‫االشـتراكـي‬

‫ن�رشة غري دورية ت�صدر عن مركز الدرا�سات اال�شرتاكية‪� ،‬صوت التيار اال�شرتاكي الثوري يف م�رص‪e-socialists.org ،‬‬

‫العدد (‪ ،)32‬منت�صف مار�س ‪2009‬‬

‫ال�سعر‪ 1 :‬جنيه‬

‫افتتاحية‬
‫حماكمة الب�شري‬
‫حلفاء االم�س جمرمو اليوم‬
‫ت�سليم كارلو�س‪ ،‬وطرد تنظيمات اجلهاد‪ ،‬حب�س الرتابي مل‬
‫جتعله بعيدا عن ال�سكني أالمريكي‬
‫ح�سناً‪� ،‬أ�صدرت املحكمة الدولية قرارها النهائي باعتقال‬
‫الب�شري‪ ،‬تدافعت الر�ؤى حول أالمر معلقة بني فكرتني‬
‫رئي�سيتني‪ .‬الب�شري رئي�س عربي ال ت�صح حماكمته من خارج‬
‫الوطن الكبري‪ ،‬ومهما بلغت �أخطا�ؤه فال يوجد �أية م�ساحات‬
‫للتدخل أالجنبي يف أالمر‪ .‬أالخرى ت�ضع اعتبارا جلرائم‬
‫الب�شري “الب�شعة” �ضد إالن�سانية‪ ،‬وت�شكر املجتمع الدويل‬
‫على عدالته الوافدة‪.‬‬
‫يف واقع أالمر‪ ،‬م�سرحية حماكمة الب�شري ال تقل يف هزليتها‬
‫–مع الفارق‪ -‬عن م�سرحية حماكمة الرئي�س العراقي ال�سابق‬
‫�صدام ح�سني و�إعدامه على أ‬
‫املل يف �أول �أيام عيد أال�ضحى‪.‬‬
‫أ‬
‫ؤ‬
‫على الرغم من كونه حليف م�قت للواليات املتحدة �ثناء‬
‫حربه على �إيران عقب انت�صار الثورة إال�سالمية‪.‬‬
‫خدمات الب�شري للمنظمات الدولية �أي�ضا مل ت�شفع له عندهم‪.‬‬
‫ت�سليم إالرهابي كارلو�س‪ ،‬وطرد تنظيمات اجلهاد من ال�سودان‪،‬‬
‫حب�س حليفه ال�سابق ح�سن الرتابي و�إلغاء اتفاق نيفا�شا‪ ،‬كلها‬
‫�سيا�سات داعمه أللمم املتحدة أ‬
‫ولمريكا لكنها مل جتعله بعيدا‬
‫عن ال�سكني أالمريكي الذي ال يفرق بني حليف وعدو‪.‬‬
‫�إعدام �صدام ح�سني مل ينقذ العراق من ال�سيا�سات‬
‫أالمريكية‪ ،‬بل اليوم وبعد �ستة �سنوات كاملة من االحتالل‬
‫أالمريكي جند املقاومة هي الوحيدة التي ت�ؤرق قادة العامل‬
‫وحرا�سهم من احلكام العرب‪ ،‬ذات أالمر هو ما �سيحدث يف‬
‫ال�سودان‪ ،‬فال�سيا�سة أالمريكية التي �أبادت املاليني يف العراق‬
‫و�أفغان�ستان وفيتنام وقبلهم من ال�سكان أال�صليني للقارة‬
‫أالمريكية لن تكون �أرحم بال�سودانيني من “الديكتاتورية‬
‫العربية”‪.‬‬
‫�إننا نرى �أن العدالة احلقيقية �سوف تتحقق عندما حتاكم‬
‫ال�شعوب من �سرقها ومن قتلها ومن ارتكب اجلرائم �ضدها‪،‬‬
‫�سوف تتحقق العدالة عندما يخرج ال�سودانيني وامل�صريني‬
‫وكل ال�شعوب امل�ضطهدة النتزاع احلكام من �أعلى مقاعدهم‬
‫�إىل �أ�سفل �أقدامهم‪.‬‬

‫¯ يف هذا العدد‬
‫¯ �إ�ضراب عمال أ‬
‫والداريني �ص‪ ،7-4-3‬جودت امللط‬
‫ال�سمنت وغزل �شبني إ‬
‫ي� أس�ل احلكومة ونحن ن� أس�له �ص‪ ،5‬املر أ�ة أ‬
‫الخرى ملف العدد �ص‪،9-8‬‬
‫¯ و�إقر أ� لكمال أ�بو عيطة عن االنفجار القادم �ص‪ ،11‬ولكمال خليل عن‬
‫جمهورية زفتى �ص‪.16‬‬

‫أجندة‬

‫¯ تابع فعاليات الذكرى‬
‫أ‬
‫الوىل إل�ضراب‬
‫‪� 6‬إبريل يف مركز‬
‫الدرا�سات اال�شرتاكية‬
‫¯ االثنني‪ 16‬مار�س‪:‬‬
‫م�ستقبل امل�شهد ال�سيا�سى‬
‫بعد عوده أ�مين نور‬
‫¯ االثنني ‪ 23‬مار�س‪:‬‬
‫عر�ض فيلم ‪ :‬اجلواز‬
‫على الطريقة امل�صرية‪،‬‬
‫اخراج ‪:‬جوانا هيد‬
‫¯ كافه االن�شطة‬
‫تبد أ� فى متام ال�ساعة‬
‫ال�ساد�سة م�ساءاً باملركز‬
‫¯ �شاهد أ�ي�ض ًا معركة‬
‫ال�ضرائب العقارية‬
‫على ‪http://vimeo.‬‬
‫‪com/album/72572‬‬

‫ندوة مركز الدرا�سات اال�شرتاكية‬

‫احلركة العمالية تنتزع الدميقراطية‬
‫�أقامت الوحدة العمالية مبركز الدرا�سات‬
‫اال�شرتاكية يوم اخلمي�س املوافق ‪/3/ 5‬‬
‫‪ 2009‬ندوتها أالوىل حتت عنوان ( احلركة‬
‫العمالية تنتزع الدميقراطية ) ‪ ،‬ناق�شت الندوة‬
‫ق�ضية النقابات امل�ستقلة وما يواجهها من فر�ص‬
‫وحتديات ‪،‬وذلك يف �ضوء انت�صار موظفي‬
‫ال�ضرائب العقارية يف ت�أ�سي�س �أول نقابة م�ستقلة‬
‫منذ ما يقرب من خم�سون عاما ‪ .‬متيزت الندوة‬
‫بح�ضور عمايل مكثف من مواقع عمالية‬
‫متعددة مثل املحلة الكربى ‪ ،‬ال�سكة احلديد ‪،‬‬
‫�شركة طنطا للكتان ‪ ،‬ال�ضرائب العقارية ‪...‬الخ‬
‫‪.‬‬
‫�أدار الندوة القيادي بحركة موظفي ال�ضرائب‬
‫العقارية املنا�ضل ‪ /‬كمال �أبو عيطة ‪ ،‬وبد�أها‬
‫ال�صحفي العمايل وع�ضو مركز الدرا�سات‬
‫اال�شرتاكية م�صطفى الب�سيونى بعر�ض تاريخي‬
‫لتطور احلركة النقابية يف م�صر منذ ن�ش�أتها يف‬
‫مطلع القرن الع�شرين وحتى ت�أ�سي�س االحتاد‬
‫العام لنقابات عمال م�صر يف ‪ 30‬يناير ‪1957‬‬
‫‪ ،‬م�ستعر�ضا فرتات �صعود وهبوط احلركة‬

‫¯‬

‫النقابية خالل تلك احلقبة ‪ ،‬يف �إطار عالقتها تك�شف قدرة احلركة العمالية امل�صرية على مال أال�سانيد القانونية لفكرة النقابة امل�ستقلة �سواء‬
‫على م�ستوى الت�شريعات املحلية �أو على‬
‫هذا الفراغ ‪.‬‬
‫بال�سلطة احلاكمة من ناحية ‪ ،‬وبالتيارات‬
‫م�ستوى االتفاقيات والت�شريعات الدولية ‪.‬‬
‫ال�سيا�سية من ناحية �أخرى ‪ ،‬ف�ضال عن‬
‫انتقلت الكلمة بعد ذلك للمنا�ضل العمايل‬
‫حماوالت ا�ستقطابها امل�ستمرة ‪ ،‬ثم انتقل �إىل ‪ /‬كمال الفيومي الذي ا�ستعر�ض جتربة عمال وقد �شهدت الندوة عدة مداخالت من‬
‫القاعة منها مداخلة �صالح االن�صارى القيادي‬
‫الق�سم الثاين من كلمته حماوال التعرف على غزل املحلة خالل أالعوام الثالثة ال�سابقة ‪،‬‬
‫درجة انت�شار التنظيم النقابي العمايل يف م�صر التي �شكلت �إلهاما للحركة العمالية امل�صرية ال�سابق باحلديد وال�صلب والتى ركز فيها‬
‫ومدى ا�ستغراقه للطبقة العاملة للو�صول �إىل‬
‫على اهمية تعميم فكرة النقابة امل�ستقلة بني‬
‫‪ ،‬وبالتحديد لفكرة تعرية التنظيم النقابي‬
‫أ‬
‫أ‬
‫القطاعات العمالية املختلفة ‪ ،‬اي�ضا اكد جمال‬
‫عدة ا�ستنتاجات رئي�سية �همها ‪� ،‬ن ت�شكيل الر�سمي مبحاولة �سحب الثقة منه عرب حملة‬
‫ال�صادق احد موظفى ال�ضرائب العقارية ببنى‬
‫التنظيم النقابي الر�سمي كان والزال يعرب عن جمع التوقيعات التي بد�أها عمال املحلة يف‬
‫انتماء جمال�س �إدارات املنظمات النقابية �إىل مطلع عام ‪ ، 2007‬م�ضيفا �أن النقابة امل�ستقلة ال �سويف الذي اكد علي �ضرورة اعادة النظر فى‬
‫ال�سلطة ال�سيا�سية احلاكمة �سواء يف العهد‬
‫ميكنها �أن تن�شا �إىل بكفاح العمال من �أ�سفل ‪ .‬اللوائح الداخلية للنقابات ‪ ،‬ف�ضال عن اهمية‬
‫النا�صري �أو يف ظل حكم ال�سادات وبالطبع‬
‫عقد اجتماعات دورية للجمعيات العمومية‬
‫يف ظل حكم مبارك ‪� ،‬أي�ضا موقف التنظيم‬
‫كما حتدث القيادي بحركة موظفي ال�ضرائب للتنظيمات النقابية ب�شكل دورى ‪..........‬‬
‫النقابي الر�سمي من �سيا�سات اخل�صخ�صة مبا العقارية و�أحد م�ؤ�س�سي النقابة امل�ستقلة ‪/‬‬
‫وقد خرجت الندوة بتو�صية مفادها �ضرورة‬
‫ا�ستتبعها من �إهدار حلقوق العمال ووقوفه منها عبد القادر ندا ‪ ،‬عن ن�ضال ع�شرات آالالف‬
‫من موظفي ال�ضرائب العقارية من اجل حياة انعقاد اجتماع �شهرى ي�ضم القيادات‬
‫موقفا �سلبيا عرب وببالغة عن مدى انف�صاله‬
‫�أف�ضل ‪ ،‬و�إ�صرارهم على عدم توقف امل�سرية ‪ ،‬العمالية من املواقع املختلفة لدعم فكرة تا�سي�س‬
‫عن الطبقة العاملة امل�صرية وعدم متثيله لها ‪.‬‬
‫�أنهى ب�سيونى كلمته بالت�أكيد على �أن جتربتي بل ا�ستمرارهم وت�أ�سي�سهم ألول نقابة م�ستقلة النقابات امل�ستقلة على م�ستوى القطاعات‬
‫عمال غزل املحلة وموظفي ال�ضرائب العقارية يف م�صر يف القرن احلادي والع�شرين ‪ ،‬ف�ضال العمالية املختلفة ‪.‬‬
‫تك�شف لي�س فقط مدى الفراغ النقابي الذي عن اخلطوات التي اتخذتها قيادات حركة‬
‫تعي�شه احلركة العمالية امل�صرية ‪ ،‬ولكن �أي�ضا موظفي ال�ضرائب العقارية يف البحث عن‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫املعلم قاهر أ�حيانا‪..‬مقهور دائم ًا!‬

‫تحقيقات وتقارير‬

‫املعلم يتلقي أ�وامر االدارة التي تنفذ أ�وامر املنطقة و اجلميع يف خدمة َمن يدفع‬
‫العملية التعليمية تتكون من االدارة املدر�سية و املعلم و الطالب باال�ضافة اىل اولياء االمور‪ .‬العالقة بني االدارة املدر�سية و املعلم حتولت اىل عالقة‬
‫تبادل منفعه اكرث منها تفاعل من اجل خلق مناخ تعليمي �صحي ي�ساعد على تطوير العملية التعليمية و تن� أش�ة جيل ي�ساعد على تطور املجتمع‬
‫‪.‬‬

‫ر�ضى االدارة املدر�سية التام عليهم وعدم الغدر بهم الح�سا�سهم الدائم باخلطر القادم عليهم‬
‫هالة طلعت‬
‫من خالل معرفة ال�ضرائب على �سبيل املثال اي معلومات خا�صه بالدرو�س اخل�صو�صية لذلك‬
‫تالحظ ان االجتماعات التي تدار يف املدر�سة من اجل تنظيم العمل وتوزيع االدوار على‬
‫ي�سود يف املدر�سة دائما جو ملئ بالفنت و الد�سائ�س و الرتقب حاله تقتل اي رغبه يف التقدم‬
‫و‬
‫العاملني تنق�سم دائما اىل حمورين حمور قائم على القاء االوامر دون ترك م�ساحة للتحاور‬
‫او التطوير ‪ .‬عند االنتقال اىل حالة العالقة بني املعلم والطالب فنالحظ ان املعلم يتعامل مع‬
‫املناق�شة وعلى املعلمني تنفيذها و اال تعر�ضوا للم�ساءلة القانونية مبعنى القاء االوامر املختلطة‬
‫املتعلم على ا�سا�س انه امل�صدر اال�سا�سي للرزق و يحاول بكل الطرق ال�سيطرة عليه و جذبه اليه‬
‫ب�صيغه تهديدية اما املحور الثاين فهو الت�شديد على تفعيل املجموعات املدر�سية الن االدارة‬
‫من خالل ا�ستخدام احليل البهلوانية القناع املتعلم انه امل�صدر االول و االخري لتلقي املعلومة و‬
‫التعليمية تقدر مدير املدر�سة الذي يورد اكرب ن�سبة من ممكنه من اموال املجموعات و هذا هو‬
‫ال ي�ستطيع املتعلم ان يعرب االمتحان بدونه و الطريقة االخرى هي ال�سماح للمتعلم بتجاوز كل‬
‫اجلانب املرئي من حمور املنفعة ‪,‬الن هناك جوانب اخرى غري مرئية تتمثل يف االتاوات التي‬
‫احلدود فى التعامل معه لي�ضمن بقائه كم�صدر رزق و يف كال احلالتني تخلق هذه العالقة جيل‬
‫تفر�ض من مديرى املدار�س على املدر�سني مقابل ال�سكوت على من يعطي درو�س خ�صو�صية غري قادر على التفكري الناقد الذي ي�ؤدي اىل التفكري االبداعي باال�ضافة اىل �ضياع كل القيم‬
‫من املدر�سني وهذا يخلق نوع من الفرقة بني املدر�سني الن من يدفع ن�سبه اكرب من املعلمني‬
‫التي تربطهم بع�ضهم ببع�ض الن ما يحدث بني االدارة املدر�سية و املعلم وبني املعلم و املتعلم‬
‫تكن له امتيازات خا�صه بينما االخرين تقل االمتيازات التي تقدم لهم بالتدريج اىل ان ت�صل يعترب مثال م�صغر امامهم يو�ضح طبيعة العالقات بني اطراف املجتمع خارج اطار املدر�سة ‪.‬‬
‫اىل جمموعه من املعلمني يعتربوا من امل�ضطهدين النهم ال يدفعوا تلك االتاوات‪.‬‬
‫لكن ال ن�ستطيع التعامل مع املعلم على انه املدان الوحيد فهناك عوامل كثرية �أدت اىل هذه‬
‫ننتقل اىل عالقة املعلمني بع�ضهم ببع�ض تتكون جتمعات من املعلمني من خمتلف فروع املواد احلالة من تدين االجور و تكد�س املناهج و الف�صول‪ ،‬وطريقة تقومي عملية التعلم لدى املتعلم‬
‫الدرا�سية ي�صادق بع�ضهم بع�ض بهدف تبادل املتعلمني و تق�سيمهم فيما بينهم العطائهم الدرو�س و�ضيق الوقت املتاح للدر�س ل�صغر الفرتة الزمنية املتاحة للح�ص�ص‪ ،‬خا�صة يف مدار�س نظام‬
‫لذلك ي�شعرون بالقلق و اقرتاب اخلطر اذا تكونت عالقة �صداقة حقيقية بني اي من املعلمني الفرتتني‪ ،‬و �ضعف االمكانيات املتاحة لعمل و�سائل تعليمية مطابقة لطرق التدري�س احلديثة‬
‫و بع�ضهم ال يكون قوامها تلك امل�صلحة و يبد�أوا يف حماولة التفرقة بينهم و اختالق امل�شاكل‬
‫كل هذا �ساهم يف لعطاء اهمية اكرب لدرو�س اخل�صو�صية باال�ضافة اىل االهمال التام للمعلم و‬
‫النهم ميثلوا م�صدر قلق على م�صاحلهم و من خالل هذا اجلو القائم املنفعة املادية تزر الكثري‬
‫عدم تطويره مهنيا و ال�سماح له باالطالع على اجلديد يف الطرق احلديثة لعملية التعلم و لذلك‬
‫من االخالقيات الفا�سدة مثل التج�س�س على بع�ضهم و نقل معلومات اىل االدارة ل�ضمان‬
‫فان املعلم هو القاهر املقهور يف العملية التعليمية‬

‫هتفوا أ�مام جمل�س الوزراء «يانظيف قول احلق ‪� ..‬إحنا فقرا وال أل»‬

‫ر�ضوان �آدم‬

‫فعلها إالداريون أالجراء لدى وزارة الرتبية والتعليم وانتف�ضوا‬
‫ألول مرة ونفذوا اعت�صاما دام ليوم واحد �أمام جمل�س‬
‫الوزراء تزامنا مع �إ�ضراب جزئي م�ستمر عن العمل يف بع�ض‬
‫املحافظات‪ ،‬عمره �أ�سبوعان ‪ .‬إالداريون يطالبون ب�صرف حافز‬
‫ال‪� % 50‬إثابة و‪ % 50‬من الراتب أال�سا�سي كبدل يعادل بدل‬
‫املعلمني أ‬
‫والخ�صائيني االجتماعيني ‪.‬‬
‫ه�ؤالء إالداريون �أجورهم متدنية وم�ستوى معي�شتهم ال يختلف‬
‫�أبدا عن م�ستوى معي�شة معظم العمال امل�ستغلني فى املناطق‬
‫ال�صناعية ‪ ،‬بل قد يكون �أ�سو�أ ‪ ،‬وهو م�ستوى حياة ال �إن�ساين‬
‫�سوف يزداد �سوءا فى ال�سنوات املقبلة مع ا�صرار الطبقة احلاكمة‬
‫على امل�ضى قدما فى �سيا�سات إالفقار ‪ ،‬فامل�ؤكد هو انهيار القيمة‬
‫احلقيقية ألجورهم مع تو�سع الليربالية اجلديدة فى �سيا�سات‬
‫التحرير إالقت�صادى والغاء الدعم عن الفقراء واالرتفاع الهائل‬
‫فى ا�سعار ال�سلع أال�سا�سية ‪.‬وهو ما عمق من �أزمة ما يعادل‬
‫والدارات التعليمية على‬
‫‪� 526‬ألف �إدارى فى املدار�س إ‬
‫م�ستوى اجلمهورية ‪ ،‬حتولوا بالفعل اىل �ضحايا لهجمات النظام‬
‫احلاكم ‪ ،‬راف�ضني �أن يكون حت�سني �أحوالهم عن طريق تلقى‬
‫الر�شاوى وفتح أالدراج ‪ ،‬رغم �أنهم �شريحة وا�سعة تتحمل‬
‫�أعباء العملية التعليمية وت�أمينها وت�سيريها‪ ،‬وحتمل على �أكتافها‬
‫م�سئولية توفري و�سائل الراحة للمعلمني والطالب مقابل مالليم‬
‫‪ ،‬حيث ال يتعدى راتب �أقدم �إدارى ‪ 300‬جنيه �شهريا ‪ ،‬وهو‬
‫مبلغ يبقي إالداري على قيد احلياة الكرمية ليومني فى ال�شهر ‪.‬‬
‫هذا كله فى مقابل مرتبات وحوافز خرافية يح�صل عليها وكالء‬
‫وزارة التعليم وكبار امل�سئولني فى الوزارة ‪ ،‬ت�صل لكل واحد‬
‫منهم اىل ع�شرات آالالف من اجلنيهات �شهريا من الن�سب‬
‫املخ�ص�صة لهم من جمموعات التقوية والر�سوم الدرا�سية ‪ ،‬وهى‬
‫رواتب تعادل تقريبا جملة احلوافز التى ميكن �أن يح�صل عليها‬
‫إالداريون ‪!! .‬‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫املعت�صمون الذى جتمعوا من حمافظات ال�سوي�س والدقهلية‬
‫واجليزة‪ ،‬وكانت فى قلبهم وجوه من إالداريات الالئى طبع‬
‫الفقر و إالرهاق على وجوههن النحيلة فى يوم املر�أة العاملى‪,‬‬
‫بتاع ال�ست �سوزان مبارك وهوامن الطبقة احلاكمة‪ ،‬رفعوا الفتات‬
‫ورقية و قما�شية تطالب بامل�ساواة مع املعلمني ‪ ،‬هاتفني فى �صوت‬
‫واحد ‪ “ :‬يانظيف قول احلق ‪ ..‬احنا فقرا وال أل “ و “ ياوزير‬
‫التعليم ‪ ..‬م�ش قادرين جنيب متوين “ و “ يادى الذل ويادى‬
‫العار ‪� ..‬سرقوا فلو�سنا يادى العار “ ‪ ،‬و” إال�ضراب م�شروع‬
‫�ضد القهر و�ضد اجلوع “ ‪ ،‬قاموا بتعليق اعت�صامهم الذى كان‬
‫مقررا �أن ي�ستمر أليام بعد تقدمهم مبذكرة مطالب مكتوبة ملجل�س‬
‫الوزراء على �أن يعاودوا إالعت�صام بكثافة ومتا�سك كبريين حال‬
‫عدم ا�ستجابة املجل�س ملطالبهم خالل ال�ساعات القليلة املقبلة ‪.‬‬
‫وقال القيادى فوزى عبدالفتاح رئي�س جلنة الدفاع عن حقوق‬
‫إالداريني بال�سوي�س لــ “ اال�شرتاكي “ �إن إالداريني يواجهون‬
‫ظروفا اقت�صادية واجتماعية �صعبة للغاية ‪ ،‬هم �أفقر عنا�صر‬
‫العملية التعليمية الذين يتحملون العبء أالكرب داخل املدار�س‬
‫والدارات التعليمية ‪ ،‬من غري املنطقى �أن يتعاي�ش إالداريون بـ‬
‫إ‬
‫‪ 250‬جنيها ‪ ،‬وهم يواجهون اعباء معي�شية قا�سية ‪ ،‬فى احلقيقة‬
‫نطالب ب�إقالة وزيري الرتبية والتعليم واملالية لت�سببهما فى �أزمة‬
‫إالداريني ‪ ،‬اعت�صامنا علقناه لفرتة من الوقت حتى نلتقط‬
‫�أنفا�سنا ‪ ،‬ونعاود الكرة ‪ .‬لكن ا�ضرابنا عن العمل فى املحافظات‬
‫م�ستمر حتى نح�صل على كل مطالبنا ‪ ،‬وحركتنا وليدة وفئوية‬
‫تعرب عن مطالب فئة مقهورة فى وزارة التعليم ‪ ،‬وهى قائمة‬
‫للداريني املخل�صني لق�ضيتهم فى كل‬
‫على اجلهود الذاتية إ‬
‫املحافظات �ش�أنها �ش�أن حركة موظفى ال�ضرائب العقارية “ التى‬
‫قال فوزى �إنها حركة يتعلم إالداريون من جناحاتها ومي�شون على‬
‫خطاها الفتا اىل �أن إالداريني فى طريقهم لت�شكيل روابط قوية‬
‫فى املحافظات تكون بداية لتحركات �أو�سع و�أكرث تنظيما على‬
‫مطلب أالجر العادل “ ‪.‬‬

‫وقال عدد من عمال املدار�س الذين �شاركوا فى اعت�صام جمل�س‬
‫الوزراء �إنهم يح�صلون على ‪ 200‬جنيه مقابل �أكرث من اثنتي‬
‫والدارات ‪ ،‬يتحملون فيها عبئا ثقيال‬
‫ع�شر �ساعة فى املدار�س إ‬
‫أ‬
‫فى حماية املدار�س من ال�سرقات ‪ ،‬وت�مني احلجرات الدرا�سية‬
‫والف�صول ‪ ،‬مقابل مكاف�أة �شفهية من مدير املدر�سة �أو إالدارة‬
‫التعليمية هى ‪� “ :‬شغلكم جميل ‪ ،‬اهلل ينور عليكم “! ‪،‬‬
‫م�ؤكدين انهم يت�ضامنون اليوم مع إالداريني ألنهم �أ�صحاب حق‬
‫م�شروع ‪ ،‬ويعانون نف�س معاناتهم ‪ ،‬م�شريين اىل �أن التحرك املقبل‬
‫للمطالبة ب�أجر عادل �سوف ينفذه العمال فى املدار�س الذين‬
‫ميثلون �أفقر عن�صر فى العملية التعليمية ‪.‬‬
‫املواجهة بني إالداريني ووزارتي املالية والتعليم قد حت�سم قريبا‬
‫ل�صالح إالداريني ب�صرف حافز إالثابة ‪ ،‬لكن هذا ال يعنى‬
‫�أن فر�ص جتدد املواجهة بينهما قد توقفت ‪ .‬فهى فى احلقيقة‬
‫بد�أت خا�صة �أن الزيادة التى �سيحققها حافز إالثابة لن تتعدى‬
‫ال�سبعني جنيها فى �أح�سن أالحوال ‪ ،‬مع العلم �أن هذه‬
‫الزيادة و�أ�ضعافها خم�س مرات تلتهمها الزيادات املتوح�شة فى‬
‫اال�سعار ‪ ،‬واملقابل املدفوع للعالج وامل�سكن وامللب�س والدرو�س‬
‫اخل�صو�صية ‪ .‬كل هذا يعنى �أنه حتى مع اقرار �صرف احلافز‬
‫للدارى ‪ ،‬ال ظروف العمل‬
‫‪ ،‬ف�إن ال �شيء �سيتغري بالن�سبة إ‬
‫ال�صعبة وال م�ستوى املعي�شة املتدهور الذى تعانيه هذه الفئة‬
‫املظلومة‪ .‬بالطبع يخلق هذا مناخا منطقيا وخ�صبا لتحركات‬
‫للداريني ‪ ،‬وي�ؤكد �ضرورة توحيد ال�صف وتقوية‬
‫مطلبية جديدة إ‬
‫الروابط بني العنا�صر الفاعلة واملخل�صة حلركة إالداريني فى كل‬
‫حمافظة بحيث تت�شكل رابطة قوية فى حمافظة او حمافظتني‬
‫على أالقل ‪ ،‬حتقق مكا�سب وتكون لديها قدرة ما على احل�شد‬
‫والتن�سيق بني اداريى هذه املحافظة �أو غريها وذلك على مطلب‬
‫حمدد ‪ ،‬بحيث تكون نواة ‪ ،‬ومنوزج مر�شد لت�شكيل روابط �أخرى‬
‫ميكن �أن تت�شكل فى حمافظات �أخرى ‪ ،‬وترفع مطلب واحد هو‬
‫احلد أالدنى أللجر العادل‪.‬‬

‫¯‬

‫تحقيقات وتقارير‬

‫ق�صة هزمية «الطالينة» على يد ‪ 800‬عامل‬

‫طرة أ‬
‫ال�سمنت تنت�صر جمدداً!‬

‫ينت�رص عمال طرة ألل�سمنت مرة أ�خرى على �رشكة «�إيطايل �شمنت» واحتاد العمال ووزارة القوى العاملة باملرة‪.‬‬
‫جاء الن�رص هذه املرة بعد حماولة االدارة نهب ‪ 2،5‬مليون جنيه عرب احت�ساب بدل االجازات على أالجر اال�سا�سي ولي�س ال�شامل‪ ،‬وهو ما فتح النار‬
‫على خام�س أ�كرب منتج ألل�سمنت على م�ستوى العامل‪.‬‬
‫هو �أ�سو�أ ا�ستثمار جيه يف م�صر‪ ،‬و لن نرتاجع‬
‫عن املطالبة بحقوقنا يف ‪ 10‬يف املائة من االرباح‬
‫ال�سنوية كما ين�ص القانون‪ ،‬و�سرعة جتديد‬
‫اتفاقية العمل‪.‬‬

‫ه�شام ف�ؤاد‬

‫«‪..‬انت�صارنا يفتح الباب النتزاع باقي حقوقنا‬
‫القانونية‪ ،‬كن�سبة ال ‪ % 10‬من أالرباح‪ ،‬من‬
‫�شركة جتنى املاليني من عرق العمال �سنويا‪».‬‬
‫الكالم ملحمد رمزى نائب رئي�س اللجنة‬
‫النقابية ب�شركة �أ�سمنت طرة‪ ،‬واملنا�سبة‪:‬‬
‫ا�ستجابة ادارة ال�شركة االيطالية ملطالب العمال‬
‫عقب اعت�صامهم ملدة يومني أال�سبوع املا�ضي‪.‬‬
‫وي�ضيف رمزي �أن موافقة االدارة‪ ،‬بناء على‬
‫فتوى من وزارة القوى العاملة‪ ،‬على �صرف‬
‫بدل أالجازات على أالجر ال�شامل لن ي�ستفيد‬
‫به عمال املجموعة إاليطالية التى ت�ضم‬
‫�شركات (حلوان‪ ،‬طرة‪ ،‬القطامية‪ ،‬ال�سوي�س‪،‬‬
‫املنيا) فقط‪ ،‬ولكن ع�شرين مليون عامل يف‬
‫م�صر ‪.‬وال�شركة إاليطالية املتعددة اجلن�سيات‬
‫لل�سمنت ¯ �شهد اليوم أ‬
‫الول‬
‫ملن ال يعرف هي خام�س �أكرب منتج أ‬
‫اعت�صام أ�ع�ضاء‬
‫يف العامل ‪.‬‬
‫ق�صة اعت�صام‬

‫واجلولة اجلديدة يف معركة العمال مع‬
‫امل�ستثمرين إاليطاليني‪ ،‬الذين ا�شرتوا ال�شركة‬
‫منذ �ست �سنوات‪ ،‬وقعت ال�شهر املا�ضي‪،‬‬
‫عندما طالب العمال ب�صرف بدل االجازات‬
‫على أالجر ال�شامل‪ ،‬ال�شركة رف�ضت يف‬
‫البداية‪ ،‬فكتبت اللجنة النقابية املذكرات تلو‬
‫املذكرات‪ ،‬لكن ال حياة ملن تنادي‪ ،‬توجهت‬
‫�إىل النقابة العامة للبناء أ‬
‫والخ�شاب ‪ ،‬ف�إحالتهم‬
‫�إىل وزارة القوى العاملة‪ ،‬دومنا �إبداء موقف‬
‫ر�سمي م�ؤيد ملطلب العمال القانوين!‪ ،‬ويف‬
‫وزارة القوى العاملة التقى وفد من اللجنة‬
‫النقابية بالوزيرة عائ�شة التى �أحالتهم بدورها‬
‫�إىل ناهد الع�شري وكيل الوزارة التي طلبت‬
‫منهم مهلة ال�ست�صدار الفتوي‪ ،‬بعد ان �أكدت‬
‫لهم �إن موقفهم �صعب وغري قانوين!!‪.‬‬
‫غري �إن الو�ضع بد�أ ي�شتعل يف ال�شركة‪ ،‬التى‬
‫تنتج ‪ 3‬مليون طن �سنويا‪ ،‬عندما علم العمال‬
‫ب�إن االدارة تنوى �صرف بدل االجازات مع‬
‫مرتب �شهر فرباير املا�ضي على أالجر أال�سا�سي‬
‫وهو ما يعنى �إنها تعتزم �سرقة ما يقرب من ‪2،5‬‬
‫مليون جنية من عرق العمال ‪.‬‬
‫ويقول نقابي ‪»..‬هناك حاالت �سابقة مت �صرف‬
‫فيها بدل أالجازت على ال�شامل ولدينا حكم‬
‫ق�ضائي ‪..‬غري �أن تعنت االدارة فجر املوقف»‪.‬‬

‫اللجنة النقابية‬
‫الذين باتوا ليلتهم‬
‫يف العراء قبل أ�ن‬
‫ي�سيطر العمال‬
‫على امل�صنع يف‬
‫اليوم الثاين‬

‫اتفاقية العمل اجلماعية‪ .‬وي�ستكمل �أحد‬
‫الفنيني‪ :‬تقوم �سيا�سة ال�شركة على التطفي�ش‬
‫واملعا�ش املبكر وهو ما �أدى �إيل تخفي�ض عدد‬
‫العمالة من اربعة آالف يف الثمانينات �إىل‬
‫‪ 800‬عامل اليوم‪ ،‬وبتنا نعمل ثالثة �أو �أربعة‬
‫�أ�ضعاف ما كنا نعمله مقابل زيادات ومزايا‬
‫ال تتنا�سب باملطلق مع أالرباح اخليالية التي‬
‫يجنيها املالك اجلدد‪.‬‬

‫قا�ضي وجالد‬
‫ويقول العامل «�سعيد» ‪:‬ح�سني جماور ع�ضو‬
‫جمل�س ال�شعب ورئي�س االحتاد العام ‪..‬هو �سبب‬
‫م�صيبتنا ‪..‬ووك�ستنا احلقيقية ‪..‬فلي�س �سرا �إنه‬
‫ع�ضو جمل�س ادارة يف �شركة ا�سمنت طرة‪ ،‬فكيف‬
‫يكون قا�ضي وجالد يف ذات الوقت؟! و�أ�شار عدد‬
‫وا�سع من العمال �إىل �إنهم يعتزمون الت�ضامن مع‬
‫الدعوى التى رفعها املهند�س حممد بدر �أمام‬
‫الق�ضاء إالدارى إللزام وزيرة القوى العاملة بعزله‬
‫من من�صبه كرئي�س احتاد عمال‪ ،‬لعدم ا�ستيفائه‬
‫�شروط الرت�شيح الواردة فى قانون النقابات‪ ،‬التى‬
‫ت�شرتط فيمن ير�شح نف�سه لع�ضوية جمل�س �إدارة‬
‫منظمة نقابية �أال يكون من العاملني املخت�صني �أو‬
‫املفو�ضني مبمار�سة كل �أو بع�ض �سلطات �صاحب‬
‫العمل فى القطاع اخلا�ص‪.‬‬
‫انت�صار العمال‬
‫وعند منت�صف النهار ‪..‬قرر العمال الت�صعيد‬
‫فتم وقف �شحن عربات أال�سمنت املخ�ص�ص‬
‫للت�صدير‪ ،‬وابالغ أالمن ال�صناعي باتخاذ اخلطوات‬
‫ال�ضرورية الالزمة لوقف االنتاج بال�شركة متاما‪.‬‬
‫وهنا بد�أت ال�شركة تبدى مرونة فائقة مع مطالب‬
‫العمال‪.‬‬
‫ويقول حممد عبد املن�صف رئي�س اللجنة النقابية «‬
‫التقينا باملدير امل�سئول ‪..‬وابلغنا موافقته على تنفيذ‬
‫مطالب العمال‪ ،‬لي�س فقط يف �أ�سمنت طرة ولكن‬
‫يف كل �شركات املجموعة» وي�ضيف عبد املن�صف‬
‫« خ�ضنا اعت�صامات عديدة طيلة ال�سنوات‬
‫املا�ضية‪ ،‬ونريد ان نفتح �صفحة جديدة مع إالدارة‬
‫�شريطة التزامها بحقوق العمال القانونية»‪.‬‬
‫ويقول حممد عبد ال�سالم املحامي والقيادي‬
‫العمايل‪ :‬انت�صار عمال أال�سمنت يفتح الباب امام‬
‫كل عمال م�صر لوقف تالعب رجال أالعمال‬
‫بالقانون‪ .‬وي�ضيف‪ :‬رجال أالعمال ي�صرفون بدل‬
‫االجازات على أالجر أال�سا�سي باملخالفة للقانون‬
‫وللمنطق اي�ضا لتكثيف ا�ستغالل العمال‪ ،‬وي�شري‬
‫�إىل ان تزايد ن�ضال عمال أال�سمنت يرجع يف‬
‫املقام أالول �إىل �إنها �صناعة مربحة جداً حتولت �إىل‬
‫يد القطاع اخلا�ص أالجنبي ممثال يف �شركات عاملية‬
‫كربى‪ ،‬ي�سعى بقوة لزيادة ا�ستغالل العمال‪ ،‬بينما‬
‫تغ�ض الدولة ب�أجهزتها ونقاباتها ورئي�س احتادها‬
‫ب�صرها عنه ار�ضاء لال�ستثمار أالجنبي وت�شجيعا‬
‫له‪.‬‬
‫املعركة املقبلة‬

‫وتكثيف اال�ستغالل مل يكن عنوان‬
‫اخل�صخ�صة فقط بل �أمتد �إىل حماوالت التطفي�ش‬
‫العدة لتطوير املوقف‪ .‬إالدارة من جهتها �سعت واال�ستعانة بالعقود‪ ،‬فالتعيني الدائم بات �أمرا‬
‫بكل الطرق اىل �إجها�ض االعت�صام ‪..‬عندما حمرما‪ ،‬ومل يتوقف أالمر عند هذا احلد‪،‬كما‬
‫ا�ست�شعرت جدية تهديدات العمال ‪،‬فبعد‬
‫يقول عامل �آخر‪ ،‬بل بات اال�ستعانة باملقاولني‬
‫ان كانت ترفع �شعار‪ « :‬ما حد�ش يقدر يلوى‬
‫�أمرا معتادا ‪ ،‬بحيث ي�أتي املقاول بـ�أنفاره ليقوم‬
‫بداية‬
‫دراعنا‪..‬ولعوها» ‪..‬بد�أت العرو�ض تنهال‬
‫باملهمة املطلوبة‪ ،‬وبالتايل ال يكون لل�شركة �أي‬
‫من ا�صدار من�شور بال�صرف على ال�شامل يف التزامات جتاه العمالة‪.‬‬
‫حال �صدور الفتوى‪� ،‬أو ت�أجيل ال�صرف �أو‬
‫ويقول نقابي بال�شركة‪ :‬التع�سف والتفاوت يف‬
‫غريه‪ ،‬ولكن ال�سهم كان قد نفد‪.‬‬
‫العطايا بني العمال والفنيني من جهة ورجال‬
‫ويف اليوم التايل‪ ،‬بداية من ال�ساعة ال�ساد�سة‬
‫إالدارة العليا من طرف �آخر معلوما للجميع‬
‫ال�شركة‪،‬‬
‫والن�صف �صباحا �سيطر العمال على‬
‫‪ ،‬فهناك تفاوت وا�سع يف املزايا يثري غ�ضب‬
‫اع�ضاء النقابة وقفوا على أالبواب لتعبئة‬
‫العمال ‪،‬وطالب اجلهات امل�سئولة بالدولة‬
‫أ‬
‫عمال الوردية الوىل وحثهم على االعت�صام �أن تتدخل لكي ت�ضع حدا ملا يعانيه العمال‪،‬‬
‫والتجمع‪ ،‬مت و�ضع الواح خ�شبية ملنع العربات وي�ضيف هل معقوال �إننا �أ�صبحنا يف معارك‬
‫من التوجه �إىل امل�صنع‪ ،‬وبعد �ساعتني مت قطع متوا�صلة من �أجل انتزاع �أب�سط حقوقنا‪ ،‬فكل‬
‫الكهرباء عن ادارة ال�شركة متاما‪ ،‬وكان م�شهد �شي بات خا�ضعا للتفاو�ض‪ ،‬وال يتم اال�ستجابة‬
‫دخول ال�صحفيني لل�شركة‬
‫كافيا للربهنة على له �إال بعد االعت�صام �أو التلويح به‪ .‬ويت�ساءل‬
‫أ‬
‫�سيطرة العمال على‬
‫جمريات المور‪ ،‬فبمجرد ‪� :‬أين دور االحتاد العام والنقابة العامة ؟!‬
‫قدوم ال�صحفيني كانت �أ‬
‫العمال‬
‫من‬
‫فواج‬
‫وي�ضيف‪� :‬إننا دائمو عر�ضة للمخاطر ب�سبب نق�ص‬
‫وعلى الفور عقدت اللجنة النقابية اجتماعا �ساخنا تذهب ال�ستقبالهم وتدخلهم من البوابات‪،‬‬
‫وال�صابات‬
‫معدات أالمن ال�صناعي واحلوادث إ‬
‫ملناق�شة التطورات‪ ،‬لتخل�ص �إىل البدء يف‬
‫بعد �أنتنظيم و�سط ذهول رجال أالمن !!‪..‬‬
‫التي زادت ب�شكل كبري الفرتة ‪.‬الفتاً �إيل �أن‬
‫اعت�صام ت�صاعدي بال�شركة ‪ ،‬خا�صة‬
‫العمال يتحدثون‬
‫إالدارة ترف�ض احت�ساب �إ�صابات العمل حتي‬
‫�أ�صدرت وزارة القوى العاملة فتوى تت�ضمن �أحقية‬
‫العمال يف ال�صرف على ال�شامل ‪.‬‬
‫«الرتاب هنا بيتعمل فلو�س يا ا�ستاذ» والكالم ال تلتزم ب�صرف تعوي�ض عنها للعامل امل�صاب‪،‬‬
‫واحتاد العمال ووزارة القوي العاملة يتجاهلوننا‪ .‬كما يقول العمال‪ ،‬بال�ضبط‪ ،‬منذ تطبيق قانون ‪12‬‬
‫و�شهد اليوم أالول اعت�صام �أع�ضاء اللجنة‬
‫للعامل حممود الذي �أ�ضاف‪ :‬رف�ض ادارة‬
‫ل�سنة ‪ 2003‬وكل �شي خا�ضع للتفاو�ض (االجور‪،‬‬
‫النقابية ‪�..‬أع�ضاء النقابة باتوا ليلتهم أالوىل على ال�شركة �صرف حقوقنا يف أ‬
‫وتعطل‬
‫رباح‬
‫ال‬
‫أالر�ض ‪..‬يف جو �شديد الربودة‪ ،‬وبد�أوا يعدون‬
‫ويقول العامل “يون�س” ‪:‬اال�ستثمار إاليطايل احلوافز‪ ،‬بدل االجازات) على عك�س الو�ضع يف‬

‫¯‬

‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫ظل القطاع العام‪ ،‬ولذا فهناك �أهمية‬
‫كربى بالن�سبة لعمال املجموعة يف‬
‫الفرتة املقبلة لتوحيد حركتهم على‬
‫م�ستوى ال�شركات اخلم�سة ‪ ،‬وملواجهة‬
‫خمططات االدارة‪ ،‬لتخفي�ض عدد‬
‫ولحالل العمالة‬
‫العمالة من ناحية‪ ،‬إ‬
‫امل�ؤقتة حمل العمالة الدائمة‪ ،‬وهو‬
‫خمطط ي�سري ببطء ولكن بثبات‪.‬‬
‫ولكن أالمر لي�س �سه ًال‪ ،‬فهناك‬
‫دور ح�سني جماور التخريبي‪ ،‬الذي‬
‫قد ي�صل حلل نقابة ا�سمنت طرة‪،‬‬
‫ب�أي طريقة‪ ،‬ا�سوة مبا حدث يف‬
‫ال�سوي�س ‪،‬هذا ف�ضال على ارتفاع‬
‫متو�سط أالجور فى �شركات املجموعة‬
‫(‪)2000‬جنيه‪ ،‬و�سيادة املنهج النقابي‬
‫الو�سطي‪( ،‬اال�ستفادة من كل‬
‫أالطراف‪ ،‬وعدم التورط يف معارك‬
‫تبدو لي�ست ذات �صلة مبا�شرة)‪.‬‬
‫‪.‬املهم اليوم ‪..‬هو توحيد ن�ضال‬
‫عمال املجموعة على مطلب واحد‬
‫الن�ص على ال ‪ % 10‬من أالرباح‬
‫يف االتفاقية اجلماعية املزمع ابرامها‬
‫قريبا‪ ،‬وكذلك املطالبة بزيادة مهمة يف‬
‫أالجور أال�سا�سية‪ ،‬فمقارنة اجور عمال‬
‫أال�سمنت يف الدول أالخرى‪ ،‬أ‬
‫بالجور‬
‫يف م�صر‪ ،‬تك�شف عن وجود فوارق‬
‫�شا�سعة‪ ،‬وهي معركة ت�ستحق بالفعل‬
‫�أن تخا�ض‪.‬‬
‫كما �إن و�ضعية عمال املجموعة‬
‫إاليطالية ت�ؤهلهم لالنخراط يف‬
‫معركة ا�ستقالل النقابات الدائرة‪،‬‬
‫فهم ا�صحاب م�صلحة مبا�شرة بحكم‬
‫الو�ضع الفعلى ملجاور باعتباره �صاحب‬
‫بال�ضافة �إىل‬
‫ر�أ�س مال يف املجموعة‪ ،‬إ‬
‫ما تقدمه جلموع العمال ‪ ،‬وملعركة‬
‫الدميقراطية يف م�صر من فائدة كربى‪.‬‬
‫يقول املهند�س حممد بدر‪ :‬تك�شف‬
‫معركة �أ�سمنت طرة عن و�ضعية‬
‫التنظيم النقابي الر�سمي‪ ،‬ب�شكل‬
‫�صارخ ‪ ،‬فرئي�سه رجل �أعمال‬
‫ومليونري‪ ،‬وهو يف خ�صومة مبا�شرة مع‬
‫عمال املجموعة إاليطالية‪ .‬ويطالب‬
‫بدر القيادات العمالية باملجموعة‬
‫االن�ضمام �إىل الدعوى التي رفعها‬
‫مطالبا بعزل جماور باعتبارها مع‬
‫حماوالت موظفي ال�ضرائب النتزاع‬
‫تنظيمهم النقابي امل�ستقل خطوة على‬
‫طريق هدم التنظيم النقابي املوايل‬
‫للحكومة ورجال أالعمال‪.‬‬

‫و�أخريا ‪..‬ينبغى علينا الدعاية‬
‫ملطلب ت�أميم �شركات أال�سمنت‬

‫باعتباره احلل الوحيد ملواجهة مافيا‬
‫االحتكارات اخلا�صة أ‬
‫والجنبية التي‬
‫ت�ضطهد الفقراء والعمال يف ذات‬
‫الوقت ‪،‬علما ان م�صر توجد بها ‪12‬‬
‫�شركة إلنتاج أال�سمنت الرمادي‪7 ،‬‬
‫منها قطاع خا�ص م�صري‪ ،‬و‪ 4‬قطاع‬
‫خا�ص �أجنبي‪ ،‬وواحدة فقط قطاع‬
‫�أعمال عام (القومية ألل�سمنت)‪.‬‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫تحقيقات وتقارير‬

‫اجلامعة بد أ�ت بالتنوير و انتهت بالبيزن�س‬
‫م�صطفى �شوقي‬

‫�شهدت جامعات م�صر منذ �أكرث من‬
‫‪ 15‬عاما ‪ ,‬انت�شارا وا�سعا لظاهرة الدرو�س‬
‫اخل�صو�صية‪ ,‬وهي ظاهرة لي�ست غريبة عنا‬
‫متاما لكن �سرعة وات�ساع انت�شارها يف خمتلف‬
‫الكليات العملية يجعلنا نتوقف �أمامها ‪.‬‬
‫نحاول هنا �أن نتعر�ض لبع�ض هذه‬
‫أال�سباب والتي ي�أتي علي ر�أ�سها اجتاه الدولة‬
‫�إيل تبني �سيا�سة ال�سوق احلر واخل�صخ�صة‬
‫والتي بد�أت ببطء �شديد يف �أواخر‬
‫ال�سبعينات و�أوائل الثمانينات نتيجة رعب‬
‫النظام ال�سيا�سي يف م�صر من خروج �أي‬
‫هبات جماهريية غا�ضبة‪ ,‬مثل انتفا�ضة يناير‬
‫‪ ,77‬نتيجة تعر�ض �شرائح وا�سعة من ال�شعب‬
‫للفقار والت�شريد مع خطة الدولة‬
‫امل�صري إ‬
‫لتفكيك القطاع العام وفتح الباب علي‬
‫م�صراعيه للقطاع اخلا�ص يف كافة القطاعات‬
‫ال�صناعية واخلدمية‪.‬‬
‫ومع مطلع الت�سعينات قامت الدولة‬
‫بخطوات جادة علي طريق هذه ال�سيا�سات‬
‫و�أ�سرعت يف تنفيذ هذه الربامج بعد‬
‫�ضغط �أمريكي �أدي �إيل توقيع م�صر علي‬
‫اتفاقية �صندوق النقد الدويل عام ‪, 91‬‬
‫وا�شرتطت تفعيلها �أي�ضا حتت �ضغوط طبقة‬

‫رجال أالعمال الذين ا�ستاءوا ب�شدة من‬
‫بطئ الدولة يف االنفتاح علي ال�سوق احلر‬
‫وبطئ عمليات اخل�صخ�صة وهو ما ي�ضعف‬
‫من قدرتهم علي مراكمة ثروات اكرب علي‬
‫ح�ساب ا�ستغالل فقراء هذا البلد ‪.‬‬
‫و يعترب احد �أهم القطاعات التي مت‬
‫تدمريها ب�سبب هذه ال�سيا�سات‪.‬القطاع‬
‫التعليمي‪ .‬فقد تعاملت الدولة مع التعليم‬
‫علي انه �سلعة لها �سعرها كغريها يف ال�سوق‬
‫الر�أ�سمايل لي�س من حق �أي مواطن �أن‬
‫يح�صل عليها �إال �إذا كان ميلك ثمنها ‪.‬‬
‫ويف هذا ال�صدد قامت الدولة بفتح الباب‬
‫للجامعات واملعاهد اخلا�صة لتغزو العملية‬
‫التعليمية يف م�صر‪ ,‬وحتى ت�ستطيع هذه‬
‫اجلامعات واملعاهد �أن جتد �سوقا لها طلبت‬
‫من الدولة القيام بعدد من ال�سيا�سات‬
‫التي تبنتها مع �شركات القطاع العام التي‬
‫تعر�ضها للبيع بعد �أن تويل �إدارتها جمموعة‬
‫من الفا�سدين والبريوقراطيني لتدمري هذه‬
‫امل�ؤ�س�سات ثم تتحجج ب�أنها قا�صرة عن �أداء‬
‫دورها متهيدا خل�صخ�صتها‪.‬‬
‫متاما ما حدث يف اجلامعة لكن ب�شكل‬
‫�أكرث تدمريا حيث يدر�س الطالب مناهج مل‬
‫يتم تطويرها منذ ‪ 20‬عاما و تزيد امل�صروفات‬

‫الدرا�سية عليهم كل عام بن�سبة ‪%100‬وال‬
‫توجد �أي خدمات طالبية تقدم يف مقابل‬
‫ذلك بل علي العك�س يكتوي الطالب‬
‫أ‬
‫بارتفاع �أ�سعار الكتب و افتقار اجلامعة لي‬
‫�شكل من الرعاية ال�صحية كما ال توجد‬
‫معامل كمبيوتر جمهزة ‪......‬الخ ‪.‬‬
‫ويف نف�س ال�سياق يقوم �أ�ساتذة اجلامعة‬
‫بتلقني الطالب وقتل �أي روح �إبداعية عرب‬
‫تدري�سهم مناهج تعليم عفا عليها الزمن و‬
‫بعيدة متاما عن �سوق العمل ‪.‬‬
‫و كانت النتيجة الطبيعية لذلك تف�ضيل‬
‫�أولياء أالمور للجامعات اخلا�صة حتى لو‬
‫ا�ضطروا خلف�ض م�ستوي معي�شتهم ب�شكل‬
‫كبري �أو العمل ليل نهار لتوفري ثمن الدرو�س‬
‫اخل�صو�صية التي تتدرج من حما�ضرة‬
‫يف احد املراكز لبيع امللخ�صات �إيل در�س‬
‫خ�صو�صي ي�سرتجع به الطالب ذكريات‬
‫الثانوية العامة الثقيلة ‪,‬حيث يتقا�ضى‬
‫املعيد مئات اجلنيهات لكي يحا�ضر يف هذه‬
‫املحا�ضرة ‪.‬‬
‫لذلك �أ�صبحت اجلامعة مثل مراكز‬
‫التعليم اخلا�صة مع فارق ب�سيط انها معتمدة‬
‫من احلكومة!‬

‫علي هام�ش ال�ضجة التي تثريها تقارير «جهاز املحا�سبات»‬

‫الف�ساد ي�صنع جهازا لك�شف الف�ساد ٍ!‬

‫أ��سئلة م�رشوعة علي هام�ش تقرير “ جهاز امللط “ ‪....‬ملاذا ال يت�ضمن التقرير معلومات حول عموالت �صفقات ال�سالح‬
‫التي يتقا�ضاها رئي�س اجلمهورية ؟ و ملاذا يرفع تقاريره للرئا�سة و لي�س للر أ�ي العام ؟ و من يراقب أ�دائه لعمله ؟ و‬
‫ملاذا مل يذكر معلومة واحدة عن الف�ساد الناجت عن تزاوج الرثوة و ال�سلطة ؟‬
‫عمرو بدر‬

‫حتتاج ال�ضجة التي يثريها تقرير امل�ست�شار‬
‫جودت امللط رئي�س اجلهاز املركزي‬
‫للمحا�سبات حول �أداء احلكومة �إيل مناق�شة‬
‫ابعد و �أعمق مما تتناوله ال�صحافة امل�صرية ‪ ،‬فرغم‬

‫�أن التقرير يحمل �إدانة للحكومة و اتهامات‬
‫بالت�سيب و �إهدار املال العام و الف�شل يف حتقيق‬
‫تنمية اقت�صادية و اجتماعية ي�ستفيد منها الفقراء‬
‫�إال �أن أالمر يلزمه �أكرث من ت�سا�ؤل حول �إمكانية‬
‫�أن ت�ؤدي هذه التقارير �إيل تغيري حقيقي يف الواقع‬
‫امل�صري ‪ ،‬هذا ال�س�ؤال حتمل ال�سنوات املا�ضية‬
‫إالجابة عنه فرغم �أن تقارير اجلهاز عن ال�سنوات‬
‫أالخرية كلها جاءت لتك�شف عن عجز و ف�ساد‬
‫يف عمل احلكومة �إال �أن أالمر مل يتغري و توالت‬
‫التقارير التي ت�ؤكد وجود الف�ساد و الف�شل بال‬
‫جديد ‪ ،‬بل و�صل أالمر �إيل احلد جناح احلكومة‬
‫يف �إخفاء التقرير عن �أع�ضاء جمل�س ال�شعب‬
‫نف�سه ‪ ،‬هذا أالمر ي�ؤكد مبا ال يدع جمال لل�شك‬
‫�أن أالجهزة الرقابية التي متار�س دورها من داخل‬
‫نظام احلكم لن تقدم �أي جديد و لن تكر�س �أي‬

‫تغيري يف واقع م�صري يحكمه الف�ساد و اال�ستبداد �أن يتعامل معها جهاز �أن�ش�أه و ي�شرف علي �أدائه‬
‫و تبدو هذه أالجهزة اقرب �إيل من يقوم بتجميل و عمله نظام احلكم ؟ ‪ ،‬وملاذا مل نقر�أ حتى آالن‬
‫يف تقارير اجلهاز ما ي�شري �إيل التزاوج بني ال�سلطة‬
‫ال�صورة فقط بال قدرة – �أو رغبة حقيقية من‬
‫القائمني عليها – علي �إحداث �أي تغيري ‪.‬‬
‫و ر�أ�س املال و حجم الف�ساد النا�شيء عن هذا‬
‫التزاوج و الذي يتورط فيه كبار امل�سئولني و الذين‬
‫اجلانب آالخر من ال�صورة و ال�س�ؤال أالهم هو‬
‫ي�ستحوذون علي �صناعة القرار يف م�صر ؟ و هل‬
‫ملاذا ال ت�شمل تقارير أالجهزة الرقابية ب�شكل عام التقرير الذي تخفيه احلكومة عن نواب ال�شعب‬
‫و – جهاز جودت امللط ب�شكل خا�ص – �أي‬
‫يتم �إعالنه كامال �أم “ يطلب “ من القائمني‬
‫أ‬
‫�أرقام �أو معلومات حول �إنفاق رئا�سة اجلمهورية �و عليه عدم �إعالن بع�ض مما ورد فيه �أ�صال ؟ و ملاذا‬
‫العموالت التي يتقا�ضاها الرئي�س عن �صفقات‬
‫ال يتاح لل�صحافة و وو�سائل إالعالم و املنظمات‬
‫ال�سالح ؟ ثم ملاذا ال ي�ستقيل رئي�س اجلهاز‬
‫احلقوقية إالطالع علي التقرير ب�شكل كامل ؟ كل‬
‫املركزي للمحا�سبات �إذا كانت التقارير التي‬
‫هذه أال�سئلة تبدو – من وجهة نظرنا علي أالقل‬
‫يعلنها كل عام ال ت�ؤدي �إيل تغيري يف العام التايل – م�شروعة و عادلة و لكنها �أي�ضا كا�شفة لفكرة‬
‫؟ ومن هي اجلهة التي تراقب أالجهزة الرقابية يف �أ�سا�سية �أن أالجهزة التي ي�صنعها نظام احلكم‬
‫عملها و علي ر�أ�سها اجلهاز املركزي للمحا�سبات و يف م�صر لن ت�ستطيع ان ت�سيطر علي الف�ساد‬
‫هل يرفع اجلهاز تقاريره للرئا�سة �أوال قبل �إعالنها الذي انت�شر يف كل �أجهزة الدولة ‪ -‬و لي�س يف‬
‫؟ و من �أين يح�صل علي املعلومات ؟ ‪ ،‬و ملاذا‬
‫�أداء احلكومة فقط ‪ -‬و لن ي�ستفيد منها املواطن‬
‫يتبع اجلهاز رئا�سة اجلمهورية و ال يعترب هيئة‬
‫الب�سيط �أي �شيء الن الف�ساد بب�ساطة من �صنع‬
‫م�ستقلة توجه تقاريرها للربملان و الر�أي العام‬
‫النظام ب�شكل كامل و ال يجوز يف �أي عرف �وأ‬
‫مبا�شرة ؟ و هل م�ستويات الف�ساد التي تك�شفها منطق ان ين�شيء �صانع الف�ساد جهازا – �أو �أجهزة‬
‫التقارير – املحلية و الدولية – عن م�صر ميكن‬
‫– لتكافحه و تك�شفه للنا�س ‪.‬‬

‫¯‬

‫تحقيقات وتقارير‬

‫بعد �سقوط تيار ا�ستقالل الق�ضاء يف االنتخابات‬

‫هل حتتاج «حركة التغيري» �إىل تغيري؟‬
‫تامر وجيه‬

‫نخطئ كثريا حني نخلط بني «حركة‬
‫التغيري» التي ت�صاعدت يف ‪-2005‬‬
‫‪ 2006‬و «عملية التغيري» مبعناها‬
‫أالو�سع‪ .‬فاحلقيقة �أن «حركة التغيري‪/‬‬
‫‪ »2005‬كانت فقط واحدة من‬
‫املحاوالت (املهمة وامل�ؤثرة ال �شك)‬
‫إلحداث تغيري �سيا�سي يف م�صر‪ ،‬لكنها‬
‫بالقطع ال تعترب الطريقة الوحيدة‪ ،‬بل‬
‫ال تعترب الطريقة ال�صحيحة‪ ،‬إلحداث‬
‫تغيري حقيقي يف م�صلحة �أغلبية‬
‫الكادحني يف م�صر‪.‬‬
‫ولتف�صيل ذلك نقول �أن املجتمع‪� ،‬أي‬
‫جمتمع‪ ،‬عندما تع�صف به أالزمات‪،‬‬
‫وتثبت الطريقة التي يدار بها ف�شلها‪،‬‬
‫وينعك�س ذلك يف تذمر وا�سع النطاق؛‬
‫عندما ي�صل املجتمع �إىل تلك املرحلة‬
‫ف�إنه ي�صبح م�ؤهال خلو�ض غمار عملية‬
‫تغيري‪.‬‬
‫لكن كون املجتمع «م�ؤهال» للتغيري ال‬
‫يعني �أن التغيري �سيحدث بالفعل!‬
‫فال �شيء يحدث تلقائيا‪« :‬التاريخ‬
‫ال يفعل �شيئا‪ ،‬الب�شر احلقيقيون هم‬
‫الذين يفعلون كل �شيء»‪ ،‬كما يقول‬
‫فريدريك �إجنلز‪ .‬من هنا فحدوث تغيري‬
‫حقيقي على �أر�ض الواقع يعتمد على‬
‫وجود «قوة ما» ت�سعى �إىل حتقيقه‪.‬‬
‫طبقة اجتماعية ام قوة �سيا�سية‬

‫وقد �أثبتت جتارب كثرية �أن هذه‬
‫الـ»قوة» التي نتحدث عنها لي�س‬
‫بال�ضرورة �أن تكون‪ ،‬على أالقل يف‬
‫املراحل أالوىل‪ ،‬طبقة من الطبقات‬
‫الكادحة الرئي�سية يف املجتمع‬
‫– الطبقة العاملة �أو الفالحون – و�إمنا‬
‫من املمكن �أن تكون فئة اجتماعية �أقل‬
‫وزنا‪ ،‬لكنها تتمتع بدرجة من احل�سا�سية‬
‫و�سهولة احلركة ت�سمح لها ب�إطالق‬
‫�إ�شارات عملية التغيري‪.‬‬
‫ي�صدق هذا بالذات على املجتمعات‬
‫الديكتاتورية التي تع�صف فيها‬
‫ال�سلطات ال�شمولية بكل احلريات‪،‬‬
‫ومن �ضمنها حرية التنظيم التي ت�سمح‬
‫للطبقات الكادحة الرئي�سية بالتنظيم‬
‫واكت�ساب الوعي‪ .‬يف هذه احلالة تكون‬
‫الطبقات اخلا�ضعة يف و�ضع مفتت وغري‬
‫م�ؤهل‪ ،‬مرحليا‪ ،‬لقيادة عملية التغيري‪.‬‬
‫هنا‪ ،‬وكتعوي�ض عن الغياب (امل�ؤقت)‬
‫لتلك الطبقات‪ ،‬قد حتتل حركات‬
‫مكونة من الفئات املثقفة وامل�سي�سة من‬
‫�أبناء الطبقة الو�سطى مقدمة امل�شهد‪� ،‬أو‬
‫رمبا يلعب الطالب هذا الدور‪ .‬املهم �أن‬
‫نداء التغيري االجتماعي يرتجم نف�سه‬
‫يف حركة قوى اجتماعية‪�/‬سيا�سية‬
‫لديها �إمكانيات التحرك ال�سيا�سي‬

‫¯‬

‫امل�ؤدي �إىل �إيقاظ املجتمع وتوجيه‬
‫�إحدى �صور‪ ،‬و�إحدى مراحل‪ ،‬عملية‬
‫أالنظار �صوب ق�ضية التغيري‪ ،‬ولكن لي�س التغيري يف م�صر‪ .‬واختزال «التغيري»‬
‫لديها الوزن االجتماعي القادر على‬
‫و»قوى التغيري» يف تلك احلركات يعد‬
‫ؤ‬
‫�إحداث تغيري حقيقي!‬
‫خط�أ يف الر�ية ويف �إدراك التطورات‬
‫هذا التناق�ض بني «ال�صوت ال�سيا�سي الواقعية التي نعي�شها‪.‬‬
‫تغيري برنامج ام تغيري جلد‬
‫العايل» و»الوزن االجتماعي اخلفيف»‬
‫هو يف احلقيقة م�صدر �أزمة حركة‬
‫ما ن�شهده اليوم لي�س موت مطالب‬
‫أ‬
‫التغيري الدميقراطي التي ملت م�صر التغيري �أو حركة التغيري مبعناها الوا�سع‪،‬‬
‫�صخبا يف ‪ 2005‬أو‪ .2006‬أولكن هذا بل تغيريها جللدها من حركة فئات‬
‫لي�س كل ما يف المر‪ .‬فامل�س�لة ال‬
‫اجتماعية‪�/‬سيا�سية تعي�ش على �سطح‬
‫تقت�صر على «القدرة على» �إحداث‬
‫املجتمع وال ترتبط ع�ضويا بطبقاته‬
‫تغيري‪ ،‬وهو ما كانت تفتقر �إليه بالفعل الكادحة الرئي�سية‪� ،‬إىل حركة قوى‬
‫حركات التغيري امل�صرية‪ ،‬و�إمنا تتعداها اجتماعية رئي�سية متزج – بدون �أي‬
‫�إىل «نوع وطبيعة»‬
‫التغيري الذي �سعت تنظري �سيا�سي م�سبق – بني مطالبها‬
‫�إليه تلك القوى من �أمثلة كفاية‬
‫احلياتية املبا�شرة (رغيف العي�ش)‪،‬‬
‫وغريها‪.‬‬
‫وبني املطالب أال�شمل ذات الدالالت‬
‫منوذجا‬
‫الق�ضاة‬
‫حركة‬
‫ال�سيا�سية‪.‬‬
‫أ‬
‫امل�شكلة التي يراها البع�ض يف احلركة‬
‫ولن هذه القوى لي�ست مرتبطة‬
‫العمالية واالجتماعية – نق�صد م�شكلة‬
‫ع�ضويا بالطبقات الكادحة الرئي�سية‬
‫يف املجتمع‪ ،‬أ‬
‫ولن بع�ضها (مثل حركة عدم التنظيم �أو االحتاد �أو الت�سيي�س‬
‫– م�شكلة حقيقية‪ .‬ولكن من اخلط�أ‬
‫الق�ضاة) ينتمي �إىل �شرائح عليا من‬
‫أ‬
‫الطبقة الو�سطى املندجمة داخل جهاز اعتبارها من طبائع المور‪ .‬فاحلركة‬
‫العمالية‪ ،‬ك�أي كائن حي‪ ،‬تنمو وتتطور‪.‬‬
‫الدولة‪ ،‬ف�إن م�شروعها للتغيري كان‬
‫حمدودا ونخبويا ومقت�صرا على ال�شكل ومن التع�سف �أن نطلب منها �أن تولد‬
‫ال�سيا�سي دون امل�ضمون االجتماعي‪ .‬نا�ضجة يف ظل ديكتاتورية جاثمة‪ .‬ما‬
‫ميكن قوله هو �أن هناك �إمكانية واقعية‪،‬‬
‫من هنا ر�أينا تردد بع�ض تلك احلركات تثبتها مظاهر ال تخط�ؤها العني‪ ،‬ألن‬
‫�إزاء �صعود حركة الن�ضاالت العمالية تدفع التجارب الن�ضالية املبهرة التي‬
‫واالجتماعية‪ ،‬ور�أينا كذلك ت�صميم‬
‫تخو�ضها تلك احلركة الطبقة العاملة‬
‫بع�ضها آالخر على طرح م�شروع تغيري �إىل بلورة �أ�شكال ن�ضالية منظمة واعية‬
‫يعتمد على التعاون مع �أجنحة من‬
‫لها م�شاريع جذرية للتغيري‪.‬‬
‫الطبقة احلاكمة �أو جهاز الدولة �أو حتى‬
‫لكن هذا يتطلب‪ ،‬طبعا‪ ،‬وجود‬
‫نظام احلكم!‬
‫حركات �سيا�سية �آلت على نف�سها �أن‬
‫امل�شكلة ظهرت يف �أو�ضح �صورة مع‬
‫تنغم�س يف احلركة اجلماهريية وتنطلق‬
‫احتالل احلركة االجتماعية مقدمة‬
‫منها �ساعية �إىل �إحداث تغيري جذري‬
‫امل�شهد يف ‪ .2007‬ف�صعود هذه‬
‫بيد اجلماهري ومل�صلحتها‪ .‬وهنا يرجع‬
‫احلركة مل يعط عمقا حلركة التغيري‬
‫ال�س�ؤال �إىل قوى وحركات التغيري‪،‬‬
‫الدميقراطي‪ .‬على العك�س‪ ،‬انكم�شت والقوى ال�سيا�سية املعار�ضة عامة‪ .‬ف�أي‬
‫تلك أالخرية وبانت‬
‫قزميتها �إزاء حيوية منها �سوف ينجح يف االختبار وينتمي‬
‫أ‬
‫احلركة االجتماعية‪ ،‬وك�ن �صعود القوى �إىل �صفوف الكادحني وينغم�س يف‬
‫االجتماعية الرئي�سية كان خ�صما من حركتهم؟ و�أي منها �سيخون احلركة‪� ،‬أو‬
‫قوى التغيري ال�سيا�سي!‬
‫يتذبذب �إزائها‪ ،‬ويظل حملقا يف ف�ضاء‬
‫م�شروع �شكلي للتغيري املحدود على‬
‫لكن هنا نعود �إىل ما بد�أنا منه‪.‬‬
‫فـ»حركات التغيري الدميقراطي» تعترب �سطح املجتمع ال�سيا�سي؟‬

‫بعد نقل خربتهم ملوظفي‬
‫اخلدمات وال�سائقني واملهنيني‬

‫من عمال امل�صانع ايل‬
‫كل امل�صريني‪ :‬هكذا‬
‫يكون الن�ضال‬
‫جنح عمال امل�صانع يف أ�ن ي�صبحوا “املحر�ض‬
‫أالول” لكل الفئات االجتماعية النتزاع احلقوق‬
‫امل�سلوبة‪.‬‬
‫رغم ت أ�خر احلركة خطوة بعد ‪6‬ابريل اال انها‬
‫عادت جمددا بخطوات وا�سعة لالمام‪.‬‬
‫عمر �سعيد‬

‫ملدة قدرت بع�شرات ال�سنني‪،‬و قبل �إ�ضراب عمال قطاع الغزل‬
‫والن�سيج بني ‪ 7‬دي�سمرب ‪ 2006‬وفرباير ‪,2007‬كانت احلركة‬
‫االجتماعية منح�صرة بني انتفا�ضة الفالحني بعد �إقرار قانون‬
‫املالك وامل�ست�أجر اجلديد عام ‪ 1997‬وبني ع�شرات االحتجاجات‬
‫املتفرقة يف م�صانع العا�شر من رم�ضان ومدينة ال�سادات وال�صاحلية‬
‫اجلديدة واملناطق ال�صناعية مبدن القناة‪.‬‬
‫احلركة االحتجاجية يف امل�صانع التي و�صلت �إىل ذروتها مع‬
‫�إ�ضراب عمال املحلة يف دي�سمرب ‪ 2006‬كانت متثل القطاع‬
‫اجلماهريي الوحيد الذي ي�ستطيع تقدمي منوذج للمجتمع ‪-‬بكافة‬
‫طبقاته و�شرائحه‪ -‬عن االحتجاج على �سيا�سات إالفقار للطبقة‬
‫احلاكمة امل�صرية‪ .‬وبعد موجة �إ�ضرابات عمال الغزل والن�سيج‬
‫يف �أول ‪ 2007‬انت�شرت االحتجاجات يف معظم املحافظات‬
‫وبد�أت العدوى يف االنتقال �إىل �شرائح �أخري غري العمال‬
‫ال�صناعيني‪�،‬سرعان ما تلقت احلركة �ضربة باجها�ض ا�ضرابها‬
‫الكبري يف ‪ 6‬ابريل املا�ضي‪ ,‬وهو اول ا�ضراب عمايل يرفع مطالب‬
‫�سيا�سية‪-‬حد ادين لالجور لكل العاملني باجر يف م�صر‪-‬اال انها‬
‫عادت جمددا لت�ضرب بر م�صر بالكامل‪.‬‬
‫اال�سكندرية‬

‫ويف إال�سكندرية بعد االحتجاجات املتتالية لعمال امليناء وعمال‬
‫بوليفار وال�سيوف للغزل والعمال اخلارجني على املعا�ش املبكر‬
‫بالرت�سانة البحرية‪ ،‬ا�ضرب �سائقو امليكروبا�ص عن العمل بعد‬
‫هدم موقف ‪ 15‬مايو مبنطقة �سيدي جابر‪,‬كما قام موظفو مكتبة‬
‫إال�سكندرية باالعت�صام يف مقر العمل احتجاجا على تدين‬
‫�أجورهم‪.‬‬
‫الزقازيق‬

‫وبعد اعت�صام العمال اخلارجني على املعا�ش املبكر بغزل الزقازيق‬
‫وبعد ع�شرات االحتجاجات يف مدينة العا�شر من رم�ضان قام‬
‫‪ 600‬مدر�س مبدار�س ال�شبان امل�سلمني بالتظاهر �ضد تع�سف‬
‫إالدارة‪.‬‬
‫مدن القناة‬

‫ويف إال�سماعيلية‪ ،‬بعد احتجاجات عمال ال�شركات التابعة لهيئة‬
‫قناة ال�سوي�س و�إ�ضراب عمال �شركة انبي للمالب�س قام العاملني‬
‫بال�ضراب عن العمل بعد ت�أخر �صرف حوافزهم‬
‫ببنك الدم إ‬
‫لثالثة �أ�شهر متتالية‪ ،‬كما قام العاملون مب�شروع التعداد ال�سكاين‬
‫ب�إ�ضراب عن العمل احتجاجا على زيادة �ساعات العمل يف‬
‫الفرتة امل�سائية دون مقابل مادي‪.‬‬
‫ويف بور�سعيد بعد عدة احتجاجات قام بها عمال �شركة الرباط‬
‫أ‬
‫والنوار و�شركة احلاويات البحرية و�شركة هنكل للمنظفات‬
‫و�شركة ترا�ست للكيماويات قام الباعة اجلائلون بالتظاهر احتجاجا‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫على طردهم من أال�سواق‪.‬‬
‫ويف ال�سوي�س بعد �إ�ضراب عمال �شركات الزيوت‬
‫وال�صابون و�صلب العتال واعت�صام عمال ا�سمنت‬
‫ال�سوي�س‪ ،‬قام العاملون مبديرية الرتبية والتعليم بالتظاهر‬
‫مرتني يف �شهر يوليو ‪ 2007‬احتجاجا على ا�ستبعادهم‬
‫من كادر �أجور املعلمني‪.‬‬
‫ويف �سبتمرب من نف�س العام بد�أ موظفو ال�ضرائب‬
‫العقارية يف التح�ضري إل�ضرابهم الذي من �أهم حمطات‬
‫احلركة العمالية والذي انت�صروا فيه على وزارة‬
‫املالية‪ ،‬وهكذا بد�أت العدوى يف االنتقال من العمال‬
‫ال�صناعيني �إىل موظفي اخلدمات حتى و�صلت أللطباء‬
‫واملدر�سني و�أع�ضاء هيئة التدري�س وال�صيادلة واملحامني‪.‬‬
‫اخلال�صة‪..‬م�رص كلها حتتج‬

‫يف بداية ‪ 2007‬بد�أ أالطباء واملدر�سني يف عقد‬
‫جمعيات عمومية وم�ؤمترات �سبقت حتركات عديدة‬
‫من �أجل �إلزام احلكومة بتنفيذ وعد مبارك االجتماعية‬
‫بتطبيق كادر أالجور عليهم‪ ،‬حتى ا�ستطاعوا انتزاع‬
‫ذلك‪.‬‬
‫ويف فرباير قام �أع�ضاء هيئة التدري�س بالدعوة إل�ضراب‬
‫عام للمطالبة بزيادة �أجورهم‪ .‬ويف ال�شهر املا�ضي قام‬
‫ال�صيادلة ب�إ�ضراب عام عن العمل احتجاجا على تغيري‬
‫طريقة حما�سبتهم على ال�ضرائب مما قد يعر�ضهم لتهمة‬
‫التهرب ال�ضريبي‪ .‬و�أثناء كتابة هذه ال�سطور يح�ضر‬
‫املحامني إل�ضراب عام احتجاجا على زيادة الر�سوم‬
‫الق�ضائية ع�شرة �أ�ضعاف‪.‬‬
‫الطبقة العاملة ترتدي ثوب املعلم‬

‫انتقال العدوى �شمل �أي�ضا طرق و�أ�ساليب االحتجاج‪.‬‬
‫وكان موظفو ال�ضرائب العقارية هم �أول من نقل خربة‬
‫من زمالئهم العمال ال�صناعيني يف االحتجاج عندما‬
‫ن�صبوا خيام االعت�صام �أمام مبنى رئا�سة الوزراء‪ ،‬بعدما‬
‫أ‬
‫مل ذات امل�شهد ال�صور يف �إ�ضراب عمال املحلة يف‬
‫�سبتمرب ‪ ،2007‬ويذكر �أن عمال املحلة كانوا �أول من‬
‫�أر�سل خطاب ت�ضامن ملوظفي ال�ضرائب العقارية �أثناء‬
‫اعت�صامهم‪ .‬لكن موظفو ال�ضرائب العقارية ابتكروا‬
‫�أ�ساليبهم اخلا�صة والتي كان من �ش�أنها زيادة متا�سكهم‬
‫على مطالب وا�ضحة و�أ�ساليب حمددة مثل �إ�صدار‬
‫ن�شرة نوبة �صحيان املتحدثة با�سمهم وت�أ�سي�س اللجنة‬
‫العليا لالعت�صام التي قادت االعت�صام ومفاو�ضاته‬
‫وحتولت فيما بعد للجنة الت�أ�سي�سية للنقابة امل�ستقلة‬
‫للعاملني بال�ضرائب العقارية‪.‬‬
‫متابعة العالقات الواقعة يف احلركة االجتماعية بني‬
‫حتركات املهنيني وحتركات العمال ال�صناعيني ال تو�ضح‬
‫انتقال عدوى االحتجاج احلميدة فقط‪� ،‬إمنا تو�ضح نقل‬
‫أال�ساليب االحتجاجية‪.‬‬
‫خربة خيام االعت�صام مل تنتقل فقط من عمال املحلة‬
‫ملوظفى ال�ضرائب العقارية �إمنا اقتب�سها ال�صيادلة �أثناء‬
‫�إ�ضرابهم عن العمل ال�شهر املا�ضي واعت�صامهم يف مقر‬
‫النقابة العامة‪ .‬وكما اكت�سب موظفو ال�ضرائب العقارية‬
‫خربة اخليام من عمال املحلة‪ ،‬فقاموا ب�إقرا�ض املحامني‪،‬‬
‫الذين انت�صروا م�ؤخرا يف �إجبار الدولة على �إعادة النظر‬
‫يف قانون رفع الر�سوم الق�ضائية لع�شرة �أ�ضعاف قيمتها‬
‫احلالية‪.‬‬
‫هذه اللقطات ال�سريعة ت�ؤكد �أن الطبقة العاملة ال�صناعية‬
‫دائما ما تكون أالقدر على توا�صل ن�ضالها حتي يف‬
‫�سنوات املوات ال�سيا�سي –الت�سعينيات‪ -‬غري �أنها‬
‫جنحت على �أر�ض الواقع يف �أن تكون املحر�ض أالول‬
‫لكل الفئات االجتماعية النتزاع حقوقهم امل�سلوبة‪.‬‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫تحقيقات وتقارير‬

‫غزل �شبني ‪� ،‬سنوات‬
‫اخل�صخ�صة و أ��سابيع‬
‫ال�ضراب‬
‫إ‬
‫فاطمة رم�ضان‬

‫تعد �شركة “�أندرواما”‪�..‬شبني للغزل‬
‫�سابقا‪..‬واحدة من قالع ال�صناعة امل�صرية‪,‬‬
‫ت�أ�س�ست عام ‪ ،1959‬كانت اخر �شركات‬
‫الغزل التي اكتوت بنار اخل�صخ�صة عام‬
‫‪.2007‬وبيعت مل�ستثمر هندي لكي ي�شرتى‬
‫ال�شركة بعمالها ومنذ ذلك الوقت مل‬
‫تتوقف اال�ضرابات‬
‫يف اطار �سيا�سة ال�شد و اجلذب بني عمال‬
‫ال�شركة و االدارة الهندية‪ ,‬بد�أ العمال‬
‫�إ�ضراباً عن العمل واعت�صموا يف ال�شركة‬
‫�صباح يوم اخلمي�س ‪ 5‬مار�س‪ ،‬وذلك‬
‫بعد �أن �سبقهم لالعت�صام يف مكتب‬
‫رئي�س جمل�س �إدارة ال�شركة بثالثة‪� ,‬أيام‬
‫�أع�ضاء جمل�س �إدارة اللجنة النقابية‪ ،‬وذلك‬
‫للمطابة ب�أجر ‪ 228‬يوم‪ ،‬مكاف�أة واللذين‬
‫تعودوا علي �أن ي�أخذوه يف يوم ‪ 5‬مار�س من‬
‫كل عام‪ ،‬ويف �أثناء إال�ضراب �أثار العمال‬
‫م�شكلتهم مع كل من �صابر �سعفان مدير‬
‫إالدارة املالية‪ ،‬و�أحمد حبي�ش اللذين‬
‫يتع�سفان �ضد العمال باخل�صم من مرتباتهم‬
‫ال�ضعيفة �أ�ص ًال‪.‬‬

‫‪ 700‬جنيه بحجة �أنهم اكفاء‪ ،‬و ترتاوح‬
‫مرتبات املهند�سني بني ‪ 5‬و ‪� 7‬آلف جنيه‪،‬‬
‫يف الوقت الذي ال يتعدي فيه مرتب‬
‫املهند�س يف ال�شركة ‪ 700‬جنيه‪.‬‬

‫�سوى �إىل ال�سيولة يف البداية‪ ،‬و�سننتج‬
‫ب�شكل �أف�ضل و�أكرب من قبل”!!‪.‬‬

‫ويقول قائد عمايل ي�ساري بال�شركة �إن‬
‫خ�سائر امل�ستثمر من اال�ضراب يف ا�سبوع‬
‫النقابة احلكومية‬
‫حوايل مليون جنيه ‪ ،‬ورف�ضه منح العمال‬
‫يوم ال�سبت قبل املا�ضي زار �سعيد‬
‫حجج االدارة‬
‫احلافز (يقدر اجماليه ‪ 12‬مليون جنيه )‪،‬‬
‫اجلوهري رئي�س النقابة العامة ال�شركة‪..‬‬
‫يعود ب�شكل رئي�سي �إىل �إنه يعتزم الهجوم‬
‫وتتحجج إالدارة بعدم �صرف املكاف�أة‬
‫“يا‬
‫يهتفون‬
‫وهم‬
‫عامل‬
‫‪1500‬‬
‫احت�شد‬
‫على حقوقهم اعتمادا على �شماعة أالزمة‬
‫للعمال بعدد من أال�سباب‪ ،‬فمرة تقول‬
‫جوهري قول احلق ‪..‬لينا حقوق وال أ‬
‫ل‬
‫“‪..‬مبهار فائقة ارتدى اجلوهري رداء القائد املالية يف الفرتة املقبلة‪ ،‬وهزميتنا �أمامه معناه‬
‫ب�أن احلافز جزء كبري منه مقابل حتقيق‬
‫العمايل ‪..‬قائال نحن معكم ‪..‬حافظوا على فتح الباب للمزيد من البط�ش باحلقوق‪،‬‬
‫خطة‪ ،‬ومرة تتحدث عن �أنها لي�س لديها‬
‫�شركتكم‪..‬ونحن �سندعمكم‪..‬ومل يكتفى ولذا ف�إنه على ا�ستعداد لكي يتحمل‬
‫من أالموال مات�ستطيع به �أن تدفع احلافز‬
‫اخل�سارة غري الكبرية‪ ،‬ولذا فاملعركة احلالية‬
‫للعمال‪.‬‬
‫يلتزم‬
‫مل‬
‫“اذا‬
‫قال‬
‫بل‬
‫بذلك‬
‫اجلوهري‬
‫و من جانبهم فند العمال دعاوي إالدارة‪ ،‬امل�ستثمر فلماذا ال يدير العمال ال�شركة بعد ‪:‬هي معركة حياة �أو موت بالن�سبة لنا ولن‬
‫ن�ست�سلم “‬
‫توفري ال�سيولة”‪..‬م�ؤكدا �أن النقابة العامة‬
‫حني اكد حممد معو�ض �أمني اللجنة‬
‫النقابية بال�شركةعلي حق العمال يف �صرف وزارة القوى العاملة يتفهمان متاما موقف‬
‫كما تلجا إالدارة ب�أكرث من �ألف عامل‬
‫احلافز قائال‪ :‬لنا حق هما وقعوا عليه‪ ،‬واحلق العمال‪ ،‬ولكنه رف�ض يف ذات‬
‫الوقت دعم م�ؤقتني ونظام اليوميه يعملون مبرتب �شهري‬
‫أ‬
‫أ‬
‫االعت�صام ماليا ‪ ،‬خا�صة بعد �ن �وقف‬
‫هو �أن ي�أخذ العمال مكافئة �سنوية ‪228‬‬
‫ال يتعدي الـ ‪ 200‬و ‪ 250‬جنيه‪ ،‬ومن‬
‫امل�ستثمر االتوبي�سات التي تقل العمال‪،‬‬
‫يوم‪ ،‬و كيف يتحدثون �أننا لي�س لنا حق‪،‬‬
‫قامت إالدارة بعمل عقود لهم وقعوا معه‬
‫أ‬
‫وقد �صرفنا هذه املكافئة العام املا�ضي آحني بالتايل بات العمال يعتمدون على �نف�سهم علي الكثري من أالوراق التي اليعرفون ما‬
‫كنا نحقق �إنتاج ‪ 30‬طن غزل يومياً‪ ،‬والن ماليا “‪ .‬ولكن موقف اجلوهري الذي‬
‫بها‪ ،‬ومل تكتفي إالدارة امل�ستبدة بذلك بل‬
‫ونحن نحقق ‪ 47‬طن غزل يوميا‪ ،‬ويقولون هتف العمال له يف نهاية حديثة وحملوه‬
‫قامت باخل�صم من كل عامل حوايل ‪100‬‬
‫تعامل‬
‫لنا �أن املكاف�أة لي�ست من حقكم‪ ،‬هذا حق على أالعناق ‪ ،‬معناه تغيري مهم يف‬
‫جنيه من مرتباتهم مما ترتب عليه‪� ،‬أن قام‬
‫من حقوق العمال‪ ،‬ونحن لن نتنازل عن النقابات العامة مع اال�ضرابات ‪ ،‬وذلك‬
‫عمال اليومية وامل�ؤقتني ب�إيقاف املكن يوم‬
‫حق من حقوقنا‪.‬و�شرح �أحد العمال‪ ”:‬الـ حتت �ضغط اال�ضرابات العمالية املتزايدة‪،‬‬
‫أالربعاء املا�ضي ‪25‬فرباير‪ ،‬وعلم العمال‬
‫و�صعود �أ�سهم النقابات‬
‫‪ 228‬يوم عبارة عن ‪ 174‬مكافئة حتقيق‬
‫امل�ستقلة‪ ،‬مما يعني وقتها �أن �أحد أالوراق التي م�ضوا عليها‬
‫هدف‪ 54 ،‬يوم حافز جماعي‪ ،‬أ‬
‫أ‬
‫أ‬
‫دون‬
‫يتم‬
‫ن‬
‫�‬
‫ممكنا‬
‫يعد‬
‫مل‬
‫احلركة‬
‫احتواء‬
‫ن‬
‫�‬
‫رئي�س‬
‫ولن‬
‫هي �إ�ستقالة من العمل‪ ،‬و�أكدوا �أن القوي‬
‫تبني مطالب العمال‪.‬‬
‫جمل�س إالدارة مل ي�ضع هدف �إنتاجي‪,‬‬
‫العاملة مل تفعل لهم �شيئاً‪ ،‬و�أن إالدارة‬
‫ي�صبح بالتايل ما حققناه من �إنتاج هو‬
‫العمال يف خطوة ت�صعيدية طالبوا‬
‫والنقابة وعدتهم ب�أنهم �سوف يقب�ضون‬
‫الهدف الذي ن�ستحق عليه املكافئة‪ ،‬كما بتعيني مفو�ض عام لل�شركة‪ ،‬يف اليوم‬
‫ما خ�صم منهم ال�شهر القادم‪ ،‬وطلبوا‬
‫للعت�صام‪ ،‬لكي يديرها بعد‬
‫�أن املبلغ املطلوب ل�صرف املكافئة للعمال اخلام�س إ‬
‫منهم ف�ض إال�ضراب وهو ما ا�ستجاب له‬
‫يقدر بـحوايل ‪ 10‬مليون جنيه‪.‬وا�شار ايل‬
‫هروب امل�ستثمر واختفاء االدارة متاما منذ العمال بالفعل عندما اتخذوا قرارا بتعليق‬
‫العمال واملهند�سني اجلدد‪ ،‬الذين جاءت بدء أالعت�صام‪ .‬وقد �أكد �أكرث من عامل‬
‫اال�ضراب علي �أمل �أن ي�أخذوا حقوقهم‬
‫بهم االدارة والذين ت�صل مرتباتهم ايل‬
‫“ن�ستطيع �إدارة ال�شركة ذاتيا ولن نحتاج كما وعدوهم‪.‬‬

‫¯‬

‫ملف العدد‪ :‬المرأة األخرى‬

‫ما هو ‪ 8‬مار�س؟‬
‫رباب املهدي‬

‫علي عك�س كثري من االعياد و‬
‫االحتفاالت القومية والعاملية التي‬
‫حتددت بناء علي انت�صارات او قرارات‬
‫االقلية احلاكمة‪ ,‬ي�أتي يوم املر�أة العاملي‪8-‬‬
‫مار�س‪ -‬ليخلد ذكري معاناة ن�ساء الطبقة‬
‫االملة ومقاومتهن يف التاريخ احلديث‪,‬‬
‫مثله ي ذلك مثل عيد العمال يف االول‬
‫من مايو‪.‬‬
‫ة ا�صبح ‪ 8‬مار�س عيدا للن�ساء بعد �سل�سلة‬
‫من ن�ضاالت العامالت و املنا�ضالت‬
‫اال�شرتاكيات يف �شتي دول العامل‪ ,‬و‬
‫كان اول حدث يف هذه ال�سل�سلة هو‬
‫م�سرية عامالت الغزل و الن�سيج يف مدينة‬
‫نيويورك االمريكية يوم ‪ 8‬مار�س عام‬
‫‪ ,1857‬مطالبات ب�أجور اعلي و ظروف‬
‫عمل اح�سن‪ .‬قد �شكلت ه�ؤالء الن�سوة‬
‫اول احتاد عمايل ن�سائي يف نف�س اليوم‬
‫بعد عامني من م�سريتهن‪.‬‬
‫و تلت تلك امل�سرية عدة م�سريات و‬
‫مظاهرات ن�سائية كان ابرزها عام‪1908‬‬
‫حينما �شاركت اكرث من ‪� 15000‬سيدة‬
‫يف م�سرية بنف�س املدينة مطالبات بخف�ض‬
‫�ساعات العمل و حق االنتخاب و زيادة‬
‫االجور‪.‬‬
‫و بعد هذه الن�ضاالت تقرر االحتفال‬
‫ر�سميا بيوم املر�أة عام ‪ 1909‬بدعوة من‬
‫احلزب اال�شرتاكي االمريكي‪ ,‬ليتم عقد‬
‫اول م�ؤمتر ن�سائي دويل يف الدامنارك عام‬
‫‪ 1910‬بناء علي دعوة االممية الثانية و يتم‬
‫اعالن ‪ 8‬مار�س يوما علميا للن�ساء‪.‬‬
‫و كانت املظاهرات الن�سائية ي رو�سيا –‬
‫مار�س ‪ 1917‬احد ابرز ارها�صات الثورة‬
‫البل�شفية‪ ,‬و عقب قيام الثورة ‪ ،‬اقنعت‬
‫املنا�ضلة البل�شفية الك�ساندرا كولونتاي‬
‫لينني بجعل ‪ 8‬مار�س عيدا وطنيا للن�ساء‬
‫الرو�سيات عقب جناح الثورة‪.‬‬
‫بعد هذه اجلولة التاريخية ي�صبح‬
‫ال�س�ؤال عن عالقة ن�ساء الطبقات‬
‫احلاكمة و �سيدات ال�صالونات واندية‬
‫الروتاري بعيد املر�أة عبثيا‪ ,‬فهذا اليوم‬
‫لي�س عيدهم و لكنه جزء من تاريخ طويل‬
‫لن�ضال عامالت امل�صانع و املنا�ضالت‬
‫اال�شرتاكيات‪ .‬هذا العيد هو جزء م�سروق‬
‫من تراث ن�ساء الطبقة العاملة‪ .‬جزء من‬
‫تراث االن�سانية يف ن�ضالها الطويل �ضد‬
‫اال�ستغالل‪.‬‬
‫اال�شرتاكي يف هذا اليوم ال يكتمل اال‬
‫ان يوجه التحية ايل كل ن�ساء الطبقة‬
‫العاملة من امل�صريات‪ .‬حتية ايل عامالت‬
‫غزل املحلة االتي ينا�ضلن للحفاظ علي‬
‫�شعلة لن�ضال م�ستمرة‪ .‬حتية ايل قائدات‬
‫ال�ضرائب ايل احلاجة عي�شة و مريفت و‬
‫مرمي و ايزي�س يف يومهن‪.‬‬

‫على هام�ش االحتفال بيوم املر أ�ة امل�صرية ‪..‬قراءة فى‬
‫دفرت احوالها‬

‫عندما يكون للقانون واملجتمع‬
‫«�شنبات»‬

‫عليهم واجبار الزوجة على ترك عملها او اجبارها على العمل وحتت‬
‫نرمني خفاجة‬
‫هذا القانون كل �شىء مباح حتى اجلرمية «االغت�صاب وال�ضرب املربح‬
‫واالهانة « وعلى املت�ضررة اللجوء للق�ضاء مع �صعوبة اثبات ال�ضرر‬
‫“�أنا متجوزة من ‪� 15‬سنة وعندى ‪� 3‬أوالد‪ ،‬الكبري عمره ‪� 12‬سنة‬
‫‪�،‬آخذين فى االعتبار ان القانون ال يعرتف بال�ضرر املعنوى والذى يكون‬
‫واالتنني التانيني تو�أم‪ ..‬جوزى �أخد واحد منهم وهو عمره ‪� 3‬سنني‬
‫و�إداه ألخته تربيه ع�شان مابتخلف�ش‪� ..‬أنا عايزه �إبني‪ ..‬م�ش عارفه �أعمل وقعه ا�شد من ال�ضرر املادى احيانا‪ ،‬وهنا ميكن ان نقول انه باال�ضافة‬
‫�إيه‪ ..‬وياريت على كده وب�س‪ ..‬ده كمان من ‪� 6‬سنني �إجتوز واحدة تانية للعنف القانونى الذى يقع على املر�أة وي�سمح بالتمييز وي�سلبها احلق‬
‫�أخدت كل حاجة منه و�سابته‪ ..‬رجع يل تاين الين كنت على زمته‪ ..‬فى حياة �آمنة ‪،‬هناك اي�ضا �صمت وتعتيم ت�شريعى على العديد من‬
‫�أ�صلي كنت خايفه �أطلب الطالق‪ ..‬والدي كانوا �صغريين ومعندي�ش اجلرائم التى تقع على املر�أة واالطفال ومنها ال�ضرر املعنوى الناجت عن‬
‫حد ي�صرف عليهم وقلت ملا �أرجع له ميكن ي�صون الع�شرة‪ ..‬لكن رجع ال�ضرب واالهانة �سواء من اال�سرة او الزوج ومن هذه اجلرائم اغت�صاب‬
‫زي ما هو‪ ..‬بيعاملني وح�ش وي�ضربني وم�ش بي�صرف علينا‪ ..‬بيهددين الزوج لزوجته حيث ين�ص القانون على « من اغت�صب امر�أة غري زوجته‬
‫�إنه ي�أخذ العيال ويبيع ال�شقة‪ ..‬م�ش عارفة �أعمل �إيه �أنا كل اللى عايزاه يعاقب‪...‬الخ» اما الزوجة فيتم اهانتها واغت�صابها با�سم القانون‪ ،‬واذا‬
‫�أربي عيايل وي�صرف عليهم زي �أي راجل وي�صون الع�شرة �شويه‪“ ..‬من كان اخللع قد �سهل االنف�صال بني الزوجني ‪،‬االانه غري مالئم لل�سيدات‬
‫الفقريات والالتى يجب عليهن هنا التنازل عن كافة حقوقهم من نفقة‬
‫�شهادات الن�ساء على العنف داخل اال�سرة – مركز الندمي‬
‫يتحول العنف فى ظل ال�ضغوط االقت�صادية واالجتماعية واالمنية اىل‬
‫¯ �إن ما بني (‪23‬باملائة‪،‬‬
‫جزء ا�صيل من تفا�صيل احلياة اليومية ‪،‬ولكن هذا العنف ال يع�صف‬
‫‪ 45‬باملائة) من امل�ضروبات‬
‫اال أ‬
‫بال�ضعف وهم الفقراء من االطفال والن�ساء واالقليات الدينية‬
‫كن حامل‪.‬‬
‫‪،‬وهذا ال يعنى ان االغنياء مبعزل عن التعر�ض للعنف‪ ،‬ولكنه يظهر‬
‫ؤ‬
‫بفجاجته العارية فى جمتمع الفقراء ‪،‬واذا حتدثنا عن املر�أة واالطفال‬
‫¯ ن�سبة ال�سيدات امل�س�والت‬
‫على وجه اخل�صو�ص �سنجد انهم عر�ضة ال�شكال خمتلفة من العنف‬
‫عن ا�سر ب�سبب غياب‬
‫�سواء داخل املنزل على ايدى افراد اال�سرة او الزوج ‪،‬او فى ال�شارع‬
‫الزوج او العائل او عدم‬
‫فى �صورة حتر�شات جن�سية ذات انواع خمتلفة‪ ،‬او فى م�ؤ�س�سات العمل‬
‫قدرته على العمل ب�سبب‬
‫والدرا�سة‪ ،‬حتى غدا ذلك من م�ألوفات احلياة اليومية‪.‬‬
‫العنف اال�سرى وقانون االحوال ال�شخ�صية‬
‫لدينا ذخرية حية من املوروثات االجتماعية تت�سلمها االجيال جيل‬
‫ورا جيل ويتم تدعيمها دوما بعدد من القوانني التى تكر�س اال�ضطهاد‬
‫والتمييز �ضد املر�أة ‪.‬‬
‫وجتعل من جمتمعنا باختالف طبقاته جمتمعا ذكور ًيا بال جدال ‪،‬تعامل‬
‫فيه املر�أة منذ طفولتها على انها مفعول به ‪،‬يجب ان ت�سمع الكالم‬
‫وتتقبل مكانها فى الدرجة الثانية الن ذلك من طبائع االمور!!‬
‫ويذخر قانون االحوال ال�شخ�صية بالعديد من املواد والتى ال تتجاهل‬
‫�آدمية الزوجة واالم فقط بل وت�ؤدى �أي�ضا اىل �ضياع حق االطفال فى‬
‫حياة �آمنة‪.‬‬
‫وهناك ن�ص �صريح فى قانون االحوال ال�شخ�صية هو‪ »:‬ان على الزوجة‬
‫ان تطيع زوجها وان تقوم بواجباتها واذا �أخلت بها تعترب نا�شزا يجوز‬
‫اخ�ضاعها عن طريق القانون وارجاعها بالقوة اىل البيت التى غادرته‬
‫اما اذا متادت فيكون عقابها عن طريق حكم ق�ضائى ب�إ�سقاط حقوقها‬
‫القانونية كزوجة» ‪.‬‬

‫املر�ض او االعاقة ترتاوح‬
‫بني ‪22‬باملائة اىل ‪25‬باملائة‬
‫¯ ن�سبة االمية بني‬
‫االناث ت�صل اىل ‪62,5‬‬
‫باملقارنة ب ‪ 37,3‬للذكور‬

‫ومنقوالت‪ ،‬ورد املهر ان وجد‪ ،‬والبديل هنا اما ان ت�ستمر فى احلياة مع‬
‫زوجها وتبتلع ال�ضرب املتكرر واالهانات‪ ،‬او ان ترفع دعوى للطالق‬
‫وعليها فى هذه احلالة ان تذهب اىل ق�سم ال�شرطة الثبات اال�صابات‬
‫‪،‬وغالبا ما تتنازل �سيدات كثريات عن حما�ضر ال�شرطة حتت تهديدات‬
‫الزوج املختلفة وبالتاىل ي�صعب اثبات ال�ضرر �أمام القا�ض‪.‬‬
‫التحر�ش اجلن�سى‬

‫فى االونة االخرية ارتفعت وترية حاالت التحر�ش اجلن�سى فى ال�شارع‬
‫امل�صرى �سواء التحر�ش ب�شكل جماعى مثل احداث حتر�ش و�سط‬
‫املدينة ال�شهرية او التحر�ش الفردى اليومى ‪،‬حتى غدا التحر�ش �صفة‬
‫تقرتن بال�شارع امل�صرى يعرفها ال�سائحون قبل ان تط�أ اقدامهم ار�ض‬
‫الكنانة من الكتب ال�سياحية التى تتحدث عن معامل م�صر الرئي�سية‬
‫قانون ب�شنبات‬
‫فتذكر التحر�ش اجلن�سى ب�شوارع م�صر جنبا اىل جنب اهرامات اجليزة‬
‫حتت مظلة احلماية التى مينحها القانون للزوج ي�ستطيع طرد الزوجة‬
‫واملتحف امل�صرى ‪.‬‬
‫رف�ض‬
‫واالبناء من بيت الزوجية والتزوج ب�أخرى دون ابداء اال�سباب او‬
‫االعرتاف بن�سب االطفال وت�سجيلهم بال�سجل املدنى او رف�ض إالنفاق وللتحر�ش عدد من اال�شكال حيث يتحر�ش الرجل باليد ب�أن يلم�س‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫ملف العدد‪ :‬المرأة األخرى‬
‫ماهي نور‬

‫ج�سد ال�ضحية ف�إن مل ي�ستطع فبل�سانه ب�أن يتلفظ ب�ألفاظ �إباحية ف�إن مل ي�ستطع فبالعني‬
‫ب�أن يتفر�س فى املر�أة ب�شكل م�ستفز وهذا ا�ضعف االنحطاط‪.‬‬
‫ويرى حبيب العاديل وزير الداخلية ‪�،‬أن ق�ضايا التحر�ش اجلن�سي �أخذت �شكال مبالغ‬
‫فيه بدرجة كبرية‪ ،‬حيث رف�ض اعتبار هذا أالمر ظاهرة على إالطالق‪.‬‬
‫ومن اجلدير بالذكر ان التحر�ش اجلن�سى يعد احد ا�ساليب الداخلية امل�صرية فى‬
‫ا�ستجواب او ذل ال�ضحايا واملتهمني كما ي�ستخدم احيانا لتفريق املظاهرات ‪.‬‬
‫وفى الواقع ان التحر�ش ال يرتبط بنوعية املالب�س وال بال�سن او درجة اجلمال وذلك ما‬
‫ات�ضح فى حاالت التحر�ش اجلماعى بو�سط املدينة و�شارع جامعة الدول العربية‪ ،‬املهم‬
‫ان تكون انثى‪.‬‬
‫وفى خ�ضم هذا االنفجار املخزى ظهرت دعاوى تطالب بالف�صل العن�صرى بني الرجل‬
‫واملر�أة داخل و�سائل املوا�صالت وتخ�صي�ص اتوبي�سات لل�سيدات فقط بلون خمتلف‬
‫‪،‬اال ان هذه الدعاوى هى فى احلقيقة و�سيلة للهروب من مناق�شة امل�شكلة وادراك‬
‫ا�سبابها ‪،‬بل ان هذا الف�صل العن�صرى �سيكر�س حلالة االنف�صال والعنف بني الرجل‬
‫واملر�أة‬
‫التحر�ش باالطفال‬

‫التحر�ش ب�شكل عام ا�صبح حالة يجب درا�ستها خا�صة مع ارتفاع ن�سبة حوادث التحر�ش‬
‫أ‬
‫بالطفال اي�ضا ‪،‬ف�إذا كان الرجال يجاهرون بالتحر�ش بالن�ساء والفتيات بال�شوارع‬
‫وامليادين ثم يل�صقون التهمة بال�ضحية نف�سها ب�سبب اللب�س او ال�سلوك ‪،‬فما هو القول‬
‫بالن�سبة للتحر�ش أ‬
‫بالطفال خا�صة بعد ك�شف النقاب عن حوادث بعينها مثل ح�ضانة‬
‫نورهان باملعادى والتى امر النائب العام بحفظها ووقف التحقيق فيها على الرغم من‬
‫اعرتاف أالطفال ال�ضحايا بالوقائع واثبات الطب ال�شرعى بتعر�ضهم لالغت�صاب‬
‫العنيف وا�صابتهم ببع�ض االمرا�ض التنا�سلية التى ال ميكن ان تنقل اليهم اال عن‬
‫طريق االغت�صاب‪ ،‬واملتهمون هنا �صاحب احل�ضانة واثنني �آخرين يعمالن مدر�سني فى‬
‫مدر�سة ثانوية وي�ست�أجران غرفة للدرو�س اخل�صو�صية داخل احل�ضانة نف�سها‪.‬‬
‫ثم ق�صة التوربينى واغت�صابه الطفال ال�شوارع الذين تزداد اعدادهم يوما عن يوم مبا‬
‫ينذر بارتفاع ن�سبة االطفال املعر�ضني لالغت�صاب وخا�صة مع تفاقم االزمة االقت�صادية‬
‫‪.‬‬
‫املراكز البحثية �أجمعت على ان ن�سبة اجلرائم اجلن�سية فى ارتفاع وح�صرت اال�سباب‬
‫فى انت�شار البطالة والكبت اجلن�سى الذى نتج عن ت�أخر �سن الزواج وارتفاع تكاليفه‬
‫‪،‬مما يجعل الرجال يفرغون كل احباطهم وكبتهم فى أال�ضعف �سواء كانت امر�أة او‬
‫طفل ‪.‬‬
‫م�رص يف املزاد‬

‫احدث حترير االقت�صاد وت�سليع كل �شىء حتى اخلدمات اال�سا�سية من �صحة وتعليم‬
‫اىل حدوث تغريات جذرية فى املجتمع امل�صرى ‪،‬مل يتحمل املجتمع بكافة طبقاته‬
‫تلك التغريات اجلذرية وخا�صة مع تدهور التعليم وت�سطيح و�سوء املناهج ا�ضافة اىل‬
‫بالهة االعالم وفو�ضى الف�ضائيات ‪،‬وانت�شار ‪،‬مع تر�سيخ للمواريث ال�شعبية التى حتقر‬
‫من و�ضعية املر�أة وتعلى من �ش�أن الرجل‪ ،‬االغنياء وجدوا امامهم �سوق مفتوحة ميكن‬
‫االجتار فيها بال قيود وببع�ض ال�صالت باال�سرة احلاكمة ميكن ان يحتكروا االجتار فى‬
‫�سلع ا�سا�سية ويتحكموا فى ا�سعار ال�سوق وملزيد من الرثوات تبوءوا مقاعد ال�سلطة فى‬
‫جمل�سى ال�شعب وال�شورى وجلنة ال�سيا�سات‪ ،‬يحركهم فى كل افعالهم الربح فقط هو‬
‫االول واالخري ‪،‬اما الطبقة الو�سطى فال زالت تنا�ضل من اجل احلفاظ على و�ضعها‬
‫الطبقى الذى بد�أ يهوى من حتتها خا�صة بعد قوانني املعا�ش املبكر‪ ،‬وان�ضمام ابناء تلك‬
‫الطبقة اىل طابور البطالة الطويل‪ ،‬بينما الفقراء يخرج اطفالهم اىل �سوق العمل مبكرا‬
‫جدا‪ ،‬لريوا �سوءات احلياة من قبل ان تتكون عندهم اى منظومة اخالقية‪ ،‬في�شعرون‬
‫بالت�ضا�ؤل امام ال�سيارات الفارهة والفيالت ‪،‬ويتعاظم اح�سا�سهم باحلرمان ‪،‬اجلميع فى‬
‫حالة تخبط ف�أفعال التحر�ش ال يقم بفعلها ال�شبان الفقراء فقط بل ي�شرتك فيها كل‬
‫الطبقات مع اختالف �شكل التحر�ش ‪.‬‬
‫ومع تف�سخ املجتمع واهرتاء املنظومة االن�سانية واالخالقية يت�سابق اجلميع من اجل‬
‫خطف ما تطوله أاليد كل على طريقته وفى هذه ال�ساحة يلحق العنف بال�ضعفاء‪.‬‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫الرجالة فني ال�ستات أ�هم‬

‫« الرجالة فني ال�ستات �أهم » �شعار العامالت فى �شركة غزل املحلة الذي �أ�صبح بعدها �شعار املرحلة ‪ .‬و‬
‫تردد بعد ذلك فى ال�ضرائب العقارية و فى م�صنع املن�صورة �أ�سبانيا و غريهما ‪.‬‬
‫هذا ال�شعار الذي يحوي فى داخله دليل على قوة ووعي العامالت امل�صريات الالتي ر�أين �أن ما تطلبه‬
‫لهن اجلمعيات أالهلية املمولة خارجياً و املدعومة من احلكومة و من �سيدة م�صر أالوىل التي تري فى نف�سها‬
‫الهة ال�سيدات و حامية حمى أالمومة و الطفولة لي�س اال م�سكنات ملعاناتهن احلقيقية و التي يت�شاركن فيها‬
‫مع زمالئهن الرجال الذين يقعون حتت رحمة الة الر�أ�سمالية بكامل عتادها ‪....‬‬
‫و لن�أخذ عام ‪ 2008‬و الذي كان بحق من �أكرث أالعوام التي �شهدت حتركات و احتجاجات ‪.‬‬
‫فقد بد�أ عام ‪ 2008‬من نهايات عام ‪ .. 2007‬و كانت ملحمة ال�ضرائب العقارية و التي ا�ستمر فيها اعت�صام‬
‫موظفى ال�ضرائب العقارية ‪ ...‬و كان هذا االعت�صام الذي ا�ستمر ملدة ‪ 11‬يوم لي�س دليال فقط على �أن‬
‫املوظفني و العمال يعلمون من هو عدوهم الرئي�سي و يعلمون �أنه ال حل اال مواجهة هذا العدو املتمثل فى‬
‫نظام ينهبهم ‪ ..‬و لكنه كان دليال �أي�ضاً على مدى ا�ستيعاب املر�أة و فهمها لدورها احلقيقي ك�شريك فى‬
‫املجتمع ‪ ،‬وهناك العديد من أالمثلة الرائعة على كفاح املر�أة ‪ :‬فى عام ‪ 2005‬و فى دمنهور و بالتحديد فى‬
‫قرية �سراندو حيث كان يعي�ش الفالحون يف هدوء على الرغم من فقرهم ال�شديد اال انه فى فرباير ‪2005‬‬
‫و ب�أوامر مبا�شرة من االقطاعي �صالح نوار قامت قوات �أمن الدولة مبحا�صرة القرية و حب�سوا �أغلب �سيدات‬
‫القرية ‪ .‬و مت تعذيبهم حتى يكونوا و�سيلة �ضغط على الرجال حتي ي�سلموا �أنف�سهم و ي�سلموا �أرا�ضيهم ‪..‬‬
‫و لكن ال�سيدات �ضربوا �أروع مثال فى التما�سك ‪ ....‬و قدمت نفي�سة املراكبي ‪...‬حياتها نتيجة لتعذيب‬
‫أالمن لها ‪..‬‬
‫�أما فى غزل املحلة ‪....‬ف�إن دور املر�أة كان وا�ضحا يف �أمل ال�سعيد و وداد الدمردا�ش ‪ .‬و التي حاول �أمن‬
‫الدولة �أن يرهب العمال و العامالت من خاللهن ‪ ..‬عن طريق حماولة االعتداء عليهن بال�ضرب و ال�سب‬
‫ثم نقلهن من عامالت فى امل�صنع اىل م�شرفات فى احل�ضانة مما يعني خف�ض ألجرهن‪...‬‬
‫بال�ضراب يف �شهر مايو من العام‬
‫و فى �شركة العامرية للغزل و الن�سيج و عندما قام العمال بال�شركة إ‬
‫املا�ضي للمطالبة ب�صرف بدل الوجبة الغذائية و الذى كان ‪ 30‬جنيه و كانت مطالبهم �أن يرفع اىل ‪ 90‬جنيه‬
‫فى ال�شهر �أ�سوة بباقى العمال فى �شركات الغزل و الن�سيج و �صرف بدل تطوير و بدل طبيعة عمل مت ف�صل‬
‫‪ 6‬عمال كان من �ضمنهن عاملتني هن �سمرية و �سلوى ‪..‬‬
‫و فى �شركة احلناوي للدخان و املع�سل فى دمنهور ‪ ..‬كانت هناك ملحمة حقيقية كل �أبطالها من الن�ساء‬
‫‪ ....‬فقد مت ف�صل �أكرث من ‪ 33‬عاملة و على {ا�سهم القيادية النقابية عائ�شة عبد العزيز‪.‬‬
‫ن�ضال العامالت ك�شف ترديد احلكومة الدائم لبع�ض ال�شعارات اجلوفاء مثل تطبيق املواطنة على املر�أة ‪,‬‬
‫و تفعيل و متكني املر�أة ‪ .‬تلك ال�شعارات املعدة لال�ستهالك إالعالمي و التي يقابلها يف الواقع قمع جلميع‬
‫احلريات و بالتايل قمع للمر�أة فقد‪ .‬ازدادت �أعداد ال�سيدات امل�سرحات عن العمل ‪ .‬و تعمل املر�أة يف‬
‫ظروف عمل �سيئة جداً ‪ .‬حيث يرى �أ�صحاب العمل �أنها يد عاملة رخي�صة ‪.‬‬
‫و اخريا ن�ستطيع القول و بجد ‪ ...‬و �شتان بني املر�أة املطحونة و الكادحة ‪ ..‬املر�أة املوظفة �أو العاملة �أو‬
‫الفالحة و بني �سيدات جمتمعات الروتاري ‪...‬فاملر�أة الكادحة �أثبتت �أنها �أكرث وعياً ‪ ..‬و �أنها �شريك فعال‬
‫فى املجتمع ‪...‬‬
‫فعندنا آالن وجوه ل�سيدات فى مواجهة و جوه �أخرى ‪� ..‬أمامنا عائ�شة عبد العزيز ‪ ..‬تلك املر�أة البا�سلة‬
‫و القيادية ال�شجاعة و التى قامت باحلفاظ على حقوقها و حقوق العامالت معها‪ ...‬يف مواجهة عائ�شة‬
‫عبدالهادي الوزيرة التى �أ�ضاعت حقوق العمال ن�ساء و رجال علي ال�سواء ‪.‬‬
‫أ‬
‫�أما منا ال�شهيدة نفي�سة املراكبي ‪...‬التي �ضحت بعمرها من �أجل �أر�ضها التى اعتربتها عر�ضها ‪� ..‬مام راندا‬
‫ال�شامي ‪..‬املتهمة فى ق�ضيى املبيدات امل�سرطنة و التى �أودت بحياة االالف‪..‬‬
‫�أما منا وداد و �أمل و �سمرية و �سلوى ‪ ...‬العامالت االتي يعملن فى �أ�سوء الظروف و يحتاجون لكل مليم‬
‫و مع ذلك مل يتاوانوا فى الوقوف بجانب احلق ‪� ...‬أمام �سيدات أالعمال االتي يك�سنب املاليني و مع ذلك‬
‫يطحن عظام امل�ساكني ‪....‬‬
‫حتية فى يوم املر�أة العاملي لكل امر�أة مثابرة و مكافحة �أدركت �أن حتررها يكمن فى حترر جمتمع ب�أكمله من‬
‫ظلم الر�أ�سمالية ‪...‬حتية للمر�أة امل�صرية الكادحة ‪ ..‬حتية ل�شهيداتنا الفل�سطينيات ‪� ..‬سناء املحيديل ‪..‬وفاء‬
‫ادري�س ‪ ..‬ايات �أخر�س ‪...‬حتية لكل امر�أة مقاومة للظلم و الف�ساد ‪...‬‬
‫ر�شيدة اجليزاوي‪ -‬نعمة حافظ �أبو كيلة‪ -‬زاهية أالجرب‪ -‬هو يدا حممد حممود الفقي‪ -‬رانيا �سمري‬
‫ال�صباغ‪ -‬ر�شيدة اجليزاوي‪ -‬نعمة حافظ �أبو كيلة‪ -‬زاهية أالجرب‪ -‬هو يدا حممد حممود الفقي‪ -‬زهرة‬
‫�سعيد �أبو العال‪� -‬سهام �سعيد �أبو العال‪ -‬خ�ضرة حممد زكي‪ -‬وطفلتيها (فاطمة �صالح ال�شتاوي “خم�س‬
‫�سنوات” ‪ -‬وهبة �صالح ال�شتاوي “�سنتني”)‪ -‬عزيزة مم �أحمد خالف‪ -‬زهرة �سعيد �أبو العال‪� -‬سهام‬
‫�سعيد �أبو العال‪ -‬خ�ضرة حممد زكي‪ -‬وطفلتيها (فاطمة �صالح ال�شتاوي “خم�س �سنوات” ‪ -‬وهبة‬
‫�صالح ال�شتاوي “�سنتني”)‪ -‬عزيزة من�صور الفقي وطفليها (�أحمد �إبراهيم حممد �أبو كيلة “�ست‬
‫�سنوات”‪ -‬وحممد �إبراهيم �أبو كيلة “�سنتني‬

‫بورتريه‬

‫عائ�شة ابو �صمادة‬
‫نقابية بالفطرة‬
‫‪ ..‬تنا�ضل يف كل الظروف‬
‫مي �شاهني‬

‫�أغلب الظن ان عائ�شة ابو �صمادة‬
‫لن حتتفل ولعلها لن تتذكر حتى‬
‫يوم املر�أة العاملى ‪,‬فال هى على �صلة‬
‫بال�صالونات الفارهة وال ابطالها‬
‫امل�شاهري من ن�شطاء ق�ضايا املر�أة‬
‫‪ ...‬لكن امثالها‪ -‬وامثالها وحدهم‬
‫– من عنهم ت�صاغ االعياد‪.‬‬
‫فبالبحث يف دفاتر عائ�شة جندها ع�ضو‬
‫اللجنة النقابية التي مل ت�ستجيب‬
‫الغراءات هذا املن�صب كما فعل‬
‫العديد ممن اتيحت لهم فر�صة‬
‫ال�صعود اليه ‪ ،‬ولكنها ف�ضلت املطالبة‬
‫بحق كل عامل وعاملة ب�شركة‬
‫احلناوي للدخان‬
‫هى العاملة التي ف�صلت تع�سفياً‬
‫قبل تكرار احلادثة مع ثالثة وثالثون‬
‫من العامالت أالخريات ومع ذلك‬
‫ا�ستمرت يف كفاحها حتي عودة‬
‫جميع العامالت بال�شركة دونها ‪ ،‬و‬
‫ربة أال�سرة واحلاملة مل�سئولية عائلة‬
‫كاملة دون �أن تتزوج لكي ترعي‬
‫خم�سة �أ�شقاء ووالديها ‪.‬وتوفر لهم‬
‫قوتهم اليومي وتنفق علي �أ�شقائها‬
‫ال�صغار يف التعليم وجتهز البنات‬
‫للزواج‬
‫فمنذ �سنوات �شبابها أالويل مل‬
‫تتوقف عن الكفاح �أو الن�ضال حلظة‬
‫واحدة م�ضحية بحلمها يف احل�صول‬
‫علي التعليم اجلامعي ‪ ،‬ف�ضال عن‬
‫ن�ش�أتها الريفية والتي كانت تت�سم‬
‫ب�ضيق فر�ص العمل ‪ ،‬وبالتوازي‬
‫لكفاحها من �أجل �أ�سرتها ال�صغرية‬
‫كان هناك كفاح �آخر داخل �شركة‬
‫احلناوي بالدفاع عن حقوق العمال‬
‫يف �أجور عادلة ليربز دورها كقيادة‬
‫عمالية طبيعية دون �أن يلقنها �أحد‬
‫هذا الدور لت�ضرب املثل بوقفتها‬
‫ال�صلبة فى وجه ج�شع �صاحب‬
‫العمل‪.‬‬
‫بد�أ كفاحها بعد انتخابها ع�ضو‬
‫باللجنة النقابية لل�شركة التى‬
‫خا�ضت انتخاباتها بالرغم من‬
‫حماوالت حثيثة من مباحث امن‬
‫الدولة و�صاحب امل�صنع لعرقلة‬
‫تر�شيحها ‪ ،‬اال �أن ارادة العمال بها‬
‫كانت �أقوي‪...‬‬
‫حتدت ادارة‬
‫من حلظة ان�ضمامها َّ‬
‫ال�شركة واللجنة النقابية املوالية لها‬
‫مطالبة بحد �أدين ألجور العمال‬

‫¯ ‪10‬‬

‫ومن �أجل انتزاع م�ستحقاتهم املالية‬
‫التي نهبتها ادارة ال�شركة ل�سنوات‬
‫طويلة‪ ،‬وخا�ضت معهم اال�ضرابات‪،‬‬
‫وطافت معهم طرقات املحاكم حتي‬
‫يح�صلوا علي حقوقهم ‪ ،‬ويف الوقت‬
‫الذي تقاع�س فيه باقي �أع�ضاء‬
‫اللجنة عن م�ساندتها وم�ساندة‬
‫العمال ‪.‬‬
‫وف�ضال عن التزام اللجنة ال�صمت‬
‫جتاه �أداء االدارة �ضد العمال‪ ,‬بد�أوا‬
‫يف تنفيذ خمطط ال�شركة والوزارة‬
‫للطاحة بها من ع�ضوية اللجنة‬
‫إ‬
‫بعدما رف�ضت مقرتحات الوزارة يف‬
‫املفاو�ضات ‪.‬‬
‫مل ي�ستغرق االمر طويال حتى قررت‬
‫النقابة العامة للعاملني بال�صناعات‬
‫الغذائية بتجميد ع�ضويتها من‬
‫التنظيم النقابي كله بدعوى حتدثها‬
‫مع و�سائل االعالم عن تواط� ؤ اللجنة‬
‫النقابية بال�شركة مع االدارة �ضد‬
‫م�صالح العمال‪ .‬كان قرار التجميد‬
‫قد �أ�صدر قبل قرار ال�شركة بف�صلها‬
‫تع�سفياً ب�أيام قليلة حتى ال يقال‬
‫“ف�صل نقابية تع�سفياً”‪.‬‬
‫يف واقع أالمر الدعوى التي �أعلنتها‬
‫النقابة العامة عن دعوة عائ�شة‬
‫ل�سحب الثقة من اللجنة النقابية‬
‫كانت �صحيحة‪ ،‬فعائ�شة كانت‬
‫تتحدث ببديهية “اللجنة النقابية‬
‫البد و�أن متار�س دورها أال�صلي وهو‬
‫الدفاع عن حقوق العمال‪ ،‬وعندما‬
‫ي�صل أالمر لتواط�ؤ اللجنة النقابية‬
‫مع االدارة يكون الواجب هو �سحب‬
‫الثقة منها” هذا على الرغم من‬
‫كل االغراءات التي عر�ضت عليها‬
‫بو�صفها ع�ضو جمل�س ادارة هذه‬
‫اللجنة‪.‬‬
‫ويف الوقت الذى �أ�صدر رئي�س‬
‫جمل�س ادارة ال�شركة قرار بحق ثالثة‬
‫عامالت من امل�ساندين لعائ�شة ‪:‬اذ‬
‫نقل عاملتني لال�سكندرية ‪,‬وف�صلت‬
‫ثالثة‪ .‬كانت ال�ضربة موجهة أ‬
‫بال�سا�س‬
‫�ضد عائ�شة لقطع ات�صالها بالعمال‬
‫وحما�صرة ت�أثريها فيهم ف�ضال عن‬
‫قطع م�صدر رزقها ورزق �أهلها ‪.‬‬

‫¯ هى العاملة التي‬
‫ف�صلت تع�سفي ًا قبل‬
‫تكرار احلادثة مع‬
‫ثالثة وثالثون‬
‫من العامالت‬
‫أ‬
‫الخريات ومع ذلك‬
‫ا�ستمرت يف كفاحها‬
‫حتي عودة جميع‬
‫العامالت بال�شركة‬
‫دونها ‪ ،‬و ربة‬
‫أ‬
‫ال�سرة واحلاملة‬
‫مل�سئولية عائ‬
‫¯ و�صل �شعور‬
‫طلعت احلناوى‬
‫�صاحب ال�شركة‬
‫نف�سه باخلطر الذى‬
‫جت�سده عائ�شة‪..‬‬
‫للحد الذي ار�سل‬
‫معه اثنني من‬
‫علي الرغم من �صدمتها وادراكها مبا‬
‫�سيرتتب عليه االمر ‪ ،‬اال ان خطوة �سائقيه لبيتها‬
‫واحدة للخلف مل تخطوها عائ�شة لتهديدها مبا�شرة‪.‬‬

‫وامنا زادها القرار حما�سا وا�صرارا‬
‫علي امل�ضي قدما على طريق احلركة‬

‫العمالية فى ال�شركة ‪ .‬فبد�أ ات�صال كوزيرة للقوى العاملة والهجرة‬
‫عائ�شة بال�صحفيني ومن ثم خروج م�سئولة عن ‪ 15‬مليون عامل‪-‬‬
‫كفاح عمال م�صنع احلناوى للنور ‪ .‬كما هو حال عائ�شة عبد الهادى‬
‫كما جل�أت للق�ضاء ال�سرتداد احلق التي ال جتد غ�ضا�ضة من التفاخر‬
‫بانتمائها ل�صفوف العمال – تدين‬
‫املنهوب ‪.‬‬
‫با�ستمرار احتجاجاتهم وا�ضراباتهم‬
‫عادت ثالثة وثالثني عاملة‬
‫لوظائفهن ولكن عائ�شة وحدها ظلت وتغ�ض الطرف عن ف�صل العمال‬
‫وت�شريدهم‪ .‬فهي تهيمن على‬
‫م�ستبعدة من م�صنع ق�ضت فيه‬
‫االنتخابات العمالية فى الوقت‬
‫ن�صف عمرها ‪,‬فى البلدة الريفية‬
‫التى ال تف�سح املجال وا�سعا لعمل الذى تتحدث فيه عن �ضرورة‬
‫ا�ستقالل التنظيم النقابى ‪.‬‬
‫الن�ساء‪ .‬هذا يو�ضح مدى املفارقة‬
‫و�أخرى تفر�ض نف�سها فر�ضا على‬
‫الغريبة يف ق�صة عاملتنا املكافحة‪،‬‬
‫على الرغم من ف�صلها من التنظيم احلركة الن�سوية امل�صرية عرباملجل�س‬
‫النقابي ومن ادارة ال�شركة‪ ،‬اال انها القومى أللمومة والطفولة ك�سوزان‬
‫مبارك وهى التى ما كانت لتقف‬
‫ظلت متار�س دورها النقابي يف كل‬
‫أالحوال‪ ،‬وهي عاملة بال�شركة‪� ،‬أي�ضا امام الكامريات مدافعة عن حقوق‬
‫املر�أة امل�صرية اال من خالل ق�سيمة‬
‫وهي مف�صولة منها‪.‬‬
‫زواج قيدت فيها ا�سمها بجانب‬
‫�صاحب ال�ضربة اجلوية ف�صارت‬
‫و�صل �شعور طلعت احلناوى‬
‫�صاحب ال�شركة نف�سه باخلطر الذى ال�سيدة االوىل ‪...‬‬
‫جت�سده عائ�شة‪ ،‬التي ا�ستمرت فى‬
‫ن�ساء من هذا النوع جنحن باقتدار‬
‫دورها القيادى فى‬
‫احلركة العمالية فى جلب اللعنات على ق�ضايا‬
‫أ‬
‫بال�شركة‪ ،‬للحد الذي �ر�سل معه‬
‫حرية املر�أة بكلمات ال يفهمها‬
‫لتهديدها‬
‫اثنني من �سائقيه لبيتها‬
‫�سوي �أمثالهم ‪.‬واخريات كعائ�شة ابو‬
‫مبا�شرة‪.‬‬
‫�صمادة مار�سن حريتهن وانتزعنها‬
‫كلهن ن�ساء على �أى حال ‪:‬منهن‬
‫عرب ن�ضال طبقى ال يعرف عن‬
‫من جت�سد حتققها فى من�صب تقلدته الن�ساء اال �شراكتهن مع الكادحني‪.‬‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫رأي‬
‫كمال ابو عيطة‬

‫اال�ضرابات ‪ ..‬االعت�صامات ‪ ..‬االحتجاجات‬
‫‪ ..‬تزداد ومر�شحة لالزدياد واالت�ساع يوما‬
‫بعد يوم ‪ ..‬وميكنك كل يوم �أن تتنب�أ باندالع‬
‫�إ�ضراب هنا واعت�صام هناك ‪ .‬بدون �أي جهد‬
‫�أو عناء ‪ ..‬أ‬
‫فالمر مل يعد مرتبط ب�إرادة حزب �أو‬
‫تنظيم ‪ .‬يعني ال حتري�ض وال بطيخ ‪ ..‬لدرجة‬
‫�أن احلكومة و �أجهزتها أالمنية كفت م�ؤخرا‬
‫عن إالعالن عن �أن هذا االعت�صام �أو ذاك‬
‫إال�ضراب تقف ورائه جماعة �أو حزب �أو تنظيم‬
‫‪ .‬وعبارة القلة املند�سة كفت احلكومة نف�سها‬
‫عن تردادها ‪ .‬وا�ستقر يف �أذهاننا جميعا حكاما‬
‫وحمكومني �أن الفاعل الدائم لهذه اال�ضرابات‬
‫واالحتجاجات هو احلكومة ذاتها وطبقتها‬
‫التي توح�شت وان�سعرت ‪ ..‬االيجابي يف‬
‫أالمر �أنها كلما حاولت النيل من فئة �أو طبقة‬
‫هبت ملواجهتها ‪ .‬ميل جديد لدي املجتمع‬
‫لرف�ض أالمر الواقع عرب النا�س حاجز ال�سلبية‬
‫والالمباالة واخلوف من احلكومة وبط�شها‬
‫‪ .‬انتقلوا من موقع االن�سحاب �إىل مواقع‬
‫الهجوم ‪ ..‬االنتقال اجلديد من املجتمع من‬
‫حالة ال�شكوى املكتومة وال�شعور بالظلم �إىل‬
‫حالة مواجهة الظلم ومقاومته وف�ضحه ورف�ضه‬
‫‪ ..‬احلالة اجلديدة التي ينتقل �إليها املجتمع‬
‫مر�شحة ألحد م�سارين ‪-:‬‬
‫امل�سار أالول ‪� :‬أن تت�صاعد االحتجاجات‬
‫وتنت�شر وي�أتي االنفجار القادم غري املنظم‬
‫ليحرق أالخ�ضر والياب�س ويدمر البقية الباقية‬
‫من ثروات هذا ال�شعب التي مل تنهب بعد ‪.‬‬
‫وتع�صف باحلكومة واملعار�ضة معا وت�ضع البالد‬
‫علي �شفا حرب �أهلية ن�شم رائحتها يف النار‬
‫التي تفور وتخبو بال �أي ح�ساب ‪ .‬يف ظل‬

‫االنفجار القادم ‪..‬قادم‪.‬‬

‫غياب و�ضعف قوي التقدم يف املجتمع ‪ ..‬هذه ن�ضاالت وعذابات و�شقي عمر �أجيال من‬
‫احلالة تر�شح االنفجار القادم حلالة من حاالت احلركة الوطنية امل�صرية ‪ ..‬احتمال قائم ويطرح‬
‫نف�سه ‪.‬‬
‫الفو�ضى العارمة والتي ال ي�ستطيع احد �أن‬
‫يتنب�أ مبا يعقبها بعد �أن ت�ضع الفو�ضى �أوزارها ‪ .‬امل�سار الثاين ‪�:‬أن ينمو يف هذا الوطن وليد‬
‫هل يعقبها حكم فا�شي �أكرث فا�شية من الفا�شية جديد يتطلع �إيل امل�ستقبل آالتي خالل عام‬
‫القائمة ‪ .‬هل يعقبها جرنال جامح يعتلي‬
‫‪ .‬ويكون هذا الوليد حلفا وطنيا يحمل يف‬
‫دون‬
‫الوطن املحرتق ليفر�ض النظام والهدوء‬
‫جيناته ال�صفات الوراثية للحركة الوطنية‬
‫�أي ر�ؤية للبناء ‪ .‬هل يعقبها احتالل �أجنبي‬
‫امل�صرية ‪ ،‬ذو �أبعاد حتررية ت�ستجيب لتحدي‬
‫ي�سارع لت�أمني هذه املنطقة الهامة يف العامل‬
‫التبعية املفرو�ضة علي بالدنا ‪ .‬و�أبعاد اجتماعية‬
‫ل�صالح �أطماعه اال�ستعمارية‪ .‬هل يعاود ذات ت�ستجيب لتحدي إالفقار والفاقة التي يعانيها‬
‫احللف الطبقي احلاكم تنظيم �صفوفه ويعاود‬
‫�أغلبية �شعبنا ‪ .‬و�أبعاد توحيدية لوطن �أريد له‬
‫فر�ض �سيطرته علي أالو�ضاع ليخ�ضعها من‬
‫�أن يتمزق �إربا حتى ي�سهل ق�ضمه وه�ضمه‬
‫جديد ألطماعه ويعيد تكرار جتربة ‪18‬و‪ 19‬يناير ب�سهولة من القوي اال�ستعمارية يف �أو�سخ‬
‫التي �أعقبها مزيد من اال�ستبداد وال�سيطرة‬
‫مراحل تطورها ‪.‬‬
‫والنهب واال�ستغالل لرثوات هذا البلد ‪.‬‬
‫هذا الوليد ينمو جنبا �إيل جنب مع قوي‬
‫احتمال الفو�ضى العارمة بعد االنفجار القادم االحتجاج االجتماعي ال�شريف يدر�سها‬
‫قائم وهو يف ذات الوقت يفتح كافة احتماالت ويرقبها وال يركبها ‪ ..‬يقدم لها املبادرات‬
‫اخلراب واالرتداد والعودة للخلف ‪ .‬بل و�إهدار‬

‫واحللول وال يتعاىل عليها ‪ .‬ي�سبقها بخطوة‬
‫واحدة وال ي�سابقها ب�آالف أالميال يقدم‬
‫نف�سه لها كمعاون بدال من �أن ي�شطح بعيدا‬
‫بعيدا خارج �سربها ليغرد وحده ‪ .‬وبدال من‬
‫�أن يهرب منها حملقا يف أال�سقف العالية‬
‫وال�شعارات املفارقة يندمج فيها لتندمج‬
‫فيه ليتم التلقيح الطبيعي يف �آتون الرف�ض‬
‫االجتماعي وعلى نار ووهج احلركة الوطنية‬
‫ال�شريفة ‪ .‬هذه الر�ؤية �سيقف �ضدها �أطفال‬
‫�أنابيب احلركة الوطنية الذين ي�صرون علي‬
‫�أنانيتهم وذاتيتهم ‪� .‬إنهم ال يرون يف هذا العامل‬
‫�إال �أنف�سهم ‪� .‬إنهم يت�صورون �أن العامل ما هو‬
‫�إال �صدي ألفكارهم وعبقرياتهم ‪ .‬كما يرف�ضون‬
‫�أي تعاطي مع املتغريات التي ت�شهدها أالوطان‬
‫�أنهم كائنات فوق أالوطان ‪ .‬يحلقون يف عامل‬
‫أالفكار ال ينظرون �إال �إىل �سمائهم ‪ .‬تراهم‬
‫مرفوعي الر�أ�س ومل يحرروا �شربا واحدا يف‬
‫وطن حمتل وم�ستباح و�شعب ي�ستذل كل يوم‬
‫‪� .‬إن حفرة ب�سيطة علي أالر�ض كفيلة بطرحهم‬
‫علي ظهورهم وك�سر رقابهم التي ال تعرف �إال‬
‫النظر ألعلي ‪.‬‬
‫هذا الوليد اجلديد مل يولد بعد ‪ .‬توجد‬
‫حماوالت لوالدة قي�صرية �أراها �ست�ؤدي �إيل‬
‫مواليد مبت�سرين ‪ .‬ولي�س وليدا واحدا جميال‬
‫فهيا معا نتهي�أ لهذا امليالد ‪..‬‬
‫ف�أجمل �أطفال العامل مل يولد بعد‪.‬‬
‫طفلنا اجلميل ال يعي�ش علي املحاليل بل‬
‫يتغذى عرب حبل �سري مربوط بهذا الوطن‬
‫وبعارقيه ‪ ..‬فعرق العمال والفالحني هو �أك�سري‬
‫احلياة لهذا الوليد ‪ .‬فليفتح الباب حلوار بناء‬
‫حول هذا املولود و�إال فلننتظر قدوم الطوفان‬
‫املجهول ‪.‬‬

‫التنظيم النقابي الر�سمي‪ :‬مو�سم‬
‫طق احلنك‬

‫حا�سمة بداية من �سحب الثقة �إىل اال�ستقالة‬
‫رئي�س النقابة العامة للغزل والن�سيج يزور‬
‫و�صوال لت�أ�سي�س نقابات م�ستقلة تهدد كيان‬
‫�إ�ضراب عمال غزل �شبني ويطلق دفعات من‬
‫التنظيم النقابي الر�سمي ‪ .‬حتت هذا ال�ضغط‬
‫لل�ضراب وبعدها‬
‫الت�صريحات النارية امل�ؤيدة إ‬
‫ي�ضطر التنظيم النقابي الر�سمي التخاذ �أو‬
‫يوجه ر�سالة لالحتاد الدويل لعمال الن�سيج‬
‫موقفان غريبان على التنظيم النقابي الر�سمي التنظيم النقابي الر�سمي اليوم تذكر مبوقف على أالقل ادعاء مواقف تبدو ثورية‪ .‬طبعا �إىل‬
‫يطالبه فيها بالتدخل �ضد ال�شركة الهندية‬
‫جانب بع�ض العوامل أالخرى مثل حماولة‬
‫ح�سني جماور العام املا�ضي عندما �أعلن‬
‫التي “تعامل العمال بوح�شية”‪ .‬نف�س الرجل الذي اجتهد على مدى ن�صف قرن يف‬
‫ت�سويق التنظيم على امل�ستوى الدويل املطرود‬
‫الوقوف �ضد م�صالح العمال واحتجاجاتهم ببطولة �أن احتاد العمال لن يتنازل عن رفع‬
‫الذي يطالب االحتاد الدويل بالتدخل هو‬
‫منه ب�سبب تبعيته للدولة‪.‬‬
‫احلد أالدنى أللجور �إىل ‪ 800‬جنيه �شهريا‬
‫فكيف ميكن قراءة هذين املوقفني‪.‬‬
‫الذي هاج وماج يف �سبتمرب ‪ 2007‬عندما‬
‫وبعد عدة جوالت اكتفى بالت�صفيق لعالوة ولكن �إىل �أي مدى ي�ستطيع التنظيم النقابي‬
‫�أ�صدر االحتاد العربي للعمال بيانا ي�ؤيد عمال‬
‫ال ميكن اعتبار هذان املوقفان وغريهما‬
‫مبارك يف عيد العمال و�صمت متاما من‬
‫الر�سمي ال�صمود والثبات على مثل هذه‬
‫املحلة يف �إ�ضرابهم واعترب ذلك تدخال‬
‫أ‬
‫أ‬
‫النقابي‬
‫التنظيم‬
‫توجهات‬
‫يف‬
‫حقيقي‬
‫حتول‬
‫جور‪.‬‬
‫لل‬
‫دنى‬
‫ال‬
‫احلد‬
‫ق�ضية‬
‫جتاه‬
‫�ساعتها‬
‫بال�ضافة‬
‫املواقف‪.‬‬
‫خارجيا يف ال�ش�أن امل�صري طبعا إ‬
‫أ‬
‫إلدانة العمال يف �إ�ضرابهم‪.‬‬
‫الر�سمي‪ .‬فاجلوهري هو نف�سه الذي يتجاهل والهم �أنه �أول من ت�صدى أبالدفاع امل�ستميت ال �شك �أن مواقف الرموز النقابية الر�سمية‬
‫املحلة‪.‬‬
‫غزل‬
‫عمال‬
‫على‬
‫العقوبات‬
‫حملة‬
‫لتوفري‬
‫�سعار‬
‫ال‬
‫برفع‬
‫احلكومة‬
‫قرارات‬
‫عن‬
‫وت�صريحاتهم ت�شجع وتطمئن جمهور العمال‬
‫بل ويتعاون معها كما يتجاهل ا�ضطهاد غري‬
‫�سبق املوقف املفاجئ من �سعيد اجلوهري‬
‫متويل العالوة‪.‬‬
‫و ت�ساعد على احل�شد والتعبئة ولكن ما‬
‫الن�سيج‬
‫�شركات‬
‫يف‬
‫العمال‬
‫له‬
‫يتعر�ض‬
‫حمدود‬
‫موقف‬
‫رئي�س النقابة العامة للغزل والن�سيج‬
‫ي�ساهم التنظيم النقابي الر�سمي يف ت�سخينه‬
‫ال ميكن فهم تلك املواقف اخلارجة عن‬
‫اخلا�صة يف املحلة والعا�شر ومناطق الكويز‬
‫�آخر من حممد جنيب مهنى رئي�س النقابة‬
‫ال�سياق العام ملواقف التنظيم النقابي الر�سمي ال ي�ضمن �أبدا قدرته على تربيده‪ .‬و�إذا كان‬
‫أ‬
‫العامة للعاملني بال�صناعات الغذائية‪ .‬فقد دعا دون �ن يذكرها حتى‪ .‬ومهنى هو نف�سه هو‬
‫�إال بالنظر للحركة العمالية نف�سها ‪ .‬فقد ف�شل التنظيم النقابي الر�سمي قد ف�شل يف ال�سيطرة‬
‫الجتماع طارئ ملجل�س النقابة العامة على‬
‫الذي وقف �ضد عمال املطاحن يف احتجاتهم التنظيم النقابي الر�سمي يف مهمته احلقيقية على حركة مل ي�ساهم يف �إطالقها ف�إن ت�شجيعه‬
‫�صمادة‬
‫ابو‬
‫عائ�شة‬
‫ف�صل‬
‫الذي‬
‫وهو‬
‫ال�سابقة‬
‫النقابة‬
‫�إثر قرار حترير طحن الدقيق و�أعلن �أن‬
‫ب�أي درجة آالن ن�ضاالت عمالية جديدة‬
‫وهي ال�سيطرة على احلركة العمالية أ‬
‫والهم‬
‫من اللجنة النقابية ب�شركة احلناوي للمع�سل‬
‫العامة �ستدعو لوقفة احتجاجية ل‪� 60‬ألف‬
‫ي�شبه اللعب بالنار ويف نف�س الوقت ا�ستمرار‬
‫�أن مواقفه املعادية لالحتجاجات العمالية‬
‫حتى تنكل بها النقابة‪.‬‬
‫عامل مبطاحن قطاع أالعمال التي �ستت�أثر‬
‫زادت من كراهية العمال للنقابات الر�سمية املواقف املعادية للن�ضال العمايل تعني خروج‬
‫بتحرير الطحن‪.‬‬
‫ودفعت قطاعات من العمال التخاذ مواقف التنظيم النقابي متاما من احللبة‪.‬‬
‫املواقف العنرتية التي يعلنها بع�ض رموز‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫‪¯ 11‬‬

‫عربي‬

‫دول املمانعة‪..‬عني على فل�سطني و أ�خرى على امريكا‬
‫أ��سفرت تطورات العام املا�ضي يف منطقة ال�رشق أالو�سط‪ ،‬والتي كان أ�همها العدوان إال�رسائيلي على غزة يف أاليام أالخرية من العام‪ ،‬عن ت�صاعد‬
‫احلديث عن دور مع�سكر املمانعة‪ ،‬بقيادة �إيران و�سوريا وقطر‪ ،‬يف مقابل معك�رس االعتدال بقيادة م�رص وال�سعودية أ‬
‫والردن‪ .‬فخالل أال�سابيع الثالثة‬
‫للعدوان‪ ،‬وما بعدها و�صلت حدة ال�رصاع بني املع�سكرين �إىل أ�ق�صاه‪ .‬ففي حني حمل النظام امل�رصي املقاومة امل�سئولية عن العدوان‪ ،‬و�سعى بالتعاون‬
‫مع ال�سعودية �إىل �إف�شال عقد قمة عربية‪ ،‬وطرح مبادرة نالت ترحيب �إ�رسائيل‪ ،‬اتخذ مع�سكر املمانعة موقف الت أ�ييد الكامل للمقاومة‪ ،‬وتبني‬
‫عقد ؤ‬
‫امل�مترات الداعمة للمقاومة بقيادة حما�س‪ .‬و أ�هدافها‪ ،‬وح�ساباتها‪ ،‬والتي جتعل من غري املمكن اعتبارها حليف ًا يعتمد عليه للنهاية يف مواجهة‬
‫اال�ستعمار‪ ،‬وهو ما ؤ‬
‫ي�كد أ�ن ال�شعوب وحدها‪ ،‬ولي�ست أالنظمة‪ ،‬هي من ميكن أ�ن يقدم الدعم النهائي وغري امل�رشوط للمقاومة‪.‬‬
‫نور من�صور‬

‫جناد‬

‫ظلت �إيران منذ اندالع الثورة إال�سالمية قبل ثالثني‬
‫عاماً على قمة قائمة الدول التي تعبريها �أمريكا معادية‬
‫لها‪ .‬وخالل الت�سعينيات‪ ،‬عقب حرب اخلليج الثانية‪،‬‬
‫تبنت الواليات املتحدة ما عرف ب�سيا�سة االحتواء‬
‫املزدوج التي تقوم على ال�سعي ملحا�صرة العراق و�إيران‬
‫معاً‪.‬‬
‫وكان رد الفعل املقابل الذي اتخذته �إيران هو ال�سعي‬
‫لتعزيز قدرتها الع�سكرية‪ ،‬وتطوير القدرات الب�شرية عرب‬
‫االهتمام بال�صحة والتعليم— ومن اجلدير باملالحظة‬
‫�أن �إيران ا�ستطاعت يف نحو ربع قرن حتقيق هدف حمو‬
‫أالمية‪ ،‬يف حني ف�شل النظام امل�صري يف حتقيق هذه‬
‫الهدف يف �ستني عاماً‪ .‬وعلى ال�صعيد إالقليمي‪ ،‬تبنت‬
‫طهران عدداً من ال�سيا�سات الهادفة �إىل تعزيز دورها‬
‫إالقليمي‪ .‬فقد عملت على م�ساعدة احلركات إال�سالمية‬
‫يف املنطقة‪ ،‬وتبنت موقفاً داعماً حلركات املقاومة‪ ،‬حيث‬
‫كانت ومازالت امل�صدر أال�سا�سي للمال وال�سالح املقدم‬
‫�إىل حزب اهلل‪ .‬ويف نف�س الوقت‪� ،‬شكلت �إيران مع �سوريا‬
‫حتالفاً‪ ،‬بد�أ كتحالف يف مواجهة نظام البعث العراقي‪،‬‬
‫ثم ا�ستمر يف العقود التالية يف مواجهة التحديات التي‬
‫تقابل البلدين‪.‬‬
‫ويف نف�س ال�سياق جرى تطوير الربنامج النووي‬
‫إاليراين‪ ،‬الذي وجدت دول اخلليج فيه تهديداً خطرياً‬
‫لها‪ ،‬واعتربت �أمريكا و�إ�سرائيل ان ال�سماح إليران‬
‫با�ستكمال هذا الربنامج �سي�ؤدي �إىل تغيري جوهري يف‬
‫موازين القوى يف املنطقة‪ .‬ويف ظل هذه التطورات اعترب‬
‫بو�ش �إيران واحدة من دول حمور ال�شر‪ ،‬و�صدرت ثالثة‬
‫قرارات من جمل�س أالمن –ب�إيعاز وت�أييد من �أمريكا—‬
‫تفر�ض عقوبات على �إيران ب�سبب برناجمها النووي‪.‬‬

‫¯ ‪12‬‬

‫تعد قطر منوذجاً مده�شاً للدولة ال�صغرية التي‬
‫ا�ستطاعت �أن حت�صل على مكانة هائلة‪ .‬فقد ا�ستقلت قطر‬
‫عام ‪ ،1971‬وال يزيد عدد �سكانها عن ‪� 800‬ألف ن�صفهم‬
‫من الوافدين‪ .‬ويف عام ‪ ،1995‬ا�ستطاع حمد بن خليفة‬
‫�آل ثان إالطاحة بوالده‪ .‬ومنذ ذلك احلني‪ ،‬ا�ستطاع حمد‬
‫�أن يجعل من بلده دولة ذات وزن يف املحيط إالقليمي‪.‬‬
‫فمن جهة‪ ،‬ت�ست�ضيف قطر �أكرب قاعدتني �أمريكيتني يف‬
‫اخلليج هما العيديد وال�سيلية‪ ،‬واللتان انطلقت منهما �آله‬
‫احلرب أالمريكية على العراق‪ .‬ويف نف�س الوقت‪ ،‬تقيم‬
‫قطر عالقات جتارية واقت�صادية مع �إ�سرائيل‪.‬‬
‫لكن على �صعيد �آخر‪ ،‬ت�سعى قطر �إىل لعب م�ؤثر‬
‫على ال�صعيدين ال�شعبي والر�سمي معاً‪ .‬فعلى ال�صعيد‬
‫ال�شعبي‪ ،‬ا�ستطاعت قناة اجلزيرة‪ ،‬خالل نحو عقد من‬
‫الزمن اثبات �أنها �أكرث القنوات تعبرياً عن توجهات‬
‫ال�شارع العربي‪ ،‬خا�صة يف اللحظات احلا�سمة‪ ، ،‬مثل‬
‫االنتفا�ضة الفل�سطينية‪ ،‬والغزو أالمريكي للعراق‪،‬‬
‫والعدوان على لبنان‪ ،‬والعدوان أالخري على غزة‪.‬‬
‫ويف نف�س الوقت‪� ،‬شنت هجوماً عنيفاً على �أقطاب‬
‫مع�سكر االعتدال‪ ،‬وعلى ر�أ�سهم م�صر‪ ،‬وبدرجة �أقل‬
‫ال�سعودية‪ .‬ومن ناحية �أخرى‪ ،‬حر�صت ال�سيا�سة القطرية‬
‫على لعب دور يف أالزمات العربية‪ ،‬فقامت با�ست�ضافة‬
‫الفرقاء اللبنانيني ومت التو�صل �إىل اتفاق الدوحة الذي‬
‫�أنهي حالة اجلمود يف الو�ضع ال�سيا�سية اللبناين‪.‬‬
‫وا�ست�ضافت م�ؤخراً الف�صائل املقاتلة يف درافور بهدف‬
‫التو�صل �إىل ت�سوية للنزاع يف إالقليم‪ .‬وخالل العدوان‬
‫على غزة‪ ،‬حاولت تنظيم قمة عربية‪ ،‬وعندما ف�شلت‬
‫يف جمع الن�صاب القانوين— بفعل الدور امل�صري‬
‫وال�سعودي—قامت با�ست�ضافة قمة �ضمت امل�ؤيدين‬
‫لل�شعب الفل�سطيني من املنطقة وخارجها‪.‬كذلك‬
‫تناق�ضات قطر انتقلت بدورها �إىل قناة اجلزيرة‪ ،‬فالقناة‬
‫التي عرفت بالرقي املهني تراجعت مهنيتها يف تغطية‬
‫فعاليات الت�ضامن مع غزةبالرتكيز املبالغ فيه بكل حركة‬
‫تقوم بها ال�شيخة موزة!‬

‫�إبن خليفة‬

‫أال�سد‬

‫ظلت �سوريا حليفاً تقليدياً لالحتاد ال�سوفيتي �إبان‬
‫احلرب الباردة‪ .‬و�أثناء حرب اخلليج الثانية‪ ،‬حت�سنت‬
‫العالقات بني �سوريا والواليات املتحدة‪ ،‬حيث كانت‬
‫�سوريا �أحدى القوات امل�شاركة يف قوات التحالف‬
‫الدويل التي حاربت �صدام ح�سني‪ .‬لكن هذا التح�سن‬
‫كان مبثابة �شهر ع�سل ق�صري حيث عادت العالقات‬
‫للتدهور بفعل ال�سيا�سة إالقليمية ل�سوريا‪ ،‬وب�شكل خا�ص‬
‫التحالف مع �إيران والدور ال�سوري يف لبنان‪ .‬ومتثل �سوريا‬
‫مع �إيران م�صدر الدعم أال�سا�سي حلزب اهلل‪.‬‬
‫�إذا ما قورن بالنظام إاليراين‪ ،‬يبدو النظام ال�سوري‬
‫يف حالة �أكرث �ضعفاً و�أقل قدرة على مواجهة العزلة‬
‫الدولية‪ .‬وال يرتبط ذلك فح�سب ب�صغر حجم �سوريا‬
‫وقدرتها مقارنة بطهران‪ ،‬ولكن �أي�ضاً بطبيعة نظام احلكم‬
‫يف �سوريا‪ .‬قالنظام إاليراين �أياً كانت عيوبة‪� ،‬إال �أنه يقوم‬
‫على االنتخاب احلر‪ ،‬ومن ثم ي�ستند الرئي�س على �شرعية‬
‫االنتخاب‪� .‬أما يف �سوريا‪ ،‬فالقمع هو الو�سيلة الوحيدة‬
‫التي حتفظ وجود النظام‪ ،‬ومن ثم ميثل هدف البقاء يف‬
‫احلكم املحدد الرئي�سي ل�سلوك النظام ال�سوري‪ .‬ويف‬
‫ظل هذا الو�ضع‪� ،‬سعى ب�شار أال�سد �إىل اتخاذ �سيا�سة‬
‫برجماتية‪ ،‬و�إر�سال �إ�شارات على ح�سن النوايا‪ .‬ففي‬
‫نف�س الوقت الذي يدعم حزب اهلل وي�ست�ضيف قادة‬
‫ف�صائل املقاومة الفل�سطينية‪ ،‬انخرط أال�سد يف تعاون‬
‫�أمني وا�ستخباراتي مع �أمريكا‪ ،‬مما قلل عدد املت�سللني‬
‫من احلدود ال�سورية �إىل العراق ب�شكل كبري‪.‬وعقب‬
‫تويل �أوباما احلكم‪ ،‬بعث أال�سد بر�سالة تهنئة �إىل الرئي�س‬
‫اجلديد‪ ،‬و�أ�صدر الت�صريحات املرحبة بقرار �أوباما ب�إغالق‬
‫مع�سكر جوانتانامو‪ .‬ويف نف�س الوقت‪ ،‬قام وفدان من‬
‫الكوجنر�س بزيارة �سوريا‪� ،‬ألتقوا خاللها بب�شار أال�سد‪،‬‬
‫حيث ركزت املناق�شات على عالقة �سوريا بحما�س‬
‫وحزب اهلل والتعاون ال�سوري إاليراين‪ .‬ويعتقد بع�ض‬
‫املراقبني �أن �أمريكا قد تعيد �سفريها �إىل دم�شق –والذي‬
‫كانت �سحبته بعد اغتيال احلريري—قريباً‪.‬‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫�سيف اال�ستعمار وذهبه‬

‫دولي‬

‫مل حتققه احلرب‪ ،‬كما ذكرنا‪ ،‬وهو ما تب ّينن‬
‫بالفعل‪ ،‬خالل قمة �شرم ال�شيخ‪ ،‬كان هناك‬
‫هل حتقق دوالرات قمة �شرم مامل حتققه آ‬
‫من ينتظر التهام جزء من الكعكة‪ ،‬فقد �أعلنت‬
‫ال�سرائيلية‬
‫اللة الع�سكرية إ‬
‫عدة �شركات م�صرية للحديد وال�صلب‪،‬‬
‫ؤ‬
‫امل�متر الدويل إلعادة �إعمار‬
‫وعلى ر�أ�سها �شركات عز وب�شاى والوطنية‬
‫وبور�سعيد‪ ،‬عن ا�ستعدادها لت�صدير حديد‬
‫“عبا�س”‪ ،‬عنوان �ساخر‪ ،‬لكنه‬
‫الت�سليح �إىل غزة‪ ،‬كما �أعلنت �شركة املقاولون‬
‫أ�ليق مبا حدث يف ؤ‬
‫م�متر �رشم‬
‫العرب عن فتح مقرها يف غزة ‪ .‬وميثل �إعمار‬
‫غزة فر�صة �أمام تلك ال�شركات لتعوي�ض جزء‬
‫ال�شيخ‪ ،‬فبعد آ�الف القتلى‬
‫من خ�سائرها نتيجة أالزمة العاملية‪ ،‬وذلك بعد‬
‫واجلرحى‪ ،‬دفعها ال�شعب‬
‫ا�ستحواذ احلديد امل�ستورد على ن�سبة كبرية من‬
‫اال�ستهالك املحلى خالل ال�شهر املا�ضي‪.‬‬
‫الفل�سطيني‪ ،‬ثمنًا خليار املقاومة‪،‬‬
‫يف الوقت نف�سه‪ ،‬وبعد �إعالن العاهل ال�سعودي‬
‫عليه أ�ن يركع‪ ،‬اتقائا للربد واجلوع‬
‫امللك عبد اهلل بن عبد العزيز التربع مبليار‬
‫والت�رشد‪ ،‬أ�مام دوالرات “الدول‬
‫دوالر‪ ،‬إلعادة �إعمار غزة‪ ،‬خالل القمة‬
‫االقت�صادية التي عقدت بالكويت‪ ،‬يف يناير‬
‫املانحة”‬
‫أ‬
‫املا�ضي‪ ،‬اقرتح اقت�صاديون �سعوديون �ن يكون‬
‫حممد ح�سني‬
‫ذلك التربع «م�شروطا بقيام �شركات املقاوالت‬
‫الوطنية بتنفيذ عقود �إعادة إالعمار»‪ .‬وهناك‬
‫اختتم امل�ؤمتر الدويل إلعادة �إعمار غزة‪ ،‬يف‬
‫لل�سلطة يف رام اهلل‪ ،‬برئا�سة حممود عبا�س‪ ،‬ولي�س و�أ�ضاف �أن ال�سبيل الوحيد امام حما�س‪،‬‬
‫بع�ض التكهنات عن اعتزام �شركات �أمريكية‪،‬‬
‫�شرم ال�شيخ‪ ،‬والذي �شارك‬
‫فيه ممثلون عن ‪ 80‬حلما�س‪ ،‬التي و�صفتها ب�أنها منظمة �إرهابية‪.‬‬
‫للح�صول على ال�شرعية الدولية‪ ،‬هو البحث‬
‫من ال�شركات العاملة يف العراق‪ ،‬بل و�شركات‬
‫أ‬
‫عن حل �سيا�سي‪ ،‬من خالل احلوار مع‬
‫دولة ومنظمة �إقليمية ودولية‪� ،‬عماله‪ ،‬بح�صيلة و�سوف ُيخ�ص�ص �ستمائة مليون دوالر‪� ،‬أي‬
‫�إ�سرائيلية‪ ،‬احل�صول على ن�صيب من ال�صفقة‪،‬‬
‫�ضخمة بلغت نحو خم�سة مليارات دوالر‪،‬‬
‫�إ�سرائيل‪ ،‬ومن منطلق املفاو�ضات ال�سابقة‪.‬‬
‫ثلثي املبلغ‪ ،‬لدعم ميزانية حكومة عبا�س يف‬
‫ولكن حتت غطاء �شركات عربية‪.‬‬
‫آتقدم خالل �سنتني‪ ،‬ولكن‪ ،‬دون التو�صل �إىل ال�ضفة‪.‬‬
‫�أما توين بلري مبعوث اللجنة الرباعية الدولية من ناحية �أخرى‪� ،‬أعلن �سالم فيا�ض‪،‬‬
‫�لية جادة و�سريعة‪ ،‬إلي�صال امل�ساعدات‪ ،‬يف‬
‫امل�ساهمة أالوروبية‬
‫املعنية بال�سالم يف ال�شرق أالو�سط‪ ،‬ورئي�س‬
‫رجل البنك الدويل‪ ،‬كما ت�صفه ال�صحافة‬
‫ظل ا�ستمرار احل�صار إال�سرائيلي على غزة‪.‬‬
‫كما �صرح دبلوما�سيون‬
‫غربيون كبار‪ ،‬يف أيناير الوزراء الربيطاين ال�سابق ‪،‬و م�ست�شار املجموعة إال�سرائيلية‪ ،‬ا�ستقالته من رئا�سة احلكومة‬
‫يرف�ض املانحون‪ ،‬مترير �أية معونات حلكومة‬
‫أ‬
‫أ‬
‫الفل�سطينية‪ .‬وقد �أ�شاد الرئي�س الفل�سطيني‬
‫املا�ضي‪ ،‬ب�ن بلدانهم‪ ،‬وكذا المني العام للمم املالية العابرة للقارات «جي بي مورجان» ‪،‬‬
‫“حما�س”‪ ،‬يف �إطار خطة �إعادة إالعمار‪،‬‬
‫املتحدة‪ ،‬بان كي مون‪ ،‬اقرتحوا على ال�سلطة‬
‫فقد حذا حذو امل�س�ؤولني الغربيني والدوليني حممود عبا�س �أبو مازن بـ»اجلهود اخلارقة»‪،‬‬
‫حتى تعرتف ب�إ�سرائيل وتنبذ ما ي�سمى‬
‫ؤ‬
‫التي بذلها فيا�ض‪ ،‬على كافة امل�ستويات‪ .‬كان‬
‫الفل�سطينية �إن�شاء جلنة دولية م�قتة تتوىل متويل الذين زاروا القطاع‪.‬‬
‫بالرهاب‪ ،‬وتقبل اتفاقات ال�سالم ال�سابقة‪.‬‬
‫إ‬
‫وتنظيم املعونات املخ�ص�صة إلعادة �إعمار قطاع‬
‫بيزن�س إالعمار‬
‫ذلك يف اجتماع اللجنة التنفيذية ملنظمة‬
‫أ‬
‫مريكا‬
‫�‬
‫ماليني‬
‫غزة‪.‬‬
‫التحرير‪ ،‬التي ال تنعقد �إال برغبة عبا�س‪ ،‬ومن‬
‫منذ ان هد�أت نريان احلرب‪ ،‬ورمبا قبل �أن‬
‫�أجل جتاهل حما�س‪.‬‬
‫وزيرة اخلارجية أالمريكية هيالري كلينتون‬
‫الرئي�س الفرن�سي‪ ،‬نيكوال �ساركوزي‪� ،‬أكد �أن تهد�أ‪ ،‬بد�أ احلديث عن خطة �إعادة إالعمار‪،‬‬
‫�أعلنت �أن بالدها �ستقدم‪ 900‬مليون دوالر‪،‬‬
‫بالده “لن تتحدث �إال مع الرئي�س عبا�س”‪ .‬التي ر�أتها �إدارة بو�ش‪ ،‬و�سيلة لتحقيق ما‬

‫على خلفية �إرتفاع أ‬
‫ال�سعار واالحتجاجات ال�شعبية‬

‫مترد يف اجلي�ش‪ ..‬البنغايل‬

‫التي �شهدت مترداً يف حماولة لل�سيطرة على على �أف�ضل حال يف حني تتجاوز رواتب‬
‫م�صطفى حمي‬
‫أ‬
‫أ‬
‫ال�ضباط ذلك بكثري‪ ،‬وي�تي هذا على خلفية‬
‫المور‪.‬‬
‫عامني من االحتجاجات االجتماعية ب�سبب‬
‫عرف ع�سكري متداول ومتفق عليه يف كل وقال جندى من املتمردين فى �شيتاجوجن‬
‫ارتفاع �أ�سعار املواد الغذائية الرئي�سية وانخفا�ض‬
‫امل�ؤ�س�سات الع�سكرية �أن التمرد ممنوع �سواء انهم بادروا إلطالق النار ملنع وحدات‬
‫أالجور ب�شكل عام‪...‬‬
‫يف �أوقات احلرب �أو حتي يف �أوقات ال�سلم‪ ،‬اجلي�ش النظامى من دخول مع�سكرهم‪ ،‬و‬
‫فبنجالدي�ش ومنذ عام م�ضي وهي مت�ضي فوق‬
‫على الرغم من ذلك مل يدم التمرد طوي ًال‬
‫على اجلنود طاعة �أوامر ر�ؤ�ساءهم بال مترد‬
‫�صفيح �ساخن‪ ،‬وكل عنا�صر االنفجار متوفرة‪،‬‬
‫فبعد ح�صار ثكنات ومع�سكرات‬
‫�أو تزمر مهما كانت‪ ،‬ولكن احلال مل يكن‬
‫قوات حر�س فارتفاع أال�سعار و�صل حداً غري م�سبوقاً فقد‬
‫كذلك هذه املرة يف بنجالدي�ش وبخا�صة مع احلدود التي �شهدت التمرد �ألقي أالالف‬
‫زادت �أ�سعار ال�سلع الغذائية أال�سا�سية بن�سب‬
‫تدهور أالو�ضاع املعي�شية ب�شكل عام هناك‪ ،‬من اجلنود ا�سلحتهم بعدما وعدت رئي�سة‬
‫ترتاوح بني ‪ 50‬و ‪ ، % 100‬كما ارتفع �سعر‬
‫ف�أوامر ال�ضباط والرتاتبية القيادية يف امل�ؤ�س�سة الوزراء ح�سينة واجد املعاد انتخابها حديثا‬
‫أالرز العن�صر الرئي�سي يف غذاء البنغاليني‬
‫الع�سكرية يف‬
‫بال�ضافة �إيل ارتفاع �أ�سعار وقود‬
‫بنجالدي�ش مل متنع التمرد هذه يف يناير املا�ضي بالعفو عن املتمردين يف حال بن�سبة ‪ %150‬إ‬
‫املرة ومل حتمي �أ‬
‫ً‬
‫مطالبهم‬
‫يف‬
‫والنظر‬
‫مقاومة‪،‬‬
‫دون‬
‫ا�ست�سالمهم‬
‫ال�ضباط‬
‫كبار‬
‫حتي‬
‫وال‬
‫ا‬
‫حد‬
‫الطهي والقمح بن�سبة ‪ ،%200‬هذا يف الوقت‬
‫أ‬
‫�أنف�سهم‪...‬‬
‫بزيادة �جورهم‪ ،‬وقد ا�سفر التمرد عن مقتل الذي تعد �أجور العاملني يف بنجالدي�ش من‬
‫الع�شرات من �ضباط حر�س احلدود على‬
‫ففي يوم ‪ 25‬فرباير املا�ضي اندلعت معركة‬
‫�أقل أالجور يف العامل حيث يبلغ متو�سط‬
‫أ‬
‫والذي‬
‫ذاته‬
‫احلدود‬
‫حر�س‬
‫قوات‬
‫قائد‬
‫�سهم‬
‫�‬
‫ر‬
‫دكا‬
‫يف مقر قوات حر�س احلدود يف العا�صمة‬
‫�أجر العامل هناك ‪ 12‬دوالر �شهرياً‪ ،‬وهو ما ال‬
‫جثة‬
‫‪58‬‬
‫ي�ضم‬
‫جماعي‬
‫قرب‬
‫يف‬
‫جثته‬
‫وجدت‬
‫وقد متكن اجلنود املتمردون من ال�سيطرة على‬
‫يغطي التكاليف املعي�شية لفرد واحد ف�ض ًال‬
‫أ‬
‫خرين‪.‬‬
‫�‬
‫ل�ضباط‬
‫املقر وامتد التمرد لي�شمل عدة مدن وبلدات‪،‬‬
‫عن �أ�سرة ب�أكملها‪.‬‬
‫أ‬
‫�إن املعلن حتي هذه اللحظة �ن التمرد‬
‫لي�سيطر املتمردون من قوات حر�س احلدود‬
‫التحركات االحتجاجية مل تنته طوال أالعوام‬
‫على ثكناتهم الع�سكرية فيما ال يقل عن ‪ 12‬كان أ‬
‫بال�سا�س لرف�ض �ضباط يف قوات‬
‫حر�س احلدود اال�ستجابة ملطالب اجلنود برفع املا�ضية احتجاجاً على أالو�ضاع املعي�شية‬
‫مدينة وبلدة‪ ،‬لتتوجه باقي فرق اجلي�ش بعد‬
‫ذلك لتحا�صر تلك الثكنات وتنت�شر يف املدن رواتبهم التي ال تتجاوز ‪ 70‬دوالر يف ال�شهر املرتدية‪ ،‬وقد و�صلت هذه االحتجاجات يف‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫بع�ضها ملواجهات عنيفة بني املتظاهرين من‬
‫العمال املطالبني بحد �أدين أللجور وال�شرطة‬
‫وقوات اجلي�ش‪ ،‬ي�أتي هذا بعد �شهرين من‬
‫االنتخابات التي فازت فيها ح�سينة واجد‬
‫برئا�سة الوزراء بعد عودة اجلي�ش �إيل ثكناته‬
‫بعد عامني �سيطر فيهما على احلياة ال�سيا�سية‬
‫عقب االنقالب الذي قام به على خلفية‬
‫احتجاجات جماهريية عارمة‪� ،‬إثر مزاعم‬
‫بتزوير االنتخابات يف ‪ ،2006‬وقد قام اجلي�ش‬
‫اثناء فرتة �سيطرته على احلياة ال�سيا�سية‬
‫باعتقال الكثري من ال�سيا�سيني ممن وجه �إليهم‬
‫االتهام بال�ضلوع يف عمليات ف�ساد و�ضمن‬
‫من اعتقلهم ح�سينة واجد وخالدة �ضياء‬
‫اللتان تقا�سمتا احلكم خالل ‪� 15‬سنة انتهت‬
‫يف ‪ 2006‬عقب االنقالب الذي قام به اجلي�ش‬
‫اثناء فرتة حكم خالدة‪ ،‬ولكن اجلي�ش عاد‬
‫و�أفرج عنهما خلو�ض االنتخابات مرة �أخري‪.‬‬
‫ويري املراقبون �أن خالدة �ضياء وح�سينة واجد‬
‫ف�شلتا يف حل م�شكالت البالد االقت�صادية‬
‫طوال ‪ 15‬عاماً وال فائدة من عودة �إحداهما‬
‫للحكم‪ ،‬كما مل يفلح اجلي�ش يف التقليل من‬
‫حجم الدمار االقت�صادي والرتدي املعي�شي‬
‫خالل فرتة احلكم الع�سكري يف ال�سنتني‬
‫املا�ضيتني‪ ،‬و�أن أالو�ضاع مر�شحة لالنفجار مرة‬
‫�أخري يف بنجالدي�ش بعدما جنحت أالو�ضاع‬
‫االجتماعية الظاملة يف �شق �صفوف اجلي�ش‪.‬‬

‫‪¯ 13‬‬

‫فنون‬

‫بعد ان اخرتقت أ�حلانه حواجز الظلم و بعد أ�ن �صرخ « قوم يا م�صري» ن�ستطيع القول‬

‫« أ�هو دا اللى �صار » يا �سيد !‬
‫منى عبيدو‬

‫هو «�شيخ املو�سيقى امل�صرية»‬
‫�صاحب «القلل القناوي و اهو دا‬
‫اللي �صار و ادي اللي كان» هو بال‬
‫مقدمات اللحن الذي اجنبته ثورة‬
‫‪� 1919‬سيد دري�ش ‪.‬‬
‫ولد فى �أ�سرة فقرية فى حي‬
‫�سكندري”كوم الدكة “ عام ‪1892‬‬
‫حى يطل على أالحياء الراقية‪ .‬ومل‬
‫يكن فى ذلك الوقت بكوم الدكة‬
‫مدر�سة بل كان هناك فقط كتاب‬
‫لتحفيظ القر�أن وبع�ض التعليم‬
‫الب�سيط‪ ،‬واكت�شف �شيخه قدرته‬
‫على التحكم فى مقاماته املو�سيقة‬
‫فى التالوة واملو�شحات الدينية‪.‬‬
‫تويف والد �سيد دروي�ش و هو ال‬
‫يزال يف ال�سابعة فتحمل امل�سئولية‬
‫مبكرا وتزوج فى ال�ساد�سة ع�شر من‬
‫عمره وا�ضطر للعمل والتعليم فى‬
‫�آن واحد‪.‬‬
‫و�أخذ القدر يداعب دروي�ش ويجذبه‬
‫�إىل طرق �آخرى غري الفن فعمل‬
‫كعامل بناء ف�إذا به ين�سي م�شقة‬
‫هذاالعمل بالغناء فبد�أ يغنى بني‬
‫العمال فت�أخذهم الهمة و ينهمكون‬
‫فى العمل �أكرث‪.‬‬
‫�إكتفي املقاول بدوره يف الغناء‬
‫لتحفيز زمالئه علي العمل فلم يكن‬
‫لهذا املقاول عالقة بالفن ولكنه ر�أى‬
‫فى دروي�ش موهبة حقيقية تعطى‬
‫�شحنة ن�شاط وهمة للعمال فارتاح‬
‫دروي�ش من م�شقة العمل وظل‬
‫جال�ساً بني العمال يغنى لهم فكان‬
‫غناءه نابع من اح�سا�سه مب�شقتهم فى‬
‫العمل‪.‬‬

‫املو�سيقى وتعرف �أكرث على املقامات التالعب باملقامات املو�سيقية لديه‬
‫واملو�سيقيني ومنها فى ذلك الوقت قدرة على يجعل املقامات مرنة فهو‬
‫املهجور �أي�ض ُاً وتعمق فى ذلك ورجع كان ينتقل من مقام �إىل مقام بحرية‬
‫بعد عامني مبا جمعه من كتب وعلم و يرجع ب�أول املقام مرة �أخرى ولكن‬
‫الرتاث املو�سيقى “ وبد�أت تتوايل طموحات دروي�ش مل تكن م�سرحية‬
‫�إبدعاته فى أالغانى الق�صرية وذات ومل تكن مادية بل كانت مو�سيقية‬
‫“ الرمت “ ال�سريع فى ذلك الوقت من الدرجة أالوىل وكان دائم التطور‬
‫و كان امل�سرح هوالو�سط املالئم‬
‫وبد�أ �صيته ينت�شر �إىل �أن و�صل‬
‫له ولكنه ا�صطدم ب�إدارات تلك‬
‫للعمالق ال�شيخ �سالمة حجازى‪،‬‬
‫وعندما �سمعه طلب منه �أن يعمل الفرق التى كانت تبحث عن الهزل‬
‫وال�سخرية �أكرث من اجلد‪.‬‬
‫فى فرقته فى ذلك الوقت كان‬
‫�سالمة حجازى هو عمالق امل�سرح‬
‫والغناء واملو�سيقى وكان دور �سيد فى عام ‪� 1920‬أن�ش�أ �سيد ردوي�ش‬
‫فرقته اخلا�صة وقدم فيها روايات‬
‫دروي�ش فى امل�سرح هو الغناء بني‬
‫الع�شرة الطيبة ملحمد تيمور‬
‫الف�صول‪ -‬فوا�صل او ا�سرتاحات‬
‫ وبد�أ انتن�شار ا�سم �سيد دروي�ش و�شهرزاد لبريم التون�سى والباروكة‬‫إاليطالية ‪ ،‬وواجه انتقاد وهجوم‬
‫وزاد الطلب عليه �إىل �أن طلب منه‬
‫ال�شام‬
‫التلحني لفرقة جورج �أبي�ض وجنيب على بع�ض من اغانيه مثل “ارخى‬
‫ويد�أ القدر يتدخل مرة �أخرى فى‬
‫ال�ستارة اللى فى رحنا “ ولكنه‬
‫عام ‪ 1909‬بوجود رجلني من ال�شام الريحانى وعلى الك�سار ومنرية‬
‫عالج ذلك ب�أنه امل�سرحيات الغنائية‬
‫املهدية ‪.‬‬
‫كانا �صاحبا فرقة م�سرحية بال�شام‬
‫لي�س لها قوانني فى الغناء الطربى‬
‫مطرب الثورة‬
‫هما �أمني و�سليم عطا اهلل بجوار‬
‫فكان حوار يدارفى قالب مو�سيقى‬
‫فى عام ‪ 1919‬كان لل�شيخ �سيد‬
‫هذا املوقع كان هناك مقهى التقي‬
‫اىل ان جنح ذلك مع اجلمهور وت�آلف‬
‫دروي�ش بهما فيه و �سمعا �صوته وهو دروي�ش ف�ضل فى تن�شيط و�إثارة‬
‫هذا مع اجلمهور نظرا لب�ساطة‬
‫الثورة و التعبري عنها عن طريق‬
‫يغنى فعر�ضا عليه العمل بالفرقة‬
‫االفكار والتعبريات أ‬
‫والدءات‬
‫أ‬
‫أ‬
‫مقابل �أن ي�سافر معهما لل�شام وكان النا�شيد الوطنية والغانى فقد‬
‫الغنائية‪.‬‬
‫عمره ‪ 17‬عاماعلى �أن يبقى هناك اندمج متاماً بالعمال والفالحني‬
‫وغريهم من �أ�صحاب املهن الب�سيطة فى ذلك الوقت ظهر عمالقان‬
‫ع�شرة �أ�شهر فقط فلم يوفق مادياً‬
‫�أخران هما داود ح�سنى وكامل‬
‫أ‬
‫و تغنى لهم و �أمطر م�صر ب�حلان‬
‫ولكنه تعلم �أنواع من املو�سيقى‬
‫اخللعى وكانا يجيدان تلحني اعقد‬
‫أ‬
‫رائعة مثل “�نا امل�صرى كرمي‬
‫وجمع تراث من املو�سيقى من‬
‫الن�صو�ص حتى أالوبرا ‪ ،‬وكان على‬
‫العن�صرين ‪،‬قوم يام�صرى” و‬
‫خالل املو�سيقى املخ�ضرم “‬
‫�سيد دروي�ش �صاحب الب�ساطة فى‬
‫“يا بلح زغلول” التي حتايل بها‬
‫عثمان املو�صلى “ الذي التقى‬
‫به فى عام ‪ 1912‬بال�شام مع نف�س على حظر اال�ستعمار الغناء ل�سعد االداء والكلمات واالحلان املناف�سة‬
‫الفرقة وبد�أ يدر�س ويجمع الرتاث زغلول‪ .‬و كان له قدرة عجيبة على وكان �سبب هذا هو اختالف‬

‫¯ ‪14‬‬

‫النوعان فى املو�سيقى بني “داود‬
‫ح�سنى وكامل اخللعى “ و “ �سيد‬
‫داروي�ش “فكان لكل منهما نوع‬
‫فى املو�سيقى وتعبريوافكار خمتلفة‬
‫يقدمها للجمهور وقد وفق داروي�ش‬
‫فى ذلك و خرج من املناف�سة‬
‫ب�سالم‪.‬‬
‫من النا�س و �إليهم‬
‫كان دروي�ش ي�ستلهم مو�سيقاه من‬
‫االحلان ال�شعبية الب�سيطة التى‬
‫يرددها النا�س فى املنا�سبات وكان‬
‫ي�ستمع �إىل كافة طوائف ال�شعب‬
‫من باعة جائلني و” �شياليني”‬
‫ومراكبية و” �سقايني “ وفالحني‬
‫وعمال وغريهم من احلرفيني‬
‫واملهنيني وكان له القدرة على‬
‫حتويل تلك النغمات الب�سيطة‬
‫�إىل �أحلان ذكية ي�ستطيع كل النا�س‬
‫ترديدها فى �سهولة ويحكى عنه‬
‫�صديقه “ بديع خريى” �أنه كان‬
‫ي�صطحبه �إىل حى “ بوالق “‬
‫ي�ستمع �إىل بائع العجوة وهو ينادى‬
‫‪ “ :‬على مال مكة ‪ ..‬على مال‬
‫جدة ‪ ..‬مال املدينة يا �شغل احلجاز‬
‫“ وظهرت تلك النغمات فى حلنه‬
‫ال�شهري “ مليحة قوى القلل القناوى‬
‫“ ‪ .‬هذه الرحلة الطويلة جتعلك‬
‫تقر�أ ان التعبري املو�سيقي عند �سيد‬
‫دروي�ش يتلخ�ص يف اختيارالكلمات‬
‫والتعبري عن املو�ضوع والكلمة‬
‫باللحن و�صياغة اجلمل اللحنية‬
‫فى اب�سط �صورة فكانت �صياغة‬
‫أالحلان فى تراكيب حديثة متطورة‬
‫وايقاع ملئ باحليوية والب�ساطة‪.‬‬
‫ن�ش�أته يف كوم الدكة وتعاي�شه مع‬
‫الواقع ال�سيا�سي واالجتماعي‬
‫جعاله يعرب بفنه عن هموم وطنه‬
‫و�شعبه فى �أ�صدق �صورة بال تزيني‬
‫�أو تزييف باللحن والكلمة ومن �أهم‬
‫�أ�سباب انت�شار مو�سيقاه �أنها ب�سيطة‬
‫و�سهلة وعميقة التعبري بالنغمات‬
‫والكلمات أ‬
‫والداء وت�أثريها على‬
‫اجلمهور ومل تكن حتتاج �إىل �أ�صوات‬
‫حمرتفة للتعبري عنها فقد كانت‬
‫أالغانى ال�سائدة فى ذلك الوقت‬
‫من ا�صول تركية غري معربة عن‬
‫البيئة واملزاج امل�صرى فكانت ال متت‬
‫ب�أى عالقة بني الو�ضع الراهن وقتها‬
‫فى م�صر من احتالل وا�ستبداد او‬
‫لها عالقة بال�صنايعية والفالحني‬
‫والعمال �سواء كانت من الفولكلور‬
‫والرتاث القدمي ولكن كان البد ان‬
‫يوجد جديد وتطور لدى �سيد داروي�ش‬
‫ليقدمه لهوالء الذى عمل معهم‬
‫وغنى لهم ‪ .‬بل ميكن القول �أنه ك�سر‬

‫احتكار النخب أالر�ستقراطية لتعلم‬
‫املو�سيقى وعزفها و�سماعها �أي�ضا‪.‬‬
‫عا�ش ‪�100‬سنة‬

‫مل يتجاوز عمر �سيد دروي�ش الفنى‬
‫�ست �سنوات لكنه ترك كنزا وفريا‬
‫من املو�سيقى وكانت ا�شهر اغانيه‬
‫“ قوم يام�صرى “ و قد كانت‬
‫عبارة عن كلمات من�شورة فى‬
‫�إحدى ال�صحف فقام بتلحينها‬
‫لبديع خريى فقد كان ال�شعور‬
‫الوطنى انذاك يوحد بني الكتاب‬
‫وامللحنني والفنانني فى وقت �ساد‬
‫فيه االحتالل وف�ساد ال�سلطة ومل‬
‫يكن يتقا�ضي �أجرا على تلحني‬
‫أالغنية ‪ ،‬حدث هذا يف معظم احلانه‬
‫الوطنية عندما تريد ان تعرف من هو‬
‫�سيد دروي�ش تراه يتحدث عن نف�سه‬
‫وعن اهتمامته و�شغله ال�شاغل فى‬
‫اغانيه وعن انتمائه للب�سطاء وهذا‬
‫تراه فى اغنيات” انا امل�صرى كرمي‬
‫العن�صرين “‬
‫“ قوم يام�صرى م�صر داميا بتناديك‬
‫“” طلعت ياحملى نورها “”‬
‫احللوة دى قامت تعجن فى البدرية‬
‫“ حلن ال�صنايعية “‪,‬والن�شيد‬
‫الوطنى امل�ستوحى من كلمات‬
‫م�صطفى كامل “ بالدى بالدي‬
‫لك حبي و ف�ؤادي و”ياعزيز‬
‫عينى” و”انا بدى اروح بلدى “‬
‫وكانت لكل اغنية من اغانى �سيد‬
‫داروي�ش له عالقة بحقيقة عا�ش فيها‬
‫لذلك كان م�ؤمنا بكل كلمة يلحنها‬
‫ولذلك هى عا�شت اىل أالن‪ .‬توفى‬
‫�سيد دروي�ش عن عمر يناهز ‪31‬‬
‫عاماً وترك لنا مقاما مو�سيقيا جديدا‬
‫ا�سمهاه “ زجنران” وهذا ان مل‬
‫تكن الت�سمية م�أخوذة من النغمة‬
‫العربية القدمية التى وردت فى كتاب‬
‫أالدوار “ ل�صفى الدين عبد امل�ؤمن‬
‫أالرموى “ املعروفة ب�إ�سم زنكاله‬
‫هذه النغمة املركبة وتت�ألف من‬
‫ثالث نغمات “ العجم ‪ /‬احلجاز‬
‫كار ‪ /‬اجلهار كار “ ب�شكل مرتابط‪.‬‬
‫و هذا الرتابط التى ت�سميه الزجنري‬
‫اعطى لهذه النغمة هذه الت�سمية‪.‬‬
‫وهو مقام ال�سهل املمتنع وقد وقف‬
‫امامه مو�سيقيون اخرون عاجزين عن‬
‫تفهم اى نوع من العبقرية املو�سيقية‬
‫ميتلك �سيد ردوي�ش‪ .‬فقد رف�ض ان‬
‫يكون الغناء مق�صورا على املطربني‬
‫وجعل الغناء للجميع و ألب�سط‬
‫النا�س ب�أن يح�سوا ما “ ينطقوه من‬
‫املو�سيقى”‪ ,‬وخل�ص ايل ان الغناء‬
‫مترد على الكر�سى وال�سلطنة وغني‬
‫للحركة وال�شعب والعمل وامل�شقة‪.‬‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫كتب ومكتبات‬

‫�صورة املر أ�ة يف ال�سينما امل�صرية‬
‫على مدى أ�كرث من مائة عام و�صناع ال�سينما‬
‫يف م�رص ي�سعون دائما لتطوير هذه ال�صناعة‬
‫باعتبارها دخال جتاريا هاما وم�صدرا قويا‬
‫ومبا�رشا لرتويج أالفكار مبختلف اجتاهاتها‬
‫و�صورها ومذاهبها ‪ ,‬فاللغة ال�سينمائية لغة‬
‫�ساحرة ب�صورتها و أ�داة وا�سعة االنت�شار يف‬
‫ت أ�ثريها علي املتلقي ‪.‬‬

‫خواطر حول «املر أ�ة لي�ست لعبة الرجل»‬
‫ل�سالمة مو�سى‬

‫ليلى علي‬

‫ما �أثار انتباهي �إىل كتاب «املر�أة لي�ست لعبة الرجل»‬
‫– و�سط �أكوام الكتب القدمية التي كانت تباع على‬
‫هام�ش معر�ض الكتاب يف إال�سكندرية ‪ -‬هو غالفه ‪:‬‬
‫غالف ي�صور ر�أ�س امر�أة م�صرية غا�ضبة �شاخمة ورجال‬
‫�صغريا على هيئة بهلوان‪ ،‬قالبا الو�ضع املراد نقده ب�شكل‬
‫�ساخر‪ .‬عندما بد�أت �أت�صفحه‪ ،‬وجدته كتابا راديكاليا يف‬
‫نقده لهيمنة الرجال على املجتمع‪« .‬ال تكوين لعبة نلعب‬
‫بك نحن الرجال‪ .‬للذتنا ن�شرتي لك املالب�س الزاهية‪،‬‬
‫واجلواهر امل�شخ�شخة‪ ،‬ونطالبك بتنعيم ب�شرتك‪ ،‬وتزيني‬
‫�شعرك‪ ،‬وك�أن لي�س لك يف هذه الدنيا من �سبب للحياة‬
‫�سوى �أنك لعبتنا نلعب بك ونلهو‪ ».‬هذا بع�ض ما نقر�أه‬
‫ل�سالمة مو�سى (‪ )1958-1887‬يف كتابه هذا املن�شور �سنة‬
‫‪ .1956‬مل يرتك ق�ضية تخ�ص املر�أة امل�صرية �إال وتط ّرق‬
‫تعدد‬
‫�إليها‪ ،‬من احلجاب‪ ،‬الذي دعا �إىل التخلي عنه‪� ،‬إىل ّ‬
‫الزوجات‪ ،‬الذي ّندد به‪� ،‬إذ «ال ميكن المر�أة م�صرية �أن‬
‫تعد نف�سها م�ستقلة ما دام �سيف التعدد م�شهورا على‬
‫ر�أ�سها»‪ .‬كما يتط ّرق الكتاب �إىل ق�ضية عمل ال�سيدات يف‬
‫خمتلف املنا�صب‪ :‬ملاذا ال ت�شغل املر�أة امل�صرية من�صب‬
‫«رئي�سة حمكمة»‪ ،‬مثلما كان يحدث يف ال�صني �آنذاك؟‬
‫ملاذا ال تكون «وزيرة و�سفرية»؟ هكذا مي�ضي �سالمة مو�سى‬
‫مت�سائال عن «ب�ؤ�س املر�أة يف م�صر»‪� ،‬ساخطا على م�صر‬
‫تتقدم كثريا رغم كل اخلطب الرنانة عن‬
‫النا�صرية ألنها مل ّ‬
‫أ‬
‫حت ّرر املر�أة‪« :‬ذهبنا �إىل باندوجن منثّل م�صر بال ن�ساء‪ .‬ك�ننا كنا‬
‫منثل الرجال امل�صريني فقط»‪.‬‬
‫وجدته راديكاليا يف نقده للرجعية واال�ستعمار‪�« ،‬أعدى‬
‫أالعداء لنه�ضة املر�أة وتعليمها»‪ ،‬ومهتما بالتجربة‬
‫اال�شرتاكية ال�صينية‪ ،‬ومتحم�سا لـ «و�سائل حتديد «الطبخ‬
‫والغ�سل والتنظيف بالقوة الكهربائية»‪� .‬إال �أين فوجئت به‬
‫يقدم «املر�أة الغربية» منوذجا للتح ّرر‪ ،‬تلك املر�أة التي «تعمل‬
‫ّ‬
‫وجتهد‪ ،‬وتتبذل فيما ال تتبذل فيه املر�أة ال�شرقية»‪ .‬تذكّ رت‬
‫العالقة الوطيدة التي ربطته بالليرباليني امل�صريني‪ ،‬و�أفكاره‬
‫عن �أهمية االرتباط ب�أوروبا من �أجل اخلروج من م�أزق‬
‫«التخلف»‪.‬‬
‫لعل إالحلاح على «التجربة أالوروبية» وجتاهل واقع الن�ساء‬
‫امل�صريات ‪ -‬ين�سى �سالمة مو�سى حياة الفالحات وهو‬
‫يتحدث عن «عدم �إنتاجية املر�أة امل�صرية» – هي بع�ض‬
‫تر�سخ هذه أالفكار يف واقعنا‪� .‬إذ مل حت�صل‬
‫�أ�سباب عدم ّ‬
‫املر�أة امل�صرية على حق تويل من�صب قا�ض �إال بعد �أكرث من‬
‫خم�سني �سنة على �صدور الكتاب‪.‬‬
‫االشتراكي مارس ‪2009‬‬

‫وال�صعوبات التي حتول بينها وبني ح�صولها علي حقها الطبيعي‬
‫يف ايجاد فر�صة عمل منا�سبة لها يف ظل احلرب الذكورية �ضدها‬
‫علي انها جمرد انثي مكان عملها الطبيعي هو البيت ‪ ,‬ثم بدا‬
‫رانيا يو�سف‬
‫بعد ذلك بتغيري ال�صورة الفنية وا�ستغالل مو�ضوعات الروايات‬
‫االدبية حيث ان معظمها يف فرتة ال�ستينات كانت تتمتع باحل�س‬
‫بد�أت �صناعة ال�سينما يف م�صر كتيار طبيعي م�صاحب‬
‫الواقعي و اخلو�ض مبو�ضوعات وملفات اكرث جرئة مت�س املجتمع‬
‫حلالة التغيري التي ا�صابت املجتمع بداية بالتحول ال�سيا�سي‬
‫ال�شرقي من خالل حتويل الروايات االدبية ايل اعماال �سينمائية ‪,‬‬
‫واالقت�صادي واحلراك الذي بد�أ ب�أفكار حممد علي يف تطوير‬
‫ف�أفالم مثل دعاء الكروان انتاج عام ‪ 1959‬تتناول ق�ضية �شرف‬
‫الزراعة وال�صناعة يف م�صر والت�أثر بالنموذج االوربي يف املعمار‬
‫وار�سال البعثات ايل اخلارج لتلقي العلوم و �سد الفجوة الثقافية املر�أه وعر�ض �صورة مزدوجة للمر�أة من خالل �شخ�صية ال�شقيقتان‬
‫با�ستن�ساخ مناذج من الثقافة االوربية املعا�صرة يف فرتة ‪ 1860‬اما والتحول الذي ا�صابهما مع توايل االحداث ووقوع �شخ�صية‬
‫للنفتاح املفاجيء‬
‫االخت الكربي يف اخلط�أ كان نتيجة طبيعية إ‬
‫بالنقل املبا�شر او التقليد املحلي ‪ ,‬وكانت لعرو�ض ال�سينما يف‬
‫تلك الفرتة ن�صيب من هذا التطوير حيث ان اول عر�ض �سينمائي لها علي بيئة او�سع وارقي وان�ضج من بيئتها فاالنتقال من عفوية‬
‫يف م�صر كان يف عام ‪ 1897‬علي يد احد االيطاليني من �سكان التفكري يف �شخ�صية االبنة ال�صغري ايل حالة التم�سك باالنتقام‬
‫مدينة ال�سكندرية‪ ,‬قام با�ستغالل اكرب مقهى يف املدينة يف تلك والث�أر مل يكن متعارف عليها يف املجتمعات امل�صرية فالث�أر دائماً‬
‫الفرتة إلعر�ض احد االفالم التي اتي بها من باري�س والتي كانت كان من ن�صيب الرجال وال�ضحية دائماً كانت هي أالنثي ‪� ,‬أما‬
‫منت�شرة بكرثة يف ذلك الوقت حتت ا�سم �سينماتوغراف لوميري ‪ ,‬املر�أه كائن �ضعيف لكنها اي�ضا تتحول اي كائن �شر�س بفعل‬
‫وبذلك ارتبطت �صناعة ال�سينما ارتباطا وثيقاً باالحداث التاريخية االمل والظلم والقهر ‪ ,‬العنف يولد العنف‪.‬‬
‫البغاء‬
‫و�صارت تت�أثر ب�شكل مبا�شر بال�ضروف االقت�صادية والتغريات‬
‫ال�سيا�سية ‪ ,‬فبد�أت م�صر باالهتمام اكرث بهذا الفن اجلديد وذلك لكن هذه ال�شخ�صيات كانت �أ�شبه مبفاتيح م�ضيئة جتذب �سري‬
‫االحداث اليها واحيانا تتحكم فيها كما ر�أينا يف اعما ًال مثل‬
‫بالن�شاء اال�ستديوهات ال�سينمائية علي الطراز الغربي وبادرت‬
‫ب�إر�سال البعثات التعليمية ايل اخلارج لتلقي فنون ال�سينما ب�شكل القاهرة ‪ 30‬انتاج عام ‪ , 1966‬وفيلم بداية ونهاية انتاج عام‬
‫‪ 1961‬وزقاق املدق انتاج عام ‪ 1963‬و فيلم الل�ص والكالب‬
‫احرتايف ملجموعة من الهواة اللذين ا�صبحوا بعد ذلك اعمدة‬
‫انتاج عام ‪ 1962‬وغريها من االفالم التي فجرت ق�ضية “املر�أة‬
‫�صناعة ال�سينما يف م�صر‪.‬‬
‫البغي” يف املجتمع امل�صري ب�شكل �صريح ومعلن ‪ ,‬ومع الوقت‬
‫ومنذ بدايات هذه ال�صناعة �شغلت ازمة املر�أة امل�صرية العديد‬
‫وتطور دور املر�أه يف املجتمع وح�صولها علي العديد من حقوقها‬
‫من املثقفني وخ�صو�صا اللذين اختلطوا باملجتمعات الغربية يف‬
‫و�أهمها التعليم والعمل‪.‬‬
‫�شبابهم ومل�سوا الفارق ال�شا�سع بني املر�أة الغربية واملر�أة العربية‬
‫متحررة و م�سيطرة‬
‫‪ ,‬فكتبوا وانتجوا واخرجوا اعماال تنادي بتحرير املر�أه وتغيري‬
‫تغريت الر�ؤية ال�سينمائية للمر�أه حيث قدمت ن�ساء جيل‬
‫النظرة ال�سطحية التي ينظر بها املجتمع للمر�أه ف�أنتجت العديد‬
‫الثمانينيات من القرن املا�ضي اكرث ن�ضوجاً و�أكرث قوة و�أكرث ت�أثرياً‬
‫من االفالم التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً مب�شاكل املر�أة امل�صرية‬
‫علي الرغم من ان عادات املجتمع امل�صري يف تلك الفرتة كانت يف املجتمع عنه يف احلقبه املا�ضية التي ح�صرت دور املر�أه فقط‬
‫عادات �شديدة ال�صرامة بالن�سبة لعمل املر�أه او تعليم املر�أه فبد�أت كونها �أداة للمتعة عند الرجال ‪ ,‬فاملر�أة �أ�صبحت جنبا ايل جنب‬
‫قوي كثرية تنادي بحقوق املر�أة و�ضرورة حتريرها من ال�شرنقة الذي مع الرجل ‪ ,‬فهي االم والزوجة واملوظفة وربة املنزل التي تقود‬
‫ين�سجها املجتمع حولها وب�ضرورة م�شاركتها احلياة للرجل بكامل كل �شيء ‪ ,‬واالمثلة كثرية جدا يف خمزون ال�سينما امل�صرية التي‬
‫قدمت �صور متنوعة وعديدة للمر�أة الع�صرية احلديثة ‪ ,‬ف�صورة‬
‫�صورها ‪ ,‬و�أخذت ق�ضية حترير املر�أة ت�سري كق�ضية ذات �أهمية‬
‫موازية لق�ضية حترير الوطن ‪ ,‬وبدا االنتاج االدبي والفني حول هذا االم الع�صرية املتفتحة جندها يف عمل مثل امرباطورية ميم واالم‬
‫املكافحة التي تقف يف وجه الظروف ب�صالبة جندها يف فيلم مثل‬
‫االطار يف االزدهار‪.‬‬
‫غريب يف بيتي ‪ ,‬كما قدمت ال�سينما يف هذه الفرتة وما قبلها بع�ض‬
‫و�صورة املر�أة يف ال�سينما امل�صرية علي مر الع�صور تكمن يف‬
‫من النماذج التي مل تكن متناوله من قبل علي �شا�شة ال�سينما‬
‫أ‬
‫التغيري الذي طر� علي م�ضمون أالعمل نف�سة وتوجهاته كما ذكرنا مثل ق�ضية الزواج ال�سري بني ال�شباب كما طرحت يف �أعمال‬
‫من قبل ان ال�سينما فن يرتيط ويتأ�ثر بتغيري املجتمع ‪ ,‬فالذي يتغري عديدة ق�ضايا االغت�صاب واخلطف والبطالة الخ ‪ ,‬جميعها م�شاكل‬
‫هي امل�شاكل التي تعاين منها املر�ة‪.‬‬
‫حديثة الن�ش�أة تطورت معها موا�ضيع االفالم ولكنها يف جمملها‬
‫تعليمها‬
‫عمل املر أ�ة و‬
‫حتمل م�شكلة ا�سا�سية وهي نظرة املجتمع املتغري علي مر الع�صور‬
‫أللنثي علي انها حتفة جميلة ال يجب ان ي�شوهها �أي غبار ‪ ,‬علي‬
‫منذ اخلم�سينات وحتي اوائل ال�ستينات كانت ق�ضية التعليم‬
‫هذا املنوال تتغري ال�صور وتتبدل املعاين طوعاً لتغيري االحداث‬
‫وعمل املر�أه هي ال�شغل ال�شاغل ل�صناع ال�سينما ‪ ,‬ففي فيلم‬
‫العامة وتطور املجتمع ‪.‬‬
‫اال�ستاذة فاطمة انتاج عام ‪ 1950‬عر�ضت م�أ�ساة املر�أة املتعلمة‬

‫‪¯ 15‬‬

‫ن�شرة غري دورية ي�صدرها مركز‬
‫الدرا�سات اال�شرتاكية‬
‫�صوت التيار اال�شرتاكي الثوري يف م�صر‬
‫تتلخ�ص �أ�س�س اال�شرتاكية التي نتبناها يف‪:‬‬
‫• النظام الر�أ�سمايل مبني على‬
‫اال�ستغالل‪ :‬ثروة الر�أ�سماليني م�صدرها‬
‫عرق العمال‪ ،‬والفقر م�صدره �سيطرة النظام‬
‫القائم على �أولوية أالرباح على الب�شر‪.‬‬
‫• �إ�صالح الر�أ�سمالية م�ستحيل‪:‬‬
‫الليربالية اجلديدة ق�ضت على �إمكانية‬
‫إال�صالح اجلزئي‪ ،‬والر�أ�سمالية املعا�صرة‬
‫امل�أزومة ال تقدم �إ�صالحات بل ترفع‬
‫معدالت النهب‪.‬‬
‫• الثورة اجلماهريية �ضرورية‪ :‬التغيري‬
‫املن�شود ال ميكن �أن يتم بيد �أقلية‪ ،‬بل‬
‫بالن�ضال اجلماهريي اجلماعي الدميقراطي‪.‬‬
‫• الطبقة العاملة هي الطبقة القائدة‪:‬‬
‫الطبقة الوحيدة القادرة على قيادة‬
‫املظلومني �إىل الن�صر هي الطبقة العاملة‪،‬‬
‫التي ت�ضم كل العاملني ب�أجر اخلا�ضعني‬
‫ال�ستغالل و�سلطة ر�أ�س املال‪.‬‬
‫• الدولة العمالية هي الهدف‪ :‬الدولة‬
‫التي نرت�ضيها دولة ال يحكمها الر�أ�سماليون‬
‫�أو ممثلوهم‪ ،‬و�إمنا دولة يقرر فيها الكادحون‪،‬‬
‫من خالل جمال�سهم القاعدية املنتخبة‪،‬‬
‫م�صريهم وم�ستقبلهم‪.‬‬
‫• الثورة حترر كل امل�ضطهدين‪ :‬الثورة‬
‫العمالية حترير �شامل من اال�ضطهاد القومي‬
‫والعرقي والديني واجلن�سي‪.‬‬
‫• ال توجد ا�شرتاكية يف بلد واحد‪:‬‬
‫النظام الر�أ�سمايل �سل�سلة واحدة البد من‬
‫حتطيمها كلها‪ ،‬أ‬
‫والممية الثورية هي الرد‬
‫على خمططات جمال�س �إدارة العامل يف قمة‬
‫الثمانية ومنظمة التجارة العاملية‪.‬‬
‫• احلزب العمايل �ضروري‪ :‬حتتاج‬
‫املعركة �ضد الظلم �إىل توحيد الطبقة العاملة‬
‫يف حزب ثوري يقودها �إىل الن�صر‪.‬‬

‫�شارك يف حلقات نقا�ش‬
‫مركز الدرا�سات اال�شرتاكية‬
‫يف‪� 7‬شارع مراد ميدان اجليزة‪.‬‬
‫وتابع أ�خبار ون�شاطات املركز ‪:‬‬
‫‪esocialists.jaiku.com‬‬
‫‪vimeo.com/esocialists‬‬
‫‪twitter.com/eSocialists‬‬
‫‪delicious.com/eSocialists‬‬
‫‪www.flickr.com/groups/e‬‬‫‪socialists‬‬

‫االشـتراكـي‬
‫�إيل املحلة خذوين‬

‫منت�صف مار�س ‪2009‬‬

‫هل تولد جمهورية زفتي جديدة؟‬
‫الدولة ب�شكل مركزي علي اف�شال ا�ضراب ‪ 6‬ابريل ألن اف�شاله �أي�ضا‬
‫كمال خليل‬
‫منذ دي�سمرب ‪ 2006‬واملحلة تعي�ش حالة ثورية ال تقف عند �أبواب �شركة كان �سيف�شل الدعوة العامة لال�ضراب التي �أنطلقت كالربق بني جموع‬
‫غزل املحلة (ما يزيد عن ‪ 23‬الف عامل) ‪ ،‬بل تعم املدينة التي يزيد عدد املواطنني و�سار عمل الدولة بكافة �أجهزتها �إف�شال ا�ضراب ‪ 6‬ابريل فى‬
‫�سكانها عن مليون ن�سمة بينهم ‪� 14‬ألف عامل يف م�صانع القطاع اخلا�ص عدة اجتاهات متعددة ‪-:‬‬
‫باملدينة و�أغلبها م�صانع غزل ون�سيج‪.‬يقول �أحد عمال ال�شركة‪ :‬منذ‬
‫‪ -1‬تقطيع او�صال امل�صنع بالداخل وتفرقة وجتزئة العمال بال�شركة بلحام‬
‫ع�شرات ال�سنني وعمال ال�شركة مل تنقطع �صلتهم بالزراعة‪ ،‬وكان م�صدر و�سنكرة البوابات الداخلية لل�شركة‪.‬‬
‫بال�ضافة ايل عائد من‬
‫الدخل لكثري من العاملني ي�أتي من مرتب ال�شركة إ‬
‫عمله بالزراعة نتيجة �أ�ست�آجره لقطعة من أالر�ض الزراعية (ن�صف فدان �أو ‪ -2‬نزلت عربات أالمن املركزي �أمام امل�صنع قبل إال�ضراب بيومني من‬
‫�أجل بيع ال�سلع اال�سا�سية �أرز و�سكر ومكرونة وعد�س ب�أ�سعار مدعومة‪.‬‬
‫ب�ضعة قراريط) يقوم بزراعتها هو و�أ�سرته بعد عمله بامل�صنع‪.‬‬
‫‪ -3‬قامت �أمن الدولة با�ستدعاء قيادات عمالية وتهديدهم‪ ،‬و لعب‬
‫الغالبية العظمي من العمال �أنقطع دخلهم من الزراعة بعد ارتفاع القيمة ح�سني جماور دور رجل ال�شرطة الذى يجرب العنا�صر العمالية على توقيع‬
‫إاليجارية أللرا�ضي الزراعية بفعل القانون رقم ‪ 96‬ل�سنة ‪ 1992‬والذي تعهد بعدم إال�ضراب ‪ ..‬وبالطبع ف�إن من رف�ضوا التوقيع على هذا التعهد‬
‫قام بطرد امل�ست�أجرين من أالر�ض ‪ ،‬و�أي�ضا بفعل ارتفاع �أ�سعار م�ستلزمان مت اعتقالهم يوم ‪ 6‬ابريل‬
‫االنتاج من بذور و�أ�سمدة ‪ ،‬ولذلك‪.‬‬
‫‪ -4‬خا�ضت �أجهزة أالمن حملة من�شورات داخل امل�صنع بالهجوم على‬
‫�أما مرتب ال�شركة ف�إن نريان الت�ضخم وارتفاع أال�سعار ظلت حترقه يوما بعد إال�ضراب‪.‬‬
‫بال�ضافة �إيل �أن �أجور عمال قطاع الغزل والن�سيج هي �أجور متدنية‬
‫يوم ‪ ،‬إ‬
‫‪ -5‬فى �صبيحة إال�ضراب �إنت�شر رجال أالمن وفرق الكاراتية داخل‬
‫أ‬
‫للغاية بالن�سبة لقطاعات ال�صناعة الخري‪.‬وي�ضيف عامل املحلة‪“:‬كل‬
‫امل�صنع ‪ ،‬لقد وقفوا �إيل جوار املاكينات إلجبار العمال على العمل‪.‬‬
‫والجتماعية �ستكون املفجر احلقيقي لكافة‬
‫هذه أالو�ضاع إالقت�صادية إ‬
‫إال�ضرابات القادمة” �أما العالقة بني امل�صنع واملدينة فهي كعالقة الزوج ‪� -6‬إنت�شرت قوات أالمن باملدينة ‪ ،‬وحتولت املحلة والقرى املحيطة بها‬
‫بالزوجة (بتخا�صمني حبة‪.‬وت�صاحلني حبة)! فال�شركة �شهدت �إ�ضرابني اىل ثكنة ع�سكرية وجنود م�سلحني بالر�صا�ص احلى والر�صا�ص املطاطى‬
‫والقنابل امل�سيلة للدموع يقفون على �أبواب ال�شركة وفى كل ناحية‬
‫متتاليني‬
‫ونا�صية باملدينة‪.‬‬
‫(�إ�ضراب دي�سمرب‪� ، 2006‬إ�ضراب �سبتمرب ‪ ، )2007‬وكان �إ�ضراب‬
‫دي�سمرب مبثابة �شرارة اندلعت بعدها �سل�سلة من إال�ضرابات علي م�ستوي‬
‫وف�شل �إ�ضراب ‪ 6‬ابريل داخل ال�شركة‪ ،‬لكن املدينة البا�سلة مل تنطلى‬
‫اجلمهورية �أخذت تت�صاعد يوما بعد يوم ‪ ،‬كما �أخذ عمال �شركة املحلة‬
‫عليها أالالعيب فثارت املدينة حينما وقفت �سيدة ب�سيطة من �أهاىل‬
‫زمام مبادرة هامة (يوم ‪ 17‬فرباير) يف وقفتهم االحتجاجية �أمام ال�شركة‬
‫والتي �أنطلقت ايل م�سرية �سلمية نحو املدينة تطالب بكادر جديد أللجور املحلة‪ ،‬اثناء خروج الوردية من العمل‪ ،‬وت�شكو وترفع اياديها اىل ال�سماء‬
‫من جحيم الغالء‪ .‬لقد قامت املظاهرات ع�صر ‪ 6‬ابريل عفوية فالغليان‬
‫وحد �أدين ال يقل عن ‪ 1200‬جنيه‪.‬‬
‫قد طغى على كل النفو�س وكثافة وك�آبة أالمن تخنق املدينة ‪ ..‬ومن قر�أ‬
‫كانت مبادرة مبثابة ر�سالة ايل كل العاملني ب�أجر من عمال وموظفني‬
‫جريدة اجلمهورية احلكومية فى الع�شرة �أيام أالخرية قبل إال�ضراب يجد‬
‫ومهنيني‪ .‬تقول‪“ :‬تعالوا معا ننا�ضل ب�شكل جماعي من �أجل �أجور عادلة ت�صريحا غريبا من �أحد �أع�ضاء اللجنة النقابية بال�شركة ( تلك اللجنة‬
‫وكادر جديد أللجور” ‪.‬‬
‫التى �سحبت منها الثقة على مدار ا�ضرابيني متتاليني ) يقول هذا النقابي‬
‫حتركات عمال املحلة خلقت حالة من التناق�ض بني عمال ال�شركة و�أهايل اال�صفر ‪:‬‬
‫املدينة‪:‬‬
‫« �سنقف �ضد ا�ضراب ‪ 6‬ابريل ‪ ..‬اما �إذا كان إال�ضراب خارج ال�شركة‬
‫‪ -1‬أالهايل رغم تعاطفهم مع هذه اال�ضرابات (ا�ضراب دي�سمرب وا�ضراب ف�س�أكون �أول املن�ضمني اليه» ‪ ..‬هذا الت�صريح جعل العمال ي�شكون‬
‫�سبتمرب) �إال �أنهم كانوا يتهمون عمال املحلة بانهم ينا�ضلون من �أجل‬
‫�أن هناك �شيء ما يدبر خارج ال�شركة ‪ ،‬وكان كثري من عمالء أالمن‬
‫مطالب خا�صة بهم وفقط وال يتحدثون عن زيادات أال�سعار الرهيب وال يحر�ضون على عدم إال�ضراب بال�شركة بل التظاهر خارجها مما يعنى‬
‫طوابري اخلبز ‪ ،‬وكانوا يقولون �صراحة للعمال‪“ :‬اعت�صامكم القادم ينبغي �أنه كانت هناك خطة جاهزة أللمن من �أجل ت�شويه حركة عمال املحلة‬
‫�أن يكون خارج امل�صنع ‪ ،‬وينبغي �أن يكون ا�ضرابا عاما للمدينة كلها �ضد ات�ضحت هذه اخلطة يوم ‪ 6‬ابريل فقد قامت �أجهزة أالمن با�ستغالل‬
‫الغالء الفاح�ش وتدين أالجور‪ .....‬الخ)‬
‫البلطجية والتى افرجت عنهم من اق�سام ال�شرطة للقيام ب�أعمال تخريبية‬
‫إلل�صاق التهم مبظاهرات املدينة العفوية وقد رد �أهاىل املحلة يوم ‪7‬‬
‫‪ -2‬وعندما خرج عمال املحلة يف ‪ 17‬فرباير ‪ 2008‬ايل ميدان ال�شون‬
‫يف وقفة احتجاجية من �أجل كادر جديد أللجور بحد �أدين ال يقل عن ابريل بهتافهم ‪ ( :‬طوب ال طوب ال احنا نا�س ا�صحاب حق ‪ ( :‬غلوا‬
‫ال�سكر غلوا الزيت خلونا بعنا عف�ش البيت ) ( ياجمال قول البوك املحلة‬
‫‪ 1200‬جنيه ل�صالح الطرفان (امل�صنع – واملدينة) ‪ ،‬وكانت هناك فرحة‬
‫عارمة بني اهايل املحلة وعرفوا �أن الن�ضال من �أجل �أجور عادلة للجميع بيكرهوك )‬
‫لل�ضراب‬
‫كانت املظاهرة �سلمية متاما واجربت كبار �ضباط ال�شرطة على ال�سري من‬
‫هو بداية طريق وحدتهم)‪ .‬ولذلك ت�صدت الدولة ب�شرا�سة إ‬
‫الثالث لعمال املحلة ( والذي مل يتم يوم ‪ 6‬ابريل) ألن مطالب اال�ضراب امامها وحينما اجتهت املظاهرة نحو الق�سم لالفراج عن املعتقلني متت‬
‫كانت مطالب عامة لكل من يعمل ب�أجر‪(:‬حد �أدين أللجور ‪ 1200‬جنيه مواجهتها بالر�صا�ص ‪.‬‬
‫– كادر جديد لعمال الغزل والن�سيج والذي وحد عمال القطاع اخلا�ص ماذا يفعل املواطن االعزل امام الر�صا�ص؟ احلجر هو �سالح املظلومني فى‬
‫باملحلة (‪� 14‬ألف عامل مع عمال ال�شركة)‪ .‬توحدت املحلة حول هذين املحلة وفل�سطني‪ .‬انتفا�ضة املحلة البا�سلة يوم ‪ 6‬و ‪ 7‬ابريل هى جزء من‬
‫املطلبني وكانت تلك هي ال�شرارة احلقيقية للمحلة لي�س لوحدة املدينة تاريخنا‪ ،‬نحو جمهورية فا�ضلة فهل تولد جمهورية زفتى من جديد؟‬
‫مع ال�شركة فقط‪..‬بل لوحدة كل العمال واملوظفني واملهنيني‪.‬لقد ركزت‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful