‫القصيدة العينية‪ ...‬الفراقية ‪ ...‬اليتيمة ‪ ..

‬لبن زريق‬

‫أ‪.‬د‪ /‬جابر قميحة‬
‫‪gkomeha@gmail.com‬‬
‫تأخذ هذه القصيدة ‪ -‬في التاريخ الدبي أسماء ثلثة‪ :‬عينية ابن زريق‪ ,‬وفراقية ابن زريق ‪-‬‬
‫ويتيمة ابن زريق‪ .‬ولكل تسمية سبب‪:‬‬
‫ فهي العينية لن قافيتها هي العين المضمومة‪ ,‬وإن انتهت بهاء مضمومة‪ .‬وكان من عادة‬‫شنْ َفرَي‪ ,‬و«سينية البحتري»‪,‬‬
‫العرب إطلق اسم القافية علي القصيدة‪ :‬فيقولون «لمية العرب» لل ّ‬
‫و«بائية أبي تمام»‪ ,‬و«ميمية» البوصيري‪.‬‬
‫ وهي القصيدة الفراقية‪ :‬لن موضوعها «الفراق»‪ ,‬كما سنعرف‪.‬‬‫ وهي القصيدة اليتيمة ‪ :‬لن ناظمها لم ينظم في حياته غيرها (كما يقولون (‪.‬‬‫‪..........................‬‬
‫ناظم القصيدة هو الشاعر العباسي أبو الحسن علي بن زريق البغدادي‪ ,‬وكان له ابنة عم أحبها‬
‫حبًا عميقًا صادقًا‪ ,‬ولكن أصابته الفاقة وضيق العيش‪ ,‬فأراد أن يغادر بغداد إلي الندلس طلبًا‬
‫للغني‪ ,‬وذلك بمدح أمرائها وعظمائها‪ .‬ولكن صاحبته تشبثت به‪ ,‬ودعته إلي البقاء حبا له‪ ,‬وخوفًا‬
‫عليه من الخطار‪ ,‬فلم ينصت لها‪ ,‬ونفذ ما عزم عليه‪ .‬وقصد المير أبا الخيبر عبد الرحمن‬
‫الندلسي في الندلس‪ ,‬ومدحه بقصيدة بليغة جدًا‪ ,‬فأعطاه عطاء قليلً‪ .‬فقال ابن زريق ‪-‬والحزن‬
‫يحرقه ‪« -‬إنا ل وإنا إليه راجعون‪ ,‬سلكت القفار والبحار إلي هذا الرجل‪ ,‬فأعطاني هذا العطاء‬
‫القليل؟؟!‪" .‬‬
‫ثم تذكر ما اقترفه في حق بنت عمه من تركها‪ ,‬وما تحمّله من مشاق ومتاعب‪ ,‬مع لزوم‬
‫الفقر‪ ,‬وضيق ذات اليد‪ ,‬فاعتل غمًا ومات‪ .‬وقال بعض من كتب عنه إن عبد الرحمن الندلسي‬
‫أراد أن يختبره بهذا العطاء القليل ليعرف هل هو من المتعففين أم الطامعين الجشعين‪ ,‬فلما‬

‫تبينت له الولي سأل عنه ليجزل له العطاء‪ ,‬فتفقدوه في الخان الذي نزل به‪ ,‬فوجدوه ميتًا ‪,‬وعند‬
‫رأسه رقعة مكتوب فيها هذه العينية‪.‬‬
‫‪.......................‬‬
‫يستهل ابن زريق قصيدته بتوجيه الخطاب إلي ابنة عمه التي كانت تلومه بشدة لتركه بغداد‬
‫إلي الندلس وإن تحدث عن نفسه بضمير الغائب‪ ,‬فيقول‪:‬‬
‫ل تـعـذلـيـه فـإن العذْلَ يُولعُهُ‬

‫قـد قـلتِ حقًا‪ ,‬ولكن ليس يسمعُهُ‬

‫جاوزتِ في نصحه حدًا أضرّ به‪..‬‬

‫مـن حيث قدرتِ أن النصحَ ينفعُهُ‬

‫فـاسـتعملي الرفقَ في تأنيبه بدلً‬

‫جعُهُ‬
‫ضنَى القلبِ مو َ‬
‫من عُنفه‪ ,‬فهو ُم ْ‬

‫‪i i‬‬

‫‪i i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪........................‬‬
‫ح الشاعرُ بعد ذلك يصور معاناته القاسية الرهيبة في أسفاره التي لم يخرج منها بما‬
‫ورا َ‬
‫يرضي مطامحه‪ ,‬ومع ذلك فهو كالمجبر علي النطلق في قفار المرارة والعذاب‪ ,‬ومن قوله‬
‫المعبر عن ذلك‪:‬‬
‫تـأبـي الـمـطـالب إل أن تكلفه‬

‫لـلـرزق سعيًا‪ ,‬ولكن ليس يجمعه‬

‫كـأنـمـا هـو فـي حل ومرتحل‬

‫مـوكـل بـقـضـاء ال يذرعه‪..‬‬

‫إذا الـزمـان أراه في الرحيل غني‬

‫ولو إلي السند ‪ -‬أضحي وهو يقطعه‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪.......................‬‬
‫وبعد أن يسوق الشاعر بعض الحكم في قسمة الرزاق‪ ,‬وضراوة الحرص والجشع‪ ,‬يتحدث‬
‫عن ابنة عمه‪ ,‬مسترجعًا مشهد الوداع في إيجاز تصويري بارع مؤثر‪ ,‬وكان حديثه عنها بضمير‬
‫المذكر‪ ,‬غيرة عليها‪:‬‬
‫ودّعـتُـه‪ ,‬وبـودّي لو يودعني‬

‫عهُ‬
‫صـفـوُ الـحياةِ وأني ل أودّ ُ‬

‫وكـم تـشـفع بي أن ل أفارقَهُ‬

‫ولـلـضـروراتً حال ل تشفّعهُ‬

‫وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحي‬

‫وأدمـعـي مـسـتهلت وأدمعُهُ‬

‫‪i i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪.......................‬‬
‫وبعد هذا الستحضار المأساوي لمشهد الوداع‪ ,‬نري الشاعر وقد استبد به شعور حاد بالندم‪,‬‬
‫دفعه إلي العتراف بالخطأ ‪ -‬بل الخطيئة‪ ,‬لنه بالسفر فرط في حق صاحبته التي ُبدّل بها‬
‫المرارة والحرمان‪ ,‬كما تعبر عنه البيات التية‪:‬‬
‫اعتضتُ من وجه خِلّي بعد فُرقتِهِ‬
‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫جرّعُهُ‬
‫كـأسًـا يُـجرّع منها ما ُأ ُ‬
‫‪i i‬‬

‫كم قائلٍ ليَ «ذقتَ البينَ»؟ قلتُ له‬

‫الـذنـبُ وال دنبي لستُ أدفعه‬

‫هـلّ أقـمتُ فكان الرشدُ أجمعُه‬

‫لـو أنـني حين بان الرشد أتبعه‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪........................‬‬
‫وتتوهج عاطفة الشاعر‪ ,‬وتفيض بالحزن الليم‪ ,‬فيتجه بالخطاب إلي صاحبته‪ ,‬فهو يريق عمره‬
‫من أجلها‪ ,‬ول يعرف للنوم طعمًا‪:‬‬
‫ما كنتُ أحسب أن الدهر يفجعني‬

‫بـه‪ ,‬ول أن بـي اليـامَ تفجعُه‬

‫حـتـي جري الدهر فيما بيننا بيد‬

‫عـرّاءَ تـمـنعني حقي‪ ..‬وتمنعه‬

‫وكنت من ريبِ دهري جازعًا فَ ِرقًا‬

‫فـلـم أ َوقّ الذي قد كنتُ أجزعُه‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪.......................‬‬
‫ونقترب من نهاية «الفراقية اليتيمة» لنري الشاعر يبدأ تدريجيًا في النسلخ من قيود الجزع‬
‫والتمزق والنهيار‪ ,‬ويسترد بعضًا من تماسكه‪ ,‬ووقاره العقلي‪ ,‬داعيًا متمنيًا أن يعيد ال أيام‬
‫بغداد‪ ,‬ويؤكد الشاعر هذه الرؤية بقرار نفسي هو ضرورة التحلي بالصبر‪ ,‬فالصبر طريق‬
‫اليسر‪ ,‬ومفتاح الفرج‪ ,‬والموت نهاية كل حي‪ ,‬والستسلم لقضاء ال هو جوهر اليمان‪ .‬يقول‬
‫ابن زريق‪:‬‬
‫عـلمًا بأن اصطباري ُمعْقب فرجًا‬

‫فأضيقُ المرِ ‪ -‬إن فكرتُ ‪ -‬أوسعُهُ‬

‫عـلّ الـليالي التي أضنَت بفرقتنا‬

‫جـسمي ستجمعني يومًا‪ ..‬وتجمعه‬

‫وإن تَـغُـلْ أحـدًا مـنا منيّـتُـهُ‬

‫لبـد فـي غده ‪ -‬الثاني سيت َبعُـهُ‬

‫وإن يـدمْ أبـدًا هـذا الـفراقُ لنا‬

‫فـمـا الـذي بقضاء ال نص َنعُهُ?‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫‪i‬‬

‫*********************‬
‫وبعد أن عايشنا هذه القصيدة الرائعة ننبّه القارئ إلي أن هناك أكذوبة ‪ -‬أو أغلوطة ‪ -‬شاعت‬
‫في تاريخنا الدبي‪ ,‬وهي أن ابن زريق لم ينظم في حياته إل هذه القصيدة‪ ,‬لذا أطلقوا عليها‬
‫«اليتيمة العصماء» أي التي لم ينظم من القصائد غيرها وهو حكم مرفوض ‪ -‬من وجهة نظري‬
‫ للسباب التية‪:‬‬‫‪ - 1‬أن هناك إجماعًا بأن ابن زريق قد مدح أبا الخيبر بقصيدة أو أكثر‪.‬‬
‫‪ - 2‬أن وصف القصيدة «باليتم» ل يعبر عن مفهوم كمي‪ ,‬هو «الحادية» أو الواحدية‪ ,‬بل‬
‫عن مفهوم كيفي هو التفوق‪ ,‬والتفرد‪ ,‬والمتياز‪ ,‬فيقال هذه قصيدة يتيمة أي متفوقة ‪ -‬فنيا‬

‫وموضوعيا ‪ -‬علي غيرها من قصائد الخرين‪ ,‬وقصائد الشاعر نفسه‪ ,‬وبنفس المعني يقال‪ :‬درّة‬
‫يتيمة عصماء‪.‬‬
‫‪ - 3‬كما أن ما تتمتع به القصيدة من نضح فني وفكري يقطع بأن الشاعر نظم قبلها عشرات‬
‫ وربما مئات من القصائد ‪ -‬إلي أن وصل إلي مرتبة النضج في «العينية»‪ ,‬وفُقدت مع ما فقد‬‫من تراثنا العلمي والدبي والفلسفي‪.‬‬
‫والقصيدة الفراقية تتدفق بالصدق الفني‪ ,‬والتوهج العاطفي‪ ,‬ووحدة موضوعية محورها‬
‫الساسي هو الفراق‪ ,‬وطوابع درامية من مظاهرها التتابع الحدثي‪ ,‬والسترجاع ‪,Flash back‬‬
‫والحوار بنوعيه‪ .‬زيادة علي الداء التعبيري السهل الموحي‪ ...‬إلخ‪ .‬وكل ذلك أدخل القصيدة‬
‫التاريخ من أوسع أبوابه‪ ,‬وأجملها ‪ ,‬وأزهاها‪.‬‬
‫المصدر‪:‬‬
‫‪http://www.odabasham.net/show.php?sid=22743‬‬

‫الولى >> العصر العباسي >> ابن زريق البغدادي >> ل تعذليه فإن العذل يولعه‬
‫ل تعذليه فإن العذل يولعه‬

‫ل تَعذَلِيه َفإِنّ العَذلَ يُوِلعُ ُه‬
‫ض ّربِهِ‬
‫ت فِي لومه حَداً َأ َ‬
‫جاوَز ِ‬
‫فَاستَعمِلِي الرِفق فِي َتِأنِيبِهِ َب َدلً‬
‫قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ‬
‫عةِ التَشتِيتِ َأنّ لَهُ‬
‫يَكفِيهِ مِن لَو َ‬
‫عجَهُ‬
‫ما آبَ مِن سَ َفرٍ ِإلّ وَأَز َ‬
‫َكَأنّما هُوَ فِي حِلّ َومُرتحلٍ‬
‫ن الزَمانَ أَراهُ في ال َرحِيلِ غِنىً‬
‫ِإ ّ‬
‫جشّمه‬
‫تأبى المطامعُ إل أن ُت َ‬
‫وَما مُجا َهدَةُ الِنسانِ تَوصِلُهُ‬
‫قَد َوزّع الَُ بَينَ الخَلقِ رز َقهُمُ‬
‫َل ِك ّنهُم كُلّفُوا حِرصاً فلَستَ تَرى‬
‫سمَت‬
‫ق قَد ُق ِ‬
‫ص في الرِزقِ وَالَرزا ِ‬
‫وَالحِر ُ‬
‫وَالدهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَم َنعُه‬
‫ع الَ فِي بَغدادَ لِي َقمَراً‬
‫اِستَو ِد ُ‬
‫عنِي‬
‫َودّعتُهُ وَب ُودّي لَو ُي َودّ ُ‬
‫ضحَىً‬
‫ل ُ‬
‫َوكَم تَشبّثَ بي يَومَ الرَحي ِ‬
‫ب الصَبرِ مُنخَرقٌ‬
‫ل َأكُذبُ الَ ثو ُ‬
‫ِإنّي أَ َوسّعُ عُذري فِي جَنايَتِهِ‬
‫ستَهُ‬
‫ُرزِقتُ مُلكًا فَلَم أَحسِن سِيا َ‬
‫َومَن غَدا لبِساً ثَوبَ ال َنعِيم بِل‬
‫اِعتَضتُ مِن وَجهِ خِلّي بَعدَ فُر َقتِهِ‬
‫كَم قائِلٍ لِي ذُقتُ البَينَ قُلتُ لَهُ‬
‫ن الرُشدُ أَج َمعُهُ‬
‫ت فَكا َ‬
‫أَل أَقم َ‬
‫ِإنّي لََقطَعُ أيّامي وَأنفقُها‬
‫ِبمَن إِذا َهجَعَ النُوّام بِتّ َلهُ‬
‫ل يَطمِئنّ ِلجَنبي مَضجَعُ َوكَذا‬
‫ج ُعنِي‬
‫ما كُنتُ أَحسَبُ َأنّ الدهرَ يَف َ‬
‫ن فِيما بَينَنا ِبيَدٍ‬
‫حتّى جَرى البَي ُ‬
‫َ‬
‫ب دهرِي جازِعاً َفرِقاً‬
‫قَد كُنتُ مِن رَي ِ‬
‫بِالَِ يا مَنزِلَ العَيشِ الّذي َدرَست‬
‫هَل الزَمانُ َمعِي ُد فِيكَ َل ّذتُنا‬
‫فِي ِذمّ ِة الَِ مِن أَص َبحَت مَنزلَهُ‬
‫مَن عِندَهُ لِي عَهدُ ل يُضيّعهُ‬
‫ع قَلبي ذِكرَهُ وَإِذا‬
‫صدّ ُ‬
‫َومَن ُي َ‬
‫لََصبِرَنّ على دهر ل ُي َم ّتعُنِي‬
‫ب َفرَجاً‬
‫عِلماً ِبأَنّ اِصطِباري مُعقِ ُ‬

‫قَد قَلتِ حَقاً وََلكِن لَيسَ يَس َمعُهُ‬
‫ث قَدرتِ أَنّ اللوم يَن َفعُهُ‬
‫مِن حَي َ‬
‫مِن عَذلِ ِه َفهُوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ‬
‫ب الدهرِ أَضُلعُهُ‬
‫خطُو ِ‬
‫ضيّقَت ِب ُ‬
‫فَ ُ‬
‫مِنَ النَوى كُلّ يَومٍ ما يُروعُهُ‬
‫رَأيُ إِلى سَ َفرٍ بِالعَزمِ يَز َمعُهُ‬
‫عهُ‬
‫مُ َوكّلٍ بِفَضاءِ الَِ يَذرَ ُ‬
‫سدّ أَضحى وَ ُهوَ يُز َمعُهُ‬
‫وَلَو إِلى ال َ‬
‫عهُ‬
‫للرزق كداً وكم ممن يود ُ‬
‫طعُهُ‬
‫رز َقاً وَلدَعَةُ الِنسانِ تَق َ‬
‫ض ّيعُهُ‬
‫لَم يَخلُق الَُ مِن خَلقٍ ُي َ‬
‫مُستَرزِقاً َوسِوى الغاياتِ تُق ُنعُهُ‬
‫َب ِغيُ َألّ إِنّ بَغيَ المَرءِ يَصرَعُهُ‬
‫إِرثاً َويَمنَعُهُ مِن حَيثِ يُط ِمعُهُ‬
‫بِالكَرخِ مِن فََلكِ الَزرارَ مَطَلعُهُ‬
‫صَفوَ الحَياةِ وََأنّي ل أَودعُهُ‬
‫وَأَد ُمعِي مُس َتهِلّت وَأَد ُمعُهُ‬
‫عنّي بِفُر َقتِهِ َلكِن َأرَ ّقعُهُ‬
‫َ‬
‫سعُهُ‬
‫بِالبينِ عِنهُ َوجُرمي ل يُ َو ّ‬
‫َوكُلّ مَن ل ُيسُوسُ المُلكَ يَخَلعُهُ‬
‫شَكرٍ عَلَي ِه َفإِنّ الَ يَنزَعُهُ‬
‫عهُ‬
‫جرّ ُ‬
‫ج ّرعُ مِنها ما َأ َ‬
‫كَأساً َأ َ‬
‫الذَنبُ وَالَِ ذَنبي لَستُ أَد َفعُهُ‬
‫ن الرُش ُد ات َبعُهُ‬
‫لَو َأ ّننِي يَومَ با َ‬
‫طعُهُ‬
‫ِبحَسرَةٍ مِن ُه فِي قَلبِي تُ َق ّ‬
‫جعُهُ‬
‫عةٍ مِنهُ لَيلى لَستُ أَه َ‬
‫بِلَو َ‬
‫جعُهُ‬
‫ل يَط َمئِنّ َلهُ مُذ بِنتُ مَض َ‬
‫ليّام تَفجعُهُ‬
‫بِهِ وَل أَنّ بِي ا َ‬
‫حظّي َوتَم َنعُهُ‬
‫عَسراءَ تَم َنعُنِي َ‬
‫عهُ‬
‫فَلَم أَوقّ الّذي قَد كُنتُ أَجزَ ُ‬
‫آثارُهُ وَعَفَت مُذ بِنتُ أَر ُبعُهُ‬
‫جعُهُ‬
‫أَم اللَيالِي الّتي أَمضَتهُ تُر ِ‬
‫عهُ‬
‫وَجادَ غَيثٌ عَلى مَغناكَ يُمرِ ُ‬
‫ضيّعُهُ‬
‫كَما َلهُ عَه ُد صِدقٍ ل ُأ َ‬
‫صدّعُهُ‬
‫جَرى عَلى قَلبِهِ ذِكري ُي َ‬
‫بِهِ وَل ِبيَ فِي حالٍ ُي َم ّتعُهُ‬
‫سعُهُ‬
‫َفأَضيَقُ الَمرِ إِن َفكّرتَ أَو َ‬
‫موقع أدب‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful