‫خصائص العربية و طرائق تدريسها‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫من وصية عمر رضي ال تعالى عنه " تعّلموا العربّية ‪ ،‬فإنها تثّبت العقل ‪ ،‬و تزيد في المروءة "‬
‫] ياقوت ‪ :‬معجم الدباء ‪[ 77 / 1 ،‬‬
‫كتاب خصائص العربية و طرائق تدريسها‬
‫تأليف الدكتور نايــــف معـــروف‬
‫جه الفّني لتدريس اللغة العربية في مدارس الونروا – اليونسكو في لبنان‬
‫المو ّ‬
‫طبعة مزيدة و منقحة‬
‫دار النفائس‬
‫جميع الحقوق محفوظة‬
‫الطبعة الولى ‪ 1405 :‬هـ _ ‪ 1985‬م‬
‫الطبعة الخامسة معدلة و منقحة ‪ 1418 :‬هـ _ ‪ 1998‬م‬
‫دار النفائس‬
‫للطباعة و النشر و التوزيع‬
‫شارع فردان _ بناية الصباح‬
‫وصفي الدين _ ص ‪ .‬ب ‪14 / 5152‬‬
‫فاكس ‪ _ 861367 :‬هاتف ‪803152 :‬‬
‫أو ‪ 810194‬بيـروت _ لبنـــان‬

‫‪DAR AN-NAFAES‬‬
‫‪Printing-Publishing-Distribution‬‬
‫‪Verdun str . Saffi Aldeen Bldg‬‬
‫‪P . O . Box 14 / 5152‬‬
‫‪Fax : 861367 – Tel : 803152‬‬
‫‪Beirut – Lebanon . 810194‬‬

‫تمهـيد‬
‫بضعٌة و عشرون عامًا قضيتها في رحاب اللغة العربية ‪ ،‬مدّرسا و مشرفًا تربويًا و محاضرًا في مختلف مرحل التعليم ‪،‬‬
‫جعلت اللفة تزداد و الواصر تقوى فيما بيننا ‪ ،‬فأصبحت تلميذًا في محرابها ‪ ،‬متدثرًا بدفئها ‪ ،‬و مستمتعًا بخيراتها ‪.‬‬
‫و في أثناء هذه الحقبة المديدة – بسنينها السمان و العجاف – اكتسبت خبرات واسعة في حقل تدريس اللغة العربية ‪ ،‬كانت‬
‫طته أقلم الباحثين و المربين – القدامى منهم و المحدثين – إضافة إلى ما‬
‫أهم مصادرها ‪ :‬التلميذ و المدّرسين ‪ ،‬و ما خ ّ‬
‫توصلت إليه بنفسي ‪ ،‬نتيجة المعاناة الذاتية في العمل الميداني التربوي ‪.‬‬
‫ي ‪ ،‬أن أضع هذه المعلومات و تلك المفاهيم و الخبرات ‪،‬‬
‫و لدى تقويمي هذه الحصيلة العلمية و التربوية ‪ ،‬وجدت لزامًا عل ّ‬
‫في هذا الكتاب الذي جعلته في بابين اثنين ‪ :‬يرمي الول منهما إلى تزويد مدّرس اللغة العربية – في المرحلتين البتدائية و‬
‫المتوسطة – بالحّد الدنى من الثقافة اللغوية الضرورية ‪ ،‬التي آمل أن تكون حافزًا له على الستزادة منها ‪ ،‬ليصقل‬
‫شخصيته المهنية بمعارف و قيم ل يجوز أن يجهلها من كان في موقعه القيادي الخطير ‪.‬‬
‫فمعرفة اللغة العربية – واقعًا و نشأة و وظائف و أهدافًا ‪ ،‬ثم إدراك العلقة بين الفصحى ة العامية و الوعي على موضوع‬
‫التعريب – تعد من القضايا الحيوية التي لبد من توافرها ‪ ،‬لستكمال بناء هذا النسان الذي يحمل رسالة التوجيه و‬
‫الرشاد لبناء أمته ‪.‬‬
‫و رصدت الباب الثاني لطرائق تدريس اللغة العربية ‪ ،‬إل أني خرجت عن المألوف في هذا الباب ‪ ،‬إذ تعمدت تزويد‬
‫المدّرس بالمعلومات اللزمة حول كل فرع من فروعها ‪ ،‬قبل المباشرة في الحديث عن أساليب تدريسه ‪ ،‬ففي مجال الكتابة‬
‫ل – قدمت لمحة تاريخية حول الخط العربي و نشأته و تطّوره و أنواعه و خصائصه ‪.‬‬
‫– مث ً‬
‫و في موضوع التعبير ) النشاء ( جعلناه يدرك طبيعة هذه المادة التعليمية و أهدافها و المشكلت التي تواجهه في تدريسها‬
‫‪ ،‬و بعد ذلك أخذنا بيده للعمل على تجاوزها بهدوء و أناة ‪ ،‬فزودناه بإرشادات و نصائح قد تعينه في هذا السبيل ‪ .‬و على‬
‫هذا المنوال سرت في معالجة فروع اللغة الخرى ‪.‬‬
‫و لكي نحّول الفكار واقعًا سلوكيًا ملموسًا ‪ ،‬فقد قمت بإعداد دروس تطبيقية في ‪ :‬القراءة ‪ ،‬و الستظهار ‪ ،‬و القواعد ‪ ،‬و‬
‫ل للمنحى التكاملي في تدريس اللغة‬
‫التعبير ‪ ،‬لنكشف له ثراء الّنص و مكّوناته اللغوية و الفكرية من جهة ‪ ،‬و لنقدم له مثا ً‬
‫العربية من جهة أخرى ‪.‬‬
‫و أخيرًا ‪ ،‬عرضت للوسائل التعليمية ‪ /‬التعّلمية و أنواعها و دورها الفاعل في إنجاح العملية التربوية المتكاملة ‪ ،‬دون‬
‫مبالغة في العتماد عليها ‪ ،‬لن المعّلم النسان – في نظرنا – هو السّيد في كيفية استخدامها و تطويعها و تطويرها ‪،‬‬
‫القادر على الستفادة منها في الشكل المناسب ‪.‬‬
‫و انتقلت بعد ذلك إلى موضوع " التقويم " في نطاق تدريسها ‪ ،‬وسيلًة – ل غنى عنها – بيد المدّرس و المشرف التربو ّ‬
‫ي‬
‫ث و السمين فيه ‪ ،‬لزاحة‬
‫و الدارة التعليمية ‪ ،‬ليكون معيارًا مرافقًا للمنهج بمفهومه الشامل ‪ ،‬و أداًة صالحًة لكشف الغ ّ‬
‫الزبد جانبًا و البقاء على ما ينفع الناس ‪.‬‬
‫ل لعملهم ‪ ،‬و تحقيقًا لهدافهم‬
‫بعد هذا التقديم ‪ ،‬أرجو أن يجد مدرسو اللغة العربية في هذا البحث بعض العون ‪ ،‬تسهي ً‬
‫التربوية ‪.‬‬
‫المؤّلف‬

‫الباب الول \ الفصل الول‬
‫نستعرض فيما يلي أهم مواضيع هذا الفصل و هي ‪:‬‬
‫* تعريف اللغة‬
‫* نشأة اللغة‬
‫* وظائف اللغة العربية و أهداف تدريسها‬
‫* خصائص اللغة العربية و مزاياها‬
‫تعريف اللغة‬
‫عّرف علماء النفس اللغة ‪ ،‬فرأوا أنها مجموعة إشارات تصلح للتعبير عن حالت الشعور ‪ ،‬أي عن حالت النسان‬
‫الفكرية و العاطفية و الرادية ‪ ،‬أو أنها الوسيلة التي يمكن بواسطتها تحليل أية صورة ٍ أو فكرٍة ذهنيٍة إلى أجزائها أو‬
‫ت و وضعها‬
‫خصائصها ‪ ،‬و التي بها يمكن تركيب هذه الصورة مّرة أخرى بأذهاننا و أذهان غيرنا ‪ ،‬و ذلك بتأليف كلما ٍ‬
‫ل ‪ ] .‬عبد المجيد ‪ :‬اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪[ 15‬‬
‫ص ‪ .‬و هذا التعريف يتضّمن وظيفة اللغة إجما ً‬
‫ب خا ٍ‬
‫في ترتي ٍ‬
‫ت و أكثر من أن تكون أداًة للفكر أو تعبيرًا عن عاطفٍة ‪،‬‬
‫و يرى الدكتور أنيس فريحة أن اللغة أكثر من مجموعة أصوا ٍ‬
‫إذ هي جزٌء من كيان النسان الروحي ‪ ،‬و أنها عمليٌة فيزيائيٌة بسيكولوجية على غايٍة من التعقيد ‪ ] .‬فريحة ‪:‬‬
‫ح ‪ ،‬حين قال ‪:‬‬
‫محاضرات في اللهجات ‪ ،‬ص ‪ [ 9‬و كان العلمة ابن خلدون قد عّرفها – من قبل – ببساطٍة و وضو ٍ‬
‫اعلم أن اللغة في المتعارف هي عبارة المتكلم عن مقصوده ‪ ،‬و تلك العبارة فعل اللسان ‪ ،‬فلبد أن تصير ملكًة متقّررة‬
‫في العضو الفاعل لها ‪ ،‬و هو اللسان ‪ ،‬و هو في كل أمٍة بحسب اصطلحاتهم ‪ ] .‬ابن خلدون ‪ :‬مقدمة ‪ ،‬ص ‪[ 546‬‬
‫ل مصدر التباين في هذه التعريفات ناشئٌ عن‬
‫و هناك تعريفات عديدة أخرى ‪ ،‬تتفق حينًا و تختلف حينًا آخر ‪ .‬و لع ّ‬
‫ي ‪ ،‬إلى آخر يمثل نظرة فلسفيًة‬
‫ي داخل ٍ‬
‫ي ‪ ،‬إلى تعريف نفس ٍ‬
‫منطلقات أصحابها الفكرية ‪ .‬فمن تعريف وصفي ٍ خارج ٍ‬
‫معينًة لواقع النسان و وجوده و نشأته ‪.‬‬
‫علمًا أن الناظر إلى واقع اللغة النسانية – وصفًا و تقريرًا – يجد أنها أصوات و ألفاظ و تركيب منسقة في نظاٍم خا ٍ‬
‫ص‬
‫ت و مضامين معينة ‪ ،‬يعّبر بها كل قوٍم عن حاجاتهم الجسدية و حالتهم النفسية و نشاطاتهم الفكرية ‪ ،‬أي‬
‫بها ‪ ،‬لها دلل ٌ‬
‫أنها أوعيٌة هوائية بمضامين نفسيٍة و فكريٍة ‪.‬‬
‫فالناحية اللية فيها أن الصوت هو نتيجٌة طبيعيٌة لحتكاك الهواء في مواقع عضويٍة معينٍة في الجهاز الصوتي ‪ ،‬بدءًا من‬
‫ل إلى المخارج الصوتية في الفم ‪ ،‬تلك المخارج التي‬
‫رئة النسان ‪ ،‬مرورًا بالحبال الصوتية في الحنجرة ‪،‬و وصو ً‬
‫ت آخر أو أصوات عدة ‪ ،‬لتكوين الكلمة المفهومة عند النطق بها ‪ ،‬و إذا‬
‫ل مميزًا ‪ ،‬يتآلف مع صو ٍ‬
‫ت شك ً‬
‫تعطي لكل صو ٍ‬
‫لم تكن هذه الصوات ذات دللت رمزيٍة مفهومٍة عند المخاطب بها ‪ ،‬فإنها تبقى في نطاق الصوات العشوائية التي ل‬
‫تختلف بشيٍء عما يصدر عن الحيوان ‪ ،‬تعبيرًا عن حاجة عضوية تتطلب الشباع ‪ ،‬أو أن تكون استجابة لغريزٍة تحرك‬
‫مشاعره الوجدانية ‪ ،‬أو صدى لحاسيسه الفسيولوجية الداخلية ‪.‬‬
‫ل هذا الواقع هو الذي دعا علماء المنطق – في الماضي – إلى تسمية النسان بـ " الحيوان الناطق " أي القادر‬
‫و لع ّ‬
‫ت فكريٌة ‪ ،‬تساعده على التفاهم مع غيره من بني جنسه ‪ ،‬ليسير في طريق الرقي‬
‫على استعمال لغٍة صوتيٍة لها دلل ٌ‬
‫عجمته البدائية الثابتة التي فطره ال سبحانه و تعالى عليها ‪.‬‬
‫ل فيه الحيوان يعيش ُ‬
‫النساني ‪ ،‬في الوقت الذي ظ ّ‬
‫ثم تأتي الكتابة لتحّول الرموز الصوتية إلى رسوٍم مكتوبٍة ‪ ،‬و بذلك أصبحت تلك الصوات المتناسقة – فيما بينها – من‬
‫ط كتابًة ‪ ،‬و غدت الصوات المنطوقة لسانًا ‪ ،‬مادًة تبصرها العين‬
‫ت ‪ ،‬و تراكيب لغويٍة ‪ُ ،‬تخ ّ‬
‫حروف ‪ ،‬و مقاطع ‪ ،‬و كلما ٍ‬
‫و يقرأها النسان ‪.‬‬
‫أّما اللغة – لغًة – فهي لفظٌة على وزن " ًفَعة " مثل " ُكرة " و أصلها " ُلغوة " على وزن " ُفعلة " ‪ ،‬و قيل في‬
‫ي ‪َ :‬يلَغى ‪ ،‬إذا هذى ‪ ] .‬اللسان ‪ :‬لغو [ و كذلك اللغو ‪ ،‬فقد قال ال تعالى ‪:‬‬
‫جمعها ‪ :‬لغات ‪ُ ،‬لغون ‪ .‬و منها َلٍغ َ‬
‫} َوِإَذا َمّروا ِبالّلْغِو َمّروا ِكَراًما { ] سورة الفرقان ‪ :‬الية ‪[ 72‬‬
‫ي‪:‬‬
‫صه ‪ ،‬فقد لغا " ‪ ،‬أي تكلم ‪ ] .‬ابن جن ّ‬
‫أي مروا بالباطل ‪ .‬و جاء في الحديث الشريف ‪ " :‬من قال في الجمعة ‪َ :‬‬
‫الخصائص ‪31 / 1 ،‬‬

‫نشأة اللغة‬
‫اختلف العلماء الغربيون في أصل اللغات و نقطة البداية فيها ‪ ،‬فمن قائل إنها هبة ال إلى أهل الرض مّيز بها النسان‬

‬بشر ‪ :‬قضايا لغوية ‪ ،‬ص ‪[ 116‬‬ ‫أّما الفريق الخر فقد زعم أن اللغة اخترعها النسان بوسائله الخاصة ‪ ،‬و لم تبتكر بصورة آلية بطريق التعليمات اللهية‬ ‫‪ .‬بشر ‪ :‬قضايا لغوية ‪ ،‬ص ‪[ 116‬‬ ‫علمًا أن ل علقة بين عيوب اللغة و بين مصدرها اللهي ‪ ،‬فقد خلق ال النسان في أحسن تقويم ‪ ،‬و مع ذلك جعل فيه‬ ‫قابلية الخير و الشر و ذلك لحكمة أرادها ّرب العالمين من وجود النسان في الحياة الدنيا ‪ .‬ابن فارس ‪ :‬الصاحبي في فقه اللغة ‪ ،‬ص ‪[ 6 – 5‬‬ ‫و يقول ابن فارس أيضًا ‪ :‬إن الخط توقيفي ‪ ،‬و ذلك لقوله تعالى ‪:‬‬ ‫سا َ‬ ‫ن‬ ‫لن َ‬ ‫عّلَم ا ِْ‬ ‫عّلَم ِباْلَقَلِم )‪َ (4‬‬ ‫لْكَرُم )‪ (3‬اّلِذي َ‬ ‫ك ا َْ‬ ‫ق )‪ (2‬اْقَرْأ َوَرّب َ‬ ‫عَل ٍ‬ ‫ن َ‬ ‫ن ِم ْ‬ ‫سا َ‬ ‫لن َ‬ ‫ق ا ِْ‬ ‫خَل َ‬ ‫ق )‪َ (1‬‬ ‫خَل َ‬ ‫ك اّلِذي َ‬ ‫سِم َرّب َ‬ ‫} اْقَرْأ ِبا ْ‬ ‫َما َلْم َيْعَلْم )‪ ] {(5‬سورة العلق ‪ :‬اليات ‪ [ 5 ..‬الجاحظ ‪ :‬الحيوان ‪( 349 / 1 ،‬‬ ‫و يتحدث عن عربية إسماعيل عليه السلم فيقول ‪ :‬و قد جعل إسماعيل ‪ ،‬و هو ابن أعجميين عربيًا ‪ ،‬لن ال سبحانه و‬ ‫تعالى فتق لسانه بالعربية المبينة على التلقين و الترتيب ‪ ،‬ثم فطره على الفصاحة العجيبة على غير النشوء و التمرين ‪.‬و من القائلين بهذه النظرية العالم هيردر – تلميذ الفيلسوف اللماني كانت – الذي يستدل على بطلن نظرية الصل‬ ‫اللهي بما يوجد في اللغة النسانية من عيوب ‪ ،‬و بعدم وصولها إلى حد الكمال ‪ ] . and ] [ 41‬‬ ‫‪ [ Origin .‬الكتاب المقدس ‪ :‬سفر التكوين [‬ ‫سو ‪ ،‬حين اعترف في رسالته التي ظهرت سنة ‪ 1750‬م – ‪ 1164‬هـ بالصل‬ ‫و قد اخذ بهذا الرأي الفيلسوف رو ّ‬ ‫اللهي حيث يقول ‪ :‬لقد تكلم آدم و تكلم جيدًا ‪ ،‬و الذي علمه الكلم هو ال نفسه ‪ ] .‬ابن النديم ‪ :‬الفهرست ‪ ،‬ص ‪ [ 7‬أي أن نظام اللغة العربية الصـوتي‬ ‫و الصرفي و النحوي قد تأطر بلغة القرآن الكريم ‪.‬و قال تعالى في وصفه‬ ‫لطبيعة النفس النسانية ‪:‬‬ ‫جوَرَها َوَتْقَواَها )‪ ] { (8‬سورة الشمس ‪ :‬الية ‪[ 8‬‬ ‫} َفَأْلَهَمَها ُف ُ‬ ‫أّما نظرية الصلح و التواطؤ ‪ ،‬أي أن اللغة و النسانية الولى ابتدعت و استحدثت بالتواضع و التفاق بين الناس ‪ ،‬و‬ ‫أن المواضعة تّمت على أيدي جماعٍة ممن يتمتعون بعقلية عاليٍة ‪ ،‬و التي قال بها كثيرون من القدامى و المحدثين ‪ ،‬منهم‬ ‫أبو هاشم المعتزلي )عبد السلم الجبائي ت ‪ 321‬هـ ‪ 933 -‬م ( و من تابعه من المعتزلة ‪ ] ،‬قاسم ‪ :‬اتجاهات البحث‬ ‫اللغوي ‪ ،‬ص ‪Jesperson ( otto ) : Language . 26 – 27‬فل تصمد أمام البحث العقلي ‪ ،‬لنه لكي يتواضع الناس و يتفقوا ‪،‬‬ ‫لبد لهم من وسيلة راقية يتفاهمون بها في موضوع جلل كهذا ‪ ،‬إذ كيف يتواضع الناس و يصطلحون على وضع لغٍة‬ ‫بغير ما لغة ؟ !‬ ‫فالمر الحق في هذا هو كما قال المقدسي ‪ :‬و ليس في وسع الناس استخراج لغة و وضع لفظ يتفقون عليه إل بكلم‬ ‫سابق به يتداعون و يتواضعون ما يريدون ‪ ،‬و ليس في المعقول معرفة ذلك ‪ ،‬و لبد من معّلم ‪ ] .‬المقدسي ‪ :‬البدء و‬ ‫التاريخ ‪[ 122 / 1 ،‬‬ ‫هذا فيما يتعلق بلغة النسان الول ‪ ،‬أّما عملية رصد اللغة و ضبطها و تطويرها فهذا شأن آخر ‪.‬لم يكن هذا الختلف‬ ‫حديث العهد عند العلماء ‪ ،‬فأول من بدأ بالتحليل اللغوي الفلسفي هو سقراط نفسه ‪ ،‬كما جاء في كتابات أفلطون ‪ ،‬حينما‬ ‫ي و توقيف ) بشاي ‪ :‬محاضرة بكلية الداب بجامعة‬ ‫بحث في ظاهرة اللغة ‪ ،‬و هل هي تواضع و اصطلح أم هي وح ٌ‬ ‫القاهرة في ‪[ 1974 / 2 / 27‬‬ ‫و قد استند الفريق الول إلى ما جاء في الكتاب المقدس ‪ .‬ابن فارس ‪ :‬الصاحبي في فقه اللغة ‪ ،‬ص ‪[ 6‬‬ ‫لم يكن ابن فارس هو الوحيد من أصحاب هذا الرأي ‪ ،‬فقد سبقه إلى هذا أبو عثمان الجاحظ ‪ ،‬حين يقول ‪ :‬و اللغة‬ ‫عاريٌة في أيدي العرب ممن خلقهم و مّكنهم و ألهمهم و عّلمهم ‪ ] . Development .‬‬ ‫إن ما قاله ابن النديم يمكن أن يرد إلى حديث نبوي شريف ‪ ،‬فقد نقل ابن كثير عن ابن عباس عن النبي صلى ال عليه‬ ‫لنس " فنزلوا و أرسلوا إلى أهليهم ‪ ،‬فنزلوا معهم حتى إذا كان بها‬ ‫و سلم قوله ‪ " :‬فألفى ذلك أم إسماعيل و هي تحب ا ُ‬ .‬و لم يزل ُولد‬ ‫إسماعيل على مر الزمان يشتقون الكلم بعضه من بعض ‪ ،‬و يضعون للشياء أسماء كثيرة بحسب حدوث الموجودات‬ ‫ن الزيادة في اللغة امتنع العرب منها بعد‬ ‫و ظهورها ‪ .1‬و إذا كان المر كذلك ‪ ،‬فليس ببعيد أن يوقف آدم عليه السلم أو‬ ‫غيره من النبياء عليهم السلم على الكتاب ‪ ] .‬فقد ورد في سفر التكوين أن اللغة أعظم الهبات التي وهبها‬ ‫ال للنسان و أهمها ‪ ،‬و بها أصبحت لديه القدرة على تسمية الشياء و تقسيمها ‪ ] . 1864 PP .‬و يضيف ‪ :‬و قال محمد ابن إسحاق ‪:‬‬ ‫فأما الذي يقارب الحق و تكاد تقبله النفس أن إسماعيل تعلم العربية من العرب العاربة من آل جرهم ‪ . its Nature .‬ثم يزيد موضحًا ‪ :‬بأن اللغة التي دّلل على أنها توقيف لم تأت جملة واحدة و في زمان واحد ‪ ،‬بل‬ ‫إن ال عز و جل وقف آدم عليه السلم على ما شاء أن يعلمه إياه مما احتاج إلى علمه في زمانه ‪ ،‬و انتشر من ذلك ما‬ ‫شاء ال ‪ ،‬ثم علم بعد آدم من عرب النبياء صلوات ال عليهم نبيًا نبيًا ما شاء ال أن يعلمه حتى انتهى المر إلى نبينا‬ ‫محمد صلى ال عليه و سلم ‪ ] .‬فلما اتسع الكلم ظهر الشعر الجيد الفصيح في العدنانية ‪ ،‬و إ ّ‬ ‫بعث النبي صلى ال عليه و سلم لجل القرآن ‪ ] .‬‬ ‫] الجاحظ ‪ :‬ثلث رسائل ‪ :‬باعتناء فان فلوتن ) ليدن ‪[ ( 1902‬‬ ‫و ذكر ابن النديم أنه يقال ‪ :‬إن ال سبحانه و تعالى أنطق إسماعيل بالعربية ‪ ..‫عن سائر المخلوقات ‪ ،‬أي أنها ذات أصل إلهي ‪ ،‬و من قائل إنها من صنع النسان و اختراعه ‪ ] .‬‬ ‫و كذلك اختلف في أمر لغة العرب ‪ ،‬إلهاٌم هي أم تواضٌع و اصطلح ؟ و بخاصًة أن التاريخ لم يسجل طفولة هذه‬ ‫سَماَء ُكّلَها { ] سورة البقرة ‪:‬‬ ‫لْ‬ ‫عّلَم آَدَم ا َْ‬ ‫ل على ذلك بقوله تعالى ‪َ } :‬و َ‬ ‫اللغة ‪ ،‬فقال ابن فارس ‪ :‬إنها توقيف ‪ ،‬و استد ّ‬ ‫الية ‪[ 31‬‬ ‫ل و جبل و أشباه ذلك‬ ‫ض و سه ٍ‬ ‫و ينقل عن ابن عباس ‪ :‬أن ال عّلم آدم هذه السماء التي يتعارفها الناس من دابٍة و أر ٍ‬ ‫من المم و غيرها ‪ .London .

‬و من جهة أخرى هو مأخوذ بروعة اللغة العربية و جمالها و كمالها ‪ ،‬بحيث يعجز الناس عن التيان‬ ‫بمثلها ‪.‬‬ ‫] عبد المجيد ‪ :‬اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪[ 44 – 43‬‬ ‫و هناك علماء و باحثون آخرون رأوا أن الفصل بين اللغة و الفكر أمٌر غير ممكن ‪ ،‬فقد رأى العالم اللغوي ابن هشام ‪،‬‬ ‫أن اللغة هي ما في النفس و ما تحصل به الفائدة سواء أكان لفظًا أم خطاً ‪ ،‬أي إن المعاني تقوم في النفس قبل أن ينطق‬ ‫بها اللسان أو يخطها القلم ‪ .‬في نفسي اعتقاد كونها توقيفًا من ال سبحانه و تعالى و أنها وحي‬ ‫‪ ] .‬و يرد على ابن فارس في احتجاجه بقوله سبحانه و تعالى ‪:‬‬ ‫سَماَء ُكّلَها { ] سورة البقرة ‪ :‬الية ‪[ 31‬‬ ‫لْ‬ ‫عّلَم آَدَم ا َْ‬ ‫} َو َ‬ ‫فيذكر أنه قد يجوز أن يكون تأويله ‪ ،‬أي أقدر آدم على أن واضع عليها ‪ ،‬و هذا المعنى من عند ال سبحانه و تعالى ل‬ ‫ل فهو غير مستنكر ‪ ] ..‬دوسوسير ‪ :‬شغلت قضية نشأة اللغة بال اللغويين و المفكرين طوي ً‬ ‫ل‬ ‫‪ ،‬و طال الجدل حولها بينهم و كثرت النظريات ‪ ،‬حتى أن الجمعية اللغوية الفرنسية قضت بقرار اتخذته الجمعية أل‬ ‫يبحث الموضوع إطلقًا في قاعات الجمعية لعدم جدوى البحث و لعقم النظريات ‪ ،‬إذ أنها تدور في حلقة مفرغة ‪ ،‬و ل‬ ‫تفسر لنا هذه الظاهرة العجيبة ) فريحة ‪ .‬مجلة البحاث ‪ :‬عدد آذار ‪ 1955‬م ) مقال الدكتور أنيس فريحة ( [ كما وجد علماء‬ ‫اللسنية أن نطق كلمة مهما صغرت ‪ ،‬ينطوي على حركات عضلية ل حد لها ‪ ،‬و يصعب كثيرًا معرفتها و رسمها ‪..‬فقال له إبراهيم‬ ‫إسماعيل مع أخوالهم من جرهم ‪ ،‬فقال له ‪ :‬يا إسماعيل ‪ ،‬ما هؤلء ؟ فقال ‪ :‬بن ّ‬ ‫باللسان الذي كان يتكلم به و هو السريانية القديمة ‪ :‬أعرب له ‪،‬يقول ‪ :‬أخلق به ‪ ،‬و ال أعلم ‪ ] .‬فيذهب بعض علماء النفس إلى أن التفكير قد‬ ‫يحدث – أحيانًا – من غير لغة ‪ ،‬و أنه إذا استطعنا أن نحل محل اللغة رموزًا أخرى نستطيع التفكير بدون لغة ‪ ،‬و لكن‬ ‫كلما ازداد التفكير عمقًا و اتجه النشاط العقلي إلى المقارنمة و الستنباط كلما زادت حاجة العقل إلى استخدام اللغة ‪.‬‬ ‫يقول الخطل ‪:‬‬ ‫ن على الفؤاِد َدليل‬ ‫ل اللسا ُ‬ ‫جِع َ‬ ‫ن الكلم ِمن الفؤاِد و إّنما ُ‬ ‫إّ‬ ‫شى ‪ ،‬ص ‪[ 16‬‬ ‫] الوشاء ‪ :‬المو ّ‬ .‬‬ ‫ثم جاء علماء فقه اللغة المحدثون فأيدوا هذا الرأي ‪ ،‬و ذلكم حينما قالوا ‪ :‬إن النسان ل يفكر ‪ ،‬حتى فيما بينه و بين‬ ‫نفسه ‪ ،‬إل في أثواب من اللغة ‪ ] .‬ابن النديم ‪ :‬الفهرست ‪،‬‬ ‫ص ‪ ] [ 8‬جرهم ‪ :‬قبيلة عربية كانت تقيم في مكة المكرمة [‬ ‫و حاول بعض المحدثين دراسة نشأة اللغة على أساس أنها شيء مصنوع ‪ ،‬و بالرغم من المعرفة المتزايدة التي حصل‬ ‫عليها العلماء لتاريخ النسان قبل التاريخ المدّون ‪ ،‬فإن أصل النسان و نشأته ثم انتقاله من حيوان أبكم إلى حيوان ناطق‬ ‫‪ ،‬و من حيوان ل يعقل إلى حيوان عاقل ‪ ،‬ل يزال مكتنفًا بحجب السرار أمامهم و إن أقصى ما استطاعوا الوصول إليه‬ ‫هو أن اللغة ظاهرة إنسانية بسيكولوجية مكتسبة ملزمة للفرد ‪ ،‬و قد نشأت بنشوئه ‪ ،‬و نمت بنموه الحضاري ‪ ،‬و بهذه‬ ‫الظاهرة أصبح النسان إنسانًا ‪ ] .‬مجلة المة ‪ :‬عدد ربيع الخر ‪ 1402 ،‬هـ ) مقال الدكتور عبد العظيم الديب ( [‬ ‫لل الفاسي يرى أن اللغة ليست إل المظهر الخارجي للفكر ‪ ] . ( A/A/ 1 ، 1972 :‬لمزيد من الفائدة حول هذه النظريات و تعددها انظر‬ ‫كتاب الدكتور رياض قاسم ‪ :‬اتجاهات البحث اللغوي الحديث ‪ ،‬ص ‪ 41‬و ما بعدها [‬ ‫و مما زاد المر تعقيدًا و أثار الجدل عند الباحثين علقة اللغة بالفكر ‪ .‬ابن جّني ‪ :‬خصائص ‪ ،‬ص ‪[ 39‬‬ ‫محالة ‪ ،‬فإذا كان ذلك محتم ً‬ ‫و لكنه يعود ليتردد في آخر هذا الباب ‪ ،‬و ذلك حين يقول ‪ :‬و اعلم فيما بعد ‪ ،‬أنني على تقادم الوقت ‪ ،‬دائم التفكير و‬ ‫البحث عن هذا الموضع ‪ ،‬فأجد الدواعي و الخوالج قوية التجاذب لي ‪ ،‬مختلفة جهات التّغول على فكري ‪ ،‬و ذلك أنني‬ ‫إذا تأملت حال هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة ‪ ،‬وجدت فيها من الحكمة و الدقة ‪ ،‬و الرهاف و الرقة ‪ ،‬ما يملك علي‬ ‫جانب الفكر حتى يكاد يطمح بي أمام غلوة السحر ‪ .‬السيوطي ‪ :‬المزهر ‪[ 3 / 1 ،‬‬ ‫نزل به آدم من الجنة عربيًا إلى أن بعد العهد و طال ‪ُ ،‬‬ ‫غير أنت العالم اللغوي ابن جّني يرى أن أكثر أهل النظر على أن أصل اللغة إنما هو تواضع و اصطلح ‪ ،‬ل وحي و‬ ‫ل توقيف ‪ .‬‬ ‫أّما مصدر كلمة " العرب " الذين نسبت إليهم اللغة العربية فقد ذكر ابن النديم ‪ :‬أن إبراهيم عليه السلم نظر إلى ولد‬ ‫ي و أخوالهم جرهم ‪ .‬مجلة البينة ‪ :‬عدد ‪ ، 6 /‬ص ‪[ 35‬‬ ‫لمة ع ّ‬ ‫و هذا الع ّ‬ ‫فالكلم – حسب تعبير الخطل – في الفؤاد ‪ ،‬و لكن دليله اللسان ‪.‬‬ ‫ن آدم عليه السلم كانت لغته في الجنة العربية ‪ ،‬فلما عصى سلبه ال‬ ‫و أخرج ابن عساكر في التاريخ عن ابن عباس ‪ :‬أ ّ‬ ‫العربية ‪ ،‬فتكلم بالسريانية ‪ ،‬فلما تاب رد ال عليه العربية ‪ .‬‬ ‫] ابن هشام ‪ :‬شذور الذهب ‪ ،‬ص ‪[ 29 – 28‬‬ ‫و بعبارة أخرى لم يكن ابن هشام يتصور إمكان انفصال الشكل عن المضمون في أية حال من الحوال ‪ ،‬لن التحامهما‬ ‫معًا هو كارتباط الروح بالجسد ‪ ،‬فإذا ما فارقت الروح وعاءها أصبح الجسد شيئًا مواتًا ‪.‬‬ ‫] مجلة الفكر العربي ‪ :‬عدد ) ‪ ( 9 – 8‬مقال ف ‪ .‬فالكلم اللغوي يكون في داخل النسان ‪ ،‬ثم يجيء دور اللسان فيحوله إلى كلم لفطي ‪.‫أهل أبيات منهم ‪ ،‬و شب الغلم و تعلم العربية منهم ‪ ] ،‬ابن كثير ‪ :‬مختصر التفسير ‪ [ 124 / 1 ،‬و بذلك فإن تاريخ‬ ‫اللغة العربية قديم ‪ ،‬فقد عاش أبو العرب – إبراهيم عليه السلم – قبل المسيح بألفي عام ‪.‬إل أن عبد الملك بن حبيب يقول ‪ :‬كان اللسان الول الذي‬ ‫حرف و صار سريانيًا ‪ ] .‬ابن جّني ‪ :‬خصائص ‪[ 41 / 1 ،‬‬ ‫إن الناظر بعمق إلى آراء ابن جّني يجد أنه في حيرة من أمره ‪ ،‬فحين قال بالصطلح و التواضع اصطدم بالحقيقة‬ ‫القرآنية التي تقول ‪ :‬إن مصدر العلم الول للنسان الول ‪ -‬آدم عليه السلم – جاءت من عند ال سبحانه و تعالى ‪،‬‬ ‫فلجأ إلى التأويل ‪ .

‬‬ ‫هذا فيما يتعلق باللغات النسانية للشعوب و القبائل ‪ ..‬و هذا ل ينفي تكّون‬ ‫من الفكر النساني ‪ .‬‬ ‫ت هادفٍة ‪ ،‬فإن اللبس يزول حينما ندرك أنها ل تعدو أن‬ ‫و إذا ما التبس علينا المر فيما نجده عند الحيوان من أصوا ٍ‬ ‫تكون طلبًا لشباع حاجٍة عضويٍة أو استجابًة لغريزٍة حيوانيٍة ‪.‫و يذهب الدكتور كمال الحاج إلى ما هو أبعد من ذلك ‪ ،‬إذ ل يرى وجودًا للفكرة خارج الكلمة ‪ ،‬لن الفكرة و الكلمة‬ ‫يكّونان " أقنومًا " واحدًَا ‪ ] .‬فالذين قالوا إنهما من خارج النسان فقد أخذوا بالجانب التوقيفي للغة النسانية‬ ‫الولى ‪ ،‬و استندوا في ذلك إلى خبر السماء في الكتب السماوية ‪ ،‬و على هذا الجمهور العظم من الصحابة و التابعين‬ ‫من المفسرين ‪ ] ،‬السيوطي ‪ :‬المزهر ‪ [ 27 / 1 ،‬و الذين زعموا أنها من صنع النسان و اختراعه ‪ ،‬فينقصهم الدليل‬ ‫لتوثيق زعمهم ‪..‬و إذا كان النسان الول قد ُأعطي الفكر الول ‪ ،‬فقد ُأعطي اللغة النسانية الولى‬ ‫ُ‬ ‫أيضًا ‪ .‬‬ ‫صنعت له ‪ ،‬و ُنصبت عليه ‪ ،‬و ُألهمت معرفته ‪ ،‬و كيفية‬ ‫فالمر كما قال الجاحظ ‪ :‬و ليس عند البهائم و السباع إل ما ُ‬ ‫تكّلف أسبابها ‪ ،‬و التعّلم لها من ِتلقاء أنفسها ‪ ] .‬‬ ‫و إذا كان بعضهم يرى أن المسافة قصيرٌة بين الحيوان و النسان ‪ ،‬و أنه ل ينقص الحيوان سوى الكلم ‪ ،‬و أن اللغة‬ ‫هي الشرط الضروري و الكافي للدخول إلى الوطن النساني ‪ ،‬فإننا نرى أن هذه المسافة – على قصرها الحسي – هي‬ ‫الحّد الفاصل بينهما ‪ ،‬و أنه عاجٌز عن تجاوزه ‪.‬و فيه جانب مصنوع مكتسب ‪ ،‬و هو ما فرضته حاجات الناس و المجتمعات البشرية عبر العصور‬ ‫المتعاقبة ‪ ،‬استجابًة لحاجات الناس و تطور مجتمعاتهم في مجالت الحياة المختلفة ‪.‬و هذا يؤكده قوله تعالى ‪:‬‬ ‫سَماَء ُكّلَها { ] سورة البقرة ‪ :‬الية ‪[ 31‬‬ ‫لْ‬ ‫عّلَم آَدَم ا َْ‬ ‫} َو َ‬ ‫و هذا ل يكون إل بلغة إنسانية ‪ ،‬و ذلك بعد أن خلقه بهذه الصفة البشرية ‪ .‬فلو لم ُيع َ‬ ‫و قد يكون تأكيد صلة الفكر باللغة مدخ ً‬ ‫الول لظل حيوانًا غير ناطق ) مفكر ( ‪ ،‬شأنه في ذلك شأن العجماوات كانت – و مازالت – و ستبقى في نطاق‬ ‫عجمتها الحيوانية التي فطرت عليها ‪ .‬‬ ‫أّما ما يزعمه نفٌر من الناس حول إنسان ما قبل التاريخ فزعٌم ل يستحق البحث ‪ ،‬كما ل يستحق التفكير فيه ‪ ،‬إذ هو‬ ‫هدٌر للوقت و الجهد و المال ليس غير ‪ .‬‬ ‫أّما كيف تكونت اللغات الخرى فيما بعد ‪ ،‬فأمر توقيفي ‪ ،‬و هو ما تسرب إلى الشعوب المختلفة من النسان الول و‬ ‫أحفاده ‪ ،‬لدى تفّرق أبناء آدم عليه السلم في أصقاع المعمورة ‪ ،‬و ما أوحي به ال سبحانه و تعالى إلى النبياء و الرسل‬ ‫من السماء ‪ .‬و إذا لم يكن ما‬ ‫يصدر عن النسان معبرًا عن أفكاٍر و مفاهيم قابلة للدراك العقلي ‪ ،‬فإنها تكون أصواتًا عشوائية ‪ ،‬و ل تندرج –‬ ‫حينذاك – في منطوق اللغة النسانية ‪ ،‬و إن صدرت عن النسان نفسه ‪.‬الجاحظ ‪ :‬كتاب الحيوان ‪ [ 147 / 2 ،‬و البهيمة سمّيت بهيمة لنها‬ ‫ُأبهمت عن العقل و التمييز ‪ ] .‬‬ ‫فقد ثبت أن عزل الطفل منذ اليوم الول لولدته عن البيئة النسانية يحرمه حرمانًا تامًا من اللغة النسانية ‪ ،‬أي يحرمه‬ ‫ل واحٍد ينطبق على مجموعة الطفال ‪ ،‬كثرت أم قلت ‪ .‬‬ ‫فالحساس بالواقع و تراكم الحساس فوق الحساس عند جميع أجناس الحيوان التي عرفها النسان منذ فجر التاريخ‬ .‬ابن البناري ‪ :‬الضداد ‪ ،‬ص ‪[ 7‬‬ ‫ف و تفوق و استحق أن يكون خليفة ال على‬ ‫شر َ‬ ‫أّما النسان فقد تميز عن الحيوان بكونه ناطقًا ‪ ،‬أي مفكرًا ‪،‬و بالفكر ُ‬ ‫الرض ‪ ،‬و ل يخالج ابن خلدون أي شك في أن عالم الحيوان هو غير عالم النسان ‪ ،‬و ذلك حين يقول ‪ :‬إن النسان قد‬ ‫ن و غير ذلك ‪ ،‬و إنما تمّيز عنها بالفكر الذي‬ ‫شاركته جميع الحيوانات في حيوانيته من الحس و الحركة و الغذاء و الكِ ّ‬ ‫يهتدي به لتحصيل معاشه و التعاون عليه بأبناء جنسه و الجتماع الُمهيء لذلك التعاون و قبول ما جاءت به النبياء من‬ ‫ن ‪ :‬البيت ‪،‬‬ ‫عند ال سبحانه و تعالى و العمل به و اتّباع صلح ُأخراه ‪ ] .‬أّما كيف أعطاه ال هذه اللغة ؟ هل عّلمه‬ ‫إياها عن طريق الوحي أو أقدره على وضعها ‪ ،‬فأمر غيبي ‪ ،‬و ل جدوى من بحثه ‪ ،‬و ل أمل في الوصول إلى نتيجٍة‬ ‫حاسمٍة بشأنه ‪ ،‬إل إذا توافرت النصوص النقلية الكيدة التي تتيح لنا ذلك ‪.‬‬ ‫ثم إن الدراسات العلمية الحديثة اكتشفت عناصر لغوية مشتركة بين لغات البشر في جميع أنحاء العالم ‪ ،‬تؤكد وحدة‬ ‫ل على وحدانية المصدر اللغوي النساني ‪ ،‬و يعّزز القول‬ ‫ل على شيٍء ‪ ،‬فإنما يد ّ‬ ‫الصول اللغوية ‪ ،‬فإذا صح ذلك ‪ ،‬و د ّ‬ ‫بالتوقيف في أصل اللغة الواحدة ‪.‬فالطريقة العقلية – و منها العلمية – تقيس المجهول بالمعلوم ‪ ،‬و ليس العكس ‪.‬و إذا ص ّ‬ ‫و لع ّ‬ ‫ب واحٍد ‪ ،‬و في زمنٍ واحٍد ‪ ،‬أّما مصدرهما ‪ :‬فإما أن يكون من‬ ‫اللغة الولى جاءا للنسان الول متلزمين ‪ ،‬في ثو ٍ‬ ‫النسان نفسه و إما من خارج النسان ‪ .‬‬ ‫ط النسان الول الفكر‬ ‫ل لتأكيد الجانب التوقيفي للغة النسان الول ‪ .‬ابن خلدون ‪ :‬المقدمة ‪ ،‬ص ‪ ] [ 429‬الك ّ‬ ‫المسكن [‬ ‫فاللغة ليست عمليًة نطقيًة – صوتيًة – فحسب ‪ ،‬بل هي عمليٌة عقليٌة تأخذ بيده إلى التقدم و الرتقاء ‪ .‬و ما ينطبق على طف ٍ‬ ‫عدٍد من الصوات و الشارات المعّبرة عند هؤلء الطفال عبر نموهم و نشأتهم ‪ ،‬لكنها ل تتجاوز ما يصدر عن‬ ‫الحيوان ‪.‬ابن خلدون ‪ :‬المقدمة‬ ‫ل عربيًا – و هو بعد في أيامه الولى – في بيئة إنكليزية أو روسية لنشأ إنكليزي‬ ‫‪ ،‬ص ‪ [ 546‬فإنك إذا وضعت طف ً‬ ‫اللسان أو روسّيه ‪.‬الحاج ‪ :‬دفاعًا عن العربية ‪ ،‬ص ‪[ 150‬‬ ‫ح ذلك فإن الفكر الول و‬ ‫ل الصواب هو إلى جانب الفريق الذي يؤّكد الصلة الحتمية بين الفكر و اللغة ‪ .‬أّما لغة النسان الفرد بعد تّكون المجتمعات البشرية ‪ ،‬فهي‬ ‫مكتسبة ‪ ،‬إذ يتعلمها الطفل من أبويه و أسرته و من المجتمع الذي ينشأ فيه ‪ ،‬فاللغة – في المتعارف – هي عبارة‬ ‫المتكلم عن مقصوده ‪ ،‬و تلك العبارة تعبير في اللسان ‪ ،‬و هو في كل أمةٍ بحسب اصطلحاتهم ‪ ] .

‬‬ ‫و هكذا ‪ ،‬فإن الزعم أننا نستطيع أن نفكر من غاية حاجٍة إلى الستعانة باللغة أمر ينقصه الدليل الحسي العقلي ‪.‬فوق واحاتها ُولدت ‪ ،‬و بين أرجائها درجت ‪ ،‬و في قراها و مدنها نمت و ترعرعت ‪ ،‬إلى أن‬ ‫بلغت أوج ازدهارها و شبابها حين أخذت آيات الكتاب الكريم تتنزل على صدر رسول السلم محمد صلى ال عليه و‬ ‫سلم ‪ ،‬فاكتملت باكتمال نزول كتاب ال العزيز ‪ ،‬و استحكمت أوصالها ‪ ،‬و تأطرت قواعدها بهذه اليات الُمحكمات ‪ ،‬و‬ ‫بما رفدها رسول ال صلى ال عليه و سلم من عبارات و أقوال ل تعرف اللحن ‪ ،‬تحقيقًا لقوله تعالى ‪:‬‬ ‫ن { ] سورة يوسف ‪ :‬الية ‪[ 2‬‬ ‫عَربّيا َلَعَلُكم َتعِقلو َ‬ ‫} إّنا أنَزلناُه ُقرآنًا َ‬ ‫وظائف اللغة العربية و أهداف تدريسها‬ ‫لّلغة – أية لغة – وظائف مهمة رصدها العلماء و الباحثون ‪ ،‬و لعل أهما ما يلي ‪:‬‬ ‫اللغة أداة التفكير ‪ ،‬كما أنها وسيلة التعبير عما يدور في خاطر النسان من أفكاٍر ‪ ،‬و ما في وجدانه من مشاعر و‬ ‫أحاسيس و خلجات جّوانية ‪.‬عبد المجيد ‪ :‬اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪ [ 39‬أي ل تستطيع التفكير ‪،‬‬ ‫لن عنصر الربط بين المعلومات و الخبرات السابقة و الواقع غير موجود في دماغ الحيوان ‪ .‫النساني لم يغير من حال هذا الحيوان شيئًا ‪ .‬‬ ‫فالنسان يحس بوجود أشياء كثيرة في واقعه الحياتي دون أن يعلم عنها شيئًا ‪ ،‬و لكي يقول فيها أمرًا مفهومًا لبّد له من‬ ‫العتماد على المعلومات السابقة لكي تساعده في تفسير هذا الواقع الجديد ‪ ،‬و التي إن لم تكن موجودة لديه أو لم تقدم‬ ‫إليه من الخرين فسيبقى في نطاق الحساس و لن يتجاوزه قيد ُأنملة ‪ .‬و إن ما نلحظه من تعلٍم‬ ‫ب عند بعض أنواع الحيوان ‪ ،‬ما هو إل تقليد لما يقدمه له النسان ‪ ،‬بينما عالم الحيوان عالم مغلق تسّيره الحاجات‬ ‫مكتس ٍ‬ ‫ن ما يصدر عنه من أصوات و إشارات و سلوك ل تعدو أن تكون وظائف‬ ‫العضوية و الغرائز التي ُفطر عليها ‪ .‬‬ ‫اللغة وسيلة التصال و التفاهم بين الناس ‪ ،‬و ذلك في نطاق الفراد و الجماعات و الشعوب ‪.‬و بذلك لم يعد أمامنا إل أن ندرس العلوم اللغوية –‬ ‫على اختلفها – بالطريقة العقلية ‪ ،‬التي تتلءم مع طبيعتها و واقعها ‪ .‬و إ ّ‬ ‫ق مميز بخصائص أودعها ال سبحانه و تعالى فيه ‪ ،‬و ذلك حين يطلب إشباعًا عضويًا أو‬ ‫بيولوجية و فسيولوجية لمخلو ٍ‬ ‫عجمته الحيوانية ‪ ،‬في الوقت الذي نشاهد النسان‬ ‫ل الحيوان في نطاق ُ‬ ‫غريزيًا ‪ .‬و هذه التجربة ‪ -‬كما هو متعارف عليه – هي إخضاع المادة لظرو ٍ‬ ‫ن ‪ ،‬في حين ليست‬ ‫ج معي ٍ‬ ‫ل إلى استنتا ٍ‬ ‫عوامل غير ظروفها و عواملها الصلية و ملحظة أثر هذا الخضاع ‪ ،‬وصو ً‬ ‫اللغة ) شيئًا ( ماديًا يمكن أن يوضع في المختبر ‪ ،‬ثم ُتجري عليه مثل هذه التجارب ‪ ،‬فاللغة هي النسان حين أدائها ‪ ،‬و‬ ‫ما تسّرب إلينا من تراثه اللغوي ل يتسنى لنا –بحال من الحوال – أن نضعه في زجاجات المختبر ‪ ،‬لن هذا النسان‬ ‫– صوتًا و فكرًا و سياقًا و بيئًة لغويًة و إنسانيًة – لم يعد قائمًا ‪ .‬‬ ‫ت مذهلٍة رائعٍة ‪ ،‬و هم يعملون‬ ‫بقي أن نقول شيئًا للباحثين الذين ُأخذوا بالطريقة العلمية في التفكير لما حققته من إنجازا ٍ‬ ‫ت ل يمكن الركون إليها ‪ ،‬ل‬ ‫ت و نظريا ٍ‬ ‫على دراسة اللغات دراسًة علميًة بالطريقة ذاتها ‪ ،‬ثم يخرجون بآراٍء و اجتهادا ٍ‬ ‫بل قد يكون مجال الخطأ فيها أكثر من الصواب ‪.‬على أن‬ ‫ُترصد الطريقة العلمية التجريبية ‪ ،‬التي بدورها تقّدم لنا الوسائل و الدوات التي نستخدمها في شتى حقول المعرفة التي‬ ‫يطمح النسان في الوصول إليها ‪.‬‬ ‫أّما ما زعمه بعض علماء النفس من أننا نستطيع أن نفكر في أشياء ل نعرف لها أسماء ‪ ،‬و لم نتعلم أسماءها ‪ ،‬و أننا‬ ‫نستطيع أن تكون لدينا صور ذهنية بصرية ‪ ،‬و غير بصرية ‪ ،‬عن هذه الشياء ‪ ،‬فالرد على هؤلء الباحثين ينبغي أن‬ ‫يكون في ضرورة التمييز الحاسم بين الحساس بالشيء و بين التفكير في هذا الشيء ‪ ،‬أي إصدار حكٍم ) فكٍر ( بشأنه ‪.‬ثم لكي يقول هذا النسان أنه قد تكونت لديه هذه الصور الذهنية أو غير البصرية فهو بحاجٍة للتعبير‬ ‫عن طريق اللغة – أيضًا – نطقًا أو رسمًا ‪.‬‬ ‫حق ًٍ‬ ‫أّما لجهة الوطن الجغرافي الول للغة العربية ‪ ،‬فل خلف عند الباحثين في أن شبه الجزيرة العربية هي المهد الول‬ ‫لهذه اللغة الكريمة ‪ .‬فاللغة ليست ) شيئًا ( ماديًا لكي تدرس بالطريقة‬ ‫و لعل اختلف النتائج التي توصلوا إليها يؤكد ص ّ‬ ‫العلمية ‪ ،‬إذ من الُمسلم به أن التجربة العلمية هي أهم عناصر هذه الطريقة و خطواتها ‪ ،‬و إذا سقط هذا العنصر‬ ‫فو‬ ‫الساسي ل يبقى للبحث أية قيمٍة علميٍة ‪ .‬‬ ‫و ل يختلطن المر على أحد في ضرورة التفريق التام بين ) التجربة العلمية ( التي أشرت إليها سابقًا ‪ ،‬و بين‬ ‫) التجريب ( بمعنى الملحظة النية ‪ ،‬أو المستمرة ‪ ،‬لواقع ما ) إنسان ‪ ،‬حيوان ‪ ،‬شيء ( في مواقف متلحقة و في‬ ‫أوضاع و أحوال متنوعة – أفقيًا و عموديًا – فالتجريب بهذا المعنى هو من الوسائل و الساليب التي ُيلجأ إليها في أي‬ ‫ل من حقول المعارف النسانية ‪.‬‬ ‫حة ما ذهبنا إليه ‪ .‬‬ .‬و لقد صدق أحد العلماء حين قال ‪ :‬إن الحيوانات ل تتكلم ‪ ،‬ل لنها ل‬ ‫تستطيع الكلم ‪ ،‬و لكن لنه ليس لديها ما تتكلم عنه ‪ ] .‬فإذا ما أصدر حكمًا ) فكرًا ( حول أي من هذه‬ ‫الشياء الجديدة عليه ‪ ،‬فقد استعان بتلك المعلومات التي لبد أن تكون قد وصلت إليه مباشرة أو غير مباشرة عن طريق‬ ‫اللغة النسانية ‪ .‬و هذه الطريقة هي التي تنسب إلى العقل‬ ‫مباشرة ‪ ،‬أي إلى الكيفية التي يّتم فيها التفكير عند النسان ‪ ،‬و ذلك من خلل الحساس السليم الكامل بواقع موضوع‬ ‫البحث ‪ ،‬ثم استدعاء الخبرات و المعلومات السابقة للستعانة بها في فهم الواقع الجديد ‪ ،‬ثم إصدار الحكم عليه ‪ .‬و من هنا – وفي غياب الفكر – ظ ّ‬ ‫يرتقي سّلم المعارف و العلوم النسانية و الحيوانية و الكونية الخرى ‪ ،‬و يبني بمعارفه و علومه صنوف الحضارة و‬ ‫المدنية ‪.

‬‬ ‫إنها الخزانة التي تحفظ للمة عقائدها الدينية ‪ ،‬و تراثها الثقافي و نشاطاتها العلمية ‪ ،‬و فيها صور المال و الماني‬ ‫للجيال الناشئة ‪ .‬إنها الرابطة الحقيقة بين عالم الجساد و عالم الذهان ‪.‬‬ ‫‪ .‬و بعبارة أخرى ‪ ،‬إن اللغات هي ذاكرة النسانية و واسطة نقل الفكار و المعارف من الباء إلى‬ ‫البناء ‪ ،‬و من السلف إلى الخلف ‪ ،‬والتي لولها لنقطعت الجيال بعضها عن بعض ‪ .‬و بعد ذلك ُتحّدد‬ .‬‬ ‫ط واض ٍ‬ ‫‪ .2‬أن يكتسب القدرة على القراءة الستيعابية الصامتة ‪ ،‬و ذلك في حدود نموه الفكري و اللغوي ‪.‬و كان على المسلمين العرب بخاصٍة أن ُيحّلوها مكانتها‬ ‫ن ال شّرفها و خّلدها بخلود كتابه العزيز ‪ ،‬حين‬ ‫اللئقة بها ‪ ،‬ل لكونها إحدى مقّومات العرب و وجودهم فحسب ‪ ،‬بل ل ّ‬ ‫ن { ] سورة يوسف ‪ :‬الية ‪ [ 2‬كما أنها تحمل في أحشائها سنة‬ ‫عَربّيا َلَعَلُكم َتعِقلو َ‬ ‫ل ثناؤه ‪ } :‬إّنا أنَزلناُه ُقرآنًا َ‬ ‫قال ج ّ‬ ‫نبيهم ‪ ،‬و فقه علمائهم ‪ ،‬و حضارة أمتهم و تاريخها و ثقافتها لربعة عشر قرنًا خلت ‪ ] .‬يقول شيخ السلم ابن تيمية ‪:‬‬ ‫ض ‪ ،‬و ل يفهم إل باللغة العربية ‪ ،‬و‬ ‫ب ‪ ،‬فإن فهم الكتاب و السنة فر ٌ‬ ‫ض واج ٌ‬ ‫إن اللغة العربية من الدين ‪ ،‬و معرفتها فر ٌ‬ ‫ما ل يتم الواجب إل به فهو واجب ‪ ) .‫اللغة أداة التعّلم و التعليم ‪ ،‬و لولها لما أمكن للعملية التعليمية ‪ /‬التعّلمية أن تتم ‪ ،‬و لنقطعت الصلة بين المعّلم و المتعلم‬ ‫‪ ،‬أي لتوقفت الحضارة النسانية ‪ ،‬و ظلت حياة النسان في نطاق الغرائز الفطرية و الحاجات العضوية الحيوانية ‪.‬يقول الفيلسوف اللماني فيخته ‪ : Fichte‬إ ّ‬ ‫ل متراصًا خاضعًا لقوانين ‪ .6‬أن يتدرب على تذّوق النصوص الدبية ‪ ،‬و محاولة إدراك ما فيها من مواطن الجمال و القيم النسانية ‪.1 :‬أن يكتسب القدرة على‬ ‫ل ناجحًا – تحدثًا واستماعًا – و في مـستوى متلئم مع تطوره العقلي و اللغوي ‪.1‬الهداف ‪:‬‬ ‫و هي الغايات التي ُيراد الوصول إليها في نهاية مرحلة ما ‪ .‬و حينذاك سيضطر كل جيل‬ ‫أن يبدأ من نقطة الصفر ‪ ،‬و بذلك تبقى النسانية في مهد طفولتها العلمية و المعرفية ‪.7‬أن ينمو ميله إلى المطالعة ‪ ،‬بحيث ُيقبل – ذاتيًا – على القراءة الحّرة ‪ ،‬رغبًة منه في مجالسة الكتاب ‪ ،‬و ضمانًا‬ ‫لعدم عودته إلى المّية البجدية ‪ ،‬إذا ما وقف عند هذا الحد من التعلم المنظم ‪.‬ففي حقل اللغة العربية تحّدد الهداف العمة لهذه المادة أو ً‬ ‫ل‬ ‫‪ ،‬ثم ُترصد الهداف الخاصة بكل مرحلٍة من مراحل التعليم ) ابتدائي – إعدادي – ثانوي جامعي ( ‪ .‬و من هنا كان على كل‬ ‫الشريفة ‪ ،‬أي أنها اللغة التي اختارها ر ّ‬ ‫مسلم في مشارق الرض و مغاربها أن يهّتم بها اهتمامه بعقيدته السلمية التي يحرص عليها ‪ ،‬و أن يعتز بها و‬ ‫يفضلها على لغات الرض الخرى ‪ ،‬بما فيها لغته القومية ‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫نحن نعلم أن منهج أية مادة تعليمية هو جزٌء من منهج تربوي شامل ‪ُ ،‬تحّدد أهدافه في ضوء وجهة النظر التربوية التي‬ ‫تنبثق عن عقيدة المة و نظرتها إلى النسان و الحياة و ما بعد الحياة الدنيا ‪.3‬أن يكتسب القدرة على القراءة الجهرية السليمة ‪ ،‬و التي تتمّثل في الداء السليم ‪ ،‬نطقًا للحروف من مخارجها ‪ ،‬و‬ ‫ل للمعنى ‪ ،‬و مراعاًة للوقف في مواقعه ‪.‬‬ ‫‪ ،‬إنها تجعل من المة الناطقة بها ك ً‬ ‫) رّواد المثالية في الفلسفة الغربية – دار المعارف – السكندرية ‪[ ( 1967‬‬ ‫و أخيرًا إن اللغة هي الداة التي تمّكن الموهوبين و العباقرة في كل قوٍم من إبراز مواهبهم و بدائعهم ‪ ،‬ليكونوا قادة‬ ‫المة و مفّكريها و علماءها ‪.4‬أن يكتسب القدرة على الكتابة السليمة بخ ٍ‬ ‫‪ .‬‬ ‫الهداف و موقعها في منهج اللغة العربية ‪:‬‬ ‫لكي نتبين دور الهداف و خطورة شأنها في موضوع تدريس اللغة العربية ‪ ،‬يجدر بنا أن نحدد موقعها في منهج اللغة‬ ‫العربية ذاتها ‪.‬‬ ‫تمثل اللغة إحدى الروابط بين الناطقين بها ‪ ،‬إذ تسّهل عليهم التصال و التفاهم ‪ ،‬و لكن هذا ل يعني أن اللغة الواحدة‬ ‫تحتم التواصل الحسن بين أهل هذا اللسان ‪ ،‬إذ إن الفكار و القيم و التجاهات هي التي تجمع الناس على صعيد واحد‬ ‫ن اللغة تلزم الفرد في حياته ‪ ،‬و تمتد إلى أعماق كيانه‬ ‫أو تجعلهم أشتاتًا ‪ ] .‬‬ ‫ضبطًا للحركات في مواقعها ‪ ،‬و لهجًة مناسبًة ‪ ،‬و تمثي ً‬ ‫ح مقروٍء ‪.‬مجلة المة ‪ :‬عدد ‪ ، 6‬ص ‪[ ( 74‬‬ ‫أهداف تدريس اللغة العربية‬ ‫حّددت المناهج التربوية في البلد العربية أهدافًا مرحلية ‪ ،‬تمثل الحّد الدنى الذي ينبغي الوصول إليه ‪ .‬فجعلت من‬ ‫أهداف المرحلة اللزامية – البتدائية و المتوسطة – أن يحقق للتلميذ في نهايتها ما يلي ‪ .‬‬ ‫و المنهج – بمفهومه الحديث – يشمل جميع أنواع النشاط و المواقف التعليمية ‪ /‬التعّلمية التي يمر بها التلميذ تحت‬ ‫إشراف المؤسسة المدرسية داخل جدران المدرسة و خارجها ‪ .‬‬ ‫استخدام اللغة العربية الفصحى استعما ً‬ ‫‪ .‬‬ ‫إذا كانت هذه هي الوظائف الساسية للّغات بعامٍة ‪ ،‬فإن للّغة العربية شأناً آخر يزيدها أهميًة و خطورًة ‪ ،‬ويجعل‬ ‫الهتمام بها أمرًا يفرضه هذا الموقع الفريد الذي تميزت به عن سائر اللغات الخرى ‪ ،‬فهي لغة القرآن الكريم و السّنة‬ ‫ب العالمين لتكون لغة الوحي لهل الرض جميعًا ‪ .8‬أن يتكون لديه الدافع للبحث ‪ ،‬و أن يتدرب على استخدام المعاجم و الفهارس المبسطة ‪ ،‬ليعود إليها حينما تدعو‬ ‫الحاجة إلى ذلك ‪.5‬أن ُيزّود بالمهارات اللغوية و الخبرات الحياتية التي تمكنه من القيام بما تتطلبه فنون التعبير ) النشاء ( الوظيفي ‪،‬‬ ‫لكتابة الرسائل و المذّكرات ‪ ،‬و السهام في الحوار الهادف ‪ ،‬و الجابة عن السئلة الشفهية ‪ ،‬و نحوها ‪.‬‬ ‫‪ .‬و يتكون المنهج من عناصر أساسية ُتشّكل كائنًا عضويًا‬ ‫ل ‪ ،‬هي ‪:‬‬ ‫متكام ً‬ ‫‪ .

‬‬ .‫طة السنوّية ) الكتاب المدرسي ( و تنتهي أخيرًا عند مدّرس اللغة العربية الذي يعمل على اختيار‬ ‫الهداف المرتبطة بالخ ّ‬ ‫أهداف دروسه اليومية من خلل النصوص اللغوية ‪.4‬التقويم ‪:‬‬ ‫هو العملية التربوية المصاحبة للتطبيق الميداني ‪ ،‬لقياس ) و تقدير ( مدى ما تحقق من الهداف المراد الوصول إليها‬ ‫غي كل فقرٍة من فقرات المنهج ‪ ،‬و يكون ذلك ‪ ،‬بدءًا من التقويم الذي تقوم به دائرة التربية و التعليم ‪ ،‬مروراً بتقويم‬ ‫المشرفين على تنفيذه ‪ ،‬و انتهاًء بالمعّلمين و المتعّلمين‬ ‫أهمية تحديد الهداف ‪:‬‬ ‫) في خطة التدريس اليومية ( إن تحديد الهداف في الحقل التربوي من المور الخطيرة و بخاصٍة في مجال العمل‬ ‫اليومي ‪ ،‬إذ إن تحديد الهدف معناه تحديد ما يريد المعّلم أن يحققه ‪ ،‬أي ما يهدف إليه ‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫و الختبارات البسيطة و التطبيقات المناسبة ‪.2‬أن تكون أهداف الدروس اليومية مرتبطة بأهداف الخطة السنوية و المرحلية التي يضعها المدّرس في بداية العام‬ ‫الدراسي ‪..‬و إذا فشل في ذلك فهو يسير إلى‬ ‫غاية غير مدركة ‪ ،‬و بذلك فإن عمله ل يكون مثمرًا ‪ ،‬و ل متكافئًا مع ما يبذله من جهد ‪ .‬‬ ‫انبثاقًا طبيعيًا منها ‪.‬‬ ‫‪ .3‬أن تكون أهداف الدرس الخاصة محددة ‪ ،‬و ممكنة التحقيق في الزمن المرصود لها ‪.‬و من هنا كان على مدّرس‬ ‫اللغة العربية أن يكون مدركًا و واعيًا لهذا المر ‪ ،‬ليسهل عليه رصد أهداف دروسه اليومية و وضعها على هيئة‬ ‫نتاجات تعّلمية سلوكية ‪.‬‬ ‫و فيما يلي بعض الرشادات التي تساعده في ذلك ‪:‬‬ ‫‪ 1‬أن تكون الهداف العامة لتدريس اللغة العربية واضحة ً في ذهنه ‪ ،‬لكي تأتي أهداف موضوعاته اليومية منبثقة‬ ‫‪..2‬المضامين ‪:‬‬ ‫و هي المقررات الدراسية التي يضعها الخبراء و المختصون بهذه المادة ‪ ،‬و ذلك في ضوء الهداف المشار إليها‬ ‫أعله ‪ ،‬و انطلقًا من الخصائص العقلية و النفسية و الجسدية لتلميذ كل مرحلة من مراحل التعليم المدرسية ‪.‬‬ ‫ص اللغوي ‪:‬‬ ‫تصنيف الهداف التي يقدمها الن ّ‬ ‫] راجع ‪ :‬عبد الملك الناشف ) ‪ [ Revised ) Rc / 4‬تدور الهداف الخاصة بالنص اللغوي الذي اعتمدناه منطلقًا‬ ‫لتدريس اللغة العربية في المجالت الثلثة التالية ‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .1‬المجال المعرفي ‪:‬‬ ‫و يظهر ذلك في الحقائق و المعلومات – اللغوية و غيرها – التي يزودنا بها النص ‪ ،‬كما يتحقق في استيعاب الفكار‬ ‫الظاهرة التي يشتمل عليها و كذلك فيما يكتشفه القارئ عند تحليل المادة القرائية إلى عناصرها المختلفة ‪ ،‬و ما يجده بين‬ ‫ثناياها من عقلية الكاتب و نفسيته أو ما ينقله لنا من ثقافة الخرين ‪ .‬‬ ‫‪ .‬إلخ ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ت و قيٍم و اتجاها ٍ‬ ‫ت‬ ‫ت و حقائق و آراٍء و مهارا ٍ‬ ‫ص اللغوي من معلوما ٍ‬ ‫‪ .2‬المجال السلوكي الوجداني ‪:‬‬ ‫خلقية و التجاهات السلوكية التي يتركها النص في نفوس الطلب و عواطفهم و مشاعرهم الوجدانية‬ ‫و يتجلى في القيم ال ُ‬ ‫‪.‬و أخيرًا في إعادة تركيب أفكاٍر جديدة ‪ ،‬أي ابتكار‬ ‫قضايا لم ُيسبق إليها ‪ ،‬و ذلك من خلل الفكار المكتسبة من النص و ربطها بالمعلومات السابقة التي يمتلكها المدّرس و‬ ‫الطالب ‪.3‬الطرائق ‪:‬‬ ‫تعتمد طرائق تدريس اللغة العربية ‪ ،‬بناًء على خصائص هذه اللغة من جهة ‪ ،‬و كيفية تعّلم التلميذ و اكتسابهم لها من‬ ‫جهة أخرى ‪ .‬‬ ‫‪ .‬علمًا ‪ ،‬أن اعتماد طريقة ٍ ما ل يعني إهمال محاسن الطرائق الخرى ‪ ،‬كما ل يجوز أن يعني إلغاء دور‬ ‫المدّرس في ابتكار الساليب المتنوعة ‪ ،‬التي تستهدف تقديم محتويات المنهج إلى التلميذ بأيسر السبل و أسرعها و‬ ‫أكثرها إثارًة و تشويقًا ‪.3‬المجال الحركي الجسدي ‪:‬‬ ‫و ُيلحظ في المهارات الحركية الجسدية التي يكتسبها التلميذ من مهارٍة قرائيٍة لفظيٍة ‪ ،‬و مهارٍة كتابيٍة يدويٍة ‪ ،‬و مواقف‬ ‫تمثـيليٍة و مسـرحيٍة و خطابية ٍ ‪ .‬‬ ‫‪ 4‬أن تكون صياغة الهداف بلغة واضحٍة و محددة ٍ ‪ ،‬قابلٍة للتقويم و القياس للتأكد من مدى تحققها عن طريق السئلة‬ ‫‪.5‬ضرورة تنوع الهداف بتنوع ما يقدمه الن ّ‬ ‫سلوكيٍة ‪.‬‬ ‫‪ .

‬ناهيك بدقة‬ ‫ل – لكل لحظٍة من لحظات الليل و النهار لفظًا خاصًا ‪ :‬فالُبكرة ‪ ،‬و الضحى و الغّدوة و‬ ‫التعبير ‪ ،‬إذ تجد – مث ً‬ ‫ظهيرة ‪ ،‬و القائلة ‪ ،‬والعصر ‪ ،‬و الصيل ‪ ،‬و المغرب ‪ ،‬و العشاء ‪ ،‬و الهزيع الول من الليل ‪ ،‬و الهزيع الوسط ‪ ،‬و‬ ‫ال ّ‬ ‫سحر ‪ ،‬و الفجر ‪ ،‬و الشروق ‪ .‬مجلة مجمع اللغة العربية ) دمشق ( المجلد ‪ 44 /‬ج ‪ 1 /‬سنة ‪ 1969‬م ‪،‬‬ ‫ص ‪ ) 46‬مقال عارف النكدي ( [‬ ‫لم يكن أهل العربية من الباحثين المحدثين بأقل حماسًا من غيرهم في رصد خصائص لغتهم ‪ ،‬فهي – في نظرهم –‬ ‫أرقى اللغات العالمية ‪ ،‬كما أنها أبلغ ما حرك به النسان لسانه ‪ ،‬و هي تمتاز بمرونتها و سعة اشتقاقها ‪ .‬ابن خلدون ‪ :‬المقدمة ‪ ،‬ص ‪[ 546‬‬ ‫ن رب العالمين اختارها لشرف رسله و خاتم‬ ‫لأّ‬ ‫و قد رآها ابن فارس أنها أفضل اللغات و أوسعها ‪ ،‬إذ يكفي ذلك دلي ً‬ ‫رسالته ‪ ،‬فأنزل بها كتابه المبين ‪ .‫خصائص اللغة العربية و مزاياها‬ ‫لكل لغٍة من اللغات النسانية تمتاز بها عن غيرها ‪ .‬مجلة مجمع اللغة العربية ) دمشق ( المجلد ‪ 44 /‬ج ‪/ 4 /‬‬ ‫‪ 1‬سنة ‪ 1969‬م ‪ ،‬ص ‪ ) 46‬مقال عارف النكدي ( [‬ ‫أّما المستشرقة اللمانية ‪ ،‬الدكتورة في الفلسفة ‪ ،‬آنا ماري شيمل التي عدت منذ صغرها معجزة العلم ‪ ،‬و التي وضعت‬ ‫المقدمة الممتعة للترجمة اللمانية لمعاني القرآن الكريم ‪ ،‬فإنها تقول ‪ :‬و اللغة العربية لغة موسيقية للغاية ‪ ،‬و ل أستطيع‬ ‫أن أقول إل أنها لبد أن تكون لغة الجنة ‪ ] .‬و قد انتشرت هذه اللغة سلسة أي سلسة ‪ ،‬غنية أي غنى ‪ ،‬كاملة لم‬ ‫يدخل عليها منذ ذلك العهد إلى يومنا هذا أي تعديل مهّم ‪ ،‬فليس لها طفولة و ل شيخوخة ‪ ،‬إذ ظهرت لول مرة تامة‬ ‫مستحكمة ‪ ] .‬إلخ ‪ .‬‬ ‫و قد لحظ ابن جني أن من خصائص اللغة العربية دللة بعض الحروف على المعاني ‪ ،‬حين قال ‪ :‬و ذلك أنهم قد‬ ‫ُيضيفون إلى اختيار الحروف و تشبيه أصواتها بالحداث المعبر عنها بها ترتيبها ‪ ،‬و تقديم ما يضاهي آخره ‪ ،‬و توسيط‬ ‫سمت المعنى المقصود و الغرض المطلوب ‪ ،‬فحرف " التاء " إذا جاء ثاني‬ ‫سوقًا للحرف على َ‬ ‫ما يضاهي أوسطه ‪ً ،‬‬ ‫ل على الستتار و الظلمة و‬ ‫ت الحبل ‪ ،‬بتر العضو ‪ .‬و لذلك ل يقدر أحٌد من التراجم أن ينقل القرآن الكريم إلى اللغات الخرى ‪ ،‬كما ُنقل‬ ‫النجيل عن السريانية إلى الحبشية و الرومية ‪ ،‬و ُترجمت التوراة و الزبور و سائر كتب ال عز و جل بالعربية ‪ .‬حمادة ‪ :‬عجيب اللغة ‪ ،‬ص ‪[ 44‬‬ ‫] الصالح ‪ :‬دراسات في فقه اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪ [ 180‬و يراها القلقشندي اللغة التامة الحروف الكاملة اللفاظ ‪ ،‬إذ لم‬ ‫ينقص عنها شيء من الحروف فيشينها نقصانه ‪ ،‬و لم يزد فيها شيٌء فيعيبها زيادته ‪ ،‬و عن كان لها فروع أخرى من‬ ‫ف أصلية ‪.‬‬ ‫* التعويض ‪ :‬و هو إقامة الكلمة مقام الكلمة ‪ ،‬كإقامة المصدر مقام المر ‪ ،‬نحو ‪ " :‬صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة‬ ‫س ِلوقَعِتها َكاِذبٌة { أي تكذيب ‪ ،‬و المفعول مقام المصدر ‪ ،‬نحو ‪ِ } :‬بَأّيُكم‬ ‫" و الفاعل مقام المصدر ‪ ،‬نحو ‪َ } :‬لي َ‬ ‫جابًا َمسُتورًا { أي ساتر ‪.‬فبالرغم من تعصبه المقيت رأى أن اللغة العربية بدت فجأة على غاية الكمال ‪ ،‬و أن هذا‬ ‫أغرب ما وقع في تاريخ البشر و صعب تفسيره ‪ .‬فأنى للغات الرض جميعًا مثل هذه الِدّقة ؟!‬ ‫الُمهن ‪ ،‬و ال ّ‬ ‫ن جديدٍة ‪ ،‬فإن المر أكثر يسرًا في‬ ‫و إذا كانت بعض اللغات تعتمد إضافة مقاطع على مفرداتها للحصول على معا ٍ‬ .‬مجلة العربي ) الكويت ( ‪ ،‬عدد كانون الول ‪ ) 1970 ،‬مقال الدكتور محمد محمود الدش ( [‬ ‫] المستشرق الفرنسي جوزيف آرنست رينان هو صاحب كتاب " موسوعة التاريخ المسيحي " [‬ ‫و يقول العالم الفرنسي " مارسي " في مجلة التعليم الفرنسية ) ‪ : ( 1931 – 1930‬من السهل جدًا تعّلم أصول اللغة‬ ‫العربية ‪ ،‬فقواعدها التي تظهر معقدة لول نظرة هي قياسية و مضبوطة بشكل عجيب ل يكاد ُيصدق ‪ ،‬فذو الذهن‬ ‫المتوسط يستطيع تحصيلها بأشهر قليلة و بجهد معتدل ‪ ] ..‬و‬ ‫السبب في ذلك يعود إلى أن العجم لم تتسع في المجاز اتساع العرب ‪ ] ..‬يقول ابن خلدون ‪ :‬و كانت الَمَلكة الحاصلة للعرب من ذلك أح ّ‬ ‫‪ ] .‬و حرف " النون " في أول الكلمة يد ّ‬ ‫البروز ‪ :‬نفث ‪ ،‬نفخ ‪ ،‬نبت ‪ ..‬فقد ذكر في كتاب " العين " أن عدد أبنية العربية المستعمل منها‬ ‫تراكيب اللغة ‪ ،‬و هو ما تو ّ‬ ‫و المهمل ‪ ،‬على مراتبها الربع من الثنائي و الثلثي و الرباعي و الخماسي من غير تكرار هو ‪ 12.‬‬ ‫حَ‬ ‫الَمفُتون { أي الفتنة ‪ ،‬و المفعول مقام الفاعل ‪ ،‬نحو } ِ‬ ‫ك ‪..305.412‬كلمة ‪،‬‬ ‫في حين يرى بعض الباحثين أن المستعمل منها ل يزيد عن ثمانين ألف كلمة ‪ ] .‬ابن فارس ‪ :‬الصاحبي ‪ ،‬ص ‪[ 13‬‬ ‫ل على اتساعها من استقصاء أبنية الكلم و حصر‬ ‫و تتمتع العربية بثراٍء عز نظيره في معظم لغات العالم ‪ ،‬و ليس أد ّ‬ ‫صل إليه الخليل بن أحمد ‪ ..‬‬ ‫ك الدغام ‪ ،‬و تخفيف الكلمة بالحذف ‪ ،‬نحو ‪ :‬لم ي ُ‬ ‫* و منها ‪ :‬ف ّ‬ ‫* و منها ‪ :‬تركهم الجمع بين الساكنين ‪ ،‬و قد يجتمع في لغة العجم ثلثة سواكن ‪.‬إلخ‬ ‫و من علماء اللغة الفرنج كان المستشرق الفرنسي " آرنست رينان ‪ " Ernest Reanan‬قد لحظ خصوصية العربية‬ ‫في نشأتها و يسرها و ثباتها ‪ .‬و حرف " الغين " في أول الكلمة يد ّ‬ ‫ل على القطع ‪ :‬ب ّ‬ ‫الكلمة د ّ‬ ‫ل على الظهور و‬ ‫الخفاء ‪ :‬غابت الشمس ‪ ،‬غاص الماء ‪ ،‬غطس السّباح ‪ .‬‬ ‫الحروف فهي راجعٌة إلى الحروف الصلية ‪ ،‬و سائر اللغات فيها حروف موّلدة و ينقص حرو ٌ‬ ‫شين ‪ ،‬و هو العيب [ و يذكر السيوطي أن لغة‬ ‫] القلقشندي ‪ :‬صبح العشى ‪ ] [ 149 – 148 / 1 ،‬يشين ‪ :‬من ال ّ‬ ‫ل على أفضليتها ‪ ] ،‬السيوطي ‪ :‬المزهر ‪ 321 / 1 ،‬و ما‬ ‫العرب أفضل اللغات و أوسعها ‪ ،‬و يورد مزايا يراها دلي ً‬ ‫بعدها [ منها ‪:‬‬ ‫* كثرة المفردات و التساع في الستعارة و التمثيل ‪.‬و ل خفاء أن اللغة العربية أمتن تركيبًا ‪ ،‬و أوضح بيانًا ‪ ،‬و أعذب‬ ‫ق الملكات و أوضحها بيانًا عن المقاصد‬ ‫مذاقًا عند أهلها ‪ ..‬‬ ‫* و للعرب ما ليس لغيرهم ‪ ،‬فهم يفرقون بالحركات و غيرها بين المعاني ‪ ،‬يقولون ‪ِ :‬مفتح ) بكسر الميم ( لللة التي‬ ‫ُيفتح بها ‪ ،‬و َمفتح ) بفتح الميم ( لموضع الفتح ‪.

‬الجندي ‪ :‬الفصحى لغة القرآن ‪ ،‬ص ‪ ) 17‬نق ً‬ ‫ن بعيٍد وسيلًة من وسائل نماء لغتهم ‪ ،‬إذ دمجوا كلمتين أو أكثر في كلمة واحدة ‪،‬‬ ‫* أّما النحت فقد عرفه العرب منذ زم ٍ‬ ‫ل في كتبهم ‪ .‬ابن جني ‪ :‬المصنف ‪[ 180 / 1 ،‬‬ ‫ت ل تفيد‬ ‫و من خصائص العربية ظاهرة العراب ‪ .‬حسن ‪ :‬اللغة و النحو بين القديم و‬ ‫الحديث ‪ ،‬ص ‪ [ 249‬و يمكن الركون إلى هذا الرأي ‪ ،‬خاصة و أن أبا عثمان المازني يقول ‪ :‬ما قيس على كلم‬ ‫العرب فهو من كلم العرب ‪ ] .‬و قد أخذ بعض المحدثين بذلك ‪ ،‬و دعوا إلى النتفاع بالوارد المسموع ‪ ،‬لتمنح‬ ‫اللغة قوة و سعة لمسايرة الحياة المتجددة بمستحدثاتها العلمية و الحضارية ‪ ] .‬فلغة شكسبير ‪ ،‬و هو من أدباء القرن السابع عشر ل تكاد ُتفهم عند كثيرين من المثقفين‬ ‫اليوم ‪ ،‬اللهم إل المتخصصين في الدب النكليزي ‪ .‬فإن استخدام كلمتين أو أكثر خيٌر و أجدى إذا أدى النحت إلى‬ ‫ل لترتيب الحروف و انسجام موزو ٍ‬ ‫مقبو ٍ‬ ‫ت منحوتٍة ل يقبلها الذوق اللغوي السليم ‪ ] ..‬فمن الصل " عمل " ‪َ :‬‬ ‫و كذلك تتغير الدللت بتغير مباني الكلمات ‪ ،‬و يبرز مع كل تغيير معنى جديد ‪ ،‬نحو ‪ :‬قلم ‪ -‬قلمان ‪ -‬أقلم ‪ ،‬كاتب –‬ ‫كاتبة – كاتبات ‪ .‬ابن فارس ‪ :‬فقع اللغة ‪ ،‬ص ‪ [ 271‬و لكن ابن حيان‬ ‫ي علي ( و‬ ‫طرد و إنما يقاس منه ما قالته العرب ‪ ،‬مثل ‪ :‬حيعل ) ح ّ‬ ‫الندلسي قال في شرح التسهيل ‪ :‬ة هذا الحكم ل ي ّ‬ ‫حوقل ) ل حول و ل قوة إل بال ( و سبحل ) سبحان ال ( و دمعز ) أدام ال عزك ( ‪ .‬و يشتق من الصل أوزان جديدة ‪ ،‬فتأتي بمعا ٍ‬ ‫ع َ‬ ‫لَ‬ ‫لمة ( صيغة مبالغة ‪ .‫لغتنا ‪ ،‬إذ بمقدورنا الحصول على المعاني المختلفة ‪ ،‬ل عن طريق زيادة حرف أو أكثر على الصل فحسـب ‪ ،‬بل‬ ‫ل ‪ ،‬عّمل ‪ .‬إلخ ‪.‬و إذا كان البصريون يتشددون فيه ‪ ،‬و لم يجيزوا القياس على المثلة القليلة ‪ ،‬فإن الكوفيين قد‬ ‫أجازوا على المثال الواحد المسموع ‪ ..‬و يرّد بعض الباحثين هذا المر إلى اختلف النطق و تطوره من‬ ‫ل ‪ ،‬و إلى نمون اللغة بطريقة غير طريقة الشتقاق ‪ ،‬و انقطاع الصلة بين كلمات السرة الواحدة في أغلب‬ ‫ل إلى جي ٍ‬ ‫جي ٍ‬ ‫ل عن بحث لعمر الدسوقي ( [‬ ‫الحيان ‪ ] .‬و ذلك على عكس اللغات الوربية ‪ ،‬حيث ل توجد – في‬ ‫من الكلمات ‪ ،‬و أن معن ً‬ ‫كثير من الحيان – أية صلة ما بين كلمات السرة الواحدة ‪ ،‬فكاتب في النكليزية ‪ ، Writer :‬و كتاب ‪ ، Book‬و‬ ‫مكتبة ‪ ، Library‬و مكتوب ‪ ، Letter‬و ُيلحظ أن ل علقة بين حروف هذه الكلمات ‪.‬‬ ‫* التوليد الذاتي ‪ ،‬و قد تحّدث عنه القدماء بتحفظ و حذر ‪ ،‬و قالوا عنه ‪ :‬ما أحدثه المولدون الذين ل يحت ّ‬ ‫السيوطي ‪ :‬المزهر ‪ [ 304 / 1 ،‬و التوليد في نظر المحدثين ‪ :‬هو لفظ عربي البناء أعطي في اللغة الحديثة معنى‬ ‫مختلفًا عما كان العرب يعرفونه ‪ ] .‬و لم يكن‬ ‫التوليد بالوضع اللفظي فحسب ‪ ،‬بل بالوضع المجازي ‪ :‬كالقوة الضاربة ‪ ،‬و السوق السوداء ‪ ،‬و ناطحات السحاب ‪ ،‬و‬ ‫غيرها كثير ‪.‬و‬ ‫تتضمن كل منها معنى ملحوظًا في المصطلح المنحوت ‪ ،‬و قد لجأوا إليه للختصار و عقدوا له فصو ً‬ ‫النحت عند معظم القدماء سماعي ‪ ،‬و عّده ابن فارس قياسيًا ‪ ] .‬إلخ ‪....‬وهذه الظاهرة – كما لحظ ابن جني – ليست حليًة لفظيًة أو علما ٍ‬ ‫ق بين العراب و المعنى ‪ ] .‬إلخ‬ ‫عِم َ‬ ‫ل‪ُ ،‬‬ ‫عِم َ‬ ‫بتحريك الصـل بل زيادة أو لواصـق ‪ .‬مطلوب ‪ :‬تعريب العلوم ‪ ،‬ص ‪[ 81 – 80‬‬ ‫مصطلحا ٍ‬ ‫* القياس ‪ :‬و هو حمل مجهول على معلوم ‪ ،‬و حمل غير المنقول على ما ُنقل ‪ ،‬و كان القياس وسيلة من وسائل نمو‬ ‫اللغة العربية و توسعها ‪ .‬مجلة المشرق ) بيروت ( السنة الولى ‪ ،‬عدد آب ‪ 1898‬م ‪1316 /‬‬ ‫هـ ‪[ 699 /‬‬ ‫كما لحظ العلماء نمو اللغة العربية بأساليب مختلفة منها ‪:‬‬ ‫* اكتساب كثير من مفرداتها معاني جديدة ‪ُ ،‬أضيفت إلى معانيها التي كانت في أصل الوضع ‪ ،‬فكلمات مثل ‪ :‬النفس ‪،‬‬ ‫الروح ‪ ،‬العقل ‪ ،‬المجد ‪ ،‬الصلة ‪ ،‬الصوم ‪ ،‬الزكاة ‪ ،‬القراءة ‪ ،‬الكتابة ‪ .‬و إذا قابلنا بين اللغة الشائعة في يومنا مع لغة أقدم الشعراء ‪ ،‬كامرئ القيس و النابغة ‪ ،‬ل نكاد نرى‬ ‫ظ لغويٍة شعريٍة أو في اتخاذ بعض التعابير الجديدة دللًة على‬ ‫بين اللغتين اختلفًا يذكر ‪ ،‬اللهم إل في استعمال بعض ألفا ٍ‬ ‫المعاني المستحدثة كما هو دأب اللغة الحية ‪ ] .‬إلخ لم تكن تعني في العصر الجاهلي ما‬ ‫أصبحت تعنيه في العصر السلمي ‪.‬‬ ‫ى ‪ ،‬مما جعل‬ ‫و ل ننسى التوليد بالشتقاق ‪،‬و هو أخذ كلمة من كلمة أخرى مع المحافظة على قرابة بينهما ‪ ،‬لفظًا و معن ً‬ ‫آخر هذه اللغة يتصل بأولها في نسيج خاص بها ‪ ،‬من غير أن تذهب معالمها ‪ ،‬فإذا أخذنا كلمة " كتب " – على سبيل‬ ‫المثال – و اشتققنا منها ‪ :‬كاتب ‪ ،‬و كتاب ‪ ،‬و مكتبة ‪ ،‬و مكتوب ‪ ،‬وجدنا أن الحروف الصلية موجودة في كل كلمة‬ ‫ى مشتركًا يجمع بينها ‪ ،‬و هو الكتابة ‪ .‬و يفيد المشاركة إذا جاء على وزن " فاعل " نحو ‪ :‬لع َ‬ ‫ن جديدة ‪ ،‬نحو ‪ :‬علَم ‪ ،‬عالم ) اسم فاعل ( ‪ ،‬معلوم ) اسم مفعول‬ ‫ب ‪ .‬‬ ‫و هذا ما جعل لغًة مثل النكليزية تختلف من جيل إلى آخر ‪ ،‬و ل توجد تلك الصلة اللغوية بين ماضيها و حاضرها ‪،‬‬ ‫كما هو الحال في اللغة العربية ‪ ..‬‬ ‫(‪،‬عّ‬ ‫و يؤكد الب لويس شيخو كمالها و ثراءها و ثباتها ‪ ،‬حين يقول ‪ :‬فإن من يتتبع آثار لغتنا العربية ‪ ،‬يراها في كل آ ٍ‬ ‫ن‬ ‫مزدانة بخواص اللغات الكاملة ‪ ،‬من حيث مفرداتها و تراكيبها و عباراتها و أساليبها ‪ ،‬كأنها ظهرت بادئ ذي بدء تامة‬ ‫العدة كاملة الهبة ‪ ..‬ظاظا ‪ :‬كلم العرب ‪ ،‬ص ‪ [ 79‬حيث فرضت المدنية الحديثة معاني جديدة على‬ ‫كثير من اللفاظ ‪ :‬كالسّيارة ‪ ،‬و الطيارة ‪ ،‬و الهاتف ‪ ،‬و المذياع ‪ ،‬و الحضارة ‪ ،‬و علم القتصاد ‪ .‬ابن جني ‪ :‬الخصائص ‪ ،‬ص ‪[ 35‬‬ ‫ط وثي ٌ‬ ‫معنى ‪ ،‬إذ هناك ارتبا ٌ‬ ‫و هو كما لحظ ابن فارس ‪ :‬الفارق بين المعاني المتكافئة في اللفظ ‪ ،‬و به يعرف الخبر الذي هو أصل الكلم ‪ ،‬و لول‬ .‬‬ ‫و من الفضل لنا و للغة العربية عدم الفراط بموضوع النحت ‪ ،‬و أن يراعى عند اللجوء إليه المحافظة على نس ٍ‬ ‫ق‬ ‫ن لصواته ‪ ..‬‬ ‫ج بألفاظهم ‪] .‬إلخ ‪ .‬و ُتزاد بعض الحروف في الفعال الثلثية و الراعية المجردة ‪ ،‬فتأتي في كل زيادة بمعنى جديد ‪،‬‬ ‫ب_‬ ‫فاللزم يتحول متعديًا نحو ‪َ :‬كُرم _ أكرَم _ كّرم ‪ .

" B " – " P‬و إذا كان بعضهم يرى أن أصواتها التي تطلقها حناجر أهلها تنقص بعض أصوات لصحاب‬ ‫لغات أخرى ‪ ،‬كالباء الثقيلة ‪ ،‬و الغين الثقيلة ‪ ،‬و حرف العلة بين الواو و الياء ‪ ،‬فإن من خصائصها أن أحرف "‬ ‫الحاء ‪ ،‬و الضاد ‪ ،‬و الطاء " لم تكن إل فيها ‪. " Pleasure‬إلخ ] راجع مجلة ‪ :‬البحاث ) بيروت ( حزيران ‪ ) 1948 ،‬مقال‬ ‫الدكتور أنيس فريحة ( [‬ ‫و إذا كان من مشكلت الحرف العربي أن هناك حروفًا متحدة بالشكل العام ‪ ،‬و لكنها تمتاز عن بعضها بعدد النقط ‪،‬‬ ‫فيؤدي المر إلى " التصحيف " أي أن تقرأ الكلمة على وجوه متعددة ‪ ،‬فالواقع أن مشكلت الحروف ل تقتصر على‬ ‫العربية وحدها ‪ ،‬فحروف المد في النكليزية ‪ a .‬و علوة على ذلك فإن الخصائص الصوتية للحروف العربية تؤكد ثباتها ‪،‬‬ ‫اللغة الروسية – مث ً‬ ‫فبالرغم من التشويه و التحريف الذي طرأ على الحروف في اللهجات العامية ‪ ،‬فإن الحروف ما زالت كما كانتا منذ‬ ‫أربعة عشر قرنًا ‪ ] .‬‬ ‫أّما ما يشاع حول صعوبة العربية فمزاعم باطلة في منطلقاتها و أهدافها ‪ ..‬و حرف " ‪ " C‬يلفظ أحيانًا كافًا " ‪ " Car‬و‬ ‫أحيانًا سينًا " ‪ " Center‬و أحيانًا شينًا " ‪ " Pacient‬و حرف " ‪ " S‬يلفظ أحيانًا سينًا " ‪ ، " Sun‬و أحيانًا زايًا "‬ ‫‪ " Please‬و أحيانًا جيمًا " ‪ .‬إلخ و قد لحظ الدكتور أحمد أمين أن العربية استطاعت أن تكون أداة لكل ما ُنقل عن علوم‬ ‫الفرس و الهند و اليونان و غيرهم ‪ ،‬و ليس هذا فحسب بل إن اللغة العربية انتشرت بين سكان البلد المفتوحة ‪ ،‬فلم‬ ‫يمض زمن طويل بعد الفتح حتى رأيت رجال الكهنوت القبطي يكتبون بالعربية ‪ ،‬و ما أن انقضت سنوات قليلة على فتح‬ ‫إسبانيا حتى أخذ الناس هناك ينسخون الكتب اللتينية بحروف عربية ‪ ،‬ثم ترجمت التوراة و القوانين الكنسية إلى العربية‬ ‫ليتمكن رجال الدين أنفسهم من فهمها ‪ ..‬‬ ‫كما لحظ عباس العقاد أن من صفات الحروف العربية توزعها في أوسع مدرج صوتي عرفته اللغات ‪ ،‬بالضافة إلى‬ ‫أن أبجديتها ليست أكثر عددًا من البجديات في اللغات الهندية و الجرمانية أو اللغات الطورانية أو اللغات السامية ‪ ،‬فإن‬ ‫ل – تبلغ ‪ 35‬حرفًا ‪ .‬و بعد مضي نصف قرن من الزمن على الفتح السلمي ‪ ،‬أصبح الناس كلهم‬ ‫يتكلمون العربية ‪ ،‬و اتخذ النصارى من هذه اللغة ترجمانًا لعواطفهم و قلوبهم ‪ ] . " Do " – " Go‬و كذلك الحرفان " ‪ " ow‬في " ‪Bow‬‬ ‫‪ . " " – " How‬و الحرفان " ‪ " Ch‬في " ‪ . ea .‬و قد هيأ العراب للمتكلم الحرية ‪ ،‬فله التقديم و‬ ‫فإن إغفال العراب في مثل هذه اليات يوقعنا في تحري ٍ‬ ‫ن )‪{ (22‬‬ ‫عُدو َ‬ ‫سَماِء ِرْزُقُكْم َوَما ُتو َ‬ ‫التأخير ‪ ،‬اعتمادًا على ظهور المعنى ‪ ،‬كتقديم الخبر في مثل قوله تعالى ‪َ } :‬وِفي ال ّ‬ ‫ن )‪{ (5‬‬ ‫سَتِعي ُ‬ ‫ك َن ْ‬ ‫ك َنْعُبُد َوِإّيا َ‬ ‫] سورة الذاريات ‪ :‬الية ‪ [ 22‬و تقديم المفعول به على عامله ‪ ،‬كقوله تعالى ‪ِ } :‬إّيا َ‬ ‫] سورة الفاتحة ‪ :‬الية ‪[ 5‬‬ ‫ق_‬ ‫سَر َ‬ ‫ل‪َ ،‬‬ ‫ل _ ُأِك َ‬ ‫و ل تقتصر وظيفة العراب على أواخر الكلمات فحسب ‪ ،‬بل تشمل أوائلها و أواسطها أيضًا ‪َ :‬أَك َ‬ ‫ق ‪ِ ،‬نعَم _ َنَعم ‪ .‬إذ لدى النظر الفاحص – البعيد عن الهوى –‬ .‬فعلى سبيل المثال في قوله تعالى ‪:‬‬ ‫عَباِدِه اْلُعَلَماُء { ] سورة فاطر ‪ :‬الية ‪ [ 28‬و قوله } َوِإْذ اْبَتَلى ِإْبَراِهيَم َرّبُه { ] سورة‬ ‫ن ِ‬ ‫ل ِم ْ‬ ‫شى ا َّ‬ ‫خَ‬ ‫ك ِإّنَما َي ْ‬ ‫} َكَذِل َ‬ ‫سوُلُه { ] سورة التوبة ‪ :‬الية ‪[ 3‬‬ ‫ن َوَر ُ‬ ‫شِرِكي َ‬ ‫ن اْلُم ْ‬ ‫ل َبِريٌء ِم ْ‬ ‫ن ا َّ‬ ‫البقرة ‪ :‬الية ‪ [ 124‬و قوله ‪َ } :‬أ ّ‬ ‫ف لمعانيها ‪ . ie .‬قالت الخنساء ‪ :‬إ ّ‬ ‫سُد الّناس ] الخنساء ‪ :‬ديوان ‪ ،‬ص ‪[ 8‬‬ ‫ن و لكن َيف ُ‬ ‫سدا ِ‬ ‫اخِتلِفهما ل َيف ُ‬ ‫ح إطلقه على المتغلب من الثنين ‪ ،‬و من هذه المثنيات ‪ :‬البوان ‪ ،‬القمران ‪ ،‬الُعمران ‪،‬‬ ‫أّما التغليبي فهو إذا ما ُأفرد ص ّ‬ ‫المغربان ‪ ،‬المشرقان ‪ .. i . ee :‬يختلف فيها النطق بها‬ ‫بدون سبب معقول ‪ ،‬و حرف " ‪ " O‬يلفظ بصوتين في " ‪ .‬ومن المزايا التي تفردت بها هذه اللغة ما يدعونه " المثنيات التي ل ُتفرد " ‪ .‬ابن فارس‬ ‫ب من استفهاٍم ‪ ،‬و ل نع ٌ‬ ‫ت و ل تعج ٌ‬ ‫ف من منعو ٍ‬ ‫ل و ل مضا ٌ‬ ‫ل من مفعو ٍ‬ ‫العراب ما ُميز فاع ٌ‬ ‫‪ :‬الصاحبي ‪ ،‬ص ‪[ 42‬‬ ‫و ليس أدل على علقة العراب بالمعنى من تفحص آيات القرآن الكريم و الحديث الشريف ثم الدب – شعرًا و نثرًا –‬ ‫فنجد أن المعنى يتوقف أحيانًا على العراب ‪ .‬فهي تعرف " الثاء " و لكن ليس هناك حرف واحد يرمز إلى هذا الصوت ‪ ،‬بل يلجأون إلى استعمال‬ ‫ل " و هناك " ‪" Sh‬‬ ‫"‪ ، " Th‬و كذلك حرف " الذال " فإنه يرد في كلمة " ‪ " Father‬أي أن " ‪ " Th‬لفظت " ذا ً‬ ‫فإنها ترمز إلى حرف " الشين " الذي ليس له حرف واحد يرمز إليه ‪ . " School " – " Church‬و المخارج الصوتية للحرفين " ‪ " ou‬كما‬ ‫ل كما في " – " ‪The‬‬ ‫في " ‪ ، " out " – " Four " – " Trouble " – " Tkrought " – " Thing‬و حينًا ذا ً‬ ‫‪ ، " " This‬و اللفاظ التالية تختلف كتابتها ‪ ،‬مع أن مخارج ألفاظها واحدة ‪Their " ، " There " ، " Hair " :‬‬ ‫" ‪ ] .‫ت من توكيٍد ‪ ] .‬و هي قسمان ‪:‬‬ ‫سِر َ‬ ‫ُ‬ ‫الول تلقيني ‪ ،‬و الثاني تغليبي ‪ ،‬فالتلقيني هو ما إذا ُأفرد لم يفد المعنى الموضوع له في التثنية ‪ ،‬فل يصح إطلقه على‬ ‫طو ِ‬ ‫ل‬ ‫ن مع ُ‬ ‫جِديَدي ِ‬ ‫ن ال َ‬ ‫أحد المسميين مثل ‪ :‬الثقلن ) النس و الجان ( و الجديدان ) الليل و النهار ( ‪ . ei .‬السامرائي ‪ :‬آراء في العربية ‪ ،‬ص ‪[ 119 – 118‬‬ ‫و ل تزدحم أصوات الحروف في اللغة العربية على مخرج واحد كما تزدحم الفاء و الّفاء " ‪ ، " F " – " V‬و الباء و‬ ‫الّباء " ‪ . ou . e .‬أمين ‪ :‬ضحى السلم ‪– 289 / 1 ،‬‬ ‫‪[ 290‬‬ ‫و ل ننسى أن النهضة الوربية التي نتمسك بأذيالها اليوم ‪ ،‬ما كان لها أن تكون في الزمن الذي جاءت فيه ‪ ،‬لول اللغة‬ ‫العربية التي نقلت لهم قسمًا من فلسفة اليونان و علومهم ‪ ،‬كما نقلوا عنها ما أنتجه علماء المسلمين من علوم ‪ :‬الحساب‬ ‫و الهندسة و الكيمياء و الفلك و الطب التي ظلت تعلم في معاهدهم و جامعاتهم إلى عهد قريب ‪. io .‬السامرائي ‪ :‬آراء في العربية ‪ ،‬ص ‪[ 45‬‬ ‫و في حين هناك صوت لكل حرف في اللغة العربية ل يتغير باختلف موقعه من الكلمة ‪ ،‬نرى أحرف الهجاء في كثير‬ ‫ل – تتألف من أربعين صوتًا و لكن حروف هجائها ستة‬ ‫من اللغات ل تمثل جميع الصوات في اللغة ‪ ،‬فالنكليزية – مث ً‬ ‫و عشرون حرفًا‪ .

‬و‬ ‫من هنا كان ميزان التفاضل بين اللغات ينبغي أن يكون فيما تحمله في أحشائها من مضامين و أفكار ‪ ،‬ثم ينظر في أمر‬ ‫أوعيتها الخارجية ‪ .‫نجد كثيرًا من الصعوبات التي يتحدثون عنها هي مصدر ثرائها و أصالتها و تكاملها ‪ .‬أّما ميزان المفاضلة بين الشعوب و المم و الفراد فقد جاء القول الفصل فيه حين قال تعالى ‪:‬‬ ‫خِبيٌر )‬ ‫عِليٌم َ‬ ‫ل َ‬ ‫ن ا َّ‬ ‫ل َأْتَقاُكْم ِإ ّ‬ ‫عْنَد ا ِّ‬ ‫ن َأْكَرَمُكْم ِ‬ ‫ل ِلَتَعاَرُفوا ِإ ّ‬ ‫شُعوًبا َوَقَباِئ َ‬ ‫جَعْلَناُكْم ُ‬ ‫ن َذَكٍر َوُأنَثى َو َ‬ ‫خَلْقَناُكْم ِم ْ‬ ‫س ِإّنا َ‬ ‫} َيا َأّيَها الّنا ُ‬ ‫‪ ] { (13‬سورة الحجرات ‪ :‬الية ‪[ 13‬‬ ‫و خلصة القول يتلخص فيما رآه ابن حزم الندلسي من أن العربية استمدت قوتها من قوة الدول السلمية ‪ ،‬إذ اللغة‬ ‫يسقط أكثرها و يبطل بسقوط دولة أهلها و دخول غيرهم عليها في أماكنهم ‪ ،‬أو بنقلهم عن ديارهم و اختلطهم بغيرهم ‪.‬علمًا أنه ل حاجة للنسان العادي‬ ‫أن يكون عالمًا بكل جوانبها ‪ ،‬فهناك موضوعات ُيترك أمر التعمق فيها لعلماء العربية و لذوي الختصاص فيها ‪.‬‬ ‫و تعد اللغة اللمانية من أصعب اللغات في أوربا الوسطى ‪ ،‬فهي تشتمل على قواعد ل تقل في دقتها و تشعبها عن‬ ‫قواعد اللغة العربية ‪ ] .‬بارودي ‪ :‬مقالت التربية و التعليم ‪،‬‬ ‫مجلة التعليم العام الفرنسية ‪ ،‬عدد ‪ ، 1930 ، 12 /‬ص ‪ ) ، 402‬مطبعة الكشاف ‪ [ ( 1933‬أّما اللغة الصينية فل‬ ‫تملك حتى اليوم أبجدية تقيم عليها لغتها ‪ .‬و الحروف الصينية ما هي إل رسومات تصل إلى أربعة آلف شكل ‪ ،‬هي‬ ‫أقرب – في شكلها – إلى الخطين المسماري و الهيروغليفي القديمين ‪.‬السامرائي ‪ :‬آراء في العربية ‪ ،‬ص ‪ [ 69‬و مع ذلك لم نسمع أن أصحاب هذه اللغات يشكون‬ ‫من صعوبة لغاتهم أو تقديم اللغات الجنبية عليها ‪ ،‬كما لم ُتقدم هذه الدول على استبدال حروف لغتها بألفباء أجنبية عنها‬ ‫‪.‬مجلة مجمع اللغة‬ ‫العربية ) دمشق ( المجلد ‪ ، 43 /‬سنة ‪ ) 1968‬مقال عارف النكدي ( و تتجلى سهولتها أيضًا في تصريف أفعالها‬ ‫الثلثة ‪ ،‬و هي تقتصر على ‪ :‬الماضي ‪ ،‬و المضارع ‪ ،‬و المر ‪ ،‬بينما تبلغ الصور التصريفية لفعال اللغة الفرنسية‬ ‫خمس عشر صورة ‪ ،‬منها خمس للماضي وحده ‪.‬و أّما من تلفت دولتهم ‪ ،‬و غلب عليهم عدوهم ‪ ،‬و‬ ‫استقلوا بالخوف و الحاجة و الذل و خدمة أعدائهم فمضمون فيهم موت الخاطر ‪ ] .‬ابن حزم ‪ :‬الحكام في أصول‬ ‫الحكام ‪ [ 32 / 1 ،‬و لعل خير ما نختم به هذا الفصل قول الثعالبي ‪ :‬إن من أحب ال أحب رسوله المصطفى صلى‬ ‫ال عليه و سلم ‪ ،‬و من أحب النبي أحب العرب ‪ ،‬و من أحب العرب أحب اللغة العربية التي نزل أفضل الكتب على‬ ‫أفضل العجم و العرب ‪ ،‬و من أحب العربية عني بها و ثابر عليها ‪ ،‬و صرف همته إليها ‪ ] .‬و قد لحظ واصف بارودي ال ّ‬ ‫‪ ،‬إل في القليل النادر ‪ ،‬بينما يوجد في الفرنسية المئات من الفعال التي يتصرف كل منها \تصرفًا شاذًا خاصًا به ول‬ ‫يخضع لقاعدة أو قياس ‪ ،‬و إنما يجب أن تحفظ صورها الصوتية و الكتابية ‪ ] .‬‬ ‫فإنما يقيد لغة المة و علومها و أخبارها قوة دولتها و نشاط أهلها ‪ .‬‬ ‫و هي لغة قياسية في قواعدها ‪ ،‬و الجوازات فيها للتيسير ل للتعقيد ‪ ،‬و الشواذ ل يقاس عليها ‪ ،‬و ل يحكم على صعوبة‬ ‫طراد في تصريف الفعال ‪ ،‬فليس من أفعالها ما يتصرف تصرفًا شاذًا‬ ‫اللغة من خللها ‪ .‬‬ ‫و إذا كان بعض علماء اللغات قد انشغلوا في المفاضلة بين لغة و أخرى في أوائل القرن العشرين ‪ ،‬فإن انشغالهم كان‬ ‫ل اهتمامهم دار في نطاق النظام اللغوي – الصوتي و الصرفي و النحوي – في‬ ‫في العرض دون الجوهر ‪ ،‬أي أن ج ّ‬ ‫حين أن المم الراقية تتفاضل و تتنافس بعقائدها و قيمها النسانية ‪ ،‬و بأنظمتها السياسية و الجتماعية و القتصادية ‪ .‬و هذا المر ل يقتصر على‬ ‫اللغة النكليزية فحسب ‪ ،‬بل ينطبق على الفرنسية و اليطالية و غيرهما من اللغات الخرى ‪ ] .‬‬ ‫و لعل من الصدق بمكان أن نقول ‪ :‬إن من خصائص العربية السهولة ‪ ،‬فهي هجائية في كتابتها ‪ ،‬فيسهل إملؤها ‪ ،‬و‬ ‫غير الهجائي فيها يخضع لقواعد قياسية ثابتة ‪ ،‬أّما النكليزية فل تكتب كما تنطق ‪ ،‬فهناك الحروف الزائدة في كثير من‬ ‫الكلمات ‪ ،‬حتى أن متعلم هذه اللغة يضطر إلى حفظ الكلمة و حفظ صورتها في الرسم ‪ .‬الثعالبي ‪ :‬فقه اللغة و سر‬ ‫العربية ‪ ،‬ص ‪[ 2‬‬ ‫الباب الول \ الفصل الثاني‬ ‫نستعرض فيما يلي أهم مواضيع هذا الفصل و هي ‪:‬‬ ‫* الفصحى و العامية‬ ‫* التعريب‬ .

‬‬ ‫النبي محمد صلى ال عليه و سلم ‪ .‬‬ ‫فاللهجة العاّمية – إذن – هي اللسان الذي يستعمله عامة الناس – مشافهة – في حياتهم اليومية ‪ ،‬لقضاء حاجاتهم و‬ ‫التفاهم فيما بينهم ‪.6‬لحن الخاصة _ أبو هلل العسكري ‪ 395 ،‬هـ [‬ ‫كما جمعوا الشعر الجاهلي ‪ ،‬و وضعوا المعاجم على اختلف أنواعها ‪ ،‬فضمنوا لنا بذلك صفاء لغتنا المكتوبة ‪ ،‬و‬ ‫حفظوها من العبث و الفساد ‪.‬و مما يؤكد خطورة هذه الظاهرة على العربية ‪ ،‬أن علماء السلم – حرصًا منهم على لغة القرآن‬ ‫الكريم – تصدوا لها ‪ ،‬و ألفوا كتبًا عديدة ‪ ،‬منبهين فيها إلى لحن العوام و الخواص ‪.4‬لحن العامة _ أبو عثمان المازني ‪ 284 ،‬هـ‬ ‫‪ .2‬لحن العامة _ أبو عبيدة ‪ 209 ،‬هـ‬ ‫‪ .5‬ما تلحن به العوام _ أبو العباس ثعلب ‪ 291 ،‬هـ‬ ‫‪ .‬‬ ‫و ظاهرة اللحن في اللغة العربية ليست وليدة العصر الحديث ‪ ،‬فقد ظهر اللحن في كلم الموالي و المتعربين منذ عهد‬ ‫ل لحن بحضرته فقال ‪ " :‬أرشدوا أخاكم فقد ضل " ‪.‬‬ ‫و مع مرور الزمن تتخذ هذه اللهجات صفات لغوية خاصة بها ‪ ،‬متأثرة بالعوامل البيئية التي وجدت فيها ‪ .‬فقد نقل عن عبد الملك بن مروان أنه قال ‪ :‬شيبني ارتقاء‬ ‫المنابر و توقع اللحن ‪ ] .‬و قد تصل إلى حد‬ ‫التنافر و الفتراق في بعض جوانبها ‪ ،‬بسبب العوامل الطارئة عليها من خارج اللغة الم ‪ ،‬نتيجة لظروف جغرافية و‬ ‫اقتصادية و سياسية و اجتماعية معينة ‪.‬‬ ‫في ضوء ما تقدم ‪ ،‬نرى أن ما يطلق عليه اللغات العامية في البلد الناطقة باللغة العربية ما هي إل لهجات محلية‬ ‫يتحدث بها عامة الناس في حياتهم اليومية ‪ ،‬و مع أنها قد انسلخت عن اللغة العربية الم ‪ ،‬و أنها قد استمدت معظم‬ ‫ألفاظها و تعابيرها منها ‪ ،‬فإن اللهجة الواحدة منها تختلف عن مثيلتها في القطار العربية الخرى ‪ .‬الجاحظ ‪ :‬البيان ‪[ 161 / 2 ،‬‬ ‫و نحن لو تتبعنا هذه الظاهرة لوجدنا أنها مشكلة طارئة على اللسان العربي ‪ ،‬إذ لم تكن قائمة حينما كانت اللغة ملكة في‬ ‫ألسنة العرب ‪ ،‬يأخذها الجيل الخر عن الجيل السابق ‪ ،‬فلما جاء السلم ‪ ،‬و فارقوا بيئتهم لحمل دينهم إلى المم‬ ‫الخرى ‪ ،‬و دخل الناس في دين ال أفواجًا من مختلف الشعوب و اللسنة ‪ ،‬و خالط العرب العاجم في حياتهم الدينية و‬ ‫الجتماعية و القتصادية ‪ ،‬صار من غير الممكن المحافظة على صفاء اللغة و نقائها ‪ ،‬فنشأ على ألسنة الناس ما عرف‬ ‫باللهجات العامية ‪ .‬‬ ‫و قد قسم علماء اللهجات اللغة العربية إلى خمس مجموعات هي ‪ :‬الحجازية و المصرية و الشامية و العراقية و‬ .‬‬ ‫] نذكر منها ‪:‬‬ ‫‪ .‬سمعت رسـول ال صلى ال عليه‬ ‫و سـلم يقول ‪ " :‬رحم ال امرأ أصلح من لسـانه " ] ابن النباري ‪ :‬الضداد ‪ ،‬ص ‪[ 242‬‬ ‫و يروي لنا الجاحظ أن أول لحن سمع في البادية قول أحدهم ‪ :‬هذه عصاتي ‪ ،‬بدل " عصاي " ‪ ،‬و أن أول لحن سمع‬ ‫في العراق قولهم ‪ :‬حيّ على الفلح ‪ ) ،‬بكسر الياء بدل فتحها ‪ ،‬ثم فشا اللحن في العصر الموي حتى وقع فيه بعض‬ ‫الخلفاء و البلغاء ‪ ،‬بالرغم من انه كان عيبًا يتحاشاه الناس ‪ .‬السيوطي ‪ :‬المزهر ‪ ] [ 396 / 2 ، 199 / 2 ،‬أسقط ‪ :‬أترك بعض‬ ‫كلمات من الحديث [‬ ‫و قيل إن عمر بن الخطاب رضي ال تعالى عنه مر على قوم يسيئون الرمي فقرعهم ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬إنا قوم متعلمين ‪،‬‬ ‫فأعرض مغضبًا و قال ‪ :‬و ال لخطؤكم في لسانكم أشد علي من خطئكم في رميكم ‪ .1‬ما تلحن به العوام _ الكسائي ‪ 189 ،‬هـ‬ ‫‪ .‬‬ ‫أّما اختلف هذه اللهجات بعضها عن بعض ‪ ،‬فمرّده إلى اختلف اللغات التي غزتها اللغة العربية في البيئات التي‬ ‫تناولتها الفتوحات السلمية ‪ ،‬إذ اصطدمت بالفارسية في بلد فارس ‪ ،‬وبالسريانية و اللتينية في أطراف بلد الشام ‪ ،‬و‬ ‫بالقبطية في مصر ‪ ،‬و بالبربرية في شمال إفريقية ‪ ،‬و بغيرها من اللغات في مناطق متباعدة من العالم السلمي ‪.‬‬ ‫و هذا أبو بكر الصديق يشدد النكير على نفسه إن أخطأ و ذلك حين يقول ‪:‬‬ ‫لن أقرأ فأسقط أحب إلى من أن أقرأ فألحن ‪ ] .‬و يرى‬ ‫الباحثون أن اللهجات تتقارب و تتباعد بمقدار اقترابها أو ابتعادها عن اللغة الم من جهة ‪ ،‬و بعوامل الغزو الطارئة‬ ‫عليها من خارج أصولها و قوانينها اللغوية من جهة أخرى ‪.‬‬ ‫و بالرغم من انزواء معظم اللغات المحلية و هزيمتها أمام لغة السلم الغازية ‪ ،‬فإنها تركت آثارًا واضحة في اللهجات‬ ‫المحكية هنا و هناك ‪.‬فقد ذكر السيوطي أن رج ً‬ ‫و روي من لفظ النبي صلى ال عليه و سلم أنه قال ‪ " :‬أنا من قريش و نشأت في بني سعٍد فأنى لي اللحن ! " ‪.3‬لحن العامة _ أبو حاتم السجستاني ‪ 255 ،‬هـ‬ ‫‪ .‬‬ ‫و لعل الناظر في أمر اللهجات العاّمية في البلد العربية المختلفة يجد أنها اللغة العربية الوافدة من الجزيرة العربية ‪ ،‬مع‬ ‫ما طرأ عليها من تحريف لكثير من ألفاظها ‪ ،‬نتيجة اختلط العرب بغيرهم من الشعوب العجمية ‪ ،‬و نتيجة لتحريف‬ ‫عامة الناس ‪ ،‬و ذلك بخروجهم على قوانين اللغة و أنظمتها ‪.‫الفصحى و العامية‬ ‫عرفنا العربية لغة إنسانية حية ‪ ،‬لها نظامها الصوتي و الصرفي و النحوي و التركيبي ‪ ،‬كما للفاظها دلللتها الخاصة‬ ‫بها ‪ ،‬و قد رأى العلماء أن كل خروج على هذا النظام اللغوي المتكامل يعد لحنًا ‪ ،‬سواء أكان هذا الخروج بخلط الكلم‬ ‫بلغة أخرى ‪ ،‬أم في استعمال اللفظة في غير موضعها ‪ ،‬أم في مخالفة أي عنصر أساسي من عناصر كيانها اللغوي الذي‬ ‫يمـيزها عن غيرها من اللغات النسـانية ‪.

‬سعيد ‪ :‬تاريخ الدعوة إلى العامية ‪ ،‬ص ‪– 55‬‬ ‫‪[ 77‬‬ ‫و من الشواهد التي تستدل بها على صحة دعواها اهتمامهم الزائد باللهجات العربية العامية و منها ‪:‬‬ ‫* إدخالهم تدريس اللهجات العامية في مدارسهم و جامعاتهم في إيطاليا و النمسا و روسيا و فرنسا و ألماني و المجر و‬ ‫إنجلترا ‪.‬‬ ‫* اهتمامهم بالتأليف في اللهجات العامية ‪ .‬و كان أول من أطلق هذه الدعوة‬ ‫الدكتور اللماني " ولهلم سبيتا " حينما كان يعمل مديرًا لدار الكتب المصرية عام ‪ 1880‬م ‪ 1298 /‬هـ ‪ ..‬لكنني أذكر أنني في مطلع‬ ‫‪ 1943‬م ‪ 1362 /‬هـ ‪ ،‬و كنت بعد طالبًا في الجامعة المريكية ‪ ،‬دعيت إلى إلقاء محاضرة حول النقد الدبي فلبيت ‪،‬‬ ‫و ألقيت المحاضرة باللغة المحكية ‪ .‬فريحة ‪ :‬محاضرات في اللهجات ‪ ،‬ص ‪[ 41‬‬ ‫و أخيرًا خرجوا بمشروع " العربية الساسية " ‪ .‬سعيد ‪ :‬تاريخ الدعوة إلى العامية ‪ ،‬ص ‪ [ 8‬ثم عددت المحاولت‬ ‫التي قام بها الجانب لدخال العامية و إحللها محل الفصحى ‪ ] .‬مجلة مجمع اللغة العربية ) دمشق ( المجلد ‪ ، 45 /‬السنة ‪ ، 1970 /‬ص ‪[ 614‬‬ ‫الدعوة إلى العامية‬ ‫استغل خصوم العربية و أعداء السلم هذه الظاهرة اللغوية فقاموا بمحاولت مشبوهة للنيل من لغتنا ‪،‬و ذلك بالدعوة‬ ‫إلى إحلل العامية محل الفصحى ‪ .‬و لم يمض‬ ‫عام آخر حتى تلقفت هذه الدعوة صحيفة " المقتطف " المعروفة بميولها الستعمارية ‪ ،‬و أخذت تروج لها في أوساط‬ ‫قرائها ‪ ،‬فتصدى لها الحريصون على سلمة العربية و أسكتوها ‪.‬أثناءها عدد من الدباء راحوا يدعون إلى الكتابة بالعامية ‪،‬و على رأسهم " سعيد‬ ‫عقل " و بينهم " رشدي المعلوف " ‪ .‬و هناك كتب ألفها أبناء العربية بإيعاز منهم ‪ ،‬مثل كتاب " أحسن النخب في‬ ‫معرفة لسان العرب " لمحمد عياد الطنطاوي ‪ ،‬و كتاب " الرسالة التامة في معرفة كلم العامة " و " المناهج في‬ ‫أحوال الكلم الدارج " لميخائيل صباغ ‪ ] .‬‬ ‫ثم بدأ لهم أن الوقت مازال مبكرًا ‪ ،‬فهدأت المناقشة إلى حين ‪ ،‬لتعود ثانية إلى الظهور على يد رجل إنكليزي هو "‬ ‫السير والف ويلمبور " الذي كان أحد قضاة الستئناف الهلية في مصر ‪ ،‬حين ألف كتابًا في النكليزية سماه " لغة‬ ‫القاهرة " ‪ 1320‬هـ ‪ 1902 /‬م ‪ ،‬و اقترح اتخاذ لغتها العامية لغة للدب و العلم ‪ ،‬كما اقترح أيضًا كتابتها بالحروف‬ ‫اللتينية ‪ .‬راجع ‪ :‬مجلة مجمع اللغة العربية ) دمشق ( المجلدات ‪/ 43 ، 1957 /32‬‬ ‫‪ ) 1978 / 41 ، 19678‬مقالت حول العامية و الفصحى [‬ ‫أّما الدعوة إلى العامية في لبنان ‪ ،‬فنترك الحديث عنها إلى أحد دعاتها – يوسف الخال – الذي يؤرخ لنا تاريخ الدعوة‬ ‫لها ‪ ،‬بقوله ‪ :‬ل يوجد حد فاصل – تاريخيًا – بين وعيي هذه الظاهرة ‪،‬و بدء تحقيقي لها ‪ .‬مجلة مجمع اللغة العربية ) دمشق ( المجلد ‪ ) ، 41 /‬بحوث مؤتمر الدورة الرابعة و الربعين [‬ ‫و كانت الدكتورة نفيسة سعيد من الذين رصدوا تاريخ الدعوة إلى العامية و آثارها في مصر ‪ ،‬فقالت ‪ :‬إن مصدر‬ ‫الدعوة إلى العامية أجنبي ‪ ،‬كما اتضح لي من دراسة الكتب الجنبية التي تناولت اللهجة المصرية ‪ ،‬و خاصة منها ما‬ ‫كان في أوائل عهد الحتلل البريطاني في مصر ‪ ] .‬وتبعت المقتطف مجلة الهلل ‪ ،‬ففتحت صفحاتها لدعاة العامية أمثال " اسكندر المعلوف " و " اميل شميل "‬ ‫] راجع ‪ :‬مجلة مجمع اللغة العربية ) دمشق ( المجلد ‪ ، 41 /‬جمادى الولى ‪ / 1398‬مايو ‪ ) 1978‬بحوث مؤتمر‬ ‫الدورة الرابعة و الربعين ( [‬ ‫و نشطت جولة ثالثة حوالي ‪ 1926‬م ‪ 1345 /‬هـ على يد " السير وليم ولكوكس " الذي كان مهندسًا إنجليزيًا يعمل في‬ ‫مجال الري المصري في ظاهر المر ‪ ،‬بينما كان – في حقيقته – من دهاة الستعمار ‪ ،‬إذ كان يظهر التودد و التسامح‬ ‫لعلماء الدين و أولي المر ‪ ،‬حتى استطاع أن يتولى إصدار مجلة الزهر لحقبة من الزمن ‪ ،‬فاتخذها منبرًا للدعوة إلى‬ ‫العامية ‪ ،‬بل كان ينشر بعض المقالت فيها ‪ ،‬و يرصد المكافآت ‪ ،‬و يدعو إلى المباراة في الكتابة بها ‪ ] .‬سعيد ‪ :‬تاريخ الدعوة إلى العامية ‪ ،‬ص ‪ 9‬و ما بعدها [‬ ‫و يكاد يجمع الباحثون على أن الدعوة إلى العامية هي دعوة استعمارية ‪ ،‬انساق وراءها أناس ‪ ،‬عن حسن نية عند‬ ‫بعضهم و سوء طوية عند بعضهم الخر ‪ ،‬و أن الجانب هم الذين هيأوا لها المال و المنابر و العملء ‪ ،‬و عملوا ليل‬ ‫نهار في العلن و في الخفاء ‪ ] .‬مجلة المة ‪:‬‬ ‫ل ‪ :‬عن أهم عائق يمنع المصريين‬ ‫عدد ‪ ، 6 /‬ص ‪ ) 77‬مقال الدكتور عبد العظيم الديب ( [ و استمر ينفث سمومه قائ ً‬ ‫من الختراع هو أنهم يؤلفون و يكتبون باللغة الفصحى ‪ ،‬و أنهم لو ألفوا و كتبوا بالعامية لعان ذلك على إيجاد ملكة‬ ‫البتكار و تنميتها ‪ ] .‫المغربية ‪ ،‬و وجدوا أن المجموعتين ‪ :‬الحجازية و المصرية أقرب المجموعات إلى الفصحى لعدم اختلط أبنائها بأقوام‬ ‫أعجمية ‪ ] .‬و يرى الخال أن انتصار العرب على إسرائيل مرهون بانتقالهم من الفصحى إلى‬ ‫العامية المحكية !! ] النهار العربي و الدولي ) باريس ( عدد ‪ [ 194‬و استمرت الدعوة إلى العامية في لبنان ‪ ،‬و‬ ‫ل عن الفصحى ‪ ،‬على أن تكتب بالحروف‬ ‫اتخذ ‪ ،‬واتخذ دعاتها اتجاهات مختلفة ‪ ،‬منهم من أراد أن تكون العامية بدي ً‬ ‫العربية المألوفة ‪ ،‬و يمثل هذا التجاه الخوري " مارون غصن " و منهم من أراد العامية و أن تكتب بحروف لتينية‬ ‫مطورة ‪ ،‬و يتمثل هذا التجاه بالشاعر " سعيد عقل " ‪. .‬فعقد من اجله مؤتمر في بلدة " برمانا " لبنان من ‪ 16 – 14‬ح‬ ‫‪0‬زيران ‪ 1973‬م ‪ 1393 /‬هـ ‪ ،‬و الذي دعا إليه المركز التربوي للبحوث و النماء ‪،‬و استضافت المدعوين مؤسسة‬ ‫فورد المريكية ‪ .‬وقد بدأت في مصر زمن الحتلل البريطاني ‪ .‬‬ ‫أّما " أنيس فريحة " فقد اهتم بدراسة اللهجات المختلفة ‪ ،‬و خلص إلى التسوية بين " اللغة " و " اللهجة " ‪ ،‬زاعمًا أن‬ ‫العامية لغة قائمة بذاتها ‪ ،‬لها خصائصها التي تنفرد بها عن سواها ‪ ] .‬و قد رد الدكتور " عمر فروخ " على المشروع ‪ ،‬و لخص أهدافه ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬إننا إذا تفطنا لمدلول‬ .

‬مجلة مجمع اللغة‬ ‫العربية ) دمشق ( المجلد ‪ ، 4143‬ج ‪ 1 /‬ص ‪[ 117 ، 19‬‬ ‫و هناك من تصدى لظاهرة تغيير المخارج الصوتية الصلية لبعض حروف العربية ‪ ،‬مما شوه هذه اللغة الشريفة و نقل‬ ‫العديد من ألفاظها إلى العامية ‪ ،‬فهذا هو العلمة الشيخ صالح المدهون اليافي اللبناني يشن حملة قاسية على أولئك‬ ‫المشوهين المتحذلقين ‪ ،‬و ذلك حين يرى أن كثيرًا من المتكلمين باللسان العربي ‪ ،‬مع كونهم من أهل المعرفة ‪ ،‬صاروا‬ ‫ل يلحظون ما لكل حرف من أحكام ‪ ،‬من حيث المخرج و الصفات حتى وصلت بعض الحروف إلى حالة أن يحكم‬ ‫عليها أنها ليست من الحروف العربية لشدة التغيير المتجدد فيها ‪ ،‬و في كل يوم يزداد ذلك انتشارًا ‪ ،‬مع ما يوجبه‬ ‫السامع – في كثير من الوقات – من عدم فهم ما ُيخاطب به رأسًا أو حمله على خلف المراد ‪ ،‬و امتد ذلك إلى وقوع‬ ‫الغلط في الرسم أيضًا ‪ ،‬إذ هو مبني على اللفظ ‪ .‬‬ ‫* حرف الذال المعجمة غيروه زايًا ‪ ،‬فيقولون بدل ذل " زل "‬ ‫* حرف الظاء المعجمة غيروه زايًا مفخمة أيضًا فيقولون بدل ظهر " زهر " ‪ ] .‬و يضيف قائ ً‬ ‫الغرب و أخذ به نفر من العرب ‪ ،‬و ذلك أمر مفيد إذا اقتصر على الجوانب السليمة لنه في الحقيقة " تعداد إحصائي "‬ ‫للكلمات و التعابير لمعرفة تواتر بعضها بالضافة إلى بعض ‪ ] .‬‬ ‫رأى – متفائ ً‬ ‫] مجلة مجمع اللغة العربية ) دمشق ( المجلد ‪ ، 43‬ج ‪ ، 1 /‬ص ‪ [ 117 ، 19‬و ذلك لن دعاة العامية لم يلقوا‬ ‫أسلحتهم بعد ‪ ،‬بل أخذوا يتفننون في عرض الوسائل و الساليب التي تحقق أغراضهم ‪ .‬مجلة مجمع اللغة العربية ) دمشق ( المجلد ‪ ، 43‬ج ‪ ) 3‬مقال الستاذ عارف النكدي ( [ أّما‬ ‫الشيخ أحمد رضا فقد كان أكثر تحديدًا و وضوحًا ‪ ،‬حين وضع كتابًا قيمًا سماه " رد العامي إلى الفصيح " يكفي أن‬ ‫يتصفحه القارئ ليتأكد أن العامية هي الفصحى ‪ ،‬مع ما طرأ عليها من تحريف و إقحام و إبدال ‪] .‬و ل يجوز أن نهون من أمرها ‪ ،‬كما فعل الدكتور " شوقي ضيف " حين‬ ‫ل – أن معركة العامية مع الفصحى هي معركة خاسرة ‪ ،‬و أن الفصحى قد \سلبتها جمهورها القارئ ‪.‬لذلك ‪ ،‬ل‬ ‫يجوز أن يكون " التعداد الحصائي الرياضي " هو الفيصل في اختيار مفردات كتب الطفال و تراكيبها ‪ ،‬فهناك عوامل‬ ‫هامة أخرى ينبغي أن ُيلفت إليها ‪ ،‬و يأتي في مقدمتها أن تكون محققة للهداف التربوية الثقافية لترسيخها في أذهان‬ ‫هؤلء الطفال في هذه المرحلة الحساسة من حياتهم ‪.‬أي اللغة الدارجة على ألسنة الطفال ] راجع نص المشروع و الرد عليه في‬ ‫‪ :‬مجلة مجمع اللغة العربية ) دمشق ( ‪ ، 1973 / 48‬ص ‪ 817‬و ما بعدها [‬ ‫و في توضيحه لهذا المشروع يقول الدكتور " عمر فروخ " ‪ :‬إن العربية الساسية تعبير يدور على أن في كل لغة‬ ‫قسمين من الكلمات و التعابير ‪ ،‬قسمًا يكثر وروده في الكتابة و التخاطب ‪ ،‬ثم قسمًا قد قل وروده في الكتابة و التخاطب‬ ‫ل ‪ :‬هذا المدرك باسمه الجديد " العربية الساسية " جاء من‬ ‫في عصر من العصور أو بطل مرة واحدة ‪ .‬راجع نص المشروع و الرد عليه في ‪ :‬مجلة مجمع‬ ‫اللغة العربية ) دمشق ( ‪ ، 1973 / 48‬ص ‪ 817‬و ما بعدها [‬ ‫و هنا أود أن أشير إلى أن تواتر الكلمة أكثر من سواها على ألسنة الطفال ل يجوز أن يندرج على واقع حالنا ‪ ،‬فالغزو‬ ‫الثقافي و الفكري و ما تبعه من غزو علمي و حضاري ترك آثارًا خطيرة على حياتنا في أنحائها المختلفة ‪ ،‬كما غرب‬ ‫الكثير من ألفاظ لغتنا السلمية و أحيا الكثير من ألفاظها الجاهلية أو المنتمية للحضارة الغربية المعاصرة ‪ .‬إنهم يريدون للعربية ما حصل‬ ‫للغة اللتينية ‪ ،‬حين تحولت لهجات الشعوب المتكلمة بها إلى لغات جديدة ‪ ،‬عاشت على أنقاض اللغة الم ‪.‬‬ ‫إن الدعوة إلى العامية " لغة التخاطب اليومية " لم تستنفد أغراضها بعد ‪ ،‬و لم يحقق دعاتها الهداف التي يسعون‬ ‫للوصول إليها ‪ ،‬ونظرًا لخطورة هذا المر – كان علينا – و على جميع العاملين في حقل تدريس اللغة العربية تبيان‬ ‫مخاطرها و إدراك مراميها القريبة و البعيدة ‪ .‬‬ ‫لقد تصدى عدد من الباحثين لدعاة العامية و ردوا على مزاعمهم ‪ ،‬فانبرى عبد العزيز جاويش لهم في مصر فقال ‪ :‬إن‬ ‫لغة القطر المصري ليست إل لغة عربية دخلها بعض التحريف و الدخيل ‪ ،‬و أن أكثر ما ُيظن أنه مناف للعربية هو من‬ ‫العربية ‪ ،‬و أنمه إذا لم يوافق لهجة قريش الفصحى فإنه ربما يوافق لهجة بعض القبائل الخرى ‪ ،‬و أورد الكثير من‬ ‫المثلة على ذلك ‪ ] .‬جريدة الرشيد ) بيروت ( عدد ‪/‬‬ ‫‪[5‬‬ ‫و ل شك أن التعليم اللزامي في مرحلتيه ‪ :‬البتدائية و المتوسطة ‪ ،‬و تحسين أساليب التدريس باختيار المدرسين‬ ‫الصالحين و تدريبهم ‪ ،‬و تعريب العلوم في جميع مراحل التعليم ‪ ،‬و إسهام وسائل العلم المسموعة و المكتوبة و‬ ‫المرئية بدورها في هذا السبيل ‪ ،‬كفيل بتفصيح العامية و تيسير الفصحى و ردم الهوة القائمة بينهما ‪ ،‬ثم إن النهضة‬ ‫الثقافية الفكرية الشاملة قادرة على استيعاب هذه المشكلة ‪ ،‬فالمر كما ذكر زيدان حين قال ‪ :‬إن اللغة في كل أين و آن‬ ‫تتبع عقول الناطقين بها ارتقاًء و انحطاطًا ‪ ] .‬فهذا الدكتور " محمد‬ ‫رضوان " يقوم بدراسة منهجية للغة الطفال ‪ ،‬و من خلل هذا البحث أثبت أن من بين ‪ 372‬كلمة الكثر شيوعًا في‬ ‫ل في النطق ‪ ،‬و أن هناك ‪ 79‬كلمة‬ ‫أحاديث الطفال ‪ ،‬هناك ‪ 193‬كلمة مشتركة مع الفصحى ‪ ،‬أي أنها تتفق اتفاقًا كام ً‬ .‬ثم يذكر لنا الحروف التي غيروها حتى أخرجوها عن أصلها ‪ ،‬مع‬ ‫بيان ما غيروها إليه ‪ ،‬و أهمها ‪:‬‬ ‫* حرف القاف غيروه إلى الهمزة المفخمة ‪ ،‬فيقولون بدل قال " آل " ‪.‬‬ ‫* حرف الثاء غيروه سينًا مهملة ‪ ،‬فيقولون بدل ثابت " سابت " ‪.‫الكلم في متن المشروع و قارناه بالمناقشات التي دارت ‪ ،‬رأينا أن الهتمام الول بالمشروع ‪ ،‬و في جانبه العملي ‪،‬‬ ‫منصب على اللغة العامية وحدها ‪ ،‬وينقل عن أحد القائمين على المشروع قوله ‪ :‬نحن الن ل تهمنا التراكيب في اللغة‬ ‫الفصحى ‪ ،‬المهم عندنا الن اللغة الحالية ‪ .‬زيدان ‪ :‬تاريخ اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪[ 23‬‬ ‫عمًا أن الفجوة بين الفصحى و العامية المتداولة ‪ ،‬ليست إلى الحد الذي يصوره خصوم الفصحى ‪ .

‬صفوت ‪ :‬جمهرة خطب العرب ‪[ 51 / 1 ،‬‬ ‫خطبة الصديق حين بويع بالخلفة ‪:‬‬ ‫حمد ال و أثنى عليه بما هو أهل له ثم قال ‪ " :‬أيها الناس ! إني قد ُوليت عليكم و لست بخيركم ‪ ،‬فإن أحسنت فأعينوني‬ ‫‪ ،‬و إن أسأت فقوموني ‪ .‬الشنفرى و تأبط شرًا ‪ :‬هما من شعراء الجاهلية الصعاليك [ فلغة أولئك القوم تمثل‬ ‫بيئة معينة في أحوال خاصة بهم ‪ ،‬و إنما أعني اللغة التي هذبها السلم ‪ ،‬فنحن حين نقرأ خطبة للرسول صلى ال عليه‬ ‫و سلم أو لحد الخلفاء الراشدين ‪ ،‬أو نراجع كتابًا خط قبل بضعة عشر قرنًا ‪ ،‬ل نجد اختلفًا يذكر عن العربية الفصحى‬ ‫المعاصرة ‪.‬‬ ‫ل على صدق هذا المقال ‪ ،‬سأقدم للقارئ نماذج لتلك العربية التي نتمسك بها و نحرص عليها ‪.‬الصدق أمانة و الكذب خيانة ‪ ،‬و الضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له ‪ ،‬و القوي فيكم‬ ‫ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه ‪ ،‬ل يدع قوم الجهاد في سبيل ال إل ضربهم ال بالذل ‪ ،‬و ل تشيع الفاحشة في قوم‬ ‫إل عمهم ال بالبلء ‪ .‬‬ ‫* إن اللهجة العامية ل تستطيع التعبير إل عن المعاني الساذجة العامة ‪ ،‬فهي فقيرة بعدد مفرداتها و تراكيبها و جملها ‪،‬‬ ‫و أساليب البلغة فيها‬ ‫ثم ل ننسى أن اللهجات العامية ل تستقر على حال ثابتة ‪ ،‬بل هي عرضة للتحول و التبدل من حين لخر ‪ ،‬و ذلك‬ ‫لفتقارها للقواعد اللغوية الضابطة ‪ .‬و ال لتموتن كما تنامون‬ ‫‪ ،‬و لتبعثن كما تستيقظون ‪ ،‬و لتحاسبن بما تعملون ‪ ،‬و لتجزون بالحسان إحسانًا و بالسوء سوءًا ‪ ،‬و إنها لجنة أبدًا أو‬ ‫لناٌر أبدًا ‪ ] .‬‬ ‫* اللهجات العامية ل تصلح للكتابة ‪ ،‬إذ ليس لها قواعد تضبطها عند الكتابة ‪ ،‬فهناك ‪ :‬المد ‪ ،‬و المالة ‪ ،‬و التخفيف ‪،‬‬ ‫و الترقيق ‪،‬و الحذف ‪ .‬‬ ‫و يخلص إلى أن نسبة اللتقاء بين العامية و الفصحى تصل إلى ‪ ] .‫ل تختلف عن الفصحى في النطق إل بتغيير واحد في أحد أصوات الكلمة ‪ ،‬و أن بقية الكلمات تفترق عن نظائرها في‬ ‫الفصحى بتغييرين اثنين ‪.‬أقول قولي هذا‬ ‫و أستغفر ال لي و لكم ‪ .‬وهذا المر يؤدي في نهاية المطاف إلى انقطاع التصال بين الجيال المتلحقة ‪،‬‬ ‫فتبقى المة على طفولتها الفكرية و العلمية ‪.‬‬ ‫و تدلي ً‬ ‫خطبة الرسول صلى ال عليه و سلم في السلم ‪:‬‬ ‫قال بعد أن حمد ال و أثنى عليه ‪ " :‬إن الرائد ل يكذب أهله ‪ ،‬و ال لو كذبت الناس جميعًا ما كذبتكم ‪ ،‬و لو غررت‬ ‫الناس جميعًا ما غررتكم ‪ ،‬و ال الذي ل إله إل هو ‪ ،‬غني رسول ال إليكم و إلى النس كافة ‪ .‬إلخ ‪.‬أطيعوني ما أطعت ال و رسوله ‪ ،‬فإذا عصيت ال و رسوله فل طاعة لي عليكم ‪ ..‬‬ ‫أّما الجانب السياسي فل يقل خطورة عن الجوانب الضارة الخرى ‪ ،‬إذ إن النتقال من الفصحى إلى العامية معناه فك‬ ‫العرى بين الناطقين بهذه اللغة ‪ ،‬بحيث نحتاج إلى تعلم هذه اللهجات المتعددة لنتمكن من التفاهم فيما بيننا ‪ ،‬فهناك‬ ‫فروقات واضحة بين متكلمي العامية الواحدة أنفسهم ‪ ،‬ليس بين بلد و آخر ‪ ،‬بل بين أبناء القليم الواحد ‪ ،‬و أحيانًا بين‬ ‫أحياء المدينة الواحدة ‪ ،‬و ل نغالي إذا قلنا بين الخوة في البيت الواحد ‪ ،‬و ذلك نتيجة التفاوت الثقافي و المعرفي بينهم ‪،‬‬ ‫إذن فعامية أي قطر نختار لتحل محل الفصحى *!‬ ‫في حين نجد جميع العرب يستطيعون التفاهم بالفصحى ‪ ،‬و ل أعني ‪ -‬كما يطيب لهؤلء الخصوم أن يقولوا – العودة‬ ‫إلى لغة الشنفرى ‪ ،‬و تأبط شرًا ‪ ] .‬مجلة مجمع اللغة العربية ) دمشق ( ‪ ، 1969 / 24‬ص ‪[ 47‬‬ ‫و ل ننسى أن النتقال من الفصحى إلى العامية معناه انقطاع الصلة بيننا و بين إسلمنا ‪ ،‬المتمثل بكتاب اله و سنة‬ ‫رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ ،‬و التابعين و السلف الصالح ‪ ،‬ثم قطع الصلة أيضًا بتراث أمتنا الفكري و الدبي و‬ ‫اللغوي ‪ ،‬علمًا أن هؤلء المتفرنجين ما كان لهم أن يستمتعوا بنتاجها العلمي و التكنولوجي و الفلسفي لول العربية‬ ‫الفصحى ‪ ،‬التي نقلت لهم فلسفة اليونان و الهند و علومهم ‪ ،‬كما نقلت إليهم ما أنتجه العلماء المسلمون أمثال ‪ :‬الكندي ‪،‬‬ ‫و ابن الهيثم ‪ ،‬و الخوارزمي ‪ ،‬و البيروني ‪ ،‬و الرازي ‪ ،‬و ابن سينا ‪ ،‬في علوم ‪ :‬الرياضيات ‪ ،‬و الكيمياء ‪ ،‬و الطب ‪،‬‬ ‫و الفلك ‪ ،‬و الفلسفة ‪ ،‬و غيرها ‪ ،‬و التي كانت مصادر معارفهم ‪ ،‬و أمهات مراجعهم في جامعات أوربا حتى المس‬ ‫القريب ‪. % 81‬لغة الطفال ‪ :‬بحث مقدم إلى مؤتمر خبراء‬ ‫اللغة العربية بعمان ‪ [ 1974‬هذا في لغة الطفال فحسب ‪ .‬‬ ‫و إذا كان هؤلء الخصوم أكثر إصغاًَء للباحثين الفرنج ‪ ،‬فهذا المستشرق " جاك بيرك " يقول ‪ :‬و ليست اللهجات‬ ‫العامية باللغات الصلية ‪ ،‬فهي تحريف عن الفصحى و تشويه لها ‪ ،‬و لن تقوى هذه اللهجات الهزيلة على اقتحام أسوار‬ ‫التراث العربي المنيع الصيل ‪] .‬فهل يصح بعد هذا أن يتحدث عاقل عن وجود لغتين اثنتين‬ ‫في لغة واحدة *!‬ ‫و هناك باحث آخر تتبع موضوع اللهجات العربية ‪ ] ،‬السامرائي ‪ :‬آراء في العربية ‪ ،‬ص ‪] [ 133 /‬مجلة مجمع اللغة‬ ‫العربية ) دمشق ( المجلد ‪ ، 1970 / 45‬ص ‪ [ 620 – 617‬و خرج بنقاط مهمة منها ‪:‬‬ ‫* إن اللهجات العامية تشوه و ل تخلق ‪ ،‬فهي تأخذ ألفاظها من الفصحى أو من لغات أجنبية فتشوهها بإبدال حروفها أو‬ ‫تغيير بعض أصواتها و الخلل بإعرابها ‪.‬ابن هشام ‪ :‬سيرة ‪[ 661 / 2 ،‬‬ ‫وصية المام علي يوصي فيها ابنه الحسن ‪:‬‬ ‫" يا بني ‪ ،‬اجعل نفسك ميزانًا فيما بينك و بين غيرك ‪ ،‬فأحب لغيرك ما تحب ‪ ،‬و اكره له ما تكرهه لها ‪ ،‬و ل تظلم‬ ‫كما ل تحب أن ُتظلم ‪ ،‬و أحسن كما تحب أن ُيحن إليك ‪ ،‬و استقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك ‪ ،‬و ارض من‬ .‬قوموا إلى صلتكم يرحمكم ال ‪ ] .

‬تمام متل اللعب ‪ ،‬البيلعب ماحد جابروا ‪ ،‬ولنو عمييضارب‬ ‫ع منفعة ‪ ،‬و بيكد و هو ملتز ‪ ،‬متل كأنو من قوي ناعمي غامضا خفي من برات هت الكون ‪" .‬أشوف لوحك‬ ‫معلق ل حسين قتل ‪ .....‬‬ ‫ل على مدى خطورة النتقال من الفصحى إلى العامية سأعرض‬ ‫] جريدة الخبار المصرية ‪ 15‬يوليو ‪ [ 1964‬و تدلي ً‬ ‫– للقارئ – عينات من هذه اللهجات الدراجة في بعض البلد العربية ‪ ،‬و التي نجد صعوبة بالغة في التفاهم من‬ ‫خللها ‪ ،‬و هي في وضعها الحاضر ‪ ،‬فما بالك لو تحولت إلى لغات مستقلة ‪ ،‬تتقوقع كل واحدة منها في زاوية ضيقة‬ ‫من أرجاء الوطن الواحد للمة الواحدة *!‬ ‫العينة الولى " لبنان " ‪:‬‬ ‫يقول الشاعر اللبناني سعيد عقل في مقدمته لديوان " جلنار " ‪ " :‬نشوء كل معرفي فيك بترافقو لّزي ‪ ،‬بس اللّزي‬ ‫البترافق المعرفي البيعملها الجمال بتفرق عن غيرها بأنو فيها شيء من التخدير ‪ ،‬من الحلم من الهّز ‪ ،‬كأنو الكون النت‬ ‫فيه مرجوحا ‪ .‬سعدي باوعني و شال ايده و‬ ‫كام يضحك و يؤشر لي و بقيت واكفة أباوع و ما جيت إلى و كت ما رجعوا الخشبة كدام باب الموقف ‪ ..‬اللغة العربية و‬ ‫الوعي القومي ‪ ،‬ص ‪ ) 410‬مقال الدكتور شكري فيصل ( [ و من واجب كل ناطق باللغة العربية – مخلص لمته و‬ ‫إسلمه – أن يستعمل الفصحى في الكتابة ‪،‬و في التدريس ‪ ،‬و في المحادثة العامة عبر وسائل العلم المختلفة ‪،‬و كذلك‬ ‫في جميع المناسبات التي تسمح بذلك ‪. " Patio‬مجلة مجمع‬ ‫اللغة العربية ) دمشق ( ‪ ، 1943 / 1824‬ص ‪ ) 155 ، 30‬مقال ادوار مرقص ( [ و لكن في الواقع لم يدفع‬ ‫الفرنسيين إلى التخلي عن فصحاهم ‪ ،‬بل العكس هو الصحيح ‪ ،‬فإن الثورة الفرنسية شنت حربًا ل هوادة فيها على‬ ‫اللهجات العامية لتفصيحها ‪ ،‬و عملت على نشر الفصحى بين جميع المواطنين ‪ ] .‫الناس ما ترضاه لهم من نفسك ‪ ،‬و ل تقل ما ل تعلم ‪ ،‬و ل تقل ما ل تحب أن ُيقال لك ‪ ،‬و ل تكن عبد غيرك و قد‬ ‫جعلك ال حرًا ‪ ،‬و ل تأكل من طعام ليس لك فيه حق ‪ ،‬فبئس الطعام الحرام ‪ ،‬و جّد في تحصيل معاشك ‪ ،‬و إياك و‬ ‫التكال على الُمنى ‪ ،‬فإنها بضائع الحمقى ‪ ] .‬مقتبس من مسرحيات يوسف‬ ‫العاني [‬ ‫و أخيرًا إن العامية ليس خاصًا باللغة العربية ‪ ،‬فقد رأى العلماء المشتغلون بالدراسات اللغوية أن ظاهرة العامية بجانب‬ ‫ل – و إن كانت عامة لجميع أبنائها – حديثًا و كتابة ‪ -‬فقد‬ ‫الفصحى طبيعة في اللغات النسانية ‪ ،‬فاللغة الفرنسية ‪ -‬مث ً‬ ‫انسلخت عنها لهجات تتخاطب بها جماعات كثيرة في شمالي فرنسا و جنوبيها و يسمونها " ‪] .‬الحصري ‪ :‬آراء و أحاديث في اللغة‬ ‫و الدب ‪ ،‬ص ‪ [ 75‬و خلصة المر ‪ ،‬عن العامية حالة مرضية طارئة ‪ ،‬و هي حالة قلقة ل جذور و ل أصول‬ ‫تستقي منها و تتغذى بها ‪ ،‬و من هنا سهولة معالجتها ‪ ،‬إذ هي قضية تحمل في ذاتها عوامل اختفائها ‪ ] .‬‬ .‬و ن تغمقنا اكثر منشوف روح الجمال حركي صوب التوحد ‪ ،‬اجزاء عمتنلم بكل طيشرا عمتصير‬ ‫نظام ‪ ،‬و هالنظام مثل كأنو بساطا مع إنو مركب من الف تنويعا و تداخل ‪ ،‬شعور غريب بإنو التعقيد زاتو عميرحرح ‪..‬كوثر ‪ :‬و ما‬ ‫عرفتي المحامي الحجة وياج منو * الم ‪ :‬و ال ما ادري ! الوجه ما غريب علي ‪ ] " ..‬ل بإرغام و ل لغايي ‪ .‬‬ ‫الجمال بينعمل مش لشي إل لحالوا ‪ .‬عن البنات ناسي و ذقنك حمست جلدك قرشت مافي منين ياحسين ‪ ..‬نهج البلغة ‪ ) 24 / 3 ،‬ط ‪ .‬و اشبو فليحياه‬ ‫السعدي واكف بالباب ‪ ،‬و جان اوكف على حيلي و اصيح بعلو حسي ‪ .‬الستقامة – القاهرة ( [‬ ‫ل شك أن دعاة إحلل العاميات محل الفصحى ‪ ،‬يلتقون مع الهدف الذي تسعى إليه الصهيونية العالمية ‪ ،‬كما صرح‬ ‫بذلك " ليفي أشكول " حين قال ‪ :‬إننا لن نسمح بوجود لغة واحدة و شعب واحد و دين واحد في الشرق الوسط ‪.‬و ل حسين معلق‬ ‫ل عن السامرائي ‪ :‬آراء في العربية ‪ ،‬ص ‪: [ 137‬‬ ‫عينة من العراق ] نق ً‬ ‫" كوثر ‪ :‬شلون كدرت تشوفيه * الم ‪ :‬ما راح الولد المحامي رحت كعدت كال المركز ‪ ،‬و ره نص ساعة شفت‬ ‫الخبصة خفت من يم الباب ‪ ،‬و ره شوية حركوا الخشبة المحطوطة كبال الموقف اللي همه بيه ‪ .‬‬ ‫عينة من السودان ‪:‬‬ ‫ل عن السامرائي ‪ :‬آراء في العربية ‪ ،‬ص ‪ [ 137‬يا حسين أن أمك‬ ‫من الشعر الشعبي في السودان قول إحداهن ‪ ] :‬نق ً‬ ‫و انت ماك ولدي بطنك كرشت ‪ .‬عيني سعدي ‪ .

‬المبارك ‪ :‬اللغة في التعليم العالي ‪ ،‬ص ‪[ 11‬‬ ‫و ليست توصية هذا الحاكم الفرنسي إل ترجمة لتوصية سلفه نابليون الذي قال لبعثته الوافدة إلى مصر ‪ :‬علموا الفرنسية‬ ‫‪ ،‬ففي ذلك خدمة حقيقية للوطن ‪ ]] .‬و كان من أثر ذلك أن انعقد‬ ‫مؤتمر التعريب الول بالرباط عاصمة المغرب القصى ‪ ،‬فيما بين الثالث و السابع من شهر نيسان ‪ 1961‬م ‪1381 /‬‬ ‫هـ ‪ ،‬و أوصى في الفقرة الخامسة من توصياته أن تكون اللغة العربية لغة التعليم لجميع المواد في جميع المراحل و‬ ‫النواع و في جميع القطار العربية ‪ .‬و في اعتقادنا أن مسألة الهمال للغة الم أو التنكر لها يزولن حينما‬ ‫نقر بهويتنا و ل نخجل بها ‪ ،‬و نعمل على تعريب المعارف و العلوم التي تدرس بلغات أجنبية في جامعاتنا الوطنية ‪.‬‬ ‫] من بحث للدكتور نزار الزين ‪ ،‬ألقاه في ندوة تعريب التعليم العالي في لبنان ‪ ،‬أيار ‪ ، 1972‬جريدة السفير‬ ‫) بيروت ( عدد ‪[ 78 / 3 / 10‬‬ ‫ثم ل ننسى ما سبقت الشارة إليه من بحث حول العلقة العضوية الروحية بين الفكر و اللغة ‪ ،‬إذ إن التلميذ العربي‬ ‫الذي يدرس العلوم باللغة الجنبية سيتأرجح بين لغته الصلية التي يفكر بها و بين العمل على ترجمة أفكاره إلى اللغة‬ ‫الجنبية التي يتعلم بها ‪ ،‬مع ما يترتب على ذلك من جهد جسدي ضائع ‪ ،‬و إرهاق نفسي متعب ‪ ،‬و بلبلة في التفكير ‪،‬‬ ‫قد يحد من طاقته على البتكار المعرفي ‪ ،‬و يحرمه من البداع العلمي ‪.‬‬ ‫الدعوة إلى تعريب المناهج ‪:‬‬ ‫كان من نتائج الستعمار العسكري و الغزو الثقافي للعالمين السلمي و العربي ‪ ،‬أن تقهقرت اللغة العربية و انزوت في‬ ‫عقر دارها ‪ ،‬و حلت اللغات العجمية مكانها في كثير من المعاهد العلمية ‪ .‬و يضيف قائ ً‬ ‫على نفسها بالتبعية الثقافية ‪ ،‬ونحن نربأ بالقيادات الجامعية في الوطن العربي أن تخطط للسير نحو هذا المنزلق‬ ‫الخطير ‪ ] .‬المبارك ‪ :‬اللغة العربية في التعليم العالي ‪ ،‬ص ‪[ 38 – 28‬‬ ‫كما نبه الدكتور " نزار الزين ‪ :‬إلى أن الصلة بين المتحدث و اللغة الم هي التي تحدد تصرف المرء و توجه سلوكه و‬ ‫تفرض عليه اتخاذ موقف معين ‪ ،‬فهو يقول ‪ :‬إن اللغة تعبير عن رؤية للواقع تكونت عبر التاريخ ‪ ،‬فحملت في حناياها‬ ‫تجارب مجتمع و صيغ استجاباته و نظمه ‪ ،‬و لذلك فإن النقطاع عن اللغة الم هو انقطاع عن الجذور التاريخية ‪ ،‬و‬ ‫تنّكر لنظم المجتمع و هروب من الهوية الوطنية ‪ . 11‬مجلة العربي ‪ :‬عدد آب ‪ ) 1970‬مقال الدكتور‬ ‫عبد الحليم منتصر ( [‬ ‫و تكررت التوصية في مؤتمر التعريب الثاني الذي عقد في الجزائر بين الثاني عشر و العشرين من شهر كانون الول‬ ‫‪ 1973‬م ‪ 1393 /‬هـ ‪.‬مطلوب ‪ :‬دعوة إلى تعريب العلوم ‪ ،‬ص ‪[ 37‬‬ ‫و قد رأى الدكتور " مازن المبارك " أن التلميذ الذي يتعلم العلوم باللغة الم يتفوق على التلميذ الذي يتعلم تلك العلوم‬ ‫بلغة أجنبية ‪ .‬ثم إن التحدي الذي يجابهه المجتمع الحديث هو تحدي العلم و التكنولوجيا ‪ ،‬فإذا أردنا أن ننقذ مجتمعنا من‬ ‫التخلف ‪ ،‬و أن نوسع رقعة هذه العلوم و أن نخرجها من عزلتها التي تنحصر في قلة قليلة من المثقفين باللغة الجنبية ‪،‬‬ ‫ل ‪ :‬إن المة التي تهمل لغتها أمة تحكم‬ ‫لن يكون لذلك إل سبيل واحد ‪ ،‬هو نشر التعليم باللغة العربية ‪ .‬‬ ‫إن هذه القرارات و أمثالها لم تغير من واقع الحال شيئًا كثيرًا ‪ ،‬إذ ما زالت اللغات الجنبية هي السائدة في عدد من‬ ‫الجامعات و المعاهد العليا ‪،‬و في المرحلتين الثانوية و العدادية في بعض البلدان العربية ‪.‬و نظرًا لخطورة هذا المر ‪ ،‬و نتيجة‬ ‫للوعي الفكري و السياسي في مجتمعاتنا فقد علت الصيحات هنا و هناك مطالبة بالتعريب ‪ .‬فرأى الدكتور " أحمد مطلوب " أن التعريب ييسر العلم و يختصر المرحلة الولى ‪ ،‬و يصرف المتعلمين‬ ‫إلى الفهم الذي يؤدي إلى التمكن من المادة العلمية و استيعابها ‪ ] .‫التعريب‬ ‫عند التعرض للتعريب علينا أن ندرك وجود قضيتين اثنتين متصلتين بهذا الموضوع ‪ :‬القضية الولى هي الدعوة إلى‬ ‫تعريب المناهج ‪ ،‬بمعنى تعليم جميع المواد الدراسية باللغة العربية في جميع مراحل التعليم و أنواعه ‪ ،‬و القضية الثانية‬ ‫هي كيفية نقل المصـطلحات العلمية من اللغات العجمـية إلى اللغة العربية ‪.‬‬ ‫و إذا كان الباحثون المسلمون هم الذين يعملون و يصرون على تعريب المناهج العلمية ‪ ،‬فإن عددًا من الباحثين‬ ‫النصارى ‪ ،‬ممن سبروا أغوار هذه اللغة و أدركوا خصائصها و استمتعوا بما وجدوه في أحشائها ‪ ،‬قد جردوا أقلمهم –‬ .‬المبارك ‪ :‬اللغة في التعليم العالي ‪ ،‬ص ‪[ 11‬‬ ‫إذا كان الستعمار يعي هذه الحقيقة ‪ ،‬فل يعني أن المخلصين لهذه اللغة ل يعونها ‪ ،‬فقد هب فريق من الباحثين ‪ /‬منادين‬ ‫بتعريب المناهج و المواد العلمية في مقدمتها ‪ ،‬و ذلك خدمة لها و لهلها ‪ ،‬مستندين إلى آراء تربوية سليمة و حقائق‬ ‫علمية دامغة ‪ .‬‬ ‫لقد أدرك الستعمار منذ بواكير عهده خطورة اللغة و دورها الفاعل في توجيه عقول الناس و تثقيف نفوسهم ‪ ،‬فقد كانت‬ ‫أولى توصيات الحاكم الفرنسي لجيشه الزاحف إلى الجزائر ‪ :‬علموا لغتنا و انشروها حتى تحكم الجزائر ‪ ،‬فإذا حكمت‬ ‫لغتنا الجزائر فقد حكمناها حقيقة ‪ ] .‬المبارك ‪ :‬اللغة العربية في التعليم العالي ‪ ،‬ص ‪ .‬‬ ‫كما أقر المؤتمر الرابع للتعريب الذي انعقد في طنجة في نيسان ‪ 1981‬م ‪ 1402 /‬هـ ‪ ،‬في الفقرة الرابعة من توصياته‬ ‫‪ :‬إن التعليم باللغة العربية ليس استجابة للمشاعر القومية و ل ُزلفى لها ‪ ،‬و لكنه استجابة للحقائق التربوية التي أثبتت أن‬ ‫تعليم النسان بلغته أقوى مردودًا و أبعد أثرًا ‪،‬و أنه أحفل بالنتائج الخيرة من الوجهتين الكمية و الذاتية ‪.‬كما أصدر المؤتمر الثالث لوزراء التربية العرب الذي انعقد في دولة الكويت ما‬ ‫بين ‪ 22 – 17‬شباط ‪ 1968‬م ‪ 1388 /‬هـ ‪ ،‬توصية بأن تعمل الدول العربية على تعريب الكتب العلمية القيمة من‬ ‫اللغات الحية ‪ ،‬لتكون لغة التعليم و البحث العلمي في جميع الجامعات و المعاهد العليا ‪ ،‬و في جميع مراحل التعليم العام‬ ‫و المهني ‪ ] .

‬‬‫ الستاذ علي الجارم بك ‪ :‬مفتش أول اللغة العربية بالوزارة ‪.‬ل يستحسن التكّلم إل بها ‪ .‬فإن تكّلم بلغٍة واحدٍة ‪ .‬‬ ‫وساهم الدكتور جّبور في ترجمة كتاب " تاريخ العرب_فيليب حّتي " من النكليزية ‪ .‬‬ ‫] الجاحظ ‪ :‬الحيوان ‪[ 76 / 1 ،‬‬ ‫و في هذا المجال نجد اللجنة التي شكلتها وزارة المعارف المصرية لتيسير النحو و الصرف و البلغة تقول في مقدمة‬ ‫توصياتها ‪:‬‬ ‫" و هناك أمر آخر ل ترى اللجنة بدًا من الوقوف عنده و اللحاح فيه ‪ ..‬و هو أن ُيمّكن ال ّ‬ ‫عقولهم و أذواقهم و ذاكرتهم لغة أجنبية ‪ .‬وطبعت الترجمة ‪ .‬‬ ‫و حسبه أن يبدأ تعلم اللغة الجنبية حين يبدأ التعليم الثانوي ‪ ،‬ذلك أحرى أن يبسط سلطان اللغة الوطنية على نفسه ‪ ،‬و‬ ‫أن يخلص لها قلبه و أنه يمكّنه من أن يتقنها إلى حد ما دون أن يضيع مقدارًا عظيمًا من الجهد في تعّلم لغة أجنبية ‪.‬قال الجاحظ‬ ‫لصاحب اللسانين ‪ :‬و متى وجدناه أيضًا تكّلم بلسانين ‪ .‬‬ ‫] الجزائري ‪ :‬نقد تيسير العلوم العربية ‪ ،‬ص ‪[ 60‬‬ ‫شكلت اللجنة المشار إليها أعله ‪ 1357‬هـ ‪ 1938 /‬م من السادة ‪:‬‬ ‫] ُ‬ ‫ الدكتور طه حسين ‪ :‬عميد كلية الداب ‪.‬كتمّكنه إذا انفرد‬ ‫بالواحدة ‪ .‬فكانوا على حذر من ذلك ‪ ..‬و قد دعا إليه غير واحد من المصلحين و‬ ‫صبية وقتًا ما من الفراغ للغتهم و النقطاع لها بحيث ل تزاحمها على‬ ‫المفكرين في شؤون القلم ‪ .‬ولم يلجؤوا‬ ‫العلماء القدامى بمنأ ً‬ ‫إلى اللغات العجمية إل لحاجة تدعو وفائدة ترجى ‪ .‬و معنى ذلك أن التعليم البتدائي يجب أن يخلص للغة الوطنية ‪ ،‬فل يسمع‬ ‫الصبي في المدرسة البتدائية غيرها و يقرأ غيرها و ل يتعلم و ل يتكلم إل بها ‪.‬‬ ‫و قابل بين ترجمة الكتاب المقدس صفحات و سطورًا و معدل كلمات ‪ ،‬فكانت النتيجة نحو تسعمائة ألف في النكليزية‬ ‫وأقل من ستمائة ألف في العربية ‪.‬مجلة الهلل ) القاهرة ( ‪ ،‬مجلد ‪ ، 6 /‬سنة ‪ ، 28 /‬آذار ‪ 1920‬م ‪ /‬جمادى‬ ‫مدرسة روسية أصبح ممث ً‬ ‫الثانية ‪ 1328‬هـ [‬ ‫و من بعده انجلت الحقيقة أمام الدكتور كمال الحاج بعد رجوعه من فرنسا ‪ ،‬حيث يقول ‪ :‬ضللنا طريقنا ‪ ،‬جهلنا أن‬ ‫مجدنا هو في تعزيز اللغة العربية و في تقديسها ‪ ] .‬‬‫ الستاذ محمد أبو بكر إبراهيم ‪ :‬المفتش بالوزارة ‪.‫في بعض مواقفهم – للدفاع عن هذه اللغة ‪ ،‬و حثوا على الهتمام بها ‪ ،‬نذكر منهم ‪ :‬جبران خليل جبران الذي دعا إلى‬ ‫تعميم اللغة العربية في المدارس العالية و غير العالية ‪ ،‬فهو يصف الثر السيئ لواقع التعليم على انتماء الشباب و‬ ‫ميولهم ‪ ،‬فيقول ‪ :‬إن الشاب الذي تناول لقمة من العلم في مدرسة أمريكية قد تحول بالطبع إلى معتمد أمريكي ‪ ،‬و‬ ‫الشاب الذي تجرع رشفة من العلم في مدرسة يسوعية صار سفيرًا فرنسيًا ‪ ،‬و الشاب الذي لبس قميصًا من نسيج‬ ‫ل لروسيا ‪ ] .‬ثم أخذ آية واحدة مكونة من ثلث كلمات } َيوَم ُتبَلى ال ّ‬ ‫ترجمها إلى النكليزية فإذا ترجمتها تبلغ عشر كلمات ‪،‬و ترجمها إلى الفرنسية فجاءت سبع كلمات ‪ ،‬و في الفارسية سبع‬ ‫كلمات أيضًا ‪.‬وكيف يكون تمّكن اللسان منهما مجتمعتين فيه ‪ .‬وتعترض عليها ‪ .‬‬‫ الستاذ إبراهيم مصطفى ‪ :‬الستاذ المساعد بكلية الداب ‪.‬جّبور ‪ :‬جريدة النهار ) بيروت ( ‪ ،‬عدد ‪ [ 1978 / 5 / 14‬لم يكن‬ ‫ى عن ازدواجية اللسان ومزاحمة اللغات الجنبية للعربية ‪ .‬وحرصًا على اللغة الم ‪ .‬‬ ‫فهذه اليابان التي كانت في عداد الدول المتخلفة و احتاجت إلى علوم العصر و صناعته ‪ -‬قد أدركت بوعي قادتها ‪ -‬أنها‬ ‫لن يتم لها امتلك ناصية العلوم و زمام التكنولوجيا و الصناعة إل بنقلها إلى لغتها ‪ .‬‬‫إن الدعوة إلى تعريب المناهج و تدريس جميع العلوم و الفنون باللغة العربية ليس أمرًا مستهجنًا ‪ ،‬إذ المستهجن و‬ ‫المستغرب أن تكون اللغات الجنبية تقوم بهذا الدور ‪ ،‬في الوقت الذي نزعم فيه أننا قد تحررنا من النفوذ الستعماري ‪،‬‬ ‫و تخلصنا من الثقافة الجنبية الغربية ‪ ،‬في حين نجد شعوب العالم الحية قد ست بكل إمكانياتها المتوافرة إلى فرض‬ ‫لغاتها على مدارسها و معاهدها و جامعاتها ‪ .‬علمنا أّنه قد أدخل الضيم عليهما ‪ ..‬وإنما له قّوة واحدٌة ‪ ..‬‬‫ الستاذ عبد المجيد الشافعي ‪ :‬الستاذ بدار العلوم ‪[ .‬الحاج ‪ :‬في فلسفة اللغة ‪ ،‬ص ‪[ 312‬‬ ‫أّما الدكتور جبرائيل جّبور فقد كان أكثر موضوعية و تحديدًا ‪ ،‬إذ لم يدافع عن العربية دفاعًا عاطفيًا أو سياسيًا ‪ ،‬بل‬ ‫أعطى نماذج حية علمية لما تفضل به العربية غيرها من اللغات الحية في طاقتها الهائلة على استيعاب المعاني الغزيرة‬ ‫في الكلمات القليلة ‪ ،‬مستندًا إلى أمثلة ثلثة نوردها كما يلي ‪:‬‬ ‫اختار سورة الفيل من القرآن الكريم مترجمة إلى ثلث لغات ] اليات القرآنية ل تترجم و ل يجوز عليها الترجمة ‪ ،‬و‬ ‫إنما تترجم معانيها [ ‪ :‬الفارسية ‪ ،‬و النكليزية ‪ ،‬و الفرنسية ‪ ،‬و عد كلماتها مع البسملة ‪ ،‬فكانت في الفارسية ‪48‬‬ ‫كلمة ‪ ،‬وفي الفرنسية ‪ ، 61‬و في النكليزية ‪ ، 67‬بينما هي في العربية ‪ 27‬كلمة فحسب ‪ ،‬و قد حاول جهده أن يضعها‬ ‫سَراِئُر { و‬ ‫في العامية في كلمات أقل أو مقاطع أقل فلم يستطع ‪ .‬و لنا في تجربة بعض هذه الشعوب و تلك المم أصدق تأكيد على أن‬ ‫العجز ليس في لغتنا ‪ ،‬و إنما في نفوس أولي المر فينا ‪.‬لن كل واحدٍة من اللغتين‬ ‫تجذب الخرى وتأخذ منها ‪ .‬ولم يكن فر ٌ‬ ‫في السطر الواحد أكثر من كلمٍة واحدٍة ‪ ] .‬فكان مجموع‬ ‫ق في عدد الكلمات‬ ‫سطور الترجمة العربية نحو ‪ 23‬ألفًا ؛ بينما سطور الصل النكليزية تزيد عن ‪ 32‬ألفًا ‪ .‬استفرغت تلك القّوة عليها ؛ وكذلك إن تكّلم بأكثر من لغتين ‪.‬‬‫ الستاذ أحمد أمين ‪ :‬الستاذ بكلية الداب ‪.‬فكان لها ما أرادت ‪ ،‬رغم كثرة‬ .

‬‬ ‫* ضعف أساتذة العلوم الجامعية في اللغة العربية ‪.‬و ربما تركوا الحرف على حاله لم يغيروه ‪ .‬و ربما غّيروا البناء من الكلم الفارسي إلى أبنية العرب ‪،‬‬ ‫و هذا التغيير يكون بإبدال حرف من حرف ‪ ،‬أو زيادة حرف أو نقصان حرف أو إبدال حركة بحركة أو إسكان متحرك‬ ‫أو تحريك ساكن ‪ .‬الجواليقي ‪ :‬المعرب ‪ ،‬ص ‪ 54‬و ما بعدها [ ] هجرع ‪ :‬أحمق [‬ ‫إن حرص العلماء القدامى و المحدثين على لغة القرآن جعلهم يرصدون كل معرب و دخيل فيها ‪ ،‬فوضعوا العديد من‬ ‫الكتب لهذه الغاية ‪ ] .‬‬ ‫و لدى تقصي أساليب القدامى في التعريب نلحظ أنهم كانوا يعمدون على تغيير السماء العجمية إذا استعملوها ‪،‬‬ ‫فيبدلون الحروف التي ليست من حروفهم إلى أقربها مخرجًا ‪ ،‬و ربما أبدلوا ما بعد مخرجه أيضًا ‪ ،‬و يقول الجواليقي ‪:‬‬ ‫و البدال لزم لئل يدخلوا في كلمهم ما ليس من حروفهم ‪ . [ 268 / 1 ،‬و قد يطلق بعضهم على "‬ ‫المّعرب " اسم " الدخيل " و لكن الباحثين المحدثين يفرقون أحيانًا بينهما ‪ ،‬و يقولون ‪ :‬عن الدخيل هو لفظ أخذته اللغة‬ ‫من لغات أخرى في مرحلة من حياتها متأخرة من عصور العرب الخّلص الذين يحّتج بلسانهم ‪ .‬البلذري ‪ :‬فتوح ‪ ،‬ص ‪[ 480‬‬ ‫أّما القضية الخرى المتصلة بموضوع " التعريب " فهي نقل اللفظ أو السلوب من اللغات العجمية و إفراغه في قالب‬ ‫ن في غير لغتها ‪ ،‬و قالوا عن تعريب‬ ‫عربي ‪ ،‬و قد سماه القدماء " الُمَعّرب " و هو عندهم استعمال العرب اللفاظ لمعا ٍ‬ ‫السم العجمي ‪ :‬أن تتفوه به العرب على منهاجها ‪ ] .‬السيوطي ‪ :‬المزهر ‪ .‬‬ ‫ل حيًا فهم يترجمون إلى اللغة الروسية كل ما يصدر في العالم من كتب و‬ ‫و لنا في تجربة التحاد السوفياتي العلمية مثا ً‬ ‫دوريات و مقالت علمية ‪ ،‬و لم تقف لغتهم عائقًا دون ذلك ‪ .‬‬ ‫و لكن صدق إبراهيم حافظ حين رد على أهل العقوق من العرب ‪ ،‬و على ناكري الجميل من غيرهم ‪ ،‬حين قال على‬ ‫لسان اللغة العربية ‪ ] :‬إبراهيم ‪ :‬ديوان ‪[ 253 / 1 ،‬‬ ‫عظـــا ِ‬ ‫ت‬ ‫ي بِه و ِ‬ ‫ت عن آ ٍ‬ ‫ضق ُ‬ ‫غايًة وَما ِ‬ ‫ل لفظًا و َ‬ ‫با ِ‬ ‫ت ِكتا َ‬ ‫ّوســع ُ‬ ‫ف آلٍة و تنســيق أســـماٍء لمخترعا ِ‬ ‫ت‬ ‫ق عن وصــ ِ‬ ‫فكيف أضـي ُ‬ ‫ص عن صَـدفاتي‬ ‫ن فهل ســألوا الغّوا َ‬ ‫أنا البحُر في أحشـائه الدّر كام ٌ‬ ‫ن َوفاتــي‬ ‫ف عليــكم أن تحي َ‬ ‫ن فإّنـني أخـا ُ‬ ‫فل ُتكـِـلونـ للـزما ِ‬ ‫إن الدعوة إلى تعريب العلوم و المعارف الخرى ل يعني – بحال من الحوال – تحريم تعلم اللغات الجنبية أو التقليل‬ ‫من أهمية ذلك ‪.‫لهجاتها و تشعب قواعدها ‪ ،‬و ها هي تنافس أكثر الدول تقدمًا في حقول الصناعة المتطورة و التكنولوجيا الحديثة ‪.‬و تأتي الكلمة الدخيلة‬ ‫كما هي أو بتحريف طفيف في النطق ‪ ] .‬فقالوا ‪ " :‬سراويل و " إسماعيل " و أصلهما "‬ ‫شراويل " و " إشماويل " و ذلك لقرب السين من الشين في الهمس ‪ .‬ظاظا ‪ :‬كلم العرب ‪ ،‬ص ‪[ 79‬‬ ‫أي أن المعّرب هو ما ُأفرغ في قالب عربي وفق الميزان الصرفي للغة العربية ‪ ،‬بينما الدخيل هو ما بقي على وزن‬ ‫غريب عنها ‪ .‬و ربما ألحقوه بأبنيتهم ‪ ،‬درهم ألحقوه بـ " ِهجرع‬ ‫خراسان " و كان الفّراء يقول ‪ :‬يبنى السم الفارسي ‪،‬‬ ‫" و جورب بـ " كوكب ‪ .‬و هناك في فلسطين المحتلة ُتدّرس العلوم في الجامعات و‬ ‫المعاهد العليا باللغة العبرية التي تنحصر في بيئة ضيقة محدودة ‪ ،‬بينما اللغة العربية قد اعتمدت في هيئة المم المتحدة‬ ‫لغة سادسة لشعوب الرض كافة ‪ ،‬يتكلمها ما يزيد على ‪ 180‬مليونًا من العرب ‪ ،‬و تهفو إليها قلوب مئات المليين من‬ ‫المسلمين ‪.‬فهذا رسول ال صلى ال عليه و‬ ‫سلم يأمر زيد بن ثابت أن يتعلم اللغة العبرية ‪ ،‬حين قال له ‪ " :‬إني ل آمن يهودًا على كتابي " فلم يمر شهر و نصف‬ ‫حتى تعلمه زيد حيث يقول ‪ :‬فكنت أكتب إلى يهود ‪ ،‬و إذا كتبوا إلي قرأت كتابهم ‪ ] .‬‬ ‫* نقص المصطلحات العلمية في اللغة العربية ‪.‬‬ ‫إن من يدعو إلى تعريب المواد العلمية و غيرها من المعارف النسانية يعي الصعوبات و يدرك المشكلت التي تواجه‬ ‫مثل هذه الدعوة ‪ ،‬و التي يعمل خصوم اللغة العربية على تضخيمها ‪ ،‬و منها ‪:‬‬ ‫* عدم توافر المراجع العلمية الكافية في اللغة العربية ‪.‬راجع ‪ " :‬التعريب و مستقبل اللغة‬ ‫العربية " – عبد العزيز بن عبد ال ‪ ،‬المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم – معهد البحوث و الدراسات ‪ ،‬ص ‪75‬‬ ‫– ‪[ 76‬‬ ‫و هذه مهمة ملقاة على عاتق المجامع اللغوية بالتعاون مع أهل الختصاص و الخبراء المعنيين بذلك ‪.‬ثم إن المعرب هو ما استعمله العرب الذين يحتج بكلمهم ‪ ،‬و إن الدخيل ما جاء عقب ذلك ‪.‬‬ .‬‬ ‫ل أمام قضية حيوية بهذا المستوى من‬ ‫إن هذه المشكلت و أمثالها ل تستعصي على الحل ‪ ،‬و ل يجوز أن تقف حائ ً‬ ‫الهمية و الخطورة ‪ ،‬و هناك حلول و مقترحات للتغلب عليها و تجاوزها ‪ ] .‬‬ ‫* اختلف المصطلحات – أحيانًا – بين الدول العربية ‪.‬‬ ‫* " المعرب من القرآن " – الشيخ حمزة فتح ال ‪.‬‬ ‫فالحاجة تدعو إلى تعلمها وسيلة ل غنى عنها لحمل الدعوة السلمية من جهة ‪ ،‬و الستفادة مما في مضامينها من‬ ‫العلوم و المعارف و التجارب و الخبرات الدارية و التنظيمية التي يقرها السلم ‪ .‬منها ‪:‬‬ ‫* " شفاء الغليل " – الخفاجي ‪.‬‬ ‫* "رسالة في تعريب اللفاظ الفارسية " – ابن كمال باشا ‪.‬و مما تركوه على حاله فلم يغيروه " ُ‬ ‫أي بناء كان ‪ ،‬إذا لم يخرج عن أبنية العرب ‪ ] .‬‬ ‫* " التقريب لصول التعريب " ‪ -‬الشيخ طاهر الجزائري ‪.

‬جميل‬ ‫الملئكة – كلية الهندسة – ) بغداد ( [ و يقول أستاذ العلوم في الجامعة اللبنانية يوسف مروة ‪ :‬ل مجال لشك بأن‬ ‫الحقائق و النظريات و الراء و القوانين الفيزيائية و الرياضية و الطبية عالمية الصبغة ‪ ،‬دولية الصنعة ‪ ،‬إذ إنها لجميع‬ ‫المم و الشعوب على حد سواء ‪ ،‬إل أن الرموز المستعملة للدللة على هذه القوانين و النظريات تختلف من بلد إلى بلد‬ ‫و من أمة إلى أمة ‪ ] .‬و الترجمة تعني أن نجد للمصطلح العلمي الجنبي مصطلحًا علميًا عربيًا ‪ . 23‬د ‪ .‬راجع ‪ :‬المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم – مكتب تنسيق التعريب في‬ ‫الوطن العربي – الرباط ) ندوة ‪ 20 – 18‬شباط ‪[ ( 1982‬‬ .‬مجلة مجمع اللغة العربية‬ ‫) دمشق ( ‪ ) 1936 / 14‬مقال الخوري مارون غصن ( [ فلغتنا حية بروحها الخالدة ‪ ،‬متجددة بتجدد أهلها ‪.‬أّما التعريب فإنه يعني أن تلفظ المصطلح‬ ‫العلمي الجنبي كما هو و لكن بحروف عربية ‪ ] .‬‬ ‫و إذا كان بعضهم يشجع عليها ‪ ،‬و البعض الخر يتهاون بشأنها ‪ ،‬على أن تبقى في حدود ضيقة ‪ ،‬فإني ل أرى موجبًا‬ ‫لها ‪ ،‬فإذا كنا بحاجة إلى تعريب المصطلحات العلمية ‪ ،‬فما حاجتنا إلى مثل هذه التراكيب النافرة ‪ ،‬الخارجة على أساليب‬ ‫العربية ‪ ،‬المخالفة للذوق اللغوي ‪ ،‬علمًا أن السلوب ل يعني المطابقة التركيبية فحسب ‪ ،‬بل ما يتضمنه ذلك التركيب‬ ‫اللغوي من نسق فكري و نهج إبداعي ‪ .‬‬ ‫و من هنا – ينبغي علينا – حرصًا على جمال لغتنا و صفائها ‪ ،‬و صونًا لسلوبها و بيانها و بلغتها ‪ ،‬ضبط عملية‬ ‫التعريب ‪ ،‬بحيث ل تتسرب إليها تلك الساليب العجمية بلباس عربي ‪ ،‬فتفسدها و تشوهها ‪ ،‬و نحن نختلف مع الخوري‬ ‫مارون غصن الذي دعا إلى الكثار من الدخيل تمكينًا للعربية من مجاراة اللغات الحية ‪] .‬مطلوب ‪:‬‬ ‫دعوة إلى تعريب المناهج ‪ ،‬ص ‪[ 53 ، 25‬‬ ‫و يرى الدكتور محمود الحاج قاسم و غيره أن قضية المصطلحات العلمية يمكن حلها ‪ ،‬فإما أن تترجم ‪ ،‬و إما أن تعرب‬ ‫‪ .‬كما أن كثيرًا من الساتذة الذين‬ ‫جربوا التدريس بالعربية – ل في دمشق وحدها – و إنما في القاهرة و بغداد و الرياض ‪ ،‬لم يجدوا عائقًا يذكر من‬ ‫طبيعة اللغة ذاتها ‪ ،‬و إذا كانوا قد اصطدموا بصعوبات معينة ‪ ،‬فهي خارج الطار اللغوي ‪ ] .‬‬ ‫و من هذه الساليب التي نحذر منها ‪ ،‬و التي أشار إلى بعضها الباحثون ‪ ،‬تلك البنى الدللية التي تسربت عن طريق‬ ‫الترجمة ‪ ،‬تحت ستار التوسع و الغناء ‪ ،‬عن طريق بعض صور المجاز ‪ ،‬مثل ‪ :‬ذر الرماد في العيون ‪ ،‬ساد المن في‬ ‫البلد ‪ ،‬ألقى الضـوء على الفكرة ‪ ،‬و ضـع النقـاط على الحـروف ‪ ،‬ضرب الرقم القياســي ‪ .‬مجلة مجمع اللغة العربية ) القاهرة ( ج ‪ ، 1 /‬ص ‪[ 33‬‬ ‫فإننا نلحظ أنه قد أشار إلى ) الضرورة ( التي تدفعنا لذلك ‪.‬مجلة العلوم اللبنانية ) بيروت ( عدد مايو ‪ ،‬سنة ‪[ 1959‬‬ ‫و إذا كان مجمع اللغة العربية في القاهرة قد اتخذ قرارًا بجوازه و قال ‪ :‬يجيز المجمع أن ُتستعمل بعض اللفاظ‬ ‫العجمية عند الضرورة على طريقة العرب في تعريبهم ‪ ] .‬‬ ‫? المبارك ‪ " :‬اللغة العربية في التعليم العالي و البحث العلمي " [‬ ‫و لعل خير شاهد حسي واقعي معاصر على صلحية هذه اللغة لتدريس كافة العلوم ‪ ،‬ما نجده في الجامعات و المعاهد‬ ‫التي اتخذتها أداة وحيدة لذلك ‪ .‬انظر عبد العزيز عاشوري ‪ :‬اللغة العربية و الهوية الثقافية و تجارب التعريب –‬ ‫المستقبل العربي ) بيروت ( السنة الرابعة ‪ ،‬العدد ‪ ، 27‬نيسان ‪[ 1981‬‬ ‫ف من الباحثين العرب ‪ ،‬و العاملين في حقل العلوم الحديثة ‪ ،‬و فندوا‬ ‫ب لفي ٌ‬ ‫و ردًا على هذه المواقف المشبوهة ه ّ‬ ‫مزاعمهم ‪ ،‬و ردوا على أراجيفهم ‪ ،‬و أظهروا لهم أن اللغة العربية لغة طّيعة لينة ‪ ،‬تنفرد بميزات فذة تجعلها قادرة على‬ ‫استيعاب كافة المعارف و العلوم و الفنون ‪ ،‬فهي غنية بمفرداتها و تراكيبها ‪ ،‬فيها طاقات كامنة هائلة تمكنها من التوسع‬ ‫و التطور عن طريق الشتقاق – بأنواعه – و التوليد و النحت و القتباس و التعريب ‪ ] .‬منها ‪:‬‬ ‫? مطلوب ‪ " :‬دعوة إلى تعريب العلوم في الجامعات " ‪.‬فالن قد مضى على تأسيس كلية الطب بدمشق أكثر من أربعين عامًا ‪ ،‬أغنى خللها‬ ‫أساتذة هذه الكلية المكتبة العربية بما ل يقل عن ثمانين مجلدًا في فروع الطب المختلفة ‪ .‬أحمد عيسى ‪[ .‬و من جهة أخرى ‪ ،‬فمن يرسم الحدود التي سيقف عندها هذا الغزو السلوبي ‪،‬‬ ‫شرعت البواب *!‬ ‫إذا ما فتحت النوافذ و ُ‬ ‫و لقد أحسن من قال ‪ :‬للغة كالوطن يجب أن يكون الدخول إليه مقننًا و مرتبطًا بالمصلحة العامة ‪ ،‬ل أن تكون الحدود‬ ‫مفتوحة للستيطان الجنبي و الهجرات الوافدة بدون رادع و ل قيود ‪ ،‬فكما أن المة المستقلة هي التي لها حدود آمنة ‪،‬‬ ‫كذلك فاللغة الحية المستقلة هي التي لها حدود تحميها ل أن تكون أبوابها مشرعة بدون حراسة ‪ ] .‬‬ ‫و جاء العصر الحديث ‪ ،‬و قد تخلفت أمتنا عن ركب المم الخرى في ميادين الصناعة و العلوم ‪ .‫* " الشتقاق و التعريب " – عبد القادر المغربي ‪..‬مجلة جامعة الموصل ‪ ،‬عدد ‪ 29‬السنة ‪ ، 4 /‬ص ‪ .‬‬ ‫* " التهذيب في أصول التعريب " ‪ -‬د ‪ .‬فاستغل المتفرنجون‬ ‫من خصوم العربية هذا الواقع ليوجهوا سهامهم إلى لغتنا ‪ ،‬زاعمين أنها عاجزة عن الوفاء بالتزامات العصر العلمية ‪،‬‬ ‫مطالبين بالبقاء على التبعية العلمية للدول الجنبية ‪ ،‬و ذلك لتعطيل أي إنجاز جدي للتعريب ‪ ،‬رافعين شعارات ‪ :‬التزام‬ ‫الموضوعية ‪ ،‬و اجتناب التعصب ‪ ،‬و المحافظة على المستوى ‪ ،‬و النفتاح ‪ ،‬و الحادثة ‪ ،‬و المعاصرة ‪ ،‬و غيرها من‬ ‫المزاعم و الوهام الباطلة ‪ ] ..‬اللغة العربية و‬ ‫الوعي القومي ‪ :‬المقدمة ‪ ،‬ص ‪[ 14‬‬ ‫عقدت عدة ندوات ليجاد الحلول العلمية لها ‪ ،‬شارك فيها لفيف من الساتذة و الخبراء‬ ‫أّما لجهة المصطلحات العلمية فقد ُ‬ ‫‪ ،‬المختصين ‪ ،‬و ذلك برعاية المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم ‪ ،‬نذكر منها الندوة التي عقدت في الرباط –‬ ‫المغرب ‪ ،‬و التي خرجت بالمبادئ الساسية في اختيار المصطلحات العلمية المناسبة ‪ ،‬كما قدمت القتراحات و‬ ‫التوصيات اللزمة لمتابعة هذا المر ‪ ] .‬إلخ ‪.

‫الباب الثاني \ الفصل الول‬ ‫نستعرض فيما يلي أهم مواضيع هذا الفصل و هي ‪:‬‬ ‫* القراءة و تدريسها‬ ‫* المحفوظات و تدريسها‬ .

‬‬ ‫و من هنا فقد أسقطت الشرائع السماوية و الوضعية حدود المسئولية عن مثل هذا النسان ‪.‬‬ ‫* تعزيز الطلقة في القراءة ) الصفان الخامس و السادس البتدائي ( ‪.‬‬ ‫و من الناحية النفسية ‪ ،‬فالستقرار النفسي و التزان العاطفي و الرتياح الجواني العام تعد من المور الخطيرة التي‬ ‫تفوق أهمية جميع العيوب الجسدية على اختلفها ‪ ،‬فالضطراب النفسي ‪ ،‬و الختلل العاطفي ‪ ،‬و الحالت النفسية‬ ‫الطارئة كاللم و الخوف و غيرهما ُتفقد النسان – أحيانًا – السيطرة على أعضاء الجسد التي تقوم بعملية القراءة ‪ ،‬فإذا‬ ‫بالعين الباصرة ل تبصر ‪ ،‬و بالذن السامعة ل تسمع ‪ ،‬و باللسان اللفظ ل ينطق و ل يتحرك ! ‪.‬‬ ‫أّما أن عملية القراءة عملية عقلية فأمٌر ل يقبل الجدل و الجتهاد لن افتقاد أي عنصر من عناصر التفكير يفقد القراءة‬ ‫مضمونها و جدواها ‪ ،‬و تتحول – إذ ذاك – إلى عملية آلية ببغاوية ‪ ،‬شبيهة بما يصدر عن الحيوان من أصوات‬ ‫عشوائية ‪ ،‬طلبًا لشباع حاجة عضوية أو تلبية لمظهر من مظاهر الغريزة الخلقية ‪ ،‬حتى و عن كانت هذه الصوات –‬ ‫في بعض جوانبها – مفهومة لدى السامع ‪ ،‬لن القارئ ل يعي ما يقول و ل يدرك ما يصدر عنه من خطأ أو صواب ‪.‬و النوع الثالث ‪ :‬هو من كان قد افتقد عنصرًا من عناصر التفكير ‪ ،‬التي ل يتم العقل‬ ‫إل بها ‪ ،‬كمن تعطلت عنده الحواس المتصلة بعملية التعلم ‪ ،‬أو من كان مصابًا في دماغه ‪ ،‬بحيث فقد القدرة على الربط‬ ‫بين الخبرات الحياتية السابقة و بين الواقع المعاش ‪ ،‬و هذه الفئة عاجزة عن التعلم ‪.‬و تنبثق أهداف‬ ‫تدريسها من أهداف تدريس اللغة العربية و وظائفها التي سبقت الشارة إليها ‪ ،‬و هي تتلخص بما يلي ‪:‬‬ ‫* اكتساب مهارات القراءة الساسية ‪ ،‬التي تتمثل في القراءة الجهرية ‪ ،‬مقرونة بسلمة في النطق ‪ ،‬و حسن في الداء ‪،‬‬ ‫و ضبط للحركات و الضوابط الخرى ‪ ،‬و تمثيل للمعنى ‪.‫القراءة و تدريسها‬ ‫القراءة عملية عضوية نفسية عقلية ‪ ،‬يتم فيها ترجمة الرموز المكتوبة ‪ -‬الحروف و الحركات و الضوابط – إلى معان‬ ‫مقروءة – مصوتة ‪ /‬صامتة – مفهومة ‪ ،‬يتضح أثر إدراكها عند القارئ في التفاعل مع ما يقرأ و توظيفه في سلوكه‬ ‫الذي يصدر عنه أثناء القراءة أو بعد النتهاء منها ‪.‬راجع ‪ :‬معهد التربية‬ ‫) الونروا ‪ /‬اليونسكو ( ‪ [ M / A / 1‬و من هنا فإن سلمة العين من العيوب البصرية تأتي في مقدمة الشروط التي‬ ‫يجب أن تتوافر للنسان القارئ ‪ ،‬لكي يتمكن من القراءة السليمة ‪ .‬كان على المربي أن يتأكد من استعداد التلميذ – جسديًا و نفسيًا و عقليًا –‬ ‫للتعلم قبل المباشرة بتعليم الطفل هاتين المهارتين ‪.‬و لما كانت القراءة الجهرية تستدعي تحويل لغة‬ ‫العين الصامتة إلى لغة الذن المسموعة ‪ ،‬و ذلك باستخدام الجهاز الصوتي الذي يبدأ من الحنجرة و ينتهي بالشفتين ‪،‬‬ ‫مرورًا بالعضو الفاعل فيه " اللسان " ‪ ،‬كانت صحة هذه العضاء و خلو المخارج الصوتية من العيوب النطقية من‬ ‫العوامل الساسية لضبط القراءة الجهرية و جودتها ‪.‬‬ ‫* القدرة على القراءة الستيعابية الواعية بالسرعة المناسبة ‪ ،‬و استنباط الفكار العامة و المعلومات الجزئية ‪ ،‬و إدراك‬ .‬‬ ‫* المتابعة لتنمية القراءة الذاتية ) المرحلة المتوسطة و ما يليها ( ‪.‬‬ ‫* البدء بتعلم القراءة و الكتابة ) الصف الول البتدائي ( ‪.‬‬ ‫و لعل من الممكن رصد هذه المراحل بتنظيم منهجي مدرسي يقوم على التدرج الصفي التالي ‪:‬‬ ‫* الستعداد لتعلم القراءة و الكتابة ) الصف التمهيدي ( ‪.‬و النوع الثاني ‪ :‬المتخلف عقليًا ‪ ،‬و ل يستطيع أن‬ ‫يجاري الصنف الول في عملية التعلم ‪ ،‬و هؤلء يجب عزلهم في مدارس خاصة بهم ‪ ،‬ترعاهم وفق الساليب و‬ ‫الوسائل و الدوات الملئمة لهم ‪ .‬وظهر من هذه البحوث أن العين تلتقط مجموعة‬ ‫من المادة المكتوبة في كل وقفة قصيرة ‪ ،‬يختلف مداها من شخص لخر ‪ ،‬تبعًا لسرعة الشخص في القراءة ‪ ،‬و لمدى‬ ‫ما تلتقطه عينه من المادة المكتوبة في الوقفة الواحدة ‪ ،‬و لسهولة هذه المادة أو صعوبتها ‪ .‬‬ ‫و تجدر الشارة ها هنا إلى أنه ينبغي التمييز بين ثلثة أنواع من الطفال غير العاديين ‪ ،‬النوع الول ‪ :‬ثقيل الذهن ‪،‬‬ ‫بطيء التعلم ‪ ،‬و مثل هؤلء الطفال يحتاجون إلى رعاية خاصة من البوين ‪ ،‬و صبر و جلد من المدرسين ‪ ،‬و ل‬ ‫يجوز – بحال من الحوال – تصنيفهم في خانة المتخلفين عقليًا ‪ .‬‬ ‫ل ‪ ،‬و نطقًا‬ ‫ل فاع ً‬ ‫و هكذا ‪ ،‬يبدو لنا أن إتمام عملية القراءة الجيدة يتطلب إحساسًا سليمًا ‪ ،‬و وجدانًا مطمئنًا ‪ ،‬و عق ً‬ ‫صحيحًا ‪ ،‬و إذا ما ربطنا القراءة بالكتابة ‪ .‬‬ ‫أهداف تدريس القراءة العربية‬ ‫ُتعد القراءة المهارة الولى التي يلج بها التلميذ عالم المعرفة و الستيعاب عن طريق المادة المكتوبة ‪ .‬و ذكروا أيضًا أن العين تقوم‬ ‫بذبذبات فوق الكلمات ‪ ،‬حينما تصادف مادة غير مألوفة ‪ ،‬أو إذا أدرك القارئ أنه وقع في الخطأ ‪ ،‬علمًا أن الطفل يكثر‬ ‫من هذه الحركات في بدء تعلمه ‪ ،‬ثم تخف تدريجيًا كلما زادت سيطرته على قراءته ‪ ] .‬‬ ‫و ل ننسى أن الوصول بالمتعلم إلى القراءة الجيدة يمر بمراحل متدرجة و متطورة ‪ ،‬تتدرج مع النمو المتكامل للطفل‬ ‫النسان ‪ ،‬و ترتقي في تطورها باكتساب الخبرات المعرفية ‪ ،‬ثم ممارستها في سلوكه المتنامي صعودًا ‪ ،‬للوصول إلى‬ ‫القدرة الذاتية دونما حاجة إلى مرشد أو معين ‪.‬‬ ‫* تعزيز مهارات القراءة و الكتابة الساسية ) الصف الثاني البتدائي ( ‪.‬‬ ‫* الطلقة في القراءة ) الصفان الثالث و الرابع البتدائي ( ‪.‬‬ ‫فمن الناحية العضوية تعد العين – و اليد عند المكفوفين – نافذة النسان و حاسته لرؤية الواقع المشاهد ‪ ،‬و قد أثبتت‬ ‫البحوث العلمية أن العين تتحرك في أثناء القراءة على طول السطر حركات قصيرة تليها وقفات سريعة أيضًا ‪ ،‬ثم تنتقل‬ ‫من آخر السطر إلى أول السطر الذي يليه بتكرار الحركتين السابقتين ‪ .

‬فقراءة التحصيل عند‬ ‫الطالب ‪ ،‬و قراءة التقرير عند الموظف ‪ ،‬و قراءة التلخيص عند الباحث ‪ ،‬و أضرابها هي توظيف لهذه المهارة في حياة‬ ‫النسان الخاصة و العامة ‪ ] .‬و لكن هذا ل‬ ‫ل – سماعًا ‪ ،‬ليتحول إلى العين الباصرة أخيرًا‬ ‫يعني التقليل من أهمية حاسة السمع في أمر القراءة ‪ ،‬إذ يبدأ تعلمها – أو ً‬ ‫‪ ،‬و إنما هو وصف لواقع ليس غير ‪.‬‬ ‫في الحياة المدرسية أو ً‬ ‫ل و أخيرًا ‪ ،‬تأكيد الصلة و تعزيزها بكتاب ال و سنة نبيه ‪ ،‬و العتزاز بما خّلفه لنا الباء و الجداد و السلف‬ ‫* و أو ً‬ ‫من تراث فكري و علمي و أدبي و لغوي ‪ ،‬و يجدر بنا أل ننسى أن أول كلمة نزلت من السماء على قلب رسولنا الكريم‬ ‫ق { ] سورة العلق ‪ :‬الية ‪ .‬‬ ‫و من الخصائص التي تميزها عن القراءة الجهرية ما يلي ‪:‬‬ ‫* إنها أكثر وظيفيًة و استخدامًا في الحياة الخاصة و العامة ‪ ،‬بدءًا من الحياة المدرسة ‪ ،‬مرورًا بساعات العمل اليومية ‪،‬‬ ‫و انتهاًء بأوقات الفراغ البعدّية ‪.‬‬ ‫* إخراج الحروف من مخارجها الصوتية الصلية الصحيحة ‪.‬‬ ‫و كذلك ل يجوز الخلط بين أنواع القراءة و وظائفها و أساليب استخدامها بعد السيطرة عليها ‪ .‬‬ ‫و لما كنا نستهدف الوصول بالقارئ إلى القراءة الجهرية الواعية ‪ ،‬أي أن يدرك مضامين ما يقرأ و يظهر على سلوكه ‪،‬‬ ‫كان لبد من استيعاب نص القراءة ‪ :‬بألفاظه ‪ ،‬و عباراته ‪ ،‬و جمله ‪ ،‬و تراكيبه ‪ ،‬و أفكاره ‪ ،‬و معانيه ‪ ،‬و تحليله ‪ ،‬و‬ ‫نقده و تقويمه ‪.‬‬ ‫* الستفادة من أساليب الكتّاب و الشعراء ‪ ،‬و محاكاة الجيد منها ‪.‬‬ ‫* ارتقاء مستوى التعبير – الشفهي و الكتابي – و تنميته بأسلوب لغوي صحيح ‪.‬‬ ‫* تمكين القارئ من تحقيق مردود أفضل نوعًا و أكثر كمًا بجهد أقل و زمن أقصر ‪ ،‬عند أدائه لعماله المختلفة ‪ ،‬و‬ ‫ذلك نتيجة لما توفره مهارة القراءة لديه من اختزال في الجهد و الوقت مع جودة في النجاز ‪.‬فل يتحرك لسان ‪ ،‬و ل ينبس الفم ببنت شفة ‪ ،‬بل‬ ‫تتم عن طريق العين الباصرة التي تنقل المادة المخطوطة إلى الدماغ ‪ ،‬حيث ُتستوعب المعاني و الفكار ‪. -‬‬ ‫ل‪.‬‬ .‬‬ ‫* تسكين أواخر الكلمات عند الوقف في آخر الجملة – العرب ل تقف على متحرك ‪.‬راجع ‪ :‬عبد الرحيم المين – معهد التربية ) أونروا ‪ M / A / 6‬الونروا ‪ /‬اليونسكو [‬ ‫القراءة الصوتية ) الجهرية اللسانية ( ‪:‬‬ ‫هي القراءة البرانية الواعية التي نجهر بها ‪ ،‬بواسطة الجهاز الصوتي عند النسان ‪ ،‬فنسمعها و ُنسمعها للخرين ‪.‬‬ ‫ل و تمثي ً‬ ‫* التعبير عن المعاني المتكافئة و أثرها في نفس القارئ باللهجة المناسبة ‪ ،‬صعودًا و هبوطًا ‪ ،‬و انفعا ً‬ ‫* مراعاة السرعة المناسبة لواقع الحال ‪ ،‬طبيعة مادة القراءة و أهدافها و مستوى طلب الصف ‪.‬‬ ‫* تتيح للقارئ القيام بعمليات التفكير العليا بهدوء و انسجام ‪ ،‬إذ يستطيع التحليل و التركيب و الستنتاج ‪ ،‬كما تتيح له‬ ‫تقصي المعاني المتوارية بين السطور و في ثنايا اللفاظ ‪.‬‬ ‫* إثراء ثروة الطلب اللغوية ‪ ،‬باكتساب اللفاظ و التراكيب و النماط اللغوية التي ترد في نصوص القراءة ‪.‬‬ ‫* مساعدة الطالب على تعلم المواد الدراسية المختلفة في جميع مراحل التعليم ‪ .‫ما بين السطور من معان و ما وراء اللفاظ من مقاصد ‪.‬‬ ‫* توظيف القراءة في اكتساب المعارف و العلوم ‪ ،‬و ذلك في العودة إلى المصادر و المراجع و الوثائق و البحوث و‬ ‫الدراسات المختلفة ‪.‬‬ ‫أنواع القراءة‬ ‫انسجامًا مع تعريف القراءة الذي صّدرنا به هذا الموضوع ل نتصور وجود أكثر من نوعين للقراءة ‪ ،‬هما ‪ :‬القراءة‬ ‫الصوتية ) الجهرية اللسانية ( ‪ ،‬و القراءة القلبية ) العينية الصامتة ( ‪ .‬أّما التلقي و الستقبال عن طريق الستماع‬ ‫بواسطة الذن فليس قراءة ‪ ،‬إذ القراءة تكون لما هو مرسوم مكتوب ‪ ،‬وليس لما هو مصوت مسموع ‪ . [ 1‬و هذا المر الجليل ينبغي أن يدفعنا‬ ‫خَل َ‬ ‫ك الذي َ‬ ‫هي قوله عّز و جل ‪ِ } :‬اقَرأ ِباسِم َرّب َ‬ ‫إلى أن يكون كل واحد من أمتنا قارئًا ‪ ،‬طالبًا لمزيد من العلم و المعرفة ‪.‬‬ ‫* مراعاة علمات الوقف و اللتزام بها ‪ ،‬نظرًا لما تتركه من تأثير على جودة القراءة و معناها ‪.‬‬ ‫القراءة القلبية ) العينية الصامتة ( ‪:‬‬ ‫هي القراءة الستيعابية الجوانية التي ل يستخدم فيها الجهاز الصوتي ‪ .‬‬ ‫* ضبط حركات القراءة و سكناتها و ضوابطها الخرى حسب قواعد العراب و الحكام اللغوية ‪.‬‬ ‫و لكي تتحقق القراءة الجهرية السليمة الجيدة ‪ ،‬ينبغي أن تتوافر لها الشروط التالية ‪:‬‬ ‫* رؤية المادة المكتوبة – بكلياتها و جزئياتها – بشكل واضح ‪.‬‬ ‫* تجلب الراحة و الستمتاع لصاحبها ‪ ،‬بعيدًا عن إزعاج الخرين أو النزعاج بهم ‪.‬‬ ‫* توسيع خبرات الطالب المعرفية و العلمية و الثقافية ‪ ،‬بما يكتسبه من بطون الكتب و المجلت و الصحف و غيرها‬ ‫من وسائل النشر و العلم ‪.‬‬ ‫* توفر الوقت على القارئ ‪ ،‬إذ هي أسرع في الداء لتخلصها من أعباء النطق و بعض أحكام العراب ‪.‬‬ ‫* جعل القراءة نشاطًا محببًا عند الطالب ‪ ،‬للستمتاع بوقت فراغه بكل ما هو نافع و مفيد و مسل ‪.‬فالقراءة هي أداة التعلم الساسية و هي‬ ‫الجسر الذي يصل بين النسان و العالم المحيط به ‪ ،‬و إن أي إخفاق في السيطرة على هذه المهارة سيؤدي إلى الخفاق‬ ‫ل ‪ ،‬و قد يؤدي إلى الخفاق في الحياة أيضًا ‪.

‫* إنها الرسالة المضمونة التي ل يفضها إل صاحبها ‪ ،‬و ل يعرف محتواها إل قارئها ‪ ،‬يعلن ما يريد إعلنه ‪ ،‬و يطوي‬
‫في قلبه ما يرغب في كتمانه ‪.‬‬
‫طرائق تدريس القراءة العربية‬
‫لما كانت طرائق تعليم القراءة العربية قد تأثر أصحابها بنظريات علم النفس التربوي ‪ ،‬النابعة عن عقائد و مبادئ فلسفية‬
‫لم تثبت صحتها ‪ ،‬و لما كانت هذه النظريات بعيدة كل البعد عن العلوم المادية التجريبية ‪ ،‬كان علينا أن نتجاوز ما‬
‫يخالف الصواب منها ‪ ،‬و ذلك بالعودة إلى الطفل و مزاياه النسانية ‪،‬و إلى العربية و خصائصها اللغوية ‪ .‬و في الوقت‬
‫ذاته نبحث عن كل نافع و مفيد في مجال الدوات و الوسـائل التعليمية ‪ /‬التعّلمية ‪ ،‬التي تقدمـها لنا التكنولوجيا التربوية‬
‫الحديثة ‪ .‬من دائرة الطفل و واقعه التعّلمي ‪ ،‬و في إطار اللغة بشكلها و مضمونها ‪ ،‬و بتنويع الوسائل و تطويعها ‪،‬‬
‫نعمل على ابتكار الساليب المشوقة الجذابة لنجاح عملية و تدريس القراءة و الكتابة لطفال السنة الولى ‪ .‬لقد أكثر‬
‫الباحثون من طرح أسماء لطرائق تدريس اللغة العربية في هذه المرحلة ‪ ،‬التي ُتعد منن أشد مراحل التعليم خطورة و‬
‫حساسية ‪ ،‬و ذلك لما يترتب عليه من آثار ‪ ،‬حسنة أو سيئة ‪ ،‬في حياة الطفال المستقبلية ‪.‬‬
‫و لعل تعدد هذه السماء جاء من عدم التمييز بين الطريقة و السلوب ‪ ،‬فكان أكثر ما طرح من تسميات ل يعدو أن‬
‫يكون أسلوبًا أو طريقة فرعية انبثقت عن الطريقة الم ‪ .‬إذ إن الطريقة هي الكيفية الدائمة التي ل تتغير مهما طال‬
‫ل للتبدل وفق المعطيات المتوافرة ‪ .‬وتعليم اللغة – أية لغة – ل‬
‫الزمن ‪ ،‬بينما السلوب هو الكيفية المؤقتة أو ما كان قاب ً‬
‫يكون إل بإحدى طريقتين اثنتين ‪ ،‬هكذا كان الحال في الماضي ‪ ،‬و هو عليه في الحاضر ‪ ،‬و سيبقى كذلك في‬
‫المستقبل ‪ ،‬بعيدًا عن النظريات و أصحابها و الفلسفات و مضامينها ‪ .‬فمنذ بدأ تعليم اللغات بشكل منظم اكتشف الباحثون‬
‫و العلماء أن أصغر وحدة تعليمية ‪ /‬تعّلمية هي " الحرف " الذي ل معنى له بذاته ‪ ،‬و أن اكبر وحدة لغوية هي " النص‬
‫ل ‪ .‬و رأى الباحثون أيضًا أنه إذا كان ل معنى للحرف بذاته في بداية المر ‪ ،‬فإن ضّم حرف‬
‫" الذي يؤلف معنى متكام ً‬
‫ى محدودًا ‪ ،‬و إن تنسيق‬
‫إلى آخر يكون كلمة قد يكون لها معنى بذاتها ‪ ،‬و إن ضم كلمة إلى كلمة يكون جملة تؤدي معن ً‬
‫عدد من الجمل في سياق معين يصل بنا إلى النص الذي هو الوحدة الطبيعية لوظيفة اللغة الساسية ‪ .‬و في الوقت ذاته‬
‫لو عكسنا اتجاه السير ‪ ،‬نجد أن النص مكون من الجمل ‪ ،‬و الجملة مؤلفة من الكلمات في نسق معين ‪ ،‬و الكلمة تتشكل‬
‫من حروف مترابطة في كيان مستقل ‪ ،‬لها دللتها عند قارئها و سامعها ‪.‬‬
‫و هكذا نجد أن الوصول إلى الطاحون هو الغاية التي يسعى إليها أصحاب النظريات المختلفة في حقل تدريس اللغات ‪،‬‬
‫ضل طريقة على أخرى أو أسلوبًا على آخر ‪ ،‬إنما هو ما يحمله من أفكار حول‬
‫و أن ما يجعل هذا الباحث أو ذاك ُيف ّ‬
‫واقع النسان و عقله و فكره و كيفية اكتسابه للمعرفة ‪ ،‬أو ما يراه في اللغة من الخصائص و المزايا ‪ .‬من هنا نستطيع‬
‫القول ‪ :‬هناك طريقتان اثنتان لتدريس القراءة العربية في الصف الول البتدائي ‪ ،‬هما ‪:‬‬
‫‪ .1‬الطريقة الجزئية ‪ /‬التركيبية ‪.‬‬
‫‪ .2‬الطريقة الكلية ‪ /‬التحليلية ‪.‬‬
‫و تندرج تحت كل واحدة منهما عدة أساليب أو طرائق فرعية ‪ ،‬قد تجعلنا نأخذ بأسلوب من ينظر بهذه الطرائق‬
‫مجتمعة ‪ ،‬فيأخذ بأكثر محاسنها ‪ ،‬و يتجنب أكثر معايبها ‪ ،‬مدركين أن نجاح هذه الطريقة أو تلك ل يحدده تجريب‬
‫يشرف عليه الخبراء ‪ ،‬و ُتحشد له الطاقات الممتازة و الوسائل و الدوات و غيرها من عوامل النجاح المتنوعة ‪،‬‬
‫ل ‪ ،‬حينما يؤديها‬
‫ليصار إلى تعميمها كطريقة جيدة ‪ .‬إن الطريقة الناجحة هي التي يحقق فيها المدّرس العادي نجاحًا مقبو ً‬
‫بنفسه بعد تدريب عادي ‪ ،‬يتاح له و لمثاله من المدرسين في واقع الحال ‪.‬‬
‫‪ .1‬الطريقة الجزئية – التركيبية ‪:‬‬
‫ل ‪ ،‬ثم تركيب الجزء إلى جانب‬
‫ُتسمى هذه الطريقة بـ " الجزئية " لنها تبدأ بتعليم الجزء – الحرف ‪ /‬المقطع – أو ً‬
‫الجزء لتكوين الكلمة ‪ ،‬و تركيب الكلمة إلى جانب الكلمة لتكوين الجملة ‪ ،‬ثم تركيب البناء اللغوي المتكامل من هذه‬
‫المداميك الثلثة ‪.‬‬
‫و تندرج تحت هذه الطريقة الساليب " الطرائق الفرعية " التالية ‪:‬‬
‫الطريقة الهجائية ‪:‬‬
‫و تقوم على ‪:‬‬
‫‌أ‪ُ -‬تعلم الحروف الهجائية بأسمائها و صورها ‪ ،‬وفقًا لترتيبها اللفبائي ‪ :‬ألف " ا " ‪ ،‬باء " ب " ‪ ،‬تاء " ت " ‪ ...‬إلخ ‪.‬‬
‫و بعد النتهاء من تعلم جميع الحروف ‪ ،‬يبدأ توظيفها في مقاطع و كلمات ‪ ،‬بحيث يتعرف التلميذ إلى جميع الحروف ‪،‬‬
‫يبدأ توظيفها في مقاطع و كلمات ‪ ،‬بحيث يتعرف التلميذ إلى جميع الحروف بأشكالها المختلفة في أول الكلمة و وسطها‬
‫و آخرها ‪.‬‬
‫ب‪ُ ،‬‬
‫ب‬
‫ب‪ُ -‬تعّلم الحروف الهجائية مرتبطة بالحركات الثلث ‪ :‬الفتحة " ـَـــ " ‪ ،‬الضمة " ــُـــ " ‪ ،‬الكسرة " ــِـــ " ‪َ " ،‬‬
‫‌‬
‫ب " ‪ .‬و هكذا حتى انتهاء جميع الحروف البجدية ‪ ،‬ثم يجري استخدامها في بناء المقاطع واللفاظ ‪.‬‬
‫‪ِ ،‬‬
‫ت‪ُ -‬تعّلم الحروف الهجائية من خلل الكلمات ‪ ،‬فتهجى كل كلمة بذكر اسم الحرف الول منها مع حركته ‪ ،‬و هكذا مع‬
‫‌‬
‫بقية الحروف في الكلمة الواحدة ‪ .‬و في هذه الحال ل يشترط الترتيب البجدي الفبائي ‪ ،‬إذ يمكن البدء بالحروف الكثر‬
‫سهولة و يسرًَا – لفظًا و كتابة – مثل ) َبَرَد ‪ :‬باء – فتحة " َبـ " ‪ ،‬راء – فتحة " َر " " َبَر " ‪ ،‬دال – فتحة " َد " "‬
‫َبَرَد ‪.‬‬

‫الطريقة الصوتية ‪:‬‬
‫ل تختلف هذه الطريقة عن سابقاتها إل بكونها تعتمد أصوات الحروف ل أسمائها ‪ .‬فحرف " الراء " ل يقّدم للطفال‬
‫على أنه " راء " بل على أنه صوت " َر " ‪ .‬و هكذا المر مع بقية حروف الكلمة الواحدة ‪ .‬فالطفل يقرأ كلمة " َدَر َ‬
‫س‬
‫س " مجتمعة ‪.‬‬
‫" على أنها ثلثة أصوات " َد – َر – َ‬
‫و المشكلة التي تواجه المدّرس في بداية المر ‪ ،‬هي انه يضطر إلى تقديم أصوات الحروف الثلثة الولى و رموزها‬
‫من خلل ألفاظ ل ُيتاح للطفل أن يتعرف إلى أصوات جميع مكوناتها ‪ .‬و لكن هذه المشكلة ل تلبث أن تزول ‪ ،‬إذ ُتشكل‬
‫كلمات الدروس اللحقة من الحروف التي سبق للطفال أن تعلموها في الدروس السابقة ‪ ،‬و بذلك ل يكون في الدرس‬
‫الجديد الواحد سوى صوت الحرف الجديد و رمزه مكتوبًا ‪ .‬و تربط – عادة – القراءة بالكتابة ‪ ،‬فكلما تعلم الطفل صوتًا‬
‫جديدًا ُيفرغ هذا الصوت مباشرة برمزه المكتوب ‪ ،‬و يعرض بوضوح تام أمام الطفال ‪ ،‬و يدربون على كتابته قبل‬
‫النتقال إلى حرف جديد ‪ .‬و تعزز الحروف المعطاة – بأشكالها المختلفة – باستعمالها في تكوين مادة قرائية ‪ /‬كتابية‬
‫في الدروس اللحقة ‪ ،‬و ذلك في نطاق جمل تامة المعنى ‪ ،‬و قد تطور هذه الجمل لتصبح نصًا محدودًا مكونًا من بضع‬
‫جمل مترابطة في معناها و مبناها ‪.‬‬
‫و كما لحظنا ‪ُ ،‬تسّرب الحركات الثلث مع الدروس الولى ‪ ،‬و يرى بعض الباحثين ضرورة الربط بين المد القصير و‬
‫المد الطويل ‪ ،‬فحينما تقدم إليهم الضمة تربط بالواو ‪ ،‬و كذلك الحال لبن الكسرة و الياء ‪ ،‬إذ غالبًا ما ُيستعان بهذه‬
‫الحروف " ا ‪ ،‬و ‪ ،‬ي " في تكوين كلمات مألوفة جديدة ‪ ،‬تناسب مدارك الطفال و قدراتهم ‪ .‬و أخيرًا ‪ ،‬إذا كانت‬
‫الطريقة اللفبائية الهجائية تتطلب اللتزام بالتدرج البجدي ‪ ،‬فإن الطريقة الصوتية متحررة من هذا اللتزام – تقديمًا و‬
‫تأخيرًا و ترتيبًا – إذ تصبح سهولة الحروف – لفظًا و كتابة – و إعداد مواد القراءة و الكتابة المترابطة هي التي تحكم‬
‫عمل المؤلف و المدّرس معًا ‪.‬‬
‫ب‪ -‬الطريقة الكلية – التحليلية ‪:‬‬
‫‌‬
‫ل متماسكًا يؤدي معنى بذاته ‪ .‬و هي تحليلية لن‬
‫هي كلية لنها تبدأ من كليات تتكون من أجزاء ‪ ،‬تشكل مجموعها ك ً‬
‫تعليم هذه الكليات للطفال ل يتم إل بتحليلها إلى أجزائها و مكوناتها ‪ ،‬و اكتشاف العلئق القائمة بينها ‪ .‬و يندرج تحت‬
‫هذه الطريقة مجموعة من الطرائق الفرعية ‪ ،‬تكتسب تسمياتها من الواقع الذي تنطلق منه ‪ ،‬لعل أهمها ما يلي ‪:‬‬
‫طريقة الكلمة ‪:‬‬
‫ل و يحاكيه الطفال ثانيًا ‪ ،‬و ُيكرر هذا العمل مرات كافية ‪،‬‬
‫ُتعرض الكلمة المختارة أمام الطفال ‪ ،‬يقرأها المعّلم أو ً‬
‫حتى تنطبع صورتها في أذهانهم ‪ .‬و قد تربط الكلمة بصورة تساعد الطفل على تذكرها و استقراء معناها ‪ ،‬و في‬
‫مرحلة لحقة يلجأ المعّلم إلى تحليل هذه الكلمات بهدف الوصول إلى الحروف التي يريد تعليمها لطفاله ‪.‬‬
‫طريقة الجملة ‪:‬‬
‫هي التي تبدأ بجملة تامة المعنى ‪ .‬و طريقتها أن يقّدم المعّلم لطفاله جملة قليلة اللفاظ مألوفة المعاني ‪ ،‬و ل تختلف‬
‫خطواتها الباقية عن خطوات طريقة الكلمة ‪.‬‬
‫طريقة العبارة ‪:‬‬
‫هي طريقة الجملة ذاتها ‪ ،‬إل أن العبارة ل يشترط فيها المعنى التام ‪ ،‬فيقدم اختيار ألفاظ العبارة على معناها المتكامل ‪.‬‬
‫طريقة القصة ) و الغنية أيضًا ( ‪:‬‬
‫ل من أن يكون الدرس جملة واحدة ‪ ،‬محدودة بمعناها ‪ ،‬يكون بضع جمل تشكل حكاية‬
‫هي تطوير لطريقة الجملة ‪ ،‬فبد ً‬
‫بسيطة أو أنشودة جميلة ‪.‬‬
‫و يرى بعض المربين أن نظرية الكل التي ُتتبع في تعليم القراءة هي التي ينبغي أن تتبع في تعليم الكتابة أيضاً ‪ ،‬و ذلك‬
‫ل ‪ ،‬ثمن ينتقل بهم المعّلم إلى تدريبهم على كتابة الجزاء التي تتكون منها ‪] .‬‬
‫بأن يتدرب الطفال على كتابة الكلمات أو ً‬
‫الجمبلطي ‪ " :‬الصول الحديثة لتدريس اللغة العربية " ‪ ،‬ص ‪[ 73‬‬
‫الطرائق بين المحاسن و العيوب‬
‫ل إلى هذه الطريقة أو تلك ‪ .‬و لعل‬
‫حاول الباحثون رصد محاسن طرائق تدريس القراءة و عيوبها ‪ ،‬فأظهر بعضهم مي ً‬
‫المتتبع لراء هؤلء الناس يجد الكثيرين منهم يميلون للطرائق الكلية ‪ ،‬ل لنها أكثر انطباقًا على واقع اللغة العربية ‪ ،‬بل‬
‫تأثرًا بثقافة اكتسبوها أو بشهادة جامعية حملوها ‪ ،‬أو تقليدًا لنظريات في علم النفس تلقفوها و تسربلوا بها ‪ ،‬و اتخذوها‬
‫حقائق علمية صاروا يبنون آراءهم و اجتهاداتهم عليها ‪ ،‬حتى أصبحت في نظرهم " بديهيات " ل تقبل المناقشة أو‬
‫الجدل ‪ ] .‬الجمبلطي ‪ :‬الصول الحديثة لتدريس اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪ [ 73‬في حين لو عادوا إلى أصحاب هذه‬
‫النظريات و من جاء بعدهم من أصحاب مدارس علم النفس التربوي المختلفة ‪ ،‬لوجدوا أن أصحاب المدرسة الواحدة لم‬
‫يتفقوا فيما بينهم ‪ ،‬و لم يّدعوا أنها حقائق علمية ‪ ،‬بل هي آراء اجتهادية مبنية على وجهة نظر معينة للنسان و للحياة و‬
‫للمعرفة ليس غير ‪ .‬و في حالت كثيرة نجد اللحقين ينقضون السابقين منهم و يحملون عليهم بأشد العبارات الجارحة ‪.‬‬
‫و مع ذلك نحد هذا النفر من الباحثين مازالوا يعضون على هذه الراء بالنواجذ ‪ ،‬فكأنما يمثلون ما رآه ابن خلدون بشأن‬
‫المغلوبين على أمرهم ‪ ،‬حين قال ‪ :‬المغلوب مولع أبدًا بالقتداء بالغالب في شعاره و زيه و نحلته و سائر أحواله و‬
‫عوائده ‪ ] .‬ابن خلدون ‪ :‬المقدمة ‪ ،‬ص ‪[ 147‬‬
‫إن التقليد هو أشد ما ابتليت به هذه المة في عصور النحطاط الفكري ‪ ،‬التي لن تقوم لها قائمة إل بالمعاناة الفكرية‬
‫التي توجد عند العلماء القدرة على البتكار و البداع في حقول المعرفة المختلفة ‪ .‬و من هنا كان علينا أن نرصد هذه‬

‫المحاسن و تلك المعايب ‪ ،‬بعيدًا عن التبعية و الهوى الذي ل يغني من الحق شيئًا ‪.‬‬
‫محاسن الطريقة الجزئية ‪ /‬التركيبية و معايبها ‪:‬‬
‫يمكن أن ُتلخص محاسنها بما يلي ‪:‬‬
‫* إنها طريقة منطقية متدرجة ‪ ،‬تبدأ بتزويد المتعلم بأدوات البناء قبل المباشرة بتشييده ‪.‬‬
‫* تزود الطفال بمفاتيح القراءة – حروفها – فيسهل عليهم قراءة أي كلمة جديدة عليهم من خلل معرفتهم لجزائها ‪.‬‬
‫ل – لغٌة صوتية هجائية ‪.‬‬
‫* تنسجم مع طبيعة اللغة و واقعها ‪ ،‬خاصة و أن اللغة العربية – إجما ً‬
‫* تسهل عملية تعلم الكتابة ‪ ،‬جنبًا إلى جنب مع القراءة ‪ ،‬فكل حرف يتعلم الطفال صوته ُيفرغ في رمزه المكتوب ‪،‬‬
‫فيتدربون على كتابته ‪.‬‬
‫* و أخيرًا تقوي الطفال في الخط و الملء ‪ ،‬إذ يتاح للطفل الوقت الكافي ليتدرب على كتابة الحروف و ربطها فيما‬
‫بينها لتكوين المقاطع في الكلمة الواحدة ‪.‬‬
‫و مع هذه المحاسن ‪ ،‬يمكن ذكر العيوب التالية ‪:‬‬
‫* تبدأ بتعليم الحرف الذي ل معنى له عند الطفال ‪ ،‬و قد تؤدي بهم إلى السآمة و الملل ‪.‬‬
‫* تقلل من أهمية الفهم و الدراك ‪ ،‬فهي تقدم النطق و القراءة على المعاني و المفاهيم ‪.‬‬
‫* تؤدي بالتلميذ إلى البطء في القراءة ‪ ،‬حين يقرأ كلمة كلمة و حرفًا حرفًا ‪.‬‬
‫* تخالف طبيعة رؤية العين للمادة المقروءة ‪ ،‬إذ تبصرها جملة ل أجزاء ‪.‬‬
‫* و هناك مآخذ ثانوية أخرى ل تستحق الذكر ‪ ،‬لنها من صعوبات القراءة و الكتابة التي ل علقة لها بهذه الطريقة أو‬
‫تلك ‪.‬‬
‫محاسن الطريقة الكلية ‪ /‬التحليلية و عيوبها ‪:‬‬
‫لدى النظر الفاحص بآراء العاملين في حقل التدريس القراءة نجدهم يثبتون للطريقة الكلية المحاسن التالية ‪:‬‬
‫* إنها أكثر تشويقًا و استجابة لحاجات الطفل النفسية ‪ ،‬إذ تتيح للمدرس المجال لختيار الموضوعات التي تستهوي‬
‫الطفال و تلبي رغباتهم ‪ ،‬ثم وضعها بقالب قصصي قريب من عقولهم ‪.‬‬
‫* تهتم بمعاني مادة القراءة و مدلولت ألفاظها ‪.‬‬
‫ل – لن الطفل يتدرب على قراءة الجملة دفعة واحدة ‪.‬‬
‫* تساعد على تكوين قارئ سريع – مستقب ً‬
‫* إنها تتفق مع نظرية علم النفس الحديثة " الجشطلت " ‪.‬‬
‫و من جهة أخرى ُترصد لها العيوب التالية ‪:‬‬
‫* تقلل من أهمية الحروف و دورها في بناء اللفاظ ‪ ،‬و بالتالي ل يستطيع الطفل قراءة أي كلمة من خارج كتابه‬
‫المدرسي ‪.‬‬
‫* تقود الطفل إلى الخلط بين الكلمات المتشابهة ‪ ،‬لن الطفل حفظ صور الكلمات عن ظهر قلب ‪ ،‬دون أن يتعرف إلى‬
‫مكوناتها و أجزائها ‪.‬‬
‫* تؤدي إلى ضعف في الخط و الملء ‪ ،‬و بخاصة إذا لم ُيتح للطفال المدّرس الجيد الواعي لمسؤولياته و واجباته ‪.‬‬
‫* ثم ظهرت بعض العيوب الفنية في أثناء تطبيقها ميدانيًا ‪ ،‬مما دعا بعض الناس إلى التندر عليها ‪ ] .‬الجمبلطي ‪:‬‬
‫الصول الحديثة لتدريس اللغة العربية ‪،‬ص ‪[ 5‬‬
‫ل داعي لمناقشة المحاسن و العيوب التي رصدها الباحثون لمختلف الطرائق ما دمنا سنعتمد الطريقة التي نراها أكثر‬
‫توافقًا مع طبيعة اللغة العربية و واقعها من جهة ‪ ،‬و مع الطريقة الصحيحة في التفكير و اكتساب المعرفة عند الطفال‬
‫من جهة أخرى ‪.‬‬
‫و لكن لبد من وقفة قصيرة عند جانب من جوانب نظرية " الجشطلت " التي تأثر بها أكثر القائلين بتقديم الطريقة الكلية‬
‫على سواها من الطرائق الخرى ‪ .‬و ذلك تحت تأثير أن إدراك الشياء ‪ ،‬و عقلها عند النسان – صغيرًا و كبيرًا – يتم‬
‫جملة ‪ ،‬أي أن معرفة الكل أسبق من معرفة الجزء ‪ ،‬بينما الواقع ليس مطابقًا لهذا العتقاد ‪ ،‬و يبدو أن خلطًا قد جاء من‬
‫عدم التمييز بين الحساس و الدراك ‪ ،‬إذ من المسلم به أن الحساس بواقع ما يتم جملة ‪ ،‬فنحن نرى الشجرة كاملة ‪ ،‬و‬
‫ل ‪ ،‬و نرى الجملة دفعة واحدة ‪ ،‬و لكن هذه الرؤية الولية ل تعدو أن تكون إحساسًا بالواقع‬
‫نرى النسان جسدًا متكام ً‬
‫عن طريق عين الوجه ‪ ،‬و أن الحكم على هذا الواقع أو ذاك ل يصدر مباشرة ‪ ،‬إذ تعود العين ثانية و ثالثة و ‪...‬‬
‫للتقاط أجزاء هذا الواقع قبل إرساله إلى الدماغ لصدار الحكم عليه ‪ ،‬فيقول ‪ :‬إنها شجرة كذا ‪ ،‬و هذا النسان هو فلن‬
‫من الناس ‪ ،‬و هذه الجملة مكونة من هذه الكلمات التي تتحدد دللتها بحروفها و أجزائها ‪ .‬إذن ‪ ،‬الدراك الصحيح هو‬
‫الذي يصدر عن طريق عين العقل ل عين الوجه ‪ ،‬و عين العقل ل تصدر حكمًا صحيحًا إل بمعرفة أجزاء هذا الكل أو‬
‫ذاك ‪ ،‬و بخاصة تلك الجزاء التي تميزه عن سواه من الكليات المشابهة ‪ ،‬و إل وقع الخلط بينها ‪ .‬و هناك تكون‬
‫المعلومات الخاطئة و الفكار السطحية و القراءة اللية الببغاوية ‪ .‬و قد أصاب الجاحظ حين قال ‪:‬‬
‫ل ] الجاحظ ‪ :‬كتاب الحيوان ‪[ 207 / 1 ،‬‬
‫ك العق ُ‬
‫ن و اذهب إلى ما ُيري َ‬
‫ك العي ُ‬
‫فل َتذهب إلى ما ُتِري َ‬
‫و لعل هذه الحقيقة الدامغة هي التي دفعت أصحاب نظرية " الجشطلت " إلى إعادة النظر ببعض جوانبها ‪ ،‬فقال بعضهم‬
‫بالستبصار القبلي و الستبصار البعدي ‪ ،‬و ما الستبصار القبلي الذي أصروا على تسميته استبصارًا إل إبصارًا بالعين‬
‫الباصرة ‪ ،‬و أّما الستبصار البعدي فهو الدراك العقلي الحقيقي الذي جاء عن طريق البصيرة " العقل " ‪.‬‬
‫فقد تنعدم العين الباصرة ‪ ،‬و مع ذلك تبقى البصيرة فاعلة بمؤازرة نوافذ أخرى من الحواس ‪ ،‬كالسمع و اللمس و‬

2 / 80‬دائرة التربية و‬ ‫التعليم – النروا ‪ /‬اليونسكو [‬ ‫و هكذا نقع في المشكلة لنعود فنبحث عن حل لها بإثراء الكتاب المدرسي بالتدريبات المرافقة لمحاولة إيجاد حل لما‬ ‫صنعته أيدينا ‪ .‬و مهما كانت الطريقة التي نعتمدها في تدريس اللغة العربية للطفال في بداية أمرهم ‪ ،‬فإن‬ ‫من الهمية بمكان أن ُنعنى بضبط مخارج الحروف و مواضعها من الفم ‪ ،‬فلكل حرف مخرجه ‪ . L.‬‬ ‫و لقد أحسن أحد الباحثين حين قال في هذا الخصوص ‪ :‬و إذا كان ل قيمة للحرف وحده منتزعًا من سائر الحروف ‪ ،‬و‬ ‫إنما قيمته في وظيفته التي يؤديها مرتبطًا بسائر الحروف ‪ ،‬و إذا كان ل قيمة للكلمة وحدها منتزعة من سائر الكلمات ‪،‬‬ ‫إنما قيمتها في وظيفتها التي تؤديها مرتبطة بسائر الكلمات ‪ ،‬و إذا كان ل قيمة للعبارة منتزعة من سائر العبارات ‪،‬‬ ‫غنما قيمتها في وظيفتها التي تؤديها مرتبطة بسائر العبارات ‪ ،‬فإنه في الوقت ذاته ل يمكن استيعاب النص بمضامينه إل‬ ‫باستيعاب جمله و عباراته ‪ ،‬و ل يمكن استيعاب جمله و عباراته إل بمعرفة ألفاظه و مفرداته ‪ ،‬و ل يمكن التعرف إلى‬ ‫معاني هذه اللفاظ إل بإدراك أجزائها التي ترسم حدودها و تحدد هويتها و معانيها ‪ ] ....‬وهنا لبد من توضيح الهمال اللحق بالحرف عند الخذ بها ‪ ،‬فالمعّلم‬ ‫ل يصل إليه إل بعد سلسلة من خطوات ‪ ،‬تبدأ بالمحادثة ‪ ،‬تتلوها قراءة الجملة بالصورة ‪ ،‬ثم تجريد الجملة من‬ ‫الصورة ‪ ،‬و بعدها تجريد الكلمة من الجملة ‪ ،‬ثم تجريد المقطع من الكلمة ‪ ،‬ليصل في النهاية إلى تجريد الحرف من‬ ‫المقطع الذي ورد فيه ‪ .‬و لكن مهما أدخلنا من نشاطات و ألعاب و أساليب لتشويق الطفال و ترويضهم ‪ ،‬ل يعفينا ذلك‬ ‫كله من تعزيز أهداف الدرس الساسية التي تتمثل بقراءة الكلمات الجديدة و الجمل الجديدة ‪ ،‬ثم العمل على تحليلها إلى‬ ‫مقاطعها و حروفها و إعادة تركيبها ‪ ،‬و كتابة كل جديد فيها ‪ .‬علمًا أن‬ ‫الكلمة التي ينبغي أن تربط بمدلولها عند تقديمها للطفال ستتحول إلى جملة في الدروس اللحقة للدرس الول ‪ ،‬لتصير‬ ‫بضع جمل في السرعة الممكنة ‪ ،‬إذ كلما تمكن الطفال من حرف جديد كلما سنحت الفرصة أمام المعّلم لثراء ثروتهم‬ ‫اللغوية بمفردات و جمل مركبة من هذه الحروف ‪ ،‬تساعد في تعزيز مهارات القراءة و الكتابة التي قدمت لهم من قبل ‪،‬‬ ‫و في الوقت ذاته تتيح له تقديم مواد القراءة بأسلوب أكثر إثارة و تشويقًا ‪ .‬و قد تكون الطريقة التي تبدأ من‬ ‫الكلمة البسيطة المألوفة لدى الطفال هي التي تجمع أكثر المحاسن ‪ ،‬و تبتعد عن أكثر المساوئ ‪ ،‬فمن جهة تبدأ من لفظ‬ ‫له معناه و دللته عند الطفال و يصلح مادة للحوار معهم ‪ ،‬و من جهة أخرى تمكن المدّرس من تحليل هذه الكلمة إلى‬ ‫أصواتها الملفوظة و رموزها المكتوبة ‪ ،‬و تدريبهم على نطقها و كتابتها ‪ .‬و قد يكون المر أقل خطورة في اللغات اللتينية ‪ ،‬حيث أن سقوط حرف – أحيانًا – من الكلمة‬ ‫قد ل يعطلها أو ل ينقلها إلى دللة أخرى ‪.‬‬ ‫و لعل اللبس الذي وقع فيه بعض العاملين في حقل التربية و التعليم جاءهم من تجارب خدعتهم بظاهرها ‪ ،‬و ذلك حين‬ ‫حشدوا الطاقات البشرية و المادية و التربوية في مدرسة ما لصف ما ‪ ،‬فحصلوا على شيء من النجاح ‪ ،‬قياساً على‬ ‫واقع معين ‪ ،‬فعمموا في أمر ل يجوز التعميم فيه ‪ ،‬فهو من قبيل الخاص ليس غير ‪.‬إن اللتزام بهذه الطريقة ل يعني أن الطفال‬ ‫سيظلون مشدودين إلى كلمة الدرس و جملته ‪ ،‬و ما يترتب على ذلك من سأم و ملل ‪ .‬إلخ ‪ . E.‬و في جميع الحوال ‪ ،‬فإن محاسن طريقة قرائية ما‬ ‫ل ‪ :‬هدفًا ‪،‬و مادًة ‪ ،‬و عرضًا ‪ ،‬و أسلوبًا‬ ‫للصف المبتدئ ل يظهر أثرها الحسي إل من خلل كتاب يجسدها منهجاً متكام ً‬ ‫ل و أخيرًا – على المدّرس " النسان " الذي يبقى‬ ‫‪ ،‬و وسيلًة ‪ ،‬و إخراجًا ‪ .‬د ‪ .‬و من هنا كانت خطورة إهمال الحرف – أو التقليل من دوره و أهميته – في القراءة و الكتابة ‪ ،‬و بخاصة‬ ‫في اللغة العربية ‪ .‬و نجاح هذه الطريقة أو تلك ‪ ،‬يتوقف – أو ً‬ ‫الفيصل في نهاية المر ‪ .‬و قد رأى الخليل بن‬ ‫ل – لتبين نطق حرف "‬ ‫أحمد الفراهيدي قديمًا ‪ ،‬انه لتبين الحرف و مخرجه تمامًا يلفظ ساكنًا و قبله ألف ‪ ،‬فيقال – مث ً‬ .‬علمًا أن أي حل نصل إليه سيكون بداية لمشكلة من نوع آخر ‪.‬و لعل الحق في جانب أحد الخبراء التربويين في هذا الشأن حين قال ‪ :‬إن المعّلم يصل أحيانًا‬ ‫إلى خطوة تجريد الحرف و قد تعب أو أدركه الوقت ‪ ،‬فل يعطي خطوة تجريد الحرف الجهد الكافي ‪ ،‬مما ينعكس سلبًا‬ ‫على معرفة الطفل للحرف ‪ ،‬اللبنة الولى في الكلمة ‪ ] .‬التنمية اللغوية و المواقف‬ ‫الجتماعية ‪ ،‬ص ‪ ) 13‬المطبعة الوطنية و مكتبتها – عمان ( مطبوع على الشموع ‪ ،‬رام ال ‪ ،‬تشرين الثاني ‪[ 1963‬‬ ‫و مع كل المخاطر التي نشأت نتيجة لهذه النظرية في مجال تدريس القراءة للطفال الجدد ‪ ،‬فإن بعض المناهج العربية‬ ‫مازالت تأخذ بها ‪ ،‬فيعتمدون الطريقة الجميلة ‪ .‬‬ ‫و أخيرًا أعود لذكر المغرمين بنظرية " الجشطلت " أن اعتراضات كثيرة قد وجهت لهذه النظرية و لصحابها من‬ ‫فريق آخر من علماء النفس ‪ ،‬فرأى هؤلء المعترضون أن علماء نفس " الجشطلت " إنما تمخضوا عن كلمة ‪ ،‬راحوا‬ ‫ل للغاز الكون كله ‪ ] .‬و قد ل تتجاوز كلمة الدرس الول حرفين‬ ‫اثنين يكونان كلمة ثلثية " باب " أو ثلثة أحرف في أكثر تقدير ‪ .‬فخري طملية ‪ .‬إن تقديم هذه الكلمة أو تلك درسًا أوليًا للطفال ل‬ ‫يعني – بحال من الحوال – أن صعوبات هذا الدرس – قراءة و كتابة – ستقدم إليهم دفعة واحدة في ساعة واحدة ‪ ،‬بل‬ ‫توزع هذه الصعوبات على ساعات متعددة ‪ ،‬تتخللها نشاطات و ألعاب مشوقة و هادفة تمهد لتدريبهم عليها ‪ .‬إذ إن الحوار الهادف و اللعب‬ ‫المنظم و القصة المشوقة ‪ ،‬مع ما يتبع ذلك من استخدام للوسائل المعينة و الدوات التربوية الحديثة ‪ ،‬تعد من قواعد هذه‬ ‫الطريقة و مكملتها ‪ ..‫غيرهما ‪ .Doc.‬جييوم ‪ :‬علم‬ ‫يرددونها في كل المانسبات و كأنها كلمة سحرية ‪ ،‬و كأنها تحمل في طياتها ح ً‬ ‫نفس الجشطلت ‪ ،‬ص ‪[ 307‬‬ ‫الطريقة الكلية – الجزئية " التحليلية ‪ /‬التركيبية " ‪:‬‬ ‫ل نقول جديدًا إذا قلنا بوجوب الستفادة من محاسن جميع الطرائق و تجنب عيوبها ‪ .‬لن الحرف الواحد ‪ ،‬ل بل النقطة الواحدة قد تقلب معنى الكلمة رأسًا على عقب ‪ ،‬نحو ‪ :‬باب ناب ‪،‬‬ ‫فرحة فرخة ‪ .

‬‬ ‫* الهتمام بالمهارات اللغوية الخرى ‪ :‬كالشدة ‪ ،‬و المدة ‪ ،‬و همزة الوصل ‪ ،‬و التنوين و غيرها ‪.‬و في الوقت ذاته نقطع‬ ‫الطريق على القائلين بأن الوحدة اللغوية الصغرى ممثلة بالجملة التامة ‪ ،‬و أنهم حين ينطلقون من المثلة المبعثرة‬ ‫المتمثلة في الجمل و العبارات التامة المعنى ‪ ،‬ل يخرجون على وحدة اللغة المحققة بالعضوية الحتمية بين الشكل و‬ ‫المضمون ‪ ،‬فهذا المر يتحقق في نطاق الجملة الواحدة ‪ ،‬كما يتحقق في إطار النص الواحد ‪ ..‬و أخيرًا ‪ ،‬نتفق مع الدكتور نهاد الموسى‬ ‫لتحقيق أهداف در ٍ‬ ‫في أن تدريس اللغة فروعًا في ضوء الساس اللغوي لوحدة اللغة ‪ ،‬ينبغي أن يكون الدرس في كل فرع درسًا في اللغة‬ ‫ل ‪ ،‬ثم درسًا في ذلك الفرع ‪ ] ،‬راجع ‪ :‬د ‪ .‬‬ ‫* مراعاة علمات الوقف ‪ ،‬بحيث يكون الوقف قصيرًا على الفاصلة ‪ ،‬مع تحريك أواخر الكلمات ‪ ،‬و أن يكون تامًا عند‬ ‫النقطة ‪ ،‬مع تسكين أواخر الكلمات ‪.‬‬ ‫* إظهار النفعال بالمادة المقروءة ‪ ،‬و ذلك بتنويع الصوت مع تنوع الساليب اللغوية ) خبري ‪ ،‬استفهامي ‪ ،‬نداء ‪.‫الباء " يقال ‪ِ :‬اب ‪ ،‬و لتبين نطق حرف " الراء " يقال ‪ِ :‬ار ‪ .‬‬ ‫* مراعاة السرعة المناسبة في أثناء القراءة ‪..‬‬ ‫ل و مضمونًا – الرشادات التالية ‪:‬‬ ‫أّما تدريس نص القراءة للتلميذ فيما بعد ‪ ،‬فينبغي أن ُيراعى فيه – شك ً‬ ‫* ضبط الحركات لجميع حروف الكلمة ‪.‬‬ ‫إلخ ( ‪.‬و ثانيتهما ‪ :‬اعتماد الطريقة المفضلة لتدريس اللغة العربية ‪ .‬علمًا أن موضوع " الوحدة " هذا يطرح قضيتين اثنتين ‪ ،‬أولهما ‪ :‬توحد كتب اللغة‬ ‫ل من البقاء عليها موزعة في كتب‬ ‫العربية المنهجية الصفية في كتاب واحد يجمع بين فروعها المختلفة بتوازن تام ‪ ،‬بد ً‬ ‫متعددة ‪ .‬و إذا كان من العسير‬ ‫الحصول على النصوص المرغوبة ‪ ،‬المفصلة على قد القاعدة المطلوبة ‪ ،‬فليس من العسير تطويع هذه النصوص لخدمة‬ ‫أهداف اللغة مجتمعة ‪ .‬‬ ‫* اكتشاف الفكار العامة ‪ ،‬و الفكار الجزئية المنتمية لكل فكرة رئيسية ‪.‬فاعتماد النص ‪ ،‬ل يمنع من اللجوء إلى المثلة المستقلة الهادفة لتعويض ما لم يف به النص‬ ‫س من الدروس في القواعد و الملء و البلغة و غيرها ‪ .‬‬ ‫* متابعة تسلسل أفكار النص – زمنيًا و فكريًا ‪.‬‬ ‫* التعرف إلى التراكيب اللغوية الجديدة ‪ ،‬ثم تحليلها إلى عناصرها المكونة لها ‪ ،‬مع إدراك العلقات القائمة فيما بين‬ ‫أجزائها ‪ ،‬و كيفية استخدامها في سياقات لغوية أخرى ‪.‬هل تدرس فروعًا مستقلة ‪ ،‬أو وحدة كاملة ل‬ ‫يجوز الفصل بين فروعها المتحدة في وظائفها و واقعها * ‪ .‬أّما القضية الثانية فإنه من المستحسن‬ ‫ل من طريقة الوحدة لن النص يمثل الواقع اللغوي المتكامل –‬ ‫استخدام عبارة طريقة النص لتدريس اللغة العربية ‪ ،‬بد ً‬ ‫سابقًا و حاضرًا و لحقًا – بينما كلمة " الوحدة " تحمل في مضمونها مفهوم الجزاء التي توحدت ‪ ،‬كما تحمل في‬ ‫ثناياها احتمال التفكك ثانية ‪ ،‬و ليس المر كذلك ‪ ،‬ل من قبل كان و ل من بعد هو كائن ‪ .‬و إذا اعتمدت وحدة اللغة ‪ ،‬فما هي نقطة البداية في‬ ‫ل لعملية‬ ‫التدريس * و ما هي الوحدة الطبيعية الصغرى التي ينبغي النطلق منها * فيما يتعلق بالقضية الولى و تسهي ً‬ ‫التدريس المنهجي الصفي ‪ُ ،‬يفضل اعتماد الكتب المتعددة بتعدد فروع اللغة القائمة حاليًا ‪ ،‬و ذلك على أمل أن يتمكن‬ ‫العاملون في حقل تدريس اللغة العربية من وضع منهج متكامل متدرج في سلسلة من الكتب لمراحل التعليم المختلفة ‪،‬‬ ‫تعتمد نصوصًا متدرجة لتدريس اللغة ‪ :‬بقواعدها الملئية و قوانينها النحوية ‪ ،‬و أحكامها الصرفية ‪ ،‬و أنماطها‬ ‫السلوبية الوظيفية ‪ ،‬أي إعداد كتاب لغوي واحد للصف الواحد ‪ ،‬و حينما نقول بأحادية الكتاب ل نعني العددية‬ ‫الرياضية ‪ ،‬فقد يفرض واقع المنهج سلسلة من الكتب في العام الدراسي الواحد ‪ .‬نهاد الموسى – معهد التربية ) أونروا ‪ /‬اليونسكو ( آذار ‪1970‬‬ ‫أو ً‬ ‫‪ [ Prep..‬‬ ‫* الستفادة من المعلومات و المعارف‪ -‬على أنواعها – التي يشتمل عليها النص ‪0‬‬ ‫* استخلص القيم و التجاهات و المواقف التي يوحي بها النص ‪ ،‬لترسيخ ما كان نافعًا و اجتناب ما كان ضارًا منها ‪.‬‬ ‫تدريس اللغة العربية‬ ‫بطريقة الوحدة " النص " ‪:‬‬ ‫كثر الحديث في الونة الخيرة عن تعليم اللغة العربية بطريقة الوحدة ‪ ،‬لدرجة أن بعضهم حاول أن يفلسفها ‪ ،‬أي أن‬ ‫يجعل لها فلسفة تقوم عليها ‪ ،‬و لعل إضفاء هذا الثوب الفضفاض ل يرفع من منزلتها ‪ ،‬كما أن بعدها عن المفهوم‬ ‫الفلسفي ل يحط من قدرها ‪ .‬و هكذا و لقد رصد لنا أصحاب علم التجويد هذه‬ ‫المخارج بمنتهى الدقة على الشكل التالي ‪:‬‬ ‫الهمزة و الهاء ‪ :‬من أقصى الحلق ‪ ،‬و العين و الحاء من وسطه ‪ ،‬و الغين و الخاء من أعله ‪ ،‬و القاف من أقصى‬ ‫اللسان ‪ ،‬و يليها مخرج الكاف ‪ ،‬و الجيم و الشين و الياء من وسطه ‪ ،‬و الطاء و التاء و الدال من طرف اللسان مع‬ ‫أعلى الحنك ‪ ،‬و الظاء و الذال و الثاء من طرف اللسان مع أطراف الثنايا ‪ -‬السنان في مقدم الفم – العليا ‪ ،‬و الصاد و‬ ‫السين و الزاي من طرف اللسان و فوق الثنايا ‪ ،‬و تليها من أطراف الثنايا النون ‪ ،‬و أسفلها مباشرة الراء و الضاد من‬ ‫حافة اللسان من جهة الضراس اليمنى ‪.. M / A / 11‬و هذا الجتهاد ل يعدو أن يكون رجوعًا إلى طريقة تدريس اللغة العربية في حلقات المساجد‬ ‫في العصر العباسي ‪ ،‬حينما كان العلماء يدرسون تلميذهم جميع الفنون اللغوية من خلل النصوص القرآنية و القصائد‬ ‫الشعرية و الخطب و الرسائل و غيرها ‪ .‬و إذا كنا نشدد على ضرورة اعتماد النص منطلقًا لتدريس اللغة العربية ‪ ،‬فإن‬ ‫اختيار النص الجيد ‪ ،‬بموضوعه و حجمه و لغته ‪ ،‬و جودته الفنية ‪ ،‬و مراعاته لمستوى الطلب الذين يقّدم إليهم –‬ .‬‬ ‫* التعرف إلى معاني المفردات الجديدة من خلل سياقاتها ‪ ،‬مع الشارة إلى معانيها المتداولة الخرى ‪.

6‬التذكير بالقواعد النحوية التالية ‪:‬‬ ‫ن‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫الزمن ‪ :‬يحدده المدّرس في ضوء أهدافه و مستوى تلميذه ‪.‬فأقبل ُ‬ ‫و شتم َ‬ ‫ك في‬ ‫ب في الماِء ‪ ،‬فلم يش ّ‬ ‫ل الرن ِ‬ ‫ظّله و ظ ّ‬ ‫طلَع السُد ‪ ،‬فرأى ِ‬ ‫ن ‪ .‬ثّم إ ّ‬ ‫ح الوحوش عليه ‪َ ،‬و َوفي َ‬ ‫ت غدائك ‪ .‬‬ ‫ن " ‪ ،‬و النهي بـ " ل " ‪ ،‬و‬ ‫‪ .‬فرضي السُد بذلك و صال َ‬ ‫ل بها إليك في وق ِ‬ ‫ل يوٍم دابٌة نرس ُ‬ ‫كّ‬ ‫ن من‬ ‫ت أن ُأريحك ّ‬ ‫ن بي فيما ل َيضّركن رجو ُ‬ ‫ن َوِثقت ّ‬ ‫أصابتها الُقرعُة و صارت غداَء السد ‪ ،‬فقالت للوحوش ‪ :‬إن أنت ّ‬ ‫ق بي إلى السِد أن ُيمهلني ريثما‬ ‫ت الوحوش ‪ :‬و ما الذي ُتَكّلِفيننا من الموِر *! قالت ‪ :‬تأمرنَ الذي ينطل ُ‬ ‫السد ‪ ،‬فقال ِ‬ ‫ت الذي كان يتغّدى فيه‬ ‫ت الوق َ‬ ‫ت الرنب ُمتباطئًة حتى جاوز ِ‬ ‫ك ‪ .5‬استخدام الساليب اللغوية التالية استخدامًا صحيحًا ‪ :‬النفي بـ " لم " ‪ ،‬و التوكيد بـ " إ ّ‬ ‫الشرط بـ " إن " ‪،‬و التعليل بـ " ل م التعليل " ‪.11‬تنمية ميول الطلب إلى المطالعة – القراءة الحرة – و شدهم إلى تراثنا الدبي ) تعريف موجز بكتاب كليلة و‬ .‫عقليًا ولغويًا – ُيعد من الشروط الساسية لنجاح هذه الطريقة ‪.‬فقا َ‬ ‫لخبر َ‬ ‫ت مسرعًة ُ‬ ‫ك ‪ .‬‬ ‫‪ .7‬التدّرب على كتابة الهمزة المتوسطة و المتطرفة ‪ ،‬من خلل الكلمات المهموزة الواردة في النص ‪.‬‬ ‫‪ .3‬إثراء معجم التلميذ اللغوي ‪ ،‬باكتساب المفردات الجديدة و توظيفها في سياق لغوي جديد ‪.‬‬ ‫ت ‪ ،‬فقال ِ‬ ‫التاء في ‪ :‬فقل ُ‬ ‫‪ .‬‬ ‫إعداد الدرس‬ ‫الصف ‪ :‬الثالث المتوسط ‪.‬فانطلق ِ‬ ‫ض البطاء ‪ .10‬ربط ماضي أمتنا بحاضرها ‪ ،‬كحافز للعمل على نهضتها من كبوتها ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ت ‪ ،‬فأقبلت ‪.2‬أن يقرأ التلميذ النص قراءة استيعابية هادفة ) استيعاب الفكار الرئيسية و التفصيلية ( ‪.‬‬ ‫المصدر ‪ :‬كتاب كليلة و دمنة – عبد ال ابن المقفع ‪.‬فقلن لها ‪ :‬ذلك ل ِ‬ ‫ُأبطيء عليه بع َ‬ ‫ت * قالت ‪ :‬أنا‬ ‫ن أقبل ِ‬ ‫ب و قاَم ِمن مكاِنه نحوها فقال لها ‪ :‬من أي َ‬ ‫ع ‪ .‬‬ ‫* تعاد اللفظة المشتقة إلى أصلها إذا كان ذلك ممكنًا ‪.‬‬ ‫‪ .‬فاجتمعت و أتت إلى السد فقالت ‪ :‬إّنك لتصي ُ‬ ‫ب‬ ‫ك علينا في‬ ‫ن لنا ‪ ،‬فإن أنت آمنتنا و لم ُتخفنا ‪ ،‬فل َ‬ ‫ك و أم ٌ‬ ‫حلَ‬ ‫ك رأيًا فيه صل ٌ‬ ‫جهِد و التعب ‪ ،‬و قد رأينا ل َ‬ ‫منا الداّبة بعد ال َ‬ ‫ن أرنبًا‬ ‫ن له به ‪ .‬شرح اللفاظ ‪:‬‬ ‫ت الرنب إلى الوحوشِ ‪ ،‬فأعلمته ّ‬ ‫ب ‪ ،‬فانقلب ِ‬ ‫ق في الج ّ‬ ‫ب إليِه ليقاتَلُه فغر َ‬ ‫قوِلها ‪ ،‬و وث َ‬ ‫يراعى في شرحها المور التالية ‪:‬‬ ‫* تفسر اللفظة بمثل حالها من التعريف و التنكير ‪.‬‬ ‫* ُيشار إلى مفرد اللفظة ‪ ،‬إذا كانت مثنى أو جمعًا ‪.4‬تنمية قدرات التلميذ التعبيرية – شفهيًا وكتابيًا – باكتساب التراكيب و العبارات و النماط اللغوية الجيدة ‪.‬‬ ‫‪ .8‬تحليل مواقف شخصيات الحكاية ) السد ‪ ،‬الرنب ‪ ،‬الوحوش ( ‪.‬‬ ‫درس تطبيقي في القراءة العربية‬ ‫) وفقًا لطريقة النص التكاملية (‬ ‫نص القراءة حكاية‬ ‫سعِة المياِه و‬ ‫ش ‪ ،‬في َ‬ ‫ض من الوحو ِ‬ ‫ب ‪ ،‬و كان في تلك الر ِ‬ ‫ن أسدًا كان في أرض كثيرِة المياه و العش ِ‬ ‫زعموا أ ّ‬ ‫المرعى ‪ ،‬شيٌء كثيٌر ‪ ،‬إل أّنه لم يكن ينفُعها ذلك لخوِفها من السِد ‪ .‬‬ ‫أهداف الدرس ‪:‬‬ ‫يتوقع من المدّرس أن يعمل على تحقيق الهداف التالية ‪:‬‬ ‫‪ .‬فغض َ‬ ‫السد ‪ ،‬ثم تقّدمت إليه وحَدها ُرويدًا ‪ ،‬و قد جا َ‬ ‫ق ‪ ،‬فأخذها مّني ‪ ،‬و قال ‪ :‬أنا أوَلى‬ ‫ك الطري ِ‬ ‫ض تل َ‬ ‫ب لك ‪ ،‬فتبعني أسٌد في بع ِ‬ ‫ك َبَعثتني و معي أرن ٌ‬ ‫ش إلي َ‬ ‫ل الوحو ِ‬ ‫رسو ُ‬ ‫ش معي إليِه فل تنتزعُه مّني ‪ ،‬فسّب َ‬ ‫ك‬ ‫سلت به الوحو ُ‬ ‫ك أر َ‬ ‫ت ‪ :‬إن هذا غداَء المل ِ‬ ‫بهذه الرض و ما فيها من الوحوش ‪ ،‬فقل ُ‬ ‫ب فيه‬ ‫ج ِ‬ ‫ب إلى ُ‬ ‫ت الرن ُ‬ ‫ل السُد ‪ :‬انطلقي معي فأريني موضَع هذا السِد ‪ ،‬فانطلق ِ‬ ‫ك ‪ .‬فالشكل‬ ‫ل – أمور ترتبط بواقع المدّرس – كفاية و خبرة –‬ ‫الخارجي للتحضير و حجمه و تطبيقاته و خطواته – إيجازًا و تطوي ً‬ ‫كما ترتبط بعدد ساعات التدريس المكلف بها ‪ ،‬و كذلك بالصف و المرحلة و المنهج الذي هو بصدده ‪ .‬‬ ‫ن ‪ ،‬وفي َ‬ ‫ن ‪ ،‬أرسل َ‬ ‫ن ‪ ،‬أريحك ّ‬ ‫النون في ‪ :‬يضرك ّ‬ ‫الهاء في ‪ :‬لخوفها ‪ ،‬أصابتها ‪ ،‬ليقاتله ‪ ،‬ظله ‪.9‬اكتساب القيم السلوكية الحياتية المستوحاة من الحكاية ‪.‬و ما نعرض له‬ ‫في خطتنا هذه و في خططنا الخرى لعداد دروس مشابهة في فروع اللغة العربية المختلفة ‪ ،‬غنما يستهدف الكيفية‬ ‫المتكاملة للتعامل مع النص و استنطاقه ‪ ،‬و ما يمكن أن نحققه كم خلل دراسته الشاملة ‪.1‬أن يقرأ التلميذ النص قراءة جهرية سليمة ) مراعاة المخارج الصوتية للحروف ‪ ،‬ضبط الحركات ‪ ،‬السرعة‬ ‫المناسبة ‪ ،‬تمثيل المعنى ‪ ،‬مراعاة علمات الوقف ( ‪.‬‬ ‫نص القراءة ‪ :‬حكاية الرنب و السد ‪.‬‬ ‫العداد و التخطيط للدروس اليومية‬ ‫صل القول في كيفية العداد المسبق لدرس معين وفق الطريقة النصية المتكاملة ‪ ،‬نشير إلى أنه ليس ثمة شكل‬ ‫قبل أن نف ّ‬ ‫محدد لتنظيم التحضير اليومي ‪ ،‬ينبغي على مدّرس اللغة العربية أن يلتزم به في جميع الظروف و الحوال ‪ .‬فا ّ‬ ‫طلعت فيه و قالت ‪ :‬هذا المكا ُ‬ ‫ف فا ّ‬ ‫ماٌء غامٌر صا ٍ‬ ‫ن صنيعها بالسِد ‪ .

‬‬ ‫* ما نوع النون في الكلمات ‪:‬‬ ‫ن ‪ ،‬تامرن ‪ ،‬وفين ‪.2‬من هو ملك الوحوش *‬ ‫‪ .‬‬ ‫* هات عكس اللفاظ التالية ‪:‬‬ ‫اجتمعت ‪ ،‬رضي ‪ ،‬وفين ‪ ،‬أبطئ ‪ ،‬تقدمت ‪ ،‬سّبك ‪ ،‬يضرّكن ‪.‬‬ ‫رسول الوحوش إليك ‪ ،‬ج ّ‬ ‫ثم يقرأ عدد آخر من الطلب ) فئات مختلفة ‪ :‬أقوياء ‪ ،‬وسط ‪ ،‬ضعاف ( ‪ .‬‬ ‫سّبورة و ملحقاتها ) طباشير ‪ ،‬ممحاة ‪ .‬‬ ‫‌د‪ -‬القراءة التطبيقية ‪:‬‬ ‫يقرأ ثلث طلب من الفئة الثانية في الصف القراءة التطبيقية الولى ‪ .2‬ماذا كان رد السد *‬ ‫‪ .‬و يوجه للتلميذ الطلب التالي ‪:‬‬ ‫المهموزة ‪،‬و تثبت على ال ّ‬ ‫انظر إلى هذه اللفاظ التي وردت في الحكاية ‪ ،‬ثم علل كتابة الهمزة في كل واحدة منها ‪.‬‬ ‫السئلة الستيعابية العامة حول الفكار الرئيسية ‪:‬‬ ‫‪ .‬إلخ ( ‪.5‬ما رأيك بحيلة الرنب *‬ ‫‪ .3‬سّم بعض الحيوانات المفترسة القوية ‪.‬‬ ‫* استخرج نمطًا واحدًا لكل أسلوب من الساليب المذكورة أدناه ‪ ،‬ثم ضع – من إنشائك – نموذجًا مشابهًا بسياق لغوي‬ ‫جديد ‪ ،‬لكل صيغة من هذه الصيغ ‪:‬‬ ‫ن " ‪ ،‬الشرط بـ " إن " ‪ ،‬التعليل بـ " لم التعليل " ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫و في نهاية الفقرة الثانية ‪:‬‬ ‫أصابتها القرعة ‪ ،‬متباطئة ‪ ،‬جاوزت الوقت ‪ ،‬رويدًا ‪.‬و في نهاية هذه المرحلة ُتستخرج الكلمات‬ ‫سّبورة ‪ :‬غدائك ‪ ،‬أبطئ ‪ ،‬متباطئة ‪ ،‬رأيًا ‪ ،‬تأمرن ‪ ،‬البطاء ‪ .1‬ماذا تشاهدون في هذه الصورة *‬ ‫‪ .‬‬ ‫ب‪ -‬القراءة الصامتة ) خمس دقائق ( ‪:‬‬ ‫‌‬ ‫اقرأوا هذه الحكاية عن علقة ملك الوحوش برعيته ‪ ،‬و استخرجوا اللفاظ و التراكيب الصعبة ‪ ،‬علمًا أني سأعرض‬ ‫عليكم بعض السئلة بعد النتهاء من هذه القراءة ‪.‬‬ ‫النفي بـ " لم " ‪ ،‬النهي بـ " ل " ‪ ،‬التوكيد بـ " إ ّ‬ ‫* استخرج ثلث عبارات جميلة ‪ ،‬مبينًا مواطن الجمال فيها ‪ ،‬ثم احفظها غيبًا ‪.‫دمنة ( ‪.‬و في نهاية الفقرة الولى ُتشرح – من خلل‬ ‫سياقاتها – المفردات و التراكيب التالية ‪:‬‬ ‫زعموا ‪ ،‬سعة الماء و المرعى ‪ ،‬لتصيب منا الدابة ‪ ،‬الجهد ‪ ،‬و قد رأينا لك رأيًا فيه صلح لك و أمن لنا ‪.‬‬ ‫* صورة لغابة ‪ ،‬يظهر فيها بعض الوحوش ‪ ،‬على أن يكون السد و الرنب من بينها ‪ ،‬و صورة ثانية يظهر فيها بئر‬ ‫ماء ‪ ،‬ينظر فيها أسد و أرنب ‪ ،‬و قد ظهر ظلهما في الماء ‪.‬‬ ‫* آلة تسجيل ‪ ،‬مع كاسيت ‪.‬‬ ‫هـ ‪ -‬النشاطات الصفية ‪:‬‬ ‫‌أ‪ -‬نشاطات لغوية ‪:‬‬ ‫ل منها في جملة مفيدة ‪ :‬الجهد ‪ ،‬رويدًا ‪ ،‬زعموا ‪ ،‬ماء غامر ‪.1‬ما العرض الذي قدمته الوحوش لمليكها *‬ ‫‪ ..‬‬ ‫ن ‪ ،‬أريحك ّ‬ ‫يضرك ّ‬ .4‬كيف كانت الخطة *‬ ‫‪ .‬‬ ‫الوسائل التعليمية ‪ /‬التعّلمية ‪:‬‬ ‫* النص مكتوب بخط واضح ‪ ،‬و مشكول بالحركات اللزمة ‪ ،‬و مرقم بعلمات الترقيم ‪.‬‬ ‫و في نهاية الفقرة الثالثة ‪:‬‬ ‫ب ‪ ،‬ماء غامر ‪ ،‬فانقلبت الرنب إلى الوحوش ‪.6‬هل نجحت الرنب في حيلتها *‬ ‫ج‪ -‬القراءة الجهرية النموذجية ‪:‬‬ ‫‌‬ ‫يقرأ المعّلم النص قراءة جيدة ‪ ،‬يتبعها بقراءة عدد من المتفوقين ‪ ،‬بحيث يقرأ كل واحد منهم فقرة واحدة ‪.‬‬ ‫* اشرح معاني اللفاظ التالية ‪ ،‬ثم استعمل ك ً‬ ‫* ضع كل عبارة من العبارات التالية في سياق جديد من إنشائك ‪ :‬أصابتك القرعة ‪ ،‬جاوزت المكان ‪ ،‬سعة المياه و‬ ‫المرعى ‪ ،‬فانقلبت الرنب إلى الوحوش ‪.‬‬ ‫* ال ّ‬ ‫خطوات الدرس ‪:‬‬ ‫‌أ‪ -‬التمهيد و المقدمة ‪:‬‬ ‫ُتعرض الصورة الولى أمام الطلب ‪ ،‬ثم يوجه المعّلم السئلة التالية ‪:‬‬ ‫‪ .3‬من هو الحيوان الذي وضع خطة الحتيال على السد *‬ ‫‪ .4‬سّم بعض الحيوانات اللطيفة الضعيفة التي تعيش في الغابة ‪..

‬ماذا عملت حتى استحقت هذا اللقب *‬ ‫* اكتب هذه الحكاية ‪ -‬غيبًا – بلغتك الخاصة ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬نشاطات استيعابية ‪ ) :‬فهم ‪ ،‬تحليل ‪ ،‬استنتاج ‪ ،‬نقد و تقويم (‬ ‫‌‬ ‫* أشر إلى العبارات التي تدل على ما يأتي ‪:‬‬ ‫قلق الوحوش في الغابة ‪ ،‬شيخوخة السد ‪ ،‬ذكاء الرنب ‪.‬‬ ‫نقد و تقويم ‪:‬‬ ‫* هذه الحكاية مأخوذة من كتاب قديم مشهور ‪ ،‬و هو يشتمل على العديد من أمثالها ‪ .2‬هل كان نظام القرعة الذي اعتمدته الوحوش في صالحها أم في صالح السد ‪ ،‬و كيف كان ذلك *‬ ‫‪ .‬‬ ‫* يوزع الدوار على الشكل التالي ‪:‬‬ ‫ طالب يحسن الرواية " الرواي " ‪.‬‬‫* يستمع الطلب للحكاية من آلة التسجيل ‪.‬‬ ‫* عد إلى كتاب كليلة و دمنة ‪ ،‬و اختر إحدى حكاياته الجميلة ‪ ،‬لترويها لزملئك في الصف ‪ ? v.‬‬ ‫* هل أجاد الكاتب في بلوغ الهدف الذي يرمي الوصول إليه * حدد المراحل الفاصلة قبل بلوغه النتيجة الحاسمة ‪.‬‬ .‬‬ ‫* عرفنا من خلل الحوار الصفي أن الرنب هي بطل هذه الحكاية ‪ .4‬ما أثر غضب السد في موقفه من حكاية الرنب عن السد المنافس له *‬ ‫ب ماء غامر صاف لتنفيذ حيلتها *‬ ‫‪ .‬ابحث عن معاني‬ ‫اللفاظ التالية في معجمك اللغوي ‪:‬‬ ‫الدابة ‪ ،‬ريثما ‪ ،‬شتمك ‪.‬‬ ‫* أعرب التاء في الكلمات ‪:‬‬ ‫اجتمعت ‪ ،‬أقبلت ‪ ،‬فأقبلت ‪.3‬لماذا تباطأت الرنب ‪ ،‬حينما كانت في طريقها إلى السد *‬ ‫‪ .‬‬ ‫‌و‪ -‬النشاطات البيتية ‪:‬‬ ‫* ضع ثلثة عناوين مناسبة لهذه الحكاية ‪.‬‬‫ طالب صغير ذكي " الرنب " ‪.‬‬‫* يمر التسجيل بمرحلتين ‪:‬‬ ‫ مرحلة التمرين و التجربة‬‫ مرحلة التمثيل و التسجيل ‪.6‬صف حياة الوحوش في الغابة بعد هلك السد ‪.‬‬ ‫مناقشة و حوار ‪:‬‬ ‫‪ .5‬لماذا اختارت الرنب ج ّ‬ ‫‪ .‬‬ ‫* ما هو المغزى الحقيقي لهذه الحكاية *‬ ‫* اذكر بعض الساليب التي يمكن أن تلجأ إليها المة لردع الحاكم عن جبروته و طغيانه ‪.‬‬ ‫* تعليق الطلب على التمثيل و الممثلين ‪.‬‬ ‫* السد كناية عن الحاكم المستبد برعيته ‪ ،‬و الرنب لجأت إلى الحيلة للتخلص منه ‪ ،‬فما هو الموقف البديل الذي كان‬ ‫على الوحوش أن تفعله لتقويمه *‬ ‫* لماذا لجأ الكاتب إلى ألسنة الحيوان ‪ ،‬تعبيرًا عن مراده *‬ ‫* هل وفق الكاتب في عرض المشكلة التي كان يعاني منها الشعب حينذاك * بين بعض المواقف التي وفق بها ‪.1‬لماذا قبل السد عرض الوحوش بالحالة على التقاعد ‪ ،‬و الكتفاء بما يقدمونه إليه من طعام *‬ ‫‪ .‬‬ ‫تمثيل الحكاية و تسجيلها ‪:‬‬ ‫تمر هذه العملية بالخطوات التالية ‪:‬‬ ‫* يختار المعّلم الطلب المتفوقين الموهوبين الملئمين للتمثيل ‪.‬من يذكر اسم هذا الكتاب *‬ ‫* في أي قرن عاش صاحب هذا الكتاب *‬ ‫* ما دور ابن المقفع في وضع هذا الكتاب*‬ ‫* هل ترى أن الكاتب كان يرمز إلى ما هو أبعد من الوحوش و الغابة * و إذا كان المر كذلك ‪ ،‬فماذا يمثل كل من ‪:‬‬ ‫السد ‪ ،‬الوحوش ‪ ،‬الرنب *‬ ‫* قارن بين السد و الرنب ) جسديًا ‪،‬و عقليًا ‪ ،‬و نفسيًا ( ‪.‬‬ ‫* أيعجبك مثل هذا السلوب ‪ -‬على ألسنة الحيوانات – في التوجيه و الرشاد * علل إجابتك ‪.‫* أعرب الهاء في الكلمات ‪:‬‬ ‫لخوفها ‪ ،‬أصابتها ‪ ،‬ظله ‪ ،‬ليقاتله ‪.‬‬‫ مجموعة مختارة من الصف " جماعة الوحوش " ‪.‬‬‫ طالب قوي الجسم " السد " ‪.

‬‬ ‫* أهداف تدريس المحفوظات ‪.‬‬ ‫المحفوظات " الستظهار "‬ ‫أهمية المحفوظات‬ ‫يقلل بعض الباحثين المحدثين من أهمية حفظ النصوص الدبية ‪ ،‬و يزعمون أنه ل يجوز حفظ أي نص منها ‪ ،‬ما لم‬ ‫يكن الطفل قادرًا على استيعاب مضامينه التفصيلية ‪ ،‬و أن يكون متمكنًا من مفرداته و تراكيبه اللغوية تمكنًا تامًا ‪ .‬فصفاء ذهن الطفل و قلة انشغاله‬ ‫بأمور الحياة و تعقيداتها يجعله أقدر على الحفظ ‪ ،‬و خبراته الحياتية المحدودة تجعله أقل اقتدارًا على الفهم و‬ ‫الستيعاب ‪ ،‬بينما يكون في المرحلة الثانية من حياته ‪ ،‬حيث تشغله الحياة بهمومها المتزايدة و شواغلها الكثيرة ‪ ،‬اقل‬ ‫اقتدارًا على الحفظ ‪ ،‬في حين نجد أن اتساع خبراته الحياتية تجعله أعلى كعبًا في القدرات العقلية الستيعابية المختلفة ‪.‬علمًا أن المر لم‬ ‫يكن مقصورًا على العلماء فحسب ‪ ،‬بل كان الحفظ أمرًا دارجًا عند أكثر الناس ‪ ،‬و عن كان بدرجات متفاوتة ‪ .‬الجاحظ ‪ :‬البيان و التبيين ‪[ 177 / 1 ،‬‬ ‫ذلك بقوله ‪ :‬الكبير أكبر الناس عق ً‬ ‫و لعل أبلغ دليل على صحة هذا القول ‪ ،‬هو أن جميع العلماء المسلمين الذين نبغوا في فنون المعرفة و العلوم – على‬ ‫اختلفها – في العصور السالفة قد حفظوا الكثير من القرآن الكريم و الحديث الشريف و النصوص الدبية – شعرًا‬ ‫ونثرًا – قبل بلوغهم سن الرشد من أعمارهم ‪ ،‬فلم يشكل هذا الحفظ عقبة أمام نبوغهم و عبقريتهم ‪ .‬و من هنا نرى عدم دقة المفهوم القائل بأن فهم المادة القرائية يساعد‬ ‫على سرعة انتقالها إلى الذاكرة ‪ ،‬إذ هناك عوامل عديدة تتداخل – سلبًا و إيجابًا – في عملية الحفظ و التذكر ‪ .‬‬ ‫إنه مع إدراكنا التام و وعينا الشامل لهمية الفهم و الستيعاب و لدورهما الفاعل في عملية الحفظ ‪ ،‬ندرك بالقدر ذاته ‪،‬‬ ‫ونعي بالستنارة الكاملة ‪ ،‬أن قدرة التلميذ في المرحلتين ‪ :‬البتدائية و المتوسطة على الحفظ أكثر و أسرع من قدرتهم‬ ‫على الفهم و الستيعاب ‪ ،‬بينما قدرة الراشدين – بعد هاتين المرحلتين – على الفهم و الستيعاب هي أعلى بكثير من‬ ‫قدرتهم على الحفظ ‪ .‬و هذا‬ ‫المر يذكرنا بالحكمة التي أطلقها الحنف بن قيس التميمي حين قال ‪ :‬العلم في الصغر كالنقش في الحجر ‪ .‬نق ً‬ ‫إن ما يقوله ابن سينا هو أن الولوية ُتعطى لهوية النسان الفكرية – اللغوية ‪ ،‬التي تحدد له معالم الطريق العلمية و‬ ‫المهنية و السلوكية في حياته المستقبلية ‪.‬‬ ‫ل ‪ ] :‬الصبهاني ‪ :‬محاضرات الدباء ‪،‬‬ ‫و هذا هو الراغب الصبهاني يردد ما قاله الحنف بن قيس شعرًا فيقول متسائ ً‬ ‫‪[ 47 / 1‬‬ ‫ل َتشرُد بالذكِر‬ ‫س أشغا ً‬ ‫ظ إل للصبي * فذو الّنهى يمار ُ‬ ‫ل الحف ُ‬ ‫هِ‬ ‫أّما العلمة ابن خلدون فيبدو أكثر حرصًا و اهتمامًا بالحفظ عند الطفال ‪ ،‬و ذلك لتكوين ملكة اللسان العربي عندهم ‪ ،‬إذ‬ ‫يقول في مقدمته ‪ :‬إن حصول ملكة اللسان العربي إنما هو بكثرة الحفظ من كلم العرب ‪ ،‬حتى يرتسم في خياله المنوال‬ ‫الذي نسجوا عليه تراكيبهم ‪ ،‬فينسج هو عليه ‪ ،‬و يتنزل بذلك منزلة من نشأ معهم و خالط عباراتهم في كلمهم ‪ ] .‬ابن‬ ‫خلدون ‪ :‬المقدمة ‪ ،‬ص ‪[ 561‬‬ ‫و إذا كان بعض هؤلء المحدثين ل يروق لهم أن نستشهد بعلماء العصور السالفة من المسلمين ‪ ،‬فهذا " جلبرت هايت "‬ ‫يخبرنا عن واقع الحال في المدارس السرائيلية ‪ ،‬حيث يفرض اليهود على أطفالهم حفظ التوراة عن ظهر قلب دون‬ ‫شرح ألفاظها أو استيعاب معانيها ‪ ،‬فيقول ‪ :‬و كذلك الحال في المدارس السرائيلية البتدائية ‪ ،‬إذ يحفظ التلميذ التوراة‬ ‫عن ظهر قلب و يسّمعونها حرفًا حرفًا ‪ ،‬حتى إذا ما انتقلوا إلى المدارس الثانوية بدأ المعّلم يفسر لهم معاني اللفاظ التي‬ ‫حفظوها ‪ ] .‬‬ ‫و هذا العلمة ابن سينا ينصحنا و يحضنا على تلقين أطفالنا آيات القرآن الكريم و أبيات الشعر التي تحث على الفضائل‬ ‫و تنهى عن الرذائل ‪ ،‬و ذلك حين يقول في كتاب السياسة ‪ :‬ينبغي البدء بتعلم القرآن الكريم ‪ ،‬بمجرد تهيؤ الطفل للتلقين‬ ‫جسميًا و عقليًا ‪ .‫المحفوظات و تدريسها‬ ‫* أهمية المحفوظات " الستظهار " في اللغة العربية ‪.‬ثم‬ ‫ينعتون من يفعل ذلك بالتقليدية و بالعتماد على تلقين اللفاظ و المعلومات ‪ .‬‬ ‫* دراسة النص الدبي في المراحل العليا ‪.‬و ل‬ ‫نستطيع – بحال من الحوال – الزعم أن الحفظ و الستيعاب كانا يسيران جنبًا إلى جنب مع هؤلء الطفال ‪.‬و قد علل‬ ‫ل و لكنه أشغل قلبًا ‪ ] .‬‬ ‫و هذا الواقع النساني نجده – نحن الكبار – في أنفسنا إذ أصبحنا أقل اقتدارًا على الحفظ مما كنا عليه في سن الطفولة ‪،‬‬ ‫مع أننا أكثر وعيًا و إدراكًا و استيعابًا لما نقرأ ‪ .‬علمًا أن هناك حالت محدودة ل تخضع لهذه القاعدة ‪،‬و نحن نأخذ بالعم و الشمل ‪ ،‬ل بالنادر و‬ ‫الشاذ ‪.‬هايت ‪ :‬فن التعليم ‪ ،‬ص ‪ [ 127‬فهل وقف الحفظ اللي عائقًا دون نبوغهم في حقول العلوم و‬ ‫التكنولوجيا ؟!‬ .‬و في الوقت نفسه يتعلم حروف الهجاء ‪ ،‬و يلقن معالم الدين ‪ ،‬ثم يرّوى الصبي الشعر ‪ ،‬على أن يختار‬ ‫من الشعر ما قيل في فضل الدب ‪ ،‬و مدح العلم ‪ ،‬و ذم الجهل ‪ ،‬و ما حث على بر الوالدين ‪ ،‬و اصطلح المعروف ‪،‬‬ ‫و قرى الضيف ‪ .‬فإذا فرغ الصبي من حفظ القرآن ‪ ،‬و ألم بأصول اللغة ‪ ،‬انظر عند ذلك في توجيهه إلى ما يلئم‬ ‫ل عن البراشي ‪ :‬التربية السلمية و فلسفتها ‪ ،‬ص ‪[ 214‬‬ ‫طبيعته و استعداده ‪ ] .‬‬ ‫* خطوات تدريس نص المحفوظات ‪.‬مما يدعو الدارس إلى الحفظ دون الفهم و‬ ‫الدراك ‪.‬‬ ‫و هذا الواقع المشاهد يعود لواقع النسان و جبلته النسانية ‪ ،‬عقليًا و نفسيًا و جسديًا ‪ .

‫إن دعوتنا إلى تشجيع أطفالنا على حفظ النصوص الدبية ل يجوز أن تؤخذ على إطلقها ‪ ،‬بل يسترشد في ذلك بأهداف‬ ‫تدريس هذه النصوص و حسن اختيار مادتها ‪.‬‬ ‫* ترغيب الطفال بالمدرسة ‪ ،‬لما تبعثه الناشيد في نفوسهم من إثارة و تشويق ‪.‬‬ ‫* تدريب التلميذ على كيفية التعامل مع النصوص المختلفة ‪ ،‬و ذلك في حدود نموهم اللغوي و مداركهم العقلية ‪.‬‬ ‫يقرأ المعّلم النص – أو ً‬ ‫القراءة التدريبية ‪:‬‬ ‫تبدأ بقراءة أحاسن التلميذ أداًء و أفاضلهم نطقًا ‪ ،‬على أن يتابع المدّرس قراءة جميع التلميذ بكل عناية و دقة ‪.‬‬ ‫إن توافر النصوص الجيدة بين أدينا ‪ ،‬ل يعفي المدّرس من بذل الجهد الكافي لتوزيعها على الصفوف المختلفة ‪ .‬لذلك ‪ ،‬تكون نصوص الطفال – عادة –‬ ‫ذات طابع غنائي إنشادي ‪ ،‬و يستحسن أن تكون وصفية حسية ‪ ،‬تدور على ألسنة الناس أو الحيوان أو الجماد ‪ ،‬بينما‬ ‫تكون نصوص المراهقين ذات طابع حماسي عاطفي ‪ ،‬تعالج بعض القضايا الجتماعية و السياسية التي تشغل بالهم ‪.‬‬ ‫* أن تكون لغته سهلة ‪ ،‬و عباراته واضحة ‪ ،‬و ألفاظه عذبة ‪.‬‬ ‫* الستفادة من هذه النصوص في تحقيق المنحى التكاملي لتدريس اللغة العربية ‪.‬فما‬ ‫يناسب تلميذ المرحلة البتدائية الدنيا ل يقّدم لتلميذ المرحلة البتدائية العليا ‪ ،‬و ما يصلح لصغار الطفال ل يلبي‬ ‫حاجات المراهقين و ل يستجيب لمشاعرهم و أحاسيسهم و عواطفهم الدافقة ‪ .‬‬ ‫* أن يكون حجمه مقبو ً‬ ‫* أن تتخلل النص عاطفة تقع في القلب عند سماعه ‪ ،‬فتحرك كوامن النفس ‪ ،‬تأثرًا و إعجابًا ‪.‬‬ ‫* تنمية التذوق الدبي عند التلميذ ‪ ،‬و حثهم على الستمتاع بجمالها الفني ‪.‬‬ ‫* أن تتنوع موضوعات النصوص في المجالت التي تكون مدار اهتمام التلميذ الذين تقدم لهم ‪.‬أّما في الصفوف البتدائية العليا فيلجأ إلى التفصيل و شرح معاني اللفاظ و التراكيب اللغوية ‪ ،‬كما يناقش‬ ‫التلميذ بأفكار النص و معلوماته و قيمه ‪.‬‬ ‫* الستفادة من المعلومات و المعارف – على أنواعها – التي ترد في هذه النصوص ‪.‬‬ ‫التمهيد ‪:‬‬ ‫و يكون بإثارة اهتمام التلميذ و تهيئة أذهانهم للدخول في الدرس ‪ .‬‬ ‫العرض ‪:‬‬ ‫سّبورة أو على لوحة خاصة بخط واضح ‪ ،‬مشكول شك ً‬ ‫ل‬ ‫إذا لم يكن النص موجودَا في يد التلميذ ‪ ،‬يكتبه المعّلم على ال ّ‬ ‫تامًا ‪.‬‬ ‫خطوات تدريس نص المحفوظات ‪:‬‬ ‫] تربط هذه الخطوات بخطة إعداد درس القراءة ‪ ،‬ص ‪ [ 114‬لعل الخطوات التالية تشكل إطارًا صالحًا لتدريس نص‬ ‫المحفوظات في المرحلتين البتدائية و المتوسطة ‪ ،‬على أن يضيف المدّرس إليها ما يراه مفيدًا و محققًا للهداف التي‬ ‫يرصدها لدرسه ‪.‬‬ ‫خصائص النص الجيد ‪:‬‬ ‫* أن تكون فكرته جميلة و بسيطة ‪ ،‬بعيدة عن التركيب و التعقيد ‪.‬‬ ‫* تنمية قدرة التلميذ على التعبير لشفهي ‪ ،‬و مواجهة الخرين بجرأة و شجاعة ‪.‬‬ .‬‬ ‫قراءة النص الولى ‪:‬‬ ‫ل – قراءة جيدة ‪ ،‬مراعيًا النطق السليم ‪ ،‬و الوضوح التام ‪ ،‬و جودة اللقاء ‪.‬‬ ‫* حصول ملكة اللسان العربي عند التلميذ ‪.‬‬ ‫* أن ُيراعى فيه المستوى اللغوي و المستوى الفكري للتلميذ الذين يقّدم إليهم ‪.‬‬ ‫* اكتشاف مواهب الطفال ‪ ،‬و رعايتها و تنميتها في التجاه السليم ‪.‬‬ ‫* إثراء ثروة التلميذ اللغوية باللفاظ و العبارات و التراكيب التي تشتمل عليه نصوص المحفوظات " الستظهار " ‪.‬و المعّلم الناجح هو الذي يبتكر الوسيلة و السلوب‬ ‫المناسبين لهذه الخطوة ‪ ،‬انطلقًا من إدراكه لواقع النص و أهدافه ‪.‬‬ ‫أهداف تدريس نصوص المحفوظات ‪:‬‬ ‫* تنمية قدرة التلميذ على جودة اللقاء ‪ ،‬و حسن الداء ‪ ،‬و تمثيل المعنى ‪.‬‬ ‫* تنمية العتزاز باللغة العربية و بتراثها الدبي و الفكري ‪.‬‬ ‫* المساعدة في صقل شخصية التلميذ النسانية ‪ ،‬بما تقدمه هذه النصوص من أغراض تربوية ‪ ،‬و عواطف نبيلة ‪ ،‬و‬ ‫قيم أخلقية ‪.‬‬ ‫* أن يحقق هدفًا تربويًا سلوكيًا ‪ ،‬يظهر أثره في الحياة الخاصة و العامة ‪.‬‬ ‫الشرح ‪:‬‬ ‫يكون شرح النص متلئمًا مع الصف الذي يقّدم إليه ‪ ،‬ففي الصفوف البتدائية الدنيا يكتفي المعّلم بالمعاني العامة ليس‬ ‫غير ‪ .‬‬ ‫اختيار نصوص المحفوظات ‪:‬‬ ‫لكي نعمل على تحقيق الهداف المشار إليها أعله ‪ ،‬ينبغي أن ُنحسن اختيار النصوص الدبية التي تجسدها عمليًا ‪ ،‬و‬ ‫أن نعي الخصائص التي تجعل النص جيدًا و صالحًا لهذه الغاية ‪.‬‬ ‫ل ‪ ،‬ل بالكبير الذي يصعب حفظه ‪ ،‬و ل بالصغير الذي يستهين به التلميذ ‪.

‬‬ ‫سّبورة ‪ ،‬يبادرون إلى كتابته في دفاترهم مشكو ً‬ ‫بعد التأكد من أن جميع تلميذ الصف يحسنون قراءة النص عن ال ّ‬ ‫ولكي يأمن المعّلم عدم وقوع التلميذ في الخطأ عند نقلهم النص ‪ ،‬يستحسن أن يطلب من بعضهم قراءة ما كتبوه على‬ ‫مسمع من زملئهم ‪.‬‬ ‫محاولة حفظ بعض أجزاء النص ‪:‬‬ ‫ل بأس من تشجيع التلميذ على محاولة حفظ ما تيسر من النص ‪ ،‬و ذلك عن طريق التكرار ‪ .‬‬ ‫ي ‪َ ،‬أَلم ‪ِ ،‬وي ٌ‬ ‫أحَنى عل ّ‬ ‫* التذكير ببعض القواعد النحوية الهادفة ‪.‬فالنص الدبي الواحد‬ ‫يمكن أن يقّدم لكثر من مرحلة تعليمية ‪ ،‬و في كل مرحلة ‪ ،‬تحقق أهداف ‪ ،‬تزيد أو تتقلص ‪ ،‬تتنوع أو تتركز ‪ ،‬وفقًا لما‬ ‫يريده المعّلم لتلميذه من هذا الكيان اللغوي المتكامل ‪.‬‬ ‫و لعل من الصواب الجمع بين الطريقتين في طريقة ثالثة تجمع بينهما ‪ ،‬نبدأ فيها بلمحة من المعلومات الجغرافية و‬ ‫التاريخية و السياسية و الجتماعية و القتصادية لعصر من العصور ‪ ،‬ثم ننتقل مباشرة إلى النصوص الدبية المنتقاة‬ ‫لرصد الخصائص الدبية و الغراض الفكرية و السمات الفنية لذلك العصر ‪ ،‬ثم اكتشاف مدى التفاعل و التأثير بين‬ ‫البيئة الجغرافية النسانية و النتاج الفكري و الدبي ‪.‬‬ ‫الزمن ‪ :‬يحدده المدّرس في ضوء أهدافه و مستوى تلميذه ‪.‬‬ ‫* إثراء معجمهم اللغوي باكتساب مفردات النص الجديدة ‪.‬‬ ‫و لكن ‪ ،‬مهما اختلفت المراحل التعليمية ‪ ،‬فإن دراسة النص الدبي ل تخرج عن إحدى طريقتين اثنتين ‪ ،‬و هما ‪:‬‬ ‫الطريقة القياسية ‪:‬‬ ‫تقوم هذه الطريقة على النطلق من بعض الحقائق و المعلومات حول صاحب النص و عصره ‪ ،‬و من القيم النقدية و‬ ‫السمات الفنية التي يتميز بها هذا الديب ‪ /‬الشاعر و عصره ‪ ،‬ليصار إلى دراسة النص وفق الهداف المرسومة‬ ‫لدراسته ‪.‬‬ ‫دراسة النص الدبي في المراحل العليا ‪:‬‬ ‫إن دراسة النص الدبي في المراحل التعليمية العليا أمر تحدده الهداف التي يراد الوصول إليها ‪ .‬‬ ‫درس تطبيقي في المحفوظات " الستظهار " ) وفقًا لطريقة النص التكاملية (‬ ‫نص المحفوظات‬ ‫جّدتي‬ ‫ي ِمـن أِبـي‬ ‫عَل ّ‬ ‫أحـَنـى َ‬ ‫ف ِبـي‬ ‫جــّدٌة َتـرأ ُ‬ ‫ِلي َ‬ ‫ب ِفـيـِه َمـذَهـِبي‬ ‫َتذَهـ ُ‬ ‫سـّرِنـي‬ ‫ي َ‬ ‫شــ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫َوكُـ ّ‬ ‫ضـ ِ‬ ‫ب‬ ‫ُكّلــُهم َلـم َتـغـ َ‬ ‫عّل ّ‬ ‫ي‬ ‫ل َ‬ ‫ب الهـ ُ‬ ‫ضـ َ‬ ‫غ ِ‬ ‫إن َ‬ ‫ي ِمشــَيـَة الـُمـَؤّد ِ‬ ‫ب‬ ‫إل ّ‬ ‫شــى أبـي َيـومـَا‬ ‫َمـ َ‬ ‫ب و إن َلم َيضِر ِ‬ ‫ب‬ ‫ضـر ِ‬ ‫ـ ّ‬ ‫ن َقد َهـّدَد بالـ‬ ‫غـضبـا َ‬ ‫َ‬ ‫جّدِتـي ِمـن َمـهَر ِ‬ ‫ب‬ ‫ـيَر َ‬ ‫غـ‬ ‫جـد ِلـي ِمنـُه َ‬ ‫َفَلم أ ِ‬ ‫جـو ِبــها و أخَتِبـي‬ ‫أنـ ُ‬ ‫خلـفهـا‬ ‫جـَعـَلـتـني َ‬ ‫َف َ‬ ‫ب‪:‬‬ ‫جـِة الُمـَؤّنـ ِ‬ ‫ِبـَلـهـ َ‬ ‫ل لبــي‬ ‫ي َتـُقـو ُ‬ ‫َوهـ َ‬ ‫ب!‬ ‫ـَذا الـَوَلـِد الُمـَعـّذ ِ‬ ‫ح ِلـَهـ‬ ‫ح َلـُه ‪َ ،‬ويـ ٌ‬ ‫َويـ ٌ‬ ‫صبي ؟‬ ‫ت َ‬ ‫ل إذ ُكـنـ َ‬ ‫َيفـَع ُ‬ ‫ل َما‬ ‫أَلـم َتـُكـن َتفـَعـ ُ‬ ‫إعداد الدرس‬ ‫الصف ‪ :‬الخامس البتدائي ‪.‫كتابة النص في دفاتر التلميذ ‪:‬‬ ‫ل‪.‬‬ ‫و من خلل دراستنا لعدد من النصوص المتنوعة لديب من الدباء أو شاعر من الشعراء ‪ ،‬نتعرف إلى شخصيته‬ ‫الدبية ‪.‬المحو لجزاء معينة ‪،‬‬ ‫أو توزيع التلميذ في مجموعات ‪ ،‬تتنافس كل واحدة مع الخرى في محاولة حفظ شيء منه ‪.‬‬ ‫الطريقة الستقرائية ‪:‬‬ ‫و تكاد تكون عكسًا للطريقة القياسية ‪ ،‬إذ تبدأ من النص الدبي و من خلل المعلومات و الحقائق و الغراض و‬ ‫الخصائص الفنية و اللغوية التي يزودنا بها عدد من النصوص الهادفة نتعرف إلى العصر الذي تمثله ‪.‬‬ ‫أهداف الدرس ‪:‬‬ ‫يتوقع من المدّرس أن يعمل مع تلميذه على تحقيق الهداف التالية ‪:‬‬ ‫* قراءة النص قراءة جهرية سليمة ) مراعاة المخارج الصوتية للحروف ‪ ،‬ضبط الحركات ‪ ،‬السرعة المناسبة ‪ ،‬تمثيل‬ ‫المعنى ‪ ،‬اليقاع الموسيقي للوزن الشعري ( ‪.‬‬ ‫* استيعاب أفكار النص الرئيسية ‪.‬‬ ‫* القدرة على استخدام الساليب اللغوية التالية ‪:‬‬ ‫ح لُه ‪.‬‬ .‬‬ ‫النص ‪ :‬جدتي – احمد شوقي ‪.

.‬‬ ‫* استخرج من النص ‪:‬‬ ‫حرف جر ‪ ،‬أداة نفي ‪ ،‬أداة شرط ‪.‬‬ ‫خطوات الدرس ‪:‬‬ ‫التمهيد ‪:‬‬ ‫ُتعرض الصورة أمام التلميذ ‪ ،‬ثم يوجه المعّلم السئلة التالية ‪:‬‬ ‫‪ .‬إلخ ( ‪.‬‬ ‫* و في أثناء قراءة التلميذ الثاني تشرح البيات التي تحتاج لذلك شرحًا عامًا ‪.‬‬ ‫استظهار النص ‪:‬‬ ‫* امل الفراغات في البيات التالية ) غيبًا ( ‪:‬‬ ‫جــّدٌة ‪ِ .‬‬ ‫سّبورة و ملحقاتها ) طباشير ‪ ،‬ممحاة ‪ .2‬في تقديرك ‪ ،‬ما العلقة التي تربط هذا الصبي بهذه المرأة العجوز *‬ ‫‪ ....‬‬ ‫حوار و تذوق ‪:‬‬ ‫* استخرج من القصيدة اللفاظ التي تدل على أفراد السرة ‪......‬‬ ‫* هات صيغة واحدة مماثلة لكل نمط من النماط اللغوية التالية ‪:‬‬ ‫أحنى علي ‪ ،‬ويح له ‪ ،‬الم تكن ‪..‬‬ ‫الوسائل التعليمية ‪ /‬التعّلمية ‪:‬‬ ‫ل تامًا ‪.3‬من يذكر لي اسم شاعر لقب بأمير الشعراء في العصر الحديث *‬ ‫القراءة الجهرية النموذجية ‪:‬‬ ‫* يقرأ المدّرس النص قراءة جيدة ) ُتسجل في كاسيت ليعود إليه عند الحاجة (‬ ‫* يقرأ أحد أحاسن التلميذ النص مقتفيًا أثر المدّرس ) بل مقاطعة ( ‪....1‬ماذا تشاهدون في هذه الصورة *‬ ‫‪ ..‫* التذكير ببعض القواعد الملئية من خلل ألفاظ النص التالية ‪:‬‬ ‫ترأف ‪ ،‬شيء ‪ ،‬الُمؤّدب ‪.‬مـن أِبـي‬ ‫ِلي َ‬ ‫سـّرِنـي ‪َ...‬‬ ‫* هل ضرب الب ابنه * أشر إلى العبارة التي تؤكد إجابتك ‪..‬مـذَهـِبي‬ ‫‪َ ..‬بـي أحـَنـى ‪ِ .‬‬ ‫* اختر أجمل بيت أعجبك في هذه القصيدة ‪ ،‬معل ً‬ ‫* ما واجب الولد نحو أبيه و جدته *‬ ‫* ضع عنوانًا آخر لهذه القصيدة ‪...‬‬ ‫ل سبب هذا العجاب ‪....‬‬ ‫ب ‪ُ .........‬‬ ‫* ينتهز المدّرس قراءة التلميذ الول لشرح ألفاظ النص و تراكيبه التالية ‪:‬‬ ‫ترأف ‪ ،‬أحنى علي ‪ ،‬مذهبي ‪ ،‬ويح له ‪.‬‬ ‫سّبورة ‪ ،‬ليصار إلى كتابتها في‬ ‫* و بعد قراءة التلميذ الثالث تستخلص أفكار النص الرئيسية ‪ -‬بالحوار ‪ -‬و تكتب على ال ّ‬ ‫دفاتر التلميذ في الوقت المناسب ‪........‬‬ ‫* ال ّ‬ ‫* آلة تسجيل مع كاسيت ‪......‬‬ ‫* اكتساب بعض القيم الخلقية التي يوحي بها النص ‪.‬‬ ‫ضـ َ‬ ‫غ ِ‬ ‫إن َ‬ ‫* اختر بيتًا واحدًا من القصيدة ‪ ،‬و استظهره خلل ثلث دقائق ‪....‬‬ ‫* في درس لحق يستمع المدّرس لجميع التلميذ و هو يلقون هذه القصيدة ‪ ،‬تحقيقًا للهدف المشار إليه في صدر هذه‬ .‬‬ ‫نشاطات لغوية ‪:‬‬ ‫ل منها في جملة جديدة من إنشائك ‪:‬‬ ‫* في ضوء استيعابك لمعاني المفردات التالية ‪ ،‬استعمل ك ً‬ ‫ترأف ‪ ،‬مذهبي ‪ ،‬المؤنب ‪.ٍ ..‬‬ ‫* المجموعة ) أ ( من الصف تستظهر البيت الثالث ‪ ،‬و المجموعة ) ب ( تستظهر البيت السابع ‪ ،‬و المجموعة ) ج (‬ ‫تستظهر البيت الخير ‪ ،‬و ذلك خلل ثلث دقائق ‪...‬بين السبب في ذلك ‪.....‬‬ ‫ل بالحركات شك ً‬ ‫ح ‪ ،‬و أن يكون مشكو ً‬ ‫* النص ‪ ،‬على أن يكون مكتوبًا بخط واض ٍ‬ ‫* صورة لمرأة عجوز ‪ ،‬تضم إلى صدرها صبيًا في حدود العاشرة من العمر ‪.....‬‬ ‫القراءة التدريبية و الشرح ‪:‬‬ ‫* يقرأ ثلثة من أواسط التلميذ النص قراءة تدريبية ) يتدخل المدّرس في أثناء ذلك لتصحيح ما يقعون فيه من خطأ ‪....‬‬ ‫* استظهار نص المحفوظات عن ظهر قلب ‪.....‬‬ ‫* بماذا ذكّرت الجدة الب *‬ ‫* استخرج بيتًا من القصيدة يدل على عطف الجدة على حفيدها ‪.‬كّلــُهم ‪...‬‬ ‫* يلحظ أن الهمزة في الكلمات المهموزة ‪ :‬ترأف ‪ ،‬المؤدب ‪ ،‬شيء ‪ ،‬قد ُكتبت في الولى على " ألف " و في الثانية‬ ‫على " واو " و في الثالثة على " ياء " ‪ ......‬‬ ‫* استظهر هذا النص – عن ظهر قلب – خارج غرفة الدرس ‪.......

‬‬ ‫* استخدام الساليب اللغوية التالية استخدامًا صحيحًا ‪ ،‬و هي ‪:‬‬ ‫النداء بـ " أيا " ‪ ،‬النفي بـ " ما " ‪ ،‬الستفهام بـ " هل " ‪.‬‬ ‫* إثراء معجمهم اللغوي باكتساب المفردات و النماط اللغوية الجديدة ‪ ،‬التي يزودهم بها النص ‪.‬‬ ‫القراءة التدريبية و الشرح ‪:‬‬ ‫* يقرأ ثلثة من أواسط التلميذ النص قراءة تدريبية ) يتدخل المدّرس في أثناء ذلك لتصحيح ما يقعون فيه من خطأ ‪.‬‬ ‫* استيعاب أفكار النص الرئيسية و التفصيلية ‪.‬‬ ‫* التذكير ببعض القواعد النحوية في اللفاظ و التراكيب التالية ‪:‬‬ ‫معاذ ‪ ،‬قوادم ‪ ،‬تعالي أقاسمك ‪ ،‬تعالي تري ‪ ،‬بال ‪ ،‬سال ‪ ،‬غال ‪.‫الخطة ‪.‬‬ ‫الزمن ‪ :‬يحدده المدّرس في ضوء أهدافه و مستوى طلبه ‪..2‬ما الخصائص التي تمتاز بها الحمامة عن سائر الطيور الخرى *‬ ‫‪ .‬‬ ‫الوسائل التعليمية ‪ /‬التعّلمية ‪:‬‬ ‫ل تامًا ‪.‬‬ ‫* استظهار النص عن ظهر قلب ‪.‬‬ ‫* ال ّ‬ ‫* آلة تسجيل مع كاسيت ‪.‬‬ ‫* اكتساب بعض المعلومات التاريخية و الجغرافية و الدبية التي يوحي بها النص ‪.‬‬ ‫التطبيق ‪:‬‬ ‫التمهيد ‪:‬‬ ‫ُتعرض الصورة أمام التلميذ ‪ ،‬ثم يوجه المعّلم السئلة التالية ‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫أهداف الدرس ‪:‬‬ ‫يتوقع من المدّرس أن يعمل مع طلبه على تحقيق الهداف التالية ‪:‬‬ ‫* قراءة النص قراءة جهرية سليمة ) مراعاة المخارج الصوتية للحروف ‪ ،‬ضبط الحركات ‪ ،‬السرعة المناسبة ‪ ،‬تمثيل‬ ‫المعنى ‪ ،‬اليقاع الموسيقي للوزن الشعري ( ‪.‬‬ ‫* ينتهز المدّرس قراءة التلميذ الول لشرح ألفاظ النص و تراكيبه التالية ‪:‬‬ ‫معاذ الهوى ‪ ،‬طارقة النوى ‪ ،‬الفؤاد ‪ ،‬قوادم ‪ ،‬نائي ‪ ،‬طليقة ‪ ،‬يندب ‪ ،‬سال ‪ ،‬مقلة ‪.1‬ماذا تشاهدون في هذه الصورة *‬ ‫‪ .‬‬ .‬‬ ‫سّبورة و ملحقاتها ) طباشير ‪ ،‬ممحاة ‪ .3‬من يذكر شاعرًا عربيًا قديمًا اشتهر بشعره العاطفي الوجداني *‬ ‫القراءة الجهرية النموذجية ‪:‬‬ ‫* يقرأ المدّرس النص قراءة جيدة ) ُتسجل في كاسيت ليعود إليه عند الحاجة (‬ ‫* يقرأ أحد أحاسن التلميذ النص مقتفيًا أثر المدّرس ) بل مقاطعة ( ‪.‬‬ ‫* يكتب كل تلميذ القصيدة – من الذاكرة – داخل غرفة الصف ‪ ،‬و ذلك ترسيخًا لها في ذهنه و قلبه ‪..‬‬ ‫الخاتمة ‪:‬‬ ‫يستمع التلميذ لقراءة المعّلم النموذجية من خلل الشريط المسجل ‪.‬‬ ‫النص ‪:‬الحمامة النائحة –أبي فراس الحمداني ‪.‬‬ ‫* التذكير ببعض القواعد الملئية من خلل ألفاظ النص التالية ‪:‬‬ ‫النوى ‪ ،‬جارتا ‪ ،‬الفؤاد ‪ ،‬مأسور ‪ ،‬نائي ‪ ،‬أولى ‪.‬‬ ‫* تنمية التذوق الدبي من خلل مشاركتهم في اكتشاف مواطن الجمال في هذا النص الشعري الجميل ‪.‬إلخ ( ‪.‬‬ ‫ل بالحركات شك ً‬ ‫ح ‪ ،‬و أن يكون مشكو ً‬ ‫* النص ‪ ،‬على أن يكون مكتوبًا بخط واض ٍ‬ ‫* صورة يظهر فيها الشاعر تحت شجرة و على أحد غصونها حمامة ‪.‬‬ ‫درس تطبيقي في المحفوظات " الستظهار " ) وفقًا لطريقة النص التكاملية (‬ ‫نص المحفوظات‬ ‫الحمامة النائحة‬ ‫ن بحاِلي *‬ ‫أيا جارتا ! هل َتشُعِري َ‬ ‫حـمامٌة ‪:‬‬ ‫حـت بُقربي َ‬ ‫ل و َقد نا َ‬ ‫أقو ُ‬ ‫ك الهموُم بباِلي !‬ ‫طرت من ِ‬ ‫خَ‬ ‫ول َ‬ ‫ت طاِرقَة الّنَوى‬ ‫َمعاَذ الَهوى ! ما ُذق ِ‬ ‫ل*‬ ‫ن نائي المسافٍة عا ِ‬ ‫صٍ‬ ‫غ ُ‬ ‫على ُ‬ ‫ن الفـؤاِد َقـواِدٌم‬ ‫ل محـزو َ‬ ‫أتحمـ ُ‬ ‫ك الهموَم َتعاِلي‬ ‫سـم ِ‬ ‫َتعاَلـي أقا ِ‬ ‫ف الدهُر َبيـَنَنا‬ ‫أيا جارتا ‪ ،‬ما أنص َ‬ ‫ل!‬ ‫ب ‪ ،‬با ِ‬ ‫َترّدُد في جـسٍم ُيَعـّذ ُ‬ ‫ي ضـعيفًة‬ ‫َتعـاَلي َتري ُروحـًا َلَد ّ‬ ‫سا ِ‬ ‫ل‬ ‫ب َ‬ ‫ن ‪ ،‬و ينُد ُ‬ ‫ت محزو ٌُ‬ ‫و يسك ُ‬ ‫ك مأسوٌر ‪ ،‬و تبـكي طليقٌة‬ ‫أيضحـ ُ‬ ‫ث غا ِ‬ ‫ل‬ ‫ن َدمعي في الحـواد ِ‬ ‫و لك ّ‬ ‫ك بالدمـِع ُمقـَلًة‬ ‫ت أوَلـى من ِ‬ ‫لقد كن ُ‬ ‫إعداد الدرس‬ ‫الصف ‪:‬الثاني العدادي ) المتوسط ( ‪.

‬استخرج العبارة التي تدل على استعادته لنفسه العزيزة ‪.‫* و في أثناء قراءة التلميذ الثاني تشرح أبيات القصيدة شرحًا وافيًا ‪.‬بين عامل الجزم و علمته ‪..‬‬ ‫* استخرج خمس كلمات تحمل في ذاتها عاطفة الحزن ‪.‬‬ ‫* ضع عنوانًا آخر لهذه القصيدة ‪.‬‬ ‫* الكلمات ‪ :‬بال ‪ ،‬سال ‪ ،‬غال ‪ ،‬هي ألفاظ على صيغة اسم الفاعل ‪ .‬‬ ‫* أشر إلى البيت الذي يقوم على المقارنة بين حال الشاعر و حال الحمامة ‪.‬‬ ‫* حدد الموقع الذي كان يوجد فيه الشاعر حينما خاطب الحمامة النائحة بهذه القصيدة ‪.‬‬ ‫سّبورة ‪ ،‬ليصار إلى كتابتها في‬ ‫* و بعد قراءة التلميذ الثالث تستخلص أفكار النص الرئيسية ‪ -‬بالحوار ‪ -‬و تكتب على ال ّ‬ ‫دفاتر التلميذ في الوقت المناسب ‪.‬‬ ‫الخاتمة ‪:‬‬ ‫يستمع التلميذ لقراءة المعّلم النموذجية من خلل الشريط المسجل ‪.‬‬ ‫* استخرج عبارة تشير إلى قلق الشاعر الزائد ‪.‬‬ ‫* اختر أجمل بيت أعجبك في هذه القصيدة ‪ ،‬معل ً‬ ‫* صنف هذه القصيدة ‪ :‬نوعًا ‪ ،‬و غرضًا ‪ ،‬و موضوعًا ‪..‬‬ ‫* بعد التأكد من استظهار الطلب للنص ‪ ،‬و ذلك بالستماع – إلقاًء – إلى أكبر عدد ممكن منهم ‪ ،‬يستحسن أن تكتب‬ ‫القصيدة – من الذاكرة – ليزداد رسوخها في القلب ‪.‬من يذكر شيئًا عن نسب هذا الشاعر و عصره و البقعة الجغرافية التي‬ ‫عاش فيها ‪.‬حدد مواقعها من العراب ‪ ،‬ثم أشر إلى علمة‬ ‫إعراب كل منها ‪.‬‬ ‫نشاطات لغوية ‪:‬‬ ‫ل منها في سياق لغوي جديد من إنشائك ‪:‬‬ ‫* في ضوء استيعابك لمعاني المفردات التالية ‪ ،‬استعمل ك ً‬ ‫محزون الفؤاد ‪ ،‬طليقة ‪ ،‬مقلة ‪ ،‬طارقة النوى ‪ ،‬يندب ‪.‬‬ ‫* ما الهموم التي تعاني منها الحمامة في نظر الشاعر ‪.‬‬ .‬‬ ‫* في كل لفظ من اللفاظ التالية قضية متصلة بالملء ‪ ،‬حدد هذه القضايا ‪ ،‬ثم علل كتابتها على الشكل الذي وردت فيه‬ ‫‪:‬‬ ‫النوى ‪ ،‬جارتا ‪ ،‬الفؤاد ‪ ،‬مأسور ‪ ،‬نائي ‪ ،‬أولى ‪.‬‬ ‫ل سبب هذا العجاب ‪.‬‬ ‫* عد إلى معجمك اللغوي ‪ ،‬و اشرح معنى هاتين اللفظتين ‪ :‬معاذ ‪ ،‬تعالي ‪.‬‬ ‫حوار و تذوق ‪:‬‬ ‫* هذه القصيدة من ديوان أبي فراس الحمداني ‪ .‬‬ ‫* هناك عبارات مباشرة يخاطب بها الشاعر الحمامة ‪ ،‬أشر إليها ‪.‬‬ ‫* ما الجوامع المشتركة التي تجمع بين الشاعر و الحمامة ‪.‬‬ ‫* كما أنه من المفيد – أيضًا – تحويل النص الشعري إلى نص نثري بلغة الطلب أنفسهم ‪.‬‬ ‫* استخرج من النص ثلث صيغ لغوية من النص ‪ :‬إحداها للنفي ‪ ،‬و ثانيتها للنداء ‪ ،‬و ثالثتهما للستفهام ‪ ،‬ثم كون‬ ‫صيغًا مماثلة لها ‪.‬‬ ‫فائدة ‪:‬‬ ‫* من المستحسن أن يحاول الطلب استظهار بعض أبيات القصيدة داخل غرفة الصف ‪ ،‬على أن يستكمل ذلك في‬ ‫أوقاتهم الخاصة ‪ ،‬و يجدر بالمعّلم أن يتأكد من ذلك في درس لحق ‪.‬‬ ‫* في البيت الخامس يبدو لنا الشاعر و قد شارف على النهيار ‪ ،‬و لكنه في موقع آخر تعود إليه عزته فيسمو على‬ ‫جراحه ‪ .‬‬ ‫* يلحظ أن الفعل المضارع " أقاسمك " في البيت الرابع ‪،‬و كذلك الفعل المضارع " تري " في البيت الخامس هما‬ ‫مجزومان ‪ .‬‬ ‫* استخرج عبارة " يشخص " فيها الشاعر الحمامة ‪.‬‬ ‫* أتظن أن أبا فراس الحمداني يقصد الحمامة " الطير " أم يرمي إلى ما هو أبعد من ذلك ‪ ،‬فهو يخاطبها – رمزًا –‬ ‫ليبعث رسالة خاصة إلى الحمامة – النسان – في ديار الهل و الحبة * علل ما تراه أقرب إلى الصواب ‪.

‫الباب الثاني \ الفصل الثاني‬ ‫نستعرض فيما يلي أهم مواضيع هذا الفصل و هي ‪:‬‬ ‫* الكتابة " الخط "‬ ‫* الملء في اللغة العربية‬ .

‬‬ ‫و من هنا تبدو خطورة دور الخط في عملية النقل الفكري ‪ ،‬إذ إن سوء الخط قد يضيع دللت اللفاظ فيطمس الحقائق‬ ‫و الفكار ‪.‬‬ ‫] البلذري ‪ :‬فتوح ‪ ،‬ص ‪ . 478‬و النملة قروح تخرج في الجنب ‪ ،‬و رقيتها شيء كانت تستعمله النساء ‪،‬‬ ‫يعلم كل من يسمعه أنه كلم ل يضر و ل ينفع ‪ ،‬و هو أن يقال ‪ :‬العروس تحتفل ‪ ،‬و تختضب و تكتحل ‪ ،‬و كل شيء‬ ‫تفتعل ‪ ،‬غير أن ل تعصى الرجل ‪ .‬‬ ‫ل و تعظيمًا بأن أقسم بالقلم الذي هو آلة الكتابة ‪ ،‬و ما ُيسطر به ‪ .‬أراد عليه السلم بهذا المقال تأنيب حفصة ‪ ،‬لنه ألقى إليها سرًا فأفشته ‪،‬‬ .‬‬ ‫فهذا الشاعر ذو الرمة يقول لراويه عيسى بن عمر ‪ :‬اكتب شعري فالكتاب أعجب إلى من الحفظ ‪ ،‬إن العرابي لينسى‬ ‫الكلمة قد سهرت في طلبها ليلة ‪ ،‬فيضع موضعها كلمة في وزنها ل تساويها ‪ ،‬و الكتاب ل ينسى و ل ُيبدل كلٌم بكلم ‪.‬ابن خلدون ‪ :‬مقدمة ‪ ،‬ص ‪[ 417‬‬ ‫و لبد فيها من المور الربعة ‪ :‬فمادتها اللفاظ المكتوبة ‪ ،‬و آلتها القلم الذي يكتب ‪ ،‬و غرضها تقييد اللفاظ بالرسوم‬ ‫الخطية ‪ ،‬فتحصل الفائدة للبعد كما تحصل للقرب ‪ ،‬و تحفظ صوره ‪ ،‬و يؤمن عليه من التغير و التبدل و الضياع ‪ ،‬و‬ ‫غايتها الشيء المستثمر منها ‪ ،‬و هو انتظام حياة الجماعة ‪ ،‬و ما يعود عليها من فوائد جمة في أمور الدين و الدنيا ‪.‬فقد جاء في لسان العرب ‪ :‬كتب الشيء يكتبه ‪ .‬و من هنا سمي " الخط " كتابة لجمع‬ ‫طه ‪ .‬الصولي ‪ :‬أدب الكاتب ‪ ،‬ص ‪[ 24‬‬ ‫و قد ظهر السلم و كان للعرب قلم يكتبون به ‪ ،‬و فيهم من يقرأ و من يكتب ‪ .‬فقد ذكر البلذري و غيره أن السلم‬ ‫ل يكتب ‪ ،‬منهم ‪ :‬عمر ‪ ،‬و علي ‪ ،‬و عثمان ‪ ،‬و أبو عبيدة ‪ ،‬و طلحة ‪ ،‬و أبو سفيان ‪،‬‬ ‫دخل و في قريش سبعة عشر رج ً‬ ‫و معاوية ‪ ،‬و أبي بن كعب ‪ ،‬و زيد بن ثابت ‪ ،‬و خالد بن سعيد ابن العاص ‪ ،‬و المغيرة بن شعبة ‪ ،‬و غيرهم ‪.‬و ينقل الواقدي أن حفصة كانت تكتب ‪ ،‬و عائشة كانت تقرأ و ل تكتب ‪ ،‬و كانت أم سلمة تقرأ و‬ ‫ل تكتب ‪ ] .‫الكتابة ‪ -‬مقــدمة‬ ‫الكتابة " الخط "‬ ‫الكتابة – لغة – مصدر " كتب " ‪ ،‬فيقال ‪ :‬كتب كتابة ‪ .‬و معناها الجمع ‪ ..‬فقال تقدست‬ ‫ثم زاد ذلك تأكيدًا و وقر محله إجل ً‬ ‫عظمته ‪:‬‬ ‫ن )‪ ] { (1‬سورة القلم ‪ :‬الية ‪[ 1‬‬ ‫طُرو َ‬ ‫سُ‬ ‫} ن َواْلَقَلِم َوَما َي ْ‬ ‫جمع القرآن ‪ ،‬و حفظت اللسن و الثار ‪ ،‬و وّكدت العهود ‪ ،‬وأثبتت‬ ‫و يقول الصولي في فضل الكتابة أيضًا ‪ :‬و بالكتابة ُ‬ ‫الحقوق ‪ ،‬و سيقت التواريخ ‪ ،‬و بقيت الصكوك ‪ ،‬و أمن النسان النسيان ‪ ،‬و قّيدت الشهادات ‪ ،‬و أنزل ال في ذلك‬ ‫أطول آية في القرآن ‪ ] ..‬قال أبو النجم العجلي‬ ‫حروفها بعضها إلى بعض ‪ . 457‬الجهشياري ‪ :‬الكتاب و الوزراء ‪ ،‬ص ‪[ 9‬‬ ‫و كان النبي محمد صلى ال عليه و سلم يدرك أن للكتابة أثرًا عظيمًا في نشر الدعوة السلمية ‪ ،‬فعمل على تعليم الخط‬ ‫" الكتابة " لتباعه ‪ .‬ابن سعد ‪:‬‬ ‫طبقات ‪.3‬‬ ‫ل ‪ :‬فجعل تبارك و تعالى أول ما أنزل من القرآن ذكر التفضيل على عباده بخلقه لهم و ما ندبهم‬ ‫و يضيف القلقشندي قائ ً‬ ‫ق نبيه صلى ال عليه و سلم ‪ ،‬ثم أتبع ذلك بذكر‬ ‫حده و صد ّ‬ ‫له بذلك من البقاء الدائم و النعيم المتصل لمن آمن به و و ّ‬ ‫النعام عليهم بما علمهم من الكتاب الذي به قوام أمر دينهم و دنياهم و استقامة معائشهم و حفظها ‪.‬‬ ‫الخط العربي و السلم ‪:‬‬ ‫لعل أعظم شاهد لجليل قدر الكتابة و فضلها ‪ ،‬و أقوى دليل على رفعة شأنها ‪ ،‬أن ال سبحانه و تعالى نسب تعليمها إلى‬ ‫ذاته العلية ‪ ،‬فقال عز من قائل في أول ما نزل من القرآن الكريم ‪:‬‬ ‫ن َما َلْم َيْعَلْم )‪{ (5‬‬ ‫سا َ‬ ‫لن َ‬ ‫عّلَم ا ِْ‬ ‫عّلَم ِباْلَقَلِم )‪َ (4‬‬ ‫لْكَرُم )‪ (3‬اّلِذي َ‬ ‫ك ا َْ‬ ‫} اْقَرْأ َوَرّب َ‬ ‫] سورة العلق ‪ :‬اليات ‪[ 5 .‬‬ ‫] القلقشندي ‪ :‬صبح العشى ‪[ 36 – 35 / 1 ،‬‬ ‫و هكذا نجد أن الكتابة حروف مكتوبة " مخطوطة " تصور اللفاظ الدالة على ما في نفس النسان ‪ ،‬أي هي الوسيلة‬ ‫الكثر ثباتًا و استمرارًا ‪ ،‬كما أنها أداة التصال الساسية التي تحمل الفكر النساني من جيل إلى جيل آخر ‪ . [ 22 / 2 ،‬‬ ‫ل بل شجع أمهات المؤمنين على تعلم القراءة و الكتابة ‪ ،‬فقد جاء في كتاب الفتوح أن النبي صلى ال عليه و سلم قال‬ ‫للشفاء بنت عبد ال العدوية ‪ -‬من رهط عمر بن الخطاب و كانت كاتبة في الجاهلية ‪ : -‬أل تعلمين حفصة رقية النملة‬ ‫كما علمتيها الكتابة ‪ .‬و كّتبه ‪ :‬خ ّ‬ ‫الراجز ] ابن منظور ‪ :‬اللسان ‪ ،‬مادة " كتب " [ ) ت ‪ 130‬هـ ‪ 747 /‬م ( ‪:‬‬ ‫ط ُمخَتِلف‬ ‫ي بخ ّ‬ ‫ط ِرجل َ‬ ‫خّ‬ ‫خِرف َت ُ‬ ‫ت ِمن عنِد زياٍد كال َ‬ ‫أقبل ُ‬ ‫ن في الطريق ‪ :‬لَم أِلف‬ ‫ُتَكّتبا ِ‬ ‫و عَرف بعضهم الخط تعريفًا وظيفيًا ‪ ،‬فقال ابن خلدون ‪ :‬و الخط رسوم و أشكال حرفية تدل على الكلمات المسموعة‬ ‫الدالة على ما في النفس ‪ ،‬فهو ثاني رتبة من الدللة اللغوية ‪ .‬و هو صناعة شريفة إذ الكتابة من خواص النسان التي‬ ‫تميز بها عن الحيوان ‪ ،‬و أيضًا فهي ُتطلع على ما في الضمائر و تتأدى بها الغـراض إلى البلد البـعيدة فتُـقضـى‬ ‫الحاجات ‪ ] .‬و تعد‬ ‫الكتابة من مظاهر التقدم الحضاري ‪ ،‬كما أنها الدللة الولى على الرقي النساني ‪ ،‬إذ لولها لضاعت خزانة الفكر‬ ‫المتراكمة من أمة إلى أخرى ‪ ،‬و لظلت النسانية في مهد طفولتها المعرفية و العلمية ‪.‬البلذري ‪ :‬فتوح ‪ ،‬ص ‪ .‬ففي غزوة بدر كان يطلق سراح السير إذا علم عشرة من صبيان المسلمين الكتابة ‪ ] .

‬خليفة ‪ :‬كشف الظنون ‪[ 20 / 1 ،‬‬ ‫و نقل ابن النديم عن هشام الكلبي أن أول من وضع الخط العربي و ألف حروفه ستة أشخاص من العرب نزلوا في‬ ‫عدنان بن أدد ‪ ،‬و كانت أسماءهم ‪ :‬أبجد ‪ ،‬هوز ‪ ،‬حطي ‪ ،‬كلمن ‪ ،‬سعفص ‪ ،‬قرشت ‪ .‬فلما وجدوا في اللفاظ حروفًا‬ ‫ليست في أسمائهم ‪ ،‬ألحقوها بها ‪ ،‬و سموها الروادف ‪ ،‬و هي ‪ :‬ثخذ ‪ ،‬ضظغ ‪ ] .‫فكان هذا الكلم من المزاح و لغز الكلم ) الغزي ‪ :‬المراح ‪ ،‬ص ‪[ ( 17‬‬ ‫و قد أولى العرب المسلمين الخط عناية كبيرة ‪ ،‬و ذلك تلبية لقول رسول ال صلى ال عليه و سلم ‪ " :‬الخط الحسن‬ ‫يزيد الحق وضوحًا " ‪ ] . 6‬و‬ ‫يقول القلقشندي ‪ :‬إن هذه كانت أسماء ملوك مدين ‪،‬و أن " كلمن " كان في زمن شعيب عليه السلم [ و قد أصبحت‬ ‫هذه العلم نسقًا للترتيب البجدي الذي اعتمدته المعاجم اللغوية فيما بعد ‪ ] .‬الجمالية –‬ ‫مصر ( [‬ ‫و يقول صاحب كشف الظنون ‪ :‬فلما أصاب الرض الغرق وجد كل قوم كتابًا ‪ ،‬فكتبوه من خطه ‪ ،‬فأصاب إسماعيل‬ ‫عليه السلم الكتاب العربي ‪ ،‬و كان ذلك من معجزات آدم عليه السلم ‪ ] .‬‬ ‫نشأة الخط العربي و تطوره ‪:‬‬ ‫اختلف الناس في أول وضع الخط " الكتابة " فهناك من يقول بالتوقيف ‪ ،‬استنادًا إلى قوله سبحانه و تعالى ‪:‬‬ ‫سَماَء ُكّلَها { ] سورة البقرة ‪ :‬الية ‪[ 31‬‬ ‫لْ‬ ‫عّلَم آَدَم ا َْ‬ ‫} َو َ‬ ‫أي أن ال علمه أصول العلوم و المعارف النسانية كلها ‪ . 166‬الذهبي ‪ :‬ميزان العتدال ‪ .‬القلقشندي ‪ :‬صبح العشى ‪ [ 37 / 1 ،‬و بانتشار السلم أصبحت الحاجة ملحة للقراءة و الكتابة ‪ ،‬و‬ ‫غدت الكتابة وسيلة هامة من وسائل الحكم ‪ ،‬بها تعقد المواثيق ‪ ،‬و تصدر المكاتبات من الخلفاء إلى قادتهم و عمالهم‬ ‫على القاليم ‪ ،‬و تدون الدواوين ‪ ،‬و تضبط أمور الدولة ‪. 7‬القلقشندي ‪ :‬صبح العشى ‪،‬‬ ‫‪ .‬ابن النديم ‪ :‬الفهرست ‪ ،‬ص‬ .‬فالنقطة فوق الحرف تدل على الفتح ‪،‬و النقطة تحت الحرف تدل على الكسر ‪ ،‬و النقطة بين يدي الحرف – أمامه‬ ‫– تدل على الضم ‪ ،‬و النقطتان فوق الخرى تدل على التنوين ‪ .‬ابن‬ ‫النديم ‪ :‬الفهرست ‪ ،‬ص ‪[ 6‬‬ ‫و يضيف البلذري إلى هذا قوله ‪ :‬فوضعوا الخط و قاسوا هجاء العربية على هجاء السريانية ‪ ،‬فتعلمه منهم قوم من‬ ‫أهل النبار ‪ ،‬ثم تعلمه أهل الحيرة من أهل النبار ] البلذري ‪ :‬فتوح ‪ ،‬ص ‪ [ 457 – 456‬ومن الحيرة انتهت الكتابة‬ ‫إلى الحجاز ‪ ] . 14 / 3‬الصولي ‪ :‬أدب الكاتب ‪ ،‬ص ‪[ 28‬‬ ‫التنقيط و إصلحات الخط العربي ‪:‬‬ ‫لما كان العرب في الجاهلية و صدر السلم يتكلمون العربية و يقرأونها سليمة ‪ ،‬فإن الكتابة كانت غير منقوطة و ل‬ ‫مشكولة لعدم حاجتهم إلى ذلك ‪ ،‬و حين ظهر اللحن نتيجة لختلط العرب بالعجم ‪ ،‬أصبح لزامًا على أصحاب اللغة أن‬ ‫يضعوا حدًا لهذا اللحن ‪ ،‬حرصًا على سلمة لغتهم ‪.‬فوضع للمصحف علمات على شكل نقط تخالف لون المداد المكتوب‬ ‫فيه ‪ .‬كما ينقل عن معن بن زائدة قوله ‪ :‬إذا لم تكتب اليد‬ ‫فهي رجل ‪ ] .‬علمًا أن هناك ترتيبًا آخر يعتمد الصوت ‪،‬‬ ‫و هو ما عرف بالترتيب الخليلي _ نسبة إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي – الذي يعتمد المخارج الصوتية ‪ ،‬بدءًا من‬ ‫أعمقها في الجهاز الصوتي و انتهاًء بأقربها من فتحة الفم ‪ ،‬و على هذا النسق رتب معجم العين ‪[ .‬‬ ‫و يلحظ – بعدئذ – أن الخط العربي قد لعب دورًا بارزًا في تزيين المساجد و العمائر و التحف المنزلية ‪ ،‬إذ كان‬ ‫المسلمون يتبركون بزخرفتها باليات القرآنية و الحاديث الشريفة ‪ ،‬استجابة لمشاعرهم الدينية ‪ ،‬و اعتزازًا بكتابهم‬ ‫السماوي ‪ ،‬و تكريمًا لرسولهم الذي ملك عليهم قلوبهم و عقولهم ‪ .‬السمعاني ‪ :‬أدب الملء ‪ ،‬ص ‪ .‬و هكذا غدا الخط العربي من الفنون السلمية الجميلة‬ ‫‪.‬ابن عبد ريه ‪ :‬العقد ‪ ) 3 / 3 ،‬ط ‪ .‬ابن النديم ‪ :‬الفهرست ‪ ،‬ص ‪ .‬ابن عبد ربه ‪ :‬العقد الفريد ‪[ 3 / 3 ،‬‬ ‫ل ‪ ،‬و أن نفرًا من‬ ‫و في روايات أخرى أن أول من وضع الكتاب العربي إسماعيل عليه السلم و ولده ‪ ،‬وضعوه مفص ً‬ ‫أهل النبار من إياد القديمة ‪ ،‬و ضعوا حروف ) الف باء ( و عنه أخذت العرب ‪ ،‬و أن الذي حمل الكتابة إلى قريش‬ ‫بمكة أبو قيس بن عبد مناف ‪ ،‬و قيل حرب بن أمية ‪ ] .‬‬ ‫كان الصلح الول هو الذي قام به أبو السود الدؤلي – تلميذ المام علي – فقد سمع قارئًا يقرأ قوله تعالى ‪:‬‬ ‫سوُلُه { ] سورة التوبة ‪ :‬الية ‪[ 3‬‬ ‫ن َوَر ُ‬ ‫شِرِكي َ‬ ‫ن اْلُم ْ‬ ‫ل َبِريٌء ِم ْ‬ ‫ن ا َّ‬ ‫} َأ ّ‬ ‫بكسر اللم ‪ ،‬حيث اختل القصد و فسد المعنى ‪ .‬‬ ‫أسنان أقلمها ‪ ،‬و عن عبد الحميد ‪ :‬القلم شجرة ثمرها اللفاظ ‪ ،‬و الفكر بحر لؤلؤه الحكمة و فيه ر ّ‬ ‫] ابن النديم ‪ :‬الفهرست ‪ ،‬ص ‪[ 15‬‬ ‫و ينسب إلى سعيد بن العاص أنه قال ‪ :‬من لم يكتب فيمينه ُيسرى ‪ .‬فهذا نقط أبي السود ‪ ] .‬‬ ‫و ينقل ابن النديم عن ابن عباس أن أول من كتب بالعربية ثلثة رجال من بولن ‪ -‬و هي قبيلة سكنت النبار – و أنهم‬ ‫اجتمعوا فوضعوا حروفًا مقطعة و موصولة ‪ ،‬و هم ‪ :‬مرامر بن مرة ‪ ،‬و أسلم بن سدرة ‪ ،‬و عامر بن جدرة ‪ ] .‬فقد نقل ابن عبد ربه أن أول من وضع الخط العربي و‬ ‫السرياني و سائر الكتب آدم عليه السلم قبل مـوته بثلثمائة سنة ‪ ] . 5 / 2 ،‬ابن حجر‬ ‫العسقلني ‪ :‬لسان الميزان ‪[ 221 / 3 ،‬‬ ‫كما أن السلف أطنبوا في مدح الكتابة و الحث عليها ‪ ،‬ففي مقال حول فضل القلم نقل ابن النديم عن ابن أبي داود قوله ‪:‬‬ ‫القلم سفير العقل و رسوله و لسانه الطول و ترجمانه الفضل ‪ .‬ابن النديم ‪ :‬الفهرست ‪ ،‬ص ‪ .‬و عن طريح بن إسماعيل الثقفي ‪ :‬عقول الرجال تحت‬ ‫ي العقول الظميئة ‪.

‬وإذا كان الحرف منونًا كررت العلمة ‪ ،‬فتكتب مرتين ‪ ،‬فوق الخرف‬ ‫لتنوين الفتح ‪ ،‬و تحته لتنوين الكسر ‪ ،‬و أمامه لتنوين الضم ‪ ،‬و اصطلح على أن يكون السكون الخفيف دائرة ‪.1‬الخط الكوفي ‪:‬‬ ‫و هو خط هندسي يعتمد الحروف المستقيمة و الزوايا الحادة ‪ ،‬و يتمتع بنصيب وافر من الجمال ‪ ،‬و هو أكثر شبهًا‬ ‫بالخط النبطي ‪ .‬و سمي بهذا السم لن الكّتاب كانوا ينسخون به‬ ‫المصحف الشريف و يكتبون به المؤلفات ‪ .‬ويستعمله أيضًا أهل الفغان و الهند ‪ .‬نقطتان ‪ .‬رأس الحكمة مخافة ال الثلثي‬ ‫‪ .6‬الخط الرقعي ‪ :‬و هو خط الكتابة السريعة غالبًا ‪ ،‬و لذا فقد روعيت فيه السهولة و البساطة و التقشف إجما ً‬ ‫الرقعة – لغة – هي القطعة من الورق التي تكتب فيها ‪ .‬نقطة ‪ .3‬الخط الفارسي ‪:‬‬ ‫ينسب إلى بلد فارس ‪ ،‬به يكتبون رسائلهم و كتبهم ‪ .‬‬ ‫ثم نشأت مدارس عديدة لتجويد الخط و تحسينه ‪ ،‬منها المدرسة العراقية العباسية ‪ ،‬و المدرسة المصرية المملوكية ‪ ،‬و‬ ‫المدرسة التركية العثمانية ‪ .‬الجبوري ‪ :‬نشأة الخط العربي ‪ ،‬ص ‪.‬و قد انتشر في جميع القطار السلمية ‪ ،‬و استعمل بصفة خاصة في كتابة القرآن الكريم نحو خمسة‬ ‫قرون ‪ ،‬ثم قل استخدامه بعد ذلك ‪ .‬و الثلث يكبر الحرف ثلث مرات عن الحجم الصلي ‪ ،‬و يقوم جماله من‬ ‫تداخل الكلمات بعضها في بعضها الخر ‪ .‬و تذكر المصادر العربية الخط‬ ‫الذي انتهى إليه العرب بأسماء عدة ‪ ،‬منه ‪ :‬الخط الحيري ‪ ،‬و الخط النباري ‪ ،‬و الخط المكي ‪ ،‬و الخط المدني ‪ ،‬و‬ ‫الخط البصري ‪ ،‬الخط الكوفي ‪ .4‬الخط الديواني ‪:‬‬ ‫و هو خط زخرفي حركي يتمتع بالفخامة و البهة ‪ ،‬فيه منحنيات بالغة البعد ‪ .‬و يرى بعضهم أنه أجمل‬ ‫الخطوط العربية ‪ ،‬إذ يمتاز بالرشاقة و السهولة ‪ . -‬نقطة ـ نقطتان ^ ثلث نقط ‪.‬الجّبوري ‪ :‬نشأة الخط العربي‬ ‫‪ ،‬ص ‪ 52‬و ما بعدها [‬ ‫و الخليل بن أحمد الفراهيدي هو أول من جمع الحروف الهجائية في بيت واحد ‪ ،‬فقال من البسيط ‪:‬‬ ‫س َيحظى الضجيُع بها َنجلَء ِمعطاِر‬ ‫ل الشم ِ‬ ‫خوٍد كِمث ِ‬ ‫ق َ‬ ‫خل َ‬ ‫صف َ‬ ‫ِ‬ ‫] المرزباني ‪ :‬نور القبس ‪ ،‬ص ‪ ] [ 2‬خود ‪ :‬امرأة شابة ‪ ،‬نجلء ‪ :‬واسعة العينين [‬ ‫أنواع الخط العربي‬ ‫للخط العربي أنواع متعددة ‪ ،‬عرف بعضها قبل السلم ‪ ،‬و عرف بعضها الخر بعده ‪ .‬ثلث نقط – بينما هو في الرقعي متصل ‪ .‬و لعل أهم أنواع الخط العربي المتداولة في عصرنا الحاضر هي التالية ‪:‬‬ ‫‪ .‫‪[ 60‬‬ ‫ثم كان الصلح الثاني في عهد عبد الملك بن مروان ‪ ،‬و ذلك بعد أن فشا التصحيف ‪ ] ،‬التصحيف ‪ :‬الخطأ في نقل‬ ‫الكلمة [ إذ أمر الحجاج بن يوسف الثقفي نصر بن عاصم و يحيى بن يعمر – تلميذي أبي السود – بوضع العجام ‪،‬‬ ‫بمعنى النقط لهذه الحروف المتشابهة ‪ ،‬لتمييزها بعضها من بعض ‪ ] .2‬خط الثلث ‪:‬‬ ‫و هو خط يحتاج إلى قدرة فائقة على التحكم بالحرف و التوازن في تشكيل التكوينات ‪ .‬رأس الحكمة مخافة‬ ‫ال الديواني‬ ‫‪ .÷.‬و قد بذل التراك العثمانيون جهودًا كبيرة ‪،‬و ساروا بالخط العربي مراحل متقدمة ‪ ،‬و‬ ‫بخاصة في خط الثلث و النسخ ‪ ،‬كما وضعوا خط الرقعة و الديواني و خط السلطانية ‪ ] .‬ومن هنا كان على مدّرس اللغة العربية أن يعرف خصائص كل منهما ‪ ،‬و أن يدرك مواضع التشابه و‬ ‫الفتراق بينهما ‪ .‬و يستعمل – عادة – لكتابة أسماء الكتب المؤلفة و أوائل سور القرآن الكريم‬ ‫و تقسيمات أجزاء الكتب و غيرها ‪ .‬و قد تطور الخط النسخي في أيامنا نحو البساطة‬ ‫‪ ،‬حيث هو خط الطباعة في الكتب و الصحف على وجه العموم ‪ .‬رأس الحكمة مخافة ال الفارسي‬ ‫‪ . .‬و‬ ‫‪ .‬و هو الخط الذي كان يعتمد بالكتابات‬ ‫الرسمية في ديوان الدولة العثمانية لكتابة التعيينات في الوظائف العالية و تقليد المناصب الرفيعة ‪ .‬رأس الحكمة مخافة ال الكوفي‬ ‫‪ .‬رأس الحكمة مخافة ال النسخي‬ ‫ل‪. 50‬‬ ‫الفغاني ‪ :‬في تاريخ النحو ‪ ،‬ص ‪[ 36 – 35‬‬ ‫و أخيرًا كان الصلح الثالث في العصر العباسي على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي ) ت ‪ 170‬هـ ‪ 786 /‬م ( الذي‬ ‫استبدل بالنقط التي وضعها أبو السود للدللة على الحركات العرابية ثماني علمات ‪ ،‬هي ‪ :‬الفتحة ‪ ،‬الضمة ‪ ،‬الكسرة‬ ‫‪ ،‬السكون ‪ ،‬الشّدة ‪ ،‬المّدة ‪ ،‬الصلة ‪ ،‬الهمزة ‪ .‬‬ ‫] الكردي ‪ :‬تاريخ الخط العربي ‪ ،‬ص ‪ [ 85‬و بهذه الطريقة أمكن أن يجمع الكاتب بين الكتابة و العجام و الشكل‬ ‫بلون واحد ‪. -‬‬ .5‬الخط النسخي ‪:‬‬ ‫هو ثلثي مبسط مع بعض الختلف ‪ ،‬و ذلك لتسهيل استخدامه في كتابة الكتب و المخطوطات ‪ ،‬و بخاصة القرآن الكريم‬ ‫‪ ،‬حيث أن خط القرآن تمتزج فيه بعض خصائص الثلث مع النسخي ‪ ،‬و هو خط لين ذو حروف مدورة ‪ ،‬استعمل منذ‬ ‫القرن السابع الهجري في المكاتبات المختلفة و أعمال التدوين العادية ‪ .‬و هو من الخطوط الصعبة ‪ ،‬و‬ ‫يقال إن الخطاط ل يعد خطاطًا إل إذا أتقنه ‪ .‬فلدى النظر الفاحص في هذين النوعين من الخطوط تظهر لنا الفروق التالية ‪ ? :‬التنقيط في النسخي‬ ‫منفصل – ‪ .‬رأس الحكمة مخافة ال الرقعي‬ ‫مقارنة بين الخط النسخي و الخط الرقعي ‪:‬‬ ‫لما كان الخط النسخي و الخط الرقعي هما الكثر وظيفية في الحياة المدرسية ‪ ،‬كان من الضروري أن يعطيا عناية‬ ‫خاصة ‪ .

‬‬ ‫* أشكال الحروف تختلف بين النسخي و الرقعي اختلفات ضئيلة في بعضها و جذرية في بعضها الخر ‪ ،‬كما يظهر‬ ‫في الجدول التالي ‪:‬‬ ‫خط النسخ ‪ :‬ا ‪ ،‬ب ‪ ،‬ج ‪ ،‬د ‪ ،‬ر ‪ ،‬س ‪ ،‬ص ‪ ،‬ع ‪ ،‬ف ‪ ،‬ق ‪،‬‬ ‫خط الرقعة ‪ :‬ا ‪ ،‬ب ‪ ،‬ج ‪ ،‬د ‪ ،‬ر ‪ ،‬س ‪ ،‬ص ‪ ،‬ع ‪ ،‬ف ‪ ،‬ق ‪،‬‬ ‫خط النسخ ‪ :‬كـ ‪ ،‬ـكـ ‪ ،‬ك ‪ ،‬م ‪ ،‬مـ ‪ ،‬ن ‪ ،‬و ‪ ،‬هــهـــــه ‪ ،‬ه ‪ ،‬ل ‪ ،‬ي‬ ‫خط الرقعة ‪ :‬كـ ‪ ،‬ـكـ ‪ ،‬ك ‪ ،‬م ‪ ،‬مـ ‪ ،‬ن ‪ ،‬هـهـه ‪ ،‬ه ‪ ،‬ل ‪ ،‬ي‬ ‫خصائص الحرف العربي و مشكلته‬ ‫نستطيع القول إن الذين بحثوا في الخط العربي اتفقوا على أن فيه المشكلت التية ‪:‬‬ ‫‪ .1‬الحركات ‪:‬‬ ‫و المشكلة هي أن الكلمة يجب أن تحرك حروفها لكي يكون بالمكان قراءتها قراءة صحيحة ‪ ،‬أي أن على المرء أن‬ ‫يفهم معاني اللفاظ لكي يستطيع أن يقرأ قراءة سليمة ‪ .‬‬ ‫* نجد في الخط النسخي مدات في بعض الحروف ‪ ،‬و فيما بين الحروف ‪ ،‬ل نجدها في الخط الرقعي ‪ -‬بحــر ‪،‬‬ ‫تبـــــارك ‪.‬و هو يرمي من وراء هذا الحل العودة إلى سلب الكتابة العربية تلك المزية التي أشار إليها من قبل ‪ ،‬و هي‬ ‫الختزال و السرعة ‪ ،‬و ذلك حينما يزعم أن اللجوء إلى الشكل يؤدي إلى زيادة سطرين في السطر الواحد ‪.‬‬ ‫* تكتب حروف " الجيم ‪ ،‬والحاء ‪ ،‬و الخاء " في النسخي على الشكل التي " نجاح " و في الرقعي على الشكل "‬ ‫نجاح " ‪.‬فإذا حاولت أن تصور الكلمة المرسومة بالعربية بأحرف إفرنجية أو رومانية‬ ‫فإنها تتطلب وقتًا أطول ‪ ] .‬و الحقيقة أن الحركة في اللغة العربية ليست إل حرفًا ‪ ،‬لنها‬ ‫تدل على صوت خاص غير الصوت المدلول عليه بالحـرف الذي توضع عليه الحركة ‪.‬‬ ‫‪ .‬فهذا أنستاس الكرملي ‪ ،‬رغم إقراره بما في الحرف العربي من محاسن جليلة ‪ ،‬منها سرعة‬ ‫الكتابة و قلة الحرف ‪ ،‬فإنه يعود ليقول ‪ /‬إن ما يكسب في سرعة الرسم يفقد في قراءته ‪ ،‬إذ تحتمل تلك الكلمة قراءات‬ ‫ل لمنع هذا التشويش و الرتباك في قراءة الكلمة ‪ ،‬و هو ضبطها أو تشكيلها بالحركات و سائر‬ ‫متعددة ‪ .‬‬ ‫‪ .‬ابن النديم ‪ :‬الفهرست ‪ ،‬ص ‪[ 15‬‬ ‫لسنا بحاجة إلى كثير من الجهد للكشف عن الدوافع النفسية التي تحرك بعض الباحثين من خصوم اللغة العربية ‪ ،‬و إن‬ ‫تظاهروا بالحرص عليها ‪ .3‬بعض الحروف تكون تارة صائتة و تارة صامتة ‪ ،‬و لذلك تختلف مظاهرها و لفظها حسب الحوال و الظروف ‪،‬‬ ‫فالياء في كلمة " يدرس " حرف لين هي غير الياء في كلمة " الهادي " حرف مد ‪ .‬الجّبوري ‪:‬‬ ‫نشأة الخط العربي ‪ ،‬ص ‪[ 10‬‬ ‫ل أن توجد في خطوط المم الخرى ‪ ،‬و ل نجد خطًا أوفق للزخرفة من الخط‬ ‫و تتوافر في الكتابة العربية مزية ق ّ‬ ‫العربي ‪ ،‬فحروفه أصلح من غيرها لهذا الغرض ‪ ،‬بما فيها من استقامة و انبساط و نقوش ‪ ،‬كما أن حروفه العمودية و‬ ‫الفقية يسهل وصلها مع بعضها بالرسوم ز الزخارف المتنوعة ‪ ] .‬و الواو في كلمة " وعد " حرف‬ ‫لين هي غير الواو في كلمة " سور " حرف مد ‪.‬الجّبوري ‪ :‬نشأة الخط العربي ‪ ،‬ص ‪ . 8‬جمعة ‪:‬‬ ‫قصة الكتابة العربية ‪ ،‬ص ‪.‬و مع حذف " اللم ألف " و إضافة الهمزة‬ ‫كحرف و صوت مستقل تصبح الحروف العربية ‪ 31‬صوتًا و ‪ 31‬نقشًا ‪ ،‬باستثناء الحركات و التنوين و الضوابط ‪ ،‬فإذا‬ ‫ما أخذنا تعدد أشكال الحرف الواحد بالحسبان ‪ ،‬فقد تبدو اللف باء – لول وهلة – و كأنها مؤلفة من ‪ 90‬نقشًا أو‬ ‫صورة مستقلة ‪.‬الكرملي ‪ :‬رسالة في الكتابة العربية المنقحة ‪ ،‬ص ‪ [ 14‬و للحروف العربية حيوية شديدة‬ ‫ناشئة عن مطاوعتها و استدارتها و انبنائها جميعًا على أصل هندسي ثابت و قاعدة رياضية معروفة ‪ ] .‬‬ ‫التاء المبسوطة " ت " و التاء المربوطة " ة " ‪.‫* رؤوس حروف " الفاء ‪ ،‬و القاف ‪ ،‬و الواو ‪ ،‬و الميم " مفتوحة في النسخي ‪ ،‬مطموسة في الرقعي ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ .‬‬ ‫خصائص الحرف العربي بين الخصوم و النصار ‪:‬‬ ‫يقول أنستاس الكرملي ‪ :‬ل ننكر أن في الحروف العربية محاسن جليلة عديدة ‪ ،‬منها سرعة الكتابة و قلة أحرفها ‪ ،‬فهي‬ ‫من قبيل الختزال ‪ ،‬أو بعض الختزال ‪ .‬‬ ‫‪ . [ 87‬‬ ‫و يقول الكندي ‪ :‬ل أعلم كتابة تحتمل تجليل حروفها و تدقيقها ما يحتمل الكتابة العربية ‪ ،‬و يمكن فيها من السرعة ما ل‬ ‫يمكن في غيرها من الكتابات ‪ ] .2‬الحروف ‪:‬‬ ‫ل بغيره‬ ‫‪ .2‬إن هناك حروفًا متحدة في الشكل ‪ ،‬و لكنها تمتاز عن بعضها بالعجام – التنقيط – أو الهمال أو بعدد النقط ‪ ،‬ثم ل‬ ‫يؤمن الزلل و وضع النقاط في غير محلها ‪ ،‬فيؤدي المر أن نقرأ الكلمة على وجوه متعددة ‪.4‬هناك صوتان لكل منهما رسمان – أي حرفان – و هما ‪:‬‬ ‫اللف الممدودة و لها رسمان اللف الطويلة " ا " كما في كلمة " باب " و الياء المهملة ‪ /‬اللف المقصورة " ى " ‪.‬ثم يعطي ح ً‬ ‫العلمات ‪ . -‬‬ ‫* ل تأتي " السين و الشين " في النسخي إل بأسنان " س " بينما في الرقعي تأتي بأسنان أو بدنها ‪.1‬إن للحرف العربي الواحد – أحيانًا – صورًا مختلفة ‪ ،‬فله صورة إذا كان مفردًا ‪ ،‬و له أخرى إذا كان متص ً‬ ‫‪ ،‬و ثالثة إذا وقع في أول اللفظة ‪ ،‬و رابعة إذا وقع في وسطها أو آخرها ‪ .

‬الكرملي ‪ :‬رسالة ‪ ،‬ص ‪[ 13 .‬أّما إذا أردنا‬ ‫كتابة فعل " سنستدرجهم " المكون من تسعة أحرف فسيكون في اللتينية سبعة عشر حرفًا "‬ ‫‪ " Sanastadrigouhoum‬و هذا الحيز الذي يشغله الحرف اللتيني يؤدي – بل شك – إلى زيادة في نفقات الطبع‬ ‫و الورق و الجهد ‪ ] .‬و هذا المر يفرض علينا إجراء مس شامل لحوالها و أشكالها ‪ ،‬كما هو مبين فيما يلي ‪:‬‬ ‫* حروف ل تتصل إل بما فبلها ‪ ،‬و ل يطرأ عليها تغير كبير عند اتصالها هذا ‪ ،‬مثل " ا ‪ ،‬د ‪ ،‬ذ ‪ ،‬ر ‪ ،‬ز ‪ ،‬و " و هي‬ ‫ل تتصل بالحروف التي تأتي بعدها ‪.‬فريحة ‪ :‬الخط العربي نشأته – مشكلته ‪ ،‬ص ‪ 77 -76‬مجلة البحاث ‪ ،‬عدد آذار ‪1956‬‬ ‫) مقال الدكتور أنيس فريحة ( [‬ ‫و لعل في المثل الذي أورده خير رد على دعوته ‪ ،‬فقد ذكر في السياق نفسه ‪ ،‬أن هجاء كثير من المم هو هجاء‬ ‫تاريخي و أن الكتابة لصيقة بالفكر و الدب و الدين ‪ ،‬و أن تمسك الناس بها ناجم عن تمسكهم بتراثهم الفكري و‬ ‫الديني ‪ ،‬و أن النكليز من أجل هذا يرفضون رفضًا باتًا كتابة " ‪ " Thru‬عوضًا عن " ‪ .12‬‬ ‫و هذه مزاعم تخالف الواقع الذي يعيشه التراك منذ تغريبهم عن العربية و السلم فقد أصابهم القلق و الرتباك و‬ ‫التشويش في حياتهم العامة و الخاصة ‪ . " Through‬فإذا كان‬ ‫النكليز الذين ل ترتبط لغتهم بعقيدة دينية – كما هو الحال عند العرب المسلمين – يرفضون تغيير صورة حروف ل‬ ‫وظيفة لغوية لها ‪ ،‬فما بالك بالمسلمين الذين تقوم عقيدتهم و حضارتهم و فكرهم و تراثهم على هذا الحرف المقدس *!‬ ‫و قد رد عامر السامرائي على دعاة الحرف اللتيني ملحظًا ‪ ،‬أن كتابة العربية بحروف لتينية يترتب عليها خسائر‬ ‫بالجهد و المال ‪ ،‬و مثل على ذلك بأنه لو أردنا أن نكتب كلمة " فهم " المكونة من ثلثة أحرف بالرسم اللتيني ‪ ،‬يكون‬ ‫على هذه الصورة " ‪ " Fahima‬أي أن عدد الحروف يتضاعف في الرسم اللتيني في أغلب الحيان ‪ . 12‬و قد لخص أحد العلماء رأيه في هذه القضية في عبارة مسجوعة فقال ‪ :‬ترك الشكل‬ ‫بأجمعه غلط ‪ ،‬و إرهاق الكلمات بجميعه شطط ‪ ،‬و القتصاد على ضبط ما يشكل توسط ‪ ،‬و خير المور الوسط ‪.‬‬ ‫لم يكن الكرملي هو الصوت الوحيد الداعي إلى هجر الحرف العربي ‪ ،‬فهناك أصوات أخرى سبقته أو رافقته في هذه‬ ‫الدعوة ‪ ،‬و كان الدكتور أنيس فريحة يحمل لواء هذه الحملة ‪ ،‬رغم محاولته الكثيرة لتيسير تدريس اللغة العربية ‪ ،‬و قد‬ ‫جاء من مدخل جّد خطير ‪ ،‬إذ زعم أن ليس لصورة الحرف قدسية ‪ ،‬إذ القدسية لما يرمز إليه الحرف " الفكر " ‪،‬‬ ‫ل أن السلم يفرض قدسية‬ ‫ل أو متجاه ً‬ ‫] مجلة البحاث ‪ ،‬عدد آذار ‪ ) 1952‬مقل الدكتور أنيس فريحة ( [ جاه ً‬ ‫الحرف العربي ‪ ،‬و أن هذا الشكل قد أخذ أهميته من كتابة القرآن الولى في عهد النبي صلى ال عليه و سلم ‪ ،‬و التي‬ ‫أجمع العلماء المسلمون على أنها توقيفية من لدن عزيز حكيم ‪.‬‬ ‫* الحرفان " ع ‪ ،‬غ " يتغيران أكثر من الحروف السابقة ‪ ،‬فعند اتصالهما بما بعدهما يزول ذيلهما " عا ‪ ،‬عو ‪ ،‬عي‬ .‬السامرائي ‪ :‬آراء في العربية ‪ ،‬ص ‪[ 125‬‬ ‫نظرة تحليلية لحروف اللغة العربية‬ ‫ل لتدريس الخط العربي للتلميذ يجب علينا دراسة واقع الحروف العربية و كيفية رسمها في مختلف مواقعها من‬ ‫تسهي ً‬ ‫الكلمة ‪ .‫] الكرملي ‪ :‬رسالة ‪ ،‬ص ‪ .‬‬ ‫* حرفان " ط ‪ ،‬ظ " يتصلن بما بعدهما ‪ ،‬كما يتصلن بما قبلهما و لكنهما – في كلتا الحالتين – ل يتغيران تغيرًا‬ ‫كبيرًا ‪.‬‬ ‫* حروف " س ‪ ،‬ش ‪ ،‬ص ‪ ،‬ض ‪ ،‬م " تشبه الحروف السابقة إذا اتصلت بما قبلها ‪ ،‬و لكنها تتغير – بحذف ذيلها –‬ ‫عند اتصالها بما بعدها ‪.‬‬ ‫و أنيس فريحة يسدد سهامه إلى الحرف العربي بعد أن يرى أنه من الخطوط المعقدة الفوضوية ‪،‬و يزعم أن العرب‬ ‫التواقين لمواكبة الحياة يرون في خطهم أكبر عائق في سبيل القضاء على المية و نشر الثقافة بين الجماهير ‪،‬‬ ‫] فريحة ‪ :‬الخط العربي نشأته – مشكلته ‪ ،‬ص ‪ [ 76‬ناسيًا أو متناسيًا أن هذا الخط كان سيد الخطوط العالمية و أن‬ ‫العاجم من روم و قبط كانوا يتسابقون على تعلمه و إتقانه طوال قرون عديدة ‪ ،‬يوم كانت امة هذا الخط سيدة السيف و‬ ‫منارة العلم و المعرفي في العالم كله ‪.‬‬ ‫و بعد هذه المقدمات يصل فريحة إلى الهدف الذي يرمي الوصول إليه ‪ ،‬حين يقول ‪ :‬و إذا وضع المر للتصويت فأنا‬ ‫مع الحرف اللتيني ‪ ] .‬‬ ‫* الحرفان " ف ‪ ،‬ق " ل يتغيران تغيرًا أساسيًا عند اتصالهما بما بعدهما ‪ ،‬و لكنهما يتغيران أكثر من ذلك عند‬ ‫اتصالهما بما قبلهما ‪.‬‬ ‫* حروف مثل " ب ‪ ،‬ت ‪ ،‬ث ‪ ،‬ن " ل تتغير عند اتصالها بما قبلها إل بالتصاق الخط الواصل بينها و بين ما قبلها ‪ ،‬و‬ ‫لكنها تفتقد نصفها الخير عند اتصالها بما بعدها ‪.‬أّما أمنيته الخرى فقد خاب ظنه فيها أيضًا ‪ ،‬إذ نجد أهل فارس أشد تمسكًا‬ ‫بالحرف العربي السلمي ‪.‬‬ ‫) المجلة العربية ‪[ 4 / 7 ،‬‬ ‫و في نهاية المر يكشف عن خبيئة نفسه ‪ ،‬فيصرح بما يريده من إلغاء للغة العربية بإلغاء حرفها ‪ ،‬حينما يقول ‪ :‬و‬ ‫أصبح الرسم بالحرف الفرنجي أسرع ‪ ،‬ثم ل يتورع عن تقديم المثلة الحية ‪ ،‬تشجيعًا لهل العربية على هجر حرفتهم‬ ‫– لغتهم – و لكن لحسن حظ العربية ‪ ،‬ل يحالفه الحظ في كل المثالين ‪ ،‬فقد ادعى أن الترك أصابوا في ترك الهجاء‬ ‫ل ‪ ،‬و هو يأمل أن يجاري الفرس التراك في نبذهم الحروف‬ ‫العربي ‪ ،‬حين اتخذوا الحرف اللتيني و أنهم اطمأنوا با ً‬ ‫العربية ‪ ] .

‬‬ ‫* الهتمام بعلمات الترقيم و استخدامها استخدامًا صحيحًا ‪ ،‬لما لها من أثر في توضيح العبارات و الجمل و تحديد‬ ‫معانيها في بعض الحوال ‪.‬صبح‬ ‫العشى ‪[ 24 / 3 ،‬‬ ‫* السرعة ‪ :‬على أن تتحقق بعد مراعاة الهدفين السابقين ‪ ،‬و بخاصة الهدف الول ‪.‬‬ ‫* قبل المباشرة بتعليم الخط ينبغي الهتمام بتكوين العادات الصحية السليمة عند التلميذ ‪ ،‬كالجلوس الصحي – الجذع‬ ‫عمودي ‪ ،‬و الكتفان أفقيان ‪ ،‬و القدمان تقعان على الرض ‪ ،‬و عضلت الساعدين و اليدين تعمل بهدوء و انبساط – و‬ ‫مسك القلم – برفق و باتجاه الكتف اليمنى – و مراعاة بعد الصحيفة عن العين – حوالي ‪ 30‬سم مائلة إلى اليسار قلي ً‬ ‫ل‬ ‫– كما يستحسن أن يأتي النور من الخلف أو اليسار ‪.‫" ‪ .‬‬ ‫و هناك أهداف فرعية أخرى ‪ ،‬نوجزها بما يلي ‪:‬‬ ‫* مراعاة القواعد الملئية الصحيحة ليجمع الخط بين جمال الشكل و سلمة المعنى ‪.‬‬ ‫* أّما الحروف الخرى فلها صورة مختلفة تماما الختلف ‪ ،‬و هي " ك – كـ ‪ ،‬هـ ‪ -‬ه ‪ -‬ـهـ ‪ -‬ـه ‪ ،‬ي – يـ "‬ ‫أهداف تدريس الخط‬ ‫من الهمية بمكان أن تكون الهداف العامة لتعليم الخط واضحة في ذهن المدّرس ‪ ،‬ليعمل على السير في التجاه الذي‬ ‫يؤدي – في النهاية – إلى تحقيقها ‪ ،‬و لعل أهمها ما يلي ‪:‬‬ ‫* الوضوح ‪ :‬و يتحقق بتدريب التلميذ على التزام القواعد و الصفات الخاصة بكل حرف من الحروف ‪ ،‬من حيث ‪:‬‬ ‫حجمه ‪ ،‬و كيفية اتصاله بغيره ‪ ،‬و استقامته – ارتفاعًا و انخفاضًا – و إظهار نقطه و وضعها في مواقعها الصحيحة ‪.‬‬ ‫* الحرف الثلثة " ج ‪ ،‬ح ‪ ،‬خ " عند اتصالها بما بعدها تتغير ‪ ،‬كحرف العين " ع " ‪ ،‬و لكن تغيرها عند اتصالها‬ ‫بما قبلها يشبه تغير حرفي " س ‪ ،‬ش " ‪.‬‬ ‫* تعويد التلميذ على النتباه و دقة الملحظة ‪ ،‬و بالتالي على الصبر و المثابرة لبلوغ النتيجة المرضية ‪.‬‬ ‫* هناك دفاتر معدة خصيصًا للتدريب على الخط ‪ ،‬و لكنها ليست الوسيلة الوحيدة لذلك ‪ ،‬إذ يمكن تدريب التلميذ من‬ ‫سّبورة أو في بطاقات خاصة توزع عليهم أو تعلق على الجدران ‪ ،‬أو نماذج يكتبها المعّلم‬ ‫خلل نماذج تكتب على ال ّ‬ ‫للتلميذ على دفاترهم ‪.‬‬ ‫* عند محاكاة نموذج ما ‪ ،‬يجب اللتزام بدقة المحاكاة ‪ ،‬إذ يلحظ أن كثيرًا من التلميذ يهملون النظر إليه و يأخذون‬ ‫بالنقل عن خطهم ‪ ،‬و تجنبًا لهذا المحظور يلجأ بعض المدرسين إلى تدريبهم على الكتابة من أسفل الورقة ‪ ،‬ليظل التلميذ‬ ‫مشدودًا إلى النموذج الذي يحاكيه ‪.‬‬ ‫* ل تنـس أن أساس تعليم الخط يقوم على المحاكاة الواعية و التدريب الهادف ‪.‬علمًا أن ملحة الخط و جماله هي زيادة على البانة ‪ ،‬و الصل هو جودة الخط و‬ ‫ضبطه ‪ ،‬فكما قال سيبويه ‪:‬‬ ‫ك على رداءة خطّـه و اغفر رداءته لجودة ضبطِه‬ ‫اعذر أخـا َ‬ ‫ط ليس يراد ِمن تحــسيِنه و بيـاِنه إل إبـانة سمـطه‬ ‫فالخ ّ‬ ‫فإذا أبان عن المعاني في سمطه كانت ملحته زيادة شـرطِه‬ ‫غير أن القلقشندي ينق عن بعض العلماء قولهم ‪ :‬الخط كالروح في الجسد فإذا كان النسان جسيمًا وسيًم حسن الهيئة ‪،‬‬ ‫كان في العيون أعظم و في النفوس أفخم ‪ ،‬و إذا كان على ضد ذلك سئمته النفوس ‪،‬و مجته القلوب ‪ ،‬فكذلك الخط إذا‬ ‫كان حسن الوصف ‪ ،‬مليح الرصف ‪ ،‬مفتح العيون ‪ ،‬أملس المتون ‪ ،‬كثير الئتلف ‪ ،‬قليل الختلف ‪ ،‬هشت إليه النفوس‬ ‫‪ ،‬و اشتهته الرواح ‪ ،‬حتى النسان ليقرأه و إن كان فيه كلم دنيء ‪ ،‬و معنى رديء ‪ ،‬و إذا كان الخط قبيحًا مجته‬ ‫الفهام ‪ ،‬و لفظته العيون و الفكار ‪ ،‬و سيئم قارئه ‪ ،‬و إن كان فيه من الحكمة عجائبها ‪ ،‬و من اللفاظ غرائبها ‪ .‬و عند اتصالهما بما قبلهما يستدير أولهما " بعـ ‪ ،‬ثغـ " ‪ ،‬و هذه الستدارة و ذلك الحذف يغيران هيئتهما بصورة‬ ‫كاملة ‪.‬‬ ‫* على المعّلم أل يلزم التلميذ العسر على الكتابة باليد اليمنى لئل يسيء إليه ‪ ،‬و لكن هذا ل يعني عدم تشجيعه على‬ ‫اسـتعمال اليد اليمنى في بداية المر ‪.‬‬ ‫إرشادات و مبادئ عامة لتدريس الخط ‪:‬‬ ‫* ليست هناك طريقة ملزمة لتدريس الخط ‪ ،‬إذ يمكن تنويع الساليب تبعًا‬ ‫لواقع التلميذ ‪ ،‬و انطلقًا من مبدأ حرية المدّرس في اختيار ما يراه مناسبًا من وسائل و أدوات في ضوء الواقع‬ ‫الميداني للمدرس و التلميذ و المدرسـة ‪.‬‬ ‫* تعويد التلميذ على النظافة و الترتيب و الناقة ‪ ،‬و هذا الهدف يندرج تحت الهداف التربوية العامة ‪.‬‬ ‫* على الرغم من أن جانب المحاكاة في تدريب التلميذ على الخط يبدو بارزًا ‪ ،‬إل أن المحاكاة ينبغي أل تكون آلية‬ ‫خطا و أدرك‬ ‫صماء ‪ ،‬غذ كلما كان التلميذ واعيًا لما يحاكيه ‪ ،‬مستوعبًا لمادته – بدللتها و مضمونها – كلما أسرع ال ُ‬ ‫المنى ‪.‬‬ ‫* الجمال ‪ :‬و يتحقق بانسجام حروف الكلمة فيما بينها ‪ ،‬و مراعاة التناسق في مواقع الكلمات المكتوبة و أبعادها‬ ‫المتوازية ‪ ،‬و في تنظيم السطور و الهوامش ‪ ،‬و رؤوس الموضوعات و غيرها ‪ ،‬و يرمي هذا الهدف إلى تنمية التذوق‬ ‫الجمالي للخطوط العربية أيضًا ‪ ] .‬‬ ‫* ل حاجة للتكرار الزائد عن الحد اللزم للنموذج الواحد ‪ ،‬إذ غالبًا ما يؤدي إلى الملل و الذى ‪ .‬و لعل إعادة تتراوح‬ .

‬‬ ‫* الحروف التالية تكون مفرغة من الداخل ‪ ،‬هكذا ‪:‬‬ ‫كا ‪ ،‬حـ ‪ ،‬صـ ‪ ،‬هـ ‪ ،‬ه ‪ ،‬سعـ ‪ ،‬سقف ‪ ،‬ـه ‪.‬‬ ‫* يكتب تنوين الفتح الذي يليه ألف ممدودة فوق الحرف المنون ‪ ،‬ل ملتصقًا باللف الزائدة ‪.‬‬ ‫* الهمزة المنفصلة في آخر الكلمة بعد الياء الساكنة تكتب خارج الياء ‪ ،‬كما في " شيء " ‪ ،‬إذ أنها حرف ثالث ‪.‬‬ ‫خطوات درس الخط‬ ‫] قبل المباشرة بخطوات الدرس يفترض بالمعّلم أن يكون قد حدد الهداف الخاصة لدرسه [‬ ‫التمهيد ‪:‬‬ ‫و يكون بتشويق التلميذ و إثارة اهتمامهم ‪ ،‬على أن يكون هذا التمهيد ذا صلة بمادة الدرس ‪.‬‬ ‫* ضرورة إثبات نقطتي التاء المربوطة تمييزًا لها عن الهاء ‪.‬‬ ‫* بعد النتهاء من كتابة هذا النموذج من قبل التلميذ ‪ ،‬و بإشراف المدّرس المباشر ‪ ،‬تعاد كتابته مثنى و ثلث ‪ ،‬على‬ ‫أن يبقى المدّرس بين تلميذه ‪ ،‬موجًه و مرشدًا و مصححًا ‪.‬ثم يركز اهتمامه الخاص على الهداف التي يرمي إلى تحقيقها‬ ‫في درسه ‪.‬‬ ‫* إذا كان التدريب لطفال في المرحلة البتدائية الدنيا ‪ ،‬على المدّرس أن يستعين بمختلف الوسائل المتيسرة لترسيخ‬ ‫صورة الحرف الجديد أو الكلمة الجديدة في ذاكرة التلميذ البصرية ‪ ،‬و أن يدرب عضلت هؤلء الطفال على رسم ما‬ ‫سّبورة بإشراف المدّرس المباشر ‪.‬‬ ‫سّبورة أو في لوحة – كرتونية – أو في بطاقات خاصة ‪ .3‬مرات تكون كافية لتحقيق الهدف المنشود من هذا التدريب ‪.‬‬ ‫إرشادات خاصة لدى الكتابة في دفتر الطالب ‪:‬‬ ‫] راجع مرعي ‪ :‬قسم التطوير التربوي ‪ ،‬آب ‪ ? [ 1983‬ل ينزل تحت السطر من الكتابة إل أجزاء الحروف التالية ‪:‬‬ ‫ح ‪ ،‬ع ‪ ،‬م ‪ ،‬سهه ‪.‬‬ .‬ثم يتبع ذلك حوار هادف ‪،‬‬ ‫* عرض النموذج المعد على ال ّ‬ ‫بحيث تتوضح المعاني و الدللت لللفاظ و العبارات المشار إليها ‪ ،‬بعد قراءتها من قبل المدّرس و بعض التلميذ ‪.‬‬ ‫ل ‪ ،‬و بالمعجون أو الرمل ثانيًا ‪ ،‬و بعد ذلك يدربون على ال ّ‬ ‫هو جديد في الهواء أو ً‬ ‫سّبورة إلى الدفتر ‪،‬و هنا يستحسن – لول مرة – أن يكتبوا كلمة كلمة ‪ ،‬و في‬ ‫* و تكون الخطوة التالية النتقال من ال ّ‬ ‫أثناء ذلك يتنقل المعّلم بينهم ‪ ،‬فيرشد هذا و يصحح لذلك ‪ ،‬فإذا ما وجد مشكلة مشتركة عند عدد من التلميذ عاد إلى‬ ‫سّبورة لتوضيحها و إرشادهم إلى وجه الصواب فيها ‪ ،‬و هكذا يستمر العمل حتى ينتهي من الكلمات و العبارات المعدة‬ ‫ال ّ‬ ‫للدرس ‪.‫بين ‪ 5 .‬‬ ‫* أعالي ارتفاعات الكلمات تكون في مستوي واحد غالبًا ‪.‬‬ ‫* و كذلك المر في وجوب إثبات همزة القطع فوق اللف أو تحتها ‪.‬‬ ‫سّبورة ‪ ،‬شارحًا لهم صورة كل حرف‬ ‫* بعد ذلك ينتقل المعّلم إلى تدريب تلميذه بنفسه ‪ ،‬فيكتب النموذج أمامهم على ال ّ‬ ‫على حدة ‪ ،‬و موضحًا كيفية اتصاله بالحروف الخرى ‪ .‬‬ ‫* إن رصد ساعة أو أكثر لتعليم الخط في الجدول السبوعي ل يعني أن ينحصر اهتمام المدّرس في هذه الساعة أو تلك‬ ‫فحسب ‪ ،‬إذ على مدّرس اللغة العربية أن يكون راعيًا لخط تلميذه في مختلف المواد المكتوبة ‪.‬‬ ‫* ل تنس أن الموهبة تؤدي دورًا مهمًا في جمال الخط و إتقانه ‪ ،‬و واجب المدّرس أن يشجع أصحاب المواهب من‬ ‫تلميذه ‪ ،‬و ذلك بعرض نماذج من خطوطهم في لوحة الجدار و مجلة المدرسة أو يمنحهم بعض الجوائز الرمزية ‪.‬‬ ‫* المسافات بين الحروف متساوية ‪ ،‬و كذلك المر بين الكلمات ‪.‬‬ ‫* و أخيرًا ‪ ،‬على المدّرس تقويم عمل طلبه قبل النتهاء من الدرس ‪ ،‬و ذلك بجولة سريعة على دفاترهم ‪ ،‬ليتحقق من‬ ‫مستوى النجاح الذي بلغه معهم ‪ ،‬و يرصد المشكلت العامة و الخاصة التي ما زالت قائمة عندهم ‪ ،‬ليعود إليها في‬ ‫درس لحق ‪.

‬‬ ‫الملء الذاتي ‪:‬‬ ‫و هو أن يملي الطالب النص الملئي – غيبًا – على نفسه من ذاكرته ‪ .‬‬ ‫الملء غير المنظور " الستماعي " ‪:‬‬ ‫و هو الذي يفهم مدلوله من خلل تسميته ‪ ،‬إذ ل يعرض فيه النص الملئي على الطلب ‪ ،‬بل يكتفى بقراءته على‬ ‫مسمع منهم ‪ ،‬ثم تجري مناقشته معهم ‪ ،‬و توضح معاني مفرداته و تراكيبه اللغوية ‪ ،‬ول بأس من الشارة إلى القواعد‬ ‫الملئية التي لها صلة بالمفردات الصعبة الواردة في النص ‪.‬و هذا المر يتطلب إعطاء كل حرف من هذه الحروف حقه من الوضوح ‪ ،‬فل يهمل الكاتب سن الصاد و‬ ‫الضاد ‪ ،‬و ل يرسم الدال راء ‪ ،‬و ل الفاء قافًا ‪ .‫الملء في اللغة العربية ‪ -‬الملء و أهداف تدريسها‬ ‫الملء في اللغة العربية‬ ‫الملء هو تحويل الصوات المسموعة المفهومة إلى رموز مكتوبة – الحروف – على أن توضع هذه الحروف في‬ ‫مواضعها الصحيحة من الكلمة و ذلك لستقامة اللفظ و ظهور المعنى المراد ‪ .‬إلخ ‪ .‬‬ ‫* تحسين الساليب الكتابية ‪ ،‬و إثراء الثروة اللغوية ‪ ،‬بما يكتسبه الطالب من المفردات و النماط اللغوية من خلل‬ ‫نصوص الملء التطبيقية ‪.‬‬ ‫و هذا النوع من الملء يناسب المرحلة البتدائية الدنيا ‪ .‬‬ ‫و من حسن حظنا أن لكل حرف في اللغة العربية صوتًا خاصًا به ‪ ،‬ل يتبدل بتبدل موقعه من الكلمة ‪ .‬‬ ‫الملء المنظور ‪:‬‬ ‫ل يختلف هذا النوع عن الملء المنقول إل بوجوب حجب النص الملئي عن أعين الطلب عند إملئه ‪ .‬‬ ‫* تنمية دقة الملحظة و النتباه و حسن الصغاء ‪ ،‬كما يرمي إلى تكوين عادات سليمة عند الطلب كالنظافة و الترتيب‬ ‫و الناقة و غيرها ‪.‬‬ ‫* تحقيق التكامل في تدريس اللغة العربية ‪ ،‬بحيث يخدم الملء فروع اللغة الخرى ‪.‬‬ .‬فإذا كان الطالب‬ ‫متمكنًا من رسم الحروف بأشكالها المختلفة ‪ ،‬مدركًا لحركاتها و ضوابطها ‪ ،‬قادرًا على التمييز بين حروف المد الثلثة‬ ‫و الحركات الثلث ‪ ،‬فإنه يستطيع كتابة أية كلمة ُتملى عليه ‪ ،‬على أن تكون هذه اللفظة خالية من الصعوبات الملئية ‪.‬كما لبد من وضع النقاط على الحروف في مواضعها الصحيحة‬ ‫‪.‬‬ ‫* القدرة على كتابة المفردات اللغوية التي يستدعيها الطالب في التعبير الكتابي ‪ ،‬ليتاح له التصال بالخرين من خلل‬ ‫الكتابة السليمة ‪.‬‬ ‫أنواع الملء‬ ‫يتنوع الملء بتنوع أهدافه و وظائفه ‪ ،‬و لعل أهم أنواعه ما يلي ‪:‬‬ ‫الملء المنسوخ " المنقول " ‪:‬‬ ‫سّبورة أو في كتاب أو في بطاقات خاصة ‪ .‬‬ ‫و هذا النوع من الملء يناسب المرحلة البتدائية العليا ‪ ،‬و كذلك المرحلة العدادية ‪.‬‬ ‫* إثراء ثروة الطالب المعرفية – على أنواعها – التي تزوده بها النصوص الملئية الهادفة ‪.‬‬ ‫و ًيقال ‪ :‬أمليت الكتاب و أمللت ‪ ،‬و قد نزل القرآن الكريم باللغتين جميعًا ‪ ،‬قال عز و جل ‪:‬‬ ‫ل )‪ ] { (5‬سورة الفرقان ‪ :‬الية ‪[ 5‬‬ ‫صي ً‬ ‫عَلْيِه ُبْكَرًة َوَأ ِ‬ ‫ي ُتْمَلى َ‬ ‫ن اْكَتَتَبَها َفِه َ‬ ‫لّوِلي َ‬ ‫طيُر ا َْ‬ ‫سا ِ‬ ‫} َوَقاُلوا َأ َ‬ ‫ل { ] سورة البقرة ‪ :‬الية ‪[ 282‬‬ ‫ل َوِلّيُه ِباْلَعْد ِ‬ ‫و قال أيضًا ‪َ} :‬فْلُيْمِل ْ‬ ‫أهداف تدريس الملء ‪:‬‬ ‫للملء أهمية خاصة في اللغة العربية ‪ ،‬و ذلك لما يترتب على الخطأ الملئي من تغيير في صورة الكلمة ‪ ،‬الذي‬ ‫بدوره يؤدي إلى تغيير في معناها ‪ .‬و لعل أهم أهدافه ما يلي ‪:‬‬ ‫* تمكين الطلب من رسم الحروف و اللفاظ بشكل واضح و مقروء ‪ ،‬أي تنمية المهارة الكتابية غير المنظورة عندهم ‪.‬‬ ‫و أكثر ما يلجأ لهذا النوع من الملء في المرحلة البتدائية الوسطى ‪.‬‬ ‫* القدرة على تمييز الحروف المتشابهة – رسمًا – بعضها عن بعض ‪ ،‬بحيث ل يقع القارئ للمادة المكتوبة في اللتباس‬ ‫بسب ذلك ‪ ...‬علمًا أن خط التلميذ و تعويدهم النظافة و الترتيب يأتي في‬ ‫المرتبة الولى في هذه المرحلة ‪.‬‬ ‫أّما اللفاظ التي تشتمل على صعوبات إملئية فلها قواعد ثابتة تحكمها ‪ ،‬اصطلح عليها علماء اللغة العربية ‪.‬و بعد قراءته و مناقشته مع الطفال‬ ‫يؤدي بعرض النص الملئي على ال ّ‬ ‫يقوم المعّلم بتحليل بعض كلماته و تهجئتها شفويًا ‪ ،‬ثم يملي عليهم ‪ ،‬على أن يبقى النص معروضًا أمامهم ‪ ،‬لينقلوا أية‬ ‫كلمة ل يستطيعون كتابتهم غيبًا ‪.‬و لكن ل‬ ‫بأس في البقاء على ألفاظ الصعبة على مرأى منهم ‪.‬و قد تكون هذه الصوات مساوية تمامًا‬ ‫للرموز ‪ ،‬فيكون لكل صوت رمزه ‪ ،‬كما قد تكون بعض هذه الحروف غير مصوتة ‪ ،‬و هنا يقع اللتباس عند المملى‬ ‫عليه ‪ ،‬فيقع في الخطأ ‪.‬و هذا المر يتطلب أن يكون قد حفظه عن‬ ‫ظهر قلب من قبل ‪ ،‬أي أن يطلب المدّرس من طلبه أن يحفظوا – نصًا – هادفًا ‪ ،‬ل يتجاوز بضعة أسطر – شعرًا أو‬ ‫نثرًا – ليصار إلى كتابته في غرفة الصف بإشراف المدّرس ‪.

‬و لكن تصحيح الخطأ مباشرة و إظهار وجه الصواب فيه يبعد هذا الحتمال ‪ .‬‬ ‫و هو أن ُيخرج المدّرس تلميذًا أو أكثر إلى ال ّ‬ ‫يرى بعض خبراء تدريس اللغة العربية أن هذه الطريقة خاطئة ‪ ،‬لنه كثيرًا ما يخطئ التلميذ فينطبع الخطأ في أذهان‬ ‫زملئه في الصف ‪.‫و هذا النوع من الملء مفيد و ضروري ‪ ،‬لنه الملء الوظيفي الذي سيحتاجه في حياته المدرسية و ما بعدها ‪.‬‬ ‫المرحلة البتدائية العليا و ما بعدها ‪:‬‬ ‫أّما في الصفوف البتدائية الخرى و في المرحلة العدادية فتدرس القواعد الملئية بالطريقة الستقرائية الستنتاجية ‪،‬‬ ‫سّبورة ‪ ،‬و يلفت نظر طلبه‬ ‫حيث يبدأ المعّلم – بعد تحقيق الهداف اللغوية الخرى – بعرض النص أو المثلة على ال ّ‬ ‫إلى الشواهد التي تخدم غرض الدرس ‪ ،‬و يناقشهم فيها ‪ ،‬كما يشركهم في استنتاج القاعدة التي ترسخ في أذهانهم‬ ‫بتطبيقات كافية ‪.‬‬ ‫و هذا النوع من الملء يقوم به المدّرس في جميع الصفوف و في مختلف المراحل ‪ ،‬بقصد تقويم عمله و مدى استفادة‬ ‫الطلب منه ‪.‬‬ ‫? أن يعرض المدّرس على التلميذ – بعد إملئه عليهم – النص الملئي ‪ ،‬على أن يصحح كل تلميذ أخطاءه بالرجوع‬ ‫إليه ‪ .‬‬ ‫تصحيح الملء‬ ‫هناك أساليب متنوعة لتصحيح أمالي الطلب ‪ ،‬و لكل أسلوب أهدافه و فوائده و مزاياه ‪ ،‬و يجدر بالمدرس أن يختار‬ ‫السلوب الذي يناسب طلبه و ظروف عمله ‪ ،‬كما يستحسن تنويع الساليب حسبما تقتضيه الحاجة ‪.‬‬ ‫? أن يتبادل تلميذ الصف الواحد " دفاترهم " بطريقة منظمة ‪ ،‬فيصحح كل واحد منهم أخطاء أحد زملئه ‪.‬‬ ‫و يؤخذ على هذه الطريقة أن بقية التلميذ قد ينصرفون عن العمل الجاد ‪ ،‬و يجنحون إلى اللعب و الضجيج ‪.‬‬ ‫إرشادات في تدريس الملء‬ ‫المرحلة البتدائية الدنيا ‪:‬‬ ‫ليست غاية الملء في هذه المرحلة أن يقع الطلب في الخطأ ليعود المعّلم ليصححه ‪ ،‬بل الغاية أن نجنب الطفل الوقوع‬ ‫في الخطأ ‪ ،‬فإذا ما وقع فيه أشركناه في اكتشافه و تصحيحه ‪.‬‬ ‫صحيح أن البقاء على الخطأ يترك أثرًا سيئًا ‪ ،‬إذ سيجد المدّرس نفسه مضطرًا – مرة أخرى – إلى انتزاع هذا الخطأ‬ ‫و إحلل الصواب مكانه ‪ .‬‬ ‫الملء الختباري ‪:‬‬ ‫و هو الذي يستهدف قياس قدرات الطلب و مدى تقدمهم في الكتابة الملئية المقررة لصفهم ‪ ،‬وفق المنهج المعد لذلك ‪،‬‬ ‫و لهذا ل تعرض – أمام الطلب – أية كلمة من النص الختباري ‪ ،‬و يكتفى بمناقشة معانيه العامة ‪ ،‬إذا كان المر‬ ‫يستدعي ذلك ‪ ،‬أّما إذا كان قد سبق و أعطي لهم هذا النص درسًا في القراءة الستيعابية فل داعي لهذه الخطوة ‪.‬و هذه الطريقة مفيدة و جيدة ‪ ،‬إذ تعود التلميذ على دقة الملحظة و الثقة بالنفس و العتماد عليها ‪ ،‬كما تعودهم‬ ‫الصدق و المانة و تقدير المسـؤولية و الشجاعة في العتراف بالخطأ ‪.‬‬ ‫و لكن – في جميع الحوال – لبد من مراعاة كون النص الختباري من مستوى طلب الصف ‪ ،‬سواء أخذ من كتاب‬ ‫القراءة أو من أي مصدر آخر ‪.‬‬ ‫? أن يصحح المدّرس " دفاتر " الطلب خارج غرفة الصف بعيدًا عن أعين التلميذ ‪ ،‬و يكتب لهم الصواب ‪ ،‬على أن‬ ‫يكلفهم بتصحيح أخطائهم فيما بعد ‪.‬‬ ‫و نحن – من جهتنا – ل نتفق مع هؤلء الخبراء في هذا الرأي ‪ ،‬فإنه من المبالغة بمكان أن يقال ‪ :‬إن الخطأ قد انطبع‬ ‫في أذهان التلميذ و أن الضرر قد وقع ‪ ،‬و إن سارع المدّرس إلى تصحيح الخطأ ‪.‬‬ ‫و في السلوبين الخيرين على المدّرس أن يجمع بينهما و بين أسلوب التصحيح بنفسه ‪ ،‬و ذلك بالشراف المباشر على‬ ‫عملية التصحيح ‪ ،‬ثم بالطلع على عدد محدود من الدفاتر المصححة ‪ ،‬ليتأكد من أن العمل قد تم بشكل مرض ‪ ،‬كما‬ ‫عليه أن يسعى لتجاوز بعض الصعوبات التي تواجهه مع التلميذ في بداية المر ‪ ،‬خاصة أن إشراك التلميذ في‬ ‫التصحيح يخفف عنه عبء تصحيح جميع الدفاتر بنفسه ‪ ،‬و عادة ل يلجأ لهذا النوع من التصـحيح مع أطفال المرحلة‬ ‫البتدائية الدنيا ‪.‬فإشراك العين في رؤية الكلمة – قبل إملئها – يجعل لها صورة في ذهنه ‪ ،‬و سماعها بالذن يمكنه من‬ ‫التعرف إلى مقاطعها و تمييز مخارج أصواتها – حروفها – كما أن كتابتها بيده يكّون لديه مهارة الممارسة الحركية ‪.‬‬ ‫سّبورة ‪:‬‬ ‫التصحيح على ال ّ‬ ‫سّبورة ليكتبوا صواب ما أخطأ فيه التلميذ ‪.‬‬ ‫لذلك ‪ ،‬كان من الضروري أن نجعل الطفل – في الصفوف الدنيا خاصة – يشرك جميع الحواس التي تمكنه من التعلم‬ ‫السليم ‪ .‬‬ ‫و أساليب التصحيح المألوفة هي التالية ‪:‬‬ ‫? أن يصحح المدّرس " الدفتر " كل تلميذ أمامه ‪ ،‬و يشغل التلميذ الخرين بعمل آخر ‪ ،‬و هذا السلوب مفيد ‪ ،‬لن كل‬ ‫تلميذ سيتاح له أن يفهم وجه الخطأ الذي وقع فيه ‪ ،‬ليقوم بتصحيحه ‪.‬و في الوقت‬ ‫سّبورة ُيتيح لجميع طلب الصف المشاركة في عملية التعلم في وقت واحد ‪ .‬و قد أذهب إلى‬ ‫ذاته إن التصحيح على ال ّ‬ .‬‬ ‫و يؤخذ على هذه الطريقة أن الفاصل الزمني بين خطأ التلميذ في الكتابة و معرفة وجه الصواب فيه قد يطول ‪ ،‬فتقل‬ ‫الفائدة تبعًا لذلك ‪.

‫أبعد من ذلك فأقول ‪ :‬إن الخطأ الذي يقع فيه أو يقع عليه التلميذ ‪ ،‬ثم يتاح له من يحاوره فيه و يصححه له ‪ ،‬يعزز‬ ‫الصواب عنده و يرسخه في ذهنه ‪.‬‬ .

‫الباب الثاني \ الفصل الثالث‬ ‫نستعرض فيما يلي أهم مواضيع هذا الفصل و هي ‪:‬‬ ‫* لمحة في تطور النحو العربي‬ ‫* أهداف تدريس النحو العربي‬ ‫* محولت تيسير القواعد النحوية‬ ‫* أساليب تدريس القواعد العربية " النحو "‬ ‫* درس تطبيقي في القواعد العربية‬ .

‬‬ ‫? أّما العصر الرابع و الخير فهو عصر التطوير النحوي على يد العالم اللغوي ابن جني ) ت ‪ 392‬هـ ( ‪ .‬ابن‬ ‫منظور ‪ /‬لسان ‪ ،‬مادة " عرب " [‬ ‫و يرى ابن فارس أن العراب هو الفارق بين المعاني المتكافئة في اللفظ ‪ ،‬و به يعرف الخبر الذي هو أصل الكلم ‪ ،‬و‬ ‫لول العراب ما ميز فاعل من مفعول ‪ ،‬و ل مضاف من منعوت ‪ ،‬و ل تعجب من استفهام ‪ ،‬و ل نعت من تأكيد ‪.‬‬ ‫? عصر التعليل ‪ :‬ويوصف بأنه عصر الشواذ النحوية و البحث عن العلل لها ‪ .‬فأمر المام فاشترى صحفًا ‪ ،‬و أم ّ‬ ‫حرف ‪ ،‬ثم رسم أصول النحو كلها ‪ ،‬فنقلها النحويون و فرعوها ‪ ] .‬الصفهاني ‪ :‬كتاب الغاني ‪[ 297 / 12 ،‬‬ ‫ح هذا النحو ‪ .‬الفغاني ‪ :‬من تاريخ النحو ‪ ،‬ص ‪[ 27‬‬ ‫و قيل إن عليًا قال لبي السود ‪ :‬ان ُ‬ ‫و لكن هذا القول يخالف ما أورده الجاحظ من أن هذا العلم هو أسبق من ذلك ‪ ،‬فقد نسب إلى عمر قوله ‪ ،‬مشجعًا على‬ ‫تعلمه ‪ :‬تعلموا النحو كما تعلمون السنن و الفرائض ‪ ] .‬و آخرين ساروا على نهجهم حتى يومنا هذا ‪ ،‬إذ أصبح هم العلماء يدور في تنظيم قواعد اللغة العربية و تبسيطها و‬ ‫تيسير أساليب تدريسها ‪.‬‬ ‫ي زمان الحّر أشّد * فقال لها ‪ :‬شهر ناجر " صفر " فقالت ‪ :‬يا أبت ‪،‬‬ ‫رفعت " أشّد " ‪ .‬و ابن النباري ) ت ‪ 577‬هـ ( ‪ .‬الجاحظ ‪ :‬البيان ‪[ 161 / 2 ،‬‬ ‫و مهما يكن المر بشأن نقطة البتداء ‪ ،‬فإن العرب أخذوا يشعرون بحاجتهم إلى تدوين النحو حين كثر اختلطهم‬ ‫بالموالي و أبناء الشعوب غير العربية بعد السلم ‪ ،‬و هؤلء يلحنون و يخطئون ‪ .‬فريحة ‪ :‬معهد التربية ‪ ) A / A /1‬أونروا ‪ /‬يونسكو ( [‬ ‫و النحو – كمنا عّرفه ابن جني – هو انتحاء سمت كلم العرب ‪ ،‬في تصرفه من إعراب و غيره ‪ ،‬كالتثنية و الجمع و‬ ‫التحقير و التكسير و الضافة ‪ ،‬و النسب و التركيب و غير ذلك ‪ ،‬ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في‬ ‫الفصاحة ‪ ،‬فينطق بها ‪ ،‬و إن لم يكن منهم ‪ ،‬أو إن شذ بعضهم عنها رّد به إليها ‪ ،‬و هو في الصل مصدر شائع ‪ ،‬أي‬ ‫ص به انتحاء هذا القبيل من العلم ‪ ] .‫لمحة في تطور النحو العربي ‪ -‬القســـم الول‬ ‫لمحة في تطور النحو العربي‬ ‫مر النحو العربي بأدوار عديدة حتى استقر على حاله الذي هو عليه الن ‪ ،‬و ذلك بدءًا من التقعيد في أول المر على يد‬ ‫المام علي و وتلميذه " أبي السود " ‪ ،‬مرورًا بالقياس على يد سيبويه و مدرسته في البصرة ‪ ،‬و انتهاًء بالتعليل و‬ ‫التأويل على يد علماء اللغة فيما بعد ‪.‬‬ ‫فقد قيل أن نقطة البداية كانت حين دخل أبو السود الدؤلي على ابنته في البصرة ‪ ،‬فقالت ‪ :‬يا أبت ! " ما أشّد الحّر ‪.‬فأتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ‪ ،‬فأخبره خبر ابنته ‪ ،‬و أبدى له خشيته على اللغة‬ ‫ل عليه ‪ :‬الكلم كله ل يخرج عن اسم و فعل و‬ ‫العربية إذا ما خالطت العجم ‪ .‬و هم يدعون علماء اللغة العرب إلى إيجاد منطق‬ ‫جديد يمكن من وضع السس الوصفية البحتة لساليب النحو ‪ ] .‬و من رواده ‪ :‬المبرد ) ت ‪286‬‬ ‫هـ ( ‪ .‬و أبو علي الفارسي ) ت ‪ 377‬هـ ( ‪.‬‬ ‫? عصر سيبويه و أصحابه ‪ :‬و فيه وضعت علل القياس النحوي ‪ ،‬مع اختلف في أمر القياس بين المدارس النحوية‬ ‫المختلفة ‪.‬و ثعلب ) ت ‪ 291‬هـ ( ‪ .‬ابن جني ‪ :‬خصائص ‪ ،‬ص ‪[ 33‬‬ ‫نحوت نحوًا ‪ ،‬كقولك قصدت قصدًا ‪ ،‬ثم خ ّ‬ ‫أهمية النحو و العراب ‪:‬‬ ‫العراب – لفظًا – مصدر معناه البانة عن المعاني باللفاظ ‪ .‬د ‪ .‬‬ ‫قد أخذ بعض المستشرقين على علماء اللغة العربية – القدامى و المحدثين – أنهم كانوا و ما زالوا يستعملون طريقة‬ ‫إبداء الرأي الشخصي ‪ ،‬أي على منهج ذهني يقوم على وصف ما يراه النحوي بذهنه ‪ ،‬و ليس على وصف اللغة وصفًا‬ ‫موضوعيًا ‪ ،‬و لذلك فإن الراء قد تكاثرت و الفكار قد تضاربت ‪ .‬و ابن مضاء القرطبي ) ت ‪ 592‬هـ (‬ ‫‪ . 1974 / 2 / 27‬‬ ‫و حقيقة المر أن المدرسة الوصفية ليست حديثة العهد – كما يظن هؤلء الباحثون – ول يعود الفضل إليهم في‬ ‫تأسيسها ‪ .‬و من هنا زاد اهتمام العلماء بقواعد‬ ‫اللغة و أحكامها و قوانينها ‪ ،‬فخّلفوا لنا تراثًا لغويًا رائعًا ‪ ،‬يجدر بنا تقديره ‪ ،‬و نقده و تقويمه ‪ ،‬ثم العمل على تيسيره بما‬ ‫يتناسب و أصالة لغتنا و قدسيتها من جهة ‪ ،‬و انسجامًا مع قدرات طلبنا و تلبية لحاجاتهم من جهة أخرى ‪ .‬فسمي هذا الفن نحوًا ‪ ] .‬‬ ‫] فريحة ‪ :‬تبسيط ‪ ،‬ص ‪ [ 27‬ثم جاء ابن مضاء القرطبي فوضع كتابًا حاول فيه أن يدحض نظرية العامل ‪ ،‬و قال ‪:‬‬ ‫ن زيٌد أو زيٍد لكنا قبلنا هذا العراب ‪ ] .‬و جاء في الحديث الشريف ‪ " :‬الثّيب تعرب عن نفسها " ‪ ] .‬ابن مضاء القرطبي ‪ :‬الرد على النحاة ‪ ،‬ص ‪[ 85‬‬ ‫لو أن العرب قاول ‪ :‬إ ّ‬ ‫و يقول الدكتور أنيس فريحة في هذا المجال ‪،‬إن أستاذه " لي " في جامعة لندن كان يقول بقول علماء الغرب ‪ ،‬إلى أن‬ ‫أراه بالبرهان أن العرب أسبق في الفضل في هذا الموضوع ‪ ،‬و أن مؤسسي المدرسة الوصفية الحديثة يجب أن يكونا‬ ‫ابن جني و ابن مضاء القرطبي ‪ ] .‬ولسن بشاي ‪ :‬محاضرة ألقاها بكلية الداب في‬ ‫جامعة القاهرة في ‪[ .‬فظنها تسأله و تستفهم منه ‪ :‬أ ّ‬ ‫إنما أخبرتك و لم أسألك ‪ .‬و من جاء‬ ‫بعده ‪ ،‬أمثال ‪ :‬الزمخشري ) ت ‪ 538‬هـ ( ‪ .‬أّما عن‬ ‫تطور النحو العربي فقد كتبت فيه البحوث الكثيرة ‪ ،‬و لعل من الصواب القبول بتقسيم العصور المختلفة لتطور النحو‬ ‫العربي إلى أربعة عصور رئيسية ‪ ،‬هي ‪:‬‬ ‫? العصر السابق لسيبويه ‪ ،‬حيث كان الهتمام متجهًا نحو تأصيل القواعد النحوية ‪.‬أعربت عن الشيء ‪ :‬إذا أوضحت عنه ‪ ،‬و فلن ُمعرب‬ ‫عما في نفسه ‪ ،‬أي مبين له و موضح عنه ‪ .‬فهذا ابن جني يقول ‪ :‬إن العامل الذي هو سبب العراب هو النسان نفسه ‪ ،‬ل أثر كلمة في كلمة أخرى ‪.‬‬ .

‬القلقشندي ‪ :‬صبح العشى ‪/ 1 ،‬‬ ‫‪[ 167‬‬ ‫و هكذا فإن العراب ليس حلية لفظية و زخرفًا لفظيًا ‪ ،‬بل له دللة معنوية لتمييز المعاني المختلفة ‪ .‬فهذا ُيقّدر عام ً‬ ‫ل يرفع فيرفع ‪ .‬انظر ‪ :‬الفصل الحادي عشر من كتاب " لمع‬ ‫الدلة في أصول النحو " لبي البركات كمال الدين محمد النباري [‬ ‫و لمر ما قالوا ‪ :‬إن الئمة من السلف و الخلف أجمعوا قاطبة على أنه شرط في رتبة الجتهاد ‪ ،‬و أن المجتهد لو جمع‬ ‫كل العلوم لم يبلغ رتبة الجتهاد حتى يعلم النحو ‪ ،‬فيعرف المعاني التي ل سبيل لمعرفتها بغيره ‪ ،‬فرتبة الجتهاد متوقفة‬ ‫عليه و ل تتم إل به ‪ ] .‬فقد رسم هؤلء العلماء خطتهم في النحو بعد أن‬ ‫جعلوا نصب أعينهم الهدف الذي يرمون إليه ‪ ،‬و هو عصمة اللسان من الخطأ ‪ ،‬ثم تيسير العربية على من يرغب في‬ ‫تعلمها من المسلمين العاجم ‪.‬راجع ‪ :‬الدكتور أنيس‬ ‫فريحة – معهد التربية ) الونروا ‪ /‬اليونسكو ( ‪[ A / A / 1‬‬ ‫و لعل ما قاله ابن مضاء القرطبي هو عين الصواب في هذا الباب ‪ ،‬حين قال ‪ :‬إني رأيت النحويين – رحمهم ال – قد‬ ‫وضعوا صناعة النحو لحفظ كلم العرب من اللحن و صيانته من التغيير ‪ ،‬فبلغوا من ذلك إلى الغاية التي أموا ‪ ،‬و‬ ‫انتهوا إلى المطلوب الذي ابتغوا ‪ ،‬إل أنهم التزموا ما ل يلزمهم ‪ ،‬و تجاوزوا فيها القدر الكافي في ما أرادوه منها ‪،‬‬ ‫عرت مسالكها ‪ ،‬و وهنت مبانيها و انحطت عن رتبة القناع حججها ‪ ] .‬فلم يجر جوابًا ‪ ] .‬و‬ ‫لعل موضوع العامل و تقديره كان من أهم أسباب الخلف بين العلماء ‪ ،‬و ما عليك إل أن تقرأ كتاب " النصاف في‬ ‫ل ينصب فينصب ‪ ،‬و هذا يقدر‬ ‫مسائل الخلف " لبن النباري ‪ ،‬لترى أوجه الخلف في تقدير العامل ‪ .‬‬ ‫فهذا أبو مسلم – مؤدب عبد الملك بن مروان – كان يستمع لبعض النحاة و العروضيين مرة ‪ ،‬فلم يفهم كلمهم ‪ ،‬فأنشد‬ ‫يقول ‪:‬‬ ‫قد كان أخُذهم في النحو ُيعجبني حتى تعاطوا كلَم الّزنج و الروِم‬ ‫ل الغـربان و الـبـوِم‬ ‫ت أفهمه كأنه زج ُ‬ ‫ت كلمًا لسـ ُ‬ ‫لما سمع ُ‬ ‫ت نحوهم و ال يعصـمني من التعـجم في تلك الجـراثيـِم‬ ‫ترك ُ‬ ‫] الصبهاني ‪ :‬محاضرات الدباء ‪[ 37 / 1 ،‬‬ ‫و لعل الشعراء كانوا أشد ضيقًا بالنحاة من غيرهم ‪ ،‬لن قوانين النحو – أحيانًا – تحد من حريتهم و انطلقهم ‪ ،‬فجاء‬ ‫أحدهم يعبر عن واقع حالهم و موقفهم من النحاة و نحوهم فقال ‪:‬‬ ‫ن و من تأسـيـس نحـوهم الذي ابتدعـوا‬ ‫ماذا لقيت من المستعربي َ‬ .‬فقال عضد الدولة‬ ‫‪ :‬لم قدرت استثني * هل قدرت ‪ :‬امتنع فتقول ‪ :‬جاء القوم ‪ ،‬امتنع زيٌد ‪ .‬علمت‬ ‫برفع أحدهما و نصب الخر ‪ ،‬الفاعل من المفعول ‪ ،‬و لو كان الكلم شرجًا – نوعًا – واحدًا لستبهم من صاحبه ‪.‬و هناك صيغ‬ ‫كثيرة تختلف معانيها باختلف حركاتها ‪ ،‬فالية الكريمة ‪:‬‬ ‫سوُلُه { ] سورة التوبة ‪ :‬الية ‪ [ 3‬إن ُقرئت لفظة " رسوله " بالكسر تؤدي إلى الكفر‬ ‫ن َوَر ُ‬ ‫شِرِكي َ‬ ‫ن اْلُم ْ‬ ‫ل َبِريٌء ِم ْ‬ ‫ن ا َّ‬ ‫} َأ ّ‬ ‫و إن قرئت برفعها – و هو الصواب – تؤدي إلى استقامة المعنى ‪ ] .‫] ابن فارس ‪ :‬الصاحبي ‪ ،‬ص ‪[ 42‬‬ ‫و يؤكد ابن جني أهمية العراب حين يقول ‪ :‬أل ترى أنك إذا سمعت ‪ :‬أكرم سعيٌد أباه ‪ ،‬و شكر سعيدًا أبوه ‪ .‬علمًا أن تعليم القواعد ل يقتصر على العربية‬ ‫فحسب ‪ ،‬بل جميع المم تعلم قواعد لغاتها لبنائها ‪.‬‬ ‫] ابن جني ‪ :‬الخصائص ‪[ 35 / 1 ،‬‬ ‫و يقول القلقشندي ‪ :‬ل نزاع في أن النحو هو قانون اللغة و ميزان تقويمها ‪ ] .‬‬ ‫أّما الذين يقللون من أهمية النحو و يزعمون أن تقويم اللسن ‪ ،‬إنما يأتي عن طريق المحاكاة و المران المتواصل ‪ ،‬و‬ ‫يستشهدون بشعراء الجاهلية و خطبائها الذين لم يعرفوا النحو ‪ ،‬و أن اللغة سابقة لنشأة النحو ‪ ،‬فقياسهم سطحي و خاطئ‬ ‫‪ ،‬لن النسان العربي – في عصرنا الحاضر – ل يتاح له سماع اللغة الفصحى من أهلها ‪ ،‬و ذلك لشيوع اللحن و‬ ‫انتشار العامية من جهة ‪ ،‬و للغزو الثقافي و الفكري الذي يمارسه الخرون على أمتنا من جهة أخرى ‪ .‬ابن مضاء القرطبي ‪ ،‬الرد على النحاة ‪،‬‬ ‫فتو ّ‬ ‫ص ‪[ 80‬‬ ‫إن هذه الوعورة و تلك المسالك التي أشار إليها ابن مضاء القرطبي هي التي دفعت بعضهم إلى تجريد الحملة على‬ ‫النحاة الذين تجاوزوا حدود القناع بصناعتهم ‪،‬و تكلموا – أحيانًا – بلغة لم يفهمها أهل اللغة ‪.‬‬ ‫إذا كان النحو ضرورة لصيانة اللغة العربية كما أسلفنا ‪ ،‬و إذا كان تعلمه وسيلة ل يستغني عنها دارس هذه اللغة ‪ ،‬فل‬ ‫يعني أن كل ما خلفه لنا النحاة كان ضروريًا ‪ .‬انظر يعقوب ‪ :‬فقه اللغة العربية و خصائصها ‪ ،‬ص ‪[ 139‬‬ ‫ل شك أن معرفة قوانين النحو ضرورة ل يمكن الستغناء عنها فهي التي تجعل القارئ قادرًا على التمييز بين اللفاظ‬ ‫ل منظمًا و هادفًا ‪ ،‬جاء نتيجة‬ ‫ل عشوائيًا ترفيهيًا ‪ ،‬بل كان عم ً‬ ‫المتكافئة في اللفظ ‪ .‬و إن ما قعده النحاة لم يكن عم ً‬ ‫استقراء طويل و شامل لنصوص اللغة العربية كما وصلت إليهم ‪ .‬أّما أن اللغة‬ ‫كانت قبل أن تكون القواعد فهذا صحيح ‪ ،‬و لم يلجأ اللغويون للنحو إل وسيلة لضبط اللغة و حفظها من التفكيك و‬ ‫الضياع و التي لولها لكانت اللغة في مهب الريح ل تستقر على حال ‪ .‬و من المثلة على ذلك ‪ ،‬أن عضد الدولة سأل يومًا المام أبا علي الفارسي ) الحسن بن أحمد ‪ /‬ت‬ ‫عام ً‬ ‫‪ 377‬هـ ( ‪ :‬لماذا ينصب المستثنى في نحو ‪ :‬قام القوم إل زيدًا * فقال ‪ :‬بتقدير فعل ‪ :‬استثني زيدًا ‪ .‬فقد تجاوز بعضهم – في بعض الحالت – الواقع اللغوي إلى نوع من‬ ‫الترف الفكري ‪ ،‬متأثرين بما تأثر به غيرهم من أصحاب الفلسفة ‪ ،‬فأدى ذلك إلى اجتهادات و خلفات فيما بينهم ‪ .

.‬و من هذا تعلم أن تلك الملكة هي غير صناعة العربية و إنها مستغنية‬ ‫عنها بالجملة ‪ ] .‫ف ما قاسوا و ما وضعوا‬ ‫ى يخال ً‬ ‫ن لها معن ً‬ ‫ت قافـيًة فيه يـكو ُ‬ ‫إن قلـ ُ‬ ‫ب و هذا ليـس يـرتفُع‬ ‫ض و ذاك نصـ ٌ‬ ‫ف منخف ٌ‬ ‫ت وهذاالحر ُ‬ ‫قالوا لحن َ‬ ‫ب و الوجُع‬ ‫ل الضر ُ‬ ‫و حّرشوا بين عبد ال و اجتهدوا و بين زيٍد و طا َ‬ ‫طـبعوا‬ ‫كم بين قوٍم قد احتالوا لمنطقهم و آخـرين على إعرابهـم ُ‬ ‫و بين قوٍم رأوا شـيئًا ُمعـاينًة و بين قوٍم رووا بعض الذي سمعوا‬ ‫] التوحيدي ‪ :‬المتاع و المؤانسة ‪[ 140 / 2 ،‬‬ ‫لم تكن هذه الحملة موجهة إلى أئمة النحو بعامة ‪ ،‬بل اقتصرت على أولئك النحاة الذين أوغلوا في دقائقه ‪ ،‬و أسرفوا في‬ ‫جزئياته ‪ ،‬و تعسفوا في تعقيده حتى صار أقرب إلى منطق الفلسفة منه إلى منطق اللغة ‪ .‬‬ ‫? إذا استطعنا تكوين ملكة اللسان العربي عند طالب اللغة العربية ‪ ،‬يمكننا الستغناء عن كثير من القوانين العرابية ‪.‬‬ ‫أهداف تدريس النحو العربي‬ ‫إن شغفنا باللغة العربية و تمسكنا لها لنها لغة القرآن الكريم ل يعفينا من مسؤولياتنا للعمل بكل ما أوتينا لتيسير تعلمها ‪،‬‬ ‫و ذلك بالتخلص مما علق بنحوها من آراء دخيلة ‪ ،‬قد تكون من السباب الرئيسة لصعوبتها ‪ ،‬ثم إعادة صياغة قوانينها‬ ‫العرابية وفق حاجات طلبنا المنهجية الوظيفية ‪.‬‬ ‫ل مساعدًا للوصول إلى‬ ‫? معرفة قوانين اللغة وسيلة و ليست غاية ‪ ،‬و ل يجوز النشغال بالوسيلة إذا لم تكن عام ً‬ ‫الغاية ‪.‬‬ ‫و قد يكون من المفيد للغة العربية و أهلها أن نعرض ما قاله ابن خلدون بهذا الشأن ‪ ،‬فقد أدرك بحسه اللغوي السليم و‬ ‫تذوقه لجمال العربية ‪ ،‬خطورة النحو و العراب ‪ .‬ابن خلدون ‪ :‬المقدمة ‪ ،‬ص ‪[ 560‬‬ ‫عن استيعابنا لما قاله ابن خلدون ‪ ،‬يجعلنا نستخلص النقاط التالية ‪:‬‬ ‫? ضرورة الهتمام بقوانين النحو التي لها أثر في فهم الدللت و المعاني ‪ ،‬أي التركيز على الجانب الفكري و الوظيفي‬ ‫‪.‬‬ ‫فهم بدعواهم هذه يكيدون للغة العربية و أهلها ‪ ،‬مثلهم كمثل من يدعون لعادة تركيب الجملة و إعطاء اللفاظ دللت‬ ‫جديدة ‪ ،‬أو دعاة العامية لتحل محل الفصحى ‪ ،‬أو أولئك الذين يعملون لتغيير الحرف العربي بحرف لتيني ‪ ،‬فجميع‬ ‫هؤلء – على اختلف هوياتهم و منطلقاتهم – يهدفون إلى إحداث الهوة السحيقة بين أجيال المسلمين الحاضرة و القادمة‬ ‫و بين عقيدتهم و تراثهم ‪.‬ثم ميز تمييزًا مستنيرًا واعيًا بين صناعة العراب لذاتها و بين‬ ‫الملكة اللغوية التي ينبغي العمل من أجل تكوينها في لسان طالب اللغة العربية ‪ ،‬و عدم النشغال بقوانين العراب‬ ‫المتشعبة ‪ ،‬و التي ل طائل تحتها في الكتابة و التعبير و المعنى ‪ .‬‬ ‫و لكنه يميز بوضوح تام بين ملكة اللسان و بين صناعة العربية ‪ ،‬والسبب في ذلك ‪ :‬أن صناعة العربية إنما هر معرفة‬ ‫قوانين هذه الملكة و مقاييسها خاصة ‪ ،‬فهو علم بكيفية ل نفس كيفية ‪ ،‬فليست نفس الملكة ‪ ،‬و إنما هي بمثابة من يعرف‬ ‫ل ‪ .‬‬ ‫? ل يجوز القتصار على الطابع النظري في عملية التعلم ‪ ،‬بل يجب الربط بين النظر و العمل ‪.‬و كذا نجد كثيراً ممن‬ ‫يحسن هذه الملكة و يجيد الفنين من المنظوم و المنثور ‪ ،‬و هو ل يحسن إعراب الفاعل من المفعول و ل المفعول من‬ ‫المجرور ‪ ،‬و ل شيئًا من قوانين صناعة الكتابة ‪ .‬و إذا كان هناك من تهجم على‬ ‫هؤلء الناس ‪ ،‬فهناك أيضًا من امتدح النحو و أهله ‪ ،‬تقويمًا للسان و صيانة له من اللحن ‪ ،‬قال إسحاق بن خلف‬ ‫البهراني في ذلك ‪:‬‬ ‫ن اللكن و المرُء ُتكرمُه إذا لم يلح ِ‬ ‫ن‬ ‫ط من لسـا ِ‬ ‫النحُو يبسـ ُ‬ ‫ت من العلوم أجّلـها فأجّلـها منها مقيُم اللسـ ِ‬ ‫ن‬ ‫و إذا طلـب َ‬ ‫] المبرد ‪ :‬الكامل ‪[ 368 / 1 ،‬‬ ‫و هذا النحوي علي بن الحسين الباقولي يقول في تكريم هذا العلم أيضًا ‪:‬‬ ‫شـرف‬ ‫ك المرُء به أعلى ال ّ‬ ‫أحبب النحَو من العلِم فقد ُيدر ُ‬ ‫ب بين السـدف‬ ‫ب ثـاق ٍ‬ ‫إنـما النحوي في مجلسه كشـها ٍ‬ ‫ف الصدف‬ ‫ج الدّرة من جو ِ‬ ‫ن من فيِه كما تخر ُ‬ ‫ج القرآ ُ‬ ‫يخر ُ‬ ‫] السبكي ‪ :‬طبقات ‪ ] [ 8 / 7 ،‬السدف ‪ :‬الظلمة [‬ ‫إن اختلف الراء و الجتهادات بشأن النحو و العراب ل يجعلنا بحال من الحوال ‪ ،‬نتعامى عن الحقيقة الدامغة التي‬ ‫تقوم على أهمية هذا الموضوع و خطورته ‪ ،‬و إلى وجوب مواجهة الداعين إلى إسقاط العراب أو التقليل من أهميته ‪..‬‬ ‫و قبل استعراض آراء الباحثين في هذا المر ‪ ،‬يجدر بنا رصد أهداف تدريس القواعد العربية الوظيفية ‪ ،‬ليصار إلى‬ .‬فقد جعل هذا العالم علم " النحو " أحد الركان‬ ‫الربعة لعلوم اللسان العربي " اللغة ‪ ،‬النحو ‪ ،‬البيان ‪ ،‬الدب " و رأى أن المقدم فيها هو علم النحو ‪ ،‬إذ به تتبين أحوال‬ ‫المقاصد بالدللة ‪ ،‬و لوله لجهل أصل الفادة ‪.‬فإن العلم بقوانين العراب إنما هو علم بكيفية العمل ‪ ،‬و لذلك نجد كثيرًا‬ ‫صناعة من الصنائع علمًا و ل يحكمها عم ً‬ ‫من جهابذة النحاة و المهرة في صناعة العربية محيطين علمًا بتلك القوانين إذا سئل في كتابة سطرين إلى أخيه أو ذي‬ ‫مودة ‪ ،‬أو شكوى ظلمة ‪ ،‬أو قصد من قصوده أخطأ فيها عن الصواب و أكثر من اللحن ‪ .

‬نق ً‬ ‫الموجز في طرائق تدريس اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪[ 194‬‬ ‫أّما محاولت تيسير القواعد في العصر الحديث فل تعدو أن تكون صدى لراء القدامى في هذا السبيل ‪ .‬‬ ‫و الجاحظ قدم نصيحة لمدرسي اللغة العربية حين يقول ‪ :‬و أّما النحو فل تشغل قلب الصبي إل بمقدار ما يؤديه إلى‬ ‫ل عن السيد ‪:‬ل‬ ‫السلمة من فاحش اللحن ‪ .‬‬ ‫و من هنا فقد قامت محاولت عديدة لتيسير تدريس نحوها ‪ ،‬و لم تكن هذه المحاولت حديثة العهد كما يظن كثيرون ‪،‬‬ ‫بل تعود إلى القرون السالفة ‪ ،‬فهذا ابن مضاء القرطبي يدعو إلى إلغاء نظرية العامل غير الواقعية ‪ ،‬كما اعترض على‬ ‫تقدير العوامل المحذوفة ‪ ،‬و متعلقات المجرورات ‪ ،‬و الضمائر المستترة في المشتقات ‪ ،‬ثم طالب بإلغاء التمرينات غير‬ ‫ل ‪ ] .‬‬ ‫* تنمية القدرة على التفكير السليم ‪ ،‬بما يحققه لداسه من التحليل و التركيب ‪ ،‬و الستقراء و القياس ‪.‬‬ ‫* إدراك موقع النحو من النظام اللغوي العام الذي بدوره يمثل الكيان ا ٌ‬ ‫* إدراك الصلة العضوية بين النحو الوظيفي و فروع اللغة الخرى لتحقيق التكامل اللغوي ‪.‬مصطفى ‪ :‬إحياء النحو ‪ 1937 ،‬م [ و ما قامت به لجنة تيسير قواعد اللغة العربية في مصر ‪ 1938‬م ‪/‬‬ ‫‪ 1357‬هـ و اقتراحها إلغاء العراب التقديري و المحلي و الضمير المستتر جوازًا و وجوبًا ‪ ،‬و جعل المبتدأ و الفاعل‬ ‫و نائب الفاعل في باب واحد اسمه " باب المسند إليه " ‪. 24‬البراشي ‪ :‬أحدث الطرق في التربية لتدريس اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪[ 90 – 89‬‬ ‫و نحن – بدورنا – ل نقول جديدًا إذا ما دعونا إلى وجوب القتصار على موضوعات وظيفية محددة في النحو لطفال‬ ‫المرحلة البتدائية ‪ ،‬أي الموضوعات التي يحتاجون إليها لصحة اللفظ و سرعة الفهم ‪ .‬‬ ‫و مرورًا بالمحاولة الجادة التي قام بها مؤتمر مفتشي اللغة العربية في القاهرة ‪ 1957‬م لتذليل صعوبات القواعد النحوية‬ ‫‪ ،‬والتي دعا فيها إلى تبني نهج جديد في تدريس النحو ‪ ،‬يقوم على أساس أن الكلم العربي كله مكون من جمل و‬ ‫مكملت و أساليب ‪ ..‬شريف ‪ :‬أصول‬ ‫تدريس اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪ .‬السيد ‪ :‬الموجز في طرائق تدريس اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪ 123‬و ما‬ ‫بعدها [‬ ‫و انتهاًء بالمحاولت الخرى التي قام بها عاملون آخرون في حقل تدريس اللغة العربية هنا وهناك ‪ ،‬لعل أهم ما ورد‬ ‫فيها دعوتهم إلى تأجيل تدريس القواعد إلى ما بعد المرحلة البتدائية ‪ ،‬إذ يرى فريق من رجال التربية أن تدريس‬ ‫القواعد ل يناسب الطفال في المدارس الولية و البتدائية ‪ ،‬كما يدعون إلى إلغاء بعض الموضوعات من المناهج‬ ‫المدرسية ‪ ،‬ثم تحسين أساليب تدريسها ‪ ] ..‬أّما الجمل فإن لكل منها ركنين أساسيين هما ‪ :‬المسند و المسند إليه ‪ ،‬و المكملت هي كل لفظ‬ ‫يضيف إلى معنى الجملة الساسي معنى يكمله ‪ ،‬و الساليب هي النماط اللغوية التي نطق بها العرب على الصورة‬ ‫التي وصلت إلينا ‪ ،‬و نحن نحفظها و نقيس عليها ‪ ،‬و قد رمت دعوتهم إلى تبويب النحو من جديد ‪ ،‬فيجمع كل ما يتعلق‬ ‫بالمعنى الواحد في باب واحد يسمى " أسلوبًا " ‪ ] .‬و تبدو لنا هذه الهداف كما يلي ‪:‬‬ ‫* إدراك أهمية النحو في عصمة اللسان العربي من اللحن ‪ ،‬حرصًا على سلمة اللغة العربية و صونها من عبث‬ ‫العابثين ‪.‬ابن مضاء القرطبي ‪ :‬الرد على النحاة ‪ ،‬ص ‪ 85‬و ما بعدها [‬ ‫الوظيفية و القتصار على ما يفيد اللغة واقعًا و فع ً‬ ‫و قد سبق و أشرنا إلى رأي ابن خلدون الداعي إلى عدم النشغال بقوانين العراب التي ل تسمن اللغة و ل تغنيها ‪.‬فريحة ‪ :‬تبسيط قواعد اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪ 41‬و ما بعدها ‪ .‬‬ ‫* القدرة على اكتشاف الخطأ اللغوي عند مشاهدته – مكتوبًا – نظرًا ‪ ،‬أو سماعه أذنًا ‪ ،‬أو عند الوقوع فيه عن غير‬ ‫قصد منه ‪ ،‬ثم المبادرة إلى تصحيحه ‪ ،‬إذا كان الموقف يستدعي ذلك ‪.‬فبدءًا من‬ ‫محاولة الستاذ إبراهيم مصطفى الداعية إلى البعد عن الفلسفة و إلغاء نظرية العامل ‪،‬و الحتكام في العراب إلى‬ ‫المعنى ‪ ] .‬و ذلك بعد أن يكون هؤلء‬ ‫التلميذ قد ملكوا مهارات القراءة و الكتابة الساسية في السنوات الولى من حياتهم المدرسية ‪ ،‬و التي يقتصر العمل‬ ‫فيها على تسريب بعض الحكام اللغوية المبسطة في أثناء المحادثة و التعبير ‪.‬‬ ‫لنساني بأوجهه المختلفة ‪.‬‬ ‫* فهم الدللت اللغوية – أحيانًا – و استيعاب مضامينها الفكرية ‪ ،‬مع ما يتبع ذلك من ارتياح لدى القارئ لدوره‬ ‫الستدللي في المعاني المتكافئة ‪.‬و عويص النحو ل يجدي في المعاملت و ل يضطر إليه في شيء ‪ ] .‬‬ ‫محاولت تيسير القواعد النحوية‬ ‫إذا كان للقواعد النحوية كل هذه الهداف السامية ‪ ،‬فإن القول بالستغناء عنها ل يختلف عن الدعوة إلى القضاء على‬ ‫اللغة ذاتها ‪ ،‬إذ إن محنة العربية ليست قائمة في قوانين نحوها المستساغة ‪ ،‬و إنما هي قائمة في تجني أهلها باغترابهم‬ ‫عنها ‪ ،‬ثم في جزئياتها و ألغازها التي ُيلزم الطلب في تعلمها ‪ ،‬في حين يمكن الستغناء عن الكثير منها ‪ ،‬و رصدها‬ ‫لهل الختصاص في المرحلة الجامعية اللحقة ‪.‬‬ .‬‬ ‫* تدريب التلميذ على ضبط لغتهم – حديثًا و قراءة و كتابة – بشكل يتلءم مع تدرج مستواهم العقلي و اللغوي في‬ ‫سلم التعلم التصاعدي ‪.‫تيسيرها و اختيار الطرائق الملئمة لتدريسها في ضوئها ‪ .‬‬ ‫* إثراء ثروة الطلب اللغوية بما يكتسبوه من مفردات و تراكيب و أنماط ‪ ،‬من خلل النصوص التي تستخدم في‬ ‫الدروس و التطبيقات و التمرينات ‪.

‬و بعد ذلك تعزز و ترسخ في أذهان‬ ‫التلميذ بتطبيقها على حالت مماثلة ‪.‬‬ ‫بعيدًا عن نظريات علم النفس و تعقيداتها و غموضها ‪ ،‬و اختلفها فيما بينها ‪ ،‬و إدراكًا أن جمال قواعد اللغة العربية و‬ ‫منافعها الجليلة ل يظهر أثرها بأمثلة جافة بتراء ‪ ،‬يستحسن العودة إلى اللغة العربية بواقعها و بيئتها النسانية ‪ ،‬أي‬ ‫اعتماد النص اللغوي منطلقًا لتدريس نحوها ‪ ،‬على أن ُيختار النص الممتع المفيد ‪ ،‬الذي تتوافر فيه مجموعة من شواهد‬ ‫الموضوع ‪.‬ابن النباري ‪ :‬الغراب في جدل العراب ‪ ،‬ص ‪ [ 95‬و هي الطريقة ذاتها التي مكنت الخليل بن‬ ‫أحمد الفراهيدي من وضع علم العروض الذي شهر اسمه ‪ ] .‬‬ ‫الطريقة القياسية الستنتاجية ‪:‬‬ ‫و هي التي تبدأ بعرض القاعدة النحوية ‪ ،‬ثم بتقديم الشواهد و المثلة لتوضيحها ‪ .‬‬ ‫و في الوقت ذاته نضم صوتنا إلى أصوات القائلين ‪ ،‬و نعمل مع العاملين المخلصين لهذه اللغة على تيسير قواعدها‬ ‫النحوية على دارسيها ‪ ،‬كي ل نثقل أذهان طلبنا بما يمكن الستغناء عنه في مرحلة ما من مراحل التعليم ‪ .‬‬ ‫و أخيرًا نّذكر بالتوصية التي وردت في الفقرة السابعة في موضوع " الكتاب المبسط " التي قدمها خبراء اللغة العربية ‪،‬‬ ‫بوضع كتاب في قواعد اللغة و النحو يراعى فيه أن يكون مبسطًا واضحًا سهل التناول ‪ ،‬ليرجع إليه الناس – جميعًا –‬ ‫ليتأكدوا من أن كلمهم يجري على قواعد لغوية صحيحة ‪ .‬كما نجدها خالية من عناصر الثارة و التشويق‬ ‫ل من عوامل الساءة لموضوع النحو ‪ ،‬و‬ ‫التي تخفف من جفاف المادة ‪ .‬و بعد ذلك نلجأ إلى التدريبات و التطبيقات‬ ‫الوافية ‪ ،‬لتوظيف القاعدة في سياقات لغوية على منوال شواهد النص ‪ ،‬أي ندعو إلى تعليم النحو من ثنايا النصوص‬ .‬و يمكن القول‬ ‫إن هذه الطريقة في الستدلل و التفكير هي التي لجأ إليها علماء اللغة القدامى ‪ ،‬حينما قّعدوا النحو و ضبطوا أحكامه ‪.‬و يلحظ أن أكثر كتب القواعد النحوية قد‬ ‫وضعت على هذه الطريقة ‪.‬و هكذا فإن اختيار هذه المثلة البتراء كان عام ً‬ ‫باعد بينه و بين كثيرين من دراسي اللغة العربية و تلميذها ‪.‬‬ ‫و يرى بعض الباحثين ‪ ،‬أن هذه الطريقة تتيح للمعّلم التحكم بالمنهج المقرر و توزيعه على مدار العام الدراسي بيسر و‬ ‫سهولة ‪ ،‬إل أنها تشغل عقل الطالب بحفظ القاعدة و استظهارها على أنها غاية في ذاتها ‪ ،‬و تحرمه من المشاركة في‬ ‫اكتشاف القوانين النحوية ‪ ،‬كما تصرفه عن تنمية قدرته على تطبيقها ‪ .‬راجع ‪ :‬التعريب و مستقبل اللغة العربية – عبد العزيز بن عبد ال ‪،‬‬ ‫المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم – معهد البحوث و الدراسات ‪ ،‬ص ‪[ 76 – 75‬‬ ‫طرائق تدريس القواعد العربية‬ ‫إن الناظر في طرائق تدريس القواعد المعتمدة في الكتب المؤلفة لهذه الغاية يجد – مهما تنوعت أساليبها و وسائلها –‬ ‫أنها ل تخرج عن طريقتين اثنتين هما ‪:‬‬ ‫الطريقة الستقرائية الستنباطية ‪:‬‬ ‫تبدأ هذه الطريقة بملحظة المثلة و الشواهد المختلفة ‪ ،‬ثم استخلص القاعدة النحوية التي تجمع بينها ‪ .‬ثم ننتقل مع تلميذنا – برفق و أناة – من المبادئ البسيطة ‪ ،‬خطوة خطوة ‪ ،‬باتجاه القاعدة النحوية التي‬ ‫نسعى للوصول إليها ‪ ،‬على أن نشاركهم في استنباطها و صوغها و بنائها ‪ .‬كما ندعو‬ ‫إلى إعادة النظر بمناهجها من ألفها إلى يائها ‪ ،‬لنخلصها من القوال المتضاربة و المذاهب المتعددة ‪ ،‬فنقتصر على أصح‬ ‫الوجه و أسلمها ‪ ،‬و نبعد عنها الشواذ و الفرضيات و الصيغ النادرة و كل ما ل يتصل بضبط الكلم في المراحل‬ ‫التعليمية المختلفة ‪.‬‬ ‫و ذلك عندما نظروا في النصوص القرآنية و الحاديث النبوية و الشواهد الشعرية و النثرية ‪ ،‬و خرجوا من بحثهم‬ ‫الستقرائي هذا بالقوانين النحوية التي رصدوها بالملحظة و المشاهدة و التحليل و التركيب و المقارنة ‪ ،‬ثم أثبتوها في‬ ‫مؤلفاتهم اللغوية ‪ ] .‬‬ ‫و يلحظ أن هذه الطريقة تعتمد على التفكير القياسي الستدللي ‪ ،‬الذي يقوم على النتقال من المقدمات أو التعميمات‬ ‫الولية إلى الوقائع ‪ .‬علمًا أن بعض المربين ينسبون هذه الطريقة إلى الفيلسوف‬ ‫اللماني " فردريك هربارت ) ‪ 1844 – 1776‬م ( و أنها تقوم على نظرية علم النفس الترابطي [‬ ‫و ل ننسى أن العلماء المسلمين كانوا روادًا في الستدلل الستقرائي الذي يقوم على الملحظة و التجربة و القياس ‪،‬‬ ‫وبخاصة في العلوم التجريبية والعلوم الملحقة بها كالكيمياء و الرياضيات و الفلك و غيرها ‪.‬علمًا أن هذه المبادئ و القواعد نكون قد توصلنا إليها بالستدلل الستقرائي ‪.‫ل من حشو عقول الطفال بقواعد مجردة هي فوق مداركهم العقلية ‪ ،‬و يعسر عليهم استيعاب مضامينها و أهدافها ‪،‬‬ ‫و بد ً‬ ‫تقدم لهم – بدءًا من السنة الرابعة البتدائية – الموضوعات المشار إليها و أعمال تطبيقية و تدريبات لغوية متكـاملة‬ ‫هادفة ‪ ،‬يظهر أثر أحكامها في تعبيرهم الشفهي و الكتابي ‪.‬‬ ‫حينذاك سنجد أن هناك موضوعات صعبة و معقدة يحسن تركها لذوي الختصاص في المرحلة الجامعية ‪ ،‬و ل يجوز‬ ‫البقاء عليها في المناهج المدرسية ‪ ،‬على أن يعاد النظر بهذه الموضوعات في مرحلة الختصاص أيضًا ‪ ،‬فما كان له‬ ‫وظيفة في بناء اللغة أو فهم نصوصها ‪ ،‬فيجب البقاء عليه و أن يشد عليه بالنواجذ ‪ .‬أّما الموضوعات غير الوظيفية فل‬ ‫نقول بإسقاطها من القواعد النحوية ‪ ،‬بل يحجر عليها في مصادرها الخاصة بها ‪ ،‬يسعى إليها ذوو الحاجة من الباحثين‬ ‫الذين يرغبون في مزيد من الستقصاء اللغوي و الترف الفكري ‪.‬‬ ‫و لكن يلحظ أن بعض مؤلفي كتب النحو المحدثين قد أساؤوا لهذه الطريقة ‪ ،‬و ذلك حين قدموا لها بأمثلة تافهة – شك ً‬ ‫ل‬ ‫و مضمونًا – تكاد تكون مفصلة على قد القاعدة النحوية ليس غير ‪ .‬و تحقيقًا لهذه الغاية ينبغي أن يكون واضعو مناهج القواعد‬ ‫يتمتعون بحس لغوي سليم و ذوق أدبي متكامل ‪ ] .

‬‬ ‫نص حديث ‪:‬‬ ‫كاد النهار ينقضي ‪ ،‬و المل بعودة رجال الطليعة يتضاَءل ‪ .‬و بعد فترٍة قصيرٍة التأم المجلس بجميع أركانه ‪ ،‬فانبرى القائد يشرح الموقف لكبار‬ ‫جل ملحظاته في سج ّ‬ ‫يس ّ‬ ‫مساعديه ‪ ،‬و لّما أتّم كلمه ‪ ،‬جعل بعض المستشارين يعطي رأيه ‪ ،‬بينما بعضهم الخر يطلب المزيد من اليضاح حول‬ ‫طة ‪.‬فيك شر ٌ‬ ‫تجتمع في رج ٍ‬ ‫الشرف ُيكرم ‪ .‬و حين أوشك الظلم أن ُيطبق على المعسكر كان القائد ل يزال في مكتبه يترّقب‬ ‫ي بهذا الغموض أن يتبّدد ‪ ،‬و عسى‬ ‫حِر ّ‬ ‫أن يوافيه رجال الستطلع بأي نبأ عن أفراد الطليعة ‪ .‬و‬ ‫ل تشاور ‪ ،‬و من يشاور يكثر صوابه و يندر خطُأه ‪ .‬مع الشارة إلى أن اعتماد النصوص ينبغي أن يكون منذ بواكير عهد الطلب بهذه المادة ‪ ،‬ل أن ُيعمل به في‬ ‫مرحلة دون أخرى ‪ .‬فقال الرشيد ‪ :‬إ ّ‬ ‫ي خطٍأ يخطئ يحا َ‬ ‫ل أمرًا ل يحسنه فإنه يخفق فيه ‪ ،‬و أ ّ‬ ‫يتو ّ‬ ‫ئ يمنعه من الدناءات ‪ ،‬و أّنى ينزل ذو‬ ‫ف إن يتوافر في امر ٍ‬ ‫ف ‪ ،‬و الشر ُ‬ ‫ل يكتب له النجاح ‪ .‬فدعا مستشاريه إلى اجتماع طارئ ‪ .‬‬ ‫الموضوع ‪ :‬أدوات الشرط التي تجزم فعلين ‪.‬و عندما لم يب َ‬ ‫طته ‪ .‬و فيك حلم ‪ ،‬و الحلم حينما يكن يمنع العجلة ‪ ،‬و العجلة آفة القضاء ‪ ،‬فما تظهر من صبٍر ينفعك ‪ .‬لقد كانوا ستًة من صفوة الجند أرسلتهم القيادة لستطلع‬ ‫أمر العدّو على الضفة الثانية للنهر ‪ .‬و فيما هو ينتظر دخولهم عليه ‪ ،‬أنشأ يرسم خريطة للموقع ‪ ،‬كما أخذ‬ ‫يعّد خ ّ‬ ‫ل خاص ‪ .‬و مهما تبذل من جهٍد تجَز به ‪ .‬و كيفما يكن القاضي يكن‬ ‫أنت رج ٌ‬ ‫له القضاء ‪ ،‬فما وجد فيه مطعنًا ‪.‬ثّم و ّ‬ ‫الموضوع ‪ :‬كاد و أخواتها ‪.‬‬ ‫جاهزة للتدريس في مراحل التعليم المختلفة ‪ ،‬فالمر يستدعي عم ً‬ ‫و مما يجعلنا أكثر اطمئنانًا لهذا الرأي أن هناك تجربة محدودة قام بها مركز التطوير التربوي بعمان ‪ ،‬حيث تم تنسيق‬ ‫مجموعة من النصوص الجيدة لمنهج النحو المقرر في الصفين الثاني و الثالث العدادي ‪ .‬‬ ‫** نماذج من النصوص التي وردت في النشرة التربوية في قواعد اللغة العربية للصفوف العدادية – مركز التطوير‬ ‫التربوي بعمان ‪.‬و كان يقول لنفسه ‪َ :‬‬ ‫ق مجال للمزيد من الترّيث و النتظار ‪ ،‬شرع القائد يشحذ ذهنه و طفق‬ ‫هؤلء الرجال أن يعودوا قريبًا ‪ .‬‬ ‫حكمه ‪ .‬إنه التجاه الطبيعي الذي ينبغي أن يعّم جميع مراحل التعليم المختلفة ‪.‬و لدى النظر الفاحص نجد أن‬ ‫كثيرًا منها صالح لتدريس الموضوعات المشار إليها ‪ .‬‬ ‫الخ ّ‬ .‬‬ ‫و السؤال الذي يتبادر إلى الذهان هو ‪ :‬هل من الممكن أن يوضع منهج النحو العربي من خلل نصوص تتوافر فيها‬ ‫خصائص النص الجيد ‪ :‬من سهولة السلوب ‪ ،‬و وضوح المعنى ‪ ،‬و سلسة التركيب *!‬ ‫و الجواب على ذلك باليجاب ‪ ،‬فالنصوص الجميلة تمل بطون الكتب ‪ ،‬و بخاصة كتب التراث في العصور السلمية‬ ‫المتلحقة ‪ ،‬فهناك الكثير الكثير ما يصلح لذلك ‪ ،‬و لكن النصوص الهادفة الشاملة لقواعد النحو من ألفها إلى يائها ليست‬ ‫ل جماعيًا جادًا للخروج بالمنهج النحوي المتكامل ‪.‬علمًا انه من الممكن الحصول على ما هو أفضل من بعضها ‪،‬‬ ‫كما أنه من الممكن التصرف ببعض النصوص ‪ ،‬مع البقاء على جمالها الدبي ‪ .‬‬ ‫نص قديم ‪:‬‬ ‫ل ‪ ،‬فقال ‪ :‬يا أمير المؤمنين ‪ ،‬إّني ل أجُد في نفسي الكفاية ‪ ،‬و من‬ ‫روي عن الرشيد أنه عرض منصب القضاء على رج ٍ‬ ‫ل ‪ ،‬متى‬ ‫ن فيك يا هذا ثلث خصا ٍ‬ ‫سب عليه ‪ .‬و لكنها تجربة تستحق الثناء و‬ ‫التقدير ‪ .‫اللغوية الجيدة بالطريقة الستقرائية الحوارية ‪ ،‬مع ما يتبع ذلك من تحليل و تركيب و قياس و مقارنة ‪ ،‬و غيرها من‬ ‫أساليب الستدلل العقلي الخرى ‪.

.‬و ها هي الهواج ُ‬ ‫طريِقه نحو غايًة ل يدر ُ‬ ‫صوَرهم‪ ،‬فإذا هو في‬ ‫مشاهَدَتهم فيرجو لقاءهم و يشتاق إليهم ‪ ،‬بالرغم من أّنهم ل يرضون به زوجًا لعبلَة ‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ح ‪ -‬مشك ً‬ ‫* إعداد النص و كتابته ‪ -‬بخط واض ٍ‬ ‫* خارطة البلد العربية لتحديد مضارب قبيلة عبس ‪ ،‬و موقع الحيرة ‪.8‬تزويد الطلب بمعلومات ‪ :‬أدبية ‪ ،‬و تاريخية ‪ ،‬و جغرافية ‪ ،‬يقدمها لنا النص ‪.5‬التعرف إلى الوظيفة العرابية لحرفي النفي " لم ‪ ،‬لن " ‪.9‬اكتساب بعض القيم السليمة المستوحاة من سيرة عنترة " الشجاعة‪ ،‬العفة ‪ ،‬الولء الحق للقربين " ‪.7‬التدّرب على كتابة بعض صور الهمزة المتوسطة و المتطرفة ‪.‬كذلك تبدو لُه عبلُة في جمٍع من صاحباتها اللواتي‬ ‫ل واحٍد منهم لطفئ نيرا َ‬ ‫حديث مع نفسه ‪ :‬سأعانق ك ّ‬ ‫ن‪.‬و تبتغي عينُه‬ ‫ش في خاطِرِه ‪ ،‬فيحزن حينًا و يفر ُ‬ ‫س تجي ُ‬ ‫ك لها سرًا ‪ .‬‬ ‫السئلة الستيعابية ‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .6‬إثراء ثروة الطلب التعبيرية باكتساب المفردات و العبارات المناسبة التي يزودنا بها النص ‪.‬‬ ‫النص ‪ :‬نفي أزمنة الفعل " الماضي ‪ ،‬الحاضر ‪ ،‬المستقبل " ‪.‬‬ ‫الوسائل التعليمية ‪ /‬التعّلمية ‪:‬‬ ‫ل بالحركات و مرقمًا بعلمات الترقيم ‪.‬‬ ‫‪ .1‬أين كانت منازل قبيلة عبس *‬ ‫‪ .‬و لكّنه مع ذلك كّله ساَر في‬ ‫ح حينًا ‪ .3‬إدراك أزمنة الفعل الثلثة إدراكًا واعيًا ‪.1‬في أي عصر من العصور تذكرك صورة الفارس السود *‬ ‫‪ .‬‬ ‫* ال ّ‬ ‫التطبيق ‪:‬‬ ‫التمهيد و المقدمة ‪:‬‬ ‫ُتعرض الصورة المشار إليها آنفًا أمام الطلب ‪ ،‬و يجري الحوار التالي ‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫* في نهاية الفقرة الولى ‪ ،‬تشرح – من خلل سياقاتها – اللفاظ التالية ‪:‬‬ .‬‬ ‫أهداف الدرس ‪:‬‬ ‫يتوقع من المدّرس أن يعمل على تحقيق الهداف التالية ‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ف ‪ ،‬و قد أصبح على مقربٍة من مضاربه ّ‬ ‫ن إليه بشغ ٍ‬ ‫ن ينظر َ‬ ‫ُرح َ‬ ‫إعداد الدرس‬ ‫الصف ‪ :‬الول العدادي ) المتوسط ( ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .1‬قراءة النص قراءة ) صامتة و جهرية ( ‪.‬‬ ‫الزمن ‪ :‬يحدده المدّرس في ضوء أهدافه و مستوى تلميذه ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ ..‬‬ ‫* صورة لفارس أسود اللون في لباس الميدان " يمتطي جواده ‪ ،‬و يحمل سلحه " ‪.10‬ربط القيم المشار إليها أعله بالمفاهيم السلمية ‪.2‬استيعاب أفكار النص الرئيسية و الثانوية ‪.‬‬ ‫سّبورة و ملحقاتها ) طباشير ‪ ،‬ممحاة ‪ .‬‬ ‫‪ .3‬ما الصفات التي امتاز بها عنترة العبسي *‬ ‫‪ .‬فما الذي حملُه على تركهم بعد أن اعتاَد أن يسمَر في أنديتهم و يحار َ‬ ‫حّدثته نفسُه ِمرارًا بأن يعوَد أدراجُه إلى " الحيرة " ليقيَم عزيزًا بين أولئك الصحاب ‪ .4‬ما اسم الفتاة التي كان يحبها و يرغب الزواج بها *‬ ‫القراءة الجهرية ‪:‬‬ ‫يقرأ المعّلم النص قراءة نموذجية ‪ ،‬يتبعها بقراءة طالبين متفوقين ‪ ،‬بحيث يقرأ كل واحد منهما فقرة واحدة ‪.‬‬ ‫‪ .3‬سم بعض الفرسان الذين ُ‬ ‫القراءة الصامتة " ثلث دقائق " ‪:‬‬ ‫ف من سيرة عنترة العبسي ‪ ،‬علمًا أني سأعرض عليكم بعض السئلة بعد‬ ‫اقرأوا هذه القطعة الدبية التي تحدثنا عن طر ٍ‬ ‫النتهاء من القراءة ‪.‬تتراءى لُه ُ‬ ‫ن شوقي إليهم ‪ .‫طة إعداد درس تطبيقي في النحو العربي‬ ‫خّ‬ ‫النص‬ ‫عودة عنترة‬ ‫] قواعد اللغة العربية – ج ‪ – 1 /‬مكتبة لبنان – بيروت [‬ ‫س كأّنه صار غريبًا عن قوِمِه ‪ ،‬و‬ ‫ك في نفسِه ‪ .‬إلخ ( ‪.2‬حدد مواقع هذه القبيلة على الخارطة *‬ ‫‪ .‬إّنه ليح ّ‬ ‫ن قبيلتِه " عبس " ‪ ،‬فتثوُر الشكو ُ‬ ‫ب ِمن مواط ِ‬ ‫ها هو عنترُة يقتر ُ‬ ‫يخّيل إليه أَنه لن يستطيَع الحياَة معهم من جديٍد ‪ ،‬و سيشعُر بخطإه ‪ ،‬لّنه عزَم على العودِة إليهم ‪ ،‬وأنه سوف يندُم على‬ ‫مفارقته أصحابُه الذين يقّدرون شجاعتُه ‪ ،‬و الذين ما قالوا له يومًا ‪ :‬يا بنَ زبيبة ‪ ،‬و الذين لم يَعّيره واحٌد منهم بسواِد‬ ‫ب معهم *‬ ‫لونه ‪ .2‬ما أدوات الحب الساسية في ذلك العصر *‬ ‫شهروا في العصر الجاهلي ‪.‬‬ ‫‪ .4‬تدريب الطلب على استخدام أساليب النفي لزمنة الفعل استخدامًا وظيفيًا ‪.

1‬ها هو عنترة يقترب من مواطن قبيلته ‪.2‬ما قالوا يومًا يا بن زبيبة ‪. -‬‬ ‫* انظر إلى الفعال المضارعة في العبارات التالية ‪ .‬فائدة ‪ " :‬السين " و " سوف "‬ ‫حرفان يدخلن على الفعل المضارع ‪ ،‬فينقلن زمانه إلى المستقبل ‪ ،‬و هما يفيدان اليجاب ‪ ،‬بينما " لن " تنفي حصوله‬ ‫في المستقبل ‪ ،‬و ل يجوز أن يجتمع اليجاب و النفي في جملة واحدة [‬ ‫‪ .‬هل تغير المعنى ‪ ،‬من حيث حصول الفعل أو عدم‬ ‫حصوله *‬ ‫إذن ما وظيفة " ل " النافية عند دخولها على الفعل المضارع *‬ ‫قاعدة ‪:‬‬ ‫" ل " النافية حرف يدخل على الفعل المضارع فينفي حصول الفعل في الزمن الحاضر ‪.1‬تثور الشكوك في نفسه ‪.‬‬ ‫انظر في الجملة الثالثة ‪ .‬‬ ‫ماذا تسمى هذه الواو *‬ ‫الفعل الماضي يدل على حصول عمل في الزمن الماضي ‪ ،‬فهل حصل فعل " القول " الذي ورد في العبارة الثانية *‬ ‫ما هو العامل الذي دخل على الفعل الماضي و نفى حصوله *‬ ‫استعمل " ما " النافية في جملة جديدة ‪ ،‬بحيث تنفي الفعل الماضي ‪.‬‬ ‫انظر إلى لفظة " قالوا " في الجملة الثانية ‪ ،‬ثم أعد هذا الفعل إلى حالته الصلية قبل دخول " الواو " عليه ‪.3‬لم يّعيره واحد منهم بلون سواده ‪.1‬نشاطات لغوية ‪:‬‬ ‫سّبورة ‪ ،‬و تميز " ما " و " قالوا " بلون خاص ‪.‬‬ ‫احذف حرف " لم " من هذه الجملة ‪ ،‬ثم اقرأها من جديد مظهرًا حركة آخر الفعل المضارع " يّعيره " ‪.‫يّعيره ‪ ،‬يسمر ‪ ،‬أنديتهم ‪.‬‬ ‫* و في نهاية الفقرة الثانية ‪ُ ،‬تشرح اللفاظ و التراكيب التالية ‪:‬‬ ‫يعود أدراجه ‪ ،‬الهواجس تجيش في خاطره ‪ ،‬تتراءى ‪ ،‬تبتغي ‪ ،‬بشغف ‪ ،‬مضاربهن ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ . -‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫سّبورة ‪ ،‬و تميز الفعال المعنية بلون خاص ‪.‬‬ ‫انظر إلى الفعال الماضية في العبارات التالية ‪ ) :‬تكتب على ال ّ‬ ‫‪ .2‬سأعانق كل واحد منهم ‪.‬‬ ‫إذن ما وظيفة " لم " العرابية *‬ ‫قاعدة ‪:‬‬ ‫" لم " حرف يدخل على الفعل المضارع ‪ ،‬فينفي حصوله ‪ ،‬و يقلب زمانه من الحاضر إلى الماضي ‪ ،‬و يجزم آخره ‪.‬‬ ‫سّبورة ‪ ،‬على أن‬ ‫انظر إلى الفعال المضارعة في العبارات التالية ‪ ،‬ثم أوضح زمن الفعل في كل منها ‪ .3‬سار في طريقه ‪.‬‬ ‫* ما زمن الفعل في الجملة الولى *‬ ‫* ما الذي نقل زمن الفعل المضارع في الجملة الثانية من الحاضر إلى الماضي *‬ ‫* انظر إلى الجملة الثالثة ‪ ،‬ثم أجب ‪ .‬‬ ‫هل تغير المعنى من حيث حصول الفعل و عدم حصوله *‬ ‫الفعل المضارع يدل على الزمن الحاضر ‪ ،‬هل يبقى زمانه حاضرًا بعد دخول " لم " عليه *‬ ‫إذن ما وظيفة " لم " عند دخولها على الفعل المضارع *‬ ‫قارن بين حركة آخر الفعل المضارع " يّعيره " قبل دخول " لم " عليه و بعد دخولها ‪.2‬سار في طريقه نحو غاية ل يدرك لها سرًا ‪.‬ما الفرق بين " الهاء " في لفظة " يّعيره " و " الهاء " في لفظة " لونه " ‪.:‬تكتب على ال ّ‬ ‫‪ .:‬تكتب على ال ّ‬ ‫تكون اللفاظ " سأعانق ‪ ،‬سوف يندم " بلون مميز ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .1‬عزم على العودة إليهم ‪.‬هل سيستطيع عنترة العيش معهم من جديد *‬ ‫* م الذي نفى حصول الفعل المضارع في المستقبل *‬ ‫* و ماذا عن حركة الفعل المضارع " يستطيع " ‪ ،‬و لماذا نصب آخره ‪ ،‬مع انه – في الصل – ينبغي أن يكون‬ ‫مرفوعًا *‬ ‫قاعدة ‪:‬‬ ‫" لن " حرف ينفي حصول الفعل المضارع في المستقبل ‪ ،‬و ينصب آخره أيضًا ‪ ] .‬‬ ‫احذف حرف " ل " من الجملة رقم ) ‪ ، ( 2‬ثم اقرأها من جديد ‪ .2‬نشاطات تعبيرية ‪:‬‬ ‫* استعمل المفردات التالية في جمل تامة المعنى ‪:‬‬ .‬‬ ‫النشاطات الصفية ‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫قاعدة ‪:‬‬ ‫" ما " النافية حرف يدخل على الفعل الماضي فنفي حصوله في الزمن الماضي ‪.3‬لن يستطيع الحياة معهم من جديد ‪.

‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .5‬قيم و سلوك ‪:‬‬ ‫* ما موقف السلم من التعصب للقبيلة و حمل الولء لها *‬ ‫* كانت نقطة الضعف عند عنترة العبسي أنه أسود اللون ‪ ،‬و انه ابن جارية ‪ ،‬فلو أدرك عنترة السلم ‪ ،‬هل يبقى لونه‬ ‫و أمومته مصدر إزعاج له *‬ ‫* اذكر الية الكريمة التي وضعت ميزان التفاضل بين الناس ‪.2‬هل فقدت المل في تحقيقك طموحك *‬ ‫‪ .‬‬ ‫* أجب عن السئلة التالية بجمل تامة المعنى ‪ ،‬مراعيًا استخدام أدوات النفي المشار إليها ‪:‬‬ ‫‪ .3‬نشاطات إملئية ‪:‬‬ ‫* علل كتابة الهمزة في اللفاظ التالية ‪:‬‬ ‫كأنه ‪ ،‬بخطإه ‪ ،‬أولئك ‪ ،‬شيء ‪ ،‬يأس ‪ ،‬رؤيتهم ‪ ،‬لقاءهم ‪ ،‬تتراءى ‪ ،‬أطفئ ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫* عبر عن تقديرك لعنترة الفارس في ثلث جمل من تأليفك ‪.6‬التقويم ‪:‬‬ ‫نشاطات صفية ‪ /‬بيتية ‪.‬‬ ‫* من يحفظ الحديث النبوي الذي جاء فيه الرسول صلى ال عليه و سلم على ذكر عنترة العبسي * ] قال رسول ال‬ ‫صلى ال عليه و سلم ‪ " :‬ما وصف لي أعرابي قط ‪ ،‬فأحببت أن أراه إل عنترة " ‪ .‬‬ ‫* هات أربع كلمات مهموزة – في وسطها – على أن تكون الولى على ألف ‪ ،‬و الثانية على واو ‪ ،‬و الثالثة على ياء ‪،‬‬ ‫و الرابعة مستقلة على السطر ‪.1‬يفلح ظالم الفقراء و المساكين ‪.‬‬ ‫* استخرج العبارة التي تدل على حيرته و ارتباكه ‪.‬‬ ‫* اكتب فقرة قصيرة في أي موضوع ترغبه ‪ ،‬على أن تدخل في ثناياها العبارات التالية ‪:‬‬ ‫يعود أدراجه ‪ ،‬تجيش الهواجس في خاطره ‪ ،‬تتراءى له صورهم ‪.‬‬ .‬‬ ‫* استخدم كل حرف من حروف النفي التي تعرفنا إليها في هذا الدرس في ثلث جمل مفيدة ‪.‬‬ ‫‪ .1‬هل تحب الثقلء من الناس الذين يؤذون جيرانهم *‬ ‫‪ .‬‬ ‫* ما الذي يدفعه إلى الحزن حينًا و إلى الفرح حينًا آخر *‬ ‫* إن محبة عنترة لقومه دفعته للعودة إليهم ‪ .3‬هل ترضى أن يتخلى المسلمون عن المسجد القصى *‬ ‫* انف الجمل التالية دون تغيير في صورة الفعل ‪ ،‬و اشكل آخر الفعل المضارع ‪.‬هل هناك أمر آخر كان يشده للعودة إلى مضارب قبيلته *‬ ‫* لو خير عنترة بين العودة إلى قومه و التخلي عن ابنة عمه " عبلة " و بين الظفر بها و الرحيل عنهم ‪ ،‬فأيهما يختار‬ ‫في تقديرك *‬ ‫‪ .‬‬ ‫* اذكر الحديث الشريف الذي ساوى بين العربي و العجمي و بين البيض و السود من الناس ‪.‬‬ ‫* هات أربع كلمات مهموزة – في آخرها – على أن تكون الولى على ألف ‪ ،‬و الثانية على واو ‪ ،‬و الثالثة على ياء ‪،‬‬ ‫و الرابعة مستقلة على السطر ‪.‬‬ ‫‪ .3‬ربح الكسول الجائزة ‪.4‬نقد و تحليل ‪:‬‬ ‫* دل على العبارة التي تشير إلى محبة عنترة الشديدة لقومه ‪.4‬يصدق فرعون في وعده ‪.‫يّعيره ‪ ،‬يسمر ‪ ،‬أنديتهم ‪ ،‬بشغف ‪ ،‬مضاربهن ‪.‬الصفهاني ‪ :‬الغاني ‪/ 8 ،‬‬ ‫‪[ 240‬‬ ‫* لماذا أحب رسول ال صلى ال عليه و سلم أن يرى عنترة دون غيره من شعراء العصر الجاهلي *‬ ‫‪ .2‬يعيش السمك في البر ‪.

‬‬ ‫* درس تطبيقي في التعبير " النشاء " ‪.‬‬ ‫* أهداف تدريس التعبير ‪.‫الباب الثاني \ الفصل الرابع‬ ‫نستعرض فيما يلي أهم مواضيع هذا الفصل و هي ‪:‬‬ ‫* تمهيد الفصل ‪.‬‬ ‫* مشكلت تدريس التعبير ‪.‬‬ ‫* المطالعة و التعبير ‪.‬‬ ‫* تصحيح موضوعات التعبير ‪.‬‬ .‬‬ ‫* تدريــس التعبير ‪.

‬‬ ‫* أن ينمي ملكته الكتابية بالكثار من الكتابة في الموضوعات التي يرغب فيها ‪ ،‬بعيدًا عن العراقيل و القيود ‪.‬و لما كان التعبير هو وسيلة التفاهم بين الناس لتنظيم حياتهم و‬ ‫قضاء حاجاتهم ‪ ،‬و هو الهدف الذي ترمي إليه فروع اللغة العربية جميعها ‪ ،‬أدركنا خطورة هذه المادة التعليمية التي تقع‬ ‫في منزلة الغاية من الوسيلة ‪ ،‬لن تعليم اللغة يتوخى في الدرجة الولى جعل التلميذ قادرًا على التعبير السليم – حديثًا و‬ ‫كتابة – أي قادرًا على النشاء اللغوي ‪ ،‬فالتعبير الشفهي هو النافذة التي نطل من خللها على العالم الخارجي بواسطة‬ ‫اللسان ‪ ،‬والتعبير الكتابي هو النافذة التي نتصل بواسطتها بهذا العالم عن طريق القلم ‪.‬فالمحاكاة ل تزال أساسًا سليمًا من أسس تعلم اللغة العربية ‪.‬‬ ‫* أن يوثق عرى اللفة و الصداقة بينه و بين الكتاب ‪ ،‬لن المطالعة الحرة هي المفتاح الذي ل يصدأ لتنمية القدرة على‬ ‫التعبير ‪.‬‬ ‫* تنمية القثدرة الخطابية ‪ ،‬لما لها من مواقف حياتية تستدعيها ‪.‫تمهيد‬ ‫] يقول القلقشندي ‪ :‬كتابة النشاء المراد بها كل ما رجع من صناعة الكتابة إلى تأليـف الكلم و ترتيب المعاني ‪ .‬‬ ‫* أن يصبح قادرًا على تلخيص ما يقرأه أو يسمعه بلغته الخاصة ‪.‬‬ ‫و التعبير – اصطلحًا – هو العمل المدرسي المنهجي الذي يسير وفق خطة متكاملة ‪ ،‬للوصول بالطالب إلى مستوى‬ ‫يمكنه من ترجمة أفكاره و مشاعره و مشاهداته و خبراته الحياتية – شفاهًا و كتابة – بلغٍة سليمة ‪ ،‬وفق نسق فكري‬ ‫معين ‪.‬‬ ‫* أن يدرك أهمية الطلع على الثروة الدبية الهائلة لتراث أمتنا الذي يمل المكتبات في كل مكان من العالمين ‪ :‬العربي و‬ ‫السلمي ‪ ،‬و في المكتبات العالمية الخرى ‪.‬‬ ‫* تعويد الطالب على قواعد الحديث و الصغاء و احترام أقوال الناس الذين يتحدثون إليه ‪ ،‬و إن خالفوه في الرأي و‬ ‫الجتهاد ‪.‬‬ ‫ل إلى النقد و التقويم‬ ‫* أن يتدرج في تناول الموضوعات – بدءًا من ‪ :‬الوصف الحسي ‪ ،‬فشبه الحسي ‪ ،‬فالخيالي ‪ ،‬وصو ً‬ ‫و المحاكمة ‪.‬‬ ‫* تنمية القدرة على الرتجال الكلمي و شحذ البديهة عند أصحابها ‪ ،‬لتساهم في توالد الفكار و الخواطر ‪.‬‬ ‫منزلته و وظيفته ‪:‬‬ ‫حاجة النسان إلى الشيء هي التي تحدد مدى أهميته له ‪ .‬‬ ‫* أن يصبح قادرًا على التعبير عن أحاسيسه و مشاعره و أفكاره و آرائه بيسر و سهولة ‪.‬صبح‬ ‫العشى في صناعة النشا ‪[ 54 / 1 ،‬‬ ‫التعبير – لفظًا – هو البانة و الفصاح عما يجول في خاطر النسان من أفكار و مشاعر و أحاسيس ‪ ،‬بحيث يفهمه‬ ‫الخرون ‪ ،‬و يقال ‪ :‬عبر عما في نفسه ‪ ،‬أي أعرب و بين بالكلم ‪.‬‬ ‫* أن يستفيد من آثار الكتاب و الدباء و المفكرين – القدامى و المحدثين – فيدون ما يعجبه منها ‪ ،‬و ينسج على منوالهم‬ ‫فيما أبدعوا فيه ‪ .‬‬ ‫* أن يتدرج في اكتساب القدرة التعبيرية ‪ ،‬بدءًا من الوحدة اللغوية الولى " الجملة " ‪ ،‬مرورًا بالفقرة الواحدة التي تتضمن‬ ‫ل إلى الموضوع المتكامل المكون من أفكار متآلفة في فقرات متناسقة مترابطة ‪.‬‬ ‫* التغلب على عامل الحياء الزائد عند بعض الطلب الذي يحول دون توضيح الفكار و المعاني التي تجول في خواطرهم‬ ‫‪.‬و تصحيح هذا النوع‬ ‫من التعبير يتم مباشرة عقب انتهاء التلميذ من حديثه ‪ ،‬بأساليب مناسبة ‪ ،‬و بشمل الجوانب المختلفة للحديث – لغة و معنى ً‬ ‫و سياقًا ‪.‬‬ ‫* أن يصبح قادرًا على استخدام الثروة اللغوية التي يكتسبها في دراسة المواد التي يتعلمها باللغة العربية ‪.‬‬ ‫فكرة واحدة ‪ ،‬وصو ً‬ ‫* أن يقلل من الخطاء اللغوية – تدريجيًا – و أن يهتم بتنظيم كتابته ‪ ،‬من حيث ‪ :‬الخط ‪ ،‬و استعمال علمات الترقيم ‪ ،‬و‬ ‫تقسيم الموضوع بعدد الفكار الرئيسة فيه ‪.‬‬ ‫* أن يحصن قلمه من التفاهة و البتذال ‪ ،‬و يستخدمه في سبل الخير و الحق و الفلح ‪.‬‬ ‫* أن يرتقي – تصاعديًا – بأسلوبه و إنتاجه التعبيري ‪ ،‬من حيث ‪ :‬الستخدام اللغوي ‪ ،‬و سعة الفق الفكري ‪ ،‬و البتكار‬ ‫الذهني ‪.‬‬ ‫أهداف تدريس التعبير‬ ‫‌أ‪ -‬التعبير الشفهي ‪:‬‬ ‫لما كان التعبير الشفهي يتميز – أداًء – عن التعبير الكتابي ‪ ،‬فإن له أهدافًا خاصة يمكن تحديدها بما يلي ‪:‬‬ ‫* تشجيع الطالب على مواجهة الخرين و محاورتهم بلغة عربية سليمة ‪.‬‬ .‬‬ ‫و هذه الهداف يعمل المدّرس على تحقيقها تباعًا في جميع ساعات التدريس الصفية و غير الصفية ‪ .‬‬ ‫* أن يلتزم بقضايا أمته ‪ ،‬فيشاركها آمالها و آلمها ‪ ،‬و يجرد قلمه – فيما يستطيعه – للدفاع عنها ‪ ،‬حينما يستدعي المر‬ ‫ذلك ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬التعبير التحريري " الكتابي " ‪:‬‬ ‫‌‬ ‫يهدف تدريس التعبير التحريري الوصول بالطالب إلى ما يلي ‪:‬‬ ‫* أن يصير قادرًا على وصف البيئة التي تحيط به – بيتًا و مدرسة و مجتمعًا ‪.

‬إنها غايات يعمل‬ ‫المدّرس مع طلبه للوصول إليها ‪ ،‬مراعيًا قدرات الطلب المتزايدة و طاقاتهم المتنامية – عقليًا و نفسيًا و جسديًا – على‬ ‫أل يحاول قطف الثمار قبل موسم نضوجها ‪ ،‬كما ل يؤخر القطاف إذا حان وقت الحصاد ‪.‬‬ .‫إن أهداف التعبير المشار إليها أعله ليست مرتبطة بصف دون آخر ‪ ،‬و ل بمرحلة دون أخرى ‪ .

4‬عدم وضوح أهداف تدريس التعبير عند المدّرس و الطالب معًا ‪ ،‬فالمعّلم ل يراعي مقتضى الحال في عمله مع‬ ‫تلميذه ‪ ،‬و الطالب يشعر أن المردود الذي يعود عليه هو أدنى بكثير من الجـهود التي يبذلها و المعاناة التي يقدمها ‪.‬إبراهيم ‪ :‬الموجه الفني لمدرسي اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪ 178‬و ما بعدها [‬ ‫‪ .8‬غياب الكتاب المدرسي المناسب المتدرج لتدريب التلميذ على التعبير ‪ ،‬و إلقاء مسؤولية إعداد التطبيقات اللزمة‬ ‫على المدّرس الغارق في واجباته الكثيرة ‪.‬‬ ‫* عدم وضوح المنهج ‪ /‬المستوى الخاص بكل مرحلة من مراحل التعليم البتدائية و المتوسطة في أذهان المدرسين ‪.6‬أساليب التدريس الفاشلة التي يلجأ إليها العديد من المدرسين ‪ .‬و ل يلغي وجود المشكلة‬ ‫قول بعضهم ‪ :‬إنها مفتعلة و تعود أسبابها إلى المدّرس و إلى النهج الذي يسـير عليه ‪..‬‬ ‫معاناة و مخاضًا في توليد الفكار ‪ ،‬و بعد هذا و ذاك يستلزم تنسيقًا متكام ً‬ ‫ل – في اللغة العربية التي هي أداة التعبير الوحيدة و غياب الثروة اللغوية الكافية يجعل‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬و هكذا يراوح حائرًا بين‬ ‫الثنتين ‪.‬فالطفل يريد التعرف إلى ما يحيط به لن خبراته الحياتية محدودة‬ ‫‪ ،‬و المراهق يسعى إلى التعبير عن أحاسيسه و مشاعره و آرائه و عواطفه المتدفقة ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫مواجهة المشكلت و علجها ‪:‬‬ ‫لكي تعالج مشكلة ما ‪ ،‬عليك أن تكون ملمًا بطبيعتها – حجمًا و نوعًا – كما عليك أن تكون مدركًا لساليب علجها ‪ ،‬ثم‬ ‫أن تتوافر لديك الوسائل اللزمة لمواجهتها و التغلب عليها ‪ .‬‬ ‫و فيما يلي بعض الرشادات التي قد تكون ناجعة في التخفيف من حدتها ‪ ،‬علمًا أن الحلول الجذرية تبقى مسؤولية‬ ‫الجهات المختصة في دوائر التربية و التعليم ‪ ،‬التي تملك من المكانات المادية و الوسائل التربوية و الطاقات البشرية‬ ‫ما هو كفيل بالتغلب عليها و تجاوزها ‪ ] ..7‬إرهاق المدرسين في تصحيح مسابقات الطلب ‪ ،‬و بخاصة حينما يجد المعّلم نفسه أمام واقع يصعب التعامل معه ‪.4‬اختر الموضوعات التي تثير اهتمام طلبك ‪ ،‬مبتدئًا بما يحيط بهم من بيئة طبيعية و جغرافية و اجتماعية ‪ ،‬متدرجًا‬ .‬و ل ننسى‬ ‫أن عدم إفساح المجال لذلك ‪ُ ،‬يبقي القلوب مقفلة على ودائعها ‪ ،‬مع ما يترتب على ذلك من مضار تعود على الطالب‬ ‫نفسه ‪.‬‬ ‫و قبل البحث في الحلول الممكنة ‪ ،‬يجدر بنا الشارة إلى السباب و العوامل التي جعلت من تدريس هذه المادة مشكلة ‪،‬‬ ‫تجاوزت – حجمًا و نوعًا – ما نعهده في المواد التعليمية الخرى ‪ ،‬و التي يمكن إجمالها بما يلي ‪:‬‬ ‫ل – هو عمل شاق يتطلب جدًا زائدًا ‪ ،‬لكتساب المهارات اللغوية الكافية من جهة ‪ ،‬كما يتطلب‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫و من هنا يمكن استغلل هذه الظاهرة النسانية لشباعها بما يتلءم مع مستوى التلميذ العقلي و الزمني ‪ .‬فالناس – كما قيل – يقلد بعضهم بعضًا ‪ :‬الصغير يقلد الكبير ‪ ،‬و الولد يقلد أباه‬ ‫‪ ،‬و البنة تقلد أمها ‪ ،‬و التلميذ يقلد معّلمه ‪ .‬‬ ‫سّبورة و محاولة‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬و علوة على هذا و ذاك يتطلب المر أعصابًا هادئة و‬ ‫صدرًا رحبًا و فكرًا عميقًا ‪.1‬إن التعبير – أص ً‬ ‫ل وفق العناصر الرئيسة لموضوع التعبير ‪.3‬الهتمام باللغة الجنبية على حساب اللغة الم ‪ ،‬فتارة يستخدم الطالب هذه و طورًا تلك ‪ .‬وعلى المدرسين – جميعًا – أن‬ ‫يعوا هذه الحقيقة و أن يراعوا هذا المر بجدية متناهية ‪ ،‬إذ ل يسـتغني عنها واحد منهم ‪.‬و هكذا ‪ ،‬فإن المعّلم الناجح يستغل هذه الرغبة ‪ ،‬فيكثر من عرض‬ ‫النماذج و النصوص الدبية المختارة عليهم ‪ ،‬لتكون زادًا يستعينون بألفاظها و تراكيبها و جملها في تعبيرهم ‪ .‬‬ ‫* رغبة التلميذ في المحاكاة و التقليد ‪ .‬‬ ‫و حصرًا للمشكلت ‪ ،‬و تحديدًا لبعادها ‪ ،‬يمكن تلخيصها بما يلي ‪:‬‬ ‫* نفور التلميذ من درس التعبير و انصرافهم عنه ‪.5‬سوء اختيار موضوعات التعبير ‪ ،‬و ذلك حين يفرض المعّلم على طلبه موضوعًا فوق مستواهم ‪ ،‬و أحيانًا كثيرة‬ ‫تكون هذه الموضوعات بعيدة كل البعد عن مدار اهتماماتهم ‪ ،‬أو ل علم لهم بأمثالها ‪.1‬ضرورة الستفادة من الظواهر اليجابية عند التلميذ ‪ ،‬منها ‪:‬‬ ‫* ميل الطفال و المراهقين للتعبير عما في نفوسهم ‪ .‬إلخ ‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫* إرهاق المدرسين و تهربهم من تدريس اللغة العربية ‪ ،‬هربًا من تصحيح ما يكتبه الطلب في دفاترهم و مسابقاتهم ‪.‬و ل بأس‬ ‫عليهم من حفظ مقتطفات من هذه النصوص – شعرًا و نثرًا – شريطة أن يكون حفظًا واعيًا و هادفًا ‪ ،‬و أن تكون هذه‬ ‫المحفوظات جيدة نوعًا و محدودة حجمًا ‪.‬‬ ‫‪ .‬فهو غير محدد بزمان و‬ ‫ل بمكان في المنهج الدراسي ‪ ،‬أي ليس مقيدًا بساعة معينة ل يتعداها ‪ ،‬و مادته ليست معزولة عن غيرها ‪ ،‬بل هي‬ ‫قائمة في جميع فروع اللغة العربية ‪ ،‬و في المواد التعليمية الخرى التي تدرس بها ‪ .3‬وضح لطلبك الفوائد الجمة التي سيجنيها من موضوع التعبير ‪ ،‬و اشرح لهم الدور الوظيفي الذي يقدمه لهم في‬ ‫مختلف جوانب الحياة الخاصـة و العامة ‪.2‬ضعف الطلب – إجما ً‬ ‫الطالب حائرًا عن عمل أي شيء في هذا المجال ‪.‬‬ ‫* الضعف الشديد في كتابة معظم التلميذ ‪.2‬ل تنظر إلى " التعبير " كالمواد التعليمية و المبرمجة الخرى ‪ ،‬إذ له واقعه الخاص به ‪ .‫مشكلت تدريس التعبير‬ ‫] راجع إبراهيم ‪ :‬الموجه الفني لمدرسـي اللغة العربية ‪ ،‬ص ‪ 166‬و ما بعدها [‬ ‫لعل مادة التعبير تأتي في مقدمة المواد التعليمية التي ينفر منها التلميذ ‪ ،‬و يتهرب من تدريسها المعّلمون ‪ .‬و قد يكون‬ ‫للطالب عذره و للمعّلم تسويغه ‪ ،‬إذا ما نظرنا إلى طريقة تدريس هذه المادة في واقع حالنا ‪ .‬فطرح عنوان الموضوع على ال ّ‬ ‫تفسير بعض ألفاظه ‪ ،‬ليس كافيًا لتمكين الطالب من التوسع فيه و مناقشته ‪.

‫ل بهم إلى الموضوعات الكثر صعوبة و تعقيدًا ذات الطابع‬ ‫معهم من المحسوسات إلى شبه المحسوسات ‪ ،‬وصو ً‬ ‫المعنوي و الخيالي و الفكري ‪.‬‬ ‫‪ .‬و من هنا نجد بعض المدرسين يتهربون من تدريس هذه المادة ‪ ،‬و ذلك هربًا من تصحيح موضوعاتها الكتابية‬ ‫‪ ،‬و بخاصة حينما يشكو الطلب من ضعف عام في اللغة العربية ‪ ،‬إذ يجد المدّرس نفسه عاجزًا عن التعامل مع‬ ‫ل تامًا ‪ ،‬و إما أن يكتوي‬ ‫موضوعاتهم المكتوبة في حالت كثيرة ‪ .‬لذلك ننصح المدرسين – في مثل هذه الحوال – أن يلجأوا إلى تشخيص واقع طلبهم‬ ‫اللغوي ‪ ،‬ليصار إلى علجهم على ضوء هذا الواقع ‪ ،‬سعيًا وراء النهوض بهم مما هم فيه ‪.‬‬ ‫إن دور المعّلم أن يسير في التجاه السليم ‪ ،‬ممهدًا لنفسه أو لزميله في السنوات التالية ‪.‬‬ ‫أّما ظاهرة الضعف في اللغة العربية فأمر واقع ل جدال فيه ‪ ،‬و هو قائم في كثير من المدارس و في كثير من البلد‬ ‫العربية ‪ ،‬وإن كانت نسبة الضعف متفاوتة ‪ ،‬صعودًا و هبوطًا ‪ ،‬بين مدرسة وأخرى و بين بلد و آخر ‪.‬فقد لحظت من خلل مشاهداتي الميدانية في الشراف التربوي‬ ‫أن بعض المدرسين يقضون الساعات الطوال في تصحيح موضوع إنشائي ‪ ،‬و ينتهي دورهم عند إعادة الدفاتر إلى‬ ‫أصحابها ‪ ،‬دون أن يكلفوا أنفسهم قطف ثمار جهدهم بمتابعتها ‪ ،‬لمعرفة ما جرى لها بعد ذلك ! إن أقل ما يقال في مثل‬ ‫هذه الحال إن الطلب لم يجنوا فائدة تذكر من عمل المعّلم الذي أرهق نفسه فيه ‪ ،‬دون جدوى ‪.‬و يكون دور‬ .‬‬ ‫أساليب التصحيح ‪:‬‬ ‫قبل أن أعرض ما أراه مناسبًا – و قد رآه آخرون قبلي – في تصحيح موضوعات التعبير ‪ ،‬أود أن أعرض الملحظات‬ ‫و الرشادات التالية ‪:‬‬ ‫* إن أفضل تصحيح يقوم به المدّرس هو تحسين أساليب تدريسه لهذه المادة ‪ ،‬و ذلك بالعداد الكافي و التقديم السليم ‪،‬‬ ‫فقد يقّدم معّلم درسًا جيدًا في التعبير دون الحاجة إلى حمل دفتر واحد خارج الصف ‪ ،‬أي أن أهداف الدرس تتحقق كاملة‬ ‫في ساعة التدريس ذاتها ‪.‬‬ ‫* بدءًا من الصف الخير في المرحلة البتدائية يستحسن أن يخصص الطالب دفترين لمادة التعبير ‪ ،‬أحدهما للكتابة‬ ‫الحرة ‪ ،‬يكتب فيه ما يروق له من أقوال مأثورة ‪ ،‬و عبارات جميلة ‪ ،‬و تراكيب لغوية خاصة ‪ ،‬و أبيات شعرية مختارة‬ ‫‪ ،‬و مقتطفات أدبية لهذا الكاتب أو ذاك ‪ ،‬كما يكتب فيه أية نشاطات تعبيرية ل تخضع للتصحيح المألوف ‪ .‬لذلك ‪ ،‬كان عليه أن يتدرج مع طلبه ‪ ،‬مقدمًا الهم‬ ‫على المهم ‪ ،‬على أمل الوصول بهم إلى الهداف التي يعمل من اجل بلوغها في نهاية المطاف ‪ ،‬علمًا أن الهداف‬ ‫العامة – التي سبقت الشارة إليها – ل تتحقق من خلل عام دراسي واحد أو خلل مرحلة من مراحل التعليم المختلفة ‪.5‬احرص على تقديم نصوص هادفة و كافية تدور في نطاق الموضوع المعد لهم للتوسع فيه و مناقشته ‪ ،‬لتغني بذلك‬ ‫ثروة الطالب التعبيرية و الفكرية التي بدورها تساعده في كتابة الموضوع الجديد ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫و لعل من العسير جدًا على المعّلم أن يصحح جميع أخطاء الطالب – بأنواعها المختلفة – من خلل الموضوع الواحد أو‬ ‫دفعة واحدة ‪ ،‬كما ل يجوز ابتغاء السلوب الراقي في بداية المر ‪ .‬‬ ‫و بعبارة أوضح ‪ ،‬ليس المدّرس الناجح هو من كان أكثر تصحيحًا لموضوعات طلبه ‪ ،‬بل من كان أكثر تحسينًا‬ ‫لساليب تدريسه ‪ ،‬بحيث يجعل العملية التربوية تميل نحو التعلم ل التعليم الدائم ‪ ،‬أي أن يكون للطالب حصة السد في‬ ‫ذلك ‪ ،‬و بخاصة في الصفوف العدادية و ما بعدها ‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫إن تصحيح موضوعات التعبير يستهدف الشراف المباشر على عمل الطالب الكتابي للخذ بيده بروية ‪ ،‬و لفت نظره‬ ‫ل ‪ ،‬علمًا‬ ‫إلى الخطاء – على أنواعها – البارزة التي وقع فيها ‪ ،‬ليصححها بنفسه ‪ ،‬و ذلك ليعود عنها و يتجنبها مستقب ً‬ ‫أن هذه الخطاء ل تنعدم ‪ ،‬و غنما تقل – تدريجيًا – بتقدم الطالب في دراسته سنة بعد أخرى ‪ .7‬شجع طلبك على المطالعة الحرة ‪ ،‬و خذ بيدهم في اختيار الكتب المناسبة لهم ‪ ،‬و شجعهم أيضًا على متابعة بعض‬ ‫البرامج التلفازية و الذاعية التي تفتح أمامهم آفاقًا جديدة و توسع مداركهم المعرفية ‪ ،‬على أن تكون انتقائيًا في إرشادك‬ ‫و توجيهك ‪.‬و هذا يعني أن الغاية‬ ‫من التصحيح هي الطالب نفسه و ليس الموضوع الذي كتبه في زمن ما ‪.‬فهو إما أن يلجأ إلى التصحيح الشكلي أو يهمله إهما ً‬ ‫بنار الواقع الليم ‪ ،‬دون أن يكون قادرًا على النهوض به أو تحسينه ‪.‬‬ ‫تصحيح موضوعات التعبير‬ ‫لعل تصحيح موضوعات التعبير التي يكتبها الطلب يأتي في مقدمة المشكلت التي تواجه مدّرس اللغة العربية ‪ ،‬و‬ ‫بخاصة في الصفوف العليا حيث يكتبون كثيرًا ‪ .‬و ذلك لما يتطلبه هذا العمل من جهد يصل إلى حد الرهاق في بعض‬ ‫الحيان ‪ .‬و هذا المر يتطلب التعرف إلى أهداف التصحيح ‪ ،‬بغية الوصول‬ ‫إليها بأفضل الساليب و بأيسر الوسائل و بأقل جهد مستطاع ‪.‬‬ ‫أهداف التصحيح ‪:‬‬ ‫بعد إدراكنا لطبيعة المشكلة و حجمها إدراكًا عامًا ‪ ،‬نعود للبحث عن حل ممكن ‪ ،‬يجعلها في نطاق السيطرة عليها ‪،‬‬ ‫بعيدًا عن إرهاق المدّرس و قريبًا من منفعة الطالب ‪ .‬‬ ‫إن الطالب هو الكاتب نفسه و الموضوع هو المكتوب ‪ ،‬و الصلح الفعال ل يكون في المكتوب و إهمال الكاتب ‪ ،‬بل‬ ‫الصواب هو جعل الهتمام الول ينصب على النسان ‪ ،‬ثم نلتفت إلى نتاجه ‪ ،‬فنعالجه من خلله ‪.‬‬ ‫و ل مجال لمناقشة أسباب هذا الضعف في هذه العجالة ‪ .6‬إن كتابة موضوع التعبير – بمفهومه الشامل – هو ما يريد المدّرس الوصول إليه ‪ ،‬فل تتعجل المر قبل التمهيد له‬ ‫و التأكد من قدرة طلبك على معالجته ‪.‬و لكن من المؤكد أن هذا الضعف ينعكس مباشرة على‬ ‫موضوع التعبير بشكل خاص ‪ .

‬فمن جهة الطالب – كما‬ ‫سبق و أسلفنا – الغرض من عملية التصحيح أن يقف على الخطاء التي وقع فيها ‪ ،‬و أن يقوم بتصحيحها في ضوء‬ ‫الملحظات و الرشادات التي يقدمها له المدرس ‪.‬‬ ‫و من جهة المعّلم يهدف التصحيح إلى رصد أخطاء الطالب التي وقع فيها ‪ ،‬ليقلل منها ‪ ،‬و من ثم يتابع تقدمه التعبيري‬ ‫الكتابي من حين إلى آخر ‪ .‬أّما الدفتر الخر فيكون بإشراف‬ ‫المعّلم المباشر و تصحح جميع موضوعاته ‪ ،‬و ذلك ليتسنى له متابعة طلبه من خلله ‪.‬‬ .‬علمًا أن متابعة هذه الخطاء عملية مستمرة في كل فرصة سانحة في مختلف فروع اللغة‬ ‫العربية ‪ .‫المعّلم فيه التوجيه و الرشاد و التدريب على تنظيمه و الستفادة منه بما يراه مناسبًا ‪ .‬‬ ‫* يتساءل عدد من المدرسين ‪ ،‬كم هو عدد الموضوعات التي ينبغي أن تصحح للطالب الواحد في العام الدراسي الواحد‬ ‫* إن الجابة على هذا السؤال مرتبطة بأمرين اثنين ‪ :‬أولهما يتعلق بالطالب و الخر بالمعّلم ‪ .‬‬ ‫أّما الحجة القائلة بأن الطالب قد يهمل النشاطات التي ل تخضع للمراقبة الصارمة ‪ ،‬فإنها حجة واهية مردودة ‪ ،‬لن‬ ‫الهدف النهائي هو أن يكتب الطالب بنفسه و لنفسه ‪ ،‬فإذا لم ُيدّرب على مثل هذا في حياته المدرسية ‪ ،‬فمتى يتحقق ذلك‬ ‫*! و تحقيقًا لنفع أكبر يمكن للمدّرس أن يختار عددًا محدودًا جدًا من الموضوعات غير المصححة – من مستويات‬ ‫مختلفة – فيناقشها مع طلبه داخل غرفة الصف ‪.‬و لما كان انتقال الطالب من مستوى كتابي لخر تصعب ملحظته بشكل متواصل ‪ ،‬لذلك نرى أن المتابعة‬ ‫ف ‪ ،‬أي أن تصحيح موضوع واحد للطالب الواحد في الشهر الواحد يفي‬ ‫الجادة مرة واحدة في الشهر الواحد أمر كا ٍ‬ ‫بالحاجة و يحقق الغرض منه ‪.

‬‬ ‫بعد إدراكنا خطورة هذا المر ‪ ،‬نعود لنبحث في الوسائل و الساليب التي تشجع الطلب على المطالعة ‪ ،‬و التي يمكن‬ ‫تلخيص أهمها بما يلي ‪:‬‬ ‫‪ .‬قال أحدهم ‪ :‬الحكايات حبوب تصطاد بها القلوب ‪.‬‬ ‫إن توطيد عرى اللفة بين الطالب و الكتاب هو المدخل الطبيعي و الوحيد ‪ ،‬و يفوق أهمية دور المدرس في ساعات‬ ‫التدريس اليومية ‪ .6‬تزويد الطلب بقوائم الكتب و المجلت التي تناسب مستواهم و تشجيع الهل على شراء ما أمكن منها ‪.‬‬ ‫‪ .12‬ربط المقررات الدراسية بكتب المطالعة في المكتبة المدرسية ‪ ،‬كلما كان ذلك ممكنًا ‪.‬و جدير‬ ‫بالعاملين في الحقل التربوي أن يكون هذا الموضوع في مقدمة اهتماماتهم عند تخطيطهم لمدارسهم ‪ ،‬و في وضعهم‬ ‫لمناهجهم ‪ ،‬و لدى جدولتهم لساعات التدريس السبوعية ‪ .‬فل يجوز أن تخلو مدرسة من غرفة خاصة بالمطالعة ‪ ،‬ول‬ ‫يجوز أن تخلو مناهجهم من رصد الكتب المناسبة لهذه الغاية ‪ ،‬كما ل يجوز أن يخلو جدول الدروس من ساعات خاصة‬ ‫بالمطالعة الحرة ‪.‬‬ ‫‪ .‬إن المطالعة ل تعني التعبير و اللغة العربية فسب ‪ ،‬بل إنها المدخل الذي لبد من ولوجه في جميع‬ ‫ل ‪ ،‬و إعداد الطالب لما بعد الحياة المدرسية ثانيًا ‪ ،‬و ذلك حين يصبح التعلم الذاتي هو‬ ‫المواد التعليمية الممنهجة أو ً‬ ‫المقياس الحقيقي لرقي الفراد و الشعوب و المم ‪.7‬رصد ميزانية خاصة لتقديم بعض الكتب جوائز للمتفوقين من الطلب ‪.‬‬ ‫‪ .10‬دعوة بعض الكّتاب و الشعراء إلى المدرسة ‪ ،‬ليناقشهم الطلب – في المرحلتين ‪ :‬المتوسطة و الثانوية – فيما‬ ‫تحتويه كتبهم و قصائدهم من آراء و أفكار و مفاهيم ‪.‫المطالعة و التعبير‬ ‫ليس من المبالغة في شيء إن قلنا ‪ :‬إن المطالعة عنصر أساسي و شرط لبد من توافره لنجاح المعّلم في تدريس مادة‬ ‫التعبير ‪ ،‬كما أنها أشد ضرورة لتكوين ملكة التعبير عند الطالب ‪ ،‬إذ إنها المعين الذي ل ينضب لثراء الثروة الغوية و‬ ‫الفكرية عند المتعلمين ‪ ،‬و بدونها ل يتحقق أي نجاح في مستوى الهداف التي رصدت لهذه المادة ‪ ،‬و يبقى الطالب‬ ‫مشرنقًا في حدود ما تعلمه من الكتب المدرسية التي ل تفي بالحد الدنى لتزويده بأدوات التعبير و عناصره ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫السمعاني ‪ :‬أدب الملء ‪ ،‬ص ‪ [ 70‬ثم يلتفت إلى الموضوعات التي تستثير اهتمامات المراهقين كالمغامرات ‪ ،‬و‬ ‫القيم ‪ ،‬و القضايا الجتماعية و غيرها ‪.‬‬ ‫من هنا كان من الضرورة بمكان أن يترافق تدريس هذه المادة مع تهيئة الساليب و الوسائل لتنمية ميول التلميذ على‬ ‫القراءة الحرة " المطالعة " ‪ ،‬لنجعلها الزاد الذي يجب أن يتزود به الطالب في مختلف مراحل التعليم ‪ .4‬الطلب إلى بعض الطلب المتفوقين مطالعة كتب مختارة ‪ ،‬و عرض أبرز ما فيها ‪ ،‬لمناقشتها في ندوة خاصة بذلك‬ ‫داخل غرفة الصف ‪.2‬تزويد هذه المكتبة بالكتب و المجلت المصورة و الصحف و النشرات المناسبة ‪ ،‬و عرضها و ترتيبها بشكل يجعل‬ ‫استعمالها أمرًا مشوقًا و ميسورًا لهم ‪.9‬ضرورة إدراك الطالب أن المطالعة الحرة ل تهدف إلى ملء الفراغ فحسب ‪ ،‬بل ترمي إلى اكتساب المعارف و‬ ‫المعلومات و الفكار من صفحات الكتب النافعة ‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬و هذا المر يستوجب رصد دفتر خاص يثبت فيه ما يراه القارئ‬ ‫مفيدًا في حياته الخاصة و العامة ‪.‬‬ .5‬تكوين مكتبة صفية بسيطة في احد أركان غرفة الصف ‪ ،‬تزود بالكتب التي لها صلة مباشرة بالدروس المنهجية ‪،‬‬ ‫بحيث يستفيد منها مدّرسو المواد المختلفة ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .3‬رصد ساعتين – أسبوعيًا – لطلب المرحلتين ‪ :‬البتدائية و المتوسطة ضمن المنهج المدرسي للمطالعة الحرة في‬ ‫هذه المكتبة ‪.‬‬ ‫‪ .1‬إعداد قاعة خاصة بالمطالعة ‪ ،‬و تنظيم استخدامها بحيث يتاح لجميع طلب المدرسة – بدءًا من السنة الثانية‬ ‫البتدائية – الستفادة منها مرة واحدة – على القل – أسبوعيًا ‪.‬‬ ‫‪ .‬و إذا ما توطدت العلقة بينهما فمن العسير فك عراها ‪.11‬تشجيع الطلب على ارتياد المكتبات الخاصة و العامة و معارض الكتب و الندوات التي تناسب مستواهم ‪ ،‬لثارة‬ ‫الدافع للمطالعة و الرغبة في البحث و تحصيل المعرفة ‪.8‬يجدر بالمدرس أن يدرك مراحل النمو المختلفة للطلب و خصائص كل مرحلة منها ‪ ،‬عقليًا و نفسيًا و علميًا ‪،‬‬ ‫فيستفيد من ميل الطفال للقصص الخيالية ‪ ،‬و بخاصة التي تكون على ألسنة الطير و الحيوان و الجماد ‪ ،‬و القصص‬ ‫الواقعية التي تمثل طفولتهم و حياتهم في بيئتهم و مجتمعهم ‪ ] .‬‬ ‫‪ .

‫الباب الثاني \ الفصل الخامس‬ ‫نستعرض فيما يلي أهم مواضيع هذا الفصل و هي ‪:‬‬ ‫* الوسائل التعليمية ‪ /‬التعّلمية في تدريس اللغة العربية ‪.‬‬ .‬‬ ‫* التقويم و تدريس اللغة العربية ‪.‬‬ ‫* الواجبات المنزلية ‪ /‬النشاط البيتي ‪.‬‬ ‫* المطالعة و التعبير ‪.

‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬القاهرة ‪ 1331‬هـ ‪ 1913 /‬م‬ ‫ابن فارس ‪ :‬أحمد‬ ‫* الصاحبي في فقه اللغة و سنن العرب في كلمها ‪ .‬ط ‪ .‬دار الفكر العربي – القاهرة بل تاريخ ‪.‬‬ ‫ابن خلدون ‪ :‬عبد الرحمن‬ ‫* مقّدمة – الجزء الول من كتاب العبر و ديوان المبتدأ و الخبر – ط ‪ .‬‬ ‫ابن منظور ‪ :‬أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم‬ ‫* لسان العرب ‪ .‬ط ‪ .‬المنشية بالقلعة ‪ ،‬مصر بل تاريخ ‪.‬‬ ‫ابن مضاء القرطبي ‪ :‬أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن‬ ‫* كتاب الرد على النحاة ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫ابن كثير ‪ :‬الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل‬ ‫* مختصر تفسير القرآن الكريم ‪ .‬‬ ‫أمين ‪ :‬أحمد‬ ‫* ضحى السلم ‪ .‬دار الفكر العربي – القاهرة ‪ 1366‬هـ ‪ 1947 /‬م ‪.‬القاهرة ‪ 1367‬هـ ‪ 1948 /‬م ‪.‬الجامعة السورية ‪ 1377‬هـ ‪ 1957 /‬م ‪.‬دار المعارف بمصر ‪ 1962‬م ‪.‬‬ ‫* المو ّ‬ ‫الصبهاني ‪ :‬الراغب أبو القاسم الحسن بن محمد‬ ‫* محاضرات الدباء و محاورات الشعراء و البلغاء ‪ .‬دار مكتبة الحياة – بيروت ‪ 1961‬م ‪.‬القاهرة بل تاريخ ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫أنيس ‪ :‬إبراهيم‬ ‫* اللهجات العربية ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬دار إحياء التراث العربي _ بيروت بل‬ ‫تاريخ ‪.‬‬ ‫إبراهيم ‪ :‬عبد العليم‬ ‫جه الفّني لمدّرسي اللغة العربية ‪ .‬‬ ‫الصفهاني ‪ :‬أبو الفرج علي بن الحسين‬ ‫* كتاب الغاني ‪ .‬القاهرة ‪ 1328‬هـ ‪ 1910 /‬م ‪.‬مصر ‪ 1393‬هـ ‪ 1973 /‬م ‪.‬الخضري – مصر ‪ 1351‬هـ ‪ 1933 /‬م ‪.‬‬ ‫* الغراب في جدل العراب ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬دار صادر _ بيروت ‪ 1376‬هـ ‪ 1957 /‬م‬ ‫ابن عبد ربه ‪ :‬أحمد‬ ‫* العقد الفريد ‪ .‬دار العودة – بيروت ‪ 1937‬م ‪.‬‬ ‫ابن سعد ‪ :‬محمد‬ ‫* الطبقات الكبرى ‪ .‬‬ ‫ابن هشام ‪ :‬عبد ال جمال الدين‬ ‫* شرح شذور الذهب ‪ .‬دار الثقافة – بيروت ‪ 1957‬م ‪.‬‬ ‫* كتاب الضداد ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫ابن هشام ‪ :‬أبو محمد عبد الملك بن هشام‬ ‫* السيرة النبوية – تحقيق مصطفى السقا ‪ ،‬إبراهيم البياري ‪ ،‬عبد الحفيظ شلبي ‪ .‬ط ‪ .‬دار القرآن الكريم – بيروت ‪ 1366‬هـ ‪ 1947 /‬م ‪.‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫ابن جّني ‪ :‬أبو الفتح عثمان‬ ‫* الخصائص ‪ .‬البابي الحلبي – القاهرة ‪ 1373‬هـ ‪ 1954 /‬م‬ ‫ابن حزم ‪ :‬أبو محمد علي‬ ‫* الحكام في أصول الحكام ‪ .‬دار الكتب المصرية – القاهرة ‪ 1913‬م‬ ‫* المنصف ‪ .‬‬ ‫إبراهيم ‪ :‬حافظ‬ ‫* ديوان ‪ .‬‬ ‫البراشي ‪ :‬محمد عطية‬ ‫* التربية السلمية و فلسفتها ‪ .‬دار صادر – بيروت ‪ 1374‬هـ ‪ 1955 /‬م‬ ‫ابن النديم ‪ :‬أبو الفرج محمد بن أبي يعقوب إسحاق‬ ‫* الفهرست ‪ .‬دار الفكر – بيروت بل تاريخ ‪.‬السعادة – مصر ‪ 1373‬هـ ‪ 1953 /‬م ‪.‬ط ‪ .‬الرحمانية – مصر ‪ 1348‬م ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫باشا ‪ :‬أحمد تيمور‬ ‫* لهجات العرب ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫بدران ‪ :‬مصطفى و آخرون‬ .‫المراجع و المصادر‬ ‫ابن النباري ‪ :‬كمال الدين أبو البركات عبد الرحمن بن محمد‬ ‫* النصاف في مسائل الخلف ‪ .‬السعادة – القاهرة ‪ 1374‬هـ ‪ 1955 /‬م ‪.‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫الفغاني ‪ :‬سعيد‬ ‫* من تاريخ النحو ‪ .‬حكومة الكويت ‪ 1960‬م ‪.‬دار الفكر العربي – القاهرة ‪ 1976‬م‬ ‫* أحدث الطرق في التربية لتدريس اللغة العربية ‪ .

‬ط ‪ .‬بغداد ‪ 1385‬هـ ‪ 1965 /‬م ‪.‬‬ ‫* البيان و التبيين ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬المعارف – القاهرة ‪ 1947‬م ‪.‬‬ ‫حداد ‪ :‬إلياس ناصر‬ ‫* اللغة العربية في فلسطين ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫الثعالبي ‪ :‬أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل‬ ‫* يتيمة الدهر ‪ .‬‬ ‫الجمبلطي ‪ :‬علي‬ ‫* الصول الحديثة لتدريس اللغة العربية و التربية الدينية ‪ .‬‬ ‫الجّبوري ‪ :‬محمود‬ ‫* نشأة الخط العربي ‪ .‬الستقامة – القاهرة ‪ 1375‬هـ ‪ 1956 /‬م ‪.‬دار التراث السلمي – بيروت ‪ 1395‬هـ ‪ 1975 /‬م ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫جمعة ‪ :‬إبراهيم‬ ‫* قصة الكتابة العربية ‪ .‬دار النهار – بيروت ‪ 1978‬م ‪.‬ط ‪ .‬ط ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫بشر ‪ :‬كمال محمد‬ ‫* قضايا لغوية ‪ .‬القدس ‪ 1927‬م ‪.‬القاهرة ‪ 1962‬م ‪.‬مصر ‪ 1357‬هـ ‪ 1938 /‬م‬ ‫الجواليقي ‪ :‬أبو منصور موهوب بن أحمد‬ ‫* المعّرب ‪ .‬دار العلم للمليين – بيروت ‪ 1958‬م ‪.‬دار الكتب – القاهرة ‪ 1389‬هـ ‪ 1969 /‬م‬ ‫جييوم ‪ :‬بول‬ ‫* علم نفس الجشطلت – ترجمة الدكتور صلح مخيمر – عبده ميخائيل رزق ) مراجعة الدكتور يوسف مراد ( ‪ .‬القاهرة ‪ 1366‬هـ ‪ 1947 /‬م ‪.‬‬ ‫البلذري ‪ :‬أحمد بن يحيى‬ ‫* كتاب فتوح البلدان ‪ .‬القاهرة ‪ 1969‬م ‪.‬‬ ‫الحديثي ‪ :‬خديجة‬ ‫* أبنية الصرف في كتاب سيبويه ‪ .‬ط ‪ .‬دار الكتاب اللبناني ‪ 1402‬هـ ‪ 1982 /‬م ‪.‬صيدا ‪ 1372‬هـ ‪ 1953 /‬م ‪.‫* الوسائل التعليمية ‪ .‬‬ ‫حسن ‪ :‬عباس‬ ‫* اللغة و النحو بين القديم و الحديث ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫* قواعد الخ ّ‬ ‫الخطيب ‪ :‬محب الدين‬ .‬ط ‪ .‬‬ ‫الجندي ‪ :‬أنور‬ ‫* الفصحى لغة القرآن ‪ .‬دار المعارف – القاهرة ‪ 1966‬م ‪.‬‬ ‫القاهرة ‪ 1971‬م ‪.‬ط ‪ .‬بغداد ‪ 1400‬هـ ‪ 1980 /‬م ‪.‬‬ ‫الجهشياري ‪ :‬أبو عبد ال محمد بن عبدوس‬ ‫* كتاب الوزراء و الكّتاب ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫طاط ‪ :‬هاشم محمد‬ ‫الخ ّ‬ ‫ط العربي ‪ .‬عويدات – بيروت ‪ 1959‬م ‪.‬‬ ‫الجزائري ‪ :‬محمد الجواد‬ ‫* نقد تيسير العلوم العربية ‪ .‬دار الكتاب العربي – بيروت ‪ 1388‬هـ ‪ 1969 /‬م ‪.‬‬ ‫* فقه اللغة و سر العربية ‪ .‬مكتبة الحياة – بيروت ‪.‬‬ ‫الحصري ‪ :‬ساطع‬ ‫* آراء و أحاديث في اللغة و الدب ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫الجاحظ ‪ :‬أبو عثمان عمرو بن بحر‬ ‫* كتاب الحيوان ‪ . 1963‬‬ ‫الحاج ‪ :‬كمال يوسف‬ ‫* في فلسفة اللغة ‪ .‬القاهرة ‪ 1319‬هـ ‪ 1901 /‬م‬ ‫بن عبد اله ‪ :‬عبد العزيز‬ ‫* التعريب و مستقبل اللغة العربية ‪ /‬المؤسسة العربية للتربية و الثقافة و العلوم – معهد البحوث و الدراسات العربية‬ ‫‪ 1975‬م‬ ‫التميمي ‪ :‬عبد الجليل مرتضى‬ ‫* تقويم تجربة تعليم القراءة بالطريقة الكلية ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫القاهرة ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫* دفاعًا عن اللغة العربية ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪.‬‬ ‫حمادة ‪ :‬شوقي‬ ‫* عجيب اللغة – مؤسسة نوفل – بيروت ‪ 1984‬م ‪.‬ط ‪ .‬وزارة التربية – قسم التوثيق – بغداد العدد ‪ 1976 / 103‬م ‪.‬‬ ‫التوحيدي ‪ :‬أبو حيان علي بن محمد‬ ‫* المتاع و المؤانسة ‪ .‬بغداد ‪ 1974‬م ‪.‬ط ‪ .

‬ط ‪ .‬‬ ‫الخنساء ‪ :‬تماضر بنت عمرو‬ ‫* ديوان ‪ .‬دار العلوم – الرياض ‪ 1401‬هـ ‪ 1981 /‬م ‪.‬جامعة الدول العربية – القاهرة ‪ 1970‬م‬ ‫عيسى ‪ :‬أحمد‬ ‫* التهذيب في أصول التعريب ‪ .‬‬ ‫زيدان ‪ :‬جرجي‬ ‫* تاريخ اللغة العربية ‪ .‬السلفية – القاهرة ‪ 1341‬هـ ‪.‬الجامعة المريكية – بيروت ‪ 1961‬م ‪.‬‬ ‫السامرائي ‪ :‬عامر رشيد‬ ‫* آراء في اللغة العربية ‪ .‬دار العودة – بيروت ‪ 1980‬م ‪.‬البابي الحلبي بمصر ‪ 1386‬هـ ‪/‬‬ ‫‪ 1967‬م ‪.‫* حاضر اللغة العربية ) الطبعة الثالثة ( ‪.‬‬ ‫السيد ‪ :‬محمود أحمد‬ ‫* الموجز في طرائق تدريس اللغة العربية ‪ . 1971‬‬ ‫الخفاجي ‪ :‬شهاب الدين أحمد‬ ‫* شفاء الغليل فيما في كلم العرب من الدخيل ‪ .‬‬ ‫السبكي ‪ :‬تاج الدين عبد الوّهاب بن عبد الكافي‬ ‫* طبقات الشافعية الكبرى – تحقيق محمود الطعامي و عبد الفّتاح الحلو ‪ .‬دمشق ‪ 1349‬هـ ‪.‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫الصولي ‪ :‬أبو بكر محمد بن يحيى‬ ‫* أدب الكاتب ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫شريف ‪ :‬بديع‬ ‫* أصول تدريس اللغة العربية ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫الصالح ‪ :‬صبحي‬ ‫* دراسات في فقه اللغة العربية ‪ .‬دار العلم للمليين ‪ 1981‬م ‪.‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫العبيدي ‪ :‬غانم سعيد _ حنان الجّبوري‬ ‫* القياس و التقويم في التربية و التعليم ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬بغداد ‪ 1962‬م ‪.‬السكندرية ‪ 1971‬م ‪.‬البابي الحلبي – القاهرة بل تاريخ ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫عبد المجيد ‪ :‬عبد العزيز‬ ‫* اللغة العربية – أصولها النفسية و طرق تدريسها ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫رومية ‪ :‬وهب‬ ‫* قصيدة المدح بين الصول و التجديد ‪ .‬‬ .‬السكندرية ‪ 1964‬م ‪.‬مصر ‪ 1352‬هـ ‪ 1933 /‬م ‪.‬دار الحداثة – بيروت ‪ 1980‬م ‪.‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬القاهرة ‪ 1342‬هـ ‪ 1923 /‬م ‪.‬دار الكتب العلمية – بيروت ‪ 1401‬هـ ‪ 1981 /‬م ‪.‬‬ ‫ظاظا ‪ :‬حسن‬ ‫* كلم العرب ‪ .‬‬ ‫الخولي ‪ :‬أمين‬ ‫* محاضرات عن مشكلت حياتنا اللغوية – جامعة الدول العربية – معهد الدراسات العربية العالية ‪ 1958 -‬م ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫الغّزي ‪ :‬بدر لدين أبو البركات‬ ‫* المراح في المزاح ‪ .‬‬ ‫السمعاني ‪ :‬أبو سعيد عبد الكريم بن محمد التميمي‬ ‫* أدب الملء و الستملء ‪ .‬‬ ‫صفوت ‪ :‬أحمد زكي‬ ‫* جمهرة خطب العرب ‪ .‬دمشق ‪ 1981‬م ‪.‬بيروت ‪ 1382‬هـ ‪ 1962 /‬م ‪.‬ط ‪ .‬دار المعارف – مصر ‪ 1952‬م ‪.‬القاهرة ‪ 1371‬هـ ‪ 1952 /‬م ‪.‬ط ‪ .‬بغداد بل تاريخ ‪.‬‬ ‫السيوطي ‪ :‬عبد الرحمن جلل الدين‬ ‫* المزهر في علوم اللغة و أنواعها ‪ .‬بيروت ‪ 1379‬هـ ‪ 1960 /‬م ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫فريحة ‪ :‬أنيس‬ ‫* الخط العربي – نشأته ‪ ،‬مشكلته ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫شعراني ‪ :‬أمان كّبارة‬ ‫* تعليم اللغة العربية في مدارس بيروت الر سمية ‪ .‬دار سعادت ‪ 1310‬هـ ‪.‬‬ ‫العريان ‪ :‬عبد ال الفكري‬ ‫* الوسائل التعليمية ‪ .‬النجف ‪ 1389‬هـ ‪ 1969 /‬م ‪.‬‬ ‫الطاهر ‪ :‬علي جواد‬ ‫* تدريس اللغة العربية ‪ .‬‬ ‫سعيد ‪ :‬نفوسه‬ ‫* تاريخ الدعوة إلى العامية و أثرها في مصر ‪ .‬‬ ‫خليفة ‪ :‬حاجي‬ ‫* كتاب كشف الظنون عن أسامي الكتب و الفنون ‪ .

‬‬ ‫شاء ‪ :‬محمد بن إسحاق بن يحيى‬ ‫الو ّ‬ ‫* الموشى ‪ .‬ط ‪ .‬الرسالة – بيروت ‪ 1402‬هـ ‪ 1982 /‬م ‪.‬ط ‪ .‬القاهرة ‪ 1383‬هـ ‪ 1963 /‬م ‪.‬فرانتس شتاينر – بفيسبادن ‪ 1384‬هـ ‪ 1964 /‬م ‪.‬مصر ‪ 1939‬م ‪.‬دار النفائس – بيروت ‪ 1401‬هـ ‪ 1981 /‬م ‪.‬‬ ‫* التعريب و دوره في تدعيم الوجود العربي و الوحدة العربية – مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت ‪ 1982‬م ‪.‬بيروت ‪ 1385‬هـ ‪ 1965 /‬م ‪.‬‬ ‫قاسم ‪ :‬رياض‬ ‫* اتجاهات البحث اللغوي الحديث في العالم العربي ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫المجلت و النشرات‬ ‫* مجلة مجمع اللغة العربية – القاهرة ‪.‬‬ ‫* مجلة البحاث – الجامعة المريكية – بيروت ‪.‫* تبسيط قواعد اللغة العربية على أسس جديدة ‪ .‬‬ ‫* مجلة العربي – الكويت ‪.‬‬ ‫المبّرد ‪ :‬أبو العباس محمد بن يزيد‬ ‫* الكامل في اللغة و الدب ‪ .‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫القلقشندي ‪ :‬أبو العباس أحمد بن علي‬ ‫* صبح العشى في صناعة النشا ‪ .‬دار العلم للمليين – بيروت ‪ 1982‬م ‪.‬القاهرة ‪ /‬نيويورك ‪ 1954‬م ‪.‬‬ ‫* اللغة العربية و الوعي القومي – مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت ‪ ،‬نيسان ‪ 1984‬م ‪.‬‬ ‫* مجلة العلوم اللبنانية – الجامعة اللبنانية – بيروت ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫وافي ‪ :‬علي عبد الواحد‬ ‫* كتاب في فقه اللغة ‪ .‬دار المعارف – القاهرة ‪ 1401‬هـ ‪ 1981 /‬م ‪.‬ط ‪ .‬ط ‪ .‬الجامعة المريكية – بيروت ‪ 1959‬م ‪.‬نوفل – بيروت ‪ 1982‬م ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫* مجلة المستقبل العربي – مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت ‪.‬‬ ‫الهاشمي ‪ :‬عابد توفيق‬ ‫جه العملي لمدرسي اللغة العربية ‪ .‬دار البحوث العلمية – الكويت ‪ 1395‬هـ ‪ 1975 /‬م ‪.‬مخطوط ( ‪ 1935‬م ‪.‬ط ‪ .‬باريس ‪ 1899‬م ‪.‬ط ‪ .‬مصر ‪ 1356‬هـ ‪ 1927 /‬م‬ ‫المبارك ‪ :‬مازن‬ ‫* اللغة العربية في التعليم العالي و البحث العلمي ‪ .‬‬ ‫* المو ّ‬ ‫هايت ‪ :‬جلبر‬ ‫* فن التعليم ) ترجمة محمد فريد أبو حديد ( ‪ .‬‬ ‫المبارك ‪ :‬محمد‬ ‫* خصائص اللغة العربية و منهجها الصيل في التجديد ‪ .‬‬ ‫يعقوب ‪ :‬أميل‬ ‫* فقه اللغة العربية و خصائصها ‪ .‬‬ ‫* مجلة الجامعة – جامعة الموصل – العراق ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫ناصر الدين ‪ :‬أمين‬ ‫* دقائق العربية ‪ .‬‬ ‫* مجلة مجمع اللغة العربية – دمشق ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫الكردي ‪ :‬محمد طاهر‬ ‫* تاريخ الخط العربي و آدابه ‪ .‬‬ ‫المرزباني ‪ :‬محمد بن عمران‬ ‫* كتاب نور القبس – تحقيق رودولف زلهايم ‪ .‬القاهرة ‪ 1956‬م ‪.‬‬ ‫منصور ‪ :‬عبد المجيد أحمد‬ ‫* سيكولوجية الوسائل التعليمية ‪ .‬‬ ‫الكرملي ‪ :‬الب أنستاس‬ ‫* رسالة في الكتابة العربية المنقحة ‪ ) .‬القاهرة ‪ 1960‬م ‪.‬‬ ‫* مجلة الهلل – القاهرة ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫* محاضرات في اللهجات و أسلوب دراستها – جامعة الدول العربية ) معهد الدراسات العربية العالمية ( ‪ 1955‬م ‪.‬مكتبة لبنان – بيروت ‪ 1958‬م ‪.‬ط ‪ .‬‬ ‫المقدسي ‪ :‬مطهر بن طاهر‬ ‫* البدء و التاريخ ‪ .‬ط ‪ .‬‬ ‫مطلوب ‪ :‬أحمد‬ ‫* دعوة إلى تعريب العلوم في الجامعات ‪ .‬‬ ‫نشرات صادرة عن معهد التربية – الونروا ‪ /‬اليونسكو‬ ‫* عبد الرحيم المين ‪M / A / 1 + M / A / 6 -‬‬ ‫* الدكتور نهاد الموسى ‪( M / A / 11 ( prep -‬‬ ‫* الدكتور أنيس فريحة ‪A / A / 1 -‬‬ ‫* عبد الملك الناشف ‪RC / 4 -‬‬ .

‫جو ‪Ar. / 2 / 87 -‬‬ ‫* غازي ح ّ‬ ‫* الدكتور عمر الشيخ ‪EE / 3v -‬‬ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful