‫سيرة خلفاء المام المهدي‬

‫(الخليفة الول‪ :‬حضرة الحاج الحكيم مولنا نور الدين القرشي (رضي ال عنه‬
‫(الخليفة الثاني‪ :‬حضرة الحاج مرزا بشير الدين محمود أحمد (رضي ال عنه‬
‫(الخليفة الثالث‪ :‬حضرة الحافظ مرزا ناصر أحمد (رحمه ال‬
‫(الخليفة الرابع‪ :‬حضرة مرزا طاهر أحمد (رحمه ال‬
‫(الخليفة الخامس‪ :‬حضرة مرزا مسرور أحمد (أيده ال بنصره العزيز‬
‫(الخليفة الول‪ :‬حضرة الحاج الحكيم مولنا نور الدين القرشي (رضي ال عنه‬
‫ولد حضرته في قرية (بهيرا) في (البنجاب) عام ‪ .1841‬وقد أوصله شغفه العلمي إلى مدن بعيدة مقدسة مثل مكة‬
‫والمدينة حيث أقام فيهما أربع سنوات‪ .‬كان كاتبا موهوبا وعالما ومفكرا فاضل وقادته خبرته في علم الطب ليكون‬
‫‪.‬الطبيب الخاص لمهراجا كشمير لعدة سنوات‬
‫عرف في (قاديان) بأنه شغوف الدين السلمي وكان يفكر دائما في تحسين وضع الفقراء‪ ،‬كان كريما رغم فقر‬
‫حاله وأعجب كل من حوله بتواضعه ورقة فؤاده وصبره ونكرانه لذاته‪ .‬كان له الشرف بأن يكون أول مبايع‬
‫لحضرة المام المهدي (عليه السلم) وذلك بعد أن وضع حضرته شروط البيعة في الثالث والعشرين من آذار‬
‫‪.‬لعام ‪1889‬م‬
‫تميز إخلصه للمسيح الموعود بالنبل والثبات فلم يكن يكتب شيئا دون أخذ موافقة من حضرة المام المهدي (عليه‬
‫السلم)‪ .‬ويذكر في هذا الصدد عدة حوادث منها أنه في عام ‪ 1893‬م جاء مرة إلى مدينة (لهور) في زيارة‬
‫قصيرة وقرر أن يزور (قاديان) ولو ليوم واحد وبناءاً على اقتراح المام المهدي أقام في قاديان بشكل دائم دون‬
‫‪.‬أن يفكر في العودة لمسقط رأسه (بهيرا) حيث كان يؤسس مركزا طبيا‬
‫في عام ‪ 1905‬ذهب حضرة المام المهدي (عليه السلم) لزيارة عمه المريض في مدينة (دلهي) ومن هناك‬
‫أرسل إلى حضرة مولنا نور الدين للقدوم من (قاديان)‪ ،‬وما كان من هذا الخير إلى أن توجه إلى محطة القطار‬
‫دون أن يفكر في تأمين مال للسفر حيث كانت جيوبه فارغة وعندما ذكّره أحد أصدقائه بأنه ل يملك المال الكافي‬
‫للسفر وأن عليه تدبيره أول قال‪" :‬أعتبر تأخري ولو للحظة واحدة خطيئة سببها عدم تلبية نداء سيدي‪ ،‬وَلدَي يقين‬
‫في خالقي بأنه سيخلق السباب التي تؤمن حاجاتي أثناء السفر"‪ .‬وهناك في محطة (بتال) مر بجانب حضرته أحد‬
‫مرضاه الميسورين فسأله عن حاله وبادر لدفع تذاكر السفر وقدم له ما يكفي من المال ليعينه أثناء السفر‪ ،‬فسبحان‬
‫‪.‬ال‬

‫انتخب حضرة مولنا نور الدين بالجماع خليفة أول للمام المهدي والمسيح الموعود (عليه السلم) وذلك بعد‬
‫‪.‬وفاته في السابع والعشرين من شهر أيار (مايو) لعام ‪ 1908‬م‬
‫‪:‬قام حضرة الخليفة الول بالعديد من النجازات الهامة في الجماعة السلمية الحمدية نوجزها فيما يلي‬

‫وضع حضرته أسس نظام الخلفة ووقف صامدا في وجه ما رافق ذلك من مؤامرات حاكتها زلت‬
‫‪.‬الحاسدين والطامعين بالسلطة‬

‫‪.‬تمت في عهده ترجمة معاني القرآن الكريم للغة النكليزية‬

‫‪(.‬قام بإرسال أول بعثة تبشيرية إسلمية إلى (انكلترا‬

‫•‬

‫•‬

‫•‬

‫تم في عهده توسيع المسجد القصى والمدرسة العليا لتعليم‬

‫•‬

‫‪.‬السلم ومساكن الجماعة السلمية الحمدية‬
‫افتتح مشفى النور ومسجد النور في قاديان‬

‫•‬

‫سسَت في عهده مطبوعات هامة تتحدث عن نشاط الجماعة السلمية الحمدية منها جريدة "الفضل" وجريدة‬
‫أّ‬
‫‪"(.‬النور" في (قاديان)‪ .‬ومجلة (الحق) من (دلهي) و "بيغام الصلح" من (لهور‬
‫توفي حضرته يوم الجمعة الثالث عشر من آذار (مارس) لعام ‪ 1914‬م وقد انتشرت أنباء وفاته في جميع أرجاء‬
‫الهند ونعته صحف كثيرة ومدحت شخصه الفريد منها صحيفة (الزمندار) و(بايسا) من لهور وصحيفتي‬
‫‪(,‬الطبيب) و(هامدارد) من دلهي وصحيفة (الهلل) من كالكوتا وغيرهم‬
‫‪.‬وقد رثاه أيضا الدكتور محمد إقبال الذي كان شديد التأثر بسعة إطلعه وتخصصه الديني‬
‫أخيرا نذكر أن إعجاب المسيح الموعود (عليه السلم) بعلم وقدرات حضرة مولنا نور الدين كان عاليا وقد ذكره‬
‫‪:‬في بيتين من الشعر باللغة الفارسية حيث قال ما معناه‬
‫كم كان جميل أن يكون كل أتباعي مثل (نور الدين)‪ ،‬ولكن يمكن أن يتحقق ذلك إذا امتل قلب كل تابع بنور"‬
‫‪".‬الحق واليمان‬
‫كما ذكره حضرته في كتابه (فتح إسلم) بالكلمات التالية‪" :‬يجب أن أذكر بلهفة أخ في اليمان جديراً بذكر صفاته‬
‫الرائعة إنه (نور الدين)‪ .‬إني أحسده على تضحياته واندفاعه في سبيل السلم وعندما أرى تلك الحماسة أشعر‬
‫‪".‬بالخشية أمام عظمة الله الذي يرفع مقام عباده المتواضعين الذين يختارهم‬
‫(الخليفة الثاني‪ :‬حضرة الحاج مرزا بشير الدين محمود أحمد (رضي ال عنه‬
‫‪..".‬حتى لو تركك كل الناس سأبقى بجانبك وأواجه كل المعادين وأكرس وقتي وأنكب على إكمال الرسالة"‬
‫هذه الكلمات صدرت عن ابن المسيح الموعود (عليه السلم) صاحب التسعة عشر ربيعا وهو جالس على فراش‬
‫‪.‬أبيه الذي يستقبل وجه ربه في السادس والعشرين من شهر آيار (مايو) لعام ‪1908‬م‬
‫وبذلك تحققت نبوءة الرسول الكريم محمد المصطفى (صلى ال عليه وسلم) عندما أخبر عن المهدي‪" :‬يتزوج‬

‫ويولد له" وهذا يعني أن المسيح الموعود والمهدي المعهود سيكون له زواج ذو طبيعة خاصة ومن خلله سيهبه‬
‫‪.‬ال أولدا يكونون له عون في حمل تلك المهمة المكلف بها‬
‫ولد الخليفة الثاني حضرة مرزا بشير الدين محمود أحمد في قاديان في الثاني عشر من شباط (فبراير) عام‬
‫‪1889‬م حسب بشارات تلقاها حضرة والده قبل ولدته‪ .‬تلقى الخليفة الثاني تعليمه في المدرسة البتدائية الداخلية‬
‫‪.‬ومن ثم المدرسة العليا لتعليم السلم عند إطلقها‬
‫دام عهد خلفته المبارك منذ عام ‪1914‬م حتى عام ‪1965‬م‪ .‬قاد حضرته الجماعة السلمية الحمدية واتخذ‬
‫‪:‬خطوات واسعة نلخصها فيما يلي‬
‫‪:‬نشر السلم‬
‫أسس حضرته نظاما محكما لنشر تعاليم السلم داخل البلد وخارجها وأبدى رغبته بوجود رجال يتقنون لغات‬
‫متعددة من أجل سهولة نشر السلم ولذلك الهدف أسس هيئة دعوة التبليغ في العام ‪1919‬م و المدرسة السلمية‬
‫الحمدية ومن خللهما سعى لتأمين بعثات تبشيرية إسلمية مما أدى إلى افتتاح مراكز تبشيرية في ‪ 46‬بلد‬
‫‪.‬إسلمي في ذلك الوقت‬
‫‪:‬الفهم القرآني‬
‫لقد صرح حضرته في كتاب (التفسير الكبير – المجلد السادس ‪ 6‬الصفحة ‪ )483‬بأن معظم العلوم والحقائق‬
‫القرآنية قد أحاط بها عن طريق اللهام وأن ال تعالى وهبه روحا معرفية وموسوعية وفهما عميقا للقرآن الكريم‬
‫وموهبة القناع‪ ،‬وقد تحدى الكثيرين في ذلك إل أن أحداً لم يستطع أن يقف أمامه‪ .‬وقد اعترف بذلك زعيم‬
‫اليومية في مدينة لهور ورغم (‪ )Zamindar‬إسلمي بارز وهو (مولوي ظفر علي خان) المحرر في صحيفة‬
‫أن قلمه كان شديد المرارة اتجاه الجماعة السلمية الحمدية قال ما ترجمته‪" :‬اسمعوا بآذان مفتوحة‪ ،‬أنتم‬
‫وشركاؤكم لن تستطيعوا الصمود أمام ميرزا محمود حتى يوم القيامة‪ .‬إن ميرزا محمود يملك القرآن معه‪ ،‬وعنده‬
‫‪." )Ek Khofnak Saazish‬معرفة قرآنية عميقة‪ ،‬فماذا لديكم أنتم؟‪..‬أنتم لم تقرؤوا القرآن حتى في المنام‬
‫‪(.‬الصفحة ‪196‬‬
‫‪:‬ترجمة وطباعة معاني القرآن الكريم في عدة لغات‬
‫سعى حضرته إلى توجيه الجماعة للعمل على ترجمة معاني القرآن الكريم إلى عدة لغات هامة في العالم حتى‬
‫يتزود هؤلء الذين ل يعرفون العربية بحكمة وعظمة هذا الكتاب السماوي وأكمل هذا العمل الخليفة الثالث‬
‫‪(.‬والخليفة الرابع (رحمهما ال رحمة واسعة‬
‫‪:‬إنشاء المساجد في البلدان الغربية‬
‫إن هدف الجماعة السلمية الحمدية الرئيس هو نشر تعاليم الرسول العظم وتطبيقها‪ ،‬وقيادة النسانية نحو‬
‫السمو الروحي‪ ،‬لذلك عملت الجماعة على إقامة المساجد وسعت لن تكون المساجد مركزا تنويريا للعلوم‬
‫‪.‬الروحية والتدريب الديني‪ .‬وفي عهد حضرته بنيت العديد من المساجد في في العديد من البلدان‬

‫‪:‬التدريب الروحي للجماعة‬
‫‪:‬حرص حضرته على العديد من العوامل التي تغرس الشخصية الروحية وتثمر روافد روحية ومن هذه العوامل‬

‫أكد على النظام الروحي للخلفة على أسس متينة وصرح قائلً‪ :‬الخلفة هي مركز وصدر النور‬
‫‪.‬السماوي فتمسكوا بها‬

‫‪:‬أقام هيئات مستقلة في الجماعة السلمية الحمدية وهي‬

‫‪ .‬هيئة أنصار ال للرجال فوق ال ‪ 40‬سنة‬

‫‪o‬‬

‫‪ .‬هيئة خدام الحمدية للشباب تحت ال ‪40‬‬

‫‪o‬‬

‫‪.‬هيئة أطفال الحمدية للذكور تحت ال ‪ 15‬سنة‬

‫‪.‬هيئة للجنة إماء ال للسيدات فوق ال ‪ 15‬سنة‬

‫•‬

‫•‬

‫‪o‬‬

‫‪o‬‬

‫هيئة ناصرات الحمدية للفتيات تحت ال ‪ 15‬سنة‬

‫‪o‬‬

‫‪.‬‬

‫‪:‬تعبئة الجماعة من أجل التضحيات‬
‫لقد خطط الخليفة الثاني وأعاد تنظيم الهيكل المالي للجماعة بوضع خطط أولية متنوعة مما يشجع على المساهمة‬
‫‪:‬والتبرعات ومنها‬
‫صندوق التحريك الجديد‪ :‬الذي كان له الفضل الكبر في إرسال البعثات التبشيرية في بلد بعيدة وتمويلها بالشكل‬
‫‪.‬الذي تستطيع فيه تأسيس المساجد والمستشفيات والمدارس‬
‫صندوق الوقف الجديد‪ :‬وهدفه إرسال المعلمين والمبشرين بعد إعدادهم إعدادا روحيا وعلميا إلى مناطق متعددة‬
‫‪.‬داخل وخارج الهند‬
‫‪:‬زياراته التفقدية‬
‫‪.‬رغم مشاغل الخليفة الثاني وحمل المسؤوليات‪ ،‬إل انه زار أوروبا مرتين‬

‫المرة الولى في عام ‪ 1924‬ليشارك في مؤتمر الديان ويفتتح مسجد "بيت الفضل" في ‪ 19‬تشرين الثاني‬
‫(نوفمبر) مع ‪ 11‬مرافقـا‪ .‬ثم زيارة سريعة إلى دمشق وفلسطين ومصر‪ .‬وقد عبر إيطاليا وفرنسا ليصل إلى‬
‫‪..‬إنكلترا‪ .‬وأما زيارته لنكلترا فقد كان لها صدى إعلمي‪ .‬وظهرت صوره في الصحف تقديرا لمكانته‬
‫زيارته الثانية كانت في نيسان (إبريل) ‪1955‬م وخللها زار دمشق وبيروت وجنيف وزيوريخ وهامبورغ‪,‬‬
‫وصل لندن للعلج من محاولة فاشلة لغتياله حيث عانى من مرض معين‪ .‬لكن رغم ألمه فتح عدة بعثات في‬
‫‪.‬أوروبا‬
‫كان حضرته حازماً حليماً‪ ،‬قائداً جريئاً‪ ،‬خطيبًا بليغاً‪ ،‬ومفسرًا مبدعا‪ ،‬وتحت قيادته انتشرت الجماعة السلمية‬
‫الحمدية في مختلف بقاع العالم بسرعة فائقة‪ .‬بقي حضرته في منصب الخلفة حوالي اثنتين وخمسين سنة كانت‬
‫‪.‬حافلة بجلئل العمال‪ .‬وقد لقي ربه في ‪ 8‬تشرين الثاني (نوفمبر) من عام ‪1965‬م‬
‫(الخليفة الثالث‪ :‬حضرة الحافظ مرزا ناصر أحمد (رحمه ال‬
‫ولد حضرة مرزا ناصر أحمد في السادس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) عام ‪1909‬م في مدينة (قاديان) في‬
‫الهند‪ .‬كان مولده مصداقا لبشارات تلقاها حضرة المسيح الموعود (عليه السلم) ودعمتها بشارات تلقتها أمه‪ .‬كان‬
‫ابنا للخليفة الثاني (رحمه ال) وقد حفظ القرآن الكريم في صغره‪ .‬كان معروفا بحب العلم وتابع تحصيله العلمي‬
‫حتى نال شهادة الماجستير في القتصاد من جامعة أكسفورد بانجلترا‪ .‬تقلد منصب مدير كلية تعليم السلم بقاديان‬
‫فور عودته من انجلترا‪ .‬وصار رئيساً لمجلس خدام الحمدية لشباب الجماعة السلمية الحمدية في عام‬
‫‪1939.‬م‪ ،‬ورئيساً لمجلس أنصار ال (من هم فوق سن الربعين) في الجماعة السلمية الحمدية في عام ‪1954‬م‬

‫ازدهرت الجماعة السلمية الحمدية في ظل خلفته المباركة بسرعة ملحوظة في نشر السلم عبر كثرة البنية‬
‫والمدارس والجامعات والمستشفيات ومراكز التعليم والمساجد وحركة الترجمة ونشر القرآن الكريم‪ .‬قام حضرته‬
‫بزيارة رسمية لكل من أمريكا‪ ،‬كندا‪ ،‬النرويج‪ ،‬ألمانيا الغربية‪ ،‬السويد وإنكلترا عام ‪ .1976‬افتتح (مسجد ناصر)‬
‫في السويد ووضع حجر الساس لجامع (بشارة) في (بيدروباد) بأسبانيا عام ‪ .1978‬امتدت فترة خلفته المباركة‬
‫إلى سبعة عشر عاما‪ ،‬قاد فيها الجماعة بهمة وثبات‪ ..‬رغم سيل عارم من البتلءات والمحن‪ .‬قام بعدة مشاريع‬
‫منها مشروع (نصرة جهان) للنهوض بالشعب الفريقي تعليميا وطبياً‪ .‬وقد لقي رفيقه العلى في ‪ 8‬يونيو‬
‫‪(.‬حزيران) ‪1982‬م‬
‫(الخليفة الرابع‪ :‬حضرة مرزا طاهر أحمد (رحمه ال‬
‫ولد حضرة مرزا طاهر أحمد في الثامن عشر من كانون الول (ديسمبر) عام ‪ 1928‬في مدينة (قاديان) في الهند‪.‬‬
‫كان ثمرة زواج مبارك بين الخليفة الثاني حضرة مرزا بشير الدين محمود أحمد (رضي ال عنه) والسيدة مريم‬
‫بيغم‪ .‬وقد ترعرع ذلك الطفل على التقوى والفضيلة ويذكر أنه سُئل مرة في طفولته من قِبل عالم من الجماعة‬
‫السلمية الحمدية‪ :‬ما هي المكافأة التي تتمناها مقابل أن تقوم بأعمال حسنة؟ وكان الجواب العفوي للطفل ذي‬
‫‪".‬السنوات العشر‪" :‬ال‪...‬ال وحده‬
‫كان لدى حضرته سعة اطلع ومعرفة ذات صبغة روحية ومادية مكنته من إكمال دراسته في الجامعة الخاصة‬
‫لتأهيل دعاة الجماعة السلمية الحمدية في مدينة (ربوة) في الباكستان‪ .‬ثم درس في مدرسة العلوم الشرقية في‬
‫لندن وبعد أن أكمل دراساته العليا وجه حياته لخدمة الدين السلمي‪ .‬خدم الجماعة قبل الخلفة بإخلص نادر‪،‬‬

‫وشغل مناصب عديدة منها منصب رئيس مجلس خدام الجماعة السلمية الحمدية‪ ،‬ومنصب رئيس مجلس‬
‫أنصار ال‪ ،‬ومنصب مدير "الوقف الجديد"‪ ،‬وهو مشروع لتربية أبناء الجماعة خاصة في قرى باكستان‪ .‬كما كان‬
‫‪.‬عضوا في المنظمة العالمية الحمدية للعمارة والهندسة‬
‫‪..‬كان حضرته طبيبا حاذقا بالعلج بالمثل المسمى (هوموباثي) وعالج المرضى مجانا‬
‫بمجرد أن شرفه ال بمقام الخلفة سنة ‪1982‬م نفخ في نفوس أبناء الجماعة روحا وحماسا شديدين لنشر الدعوة‬
‫بالحكمة والموعظة الحسنة‪ ،‬والقدوة الطيبة‪ ،‬وبإنشاء علقات شخصية مع الخرين‪ .‬لقد منحه ال مواهب عديدة‬
‫في الخطابة والكتابة ولقد أثرت كتبه تراث الجماعة السلمية الحمدية‪ .‬ومن مؤلفاته القديرة‪" :‬سيرة حضرة‬
‫فضل عمر"‪" ،‬القتل باسم الدين"‪" ،‬حقيقة عقوبة الردة في السلم"‪" ،‬كارثة الخليج والنظام العالمي الجديد" ‪،‬‬
‫"المسيحية‪ ،‬رحلة من الحقائق إلى الخيال"‪" ،‬السلم والتحديات المعاصرة"‪" ،‬العلج بالمثل" و"الوحي‪،‬‬
‫‪".‬العقلنية‪ ،‬المعرفة والحق‬
‫حققت الجماعة السلمية الحمدية في عهده المبارك تطورا على جميع الصعدة الجغرافية والفكرية والروحية‬
‫والتاريخية‪ .‬وأكد على مكانة المرأة في السلم وأهمية العائلة كنواة لمجتمع إسلمي صحي وشجع على تجنب‬
‫المهور العالية وإبطال البدع التي تسبب الهدر والتبذير وأكد على مقولة الرسول الكريم محمد صلى ال عليه وسلم‬
‫‪.‬عندما أشار إلى صدره وقال أن "التقوى ها هنا" وأكد على أن التقوى فضيلة يجب غرسها في القلب‬
‫‪.‬لقد وسع حضرته جهود التبشير ونشر المطبوعات فانتشرت الحمدية في أكثر من ‪ 152‬بلدا‬
‫وفي عهد حضرته المبارك تمت ترجمة ونشر القرآن الكريم كامل إلى واحد وخمسين لغة كما افتتح أول مسجد‬
‫في إسبانيا وهو مسجد "البشارات" وذلك بعد ‪ 500‬سنة من خروج المسلمين من تلك البلد‪ .‬وفي عام ‪ 1983‬زار‬
‫حضرته لمدة سبعة أسابيع سنغافورة وفيجي واستراليا وسيرالنكا حيث وضع حجر الساس لمسجد "بيت الهدى"‬
‫‪(.‬ومركزا للتبليغ في سيدني (أستراليا‬
‫هذا الزدهار السريع للجماعة جعل عدو الجماعة الدكتاتور الباكستاني ضياء الحق يصدر قانونا غاشما فريدا في‬
‫نوعه‪ ..‬لسلب الحرية الدينية والحقوق النسانية الساسية للمسلمين الحمديين ‪ ،‬وحرمانهم من التمسك بشعائر‬
‫دينهم السلم‪ ،‬وذلك في سنة ‪ . 1984‬فتلقى حضرته بشارة من ربه بحتمية هجرته سالما إلى خارج الباكستان كي‬
‫يتمكن من القيام بأعباء منصبه بعيداً عن المؤامرات ويقود جماعته العالمية في ‪ 120‬بلدا من أوروبا‪ .‬وفي حين‬
‫تحققت البشارة بهجرة حضرته إلى أوروبا‪ ،‬أهلك ال تعالى عدو الجماعة الدكتاتور ضياء الحق بعد مباهلة‬
‫حضرته له وشهد العالم انفجار طائرة الديكتاتور الباكستاني وأعوانه العسكريين في الجو ولم يبق من جثته سوى‬
‫‪.‬أسنانه الصطناعية!! وكانت انتصارا مدويا للجماعة السلمية الحمدية شهد عليه العالم أجمع‬
‫زار حضرته خلل تواجده في أوروبا معظم الدول الوربية وأسس مراكز تبشيرية في مختلف دولها‪ ،‬كما سافر‬
‫إلى كندا حيث وضع حجر الساس لول مسجد أحمدي في كندا‪ .‬في عام ‪ 1988‬سافر إلى أفريقيا حيث استقبل‬
‫‪.‬استقبال حاشدا في كل من غامبيا وسيراليون وليبيريا وساحل العاج وغانا ونيجيريا‬

‫تأسست في عهد حضرته المبارك أول قناة إسلمية فضائية‪ :‬قناة التلفزيون السلمي الحمدي التي تبث إلى‬
‫جميع أنحاء العالم بأكثر من خمس لغات وتم إنشاؤها من تبرعات أعضاء الجماعة السلمية الحمدية من جميع‬
‫أنحاء العالم‪ .‬شارك حضرته في العديد من البرامج التلفزيونية الهادفة ومنها برنامج "لقاء مع العرب" الذي‬
‫امتدت حلقاته إلى ما يزيد أكثر من ‪ 400‬حلقة‪ .‬انتقل حضرته إلى جوار ربه في ‪ 19‬من إبريل ‪2003‬‬
‫(الخليفة الخامس‪ :‬حضرة مرزا مسرور أحمد (أيده ال بنصره العزيز‬
‫ولد حضرته في الخامس عشر من أيلول ‪ 1950‬في مدينة (ربوة) في الباكستان‪ .‬هو حفيد لمرزا شريف أحمد نجل‬
‫المسيح الموعود والمام المهدي عليه السلم‪ .‬أنهى حضرته دراسته البتدائية في مدرسة تعليم السلم في مدينة‬
‫(ربوة) وحصل على درجة البكالوريوس من كلية "تعليم السلم" في نفس المدينة‪ .‬ثم حصل حضرته على درجة‬
‫‪.‬الختصاص في القتصاد الزراعي من كلية الزراعة في مدينة (فيصل آباد) في الباكستان وذلك في عام ‪1976‬م‬
‫في عام ‪ 1977‬كرس حياته لخدمة الدين السلمي وقام الخليفة الثالث رحمه ال بإرساله إلى غانا ضمن برنامج‬
‫(نصرة جهان)‪ .‬ساهم تطور هذا البرنامج في دعم عدد كبير من المستشفيات والمدارس في غرب أفريقيا‪ .‬قام‬
‫حضرته بتأسيس المدرسة الثانوية الحمدية (سالغا) في شمال غانا حيث خدم بإخلص لمدة سنتين كانتا كافيتين‬
‫‪.‬لختياره لدارة المدرسة الثانوية الحمدية (إساركير) في وسط غانا حيث خدم لمدة أربع سنوات‬
‫عين كمدير للمزرعة الحمدية الزراعية في شمال مقاطعة (ديبالي) وهناك واجه مشكلة عدم نمو الحنطة وقام‬
‫بجهود كبيرة وساعده في ذلك السيد قاسم أحمد حتى تغلبا على الزمة وأثمرت جهودهما عن محصول وفير‬
‫للحنطة أخذ مكانة في معارض التجارة العالمية‪ .‬أثنى رؤساء غانا المتتالون على نجاح حضرته هذا حيث كانت‬
‫ثمرة ذلك المجهود الزراعي تمهيد الطريق للكتفاء الذاتي في مجال زراعة الحنطة‪ .‬عاد حضرته في عام‬
‫‪1985‬م إلى الباكستان حيث عين وكيل ثانيا لبيت المال وفي حزيران من عام ‪1994‬م عين مديرا للتعليم في‬
‫الجماعة السلمية الحمدية‪ .‬في العاشر من كانون الول لعام ‪1997‬م عين حضرته ناظرا أعلى وأميرا للجماعة‬
‫‪.‬في الباكستان‬
‫يملك حضرته الكثير من المؤهلت التي مكنته للقيادة وخاصة في الشؤون الدارية والتنظيمية حيث كان يمتاز‬
‫بدخوله إلى صميم المشكلت ويسعى لتطويقها ومعالجتها‪ .‬أهلته تلك الخبرات ليكون في أكثر من منصب فكان‬
‫‪.‬يخدم جماعته كمسؤول عن الزراعة وعن الضيافة أحيانا أخرى‬
‫في عام ‪ 1988‬م عين حضرته كمدير للجنة رعاية مصالح المقبرة الخاصة بالجماعة (بهشتي مقبرة) واستلم ما‬
‫بين عامي ‪ 1997-1994‬م إدارة مؤسسة ناصر ولكن ظل يرعى شؤون تجميل مدينة (ربوة) حيث أثمرت جهوده‬
‫‪.‬في إعطائها المظهر الخضر‬
‫في عام ‪1999‬م حظي حضرته بشرف الدخول إلى السجن في سبيل ال تعالى ضمن موجة القمع غير النساني‬
‫لكل من ينتمي إلى الجماعة السلمية الحمدية وفق قانون محلي صدر في الباكستان‪ .‬وقد استغل بعض أعداء‬
‫الجماعة تلك الموجة الغاشمة وادعوا والعياذ بال أن حضرته كان سببا في تشويه سور قرآنية مما أدى لدخوله‬
‫السجن مع شخصين آخرين من الجماعة وقد كتبت صحيفة (ديلي جورات) ذات النتشار الواسع في مدينة لهور‬

‫أن هذا العتقال حسب رأي العموم ل أساس له من الصحة وأنه خطوة لتعميق الطائفية والبغض‪ .‬وقد ظل‬
‫حضرته لمدة عشرة أيام في السجن بسبب تحيز المحكمة ورفضها قبول الكفالة والستماع لقصص مختلقة ل‬
‫‪.‬أساس لها من الصحة‬
‫في الثاني والعشرين من نيسان (أبريل) من عام ‪ 2003‬م انتُخب حضرته خليفة خامس للمسيح الموعود حضرة‬
‫ميرزا غلم أحمد (عليه السلم) وقد أُعلن النبأ من مسجد لندن وهللت الجماعة في جميع أنحاء العالم بآيات الشكر‬
‫للمولى تعالى الذي منّ عليها بهذا الرجل الفاضل ليتم مسيرة ما بدأه حضرة المسيح الموعود (عليه السلم) قبل‬
‫أكثر من مائة عام وكانت المفاجأة السارة ما اكتشفه علماء الجماعة السلمية الحمدية في الكتب التي ضمت‬
‫إلهامات المسيح الموعود عليه السلم حيث تلقى من ال تعالى إلهاما يقول‪" :‬إني معك يا مسرور" ولم يفهم‬
‫حضرته وقتها محتوى اللهام ولكن ويعتقد الكثيرون اليوم أن الخليفة الخامس هو مصداق هذا اللهام وأن ال‬
‫‪.‬تعالى سيسخر سبل الدعم لخلفته وسيرمم كل نقاط ضعفها إن وجدت وسيدفع بها إلى المام في عهده إن شاء ال‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful