‫‪ 1‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫الجزء الثاني ‪ :‬الفهرست‬
‫تابع‪ :‬الباب الرابع‪:‬‬

‫في إبطال التثليث‪.‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬في إبطال التثليث بأقوال المسيح عليه السلم‪.‬‬
‫الفصل الثالث‪ :‬في ابطال ألوهية المسيح عليه السلم‬

‫الباب‬
‫الفصل‬
‫الفصل‬
‫الفصل‬
‫الفصل‬

‫الخامس‪ :‬في كون أن القران كلم ال و معجزا‪ ,‬ورفع شبهات القسيسين‬

‫الول‪ :‬في اثبات أن القران الكريم كلم ال‬
‫الثاني‪ :‬في رفع شبهات القسيسين‬
‫الثالث‪ :‬في اثبات صحة الحاديث النبوية المروية في كتب الصحاح و من كتب أهل السنة و الجماعة‬
‫الرابع‪ :‬في دفع شبهات القسيسين الواردة على الحاديث‬

‫الباب‬

‫السادس‪ :‬في اثبات نبوه محمد صلى ال عليه وسلم‬

‫الفصل الول‪ :‬في اثبات نبوته صلى ال عليه وسلم‬
‫الفصل الثاني‪ :‬في دفع المطاعن‬
‫القسم الول‪ :‬في أن الذنوب المذكورةفي كتبهم تقدح في نبوه أنبيائهم‬
‫القسم الثاني‪ :‬في نقل مطاعن القساوسة و الرد عليها‬

‫تابع‪ :‬الباب الرابع في إبطال التثليث‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬في إبطال التثليث بأقوال المسيح عليه السلم‪.‬‬
‫ل الرحمن الرحيم‬
‫بسم ا ّ‬
‫ل هكذا‪) :‬وهذه هي‬
‫)القول الول(‪ :‬في الية الثالثة من الباب السابع عشر من إنجيل يوحنا قول عيسى عليه السلم في خطاب ا ّ‬
‫الحياة البدية أن يعرفوك أنت الله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته( فبين عيسى عليه السلم أن الحياة البدية‪ ،‬عبارة‬
‫ل واحد حقيقي وأن عيسى عليه السلم رسوله‪ .‬وما قال إن الحياة البدية أن يعرفوا أن ذاتك ثلثة أقانيم‬
‫عن أن يعرف الناس أن ا ّ‬
‫ل في الدعاء فل احتمال‬
‫ممتازة بامتياز حقيقي وأن عيسى إنسان وإله‪ ،‬أو أن عيسى إله مجسم ولما كان هذا القول في خطاب ا ّ‬
‫ل واعتقاد‬
‫ههنا للخوف من اليهود فلو كان اعتقاد التثليث مدار النجاة لبينه‪ ،‬وإذ ثبت أن الحياة البدية اعتقاد التوحيد الحقيقي ّ‬
‫ل في الفصل‬
‫ل بينًا ألبتة‪ ،‬والتوحيد الحقيقي ضد للتثليث الحقيقي كما عرفت مفص ً‬
‫الرسالة للمسيح فضدهما يكون موتًا أبديًا وضل ً‬
‫سل ضروري‪ ،‬وهذه الحياة البدية توجد في أهل‬
‫سل والمر َ‬
‫ل ضد لكونه إلهًا‪ ،‬لن التغاير بين المر ِ‬
‫الول‪ ،‬وكون المسيح رسو ً‬

‫‪ 2‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫ل‪ .‬وأما غيرهم فالمجوس ومشركو الهند والصين محرومون منها لنتفاء العتقادين فيهم‪ ،‬وأهل التثليث من‬
‫السلم بفضل ا ّ‬
‫المسيحيين محرومون منها لنتفاء العتقاد الول‪ ،‬واليهود كافة محرومون منها لنتفاء العتقاد الثاني‪.‬‬
‫)القول الثاني(‪ :‬في الباب الثاني عشر من إنجيل مرقس هكذا ‪) :28‬فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون‪ ،‬فلما رأى أنه‬
‫أجابهم حسنًا سأله‪ :‬أية وصية هي أول الكل( ‪) :29‬فأجابه يسوع أن أول كل الوصايا اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد‪] .‬‬
‫‪ :[30‬وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك هذه هي الوصية الولى ]‪ [31‬وثانية مثلها‬
‫ل )واحد‬
‫هي أن تحب قريبك كنفسك ليس وصية أخرى أعظم من هاتين ]‪ [32‬فقال له الكاتب جيدًا يا معلم بالحق قلت لنه( أي ا ّ‬
‫وليس آخر سواه( ‪) 33‬ومحبته من كل القلب ومن كل الفهم ومن كل النفس ومن كل القدرة ومحبة القريب كالنفس هي أفضل من‬
‫ل(‪ .‬وفي الباب الثاني والعشرين‬
‫جميع المحرقات والذبائح( ‪) 34‬فلما رآه يسوع أنه أجاب بعقل قال له لست بعيدًا عن ملكوت ا ّ‬
‫من إنجيل متى في قوله عليه السلم بعد بيان الحكمين المذكورين هكذا‪) :‬بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس والنبياء(‪ .‬فعلم أن أول‬
‫ل واحد ول‬
‫الوصايا الذي هو مصرح به في التوراة وفي جميع كتب النبياء وهو الحق وهو سبب قرب الملكوت‪ ،‬أن يعتقد أن ا ّ‬
‫إله غيره ولو كان اعتقاد التثليث مدار النجاة لكان مبينًا في التوراة وجميع كتب النبياء لنه أول الوصايا‪ ،‬ولقال عيسى عليه‬
‫السلم‪ :‬أول الوصايا الرب واحد ذو أقانيم ثلثة ممتازة بامتياز حقيقي‪ ،‬لكنه لم يبين في كتاب من كتب النبياء صراحة ولم يقل‬
‫عيسى عليه السلم هكذا فلم يكن مدار النجاة‪ .‬فثبت أن مدارها هو اعتقاد التوحيد الحقيقي ل اعتقاد التثليث‪ ،‬وهوسات التثليثيين‬
‫باستنباطه من بعض كتب النبياء ل يتم على المخالف لن هذا الستنباط خفي جدًا مردود بمقابلة النص‪ ،‬وغرض المخالف هذا أن‬
‫اعتقاد التثليث لو كان له دخل ما في النجاة لبينه النبياء السرائيلية بيانًا واضحًا‪ ،‬كما بينوا التوحيد في الباب الرابع من كتاب‬
‫ل وليس غيره( ‪) 39‬فاعلم اليوم واقبل بقلبك أن الرب هو الله في السماء من فوق وعلى‬
‫الستثناء ‪) 35 -‬لتعلم أن الرب هو ا ّ‬
‫الرض من تحت وليس غيره(‪ .‬وفي الباب السادس من السفر المذكور ‪) 4‬اسمع يا إسرائيل إن الرب إلهنا فإنه رب واحد( ‪5‬‬
‫حب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك( وفي الباب الخامس والربعين من كتاب أشعياء ‪) 5‬أنا هو الرب‬
‫)ِ‬
‫وليس غيري وليس دوني إله شددتك ولم تعرفني( ‪) 6‬ليعلم الذين هم من مشرق الشمس والذين هم من المغرب أنه ليس غيري أنا‬
‫ل ثالث ثلثة‪ .‬وفي‬
‫ل وحده ل أن يعلموا أن ا ّ‬
‫الرب وليس آخر(‪ .‬فالواجب على أهل المشرق والمغرب أن يعلموا أن ل إله إل ا ّ‬
‫ل وليس غيري إلهًا وليس لي شبه(‪.‬‬
‫الية التاسعة من الباب السادس والربعين من كتاب أشعياء ‪) 2‬إني أنا ا ّ‬
‫)تنبيه( حّرف صاحب الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1811‬م قول المسيح عليه السلم بتبديل ضمير المتكلم بضمير الخطاب‪،‬‬
‫وترجم هكذا‪) :‬الرب إلهك إله واحد( وضيع بهذا التحريف المقصود العظم لن ضمير المتكلم ههنا دال على أن عيسى ليس برب‬
‫بل عبد مربوب بخلف ضمير الخطاب والظاهر أن هذا التحريف قصدي‪.‬‬
‫)القول الثالث( في الية الثانية والثلثين من الباب الثالث عشر من إنجيل مرقس قول المسيح عليه السلم هكذا‪) :‬وأما ذلك اليوم‬
‫وتلك الساعة فل يعلم بهما أحد ول الملئكة الذين في السماء ول البن إل الب( وهذا القول ينادي على بطلن التثليث لن المسيح‬
‫ل الخرين وسوى بينه وبينهم في هذا‪ ،‬ول يمكن هذا في‬
‫ل ونفى عن نفسه كما نفى عن عباد ا ّ‬
‫عليه السلم خصص علم القيامة با ّ‬
‫ل وفرضنا اتحادهما بالمسيح وأخذنا هذا التحاد على‬
‫صورة كونه إلهًا سيما إذا لحظنا أن الكلمة وأقنوم البن عبارتان عن علم ا ّ‬
‫مذهب القائلين بالحلول أو على مذهب اليعقوبية القائلين بالنقلب فإنه يقتضي أن يكون المر بالعكس ول أقل من أن يعلم البن‬
‫كما يعلم الب‪ ،‬ولما لم يكن العلم من صفات الجسد فل يجري فيه عذرهم المشهور أنه نفى عن نفسه باعتبار جسميته فظهر أنه‬
‫ليس إلهًا ل باعتبار الجسمية ول باعتبار غيرها‪.‬‬
‫)القول الرابع(‪ :‬في الباب العشرين من إنجيل متى هكذا‪) 20 :‬تقدمت إليه أم ابني زيدي مع ابنيها وسجدت وطلبت منه شيئًا( ‪21‬‬
‫)فقال لها ماذا تريدين قالت له قل أن يجلس ابناي هذان واحد عن يمينك والخر عن اليسار في ملكوتك( ‪) 22‬فأجاب يسوع( إلخ‬
‫‪) 23‬الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعطيه إل للذين أعدلهم من أبي( انتهى ملخصًا فنفى عيسى عليه السلم ههنا‬
‫ل ولو كان إلهًا لما صح هذا‪.‬‬
‫ل كما نفى عن نفسه علم الساعة وخصصه با ّ‬
‫عن نفسه القدرة وخصصها با ّ‬
‫)القول الخامس(‪ :‬في الباب التاسع عشر من إنجيل متى هكذا‪) 16 :‬وإذا واحد تقدم وقال له أيها المعلم الصالح أي صلح أعمل‬
‫ل( فهذا القول يقلع أصل التثليث وما‬
‫لتكون لي الحياة البدية( ‪) 17‬فقال له لماذا تدعوني صالحًا ليس أحد صالحًا إل واحد وهو ا ّ‬
‫رضي تواضعًا أن يطلق عليه لفظ الصالح أيضًا ولو كان إلهًا لما كان لقوله معنى ولكان عليه أن يبين ل صالح إل الب وأنا‬
‫وروح القدس‪ ،‬ولم يؤخر البيان عن وقت الحاجة‪ ،‬وإذا لم يرض بقوله الصالح فكيف يرضى بأقوال أهل التثليث التي يتفوهون بها‬
‫في أوقات صلتهم )يا ربنا وإلهنا يسوع ل تضيع من خلقت بيدك( حاشا جنابه أن يرضى بها‪.‬‬
‫)القول السادس(‪ :‬في الباب السابع والعشرين من إنجيل متى هكذا‪) 46 :‬ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائ ً‬
‫ل‬
‫إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني( ‪) 50‬فصرخ يسوع أيضًا بصوت عظيم وأسلم الروح(‪ .‬وفي الية السادسة‬

‫‪ 3‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫والربعين من الباب الثالث والعشرين من إنجيل لوقا هكذا‪) :‬ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا أبتاه في يديك أستودع روحي(‬
‫وهذا ]ص ‪ [7‬القول ينفي ألوهية المسيح رأسًا سيما على مذهب القائلين بالحلول أو النقلب لنه لو كان إلهًا لما استغاث بإله آخر‬
‫بأن قال إلهي إلهي لماذا تركتني‪ ،‬ولما قال يا أبتاه في يدك أستودع روحي ولمتنع العجز والموت عليه‪ ..‬الية الثامنة والعشرون‬
‫من الباب الربعين من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬أما عرفت أو ما سمعت إله سرمدي الرب الذي خلق أطراف الرض لن يضعف ولن‬
‫يتعب وليس فحصًا عن حكمته(‪ .‬والية السادسة من الباب الرابع والربعين من الكتاب المذكور هكذا‪) :‬هكذا يقول الرب ملك‬
‫إسرائيل وفاديه رب الجنود أنا الول وأنا الخر وليس إله غيري(‪ .‬والية العاشرة من الباب العاشر من كتاب أرسياء هكذا‪) :‬أما‬
‫الرب هو إله حق هو إله حي وملك سرمدي( إلخ‪ .‬وفي الية الثانية عشرة من الباب الول من كتاب حقوق هكذا‪) :‬يا رب إله‬
‫قدوسي ول تموت(‪ .‬وفي الية السابعة عشرة من الباب الول من الرسالة الولى إلى تيموثاوس هكذا‪) :‬وملك الدهور الذي ل‬
‫يفنى ل يرى الله الحكيم وحده(‪ .‬فكيف يعجز ويموت الذي هو إله سرمدي بريء من الضعف والتعب حي قدوس ل يموت ول‬
‫إله غيره أيكون الفاني العاجز إلهًا حاشا وكل بل الله الحقيقي هو الذي كان عيسى عليه السلم يستغيث به هذا الوقت على‬
‫زعمهم‪ .‬والعجب أنهم ل يكتفون بموت الله بل يعتقدون أنه بعد ما مات دخل جهنم أيضًا‪ .‬نقل جواد ابن ساباط هذه العقيدة من‬
‫كتاب الصلة المطبوع سنة ‪ 1506‬هكذا‪) :‬كما أن المسيح مات لجلنا ودفن فكذا ل بد أن نعتقد أنه دخل جهنم( انتهى‪.‬‬
‫)وفيلبس كوادنولس( الراهب كتب في رد رسالة أحمد الشريف ابن زين العابدين الصفهاني كتابًا بلسان العرب سماه بخيالت‬
‫فيلبس وطبع هذا الكتاب سنة ‪ 1669‬في الرومية الكبرى في بسلوقيت وحصلت لي بطريق العارية نسخة قديمة من هذا الكتاب‬
‫من كتبخانة إنكليز في بلدة دهلي فكتب الراهب المستور في كتابه المذكور هكذا‪) :‬الذي تألم لخلصنا وهبط إلى الجحيم ثم في‬
‫اليوم الثالث قام من بين الموات( انتهى‪ .‬وفي بريئربوك في بيان عقيدة أتهانييش التي تؤمن بها المسيحيون لفظ )هل( موجود‬
‫ومعناه الجحيم وقال جواد بن ساباط إن القسيس مارطيروس قال لي في توجيه هذه العقيدة إن المسيح لما قبل الجسم النساني فل‬
‫عذب أيضًا ولما خرج من جهنم أخرج منها كل من كان معذبًا فيها قبل‬
‫بد عليه أن يتحمل جميع العوارض النسانية فدخل جهنم و ُ‬
‫دخوله‪ .‬فسألته هل لهذه العقيدة دليل نقلي قال إنها غير محتاجة إلى الدليل‪ ،‬فقال رجل مسيحي من أهل ذلك المحفل على وجه‬
‫الطرافة إن الب كان قاسي القلب وإل لما ترك البن في الجحيم فغضب القسيس وطرده من المحفل فجاء هذا الرجل عندي وأسلم‬
‫لكن أخذ العهد مني أل أظهر حال إسلمه ما دام حيًا ودخل يوسف ولف بلدة لكهنو سنة ‪ 1248‬من الهجرة وسنة ‪ 1833‬من‬
‫الميلد وكان من القسيسين المشهورين وكان يدعي اللهام لنفسه وكان يدعي أن نزول المسيح يكون في سنة ‪ 1847‬من الميلد‬
‫ووقعت المناظرة فيما بينه وبين مجتهد الشيعة تحريرًا وتقريرًا في هذا الباب فسأله مجتهد الشيعة عن هذه العقيدة أيضًا فقال نعم‬
‫دخل المسيح الجحيم وعذب لكن ل بأس فيه لن هذا الدخول كان لنجاة أمته‪ ،‬وبعض فرقهم يعتقدونها بأشنع حالة‪ ،‬قال بل في‬
‫تاريخه في بيان فرقة مارسيوني‪ .‬هذه الفرقة كانت تعتقد أن عيسى عليه السلم بعد ما مات دخل جهنم ونجى أرواح قابيل وأهل‬
‫سدوم لنهم حضروا عنده وكانوا غير مطيعين لله خالق الشر وأبقى أرواح هابيل ونوح وإبراهيم والصلحاء الخرين من القدماء‬
‫في جهنم لنهم خالفوا الفرقة الولى‪) .‬وهذه الفرقة كانت تعتقد أن خالق العالم ليس منحصرًا في الله الذي أرسل عيسى ولذلك ما‬
‫كانت تسلم كون كتب العهد العتيق إلهامية( انتهى‪.‬‬
‫فكانت عقيدة هذه الفرقة مشتملة على أمور‪:‬‬
‫‪ -1‬جميع الرواح سواء كانت أرواح النبياء والصلحاء أو الشقياء كانت معذبة في جهنم قبل دخول عيسى عليه السلم‪.‬‬
‫‪ -2‬أن عيسى عليه السلم دخل جهنم‪.‬‬
‫‪ -3‬أن عيسى عليه السلم نجى أرواح الشقياء من العذاب وأبقى أرواح النبياء والصلحاء فيه‪.‬‬
‫‪ -4‬أن هؤلء الصلحاء مخالفون لعيسى والشقياء موافقون له‪.‬‬
‫‪ -5‬أن خالق العالم إلهان خالق الخير وخالق الشر وعيسى عليه السلم رسول الول والنبياء الخرون المشهورون رسل الثاني‪.‬‬
‫‪-6‬كتب العهد العتيق ليست إلهامية‪.‬‬
‫وقال صاحب ميزان الحق في كتابه المسمى بحل الشكال في جواب كشف الستار هكذا‪) :‬الحق أنه توجد في العقيدة المسيحية أن‬
‫المسيح دخل جهنم وقام في اليوم الثالث وعرج إلى السماء لكن المراد ههنا من جهنم هاوس وهو موضع ما بين جهنم والفلك‬
‫الصلي والمعنى أنه دخل هاوس ليرى أهله جلله وينبههم على أني مالك الحياة وأني أعطيت كفارة الذنب بالموت الصليبي‬
‫وجعلت الشيطان وجهنم مغلوبين وللمؤمنين كالمعدومين( انتهى ملخصًا‪.‬‬
‫)أقول( أولً‪ :‬ثبت من ظاهر كتاب الصلة وكلم فيلبس كوادلونس وثبت صراحة من إقرار مارطيروس ويوسف ولف ومن عقيدة‬
‫اتهاني سيش أن جهنم على معناه‪ ،‬واعترف هو أيضًا أنه يوجد هذا في العقيدة ثم أول‪ ،‬فتأويله بدون الدليل ل يقبل ول بد عليه أن‬
‫يثبت من كتبه أن ما بين جهنم والفلك الصلي مكان يسمى بهاوس ثم يثبت من هذه الكتب أن دخول المسيح في جهنم كان لجل‬
‫الراءة والتنبيه المذكورين على أنه ل وجود للفلك عند حكماء أوروبا‪ ،‬وعلماء بروتستنت من المتأخرين يتابعونهم في هذا الرأي‬
‫فكيف يصح هذا التوجيه على زعمهم‪.‬‬
‫)ثم أقول( ثانيًا‪ :‬إن هذا الهاوس محل السرور والثواب أو محل المحن والعقاب‪ ،‬فإن كان الول فل حاجة إلى تنبيه أهله لنهم‬
‫كانوا قبل هذا في سرور وعيشة راضية‪ ،‬وإن كان الثاني فل فائدة في التأويل لن جهنم الرواح ل يكون إل محل عذابها‪.‬‬

.‬‬ ‫الية السادسة من رسالة يهودا هكذا‪) :‬والملئكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم إلى دينونة اليوم العظيم بقيود‬ ‫أبدية تحت الظلم(‪ .barsoomyat.‬الية العشرون من الباب الثامن عشر من كتاب حزقيال هكذا‪) :‬النفس‬ ‫التي تخطئ فهي تموت والبن ل يحمل إثم الب والب ل يحمل إثم البن وعدل العادل يكون عليه ونفاق المنافق يكون عليه(‪.‬‬ ‫ل عنه في القرآن المجيد‪} :‬ما قلت لهم إل ما أمرتني به أن اعبدوا ا ّ‬ ‫ا ّ‬ ‫)القول الثامن(‪ :‬في الية الثامنة والعشرين من الباب الرابع عشر من إنجيل يوحنا قول المسيح عليه السلم هكذا‪) :‬إن أبي أعظم‬ ‫ل عن أن يكون أعظم منه‪.‫‪ 4‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫ل عن لعن ا ّ‬ ‫الخبار‪ ،‬بل لعن البوين أيضًا واجب القتل فض ً‬ ‫)القول السابع(‪ :‬في الية السابعة عشرة من الباب العشرين من إنجيل يوحنا قول المسيح عليه السلم في خطاب مريم المجدلية‬ ‫هكذا‪) :‬ل تلمسيني لني لم أصعد بعد إلى أبي ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم( فسوى‬ ‫بينه وبين الناس في هذا القول )أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم( لكيل يتقولوا عليه الباطل فيقولوا إنه إله أو ابن إله فكما أن تلميذه عباد‬ ‫ل حقيقة ولما كان هذا القول بعد ما قام عيسى عليه‬ ‫ل وليس بإبن ا ّ‬ ‫ل حقيقة بل بالمعنى المجازي فكذلك هو عبد ا ّ‬ ‫ل وليسوا بأبناء ا ّ‬ ‫ا ّ‬ ‫ل إلى زمان العروج وهذا القول يطابق ما حكى‬ ‫السلم من الموات على زعمهم قبل العروج بقليل ثبت أنه كان يصرح بأني عبد ا ّ‬ ‫ل ربي وربكم{‪.com‬‬ ‫)ثم أقول( ثالثًا‪ :‬إن كون الموت الصليبي كفارة الذنب غير معقول يقينًا لن المراد بهذا الذنب على زعمهم الذنب الصلي الذي‬ ‫صدر عن آدم عليه السلم ل الذنب الذي يصدر عن أولده‪ ،‬ول يجوز أن يعاقب أولده على هذا الذنب الصلي لن البناء ل‬ ‫يؤاخذون بذنوب الباء ول بالعكس بل هو خلف العدل‪ .‬‬ ‫تسمعونه ليس لي بل للب الذي أرسلني( ففيه أيضًا تصريح بالرسالة وبأن الكلم الذي تسمعونه وحي من جانب ا ّ‬ ‫)القول العاشر(‪ :‬في الباب الثالث والعشرين من إنجيل متى قول المسيح عليه السلم في خطاب تلميذه هكذا‪) 9 :‬ول تدعوا لكم‬ ‫ل‬ ‫أبًا على الرض لن أباكم واحد الذي في السماوات( ‪) 10‬ول تدعوا معلمين لن معلمكم واحد المسيح( فهنا أيضًا صرح )بأن ا ّ‬ ‫واحد وإني معلم لكم(‪.‬‬ ‫الفصل الثالث‪ :‬في إبطال ألوهية المسيح المسيح‬ ‫قد عرفت في المر الخامس من المقدمة أن كلم يوحنا مملوء من المجاز قلما تجد فقرة ل تحتاج إلى التأويل وقد عرفت في المر‬ ‫السادس أن الجمال يوجد كثيرًا في أقوال المسيح عليه السلم بحيث لم يفهمها معاصروه ول تلميذه في كثير من الحيان ما لم‬ .‬ولما جاء جنابه الشريف إلى العالم وتجسد ليخلص العالم بدمه الكريم من‬ ‫ويموت ويصلي لله آخر ويدعو بغاية التضرع ل وا ّ‬ ‫عذاب الجحيم فما معنى الحزن والكتئاب وما معنى الدعاء‪ :‬بأن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس‪.‬أيحزن ويكتئب الله‬ ‫ثالثة قائ ً‬ ‫ل‪ .‬الية الثالثة عشرة من الباب الثالث من رسالته إلى أهل غلطية هكذا‪) :‬المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ‬ ‫ل واجب الرجم‬ ‫صار لعنة لجلنا لنه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة( وعندنا إطلق مثل هذا اللفظ شنيع جدًا بل لعن ا ّ‬ ‫بحكم التوراة ورجم واحد على هذا الخطأ في عهد موسى عليه السلم كما هو مصرح به في الباب الرابع والعشرين من سفر‬ ‫ل كما هو مصرح في الباب العشرين من السفر المذكور‪.‬‬ ‫ل ليس كمثله شيء فض ً‬ ‫مني( ففيه أيضًا نفي للوهيته لن ا ّ‬ ‫)القول التاسع(‪ :‬في الية الرابعة والعشرين من الباب الرابع عشر من إنجيل يوحنا قول المسيح عليه السلم هكذا‪) :‬الكلم الذي‬ ‫ل‪.‬‬ ‫)القول الثاني عشر(‪ :‬كان من عادته الشريفة أنه إذا عبر عن نفسه كان يعبر بابن النسان غالبًا كما ل يخفى على ناظر هذا‬ ‫ل في الية ‪ 20‬باب ‪ 8‬و ‪ 6‬باب ‪ 9‬و ‪ 13‬و ‪ 27‬باب ‪ 16‬و ‪ 9‬و ‪ 12‬و ‪ 22‬باب ‪ 17‬و ‪ 11‬باب‬ ‫النجيل المروج أيضًا‪ :‬مث ً‬ ‫‪ 18‬و ‪ 28‬باب ‪ 19‬و ‪ 18‬و ‪ 28‬باب ‪ 20‬و ‪ 27‬باب ‪ 24‬و ‪ 24‬و ‪ 45‬و ‪ 64‬باب ‪ 26‬من إنجيل متى وهكذا في غيره‬ ‫وظاهر أن ابن النسان ل يكون إل إنسانًا‪.‬‬ ‫)القول الحادي عشر(‪ :‬في الباب السادس والعشرين من إنجيل متى هكذا‪) 36 :‬حينئذ جاء معهم يسوع إلى ضيعة يقال لها‬ ‫جشيماني فقال للتلميذ اجلسوا ههنا حتى أمضي وأصلي هناك( ‪) 37‬ثم أخذ معه بطرس وابني زيدي وابتدأ يحزن ويكتئب( ‪38‬‬ ‫ل يا أبتاه‬ ‫ل وخر على وجهه وكان يصلي قائ ً‬ ‫)فقال لهم نفسي حزينة جدًا حتى الموت امكثوا ههنا واسهروا معي( ‪) 39‬ثم تقدم قلي ً‬ ‫إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ليس كما أريد بل كما تريد أنت( ‪) 40‬ثم جاء إلى التلميذ الخ( ‪) 42‬فمضى أيضًا ثانية وصلى‬ ‫ل يا أبتاه إن لم يكن أن تعبر عني هذه الكأس أل أشربها فلتكن مشيئتك( ‪) 43‬ثم جاء الخ( ‪) 44‬فتركهم ومضى أيضًا وصلى‬ ‫قائ ً‬ ‫ل ذلك الكلم بعينه( فأقواله وأحواله المندرجة في هذه العبارات تدل على عبوديته ونفى ألوهيته‪ .‬ثم العجب أنهم ل يكتفون بموت إلههم المزعوم ودخوله جهنم بل يزيدون عليهما أنه صار ملعونًا أيضًا والعياذ‬ ‫ل وملعونيته مسلمة عند المسيحيين ويسلمها صاحب ميزان الحق أيضًا بكمال رضا الخاطر ويصرح بها في كتبه وصرح بها‬ ‫با ّ‬ ‫مقدسهم بولس أيضًا‪ .‬‬ ‫)ثم أقول( رابعًا‪ :‬ما معنى جعل الشيطان مغلوبًا بالموت لنه على حكم إنجيلهم مقيد بقيود أبدية قبل ميلد عيسى عليه السلم‪.

‬‬ ‫والمنتخب والمسيح وابن ا ّ‬ .‬‬ ‫ل على المسيح عليه السلم‪ :‬أقول هذا الدليل في غاية الضعف بوجهين‪:‬‬ ‫)الول(‪ :‬من إطلق لفظ ابن ا ّ‬ ‫ل فلن هذا الطلق معارض بإطلق ابن النسان كما عرفت وبإطلق ابن داود فل بد من التطبيق بحيث ل يثبت المخالفة‬ ‫أما أو ً‬ ‫للبراهين العقلية ول يلزم منه محال‪ ،‬وأما ثانيًا فلنه ل يصح أن يكون لفظ البن بمعناه الحقيقي لن معناه الحقيقي باتفاق لغة أهل‬ ‫العالم من تولد من نطفة البوين وهذا محال ههنا‪ ،‬فل بد من الحمل على المعنى المجازي المناسب لشأن المسيح وقد علم من‬ ‫النجيل أن هذا اللفظ في حقه بمعنى الصالح‪ .com‬‬ ‫يفسرها بنفسه وقد عرفت في المر الثاني عشر أن عيسى عليه السلم ما بين ألوهيته إلى العروج ببيان ل يبقى فيه شبهة ويفهم‬ ‫منه صراحة هذا المعنى‪ ،‬فالقوال الذي يتمسك بها المسيحيون غالبًا مجملة منقولة من إنجيل يوحنا وعلى ثلثة أقسام‬ ‫بعضها ل يدل بحسب معانيها الحقيقية على مقصودهم فاستنباط اللوهية منها مجرد زعمهم‪ ،‬وهذا الستنباط والزعم ليسا بمعتّدين‬‫ول جائزين في مقابلة البراهين العقلية القطعية والنصوص العيسوية كما عرفت في الفصلين المذكورين‪،‬‬ ‫وبعضها أقوال يفهم تفسيرها من القوال المسيحية الخرى ومن بعض مواضع النجيل ففيها أيضًا ل اعتبار لرأيهم‬‫وبعضها أقوال يجب تأويلها عندهم أيضًا فإذا وجب التأويل فنقول ل بد أن يكون هذا التأويل بحيث ل يخالف البراهين‬‫والنصوص‪ ،‬وأنى لهم ذلك؟! فل حاجة إلى نقل الكل بل أنقل الكثر ليتضح منه للناظر حال استدللهم ويقيس الباقي عليه‪.barsoomyat.‬وفي‬ ‫ل وعلى ا ّ‬ ‫عليه السلم على صانعي السلم والصلح على العاملين بالعمال المذكورة لفظ أبناء ا ّ‬ ‫الباب الثامن من إنجيل يوحنا في المكالمة التي وقعت بين اليهود والمسيح هكذا‪) 41 :‬أنتم تعملون أعمال أبيكم فقالوا له إننا لم‬ ‫ل أباكم لكنتم تحبونني( الخ ‪) 44‬أنتم من أب هو إبليس‬ ‫ل( ‪) 42‬فقال لهم يسوع لو كان ا ّ‬ ‫نولد من زنا لنا أب واحد وهو ا ّ‬ ‫ل للناس من البدء ولم يثبت في الحق لنه ليس فيه حق متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم‬ ‫وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا ذاك كان قتا ً‬ ‫ل وقال المسيح عليه السلم ل بل أبوكم الشيطان وظاهر أن ا ّ‬ ‫ل‬ ‫مما له لنه كذب وأبو الكذب( فاليهود ادعوا أن لنا أبًا واحدًا وهو ا ّ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫والشيطان ليس أبًا لهم بالمعنى الحقيقي فل بد من الحمل على المعنى المجازي فغرض اليهود نحن صالحون ومطيعون لمر ا ّ‬ ‫وغرض المسيح عليه السلم إنكم لستم كذلك بل أنتم صالحون مطيعون للشيطان وفي الباب الثالث من الرسالة الولى ليوحنا هكذا‪:‬‬ ‫ل( ‪) 10‬بهذا أولد ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل ل يفعل خطيئة لن زرعه يثبت فيه ول يستطيع أن يخطئ لنه مولود من ا ّ‬ ‫‪) 9‬كل من هو مولود من ا ّ‬ ‫ل( وفي الباب‬ ‫ظاهرون وأولد إبليس( الخ وفي الية السابعة من الباب الرابع من الرسالة المذكورة‪) :‬وكل من يحب فقد ولد من ا ّ‬ ‫ل وكل من يحب الوالد يحب المولود منه أيضًا(‬ ‫الخامس من الرسالة المذكورة‪) :‬كل من يؤمن أن يسوع هو المسيح فقد ولد من ا ّ‬ ‫ل وحفظنا وصاياه( والية الرابعة عشرة من الباب الثامن من الرسالة الرومية هكذا‪:‬‬ ‫ل إذا أحببنا ا ّ‬ ‫‪) 2‬بهذا نعرف أننا نحب أولد ا ّ‬ ‫ل( وفي الباب الثاني من رسالة بولس إلى أهل فيلبس هكذا‪) 14 :‬افعلوا كل‬ ‫ل فأولئك هم أبناء ا ّ‬ ‫)لن كل الذين ينقادون بروح ا ّ‬ ‫ل بل عيب( ودللة هذه القوال على ما قلت غير خفية‪،‬‬ ‫شيء بل دمدمة ول مجادلة( ‪) 15‬لكي تكونوا بل لوم وبسطاء أولد ا ّ‬ ‫ل ومثله سيما إذا‬ ‫ل ومثله اللوهية كما عرفت في المر الرابع من المقدمة فكيف يفهم من لفظ ابن ا ّ‬ ‫وإذا لم يفهم من إطلق لفظ ا ّ‬ ‫لحظنا كثرة وقوع المجاز في كتب العهد العتيق والجديد‪ ،‬كما عرفت في المقدمة وسيما إذا لحظنا أن استعمال الب والبن في‬ ‫كتب العهدين جاء في المواضع الغير المحصورة وأنقل بعضها بطريق النموذج‪:‬‬ ‫ل وظاهر أن آدم عليه‬ ‫]‪ [1‬قال لوقا في الباب الثالث من إنجيله في بيان نسب المسيح عليه السلم أنه ابن يوسف وآدم ابن ا ّ‬‫ل در لوقا لقد أجاد ههنا لنه لما كان المسيح‬ ‫ل‪ .‫‪ 5‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬الية التاسعة والثلثون من الباب الخامس عشر من إنجيل مرقس هكذا‪) :‬ولما رأى‬ ‫ل( ونقل لوقا قول القائد في الية السابعة‬ ‫قائد المائة الواقف مقابله أنه صرح هكذا وأسلم الروح قال حقًا كان هذا النسان ابن ا ّ‬ ‫ل وفي إنجيل‬ ‫والربعين من الباب الثالث والعشرين من إنجيله هكذا‪) :‬بالحقيقة كان هذا النسان بارًا( ففي إنجيل مرقس لفظ ابن ا ّ‬ ‫لوقا بدله لفظ البار واستعمل مثل هذااللفظ في حق الصالح غير المسيح أيضًا‪ ،‬كما استعمل مثل ابن إبليس في حق الصالح في‬ ‫ل يدعون( ‪) 44‬وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعدائكم‬ ‫الباب الخامس من إنجيل متى هكذا‪) :‬و( )طوبى لصانعي السلم لنهم أبناء ا ّ‬ ‫باركوا لعينكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لجل الذين يسبونكم( ‪) 54‬لكي تكون أبناء أبيكم الذي في السماوات( فأطلق عيسى‬ ‫ل لفظ الب بالنسبة إليهم‪ .‬و ّ‬ ‫ل بالمعنى الحقيقي ول إلهًا لكن لما ولد بل أبوين نسبه إلى ا ّ‬ ‫السلم ليس ابنًا ّ‬ ‫ل‪.‬‬ ‫عليه السلم مولودًا بل أب فقط نسبه إلى يوسف النجار ولما كان آدم عليه السلم مولودًا بل أبوين نسبه إلى ا ّ‬ ‫ل هكذا‪) 22 :‬وتقول له هذا ما يقول الرب ابني بكري إسرائيل( ‪) 33‬فقلت له‬ ‫]‪ [2‬في الباب الرابع من سفر الخروج قول ا ّ‬‫ل في الموضعين بل أطلق عليه‬ ‫أطلق ابني ليعبدني وإن أبيت أن تطلقه هو ذا أنا سأقتل ابنك بكرك( فأطلق على إسرائيل لفظ ابن ا ّ‬ ‫لفظ البن البكر‪.‬‬ ‫ل هكذا‪) 19 :‬حينئذ كلمت نبيك بالوحي وقلت إني وضعت‬ ‫]‪ [3‬في الزبور الثامن والثمانين قول داود عليه السلم في خطاب ا ّ‬‫عونًا على القوي ورفعت منتخبًا من شعبي( ‪) 20‬وجدت داود عبدي فمسحته بدهن قدسي( ‪) 26‬هو يدعونني أنت أبي وإلهي‬ ‫ل لفظ الب وعلى داود لفظ القوي‬ ‫وناصر خلصي( ‪) 27‬وأنا أيضًا أجعله بكرًا أعلى من كل ملوك الرض( فأطلق على ا ّ‬ ‫ل البكر وأعلى من كل ملوك الرض‪.

‬الية الثامنة من الباب الرابع والستين من الكتاب‬ ‫ل أبونا‪.com‬‬ ‫ل هكذا‪) :‬إني صرت أبًا لسرائيل وأفرام هو بكري( فأطلق‬ ‫]‪ [4‬الية التاسعة من الباب الحادي والثلثين من كتاب أرساء قول ا ّ‬‫ل البكر فلو كان إطلق مثل هذه اللفاظ موجبًا لللوهية لكان إسرائيل وداود وأفرام أحقاء باللوهية لن البن‬ ‫على أفرام لفظ ابن ا ّ‬ ‫البكر أحق بالكرام من غيره بحسب الشرائع السابقة وبحسب الزواج العام أيضًا وإن قالوا جاء في حق عيسى عليه السلم لفظ‬ ‫ل أثبت له أخوة كثيرين وقال في حق الثلثة منهم لفظ البن البكر بل ل‬ ‫البن الوحيد قلنا إن الوحيد ل يمكن أن يكون بمعناه لن ا ّ‬ ‫بد أن يكون بالمعنى المجازي مثل البن‪.‬والثاني(‪ :‬أن عيسى عليه السلم قال مثل هذا القول في حق تلميذه أيضًا في‬ ‫الية التاسعة عشرة من الباب الخامس عشر من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصته‪ ،‬ولكن إنكم لستم‬ ‫من العالم بل أنا اخترتكم من العالم لذلك يبغضكم العالم(‪ .‬‬ ‫ل تعالى في حق سليمان هكذا‪) :‬وأنا أكون له أبًا وهو يكون لي ابنًا( فلو‬ ‫]‪ [5‬في الباب السابع من سفر صموئيل الثاني قول ا ّ‬‫كان إطلق هذا اللفظ سببًا لللوهية لكان سليمان عليه السلم أحق من المسيح عليه السلم لسبقه وكونه من آباء المسيح عليه‬ ‫السلم‪.‬‬ ‫]‪ [6‬في الية الولى من الباب الرابع عشر والية التاسعة عشرة من الباب الثاني والثلثين من كتاب الستثناء‪ ،‬والية الثانية‬‫من الباب الول والية الولى من الباب الثلثين‪ ،‬والية الثامنة من الباب الثالث والستين من كتاب أشعيا‪ ،‬والية العاشرة من الباب‬ ‫ل على جميع بني إسرائيل‪.barsoomyat.‬‬ ‫أبناء الشراف مطلقًا‪ ،‬وفهم منه صحة إطلق ا ّ‬ ‫ل في خطاب التلميذ وغيرهم‪.‬‬ ‫المذكور هكذا‪) :‬والن يا رب أنت أبونا( الخ‪ ،‬فصرح أشعيا عليه السلم في حقه وحق غيره من بني إسرائيل‪ :‬بأن ا ّ‬ ‫]‪ [8‬الية السابعة من الباب الثامن والثلثين من كتاب أيوب هكذا‪) :‬إذا كان تسبح لي نجوم الصبح جميعًا ويفرحون جميع بني‬‫ل(‪.‬‬ ‫الثاني في الية الثالثة والعشرين من الباب الثامن من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬فقال لهم أنتم من أسفل أما أنا فمن فوق‪ ،‬أنتم من هذا‬ ‫العالم أما أنا فلست من هذا العالم( يعني أني إله نزلت من السماء وتجسمت‪.‬وفي الباب السابع من إنجيل يوحنا هكذا ‪) :14‬لنهم ليسوا من العالم كما‬ .‫‪ 6‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫لمر ا ّ‬ ‫ل لفظ‬ ‫ل في موضع قدسه(‪ .‬‬ ‫ل بنات الناس أنهن حسنات‪ ،‬واتخذوا لهم نساء من كل ما‬ ‫]‪ [11‬في الباب السادس من سفر الخليقة هكذا ‪) :2‬فرأى بنو ا ّ‬‫ل على بنات الناس وولدن‪ ،‬فهؤلء هم‬ ‫اختاروا( ‪) :4‬فأما الجبابرة كانوا في تلك اليام على الرض لن من بعد ما دخل أبناء ا ّ‬ ‫ل بنو الشراف وببنات الناس بنات العامة‪ ،‬ولذا ترجم مترجم الترجمة العربية‬ ‫أقوياء منذ الدهر مشهورون( والمراد بأبناء ا ّ‬ ‫ل على‬ ‫المطبوعة سنة ‪ 1811‬م الية الولى هكذا‪) :‬رأى بنو الشراف بنات العامة حسانًا فاتخذوا لهم نساء( فجاء إطلق أبناء ا ّ‬ ‫ل على الشريف أيضًا‪.‬‬ ‫الول من كتاب هوشع‪ ،‬جاء إطلق أبناء ا ّ‬ ‫ل هكذا‪) :‬فإنك أنت أبونا‬ ‫]‪ [7‬في الية السادسة عشرة من الباب الثالث والستين من كتاب أشعيا‪ ،‬قول أشعيا في خطاب ا ّ‬‫وإبراهيم لم يعرفنا وإسرائيل جهلنا أنت يا رب أبونا فخلصنا من الدهر اسمك(‪ .‬وفي الية الخامسة من الباب الخامس من الرسالة الولى إلى أهل تسالونيقي جاء إطلق أبناء النور وأبناء‬ ‫النهار على أهل تسالونيقي‪.‬‬ ‫]‪ [12‬جاء في المواضع الكثيرة من النجيل‪ ،‬إطلق لفظ أبيكم على ا ّ‬‫]‪ [13‬قد يضاف لفظ البن والب إلى شيء له مناسبة ما‪ ،‬بمعناها الحقيقي كإطلق أبي الكذب على الشيطان كما عرفت‪،‬‬‫وكإطلق أبناء جهنم وأولد أورشليم على اليهود في كلم المسيح عليه السلم في الباب الثالث والعشرين من إنجيل متى‪ ،‬وجاء‬ ‫ل وأبناء القيامة على أهل الجنة‪ ،‬في قول المسيح عليه السلم في الباب‬ ‫إطلق أبناء الدهر على أهل الدنيا‪ ،‬وجاء إطلق أبناء ا ّ‬ ‫العشرين من لوقا‪ .‬‬ ‫)أقول(‪ :‬لما كان هذا القول مخالفًا للظاهر لن عيسى عليه السلم كان من هذا العالم فأولوا بهذا التأويل وهو غير صحيح بوجهين‪:‬‬ ‫)الول(‪ :‬أنه مخالف للبراهين العقلية والنصوص‪).‬‬ ‫ا ّ‬ ‫ل على الصالحين وعلى المؤمنين بالمسيح وعلى المحبين وعلى المطيعين‬ ‫]‪ [9‬قد عرفت في صدر الجواب أنه جاء إطلق أبناء ا ّ‬‫ل‪ ،‬وعلى العاملين بالعمال الحسنة‪.‬فأطلق على ا ّ‬ ‫]‪ [10‬الية الخامسة من الزبور السابع والستين هكذا‪) :‬أبو اليتامى وحاكم الرامل ا ّ‬‫أبي اليتامى‪.

‬وقوله يكونوا مكملين إلى واحد‪ ،‬تدل على اتحادهم‪ .‬وقال‬ ‫في حق السبعين الذين أرسلهم اثنين اثنين إلى البلد )الذي يسمع منكم يسمع مني والذي يرذلكم يرذلني والذي يرذلني يرذل الذي‬ ‫أرسلني( كما هو مصرح في الية السادسة عشرة في الباب العاشر من إنجيل لوقا‪ .‬فقوله ليكون الجميع‬ ‫المجد الذي أعطيتني ليكونوا واحدًا كما أننا نحن واحد( ‪) 33‬أنا فيهم وأنت ف ّ‬ ‫واحدًا وقوله ]ص ‪ [20‬ليكونوا واحدًا كما أننا نحن واحد‪ .‬وسّوى في القول‬ ‫ل‪ ،‬بل الحق أن التحادبا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل وبين اتحاده فيما بينهم‪ .‫‪ 7‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وأكردر رو شنائى رفتا رنماييم جنا نجه أودر روشنائي‬ ‫ل عبارة عما قلنا‪..‬والية التاسعة عشرة من الباب السادس من الرسالة الولى إلى أهل قورنيثوس هكذا‪) :‬أم لستم تعلمون أن‬ ‫ل وأنكم لستم لنفسكم(‪ .‬وظاهر أن اتحاده فيما بينهم ليس حقيقيًا‪ ،‬فكذا اتحاده با ّ‬ ‫الثاني بين اتحاده با ّ‬ ‫عبارة عن إطاعة أحكامه والعمل بالعمال الصالحة‪ ،‬وفي نفس هذا التحاد المسيح والحواريون وجميع أهل اليمان متساوية‬ ‫القدام‪ ،‬وإنما الفرق باعتبار القوة والضعف‪ ،‬فاتحاد المسيح بهذا المعنى أشد وأقوى من اتحاد غيره‪ .‬والية السادسة والسابعة في التراجم الفارسية هكذا‪) 6 :‬اكر كونييم كه باوى‬ ‫متحديم ودرظلمت رفتا رنماييم در وغكوييم ودر راستي عمل نتماييم(‪ 7 .‬وأما الثاني(‪ :‬فلن الية العشرين من الباب المذكور هكذا‪) :‬في ذلك اليوم تعلمون أني أنا في أبي وأنتم ف ّ‬ ‫ي‬ ‫ي( وبديهي أن حال الحال‪،‬‬ ‫وأني فيكم( وقد عرفت في جواب الدليل الثالث أن المسيح قال في حق الحواريين‪) :‬أنا فيهم وأنت ف ّ‬ ‫حال في محل الحال‪ .‬وقال مولنا المعنوي قدس سره في مثنويه‪:‬‬ ‫ل يد ا ّ‬ ‫القرآن المجيد أيضًا‪} :‬إن الذين يبايعونك إنما يبايعون ا ّ‬ ‫كرتو خواهي همنشيتي باخدا * رونشين تودر حضور اوليا‬ .‬صح أقواله الثلثة بالعتبار الثاني‪ ،‬وقد عرفت مرارًا أنه باطل لن التأويل يجب أن ل يخالف‬ ‫ل‪ ،‬وإلهًا عام ً‬ ‫كان إنسانًا كام ً‬ ‫البراهين والنصوص‪) .‬وهكذا وقع في حق أصحاب اليمين وأصحاب‬ ‫ل على لسان أرمياء‪) :‬أكلني ابتلعني يختنصر ملك بابل جعلني‬ ‫الشمال في الباب الخامس والعشرين من إنجيل متى ولذلك قال ا ّ‬ ‫كإناء فارغ مل بطنه من رخصتي وطردني( كما هو مصرح في الباب الحادي والخمسين من كتاب أرمياء ومثل هذا وقع في‬ ‫ل فوق أيديهم{‪ .barsoomyat.‬‬ ‫فيحتاجون إلى التأويل فيقولون‪ :‬كما أنه إنسان كامل فكذلك إله كامل‪ ،‬فبالعتبار الول مغاير‪ ،‬وبالعتبار الثاني متحد‪ .‬كما وقع في الية الربعين من الباب العاشر من إنجيل متى وقال في حق الولد الصغير‪) :‬من قبل هذا الولد باسمي‬ ‫يقبلني ومن قبلني يقبل الذي أرسلني( كما هو مصرح في الية في الية الثامنة والربعين من الباب التاسع من إنجيل لوقا‪ .‬فبعد هذه التأويلت يقولون إنه لما‬ ‫ل‪ .‬والية السادسة عشرة من الباب السادس من‬ ‫جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم‪ ،‬الذي لكم من ا ّ‬ ‫ل الحي( الخ‪ .‬والية السادسة من الباب‬ ‫ل مع الوثان فإنكم أنتم هيكل ا ّ‬ ‫الرسالة الثانية إلى قورنيثوس هكذا‪) :‬وآية موافقة لهيكل ا ّ‬ ‫الرابع من الرسالة إلى أهل أفسس هكذا‪) :‬إله وأب واحد للكل الذي على الكل وبالكل وفي كلكم(‪ .‬‬ ‫ل‪ .‬والدليل على كون التحاد‬ ‫عبارة عن هذا المعنى قول يوحنا في الباب الول من رسالته الولى وهو هكذا ‪) :5‬وهذا هو الخبر الذي سمعناه منه ونخبركم به‬ ‫ل نور وليس فيه ظلمة ألبتة ‪ 6‬إن قلنا إن لنا شركة معه وسلكنا في الظلمة نكذب ولسنا نعمل الحق ‪ 7‬ولكن إن سلكنا في‬ ‫أن ا ّ‬ ‫النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض(‪ .‬أقول هذا‬ ‫الثالث‪ :‬في الية الثلثين من الباب العاشر من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬أنا والب واحد( فهذا يدل على اتحاد المسيح با ّ‬ ‫الستدلل غير صحيح بوجهين‪) :‬الول(‪ :‬أن المسيح عليه السلم عندهم أيضًا إنسان ذو نفس ناطقة‪ ،‬وليس بمتحد بهذا العتبار‪.com‬‬ ‫أني أنا لست من العالم( ]‪) [16‬ليسوا من العالم كما أني أنا لست من العالم( فقال في حق تلميذه‪ :‬إنهم ليسوا من العالم‪ ،‬وسّوى‬ ‫ل‪ ،‬بل‬ ‫بينه وبينهم في عدم الكون من هذا العالم‪ ،‬فلو كان هذا مستلزمًا لللوهية كما زعموا‪ ،‬لزم أن يكونوا كلهم آلهة والعياذ با ّ‬ ‫ل‪ ،‬وهذا المجاز شائع في اللسنة يقال للزهاد‬ ‫التأويل الصحيح‪ :‬أنتم طالبو الدنيا الدنية وأنا لست كذلك‪ ،‬بل طالب الخرة ورضاء ا ّ‬ ‫والصلحاء إنهم ليسوا من الدنيا‪.‬فلو كان الحلول مشعرًا بالتحاد‬ ‫ومثبتًا لللوهية لزم أن يكون الحواريون بل جميع أهل قورنيثوس وكذا جميع أهل أفسس آلهة بل الحق أن الدنى إذا كان من اتباع‬ ‫العلى كأن يكون رسوله أو عبده أو تلميذه أو قريبًا من أقربائه‪ .‬فالمر المنسوب إلى الدنى من التعظيم والتحقير والمحبة‬ ‫وغيرها‪ ،‬ينسب إلى العلى مجازًا ولذلك قال المسيح عليه السلم في حق الحواريين‪) :‬من يقبلكم يقبلني ومن يقبلني يقبل الذي‬ ‫أرسلني(‪ .‬وقد عرفت‬ ‫أن هذا التأويل باطل‪) .‬والثاني(‪ :‬إن مثل هذا وقع في حق الحواريين في الباب السابع عشر من إنجيل يوحنا هكذا ‪) :21‬ليكون‬ ‫ي وأنا فيك ليكونوا هم أيضًا واحدًا فينا ليؤمن العالم أنك أرسلتني( ‪) 22‬وأنا قد أعطيتهم‬ ‫الجميع واحدًا كما أنك أنت أيها الب ف ّ‬ ‫ي ليكونوا مكملين إلى واحد(‪ .‬‬ ‫ل أو الشركة با ّ‬ ‫مى باشد بايكد يكر متحد هستيم( فوقع فيها بدل لفظ الشركة لفظ التحاد فعلم أن التحاد با ّ‬ ‫الرابع‪ :‬في الباب الرابع عشر من إنجيل يوحنا هكذا‪) 9 :‬الذي رآني فقد رأى الب فكيف تقول أنت أرنا الب‪ 10‬ألست تؤمن‬ ‫ي هو يعمل العمال( فقوله‪ :‬الذي‬ ‫لفّ‬ ‫ي الكلم الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي لكن الب الحا ّ‬ ‫أني أنا في الب والب ف ّ‬ ‫ل‪ ،‬وهذا الستدلل أيضًا‬ ‫ي دالة على اتحاد المسيح با ّ‬ ‫لفّ‬ ‫ي‪ ،‬وقوله الب الحا ّ‬ ‫رآني فقد رأى الب‪ ،‬وقوله أنا في الب والب ف ّ‬ ‫ل في الدنيا ممتنعة عندهم كما عرفت في المر الرابع من المقدمة فيؤلونها بالمعرفة‪،‬‬ ‫ضعيف بوجهين‪) :‬أما الول(‪ :‬فلن رؤية ا ّ‬ ‫ومعرفة المسيح باعتبار الجسمية أيضًا ل تفيد التحاد‪ ،‬فيقولون إن المراد بالمعرفة باعتبار اللوهية‪ ،‬والحلول الذي وقع في القول‬ ‫الثاني والثالث واجب التأويل عند جمهور أهل التثليث‪ ،‬فيقولون إن المراد به التحاد الباطني‪.

‬وكان يأكل ويشرب َوُي ْ‬ ‫والمحتاج ل يكون غنيًا والممكن ل يكون واجبًا والمتغير ل يكون دائمًا‪) .‬والوجه الثاني( في إبطال هذه المقالة أنكم تعترفون بأن‬ ‫اليهود أخذوه وصلبوه وتركوه حيًا على الخشبة‪ ،‬وقد مزقوا ضلعه وأنه كان يحتال في الهرب منهم وفي الختفاء عنهم‪ ،‬وحين‬ ‫ل فيه َفِلَم َلْم يدفعهم عن‬ ‫ل فيه أو كان جزء من الله حا ً‬ ‫عاملوه بتلك المعاملت أظهر الجزع الشديد‪ .‬فقلت له‪ :‬كما نقل إلينا ظهور الخوارق على يد‬ ‫وشرعنا في الحديث‪ ،‬فقال لي ما الدليل على نبوة محمد صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم فإن رددنا التواتر‬ ‫موسى وعيسى وغيرهما من النبياء عليهم السلم‪ ،‬نقل إلينا ظهور الخوارق على يد محمد صلى ا ّ‬ ‫أو قبلناه لكن قلنا إن المعجزة ل تدل على الصدق فحينئذ بطلت نبوة سائر النبياء عليهم السلم‪ ،‬وإن اعترفنا بصحة التواتر‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬وجب العتراف قطعًا بنبوة محمد‬ ‫واعترفنا بدللة المعجزة على الصدق ثم إنهما حاصلن في حق محمد صلى ا ّ‬ ‫عليه السلم ضرورة‪ .‬‬ ‫مترعرعًا‪ ،‬ثم صار شابًا‪ .‬في الية الثالثة من الباب السابع من الرسالة العبرانية حاله هكذا‪:‬‬ ‫)بل أب بل أم بل نسب ل بداية أيام له ول نهاية حياة( فيفوق المسيح في كونه بل أم وفي كونه ل بداية له ويستدلون تارة‬ ‫بمعجزاته‪ ،‬وهذا أيضًا ضعيف لن من أعظم معجزاته إحياء الموتى مع قطع النظر عن ثبوته‪ ،‬وعن أنه يفهم من هذا النجيل‬ ‫المتعارف تكذيبه‪ .‬‬ ‫وبهذا نعرف أنه يثبت فينا من الروح الذي أعطانا(‪ .‬اتفق أني حين كنت بخوارزم أخبرت أنه جاء نصراني يدعي التحقيق والتعمق في مذهبهم فذهبت إليه‬ ‫ل عليه وسلم‪ .‬الوجه الثالث( وهو أنه إما أن يقال‬ .‬أقول إن عيسى عليه السلم بحسب هذا النجيل ما أحيا إلى زمان الصلب إل ثلثة أشخاص كما عرفت في‬ ‫الباب الول‪ ،‬وأحيا حزقيال عليه السلم ألوفًا كما هو مصرح في الباب السابع والثلثين من كتابه‪ ،‬فهو أولى بأن يكون إلهًا‪ ،‬وأحيا‬ ‫إيليا عليه السلم ميتًا كما هو مصرح في الباب السابع عشر من سفر الملوك الول‪ ،‬وأحيا اليسع عليه السلم أيضًا ميتًا كما هو‬ ‫مصرح في الباب الرابع من سفر الملوك الثاني‪ ،‬وصدرت هذه المعجزة عن اليسع بعد موته‪ ،‬أن ميتًا ألقي في قبره فحيي بإذن ا ّ‬ ‫ل‬ ‫كما هو مصرح في الباب الثالث عشر من السفر المذكور‪ ،‬وأبرأ البرص من برصه‪ ،‬كما هو مصرح في الباب الخامس من السفر‬ ‫المذكور‪ .‬فإن كان إلهًا أو كان الله حا ً‬ ‫ل إنني لتعجب جدًا أن العاقل‬ ‫نفسه وِلَم َلْم يهلكهم بالكلية‪ ،‬وأية حاجة به إلى إظهار الجزع منهم والحتيال في الفرار منهم‪ .‬وقد يتمسكون على ألوهيته ببعض حالته فيستدلون تارة أنه ولد بل أب وهذا‬ ‫الستدلل ضعيف جدًا‪ ،‬لن العالم حادث بأسره وما مضى على حدوثه إلى هذا الزمان ستة آلف سنة على زعمهم‪ .‬واعلم أرشك ا ّ‬ ‫ضعيف‪ ،‬وكذا ما قلت من أقوال الحواريين إنما هو على تقدير تسليم أنها أقوالهم‪ ،‬ول يثبت عندنا أنها أقوال المسيح عليه السلم‬ ‫والحواريين لجل فقدان إسناد هذه الكتب كما عرفت في الباب الول‪ ،‬ولجل وقوع التحريف فيها عمومًا وفي هذه المسألة‬ ‫خصوصًا أيضًا كما عرفت في الباب الثاني أن عادتهم في مثل هذه المور كانت كذلك وعقيدتي أن المسيح والحواريين كانوا برآء‬ ‫ل ورسوله وأن الحواريين رسل‬ ‫ل وأن محمدًا عبده ورسوله وأن عيسى عبد ا ّ‬ ‫من هذه العقيدة الكفرية يقينًا‪ ،‬وأشهد أن ل إله إل ا ّ‬ ‫ل‪.‬ولو نظرنا إلى نوع النسان فآدم عليه السلم يفوق عليه‪ ،‬وكذلك‬ ‫ملكي صادوق الكاهن الذي هو معاصر إبراهيم عليه السلم(‪ .‬وعيسى عبارة‬ ‫ل ثم صار‬ ‫ل أو ً‬ ‫عن هذا الشخص البشري الجسماني الذي وجد بعد أن كان معدومًا‪ ،‬وقتل بعد أن كان حيًا على قولكم‪ ،‬وكان طف ً‬ ‫حِدث وينام ويستيقظ‪ .barsoomyat.‫‪ 8‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وبا ّ‬ ‫كيف يليق به أن يقول هذا القول‪ ،‬ويعتقد صحته‪ .‬وقد يتمسكون ببعض آيات كتب العهد العتيق وببعض أقوال الحواريين‪.‬فقال النصراني ل أقول في عيسى عليه‬ ‫السلم إنه كان نبيًا‪ ،‬بل أقول إنه كان إلهًا‪ .‬‬ ‫رسول ا ّ‬ ‫ووقعت بين المام الهمام الفخر الرازي عليه الرحمة وبين بعض القسيسين مناظرة بخوارزم ولما كان نقلها ل يخلو عن فائدة‬ ‫فأنقلها‪ :‬قال قدس سره في المجلد الثاني من تفسيره في سورة آل عمران تحت تفسير قوله تعالى‪} :‬فمن حاجك فيه من بعد ما‬ ‫جاءك من العلم{ الية‪ .‬فقلت له الكلم في النبوة ل بد وأن يكون مسبوقًا بمعرفة الله‪ ،‬وهذا الكلم الذي تقوله‬ ‫باطل ويدل عليه أن الله عبارة عن موجود واجب الوجود لذاته‪ ،‬يجب أل يكون جسمًا ول متحيزًا ول عرضًا‪ .com‬‬ ‫ل فيه‪ ،‬وكذا حلول الغير في المسيح أو حلول‬ ‫ل أو حلول ا ّ‬ ‫ل وأما حلول الغير في ا ّ‬ ‫فمعرفة المسيح بهذا العتبار بمنزلة معرفة ا ّ‬ ‫المسيح فيه‪ ،‬فعبارة عن إطاعة أمرهما‪ .‬إذ عند الستواء في الدليل ل بد من الستواء في حصول المدلول‪ .‬في الباب الثالث من الرسالة الولى ليوحنا هكذا‪) :‬من يحفظ وصاياه يثبت فيه وهو فيه‪.‬وقد عرفت في الباب الول أن جميع تحريراتهم ليست باللهام‪ ،‬وأنه‬ ‫قد وقع منهم الغلط والختلفات والتناقض يقينًا‪ ،‬وقول مقدسهم بولس غير مسلم عندنا لنه ليس بحواري ول واجب التسليم‬ ‫ل تعالى إنما نقلت القوال المسيحية وأولتها لجل إتمام اللزام وإثبات أن تمسكهم بها‬ ‫عندنا‪ ،‬بل ل نسلم وثاقته‪ .‬وقد تقرر في بداهة العقول أن المحدث ل يكون قديمًا‪..‬فتكاد أن تكون بداهة العقل شاهدة بفساده‪) .‬‬ ‫وإني قد نقلت هذه التمسكات مع أجوبتها في كتاب إزالة الوهام‪ ،‬فمن أراد الطلع عليها فليرجع إليه‪ ،‬وتركت ذكرها في هذا‬ ‫الكتاب لن التمسكات الولية ضعيفة جدًا ومع قطع النظر عن الضعف ل يثبت منها اللوهية على زعمهم أيضًا ما لم يعترف أن‬ ‫المسيح إنسان كامل وإله كامل‪ ،‬وهذا التأويل باطل‪ ،‬كما عرفت مرارًا‪ ،‬والتمسكات الثانوية حالها كحال التمسكات بالحوال‬ ‫المسيحية غالبًا فيعامل بها معاملة أقوال المسيح من الحالت الثلث كما عرفت في صدر هذا الفصل‪ .‬وكل مخلوق‬ ‫من السماء والرض والجماد والنبات والحيوان وآدم‪ ،‬خلق عندهم في أسبوع واحد فجميع الحيوانات مخلوقة بل أب وأم فكل من‬ ‫هذه يشارك المسيح في كونه مخلوقًا بل أب‪ ،‬ويفوق عليه في كونه بل أم‪ ،‬وتتولد أصناف من الحشرات في كل سنة في موسم‬ ‫نزول المطر بل أب وأم فكيف يكون هذا المر سببًا لللوهية‪) .‬ولو فرضنا أن بعض القول‬ ‫منهم نص على هذا المر‪ ،‬فيحمل على أنه بحسب اجتهادهم‪ .

‬وأما الثالث وهو أنه حل فيه بعض من أبعاض‬ ‫الله وجزء من أجزائه فذلك أيضًا محال‪ ،‬لن ذلك الجزء إن كان معتبرًا في اللهية فعند انفصاله عن الله وجب أن ل يبقى الله‬ ‫إلهًا وإن لم يكن معتبرًا في تحقيق اللهية لم يكن جزءًا من الله‪ .‬فهذه وجوه في غاية الجلء والظهور دالة على فساد قولهم‪.‬وكل ذلك سخيف‪ .‬فثبت فساد هذه القسام فكان قول النصارى باطلً‪) .‬‬ ‫ثم قلت للنصراني وما الذي دلك على كونه إلهًا فقال الذي دل عليه ظهور العجائب عليه من إحياء الموتى وإبراء الكمه‬ ‫والبرص‪ ،‬وذلك ل يمكن حصوله إل بقدرة الله تعالى‪ .‬فإن لم‬ ‫تسلم لزمك من نفي العالم في الزل نفي الصانع‪ ،‬وإن سلمت أنه ل يلزم من عدم الدليل عدم المدلول فأقول لما جوزت حلول الله‬ ‫في بدن عيسى عليه السلم فكيف عرفت أن الله ما حل بدني وبدنك ومن بدن كل حيوان ونبات وجماد‪ .‬فقلت له هل تسلم أنه ل يلزم من عدم الدليل عدم المدلول أم ل‪ .‬فقال الفرق ظاهر وذلك‬ ‫لني إنما حكمت بذلك الحلول لنه ظهرت تلك الفعال العجيبة عليه‪ ،‬والفعال العجيبة ما ظهرت على يدي ول على يدك فعلمنا أن‬ ‫ذلك الحلول مفقود ههنا‪ .‬فقلت له تبين الن أنك ما عرفت معنى قولي إنه ل يلزم من عدم الدليل عدم المدلول‪ ،‬وذلك لن ظهور‬ ‫تلك الخوارق دالة على حلول الله في بدن عيسى عليه السلم‪ ،‬فعدم ظهور تلك الخوارق مني ومنك ليس فيه إل أنه لم يوجد ذلك‬ ‫الدليل‪ ،‬فإذا ثبت أنه ل يلزم من عدم الدليل عدم المدلول ل يلزم من عدم ظهور تلك الخوارق مني ومنك عدم الحلول في حقي وفي‬ ‫ل في بدن الكلب والذباب لفي‬ ‫حقك بل وفي حق الكلب والسنور والفأر‪ ،‬ثم قلت إن مذهبًا يؤدي القول به إلى تجويز حلول ذات ا ّ‬ ‫غاية الخسة والركاكة‪ .‬‬ ‫)المر الول(‪ :‬كونه في الدرجة العالية من البلغة التي لم يعهد مثلها في تراكيبهم وتقاصرت عنها درجات بلغتهم‪ ،‬وهي عبارة‬ ‫عن التعبير باللفظ المعجب عن المعنى المناسب للمقام الذي أورد فيه الكلم‪ ،‬بل زيادة ول نقصان في البيان‪ ،‬والدللة عليه‪ ،‬وعلى‬ ‫هذا كلما ازداد شرف اللفاظ ورونق المعاني ومطابقة الدللة كان الكلم أبلغ وتدل على كونه في هذه الدرجة وجوه‪:‬‬ .‫‪ 9‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬ثم إن قلب العصا حية أبعد في العقل من إعادة الميت حيًا‪ ،‬لن المشاكلة بين بدن الحي وبدن الميت أكثر‬ ‫من المشاكلة بين الخشبة وبين بدن الثعبان‪ ،‬فإذا لم يوجب قلب العصا حية كون موسى عليه السلم إلهًا وابنًا للله فبأن ل يدل‬ ‫ل أعلم‪ .‬وأما الثاني وهو أن الله بكليته‬ ‫ذلك من غير إله‪ .com‬‬ ‫بأن الله هو هذا الشخص الجسماني المشاهد‪ ،‬أو يقال حل الله بكليته‪ .barsoomyat.‬ثم إن أشد الناس ذ ً‬ ‫حل في هذا الجسم فهو أيضًا فاسد لن الله إن لم يكن جسمًا ول عرضًا امتنع حلوله في الجسم‪ ،‬وإن كان جسمًا فحينئذ يكون‬ ‫حلوله في جسم آخر عبارة عن اختلط أجزائه بأجزاء ذلك الجسم‪ ،‬وذلك يوجب وقوع التفرق في أجزاء ذلك الله‪ .‬ويقول في الغضب زائدًا على الخطأ وهكذا أمور أخر‪.‬الوجه‬ ‫الرابع( في بطلن قول النصارى ما ثبت بالتواتر من أن عيسى عليه السلم كان عظيم الرغبة في العبادة والطاعة ولو كان إلهًا‬ ‫لستحال ذلك لن الله ل يعبد نفسه‪ .‬وإن كان‬ ‫عرضًا كان محتاجًا إلى المحل وكان الله محتاجًا إلى غيره‪ .‬انتهى كلمه بعبارته الشريفة‬ ‫إحياء الموتى على اللهية كان ذلك أولى وعند هذا انقطع النصراني ولم يبق له كلم وا ّ‬ ‫ل ومعجزًا ورفع شبهات القسيسين وضممت إلى‬ ‫الباب الخامس‪ :‬في إثبات كون القرآن كلم ا ّ‬ ‫مبحث القرآن مبحث إثبات صحة الحاديث النبوية المروية في كتب الصحاح من كتب‪ :‬أهل‬ ‫السنة والجماعة‪.‬‬ ‫ل على أربعة فصول‪:‬‬ ‫وجعلت هذا الباب مشتم ً‬ ‫الفصل الول‪ :‬في اثبات أن القرآن كلم ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل كثيرة‪ ،‬أكتفي منها على اثني عشر أمرًا على عدد حواري المسيح وأترك الباقي‪ ،‬مثل أن‬ ‫المور التي تدل على أن القرآن كلم ا ّ‬ ‫يقال إن الخائب المخالف وقت بيان أمر من المور الدنيوية والدينية أيضًا يكون ملحوظًا في القرآن‪ ،‬وأن بيان كل شيء ترغيبًا‬ ‫كان أو ترهيبًا رأفة كان أو عتابًا يكون على درجة العتدال ل بالفراط ول بالتفريط‪ ،‬وهذان المران ل يوجدان في كلم النسان‬ ‫لنه يتكلم في بيان كل حال بما يناسب ذلك الحال‪ ،‬فل يلحظ في العتاب حال الذين هم قابلون للرأفة وبالعكس‪ ،‬ول يلحظ عند‬ ‫ذكر الدنيا حال الخرة وبالعكس‪ .‬أو حل بعض الله وجزأ منه فيه والقسام الثلثة باطلة‪:‬‬ ‫ل بأن اليهود قتلوا إله العالم فكيف بقي العالم بعد‬ ‫أما الول‪ ،‬فلن إله العالم لو كان هو ذلك الجسم فحين قتله اليهود كان ذلك قو ً‬ ‫ل ودناءة اليهود فالله الذي تقتله اليهود إله في غاية العجز‪ .

‬عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال{‪.‬ومنهم من خسفنا به الرض‪ .‫‪ 10‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وقالوا في شعراء فارس إن النظامي والفردوسي وحيدان في بيان الحرب‪ ،‬والسعدي فريد في الغزل‪،‬‬ ‫والنوري في القصائد‪ .‬ومن تأمل في قصة يوسف عليه السلم عرف أنها مع طولها وقعت على الدرجة العالية من البلغة‪.‬يتجرعه ول يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان‬ ‫وما هو بميت‪ .‬وكل هذا الذي ذكر من أولها‬ ‫إلى آخرها في ألفاظ يسيرة متضمنة لمعان كثيرة‪ ،‬وكذلك قوله تعالى }ولكم في القصاص حياة{ فإن هذا القول لفظه يسير ومعناه‬ ‫ل على المطابقة بين المعنيين المتقابلين وهما القصاص والحياة‪ .‬‬ ‫)سابعها( الغلب أنه إذا انتقل الكلم من مضمون إلى مضمون آخر‪ ،‬واشتمل على بيان أشياء مختلفة ل يبقى حسن ربط الكلم‬ ‫ويسقط عن الدرجة العالية للبلغة‪ .‬وأورد ههنا بطريق النموذج من كل فن آية آية( ففي الترغيب قوله }فل تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين{ وفي‬ ‫الترهيب قوله }وخاب كل جبار عنيد‪ .‬ومنهم من أغرقنا‪ .com‬‬ ‫)أولها( أن فصاحة العرب أكثرها في وصف المشاهدات مثل وصف بعير أو فرس أو جارية أو ملك أو ضربة أو طعنة أو وصف‬ ‫حرب أو وصف غارة‪ .‬ومع كونه بليغًا مشتم ً‬ .‬‬ ‫)رابعها( أن الشاعر أو الكاتب إذا كرر مضمونًا أو قصة ل يكون كلمه الثاني مثل الول‪ ،‬وقد تكررت قصص النبياء وأحوال‬ ‫المبدأ والمعاد والحكام والصفات اللهية‪ ،‬واختلفت العبارات إيجازًا وإطنابًا وتفننًا في بيانها غيبة وخطابًا‪ ،‬ومع ذلك كل واحد منها‬ ‫ل‪.‬‬ ‫)ثانيها( أنه تعالى راعى فيه طريقة الصدق وتنزه عن الكذب في جميعه‪ ،‬وكل شاعر ترك الكذب والتزم الصدق نزل شعره ولم‬ ‫ل عنهما لما أسلما نزل شعرهما ولم‬ ‫يكن جيدًا‪ ،‬ولذلك قيل أحسن الشعر أكذبه‪ .‬والقرآن يوجد فيه النتقال من قصة إلى قصة إلى قصة أخرى‪ ،‬والخروج من باب إلى باب‪،‬‬ ‫والشتمال على أمر ونهي‪ ،‬وخبر واستخبار‪ ،‬ووعد وعيد‪ ،‬وإثبات النبوة‪ ،‬وتوحيد الذات‪ ،‬وتفريد الصفات‪ ،‬وترغيب وترهيب‪،‬‬ ‫وضرب مثال‪ ،‬وبيان حال‪ .‬ودائرة الفصاحة والبلغة‬ ‫فيها متسعة جدًا لن طبائع أكثر الناس تكون مائلة إليها‪ .‬‬ ‫)سادسها( أن كل شاعر يحسن كلمه في فن فإنه يضعف كلمه في غير ذلك الفن‪ ،‬كما قالوا في شعراء العرب‪ :‬إن شعر امرئ‬ ‫القيس يحسن عند الطرب وذكر النساء وصفة الخيل‪ ،‬وشعر النابغة عند الخوف وشعر العشى عند الطلب ووصف الخمر وشعر‬ ‫زهير عند الرغبة والرجاء‪ .‬وما كان ا ّ‬ ‫ل يعلم ما‬ ‫قوله }أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغني عنهم ما كانوا يمتعون{ وفي اللهيات قوله }ا ّ‬ ‫تحمل كل أنثى وما تغيض الرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار‪ .‬‬ ‫)ثالثها( أن الكلم الفصيح إنما يتفق في القصيدة في البيت والبيتين والباقي ل يكون كذلك‪ ،‬بخلف القرآن فإنه مع طوله فصيح‬ ‫كله‪ ،‬بحيث يعجز الخلق عنه‪ .‬ولذلك إذا قيل لشاعر فصيح أو كاتب بليغ أن يكتب تسع أو عشر من مسائل الفقه أو العقائد في‬ ‫عبارة فصيحة مشتملة على التشبيهات البليغة والستعارات الدقيقة يعجز‪.‬ومنهم من‬ ‫ل ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون{ وفي الوعظ‬ ‫أخذته الصيحة‪ .‬ومع ذلك يوجد فيه كمال الربط والدرجة العالية للبلغة الخارجة عن العادة فتحير فيها عقول بلغاء‬ ‫العرب‪.‬وعلى الغرابة‪ ،‬بجعل القتل الذي هو‬ ‫كثير‪ .‬ومن ورائه عذاب غليظ{ وفي الزجر والتوبيخ قوله }فكل أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبًا‪ .‬وترى أن لبيد بن ربيعة وحسان بن ثابت رضي ا ّ‬ ‫يكن شعرهما السلمي كشعرهما الجاهلي‪ ،‬والقرآن جاء فصيحًا مع التنزه عن الكذب والمجازفة‪.‬وكذا فصاحة العجم سواء كانوا شاعرين أو كاتبين أكثرها في أمثال هذه الشياء‪ .‬فلو‬ ‫كان الرجل سليم الذهن وتوجه إلى تحصيل ملكة في وصفها يحصل له بعد الممارسة والشتغال ملكة البيان في وصف شيء من‬ ‫هذه الشياء على قدر سلمة فكره وجودة ذهنه‪ ،‬وليس القرآن في بيان خصوص هذه الشياء فكان يجب أن ل تحصل فيه اللفاظ‬ ‫الفصيحة التي اتفقت عليها العرب في كلمهم‪.‬من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد‪ .‬وظهر من الزمان القديم في كل وقت وفي كل إقليم من شاعر أو كاتب‬ ‫مضمون جديد ونكتة لطيفة في بيان لشيء من هذه الشياء المذكورة ويكون المتأخر المتتبع واقفُا على تدقيقات المتقدم غالبًا‪ ..barsoomyat.‬‬ ‫)ثامنها( أن القرآن في أغلب المواضع يأتي بلفظ يسير متضمن لمعنى كثير ويكون اللفظ أعذب‪ ،‬ومن تأمل في سورة )ص( علم‬ ‫ل عليه‬ ‫ما قلت كيف صدرها وجمع فيها من أخبار الكفار وخلفهم وتقريعهم بإهلك القرون من قبلهم ومن تكذيبهم لمحمد صلى ا ّ‬ ‫وسلم‪ ،‬وتعجبهم مما أتى به‪ ،‬والخبر عن إجماع ملئهم على الكفر‪ ،‬وظهور الحسد في كلمهم‪ ،‬وتعجيزهم وتحقيرهم ووعيدهم‬ ‫ل لهم‪ ،‬ووعيد قريش وأمثالهم مثل مصابهم‪ .‬والقرآن جاء فصيحًا على غاية الفصاحة في كل فن ترغيبًا كان أو ترهيبًا‪ ،‬زجرًا كان أو وعظًا أو‬ ‫غيرهما‪) .‬وحمل النبي على الصبر على‬ ‫بخزي الدنيا والخرة‪ ،‬وتكذيب المم قبلهم وإهلك ا ّ‬ ‫أذاهم وتسليته في قصص النبياء مثل داود وسليمان وأيوب وإبراهيم ويعقوب وغيرهم عليهم السلم‪ .‬‬ ‫في نهاية الفصاحة ولم يظهر التفاوت أص ً‬ ‫)خامسها( أنه اقتصر على إيجاب العبادات وتحريم القبائح والحث على مكارم الخلق وترك الدنيا واختيار الخرة‪ ،‬وأمثال هذه‬ ‫المور توجب تقليل الفصاحة‪ .

.‬‬ .‬بسقط اللوى بين الدخول فحومل‬ ‫بأن صدر البيت جمع بين عذوبة اللفظ وسهولة السبك وكثرة المعاني فإنه وقف واستوقف وبكى واستبكى وذكر الحبيب والمنزل‪،‬‬ ‫وأن الشطر الثاني ل يوجد فيه شيء من ذلك‪ .barsoomyat.‬والحكمة‬ ‫في هذه المخالفة أن ل يبقى لمتعسف عنيد مظنة السرقة‪ ،‬ويمتاز هذا الكلم عن كلمهم ويظهر تفوقه‪ ،‬لن البليغ ناظمًا كان أو‬ ‫ل‪ ،‬ويمدح ويعاب عليه غالبًا في هذه المواضع كما عيب على مطلع امرئ القيس‪:‬‬ ‫ناثرًا يجتهد في هذه المواضع اجتهادًا كام ً‬ ‫قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ‪ .‬وأجود القوال المنقولة عن القول الخير‬ ‫ولفظ القرآن أفصح منه بستة أوجه‪) :‬أحدها(‪ :‬أنه أخصر من الكل لن قوله }ولكم{ ل يدخل في هذا الباب لنه ل بد من تقدير‬ ‫ذلك في الكل لن قول القائل قتل البعض إحياء للجميع ل بد فيه من تقدير مثله وكذلك في قولهم القتل أنفى للقتل‪) .‬‬ ‫)عاشرها(‪ :‬أنه مشتمل على جميع فنون البلغة من ضروب التأكيد وأنواع التشبيه والتمثيل‪ ،‬وأصناف الستعارة وحسن المطالع‬ ‫والمقاطع‪ ،‬وحسن الفواصل‪ ،‬والتقديم والتأخير والفصل والوصل اللئق بالمقام‪ ،‬وخلوه عن اللفظ الركيك والشاذ الخارج عن القياس‬ ‫النافر عن الستعمال‪ ،‬وغير ذلك من أنواع البلغات‪ .‬وسادسها(‪ :‬أن القتل ظلمًا أيضًا قتل مع أنه ليس‬ ‫ل{ في‬ ‫بناف للقتل بخلف القصاص فظاهر قولهم باطل وأما لفظ القرآن فصحيح ظاهرًا وباطنًا‪ .‬وكذلك قوله تعالى‪} :‬مع يطع ا ّ‬ ‫ل{ أي يخف خلفه وعقابه وحسابه }ويتقه{ فيما بقي‬ ‫فرائضه }ورسوله{ في سننه أو في جميع ما يأمرانه وينهيانه }ويخشى ا ّ‬ ‫من عمره في جميع أمره }فأولئك هم الفائزون{ بالمراد في المبدأ والمعاد‪ ،‬فإن هذا القول مع وجازة لفظه جامع لجميع‬ ‫ل عنه كان يومًا نائمًا في المسجد فإذا هو بقائم على رأسه يتشهد شهادة الحق‬ ‫الضروريات )حكي( أن عمر بن الخطاب رضي ا ّ‬ ‫ل من أسراء المسلمين يقرأ آية‬ ‫فأعلمه أنه من بطارقة الروم ومن جملة من يحسن فهم اللسن من العرب وغيرها‪ ،‬وأنه سمع رج ً‬ ‫ل على عيسى بن مريم من أحوال الدنيا والخرة‪ ،‬وهي قوله }ومن يطع ا ّ‬ ‫ل‬ ‫من كتابكم فتأملها فإذا هي جامعة لكل ما أنزل ا ّ‬ ‫ورسوله{ الية‪ .‬فقال‪ :‬هي قوله‪} :‬كلوا واشربوا{ ما أحل ا ّ‬ ‫ول تكثروا النفاق المستقبح‪ ،‬ول تناولوا مقدارًا كثيرًا يضركم ول تحتاجون إليه‪ .‬وثالثها(‪ :‬أن قولهم الجود تكرير لفظ القتل بخلف لفظ القرآن‪) .‬وعيب على مطلع أبي النجم الشاعر المشهور فإنه دخل على هشام بن عبد الملك‪،‬‬ ‫فأنشده‪:‬‬ ‫صفراء قد كادت ولما تفعل ‪ .‬ثم سأل الطبيب أقال نبيكم أيضًا شيئًا في هذا‬ ‫المر‪ ،‬فقال الحسين‪ :‬إن نبينا أيضًا جمع الطب في ألفاظ يسيرة‪ ،‬فسأل الطبيب عنها‪ ،‬فقال الحسين‪ :‬هي هذه‪" :‬المعدة بيت الداء‬ ‫والحمية رأس كل دواء وأعط كل بدن ما عودته" فقال الطبيب‪ :‬النصاف أن كتابكم ونبيكم ما تركا حاجة إلى جالينوس‪ ،‬يعني بينا‬ ‫المر الذي هو رأس حفظ الصحة وإزالة المرض وأصلهما ومضارهما‪.‬‬ ‫)تاسعها(‪ :‬أن الجزالة والعذوبة بمنزلة الصفتين المتضادتين‪ ،‬واجتماعهما على ما هو ينبغي في كل جزء من الكلم الطويل خلف‬ ‫العادة المعتادة للبلغاء‪ ،‬فاجتماعهما في كل موضع من مواضع القرآن كله دليل على كمال بلغته وفصاحته الخارجتين عن العادة‪.‬‬ ‫)وخامسها(‪ :‬أن قولهم الجود دال على ما هو المطلوب بالتبع بخلف لفظ القرآن فإنه دال على ما هو مقصود أصلي‪ ،‬لن نفي‬ ‫القتل مطلوب تبعًا من حيث إنه يتضمن حصول الحياة الذي هو مطلوب أصالة‪) .‬‬ ‫)المر الثاني(‪ :‬تأليفه العجيب وأسلوبه الغريب في المطالع والمقاطع والفواصل‪ ،‬مع اشتماله على دقائق البيان وحقائق العرفان‪،‬‬ ‫وحسن العبارة‪ ،‬ولطف الشارة‪ ،‬وسلمة التركيب‪ ،‬وسلمة الترتيب‪ ،‬فتحيرت فيه عقول العرب العرباء‪ ،‬وفهوم الفصحاء‪ .‬‬ ‫ل بين علم الطب كله في نصف آية‪ ،‬فسأل الطبيب النصراني عن هذه‬ ‫والعلم علمان علم البدان وعلم الديان‪ ..‬ورابعها(‪ :‬أن قولهم‬ ‫الجود ل يفيد إل الردع عن القتل‪ ،‬بخلف لفظ القرآن فإنه يفيد الردع عن القتل والجرح فهو أفيد‪.‬والقرآن محتو عليها كلها فتلك عشرة كاملة‪ ،‬وهذه‬ ‫الوجوه العشرة تدل على أن القرآن في الدرجة العالية من البلغة الخارجة عن العادة‪ ،‬يعرفه فصحاء العرب بسليقتهم‪ ،‬وعلماء‬ ‫الفرق بمهارتهم في فن البيان وإحاطتهم بأساليب الكلم‪ ،‬ومن كان أعرف بلغة العرب وفنون بلغتها كان أعرف بإعجاز القرآن‪....‬كأنها في الفق عين الحوال‬ ‫وكان هشام أحول فأخرجه وأمر بحبسه‪.‬فقال الحسين‪ :‬إن ا ّ‬ ‫ل لكم من المطعومات والمشروبات }ول تسرفوا{ أي ل تتعدوا إلى الحرام‬ ‫الية‪ .‬وحكي أن طبيبًا نصرانيًا حاذقًا سأل الحسين بن علي الواقدي‪ :‬لماذا لم ينقل شيء في كتابكم عن علم الطب‪.‬ول يقدر أحد من البلغاء والكملء من العرب العرباء إل على نوع أو نوعين‬ ‫من النواع المذكورة‪ ،‬ولو رام غيره في كلمه لم يتأت له‪ ،‬وكان مقصرًا‪ .‫‪ 11‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وثانيها(‪ :‬أن‬ ‫قولهم القتل أنفى للقتل ظاهرة يقتضي كون الشيء سببًا لنتفاء نفسه بخلف لفظ القرآن فإنه يقتضي أن نوعًا من القتل وهو‬ ‫القصاص سبب لنوع من أنواع الحياة‪) .com‬‬ ‫مفوت للحياة ظرفًا لها وأولى من جميع القوال المشهورة عند العرب في هذا الباب‪ ،‬لنهم عبروا عن هذا المعنى بقولهم‪) :‬قتل‬ ‫البعض إحياء الجميع( وقولهم‪) :‬أكثروا القتل ليقل القتل( وقولهم‪) :‬القتل أنفى للقتل(‪ .

‬قالوا‪ :‬مجنون‪ ،‬قال‪ :‬ما هو بمجنون ول بحنقه ول وسوسته‪ ،‬قالوا‪ :‬فنقول شاعر‪ ،‬قال‪ :‬ما هو‬ ‫بشاعر قد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه‪ ،‬وقريضه ومبسوطه ومقبوضه‪ ..‬ولو كانوا يظنون أن محمدًا صلى ا ّ‬ ‫كأولئك المنكرين في معرفة اللغة وفي المكنة من الستعانة‪ ،‬فلما لم يفعلوا ذلك وآثروا المقارعة على المعارضة والمقاتلة على‬ ‫المقاولة‪ ،‬ثبت أن بلغة القرآن كانت مسلمة عندهم وكانوا عاجزين عن المعارضة‪ ،‬غاية المر أنهم صاروا مفترقين بين مصدق‬ ‫ل يأمر‬ ‫ل عليه وسلم }إن ا ّ‬ ‫به وبمن أنزل عليه‪ ،‬وبين متحير في بديع بلغته‪ .‬قالوا‪ :‬فنقول ساحر‪ ،‬قال‪ :‬ما هو بساحر ول نفثه ول‬ ‫عقده‪ ،‬قالوا‪ :‬فما نقول‪ .‬ثم قال‪ :‬فإنه سحر‬ ‫يفرق به بين المرء وابنه‪ ،‬والمرء وأخيه‪ ،‬والمرء وزوجه‪ ،‬والمرء وعشيرته‪ ،‬فتفرقوا وجلسوا على السبل يحذرون الناس عن‬ ‫ل تعالى في الوليد‪} :‬ذروني ومن خلقت وحيدًا{‪.‬وروي أيضًا أنه لما سمع القرآن رق قلبه‪ ،‬فجاءه أبو جهل وكان ابن‬ ‫ل ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا‪ .‬فأمسك عتبة بيده على فيه وناشده الرحم أن يكف‪ ،‬وفي رواية فجعل النبي صلى ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬وقام‬ ‫عليه وسلم يقرأ وعتبة مصغ ملق بيديه خلف ظهره معتمد عليهما حتى انتهى إلى السجدة فسجد النبي صلى ا ّ‬ ‫ل لقد كلمني بكلم ما سمعت أذناي‬ ‫عتبة ل يدري بما يراجعه‪ ،‬ورجع إلى أهله ولم يخرج إلى قومه حتى أتوه‪ ،‬فاعتذر لهم وقال وا ّ‬ ‫ل يقرأ }فاصدع بما تؤمر{ فسجد وقال سجدت لفصاحته‪،‬‬ ‫بمثله قط فما دريت ما أقول له‪ .‬وهكذا قد خطئ أكثر الشعراء المشهورين في المواضع المذكورة‪.‬‬ ‫وأشراف العرب‪ ،‬مع كمال حذاقتهم في أسرار الكلم وشدة عداوتهم للسلم‪ ،‬لم يجدوا في بلغة القرآن وحسن نظمه وأسلوبه‬ ‫ل‪ ،‬بل اعترفوا أنه ليس من جنس خطب الخطباء وشعر الشعراء‪ ،‬ونسبوه تارةً إلى السحر تعجبًا من‬ ‫ل لم يوردوا في القدح مقا ً‬ ‫مجا ً‬ ‫فصاحته وحسن نظمه‪ ،‬وقالوا تارًة إنه إفك افتراه وأساطير الولين‪ ،‬وقالوا تارًة لصحابهم وأحبابهم ل تسمعوا لهذا القرآن وألغوا‬ ‫فيه لعلكم تغلبون‪ .‬فثبت أن القرآن معجز ببلغته وفصاحته وحسن نظمه‪ ..‬فيتركون المر السهل الذي هو اليتان بمقدار أقصر سورة‬ ‫ويختارون الشد الصعب مثل الجلء وبذل المهج والرواح‪ ،‬ويبتلون بسبي الذراري ونهب الموال‪ ،‬ومخالفهم المتحدي يقرعهم‬ ‫ل إن كنتم صادقين{‪} .‬قل لئن اجتمعت النس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ل يأتون بمثله ولو كان‬ ‫ل عليه وسلم استعان بغيره‪ ،‬لمكنهم أيضًا أن يستعينوا بغيرهم لنه‬ ‫بعضهم لبعض ظهيرًا{‪ .‬وكيف يتصور أن‬ ‫يكون الفصحاء والبلغاء من العرب العرباء كثيرين كثرة رمال الدهناء وحصى البطحاء‪ ،‬ومشهورين بغاية العصبية والحمية‬ ‫الجاهلية‪ ،‬وتهالكهم على المباراة والمباهاة‪ ،‬والدفاع عن الحساب‪ .‬‬ ‫‪.‬وهذه كلها دأب المحجوج المبهوت‪ ..‬اليات‪ .‬إلى قوله‪:‬‬ ‫صلى ا ّ‬ ‫}أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود{‪ .barsoomyat.‬أولها‪:‬‬ ‫أتصحو أم فؤداك غير صاح‬ ‫فقال له عبد الملك‪ :‬بل فؤادك يا ابن الفاعلة ‪.‬‬ ‫وعيب على مطلع البحتري فإنه أنشد يوسف بن محمد قصيدته التي مطلعها‪:‬‬ ‫لك الويل من ليل تقاصر آخره‬ ‫فقال‪ :‬بل لك الويل والخزي‪ .‫‪ 12‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬روي أنه سمع الوليد بن المغيرة من النبي صلى ا ّ‬ ‫ل إن له لحلوة وإن عليه‬ ‫بالعدل والحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون{ فقال‪ :‬وا ّ‬ ‫لطلوة وإن أسفله لمغدق وإن أعله لمثمر ما يقول هذا بشر‪ ..‬قال‪ :‬ما أنتم بقائلين شيئًا من هذا إل وأنا أعرف أنه باطل وأن أقرب القول إنه ساحر‪ ..‬كتاب فصلت‪ {.‬وذكر أبو عبيدة أن أعرابيًا سمع رج ً‬ ‫ل من المسلمين يقرأ‪} :‬فما استيأسوا منه خلصوا نجيًا{ فقال‪ :‬أشهد أن مخلوقًا ل يقدر على‬ ‫وسمع رجل آخر من المشركين رج ً‬ ‫مثل هذا الكلم‪ .com‬‬ ‫وعيب على مطلع جرير‪ ،‬فإنه دخل على عبد الملك وقد مدحه بقصيدة حائية‪ .‬وروي أن عتبة كلم النبي‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬فأنزل ا ّ‬ ‫متابعة النبي صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم فيما جاء به من خلف قومه‪ ،‬فتل عليه‪} :‬حم‪ .‬وروي أيضًا أنه جمع قريشًا‬ ‫ل ما منكم أحد أعلم بالشعار مني‪ ،‬وا ّ‬ ‫أخيه منكرًا عليه قال‪ :‬وا ّ‬ ‫ل ما‬ ‫عند حضور الموسم وقال‪ :‬إن وفود العرب ترد العرب فاجمعوا فيه رأيًا ل يكذب بعضكم بعضًا‪ ،‬قالوا‪ :‬نقول كاهن‪ ،‬قال‪ :‬وا ّ‬ ‫هو بكاهن بزمزمته ول سجعته‪ ..‬وحكى الصمعي أنه سمع جارية تتكلم بعبارة فصيحة وإشارة بليغة وهي خماسية أو سداسية‪ ،‬وهي تقول أستغفر‬ ‫ل من ذنوبي كلها‪ ،‬فقال‪ :‬مم تستغفرين ولم يجر عليك قلم؟ فقالت‪:‬‬ ‫ا ّ‬ .‬وعيب على مطلع إسحاق الموصلي الديب الحاذق‪ ،‬فإنه دخل على المعتصم وقد فرغ من بناء‬ ‫قصره بالميدان وأنشده قصيدته التي مطلعها‪:‬‬ ‫يا دار غيرك البلى ومحاك * يا ليت شعري ما الذي أبلك!!‬ ‫فتطير المعتصم من هذا المطلع وأمر بهدم القصر على الفور‪ .‬فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا‬ ‫كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون ا ّ‬ ‫فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة{‪} ..‬وإن‬ ‫إلى مدة على رؤوس المل بأمثال هذه القوال‪} :‬فأتوا بسورة من مثله وادعوا من استطعتم من دون ا ّ‬ ‫ل إن كنتم صادقين‪ .‬تنزيل من الرحمن الرحيم‪ ..

‬والثاني(‪ :‬أن فصحاء العرب إنما كانوا يتعجبون من حسن نظمه‬ ‫وبلغته وسللته في جزالته‪ ،‬ل لعدم تأتي المعارضة مع سهولتها في نفسها‪) .‬وقد حكي أن ابن المقفع طلب معارضة القرآن وشرع فيه فمر بصبي يقرأ‪:‬‬ ‫}وقيل يا أرض ابلعي ماءك{ فرجع فمحا ما عمل وقال‪ :‬أشهد أن هذا ل يعارض وما هو من كلم البشر‪ .‬وكقوله تعالى‪} :‬ستدعون إلى‬ ‫قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون{‪ .‬فكان ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم أن أهل السلم تسلطوا على مكة‪ ،‬وخيبر والبحرين‪،‬‬ ‫فوفى وعده في مدة قليلة بأن ظهر في حياة الرسول صلى ا ّ‬ ‫ومملكة اليمن‪ ،‬وأكثر ديار العرب‪ ،‬وأن إقليم الحبش صار دار السلم بإيمان النجاشي الملك‪ ،‬وأن أناسًا من هجر وبعض‬ ‫ل عنه بأن تسلط‬ ‫المسيحيين من نواحي الشام قبلوا الطاعة وأداء الجزية‪ ،‬وأن هذا التسلط زاد في خلفة الصديق الكبر رضي ا ّ‬ ‫أهل السلم على بعض ديار فارس وعلى بصرى ودمشق‪ ،‬وبعض الديار الخرى من الشام أيضًا‪ ،‬ثم زاد هذا التسلط في خلفة‬ ‫ل عنه بأن تسلطوا على سائر ديار الشام وجميع مملكة مصر‪ ،‬وعلى أكثر ديار فارس أيضًا‪ ،‬ثم زاد هذا التسلط‬ ‫الفاروق رضي ا ّ‬ ‫ل عنه‪ ،‬بأن تسلطوا في جانب الغرب إلى أقصى الندلس والقيروان‪ ،‬وفي جانب الشرق إلى حد‬ ‫في خلفة ذي النورين رضي ا ّ‬ ‫ل المرضي على سائر الديان في هذه‬ ‫الصين‪ ،‬ففي مدة ثلثين سنة تسلط أهل السلم على هذه الممالك تسلطًا تامًا‪ ،‬وغلب دين ا ّ‬ ‫ل وجهه وإن لم يتسلط أهل‬ ‫ل آمنين غير خائفين‪ .‬‬ ‫ل آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين ل تخافون{‪.‬والثالث(‪ :‬أنه لو قصد العجاز بالصرف لكان‬ ‫النسب ترك العتناء ببلغته وعلو طبقته‪ ،‬لن القرآن على هذا التقدير كلما كان أنزل في البلغة‪ ،‬وأدخل في الركاكة‪ ،‬كان عدم‬ ‫تيسر المعارضة أبلغ في خرق العادة‪) .‬إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين{ فجمع في آية واحدة بين أمرين ونهيين وخبرين‬ ‫ل ما سمعت بأشعر من أخي أنيس لقد ناقض اثني عشر شاعرًا‬ ‫وبشارتين‪ .‬وكقوله تعالى‪} :‬وعد ا ّ‬ ‫الصالحات ليستخلفنهم في الرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا‬ ‫ل وعد المؤمنين بجعل الخلفاء منهم وتمكين الدين المرضي لهم‪ ،‬وتبديل خوفهم بالمن‪،‬‬ ‫يعبدونني ل يشركون بي شيئًا{‪ .‬وقال النظام من المعتزلة‪ :‬إعجاز القرآن بالصرف‪ ،‬على‬ ‫ل صرفهم عن معارضته بسبب‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬لكن ا ّ‬ ‫معنى أن العرب كانت قادرة على كلم مثل القرآن قبل مبعث النبي صلى ا ّ‬ ‫الدواعي بعد المبعث فهذا الصرف خارق للعادة فيكون معجزًا‪ ،‬فهو أيضًا يسلم أن القرآن معجز لجل الصرف ومثله غير مقدور‬ ‫لهم بعد المبعث‪ ،‬وإنما نزاعه في كونه مقدور قبل المبعث وقوله غير صحيح بوجوه‪) :‬الول(‪ :‬أنه لو كان كذا لعارضوا القرآن‬ ‫بالكلم الذي صدر عنهم قبل المبعث ويكون مثل القرآن‪) .‬وفي حديث إسلم أبي ذر ووصف أخاه أنيسًا فقال‪ :‬وا ّ‬ ‫في الجاهلية أنا أحدهم‪ ،‬وأنه انطلق إلى مكة وجاءني‪ ،‬قلت‪ :‬فما يقول الناس‪ ،‬قال‪ :‬يقولون شاعر كاهن ساحر ثم قال‪ :‬لقد سمعت ما‬ ‫قال الكهنة فما هو قولهم ولقد وضعته على إقراء الشعر فلم يلتئم وما يلتئم على لسان أحد بعدي إنه شعر وإنه لصادق وإنهم‬ ‫ل عليه وسلم يقرأ في المغرب‬ ‫ل عنه قال‪ :‬سمعت النبي صلى ا ّ‬ ‫لكاذبون‪ .‫‪ 13‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وروي في الصحيحين عن جبير بن مطعم رضي ا ّ‬ ‫بالطور‪ ،‬فلما بلغ هذه الية‪} :‬أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والرض بل ل يوقنون‪ ،‬أم عندهم خزائن‬ ‫ربك أم هم المسيطرون{‪ .‬وفي خلفة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم ا ّ‬ ‫المماليك فكانوا يعبدون ا ّ‬ ‫السلم على الممالك الجديدة لكنه ل شبهة في ترقي الملة السلمية في عهده الشريف أيضًا‪ -4 .‬وكان يحيى بن حكم‬ ‫الغزالي بليغ الندلس في زمنه فحكى أنه رام شيئًا من هذا فنظر في سورة الخلص ليأتي على أسلوبها وينظم الكلم على‬ ‫منوالها‪ ،‬قال‪ :‬فاعترتني منه خشية ورقة حملتني على التوبة والنابة‪ .‬وحال هذا القول كحال القول الثاني وسيظهر الوفاء الكامل لهذا الوعد عن قريب على ما هو المرجو إن‬ ‫ل عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم‬ ‫ل‪ .‬والرابع(‪ :‬يأباه قوله تعالى‪} :‬قل لئن اجتمعت النس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن‬ ‫ل يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا{‪.barsoomyat.‬فوقع كما أخبر‪ ،‬ودخل‬ ‫‪ -1‬كقوله تعالى‪} :‬لتدخلن المسجد الحرام إن شاء ا ّ‬ ‫ل الذين آمنوا منكم وعملوا‬ ‫الصحابة المسجد الحرام آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين غير خائفين‪ -2 .‬وهو على كل شيء قدير‪ -5.‬‬ ‫)المر الثالث(‪ :‬كون القرآن منطويًا على الخبار عن الحوادث التية‪ ،‬فوجدت في اليام اللحقة على الوجه الذي أخبر‪.‬‬ ‫فإن قيل‪ :‬إن فصحاء العرب لما كانوا قادرين على التكلم بمثل مفردات السورة ومركباتها القصيرة‪ ،‬كانوا قادرين على التيان‬ ‫بمثلها )قلت( هذه الملزمة ممنوعة لن حكم الجملة قد يخالف حكم الجزاء‪ ،‬أل ترى أن كل شعرة شعرة ل يصلح أن يربط بها‬ ‫الفيل أو السفينة‪ ،‬وإذا سوى من الشعرات حبل متين يصلح أن يربط بهذا الحبل الفيل أو السفينة‪ ،‬ولنها لو صحت لزم أن يكون‬ ‫كل آحاد العرب قادر على التيان بمثل قصائد فصحائهم كامرئ القيس وأضرابه‪..‬ومغانم كثيرة يأخذونها وكان ا ّ‬ .‬وكقوله تعالى‪} :‬لقد رضي ا ّ‬ ‫شاء ا ّ‬ ‫ل مغانم كثيرة تأخذونها فعجل‬ ‫ل عزيزًا حكيمًا‪ .‬وعدكم ا ّ‬ ‫فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا‪ .‬وكقوله تعالى‪} :‬هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق‬ ‫قوم مسيلمة الكذاب والداعي الصديق الكبر رضي ا ّ‬ ‫ليظهره على الدين كله{‪ ..‬كاد قلبي أن يطير للسلم‪ .com‬‬ ‫ل لذنبي كله * قتلت إنسانًا بغير حله‬ ‫أستغفر ا ّ‬ ‫مثل غزال ناعم في دله * انتصف الليل ولم أصله‬ ‫ل ما أفصحك‪ ،‬فقالت‪ :‬أو بعد هذا فصاحة بعد قوله تعالى‪} :‬وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه‬ ‫فقال لها‪ :‬قاتلك ا ّ‬ ‫فألقيه في اليم ول تخافي ول تحزني‪ .‬ووقع كما أخبر لن المراد بقوم أولي بأس على أظهر الوجوه وأشهرها‪ ،‬بنو حنيفة‬ ‫ل عنه‪ -5 .

‬والثاني(‪ :‬أن العقلء وإن كانوا يقولون في بعض المور بعقولهم ويكون‬ ‫ظنهم صحيحًا تارًة وخطأ أخرى لكن جرت العادة اللهية بأن القائل لو كان مدعي النبوة كذبًا ويخبر عن الحادثة التية‪ ،‬ويفتري‬ ‫ل‪ ،‬ل يكون هذا الخبر صحيحًا بل يخرج خطأ وغلطًا ألبتة كما ستعرف في آخر هذا المبحث إن‬ ‫ل بنسبة هذا الخبر إلى ا ّ‬ ‫على ا ّ‬ ‫ل تعالى عنه أنه‬ ‫ل‪ -13 .‬عن عمر رضي ا ّ‬ ‫شاء ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم وهو يلبس درعه ويقول‪} :‬سيهزم‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫قال لما نزلت‪ :‬لم أعلم ما هو حتى كان يوم بدر سمعت رسول ا ّ‬ ‫الجمع{‪ .‬وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط ا ّ‬ ‫على كل شيء قديرًا{‪ .‫‪ 14‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫ي بن خلف‪ :‬كذبت اجعل‬ ‫ل لتظهرن الروم على فارس في بضع سنين فقال ُأَب ّ‬ ‫ل أعينكم فو ا ّ‬ ‫ل عنه‪ :‬ل يقرن ا ّ‬ ‫فقال أبو بكر رضي ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل عنه رسول ا ّ‬ ‫ل فراهنه على عشر قلئص من كل واحد منهما وجعل الجل ثلث سنين فأخبر أبو بكر رضي ا ّ‬ ‫بيننا وبينك أج ً‬ ‫ل عليه وسلم فقال‪ :‬البضع ما بين الثلث إلى التسع فزايده في البل وماده في الجل‪ ،‬فجعلها مائة قلوص إلى تسع سنين‪،‬‬ ‫صلى ا ّ‬ ‫ومات أبي بعد ما رجع من أحد وظهرت الروم على فارس في السنة السابعة من مغلوبيتهم فأخذ أبو بكر القلئص من ورثة أبي‪،‬‬ ‫ل عليه وسلم‪ :‬تصدق بها‪.‬‬ ‫من ا ّ‬ ‫ل أفواجًا{‪ .‬والمراد بالفتح القريب فتح خيبر‪ ،‬وبالمغانم الكثيرة في الموضع الول مغانم خيبر أو هجر وبالمغانم الكثيرة‬ ‫في الموضع الثاني المغانم التي تحصل للمسلمين من يوم الوعد إلى يوم القيامة‪ ،‬وبأخرى مغانم هوازن أو فارس أو الروم وقد وقع‬ ‫ل وفتح قريب{‪ .‬‬ ‫لكم ويريد ا ّ‬ ‫ل كفاه شرهم‬ ‫ل عليه وسلم أصحابه بأن ا ّ‬ ‫‪ -10‬وكقوله تعالى‪} :‬إنا كفيناك المستهزئين{‪ .‬فقوله لو فرضنا صدق ادعاء المفسرين‪ ،‬يشير إلى أن هذا المر ليس بمسلم عنده‪،‬‬ ‫وهذا عجيب لن قوله تعالى }سيغلبون في بضع سنين{‪ ،‬نص في أن هذا المر يحصل في الزمان المستقبل القريب في زمان أقل‬ ‫ل ل يخلف ا ّ‬ ‫ل‬ ‫من عشر سنين كما هو مقتضى لفظ السنين والبضع‪ ،‬وكذا قوله }ويومئذ يفرح المؤمنون{‪ ،‬وقوله }وعد ا ّ‬ ‫وعده{‪ ،‬لنهما يدلن على حصول فرح في الزمان التي وحصول هذا المر فيه‪ ،‬ول معنى للوعد وعدم الخلف في المر بعد‬ ‫ل عليه وسلم‬ ‫ل عليه وسلم قال بظنه أو بصائب فكره مردود بوجهين‪) :‬الول(‪ :‬أن محمدًا صلى ا ّ‬ ‫وقوعه وقوله إن محمدًا صلى ا ّ‬ ‫كان من العقلء عند المسيحيين أيضًا ويعترف بهذا القسيس النبيل ههنا وفي المواضع الخر من تصانيفه‪ ،‬وليس من شأن العاقل‬ ‫المدعي للنبوة أن يدعي ادعاء قطعيًا أن المر الفلني يكون في المدة القليلة هكذا ألبتة ويأمر معتقديه بالرهان على هذا‪ ،‬سيما في‬ ‫مقابلة المنكرين الطالبين لمذلته‪ ،‬المتفحصين لمزلة أقدامه في أمر ل يكون وقوعه مفيدًا فائدة يعتد بها‪ ،‬ويكون عدم وقوعه سببًا‬ ‫لمذلته وكذبه عندهم‪ ،‬ويحصل لهم سند عظيم لتكذيبه‪) .‬وكقوله تعالى‪} :‬الم غلبت الروم في أدنى الرض{ أي أرض العرب }وهم{‬ ‫أي الروم }من بعد غلبهم سيغلبون{ أي الفرس }في بضع سنين{ أي ما بين الثلث والعشر }ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل وعده ولكن أكثر الناس ل يعلمون‪ .‬وقال الحسن‪ :‬هو فتح فارس والروم وقد وقع كما أخبر‪-7 .‬والثاني(‪ :‬لو قاتلوا المؤمنين ينهزمون‪) .‬وكقوله تعالى‪} :‬قل للذين كفروا‬ ‫السلم فوجًا بعد فوج من أهل مكة والطائف وغيرها في حياته صلى ا ّ‬ ‫ل إحدى الطائفتين{‬ ‫ستغلبون{‪ .‬فقوله أخرى أي يعطيكم خصلة أخرى‪ ،‬وقوله نصر‬ ‫كما أخبر‪ -6 .barsoomyat.‬وكقوله تعالى‪} :‬وأخرى تحبونها نصر من ا ّ‬ ‫ل مفسر للخرى وقوله فتح قريب‪ ،‬أي عاجل وهو فتح مكة‪ .‬‬ ‫ل وضربت عليهم‬ ‫ل وحبل من الناس وباءوا بغضب من ا ّ‬ ‫وكقوله تعالى‪} :‬ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إل بحبل من ا ّ‬ ‫المسكنة{‪ .‬والمراد بالفتح فتح مكة‪ ،‬لن الصح أن هذه‬ ‫ل والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين ا ّ‬ ‫وكقوله تعالى‪} :‬إذا جاء نصر ا ّ‬ ‫السورة نزلت قبل فتح مكة لن }إذا{ يقتضي الستقبال ول يقال فيما وقع إذا جاء وإذا وقع‪ ،‬فحصل فتح مكة ودخل الناس في‬ ‫ل عليه وسلم‪ -8 .‬فعلمته‪.‬وكقوله تعالى‪} :‬لن يضروكم إل أذى{ إما بالطعن في محمد وعيسى عليهما السلم‪ ،‬وإما بتخويف الضعفة من‬ ‫المسلمين }وإن يقاتلوكم يولوكم الدبار ثم ل ينصرون{ فأخبر فيه عن ثلث مغيبات‪) :‬الول(‪ :‬أن المؤمنين يكونون آمنين من‬ ‫ضرر اليهود‪) .‬وقد وقع كما أخبر فصاروا مغلوبين‪ -9 .‬وكقوله تعالى‪} :‬أم يقولون نحن جميع منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر{‪ .‬لما نزلت هذه الية بشر النبي صلى ا ّ‬ ‫وأذاهم وكان المستهزئون نفرًا بمكة ينفرون الناس عنه ويؤذونه فهلكوا بضروب البلء وفنون العناء فتم نوره وكمل ظهوره‪.‬وعد ا ّ‬ ‫عن الخرة غافلون{‪ .‬وقد وقع كما أخبر مع كثرة من قصد ضره فعصمه ا ّ‬ ‫‪ -11‬وكقوله تعالى‪} :‬وا ّ‬ ‫الدار الدنيا إلى منازل الحسنى في العقبى‪ -12 .‬وكقوله تعالى‪} :‬وإذ يعدكم{ أي اذكروا إذ يعدكم }ا ّ‬ ‫ل الحرام }أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة{ أي القافلة الراجعة }تكون‬ ‫القافلة الراجعة من الشام والقافلة التية من بيت ا ّ‬ ‫ل أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين{ فوقع كما أخبر‪.‬وقد وقعت هذه الحوال‬ ‫‪ -14‬وكقوله تعالى‪} :‬قاتلوهم يعذبهم ا ّ‬ ‫كما أخبر‪ -15 .‬‬ ‫ل تعالى‪ ،‬حتى انتقل من‬ ‫ل يعصمك من الناس{‪ .‬الفرس كانوا مجوسًا والروم نصارى‪ ،‬فورد خبر غلبة الفرس إياهم مكة ففرح المشركون وقالوا أنتم‬ ‫والنصارى أهل الكتاب ونحن وفارس أميون ل كتاب لنا‪ ،‬وقد ظهر إخواننا على إخوانكم‪ ،‬ولنظهرن عليكم‪ .‬والثالث(‪ :‬أنه ل يحصل لهم قوة وشوكة بعد النهزام وكلها وقع‪-16 .‬وقد وقع كما أخبر وليس لليهود حكومة في موضع من المواضع وفي كل إقليم يوجدون رعايا مضروبًا عليهم الذلة‬ .com‬‬ ‫ل بها وكان الّ‬ ‫لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم‪ .‬فنزلت هذه اليات‪.‬يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا وهم‬ ‫ل ل يخلف ا ّ‬ ‫ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم‪ .‬‬ ‫ل بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين{‪ .‬ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطًا مستقيمًا‪ .‬‬ ‫فقال النبي صلى ا ّ‬ ‫قال صاحب ميزان الحق في الفصل الرابع من الباب الثالث‪) :‬لو فرضنا صدق ادعاء المفسرين أن هذه الية نزلت قبل غلبة الروم‬ ‫ل عليه وسلم قال بظنه أو بصائب فكره لتسكين قلوب أصحابه‪ ،‬وقد سمع مثل هذه القوال من‬ ‫الفرس فنقول إن محمدًا صلى ا ّ‬ ‫أصحاب العقل والرأي في كل زمان( انتهى‪ .

‬‬ ‫عرفت في الباب الول والثاني‪ ،‬والحمد ّ‬ ‫‪ -19‬وكقوله تعالى‪} :‬ل يأتيه الباطل{ أي التحريف بالزيادة والنقصان }من بين يديه ول من خلفه تنزيل من حكيم حميد{‪،‬‬ ‫وحال هذا القول كالقول السابق‪ -20 .‬وكقوله تعالى‪} :‬إنا نحن‬ ‫ارجعوا فاستأصلوهم قبل أن يجدوا قوة وشوكة‪ ،‬فقذف ا ّ‬ ‫نزلنا الذكر وإنا له لحافظون{ أي من التحريف والزيادة والنقصان مما تواتر عند علماء العيان من قراء الزمان‪ ،‬وقد وقع كما‬ ‫أخبر فما قدر أحد من الملحدة والمعطلة والقرامطة أن يحرف شيئًا منه‪ ،‬ل حرفًا من حروف مبانيه ول من حروف معانيه ول‬ ‫إعرابًا من إعراباته إلى هذه المدة التي نحن فيها‪ ،‬أعني ألفًا ومائتين وثمانين من الهجرة بخلف التوراة والنجيل وغيرهما كما‬ ‫ل على إتمام هذه النعمة‪.‬وثانيها( أن النبي صلى ا ّ‬ ‫والفضل والمعرفة بالعواقب‪ ،‬فلو كان كاذبًا لما تحداهم بالغًا في التحدي إلى النهاية‪ ،‬بل كان عليه أن يخاف مما يتوقعه من‬ ‫فضيحة يعود وبالها على جميع أموره‪ ،‬فلو لم يعلم بالوحي عجزهم عن المعارضة لما جاز أن يحملهم عليها بهذا التقريع‪.‫‪ 15‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬في الباب الثامن عشر من كتاب الستثناء هكذا‪:‬‬ ‫أن مدعي النبوة لو أخبر عن شيء ونسب إلى ا ّ‬ ‫)فإن أحببت وقلت في قلبك كيف أستطيع أن أميز الكلم الذي لم يتكلم به الرب(‪ -22 .‬والثاني( أن قوله أبدًا يدل على أنه ل يوجد في شيء من الزمنة التية في‬ ‫المستقبل يفيد عموم الوقات فبالنظر إلى العمومين هما غيبان ‪ -22‬وكقوله تعالى‪} :‬وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا‬ ‫ل إن كنتم صادقين‪ ،‬فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة‬ ‫بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون ا ّ‬ ‫أعدت للكافرين{ فأخبر بأنهم ل يفعلون ألبتة‪ ،‬ووقع كما أخبر‪ ،‬وهذه الية دالة على العجاز من وجوه أربعة‪) :‬أولها( أنا نعلم‬ ‫ل عليه وسلم وفي غاية الحرص على إبطال أمره‪ ،‬لن مفارقة‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫بالتواتر أن العرب كانوا في غاية العداوة لرسول ا ّ‬ ‫الوطان والعشيرة وبذل النفوس والمهج من أقوى الدلة على ذلك‪ ،‬فإذا انضاف إليه مثل هذا التقريع وهو قوله‪} :‬فإن لم تفعلوا‬ ‫ولن تفعلوا{ صار حرصهم أشد‪ ،‬فلو كانوا قادرين على التيان بمثل القرآن أو بمثل سورة منه لتوا به‪ ،‬فحيث ما أتوا به ظهر‬ ‫ل عليه وسلم وإن كان متهمًا عندهم في أمر النبوة‪ ،‬لكنه كان معلوم الحال في وفور العقل‬ ‫العجاز‪) .‬وكقوله تعالى‪} :‬إن الذي فرض عليك القرآن{ أي أحكامه وفرائضه }لرادك إلى معاد{‪.barsoomyat.‬والثاني(‪ :‬أنهم لما‬ ‫استولوا يوم أحد على المسلمين وهزموهم أوقع ا ّ‬ ‫ذهبوا إلى مكة‪ ،‬فلما كانوا في بعض الطريق ندموا فقالوا بئس ما صنعتم إنكم قتلتموهم حتى إذا لم يبق إل الشريد تركتموهم‬ ‫ل في قلوبهم الرعب فذهبوا إلى مكة‪ -18 .‬فثبت أنه ما أقدم على هذا التحدي إل بعد الوحي‬ ‫واعتماده التام‪ .‬وكقوله تعالى‪} :‬قل إن كانت لكم{ أيها اليهود }الدار الخرة عند ا ّ‬ ‫ل عليم بالظالمين{‪ .‬وكذا ل شك أنهم كانوا من أشد أعدائه‪ ،‬وكانوا أحرص الناس في تكذيبه‪ ،‬وكانوا متفكرين في المور التي بها‬ ‫ل عليه وسلم صادقًا في‬ ‫ل ل صعبًا‪ ،‬فلو لم يكن النبي صلى ا ّ‬ ‫ينمحي السلم أو تحصل الذلة لهله‪ ،‬وكان المطلوب منهم أمرًا سه ً‬ ‫ل أنه قال كذا‪،‬‬ ‫دعواه عندهم لبادروا إلى القول به لتكذيبه‪ ،‬بل أعلنوا هذا التمني بالقول مرارًا وشهروا أنه كاذب يفتري على ا ّ‬ ‫ويدعي من جانب نفسه ادعاء ويقول تارًة‪ :‬والذي نفسي بيده ل يقولها رجل منهم إل غص بريقه‪ ،‬يعني مات مكانه‪ ،‬ويقول تارًة‪:‬‬ ‫لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ونحن تمنينا مرارًا وما متنا مكاننا فظهرت بصرفهم عن تمنيهم مع كونهم على تكذيبه أحرص‬ ‫الناس معجزته وبانت حجته‪ ،‬وفي هذه الية إخباران عن الغيب‪) :‬الول( أن قوله }لن يتمنوه{ يدل دللة بينة على أن ذلك ل يقع‬ ‫في المستقبل من أحد منهم فيفيد عموم الشخاص‪) .com‬‬ ‫‪ -17‬وكقوله تعالى‪} :‬سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب{ وقد وقع يوم أحد بوجهين كما أخبر‪).‬والمراد بالتمني التمني‬ ‫فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه أبدًا{ أي ما عاشوا }بما قدمت أيديهم وا ّ‬ ‫بالقول‪ ،‬ول شك أنه عليه الصلة والسلم مع تقدمه في الرأي والحزم وحسن النظر في العاقبة كما هو المسلم به عند المخالف‬ ‫والموافق والوصول إلى المنزل الذي وصل إليه في الدارين‪ ،‬والوصول إلى الرياسة العظيمة‪ ،‬ل يجوز له ‪ -‬وهو غير واثق من‬ ‫جهة الرب بالوحي ‪ -‬أن يتحدى أعدى العداء بأمر ل يأمن عاقبة الحال فيه‪ ،‬ول يأمن من خصمه أن يقهره بالدليل والحجة‪ ،‬لن‬ ‫العاقل الذي لم يجرب المور ل يكاد يرضى بذلك‪ ،‬فكيف الحال في أعقل العقلء‪ .‬‬ ‫)وثالثها( أنه لو لم يكن قاطعًا في أمره لما قطع في أنهم ل يأتون بمثله لن المزور ل يجزم بالكلم‪ ،‬فجزمه يدل على كونه جازمًا‬ ‫في أمره‪.‬فهذه الوجوه الربعة‬ ‫ل جارية على‬ ‫ل‪ ،‬لن عادة ا ّ‬ ‫في الدللة على العجاز مما تشتمل عليه هذه الية‪ ،‬فهذه الخبار وأمثالها تدل على كون القرآن كلم ا ّ‬ ‫ل كذبًا ل يخرج خبره صحيحًا‪ .‬‬ ‫)ورابعها( أنه وجد مخبر هذا الخبر على ذلك الوجه‪ ،‬لنه من عهده عليه السلم إلى عصرنا هذا لم يحل وقت من الوقات من‬ ‫يعادي الدين والسلم‪ ،‬وتشددوا عليه في الوقيعة فيه‪ ،‬ثم إنه مع هذا الحرص الشديد لم توجد المعارضة قط‪ .‬الول(‪ :‬أن المشركين لما‬ ‫ل الرعب في قلوبهم فتركوهم وفروا منهم من غير سبب‪) .‬فهذه تكون لك آية أن ما قاله ذلك النبي‬ ‫باسم الرب ولم يحدث فهذا الرب لم يكن تكلم به‪ ،‬بل ذلك النبي صوره في تعظيم نفسه ولذلك ل تخشاه(‪.‬‬ ‫وروي أنه عليه السلم لما خرج من الغار وسار في غير الطريق مخافة الطلب فلما أمن رجع إلى الطريق‪ ،‬ونزل بالجحفة بين‬ ‫مكة والمدينة‪ ،‬وعرف الطريق إلى مكة واشتاق إليها‪ ،‬وذكر مولده ومولد أبيه‪ ،‬فنزل جبريل عليه السلم وقال‪ :‬تشتاق إلى بلدك‬ ‫ل تعالى يقول‪} :‬إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد{‬ ‫ومولدك؟ فقال عليه السلم‪ :‬نعم‪ ،‬فقال جبريل عليه السلم‪ :‬فإن ا ّ‬ ‫ل خالصة من دون الناس‬ ‫يعني إلى مكة ظاهرًا عليهم‪ -21 .‬‬ ‫)المر الرابع( ما أخبر من أخبار القرون السالفة والمم الهالكة‪ ،‬وقد علم أنه كان أميًا ما قرأ ول كتب ول اشتغل بمدارسة مع‬ ‫العلماء ول مجالسة مع الفضلء‪ ،‬بل تربى بين قوم كانوا يعبدون الصنام ول يعرفون الكتاب‪ ،‬وكانوا عارين عن العلوم العقلية‬ .

‬‬ .‬ولما لم يوجد فيه ذلك علمنا أنه ليس‬ ‫غير ا ّ‬ ‫ل لوجدوا فيه اختلفًا كثيرًا{ وإلى هذه المور‬ ‫ل تعالى‪} :‬أفل يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير ا ّ‬ ‫ل كما قال ا ّ‬ ‫من عند غير ا ّ‬ ‫ل تعالى بقوله‪} :‬أنزله الذي يعلم السر في السماوات والرض{ لن مثل هذه البلغة والسلوب العجيب‬ ‫السبعة المذكورة أشار ا ّ‬ ‫والخبار عن الغيوب والشتمال على أنواع العلوم والبراءة من الختلف والتفاوت‪ ،‬مع كون الكتاب كبيرًا مشتملً على أنواع‬ ‫العلوم ل يأتي إل من العالم الذي ل يغيب عن علمه مثقال ذرة مما في السماوات والرض‪.‬أما علم العقائد والديان فهو عبارة عن معرفة ا ّ‬ ‫عن معرفة ذاته ومعرفة صفات جلله ومعرفة صفات إكرامه وأفعاله ومعرفة أحكامه ومعرفة أسمائه‪ ،‬والقرآن مشتمل على دلئل‬ ‫هذه المسائل وتفاريعها وتفاصيلها على وجه ل يساويه شيء من الكتب‪ ،‬بل ل يقرب منه‪ ،‬وأما علم العمال فهو إما أن يكون‬ ‫عبارة عن علم التكاليف المتعلقة بالظواهر‪ ،‬وهو علم الفقه‪ .‬ولما كان المعجز منه بمقدار أقصر سورة فكل جزء‬ ‫حاضر ومهيأ‪ ،‬وتبقى إن شاء ا ّ‬ ‫ل على أكثر من ألفي معجزة‪.‬‬ ‫)المر السابع( كونه بريئًا عن الختلف والتفاوت مع أنه كتاب كبير مشتمل على أنواع كثيرة من العلوم‪ ،‬فلو كان ذلك من عند‬ ‫ل لوقعت فيه أنواع من الكلمات المتناقضة‪ ،‬لن الكتاب الكبير الطويل ل ينفك عن ذلك‪ .‬ومعلوم أن جميع الفقهاء إنما استنبطوا مباحثهم من القرآن‪ ،‬وإما أن‬ ‫يكون علم التصوف المتعلق بتصفية الباطن ورياضة القلوب‪ ،‬وقد حصل في القرآن من مباحث هذا العلم ما ل يوجد في غيره‪،‬‬ ‫ل يأمر بالعدل والحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن‬ ‫كقوله‪} :‬خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين{ وقوله‪} :‬إن ا ّ‬ ‫الفحشاء والمنكر والبغي{ وقوله‪} :‬ول تستوي الحسنة ول السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي‬ ‫حميم{ فقوله‪} :‬ادفع بالتي هي أحسن{ يعني ارفع سفاهتهم وجهالتهم بالخصلة التي هي أحسن وهي الصبر ومقابلة السيئة‬ ‫بالحسنة‪ .barsoomyat.‬وتحقيق الكلم في هذا‬ ‫الباب أن العلوم إما دينية أو غيرها ول شك أن الولى أعظمها شأنًا وأرفعها مكانًا‪ ،‬فهي إما علم العقائد والديان‪ ،‬وإما علم‬ ‫ل تعالى فهي عبارة‬ ‫ل وملئكته وكتبه ورسله واليوم الخر‪ ،‬أما معرفة ا ّ‬ ‫العمال‪ .‬‬ ‫منه بهذا المقدار معجزة‪ ،‬فعلى هذا يكون القرآن مشتم ً‬ ‫)المر التاسع( أن قارئه ل يسأمه وسامعه ل يمجه‪ ،‬بل تكراره يوجب زيادة محبته كما قيل‪:‬‬ ‫وخير جليس ل يمل حديثه * وترداده يزداد فيه تجمل‬ ‫وغيره من الكلم‪ ،‬ولو كان بليغًا في الغاية يمل مع الترديد في السمع ويكره في الطبع‪ ،‬ولكن هذا المر بالنسبة إلى من له قلب‬ ‫سليم ل إلى من له طبع سقيم‪.‬وقوله }فإذا الذي{ إلخ يعني إذا قابلت إساءتهم بالحسان وأفعالهم القبيحة بالفعال الحسنة تركوا أفعالهم القبيحة وانقلبوا‬ ‫من العداوة إلى المحبة‪ ،‬ومن البغضة إلى المودة ونحو هذه القوال كثيرة فيه‪ .com‬‬ ‫أيضًا‪ ،‬ولم يغب عن قومه غيبة يمكن له التعلم فيها من غيرهم‪ ،‬والمواضع التي خالف القرآن فيها في بيان القصص والحالت‬ ‫المذكورة ]في[ كتب أهل الكتاب كقصة صلب المسيح عليه السلم وغيرها فهذه لمخالفة قصدية‪ :‬إما لعدم كون بعض هذه الكتب‬ ‫أصلية كالتوراة والنجيل المشهورين‪ ،‬وإما لعدم كونها إلهامية‪ ،‬ويدل على ما ذكرت قوله تعالى‪} :‬إن هذا القرآن يقص على بني‬ ‫إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون{‪.‬‬ ‫)المر الخامس( ما فيه من كشف أسرار المنافقين حيث كانوا يتواطئون في السر على أنواع كثيرة من المكر والكيد‪ ،‬وكان ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل‪ ،‬ويخبره عنها على سبيل التفصيل‪ ،‬فما كانوا يجدون في كل ذلك إل الصدق‪ ،‬وكذا ما‬ ‫ل فحا ً‬ ‫يطلع رسوله على تلك الحوال حا ً‬ ‫فيه من كشف حال اليهود وضمائرهم‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم خاصة من علم الشرائع‬ ‫)المر السادس( جمعه لمعارف جزئية وعلوم كلية لم تعهد العرب عامة ول محمد صلى ا ّ‬ ‫والتنبيه على طرق الحجج العقلية والسير والمواعظ والحكم‪ ،‬وأخبار الدار الخرة ومحاسن الداب والشيم‪ .‫‪ 16‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫ل بحفظه‪ ،‬بخلف معجزات النبياء فإنها انقضت بانقضاء أوقاتها‪،‬‬ ‫)المر الثامن( كونه معجزة باقية متلّوة في كل مكان مع تكفل ا ّ‬ ‫وهذه المعجزة باقية على ما كانت عليه من وقت النزول إلى زماننا هذا‪ ،‬وقد مضت مدة ألف ومائتين وثمانين وحجتها قاهرة‪،‬‬ ‫ومعارضته ممتنعة وفي الزمان كلها القرى والمصار مملوءة بأهل اللسان وأئمة البلغة‪ ،‬والملحد فيهم كثير والمخالف العنيد‬ ‫ل هكذا ما بقيت الدنيا وأهلها في خير وعافية‪ .‬فثبت أنه جامع لجميع العلوم النقلية أصولها‬ ‫وفروعها‪ ،‬ويوجد فيه التنبيه على أنواع الدللت العقلية والرد على أرباب الضلل ببراهين قاهرة وأدلة باهرة سهلة المباني‬ ‫مختصرة المعاني‪ ،‬كقوله تعالى‪} :‬أوليس الذي خلق السماوات والرض بقادر على أن يخلق مثلهم{ وكقوله تعالى‪} :‬يحيها الذي‬ ‫ل لفسدتا{ ولنعم ما قيل‪ :‬جميع العلم في القرآن‪ ،‬لكن تقاصرت عنه‬ ‫أنشأها أول مرة{ وكقوله تعالى‪} :‬لو كان فيهما آلهة إل ا ّ‬ ‫أفهام الرجال‪.

‬فثبت من المور المذكورة أن‬ ‫مثلك‪ ،‬فلما وصلت إلى الباب سمعت منك القرآن وقد حصل تأثيره البليغ ف ّ‬ ‫ل‪ ،‬كيف ل وحسن الكلم يكون لجل ثلثة أشياء‪ :‬أن تكون ألفاظه فصيحة وأن يكون نظمه مرغوبًا‪ ،‬وأن‬ ‫القرآن معجز وكلم ا ّ‬ ‫يكون مضمونه حسنًا‪ .‬‬ ‫العلوم والصنائع منذ ثلثمائة سنة‪ ،‬وهذا هو الفضل البديهي لمة محمد صلى ا ّ‬ ‫)المر الثاني عشر( الخشية التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماع القرآن‪ ،‬والهيبة التي تعتري تاليه‪ ،‬وهذه الخشية قد‬ ‫تعتري من ل يفهم معانيه ول يعلم تفسيره‪ ،‬فمنهم من أسلم لها لول وهلة ومنهم من استمر على كفره‪ ،‬ومنهم من كفر حينئذ ثم‬ ‫رجع بعده إلى ربه‪.‬وسابعها( أن‬ ‫ل عليه وسلم من أول المر فكأنه تحداهم بكل واحد من نجوم القرآن‪ ،‬فلما‬ ‫القرآن لما نزل منجمًا مفرقًا وتحداهم النبي صلى ا ّ‬ .‬وكذا الطب لما كان غالبًا على أهل زمن‬ ‫عيسى عليه السلم‪ ،‬وكانوا كاملين فيه‪ ،‬فلما رأوا إحياء الميت وإبراء الكمه علموا بعلمهم الكامل أنهما ليسا من حد الصناعة‬ ‫ل‪ .‬وأما فرعون‬ ‫الثابت إلى المتخيل الباطل من غير أن يزداد حجمها‪ ،‬علموا أنه خارج عن السحر ومعجزة من عند ا ّ‬ ‫فلما كان قاصرًا في هذه الصناعة ظن أنه سحر أيضًا‪ ،‬وإن كان أعظم من سحر سحرته‪ .‬‬ ‫روي أن نصرانيًا مر بقارئ فوقف يبكي فسئل عن سبب البكاء فقال الخشية التي حصلت له من أثر كلم الرب‪ ،‬وأن جعفر الطيار‬ ‫ل عنه من القراءة‪ ،‬وأن النجاشي‬ ‫ل عنه لما قرأ القرآن على النجاشي وأصحابه ما زالوا يبكون حتى فرغ جعفر رضي ا ّ‬ ‫رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم فقرأ عليهم سورة )يس( فبكوا وآمنوا فنزل في حق‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫أرسل سبعين عالمًا من العلماء المسيحية إلى رسول ا ّ‬ ‫الفريقين أو أحدهما قوله تعالى‪} :‬وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا‬ ‫ل عنه‪ ،‬وعتبة‪ ،‬وابن المقنع‪ ،‬ويحيى بن حكم الغزالي‪ .com‬‬ ‫)المر العاشر( كونه جامعًا بين الدليل ومدلوله فالتالي له إذا كان ممن يدرك معانيه يفهم مواضع الحجة والتكليف معًا في كلم‬ ‫ل ونهيه ووعده ووعيده‪.‬وثانيًا( أنه لو أنزل عليه الكتاب دفعة فربما اعتمد‬ ‫ل منجمًا حفظه وبقي سنة الحفظ في أمته‪) .‫‪ 17‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫علم أن ذلك من عند ا ّ‬ ‫البلغاء ُ‬ ‫ل عليه وسلم لم يكن من أهل‬ ‫)الفائدة الثانية( نزول القرآن منجمًا ومفرقًا ولم ينزل دفعة واحدة بوجوه‪) :‬أحدها( أن النبي صلى ا ّ‬ ‫القراءة‪ ،‬فلو نزل عليه ذلك جملة واحدة كان ل يضبطه‪ ،‬ولجاز عليه السهو‪) .‬‬ ‫واحد باعتبار منطوقه ومفهومه‪ ،‬لنه ببلغة الكلم يستدل على العجاز‪ ،‬وبالمعاني يقف على أمر ا ّ‬ ‫ل تعالى‪} :‬ولقد يسرنا القرآن للذكر{ فحفظه ميسر على الولد الصغار‬ ‫)المر الحادي عشر( حفظه لمتعلميه بالسهولة‪ ،‬كما قال ا ّ‬ ‫في أقرب مدة ويوجد في هذه المة في هذا الزمان أيضًا مع ضعف السلم في أكثر القطار أزيد من مائة ألف من حفاظ القرآن‬ ‫ل عن اللفاظ ول يخرج‬ ‫بحيث يمكن أن يكتب القرآن من حفظ كل منهم من الول إلى الخر‪ ،‬بحيث ل يقع الغلط في العراب فض ً‬ ‫في جميع ديار أوربا عدد حفاظ النجيل بحيث يساوي الحفاظ في قرية من قرى مصر مع فراغ بال المسيحيين وتوجههم إلى‬ ‫ل عليه وسلم ولكتابهم‪.‬وخامسها( أنه لما تم شرط العجاز‬ ‫فيه مع كونه منجمًا ثبت كونه معجز‪ ،‬فإنهم لو قدروا لوجب أن يأتوا بمثله منجمًا مفرقًا‪) .barsoomyat.‬وثالثها( في صورة نزول الكتاب دفعة لو‬ ‫على الكتاب وتساهل في الحفظ‪ ،‬فلما أنزل ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬فكان‬ ‫ل قلي ً‬ ‫كان نزول جميع الحكام دفعة واحدة على الخلق لكان يثقل عليهم ذلك‪ ،‬ولما نزل مفرقًا ل جرم نزلت التكاليف قلي ً‬ ‫ل بهذا الدين‬ ‫ل إلينا كل الحسان‪ ،‬كنا مشركين فلو جاءنا رسول ا ّ‬ ‫تحملها أسهل‪ ،‬كما روي عن بعض الصحابة أنه قال‪ :‬لقد أحسن ا ّ‬ ‫جملة وبالقرآن دفعة لثقلت هذه التكاليف علينا فما كنا ندخل في السلم ولكنه دعانا إلى كلمة واحدة فلما قبلناها وذقنا حلوة اليمان‬ ‫ل بعد حال يقوى قلبه بمشاهدته‬ ‫قبلنا ما وراءها كلمة بعد كلمة إلى أن تم الدين وكملت الشريعة‪) .‬والبلغة قد بلغت في عهد الرسول عليه السلم إلى الدرجة العليا وكان بها فخارهم حتى علقوا‬ ‫الطبية‪ ،‬بل هو من عند ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم بما عجز عن مثله جميع‬ ‫القصائد السبع بباب الكعبة تحديًا لمعارضتها كما تشهد به كتب السير‪ ،‬فلما أتى النبي صلى ا ّ‬ ‫ل قطعًا‪.‬وقال‬ ‫آمنا فاكتبنا مع الشاهدين{ وقد عرفت حال جبير بن مطعم رضي ا ّ‬ ‫ل الشوستري في تفسيره‪ :‬إن العلمة علي القوشجي لما راح من وراء النهر إلى الروم جاء إليه حبر من أحبار اليهود‬ ‫نور ا ّ‬ ‫ل بتلوة‬ ‫ل من أدلة العلمة إلى هذا الحين فجاء يومًا وقت الصبح وكان العلمة مشتغ ً‬ ‫لتحقيق السلم وناظره إلى شهر وما سلم دلي ً‬ ‫القرآن على سطح الدار‪ ،‬وكان كريه الصوت في الغاية‪ ،‬فلما دخل الباب وسمع القرآن أثر القرآن في قلبه تأثيرًا بليغًا‪ ،‬فلما وصل‬ ‫إلى العلمة قال‪ :‬إني أدخل في السلم فأدخله العلمة في السلم ثم سئل عن السبب فقال‪ :‬ما سمعت مدة عمري كريه الصوت‬ ‫ي فعلمت أنه وحي‪ .‬وسادسها( كان القرآن ينزل بحسب‬ ‫أسئلتهم والوقائع الواقعة لهم‪ ،‬فكانوا يزدادون بصيرة‪ ،‬لن الخبار عن العيوب كان ينضم بسبب ذلك إلى الفصاحة‪) .‬ورابعها( أنه إذا شاهد جبريل حا ً‬ ‫فكان أقوى على أداء ما حمل‪ ،‬وعلى الصبر على عوارض النبوة‪ ،‬وعلى احتمال أذية القوم‪) .‬وهذه المور الثلثة متحققة في القرآن بل ريب ونختم هذا الفصل ببيان ثلث فوائد‪:‬‬ ‫)الفائدة الولى( سبب كون معجزة نبينا من جنس البلغة أيضًا أن بعض المعجزات تظهر في كل زمان من جنس ما يغلب على‬ ‫أهله أيضًا‪ ،‬لنهم يبلغون فيه الدرجة العليا فيقفون فيه على الحد الذي يمكن للبشر الوصول إليه‪ ،‬فإذا شاهدوا ما هو خارج عن‬ ‫ل‪ ،‬وذلك كالسحر في زمن موسى عليه السلم فإنه كان غالبًا على أهله وكاملين فيه‪ ،‬ولما علم‬ ‫الحد المذكور علموا أنه من عند ا ّ‬ ‫السحرة الكملة أن حد السحر تخييل لما ل ثبوت له حقيقة ثم رأوا عصاه انقلبت ثعبانًا يتلقف سحرهم الذي كانوا يقلبونه من الحق‬ ‫ل فآمنوا به‪ .

‬والحق أنها ل تملك من مقومات الدولة أي شيء فما زالت تعيش على إعانات بعض الدول الجنبية في فزع‬ ‫ورعب دائم‪ .‬‬ ‫)والجواب( عدم تسليم كون عبارة القرآن في الدرجة العليا ‪ -‬مكابرة محضة‪ ،‬لما عرفت في المر الول والثاني من الفصل الول‪،‬‬ ‫وقولهم لنه ل يظهر إل لمن كانت له معرفة تامة حقة بلسان العرب‪ ،‬لكن التقريب غير تام لن هذه المعجزة لما كانت لتعجيز‬ ‫البلغاء والفصحاء وقد ثبت عجزهم ولم يعارضوا واعترفوا بها وعرفها أهل اللسان بسليقتهم وغيرهم من العلماء بمهارتهم في فن‬ ‫البيان وإحاطتهم بأساليب الكلم وعرفها العوام من الفرق بشهادة ألوف ألوف من أهل اللسان والعلماء‪ ،‬فظهر أنها معجزة يقينًا‪،‬‬ ‫ل ول يدعي أهل السلم أن‬ ‫ودليل كامل ل ناقص كما زعموا‪ ،‬وصارت سببًا من السباب الكثيرة التي يعلم بها أن القرآن كلم ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم منحصرة في بلغة‬ ‫ل منحصر في كونه بليغًا فقط وكذا ل يدعون أن معجزة النبي صلى ا ّ‬ ‫سبب كون القرآن كلم ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬وأن القرآن بهذا العتبار أيضًا معجزة من‬ ‫القرآن فقط بل يدعون إن هذه البلغة سبب من السباب الكثيرة لكون القرآن كلم ا ّ‬ ‫ل تعالى‪ .‬ومنها أن القصة الواحدة قد تشتمل على أمور كثيرة فتذكر تارًة وتقصد بها بعض المور قصدًا‪ ،‬وبعضها تبعًا‬ ‫وتعكس مرة أخرى ‪ .‫‪ 18‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬ومنها أنه صلى ا ّ‬ ‫ل قصة من قصص‬ ‫ل تعالى‪} :‬ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون{ فيقص ا ّ‬ ‫يضيق صدره بإيذاء القوم وشرهم كما أخبر ا ّ‬ ‫ل نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك‬ ‫ل تعالى‪} :‬وك ً‬ ‫النبياء مناسبة لحاله في ذلك الوقت لتثبيت قلبه‪ ،‬كما أخبر ا ّ‬ ‫وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين{‪ ..‬فإن ادعى أحد هذه المور بالنسبة إلى هذه الكتب فعليه الثبات‪ .‬‬ .‬‬ ‫ل ل يخلف ا ّ‬ ‫ويولون الدبر }وعد ا ّ‬ ‫الفصل الثاني‪ :‬في رفع شبهات القسيسين على القرآن‪.‬وعن قريب سيطردها العرب من أرضهم شر طردة ولن يلتئم لهم شمل‪ ،‬ولن يتنصر لهم جيش وسيهزم الجمع‬ ‫ل وعده{‪.‬فلما نزل مفرقًا منجمًا بقي ذلك المنصب العظيم عليه‪.‬وهذه‬ ‫ل عليه وسلم كما عرفت في الفصل الول‪ ،‬وستعرف في الباب السادس إن شاء ا ّ‬ ‫المعجزات الكثيرة للنبي صلى ا ّ‬ ‫المعجزة ظاهرة في هذا الزمان أيضًا للوف ألوف من أهل اللسان وماهري علم البيان‪ ،‬وعجز المخالفين ثابت من ظهورها إلى‬ ‫هذا الحين وقد مضت مدة ألف ومائتين وثمانين من الهجرة‪ ،‬وقد عرفت في المر الثاني من الفصل الول أن قول النظام مردود‬ ‫وما قال أبو موسى الملقب بمزدار راهب المعتزلة من أن الناس قادرون على مثل هذا القرآن فصاحة ونظمًا وبلغة فهو مردود‬ ‫ل مجنونًا استولت على دماغه اليبوسة بسبب كثرة الرياضة فهذى بأمثال هذه‬ ‫أيضًا كقول النظام‪ ،‬على أن مزدار هذا كان رج ً‬ ‫ل قادر على أن يكذب ويظلم ولو فعل لكان إلهًا كاذبًا ظالمًا وإن من لبس السلطان كافر ل‬ ‫ل إن ا ّ‬ ‫الهذيات كثيرًا فكان يقول مث ً‬ ‫يرث ول يورث‪ ،‬وقوله يلزم أن يكون جميع الكتب إلخ غير مسلم‪ ،‬لن هذه الكتب لم تثبت بلغتها في الدرجة القصوى باعتبار‬ ‫الوجوه التي مر ذكرها في المر الول والثاني من الفصل الول‪ ،‬ولم يثبت ادعاء مصنفيها بالعجاز‪ ،‬ول عجز فصحاء هذه‬ ‫اللسن عن معارضتها‪ .barsoomyat.‬‬ ‫)الشبهة الولى( ل نسلم بأن عبارة القرآن في الدرجة القصوى من البلغة الخارجة عن العادة‪ ،‬ولو سلمنا بذلك فهو يكون دلي ً‬ ‫ل‬ ‫ناقصًا على العجاز‪ ،‬لنه ل يظهر إل لمن كانت له معرفة تامة بلسان العرب‪ ،‬ويلزم أن تكون جميع الكتب التي توجد في اللسن‬ ‫ل‪ ،‬على أنه يمكن أن تؤدي المطالب الباطلة‬ ‫الخرى مثل اليوناني واللطيني وغيرهما في الدرجة العالية من بلغة كلم ا ّ‬ ‫والمضامين القبيحة بألفاظ فصيحة وعبارات بليغة في الدرجة القصوى‪.‬‬ ‫ومنها أنه كان لهم أن يقولوا إن اللفاظ الفصيحة التي كانت مناسبة لهذه القصص استعملتها وما بقيت اللفاظ الخرى مناسبة لها‪،‬‬ ‫وأن يقولوا إن طريق كل بليغ يخالف طريق الخر‪ ،‬فبعضهم يقدر على الطريق المطنب‪ ،‬وبعضهم يقدر على الموجز فل يلزم من‬ ‫عدم القدرة على نوع عدم القدرة مطلقًا‪ .‬وإل فل بد أن يمتنع عن مثل هذا الدعاء‬ ‫الباطل‪.‬ولتكرار القصص أسباب أخر أيضًا‪،‬‬ ‫منها‪ :‬أن إعجاز القرآن لما كان باعتبار البلغة أيضًا وكان التحدي بهذا العتبار فكررت القصص بعبارات مختلفة إيجازًا وإطنابًا‬ ‫مع حفظ الدرجة العليا للبلغة في كل مرتبة ليعلم أن القرآن ليس كلم البشر‪ ،‬لن هذا المر عند البلغاء خارج عن القدرة البشرية‪.‬‬ ‫عليه السلم محتم ً‬ ‫)الفائدة الثالثة( سبب تكرار بيان التوحيد وحال القيامة وقصص النبياء في مواضع أن العرب كانوا مشركين وثنيين ينكرون هذه‬ ‫الشياء‪ ،‬وغير العرب بعضهم مثل أهل الهند والصين والمجوس كانوا مثل العرب في النكار‪ ،‬وبعضهم كأهل التثليث كانوا في‬ ‫الفراط والتفريط في اعتقاد هذه الشياء‪ ،‬فلجل التقرير والتأكيد كرر بيان هذه الشياء‪ .‬أو أن يقولوا إن دائرة البلغة ضيقة في بيان القصص وما صدر عنك بيانها مرة محمول‬ ‫ل عليه وسلم كان‬ ‫على البخت والتفاق فلما كررت القصص إيجازًا وإطنابًا لم يبق عذر من هذه العذار الثلثة‪ .‬ومنها أن المسلمين كان يحصل لهم اليذاء من أيدي الكفار‪ ،‬أو أن قومًا كانوا‬ ‫ل ينزل في كل موضع من هذه القصص ما يناسبه‪ ،‬لن حال السلف تكون‬ ‫يسلمون‪ ،‬أو أن الكفار كان المقصود تنبيههم فكان ا ّ‬ ‫عبرة للخلف‪ .‬وثامنها( أن‬ ‫ل وبين أنبيائه وتبليغ كلمه إليهم منصب عظيم‪ ،‬فلو نزل القرآن دفعة واحدة كان زوال هذا المنصب عن جبريل‬ ‫السفارة بين ا ّ‬ ‫ل‪ .com‬‬ ‫عجزوا عنه كان عجزهم عن معارضة الكل أولى فثبت بهذا الطريق أن القوم عاجزون عن المعارضة ل محالة‪) .

‬الحادي‬ ‫عشر( ذكر الجنة والنار‪) .‬التاسع( الوعد بأن المؤمنين يغلبون المنكرين عاقبة المر‪) .‬‬ ‫نعم ل يوجد في القرآن‪ [1].‬السابع عشر(‬ ‫ل‪) .‬أو زنى بزوجة الغير وقتله بالحيلة‪ [3].‬أوعبد العجل‪[4].‬الثامن عشر( بيان الشياء التي هي ذريعة الوصول إلى ا ّ‬ ‫ل وأهل ا ّ‬ ‫التحريض على محبة ا ّ‬ ‫مصاحبة الفجار والفساق‪) .‬أو أن داود وسليمان وعيسى عليهم السلم كلهم من أولد ولد الزنا وهو فارض بن يهودا‪.‬ويشهد على الدعوى الولى أن الب سركيس الهاروني‬ ‫مطران الشام جمع بإذن البابا أربانوس الثامن كثيرًا من القسيسين والرهبان والعلماء ومعلمي اللسان العبراني والعربي واليوناني‬ ‫وغيرها ليصلحوا الترجمة العربية التي كانت مملوءة بالغلط الكثيرة والنقصانات الغزيرة فاجتهدوا في هذا الباب اجتهادًا تامًا في‬ ‫سنة ألف وستمائة وخمس وعشرين من الميلد فأصلحوا‪ ،‬لكنه لما بقيت بعد الصلح التام في تراجمهم النقصانات التي هي لزمة‬ ‫لسجية المسيحيين اعتذروا عنه في المقدمة التي كتبوها في أول تلك الترجمة‪ ،‬وإني أنقل عذرهم عن المقدمة المذكورة بعبارتهم‬ ‫وألفاظهم وهي هذه‪) :‬ثم إنك في هذا النقل تجد شيئًا من الكلم غير موافق قوانين اللغة بل مضاد لها كالجنس المذكر بدل المؤنث‪،‬‬ ‫والعدد المفرد بدل الجمع‪ ،‬والجمع بدل المثنى والرفع مكان الجر والنصب في السم والجزم في الفعل وزيادة الحروف عوض‬ ‫الحركات وما يشابه ذلك‪ ،‬فكان سببًا لهذا كله سذاجة كلم المسيحيين فصار لهم نوع تلك اللغة مخصوصًا‪ ،‬ولكن ليس في اللسان‬ ‫العربي فقط‪ ،‬بل في اللطيني واليوناني والعبراني تغافلت النبياء والرسل والباء الولون عن قياس الكلم‪ ،‬لنه لم يرد روح‬ ‫القدس أن نقيد اتساع الكلمة اللهية بالحدود الضيقة التي حددتها الفرائض فقدم لنا السرار السماوية بغير فصاحة وبلغة( انتهى‬ ‫كلمهم‪..‬‬ ‫ل البكر أبا النبياء زنى ابنه الكبر بزوجة أبيه‪ [8]..‬الثاني والعشرون( التأكيد على تهذيب الخلق بالجمال والتفصيل‪) .‬السابع والعشرون(‬ ‫ل‪ ،‬وجاء ذكر هذه المور في القرآن مرارًا للتأكيد‪،‬‬ ‫ل ونق ً‬ ‫ل وعبادته‪ ،‬ول شك أن هذه المور محمودة عق ً‬ ‫الترغيب إلى ذكر ا ّ‬ ‫والتقرير‪ ،‬ولو كانت هذه المضامين قبيحة فأي مضمون يكون حسنًا‪.‬قال‪) :‬الثامنة( خطؤهم في معرفة حد العلوم ولسان الغير‪ ،‬لنهم‬ ‫يحسبون أنفسهم عارفي كل لسان ومن أهل كل علم إذا عرفوا ألفاظًا معدودة من ذلك اللسان أو مسائل معدودة من ذلك العلم‬ ‫ويؤلفون الكتب فيهما وينشرون هذه المزخرفات بعد الطبع‪ ،‬ووقفت على هذا المعنى بشهادة الفرنساويين واليونانيين لن تحصيل‬ ‫ألسنتهم رائج في أهل إنكلترة‪ ،‬وحصل لي اليقين بمشاهدة تصرفاتهم في اللسان الفارسي( انتهى‪ ،‬ثم قال‪) :‬اجتمع في لندن الكتب‬ ‫الكثيرة من هذا النوع بحيث كادت تبقى الكتب الحقة بعد برهة من الزمان غير مميزة(‪ ،‬انتهى كلمه‪ .‬التاسع عشر( الزجر عن‬ ‫ل‪) .‬السابع( ذم منكريهم‪) .‬وقولهم على أنه يمكن أن‬ ‫تؤدي المطالب الباطلة إلخ ‪-‬ل ورود له في حق القرآن‪ ،‬لنه مملوء من أوله إلى آخره بذكر هذه المور السبعة والعشرين‪ ،‬ول‬ ‫تجد آية طويلة فيه تكون خالية من ذكر أمر من هذه المور‪:‬‬ ‫)الول( الصفات الكاملة اللهية مثل كونه واحدًا وقديمًا وأزليًا وأبديًا وقادرًا وعالمًا وسميعًا وبصيرًا ومتكلمًا وحكيمًا وخبيرًا‬ ‫ل عن المعايب‬ ‫ل وقدوسًا ومحييًا ومميتًا وغيرها‪) .‬أو افترى على ا ّ‬ ‫مسكينًا وألقاه في غضب الرب‪ [6].‬العاشر( حقيقة القيامة وجزاء العمال في يومها‪) .‬العشرون( تأكيد خلوص النية في العبادات البدنية والمالية‪) .‬الثالث عشر( مدح العقبى وبيان ثباتها‪) ...‬الحادي والعشرون( التهديد على الرياء‬ ‫والسمعة‪) .‬‬ ‫ويشهد على الدعوى الثانية أن أبا طالب خان السياح ألف كتابًا باللسان الفارسي سماه بـ )المسير الطالبي( وهو مشتمل على أحوال‬ ‫سياحته‪ ،‬وكتب فيه من حالت كل إقليم ساح فيه ما رأى فيه من المحاسن والذمائم‪ ،‬فكتب محاسن أهل إنكلترة وذمائمهم‪ ،‬وإني‬ ‫أترجم الذميمة الثامنة من كتابه لتعلق الحاجة بها في هذا المقام‪ .barsoomyat.‬الثالث والعشرون( التهديد على الخلق الذميمة‬ ‫بالجمال‪) ..‬الرابع( ذكر النبياء عليهم السلم‪) .‬‬ ‫ل الكذب‪ ،‬وكذب في التبليغ وخدع بكذبه نبيًا آخر‬ ‫أو ارتد في آخر عمره وعبد الصنام وبنى المعابد لها‪ [5]..‬الرابع عشر( بيان‬ ‫حل الشياء وحرمتها‪) .‬السادس والعشرون( وعظ التقوى‪) .‬الثامن( تأكيد اليمان بالنبياء عمومًا وبالمسيح‬ ‫خصوصًا‪) .‬الثاني( تنزيه ا ّ‬ ‫وخالق السماوات والرض ورحيمًا ورحمانًا وصبورًا وعاد ً‬ ‫والنقائص مثل الحدوث والعجز والجهل والظلم وغيرها‪) .‬الثاني عشر( ذم الدنيا وبيان عدم ثباتها‪) .‬الخامس( تنزيههم عن عبادة‬ ‫الوثان والكفر وغيرها‪) .‬الرابع والعشرون( مدح الخلق الحسنة‪ ،‬مثل الحلم والتواضع والكرم والشجاعة والعفة وغيرها‪) .‫‪ 19‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.:‬أن النبي الفلني زنى بابنته‪ [2].‬الخامس عشر( بيان أحكام تدبير المنزل‪) ..‬الخامس والعشرون(‬ ‫ذم الخلق القبيحة مثل الغضب والتكبر والبخل والجبن والظلم وغيرها‪) .com‬‬ ‫على أن شهادة بعض المسيحيين في حق الكتب المذكورة بأنها في هذه اللسن مثل القرآن في اللسان العربي في الدرجة العليا من‬ ‫البلغة غير مقبولة‪ ،‬لنهم إذا لم يكونوا من أهل اللسان فل يميزون غالبًا في لسان الغير بين المذكر والمؤنث‪ ،‬ول بين المفرد‬ ‫ل عن أن يميزوا البلغ عن البليغ وعدم تميزهم هذا ل يختص‬ ‫والتثنية والجمع ول بين المرفوع والمنصوب والمجرور‪ ،‬فض ً‬ ‫بالعربي‪ ،‬بل فيه وفي العبراني واليوناني واللطيني على طريقة واحدة‪ ،‬ومنشأ عدم التمييز سذاجة كلمهم سيما إذا كان هذا‬ ‫البعض من أهل إنكلترة فإنهم يشاركون في هذه السذاجة غيرهم من المسيحيين ويمتازون عنهم بعادة أخرى أيضًا‪ ،‬وهي أنهم إذا‬ ‫عرفوا ألفاظًا معدودة من لسان الغير يظنون أنهم تبحروا في المعرفة‪ ،‬وإذا تعلموا مسائل معدودة من علم يعدون أنفسهم من علماء‬ ‫هذا العلم‪ ،‬والفرنساويون واليونانيون طاعنون عليهم في هذه العادة‪ .‬وابنه الثاني بزوجة ابنه‪ ،‬وسمع هذا النبي‬ ‫]‪ [7‬أو أن الرسول العظم ابن ا ّ‬ .‬الثالث( الدعوة إلى التوحيد الخالص والمنع عن الشرك مطلقًا وعن‬ ‫التثليث الذي هو شعبة الشرك يقينًا كما علمت في الباب الرابع‪) .‬السادس عشر( بيان أحكام سياسات المدن‪) .‬السادس( مدح المؤمنين بالنبياء‪) .

‬ومثل ]‪ [10‬أن البابا له منصب تحليل الحرام وتحريم الحلل‪ .‬أو أن يحيى عليه السلم الرسول الذي هو أعظم النبياء السرائيلية بشهادة عيسى عليه السلم وإن‬ ‫كان الصغر في ملكوت السماوات أعظم منه بشهادة عيسى عليه السلم أيضًا لم يعرف إلهه الثاني ومرسله الذي هو عيسى‬ ‫باعتبار العلقة المجهولة معرفة جيدة إلى ثلثين سنة ما لم يصر هذا الله مريدًا لعبده هذا وما لم يحصل الصطباغ منه وما لم‬ ‫ينزل على هذا الله الثاني الله الثالث في شكل الحمامة‪ ،‬وبعد ما رأى نزول الثالث على الثاني في الشكل المذكور تذكر أمر الله‬ ‫الول الب أن الله الثاني هو ربه ومالكه وخالق الرض والسماوات‪ [11].‬‬ ‫ومثل ]‪ [7‬أن أسقف رومية هو البابا دون غيره وهو رأس الكنيسة ومعصوم من الغلط‪ ،‬وأن ]‪ [8‬كنيسة رومية هي أم الكنائس‬ ‫كلها ومعلمتها‪ .com‬‬ ‫العظيم الشأن ما صدر عن ابنيه المحبوبين وما أجرى عليهما الحد‪ ،‬غير أنه دعا على الكبر وقت موته لجل هذه الحركة الشنيعة‬ ‫ولم ينقل في حق الخر الغضب أيضًا‪ ،‬بل دعا له بالبركة التامة عند الموت‪ [9].‫‪ 20‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬ومثل ]‪ [6‬أنه ل‬ ‫خلص بدون اليمان بالبابا وإن كان غير صالح في نفس المر‪.‬إن مريم عليها‬ ‫السلم قد حبلت بها أمها بل قرب الزوج كما انكشفت هذه الحقيقة على البابويين من مدة قريبة‪ .‬‬ ‫ومثل ]‪ [11‬أن أنفس الصديقين تتوجه إلى العذاب في المطهر وتتقلب في نيرانه حتى يمنحها البابا الغفران أو يخلصها القسوس‬ ‫بقداساتهم بعد استيلئهم على أثمانها‪ ،‬وهو غير جهنم‪ .‬لكن العجب من هؤلء العقلء أنهم إذا اشتروا سندات من خليفة ا ّ‬ ‫وصولت ممضية بختم الذين أعتقهم من العذاب‪ ،‬ولما كانت قدرة الباباوات تزيد يومًا فيومًا بفيض روح القدس اخترع البابا لون‬ ‫العاشر للمغفرة تذاكر تعطى منه أو من وكيله للمشتري بمغفرة خطاياه الماضية والمستقبلة أيضًا‪ ،‬وكان مكتوبًا فيها هكذا‪) :‬ربنا‬ ‫يسوع المسيح يرحمك ويعفو عنك باستحقاقات آلمه المقدسة‪ ..‬أو أن قيافا رئيس‬ ‫الكهنة الذي ثبتت نبوته بشهادة يوحنا النجيلي أفتى بقتل إلهه وكذبه وكفره وأهانه ووقع في حق هذا الله المصلوب ثلثة أمور‬ ‫عجيبة من ثلثة أنبياء عدد التثليث أن اعظم أنبيائه السرائيلية لم يعرفه معرفة جيدة إلى ثلثين سنة ما لم يصر هذا الله مريدًا له‬ ‫ولم ينزل عليه الله الثالث في شكل الحمامة‪ ،‬وأن نبيه الثاني رضي بتسليمه ورجح منفعة ثلثين درهمًا منزلة ألوهيته ووعده‪،‬‬ ‫ل من أمثال هذه العتقادات السوء في حق النبياء عليهم السلم‪ .‬أو أن الرسول الخر السارق الذي كان عنده‬ ‫الكيس للسرقة أعني يهود السخريوطي الذي هو صاحب الكرامات والمعجزات وأحد الحواريين الذين هم أعلى منزلة من موسى‬ ‫بن عمران وسائر النبياء السرائيلية على زعمهم باع دينه بدنياه بثلثين درهمًا‪ ،‬ورضي بتسليم إلهه بأيدي اليهود على هذه‬ ‫ل صاحب‬ ‫المنفعة القليلة حتى أخذوا إلهه وصلبوه لعل هذه المنفعة كانت عظيمة عنده‪ ،‬لنه كان صيادًا مفلوكًا لصًا‪ ،‬وإن كان رسو ً‬ ‫معجزات أيضًا على زعمهم فثلثون درهمًا عنده كانت أحب وأعظم رتبة من هذا الله المصلوب‪ [12].‬ومثل ]‪ [9‬أن للبابا ولمتعلقيه خزانة من قدر جزيل من استحقاقات القديسين أن يمنحوا الغفرانات سيما إذا استوفوا‬ ‫ثمنًا وافيًا لجلها كما هو المروج عندهم‪ .‬أو أن الرسول العظيم الخر البكر الثاني أيضًا‬ ‫الزاني بزوجة الغير زنى ابنه الحبيب ببنته الحبيبة وسمع‪ ،‬وما أجرى عليهما الحد لعله امتنع عن الحد لنه كان مبتلى بالزنا أيضًا‬ ‫في زعمهم‪ ،‬فكيف يجري على الغير سيما على أولده وهذا القدر مسلم بين اليهود والنصارى ومصرح به في كتب العهد العتيق‬ ‫المسلمة عند الفريقين‪ [10].‬ومثل ]‪ [2‬أن مريم والدة ا ّ‬ ‫ل‬ ‫حقيقة‪ .‬قال المعلم ميخائيل مشاقة‬ ‫من علماء بروتستنت في الصفحة ‪ 66‬من كتابه المسمى بأجوبة النجيليين على أباطيل التقليديين المطبوع سنة ‪ 1852‬في‬ ‫بيروت هذا‪) :‬والن تراهم يزوجون العم بابنة أخيه‪ ،‬والخال بابنة أخته‪ ،‬والرجل بامرأة أخيه ذات الولد خلفًا لتعليم الكتب‬ ‫ل عند أخذهم الدراهم عليها‪ ،‬وكم من التحديدات وضعوها على‬ ‫المقدسة ولمجامعهم المعصومة‪ ...‬وبعد فقد وهب لي بقدرة سلطان رسله بطرس وبولس والبابا الجليل‬ .‬وأهل هذه يحصلون السندات من نواب البابا وخلفائه لتحصيل النجاة من‬ ‫ل النافذ أمره في الرض والسماء فلم ل يطلبون منه‬ ‫عذابه‪ .‬وقد أضحت هذه المحرمات حل ً‬ ‫الكليريكيين بتحريم الزيجة الناموسية المأمور بها من رب الشريعة( انتهى كلمه بلفظه‪ .barsoomyat..‬‬ ‫وفي الرسالة الثانية من كتاب الثلث عشرة رسالة في الصفحة ‪:88‬‬ ‫ل عما‬ ‫ل سبحان ا ّ‬ ‫)فرنسيس ذابادل الكردينال يقول‪ :‬إن البابا مأذون أن يعمل ما يريد حتى ما ل يحل أيضًا‪ ،‬وهو أكبر من ا ّ‬ ‫يصفون( انتهى كلمه بلفظه‪.‬ومثل ]‪ [5‬أنه ل بد أن يصطنع الصورة والتماثيل ويسجد قدامهن‪ .‬ثم قال‪) :‬وكم حرموا أصناف الطعمة‬ ‫ثم أباحوا ما حرموه‪ ،‬وفي عصرنا أباحوا أكل اللحوم في صومهم الكبير الذي طالما شددوا بتحريهما فيه( انتهى كلمه بلفظه‪.‬ومثل ]‪ [4‬أن خبزًا واحدًا إذا كسره الكاهن ولو إلى مائة ألف كسرة يصير كل كسرة‬ ‫وغربًا وشما ً‬ ‫ل وإن كان وجود الحبوب ثم الطحن ثم العجن ثم وجود الخبز ثم الكسرة كلها من الحوادث بمشاهدة فتعطل‬ ‫منه أيضًا مسيحًا كام ً‬ ‫حكم الحبس عندهم في هذه المور كلها‪ ..‬ول يؤاخذني‬ ‫وأن رسوله الثالث أفتى بقتله وكذبه وكفره أعاذنا ا ّ‬ ‫ل ل أعتقد في حق النبياء هذه الكذبات وهم بريئون منها‪ ،‬وأقول القدر‬ ‫ل ثم با ّ‬ ‫على ما نقلت هذه المزخرفات على سبيل اللزام وا ّ‬ ‫الذي نقلت من حال يحيى عليه السلم إلى حال قيافا مصرح به في العهد الجديد‪.‬ومثل ]‪ [3‬أن كل خبز من الخبزات وإن كانت بمقدار مليونات غير متعددة يستحيل في العشاء الرباني في آن واحد في‬ ‫أمكنة مختلفة إلى المسيح الكامل بلهوته وناسوته الذي تولد من العذراء إذا فرض أن مليونات من الكهنة في أطراف العالم شرقًا‬ ‫ل وجنوبًا قدسوا في آن واحد‪ .‬‬ ‫وكذا ل يوجد في القرآن هذه المسائل الفخيمة التي عجزت في أكثرها عقولنا‪ ،‬بل عقول العالم ويعتقدها الفرقة القديمة العظيمة‬ ‫الشأن‪ ،‬أعني فرقة كاثلك التي عددها بحسب ادعاء بعض آبائها في هذا الزمان أيضًا بقدر مائتي مليون‪ [1].

‬والفاروس بيلجيوس أسقف سلفًا في بلد البورتكال‬ ‫سنة ‪ 1300‬يقول‪ :‬يا ليت إن الكليروسيين لم يكونوا نذروا العفة ول سيما أكليروس سبانيا لن أبناء الرعية هناك أكثر عددًا‬ ‫بيسير من أبناء الكهنوت‪ ،‬ويوحنا أسقف سالتزبرج في الجيل الخامس عشر كتب أنه وجد قسوسًا قلئل غير معتادين على نجاسة‬ ‫متكاثرة مع النساء‪ ،‬وأن أديرة الراهبات متدنسة مثل البيوت المخصوصة للزنا‪ .‬ومثل ]‪ [14‬أن بعض القديسين وجهه كوجه الكلب وجسده كجسد النسان‪ ،‬وهو يشفع لهم‬ ‫ل‪ .‬وإن كان الثاني‬ ‫فيهودا السخريوطي الدافع أحق بالتعظيم لنه الواسطة الولى والذريعة الكبرى للفداء‪ ،‬فإنه لول تسليمه لما أمكن لليهود مسك‬ ‫ل‪ ،‬وكان ممتلئًا بروح القدس‬ ‫المسيح وصلبه‪ ،‬ولنه مساٍو للمسيح عليه السلم في النسانية وعلى صورة النسان الذي هو صورة ا ّ‬ ‫صاحب الكرامات والمعجزات فالعجب أن هذه الواسطة الولى عندهم ملعونة والصغرى مباركة معظمة‪ .‬ومثل ]‪ [17‬أن الساقفة والشمامسة ممنوعون من الزواج‪ ،‬ولذلك يفعلون ما ل يفعله المتزوجون‪ ،‬وقاوم في كثير من‬ ‫الحيان بعض معلميهم اجتهاد الباباوات فأنقل بعض أقوالهم عن كتاب الثلث عشرة رسالة في الرسالة الثالثة في الصفحة ‪ 144‬و‬ ‫‪:145‬‬ ‫القديس برنردوس يقول ‪ -‬وعظ عدد ‪ 66‬في نشيد النشاد‪ :‬نزعوا من الكنيسة الزواج المكرم والمضجع الذي هو بل دنس فملؤها‬ ‫بالزنا في المضاجع مع الذكور والمهات والخوات وبكل أنواع الدناس‪ .‬‬ ‫وهذا القول هل يليق بالمسيحيين الخ صادق يقينًا‪ ،‬وهذا القديس مشابه لبعض قديسي مشركي الهند‪ ،‬ولعل محبة المسيحيين من أهل‬ ‫أوربا للكلب لجل كونها على صورة هذا القديس المكرم‪.‬فإن كان الول يلزم أن يكون نوع الحمير معبودًا لهم أعلى من الصليب عندهم‪ ،‬لن المسيح عليه السلم ركب‬ ‫على التان والجحش ومساجد المسيح وكانا موضوعي راحته ودخوله ممجدًا إلى أورشليم‪ ،‬والحمار يشارك النسان في الجنس‬ ‫القريب والحيوانية‪ ،‬فهو جسم نام حساس متحرك بالرداة بخلف الخشب الذي ليست له قدرة الحس والحركة‪ .‬ومثل ]‪ [13‬أن البابا يرسم الصليب على نعليه وغيره على وجهه لعل نعلي البابا ليسا أدون من‬ ‫الصليب ومن وجوه الساقفة الخرين‪ .barsoomyat.‬ومثل ]‪ [16‬أن البابا هو القاضي العلى في الحكم على تفسير معاني الكتب واخترعت هذه العقيدة في الجيال المتأخرة‬ ‫وإل لما قدر اكستاين وفم الذهب وغيرهما من القدماء الذين لم يكونوا باباوات ولم يستأذنوهم أن يفسروا جميع الكتب المقدسة من‬ ‫تلقاء أنفسهم‪ ،‬وتفاسيرهم قبلت عند جميع كنائس عصرهم لعل الباباوات حصل لهم هذا القضاء العلى بمطالعة تفاسيرهم بعد ما‬ ‫صنفوها‪ .‬انتهى كلمه بلفظه ملخصًا‪ .‬وكيف يعتقد العصمة‬ ‫في حقهم إذا كانوا شابين شاربي الخمر وما نجا روبيل ابن يعقوب عليه السلم فزنى ببلهاء سرية أبيه‪ ،‬ول يهوذا بن يعقوب عليه‬ ‫السلم فزنى بزوجة ابنه‪ ،‬ول داود عليه السلم فزنى بزوجة أوريا مع كونه ذا زوجات كثيرة ول لوط عليه السلم فزنى في حالة‬ ‫خمار الخمر بابنتيه‪ ،‬وهكذا‪ .‬ومثل ]‪ [12‬أن مسافة جهنم فراغ مكعب في قلب الرض‬ ‫كل من أضلعه مائتا ميل‪ .‬‬ .‬‬ ‫ومثل ]‪ [15‬أن خشبة الصليب وتصاوير الب الزلي والبن والروح القدس يسجد لها بالسجود الحقيقي العبادي وأن صور‬ ‫القديسين يسجد لها بالسجود الكرامي‪ ،‬وإني متحير ما معنى استحقاق الشياء الولية للسجود العبادي‪ ،‬لن تعظيمهم لخشبة‬ ‫الصليب ل يخلو إما أن يكون مثلها قد مس جسد المسيح‪ ،‬وهو ارتفع عليه بحسب زعمهم‪ ،‬وإما لجل أنها واسطة فداء‪ ،‬وإما لجل‬ ‫أن دمه سال عليه‪ .‬وأما الثالث فلن الشوك‬ ‫ل على رأس المسيح عليه السلم قد فاز أيضًا بالمنصب العلى‪ ،‬وهو سيلن الدم عليه فما باله ل يعظم ول يعبد‬ ‫المضفور إكلي ً‬ ‫ويشعل بالنار‪ ،‬وهذا الخشب يعبد إل أن يقولوا إن هذا سر مثل سر التثليث والستحالة خارج عن إدراك العقول البشرية وأفحش‬ ‫ل بريء من الشبه وما رآه أحد‬ ‫منه تعظيم صورة أقنوم الب‪ ،‬لنك قد عرفت في المر الثالث والرابع من مقدمة الباب الرابع أن ا ّ‬ ‫ول يقدر أن يراه أحد في الدنيا فإذا كان كذلك فأي أب من آبائهم رآه فصوره؟ ومن أين علموا أن هذه الصورة مطابقة لصورته‬ ‫تعالى وليست مطابقة لصورة شيطان من الشياطين‪ ،‬أو لصورة كافر من الكفار؟ ولم ل تعبدون كل إنسان سواء أكان مسلمًا أم‬ ‫ل بحسب نص التوراة‪ .‬فإذا كان حال النبياء وأبنائهم على عقائدهم هكذا فكيف يرجى منهم العصمة‪ ،‬بل الحق أن الفاروس‬ ‫بيلجيوس ويوحنا صادقان في أن أبناء الرعية هناك أكثر عددًا بيسير من أبناء الكهنوت‪ ،‬وأن أديرة الراهبات متدنسة مثل البيوت‬ ‫المخصوصة للزنا‪.‬قال المعلم المذكور في الصفحة ‪ 114‬من كتابه المذكور طاعنًا على تلك الفرقة أو الكتابة‪) :‬وربما صوروا بعض‬ ‫عند ا ّ‬ ‫ل مثلها‪ ،‬كتصويرهم رأس كلب على جسم إنسان يسمونه القديس خريسطفورس ويقدمون له أنواع‬ ‫قديسين على صورة لم يخلق ا ّ‬ ‫العبادة إذ يلقبونه ويسجدون أمامه ويشعلون له الشموع ويطلقون البخور ويلتمسون شفاعته‪ ،‬فهل يليق بالمسيحيين العتقاد بوجود‬ ‫العقل النطقي والقداسة في أدمغة الكلب؟ أي هي من عصمة كنائسهم من الغلط؟ انتهى كلمه بلفظه‪.com‬‬ ‫ل عيوبك الكليروسية مهما كانت ثم خطاياك ونقائصك مهما كانت تفوت الحصاء‪ ،‬بل أيضاً‬ ‫في هذه النواحي أن أغفر لك أو ً‬ ‫الخطايا المحفوظ حلها للبابا‪ ،‬وبقدر امتداد مفاتيح الكنيسة الرومانية أغفر لك كل العذابات التي سوف تستحقها في المطهر وأردك‬ ‫ل عليه عند عمادك من العفة والطهارة حتى أنك متى مت تغلق في‬ ‫إلى أسرار الكنيسة المقدسة وإلى اتحادها وإلى ما كنت حاص ً‬ ‫وجهك أبواب العذابات وتفتح لك أبواب الفردوس وإن لم تمت الن فهي باقية لك بفاعلية تامة إلى آخر ساعة موتك باسم الب‬ ‫والبن والروح القدس آمين( كتب بيد الخ يوحنا تنزل الوكيل الثاني‪ .‫‪ 21‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬والعجب أن البابا يسجد لهذه الصورة الوهمية الجمادية التي ل حس ول‬ ‫كافرًا لن النسان على صورة ا ّ‬ ‫ل التي هي النسان ويمد رجله لذلك النسان لكي يقبل حذاءه وما ظهر لي فرق بين هؤلء أهل الكتاب‬ ‫حركة لها ويحقر صورة ا ّ‬ ‫ومشركي الهند وجدت عوامهم كعوامهم وخواصهم كخواصهم في هذه العبادة وعلماء مشركي الهند يقولون مثل قول علمائهم في‬ ‫العتذار‪ .

‬الشاهد‬ ‫الثامن( في الباب السابع من كتاب العمال هكذا‪) 23 :‬ولما كملت له مدة أربعين سنة خطر على باله أن يفتقد إخوته بني‬ ‫إسرائيل(‪) :24 .‬وفي اليوم الثاني ظهر لهم وهم يتخاصمون فساقهم إلى السلمة قائ ً‬ ‫ل‪ :‬من أقامك رئيسًا وقاضيًا علينا( ‪:28‬‬ ‫الرجال أنتم أخوة لماذا تظلمون بعضكم بعضًا( ‪) :27‬فالذي كان يظلم قريبه دفعه قائ ً‬ ‫)أتريد أن تقتلني كما قتلت أمس المصري(‪ ،‬وهذا الحال مذكور في الباب الثاني من كتاب الخروج‪ ،‬لكن بعض الشياء ذكرت في‬ ‫كتاب العمال وما جاء ذكرها في كتاب الخروج‪ ،‬وعبارة الخروج هكذا‪ -11 :‬وفي تلك اليام لما شب موسى خرج إلى إخوته‬ ‫ل من إخوته العبرانيين(‪) :12 .com‬‬ ‫وأمثال هذه المسائل كثيرة أطوي الكشح عن بيانها خوفًا من التطويل‪ .‬الشاهد الثالث(‬ ‫الية الحادية والعشرون من الباب الثاني عشر من الرسالة العبرانية هكذا‪) :‬وكان المنظر هكذا مخيفًا حتى قال موسى أنا مرتعب‬ ‫ومرتعد(‪ ،‬وهذا الحال مذكور في الباب التاسع عشر من سفر الخروج‪ ،‬لكن ل توجد فيه ول في كتاب من كتب العهد العتيق هذه‬ ‫الفقرة‪) :‬حتى قال موسى أنا مرتعب ومرتعد(‪( .barsoomyat.‬الشاهد الخامس( الية السادسة من الباب الخامس عشر من‬ ‫الرسالة الولى إلى أهل قورنيثوس هكذا‪) :‬وبعد ذلك ظهر دفعة واحدة لكثر من خمسمائة أخ أكثرهم باق إلى الن ولكن بعضهم‬ ‫قد رقدوا( ول يوجد لهذا أثر في إنجيل من الناجيل الربعة‪ ،‬ول في كتاب أعمال الحواريين مع أن لوقا أحرص الناس على‬ ‫تحرير أمثال هذه الحوال‪) .‬فالتفت إلى الجانبين فلم ير أحدًا‪ .‬فأقول‪:‬‬ ‫ل وقبلوه‪ ،‬لكنهم لما وجدوه خاليًا منها‬ ‫لعل هذه المضامين العالية التي نقلتها وأمثالها لو وجدوها في القرآن لعترفوا بأنه كلم ا ّ‬ ‫ومن أمثالها فكيف يعترفون ويقبلون لن المضامين الحسنة المألوفة عندهم هي هذه المضامين وأمثالها‪ ،‬ل المضامين التي ذكرت‬ ‫في القرآن‪ .‬الشاهد الثاني( ثم في تلك الرسالة هكذا ‪) :14‬وتنبأ عن هؤلء أيضًا أخنوخ السابع من آدم قائ ً‬ ‫في ربوات قديسية( ‪) 15‬ليصنع دينونة على الجميع ويعاقب جميع فجارهم على جميع أعمال فجورهم التي فجروا بها‪ ،‬وعلى‬ ‫جميع الكلمات الصعبة التي تكلم بها عليه خطاط فجار( ول أثر لهذا الخبر أيضًا في كتاب من كتب العهد العتيق‪) .‬‬ ‫)الشبهة الثانية( أن القرآن مخالف لكتب العهد العتيق والجديد في مواضع‪ ،‬فل يكون كلم ا ّ‬ ‫ل ‪ -‬أن هذه الكتب لما لم تثبت أسانيدها المتصلة إلى مصنفيها وكذا لم يثبت أن كل كتاب منها إلهامي قد ثبت أنها‬ ‫والجواب‪ :‬أو ً‬ ‫مختلفة اختلفًا معنويًا في مواضع كثيرة ومملوءة بالغلط الكثيرة يقينًا ‪ -‬كما عرفت هذه المور في الباب الول ‪ -‬وقد ثبت‬ ‫ل على كون‬ ‫التحريف فيها أيضًا كما عرفت في الباب الثاني فل تضر مخالفتها القرآن في المواضع المذكورة‪ ،‬بل تكون دلي ً‬ ‫المواضع المذكورة غلطًا أو محرفة في الكتب المذكورة كسائر الغلط والتحريفات التي عرفتها في البابين الولين‪ ،‬وقد عرفت‬ ‫في المر الرابع من الفصل الول من هذا الباب أن هذه المخالفة قصدية لجل التنبيه على أن ما خالف القرآن غلط أو محرف ل‬ ‫أنها سهوية‪) .‬‬ ‫ل‪.‬فقتل‬ ‫ل من أهل مصر يضرب رج ً‬ ‫وأبصر تعبدهم ورأى رج ً‬ .‬والجواب الثاني( أن المخالفة التي بين القرآن وبين كتب العهدين في ذم القسيسين على ثلثة أنواع‪) :‬الول( باعتبار‬ ‫الحكام المنسوخة‪) .‬والثالث( باعتبار أن‬ ‫بيان بعض الحالت في القرآن يخالف بيان هذه الكتب‪ ،‬ول مجال لهم أن يطعنوا على القرآن باعتبار هذه النواع‪.‬الشاهد الرابع( الية الثامنة من الباب الثالث من الرسالة الثانية إلى تيموثاوس‬ ‫هكذا‪) :‬وكما قاوم ينيس ويمبريس موسى( إلخ‪ ،‬وهذا الحال مذكور في الباب السابع من سفر الخروج ول أثر لهذين السمين في‬ ‫هذا الباب ول في باب آخر ول في كتاب آخر من كتب العهد العتيق‪) .‬الشاهد السادس( في الية الخامسة والثلثين من الباب العشرين من كتاب العمال هكذا‪) :‬متذكرين‬ ‫كلمات الرب يسوع أنه قال مغبوط هو العطاء أكثر من الخذ(‪ ،‬وهذا القول ل يوجد له أثر في إنجيل من الناجيل الربعة‪.‬وأما بعض المضامين التي توجد في القرآن في ذكر الجنة والنار وغيرهما ويزعمون أنها قبيحة فأذكرها إن شاء ا ّ‬ ‫ل‬ ‫تعالى في الشبهة الثالثة بأجوبتها فانتظر‪.‬‬ ‫)وأما الثاني( فهو كالول أيضًا‪ ،‬وشواهده كثيرة أكتفي منها على ثلثة عشر شاهدًا‪:‬‬ ‫)الشاهد الول( الية التاسعة من رسالة يهودا هكذا‪) :‬وأما ميخائيل رئيس الملئكة فلما خاصم إبليس محاجًا عن جسد موسى لم‬ ‫يجسر أن يورد حكم افتراء‪ ،‬بل قال لينتهرك الرب( فمخاصمة ميخائيل إبليس عن جسد موسى لم تذكر في كتاب من كتب العهد‬ ‫ل‪ :‬هو ذا قد جاء الرب‬ ‫العتيق‪) .‬فظن أن إخوته يفهمون أن ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل‪ :‬أيها‬ ‫على يده يعطيهم نجاة وأما هم فلم يفهموا(‪) :26 .‬‬ ‫)أما الول( فلنك قد عرفت في الباب السادس بما ل مزيد عليه أن النسخ ل يختص بالقرآن‪ ،‬بل وجد في الشرائع السابقة بالكثرة‪،‬‬ ‫وأنه ل استحالة فيه‪ ،‬وأن الشريعة العيسوية نسخت جميع أحكام التوراة إل تسعة أحكام من الحكام العشرة المشهورة‪ ،‬وقد وقع‬ ‫فيها التكميل أيضًا على زعمهم‪ ،‬والتكميل أيضًا نوع من أنواع النسخ‪ ،‬فصارت هذه الحكام أيضًا منسوخة بهذا الوجه فبعد ذلك‬ ‫ليس من شأن المسيحي العاقل أن يطعن على القرآن باعتبار هذا النوع‪.‬والثاني( باعتبار بعض الحالت التي جاء ذكرها في القرآن ل يوجد ذكرها في العهدين‪) .‫‪ 22‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫)الشاهد السابع( السماء التي ذكرت في الباب الول من إنجيل متى بعد زربابل ل توجد في كتاب من كتب العهد العتيق‪) .‬وإذا رأى واحدًا مظلومًا حامى عنه وأنصف المغلوب إذ قتل المصري(‪) :25 .

‬الختلف الخامس( إن الزمان من خلق آدم إلى ميلد‬ ‫المسيح باعتبار العبرانية ]‪ [4004‬وباعتبار اليونانية ]‪ [5872‬وباعتبار السامرية ]‪ [4700‬وفي المجلد الول من تفسير‬ ‫هنري واسكات )أن اهليز أخذ التاريخ بعد تصحيح أغلط يوسيفس واليونانية وعلى تحقيقه من خلق العالم إلى ميلد المسيح ]‬ ‫‪ [5411‬ومن الطوفان إلى الميلد ]‪ [3155‬انتهى‪ .‬‬ ‫وهذا الكلم وإن لم يخل من المبالغة الشاعرية‪ ،‬لكنه ل شك يفيد أن جميع حالت عيسى عليه السلم ما كتبت‪ ،‬فالطاعن باعتبار‬ ‫النوع الثاني على القرآن حاله كحال الطاعن باعتبار النوع الول بل تفاوت‪.‬الشاهد الحادي عشر( الية الثامنة‬ ‫عشرة من الزبور المائة والرابع على وفق الترجمة العربية‪ ،‬ومن الزبور المائة والخامس على وفق التراجم الخر هكذا‪) :‬وذلت‬ ‫بالقيود رجله وبالحديد عبرت نفسه( وحال كون يوسف مسجوننا مذكور في الباب التاسع والثلثين من سفر التكوين وليس ذلت‬ ‫رجليه بالقيود وعبرت نفسه بالحديد مذكورين فيه‪ ،‬ول يلزم هذان المران للمسجون وإن كانا غالبين‪ ) .‫‪ 23‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫)الختلف الرابع( أن موضع بناء الهيكل أعني المسجد باعتبار العبرانية جبل عيبال‪ ،‬وباعتبار السامرية جبل جرزيم‪ ،‬وقد عرفت‬ ‫حال هذه الختلفات في الباب الثاني فل أطول الكلم في توضيحها‪) .‬فظهر مما ذكرنا أنه إذا ذكر بعض الحوال في كتاب ول يوجد ذكره في الكتاب المتقدم ل يلزم منه‬ ‫تكذيب الكتاب المتأخر وإل يلزم أن يكون النجيل كاذبًا لشتماله على الحالت التي لم تذكر في التوراة ول في كتاب آخر من كتب‬ ‫ل على الحالت كلها‪ .‬وجارلس روجر في كتابه الذي قابل فيه التراجم النجليزية نقل خمسة‬ ‫ل من أقوال المؤرخين في بيان المدة التي من خلق العالم إلى ميلد المسيح وإلى سنة ألف وثمانمائة وسبع وأربعين‪،‬‬ ‫وعشرين قو ً‬ .com‬‬ ‫المصري ودفنه في الرمل( ‪) :13‬وأنه خرج من اليوم الثاني ونظر إلى رجلين عبرانيين يختصمان فقال للظالم منهما‪ :‬لم تضرب‬ ‫صاحبك؟(‪) :14 .‬فالحق أن الكتاب المتقدم ل يلزم أن يكون مشتم ً‬ ‫وأنوس وغيرهم وكذا أحوالهم ليست مذكورة في التوراة؟ وفي تفسير دوالي ورجردمييت ذيل شرح الية الخامسة والعشرين من‬ ‫الباب الرابع عشر من سفر الملوك الثاني هكذا‪) :‬ل يوجد ذكر هذا الرسول يونس إل في هذه الية(‪ .‬الشاهد الثاني عشر( في‬ ‫الية الرابعة من الباب الثاني عشر من كتاب هوشع هكذا‪) :‬وغلب الملك وتقوى وبكى وسأله( إلخ وحال مصارعة الملك يعقوب‬ ‫مذكور في الباب الثاني والثلثين من سفر التكوين ول يوجد فيه بكاء يعقوب‪) .‬فقال له ذلك الرجل‪ :‬من جعلك سلطانًا علينا أو قاضيًا لعلك تريد قتلي كما بالمس قتلت المصري(‪) .‬الشاهد الثالث عشر( يوجد في النجيل ذكر الجنة‬ ‫والجحيم والقيامة وجزاء العمال فيها وإن كان بالجمال‪ ،‬ول أثر لهذا في الكتب الخمسة لموسى‪ ،‬بل ل يوجد فيها سوى المواعيد‬ ‫الدنيوية للمطيعين والتهديدات الدنيوية للعاصين‪.‬وتوجد في النسخ الثلث للتوراة‪ ،‬أعني العبرانية واليونانية‬ ‫والسامرية‪ ،‬وقد حصل لك الطلع على بعض الختلفات أيضًا في الباب الثاني‪ ،‬لكن القسيسين من عادتهم أنهم يغلطون عوام‬ ‫المسلمين في كثير من الوقات بهذه الشبهة فالنسب أن أذكر بعض هذه الختلفات ول أخاف من التطويل اليسير لنه ل يخلو من‬ ‫الفائدة المهمة‪) .‬‬ ‫)وأما النوع الثالث( فلن مثل هذه الختلفات توجد بين كتب العهد العتيق بعضها مع بعض وبين الناجيل بعضها مع بعض وبين‬ ‫النجيل والعهد العتيق‪ ،‬كما عرفت في الفصل الثالث من الباب الول‪ .‬الشاهد العاشر( في الية الرابعة من الباب الثاني من الرسالة الثانية لبطرس‪) :‬ا ّ‬ ‫ملئكة قد أخطئوا‪ ،‬بل في سلسل الظلم طرحهم في جهنم وسلمهم محروسين للقضاء( وهذا الحال الذي نقله بطرس ويهودا‬ ‫الحواريان ل يوجد في كتاب من كتب العهد العتيق‪ ،‬بل الظاهر أنه كاذب لن المراد بهؤلء الملئكة المحبوسين الشياطين‪،‬‬ ‫والشياطين ليسوا بمحبوسين بقيود أبدية كما يشهد عليه الباب الول من كتاب أيوب والية الثانية عشرة من الباب الول من إنجيل‬ ‫مرقس‪ ،‬والية الثامنة من الباب الخامس من الرسالة الولى لبطرس وغيرها من اليات‪) .‬‬ ‫وهكذا توجد مواضع كثيرة‪ .barsoomyat.[1307‬الختلف الثاني( أن الزمان من الطوفان إلى ولدة إبراهيم عليه السلم باعتبار العبرانية مائتان واثنتان وتسعون سنة‬ ‫]‪ [292‬وباعتبار اليونانية ألف واثنتان وسبعون سنة ]‪ [1072‬وباعتبار السامرية تسعمائة واثنتان وأربعون سنة ]‪.[942‬‬ ‫)الختلف الثالث( يوجد في النسخة اليونانية بين أرفخشد وشالح بطن واحد‪ ،‬هو قينان‪ ،‬ول يوجد في العبرانية والسامرية ول في‬ ‫السفر الول من أخبار اليام‪ ،‬وفي تاريخ يوسيفس‪ ،‬لكن لوقا النجيلي اعتمد على اليونانية فزاد قينان في بيان نسب المسيح فيجب‬ ‫على المسيحيين أن يعتقدوا صحة اليونانية وكون غيرها غلطًا لئل يلزم كذب إنجيلهم‪.‬فهذا القول يدل صراحة على ما قلت‪ ،‬والية الثلثون من الباب العشرين من إنجيل يوحنا‬ ‫هكذا‪) :‬وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلميذه لم تكتب في هذا الكتاب( والية الخامسة والعشرون من الباب الحادي والعشرين‬ ‫من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬وأشياء أخر كثيرة صنعها يسوع إن كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة(‪.‬وفي البلغ المشهور الذي‬ ‫كان إلى أهل نينوى‪) :‬ول يوجد في كتاب من الكتب إخباراته عن الحوادث التية التي جرأ بها يوربعام السلطان على محاربة‬ ‫سلطين السريا وسببه ليس منحصرًا في أن الكتب الكثيرة للنبياء ل توجد عندنا‪ ،‬بل سببه هذا أيضًا أن النبياء لم يكتبوا كثيرًا من‬ ‫أخبارهم عن الحوادث التية( انتهى‪ .‬أل ترى أن أسماء جميع أولد آدم وشيث‬ ‫العهد العتيق‪ .‬الشاهد‬ ‫التاسع( الية السادسة من رسالة يهودا هكذا‪) :‬والملئكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم إلى دينونة اليوم‬ ‫ل لم يشفق على‬ ‫العظيم بقيود أبدية تحت الظلم(‪) .‬الختلف الول( أن الزمان من خلق آدم إلى زمن الطوفان باعتبار العبرانية ألف وستمائة وست وخمسون سنة ]‬ ‫‪ [1656‬وباعتبار اليونانية ألفان ومائتان واثنتان وستون سنة ]‪ [2262‬وعلى وفق السامرية ألف وثلثمائة وسبع سنين ]‬ ‫‪) .

com‬‬ ‫ثم اعترف أنه ل يطابق قولن منها أو أن تمييز الصحيح عن الغلط محال‪ ،‬وأنا أنقل ترجمة كلمه وأكتفي ببيانها إلى ميلد المسيح‬ ‫لن المدة التي بعدها ل اختلف فيها للمؤرخين فل حاجة إلى نقل الغاية الخرى‪.barsoomyat.‬‬ ‫ل عن الفقيه الحافظ أبي محمد علي بن أحمد بن‬ ‫قال العلمة تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في المجلد الول من تاريخه‪ ،‬ناق ً‬ ‫سعيد بن حزم‪:‬‬ .‬‬ ‫أسماء المؤرخين‬ ‫]‪ [1‬ماريانوس سكونوس‬ ‫]‪ [2‬لرنت يوس‬ ‫كودومانوس‬ ‫]‪ [3‬توماليديت‬ ‫]‪ [4‬ميكائيل مستلي نوس‬ ‫]‪[5‬جي بابتست رك كيولس‬ ‫]‪ [6‬جيكب سليانوس‬ ‫]‪[7‬هنري كوس بوندانوس‬ ‫]‪ [7‬وليم لينك‬ ‫]‪ [9‬ارازمس ربن هولت‬ ‫]‪ [10‬جيكوبوس كيبالوس‬ ‫]‪[11‬أرج بشب أشر‬ ‫]‪[12‬ديوني سيوس بتاويوس‬ ‫]‪ [13‬بشب بك‬ ‫]‪ [14‬كرن زيم‬ ‫]‪ [15‬ايلي اس ريوس‬ ‫نيروس‬ ‫]‪[16‬جوهانيس كلوريوس‬ ‫]‪ [17‬كرستيانوس‬ ‫لونكرمونتانوس‬ ‫]‪[18‬فلب ملتختون‬ ‫]‪[19‬جيكب هين لي نوس‬ ‫]‪ [20‬الفون سوس سال‬ ‫مرون‬ ‫]‪ [21‬إسكي ليكر‬ ‫]‪[22‬ميتهيوس برول ديوس‬ ‫]‪ [23‬اندرياس هل وي‬ ‫كيوس‬ ‫]‪[24‬الرواج العام لليهود‬ ‫]‪[25‬الرواج العام‬ ‫للمسيحيين‬ ‫المدة التي من خلق آدم إلى ميلد‬ ‫المسيح‬ ‫‪4192‬‬ ‫‪4141‬‬ ‫‪4103‬‬ ‫‪4079‬‬ ‫‪4062‬‬ ‫‪4053‬‬ ‫‪4051‬‬ ‫‪4041‬‬ ‫‪4021‬‬ ‫‪4005‬‬ ‫‪4003‬‬ ‫‪4983‬‬ ‫‪3973‬‬ ‫‪3971‬‬ ‫‪3970‬‬ ‫‪3968‬‬ ‫‪3966‬‬ ‫‪3964‬‬ ‫‪3963‬‬ ‫‪3958‬‬ ‫‪3949‬‬ ‫‪3927‬‬ ‫‪2836‬‬ ‫‪3760‬‬ ‫‪4004‬‬ ‫)ول يطابق قولن من هذه القوال‪ ،‬ومن لم يتأمل في هذا المر في حين من الحيان يفهم أن هذا المر العجيب في غاية الشكال‪،‬‬ ‫لكن الظاهر أن المؤرخين المقدسين لم يريدوا في حين من الحيان أن يكتبوا التاريخ بالنظم ول يمكن الن لحد أن يعلم العدد‬ ‫الصحيح( انتهى كلم جارلس روجر‪ .‫‪ 24‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬فظهر من كلمه أن معرفة الصحيح الن محال جدًا‪ ،‬وأن المؤرخين من أهل العهد العتيق‬ ‫أيضًا كتبوا ما كتبوا رجمًا بالغيب‪ ،‬وأن الرائج العام في اليهود يخالف الرائج العام في المسيحيين‪ ،‬فأنصف أيها اللبيب‪ ،‬إنه لو‬ ‫ل بل‬ ‫فهمت مخالفة القرآن المجيد لتاريخ من تواريخهم المقدسة التي حالها كما عرفت‪ ،‬ل تشك لجل هذه المخالفة في القرآن‪ ،‬ل وا ّ‬ ‫نقول إن مقدسيهم غلطوا وكتبوا ما كتبوا سيما إذا لحظنا تواريخ العالم جزمنا أن تحرير مقدسيهم في أمثال هذه المور ليس له إل‬ ‫رتبة الظن والتخمين‪ ،‬ولذلك ل نعتمد على هذه القوال الضعيفة‪.

‬‬ ‫)الختلف السابع( الية الربعون من الباب الثاني عشر من سفر الخروج في العبرانية هكذا‪) :‬فكان جميع ما سكن بنو إسرائيل‬ ‫في أرض مصر أربعمائة وثلثين سنة( وفي السامرية واليونانية هكذا‪) :‬فكان جميع ما سكن بنو إسرائيل وآباؤهم وأجدادهم في‬ ‫أرض كنعان وأرض مصر أربعمائة وثلثين سنة( والصحيح ما فيهما وما في العبرانية غلط يقينًا‪) .‫‪ 25‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وفي السامرية‬ ‫واليونانية وكني كات والترجمة العربية لهيوبي كينت هكذا‪) :‬حتى تجتمع الرعاة(‪ .‬الختلف السابع عشر( توجد في النسخة السامرية في‬ ‫الباب العاشر من سفر العدد ما بين الية العاشرة والحادية عشرة هذه العبارة‪) :‬قال الرب مخاطبًا لموسى‪ :‬إنكم جلستم في هذا‬ ‫الجبل كثيرًا فارجعوا وهلموا إلى جبل المورانيين وما يليه إلى العرباء وإلى أماكن الطور والسفل قبالة التيمن وإلى شط البحر‬ ‫أرض الكنعانيين ولبنان وإلى النهر الكبر نهر الفرات هو ذا أعطيتكم الرض فادخلوا ورثوا الرض التي خلف الرب لبائكم‬ ‫إبراهيم وإسحاق ويعقوب أنه سيعطيكم إياها ولخلفكم من بعدكم( انتهت‪ .‬‬ ‫)الختلف التاسع( في الية السابعة عشرة من الباب السابع من سفر التكوين في العبرانية هكذا‪) :‬وصار الطوفان أربعين يومًا‬ ‫على الرض(‪ .‬والصحيح ما في هذه الكتب ل ما في العبرانية‪.‬الختلف الرابع عشر( في آخر الية الثانية والعشرين من الباب الثاني من سفر الخروج في اليونانية هذه العبارة‪:‬‬ ‫)وولدت أيضًا غلمًا ثانيًا ودعا اسمه العازار فقال من أجل أن إله أبي أعانني وخلصني من سيف فرعون( ول توجد في‬ ‫العبرانية‪ ،‬والصحيح ما في اليونانية وأدخلها مترجمو العربية في تراجمهم‪) .‬الختلف‬ ‫العاشر( في الية الثامنة من الباب التاسع والعشرين من سفر التكوين في العبرانية هكذا‪) :‬حتى تجتمع الماشية(‪ .‬الختلف السادس عشر( توجد في آخر الية السادسة من الباب العاشر من سفر‬ ‫العدد في الترجمة اليونانية هذه العبارة‪) :‬وإذا نفخوا مرة ثالثة ترفع الخيام الغربية للرتحال‪ ،‬وإذا نفخوا مرة رابعة ترفع الخيام‬ ‫الشمالية للرتحال( ول توجد في العبرانية والصحيح ما في اليونانية‪) .‬‬ ‫كلمه بلفظه‪ ،‬وهو مختار الفقير أيضًا والعلم التام عند ا ّ‬ ‫)الختلف السادس( أن الحكم الحادي عشر الزائد على الحكام العشرة المشهورة يوجد في السامرية ول يوجد في العبرانية‪.‬‬ ‫وهذه العبارة تخالف عبارة الباب الثالث والثلثين من سفر العدد في تفصيل المراحل‪ .barsoomyat.‬قال المفسر هارسلي‬ ‫في الصفحة ‪ 161‬من المجلد الول من تفسيره‪) :‬توجد في النسخة السامرية ما بين الية العاشرة والحادية عشرة من الباب‬ ‫العاشر من سفر العدد العبارة التي توجد في الية السادسة والسابعة والثامنة من الباب الول من سفر الستثناء‪ ،‬وظهر هذا المر‬ ‫في عهد بروكوبيس(‪.‬وفي اليونانية هكذا‪) :‬وصار الطوفان أربعين يومًا وليلة على الرض( والصحيح ما في اليونانية‪) .‬الختلف الثالث عشر( في الية الخامسة والعشرين من الباب‬ ‫الخمسين من سفر التكوين في العبرانية هكذا‪) :‬فاذهبوا بعظامي من ههنا( وفي اليونانية والسامرية هكذا‪) :‬فاذهبوا بعظامي من‬ ‫ههنا معكم(‪) .‬وتوجد في السامرية في كتاب الستثناء أيضًا‬ ‫العبارة التي في سفر العدد وعبارة سفر العدد هكذا‪) :30 :‬وارتحلوا من حشمونا وأتوا مشروت( ‪) :31‬ومن مشروت نزلوا في‬ ‫بني عقان( ‪) :32‬وارتحلوا من بني عقان وأتوا جبل جد جاد( ‪) :33‬وارتحلوا من ثم ونزلوا في يطبث( ‪) :34‬ومن يطبث أتوا‬ ‫عفرونا( ‪) :35‬وارتحلوا من عفرونا ونزلوا في عصينجير( ‪) :36‬وارتحلوا من ثم وأتوا برية سين‪ ،‬فهذه هي قادس( ‪:37‬‬ ‫)وارتحلوا من قادس في هور الطور الذي في أقصى أرض أدوم( ‪) :38‬ثم صعد هارون الحبر إلى هور الجبل عن أمر الرب‬ .‬‬ ‫)الختلف الحادي عشر( في الية الثانية والعشرين من الباب الخامس والثلثين من سفر التكوين في العبرانية هكذا‪) :‬وضاجع‬ ‫بلها سرية أبيه فسمع إسرائيل( وفي اليونانية هكذا‪) :‬وضاجع بلها سرية أبيه فسمع إسرائيل وكان قبيحًا في نظره( والصحيح ما‬ ‫في اليونانية‪.‬الختلف الخامس عشر( في الية العشرين من‬ ‫الباب السادس من سفر الخروج في العبرانية هكذا‪) :‬فولدت له هارون وموسى( وفي السامرية واليونانية هكذا‪) :‬فولدت له هارون‬ ‫وموسى ومريم أختهما( والصحيح ما فيهما‪) .‬ول توجد هذه العبارة في العبرانية‪ .‬‬ ‫)الختلف الثاني عشر( في أول الية الخامسة من الباب الرابع والربعين من سفر التكوين توجد في اليونانية هذه الجملة‪) :‬لما‬ ‫سرقتم صواعي( ول توجد في العبرانية والصحيح ما في اليونانية‪) .‬الختلف الثامن( في الية‬ ‫الثامنة من الباب الرابع من سفر التكوين في العبرانية هكذا‪) :‬وقال قائين لهابيل أخيه ولما صار في الحقل( وفي السامرية‬ ‫واليونانية هكذا‪) :‬وقال قائين لهابيل أخيه تعال نخرج إلى الحقل ولما صارا في الحقل( والصحيح ما فيهما عند محققيهم‪.com‬‬ ‫)وأما نحن ‪ -‬يعني أهل السلم ‪ -‬فل نقطع على علم عدد معروف عندنا ومن ادعى في ذلك سبعة آلف سنة أو أكثر أو أقل‪ ،‬فقد‬ ‫ل عليه وسلم فيه لفظة تصح عنه عليه السلم خلفه‪ ،‬بل نقطع على أن للدنيا أمدًا ل‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫قال ما لم يأت قط عن رسول ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪:‬‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل تعالى‪} :‬ما أشهدتهم خلق السماوات والرض ول خلق أنفسهم{ وقال رسول ا ّ‬ ‫ل تعالى قال ا ّ‬ ‫يعلمه إل ا ّ‬ ‫)ما أنتم في المم قبلكم إل كالشعرة البيضاء في الثور السود أو الشعرة السوداء في الثور البيض(‪ ،‬وهذه نسبة من تدبرها‬ ‫ل تعالى( انتهى‬ ‫وعرف مقدار عدد أهل السلم ونسبة ما بأيديهم من معمور الرض وأنه الكثر علم أن للدنيا أمدًا ل يعلمه إل ا ّ‬ ‫ل وهو أعلم‪.‬‬ ‫)الختلف الثامن عشر( في الباب العاشر من الستثناء في العبرانية هكذا‪) :6 :‬ثم ارتحل بنو إسرائيل من بيروت بني يعقن إلى‬ ‫موشرا ومات هناك هارون وقبر هناك ثم حبر بعده العازار ابنه( ‪) :7‬ومن ثم أتوا إلى غدغادوا وارتحلوا من هناك وحلوا في‬ ‫يطبشا أرض المياه والسواقي( ‪) :8‬في ذلك الزمان اعتزل سبط لوى ليحمل التابوت الذي فيه ميثاق الرب ويقوم قدامه في الخدمة‬ ‫ويبارك باسمه حتى إلى هذا اليوم(‪.

‬أقول يدل على إلحاقية اليات الربع في الجملة الخيرة التي توجد في آخر الية الثامنة‪.barsoomyat.‬‬ ‫)الختلف السادس والعشرون( استخرج محققهم المشهور ليكلرك اختلفات بين السامرية والعبرانية وقسمها إلى ستة أقسام‪:‬‬ ‫)القسم الول( الختلفات التي فيها السامرية أصح من العبرانية وهي أحد عشر اختلفًا‪.‬‬ ‫)الختلف الثالث والعشرون( الية السابعة من الباب الرابع والعشرين من سفر العدد في العبرانية هكذا‪) :‬يجري الماء من دلوه‬ ‫وذريته بماء كثير فيتعالى من أجاج ملكه وترفع مملكته( وفي اليونانية‪) :‬ويظهر منه إنسان وهو يحكم على القوام الكثيرة وتكون‬ ‫مملكته أعظم من مملكة أجاج وترتفع مملكته(‪.‬ل توجد في العبرانية‪.‬‬ ‫)الختلف الخامس والعشرون( الية العاشرة من الباب السادس والعشرين من سفر العدد في العبرانية هكذا‪) :‬ففتحت الرض فاها‬ ‫وابتلعت قورح في موت الجماعة مع المائتين والخمسين الذين أحرقتهم النار وكانت آية عظيمة(‪ ،‬وفي السامرية هكذا‪) :‬وابتلعتهم‬ ‫الرض ولما ماتت الجماعة وأحرقت النار قورح مع المائتين والخمسين فصار عبرة( وفي تفسير هنري واسكات‪) :‬إن هذه العبارة‬ ‫مناسبة للسياق والية السابعة عشرة من الزبور المائة والسادس( انتهى‪.‬قال الملك ارفع طرفك وانظر إلى التيوس والفحول التي تضرب النعاج والمعز‬ ‫فإنهم بلقاء ومثمرة ومنقطة فقد رأيت ما فعل بك لبان‪ ،‬أنا إله بيت ايل حيث مسحت قائمة الحجر ونذرت لي نذرًا والن قم فاخرج‬ ‫من هذه الرض إلى أرض ميلدك( ول توجد في العبرانية‪.‬‬ ‫)والقسم الخامس( الختلفات التي فيها السامرية ألطف مضمونًا وهي عشرة اختلفات‪.‬‬ ‫)الختلف التاسع عشر( الية الخامسة من الباب الثاني والثلثين من كتاب الستثناء في العبرانية هكذا‪) :‬هم أخرجوا نفوسهم‪.‬‬ ‫)الختلف العشرون( الية الثانية من الباب العشرين من سفر التكوين في العبرانية هكذا‪) :‬قال عن سارة امرأته إنها أختي ووجه‬ ‫أبي ملك جرارًا وأخذها(‪ .‬‬ ‫)والقسم الرابع( الختلفات التي فيها حرفت السامرية والمحرف محقق فطن‪ ،‬وهي سبعة عشر اختلفًا‪.‬‬ ‫)الختلف الرابع والعشرون( توجد في الية الحادية والعشرين من الباب التاسع من سفر الحبار في العبرانية هذه الجملة‪) :‬كما‬ ‫أمر موسى( وتوجد بدلها في اليونانية والسامرية هذه الجملة‪) :‬كما أمر الرب موسى(‪.‬وبعد نقل هذا التقرير أظهر رضاه عليه وقال‪) :‬ل يعجل في إنكار هذا‬ ‫التقرير(‪ .com‬‬ ‫فمات هناك في سنة أربعين من خروج بني إسرائيل من مصر في الشهر الخامس في اليوم الول من الشهر( ‪) :39‬وهارون‬ ‫يومئذ ابن مائة وثلث وعشرون سنة( ‪) :40‬وسمع الكنعاني ملك غارد الذي كان يسكن التيمن في أرض كنعان أن جاء بنو‬ ‫إسرائيل( ‪) :41‬ثم ارتحلوا من هور الطور ونزلوا في صلمونا( ‪) :42‬وارتحلوا من ثم وأتوا فينون( الخ‪ .‬‬ ‫)الختلف الثاني والعشرون( توجد بعد الجملة الولى من الية الثالثة من الباب الحادي عشر من سفر الخروج هذه العبارة في‬ ‫النسخة السامرية‪) :‬وقال موسى لفرعون الرب يقول إسرائيل ابني‪ ،‬بل بكري‪ ،‬فقلت لك أطلق ابني ليعبدني وأنت أبيت أن تطلقه‪،‬‬ ‫ها أنا ذا سأقتل ابنك بكرك( ول توجد في العبرانية‪.‬‬ ‫)والقسم الثالث( الختلفات التي توجد فيها زيادة في السامرية وهي ثلثة عشر اختلفًا‪.‬فهذه العبارة‪:‬‬ ‫)لنه كان خائفًا من أن يقول إنها امرأته ظانًا أن أهل البلدة يقتلونه بسببها(‪ .‬وفي تفسير هنري واسكات أن هذه الية في اليونانية هكذا‪) :‬وقال عن سارة امرأته أنها أختي لنه كان‬ ‫خائفًا من أن يقول إنها امرأته ظانًا أن أهل البلدة يقتلونه بسببها فوجه أبي ملك سلطان فلسطين أناسًا وأخذها( انتهى‪ .‬‬ .‬‬ ‫)الختلف الحادي والعشرون( توجد في الباب الثلثين من سفر التكوين بعد الية السادسة والثلثين هذه العبارة في السامرية‪:‬‬ ‫)وقال ملك الرب ليعقوب‪ :‬يا يعقوب‪ ،‬فقال لبيك‪ .‬ونقل آدم كلرك في‬ ‫الصفحة ‪ 779‬و ‪ 780‬من المجلد الول من تفسيره في شرح الباب العاشر من كتاب الستثناء تقرير كني كات في غاية الطناب‬ ‫وخلصته‪) :‬أن عبارة المتن السامري صحيحة‪ ،‬وعبارة العبري غلط وأربع آيات ما بين الية الخامسة والعاشرة أعني الية‬ ‫السادسة إلى التاسعة ههنا أجنبية محضة لو أسقطت ارتبط جميع العبارة ارتباطًا حسنًا‪ ،‬فهذه اليات الربع كتبت من غلط الكاتب‬ ‫ههنا وكانت من الباب الثاني من كتاب الستثناء( انتهى‪ .‫‪ 26‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫عيبهم ليس عيبًا يكون على أبنائه هم الجيل العوج المتعسف( وفي اليونانية والسامرية هكذا‪) :‬أخربوهم ليسوا له هم أبناء الغلط‬ ‫والعيب( وفي تفسير هنري واسكات )هذه العبارة أقرب إلى الصل( انتهى‪ .‬‬ ‫)والقسم الثاني( الختلفات التي تقتضي القرينة والسياق فيها صحة ما في السامرية وهي سبعة اختلفات‪.‬وقال المفسر هارسلي في الصفحة ‪ 215‬من المجلد‬ ‫الول هكذا‪) :‬فلتقرأ هذه الية على وفق السامرية واليونانية وهينولي كينت وكني كات والمتن العبري محرف ههنا( انتهى‪ ،‬وهذه‬ ‫الية في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1831‬وسنة ‪ 1844‬وسنة ‪ 1848‬هكذا‪) :‬أخطوا إليه‪ ،‬وهو بريء من أبناء القبائح‬ ‫أيها الجيل العوج المتلوي(‪.

‬وظهر أن قول الطاعن باعتبار النوع الثالث أيضًا‬ ‫ساقط عن العتبار بمثل سقوطه باعتبار النوعين الولين‪.‬‬ .‬‬ ‫ل تعالى‪ ،‬وأن الجنة مشتملة على النهار والحور والقصور‪ ،‬وأن‬ ‫)الشبهة الثالثة( يوجد في القرآن أن الهداية والضلل من جانب ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬وهذه الشبهة أيضًا من أقوى شبههم قلما‬ ‫الجهاد على الكفار مأمور به وهذه المضامين قبيحة تدل على أن القرآن ليس كلم ا ّ‬ ‫تخلو رسالة من رسائلهم تكون في رد أهل السلم ول توجد فيها هذه الشبهة‪ ،‬ولهم في بيانها على قدر اختلف أذهانهم تقريرات‬ ‫عجيبة يتحير الناظر من تعصباتهم بعد ملحظة هذه التقريرات‪.‬‬ ‫ول يظن أحد انحصار مواضع المخالفة بين العبرانية والسامرية في الستين على ما حقق ليكلرك‪ ،‬لن الختلف الرابع والثامن‬ ‫والعاشر والخامس عشر والسابع عشر والثامن عشر والثاني والعشرين والرابع والعشرين والخامس والعشرين ليست بداخلة في‬ ‫هذه الستين‪ ،‬بل مقصود ليكلرك ضبط المواضع التي فيها مخالفة كثيرة بين النسختين عنده‪ ،‬ولم يدخل في هذه الستين مما ذكرت‬ ‫إل أربعة اختلفات‪ ،‬فإذا أخذنا جميع الختلفات المذكورة في الشواهد الستة والعشرين بعد إسقاط المشترك صار اثنين وثمانين‬ ‫شاهدًا من الختلفات التي بين النسخ الثلث للتوراة‪ ،‬فأكتفي عليها ول أذكر الختلفات التي بين العبرانية واليونانية بالنسبة إلى‬ ‫الكتب الخرى من العهد العتيق خوفًا من التطويل‪ ،‬وهذا القدر يكفي اللبيب‪ .barsoomyat.‬وتفصيل الختلفات المذكورة هكذا‪:‬‬ ‫القسم الول ‪ :‬أحد عشر اختلفا‬ ‫في سفر التكوين ‪ 9‬درس في سفر الخروج ‪2 2‬‬ ‫‪ 4‬باب ‪ 2‬و ‪ 3‬باب ‪ 7‬و باب ‪ 1‬و‪ 2‬باب ‪4‬‬ ‫‪ 19‬باب ‪ 19‬و ‪ 2‬باب‬ ‫‪ 20‬و ‪ 16‬باب ‪ 23‬و‬ ‫‪ 14‬باب ‪ 34‬و ‪ 10‬و‬ ‫‪ 11‬باب ‪ 49‬باب ‪50‬‬ ‫القسم الثالث‪ :‬ثلثة عشر اختلفا‬ ‫في سفر الخروج ‪7‬‬ ‫في سفر التكوين ‪15 3‬‬ ‫‪ 18‬باب ‪ 7‬و ‪ 23‬باب‬ ‫باب ‪ 29‬و ‪ 36‬باب‬ ‫‪ 8‬و ‪ 5‬باب ‪ 9‬و ‪20‬‬ ‫‪ 30‬و‪ 16‬باب ‪41‬‬ ‫باب ‪ 21‬و ‪ 5‬باب ‪22‬‬ ‫في سفر الحبار ‪10 2‬‬ ‫و ‪ 10‬باب ‪ 32‬و ‪9‬‬ ‫باب ‪ 1‬و‪ 4‬باب ‪17‬‬ ‫باب‪32‬‬ ‫في سفر الستثناء ‪1‬‬ ‫‪ 21‬باب ‪5‬‬ ‫القسم الخامس‪ :‬عشرة اختلفات‬ ‫في سفر الخروج ‪2‬‬ ‫في سفر التكوين ‪8 6‬‬ ‫‪ 40‬باب ‪ 12‬و ‪17‬‬ ‫باب ‪ 5‬و ‪ 31‬باب ‪11‬‬ ‫باب ‪40‬‬ ‫و ‪ 9‬باب ‪ 19‬و ‪34‬‬ ‫باب ‪ 27‬و ‪ 3‬باب ‪39‬‬ ‫في سفر الستثناء‪16 1‬‬ ‫و ‪ 25‬باب ‪43‬‬ ‫باب ‪20‬‬ ‫في سفر العدد ‪14 1‬‬ ‫باب ‪4‬‬ ‫القسم الثاني‪ :‬سبعة اختلفات‬ ‫في سفر الستثناء‬ ‫في سفر التكوين ‪49 6‬‬ ‫‪ 5 1‬باب ‪32‬‬ ‫باب ‪ 31‬و ‪ 26‬باب ‪35‬‬ ‫و ‪ 17‬باب ‪ 37‬و ‪ 34‬و‬ ‫‪ 43‬باب ‪ 41‬و ‪ 3‬باب‬ ‫‪47‬‬ ‫القسم الرابع‪ :‬سبعة عشر اختلفا‬ ‫في سفر الخروج ‪3‬‬ ‫في سفر التكوين ‪2 13‬‬ ‫باب ‪ 5‬و ‪ 6‬باب‬ ‫باب ‪ 2‬و ‪ 10‬باب ‪ 4‬و‬ ‫‪ 13‬و ‪ 5‬باب ‪15‬‬ ‫‪ 5‬باب ‪ 9‬و ‪ 19‬باب‬ ‫‪ 10‬و ‪ 21‬باب ‪ 11‬و ‪3‬‬ ‫باب ‪ 18‬و ‪ 12‬باب ‪19‬‬ ‫و ‪ 16‬باب ‪ 20‬و ‪ 38‬و‬ ‫في سفر العدد ‪1‬‬ ‫‪ 55‬باب ‪ 24‬و ‪ 7‬باب‬ ‫‪ 35‬و ‪ 6‬باب ‪ 36‬و ‪ 32 50‬باب ‪22‬‬ ‫باب ‪31‬‬ ‫القسم السادس‪ :‬اختلفان‬ ‫في سفر التكوين ‪2‬‬ ‫‪ 16‬باب ‪ 20‬و‬ ‫‪ 13‬باب ‪25‬‬ ‫قال محققهم المشهور هورن في المجلد الثاني من تفسيره المطبوع سنة ‪) :1822‬إن المحقق المشهور ليكلرك قابل العبرانية‬ ‫بالسامرية بالجد والتدقيق واستخراج هذه المواضع‪ ،‬وفي هذه المواضع للسامرية بالنسبة إلى العبرانية نوع صحة( انتهى‪.‫‪ 27‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.com‬‬ ‫)والقسم السادس( الختلفات التي فيها السامرية ناقصة‪ ،‬وهما اختلفان‪ .

‬‬ ‫أرضه( فظهر من هذه اليات أن ا ّ‬ ‫والية الرابعة من الباب التاسع والعشرين من كتاب الستثناء هكذا‪) :‬ولم يعطيكم الرب قلبًا فهيمًا ول عيونًا تنظرون بها ول آذانًا‬ ‫تسمعون بها حتى اليوم(‪ .‬فانظر أيها اللبيب إذا كان ا ّ‬ ‫ل شاور وأرسل روح الضللة بعد المشاورة ليخدع أخاب فكيف أظهر ميخا الرسول سر محفل الشورى ونبه أخاب‬ ‫وهو أن ا ّ‬ ‫عليه‪.com‬‬ ‫)أقول( في الجواب عن المر الول أنه قد وقع في مواضع من كتبهم المقدسة أمثال هذا المضمون فيلزم عليهم أن يقولوا إن كتبهم‬ ‫ل يقينًا‪ ،‬وأنا أنقل بعض اليات عنها ليظهر الحال للناظر ‪ -‬الية الحادية والعشرون من الباب الرابع‬ ‫المقدسة ليست من جانب ا ّ‬ ‫من سفر الخروج هكذا‪) :‬وقال له الرب وهو راجع إلى مصر انظر جميع العجائب التي وضعتها بيدك أعملها قدام فرعون فأنا‬ ‫أقسي قلبه فل يطلق الشعب(‪.barsoomyat.‬‬ ‫هو مكتوب أعطاهم ا ّ‬ ‫وفي الباب الثاني عشر من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬لم يقدروا أن يؤمنوا لن أشعيا قال أيضًا قد عمى عيونهم وأغلظ قلوبهم لئل‬ ‫ل أعمى عيون بني إسرائيل‬ ‫يبصروا بعيونهم ويشعروا بقلوبهم ويرجعوا فأشفيهم( فعلم من التوراة وكتاب أشعيا والنجيل أن ا ّ‬ ‫ل على‬ ‫وأغلظ قلوبهم وأثقل آذانهم لئل يتوبوا فيشفيهم فلذلك ل يبصرون الحق ول يتفكرون فيه ول يسمعونه‪ ،‬ول يزيد معنى ختم ا ّ‬ ‫القلوب والسمع على هذا‪ .‬فمقدسهم ينادي أن ا ّ‬ ‫ل فيصدقون الكذب فيدينهم‪ ،‬وإذا فرغ المسيح عليه السلم من توبيخ المدن التي لم يتب أهلها فقال‪:‬‬ ‫الهالكين عمل الضلل أو ً‬ ‫)أحمدك أيها الب رب السماء والرض لنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للطفال‪ ،‬نعم أيها الب لن هكذا صارت‬ ‫ل أخفى الحق عن‬ ‫المسرة أمامك( كما هو مصرح في الباب الحادي عشر من إنجيل متى‪ ،‬فالمسيح عليه السلم يصرح بأن ا ّ‬ ‫ل هكذا‪ ،‬والية السابعة من الباب الخامس والربعين من كتاب‬ ‫الحكماء فأظهره للطفال ويحمد على هذا المر ويقول وكان رضا ا ّ‬ ‫أشعيا في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1671‬وسنة ‪ 1831‬هكذا‪) :‬المصور النور والخالق الظلمة الصانع السلم والخالق‬ ‫الشر أنا الرب الصانع هذه جميعها(‪.‬‬ ‫وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة ‪ 1838‬هكذا‪) :‬سازنده نور وافر يننده تاريكي منم صلح دهنده وظاهر كننده شر منكه‬ ‫خداوندم ابن همه أشيار بوجود مي آرام( وفي الية الثامنة والثلثين من الباب الثالث من مراثي أرمياء هكذا‪) :‬أمن فم الرب ل‬ ‫يخرج الشر والخير( وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة ‪) :1838‬آياخير وشرازدهان خداصادر نمي شود( والستفهام إنكاري‬ .‫‪ 28‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫والية التاسعة من الباب الرابع عشر من كتاب حزقيال في التراجم المسطورة هكذا‪) :‬والنبي إذا ضل وتكلم بكلم فأنا الرب‬ ‫أضللت ذلك النبي وأمد يدي عليه وأهلكه من بين شعبي إسرائيل( فوقع في كلم أشعيا صراحة‪) :‬أضللتنا يا رب وأقسيت قلوبنا(‬ ‫وفي كلم حزقيال‪) :‬أنا الرب أضللت ذلك النبي(‪.‬‬ ‫وفي الباب الثاني من الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيقي هكذا‪) :11 :‬ولجل هذا( أي لعدم قبولهم محبة الحق )سيرسل إليهم عمل‬ ‫ل يرسل إلى‬ ‫الضلل حتى يصدقوا الكذب( ‪) :34‬لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سروا بالثم(‪ .‬والية الثامنة من الباب الحادي عشر من الرسالة الرومية هكذا‪) :‬كما‬ ‫ل روح سبات وعيونًا ل يبصرون بها وآذانًا ل يسمعون بها حتى اليوم(‪.‬والية السابعة عشرة من الباب الثالث والستين من كتاب أشعيا في الترجمة العربية المطبوعة سنة‬ ‫‪ 1671‬وسنة ‪ 1831‬وسنة ‪ 1844‬هكذا‪) :‬لماذا أضللتنا يا رب عن طرقك أقسيت قلوبنا أن ل نخشاك فالتفت بسبب عبيدك‬ ‫سبط ميراثك(‪.‬والية العاشرة من الباب السادس من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬أعم قلب هذا الشعب وثقل آذانه وغمض عيونه‬ ‫لئل يبصر بعينه ويسمع بأذنه ويفهم بقلبه ويتوب فأشفيه(‪ .‬‬ ‫ل في الية الثالثة من الباب السابع من سفر الخروج هكذا‪) :‬إني أقسي قلب فرعون وأكثر آياتي وعجائبي في أرض‬ ‫ثم قول ا ّ‬ ‫مصر( وفي الباب العاشر من سفر الخروج هكذا‪) :1 :‬وقال الرب لموسى ادخل عند فرعون لني قسيت قلبه وقلوب عبيده لكي‬ ‫أصنع به آياتي هذه( ‪) :20‬وقسى الرب قلب فرعون ولم يطلق بني إسرائيل( ‪) :27‬فقسى الرب قلب فرعون ولم يشأ أن‬ ‫يرسلهم( وفي الية العاشرة من الباب الحادي عشر من سفر الخروج هكذا‪) :‬وقسى الرب قلب فرعون فلم يرسل بني إسرائيل من‬ ‫ل كان قد قسى قلوب فرعون وعبيده لتكثير معجزات موسى عليه السلم في أرض مصر‪.‬‬ ‫وفي الباب الثاني والعشرين من سفر الملوك الول هكذا‪) :19 :‬ثم قال ميخا أيضًا من أجل هذا فاسمع قول الرب‪ :‬رأيت الرب‬ ‫جالسًا على كرسيه وجميع أجناد السماء قيامًا حوله عن يمينه وعن شماله( ‪) :20‬فقال الرب من يخدع أخاب ملك إسرائيل فيصعد‬ ‫ل أخر( ‪) :21‬فخرج روح وقام قدام الرب وقال أنا أخدعه فقال له الرب‬ ‫ل وقال بعضهم قو ً‬ ‫ليسقط تراموث جلعاد وقال بعضهم قو ً‬ ‫بماذا( ‪) :22‬فقال أنا أخرج فأكون روح ضللة في أفواه جميع أنبيائه‪ ،‬فقال له الرب تخدع وتقدر على ذلك اخرج وافعل وكذلك(‬ ‫‪) :23‬والن قد جعل الرب روح ضللة في أفواه جميع أنبيائك( وكانوا نحو أربعمائة )هؤلء والرب قال عليك بالشر( وهذه‬ ‫ل تعالى يجلس على كرسيه وينعقد عنده محفل المشاورة للغواء والخدع )كما ينعقد محفل بارلمنت في‬ ‫الرواية صريحة في أن ا ّ‬ ‫لندن لجل بعض أمور السلطنة( فيحضر جميع أجناد السماء‪ ،‬فبعد المشاورة يرسل روح الضللة فيقع هذا الروح في الفواه‬ ‫ل وأجناد السماء يريدون إغواء النسان فكيف ينجو النسان الضعيف‪ ،‬وههنا عجب آخر‬ ‫ويضل الناس‪ .

‬أقول إن ذلك القول يكون مئو ً‬ ‫ل حنيذًا وسمنًا ولبنًا أكلوا هذه‬ ‫حكم كتبهم‪ ،‬أل يرون أن الملئكة الثلثة الذين ظهروا لبراهيم وأحضر لهم إبراهيم عليه السلم عج ً‬ ‫الشياء كما صرح به في الباب الثامن عشر من سفر التكوين‪ ،‬وأن الملكين اللذين جاءا إلى لوط عليه السلم وصنع لهما وليمة‬ .‬أقول لهم ل تضطربوا فإنه ل يحصل لكم إن شاء ا ّ‬ ‫الباب الول أن النجيل عندنا عبارة عما أنزل على عيسى عليه السلم فقط‪ ،‬فلو وجد في قول من القوال المسيحية ما يخالف‬ ‫ظاهره حكم القرآن‪ ،‬فمع قطع النظر عن أنه مروي برواية الحاد‪ ،‬وعن أن مخالفة كتبهم المقدسة ل تضر القرآن‪ ،‬كما عرفت في‬ ‫ل ألبتة‪ ،‬وكون أهل الجنة كالملئكة في زعمهم ل ينافي الكل والشرب على‬ ‫جواب الشبهة الثانية‪ .barsoomyat.‬وفي الية الثانية عشرة من الباب الول من كتاب ميخا في التراجم‬ ‫والمراد أن الخير والشر كلهما يصدران عن ا ّ‬ ‫المذكورة هكذا‪ :‬فإن الشر نزل من قبل الرب إلى باب أورشليم(‪ .‬ولنعم ما قال أشعيا عليه السلم في الية التاسعة من الباب‬ ‫الخامس والربعين من كتابه‪) :‬الويل لمن يخالف جابلة خزف من خزاف الرض هل يقول الطين لجابله ماذا تصنع هل يقول‬ ‫عملك ليس اليدان لك( وبالنظر إلى هذه اليات لعل مقتدى فرقة بروتستنت لو طرمال إلى الجبر كما يدل عليه ظاهر كلمه ذكر‬ ‫في الصفحة ‪ 277‬من المجلد التاسع من كاثلك هرلد أقوال المقتدى الممدوح فأنقل عنها قولين‪) 1 :‬طبع النسان كالفرس إن ركبه‬ ‫ل يمشي كما يريد وإن ركبه الشيطان يمشي كما يمشي الشيطان‪ ،‬وهو ل يختار راكبًا من نفسه بل يجتهد الركبان أن أيًا منهم‬ ‫ا ّ‬ ‫يحصله ويتسلط عليه( ‪) 2‬إذا وجد أمر في الكتب المقدسة بأن افعلوا هذا المر فافهموا أن هذه الكتب تأمر عدم فعل هذا المر‬ ‫الحسن لنك ل تقدر على فعله( انتهى‪ .‬وقال القسيس طامس أنكلس كاتلك في الصفحة ‪ 33‬من‬ ‫كتابه المسمى بمرآة الصدق المطبوع سنة ‪ 1851‬طاعنًا على فرقة بروتستنت هكذا‪) :‬وعاظهم القدماء علموهم هذه القوال‬ ‫ل موجد العصيان( ‪) 2‬وأن النسان ليس مختارًا على أن يجتنب عن الثم( ‪) 3‬وأن العمل على الحكام‬ ‫المكروهة( ‪) 1‬أن ا ّ‬ ‫ل( ‪) 5‬وأن اليمان فقط ينجي‬ ‫العشرة غير ممكن( ‪) 4‬وأن الكبائر وإن كانت عظيمة ل توصل النسان إلى النقص في نظر ا ّ‬ ‫النسان لننا ندان باليمان فقط وهذا التعليم أنفع وتعليم مملوء بالطمأنينة( ‪) 6‬وأن أب إصلح الدين يعني لوطر قال آمنوا فقط‬ ‫واعلموا يقينًا أنه يحصل لكم النجاة بل مشقة الصوم وبل مؤنة التقوى وبل مشقة العتراف وبل مشقة المور الحسنة ولكم نجاة‬ ‫نفيسة بل شبهة كما للمسيح نفسه أذنبوا بالجرأة التامة أذنبوا وآمنوا فقط وينجيكم باليمان وإن ابتليتم في يوم واحد ألف مرة بالزنا‬ ‫أو القتل آمنوا فقط أنا أقول إن إيمانكم ينجيكم( انتهى‪ ،‬فظهر أن ما قال علماء بروتستنت في المر الول في حق القرآن مردود بل‬ ‫ل شريرًا كما ل يلزم من خلق السواد والبياض‬ ‫شبهة مخالف لكتبهم المقدسة‪ ،‬ولقول مقتداهم‪ :‬ول يلزم من خلق الشر أن يكون ا ّ‬ ‫وغيرهما من العراض أن يكون أسود أو أبيض‪ ،‬والحكمة في خلق الشر كما هي في خلق الشيطان الذي هو أصل الشرور ورأس‬ ‫ل الزلي بأن الشيطان يصدر عنه كذا وكذا‪ ،‬وكما هي في خلق الشهوة والحرص في طبع النسان مع علمه‬ ‫المفاسد مع علم ا ّ‬ ‫ل قادرًا على أن ل يخلق الشيطان أو يخلقه ول يعطيه القدرة‬ ‫الزلي بما يترتب عليهما في كل فرد من أفراد النسان وكما كان ا ّ‬ ‫على الغراء ويمنعه عن الشر‪ ،‬ومع ذلك خلق ولم يمنعه عن الشر لحكمة ما‪ ،‬فكذلك قادر على أن ل يخلق الشر ولكنه في خلقه له‬ ‫حكمة ما‪.‬فالظاهر من كلمه أنه يعتقد الجبر‪ .com‬‬ ‫ل تعالى‪ .‬وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة ‪) :1838‬أما هربدي‬ ‫ل تعالى كما هو خالق الخير‪ .‬وفي الباب الثامن من الرسالة‬ ‫بردر وازه أورشليم أزخد أوندنازل شد( فظهر أن خالق الشر هو ا ّ‬ ‫الرومية هكذا‪) :29 :‬لن الذين عرفهم بسبق علم قصدهم أن يكونوا شركاء لشبه ابنه ليكون هو بكر الخوة كثيرين( ‪:30‬‬ ‫ل خيرًا‬ ‫)والذين سبق فعينهم فهؤلء دعاهم أيضًا( الخ وفي الباب التاسع من الرسالة المذكورة ‪) :11‬وهما لم يولدا بعد ول فع ً‬ ‫ل حسب الختيار ليس من العمال بل من الذي يدعو( ‪) :12‬قيل لها إن الكبير يستعبد للصغير( ‪:13‬‬ ‫وشرًا لكي يثبت قصد ا ّ‬ ‫ل ظلمًا حاشا( ‪) :15‬لنه يقول لموسى ارحم من‬ ‫)كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو( ‪) :14‬فإذا نقول ألعل عند ا ّ‬ ‫ل الذي يرحم( ‪) :17‬لنه يقول الكتاب لفرعون إني‬ ‫أرحم وترأف على من أترأف( ‪) :16‬فإذن ليس لمن يشأ ول لمن يسعى بل ا ّ‬ ‫لهذا بعينه أقمتك لكي أظهر فيك قوتي ولكي ينادي باسمي في كل الرض( ‪) :18‬فإذن هو يرحم من يشاء ويقسي من يشاء(‬ ‫ل ألعل الجبلة تقول لجابلها‬ ‫‪) :19‬فستقول لي‪ :‬لماذا يلوم بعد لن من يقاوم مشيئته( ‪) :20‬بل من أنت أيها النسان الذي تجاوب ا ّ‬ ‫لماذا صنعتني هكذا؟( ‪) :21‬أم ليس للخزاف سلطان على الطين أن يصنع من كتلة واحدة إناء للكرامة وآخر للهوان( فهذه العبارة‬ ‫من مقدسهم كافية لثبات القدر‪ ،‬وكون الهداية والضلل من جانبه‪ .‬‬ ‫)وأما الجواب عن المر الثاني( فهو أنه ل قبح في كون الجنة مشتملة على الحور والقصور وسائر النعيم عند العقل‪ ،‬ول يقول‬ ‫أهل السلم إن لذات الجنة مقصورة على اللذات الجسمانية فقط كما يقول علماء بروتستنت غلطًا أو تغليطًا للعوام‪ ،‬بل يعتقدون‬ ‫بنص القرآن أن الجنة تشتمل على اللذات الروحانية والجسمانية‪ ،‬والولى أفضل من الثانية ويحصل كل النوعين للمؤمنين‪ .‬ولذلك قال ذلك هو الفوز العظيم‪ ،‬لن النسان مخلوق من جوهرين لطيف علوي وكثيف سفلي‬ ‫جسماني‪ ،‬وانضم إليهما حصول سعادة وشقاوة‪ ،‬فإذا حصلت الخيرات الجسمانية وانضم إليها حصول السعادات الروحانية‪ ،‬كان‬ ‫ل إلى السعادات اللئقة به‪ ،‬ول شك أن ذلك هو الفوز العظيم‪ ،‬وإن قال علماء‬ ‫الروح فائزًا بالسعادات اللئقة به والجسد واص ً‬ ‫ل‪ ،‬وقد عرفت في‬ ‫بروتستنت إن اجتماعهما أيضًا في الجنة قبيح في عقولنا‪ .‫‪ 29‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬قال ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها النهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن‬ ‫في سورة التوبة‪} :‬وعد ا ّ‬ ‫ل أكبر منزلة من كل ما‬ ‫ل ‪ -‬الية ‪ -‬معناه أن رضوانًا من ا ّ‬ ‫ل أكبر ذلك هو الفوز العظيم{ فقوله ورضوان من ا ّ‬ ‫ورضوان من ا ّ‬ ‫ل في الجنة هي اللذات الروحانية وإن‬ ‫سلف ذكره من الجنات والنهار والمساكن الطيبة وهذا القول يدل على أن أفضل ما يعطي ا ّ‬ ‫كان يعطي اللذات الجسمانية أيضًا‪ .

‬‬ ‫مواضع كثيرة ويوجد سند اعتبارها من كتبهم المقدسة‪ ،‬كما سيظهر لك جميع هذه المور إن شاء ا ّ‬ ‫قال آدم كلرك في شرح ديباجة كتاب عزرا في المجلد الثاني من تفسيره المطبوع سنة ‪) :1751‬قانون اليهود كان منقسمًا على‬ ‫نوعين‪ ،‬مكتوب ويقولون له التوراة‪ ،‬وغير مكتوب ويقولون له الروايات اللسانية التي وصلت إليهم بوساطة المشايخ‪ ،‬ويدعون أن‬ ‫ل كان أعطى موسى كل النوعين على جبل الطور فوصل إلينا أحدهما بواسطة الكتابة وثانيهما بواسطة المشايخ بأن نقلوها جي ً‬ ‫ل‬ ‫ا ّ‬ ‫ل وواجبا التسليم‪ ،‬بل يرجحون الثاني ويقولون إن القانون‬ ‫بعد جيل‪ ،‬ولهذا يعتقدون أن كليهما مساويان في المرتبة ومن جانب ا ّ‬ ‫المكتوب ناقص مغلق في كثير من المواضع‪ ،‬ول يمكن أن يكون أصل اليمان على الوجه الكامل بدون اعتبار الرواية اللسانية‪،‬‬ ‫وهذه الرواية واضحة وأكمل‪ ،‬وتشرح القانون المكتوب وتكمله‪ ،‬ولهذا يردون معاني القانون المكتوب إذا كانت مخالفة للروايات‬ ‫اللسانية‪ ،‬واشتهر فيما بينهم أن العهد المأخوذ من بني إسرائيل ما كان لجل القانون المكتوب‪ ،‬بل كان لجل هذه الروايات اللسانية‪،‬‬ ‫فكأنهم بهذه الحيلة نبذوا القانون المكتوب وجعلوا الروايات اللسانية مبنى دينهم وإيمانهم‪ ،‬كما أن الرومانيين الكاتوليكيين في ملتهم‬ ‫ل على حسب هذه الروايات‪ ،‬وإن كان هذا المعنى الروايتي مخالفًا لمواضع كثيرة‪ ،‬ووصلت‬ ‫اختاروا هذه الطريقة ويفسرون كلم ا ّ‬ ‫ل لجل سنتهم‪ ،‬ومن عهد الرب أفرطوا فيه جدًا‬ ‫حالتهم في زمان ربنا إلى مرتبة ألزمهم الرب في هذا المر بأنهم يبطلون كلم ا ّ‬ .‬‬ ‫)الشبهة الرابعة( أن القرآن ل يوجد فيه ما يقتضيه الروح ويتمناه‪) .‬وعندهم تجسد ا ّ‬ ‫الجسدانية باعتبار أنه إنسان‪ ،‬ولما لم يكن عيسى عليه السلم مرتاضًا مثل يحيى في الجتناب عن الطعمة النفسية وشرب الخمر‬ ‫كان المنكرون يطعنون عليه بأنه أكول وشريب كما هو مصرح به في الباب الحادي عشر من إنجيل متى‪ .‬‬ ‫ل‪ ،‬فالكتاب المشتمل عليه ل يكون من جانب ا ّ‬ ‫ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬قوله‪} :‬ل إكراه في الدين{ وقوله في سورة الغاشية‪} :‬فذكر إنما‬ ‫)الشبهة الخامسة( يوجد في القرآن الختلفات المعنوية مث ً‬ ‫حّمل وعليكم‬ ‫ل وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما ُ‬ ‫أنت مذكر لست عليهم بمسيطر{ وقوله في سورة النور‪} :‬قل أطيعوا ا ّ‬ ‫حّملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إل البلغ المبين{‪ .barsoomyat.‬وأقول( في الجواب عن الختلف الول أن هذا ليس‬ ‫باختلف‪ ،‬بل هذا الحكم كان قبل الجهاد فلما نزل حكم الجهاد نسخ هذا الحكم‪ ،‬والنسخ ليس باختلف معنوي وإل يلزم أن يكون‬ ‫بين النجيل والتوراة في جميع الحكام المنسوخة اختلف معنوي‪ ،‬وكذا في نفس أحكام التوراة وكذا في نفس أحكام النجيل كما‬ ‫عرفت في الباب الثالث بما ل مزيد عليه‪ ،‬على أن قوله تعالى‪} :‬ل إكراه في الدين{ ليس بمنسوخ وقد عرفت الجواب عن‬ ‫الختلف الثاني في المر السابع من مقدمة الكتاب وظهر لك هناك أن القولين المذكورين ل يدلن على أن عيسى بن مريم ليس‬ ‫من جنس البشر وفهم هذا المعنى وهم صرف وظن فاسد‪ ،‬والعجب من هؤلء العقلء أنهم ل يرون الختلفات والغلط التي‬ ‫وقعت في كتبهم كما علمت بعضًا منها في الفصل الثالث من الباب الول‬ ‫الفصل الثالث‪ :‬في إثبات صحة الحاديث النبوية في كتب الصحاح من كتب أهل السنة والجماعة‪.‬الول قوله‬ ‫ل وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه{ والثاني قوله في سورة التحريم‪:‬‬ ‫في سورة النساء‪} :‬إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول ا ّ‬ ‫}ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا{ وهذان الختلفان من أعظم الختلفات في زعم القسيسين ولذا‬ ‫اكتفى عليهما صاحب ميزان الحق في الفصل الثالث من الباب الثالث منه‪) .‫‪ 30‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬والجواب( أن ما يقتضيه الروح ويمتناه أمران‪ :‬العتقادات‬ ‫الكاملة والعمال الصالحة‪ ،‬والقرآن مشتمل على بيان كل النوعين على أكمل وجه كما عرفت في جواب الشبهة الولى‪ ،‬ول يلزم‬ ‫من عدم بعض المور التي هي مقتضيات الروح على زعم علماء بروتستنت نقصان القرآن كما ل يلزم نقصان التوراة والنجيل‬ ‫والقرآن من عدم المر الذي هو مقتضى الروح على زعم علماء مشركي الهند من البراهمة‪ ،‬كما سمعت منهم أنهم يقولون إن ذبح‬ ‫الحيوان لجل الكل والتلذذ خلف مقتضى الروح وغير مستحسن عند العقل جدًا‪ ،‬ول يتصور أن يحصل له الجازة فيه من جانب‬ ‫ل‪.com‬‬ ‫وخبزًا فطيرًا أكل كما صرح به في الباب التاسع عشر من سفر التكوين‪ ،‬والعجب أنهم لما اعترفوا بالحشر الجسماني فأي استبعاد‬ ‫في اللذات الجسمانية‪ ،‬نعم لو كانوا منكرين للحشر مطلقًا كمشركي العرب‪ ،‬أو كانوا منكرين للحشر الجسماني ومعترفين بالحشر‬ ‫ل وما انفك عنه الكل والشرب وسائر اللوازم‬ ‫الروحاني كاتباع أرسطو لكان لستبعادهم وجه بحسب الظاهر‪ .‬وعندنا هذا الطعن‬ ‫مردود لكنا نقول إنه ل شك أن عيسى عليه السلم باعتبار الجسمية كان إنسانًا فقط‪ ،‬فكما أن الطعمة النفيسة وشرب الخمر ما كانا‬ ‫مانعين في حقه عليه السلم عن اللذات الروحانية مع كونه في هذه الدار الدنيا بل كان على حضرته غلبة الحكام الروحانية‪،‬‬ ‫فكذلك اللذات الجسمانية ل تكون مانعة عن اللذات الروحانية لهل الجنة مع كونهم في النشأة الخرى‪.‬وهذه اليات تخالف اليات التي فيها أمر الجهاد‪ .‬ووقع في‬ ‫ما ُ‬ ‫أكثر اليات أن المسيح إنسان ورسول فقط‪ ،‬ووقع في موضع بضدها أنه ليس من جنس البشر بل منزلته أعلى منه‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم عندهم من‬ ‫ل لن الجهاد في مطاعن النبي صلى ا ّ‬ ‫)وأما الجواب عن المر الثالث( فيجيء في الباب السادس إن شاء ا ّ‬ ‫أعظم المطاعن فأذكره في المطاعن هناك‪.‬‬ ‫وهذا الفصل مشتمل على ثلث فوائد‪:‬‬ ‫)الفائدة الولى( جمهور أهل الكتاب من اليهود والمسيحيين كانوا يعتبرون سلفًا وخلفًا الروايات اللسانية كالمكتوب‪ ،‬بل جمهور‬ ‫اليهود يعتبرونها اعتبارًا أزيد من المكتوب‪ ،‬وفرقة كتلك تعتبرها مساوية له وتعتقد أن كليهما واجبا التسليم وأصلن لليمان‬ ‫وجمهور بروتستنت من المسيحيين أنكروها كما أنكرها الصادوقيون من فرقة اليهود‪ ،‬وهؤلء المنكرون من بروتستنت كانوا‬ ‫مضطرين في إنكارها‪ ،‬لنهم لو لم ينكروها لما أمكن لهم بيان أصول ملتهم وعقائدهم الجديدة‪ ،‬لكنهم مع ذلك يحتاجون إليها في‬ ‫ل تعالى‪.

‬‬ ‫)ثم قال على مسنا شرحان يسمى كل منهما كمرا أحدهما كمر أورشليم الذي كتب في أورشليم على رأي بعض المحققين في القرن‬ ‫الثالث وعلى رأي فادرمون في القرن الخامس والثاني كمرا بابل الذي كتب في القرن السادس في بابل‪ ،‬وكمرا هذا مملوء‬ ‫بالحكايات الواهية لكنه عند اليهود معتبر عظيم ودرسه وتدريسه رائجان فيهم‪ ،‬ويرجعون إليه في كل مشكل مذعنين بأنه مرشد‬ ‫لهم‪ ،‬ويقال كمرا لن معنى كمرا الكمال‪ ،‬وظنهم أن هذا الشرح كمال التوراة ول يمكن أن يكون شرح أفضل منه‪ ،‬ول حاجة إلى‬ .‫‪ 31‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وفي كتبهم أن ألفاظ المشايخ أحب من ألفاظ التوراة وألفاظ التوراة بعضها جيدة‬ ‫وبعضها غير جيدة‪ ،‬وألفاظ المشايخ كلها جيدة‪ ،‬وألفاظهم أجود جدًا من ألفاظ النبياء‪ .‬‬ ‫ل أوحى إلى موسى على جبل سيناء‬ ‫)ثم قال إن اليهود يعظمون هذا الكتاب تعظيمًا بليغًا ويعتقدون أن ما فيه هو كله من جانب ا ّ‬ ‫مثل القانون المكتوب ولهذا هو واجب التسليم مثله ومنذ صنف هذا الكتاب صار رائجًا بينهم رواجًا تامًا بالدرس والتدريس‪ ،‬وكتب‬ ‫عليه علماؤهم الكبار شرحين أحدهما في القرن الثالث في أورشليم والثاني في ابتداء القرن السادس في بابل واسم كل من هذين‬ ‫الشرحين كمرالن‪ ،‬معنى كمرا في اللغة الكمال‪ ،‬وقد حصل التوضيح التام للمتن في هذين الشرحين في ظنهم وإذا جمع الشرح‬ ‫والمتن يقال لهذا المجموع طالموت ويقال للتمييز طالموت أورشليم وطالموت بابل‪ ،‬وكان مذهبهم الرائج الن كله مندرجًا في هذين‬ ‫الطالموتين اللذين كتب النبياء خارجة عنهما ولما كان طالموت أورشليم مغلقًا فلذلك الن اعتبار طالموت بابل عندهم زائد( انتهى‬ ‫وقال هورن في الباب السابع من الحصة الولى من المجلد الثاني من تفسيره المطبوع سنة ‪) :1822‬مسنا كتاب مشتمل على‬ ‫ل لما أعطى موسى التورات على جبل طور سيناء‬ ‫روايات اليهود المختلفة وشروح متون الكتب المقدسة‪ ،‬وظنهم في حقه ان ا ّ‬ ‫أعطاه هذه الروايات أيضًا في ذلك الحين ووصلت من موسى إلى هارون والعازار ويوشع ومنهم إلى النبياء الخرين ومن هؤلء‬ ‫النبياء إلى المشايخ الخرين وهكذا وصلت من جيل إلى جيل إلى أن وصلت إلى شمعون وهذا شمعون هو شمعون الذي أخذ ربنا‬ ‫المنجي على يديه ووصلت منه إلى كملئيل ومنه إلى يهودا حق دوش أي المقدس وهو جمعها في آخر القرن الثاني بمشقة في‬ ‫أربعين سنة في كتاب‪ ،‬وهذا الكتاب من هذا الوقت بطنًا بعد بطن مستعمل في اليهود وكثيرًا ما يكون عزة هذا الكتاب زائدًا على‬ ‫القانون المكتوب( انتهى‪.barsoomyat.‬‬ ‫وصعد على جبل نبو في اليوم السابع من الشهر ومات هناك وفوض يوشع بعد موت موسى هذه الروايات إلى المشايخ وهم‬ ‫فوضوا إلى النبياء فكان نبي يوصلها إلى نبي آخر إلى أن أوصل أرمياء إلى باروخ وباروخ إلى عذرا وعذرا إلى مجمع العلماء‬ ‫الذين كان شمعون صادق آخرهم وهو أوصل إلى اينيتي كونوس وهو إلى يوثي بن يختان وهو إلى يوسي بن يوسير وهو إلى‬ ‫نتهان الريلي ويوشع بن برخيا وهما إلى يهودا بن يحيى وشمعون بن شطاه‪ ،‬وهما إلى شمايا وأبي طليون وهما إلى هلل وهو إلى‬ ‫ابنه شمعون‪ ،‬والمظنون أن شمعون هذا هو شمعون الذي أخذ ربنا المنجي على اليدين إذ جاءت مريم به إلى الهيكل بعد ما تمت‬ ‫أيام تطهيرها وهو أوصل إلى كملئيل ابنه وكملئيل هذا هو الذي تعلم منه بولس وهو أوصل إلى شمعون ابنه وهو إلى كملئيل ابنه‬ ‫وهو إلى شمعون ابنه وهو إلى رب يهودا حق دوش ابنه‪ ،‬وجمع يهودا هذا هذه الروايات في كتاب سماه مسنا انتهى‪.com‬‬ ‫حتى عظموا هذه الروايات أزيد من المكتوب‪ .‬ومرادهم بألفاظ المشايخ هذه الروايات‬ ‫اللسانية التي وصلت إليهم بواسطة المشايخ وأيضًا في كتبهم أن المكتوب كالماء ومسنا وطالموت الذين رواياتهم مضبوطة فيهما‬ ‫مثل الخمر ذات الباريز‪ ،‬وأيضًا في كتبهم أن القانون المكتوب كالملح ومسنا وطالموت مثل الفلفل والبازير العذبة ومثلها أقوال‬ ‫ل على ما يفهم شرحه من هذه الروايات‬ ‫أخر يعلم منها أنهم يعظمون الروايات اللسانية أزيد من القانون المكتوب ويفهمون كلم ا ّ‬ ‫فكان القانون المكتوب عندهم بمنزلة الجسد الميت والروايات اللسانية بمنزلة الروح الذي به الحياة‪ ،‬ويقولون في كون هذه الروايات‬ ‫ل لما أعطى موسى التوراة فأعطاه معاني التوراة أيضًا وأمر أن يكتب الول ويحفظ الثاني ويبلغه بالرواية اللسانية‬ ‫ل أن ا ّ‬ ‫أص ً‬ ‫فقط‪ ،‬وهكذا تنقل جيل بعد جيل‪ ،‬ولذلك يطلقون على الول لفظ القانون المكتوب وعلى الثاني لفظ القانون اللساني‪ ،‬والفتاوى التي‬ ‫تكون مطابقة لهذه الروايات يسمونها قوانين موسى التي حصلت على جبل سيناء ويدعون كما أن موسى حصل له التوراة في‬ ‫ل على جبل سيناء‪ ،‬فكذلك حصلت له هذه الروايات اللسانية أيضًا وجاء بهما موسى‬ ‫الربعين يومًا التي كانت المكالمة بينه وبين ا ّ‬ ‫ل ثم الروايات‬ ‫من الجبل وبلغهما إلى بني إسرائيل بأن طلب هارون في الخيمة بعد ما راجع عن الجبل فعلمه القانون المكتوب أو ً‬ ‫ل وقام هارون بعد ما تعلم وجلس على يمين موسى ودخل العازار‬ ‫اللسانية التي هي معاني القانون المكتوب كما وجدهما من ا ّ‬ ‫وأيتامار ابنا هارون وتعلما كما تعلم أبوهما‪ ،‬وقال فجلس أحدهما على يسار موسى والخر على يمين هارون فدخل المشايخ‬ ‫السبعون وتعلموا القانونين وجلسوا في الخيمة‪ ،‬ثم تعلم الناس الذين كانوا مشتاقين للتعلم‪ ،‬ثم قام موسى وقرأ هارون ما تعلم وقام‪،‬‬ ‫ثم قرأ العازار وايتامار وقام ثم قرأ المشايخ السبعون ما تعلموا على الناس فسمع كل من هؤلء الناس هذا القانون أربع مرات‬ ‫وحفظوا حفظًا جيدًا ثم أخبر هؤلء بعد ما خرجوا سائر بني إسرائيل فبلغوا القانون المكتوب بواساطة الكتابة وبلغوا معانيها‬ ‫بالرواية إلى الجيل الثاني‪ ،‬وكانت الحكام في المتن المكتوب ستمائة وثلثة عشر فقسموا القانون بحسبها ويقولون إن موسى جمع‬ ‫بني إسرائيل كلهم في أول الشهر الحادي عشر من السنة الربعين من خروج مصر وأخبرهم بموته‪ ،‬وأمر بأن أحدًا إن نسي قو ً‬ ‫ل‬ ‫من القانون اللهي الذي وصل بواسطتي إليه يجيء إلي ويسألني وكذلك إن كان لحد اعتراض على قول من أقوال القانون يجيء‬ ‫ل بالتعليم إلى حياته الباقية يعني من أول الشهر الحادي عشر إلى السادس من الشهر الثاني‬ ‫إلي لرفع ذلك العتراض وكان مشتغ ً‬ ‫عشر وعن القانون المكتوب وغير المكتوب وأعطى بني إسرائيل من القانون المكتوب ثلث عشرة نسخة مكتوبة بيده بأن أعطى‬ ‫ل بعد جيل‪ ،‬وأعطى بني لوى نسخة أخرى أيضًا لتبقى محفوظة أيضًا في‬ ‫كل فرقة فرقة نسخة نسخة لتبقى محفوظة فيما بينهم جي ً‬ ‫الهيكل وقرأ القانون الغير المكتوب أعني الروايات اللسانية على يوشع‪.

barsoomyat.‬ثم قال‬ ‫‪) :132‬كتب أرينيوس في كتابه الثالث حا ً‬ ‫‪ 6‬في الباب الخامس من الكتاب الرابع في الصفحة ‪) :147‬لم أر حال أساقفة أورشليم بالترتيب في كتاب لكنه ثبت بالرواية‬ ‫اللسانية أنهم بقوا مدة قليلة(‪ .‬‬ ‫)والرابع( أن كمرا بابل لما كتب في القرن السادس فحكاياته الواهية على قول هورن كانت محفوظة بالرواية اللسانية فقط إلى مدة‬ ‫هي أزيد من ألفين‪ ،‬فإذا عرفت حال اليهود باعتراف محققي فرقة بروتستنت فاعلم الن حال جمهور القدماء المسيحية‪ .‬‬ ‫)والثالث( أن هذه الروايات في أكثر الطبقات مروية برواية واحد واحد مثل كلمئيل الول والثاني شمعون الثاني والثالث‪ ،‬وهؤلء‬ ‫ما كانوا من النبياء عند اليهود وكانوا عند المسيحيين من أشد الكفار المنكرين للمسيح ومع ذلك هذه الروايات عند اليهود مبنى‬ ‫اليمان وأصل العقائد وعندنا الحديث الصحيح المروي برواية الحاد ل يكون مبنى العقائد‪.‬ثم قال ‪ 7‬في الباب السادس والثلثين من الكتاب الثالث في الصفحة ‪) :138‬وصل إلينا بالرواية‬ ‫اللسانية أنهم لما أذهبوا اكناثيوث إلى الروم ليقتلوه بإلقائه بين أيدي السباع لجل كونه مسيحيًا ومريابشيا في حفاظة العسكريين‬ ‫فقوى الكنائس المختلفة في أثناء الطريق بنصائحه وأقواله وأخبرهم عن البدعات التي كانت منتشرة في تلك اليام أو كانت حدثت‪،‬‬ ‫ووصاهم باللصوق بالروايات اللسانية لصوقًا قويًا واستحسن أيضًا لجل زيادة الحفظ أن كتب هذه الروايات وأثبت شهادته عليها(‪.‬ثم قال ‪ 9‬في الباب الثامن من الكتاب الرابع في الصفحة ‪) :151‬هجيسي بوس من‬ ‫مؤرخي الكنيسة مشهور ونقلت عن تأليفاته أشياء كثيرة نقلها عن الحواريين بالروايات اللسانية وكتب هذا المصنف مسائل‬ ‫الحواريين التي وصلت إليه بالرواية اللسانية بعبارة سهلة في خمس كتب(‪.‬‬ ‫)والثاني( أن هذه الروايات جمعها يهودا حق دوش في آخر القرن الثاني وكانت محفوظة بالحفظ اللساني إلى ألف وسبعمائة سنة‪،‬‬ ‫ووقع على اليهود في أثناء هذه المدة آفات عظيمة ودواهي جسيمة مثل حادثة بخت نصر وانيتوكس وطيطوس وغيرها بحيث‬ ‫انقطع التواتر في هذه الحوادث وضاعت الكتب كما عرفت في الباب الثاني‪ ،‬ومع ذلك عندهم اعتبارها أزيد من التوراة‪.‬أي الحالت التي كتبها النجيليون )لكن كتبها منهم متى ويوحنا فقط وعلم‬ ‫من الرواية اللسانية أن تحريرهما أيضًا كان لجل الضرورة(‪ .‬ثم نقل ‪ 12‬في الباب الحادي عشر من الكتاب الخامس قول كليمنس في‬ ‫الصفحة ‪) :206‬ما كتبت هذه الكتب لطلب الرفعة بل لظن كبرسني ولن تكون ترياقات لنسياني جمعتها على طريق التفسير‬ ‫كأنها شروح للمسائل اللهامية التي صرت بها معظمًا بعد ما تعلمتها من الصادقين المباركين‪ ،‬ومنهم بوني كوس الذي كان في‬ ‫يونان والثاني الذي كان يقيم في ميكنيا كريشيا كان أحدهما سريانيًا والخر مصريًا وكان الباقون من سكان المشرق كان واحد‬ ‫منهم أشوريًا وواحد منهم عبرانيًا من أهل فلسطين والشيخ الذي وصلت آخر إلى خدمته كان مختفيًا في مصر وكان أفضل من‬ ‫المشايخ كلهم‪ ،‬وما طلبت شيخًا آخر بعده لن أحدًا ما كان أفضل منه وهؤلء المشايخ حفظوا الروايات الصادقة التي هي منقولة‬ ‫ل بعد جيل(‪.com‬‬ ‫شرح آخر‪ ،‬وإذا انضم بالمتن كمرا أورشليم يقال للمجموع طالموت أورشليم وإذا انضم به كمرا بابل يقال للمجموع طالموت بابل(‬ ‫انتهى‪ ،‬فظهر من تحرير هذين المفسرين أربعة أشياء‪:‬‬ ‫)الول( أن اليهود يعتبرون الرواية اللسانية كالتوراة بل كثيرًا ما يعظمونها تعظيمًا زائدًا عليه ويفهمون أنها بمنزلة الروح والتوراة‬ ‫بمنزلة الجسد وإذا كان حال التوراة هكذا فكيف حال الكتب الخر‪.‬ثم نقل ‪ 11‬في الباب السادس من الكتاب الخامس عن‬ ‫قول أرينوس فهرست أساقفة الروم وقال في الصفحة ‪) :201‬الن إلى تهيروس أسقفها الثاني عشر من السلسلة التي وصل إلينا‬ ‫بواسطتها الصدق والروايات اللسانية من الحواريين(‪ .‬ثم قال ‪ 14‬في الباب الرابع والعشرين من‬ .‬‬ ‫ثم نقل ‪ 2‬في الباب الثالث والعشرين من الكتاب الثالث قول أرينيوس في الصفحة ‪) :123‬كنيسة أفسس التي بناها بولس وأقام‬ ‫فيها يوحنا الحواري إلى عهد سلطنة ترجان شاهد ذو إيمان لحاديث الحواريين( ثم نقل ‪ 3‬في تلك الصفحة قول كلمينس‪) :‬اسمعوا‬ ‫في حق يوحنا الحواري حكاية ليست بكاذبة بل هي صادقة محققة بقيت في الصدور محفوظة( ثم قال ‪ 4‬في الباب الرابع‬ ‫ل وكثير من أناس‬ ‫والعشرين من الكتاب الثالث في الصفحة ‪) :126‬تلميذ المسيح مثل الحواريين الثني عشر والسبعين رسو ً‬ ‫آخرين لم يكونوا غير واقفين على الحالت المذكورة(‪ .‬قال يوسي‬ ‫بيس الذي تاريخه معتبر عند علماء كاتلك وبروتستنت في الباب التاسع من الكتاب الثاني من تاريخه المطبوع سنة ‪ 1848‬في‬ ‫الصفحة ‪ 87‬في بيان حال يعقوب الحواري )أن كليمنس نقل حكاية قابلة للحفظ في كتابه السابع في بيان حال يعقوب‪ ،‬هذا‬ ‫والظاهر أن كليمنس نقل هذه الحكاية عن الروايات اللسانية التي وصلت إليه من الباء والجداد(‪.‬ثم قال ‪ 5‬في الباب الثامن والعشرين من الكتاب الثالث في الصفحة‬ ‫ل هو حري بأن يكتب‪ ،‬ووصل إليه هذا الحال من يوليكارب بالرواية اللسانية(‪ .‫‪ 32‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫ثم قال ‪ 8‬في الباب التاسع والثلثين من الكتاب الثالث في الصفحة ‪) :142‬قال بي ببس في ديباجة كتابه اكتب لنتفاعكم جميع‬ ‫الشياء التي وصلت من المشايخ إلي وحفظتها بعد التحقيق التام ليثبت زيادة تحقيقها بشهادتي عليها لني ما رضيت من قديم‬ ‫الزمان بسماع الحاديث من الذين يلغون كثيرًا ويعلمون نصائح أخرى أيضًا‪ ،‬بل سمعت الحاديث من الذين ل يعلمون إل النصائح‬ ‫الحقة التي هي مروية من ربنا الصادق‪ ،‬ومن لقيته من متبعي المشايخ سألته عن هذا أن اندراوس أو بطرس أو فيلبس أو ثوما أو‬ ‫يعقوب أو متى أو شخص آخر من تلميذ ربنا أو أرستيون أو القسيس يوحنا مريد ربنا ماذا قال‪ ،‬لن الفائدة التي حصلتها من‬ ‫ألسنة الحباء ما حصلتها من الكتب(‪ .‬‬ ‫ثم نقل ‪ 10‬في الباب الرابع عشر من الكتاب الرابع قول أرينيوس في بيان حال بوليكارت في الصفحة ‪) :158‬علم بوليكارت‬ ‫دائمًا ما تعلمه من الحواريين وبلغته الكنيسة بالرواية وكانت مسألة صادقة(‪ .‬‬ ‫من بطرس ويعقوب ويوحنا وبولس جي ً‬ ‫ل هذه الحاديث بالمعان‬ ‫ثم نقل ‪ 13‬في الباب العشرين من الكتاب الخامس قول أرينيوس في الصفحة ‪) :219‬سمعت بفضل ا ّ‬ ‫التام وكتبتها في صدري ل في القرطاس وعادتي من قديم اليام أني أكررها بالديانة(‪ .

‬ثم قال ‪ 17‬في الباب الحادي والثلثين من الكتاب السادس في الصفحة ‪) :263‬ايفريكاتوس في‬ ‫رسالته التي هي موجودة إلى هذا الحين وكان أرسلها إلى ارستيديس يبين التطبيق بين بياني متى ولوقا في نسب المسيح باعتبار‬ ‫الرواية التي وصلت إليه من الباء والجداد( انتهى كلمه‪.‫‪ 33‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬ثم قال في تلك الرسالة‬ ‫والكنائس كلها موافقة لها لن الروايات اللسانية المنقولة عن الحواريين جي ً‬ ‫‪) :5‬أن أرينيوس قال في الباب الرابع والستين من الكتاب الرابع ولو فرضنا أن الحواريين لم يتركوا الكتب لنا فنقول إنه أما كان‬ ‫لزمًا علينا أن نطيع الحكام التي ثبتت بالرواية اللسانية التي هي منقولة عن الحواريين وكانوا سلموها للناس الذين سلموها‬ ‫للكنيسة وهذه الروايات هي التي يعمل بحسبها الوحشيون الذين آمنوا بالمسيح بل استعمال الحروف والمداد(‪.‬ثم قال في تلك الرسالة ‪) 2‬أن أرينيوس قال في الباب الخامس من المجلد الثالث من كتابه إنه ل يوجد لطالبي‬ ‫الحق أمر سهل من أن يتفحصوا في كل كنيسة عن الروايات اللسانية التي هي منقولة عن الحواريين وأظهروها في العالم كله(‪ .‬‬ ‫ثم قال في تلك الرسالة ‪) :11‬إن اكستائن كتب في حق الشخص الذي حصل له الصطباغ من المبتدعين أنه وإن لم يوجد السند‬ ‫التحريري في هذا الباب لكنه فليلحظ أن هذا الرسم أخذ من الرواية اللسانية لن الشياء الكثيرة تسلم الكنيسة العامة أن الحواريين‬ ‫قرروها وهي ليست بمكتوبة(‪ .‬‬ .‬ثم قال في تلك الرسالة ‪) :12‬إن السقف وان سنت قال‪ :‬فليفسر المبتدعون الكتب المقدسة على‬ ‫وفق رواية الكنيسة العامة( انتهى كلمه‪ .‬‬ ‫وعلم من أقواله السبعة عشر أن القدماء المسيحية كانوا يعتبرون الرواية اعتباراً عظيمًا وقال جان ملتر كاتلك في كتابه الذي طبع‬ ‫في بلد دربي سنة ‪ 1843‬في رسالته العاشرة التي أرسلها إلى جيمس برون‪) :‬إني كتبت فيما قبل أيضًا أن مبنى إيمان كاتلك ليس‬ ‫ل الذي هو مكتوب فقط بل أعم مكتوبًا كان أو غير مكتوب‪ ،‬يعني الكتب المقدسة والروايات اللسانية على ما شرحتهما‬ ‫كلم ا ّ‬ ‫كنيسة كاتلك به(‪ .‬ثم قال في تلك الرسالة ‪ :8‬كتب باسليوس أن المسائل الكثيرة محفوظة في الكنيسة يوعظ بها أخذت بعضها من الكتب‬ ‫المقدسة وبعضها من الروايات اللسانية وقوتهما في الدين مساوية‪ ،‬ومن كان له وقوف ما على الشريعة العيسوية ل يعترض على‬ ‫هذا(‪ .‬ثم قال‬ ‫‪ 16‬في الباب الثالث عشر من الكتاب السادس في بيان حال كليمنس اسكندريانوس الذي كان من أتباع تابعي الحواريين في‬ ‫الصفحة ‪) :246‬أنه قال في كتابه الذي ألف في بيان عيد الفصح أن الحباء طلبوا مني أن أكتب لنفع الجيال التية‪ ،‬الروايات‬ ‫التي سمعتها من الساقفة(‪ .barsoomyat.‬ثم‬ ‫قال في تلك الرسالة ‪) :3‬أن أرينيوس قال في الباب الثالث من المجلد الول من كتابه أن ألسنة القوام وإن كانت مختلفة‪ ،‬لكن‬ ‫حقيقة الرواية اللسانية في كل موضع متحدة‪ ،‬كنائس الجرمن ليست مخالفة في التعليم والعقائد لكنائس فرانس وأسبانيا والمشرق‬ ‫ومصر وليبيا(‪ .‬‬ ‫ثم قال في تلك الرسالة ‪) :6‬إن ترتولين قال في كتابه الذي ألفه لرد أهل البدعة وطبع في بلد رهنان في الصفحة ‪ 36‬و ‪ :37‬إن‬ ‫عادة أهل البدعة أنهم يتمسكون بالكتب المقدسة ويستدلون ويقولون إنه ليس غير الكتب المقدسة المكتوبة شيئًا قابلً لن يجعل مبنى‬ ‫اليمان‪ ،‬ويقال بحسبه‪ ،‬ويعجزون بهذه الحيلة القوياء ويلقون الضعفاء في شبكاتهم‪ ،‬ويوقعون المتوسطين في الشك‪ ،‬ولذا نقول ل‬ ‫تجيزوا هؤلء أبدًا أن يناظروا مستدلين بالكتب المقدسة لنه ل تترتب على المباحثة التي تكون بالكتب المقدسة فائدة ما غير أن‬ ‫يصير الدماغ والبطن خاليين فلذلك طريقة الرجوع إلى الكتب المقدسة غلط‪ ،‬لنه ل يحصل انفصال أمر من هذه الكتب‪ ،‬وإن‬ ‫ل أن‬ ‫حصل شيء يكون على الوجه الناقص‪ ،‬ولو لم يكن هذا المر أيضًا كانت طريقة المباحثة في تلك الصورة أيضًا أن يحقق أو ً‬ ‫الكتب المقدسة علقتها من أي الناس وبلغ أي شخص إلى أي شخص في أي وقت الرواية التي صرنا بسببها مسيحيين‪ ،‬لن‬ ‫الموضع الذي يوجد فيه أحكام الدين المسيحي وعقائده يوجد فيه صدق النجيل ومعانيه وجميع روايات الدين المسيحي التي هي‬ ‫لسانية‪ .‬ثم قال في تلك الرسالة ‪) :7‬إن أرجن قال إنه ل يليق بنا أن نعتبر الناس الذين ينقلون عن الكتب المقدسة ثم يقولون إن‬ ‫ل برواية‬ ‫الكلم في بيتكم فانظروا فيه لنه ل يليق بنا أن نترك الرواية الولى التي في الكنيسة أو نعتقد غير ما بلغ إلينا كنائس ا ّ‬ ‫مسلسلة(‪ .‬ثم قال في تلك الرسالة‪ :‬قال أبي فانيس في كتابه الذي ألفه في مقابلة المبتدعين ولنستعمل الرواية اللسانية لن جميع الشياء‬ ‫ل توجد في الكتب المقدسة(‪ .‬ثم قال في تلك الرسالة ‪) :4‬إن أرينيوس قال في الباب الثاني من المجلد الثالث ولما كان تحرير سلسل الكنائس‬ ‫كلها يفضي إلى التطويل فلذلك نرجع إلى رواية وعقيدة كنيسة الروم التي هي قديمة وعظيمة ومشهورة جدًا وبناها بطرس وبولس‬ ‫ل بعد جيل كلها محفوظة فيها(‪ .‬وفي الصفحة ‪ 64‬من المجلد الثالث من كاتلك هرلد‪) :‬أورد رب موسى قدسي شواهد كثيرة على أن متن الكلم‬ ‫المقدس ل يفهم بدون معونة الحديث والرواية اللسانية‪ ،‬واقتدى مشايخ كاتلك بهذه القاعدة في كل وقت(‪.‬ثم قال ‪ 15‬في الباب الخامس والعشرين من الكتاب الخامس في الصفحة ‪) :226‬ناركثوس وتهيوفلوس‬ ‫وكاسيوس من أساقفة فلسطين وأسقف كنيسة اسور وأسقف تولمائي كلروس والشخاص الخرون الذين جاؤوا مع هؤلء الساقفة‬ ‫ل بعد جيل‬ ‫قدموا أمورًا كثيرة في حق الرواية التي وصلت إليهم في باب عيد الفصح من الحواريين منقولة بالرواية اللسانية جي ً‬ ‫وكتبوا في آخر الكتاب أن أرسلوا نقوله إلى الكنائس لئل يبقى للذين يضلون عن الصراط المستقيم سريعًا موضع الفرار(‪ .com‬‬ ‫الكتاب الخامس في الصفحة ‪) :222‬كتب بولي كراتيس السقف رواية وصلت إليه بالرواية اللسانية في كتابه الذي أرسله إلى‬ ‫وكتر وكنيسة الروم(‪ .‬ثم قال في تلك الرسالة ‪) :19‬إن كريزاستم صرح في شرح الية ‪ 3‬الرابعة عشر من الباب الثاني‬ ‫من الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيقي ظهر من هذا صراحة أن الحواريين لم يبلغوا الشياء كلها إلينا بواسطة التحرير‪ ،‬بل بلغوا‬ ‫أشياء كثيرة بدون التحرير أيضًا وكلتاهما متساويتان في العتبار ولذلك فلنلحظ أن رواية الكنيسة منشأ اليمان‪ ،‬وإذا ثبت شيء‬ ‫بالرواية اللسانية فل نطلب زائدًا عليه(‪.‬وعلم من أقواله الثني عشر أن الروايات اللسانية مبنى إيمان فرقة كاتلك وكانت معتبرة‬ ‫عند القدماء‪ .

‬وقوله سواء كان بالكلم أم برسالتنا‪ ،‬يدل صراحة على أن بعض الشياء وصلت‬ ‫إليهم بواسطة التحرير وبعضها بالكلم مشافهة‪ ،‬فل بد أن يكون كلهما معتبرين عند المسيحيين كما صرح كريزاستم في شرح‬ ‫هذا الموضع على ما عرفت‪.‬‬ .‫‪ 34‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫]‪ [4‬وفي الية الرابعة والثلثين من الباب الحادي عشر من الرسالة الولى إلى أهل فورنيثوس في الترجمة العربية المطبوعة‬ ‫سنة ‪ 1844‬هكذا‪:‬‬ ‫)فأما سائر الشياء فسأوصيكم بها إذا قدمت إليكم( ومن البين أن هذه الشياء الباقية أوصاهم بها شفاهًا عندما جاء إليهم وهذه لم‬ ‫تكتب ويبعد أن ل يكون شيء منها مرويًا‪.‬فعلم من هذه العبارات المذكورة أن اليهود عندهم تعظيم الروايات والحاديث أزيد من تعظيم التوراة‪،‬‬ ‫وأن جمهور القدماء المسيحية مثل كليمنس وأرينيوس وهجيسي بوس وبوليكارب وبولي كراتيس وتاركثوس وتهيوفلوس وكاسيوس‬ ‫وكلروس وكليمنس اسكندريانوس وايفريكانوس وترتولين وأرجن وباسلنوس وأبي فانيس وكريزاستم واكستاين وون سنت السقف‬ ‫وغيرهم‪ ،‬كانوا يعظمون الروايات اللسانية ويعتبرونها‪ ،‬واكناثيوس كان من وصاياه في آخر عمره التشبث بالروايات اللسانية تشبثًا‬ ‫ل بعد جيل‪،‬‬ ‫قويًا‪ ،‬وكليمنس قال في وصف مشايخه إنهم حفظوا الروايات الصادقة المروية عن بطرس ويعقوب ويوحنا وبولس جي ً‬ ‫ل بالمعان‬ ‫وأبي فانيس قال الفائدة التي حصلتها من ألسنة الحياء ما حصلتها من الكتب‪ ،‬وأرينوس قال سمعت الحاديث بفضل ا ّ‬ ‫التام وكتبتها في صدري ل في القرطاس‪ ،‬وعادتي من قديم اليام أني أكررها دائمًا بالديانة‪ ،‬وقال أيضًا أنه ل يوجد لطالبي الحق‬ ‫أمر أسهل من أن يتفحصوا في كل كنيسة عن الروايات اللسانية التي هي منقولة عن الحواريين وأظهروها في العالم كله‪ ،‬وقال‬ ‫أيضًا لو فرضنا أن الحواريين لم يتركوا الكتب لنا فنقول إنه أما كان لزمًا علينا أن نطيع الحكام التي ثبتت بالروايات اللسانية‬ ‫التي هي منقولة عن الحواريين‪ ،‬وارجن وترتولين يلومان على منكري الحاديث‪ ،‬وباسليوس قال المسائل المأخوذة من الكتب‬ ‫المقدسة والمأخوذة من الحاديث كلتاهما متساويتان في القوة‪ ،‬وكريزاستم قال كلتاهما متساويتان في العتبار ورواية الكنيسة منشأ‬ ‫اليمان‪ ،‬وإذا ثبت شيء بالرواية اللسانية فل نطلب زائدًا عليه‪ ،‬واكستائن صرح أن الشياء الكثيرة تسلم الكنيسة العامة أن‬ ‫الحواريين قرروها وإنها ليست بمكتوبة‪ ،‬فالنصاف أن رد الجميع ل يخلو عن تعصب وجهل‪ ،‬ويكذب هذا المر إنجيلهم أيضًا في‬ ‫الية‪.‬‬ ‫]‪ [6‬والية الثانية من الباب الثاني من الرسالة المذكورة هكذا‪ :‬وما سمعته مني بشهود كثيرين أودعه أناسًا أمناء يكونون كفؤًا أن‬ ‫يعلموا آخرين أيضًا( فهنا مقدسهم يأمر تيموثاوس أن يعلم الناس المناء الحاديث التي سمعها منه‪ ،‬وأن يعلم المناء أناسًا آخرين‬ ‫فل بد أن تكون هذه الروايات مروية‪.‬‬ ‫وأتكلم بالفم لكي يكون فرحنا كام ً‬ ‫]‪ [8‬وفي آخر الرسالة الثالثة هكذا‪) :‬وكان لي كثير لكتبه لكنني لست أريد أن أكتب إليك بحبر وقلم ولكنني أرجو أن أراك عن‬ ‫قريب فنتكلم بالفم(‪ ،‬فهاتان اليتان تدلن على أن يوحنا قال في المشافهة أشياء كثيرة على ما وعد ويبعد أن ل تكون هذه الشياء‬ ‫كلها أو بعضها مروية برواية‪ .com‬‬ ‫]‪) [2‬وقال ترتولين فليرجع لدراك الشيء الذي علم المسيح الحواريين إلى الكنائس التي بناها الحواريون وعلموها بتحريراتهم‬ ‫ورواياتهم اللسانية انتهى‪ .‬‬ ‫)‪ (7‬وفي آخر الرسالة الثانية ليوحنا هكذا‪) :‬إذ كان لي كثير لكتب إليكم لم أرد أن يكون بورق وحبر لني أرجو أن آتي إليكم‬ ‫ل(‪.‬‬ ‫]‪ [5‬والية الثالثة عشر من الباب الول من الرسالة الثانية إلى تيموثاوس هكذا‪) :‬تمسك بصورة الكلم الصحيح الذي سمعته مني‬ ‫في اليمان والمحبة التي في المسيح يسوع(‪ .barsoomyat.‬‬ ‫]‪ [3‬والية الخامسة عشر من الباب الثاني من الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيقي هكذا‪) :‬فاثبتوا إذن أيها الخوة وتمسكوا بالتعاليم‬ ‫التي تعلمتموها سواء كان بالكلم أم برسالتنا(‪ .‬‬ ‫]‪ [2‬والية الخامسة والعشرون من الباب الحادي والعشرين من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬وأشياء أخرى كثيرة صنعها يسوع إن كتبت‬ ‫واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة‪ ،‬وكلم النجيل وإن لم يخل عن المبالغة والغلو لكنه ل شك أن قوله‬ ‫وأشياء أخرى كثيرة يشمل جميع أفعال المسيح معجزات كانت أو غيرها‪ ،‬ويبعد أن ل يكون شيء منها مرويًا بالرواية اللسانية(‪.‬فظهر مما ذكرنا أن من أنكر من فرقة بروتستنت اعتبار الحاديث مطلقًا في الملة المسيحية فهو إما‬ ‫جاهل أو متعسف عنيد‪ ،‬وقوله مخالف لكتبه المقدسة ولجمهور علمائه من القدماء‪ ،‬وهو داخل في زمرة المبتدعين على قول بعض‬ ‫القدماء‪ ،‬ومع ذلك ل بد له من اعتبارها في كثير من هوسات فرقته مثل أن البن مساٍو للب في الجوهر‪ ،‬وأن الروح القدس‬ ‫منشق من الب والبن‪ ،‬وأن المسيح ذو طبيعتين وأقنوم واحد‪ ،‬وأنه ذو إرادتين إلهية وإنسانية‪ ،‬وأنه بعد ما مات نزل الجحيم‪،‬‬ ‫وغيرها من هوساتهم‪ ،‬مع أن هذه الكلمات ل توجد بعينها في العهد الجديد‪ ،‬وما اعتقدوا هذه المور إل من الحاديث والتقليدات‪،‬‬ ‫وأيضًا يلزم عليه أن ينكر كثير من أجزاء كتبه المقدسة مثل أن ينكر إنجيل مرقص ولوقا وتسعة عشر بابًا من كتاب أعمال‬ ‫الحواريين‪ ،‬لنها كتبت بالروايات اللسانية ل بالمشاهدة ول بالوحي كما عرفت في الباب الول‪ ،‬ومثل أن ينكر خمسة أبواب من‬ ‫الخامس والعشرين إلى التاسع والعشرين من سفر المثال لنها جمعت في عهد حزقيا من الروايات اللسانية التي كانت جارية‬ ‫بينهم‪ ،‬وما بين زمان الجمع وموت سليمان عليه السلم مدة مائتين وسبعين سنة‪.‬فقوله الذي سمعته مني يدل على أنه سمع بعض الشياء شفاهًا‪.‬‬ ‫]‪ [1‬الرابعة والثلثين من الباب الرابع من إنجيل مرقس هكذا‪) :‬وبدون مثل لم يكن يكلمهم وإما على انفراد‪ ،‬فكان يفسر لتلميذه‬ ‫كل شيء( ويبعد أن ل يكون هذه التفسيرات كلها أو بعضها مروية‪ ،‬وأن يكون الحواريون محتاجين إلى التفسير ومعاصرونا ل‬ ‫يكونون كذلك‪.

‬وقال أيضًا‪) :‬ألسنة القوام وإن كانت مختلفة لكن‬ ‫حقيقة الرواية اللسانية متحدة في كل موضع‪ ،‬فإن كنائس الجرمن ليست مخالفة في التعليم والعقائد لكنائس فرانس وأسبانيا‬ ‫والمشرق ومصر وليبيا(‪ .‬فتكون تلك الضميمة مثل‬ ‫السفر الباقي سندًا وإل كيف ضموها بالكتاب المقدس( انتهى‪ ،‬فقوله جمعت بأمر حزقيا السلطان من الروايات اللسانية صريح فيما‬ ‫قلت‪ ،‬وقوله ويمكن أن يكون المراد إلخ‪ ،‬مردود لنه مجرد احتمال ل يتم على المخالف بدون السند الكامل وليس عنده سند بل‬ ‫ل ورجمًا بالغيب‪ ،‬وقوله كيف ضموها بالكتاب المقدس مردود‪ ،‬لن اليهود كان عندهم اعتبار الروايات أزيد من اعتبار‬ ‫يقول احتما ً‬ ‫التوراة‪ ،‬فإذا صارت التوراة سندًا عندهم معتبرًا مع أنها جمعت من روايات المشايخ بعد ألف وسبعمائة سنة تقريبًا‪ ،‬وكذا صارت‬ ‫قصص كمرا بابل معتبرة مع أنها جمعت بعد ألفي سنة‪ ،‬فأي مانع من اعتبار البواب الخمسة التي جمعت بعد مائتين وسبعين‬ ‫سنة‪ ،‬ولقد أنصف بعض المحققين من علماء بروتستنت واعترف أن الروايات اللسانية أيضًا معتبرة مثل المكتوب في الصفحة ‪63‬‬ ‫من المجلد الثاني من كاتلك هرلد هكذا‪) :‬إن داكتربريت الذي هو من فضلء بروتستنت قال في الصفحة ‪ 73‬من كتابه إن هذا‬ ‫المر ظاهر من الكتب المقدسة أن الدين العيسوي صار مفوضًا إلى الساقفة الولين وتابعي الحواريين بالرواية اللسانية وكانوا‬ ‫مأمورين بأن يحافظوا عليه‪ ،‬ويفوضوه إلى الجيل المتأخر‪ ،‬ول يثبت من كتاب مقدس سواء كان كتاب بولس أو غيره من‬ ‫الحواريين أنهم كتبوا متفقين أو منفردين جميع الشياء التي لها دخل في النجاة‪ ،‬وجعلوا قانونًا يفهم منه أنه ل يوجد فيه شيء‬ ‫ضروري له دخل في النجاة غير المكتوب‪ ،‬وقال في الصفحة ‪ 32‬و ‪ 33‬من الكتاب المذكور ترى بولس وغيره من الحواريين‬ ‫أنهم كما بلغوا إلينا الحاديث بواسطة التحرير كذلك بلغوا بواسطة الرواية اللسانية أيضًا والويل للذين ل يحفظونهما‪ ،‬والحاديث‬ ‫العيسوية في أمر اليمان سند كالمكتوب‪ ،‬انتهى كلم داكتربريت‪ .‬وقال أسقف مون نيك‪) :‬إن أحاديث الحواريين سند كمكتوباتهم‬ ‫ول ينكر أحد من بروتستنت أن تقرير الحواريين اللساني أزيد من تحريرهم( وقال جلنك ورتهه‪) :‬إن هذا النزاع أن أي إنجيل‬ ‫قانوني وأي إنجيل ليس بقانوني يزول بالرواية اللسانية التي هي قاعدة النصاف لكل نزاع( انتهى كلم كاتلك هرلد‪ .‬‬ ‫)الفائدة الثانية(‪ :‬هذا المر ظاهر بالتجربة الصحيحة أن المر العجيب أو المهتم بشأنه يكون محفوظًا لكثر الناس‪ ،‬وخلفه ل يبقى‬ ‫محفوظًا غالبًا لعدم الهتمام‪ ،‬ولذلك إذا سألت الناس الذين ل يكونون متعودين على أكل طعام واحد مخصوص أو أطعمة‬ ‫مخصوصة ماذا أكلتم أمس أو قبل أمس ل يكون محفوظًا لكثرهم غالبًا لعدم الهتمام بهذا المر وعدم كونه عجيبًا أو عظيمًا‬ ‫وهكذا الحال في أكثر الفعال العامة‪ ،‬والقوال العامة وإذا سألت عن حال الكوكب الذي كان من ذوات الذناب وظهر في شهر‬ ‫صفر سنة ‪ 1259‬من الهجرة وشهر مارس سنة ‪ 1843‬من الميلد وكان ظاهرًا في الجو إلى شهر وكان في غاية الطول‬ ‫يكون محفوظًا للكثيرين من ناظريه وإن لم يكن شهر ظهوره‪ ،‬وعامه محفوظين لهم وقد مضت عليه مدة أزيد من إحدى وعشرين‬ ‫سنة وكذلك حال الزلزل العظيمة والمحاربات الشديدة والمور النادرة‪ ،‬ولما كان اهتمام المسلمين بحفظ القرآن في كل قرن‪ ،‬يوجد‬ ‫فيهم من حفاظ القرآن في هذا العصر أيضًا أزيد من مائة ألف في الديار السلمية كلها وإن زالت سلطنة أهل السلم من أكثر‬ ‫أقطار الممالك ووقع الفتور في المور الدينية في أكبر أقطارهم ومن كان شاكًا في هذا المر من المسيحيين فليجرب وليدخل في‬ ‫الجامع الزهر فقط فيجد في كل وقت أكثر من ألف حافظ من حفاظ القرآن الذين حفظوه بالتجويد التام‪ ،‬ولو تتبع قرى مصر ل‬ ‫يجد قرية من قرى أهل السلم تكون خالية عن حفاظ القرآن ووجد كثيرًا من البغالين والحمارين من أهل مصر أيضًا حافظين‬ ‫للقرآن‪ ،‬فإن أنصف اعترف البتة أن هؤلء الحمارين والبغالين فائقون في هذا الباب على البابا والساقفة والقسوس الذين يوجدون‬ ‫ل عن القرون السالفة المسيحية من الجيل السابع إلى‬ ‫شرقًا وغربًا في هذا الزمان الذي هو زمان شيوع العلم في المسيحيين‪ ،‬فض ً‬ ‫الجيل الخامس عشر التي كان الجهل فيها بمنزلة شعار العلماء في تلك القرون على اعتراف علماء بروتستنت‪ ،‬وظني أنه ل يوجد‬ ‫في جميع ديار أوربا كلها عشرة من حفاظ النجيل أو التوراة أو كليهما بحيث يساوي حفظهم لحدهما أو لكليهما حفظ هؤلء‬ ‫ل هذه الحاديث بالمعان التام‬ ‫البغالين والحمارين للقرآن‪ ،‬وقد عرفت في الفائدة الولى قول أرينيوس أنه قال‪) :‬سمعت بفضل ا ّ‬ ‫وكتبتها في صدري ل في قرطاس وعادتي من قديم اليام أني أكررها بالديانة(‪ .‬فعلى اعتراف هذا الفاضل ستمائة أمر ثبتت بالرواية اللسانية وواجبه التسليم عند فرقة بروتستنت‪.com‬‬ ‫الية الولى من الباب الخامس والعشرين من السفر المذكور هكذا‪ :‬هذه أيضًا أمثال سليمان التي استكتبتها أصدقاء حزقيا ملك‬ ‫ل جمعت‬ ‫يهوذا( قال آدم كلرك المفسر في تفسيره المطبوع سنة ‪ 1851‬ذيل شرح هذه الية‪) :‬يعلم أن في آخر هذا السفر أمثا ً‬ ‫بأمر حزقيا السلطان من الروايات اللسانية التي كانت جارية من عهد سليمان فجمعوا هذه المثال منها وجعلوها ضميمة هذا‬ ‫السفر‪ ،‬ويمكن أن يكون المراد بأحباء حزقيا أشعيا وشنيا وغيرهما من النبياء الذين كانوا في ذلك العهد‪ .‬وقال القسيس‬ ‫طامس أنكلس كاتلك في الصفحة ‪ 180‬و ‪ 181‬من كتابه المسمى بمرآة الصدق المطبوع سنة ‪) :1851‬يشهد أسقف ماني سيك‬ ‫ل في الدين وتؤمر الكنيسة بها ويقبل في حقها أن الكتاب المقدس ما بينها في موضع‬ ‫من علماء بروتستنت أن ستمائة أمر قررها ا ّ‬ ‫وما عملها( انتهى‪ .barsoomyat.‫‪ 35‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وقال وليم ميور في الباب الثالث من تاريخ كليسيا المطبوع سنة ‪) :1848‬القدماء المسيحية ما كان‬ ‫عندهم عقيدة مكتوبة من عقائد اليمان التي اعتقادها ضروري للنجاة وكانت تعلم للطفال وللذين كانوا يدخلون في الملة المسيحية‬ ‫تعليمًا لسانيًا‪ ،‬وهذه العقائد كانت متحدة قربًا وبعدًا‪ ،‬ثم لما ضبطوها بالكتابة وقابلوها وجدوها مطابقة وما وجدوا فيها غير‬ ‫الختلف القليل اللفظي وما كان فرق في أصل المطلب( انتهى كلمه‪ ،‬فعلم أن المر الذي يكون مهتمًا بشأنه يكون محفوظًا ول‬ ‫يتطرق فيه خلل بمرور مدة طويلة‪ ،‬وهذا المر ظاهر في القرآن وقد مضت مدة ألف ومائتين وثمانين سنة وهو كما أنه محفوظ‬ ‫بواسطة الكتابة في كل قرن فكذلك محفوظ في كل قرن أيضًا بواسطة صدور ألوف من الرجال‪ ،‬وأكثر فرق المسيحيين في هذا‬ ‫ل عن عوامهم‪ ،‬وجدناهم أنه ل يحصل لهم تلوة كتبهم المقدسة‪،‬‬ ‫الزمان أيضًا بحيث لو لحظنا حال كبار علمائهم وخواصهم فض ً‬ .

‬‬ ‫وهي خمس شبهات‪:‬‬ ‫ل عليه وسلم وأقرباؤه وأصحابه ول اعتبار لشهادتهم في حقه‪) .‬وخبر الواحد ما نقله واحد عن واحد أو واحد عن جماعة أو جماعة عن واحد‪،‬‬ ‫والمتواتر منها يوجب العلم القطعي ويكون إنكاره كفرًا‪ ،‬والمشهور يوجب علم الطمأنينة ويكون إنكاره بدعة وفسقًا‪ ،‬وخبر الواحد‬ ‫ل يوجب أحد العلمين المذكورين ويعتبر في العمل ل في إثبات العقائد وأصول الدين‪ .‬وكذا وعدهم‪) :‬أن من ترك لجلي ولجل‬ ‫النجيل شيئًا يجد مائة ضعف الن في هذا الزمان ويجد الحياة البدية في الدهر التي(‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب العاشر من‬ .‬والفرق بين الحديث الصحيح والقرآن بثلثة أوجه‪ :‬الول أن القرآن‬ ‫ل عليه وسلم وما بدل ناقلوه لفظًا بلفظ آخر مرادف له‪ ،‬بخلف الحديث‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫كله منقول بالتواتر كما نزل على رسول ا ّ‬ ‫الصحيح لن نقله بالمعنى أيضًا كان جائزًا للناقل الثقة الماهر بلغة العرب وأسلوب كلمهم‪ ،‬والثاني أن القرآن لما كان كله متواترًا‬ ‫يلزم الكفر بإنكار جملة منه أيضًا بخلف الحديث الصحيح فإنه ل يلزم الكفر إل بإنكار قسم منه وهو المتواتر دون المشهور وخبر‬ ‫الواحد‪ ،‬والثالث أن الحكام تتعلق بألفاظ القرآن ونظمه أيضًا كصحة الصلة وكون عبارته معجزة‪ ،‬بخلف الحديث فإنه ل تتعلق‬ ‫الحكام بألفاظه‪ .‬وإذا عرفت ما ذكرت في الفوائد الثلثة تحقق لك أنه ل يلزم من اعتبارنا الحديث الصحيح بالطريق المذكور‬ ‫شيء من القبائح والستبعادات‬ ‫الفصل الرابع‪ :‬في دفع شبهات القسيسين الواردة على الحاديث‪.com‬‬ ‫قال المعلم ميخائيل مشاقة من علماء بروتستنت في خاتمة كتابه المسمى بالدليل إلى طاعة النجيل المطبوع سنة ‪ 1849‬في‬ ‫الصفحة ‪) :316‬أنني ذات يوم سألت كاهنًا( من كهنة كاتلك )أن يجيبني بالصدق عن مطالعة الكتاب المقدس وكم مرة قرأه في‬ ‫مدة حياته فقال إنه كان يقرأ أحيانًا وربما جملة أسفار لم يقرأها ولكن منذ اثنتي عشرة سنة لجل انهماكه في خدمة الرعية لم يبق‬ ‫له فرصة المطالعة فيه‪ ،‬ول يخلو أن كثيرين من الشعب يعرفون جهالة هؤلء الكليرس ولكنهم مع ذلك ينقادون إلى إرشادهم في‬ ‫المنع عن مطالعة الكتب المفيدة التي ترشدهم إليها( انتهى كلمه بلفظه‪.‫‪ 36‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وينقسم الحديث الصحيح إلى ثلثة أقسام متواتر ]‪ [1‬ومشهور ]‪ [2‬وخبر الواحد ]‪ [3‬فالمتواتر ما نقله‬ ‫صلى ا ّ‬ ‫جماعة عن جماعة ل يجوز العقل توافقهم على الكذب‪ ،‬مثاله كنقل أعداد ركعات الصلة ومقادير الزكاة ونحوهما‪ .barsoomyat.‬وإذا خالف الدليل القطعي عقليًا كان أو نقليًا‬ ‫يؤول إن أمكن التأويل‪ ،‬وإل يترك ول يعمل بالدليل العقلي‪ .‬والجواب(‬ ‫)الشبهة الولى( أن رواة الحديث أزواج محمد صلى ا ّ‬ ‫أن هذه الشبهة ترد عليهم بأدنى تغير بأن يقال إن رواة الحالت المسيحية وأقواله المندرجة في هذه الناجيل أم عيسى عليهما‬ ‫السلم وأبوه الجعلي يوسف النجاري وتلميذه ول اعتبار لشهادتهم في حقه‪ ،‬وإن قالوا إنه يحتمل أن إيمان أقارب محمد صلى ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل عليه وسلم إلى ثلث عشرة سنة كان‬ ‫عليه وسلم وأصحابه كان لجل الرياسة الدنيوية‪ ،‬قلت إن هذا الحتمال ساقط لنه صلى ا ّ‬ ‫ل عنهم كانوا أيضًا مبتلين بغاية إيذائهم إلى المدة المذكورة حتى تركوا الوطان‬ ‫في غاية اللم من إيذاء الكفار وأصحابه رضي ا ّ‬ ‫وهاجروا إلى الحبشة والمدينة‪ ،‬ول يتصور أن يتخيل أحد منهم إلى هذه المدة طمع الدنيا‪ ،‬على أن هذا الحتمال قائم في الحواريين‬ ‫أيضًا لنهم كانوا مساكين صيادين‪ ،‬وكانوا سمعوا من اليهود أن المسيح يكون سلطانًا عظيم الشأن‪ ،‬فلما ادعى عيسى بن مريم‬ ‫عليهما السلم أنه هو المسيح الموعود آمنوا به وفهموا أنه يحصل لهم باتباعه المناصب الجليلة‪ ،‬وينجون عن مشقة الشبكة‬ ‫والصطياد ولما وعدهم عيسى عليه السلم‪) :‬بأني إذا جلست على السرير تجلسون أنتم أيضًا على اثني عشر سريرًا تدينون‬ ‫أسباط إسرائيل الثني عشر( كما هو مصرح به في الباب التاسع عشر من إنجيل متى‪ .‬كان أهل السلم مهتمين بالحاديث النبوية من القرن الول‪ ،‬وكان اهتمامهم في حفظ الحاديث أزيد من اهتمام‬ ‫المسيحيين كما أن اهتمامهم في حفظ القرآن في كل قرن أشد من اهتمام المسيحيين في حفظ كتبهم المقدسة‪ ،‬لكن الصحابة لم‬ ‫ل‪ ،‬وتابعو الصحابة‬ ‫يدونوها في الكتب في عهدهم لبعض العذار منها الحتياط التام لجل أن ل يختلط كلم الرسول بكلم ا ّ‬ ‫ل شرعوا في تدوينها لكنهم ما كتبوها مرتبة على ترتيب أبواب الفقه‪ ،‬ولما‬ ‫كالزهري والربيع بن صبيح وسعيد وغيرهم رحمهم ا ّ‬ ‫ل الذي ولد سنة خمس وتسعين من الهجرة‬ ‫كان هذا الترتيب حسنًا ضبط تبع التابعين على هذا الترتيب‪ ،‬فالمام مالك رحمه ا ّ‬ ‫صنف الموطأ في المدينة‪ ،‬وصنف أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج في مكة‪ ،‬وعبد الرحمن بن الوزاعي في الشام‪،‬‬ ‫وسفيان الثوري في الكوفة‪ ،‬وحماد بن سلمة في البصرة‪ ،‬ثم صنف البخاري ومسلم صحيحيهما واقتصرا فيهما على ذكر الحاديث‬ ‫الصحيحة وترك غيرها من الضعاف‪ ،‬واجتهد الئمة المحدثون في أمر الحاديث اجتهادًا عظيمًا وقد صنف فن عظيم الشأن في‬ ‫أسماء الرجال يعلم به حال كل راو من رواة الحديث بأنه كيف كان حاله في الديانة والحفظ‪ ،‬وروى كل من أصحاب الصحاح‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬وبعض أحاديث البخاري ثلثيات تصل بثلث وسائط إلى رسول ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫الحاديث بالسناد منهم إلى رسول ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ .‬‬ ‫ل صلى الّ عليه‬ ‫)الفائدة الثالثة( الحديث الصحيح أيضًا معتبر عند أهل السلم على الوجه الذي سنفصله ولما كان قول رسول ا ّ‬ ‫ي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار( متواتر رواه اثنان وستون صحابيًا منهم‬ ‫وسلم )اتقوا الحديث عني إل ما علمتم فمن كذب عل ّ‬ ‫العشرة المبشرة‪ .‬والمشهور ما‬ ‫كان في عصر الصحابة كأخبار الحاد ثم اشتهر في عصر التابعين أو عصر تبع التابعين وتلقته المة بالقبول في أحد العصرين‬ ‫الخيرين فصار كالمتواتر‪ ،‬كالرجم في باب الزنا‪ .

‬وقال لردنر في الصفحة ‪ 376‬من المجلد الثاني من تفسيره‪) :‬إن القدماء أخبرونا أن هذه الفرقة كانت ترد‬ ‫بولس ورسائله( انتهى‪ .com‬‬ ‫إنجيل مرقس‪ ،‬وكذا وعد بأشياء أخر‪ ،‬فتيقنوا أنهم يصيرون سلطين يحكم كل منهم على سبط من أسباط إسرائيل وإن فات منهم‬ ‫شيء لجل اتباعه يحصل لهم في هذه الدنيا بدله مائة ضعف هذا الشيء‪ ،‬ورسخ في أذهانهم هذا المر حتى طلب يعقوب ويوحنا‬ ‫ابنًا زيدي‪ ،‬أو طلبت أمهما ‪ -‬على اختلف رواية النجيلين ‪ -‬منصب الوزارة العظمى بأن يجلس أحدهما على يمين عيسى عليه‬ ‫السلم والخر على يساره في ملكوته كما هو مصرح به في الباب العشرين من إنجيل متى‪ ،‬والباب العاشر من إنجيل مرقس‪،‬‬ ‫لكنهم لما رأوا أنه لم تحصل لهم السلطنة الخيالية ول مائة ضعف في هذه الدنيا بل لم يحصل له أيضًا شيء من الدولة الدنياوية‬ ‫وهو مسكين كما كان يخاف من اليهود ويفر من موضع إلى موضع‪ ،‬ورأوا أن اليهود في صدد أن يأخذوه ويقتلوه تنبهوا أن فهمهم‬ ‫كان خطأ والمواعيد المذكورة كسراب يحسبه الظمآن ماء‪ ،‬فرضي واحد منهم بدل هذه السلطنة الخيالية وهذه الضعاف الموهومة‬ ‫بثلثين درهمًا أخذها من اليهود على شرط تسليمه لهم‪ ،‬وتركه سائرهم حين ما أخذه اليهود وفروا وأنكروه ثلث مرات‪ ،‬ولعنه‬ ‫أرشد الحواريين وأعظمهم الذي كان مبنى كنيسة وراعي خرافه وخليفته أعني حضرة بطرس‪ ،‬وحلف أني ل أعرفه‪ ،‬وصاروا‬ ‫آيسين مطلقًا من متخيلتهم بعد ما صلب على زعمهم ثم لما رأوه مرة أخرى بعد القيام رجع رجاؤهم مرة أخرى وظنوا أنهم‬ ‫يصيرون سلطين في هذه المرة فسألوه مجتمعين في وقت صعوده قائلين‪ :‬هل في هذا الوقت ترد الملك إلى إسرائيل‪) ،‬كما هو‬ ‫مصرح به في الباب الول من كتاب العمال( وبعد الصعود وقعوا في خيال آخر هو أعظم من السلطنة الدنياوية التي لم تحصل‬ ‫ل من الفصل الثالث‬ ‫لهم إلى زمان الصعود‪ ،‬وهو أن المسيح ينزل في عهدهم من السماء‪ ،‬وأن القيامة قريبة كما عرفت مفص ً‬ ‫والرابع من الباب الول‪ ،‬وأنه بعد نزوله يقتل الدجال ويحبس الشيطان إلى ألف سنة‪ ،‬وأنهم يجلسون على السرة بعد نزوله‬ ‫ويعيشون عيشة مرضية إلى المدة المذكورة في هذه الدنيا‪ ،‬كما يفهم من الباب التاسع عشر والعشرين من كتاب المشاهدات‪ ،‬والية‬ ‫الثانية من الباب السادس من الرسالة الولى إلى أهل قورنيثوس ثم يحصل لهم السرور الدائمي في الجنة إلى البد عند القيامة‬ ‫الثانية‪ ،‬فلجل هذه المور بالغوا في مدحه وتقرير حالته كما قال النجيلي الرابع في آخر إنجيله‪) ،‬إن أشياء أخر كثيرة صنعها‬ ‫يسوع إن كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب( ول شك أنه كذب محض ومبالغة شاعرية قبيحة فكانوا‬ ‫يبالغون بأمثال هذه القوال ليوقعوا السفهاء في شبكاتهم حتى ماتوا غير واصلين إلى مرادهم‪ ،‬فل اعتبار لشهادتهم في حقه‪ ،‬وهذا‬ ‫التقرير على سبيل اللزام ل العتقاد كما صرحت به مرارًا‪ .‬‬ ‫]‪ [3‬وأن بولس شرير ورسائله واجبة الرد‪.‫‪ 37‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وقد يشير القسيسون لجل تغليط العوام إلى ما يتفوه به‬ ‫ساقط فكذلك احتمالهم في حق أصحاب محمد صلى ا ّ‬ ‫ل عنهم أجمعين‪ ،‬والجواب عنه إلزامًا وتحقيقًا هكذا إما إلزامًا فلن موشيم‬ ‫الفرقة المامية الثني عشرية في حق الصحابة رضي ا ّ‬ ‫المؤرخ قال في المجلد الول من تاريخه‪) :‬إن الفرقة البيونية التي كانت في القرن الول كانت تعتقد أن عيسى عليه السلم إنسان‬ ‫فقط تولد من مريم ويوسف النجار مثل الناس الخرين وطاعة الشريعة الموسوية ليست منحصرة في حق اليهود فقط‪ ،‬بل تجب‬ ‫على غيرهم أيضًا والعمل على أحكامه ضروري للنجاة‪.‬وقال بل في تاريخه في بيان هذه الفرقة‪) :‬هذه الفرقة كانت تسلم من كتب العهد العتيق التوراة فقط وكانت‬ ‫تنفر من اسم داود وسليمان وأرمياء وحزقيال عليهم السلم‪ ،‬وكان من العهد الجديد عندها إنجيل متى فقط لكنها كانت حرفته في‬ ‫كثير من المواضع وأخرجت البابين الولين منه( انتهى‪ ،‬وقال في تاريخه في بيان الفرقة المارسيونية‪) :‬إن هذه الفرقة كانت تعتقد‬ ‫أن الله إلهان أحدهما خالق الخير وثانيهما خالق الشر وكانت تقول التوراة وسائر كتب العهد العتيق من جانب الله الثاني وكلها‬ ‫مخالف للعهد الجديد ثم قال إن هذه الفرقة كانت تعتقد أن عيسى نزل الجحيم بعد موته وأنجى أرواح قابيل وأهل سدوم من عذابها‬ ‫لنهم حضروا عنده وما أطاعوا الله خالق الشر وأبقى أرواح هابيل ونوح وإبراهيم والصالحين الخرين في الجحيم‪ ،‬لنهم كانوا‬ ‫خالفوا الفريق الول‪ .‬فكما أن هذا الحتمال في حق عيسى وحواريه الحقة عليهم السلم‬ ‫ل عليه وسلم ساقط‪ .‬‬ ‫]‪ [2‬وأن العمل على أحكام التوراة ضروري للنجاة‪.barsoomyat.‬‬ ‫ولما كان بولس ينكر وجوب هذا العمل ويخاصمهم في هذا الباب مخاصمة شديدة كانوا يذمونه ذمًا شديدًا ويحقرون تحريراته‬ ‫تحقيرًا بليغًا انتهى‪ .‬ونقل لردنر في المجلد الثالث من تفسيره قول اكستائن في بيان فرقة‬ ‫ماني كبز هكذا‪) :‬هذه الفرقة تقول أن الله الذي أعطى موسى التوراة وكلم النبياء السرائيلية ليس بإله بل شيطان من الشياطين‪،‬‬ ‫وتسلم بكتب العهد الجديد‪ ،‬لكنها تقر بوقوع اللحاق فيها وتأخذ ما رضيت به وتترك الباقي وترجح بعض الكتب الكاذبة عليها‬ ‫وتقول إنها صادقة البتة( ثم قال لردنر في المجلد المذكور‪) :‬اتفق المؤرخون أن هذه الفرقة كلها ما كانت تسلم الكتب المقدسة‬ ‫للعهد العتيق في كل وقت(‪.‬‬ .‬وكانت تعتقد أن خالق العالم ليس منحصرًا في الله الذي أرسل عيسى‪ ،‬ولذلك ما كانت تسلم أن كتب العهد‬ ‫العتيق إلهامية وكانت تسلم من العهد الجديد إنجيل لوقا فقط لكنها ما كانت تسلم البابين الولين منه وكانت تسلم من رسائل بولس‬ ‫عشرة رسائل لكنها كانت ترد ما كان مخالفًا لخيالها( انتهى‪ .‬‬ ‫وكتب في أعمال اركلس عقيدة هذه الفرقة هكذا‪) :‬خدع الشيطان أنبياء اليهود‪ ،‬والشيطان كلم موسى وأنبياء اليهود وكانت تتمسك‬ ‫بالية الثامنة من الباب العاشر من إنجيل يوحنا بأن المسيح قال لهم سراق ولصوص وكانت أخرجت العهد الجديد( انتهى‪ ،‬وهكذا‬ ‫حال الفرق الخرى‪ ،‬لكني اكتفيت في نقل مذاهب الفرق الثلثة المذكورة على عدد التثليث وأقول هل تتم أقوال هذه الفرق على‬ ‫علماء بروتستنت أم ل فإن تمت فيلزم عليهم العتقاد بهذه المور العشرة‪:‬‬ ‫]‪ [1‬أن عيسى عليه السلم إنسان فقط تولد من يوسف النجار‪.

‫‪ 38‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫]‪ [4‬وأن الله إلهان خالق الخير وخالق الشر‪.‬‬
‫]‪ [5‬وأن أرواح قابيل وأهل سدوم حصل لها النجاة من عذاب جهنم بموت عيسى عليه السلم وأرواح هابيل ونوح وإبراهيم‬
‫والصلحاء القدماء معذبة في جهنم بعد موته أيضًا‪.‬‬
‫]‪ [6‬وأن هؤلء كانوا مطيعين للشيطان‪.‬‬
‫]‪ [7‬وأن التوراة وسائر كتب العهد العتيق من جانب الشيطان‪.‬‬
‫]‪ [8‬وأن الذي كلم موسى والنبياء السرائيلية ليس بإله بل شيطان‪.‬‬
‫]‪ [9‬وأن كتب العهد الجديد وقع فيها التحريف بالزيادة‪.‬‬
‫]‪ [10‬وأن بعض الكتب الكاذبة صادقة البتة وإن لم تتم أقوال هذه الفرق عليهم فل يتم قول بعض الفرق السلمية على جمهور‬
‫ل عنهم أيضًا كما ستعرف‪.‬‬
‫أهل السلم سيما إذا كان هذا القول مخالفًا للقرآن ولقوال الئمة الطاهرين رضي ا ّ‬
‫وأما الجواب عنه تحقيقًا فلن القرآن المجيد عند جمهور علماء الشيعة المامية الثني عشرية محفوظ عن التغير والتبديل‪ ،‬ومن‬
‫قال منهم بوقوع النقصان فيه فقوله مردود غير مقبول عندهم‪.‬‬
‫]‪ [1‬قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه الذي هو من أعظم علماء المامية الثني عشرية في رسالته‬
‫ل تعالى على نبيه هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من‬
‫العتقادية‪) :‬اعتقادنا في القرآن أن القرآن الذي أنزل ا ّ‬
‫ذلك ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشرة سورة وعندنا الضحى وألم نشرح سورة واحدة وليلف وألم تر كيف سورة واحدة‬
‫ومن نسب إلينا أنا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب( انتهى‪.‬‬
‫]‪ [2‬وفي تفسير مجمع البيان الذي هو تفسير معتبر عند الشيعة‪) :‬ذكر السيد الجل المرتضى علم الهدى ذو المجد أبو القاسم علي‬
‫ل عليه وسلم مجموعًا مؤلفًا على ما هو الن واستدل على ذلك‬
‫ل صلى ا ّ‬
‫بن الحسين الموسوي أن القرآن كان على عهد رسول ا ّ‬
‫بأن القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم وأنه كان يعرض على النبي‬
‫ل بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي‬
‫ل عليه وسلم ويتلى عليه وأن جماعة من الصحابة كعبد ا ّ‬
‫صلى ا ّ‬
‫ل عليه وسلم عدة ختمات‪ ،‬وكل ذلك بأدنى تأمل يدل على أنه كان مجموعًا مرتبًا غير منشور ول مبثوث‪ ،‬وذكر أن من‬
‫صلى ا ّ‬
‫خالف من المامية والحشوية ل يعتد بخلفهم فإن الخلف مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارًا ضعيفة ظنوا صحتها‬
‫ل يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته( انتهى‪.‬‬
‫]‪ [3‬وقال السيد المرتضى أيضًا‪) :‬إن العلم بصحة القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام المشهورة وأشعار‬
‫العرب المسطورة‪ ،‬فإن العناية اشتدت والدواعي توفرت على نقله وبلغت حدًا لم تبلغ إليه فيما ذكرناه لن القرآن معجزة النبوة‬
‫ومأخذ العلوم الشرعية والحكام الدينية‪ ،‬وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وعنايته الغاية حتى عرفوا كل شيء فيه من إعرابه‬
‫وقراءته وحروفه وآياته فكيف يجوز أن يكون مغيرًا أو منقوصًا مع العناية الصادقة والضبط الشديد( انتهى‪.‬‬
‫ل الشوستري الي هو من علمائهم المشهورين في كتابه المسمى بمصائب النواصب‪" :‬ما نسب إليه‬
‫]‪ [4‬وقال القاضي نور ا ّ‬
‫الشيعة المامية بوقوع التغير في القرآن ليس مما قال به جمهور المامية إنما قال به شرذمة قليلة منهم ل اعتداد بهم فيما بينهم"‬
‫انتهى‪.‬‬
‫]‪ [5‬وقال المل صادق في شرح الكليني‪) :‬يظهر القرآن بهذا الترتيب عند ظهور المام الثاني عشر ويشهر به( انتهى‪.‬‬
‫]‪ [6‬وقال محمد بن الحسن الحر العاملي الذي هو من كبار المحدثين في الفرقة المامية في رسالة كتبها في رد بعض معاصريه‪:‬‬
‫"هركسيكه تتبع أخبار وتفحص تواريخ وآثار نموده بعلم يقيني ميداندكه قرآن درغايه وأعلى درجة تواتر بوده وآلف صحابة حفظ‬
‫ل عليه وسلم مجموع ومؤلف بود( انتهى‪ .‬فظهر أن المذهب المحقق عند علماء‬
‫ونقل ميكردندآن راودر عهد رسول خدا صلى ا ّ‬
‫ل على نبيه هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك‪،‬‬
‫الفرقة المامية الثني عشرية أن القرآن الذي أنزله ا ّ‬
‫ل عليه وسلم‪ ،‬وحفظه ونقله ألوف من الصحابة وجماعة من الصحابة كعبد ا ّ‬
‫ل‬
‫ل صلى ا ّ‬
‫وأنه كان مجموعًا مؤلفًا في عهد رسول ا ّ‬
‫بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي عدة ختمات ويظهر القرآن ويشهر بهذا الترتيب عند ظهور المام‬
‫ل عنه والشرذمة القليلة التي قالت بوقوع التغير‪ .‬فقولهم مردود ول اعتداد بهم فيما بينهم‪ ،‬وبعض الخبار‬
‫الثاني عشر رضي ا ّ‬
‫الضعيفة التي رويت في مذهبهم ل يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته وهو حق لن خبر الواحد إذا اقتضى علمًا ولم‬
‫يوجد في الدلة القاطعة ما يدل عليه وجب رده‪ ،‬على ما صرح ابن المطهر الحلي في كتابه المسمى )بمبادئ الوصول إلى علم‬
‫ل تعالى‪} :‬إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون{‪ .‬في تفسير الصراط المستقيم الذي هو تفسير معتبر عند‬
‫الصول(‪ ،‬وقد قال ا ّ‬
‫علماء الشيعة )أي إنا لحافظون له من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان(‪ .‬انتهى‪ .‬وإذا عرفت هذا فأقول إن القرآن ناطق بأن‬
‫ل عنهم لم يصدر عنهم شيء يوجب الكفر ويخرجهم عن اليمان‪.‬‬
‫الصحابة الكبار رضي ا ّ‬
‫ل عنهم‬
‫ل تعالى في سورة التوبة‪} :‬والسابقون الولون من المهاجرين والنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي ا ّ‬
‫‪ -1‬قال ا ّ‬
‫ل في حق السابقين الولين من‬
‫ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها النهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم{ فقال ا ّ‬
‫المهاجرين والنصار أربعة أمور‪) :‬الول( رضوانه عنهم )والثاني( رضوانهم عنه )والثالث( تبشيرهم بالجنة )والرابع( وعد‬
‫ل عنهم من السابقين الولين من المهاجرين‪،‬‬
‫خلودهم فيها‪ ،‬ول شك أن أبا بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذا النورين رضي ا ّ‬

‫‪ 39‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫ل عنه منهم فثبت لهم هذه المور الربعة وثبت صحة خلفتهم‪ ،‬فقول الطاعن في الثلثة‬
‫كما أن أمير المؤمنين عليًا رضي ا ّ‬
‫ل عنه مردود‪.‬‬
‫ل عنهم مردود‪ ،‬كما أن قول الطاعن في حق الرابع رضي ا ّ‬
‫رضي ا ّ‬
‫ل بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند ا ّ‬
‫ل‬
‫ل تعالى في سورة التوبة أيضًا‪} :‬الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل ا ّ‬
‫‪ -2‬وقال ا ّ‬
‫ل عنده أجر عظيم{ فقال‬
‫وأولئك هم الفائزون يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدًا إن ا ّ‬
‫ل بأموالهم وأنفسهم أربعة أمور‪) :‬الول( كون درجتهم أعظم عند ا ّ‬
‫ل‬
‫ل في حق المؤمنين المهاجرين المجاهدين في سبيل ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫)والثاني( كونهم فائزين بمرادهم )والثالث( كونهم مبشرين بالرحمة والرضوان والجنات )والرابع( خلودهم في الجنات أبدًا‪ ،‬وأكد‬
‫المر الرابع غاية التأكيد بثلث عبارات أعني قوله مقيم‪ ،‬وقوله خالدين فيها أبدًا‪ ،‬وقوله ]أجر عظيم[‪ ،‬ول شك أن الخلفاء الثلثة‬
‫ل عنه منهم فثبت لهم‬
‫ل بأموالهم وأنفسهم‪ ،‬كما أن عليًا رضي ا ّ‬
‫ل عنهم من المؤمنين المهاجرين المجاهدين في سبيل ا ّ‬
‫رضي ا ّ‬
‫المور الربعة‪.‬‬
‫ل تعالى في سورة التوبة أيضًا‪} :‬لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك‬
‫‪ -3‬وقال ا ّ‬
‫ل في حق المؤمنين المجاهدين‬
‫ل لهم جنات تجري من تحتها النهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم{ فقال ا ّ‬
‫هم المفلحون‪ ،‬أعد ا ّ‬
‫أربعة أمور‪) :‬الول( كون الخيرات لهم )والثاني( كونهم مفلحين )والثالث( وعد الجنات )والرابع( خلودهم فيها‪ .‬ول شك أن‬
‫ل عنهم من المؤمنين المجاهدين فثبت هذه المور الربعة لهم‪.‬‬
‫الثلثة رضي ا ّ‬
‫ل اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الّ‬
‫ل تعالى في سورة التوبة أيضًا‪} :‬إن ا ّ‬
‫‪ -4‬وقال ا ّ‬
‫ل فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو‬
‫فَيقتلون وُيقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من ا ّ‬
‫الفوز العظيم‪ .‬التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون المرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون‬
‫ل الجنة للمؤمنين المجاهدين وعدًا موثقًا وذكر تسعة أوصاف لهم فثبت أنهم كانوا كذلك‬
‫ل وبشر المؤمنين{ فوعد ا ّ‬
‫لحدود ا ّ‬
‫ويفوزون بالجنة‪.‬‬
‫ل في سورة الحج‪} :‬الذين إن مكّناهم في الرض أقاموا الصلة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر و ّ‬
‫ل‬
‫‪ -5‬وقال ا ّ‬
‫عاقبة المور{ فقوله الذين إن مكناهم صفة لمن تقدم وهو قوله الذين أخرجوا‪ ،‬فيكون المراد به المهاجرين ل النصار لنهم ما‬
‫ل المهاجرين بأنه إن مكنهم في الرض وأعطاهم السلطنة أتوا بالمور الربعة وهي إقامة الصلة‬
‫أخرجوا من ديارهم فوصف ا ّ‬
‫ل عنهم في الرض‪ ،‬فوجب‬
‫ل مكن الخلفاء الربعة رضي ا ّ‬
‫وإيتاء الزكاة والمر بالمعروف والنهي عن المنكر‪ ،‬لكن قد ثبت أن ا ّ‬
‫ل عاقبة المور دللة على أن الذي تقدم ذكره من‬
‫كونهم آتين بالمور الربعة‪ ،‬وإذا كانوا كذلك ثبت كونهم على الحق‪ ،‬وفي قوله ّ‬
‫ل تعالى بالعاقبة فإنه هو الذي ل يزول ملكه‪.‬‬
‫تمكينهم في الرض كائن ل محالة‪ ،‬ثم إن المور ترجع إلى ا ّ‬
‫ل حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم‬
‫ل تعالى في سورة الحج‪} :‬وجاهدوا في ا ّ‬
‫‪ -6‬وقال ا ّ‬
‫إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدًا عليكم وتكونوا شهداء على الناس‪ ،‬فأقيموا الصلة وآتوا الزكاة‬
‫ل في هذه الية الصحابة بالمسلمين‪.‬‬
‫ل هو مولكم فنعم المولى ونعم النصير{ فسمى ا ّ‬
‫واعتصموا با ّ‬
‫ل الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الرض كما استخلف الذين من‬
‫ل تعالى في سورة النور‪} :‬وعد ا ّ‬
‫‪ -7‬وقال ا ّ‬
‫قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني ل يشركون بي شيئًا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم‬
‫الفاسقون{ ولفظ "من" في قوله منكم للتبعيض وكم ضمير الخطاب فيدلن على أن المراد بهذا الخطاب بعض المؤمنين‬
‫الموجودين في زمان نزول هذه السورة ل الكل‪ ،‬ولفظ الستخلف يدل على أن حصول ذلك الوعد يكون بعد الرسول صلى ا ّ‬
‫ل‬
‫عليه وسلم ومعلوم أنه ل نبي بعده لنه خاتم النبياء‪ ،‬فالمراد بهذا الستخلف طريقة المامة‪ ،‬والضمائر الراجعة إليهم في قوله‬
‫ل على أقل من ثلثة‪ ،‬فتدل على أن‬
‫ليستخلفنهم إلى قوله ل يشركون وقعت كلها على صيغة الجمع‪ ،‬والجمع حقيقة ل يكون محمو ً‬
‫هؤلء الئمة الموعود لهم ل يكونون أقل من ثلثة وقوله ليمكنن لهم إلى آخره وعد لهم بحصول القوة والشوكة والنفاذ في العالم‬
‫فيدل على أنهم يكونون أقوياء ذوي شوكة‪ ،‬نافذ أمرهم في العالم‪ ،‬وقوله دينهم الذي ارتضى لهم يدل على أن الدين الذي يظهر في‬
‫ل وقوله ليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يدل على أنهم في عهد خلفتهم يكونون آمنين غير خائفين‪ ،‬ول‬
‫عهدهم هو الدين المرضي ّ‬
‫يكونون في الخوف والتقية‪ ،‬وقوله يعبدونني ل يشركون بي شيئًا يدل على أنهم في عهد خلفتهم أيضًا يكونون مؤمنين ل‬
‫ل عنهم سيما الخلفاء الثلثة أعني أبا بكر الصديق وعمر الفاروق‬
‫مشركين‪ .‬فدلت الية على صحة إمامة الئمة الربعة رضي ا ّ‬
‫ل عنهم‪ ،‬لن الفتوحات العظيمة والتمكين التام وظهور الدين والمن الذي كان في عهدهم لم يكن في‬
‫وعثمان ذا النورين رضي ا ّ‬
‫ل عنه لشتغاله بمحاربة أهل الصلة في عهده الشريف‪ ،‬فثبت أن ما يتفوه به الشيعة في حق‬
‫عهد أمير المؤمنين علي رضي ا ّ‬
‫ل عنهما قول غير قابل لللتفات‪.‬‬
‫ل عنهم أو الخوارج في حق عثمان وعلي رضي ا ّ‬
‫الثلثة رضي ا ّ‬

‫‪ 40‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫ل عليه وسلم في صلح‬
‫ل صلى ا ّ‬
‫ل تعالى في سورة الفتح في حق المهاجرين والنصار الذين كانوا مع رسول ا ّ‬
‫‪ -8‬وقال ا ّ‬
‫ل سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة‬
‫الحديبية‪} :‬إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل ا ّ‬
‫ل بكل شيء عليمًا{ فقال في حقهم أربعة أمور‪:‬‬
‫التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان ا ّ‬
‫)الول( إنهم شركاء للرسول في نزول السكينة‪) .‬والثاني( إنهم مؤمنون‪) .‬والثالث( إن كلمة التقوى لزمة غير منفكة عنهم‪.‬‬
‫ل عنهما في هؤلء المهاجرين فثبت لهما‬
‫)والرابع( إنهم كانوا أحق بكلمة التقوى وأهلها‪ ،‬ول شك أن أبا بكر وعمر رضي ا ّ‬
‫ولسائرهم هذه المور الربعة‪ ،‬ومن اعتقد في حقهم غير هذه فعقيدته باطلة مخالفة للقرآن‪.‬‬
‫ل والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجداً يبتغون‬
‫ل تعالى أيضًا في سورة الفتح‪} :‬محمد رسول ا ّ‬
‫‪ -9‬وقال ا ّ‬
‫ل ورضوانًا‪ ،‬سيماهم في وجوههم من أثر السجود{‪ .‬فمدح الصحابة بكونهم أشداء على الكفار رحماء فيما بينهم‬
‫ل من ا ّ‬
‫فض ً‬
‫ل ورضوانه‪ ،‬فمن اعتقد من مدعي السلم في حقهم غير هذا فهو مخطئ‪.‬‬
‫وكونهم راكعين‪ ،‬وساجدين‪ ،‬ومبتغين فضل ا ّ‬
‫ل حبب إليكم اليمان وزينه في قلوبكم‪ ،‬وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان‬
‫ل تعالى في سورة الحجرات‪} :‬ولكن ا ّ‬
‫‪ -10‬وقال ا ّ‬
‫أولئك هم الراشدون{‪ .‬فعلم أن الصحابة كانوا محبي اليمان كارهي الكفر والفسق والعصيان وكانوا راشدين‪ ،‬فاعتقاد ضد هذه‬
‫الشياء في حقهم خطأ‪.‬‬
‫ل ورضوانًا‪،‬‬
‫ل من ا ّ‬
‫ل تعالى في سورة الحشر‪} :‬للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فض ً‬
‫‪ -11‬وقال ا ّ‬
‫ل ورسوله أولئك هم الصادقون‪ ،‬والذين تبوؤوا الدار واليمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ول يجدون في‬
‫وينصرون ا ّ‬
‫صدورهم حاجة مما أتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون{‪.‬‬
‫ل المهاجرين والنصار بستة أوصاف‪) :‬الول( أن هجرة هؤلء المهاجرين ما كانت لجل الدنيا بل كانت لجل ابتغاء‬
‫فمدح ا ّ‬
‫ل‪) .‬والرابع( أن النصار‬
‫ل وفع ً‬
‫ل ورسوله‪) .‬والثالث( أنهم كانوا صادقين قو ً‬
‫ل‪) .‬والثاني( أنهم كانوا ناصرين لدين ا ّ‬
‫مرضات ا ّ‬
‫كانوا يحبون من هاجر إليهم‪) .‬والخامس( إنهم كانوا يسرون إذا حصل شيء للمهاجرين‪) .‬والسادس( أنهم كانوا يقدمونهم على‬
‫أنفسهم مع احتياجهم‪ ،‬وهذه الوصاف الستة تدل على كمال اليمان ومن اعتقد في حقهم غير هذا فهو مخطئ وهؤلء الفقراء من‬
‫ل يشهد على كونهم صادقين فوجب أن يكونوا صادقين في‬
‫ل وا ّ‬
‫ل عنه يا خليفة رسول ا ّ‬
‫المهاجرين كانوا يقولون لبي بكر رضي ا ّ‬
‫هذا القول أيضًا ومتى كان المر كذلك وجب الجزم بصحة إمامته‪.‬‬
‫ل تعالى في سورة آل عمران‪} :‬كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون‬
‫‪ -12‬وقال ا ّ‬
‫ل{‪.‬‬
‫با ّ‬
‫ل الصحابة بثلثة أوصاف‪) :‬الول( أنهم خير أمة‪) .‬والثاني( أنهم كانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر‪) .‬والثالث(‬
‫فمدح ا ّ‬
‫ل‪ ،‬وهكذا اليات الخر لكني لخوف التطويل أكتفي على اثني عشر موضعُا على عدد الحواريين لعيسى عليه‬
‫أنهم كانوا مؤمنين با ّ‬
‫ل عنهم أجمعين‪.‬‬
‫السلم وعدد الئمة الطاهرين الثني عشر رضي ا ّ‬
‫وأنقل خمسة أقوال من أقوال أهل البيت عليهم السلم على عدد الخمسة الطاهرين عليهم السلم‪.‬‬
‫ل در فلن فلقد ‪ :1‬قوم الود‪:2 ،‬‬
‫ل عنه هكذا‪ّ ) :‬‬
‫]‪ [1‬في نهج البلغة الذي هو كتاب معتبر عند الشيعة قول علي رضي ا ّ‬‫وداوي العمد‪ :3 ،‬وأقام السنة‪ :4 ،‬وخلف البدعة‪ :5 ،‬ذهب نقي الثوب‪ :6 ،‬قليل العيب‪ :7 ،‬أصاب خيرها‪ :8 ،‬وسبق شرها‪:9 ،‬‬
‫ل طاعته‪ :10 ،‬واتقاه بحقه رحل وتركهم في طرق متشعبة ل يهتدي فيه الضال ويستيقن المهتدي( انتهى‪.‬‬
‫أدى إلى ا ّ‬
‫ل عنه وعلى مختار بعض الشارحين عمر‬
‫والمراد بفلن على مختار أكثر الشارحين منهم البحراني‪ ،‬أبو بكر الصديق رضي ا ّ‬
‫ل عنه فل بد من‬
‫ل عنه عشرة أوصاف من أوصاف أبي بكر أو عمر رضي ا ّ‬
‫ل عنه‪ ،‬فذكر علي رضي ا ّ‬
‫الفاروق رضي ا ّ‬
‫ل عنه فما بقي في صحة خلفته شك‪.‬‬
‫وجودها‪ ،‬ولما ثبتت هذه الوصاف له بعد مماته بإقرار علي رضي ا ّ‬
‫]‪ [2‬وفي كشف الغمة الذي هو تصنيف علي بن عيسى الردبيلي الثني عشري الذي هو من الفضلء المعتمدين عند المامية‬‫)سئل المام جعفر عليه السلم عن حلية السيف هل يجوز‪ ،‬فقال‪ :‬نعم قد حلى أبو بكر الصديق سيفه‪ ،‬فقال الراوي‪ :‬أتقول هكذا‪،‬‬
‫ل قوله في الدنيا‬
‫فوثب المام عن مكانه فقال‪ :‬نعم الصديق نعم الصديق نعم الصديق ‪ -‬فمن لم يقل له الصديق فل صدق ا ّ‬
‫ل عنه صديق حق‪ ،‬منكره كاذب في الدنيا والخرة‪.‬‬
‫والخرة(‪ .‬فثبت بإقرار المام الهمام أن أبا بكر الصديق رضي ا ّ‬
‫ل عنهما‬
‫ل عنه على ما نقل شارحو نهج البلغة في حق أبي بكر وعمر رضي ا ّ‬
‫]‪ [3‬ووقع في بعض مكاتيب علي رضي ا ّ‬‫ل بأحسن ما‬
‫ل وجزاهما ا ّ‬
‫هكذا‪) :‬لعمري إن مكانهما من السلم لعظيم وإن المصاب بهما لحرج في السلم شديد‪ ،‬رحمهما ا ّ‬
‫عمل(‪.‬‬
‫ل عنه هكذا‪:‬‬
‫]‪ [4‬ونقل صاحب الفصول الذي هو من كبار علماء المامية الثني عشرية عن المام الهمام محمد الباقر رضي ا ّ‬‫)إنه قال لجماعة خاضوا في أبي بكر وعمر وعثمان أل تخبروني أنتم من المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون‬

‬‬ ‫وقد يكون بعض المور مستبعدة في بعض الحيان دون بعض كما أن قطع هذه المسافة البحرية بهذه السرعة التي تقطع بالمراكب‬ ‫الدخانية‪ ،‬أو البرية التي تقطع بالعربيات الدخانية كان من المستبعدات عند الناس قبل إيجاد المراكب الدخانية‪ ،‬والعربيات الدخانية‬ ‫وكذا وصول الخبر في دقيقة أو دقيقتين إلى مسافة بعيدة بواسطة السلك المعروف كان من المستبعدات قبل إيجاده وما بقيت‬ ‫مستبعدة بعد اختراع هذه الشياء وامتحانها‪.‬‬ ‫)والجواب( قد عرفت في الفصل الثالث أن الرواية اللسانية معتبرة عند جمهور أهل الكتاب واعتبارها ثابت من هذا النجيل‬ ‫المتداول‪ ،‬وأن فرقة بروتستنت تحتاج إلى اعتبارها في أمور كثيرة هي على إقرار )ماني سيك( السقف بمقدار ستمائة‪ ،‬وأن‬ ‫خمسة أبواب من سفر المثال جمعت من الروايات اللسانية‪ ،‬في عهد حزقيا بعد مدة مائتين وسبعين سنة من موت سليمان عليه‬ ‫السلم‪ ،‬وأن إنجيل مرقس ولوقا وتسعة عشر بابًا من كتاب العمال كتبت بالرواية اللسانية وأن المر المهتم بشأنه يكون محفوظًا‬ ‫ول يتطرق فيه خلل بمرور مدة‪ ،‬وأن التابعين كانوا شرعوا في تدوين الحاديث في الكتب لكنهم دونوها على غير ترتيب أبواب‬ ‫الفقه‪ ،‬وأن طبقة تبع التابعين دونوها على ترتيبها‪ ،‬ثم إن البخاري وباقي مؤلفي الكتب الصحاح اقتصروا على ذكر الحاديث‬ ‫ل عليه وسلم‪ .‬نجانا ا ّ‬ ‫ل عنهم‪.com‬‬ ‫ل ورسوله‪ .‬‬ ‫من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولخواننا الذين سبقونا باليمان ول تجعل في قلوبنا غ ً‬ ‫ل بشهادة المام الهمام‬ ‫ل عنهم خارج عن الفرق الثلث الذين مدحهم ا ّ‬ ‫فالخائض في الصديق والفاروق وذي النورين رضي ا ّ‬ ‫ل أوحى إلى آدم‬ ‫ل عنه وعن آبائه الكرام‪) :‬إن ا ّ‬ ‫ل عنه‪ .‬‬ ‫)والجواب( ل يوجد في الحاديث الصحيحة شيء يكون مضمونه ممتنعًا عند العقل‪ ،‬وأما بعض المعجزات التي هي خلف العادة‪،‬‬ ‫وبعض أحوال الجنة والجحيم والملئكة التي ل يوجد لها نظائر في هذه الدنيا فإن كان استبعادهم لها لجل أنها ممتنعة بالبرهان‬ ‫فعليهم ذكر هذا البرهان وعلينا جوابه‪ ،‬وإن كان لجل أنها خلف العادة أو ل يوجد لها نظائر في هذا العالم فل يضرنا لن‬ ‫المعجزة لو كانت على مجرى العادة ل تكون معجزة‪ ،‬أليس صيرورة العصا ثعبانًا وابتلعها جميع تنانين السحرة ثم صيرورتها‬ ‫كما كانت بل زيادة حجم‪ ،‬وهكذا جميع معجزات موسى عليه السلم على خلف مجرى العادة‪ ،‬وقياس العالم الخر على هذا العالم‬ ‫قياس مع الفارق‪ ،‬نعم لو قام البرهان القطعي على امتناع شيء يقطع بامتناعه في العالم الخر أيضًا‪ ،‬وبدون قيام البرهان‪ ،‬ل‬ ‫يتجاسر على إنكاره في العالم الخر‪ ،‬أل يرون إلى اختلف أحوال القاليم فإن بعض الشياء توجد في بعض دون بعض‪ ،‬فمن كان‬ ‫من إقليم وسمع حال بعض الشياء العجيبة المختصة بإقليم آخر يستبعد‪ ،‬بل كثيرًا ما ينكر بشرط أن ل يكون سماعه بالتواتر‪.‬‬ ‫الكثيرة والحاديث الصحيحة اتفق أهل الحق على وجوب تعظيم الصحابة رضي ا ّ‬ ‫)الشبهة الثانية( أن مؤلفي كتب الحديث ما رأوا الحالت المحمدية والمعجزات الحمدية بأعينهم وما سمعوا أقوال محمد صلى الّ‬ ‫ل عليه وسلم وجمعوها وأسقطوا‬ ‫عليه وسلم منه بل واسطة بل سمعوها بالتواتر بعد مائة سنة أو مائتي سنة من وفاة محمد صلى ا ّ‬ ‫مقدار نصفها لعدم العتبار‪.‬‬ ‫لكن النصاف أن عادة المنكرين أنهم يغمضون عين النصاف ويحكمون على كل شيء يرى مستبعدًا في آرائهم أنه محال‪ ،‬وتعلم‬ ‫علماء بروتستنت هذه العادة من أبناء صنفهم الذين يسمونهم الملحدة‪ ،‬لكن العجيب من هؤلء العلماء أنهم ل يرون أن كتبهم‬ ‫مملوءة بالغلط الصريحة كما نقلت بعضها على سبيل النموذج في الفصل الثالث من الباب الول وأنهم ما تنبهوا باستبعادات‬ .‬‬ ‫)الشبهة الثالثة( إن كل عاقل إذا ترك التعصب علم أن أكثر الحاديث ل يمكن أن يكون معانيها صادقة مطابقة لما في نفس المر‪.‬قالوا‪ :‬ل ‪ -‬قال‪ :‬فأنتم من الذين تبوؤوا الدار واليمان من قبلهم يحبون من هاجر‬ ‫ل ورضوانًا وينصرون ا ّ‬ ‫ل من ا ّ‬ ‫فض ً‬ ‫ل تعالى‪} :‬والذين جاؤوا‬ ‫إليهم‪ .‬وفي التفسير المنسوب إلى المام الهمام الحسن العسكري رضي ا ّ‬ ‫رضي ا ّ‬ ‫ل من طول الدهر إلى‬ ‫ليفيض على كل واحد من محبي محمد وآل محمد وأصحاب محمد ما لو قسمت على كل عدد ما خلق ا ّ‬ ‫ل حتى يستحقوا به الجنة‪ .‬قالوا‪ :‬ل ‪ -‬قال‪ :‬أما أنتم فقد برئتم أن تكونوا أحد هذين الفريقين وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال ا ّ‬ ‫ل للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم{‪.barsoomyat.‬وقد‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫الصحيحة وتركوا الضعاف وروى كل من أصحاب الصحاح الحاديث بالسناد منهم إلى رسول ا ّ‬ ‫صنف في أسماء الرجال فن عظيم الشأن يعلم به حال كل راٍو من رواة الحديث‪ ،‬وكذا قد عرفت أن أهل السلم كيف يعتبرون‬ ‫ُ‬ ‫الحديث الصحيح فل يرد عليهم شيء‪ ،‬وقولهم سمعوها بالتواتر وأسقطوا مقدار النصف لعدم العتبار غلط لنهم ما أسقطوا لعدم‬ ‫العتبار حديثًا من الحاديث التي سمعوها بالتواتر لن الحديث المتواتر عندهم واجب العتبار‪ ،‬نعم تركوا الضعاف التي لم تكن‬ ‫أسانيدها كاملة وتركها ل يضر كما قد عرفت‪.‬‬ ‫في الباب الثاني من قول آدم كلرك‪) :‬إن هذا المر محقق أن الناجيل الكثيرة الكاذبة كانت رائجة في أول القرون المسيحية‬ ‫وكثرة هذه الحوال الكاذبة الغير الصحيحة هيجت لوقا على تحرير النجيل‪ ،‬ويوجد ذكر أكثر من سبعين من هذه الناجيل الكاذبة‬ ‫والجزاء الكثيرة من هذه الناجيل باقية وكان )ثابري سيوس جمع( هذه الناجيل الكاذبة وطبعها في ثلث مجلدات( انتهى‪.‫‪ 41‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫ل عذابًا لو قسم على مثل خلق ا ّ‬ ‫منهم يعذبه ا ّ‬ ‫ل عنهم ل بالنسبة إلى أحدهما وإن بغض واحد من الل والصحاب‬ ‫فعلم أن المحبة ما يكون بالنسبة إلى الل والصحاب رضي ا ّ‬ ‫ل عليهم أجمعين وأماتنا على حبهم‪ ،‬ونظرًا إلى اليات‬ ‫ل من سوء العتقاد في حق الصحابة والل رضوان ا ّ‬ ‫كاف للهلك‪ .‬وإن من يبغض آل محمد وأصحابه أو واحدًا‬ ‫آخره وكانوا كفارًا لداهم إلى عاقبة محمودة وإيمان با ّ‬ ‫ل لهلكهم أجمعين(‪.

‬‬ ‫)والثالث( أن يأكل إلى ثلثمائة وتسعين يومًا خبزًا ملطخًا ببراز النسان وأبناء صنفهم يستهزئون بهذه الحكام ويستبعدون أن تكون‬ ‫ل أن يأكل نبيه المقدس إلى مدة ثلثمائة وتسعين يوماً خبزًا ملطخًا‬ ‫ل‪ ،‬ويقولون إنها واهية بعيدة عن العقل ول يأمر ا ّ‬ ‫من جانب ا ّ‬ ‫ببراز النسان‪ ،‬أما كان الدام غير هذا‪ ،‬إل أن يقال إن البراز في حق الطاهرين يكون طاهرًا كما يفهم من ظاهر كلم مقدسهم‬ ‫ل قد أخبر بواسطته )إن النفس التي تخطئ فهي‬ ‫بولس في الية الخامسة عشرة من الباب الول من رسالته إلى تيطس‪ ،‬على أن ا ّ‬ ‫تموت والبن ل يحمل إثم الب والب ل يحمل إثم البن‪ ،‬وعدل العادل يكون عليه ونفاق المنافق يكون عليه( كما هو مصرح به‬ ‫في الية العشرين من الباب الثامن عشر من كتابه‪ ،‬فكيف أمره أن يحمل آثام إسرائيل ويهوذا إلى أربعمائة وثلثين يومًا‪.‬‬ ‫ل حزقيال عليه السلم بثلثة أحكام‪:‬‬ ‫فأمر ا ّ‬ ‫)الول( أن يرقد على جانبه اليسر ثلثمائة وتسعين يومًا ويحمل إثم آل إسرائيل ثم يرقد على جانبه اليمن أربعين يومًا ويحمل إثم‬ ‫آل يهوذا‪..barsoomyat.‬‬ ‫ل أمره أن يأخذ لنفسه زوجة زانية وأولد الزنا‪ ،‬ثم وقع في الباب الثالث من‬ ‫]‪ [5‬ووقع في الباب الول من كتاب هوشع أن ا ّ‬ ‫الكتاب المذكور أن يتعشق بامرأة فاسقة محبوبة لزوجها‪ ،‬وقد وقع في الية الثالثة عشرة من الباب الحادي والعشرين من سفر‬ ‫الحبار هكذا‪) :‬ول يتزوج الكاهن إل امرأة عذراء ول يتزوج أرملة ول مطلقة ول منجسة بالزنا فل يتزوج من هؤلء البتة بل‬ ‫يتزوج عذراء من قومه(‪.‬هذا غاية جهدهم في إثبات المخالفة بين القرآن‬ ‫والحاديث‪.‬‬ ‫]‪ [2‬ووقع في الباب السابع عشر من سفر الملوك الول أن الغربان ‪ 2‬كانت تجيب اللحم والخبز للياء الرسول إلى مدة وهذا‬ ‫المر ضحكة عند أبناء صنفهم حتى مال محققهم المشهور هورن إلى رأيهم وسفه مفسريهم ومترجميهم بوجوه ثلثة كما عرفتها‬ ‫في الفصل الثالث من الباب الول‪.‫‪ 42‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫قال هورن في الصفحة ‪ 636‬من المجلد الثاني من تفسيره المطبوع سنة ‪) :1822‬إن الكفار من زمان قليل يستهزؤون بتكلم‬ ‫أتان بلعام( انتهى‪.‬‬ ‫]‪ [3‬ووقع في الباب الرابع من كتاب حزقيال هكذا وأنقل عبارته عن الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :[4] :1844‬وأنت تنام‬ ‫على جانبك اليسر وتجعل آثام بيت إسرائيل عليها على عدد أيام ترقد عليها وتتخذ إثمهم ]‪ [5‬أما أنا أعطيتك سني آثامهم على‬ ‫عدد أيام ثلثمائة وتسعين يومًا وتحمل إثم آل إسرائيل( ‪) :6‬ثم إذا كملت هذا تنام على جانبك اليمين ثانية وتتخذ إثم آل يهوذا‬ ‫أربعين يومًا إن يومًا عوض سنة جعلته لك( ‪) :7‬وتقبل بوجهك إلى محاصرة أورشليم وذراعك تكون مشدودة وتبني عليها( ‪:8‬‬ ‫)هوذ شددتك بوثاق ول تلتفت من جانبك إلى الجانب الخر حتى تتم أيام محاصراتك( ‪) :9‬وأنت خذ لك حنطة وشعيرًا وفو ً‬ ‫ل‬ ‫وعدسًا ودخنًا وجاروس وتجعلهن في إناء واحد وتخبز لك خبزًا على عدد اليام التي ترقد فيها على جانبك ثلثمائة وتسعين يومًا‬ ‫ل في كل يوم من وقت إلى وقت تأكله( ‪) :11‬وتشرب ماء بمقدار‬ ‫تأكله( ‪) :10‬وطعامك الذي تأكله يكون بالوزن عشرين مثقا ً‬ ‫السدس من القسط من وقت إلى وقت تشربه( ‪) :12‬وكخبز ملة من شعير تأكله وتلطخه بزبل يخرج من النسان في عيونهم(‪.‬‬ ‫ل أمره ان يكون عريانًا حافيًا إلى ثلث سنين ويمشي على هذه الحالة وأبناء‬ ‫]‪ [4‬ووقع في الباب العشرين من كتاب أشعيا أن ا ّ‬ ‫ل نبيه الذي يكون في قيد العقل ول يكون مجنونًا أن يمشي مكشوف العورة‬ ‫صنفهم يستهزئون بهذا الحكم ويقولون استهزاًء‪ ،‬يأمر ا ّ‬ ‫الغليظة بين النساء والرجال إلى ثلث سنين‪.com‬‬ ‫أبناء صنفهم وعاملوا المسلمين بما عاملتهم أبناء صنفهم وقد كانت استبعادات أبناء صنفهم غالبًا أقوى من استبعاداتهم الناقصة‪ ،‬وأنا‬ ‫ل‪:‬‬ ‫أنقل بعض المواضع من المواضع التي يستهزؤون بها ويستبعدونها‪ .‬‬ ‫ل نبيه بما ذكر‪،‬‬ ‫وفي الباب الخامس من إنجيل متى هكذا‪) :‬كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه( فكيف أمر ا ّ‬ ‫وهكذا استبعادات أخر فمن شاء فليرجع إلى كتب أبناء صنفهم‪.‬‬ ‫)والثاني( أن يقبل بوجهه إلى محاصرة أورشليم ويكون ذراعه مشدودة ول يلتفت من جانب إلى جانب آخر حتى تتم أيام‬ ‫المحاصرة‪.‬مث ً‬ ‫]‪ [1‬وقع في الباب الثاني والعشرين من كتاب العدد هكذا‪) :28 :‬ففتح الرب فم التانة وقالت لبلعام‪ :‬ما الذي فعلت بك هذه ثلث‬ ‫مرات قد ضربتني( ‪) :29‬فقال بلعام للتان‪ :‬لنك استأهلت ذلك مني إلخ( ‪) :30‬فقالت التانة لبلعام‪ :‬لست أنا أتانك التي تركب‬ ‫منذ كنت غلمًا إلى يومك هذا فهل فعلت بك مثل هذا فقال‪ :‬ل(‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم ما ظهر منه معجزة وفي‬ ‫)الشبهة الرابعة( الحاديث الكثيرة مخالفة للقرآن لنه وقع في القرآن أن محمدًا صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم كان مذنبًا‪ ،‬وفي أكثر الحاديث أنه كان‬ ‫الحاديث أنه صدر منه معجزات كثيرة وأنه وقع في القرآن أن محمدًا صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم كان في البتداء في الجهل والضللة كقوله في سورة الضحى‪:‬‬ ‫معصومًا‪ ،‬وأنه وقع في القرآن أن محمدًا صلى ا ّ‬ ‫ل فهدى{ وكقوله في سورة الشورى‪} :‬ما كنت تدري ما الكتاب ول اليمان ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء‬ ‫}ووجدك ضا ً‬ ‫من عبادنا{ وفي الحاديث أنه تولد في اليمان ولذلك ظهرت منه معجزات كثيرة‪ .‬‬ .

‫‪ 43‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وجاء بهذا المعنى في قوله تعالى‪} :‬أئذا ضللنا في الرض أئنا لفي خلق جديد{‪.‬‬ ‫القديسين وجعلت يعقوب قت ً‬ ‫وفي الباب الثالث من كتاب أرمياء هكذا‪) :6 :‬وقال لي الرب في أيام يوسيا الملك هل رأيت ما فعلته معاصية إسرائيل انطلقت‬ ‫لنفسها إلى كل جبل رفيع وتحت كل شجرة مورقة وزنت هناك( ‪) :7‬فقلت بعد ما فعلت هذه جميعها ارجعي إلي ولم ترجع فرأت‬ ‫أختها يهوذا الفاجرة( ‪) :8‬لن من أجل أن زنت إسرائيل المعاصية فأنا طلقتها ودفعت إليه كتاب طلقها فلم تخف يهوذا أختها‬ ‫الفاجرة بل ذهبت وزنت هي أيضًا( ‪) :11‬وقال لي الرب قد بررت نفسها إسرائيل المعاصية بمقابلة يهوذا الفاجرة( ‪:12‬‬ ‫)ارجعي يا إسرائيل المعاصية( وفي الباب الرابع من كتاب هوشع هكذا‪) :15 :‬إن كنت يا إسرائيل أنت تزني فل يأثم يهوذا( إلخ‬ ‫‪) :16‬لن إسرائيل كبقرة شاغبة( إلخ ‪) :17‬صاحب الوثان إفرام( إلخ وفي الباب الثامن من كتاب هوشع هكذا‪) :3 :‬أرذل‬ .‬‬ ‫وفي الباب الثالث والربعين من كتاب أشعيا هكذا‪) :22 :‬ل دعوتني يعقوب ولن تتعب لجلي إسرائيل( ‪) :28‬فنجست الرؤساء‬ ‫ل وإسرائيل تجديفًا(‪.‬‬ ‫ل أي ناسيًا فهدى أي ذكرك وذلك أنه ليلة المعراج نسي ما يجب أن يقال بسبب الهيبة فهداه‬ ‫)والحادي عشر( أن معناها وجدك ضا ً‬ ‫ل تعالى إلى كيفية الثناء حتى قال ل أحصي ثناء عليك وجاء الضلل بهذا المعنى في قوله تعالى‪} :‬أن تضل إحداهما{‪..barsoomyat.‬‬ ‫)والعاشر( أن معناها ما كنت تهتدي على طريق السماوات فهديتك إذ عرجت بك إليها ليلة المعراج‪.‬‬ ‫ل عن الهجرة لعدم نزول الذن فهداك بالذن‪.com‬‬ ‫ل عليه وسلم أردت أن أتعرض لهما في الباب السادس في‬ ‫)والجواب( أن المرين الولين لما كانا من أعظم مطاعن النبي صلى ا ّ‬ ‫المطاعن وأجيب عنهما هناك فانتظر‪.‬‬ ‫والمراد في الية الثانية بالكتاب القرآن وباليمان تفاصيل شرائع السلم‪ .‬‬ ‫ا ّ‬ ‫ل عن شريعتك أي ل تعرفها إل بإلهام أو وحي فهداك إليها تارة بالوحي الجلي وأخرى بالخفي‬ ‫)والثاني( أن معناها وجدك ضا ً‬ ‫ل عن علم الحكم والحكام فهدى‪ ،‬فعلمك بالوحي واللهام‬ ‫وهو مختار البيضاوي والكشاف والجللين‪ .‬‬ ‫ا ّ‬ ‫)والثامن( الضلل بمعنى المحبة كما في قوله تعالى‪} :‬إنك لفي ضللك القديم{ أي محبتك ومعناه أنك محب فهديتك إلى الشرائع‬ ‫التي بها تتقرب إلى خدمة محبوبك‪.‬‬ ‫وحذف المضاف كثير في كتبهم المقدسة أيضًا‪ ،‬الية الثانية والعشرون من الزبور الثامن والسبعين هكذا‪) :‬من أجل ذلك سمع‬ ‫الرب فغضب واشتعلت النار في يعقوب وطلع السخط على إسرائيل(‪.‬‬ ‫ل عن النبوة ما كنت تطمع ول خطر شيء في قلبك منها‪ ،‬فإن اليهود والنصارى كانوا يزعمون أن‬ ‫)والرابع( أن معناها كنت ضا ً‬ ‫النبوة في بني إسرائيل فهديتك إلى النبوة التي ما كنت تطمع فيها البتة‪.‬‬ ‫)والجواب عن الثالث( أن الضال في الية الولى ليس المراد به الضال عن اليمان ليكون بمعنى الكافر فيرد اعتراضهم بل في‬ ‫تفسير هذه الية وجوه‪:‬‬ ‫)الول( ما روي مرفوعًا أنه عليه الصلة والسلم قال ضللت عن جدي عبد المطلب وأنا صبي ضائع وكاد الجوع يقتلني فهداني‬ ‫ل‪.‬‬ ‫ل أي ضائعًا في قومك كانوا يؤذونك ول يرضون بك رعية فقوى أمرك وهداك إلى أن صرت‬ ‫)والتاسع( أن معناها وجدك ضا ً‬ ‫واليًا عليهم‪.‬ومعنى الية ما كنت تدري قبل الوحي أن تقرأ القرآن‬ ‫ل وما كان عارفًا‬ ‫ل عليه وسلم كان قبل الوحي مؤمنًا بتوحيد الرب إجما ً‬ ‫ول الفرائض والحكام‪ ،‬وهذا حق لن النبي صلى ا ّ‬ ‫ل ليضيع إيمانكم{ أي‬ ‫بتفاصيل السلم بل صار عارفًا بعد الوحي أو المراد باليمان الصلة كما في قوله تعالى‪} :‬وما كان ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم عالمًا‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫صلتكم فمعنى الية ما كنت تدري ما الكتاب أي القرآن ول اليمان أي الصلة وما كان رسول ا ّ‬ ‫بكيفية هذه الصلة المشروعة في ملته قبل النبوة أو المراد باليمان أهل اليمان على حذف المضاف أي ما كنت تدري ما الكتاب‬ ‫ومن أهل اليمان يعني من الذي يؤمن بك‪.‬‬ ‫إل أنت فأنت شجرة فريدة في مفازة الجهل فوجدتك ضا ً‬ ‫ل عن القبلة فإنه كان يتمنى أن تجعل الكعبة قبلة له وما كان يعرف أن ذلك يحصل له أم ل فهدى‬ ‫)والسابع( أن معناها وجدك ضا ً‬ ‫ل بقوله‪} :‬فلنولينك قبلة ترضاها{ فكأنه سمى ذلك التحير بالضلل‪.‬‬ ‫وعلى كل تقدير ل تمسك لهم بهذه الية ويجب تفسير الية بالوجوه التي ذكرتها وبأمثالها التي ذكرها المفسرون لقوله تعالى‪} :‬ما‬ ‫ضل صاحبكم وما غوى{ إذ المراد به نفي الضللة والغواية في أمور الدين بل شبهة ومعناه ما كفر ول أقل من ذلك فما فسق‪.‬‬ ‫ا ّ‬ ‫)والثاني عشر( قال الجنيد قدس سره‪ :‬وجدك متحيرًا في بيان ما أنزل عليك فهداك لبيانه لقوله تعالى‪} :‬وأنزلنا إليك الذكر لتبين‬ ‫للناس ما نزل إليهم{ ويؤيده قوله تعالى‪} :‬ل تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا‬ ‫بيانه{ وقوله عز وجل‪} :‬ول تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علمًا{‪.‬في البيضاوي ووجدك ضا ً‬ ‫والتوفيق للنظر وجاء بهذا المعنى في حق موسى عليه السلم أيضًا في قوله تعالى‪} :‬فعلتها إذًا وأنا من الضالين{‪.‬‬ ‫ل تعالى حتى أظهرت‬ ‫)والثالث( أنه يقال ضل الماء في اللبن إذ صار مغمورًا‪ ،‬فمعنى الية كنت مغمورًا بين الكفار بمكة فقواك ا ّ‬ ‫دينه‪ .‬‬ ‫وفي الية الرابعة من الباب السابع عشر من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬يضعف مجد يعقوب ويهزل سمن جسمه(‪.‬‬ ‫)والخامس( أن معناها وجدك ضا ً‬ ‫)والسادس( أن العرب تسمي الشجرة في الفلة ضالة كأنه تعالى يقول كانت تلك البلد كالمفازة ليس فيها شجرة تحمل ثمر اليمان‬ ‫ل فهديت بك الخلق ونظيره قوله عليه السلم الحكمة ضالة المؤمن‪.

‬‬ ‫ل هكذا‪) :‬أنه مريد الرحمة( وفي الباب السابع من سفر‬ ‫)‪ (4‬في الية الثامنة عشر من الباب السابع من كتاب ميخا في حق ا ّ‬ ‫الستثناء في حق سبعة شعوب عظيمة هكذا‪) 2 :‬يسلمهم الرب إلهك بيدك فاضربهم حتى أنك ل تبقي منهم بقية فل تواثقهم ميثاقًا‬ ‫ول ترحمهم( ‪) 16‬فتبتلعالشعوب جميعهم الذين الرب إلهك يعطيك إياهم فل تعف عنهم عيناك( إلخ‪ .‬‬ ‫ل وصفاته عن كتب العهدين[‬ ‫]خمسون اختلفًا نقلوها في ذات ا ّ‬ ‫وأنقل أيضًا بطريق النموذج عن كتاب جان كلرك المطبوع سنة ‪ 1839‬في لندن وكتاب اكسيهومو المطبوع سنة ‪ 1813‬في‬ ‫ل وصفاته عن كتب العهدين وأكتفي على نقل هذه الختلفات‪ .‬‬ ‫)والجواب( أن العتبار عندنا للحاديث الصحيحة المروية في كتب الصحاح والحاديث التي هي مروية في كتب غير معتبرة ل‬ ‫اعتبار لها عندنا ول تعارض الصحيحة كما أن الناجيل الكثيرة الزائدة على السبعين في القرون الولى ل تعارض عند المسيحيين‬ ‫هذه الناجيل الربعة‪.‬‬ .‬‬ ‫ل أن يكون يعقوب عليه السلم مغضوبًا عليه وضعيف المجد وغير‬ ‫ففي هذه العبارات يجب حذف المضاف وإل يلزم والعياذ با ّ‬ ‫ل وكبقرة شاغبة ومرذل الخير وكإناء نجس وناسيًا‬ ‫ل وتجديفًا ومعاصية زانية تحت كل شجرة وغير راجع إلى ا ّ‬ ‫ل وقت ً‬ ‫داع ّ‬ ‫لخالقه‪.‬‬ ‫)‪ (3‬الية الخامسة من الباب الثامن من سفر الستثناء هكذا‪) :‬أحسب في قلبك أنه كما أن الرجل يؤدب ابنه كذلك أدبك الرب‬ ‫إلهك( والية الثانية والثلثون من الباب الحادي عشر من سفر العدد هكذا‪) :‬واللحم إلى هذا الحين كان بين أسنانهم ولم يفرغوا‬ ‫من أكله فإذا غضب الرب اشتد على الشعب فضربه ضربة عظيمة جدًا( فانظروا إلى تأديبه كتأديب الب ابنه أن هؤلء المفلوكين‬ ‫لما حصل لهم اللحم وشرعوا في الكل ضربهم ضربة عظيمة‪.‬‬ ‫)‪ (1‬الية الثامنة من الزبور المائة والخامس والربعين هكذا‪) :‬الرب حنان رحوم بطيء عن الغضب وعظيم النعمة( والية‬ ‫التاسعة عشر من الباب السادس من سفر صموئيل الول هكذا‪) :‬وضرب الرب من أهل بيت شمس لنهم رأوا تابوت الرب‬ ‫وضرب من الشعب خمسين ألف رجل وسبعين( فانظروا إلى شدة رحمته وبطء غضبه أنه قتل خمسين ألف رجل وسبعين من‬ ‫قومه الخاص على خطأ خفيف‪.‬‬ ‫والذين تسميهم علماء بروتستنت ملحدة نقلوا كثيرًا من هذه الختلفات في كتبهم واستهزؤوا بها‪ ،‬فمن شاء فليرجع إلى كتبهم‪.‬‬ ‫والختلف الذي يوجد في الحاديث الصحيحة يرتفع غالبًا بأدنى تأويل وليس ذلك الختلف مثل الختلف الذي يوجد في روايات‬ ‫كتبهم المقدسة إلى الن كما عرفت مائة وأربعة وعشرين منها في الباب الول ولو نقلنا عن كتبهم المقبولة الختلفات التي تكون‬ ‫مثل اختلف يثبتونه في بعض الحاديث الصحيحة قلما يخرج باب يكون خاليًا عن مثل هذا الختلف‪.‬لن المعترضين‬ ‫لندن وغيرهما خمسين اختلفًا نقلوها في ذات ا ّ‬ ‫ل تعالى وإن جاوزوا فيها حد الدب لكن هذه المجاوزة أقل من المجاوزة التي توجد في كلمهم عند التشنيع على النبياء‬ ‫هداهم ا ّ‬ ‫عليهم السلم سيما وقت التشنيع على مريم وعيسى عليهما السلم كما ستعرفه في الختلف الرابع والعشرين من القول الذي أنقله‬ ‫طردوا‪ ،‬إنما نقلت هذه العتراضات لتحصل البصيرة للناظر أن اعتراضات علماء بروتستنت على الحاديث النبوية أضعف من‬ ‫اعتراضات أبناء صنفهم على مضامين كتبهم المقدسة وما نقلتها لجل أنها مستحسنة عندي بل أتبرأ من أكثر خرافات الفريقين‬ ‫ونقل الكفر ليس بكفر‪.com‬‬ ‫إسرائيل الخير( إلخ ‪) :8‬ابتلع إسرائيل الن صار في المم كإناء نجس إفرام أكثر مذابح للخطية( إلخ‪) ،‬ونسي إسرائيل خالقه(‬ ‫إلخ‪.‫‪ 44‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫)‪ (2‬الية العاشرة من الباب الثاني والثلثين من سفر الستثناء هكذا‪) :‬وجده في الرض القفر في المكان المخيف والبرية المتسعة‬ ‫ل لموسى انطلق برؤساء الشعب‬ ‫طاف به وعلمه وحفظه مثل حدقة عينه( وفي الباب الخامس والعشرين من سفر العدد ‪) 3‬وقال ا ّ‬ ‫ل تلقاء الشمس فترتد شدة غضبي عن إسرائيل( ‪) 9‬وكان من مات أربعة وعشرون ألفًا من البشر( فانظروا‬ ‫كلهم وصلبهم قدام ا ّ‬ ‫إلى حفظه الشعب مثل حدقة عينه أنه أمر موسى بصلب رؤساء الشعب كلهم وأهلك منهم أربعة وعشرين ألفًا‪.‬‬ ‫)الشبهة الخامسة( الحاديث مختلفة‪.barsoomyat.‬فانظروا إلى كونه مريد‬ ‫الرحمة أنه أمر بني إسرائيل بقتل سبعة شعوب عظيمة وعدم الرحمة عليهم وعدم العفو عنهم‪.

‬‬ ‫ذريته بعد موته كما هو مصرح به في الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الول فوجد نقض العهد أيضًا بأمر ا ّ‬ ‫)‪ (9‬في الية السابعة من الباب الرابع والثلثين من سفر الخروج هكذا‪) :‬يجازى البناء وأبناؤهم بإثم آبائهم إلى ثلثة وأربعة‬ ‫أجيال( وفي الية العشرين من الباب الثامن عشر من كتاب حزقيال هكذا‪) :‬النفس التي تخطئ فهي تموت والبن ل يحمل إثم‬ ‫الب‪ ،‬والب ل يحمل إثم البن وعدل العادل يكون عليه وشر الشرير يقع عليه(‪ .‬فيعلم منه أن البناء ل يحملون إثم الباء إلى‬ ‫ل عن أربعة أجيال وهذا الحمل لو كان إلى أربعة أجيال فقط كان مغتنمًا لكن الله الب نقض هذا الحكم أيضًا‬ ‫جيل واحد فض ً‬ ‫وأمر بحمل إثم الباء على البناء بعد أجيال كثيرة أيضًا‪.‬فانظروا إنه ذكر بقوة حافظته بعد أربعمائة‬ ‫سنة ما صنع عماليق بإسرائيل فأمر بعد هذه المدة بالنتقام من أولدهم وقتل رجالهم ونسائهم وأطفالهم الصغار جدًا ومواشيهم من‬ ‫البقر والغنم والحمير ولما لم يعمل شاول على أمره الشريف ندم على جعله ملكًا وترقى ابنه الوحيد الله الثاني فأمر بحمل إثم‬ ‫الباء على البناء بعد أربعة آلف سنة‪.‬وفي الباب الحادي والعشرين من سفر صموئيل الثاني أن داود عليه السلم سلم سبعة أشخاص من‬ ‫أولد شاول بأمر الرب بأيدي أهل جيعون ليقتلوهم بخطأ شاول فصلبوهم وقد كان داود عليه السلم عاهد شاول وحلف أن ل يهلك‬ ‫ل‪.‬على أنه لم يثبت من كتاب من‬ ‫إلهي إلهي لماذا تركتني ثم صرخ ثانيًا ومات وبعد موته صار ملعونًا ودخل الجحيم )والعياذ با ّ‬ ‫كتب العهد العتيق أن زكريا بن برخيا قتل بين الهيكل والمذبح‪ .‬‬ ‫في الباب الخامس عشر من سفر صموئيل الول هكذا‪) :‬هكذا يقول الرب الصباووت إني ذكرت كل ما صنع عماليق بإسرائيل أنه‬ ‫قاومه في الطريق حيث صعدوا من مصر ‪ 3‬فالن اذهب فاضرب عماليق وأهلك جميع ما لهم ول ترحمهم ول ترغب من مالهم‬ ‫شيئًا بل اقتل من الرجال والنساء والغلمان حتى الطفال والبقر والغنم والحمير أيضًا(‪ .‬‬ ‫)‪ (6‬في الية الثالثة والثلثين من الباب الثالث من مراثي أرمياء هكذا‪) :‬أنه من قلبه ل يؤذي بني آدم ول يحزنهم(‪ ،‬لكن عدم‬ ‫إيذائه بني آدم وعدم تحزينهم بمرتبة أنه أهلك الشدوديين بالبواسير كما هو مصرح به في الباب الخامس من سفر صموئيل الول‪،‬‬ ‫وأهلك ألوفًا من عساكر الملوك الخمسة بإمطار الحجارة الكبيرة من السماء حتى كان الذين ماتوا بالحجارة أكثر من الذين قتلهم بنو‬ ‫إسرائيل بالسيف كما هو مصرح به في الباب العاشر من كتاب يوشع‪ ،‬وأهلك كثيرًا من بني إسرائيل بإرسال الحيات كما هو‬ ‫مصرح به في الباب الحادي والعشرين من سفر العدد‪.‬‬ ‫)‪ (8‬الية السادسة عشر من الباب الرابع والعشرين من سفر الستثناء هكذا‪) :‬ل تقتل الباء عوض البناء ول البناء بدل الباء‬ ‫ولكن كل واحد يموت بذنبه(‪ .‬‬ ‫في الباب الثالث والعشرين من إنجيل متى قول هذا الله الثاني في خطاب اليهود هكذا‪) :‬يأتي عليكم كل دم زكي سفك على‬ ‫الرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح الحق أقول لكم أن هذا كله يأتي على هذا‬ ‫الجيل( ثم ترقى الب الله الول وتخيل أن إثم آدم محمول على أولده إلى هذه المدة وقد مضت أزيد من أربعة آلف وثلثين‬ ‫ل على ما صرح به لوقا في الباب الثالث من إنجيله ورأى أن أولد آدم كلهم‬ ‫سنة وقد مضى من آدم إلى يسوع خمس وسبعون جي ً‬ ‫مستحقون للنار لو لم تكن الكفارة كاملة جيدة وما رأى غير ابنه الله الثاني حريًا بها بأن يصلب من أيدي أرذل أقوام الدنيا وهم‬ ‫اليهود‪ ،‬وما ظهر له طريق النجاة غير هذا فأمره أن يصلب وتركه ولم يغثه في شدته حتى صرح لجل شدة العذاب ونادى الب‬ ‫ل(‪ .‬‬ ‫هذه المور التسعة كيف يثبت منها رحمة ا ّ‬ ‫)‪ (10‬في الية الخامسة من الزبور الثلثين هكذا‪) :‬أن غضبه لحظة( وفي الية الثالثة عشر من الباب الثاني والثلثين من سفر‬ ‫العدد هكذا‪) :‬فاشتد غضب الرب على بني إسرائيل فأتاهم في القفار أربعين سنة حتى باد ذلك الخلف كله وهلك أولئك الذين أساؤوا‬ ‫قدامه( فانظروا إلى غضبه اللحظي أنه كيف عامل بني إسرائيل‪.barsoomyat.‬‬ .com‬‬ ‫)‪ (5‬في الية الحادية عشر من الباب الخامس من رسالة يعقوب هكذا‪) :‬ورأيتم عاقبة الرب لن الرب كثير الرحمة ورؤوف(‪.‫‪ 45‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫والية السادسة عشر من الباب الثالث عشر من كتاب هوشع هكذا‪) :‬فلتهلك سامرة لنها بغت على إلهها فيبادون بالسيف وأطفالهم‬ ‫ينطرحون وحبالهم تشقق بطونهن(‪ .‬‬ ‫)‪ (7‬في الية الحادية والربعين من الباب السادس عشر من سفر اليام الول هكذا‪) :‬أن فضله أبدي( والية التاسعة من زبور‬ ‫المائة والخامس والربعين هكذا‪) :‬الرب صالح للكل ورأفته على جميع خلقه( لكن أبدية فضله وعموم رأفته على جميع الخلق‬ ‫بمرتبة أنه أهلك جميع الحيوانات والنسان غير أهل السفينة في عهد نوح عليه السلم بإرسال الطوفان وأهلك أهل سادوم‬ ‫وعاموره ونواحيها بإمطار الكبريت والنار من السماء كما هو مصرح به في الباب السابع والتاسع عشر من سفر التكوين‪.‬فانظروا إلى كثرة رأفته في حق الطفال والحبالى‪.‬نعم صرح في الباب الرابع والعشرين من سفر اليام الثاني أن‬ ‫زكريا بن يهويا داع الحبر قتل في صحن بيت الرب في عهد بواش الملك ثم عبيد الملك قتلوه بانتقام دم زكريا فحرف النجيل‬ ‫يهويا داع ببرخيا ولعل لوقا لجل ذلك اكتفى في الباب الحادي عشر من إنجيله على اسم زكريا ولم يذكر اسم أبيه فانظروا إلى‬ ‫ل تعالى‪.

‬‬ ‫فالرب محتاج إلى المتحان ليعلم ما في قلوبهم فامتحنهم بإمطار الخبز وبسياستهم أربعين سنة في القفار فعلم من هذه المثلة الستة‬ ‫حال كونه عالم الغيب(‪.‬‬ ‫)‪ (19‬في الية السابعة عشر من الباب الول من رسالة يعقوب هكذا‪) :‬ليس عنده تغير ول ظل دوران( وقد أمر بمحافظة السبت‬ ‫في أكثر المواضع من كتب العهد العتيق وصرح في كثير منها أنه أبدي والقسيسون بدلوا السبت بالحد فيلزم عليهم العتراف بأنه‬ ‫متغير‪.‬‬ ‫)‪ (15‬في الية التاسعة من الباب السادس عشر من سفر اليام الثاني هكذا‪) :‬عينا الرب محيطتان بكل الرض( والية الخامسة‬ ‫من الباب الحادي عشر من سفر التكوين هكذا‪) :‬فنزل الرب لينظر المدينة والبرج الذي كان يبنيه بنو آدم(‪.‬‬ ‫فانظروا إلى إحاطة عينيه بكل الرض أنه احتاج إلى النزول والنظر ليعلم حال المدينة والبرج‪.‬فانظروا إلى علمه الخارج عن‬ ‫الدراك أنه لم يعلم ما يفعل بهم ما لم يعزلوا زينتهم والية الرابعة من الباب السادس عشر من سفر الخروج هكذا‪) :‬فقال الرب‬ ‫لموسى إني أمطر عليكم خبزًا من السماء فليخرج الشعب ويلقطوا يومًا بيوم طعامهم من أجل أني أمتحنهم( والية الثانية من الباب‬ ‫الثاني من سفر الستثناء هكذا‪) :‬واذكر كل الطريق الذي ساسك به الرب إلهك أربعين سنة في القفار ليعذبك ويبتليك وبيان كل ما‬ ‫في قلبك أتحفظ وصاياه أم ل(‪.‬وفي الباب الثاني والعشرين من سفر‬ ‫ل بلعام في الليل وقال له إن كان هؤلء القوم إنما جاؤوا ليدعوك فانطلق معهم ولكن ل تفعل إل الذي‬ ‫العدد هكذا‪) 20 :‬فأتى ا ّ‬ ‫ل عليه لما ذهب( الخ‪ .‬‬ ‫)‪ (13‬في الية الثامنة والعشرين من الباب الربعين من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬الرب الذي خلق أطراف الرض ل يضعف ول‬ ‫يتعب( والية الثالثة والعشرون من الباب الخامس من كتاب القضاة هكذا‪) :‬العنوا أرض ما روض قال ملك الرب العنوا سكانها‬ ‫لنهم لم يأتوا إلى معونة الرب في مقابلة القوياء(‪ .‬‬ ‫)‪ (14‬الية الثالثة من الباب الخامس عشر من سفر المثال هكذا‪) :‬عينا الرب في كل مكان يترقبان الصالحين والطالحين( وفي‬ ‫الية التاسعة من الباب الثالث من سفر التكوين هكذا‪) :‬فدعا الرب الله آدم وقال له أين أنت(‪ .‬فانظروا إلى عدم تغيره‬ ‫أقوله لك ‪ 21‬فقام بلعام غدوة وركب أتانة وانطلق مع عظماء مواب ‪ 22‬فغضب ا ّ‬ ‫أنه أتى في الليل وأمر بلعام بالنطلق مع عظماء مواب ولما فعل بلعام ما أمر غضب عليه‪.‬‬ ‫)‪ (17‬الية الخامسة من الزبور المذكور هكذا‪) :‬فما أعجب هذا العلم عندي فهو أرفع من أن أدركه(‪ ،‬وفي الية الخامسة من‬ ‫الباب الثالث والثلثين من سفر الخروج هكذا‪) :‬أما الن فاعزلوا عنكم زينتكم فاعلم ما أفعله بكم(‪ .‬فانظروا إلى ترقب عينه في كل‬ ‫مكان أنه احتاج إلى الستفهام من آدم حين اختفى في وسط شجرة الفردوس‪.barsoomyat.‬‬ .‬فانظروا إلى كونه عالم طرق العباد‬ ‫وأفعالهم كلها أنه احتاج إلى النزول والنظر ليعلم أن فعل أهل سادوم وعاموره يشاكل الصراخ الواصل إليه أم ل‪.‬فانظروا إلى عدم ضعفه أنه كان محتاجًا إلى العانة في مقابلة القوياء ويلعن‬ ‫من لم يجيء لعانته‪ ،‬ووقع في الية التاسعة من الباب الثالث من كتاب ملخيا هكذا‪) :‬صرتم ملعونين باللعنة لنكم نعم هذا القوم‬ ‫كلهم نهبوني(‪ .‬‬ ‫)‪ (18‬في الية السادسة من الباب الثالث من كتاب ملخيا هكذا‪) :‬فإني أنا الرب ول أتغير(‪ .com‬‬ ‫ل القادر( وفي الية التاسعة عشر من الباب الول من كتاب‬ ‫)‪ (11‬في الية الولى من الباب السابع عشر من سفر التكوين‪) :‬أنا ا ّ‬ ‫القضاة هكذا‪) :‬وكان الرب مع يهوذا وورث الجبال ولم يستطع يستأصل أهل الوادي لن كانت لهم مراكب كثيرة من حديد(‬ ‫فانظروا إلى قدرته أنه لم يقدر على استئصال أهل الوادي لكونهم ذوي مراكب كثيرة من حديد‪.‫‪ 46‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬والية الثالثة عشر من الباب الثاني من كتاب عاموص هكذا ترجمة عربية سنة ‪) :1844‬ها أنا ذا أصر من تحتكم كما‬ ‫تصر العجلة المحملة حشيشًا( ترجمة فارسية سنة ‪) :1838‬ابنك من درزير شما جسبيده شدم جنانجه أرابه برازاقد جسبيده مي‬ ‫شود( انظروا إلى عظمته وجباريته أنه صر تحت بني إسرائيل كما تصر العجلة المحملة حشيشًا‪.‬‬ ‫)‪ (16‬الية الثانية من الزبور المائة والتاسع والثلثين هكذا‪) :‬وميزت سعيي وسكوني وأطلعت على طرقي كلها( يعلم منه أن الّ‬ ‫عالم طرق العباد كلها وأفعالهم وفي الباب الثامن عشر من سفر التكوين هكذا‪) 2 :‬فقال الرب أن صراخ سادوم وعاموره قد كثر‬ ‫وخطيتهم ثقلت جدًا( ‪) 21‬أنزل أنظر أن فعلهم يشاكل الصراخ التي أم ل لعلم ذلك(‪ .‬‬ ‫)‪ (12‬في الية السابعة عشر من الباب العاشر من سفر الستثناء هكذا‪) :‬أن الرب إلهكم هو إله اللهة ورب الرباب إله عظيم‬ ‫جبار(‪ .‬وهذا أيضًا يدل على أن بني إسرائيل نهبوه فيلعنهم وظهر من هذه المثلة الربعة حال قدرته‪.

‬‬ ‫ل‪ ،‬وفي صورة الحصول هل بدل في معتقدية اعتقاد التثليث بالتربيع أم ل‪ ،‬وكذا هل بدل لقب ا ّ‬ ‫ل برجل فيكذب ول ابن لنسان فيندم(‪.‬‬ ‫والية الخامسة والعشرون من الباب العشرين من كتاب حزقيال هكذا‪ :‬إذا أعطيتهم أنا وصايا غير حسنة وأحكامًا ل يعيشون بها‪.‬وفي الباب المذكور هكذا‪) :10 :‬وكان قول الرب على صموئيل قائ ً‬ ‫ملكًا( الخ ‪ ،35‬الرب أسف على أنه ملك شاول‪.‬‬ ‫)‪ (26‬الية التاسعة والعشرون من الباب الخامس عشر من سفر صموئيل الول هكذا‪) :‬فإن عزيز إسرائيل ل يكذب ول يندم(‬ ‫ل ‪ 11‬ندمت على أني صيرت شاول‬ ‫لنه ليس بإنسان فيندم‪ .‬وفي الباب الول من كتاب ملخيا هكذا‪) 2 :‬أني أجبتكم قال الرب وقلتم في أي‬ ‫شيء أجبتنا أليس إنه عيسو أخ ليعقوب‪ ،‬يقول الرب وأحببت يعقوب( ‪) 3‬وبغضت عيسو وجعلت جباله قفرًا وميراثه لتنانين‬ ‫البرية( انظروا إلى استقامة طريقه أنه بغض عيسو بل سبب وجعل جباله قفرًا وميراثه لتنانين البرية‪.‬والملحدة في هذا الموضع يتجاوزون عن الحد ويستهزئون استهزاًء بليغًا‬ ‫النجار المسكين فحملت من هذا الزنا )والعياذ با ّ‬ ‫بحيث تقشعر منه جلود المؤمنين‪ ،‬وأنا أنقل لتنبه الناظر ما قال صاحب اكسيهومو وأحذف استهزاءه‪ .com‬‬ ‫)‪ (20‬في الباب الول من سفر التكوين وقع في حق السماء والكواكب والحيوانات أنها حسنة وفي الية الخامسة عشر من الباب‬ ‫الخامس عشر من كتاب أيوب هكذا‪) :‬والسماء ليست بظاهرة قدامه( وفي الية الخامسة من الباب الخامس والعشرين هكذا‪:‬‬ ‫)والكواكب ل تزكو بين يديه( ووقع في الباب الحادي عشر من سفر الحبار في حق كثير من البهائم والطيور وحشرات الرض‬ ‫أنها قبيحة محرمة‪.‬‬ ‫)‪ (25‬في الية التاسعة عشر من الباب الثالث والعشرين من سفر العدد هكذا‪) :‬ليس ا ّ‬ ‫ل ‪ 7‬وقال فامحوا البشر الذي‬ ‫وفي الباب السادس من سفر التكوين هكذا‪ 6 :‬فندم على عمله النسان على الرض فتأسف بقلبه داخ ً‬ ‫خلقته عن وجه الرض من البشر حتى الحيوانات من الدبيب حتى طير السماء لني نادم أني عملتهم‪.‬والية الثالثة من‬ .‬‬ ‫)‪ (22‬في الية الثالثة من الباب الخامس عشر من المشاهدات هكذا‪) :‬أيها الرب الله القادر على كل شيء طرفك عادلة وحق(‪.‬ثم استهزأ هذا الملحد بتحرير لوقا استهزاًء بليغًا فقال‪ :‬إن هذا الحال ثبت عند اليهود هكذا‪) :‬أن ولد عسكري كان‬ ‫يحبها ومن حركته الشنيعة تولد مسيح اليسوعيين فسخط عليها يوسف النجار لجل هذا المر وترك هذه الزوجة الخائنة وذهب إلى‬ ‫بابل وذهبت مريم مع يسوع إلى مصر وتعلم يسوع هناك النيرنجات وجاء بعد تعلمها إلى اليهودية ليريها الناس( انتهى‪ .‬‬ ‫)‪ (23‬الية الثامنة والستون من الزبور المائة والتاسع عشر هكذا‪) :‬رب إنك صالح ومصلح فعلمني سننك( والية الثالثة‬ ‫والعشرون من الباب التاسع من كتاب القضاة هكذا‪) :‬وسلط الرب روحًا رديًا بين أبي مالك وسكان شخيم وبدوا يبغضوه( فانظروا‬ ‫إلى إصلحه أنه سلط الروح الرديء لهيجان الفتنة‪.‬قال هذا الملحد في الصفحة‬ ‫‪ 44‬من كتابه المطبوع سنة ‪) :1813‬ذكر في إنجيل( اسمه تي تي وتي أف ميري ويعد في هذا الزمان من الناجيل الكاذبة أن‬ ‫مريم عليها السلم كانت محررة لخدمة بيت المقدس وكانت هناك إلى أن بلغت ست عشرة سنة واختار فادر جيروم زاوير هذا‬ ‫المذكور بعد ما اعتقد صحته فحينئذ يحتمل أن مريم حبلت من كاهن من كهنة البيت وهو علمها أن تقول أني حبلت من روح‬ ‫القدس( انتهى‪ .‫‪ 47‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬ثم قال‪:‬‬ ‫)اشتهرت الحكايات الكذائية الواهية الكثيرة بين الوثنيين مثل أنهم يعتقدون أن إلههم منرو تولد من دماغ جوبتر وكان بي كس في‬ ‫فخذ جوبتر‪ ،‬وإله أهل الصين فتولد من العذراء التي حبلت من شعاع الشمس( انتهى ملخصًا‪.‬‬ ‫قليلة وقالت‪ :‬إني أنا المرأة التي قال ا ّ‬ ‫ووقع في حقها في الباب الثاني عشر من المشاهدات هكذا‪ [1] :‬وظهرت آية عظيمة في السماء امرأة متسربلة بالشمس والقمر‬ ‫تحت رجليها وعلى رأسها أكليل من اثني عشر كوكبًا ]‪ [2‬وهي حبلى تصرخ متمخضة ومتوجعة لتلد‪ .‬‬ ‫)‪ (24‬يوجد في اليات الكثيرة حرمة الزنا ولو فرض أن القسيسين صادقون في قولهم يلزم أن الرب نفسه زنى بزوجة يوسف‬ ‫ل(‪ .‬‬ ‫)‪ (21‬في الية الخامسة والعشرين من الباب الثامن عشر من كتاب حزقيال هكذا‪) :‬فاسمعوا يا بيت إسرائيل‪ ،‬طريقي ليس‬ ‫بمستقيم أم ل ليس بالحري أن طرقكم خبيثة(‪ .‬لكنا‬ ‫ما سمعنا أنها ولدت من هذا الحمل ولدًا مباركًا أم ل وفي الصورة الولى هل حصلت رتبة اللوهية لهذا الولد السعيد مثل أبيه أم‬ ‫ل الب بالجد أم ل‪.barsoomyat.‬‬ ‫ويناسب هذا المقام حكاية نقلها جان ملنر في كتابه المطبوع سنة ‪) :1838‬ادعت جؤانا سوأت كوت اللهام قبل هذا الزمان بمدة‬ ‫ل في حقها في الية الخامسة عشر من الباب الثالث من سفر التكوين‪) :‬هي تستحق رأسك(‪.‬وفي الباب الثالث من‬ ‫سفر الخروج هكذا‪) 17 :‬وقلت إني أصعدكم من استعباد أهل مصر إلى أرض الكنعانيين والحبشيين والموريين والفرزيين‬ ‫ل( ‪) 18‬وهم يسمعون صوتك وتدخل أنت وشيوخ إسرائيل إلى ملك‬ ‫والحوريين واليابوسيين إلى الرض التي تجري لبنًا وعس ً‬ ‫مصر وتقول له الرب إله العبرانيين دعانا فنمضي مسيرة ثلثة أيام في البرية لكي نذبح ذبيحة للرب إلهنا(‪ .‬‬ ‫)‪ (27‬في الية الثانية والعشرين من الباب الثاني من سفر المثال هكذا‪) :‬من الشفة الكاذبة نفرة للرب(‪ .‬وإني حبلت من عيسى‬ ‫عليه السلم وتبعها كثير من المسيحيين وحصل لهم من هذا الحمل فرح كثير وصنعوا أظرف الذهب والفضة( انتهى كلمه‪ .

‫‪ 48‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬فعلم من هاتين اليتين أن ا ّ‬ ‫يتوب الشرير وينجو‪ .‬‬ ‫)‪ (28‬الية السادسة والعشرون من الباب العشرين من سفر الخروج هكذا‪) :‬ل تصعد على مذبحي بدرج لئل تنكشف عليه‬ ‫عورتك(‪.‬فلو سلم أن أقتل المنافق عند علماء بروتستنت‬ ‫ل عندهم‪ .‬والية‬ ‫الثانية والعشرون من الباب الثلثين من السفر المذكور هكذا‪) :‬فذكر الرب راحيل واستجاب لها وفتح رحمها(‪ .‬وفي الية السابعة عشر من الباب الثالث من كتاب أشعيا‪:‬‬ ‫فعلم منه أنه ل يجب انكشاف عورة الرجل فض ً‬ ‫)الرب يقلع عورات بنات صهيون(‪ .‬فانظروا إلى نفرته‬ ‫من كشف عورة الرجال ورغبته إلى قلع عورات النساء وأعرائهن وفتح أرحامهن وسدها‪.‬يقول الرب لست أرحم ول أعفي ول أتحنن حتى أهلكهم( فأمل جميع سكان‬ ‫‪ 14‬وأبددهم رج ً‬ ‫هذه الرض سكرًا ثم قتلهم أي عدل‪.‬‬ ‫فانظروا إلى نفرته من الكذب أنه أمر موسى وهارون أن يكذبا عند فرعون فكذبا وكذلك كذب كل رجل وكل امرأة وأمر بالخداع‬ ‫وأخذ كل مال جاره بالخديعة وتصرف به‪ ،‬وقد أمر في مواضع من التوراة بأداء حق الجار‪ ،‬أيكون أداء حقه كما أمر وقت‬ ‫ل أن يعلمهم الغدر والخيانة‪ .‬فقال الرب‪ :‬خذ بيدك عجلة من البقر وقل إني جئت لقرب ذبيحة للرب‪ .‬‬ ‫)‪ (29‬في الية الرابعة والعشرين من الباب التاسع من كتاب أرمياء هكذا‪) :‬أنا الرب الصانع الرحمة والقضاء والعدل في‬ ‫الرض(‪.‬والية الثامنة عشر‬ ‫من الباب العشرين من سفر التكوين هكذا‪) :‬لن الرب أعقم جميع من في بيت أبي مالك من أجل سارة امرأة إبراهيم(‪ .‬وفي الباب السابع والربعين من كتاب أشعيا هكذا‪) 2 :‬خذي الرحى واطحني دقيقًا أعرى‬ ‫عارك اكشفي كتفك أظهري ساقيك جوزي النهار( ‪) 3‬ينكشف عيبك ويظهر عارك أنتقم ول يقاومني بشر(‪ .‬والية الحادية عشر من الباب الثالث والثلثين هكذا‪) :‬فقل لهم حتى أنا يقول الرب الله لست‬ ‫ل ل يحب موت الشرير بل يحب أن‬ ‫أريد موت المنافق بل أن يتوب المنافق من طريقه ويعيش( الخ‪ .barsoomyat.‬وفي الباب السادس عشر من سفر صموئيل الول )قال الرب لصموئيل‪ :‬امل‬ ‫خروجهم وأيليق با ّ‬ ‫قرنك دهنًا وتعال أبعثك إلى أيسي الذي من بيت لحم فإني قد رأيت لي في بنيه ملكًا( قال صموئيل‪ :‬كيف أذهب فيسمع شاول‬ ‫فيقتلني‪ .‬والية العشرون من الباب الحادي عشر من كتاب يوشع هكذا‪) :‬فقسى الرب قلوبهم وأهلكهم(‪.‬والية‬ ‫الحادية والثلثون من الباب التاسع والعشرين هكذا‪) :‬فلما رأى الرب أن ليا مبغوضة فتح رحمها وكانت راحيل عاقرًا(‪ .‬والية الخامسة والثلثون من الباب الثاني عشر‬ ‫من سفر الخروج هكذا‪) :‬وفعل بنو إسرائيل كما أمر موسى واستعاروا من المصريين أواني فضة وذهب وشيئًا كثيرًا من الكسوة(‪.‬‬ ‫)‪ (31‬الية الرابعة من الباب الثاني من الرسالة الولى إلى تيموثاوس هكذا‪) :‬الذي يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة‬ ‫الحق يقبلون(‪.‬وفي الباب الثالث عشر من كتاب أرمياء هكذا‪) 13 :‬فنقول لهم هكذا يقول الرب ها‬ ‫عدل لكن كيف يكون قتل البار عد ً‬ ‫أنا ذا أملي سكرًا جميع سكان هذه الرض والملوك الجالسين من ذرية داود على كرسيه والكهنة والنبياء وجميع سكان أورشليم‬ ‫ل عن أخيه‪ ،‬والباء والبناء جميعًا‪ .‬فقتل جميع أبكار أهل مصر وأبكار‬ ‫ل معصومين‪ ،‬وكان أبكار البهائم أيضًا غير مذنبين‪.‬‬ ‫والية التاسعة والعشرون من الباب الثاني عشر من سفر الخروج هكذا‪) :‬ولما انتصف الليل قتل الرب كل أبكار أهل مصر من‬ ‫بكر فرعون الجالس على كرسيه حتى إلى بكر المسبية التي في السجن وكل أبكار البهائم(‪ .‬‬ ‫ل عن عورة المرأة‪ .‬‬ ‫ل تعالى في خطاب موسى عليه السلم هكذا‪) :‬فتحدث في مسمع‬ ‫وفي الية الثانية من الباب الحادي عشر من السفر المذكور قول ا ّ‬ ‫الشعب أن يسأل الرجل صاحبه والمرأة من صاحبتها أواني فضة وأواني ذهب(‪ .‬فصنع صموئيل كما أمر الرب وأتى إلى بيت‬ ‫ل صموئيل أن يكذب لنه كان أرسله لمسح داود وجعله سلطانًا ل للذبح‪ ،‬وعرفت في جواب الشبهة‬ ‫لحم( انتهى ملخصًا‪ .‬‬ ‫البهائم أي عدل‪ ،‬لن الوفاء من أبكار أهل مصر كانوا أطفا ً‬ ‫)‪ (30‬الية الثالثة والعشرون من الباب الثامن عشر من كتاب حزقيال هكذا‪) :‬العلى مرضاتي هو موت المنافق يقول الرب الله‬ ‫إل أن يتوب من طرقه فيعيش(‪ .‬‬ ‫ل عمل الضلل حتى يصدقوا الكذب‬ ‫وفي الباب الثاني من الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيقي هكذا‪ 11 :‬ولجل هذا سيرسل إليهم ا ّ‬ ‫‪ 12‬لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سروا بالثم‪.com‬‬ ‫الباب الخامس من السفر المذكور فقال‪ :‬أي موسى وهارون له أي لفرعون‪) :‬إله العبرانيين دعانا لنذهب مسيرة ثلثة أيام في‬ ‫البرية ونذبح ذبائح للرب إلهنا لئل يصيبنا وباء أو حرب(‪.‬‬ ‫وقد عرفت حال ارتضائه بالرحمة والصدق فاعرف حال عدله في الباب الحادي والعشرين من كتاب حزقيال هكذا‪) [3] :‬وتقول‬ ‫لرض إسرائيل هكذا‪) :‬يقول الرب الله ها أنا ذا إليك وأسل سيفي من غمده وأقتل فيك البار والمنافق( ]‪ [4‬ومن أجل أني قتلت‬ ‫فيك بارًا ومنافقًا فلهذا يخرج سيفي من غمده إلى كل جسد من التيمن إلى الشمال(‪ .‬فأمر ا ّ‬ ‫ل أرسل روح الضللة ليقع في أفواه نحو أربعمائة نبي كذبة )ويضلهم فيكذبون( فمن‬ ‫الثالثة في الفصل الثاني من هذا الباب أن ا ّ‬ ‫هذه المثلة الربعة يظهر نفرته من الشفة الكاذبة‪.‬‬ .

‬‬ ‫)‪ (34‬في الية الثالثة عشر من الباب الول من كتاب حيقوق هكذا‪) :‬نقبت عيناك لئل ترى السوء ول تقدر أن تنظر إلى الثم(‪.‬‬ ‫)‪ (40‬الية الرابعة في الزبور التسعين هكذا‪) :‬فإن ألف سنة لديك كالمس الغابر وكهجيع من الليل(‪ .com‬‬ ‫)‪ (32‬الية الثامنة عشر من الباب الحادي والعشرين من سفر المثال هكذا‪) :‬عوض الصديق يسلم المنافق وعوض المستقيمين‬ ‫الثيم(‪.‬وفي الزبور‬ ‫الثاني والعشرين هكذا‪) :1 :‬إلهي إلهي لماذا تركتني بعيدًا عن خلصي وكلم صراخي( ‪) :2‬إلهي إلهي إني في النهار أدعو‬ ‫وأنت ل تستجيب وفي الليل ول سكوت لي(‪.‬وفي الباب الرابع من إنجيل متى أن الشيطان جرب عيسى عليه السلم‪.‬‬ ‫)فائدة( ما ادعى بعض القسيسين من أن المسلمين ليس لهم كفارة جيدة غلط‪ ،‬لنا لو تأملنا في حكم عبارة المثال ونظرنا إلى‬ ‫ل عليه وسلم موجودة لكل فرد من المسلمين‪ ،‬على أن‬ ‫طوائف بني آدم وجدنا أن الكفارات المتعددة من المنكرين لمحمد صلى ا ّ‬ ‫المسيح عليه السلم لما كان كفارة لخطايا كل العالم على ما اعترف يوحنا‪ ،‬فكيف ل يكون كفارة للمسلمين الذين يعترفون بتوحيد‬ ‫ل ونبوته وصدقه وكون أمه صادقة بريئة بل لو أنصف أحد عرف أن أهل الحياة البدية هؤلء المسلمون ل غيرهم كما عرفت‬ ‫ا ّ‬ ‫في الباب الرابع‪.‬‬ ‫والية الثانية من الباب الثاني من الرسالة الولى ليوحنا هكذا‪) :‬وهو كفارة لخطايانا ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم أيضًا(‪.‬‬ ‫)‪ (38‬الية السادسة من رسالة يهوذا هكذا‪) :‬والملئكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم إلى دينونة اليوم‬ ‫العظيم بقيود أبدية تحت الظلم(‪ .‫‪ 49‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫والية السابعة من الباب الخامس والربعين من كتاب أشعيا‪) :‬المصور ]ص ‪ [165‬النور‪ ،‬والخالق الظلمة‪ ،‬الصانع السلم‪،‬‬ ‫والخالق الشر أنا الرب الصانع جميعها(‪.‬‬ ‫ل في حق أيوب أنه صالح مستقيم‪ ،‬خائف من ا ّ‬ ‫وقد شهد ا ّ‬ ‫ل عن وجدانه‪.‬‬ ‫والية السادسة والربعون من الباب السابع والعشرين من إنجيل متى هكذا‪) :‬ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم‬ ‫ل إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني( أما كان داود وعيسى عليهما السلم من البرار ومنكسري القلوب‬ ‫قائ ً‬ ‫ومتواضعي الروح َفِلَم تركهما وَلْم يسمع صراخهما‪.‬فوعد الرب أن يجمع المم ليقتلوا قومه‬ ‫الخاص ويفضحوا نساءهم ويزنوا بها‪.‬‬ ‫)‪ (33‬وقع في الباب العشرين من سفر الخروج ل تقتل ول تزن‪ .‬‬ ‫)‪ (35‬في الزبور الرابع والثلثين هكذا‪) 15 :‬فإن عيني الرب إلى البرار ومسامعه إلى صراخهم( ‪) 17‬أولئك الذين صرخوا‬ ‫فاستجاب لهم ونجاهم من جميع إضرارهم( ‪) 18‬فإن الرب قريب من منكسري القلب ومخلص متواضعي الروح(‪ .‬‬ ‫ل‪ ،‬بعيد من السوء كما هو مصرح به في الباب الول والثاني من كتابه‪.‬‬ ‫والية الثالثة من الباب الثالث والعشرين من كتاب أيوب هكذا‪) :‬من يعطيني أن أعرف فأجده وأستطيع البلوغ إلى مجلسه(‪.‬على أن كون القوس علمة العهد ل يحسن‪ ،‬لن القوس ل يكون في كل‬ .‬ويعلم من الباب الول والثاني من‬ ‫ل‪.barsoomyat.‬‬ ‫كتاب أيوب أن الشيطان ليس بمقيد بل هو مطلق ويحضر عند ا ّ‬ ‫ل لم يشفق على ملئكة قد أخطئوا بل في سلسل‬ ‫)‪ (39‬في الية الرابعة من الباب الثاني من الرسالة الثانية لبطرس هكذا‪) :‬أن ا ّ‬ ‫الظلم طرحهم في جهنم وسلمهم محروسين للقضاء(‪ .‬والية الثامنة من الباب‬ ‫الثالث من الرسالة الثانية لبطرس هكذا‪) :‬أن يومًا واحدًا عند الرب كألف سنة‪ ،‬وألف سنة كيوم واحد( ومع ذلك قال في الية‬ ‫السادسة عشر من الباب التاسع من سفر التكوين هكذا‪) :‬ويكون القوس في الغمام وأراه وأذكر الميثاق البدي الذي قام بين ا ّ‬ ‫ل‬ ‫وبين كل نفس حية من كل ذي جسد هو على الرض(‪ .‬‬ ‫)‪ (36‬الية الثالثة عشر من الباب التاسع والعشرين من كتاب أرمياء هكذا‪) :‬تطلبونني وتجدونني إذا طلبتموني بكل قلبكم(‪.‬‬ ‫ففهم من الية الولى أن الشرار يكونون كفارات للصلحاء ومن الثانية أن المسيح عليه السلم الذي هو معصوم عند المسيحيين‬ ‫صار كفارة للشرار‪.‬فعلم منها أن الشياطين مربوطة بقيود عظيمة إلى يوم القيامة‪ .‬والية الثامنة عشر من الباب الخامس والعشرين من السفر المذكور هكذا‪) :‬وأصنع كار‬ ‫وبين من ذهب سبيك تجعل على كل جانبي الغشاء(‪.‬‬ ‫ل فض ً‬ ‫فهذا المقدس لم يحصل له علم طريق وجدان ا ّ‬ ‫)‪ (37‬في الية الرابعة من الباب العشرين من سفر الخروج هكذا‪) :‬ل نتخذ لك صورة ول تمثيل من كل ما في السماء وما في‬ ‫الرض وما في الماء من تحت الرض(‪ .‬والية الثانية من الباب الرابع عشر من كتاب زكريا هكذا‪:‬‬ ‫)وأجمع جميع المم إلى أورشليم للقتال وتؤخذ المدينة وتخرب البيوت وتفضح النساء(‪ .

barsoomyat.‬‬ ‫وفي الباب الرابع من المشاهدات أن يوحنا رآه جالسًا على العرش وكان الجالس في المنظر شبه حجر اليشب والعقيق‪.‬‬ ‫ل روح(‪ .‬وفي الية الثالثة عشر من الباب الرابع‬ .‬والثاني‪ :‬كونها ممتدة إلى طلوع الفجر‪.‬وفي الية ‪ 17‬من الباب الثلثين من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬أشفي جرحك( فيعلم أنه جراح‪ .‬والسادس‪ :‬أن ا ّ‬ ‫ل لم ينظره أحد قط(‪ .‬‬ ‫ل في خطاب موسى عليه السلم هكذا‪) :‬إنك ل تقدر‬ ‫)‪ (41‬في الية العشرين من الباب الثالث والثلثين من سفر الخروج قول ا ّ‬ ‫على النظر إلى وجهي لنه ل يراني بشر فيحيا(‪ .‬فرأى يعقوب عليه السلم ا ّ‬ ‫السلم هكذا‪) :‬رأيت ا ّ‬ ‫ل وبين يعقوب‪ .‬‬ ‫بعوض وهو أن يباركه‪ .‬ويعلم من الية ‪ 31‬من الباب التاسع والعشرين والية ‪ 22‬من‬ ‫الباب الثلثين من سفر التكوين أنه قابلة‪ .‬والية‬ ‫العشرون من الباب السابع من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬في ذلك اليوم يحلق الرب بموسى مستنكرًا في أولئك الذين هم عبروا النهر بملك‬ ‫الثوريين الرأس وأوبار الرجلين واللحية كلها( فيعلم أنه حلق‪ .‬‬ ‫فيها هذا القول أشياء أخرى أيضًا ل تليق‪ .‬بقي حال سماع صوته‪ .‬‬ ‫وكذا يعلم من الية التاسعة عشر من الباب الحادي والربعين من كتاب أشعيا وفي الية الخامسة والثلثين من الباب الثاني من‬ ‫سفر صموئيل الول هكذا‪) :‬وبنى له بيتًا أمينًا( وهكذا في الية ‪ 11‬و ‪ 27‬من الباب السابع من سفر صموئيل الثاني والية ‪38‬‬ ‫من الباب الحادي عشر من سفر الملوك الول والية ‪ 1‬من الزبور ‪ 127‬ويعلم من هذه اليات أنه بناء‪ .‬وفي الية الثامنة من الباب‬ ‫الثالث من كتاب يوئيل هكذا‪) :‬وأبيع بنيكم وبناتكم في أيدي بني يهوذا( فيعلم أنه تاجر‪ .‬والية الخامسة عشر من الباب الحادي والربعين من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬ها جعلتك مثل البكرات الجدد التي‬ ‫للعجلة شبه المناشير التي تدوس فتدوس الجبال وتسحق الكام وتصنعهم مثل التراب( فيعلم أنه فلح‪ .‬والية السادسة من الباب‬ ‫الرابع والثلثين من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬سيف الرب امتل دمًا سمن من شحم من دم الخرفان والتيوس من دم الكباش المعلوفة(‬ ‫فيعلم أنه جزار‪ .‬وفي الية الثلثين من الباب الثاني والثلثين من سفر التكوين قول يعقوب عليه‬ ‫ل وجهًا لوجه وبقي حيًا‪ ،‬وفي القصة التي وقع‬ ‫ل وجهًا لوجه وتخلصت نفسي(‪ .‫‪ 50‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬والخامس‪ :‬أن يعقوب لم يطلقه إل‬ ‫والثالث‪ :‬أنه لم يقو أحدهما بالخر‪ .‬‬ ‫)‪ (43‬في الية السادسة عشر من الباب السادس من الرسالة الولى إلى تيموثاوس هكذا‪) :‬الذي لم يره أحد من الناس ول يقدر أن‬ ‫يراه(‪.‬وقد علمت حال رؤية ا ّ‬ ‫من سفر الستثناء هكذا‪) :‬قد أرانا الرب إلهنا مجده وعظمته وسمعنا صوته من وسط النهار(‪.‬ثم قالوا‬ ‫استهزاًء‪" :‬لم يعلم إلى الن أنه بستاني أم بناء أو خزاف أو خياط أو جراح أو حلق أو قابلة أو جزار أو فلح أو تاجر أو غيره‬ ‫لن أقوال كتبهم مضطربة"‪.‬‬ ‫في الية الثامنة من الباب الثامن من سفر التكوين هكذا‪) :‬وغرس الرب الله فردوس النعيم من البدي( فيعلم منه أنه بستاني‪.‬وفي الية التاسعة والثلثين من الباب‬ ‫)‪ (45‬في الية الرابعة والعشرين من الباب الرابع من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬ا ّ‬ ‫ل ليس له لحم وعظام‪ ،‬وقد‬ ‫الرابع والعشرين من إنجيل لوقا هكذا‪) :‬أن الروح ليس له لحم وعظام( ويعلم من هاتين العبارتين أن ا ّ‬ ‫ثبت له في كتبهم كل عضو من الرأس إلى الرجل ونقلوا أمثلة لثبات هذه العضاء وقد عرفتها في مقدمة الباب الرابع‪ .‬والية الحادية والعشرون من الباب الثالث من سفر التكوين هكذا‪) :‬وصنع الرب الله لدم وزوجته ثيابًا من جلود‬ ‫وألبسهما( فيعلم أنه خياط‪ .‬‬ ‫)‪ (44‬الية السابعة والثلثون من الباب الخامس من إنجيل يوحنا قول يسوع في خطاب اليهود هكذا‪) :‬لم تسمعوا صوته قط ول‬ ‫ل في المثال السابق‪ .‬الول‪ :‬ذكر المصارعة بين ا ّ‬ ‫ل لم يقدر أن ينطلق بذاته فقال أطلقني‪ .‬وفي الباب الرابع والعشرين‬ ‫)‪ (42‬الية الثانية عشر من الباب الرابع من الرسالة الولى ليوحنا هكذا‪) :‬ا ّ‬ ‫ل من شيوخ إسرائيل ‪ 10‬ونظروا إلى إله‬ ‫من سفر الخروج هكذا‪) 9 :‬وصعد موسى وهارون وناد أب وأبيهو وسبعون رج ً‬ ‫إسرائيل وتحت رجليه مثل الحجر السمانجوني وكمثل لون السماء ونور ظاهر( ‪) 11‬فلم يبسط يده على شيوخ إسرائيل وأبصروا‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ل وأكلوا وشربوا معه أقول أو ً‬ ‫ل وأكلوا وشربوا( فموسى ]ص ‪ [168‬وهارون والمشايخ السبعون عليهم السلم قد أبصروا ا ّ‬ ‫ا ّ‬ ‫ل وشربوه‪ ،‬لكن المقصود لعله ما فهمه المعترضون‪ .‬والية الثامنة من الباب‬ ‫الرابع والستين من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬والن يا رب أنت أبونا ونحن الطين وأنت جابلنا ونحن جميعنا أعمال يديك( فيعلم منها أنه‬ ‫خزاف‪ .‬في الية الرابعة والعشرين من الباب الخامس‬ ‫أبصرتم هيئته(‪ .‬وثانيًا‪ :‬أن إله بني‬ ‫أن الجملة الخيرة بحسب الظاهر تدل على أنهم أكلوا ا ّ‬ ‫ل( كان على صورة آلهة مشركي الهند مثل رامجند روكرشن لن ألوانهم على ما صرح به في كتبهم على‬ ‫إسرائيل )والعياذ با ّ‬ ‫لون السماء‪.‬وقد مر نقلهما عن قريب في بيان الختلف الثامن والعشرين‪ .com‬‬ ‫غمام بل في قليل من أوقات الغمام وهو وقت رقة الغمام غالبًا‪ ،‬وهذا الوقت ل يكون موجبًا لكثرة المطار التي يخاف منها‬ ‫الطوفان فل تحصل العلمة وقت الحاجة إليها بل وقت الستغناء عنها‪.‬والرابع‪ :‬أن ا ّ‬ ‫ل سأله عن اسمه فعلم أنه ما كان يعلم اسمه‪.

‬‬ ‫على شروط الرواية المعتبرة عند علمائنا رحمهم ا ّ‬ .‬ويعلم من الباب الثاني والثلثين من سفر التكوين أنه‬ ‫مصارع‪.‫‪ 51‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وفي الية العشرين من الباب‬ ‫الثالث عشر من الرسالة العبرانية هكذا‪) :‬وإله السلم(‪.‬وفي الباب السادس‬ ‫والخمسين من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬يقول الرب للخصيين الذين يحفظون سبوتي ويختارون ما أنا شئته ويمسكون بعهدي أعطيهم في‬ ‫ل مجوز لتزوج‬ ‫بيتي وفي حيطاني موضعًا واسمًا أفضل من البنين والبنات‪ ،‬أعطيهم اسمًا أبديًا ل يبيد( يعلم من هذه اليات أن ا ّ‬ ‫ل والية‬ ‫زوجتين واحد القوم في العبودية والرق وراض عن الخصيين‪) .‬‬ ‫ل في اعتبار الروايات اللسانية المشتملة‬ ‫ل ونق ً‬ ‫وقد عرفت في الفصل الثالث من الباب الخامس على أتم تفصيل أنه ل شناعة عق ً‬ ‫ل تعالى‪.‬كما قال‬ ‫ل ظالمًا كاذبًا أحمق مض ً‬ ‫القاويل المنقولة فيما قبل‪) :‬أن إله بني إسرائيل هذا ليس قات ً‬ ‫بولس في الية التاسعة والعشرين من الباب الثاني عشر من الرسالة العبرانية إلهنا نار آكلة والوقوع في يدي هذا الله مخيف‪ .‬‬ ‫)‪ (49‬في الية الثالثة من الباب الخامس عشر من سفر الخروج هكذا‪) :‬الرب مثل الرجل المقاتل(‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم ودفع مطاعن القسيسين وهو‬ ‫الباب السادس‪) :‬في إثبات نبوة محمد صلى ا ّ‬ ‫مشتمل على فصلين(‬ ‫ل عليه وسلم وفيه ستة مسالك(‪.‬والية الخامسة من الباب الحادي والعشرين من كتاب أرمياء‬ ‫)‪ (50‬في الية الثامنة من الباب الرابع ليوحنا هكذا‪) :‬ا ّ‬ ‫هكذا‪) :‬وأنا أغليكم بيد ممدودة وبذراع قوية وبزجر وبغضب وبسخط شديد(‪ .‬والية التاسعة من الباب الرابع عشر من كتاب حزقيال هكذا‪) :‬والنبي إذا ضل وتكلم بكلم فأنا الرب أضللت‬ ‫ل(‪ .‬ويعلم من هاتين اليتين جهل ا ّ‬ ‫ل فقط بل هو نار محرقة أيضًا(‪ .‬كما‬ ‫ل الحي(‪ .‬والية العاشرة من الباب السابع والثلثين من كتاب أيوب هكذا‪) :‬يكون الثلج من نفس ا ّ‬ ‫السائل(‪.com‬‬ ‫والخمسين من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬يتعلم جميع بنيك من الرب( فيعلم أنه معلم‪ .‬ولما وصلت النوبة إلى الخمسين أكتفي في نقل هذه‬ ‫الختلفات على هذا القدر خوفًا من التطويل فمن شاء أزيد منه فليتصفح كتب المعترضين المذكورين يجد فيها اختلفات أخرى‪.‬والية الحادية عشر من‬ ‫الباب الربعين من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬مثل الراعي هو يرعى قطيعه( الخ فتارة مثل الدب والسد وتارة كالراعي‪.barsoomyat.‬فانظروا‬ ‫إلى أبناء صنف القسيسين إلى أين وصلت نوبتهم وليعلم أن اعتراضاتهم على ما وقع في تراجمهم النكليزية وغيرها فإن وجد‬ ‫الناظر في بيان عدد الية أو في بعض المضامين ما يخالف الترجمة العربية‪ ،‬فهو لجل اختلف التراجم ‪.‬‬ ‫والية السابعة من الباب الثالث عشر من الكتاب المذكور هكذا‪) :‬وأنا أكون لهم مثل أسد‪ ،‬مثل نمر‪ ،‬في طريق الثوريين( فتارة‬ ‫مثل السوس والدودة وتارة مثل السد والنمر‪.‬فتحصيل‬ ‫قال بولس في الية الحادية والثلثين من الباب العاشر من الرسالة العبرانية )مخيف هو الوقوع في يدي ا ّ‬ ‫الحرية من رقية مثل هذا الله بالعجلة المقدورة أحسن لنه إذا لم ينج ابنه الوحيد فمن يرجو منه الرحمة واللطف‪ ،‬وهذا الله الذي‬ ‫تحكم هذه الكتب أنه إله ليس بقابل أن يعتمد عليه‪ ،‬بل هو شيء غير محقق جامع للضداد والوهام مضل أنبيائه( انتهى‪ .‬‬ ‫)‪ (48‬الية العاشرة من الباب الثالث من مراثي أرمياء هكذا‪) :‬دبارا صدا صار لي أسدا في الخفية(‪ .‬وهذه( الشياء كلها مذمومة عند النكليز شرعًا أو عق ً‬ ‫ل أحكم من الناس وضعف ا ّ‬ ‫ل‬ ‫الخامسة والعشرون من الباب الول من الرسالة الولى إلى أهل قورنثيوس هكذا‪) :‬لن جهالة ا ّ‬ ‫أقوى من الناس(‪ .‬وقال جان كلرك الملحد بعد ما نقل بعض‬ ‫ل وإضلله لنبيائه )والعياذ با ّ‬ ‫ذلك النبي( الخ‪ .‬‬ ‫)‪ (46‬الية التاسعة من الباب الثاني والعشرين من سفر صموئيل الثاني هكذا‪) :‬ارتفع دخان من أنفه‪ ،‬والتهبت النار من فمه‬ ‫ل ويجمد الماء‬ ‫تأكل‪ ،‬والجمر اشتعل منها(‪ .‬‬ ‫صل الول‪) :‬في إثبات نبوة محمد صلى ا ّ‬ ‫الف ّ‬ ‫]معجزات النبي صلى ال عليه وسلم[‬ ‫ل عليه وسلم وأذكر نبذاً منها في هذا المسلك من القرآن والحاديث‬ ‫)المسلك الول( أنه ظهرت معجزات كثيرة على يده صلى ا ّ‬ ‫الصحيحة بحذف السناد وأوردها في نوعين‪.‬‬ ‫ل محبة(‪ .‬‬ ‫والية الخامسة عشر من الباب الحادي والعشرين من سفر الستثناء هكذا‪) :‬وإن كانت لرجل امرأتان الواحدة محبوبة والخرى‬ ‫مبغوضة( الخ‪ .‬‬ ‫)‪ (47‬الية الثانية عشر من الباب الخامس من كتاب هوشع هكذا‪) :‬وأنا مثل السوس لفرام ومثل الدودة لبيت يهوذا(‪.‬والية السابعة والعشرون من الباب التاسع من كتاب يوشع هكذا‪) :‬وفرض عليهم( أي أهل جبعون اليوم أن يكونوا‬ ‫في خدمة الشعب بأسره وخدمة مذبح الرب محطبين حطبًا ومستقين ماء في الموضع الذي يختاره الرب‪ .

‬فجاء الحزاب كما‬ ‫ل ورسوله وكانوا عشرة آلف وحاصروا المسلمين وحاربوهم محاربة شديدة إلى مدة شهر وكان المسلمون في غاية الضيق‬ ‫وعد ا ّ‬ ‫ل تعالى بقوله‪} :‬ولما رأى المؤمنون‬ ‫ل ورسوله وأيقنوا بالجنة والنصر‪ .‬كما أخبر ا ّ‬ ‫والشدة والرعب وقالوا هذا ما وعدنا ا ّ‬ ‫ل ورسوله وما زادهم إل إيمانًا وتسليمًا{‪ .‬والمراد بالروم الفرنج والنصارى وكان كما أخبر ما بقي من سلطنة الفرس أثر ما بخلف الروم‪ ،‬فإن‬ ‫ل عنه وانهزم هرقل من الشام إلى أقصى بلده لكن لم تزل سلطنتهم‬ ‫سلطنتهم وإن زالت عن الشام في عهد خلفة عمر رضي ا ّ‬ ‫بالكلية بل كلما هلك قرن خلفه قرن آخر‪.com‬‬ ‫)أما النوع الول( ففي بيان أخباره عن المغيبات الماضية والمستقبلة‪ ،‬أما الماضية فكقصص النبياء عليهم السلم وقصص المم‬ ‫البالية من غير سماع من أحد ول تلقن من كتاب كما عرفت في المر الرابع من الفصل الول من الباب الخامس وقد أشير إليه‬ ‫بقوله تعالى‪} :‬تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ول قومك من قبل هذا{‪.‬‬ ‫‪ -7‬وأن فارس نطحة أو نطحتان ثم ل فارس بعد هذا أبدًا‪ ،‬والروم ذات قرون كلما هلك قرن خلف مكانه قرن أهل صخر وبحر‬ ‫هيهات آخر الدهر‪ .‬‬ ‫ل عنه سد باب الفتنة‪.‬عن حذيفة رضي ا ّ‬ ‫مقامه ذلك إلى قيام الساعة إل حدثه حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلء وإنه ليكون منه الشيء فأعرفه‬ ‫وأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه( رواه البخاري ومسلم‪.‬‬ ‫‪ -10‬وأن الفتن ل تظهر ما دام عمر حيًا وكان كما أخبر‪ ،‬وكان عمر رضي ا ّ‬ ‫ل عنه يظهر‪.‬وهذه المور كلها وقعت في زمن الصحابة رضي ا ّ‬ ‫‪ -6‬وأن أمته ستفترق على ثلث وسبعين فرقة‪.‬‬ ‫‪ -5‬وأن بنات فارس تخدمهم‪ .15‬وأن أشقى الخرين من يصبغ هذه من هذه‪ .‬‬ ‫‪ -1‬أن النبي صلى ا ّ‬ ‫ل‪.‬‬ ‫ل تعالى وا ّ‬ ‫‪ -13‬وأن الدجال يخرج‪ .‬‬ ‫‪ -2‬وأن المن يظهر حتى ترحل المرأة من الحيرة إلى مكة ل تخاف إل ا ّ‬ ‫ل عنه في غد يومه‪.‬‬ ‫ل أعلم‪.‬وقال النبي صلى ا ّ‬ ‫فوعد ا ّ‬ ‫المر باجتماع الحزاب عليكم والعاقبة لكم عليهم(‪ .‬يعني لحية علي من دم رأسه‪ ،‬يعني يقتله وهما رضي ا ّ‬ ‫أخبر‪.barsoomyat.‬والمعنى جمع ا ّ‬ ‫‪ -8‬وأن ا ّ‬ ‫واحدة بتقريب بعيدها إلى قريبها حتى اطلعت على ما فيها‪ ،‬وستفتحها أمتي جزءًا فجزءًا حتى تمتلك جميع أجزائها‪ ،‬ولجل تقييدها‬ ‫بمشارقها ومغاربها انتشرت ملته في المشارق والمغارب ما بين أرض الهند التي هي أقصى المشرق إلى بحر طنجة الذي في‬ ‫أقصى المغرب‪ ،‬ولم تنتشر في الجنوب والشمال مثل انتشارها في المشرق والمغرب‪ ،‬ولعل في إتيانهما بلفظ الجمع‪ ،‬وفي تقديم‬ ‫المشارق‪ ،‬إيماء إلى ما هنالك وإلى ظهور كثرة العلماء منهما بالنسبة إلى غيرهما‪ ،‬وأن علماء المشرق أكثر وأظهر من علماء‬ ‫المغرب‪.‬‬ ‫والمخالفة التي وقعت بين القرآن وكتب أهل الكتاب في بيان بعض هذه القصص فقد عرفت حالها في الفصل الثاني من الباب‬ ‫ل عنه أنه قال‪) :‬قام فينا مقامًا فما ترك شيئًا يكون في‬ ‫الخامس في جواب الشبهة الثانية‪ ،‬وأما المستقبلة فكثيرة‪ .‬‬ ‫‪ -17‬وأن الخلفة بعدي في أمتي ثلثون سنة ثم تصير ملكًا عضوضًا بعد ذلك( فكانت الخلفة الحقة كذلك بمضي مدة خلفة‬ ‫ل عنه كانت سنتين وثلثة أشهر وعشرين يومًا‪ ،‬وخلفة عمر‬ ‫ل عنهما‪ ،‬لن خلفة أبي بكر رضي ا ّ‬ ‫الحسن بن علي رضي ا ّ‬ .‬‬ ‫وقد عرفت في المر الثالث من الفصل الول من الباب الخامس اثنين وعشرين خبرًا من الخبار المندرجة في القرآن وقال ا ّ‬ ‫ل‬ ‫تعالى‪} :‬أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول‬ ‫ل قريب{‪.‬وقال أيضًا‪) :‬أن الحزاب سائرون إليكم تسعًا أو عشرًا(‪ .‫‪ 52‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وقد خرج أئمة الحديث رضي ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل ورسوله وصدق ا ّ‬ ‫الحزاب قالوا هذا ما وعدنا ا ّ‬ ‫عنهم‪:‬‬ ‫ل عليه وسلم أخبر الصحابة بفتح مكة وبيت المقدس واليمن والشام والعراق‪.‬‬ ‫ل عنهما استشهدا كما‬ ‫‪ .‬وفي حديث آخر رواية أبي أمامة‪) :‬ل تزال طائفة من أمتي‬ ‫ل وأين هم قال‪ :‬ببيت المقدس( والمراد عند جمهور العلماء‬ ‫ل وهم كذلك وقيل‪ :‬يا رسول ا ّ‬ ‫ظاهرين على الحق حتى يأتيهم أمر ا ّ‬ ‫بأهل الغرب أهل الشام لنه غرب الحجاز بدللة رواية وهم بالشام‪.‬‬ ‫ل لي الرض مرة‬ ‫ل زوى لي الرض فرأيت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها(‪ .‬‬ ‫‪ -9‬وأنه ل يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة(‪ .‬‬ ‫‪ -16‬وأن عمارًا تقتله الفئة الباغية فقتله أصحاب معاوية‪.‬‬ ‫ل عنهم كما أخبر‪.‬‬ ‫ل أل إن نصر ا ّ‬ ‫والذين آمنوا معه متى نصر ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم لصحابه‪) :‬سيشتد‬ ‫ل المسلمين في هذا القول بأنهم يزلزلون حتى يستقيؤه ويستنصروه‪ .‬‬ ‫‪ -11‬وأن المهدي رضي ا ّ‬ ‫‪ -12‬وأن عيسى عليه السلم ينزل‪.‬‬ ‫‪ -3‬وأن خيبر تفتح على يد علي رضي ا ّ‬ ‫‪ -4‬وأنهم يقسمون كنوز ملك فارس وملك الروم‪.‬وهذه المور الثلثة ستظهر إن شاء ا ّ‬ ‫‪ -14‬أن عثمان يقتل وهو يقرأ في المصحف‪.

‬‬ ‫ل عنها أسرعهن لحوقًا به لطول يدها بالصدقة‪.‬وكان انطفاؤها في السابع والعشرين من شهر رجب ليلة السراء‬ ‫وكان يأتي المدينة ببركة النبي صلى ا ّ‬ ‫والمعراج وللشيخ قطب الدين القسطلني تأليف في بيان حال هذه النار سماه بحمل اليجاز في العجاز بنار الحجاز‪ .‬قال‪ :‬فقعد وكان متكئًا‪ ،‬فقال‪:‬‬ ‫هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجيري فقال‪ :‬أل يا عبد ا ّ‬ ‫إن الساعة ل تقوم حتى ل يقسم ميراث ول يفرح بغنيمة‪ .‬‬ ‫الفرات‪ ،‬والن اشتهر بكربلء‪ ،‬فاستشهد الحسين رضي ا ّ‬ ‫ل عنه ألبسهما إياه وقال‪ :‬الحمد ّ‬ ‫ل‬ ‫‪ -29‬وقال لسراقة بن جعشم‪ :‬كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ فلما أتى بهما عمر رضي ا ّ‬ ‫الذي سلبهما كسرى وألبسهما سراقة‪.‬‬ ‫وقد خرجت نار عظيمة على قرب مرحلة من المدينة‪ ،‬وكان ابتداؤها يوم الحد مستهل جمادى الخرة سنة أربع وخمسين‬ ‫وستمائة‪ ،‬وكانت خفيفة إلى ليلة الثلثاء بيومها‪ ،‬ثم ظهرت ظهورًا اشترك فيه الخاص والعام‪ ،‬ولعدم ظهورها ظهورًا معتدًا إلى يوم‬ ‫الثلثاء خفي عن البعض وقال ابتداؤها كان ثالث الشهر‪ ،‬وفي يوم الربعاء ظهرت ظهورًا شديدًا‪ ،‬واشتدت حركتها واضطربت‬ ‫ل شديدًا‬ ‫الرض بمن عليها‪ ،‬وارتفعت الصوات لخالقها‪ ،‬ودامت آثار الحركة حتى أيقن أهل المدينة بوقوع الهلك وزلزلوا زلزا ً‬ ‫فلما كان يوم الجمعة نصف النهار ثار في الجو دخان متراكم أمره متفاقم ثم شاع النار وعل حتى غشى البصار‪ ،‬فسكنت بقريظة‬ ‫عند قاع التنعيم بطرف الحرة ترى في صورة البلد العظيم عليها سور محيط عليه شراريف كشراريف الحصون وأبراج ومآذن‪،‬‬ ‫ويرى رجال يقودونها ل تمر على جبل إل دكته وأذابته‪ ،‬ويخرج من مجموع ذلك نهر أحمر ونهر أزرق له دوي كدوي الرعد‬ ‫يأخذ الصخور والجبال بين يديه‪.‬‬ ‫ل عنه في أمر الدجال من طريق أبي قتادة عن يسير بن جابر قال‪:‬‬ ‫وروى مسلم في كتاب الفتن من حديث ابن مسعود رضي ا ّ‬ ‫ل بن مسعود جاءت الساعة‪ .‬قلت‪ :‬الروم يعني‪ .‬ثم قال‪ :‬بيده هكذا ونحاها نحو الشام‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم نسيم بارد‪ .‬قال‪ :‬نعم‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫‪ -22‬وأنهم يغزون في البحر كالملوك على السرة ففي الصحيحين‪) :‬كان رسول ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم من الرضاع وكانت تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها يومًا فأطعمته ثم جلست تفلي‬ ‫ملحان من خالت النبي صلى ا ّ‬ ‫ل يركبون ثبج هذا البحر ‪2‬‬ ‫رأسه فنام‪ ،‬ثم استيقظ يضحك فقالت‪ :‬مّم تضحك؟ قال‪ :‬ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل ا ّ‬ ‫ل أن يجعلني منهم ‪ 3‬فقال‪ :‬أنت من الولين‪ .‫‪ 53‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬فهذا الخبر‬ ‫ل عليه وسلم أخبر بخروج هذه النار قبل ظهورها بمقدار ستمائة وخمسين سنة تقريبًا‪،‬‬ ‫من الخبار العظيمة أيضًا لن النبي صلى ا ّ‬ ‫وكتب في البخاري قبل ظهورها بمقدار أربعمائة سنة تقريبًا‪ ،‬وصحيح البخاري في غاية درجة القبول من زمان التأليف إلى هذا‬ ‫الحين حتى أخذ تسعون ألف رجل سنده من المام المرحوم بل واسطة في مدة حياته فل مجال لعناد معاند في تكذيب هذا الخبر‬ ‫الصريح الصادق‪.‬‬ ‫‪) -27‬وأن أسرع أزواجه لحوقًا به أطولهن يدًا( فكانت زينب بنت جحش رضي ا ّ‬ ‫ل عنهما يقتل بالطف( وهو بفتح الطاء وتشديد الفاء مكان بناحية الكوفة على شط نهر‬ ‫‪) -28‬وأن الحسين بن علي رضي ا ّ‬ ‫ل عنه في الطف كما أخبر‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬عدو يجتمعون لهل الشام ويجتمع لهم أهل الشام‪ .‬وفي حديث أبي هريرة رضي ا ّ‬ ‫ل‬ ‫‪ -30‬وقال لخالد رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم قال‪ :‬ل تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز يضيء لها أعناق‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫عنه عند الشيخين‪) :‬أن رسول ا ّ‬ ‫البل ببصرى(‪.barsoomyat.‬ويكون عند ذلك القتال ردة شديدة أي هزيمة‪،‬‬ ‫فيشترط المسلمون شرطة الموت ل ترجع إل غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل‪ ،‬فيبقى هؤلء وهؤلء كل غير غالب وتفنى‬ ‫الشرطة‪ ،‬ثم يشترط المسلمون شرطة الموت ل ترجع إل غالبة‪ ،‬فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل‪ ،‬فيبقى هؤلء وهؤلء كل غير‬ ‫غالب وتفنى الشرطة‪ ،‬ثم يشترط المسلمون شرطة الموت ل ترجع إل غالبة‪ ،‬فيقتتلون حتى يمسوا فيبقى هؤلء وهؤلء كل غير‬ .com‬‬ ‫ل عنه إحدى عشرة سنة وإحدى عشر شهرًا وثمانية‬ ‫ل عنه عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام‪ ،‬وخلفة عثمان رضي ا ّ‬ ‫رضي ا ّ‬ ‫ل عنه‪.‬‬ ‫ل عنه أربع سنين وعشرة أشهر وتسعة أيام‪ ،‬وبتمامها خلفة الحسن رضي ا ّ‬ ‫عشر يومًا‪ ،‬وخلفة علي رضي ا ّ‬ ‫‪ -18‬وأن هلك أمتي على يدي أغيلمة من قريش والمراد يزيد وبنو مروان‪.‬ووقع كما أخبر‪.‬فقالت‪ :‬ادع ا ّ‬ ‫معاوية فصرعت عن دابتها بعد خروجها منه فهلكت(‪.‬‬ ‫‪ -23‬وأن اليمان لو كان منوطًا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس وفيه إشارة إلى المام العظم أبي حنيفة الكوفي رحمه ا ّ‬ ‫ل‬ ‫تعالى أيضًا‪.‬‬ ‫ل عنه حين وجهه لكيدر‪ :‬إنك تجده يصيد البقر‪ .‬‬ ‫‪ -19‬وأن النصار يقلون حتى يكونوا كالملح في الطعام‪ ،‬فلم يزل أمرهم يتفرق حتى لم يبق لهم جماعة‪ .‬فكان كما أخبر‪ .‬فركبت البحر في زمن‬ ‫ملوكًا على السرة أو كالملوك على السرة‪ .‬‬ ‫ل عنه بعمواس من‬ ‫‪ -20‬وأن الموتتين أي الوباء والطاعون يكون بعد فتح بيت المقدس‪ ،‬وكان هذا الوباء في خلفة عمر رضي ا ّ‬ ‫قرى بيت المقدس‪ ،‬وبها كان عسكره‪ ،‬وهو أول طاعون وقع في السلم مات به سبعون ألفًا في ثلثة أيام‪.‬فكان كما أخبر‪.‬‬ ‫ل عنها بعد ستة أشهر من وفاته صلى ا ّ‬ ‫‪ -24‬وأن فاطمة أول أهله لحوقًا به فماتت رضي ا ّ‬ ‫ل به بين فئتين عظيمتين( ووقع كما أخبر‪ ،‬فأصلح‬ ‫ل عنهما )سيد وسيصلح ا ّ‬ ‫‪) -25‬وأن ابني هذا( أي الحسن ابن علي رضي ا ّ‬ ‫ل به بين أتباعه وأهل الشام‪.‬‬ ‫‪ -20‬وأنه يكون في ثقيف كذاب ومبير أي مهلك‪ ،‬فرأوهما المختار والحجاج‪.‬‬ ‫ا ّ‬ ‫‪ -26‬وأن أبا ذر يعيش وحيدًا‪ ،‬ويموت‪ .

‬‬ ‫والثاني‪ :‬الخبر المنقول في الية الثامنة من الباب السابع من كتاب أشعيا‪.‫‪ 54‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬عصمنا ا ّ‬ ‫واعلم أن علماء بروتستنت على ما هو عادتهم يغلطون العوام باعتراضات مموهة على الخبارات المستقبلة المندرجة في القرآن‬ ‫والحديث‪ ،‬فأنقل ههنا بعض الخبارات المنسوبة إلى النبياء السرائيلية عليهم السلم عن كتبهم المقدسة ليعلم المخاطب أن‬ ‫اعتراضاتهم ليست بشيء‪ ،‬وليس غرضي سوء العتقاد في أقوال النبياء عليهم السلم لنها ليست بثابتة السناد إليهم ثبوتًا قطعيًا‪،‬‬ ‫بل حكمها حكم الروايات الضعيفة المروية بروايات الحاد‪ ،‬فالغلط منها ليس بقولهم يقينًا والعتراض عليه حق فأقول‪:‬‬ ‫الول‪ :‬الخبر المنقول في الباب السادس من سفر التكوين‪.‬‬ ‫والية التاسعة عشر من الباب السادس عشر من إنجيل مرقس هكذا‪) :‬ثم الرب بعد ما كلمهم ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين‬ ‫ل(‪.‬إذ مثل هذا في المنامات ل يعد من المحال ول يستبعد ول ينكر أل ترى أن أحدًا لو ادعى أنه‬ ‫سار في نومه مرة في الشرق ومرة في الغرب وهو لم يتحول عن مكانه ولم تتبدل حاله الولى‪ ،‬لم ينكره أحد ولم يستبعد‪ ،‬ول‬ ‫ل‪.‬ولن الكفار استبعدوا هذا المعراج‬ ‫وأنكروه وارتد بسماعه ضعفاء المسلمين وافتتنوا به فلو لم يكن المعراج بالجسد وفي اليقظة لما كان سببًا لستبعاد الكفار وإنكارهم‬ ‫وارتداد ضعفاء المسلمين وافتتانهم‪ .com‬‬ ‫ل الدبرة عليهم )أي الروم( فيقتتلون مقتلة‪ ،‬أما قال‪ :‬ل‬ ‫غالب وتفنى الشرطة‪ ،‬فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية السلم فيجعل ا ّ‬ ‫يرى مثلها‪ ،‬وأما قال‪ :‬لم ير مثلها حتى أن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتًا فيتعاد بنو الب‪ ،‬كانوا مائة فل يجدون‬ ‫بقي منهم إل الرجل الواحد‪ ،‬فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم‪ .‬‬ ‫وقوله كما هو مرقوم إشارة إلى الية الرابعة والعشرين من الباب الخامس من سفر التكوين‪.1‬قال القسيس وليم اسمت في كتابه المسمى بطريق الولياء في بيان حال أخنوخ الرسول الذي كان قبل ميلد المسيح بثلث‬ ‫ل نقله حيًا إلى السماء لئل يرى الموت كما هو مرقوم أنه لم يوجد لن ا ّ‬ ‫ل‬ ‫آلف سنة وثلثمائة واثنتين وثمانين سنة هكذا‪) :‬أن ا ّ‬ ‫نقله فترك الدنيا من غير أن يحمل المرض والوجع واللم والموت ودخل بجسده في ملكوت السماء( انتهى‪.‬‬ ‫وقال آدم كلرك المفسر في شرح هذا المقام‪) :‬ل شك أن إيليا رفع إلى السماء حيًا( انتهى كلمه‪.‬‬ ‫والعاشر‪ :‬الخبر المندرج في الية السابعة والعشرين والثامنة والعشرين من الباب السادس عشر من إنجيل متى‪.‬‬ ‫والثاني عشر‪ :‬الخبر المندرج في الباب العاشر من إنجيل متى‪.‬‬ ‫وكلها غلط كما عرفت هذه المور في الباب الول‪ ،‬فإن أراد أحد منهم أن يعترض على أخباره من الخبارات المستقبلة المندرجة‬ ‫ل صحة هذه الخبارات المندرجة في كتبهم التي أشرت إليها الن ثم يعترض‪.‬‬ ‫والخامس‪ :‬الخبر المندرج في الباب الثامن من كتاب دانيال‪.‬قال ا ّ‬ ‫ل يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا{‪.‬‬ ‫في القرآن والحديث فعليه أن يبين أو ً‬ ‫وأما النوع الثاني ففي الفعال التي ظهرت منه عليه السلم على خلف العادة وهي تزيد على ألف وأكتفي على ذكر أربعين‪:‬‬ ‫ل من المسجد الحرام إلى المسجد القصى الذي باركنا‬ ‫ل تعالى في سورة بني إسرائيل‪} :‬سبحان الذي أسرى بعبده لي ً‬ ‫‪ -1‬قال ا ّ‬ ‫حوله لنريه من آياتنا{‪.‬‬ ‫ا ّ‬ .‬‬ ‫والثالث‪ :‬الخبر المنقول في الباب التاسع والعشرين من كتاب أرمياء‪.‬‬ ‫الصريخ أن الدجال قد خلفهم في ذراريهم‪ ،‬فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون الحديث‪ .barsoomyat.‬‬ ‫ل فلن صعود الجسم العنصري إلى الفلك ليس بممتنع عند أهل الكتاب‪.‬‬ ‫الجن‪} :‬وأنه لما قام عبد ا ّ‬ ‫ول شك أن المراد في الموضعين من العبد مجموع الروح والجسد‪ ،‬فكذا المراد بالعبد ههنا‪ .‬‬ ‫ل ونق ً‬ ‫استحالة فيه عق ً‬ ‫ل فلن خالق العالم قادر على كل الممكنات‪ ،‬وحصول الحركة البالغة في السرعة إلى هذا الحد في جسد محمد صلى ا ّ‬ ‫ل‬ ‫أما عق ً‬ ‫عليه وسلم ممكن‪ ،‬فوجب كونه تعالى قادرًا عليه وغاية ما في الباب أنه خلف العادة والمعجزات كلها تكون كذلك‪.‬‬ ‫والسادس‪ :‬الخبر المندرج في الباب التاسع من الكتاب المذكور‪.‬‬ ‫والثامن‪ :‬الخبر المندرج في الباب السابع من سفر صموئيل الثاني‪.‬‬ ‫والرابع‪ :‬الخبر المندرج في الباب السادس والعشرين من كتاب حزقيال‪.‬‬ ‫والتاسع‪ :‬الخبر المندرج في الية ‪ 39‬و ‪ 40‬من الباب الثاني عشر من إنجيل متى‪.‬‬ ‫وفي الباب الثاني من سفر الملوك الثاني هكذا‪) 1 :‬وكان لما أراد الرب أن يصعد ايليا بالعجاج إلى السماء انطلق ايليا واليسع من‬ ‫الجلجال ‪ 11‬وبينما هما يسيران ويتكلمان إذ بعجلة من نار وخيل من نار فاقتربت فيما بينهما وصعد ايليا بالعجاج إلى السماء(‪.‬‬ ‫والسابع‪ :‬الخبر المندرج في الباب الثاني عشر من الكتاب المذكور‪.‬‬ ‫والحادي عشر‪ :‬الخبر المندرج في الباب الرابع والعشرين من إنجيل متى‪.‬‬ ‫وأما نق ً‬ ‫‪ .‬‬ ‫فهذه الية والحاديث الصحيحة تدل على أن المعراج كان في اليقظة بالجسد‪ ،‬أما دللة الحاديث ففي غاية الظهور‪ ،‬وأما دللة‬ ‫ل تعالى‪} :‬أرأيت الذي ينهى عبدًا إذا صلى(‪ ،‬وقال أيضًا في سورة‬ ‫الية فلن لفظ العبد يطلق على مجموع الجسد والروح‪ .‬فبينما هم كذلك إذ سمعوا بناس هم أكثر من ذلك فجاءهم‬ ‫ل من فتنة الدجال‪.

barsoomyat.‬وهم ينكرون هذا المر إنكارًا بليغًا ويستهزئ به‬ ‫علماؤهم كافة ويقولون‪ :‬لو قطع النظر عن الزمان السالف ونظر إلى زمان كرشن الوتار‪ ،‬الذي كان قبل هذا اليوم بمقدار أربعة‬ ‫آلف وتسعمائة وستين سنة على شهادة كتبهم‪ ،‬ل مجال لصحة هذه الحادثة العامة لن المصار العظيمة الكثيرة من ذلك العهد إلى‬ ‫هذا الحين مغمورة وثبت بشهادة تواريخهم أنه يوجد من ذلك العهد إلى هذا الحين في إقليم الهند مليونات كثيرة في كل زمان من‬ ‫الزمنة‪ ،‬ويدعون أن حال زمان كرشن لوجود كثرة التواريخ كحال أمس‪.‬‬ .‬انتهى‪.‬‬ ‫والرابع‪ :‬أن الحاديث الصحيحة تدل على وقوعه قطعًا‪ .‬قلت‪ :‬سألت بعض المسلمين عنه فأجاب أنه يمكن كما أمكن لجسم عيسى عليه السلم‪ .‬وقد عرفنا مطهر البابويين وجهنمهم كما‬ ‫السماء وجلس المسيح على يمين ا ّ‬ ‫مر في الفصل الثاني من الباب الخامس لكنا ما عرفنا فردوس المسيحيين أهو على السماء الثالثة الموهومة كأنياب الغوال عندهم‬ ‫أو فوقها أو هو عبارة عن جهنم كما يفهم بملحظة النجيل وكتاب عقائدهم‪ ،‬لن المسيح قال للسارق المصلوب معه وقت الصلب‬ ‫إنك اليوم تكون معي في الفردوس‪.‬أما نق ً‬ ‫ل وعق ً‬ ‫)والجواب( أن هذه الشبهة ضعيفة جدًا نق ً‬ ‫الوجه الول‪ :‬أن حادثة طوفان نوح عليه السلم كانت ممتدة إلى سنة‪ ،‬وفنى فيه كل ذي حياة من الطيور والبهائم والحشرات‬ ‫والنسان غير أهل السفينة‪ ،‬وما نجا من النسان غير ثمانية أشخاص على ما هو مصرح به في الباب السابع والثامن من سفر‬ ‫التكوين‪.‬‬ ‫قال القسيس‪ِ :‬لَم َلْم تقل أن عيسى إله له أن يتصرف ما يشاء في مخلوقاته؟ قلت‪ :‬قد قلت ذلك لكنه قال أن ألوهية عيسى باطلة لنه‬ ‫ل علمات العجز كالمضروبية والمصلوبية والموت والدفن‪ .‬‬ ‫والثاني‪ :‬أن ا ّ‬ ‫والثالث‪ :‬أن المفسرين المشهورين صرحوا بأن انشق بمعناه‪ ،‬وردوا قول من قال بمعنى سينشق‪.‬‬ ‫والية الخامسة من الباب الثاني من رسالته الثانية هكذا‪) :‬ولم يشفق على العالم القديم بل إنما حفظ نوحًا ثامنًا كارزا للبر إذ جلب‬ ‫طوفانًا على عالم الفجار(‪ .‬‬ ‫وقال العلمة أبو نصر عبد الوهاب ابن المام علي بن عبد الكافي بن تمام النصاري السبكي في شرحه لمختصر ابن الحاجب في‬ ‫الصول‪) :‬والصحيح عندي أن انشقاق القمر متواتر منصوص عليه في القرآن مروي في الصحيحين وغيرهما( انتهى كلمه‪.‬‬ ‫قال جواد بن ساباط في البرهان السادس عشر من المقالة الثانية من كتابه أن القسيس كياروس سألني في حضور المترجمين‪ :‬ماذا‬ ‫ل عليه وسلم؟ قلت‪ :‬إنهم يعتقدون أنه من مكة إلى أورشليم ومنه إلى السماء‪.‬‬ ‫ل أخبر بإعراضهم عن آياته والعراض الحقيقي عنها ل يتصور قبل وقوعها‪.‬‬ ‫ل فلسبعة أوجه‪:‬‬ ‫ل‪ .‬‬ ‫ل بوقوع النشقاق بلفظ‬ ‫ل تعالى‪} :‬اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر{ أخبر ا ّ‬ ‫‪ -2‬قال ا ّ‬ ‫الماضي فيجب تحققه‪ ،‬وحمله على معنى سينشق بعيد لربعة أوجه‪:‬‬ ‫الول‪ :‬أن قراءة حذيفة وقد انشق القمر وهي صريحة في الزمان الماضي والصل توافق القراءتين‪.com‬‬ ‫وقال بولس في حال معراجه في الباب الثاني عشر من رسالته الثانية إلى أهل قورنيثوس هكذا‪) 2 :‬أعرف إنساناً في المسيح قبل‬ ‫ل يعلم اختطف هذا إلى السماء الثالثة ‪ 3‬وأعرف هذا النسان‬ ‫أربع عشرة سنة أفي الجسد لست أعلم أم خارج الجسد لست أعلم ا ّ‬ ‫ل يعلم أنه اختطف إلى الفردوس ‪ 4‬وسمع كلمات ل ينطق بها ول يسوغ لنسان أن يتكلم‬ ‫أفي الجسد أم خارج الجسد لست أعلم ا ّ‬ ‫بها( فادعى معراجه إلى السماء الثالثة وإلى الفردوس وبسماع كلمات ل ينطق بها‪ ،‬وليس لنسان أن يتكلم بها ‪ 5‬وقال يوحنا في‬ ‫ل اصعد‬ ‫الباب الرابع من المكاشفات ‪) 1‬وبعد هذا نظرت وإذا باب مفتوح في السماء والصوت الول الذي سمعته كبوق يتكلم قائ ً‬ ‫إلى ههنا فأريك ما ل بد أن يصير بعد هذا ‪ 2‬وللوقت صرت في الروح وإذا عرش موضوع في السماء وعلى العرش جالس(‪.‬‬ ‫ل‪ .‬‬ ‫وفي الية العشرين من الباب الثالث من الرسالة الولى لبطرس هكذا‪) :‬في أيام نوح إذ كان الفلك يبني الذي فيه خلص قليلون أي‬ ‫ثمانية أنفس بالماء(‪.‬‬ ‫يعتقد المسلمون في معراج محمد صلى ا ّ‬ ‫قال‪ :‬ل يمكن صعود الجسم إلى السماء‪ .‫‪ 55‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫وهم يصرخون في العقيدة الثالثة من عقائدهم أنه نزل إلى جهنم‪ ،‬فإذا لحظنا المرين يعلم أن الفردوس عندهم جهنم‪.‬قال‬ ‫ل عليه وسلم‬ ‫القسيس‪ِ :‬لَم َلْم تستدل بامتناع الخرق واللتئام على الفلك؟ قلت‪ :‬استدللت به لكنه أجاب أنهما ممكنان لمحمد صلى ا ّ‬ ‫كما كانا ممكنين لعيسى عليه السلم‪.‬نعم يرد‬ ‫ل أو نق ً‬ ‫ل عليه وسلم عق ً‬ ‫فهذه المور مسلمة عند المسيحيين فل مجال للقسيسين أن يعترضوا على معراج النبي صلى ا ّ‬ ‫عليهم أنه ل وجود للسماوات على حكم علم الهيئة الجديد‪ ،‬فكيف يصدق عندهم أن أخنوخ وإيليا والمسيح عليهم السلم رفعوا إلى‬ ‫ل واختطف مقدسهم إلى السماء الثالثة وإلى الفردوس‪ .‬ولذلك قال شارح المواقف‪) :‬وهذا متواتر قد رواه جمع كثير من الصحابة‬ ‫كابن مسعود وغيره( انتهى كلمه‪.‬‬ ‫وأقوى شبهات المنكرين أن الجرام العلوية ل يتأتى فيها الخرق واللتئام وأن هذا النشقاق لو وقع لم يخف على أهل الرض كلهم‬ ‫ونقله مؤرخو العالم‪.‬‬ ‫يستحيل أن يطرأ على ا ّ‬ ‫ونقل بعض الحياء أن قسيسًا في بلد بنارس من بلد الهند كان يقول في بعض المجامع تغليطًا لجهال المسلمين البدويين كيف‬ ‫تعتقدون المعراج وهو أمر مستبعد فأجابه مجوسي من مجوس الهند أن المعراج ليس بأشد استبعادًا من كون العذراء حاملة من‬ ‫غير زوج‪ ،‬فلو كان مطلق المر المستبعد كاذبًا فهذا أيضًا يكون كاذبًا فكيف تعتقدونه فبهت القسيس‪.‬وما مضت على هذه الحادثة مدة إلى هذا اليوم على زعم أهل الكتاب إل مقدار أربعة آلف ومائتين‬ ‫واثنتي عشرة سنة شمسية ول يوجد هذا الحال في تواريخ مشركي الهند وكتبهم‪ .

‬‬ ‫ل ثمانية أشخاص‪ِ .‬‬ ‫وأبناء صنف القسيسين ينكرون هذا الطوفان ويستهزئون به‪ .‬‬ .‬‬ ‫والعتراض الثاني‪ :‬أن قوله فوقفت الشمس في كبد السماء يدل على أن هذا الوقت كان نصف النهار وهذا مخدوش أيضًا بوجوه‪:‬‬ ‫ل‪ :‬فلن بني إسرائيل كانوا قتلوا من المخالفين ألوفًا وهزموهم ولما هربوا أمطر الرب عليهم حجارة كبارًا من السماء‪ ،‬وكان‬ ‫أما أو ً‬ ‫الذين ماتوا بالحجارة أكثرمن الذين قتلهم بنو إسرائيل‪ ،‬وهذه المور حصلت قبل نصف النهار على ما هو مصرح به في الباب فل‬ ‫وجه لضطراب يوشع عليه السلم في هذا الوقت لن المظفرين من بني إسرائيل كانوا كثيرين جدًا والباقون من المخالفين قليلين‬ ‫جدًا وكان الباقي من النهار مقدار النصف‪ ،‬فقتلهم قبل الغروب كان في غاية السهولة‪ .‬‬ ‫ل كان وعد أن جميع أيام الرض زرع وحصاد‪ ،‬برد وحر‪ ،‬صيف وشتاء‪ ،‬ليل‬ ‫والعتراض الثالث‪ :‬قال جان كلرك‪) :‬إن ا ّ‬ ‫ونهار‪ ،‬ل تهدأ كما هو مصرح به في الية الثانية والعشرين من الباب الثامن من سفر التكوين فإذا لم تغرب الشمس إلى المدة‬ ‫المذكورة هدأ الليل في ذلك الوقت(‪.‬‬ ‫وانظروا أنه لم يكن صالحًا كما يظهر من الية الثانية من الباب الثاني من رسالة بولس إلى أهل أفسيس والية الثالثة من الباب‬ ‫الثالث من رسالته إلى تيطس والية الثالثة من الباب الرابع من الرسالة الولى لبطرس والية ]ص ‪ [190‬الخامسة من الزبور‬ ‫الحادي والخمسين( انتهى كلمه‪ .‬لَم َلْم‬ ‫ولما كان بحكم الية الخامسة من الباب السادس من سفر التكوين أفكار قلوب النسان ذميمة فلماذا أبقى ا ّ‬ ‫يخلق النسان مرة أخرى بعد إهلك الكل؟ ولماذا أبقى بضاعته القديمة التي بقيت الفكار الذميمة باقية بسببها؟ لن الشجرة الرديئة‬ ‫ل تثمر ثمرة جيدة كما قال متى في الية السادسة عشر من الباب السابع‪ ،‬هل يجتنبون من الشوك عنبًا أو من الحسك تينًا؟‪ .barsoomyat.‬وأما ثالثًا‪ :‬فلن الوقت لما كان نصف النهار وكان بنو‬ ‫إسرائيل مشتغلين بالمحاربة والضطراب‪ ،‬وما كان لهم شك في المقدار الباقي من النهار‪ ،‬وما كانت الساعات عندهم في ذلك‬ ‫الزمان‪ .‬فكيف علموا أن الشمس قامت على دائرة نصف النهار بمقدار اثنتي عشرة ساعة وما مالت إلى هذه المدة إلى جانب‬ ‫المغرب‪.‬وهذه الحادثة العظيمة ليست مكتوبة في كتب‬ ‫تواريخ أهل الهند ول أهل الصين ول الفرس‪ .‬‬ ‫وفي الباب الرابع من الحصة الثالثة من كتاب تحقيق الدين الحق‪ ،‬المطبوع سنة ‪ 1846‬في الصفحة ‪ 362‬هكذا‪) :‬أما غربت‬ ‫الشمس بدعاء يوشع إلى أربع وعشرين ساعة( انتهى كلمه‪.com‬‬ ‫وقال ابن خلدون في المجلد الثاني من تاريخه‪) :‬واعلم أن الفرس والهند ل يعرفون الطوفان وبعض الفرس يقولون كان ببابل فقط(‬ ‫انتهى كلمه بلفظه‪ .‬وأنقل كلم جان كلرك الملحد عن رسالته الثالثة المندرجة في كتابه‬ ‫المطبوع سنة ‪ 1839‬في ليدس فقال في الصفحة ‪) :54‬هذا( يعني الطوفان‪ ،‬غير صحيح على شهادة علم الفلسفة وأنا أتعجب!‬ ‫أمات الحيتان في ماء هذا الطوفان؟‪.‬‬ ‫)الوجه الثالث( في الية الثامنة من الباب الثامن والثلثين في بيان رجوع الشمس بمعجزة أشعيا هكذا‪) :‬فرجعت الشمس عشر‬ ‫درجات في المراقي التي كانت قد انحدرت(‪.‬ثم استهزأ في هذه الصفحة ‪ 93‬استهزاًء بليغًا جاوز الحد في إساءة الدب‪ ،‬فل أرضى بنقل‬ ‫كلمه القبيح‪.‫‪ 56‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫وهذه الحادثة عظيمة وكانت على زعم المسيحيين قبل ميلد المسيح بألف وأربعمائة وخمسين سنة فلو وقعت لظهرت على الكل‬ ‫ول يمنع السحاب الغليظ علمه أيضًا‪ ،‬وهو ظاهر ول اختلف في الفاق لنا لو فرضنا أن بعض المكنة كان فيها الليل في هذا‬ ‫الوقت لجل الختلف فل بد أن تظهر لمتداد ليلهم بقدر أربع وعشرين ساعة‪ .‬وأما ثانيًا‪ :‬فلن الوقت لما كان نصف النهار‬ ‫فكيف رأوا القمر في هذا الوقت على أن توقيفه لغو على قواعد الفلسفة‪ .‬‬ ‫)الوجه الثاني( في الباب العاشر من كتاب يوشع‪ ،‬على وفق الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1844‬هكذا‪ 12 :‬حينئذ تكلم يسوع‬ ‫أمام الرب في اليوم الذي دفع الموري في يدي بني إسرائيل‪ ،‬وقال أمامهم أيتها الشمس مقابل جبعون ل تتحركي والقمر مقابل قاع‬ ‫ايلون ‪) 13‬فوقف الشمس والقمر حتى انتقم الشعب من أعدائهم‪ ،‬أليس هذا مكتوبًا في سفر البرار فوقفت الشمس في كبد السماء‬ ‫ولم تكن تعجل إلى الغروب يومًا تامًا(‪.‬وأنا سمعت من علماء مشركي الهند تكذيبها‪ ،‬وهم يجزمون بأنها غلط يقينًا‪ ،‬وأبناء‬ ‫صنف القسيسين يكذبونها ويستهزئون بها وأوردوا عليها اعتراضات‪:‬‬ ‫العتراض الول‪ :‬أن قول يوشع أيتها الشمس ل تتحركي‪ ،‬وقوله فوقفت الشمس‪ ،‬يدلن على أن الشمس متحركة والرض ساكنة‪،‬‬ ‫وإل كان عليه أن يقول أيتها الرض ل تتحركي فوقفت الرض‪ ،‬وهذا المر باطل بحكم علم الهيئة الجديد الذي يعتمد عليه حكماء‬ ‫أوروبا كلهم الن ويعتقدون ببطلن القديم‪ ،‬لعل يوشع ما كان يعلم هذه الحال‪ ،‬أو هذه القصة كاذبة‪.‬ونوح‬ ‫ل(‪ .‬كما يفهم من الية ‪ 21‬و ‪ 25‬من الباب التاسع من سفر التكوين فكيف يرجى‬ ‫كان شارب الخمر وبهيمة وظالمًا )والعياذ با ّ‬ ‫منه أن يكون نسله صالحًا‪.‬وقال العلمة تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد المعروف بالمقريزي في المجلد الول من‬ ‫كتابه المسمى بكتاب المواعظ والعتبار بذكر الخطط والثار‪) :‬الفرس وسائر المجوس والكلدانيون أهل بابل والهند وأهل الصين‬ ‫وأصناف المم المشرقية ينكرون الطوفان‪ ،‬وأقر به بعض الفرس لكنهم قالوا لم يكن الطوفان بسوى الشام والمغرب ولم يعم‬ ‫العمران كله ول غرق إل بعض الناس ولم يجاوز عقبة حلوان ول بلغ إلى ممالك المشرق( انتهى كلمه بلفظه‪.

‫‪ 57‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.barsoomyat.‬‬ ‫)الوجه الخامس( كتب متى ومرقس ولوقا في بيان صلب المسيح‪ ،‬أن الظلمة كانت على الرض كلها من الساعة السادسة إلى‬ ‫الساعة التاسعة‪ ،‬وهذه الحادثة لما كانت في النهار على الرض كلها وممتدة إلى أربع ساعات‪ ،‬فل بد أن ل تخفى على أكثر أهل‬ ‫العالم‪ ،‬ول يوجد ذكرها في تواريخ أهل الهند والصين والفرس‪.‬‬ ‫على أنا لو قطعنا النظر عن هذا‪ ،‬فنقول أن ههنا ثلثة احتمالت أما أن رجع النهار فقط بمقدار عشر درجات‪ ،‬أو الشمس رجعت‬ ‫في السماء بهذا المقدار كما هو الظاهر‪ ،‬أو رجعت حركة الرض من المشرق إلى المغرب بهذا المقدار‪ .‬‬ ‫فانشقاق السماوات لما كان في النهار‪ ،‬فل بد أن ل يخفى على أكثر أهل العالم‪ ،‬وكذا رؤية الحمامة وسماع الصوت ل يختص‬ ‫بواحد دون واحد من الحاضرين‪ ،‬ولم يكتب أحد هذه المور غير النجيليين‪.‬وكذا لم يذكر‬ ‫يظهر على هؤلء بعد قيامه من الموات ليزول الشتباه ول يبقى المجال لليهود أن تلميذه أتوا لي ً‬ ‫أن هؤلء الموتى بعد النبعاث رجعوا إلى أجسادهم أو بقوا في الحياة‪ .‬‬ ‫وقال "جان كلرك" مستهزئًا بهذه الحادثة‪) :‬إن متى أبقانا محرومين من الطلع العظيم‪ ،‬وهو أنه لم يصرح أن السماوات لما‬ ‫انفتحت هل انفتحت أبوابها الكبيرة؟ أم المتوسطة؟ أم الصغيرة؟ وهل كانت هذه البواب في هذا الجانب من الشمس أو في ذلك‬ ‫الجانب؟ ولجل هذا السهو الذي صدر عن متى قسوسنا يضربون الرؤوس متحيرين في تعيين الجانب‪ ،‬ثم قال‪ :‬وما أخبرنا أيضًا‬ ‫أن هذه الحمامة هل أخذها أحد وحبسها في القفص‪ ،‬أم رأوها راجعة إلى جانب السماء‪ .‬وهذه الحادثة كاذبة يقينًا كما عرفت في الفصل الثالث من الباب الول‪ ،‬ول توجد‬ ‫في تواريخ المخالفين القديمة من الرومانيين واليهود‪ ،‬ولم يذكر مرقس ولوقا تشقق الصخور‪ ،‬وتفتح القبور‪ ،‬وخروج كثير من‬ ‫أجساد القديسين ودخولهم في المدينة المقدسة‪ ،‬مع أن ذكرها كان أولى من ذكر صراخ عيسى عليه السلم عند الموت الذي اتفقا‬ ‫على ذكره‪ .‬وهذه الحوادث الثلثة مسلمة عند اليهود والنصارى والحوادث الباقية التي أذكرها تختص بالنصارى‪.‬‬ ‫)الوجه السادس( أن متى كتب في الباب الثاني قصة قتل الطفال‪ ،‬ولم يكتبها غيره من النجيليين والمؤرخين‪.‬‬ ‫)الوجه الرابع( في الباب السابع والعشرين من إنجيل متى‪) 51 :‬وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل‬ ‫والرض تزلزلت‪ ،‬والصخور تشققت ‪ 52‬والقبور تفتحت وقام كثير من أجسام القديسين الراقدين ‪ 53‬وخرجوا من القبور بعد‬ ‫قيامه ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين(‪ .‬‬ ‫ل( فلوجوه ثمانية‪.‬على أنه يفهم من عبارة لوقا أن انشقاق حجاب الهيكل كان قبل وفاة عيسى عليه السلم خلفًا لمتى ومرقس‪.‬وهذه الحتمالت الثلثة‬ ‫باطلة بحكم الفلسفة‪ .‬‬ .‬‬ ‫وفي المقالة الحادية عشر من تاريخ "فرشته" أن أهل مليبار من إقليم الهند رأوه أيضًا‪ ،‬وأسلم والي تلك الديار التي كانت من‬ ‫مجوس الهند بعد ما تحقق له هذا المر‪.‬‬ ‫)والثاني( أن هذه الحادثة ما كانت ممتدة إلى زمان كثير‪ ،‬فما كان للناظر أن يذهب إلى الغير الذي هو بعيد عنه وينبهه‪ ،‬أو يوقظ‬ ‫النائم ويريه‪.‬فلذلك رأى الذين كانوا طالبين لهذه المعجزة وكذلك من وقع نظره في هذا الوقت إلى السماء كما جاء في‬ ‫فض ً‬ ‫الحاديث الصحيحة أن الكفار لما رأوها قالوا‪ :‬سحركم ابن أبي كبشة فقال أبو جهل‪ :‬هذا سحر فابعثوا إلى أهل الفاق حتى تنظروا‬ ‫رأوا ذلك أم ل؟ فأخبر أهل آفاق مكة أنهم رأوه منشقًا‪ ،‬وذلك لن العرب يسافرون في الليل غالبًا ويقيمون بالنهار فقالوا‪ :‬هذا سحر‬ ‫مستمر‪.‬‬ ‫)الوجه السابع( في الباب الثالث من إنجيل متى ولوقا‪ ،‬وفي الباب الول من إنجيل مرقس هكذا‪) :‬فساعة طلع من الماء رأى‬ ‫ل عليه‪ ،‬وكان صوت من السماوات )أنت ابني الحبيب الذي به سررت( انتهى بعبارة‬ ‫السماوات قد انشقت والروح مثل حمامة ناز ً‬ ‫مرقس‪.‬وتشقق الصخور من المور التي يبقى أثرها بعد الوقوع‪ ،‬والعجب أن متى لم يذكر أمر هؤلء الموتى بعد انبعاثهم لي‬ ‫الناس ظهروا‪ ،‬وكان اللئق ظهورهم على اليهود وبيلطس ليؤمنوا بعيسى عليه السلم كما كان اللئق على عيسى عليه السلم أن‬ ‫ل وسرقوا جثته‪ .‬‬ ‫)وأما بطلنها عق ً‬ ‫)الول( أن انشقاق القمر كان في الليل وهو وقت الغفلة والنوم والسكون عن المشي والتردد في الطرق سيما في موسم البرد‪ ،‬فإن‬ ‫الناس يكونون مستريحين في دواخل البيوت وزواياها مغلقين أبوابها‪ ،‬فل يكاد يعرف من أمور السماء شيئًا إل من انتظره واعتنى‬ ‫به‪ ،‬أل ترى إلى خسوف القمر فإنه يكون كثيرًا‪ ،‬وأكثر الناس ل يحصل لهم العلم به حتى يخبرهم أحد به في السحر‪.‬‬ ‫)والثالث( أنها لم تكن متوقع الحصول لهل العلم لينظروها في وقتها ويروها كما أنهم يرون هلل رمضان والعيدين والكسوف‬ ‫والخسوف في أوقاتها غالبًا لجل كونها متوقع الحصول‪ ،‬ول يكون نظر كل واحد إلى السماء في كل جزء من أجزاء النهار أيضًا‬ ‫ل عن الليل‪ .com‬‬ ‫وهذه الحادثة عظيمة‪ ،‬ولما كانت في النهار فل بد أن تظهر لكثر أهل العالم‪ ،‬وكانت قبل ميلد المسيح بسبعمائة وثلث عشرة‬ ‫سنة شمسية‪ ،‬وهذه الحادثة ليست مكتوبة في تواريخ أهل الهند والصين والفرس‪ .‬وأيضًا يفهم منها حركة الشمس وسكون الرض‪،‬‬ ‫وهذا أيضًا باطل على حكم علم الهيئة الجديد‪.‬وقال بعض الظرفاء‪ :‬لعل متى فقط رأى هذه المور في‬ ‫المنام‪ .‬ولو رأوها راجعة ففي هذه الصورة ل بد‬ ‫أن تبقى أبواب السماوات مفتوحة إلى هذه المدة‪ ،‬فل بد أنهم رأوا باطن السماء بوجه حسن لنه ل يعلم أن بوابًا كان عليها قبل‬ ‫وصول بطرس هناك‪ ،‬لعل هذه الحمامة كانت جنية( انتهى كلمه‪.

‬‬ ‫)والرابع( أنه قد يحول في بعض المكنة وفي بعض الوقات بين الرائي والقمر‪ ،‬سحاب غليظ أو جبل‪ ،‬ويوجد التفاوت الفاحش‬ ‫في بعض الوقات في الديار التي ينزل فيها المطر كثيرًا‪ ،‬بأنه يكون في بعض المكنة سحاب غليظ ونزول المطر بحيث ل يرى‬ ‫الناظر في النهار الشمس ول هذا اللون الزرق إلى ساعات متعددة‪ ،‬وكذا ل يرى في الليل القمر والكواكب ول اللون المذكور‪.‬وهذا القول ل يناسب مقصوده لنه نص في ثبوت المعجزة المذكورة أن قيل‪ :‬نقل‬ ‫هذا القول طردًا قلت فحينئذ ل وجه لسقاط بعض العبارة‪ ،‬وعبارة الكشاف هكذا‪) :‬وعن بعض الناس أن معناه ينشق يوم القيامة‪.‬‬ ‫ل ونق ً‬ ‫اعتراض عق ً‬ ‫وقال صاحب ميزان الحق في النسخة المطبوعة سنة ‪ 1843‬في مر زابور‪) :‬معنى الية على قاعدة التفسير منسوب إلى يوم‬ ‫القيامة‪ ،‬لن لفظ الساعة المعروف باللم‪ ،‬قصد منه الساعة المعلومة والوقت المعلوم أعني القيامة‪ ،‬كما أن هذا اللفظ جاء بهذا‬ ‫المعنى في اليات التي هي في آخر هذه السورة‪ ،‬ولجل ذلك فسر بعض المفسرين منهم القاضي البيضاوي وغيره لفظ الساعة‬ ‫بمعنى القيامة وقالوا‪ :‬أن من علمات يوم القيامة بحكم هذه الية هذه العلمة أيضًا‪ ،‬أن القمر سينشق( انتهى كلمه‪.‬‬ ‫)والسادس( أنه قلما يقع أن يبلغ عدد ناظري أمثال هذه الحوادث النادرة الوقوع إلى حد يفيد اليقين‪ ،‬وأخبار بعض العوام ل يكون‬ ‫معتبرًا عند المؤرخين في الوقائع العظيمة‪ ،‬نعم يعتبر أخبارهم أيضًا في الحوادث التي يبقى أثرها بعد وقوعها‪ ،‬كالريح الشديد‪،‬‬ ‫ونزول الثلج الكثير‪ ،‬والبرد‪ .‬والثاني‪ :‬أن بعض المفسرين منهم القاضي‬ ‫البيضاوي وغيره فسروه هكذا‪.‬‬ ‫أما )الول( فلن انشق صيغة ماض‪ ،‬وحمله على معنى سينشق مجاز ول يصار إلى المجاز ما لم يتعذر الحمل على الحقيقة‪،‬‬ ‫وههنا لم يتعذر بل يجب الحمل على معناه الحقيقي كما عرفت آنفًا‪.barsoomyat.‬كما ل يخفى على من طالع الباب الحادي عشر من إنجيل يوحنا‪ ،‬والباب الرابع والخامس من كتاب العمال‪ ،‬فظهر أن ل‬ ‫ل على معجزة شق القمر‪.‫‪ 58‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وعن بعض الناس أن معناه ينشق يوم القيامة‪ ،‬وفي قراءة حذيفة وقد انشق القمر أي اقتربت‬ ‫الساعة‪ ،‬وقد حصل من آيات اقترابها أن القمر قد انشق وقال البيضاوي‪ :‬وقيل معناه سينشق يوم القيامة( انتهى كلمه‪.‬‬ .‬‬ ‫وكلهما غلطان‪.‬‬ ‫كالروم والفرنج في موسم نزول الثلج والمطر ل يرون الشمس إلى أيام‪ ،‬فض ً‬ ‫)والخامس( أن القمر لختلف مطالعه ليس في حد واحد لجميع أهل الرض‪ ،‬فقد يطلع على قوم قبل أن يطلع على آخرين‪،‬‬ ‫فيظهر في بعض الفاق وبعض المنازل على أهل بعض البلد دون بعض‪ ،‬ولذلك نجد الخسوف في بعض البلد دون بعض‪،‬‬ ‫ونجده في بعض البلد باعتبار بعض أجزاء القمر‪ ،‬وفي بعضها مستوفيًا أطرافه كلها‪ ،‬وفي بعضها ل يعرفها إل الحادقون في علم‬ ‫النجوم‪ ،‬وكثيرًا ما يحدث الثقات من العلماء بالهيئة الفلكية بعجائب يشاهدونها من أنوار ظاهرة ونجوم طالعة عظام تظهر في‬ ‫بعض الوقات أو الساعات من الليل‪ ،‬ول علم لحد بها من غيرهم‪.com‬‬ ‫وقد نقل الحافظ المري عن ابن تيمية ‪ 6‬أن بعض المسافرين ذكر أنه وجد في بلد الهند بناًء قديمًا مكتوبًا عليه‪" :‬بني ليلة انشق‬ ‫القمر"‪.‬‬ ‫ولما اعترض صاحب الستفسار على مؤلف الميزان على العبارة المذكورة وقال‪) :‬أن القسيس إما غالط أو مغلط للعوام(‪ .‬‬ ‫ل سيما مؤرخي السلف‪ ،‬وكان‬ ‫)والسابع( أن المؤرخين كثيرًا ما يكتبون الحوادث الرضية ول يتعرضون للحوادث السماوية إل قلي ً‬ ‫ل عليه وسلم في ديار إنكلترة وفرانس شيوع الجهل‪ ،‬واشتهارها بالصنائع والعلوم إنما هو بعد زمانه صلى‬ ‫في زمان النبي صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم بمدة طويلة‪.‬تنبه‬ ‫المؤلف المذكور وغير هذه العبارة في النسخة الجديدة الفارسية المطبوعة سنة ‪ ،1849‬ونسخة أردو المطبوعة سنة ‪1850‬‬ ‫وقال‪) :‬لفظ الساعة المعرف باللم في حالة الفراد جاء في كل موضع من القرآن بمعنى يوم القيامة‪ ،‬وجملة انشق القمر بسبب‬ ‫واو العطف ألحقت بجملة اقتربت الساعة‪ ،‬وتوجد في كل من الجملتين صيغة الماضي‪ ،‬فكما أن الفعل الول اقتربت بمعنى‬ ‫المستقبل يعني سيجيء يوم القيامة‪ ،‬فكذا الفعل الثاني انشق أيضًا بمعنى سينشق يعني إذا جاء يوم القيامة ينشق القمر‪ ،‬وبعض‬ ‫العلماء المفسرين أيضًا فسروا هكذا مثل الزمخشري والبيضاوي‪ ،‬وإن اعتقدا في تفسيرهما أن هذه الية معجزة محمد صلى ا ّ‬ ‫ل‬ ‫عليه وسلم‪ ،‬لكنهما صرحا هكذا أيضًا‪ .‬‬ ‫وفي بعض أمكنة أخرى ل أثر للسحاب ول للمطر وتكون المسافة بين تلك المكنة والمكنة الولى قليلة‪ ،‬وأهل البلد الشمالية‬ ‫ل عن القمر‪.‬‬ ‫أما )الثاني( فلنه بهتان صرف على البيضاوي‪ ،‬وهو ما فسر انشق بينشق بل فسر بمعناه الماضي‪ ،‬لكنه بعد ما فسر على مختاره‪،‬‬ ‫نقل قول البعض بصيغة التمريض‪ ،‬ثم رد قوله فهذا القول مردود عنده‪.‬‬ ‫فتنبه صاحب الميزان وغير العبارة‪ ،‬لكنه أعجب في تلخيص عبارة الكشاف حيث أسقط بعض العبارة زاعمًا أنها غير مفيدة ونقل‬ ‫قوله‪ :‬وفي قراءة حذيفة وقد انشق القمر الخ‪ .‬‬ ‫وقوله‪ :‬وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر يرده وكفى به ردًا قراءة حذيفة قد انشق القمر أي اقتربت الساعة‪ ،‬وقد حصل‬ ‫من آيات اقترابها إن القمر قد انشق كما تقول أقبل المير وقد جاء البشير بقدومه وعن حذيفة أنه خطب بالمدائن ثم قال‪ :‬أل إن‬ ‫الساعة قد اقتربت وأن القمر قد انشق على عهد نبيكم( انتهى كلمه بلفظه‪.‬‬ ‫ا ّ‬ ‫)والثامن( أن المنكر إذا علم أن المر الفلني معجزة أو كرامة للشخص الذي ينكره تصدى لخفائها‪ ،‬ول يرضى بذكرها وكتابتها‬ ‫غالبًا‪ .‬‬ ‫فادعى أمرين الول‪ :‬أن الصحيح على قاعدة التفسير أن يكون انشق بمعنى سينشق‪ .‬فيجوز أن مؤرخي بعض الديار لم يعتبروا أخبار بعض العوام في هذه الحادثة‪ ،‬وحملوه على تخطئة‬ ‫أبصار المخبرين العوام‪ ،‬وظنوا أنها تكون نحوًا من الخسوف‪.

‬‬ ‫أن هذه المعجزة صدرت عن محمد صلى ا ّ‬ ‫وهذا الثالث بالخير المنبثق من الولين فاق كليهما حيث قال‪ :‬ل يثبت هذا المر من التفاسير لعله اعتقد أن القسيس الول صادق‬ ‫في قوله كالبيضاوي وغيره‪ ،‬والقسيس الثاني صادق في قوله مثل الزمخشري والبيضاوي‪ ،‬ثم قاس حال سائر التفاسير على هذين‬ ‫التفسيرين فقال‪ :‬ول يثبت هذا المر من التفاسير‪ ،‬ليحصل له الفضل على القسيسين الولين‪ ،‬ويظهر تبحره عند قومه بأنه طالع‬ ‫التفاسير كلها‪ ،‬فظهر أن كل لحق من هؤلء الثلثة على سابقه‪ ،‬وهذا ليس بعجيب لن مثل هذا المر قد شاع بين المسيحيين في‬ ‫القرن الول كما يظهر من رسائل الحواريين‪ ،‬وصار من المستحسنات الدينية في القرن الثاني من القرون المسيحية كما قال‬ ‫المؤرخ موشيم في بيان حال علماء القرن الثاني من القرون المسيحية في الصفحة ‪ 65‬من المجلد الول من تاريخه المطبوع سنة‬ ‫ل ليسا‬ ‫‪) :1832‬كان بين متبعي رأي أفلطون وفيثاغورس مقولة مشهورة أن الكذب والخداع لجل أن يزداد الصدق وعبادة ا ّ‬ ‫ل منهم يهود مصر هذه المقولة قبل المسيح‪ ،‬كما يظهر هذا جزمًا من كثير من الكتب‬ ‫بجائزين فقط بل قابلن للتحسين‪ ،‬وتعلم أو ً‬ ‫القديمة‪ ،‬ثم أثر وباء هذا الغلط السوء في المسيحيين كما يظهر هذا المر من الكتب الكثيرة التي نسبت إلى الكبار كذبًا( انتهى‬ ‫كلمه‪.com‬‬ ‫قوله‪ :‬لفظ الساعة المعروف باللم الخ‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم ومن معجزاته النيرة(‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫وصاحب الكشاف قال في مبدأ تفسير هذه السورة‪) :‬انشقاق القمر من آيات رسول ا ّ‬ ‫انتهى كلمه‪.‬ل يحصل منهما مقصوده‪ ،‬لعله فهم‬ ‫ل بها واقعًا فيها‪ ،‬وهذا غلط نشأ من عدم‬ ‫أن لفظ الساعة لما كان بمعنى القيامة وانشقاق القمر من علماته‪ ،‬فل بد أن يكون متص ً‬ ‫ل تعالى في سورة محمد‪} :‬فهل ينظرون إل الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها{‪ .‬‬ ‫والثاني‪ :‬أن انشقاق القمر في المستقبل ل يكون إل في يوم القيامة‪ ،‬خاصة وفي هذا اليوم ل يقول الكفار إنه سحر مستمر لظهور‬ ‫ل معاندًا مثل هذا الموجه فلعله يقول بزعمه‪ ،‬أو يتفوه بهذا القول‬ ‫أمر القيامة في هذا اليوم على كل أحد‪ .‬فقوله‪ :‬فقد جاء أشراطها يدل‬ ‫التأمل‪ .‬‬ ‫وقد ظهر لك مما ذكرنا أن كل المرين ليسا بصحيحين يقينًا‪ ،‬وهذا القسيس فاق مؤلف الميزان‪ ،‬حيث أورد الدليل النقلي والعقلي‪،‬‬ ‫وصرح باسم الكشاف‪ ،‬أيضًا لعله رأى في النسخة القديمة للميزان لفظًا كالبيضاوي وغيره‪ ،‬فظن أن المراد بالغير الكشاف‪ ،‬لن‬ ‫البيضاوي له مناسبة كثيرة بالكشاف بالنسبة إلى التفاسير الخر‪ ،‬فصرح باسم الكشاف ليحصل له الفضل على مؤلف الميزان‪.‬قال ا ّ‬ ‫على أن أشراطها قد تحققت‪ ،‬لن لفظة قد إذا دخلت على الماضي تكون نصًا على وجود الفعل في الزمان الماضي القريب من‬ ‫الحال‪ ،‬فلذلك فسر المفسرون هذا القول هكذا في البيضاوي )لنه قد ظهرت إماراتها كمبعث النبي وانشقاق القمر(‪.‬وكذا قوله جملة‪ :‬انشق القمر بسبب واو العطف الخ‪ .‬‬ ‫أخرى أن هذه المعجزة ظهرت على يد محمد صلى ا ّ‬ ‫أقول‪ :‬يدل على كونها معجزة الية الثانية والحاديث الصحيحة التي صحتها بحسب الضابطة العقلية زائدة على صحة هذه‬ ‫الناجيل المحرفة المملوءة بالغلط‪ ،‬والختلفات المروية برواية الحاد المفقود أسانيدها المتصلة‪ ،‬كما علمت في الباب الول‬ ‫والثاني‪.barsoomyat.‬‬ ‫الفلني فل تكفروا( وستطلع على جوابه في الفصل الثاني على أتم وجه إن شاء ا ّ‬ ‫وقال صاحب وجهة اليمان منكرًا لهذه المعجزة‪) :‬عدة أشخاص من المفسرين مثل الزمخشري والبيضاوي فسروا هذا المقام بأن‬ ‫القمر ينشق يوم القيامة‪ ،‬ولو وقع لشتهر في جميع العالم ول معنى لشتهاره في إقليم واحد( انتهى كلمه ملخصًا‪.‬‬ ‫وقال آدم كلرك في المجلد السادس من تفسيره في شرح الباب الول من رسالة بولس إلى أهل غلطية‪:‬‬ .‬وإذا ظهرت علمات القيامة في آخر الزمان من غير الدعاء فكيف ينكرها المنكرون‪ ،‬وكيف يقولون‪ :‬أنها‬ ‫سحر فاحش ل غير‪.‬‬ ‫ثم قال‪) :‬لو ظهرت هذه المعجزة على يد محمد لخبر المعاندين الذين كانوا يطلبون منه معجزة بأني شققت القمر في الوقت‬ ‫ل‪.‬إل أن يكون أحد منهم عاق ً‬ ‫هذا الموجه بنفسه أو أمثاله من علماء بروتستنت‪ ،‬بعد انبعاثهم من أحداثهم لرسوخ عناد الدين المحمدي في قلوبهم‪.‬‬ ‫ثم قال‪) :‬إن علقة الية الثانية بالية الولى أن المنكرين يرون في آخر الزمان علمات القيامة ول يؤمنون بها‪ ،‬بل يقولون على‬ ‫عادة كفار السلف أنها سحر فاحش ل غير( انتهى كلمه‪.‬‬ ‫وفي التفسير الكبير )الشراط العلمات قال المفسرون‪ :‬هي مثل انشقاق القمر ورسالة محمد عليه السلم‪ ،‬وفي الجللين أي‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬وانشقاق القمر والدخان(‪.‬‬ ‫وهذا أيضًا غلط بوجهين‪:‬‬ ‫الول‪ :‬أن المنكر ل ينكر عنادًا‪ ،‬والكافر ل ينسب المر الخارق للعادة إلى السحر إل إذا كان أحد ادعى أن هذا المر الخارق من‬ ‫معجزاتي أو كراماتي‪ .‬‬ ‫وقال صاحب الرسالة التي ألفها في جواب مكتوب الفاضل نعمت على الهند معترضًا على هذه المعجزة‪) :‬ل يثبت من هذه الية‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬ول يثبت هذا المر من التفاسير( انتهى‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم أيضًا‪ ،‬لنه لم يصرح في هذه الية ول في آية‬ ‫ثم قال‪) :‬ولو سلمنا أن شق القمر وقع‪ ،‬ل يكون معجزة محمد صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم( انتهى‪.‫‪ 59‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫علماتها منها مبعث النبي صلى ا ّ‬ ‫وعبارة الحسيني كالبيضاوي قوله‪ :‬فكما أن الفعل الول اقتربت بمعنى المستقبل غلط لنه بمعناه الماضي وترجمته بالفارسية يعني‬ ‫)رزو قيامت خواهد آمد( ليست بصحيحة‪ ،‬وما روي عن بعض الناس مردود عند المفسرين‪.

‬‬ ‫الزواد حتى ملؤوا ثوبها وقال‪ :‬اذهبي فإنا لم نأخذ من مائك شيئًا ولكن ا ّ‬ ‫ل عنه في جيش العسرة وذكر ما أصابهم من العطش‪ ،‬حتى أن الرجل ينحر بعيره فيعصر فرثه‬ ‫‪ -9‬في حديث عمر رضي ا ّ‬ ‫فيشربه‪ ،‬فرغب أبو بكر إلى النبي في الدعاء‪ ،‬فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت ‪ 2‬السماء فانسكبت فملؤوا ما معهم من آنية ولم‬ ‫تجاوز العسكر‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم بين يديه ركوة فتوضأ منها وأقبل‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنه‪) :‬عطش الناس يوم الحديبية ورسول ا ّ‬ ‫‪ -5‬عن جابر رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين‬ ‫الناس نحوه وقالوا‪ :‬ليس عندنا ماء إل ما في ركوتك فوضع النبي صلى ا ّ‬ ‫أصابعه كأمثال العيون( وكان الناس ألفًا وأربعمائة‪.‫‪ 60‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وأمر الناس بالستقاء فاستقوا حتى رووا‪.‬‬ ‫‪ -7‬عن معاذ بن جبل في قصة غزوة تبوك‪ ،‬وأنهم وردوا العين وهي تبض بشيء من ماء مثل الشراك‪ ،‬فغرفوا من العين بأيديهم‬ ‫ل عليه وسلم وجهه فيه ويديه ثم أعاده فيها‪ ،‬فجرت بماء كثير فاستقى الناس‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم‪ :‬يا جابر ناد بالوضوء وذكر الحديث بطوله وأنه لم‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنه )قال‪ :‬قال لي رسول ا ّ‬ ‫‪ -6‬عن جابر رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم فغمره وتكلم بشيء ل أدري ما هو وقال‪ :‬ناد بجفنة الركب‬ ‫نجد إل قطرة في عزلء شجب فأتى به النبي صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم بسط يده في الجفنة وفرق أصابعه وصب جابر عليه وقال‪ :‬بسم‬ ‫فأتيت بها فوضعتها بين يديه‪ ،‬وذكر أن النبي صلى ا ّ‬ ‫ال‪ .‬‬ ‫ل إلى المسيح والحواريين ومريم عليهم السلم‪ ،‬فأي عجب لو نسب هؤلء القسوس لجل‬ ‫وإذا نسب أسلفهم أكثر من سبعين إنجي ً‬ ‫تغليط عوام أهل السلم بعض المور إلى تفاسير القرآن‪.‬‬ ‫وقد عرفت في المقدمة حال ما تفوه به صاحب ميزان الحق على هذه المعجزة فل أعيده‪.‬‬ ‫ل رمى{ يعني }وما رميت{ يا محمد رميًا توصلها إلى أعينهم ولم تقدر عليه }إذ‬ ‫ل تعالى‪} :‬وما رميت إذ رميت ولكن ا ّ‬ ‫وقال ا ّ‬ ‫ل رمى{ أتى بما هو غاية الرمي‪ ،‬فأوصلها إلى أعينهم جميعًا حتى انهزموا‪ ،‬وتمكنتم‬ ‫رميت{ أي أتيت بصورة الرمي }ولكن ا ّ‬ ‫من قطع دابرهم‪.‬وقال‪ :‬شاهت الوجوه فلم يبق مشرك إل شغل بعينه فانهزموا وردفهم المؤمنون يقتلونهم‬ ‫ويأسرونهم‪ ،‬ثم لما انصرفوا أقبلوا على التفاخر فيقول الرجل قتلت وأسرت( انتهى‪.‬‬ ‫واعلم أن الرسالة الخيرة كانت مشتهرة في الهند‪ ،‬وكان القسيسيون يقسمونها كثيرًا في بلده‪ ،‬لكن لما كتب عدة من علماء السلم‬ ‫عليها ردًا واشتهر ما كتبوا تركوها وطبع ثلثة كتب من كتب الرد عليها‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملى( وهذه المعجزة صدرت في غزوة‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫فقلت‪ :‬هل بقي أحد له حاجة؟ فرفع رسول ا ّ‬ ‫بواط‪.barsoomyat.‬قال‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫حتى اجتمع في شيء‪ ،‬ثم غسل رسول ا ّ‬ ‫في حديث ابن إسحاق‪ :‬فانهرق من الماء ما له حس كحس الصواعق‪ ،‬ثم قال‪ :‬يوشك يا معاذ إن طالت بك الحياة أن ترى ما ههنا‬ ‫قد مليء جنانًا(‪.‬قال‪ :‬فرأيت الماء يفور من بين أصابعه ثم فارت الجفنة واستدارت حتى امتلت‪ .com‬‬ ‫)هذا المر محقق أن الناجيل الكثيرة الكاذبة كانت رائجة في أول القرون المسيحية وكثرة هذه الحوال الكاذبة الغير الصحيحة‬ ‫هيجت لوقا على تحرير النجيل‪ ،‬ويوجد ذكر أكثر من سبعين من هذه الناجيل الكاذبة‪ ،‬والجزاء الكثيرة من هذه الناجيل باقية(‬ ‫انتهى‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم‪ :‬هذه قريش جاءت بخيلئها وفخرها يكذبون‬ ‫‪ -3‬في البيضاوي‪) :‬روى أنه لما طلعت قريش من العقنقل‪ ،‬قال صلى ا ّ‬ ‫رسولك‪ ،‬الّلهم إني أسألك ما وعدتني‪ .‬فأتاه جبريل عليه السلم وقال له‪ :‬خذ قبضة من تراب فارمهم بها‪ ،‬فلما التقى الجمعان تناول‬ ‫كفًا من الحصباء فرمى بها في وجوههم‪ .‬الول‪" :‬التحفة المسيحية" لسيد الدين الهاشمي‪ .‬‬ .‬‬ ‫ل عليه وسلم وأصحابه عطش في بعض‬ ‫ل عنهما أنه قال‪) :‬حين أصاب النبي صلى ا ّ‬ ‫‪ -8‬عن عمران بن الحصين رضي ا ّ‬ ‫أسفارهم‪ ،‬فوجه رجلين من أصحابه وأعلمهما أنهما يجدان امرأة بمكان كذا معها بعير عليه مزادتان الحديث فوجداها وأتيا بها‬ ‫ل‪ ،‬ثم أعاد الماء في المزادتين ثم فتحت عزليها وأمر‬ ‫ل عليه وسلم فجعل في إناء من مزاديتها وقال فيه ما شاء ا ّ‬ ‫النبي صلى ا ّ‬ ‫الناس فملؤوا أسقيتهم حتى لم يدعوا شيئًا إل ملؤه‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم في مواطن متعددة‪ ،‬وهذه المعجزة أعظم من تفجر الماء من الحجر كما‬ ‫‪ -4‬نبع الماء من بين أصابع النبي صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ .‬والثالث‪" :‬خلصة سيف المسلمين" للفاضل حيدر علي القرشي‪.‬قال عمران‪ :‬ويخيل لي أنهما لم تزدادا إل امتلء‪ ،‬ثم أمر فجمع للمرأة من‬ ‫ل سقانا(‪.‬عن‬ ‫وقع لموسى عليه السلم‪ ،‬فإن ذلك من عادة الحجر في الجملة‪ ،‬وأما من لحم ودم فلم يعهد من غيره صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم وحانت صلة العصر‪ ،‬فالتمس الناس الوضوء فلم‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنه أنه قال‪) :‬رأيت رسول ا ّ‬ ‫أنس بن مالك رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم في ذلك الناء يده وأمر الناس أن‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم بوضوء فوضع رسول ا ّ‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫يجدوه‪ ،‬فأتى رسول ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم فتوضأ الناس حتى توضؤوا عن آخرهم( وهذه المعجزة‬ ‫يتوضؤوا منه قال‪ :‬فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه صلى ا ّ‬ ‫صدرت بالزوراء عند سوق المدينة‪.‬‬ ‫وقال الفخر الرازي عليه الرحمة‪) :‬والصح( أن هذه الية نزلت في يوم بدر‪ ،‬وإل لدخل في أثناء القصة كلم أجنبي عنها وذلك‬ ‫ل يليق بل ل يبعد أن يدخل تحته سائر الوقائع لن العبرة بعموم اللفظ ل بخصوص السبب( انتهى كلمه‪.‬والثاني‪:‬‬ ‫"تأييد المسلمين" لبعض أقارب مجتهد شيعة لكنهوا‪ .

‬وقال‪ :‬خذ ما جئت به وأدخل يدك واقبض منه ول تكبه‪ ،‬فقبضت على أكثر ما‬ ‫ل عليه وسلم وأبي بكر وعمر إلى أن قتل عثمان فانتهب مني فذهب‪.‬‬ ‫منها ما شاء ا ّ‬ ‫ل عنه في دين أبيه بعد موته‪ ،‬وقد كان بذل لغرماء أبيه أصل ماله فلم يقبلوه‪ ،‬ولم يكن في ثمرها كفاف‬ ‫‪ -19‬عن جابر رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم بعد أن أمره بجذها وجعلها بيادر في أصولها‪ ،‬فمشى فيها ودعا‪ .‬وما خرج منهم أحد حتى أسلم وبايع‪ .‬فقال‪ :‬لو لم تكله لكلتم منه ولقام بكم‪.com‬‬ ‫ل عليه وسلم يستطعمه‪ ،‬فاستطعمه شطر وسق شعير‪ ،‬فما زال يأكل منه‬ ‫ل أتى النبي صلى ا ّ‬ ‫ل عنه أن رج ً‬ ‫‪ -10‬عن جابر رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم فأخبره‪ .‬وقال‪ :‬وأيم ا ّ‬ ‫قصعتين فأكلنا أجمعون وفضل في القصعتين فحملته على البعير‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من صاع شعير وعناق ‪ 3‬قال جابر‬ ‫ل عنه أن النبي صلى ا ّ‬ ‫‪ -12‬عن جابر رضي ا ّ‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل لكلوا حتى تركوه وانحرفوا وأن برمتنا لتغط كما هي وأن عجيننا ليخبز‪ ،‬وكان رسول ا ّ‬ ‫ل عنه‪ :‬فأقسم با ّ‬ ‫رضي ا ّ‬ ‫عليه وسلم بصق في العجين والبرمة وبارك‪.‬قال أبو أيوب رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم بقصعة فيها لحم فتعاقبوها من غدوة حتى الليل‪ ،‬يقوم قوم ويقعد‬ ‫‪ -14‬عن سمرة بن جندب أتى النبي صلى ا ّ‬ ‫آخرون‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم ليتغذى‬ ‫ل عنه أن فاطمة طبخت قدرًا لغدائهما‪ ،‬ووجهت عليًا إلى النبي صلى ا ّ‬ ‫‪ -18‬عن علي بن أبي طالب رضي ا ّ‬ ‫معهما‪ ،‬فأمرها فغرفت لجميع نسائه صحفة صحفة‪ ،‬ثم له عليه السلم‪ ،‬ثم لعلي‪ ،‬ثم لها‪ ،‬ثم رفعت القدر وأنها لتفيض‪ .‫‪ 61‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬ثم قال‪ :‬ادع عشرة فأكلوا حتى شبعوا‪،‬‬ ‫ثم عشرة كذلك حتى أطعم الجيش كلهم وشبعوا‪ .‬قالت‪ :‬فأكلنا‬ ‫ل‪.‬‬ .‬‬ ‫ل صلى‬ ‫ل عنهم فذكروا مخمصة أصابت الناس مع رسول ا ّ‬ ‫‪ -16‬عن سلمة بن الكوع وأبي هريرة وعمر بن الخطاب رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم في بعض مغازيه فدعا ببقية الزواد‪ ،‬فجاء الرجل بالحثية ‪ 4‬من الطعام وفوق ذلك‪ ،‬وأعلهم الذي يأتي بالصاع‬ ‫ا ّ‬ ‫من التمر فجمع على نطع وقال سلمة‪ :‬فحززته كربضة العنز‪ ،‬ثم دعا الناس بأوعيتهم فما بقي في الجيش وعاء إل ملؤه وبقي منه‪.‬قال‪ :‬فآتى به‪ .barsoomyat.‬‬ ‫وامرأته وضيفه حتى كاله‪ ،‬فأتى النبي صلى ا ّ‬ ‫ل من أقراص من شعير‪ ،‬جاء بها أنس تحت يده أي‬ ‫ل عليه وسلم أطعم ثمانين رج ً‬ ‫ل عنه أن النبي صلى ا ّ‬ ‫‪ -11‬عن أنس رضي ا ّ‬ ‫إبطه‪.‬فأدخل يده فأخرج قبضة فبسطها ودعا بالبركة‪ .‬وإنما حصلت البركة بسبب النبي صلى ا ّ‬ ‫الكثير‪ ،‬أو الطعام الكثير‪ ،‬مراعاة للدب بحسب الظاهر ليعلم أن الموجد هو ا ّ‬ ‫ل كاليجاد‪ .‬‬ ‫ل عنه‪ :‬فأكل من طعامي مائة وثمانون رج ً‬ ‫فأكلوا حتى تركوه‪ .‬فشهدت أنه كما قال ثم رجعت إلى مكانها‪.‬وهكذا فعله النبياء كما يظهر من معجزة ايلياء عليه السلم في‬ ‫وسلم‪ .‬وإن كان التكثير أيضًا في الحقيقة من جانب ا ّ‬ ‫تكثير الدقيق والزيت في بيت امرأة أرملة على ما صرح به في الباب السابع عشر من سفر الملوك الول‪ ،‬ومن معجزة اليسع عليه‬ ‫السلم في تكثير عشرين خبزًا من شعير وسنبل مفروك في منديل حتى أكل مائة رجل وفضل‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب الرابع‬ ‫من سفر الملوك الثاني‪ ،‬ومن معجزة عيسى عليه السلم في تكثير خمسة أرغفة وسمكتين على ما صرح به في الباب الرابع عشر‬ ‫من إنجيل متى‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم‪ :‬هل من شيء؟ فقلت‪ :‬نعم‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنه‪ :‬أصاب الناس مخمصة فقال لي رسول ا ّ‬ ‫‪ -20‬قال أبو هريرة رضي ا ّ‬ ‫شيء من التمر في المزود‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم ثلثين ومائة‪ .‬‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫جئت به فأكلت منه وأطعمت حياة رسول ا ّ‬ ‫ومعجزة تكثير الطعام ببركة دعائه مروية عن بضعة عشر صحابيًا‪ ،‬ورواه عنهم أضعافهم من التابعين‪ ،‬ثم من ل يعد بعدهم‪،‬‬ ‫وأكثرها وردت في قصص مشهورة ومجامع مشهورة‪ ،‬ول يمكن التحدث عنها إل على وفق الصدق حذرًا من التكذيب‪ ،‬وإنما‬ ‫ل الماء القليل أو الطعام القليل ثم كثره‪ ،‬ولم يخترع من بدء المر من العدم إلى الوجود الماء‬ ‫ل عليه وسلم أو ً‬ ‫حصل النبي صلى ا ّ‬ ‫ل عليه‬ ‫ل‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم حين ابتنى بزينب‪ ،‬أمره أن يدعو له قومًا سماهم حتى امتل البيت والحجرة‪،‬‬ ‫‪ -17‬عن أنس بن مالك أن النبي صلى ا ّ‬ ‫فقدم لهم تورًا فيه قدر من تمر جعل حيسًا‪ ،‬فوضعه وغمس ثلث أصابعه‪ ،‬وجعل القوم يتغدون ويخرجون‪ ،‬وبقي التور نحوًا مما‬ ‫كان‪.‬وذكر في الحديث أنه‬ ‫ل عنهما قال‪ :‬كنا عند النبي صلى ا ّ‬ ‫‪ -15‬عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي ا ّ‬ ‫ل ما من الثلثين ومائة إل قد حز له حزة‪ ،‬ثم جعل منها‬ ‫عجن صاع من طعام وصنعت شاة فشوى سواد بطنها‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم في سفر فدنا منه أعرابي‪ ،‬فقال‪ :‬يا أعرابي أين‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنهما قال‪ :‬كنا مع رسول ا ّ‬ ‫‪ -21‬عن ابن عمر رضي ا ّ‬ ‫ل وحده ل شريك له وأن محمدًا عبده‬ ‫تريد؟ قال‪ :‬أهلي‪ ،‬قال‪ :‬هل لك إلى خير؟ قال‪ :‬وما هو؟ قال‪ :‬أن تشهد أن ل إله إل ا ّ‬ ‫ورسوله‪ ،‬قال‪ :‬من يشهد لك على ما تقول‪ ،‬قال‪ :‬هذه الشجرة السمرة‪ ،‬وهي بشاطئ الوادي‪ ،‬فأقبلت تخد الرض حتى قامت بين‬ ‫يديه فاستشهدها ثلثًا‪ .‬فأوفى منه جابر غرماءه‬ ‫دينهم‪ ،‬فجاءه النبي صلى ا ّ‬ ‫وفضل مثل ما كانوا يجدون كل سنة‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم ولبي بكر زهاء ما يكفيهما فقال له النبي صلى ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنه أنه صنع لرسول ا ّ‬ ‫‪ -13‬عن أبي أيوب رضي ا ّ‬ ‫عليه وسلم‪ :‬ادع ثلثين من أشراف النصار فدعاهم فأكلوا حتى تركوا‪ ،‬ثم قال‪ :‬ادع ستين فكان مثل ذلك‪ ،‬ثم قال‪ :‬ادع سبعين‬ ‫ل‪.

‬‬ ‫‪ -36‬انكفأت القدر على ذراع محمد بن حاطب وهو طفل‪ ،‬فمسح عليه‪ ،‬ودعا له وتفل فيه‪ ،‬فبرأ لحينه‪.‬ثم إنه صلى ا ّ‬ ‫الشاة قامت تنفض ذنبها‪.‬والخبر بأنين الجذع وحنينه باعتبار مبناه مشهور عند السلف والخلف‪ ،‬وباعتبار معناه متواتر يفيد العلم القطعي‪ .‬‬ ‫رسوله‪ ،‬فأخذها متعجبًا يرى أن قد هزئ به فأتاه بها وهو على شفاء فشربها فشفاه ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم في عينيه فأبصر‪،‬‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫‪ -31‬عن حبيب بن فديك‪ ،‬أن أباه ابيضت عيناه فكان ل يبصر بهما شيئًا فنفث رسول ا ّ‬ ‫فرأيته يدخل البرة وهو ابن ثمانين‪.‬‬ ‫‪ -31‬تفل في عيني علي رضي ا ّ‬ ‫‪ -33‬نفث على ضربة بساق سلمة بن الكوع يوم خيبر فبرأت‪.‬وهذه المعجزات‪ ،‬وإن لم يتواتر كل واحد منها‪ ،‬فالقدر المشترك بينها متواتر بل شبهة‪ ،‬كشجاعة‬ .‬‬ ‫ل إني وجدت ا ّ‬ ‫ل يا رسول ا ّ‬ ‫الدنيا؟ فقالت‪ :‬ل وا ّ‬ ‫ل عليه وسلم فأكل القوم‪ ،‬وكان عليه‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنه شاة وطبخها وثرد في جفنة‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جذع‬ ‫ل عنه كان المسجد مسقوفًا على جذوع نخل‪ ،‬وكان النبي صلى ا ّ‬ ‫‪ -24‬عن جابر رضي ا ّ‬ ‫منها‪ ،‬فلما صنع له المنبر‪ ،‬سمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار‪ ،‬وفي رواية أنس‪ :‬حتى ارتج المسجد لخواره‪ ،‬وفي رواية‬ ‫ل عليه وسلم فوضع يده عليه‬ ‫سهل‪ :‬وكثر بكاء الناس لما رأوا به‪ ،‬وفي رواية المطلب‪ :‬حتى تصدع وانشق حتى جاء النبي صلى ا ّ‬ ‫فسكت‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬فما زال‬ ‫‪ -37‬كانت في كف شرحبيل الجعفي سلعة تمنعه القبض على السيف وعنان الدابة‪ ،‬فشكاها للنبي صلى ا ّ‬ ‫يطحنها حتى رفعها ولم يبق لها أثر‪.‬‬ ‫ل عنهما قال لعرابي‪ :‬أرأيت إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول ا ّ‬ ‫‪ -23‬عن ابن عباس رضي ا ّ‬ ‫فدعاه فجعل ينقد حتى أتاه فقال‪ :‬ارجع‪ .‬‬ ‫في‪ .‬فقال النبي صلى ا ّ‬ ‫قبرها فأراه إياه‪ ،‬فقال صلى ا ّ‬ ‫ل خيرًا لي من أبوي‪ ،‬ووجدت الخرة خيرًا من الدنيا‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم‪ :‬أرني‬ ‫ل إلى السلم‪ ،‬فقال‪ :‬ل أؤمن بك حتى تحيي لي ابنتي‪ .‬قال‪ :‬فرجع وقد كشف ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬فأخذ بيده حثوة من الرض فتفل عليها فأعطاها‬ ‫‪ -30‬ابن ملعب السنة أصابه استسقاء‪ ،‬فبعث إلى النبي صلى ا ّ‬ ‫ل تعالى‪.com‬‬ ‫ل عليه وسلم يقضي حاجته فلم ير شيئًا يستتر به‪ ،‬فإذا بشجرتين بشاطئ‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنه ذهب رسول ا ّ‬ ‫‪ -22‬عن جابر رضي ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬فانقادت معه‬ ‫ل عليه وسلم إلى إحداهما‪ ،‬فأخذ بغصن من أغصانها فقال‪ :‬انقادي علي بإذن ا ّ‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫الوادي‪ ،‬فانطلق رسول ا ّ‬ ‫كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده‪ .‬قال‪ :‬فانطلق فتوضأ ثم ص ِ‬ ‫‪ -29‬عن عثمان بن حنيف أن أعمى قال لرسول ال‪ :‬ادع ا ّ‬ ‫قل‪ :‬الّلهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة‪ ،‬يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك أن يكشف لي عن بصري‪ ،‬الّلهم شفعه‬ ‫ل عن بصره‪.‬فقال صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم رج ً‬ ‫‪ -26‬دعا النبي صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ :‬أتحبين أن ترجعي إلى‬ ‫ل عليه وسلم‪ :‬يا فلنة‪ .‬‬ ‫‪ -39‬دعا على كسرى حين مزق كتابه أن يمزق ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم كان يلبسها‪ ،‬فنحن‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنهما أخرجت جبة طيانسة وقالت‪ :‬إن رسول ا ّ‬ ‫‪ -40‬عن أسماء بنت أبي بكر رضي ا ّ‬ ‫تغسلها للمرضى يستشفى بها‪ .barsoomyat.‬رواه من‬ ‫ل بن عباس‪ ،‬وسهل بن سعد الساعدي‪ ،‬وأبو‬ ‫ل بن عمر‪ ،‬وعبد ا ّ‬ ‫ي بن كعب‪ ،‬وأنس بن مالك‪ ،‬وعبد ا ّ‬ ‫الصحابة بضعة عشر منهم ُأَب ّ‬ ‫ل عنهم كلهم يحدثون بمعنى هذا الحديث وإن كانت ألفاظهم‬ ‫سعيد الخدري‪ ،‬وبريدة‪ ،‬وأم سلمة‪ ،‬والمطلب بن أبي وداعة‪ ،‬رضي ا ّ‬ ‫مختلفة في باب التحديث‪ ،‬فل شك في حصول التواتر المعنوي‪.‬‬ ‫ل عنهما قال‪ :‬كان حول البيت ستون وثلثمائة صنم مثبتة الرجل بالرصاص في الحجارة‪ ،‬فلما دخل‬ ‫‪ -25‬عن ابن عباس رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم المسجد عام الفتح‪ ،‬جعل يشير بقضيب في يده إليها ول يمسها ويقول‪ :‬جاء الحق وزهق الباطل إن‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫رسول ا ّ‬ ‫الباطل كان زهوقًا‪ ،‬فما أشار إلى وجه صنم إل وقع لقفاه ول لقفاه إل وقع لوجهه حتى ما بقي منها صنم‪.‬‬ ‫له فيما آتيته‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم ليناولني السهم لتصل به فيقول‪ :‬ارم به‪ ،‬وقد‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنه قال‪ :‬أن رسول ا ّ‬ ‫‪ -28‬عن سعد بن وقاص رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم يومئذ عن قوسه‪ ،‬حتى اندقت وأصيبت يومئذ عين قتادة يعني ابن النعمان حتى وقعت على‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫رمى رسول ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم فكانت أحسن عينيه‪.‬قالت‪ :‬لبيك وسعديك‪ .‬‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫وجنتيه‪ ،‬فردها رسول ا ّ‬ ‫ل ركعتين‪ ،‬ثم‬ ‫ل أن يكشف لي عن بصري‪ .‬‬ ‫ل له‪ .‬وذكر جابر أنه فعل بالخرى كذلك حتى إذا كان بالمنصف بينهما قال‪ :‬التئما علي بإذن ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل والشجرتان قد‬ ‫ل عليه وسلم مقب ً‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫فالتأمتا‪ ،‬فجلس خلفهما فخرجت أخضر‪ .‬وجلست أحدث نفسي فالتفت فإذا رسول ا ّ‬ ‫افترقتا فقامت كل واحدة منهما على ساق‪.‬‬ ‫ل؟ قال‪ :‬نعم‪.‬قال أنس‪ :‬فوا ّ‬ ‫ل ملكه‪ ،‬فلم تبق له باقية ول بقيت لفارس رياسة في سائر أقطار الدنيا‪.‬‬ ‫به‪ ،‬فبرأ الغلم وعقل عق ً‬ ‫ل عنهما‪ :‬جاءت امرأة بابن لها به جنون‪ ،‬فمسح صدره‪ ،‬فثع ثعة‪ ،‬فخرج من جوفه مثل الجرو‬ ‫‪ -25‬عن ابن عباس رضي ا ّ‬ ‫السود فشفي‪.‬وأتى بها رسول ا ّ‬ ‫‪ -27‬ذبح جابر رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم جمع العظام ووضع يده عليها ثم تكلم بكلم فإذا‬ ‫الصلة والسلم يقول لهم‪ :‬كلوا ول تكسروا عظمًا‪ .‫‪ 62‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬فعاد إلى مكانه‪.‬فقال‪ :‬اللهم أكثر ماله وولده وبارك‬ ‫ل خادمك أنس ادع ا ّ‬ ‫ل عنه قال‪ :‬قالت أمي‪ :‬يا رسول ا ّ‬ ‫‪ -38‬عن أنس بن مالك رضي ا ّ‬ ‫ل إن مالي لكثير وإن ولدي وولد ولدي ليعادون اليوم على نحو المائة‪.‬‬ ‫‪ -34‬أتته امرأة من خثعم معها صبي به بلء ل يتكلم فأتى بماء فمضمض فاه وغسل يديه ثم أعطاها إياه‪ ،‬وأمرها بسقيه ومسه‬ ‫ل يفضل عقول الناس‪.‬‬ ‫ل عنه يوم خيبر وكان رمدًا فأصبح بارئًا‪.

‬‬ ‫ن نظر إلى ما اشتملت شريعته الغراء عليه مما يتعلق بالعتقادات والعبادات والمعاملت والسياسات والداب‬ ‫)المسلك الثالث( َم ْ‬ ‫والحكم‪ ،‬علم قطعًا أنها ليست إل من الوضع اللهي‪ ،‬والوحي السماوي‪ ،‬وأن المبعوث بها ليس إل نبيًا‪ .barsoomyat.‬بعد هذا قام يهودا الجليلي في أيام الكتتاب‪ ،‬وأزاغ‬ ‫وراءه شعبًا غفيرًا‪ ،‬فذاك أيضًا هلك وجميع الذين انقادوا إليه تشتتوا(‪) 38 .‬لنه قبل هذه اليام قام ثوداس قائ ً‬ ‫أربعمائة‪ ،‬الذي قتل وجميع الذين انقادوا إليه تبددوا وصاروا ل شيء(‪) 37 .‬‬ ‫]أخلق النبي صلى ال عليه وسلم[‬ ‫أنه قد اجتمع فيه من الخلق العظيمة‪ ،‬والوصاف الجزيلة‪ ،‬والكمالت العلمية والعملية‪ ،‬والمحاسن الراجعة إلى النفس والبدن‬ ‫والنسب والوطن‪ ،‬ما يجزم العقل بأنه ل يجتمع في غير نبي‪ ،‬فإن كل واحد منها وإن كان يوجد في غير النبي أيضًا‪ ،‬لكن‬ ‫ل عليه وسلم من دلئل النبوة وقد أقر المخالفون أيضًا بوجود أكثر‬ ‫مجموعها مما ل يحصل إل للنبياء‪ ،‬فاجتماعها في ذاته صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‬ ‫ل "اسبان هميس المسيحي" من الذين هم أشد أعداء النبي صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬مث ً‬ ‫هذه المحاسن في ذاته صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ .‬فأزال الرسوم‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫وما ظهر أحد يصلح لهذا الشأن العظيم ويؤسس هذا البنيان القويم غير محمد بن عبد ا ّ‬ .‬والترك على تخريب البلد‬ ‫وتعذيب العباد‪ .‫‪ 63‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.com‬‬ ‫علي‪ ،‬وسخاوة حاتم‪ ،‬وهذا القدر يكفي‪ ،‬والحالت التي نقلها مرقس ولوقا كلها آحاد ليس اعتبارها مثل الحاديث الصحيحة المروية‬ ‫بروايات الحاد الثابتة أسانيدها المتصلة‪ ،‬بل الحالت التي اتفق على نقلها النجيليون الربعة آحاد ل يزيد اعتبارها عندنا على‬ ‫رواية الحاد كما عرفت في الباب الول‪.‬واليهود على الجحود ودين التشبيه‪ ،‬وترويج الكاذيب‬ ‫المفتريات‪ .‬فهل يكون ذلك إل بعون إلهي وتأييد سماوي‪ ،‬ولنعم‬ ‫ما قال غمالئيل معلم اليهود لهم في حق الحواريين‪) :‬يا أيها الرجال السرائيليون احترزوا لنفسكم من جهة هؤلء الناس فيما أنتم‬ ‫ل عن نفسه‪ :‬أنه شيء الذي التصق به عدد من الرجال نحو‬ ‫مزمعون أن تفعلوا(‪) 36 .‬والنصارى على القول بالتثليث‪ ،‬وعبادة الصليب وصور القديسين والقديسات‪ .‬والن أقول لكم تنحوا عن هؤلء الناس واتركوهم لنه‬ ‫ل فل تقدرون أن تنتقضوه لئل توجدوا محاربين ّ‬ ‫ل‬ ‫إن كان هذا الرأي وهذا العمل من الناس فسوف ينتقض( ‪) 39‬وإن كان من ا ّ‬ ‫أيضًا( كما هو مصرح به في الباب الخامس من كتاب العمال‪ ،‬والية السابعة من الزبور الول هكذا‪) :‬لن الرب يعرف طريق‬ ‫الصديقين وطريق المنافقين تهلك( والية السادسة من الزبور الخامس هكذا‪) :‬وتهلك كل الذين يتكلمون بالكذب‪ ،‬الرجل السافك‬ ‫الدماء والغاش يرذله الرب(‪ .‬فلو لم يكن محمد صلى ا ّ‬ ‫من الصديقين لهلك الرب طريقه ورذله وأباد ذكره من الرض‪ ،‬وكسر سواعده وأفناه كالدخان‪ .‬وقد عرفت في الباب‬ ‫الخامس‪ ،‬أن اعتراضات القسيسين عليها ضعيفة جدًا‪ ،‬منشؤها العناد الصرف والعتساف‪.‬‬ ‫ل بالكتاب المنير والحكمة الباهرة‬ ‫)المسلك الرابع( أنه عليه السلم ادعى بين قوم ل كتاب لهم ول حكمة فيهم‪ :‬أني بعثت من عند ا ّ‬ ‫لنور العالم باليمان والعمل الصالح‪ .‬وانتصب مع ضعفه وفقره وقلة أعوانه وأنصاره‪ ،‬مخالفًا لجميع أهل الرض آحادهم‬ ‫وأوساطهم وسلطينهم وجبابرتهم‪ ،‬فضلل آراءهم وسفه أحلمهم وأبطل مللهم وهدم دولهم‪ ،‬وظهر دينه على الديان في مدة قليلة‬ ‫شرقًا وغربًا‪ ،‬وزاد على مر العصار والزمان‪ ،‬ولم يقدر العداء مع كثرة عددهم وعددهم وشدة شوكتهم وشكيمتهم‪ ،‬وفرط‬ ‫تعصبهم وحميتهم وبذل غاية جهدهم في إطفاء نور دينه وطمس آثار مذهبه‪ .‬والفرس على اعتقاد اللهين ووطء المهات والبنات‪ .‬كما نقل سيل قوله في‬ ‫والطاعنين في حقه‪ ،‬لكنه اضطر في القرار بوجود أكثر المور المذكورة في ذاته صلى ا ّ‬ ‫مقدمة ترجمة القرآن في الصفحة السادسة من النسخة المطبوعة سنة ‪ 1850‬هكذا‪) :‬أنه كان حسن الوجه وزكًيا و كانت طريقته‬ ‫مرضية‪ ،‬وكان الحسان إلى المساكين شيمته‪ ،‬وكان يعامل الكل بالخلق الحسن‪ ،‬وكان شجاعًا على العداء‪ ،‬وكان يعظم اسم ا ّ‬ ‫ل‬ ‫تعظيمًا عظيمًا‪ ،‬وكان يشدد على المفترين‪ ،‬والذين يرمون البرآء‪ ،‬والزانين‪ ،‬والقاتلين‪ ،‬وأهل الفضول‪ ،‬والطامعين‪ ،‬وشهود الزور‪،‬‬ ‫تشديدًا بليغًا‪ ،‬وكانت كثرة وعظه في الصبر والجود والرحم والبر والحسان وتعظيم البوين والكبار وتوقيرهم وتكريمهم‪ ،‬وكان‬ ‫عابدًا مرتاضًا في الغاية( انتهى كلمه‪.‬والية السادسة عشرة من الزبور الرابع والثلثين هكذا‪) :‬وجه الرب على الذين يعملون المساوئ‬ ‫ليبيد من الرض ذكرهم( وفي الزبور السابع والثلثين هكذا ‪) :17‬لن سواعد الخطاة تنكر‪ ،‬والرب يعضد الصديقين( ‪20‬‬ ‫ل عليه وسلم‬ ‫)الخطاة فيهلكون‪ ،‬وأعداء الرب جميعًا إذ يمجدون ويرتفعون‪ ،‬يبيدون‪ ،‬وكالدخان يفنون(‪ .‬لكنه لم يفعل شيئًا منها‪ ،‬فكان‬ ‫ل لكن الوقت قريب‬ ‫ل عليه وسلم من الصديقين‪ ،‬ولعمري أن علماء بروتستنت في تكذيب الدين المحمدي محاربون ا ّ‬ ‫محمد صلى ا ّ‬ ‫ل{‬ ‫ل }يريدون ليطفئوا نور ا ّ‬ ‫فسوف يعلمون }وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون{ ول يقدرون على نقضه البتة كما وعد ا ّ‬ ‫ل متم نوره{ أي مبلغه غايته }ولو كره الكافرون{ أي اليهود والنصارى‬ ‫أي دين السلم }بأفواههم{ أي بأقوالهم الباطلة }وا ّ‬ ‫والمشركون‪ ،‬ولنعم ما قيل‪:‬‬ ‫أل قل لمن ظل لي حاسدًا * أتدري على من أسأت الدب‬ ‫ل في فعله * لنك لم ترض لي ما وهب‬ ‫أسأت على ا ّ‬ ‫)المسلك الخامس( أنه ظهر في وقت كان الناس محتاجين إلى من يهديهم إلى الطريق المستقيم‪ ،‬ويدعوهم إلى الدين القويم لن‬ ‫العرب كانوا على عبادة الوثان‪ ،‬ووأد البنات‪ .‬وهكذا سائر الفرق في أودية الضلل‬ ‫ل الملك المبين أن ل يرسل في هذا الوقت أحدًا يكون رحمة للعالمين‪،‬‬ ‫والنحراف عن الحق والشتغال بالمحال‪ ،‬ول يليق بحكمة ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ .‬والهند على عبادة البقر‪ ،‬والسجود للشجر والحجر‪ .

‬‬ ‫)المر الثاني( أن النبي المتقدم إذا أخبر عن النبي المتأخر‪ ،‬ل يشترط في إخباره أن يخبر بالتفصيل التام بأنه يخرج من القبيلة‬ ‫ل عند العوام‪،‬‬ ‫الفلنية في السنة الفلنية في البلد الفلني‪ ،‬وتكون صفته كيت وكيت‪ ،‬بل يكون هذا الخبار في غالب الوقات مجم ً‬ ‫وأما عند الخواص فقد يصير جليًا بواسطة القرائن‪ ،‬وقد يبقى خفيًا عليهم أيضًا ل يعرفون مصداقه إل بعد ادعاء النبي اللحق أن‬ ‫النبي المتقدم أخبر عني وظهور صدق ادعائه بالمعجزات وعلمات النبوة‪ ،‬وبعد الدعاء وظهور صدقه يصير جليًا عندهم بل‬ ‫ريب ولذلك يعاتبون كما عاتب المسيح عليه السلم علماء اليهود بقوله‪) :‬ويل لكم أيها الناموسيون لنكم أخذتم مفتاح المعرفة ما‬ ‫دخلتم أنتم والداخلون منعتموهم( كما هو مصرح به في الباب الحادي عشر من إنجيل لوقا‪ ،‬وعلى مذاق المسيحيين قد يبقى خفيًا‬ ‫ل عن العلماء بل قد يبقى خفيًا على النبي المخبر عنه على زعمهم في الباب الول من إنجيل يوحنا هكذا‪19 :‬‬ ‫على النبياء فض ً‬ ‫)وهذه هي شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولويين ليسألوه من أنت( ‪) 20‬فاعترف ولم ينكروا قرأني لست أنا‬ ‫المسيح( ‪) 21‬فسألوه ماذا إذًا أنت‪ ،‬إيلياء؟ فقال لست أنا إيلياء فسألوه أنت النبي فأجاب ل( ‪) 22‬فقالوا له من أنت لنعطي جوابًا‬ ‫للذين أرسلونا ماذا تقول عن نفسك( ‪) 23‬قال أنا صوت صارخ في البرية قّوموا طريق الرب كما قال أشعيا النبي( ‪) 24‬وكان‬ ‫المرسلون من الفريسيين( ‪) 25‬فسألوه وقالوا له فما بالك تعمد إن كنت لست المسيح ول إيليا ول النبي(‪ .‫‪ 64‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.barsoomyat.‬‬ ‫ولو كانت العلمات مصرحة لما كان للشك محل بل ظهر منه أن يحيى عليه السلم لم يعرف نفسه أنه إيلياء حتى أنكر‪ ،‬فقال لست‬ ‫أنا وقد شهد عيسى أنه إيلياء في الباب الحادي عشر من إنجيل متى‪ .com‬‬ ‫الزائغة والمقالت الفاسدة‪ ،‬وأشرقت شموس التوحيد وأقمار التنزيه‪ ،‬وزالت ظلمة الشرك والوثنية والتثليث والتشبيه‪ ،‬عليه من‬ ‫ل تعالى بقوله‪} :‬يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل‬ ‫الصلة أفضلها ومن التحيات أكملها‪ ،‬وإليه أشار ا ّ‬ ‫ل على كل شيء قدير{‪ .‬‬ ‫الوقت محمدًا صلى ا ّ‬ ‫)المسلك السادس( أخبار النبياء المتقدمين عليه‪ ،‬عن نبوته عليه السلم‪ ،‬ولما كان القسيسون يغلطون العوام في هذا الباب تغليطًا‬ ‫عظيمًا استحسنت أن أقدم على نقل تلك الخبار أمورًا ثمانية تفيد للناظر بصيرة‪:‬‬ ‫)المر الول( أن النبياء السرائيلية مثل أشعيا وأرميا ودانيال وحزقيال وعيسى عليهم السلم‪ ،‬أخبروا عن الحوادث التية‬ ‫كحادثة بختنصر وقورش واسكندر وخلفائه وحوادث أرض أدوم ومصر ونينوى وبابل‪ ،‬ويبعد كل البعد أن ل يخبر أحد منهم عن‬ ‫ل عليه وسلم الذي كان وقت ظهوره كأصغر البقول‪ ،‬ثم صار شجرة عظيمة تأوي طيور السماء في‬ ‫خروج محمد صلى ا ّ‬ ‫أغصانها‪ ،‬فكسر الجبابرة والكاسرة وبلغ دينه شرقًا وبلغ دينه شرقًا وغربًا وغلب الديان وامتد دهرًا بحيث مضى على ظهوره‬ ‫ل إلى آخر بقاء الدنيا‪ ،‬وظهر في أمته ألوف ألوف من العلماء الربانيين‬ ‫مدة ألف ومائتين وثمانين إلى هذا الحين ويمتد إن شاء ا ّ‬ ‫والحكماء المتقنين والولياء ذوي الكرامات والمجاهدات والسلطين العظام‪ ،‬وهذه الحادثة كانت أعظم الحوادث‪ ،‬وما كانت أقل من‬ ‫حادثة أرض أدوم ونينوى وغيرهما فكيف يجوز العقل السليم أنهم أخبروا عن الحوادث الضعيفة وتركوا الخبار عن الحادثة‬ ‫العظيمة‪.‬قال الفخر الرازي قدس سره في تفسير‬ ‫أن تقولوا ما جاءنا من بشير ول نذير فقد جاءكم بشير ونذير وا ّ‬ ‫ل عليه وسلم عند فترة من الرسل هي أن التغير والتحريف قد تطرق إلى الشرائع‬ ‫هذه الية‪) :‬الفائدة في بعثة محمد صلى ا ّ‬ ‫المتقدمة لتقادم عهدها وطول زمانها‪ ،‬وبسبب ذلك اختلط الحق بالباطل والصدق بالكذب وصار ذلك عذرًا ظاهرًا في إعراض‬ ‫ل تعالى في هذا‬ ‫الخلق عن العبادات‪ ،‬لن لهم أن يقولوا يا إلهنا عرفنا أنه ل بد من عبادتك ولكنا ما عرفنا كيف نعبد‪ ،‬فبعث ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم إزالة لهذا العذر( انتهى كلمه بلفظه‪.‬قول عيسى عليه السلم في حق يحيى عليه السلم هكذا‪:‬‬ ‫)وإن أردتم أن تقبلوا فهذا هو إيلياء المزمع أن يأتي( وفي الباب السابع عشر من إنجيل متى هكذا‪) 10 :‬وسأله تلميذه قائلين‬ ‫ل ويرد كل شيء( ‪) 12‬ولكني‬ ‫ل( ‪) 11‬فأجاب يسوع وقال لهم أن إيلياء يأتي أو ً‬ ‫فلماذا يقول الكتبة أن إيلياء ينبغي أن يأتي أو ً‬ ‫أقول لكم أن إيلياء قد جاء ولم يعرفوه بل عملوا به كل ما أرادوا‪ ،‬كذلك ابن النسان أيضًا سوف يتألم منهم( ‪) 13‬حينئذ فهم‬ ‫التلميذ أنه قال لهم عن يوحنا المعمدان(‪ .‬وظهر من العبارة الخيرة أن علماء اليهود لم يعرفوه بأنه إيلياء وفعلوا به ما فعلوا وأن‬ ‫الحواريين أيضًا لم يعرفوه بأنه إيلياء مع أنهم كانوا أنبياء في زعم المسيحيين وأعظم رتبة من موسى عليه السلم وكانوا اعتمدوا‬ ‫من يحيى ورأوه مرارًا‪ ،‬وكان مجيئه ضروريًا قبل إلههم ومسيحهم‪.‬‬ ‫وفي الية ‪ 33‬من الباب الول من إنجيل يوحنا قول يحيى هكذا‪) :‬وأنا لم أكن أعرفه لكن الذي أرسلني لعمد بالماء ذاك قال لي‬ ‫ل ومستقرًا عليه فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس( ومعنى قوله‪) :‬وأنا لم أكن أعرفه( على زعم القسيسين‬ ‫الذي ترى الروح ناز ً‬ ‫أنا لم أكن أعرفه معرفة جيدة بأنه المسيح الموعود‪ ،‬فعلم أن يحيى عليه السلم ما كان يعرف عيسى عليه السلم معرفة يقينية بأنه‬ ‫المسيح الموعود به إلى ثلثين سنة ما لم ينزل الروح القدس‪ ،‬لعل كون ولدة المسيح من العذراء لم يكن من العلمات المختصة‬ ‫بالمسيح‪ ،‬وإل فكيف يصح هذا‪ ،‬لكني أقطع النظر عن هذا وأقول أن يحيى أشرف النبياء السرائيلية بشهادة عيسى عليه السلم‬ .‬واللف واللم في لفظ‬ ‫النبي الواقع في الية ‪ 21‬و ‪ 25‬للعهد‪ ،‬والمراد النبي المعهود الذي أخبر عنه موسى عليه السلم في الباب الثامن عشر من سفر‬ ‫الستثناء على ما صرح به العلماء المسيحية‪ ،‬فالكهنة واللويون كانوا من علماء اليهود وواقفين على كتبهم وعرفوا أيضًا أن يحيى‬ ‫عليه السلم نبي‪ ،‬لكنهم شكوا في أنه المسيح عليه السلم أو إيلياء عليه السلم أو النبي المعهود الذي أخبر عنه موسى عليه‬ ‫ل عن العوام‬ ‫السلم‪ ،‬فظهر منه أن علمات هؤلء النبياء الثلثة لم تكن مصرحة في كتبهم بحيث ل يبقى الشتباه للخواص فض ً‬ ‫ل أنت المسيح فبعد ما أنكر يحيى عليه السلم عن كونه مسيحًا سألوه أنت إيلياء فبعد ما أنكر عن كونه إيلياء أيضًا‬ ‫فلذلك سألوا أو ً‬ ‫سألوه أنت النبي المعهود‪.

‬‬ ‫وفي الباب السابع من إنجيل يوحنا بعد نقل قول عيسى عليه السلم هكذا‪) :40 :‬فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلم قالوا‬ ‫هذا بالحقيقة هو النبي( ‪) :41‬وآخرون قالوا هذا هو المسيح( وظهر من هذا الكلم أيضًا أن النبي المعهود عندهم كان غير‬ ‫المسيح ولذلك قابلوا بالمسيح‪.barsoomyat.‬‬ ‫وسيظهر لك في المر السادس حال الخبارات التي نقلها النجيليون في حق عيسى عليه السلم عن النبياء المتقدمين عليهم‬ ‫ل بحيث ل يكون فيه‬ ‫ل عليه وسلم كان إخبار كل منهم بصفته مفص ً‬ ‫السلم‪ ،‬ول ندعي أن النبياء الذين أخبروا عن محمد صلى ا ّ‬ ‫مجال التأويل للمعاند‪.‬‬ ‫وفي الباب الحادي عشر من كتاب العمال هكذا‪) 27 :‬في تلك اليام انحدر النبياء من أورشليم إلى أنطاكية( ‪) 28‬وقام واحد‬ ‫معهم اسمه أغابوس وأشار بالروح أن جوعًا عظيمًا كان عتيدًا أن يصير على جميع المسكونة الذي صار في أيام كلوديوس(‬ ‫)قيصر( فهؤلء كلهم كانوا أنبياء على تصريح إنجيلهم وأخبر واحد منهم اسمه أغابوس عن وقوع الجدب العظيم‪.‬‬ ‫)المر الثالث( ادعاء أن أهل الكتاب ما كانوا ينتظرون نبيًا آخر غير المسيح وإيلياء‪ ،‬ادعاء باطل ل أصل له بل كانوا منتظرين‬ ‫ل‪ :‬أنت‬ ‫لغيرهما أيضًا‪ ،‬لما علمت في المر الثاني أن علماء اليهود المعاصرين لعيسى عليه السلم سألوا يحيى عليه السلم أو ً‬ ‫المسيح؟ ولما أنكر سألوه‪ :‬أنت إيلياء؟ ولما أنكر سألوه‪ :‬أنت النبي؟ أي النبي المعهود الذي أخبر به موسى‪ ،‬فعلم أن هذا النبي كان‬ ‫منتظرًا مثل المسيح وإيلياء وكان مشهورًا بحيث ما كان محتاجًا إلى ذكر السم بل الشارة إليه كانت كافية‪.‬لنه كان ينادي مثل نداء يحيى عليه‬ ‫السلم‪ :‬توبوا لنه قد اقترب ملكوت السماء‪.‬انتهى كلمه بلفظه‪.‬‬ ‫وفي الباب الحادي والعشرين من الكتاب المذكور هكذا‪) 10 :‬وبينما نحن مقيمون أيامًا كثيرة انحدر من اليهودية نبي اسمه‬ ‫أغابوس( ‪) 11‬فجاء إلينا وأخذ منطقة بولس وربط يد نفسه ورجليه وقال هذا بقوله الروح القدس‪ ،‬الرجل الذي له هذه المنطقة‪،‬‬ ‫هكذا سيربطه اليهود في أورشليم ويسلمونه إلى أيدي المم(‪.com‬‬ ‫كما هو مصرح به في الباب الحادي عشر من إنجيل متى وأن عيسى عليه السلم إلهه وربه على زعم المسيحيين‪ ،‬وكان مجيئه‬ ‫ضروريًا قبل المسيح‪ ،‬وكان كونه إيلياء يقينيًا‪ ،‬فإذا لم يعرف هذا النبي الشرف نفسه إلى آخر العمر‪ ،‬ولم يعرف إلهه وربه إلى‬ ‫المدة المذكورة‪ ،‬وكذا لم يعرف الحواريون الذين هم أفضل من موسى وسائر النبياء السرائيلية مدة حياة يحيى أنه إيلياء‪ ،‬فماذا‬ ‫رتبة العلماء والعوام عندهم في معرفة النبي اللحق بخبر النبي المتقدم عنه وترددهم فيه‪ ،‬وقيافا رئيس الكهنة كان نبيًا على شهادة‬ ‫يوحنا‪ ،‬كما هو مصرح به في الية الحادية والخمسين من الباب الحادي عشر من إنجيله وهو أفتى بقتل عيسى عليه السلم وكفره‬ ‫وأهانه‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب السابع والعشرين من إنجيل متى‪ ،‬ولو كانت علمات المسيح في كتبهم مصرحة بحيث ل‬ ‫يبقى الشتباه على أحد‪ ،‬ما كان لهذا النبي المفتي بقتل إلهه وبكفره أن يفتي بقتله وكفره‪ .‬‬ ‫وفي هذه العبارة أيضًا تصريح بكون أغابوس نبيًا‪ ،‬وقد يتمسكون لثبات هذا الدعاء بقول المسيح المنقول في الية الخامسة عشر‬ ‫من الباب السابع من إنجيل متى هكذا‪) :‬احترزوا من النبياء الكذبة الذين يأتوكم بثبات الحملن ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة(‬ ‫والتمسك به عجيب لن المسيح عليه السلم أمر بالحتراز من النبياء الكذبة ل النبياء الصدقة أيضًا ولذلك قيد بالكذبة‪ ،‬نعم لو‬ .‬والمعنى ل تلبسوا الحق بسبب الشبهات التي‬ ‫توردونها على السامعين‪ ،‬وذلك لن النصوص الواردة في التوراة والنجيل في أمر محمد عليه السلم نصوصًا خفية تحتاج في‬ ‫معرفتها إلى الستدلل‪ ،‬ثم إنهم كانوا يجادلون فيها ويشوشون وجه الدللة على المتأملين فيها بسبب إلقاء الشبهات(‪ .‬‬ ‫قال المحقق عبد الحكيم السيالكوتي في حاشيته على البيضاوي‪) :‬هذا فصل يحتاج إلى مزيد شرح وهو يجب أن يتصور أن كل‬ ‫نبي أتى بلفظة معرضة وإشارة مدرجة ل يعرفها إل الراسخون في العلم وذلك لحكمة إلهية‪ ،‬وقد قال العلماء‪ :‬ما انفك كتاب منزل‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬لكن بإشارات‪ ،‬ولو كان منجليًا للعوام لما عوتب علماؤهم في كتمانه‪ ،‬ثم‬ ‫من السماء من تضمن ذكر النبي صلى ا ّ‬ ‫ازداد ذلك غموضًا بنقله من لسان إلى لسان من العبراني إلى السرياني ومن السرياني إلى العربي‪ ،‬وقد ذكرت محصلة ألفاظ من‬ ‫التوراة والنجيل إذا اعتبرتها وجدتها دالة على صحة نبوته عليه السلم بتعريض هو عند الراسخين في العلم جلي وعند العامة‬ ‫خفي(‪ .‬وهذا الخبر في الية الثالثة من الباب الربعين من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬صوت المنادي في البرية‪ ،‬سهلوا طريق‬ ‫ل للهنا( ولم يذكر فيه شيء من الحالت المختصة بيحيى عليه السلم ل من صفاته ول من زمان‬ ‫الرب‪ ،‬أصلحوا في البوادي سبي ً‬ ‫خروجه‪ ،‬ول مكان خروجه‪ ،‬بحيث ل يبقى الشتباه‪ ،‬ولو لم يكن ادعاء يحيى عليه السلم بأن هذا الخبر في حقه‪ ،‬وكذا ادعاء‬ ‫ل عن العوام‪ ،‬لن وصف النداء في البرية يعم أكثر النبياء‬ ‫مؤلفي العهد الجديد‪ ،‬لما ظهر هذا للعلماء المسيحية وخواصهم فض ً‬ ‫السرائيلية الذين جاؤوا من بعد أشعيا عليه السلم‪ ،‬بل يصدق على عيسى عليه السلم أيضًا‪ .‬ونقل متى ولوقا في الباب الثالث‪ ،‬ومرقس‬ ‫ويوحنا في الباب الول من أناجيلهم خبر أشعيا في حق يحيى عليهما السلم‪ ،‬وأقر يحيى عليه السلم بأن هذا الخبر في حقه على‬ ‫ما صرح به يوحنا‪ .‬انتهى كلمه‬ ‫بلفظه‪.‬‬ ‫)المر الرابع( ادعاء أن المسيح خاتم النبيين ول نبي بعده باطل‪ ،‬لما عرفت في المر الثالث أنهم كانوا منتظرين للنبي المعهود‬ ‫الخر الذي يكون غير المسيح وإيلياء عليهم السلم‪ ،‬ولما لم يثبت بالبرهان مجيئه قبل المسيح فهو بعده ولنهم يعترفون بنبوة‬ ‫الحواريين وبولس بل بنبوة غيرهم أيضًا‪.‬‬ ‫قال المام الفخر الرازي في ذيل تفسير قوله تعالى‪} :‬ول تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون{ واعلم أن الظهر في‬ ‫الباء في قوله بالباطل أنها باء ]ص ‪ [220‬الستعانة كالتي في قولك كتبت بالقلم‪ .‫‪ 65‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.

‬‬ ‫وقوله اّدعوا هذه الدعوى الصحيحة فقط غلط يقينًا لن المعلمين القدماء كما ادعوا هذه الدعوى ادعوا أن اليهود حرفوا الكتب‬ ‫تحريفًا لفظيًا كما عرفت في الباب الثاني‪ ،‬لكني أقطع النظر عن هذا وأقول كما أن تأويلت اليهود في اليات المذكورة مردودة‬ ‫ل عليه وسلم‬ ‫غير صحيحة وغير لئقة عند المسيحيين‪ ،‬كذلك تأويلت المسيحيين في الخبارات التي هي في حق محمد صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم أظهر صدقًا من الخبارات التي‬ ‫مردودة غير مقبولة عندنا‪ ،‬وسترى أن الخبارات التي ننقلها في حق محمد صلى ا ّ‬ ‫نقلها النجيليون في حق عيسى عليه السلم‪ ،‬فل بأس علينا إن لم نلتفت إلى تأويلتهم الفاسدة‪ ،‬وكما أن اليهود ادعوا في حق بعض‬ ‫الخبارات التي هي في حق عيسى عليه السلم على زعم المسيحيين أنها في حق مسيحهم المنتظر أو في حق غيره أو ليست في‬ ‫حق أحد‪ ،‬والمسيحيون يدعون أنها في حق عيسى عليه السلم ول يبالون بمخالفتهم‪ ،‬فكذا نحن ل نبالي بمخالفة المسيحيين في حق‬ ‫ل عليه وسلم لو قالوا أنها في حق عيسى عليه السلم‪ ،‬وسترى أيضًا أن صدقها‬ ‫بعض الخبارات التي هي في حق محمد صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم أليق من صدقها في حق عيسى عليه السلم‪ ،‬فادعاؤنا أحق من ادعائهم‪.‬‬ ‫حق عيسى عليه السلم غير مقبول عندنا‪ ،‬فكذا إنكار أهل التثليث في حق محمد صلى ا ّ‬ ‫)المر الخامس( الخبارات التي نقلها المسيحيون في حق عيسى عليه السلم ل تصدق عليه‪ ،‬على تفاسير اليهود وتأويلتهم‪،‬‬ ‫ولذلك هم ينكرونه أشد النكار‪ ،‬والعلماء المسيحية ل يلتفتون في هذا الباب إلى تفاسيرهم وتأويلتهم ويفسرونها ويؤولونها بحيث‬ ‫تصدق في زعمهم على عيسى عليه السلم‪ .‬‬ ‫في حق محمد صلى ا ّ‬ ‫)المر السادس( مؤلفوا العهد الجديد باعتقاد المسيحيين ذوو إلهام وقد نقلوا الخبارات في حق عيسى عليه السلم فيكون هذا النقل‬ ‫على زعمهم باللهام‪ ،‬فأذكر نبذًا منها بطريق النموذج ليقيس المخاطب حال هذه الخبارات بالخبارات التي أنقلها في هذا المسلك‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬وإن سلك أحد من القسيسين مسلك العتساف وتصدى لتأويل الخبارات التي أنقلها في هذا‬ ‫في حق محمد صلى ا ّ‬ ‫ل الخبارات التي نقلها مؤلفوا العهد الجديد في حق عيسى عليه السلم‪ ،‬ليظهر للمنصف اللبيب حال‬ ‫المسلك يجب عليه أن يوجه أو ً‬ ‫الخبارات التي نقلها الجانبان‪ ،‬ويقابلهما باعتبار القوة والضعف وإن غمض النظر عن توجيه الخبارات العيسوية التي نقلها‬ ‫المؤلفون المذكورون‪.‬‬ .‬‬ ‫ل أنه شيء عظيم( ‪) 10‬وكان الجميع يتبعونه من الصغير إلى الكبير قائلين هذا هو قوة ا ّ‬ ‫قائ ً‬ ‫ل ساحرًا نبيًا كذابًا يهوديًا اسمه‬ ‫وفي الباب الثالث عشر من الكتاب المذكور هكذا‪) :‬ولما اجتازا الجزيرة إلى باقوس وجدا رج ً‬ ‫باريشوع( وكذا سيظهر الدجالون الكذابون يدعي كل منهم أنه المسيح كما أخبر عيسى عليه السلم وقال‪) :‬ل يضلكم أحد فإن‬ ‫كثيرين سيأتون باسمي قائلين أنا هو ]ص ‪ [223‬المسيح ويضلون كثيرين( كما هو مصرح به في الباب الرابع والعشرين من‬ ‫إنجيل متى فمقصود المسيح عليه السلم التحذير من هؤلء النبياء الكذبة والمسحاء الكذبة ل من النبياء الصادقين أيضًا‪ ،‬ولذلك‬ ‫قال بعد القول المذكور في الباب السابع )من ثمارهم تعرفونهم‪ ،‬هل يجتنون من الشوك عنبًا أو من الحسك تينًا(‪.‬‬ ‫ل على عجزه وتعصبه‪ ،‬لنك قد علمت في المر الثاني والخامس‬ ‫وأول الخبارات المحمدية التي أنقلها في هذا المسلك يكون محمو ً‬ ‫أن المعاند له مجال واسع للتأويل في أمثال هذه الخبارات‪ ،‬وإنما اكتفيت على نبذ مما نقله مؤلفو العهد الجديد‪ ،‬لنه إذا ظهر أن‬ ‫البعض منها غلط يقينًا‪ ،‬والبعض منها محرف‪ ،‬والبعض منها ل يصدق على عيسى عليه السلم إل بالدعاء البحت والتحكم‬ ‫الصرف‪ ،‬ظهر أن حال الخبارات الخر التي نقلها المسيحيون الذين ليسوا ذوي إلهام روحي‪ ،‬يكون أسوأ‪ ،‬فل حاجة إلى نقلها‪.com‬‬ ‫قال احترزوا من كل نبي يجيء بعدي لكان بحسب الظاهر وجه للتمسك وإن كان واجب التأويل عندهم‪ ،‬لثبوت نبوة الشخاص‬ ‫المذكورين‪ ،‬وقد ظهر النبياء الكذبة الكثيرون في الطبقة الولى بعد صعوده كما يظهر من الرسائل الموجودة في العهد الجديد في‬ ‫الباب الحادي عشر من الرسالة الثانية إلى أهل قورنثيوس هكذا‪) 12 :‬ولكن ما أفعله لقطع فرصة الذين يريدون فرصة كي‬ ‫يوجدوا كما نحن أيضًا فيما يفتخرون به( ‪) 13‬لن مثل هؤلء رسل كذبة فعله ماكرون مغيرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح(‬ ‫فمقدسهم ينادي بأعلى نداء أن الرسل الكذبة الغدارين ظهروا في عهده وقد تشبهوا برسل المسيح‪.‬قال صاحب ميزان الحق في الفصل الثالث من الباب الول في الصفحة ‪ 46‬من‬ ‫النسخة الفارسية المطبوعة سنة ‪) :1849‬المعلمون القدماء من الملة المسيحية ادعوا هذه الدعوى الصحيحة فقط أن اليهود أّولوا‬ ‫اليات التي كانت إشارة إلى يسوع المسيح بتأويلت غير صحيحة وغير لئقة وبينوها خلف الواقع( انتهى‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم من النبياء الصادقين‪ ،‬كما يدل عليه ثماره على ما عرفت في المسالك المتقدمة‪ ،‬ول اعتبار لمطاعن‬ ‫ومحمد صلى ا ّ‬ ‫المنكرين كما ستعرف في الفصل الثاني‪ ،‬ولن كل شخص يعلم أن اليهود ينكرون عيسى بن مريم عليهما السلم ويكذبونه وليس‬ ‫عندهم رجل أشر منه‪ ،‬من ابتداء العالم إلى زمان خروجه‪ ،‬وكذا ألوف من الحكماء والعلماء الذين هم من أبناء صنف القسيسين‬ ‫وكانوا مسيحيين ثم خرجوا عن هذه الملة لستقباحهم إياها‪ ،‬ينكرونه ويستهزؤون به وبملته وألفوا رسائل كثيرة لثبات آرائهم‬ ‫واشتهرت هذه الرسائل في أكناف العالم‪ ،‬ويزيد متبعوهم كل يوم في ديار أوربا‪ ،‬فكما أن إنكار اليهود وهؤلء الحكماء والعلماء في‬ ‫ل عليه وسلم غير مقبول عندنا‪.‬‬ ‫ل‪ ،‬لن‬ ‫وفي الباب الرابع من الرسالة الولى ليوحنا هكذا‪) :‬أيها الحياء ل تصدقوا كل روح‪ ،‬بل امتحنوا الرواح هل هي من ا ّ‬ ‫النبياء الكذبة كثيرون قد خرجوا إلى العالم(‪ .barsoomyat.‬‬ ‫وقال آدم كلرك المفسر في شرح هذا المقام‪) :‬هؤلء الشخاص كانوا يدعون كذبًا أنهم رسل المسيح‪ ،‬وما كانوا رسل المسيح في‬ ‫نفس المر وكانوا يعظون ويجتهدون‪ ،‬لكن مقصودهم ما كان إل جلب المنفعة(‪.‫‪ 66‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬فظهر من العبارتين أن النبياء الكذبة قد ظهروا في عهد الحواريين‪.‬‬ ‫ل في المدينة رجل اسمه سيمون يستعمل السحر‪ ،‬ويدهش شعب السامرة‬ ‫وفي الباب الثامن من كتاب العمال هكذا‪) 9 :‬وكان قب ً‬ ‫ل العظيمة(‪.

‬‬ ‫)والخبر الخامس( ما هو المنقول في الية الثالثة والعشرين من الباب المذكور‪ .‬‬ .‫‪ 67‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫)والخبر الثاني( ما هو المنقول في الية السادسة من الباب الثاني من إنجيل متى‪ ،‬وهو إشارة إلى الية الثانية من الباب الخامس‬ ‫من كتاب ميخا‪ ،‬ول تطابق عبارة متى عبارة ميخا‪ ،‬وأحدهما محرفة‪ ،‬وقد عرفت في الشاهد الثالث والعشرين من المقصد الول‬ ‫من الباب الثاني‪ ،‬أن محققيهم اختاروا تحريف عبارة ميخا‪ ،‬لكن ادعاؤهم هذا لجل محافظة النجيل فقط‪ ،‬وعند المخالف باطل‪.‬‬ ‫)والخبر السابع( ما نقله مقدسهم بولس في الية السادسة من الباب الول من الرسالة العبرانية‪ ،‬وقد عرفت حاله في الفصل الثالث‬ ‫أنه غلط ل يصدق على عيسى عليه السلم‪.‬وأكتفي خوفًا من التطويل على هذا القدر ونقلت الخبار الخر أيضًا في إزالة الوهام وغيره من مؤلفاتي وبينت وجوه‬ ‫ضعفها‪.com‬‬ ‫)الخبر الول( ما هو المنقول في الباب الول من إنجيل متى‪ ،‬وقد عرفت في بيان الغلط الخمسين في الفصل الثالث من الباب‬ ‫الول أنه غلط‪ ،‬على أن كون مريم عذراء وقت الحبل غير مسلم عند اليهود والمنكرين‪ ،‬ول يتم عليهم حجة‪ ،‬لنها قبل ولدة‬ ‫عيسى عليه السلم‪ ،‬كانت في نكاح يوسف النجار على تصريح النجيل واليهود المعاصرون لعيسى عليه السلم‪ ،‬ويقولون أنه ولد‬ ‫يوسف النجار كما هو مصرح به في الية ‪ 55‬من الباب ‪ 13‬من إنجيل متى والية ‪ 45‬من الباب ‪ 1‬والية ‪ 42‬من الباب‬ ‫السادس من إنجيل يوحنا‪ ،‬وإلى الن يقولون هكذا بل أشنع منه‪ ،‬والعلمة الخرى المختصة بعيسى عليه السلم غير مذكورة في‬ ‫هذا الخبر‪.‬‬ ‫)والخبر الثامن( الية الخامسة والثلثون من الباب الثالث عشر من إنجيل متى هكذا‪) :‬لكي يتم ما قيل بالنبي القائل سأفتح بأمثال‬ ‫فمي وأنطق بمكتوبات منذ تأسيس العالم( وهو إشارة إلى الية الثانية من الزبور الثامن والسبعين‪ ،‬لكنه ادعاء محض وتحكم بحت‪،‬‬ ‫لن عبارة هذا الزبور هكذا‪) 2 :‬أفتح بالمثال فمي وأنطق بالذي كان قديمًا( ‪) 3‬كل ما سمعناه وعرفناه وآباؤنا أخبرونا( ‪) 4‬ولم‬ ‫يخفوه عن أولدهم إلى الجيل الخر إذ يخبرون بتسابيح الرب وقواته وعجائبه التي صنع( ‪) 5‬إذ أقام الشهادة في يعقوب‪ ،‬ووضع‬ ‫الناموس في إسرائيل كل الذي أوصى آباؤنا ليعرفوا به أبناءهم( ‪) 6‬لكيما يعلم الجيل الخر بينهم المولدين( ‪) 7‬فيقومون أيضًا‬ ‫ل ويلتمسوا وصايا( ‪) 9‬لئل يكونوا مثل آبائهم الجيل‬ ‫ل ول ينسوا أعمال ا ّ‬ ‫ويخبرون به أبناؤهم( ‪) 8‬لكي يجعلوا اتكالهم على ا ّ‬ ‫ل روحه(‪ .‬‬ ‫)والخبر التاسع( في الباب الرابع من إنجيل متى هكذا‪) 14 :‬لكي يتم ما قيل بأشعيا النبي القائل( ‪) 15‬أرض زبولون وأرض‬ ‫نفتاليم طريق البحر عبر الردن جليل المم( ‪) 16‬الشعب الجالس في ظلمة‪ ،‬أبصر نورًا عظيمًا والجالسون في كورة الموت‬ ‫وظلله‪ ،‬أشرق عليهم نور( وهو إشارة إلى الية الولى والثانية من الباب التاسع من كتاب أشعيا وعبارته هكذا‪) :‬في الزمان‬ ‫استخفت أرض زبلون وأرض نفتالي وفي الخر تثقلت طريق البحر عبر الردن جليل المم( ‪) 2‬الشعب السالك في الظلمة رأى‬ ‫نورًا عظيمًا‪ ،‬الساكنون في بلد ظلل الموت أشرق عليهم نور(‪ .‬وهذه الخبار الثلثة غلط كما عرفت في الفصل‬ ‫الثالث من الباب الول‪.‬وهذه اليات الخيرة أيضًا دالة صراحة في أن هذا الزبور في حق‬ ‫داود عليه السلم فل علقة لهذا بعيسى عليه السلم‪.barsoomyat.‬وفرق ما بين العبارتين فإحداهما محرفة ومع قطع النظر عن‬ ‫هذا‪ ،‬ل دللة لكلم أشعيا على ظهور شخص‪ ،‬بل الظاهر أن أشعيا عليه السلم يخبر أن حال سكان أرض زبلون ونفتالي كان‬ ‫سقيمًا في سالف الزمان ثم صار حسنًا كما تدل عليه صيغ الماضي‪ ،‬أعني استخفت وتثقلت ورأى وأشرق وإن عدلنا عن الظاهر‬ ‫وحملنا على المجاز بمعنى المستقبل وقلنا أن رؤية النور وإشراقه عليهم‪ ،‬عبارة عن مرور الصلحاء بأرضهم‪ ،‬فادعاء أن مصداق‬ ‫هذا الخبر عيسى عليه السلم فقط تحكم صرف‪ ،‬لن كثيرًا من الولياء والصلحاء مر بتلك الرض‪ ،‬سيما أصحاب محمد صلى ا ّ‬ ‫ل‬ ‫عليه وسلم وأولياء أمته أيضًا الذين زالت ظلمة الكفر والتثليث من هذه الديار بسببهم‪ ،‬وظهر نور التوحيد وتصديق المسيح كما‬ ‫ينبغي‪ .‬وهذه اليات صريحة في أن داود عليه السلم يريد نفسه‪ ،‬ولذا عبر عن‬ ‫العرج المتمرد الذي لم يستقم قلبه ول آمنت با ّ‬ ‫ل لتبقى الرواية محفوظة‪ ،‬وبين من‬ ‫نفسه بصيغة المتكلم‪ ،‬ويروي الحالت التي سمعها من الباء ليبلغ إلى البناء على حسب عهد ا ّ‬ ‫ل والمعجزات الموسوية‪ ،‬وشرارة بني إسرائيل وما لحقهم بسببها‪ .‬فظاهر كلم زكريا أنه بيان حال‪ ،‬ل‬ ‫إخبار عن الحادثة التية‪ ،‬وأن يكون آخذ الدراهم من الصالحين مثل زكريا عليه السلم ل من الكافرين مثل يهودا‪.‬‬ ‫)والخبر السادس( الية التاسعة من الباب السابع والعشرين من إنجيل متى‪ ،‬وقد عرفت في الشاهد التاسع والعشرين من المقصد‬ ‫الثاني من الباب الثاني أنه غلط‪ ،‬على أن هذا الحال يوجد في الباب الحادي عشر من كتاب زكريا‪ ،‬ول مناسبة له بالقصة التي‬ ‫نقلها متى‪ ،‬لن زكريا عليه السلم بعد ما ذكر اسمي عصوين ورعى قطيع يقول هكذا ترجمة عربية سنة ‪) 12 :1844‬وقلت‬ ‫لهم إن حسن في أعينكم فهاتوا أجري وإل فكفوا فوزنوا أجري ثلثين من الفضة( ‪) 13‬وقال لي الرب ألقها إلى صناع التماثيل‬ ‫ثمنًا كريمًا أثموني به فأخذت الثلثين من الفضة وألقيتها في بيت الرب إلى صناع التماثيل(‪ .‬ثم قال‪65 :‬‬ ‫الية العاشرة إلى الخامسة والستين‪ ،‬حال إنعامات ا ّ‬ ‫)واستيقظ الرب كالنائم مثل الجبار المفيق من الخمر( ‪) 66‬فضرب أعداءه في الوراء وجعلهم عارًا إلى الدهر( ‪) 67‬وأبعد محله‬ ‫يوسف ولم يختر سبط إفرام( ‪) 68‬بل اختار سبط يهوذا لجيل صهيون الذي أحب( ‪) 69‬وبنى مثل وحيد القرن قدسه وأسسه في‬ ‫الرض إلى البد( ‪) 70‬واختار داود عبده وأخذه من مراعي الغنم( ‪) 71‬ومن خلف المرضعات‪ ،‬أخذه ليرعى يعقوب عبده‬ ‫وإسرائيل ميراثه( ‪) 72‬فرعاهم بدعة قلبه وبفهم يديه أهداهم(‪ .‬‬ ‫)والخبر الثالث( ما هو المنقول في الية الخامسة عشر‪ ،‬من الباب المذكور من إنجيل متى‪.‬‬ ‫)والخبر الرابع( ما هو منقول في الية ‪ 17‬و ‪ 18‬من الباب المذكور‪.

‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1811‬أليس هو مكتوبًا في سفر المستقيم(‪ .‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1844‬هكذا‪) 1 :‬وقال لي الرب خذ لك مدرجًا عظيمًا واكتب فيه بكتابة‬ ‫ل(‪ .com‬‬ ‫)المر السابع( أن أهل الكتاب سلفًا وخلفًا عادتهم جارية بأنهم يترجمون غالبًا السماء في تراجمهم ويوردون بدلها معانيها‪ ،‬وهذا‬ ‫ل في زعمهم‪ ،‬ول يشيرون إلى‬ ‫خبط عظيم ومنشأ للفساد وأنهم يزيدون تارة شيئًا بطريق التفسير في الكلم الذي هو كلم ا ّ‬ ‫المتياز‪ .‬وهذان المران بمنزلة المور العادية عندهم‪ ،‬ومن تأمل في تراجمهم المتداولة بألسنة مختلفة وجد شواهد تلك المور‬ ‫كثيرة وأنا أورد أيضًا بطريق النموذج بعضًا منها‪.‬فالمترجمون ترجموا لفظ شيلوه بما ظهر وترجح عندهم وهذا اللفظ‬ ‫كان بمنزلة السم للشخص المبشر به‪.‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1811‬فل يزول القضيب من يهودا‬ ‫والرسم من تحت أمره إلى أن يجيء الذي هو له وإليه يجتمع الشعوب(‪ .‬وهذا المترجم ترجم لفظ شيلوه )بالذي هو له( وهذه‬ ‫الترجمة موافقة للترجمة السريانية وترجم هذا اللفظ محققهم المشهور ليكلرك بعاقبته‪ ،‬وفي ترجمة أردو المطبوعة سنة ‪1825‬‬ ‫وقع لفظ شيل‪ ،‬وفي الترجمة اللتينية ولتكيت )الذي سيرسل(‪ .‬وفي الترجمة الفارسية‬ ‫المطبوعة سنة ‪ 1838‬لفظ )يا صار( موضع البرار أو المستقيم‪ .‬‬ ‫‪ -4‬وفي الية العاشرة من الباب التاسع والربعين من سفر التكوين في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1625‬وسنة ‪:1844‬‬ ‫)فل يزول القضيب من يهودا والمدير من فخذه حتى يجيء الذي له الكل وإياه تنتظر المم(‪ .‬ومع قطع النظر عن المخالفة‪ ،‬زاد مترجم العربية المطبوعة سنة ‪ 1811‬ألفاظًا من قبل نفسه‪ ،‬فأمثال هؤلء‬ ‫ل عليه وسلم أو زادوا شيئًا‪ ،‬فل استبعاد منهم‪ ،‬لن هذا المر يصدر‬ ‫لو بدلوا في البشارات المحمدية أسماء من أسماء النبي صلى ا ّ‬ ‫عنهم بحسب عادتهم‪.‬‬ ‫‪ -6‬وفي الية الحادية عشر من الباب الثامن من سفر الخروج في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1625‬وسنة ‪ 1844‬هكذا‪:‬‬ ‫)تبقى في النهر فقط(‪ .‬فهؤلء المترجمون لو بدلوا في‬ ‫الرب(‪ .‬‬ ‫‪ -7‬وفي الية الخامسة عشر من الباب السابع من سفر الخروج في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1625‬وسنة ‪ 1844‬هكذا‪:‬‬ ‫ل علمي(‪.‬‬ ‫البشارات المحمدية‪ ،‬لفظ رسول ا ّ‬ ‫‪ -10‬وفي الية الثالثة عشر من الباب العاشر من كتاب يوشع‪ ،‬في الترجمة المطبوعة سنة ‪ 1844‬هكذا‪) :‬أليس هذا مكتوبًا في‬ ‫سفر البرار(‪ .‬‬ ‫‪ -11‬وفي الباب الثامن من كتاب أشعيا‪ ،‬في الترجمة الفارسية المطبوعة سنة ‪ 1839‬هكذا‪) 1 :‬وخدا وندمر افرمودكه لوحي‬ ‫بزرك بكيرواز قلم كند كاردر باب مهر شالل جاشنر بنويس( ‪) 3‬أورامهر شالل جشنر نام ينه(‪ .‬وترجمة أردو المطبوعة سنة‬ ‫‪ 1825‬توافقها‪ .‬‬ ‫وفي ترجمة أردو المطبوعة سنة ‪ 1835‬لفظ )يا شا لعل يا صار( أو )يا شر أو يا شا( اسم مصنف الكتاب‪ ،‬فترجم مترجمو‬ ‫العربية‪ ،‬هذا السم على آرائهم بالبرار أو المستقيم‪.‬فلفظ أهيه أشراهيه كان‬ ‫بمنزلة اسم الذات فترجمه المترجم الثاني بالزلي الذي ل يزال‪.‬فقوله )الذي له الكل( ترجمة لفظ‬ ‫شيلوه وهذه الترجمة موافقة الترجمة اليونانية‪ .‬فكان اسم البن مهر شالل جاشنر‪ ،‬فترجم مترجمو العربية هذا السم على آرائهم‪،‬‬ ‫وخالفوا فيما بينهم‪ .‬‬ ‫)فابتنى موسى مذبحًا ودعا اسمه الرب عظمتي(‪ .‬‬ ‫ل‬ ‫‪ -5‬وفي الية الرابعة عشر من الباب الثالث من سفر الخروج في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1625‬وسنة ‪ 1844‬فقال ا ّ‬ ‫لموسى )أهيه أشراهيه( وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1811‬قال له الزلي الذي ل يزال(‪ .‬‬ ‫‪ -1‬في الية الرابعة عشر من الباب السادس عشر من سفر التكوين في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1625‬وسنة ‪1831‬‬ ‫وسنة ‪ 1844‬هكذا‪) :‬لذلك دعت اسم تلك البيرني بير الحي الناظر‪ ،‬فترجموا اسم البئر الذي كان في العبراني بالعربي‪.‬‬ .‬‬ ‫المترجم الول السم العبراني بمكان يرحم ا ّ‬ ‫‪ -3‬وفي الية العشرين من الباب الحادي والثلثين من سفر التكوين في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1625‬وسنة ‪1844‬‬ ‫هكذا‪) :‬فكتم يعقوب أمره عن حميه( وفي ترجمة أردو المطبوعة سنة ‪ 1825‬لفظ لبان موضع حميه فوضع مترجمو العربية‬ ‫لفظ الحمى موضع السم‪.‬وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة ‪ 1845‬لفظ )ياشر(‪.barsoomyat.‬‬ ‫‪ -9‬وفي الية الخامسة من الباب الرابع والثلثين من سفر الستثناء في الترجمتين المذكورتين هكذا‪) :‬فمات هناك موسى عبد‬ ‫ل(‪ .‬‬ ‫‪ -8‬وفي الية الثالثة والعشرين من الباب الثلثين من سفر الخروج في الترجمتين المذكورتين هكذا‪) :‬من ميعة فائقة(‪ .‫‪ 68‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1811‬هكذا‪) :‬فمات هناك موسى رسول ا ّ‬ ‫ل بلفظ آخر فل استبعاد منهم‪.‬‬ ‫‪ -2‬وفي الية الرابعة عشر من الباب الثاني والعشرين من سفر التكوين في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1811‬هكذا‪) :‬سمى‬ ‫ل زائره( وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1844‬دعا اسم ذلك الرب يرى( فترجم‬ ‫إبراهيم اسم الموضع مكان يرحم ا ّ‬ ‫ل زائره والمترجم الثاني بالرب يرى‪.‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1811‬هكذا‪) :‬تبقى في النيل فقط(‪.‬وفي‬ ‫الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1811‬من المسك الخالص‪ ،‬وبين الميعة والمسك فرق ما‪ ،‬ففسروا السم العبراني بما ترجح‬ ‫عندهم(‪.‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1811‬وبنى مذبحًا وسماه ا ّ‬ ‫وترجمة أردو موافقة لهذه الخيرة‪ ،‬فأقول مع قطع النظر عن الختلف أن المترجمين ترجموا السم العبراني‪.‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪1811‬‬ ‫ل أسلب سريعًا( ‪) 3‬ادع اسمه أغنم بسرعة وانهب عاج ً‬ ‫إنسان انتهب مستعج ً‬ ‫هكذا‪) :‬وقال لي الرب‪ :‬خذ لك مدرجًا صحيحًا صحيفة جديدة كبيرة‪ ،‬واكتب فيها بكتابة إنسان حاد ليضع نهب الغنائم لنه حضر(‬ ‫‪) 3‬ادع اسمه أغنم بسرعة وانهبوا نجده(‪ .

‬‬ ‫كلم ا ّ‬ .‬فقوله الذي تفسيره يا‬ ‫معلم إلحاقي‪ ،‬ليس من كلمهما‪.‬فلفظ أي إلهي إلهي لماذا تركتني في إنجيل‬ ‫بصوت عظيم قائ ً‬ ‫متى‪ ،‬وكذا لفظ الذي تفسيره إلهي إلهي لماذا تركتني في إنجيل مرقس‪ ،‬ليسا من كلم الشخص المصلوب يقينًا‪ ،‬بل ألحقا بكلمه‪.‬‬ ‫وترجمة أردو المطبوعة سنة ‪ 1814‬توافق الفارسية‪ ،‬فيعلم من الترجمتين العربيتين أن اللفظ الذي قاله أندراوس هو مسيا وأن‬ ‫المسيح ترجمته‪ ،‬ومن الترجمة الفارسية وأردو أن اللفظ الصل هو المسيح وكرسطوس ترجمته‪ ،‬ويعلم من ترجمة أردو المطبوعة‬ ‫سنة ‪ 1839‬أن اللفظ الصل خرسته وأن المسيح ترجمته‪ ،‬فل يعلم من كلمهم أن اللفظ الصل أي لفظ كان أمسيا أو المسيح أو‬ ‫خرسته‪ ،‬وهذه اللفاظ وإن كان معناها واحدًا لكن ل شك أن الذي قاله أندراوس هو واحد من هذه الثلثة يقينًا‪ ،‬وإذا ذكر اللفظ‬ ‫ل ثم من ذكر تفسيره‪ .‬وهذه الشواهد تدل على ترجمة السماء‪ ،‬وإيراد لفظ آخر‬ ‫ا ّ‬ ‫بدلها‪.‬فنقل أقواله في هذه الناجيل في اليوناني نقل‬ ‫بالمعنى‪ ،‬وهذا أمر آخر زائد على كون أقواله مروية برواية الحاد‪.barsoomyat.‬وفي الترجمة العربية‬ ‫المطبوعة سنة ‪) :1811‬تسمى بالعبرانية بيت حصدا أي بيت الرحمة(‪ .‬‬ ‫]‪ [3‬في الية الحادية والربعين من الباب الخامس من إنجيل مرقس هكذا‪) :‬وقال لها طليثا قومي الذي تفسيره يا صبية لك أقول‬ ‫قومي(‪ .‬ومن هذه العبارة‪ ،‬وإن‬ ‫وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1860‬هكذا‪) :‬ورفع نظره نحو السماء وأ ّ‬ ‫لم يعلم صحة اللفظ العبراني أهو افثا أو افاثا‪ ،‬لجل اختلف التراجم التي منشأ اختلفها عدم صحة ألفاظ أصولها‪ ،‬لكنه يعلم يقينًا‬ ‫أن لفظ أي انفتح أو الذي هو انفتح‪ ،‬إلحاقي ليس من كلم عيسى عليه السلم‪ .‬فالختلف بين صيدا وحسدا وحصدا وإن كان ثمرة من‬ ‫ثمرات تصحيحهم الكتب السماوية‪ ،‬لكني أقطع النظر عنه وأقول المترجم الخير زاد التفسير من جانب نفسه في الكلم الذي هو‬ ‫ل في زعمه‪ ،‬فلو زادوا شيئًا بطريق التفسير من جانب أنفسهم في البشارات المحمدية فل بعد منهم‪.‬فبدل المترجمان‬ ‫الخيران لفظ يسوع‪ ،‬الذي كان علم عيسى عليه السلم بالرب الذي هو من اللفاظ التعظيمية‪ ،‬فلو بدلوا اسمًا من أسماء النبي صلى‬ ‫ل عليه وسلم باللفاظ التحقيرية لجل عادتهم وعنادهم‪ ،‬فل عجب‪ .‬‬ ‫علمت فكيف نرجو منهم صحة بقاء لفظ محمد أو أحمد أو لقب من ألقابه صلى ا ّ‬ ‫]‪ [8‬في الية الثانية من الباب الخامس من إنجيل يوحنا في حق البركة في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1844‬تسمى‬ ‫بالعبرانية بيت صيدا(‪ .‬وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة ‪) :1816‬ترابكيفاس كه ترجمة آن سنك است ندا خواهند‬ ‫ل حجارة على تحقيقهم وتصحيحهم ل يتميز من كلمهم المفسر عن المفسر‪ ،‬لكني أقطع النظر عن هذا وأقول أن‬ ‫كرد( أمطر ا ّ‬ ‫التفسير ليس من كلم المسيح عليه السلم بل هو إلحاقي‪ ،‬وإذا كان حال تراجمهم وحال تحقيقهم في لقب إلههم ولقب خليفته كما‬ ‫ل عليه وسلم‪.‬وهذه القوال المسيحية الربعة التي نقلتها من‬ ‫الشاهد الول إلى ههنا‪ ،‬تدل على أن المسيح عليه السلم كان يتكلم باللسان العبراني الذي كان لسان قومه‪ ،‬وما كان يتكلم باليوناني‬ ‫وهو قريب القياس أيضًا‪ ،‬لنه كان عبرانيًا ابن عبرانية‪ ،‬نشأ في قومه العبرانيين‪ .‬وفي‬ ‫الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1844‬هكذا‪) :‬ونظر إلى السماء وتنهد وقال له انفتح الذي هو انفتح(‪.‬فلفظ أي ابني الرعد‬ ‫ليس من كلم عيسى عليه السلم بل هو إلحاقي‪.com‬‬ ‫‪ -12‬وفي الية الرابعة عشر من الباب الحادي عشر من إنجيل متى‪ ،‬في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1811‬وسنة ‪1844‬‬ ‫هكذا‪) :‬فإن أردتم أن تقبلوه فهو إيلياء المزمع أن يأتي(‪ ،‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1816‬فإن أردتم أن تقبلوه فهذا‬ ‫ل عليه وسلم في‬ ‫هو المزمع بالتيان(‪ .‬‬ ‫]‪ [7‬في الية الثانية والربعين من الباب الول من إنجيل يوحنا‪ ،‬قول عيسى عليه السلم في حق بطرس الحواري في الترجمة‬ ‫العربية سنة ‪ 1811‬هكذا‪) :‬أنت تدعى ببطرس الذي تأويله الصخرة(‪ .‬فهذا التفسير إلحاقي ليس من كلم عيسى عليه السلم‪.‬‬ ‫‪ -13‬وفي الية الولى من الباب الرابع من إنجيل يوحنا في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ ،1811‬وسنة ‪ ،1831‬وسنة‬ ‫‪ 1844‬هكذا‪) :‬لما علم يسوع(‪ .‬وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة ‪) :1816‬ما مسيح راكه ترجمة آن كرسطوس ميبا شديا فتيم(‪.‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ ،1816‬وسنة ‪) :1860‬لما علم الرب(‪ .‬وفي الباب الخامس عشر من إنجيل مرقس هكذا‪) :‬وفي الساعة التاسعة صرخ يسوع‬ ‫ل‪ :‬الوى الوى لما شبقتني‪ ،‬الذي تفسيره إلهي إلهي لماذا تركتني(‪ .‬‬ ‫]‪ [4‬في الية الرابعة والثلثين من الباب السابع من إنجيل مرقس في الترجمة المطبوعة سنة ‪) :1816‬ونظر إلى السماء وتأوه‬ ‫وقال افثا يعني انفتح(‪ ،‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1811‬ونظر إلى السماء وتنهد وقال افاثا الذي هو انفتح(‪ .‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1816‬ستسمى‬ ‫أنت بالصفا المفسر ببطرس(‪ .‬‬ ‫ن وقال له افثا أي انفتح(‪ .‬فالمترجم الخير بدل لفظ إيلياء بهذا‪ ،‬فأمثال هؤلء لو بدلوا اسمًا من أسماءالنبي صلى ا ّ‬ ‫البشارة‪ ،‬فل عجب‪.‬‬ ‫]‪ [5‬في الية الثامنة والثلثين من الباب الول‪ ،‬من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬فقال له ربي الذي تفسيره يا معلم(‪ .‬‬ ‫ل‪ :‬إيلي إيلي‪ ،‬لما‬ ‫]‪ [1‬في الباب السابع والعشرين من إنجيل متى هكذا‪) :‬ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائ ً‬ ‫شبقتني‪ ،‬أي إلهي إلهي لماذا تركتني(‪ .‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1860‬يقال لها بالعبرانية بيت حسدا(‪ .‬‬ ‫]‪ [6‬في الية الحادية والربعين من الباب المذكور في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1811‬وسنة ‪) :1844‬قد وجدنا مسيا‬ ‫الذي تأويله المسيح(‪ .‫‪ 69‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬لكني أقطع النظر عن هذا وأقول أن التفسير المشكوك أيًا ما كان‬ ‫والتفسير فل بد من ذكر اللفظ الصل أو ً‬ ‫إلحاقيًا ليس من كلم أندراوس‪.‬‬ ‫]‪ [2‬في الية السابعة عشر من الباب الثالث من إنجيل مرقس هكذا‪) :‬لقبهما ببوان رجس أي ابني الرعد(‪ .

‫‪ 70‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫]‪ [9‬في الية السادسة والثلثين من الباب التاسع من كتاب العمال هكذا‪) :‬وكان في يافا تلميذة اسمها طابيثا الذي ترجمته‬
‫غزالة(‪.‬‬
‫]‪ [10‬في الية الثامنة من الباب الثالث عشر من كتاب العمال‪ ،‬في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1844‬فناصبهما اليماس‬
‫الساحر لن هكذا يترجم اسمه(‪ .‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1860‬فقاومهما عليم الساحر لن هكذا يترجم(‪ .‬وفي‬
‫بعض تراجم أردو لفظ الماس‪ ،‬وفي بعضها الماء‪ ،‬فمع قطع النظر عن الختلف في أن اسمه اليماس أو عليم أو الماس أو الماء‪،‬‬
‫أقول أن ترجمة اسمه إلحاقية‪.‬‬
‫]‪ [11‬في آخر رسالة بولس الولى إلى أهل قورنثيوس‪ ،‬في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1816‬أل ومن ل يحب المسيح‬
‫فليكن ملعونًا مارن أتى(‪ .‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1844‬هكذا‪) :‬ومن ل يحب ربنا يسوع المسيح فليكن محرومًا‬
‫ماران أتى(‪ .‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1860‬إن كان أحد ل يحب الرب يسوع المسيح فليكن أنا ثيما ماران أثا(‪.‬‬
‫وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1811‬من ل يحب الرب يسوع المسيح فليكن مفروزًا مارن أتى أي الرب قد جاء(‪ .‬فمع‬
‫قطع النظر عن صحة اللفظ الصل‪ ،‬أقول أن المترجم الخير قد زاد من جانب نفسه التفسير وقال أي الرب قد جاء‪ .‬وهذه شواهد‬
‫التفسير فثبت مما ذكرنا أن ترجمة السماء أو تبديلها بألفاظ أخر‪ ،‬وكذا إلحاق التفسيرات من جانب أنفسهم‪ ،‬من عاداتهم الجبلية‬
‫ل عليه وسلم أو بدلوه بلفظ آخر‪ ،‬أو زادوا بطريق التفسير أو غير‬
‫سلفًا وخلفًا‪ ،‬فل بعد في أن ترجموا اسمًا من أسماء النبي صلى ا ّ‬
‫التفسير شيئًا بحيث يخل الستدلل بحسب الظاهر‪ ،‬ول شك أن اهتمامهم في هذا المر كان زائدًا على الهتمام الذي كان لهم في‬
‫مقابلة فرقهم‪ ،‬وما قصروا في التحريف في مقابلتهم على ما عرفت في الباب الثاني من قول هورن‪) :‬أن هذا المر أيضًا محقق أن‬
‫بعض التحريفات القصدية صدرت عن الذين كانوا من أهل الديانة والدين‪ ،‬وكانت هذه التحريفات ترجح بعدهم لتؤيد بها مسألة‬
‫ل ترك قصدًا الية الثالثة والربعين من الباب الثاني والعشرين من إنجيل لوقا لن بعض‬
‫مقبولة أو يدفع بها العتراض الوارد‪ ،‬مث ً‬
‫أهل الديانة ظنوا أن تقوية الملك للرب مناف للوهيته‪ ،‬وتركت قصدًا في الباب الول من إنجيل متى‪ ،‬هذه اللفاظ قبل أن يجتمعا‬
‫في الية الثامنة عشر‪ ،‬وهذه اللفاظ ابنها البكر في الية الخامسة والعشرين‪ ،‬لئل يقع الشك في البكارة الدائمة لمريم عليها السلم‪،‬‬
‫وبدل لفظ اثنتي عشرة بأحد عشر في الية الخامسة من الباب الخامس عشر من الرسالة الولى إلى أهل قورنيثوس‪ ،‬لئل يقع إلزام‬
‫الكذب على بولس‪ ،‬لن يهوذا السخريوطي كان قد مات قبل وترك بعض اللفاظ في الية الثانية والثلثين من الباب الثالث عشر‬
‫من إنجيل مرقس‪ ،‬ورد هذه اللفاظ بعض المرشدين أيضًا لنهم تخيلوا أنها مؤيدة لفرقة أيرين وزيد بعض اللفاظ في الية‬
‫الخامسة والثلثين من الباب الول من إنجيل لوقا في الترجمة السريانية والفارسية والعربية واتهيوبك وغيرها من التراجم‪ ،‬وفي‬
‫كثير من نقول المرشدين في مقابلة فرقة يؤتى كينس لنها كانت تنكر أن عيسى فيه صفتان( انتهى كلمه‪.‬‬
‫فإذا كانت خصلة أهل الدين والديانة ما عرفت‪ ،‬فما ظنك بغير أهل الديانة بل الحق أن التحريف القصدي بالتبديل والزيادة‬
‫والنقصان من خصالهم كلهم أجمعين‪ ،‬فبعض الخبارات التي نقلها العلماء السلف من أهل السلم مثل المام القرطبي وغيره‪،‬‬
‫ول تجدها موافقة في بعض اللفاظ للتراجم المشهورة الن‪ ،‬فسببه غالبًا هذا التغير‪ ،‬لن هؤلء العلماء من أهل السلم نقلوا عن‬
‫الترجمة العربية التي كانت رائجة في عهدهم‪ ،‬وبعد زمانهم وقع الصلح في تلك الترجمة‪ ،‬ويحتمل أن يكون ذاك السبب‪ ،‬اختلف‬
‫التراجم‪ ،‬لكن الول هو المعتمد لنا نرى أن هذه العادة جارية إلى الن في تراجمهم ورسائلهم أل ترى إلى ميزان الحق أن نسخه‬
‫ثلث‪ ،‬الولى النسخة القديمة ورد عليها صاحب الستفسار‪ ،‬ولما رد عليها وتنبه مصنفها أصلح النسخة القديمة‪ ،‬فزاد في بعض‬
‫المواضع ونقص في البعض وبدل في البعض‪ ،‬ثم طبع هذه النسخة المصلحة وكتب جواب الستفسار وسماه بحل الشكال‪ ،‬ثم‬
‫كتبت الرد على تلك النسخة الثانية لميزان الحق‪ ،‬ونبهت في كل موضع خالفت فيه هذه النسخة الجديدة للنسخة القديمة‪ ،‬وسميته‬
‫بمعدل اعوجاج الميزان‪ .‬لكن كتابي هذا لم يطبع في الهند لجل بعض الحوادث‪ ،‬وكتب بعض أحبابي الرد على حل الشكال في‬
‫جواب الستفسار وسماه بالستبشار‪ ،‬وطبع هذا الرد واشتهر في الهند وفي زمان طبعه واشتهاره كان مؤلف الميزان في الهند‪،‬‬
‫ومضت مدةعشر سنين على طبعه وما كتب المؤلف المذكور في جوابه شيئًا‪ ،‬وسمعت من بعض الثقات أنه أصلح في المرة الثالثة‬
‫الميزان الذي طبعه بالتركي وغير في المواضع التي رأى فيها التغير واجبًا‪ ،‬مثل التغير في ابتداء الفصل الثاني من الباب الول‬
‫وغيره‪ ،‬ومن رأى الستفسار ولم تصل إليه النسخة القديمة للميزان ‪ ,‬بل وصلت إليه النسخة الثانية أو الثالثة‪ ،‬وأراد أن يصحح‬
‫نقل صاحب الستفسار كلم مؤلف الميزان بهاتين النسختين‪ ،‬وجده غير مطابق لهما في بعض المواضع‪ ،‬وكذا من رأى معدل‬
‫اعوجاج الميزان‪ ،‬ولم تصل إليه النسخة الولى ول الثانية بل وصلت إليه النسخة الثالثة التركية‪ ،‬وأراد تصحيح النقل بهذه التركية‪،‬‬
‫وجد في بعض المواضع النقل مطابق لها‪ ،‬فإن لم يكن واقفًا على هذا التغير والصلح‪ ،‬يظن أن الراد والناقل أخطأ في النقل‪،‬‬
‫وليس كذلك بل حصل هذا المر من تغير المردود عليه وتحريفه والراد ]و[ الناقل مصيب‪ ،‬فالحاصل أن أمثال هذا الصلح‬
‫والتحريفات جارية في كتبهم وتراجمهم ورسائلهم إلى هذا الحين‪.‬‬
‫)المر الثامن( أن بولس وإن كان عند أهل التثليث في رتبة الحواريين‪ ،‬لكنه غير مقبول عندنا ول نعده من المؤمنين الصادقين‪،‬‬
‫بل من المنافقين الكذابين ومعلمي الزور والرسل الخداعين‪ ،‬الذين ظهروا بالكثرة بعد عروج المسيح‪ ،‬كما عرفت في المر الرابع‪،‬‬
‫وهو خرق الدين المسيحي‪ ،‬وأباح كل محرم لمعتقديه‪ ،‬وكان في ابتداء المر مؤذيًا للطبقة الولى من المسيحيين‪ ،‬جهرًا‪ ،‬لكنه لما‬
‫رأى أن هذا اليذاء الجهري ل ينفع نفعًا معتدًا به‪ ،‬دخل على سبيل النفاق في هذه الملة وادعى رسالة المسيح‪ ،‬وأظهر الزهد‬
‫الظاهري‪ .‬ففعل في هذا الحجاب ما فعل‪ ،‬وقبله أهل التثليث لجل زهده الظاهري‪ ،‬ولجل فراغ ذمتهم عن جميع التكاليف‬

‫‪ 71‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫الشرعية‪ .‬كما قبل أناس كثيرون من المسيحيين في القرن الثاني منتش الذي كان زاهدًا مرتاضًا وادعى أنه هو الفارقليط الموعود‬
‫به‪ ،‬فقبلوه لجل زهده ورياضته كما سيجيء ذكره في البشارة الثامنة عشر‪ ،‬ورده المحققون من علماء السلم سلفًا وخلفًا‪.‬‬
‫ل في كتابه في حق بولس هذا‪ ،‬مجيبًا لبعض القسيسين في بحث مسألة الصوم هكذا‪) :‬قلنا ذلك( أي‬
‫قال المام القرطبي رحمه ا ّ‬
‫بولس )هو الذي أفسد عليكم أديانكم وأعمى بصائركم وأذهانكم‪ ،‬ذلك هو الذي غير دين المسيح الصحيح‪ ،‬الذي لم تسمعوا له بخبر‬
‫ول وقفتم منه على أثر‪ ،‬هو الذي صرفكم عن القبلة وحلل لكم كل محرم كان في الملة‪ ،‬ولذلك كثرت أحكامه عندكم وتداولتموها‬
‫بينكم( انتهى كلمه بلفظه‪ .‬وقال صاحب تخجيل من حرف النجيل في الباب التاسع من كتابه‪ ،‬في بيان فضائح النصارى في حق‬
‫بولس هذا هكذا‪) :‬وقد سلبهم بولس هذا من الدين بلطيف خداعه إذ رأى عقولهم قابلة لكل ما يلقى إليها وقد طمس هذا الخبيث‬
‫رسوم التوراة( انتهى كلمه بلفظه‪ .‬وهكذا أقوال علمائنا الخرين فكلمه عندنا مردود ورسائله المتضمنة بالعهد العتيق كلها واجبة‬
‫الرد ول نشتري قوله بحبة خردل فل أنقل عن أقواله في هذا المسلك شيئًا ول يكون قوله حجة علينا‪ ،‬وإذ عرفت هذه المور‬
‫ل عليه وسلم توجد كثيرة إلى الن أيضًا مع وقوع التحريفات في هذه‬
‫الثمانية أقول أن الخبارات الواقعة في حق محمد صلى ا ّ‬
‫ل طريق أخبار النبي المتقدم عن النبي المتأخر على ما عرفت في المر الثاني‪ ،‬ثم نظر ثانيًا بنظر النصاف‬
‫الكتب‪ ،‬ومن عرف أو ً‬
‫إلى هذه الخبارات‪ ،‬وقابلها بالخبارات التي نقلها النجيليون في حق عيسى عليه السلم‪ ،‬وقد عرفت نبذًا منها في المر السادس‪،‬‬
‫جزم بأن الخبارات المحمدية في غاية القوة‪ .‬وأنقل في هذا المسلك عن الكتب المعتبرة عند علماء بروتستنت ثماني عشرة بشارة‪.‬‬
‫)البشارة الولى( في الباب الثامن عشر من سفر الستثناء هكذا‪) 17 :‬فقال الرب لي نعم جميع ما قالوا( ‪) 18‬وسوف أقيم لهم‬
‫نبيًا مثلك من بين إخوتهم وأجعل كلمي في فمه ويكلمهم بكل شيء آمره به( ‪) 19‬ومن لم يطع كلمه الذي يتكلم به باسمي فأنا‬
‫أكون المنتقم من ذلك( ‪) 20‬فأما النبي الذي يجترئ بالكبرياء ويتكلم في اسمي ما لم آمره بأنه يقوله أم باسم إلهه غيري فليقتل(‬
‫‪) 21‬فإن أحببت وقلت في قلبك كيف أستطيع أن أميز الكلم الذي لم يتكلم به الرب( ‪) 22‬فهذه تكون لك آية أن ما قاله ذلك النبي‬
‫في اسم الرب ولم يحدث فالرب لم يكن تكلم به‪ ،‬بل ذلك النبي صورة في تعظيم نفسه ولذلك ل تخشاه(‪.‬‬
‫وهذه البشارة ليست بشارة يوشع عليه السلم كما يزعم الن أحبار اليهود‪ ،‬ول بشارة عيسى عليه السلم كما زعم علماء‬
‫ل عليه وسلم لعشرة أوجه‪:‬‬
‫بروتستنت‪ ،‬بل هي بشارة محمد صلى ا ّ‬
‫)الوجه الول( قد عرفت في المر الثالث أن اليهود المعاصرين لعيسى عليه السلم كانوا ينتظرون نبيًا آخر مبشرًا به في هذا‬
‫الباب‪ ،‬وكان هذا المبشر به عندهم غير المسيح‪ ،‬فل يكون هذا المبشر به يوشع‪ ،‬ول عيسى عليهما السلم‪.‬‬
‫)والوجه الثاني( أنه وقع في هذه البشارة لفظ مثلك ويوشع وعيسى عليهما السلم ل يصح أن يكونا مثل موسى عليه السلم‪ ،‬أما‬
‫ل‪ :‬فلنهما من بني إسرائيل‪ ،‬ول يجوز أن يقوم أحد من بني إسرائيل مثل موسى كما تدل عليه الية العاشرة من الباب الرابع‬
‫أو ً‬
‫والثلثين من سفر الستثناء وهي هكذا‪) 5 :‬ولم يقم بعد ذلك من بني إسرائيل مثل موسى يوفه الرب وجهًا لوجه( فإن قام أحد مثل‬
‫موسى بعده من بني إسرائيل‪ ،‬يلزم تكذيب هذا القول‪ .‬وأما ثانيًا‪ :‬فلنه ل مماثلة بين يوشع وبين موسى عليهما السلم لن موسى‬
‫عليه السلم صاحب كتاب وشريعة جديدة مشتملة على أوامر ونواهي‪ ،‬ويوشع ليس كذلك‪ ،‬بل هو متبع لشريعته‪ ،‬وكذا ل توجد‬
‫المماثلة التامة بين موسى وعيسى عليهما السلم‪ ،‬لن عيسى عليه السلم كان إلهًا وربًا على زعم النصارى وموسى عليه السلم‬
‫كان عبدًا له‪ ،‬وأن عيسى عليه السلم على زعمهم‪ ،‬صار ملعونًا لشفاعة الخلق كما صرح به بولس في الباب الثالث من رسالته‬
‫إلى أهل غلطية‪ ،‬وموسى عليه السلم ما صار ملعونًا لشفاعتهم‪ ،‬وأن عيسى عليه السلم دخل الجحيم بعد موته كما هو مصرح‬
‫به في عقائد أهل التثليث‪ ،‬وموسى عليه السلم ما دخل الجحيم‪ ،‬وأن عيسى عليه السلم صلب على زعم النصارى ليكون كفارة‬
‫لمته‪ ،‬وموسى عليه السلم ما صار كفارة لمته بالصلب‪ ،‬وأن شريعة موسى مشتملة على الحدود والتعزيزات وأحكام الغسل‬
‫والطهارات والمحرمات من المأكولت والمشروبات‪ ،‬بخلف شريعة عيسى عليه السلم‪ ،‬فإنها فارغة عنها على ما يشهد به هذا‬
‫النجيل المتداول بينهم‪ ،‬وأن موسى عليه السلم كان رئيسًا مطاعًا في قومه نفاذًا لوامره ونواهيه‪ ،‬وعيسى عليه السلم لم يكن‬
‫كذلك‪.‬‬
‫)الوجه الثالث( أنه وقع في هذه البشارة لفظ من بين إخوتهم‪ ،‬ول شك أن السباط الثني عشر كانوا موجودين في ذاك الوقت مع‬
‫موسى عليه السلم حاضرين عنده‪ ،‬فلو كان المقصود كون النبي المبشر به منهم‪ ،‬قال منهم ل من بين إخوتهم‪ .‬لن الستعمال‬
‫الحقيقي لهذا اللفظ أن ل يكون المبشر به له علقة الصلبية والبطنية ببني إسرائيل كما جاء لفظ الخوة بهذا الستعمال الحقيقي في‬
‫ل هاجر في حق إسماعيل عليه السلم في الية الثانية عشر من الباب السادس عشر من سفر التكوين‪ ،‬وعبارتها في الترجمة‬
‫وعد ا ّ‬
‫العربية المطبوعة سنة ‪ 1844‬هكذا‪) :‬وقبالة جميع إخوته ينصب المضارب( وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1811‬هكذا‪:‬‬
‫)بحضرة جميع أخوته يسكن(‪ .‬وجاء بهذا الستعمال أيضًا‪ ،‬في الية الثامنة عشر من الباب الخامس والعشرين من سفر التكوين‬
‫في حق إسماعيل في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1844‬هكذا‪) :‬منتهى إخوته جميعهم سكن(‪ .‬وفي الترجمة العربية‬
‫المطبوعة سنة ‪ 1811‬هكذا‪) :‬أقام بحضرة جميع أخوته(‪ .‬والمراد بالخوة ههنا بنو عيسو وإسحاق وغيرهم من أبناء إبراهيم‬
‫ل من قادس إلى ملك الروم قائ ً‬
‫ل‬
‫عليه السلم‪ .‬وفي الية الرابعة من الباب العشرين من سفر العدد هكذا‪) :‬ثم أرسل موسى رس ً‬
‫هكذا‪) :‬يقول أخوك إسرائيل أنك قد علمت كل البلء الذي أصابنا( وفي الباب الثاني من سفر الستثناء هكذا‪) 2 :‬وقال لي الرب‬
‫‪ 4‬ثم أوص الشعب أنكم ستجوزون في تخوم أخوتكم بني عيسو الذين في ساعير وسيخشونكم ‪ 8‬فلما جزنا أخوتنا بني عيسو‬
‫الذين يسكنون ساعير الخ(‪ .‬والمراد بأخوة بني إسرائيل بنو عيسو‪ ،‬ول شك أن استعمال لفظ أخوة بني إسرائيل في بعض منهم كما‬

‫‪ 72‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫جاء في بعض المواضع من التوراة‪ ،‬استعمال مجازي ول تترك الحقيقة ول يصار إلى المجاز ما لم يمنع عن الحمل على المعنى‬
‫الحقيقي مانع قوي‪ ،‬ويوشع وعيسى عليهما السلم كانا من بني إسرائيل‪ ،‬فل تصدق هذه البشارة عليهما‪.‬‬
‫ل في بني‬
‫)الوجه الرابع( أنه وقع في هذه البشارة لفظ سوف أقيم‪ ،‬ويوشع عليه السلم كان حاضرًا عند موسى عليه السلم‪ ،‬داخ ً‬
‫إسرائيل‪ ،‬نبيًا في هذا الوقت‪ ،‬فكيف يصدق عليه هذا اللفظ‪.‬‬
‫)الوجه الخامس( أنه وقع في هذه البشارة لفظ أجعل كلمي في فمه‪ ،‬وهو إشارة إلى أن ذلك النبي ينزل عليه الكتاب‪ ،‬وإلى أنه‬
‫يكون أميًا حافظًا للكلم‪ ،‬وهذا ل يصدق على يوشع عليه السلم لنتفاء كل المرين فيه‪.‬‬
‫)الوجه السادس( أنه وقع في هذه البشارة‪ ،‬ومن لم يطع كلمه الذي يتكلم به‪ ،‬فأنا أكون المنتقم من ذلك‪ .‬فهذا المر لما ذكر لتعظيم‬
‫هذا النبي المبشر به فل بد أن يمتاز ذلك المبشر به بهذا المر عن غيره من النبياء‪ ،‬فل يجوز أن يراد بالنتقام من المنكر العذاب‬
‫الخروي‪ ،‬الكائن في جهنم‪ ،‬أو المحن والعقوبات الدنيوية التي تلحق المنكرين من الغيب‪ ،‬لن هذا النتقام ل يختص بإنكار نبي‬
‫ل بالنتقام من‬
‫دون نبي‪ ،‬بل يعم الجميع فحينئذ يراد بالنتقام‪ ،‬النتقام التشريعي‪ ،‬فظهر منه أن هذا النبي يكون مأمورًا من جانب ا ّ‬
‫منكره‪ .‬فل يصدق على عيسى عليه السلم لن شريعته خالية عن أحكام الحدود‪ ،‬والقصاص‪ ،‬والتعزيز‪ ،‬والجهاد‪.‬‬
‫)الوجه السابع( في الباب الثالث من كتاب العمال في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1844‬هكذا‪) :‬فتوبوا وارجعوا كي تمحى‬
‫خطاياكم ‪ 20‬حتى إذا تأتي أزمنة الراحة من قدام وجه الرب‪ ،‬ويرسل المنادي به لكم وهو يسوع المسيح ‪ 21‬الذي إياه ينبغي‬
‫ل على أفواه أنبيائه القديسين منذ الدهر ‪ 22‬أن موسى قال إن الرب‬
‫للسماء أن تقبله إلى الزمان الذي يسترد فيه كل شيء تكلم به ا ّ‬
‫إلهكم يقيم لكم نبيًا من أخوتكم مثلي له تسمعون في كل ما يكلمكم به ‪ 23‬ويكون كل نفس ل تسمع ذلك النبي تهلك من الشعب(‪.‬‬
‫وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة ‪ ،1816‬وسنة ‪ ،1828‬وسنة ‪ ،1841‬وسنة ‪ ،1842‬هكذا‪) 19 :‬تونيه نما يدوباز‬
‫كشت كند تاكه كناهان شمامحو شودتا كه زمان تازه كيراز حضور خداوند بيابيد( ‪) 20‬ويسوع مسيح راكه ندا بشمامي شودباز‬
‫فرستد( ‪) 21‬زيراكه بايد كه آسمان أورنكا هدارد تاوقت ثبوت انجه خداوندبزبان بيغمبران مقدس خودازايام قديم فرموده است(‪.‬‬
‫‪) 22‬كه موسى بيدران ما كفت كه خداى شماخداوند بيغمبري رامثل من ازبراى شما ازميان برادران شما مبعوث خواهد ثمود‬
‫وهرجه أوبشما كويد شمار است كه أطاعت نماييد( ‪) 23‬واينجنين خواهد بودكه هركس كه سخن آن بيغمبر رانشنودازقوم بريده‬
‫خواهدشد(‪ .‬فهذه العبارة سيما بحسب التراجم الفارسية تدل صراحة على أن هذا النبي غير المسيح عليه السلم‪ ،‬وأن المسيح ل بد‬
‫أن تقبله السماء إلى زمان ظهور هذا النبي‪.‬‬
‫ومن ترك التعصب الباطل من المسيحيين‪ ،‬وتأمل في عبارة بطرس ظهر له هذا القول من بطرس يكفي لبطال ادعاء علماء‬
‫ل عليه وسلم‬
‫بروتستنت أن هذه البشارة في حق عيسى عليه السلم‪ ،‬وهذه الوجوه السبعة التي ذكرتها تصدق في حق محمد صلى ا ّ‬
‫على أكمل صدق لنه غير المسيح عليه السلم ويماثل موسى عليه السلم في أمور كثيرة‪:‬‬
‫ل‪ ،‬ورسوله‪ [2] .‬كونه ذا الوالدين‪ [3] .‬كونه ]ص ‪ [244‬ذا نكاح وأولد‪ [4] .‬كون شريعته مشتملة على‬
‫]‪ [1‬كونه عبد ا ّ‬
‫السياسات المدنية‪ [5] .‬كونه مأمورًا بالجهاد‪ [6] .‬اشتراط الطهارة وقت العبادة في شريعته‪ [7] .‬وجوب الغسل للجنب‬
‫والحائض والنفساء في شريعته‪ [8] .‬اشتراط طهارة الثوب من البول‪ ،‬والبراز‪ [9] .‬حرمة غير المذبوح‪ ،‬وقرابين الوثان‪] .‬‬
‫‪ [10‬كون شريعته مشتملة على العبادات البدنية‪ ،‬والرياضات الجسمانية‪ [11] .‬أمره بحد الزنا‪ [12] .‬تعيين الحدود‪،‬‬
‫ل‪[16] .‬‬
‫والتعزيرات‪ ،‬والقصاص‪ [13] .‬كونه قادرًا على إجرائها‪ [14] .‬تحريم الربا‪ [15] .‬أمره بإنكار من يدعو إلى غير ا ّ‬
‫ل‪ [18] .‬موته على الفراش‪.‬‬
‫ل والعياذ با ّ‬
‫ل أو ا ّ‬
‫ل ورسوله‪ ،‬ل ابن ا ّ‬
‫أمره بالتوحيد الخاص‪ [17] .‬أمره المة بأن يقولوا له عبد ا ّ‬
‫]‪ [19‬كونه مدفونًا كموسى‪ [20] .‬عدم كونه ملعونًا لجل أمته‪ .‬وهكذا أمور أخر تظهر إذا تؤمل في شريعتهما‪ ،‬ولذلك قال ا ّ‬
‫ل‬
‫ل{‪ .‬وكان من أخوة بني إسرائيل لنه‬
‫ل شاهدًا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسو ً‬
‫تعالى في كلمه المجيد‪} :‬إنا أرسلنا إليكم رسو ً‬
‫ل تعالى‪} :‬وما ينطق عن‬
‫ل في فمه‪ ،‬وكان ينطق بالوحي كما قال ا ّ‬
‫من بني إسماعيل‪ ،‬وأنزل عليه الكتاب وكان أميًا جعل كلم ا ّ‬
‫ل لجله من صناديد قريش والكاسرة والقياصرة وغيرهم‪،‬‬
‫الهوى إن هو إل وحي يوحى{ وكان مأمورًا بالجهاد‪ ،‬وقد انتقم ا ّ‬
‫وظهر قبل نزول المسيح من السماء وكان للسماء أن تقبل المسيح عليه السلم إلى ظهوره ليرد كل شيء إلى أصله‪ ،‬ويمحق‬
‫الشرك والتثليث وعبادة الوثان ول يرتاب أحد من كثرة أهل التثليث في هذا الزمان الخير‪ ،‬لن هذا الصادق المصدوق قد أخبرنا‬
‫ل عنه‪ ،‬وهذا الوقت قريب إن شاء‬
‫على أتم تفصيل وأكمل وجه‪ ،‬بحيث ل يبقى ريب ما بكثرتهم وقت قرب ظهور المهدي رضي ا ّ‬
‫ل من أنصاره وخدامه آمين‪.‬‬
‫ل‪ ،‬جعلنا ا ّ‬
‫ل‪ ،‬وسيظهر المام ويظهر الحق عن قريب‪ ،‬ويكون الدين كله ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل عليه وسلم‬
‫ل ما لم يأمره يقتل‪ ،‬فلو لم يكن محمد صلى ا ّ‬
‫)الوجه الثامن( أنه صرح في هذه البشارة بأن النبي الذي ينسب إلى ا ّ‬
‫ل في القرآن المجيد أيضًا‪} :‬ولو تقول علينا بعض القاويل لخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين{‬
‫نبيًا حقًا لكان يقتل‪ ،‬وقد قال ا ّ‬
‫ل يعصمك من الناس{ وأوفى وعده ولم يقدر على قتله أحد حتى لقي الرفيق العلى صلى ا ّ‬
‫ل‬
‫ل في حقه‪} :‬وا ّ‬
‫وما قتل بل قال ا ّ‬
‫عليه وسلم‪ ،‬وعيسى عليه السلم قتل وصلب على زعم أهل الكتاب‪ .‬فلو كانت هذه البشارة في حقه لزم أن يكون نبيًا كاذبًا كما‬
‫ل‪.‬‬
‫يزعمه اليهود والعياذ با ّ‬
‫ل عليه وسلم أخبر‬
‫ل بين علمة النبي الكاذب أن إخباره عن الغيب المستقبل ل يخرج صادقًا ومحمد صلى ا ّ‬
‫)الوجه التاسع( أن ا ّ‬
‫عن المور الكثيرة المستقبلة كما علمت في المسلك الول‪ ،‬وظهر صدقه فيها فيكون نبيًا صادقًا ل كاذبًا‪.‬‬

‬‬ ‫قاله ا ّ‬ ‫)والثالث( أن الحواريين كلما نقلوا هذا الكلم ل يوجد فيه لفظ من بينك‪ ،‬وإن قلتم‪ :‬إن المحرف إذا حرف َفِلَم َلْم يحرف الكلم كله‪،‬‬ ‫قلت‪ :‬نحن نرى في محكمات العدالة دائمًا أن القبالجات المحرفة يثبت تحريف اللفاظ المحرفة فيها من مواضع أخرى منها غالبًا‪،‬‬ ‫ل جارية بأنه ل يهدي كيد الخائنين ويظهر خيانة خائن‬ ‫وأن شهود الزور يؤخذون ببعض بياناتهم‪ ،‬فالوجه الوجيه على أن عادة ا ّ‬ ‫الدين بمقتضى مرحمته‪ ،‬فبمقتضى هذه العادة يصدر عن الخائن شيء ما تظهر به خيانته‪ ،‬على أنه ل توجد ملة يكون أهلها كلهم‬ ‫خائنين‪ ،‬فالخائنون الذين حرفوا كتب العهدين كان لهم لحاظ ما من جانب بعض المتدينين فلذلك ما بدلوا الكل‪ ،‬انتهى‪.‬فلفظ من بينك يدل دللة ظاهرة على أن هذا النبي يكون من بني إسرائيل ل من بني إسماعيل‪.‬‬ ‫والثاني‪ :‬أن عيسى عليه السلم نسب هذه البشارة إلى نفسه فقال في الية السادسة والربعين من الباب الخامس من إنجيل يوحنا‬ ‫أن موسى كتب في حقي أقول آية الستثناء على وفق التراجم الفارسية وتراجم أردو هكذا‪) :‬فإن الرب إلهك يقيم من بينك من بين‬ ‫أخوتك نبيًا مثلي فاسمع منه( والقسيس أيضًا نقلها هكذا )والجواب( أن اللفظ المذكور ل ينافي مقصودنا لن محمدًا عليه السلم لما‬ ‫هاجر إلى المدينة وبها تكامل أمره‪ ،‬وقد كان حول المدينة بلد اليهود كخيبر وبني قينقاع والنضير وغيرهم‪ ،‬فقد قام من بينهم‬ ‫ولنه إذا كان من أخوتهم فقد قام من بينهم‪ ،‬ولن قوله من بين أخوتك بدل من قوله من بينك‪ ،‬بدل اشتمال على رأي ابن الحاجب‬ ‫ومتبعيه القائلين بكفاية علقة الملبسة غير الكلية والجزئية في تحقيق هذا البدل‪ ،‬نحو جاءني زيد أخوه وجاءني زيد غلمه‪ ،‬وبدل‬ ‫إضراب على رأي ابن مالك‪ ،‬وعلى كل التقديرين المبدل منه غير مقصود ويدل على كونه غير مقصود‪ ،‬أن موسى عليه السلم‬ ‫ل في الية الثامنة عشر ل يوجد فيه لفظ من بينك‪ ،‬ونقل بطرس الحواري أيضًا هذا القول ول يوجد‬ ‫لما أعاد هذا الوعد من كلم ا ّ‬ ‫فيه هذا اللفظ كما علمت في الوجه السابع‪ ،‬وكذا نقله استفانوس أيضًا ول يوجد في نقله أيضًا هذا اللفظ كما صرح به في الباب‬ ‫السابع من كتاب العمال وعبارته هكذا‪) :‬هذا هو موسى الذي قال لبني إسرائيل نبيًا مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من أخوتكم له‬ ‫تسمعون( فسقوطه في هذه المواضع دليل على كونه غير مقصود فاحتمال البدل قوي جدًا‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم المدينة ونزل قباء‪ ،‬غدا عليه أبي حيي بن أخطب‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنها‪ ،‬لما قدم رسول ا ّ‬ ‫وعن صفية بنت حيي رضي ا ّ‬ ‫وعمي أبو ياسر بن أخطب مفلسين فلم يرجعا حتى كان غروب الشمس فأتيا‪ ،‬كالين‪ ،‬كسلنين‪ ،‬ساقطين‪ ،‬يمشيان الهوينا‪ ،‬فهششت‬ ‫إليهما فالتفت إلى أحد منهما مع ما بهما من الهم فسمعت عمى أبا ياسر يقول لبي‪ :‬أهو هو )أي المبشر به في التوراة( قال‪ :‬نعم‬ ‫ل ما بقيت أبدًا فتلك عشرة كاملة فإن قيل أن أخوة بني‬ ‫ل‪ ،‬قال‪ :‬أتثبته وتعرفه قال‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬فما في نفسك منه قال‪ :‬عداوته وا ّ‬ ‫وا ّ‬ ‫إسرائيل ل تنحصر في بني إسماعيل لن بني عيسو وبني أبناء قطورا زوجة إبراهيم عليهما السلم من أخوتهم أيضًا‪ ،‬قلت‪ :‬نعم‬ ‫ل في حقهم أيضًا‬ ‫هؤلء أيضًا من أخوة بني إسرائيل لكنهم لم يظهر أحد منهم يكون موصوفًا بالمور المذكورة‪ ،‬ولم يكن وعد ا ّ‬ ‫ل في حقهم لبراهيم ولهاجر عليهما السلم‪ ،‬مع أنه ل يصلح أن يكون مصداق هذا الخبر‬ ‫بخلف بني إسماعيل فإنهم كان وعد ا ّ‬ ‫بني عيسو على ما هو مقتضى دعاء إسحاق عليه السلم المصرح به في الباب السابع والعشرين من سفر التكوين‪.‬وعن أبي هريرة رضي ا ّ‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫وسلم أمواله‪ ،‬فعامة صدقات رسول ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل بن صوريا‪ ،‬فخل به رسول ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم بيت المدراس فقال‪ :‬أخرجوا إلي أعلمكم‪ ،‬فقال‪ :‬عبد ا ّ‬ ‫صلى ا ّ‬ ‫ل قال‪ :‬الّلهم نعم‪ ،‬وأن القوم‬ ‫ل عليهم وأطعمهم من المن والسلوى وظللهم من الغمام‪ ،‬أتعلم أني رسول ا ّ‬ ‫فناشده بدينه وبما أنعم ا ّ‬ ‫يعرفون ما أعرف وأن صفتك ونعتك لمبين في التوراة ولكن حسدوك قال‪ :‬فما يمنعك أنت‪ ،‬قال‪ :‬أكره خلف قومي عسى أن‬ ‫يتبعوك ويسلموا فأسلم‪.‬‬ ‫ل لثبات قوله‪ ،‬ل يوجد فيه هذا اللفظ ول يجوز أن يكون ما قال موسى مخالفًا لما‬ ‫)والثاني( أن موسى عليه السلم لما نقل كلم ا ّ‬ ‫ل‪.‬‬ ‫ولعلماء بروتستنت اعتراضان‪ ،‬نقلهما صاحب الميزان في كتابه المسمى بحل الشكال في جواب الستفسار‪.‬وقال صاحب الستفسار‪) :‬إن لفظ من‬ ‫بينك إلحاقي زيد تحريفًا ويدل عليه ثلثة أمور‪:‬‬ ‫)الول( أن المخاطبين في هذا الموضع كانوا بني إسرائيل كلهم ل البعض‪ ،‬فقوله من بينك خطاب إلى جميع القوم فصار لفظ من‬ ‫أخوتك لغوًا محضًا ل معنى له‪ ،‬لكن لفظ من أخوتك جاء في الموضع الخر فيكون صحيحًا‪ ،‬ولفظ من بينك إلحاقيًا زيد تحريفًا‪.com‬‬ ‫)الوجه العاشر( أن علماء اليهود سلموا كونه مبشرًا به في التوراة لكن بعضهم أسلم وبعضهم بقي في الكفر‪ ،‬كما أن قيافا وكان‬ ‫رئيس الكهنة ونبيًا على زعم يوحنا عرف أن عيسى هو المسيح الموعود به‪ ،‬ولم يؤمن بل أفتى بكفره وقتله‪ ،‬كما صرح به يوحنا‬ ‫في الباب الحادي عشر والثامن عشر من إنجيله من حديث مخيريق وكان حبرًا عالمًا كثير المال من النخل‪ ،‬وكان يعرف رسول‬ ‫ل عليه وسلم بصفته‪ ،‬وغلبت عليه ألفة دينه فلم يزل على ذلك حتى كان يوم أحد وكان يوم السبت‪ ،‬فقال‪ :‬يا معشر‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ا ّ‬ ‫ل إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق‪ ،‬قالوا‪ :‬فإن اليوم يوم السبت قال‪ :‬ل سبت ثم أخذ سلحه وخرج حتى أتى إلى‬ ‫اليهود وا ّ‬ ‫ل عليه وسلم بأحد وكان يوم السبت وعهد إلى من وراءه من قومه إن قتلت هذا اليوم فمالي لمحمد يصنع فيه ما أراه‬ ‫النبي صلى ا ّ‬ ‫ل عليه‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم يقول‪ :‬مخيريق خير يهودي‪ ،‬وقبض رسول ا ّ‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل تعالى‪ ،‬فقاتل حتى قتل فكان رسول ا ّ‬ ‫ا ّ‬ ‫ل عنه قال‪ :‬أتى رسول ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل عليه وسلم بالمدينة منها‪ .‬‬ ‫الول‪ :‬أنه وقع في الية الخامسة عشر من الباب الثامن عشر من سفر الستثناء هكذا‪) :‬فإن الرب إلهك يقيم من بينك من بين‬ ‫أخوتك( الخ‪ .‬‬ ‫أقول هذا الجواب بالنسبة إلى عادة أهل الكتاب النسيب كما عرفت في المر السابع وأقول في )الجواب( عن العتراض الثاني أن‬ ‫آية النجيل هكذا‪) :‬لنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لنه هو كتب عني( وليس فيها تصريح بأن موسى عليه السلم‬ ‫كتب في حقه في المواضع الفلني‪ ،‬بل المفهوم منه أن موسى كتب في حقه‪ ،‬وهذا يصدق إذا وجد في موضع من مواضع التوراة‬ .barsoomyat.‫‪ 73‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.

‬‬ ‫فمجيئه من سيناء وإعطاؤه التوراة لموسى عليه السلم وإشراقه من ساعير وإعطاؤه النجيل لعيسى عليه السلم‪ ،‬واستعلنه من‬ ‫جبل فاران إنزاله القرآن لن فاران جبل من جبال مكة في الباب الحادي والعشرين من سفر التكوين في حال إسماعيل عليه السلم‬ ‫ل معه ونما وسكن في البرية وصار شابًا يرمي بالسهام ‪ 21‬وسكن برية فاران وأخذت له أمه امرأة من‬ ‫هكذا‪) 20 :‬وكان ا ّ‬ ‫أرض مصر(‪ .‬‬ ‫)البشارة الثالثة( في الباب الثالث والثلثين من سفر الستثناء في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1844‬هكذا‪) :‬وقال جاء الرب‬ ‫من سينا وأشرق لنا من ساعيرا ستعلن من جبل فاران ومعه ألوف الطهار في يمينه سنة من نار(‪.barsoomyat.‬‬ ‫والثاني‪ :‬قوله لشعب كبير بتلك اللغة لغوي غدول‪ ،‬فاللم عندهم ثلثون والغين ثلثة لنه عندهم في مقام الجيم إذ ليس في لغتهم‬ ‫جيم ول صاد والواو ستة والياء عشرة والغين أيضًا ثلثة والدال أربعة والواو ستة واللم ثلثون‪ ،‬فمجموع هذه أيضًا اثنان‬ ‫وتسعون انتهى كلمه‪.‬‬ ‫ل في حق إسماعيل عليه السلم لبراهيم عليه‬ ‫)البشارة الرابعة( في الية العشرين من الباب السابع عشر من سفر التكوين‪ ،‬وعد ا ّ‬ ‫السلم في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1844‬هكذا‪) :‬وعلى إسماعيل أستجيب لك هو ذا أباركه وأكبره وأكثره جدًا فسيلد‬ ‫ل عليه وسلم لنه لم يكن في ولد إسماعيل‬ ‫اثني عشر رئيسًا وأجعله لشعب كبير(‪ .‬‬ ‫موسى عليه السلم ما أشار في أسفاره الخمسة إلى نبي من النبياء إل إل ّ‬ ‫)البشارة الثانية( الية الحادية والعشرون من الباب الثاني والثلثين من سفر الستثناء هكذا‪) :‬هم أغاروني بغير إله وأغضبوني‬ ‫بمعبوداتهم الباطلة وأنا أيضًا أغيرهم بغير شعب وبشعب جاهل أغضبهم( والمراد بشعب جاهل العرب لنهم كانوا في غاية الجهل‬ ‫والضلل‪ ،‬وما كان عندهم علم ل من العلوم الشرعية ول من العلوم العقلية‪ ،‬وما كانوا يعرفون سوى عبادة الوثان والصنام‪،‬‬ ‫وكانوا محقرين عند اليهود لكونهم من أولد هاجر الجارية‪ .‬وليس المرد بالشعب الجاهل اليونانيين كما يفهم من ظاهر كلم مقدسهم‬ ‫بولس في الباب العاشر من الرسالة الرومية‪ ،‬لن اليونانيين قبل ظهور عيسى عليه السلم بأزيد من ثلثمائة سنة كانوا فائقين على‬ ‫أهل العالم كلهم في العلوم والفنون‪ ،‬وكان جميع الحكماء المشهورين مثل سقراط وبقراط وفيساغورس وأفلطون وأرسطاطاليس‬ ‫وأرشميدس وبليناس وأقليدس وجالينوس وغيرهم الذين كانوا أئمة اللهيات والرياضيات والطبيعيات وفروعها قبل عيسى عليه‬ ‫السلم‪ ،‬وكان اليونانيين في عهده على غاية درجة الكمال في فنونهم‪ ،‬وكانوا واقفين على أحكام التوراة وقصصها وسائر كتب‬ ‫العهد العتيق أيضًا بواسطة ترجمة سبتوجنت التي ظهرت باللسان اليوناني قبل المسيح بمقدار مائتين وست وثمانين سنة‪ ،‬لكنهم ما‬ ‫كانوا معتقدين للملة الموسوية وكانوا متفحصين عن الشياء الحكمية الجديدة كما قال مقدسهم هذا في الباب الول من الرسالة‬ ‫الولى إلى أهل قورنيثوس هكذا‪) :‬لن اليهود يسألون آية واليونانيين يطلبون حكمة( ‪) 23‬ولكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوبًا‬ ‫لليهود عثرة ولليونانيين جهالة( فل يجوز أن يكون المراد بالشعب الجاهل اليونانيين‪ ،‬فكلم مقدسهم في الرسالة الرومية إما مؤّول‬ ‫أو مردود وقد عرفت في المر الثامن أن قوله ساقط عن العتبار عندنا‪.‬‬ ‫وابعث فيهم رسو ً‬ ‫وقال المام القرطبي في الفصل الول من القسم الثاني من كتابه وقد تفطن بعض النبهاء ممن نشأ على لسان اليهود وقرأ بعض‬ ‫ل عليه وسلم بالعدد على ما يستعمله اليهود فيما‬ ‫كتبهم‪ ،‬فقال يخرج مما ذكر من عبارة التوراة في موضعين اسم محمد صلى ا ّ‬ ‫بينهم الول‪ :‬قوله جدًا جدًا بتلك اللغة بمادماد وعدد هذه الحروف اثنان وتسعون لن الباء اثنان والميم أربعون واللف واحد والدال‬ ‫أربعة والميم الثانية أربعون واللف واحد والدال أربعة‪ ،‬وكذلك الميم من محمد أربعون والحاء ثمانية والميم أربعون والدال أربعة‪.‬وقوله أجعله لشعب كبير يشير إلى محمد صلى ا ّ‬ ‫ل دعاء إبراهيم وإسماعيل في حقه عليهم السلم في كلمه المجيد أيضًا‪} :‬ربنا‬ ‫ل تعالى ناق ً‬ ‫من كان لشعب كبير غيره وقد قال ا ّ‬ ‫ل منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم{‪.com‬‬ ‫إشارة إليه‪ ،‬ونحن نسلم هذا المر كما ستعرف في ذيل بيان البشارة الثالثة‪ ،‬لكنا ننكر أن يكون قوله إشارة إلى هذه البشارة للوجوه‬ ‫التي عرفتها وقد ادعى هذا المعترض في الفصل الثالث من الباب الثالث من الباب الثاني من الميزان أن الية الخامسة عشر من‬ ‫الباب الثالث من سفر التكوين إشارة إليه‪ ،‬فهذا القدر يكفي لتصحيح قول عيسى عليه السلم‪ ،‬نعم لو قال عيسى عليه السلم أن‬ ‫ي لكان لهذا التوهم مجال في ذلك الوقت‪.‫‪ 74‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬فمقصود الية أن بني إسرائيل أغاروني بعبادة المعبودات الباطلة‬ ‫ل عليه وسلم فهداهم إلى‬ ‫فأغيرهم باصطفاء الذين هم عندهم محقرون وجاهلون‪ ،‬فأوفى بما وعد فبعث من العرب النبي صلى ا ّ‬ ‫ل منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم‬ ‫ل تعالى في سورة الجمعة‪} :‬هو الذي بعث في الميين رسو ً‬ ‫الصراط المستقيم كما قال ا ّ‬ ‫الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلل مبين{‪ .‬‬ ‫بتلخيص ما وعبد السلم كان من أحبار اليهود ثم أسلم في عهد السلطان المرحوم بايزيد خان‪ ،‬وصنف رسالة صغيرة سماها‬ ‫بالرسالة الهادية فقال فيها‪) :‬أن أكثر أدلة أحبار اليهود بحرف الجمل الكبير وهو حرف أبجد‪ ،‬فإن أحبار اليهود حين بنى سليمان‬ ‫النبي عليه السلم بيت المقدس‪ ،‬اجتمعوا وقالوا يبقى هذا البناء أربعمائة وعشرة سنين ثم يعرض له الخراب‪ ،‬لنهم حسبوا لفظة‬ ‫بزات( ثم قال‪) :‬واعترضوا ]ص ‪ [252‬على هذا الدليل بأن الباء في بمادماد ليست من نفس الكلمة بل هي أداة وحرف جيء به‬ ‫للصلة فلو أخرج منه اسم محمد لحتاج إلى باء ثانية ويقال ببمادماد‪ ،‬قلنا من المشهور عندهم إذا اجتمع الباآن أحدهما أداة والخر‬ .‬ول شك أن إسماعيل عليه السلم كانت سكونته بمكة‪ ،‬ول يصح أن يراد أن النار لما ظهرت من طور سينا ظهرت‬ ‫ل من ذلك الموضع إل إذا‬ ‫ل لو خلق نارًا في موضع‪ ،‬ل يقال جاء ا ّ‬ ‫من ساعير ومن فاران أيضًا فانتشرت في هذه المواضع‪ ،‬لن ا ّ‬ ‫أتبع تلك الواقعة وحي نزل في ذلك الموضع أو عقوبة أو ما أشبه ذلك‪ ،‬وقد اعترفوا أن الوحي اتبع تلك في طور سيناء فكذا ل بد‬ ‫أن يكون في ساعير وفاران‪.

‬‬ ‫وأما الثاني‪ :‬فلنهما زالتا من آل يهوذا أيضًا قبل ظهور عيسى عليه السلم بمقدار ستمائة سنة من عهد بختنصر وهو أجلى بني‬ ‫يهوذا إلى بابل وكانوا في الجلء ثلثًا وستين سنة ل سبعين كما يقول بعض علماء بروتستنت تغليطًا للعوام وقد عرفت في الفصل‬ ‫الثالث من الباب الول‪ ،‬ثم وقع عليهم أنتيوكس ما وقع فإنه عزل أونياس حبر اليهود وباع منصبه لخيه ياسون بثلثمائة وستين‬ ‫وزنة ذهب يقدمها له خراجًا كل سنة‪ ،‬ثم عزله وباع ذلك لخيه مينالوس بستمائة وستين وزنة‪ ،‬ثم شاع خبر موته فطلب ياسون‬ ‫أن يسترد لنفسه الكهنوت ودخل أورشليم بألوف من الجنود فقتل كل من كان يظنه عدوًا له وهذا الخبر كان كاذبًا فهجم أنتيوكس‬ ‫على أورشليم وامتلكها ثانية في سنة ‪ 170‬قبل ميلد المسيح وقتلمن أهلها أربعين ألفًا وباع مثل ذلك عبيدًا‪ ،‬وفي الفصل العشرين‬ ‫من الجزء الثاني من مرشد الطالبين في بيان الجدول التاريخي في الصفحة ‪ 481‬من النسخة المطبوعة سنة ‪ 1852‬من الميلد‬ ‫)أنه نهب أورشليم وقتل ثمانين ألفًا( انتهى‪ .com‬‬ ‫من نفس الكلمة تحذف الداة وتبقى التي هي من نفس الكلمة‪ ،‬وهذا شائع عندهم في مواضع غير معدودة فل حاجة إلى إيرادها(‬ ‫ل عليه وسلم مادماد كما في شفاء القاضي عياض‪.‫‪ 75‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫ل عليه وسلم بعد تمام حكم موسى وعيسى‪ ،‬لن المراد من الحاكم هو‬ ‫وفي هذه الية دللة على أن يجيء سيدنا )محمد( صلى ا ّ‬ ‫موسى‪ ،‬لنه بعد يعقوب ما جاء صاحب شريعة إلى زمان موسى إل موسى‪ ،‬والمراد من الراسم هو عيسى‪ ،‬لنه بعد موسى إلى‬ ‫زمان عيسى ما جاء صاحب شريعة إل عيسى وبعدهما ما جاء صاحب شريعة إل محمد‪ ،‬فعلم أن المراد من قول يعقوب في آخر‬ ‫اليام هو نبينا محمد عليه السلم‪ ،‬لنه في آخر الزمان بعد مضي حكم الحاكم والراسم ما جاء إل سيدنا محمد عليه السلم‪ ،‬ويدل‬ ‫عليه أيضًا قوله حتى يجيء الذي له أي الحكم بدللة مساق الية وسياقها‪ ،‬وأما قوله‪ :‬وإليه تجتمع الشعوب فهي علمة صريحة‬ ‫ودللة واضحة على أن المراد منها هو سيدنا‪ ،‬لنه ما اجتمع الشعوب إل إليه وإنما لم يذكر الزبور لنه ل أحكام فيه‪ ،‬وداود النبي‬ ‫تابع لموسى والمراد من خبر يعقوب هو صاحب الحكام( انتهى كلمه بلفظه‪.‬‬ ‫يكون المراد بشيلوه النبي صلى ا ّ‬ ‫)البشارة السادسة( الزبور الخامس والربعون هكذا‪) :‬فاض قلبي كلمة صالحة أنا أقول أعمالي للملك( ‪) 1‬لساني قلم كاتب سريع‬ ‫ل إلى الدهر( ‪) 4‬تقلد سيفك على‬ ‫الكتابة( ‪) 2‬بهي في الحسن أفضل من بني البشر( ‪) 3‬انسكبت النعمة على شفتيك لذلك باركك ا ّ‬ ‫فخذك أيها القوي بحسنك وجمالك( ‪) 5‬أستله وأنجح وأملك من أجل الحق والدعة والصدق وتهديك بالعجب يمينك( ‪) 6‬نبلك‬ ‫ل إلى دهر الداهرين عصا الستقامة عصا‬ ‫مسنونة أيها القوي في قلب أعداء الملك الشعوب تحتك يسقطون( ‪) 7‬كرسيك يا ا ّ‬ ‫ل إلهك بدهن الفرح أفضل من أصحابك( ‪) 9‬المر والميعة والسليخة من‬ ‫ملكك( ‪) 8‬أحببت البر وأبغضت الثم لذلك مسحك ا ّ‬ .‬وسلب ما كان في الهيكل من المتعة النفيسة التي كانت قيمتها ثمانمائة وزنة ذهب‬ ‫وقرب خنزيرة وقودًا على المذبح للهانة‪ ،‬ثم رجع إلى إنطاكية وأقام فيلبس أحد الراذل حاكمًا على اليهودية‪ ،‬وفي رحلته الرابعة‬ ‫إلى مصر أرسل أبولوينوس بعشرين ألفًا من جنوده وأمرهم أن يخربوا أورشليم ويقتلوا كل من بها من الرجال ويسبو النساء‬ ‫والصبيان فانطلقوا إلى هناك‪ .‬وبينما كان الناس في المدينة مجتمعين للصلة يوم السبت هجموا عليهم على غفلة فقتلوا الكل‪ ،‬إل‬ ‫من أفلت إلى الجبال واختفى في المغاير‪ ،‬ونهبوا أموال المدينة وأحرقوها وهدموا أسوارها وأخربوا منازلها ثم ابتنوا لهم من بسائط‬ ‫ذلك الهدم قلعة حصينة على جبل اكرا‪ ،‬وكانت العساكر تشرف منها على جميع نواحي الهيكل ومن دنا منه يقتلونه‪ ،‬ثم أرسل‬ ‫انتيوكس أثانيوس ليعلم اليهود طقوس عبادة الصنام اليونانية ويقتل كل من ل يمتثل ذلك المر‪ ،‬فجاء أثانيوس إلى أورشليم‬ ‫وساعده على ذلك بعض اليهود الكافرين‪ ،‬وأبطل الذبيحة اليومية ونسخ كل طاعة للدين اليهودي عمومًا وخصوصًا‪ ،‬وأحرق كل ما‬ ‫وجده من نسخ كتب العهد العتيق بالفحص التام‪ ،‬وكرس الهيكل للمشتري ونصب صورة ذلك على مذبح اليهود وأهلك كل من‬ ‫وجده مخالف أمر انتيوكس‪ ،‬ونجا متاثياس الكاهن مع أبنائه الخمسة في هذه الداهية وفروا إلى وطنهم مودين في سبط دان فانتقم‬ ‫من هؤلء الكفار انتقامًا ما قدروا عليه على استطاعته كما هو مصرح به في التواريخ‪ ،‬فكيف يصدق هذا الخبر على عيسى عليه‬ ‫السلم وإن قالوا أن المراد ببقاء السلطنة والحكومة امتياز القوم كما يقول بعضهم الن‪ ،‬قلنا هذا المر كان باقيًا إلى ظهور محمد‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬وكانوا في أقطار العرب ذوي حصون وأملك غير مطيعين لحد مثل يهود خيبر وغيرهم كما يشهد به‬ ‫صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم ضربت عليهم الذلة والمسكنة وصاروا في كل إقليم مطيعين للغير‪ ،‬فالليق أن‬ ‫التواريخ‪ ،‬وبعد ظهور محمد صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم ل مسيح اليهود ول عيسى عليه السلم‪.‬‬ ‫أما الول‪ :‬فظاهر لن السلطنة الدنيوية والحاكم الدنيوي زال من آل يهوذا من مدة هي أزيد من ألفي سنة من عهد بختنصر ولم‬ ‫يسمع إلى الن حسيس مسيح اليهود‪.‬ولفظ الذي له الكل أو الذي هو‬ ‫له‪ ،‬ترجمة لفظ شيلوه‪ ،‬وفي ترجمة هذا اللفظ اختلف كثير فيما بينهم وقد عرفت في المر السابع أيضًا‪ ،‬وقال عبد السلم في‬ ‫الرسالة الهادية هكذا‪) :‬ل يزول الحاكم من يهوذا ول راسم من بين رجليه حتى يجيء الذي له وإليه تجتمع الشعوب(‪.‬‬ ‫انتهى كلمه بلفظه‪ .‬‬ ‫أقول إنما أراد من الحاكم موسى عليه السلم‪ ،‬لن شريعته جبرية انتقامية‪ ،‬ومن الراسم عيسى عليه السلم‪ ،‬لن شريعته ليست‬ ‫بجبرية ول انتقامية‪ ،‬وأن أريد من القضيب السلطنة الدنيوية ومن المدبر الحاكم الدنيوي‪ ،‬كما يفهم من رسائل القسيسين من فرقة‬ ‫بروتستنت ومن بعض تراجمهم‪ ،‬فل يصح أن يراد بشيلوه مسيح اليهود كما هو مزعومهم‪ ،‬ول عيسى عليه السلم كما هو مزعوم‬ ‫النصارى‪.‬أقول قد صرح العلماء بأن أسمائه صلى ا ّ‬ ‫)البشارة الخامسة( الية العاشرة من الباب التاسع والربعين من سفر التكوين هكذا ترجمة عربية سنة ‪ 1722‬وسنة ‪:1831‬‬ ‫)فل يزول القضيب من يهوذا والمدبر من فخذه حتى يجيء الذي له الكل وإياه تنتظر المم( وفي ترجمة عربية سنة ‪) 1811‬فل‬ ‫يزول القضيب من يهوذا والرسم من تحت أمره إلى أن يجيء الذي هو له وإليه تجتمع الشعوب(‪ .barsoomyat.

‬ويقول‪) :‬ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا(‪.com‬‬ ‫ثيابك من منازلك الشريفة العاج التي أبهجتك( ‪) 10‬بنات الملوك في كرامتك قامت الملكة من عن يمينك مشتملة بثوب مذهب‬ ‫موشى( ‪) 11‬اسمعي يا بنت وانظري وأنصتي بأذنيك وانسي شعبك وبنت أبيك( ‪) 12‬فيشتهي الملك حسنك لنه هو الرب إلهك‬ ‫وله تسجدين( ‪) 13‬بنات صور يأتينك بالهدايا لوجهك يصلي كل أغنياء الشعب( ‪) 14‬كل مجد ابنة الملك من داخل مشتملة بلباس‬ ‫الذهب الموشى( ‪) 15‬يبلغن إلى الملك عذارى في أثرها قريباتها إليك يقدمن( ‪) 16‬يبلغن بفرح وابتهاج يدخلن إلى هيكل الملك(‬ ‫‪) 17‬ويكون بنوك عوضًا من آبائك وتقيمهم رؤساء على سائر الرض( ‪) 18‬سأذكر اسمك في كل جيل وجيل من أجل ذلك‬ ‫تعترف لك الشعوب إلى الدهر والى دهر الداهرين(‪.‬فقال لها‪ :‬ارجعي‬ ‫أمري‪ .‬وقال أهل التفسير أراد بقوله‬ ‫وأما الثاني‪ :‬فلن ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم أي رفعه على سائر النبياء من وجوه متعددة‪ ،‬وقد أشبع الكلم في تفسير‬ ‫}ورفع بعضهم درجات{ محمدًا صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪) :‬أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ول فخر( أي ل‬ ‫هذه الية المام الهمام الفخر الرازي في تفسيره الكبير‪ .‬‬ ‫وأما الثامن‪ :‬فلنه رمى يوم بدر وكذا يوم حنين وجوه الكفار بقبضة تراب فلم يبق مشرك إل شغل بعينه فانهزموا وتمكن‬ ‫ل وأسرًا فأمثال هذه من عجيب هداية يمينه‪.‬‬ ‫المسلمون منهم قت ً‬ ‫وأما التاسع‪ :‬فلن كون أولد إسماعيل أصحاب النبل في سالف الزمان‪ ،‬غير محتاج إلى البيان وكان هذا المر مرغوبًا له وكان‬ ‫ل فل يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه(‪ .‬كونه هداية يمينه بالعجب‪ [9] .‬فأقول أنه ذكر في هذا الزبور من صفات النبي‬ ‫السلم‪ ،‬ويدعي أهل السلم سلفًا وخلفًا أن هذا النبي محمد صلى ا ّ‬ ‫المبشر به هذه الصفات‪:‬‬ ‫]ص ‪ [1] [256‬كونه حسنًا‪ [2] .‬مدح‬ ‫انقياد كل أغنياء الشعب له‪ [15] .barsoomyat.‬فقال صلى ا ّ‬ ‫ل تعالى عليه وسلم‪ .‬فقال‪ :‬لو أعلم وا ّ‬ ‫قبل أن يسلم فقال‪ :‬يا ركانة أل تتقي ا ّ‬ ‫ل تعالى عليه وسلم أضجعه ل يملك من أمره شيئًا‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا محمد عد‬ ‫أتعلم أن ما أقول حق قال‪ :‬نعم‪ ،‬فلما بطش به صلى ا ّ‬ ‫ل وتبعت‬ ‫ل عليه وسلم‪ :‬وأعجب من ذلك إن شئت أن أريكه إن اتقيت ا ّ‬ ‫فصرعه أيضًا فقال‪ :‬يا محمد إن ذا لعجب‪ .‬‬ ‫وهذا المر مسلم عند أهل الكتاب أن داود عليه السلم يبشر في هذا الزبور بنبي يكون ظهوره بعد زمانه‪ ،‬ولم يظهر إلى هذا‬ ‫الحين عند اليهود نبي يكون موصوفًا بالصفات المذكورة في هذا الزبور‪ ،‬ويدعى علماء بروتستنت أن هذا النبي عيسى عليه‬ ‫ل عليه وسلم‪ .‬كونه ذا حق ودعة وصدق‪ [8] .‬كونه أفضل البشر‪ [3] .‬وأما شجاعته فقد قال ابن عمر رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل وجهه‪) :‬وإنا كنا إذا حمى البأس واحمرت الحدق اتقينا برسول ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم( وقال علي كرم ا ّ‬ ‫صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو وكان‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه‪ ،‬ولقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ برسول ا ّ‬ ‫من أشد الناس يومئذ بأسًا(‪.‬قال‪ :‬ما هو قال‪ :‬أدعو لك هذه الشجرة فدعاها فأقبلت حتى وقفت بين يديه صلى ا ّ‬ ‫مكانك‪ .‬قال‪ :‬ل‪.‬‬ ‫وأما الثالث‪ :‬فغير محتاج إلى البيان حتى أقر بفصاحته الموافق والمخالف‪ ،‬وقال الرواة في وصف كلمه‪ :‬إنه كان أصدق الناس‬ ‫لهجة فكان من الفصاحة بالمحل الفضل والموضع الكمل‪.‬‬ ‫وهذه الوصاف كلها توجد في محمد صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬كأن الشمس تجري في‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنه قال‪) :‬ما رأيت شيئًا أحسن من رسول ا ّ‬ ‫أما الول‪ :‬فلن أبا هريرة رضي ا ّ‬ ‫ل عنها قالت في بعض ما وصفته به‪) :‬أجمل الناس من بعيد وأحلهم‬ ‫وجهه وإذا ضحك يتلل في الجدار(‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬كما قال النضر بن الحارث لقريش‪) :‬قد كان محمد‬ ‫وأما السابع‪ :‬فلن المانة والصدق من الصفات الجليلة له صلى ا ّ‬ ‫فيكم غلمًا حدثًا أرضاكم فيكم‪ ،‬وأصدقكم حديثًا‪ ،‬وأعظمكم أمانة‪ .‫‪ 76‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وعن أم معبد رضي ا ّ‬ ‫وأحسنهم من قريب(‪.‬‬ ‫ل بالسيف‪.‬كون اسمه مذكورًا جي ً‬ ‫الشعوب إياه إلى دهر الداهرين‪.‬‬ ‫ل بعد جيل‪ [17] .‬وقال صلى ا ّ‬ ‫أقول ذلك فخرًا لنفسي بل تحدثًا بنعمة ربي‪.‬‬ .‬‬ ‫ل تعالى قال في كلمه المحكم‪} :‬تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض( الية‪ .‬فرجع ركانة إلى قومه فقال‪ :‬يا بني عبد مناف ما رأيت أسحر منه ثم أخبرهم بما رأى‪ .‬حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب وجاءكم بما جاءكم قلتم إنه‬ ‫ل عليه وسلم أبا سفيان فقال‪ :‬هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن‬ ‫ل ما هو بساحر(‪ .‬فقال‪ :‬أرأيت إن صرعتك‬ ‫ل وتقبل ما أدعوك إليه‪ .‬‬ ‫وأما الخامس‪ :‬فظاهر وقد قال هو بنفسه أنا رسول ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم في بعض شعاب مكة‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫وأما السادس‪ :‬فكانت قوته الجسمانية على الكمال‪ ،‬كما ثبت أن ركانة خل برسول ا ّ‬ ‫ل ما تقول حقًا لتبعتك‪ .‬كون أبنائه رؤساء الرض بدل آبائهم‪ [16] .‬كون النعمة منسكبة على شفتيه‪ [4] .‬خدمة بنات الملوك إياه‪ [13] .‬‬ ‫‪ [10‬سقوط الشعب تحته‪ [11] .‬‬ ‫ل عليه وسلم على أكمل وجه‪.‬‬ ‫يقول‪) :‬ستفتح عليكم الروم ويكفيكم ا ّ‬ ‫ويقول عليه السلم‪) :‬من تعلم الرمي ثم تركه فليس منا(‪.‬كونه قويًا‪ [7] .‬كونه مباركًا إلى الدهر‪[5] .‬‬ ‫ل وملئكته يصلون على النبي{ وألوف ألوف من الناس يصلون عليه في الصلوات‬ ‫ل تعالى قال‪} :‬إن ا ّ‬ ‫وأما الرابع‪ :‬فلن ا ّ‬ ‫الخمس‪.‬وركانة هذا كان من القوياء‬ ‫ل عنهما‪) :‬ما رأيت أشجع ول أنجد ول أجود من رسول ا ّ‬ ‫ل‬ ‫والمصارعين المشهورين‪ .‬وسأل هرقل عن حال النبي صلى ا ّ‬ ‫ساحر‪ ،‬ل وا ّ‬ ‫يقول ما قال‪ .‬‬ ‫كونه متقلدًا بالسيف‪ [6] .‬إتيان الهدايا إليه‪[14] .‬كون نبله مسنونة‪] .‬كونه محبًا للبر ومبغضًا للثم‪ [12] .

‬‬ ‫نحسبه‪ ،‬ونحن حسبناه كأبرص ومضروبًا من ا ّ‬ ‫وهذه الوصاف ضد الوصاف التي في الزبور المذكور‪ ،‬فل يصدق عليه كونه حسنًا‪ ،‬ول كونه قويًا‪ .com‬‬ ‫ل في مدة حياته‪.‬فل يرد ما قال صاحب مفتاح السرار أنه وقع في الية المذكورة هكذا‪) :‬أحببت البر وأبغضت‬ ‫ل مسح إلهك( الخ‪ ،‬لنا ل‬ ‫ل مسح إلهك بدهن البهجة أفضل من رفقائك‪ ،‬ول يقال لشخص غير المسيح يا ا ّ‬ ‫الشر‪ ،‬من أجل ذلك يا ا ّ‬ ‫ل‪ :‬صحة ترجمته لكونها مخالفة لكلم مقدسهم‪ .‬كما يدعيه علماء بروتستنت ادعاء باط ً‬ ‫الباب الثالث والخمسين من كتاب أشعيا‪ ،‬في حق عيسى عليه السلم‪ ،‬ووقع في هذا الخبر في حقه هكذا‪) :‬ليس له منظر وجمال‬ ‫ل ولم‬ ‫ورأيناه ولم يكن له منظر واشتهيناه مهانًا‪ ،‬وآخر الرجال رجل الوجاع مختبرًا بالمراض‪ ،‬وكان مكتومًا وجهه ومزدو ً‬ ‫ل ومخضوعًا‪ ،‬والرب شاء أن يستحقه(‪.‬‬ ‫وأما العاشر‪ :‬فلن الناس دخلوا أفواجًا في دين ا ّ‬ ‫وأما الحادي عشر‪ :‬فمشهور يعترف به المعاندون أيضًا‪ ،‬كما عرفت في المسلك الثاني‪.‬وما كان له زوجة ول ابن‪ ،‬فل يصدق دخول البنات في بيته‪ ،‬ول كون أبنائه بدل‬ ‫آبائه رؤساء الرض‪.‬وفازوا بالسلطنة والمارة العلية‪ ،‬وإلى الن أيضًا في ديار الحجاز واليمن‪ ،‬وفي‬ ‫ل عنه من نسله‪ ،‬ويكون خليفة‬ ‫ل المهدي رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬وسيظهر إن شاء ا ّ‬ ‫غيرهما توجد المراء والحكام من نسله صلى ا ّ‬ ‫ل في عهده الشريف‪.1841‬مطابقة للتراجم العربية‪.‬‬ ‫)البشارة الثامنة( في الباب الثاني والربعين من كتاب أشعيا هكذا‪) 9 :‬التي قد كانت أولها قد أتت وأنا مخبر أيضًا بأحداث قبل‬ ‫أن تحدث وأسمعكم إياها( ‪) 10‬سبحوا للرب تسبيحة جديدة حمده من أقاصي الرض راكبين في البحر وملؤه الجزائر وسكانهن(‬ .‬‬ ‫فالترجمة التي تكون مخالفة لما نقلت تكون غير صحيحة‪ .‬والية السادسة من الزبور الثاني والثمانين هكذا‪) :‬أنا‬ ‫إطلق لفظ الله والرب وأمثالهما‪ ،‬جاء على العوام فض ً‬ ‫قلت إنكم آلهة وبنو العلى كلكم(‪ .‬‬ ‫ل في الرض‪ ،‬ويكون الدين كله ّ‬ ‫ا ّ‬ ‫ل بعد جيل في الوقات الخمسة‪ ،‬بصوت رفيع في أقاليم مختلفة‪:‬‬ ‫وأما السادس عشر والسابع عشر‪ :‬فلنه ينادي ألوف ألوف جي ً‬ ‫ل(‪ .‬‬ ‫ل في حلوقهم‪،‬‬ ‫ففي هذا الزبور عبر عن المبشر به بالملك وعن مطيعه بالبرار‪ ،‬وذكر من أوصافهم افتخارهم بالمجد وترفيع ا ّ‬ ‫وكون سيوف ذات فمين في أياديهم‪ ،‬وانتقامهم من المم وتوبيخاتهم للشعوب‪ ،‬وأسرهم الملوك والشراف بالقيود والغلل من‬ ‫ل عنهم ويصدق جميع الوصاف المذكورة في هذا الزبور‬ ‫ل عليه وسلم وأصحابه رضي ا ّ‬ ‫حديد‪ .‫‪ 77‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬فأقول المبشر به محمد صلى ا ّ‬ ‫عليه وعلى أصحابه‪ ،‬وليس المبشر به سليمان عليه السلم لنه ما وسع مملكته على مملكة أبيه على زعم أهل الكتاب‪ ،‬ولنه صار‬ ‫مرتدًا عابدًا الصنام في آخر عمره على زعمهم‪ ،‬ول عيسى ابن مريم عليهما السلم لنه بمراحل عن الوصاف المذكورة فيه‬ ‫لنه أسر ثم قتل على زعمهم‪ ،‬وكذا أسر أكثر حواريه بالقيود والغلل‪ ،‬ثم قتلوا بأيدي الملوك والشراف الكفار‪.‬ويصلي عليه في الوقات المذكورة الغير المحصورين من المصلين‪ ،‬والقراء‬ ‫ل وأشهد أن محمدًا رسول ا ّ‬ ‫)أشهد أن ل إله إل ا ّ‬ ‫يحفظون منشوره‪ ،‬والمفسرين يفسرون معاني فرقانه‪ ،‬والوعاظ يبلغون وعظه‪ ،‬والعلماء والسلطين يصلون إلى خدمته‪ ،‬ويسلمون‬ ‫عليه من وراء الباب‪ ،‬ويمسحون وجوههم بتراب روضته ويرجون شفاعته‪.‬والتراجم الفارسية المطبوعة سنة ‪،1816‬‬ ‫)أحببت البر وأبغضت الثم‪ ،‬لذلك مسحك ا ّ‬ ‫وسنة ‪ ،1828‬وسنة ‪ .‬‬ ‫ل‪ ،‬لنهم يدعون أن الخبر المندرج‪ ،‬في‬ ‫ول يصدق هذا الخبر في حق عيسى عليه السلم‪ .‬‬ ‫وأما الثاني عشر‪ :‬فقد صارت بنات الملوك والمراء‪ ،‬خادمة للمسلمين في الطبقة الولى‪ ،‬ومنها شهربانو بنت يزدجرد‪ ،‬كسرى‬ ‫ل عنه‪.‬وقد عرفت في مقدمة الباب الرابع أن‬ ‫ل عن الخواص‪ .‬ويكفي لردها إلزامًا كلم مقدسهم‪ .‬لن‬ ‫نسلم أو ً‬ ‫ل ههنا بالمعنى المجازي ل الحقيقي ويدل عليه قوله إلهك‪ ،‬لن الله الحقيقي ل إله له‪ .‬وثانيًا‪ :‬لو قطعنا النظر عن عدم صحتها‪ ،‬أقول ادعاؤه صريح البطلن‪ .barsoomyat.‬‬ ‫)فائدة( ترجمة الية الثامنة التي نقلتها مطابقة للترجمة الفارسية للزبور كانت عندي‪ ،‬ولتراجم أردو للزبور‪ ،‬وموافقة لنقل مقدسهم‬ ‫بولس‪ ،‬لنه نقل هذه الية في الباب الول من رسالته العبرانية‪ .‬‬ ‫ل عنه إلى الخلفة‪ ،‬وألوف في أقاليم مختلفة من الحجاز واليمن‬ ‫وأما الخامس عشر‪ :‬فقد وصل من أبناء المام الحسن رضي ا ّ‬ ‫ومصر والمغرب والشام وفارس والهند وغيرها‪ .1841‬وتراجم أردو المطبوعة سنة ‪ ،1839‬وسنة ‪ ،1840‬وسنة ‪ .‬فإذا كان بالمعنى المجازي يصدق في‬ ‫لفظ ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم كما يصدق في حق عيسى عليه السلم‪.‬‬ ‫حق محمد صلى ا ّ‬ ‫)البشارة السابعة( في الزبور المائة والتاسع والربعين هكذا‪) 1 :‬سبحوا الرب تسبيحًا جديدًا‪ ،‬سبحوه في مجمع البرار( ‪2‬‬ ‫)فليفرح إسرائيل بخالقه‪ ،‬وبنو صهيون يبتهجون بملكهم( ‪) 3‬فليسبحوا اسمه بالمصاف بالطبل والمزمار يرتلوا له( ‪) 4‬لن الرب‬ ‫ل في حلوقهم‬ ‫يسر بشعبه ويشرف المتواضعين بالخلص( ‪) 5‬تفتخر البرار بالمجد‪ ،‬ويبتهجون على مضاجعهم( ‪) 6‬ترفيع ا ّ‬ ‫وسيوف ذات فمين في أياديهم( ‪) 7‬انتقامًا في المم وتوبيخات في الشعوب( ‪) 8‬ليقيدوا ملوكهم بالقيود وأشرافهم بأغلل من حديد‬ ‫ليضعوا بهم حكمًا مكتومًا( ‪) 9‬هذا المجد يكون تجميع البرار(‪.‬‬ ‫فارس‪ ،‬كانت تحت المام الهمام الحسين رضي ا ّ‬ ‫وأما الثالث عشر والرابع عشر‪ :‬فلن النجاشي ملك الحبشة ومنذر بن ساوى ملك البحرين وملك عمان انقادوا وأسلموا‪ ،‬وهرقل‬ ‫قيصر الروم أرسل إليه بهدية‪ ،‬والمقوقس ملك القبط أرسل إليه ثلث جوار‪ ،‬وغلمًا أسود وبغلة شهباء‪ ،‬وحمار أشهب‪ ،‬وفرسًا‬ ‫وثيابًا وغيرها‪.‬وكذا ل يصدق عليه كونه‬ ‫متقلدًا بالسيف‪ ،‬ول كون نبله مسنونة‪ ،‬ول انقياد الغنياء‪ ،‬ول إرسالهم إليه الهدايا‪ ،‬بل هو على زعم النصارى‪ ،‬أخذوه وأهانوه‬ ‫واستهزؤوا به‪ ،‬وضربوه بالسياط‪ ،‬ثم صلبوه‪ .‬هكذا ترجمة عربية سنة ‪ ،1821‬وسنة ‪ ،1831‬وسنة ‪:1844‬‬ ‫ل إلهك بدهن الفرح أفضل من أصحابك(‪ .

‬‬ ‫فأقول‪ :‬المراد بالعاقر في الية الولى مكة المعظمة‪ ،‬لنها لم يظهر منها نبي بعد إسماعيل عليه السلم ولم ينزل فيها وحي‪،‬‬ ‫بخلف أورشليم لنه ظهر فيها النبياء الكثيرون‪ ،‬وكثر فيها نزول الوحي‪ .com‬‬ ‫‪) 11‬يرتفع البرية ومدتها في البيوت نحل قيدار سبحوا يا سكان الكهف من رؤوس الجبال يصيحون( ‪) 12‬يجعلون للرب كرامة‬ ‫وحمده يخبرون به في الجزائر( ‪) 13‬الرب كجبار‪ ،‬يخرج مثل رجل مقاتل يهوش الغير يصوت ويصيح‪ ،‬على أعدائه يتقوى(‬ ‫‪) 14‬سكت دائمًا صمت صبرت صبرًا فأتكلم مثل الطائفة ما بدد وابتلع معًا( ‪) 15‬أخرب الجبال والكام وكل نباتهن أجفف‬ ‫واجعل النهار جزائر والبحيرات أجففهن( ‪) 16‬وأقيد العمى في طريف لم يعرفوها والسبل لم يعلموا أسيرهم فيها أصير أمامهم‬ ‫ل هذا الكلم صنعته لهم ول أخذلهم( ‪) 17‬اندبروا إلى ورائهم والمتكلمون على المنحوتة القائلون‬ ‫الظلمة نورًا والعقب سه ً‬ ‫للمسبوكة أنكم آلهتنا ليخزون خزيًا(‪ .‬وبني الوحشة عبارة عن أولد هاجر لنها كانت بمنزلة‬ ‫ل هاجر )هذا سيكون إنسانًا وحشيًا( كما هو‬ ‫المطلقة المخرجة عن البيت ساكنة في البر‪ ،‬ولذلك وقع في حق إسماعيل في وعد ا ّ‬ ‫ل مكة آمرًا لها بالتسبيح‬ ‫مصرح به في الباب السادس عشر من سفر التكوين‪ .barsoomyat.‬والتسبيحة الجديدة عبارة عن العبادة على النهج الجديد التي هي في الشريعة‬ ‫ل عليه وسلم‪،‬‬ ‫المحمدية‪ ،‬وتعميمها على سكان أقاصي الرض وأهل الجزائر وأهل المدن والبراري‪ ،‬إشارة إلى عموم نبوته صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم في أولد قيدار بن إسماعيل‪ ،‬وقوله من رؤوس الجبال يصيحون‬ ‫ولفظ قيدار أقوى إشارة إليه لن محمدًا صلى ا ّ‬ ‫إشارة إلى العبادة المخصوصة التي تؤدى في أيام الحج‪ ،‬يصيح ألوف ألوف من الناس بلبيك اللهم لبيك‪ ،‬وقوله حمده يخبرون به‬ ‫في الجزائر إشارة إلى الذان يخبر به ألوف ألوف في أقطار العالم في الوقات الخمسة بالجهر‪ ،‬وقوله الرب كجبار يخرج مثل‬ ‫ل وبأمره‪ ،‬خاليًا عن حظوظ‬ ‫رجل مقاتل يهوش الغيرة يشير إلى مضمون الجهاد إشارة حسنة‪ ،‬بأن جهاده وجهاد تابعيه يكون ّ‬ ‫ل عن خروج هذا النبي وخروج تابعيه بخروجه‪ ،‬وبين في الية الرابعة عشر سبب مشروعية الجهاد‬ ‫الهوى النفسانية‪ ،‬ولذلك عبر ا ّ‬ ‫ل وكانوا يعبدون الصنام وكانوا مبتلين بأنواع‬ ‫وأشار في الية السادسة عشر إلى حال العرب لنهم كانوا غير واقفين على أحكام ا ّ‬ ‫ل تعالى في حقهم‪} :‬وإن كانوا من قبل لفي ضلل مبين{ وقوله ل أخذلهم إشارة إلى كون‬ ‫الرسوم القبيحة الجاهلية‪ ،‬كما قال ا ّ‬ ‫أمته مرحومة }غير المغضوب عليهم ول الضالين{ وإلى تأييد شريعته‪ ،‬وقوله والمتوكلون على المنحوتة القائلون للمسبوكة أنكم‬ ‫آلهتنا ليخزون خزيًا‪ ،‬وعد بأن عابدي الصنام والوثان كمشركي العرب وعابدي الصليب وصور القديسين يحصل لهم الخزي‬ ‫والهزيمة التامة‪ ،‬ووفى بما وعد‪ .‬فإن مشركي العرب وهرقل عظيم الروم وكسرى فارس ما قصروا في إطفاء النور الحمدي‬ ‫لكنهم ما حصل لهم سوى الخزي التام وعاقبة المر‪ ،‬لم يبق أثر الشرك في إقليم العرب‪ ،‬وزالت دولة كسرى مطلقًا وزالت حكومة‬ ‫أهل الصليب من الشام مطلقًا‪ .‬والية السابعة عشر في الترجمة الفارسية هكذا‪) :‬كسانيكة برشكل تراشيده توكل دارند‬ ‫هزيمت وبشيماني تمام خواهند يافت(‪.‬وأما في القاليم الخر‪ ،‬فمن بعضها انمحى أثره مطلقًا كبخارى وكابل وغيرهما‪ ،‬ومن بعضها قل‬ ‫كالهند والسند وغيرهما وانتشر التوحيد شرقًا وغربًا‪.‬‬ ‫)البشارة التاسعة( في الباب الرابع والخمسين من كتاب أشعيا هكذا‪ ) 1 :‬سبحي أيتها العاقر التي لست تلدين انشدي بالحمد وهللي‬ ‫التي لم تلدي من أجل أن الكثيرين من بني الوحشة أفضل من بني ذات رجل يقول الرب( ‪) 2‬أوسعي موضع خيمتك وسرادق‬ ‫مضاربك ابسطي ل تشفقي طول حبالك ثبتي أوتادك( ‪) 3‬لنك تنفذين يمنة ويسرة وزرعك يرث المم ويعمر المدن الخربة( ‪4‬‬ ‫)ل تخافي لنك ل تخزين ول تخجلين فإنك ل تستحيين من أجل أنك خزي صبائك تنسين وعار ترملك ل تذكرين أيضًا( ‪) 5‬فإنه‬ ‫يتولى عليك الذي صنعك رب الجنود اسمه وفاديك قدوس إسرائيل إله جميع الرض يدعى( ‪) 6‬إنما الرب دعاك مثل المرأة‬ ‫المطلقة والحزينة الروح وزوجة منذ الصبا مرذولة قال إلهك( ‪) 7‬الساعة في قليل تركتك وبرحمات عظيمة أجمعك( ‪) 8‬في‬ ‫ل وجهي عنك وبالرحمة البدية رحمتك قال فاديك الرب( ‪) 9‬مثلما في أيام نوح لي هذا الذي حلفت له‬ ‫ساعة الغضب أخفيت قلي ً‬ ‫أن ل أصب مياه نوح على الرض‪ ،‬هكذا حلفت أن ل أغضب عليك وأن ل أوبخك( ‪) 10‬فإن الجبال ترتجف والتلل تتزلزل‬ ‫ورحمتي ل تزول عنك‪ ،‬وعهد سلمي ل يتحرك قال رحيمك الرب( ‪) 11‬فقيرة مستأصلة بعاصف بل تعزية ها أنا ذا أبلط‬ ‫بالرتبة حجارتك وأوئسسك بالسفير( ‪) 12‬وأجعل يسبا محاضك وأبوابك حجارة منقوشة وجميع حدودك الحجار مشتهية( ‪13‬‬ ‫)جميع بنيك متعلمين من الرب وكثرة السلم لبنيك( ‪) 14‬وبالبر تؤسسين فابتعدي من الظلم لنك ل تخافين ومن الهيبة لنها ل‬ ‫تقرب منك( ‪) 15‬ها يأتي الجار الذي لم يكن معي والذي قد كان قريبًا يقترب إليك( ‪) 16‬ها أنا ذا خلقت صائغاً الذي ينفخ في‬ ‫ل للهلك( ‪) 17‬كل إناء مجبول ضدك ل ينجح وكل لسان يخالفك في القضاء‬ ‫النار جمرًا ويخرج إناء لعمله وأنا خلقت قتو ً‬ ‫تحكمين عليه هذا هو ميراث عبيد الرب وعدلهم عندي يقول الرب(‪.‬وبنو ذات رجل عبارة عن أولد سارة‪ .‫‪ 78‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬فخاطب ا ّ‬ ‫والتهليل وإنشاد الشكر‪ ،‬لجل أن كثيرين من أولد هاجر صاروا أفضل من أولد سارة‪ ،‬فحصلت الفضيلة لها بسبب حصول‬ ‫ل أفضل البشر خاتم النبيين من أهلها في أولد هاجر‪،‬‬ ‫ل عليه وسلم رسو ً‬ ‫الفضيلة لهلها‪ ،‬ووفى بماوعد بأن بعث محمدًا صلى ا ّ‬ ‫وهو المراد بالصائغ الذي ينفخ في النار جمرًا‪ ،‬وهو القتول الذي خلق لهلك المشركين‪ ،‬وحصل لها السعة بواسطة هذا النبي وما‬ ‫ل عليه وسلم إلى هذا الحين‪ ،‬والتعظيم‬ ‫حصل لغيرها من المعابد في الدنيا إذ ل يوجد معبد مثل الكعبة من ظهور محمد صلى ا ّ‬ ‫الذي يحصل لها من القرابين في كل سنة من مدة ألف ومائتين وثمانين‪ ،‬لم يحصل لبيت المقدس إل مرتين‪ ،‬مرة في عهد سليمان‬ .‬‬ ‫ل عن بعض الشياء‪ ،‬ثم يخبر عن الخبار الجديدة التية في المستقبل‪،‬‬ ‫وظهر من الية التاسعة أن أشعيا عليه السلم أخبر أو ً‬ ‫فالحال الذي يخبر عنه من هذه الية إلى آخر الباب غير الحال الذي أخبر عنه قبلها‪ ،‬ولذلك قال في الية الثالثة والعشرين هكذا‪:‬‬ ‫)من هو بينكم أن يسمع هذا يصغي ويسمع الية(‪ .

‬‬ ‫)البشارة العاشرة( في الباب الخامس والستين من كتاب أشعيا هكذا‪) 1 :‬طلبني الذين لم يسألوني قبل ووجدني الذين لم يطلبوني‬ ‫قلت ها أنا ذا إلى المة الذين لم يدعوا باسمي( ‪) 2‬بسطت يدي طول النهار إلى شعب غير مؤمن الذي يسلك بطريق غير صالح‬ ‫وراء أفكارهم( ‪) 3‬الشعب الذي يغضبني أمام وجهي دائمًا الذين يذبحون في البساتين ويذبحون على اللبن( ‪) 4‬الذين يسكنون في‬ ‫القبور في مساجد الوثان يرقدون الذين يأكلون لحم الخنزير والمرق المنجس في آنيتهم( ‪) 5‬الذين يقولون أبعد عني ل تقرب مني‬ ‫لنك نجس هؤلء يكونون دخانًا في رجزي نارًا متقدة طول النهار( ‪) 6‬ها مكتوب قدامي ل أسكت بل أردوا كافي جزاء في‬ ‫ل وصفاته وشرائعه‪ ،‬فما كانوا‬ ‫حضنهم(‪ .‬‬ ‫)البشارة الحادية عشر( في الباب الثاني من كتاب دانيال في حال الرؤيا التي رآها بختنصر ملك بابل ونسي‪ ،‬ثم بين دانيال عليه‬ ‫السلم بحسب الوحي تلك الرؤيا وتفسيرها‪) :31 .‬فكنت أنت الملك ترى وإذ تمثال واحد جسيم وكان التمثال عظيمًا ورفيع القامة‬ ‫واقفًا قبالك ومنظره مخوفًا( ‪) :32‬رأس هذا التمثال هو من ذهب إبريز والصدر والذراعان من فضة والبطن والفخذان من‬ ‫نحاس( ‪) :33‬والساقان من حديد والقدمان قسم منهما من حديد وقسم منهما من خزف( ‪) :34‬فكنت ترى هكذا حتى انقطع حجر‬ ‫من جبل ل بيدين وضرب التمثال في قدميه من حديد ومن خزف فسحقهما( ‪) :35‬فانسحق حينئذ مع الحديد والخزف والنحاس‬ ‫والفضة والذهب وصارت كغبار البيدر في الصيف فذرتها الريح ولم يوجد لها مكان والحجر الذي قد ضرب التمثال صار جب ً‬ ‫ل‬ ‫ومل الرض بأسرها( ‪) :36‬فهذا هو الحلم وتنبئ أيضًا قدامك يا أيها الملك بتفسيره( ‪) :37‬أنت هو ملك الملوك وإله السماء‬ ‫أعطاك الملك والقوة والسلطان والمجد(‪) :38 .barsoomyat.‬ول يجوز أن يراد بهم اليونانيين كما عرفت‬ ‫في البشارة الثانية‪ ،‬والوصف المذكور في الية الثانية والثالثة يصدق على كل واحد من اليهود والنصارى‪ ،‬والوصاف المذكورة‬ ‫في الية الرابعة ألصق بحال النصارى‪ ،‬كما أن الوصف المذكور في الخامسة ألصق بحال اليهود فردهم الباري واختار المة‬ ‫المحمدية‪.com‬‬ ‫عليه السلم لما فرغ من بنائه‪ ،‬ومرة في السنة الثامنة عشر من سلطنة يوشيا‪ ،‬ويبقى هذا التعظيم لمكة إلى آخر الدهر إن شاء الّ‬ ‫ل بقوله‪) :‬ل تخافي لنك ل تخزين ول تخجلين لنك ل تستحين( وبقوله‪) :‬برحمات عظيمة أجمعك وبالرحمة البدية‬ ‫كما وعد ا ّ‬ ‫رحمتك( وبقوله‪) :‬حلفت أن ل أغضب عليك وأن ل أوبخك(‪ ،‬وبقوله‪) :‬رحمتي ل تزول عنك وعهد سلمي ل يتحرك(‪ ،‬وملك‬ ‫زرعها شرقًا وغربًا وورثوا المم وعمروا المدن في مدة قليلة ل تتجاوز اثنين وعشرين سنة من الهجرة‪ ،‬ومثل هذه الغلبة في مثل‬ ‫ل عليه وسلم لمن يدعي الدين الجديد‪ .‬فالمراد بالذين لم يسألوني والذين لم يطلبوني العرب‪ ،‬لنهم كانوا غير واقفين على ذات ا ّ‬ ‫ل من أنفسهم يتلو‬ ‫ل على المؤمنين إذ بعث فيهم رسو ً‬ ‫نا ّ‬ ‫ل تعالى في سورة آل عمران‪} :‬لقد م ّ‬ ‫ل وطالبين له كما قال ا ّ‬ ‫سائلين عن ا ّ‬ ‫عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلل مبين{‪ .‬وهذا مفاد قول‬ ‫هذه المدة القليلة‪ ،‬لم يسمع من عهد آدم عليه السلم إلى زمان محمد صلى ا ّ‬ ‫ال‪ ،‬وزرعك يرث المم‪ ،‬ويعمر المدن الخربة سلطين السلم سلفًا وخلفًا اجتهدوا اجتهادًا تامًا في بناء الكعبة والمسجد الحرام‬ ‫وتزيينهما‪ ،‬وحفر البار والبرك والعيون في مكة ونواحيها‪ ،‬ومن المدة الممتدة هذه الخدمة الجليلة متعلقة بسلطين آل عثمان‪ ،‬غفر‬ ‫ل إقبال أخلفهم ووسع مملكتهم في الجهات‪ ،‬ووفقهم للعدل والحسنات‪ ،‬فهم خدموا ويخدمون‬ ‫ل عنهم وزاد ا ّ‬ ‫ل لسلفهم ورضي ا ّ‬ ‫ا ّ‬ ‫ل شرفهما من هذه المدة إلى هذا الحين كما هي‪ ،‬حتى صار لقب خادم الحرمين الشريفين عندهم أشرف‬ ‫الحرمين المعظمين أدام ا ّ‬ ‫اللقاب وأعزها‪ ،‬والغرباء يحبون مجاورتها من ظهور السلم إلى هذا الحين‪ ،‬سيما في هذا الزمان‪ ،‬وألوف من الناس يصلون‬ ‫إليها في كل سنة من أقاليم مختلفة وديار بعيدة‪ ،‬ووفى بما وعد بقوله كل إناء مجبول بضدك ل ينجح‪ ،‬لن كل شخص من المخالف‬ ‫ل كما وقع بأصحاب الفيل‪ ،‬روي أن أبرهة بن الصباح الشرم لما ملك اليمن من قبل أصحمة النجاشي‪ ،‬بنى‬ ‫قام بضدها أذله ا ّ‬ ‫كنيسة بصنعاء وسماها القليس وأراد أن يصرف إليها الحاج وحلف أن يهدم الكعبة‪ ،‬فخرج بالحبشة ومعه فيل له اسمه محمود‬ ‫وكان قويًا عظيمًا وأفيال أخرى‪ ،‬فخرج إليه عبد المطلب وعرض عليه ثلث أموال تهامة ليرجع فأبى‪ ،‬وعبأ جيشه‪ ،‬وقدم الفيل‬ ‫ل طيرًا مع كل طائر‬ ‫فكانوا كلما وجهوه إلى الحرم برك ولم يبرح وإذا وجهوه إلى اليمن أو إلى غيره من الجهات هرول‪ ،‬فأرسل ا ّ‬ ‫حجر في منقاره وحجران في رجليه أكبر من العدسة وأصغر من الحمصة‪ ،‬فكان الحجر يقع على رأس الرجل فيخرج من دبره‪،‬‬ ‫وعلى كل حجر اسم من يقع عليه‪ ،‬ففروا وهلكوا في كل طريق ومنهل‪ ،‬وذوى أبرهة فتساقطت أنامله وآرابه وما مات حتى‬ ‫انصدع صدره عن قلبه‪ ،‬وانفلت وزيره أبو يكسوم‪ ،‬وطائر يحلق فوقه حتى بلغ النجاشي‪ ،‬فقص عليه القصة‪ ،‬فلما أتمها وقع عليه‬ ‫ل عن حال هؤلء في سورة الفيل وبحسب الوعد المذكور ل يدخل العور الدجال مكة‬ ‫الحجر فخر ميتًا بين يديه‪ ،‬وقد أخبر ا ّ‬ ‫ويرجع خائبًا كما جاء في الحاديث الصحيحة‪.‬وجميع ما يسكن فيه بنو الناس ووحوش الحقل وأعطى بيدك طير السماء أيضًا‬ ‫وجعل جميع الشياء تحت سلطانك فأنت هو الرأس من الذهب( ‪) :39‬وبعدك تقوم مملكة أخرى أصغر منك من فضة ومملكة‬ ‫ثالثة أخرى من نحاس وتتسلط على جميع الرض( ‪) :40‬والمملكة الرابعة تكون مثل الحديد كما أن الحديد يسحق ويغلب الجميع‬ ‫هكذا هي تسحق وتكسر جميع هذه( ‪) :41‬أما فيما رأيت قسم القدمين وأصابعهما من الخزف الفاخوري وقسمًا من حديد تكون‬ ‫المملكة مفترقة وإن كان يخرج من نصبة الحديد حسبما رأيت الحديد مختلطًا بالخزف من طين( ‪) :42‬وأصابع القدمين قسم من‬ ‫حديد وقسم من خزف فتكون المملكة بقسم صلبة وبقسم مسحوقة( ‪) :43‬فيما رأيت الحديد مختلطًا بالخزف من طين أنهم‬ ‫يختلطون بزرع بشري بل ل يتلصقون مثل ما ليس بممكن أن يمتزج الحديد بالخزف( ‪) :44‬فأما في أيام تلك الممالك يبعث إله‬ ‫السماء مملكة وهي لن تنقضي قط‪ ،‬ملكها ل يعطى لشعب آخر وهي تسحق وتفنى جميع هذه الممالك أجمعين وهي تثبت إلى البد(‬ ‫‪) :45‬وكما رأيت أن من جبل انقطع حجر ل بيدين وسحق الخزف والحديد والنحاس والفضة والذهب‪ ،‬فالله العظيم أظهر للملك‬ .‫‪ 79‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.

‫‪ 80‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫ل عظيمًا ومل الرض بأسرها هو محمد صلى ا ّ‬ ‫الخزف والحديد والنحاس والفضة والذهب وصار جب ً‬ ‫)البشارة الثانية عشر( نقل يهوذا الحواري في رسالته الخبر الذي تكلم به أخنوخ الرسول الذي كان سابعًا من آدم عليه السلم ومن‬ ‫عروجه إلى ميلد المسيح مدة ثلثة آلف وسبع عشرة سنة على زعم مؤرخيهم‪ .barsoomyat.‬فالمراد بالمقدسين والقديسين المؤمنون بالمسيح الموجودون في قورنثية‪.‬‬ ‫]‪ [3‬والية الثالثة عشر من الباب الثاني عشر من الرسالة الرومية هكذا‪) :‬مشاركين لحاجة القديسين( الخ‪.‬‬ ‫]‪ [5 ، 4‬في الباب الخامس عشر منها هكذا‪) :‬ولكن الن أنا ذاهب إلى أورشليم لخدم القديسين( ‪) 26‬لن أهل مكدونية واحائية‬ ‫استحسنوا أن يصنعوا توزيعًا لفقراء القديسين الذين في أورشليم فالمراد بالقديسين في الموضعين المؤمنون الموجودون في‬ ‫أورشليم‪.‬‬ ‫)البشارة الثالثة عشر( في الباب الثالث من إنجيل متى هكذا‪) :‬وفي تلك اليام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية( ‪2‬‬ ‫ل توبوا لنه قد اقترب ملكوت السماوات(‪ .‬‬ ‫]‪ [7‬ووقع في الية العاشرة من الباب الخامس من الرسالة الولى إلى طيماثاوس في حال الشماسات هكذا‪) :‬غسلت أرجل‬ ‫القديسين( فالمراد بالقديسين ههنا المؤمنون الموجودون على الرض بوجهين‪ :‬الول‪ :‬أن القديسين الموجودون في السماء أرواح‬ ‫ليس لهم أرجل والثاني‪ :‬أن الشماسات ل يمكنهن العروج إلى السماء وإذا عرفت استعمال لفظ الرب والمقدس أو القديس فأقول إن‬ ‫ل عليه وسلم وبالربوات المقدسة الصحابة والتعبير عن مجيئه بقد جاء لكونه أمرًا يقينيًا فجاء محمد‬ ‫المراد بالرب محمد صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم في ربواته المقدسة فدان الكفار‪ ،‬وبكت المنافقين والخطاة على أعمال النفاق وعلى أقوالهم القبيحة في ا ّ‬ ‫ل‬ ‫صلى ا ّ‬ ‫ل ورسالة رسله مطلقًا وعبادتهم الصنام والوثان‪ ،‬وبكت اليهود على تفريطهم في‬ ‫ورسله‪ ،‬فبكت المشركين لعدم تسليم توحيد ا ّ‬ ‫ل وإفراطهم في حق‬ ‫حق عيسى ومريم عليهما السلم وبعض عقائدهم الواهية‪ ،‬وبكت أهل التثليث مطلقًا على تفريطهم في توحيد ا ّ‬ ‫عيسى عليه السلم‪ ،‬وبكت أكثرهم على عبادة الصليب والتماثيل وبعض عقائدهم الواهية‪.‬فالمراد بالقديسين ههنا المؤمنون الموجودون بفيلبسيوس(‪.com‬‬ ‫ما سيأتي من بعد والحلم هو حقيقي وتفسيره صحيح(‪ .‬فالمراد بالمملكة الولى سلطنة بختنصر‪ ،‬وبالمملكة الثانية سلطنة المادئين‬ ‫الذين تسلطوا بعد قتل بلشاصر بن بختنصر كما هو مصرح به في الباب الخامس من الكتاب المذكور‪ ،‬وسلطنتهم كانت ضعيفة‬ ‫بالنسبة إلى سلطنة الكلدانيين‪ ،‬والمراد بالمملكة الثالثة سلطنة الكيانيين لن قورش ملك إيران الذي هو بزعم القسيسين كيخسر‬ ‫وتسلط على بابل قبل ميلد المسيح بخمسمائة وست وثلثين سنة‪ ،‬ولما كان الكيانيون على السلطنة القاهرة فكأنهم كانوا متسلطين‬ ‫على جميع الرض والمراد بالمملكة الرابعة سلطنة اسكندر بن فيلفوس الرومي الذي تسلط على ديار فارس قبل ميلد المسيح‬ ‫بثلثمائة وثلثين سنة‪ ،‬فهذا السلطان كان في القوة بمنزلة الحديد ثم جعل هذا السلطان سلطنة فارس منقسمة على طوائف الملوك‬ ‫فبقيت هذه السلطنة ضعيفة إلى ظهور الساسانيين ثم صارت قوية بعد ظهورهم فكانت ضعيفة تارة وقوية تارة وتولد في عهد‬ ‫ل السلطنة الظاهرية والباطنية وقد تسلط متبعوه في مدة قليلة شرقًا‬ ‫ل عليه وسلم وأعطاه ا ّ‬ ‫ل( صلى ا ّ‬ ‫نوشيروان )محمد بن عبد ا ّ‬ ‫وغربًا وعلى جميع ديار فارس التي كانت هذه الرؤيا وتفسيرها متعلقين بها‪ ،‬فهذه هي السلطنة البدية التي ل تنقضي وملكها ل‬ ‫ل عنه لكن الوهن والضعف يقع قبل ظهوره بمدة‬ ‫يعطى لشعب آخر وسيظهر كمالها عن قريب في زمان المام المهدي رضي ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬فهذا الحجر الذي انقطع ل بيدين من جبل وسحق‬ ‫قليلة كما يشاهد بعض علماته الن ثم يزول بظهوره ويكون الدين كله ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪.‬‬ ‫]‪ [6‬والية الولى من الباب الول من الرسالة إلى أهل فيلبسيوس هكذا‪) :‬من بولس وطيماثاوس عبدي يسوع المسيح إلى جميع‬ ‫القديسين بيسوع المسيح بفيلبسيوس( الخ‪ .‬‬ ‫]‪ [1‬الية الولى من الباب الخامس من سفر أيوب هكذا‪) :‬فادع الن أن كان لك مجيب وإلى أحد من القديسين التفت( فالمراد‬ ‫بالقديسين ههنا المؤمنون الموجودون على الرض‪ ،‬أما عند علماء بروتستنت فظاهروا ما عند علماء كاتلك فلن مطهرهم الذي‬ ‫هو موضع آلم أرواح الصالحين إلى أن يحصل لها النجاة بمغفرة البابا‪ ،‬وجد بعد المسيح عليه السلم ولم يكن في زمن أيوب‪.‬وفي الباب السادس من إنجيل متى في بيان الصلة التي علمها‬ ‫عيسى عليه السلم تلميذه هكذا‪) :‬ليأت ملكوتك( ولما أرسل الحواريين إلى البلد السرائيلية للدعوة والوعظ‪ ،‬وصاهم بوصايا‬ ‫منها هذه الوصية أيضًا‪) :‬وفيما أنتم ذاهبون اكرزوا قائلين أنه قد اقترب ملكوت السماوات( كما هو مصرح به في الباب العاشر‬ ‫من إنجيل متى ووقع في الباب التاسع من إنجيل لوقا هكذا‪) 1 :‬ودعا تلميذه الثني عشر وأعطاهم قوة وسلطانًا على جميع‬ ‫ل يشفوا المرضى(‪ .‬‬ ‫ل التي بقورنثية المقدسين بيسوع‬ ‫]‪ [2‬والية الثانية من الباب الول من الرسالة الولى إلى أهل قورنيثوس هكذا‪) :‬إلى جماعة ا ّ‬ ‫المسيح المدعوين قديسين( الخ‪ .‬وفي الباب العاشر من إنجيل لوقا هكذا‪) :‬وبعد ذلك‬ ‫الشياطين وشفاء أمراض( ‪) 2‬وأرسلهم ليكرزوا بملكوت ا ّ‬ ‫عين الرب سبعين آخرين أيضًا وأرسلهم( الخ )فقال لهم( الخ ‪) 8‬وأية مدينة دخلتموها وقبلوكم فكلوا مما يقدم لكم( ‪) 9‬واشفوا‬ ‫ل( ‪) 10‬وأية مدينة دخلتموها ولم يقبلوكم فاخرجوا إلى شوارعها‬ ‫المرضى الذين فيها وقولوا لهم قد اقترب منكم ملكوت ا ّ‬ .‬وأنا أنقل عبارته من الترجمة العربية المطبوعة‬ ‫سنة ‪) :1844‬الرب قد جاء في ربواته المقدسة ليدائن الجميع ويبكت جميع المنافقين على كل أعمال نفاقهم التي نافقوا فيها وعلى‬ ‫ل الخطاة المنافقون( وقد عرفت في مقدمة الباب الرابع أن استعمال لفظ الرب بمعنى‬ ‫كل الكلم الصعب الذي تكلم به ضد ا ّ‬ ‫المخدوم والمعلم شائع فل حاجة إلى العادة‪ ،‬وأما لفظ المقدس أو القديس فيطلق في العهدين على المؤمن الموجود في الرض‬ ‫إطلقًا شائعًا‪.‬وفي الباب الرابع من إنجيل متى هكذا‪) 12 :‬ولما سمع يسوع أن يوحنا أسلم‬ ‫)قائ ً‬ ‫انصرف إلى الجليل( ‪) 17‬من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لنه قد اقترب ملكوت السماوات( ‪) 23‬وكان يسوع‬ ‫يطوف كل الجليل ويعلم في مجامعهم ويكرز ببشارة الملكوت الخ(‪ .

‬‬ ‫ل آخر كان إنسان رب بيت غرس‬ ‫)البشارة السادسة عشر( في الباب الحادي والعشرين من إنجيل متى هكذا‪) 33 :‬اسمعوا مث ً‬ ‫كرمًا وأحاطه بسياج وحفر فيه معصرة وبنى برجًا وسلمه إلى كرامين وسافر( ‪) 34‬ولما قرب وقت الثمار أرسل عبيده إلى‬ ‫الكرامين وسافر ليأخذ أثماره( ‪) 35‬فأخذ الكرامون عبيده وجلدوا بعضًا وقتلوا بعضًا ورجموا بعضًا( ‪) 36‬ثم أرسل أيضًا عبيداً‬ ‫ل يهابون ابني( ‪) 38‬وأما الكرامون فلما رأوا البن‬ ‫آخرين أكثر من الولين ففعلوا بهم كذلك( ‪) 37‬فأخبرا أرسل إليهم ابنه قائ ً‬ ‫قالوا فيما بينهم هذا هو الوارث هلموا نقتله ونأخذ ميراثه( ‪) 39‬فأخذوه وأخرجوه خارج الكرم وقتلوه( ‪) 40‬فمتى جاء صاحب‬ ‫الكرم ماذا يفعل بأولئك الكرامين( ‪) 41‬قالوا له أولئك الردياء يهلكهم هلكًا رديًا ويسلم الكرم إلى كرامين آخرين يعطونه الثمار‬ ‫في أوقاتها( ‪) 42‬قال لهم يسوع أما قرأتم قط في الكتب‪ ،‬الحجر الذي رفضه البناءون‪ ،‬هو قد صار رأس الزاوية من قبل الرب‬ .‬فشبه‬ ‫ملكوت السماوات بإنسان زارع ل بنمو الزراعة وحصادها‪ ،‬وكذلك شبه بحبة خردل ل بصيرورتها شجرة عظيمة‪ ،‬وشبه بخميرة‬ ‫ل باختمار جميع الدقيق‪ .barsoomyat.‬‬ ‫ل رب بيت خرج مع الصبح‬ ‫)البشارة الخامسة عشر( في الباب العشرين من إنجيل متى هكذا‪) 1 :‬فإن ملكوت السماوات يشبه رج ً‬ ‫ليستأجر فعلة لكرمه( ‪) 2‬فاتفق مع العملة على دينار في اليوم وأرسلهم إلى كرمه( ‪) 3‬ثم خرج نحو الساعة الثالثة‪ ،‬ورأى آخرين‬ ‫قيامًا في السوق بطالين( ‪) 4‬فقال لهم اذهبوا أنتم أيضًا إلى الكرم فأعطيكم ما يحق لكم فمضوا( ‪) 5‬وخرج أيضًا نحو الساعة‬ ‫السادسة والتاسعة وفعل كذلك( ‪) 6‬ثم نحو الساعة الحادية عشرة خرج ووجد آخرين قيامًا بطالين فقال لهم لماذا وقفتم ههنا كل‬ ‫النهار بطالين( ‪) 7‬قالوا له لنه لم يستأجرنا أحد قال لهم اذهبوا أنتم أيضًا إلى الكرم فتأخذوا ما يحق لكم( ‪) 8‬فلما كان المساء قال‬ ‫صاحب الكرم لوكيله ادع الفعلة وأعطهم الجر مبتدئًا من الخرين إلى الولين( ‪) 9‬فجاء أصحاب الساعة الحادية عشرة وأخذوا‬ ‫دينارًا دينارًا( ‪) 10‬فلما جاء الولون ظنوا أنهم يأخذون أكثر فأخذوا هم دينارًا دينارًا( ‪) 11‬وفيما هم يأخذون تذمروا على رب‬ ‫البيت( ‪) 12‬قائلين هؤلء الخرون عملوا ساعة واحدة وقد ساويتهم بنا نحن الذين احتملنا ثقل النهار والحر( ‪) 13‬فأجاب وقال‬ ‫لواحد منهم يا صاحب ما ظلمتك أما اتفقت معي على دينار( ‪) 14‬فخذ الذي لك واذهب فإني أريد أن أعطي هذا الخير مثلك(‬ ‫‪) 15‬أو ما يحل لي أن أفعل ما أريد بما لي أم عينك شريرة لني أنا صالح( ‪) 16‬هكذا يكون الخرون أولين والولون آخرين‬ ‫لن كثيرين يدعون وقليلين ينتخبون(‪.‬وكذا يرد هذا التأويل قول عيسى عليه السلم بعد بيان التمثيل المنقول في الباب الحادي والعشرين من‬ ‫ل ينزع منكم ويعطى لمة تعمل أثماره( فإن هذا القول يدل على أن المراد بملكوت‬ ‫إنجيل متى هكذا‪) :‬لذلك أقول أن ملكوت ا ّ‬ ‫السماوات طريقة النجاة نفسها ل شيوعها في جميع العالم وإحاطتها كل العالم‪ ،‬وإل ل معنى لنزع الشيوع والحاطة من قوم‬ ‫وإعطائهما لقوم آخرين‪ ،‬فالحق أن المراد بهذا الملكوت هي المملكة التي أخبر عنها دانيال عليه السلم في الباب الثاني من كتابه‪،‬‬ ‫ل أعلم وعلمه أتم‪.‫‪ 81‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬فظهر أن كلً‬ ‫وقولوا( ‪) 11‬حتى الغبار الذي لصق بنا من مدينتكم ننفضه لكم ولكن اعلموا هذا أنه قد اقترب منكم ملكوت ا ّ‬ ‫من يحيى وعيسى والحواريين والتلميذ السبعين بشر بملكوت السماوات‪ ،‬وبشر عيسى عليه السلم باللفاظ التي بشر بها يحيى‬ ‫عليه السلم‪ ،‬فعلم أن هذا الملكوت كما لم يظهر في عهد يحيى عليه السلم فكذلك لم يظهر في عهد عيسى عليه السلم ول في‬ ‫ج لمجيئه‪ ،‬فل يكون المراد بملكوت السماوات طريقة النجاة‬ ‫عهد الحواريين والسبعين بل كل منهم مبشر به ومخبر عن فضله ومتر ّ‬ ‫التي ظهرت بشريعة عيسى عليه السلم‪ ،‬وإل لما قاله عيسى عليه السلم والحواريون والسبعون أن ملكوت السماوات قد اقترب‪،‬‬ ‫ولما علم التلميذ أن يقولوا في الصلة وليأت ملكوتك لن هذه طريقة قد ظهرت بعد ادعاء عيسى عليه السلم النبوة بشريعته‪ ،‬فهو‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬فهؤلء كانوا يبشرون بهذه الطريقة الجليلة‪ ،‬ولفظ ملكوت‬ ‫عبارة عن طريقة النجاة التي ظهرت بشريعة محمد صلى ا ّ‬ ‫السماوات بحسب الظاهر يدل على أن هذا الملكوت يكون في صورة السلطنة ل في صورة المسكنة‪ ،‬وأن المحاربة والجدال فيه مع‬ ‫المخالفين يكونان لجله‪ ،‬وأن مبنى قوانينه ل بد أن يكون كتابًا سماويًا‪ ،‬وكل من هذه المور يصدق على الشريعة المحمدية‪ ،‬وما‬ ‫قال العلماء المسيحية أن المراد بهذا الملكوت‪ ،‬شيوع الملة المسيحية في جميع العالم وإحاطتها كل الدنيا بعد نزول عيسى عليه‬ ‫السلم‪ ،‬فتأويل ضعيف خلف الظاهر‪ ،‬ويرده التمثيلت المنقولة عن عيسى عليه السلم في الباب الثالث عشر من إنجيل متى‪،‬‬ ‫ل قال‪) :‬يشبه ملكوت السماوات إنسانًا زرع زرعًا جيدًا في حقله(‪ ،‬ثم قال‪) :‬يشبه ملكوت السماوات حبة خردل أخذها إنسان‬ ‫مث ً‬ ‫وزرعها في حقله(‪ ،‬ثم قال‪) :‬يشبه ملكوت السماوات خميرة أخذتها امرأة وخبأتها في ثلثة أكيال دقيق حتى اختمر الجميع(‪ .com‬‬ ‫ل(‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم‪) :‬نحن‬ ‫ل عليه وسلم فهم يقدمون في الجر‪ ،‬وهم الخرون الولون كما قال النبي صلى ا ّ‬ ‫فالخرون أمة محمد صلى ا ّ‬ ‫الخرون السابقون( وقال‪) :‬إن الجنة حرمت على النبياء كلهم حتى أدخلها‪ ،‬وحرمت على المم حتى تدخلها أمتي(‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم وا ّ‬ ‫فمصداق هذا الملكوت‪ ،‬وتلك المملكة نبوة محمد صلى ا ّ‬ ‫ل يشبه ملكوت السماوات حبة‬ ‫ل آخر قائ ً‬ ‫)البشارة الرابعة عشر( في الباب الثالث عشر من إنجيل متى هكذا‪) 31 :‬قدم لهم مث ً‬ ‫خردل أخذها إنسان وزرعها في حقله( ‪) 32‬وهي أصغر جميع البذور ولكن متى نمت فهي أكبر البقول وتصير شجرة حتى أن‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬لنه نشأ‬ ‫طيور السماء تأتي وتأوي في أغصانها(‪ ،‬فملكوت السماء طريقة النجاة التي ظهرت بشريعة محمد صلى ا ّ‬ ‫في قوم كانوا حقراء عند العالم لكونهم أهل البوادي غالبًا‪ ،‬وغير واقفين على العلوم والصناعات‪ ،‬محرومين عن اللذات الجسمانية‬ ‫ل عليه وسلم فكانت شريعته في ابتداء‬ ‫ل منهم محمدًا صلى ا ّ‬ ‫والتكلفات الدنيوية سيما عند اليهود لكونهم من أولد هاجر‪ ،‬فبعث ا ّ‬ ‫المر بمنزلة حبة خردل أصغر الشرائع بحسب الظاهر‪ ،‬لكنها لعمومها نمت في مدة قليلة وصارت أكبرها وأحاطت شرقًا وغربًا‪،‬‬ ‫حتى أن الذين لم يكونوا مطيعين لشريعة من الشرائع تشبثوا بذيل شريعته‪.

‬كما هو في الباب الثاني عشر من إنجيل يوحنا‪ ،‬وصدقه على محمد صلى ا ّ‬ ‫مأمورًا بتنبيه الفجار الشرار‪ ،‬فإن سقطوا عليه ترضضوا‪ ،‬وإن سقط هو عليهم سحقهم‪.‬ولما ثبتت نبوته بالدلة الخرى كما ذكرت‬ ‫نبذًا منها في المسالك السابقة‪ ،‬فل بأس بأن استدل في هذه البشارة بقوله أيضًا‪.‬‬ ‫)والرابع( أن المتبادر من كلم المسيح أن هذا الحجر غير البن‪.‬والحجر الذي رفضه البناءون كناية عن محمد صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬وهذا هو الحجر الذي كل من سقط عليه ترضض‪ ،‬وكل من‬ ‫وسلم‪ ،‬والمة التي تعمل أثماره كناية عن أمته صلى ا ّ‬ ‫سقط هو عليه سحقه‪ ،‬وما ادعى العلماء المسيحية بزعمهم‪ ،‬أن هذا الحجر عبارة عن عيسى عليه السلم‪ ،‬فغير صحيح لوجوه‪:‬‬ ‫)الول( أن داود عليه السلم‪ ،‬قال في الزبور المائة والثامن عشر هكذا‪) 22 :‬الحجر الذي رذله البناءون هو صار رأسًا‬ ‫للزاوية( ‪) 23‬من قبل الرب كانت هذه‪ ،‬وهي عجيبة في أعيننا(‪ .‬كما قال ا ّ‬ ‫محمد صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم انشق إيوان كسرى أنو شروان‪ ،‬وسقط من ذلك أربع عشرة شرافة‪ ،‬وخمدت نار فارس‪ ،‬ولم‬ ‫أن ليلة ولدته صلى ا ّ‬ ‫ل عرابًا‬ ‫ل صعابًا تقود خي ً‬ ‫تخمد قبل ذلك بألف عام‪ ،‬وغارت بحيرة ساوة بحيث صارت يابسة‪ ،‬ورأى الموبذان في نومه أن إب ً‬ ‫فقطعت دجلة وانتشرت في بلدها‪ ،‬فخاف كسرى من حدوث هذه المور وأرسل عبد المسيح إلى سطيح الكاهن الذي كان في‬ ‫الشام‪ ،‬ولما وصل عبد المسيح إليه‪ ،‬وجده في سكرات الموت فذكر هذه المور عنده‪ ،‬فأجاب سطيح‪) :‬إذا كثرت التلوة‪ ،‬وظهر‬ ‫صاحب الهراوة‪ ،‬وغاضت بحيرة ساوة‪ ،‬وخمدت نار فارس‪ ،‬فليست بابل للفرس مقامًا‪ ،‬ول الشام لسطيح منامًا‪ ،‬يملك منهم ملوك‬ ‫وملكات على عدد الشرافات‪ ،‬وكل ما هو آت آت(‪ .‬‬ ‫ل‪ ،‬والكرم كناية عن الشريعة‪ ،‬وإحاطته بسياج وحفر المعصرة فيه وبناء البرج‪ ،‬كنايات عن بيان‬ ‫أقول‪ :‬إن رب بيت كناية عن ا ّ‬ ‫المحرمات والمباحات والوامر والنواهي‪ ،‬وأن الكرامين الطاغين كناية عن اليهود‪ ،‬كما فهم رؤساء الكهنة‪ ،‬والفريسيون‪ ،‬أنه تكلم‬ ‫عليهم‪ ،‬والعبيد المرسلين كناية عن النبياء عليهم السلم‪ ،‬والبن كناية عن عيسى عليه السلم‪ ،‬وقد عرفت في الباب الرابع أنه ل‬ ‫ل عليه‬ ‫بأس بإطلق هذا اللفظ عليه‪ ،‬وقد قتله اليهود أيضًا في زعمهم‪ .‬‬ ‫حق محمد‪ ،‬صلى ا ّ‬ ‫ل كتابًا‪ ،‬كبيرًا في رد أهل التثليث‪ ،‬وسماه صولة الضيغم على أعداء ابن‬ ‫قلت‪ :‬الفاضل عباس علي الجاجموي الهندي‪ ،‬صنف أو ً‬ ‫ى المختصر‬ ‫ل ويت‪ ،‬ووليم القسيسين في البلد كانفور من بلد الهند وألزمهما‪ ،‬ثم اختصر كتابه‪ ،‬وسم ّ‬ ‫مريم‪ ،‬ثم ناظر هو رحمه ا ّ‬ ‫خلصة صولة الضيغم‪ ،‬ومناظرته كانت قبل أن ناظر صاحب ميزان الحق في أكبر آباد بمقدار اثنتين وعشرين سنة‪.‬والهراوة بكسر الهاء العصا الضخمة‪ ،‬وكوكب الصبح عبارة عن القرآن‪،‬‬ ‫عثمان رضي ا ّ‬ ‫ل ورسوله والنور الذي أنزلنا{‪ .‬ثم مات سطيح من ساعته‪ ،‬ورجع عبد المسيح‪ ،‬فأخبر أنو شروان بما قال‬ ‫سطيح‪ ،‬قال كسرى إلى أن يملك أربعة عشر ملكًا‪ ،‬كانت أمور وأمور‪ ،‬فملك منهم عشرة في أربع سنين‪ ،‬وملك الباقون إلى خلفة‬ ‫ل عنه‪ ،‬فهلك آخرهم يزدجر في خلفته‪ .‬فلو كان هذا الحجر عبارة عن عيسى عليه السلم وهو من‬ ‫اليهود من آل يهوذا من آل داود عليه السلم‪ ،‬فأي عجب في أعين اليهود عمومًا لكون عيسى عليه السلم رأس الزاوية سيما في‬ ‫عين داود عليه السلم خصوصًا لن مزعوم المسيحيين‪ ،‬أن داود عليه السلم يعظم عيسى عليه السلم في مزاميره تعظيمًا بليغًا‪،‬‬ ‫ويعتقد اللوهية في حقه بخلف آل إسماعيل‪ ،‬لن اليهود كانوا يحقرون أولد إسماعيل غاية التحقير‪ ،‬وكان كون أحد منهم رأسًا‬ ‫للزاوية عجيبًا في أعينهم‪.‬فهذا الغالب الذي أعطى سلطانًا على المم‪ ،‬ويرعاهم بالقضيب من حديد‪ ،‬هو‬ ‫ل نصرًا عزيزًا{ وقد سماه سطيح الكاهن صاحب الهراوة‪ ،‬روى‬ ‫ل في حقه‪} :‬وينصرك ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ .‬‬ ‫)البشارة السابعة عشر( في الباب الثاني من المشاهدات هكذا‪) 26 :‬ومن يغلب‪ ،‬ويحفظ أعمالي إلى النهاية‪ ،‬فسأعطيه سلطانًا على‬ ‫المم( ‪) 27‬فيرعاهم بقضيب من حديد‪ ،‬كما تكسر آنية من خزف‪ ،‬كما أخذت أيضًا من عند أبي( ‪) 28‬وأعطيه كوكب الصبح(‬ ‫‪) 29‬من له أذن فليسمع ما يقول الروح بالكنائس(‪ .‬قلت‪ :‬راح أصحاب محمد صلى ا ّ‬ ‫ل عنهم‪ ،‬كان المسلمون أيضًا متسلطين عليها في أكثر‬ ‫ل عنه‪ ،‬إلى هذه البلد‪ ،‬وفتحوها‪ ،‬وبعد الصحابة‪ ،‬رضي ا ّ‬ ‫عمر رضي ا ّ‬ ‫ل سلطنتهم من المدة المديدة‪ ،‬وهم متسلطون إلى هذا الحين‪ ،‬فهذا الخبر صريح في‬ ‫الوقات‪ ،‬ثم تسلط سلطين آل عثمان‪ ،‬أدام ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬انتهى كلمه‪.‬‬ ‫)والثاني( أنه وقع في وسط هذا الحجر كل من سقط على هذا الحجر ترضض‪ ،‬وكل من سقط هو عليه سحقه‪ ،‬ول يصدق هذا‬ ‫الوصف على عيسى عليه السلم لنه قال‪) :‬وإن سمع أحد كلمي‪ ،‬ولم يؤمن‪ ،‬فأنا ل أدينه لني لم آت لدين العالم‪ ،‬بل لخلص‬ ‫ل عليه وسلم غير محتاج إلى البيان‪ ،‬لنه كان‬ ‫العالم(‪ .‬فرجعا إلى كتب اللغة‪،‬‬ ‫مثل هذا الشخص هناك‪ ،‬ومحمد صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم في خلفة الفاروق العظم‪،‬‬ ‫وقال‪ :‬كانت في أرض الروم‪ ،‬قريبة من استانبول‪ .‬قال‬ ‫ل تعالى في سورة النساء‪} :‬وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا{‪ ،‬وفي سورة التغابن‪} :‬فآمنوا با ّ‬ ‫قال ا ّ‬ ‫صاحب صولة الضيغم بعد نقل هذه البشارة‪ ،‬قلت للقسيسين ويت‪ ،‬ووليم عند المناظرة‪ :‬إن صاحب هذا القضيب من حديد محمد‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬فاضطربا بسماع هذا المر‪ ،‬وقال‪ :‬إن عيسى عليه السلم‪ ،‬حكم بهذا الكنيسة ثياثيرًا‪ ،‬فل بد أن يكون ظهور‬ ‫صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم ما راح هناك‪ ،‬قلت‪ :‬هذه الكنيسة في أية ناحية كانت‪ .com‬‬ ‫ل ينزع منكم ويعطى لمة تعمل أثماره( ‪) 44‬ومن سقط على‬ ‫كان هذا وهو عجيب في أعيننا( ‪) 43‬لذلك أقول لكم إن ملكوت ا ّ‬ ‫هذا الحجر يترضض‪ ،‬ومن سقط هو عليه يسحقه( ‪) 45‬ولما سمع رؤساء الكهنة‪ ،‬والفريسيون أمثاله‪ ،‬عرفوا أنه تكلم عليهم(‪.‬‬ ‫)البشارة الثامنة عشر( وهذه البشارة واقعة في آخر أبواب إنجيل يوحنا‪ ،‬وأنا أنقل عن التراجم العربية المطبوعة سنة ‪1821‬‬ ‫وسنة ‪ 1831‬وسنة ‪ 1844‬في بلدة لندن‪ ،‬فأقول‪ :‬في الباب الرابع عشر من إنجيل يوحنا هكذا‪) 15 :‬إن كنتم تحبونني فاحفظوا‬ .‫‪ 82‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.barsoomyat.‬‬ ‫ل عليه وسلم‪) :‬مثلي ومثل النبياء‪ ،‬كمثل قصر أحسن بنيانه‪ ،‬وترك منه موضع لبنة‪ ،‬فطاف به النظار‪،‬‬ ‫)الثالث( قال النبي صلى ا ّ‬ ‫يتعجبون من حسن بنيانه‪ ،‬إل موضع تلك اللبنة‪ ،‬ختم بي البنيان‪ ،‬وختم بي الرسل(‪ .

‫‪ 83‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫ل منتنس المسيحي الذي‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬أنهم مصاديق لفظ‪ ،‬فارقليط مث ً‬ ‫والمر الثاني‪ :‬أن البعض ادعوا قبل ظهور محمد صلى ا ّ‬ ‫كان في القرن الثاني من الميلد‪ ،‬وكان مرتاضًا شديدًا وأتقى عهده‪ ،‬ادعى في قرب سنة ‪ 177‬من الميلد في آسيا الصغير‬ ‫الرسالة وقال إني هو الفارقليط الموعود به الذي وعد بمجيئه عيسى عليه السلم وتبعه أناس كثيرون في ذلك كما هو مذكور في‬ ‫بعض التواريخ‪.‬وفي الباب‬ ‫الخامس عشر من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬فأما إذا جاء الفارقليط الذي أرسله أنا إليكم من الب روح الحق الذي من الب ينبثق هو‬ ‫يشهد لجلي( ‪) 27‬وأنتم تشهدون لنكم معي من البتداء(‪ .‬وفي الباب السادس عشر من إنجيل يوحنا هكذا‪) 7 :‬لكني أقول لكم‬ ‫الحق أنه خير لكم أن انطلق لني إن لم أنطلق لم يأتكم الفارقليط فأما إن انطلقت أرسلته إليكم( ‪) 8‬فإذا جاء ذاك فهو يوبخ العالم‬ ‫على خطية وعلى بر وعلى حكم( ‪) 9‬أما على الخطية فلنهم لم يؤمنوا بي( ‪) 10‬وأما على البر فلني منطلق إلى الب ولستم‬ ‫ترونني بعد( ‪) 11‬وأما على الحكم فإن أركون هذا العالم قد دين( ‪) 12‬وأن لي كلمًا كثيرًا أقوله لكم ولكنكم لستم تطيقون حمله‬ ‫الن( ‪) 13‬وإذا جاء روح الحق ذاك فهو يعلمكم جميع الحق لنه ليس ينطق من عنده بل يتكلم بكل ما يسمع ويخبركم بما سيأتي(‬ ‫‪) 14‬وهو يمجدني لنه يأخذ مما هو لي ويخبركم( ‪) 15‬جميع ما هو الب فهو لي فمن أجل هذا قلت أن مما هو لي يأخذ‬ ‫ويخبركم(‪ .‬وقال صاحب لب التواريخ‪) :‬أن اليهود والمسيحيين من معاصري محمد صلى ا ّ‬ ‫منتظرين لنبي فحصل لمحمد من هذا المر نفع عظيم لنه ادعى أني هو ذاك المنتظر( انتهى ملخص كلمه‪ .‬فيعلم من كلمه‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬وهو الحق لن النجاشي ملك الحبشة لما‬ ‫أيضًا أن أهل الكتاب كانوا منتظرين لخروج نبي في زمان النبي صلى ا ّ‬ ‫ل أنه للنبي الذي ينتظره أهل الكتاب( وكتب الجواب وكتب في الجواب‬ ‫ل عليه وسلم )فقال أشهد با ّ‬ ‫وصل إليه كتاب محمد صلى ا ّ‬ ‫ل رب العالمين(‬ ‫ل صادقًا ومصدقًا‪ ،‬وقد بايعتك وبايعت ابن عمك أي جعفر بن أبي طالب‪ ،‬وأسلمت على يديه ّ‬ ‫)أشهد أنك رسول ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم هكذا‪) :‬لمحمد بن‬ ‫وهذا النجاشي قبل السلم كان نصرانيًا‪ ،‬وكتب المقوقس ملك القبط في جواب كتاب النبي صلى ا ّ‬ ‫ل من المقوقس عظيم القبط سلم عليك أما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعوا إليه‪ ،‬وقد علمت أن نبيًا قد‬ ‫عبد ا ّ‬ ‫بقي وقد كنت أظن أنه يخرج بالشام وقد أكرمت رسولك( والمقوقس هذا وإن لم يسلم لكنه أقر في كتابه أني قد علمت أن نبيًا قد‬ ‫ل عليه وسلم لجل شوكته الدنيوية‪ ،‬وجاء‬ ‫بقي وكان نصرانيًا‪ ،‬فهذان الملكان ما كانا يخافان في ذلك الوقت من محمد صلى ا ّ‬ ‫ل لقد جئت بالحق ونطقت بالصدق‪ ،‬والذي بعثك بالحق‬ ‫ل عليه وسلم فقال‪ :‬وا ّ‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫الجارود بن العلء في قومه إلى رسول ا ّ‬ ‫نبيًا لقد وجدت وصفك في النجيل وبشر بك ابن البتول فطول‪ ،‬التحية لك والشكر لمن أكرمك‪ ،‬ل أثر بعد عين ول شك بعد يقين‪،‬‬ ‫ل(‪ ،‬ثم آمن قومه وهذا الجارود كان من علماء النصارى وقد أقر بأنه قد‬ ‫ل وأنك محمد رسول ا ّ‬ ‫مد يدك فأنا أشهد أن ل إله إل ا ّ‬ ‫بشر بك ابن البتول أي عيسى عليه السلم‪ ،‬فظهر أن المسيحيين أيضًا كانوا منتظرين لخروج نبي بشر به عيسى عليه السلم‪ ،‬فإذا‬ ‫علمت ذلك فأقول أن اللفظ العبراني الذي قاله عيسى عليه السلم مفقود‪ ،‬واللفظ اليوناني الموجود ترجمة‪ ،‬لكني أترك البحث عن‬ ‫ل عليه‬ ‫الصل‪ ،‬وأتكلم على هذا اللفظ اليوناني الصل بيركلو طوس فالمر ظاهر‪ ،‬وتكون بشارة المسيح في حق محمد صلى ا ّ‬ ‫وسلم بلفظ هو قريب من محمد‪ ،‬وأحمد‪ ،‬وهذا وإن كان قريب القياس بلحاظ عاداتهم لكني أترك هذا الحتمال‪ ،‬لنه ل يتم عليهم‬ .‬‬ ‫وذكر وليم ميور حاله وحال متبعيه في القسم الثاني من الباب الثالث من تاريخه بلسان أردو المطبوع سنة ‪ 1848‬من الميلد‬ ‫هكذا‪) :‬أن البعض قالوا أنه ادعى أني فارقليط يعني المعزي روح القدس وهو كان أتقى ومرتاضًا شديدًا ولجل ذلك قبله الناس‬ ‫ل زائدًا( انتهى كلمه‪ .‬فعلم أن انتظار فارقليط كان في القرون الولى المسيحية أيضًا ولذلك كان الناس يدعون مصاديقه وكان‬ ‫قبو ً‬ ‫ل عليه وسلم كانوا‬ ‫المسيحيون يقبلون دعاويهم‪ .‬وأنا أقدم قبل بيان وجه الستدلل بهذه العبارات أمرين‪:‬‬ ‫المر الول‪ :‬أنك قد عرفت في المر السابع‪ ،‬أن أهل الكتاب سلفًا وخلفًا عادتهم أن يترجموا غالبًا السماء‪ ،‬وأن عيسى عليه‬ ‫السلم كان يتكلم باللسان العبراني ل باليوناني‪ ،‬فإذًا ل يبقى شك في أن النجيلي الرابع ترجم اسم المبشر به باليوناني بحسب‬ ‫عادتهم‪ ،‬ثم مترجمو العربية عربوا اللفظ اليوناني بفارقليط‪ ،‬وقد وصلت إلى رسالة صغيرة في لسان أردو من رسائل القسيسين في‬ ‫سنة ألف ومائتين وثمان وستين من الهجرة‪ ،‬وكانت هذه الرسالة طبعت في كلكته وكانت في تحقيق لفظ فارقليط‪ ،‬وادعى مؤلفها أن‬ ‫مقصوده أن ينبه المسلمين على سبب وقوعهم في الغلط من لفظ فارقليط‪ ،‬وكان ملخص كلمه‪) :‬أن هذا اللفظ معرب من اللفظ‬ ‫اليوناني فإن قلنا أن هذا اللفظ اليوناني الصل باراكلي طوس فيكون بمعنى المعزي والمعين والوكيل‪ ،‬وإن قلنا أن اللفظ الصل‬ ‫بيركلو طوس يكون قريبًا من معنى محمد وأحمد‪ ،‬فمن استدل من علماء السلم بهذه البشارة فهم أن اللفظ الصل بيركلو طوس‬ ‫ومعناه قريب من معنى محمد وأحمد‪ ،‬فادعى أن عيسى عليه السلم أخبر بمحمد أو أحمد لكن الصحيح أنه باراكلي طوس( انتهى‬ ‫ملخصًا من كلمه‪.com‬‬ ‫وصاياي( ‪) 16‬وأنا أطلب من الب فيعطيكم فارقليط آخر ليثبت معكم إلى البد( ‪) 17‬روح الحق الذي لن يطيق العالم أن يقبله‬ ‫لنه ليس يراه ول يعرفه وأنتم تعرفونه لنه مقيم عندكم وهو ثابت فيكم( ‪) 26‬والفارقليط روح القدس الذي يرسله الب باسمي‬ ‫هو يعلمكم كل شيء وهو يذكركم كل ما قلته لكم( ‪) 30‬والن قد قلت لكم قبل أن يكون حتى إذا كان تؤمنون(‪ .‬‬ ‫فأقول أن التفاوت بين اللفظين يسير جدًا وأن الحروف اليونانية كانت متشابهة‪ ،‬فتبدل بيركلو طوس بياراكلي طوس في بعض‬ ‫النسخ من الكاتب قريب القياس‪ ،‬ثم رجح أهل التثليث المنكرين هذه النسخة على النسخ الخر‪ ،‬ومن تأمل في الباب الثاني من هذا‬ ‫الكتاب والمر السابع من هذا المسلك السادس بنظر النصاف‪ ،‬اعتقد يقينًا بأن مثل هذا المر من أهل الديانة من أهل التثليث ليس‬ ‫ببعيد‪ ،‬بل ل يبعد أن يكون من المستحسنات‪.barsoomyat.

‬فعلق مجيئه بذهابه وهذا الروح‬ ‫عندهم نزل على الحواريين في حضوره لما أرسلهم إلى البلد السرائيلية‪ ،‬فنزوله ليس بمشروط بذهابه‪ ،‬فل يكون مرادًا بفارقليط‪،‬‬ ‫بل المراد به شخص لم يستفض منه أحد من الحواريين قبل زمان صعوده‪ ،‬وكان مجيئه موقوفًا على ذهاب عيسى عليه السلم‪،‬‬ ‫ل عليه وسلم كان كذلك‪ ،‬لنه جاء بعد ذهاب عيسى عليه السلم‪ ،‬وكان مجيئه موقوفًا على ذهاب عيسى عليه‬ ‫ومحمد صلى ا ّ‬ ‫السلم‪ ،‬لن وجود رسولين ذوي شريعتين مستقلتين في زمان واحد غير جائز‪ ،‬بخلف ما إذا كان الخر متبعًا لشريعة الول أو‬ ‫يكون كل من الرسل متبعًا لشريعة واحدة‪ ،‬لنه يجوز في هذه الصورة وجود اثنين أو أكثر في زمان واحد ومكان واحد‪ ،‬كما ثبت‬ ‫وجودهم ما بين زمان موسى عليه السلم وعيسى عليه السلم‪.‬‬ ‫]‪ [6‬أن عيسى عليه السلم قال‪) :‬هو يشهد لجلي(‪ .‬‬ ‫]‪ [2‬أن هذا الروح متحد بالب مطلقًا وبالبن‪ ،‬نظرًا إلى لهوته اتحادًا حقيقيًا فل يصدق في حقه )فارقليط آخر( بخلف النبي‬ ‫المبشر به فإنه يصدق هذا القول في حقه بل تكلف‪.‬وهذا الروح ما شهد لجله بين يدي أحد‪ ،‬لن تلميذه الذين نزل عليهم ما‬ ‫كانوا محتاجين إلى الشهادة‪ ،‬لنهم كانوا يعرفون المسيح حق المعرفة قبل نزوله أيضًا‪ ،‬فل فائدة للشهادة بين أيديهم‪ ،‬والمنكرون‬ ‫ل عليه وسلم فإنه شهد لجل المسيح عليه ]ص‬ ‫الذين كانوا محتاجين للشهادة فهذا الروح ما شهد بين أيديهم بخلف محمد صلى ا ّ‬ ‫‪ [284‬السلم وصدقه وبرأه عن ادعاء اللوهية‪ ،‬الذي هو أشد أنواع الكفر والضلل‪ ،‬وبرأ أمه عن تهمة الزنا‪ ،‬وجاء ذكر‬ ‫براءتهما في القرآن في مواضع متعددة‪ ،‬وفي الحاديث في مواضع غير محصورة‪.‬‬ ‫]‪ [5‬أن عيسى عليه السلم قال‪) :‬والن قد قلت لكم قبل أن يكون حتى إذا كان تؤمنون(‪ .‬‬ ‫]‪ [7‬أن عيسى عليه السلم قال‪) :‬وأنتم تشهدون لنكم معي من البتداء‪ ،‬وهذه الية في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪1816‬‬ ‫هكذا‪) :‬وتشهدون أنتم أيضًا لنكم كنتم معي من البتداء(‪ .‬ولم يثبت من رسالة من رسائل العهد الجديد‪ ،‬أن الحواريين كانوا‬ ‫قد نسوا ما قاله عيسى عليه السلم‪ ،‬وهذا الروح النازل يوم الدار ذكرهم إياه‪.com‬‬ ‫إلزامًا وأقول إن كان اللفظ اليوناني الصل بارا كلي طوس كما يدعون فهذا ل ينافي الستدلل أيضًا‪ ،‬لن معناه المعزي‪ ،‬والمعين‪،‬‬ ‫والوكيل‪ ،‬على ما بين صاحب الرسالة‪ ،‬أو الشافع‪ ،‬كما يوجد في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ ،1816‬وهذه المعاني كلها‬ ‫ل عليه وسلم‬ ‫ل أن المراد بفارقليط النبي المبشر به أعني محمدًا صلى ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ .‫‪ 84‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫]‪ [4‬أن عيسى عليه السلم قال‪) :‬هو يذكركم كل ما قلته لكم(‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬لنه وبخ العالم سيما‬ ‫]‪ [9‬أن عيسى عليه السلم قال‪) :‬يوبخ العالم(‪ .‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1860‬هكذا‪) :‬وتشهدون أنتم‬ ‫أيضًا لنكم معي من البتداء( فيوجد في هذه التراجم الثلث لفظ أيضًا‪ ،‬وكذا يوجد في التراجم الفارسية المطبوعة سنة ‪1816‬‬ ‫وسنة ‪ 1828‬وسنة ‪ 1841‬وفي ترجمة أردو المطبوعة سنة ‪ 1814‬ترجمة لفظ أيضًا‪ ،‬فلفظ أيضًا سقط من التراجم التي نقلت‬ ‫عنها عبارة يوحنا سهوًا أو قصدًا‪ ،‬فهذا القول يدل دللة ظاهرة على أن شهادة الحواريين غير شهادة فارقليط‪ ،‬فلو كان المراد به‬ ‫الروح النازل يوم الدار فل توجد مغايرة الشهادتين‪ ،‬لن الروح المذكور لم يشهد شهادة مستقلة غير شهادة الحواريين‪ ،‬بل شهادة‬ ‫ل اتحادًا حقيقيًا بريًا من النزول والحلول والستقرار والشكل‬ ‫الحواريين هي شهادته بعينها‪ ،‬لن هذا الروح مع كونه إلهًا متحدًا با ّ‬ ‫التي هي من عوارض الجسم والجسمانيات‪ ،‬نزل مثل ريح عاصفة وظهر في أشكال ألسنة منقسمة كأنها من نار‪ ،‬واستقرت على‬ ‫كل واحد منهم يوم الدار‪ ،‬فكان حالهم كحال من عليه أثر الجن‪ ،‬فكما أن قول الجن يكون قوله في تلك الحالة فكذلك كانت شهادة‬ ‫الروح هي شهادة الحواريين‪ ،‬فل يصح هذا القول بخلف ما إذا كان المراد به النبي المبشر به‪ ،‬فإن شهادته غير شهادة الحواريين‪.‬وهذا يدل على أن المراد به ليس الروح‬ ‫لنك قد عرفت في المر الول أنه ما كان عدم اليمان مظنونًا منهم وقت نزوله‪ ،‬بل ل مجال للستبعاد أيضًا‪ ،‬فل حاجة إلى هذا‬ ‫ل عن شأن النبي العظيم الشأن‪ ،‬فلو أردنا به النبي المبشر به يكون‬ ‫القول‪ ،‬وليس من شأن الحكيم العاقل أن يتكلم بكلم فضول فض ً‬ ‫هذا الكلم في محله‪ ،‬وفي غاية الستحسان لجل التأكيد مرة ثانية‪.‬‬ ‫]‪ [8‬أن عيسى عليه السلم قال‪) :‬إن لم أنطلق لم يأتكم الفارقليط فأما إن انطلقت أرسلته إليكم(‪ .‬‬ ‫ل‪ ،‬فل يصدقان على الروح ويصدقان على النبي‬ ‫]‪ [3‬أن الوكالة والشفاعة من خواص النبّوة ل من خواص هذا الروح المتحد با ّ‬ ‫المبشر به بل تكلف‪.barsoomyat.‬فهذا القول بمنزلة النص الجلي لمحمد صلى ا ّ‬ ‫اليهود على عدم إيمانهم بعيسى عليه السلم توبيخًا ل يشك فيه إل معاند بحت‪ ،‬وسيكون ابنه الرشيد محمد المهدي رفيقًا لعيسى‬ .‬وأذكر ثانيًا شبهات‬ ‫العلماء المسيحية وأجيب عنها فأقول‪:‬‬ ‫أما الول‪ :‬فيدل عليه أمور‪:‬‬ ‫ل‪ ،‬إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي( ثم أخبر عن فارقليط فمقصوده عليه السلم‪ ،‬أن يعتقد‬ ‫]‪ [1‬أن عيسى عليه السلم قال‪) :‬أو ً‬ ‫السامعون بأن ما يلقى عليهم يعد ضروري واجب الرعاية‪ ،‬فلو كان فارقليط عبارة عن الروح النازل يوم الدار لما كانت الحاجة‬ ‫إلى هذه الفقرة‪ ،‬لنه ما كان مظنونًا أن يستبعد الحواريون نزول الروح عليهم مرة أخرى‪ ،‬لنهم كانوا مستفيضين به من قبل‬ ‫أيضًا‪ ،‬بل ل مجال للستبعاد أيضًا لنه إذا نزل على قلب أحد وحل فيه يظهر أثره ل محالة ظهورًا بينًا‪ ،‬فل يتصّور إنكار المتأثر‬ ‫منه وليس ظهوره عندهم في صورة يكون فيه مظنة يكون الستبعاد‪ ،‬فهو عبارة عن النبي المبشر به‪ ،‬فحقيقة المر أن المسيح‬ ‫ل بهذه الفقرة ثم أخبر‬ ‫عليه السلم لما علم بالتجربة وبنور النبّوة أن الكثيرين من أمته ينكرون النبي المبشر به عند ظهوره‪ ،‬فأكد أو ً‬ ‫عن مجيئه‪.‬وأنا أبين الن أو ً‬ ‫تصدق على محمد صلى ا ّ‬ ‫ل الروح النازل على تلميذ عيسى عليه السلم يوم الدار‪ ،‬الذي جاء ذكره في الباب الثاني من كتاب العمال‪ .

‬فظهر أن المراد بفارقليط نبي تزاد في شريعته أحكام بالنسبة إلى الشريعة العيسوية ويثقل‬ ‫ل عليه وسلم‪.barsoomyat.‬‬ ‫وأما الثاني أعني الشبهات التي توردها علماء بروتستنت فخمسة‪:‬‬ ‫)الشبهة الولى( جاء في هذه العبارة تفسير فارقليط بروح القدس وروح الحق وهما عبارتان عن الفنوم الثالث‪ ،‬فكيف يصح أن‬ ‫ل وروح‬ ‫ل عليه وسلم أقول في الجواب‪ :‬أن صاحب ميزان الحق يدعي في تأليفاته كون ألفاظ روح ا ّ‬ ‫يراد بفارقليط محمد صلى ا ّ‬ ‫ل بمعنى واحد‪ ،‬وقال في الفصل الول من الباب الثاني من مفتاح السرار في‬ ‫القدس وروح الحق وروح الصدق وروح فم ا ّ‬ ‫ل ولفظ روح القدس في التوراة والنجيل بمعنى واحد(‬ ‫الصفحة ‪ 53‬من النسخة الفارسية المطبوعة سنة ‪) :1850‬أن لفظ روح ا ّ‬ ‫انتهى‪ .‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1816‬وسنة ‪ ،1825‬وفي التراجم الفارسية المطبوعة سنة‬ ‫‪ 1816‬وسنة ‪ 1828‬وسنة ‪ 1841‬يوجد لفظ اللزام‪ ،‬ولفظ التبكيت واللزام أيضًا قريبان من التوبيخ لكن ل شكاية منه‪ ،‬لن‬ ‫مثل هذا المر من عادات علماء بروتستنت ولذلك ترى أن مترجمي الفارسية وأردو تركوا لفظ فارقليط لشهرته عند المسلمين في‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬ومترجم ترجمة أردو المطبوعة سنة ‪ 1839‬فإن هؤلء أسلفه أيضًا‪ ،‬حيث أرجع إلى الروح‬ ‫حق محمد صلى ا ّ‬ ‫ضمائر المؤنث ليحصل الشتباه للعوام أن مصداق هذا اللفظ مؤنث وليس بمذكر‪.‬‬ ‫]‪ [10‬قال عيسى عليه السلم‪) :‬أما على الخطية فلنهم لم يؤمنوا بي( وهذا يدل على أن فارقليط يكون ظاهرًا على منكري‬ ‫عيسى عليه السلم موبخًا لهم على عدم اليمان به‪ ،‬والروح النازل يوم الدار ما كان ظاهرًا على الناس موبخًا لهم‪.‬وهذا القسيس إما جاهل غالط أو مغلط‬ ‫إل أن مثل هذا التغليط ليس من شأن المؤمنين والخائفين من ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬لن هذا اللفظ يوجد في التراجم العربية المذكورة التي نقلت عنها عبارة يوحنا‪ ،‬وفي الترجمة‬ ‫ليس له إيمان ول خوف من ا ّ‬ ‫المطبوعة ‪ 1671‬في الرومية العظمى‪ ،‬وعبارة الترجمة العربية المطبوعة في بيروت سنة ‪ 1860‬هكذا‪) :‬ومتى جاء ذاك يبكت‬ ‫العالم على خطية الخ(‪ .‬وهذا ينافي إرادة الروح النازل‬ ‫يوم الدار لنه ما زاد حكمًا على أحكام عيسى عليه السلم‪ ،‬لنه على زعم أهل التثليث كان أمر الحواريين بعقيدة التثليث وبدعوة‬ ‫أهل العالم كله‪ ،‬فأي أمر حصل لهم أزيد من أقواله التي قال لهم إلى زمان صعوده‪ .‬وهذا ل يصدق على الروح‪ ،‬لنه عند أهل التثليث قديم وغير مخلوق‬ ‫وقادر مطلق ليس له كمال منتظر بل كل كمال من كمالته حاصل له بالفعل‪ ،‬فل بد أن يكون الموعود به من الجنس الذي يكون له‬ ‫كمال منتظر‪ ،‬ولما كان هذا الكلم موهمًا أن يكون هذا النبي متبعًا لشريعته‪ ،‬دفعه بقوله فيما بعد‪) :‬جميع ما للب فهو لي فلجل‬ ‫ل له‪،‬‬ ‫ل كان ا ّ‬ ‫ل فكأنه يحصل مني‪ ،‬كما اشتهر من كان ّ‬ ‫هذا قلت مما هو لي يأخذ(‪ .‬ففي‬ ‫حزقيال قول ا ّ‬ ‫ل على زعمهم‪ ،‬وفي الباب الرابع من‬ ‫ل بمعنى النفس الناطقة النسانية ل بمعنى القنوم الثالث الذي هو عين ا ّ‬ ‫هذا القول روح ا ّ‬ ‫الرسالة الولى ليوحنا هكذا ترجمة عربية سنة ‪) 1 :1760‬أيها الحباء ل تصدقوا كل روح‪ ،‬بل امتحنوا الرواح هل هي من‬ ‫ل‪ ،‬كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في‬ ‫ل‪ ،‬لن النبياء الكذبة كثيرون قد خرجوا إلى العالم( ‪) 2‬بهذا تعرفون روح ا ّ‬ ‫ا ّ‬ .‬‬ ‫حملها على المكلفين الضعفاء وهو محمد صلى ا ّ‬ ‫]‪ [12‬أن عيسى عليه السلم قال‪) :‬ليس ينطق من عنده بل يتكلم بكل ما يسمع(‪.‫‪ 85‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬فإذا عرفت هذا القول نحن نقطع النظر عن صحة ادعائه وعدم صحته ههنا ونسلم ترادف هذه اللفاظ على‬ ‫ل مطابقًا لقوله من له شعور ما‬ ‫زعمه لكنا ننكر أن استعمالها في كل موضع من مواضع العهدين بمعنى القنوم الثالث ونقول قو ً‬ ‫بكتب العهدين‪ ،‬يعرف أن هذه اللفاظ تستعمل في غير القنوم كثيرًا‪ ،‬في الية الرابعة عشر من الباب السابع والثلثين من كتاب‬ ‫ل تعالى في خطاب ألوف من الناس الذين أحياهم بمعجزة حزقيال عليه السلم هكذا‪) :‬فأعطى فيكم روحي(‪ .com‬‬ ‫عليه السلم في زمان قتل الدجال العور ومتابعيه‪ ،‬بخلف الروح النازل يوم الدار‪ ،‬فإن توبيخه ل يصح على أصول أحد‪ ،‬وما‬ ‫كان التوبيخ منصب الحواريين بعد نزوله أيضًا‪ ،‬لنهم كانوا يدعون إلى الملة بالترغيب والوعظ‪ ،‬وما قال رانكين في كتابه المسمى‬ ‫بدافع البهتان الذي هو بلسان أردو في رده على خلصة صولة الضيغم‪) :‬إن لفظ التوبيخ ل يوجد في النجيل ول في ترجمة من‬ ‫ل عليه وسلم وبخ وهدد كثيرًا‪،‬‬ ‫تراجم النجيل‪ ،‬وهذا المستدل أورد هذا اللفظ ليصدق على محمد صدقًا بينًا لجل أن محمد صلى ا ّ‬ ‫ل( انتهى كلمه فمردوده‪ .‬‬ ‫]‪ [11‬قال عيسى عليه السلم‪) :‬إن لي كلمًا كثيرًا أقوله لكم‪ ،‬ولكنكم لستم تطيقون حمله الن(‪ .‬فادعى أن هذين اللفظين يستعملن بمعنى واحد في العهدين وقال في حل الشكال في جواب كشف الستار‪) :‬من له شعور‬ ‫ل فلذلك ما رأيت إثباته‬ ‫ل وغيرها بمعنى روح ا ّ‬ ‫ما بالتوراة والنجيل فهو يعرف أن ألفاظ روح القدس وروح الحق وروح فم ا ّ‬ ‫ضروريًا( انتهى‪ .‬نعم بعد نزول هذا الروح‪ ،‬أسقطوا جميع أحكام‬ ‫التوراة التي هي ما عدا بعض الحكام العشرة المذكورة في الباب العشرين من سفر الخروج‪ ،‬وحللوا جميع المحرمات وهذا المر‬ ‫ل يجوز في حقه أن يقال أنهم ما كانوا يستطيعون حمله‪ ،‬لنهم استطاعوا حمل سقوط حكم تعظيم السبت الذي هو أعظم أحكام‬ ‫التوراة‪ ،‬الذي كان اليهود ينكرون كون عيسى عليه السلم مسيحًا موعودًا به لجل عدم مراعاته هذا الحكم‪ ،‬فقبول سقوط جميع‬ ‫الحكام كان أهون عندهم‪ ،‬نعم قبول زيادة الحكام لجل ضعف اليمان‪ ،‬وضعف القوة إلى زمان صعوده كما يعترف به علماء‬ ‫بروتستنت‪ ،‬كان خارجًا عن استطاعتهم‪ .‬يعني أن كل شيء يحصل لفارقليط من ا ّ‬ ‫فلجل هذا قلت أن مما هو لي يأخذ‪.‬‬ ‫وهذا يدل على أن فارقليط يكون بحيث يكذبه بنو إسرائيل‪ ،‬فاحتاج عيسى عليه السلم أن يقرر حال صدقه فقال هذا القول‪ ،‬ول‬ ‫ل فل معنى لقوله بل يتكلم بما يسمع‪.‬‬ ‫مجال لمظنة التكذيب في حق الروح النازل يوم الدار‪ ،‬على أن هذا الروح عندهم عين ا ّ‬ ‫ل وكان يتكلم بما يوحى إليه كما قال ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬فإنه كان في حقه مظنة التكذيب وليس هو عين ا ّ‬ ‫فمصداقه محمد صلى ا ّ‬ ‫ي{‪.‬‬ ‫تعالى‪} :‬وما ينطق عن الهوى إن هو إل وحي يوحى{ وقال‪} :‬إن اتبع إل ما يوحى إل ّ‬ ‫]‪ [13‬أن عيسى عليه السلم قال‪) :‬أنه يأخذ مما هو لي(‪ .

‬‬ ‫ا ّ‬ ‫وفي الية الخامسة والعشرين من الباب السابع عشر من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬أيها الب إن العالم لم يعرفك أما أنا فعرفتك(‪.‬‬ ‫وفي الية الثامنة والعشرين من الباب السابع من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬الذي أرسلني حق الذي أنتم لستم تعرفونه(‪.barsoomyat.‬ووقعت في كلم عيسى عليه السلم كثيرًا‪ :‬في الية السابعة والعشرين من الباب الحادي عشر من إنجيل متى هكذا‪:‬‬ ‫)وليس أحد يعرف البن إل الب ول أحد يعرف الب إل البن ومن أراد البن أن يعلن له(‪.‫‪ 86‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫وفي الباب الثامن من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬لستم تعرفوني أنا ول أبي‪ ،‬لو عرفتموني لعرفتم أبي أيضًا( ‪) 55‬ولستم تعرفونه أي‬ ‫ل( الخ‪.com‬‬ ‫ل ل يسمع لنا‪ ،‬من هذا نعرف روح الحق وروح‬ ‫ل يسمع لنا‪ ،‬ومن ليس من ا ّ‬ ‫ل فمن يعرف ا ّ‬ ‫ل( ‪) 6‬نحن من ا ّ‬ ‫الجسد فهو من ا ّ‬ ‫ل(‪.‬‬ ‫ل عليه‬ ‫)الشبهة الثالثة( أنه وقع في حق فارقليط أن العالم ل يراه ول يعرفه‪ ،‬وأنتم تعرفونه وهو ل يصدق على محمد صلى ا ّ‬ ‫ل في هذا القول بالنسبة إلينا‪ ،‬لن روح القدس‬ ‫وسلم‪ ،‬لن الناس رأوه وعرفوه أقول هذا أيضًا ليس بشيء‪ ،‬وهم أحوج الناس تأوي ً‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬فل بد أن نقول أن المراد بالمعرفة المعرفة الحقيقية‬ ‫ل أكثر من معرفة محمد صلى ا ّ‬ ‫ل عندهم والعالم يعرف ا ّ‬ ‫عين ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬ويكون المقصود أن العالم ل يعرفه‬ ‫الكاملة‪ ،‬ففي صورة التأويل ل اشتباه في صدق هذا القول على محمد صلى ا ّ‬ ‫معرفة حقيقية كاملة‪ ،‬وأنتم تعرفونه معرفة حقيقية كاملة‪ ،‬والمراد بالرؤية المعرفة‪ ،‬ولذا لم يعد عيسى عليه السلم لفظ الرؤية بعد‬ ‫لفظ أنتم بل قال وأنتم تعرفونه‪.‬‬ ‫والتراجم الفارسية المطبوعة سنة ‪ ،1816‬وسنة ‪ ،1828‬وسنة ‪ .‬وهذه الجملة الواقعة في الية الثانية‪) :‬بهذا تعرفون روح ا ّ‬ ‫ل(‪ .‬‬ ‫)الشبهة الرابعة( أنه وقع في حق فارقليط‪) :‬أنه مقيم عندكم‪ ،‬وثابت فيكم(‪ .‬‬ ‫فالمراد في هذه القوال بالمعرفة المعرفة الكاملة وبالرؤية المعرفة‪ ،‬وإل ل تصح هذه القوال يقينًا‪ ،‬لن العوام من الناس كانوا‬ ‫ل بالبصر في هذا العالم ممتنعة‬ ‫ل عن رؤساء اليهود‪ ،‬والكهنة‪ ،‬والمشايخ‪ ،‬والحواريين‪ ،‬ورؤية ا ّ‬ ‫يعرفون عيسى عليه السلم فض ً‬ ‫عند أهل التثليث أيضًا‪.‬‬ ‫ل على ما هو المراد في قول النجيلي الول في الباب الثالث عشر‬ ‫ولو حملنا الرؤية على الرؤية البصرية يكون نفي الرؤية محمو ً‬ ‫من إنجيله‪ ،‬وأنقل عبارته عن الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1816‬وسنة ‪) 13 :1825‬فلذلك أضرب لهم المثال لنهم‬ ‫ينظرون ول يبصرون‪ ،‬ويسمعون ول يستمعون ول يفهمون( ‪) 14‬وقد كمل فيهم تنبأ أشعيا حيث قال إنكم تستمعون سمعًا ول‬ ‫تفهمون وتنظرون نظرًا ول تبصرون(‪ .‬فظهر‬ ‫أن المراد بقوله ثابت فيكم الثبوت الستقبالي يقينًا‪ ،‬فل اعتراض به لوجه من الوجوه‪ ،‬وبقي قوله مقيم عندكم فأقول‪ :‬ل يصح حمل‬ ‫هذا القول على معنى هو مقيم عندكم الن‪ ،‬لنه ينافي قوله‪) :‬أنا أطلب من الب فيعطيكم فارقليط آخر(‪ ،‬وقوله‪) :‬قد قلت لكم قبل‬ ‫أن يكون‪ ،‬حتى إذا كان تؤمنون(‪ ،‬وقوله‪) :‬إن لم أنطلق لم يأتكم الفارقليط(‪ ،‬وإذا ُأول نقول أنه بمعنى الستقبال‪ ،‬كما أن القول الذي‬ ‫ل عليه وسلم‪.‬‬ ‫الضلل(‪ .‬ويظهر من هذا القول أن فارقليط كان في وقت‬ ‫ل عليه وسلم‪.1841‬وترجمة أردو المطبوعة سنة ‪ ،1814‬وسنة‬ ‫‪ ،1839‬كلها مطابقة لهاتين الترجمتين‪ ،‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1860‬هكذا‪) :‬ماكث معكم‪ ،‬ويكون فيكم(‪ .‬فل إشكال أيضًا وأمثال هذين المرين وإن كانت معاني مجازية لكنها بمنزلة الحقيقة‬ ‫العرفية‪ .‬‬ ‫ل بهذا المعنى في الرسالة الولى ليوحنا‪ ،‬فيصح إطلقهما على محمد صلى ا ّ‬ ‫ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم لم يظهر‬ ‫)الشبهة الثانية( أن المخاطبين بضميرهم الحواريون‪ ،‬فل بد أن يظهر فارقليط في عهدهم‪ ،‬ومحمد صلى ا ّ‬ ‫في عهدهم‪ ،‬أقول هذا أيضًا ليس بشيء‪ ،‬لن منشأه أن الحاضرين وقت الخطاب ل بد أن يكونوا مراضين بضمير الخطاب وهو‬ ‫ليس بضروري في كل موضع‪ ،‬أل ترى أن قول عيسى عليه السلم في الية الرابعة والستين من الباب السادس والعشرين من‬ ‫إنجيل متى في خطاب رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع هكذا‪) :‬وأيضًا أقول لكم من الن تبصرون ابن النسان جالسًا عن يمين‬ ‫القوة وآتيًا على سحاب السماء(‪ .‬‬ ‫الخطاب مقيمًا عند الحواريين‪ ،‬وثابتًا فيهم‪ ،‬فكيف يصدق على محمد صلى ا ّ‬ ‫أقول‪ :‬إن هذا القول في التراجم الخرى هكذا ترجمة عربية سنة ‪ ،1816‬وسنة ‪) :1825‬لنه مستقر معكم‪ ،‬وسيكون فيكم(‪.‬‬ ‫بعده بمعنى الستقبال‪ ،‬ومعناه يكون مقيمًا عندكم في الستقبال‪ ،‬فل خدشة في صدقه أيضًا على محمد صلى ا ّ‬ .‬‬ ‫وفي الباب الرابع عشر من إنجيل يوحنا هكذا‪) 7 :‬لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم أبي أيضًا ومن الن تعرفونه وقد رأيتموه( ‪8‬‬ ‫)قال له فيلبس يا سيد أرنا الب وكفانا( ‪) 9‬قال له يسوع أنا معكم زمانًا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس الذي رآني فقد رأى الب‪،‬‬ ‫فكيف تقول أنت أرنا الب(‪.‬وهؤلء المخاطبون قد ماتوا ومضت على موتهم مدة هي أزيد من ألف وثمانمائة سنة‪ ،‬وما رأوه‬ ‫آتيًا على سحاب السماء‪ ،‬فكما أن المراد بالمخاطبين ههنا الموجودون من قومهم وقت نزوله من السماء‪ ،‬فكذلك فيما نحن فيه المراد‬ ‫الذين يوجدون وقت ظهور فارقليط‪.‬ترجمة عربية‬ ‫وفي التراجم الخر هكذا ترجمة عربية سنة ‪ ،1821‬وسنة ‪ ،1831‬وسنة ‪) :1844‬وبهذا يعرف روح ا ّ‬ ‫ل في الية الثانية‪ ،‬ولفظ روح الحق في الية السادسة‪ ،‬بمعنى الواعظ الحق‬ ‫ل ولفظ روح ا ّ‬ ‫سنة ‪) :1825‬فإنكم تميزون روح ا ّ‬ ‫ل بمعنى القنوم الثالث‪ ،‬ولذلك ترجم مترجم ترجمة أردو المطبوعة سنة ‪ 1845‬لفظ كل روح بكل واعظ‪ ،‬ولفظ الرواح‬ ‫ل‪ ،‬ولفظ روح الحق في الية السادسة بالواعظ‬ ‫بالواعظين في الية الولى ولفظ روح في الية الثانية بالواعظ من جانب ا ّ‬ ‫ل على‬ ‫ل وروح الحق القنوم الثالث الذي هو عين ا ّ‬ ‫الصادق‪ ،‬وترجم لفظ روح الضلل بالواعظ المضل‪ ،‬وليس المراد بروح ا ّ‬ ‫زعمهم وهو ظاهر فتفسير فارقليط بروح القدس وروح الحق ل يضرنا لنهما بمعنى الواعظ الحق‪ ،‬كما أن لفظ روح الحق وروح‬ ‫ل عليه وسلم بل ريب‪.

‬وهكذا حال متى ومرقس فإنهما انفردا بذكر بعض المعجزات والحالت التي لم يذكرهما غيرهما‪.‬فانظروا إلى قوله ها هو جاء وصار‪ ،‬وهذا القول في الترجمة الفارسية المطبوعة سنة ‪ 1839‬هكذا‪) :‬ابنك رسيد وبوقوع‬ ‫يبوست( فعبر عن الحال المستقبل بالماضي لكونه يقينًا ل شك فيه وقد مضت مدة أزيد من ألفين وأربعمائة وخمسين سنة ولم‬ ‫يظهر خروجهم‪.‬‬ ‫وهذا يدل على أن فارقليط‪ ،‬هو الروح النازل يوم الدار‪ .‬‬ ‫ل في الكتاب العجاز العيسوي‪ ،‬عن الترجمة المطبوعة سنة ‪ 1850‬من الميلد‪ ،‬وطبع هذا الكتاب‬ ‫)تنبيه( نقلنا هذا الخبار أو ً‬ ‫سنة ‪ 1271‬من الهجرة وسنة ‪ 1854‬من الميلد واشتهر في أقطار الهند وتراجمهم‪ ،‬وكتبهم تتغير في الطبع المتأخر بالنسبة إلى‬ ‫الطبع المتقدم تغيرًا ما‪ ،‬كما قد نبهت في مقدمة الكتاب أيضًا‪ ،‬فإن لم يجد الناظر هذه البشارة في بعض نسخ الترجمة المذكورة‬ ‫المطبوعة في سنة غير السنة المذكورة ل يقع في شك سيما إذا كان هذا البعض من النسخ المطبوعة في سنة متأخرة عن ألف‬ .‫‪ 87‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫)الشبهة الخامسة( في الباب الول من كتاب العمال هكذا‪) 4 :‬وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم أن ل يبرحوا من أورشليم بل‬ ‫ينتظروا موعد الب الذي سمعتموه مني( ‪) 5‬لن يوحنا عمد بالماء وأما أنتم فستعمدون بالروح القدس ليس بعد هذه اليام بكثير(‪.‬‬ ‫فأقول‪ :‬القسيس سيل نقل في مقدمة ترجمته للقرآن المجيد من إنجيل برنايا بشارة محمدية هكذا‪) :‬اعلم يا برنابا أن الذنب وإن كان‬ ‫ل لجل هذا المر‪ ،‬وأراد‬ ‫ل غير راض عن الذنب‪ ،‬ولما اجتنى أمي وتلميذي لجل الدنيا سخط ا ّ‬ ‫ل عليه لن ا ّ‬ ‫صغيرًا يجزي ا ّ‬ ‫باقتضاء عدله أن يجزيهم في هذا العالم على هذه العقيدة الغير اللئقة ليحصل لهم النجاة من عذاب جهنم‪ ،‬ول يكون لهم أذية هناك‪،‬‬ ‫ل هذا القول واقتضت مشيئته بأن ل تضحك‬ ‫ل‪ ،‬كره ا ّ‬ ‫ل وابن ا ّ‬ ‫وإني وإن كنت بريًا لكن بعض الناس لما قالوا في حقي أنه ا ّ‬ ‫الشياطين يوم القيامة علي ول يستهزئون بي‪ ،‬فاستحسن بمقتضى لطفه ورحمته أن يكون الضحك والستهزاء في الدنيا بسبب موت‬ ‫ل‪ ،‬فإذا جاء في الدنيا ينبه‬ ‫يهوذا‪ ،‬ويظن كل شخص أني صلبت‪ ،‬لكن هذه الهانة والستهزاء تبقيان إلى أن يجيء محمد رسول ا ّ‬ ‫كل مؤمن على هذا الغلط‪ ،‬وترتفع هذه الشبهة من قلوب الناس( انتهت ترجمة كلمه‪.‬ول‬ ‫بأس فيه فإنهم قد يتفقون في نقل القوال الخسيسة‪ ،‬كركوب عيسى عليه السلم على الحمار وقت الذهاب إلى أورشليم‪ ،‬اتفق على‬ ‫نقله الربعة‪ ،‬وقد يتخالفون في نقل الحوال العظيمة‪ ،‬أل ترى أن لوقا انفرد بذكر إحياء ابن الرملة من الموات في نابين‪ ،‬وبذكر‬ ‫إرسال عيسى عليه السلم سبعين تلميذًا‪ ،‬وبذكر إبراء عشرة برص‪ ،‬ولم يذكر هذه الحالت أحد النجيليين مع أنها من الحالت‬ ‫العظيمة‪ ،‬وأن يوحنا انفرد بذكر وليمة العرس في قانا الجليل وظهر من يسوع فيه معجزة تحويل الماء خمرًا‪ ،‬وهذه المعجزة أول‬ ‫معجزاته‪ ،‬وسبب ظهور مجده وإيمان التلميذ به‪ ،‬وبذكر إبراء السقيم في بيت صيدا في أورشليم‪ ،‬وهذه أيضًا معجزة عظيمة‪،‬‬ ‫والمريض كان مريضًا من ثمان وثلثين سنة‪ ،‬وبذكر قصة امرأة أخذت في زنا‪ ،‬وبذكر إبراء الكمه وهذا أيضًا من أعظم‬ ‫معجزاته‪ ،‬وهي مصرحة بهما في الباب التاسع‪ ،‬وبذكر إحياء العاذار من بين الموات‪ ،‬ولم يذكرها أحد من النجيليين مع أنها‬ ‫حالت عظيمة‪ .‬‬ ‫وفي الية الخامسة والعشرين من الباب الخامس من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬الحق الحق أقول لكم أنه تأتي ساعة وهي الن حين يسمع‬ ‫ل والسامعون يحيون( فانظروا إلى قوله وهي الن وقد مضت مدة أزيد من ألف وثمانمائة ولم تجيء هذه‬ ‫الموات صوت ابن ا ّ‬ ‫الساعة والى الن أيضًا مجهولة ل يعرف أحد متى تجيء‪.com‬‬ ‫ل عن‬ ‫والتعبير عن الستقبال بالحال بل بالماضي في المور المتيقنة كثير في العهدين‪ ،‬أل ترى أن حزقيال عليه السلم أخبر أو ً‬ ‫خروج يأجوج ومأجوج‪ ،‬في الزمان المستقبل‪ ،‬وإهلكهم حين وصولهم إلى جبال إسرائيل‪.barsoomyat.‬وبعد ما فرغت أنقل عنها بشارة واحدة أيضًا‬ ‫على سبيل النموذج‪.‬لن المراد بوعد الب هو فارقليط‪ ،‬أقول الدعاء بأن المراد بموعد الب‬ ‫هو فارقليط‪ ،‬ادعاء محض‪ ،‬بل هو غلط لثلثة عشر وجهًا وقد عرفتها‪ ،‬بل الحق أن الخبار عن فارقليط شيء‪ ،‬والوعد بإنزال‬ ‫ل بالوعدين‪ ،‬وقد عبر بالوعد الول بمجيء فارقليط‪ ،‬وههنا بموعد الب‪ .‬‬ ‫)أقول( هذه البشارة عظيمة وإن اعترضوا أن هذا النجيل رده مجالس علمائنا السلف )أقول( ل اعتبار لردهم وقبولهم كما علمت‬ ‫بما ل مزيد عليه في الباب الول‪ ،‬وهذا النجيل من الناجيل القديمة ويوجد ذكره في كتب القرن الثاني والثالث‪ ،‬فعلى هذا كتب‬ ‫ل عليه وسلم بمئتين سنة‪ ،‬ول يقدر أحد أن يخبر بغير اللهام بمثل هذا المر قبل وقوعه‬ ‫هذا النجيل قبل ظهور محمد صلى ا ّ‬ ‫بمئتين سنة‪ ،‬فل بد أن يكون هذا قول عيسى عليه السلم‪ ،‬وإن قالوا أن أحدًا من المسلمين حرف هذا النجيل بعد ظهور محمد‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬قلت‪ :‬هذا الحتمال بعيد جدًا لن المسلمين ما التفتوا إلى هذه الناجيل الربعة أيضًا‪ ،‬فكيف إلى إنجيل برنابا‪،‬‬ ‫صلى ا ّ‬ ‫ويبعد أن يؤثر تحريف أحد من المسلمين في إنجيل برنابا تأثيرًا يتغير به النسخ الموجودة عند المسيحيين أيضًا‪ ،‬وهم يزعمون أن‬ ‫علماء أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين أسلموا‪ ،‬نقلوا عن كتب العهدين البشارات المحمدية وحرفوها‪ ،‬فعلى زعمهم أقول‬ ‫أن هؤلء العلماء الكبار حرفوا على زعمهم‪ ،‬ولم يؤثر تحريف هؤلء في كتبهم التي كانت موجودة عندهم في مواضع هذه‬ ‫البشارات‪ ،‬فكيف أثر تحريف بعض المسلمين في إنجيل برنابا في النسخ التي كانت عندهم‪ ،‬فهذا الحتمال واه ضعيف جدًا واجب‬ ‫الرد‪.‬‬ ‫ثم قال في الية الثامنة من الباب التاسع والثلثين من كتابه هكذا‪) :‬ها هو جاء وصار يقول الرب الله هذا هو اليوم الذي قلت‬ ‫عنه(‪ .‬‬ ‫ولما طال البحث في هذا المسلك‪ ،‬فلنقتصر على هذا القدر من البشارات التي نقلتها عن كتبهم المعتبرة عندهم في زماننا‪ ،‬وأما‬ ‫البشارات التي توجد في كتب أخرى هي ليست معتبرة عندهم في زماننا فما نقلتها‪ .‬غاية المر‬ ‫الروح عليه مرة أخرى شيء آخر وقد وفى ا ّ‬ ‫أن يوحنا نقل بشارة فارقليط‪ ،‬ولم ينقلها النجيليون الباقون‪ ،‬ولوقا نقل موعد نزول الروح الذي نزل يوم الدار ولم ينقله يوحنا‪ .

‬‬ ‫ل أمرني إن لم‬ ‫وروي أنه عليه السلم لما أراد الدلئل على نصارى نجران‪ ،‬ثم إنهم أصروا على جهلهم‪ ،‬فقال عليه السلم‪ :‬إن ا ّ‬ ‫تقبلوا الحجة أن أباهلكم‪ ،‬فقالوا‪ :‬يا أبا القاسم بل نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك‪ ،‬فلما رجعوا قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم‪ :‬ما ترى؟‬ ‫ل ما باهل قوم نبيًا إل هلكوا وإن أبيتم إل ألف دينكم‪.‬لكني لما رأيت أن علماء بروتستنت أطالوا ألسنتهم إطالة فاحشة في حق محمد صلى ا ّ‬ ‫ل لتغليط العوام الغير الواقفين على كتبهم‪ ،‬وكان مظنة وقوع السذج في الشتباه بتمويهاتهم‬ ‫في المور الخفيفة‪ ،‬وجعلوا الخردلة جب ً‬ ‫الباطلة‪ ،‬نقلت بعضها إلزامًا‪ ،‬وأتبرأ عن اعتقادها بألف لسان وليس نقلها إل كنقل كلمات الكفر‪ ،‬ونقل الكفر ليس بكفر‪ ،‬وقدمت نقلها‬ ‫ل عليه وسلم والجواب عنها‪ ،‬وكتب القسيس وليم اسمت من علماء بروتستنت كتابًا في لسان‬ ‫على نقل مطاعنهم في محمد صلى ا ّ‬ ‫أردو وطبعه في البلد مرزابور من بلد الهند في سنة ‪ 1848‬من الميلد‪ ،‬وسماه طريق الولياء‪ ،‬وكتب فيه حال النبياء من آدم‬ ‫ل عن سفر التكوين وتفاسيره المعتبرة عند علماء بروتستنت‪ ،‬فأنقل في بعض المواضع عن هذا الكتاب‬ ‫إلى يعقوب عليهم السلم ناق ً‬ ‫أيضًا‪.‬وأما في غير التبليغ‪ ،‬فليسوا بمعصومين ل قبل النبّوة ول بعدها‪ .‬‬ ‫فلما أصر على ذلك علمنا أنه إنما أصر عليه لكونه واثقًا بوعد ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬فلو لم يعرفوا أنه نبي لما‬ ‫)والثاني( أن القوم كانوا يبذلون النفوس‪ ،‬والموال‪ ،‬في المنازعة مع الرسول صلى ا ّ‬ ‫تركوا مباهلته‬ ‫الفصل الثاني‪) :‬في دفع المطاعن(‪.‬فيصدر عنهم بعدها جميع الذنوب قصدًا‪ ،‬فض ً‬ ‫ل عن الجنبيات‪ ،‬ويصدر عنهم عبادة الوثان‪ ،‬وبناء المعابد لها‪ ،‬ول يخرج‬ ‫الخطأ والنسيان‪ ،‬فيصدر عنهم الزنا بالمحارم فض ً‬ ‫ل من أمثال هذه العقائد الفاسدة في حق‬ ‫عندهم نبي من إبراهيم إلى يحيى عليهما السلم ل يكون زانيًا أو من أولد الزنا أعاذنا ا ّ‬ ‫النبياء عليهم السلم‪.‬‬ ‫ل لقد عرفتم نبوته‪ ،‬وقد جاءكم بالفصل في أمر صاحبكم‪ ،‬وا ّ‬ ‫فقال‪ :‬وا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬وقد غدا محتضنًا الحسين‪ ،‬وآخذًا بيد الحسن‪ ،‬وفاطمة تمشي‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫فوادعوا الرجل وانصرفوا‪ ،‬فأتوا رسول ا ّ‬ ‫ل عنه خلفها‪ ،‬وهو يقول‪ :‬إذا أنا دعوت فأمنوا‪ .‬‬ ‫وقد عرفت في المر السابع من مقدمة الكتاب‪ ،‬وفي الفصل الثالث والرابع من الباب الول‪ ،‬وفي المقصد الول من الباب الثاني‬ ‫أن ادعاءهم العصمة في التبليغ أيضًا باطل ل أصل له على أصولهم‪ .‬‬ ‫وقال الفاضل حيدر علي القرشي في كتابه المسمى بخلصة سيف المسلمين الذي هو بلسان أردو في الصفحة ‪ 63‬و ‪) :64‬أن‬ ‫القسيس أو سكان الرمني ترجم كتاب أشعيا باللسان الرمني في سنة ألف وستمائة وست وستين سنة‪ ،‬وطبعت هذه الترجمة في‬ ‫سنة ألف وسبعمائة وثلث وثلثين في مطبع انتوني بورتولي ويوجد في هذه الترجمة في الباب الثاني والربعين هذه الفقرة‪:‬‬ ‫ل تسبيحًا جديدًا وأثر سلطنة على ظهره واسمه أحمد( انتهت‪ .‬‬ ‫ل تعالى في الدارين أن المسيحيين يدعون أن النبياء إنما يكونون معصومين في تبليغ الوحي فقط‪ ،‬تقريرًا كان أو‬ ‫اعلم أرشدك ا ّ‬ ‫ل عن‬ ‫تحريرًا‪ .‫‪ 88‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ .‬‬ ‫)أقول( هذه الترجمة لم تصل إلي وما اطلعت عليها لكن هذا الفاضل لعله رآها واطلع عليها‪ ،‬ول شك أن هذه الفقرة عظيمة النفع‪،‬‬ ‫وإن لم تكن هذه الترجمة معتبرة عند علماء بروتستنت‪ ،‬ومن أسلم من علماء اليهود والنصارى في القرن الول شهد بوجود‬ ‫ل بن سلم وابني سعية وبنيامين ومخيريق وكعب الحبار وغيرهم‪ ،‬من علماء‬ ‫البشارات المحمدية في كتب العهدين‪ ،‬مثل عبد ا ّ‬ ‫سقف الرومي الذي أسلم على يد دحية الكلبي وقت الرسالة فقتلوه‪،‬‬ ‫اليهود‪ ،‬ومثل بحير اونسطور الحبشي وضفاطر وهو ال ٍ‬ ‫ل عنه‪ ،‬وغيرهم من علماء النصارى‪ ،‬وقد‬ ‫والجارود‪ ،‬والنجاشي‪ ،‬والسوس‪ ،‬والرهبان الذين جاؤوا مع جعفر بن أبي طالب رضي ا ّ‬ ‫اعترف بصحة نبوته‪ ،‬وعموم رسالته‪ ،‬هرقل قيصر الروم‪ ،‬ومقوقس صاحب مصر‪ ،‬وابن صوريا‪ ،‬وحيي بن أخطب‪ ،‬وأبو ياسر‬ ‫بن أخطب وغيرهم ممن حملهم الحسد على الشقاء‪ ،‬ولم يسلموا‪.‬ويصدر هذا الدعاء عنهم لتغليط العوام‪ ،‬فمطاعنهم على‬ ‫ل عليه وسلم في بعض المور التي يفهمونها ذنوبًا في زعمهم الفاسد‪ ،‬ل تقدح في نبوته على أصولهم‪ .‬وإني وإن‬ ‫محمد صلى ا ّ‬ ‫كنت أستكره أن أنقل ذنوب النبياء والكفريات المفتريات عن كتبهم ولو إلزامًا‪ ،‬ول أعتقد في حضرات النبياء إنصافهم بهذه‬ ‫ل عليه وسلم‬ ‫الذنوب والكفريات حاشا وكل‪ .‬فأذعنوا لرسول ا ّ‬ ‫ل أن يزيل جب ً‬ ‫ا ّ‬ ‫وثلثين درعًا من حديد‪ .‬وهذه الترجمة موجودة عند الرامن فانظروا فيها( انتهى‬ ‫)سبحوا ا ّ‬ ‫كلمه‪.‬فقال عليه الصلة والسلم‪ :‬لو باهلوا لمسخوا قردة‪ ،‬وخنازير ولضطرم عليهم الوادي نارًا‪ ،‬ولستأصل‬ ‫ل نجران وأهله‪ ،‬حتى الطير على الشجر‪ ،‬وهذه الواقعة دلت على نبوته بوجهين‪:‬‬ ‫ا ّ‬ ‫)الول( أنه عليه الصلة والسلم خّوفهما بنزول العذاب عليهم‪ ،‬ولو لم يكن واثقًا بذلك لكان ذلك منه سعيًا في إظهار كذب نفسه‪،‬‬ ‫ل يفضي إلى ظهور كذبه‪،‬‬ ‫لنه لو باهل ولم ينزل العذاب ظهر كذبه‪ ،‬ومعلوم أنه كان من أعقل الناس‪ ،‬فل يليق به أن يعمل عم ً‬ ‫ل‪.‬فقال أسقفهم‪ :‬يا معشر النصارى إني لرى وجوهًا‪ ،‬لو سألوا‬ ‫خلفه‪ ،‬وعلي رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم وبذلوا له الجزية ألفي حلة حمراء‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل من مكانه لزاله‪ ،‬فل تباهلوا فتهلكوا‪ .barsoomyat.com‬‬ ‫وثمانمائة وأربع وخمسين من الميلد‪ ،‬لن علماء بروتستنت لو أسقطوا في طبعهم هذه البشارة من الترجمة المذكورة فل يستبعد‬ ‫من عادتهم التي صارت‪ ،‬بمنزلة المر الطبيعي لهم‪.

‬وإذا ظهر حال أبي النبياء هذا إلى سبعين سنة‬ ‫عن عبادة الوثان ليست بشرط بعد النبوة‪ ،‬فض ً‬ ‫من عمره قبل النبّوة‪ ،‬فانقل حاله بعد النبوة‪.‬‬ ‫]‪ [6‬في الصفحة ‪ 92‬و ‪ 93‬من طريق الولياء‪) :‬ل يمكن أن يكون إبراهيم غير مذنب في نكاح هاجر‪ ،‬لنه كان يعلم جيدًا قول‬ ‫المسيح المكتوب في النجيل‪ ،‬أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرًا وأنثى‪ ،‬وقال من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه‪ ،‬ويلتصق‬ ‫بامرأته ويكون الثنان جسدًا واحدًا( انتهى‪ .‬أقول كما ل يمكن هذا‪ ،‬فكذا ل يمكن أن يكون غير مذنب في نكاح سارة‪ ،‬لنه كان‬ ‫يعلم جيدًا قول موسى المكتوب في التوراة‪) :‬ل تكشف أختك من أبيك كانت أو من أمك التي ولدت في البيت أو خارجًا من البيت‪.‬‬ ‫وكذا قوله‪) :‬أي رجل تزوج أخته ابنة أبيه أو أخته ابنة أمه‪ ،‬ورأى عورتها ورأت عورته‪ ،‬فهذا عار شديد‪ ،‬فيقتلن أمام شعبهما‪.‬فما وجه تخصيص كنعان لن أبناء حام كانوا أربعة‪ ،‬كوش ومصرايم‬ ‫وفوط وكنعان‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب العاشر(‪.‬ويحتمل أن إبراهيم أيضًا كان يعبد الصنام ما لم يظهر ا ّ‬ ‫ل‬ ‫عليه‪ ،‬ثم ظهر عليه وانتخبه من أبناء العالم‪ ،‬وجعله عبدًا خاصًا( انتهى‪ .‬قال حزقيال في الية‬ ‫العشرين من الباب الثامن عشر من كتابه‪) :‬النفس التي تخطئ فهي تموت‪ ،‬والبن ل يحمل إثم الب‪ ،‬والب ل يحمل إثم البن‬ ‫وعدل العادل يكون عليه‪ ،‬ونفاق المنافق يكون عليه(‪.‬ولذلك قدمه وقال ليكون لي خير بسببك‪ ،‬وتحيي نفسي من أجلك‪ .‬وحصل له الخير أيضًا‪ ،‬كما هو مصرح به في‬ ‫ل‪ ،‬وكيف‬ ‫الية السادسة عشر‪ .barsoomyat.‬فيلزم أن يكون إبراهيم عليه السلم زانيًا قبل‬ ‫النبوة وبعدها‪ ،‬ويكون أولده كلهم من سارة أولد الزنا‪ ،‬ولو جوز نكاح الخت في شريعته لزم عليهم تجويز تعدد النكاح أيضًا في‬ ‫تلك الشريعة‪ ،‬فل اعتراض باعتبار هاجر ول باعتبار سارة وهو الحق عندنا‪ ،‬لكنه يلزم على أصلهم الفاسد أن هذا النبي أبا‬ ‫ل مثله‪.‬‬ ‫وعلى أنه ما استغفر ا ّ‬ ‫]‪ [2‬في الباب التاسع من سفر التكوين هكذا‪) 18 :‬فكان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك سام وحام ويافت وحام أبو كنعان( ‪20‬‬ ‫)وبدا نوح فلح يحرث في الرض وغرس كرمًا( ‪) 21‬وشرب خمرًا فسكر وتكشف في خبا( ‪) 22‬فلما نظر حام أبو كنعان ذلك‬ ‫أي عورة أبيه أنها مكشفة أخبر أخوته خارجًا( ‪) 24‬فلما استيقظ نوح من الخمر‪ ،‬وعلم بما عمل به ابنه الصغر( ‪) 25‬فقال‬ ‫ملعون كنعان‪ ،‬فيكون عبد العبيد لخوته(‪ .‬على أن خوفه من القتل مجرد وهم‪ ،‬ل سيما إذا كان راضيًا بتركها فإنه ل وجه لخوفه بعد ذلك أص ً‬ ‫يجوز العقل أن يرضى إبراهيم بترك حريمه وتسليمها ول يدافع دونها‪ ،‬ول يرضى بمثله من له غيرة ما‪ ،‬فكيف يرضى مثل‬ ‫إبراهيم الغيور‪.‬فسبب الكذب ما كان مجرد الخوف‪ ،‬بل رجاء حصول الخير أيضًا‪ ،‬بل‬ ‫الخير كان أقوى‪ .‬‬ ‫ل‪ ،‬أيكون خليل ا ّ‬ ‫النبياء‪ ،‬كما كان كاذبًا‪ ،‬فكذا كان زانيًا من أول عمره إلى آخره‪ ،‬ومع هذا كان خليل ا ّ‬ ‫]‪ [7‬في الباب التاسع عشر من سفر التكوين هكذا‪) 30 :‬فصعد لوط من صاغر وسكن الجبال وابنتاه معه وخاف أن يسكن‬ ‫صاغر وأوى إلى كهف هو وابنتاه معه( ‪) 31‬فقالت الكبرى منهما للصغرى إن أبانا قد شاخ وليس رجل على الرض يستطيع‬ ‫يدخل علينا كالمرسوم لكل الرض( ‪) 32‬فهلمي نسقيه خمرًا ونضطجع معه ونقيم من أبينا خلفًا( ‪) 33‬فسقتا أباهما خمرًا في تلك‬ ‫الليلة ودخلت الكبرى فاضطجعت مع أبيها وهو لم يعلم عند انضجاع ابنته ول نهوضها( ‪) 34‬ولما كان الغد قالت الكبرى‬ .‬أقول كونه عابد الصنام إلى أن بلغ سبعين سنة‪ ،‬قريب اليقين‪ ،‬نظرًا إلى أصولهم‪ .‬‬ ‫ولو فرضنا أنه حمل إثم الب على البن خلف العدل‪ .‬‬ ‫]‪ [5‬في الباب العشرين من سفر التكوين هكذا‪) 1 :‬وارتحل إبراهيم من هناك إلى أرض التيمن‪ ،‬وسكن بين قادس وسور والتحى‬ ‫ل إلى أبي مالك في الحلم بالليل‪،‬‬ ‫في جرارا( ‪) 2‬قال عن سارة امرأته إنها أختي‪ ،‬ووجه أبي مالك ملك جرارا وأخذها( ‪) 3‬فجاء ا ّ‬ ‫وقال له‪ :‬هو ذا أنت تموت من أجل المرأة التي أخذتها لنها ذات بعل( ‪) 4‬ولم يكن أبو مالك قربها‪ ،‬فقال‪ :‬يا رب أتهلك شعبًا‬ ‫بارًا ل علم له( ‪) 5‬أليس هو القائل إنها أختي‪ ،‬وهي قالت إنه أخي(‪ .‬كما عرفت‬ ‫في الباب الثالث من هذا الكتاب‪ ،‬ومثل هذا النكاح مساٍو للزنا عند علماء بروتستنت‪ .‫‪ 89‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬ففيه تصريح بأن نوحًا شرب الخمر وسكر وصار عريانًا‪ ،‬والعجب أن المذنب بالنظر‬ ‫إلى عورة أبيه هو حام أبو كنعان‪ ،‬والذي عوقب باللعنة ابنه كنعان‪ ،‬وأخذ البن بذنب الب خلف العدل‪ .com‬‬ ‫]‪ [1‬قصة آدم عليه السلم عندهم مشهورة‪ ،‬وفي الباب الثالث من سفر التكوين مسطورة‪ ،‬وهم يعترفون أنه أذنب عمدًا ولم يعترف‬ ‫ل‪ ،‬ولم تثبت توبته عندهم إلى آخر حياته في الصفحة ‪ 23‬من طريق الولياء‪) :‬يا أسفي على أنه لم تثبت توبته‬ ‫بذنبه لما طلبه ا ّ‬ ‫ل لذنبه مرة واحدة أيضًا( انتهى‪.‬فظهر أن المظنون عند المسيحيين أن إبراهيم إلى سبعين‬ ‫سنة من عمره كان يعبد الصنام‪ .‬‬ ‫]‪ [4‬في الباب الثاني عشر من سفر التكوين هكذا‪) 11 :‬فلما قرب أن يدخل إلى مصر‪ ،‬قال لسارة زوجته إني علمت أنك امرأة‬ ‫حسنة( ‪) 12‬ويكون إذا رآك المصريون فإنهم سيقولون أنها امرأته ويقتلوني ويستبقونك( ‪) 13‬والن أرغب منك فقولي أنك‬ ‫أختي‪ ،‬ليكون لي خير بسببك‪ ،‬وتحيي نفس من أجلك(‪ .‬‬ ‫وذلك لنه كشف عورة أخته فيكون إثمهما في رأسهما(‪ .‬وكذا قوله‪) :‬يكون ملعونًا من يضاجع أخته من أبيه أو أمه(‪ .‬كذب هناك إبراهيم وسارة مرة ثانية‪ ،‬ولعل السبب هاهنا ما‬ ‫عدا الخوف أيضًا‪ ،‬كان حصول المنفعة‪ ،‬وقد حصلت كما هي مصرحة بها في الية الرابعة عشر‪ ،‬على أنه ل وجه للخوف إذا‬ ‫كان راضيًا بتسليمها بدون المقاتلة في الصفحة ‪ 99‬من طريق الولياء هكذا‪) :‬لعل إبراهيم لما أنكر كون سارة زوجة له في المرة‬ ‫الولى‪ ،‬عزم في قلبه أنه ل يصدر عنه مثل هذا الذنب‪ ،‬لكنه وقع في شبكة الشيطان السابقة مرة أخرى بسبب الغفلة( انتهى‪.‬ولم يظهر عليه الرب إلى ذلك الوقت‪ ،‬والعصمة‬ ‫ل عن أن تكون شرطًا قبل النبوة‪ .‬‬ ‫]‪ [3‬في الصفحة ‪ 74‬من طريق الولياء في حال إبراهيم هكذا‪) :‬ل يعلم حاله إلى سبعين سنة من عمره وهو تربى في الوثنيين‪،‬‬ ‫ومضى أكثر عمره فيهم ويعلم أن أبويه ما كانا يعرفان الله الحق‪ .‬لن أهل‬ ‫العالم في هذا الوقت عندهم كانوا وثنيين‪ ،‬وهو تربى فيهم‪ ،‬وأبواه أيضًا كانا منهم‪ .

‬أعوذ‬ ‫نسب ابن ا ّ‬ ‫ل من هذه الخرافات‪ ،‬وأقول إن هذه القصة الكاذبة من المفتريات‪ :‬في الباب الثاني من الرسالة الثانية لبطرس هكذا‪) 7 :‬وأنقذ‬ ‫با ّ‬ ‫لوطًا البار مغلوبًا من سيرة الردياء في الدعارة( ‪) 8‬إذا كان البار بالنظر والسمع وهو الساكن بينهم يعذب يومًا فيومًا نفسه البارة‬ ‫بالفعال الثيمة(‪ .‬‬ ‫فلما بكى ]ص ‪ [304‬القسيسون على حاله فل حاجة لنا إلى الطالة‪ ،‬وبكاؤهم يكفي غير أني أقول أن مواب وعمان الذين تولدا‬ ‫ل‪ ،‬وقتل الولد الذي تولد بزنا داود عليه السلم بامرأة أوريا‪ ،‬لعل الزنا بامرأة الغير أشد من الزنا بالبنات عندهم‪،‬‬ ‫بالزنا ما قتلهما ا ّ‬ ‫ل‪ .com‬‬ ‫للصغرى هو ذا قد اضطجعت البارحة مع أبي فلنسقه خمرًا في ليلتنا هذه أيضًا وادخلي فاضطجعي معه فنقيم نسلً من أبينا( ‪35‬‬ ‫)فسقتا أباهما خمرًا في تلك الليلة أيضًا ودخلت الصغرى فاضطجعت مع أبيها ولم يعلم عند انضجاعها ول نهوضها( ‪) 36‬فحملت‬ ‫ابنتا لوط من أبيهما( ‪) 37‬وولدت الكبرى ابنًا ودعت اسمه مواب وهو أبو الموابيين إلى يومنا هذا( ‪) 38‬وولدت الصغرى أيضًا‬ ‫ابنًا ودعت اسمه عمان‪ ،‬أي ابن جنسي فهو أبو العمانيين إلى اليوم(‪.‬فأي شرف لمواب وعمان ولدي الزنا‪ ،‬أزيد من أن بعض‬ ‫ل على‬ ‫ل الوحيد‪ ،‬بل ا ّ‬ ‫ل على زعمهم‪ .barsoomyat.‬‬ ‫وفي الصفحة ‪ 128‬من طريق الولياء بعد نقل هذا الحال هكذا‪) :‬حاله حري أن يبكى عليه ونحن بعد التأسف والخوف والخشية‬ ‫ل‪ ،‬وبعيدًا عن‬ ‫على أنفسنا نتعجب منه‪ ،‬أهو الذي بقي نقي الثوب عن جميع شرور سادوم‪ ،‬وكان قويًا في السلوك على صراط ا ّ‬ ‫جميع نجاسات تلك البلدة وغلب عليه الفسق بعد ما خرج إلى البر‪ ،‬فأي شخص يكون مأمونًا في بلد أو بر أو كهف( انتهى كلمه‪.‬ثم في الصفحة ‪169‬‬ ‫)يا أسفي إنه ل يوجد كمال في أحد من بني آدم غير الواحد العديم النظير‪ ،‬والعجب أن شبكة الشيطان التي وقع فيها إبراهيم‪ ،‬وقع‬ ‫ل محتاجون إلى الوعظ( انتهى كلمه‪.‬والعجب أن هذا القديس كما ابتلي في الليلة الولى‪،‬‬ ‫ل من بعض بناته ويدخل هو في سلسلة‬ ‫ل‪ ،‬بل ا ّ‬ ‫ابتلي في الليلة الثانية‪ ،‬إل أن يقال إن هذا المر كان أمرًا مقضيًا ليتولد أبناء ا ّ‬ ‫ل الوحيد‪ ،‬ومثل هذا لو وقع لبعض آحاد الناس ضاقت عليه الرض بما رحبت حزنًا وهمًا‪ ،‬فالعجب من لوط‪ .‬‬ ‫]‪ [9‬في الباب الخامس والعشرين من سفر التكوين هكذا‪) 29 :‬فطبخ يعقوب طبيخًا ولما جاء عيسو إليه تعبان من الحقل( ‪30‬‬ ‫)فقال له أطعمني من هذا الطبيخ الحمر فإني تعبان جدًا ولهذا السبب دعى اسمه أدوم( ‪) 31‬فقال له يعقوب بع لي بكوريتك(‬ .‬وأن ا ّ‬ ‫وصل نسب عيسى عليه السلم باعتبار هاتين الجدتين المعظمتين إلى مواب وعمان صار موابيًا وعمانيًا‪ ،‬وما كان للعمانيين‬ ‫والموابيين أن يدخلوا جماعة الرب إلى البد‪.‬‬ ‫]‪ [8‬في الباب السادس والعشرين من سفر التكوين هكذا‪) 6 :‬فمكث إسحاق في جرارة( ‪) 7‬وسأله رجال ذلك الموضع عن‬ ‫زوجته‪ ،‬فقال هي أختي لنه خاف أن يقول أنها زوجته لئل يقتلوه من أجل حسنها(‪ .‬‬ ‫فيها إسحاق أيضًا‪ ،‬وقال عن زوجته أنها أخته‪ ،‬فيا أسفي أن أمثال هؤلء المقربين عند ا ّ‬ ‫ولما تأسف القسيسون تأسفًا بليغًا على مزلة إيمانه وعدم وجود كمال فيه ووقوعه في شبكة الشيطان التي وقع فيها إبراهيم عليه‬ ‫السلم وكونه محتاجًا إلى الوعظ فل نطيل الكلم فيه‪.‬وبعض بنات الثاني صارت جدة لبن ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬بل ا ّ‬ ‫بنات الول صارت جدة معظمة لبناء ا ّ‬ ‫ل بنص التوراة عن توريث أرض أولده‪ ،‬لكنه بقيت خدشة وهي أنه إذا‬ ‫ل منع بني إسرائيل الذين كانوا أبناء ا ّ‬ ‫زعمهم‪ .‫‪ 90‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫الية الثالثة من الباب الثالث والعشرين من كتاب الستثناء هكذا‪) :‬والعمانيون والموابيون بعد عشر أحقاب أيضًا ل يدخلون جماعة‬ ‫الرب إلى البد(‪.‬أما مواب فلن عوبيد جد داود عليه السلم اسم أمه راعوث كما هو مصرح به في الباب الول‬ ‫بل هم كانا من المقبولين عند ا ّ‬ ‫من إنجيل متى وراعوث هذه كانت موابية من أولد مواب‪ ،‬فهي من جدات داود وسليمان وعيسى عليهم السلم‪ ،‬وداود ابن ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل على زعم المسيحيين‪ .‬في الصفحة ‪ 168‬من طريق الولياء‪) :‬زل إيمان إسحاق لنه قال لزوجته أنها أخته(‪ .‬‬ ‫ل على زعمهم‪ ،‬وإن قيل أن اعتبار النسب بالباء ل‬ ‫فكيف دخل عيسى عليه السلم جماعة الرب بل صار رئيسهم‪ ،‬بل ابن ا ّ‬ ‫بالمهات‪ ،‬فل يكون عيسى عليه السلم عمانيًا ول موابيًا‪ ،‬قلت لو كان كذا يلزم أن ل يكون إسرائيليًا يهوديًا أو داوديًا سليمانيًا‬ ‫أيضًا‪ ،‬إذ حصول هذه الوصاف له أيضًا من جانب الم ل الب‪ ،‬فل يكون مسيحًا موعودًا به‪ ،‬واعتبار هذه الوصاف باعتبار الم‬ ‫وعدم اعتبار كونه عمانيًا وموابيًا من جهة الجدات‪ ،‬ترجيح بل مرجح‪ ،‬وهذا وارد على داود وسليمان عليهما السلم أيضًا باعتبار‬ ‫راعوث‪ ،‬لكني ل أطيل الكلم في هذا وأرجع إلى أصل القصة‪ ،‬وأقول‪ :‬أن لوطًا عليه السلم هذا الذي حاله حري بأن يبكى عليه‬ ‫عند القسيسين‪ ،‬ل شك أنه بحكم النجيل بار قديس‪ ،‬لم يقع الوهن عندهم في قديسيته بعد هذه الحركة الشنيعة التي لم يسمع مثلها‬ ‫في الراذل الذين يكونون مخمورين أكثر الوقات‪ ،‬لنهم يميزون في حال الخمر أيضًا بناتهم عن الجنبيات‪ ،‬وإذ سقط المتياز بين‬ ‫ل للجماع كما شهد به المولعون بشرب الخمر‪ ،‬وما سمعنا إلى الن‬ ‫البنات وغيرها لشدة الخمر‪ ،‬ل يبقى السكران في هذا الوقت قاب ً‬ ‫ل إلى هذه الرتبة‪ ،‬فوا أسفي على حال‬ ‫ل من الراذل فعل هذا المر في الخمر ببنته أو بأمه‪ ،‬فإذا كان الخمر موص ً‬ ‫في الهند أن رذي ً‬ ‫أهل أوربا من المسيحيين‪ ،‬كيف يرجى نجاة أمهاتهم وبناتهم وأخواتهم من أيدي البناء والباء والخوة‪ ،‬لنهم في أغلب الوقات‬ ‫يكونون سكرانين رجالهم ونساؤهم‪ ،‬سيما إذا قسنا الحال بالنسبة إلى أراذلهم‪ .‬فكذب إسحاق عمدًا أيضًا مثل أبيه‪ ،‬وقال‬ ‫لزوجته أنها أخته‪ .‬وأما عمان فلن رحبعام ابن سليمان‪ ،‬من أجداد‬ ‫ل الوحيد‪ ،‬بل ا ّ‬ ‫ل وعيسى ابن ا ّ‬ ‫البكر وسليمان أيضًا ابن ا ّ‬ ‫عيسى عليه السلم‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب الول من إنجيل متى أيضًا‪ ،‬وأمه كانت عمانية من أولد عمان كما هو مصرح‬ ‫ل على زعمهم‪.‬‬ ‫ل الوحيد‪ ،‬بل ا ّ‬ ‫به في الباب الرابع عشر من سفر الملوك الول‪ ،‬فهي أيضًا من جدات ابن ا ّ‬ ‫والية التاسعة عشر من الباب الثاني من سفر الستثناء هكذا‪) :‬وتدنو إلى قرب بني عمان احذر تقاتلهم ول تحترك إلى محاربهم‬ ‫فإني ل أعطيك شيئًا من أرض بني عمان إني أعطيتها بني لوط ميراثًا(‪ .‬فأطلق بطرس البار على لوط عليه السلم ومدحه‪ ،‬فأنا أشهد أيضًا أنه كان بارًا بريًا مما نسبوه إليه‪.

com‬‬ ‫‪) 32‬فأجاب وقال هو ذا أنا أموت فماذا تنفعني البكورية( ‪) 33‬فقال له يعقوب احلف لي فحلف له عيسو وباع البكورية( ‪34‬‬ ‫ل من العدس فأكل وشرب ومضى وتهاون في أنه باع البكورية(‪ .‬فانظروا إلى ديانة المسيحيين إنهم لجل صيانة أصولهم الفاسدة كيف يتهمون النبياء‪ ،‬وينسبون القبائح إليهم‪ .‬على أن هذا‬ ‫با ّ‬ ‫العذر العرج‪ ،‬ل يمشي في زلفا‪ ،‬وبلها اللتين تزوجهما يعقوب بإشارة ليا وراحيل كما هو مصرح به في الباب الثلثين من سفر‬ ‫التكوين‪ ،‬وأولدهما كافة تكون أولد الزنا على أصولهم‪.‬فأحد النكاحين باطل‪ ،‬والمرأة التي كان نكاحها‬ ‫ل يلزم أن يكون أولدها وأولد أولدها أولد الزنا‪ ،‬فيلزم على كل التقديرين كون كثير من النبياء السرائيلية كذلك والعياذ‬ ‫باط ً‬ ‫ل‪ .‬أعوذ با ّ‬ ‫فأعطاه القدرة فدعا إلى ربوبية نفسه وبغى على ا ّ‬ ‫ل‪) :‬هذا مقام غاية الخوف أن مثل هذا الشخص‬ ‫وأنقل بعض فقرات طريق الولياء من الصفحة ‪ 179‬و ‪ 180‬و ‪ ،181‬قال أو ً‬ ‫ل كانت أني وجدت‬ ‫ل هو نهاية الكفران إرداة ا ّ‬ ‫ل في خداعه(‪ ،‬ثم قال ثانيًا‪) :‬قال يعقوب قو ً‬ ‫تفوه بكذب بعد كذب وأشرك اسم ا ّ‬ ‫الصيد سريعًا(‪ ،‬ثم قال ثالثًا‪) :‬نحن ل نعتذر من جانب يعقوب في هذا المر بعذر ما وليتنفر كل صالح وليفر عن مثل هذا المر(‪،‬‬ ‫ثم قال رابعًا‪) :‬خلصة الكلم أنه أساء ليحصل الخير وفي النجيل يجب الجزاء على مثله(‪ ،‬ثم قال خامسًا‪) :‬كما أذنب يعقوب‬ ‫أذنبت أمه أزيد منه لنها كانت بانية هذا الفساد وهي أمرت يعقوب بفعل هذه المور الخادعة( انتهى‪.‬وكذا كان يعلم جيدًا قول‬ ‫موسى عليه السلم إن الجمع بين الختين حرام قطعًا‪ ،‬كما علمت في الباب الثالث‪ .‬‬ ‫ل‪ .‬‬ ‫]‪ [11‬في الباب التاسع والعشرين من سفر التكوين هكذا‪) 15 :‬ثم قال ليعقوب لعل أنك أخي مجانًا تخدمني ما أجرتك( ‪16‬‬ ‫)فكانت له ابنتان اسم الكبرى ليا واسم الصغرى راحيل( ‪) 17‬وكان بعيني ليا استرخاء وراحيل جميلة الوجه وحسنة المنظر(‬ ‫‪) 18‬فأحب يعقوب راحيل وقال أنا أتعبد لك براحيل ابنتك الصغرى سبع سنين( ‪) 19‬فقال له لبان أنت أحق بها من غيرك فأقم‬ ‫عندي( ‪) 20‬وتعبد يعقوب براحيل سبع سنين وكانت عنده مثل أيام قليلة لما دخله من محبتها( ‪) 21‬فقال للبان أعطني امرأتي‬ ‫لني قد أكملت اليام لكي أدخل إليها( ‪) 32‬فجمع لبان جمعًا كثيرًا من المحبين وصنع عرسًا( ‪) 23‬ولما كان المساء أدخل ابنته‬ ‫ليا على يعقوب( ‪) 34‬وأعطى لبان أمة اسمها زلفا لبنته ودخل عليها يعقوب كالعادة ولما كان الصبح رآها أنها ليا( ‪) 25‬فقال‬ ‫للبان ما هذا الذي صنعت بي ألم أتعبد لك براحيل فلم خدعتني( ‪) 26‬أجاب لبان ليس في أرضنا عادة أن تزوج الصغرى قبل‬ ‫الكبرى( ‪) 27‬فأكمل السبوع هذه فأعطيك الخرى عوضًا عن العمل الذي تعمل لي سبع سنين أخرى( ‪) 28‬ففعل يعقوب هكذا‬ ‫وبعد ما دخل السبوع تزوج براحيل( ‪) 29‬ودفع لبان إلى ابنته راحيل أمة اسمها بلها( ‪) 30‬فدخل على راحيل وأحبها أكثر من‬ ‫ليا وتعبد له وخدمه سبع سنين أخرى( ويرد عليه ثلثة اعتراضات‪:‬‬ ‫)الول( أن يعقوب عليه السلم كان يقيم في بيت لبان وكان يرى بنتيه ويعرفهما معرفة جيدة‪ ،‬باعتبار وجوههما وأجسامهما‬ ‫وأصواتهما‪ ،‬وكان في ليا علمة بينة هي استرخاء العينين‪ ،‬فالعجب كل العجب أن تكون ليا في فراشه جميع الليل ويراها‬ ‫ويضاجعها ويلمسها ول يعرفها‪ ،‬إل أن يقولوا أنه كان سكرانًا كلوط عليه السلم‪ ،‬فكما لم يميز لوط عليه السلم فكذا هو‪.‫‪ 91‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وأقول‪ :‬كما قال هذا المعتذر في طعن إبراهيم عليه السلم‪ ،‬أن يعقوب عليه‬ ‫السلم كان يعلم جيدًا قول المسيح المكتوب في النجيل‪ ،‬أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرًا وأنثى الخ‪ .‬وأنا تذكرت قصة مناسبة لهذا المقام وهي‪ :‬أن فاجرًا من فرقة بانو طلب حشيشًا من الحّمار لجل‬ ‫حصانه وما أعطاه الحمار فقال إن لم تعطني أدع على حمارك فيموت الليلة‪ ،‬وراح فمات حصانه في تلك الليلة‪ ،‬فلما استيقظ ووجد‬ ‫حصانه ميتًا‪ ،‬حرك رأسه متعجبًا فقال‪ :‬يا عجبًا يا عجبًا أنه مضى مليونات من السنين على ألوهية إلهنا ول يميز الحصان من‬ ‫ل هكذا‪،‬‬ ‫الحمار إلى هذا الحين‪ ،‬دعوت على الحمار وأهلك حصاني‪ ،‬ولو كان حال ديانة أبي النبياء السرائيلية هكذا أو حال علم ا ّ‬ ‫ل أيضًا على الخداع كأبيهم العلى‪ ،‬ويجوز أن يكون‬ ‫فللمنكر أن يقول‪ :‬يجوز أن يكون مبنى معاملت النبياء السرائيلية مع ا ّ‬ ‫ل ما ميز الصدق عن الكذب‬ ‫ل أن تعطيني قدرة الكرامات‪ ،‬أدع الخلق إلى توحيدك وربوبيتك‪ ،‬لكن ا ّ‬ ‫عيسى عليه السلم وعد ا ّ‬ ‫ل من هذه المور الواهية‪.‬‬ .‬‬ ‫ول يستدل بها على جواز تعدد الزوجات‪ ،‬لنه ما كان بحكم ا ّ‬ ‫أقول‪ :‬هذا العذر بارد ل يسمن ول يغني ول يحصل النجاة ليعقوب عليه السلم عن الحرمة‪ ،‬لنه ما كان مكرهًا ومجبورًا على‬ ‫النكاح الثاني‪ ،‬وكان عليه أن يكتفي بزوجة واحدة‪ .‬فانظروا إلى ديانة عيسو الذي‬ ‫)فقدم يعقوب لعيسو خبزًا ومأكو ً‬ ‫هو الولد الكبر لسحاق عليه السلم‪ ،‬أنه باع البكورية‪ ،‬التي كان بها استحقاق منصب النبوة والبركة عنده ما كانا في رتبة هذا‬ ‫الخبز والدام من العدس‪ ،‬وكذا انظروا إلى محبة يعقوب عليه السلم وإلى جوده‪ ،‬أنه ما أعطى للخ الكبر الجائع التعبان هذا‬ ‫المأكول إل بالبيع وما راعى المحبة الخوية والحسان بل عوض‪.‬‬ ‫]‪ [10‬من طالع الباب السابع والعشرين من سفر التكوين‪ ،‬علم يقينًا أن يعقوب عليه السلم كذب ثلث مرات وخادع أباه‪ ،‬وخداعه‬ ‫ل أيضًا‪ ،‬لن إسحاق عليه السلم كان بصميم قلبه واعتقاده داعيًا لعيسو ل ليعقوب عليه‬ ‫كما أثر عند إسحاق عليه السلم‪ ،‬أثر عند ا ّ‬ ‫ل والنبوة‬ ‫ل بينهما عند إجابة الدعاء‪ ،‬فالعجب أن ولية ا ّ‬ ‫السلم‪ ،‬فكما لم يميز إسحاق بين الخوين في الدعاء‪ ،‬فكذا لم يميز ا ّ‬ ‫والصلح تحصل بالمحال‪ .‬‬ ‫ل سبع سنين‪ ،‬وكانت عنده مثل أيام قليلة لجل عشقها وفرط محبتها‪ ،‬ثم لما خادع‬ ‫)والثاني( أنه أحب راحيل وخدم لجلها أباها أو ً‬ ‫لبان وزوجه بنته الكبرى‪ ،‬خاصمه يعقوب‪ ،‬وأخذ راحيل بخدمة سبع سنين أخرى‪ ،‬وهذه المور على زعم المسيحيين ل تناسب‬ ‫رتبة النبوة‪ ،‬وكما خادع أباه خودع من صهره‪.‬‬ ‫واعتذر صاحب طريق الولياء في الصفحة ‪ 189‬من كتابه هكذا‪) :‬الظاهر أن يعقوب إن لم يخادعه لبان لم يتزوج غير راحيل‬ ‫ل ول برضا يعقوب( انتهى‪.‬‬ ‫)والثالث( أنه ما اكتفى على زوجة واحدة‪ ،‬ول يجوز نكاح امرأتين سيما أختين على زعمهم الفاسد‪.barsoomyat.

barsoomyat.‬‬ ‫]‪ [15‬في الباب الخامس والثلثين من سفر التكوين هكذا‪) :‬مضى روبيل‪ ،‬وضاجع بلها سرية أبيه فسمع إسرائيل(‪.‬فقالت له‪ :‬ماذا تعطيني حتى تدخل إل ّ‬ ‫ماعزًا من القطان‪ ،‬وهي قالت له‪ :‬أعطني رهنًا حتى ترسله( ‪) 18‬فقال يهوذا‪ :‬أي شيء أعطيك رهنًا‪ .‬وانظروا إلى ظلم أبناء يعقوب‪،‬‬ ‫أنهم قتلوا ذكور أهل البلدة كلهم‪ ،‬وسبوا نساءهم وصبيانهم‪ ،‬ونهبوا جميع أموالهم‪ .‬‬ ‫فانظروا إلى روبيل الولد الكبر ليعقوب عليه السلم‪ ،‬أنه زنى بزوجة أبيه‪ ،‬وإلى يعقوب أنه ما أجرى الحد أو التعزيز‪ ،‬ل على‬ ‫ابنه‪ ،‬ول على هذه الزوجة‪ ،‬والظاهر أن حد الزنا في هذا الوقت كان إحراق الزاني والزانية بالنار‪ ،‬كما يفهم من الية الرابعة‬ ‫والعشرين من الباب الثامن والثلثين من سفر التكوين‪ ،‬ودعا على هذا البن في آخر حياته كما هو مصرح به في الباب التاسع‬ ‫والربعين من هذا السفر‪.com‬‬ ‫]‪ [12‬في الباب الحادي والثلثين من سفر التكوين هكذا‪) 19 :‬وقد كان لبان ذهب ليجز غنمه‪ ،‬وراحيل سرقت أصنام أبيها(‬ ‫‪) 20‬فكتم يعقوب عليه السلم أمره عن حميه‪ ،‬ولم يعلمه أنه هارب( ‪) 21‬وهرب هو‪ ،‬وجميع ما كان له‪ ،‬وعبر النهر‪ ،‬وتوجه‬ ‫نحو جبل جلعاد( ‪) 22‬وبلغ لبان في اليوم الثالث أن يعقوب قد هرب( ‪) 23‬فأخذ لبان أخوته‪ ،‬وتبعه مسيرة سبعة أيام ولحقه‬ ‫في جبل جلعاد( ‪) 29‬وقال ليعقوب‪ :‬لماذا فعلت هكذا‪ ،‬وسقت بناتي خفيًا عني مثل من قد سبي بالسيف( ‪) 30‬والن قد انطلقت‪،‬‬ ‫وإنما حملك على ذلك الشهوة أن تمضي إلى بيت أبيك فلم سرقت آلهتي( ‪) 31‬أجاب يعقوب الخ( ‪) 32‬وأما ما توبخني به في‬ ‫سرقته فمن وجدت عنده آلهتك يقتل قدام أخوتنا الخ( ‪) 33‬فدخل لبان إلى خباء يعقوب وليا والمتين فلم يجدها‪ ،‬ولما دخل إلى‬ ‫خباء راحيل( ‪) 34‬فهي أسرعت‪ ،‬وخبت الصنام تحت حداجة جمل‪ ،‬وجلست عليه‪ ،‬ففتش لبان الخباء كله‪ ،‬ولم يجد شيئًا( ‪35‬‬ ‫)وقالت ل تؤاخذني يا سيدي إني ل أستطيع النهوض نحوك لني في علة النساء‪ ،‬وفتش لبان جميع ما في البيت فلم يجد(‪.‬‬ ‫]‪ [13‬في الباب الخامس والثلثين من سفر التكوين هكذا‪) 2 :‬وقال يعقوب لهله‪ ،‬وجميع من معه اعزلوا اللهة الغرباء من بينكم‬ ‫وتطهروا‪ ،‬وأبدلوا ثيابكم( ‪) 4‬فدفعوا له جميع اللهة الغرباء التي كانت في أيديهم والقرطة التي كانت في آذانهم‪ ،‬فدفنها تحت‬ ‫البطمة التي عند شخيم(‪.‬‬ ‫والظاهر من هذه العبارة أن أهل بيت يعقوب عليه السلم‪ ،‬ومن معه إلى هذا الحين كانوا يعبدون الصنام‪ ،‬وهذا المر بالنظر إلى‬ ‫بيته شنيع جدًا أما نهاهم قبل هذا عن عبادة الوثان‪ ،‬وإذا دفعوا إليه جميع اللهة الغرباء‪ ،‬فالظاهر أن راحيل أيضاً دفعت اللهة‬ ‫المسروقة أيضًا‪ ،‬فكان على يعقوب عليه السلم أن يرسلها إلى لبان ل أن يدفنها تحت البطمة التي عند شخيم‪ ،‬ويعذر راحيل على‬ ‫سرقتها‪.‬فأعطاها لها‪ ،‬ودخل عليها فحبلت منه( ‪) 19‬وقامت فمضت‪ ،‬وطرحت عنها لبسها ورداءها‪ ،‬ولبست ثياب‬ ‫ترملها( ‪) 24‬فلما كان بعد ثلثة أشهر أخبروا يهوذا قائلين‪ :‬زنت ثامار كنتك وهو ذا قد حبلت من الزنا‪ .‬‬ ‫فانظروا إلى عصمة دينا بنت يعقوب أنها زنت‪ ،‬وتعشقت بشخيم كما يدل عليه قوله‪ :‬ووقع بقلبها‪ .‬‬ ‫فانظروا إلى راحيل كيف سرقت أصنام أبيها‪ ،‬وكيف كذبت‪ ،‬والظاهر أنها سرقت لعباداتها‪ ،‬كما يدل عليه ظاهر عبارة الباب‬ ‫الخامس والثلثين من سفر التكوين‪ ،‬كما ستعرف في الشاهد التي‪ ،‬ولنها كانت من بيت الوثنيين وأن أباها كان وثنيًا يعبد‬ ‫الصنام‪ ،‬كما دلت عليه الية الثلثون‪ ،‬والثانية والثلثون والظاهر أنها تكون على دين أبيها‪ ،‬فهذه الزوجة المحبوبة ليعقوب عليه‬ ‫السلم كانت سارقة‪ ،‬كاذبة‪ ،‬وعابدة للصنام‪.‬فقال يهوذا أخرجوها‬ .‫‪ 92‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬فخطؤهم وظلمهم ظاهر‪ ،‬وخطأ يعقوب عليه‬ ‫السلم أنه لم يمنعهم عن هذه الحركة الشنيعة قبل وقوعها‪ ،‬وما أخذ القصاص منهم‪ ،‬وما رد النساء والصبيان والموال المسلوبة‪،‬‬ ‫وإن كان غير قادر على منعهم‪ ،‬ورد هذه الشياء‪ ،‬وأخذ القصاص‪ ،‬فكان عليه أن يترك رفاقة هذه الظلمة‪ ،‬على أنه يبعد كل البعد‬ ‫أن يقتل رجلن أهل البلدة كلهم‪ ،‬ولو فرضنا أنهم كانوا في وجع الختان‪.‬‬ ‫]‪ [16‬في الباب الثامن والثلثين من سفر التكوين‪) 6 :‬وأن يهوذا زوج ابنه بكره عير امرأة اسمها ثامار( ‪) 7‬وكان عبر بكر‬ ‫يهوذا رديئًا بين أيدي الرب فقتله الرب( ‪) 8‬وقال يهوذا لبنه أونان‪ :‬ادخل على امرأة أخيك‪ ،‬وكن معها‪ ،‬وأقم زرعًا لخيك( ‪9‬‬ ‫)فلما علم أونان أن الخلف لغيره كان إذا دخل إلى امرأة أخيه‪ ،‬يفسد على الرض لئل يكون زرعًا لخيه( ‪) 10‬فظهر ذلك منه‬ ‫سوء أمام الرب لفعله ذلك‪ ،‬وقتله الرب( ‪) 11‬فقال يهوذا لثامار كنته اجلسي أرملة في بيت أبيك حتى يكبر شيل ابني( الخ ‪13‬‬ ‫)فاعلموا ثامار قائلين هو ذا حموك صاعدًا إلى تمنت ليجز غنمه( ‪) 14‬فطرحت عنها ثامار ثياب الترمل وأخذت رداء وتزينت‪،‬‬ ‫وجلست في قارعة الطريق( الخ ‪) 15‬فلما رآها يهوذا ظن أنها زانية لنها كانت قد غطت وجهها لئل تعرف( ‪) 16‬ودخل عندها‬ ‫ي( ‪) 17‬فقال لها‪ :‬أنا أرسل لك جديًا‬ ‫وقال لها دعيني أدخل إليك‪ ،‬لنه لم يعلم أنها كنته‪ .‬فقالت‪ :‬خاتمك‪ ،‬وعمامتك‪،‬‬ ‫وعصاك التي بيدك‪ .‬‬ ‫]‪ [14‬في الباب الرابع والثلثين من سفر التكوين هكذا‪) 1 :‬وخرجت دينا ابنة ليا لتنظر إلى بنات ذلك البلد( ‪) 2‬فنظرها شخيم‬ ‫بن حمور الحاوي‪ ،‬رئيس الرض فأحبها فأخذها وضاجعها وذلها( ‪) 3‬وتعلقت نفسه بها‪ ،‬وأحبها وكلمها بما وافقها‪ ،‬ووقع بقلبها(‬ ‫‪) 4‬فقال شخيم لحمور أبيه خذ هذه الجارية لي زوجة( ‪) 8‬فكلمهم حمور( الخ ‪) 13‬فأجاب بنو يعقوب الخ( ‪) 14‬ل نستطيع‬ ‫نصنع ما تطلبان‪ ،‬ول أن نعطي أختنا لرجل أغلف فإن ذلك عار علينا( ‪) 15‬بهذا نشبهكم إذا ما صرتم مثلنا لكي تختنوا كل‬ ‫ذكوركم( ‪) 24‬فارتضى جميعهم واختتن كل من كان منهم ذكرًا( ‪) 25‬فلما كان اليوم الثالث وقد بلغ منهم الوجع جدًا‪ ،‬أخذ ابنا‬ ‫يعقوب شمعون ولوى أخوا دينا‪ ،‬كل واحد منهما سيفه‪ ،‬ودخل المدينة على طمأنينة‪ ،‬وقتل كل ذكر( ‪) 26‬وحمور‪ ،‬وشخيم ابنه‪،‬‬ ‫وأخذا دينا ]ص ‪ [312‬أختهما من بيت شخيم( ‪) 27‬وخرجا ودخل بنو يعقوب على القتلى‪ ،‬ونهبوا المدينة التي فضحت فيها دينا‬ ‫أختهم( ‪) 28‬وأخذوا غنمهم‪ ،‬وبقرهم‪ ،‬وحميرهم‪ ،‬وكل ما في البيوت‪ ،‬وكل ما في الحقل وسبوا صبيانهم‪ ،‬ونساءهم(‪.

‬‬ ‫والثالث‪ :‬أن يعقوب لم يجر الحد ول التعزيز على هذا الولد العزيز ول على هذه المرأة الفاجرة‪ ،‬بل لم يثبت من هذا الباب ول‬ ‫من باب آخر أنه تنغص لجل هذا المر من يهوذا‪ ،‬والباب التاسع والربعون من سفر التكوين شاهد صدق على عدم تكدره حيث‬ ‫ذم روبيل وشمعون ولوى على ما صدر عنهم‪ ،‬وما ذم يهوذا على ما صدر عنه‪ ،‬بل سكت عما صدر عنه ومدحه مدحًا بليغًا‬ ‫ل ورجحه على أخوته‪.‬‬ ‫ودعا له دعاء كام ً‬ ‫ل نعم البار ونعمت البارة الفائقة في البر من الباب المذكور‬ ‫والرابع‪ :‬أن ثامار شهد في حقها يهوذا صهرها بشدة البر‪ ،‬فسبحان ا ّ‬ ‫كيف ل تكون بارة شديدة حيث لم تكشف عورتها إل لبي زوجها وما زنت إل بحميها أو حصلت منه بهذا الزنا الواحد ابنين‬ ‫كاملين‪.‬أهؤلء كانوا قابلين للرأفة وعدم القتل وكان عير‬ ‫ل للقتل فقتله الرب‪.‬وفي هذا الباب من الول إلى الخر هو‬ ‫المخاطب حقيقة‪ .‬وفي الباب الثاني والرابع والرابع عشر والسادس عشر والتاسع عشر توجد هذه العبارة‪) :‬وكلم الرب موسى‬ ‫وهارون وقال لهما( في ستة مواضع‪ .com‬‬ ‫ن الرجل الذي هذه له‪ ،‬حبلت أنا‪ ،‬فاعرف لمن هو الخاتم والعمامة‪،‬‬ ‫لتحرق( ‪) 25‬وإذا هم أخرجوها‪ ،‬أرسلت إلى حميها قائلة‪ِ :‬م َ‬ ‫والعصا( ‪) 26‬فعرفها يهوذا‪ ،‬وقال تبررت هي أكثر مني لموضع أني لم أعطها لشيل ابني‪ ،‬ولكنه لم يعد يعرفها بعد ذلك( ‪27‬‬ ‫)وكان لما دنا وقت الولدة وإذا توأم في بطنها فعند طلقها‪ ،‬الواحد سبق وأخرج يده فأخذت القابلة قرمزًا وربطته في يده قائلة‪ :‬هذا‬ ‫ل( ‪) 29‬فهاضم يده إليه للوقت‪ ،‬وخرج أخوه فقالت‪ :‬هي لماذا من أجلك انقطع السياح‪ ،‬ولذلك دعت اسمه فارض( ‪30‬‬ ‫يخرج أو ً‬ ‫)وبعد ذلك خرج أخوه الذي على يده القرمز‪ ،‬فدعت اسمه زارح(‪.‬فظهر من هذه العبارة أن هارون صنع عج ً‬ ‫وقال‪ :‬غدًا عيد للرب‪ .‬‬ ‫ههنا أمور‪ :‬الول‪ :‬أن الرب قتل عير لكونه رديئًا ورداءته لم تبين أكانت هذه الرداءة أشد من رداءة عمه الكبير حيث زنا بزوجة‬ ‫أبيه‪ ،‬ومن رداءة عميه الخرين شمعون ولوى حيث قتل ذكور أهل البلدة كلهم‪ ،‬ومن رداءة أبيه وجميع أعمامه حيث نهبوا أموال‬ ‫تلك البلدة وسبوا نساءها وأطفالها‪ ،‬ومن رداءة أبيه حيث زنى بزوجته بعد موته‪ .‬فظهر من هذه العبارات‬ ‫ل أوحى إلى هارون عليه السلم منفردًا وبشركة موسى عليه السلم‪ ،‬وأرسله إلى بني إسرائيل وفرعون كما أرسل موسى‬ ‫أن ا ّ‬ ‫عليه السلم‪ ،‬ومن طالع كتاب الخروج يظهر له أن المعجزات التي صدرت في مقابلة فرعون‪ ،‬ظهر أكثرها على يد هارون عليه‬ ‫السلم‪ ،‬وكانت مريم أخت موسى وهارون عليهما السلم أيضًا‪ ،‬نبيئة كما هو مصرح به في الية العشرين من الباب الخامس‬ ‫عشر من سفر الخروج هكذا‪) :‬وأخذت مريم النبيئة أخت هارون دفًا في يدها( الخ‪ .‬وفي الباب الثامن عشر من سفر العدد هكذا‪) 1 :‬وقال الرب‬ ‫اذهب وتلق موسى إلى البرية فمضى وتلقى به إلى جبل ا ّ‬ ‫لهارون( الخ ‪) 8‬ثم كلم الرب هارون وقال له( الخ ‪) 20‬ثم قال الرب لهارون( الخ‪ .‬فظهر أن هارون نبي عند المسيحيين‪.‬وفي الية الثالثة عشر من الباب السادس من سفر الخروج هكذا‪) :‬فكلم الرب موسى‬ ‫وهارون وأوصاهما وأرسلهما إلى بني إسرائيل وإلى فرعون ملك مصر ليخرجا بني إسرائيل من مصر(‪ .‬‬ ‫]‪ [17‬في الباب الثاني والثلثين من سفر الخروج هكذا‪) 1 :‬ورأى الشعب أن موسى قد تأخر أن يهبط من الجبل فاجتمع الشعب‬ ‫إلى هارون وقالوا له قم فاجعل لنا آلهة يسيرون أمامنا من أجل أن موسى هذا الرجل الذي أصعدنا من أرض مصر ل ندري ماذا‬ ‫أصابه( ‪) 2‬فقال لهم هارون‪ :‬انزعوا قرطة الذهب التي في آذان نسائكم وأبنائكم وبناتكن وائتوني بها( ‪) 3‬فنزع الشعب القرطة‬ ‫ل سبيكًا وقالوا هذه آلهتك يا إسرائيل الذين أصعدوك من‬ ‫التي في آذانهم وأتوا بها إلى هارون( ‪) 4‬فأخذها منهم وصيرها عج ً‬ ‫أرض مصر( ‪) 5‬فلما نظر هارون ذلك بنى مذبحًا أمامه ونادى وقال غدًا عيد للرب( ‪) 6‬فقاموا بالغداة وقربوا وقودًا وذبائح‬ ‫ل وبنى مذبحًا أمامه ونادى‬ ‫مسلمة وجلس الشعب يأكلون ويشربون وقاموا يلعبون(‪ .‬فعبد العجل وأمر بني إسرائيل بعبادته فقربوا وقودًا وذبائح‪ ،‬ول شك أنه رسول‪.barsoomyat.‬‬ ‫ول بد أن يعلم الناظر أني نقلت هاتين العبارتين من النسخة المطبوعة سنة ‪ 1842‬وكتبت الرد على هذه النسخة‪ ،‬وسميته تقليب‬ ‫المطاعن‪ ،‬ورد صاحب الستفسار أيضًا على هذه النسخة‪ ،‬وسمعت أن هذا القسيس بعد الرد حرف كتابه فزاد في بعض المواضع‬ ‫ونقص في البعض‪ ،‬وبدل البعض‪ ،‬كما فعل صاحب ميزان الحق في نسخة الميزان مثله‪ ،‬فل أعلم أن هذا القسيس ألقى هاتين‬ ‫العبارتين في النسخة الخيرة المحرفة أم ل‪ ،‬وعبارات العهد العتيق تدل على نبوته أيضًا وكونه متبعًا لشريعة موسى عليه السلم‬ ‫ل ينافي نبوته‪ ،‬كما ل ينافي هذا المر نبوة يوشع وداود وأشعيا وأرمياء وحزقيال وغيرهم من النبياء السرائيلية‪ ،‬الذين كانوا ما‬ ‫بين زمان موسى وعيسى عليهم السلم‪ .‬‬ ‫والخامس‪ :‬أن داود وسليمان وعيسى عليهم السلم كلهم في أولد فارض الذي حصل بالزنا كما هو مصرح به في الباب الول من‬ ‫إنجيل متى‪.‬ثم قال‪) :‬لم يكن‬ ‫غير موسى وهارون ومعينيهما نبيًا لهم( انتهى‪ .‬‬ ‫قاب ً‬ ‫والثاني‪ :‬العجب أن الرب قتل أونان على خطأ عزل المني‪ ،‬وما قتل أعمامه وأباه على الخطيآت المذكورة‪ .‬‬ ‫كتب القسيس اسمت في القسم الول من كتابه المسمى بتحقيق الدين الحق المطبوع سنة ‪ 1842‬في الصفحة ‪) :42‬كما أنه لم‬ ‫يكن بينهم( أي بين بني إسرائيل )سلطان لم يكن بينهم نبي غير موسى وهارون وسبعين من المعينين( انتهى‪ .‬‬ ‫ل ما قتل فارض وزارح مع كونهما ولدي الزنا‪ ،‬بل أبقاهما كابني لوط اللذين كانا ولدي زنا‪ ،‬وما قتلهما كما قتل‬ ‫والسادس‪ :‬أن ا ّ‬ ‫ولد داود عليه السلم الذي تولد بزناه بامرأة أوريا‪ ،‬لعل الزنا بامرأة الغير أشد من الزنا بزوجة البن‪.‬أهذا العزل أشد ذنبًا من‬ ‫هذه الخطيآت‪.‬والية السادسة والعشرون من الزبور المائة‬ .‫‪ 93‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬في الية السابعة والعشرين من الباب الرابع من سفر الخروج هكذا‪) :‬فقال الرب لهارون‬ ‫ل وقبله(‪ .

‬‬ ‫]‪ [19‬في الباب الرابع من سفر الخروج هكذا‪) 10 :‬فقال موسى أرغب إليك يا رب إني لست برجل فصيح الكلم من أمس ول‬ ‫من أول منه أيضًا ول من حين خاطبت عبدك إني ألثغ وثقيل اللسان( ‪) 11‬فقال له الرب من الذي خلق فم النسان‪ ،‬أو من صنع‬ ‫الخرس والصم والبصير والعمى أليس أنا( ‪) 12‬فاذهب وأنا أكون في فيك وأعلمك ما تتكلم( ‪) 13‬فأما هو فقال أرغب إليك‬ ‫يا رب أن ترسل من أنت ترسل( ‪) 24‬فاشتد غضب الرب على موسى( الخ‪ .‬فخرج أوريا فرقد بباب بيت الملك ولم ينحدر إلى بيته‪ ،‬وأخبروا داود عليه السلم‪،‬‬ .‬فسألته فكذب ثلث مرات‪ ،‬فقالت له هذه الفاجرة كيف تقول أنك تحبني وقلبك ليس معي وقد كذبتني ثلث دفعات‪،‬‬ ‫وضيقت عليه بكلمها أيامًا كثيرة فأطلعها على كل شيء‪ ،‬وقال‪ :‬إن حلقوا شعر رأسي زالت عني قوتي وصرت كواحد من الناس‪.‬‬ ‫]‪ [22‬زنى شمسون الرسول بامرأة زانية‪ ،‬كانت في غزة‪ ،‬ثم تعشق امرأة اسمها دليلي التي كانت من أهل وادي شوارق‪ ،‬وكان‬ ‫يدخل إليها‪ ،‬فأمرها كفار فلسطين أن تسأله‪ ،‬كيف يقدر الفلسطانيون عليه ويوثقونه‪ ،‬ول يقدر هو على كثر الوثاق‪ ،‬ووعدوا العطية‬ ‫الجزيلة‪ .com‬‬ ‫والخامس هكذا‪) :‬أرسل موسى عبده وهارون الذي انتخبه(‪ .‬والية السادسة عشر من الزبور المائة والسادس هكذا‪) :‬واغضبوا‬ ‫موسى في المعسكر وهارون قديس الرب(‪ .‬فإنكار صاحب ميزان الحق نبوة هارون في الصفحة ‪ 105‬من كتابه المسمى بحل‬ ‫الشكال المطبوع سنة ‪ 1847‬ليس بشيء‪.‬وهذه القصة مصرح بها في الباب السادس عشر من‬ ‫سفر القضاة وشمسون نبي وتدل على نبوته الية ‪ 5‬و ‪ 25‬من الباب الثالث عشر‪ .barsoomyat.‬ففي هاتين العبارتين تصريح بصدور الخطأ عن موسى وهارون عليهما‬ ‫ل زاجرًا‪ :‬إنكما لم تصدقاني وتقدساني وإنكما‬ ‫السلم بحيث صارا محرومين عن الدخول في الرض المقدسة‪ ،‬وقد قال ا ّ‬ ‫عصيتماني‪.‬‬ ‫فزالت عنه قوته‪ ،‬فأسروه وقلعوا عينيه وحبسوه في السجن‪ ،‬ثم استشهد هناك‪ .‬‬ ‫]‪ [20‬في الية التاسعة عشر من الباب الثاني والثلثين من سفر الخروج هكذا‪) :‬فلما دنا من المحلة وأبصر العجل وجوق‬ ‫ل‪ ،‬كما‬ ‫ل وخط ا ّ‬ ‫المغنيين فاشتد غضب موسى ورمى باللوحين من يده فكسرهما في أسفل الجبل(‪ .‬وهذان اللوحان كانا من عمل ا ّ‬ ‫هو مصرح به في هذا الباب‪ ،‬فكسرهما خطأ‪ ،‬ولم يحصل بعد ذلك مثلهما‪ ،‬لن اللوحين اللذين حصل بعدهما كانا من عمل موسى‬ ‫ومن خطه‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب الرابع والثلثين من سفر الخروج‪.‬فأرسل داود‬ ‫شباع امرأة أوريا‪ ،‬فأرسل داود رس ً‬ ‫ل له‪ :‬أرسل إلى أوريا‪ ،‬فأرسل يواب أوريا‪ ،‬وسأل داود عليه السلم أوريا عن سلمة يواب وعن سلمة‬ ‫عليه السلم إلى يواب قائ ً‬ ‫الشعب وعن الحرب‪ ،‬ثم قال‪ :‬انزل إلى بيتك‪ .‬فاستعفى موسى عليه السلم عن النبوة‪ ،‬وقد كان‬ ‫الرب وعده وجعله مطمئنًا‪ ،‬فاشتد عليه غضب الرب‪.‬‬ ‫]‪ [21‬الية الثانية عشر من الباب العشرين من سفر العدد هكذا‪) :‬وقال الرب لموسى وهارون من أجل إنكما لم تصدقاني‬ ‫وتقدساني قدام بني إسرائيل‪ ،‬من أجل ذلك ل تدخلن أنتما بهذه الجماعة إلى الرض التي وهبت لهم(‪ .‬فكذب داود عليه السلم كذبًا بعد كذب‪ ،‬وصارت ثمرة هذا الكذب أن شاوول السفاك ملك بني إسرائيل قتل‬ ‫أهل نوبا كلهم‪ ،‬ذكورهم ونساءهم وأطفالهم ودوابهم من البقر والغنم والحمر‪ ،‬وقتل في هذه الحادثة خمسة وثمانون كاهنًا‪ ،‬ونجا في‬ ‫هذه الحادثة ابن لخيملك اسمه ابيثار‪ ،‬وفر ووصل إلى داود عليه السلم‪ .‬‬ ‫]‪ [18‬في الباب الثاني من سفر الخروج هكذا‪) 11 :‬وفي تلك اليام لما شب موسى خرج إلى أخوته وأبصر تعبدهم ورأى رج ً‬ ‫ل‬ ‫ل من أخوته العبرانيين( ‪) 12‬فالتفت إلى الجانبين فلم ير أحدًا فقتل المصري ودفنه(‪ .‫‪ 94‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬والية ‪ 6‬و ‪ 19‬من الباب الرابع عشر‪ ،‬والية‬ ‫‪ 14‬و ‪ 18‬و ‪ 19‬من الباب الخامس عشر من السفر المذكور‪ ،‬والية الثانية والثلثون من الباب الحادي عشر من الرسالة‬ ‫العبرانية‪.‬وأقر داود عليه السلم بأني سبب لقتل أهل بيتك كلهم‪،‬‬ ‫كما هو مصرح به في الباب الثاني والعشرين من السفر المذكور‪.‬‬ ‫]‪ [24‬في الباب الحادي عشر من سفر صموئيل الثاني هكذا‪) :‬قام داود عليه السلم من فراشه بعد الظهر يتمشى على سطح‬ ‫مجلس ملكه‪ ،‬فأبصر امرأة تغتسل على سطحها وكانت جميلة جدًا‪ ،‬فأرسل داود عليه السلم وسأل عن المرأة وقالوا له إنها بنت‬ ‫ل وأخذها ونام معها‪ ،‬ثم رجعت إلى بيتها فحبلت وأخبرته وقالت إني قد حبلت‪ .‬‬ ‫فلما رأت أنه قد أظهر ما في قلبه فدعت رؤساء أهل فلسطين‪ ،‬وأنامته على ركبتها‪ ،‬ودعت الحلق فحلق سبع خصال شعر رأسه‪.‬فقتل موسى عليه‬ ‫من أهل مصر يضرب رج ً‬ ‫السلم بعصبية قومه المصري‪.‬وفي الباب الثاني والثلثين‬ ‫من سفر الستثناء هكذا‪) 48 :‬وكلم الرب موسى في ذلك اليوم وقال له( ‪) 49‬ارق هذا الجبل عبريم وهو جبل المجازاة إلى جبل‬ ‫نابو الذي في أرض مواب تلقاء أريحاء‪ ،‬ثم انظر إلى أرض كنعان التي أنا أعطيها لبني إسرائيل ليرثوها ثم مت في الجبل( ‪50‬‬ ‫)الذي تصعد إليه ويجتمع إلى شعوبك‪ ،‬كما مات أخوك هارون في هور الطور واجتمع إلى شعبه( ‪) 51‬على أنكما عصيتماني في‬ ‫بني إسرائيل عند ماء الخصام في قادس برية صين ولم تطهراني في بني إسرائيل( ‪) 52‬فإنك ستنظر إلى الرض التي أنا‬ ‫أعطيها بني إسرائيل من تلقائها‪ ،‬وأما أنت فل تدخلها(‪ .‬‬ ‫]‪ [23‬في الباب الحادي والعشرين من سفر صموئيل الول في حال داود‪ ،‬لما فر من خوف شاوول ملك إسرائيل‪ ،‬ووصل إلى‬ ‫نوبا عند أخيملك الكاهن هكذا‪) 1 :‬وأتى داود إلى نوبا أخيملك الحبر‪ ،‬فتعجب أخيملك من إتيان داود وقال له لماذا جئت وحدك‬ ‫وليس معك أحد( ‪) 2‬فقال داود لخيملك الكاهن إن الملك أمرني بشيء وقال لي ل يعلم أحد بهذا فيما أبعثك وأمرتك‪ ،‬فأما الفتيان‬ ‫فقد فرضت لهم ذلك الموضع وذلك( ‪) 3‬والن إن كان شيء تحت يدك أو خمسة من الخبز فادفع إلي أو مهما وجدت( ‪6‬‬ ‫)وأعطاه الخبز خبز القدس الخ( ‪) 8‬وقال داود لخيملك أهنا تحت يدك سيف أو حربة‪ ،‬لن سيفي وحربتي لم آخذ معي‪ ،‬لن كان‬ ‫أمر الملك مسرعًا(‪ .

‬‬ ‫)والرابعة( ما أجرى حد الزنا ل على نفسه‪ ،‬ول على هذه المرأة‪ .‬‬ ‫)والثانية( أنه ما اكتفى على نظر الشهوة‪ ،‬بل طلبها وزنى بها‪ ،‬وحرمة الزنا قطعية‪ ،‬ومن الحكام العشرة المشهورة‪ .‬وفي الباب الثاني عشر من سفر صموئيل الثاني حكم‬ ‫الرب لداود على لسان ناثان النبي عليهما السلم هكذا‪) 9 :‬ولماذا أزريت بوصية الرب وارتكبت القبيح أمام عيني وقتلت أوريا‬ ‫الحيتاني في الحرب وامرأته أخذتها لك امرأة وقتلته بسيف بني عمون( ‪) 14‬ولكن لنك أشمت بك أعداك الرب بهذه الفعلة فالبن‬ ‫الذي ولد لك موتًا يموت( فصدر عن داود ثمانية خطيئات‪:‬‬ ‫)الولى( أنه نظر إلى امرأة أجنبية بنظر الشهوة‪ ،‬وقد قال عيسى عليه السلم أن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في‬ ‫قلبه‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب الخامس من إنجيل متى‪.‬‬ ‫)والثامنة( أنه قد وصل إليه حكم ا ّ‬ ‫]‪ [25‬في الباب الثالث عشر من سفر صموئيل الثاني‪ ،‬أن حمنون الولد الكبر لداود زنى بثامار قهرًا ثم قال لها أخرجي‪ ،‬ولما‬ ‫امتنعت عن الخروج أمر خادمه فأخرجها‪ ،‬وأغلق الباب خلفها فخرجت صارخة‪ ،‬وسمع داود عليه السلم هذه المور‪ ،‬وشقت‬ ‫عليه‪ ،‬لكنه لم يقل لحمنون شيئًا لمحبته له ول لثامار‪ ،‬وكانت ثامار هذه أختًا لبي شالوم بن داود عليه السلم يقينًا‪ ،‬ولذلك بغض‬ ‫أبيشالوم حمنون‪ ،‬وعزم على قتله‪ ،‬ولما قدر عليه قتله‪.‬‬ ‫ل بأن هذا الولد الذي تولد بالزنا يموت‪ ،‬ومع هذا دعا لجل عافيته‪ ،‬وصام وبات على الرض‪.‬‬ ‫]‪ [26‬في الية الثانية والعشرين من الباب السادس عشر من سفر صموئيل الثاني هكذا‪) :‬فضربوا لبيشالوم خيمة على السطح‪،‬‬ ‫ودخل على سراري أبيه تجاه جميع إسرائيل( ثم حارب أبيشالوم الب حتى قتل في تلك المحاربة عشرون ألفًا من بني إسرائيل‬ ‫كما هو مصرح به في الباب الثامن عشر‪ ،‬فابن داود عليه السلم هذا فاق روبيل الولد الكبر ليعقوب عليه السلم بثلثة أوجه‪:‬‬ ‫)الول( أنه زنى بجميع سراري أبيه بخلف روبيل فإنه زنى بسرية واحدة‪.‬‬ ‫أنت فعلت هذا خفيًا‪ ،‬وأنا أجعل هذا الكلم أمام جميع إسرائيل‪ ،‬ومقابل الشمس( فوفى ا ّ‬ ‫]‪ [27‬في الباب الحادي عشر من سفر الملوك الول هكذا‪) 1 :‬وكان سليمان الملك قد أحب نساء كثيرة غريبة‪ ،‬وابنة فرعون‪،‬‬ ‫ونساء من بنات الموابيين‪ ،‬ومن بنات عمون‪ ،‬ومن بنات أدوم‪ ،‬ومن بنات الصيدانيين‪ ،‬ومن بنات الحيثانيين( ‪) 2‬من الشعوب الذين‬ .‬‬ ‫)والسابعة( أنه لم يتنبه على خطأه‪ ،‬ولم يتب ما لم يعاتبه ناثان النبي عليه السلم‪.‬‬ ‫)والسادسة( أنه لما لم تحصل ثمرة مقصوده على إسكار أوريا‪ ،‬عزم داود عليه السلم على قتله‪ ،‬فقتله بسيف بني عمون‪ ،‬وفي‬ ‫الية السابعة من الباب الثالث والعشرين من سفر الخروج‪) :‬ل تقتل البار الزكي(‪.‬فقال داود عليه السلم‪ :‬لماذا لم تنحدر إلى بيتك‪ .‬‬ ‫وقال داود عليه السلم‪ :‬أقم اليوم أيضًا ههنا‪ ،‬وإذا كان الغد أرسلك‪ .‬وأنا ل أتعجب من هذه المور لن أمثالها لو صدرت عن أولد النبياء‪ ،‬بل النبياء‪ ،‬ليست عجيبة‬ ‫على حكم كتبهم المقدسة‪ ،‬بل أتعجب ان زناه بسراري أبيه كان بعدل الرب‪ ،‬وهو كان هيج هذا الزاني‪ ،‬لنه كان وعده على لسان‬ ‫ناثان النبي عليه السلم لما زنى داود عليه السلم بامرأة أوريا‪ .barsoomyat.‬ولما لم يذهب لجل ديانته‪ ،‬وحلف أنه ل يروح‪ ،‬فأقامه داود عليه السلم اليوم‬ ‫الثاني‪ ،‬وجعله سكران يسقي الخمر الكثير ليروح إلى بيته في حالة الخمار‪ ،‬لكنه لم يرح في هذه الحالة أيضًا مراعيًا لديانته‪ ،‬ولم‬ ‫ل العزيز حال ديانة العوام عند أهل الكتاب في ترك المر‬ ‫ل‪ .‬والية الثانية والعشرون من الباب الثاني والعشرين من سفر الستثناء هكذا‪:‬‬ ‫)إن اضطجع رجل مع امرأة غيره فكلهما يموتان الزاني والزانية‪ ،‬وارفع الشر من إسرائيل(‪.‬‬ ‫)والثاني( أنه زنى تجاه جميع إسرائيل علنية بخلف روبيل فإنه زنى خفية‪.com‬‬ ‫ل وإسرائيل ويهوذا في الخيام‬ ‫أن أوريا لم ينزل إلى بيته‪ .‬‬ ‫)والخامسة( أن داود عليه السلم طلب أوريا من المعسكر‪ ،‬وأمره أن يذهب إلى بيته‪ ،‬وجل غرض داود عليه السلم أن يلقي على‬ ‫عيبه سترًا‪ ،‬ويكون هذا الحبل منسوبًا إلى أوريا‪ .‬وداود عليه السلم مع صدور هذه المور عن هذا الخلف‬ ‫السوء‪ ،‬كان وصى رؤساء العسكر أن ل يقتله أحد‪ ،‬لكن يواب خالف أمره‪ ،‬وقتل هذا الخلف السوء‪ ،‬ولما سمع داود عليه السلم‬ ‫بكى بكاًء شديدًا‪ ،‬وحزن عليه‪ .‬والية العاشرة من الباب العشرين من سفر الحبار هكذا‪:‬‬ ‫)ومن زنى بامرأة لها رجل فليقتل الزاني‪ ،‬والزانية(‪ .‬‬ ‫)والثالث( أنه حارب أباه حتى قتل عشرون ألفًا من بني إسرائيل‪ .‬وبقي أوريا في أورشليم ذلك اليوم‪ ،‬وفي اليوم الخر داعه داود‬ ‫عليه السلم ليأكل قدامه ويشرب فسكره‪ ،‬وخرج وقت المساء فنام مكانه على جانب عبيد سيده ولم ينحدر إلى بيته‪ ،‬فلما كان‬ ‫الصباح كتب داود عليه السلم صحيفة إلى يواب‪ ،‬وأرسلها بيد أوريا وقال صيروا أوريا في أول الحرب‪ ،‬وإذا اشتبك الحرب‬ ‫ارجعوا واتركوه وحده ليقتل‪ ،‬فلما نزل يواب حول القرية أقام أوريا في المكان الذي يعلم أن الرجال الشجعان هناك‪ ،‬فخرج أهل‬ ‫القرية فقاتلوا يواب فسقط من الشعب قوم من عبيد داود عليه السلم وأوريا فمات‪ ،‬وأرسل يواب إلى داود عليه السلم وأخبره‪،‬‬ ‫وسمعت امرأة أوريا أن زوجها قد مات فناحت عليه‪ ،‬فلما انقضت مناحتها‪ ،‬أرسل داود عليه السلم فأدخلها بيته وصارت له امرأة‬ ‫وولدت له ابنًا‪ ،‬وساء هذا الفعل الذي فعل داود أمام الرب( انتهى ملخصًا‪ .‫‪ 95‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬في الباب الثاني عشر من السفر المذكور هكذا‪)11 :‬فهذا ما يقول‬ ‫الرب هو ذا أنا مثير عليك شرًا من بيتك‪ ،‬وآخذ نساءك عيانك فأعطي صاحبك فينضجع مع نسائك عيان هذه الشمس( ‪) 12‬فإنك‬ ‫ل بما وعد‪.‬كما قال ا ّ‬ ‫ل‬ ‫في التوراة ل تزن‪.‬فقال أوريا‪ :‬تابوت ا ّ‬ ‫وسيدي يواب وعبيد سيدي في القفر وأنا أنطلق إلى بيتي وآكل وأشرب وأنام مع امرأتي‪ ،‬ل وحياتك وحياة نفسك أني ل أفعل هذا‪.‬فسبحان ا ّ‬ ‫يلتفت إلى زوجته الجميلة التي كانت جائزة له شرعًا وعق ً‬ ‫الجائز لجل الديانة هكذا‪ ،‬وحال ديانة النبياء السرائيلية في ارتكاب الفواحش هكذا‪.‬‬ ‫)والثالثة( أن هذا الزنا كان بزوجة الجار‪ ،‬وهذا أشد أنواع الزنا‪ ،‬وذنب آخر كما هو مصرح به في الحكام العشرة المشهورة‪.

‬‬ ‫وفي الباب السادس عشر من السفر المذكور‪) :‬وابتعد روح ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬وتسلط عليه روح الشيطان‪.‬‬ ‫فالعجب أن داود وسليمان عليهما السلم ما أجريا حدود التوراة على أنفسهما‪ ،‬ول على أهل بيتهما فأية مداهنة أزيد من هذا‪ ،‬أهذه‬ ‫ل للجراء على المساكين المفلوكين فقط‪ .barsoomyat.‬‬ ‫)والثانية( أنه بنى المعابد العالية للصنام في الجبل قدام أورشليم‪ ،‬وهذه المعابد كانت باقية مئتين سنة حتى نجسها‪ ،‬وكسر الصنام‬ ‫يوسنا بن آمون ملك يهوذا في عهده‪ ،‬بعد موت سليمان عليه السلم بأزيد من ثلثمائة وثلثين سنة‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب‬ ‫الثالث والعشرين من سفر الملوك الثاني‪.‬على أن توبته ما كانت نافعة لن حكم المرتد في التوراة ليس إل الرجم‪ ،‬وما ادعى صاحب ميزان الحق في الصفحة‬ ‫الخامسة والخمسين من طريق الحياة المطبوعة سنة ‪ 1847‬من توبة آدم وسليمان عليهما السلم‪ ،‬فادعاء بحت وكذب صرف‪.‬فصدر عن سليمان عليه السلم خمس خطيئات‪:‬‬ ‫ل‪ .‬فكان قتلهن واجبًا‪ ،‬وأيضًا أنهن أغوين قلبه‪ ،‬فكان رجمهن واجبًا على ما هو مصرح به في الباب الثالث عشر من سفر‬ ‫الستثناء‪ ،‬وهو ما أجرى عليهم الحدود إلى آخر حياته‪.‬‬ ‫ذلك كله وليلته تلك كلها‪ ،‬فصار مث ً‬ ‫ل قويًا‪ ،‬بحيث رمى ثيابه‬ ‫فحصل لهذا النبي الساقط عن درجة النبوة هذه الدرجة العليا مرة أخرى‪ ،‬ونزل عليه روح القدس نزو ً‬ ‫وصار عريانًا‪ ،‬وكان على هذه الحالة يومًا بليلته‪ ،‬فهذا النبي الجامع بين الروح الشيطاني والرحماني‪ ،‬كان مجمع العجاب‪ ،‬فمن‬ ‫شاء فلينظر حال ظلمه وعتوه في السفر المذكور‪.‬وجزاء المرتد في الشريعة الموسوية الرجم‪ ،‬ولو‬ ‫)الولى( وهي أعظمها أنه ارتد في آخر عمره‪ ،‬الذي هو حين التوجه إلى ا ّ‬ ‫كان نبيًا ذا معجزات كما هو مصرح به في الباب الثالث عشر‪ ،‬والسابع عشر من سفر الستثناء‪ ،‬ول يعلم من موضع من مواضع‬ ‫التوراة‪ ،‬أنه يقبل توبة المرتد‪ ،‬ولو كان توبة المرتد مقبولة‪ ،‬لما أمر موسى عليه السلم بقتل عبدة العجل‪ ،‬حتى قتل ثلثة وعشرين‬ ‫ألف رجل على خطأ عبادته‪.‬‬ ‫]‪ [28‬قد عرفت في المر السابع من مقدمة الكتاب أن النبي الذي كان في بيت أيل كذب في تبليغ الوحي‪ ،‬وخدع رجل ا ّ‬ ‫ل‬ ‫المسكين‪ ،‬وألقاه في غضب الرب وأهلكه‪.‬ولم تثبت توبة سليمان عليه السلم من موضع من مواضع العهد‬ ‫الحدود التي فرضها ا ّ‬ ‫العتيق‪ ،‬بل الظاهر عدم توبته لنه لو تاب لهدم المعابد التي بناها‪ ،‬وكسر الصنام التي وضعها في تلك المعابد‪ ،‬ورجم تلك النساء‬ ‫المغويات‪ .com‬‬ ‫قال الرب لبني إسرائيل ل تدخلوا إليهم‪ ،‬ول يدخلوا إليكم لئل يميلوا قلوبكم إلى آلهتكم‪ ،‬وهؤلء التصق بهم سليمان بحب شديد( ‪3‬‬ ‫)وصار له سبعمائة امرأة حرة‪ ،‬وثلثمائة سرية‪ ،‬وأغوت نساءه قلبه( ‪) 4‬فلما كان عند كبر سليمان أغوت نساءه إلى آلهة أخر‪ ،‬ولم‬ ‫ل ربه مثل قلب داود أبيه( ‪) 5‬وتبع سليمان عستروت إله الصيدانيين وملكوم صنم بني عمون( ‪) 6‬وارتكب‬ ‫يكن قلبه سليمًا ّ‬ ‫سليمان القبح أمام الرب ولم يتم أن يتبع الرب مثل داود أبيه( ‪) 7‬ثم نصب سليمان نصبة لكاموش صنم مواب في الجبل الذي قدام‬ ‫أورشليم‪ ،‬ولملكوم وثن بني عمون( ‪) 8‬وكذلك صنع لجميع نسائه الغرباء‪ ،‬وهن يبخرن‪ ،‬ويذبحن للهتهن( ‪) 9‬فغضب الرب على‬ ‫سليمان حيث مال قلبه عن الرب إله إسرائيل الذي ظهر له مرتين( ‪) 10‬ونهاه عن هذا الكلم أن ل يتبع آلهة الغرباء‪ ،‬ولم يحفظ‬ ‫ما أمره به الرب( ‪) 11‬فقال الرب لسليمان‪ :‬إنك فعلت هذا الفعل‪ ،‬ولم تحفظ عهدي ووصاياي التي أمرتك بهن‪ ،‬أشق شقًا ملكك‪،‬‬ ‫وأصيره إلى عبدك(‪ .‬‬ ‫ويعلم منه أن هذا النبي سقط عن درجة النبوة فابتعد عنه روح ا ّ‬ ‫وفي الباب التاسع عشر من السفر المذكور هكذا‪) 23 :‬فانطلق شاوول إلى نويت التي في الرامة‪ ،‬وحلت عليه أيضًا روح الرب‪،‬‬ ‫فجعل يسير ويتنبأ حتى انتهى المر إلى نويت في الرامة( ‪) 24‬وخلع هو ثيابه وتنبا هو أيضًا أمام صموئيل‪ ،‬وسقط عريان نهاره‬ ‫ل هل شاوول في النبياء(‪.‬‬ ‫]‪ [30‬يهوذا السخريوطي كان أحد الحواريين‪ ،‬وكان مستفيضًا بروح القدس‪ ،‬وممتلئًا عنة‪ ،‬صاحب الكرامات‪ ،‬كما هو مصرح به‬ ‫في الباب العاشر من إنجيل متى‪ ،‬وهذا النبي باع دينه بدنياه‪ ،‬وسلم عيسى عليه السلم بأيدي اليهود بطمع ثلثين درهمًا‪ ،‬ثم خنق‬ .‫‪ 96‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫ل من شاوول وصار روح ردي يعذبه بأمر الرب(‪.‬‬ ‫يعلم من هذه العبارات أن شاوول كان مستفيضًا بروح القدس‪ ،‬وكان يخبر عن الحالت المستقبلة‪.‬‬ ‫)والخامسة( أن نساءه كن يبخرن ويذبحن للوثان‪ ،‬وقد صرح في الباب الثاني والعشرين من سفر الخروج‪) :‬من يذبح للوثان‬ ‫فليقتل(‪ .‬‬ ‫ل منع من اللتصاق بهم‪ ،‬في الباب السابع من الستثناء هكذا‪) :‬ول تجعل‬ ‫)والثالثة( أنه تزوج نساء من سفر الشعوب‪ ،‬التي كان ا ّ‬ ‫معهم زيجة فل تعط ابنتك لبنه‪ ،‬ول تتخذ ابنته لبنك(‪.‬‬ ‫وقالوا‪ :‬من أبوهم من أجل هذا صار مث ً‬ ‫ل على شاوول حين سمع هذا القول‪،‬‬ ‫والية السادسة من الباب الحادي عشر من سفر صموئيل الول هكذا‪) :‬فاستقام روح ا ّ‬ ‫واحتمى غضبه جدًا(‪.‬‬ ‫]‪ [29‬في الباب العاشر من سفر صموئيل الول في حق شاوول ملك إسرائيل السفاك المشهور هكذا‪) 10 :‬وأتوا إلى الرابية وإذا‬ ‫صف من النبياء استقبله‪ ،‬وحل عليه روح الرب فتنبأ بينهم( ‪) 11‬وحينما نظره الذين يعرفونه من أمس‪ ،‬وقبل من المس فإذا هو‬ ‫مع النبياء متنبي‪ ،‬قال كل امرئ منهم لصاحبه‪ :‬ما هذا الذي أصاب ابن قيس شاوول في النبياء( ‪) 12‬فأجاب بعضهم البعض‬ ‫ل هل أيضًا شاوول في النبياء( ‪) 13‬وفرغ مما تنبيء فأتى إلى الخضيرة(‪.‬‬ ‫)والرابعة( تزوج ألف امرأة‪ ،‬وقد كانت كثرة الزواج محرمة على من يكون سلطان بني إسرائيل في الية السابعة عشر من الباب‬ ‫السابع عشر من سفر الستثناء هكذا‪) :‬ول تكثر نساؤه لئل يخدعن نفسه(‪.

‬فأنكر قدام الجميع‪ ،‬ثم رأى أخرى وقالت‬ ‫للذين هناك‪ ،‬هذا كان مع يسوع الناصري‪ .‬كما هو مصرح به في الباب السادس والعشرين من إنجيل متى‪ .‬يوحنا فم الذهب مقاله ‪ 82‬و‬ ‫‪ 83‬في متى ثم في الصفحة ‪) :61‬يقول فم الذهب أنه كان ضعيفًا متخلخل العقل‪ ،‬والقديس اغوستينوس يقول عن بطرس‪ :‬أنه‬ ‫كان غير ثابت لنه كان يؤمن أحيانًا ويشك أحيانًا‪ ،‬وتارة يعرف أن المسيح غير مائت‪ ،‬وتارة يخاف أن يموت‪ ،‬وكان المسيح يقول‬ ‫له مرة طوبى لك‪ ،‬وأخرى يقول له يا شيطان( انتهى بلفظه‪.‬وكتب مقدسهم بولس في الباب الثاني من رسالته إلى أهل غلطية هكذا‪) 11 :‬ولكن لما أتى بطرس‬ ‫إلى أنطاكية‪ ،‬قاومته مواجهة لنه كان ملومًا( ‪) 12‬لنه قبل ما أتى قوم من عند يعقوب كان يأكل مع المم‪ ،‬ولكن لما أتوا كان‬ ‫يؤخر ويفرز نفسه خائفًا من الذين هم من أهل الختان( ‪) 13‬ورأى معه باقي اليهود أيضًا حتى أن برنابا أيضًا انقاد إلى ريائهم(‬ ‫‪) 14‬لكن لما رأيت أنهم ل يسلكون باستقامة حسب حق النجيل‪ ،‬قلت لبطرس قدام الجميع إن كنت وأنت يهودي تعيش أمميًا‪،‬‬ ‫فلماذا تلزم المم أن يتهودوا(‪ .‬‬ ‫]‪ [31‬فر الحواريون الذين هم في زعمهم أفضل من موسى وسائر النبياء السرائيلية عليهم السلم‪ ،‬في الليلة التي أخذ اليهود‬ ‫فيها عيسى عليه السلم وتركوه في أيدي العداء‪ ،‬وهذا ذنب عظيم‪ ،‬وإن قيل أن هذا المر إن صدر عنهم لجبنهم‪ ،‬والجبن أمر‬ ‫طبعي‪ .‬ولو كان‬ ‫لهم محبة ما لما فعلوا هذا المر‪ ،‬أل ترى أن العصاة من أهل الدنيا إذا كان مقتداهم أو قريب من أقاربهم في غاية الضطراب‪ ،‬أو‬ ‫المرض الشديد في ليلة‪ ،‬ل ينامون في تلك الليلة ولو كانوا أفسق الناس‪.‬وإن كانت بإغواء‬ ‫السلم‪ ،‬وكفره وأهانه‪ ،‬فلو كانت هذه المور بالنبوة واللهام‪ ،‬فعيسى عليه السلم واجب الرد والعياذ با ّ‬ ‫الشيطان‪ ،‬فأي ذنب أكبر من هذه‪ .‬فقوله تنبأ يدل على نبوته‪ ،‬وهذا النبي أفتى بقتل عيسى عليه‬ ‫ل‪ .‬‬ ‫]‪ [33‬كان رئيس الكهنة قيافا نبيًا بشهادة يوحنا في الية الحادية والخمسين من الباب الحادي عشر من إنجيل يوحنا‪ ،‬قوله في‬ ‫حق قيافا في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1841‬وسنة ‪ 1844‬هكذا‪) :‬ولم يقل هذا من نفسه‪ ،‬لكن من أجل أنه كان عظيم‬ ‫الكهنة في تلك السنة‪ ،‬فتنبأ أن يسوع كان مزمعًا أن يموت بدل المة(‪ .‬‬ ‫]‪ [32‬أن بطرس الحواري الذي هو رئيس الحواريين‪ ،‬وخليفة عيسى عليه السلم على ادعاء فرقة كاتلك‪ ،‬وإن كان متساوي‬ ‫القدام في المر المتقدم مع الحواريين الباقين‪ ،‬لكنه حصل له الفضل بأن اليهود لما أخذوا عيسى عليه السلم‪ ،‬تبعه من بعيد إلى‬ ‫دار رئيس الكهنة‪ ،‬فجلس خارج الدار فجاءت جارية قائلة‪ :‬وأنت كنت مع يسوع الجليلي‪ .‬وأكتفي على هذا القدر وأقول أن الذنوب المذكورة وأمثالها‪ ،‬مصرح بها في كتب العهدين‪ ،‬ولم‬ ‫ل عليه وسلم في أمور خفيفة‪.barsoomyat.‬أقول‪ :‬لو سلم هذا فلعذر لهم في شيء آخر‪ ،‬هو كان أسهل الشياء‪ ،‬وهو أن عيسى عليه السلم كان في غاية الضطراب‬ ‫ل للصلة‪ ،‬ثم جاء إليهم فوجدهم نيامًا‪ ،‬فقال‬ ‫في هذه الليلة‪ ،‬وقال لهم إن نفسي حزينة جدًا‪ ،‬امكثوا ههنا واسهروا معي‪ ،‬ثم تقدم قلي ً‬ ‫لبطرس أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة‪ ،‬اسهروا وصلوا‪ .‬وقد قال المسيح‬ ‫ل‪ ،‬لكن تهتم بما للناس‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب‬ ‫عليه السلم له‪ :‬اذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لنك ل تهتم بما ّ‬ ‫السادس عشر من إنجيل متى‪ .‬وكان بطرس يتقدم على الحواريين في القول‪ ،‬لكنه في بعض الوقات ل يدري ما يقول كما صرح‬ ‫به في الية الثالثة والثلثين من الباب التاسع من إنجيل لوقا‪ ،‬وفي الرسالة الثانية من كتاب الثلث عشرة رسالة المطبوعة سنة‬ ‫‪ 1849‬في بيروت في الصفحة ‪) :60‬أن أحد الباء يقول إنه كان به شديدًا داء التجبر والمخالفة(‪ .‬فأنكر أيضًا يقسم إني لست أعرف هذا الرجل‪ ،‬وبعد قليل جاء القيام وقالوا لبطرس حقًا‬ ‫أنت أيضًا منهم‪ ،‬فابتدأ حينئذ يلعن ويحلف‪ :‬إني ل أعرف هذا الرجل‪ .‬وللوقت صاح الديك‪ ،‬فتذكر بطرس كلم عيسى عليه السلم‪،‬‬ ‫إنك قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلث مرات كما هو مصرح به في الباب السادس والعشرين من إنجيل متى‪ .‬أيكون النبي مثل هذا السارق البائع دينه بدنياه‪.‬‬ ‫تقدح هذه الذنوب في نبوة أنبيائهم‪ ،‬أفل يستحيون أن يعترضوا على )محمد( صلى ا ّ‬ ‫وإذا عرفت هذا فالن أشرع في نقل مطاعنهم والجواب عنها وأقول‪:‬‬ ‫)المطعن الول( مطعن الجهاد‪ ،‬وهو من أعظم المطاعن في زعمهم‪ ،‬ويقررونه في رسائلهم بتقريرات عجيبة مموهة‪ ،‬منشؤها‬ ‫العناد الصرف‪ ،‬وأنا أمهد قبل تحرير الجواب أمورًا خمسة‪:‬‬ ‫ل يبغض الكفر ويجازي عليه في الخرة يقينًا‪ ،‬وكذا يبغض العصيان وقد يعاقب الكفار والعصاة في الدنيا‬ ‫)المر الول( أن ا ّ‬ ‫أيضًا‪ ،‬فيعاقب الكفار تارة بالغراق عمومًا في عهد نوح عليه السلم‪ ،‬فإنه أهلك كل ذي حياة غير أهل السفينة بالطوفان‪ ،‬وتارة‬ ‫بالغراق خصوصًا‪ ،‬كما في عهد موسى عليه السلم حيث أغرق فرعون وجنوده‪ ،‬وتارة بالهلك مفاجأة‪ ،‬كما أهلك أكبر الولد‬ ‫لكل إنسان وبهيمة من أهل مصر في ليلة خرج بنو إسرائيل فيها من مصر‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب الثاني عشر من سفر‬ ‫الخروج‪ ،‬وتارة بإمطار الكبريت والنار من السماء‪ ،‬وقلب المدن‪ ،‬كما في عهد لوط عليه السلم‪ ،‬فإنه أهلك سادوم وعمورة‬ ‫ونواحيهما بإمطار الكبريت والنار وقلب المدن‪ ،‬وتارة بإهلكهم بالمراض‪ ،‬كما أهلك السدوديين بالبواسير‪ ،‬كما هو مصرح به‬ ‫في الباب الخامس من سفر صموئيل الول‪ ،‬وتارة بإرسال الملك لهلكهم‪ ،‬كما فعل بعسكر الثوريين‪ ،‬حيث أرسل ملكًا‪ ،‬فقتل‬ ‫منهم في ليلة واحدة مائة وخمسة وثمانين ألفًا‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب التاسع عشر من سفر الملوك الثاني‪ ،‬وتارة بجهاد‬ ‫النبياء ومتبعيهم‪ ،‬كما ستعرف في المر الثاني‪ ،‬وكذا يعاقب العصاة أيضًا تارة بالخسف والنار‪ ،‬كما أهلك قورح وداثان وأبيرم‬ .‬فماذا يعتقد في‬ ‫حق المفضولين‪.‬‬ ‫فهذا الحواري عندهم أفضل من موسى وسائر النبياء السرائيلية‪ ،‬فإذا كان حال الفضل من موسى كما علمت‪ .com‬‬ ‫نفسه ومات‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب السابع والعشرين من إنجيل متى‪ ،‬وشهد يوحنا في حقه في الباب الثاني عشر من إنجيله‬ ‫أنه كان سارقًا‪ ،‬وكان الكيس عنده‪ ،‬وكان يحمل ما يلقى فيه‪ .‬فمضى مرة ثانية للصلة ثم جاء فوجدهم نيامًا فتركهم‬ ‫ومضى ثم جاء إلى تلميذه وقال لهم ناموا واستريحوا‪ .‫‪ 97‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.

‬‬ ‫محمد صلى ا ّ‬ ‫ل إلى الصلح( ‪) 11‬فإذا قبلت‬ ‫‪ -1‬في الباب العشرين من كتاب الستثناء هكذا‪) 10 :‬وإذا دنوت من قرية لتقاتلها ادعهم أو ً‬ ‫وفتحت لك البواب فكل الشعب الذي بها يخلص ويكونون لك عبيدًا يعطونك الجزية( ‪) 12‬وإن لم ترد تعمل معك عهدًا وتبتدئ‬ ‫بالقتال معك فقاتلها أنت( ‪) 13‬وإذا سلمها الرب إلهك بيدك اقتل جميع من بها من جنس الذكر بفم السيف( ‪) 14‬دون النساء‬ ‫والطفال والدواب وما كان في القرية غيرهم‪ ،‬واقسم للعسكر الغنيمة بأسرها وكل من سلب أعدائك الذي يعطيك الرب إلهك( ‪15‬‬ ‫)وهكذا فافعل بكل القرى البعيدة منك جدًا وليست من هذه القرى التي ستأخذها ميراثًا( ‪) 16‬فأما القرى التي تعطى أنت إياها فل‬ ‫تستحي منها نفسًا البتة( ‪) 17‬ولكن أهلكهم إهلكًا كلهم بحد السيف الحيثي والموري والكنعاني والفرزي والحوايي واليابوسي كما‬ ‫ل أمر في حق القبائل الست‪ ،‬أعني الحيثانيين والموريين والكنعانيين والفرزيين‬ ‫أوصاك الرب إلهك(‪ .‬‬ ‫‪ -2‬في الباب الثالث والعشرين من سفر الخروج هكذا‪) 23 :‬وينطلق ملكي أمامك فيدخلونك على الموريين والحيثانيين‬ ‫والفرزانيين والكنعانيين والحوايين واليابوسانيين الذين أنا أخرجهم( ‪) 24‬ل تسجدن للهتهم ول تعبدها‪ ،‬ول تعمل كأعمالهم‪ ،‬ولكن‬ ‫خربهم تخريبُا واكسر أوثانهم(‪.‬وتارة بإرسال الملك كما أهلك سبعين ألفًا في يوم‬ ‫واحد‪ ،‬على أن داود عليه السلم عد بني إسرائيل‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الثاني‪ .‬فظهر من هذه العبارة أن ا ّ‬ ‫ل إلى‬ ‫والحوايين واليابوسيين‪ ،‬أن يقتل بحد السيف كل ذي حياة منهم ذكورهم وإناثهم وأطفالهم‪ .‬ول تختص هذه المور بشريعة‬ ‫ل عليه وسلم‪ .‫‪ 98‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬وما أهلكهم ا ّ‬ ‫بإرسال الملك‪ ،‬ول بإرسال الحيات‪ ،‬ول بوجه آخر‪.‬‬ ‫)المر الثاني( أن النبياء السابقين أيضًا قتلوا الكفار وسبوا نسائهم وذراريهم‪ ،‬ونهبوا أموالهم‪ .‬ووقع في حق هذه المم السبعة )أنهم أكثر منكم‬ ‫عددًا وأشد منكم(‪ .‬وتارة بإرسال‬ ‫من أهل بيت الشمس على أنهم رأوا تابوت ا ّ‬ ‫ل عليهم الحيات المؤذية‪ ،‬فجعلت تلدغهم‪،‬‬ ‫الحيات المؤذية‪ ،‬كما أن بني إسرائيل لما خالفوا موسى عليه السلم مرة أخرى‪ ،‬أرسل ا ّ‬ ‫فمات كثير منهم كما هو مصرح به في الباب الرابع والعشرين من سفر العدد‪ .‬وقتل نيرو الظالم المشرك‪ ،‬الذي‬ ‫ومن تابوت ا ّ‬ ‫كان ملك ملوك الروم‪ ،‬بطرس الحواري وزوجته وبولس وكثيرًا من المسيحيين بأشد أنواع القتل‪ .‬‬ ‫‪ .‬وقد ل‬ ‫يعاقب الكفار والعصاة في الدنيا‪ .com‬‬ ‫وغيرهم لما خالفوا موسى عليه السلم‪ ،‬فانفلقت الرض وابتلعت قورح وداثان وأبيرم ونسائهم وأولدهم وأثقالهم‪ ،‬ثم خرجت نار‬ ‫ل كما هو مصرح به في الباب السادس عشر من سفر العدد‪ .‬وكما أهلك خمسين ألفًا وسبعين رج ً‬ ‫ل‬ ‫ل‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب السادس من سفر صموئيل الول‪ .barsoomyat.‬وله شواهد كثيرة أكتفي على إيراد بعضها‪.‬وكذا أكثر الكفار الحواريين‬ ‫ل بالغراق ول بإمطار الكبريت والنار وقلب المدن‪ ،‬ول بقتل أكبر أولدهم‪ ،‬ول بابتلئهم بالمراض ول‬ ‫وتابعيهم‪ .‬فعلم من هذه العبارات أن ا ّ‬ ‫السبع وعدم الرحمة عليهم‪ ،‬وعدم المعاهدة معهم وتخريب مذابحهم‪ ،‬وكسر أصنامهم‪ ،‬وإحراق أوثانهم‪ ،‬وقطع مناسكهم‪ ،‬وشدد في‬ ‫إهلكهم تشديدًا بليغًا‪ ،‬وقال‪ :‬إن لم تهلكوهم أفعل بكم ما كنت عزمت أن أفعله بهم‪ .‬‬ ‫‪ -3‬في الباب الرابع والثلثين من سفر الخروج في حق المم الست هكذا‪) 12 :‬فاحذر أن تعاهد البتة سكان تلك الرض الذين‬ ‫تأتيهم لئل يكونوا لك عثرة( ‪) 13‬ولكن اهدم مذابهحم وكسر أصنامهم واقطع أنساكهم(‪.‬وأن قاتليهم عند المسيحيين أسوأ من كفار عهد نوح ولوط وموسى عليهم السلم‪ .‬وأمر فيما عداهم‪ ،‬أن يدعوا أو ً‬ ‫الصلح‪ ،‬فإن رضوا به وقبلوا الطاعة وأداء الجزية فيها‪ ،‬وإن لم يرضوا يحاربوا‪ ،‬فإذا حصل الظفر عليهم‪ ،‬يقتل كل ذكر منهم‬ ‫بالسيف ويسبي نساؤهم وأطفالهم‪ ،‬وينهب دوابهم وأموالهم‪ ،‬وتقسم على المجاهدين‪ ،‬وهكذا يفعل بكل القرى التي هي بعيدة من قرى‬ ‫المم الست‪ .5‬في الباب السابع من سفر الستثناء هكذا‪) 1 :‬إذا أدخلك الرب إلهك الرض التي تدخل لترثها‪ ،‬وتبيد الشعوب الكثيرة من‬ ‫قدامك الحيثي والجرحيثاني والموراني والكنعاني والفرزاني والحوايي واليوساني‪ ،‬سبعة أمم أكثر منكم عددًا وأشد منكم( ‪2‬‬ ‫)وسلمهم الرب إلهك بيدك فاضربهم حتى إنك ل تبقي منهم بقية‪ ،‬فل تواثقهم ميثاقًا ول ترحمهم( ‪) 5‬ولكن فافعلوا بهم هكذا خربوا‬ ‫ل أمر بإهلك كل ذي حياة من المم‬ ‫مذابحهم وكسروا أصنامهم وقطعوا مناسكهم وأوقدوا أوثانهم(‪ .‬‬ ‫‪ -4‬في الباب الثالث والثلثين من سفر العدد‪) 51 :‬مر بني إسرائيل وقل لهم إذا عبرتم الردن وأنتم داخلون أرض كنعان( ‪25‬‬ ‫)فأبيدوا كل سكان تلك الرض واسحقوا مساجدهم واكسروا أصنامهم المنحوتة جميعها واعقروا مذابحها كلها( ‪) 55‬ثم أنتم إن لم‬ ‫تبيدوا سكان الرض فالذين يبقون منهم يكونون لكم كأوتاد في أعينكم ورماح في أجنابكم ويشقون عليكم في الرض التي‬ ‫تسكنونها( ‪) 56‬وما كنت عزمت أني أفعل بهم سأفعله بكم(‪.‬أل ترى أن الحواريين على زعم المسيحيين كانوا أفضل من موسى وسائر النبياء السرائيلية‪،‬‬ ‫ل‪ .‬وألف‬ .‬كما ل يخفى على من طالع كتب العهدين‪ .‬وقد ثبت في الباب الول من سفر العدد أن عدد بني إسرائيل الذين كانوا صالحين لمباشرة الحروب‪ ،‬وكانوا‬ ‫ل‪ ،‬وأن اللويين مطلقًا ذكورًا أو إناثًا‪ ،‬وكذا‬ ‫أبناء عشرين سنة وما فوقها‪ ،‬كان ستمائة ألف وثلثة آلف وخمسمائة وخمسين رج ً‬ ‫إناث سائر السباط الحدى عشر مطلقًا‪ ،‬وكذا ذكورهم الذين لم يبلغوا عشرين سنة خارجون عن هذا العدد‪ ،‬ولو أخذنا عدد جميع‬ ‫بني إسرايل‪ ،‬وضممنا المتروكين والمتروكات كلهم بالمعدودين‪ ،‬ل يكون الكل أقل من ألفي ألف وخمسمائة ألف‪ ،‬أعني مليونين‬ ‫ونصف مليون‪ ،‬وهذه المم السبعة إذا كانت أكثر منهم عددًا وأشد منهم‪ ،‬فل بد أن يكون عدد هذه المم‪ ،‬أكثر من عددهم‪ .‬وتارة بالهلك مفاجأة كما أهلك أربعة‬ ‫فأكلت مائتين وخمسين رج ً‬ ‫عشر ألفًا وسبعمائة لما خالف بنو إسرائيل في غد هلك قورح وغيره‪ ،‬ولو لم يقم هارون عليه السلم بين الموتى والحياء‪ ،‬ولم‬ ‫يستغفر للقوم‪ ،‬لهلك الكل بغضب الرب في هذا اليوم‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب المذكور‪ .‬وهذه العبارة الواحدة تكفي من جوابهم عن تقريراتهم الواهية‪ ،‬وقد نقلها العلماء السلمية سلفًا وخلفًا في مقابلتهم‬ ‫لكنهم يسكتون عنها كأنهم لم يروها في كلم المخالف‪ ،‬ول يجيبونه عنها ل بالتسليم ول بالتأويل‪.

‬‬ ‫كلهم ودوابهم بحد السلح وتحرق القرية ومتاعها وأموالها بالنار وتجعل ت ً‬ ‫‪ -8‬في الباب السابع عشر من سفر الستثناء هكذا‪) 2 :‬إذا وجد عندك جوأة أحد أبوابك التي يعطيك الرب إلهك رجل أو امرأة‪،‬‬ ‫تعمل سيئة قدام الرب إلهك ويعدوا ميثاقه( ‪) 3‬ليذهبوا ويعبدوا آلهة أخرى ويسجدوا لها ويسجدوا للشمس والقمر‪ ،‬ولكل أجناد‬ ‫السماء ما لم آمر به أنا( ‪) 4‬وأنت أخبرت بذلك وسمعت ذلك‪ ،‬وفحصت عنه بحرص فوجدت أن ذلك حق‪ ،‬وأنها قد صنعت‬ ‫رجاسة فاخرج الرجل الذي فعل الفعل السيء أو المرأة إلى أبواب قريتك وارجموه بالحجارة(‪.‬ففي الصفحة ‪ 26‬من هذه الترجمة‪) :‬علم من الكتب القديمة أن البلد اليهودية‬ ‫كان فيها قبل خمسمائة وخمسين سنة من الهجرة ثمانية كرورات( أي ثمانون مليونًا )من ذي حياة( انتهى‪ .‬وهذه الترجمة طبعت في أدن برغ سنة‬ ‫‪ 1846‬من الميلد وسنة ‪ 1262‬من الهجرة‪ .‬‬ ‫‪ -9‬في الباب الثالث من سفر الخروج هكذا‪) 21 :‬وأعطى نعمة لهذا الشعب قدام المصريين وإذا ما أردتم الخروج‪ ،‬فل تخرجوا‬ ‫ن جارتها‪ ،‬وِمن التي هي ساكنة دارها‪ ،‬أواني فضة‪ ،‬وذهب‪ ،‬وثيابًا وتضعونها على بنيكم‪،‬‬ ‫فارغين( ‪) 22‬بل تسأل المرأة ِم ْ‬ ‫ل لموسى عليه السلم هكذا‪) 1 :‬فتحدث في مسمع‬ ‫وبناتكم‪ ،‬وتسلبون مصر(‪ .‬‬ ‫‪ -13‬عمل يوشع عليه السلم بعد موت موسى عليه السلم على الحكام المندرجة في التوراة‪ ،‬فقتل المليونات الكثيرة‪ ،‬ومن شاء‬ ‫فليطالع هذا في كتابه من الباب الول إلى الباب الحادي عشر‪ ،‬وقد صرح في الباب الثاني عشر من كتابه‪ ،‬أنه قتل إحدى وثلثين‬ ‫سلطانًا من سلطين الكفار‪ ،‬وتسلط بنو إسرائيل على مملكتهم‪.‬فقتل موسى عليه السلم على عبادة العجل ثلثة‬ ‫وعشرين ألفًا‪ .‬فإذا‬ ‫ل غير محصور‪ ،‬كما وعد ا ّ‬ ‫ل‬ ‫كان عدد بني إسرائيل كما علمت‪ ،‬واستعار رجالهم ونساؤهم من المصريين‪ ،‬يكون ما استعاروه ما ً‬ ‫ل بأنكم تسلبون مصر‪ ،‬ثم أخبر ثانيًا واستلبوا المصريين لكنه أجاز لهم السلب بحيلة الستعارة‪ ،‬التي هي في الظاهر خديعة‬ ‫أو ً‬ ‫وغدر‪.‬ثم في الباب الحادي عشر من السفر المذكور قول ا ّ‬ ‫الشعب أن يسأل الرجل صاحبه‪ ،‬والمرأة من صاحبتها أواني فضة‪ ،‬وأواني ذهب( ‪) 3‬والرب يعطي لشعبه نعمة قدام المصريين(‪.‬وإذا كان عدد النساء البكار اثنتين وثلثين ألفًا‪ ،‬فكم يكون مقدار المقتولين من الذكور مطلقًا‪ ،‬شيوخًا‬ ‫وسبعمائة وخمسين مثقا ً‬ ‫كانوا أو شبانًا أو صبيانًا‪ ،‬ومن النساء الثيبات‪.‬واعلم أنه وقع في الترجمة العربية سنة ‪ ،1831‬وسنة ‪ ،1844‬وسنة ‪ 1848‬التي نقلت عنها هذه العبارة لفظ‬ ‫ثلثة وعشرين ألف رجل‪.‬فالغالب أن هذه البلد‬ ‫ل بقتل ثمانين مليونات أو أكثر منها من ذي حياة‪.com‬‬ ‫القسيس دقتركيث كتابًا باللسان النكليزي‪ ،‬في بيان صدق الخبارات عن الحوادث المستقبلة المندرجة في كتبهم المقدسة‪ ،‬وترجمه‬ ‫القسيس مريك باللسان الفارسي وسماه كشف الثار في قصص أنبياء بني إسرائيل‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫في عهد موسى عليه السلم‪ ،‬كانت معمورة مثلها أو أزيد منها‪ ،‬فأمر ا ّ‬ ‫‪ -6‬في الية العشرين من الباب الثاني والعشرين من سفر الخروج هكذا‪) :‬من يذبح للوثان فليقتل(‪.15‬في الباب السابع والعشرين من سفر صموئيل الول‪) 8 :‬وصعد داود ورجاله‪ ،‬وكانوا ينهبون أهل جاسور وجرز وعمالق‪،‬‬ ‫لن هؤلء كانوا سكان الرض من الدهر من حد سورًا حتى حد مصر( ‪) 9‬وكان يخرب داود كل الرض‪ ،‬ولم يكن يبقى منهم‬ .‬‬ ‫ل‪ ،‬ولو كان نبيًا صاحب معجزات‪ ،‬واجب‬ ‫‪ -7‬من طالع الباب الثالث عشر من سفر الستثناء‪ ،‬علم أن الداعي إلى عبادة غير ا ّ‬ ‫القتل‪ ،‬وكذا الداعي إلى عبادة الوثان واجب الرجم‪ ،‬وإن كان من القارب أو من الصدقاء‪ .‫‪ 99‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫‪ -12‬من طالع الباب الحادي والثلثين من سفر العدد‪ ،‬ظهر له أن موسى عليه السلم لما أرسل اثني عشر ألف رجل مع فنيحاس‬ ‫بن العازار لمحاربة أهل مديان‪ ،‬فحاربوا وانتصروا عليهم‪ ،‬وقتلوا كل ذكر منهم‪ ،‬وخمسة ملوكهم وبلعام‪ ،‬وسبوا نسائهم‪ ،‬وأولدهم‪،‬‬ ‫ومواشيهم كلها‪ ،‬وأحرقوا القرى والدساكر والمدائن بالنار‪ ،‬فلما رجعوا غضب عليهم موسى عليه السلم‪ ،‬وقال‪ِ :‬لَم استحييتم النساء‪،‬‬ ‫ثم أمر بقتل كل طفل مذكر‪ ،‬وكل امرأة ثيبة‪ ،‬وإبقاء البكار‪ ،‬ففعلوا كما أمر‪ ،‬وكانت الغنيمة من الغنم ستمائة وخمسة وسبعين ألفًا‪،‬‬ ‫ومن البقر اثنين وسبعين ألفًا‪ ،‬ومن الحمير أحدًا وستين ألفًا‪ ،‬ومن البكار اثنتين وثلثين ألفًا‪ ،‬وكان لكل مجاهد ما نهب من غير‬ ‫الدواب‪ ،‬والنسان‪ ،‬وما بين مقداره في هذا الباب غير أن رؤساء اللوف والمئين‪ ،‬أعطوا الذهب لموسى والعازار ستة عشر ألفًا‬ ‫ل‪ .‬وإن عبدها أهل القرية‪ ،‬يقتل هؤلء‬ ‫ل‪ ،‬ثم ل تبنى‪.‬‬ ‫‪ -11‬في الباب الخامس والعشرين من سفر العدد‪ ،‬أن بني إسرائيل لما زنوا ببنات الموات‪ ،‬وسجدوا للهتهن‪ ،‬أمر الرب بقتلهم‪،‬‬ ‫فقتل موسى أربعة وعشرين ألفًا منهم‪.barsoomyat.‬‬ ‫‪ -14‬في الباب الخامس عشر من سفر القضاة في حال شمشون هكذا‪) :‬ووجد فكًا أعني خد حمار‪ ،‬فمد يده وأخذه‪ ،‬وقتل به ألف‬ ‫رجل(‪.‬‬ ‫ثم في الباب الثاني عشر من السفر المذكور هكذا‪) 35 :‬وفعل بنو إسرائيل كما أمر موسى‪ ،‬واستعاروا من المصريين أواني‬ ‫فضة‪ ،‬وذهب‪ ،‬وشيئَا كثيرًا من الكسوة( ‪) 36‬فأما الرب أوهب نعمة لشعبه أمام المصرين أن يعيروهم واستلبوا المصريين(‪ .‬‬ ‫‪ -10‬في الباب الثاني والثلثين من سفر الخروج في حال عبادة العجل هكذا‪) 25 :‬فنظر موسى عليه السلم الشعب أنه قد صار‬ ‫عريانًا إنما عراه هارون لعار النجاسة‪ ،‬وجعله عريانًا بين العداء( ‪) 26‬فوقف في باب المحلة‪ ،‬وقال من كان من حزب الرب‬ ‫فليقبل إلي فاجتمع إليه جميع بني لوى( ‪) 27‬وقال لهم هذا ما يقول الرب إله إسرائيل ليتقلد كل رجل منكم سيفه فجوزوا في‬ ‫وسط المحلة من باب إلى باب‪ ،‬وارتدوا وليقتل الرجل منكم أخاه‪ ،‬وصاحبه‪ ،‬وقريبه( ‪) 28‬فصنع بنو لوى كما أمرهم موسى‬ ‫عليه السلم فقتلوا في ذلك اليوم من الشعب نحو ثلثة وعشرين ألف رجل(‪ .

‬ووصل‬ ‫هذا الخبر إلى إبراهيم عليه السلم‪ ،‬خرج إبراهيم عليه السلم ليخلص لوطًا عليه السلم‪ .‬‬ ‫‪ -20‬لما فتح أربعة ملوك سادوم‪ ،‬وعامورة‪ ،‬ونهبوا جميع أموال أهاليهما‪ ،‬وأسروا لوطًا عليه السلم‪ ،‬ونهبوا ماله أيضًا‪ .‬‬ ‫‪ -21‬في الباب الحادي عشر من الرسالة العبرانية هكذا‪) 32 :‬وماذا أقول أيضًا لنه يعوزني الوقت أن أخبرت عن جدعون‪،‬‬ ‫وباراق‪ ،‬وشمسون ويفتاح‪ ،‬وداود‪ ،‬وصموئيل‪ ،‬والنبياء( ‪) 33‬الذين باليمان قهروا ممالك صنعوا برًا نالوا مواعيد سدوا أفواه‬ ‫أسود( ‪) 34‬أطفؤا قوة النار نجوا من حد السيف تقووا من ضعف صاروا أشداء في الحرب‪ ،‬هزموا جيوش غرباء(‪ .com‬‬ ‫ل‪ ،‬ول امرأة‪ ،‬ويأخذ الغنم‪ ،‬والبقر‪ ،‬والحمير‪ ،‬والجمال‪ ،‬والمتعة‪ ،‬وكان يرجع ويأتي إلى أخيس(‪ .‬الول قول ا ّ‬ ‫ل‬ ‫أن جهاداته وسائر أفعاله الحسنة كانت مقبولة عند ا ّ‬ ‫هكذا‪) :‬داود عبدي الذي حفظ وصاياي‪ ،‬وتبعني من كل قلبه وعمل بما حسن أمامي(‪ .‬‬ ‫السلم أنه كان يخرب الرض‪ ،‬وما كان يبقي رج ً‬ ‫‪ -16‬في الباب الثامن من سفر صموئيل الثاني‪) 2 :‬وضرب الموابيين ومسحهم بالحبال وأضجعهم على الرض‪ ،‬ومسح حبلين‬ ‫ل واحدًا للستحياء‪ ،‬وكان الموابيون عبيدًا لداود يؤدون إليه الخراج( ‪) 3‬وضرب داود أيضًا هدر عازار بن‬ ‫للقتل وكمل حب ً‬ ‫راحوب ملك صوبا( الخ ‪) 5‬فأتت أرام دمشق ليعينوا هدر عازار ملك صوبا‪ ،‬وضرب داود من أرام اثنين وعشرين ألف رجل(‪.‬فظهر من‬ ‫كلم مقدسهم بولس‪ ،‬أن قهر هؤلء النبياء ممالك‪ ،‬وإطفائهم النار ونجاتهم من حد السيف‪ ،‬وهزمهم جيوش الكفار‪ ،‬كان من جنس‬ ‫البر‪ ،‬ل من جنس الثم‪ .‬وكذا ل يشترط أن تكون‬ ‫معاملة تنبيه الكفار والعصاة على طريقة واحدة كما علمت في المر الول‪ ،‬فل يجوز لمن يعتقد النبوة والوحي أن يعترض في‬ .‬فما قال صاحب ميزان الحق وغيره من‬ ‫علماء بروتستنت‪ ،‬أن جهادات داود عليه السلم كانت لجل سلطنته ومملكته‪ ،‬فمنشؤه قلة الديانة‪ ،‬لن قتل النساء والطفال وكذا‬ ‫جميع أهل بعض البلد ما كان ضروريًا لجل هذا المصلحة‪ ،‬على أنا نقول أنا لو فرضنا أن هذا القتل كان لجل السلطنة‪ ،‬لكنه ل‬ ‫ل ومحرمًا عليه‪ ،‬فإن كان الول ثبت مطلوبنا‪ ،‬وإن كان الثاني‬ ‫ل له‪ ،‬أو يكون مبغوضًا عند ا ّ‬ ‫ل وحل ً‬ ‫يخلو إما أن يكون مرضيًا ّ‬ ‫ل في حقه‪ ،‬ولزوم أن يكون دماء ألوف من المعصومين‪ ،‬وغير واجبي القتل في‬ ‫لزم كذب قوله وقول مقدسهم‪ ،‬وكذب شهادة ا ّ‬ ‫ذمته‪ .barsoomyat.‬كما هو‬ ‫مصرح به في الباب الثاني من الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيقي‪ ،‬والباب التاسع عشر من المشاهدات‪ .‫‪100‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫فانظروا إلى فعل داود عليه السلم بالموابيين‪ ،‬وهدر عازار‪ ،‬وجيشه وجيش أرام‪.‬وكان منشؤها قوة اليمان‪ ،‬ونيل مواعد الرحمن‪ ،‬ل قساوة القلب والظلم‪ .1844‬فانظروا كيف قتل داود عليه السلم بني عمون قت ً‬ ‫وأهلك جميع القرى بمثل هذا العذاب العظيم الذي ل يتصور فوقه‪.‬‬ ‫ل من الذين يدعون أنهم أنبياء‬ ‫‪ -19‬في الباب الثامن عشر من سفر الملوك الول‪ :‬أن إيليا عليه السلم ذبح أربعمائة وخمسين رج ً‬ ‫بعل‪.‬ونقلت هذه العبارة لفظًا‬ ‫ل شنيعًا‪،‬‬ ‫لفظًا‪ ،‬عن الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ ،1831‬وسنة ‪ .‬وفي الباب الحادي والعشرين من المشاهدات‪) :‬وأما الجبانون والكفار‬ ‫والمرذولون والقتلة والزناة والسحرة وعبدة الوثان‪ ،‬وكل الكذابين يكون نصيبهم في البحيرة الموقدة بالنار والكبريت(‪ .‬وإن كان أفعال بعضهم في‬ ‫صورة أشد أنواع الظلم‪ ،‬سيما في قتل الصغار الذين ما كانوا متدنسين بدنس الذنوب‪ ،‬وقد عد داود عليه السلم جهاداته من‬ ‫الحسنات حيث قال في الزبور الثامن عشر‪) 20 :‬ويجازيني الرب مثل بري ومثل طهارة يدي يكافئني( ‪) 21‬لني حفظت طرق‬ ‫الرب‪ ،‬ولم أكفر بإلهي( ‪) 22‬لن جميع أحكامه قدامي‪ ،‬وعدله لم أبعده عني( ‪) 23‬وأكون طهارة يدي قدام عينيه(‪ .‬ودم البريء الواحد يكفي للهلك‪ ،‬فكيف تحصل له النجاة الخروية‪ .‬‬ ‫‪ -17‬الية الثامنة عشر من الباب العاشر من سفر صموئيل الثاني هكذا‪) :‬وهرب السريانيون من بين يدي إسرائيل‪ ،‬وقتل داود من‬ ‫السريانيين سبعمائة مركب‪ ،‬وأربعين ألف فارس‪ ،‬وسوباك رئيس الجيش ضربه فمات في ذلك المكان(‪.‬‬ ‫‪ -18‬وفي الباب الثاني عشر من سفر صموئيل الثاني هكذا‪) 29 :‬فجمع داود جميع الشعب‪ ،‬وسار إلى راية فحارب أهلها‪،‬‬ ‫وفتحها( ‪) 30‬وأخذ تاج ملكهم عن رأسه وكان وزنه قنطارًا من الذهب‪ ،‬وكان فيه جواهر مرتفعة ووضعوه على داود‪ ،‬وغنيمة‬ ‫القرية أخرجها كثيرة جدًا( ‪) 31‬والشعب الذي كانوا فيها أخذهم ونشرهم بالمناشير وداسهم بموارج حديد‪ ،‬وقطعهم بالسكاكين‬ ‫وأجازهم بقمين الجاجر‪ ،‬كذلك صنع بجميع قرى بني عمون‪ ،‬ورجع داود وجميع الشعب إلى أورشليم(‪ .‬ففي بيان هذا الحال في الباب الرابع‬ ‫عشر من سفر التكوين هكذا‪) 14 :‬فلما سمع إبرام أن لوطًا ابن أخيه سبي فأحصى غلمانه أولد بيته ثلثمائة وثمانية عشر‪،‬‬ ‫ل‪ ،‬وضربهم‪ ،‬وطردهم إلى حوبا التي هي من شمال دمشق(‬ ‫وانطلق في أثرهم حتى أتى دان( ‪) 15‬وفرق أرفاقه‪ ،‬ونزل عليهم لي ً‬ ‫‪) 16‬واسترد المقتنى كله‪ ،‬ولوطًا ابن أخيه وماله‪ ،‬والنسوة أيضًا‪ ،‬والشعب( ‪) 17‬وخرج ملك سادوم للقائه بعد ما رجع من قتل‬ ‫كدرلغمور‪ ،‬والملوك الذين معه في وداي شوا الذي هو وادي الملك(‪.‬وقد شهد ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل في الية الثامنة من الباب الرابع عشر من سفر الملوك‪ .‬في الباب الثالث من الرسالة الولى ليوحنا‪) :‬وأنتم‬ ‫تعلمون أن كل قاتل نفس ليس له حياة أبدية ثابتة فيه(‪ .‬انظروا إلى فعل داود عليه‬ ‫رج ً‬ ‫ل‪ ،‬ول امرأة من أهل جاسور‪ ،‬وجرز‪ ،‬وعمالق‪ ،‬وينهب دوابهم وأمتعتهم‪.‬‬ ‫المر الثاني والعياذ با ّ‬ ‫)المر الثالث( ل يشترط أن تكون الحكام العملية الموجودة في الشريعة السابقة‪ ،‬باقية في الشريعة اللحقة بعينيها‪ ،‬بل ل يشترط‬ ‫أن تكون هذه الحكام العملية في شريعة واحدة من أولها إلى آخرها‪ ،‬بل يجوز أن تختلف هذه الحكام بحسب اختلف المصالح‬ ‫والزمنة والمكلفين‪ ،‬وقد عرفت هذه المور في الباب الثالث بما ل مزيد عليه‪ ،‬فكان الجهاد مشروعًا في الشريعة الموسوية على‬ ‫طريق هو أشنع أنواع الظلم عند منكري النبوة‪ ،‬ولم تبق مشروعيته في الشريعة العيسوية‪ ،‬وما كان بنو إسرائيل مأمورين بالجهاد‬ ‫قبل خروجهم عن مصر‪ ،‬وصاروا مأمورين به بعد خروجهم‪ ،‬وعيسى عليه السلم يقتل الدجال وعسكره بعد نزوله‪ .‬هذا هو‬ ‫ل‪ ،‬وحذرًا من التطويل أكتفي على هذا القدر‪.

com‬‬ ‫مثل هذه المور على شريعته‪ ،‬فل يجوز له أن يقول أن إهلك كل ذي حياة غير أهل السفينة في طوفان نوح عليه السلم‪ ،‬وإهلك‬ ‫أهل سادوم وعامورة ونواحيهما في عهد لوط عليه السلم‪ ،‬وإهلك كل ولد أكبر من أولد النسان والبهيمة من أهل مصر‪ ،‬ليلة‬ ‫خروج بني إسرائيل عنها في عهد موسى عليه السلم‪ ،‬كان ظلمًا سيما إهلك ألوف في حادثة الطوفان‪ ،‬وإهلك ألوف في‬ ‫الحادثتين الخيرتين من أولد النسان الصغار‪ ،‬وأولد البهيمة التي هي ما كانت مدنسة بذنب من الذنوب‪ .‬والثاني(‪ :‬أنه ل يعطى يهودي‬ ‫منصبًا في دولة من الدول‪) .‬فأمثال هذه الحكام‬ ‫وظاهر أن اليمان القلبي ل يمكن أن يحصل بالجبار بل يستحيل أن يحصل للنسان محبة ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬نعم من ل يكون معتقدًا بالنبوة والشرائع‪ ،‬ويكون ملحدًا وزنديقًا وينكر أمثال هذه المور لم تستبعد منه‪،‬‬ ‫ل تكون من جانب ا ّ‬ ‫لكنا ل كلم لنا معه في هذا الكتاب‪ ،‬بل كلمنا فيه مع المسيحيين عمومًا وعلماء بروتستنت خصوصًا‪.‬والثالث(‪ :‬لو كان مسيحي عبد يهودي فهو حر‪) .‬والرابع(‪ :‬ل يأكل أحد مع اليهودي‪ ،‬ول يعامله‪.‬أقول ل شك أن الحكم الخامس أشد أنواع‬ ‫الكراه‪ .‬فهؤلء المساكين كانوا ينتقلون من إقليم إلى‬ ‫إقليم ول يحصل لهم موضع القرار‪ ،‬ولم يحصل لهم المن في آسيا الكبير أيضًا بل قتلوا في كثير من الوقات كما قتلوا في ممالك‬ ‫الفرنج‪.‬‬ ‫ثم قال في الصفحة ‪ 30‬و ‪) :31‬دبر سلطين فرانس في حق اليهود أمرًا‪ ،‬وهو أنهم كانوا يتركون اليهود إلى أن يصيروا‬ ‫متمولين بالكسب والتجارة‪ ،‬ثم يسلبون أموالهم‪ ،‬وبلغ هذا الظلم لجل الطمع غايته‪ ،‬ثم لما صار فلب أوك سطس سلطانًا في فرانس‪،‬‬ ‫ل الخمس من ديون اليهود التي كانت على المسيحيين‪ ،‬وأبرأ من الباقي ذمة المسيحيين‪ ،‬وما أعطى اليهود حبة‪ ،‬ثم أجلى‬ ‫أخذ أو ً‬ ‫اليهود كلهم من مملكته‪ ،‬ثم جلس على سرير السلطنة سنط لوئيس وهو يطلب اليهود مرتين في مملكته وأجلهم مرتين‪ ،‬ثم أجلى‬ ‫جرلس السادس اليهود من مملكة فرانس‪ ،‬وقد ثبت من التواريخ‪ ،‬أن اليهود أجلوا من مملكة فرانس سبع مرات‪ ،‬وعدد اليهود الذين‬ ‫أخرجوا من مملكة اسبنيول لو فرض في جانب القلة‪ ،‬ل يكون أقل من ألف وسبعين ألف بيت‪ ،‬وفي مملكة نمسا قتل كثير منهم‬ ‫ل أبوابهم‪ ،‬ثم أهلكوا أنفسهم وأولدهم‬ ‫ونهب كثير منهم ونجا منهم قليل وهم الذين تنصروا‪ ،‬ومات كثير منهم بأن سدوا أو ً‬ ‫وأزواجهم وأموالهم‪ ،‬إما بالغراق في البحر أو بالحراق بالنار‪ ،‬وقتل غير المحصورين منهم في الجهاد المقدس‪ ،‬وكان النكليز‬ ‫اتفقوا على أن يظلموا اليهود‪ ،‬فلما حصل اليأس العظيم ليهود البلدة يرك بسبب الظلم‪ ،‬قتل بعضهم بعضًا فقتل ألف وخمسمائة من‬ .‬وأمر بهدم كنائسهم ومنع عبادتهم‪ ،‬وعدم قبول شهادتهم وعدم‬ ‫نفاذ الوصية أن أوصى أحد منهم لحد في ماله‪ ،‬ولما ظهر منهم بغاوة ما لجل هذه الحكام نهب جميع أموالهم وقتل كثيرًا منهم‪،‬‬ ‫وسفك الدماء بظلم ارتعد به جميع يهود هذا القليم‪.‬‬ ‫ثم قال في الصفحة ‪) :28‬أن يهود البلد انطيوح لما أسروا بعد ما صاروا مغلوبين‪ ،‬قطع أعضاء البعض‪ ،‬وقتل البعض‪ ،‬وأجلى‬ ‫الباقين منهم كلهم‪ ،‬وظلم ملك الملوك في جميع مملكته هؤلء المشاركين بأنواع الظلم‪ ،‬ثم أجلهم من مملكته آخر المر‪ .‬‬ ‫)المر الرابع( أن علماء بروتستنت يدعون كذبًا أن دين السلم شاع بالسيف‪ ،‬وهذا الدعاء غير صحيح كما علمت في المر‬ ‫السابع من مقدمة الكتاب‪ ،‬وأفعالهم غير أقوالهم‪ ،‬فإنهم وكذا أسلفهم من أهل التثليث إذا تسلطوا تسلطًا تامًا‪ ،‬اجتهدوا في إمحاء‬ ‫المخالفين‪ ،‬وأنا أنقل بعض الحالت من كتبهم ورسائلهم فأنقل حالهم بالنسبة إلى اليهود من كتاب كشف الثار في قصص أنبياء‬ ‫بني إسرائيل الذي عرفته في بيان المر الثاني فأقول‪:‬‬ ‫قال صاحبه في الصفحة ‪) :27‬القسطنطين العظم الذي كان قبل الهجرة بثلثمائة سنة تقريبًا أمر بقطع آذان اليهود وإجلئهم إلى‬ ‫أقاليم مختلفة‪ ،‬ثم أمر ملك الملوك الرومي في القرن الخامس من القرون المسيحية‪ ،‬بإخراجهم من البلدة السكندرية التي كانت‬ ‫مأمنهم من مدة‪ ،‬وكانوا يجيئون إليها من كل جانب‪ ،‬فيستريحون فيها‪ .‬‬ ‫)والخامس(‪ :‬أن ينزع الولد منهم وتربى في الملة المسيحية‪ ،‬وهكذا كان أحكام أخر(‪ .‫‪101‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.barsoomyat.‬وكذا ل يجوز أن يقول‬ ‫أن قتل المم السبعة كلها بحيث ل تبقى منهم بقية ما سيما قتل أولدهم الصغار الذين ما كانوا اقترفوا ذنبًا ظلم‪ ،‬أو أن يقول أن قتل‬ ‫الرجال وسبي الذراري ونهب الموال من غير المم السبعة‪ ،‬أو أن قتل ذكور المديانيين كلهم حتى الطفل الرضيع‪ ،‬وكذا قتل‬ ‫نسائهم الثيبات كلها وإبقاء البكار لجل أنفسهم‪ ،‬ونهب الموال والدواب ظلم‪ ،‬أو أن يقول أن جهادات داود عليه السلم‪،‬‬ ‫ل من أنبياء بعل‪ ،‬أو أن قتل‬ ‫وجهادات سائر النبياء السرائيلية عليهم السلم‪ ،‬أو أن ذبح إيليا عليه السلم أربعمائة وخمسين رج ً‬ ‫ل أو يأمر أحدًا بأمثال هذا الظلم‪ ،‬وكذا ل يجوز أن‬ ‫عيسى عليه السلم بعد نزوله الدجال وعسكره ظلم‪ ،‬ل يجوز العقل أن يفعل ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬وكذا قتل أهل القرية كلها إذا ثبت منهم الترغيب‪ ،‬وكذا قتل‬ ‫يقول أن قتل الذابح للوثان‪ ،‬وكذا قتل من يرغب إلى عبادة غير ا ّ‬ ‫موسى عليه السلم ثلثة وعشرين ألفًا من عبدة العجل‪ ،‬وكذا قتل موسى عليه السلم أربعة وعشرين ألفًا من الذين زنوا ببنات‬ ‫مواب وسجدوا للهتهن ظلم شنيع‪ ،‬وفي هذه الحكام إجبار بأن يثبت النسان على الشريعة الموسوية لجل خوف القتل والرجم‪،‬‬ ‫ل أيضًا بالجبار‪ .‬وهيج‬ ‫ولة الممالك الخرى على أن يعاملوا اليهود هذه المعاملة‪ ،‬فكان حالهم أنهم تحملوا الظلم من آسيا إلى أقصى حد أوربا‪ ،‬ثم بعد مدة‬ ‫قليلة كلفوا في مملكة اسبنيول لقبول شرط من الشروط الثلثة‪ :‬أن يقبلوا الملة المسيحية فإن أبوا عن قبولها يكونون محبوسين‪ ،‬وإن‬ ‫أبوا عن كليهما يجلون من أوطانهم‪ ،‬وصار مثل هذه المعاملة معهم في ديار فرانس‪ .‬‬ ‫ثم قال في الصفحة ‪) :29‬أن أهل ملة كتلك كانوا يظلمونهم باعتقاد أنهم كفار وعظماء هذه الملة عقدوا مجلسًا للمشورة‪ ،‬وأجروا‬ ‫عليهم عدة أحكام‪) :‬الول(‪ :‬من حمى يهوديًا على ضد مسيحي يكون ذا خطأ‪ ،‬ويخرج عن الملة‪) .‬ثم قال‪) :‬كانت عادة أهل البلدة ثولوس من إقليم فرانس أنهم كانوا يلطمون وجوه اليهود في عيد الفصح‪ ،‬وكان رسم البلدة‬ ‫بزيرس أن أهلها من أول يوم الحد من أيام العيد إلى يوم العيد‪ ،‬كانوا يرمون اليهود بالحجارة‪ ،‬وكان يكثر القتل أيضًا في هذا‬ ‫الرمي‪ ،‬وكان حاكم البلدة المسيحي المذهب يهيج أهلها على هذا الفعل‪.

‬وفي مخاطبة الساقفة في سبانيا للملك سنة ‪ 1765‬يقولون له أعط الرسوم كل قوتها‪ ،‬والديانة كل مجدها‪ ،‬لكن‬ ‫تسبب هذه المقالة منا تجديد قوانين سنة ‪ 1724‬المذكورة‪) :‬وكان من جملة رسوم إنكلترا تحت رياسة البابا أن كل من يقول أنه‬ ‫ل يجوز أن يسجد لليفونات يحبس في السجن الشديد حتى يحلف أنه يسجد لها‪ ،‬والسقف أو القاضي الكنايسي له سلطان أن‬ ‫يحضر إليه‪ ،‬أو يحبس كل من يقع عليه الشبهة أنه أراتيكي‪ ،‬والراتيكي العنيد فليحرق بالنار قدام الشعب‪ ،‬وجميع الحكام فليحلفوا‬ ‫أنهم يعينون هذا القاضي على استئصال الراتقة الذين عندما تظهر أرتقتهم تسلب أموالهم ويسلمون إليه‪ ،‬وتمحى خطاياهم بلهيب‬ ‫النار(‪ .5‬‬ ‫وفي سنة ‪ 1724‬وضع الملك لويس الحادي عشر ثمانية عشر قانونًا‪.‬‬ ‫أولها‪ :‬أننا نأمر أن الديانة الكاتوليكية وحدها‪ ،‬مأذونة في مملكتنا‪ ،‬وأما الذين يتمسكون بديانة أخرى فليذهبوا إلى العتقال طول‬ ‫حياتهم‪ ،‬والنساء فلتقطع شعورهن ويحبسن إلى الموت‪.‬ويظن أنها أحرقت في النار أقل ما يكون مائتين وثلثين ألفًا من الذين‬ ‫آمنوا بيسوع دون البابا‪ ،‬واتخذوا الكتب المقدسة وحدها هدى وإرشادًا ليمانهم وأعمالهم‪ ،‬وقد قتلت أيضًا منهم ألوف وربوات بحد‬ ‫السيف والحبوس والكلبتين‪ ،‬وهي آلة لتخليع المفاصل بالجذب‪ ،‬وأفظع العذابات المتنوعة‪ .‬‬ ‫ولطامس نيوتن تفسير على الخبار عن الحوادث المستقبلة المندرجة في الكتب المقدسة‪ .‬مجموع المجامع من كارتراوجه ‪) 404‬والمجمع اللتراني يقول أن جميع الملوك والولة وأرباب السلطنة فليحلفوا‬ ‫أنهم بكل جهدهم وقلوبهم يستأصلون جميع رعاياهم المحكوم عليهم من رؤساء الكنيسة بأنهم أراتقة‪ ،‬ول يتركون أحدًا منهم في‬ ‫نواحيهم‪ ،‬وأن كانوا ل يحفظون هذه اليمين فشعبهم محلول من الطاعة لهم( رأس ‪) 3‬وهذا القانون قد ثبت أيضًا في مجمع‬ ‫قسطنطيا( جلسة ‪) 45‬ومن رسم البابا مرتينوس الخامس( عن ضلل فيكل‪) .‬‬ ‫وإذا عرفت حال ظلمهم في حق اليهود خصوصًا‪ ،‬وفي حق رعية السلطنة عمومًا‪ ،‬وما فعلوا عند تسلطهم على أورشليم‪ ،‬فالن‬ ‫أذكر نبذًا مما فعل كاتلك بالنسبة إلى غيرهم من المسيحيين‪ ،‬وأنقل هذه الحالت عن كتاب الثلث عشرة رسالة الذي طبع في‬ ‫بيروت سنة ‪ ،1849‬من الميلد باللسان العربي فأقول‪:‬‬ ‫قال في الصفحة ‪ 15‬و ‪) :16‬أما الكنيسة الرومانية فقد استعملت مرات كثيرة الضطهادات والطرد المزعج ضد البروتستانت‪،‬‬ ‫أي الشهود أو بالحري الشهداء‪ ،‬وذلك في ممالك أوربا‪ .‬‬ ‫ثم قال في الصفحة ‪) :32‬نقل مسافر اسمه سوتي أنه كان حال قوم برتكال قبل خمسين عامًا‪ ،‬أنهم كانوا يأخذون اليهودي‬ ‫ويحرقونه بالنار‪ ،‬ويجتمع رجالهم ونساؤهم يوم إحراقه كاجتماع يوم العيد‪ ،‬وكانوا يفرحون وكانت النساء يصحن وقت إحراقه‬ ‫لجل الفرح(‪.‬ففي الصفحة ‪ 65‬من المجلد الثاني في بيان تسلط أهل التثليث على أورشليم هكذا‪) :‬فتحوا أورشليم في الخامس عشر من‬ ‫شهور تموز الرومي سنة ‪ 1099‬بعد ما حاصروا خمس أسبوعات وقتلوا غير المسيحيين‪ ،‬فقتلوا أزيد من سبعين ألفًا من‬ ‫المسلمين وجمعوا اليهود وأحرقوهم ووجدوا في المساجد غنائم عظيمة( انتهى‪.‬والمجمع اللتراني ومجمع قسطنطيا يقولون‪) :‬أن الذي يمسك الراتقة له إذن وسلطة أن يأخذ منهم كل ما لهم‬ ‫ويستعمله لنفسه من غير مانع( مجمع ل تراني ‪ 4‬مجلد ‪ 2‬فصل ‪ 1‬وجه ‪ 152‬ومجمع قسطنطيا جلسة ‪ 45‬مجلد ‪) 7‬والبابا‬ ‫اينوشنيسوس الثالث يقول أن هذا القصاص على الراتقة نحن نأمر به كل الملوك والحكام ونلزمهم إياه تحت القصاصات‬ ‫الكنائسية( رسم ‪ 7‬كتاب ‪.‬وأي إكراه أزيد من هذا‪.‬انتهى كلم كشف الثار‬ ‫في قصص أنبياء بني إسرائيل‪.‬‬ ‫وفي الصفحة ‪ 338‬في الرسالة الثانية عشر من الكتاب المذكور‪) :‬يوجد قانون وضع في المجمع الملتم في توليد وفي سبانيا يقول‬ ‫ل أنه ل يترك أحدًا‬ ‫أننا نضع قانونًا‪ :‬أن كل من يقبل إلى هذه المملكة فيما بعد‪ ،‬ل تأذن له أن يصعد إلى الكرسي إن لم يحلف أو ً‬ ‫غير كاثوليكي يعيش في مملكته‪ ،‬وإن كان بعد ما أخذ الحكم يخالف هذا العهد فليكن محرومًا‪ ،‬فدام الله السرمدي وليصر كالحطب‬ ‫للنار البدية(‪ .‬ففي فرنسا قتل في يوم واحد ثلثون ألف‬ ‫رجل وذلك في اليوم الملقب بيوم ماريرثو لماوس‪ ،‬وعلى هذا السلوب أذيالها مختضبة بدماء القديسين( انتهى كلمه بلفظه‪.‬وفي اليمين التي حلفت بها الساقفة تحت رياسة‬ ‫البابا بولينوس الثالث سنة ‪ 1551‬يوجد هذا الكلم‪ :‬أن الراتقة وأهل النشقاق والعصاة على سيدنا البابا وخلفائه هؤلء بكل قوتي‬ ‫أطردهم وأبيدهم(‪ .‬وطبع هذا التفسير سنة ‪ 1803‬في البلد‬ ‫لندن‪ .‬‬ ‫وقال صاحب سير المتقدمين‪) :‬أن السلطان السادس من قسطنطين الول‪ ،‬أمر بمشورة أمرائه في سنة ‪ 379‬أن يتنصر كل من‬ ‫هو في السلطنة الرومية ويقتل من لم يتنصر( انتهى‪ .‬كوك فرائض عدد ‪ 3‬وجه ‪ 40‬و ‪ 41‬وأيضًا عدد ‪ 4‬وجه ‪) 15‬وبارونيوس يقول أن الملك كارلوس الخامس‪ ،‬كان يظن‬ .‬‬ ‫ثم قال في الصفحة ‪) :33‬أن البابا الذي هو عظيم فرقة كاتلك قرر عدة قوانين شديدة في حق اليهود(‪ .barsoomyat.‬‬ ‫وثانيها‪ :‬أننا نأمر أن جميع الواعظين الذي جمعوا جماعات على غير العقائد الكاتوليكية‪ ،‬والذين علموا أو مارسوا عبادة مخالفة لها‬ ‫يعاقبون بالموت‪ .com‬‬ ‫الرجال والنساء والطفال‪ ،‬وصاروا أذلء في هذه المملكة بحيث إذا بغى المراء على السلطان قتلوا سبعمائة يهودي ونهبوا‬ ‫أموالهم‪ ،‬لجل أن يظهروا شوكتهم على الناس‪ ،‬وسلب رجار دوجان وهنري الثالث من سلطين إنكلترة مرارًا‪ ،‬أموال اليهود ظلمًا‬ ‫سيما هنري الثالث‪ ،‬فإنه كانت عادته أنه كان ينهب اليهود بكل طريق على وجه الظلم‪ ،‬وعدم الرحم‪ ،‬وكان جعل أغنيائهم الكبار‬ ‫فقراء وظلمهم بحيث رضوا على الجلء‪ ،‬واستجازوا أن يخرجوا من مملكته‪ ،‬لكنه ما قبل هذا المر منهم أيضًا‪ .‫‪102‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬ولما جلس ادورد‬ ‫الول على سرير السلطنة‪ ،‬ختم المر بأن نهب أموالهم كلها ثم أجلهم من مملكته‪ ،‬فأجلى أزيد من خمسة عشر ألف يهودي في‬ ‫غاية العسر(‪.

‬وكارلوس الخامس سنة ‪،1521‬‬ ‫أخرج أمرًا في طرد البروتستنتيين في بلد فلمنك عن رأي البابا‪ ،‬وبسبب ذلك قتل خمسمائة ألف نفر‪ .‬ثم إنه في سنة ‪ 1675‬تجدد الضطهاد‬ ‫وبعد ما قتل خلق كثير يقول المؤرخون أن خمسين ألفًا اضطروا أن يتركوا بلدهم لكي ينجوا من الموت( انتهى كلمه‪ ،‬ونقلت‬ ‫عبارة هذا الكتاب بألفاظها من الرسالة الثانية عشر‪.‬ويوجد هذا‬ ‫الكتاب عند أهل هذه الفرقة في الهند كثيرًا‪ ..‬‬ ‫وإذا عرفت حال ظلم فرقة كاتلك‪ ،‬فاعلم أن حال ظلم فرقة بروتستنت قريب منه‪ ،‬وأنقل هذا الحال عن كتاب مرآة الصدق الذي‬ ‫ترجمه القسيس طامس انكلس من علماء كاتلك‪ ،‬من اللسان النكليزي إلى أردو‪ ،‬وطبع سنة ‪ 1851‬من الميلد‪ .‬‬ ‫وفي الصفحة ‪ 350‬إلى ‪) :355‬في سنة ‪ 1194‬أمر الديفونسو ملك اراغون في إسبانيا بنفي الواضيين من بلده‪ ،‬لنهم أراتقة‪.‬‬ ‫ثم قال في الصفحة ‪ 48‬و ‪) :49‬وضاعت في هذه الغنائم كتبخانات ذكرها جيء بيل متحسرًا بهذه اللفاظ‪ :‬إنهم سلبوا كتبًا‬ ‫واستعملوا أوراقها في الشواء‪ ،‬وفي تطهير الشمعدانات والنعال‪ ،‬وباعوا بعض الكتب على العطارين وباعة الصابون‪ ،‬وباعوا كثيرًا‬ ..‬قال أحد المعلمين الرومانيين‪ :‬إنني‬ ‫أرتعد كلما أفتكر بذلك الجلد والخنجر الدموي بين أسنانه والمنديل يقطر دمًا بيده وهو متلطخ بيديه إلى الكارع‪ ،‬يسحب واحدًا‬ ‫بعد واحد من السجن‪ ،‬كما يفعل الجزار بالغنم‪ .‬فإذن هكذا ينبغي لولد الكنيسة أن يهلكوا الراتقة(‪.com‬‬ ‫برأيه الباطل‪ ،‬أنه يستأصل الراتقة ليس بالسيف بل بالكلم‪ ،‬وفي فهرس الكتاب المقدس المطبوع في رومية باللتيني والعربي‬ ‫تحت حرف الهاء يوجد هذا التعليم‪ :‬أن الراتقة ينبغي لنا أن نهلكهم ويورد الثبات على ذلك أن الملك ياهو قتل الكهنة الكذبة وإيليا‬ ‫ذبح كهنة باعل‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬‬ ‫وفي سنة ‪ 1206‬رغمًا عن المير رايمون وإلى مدينة ثولوس‪ ،‬أرسل البابا قضاة بيت التفتيش إلى تلك المدينة‪ ،‬لن المير‬ ‫المذكور كان قد أبى أن ينفي هؤلء الواضيين‪ ،‬ثم بعد قليل أرسل ملك فرنسا بطلب البابا إلى تلك المدينة ونواحيها عسكرًا‪ ،‬عدده‬ ‫ثلثمائة ألف‪ ،‬فحاصر المير رايمون في مدينته لجل المحاماة عن نفسه‪ ،‬ولكي يدفع القوة بالقوة‪ ،‬فانذبح في ذلك القتال ألف ألف‪،‬‬ ‫وانكسر أهل رايمون وأحاط بهم كل صنف من الهانات والعذابات‪ ،‬وكان البابا في حركة هذه الحروب يقول لقومه‪ :‬إننا نعظمكم‬ ‫ونحتم عليكم أن تجتهدوا في ملشاة هذه الرتقة الخبيثة أرتقة اللبجيين أي الواضيين وتطردوهم بيد قوية أشد مما يكون ضد‬ ‫الساراجين أي المسلمين‪ .‬‬ ‫والجليد‪ ،‬فكان كثير من المهات وأولدهن في أحضانهن موتى على جانب الطريق من البرد‪ ..‬وبعد كارلوس تولى ابنه‬ ‫فيلبس‪ ،‬ولما ذهب إلى إسبانيا سنة ‪ ،1559‬استخلف المير ألفًا على طرد البروتستنتيين‪ ،‬والمذكور في أشهر قليلة قتل على يد‬ ‫الجلد الملوكي الشرعي ثمانية عشر ألفًا‪ ،‬وبعد ذلك كان يفتخر بأنه قتل في كل المملكة ستة وثلثين ألفًا‪ ،‬والقتيل الذي يذكره‬ ‫المعلم كين في عيد ماربرثولماس‪ ،‬كان في ‪ 24‬آب سنة ‪ 1572‬في وقت السلمة الكاملة وكان )الملك ملك فرنسا قد وعد بأخته‬ ‫لمير نافار وهو من علماء البروتستنتيين وأشرافهم‪ ،‬ثم اجتمع هو وأصدقاء أعيان كنيستهم في باريس لجل استتمام الوعد‬ ‫بالزواج‪ ،‬ولما ضربت النواقيس لجل الصلة الصباحية‪ ،‬قاموا بغتة حسب اتفاقهم السابق على المير وأصحابه‪ ،‬وعلى جميع‬ ‫البروتستنتيين في باريس‪ ،‬فذبحوا منهم للوقت عشرة آلف نفر‪ ،‬وهكذا جرى أيضًا في روين وليون وأكثر المدن في تلك البلد‪،‬‬ ‫حتى قال البعض من المؤرخين أنه قتل نحو ستين ألفًا‪ ،‬واستمر هذا الضطهاد مدة ثلثين سنة‪ ،‬لن البروتستنتيين مسكوا سلحهم‬ ‫لكي يدفعوا القوة بالقوة‪ ،‬ومات في هذا الحرب منهم تسعمائة ألف‪ ،‬ولما سمع في رومية فعل ملك فرنسا في عيد ماربرثولماوس‬ ‫أطلقوا المدافع من البراج‪ ،‬وذهب البابا مع الكرديناليين ليرتل مزمور الشكر في كنيسة ماربطرس‪ ،‬وكتب شكرًا وتعظيمًا للملك‬ ‫على الخير والجميل الذي صنعه مع الكنيسة الرومانية بهذا العمل‪ ،‬فلما جلس الملك هنري الرابع على كرسي فرنسا قطع هذا‬ ‫الضطهاد سنة ‪ .‬‬ ‫ثم في الصفحة ‪ 347‬و ‪) :348‬المؤرخ منتوان المتقدم في رياسة الكرمليين مع غيره من المؤرخين‪ ،‬يخبرنا عن كاروز بالنجيل‬ ‫معتبر يقال له ثوما من رودن‪ ،‬أحرقه البابا بالنار لنه كرز ضد فسادات الكنيسة الرومانية‪ ،‬والمؤرخون يدعونه قديسًا وشهيدًا‬ ‫حقيقيًا للمسيح(‪.‫‪103‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.1593‬ولكن يظن أنه قتل لجل عدم تسليمه بالغتصاب في أمر الدين‪ ..barsoomyat.‬وفي سنة ‪ 1400‬في آخر شهر كانون الول‪ ،‬قام أهل البابا بغتة على الواضيين في أوديابيت مونت‬ ‫بلد ملك سردينيا‪ ،‬فهربوا من وجوههم بل قتال‪ ،‬ولكن قتل كثيرون بالسيف وكثيرون ماتوا بالثلج‪ ،‬ثم أن البابا بعد ذلك بسبع‬ ‫وثمانين سنة‪ ،‬كلف البرتوس ارشيديا كونوس في مدينة كريمونا أن يحارب الواضيين في النواحي القبلية من فرنسا‪ ،‬وفي أوديابيت‬ ‫ل ومعه ثمانية عشر‬ ‫مونت‪ ،‬حيث بقي البعض منهم من الذين رجعوا بعد الحرب في سنة ‪ ،1400‬وهذا الرجل المذكور تقدم حا ً‬ ‫ألف محارب‪ ،‬وأقام تلك الحرب التي استمرت نحو ثلثين سنة على المسيحيين الذين قالوا‪ :‬نحن في كل وقت نكرم الملك ونؤدي‬ ‫ل ومن آبائنا ل نريد أن نتركها‪ ،‬وفي كالبريا من بلد إيطاليا سنة ‪ 1560‬قتل‬ ‫الجزية‪ ،‬ولكن أرضنا وديانتنا التي ورثناها من ا ّ‬ ‫ألوف ألوف‪ ،‬من البروتستنتيين‪ ،‬بعضهم قتل من العسكر وبعضهم من محكمة بيت التفتيش‪ .‬ثم قال في الصفحة ‪) :54‬امتد طمعهم أنهم‬ ‫ما تركوا الموات أيضًا آذوا أجسادهم في نوم العدم وسلبوا أكفانهم(‪..‬وفي سنة ‪ 1601‬نفى دوك السافوي خمسمائة عيلة من الواضيين‪ .‬وأيضًا سنة‬ ‫‪ 1655‬وسنة ‪ 1676‬تجددت الضطهادات عليهم في أوديابيد مونت‪ ،‬لن الملك لويس الرابع عشر بإشارة من البابا تقدم إليهم‬ ‫بجيشه‪ ،‬وهم في بيوتهم بغاية الطمأنينة‪ ،‬فذبح العسكر خلقًا كثيرًا منهم‪ ،‬ووضعوا في الحبس أكثر من عشرة آلف‪ ،‬فمات كثير منهم‬ ‫من الزحام والجوع‪ ،‬والذين سلموا أخرجوهم لكي ينزحوا من تلك البلد‪ ،‬وكان ذلك اليوم شديد البرد والرض مغطاة بالثلج‪..‬في الصفحة ‪ 41‬و ‪) :42‬سلب بروتستنت في ابتداء أمرهم ستمائة وخمسة وأربعين‬ ‫رباطًا‪ ،‬وتسعين مدرسة‪ ،‬وألفين وثلثمائة وستة وسبعين كنيسة‪ ،‬ومائة وعشر مارستانات من ملكها‪ ،‬فباعوا بثمن بخس وقاسمها‬ ‫المراء فيما بينهم‪ ،‬وأخرجوا ألوفًا من المساكين المفلوكين عريانين من هذه المكنة(‪ .

‬‬ ‫]‪ [15‬ثم صدر الحكم عاقبة المر إن لم يصر كلهم بروتستنت يسجنون ثم يجلون من أوطانهم مدة حياتهم‪ ،‬وإن أبوا عن الحكم أو‬ ‫رجعوا من الجلء بدون المر كانوا ملزمين بإلزام عظيم‪.‬‬ ‫]‪ [13‬ل تنفذ أنكحتهم ول تجهيز موتاهم ول تكفين الموتى ول تعميد أولدهم‪ ،‬إل إذا كانت هذه المور على طريقة كنيسة‬ ‫إنكلترا‪.‬‬ ‫]‪ [19‬إن أدى قسيس منهم أمرًا من الخدمات المتعلقة به يسجن دائمًا‪.‬‬ ‫]‪ [12‬ما كان أحد منهم يسافر أزيد من خمسة أميال‪ ،‬مخافة أن ينهب ماله ومتاعه‪ ،‬وكذا ما كان أحد منهم يقدر على الستغاثة في‬ ‫أمر عند الحكام‪ ،‬مخافة أن يؤخذ منه ألف ربية مصادرة‪.‬‬ ‫]‪ [9‬من لم يحضر منهم يوم الحد أو العيد في كنيسة بروتستنت‪ ،‬تؤخذ منه مائتا ربية في كل شهر‪ ،‬ويكون خارجًا عن الجماعة‪،‬‬ ‫ول يعطى له منصب‪.‫‪104‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫]‪ [20‬القسيس الذي يكون مولده إنكلترا‪ ،‬ول يكون من ملة بروتستنت‪ ،‬إن أقام أزيد من ثلثة أيام في إنكلترا يتصور أنه غدار‬ ‫ويقتل‪.‬‬ ‫]‪ [5‬من كان من هذه الملة يؤدي ضعف الخراج‪.‬جاء عساكرها إلى إيرلند ليدخلوا أهل ملة كاتلك في ملة بروتستنت‪ ،‬فأحرقوا كنائس كاتلك وقتلوا علماءهم‪،‬‬ ‫وكان يصطادونهم كاصطياد الوحوش البرية‪ ،‬وكانوا ل يؤمنون أحدًا وإن أمنوا أحد قتلوه أيضًا بعد المان‪ ،‬وذبحوا العسكر الذي‬ ‫كان في حصن سمروك وأحرقوا القرى والبلد‪ ،‬وأفسدوا الحبوب والمواشي وأجلوا أهلها بل امتياز المنزلة والعمر‪ .‬‬ ‫]‪ [11‬ل يسمع استغاثة أحد منهم عند الحكام بحسب القانون‪.‬وكان الحريق يرى من موضع واحد في ستة وثلثين مكانًا‪ ،‬وكانت هذه الفتنة قائمة إلى‬ ‫ستة أيام‪ ،‬ثم أوجد الملك قانونًا آخر سنة ‪ 1791‬وأعطى ملة كاتلك حقوقًا هي حاصلة لهم إلى هذا الحين‪.‬لكن بارلمنت ما التفتوا إليه فاجتمع مائة ألف من بروتستنت في لندن‬ ‫وأحرقوا الكنائس وهدموا أمكنة كاتلك‪ .‬‬ ‫]‪ [16‬ل يحضر القسيس عند قتلهم ول عند تجهيزهم وتكفينهم‪..‬‬ ‫]‪ [2‬ل يشتري واحد منهم أرضًا بعد ما يجاوز عمره ثماني عشر سنة إل أن يصير بروتستنت‪.‬‬ ‫]‪ [4‬ل يشتغل أحد منهم بالتعليم ومن خالف هذا الحكم يحبس دائمًا‪.‬كان‬ ‫مائة وأربعة منهم قسيسين والباقون من أهل الغنى‪ ،‬وما كان ذنبهم غير أنهم أقروا أنهم من ملة كاتلك‪ ،‬ومات تسعون قسيسًا وكبار‬ ‫آخرون في السجن‪ ،‬وأجلى مائة وخمسة أشخاص مدة حياتهم‪ ،‬وضرب كثيرًا منهم بالسياط وصودروا وحرموا من أموالهم‪ ،‬حتى‬ ‫هلك عشيرتهم‪ ،‬وقتلت ميري المشهورة ملكة أسكات‪ ،‬وكانت بنت الخالة للملكة اليصابت‪ ،‬لجل كونها من ملة كاتلك(‪.‬ثم أرسل‬ ‫بارلمنت سنة ‪ 1643‬وسنة ‪ 1644‬الباشوات ليسلبوا جميع أموال كاتلك وأراضيهم بل امتياز بينهم‪ ،‬وبقي أنواع الظلم إلى زمن‬ ‫الملك جيمس الول وحصل التخفيف في الظلم في عهده ثم رحمهم الملك سنة ‪ ،1778‬لكن البروتستنتيين سخطوا عليه وقدموا‬ ‫عرضحال إلى السلطان من جانب أربعة وأربعين ألفًا من فرقة بروتستنت في ثاني حزيران سنة ‪ ،1780‬واستدعوا أن يبقى‬ ‫بارلمنت القوانين الجورية في حق ملة كاتلك كما كانت‪ .‬‬ ‫]‪ [22‬ل تقبل شهادة كاتلك في العدالة‪ .‬‬ ‫]‪ [14‬إن تزوجت إحدى نساء هذه الملة‪ ،‬تأخذ الدولة من جهازها ثلثين‪ ،‬ول ترث من تركة زوجها‪ ،‬ول يوصي زوجها لها من‬ ‫تركته بشيء‪ ،‬ونساؤهم كن يحبسن إلى أن يعطي أزواجهن عشر ربيات في كل شهر أو يعطوا ثلث أراضيهم إلى الدولة‪.‬‬ ‫]‪ [17‬ل يكون السلح في بيت أحد منهم‪.‬‬ ‫]‪ [10‬من ذهب منهم بعيدًا من لندن مسافة خمسة أميال‪ ،‬يؤخذ منه ألف ربية مصادرة‪.‬‬ ‫]‪ [7‬إن أرسل أحد منهم ولده خارج إنكلترا للتعليم‪ ،‬يقتل هو وولده ويسلب أمواله ومواشيه كلها‪.‬‬ ‫]‪ [3‬ل يكون لهم مكتب‪.‬‬ .‬‬ ‫]‪ [18‬ل يركب أحد منهم على حصان يكون ثمنه أزيد من خمسين ربية‪.‬‬ ‫]‪ [8‬ل يعطى لهم منصب من الدولة‪.‬‬ ‫]‪ [21‬من أنزل القسيس المذكور على مكانه يقتل‪.barsoomyat.‬وقتل على هذه القوانين الجورية في عهد الملكة اليصابت مائتان وأربعة أشخاص‪ .‬‬ ‫ثم قال في الصفحة الحادية والستين إلى السادسة والستين‪) :‬حمل كثير من رهبانهم وعلمائهم بأمر الملكة اليصابت في المراكب‪ ،‬ثم‬ ‫أغرقوا في البحر‪ .‬‬ ‫]‪ [6‬إن صلى أحد من قسوسهم فعليه أداء ثلثمائة وثلثين ربية من ماله‪ ،‬وإن صلى أحد منهم ول يكون قسيسًا فعليه أداء ربية‬ ‫ويسجن سنة‪.‬وبعد هذه المظالم ما تركوا من خزائن الكنائس‬ ‫إل جدارًا عريانة‪ ،‬ثم ظنوا أنفسهم من أهل الوقار وملؤوا الكنائس من أناس من أهل ملتهم(‪ .com‬‬ ‫منها ما وراء البحر على أيدي المجلدين‪ ،‬وما كانت هذه الكتب مائة أو خمسين‪ ،‬بل المراكب كانت مملوءة منها‪ ،‬وأضاعوها بحيث‬ ‫تعجب القوام الجنبية‪ ،‬وإني أعلم تاجر اشترى كتبخانتين كل منهما بعشرين ربية‪ .‬ثم قال في الصفحة الثانية والخمسين‬ ‫إلى الصفحة السادسة والخمسين‪) :‬فلنلحظ الن أفعال الجور التي فعلها بروتستنت في حق فرقة كاتلك إلى هذا الحين‪ ،‬أنهم قرروا‬ ‫أزيد من مائة قانون كلها خلف العدل والرحمة‪ ،‬لجل الظلم‪ ،‬ونحن نذكر عدة من هذه القوانين الجورية‪:‬‬ ‫]‪ [1‬ل يرث كاتلك تركة أبويه‪.

‬‬ ‫ل الرحمن الرحيم من خالد ابن الوليد إلى رستم ومهران في مل فارس‪ .‬ول يعاندنا المسيحيون‬ ‫أيضًا في هذا الباب لن العمال الصالحة بدون اليمان بالمسيح ل تنجي عندهم أيضًا‪ .‬وكذا قد ثبت بالتجربة الصحيحة أن النسان قد‬ ‫تنبه على خطأه وقبحه بتنبيه الغير‪ ،‬وكذا قد ثبت بالتجربة الصحيحة أن النسان ل يطيع الحق غالبًا لجل وجاهة قومه وشوكتهم‪،‬‬ ‫ول يصغي إلى قول رجل من صنف آخر بل يأنف من سماع كلمه‪ ،‬سيما إذا كان هذا القول مخالفًا لطبائع صنفه وأصولهم‪،‬‬ ‫ويكون في قبوله لزوم المشقة في أداء العبادات البدنية والمالية بخلف ما إذا انكسرت وجاهة قومه وشوكتهم فل يأنف من‬ ‫الصغاء‪ ،‬وكذا قد ثبت بالتجربة أن العدو إذا رأى أن مخالفه مائل إلى الدعة والسكون يطمع في التسلط على مملكته‪ ،‬وهذا هو‬ .‬والية السابعة من الباب الخامس والخمسين من كتاب أشعيا هكذا‪) :‬فليترك المنافق طريقه ورجل‬ ‫السوء أفكاره‪ ،‬وليرجع إلى الرب فيرحمه وإلى آلهنا لنه كثير الغفران(‪.‬في الية الحادية عشر من الباب الثالث والثلثين من كتاب حزقيال‪) :‬يقول الرب الله لست أريد موت المنافق بل‬ ‫أن يتوت المنافق من طريقه(‪ .‬‬ ‫والظلم الذي صدر عن بعض فرق بروتستنت بالنسبة إلى بعض آخر‪ ،‬ل أنقله حذرًا من التطويل‪ ،‬وأكتفي على هذا القدر‪ ،‬وأقول‪:‬‬ ‫انظروا إلى هؤلء الطاعنين على الملة المحمدية إنهم كيف أشاعوا ملتهم بالجور والظلم‪..‬‬ ‫كما كان مثله في الشريعة الموسوية في حق غير المم السبعة‪ .‬‬ ‫ل فلما عرفته في المور المذكورة‬ ‫ل‪ .‬وأن الجواد الحليم المتواضع الكافر بعيسى‬ ‫عليه السلم أشر عندهم من البخيل الغضوب المتكبر المؤمن بعيسى عليه السلم‪ .‬‬ ‫والثاني‪ :‬أنه كان حكم قتل النساء والصبيان إذا كانوا من المم السبعة في الشريعة الموسوية‪ ،‬بخلف الشريعة المحمدية‪ ،‬فإن هؤلء‬ ‫ل يقتلون وإن كانوا من مشركي العرب‪ ،‬كما كانوا ل يقتلون في الشريعة الموسوية أيضًا إذا كانوا من غير القوام السبعة‪.barsoomyat.‬ويرسلوا بهم في العربيات إلى إقليم آخر بالخفية‪ ،‬لئل يرى آباؤهم وأمهاتهم‪ ،‬ويقع كثيرًا أن هؤلء الشقياء إذا رجعوا‬ ‫إلى أوطانهم‪ ،‬تزوجوا بأخواتهم أو إخوتهم أو آبائهم أو أمهاتهم للجهل وعدم المتياز( انتهى كلمه‪.‫‪105‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫ل بالموعظة الحسنة إلى السلم‪ ،‬فإن قبلوه فبها‬ ‫)المر الخامس( أن حكم الجهاد في الشريعة المحمدية هكذا يدعى الكفار أو ً‬ ‫ويكونون كأمثالنا‪ ،‬وإن لم يقبلوا فإن كانوا من مشركي العرب فحكمهم القتل‪ ،‬كما كان هذا الحكم في الشريعة الموسوية في حق‬ ‫المم السبعة والمرتد والذابح للوثان والداعي إلى عبادتها‪ ،‬وإن كانوا من غيرهم يدعون إلى الصلح بقبول الجزية والطاعة‪ ،‬فإن‬ ‫قبلوا صارت دماؤهم كدمائنا‪ ،‬وأموالهم كأموالنا‪ ،‬وإن لم يقبلوا فيحاربون‪ ،‬مع مراعاة الشروط التي هي مصرح بها في كتب الفقه‪.‬والسلم على من اتبع الهدى(‪.‬‬ ‫ا ّ‬ ‫ل عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من المان أمانًا لنفسهم‬ ‫ل الرحمن الرحيم هذا ما أعطى عبد ا ّ‬ ‫وأما الثاني فصورته هكذا‪) :‬بسم ا ّ‬ ‫وكنائسهم وصلبانهم سقيمها وبرها وسائر ملتها‪ ،‬أنها ل تسكن كنائسهم ول تهدم ول ينقص منها ول من صلبانهم ول شيء من‬ ‫أموالهم‪ ،‬ول يكرهون على دينهم‪ ،‬ول يضار أحد منهم ول يسكن إيلياء أحد من اليهود‪ ،‬وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما‬ ‫يعطي أهل المدائن‪ ،‬وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوص فمن خرج منهم فهو آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم‪ ،‬ومن‬ ‫أقام منهم فهو آمن‪ ،‬وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية‪ ،‬ومن أحب من إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعتهم‬ ‫وصليبهم‪ ،‬فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعتهم وعلى صليبهم حتى يبلغوا مأمنهم‪ ،‬ومن كان فيها من أهل الرض‪ ،‬فمن شاء منهم‬ ‫قعدوا عليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية‪ ،‬ومن شاء رجع إلى أرضه وأنه ل يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم‪ ،‬وعلى‬ ‫ل عليه وسلم وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية‪.‬أما نق ً‬ ‫ل وعق ً‬ ‫فإذا تمهدت هذه المور الخمسة أقول ل شناعة في مسألة الجهاد السلمي نق ً‬ ‫ل فلنه قد ثبت بالبرهان الصحيح أن إصلح القوة النظرية مقدم على إصلح القوة العملية فإصلح العقائد مقدم على‬ ‫وأما عق ً‬ ‫إصلح العمال‪ ،‬وهذه مقدمة مسلمة عند كافة الملبين‪ ،‬ولذلك ل تفيد العمال الصالحة بدون اليمان عندهم‪ .com‬‬ ‫ثم قال في الصفحة ‪ 73‬و ‪) :74‬ما سمعتم حال جارتراسكول الذي هو في ايرلند هذا المر محقق‪ ،‬أن بروتستنت يجمعون في‬ ‫كل سنة مقدار مائتي ألف وخمسين ألف ربية‪ ،‬وكراء أكثر المكانات الكبيرة‪ ،‬ويشترون بها أولد فرقة كاتلك الذين هم من المساكين‬ ‫المفلوكين‪ .‬سلم على من اتبع الهدى‬ ‫أما الول فصورته هكذا‪) :‬بسم ا ّ‬ ‫أما بعد‪ :‬فإنا ندعوكم إلى السلم فإن أبيتم فأعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون‪ ،‬فإن أبيتم فإن معي قومًا يحبون القتل في سبيل‬ ‫ل‪ ،‬كما يحب فارس الخمر‪ .‬والخرافات الني نقلها علماء بروتستنت في بيان هذه المسألة بعضها‬ ‫مفتريات وبعضها هذيانات‪.‬‬ ‫ل وذمته وذمة رسوله صلى ا ّ‬ ‫ما في هذا الكتاب عهد ا ّ‬ ‫ل عنه وعبد الرحمن بن‬ ‫ل عنه وعمرو بن العاص رضي ا ّ‬ ‫ل عنهم خالد بن الوليد رضي ا ّ‬ ‫شهد على ذلك من الصحابة رضي ا ّ‬ ‫ل عنه كان‬ ‫ل عنه( وكل الناس يعترفون أن أمير المؤمنين عمر رضي ا ّ‬ ‫ل عنه ومعاوية بن أبي سفيان رضي ا ّ‬ ‫عوف رضي ا ّ‬ ‫شديدًا في السلم في غاية الشدة‪ ،‬وكان جهاد الشام من أعظم جهاداته وكان جاء بنفسه الشريف عند محاصرة إيلياء‪ ،‬ولما تسلط‬ ‫على إيلياء وقبل المسيحيون الجزية ما قتل أحدًا ول أكره على اليمان وأعطاهم شروطًا حسنة‪ ،‬وقد اعترف به مؤرخوهم‬ ‫ومفسروهم أيضًا‪ ،‬كما عرفت من كلم طامس نيوتن في الفصل الثالث من الباب الول‪ ،‬وقد عرفت في المر الرابع من هذا‬ ‫المبحث من كلم المفسر المذكور ما فعل المسيحيون في حق المسلمين واليهود إذ تسلطوا على إيلياء‪.‬‬ ‫والفرق بين الشريعة المحمدية والموسوية في مسألة الجهاد أن الشريعة المحمدية أن يدعى الكافر فيها‪:‬‬ ‫ل‪ :‬بالموعظة الحسنة إلى السلم بخلف الشريعة الموسوية وظاهر أنه ل قبح في هذه الدعوة‪ ،‬والمتناع بعد اليمان عن القتل‬ ‫أو ً‬ ‫عين النصاف‪ .‬‬ ‫ل عنه لنصارى الشام ليظهر‬ ‫ل عنه إلى رئيس عسكر فارس وكتاب المان من عمر رضي ا ّ‬ ‫وأنقل كتاب خالد بن الوليد رضي ا ّ‬ ‫الحال على الناظر اللبيب‪.

‬قال القسيس‪ :‬ل‪ ،‬لنه ليس بمأمور أيضًا‪ ،‬بل‬ ‫منصبه أن يحقق المر ثانيًا ويخبر الحاكم الذي هو أعلى منه حتى يصدر حكم القتل عن هذا العلى ثم يحكم هذا الكبير بقتله‪ .‬فقال الناظر‪] :‬ص ‪ [359‬أهذا هو السؤال الذي تمهلنا إلى سنة لنتفكر‬ ‫ل فلنا متعلقون بالدولة النكليزية ول فرصة‬ ‫في جوابه‪ .‬وتذكرت حكاية مناسبة للمقام‪:‬‬ ‫فل شك في استحسان الجهاد عق ً‬ ‫جاء بعض القسيسين في محكمة المفتي من محكمات الدولة النكليزية في الهند فقال‪ :‬يا جناب المفتي لي سؤال على المسلمين أمهل‬ ‫ل ظريفًا فقال‪ :‬أي سؤال هذا قال القسيس‪ :‬إن نبيكم ادعى‬ ‫المجيب إلى سنة لداء جوابه‪ .‬قال القسيس‪ :‬نعم‪ .com‬‬ ‫السبب الغلبي في زوال الدول القديمة وبعد تسلطه تحصل المضرة العظيمة للدين والديانة ولذلك أضطر المسيحيون كافة إلى ما‬ ‫يخالف إنجيلهم المتداول‪:‬‬ ‫فقال أهل ملة كاتلك‪ :‬أن الكنيسة الرومانية لها سلطان حقيقي على كل مسيحي بواسطة العماد‪ ،‬لكون كل معتمد خاضعًا للكنيسة‬ ‫الرومانية ومرؤوسًا منها وهي ملتزمة بقصاص العصاة بالعقوبات الكنائسية‪ ،‬وبأن تسلم المصرين على ضللهم والمضرين‬ ‫للجمهور‪ ،‬إلى ذوي الولية ليعاقبوهم بالموت‪ ،‬وبالتالي يمكنها إلزامهم بحفظ اليمان الكاتلكي والشرائع الكنائسية تحت أي قصاص‬ ‫كان‪.barsoomyat.‬ماذا تقول في حق لجج‬ ‫)يعني الحاكم النكليزي الذي يكون بمنزلة القاضي في الشرع( أيجوز له بحسب القوانين النكليزية أن يقتل القاتل قصاصًا إذا ثبت‬ ‫القتل عليه عنده‪ ،‬قال القسيس‪ :‬ل‪ ،‬لنه ليس بمأمور بهذا‪ ،‬بل منصبه أن يرسل هذا القاتل إلى شيشن جج )يعني الحاكم الكبير‬ ‫منه(‪ .‬‬ ‫وقال علماء بروتستنت من أهل إنكلترا سعادة الملك له الحكم العلى في مملكة إنكلترا هذه وفي ولياته الخر‪ ،‬وله السلطنة الولى‬ ‫على جميع متعلقات هذه المملكة سواء كانت كنائسية أو مدنية في كل حال‪ ،‬وما هي خاضعة بل ل يصح أن تخضع لحاكم أجنبي‪،‬‬ ‫ويجوز للمسيحيين أن يتقلدوا السلح بأمر الحكام ويباشروا الحروب‪ .‬قال‪ :‬أيجوز لهذا الحاكم الكبير بحسب القوانين أن يقتله إذا ثبت القتل عنده‪ .‬ولما طال هذا البحث ل أتعرض لهوساتهم المندرجة في رسائلهم‪ .‬‬ ‫وقال بعض الملحدة‪ :‬إن هذه الحكام التي يفخر بها المسيحيون ل تخلوا إما أن تكون مستحبة نظرًا إلى بعض الحالت أو واجبة‪.‬قال القسيس‪ :‬بلى لكن اختلف القتدار لجل مناصبهم‪.‬فهل من‬ ‫دأب المؤرخين أن يذكروا الخسيس من المور ويسكتوا عن الجليل‪ ،‬ول سيما أنهم هم المخاطبون به ويمكن أن يقال أن من ذكره‬ ‫فإنما نظر إلى تكليف غيره‪ ،‬ومن سكت عنه فإنما خشي تكليف نفسه( انتهى كلمه بلفظه‪.‬‬ ‫ثم قال‪) :‬وذلك كله غير مذكور في مرقص ويوحنا مع أن النصارى كافة على إلقائهم العمل بهذه الحكام ما زالوا يحتجون بها‬ ‫وبها يستدلون على أفضلية مذهبهم‪ ،‬فكيف ساغ إذا لمرقس ويوحنا أن يهمل ذلك ويتواطآ معًا على قصة حل الجحش‪ .‬فإن هذه‬ ‫ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضًا‪ ،‬ومن سخرك مي ً‬ ‫القوال تخالف ما مهدوه ولو عملوا على هذه القوال ل أقوال أزيد من هذا‪ ،‬إن سلطنة النكليز تزول من الهند في أيام معدودة‬ ‫ويخرجهم أهل الهند بل كلفة‪.‬‬ ‫وقد نقل قولهم هذا إسحاق برد كان من علماء بروتستنت‪ ،‬في كتابه المسمى بكتاب الثلث عشرة رسالة في الرسالة الثانية عشر‬ ‫في الصفحة ‪ 360‬من النسخة المطبوعة سنة ‪ 1849‬في بيروت‪.‬‬ ‫فإن كانت مستحبة فل بأس بها‪ ..‬‬ ‫فقال الناظر‪ :‬الن ظهر الجواب من كلمك‪ ،‬فل بد أن تعلم أن موسى وعيسى عليهما السلم بمنزلة الحاكمين الولين ونبينا بمنزلة‬ ‫الحاكم الثالث العلى‪ ،‬فكما ل يلزم من عدم اقتدار الحاكمين الولين عدم اقتدار الثالث فكذا ل يلزم من عدم اقتدار موسى وعيسى‬ ‫ل عليه وسلم‪ .‬‬ ‫عليه السلم عدم اقتدار محمد صلى ا ّ‬ ‫فمن نظر إلى ما ذكرت بنظر النصاف‪ ،‬وتجنب عن العناد والعتساف‪ ،‬علم يقينًا أن التشدد في مسألة الجهاد‪ ،‬وقتل المرتد‬ ‫والمرغب إلى عبادة الوثان في الشريعة الموسوية‪ ،‬أشد وأكثر من التشدد الذي فيها في الشريعة المحمدية‪ ،‬وأن طعن المسيحيين‬ ‫خلف النصاف جدًا‪ ،‬وأتعجب من حالهم أنهم ل ينظرون إلى أن أسلفهم كيف أشاعوا ملتهم بالظلم وكيف قرروا القوانين‬ ‫الجورية لمخالفيهم‪ .‬فقال‬ ‫الناظر‪ :‬أهؤلء الحكام الثلثة ليسوا بمتعلقين بالدولة الواحدة النكليزية‪ .‬وكذا ما‬ ‫كما يدل عليه ما وقع في سورة النعام‪} :‬ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إل ّ‬ .‬‬ ‫ل حياته قادحًا على هذه القوال إلزامًا‪) :‬تكليف للنسان بما ليس في وسعه‪ ،‬ول يمكن‬ ‫ولذلك قال بعض الظرفاء الذكياء أطال ا ّ‬ ‫لدولة ما أن تعمل به‪ ،‬ول يمكن إلزام أحد به إل بعض الصيادين الذين ل رداء لهم فيؤخذ منهم ول يعبؤون بإضاعة الوقت( انتهى‬ ‫كلمه‪.‬‬ ‫)المطعن الثاني( من شروط النبوة ظهور المعجزات على يد من يدعيها وما ظهرت معجزة على يد محمد صلى ا ّ‬ ‫ل يقص الحق‪ ،‬وهو خير الفاصلين{‪ .‬قال الناظر‪ :‬ل نستمهلك‪ ،‬وأجيبك الن لسببين‪ :‬أما أو ً‬ ‫لنا إل في أيام التعطيل فمن يمهلنا إلى سنة‪ .‬وأما ثانيًا فلن هذا السؤال ل يحتاج في جوابه إلى تأمل‪ .‬فأشار المفتي إلى ناظر المحكمة وكان رج ً‬ ‫أنه مأمور بالجهاد وما كان موسى مأمور به ول عيسى‪ .‬لكنها ل تختص بالملة المسيحية فإن هذا الستحباب نظرًا إلى بعض الحالت يوجد في غير ملتهم‬ ‫أيضًا‪ ،‬وإن كانت واجبة فل شك أنها منابع المفاسد والشرور وأسباب زوال الدول والراحة والطمئنان والسرور وإذ ثبت ما ذكرت‬ ‫ل إذا كان جامعًا للشروط المذكورة في الشريعة المحمدية‪ .‫‪106‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬كما هو مصرح به في العقيدة السابعة والثلثين من عقائد‬ ‫دينهم‪ ،‬فترك كل الفريقين ظاهر أقوال عيسى عليه السلم أعني )ل تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك اليمن فحول له الخر‪،‬‬ ‫ل واحدًا فاذهب معه اثنين من سألك فأعطه(‪ .‬وفيما ذكرت كفاية لذفع هذه الهوسات وبا ّ‬ ‫ل‬ ‫التوفيق‪.‬فسكت القسيس وخرج خائبًا‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم‪.

‬عن ابن عباس‪ :‬قال عبد ا ّ‬ ‫السماء سلمًا‪ ،‬ثم ترقى فيه وأنا أنظر حتى تأتيها‪ ،‬ثم تأتي معك بصك منشور معه أربعة من الملئكة يشهدون لك أنك كما تقول‬ ‫ل{ كسائر الرسل‪ .‬‬ ‫وأما الية الثالثة فمعناها }وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الرض{ أي أرض مكة }ينبوعًا{ أي عينًا غزيرة ل ينضب‬ ‫ماؤها }أو تكون لك جنة من نخيل وعنب‪ ،‬فتفجر النهار خللها تفجيرًا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفًا{ يعنون قوله‬ ‫ل{ أي شاهدًا على صحة ما‬ ‫ل والملئكة قبي ً‬ ‫تعالى‪} :‬إن نشأ نخسف بهم الرض أو نسقط عليهم كسفًا من السماء{‪} ،‬أو تأتي با ّ‬ ‫تدعيه ضامنًا لدركه }أو يكون لك بيت من زخرف{ أي من ذهب }أو ترقى في السماء{ أي في معارجها }ولن نؤمن لرقيك{‬ ‫ل بن أبي أمية‪ :‬لن نؤمن لك حتى تتخذ إلى‬ ‫وحده }حتى تنزل علينا كتابًا{ من السماء فيه تصديقك‪ .‬ولما كان سؤالهم استهزاء وتوهينًا‪ ،‬ما أجابهم عيسى عليه السلم‪.‬وقد نزل عليهم يوم بدر وما بعده فل تدل هذه الية على أن محمدًا صلى ا ّ‬ ‫ل جهد أيمانهم{ مصدر في موضع الحال }لئن جاءتهم آية{ من مقترحاتهم }ليؤمنن بها قل‬ ‫وأما الية الثانية فمعناها }وأقسموا با ّ‬ ‫ل{ هو قادر عليها يظهر منها ما يشاء }وما يشعركم{ استفهام إنكار }أنها{ أي الية المقترحة }إذا جاءت ل‬ ‫إنما اليات عند ا ّ‬ ‫يؤمنون{ أي ل تدرون أنهم ل يؤمنون بها‪ ،‬وهذا القول يدل على أنه تعالى إنما لم ينزلها لعلمه بأنها إذا جاءت ل يؤمنون‪.‬‬ ‫في الية الحادية والربعين من الباب العاشر من إنجيل يوحنا هكذا‪) :‬فأتى إليه كثيرون‪ ،‬وقالوا إن يوحنا لم يفعل آية واحدة(‪.‬‬ ‫وفي الية السابعة والعشرين من الباب الحادي والعشرين من إنجيل متى هكذا‪) :‬يوحنا عند الجميع نبي(‪ ..‬‬ ‫)والجواب( أن المور الثلثة التي ذكرها السائل تغليطات‪.‬‬ ‫)الثاني( في الباب الثالث والعشرين من إنجيل لوقا هكذا‪) 8 :‬وأما هيردوس فلما رأى يسوع فرح جدًا لنه كان يريد من زمان‬ ‫طويل أن يراه لسماعه عنه أشياء كثيرة‪ ،‬وترجى أن يرى آية تصنع منه( ‪) 9‬وسأله بكلم كثير فلم يجبه بشيء( ‪) 10‬ووقف‬ ‫رؤوساء الكهنة‪ ،‬والكتبة يشتكون عليه باشتداده( ‪) 11‬فاحتقره هيردوس مع عسكره واستهزأ به‪ ،‬وألبسه لباسًا لمعًا ورده إلى‬ ‫بيلطس( فعيسى عليه السلم ما أظهر معجزة في ذلك الوقت‪ ،‬وقد كان هيردوس يترجى أن يرى منه آية‪ ،‬والغلب أنه لو رأى‬ ‫للزم اليهود على اشتكائهم ولما احتقر مع عسكره ولما استهزأ‪..‬‬ ‫أما الول‪ :‬فلن صدور المعجزة ليس من شروط النبوة على حكم هذا النجيل المتعارف‪ ،‬فعدم صدورها ل يدل على عدم النبوة‪.‬‬ ‫)الثالث( في الباب الثاني والعشرين من إنجيل لوقا هكذا‪) 63 :‬والرجال الذين كانوا ضابطين يسوع كانوا يستهزؤون به وهم‬ ‫يجلدونه( ‪) 64‬وغطوه‪ ،‬وكانوا يضربون وجهه‪ ،‬ويسألونه قائلين تنبأ من هو الذي ضربك‪ ،‬وأشياء أخر كثيرة‪ ،‬كانوا يقولون عليه‬ ‫مجدفين(‪ .com‬‬ ‫ل‪ ،‬وما يشعركم أنها إذا جاءت‬ ‫ل جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها‪ ،‬قل إنما اليات عند ا ّ‬ ‫وقع في تلك السورة‪} :‬وأقسموا با ّ‬ ‫ل يؤمنون(‪ .‬فهذا الفضل من النبياء لم تصدر عنه معجزة من المعجزات على شهادة كثيرين مع أن نبوته مسلمة‬ ‫عند المسيحيين‪.‬وفي الترجمة العربية‬ ‫المطبوعة سنة ‪) 1835‬كلهم يحسبون يحيى نبيًا(‪ .‬كما قال ا ّ‬ ‫عليهم بابًا من السماء{‪ ،‬وكذا حال بعض آيات أخر‪ ،‬يفهم منه في الظاهر نفي إظهار الية‪ ،‬لكن المقصود به نفي المعجزة‬ ‫المقترحة‪ ،‬ول يلزم من هذا النفي‪ ،‬نفي المعجزات مطلقًا‪ ،‬ول يلزم على النبياء أن يظهروا معجزة كلما طلبها المنكرون‪ ،‬بل هم ل‬ ‫يظهرون إذا طلب المنكرون عنادًا أو امتحانًا أو استهزاء‪ ،‬وأورد لهذا المر شواهد من العهد الجديد‪:‬‬ ‫)الول( في الباب الثامن من إنجيل مرقس هكذا‪) 11 :‬فخرج الفريسيون وابتدؤوا يحاورونه طالبين منه آية من السماء لكي‬ ‫يجربوه( ‪) 12‬فتنهد بروحه وقال لماذا يطلب هذا الجيل آية الحق‪ ،‬أقول لكم لن يعطى هذا الجيل آية‪ ،‬فالفريسيون طلبوا معجزة‬ ‫من عيسى عليه السلم على سبيل المتحان‪ ،‬فما أظهر معجزة‪ ،‬ول أحال في ذلك الوقت إلى معجزة صدرت عنه فيما قبل‪ ،‬ول‬ ‫وعد بإظهارها فيما بعد أيضًا‪ ،‬بل قوله لن يعطى هذا الجيل آية‪ ،‬يدل على أن المعجزة ل تصدر عنه فيما بعد هذا البتة‪ ،‬لن لفظ‬ ‫الجيل يشمل الجميع الذين كانوا في زمانه‪.‬لن المراد بما في قوله تعالى ما تستعجلون به الواقع في الية الولى‪ ،‬العذاب الذي‬ ‫استعجلوه بقولهم‪} :‬فأمطر علينا حجارة من السماء أو أتنا بعذاب أليم{‪ ،‬ومعنى الية }ما عندي ما تستعجلون به{ أي العذاب‬ ‫ل{ في تعجيل العذاب‪ ،‬وتأخيره }يقص الحق{ أي يقضي القضاء الحق من تعجيل وتأخير‪،‬‬ ‫الذي تستعجلون به }إن الحكم إل ّ‬ ‫ل إنزاله‪ ،‬ول قدرة لي على‬ ‫}وهو خير الفاصلين{ أي القاضين‪ .‬‬ ‫)الرابع( في الباب السابع والعشرين من إنجيل متى هكذا‪) 39 :‬وكان المجتازون يجدفون عليه‪ ،‬وهم يهزؤن رؤوسهم( ‪40‬‬ ‫ل فانزل الن عن الصليب( ‪) 41‬وكذلك رؤساء الكهنة‬ ‫)قائلين يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلثة أيام‪ ،‬خلص نفسك إن كنت ابن ا ّ‬ .‬‬ ‫والمر الثالث‪ :‬إما غلط منهم أو تغليط‪ .barsoomyat.‬‬ ‫بيت من زخرف‪ ،‬أو ترقى في السماء‪ ،‬ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابًا نقرؤه‪ ،‬قل سبحان ربي هل كنت إل بشرًا رسو ً‬ ‫وكذا بعض اليات الخر‪.‬‬ ‫وأما المر الثاني‪ :‬فغلط بحت كما عرفت في الفصل الول‪.‫‪107‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬فحاصل الية أن العذاب ينزل عليكم في الوقت الذي أراد ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم لم تصدر عنه معجزة‪.‬وما كان مقصودهم بهذه القتراحات‬ ‫}نقرؤه قل سبحان ربي{ تعجبًا من اقتراحاتهم }هل كنت إل بشرًا رسو ً‬ ‫ل عز وجل‪} :‬ولو نزلنا عليك كتابًا في قرطاس{‪} ،‬ولو فتحنا‬ ‫إل العناد‪ ،‬واللجاج‪ ،‬ولو جاءتهم كل آية لقالوا هذا سحر‪ ..‬وقد وقع في الباب الحادي عشر من إنجيل متى قول عيسى عليه السلم في‬ ‫حقه‪) :‬إنه أفضل من نبي(‪ .‬‬ ‫تقدمه‪ ،‬أو تأخيره‪ .‬وكذا ما وقع في سورة بني إسرائيل‪} :‬وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الرض ينبوعًا أو تكون لك جنة من‬ ‫ل‪ ،‬أو يكون لك‬ ‫ل‪ ،‬والملئكة قبي ً‬ ‫نخيل وعنب‪ ،‬فتفجر النهار خللها تفجيرًا‪ ،‬أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفًا‪ ،‬أو تأتي با ّ‬ ‫ل{‪.

‬وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪) :1835‬ومن ثم ارتد كثير من تلميذه على أعقابهم ولم يماشوه بعد ذلك‬ ‫أبدًا(‪.‬فاليهود طلبوا معجزة فما أظهرها عيسى عليه السلم‪ ،‬ول أحال إلى معجزة فعلها قبل هذا السؤال‪ ،‬بل تكلم بكلم‬ ‫مجمل‪ ،‬لم يفهمه أكثر السامعين بل ارتد كثير من تلميذه بسببه‪ .‬ورؤساء الكهنة‪ ،‬والكتبة‪ ،‬والشيوخ كانوا يقولون إنه إن نزل عن الصليب نؤمن به‪ ،‬فكان عليه‬ ‫لدفع العار‪ ،‬وللزام الحجة أن ينزل مرة عن الصليب ثم يصعد‪ .com‬‬ ‫أيضًا وهم يستهزؤون مع الكتبة والشيوخ قالوا خلص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل الن‬ ‫ل( ‪) 44‬وبذلك أيضًا كان اللصان اللذان‬ ‫ل فلينقذه الن إن أراده لنه قال أنا ابن ا ّ‬ ‫عن الصليب فنؤمن به( ‪) 43‬قد اتكل على ا ّ‬ ‫صلبا معه ليعيرانه( فما خلص نفسه عيسى عليه السلم في هذا الوقت‪ ،‬وما نزل عن الصليب وإن عيره المجتازون‪ ،‬ورؤساء‬ ‫الكهنة‪ ،‬والكتبة‪ ،‬والشيوخ‪ ،‬واللصان‪ .barsoomyat..‬وفي البيضاوي‪} :‬وإذا رأوا آية{ تدل على صدق القائل }يستسخرون{ يبالغون في السخرية ويقولون إنه سحر أو‬ ‫يستدعي بعضهم من بعض أن يسخر منها }وقالوا إن هذا{ يعنون ما يرونه }إل سحر مبين{ ظاهر سحريته انتهى‪ .‬‬ ‫انتهى‪ ،‬ومثله في الحسيني‪.‬في الكشاف }وإذا رأوا آية{ من آيات ا ّ‬ ‫ل‬ ‫البينة كانشقاق القمر ونحوه }يستسخرون{ يبالغون في السخرية أو يستدعي بعضهم من بعض أن يسخر منها‪ .‬‬ ‫‪ -2‬وفي سورة القمر‪} :‬وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر{ وقد عرفتها في الفصل الول‪.‬‬ ‫)الخامس( في الباب الثاني عشر من إنجيل متى هكذا‪) 38 :‬حينئذ أجاب قوم من الكتبة‪ ،‬والفريسيين قائلين يا معلم نريد أن نرى‬ ‫منك آية( ‪) 39‬فأجاب وقال لهم‪ :‬جيل شرير وفاسق يطلب آية‪ ،‬ول تعطى له آية إل آية يونان النبي( ‪) 40‬لنه كما كان يونان‬ ‫في بطن الحوت ثلثة أيام‪ ،‬وثلث ليال‪ ،‬هكذا يكون ابن النسان في قلب الرض ثلثة أيام‪ ،‬وثلث ليال( فطلب الكتبة والفريسيون‬ ‫معجزة‪ ،‬فما أظهرها عيسى عليه السلم في هذا الوقت‪ ،‬وما أحالهم إلى معجزة صدرت عنه فيما قبل هذا السؤال‪ ،‬بل سبهم وأطلق‬ ‫عليهم لفظ الفاسق والشرير‪ ،‬ووعد بالمعجزة التي لم تصدر عنه‪ ،‬لن قوله كما كان يونان في بطن الحوت الخ‪ ،‬غلط بل شبهة كما‬ ‫علمت في الفصل الثالث من الباب الول وإن قطعنا النظر عن كونه غلطًا فمطلق قيامه لم ير الكتبة‪ ،‬والفريسيون بأعينهم‪ ،‬ولو قام‬ ‫عيسى عليه السلم من الموات‪ ،‬كان عليه أن يظهر نفسه على هؤلء المنكرين الطالبين آية ليصير حجة عليهم‪ ،‬ووفاء بالوعد‪.‬وفي التفسير‬ ‫ل تعالى عنهم أنهم قالوا إن هذا إل سحر مبين‪ ،‬يعني أنهم إذا رأوا آية ومعجزة سخروا‬ ‫الكبير‪) :‬والرابع من المور التي حكاها ا ّ‬ ‫منها‪ ،‬والسبب في تلك السخرية اعتقادهم أنها من باب السحر‪ ،‬وقوله مبين‪ :‬معناه أن كونه سحرًا أمر بين ل شبهة لحد فيه( انتهى‬ ‫كلمه‪ .‬‬ ‫وهو ما أظهر نفسه عليهم‪ ،‬ول على اليهود الخرين‪ ،‬ولو مرة واحدة‪ ،‬ولذلك ل يعتقدون هذا القيام‪ ،‬بل هم يقولون من ذاك العهد‬ ‫ل‪..‬‬ ‫ل لن تؤمنوا بالذي هو أرسله( ‪30‬‬ ‫)السابع( في الباب السادس من إنجيل يوحنا هكذا‪) 29 :‬أجاب يسوع وقال لهم هذا هو عمل ا ّ‬ ‫)فقالوا له‪ :‬فأية آية تصنع لنرى ونؤمن بك( ‪) 31‬ماذا تعمل آباؤنا أكلوا المن في البرية كما هو مكتوب أنه أعطاهم خبزًا من‬ ‫السماء ليأكلوا(‪ .‬فاليهود كما كانوا يطلبون المعجزة من المسيح عليه السلم‬ ‫كانوا يطلبونها من الحواريين أيضًا‪ ،‬وأقر مقدسهم بولس بأنهم يطلبون المعجزة ونحن نكرز بالمسيح المصلوب‪ .‬‬ .‬فلما لم يظهر منهم أحد المرين ثبت أنهم ما كان لهم قدرة على إظهاره‪ ،‬يكون هذا الستدلل‬ ‫ل على العتساف ويكون قوله خلف النصاف‪ ،‬فكذا قول القسيسين عندنا بالتمسك ببعض اليات القرآنية التي‬ ‫عند القديسين محمو ً‬ ‫عرفت حالها خلف النصاف وعين العتساف‪ ،‬كيف ل وأن المعجزات المحمدية مصرح بها في القرآن والحاديث الصحيحة‪،‬‬ ‫ل أيضًا في مواضع متعددة من القرآن‪:‬‬ ‫كما عرفت في الفصل الول وجاء ذكرها إجما ً‬ ‫‪ -1‬في سورة الصافات‪} :‬وإذا رأوا آية يستسخرون وقالوا إن هذا إل سحر مبين(‪ ...‬فطلب إبليس على سبيل المتحان من‬ ‫عيسى عليه السلم معجزتين‪ ،‬فما أجاب بواحدة منهما‪ ،‬واعترف في المرة الثانية أنه ل يليق بالمربوب أن يجرب ربه‪ ،‬بل مقتضى‬ ‫العبودية مراعاة الدب وعدم التجربة‪.‬‬ ‫إلى هذا الحين‪ ،‬أن تلميذه سرقوا جثته من القبر لي ً‬ ‫ل فقل أن تصير هذه الحجارة خبزًا(‬ ‫)السادس( في الباب الرابع من إنجيل متى هكذا‪) :‬فتقدم إليه المجرب‪ ،‬وقال له إن كنت ابن ا ّ‬ ‫ل( ‪) 5‬ثم أخذه إبليس إلى المدينة المقدسة‪،‬‬ ‫‪) 4‬فأجاب وقال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيى النسان بل بكل كلمة تخرج من فم ا ّ‬ ‫ل فاطرح نفسك إلى السفل لنه مكتوب أنه يوصي ملئكته بك فعلى أياديهم‬ ‫وأوقفه على جناح الهيكل( ‪) 6‬وقال له إن كنت ابن ا ّ‬ ‫يحملونك ل تصدم بحجر رجلك( ‪) 7‬قال له يسوع مكتوب أيضًا ل تجرب الرب إلهك(‪ .‫‪108‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫)الثامن( في الباب الول من الرسالة إلى أهل قورنيثوس هكذا‪) 22 :‬فإن اليهود يسألون معجزة واليونانيون يطلبون حكمة( ‪23‬‬ ‫)ونحن نكرز بالمسيح المصلوب وذلك معثرة لليهود وحماقة لليونانيين(‪ ..‬فظهر من هذه‬ ‫العبارات المنقولة أن عيسى عليه السلم والحواريين ما أظهروا معجزة بين أيدي الطالبين في الوقات التي طلبوا المعجزات فيها‪،‬‬ ‫ول أحالوا المنكرين إلى معجزة فعلوها قبل هذه الوقات‪ ،‬فلو استدل أحد باليات المذكورة على أن عيسى عليه السلم‬ ‫والحواريين‪ ،‬ما كان لهم قدرة على إظهار أمر خارق للعادات‪ ،‬وإل لصدر عنهم في الوقات المذكورة وأحالوا المنكرين إلى أمر‬ ‫خارق صدر عنهم قبل هذه الوقات‪ .‬كما هو مصرح به في الية السادسة والستين من الباب المذكور‬ ‫وهي في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1860‬هكذا‪) :‬ومن هذا الوقت رجع كثيرون من تلميذه إلى الوراء‪ ،‬ولم يعودوا‬ ‫يمشون معه(‪ .‬وفي‬ ‫الجللين }وإذا رأوا آية{ كانشقاق القمر }يستسخرون{ يستهزؤون بها }وقالوا{ فيها }إن{ ما }هذا إل سحر مبين{ بين‪.‬ولكنهم لما كان مقصودهم العناد‪ ،‬والستهزاء‪ ،‬ما أجابهم عيسى‬ ‫عليه السلم‪.

‬وتوجد هذه الوجوه كلها أو بعضها في أكثر رسائلهم مثل ميزان‬ ‫الحق‪ ،‬وتحقيق الدين الحق‪ ،‬ودافع البهتان‪ ،‬ودلئل إثبات رسالة المسيح‪ ،‬ودلئل النبوة‪ ،‬ورد اللغو وغيرها‪ .‬‬ ‫ل‪ .‬فأظهر أن ا ّ‬ ‫عنها‪ ،‬فقال محمد صلى ا ّ‬ ‫اليمين بأداء الكفارة‪.‬‬ ‫والجمع بين الختين حرام قطعي في شريعة موسى عليه السلم‪ ،‬كما علمت في الباب الثالث‪ ..‬‬ ‫أن إلهام محمد صلى ا ّ‬ ‫)المطعن الثالث( باعتبار النساء وهو على خمسة أوجه‪:‬‬ ‫ل عليه وسلم لم يكتف بها بل أخذ تسعًا لنفسه‪ ،‬وأظهر‬ ‫)الول( أن المسلمين ل يجوز لهم أزيد من أربع زوجات‪ ،‬ومحمد صلى ا ّ‬ ‫ل أجازني لن أتزوج بأزيد من أربع‪.‬‬ ‫ولن يعقوب عليه السلم تزوج بأربع نسوة‪ ،‬ليا وراحيل وبلها وزلفا‪ ،‬فالوليان منهما أختان ابتنا لبان خاله‪ ،‬والخريان جاريتان‪..‬‬ ‫ل عليه وسلم صاحب اللهام‪ ،‬وإن لم يكن ذلك اللهام عنده واجب التسليم‪ ،‬وقع في‬ ‫والبابا الكزندر كان يعتقد أن محمدًا صلى ا ّ‬ ‫المجلد الخامس من كتابه المسمى بدنيد هي هذه الفقرة )يا محمد إن الحمامة عند أذنك( ونقلت هذه الفقرة عن المجلد المطبوع سنة‬ ‫‪ 1897‬وسنة ‪ 1806‬في لندن‪ ،‬لكنها في النسخة الولى في الصفحة ‪ ،267‬وفي النسخة الثانية في الصفحة ‪ ،303‬ولعل البابا‬ ‫ل عليه وسلم إلى الحمامة‪ ،‬لن اللهام عند المسيحيين يكون بواسطة روح القدس‪ ،‬وقد نزل روح القدس‬ ‫أسند إلهام محمد صلى ا ّ‬ ‫على عيسى عليه السلم بعد ما فرغ من الصطباغ على صورة الحمامة‪ .‬وفي التفسير الكبير في تفسير قوله‪} :‬وإذا جاءتهم{ أنهم متى ظهرت لهم معجزة باهرة‪ .‬انتهى‪.‬فلما اطلع زيد على هذا المر طلقها فتزوج بها‪ ،‬وأظهر أن ا ّ‬ ‫عنهما‪ ،‬فوقعت في نفسه وقال سبحان ا ّ‬ ‫ل عنها‪ .‬وفي الكشاف جمعوا بين أمرين متناقضين فكذبوا على ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬ونسبوا إليه تحريم البحائر‬ ‫ل وهؤلء شفعاؤنا عند ا ّ‬ ‫ل أمرنا بها وقالوا الملئكة بنات ا ّ‬ ‫ل ما أشركنا ول آباؤنا‪ ،‬وقالوا ا ّ‬ ‫ا ّ‬ ‫والسوائب‪ ،‬وذهبوا فكذبوا بالقرآن والمعجزات‪ ،‬وسموها سحرًا ولم يؤمنوا بالرسول‪ ،‬انتهى‪.barsoomyat.‬‬ ‫)والثاني( أن المسلمين يجب العدل عليهم بين نسائهم‪ ،‬وأظهر حكم ا ّ‬ ‫ل عنه‪ ،‬فلما رفع الستر وقع نظره على زينب بنت جحش زوجة زيد رضي ا ّ‬ ‫ل‬ ‫)والثالث( أنه دخل بيت زيد بن حارثة رضي ا ّ‬ ‫ل أجازني للتزويج‪.‬‬ ‫ل أعلم حيث يجعل رسالته‪،‬‬ ‫لا ّ‬ ‫‪ .‬وفي التفسير الكبير والنوع الثاني من خسارتهم تكذيبهم بآيات ا ّ‬ ‫وطعنهم فيها‪ ،‬وإنكارهم كون القرآن معجزة باهرة بينة‪ ،‬انتهى‪.‬فلو كان التزوج بأكثر من امرأة‬ ‫ل يوحي إليه ويرشده إلى أمور الخير‪ ،‬فكيف‬ ‫ل‪ ،‬وكان ا ّ‬ ‫واحدة حرامًا‪ ،‬لزم أن يكون أولده من تلك الزواج‪ ،‬أولد حرام والعياذ با ّ‬ .‬‬ ‫ل كذبًا أو كذب بآياته إنه ل يفلح الظالمون{‪ .com‬‬ ‫ل قومًا كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات{‪ .‬‬ ‫وهذه الوجوه الخمسة منتهى جهدهم في المطعن باعتبار النساء‪ .‬‬ ‫ل في حقه أن ا ّ‬ ‫حكم ا ّ‬ ‫ل في حقه أن هذا العدل ليس بواجب عليه‪.‬انتهى كلمه‪ ،‬ولفظ البينات إذا كان‬ ‫موصوفه مقدرًا فيستعمل في القرآن غالبًا بمعنى المعجزات‪ ،‬واستعماله في غيرها في تلك الصورة قليل جدًا فل يحمل على المعنى‬ ‫القليل‪ ،‬بدون القرينة القوية في سورة البقرة‪} :‬وآتينا عيسى بن مريم البينات{‪ ،‬وفي سورة النساء‪} :‬ثم اتخذوا العجل من بعد ما‬ ‫جاءتهم البينات{‪ ،‬وفي سورة المائدة‪} :‬إذ جئتهم بالبينات{‪ ،‬وفي سورة العراف‪} :‬ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات{ وفي سورة‬ ‫يونس‪} :‬وجاءتهم رسلهم بالبينات{‪ ،‬ثم في تلك السورة‪} :‬فجاؤوهم بالبينات{‪ ،‬وفي سورة النحل‪} :‬بالبينات والزبر{‪ ،‬وفي‬ ‫سورة طه‪} :‬لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات{‪ ،‬وفي سورة المؤمن‪} :‬وقد جاءكم بالبينات من ربكم{‪ ،‬وفي سورة الحديد‪:‬‬ ‫}لقد أرسلنا رسلنا بالبينات{‪ ،‬وفي سورة التغابن‪} :‬ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات{ وكذا في غير هذه المواضع‪..‬‬ ‫ل وكذبوا بما ثبت بالحجة والبينة والبرهان الصحيح‪ ،‬حيث قالوا لو شاء‬ ‫‪ .‬كما هو مصرح به في الباب الثالث من إنجيل متى‪ ،‬فظن‬ ‫ل عليه وسلم يكون بواسطة الحمامة‪.‬‬ ‫سيصيب الذين أجرموا صغار عند ا ّ‬ ‫‪.‬وأنا أمهد أمورًا ثمانية‬ ‫يظهر منها جواب هذه الوجوه كلها فأقول‪:‬‬ ‫)المر الول( أن تزوج أكثر من امرأة واحدة كان جائزًا في الشرائع السابقة‪:‬‬ ‫ل يوحي إليه ويرشده إلى أمور الخير‪،‬‬ ‫ل‪ ،‬وكان ا ّ‬ ‫لن إبراهيم عليه السلم تزوج بسارة ثم بهاجر في حياة سارة‪ ،‬وهو كان خليل ا ّ‬ ‫فلو لم يكن النكاح الثاني جائزًا لما أبقاه عليه بل أمره بفسخه وحرمته‪..‬في يوم نوبتها‪ ،‬فغضبت حفصة رضي ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل عنها‪ ،‬في بيت حفصة رضي ا ّ‬ ‫)والرابع( أنه خل بمارية القبطية رضي ا ّ‬ ‫ل أجازه لبطال‬ ‫ل عليه وسلم‪ :‬حرمت مارية على نفسي‪ ،‬ثم لم يقدر أن يبقى على التحريم‪ .‬‬ ‫ل عليه وسلم‬ ‫ل والمراد منه قدحهم في معجزات النبي صلى ا ّ‬ ‫‪ .‬في البيضاوي‪} :‬ومن أظلم‬ ‫‪ -4‬في سورة النعام‪} :‬ومن أظلم ممن افترى على ا ّ‬ ‫ل }أو كذب بآياته{ كأن كذبوا بالقرآن والمعجزات‬ ‫ل وهؤلء شفعاؤنا عند ا ّ‬ ‫ل كذبًا{ كقولهم الملئكة بنات ا ّ‬ ‫ممن افترى على ا ّ‬ ‫ل منها وحده بالغ غاية الفراط في الظلم على النفس‬ ‫وسموها سحرًا‪ ،‬وإنما ذكر أو وهم جمعوا بين المرين تنبيهًا على أن ك ً‬ ‫انتهى‪.‬وفي تلك السورة أيضًا‪} :‬وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل مثل ما أوتي رسل ا ّ‬ ‫ل وعذاب شديد بما كانوا يمكرون{‪..‬في الكشاف‬ ‫‪ -3‬وفي سورة آل عمران‪} :‬كيف يهدي ا ّ‬ ‫في تفسير قوله )البينات( الشواهد من القرآن وسائر المعجزات التي تثبت بمثلها النبّوة‪ ..‫‪109‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬‬ ‫ل في حقه أنه‬ ‫)والخامس( أنه يجوز في حق متبعيه‪ ،‬إن مات أحد منهم أن يتزوج الخر زوجته‪ ،‬بعد انقضاء عدتها‪ ،‬وأظهر حكم ا ّ‬ ‫ل يجوز لحد أن يتزوج زوجة من زوجاته بعد مماته‪.

‬وفي الترجمة العربية‬ ‫المطبوعة سنة ‪ 1811‬الجملة الخيرة هكذا‪) :‬فإذا كانت عندك قليلة كان ينبغي لك أن تقول فأزيد مثلهن ومثلهن(‪.‬وتزوج في آخر عمره شابة عذراء أخرى اسمها أبى شاغ الشونامية وكانت جميلة جدًا‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب الول من‬ ‫سفر السلطين الول‪.‬فإبقاء ا ّ‬ ‫الختين دليل بين على جواز مثل هذا التزوج في شريعته‪..‬فقوله ورأيت في جملة‬ ‫المسبيين الخ‪ ..‬على ما ادعينا‬ ..‬‬ ‫وفي الباب الحادي والعشرين من سفر الستثناء هكذا‪) 10 :‬وإذا خرجت إلى القتال مع أعدائك وأسلمهم الرب إلهك في يدك‬ ‫وسبيتهم( ‪) 11‬ورأيت في جملة المسبيين امرأة حسنة وأحببتها‪ ،‬وأردت أن تتخذها لك امرأة( ‪) 12‬فأدخلها إلى بيتك وهي تحلق‬ ‫رأسها وتقص أظفارها( ‪) 13‬وتنزع عنها الرداء الذي سبيت به وتجلس في بيتك وتبكي على أبيها وأمها مدة شهر ثم تدخل إليها‬ ‫وترقد معها ولتكن لك امرأة( ‪) 14‬فإن كانت بعد ذلك ل تهواها نفسك فسرحها حرة ول تستطيع أن تبيعها بثمن ول تقهرها أنك‬ ‫قد ذليتها( ‪) 15‬وإن كان لرجل امرأتان الواحدة محبوبة والخرى مبغوضة ويكون لهما منه بنون وكان ابن المبغوضة بكرًا(‬ ‫‪) 16‬وأراد أن يقسم رزقه بين أولده فل يستطيع يعمل ابن المحبوبة بكرًا ويقدمه على ابن المبغوضة( ‪) 17‬ولكنه يعرف ابن‬ ‫المبغوضة أنه هو البكر ويعيطه من كل ما كان له الضعف من أجل أنه هو أول بنيه ولهذا تجب البكورية(‪ .‬فقوله وهبت على‬ ‫صيغة المتكلم في الموضعين‪ ،‬وقوله إذا كانت هذه قليلة فأزيدك مثلهن ومثلهن يدلن على ما قلت‪ .‬فعاتبه ا ّ‬ ‫السلم‪ ،‬وإن كان خاطئًا في هذا الزنا والتزويج بتلك المرأة‪ ،‬لكنه لم يكن عاصيًا في تزوج جم غفير من نساء أخرى‪ ،‬وإل لعاتبه‬ ‫ل على تزوجها‪ .‬ونبوته ظاهرة من الباب السادس والسابع‬ ‫من السفر المذكور‪ ،‬ومن الباب الحادي عشر من الرسالة العبرانية‪.‬ثم زنى بامرأة أوريا وقتل زوجها بالحيلة‪ ،‬ثم أخذها‪ .‬ل تختص بمخاطب ل تكون له زوجة بل أعم‪ ،‬سواء كانت له زوجة أو لم تكن‪ ،‬ول يوجد فيه التصريح أيضًا بأن‬ ‫هذا الحكم يختص بمسبية واحدة فقط‪ ،‬بل الظاهر أنه إذا رأى المخاطب أزيد من واحدة‪ ،‬وأراد أن يتخذها نساء كان له جائزًا‪،‬‬ ‫فجاز لكل إسرائيلي أخذ نساء كثيرة‪ .‬وارتد بإغوائهن في آخر‬ ‫عمره وبنى المعابد للصنام‪ ،‬كما هو مصرح به في الباب الحادي عشر من سفر الملوك الول‪.6‬‬ ‫كما هو مصرح به في الباب الثالث من سفر صموئيل الثاني‪ .‫‪110‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬الية‬ ‫الثالثة عشر من الباب الخامس من سفر صموئيل الثاني هكذا‪) :‬وأخذ داود أيضًا نساء وسراري من أورشليم من بعد أن أتى من‬ ‫هارون وولد لداود أيضًا بنون وبنات(‪.‬‬ ‫ل على هذا الزنا كما علمت في أول هذا الفصل‪ .‬تزوج أو ً‬ ‫وأعطاه داود عليه السلم مائتي غلفة من غلفهم‪ ،‬فأعطى شاوول داود عليه السلم ابنته ميخال‪ .‬‬ ‫ل ويعيطه بنته في الجهاز‪ ،‬أم‬ ‫والملحدة يستهزؤون بهذا البدل من المهر‪ ،‬ويقولون أكان شاوول يريد أن يسوي من هذه الغلف حمي ً‬ ‫كان غرضه شيئًا آخر‪ .‬كما هو مصرح به في الباب المذكور‪ .‬وداود عليه‬ ‫‪ .‬وتزوج داود عليه‬ ‫السلم بست نساء أخرى ‪ -‬احينعام الزراعايلية ‪ 1‬بيغال ‪ 2‬ومعهما ابنة تلمى ملك جاشور ‪ 3‬وحجبت ‪ 4‬وابيطل ‪ 5‬وعجل ‪.‬فبعد ما وصلت ميخال إلى داود عليه السلم مرة أخرى‬ ‫صارت له زوجة‪ ،‬وكمل عدد الزوجات السبع‪ ،‬ثم أخذ داود نساء أخرى‪ ،‬وسراري لم يصرح بعددها في كتبهم المقدسة‪ .‬فأخذها أسباسوت قهرًا من فلطى بن ليس وأرسلها إلى داود‪ ،‬فجاء هذا فلطى باكيًا‬ ‫خلفها إلى بحوريم ثم رجع‪ .‬‬ ‫ل ميخال بنت شاوول‪ ،‬وكان بدل المهر مائة غلفة من غلف الفلسطانيين‪،‬‬ ‫ولن داود عليه السلم تزوج نساء كثيرة‪ .‬ومع كون هذه الست‪ ،‬ما زالت محبة ميخال عن قلبه الشريف‪ ،‬وإن‬ ‫كانت في فراش الغير فلذلك لما قتل شاوول‪ ،‬طلب داود من اسباسوت بن شاوول زوجته ميخال‪ ،‬وقال له‪ :‬رد على امرأتي ميخال‬ ‫التي خطبتها بمائة غلفة من غلف أهل فلسطين‪ .‬‬ ‫ول يفهم من موضع من مواضع التوراة‪ ،‬حرمة التزوج بأزيد من امراة واحدة‪ ،‬ولو كان حرامًا لصرح موسى عليه السلم‬ ‫بحرمته‪ ،‬كما صرح بسائر المحرمات وشدد في إظهار تحريمها‪ ،‬بل يفهم جوازه من مواضع‪ .‬‬ ‫‪ .‬ودللة قوله وإن كان لرجل امرأتان الواحدة محبوبة والخرى مبغوضة الخ‪ .com‬‬ ‫ل يعقوب عليه السلم على نكاح تلك الربعة سيما‬ ‫يتصور أن يرشده في أمور خسيسة‪ ،‬ول يرشده في هذا المر العظيم‪ .‬الية السابعة والعشرون من الباب‬ ‫الثامن عشر من سفر صموئيل الول هكذا‪) :‬فمضت أيام قليلة وقام داود عليه السلم وانطلق هو ورجاله وقتل من الفلسطانيين‬ ‫مائتي رجل وأتى داود عليه السلم بغلفهم إلى الملك ودفعها للملك بالتمام ليكون له ختنًا فأعطى شاوول ميخال ابنته له امرأة(‪..barsoomyat.‬لنك قد علمت في جواب الطعن‬ ‫الول أن البكار التي كانت من غنيمة المديانيين‪ ،‬كانت اثنتين وثلثين ألفًا وقسمت على بني إسرائيل‪ ،‬سواء كانوا ذوي زوجات أو‬ ‫لم يكونوا‪ ،‬ول يوجد فيه تخصيص العزب‪.‬لكني أقطع النظر عن استهزائهم وأقول‪ :‬لما بغى داود عليه السلم على شاوول‪ ،‬أعطى شاوول ميخال‬ ‫فلطى بن ليس الذي هو من جليم‪ ،‬كما هو مصرح به في آخر الباب الخامس والعشرين من السفر المذكور‪ .‬في الية الثامنة من الباب الثاني عشر من سفر صموئيل الثاني‪ ،‬في الترجمة العربية المطبوعة سنة ‪ 1822‬وسنة‬ ‫‪ 1831‬وسنة ‪ 1844‬في لندن على النسخة المطبوعة في رومية العظمى سنة ‪ 1671‬هكذا‪) :‬ووهبت لك بيت مولك ونساء‬ ‫سيدك اضطجعت في حضنك ووهبت لك بيت إسرائيل ويهوذا وإذا كانت هذه قليلة فأزيدك مثلهن ومثلهن(‪ .‬‬ ‫ولن جدعون بن يواش تزوج نساء كثيرة في الباب الثامن من سفر القضاة هكذا‪) 30 :‬وكان له سبعون ابنًا خرجوا من صلبه لن‬ ‫كانت له نساء كثيرة( ‪) 31‬وسريته التي كانت له في شخيم ولدت له ابنًا اسمه ابيمالك(‪ ..‬بل أظهر رضاه على هذا التزوج‪ ،‬ونسب إعطاءها‬ ‫ل على تزوجهن كما عاتبه على تزوج امرأة أوريا‪ ،‬فعاتبه ا ّ‬ ‫ا ّ‬ ‫ل تعالى في حق داود عليه السلم على لسان ناثان النبي عليه‬ ‫إلى نفسه وقال‪ :‬وإذا كانت هذه قليلة أزيد مثلهن ومثلهن‪ ،‬وقول ا ّ‬ ‫السلم‪ .‬‬ ‫ولن سليمان عليه السلم‪ ،‬تزوج بألف امرأة‪ ،‬سبعمائة منهن حرات من بنات السلطين وثلثمائة جوار‪ .

‬‬ ‫وفي الباب الخامس عشر من إنجيل لوقا هكذا‪) 1 :‬وكان جميع العشارين والخطاة يدنون منه ليسمعوه( ‪) 2‬فتذمر الفريسيون‪،‬‬ ‫والكتبة قائلين هذا يقبل الخطاة ويأكل معهم( فالفريسيون كانوا يشنعون على عيسى عليه السلم أنه يأكل مع الخطاة ويقبلهم‪.‬‬ ‫ل عنها‪ ،‬كانت تتكبر على زيد بسبب النسب وعدم الكفاءة‪ ،‬وهذا المر كان سبب عدم المحبة بينهما‪ ،‬فأراد‬ ‫فظهر أن زينب رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬لكنه طلقها آخر المر‪ .‬‬ ‫ل عنها‪ ،‬فلما أمره ا ّ‬ ‫رضي ا ّ‬ .com‬‬ ‫ظاهرة غير محتاجة إلى البيان‪ .‬ليس إشارة إلى أن النبي صلى ا ّ‬ ‫أخذ زوجة الغير أو البن }وا ّ‬ ‫ل أحق أن تخشاه وحده ول تخش أحدًا معه‪ ،‬وأنت تخشاه وتخشى الناس أيضًا‪ ،‬فاجعل الخشية له وحده كما قال تعالى‪:‬‬ ‫المعنى ا ّ‬ ‫ل{ ثم قال تعالى‪} :‬فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها{ أي لما‬ ‫ل ويخشونه ول يخشون أحدًا إل ا ّ‬ ‫}الذين يبلغون رسالت ا ّ‬ ‫طلقها زيد وانقضت عدتها‪ ،‬وذلك لن الزوجة ما دامت في نكاح الزوج فهي تدفع حاجته‪ ،‬وهو محتاج إليها فلم يقض منها الوطر‬ ‫بالكلية ولم يستغن‪ ،‬وكذلك إذا كانت في العدة‪ ،‬له بها تعلق لمكان شغل الرحم‪ ،‬فلم يقض منها بعد وطره‪ ،‬وأما إذا طلق وانقضت‬ ‫عدتها استغنى عنها‪ ،‬ولم يبق له معها تعلق فيقضي منها الوطر‪ .‬‬ ‫وفي الباب السادس من إنجيل مرقس هكذا‪) 1 :‬واجتمع إليه الفريسيون وقوم من الكتبة قادمين من أورشليم( ‪) 2‬ولما رأوا بعضًا‬ ‫من تلميذه يأكلون خبزًا بأيد دنسة أي غير مغسولة لموا( ‪) 3‬لن الفريسيين وكل اليهود إن لم يغسلوا أيديهم باعتناء ل يأكلون‬ ‫متمسكين بتقليد الشيوخ( ‪) 4‬ومن السوق إن لم يغتسلوا ل يأكلون‪ ،‬وأشياء أخر كثيرة تسلموها للتمسك بها من غسل كؤوس‬ ‫وأباريق‪ ،‬وآنية نحاس‪ ،‬وأسرة( ‪) 5‬ثم سأله الفريسيون‪ ،‬والكتبة لماذا ل يسلك تلميذك حسب تقاليد الشيوخ بل يأكلون خبزًا بأيد‬ ‫غير مغسولة(‪.‬فثبت أن كثرة الزواج ما كانت محرمة في شريعة موسى‪ ،‬فلذلك أخذ جدعون وداود وغيرهما من‬ ‫صالحي المة الموسوية نساء‪.‬أما الول فقد‬ ‫عرفت بما ل مزيد عليه في الباب الثالث‪ ،‬وقد عرفت فيه أن سارة زوجة إبراهيم عليه السلم كانت أختًا علنية له‪ ،‬وأن يعقوب‬ ‫عليه السلم جمع بين الختين‪ ،‬وأن عمران أبا موسى عليه السلم تزوج بعمته‪ ،‬وهذه الزوجات الثلث محرمة في الشريعة‬ ‫الموسوية والعيسوية والمحمدية‪ ،‬وبمنزلة الزنا سيما نكاح الخت العلنية والعمة‪ ،‬وهذه الزوجات أقبح القبائح عند علماء مشركي‬ ‫الهند‪ ،‬فهم يشنعون تشنيعًا بليغًا ويستهزؤون بهؤلء المتزوجين غاية الستهزاء‪ ،‬وينسبون أولدهم إلى أشد أنواع الزنا‪.‬فلما انقضت عدتها تزوجها رسول ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل عنه أن يطلقها‪ ،‬فمنعه النبي صلى ا ّ‬ ‫زيد رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬لبيان الشريعة ل لجل قضاء الشهوة‪ .‬ولما كان زيد بن حارثة رضي ا ّ‬ ‫ل‬ ‫ل من طعن عوام المشركين في نكاح زينب‬ ‫ل عليه وسلم أيضًا يخاف أو ً‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬كان محمد صلى ا ّ‬ ‫عنه متبنى محمد صلى ا ّ‬ ‫ل تزوج بها لبيان الشريعة‪ ،‬ولم يبال بعادة المشركين‪.‬‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬وكانت عند موله زيد بن‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنها‪ ،‬أنها بنت عمة رسول ا ّ‬ ‫)المر الثاني( الصحيح في قصة زينب رضي ا ّ‬ ‫ل عليه وسلم‪.‬‬ ‫ل صلى ا ّ‬ ‫ل عنه ثم طلقها زيد ولما انقضت عدتها تزوج بها رسول ا ّ‬ ‫حارثة رضي ا ّ‬ ‫ل عليه{‬ ‫وأنا أنقل بعض آيات سورة الحزاب المتعلقة بهذه القصة مع عبارة التفسير الكبير وهي هكذا‪} :‬وإذ تقول للذي أنعم ا ّ‬ ‫ل عليه بالسلم }وأنعمت عليه{ بالتحرير والعتاق }أمسك عليك زوجك{ هّم زيد بطلق زينب فقال له النبي‬ ‫وهو زيد‪ ،‬أنعم ا ّ‬ ‫ل{ قيل في الطلق وقيل في الشكوى من زينب فإن زيد قال فيها إنها تتكبر‬ ‫ل عليه وسلم‪ :‬أمسك‪ ،‬أي ل تطلقها }واتق ا ّ‬ ‫صلى ا ّ‬ ‫ل مبديه{ من أنك تريد التزوج بزينب }وتخشى الناس{ من أن يقولوا‬ ‫علي بسبب النسب وعدم الكفاءة }وتخفي في نفسك ما ا ّ‬ ‫ل‪ ،‬بل‬ ‫ل عليه وسلم‪ ،‬خشي الناس ولم يخش ا ّ‬ ‫ل أحق أن تخشاه{‪ .‬وهذا موافق لما في الشرع لن التزوج بزوجة الغير أو بمعتدته ل‬ ‫يجوز‪ ،‬فلهذا قال‪ :‬فلما قضى‪ .‫‪111‬إظهار الحق – رحمت ال هندي‬ ‫–‬ ‫‪www.‬ثم‬ ‫ل مفعو ً‬ ‫ل عليه وسلم }وكان أمر ا ّ‬ ‫لبيان الشريعة بفعله‪ ،‬فإن الشرع يستفاد من فعل النبي صلى ا ّ‬ ‫بين أن تزوجه عليه السلم بها‪ ،‬مع أنه كان مبينًا لشرع مشتمل على فائدة‪ ،‬كان خاليًا عن المفاسد‪ ،‬انتهى كلمه بلفظه‪.‬والرواية التي وقعت في البيضاوي‪ ،‬ضعيفة عند محققي أهل الحديث‪ .‬‬ ‫يجب صيانة النبي صلى ا ّ‬ ‫)المر الثالث( أن المور الشرعية‪ ،‬ل يجب أن تكون متحدة في جميع الشرائع‪ ،‬أو مطابقة لعادات القوام وآرائهم‪ .‬‬ ‫وفي الباب الحادي عشر من كتاب العمال‪) 2 :‬ولما صعد بطرس إلى أورشليم خاصمه الذين من أهل الختان( ‪) 3‬قائلين إنك‬ ‫دخلت إلى رجال ذوي غلفة وأكلت معهم(‪.‬كما‬ ‫فيه كما ستعرف في المر الثالث إن شاء ا ّ‬ ‫صرح به المحقق المحدث الشيخ عبد الحق الدهلوي في بعض تصنيفاته وفي شرح المواقف‪) :‬وما يقال أنه أحبها حين رآها فما‬ ‫ل عليه وسلم عن مثله( انتهى‪.‬‬ ‫وفي ملة براهمة الهند‪ ،‬وغيرهم من أقوام مشركي الهند تشددات عظيمة‪ ،‬وعندهم لو أكل أحد منهم مع المسلم أو اليهودي‬ ‫والنصراني خرج عن ملته‪ ،‬ونكاح زوجة المتبنى بعد الطلق‪ ،‬كان قبيحًا عند مشركي العرب‪ .‬‬ ‫وفي الباب الخامس من إنجيل لوقا هكذا‪) 29 :‬والذين كانوا متكئين معه كانوا جمعًا كثيرًا من عشارين وآخرين( ‪) 30‬فتذمر‬ ‫كتبتهم والفريسيون على تلميذه قائلين لماذا تأكلون وتشربون مع عشارين وخطاة( ‪) 33‬وقالوا لماذا يصوم تلميذ يوحنا كثيرًا‬ ‫ويقدمون طلبات وكذلك تلميذ الفريسيين أيضًا وأما تلميذك فيأكلون ويشربون فالكتبة والفريسيون الذين من أعظم فرق اليهود‬ ‫وأشرفها كانوا يشنعون على تلميذ عيسى عليه السلم بأنهم يأكلون ويشربون مع الخطاة والعشارين وأنهم ل يصومون(‪.barsoomyat.‬وكان قبل نزول الحكم مخفيًا لهذا المر لجل عادة العرب‪ ،‬ول بأس‬ ‫صلى ا ّ‬ ‫ل تعالى‪ .‬وكذلك قوله‪} :‬لكي ل يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرًا{ أي إذا‬ ‫ل عليه وسلم لم يكن لقضاء شهوة النبي عليه السلم بل‬ ‫طلقوهن وانقضت عدتهن‪ ،‬وفيه إشارة إلى أن التزويج من النبي صلى ا ّ‬ ‫ل{ أي مقضيًا ما قضاه كائن‪ .

1‬في الباب الثلثين من سفر التكوين هكذا‪) 37 :‬فأخذ يعقوب عصيًا خضرة من حور‪ ،‬ولوز‪ ،‬ومن دلب‪ ،‬وكشف من بياضها‬ ‫والخضرة ظاهرة فيها فظهرت العصي المقشرة بلقاء‪ ،‬وبيضاء( ‪) 38‬ووتد العصى في مساقي الماء لكي إذا جاءت الغنم لتشرب‬ ‫تتوحم الغنم على العصى‪ ،‬وفي نظرها إليها تحمل( ‪) 39‬وصار أنه في حمية التوحم‪ ،‬النعاج تتبصر بالعصى‪ ،‬وتنتج منقطة‬ ‫ومتمرة مختلفة اللون( ‪) 40‬وعزل يعقوب القطيع‪ ،‬ووضع القضبان في المساقي أمام الكباش فكانت البيض‪ ،‬والسود كلها للبان‪،‬‬ ‫ل جعل يعقوب القضبان قدام‬ ‫والباقي ليعقوب‪ ،‬والقطعان مفترقة بعضها عن بعض( ‪) 41‬فكان في كل عام ما حمل م