‫الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية‬

‫وزارة التعليم العالي و البحث العلمي‬
‫جامعة ابن خلدون تيارت‬
‫كلية العلوم النسانية و الجتماعية‬
‫قسم العلوم التجارية و تسيير المخزون‬
‫السنة الثانية علوم تجارية‬
‫‪:‬بحث مختصر حول‬

‫ضمن مقياس التسويق‬
‫‪:‬من اعداد الطلبة‬
‫عباس خالد ‪-‬‬
‫ضيف أحمد ‪-‬‬
‫السنة الدراسية ‪2008/2009 :‬‬

‫‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫يقوم القتصاد المعاصر على التسويق‪ ،‬و هذا الخير يدور حول فكرة مؤداها أن المنتج يجب أن‬

‫ينظر إلى ما يقدمه من سلع وخدمات من الزاوية التي ينظر منها المستهلك‪،‬فبدل من أن يعرض عليه ما‬
‫هو في حاجة إليه حسب اعتقاده‪.‬‬
‫هذا يعني أن الرجل القتصادي ينطلق في أداء عمله من كونه فرد من المجتمع الستهلكي فيضع في‬
‫حسبانه محدودية دخله حتى يدرك ما يقوم به المستهلك لختيار منتوج معين من بين العرض العام‬
‫للسوق‪ ،‬فهو عندما يقوم باتخاذ قرار الشراء يأخذ السعار بعين العتبار وبذلك يجد نفسه مجبرا على‬
‫الختيار من البدائل المتاحة حتى يصل إلى تحقيق أكبر نسبة من الشباع يضمنها دخله ول يضيع أي‬
‫جزء منه‪.‬‬
‫لذا قد ظهرت دراسات الجمهور( المستهلك) العام والذي يندرج ضمنه جمهور المؤسسة إثر المنافسة‬
‫القتصادية التي حصلت في المؤسسات المشكلة للقتصاد العالمي‪،‬فهي تسعى إلى البحث عن أنجح‬

‫الحلول وأقصرها للوصول إلى كسب رضا المستهلك وضمه إلى فئة المتعاملين معها‪.‬حيث كانت الجامعات‬
‫في البداية المشرفة على إعداد مثل هذه البحوث بتمويل من المؤسسات القتصادية‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫‪1-‬‬

‫يعد سلوك المستهلك من المفاهيم الجديدة‪ ،‬فالمستهلك هو حجر الزاوية في التسويق الحديث‪،‬لكن قبل‬
‫‪.‬تحديد ماهية سلوك المستهلك كان علينا أن نشير إلى مفهوم المستهلك‬
‫‪:‬مفهوم المستهلك – ‪1-1‬‬
‫يشير هذا المفهوم في الساس إلى فئتين من المستهلكين‪ ،‬فهناك الفراد وهم الشخاص الذين يقومون‬
‫بعملية شراء السلع والخدمات للستعمال الشخصي أو الستهلك الجماعي كنظام العائلة‪,‬أما الفئة الثانية‬
‫‪.‬فتظم المنظمات أو المستهلكين الصناعيين سواء أكانت هذه المنظمات تهدف إلى الربح أم ل‬
‫ ‪1- 2‬‬‫‪:‬‬
‫يتم تحديد هذا المفهوم من خلل عدة محاولت‪،‬فهو يشير إلى دراسة المستهلكين عندما يقومون بتبادل‬
‫شيء ذي قيمة بالسلعة أو الخدمة التي تشبع حاجاتهم‪،‬فهو يعني السلوك الذي يقوم به المستهلك لتلبية‬
‫رغباته وطلباته من البدائل المعروضة في السوق ويضم كل من الختيار‪،‬تخصيص الوقت للشراء‪،‬التفكير‬
‫‪.‬وبذل المال‬

‫و أيضا يمكننا القول أنه تلك العمليات المرتبطة بقيام فرد ما أو جماعة من الفراد باختيار ‪-‬‬
‫‪,‬وشراء‪,‬واستخدام و التخلص من منتج ما ‪,‬أو خدمة‪ ,‬أو فكرة أو حتى خبرة بغرض إشباع الحاجات و‬
‫‪ .‬الرغبات‬
‫و هو أيضا مجموعة النشطة الذهنية و العضلية المرتبطة بعملية التقيم و المفاضلة و الحصول على ‪-‬‬
‫‪.‬السلع و الخدمات و استخدامها‬

‫‪ -3 – 1‬دراسة سلوك المستهلك‪:‬‬
‫إن دراسة سلوك المستهلك ما هي إل دراسة للسلوك النساني في السوق ‪ .‬ولذا فإن فهم هذا السلوك‬
‫لبد و أن يتعامل مع مجالين من فروع المعرفة و هما علم النفس ‪ ,‬و علم الجتماع ‪ .‬وفهما للسلوك‬
‫الشرائي للمستهلك هي محاولة تمثل تحديا كبيرا لرجل التسويق لنه يمكن أن يرى الفراد و سلوكهم ‪,‬‬
‫و لكنه ل يستطيع أن يرى ما الذي يدور في عقول هؤلء الفراد و ما الذي أدى الى تصرفهم بالطريقة‬
‫التي يراها أمامه ‪ .‬و لذا فإن الطريقة الوحيدة المتاحة له هو قيامه باستنباط تلك الدوافع و السباب التي‬
‫أدت إلى تصرفهم بالطريقة التي يلحظها‪.‬‬

‫‪ -4 - 1‬أهمية دراسة سلوك المستهلك ‪:‬‬
‫لقد تأخر الهتمام بسلوك المستهلك إلى سنوات بعد اعتماد المقاربة التسويقية من طرف المؤسسات‪،‬و‬
‫ذلك أن هذه العملية كانت تتم في نطاق محدد جغرافيا‪ ،‬يكون فيه المستهلك قريبا من مكان النتاج مما‬
‫يمكن المؤسسة من معرفة رغباته وطلباته بسهولة‪.‬‬
‫غير أن النفجار القتصادي وزيادة النتشار الجغرافي لمناطق النشاط وظهور المؤسسات المتعددة‬
‫الجنسيات‪ ،‬جعل هذه الخيرة مجبرة على إعداد دراسات من أجل التعرف على العرض المتواجد ومدى‬
‫موافقته مع الطلب العام وكذا التقرب من الفرص القتصادية المتاحة في قطاعات النشاط المختلفة‪.‬‬
‫ولعل من بين العوامل التي زادت من أهمية دراسة سلوك المستهلك ما يلي‪:‬‬
‫‪‬‬

‫طبيعة العملية القتصادية ومكانة المستهلك فيها‪،‬فهو متغير أساسي في عملية التبادل‪.‬‬

‫‪‬‬

‫النقطة التي بلغها التسويق من حيث التطبيق من طرف المؤسسات ومدى التركيز على المستهلك‬

‫كنقطة انطلق‪.‬‬
‫‪‬‬

‫فشل الكثير من المنشآت القتصادية في إطلق منتجاتها الجديدة في السوق نظرا لعدم فهم سلوك‬

‫المستهلك‪.‬‬
‫‪‬‬

‫دراسة سلوك المستهلك تمكن المؤسسة من معرفة محيطها والعوامل المؤثرة فيه‪،‬وكذا خصائص‬

‫أفراده‪،‬فهي تحدد بقاء المؤسسة في السوق مثل النمو الديمغرافي وارتفاع مستوى التعليم وزيادة أوقات‬
‫الفراغ‪.‬‬

‫– ‪1-5‬‬
‫‪:‬‬
‫يعتبر سلوك المستهلك من النواع المعروفة من السلوك النساني‪ ،‬فهو محل اهتمام من طرف رجال‬
‫التسويق لما له من أهمية في وصول المؤسسة إلى الهداف المسطرة‪،‬وتتعدد نماذج سلوك‬
‫‪.‬المستهلك‪،‬حيث نقوم في المجال بالوقوف بالشرح لخمسة نماذج معروفة‬
‫‪ -5-1- 1‬نموذج كاتونا ( ‪:)THE CATONA MODEL‬‬‫أهتم الباحث كاتونا بتغير وتحليل سلوك المستهلك‪،‬فهو يرى أن هذا الخير هو محصلة التفاعل بين‬
‫البيئة والعوامل النفسية والجتماعية للمستهلك‪،‬حيث يتم هذا التفاعل في ظروف إما مساعدة أو معيقة‪.‬‬
‫كما يميز الباحث من خلل نموذجه بين ثلثة متغيرات أساسية‪،‬إذ أن السلوك النهائي للمستهلك يخلص‬
‫عن طريق التفاعل بين هذه المتغيرات‪.‬‬
‫المتغيرات التابعة‪ :‬وهي المتغيرات التي تشير إلى السلوك الولي المشاهد والظاهر كسلوك الشراء أو‬
‫المتناع عنه‪،‬حيث يكون ظهرا لرجل التسويق شأنه شأن أي فرد في المجتمع‪.‬‬

‫المتغيرات المستقلة (المؤثرات الخارجية)‪ :‬تنقسم إلى فئتين‪ ،‬الولى تتمثل في العوامل المادية مثل‬
‫الدخل‪،‬الذي يلعب دورا في أحد التجاهين‪.‬‬
‫‪‬‬

‫المساعدة على تبني السلوك مع توفر الدخل‪.‬‬

‫‪‬‬

‫تقييد السلوك مع غياب الموارد الكافية‪.‬‬

‫أما الفئة الثانية فهي المتغيرات العامة ويقصد بها الباحث الظروف العامة التي تحيط بالمستهلك(الظروف‬
‫الطبيعية والجتماعية)‪.‬‬
‫المتغيرات المعترضة‪ :‬وهي مكونات المحيط النفسي والجتماعي للمستهلك مثل التجاهات والتوقعات‪.‬‬

‫‪ -1-5-2‬نموذج لزار سفيلد‪:‬‬
‫يشير الباحث لزار سفيلد في نموذجه إلى المتغيرات التي تأخذ بعين العتبار في عملية الختيار‪،‬حيث‬
‫يميز بين نوعين من المتغيرات‪.‬‬
‫أ‪ -‬مجموعة المتغيرات المتعلقة بالمستهلك وتتمثل في ما يأتي‪:‬‬
‫‪‬‬

‫الدوافع‪ :‬هي عبارة عن قوى داخلية وخارجية لها دور مهم في تحديد السلوك العلني‪.‬‬

‫‪‬‬

‫الوسائل‪ :‬مجموعة الدوات المستخدمة في السلوك‪،‬مادية كانت أو معنوية‪.‬‬

‫ب‪ -‬مجموعة المتغيرات المتعلقة بالبيئة وتتحدد في‪:‬‬
‫‪‬‬

‫السلع المتاحة في السوق من أجل الختيار‪.‬‬

‫‪‬‬

‫المؤثرات البيعية مثل الشهار والعلقات العامة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫مؤثرات أخرى مثل التغير القتصادي وعوامل التقليد والمحاكاة‪.‬‬

‫‪ -1-5-3‬نموذج مارشال وسيمون (‪:)THE MARCH & SIMON MODEL‬‬
‫يرى أصحاب هذا النموذج أن سلوك المستهلك يتحدد على أساس مقوماته النفسية‪،‬هذه الخيرة تشكل‬
‫حسب الباحثان عوامل وسيطة في عملية تبني المستهلك لسلوك شرائي معين‪،‬ويظهر ذلك جليا في حالة‬
‫تغيير المستهلك لماركة المنتج الذي ألف استهلكه وتتمثل هذه المتغيرات المتكاملة والمتفاعلة فيما بينها‬
‫في‪:‬‬
‫‪‬‬

‫إدراك المستهلك لوجود سلع وخدمات بديلة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ميل المستهلك للبحث عن ماركات بديلة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫مستوى الشباع من الماركة المستعملة حاليا‪.‬‬

‫‪‬‬

‫توفر ماركات أخرى مقبولة يعرضها نفس البائع‪.‬‬

‫‪‬‬

‫الدوافع التي تحصل الرغبة في تغيير الماركة‪.‬‬

‫‪ -1-5-4‬نموذج مورجان (‪:)THE MORGAN MODEL‬‬
‫يحاول هذا النموذج الجمع بين المعلومات والمفاهيم الخاصة بالعلوم السلوكية التي تتعلق بالدوافع‬
‫وخصائص الشخصية والتعلم من ناحية‪ ،‬والمفاهيم القتصادية كالدخل والموارد المالية من ناحية أخرى‪،‬‬
‫ويحدد الباحث العوامل المؤثرة في السلوك الستهلكي في النقاط التالية‪:‬‬
‫‪‬‬

‫مجموعة العوامل التي يتكون فيها المجال النفسي والجتماعي للمستهلك مثل الدوافع والرغبات‪.‬‬

‫‪‬‬

‫مجموعة العوامل التي تصف الموقف كما يدركه المستهلك وهي تتمثل في درجة الشباع مثل‪.‬‬

‫‪‬‬

‫مجموعة العوامل القتصادية مثل الموارد المتاحة للمستهلك والتي قد تكون عامل مساعدا أو‬

‫معوقا للسلوك الستهلكي‪.‬‬
‫‪ - 1-5-5‬نموذج دوز نبري ( ‪:)THE DUESENBERRY MODEL‬‬

‫يرى هذا الباحث أن حرية المستهلك في اتخاذ قرار تتمثل في تغيير جودة السلعة أو الخدمة التي‬
‫يستخدمها لي غرض من الغراض‪ ،‬فهو يسعى دائما إلى تحسين نوعية السلع والخدمات التي يستهلكها‬
‫ومصدر هذه الرغبة حسب صاحب النموذج يتحدد كالتي‪:‬‬
‫‪‬‬

‫طبيعة المجتمع الحديث تجعل المتفوقين اجتماعيا يسعون إلى التميز عن غيرهم‪.‬‬

‫‪‬‬

‫هذا التميز ينعكس في مستويات معيشة أعلى من مستويات المعيشة السائدة في المجتمع‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ارتفاع مستوى المعيشة يعني استهلك سلع ذات جودة عالية لتحقيق المتياز‪.‬‬

‫‪‬‬

‫إن رفع المعيشة هدف اجتماعي في حد ذاته يسعى إليه الفراد جميعا‪.‬‬

‫‪‬‬

‫الفراد الذين يرغبون في تحسين مستوى معيشتهم يقلدون أفراد الطبقات المتميزة‬

‫اجتماعيا‪.‬‬

‫‪ – 2‬عملية اتخاذ القرار الشرائي للمستهلك ‪:‬‬
‫ و يعني ذلك مرور المستهلك بعدد من الخطوات المتتابعة حتى يقوم بعملية الشراء الفعلية ‪.‬كما هو‬‫معبر عليه في الشكل‪.‬‬
‫إدراك‬
‫المشكلة‬

‫البحث‬
‫عن‬

‫تقييم‬
‫البدائل‬

‫القرار‬
‫الشرائي‬

‫تقييم‬
‫القرار بعد‬

‫و كما هو ملحظ فان هذه العملية تتكون من خمس مراحل أساسية هي ‪ :‬إدراك المشكلة ‪ ,‬البحث عن‬
‫المعلومات ‪ ,‬و تقييم البدائل ‪ ,‬و اتخاذ القرار الشرائي ‪ ,‬ثم القيام بالتقييم بعد عملية الشراء‪.‬‬
‫و يلحظ أيضا أن عملية اتخاذ قرار الشراء تبدأ مبكرا قبل القرار ذاته و ينتهي أيضا بعد التقييم و ليس‬
‫بعد اتخاذ القرار ذاته‪ .‬و رجل التسويق الذي يعطي اهتماما بإشباع حاجات و رغبات المستهلك لبد و أن‬
‫يعطي اهتماما بالمراحل الخمس في القرار‪.‬‬
‫‪ -1-2‬ادراك المشكلة‪:‬‬

‫ان المرحلة الولى في اتخاذ القرار الشرائي هو ادراك الفرد لوجود مشكلة ما ‪ .‬و يحدث هذا الدراك‬
‫عندما يشعر المستهلك بوجود فارق بين الموقف المثل و الموقف الفعلي الذي يوجد فيه في وقت محدد‪.‬‬
‫لنأخذ مثال أحد الطلب الذي قرر البحث عن شقة خارج الحي الجامعي للقامة فيها لنه يعرف أن الحي‬
‫الجامعي كثير الضوضاء و هذا ما يمنعه من التركيز في دراسته أو ان زميله بالغرفة يضايقه أو ل‬
‫يستطيع التعامل معه‪.‬‬
‫كذلك فأن الحاجة الى منتوج ما يمكن أن تظهر عندما يرى الفرد اعلن لمنتجه المفضل عند سعر‬
‫منخفض‪ ,‬أو عند انتهاء المنتوج الذي كان يستعمله‪.‬‬
‫و قد يحدث أدراك المشكلة على عدة مراحل و ليس دفعة واحدة ‪.‬‬
‫ففي مثالنا نجد أن الطالب قد قضى فترة من الوقت قبل أن يدرك وجود مشكلة في القامة بالحي الجامعي‬
‫‪ ,‬و قد يحدث ادراك المشكلة أيضا في لحظة واحدة ‪ .‬فمثل عندما يقف أحدنا في محل لدفع قيمة ما‬
‫اشتراه فيقع نظره فجأة على صورة أحد المشاهير أو الممثلين الذي يفضلهم و يهتم لمورهم موجودة‬
‫على غلف أحد المجلت فقد يدرك على الفور على أنه في حاجة لقتناء هذه المجلة‪.‬‬
‫و يمكن للجهود التسويقية أن تدفع الفرد لدراكه بوجود مشكلة فهناك العديد من المواقف التي يؤخذ‬
‫فيها قرار الشراء بعد مشاهدة الفرد لعلن ‪ ,‬او لعرض المنتج عند سعر مخفض ‪ ,‬و الغلف الجذاب‬
‫أيضا يمكن أن يجذب انتباه المستهلك ‪ .‬و رجال البيع يمكن أن يقنعوا المستهلك بوجود حاجات و رغبات‬
‫غير مشبعة و يمكن اشباعها عن طريق شراء المنتج‪.‬‬
‫‪ 2-2‬البحث عن المعلومات‪:‬‬
‫بعد أن يدرك المستهلك وجود مشكلة ما فان خطوته التالية في القرار الشرائي هي قيامه بالبحث عن‬
‫المعلومات ‪ .‬فالمستهلك قد ل يعرف أحيانا ما هي البدائل المتاحة له للتعامل مع المشكلة التي أدرك‬
‫وجودها وفي هذه الحالة فان الجزء الغالب من البحث عن المعلومات يركز على معرفة ما هو متاح من‬
‫منتجات أو خدمات تؤدي إلى إشباع حاجاته و رغباته‪.‬‬
‫و بطبيعة الحال تختلف كمية و نوع المعلومات التي يقوم الفرد بجمعها وفقا لنوع المنتج المراد القيام‬
‫بشرائه ‪ ,‬ووفقا للمستهلك ذاته ‪ .‬ففي حالة الرغبة في شراء جهاز إلكتروني أو سيارة تكون كمية‬
‫المعلومات التي يجمعها المستهلك كبيرة و يحصل عليها من عدة مصادر مختلفة‪.‬‬

‫فقيام الفرد بشراء سيارة جديدة قد يدفعه إلى الحديث مع الزملء ‪ ,‬و الصدقاء ‪ ,‬و قراءة العلنات عن‬
‫السيارات ‪ ,‬و زيارة بعض المعارض و الحديث مع رجال البيع في المعارض ‪ ,‬و كذلك البحث عن بعض‬
‫المعلومات المنشورة في الجرائد‪.‬‬
‫أما إذا كان المنتج موضع القرار الشرائي من النوع الذي يتكرر شراؤه بصفة دائمة مثل معجون‬
‫السنان أو نوع من المشروبات فإن قدرا محدودا جدا من المعلومات يجمعه المستهلك قبل اتخاذ القرار‬
‫الشرائي ‪ .‬فقد تقتصر المعلومات البديلة باستخدام هذه المعلومات المحدودة ‪ .‬و عادة ما تؤخذ هذه‬
‫المعلومات في مكان الشراء ذاته‪.‬‬
‫و تبدأ عملية البحث عن المعلومات بالبحث عن المعلومات التي يعرفها الفرد ذاته و في بعض الحالت قد‬
‫يجد المستهلك أن معلوماته الداخلية ل تكفي و أنه بحاجة إلى مزيد من المعلومات و في هذه الحالة تبدأ‬
‫عملية البحث الخارجي عن المعلومات وفي هذا الصدد يوجد أمام المستهلك أربع (‪ )4‬مصادر رئيسية‬
‫للمعلومات الخارجية و هي ‪:‬‬

‫‪-1- 2 – 2‬المصادر الشخصية‪:‬‬
‫و هم الصدقاء و القارب و الزملء و الذين يقومون بتوفير العديد من المعلومات المفيدة للمستهلك‪ .‬و‬
‫يعد هذا المصدر هاما نظرا لن المستهلك يثق فيه ثقة كبيرة لنتقاء الغراض و المصالح الشخصية و‬
‫ذلك على الرغم من أن بعض هذه المعلومات قد ل تكون صحيحة‪.‬‬
‫‪-2-2-2‬المصادر التسويقية‪:‬‬
‫تتضمن هذه المصادر كل من العلن و البيع الشخصي و الغلف و العروض للمنتجات و قنوات التوزيع‬
‫و التسعير و النشر و يحاول رجال التسويق توفير هذه المعلومات للمستهلكين بقدر ما أمكنهم‪.‬‬
‫‪-2-2-3‬المصادر العامة‪:‬‬
‫و تشمل هذه المصادر الصحف و المجلت و بعض المؤسسات العامة التي تنشر بعض البيانات و‬
‫المعلومات عن السوق و المنتجات و الستهلك في الدولة‪.‬‬
‫‪-2-2-4‬التفاعل الشخصي‪:‬‬

‫كثير من المعلومات التي يعرفها المستهلك تأتي عن طريق تفاعله مع المنتجات و الذي ل يتضمن‬
‫خبراته السابقة المخزنة في ذاكرته ‪ .‬و يتضمن ذلك تناول المنتج من فوق الرفف في المتاجر و قراءة‬
‫المعلومات المكتوبة عليه و التعرف على ملمحه و خصائصه و في بعض الحيان القيام بتجربته على‬
‫نطاق محدود مثل حالة اختبار سيارة‪.‬‬
‫‪-2-3‬تقييم البدائل‪:‬‬
‫بعد أن يقوم المستهلك بجمع المعلومات يصبح في موقف اتخاذ القرار‪ ,‬و هنا تبدأ عملية تقييم البدائل ‪.‬‬
‫و تبدأ هذه العملية عن طريق تحديد مجموعة البدائل ( العلمات) و التي يمكن أن ينظر اليها المستهلك‬
‫عند اتخاذه للقرار ‪ ,‬و يطلق على هذه المجموعة اسم المجموعة المثارة ‪ ,‬و حتى اذا كان هناك عدد‬
‫كبير من البدائل المتاحة أمام المستهلك فإنه عادة ما يقصرها على مجموعة صغيرة و محدودة للمقارنة‬
‫بينها‪.‬‬
‫و يعقب تحديد المجموعة المثارة قيام المستهلك بعملية تقييم هذه البدائل و التي تتطوى على قيامه‬
‫بترتيب العلمات البديلة داخل هذه المجموعة ‪ .‬و لكي يتم هذا الترتيب فلبد و أن يقوم المستهلك‬
‫بتحديد تلك المعايير التي سوف يستند اليها في هذا الترتيب‪.‬‬
‫‪-2-4‬قرار الشراء‪:‬‬
‫نعد أن يقوم المستهلك بترتيب و تحديد البدائل المتاحة أمامه فهو يكون قد وصل الى القرار المبدئي‬
‫بشرائه تلك العلمة التي تأتي في مقدمة هذا الترتيب ‪ .‬و على الرغم من ذلك فأن القرار النهائي قد يأتي‬
‫مخالفا لذلك ‪ .‬فمثل قد يكون البديل المفضل غير متاح بالمتجر ‪.‬و لذا فقد يقرر المستهلك شراء العلمة‬
‫التي جاءت في المركز الثاني بدل من انتظار وصول تلك العلمة التي جاءت في قمة الترتيب ‪ .‬و قد يتم‬
‫أحيانا أخرى تأجيل عملية الشراء الفعلية بعد اختيار البديل و ذلك حتى يقوم المستهلك باختيار المتجر‬
‫الذي سوف يقوم بالشراء منه ‪ .‬و كذلك حتى يتمكن من التفاوض حول سعر المنتج المرغوب فيه‪.‬‬
‫‪-5- 2‬التقييم بعد الشراء‪:‬‬
‫عقب أن يقوم المستهلك بشراء المنتج المرغوب فيه يصل الى الخطوة الخيرة في القرار الشرائي و هي‬
‫عمليضة تقييضم مضا بعضد الشراء و مثضل هذا التقييضم قضد يؤدي الى شعور المسضتهلك بالرضضا أو شعوره بعدم‬
‫الرضضا عضن المنتضج الذي قام بشرائه فعل و يحدث الرضضا عندمضا يقابضل الداء الخاص بالمنتضج توقعات‬
‫المسضتهلك حول هذا المنتضج قبضل الشراء امضا إذا لم يقابضل الداء توقعات المسضتهلك فإنضه يشعضر فضي هاذه‬

‫الحالة بعدم الرضا ‪ .‬و في كل الحالتين فإن المعلومات المستخدمة من خبرة المستهلك مع المنتج سوف‬
‫ي تم تخزين ها في ذاكر ته حتى يمك نه ا ستخدامها عند ما يد خل الم ستهلك في حالة الحا جة الى اتخاذ ن فس‬
‫القرار الشرائي مرة أخرى ‪ ,‬و تعمضل المعلومات التضي قام المسضتهلك بتخزينهضا فضي ذاكرتضه على تقصضير‬
‫عمليضة إتخاذ القرار الشرائي فضي المرات القادمضة فالمسضتهلك فضي هذه الحالة قضد ينتقضل فورا بعضد إدراك‬
‫المشكلة الى خطوة تقييم البدائل و ذلك في حالة عدم وجود رضا عن البديل الذي اختاره ‪ ,‬و عدم وجود‬
‫در جة من الولء لهذا البد يل ‪ ,‬أو قد ينت قل مباشرة الى مرحلة القرار الشرائي في حالة وجود حالة من‬
‫الرضا عن البديل ‪ ,‬أو وجود ولء له‪.‬‬

‫‪ - 3‬العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك ‪:‬‬
‫‪-3-1‬العوامل النفسية‪:‬‬
‫يعتبر الفرد قبل أن يكون اجتماعيا بالفطرة كائنا نفسيا‪،‬فكل سلوكياته تتأثر ببنيته وتركيبته النفسية‪.‬إذ أن‬
‫المستهلك فرد تؤثر فيه العديد من العوامل النفسية قبل‪،‬أثناء أو بعد اتخاذ قرار الشراء‪.‬ولعل من أهم هذه‬
‫العوامل نجد الدوافع‪،‬الدراك‪،‬التعلم‪،‬الشخصية والتجاهات وهي نقاط سوف نفصلها نقطة بنقطة‪.‬‬

‫‪ - 1 –1 - 3‬الدوافع ‪:‬‬
‫لعله من المسلم به أن الفرد ل يقدم على تبني سلوك معين دون أن يكون وراء ذلك دافع معين‪،‬فالفرد‬
‫مثل ل يتبنى قرار تحصيل خدمة الشتراك في الهاتف النقال إل إذا كان يريد أن يكون أكثر حرية في‬
‫أداء مهامه حتى وإن كان خارج مكتبه‪.‬‬
‫كما أن مفهوم الدوافع يختلف من باحث إلى آخر‪.‬فالدافع هو"عنصر انفعالي يعمل على توجيه سلوك‬
‫الفرد نحو تحقيق بعض الغراض‪،‬وقد يكون هذا العنصر خارجيا وهنا يصبح الدافع هدفا يعمل الفرد على‬

‫تحقيقه رغبة في التوصل إلى حالة من التوازن النفسي ‪،‬كما قد يكون داخليا وهنا يصعب تحديد معناه‬
‫نظرا لرتباطه بمجموعة العوامل النفسية الداخلية للفرد‪.‬‬
‫‪ :‬تقسيم الدوافع ‪ :‬يميز الباحثون في هذا الميدان بين العديد من النواع نذكر منها ثلثة أنواع رئيسية‬

‫تتمثل‬

‫في‪:‬‬

‫الدوافع الولية‪ ،‬النتقائية ودوافع التعامل‪ :‬حيث يشير مفهوم الدوافع الولية إلى تلك الفئة التي تسند‬

‫وتدعم تبني المستهلك النهائي لفعل شراء سلعة أو خدمة بغض النظر عن اسمها والعلمة المنطوية‬

‫تحتها‪ ،‬فالسيارة حسب هذا النوع هي هيكل بأربعة عجلت يؤدي وظيفة النقل‪.‬أما الدوافع النتقائية فهي‬
‫مجموعة من الدوافع التي تدعم اختيار المستهلك لسلعة معينة لعلمة محددة دون العلمات الخرى‬
‫المشكلة للعرض العام‪.‬لتبقى الدوافع التي تفسر لجزء المستهلك إلى شراء سلعة معينة من محل‬
‫معين‪،‬فهي الدوافع التي تحدد أسباب تعامل الفرد مع السلعة والمحل‪،‬لذلك يطلق عليها دوافع التعامل‪.‬‬
‫الدوافع العقلية والدوافع العاطفية‪ :‬يشير النوع الول إلى الدوافع المتصلة بالتفكير العقلني‪،‬كأن يجعل‬

‫خصائص المنتج دافعا لشرائه‪.‬أما الدوافع العاطفية فهي التي تسند قرار الشراء دون تفكير بل لمجرد‬

‫شعور عاطفي كالعجاب مثل‪.‬‬
‫دوافع الستمتاع‪ ،‬دوافع تكريس الذات ودوافع التعبير الذاتي‪ :‬فالنوع الول تكون فيه المتعة الشخصية‬

‫المحصلة من المنتوج هي الدافع الول‪،‬كالرتياح لمتلك سيارة من نوع معين‪.‬أما المفهوم الثاني فيشير‬
‫إلى الرغبة في تحقيق الذات كحب عمل الخير حتى يكون الفرد خيرا‪.‬ليشير الخير إلى الرغبة الموجودة‬
‫لدى الفرد في تفسير وتوضيح أفكاره حتى يفهم بالشكل الصحيح‪.‬‬
‫في هذا الطار يبقى الفرد محصورا في هذه الفئات الثلثة من الدوافع‪،‬فهي السبب الكامن وراء تبنيه‬

‫لفعل الشراء مهما كانت السلعة التي يريد أن شرائها أو الخدمة التي يسعى إلى تحصيلها‪.‬‬

‫أنواع السلوك الدافعي‪:‬‬
‫تعتبر الدوافع المرحلة الولية في تبني الفرد لسلوك معين‪ ،‬فالدوافع على اختلفها تفرض استجابات‬
‫مختلفة مشكلة من خلل عدة أنواع من السلوك على أرض الواقع‪.‬ويميز مل من غري غور كمبل (‬
‫‪ )KIMBELE GREGOR‬ونورمن غرمزي ( ‪ )GRAMEZY NORMAN‬بين ثلثة أنواع من‬
‫السلوك‬

‫الدافعي‪.‬‬

‫*‬

‫السلوك المتمم‪ :‬هو أكثر أنواع السلوك وضوحا وتواجدا في الحياة اليومية‪،‬فتبني سلوك متمم يستهدف‬

‫بالضرورة إشباع حاجة معينة‪،‬فعندما تتحدد حاجة الجوع لدى الفرد فإن سلوكها المتمم هو الكل شأنه‬
‫شأن الشرب بالنسبة للعطش‪.‬‬
‫* السلوك الجرائي أو الوسيط‪ :‬سمي كذلك لنه يكون وسيطا بين الحاجة والسلوك المتمم‪ ,‬فحاجة‬

‫الجوع ل يشبعها إل الطعام‪ ,‬لكن هناك سلوكيات وسيطة بين الجزع وشراء الطعام كالذهاب إلى المتجر أو‬
‫السوق أو حتى المطعم‪ ,‬فسلوك اللتحاق بهذه الماكن والطلب وشرائه كلها سلوكيات وسيطة‪.‬‬
‫* السلوك الحللي‪ :‬هو أعقد أنواع السلوك وأصعبها تفسيرا‪،‬فهو ل يرتبط مباشرة بإشباع حاجة‬
‫محددة أو يقع دافعا وسيطا في إشباعها‪.‬إذ أنه ذو طبيعة غير مباشرة كالدافع الذي يدفع المواطن إلى تقديم‬
‫أكثر مما هو مطلوب منه نتيجة شعوره بالنتماء لهذه المؤسسة أو تلك‪.‬‬

‫‪ - 2 - 1 – 3‬الدراك‪:‬‬
‫يحيلنا هذا المفهوم مباشرة على علقة النسان بالعالم الحسي‪ ،‬فحواسه تعرفه على أشياء معينة ل يمكن‬
‫التعامل معها إل في حالة إدراكه‪.‬كما أن السلوكيات وردود الفعال تكون مقترنة أساسا بإدراك الفرد لما‬
‫يحيط به‪ ،‬فإذا ما أحس هذا الخير بحاجة وأدركها تمام الدراك عمل على إشباعها‪.‬‬
‫يشير الدراك إلى تلك " العملية التي يقوم الفرد بفضلها باختيار وتنظيم وتفسير ما يحصل عليه من‬
‫المعلومات لتكوين صورة واضحة عن الشياء المحيطة به‪.‬‬
‫إذن الدراك هو وسيط تعامل الفرد مع حالته النفسية الداخلية وكذا محيطه الخارجي‪،‬فإذا ما أدرك‬
‫العوامل المسببة لشباع حاجة معينة مثل قام بها لتحقيق توازنه الداخلي‪.‬‬

‫العوامل المؤثرة في الدراك‪:‬‬

‫على الرغم من أن تأثير الدراك على السلوك النساني هو تأثير جانبي‪،‬إل أنه يعد مهما في عملية‬
‫التسويق‪،‬إذ يعمل رجل التسويق على اغتنام كل الفرص للوصول إلى المستهلك‪.‬ومن هذا المنطلق حددت‬
‫العديد من العوامل المؤثرة في الدراك تظهر من خلل ثلثة فئات رئيسية‪.‬‬

‫‪ - 3 -1 – 3‬التضعضلم ‪:‬‬
‫إن تعامل الفرد مع محيطه ل يأتي دائما هكذا بالفطرة‪،‬بل أن التعلم هو أساس إدراك الفرد لمحيطه‬
‫وكيانه‪،‬فنظريات التعلم تلعب دورا هاما في معرفة سلوك المستهلك والتنبؤ به‪،‬فهو السبيل إلى معرفة‬
‫الدوافع الكامنة وراء اتخاذه لقرار معين‪،‬كما أن التعلم يوجد في شق آخر من التسويق‪،‬وأقصد تعلم‬
‫استعمال المنتجات الجديدة‪.‬‬
‫يشير مفهوم التعلم إلى " التغير الدائم في السلوك الذي ينتج عن الخبرة المكتسبة من التجارب السابقة‬
‫والتي يتم تدعيمها بصورة أو بأخرى " وهو أيضا " تراكم المعرفة عن طريق الخبرات المكتسبة بتكرار‬
‫التجربة وغير ذلك بما يؤثر على السلوك اتجاه‬

‫التغيير"‪.‬‬

‫أذن من خلل هذا المفهوم نصل إلى أن التعلم يشير إلى كل ما يكتسبه الفرد في حياته اليومية من خلل‬
‫احتكاكه بالمجتمع‪ ،‬فهو يشير إلى التراكمات المعرفية التي يحصلها الفرد بتكرار عدد من التجارب مع‬
‫مثيرات معينة‪.‬‬

‫نظريات التعلم‪:‬‬

‫تتعدد نظريات التعلم‪ ،‬لكن في مجال بحثنا المرتبط أساسا بالتسويق نجد فئتين من النظريات الكثر‬
‫استعمال‪,‬سوف نقوم بشرحها وذكر العناصر المكونة‬

‫لها‪.‬‬

‫النظريات الترابطية‪:‬‬
‫تنطلق هذه النظريات من العلقة بين المثير والستجابة كأساس لها‪،‬كما أنها ترتكز أيضا على مفهوم‬
‫التدعيم سواء السلبي أو اليجابي وتضم هذه الفئة نظريتين‪.‬‬

‫نظرية المثير والستجابة ‪ :‬ترتكز هذه النظرية على النتائج التي توصل إليها الباحث الروسي بافلوف في‬

‫تجاربه التي قام بها في نظريته السلوكية‪،‬حيث اعتمد في تجاربه على ضبط السلوك الحيواني(الكلب)‬

‫والمثير هو الجرس‪ ,‬فقد عمل على تعليم الكلب على أنه كلما دق الجرس فذلك هو موعد الطعام‪.‬ومن‬

‫هنا أصبح لعاب الكلب يسيل كلما دق الجرس حتى ولم يقدم الطعام‪.‬فرنين الجرس أصبح له من خلل‬
‫عملية التكرار الهادفة إلى التعليم نفس قوة وتأثير تقديم الطعام إلى الكلب‪.‬‬

‫هذا عن مرجع النظرية‪ ،‬أما عن علقتها بالسلوك النساني موضوع الدراسة فإن علم النفس يرتكز على‬
‫عدة افتراضات من ضمنها المثير والستجابة‪،‬حيث أن هذا التعبير يشير إلى نتيجة عامة لحداث نفسية‬
‫يفترض أنها تشترك في تحديد اتجاهات‬

‫السلوك‪.‬‬

‫ولعل ما بهمنا في هذا النطاق هو السلوك المتبني وعلقته بالتسويق‪،‬إذ نميز في هذا الطار بين نوعين‬
‫من السلوك‪،‬الول فردي تكون فيه الدوافع شخصية والنتائج خاصة بصاحبه فقط كالفرد الذي يشعر‬
‫بالجوع فيشتري ما يسكت هذه الحاجة‪،‬أما الثاني فهو السلوك الجماعي‪،‬فقرار المؤسسة تحسين خدماتها‬
‫يكون من شأن مجلس الدارة‪.‬‬
‫النظرية الوسيلية‪ :‬تقوم هذه النظرية على التجربة التي قام بها الباحث المريكي سكينر‬
‫( ‪ )B F SKINNER‬على الفأر‪ ,‬حيث قام هذا العالم بوضع فأر جائع في صندوق صغير ذي غطاء‬
‫زجاجي‪،‬ويوجد في داخله وعاء صغير وقضيب من المعدن بجواره‪.‬وربط القضيب بآلة خارج الصندوق‪.‬إذ‬
‫عندما يضغط الفأر على القضيب تدور اللة فيهبط الطعام ليتناوله الفأر(يحصل هنا على مكافأة أو ثواب)‪.‬‬
‫إذن بالتعميم وإسقاط السلوك النساني على السلوك الحيواني نجد أن الفرد يمكنه أن يتعلم عدة أشياء إذا ما اقترن ذلك‬
‫بثواب ويمتنع عن سلوكيات ضارة إذا اقترن فعلها بعقاب‪.‬ويصطلح في الدبيات العلمية على هذه التجربة بتجربة التعليم‬
‫الشرطي الجرائي‪.‬‬

‫نظريات التعلم المعرفية‪:‬‬
‫إذا ركزت النظريات الترابطية على أن السلوك هو استجابة لمثير خارجي‪ ،‬فإن علماء النفس رأوا أن‬
‫أغلب سلوكيات الفرد التي يتعلمها تكون بوعي منه وخبراته السابقة لها دورا فعال في ذلك‪،‬وتضم هذه‬
‫الفئة العديد من النظرات الجزئية ‪:‬‬
‫التعلم الكامن‪ :‬يقصد به التعلم الذي يأتي هكذا بصورة مفاجئة‪ ,‬يتم جزء كبير منه في العائلة‪.‬فالطفل من‬
‫خلل تكليفه بقضاء حاجات العائلة يتعلم السلوكيات الشرائية والعادات الستهلكية‪.‬وما دام يقوم بها‬
‫بصفة متواترة فإنه سيحافظ عليها في كبره‪.‬‬
‫التعلم بالشارات‪ :‬إن حياتنا مليئة بالشارات والرموز‪،‬إذ أن كل إشارة لها ما يقابلها من سلوك‪،‬فمثل‬
‫إشارات المرور الضوئية تعلم الفرد بعض السلوكيات كالتوقف عند الحمر والمرور عند الخضر‪.‬‬

‫أما في مجال التسويق فيلجأ رجال التسويق إلى استعمال الشارات ذات الدللة القوية في الترويج‬
‫لمنتجاتهم من منطلق أن المستهلك يختار السلع والمحلت حسب الشارات الخارجية التي تجره إلى ذلك‪.‬‬
‫التعلم العتباطي(النظرية العامة للتعلم)‪ :‬تنطلق هذه النظرية من أن سلوكيات الفرد ل تكون دائما ناتجة‬
‫لعوامل خارجية أو ترابط بين عدة مثيرات‪،‬بل أن الفرد هو طاقة داخلية يمتلك عديد القدرات التي يستند‬
‫إليها في اتخاذ قراراته وترجمتها إلى سلوك علني‪.‬‬
‫نظرية وتقنية الهيكلة‪ :‬ترمي هذه التقنية إلى تجزئة السلوك النهائي على مجموعة سلوكيات‬
‫فرعية‪،‬فالمستهلك قبل فعل الشراء يكون قد فكر ووفر الموارد المالية الكافية وتسوق وحدد وقت‬
‫الشراء‪...‬كل هذه المراحل مهمة وتخضع للترتيب المنطقي لختيار الحل المناسب من بين مجموعة‬
‫الحلول المقترحة‪.‬أما في مجال التسويق "فإن رجل التسويق يمكنه أن يبدأ عملية الهيكلة بتقديم عينة‬
‫مجانية من السلع إلى المستهلك مرفقة بورقة خصم يمكن أن يستعملها في الشراء الول‪،‬ثم يضع داخل‬
‫غلف السلعة التي قام بشرائها لول مرة ورقة خصم بقيمة أقل من الولى يمكن أن يستعملها في شراء‬
‫لحق‪.‬بهذا يمكن للمستهلك أن يمر من مرحلة العلم بالسلعة إلى مرحلة اختبارها ثم الشراء وأخيرا تبني‬
‫السلعة‪.‬‬

‫‪ - 4 -1 – 3‬الشضخصية ‪ :‬رغم أن كون الفرد اجتماعي بالفطرة إل أن كل فرد له شخصيته‪،‬إذ يشير‬

‫هذا المفهوم إلى مجموعة من الخصائص العقلية والجسمانية والجتماعية التي تميز الفرد عن الخرين‬
‫كما تعتبر الشخصية متغيرا مهما في مجال التسويق‪.‬‬

‫تعرف الشخصية على أنها" مجموعة الخصائص التي يتميز بها الفرد والتي تحدد مدى استعداده للتفاعل‬
‫والسلوك"‬

‫هذا الكيان له دوره الفعال في تحليل سلوك المستهلك الشرائي‪ ،‬ويظهر ذلك جليا في تجربة الشهار في‬
‫مكان البيع ‪ .‬إذ أن التحاور مع الشخص يكون حسب الخصائص الشخصية التي نكتشفها من خلل‬

‫التعامل معه لول مرة‪.‬كما يظهر من خلل مفهوم البيع إذ أن التاجر له كلم مختلف على اختلف‬
‫الزبائن‪.‬‬
‫من هنا كانت العلقة بين شخصية المستهلك وسلوكياته وقراراته محل اهتمام رجال التسويق‪.‬فالشخصية‬
‫تكون فعالة لكن إلى جانب المكونات الخرى كالدراك والذكاء والتجاه والمعتقد‪،‬لذلك يمكن أن تكون‬
‫الخطة التسويقية المرتكزة على أساس الشخصية دون العوامل المرتبطة بها محدودة الفعالية‪.‬‬

‫‪ - 5- 1– 3‬التضجضاهضات‪:‬‬
‫لقد استعمل مفهوم التجاه لول مرة منذ أكثر من قرن وربع القرن في علم النفس‪،‬إذ كان في بدايته‬
‫أقرب إلى مفهوم التصال الجتماعي من سلوك المستهلك‪،‬كما أُعتبر الموقف في غالب الحيان رد فعل‬
‫موازي لوضعية معينة‪،‬كما يشير المعنى اللغوي للموقف حسب أوبتيس( ‪ )OBTUS‬إلى التكيف‪،‬أي أن‬
‫يصبح الفرد مستعدا ماديا ومعنويا لفعل شيء ما اتجاه ما تعرض‬

‫له‪.‬‬

‫من هنا يمكن تعريف" التجاه على أنه اتخاذ موقف معين والتجاوب مع حدث أو سلعة أو مجموعة‬
‫أحداث ومنتجات بشكل عام"‪ ،‬كما يعتبر التجاه من العوامل الرئيسة التي تأخذ بعين العتبار في عملية‬
‫اتخاذ القرار أو الختيار بين البدائل المتاحة‪.‬‬
‫و إن الموقف كمفهوم يرجع إلى أولبرت( ‪ )G W ALLPORT‬وهو عالم نفس أمريكي حيث يقول أن‬
‫التجاه هو ترتيب عقلي منظم مستخلص من التجارب التي لها تأثير فعال على ردود أفعال الفرد اتجاه كل‬
‫المواضيع والوضعيات التي تعرض لها في حياته اليومية‪، .‬لتصبح بذلك خبرات الفرد من المور المهمة‬
‫جدا في معرفة اتجاه المستهلك وتوقعها في المستقبل‪.‬‬

‫لقد عادت دراسة السلوك في منتصف القرن العشرين كنقطة أساسية في التحقيق‪,‬إذ أن العديد من‬
‫الباحثين عرفوا علم النفس الجتماعي على أنه الدراسة العلمية للمواقف‪.‬بالضافة إلى ذلك يعد قياس‬
‫التجاه من المرتكزات التي يرتكز عليها رجال التسويق في الترويج لمنتجاتهم أو حتى إطلق منتجات‬
‫جديدة في السوق‪،‬حيث يكون التجاه أساسا لبناء قاعدة أية خطة تسويقية تستهدف قطاعا معينا من‬
‫السوق كما تسمح عملية قياس التجاهات بتحديد خصائص السلع والخدمات التي يريدها المستهلك‬
‫كالتغليف‪،‬التكييف والسعر‪.‬‬
‫بقي أن نشير إلى أن هذه العوامل ل يحصل اتفاق حولها‪،‬بل أن كل باحث يحدد فئات ووحدات‪ ،‬فمثل‬
‫الباحثان دوبوا وجولبرت( ‪)DUBOIS ET JOLBERT‬حددا عوامل هذه البيئة في عدة عناصر منها‬
‫ما ذكر وأخرى لم ترد مثل المعتقد وكنمط العيش وعامل التحفيز‬
‫‪-3-2‬العوامل الديمغرافية ‪:‬‬
‫تلعب العوامل الديمغرافية دورا هاما للغاية في عملية اتخاذ القرار الشرائي للمستهلك فالدخل ‪ ,‬و العمر ‪,‬‬
‫و المهنة ‪ ,‬و الديانة ‪ ,‬و الجنس و غيرها من العديد من المتغيرات الديمغرافية تؤثر في كل مراحل اتخاذ‬
‫القرار الشرائي فالمستهلك الذي على المعاش و لديه وقت كبير ‪ ,‬و ذو دخل عال جدا قد ينظر الى قرار‬
‫شراء رحلة لقضاء وقت متعة و راحة على أنه قرار من قرارات حل المشكلت المحدودة فنظرا لرتفاع‬
‫الدخل ووجود الوقت ‪ ,‬قد ل تحتوي مجموعة البدائل ال على بديلين فقط مثل القيام برحلة بحرية حول‬
‫عدد من الدول ‪ ,‬او القامة في احدى فنادق الدرجة الولى في منطقة سياحية في المقابل فالن الفرد الذي‬
‫لزال يعمل و لديه اجازة لمدة اسبوعين فقط و دخله أقل قد ينظر الى نفس القرار على أنه من القرارات‬
‫الخاصة بحل المشكلت المعقدة فمثل هذا المستهلك قد يقضي وقتا طويل في جمع المعلومات حول‬
‫البدائل المتاحة و كذلك وقتا طويل في عملية تقييم البدائل قبل أن يقوم بإتخاذ القرار‪.‬‬

‫‪-3-3‬المتغيرات السوقية‪:‬‬
‫أحد مجموعات العوامل الخرى التي يأمل رجل التسويق في أن تؤثر في السلوك الشرائي للمستهلك هي‬
‫عناصر المزيج التسويقي فكل عناصر المزيج الربعة يتم تخطيطها بهدف تحقيق تأثير ايجابي من‬
‫المستهلك إتجاه منتجات الشركة ‪ .‬فالشركة مثل تحاول أن تجعل المستهلك يدرك وجود مشكلة من خلل‬
‫تقديمها لبعض التخفيضات السعرية و العلن عنها ‪ .‬كذلك فإن المعلومات التي يقدمها العلن أو‬
‫رجال البيع تعد من المعلومات التي تؤثر في المستهلك و هو في مرحلة جمع المعلومات و تسليم المنتج‬

‫في المنازل ‪ ,‬قد يؤثر أيضا في ترتيب المتجر الذي يقوم بذلك في مرتبة متقدمة عند قيامه بعملية تقييم‬
‫البدائل و تقديم ضمان مع المنتج قد يساعد المستهلك على التخلص من الشعور بعدم الرتياح للقرار بعد‬
‫اتخاذه‪.‬‬
‫‪-3-4‬المتغيرات الجتماعية‪:‬‬
‫ان العوامل سابقة الذكر هي عوامل داخلية تتبع من داخل الفرد نفسه و لذلك فإن تأثيرها يكون فريدا‬
‫و مميزا لكل فرد على حدة أما العوامل الجتماعية فهي عوامل خارجية تتبع من خارج الفرد ذاته و لذا‬
‫فإنه من المحتمل أن يوجد أفراد مختلفين يخضعون لتأثير نفس العامل الجتماعي ‪ .‬فعلى سبيل المثال‬
‫تقريبا يتأثر كل فرد بحضارة المجتمع الذي يعيش فيه و يتعرض جميع أفراد المجتمع تقريبا لنفس تأثير‬
‫الحضارة في سلوكهم الشرائي ‪ .‬و في المقابل سوف نجد عدد محدود من الفراد يتأثرون في سلوكهم‬
‫بالسرة التي يوجدون بها‪.‬‬

‫‪-3-5‬العوامل الموقفية ‪:‬‬
‫تعد المجموعة الخيرة من العوامل المؤثرة في السلوك الشرائي للفراد هو ما يعرف باسم مجموعة‬
‫العوامل الموقفية و ما هي الى تلك العوامل الخاصة بمكان ووقت الملحظة و التي ل تأتي من المعرفة‬
‫بخصائص و ملمح الفرد أو المؤثر و يكون لها تأثير واضح و منتظم على السلوك الشرائي للفرد ‪.‬‬
‫فمثل هذه العوامل مستقلة تماما و ل علقة لها بخصائص الفرد المشتري ول بخصائص العلمة أو‬
‫المنتج موضع الشراء و مثل هذه العوامل قد تؤثر في موقف التصالت ‪ .‬أو موقف الشراء ‪ ,‬أو موقف‬
‫الستخدام للمنتج المشترى‪.‬‬

‫الخاتمة‪:‬‬
‫قد قمنا بدراسة مختصرة لسلوك المستهلك تعريفه و أهميته و العوامل المؤثرة فيه و بوضوح نجد أن‬
‫رجال علم السلوك يفهمون اليوم الكثير من السلوك الشرائي للفراد مقارنة بنقطة البداية التي كان يعبر‬
‫فيها عن هذا السلوك بالصندوق السود و على الرغم من كل هذه المعرفة فان الجابة المحددة على‬
‫السؤال ‪ :‬لماذا يتصرف الفرد بالطريقة التي يتصرف بها في السوق ؟‬
‫لم يمكن التوصل اليها بعد فدراسة السلوك الشرائي للمستهلك هي دراسة ديناميكية مع وجود العديد من‬
‫البحوث الجديدة التي توجد في هذا المجال و يكون رجل التسويق ملزما أن يتابع مثل هذه البحوث و‬
‫الدراسات لمزيد من فهمه لطبيعة و أبعاد السلوك الشرائي للمستهلك‪.‬‬

‫المراجع‬
‫ محمد فريد الصحن ‪ /‬اسماعيل السيد – التسويق – الدار الجامعية – السكندرية ‪2003-2002‬‬‫ عبد السلم أبو قحف – أساسيات التسويق‪ -‬دار المعرفة الجامعية – السكندرية‬‫ ‪ar.wikipedia.org‬‬‫ عنابي بن عيسي ‪ ",‬سلوك المستهلك عوامل التأثير النفسي" ‪ ,‬ديوان المطبوعات الجامعية" الجزائر‬‫‪2003‬‬
‫‪ -‬محي الدين الزهري بحوث التسويق –علم و فن‪( -‬القاهرة ‪ :‬دار الفكر العربي‪.1993 ،‬‬

‫‪.‬‬

‫المقدمة‬

‫ماهية سلوك المستهلك ‪1-‬‬
‫مفهوم المستهلك – ‪1-1‬‬

‫مفهوم سلوك المستهلك ‪1-2 -‬‬

‫نماذج سلوك المستهلك – ‪2‬‬

‫‪ 1 - 2‬نموذج كاتونا ( ‪)THE CATONA MODEL‬‬
‫‪ 2* - 2‬نموذج لزار سفيلد‬

‫‪ 3 - 2‬نموذج مارشال وسيمون (‪)THE MARCH & SIMON MODEL‬‬
‫‪ 4 - 2‬نموذج مورجان (‪)THE MORGAN MODEL‬‬
‫‪ 5 - 2‬نموذج دوز نبري ( ‪)THE DUESENBERRY MODEL‬‬

‫‪ – 3‬ما هية دراسة سلوك المستهلك‬
‫أهمية دراسة سلوك المستهلك ‪3 - 1‬‬

‫‪ - 4‬العوامل النفسية المؤثرة في سلوك المستهلك‬
‫الدوافع‬

‫‪4–1‬‬

‫تقسيم الدوافع ‪4 – 1 – 1‬‬
‫‪ 2 – 1 – 4‬أنواع السلوك الدافعي‬
‫‪ 2 – 4‬الدراك‬

‫التضعضلم‬

‫‪4–3‬‬

‫الشضخصية ‪4 – 4‬‬
‫التضجضاهضات ‪4 – 5‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful