‫جــامـعــة د مشــق‬

‫كـــليــة الشريــعــة‬
‫قسـم الـفـقـه اٌلســلمي ومـذاهـبـه‬
‫اختصاص الفقه السلمي وأصوله‬

‫الجارة المنتهية بالتمليك‬
‫في الفقه السلمي‬
‫(صيغة مقترحة لتمويل الجمعيات السكنية)‬
‫‪HIRE PURCHASE IN‬‬
‫‪JURISPRUDENCE A PROPOSED‬‬
‫‪FINANCING ARRANGEMENT‬‬
‫‪FOR HOUSING COOPERATIVE‬‬
‫‪ASSOCIATIONS‬‬
‫إشراف الستاذ الدكتور‪ :‬أسامة‬

‫الحموي‪.‬‬

‫إعـداد الطـالب ‪ :‬تحسين أمين بيرقدار‪.‬‬

‫المقـدمــــة‬
‫إن الحمسد ل نحمده ‪ ،‬ونسستعينه ونسستغفره‪ ،‬ونعوذ بال مسن شرور أنفسسنا‪ ،‬وسسيئات‬
‫أعمالنا‪ ،‬من يهده ال فل مضل له‪ ،‬ومن يضلل فل هادي له‪ ،‬والصلة والسلم على‬
‫سيد الولين والخرين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطاهرين‪ ،‬أما بعد‪:‬‬
‫لشك أن عقد الجارة من العقود التي تناولتها كتب الفقه السلمي القديمة أمّا عقد‬
‫(الجارة المنته ية بالتمل يك) ف هو من الم سائل الفقه ية الحدي ثة ال تي ت صلح أن تكون‬
‫مصسدرا مسن مصسادر التمويسل السسلمية ‪ ،‬التسي تسسهم مسساهمة فعّالة فسي تمويسل‬
‫الجمعيات السسكنية ؛ لتكون بديلً عسن القروض الربويسة التسي تسستقرضها تلك‬
‫الجمعيات ‪ ،‬وقسد بينست أحكام هذا البحسث على المذاهسب الربعسة المشهورة ‪ ،‬ومسن‬
‫خلل كتب الفقه المعاصرة التي تحدثت عن هذا الموضوع‪ .‬ودرست هذا البحث من‬
‫خلل الخطة التالية‪:‬‬
‫المبحث الول‪ :‬مدخل إلى الجارة المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف الجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬نشأة عقد الجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬السباب الداعية إلى إجراء هذا العقد‪.‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬المسائل التي تثيرها الجارة المنتهية بالتمليك‬
‫المطلب الول‪ :‬حكم اجتماع عقدين في عقد‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬هل يجب الوفاء بالوعد قضاء وديانة‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬حكم الشريعة في الجارة المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫المطلب الول‪ :‬ضوابط عقد الجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬صور عقد الجارة المنتهية بالتمليك‪.‬‬
‫المبحث الرابع‪ :‬الصيغة المقترحة لتمويل الجمعيات السكنية‪:‬‬
‫المطلب الول‪ :‬حكم التمويل الربوي‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬الصيغة المقترحة لتمويل الجمعيات السكنية‪.‬‬

‫~‪~1‬‬

‫الخاتمة المصادر والمراجع الهوامش‪.‬‬

‫~‪~2‬‬

‫المبحث الول‪:‬مدخل إلى الجارة المنتهية بالتمليك‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف الجارة المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫الفرع الول‪:‬تعريف الجارة والتمليك (لغة)‪:‬‬
‫أولً‪:‬الجارة لغة‪ :‬اسم للجرة أو الكراء‪ ،‬فيقال‪ :‬الجر جزاء العمل ‪ ،‬والجر‬
‫والجرة‪ :‬ما يعود من ثواب العمل دنيويا أو أخرويا‪.1‬‬
‫وم نه قوله تعالى‪((:‬إ ني أر يد أن أنك حك إحدى ابن تي هات ين على أن تأجر ني ثما ني‬
‫حجج))‪ :2‬أي تكون أجيرا لي‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬التمليك لغة‪ :‬مصدر ملّك ‪ ،‬فيقال‪ :‬ملّكتُ ُه المر فمَلكَه مَ ْلكَا ؛ أي‪ :‬جعلته يملكه‪،‬‬
‫‪3‬‬
‫والميم واللم والكاف‪ :‬أصل صحيح يدل على قوة في الشيء وصحة‪.‬‬

‫الفرع الثاني‪:‬تعريف الجارة (اصطلحا) ‪ ،‬ومشروعيتها‪:‬‬
‫أولً‪ :‬الجارة اصطلحا‪:‬عند الحنفية‪( :‬تمليك نفع مقصود من العين بعوض)‪4‬وعند‬
‫المالكية (تمليك منافع مباحة‪ ،‬مدة معلومة‪ ،‬بعوض معلوم)‪ ،5‬وعند الشافعية‪( :‬عقد‬
‫على منفعة مقصودة ‪ ،‬قابلة للبذل والباحة ‪ ،‬بعوض معلوم)‪ ، 6‬وعند الحنابلة‪ ( :‬عقد‬
‫على منفعة مباحة معلومة ‪ ،‬تؤخذ شيئا فشيئا مدة معلومة ‪ ،‬من عين معلومة أو‬
‫موصوفة في الذمة ‪ ،‬أو عمل معلوم بعوض معلوم )‪.7‬‬
‫وأختار التعريف التالي‪(:‬عقد على منفعة مقصودة مباحة معلومة‪ ،‬بعوض معلوم)‬
‫ثانيا‪ :‬مشروعيتها‪ :‬الجارة من العقود المشروعة بالدلة التية‪:‬‬
‫‪ -1‬قوله تعالى‪((:‬قالت إحداهمسا يسا أبست اسستأجره إن خيسر مسن اسستأجرت القوي‬
‫المين))‪.8‬‬
‫‪-2‬وقوله ‪ (:‬قال ال تعالى‪ :‬ثل ثة أ نا خ صمهم يوم القيا مة‪ :‬ر جل أع طى بي ثم‬
‫غدر‪ ،‬ورجسل باع حرا فأكسل ثمنسه ‪ ،‬ورجسل اسستأجر أجيرا فاسستوفى منسه ولم يوفسه‬
‫‪9‬‬
‫أجره)‬

‫~‪~3‬‬

‫‪ -3‬وأجمعت المة على مشروعية الجارة ‪ ،‬وأنها ثابتة‪.10‬‬

‫الفرع الثالث‪:‬تعريف الجارة المنتهية بالتمليك(اصطلحا)‪:‬‬
‫قد يصعب وضع تعريف محدد للجارة المنتهية بالتمليك قبل التعرف على صورها‬
‫عرّفت بتعريفات عدة‪ ،‬منها‪:‬‬
‫فحقيقتها إجارة وبيع معا ‪ ،‬وقد ُ‬
‫أولً‪ (:‬تمليك المنفعة‪ ،‬ثم تمليك العين نفسها في آخر المدة)‬

‫‪11‬‬

‫ثانيا‪ (:‬أن يتفسق طرفان على إجارة شيسء لمدة معينسة بأجرة معلومةسس قسد تزيسد على أجرة‬
‫‪12‬‬
‫المثل على أن تنتهي بتمليك العين المؤجرة للمستأجر)‬
‫ثالثا‪(:‬تمليك منفعة عين معلومة ‪ ،‬مدة معلومة‪ ،‬يتبعه تمليك للعين على صفة معلومة ‪ ،‬مقابل‬
‫‪13‬‬
‫عوض معلوم)‬
‫رابعا‪ (:‬إجارة يقترن بها الوعد بتمليك العين المؤجرة إلى المستأجر في نهاية مدة الجارة أو‬
‫‪14‬‬
‫في أثنائها‪ ،‬ويتم التمليك بإحدى الطرق التالية )‬
‫‪ )1‬بيع العين للمستأجر بثمن حقيقي ‪ ،‬أو بثمن رمزي‪.‬‬

‫‪ )2‬هبتها للمستأجر ‪.‬‬

‫يُل حظ‪ :‬أن التعريفات الثلث الولى عرّفَت الجارة المنته ية بالتمل يك بح سب أغلب ال صور‬
‫التي هي عليه في الواقع ‪ ,‬وكل تعريف يصف صورة من صور الجارة المنتهية بالتمليك ‪،‬‬
‫بينما التعريف الخير جاء على صورة صيغة مقترحة ليكون العقد شرعيا‪.‬‬

‫الفرع الرابع‪ :‬اللفاظ التي تطلق على الجارة المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫أولً‪-‬الجارة المنتهيـة بالتمليـك‪ :‬أو اليجار المنتهسي بالتمليسك ‪ ،‬أو الجارة التمليكيسة أوالتأجيسر‬
‫المنتهي بالتمليك ‪ ،‬وهي عبارات بمعنى واحد‪ ،‬والولى أشهرها‪.15‬‬

‫ثانيا‪ -‬اليجار الساتر للبيع‪ :‬لن صورة هذا العقد اليجار وحقيقته البيع بالتقسيط ‪ ،‬كما يسمى‬
‫البيع اليجاري ‪ ،‬أو اليجار البيعي ‪ ،‬أو اليجار المنقلب بيعا‪.16‬‬
‫ثالثا‪ -‬الجارة مع الوعد بالبيع‪:‬‬
‫وهي من اللفاظ التي أطلقت على صورة متطورة لهذه المعاملة ‪ ،‬وتم اقتراحها من الهيئات‬
‫الشرعية والمجامع الفقهية لتكون بديلً عن الجارة المنتهية بالتمليك‪.17‬‬
‫رابعا‪ -‬الجارة التمويلية‪:‬‬

‫~‪~4‬‬

‫أُطلق عليها هذا السم ؛ لنه يدخل في هذه المعاملة طرف ثالث ممول يقوم بتمويل العقد ‪،‬‬
‫وتسسمى ‪:‬الجارة الئتمانيسة أو التمويسل اليجاري‪ ،‬أو (عقسد الليزنسج) أو عقسد تمويسل‬
‫المشروعات‪.18‬‬
‫خامسا‪ -‬الجارة المنتهية بالتخيير‪:‬‬
‫ويطلق هذا الل فظ على إحدى صور الجارة المنته ية بالتمل يك ‪ ،‬و هي ال تي يكون للم ستأجر‬
‫في نهاية المدة الخيار بين أمور عدة ‪:‬شراء العين ‪ ،‬أو ردها ‪ ،‬أو تمديد مدة الجارة‪.19‬‬
‫سادسا‪ -‬الجارة المالية‪:‬‬
‫يطلق بعض هم هذا ال سم على الجارة المنته ية بالتمل يك من باب إطلق ال كل على الجزء ‪،‬‬
‫فالجارة المنتهية بالتمليك من فصيلة الجارة المالية التي هي مصطلح اقتصادي معاصر ‪،‬‬
‫يقابله الجارة التشغيلية ‪ ,‬ويبرز في الولى جانب التمويل والنواحي الئتمانية‪.20‬‬

‫المطلب الثاني‪:‬نشأة عقد الجارة المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫نشأ عقد الجارة المنتهية بالتمليك في صورة متطورة لبيع التقسيط‪ ،‬فقد كان يعرف باسم‪(:‬‬
‫البيسع بالتقسسيط مسع الحتفاظ بالملكيسة حتسى اسستيفاء الثمسن) ثسم تطورت وتعددت أسسماؤه‬
‫وصوره‪ ،‬وذلك وفق المراحل التية‪:‬‬

‫الفرع الول‪:‬مرحلة البيع اليجاري‪:‬‬
‫وهذه هي المرحلة الولى‪ :‬ح ين دف عت الخطورة المترت بة على الب يع بالتق سيط البائع ين إلى‬
‫ابتكار نوع م ستحدث من العقود جعلت هم يحتفظون بملك ية الش يء ال مبيع الذي لم يُ سدد ثم نه‬
‫بعد ‪ ،‬دون أن يرجع هذا الحتفاظ بالملكية إلى شرط خاص‪ ،‬ذلك العقد هو ما يسمى بالبيع‬
‫اليجاري‪ ،‬أو اليجار البيعسي ‪ ،‬أو اليجار السساتر للبيسع ‪ ،‬وهسو المسسمى بالنجليزيسة ‪( :‬‬
‫‪ )Hire-Purchase‬ويعني‪ :‬إيجارا مقرونا ببيع تنتقل بموجبه حيازة المال (محل العقد) من‬
‫البائع المؤجر إلى المشتري المستأجر‪ ،‬على أن يقوم هذا الخير بدفع أقساط دورية معلومة‪،‬‬
‫بحيث إذا دفع القساط كلها صار مالكا للشيء المتعاقد عليه‪ ،‬وإذا أخل بشروط التعاقد عُدت‬
‫القسساط بمثابسة الجرة ‪ ،‬وانفسسخ العقسد وعادت العيسن لصساحبها المؤجسر؛ لذلك فإن ظهور‬
‫البيسع اليجاري كان تحايلً مبتكرا مسن بعسض البائعيسن للحتفاظ بملكيسة مسبيعاتهم إلى حيسن‬
‫سداد الثمن كاملً‪.21‬‬
‫وير جع تار يخ هذا الع قد إلى عام (‪1846‬م) ف قد ظ هر أول مرة في إنكلترا‪ ،‬ح ين قام أ حد‬
‫تجار اللت الموسيقية ببيع هذه اللت مع تقسيط أثمانها إلى عدة أقساط رغبة منه برواج‬
‫مبيعاته‪ ،‬ولكن ليضمن حصوله على الثمن كاملً لم يسلك الصورة المعتادة لعقد البيع ‪ ،‬بل‬

‫~‪~5‬‬

‫إنه أبرم عقدا بصورة إيجار مع حق المستأجر في تملك اللة عند اكتمال مدة اليجار‪،‬والتي‬
‫عندها يكون البائع قد استوفي الثمن كاملً‪.‬‬
‫و ما لب ثت هذه الطري قة أن انتشرت ‪ ،‬ول جأ إلي ها الكث ير من الم صانع ‪ ،‬كم صنع ( سنجر)‬
‫للت الحياكة وغيره‪.22‬‬

‫الفرع الثاني‪ :‬مرحلة الجارة المقترنة بوعد بالبيع‪:‬‬
‫وهذه هسي المرحلة الثانيسة‪ ،‬فنتيجسة لخوف البائعيسن مسن تكييسف القانون للجارة المنتهيسة‬
‫بالتمليك بأنها بيع بالتقسيط ‪ ،‬جعلوها (إجارة مقترنة بوعد بالبيع) وقد يكون هذا الوعد مُلزما‬
‫للطرفيسن ‪ ،‬وقسد يكون ملزما لطرف واحسد‪ .‬وفسي الواقسع نجسد هذه الصسورة مطبقسة على‬
‫حالتين‪:23‬‬
‫أولً‪ -‬الظاهر‪(:‬إيجار مقترن بوعد بالبيع) والحقيقة‪ (:‬بيع بالتقسيط)‬
‫وذلك بأن يجعسل المؤجسر الوعسد بالبيسع معلقا على شرط إيفاء المسستأجر لقسساط اليجار‬
‫بمواعيد ها‪ ,‬وهذه الق ساط في الحقي قة هي الثمن لك نه ُمجَزأُ إلى أق ساط دور ية مت ساوية‬
‫تظهر في صورة الجرة التي يدفعها المستأجر‪.‬‬
‫ثانيا‪ -‬الظاهر والحقيقة معا ( إيجار مقترن بوعد بالبيع)‬
‫وذلك بأن تُ َؤجّرالعين بأجرة مناسبة للعين المُؤجرة ‪ ،‬وأن يكون الثمن الموعود به عند البيع‬
‫ثمنا حقيقيا ومناسبا لقيمة تلك العين‪.24‬‬

‫الفرع الثالث‪ :‬مرحلة الجارة التمويلية‪:‬‬
‫وفسي هذه المرحلة‪ :‬وقسع مسا كان يحذر البائ عون بالتقسسيط ‪،‬إذ كيّف القضاء القانونسي البيسع‬
‫اليجاري واليجار المقترن بوعد بالبيع كليهما بأنهما‪ :‬بيع بالتقسيط‪.‬‬
‫فابت كر البائعون بالتق سيط طري قة جديدة ليتجنبوا ما يتر تب على الب يع بالتق سيط من تهد يد‬
‫لحقوق البائع ين و هو عدم تمكنهم من ا سترداد الع ين في حال إفلس المشتري أو إعساره ‪،‬‬
‫وهذه الطريقسة الجديدة هسي‪(:‬عقسد الجارة التمويليسة) أو مسا يسسمى بعقسد (الليزنسج) (‬
‫‪ )Leasing‬بحسب تسميته في القانون النجلو أميركي‪ ،‬وقد ظهر هذا العقد في أمريكا عام‬
‫(‪1953‬م)‪ 25‬ويتصف هذا العقد بما يلي‪:‬‬
‫‪ )1‬أنه عقد إجارة حقيقي ‪ ،‬ليخفي بيعا بسيطا ‪ ،‬ولبيعا مع الحتفاظ بالملكية‪ ،‬لكنه إجارة‬
‫مع إعطاء المستأجر الخيار بعد نهاية مدة الجارة بين أمور ثلثة‪:‬‬
‫أ‪ -‬أن يتملك العين المستاجرة مقابل ثمن يدفعه ‪ ،‬وقد تم التفاق عليه غالبا عند التعاقد‪.‬‬

‫~‪~6‬‬

‫ب‪ -‬إعادة العين المستأجرة إلى صاحبها المؤجر‪.‬‬
‫ج‪ -‬تجديد عقد الجارة‪.26‬‬
‫‪ )2‬أ نه ات خذ طابعا جديدا ‪ ،‬يتم ثل في دخول طرف ثالث ب ين المؤ جر والم ستأجر ‪،‬هذا‬
‫الطرف هو الممول الذي يقوم بتمويل العقد بشراء السلع ثم تأجيرها إلى من يرغب بالتعاقد‬
‫معه لمدة محددة مقابل أجر محدد‪.‬‬
‫وبهذا تطور هذا الع قد ‪,‬وأ صبح يج مع إلى جا نب كو نه (بيعا إيجاريا) صفة جديدة تمويل ية‬
‫لتسهيل عملية اليجار أو البيع بحسب ما ينتهي إليه العقد‪ ,‬ثم تخصصت بعض المؤسسات‬
‫المالية بهذه العملية وصارت تسمى (مؤسسات الليزنج)‪.27‬‬
‫وانتشر هذا العقد انتشارا كبيرا في الدول الغربية ‪ ،‬ثم انتقل إلى الدول السلمية من خلل‬
‫المؤسسات المالية وشركات التقسيط التي جعلت الجارة المنتهية بالتمليك جزءا من عملياتها‬
‫الستثمارية التي تقوم بها‪.‬‬
‫ومسن ثسم وجدت صسيغ مقترحسة ومحاولت لتعديسل هذا العقسد ليكون موافقا للشريعسة‬
‫السلمية‪.28‬‬

‫المطلب الثالث‪:‬السباب الداعيةإلى إجراء هذا العقد‪:‬‬
‫الفرع الول‪:‬حفظ حقوق المؤجروحماية ملكيته‪:‬‬
‫أولًُ‪ -‬أن يضمن المؤجر بقاء العين في ملكه حتى حصوله على الثمن‪:‬‬
‫لئل يتمكسن المسستأجر (المشتري) مسن التصسرف بالعيسن حتسى يؤدي قيمتهسا كاملة‪ ،‬بحيسث‬
‫ي ستطيع المؤ جر ا سترداد الع ين إذا أ خل الم ستأجر بد فع الق ساط ‪ ،‬فيح صل على ح قه دون‬
‫تأخير ‪ ،‬أو ترافع إلى القضاء‪.29‬‬
‫ثانيأً‪-‬أن يأمن المؤجر من مزاحمة غيره من غرماء المستأجر‪:‬‬
‫في الع ين المؤجرة في حال إع سار الم ستأجر أو إفل سه ؛ لن الع ين المؤجرة ما تزال في‬
‫ملك المؤجسر فيسستردها ‪ ،‬بخلف مسا لو كان بيعا بالتقسسيط؛ فإنسه يؤدي إلى مزاحمسة‬
‫الغرماء‪.30‬‬

‫الفرع الثاني‪:‬تسهيل معاملت العقد وإجراءاته‪:‬‬
‫أولًُ‪ -‬ت سهيل ح صول الم ستأجر على ما ير يد دون حا جة إلى كث ير ضمانات‪ :‬ودون حا جة‬
‫إلى رهن ‪ ،‬أو إلى كفيل غارم ‪،‬أوغير ذلك‪.31‬‬

‫~‪~7‬‬

‫ثانيا‪ -‬لجوء المستأجر إلى هذا العقد رغبة في تجنب الضرائب‪:‬‬
‫التي تُفرض على المالكين في بعض النظمة‪.32‬‬
‫ثالثا‪-‬إن تمليك المعدات المؤجرة للمستأجر يوفرعلى المؤجرأموالً كثيرة‪:‬‬
‫وذلك بعسد أن يتسم تسسديد القسساط كاملة ‪ ،‬فلو كانست تلك المعدات المؤجرة مسا زالت على‬
‫ملكية المؤسسة المالية ‪ ،‬وأرادت تفكيكهاوإرجاعها لكلفها ذلك مبالغ كبيرة‪.33‬‬

‫المبحث الثاني‪:‬المسائل التي تثيرها الجارة‬
‫المنتهية بالتمليك‬
‫المطلب الول‪:‬حكم اجتماع عقدين في عقد‪:‬‬
‫الفرع الول‪:‬أقوال الفقهاء في المسألة‪:‬‬
‫أولً‪ -‬يرى جمهور الفقهاء (الحنفيسة والمالكيسة ‪ ،‬والشافعيسة والحنابلة) عدم جواز اجتماع‬
‫عقدين في عقد واحد ‪ ،‬إل في حالة واحدة عند المالكية والشافعية في الظهر والحنابلة في‬
‫قول ‪ ،‬وهي اجتماع عقد البيع مع عقد الجارة في صفقة واحدة ‪ ،‬فإنها جائزة عندهم‪.34‬‬
‫ثانيا‪ -‬ويرى ابسن تيميسة‪ :‬أنسه يجوز اجتماع عقديسن فسي عقسد‪ ،‬مسا دام ذلك يحقسق غرضا‬
‫مشروعا إل إذا كان أحدهما ع قد معاو ضة وال خر ع قد تبرع كالج مع ب ين ع قد الب يع وع قد‬
‫‪35‬‬
‫القرض ‪ ،‬أو عقد القرض وعقد الجارة‪.‬‬

‫الفرع الثاني‪:‬أدلة عدم جواز اجتماع عقدين في عقد‪:‬‬
‫‪ )1‬ما رواه أبو هريرة قال‪ (:‬نهى رسول ال‬

‫عن بيعتين في بيعة)‬

‫‪36‬‬

‫وتفسير الحديث‪:‬أن يقول‪:‬أبيعك هذه السلعة بمئة درهم نقدا‪ ،‬وبمئتي درهم نسيئة‪.37‬‬
‫‪ )2‬ما رواه المام أحمد عن عبد ال بن مسعود قال‪ (:‬نهى رسول ال عن صفقتين في‬
‫صفقة واحدة)‪.38‬وتفسير هذا الحديث كالحديث السابق‪).39‬‬

‫الفرع الثالث‪:‬أدلة جوازاجتماع عقديـن فـي عقـد إل إذا كان أحدهمـا عقـد‬
‫معاوضة والخر عقد تبرع‪:‬‬
‫أولً‪ -‬قوله‬
‫ليس عندك))‬

‫‪((:‬ليحل سلف وبيع ‪ ،‬ولشرطان في بيع ‪ ،‬ولربح ما لم يضمن ‪ ،‬ولبيع ما‬

‫‪40‬‬

‫~‪~8‬‬

‫تفسير الحديث‪:‬معنى‪( :‬ليحل سلف وبيع)‪ :‬أن يقرضه قرضا ‪ ،‬ثم يبايعه بيعا يزداد عليه ‪،‬‬
‫أو ي سلف إل يه في ش يء ‪ ،‬ويقول‪ :‬إن لم يته يأ عندك ف هو ب يع عل يك‪.‬ومع نى (شرطان في‬
‫ب يع)‪:‬أن يقول‪ :‬أبي عك هذا الثوب ‪ ،‬وعليّ خياط ته وق صارته‪ ،‬أ ما لو قال‪ :‬أبي عك هذا الثوب‬
‫وعلي خياطته فقط ‪،‬أو علي قصارته فقط فل بأس به ؛ لن هذا شرط واحد‪.41‬‬
‫و جه ال ستدلل‪:‬أن الممنوع هو اجتماع ع قد معاو ضة وع قد تبرع ‪ ,‬أمااجتماع عقد ين لي سا‬
‫معاوضة وتبرعا في عقد واحد فجائز ل بأس به‪.‬‬
‫ثانيا‪ -‬وا ستدلوا‪ :‬بأن العقود والشروط من باب الفعال العاد ية‪،‬وال صل في ها عدم التحر يم‬
‫حتسى يدل الدليسل على التحريسم ‪ ،‬وليسس فسي الشرع مسا يدل على تحريسم جنسس العقود‬
‫والشروط‪.42‬‬
‫الفرع الرابـع‪:‬الترجيـح‪ :‬يبدوأن الرأي الول القائل بمنسع بيعتيسن فسي بيعسة واحدة هسو‬

‫الرجح ؛ لن الحديث صريح بالمنع وإن جاء في تفسيره ما يخالف المعنى الصريح ‪ ،‬ول‬
‫يجوز الج مع ب ين ب يع وإجارة على ع ين واحدة في صفقة واحدة ؛لنهما عقدان مختلفان في‬
‫‪43‬‬

‫الحكم متنافيان فيه ‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪:‬هل يجب الوفاء بالوعد قضاء وديانة‪:‬‬
‫في م سألة الجارة المنته ية بالتمل يك‪َ ،‬ي ِعدُ الم ستأجرُ المُ َؤجّرَ(أي‪ :‬الم صرف) بأ نه سيستأجر‬
‫م نه الع ين‪ ،‬فيشتري المؤ جر الع ين ليؤجر ها للم ستأجر‪ ،‬ك ما ي عد المؤ جر الم ستأجر بتملي كه‬
‫العين المؤجرة في نهاية المدة ‪ ،‬فما حكم هذا الوعد؟ أيجب اللتزام به أم ل يجب ؟‪.‬‬

‫الفرع الول‪ :‬آراء الفقهاء‪،‬وأدلتهم ‪:‬‬
‫تحريرمحل النزاع‪:‬لشك أن الوعد بشيء محرّم ‪ ،‬ليجوز الوفاء به ‪ ،‬ك ما أن الوعد بشيء‬
‫واجب كأداء حق ثابت ‪ ،‬يجب الوفاء به ‪ ،‬لكن محل النزاع هو‪ :‬هل الوعد بأمر مباح يلزم‬
‫الوفاء به ديانة وقضاء؟‬
‫القول الول‪:‬الوفاء بالوعد مستحب ديانة ‪ ,‬وغير ملزم قضاء إذا كان مجرّدا‪:‬‬
‫قال بهذا جمهور الفقهاء من الحنفية‪ ،‬والمالكية في قول‪ ،‬والشافعية والحنابلة ‪ ،‬غير أن فقهاء‬
‫الحنفيسة لحظوا أن الوعسد إذا صسدر معلقا على شرط فإنسه يخرج عسن معنسى الوعسد المجرد‬
‫ويصبح ملزما لصاحبه‪.‬‬
‫دليـل هذا الرأي‪ :‬أن رسسول ال‬
‫‪44‬‬
‫جناح عليه))‬

‫قال (( إذا وعسد الرجسل وينوي أن يفسي بسه فلم يسف فل‬

‫~‪~9‬‬

‫وجه الستدلل‪ :‬أن النبي رفع الثم عمن يخلف الوعد لكنه ينوي الوفاء به ولم يستطع ‪،‬‬
‫ولو كان الوفاء بالوعد واجبا لما رفع عنه الثم‪.‬‬
‫مناقشة الدليل‪ :‬هذا الحديث ضعيف ؛ لن فيه مجهولَيْن ‪ ،‬وُنصّ على تضعيفه في تخريجه‪،‬‬
‫فل تثبت به الحجة‪.‬‬
‫القول الثاني‪ :‬الوفاء بالوعد واجب ديانة ‪ ،‬وملزم قضاء‪:‬‬
‫ذهب إلى ذلك ابن شبرمة‬
‫ابن تيمية‪.46‬‬

‫‪45‬‬

‫‪ ،‬وهو قول عند المالكية ‪ ،‬ووجه في المذهب الحنبلي واختاره‬

‫أدلة هذا الرأي‪:‬‬
‫‪ )1‬قوله تعالى‪ {{:‬يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لتفعلون ‪ .‬كبر مقتا عند ال أن تقولوا ما‬
‫‪47‬‬
‫لتفعلون}}‬
‫و جه الدللة‪ :‬أن ال ذم من يقول ما ليف عل ‪ ،‬وأ خبر أ نه يم قت ذلك ‪ ،‬ول يكون ذلك إل‬
‫على ترك وا جب أو ف عل محرم ‪ ،‬وإخلف الو عد من هذا القب يل ‪ ،‬فيشمله الوع يد‪ ،‬ويكون‬
‫الوفاء بالوعد واجبا‪.‬‬
‫مناقشـة الدليـل‪ :‬إن المراد باليسة الكريمسة المور الواجبسة كالجهاد والزكاة وأداء الحقوق‪،‬‬
‫وليسس الوعسد المجرد‪..‬ويجاب‪ :‬بأن الصسل فسي اليسة العموم والطلق ‪ ،‬فتشمسل الخلف‬
‫بالوعد‪.‬‬
‫القول الثالث‪ :‬الوفاء بالوعـد واجـب ديانـة ‪ ،‬وملزم قضاء‪ :‬إذا كان متعلقا بسـبب ‪ ،‬ودخـل‬
‫الموعود تحت التزام مالي بناء على ذلك الوعد‪:‬‬
‫كما لو وعد شخص آخر بأنه سيقرضه مبلغا بسبب عزم الخر على الزواج ؛ ليدفعه مهرا‪،‬‬
‫فتزوج الموعود ‪ ،‬ثم ن كل الوا عد ‪ ،‬في جبر قضاء على تنف يذ وعده ‪ .‬وهذا هو المشهور من‬
‫الراء عند المالكية‪ .‬وجاء في المدونة‪ (:‬لو أن رجلً اشترى عبدا من رجل على أن يعينه‬
‫فلن بألف درهم ‪ ،‬فقال له فلن ‪ :‬أنا أعينك بالف درهم فاشتر العبد إن ذلك لزم لفلن)‪.48‬‬

‫الفرع الثاني‪ :‬الرأي الراجح ‪ ,‬وقرار مجمع الفقه السلمي‪:‬‬
‫أولً‪ -‬الرأي الراجح‪:‬‬
‫هسو الرأي القائل بأن الوعسد ملزم قضاء إذا كان متعلقا بسسبب ‪ ،‬ودخسل الموعود فيسه تحست‬
‫التزام مالي ؛ لن فيه فكرة دفع الضرر الحاصل فعلً للموعود من تغرير الواعد‪.‬‬

‫ثانيا‪ -‬قرار مجمع الفقه السلمي في الوعد‪:‬‬

‫~ ‪~ 10‬‬

‫قرر مج مع الف قه ال سلمي في دور ته الخام سة المنعقدة في الكو يت (‪)6-1‬جمادى الولى‬
‫‪1406‬ه س ‪ ،‬ما يلي‪( :‬الو عد‪ :‬و هو الذي ي صدر من ال مر أوالمأمور على و جه النفراد ‪،‬‬
‫ويكون ملزما للواعسد ديانسة إل لعذر ‪ ,‬وهسو ملزم قضاء إذا كان معلقا على سسبب ودخسل‬
‫الموعود في كل فة نتي جة الو عد ‪ ،‬ويحدد أ ثر اللزام في هذه الحالة إ ما بتنف يذ الو عد ‪ ،‬وإ ما‬
‫‪49‬‬
‫بتعويض عن الضرر الواقع فعلً بسبب عدم الوفاء بالوعد بل عذر)‬

‫المبحث الثالث‪:‬حكم الشريعة في الجارة المنتهية‬
‫بالتمليك‬
‫المطلب الول‪ :‬ضوابط عقدالجارة المنتهية بالتمليك‪:‬‬
‫قرر مج مع الفقسه ال سلمي في دورتسه الثانيسة عشرة من ‪ / 25‬جمادةى الخرة إلى غرة‬
‫رجسب ‪1421/‬هسس بعسد اطلعسه على البحاث المقدمسة إلى المجمسع بخصسوص موضوع‬
‫(اليجار المنهي بالتمليك ‪ ،‬وصكوك التأجير) بقرار رقم‪)12/4(110 :‬‬

‫اليجار المنتهي بالتمليك‪:‬‬
‫الفرع الول‪ :‬ضابط الصور الجائزة والممنوعة ما يلي‪:‬‬
‫أولً ضابـط المنـع‪ :‬أن يرد عقدان مختلفان فسي وقست واحسد ‪ ،‬على عيسن واحدة فسي زمسن‬
‫واحد‪.‬‬
‫ثانيا ضابط الجواز‪:‬‬
‫‪ )1‬وجود عقدين منفصلين يستقل كل منهما عن الخر زمانا ‪ ،‬بحيث يكون عقد البيع بعد‬
‫عقسد الجارة ‪ ،‬أو وجود وعسد بالتمليسك فسي نهايسة مدة الجارة والخيار يوازي الوعسد فسي‬
‫الحكام‪.‬‬
‫‪ )2‬أن تكون الجارة فعلية وليست ساترة للبيع‪.‬‬
‫‪ )3‬أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك لعلى المستأجر ‪ ،‬وبذلك يتحمل المؤجر ما‬
‫يلحق العين من ضرر غير ناشئ من تعدي المستأجر أو تفريطه‪ ،‬ول يُلزَم المستأجر بشيء‬
‫إذا فاتت المنفعة‪.‬‬
‫‪ )4‬إذا اشت مل الع قد على تأم ين الع ين المؤجرة في جب أن يكون التأم ين تعاونيا إ سلميا ل‬
‫تجاريا ‪ ،‬ويتحمله المالك المؤجر وليس المستأجر‪.‬‬

‫~ ‪~ 11‬‬

‫‪ )5‬يجب أن تطبق على عقد الجارة المنتهية بالتمليك أحكام الجارة طوال مدة الجارة ‪،‬‬
‫وأحكام البيع عند تملك العين‪.‬‬
‫‪ )6‬تكون نفقات الصيانة غير التشغيلية على المؤجر لعلى المستأجر طوال مدة الجارة‪.‬‬

‫الفرع الثاني‪ :‬من صور العقد الممنوعة‪:‬‬
‫‪)1‬عقسد إجارة ينتهسي بتملك العيسن المؤجرة مقابسل مسا دفعسه المسستأجر مسن أجرة خلل‬
‫المدةالمحددة ‪ ،‬دون إبرام عقد جديد ‪ ،‬بحيث تنقلب الجارة في نهاية المدة بيعا‪.‬‬
‫‪ )2‬إجارة عين لشخص بأجرة معلومة ‪ ،‬ولمدة معلومة ‪ ،‬مع عقد بيع له معلق على سداد‬
‫جميع الجرة المتفق عليها خلل المدة المعلومة ‪ ،‬أو مضاف إلى وقت في المستقبل‪.‬‬
‫‪ )3‬عقد إجارة حقيقي واقترن به بيع بخيار الشرط لصالح المؤجر ‪ ،‬ويكون مؤجلً إلى أجل‬
‫طويل محدد ( آخر مدة عقد اليجار)‪.‬‬

‫الفرع الثالث‪ :‬من صور العقد الجائزة‪:‬‬
‫‪ )1‬عقد إجارة يمكّن المستأجر من النتفاع بالعين المؤجرة ‪ ،‬مقابل أجرة معلومة في مدة‬
‫معلو مة ‪ ،‬واقترن به ع قد ه بة الع ين للم ستأجر‪ ،‬معلقا على سداد كا مل الجرة وذلك بع قد‬
‫مستقل ‪،‬أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الجرة (وذلك وفق ما جاء في قرار المجمع بالنسبة‬
‫للهبة رقم ‪ 3/13‬في دورته الثالثة)‪.‬‬
‫‪ )2‬ع قد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للم ستأجر ب عد النتهاء من وفاء جم يع الق ساط‬
‫اليجاريسة المسستحقة خلل المدة فسي شراء العيسن المأجورة بسسعر السسوق عندانتهاء مدة‬
‫الجارة ( وذلك وفق قرار المجمع رقم ‪ )5/6(44‬في دورته الخامسة)‪.‬‬
‫‪ )3‬عقد إجارة يمكن المستأجر من النتفاع بالعين المؤجرة ‪ ،‬مقابل أجرة معلومة في مدة‬
‫معلومة ‪ ،‬واقترن به وعد ببيع الع ين المؤجرة للمستأجر بعد سداد كامل الجرة بثمن يتفق‬
‫عليه الطرفان‪.‬‬
‫‪ )4‬ع قد إجارة يم كن الم ستأجر من النتفاع بالع ين المؤجرة ‪ ،‬مقا بل أجرة معلو مة في مدة‬
‫معلومة ويعطي المؤجر للمستأجر حق الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء ‪،‬‬
‫على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر ال سوق ( وذلك و فق قرار المج مع ال سابق رقم‬
‫‪)5/6( 44‬أو حسب التفاق في وقته)‪.50‬‬

‫المطلب الثاني‪:‬صورعقد الجارة المنتهية بالتمليك وأحكامها‪:‬‬
‫~ ‪~ 12‬‬

‫الفرع الول‪ :‬الصورة الولى‪:‬‬
‫( إجارة تنت هي بالتمل يك دون د فع ث من سوى الق ساط اليجار ية)‪ .‬وذلك بأن ي صاغ الع قد‬
‫على أنه عقد إجارة ينتهي بتملّك المستأجر للعين المؤجَرة مقابل ثمن يتمثل في المبالغ التي‬
‫ل أقساطا إيجارية للعين المؤجرة خلل المدة المحددة‪ .‬ويصبح المستأجر مالكا(أي‬
‫دُفعت فع ً‬
‫مشتريا) للعيسن المؤجرة بمجرد سسداد القسسط الخيسر‪ ،‬دون حاجسة لبرام عقسد جديسد(وهذا‬
‫يعني‪:‬إجراء عقدين في عقد واحد)‪.51‬‬
‫التكي يف الول‪:‬هذه الصورة هي‪ :‬ب يع تقسيط ‪ ،‬معلّق على تسديد القساط (أي‪:‬الثمن كاملً)‬
‫وهو‪ :‬إجارة في الصورة‪ ،‬وبيع في الحقيقة‪.52‬‬
‫مناقشة هذاالتكييف‪:‬يُلحظ أن هذه الصورة وإن كانت تتفق مع بيع التقسيط المعلق على‬
‫تسديد الثمن كاملً في القصد والنتيجة‪ ،‬إل أنه يوجد فروق بينهما‪:‬‬
‫‪ )1‬اختلف صفة القبض قبل التملك‪ :‬فالمستأجر يقبض العين على أنها عين مؤَجرة‪ ،‬فله ما‬
‫للم ستأجر وعل يه ما عل يه ‪ ،‬بين ما المشتري في ب يع التق سيط المعلق على سداد الث من يق بض‬
‫العين على صفة العارية‪.‬‬
‫‪ )2‬ما يأخذه البائع في البيع المعلق على تسديد الثمن ‪ ،‬له حكم الثمن ‪ ،‬فيُ َردّ عند فسخ العقد‬
‫بالع يب أو نحوه‪ ،‬أما ما يأخذه المؤ جر في ع قد الجارة المنت هي بالتمليك فله حكم الجرة ‪،‬‬
‫ول يُردّ عند فسخ العقد‪.‬‬
‫التكييـف الثانـي‪:‬هذه الصسورة هسي‪ :‬عقسد إجارة ‪ ،‬مسع بيسع معلّق على تسسديد الثمسن‬
‫كاملً‪.53‬وعلى هذا التكييف‪ ،‬فإن هذه الصورة عقد مركب من إجارة وبيع معلق على تسديد‬
‫الثمن‪.‬‬
‫الترجيح‪ :‬يبدو أن التكييف الثاني أرجح ؛ لسلمته من المناقشة ‪ ،‬وقد رأينا مناقشة التكييف‬
‫الول‪ ،‬مع وجاهة التكييف الول في التطبيق العملي‪.‬‬
‫الح كم الشر عي‪ :‬هذا الع قد غ ير جائز شرعا ؛ ل نه اجت مع عقدان مختلفان ‪ ،‬في وقت واحد‬
‫على ع ين واحدة في ز من وا حد غ ير م ستقر على وا حد منه ما‪ ،‬فالق ساط ال تي تد فع تختلط‬

‫في ها القي مة اليجار ية مع قي مة الب يع‪ .‬وهذا ما قرر مج مع الف قه ال سلمي عدم جوازه‪ ،‬ك ما‬
‫رأينا‪.‬‬

‫الفرع الثاني‪ :‬الصورة الثانية‪:‬‬
‫(اقتران عقد الجارة بوعد بهبة الشيء المؤجر إلى المستأجرفي نهاية المدة)‪.‬‬

‫~ ‪~ 13‬‬

‫وذلك بأن يصاغ العقد على أنه عقد إجارة ‪ ،‬مع وعد من المؤجر بأن يهب العين المؤجرة‬
‫إلى المستأجر في نهاية مدة الجارة‪.54‬‬
‫ل ‪ ،‬فاجتماع اله بة مع‬
‫الح كم الشر عي‪(:‬الرأي الول) ويرى أ صحابه أن في هذا الع قد تحاي ً‬
‫البيع ‪،‬كاجتماع السلف مع البيع ‪،‬كلهما ممنوع في الشرع ‪ ،‬وإل فليس من المعقول أن يهبه‬
‫هبة حقيقية‪ ،‬وليس من الهبة إل صورتها‪.55‬‬
‫(الرأي الثانـي) ويرى أصسحابه أن هذا العقسد جائز ولزم للواهسب‪ ،‬لكسن بشرط أن يكون‬
‫بعقدين منفصلين عقد إجارة وعقد هبة‪ ،‬وإن قبض المستأجرللعين وبقاؤها تحت يده ‪ ،‬كاف‬
‫في الق بض المو جب لتنف يذ اله بة في أمد ها المحدد في العقد‪ .56‬وهذا ما أجازه مج مع الف قه‬
‫السلمي‪ ،‬كما رأينا سابقا‪( .‬وهذا هوالرأي المختار)‬

‫الفرع الثالث‪ :‬الصورة الثالثة‪:‬‬
‫( اقتران عقد الجارة ببيع الشيء المؤجر بمبلغ حقيقي أو رمزي)‬
‫وذلك بأن يُ صاغ الع قد على أ نه ع قد إجارة ي ستطيع الم ستأجر النتفاع بالع ين المؤجَرة في‬
‫مقابل أجرة محددة ‪ ,‬على أنه يحق للمستأجر أن يتملك العين المؤجرة في نهاية المدة مقابل‬
‫دفع مبلغ مقداره كذا‪.57‬‬
‫وهذه ال صورة يم كن تق سيمها إلى ق سمين‪ :‬إحداه ما‪ :‬أن يكون الث من المحدد لب يع الع ين ثمنا‬
‫حقيقيا ‪ ،‬والثانية‪ :‬أن يكون الثمن رمزيا‪.‬‬
‫تكييف العقد‪ :‬وله تكييفان‪ )1 :‬بيع تقسيط معلق على تسديد القساط‪.‬‬
‫‪ )2‬عقد إجارة مع بيع معلق على تسديد الثمن كاملً‪.‬فهو يتضمن عقدين‪.‬‬
‫الح كم الشرعي‪ :‬أجازالمالكية‪،‬والشافع ية في الظهر والحنابلة في قول‪:‬أن يجتمع عقد البيع‬
‫مع عقد الجارة في صفقة واحدة‪58‬؛ لكن مجمع الفقه السلمي قرر عدم جواز اجتماع عقد‬
‫البيع مع عقد الجارة‪(.‬وهذا هو الراجح والمعتمد)‪.‬‬
‫الفرع الرابع‪:‬الصورة الرابعة‪(:‬اقتران عقد الجارة بوعد بالبيع)‬
‫وذلك بأن يتم التفاق على إجارة السلعة ‪ ،‬مع وعد بالبيع في نهاية المدة إذا تم تسديد الجرة‬
‫كاملة‪ ،‬سسواء أكان ذلك الثمسن الذي يدفعسه المسستأجر بعسد انتهاء عقسد الجارة رمزيا أو‬
‫حقيقيا‪.59‬‬
‫الح كم الشرعي‪:‬هذه الصورة جائزة ‪ ,‬كما قرر مج مع الف قه السلمي‪،‬أما الو عد بالبيع ف هو‬
‫ملزم للبائع إذا كان المشتري قد دخل تحت التزامات مالية بسبب الوعد ‪ ،‬وإل فل لزوم‪.‬‬

‫~ ‪~ 14‬‬

‫الفرع الخامس‪:‬الصورة الخامسة‪(:‬الجارة المنتهية بالتخيير)‬
‫وهسي‪ :‬أن يقترن عقسد الجارة بوعسد بالبيسع‪ ،‬أو مدّ مدة الجارة‪ ,‬أو إنهاء عقسد الجارة ورد‬
‫العين المؤجرة إلى المؤجر في نهاية مدة الجارة‪.60‬‬
‫حكم الصورة الخامسة‪ :‬هذا العقد جائز كما قرر مجمع الفقه السلمي‪.‬‬
‫الفرع السادس‪:‬الصورة السادسة‪ (:‬الجارة التمويلية)‬
‫وهذه ال صورة هي تطو ير للجارة المنته ية بالتمل يك؛ لن التمو يل يكون من طرف ثالث‪،‬‬
‫فيقوم الطرف الثالث بشراء السلعة أو يوكل من يشتريها ‪ ،‬ثم يؤجرها بإحدى الصيغ السابقة‬
‫إيجارا منتهيا بالتمليك‪.61‬‬
‫وحكمهـا الشرعـي ‪ :‬تابسع لحدى الصسور التسي يتسم التعامسل بهسا ‪،‬فإن كانست جائزة فبهسا‬
‫ونعمت ‪ ،‬وإل فل‪.‬‬

‫الفرع السابع‪ :‬الصورة السابعة‪:‬‬
‫(الجارة المنتهية بالتمليك بيعا تدريجيا للعين المؤجرة)‬
‫وذلك بأن يت فق الم صرف(المؤ جر) مع العم يل(الم ستأجر) بأن يقوم الثا ني بشراء ن سبة من‬
‫العين المؤجرة (‪)%50‬س مثلً ثم يؤجر المصرف نسبته التي يملكها من العين لشريكه‬
‫المسستأجر مسع بيسع تدريجسي لحصسة المصسرف إلى المسستأجر إلى أن ينتهسي العقسد بتملك‬
‫المستأجر للعين المستأجرة كاملة‪.‬‬
‫أي‪ :‬كل مدة‪ ،‬يد فع الم ستأجر أجرة الع ين ناق صا من ها ال سهم ال تي يملك ها‪ ،‬فإذا د فع الجرة‬
‫كاملة صار مالكا للعين المستأجرة‪.62‬‬
‫حكمهـا الشرعـي‪:‬هذا عقسد غيرجائز لنسه ورد عقدان مختلفان فسي وقست واحسد على عيسن‬
‫واحدة‪ .‬وهذا ما منعه مجمع الفقه السلمي‪.‬‬

‫المبحث الرابع‪:‬الصيغة المقترحة لتمويل الجمعيات‬
‫السكنية‬
‫المطلب الول‪:‬حكم التمويل الربوي‪:‬‬
‫الفرع الول‪:‬معنى التمويل الربوي‪(:‬لغة‪،‬واصطلحا)‪:‬‬

‫~ ‪~ 15‬‬

‫أولً‪ :‬التمويل الربوي‪(:‬لغة)‪:‬‬
‫‪ )1‬التمو يل‪ :‬م صدرللفعل (موّل)‪ ،‬ويع ني‪ :‬قدّم له ما يحتاج من مال ‪ ،‬والمموّل‪ :‬من ين فق‬
‫مالً على عمسل مسا‪ ،‬وتموّل الرجسل‪ :‬اتخسذ مالً‪ .‬والمال فسي الصسل‪ :‬مسا يملك مسن الذهسب‬
‫والفضة‪ ،‬ثم أُطلق على كل ما يقتنى ويملك من العيان‪.63‬‬
‫‪)2‬الربوي‪ :‬اسم منسوب إلى الربا الذي يعني لغة‪ :‬الفضل والزيادة ‪،‬ورَبَا الشيء يربو رَبْوا‪:‬‬
‫نما وزاد‪ ،‬ورَبَا المال‪ :‬زاد‪.64‬‬
‫ثانيا‪ -‬التمويل الربوي‪(:‬اصطلحا)‪:‬‬
‫هو‪ :‬توفير المستلزمات المالية للمشاريع والخطط ‪ ،‬التي تكون فيه الفائدة الربوية محسوبة‬
‫بن سبة مت فق علي ها على أسساس رأس المال‪(.‬وينقسسم التمو يل إلى ‪ :‬تمو يل طو يل ال جل ‪،‬‬
‫‪65‬‬
‫وآخر قصير الجل)‬

‫الفرع الثاني‪ :‬حكم التمويل الربوي‪:‬‬
‫إن مجلس مجمع الفقه السلمي المنبثق عن منظمة المؤتمر السلمي في دورة انعقاد‬
‫مؤتمره الثاني بجدة من ‪ 16-10‬ربيع الخر ‪1406‬هس ‪ 28– 22/‬كانون الول «ديسمبر‬
‫» ‪1985‬م ‪.‬‬
‫بعد أن عرضت عليه بحوث مختلفة في التعامل المصرفي المعاصر ‪ ،‬وبعد التأمل فيما قدم‬
‫ومناقشة مركزة أبرزت الثار السيئة لهذا التعامل على النظام القتصادي العالمي ‪ ،‬وعلى‬
‫استقراره خاصة في دول العالم الثالث‪ ،‬وبعد التأمل فيما جرَه هذا النظام من خراب نتيجة‬
‫إعراضه عما جاء في كتاب ال من تحريم الربا جزئيا وكليا واضحا بدعوته إلى التوبة منه‬
‫وإلى القتصار على استعادة رؤوس أموال القروض دون زيادة ول نقصان قل ذلك أو كثر‬
‫وما جاء من تهديد بحرب مدمرة من ال ورسوله للمرابين‪ « .‬قرر ما يلي ‪»:‬‬
‫«أولً ‪ » :‬أن كل زيادة أو فائدة على الدّيْن الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به‬
‫مقابل تأجيله ‪ ،‬وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد هاتان الصورتان ربا‬
‫محرم شرعا ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬أن البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط القتصادي حسب‬
‫الصورة التي يرتضيها السلم هو التعامل وفقا للحكام الشرعية ‪.‬‬
‫"ثالثاً ‪ :‬قرر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات السلمية إلى تشجيع المصارف‬
‫السلمية التي تعمل بمقتضى الشريعة السلمية ‪ ،‬والتمكين لقامتها في كل بلد إسلمي‬
‫لتغطي حاجة المسلمين كي ل يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته‪.66‬‬
‫"وال أعلم"‬

‫~ ‪~ 16‬‬

‫رابعا‪:‬وجاء في قرار المج مع ر قم(‪ )6/1/52‬بشأن التمو يل العقاري لبناء الم ساكن وشرائ ها‬
‫ما يلي‪:‬‬
‫(‪ -1‬إن المسكن من الحاجات الساسية للنسان ‪ ،‬وينبغي أن يوفر بالطرق المشروعة بمال‬
‫حلل ‪ ،‬وإن الطريقة التي تسلكها البنوك العقارية والسكانية ونحوها ‪ ،‬من القراض بفائدة‬
‫قلت أو كثرت هي طريقة محرمة شرعا لما فيها من التعامل بالربا‪.‬‬
‫‪ -2‬هناك طرق مشروعة يستغنى بها عن الطريقة المحرمة ‪ ،‬لتوفير المسكن بالتملك (فض ً‬
‫ل‬
‫عن إمكانية توفيره باليجار) منها‪:‬‬
‫أ‪ -‬أن تقدم الدولة للراغبين في تملك مساكن قروضا مخصصة لنشاء المساكن ‪ ،‬تستوفيها‬
‫‪67‬‬

‫بأقساط ملئمة بدون فائدة سواء أكانت الفائدة صريحة ام تحت ستار اعتبارها (رسم‬
‫خدمة) على أنه إذا دعت الحاجة إلى تحصيل نفقات لتقديم عمليات القروض ومتابعتها وجب‬
‫أن يقتصر فيها التكاليف الفعلية لعملية القرض على النحو المبين في الفقرة (‪ )1‬للدورة‬
‫الثالثة لهذا المجمع‪.‬‬
‫ب_ أن تتولى الدول القادرة على إنشاء المساكن وتبيعها للراغبين في تملك مساكن بالجل‬
‫والقساط بالضوابط الشرعية المبينة في القرار (‪ )6/2/53‬لهذه الدورة‪.‬‬
‫ج‪ -‬أن يتولى المستثمرون من الفراد أو الشركات بناء مساكن تباع بالجل‪.‬‬
‫د‪ -‬أن تملك المساكن عن طريق عقد الستصناع على أساس اعتباره لزماس وبذلك يتم‬
‫شراء المسكن قبل بنائه بحسب الوصف الدقيق المزيل للجهالة المؤدية للنزاع ‪ ،‬دون وجوب‬
‫تعجيل جميع الثمن ‪ ،‬بل يجوز تأجيله بأقساط يتفق عليها مع مراعاة الشروط والحوال‬
‫المقررة لعقد الستصناع لدى الفقهاء الذين ميزوه عن عقد السلم‪.‬‬
‫ويوصي‪ :‬بمواصلة النظر ليجاد طرق أخرى مشروعة توفر تملك المساكن للراغبين في‬

‫‪68‬‬

‫ذلك)‬

‫المطلب الثاني‪:‬الصيغة المقترحة لتمويل الجمعيات السكنية‪:‬‬
‫الفرع الول‪:‬القروض الربوية التي تتعامل بها الجمعيات السكنية‪:‬‬
‫لشك ولريب بأن الجمعيات السكنية تتعامل بالقتراض قروضا ربوية تستقرضها على اسم‬
‫المشترك مسن المصسرف العقاري‪ ،‬وبيانا لذلك فإن المادة ‪ /19/‬مسن قانون التعاون السسكني‬
‫سا يلي‪(( :‬أ‪-‬يحدد معدل الفائدة لقروض الجمعيات‬
‫سص على مس‬
‫سم ‪/17/‬لعام ‪ 2007‬م تنس‬
‫رقس‬

‫~ ‪~ 17‬‬

‫التعاونيسة السسكنية الصسطيافية بنفسس معدل الفائدة الخاص بقرض الجمعيات التعاونيسة‬
‫الزراعية"‪.‬‬
‫ب‪-‬تسدد القروض التي تمنح لجهات قطاع التعاون السكني على أقساط شهرية متساوية لمدة‬
‫أق صاها ‪ /25/‬عاما ‪ ،‬ويجوز تعد يل المدة بقرار ي صدر عن الوز ير المخ تص بالتفاق مع‬
‫الوزير))‪.‬‬

‫الفرع الثاني‪ :‬ك يف تكون الجارة المنتهية بالتمل يك صيغة لتمويل الجمعيات‬
‫السكنية؟‬
‫أولً‪ -‬الصيغ السلمية لتمويل الجمعيات السكنية‪:‬‬
‫يقدم لنسا الفقسه السسلمي صسيغا عديدة لتمويسل الجمعيات السسكنية وغيرهسا مسن المؤسسسات‬
‫الخرى التي ترغب بالتمويل لبناء العقارات أو المشاريع الستثمارية بشكل عام‪.‬‬
‫ومسن هذه الصسيغ‪ (:‬التمويـل بعقـد المشاركـة التمويـل بعقـد المضاربـة التمويـل بعقـد‬
‫ال ستصناع التمو يل بنظام الب يع بالتق سيط التمو يل بنظام ب يع المراب حة لل مر بالشراء‬
‫التمويل بعقد الجارة المنتهية بالتمليك وغيرها)‪.‬‬
‫ثانيا‪ -‬كيفية جعل الجارة المنتهية بالتمليك أُسلوبا لتمويل الجمعيات السكنية‪:‬‬

‫لبد من وجود العناصر التالية ليتم عقد الجارة المنتهية بالتمليك لتمويل الجمعيات السكنية‪:‬‬
‫‪)1‬الجهة الممولة‪ (:‬المصرف السلمي) ‪ )2‬طالب التمويل‪ (:‬العضو المنتسب إلى جمعية‬
‫سكنية) س ‪ )3‬العقد الذي يربط بينهما ‪ +‬الضمانات‪.‬‬
‫‪ )2‬عملية التمويل‪:‬‬
‫أ‪ -‬يقدم طالب التمويسل طلبا إلى المصسرف السسلمي يتضمسن رغبتسه بإجراء عقسد إجارة‬
‫منتهية بالتمليك للشقة السكنية التي دعته الجمعية السكنية للكتتاب عليها‪ ،‬أو للتخصص بها‪.‬‬
‫ب‪ -‬يدرس المصسرف السسلمي وضسع طالب التمويسل ‪،‬والشقسة المكتتسب عليهسا ‪ ،‬والمدة‬
‫الزمنية التي يستطيع بها طالب التمويل أن يستأجر تلك الشقة إجارة منتهية بالتمليك‪ ،‬بحيث‬
‫يكون المصرف قد استوفى ثمن الشقة والربح المناسب‪.‬‬
‫ج‪ -‬يعقد المصرف مع طالب التمويل عقد إجارة مقترنا معه وعد بهبة الشقة للمستأجر معلقا‬
‫على سداد الجرة كاملة‪ ،‬أو أي طريقة من طرق الجارة المنتهية بالتمليك الجائزة ‪ ،‬بحيث‬
‫ينتفع المستأجر من الشقة مدة الجارة ‪ ،‬وتنطبق على العقد أحكام الجارة طيلة مدة الجارة‬

‫~ ‪~ 18‬‬

‫‪ ،‬وفي نهاية المدة تنتقل الشقة إلى المستأجر بعقد هبة جديد من المصرف ‪ ،‬أو ببيع أو غير‬
‫ذلك من الطرق الجائزة التي بينتها سابقا‪.‬‬

‫الخاتمة‬
‫وفي نهاية هذا البحث أُشير إلى أهم النتائج التي توصلت إليها‪:‬‬
‫أولُ‪ -‬هناك أسسباب تدعسو إلى إجراء عقسد الجارة المنتهيسة بالتمليسك ‪ ،‬منهسا‪ :‬حفسظ حقوق‬
‫المؤجر‪،‬وتسهيل معاملت العقد دون حاجة إلى ضمانات كثيرة‬
‫ثانيا‪ -‬اختلف الفقهاء في مسائل والراجح فيها‪:‬‬
‫‪)1‬عدم جواز اجتماع عقدين في عقد واحد‪ .‬س ‪ )2‬الوفاء بالوعد واجب ديانة وملزم قضاء‬
‫إذا كان متعلقا بسبب ‪ ،‬ودخل الموعود تحت التزام مالي بناء على ذلك الوعد‪.‬‬
‫ثالثا‪-‬لللجارة المنتهيسة بالتمليسك صسور ممنوعسة وأخرى جائزة‪ :‬وضابـط المنـع‪ :‬أن يرد‬
‫عقدان مختلفان في وقت واحد على عين وحدة في زمن واحد غير مستقر على أحدهما‪.‬‬
‫رابعا‪ -‬وضابط الجواز‪:‬‬
‫‪ )1‬وجود عقدين منفصلين يستقل كل منهما عن الخر زمانا ‪ ،‬بحيث يكون عقد البيع بعد‬
‫عقسد الجارة ‪ ،‬أو وجود وعسد بالتمليسك فسي نهايسة مدة الجارة والخيار يوازي الوعسد فسي‬
‫الحكام‪.‬‬
‫‪ )2‬أن تكون الجارة فعلية وليست ساترة للبيع‪.‬‬
‫‪ )3‬أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك لعلى المستأجر ‪ ،‬وبذلك يتحمل المؤجر ما‬
‫يلحق العين من ضرر غير ناشئ من تعدي المستأجر أو تفريطه‪ ،‬ول يُلزَم المستأجر بشيء‬
‫إذا فاتت المنفعة‪.‬‬
‫‪ )4‬إذا اشت مل الع قد على تأم ين الع ين المؤجرة في جب أن يكون التأم ين تعاونيا إ سلميا ل‬
‫تجاريا ‪ ،‬ويتحمله المالك المؤجر وليس المستأجر‪.‬‬
‫‪ )5‬يجب أن تطبق على عقد الجارة المنتهية بالتمليك أحكام الجارة طوال مدة الجارة ‪،‬‬
‫وأحكام البيع عند تملك العين‪.‬‬
‫‪ )6‬تكون نفقات الصيانة غير التشغيلية على المؤجر لعلى المستأجر طوال مدة الجارة‪.‬‬

‫~ ‪~ 19‬‬

‫خامسا‪ -‬الجمعيات السكنية تتعامل بالقروض الربوية مع المصرف العقاري ‪ ،‬وهناك بدائل‬
‫إ سلمية عمل ية يم كن ا ستخدامها لتج نب الر با الذي ي سخط ال تبارك وتعالى ‪ ،‬ويح فظ على‬
‫المسلم دينه وعقيدته ‪ ،‬منها‪:‬‬
‫الجارة المنتهية بالتمليك‪ :‬التي شرحت كيف يتم التعامل بها ‪ .‬ومنها‪ :‬التمويل بعقد المشاركة‬
‫التمويل بعقد المضاربة التمويل بعقد الستصناع التمويل بنظام البيع بالتقسيط التمويل‬
‫بنظام بيع المرابحة للمر بالشراء‪.‬‬

‫أولً‪ -‬القرآن الكريم‪.‬‬

‫المصادر والمراجع‬

‫ثانيا‪ -‬كتب السنة النبوية‪:‬‬
‫‪)1‬‬

‫صحيح البخاري‪:‬للمام محمد بن إسماعيل البخاري‪ .‬دار الفيحاء‪ .‬دمشق‪.‬‬

‫‪ )2‬صحيح مسلم‪ :‬للمام مسلم بن الحجاج النيسابوري‪ .‬دار المعرفة بيروت‪.‬‬

‫‪ )3‬سنن أبي داود‪ :‬للمام سليمان بن الشعث السجستاني‪ .‬دار ابن حزم‪.‬بيروت‪.‬‬

‫‪ )4‬جامع الترمذي‪:‬للمام محمد بن عيسى بن سورة الترمذي‪ .‬دار السلم‪.‬الرياض‪.‬‬
‫‪ )5‬سنن النسائي‪:‬للمام أحمد ين شعيب الخراساني النسائي‪.‬دار العرفة‪.‬بيروت‪.‬‬

‫‪ )6‬مسند المام أحمد‪ :‬للمام أحمد ين حنبل‪.‬تحقيق‪:‬شعيب الرنؤوط‪،‬وعادل مرشد‪.‬مؤسسة الرسالة‪.‬‬
‫‪ )7‬السنن الصغرى‪:‬للمام أحمد بن علي البيهقي‪ .‬كراتشي_ باكستان‪.‬‬

‫‪ )8‬المستدرك على الصحيحين‪ :‬للمام أبي عبد ال الحاكم النيسابوري‪ .‬دار ابن حزم‪.‬بيروت‪.‬‬

‫‪)9‬مجمع الزوائدومنبع الفوائد‪:‬للحافظ علي بن أبي بكر الهيثمي المصري‪.‬دارالكتب العلمية‪ .‬بيروت‪.‬‬

‫ثالثا‪ -‬كتب الفقه السلمي القديمة‪:‬‬

‫‪ )10‬حاش ية رد المحتار‪ ،‬على الدر المختار‪ :‬شرح تنو ير الب صار‪ :‬لخات مة المحقق ين مح مد أم ين الشه ير با بن‬

‫عابدين‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬بيروت‪1412 ،‬هس‪1992/‬م‪.‬‬

‫‪)11‬الجماع‪ :‬لبن المنذر‪ ،‬أبي بكر محمد بن إبراهيم النيسابوري‪ ،‬طبع‪ :‬دار الثقافة‪ ،‬الدوحة‪ ،‬قطر‪.‬‬
‫‪ )12‬حاشية الدسوقي‪ ،‬على الشرح الكبير‪ :‬لمحمد عرفة الدسوقي‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬بيروت‪ ،‬ط ‪1419 ،1‬هس‪1998/‬م‪.‬‬
‫‪ )13‬مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج‪ :‬لشمس الدين محمد بن الخطيب الشربيني‪ ،‬اعتناء‪ :‬محمد‬
‫خليل عيتاني‪ ،‬دار المعرفة‪ ،‬بيروت‪ ،‬ط ‪1418 ،1‬هس‪1997/‬م‪.‬‬

‫‪)14‬المدونة الكبرى‪ :‬للمام مالك بن أنس‪ ،‬برواية سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي‪ ،‬دار صادر‪ ،‬بيروت‪.‬‬
‫‪ )15‬تبيين الحقائق شرح ك نز الدقائق‪ :‬للزيل عي ف خر الد ين عثمان بن علي‪ .‬تحق يق‪ :‬أح مد عنا ية‪ ،‬دار الك تب‬
‫العلمية‪ ،‬بيروت‪ ،‬ط ‪1420 ،1‬هس‪1990/‬م‪.‬‬
‫‪ )16‬شرح مختصر خليل‪ :‬محمد بن عبد ال الخرشي‪ .‬دار الفكر‪ .‬دمشق‬

‫~ ‪~ 20‬‬

‫‪)17‬الفتاوى الكبرى‪ :‬تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي ‪.‬دار الكتب العلمية‪.‬‬

‫رابعا‪ -‬كتب الفقه السلمي الحديثة‪:‬‬
‫‪ )18‬اليجار المنتهسي بالتمليسك‪ :‬حسسن علي الشلذلي‪ :‬ضمسن بحوث مجلة مجمسع الفقسه السسلمي بجدة‪.‬الدورة‬
‫الخامسة ‪1409‬هس‪.‬‬
‫‪ )19‬الجارة وتطبيقات ها المعا صرة (الجارة المنته ية بالتمل يك)أ‪.‬د‪ .‬علي م حي الد ين القره دا غي‪ :‬ض من بحوث‬
‫مجلة مجمع الفقه السسلمي بجدة‪.‬الدورة الثانية عشرة ‪1421‬هس‪.‬‬
‫‪ )20‬التأج ير المنت هي بالتمل يك في الف قه ال سلمي‪ ،‬الش يخ سلمان بن صالح الدخ يل‪ ،‬ب خث تكميلي لن يل در جة‬
‫الماجستير في المعهد العالي للقضاء بالرياض‪1418 ،‬هس‪.‬‬
‫‪ )21‬المعايير الشرعية لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية السلمية‪ ،‬المنامة ‪ .‬البحرين ‪1423‬هس‪.‬‬
‫‪ )22‬الب يع بالتق سيط والبيوع الئتمان ية الخرى‪ ،‬د‪.‬إبراه يم د سوقي أبوالل يل‪ .‬مطبوعات جام عة الكو يت‪ ،‬الطب عة‬
‫الولى ‪1410‬هس‪.‬‬
‫‪ )23‬اليجار المنتهي بالتمليك‪ :‬الشيخ عبد ال بن بيه ‪ ،‬ضمن مجلة مجمع الفقه السلمي بجدة‪ ،‬الدورة الخامسة‬
‫‪1409‬هس‪.‬‬
‫‪ )24‬اليجار المنتهي بالتمليك‪:‬د‪ .‬محمد جبر اللفي‪ ،‬ضمن مجلة مجمع الفقه السلمي بجدة‪ ،‬الدورة الثانية عشرة‬
‫‪1421‬هس‪.‬‬
‫‪ )25‬الجارة المنتهية بالتمليك وصكوك العيان المؤجرة‪:‬د‪ .‬منذر القحف ‪ ،‬ضمن مجلة مجمع الفقه السلمي‬
‫بجدة‪ ،‬الدورة الثانية عشرة ‪1421‬هس‪.‬‬
‫‪ )26‬الجارة الطويلة والمنتهية بالتمليك في الفقه السلمي ‪ ،‬ببشيخ سليمان بن صالح الخميس ‪،‬رسالة ماجستير‬
‫مقدمة إلى قسم الفقه في كلية الشريعة بالرياض ‪1420‬هس‪.‬‬
‫‪)27‬الجارة المنته ية بالتمل يك في ضوء الف قه ال سلمي‪:‬خالد بن ع بد ال بن براك الحا في‪ ،‬المطا بع الوطن ية‬
‫الحديثة‪ ،‬الطبعة الولى ‪1420‬هس‪.‬‬
‫‪ )28‬الجارة المنتهية بالتمليك‪ :‬أ‪.‬د‪.‬علي محي الدين قره داغي‪،‬ضمن مجلة مجمع الفقه السلمي‪ .‬الدورة الثانية‬
‫عشرة ‪1421‬هس‪.‬‬
‫‪ - )29‬ب يع التق سيط وأحكا مه‪ :‬الش يخ سليمان بن تؤ كي التر كي ‪ ،‬دار إشبيل يا ‪ ،‬الرياض ‪ ،‬الطب عة الولى‬
‫‪1424‬هس‪.‬‬

‫‪ : )30‬البيع بالتقسيط والبيوع الئتمانية الخرى‪ :‬د‪ .‬إبراهيم دسوقي أبو الليل‪ ،‬مطبوعات جامعة الكويت‪ ،‬الطبعة‬
‫الولى ‪1404‬هس‪.‬‬

‫‪ )31‬بيع التقسيط‪ :‬د‪ .‬رفيق يونس المصري‪ ،‬دار القلم‪ :‬دمشق ‪ ،‬والدار الشامية‪ :‬بيروت‪.‬‬
‫‪ )32‬المدخل الفقهي العام‪ :‬الشيخ مصطفى الزرقا‪ ،‬دار القلم ‪ .‬دمشق‪.‬‬

‫‪ )33‬المحا سبة عن عقود الجارة المنته ية بالتمل يك في الم صارف ال سلمية من منظور إ سلمي‪ :‬د‪.‬علي أ بو‬
‫الفتوح أحمد شتا‪ .‬البنك السلمي للتنمية‪.‬المعهد السلمي للبحوث والتدريب‪.‬جدة‪.‬‬

‫~ ‪~ 21‬‬

‫‪ )34‬برنامج مجلة مجمع الفقه السلمي بجدة‪ ،‬الشركة العربية لتقنية المعلومات‪.‬القاهرة‪ .‬الوكيل في دمشق‪ :‬دار‬
‫القلم‪.‬‬

‫‪ )35‬موسوعة السياسة‪ :‬د‪ .‬عبد الوهاب الكيالي ‪.‬المؤسسة العربية للدراسات والنشر‪.‬بيروت‬

‫ثالثا‪-‬كتب التراجم‪:‬‬

‫‪ )35‬نز هة الفضلء تهذ يب سير أعلم النبلء‪ :‬محمد بن أحمد الذ هبي‪ .‬تهذيب‪:‬د‪ .‬محمد الشر يف‪.‬دار الندلس‬
‫الخضراء‪.‬جدة‪.‬‬

‫‪ )36‬العلم‪ :‬خير الدين الزركلي‪ .‬دار العلم للمليين‪ .‬بيروت‪.‬‬

‫رابعا‪ -‬معاجم اللغة‪:‬‬
‫‪ )37‬تاج العروس من جواهر القاموس‪ :‬محمد مرتضى الحسيني الزبيدي‪ .‬دار‬
‫التراث العربي ‪ .‬سلسلة تصدرها وزارة العلم في الكويت‪.‬تحقيق‪ :‬علي الهللي‪1987 :‬م‪.‬‬
‫‪ )38‬معجم مقاييس اللغة‪ :‬أحمد بن فارس الرازي‪ .‬دار الكتب العلمية ‪ .‬بيروت‪.‬‬
‫‪ )39‬المعجم الوسيط‪:‬إبراهيم مصطفى وآخرون‪.‬دار الدعوة ‪ .‬استنبول‪ .‬تركية‪.‬‬

‫الهوامش‬

‫~ ‪~ 22‬‬

‫‪ -1‬ينظر‪ :‬معجم مقاييس اللغة‪ :‬ابن فارس‪ ،1/39:‬والمصباح المنير‪ :‬الفيومي‪ :‬ص‪.9:‬‬
‫‪ -2‬سورة القصص‪ :‬الية‪.28:‬‬

‫‪ -3‬ينظر‪ :‬معجم مقاييس اللغة‪ :‬ابن فارس‪ ،2/523:‬والمصباح المنير‪ :‬الفيومي‪.344:‬‬
‫‪ -4‬رد المحتارعلى الدر المختار‪:‬ابن عابدين‪(:‬كتاب الجارة) ‪6/4:‬‬

‫‪ -5‬حاشية الدسوقي‪ :‬محمد عرفة الدسوقي‪(:‬باب في الجارة)‪.3/642:‬‬
‫‪ -6‬مغني المحتاج‪ :‬الخطيب الشربيني‪( :‬كتاب الجارة) ‪.2/427 :‬‬
‫‪ -7‬كشاف القناع‪ :‬منصور البهوتي‪( :‬باب الجارة)‪.2/642:‬‬
‫‪ -8‬سورة القصص‪ :‬آية‪.26:‬‬

‫‪ -9‬أخرجه البخاري‪:‬كتاب الجارات‪ ،‬باب رعي الغنم على قراريط‪ ،‬رقم (‪)2270‬‬
‫‪ -10‬الجماع‪ :‬ابن المنذر‪.106 :‬‬

‫‪ -11‬اليجار المنتهي بالتمليك‪ :‬حسن علي الشلذلي‪ :‬ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه السلمي بجدة‪ :‬العدد الخامس‪.4/2612:‬‬

‫‪ -12‬الجارة وتطبيقاتها المعاصرة ‪ :‬علي محي الدين القره داغي‪ :‬ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه السلمي بجدة‪ :‬العدد الثاني‬
‫عشر‪,1/477:‬‬

‫‪ -13‬التأجير المنتهي بالتمليك‪ :‬سلمان الدخيل‪.19:‬وينظر‪:‬الجارة الطويلة والمنتهية بالتمليك‪:‬سليمان الخميس‪.311:‬‬
‫‪ -14‬المعايير الشرعية لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية السلمية‪.164:‬‬

‫‪ -15‬ينظر‪:‬مجلة مجمع الفقه السلمي بجدة‪ :‬محمد مختار السلمي‪ :‬العدد‪.1/626 :12:‬‬
‫‪ -16‬ينظر‪ :‬البيع بالتقسيط‪ :‬إبراهيم أبو الليل‪.27:‬‬

‫‪ -17‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪ :‬اليجارالمنتهي بالتمليك ‪:‬حسن علي الشاذلي‪:‬العدد‪4/2616 :5:‬‬
‫‪ -18‬ينظر‪ :‬البيع بالتقسيط‪ :‬إبراهيم أبو الليل‪.34:‬‬

‫‪ -19‬ينظر‪ :‬مجلة مجمع الفقه السلمي بجدة‪ :‬اليجارالمنتهي بالتمليك ‪:‬حسن علي الشاذلي‪:‬العدد‪.4/261 :5:‬‬
‫‪ -20‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪:‬اليجارالمنتهي بالتمليك‪:‬شوقي دنيا‪:‬العدد‪,1/569 :12:‬‬
‫‪ -21‬ينظر‪ :‬البيع بالتقسيط" إبراهيم أبو الليل‪.307:‬‬

‫‪ -22‬ينظر‪ :‬البيع بالتقسيط" إبراهيم أبو الليل‪ :‬بتصرف‪ 32:‬س ‪304‬‬

‫‪-23‬ينظر‪:‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪:‬اليجارالمنتهي بالتمليك‪:‬ابن بيه‪:‬العدد‪4/2663 :5:‬‬

‫‪ -24‬ينظر‪ :‬البيع بالتقسيط" إبراهيم أبو الليل‪،28 :‬ومجلة مجمع الفقه السلمي‪:‬اليجار المنتهي بالتمليك‪:‬محمد جبر اللفي‪:‬العدد‪:‬‬
‫‪1/599 :12‬‬

‫‪ -25‬المرجعان السابقان‪.‬‬

‫‪ -26‬ينظر‪ :‬البيع بالتقسيط‪ :‬إبراهيم أبو الليل‪.34 32:‬‬

‫‪ -27‬ينظر‪ :‬التأجير المنتهي بالتمليك‪:‬سلمان الدخيل‪ ،23:‬والجارة الطويلة والمنتهية بالتمليك‪:‬سليمان الخميس‪ ،307:‬والجارة‬
‫المنتهية بالتمليك‪:‬خالد الحافي‪52:‬س ‪.53‬‬

‫‪-28‬الجارة المنتهية بالتمليك‪:‬بحوث المجمع الفقهي في دورتيه‪ :‬الخامسة والثانية عشرة‪،‬‬

‫‪ -29‬ينظر‪ :‬البيع بالتقسيط‪ :‬إبراهيم أبو الليل‪،32:‬ومجلة مجمع الفقه السلمي‪:‬اليجار المنتهي بالتمليك‪ :‬عبد ال ابن بيه‪:‬العدد‪5:‬‬
‫‪.4/2663:‬‬

‫‪ -30‬ينظر‪ :‬المراجع السابقة‪.‬والبيع بالتقسيط‪ :‬رفيق يونس المصري‪.30:‬‬

‫‪ - -31‬ينظر‪ :‬البيع بالتقسيط‪ :‬إبراهيم أبو الليل‪،34:‬والجارة المنتهية بالتمليك‪:‬علي محي الدين قره داغي‪،‬ضمن مجلة مجمع الفقه‬
‫السلمي‪:‬العدد‪.1/481: 12:‬‬

‫‪ -32‬بيع التقسيط وأحكامه‪:‬سليمان التركي‪،194:‬و التأجير المنتهي بالتمليك‪ :‬سلمان الدخيل‪.28:‬‬

‫‪ -33‬الجارة المنتهية بالتمليك‪:‬علي محي الدين القره داغي‪ ،‬ضمن مجلة مجمع الفقه السلمي‪:‬العدد‪.1/491: 12:‬‬

‫‪ -34‬تبيين الحقائق‪ :‬الزيلعي‪،5/126:‬والمدونة‪ :‬المام مالك رواية سحنون‪، 3/415:‬ومغني المحتاج‪ :‬الخطيب الشربيني‪.2/399:‬‬
‫والمغني‪ :‬ابن قدامة‪.4/3142:‬‬

‫‪ -35‬ينظر‪ :‬شرح مختصر خليل‪ :‬محمد الخرشي‪،7/5 :‬والفتاوى الكبرى‪ :‬ابن تيمية‪ ،4/93:‬والمدخل الفقهي العام‪ :‬مصطفى‬
‫الزرقا‪.1/554:‬‬

‫‪(-36‬حديث حسن صحيح) أخرجه الترمذي‪:‬أبواب البيوع‪ :‬باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة‪:‬رقم(‪،)1231‬وقال‪ (:‬حديث‬
‫حسن صحيح)‪.‬وأخرجه‪:‬أيو داود والنسائي والمام أحمد في المسند والحاكم في المستدرك‪.‬‬

‫‪ -37‬سنن النسائي‪ :‬كتاب البيع ‪،‬باب‪:‬بيعتين في بيعة‪7/340:‬‬

‫‪ -38‬أخرجه المام أحمد ‪ :‬المسند‪ ،1/398:‬البيهقي في السنن الصغرى ‪ ،1/343::‬من حديث عبد ال بن عمرو بن العاص‪ .‬وقال‬

‫الهيثمي في مجمع الزوائد‪ :‬رواه البزار وأحمد وهو موقوف (ورجال أحمد ثقات)‪.4/104 :‬‬
‫‪ -39‬مصنف عبد الرزاق‪ :‬عن ابن مسعود ‪ ،8/138‬الحديث رقم‪)...14639 ،14633(:‬‬

‫‪ -40‬أخرجه الترمذي‪ :‬من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كتاب البيوع‪:‬باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عنده ‪،‬‬
‫رقم(‪ )1234‬وقال‪(:‬حديث حسن صحيح)‪.‬‬

‫‪ -41‬ينظر‪ :‬الترمذي‪:‬كتاب البيوع‪ ,‬شرح الحديث رقم (‪)1233‬‬
‫‪-42‬الفتاوى الكبرى‪ :‬ابن تيمية‪.4/90:‬‬

‫‪ -43‬ينظر‪:‬القرار‪/198/‬تاريخ‪6/11/1420:‬هس لمجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية‪:‬المحاسبة عن الجارة‬
‫المنتهية بالتمليك‪:‬علي أبو الفتح أحمد شتا‪.‬ص‪17:‬‬

‫‪ -44‬أخرجه الترمذي ‪ :‬من حديث زيد بن أرقم ‪ ،‬كتاب‪ :‬اليمان ‪ ،‬باب‪:‬ما جاء في علمة المنافق رقم‪ )2633(:‬وقال‪ (:‬ليس‬
‫إسناده بالقوي)‪.‬‬

‫‪ -45‬ابن شبمة‪ 644 -572( :‬ه) هو عبد ال بن شبمة بن الطفيل‪ ،‬أبو شبمة الضب‪ ،‬من أهل الكوفة كان ثقة‬
‫عفيفا حازما يش به الن ساك ‪،‬ول القضاء على ال سواد‪ ،‬وروى عن أ نس والتابع ي‪ ،‬ين ظر‪ :‬د‪ .‬م مد الشر يف‪،‬‬
‫تذيب سي أعلم النبلء‪.2/655 :‬‬
‫‪ -46‬ا بن تيم ية‪ 728-661( :‬ه ‪ 1328-1263 -‬م) أح د بن عبد الل يم‪ :‬أ بو العباس ت قي الد ين الرا ن الدمش قي‬
‫النبلي‪ ،‬شيخ السلم ولد ف حران جنوب دمشق وتول به والده إل دمشق حيث تعلم فنبغ واشتهر‪ ،‬واعتقل‬
‫ف مصر ث ف دمشق وتوف با معتقلً‪ ،‬من كتبه‪( :‬الفتاوى) ‪ ،‬ينظر‪ :‬الزركلي‪ ،‬العلم‪.1/144 :‬‬
‫‪ -47‬سورة الصف‪ :‬آية‪.3-2 :‬‬

‫‪ -48‬المدونة ‪ :‬المام مالك ‪ ،‬رواية سحنون‪3/270:‬‬

‫‪ -49‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪:‬المجلد الثاني‪1599 :‬‬
‫‪ -50‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪ :‬العدد‪1/695 : 12:‬‬
‫‪ - -51‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪ :‬اليجارالمنتهي بالتمليك ‪:‬حسن علي الشاذلي‪:‬العدد‪،4/2613 :5:‬‬
‫‪ -52‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪ :‬اليجار المنتهي بالتمليك‪ :‬عبد ال ابن بيه‪:‬العدد‪.4/2669 : 5:‬‬
‫‪ -53‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪ :‬اليجارالمنتهي بالتمليك ‪:‬حسن علي الشاذلي‪:‬العدد‪ ،4/2639 :5:‬والتأجير المنتهي بالتمليك‪:‬‬
‫سلمان الدخيل‪133:‬‬

‫‪ -54‬ينظر‪ :‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪ :‬اليجارالمنتهي بالتمليك ‪:‬حسن علي الشاذلي‪:‬العدد‪.4/2613 :5:‬‬
‫‪ -55‬ينظر‪ :‬البيع بالتقسيط‪ :‬رفيق يونس المصري‪.30:‬‬

‫‪ -56‬ينظر‪ :‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪ :‬اليجارالمنتهي بالتمليك ‪:‬محمد المختار السلمي‪ :‬العدد‪،1/343 :12:‬والمعاملت المالية‬
‫المعاصرة‪:‬أستاذنا د‪.‬وهبة الزحيلي‪408:‬‬

‫‪ -57‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪ :‬اليجارالمنتهي بالتمليك ‪:‬حسن علي الشاذلي‪:‬العدد‪.4/2613 :5:‬‬
‫‪ -58‬المدونة‪ :‬نقل سحنون عن المام مالك ‪.3/414:‬‬

‫‪ -59‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪ :‬اليجارالمنتهي بالتمليك‪ :‬حسن علي الشاذلي‪:‬العدد‪ ،4/2616 :5:‬واليجار المنتهي‬

‫بالتمليك‪:‬محمد المختار السلمي‪ :‬العدد‪ 1/336 :12:‬والجارة وتطبيقاتها المعاصرة‪ :‬محي الدين القره داغي‪ :‬العدد‪.1/484 :12 :‬‬

‫‪ -60‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪ :‬اليجارالمنتهي بالتمليك‪ :‬حسن علي الشاذلي‪:‬العدد‪.4/2614 :5:‬‬

‫‪ - -61‬ينظر‪ :‬البيع بالتقسيط‪ :‬إبراهيم أبو الليل‪, 310-34-32:‬واليجار المنتهي بالتمليك‪ :‬محمد جبر اللفي‪ ،‬ضمن مجلة مجمع‬
‫الفقه السلمي‪:‬العدد‪.1/600 :13:‬‬

‫‪ -62‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪ :‬الجارة المنتهية بالتمليك‪ :‬منذر القحف‪ :‬العدد‪ ، 1/367 :12:‬والجارة وتطبيقاتها المعاصرة‪:‬‬
‫محي الدين القره داغي‪ :‬العدد‪.1/499 :12 :‬‬

‫‪ -63‬ينظر‪ :‬معجم مقاييس اللغة‪:‬ابن فارس‪ ،2/493:‬وتاج العروس‪ :‬محمد مرتضى الزبيدي‪ ،30/428 :‬والمعجم الوسيط‪:‬إبراهيم‬

‫مصطفى وآخرون‪.2/892:‬‬

‫‪ -64‬ينظر‪ :‬تاج العرس‪ :‬محمد مرتضى الزبيدي‪ ،38/117:‬والمعجم الوسيط‪:‬إبراهيم مصطفى وآخرون‪.1/326:‬‬

‫‪ -65‬ينظر‪ :‬موسوعة السياسة‪:‬عبد الوهاب الكيالي وآخرون‪،1/787:‬ومجلة مجمع الفقه السلمي‪:‬عبد السلم العبادي‪.2/533:‬‬
‫‪ -66‬مجلة مجمع الفقه السلمي‪:‬حكم التعامل الصرفي بالفوائد وحكم التعامل بالمصارف السلمية‪.2/87:‬‬
‫‪67‬‬
‫‪68‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful