‫الطار الفكري للمحاسبة المالية‬

‫المملكة العربية السعودية‬
‫بيـــان‬
‫" تحديد الطار الفكري لنظرية المحاسبة "‬
‫إن تحديد أهداف المحاسبة المالية كأحد أجزاء الطار الفكري في المملكة العربية السعودية انطلقا من‬
‫تعريف منتجاتها وعليه فلقد ركز في تحديد أهداف المحاسبة المالية على التقارير المالية لكونها المنتج النهائي‬
‫للمحاسبة المالية الذي يعد لمصلحة المستفيدين من خارج المنشأة‪.‬‬
‫ويكمن الغرض الرئيسي من هذا البيان في النقاط الرئيسية التية‪:‬‬
‫‪ -1‬مساعدة الجهات المسئولة عن وضع معايير المحاسبة المالية بتوجيه جهودهم ولكي يكون هذا البيان‬
‫المنطلق الرئيسي لستنباط تلك المعايير‪.‬‬
‫‪ -2‬مساعدة المحاسبين القانونيين وغيرهم (مثل إدارة المنشأة) في تحديد المعالجة المحاسبية السليمة للمور‬
‫التي لم تصدر لها معايير محاسبية مالية بعد‪.‬‬
‫‪ -3‬زيادة فهم من يستخدمون التقارير المالية للمعلومات التي تشملها وفهم حدود استخدام تلك المعلومات‪،‬‬
‫وبذلك زيادة مقدرتهم على استخدام تلك المعلومات‪.‬‬
‫‪ -4‬وليس الغرض من إيضاح أهداف التقارير المالية سرد جميع المعلومات التي يجب أن تتضمنها التقارير‬
‫المالية لمنشأة ما حتى تكون مفيدة لمن يستخدمونها‪ ،‬وإنما الغرض من إيضاح أهداف التقارير المالية هو‬
‫تحديد الوظيفة الساسية لتلك التقارير بشكل عام وطبيعة المعلومات التي يجب أن تحتويها‪ .‬ونظرا لن‬
‫الوظيفة الرئيسية للقوائم المالية وطبيعة المعلومات التي يجب أن تحتويها تتوقف على المعلومات التي يحتاجها‬
‫من يستخدمون هذه التقارير بصفة أساسية‪ ،‬فإن "بيان الهداف" يحدد أيضا تلك الحتياجات بصورة عامة‪.‬‬
‫‪ -5‬وليس الغرض من إيضاح حدود استخدامات التقارير المالية سرد جميع المعلومات التي لن تظهرها‬
‫التقارير المالية ‪ ،‬وذلك لن الطراف المختلفة تسعى وراء أنواع مختلفة من المعلومات التي تتعلق بالمنشأة‬
‫وليست وظيفة المحاسبة المالية أو التقارير التي تعد على أساسها تقديم كافة أنواع المعلومات التي تنشدها كل‬
‫هذه الطراف المختلفة‪ ،‬وإنما الغرض من بيان حدود استخدامات هذه التقارير هو تحديد الوظائف التي يتعذر‬
‫على التقارير المالية ‪ -‬بصورة عامة تأديتها ‪ -‬لسباب من بينها‪:‬‬
‫(أ) التناقض بين الوظيفة الرئيسية للقوائم المالية وبين غيرها من الوظائف التي يراد لهذه التقارير أن تؤديها‪.‬‬
‫(ب) قصور المحاسبة المالية في مرحلة تطورها الحالي عن إنتاج المعلومات التي يمكن أن تفي بتأدية تلك‬
‫الوظائف‪.‬‬
‫نطاق بيان الهداف‪:‬‬
‫‪ -1‬يحدد هذا البيان أهداف وحدود استخدامات التقارير المالية (التي تعدها إدارة المنشأة) في المملكة العربية‬
‫السعودية لمصلحة المستفيدين خارج المنشأة وتعتبر تلك التقارير المالية الوسيلة الرئيسية لتوصيل المعلومات‬
‫المحاسبية إلى من هم خارج المنشأة‪ ،‬وفي معظم الحوال تشمل التقارير التي تعد حاليا‪ ،‬ما يأتي‬
‫أ‪ -‬الميزانية العمومية أو قائمة المركز المالي‪.‬‬
‫ب‪ -‬حساب الرباح والخسائر أو قائمة الدخل‪.‬‬
‫ج‪ -‬قائمة التدفق النقدي‪.‬‬
‫‪ -2‬تنطبق الهداف وحدود الستخدام الواردة في هذا البيان على التقارير المالية لكافة المنشآت بغض النظر‬
‫عن شكلها القانوني أو طبيعة نشاطها فهي تحدد ‪ -‬على سبيل المثال ‪ -‬أهداف التقارير المالية للمنشأة سواء‬
‫أكانت المنشأة فردية أو شركة تضامن أو شركة ذات مسئولية محدودة‪ .‬كما يحدد البيان أهداف التقارير المالية‬
‫للمنشأة سواء أكان نشاطها في مجال التجارة أو التشييد أو الصناعة أو الخدمات أو التمويل‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -3‬تنطبق الهداف التي يحددها هذا البيان على التقارير المالية للمنشآت الهادفة للربح (بما في ذلك المنشآت‬
‫التي ترعاها الحكومة والتي يكون هدفها الساسي توفير السلع أو الخدمات مقابل ربح أو ما يماثل الربح)‬
‫تمييزا لها عن التقارير المالية للمنشآت غير الهادفة للربح‪.‬‬
‫‪ -4‬تنطبق الهداف وحدود الستخدام التي يحددها هذا البيان‪ ،‬كما أسلفنا على التقارير المالية الخارجية ذات‬
‫الغرض العام‪ .‬ومن ثم فإن هذا البيان ل ينطبق على التقارير أو التقارير المالية ذات الغرض الخاص‪.‬‬
‫‪ -5‬تعد التقارير المالية الخارجية ذات الغرض العام بقصد تقديم المعلومات المفيدة للطراف الخارجية‪.‬‬
‫ونظرا لن المعلومات التي تحتاج إليها بعض هذه الطراف قد تتضارب أو تختلف عما يحتاج إليه البعض‬
‫الخر‪ ،‬كما أن بعض هذه المعلومات قد تقع خارج نطاق المحاسبة المالية‪ ،‬فإن الهداف الواردة في هذا البيان‬
‫تتركز حول المعلومات المحاسبية المشتركة للطراف الخارجية الرئيسية التي تستخدم هذه التقارير‪.‬‬
‫‪ -6‬على الرغم من أن هذا البيان ل يحدد معايير معينة بذاتها للمحاسبة المالية‪ ،‬فإنه يحدد أهداف وحدود‬
‫استخدامات التقارير المالية بما يكفل إيجاد إحدى القواعد الساسية التي ترتكز عليها المحاسبة المالية في‬
‫المملكة العربية السعودية‪ ،‬فضل عن أن معرفة أهداف التقارير المالية تساعد من يعنيهم أمر تلك التقارير‬
‫على تفهم محتوياتها وإدراك حدود استخدام المعلومات التي تشملها‪ ،‬وبذلك تزداد فعاليتهم عند استخدام هذه‬
‫المعلومات‪.‬‬
‫نطاق بيان المفاهيم‪:‬‬
‫يعرف هذا البيان العناصر الساسية للقوائم المالية للمنشآت الهادفة للربح‪ ،‬والمفاهيم التي يجب أن تحكم‬
‫قياس تلك العناصر‪ ،‬والخصائص الواجب توافرها في المعلومات التي تفصح عنها التقارير المالية‪ .‬ومن ثم‬
‫تحدد المفاهيم التي يشملها هذا البيان الملمح الساسية للمحاسبة المالية في المملكة العربية السعودية وعلى‬
‫الرغم من أن هذا البيان ل يضع معايير معينة للمحاسبة المالية للمنشآت الهادفة للربح إل أنه سوف يستخدم ـ‬
‫جنبا إلى جنب ـ مع بيان أهداف المحاسبة المالية كأساس لوضع تلك المعايير‪.‬‬
‫‪1‬ـ تقديم المعلومات الملئمة لحتياجات المستفيدين الرئيسية ‪:‬‬
‫يعتبر الهدف الرئيسي للقوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام تقديم المعلومات الملئمة التي تفي‬
‫باحتياجات المستفيدين الخارجيين الرئيسيين إلى المعلومات عند اتخاذ قرارات تتعلق بمنشأة معينة ‪ .‬وعلى‬
‫وجه التحديد يحتاج المستفيدون الخارجيون الرئيسيون إلى معلومات تساعدهم على تقييم قدرة المنشأة في‬
‫المستقبل على توليد تدفق نقدي إيجابي كاف‪ .‬بمعنى آخر تدفق نقدي من الممكن للمنشأة توزيعه للوفاء‬
‫بالتزاماتها المالية عند استحقاقها بما في ذلك توزيع الرباح على أصحاب رأس المال دون تقليص حجم‬
‫أعمالها‪ .‬وتعتمد قدرة المنشأة على توليد مثل هذا التدفق النقدي على قدرتها على تحقيق الدخل الكافي في‬
‫المستقبل وتحويل هذا الدخل إلى تدفق نقدي كاف‪ .‬ومن ثم يرغب المستفيدون الخارجيون الرئيسيون في‬
‫الحصول على معلومات تمكنهم من تقييم قدرة المنشأة على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي في‬
‫المستقبل‪.‬‬
‫‪2‬ـ القياس الدوري لدخل المنشأة ‪:‬‬
‫من المعروف أن قدرة المنشأة على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي في المستقبل تعتمد على تغيرات‬
‫كثيرة منها الظروف القتصادية العامة والطلب على منتجاتها أو خدماتها وظروف العرض في الحاضر‬
‫والمستقبل كما تتوقف على قدرة الدارة على التنبؤ بالفرص المتوقعة في المستقبل والستفادة من تلك الفرص‬
‫وقدرتها على التغلب على الظروف غير الملئمة بالضافة إلى اللتزامات الجارية للمنشأة وما إلى ذلك من‬
‫العوامل‪ .‬ومن المؤكد أن تقييم أثر بعض هذه التغيرات على أداء المنشأة قد يحتاج إلى معلومات تخرج عن‬
‫نطاق التقارير المالية‪ ،‬ومع ذلك فإن المعلومات التي تتعلق بمقدرة المنشأة التاريخية على تحقيق الدخل‬
‫وتحويله إلى تدفق نقدي كاف تفيد المستفيدين الخارجيين الرئيسيين عند تقييم أداء المنشأة في المستقبل‪ .‬وجدير‬
‫بالملحظة أن مثل هذا التقييم لن يكون مبنيا على تقييم أداء المنشأة في الماضي وبناء على ذلك فإن التقارير‬
‫المالية للمنشأة يجب أن تركز تركيزا أساسيا على المعلومات التي تتعلق بدخل المنشأة ومدى ارتباطه‬
‫باحتياجاتها من التدفقات النقدية‪ ،‬ومن ثم فإن المهمة الساسية للمحاسبة المالية هي القياس الدوري لدخل‬
‫المنشأة‪.‬‬
‫‪3‬ـ تقديم معلومات تساعد على تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي‪:‬‬
‫يجب أن يكون قياس الدخل وما يرتبط به من المعلومات التي يتم الفصاح عنها في التقارير المالية مفيدا‬
‫بالقدر المستطاع للمستفيدين من تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي‪ .‬ويعتبر اتباع مبدأ الستحقاق‬
‫كأساس لقياس الدخل الدوري أكثر فائدة في تقييم التدفقات النقدية من اتباع الساس النقدي لهذا الغرض‪ .‬إذ أن‬
‫المنشأة ‪ -‬في صورتها النموذجية ‪ -‬تمثل تيارا مستمرا من الدخل‪ ،‬إل أنه يجب تجزئة هذا التيار ‪-‬‬
‫لغراض إعداد التقارير المالية ‪ -‬إلى مدد زمنية ملئمة‪ .‬وفضل عن ذلك فإن معاملت المنشأة المعاصرة‬
‫‪2‬‬

‫تؤدي في معظم الحوال إلى عدم تزامن العمليات والحداث والظروف التي يتأثر بها تيار الدخل خلل مدة‬
‫مالية معينة مع المتحصلت والمدفوعات النقدية التي ترتبط بتلك العمليات والحداث والظروف ‪ -‬ول يقتصر‬
‫اهتمام المستفيدين الخارجيين على العمليات والحداث والظروف التي يتأثر بها التدفق النقدي خلل المدة‬
‫الحالية فحسب‪ ،‬وإنما يمتد اهتمامهم إلى العمليات والحداث والظروف التي تؤثر على التدفق النقدي بعد نهاية‬
‫تلك المدة المالية أيضا ‪ ،‬ومن ثم فإن قياس الدخل على أساس مبدأ الستحقاق يعتبر أمرا ضروريا ومفيدا‬
‫في إعداد التقارير المالية‪ .‬ولكي تكون المعلومات التي تفصح عنها التقارير المالية عن الدخل مفيدة يجب أن‬
‫تبين مصادر ومكونات دخل المنشأة ‪ ،‬مع التمييز بين المصادر المتكررة وغير المتكررة‪ .‬ول يقتصر اهتمام‬
‫المستفيدين على مقدار الدخل الذي حققته المنشأة في مدة مالية معينة‪ ،‬وإنما يمتد اهتمامهم إلى معرفة مصادر‬
‫تلك الدخول وأجزائها والحداث التي أدت إلى تحقيقها نظرا لن هذه المعلومات تساعدهم في تكوين توقعاتهم‬
‫عن المستقبل وعلقته بالماضي‪.‬‬
‫‪4‬ـ تقديم معلومات عن الموارد القتصادية للمنشأة ومصادرها‬
‫يسعى المستفيدون الخارجيون الرئيسيون عادة إلى مقارنة أداء المنشأة بغيرها من المنشآت‪ ،‬وتجري هذه‬
‫المقارنات في معظم الحيان على أساس نسبي‪ ،‬وليس على أساس مطلق‪ .‬بمعنى أن الدخل ينسب عادة إلى‬
‫صافي الموارد المتاحة للمنشأة قبل إجراء المقارنات‪ .‬وبناء على ذلك فإن هؤلء المستفيدين يهتمون‬
‫بالمعلومات المتعلقة بالموارد القتصادية للمنشأة ومصادر تلك الموارد ‪ -‬أي الصول والخصوم وحقوق‬
‫أصحاب رأس المال ومن ثم فإن هذه المعلومات تزود المستفيدين بالساس الذي يستخدم لتقييم دخل المنشأة‬
‫ومكوناته خلل فترة زمنية معينة‪ .‬ومن ثم ينبغي أن تحتوي التقارير المالية على معلومات عن أصول‬
‫المنشأة وخصومها وحقوق أصحاب رأس مالها‪ .‬كما يجب أن يكون قياس أصول المنشأة وخصومها وحقوق‬
‫أصحاب رأس مالها والمعلومات التي تحتوي عليها التقارير المالية في هذا الشأن مفيدة بقدر المكان‬
‫للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين عند تقييم قدرة المنشأة على تحقيق تدفق نقدي كاف‪ .‬ومن المعتاد أن ينظر‬
‫المستفيدون إلى المنشأة كتيار مستمر من العمليات والنشطة تستثمر فيها النقود في أصول غير نقدية للحصول‬
‫على مزيد من النقد‪ ،‬ومن ثم فإن الفصاح عن أصول وخصوم المنشأة وحقوق أصحاب رأس مالها وقياس‬
‫كل منها يجب أن يكون متسقا مع ذلك التصور ويتطلب ذلك أخذ ما يلي في الحسبان‪.‬‬
‫عند قياس أصول المنشأة والفصاح عن المعلومات المتعلقة بها في التقارير المالية يجب التمييز بين الصول‬
‫التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد والصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة‪ .‬وتشمل الصول التي تعتبر‬
‫مصادر مباشرة للنقد ‪ -‬النقود والصول الخرى التي تمثل حقوقا للمنشأة في الحصول على مبالغ محددة من‬
‫النقد‪ .‬أما الصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة للنقد فتمثل تيارات من الخدمات المتجمعة التي تتوقع‬
‫المنشأة استخدامها في عملياتها بحيث تسهم ‪ -‬بصورة غير مباشرة ‪ -‬في تحقيق التدفقات النقدية في المستقبل‪.‬‬
‫لذلك يجب ‪ -‬بقدر المكان – أن تحتوي التقارير المالية على معلومات عن الصول التي تعتبر مصادر‬
‫مباشرة للنقد توضح قدرة تلك الصول على توليد التدفق النقدي كما يجب أن تحتوي التقارير المالية على‬
‫معلومات عن الصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة للنقد توضح قدرة تلك الصول على تقديم الخدمات‬
‫للعمليات المقبلة للمنشأة‪.‬‬
‫حيث أن التزامات المنشأة تعتبر أسبابا مباشرة للمدفوعات النقدية في معظم الحيان يجب أن تحتوي التقارير‬
‫المالية على معلومات تبرز التدفقات النقدية السالبة التي تترتب على التزامات المنشأة‪.‬‬
‫‪ 5‬ـ تقديم معلومات عن التدفقات النقدية ‪:‬‬
‫يهتم المستفيدون الخارجيون الرئيسيون اهتماما مباشرا بقدرة المنشأة على سداد التزاماتها عند استحقاقها‬
‫وتوزيع الرباح على أصحاب رأس المال بدون تقليص نطاق عملياتها الجارية ومن ثم يجب أن تحتوي‬
‫التقارير المالية للمنشأة على معلومات عن التدفق النقدي للمنشأة وتعتبر المعلومات التالية مفيدة عند تقييم قدرة‬
‫المنشأة على الوفاء بالتزاماتها وتوزيع الرباح على أصحاب رأس المال‪ .‬ومن ثم يجب أن تحتوي عليها‬
‫التقارير المالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬الموال الناتجة أو المستخدمة في التشغيل‪.‬‬
‫‪ -2‬الموال الناتجة من القتراض أو المستخدمة في تسديد القروض‪.‬‬
‫‪ -3‬الموال الناتجة من استثمارات جديدة من قبل أصحاب رأس المال أو الموزعة على أصحاب رأس‬
‫المال‪.‬‬
‫‪ -4‬التدفقات النقدية الخرى‪.‬‬
‫الخصائص النوعية للمعلومات‬

‫‪3‬‬

‫تحدد مفاهيم جودة المعلومات الخصائص التي تتسم بها المعلومات المحاسبية المفيدة أو القواعد الساسية‬
‫الواجب استخدامها لتقييم نوعية المعلومات المحاسبية‪ .‬ويؤدي تحديد هذه الخصائص إلى مساعدة المسئولين‬
‫عند وضع المعايير المحاسبية‪ ،‬كما تساعد المسئولين عند إعداد التقارير المالية في تقييم المعلومات المحاسبية‬
‫التي تنتج من تطبيق طرق محاسبية بديلة‪ ،‬وفي التمييز بين ما يعتبر إيضاحا ضروريا ومال يعتبر كذلك‪.‬‬
‫ويجب تقييم فائدة المعلومات المحاسبية على أساس أهداف التقارير المالية التي يرتكز فيها الهتمام على‬
‫مساعدة المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمنشآت‪ .‬ويجب أن يوجه المحاسبون‬
‫اهتمامهم إلى هؤلء المستفيدين كما يجب أن تتجه عنايتهم إلى إعداد التقارير المالية التي تساعدهم في اتخاذ‬
‫قراراتهم‪.‬‬
‫ويؤدي التركيز على أهمية التقارير المالية كمصدر أساسي من مصادر المعلومات المفيدة لتخاذ القرارات إلى‬
‫قاعدة عامة لتقييم الطرق المحاسبية البديلة والختيار من بين الساليب المتاحة للفصاح‪ .‬ومادام هناك مجال‬
‫للمفاضلة بين طرق المحاسبة وأساليب الفصاح فإنه يجب اختيار طريقة المحاسبة أو أسلوب الفصاح الذي‬
‫يتيح أعظم المعلومات فائدة لمساعدة المستفيدين الخارجيين الرئيسيين على اتخاذ قراراتهم‪.‬‬
‫ول يعتبر مجرد إسداء النصح باختيار طريقة المعالجة المحاسبية أو أسلوب الفصاح على أساس منفعة‬
‫المعلومات الناتجة في اتخاذ القرارات إرشادا كافيا لمن يتحملون مسئولية ذلك الختيار‪ .‬وإنما يجب تحديد‬
‫وتعريف الخصائص التي تجعل هذه المعلومات مفيدة في اتخاذ القرارات ‪ ،‬وفيما يلي بيان هذه الخصائص ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬الملءمة‪.‬‬
‫ب‪ -‬أمانة المعلومات وإمكان الثقة بها أو العتماد عليها‪.‬‬
‫ج‪ -‬حيدة المعلومات‪.‬‬
‫د‪ -‬قابلية المعلومات للمقارنة‪.‬‬
‫هـ– التوقيت الملئم‪.‬‬
‫و ‪ -‬قابلية المعلومات للفهم‪.‬‬
‫ز ‪ -‬الهمية النسبية والفصاح المثل‪.‬‬
‫الملئمة‬
‫يقصد بالملءمة وجود علقة وثيقة بين المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية والغراض التي تعد من‬
‫أجلها‪ .‬ولكي تكون هذه المعلومات مفيدة يجب أن تكون ذات علقة وثيقة باتخاذ قرار أو أكثر من‬
‫القرارات التي يتخذها من يستخدمون تلك المعلومات ‪ ،‬ومن ثم يمكن صياغة تعريف محدد لمفهوم‬
‫المعلومات الملئمة على الوجه التي ‪:‬‬
‫تعتبر المعلومات ملئمة ـ أو ذات علقة وثيقة بقرار معين ـ إذا كانت تساعد من يتخذ ذلك القرار على‬
‫تقييم محصلة إحدى البدائل التي يتعلق بها القرار ‪ ،‬شريطة توافر الخصائص الخرى التي تتسم بها‬
‫المعلومات المفيدة‪.‬‬
‫ويواجه المستفيدون الخارجيون الرئيسيون للقوائم المالية عدة بدائل‪ .‬وتتعلق بعض هذه البدائل بوحدة‬
‫محاسبية معينة بينما يتعلق بعضها الخر بوحدات أخرى‪ .‬ومن الواضح أن المعلومات المستمدة من المحاسبة‬
‫ترتبط بوحدة معينة بذاتها ومن ثم يقتصر مدى ملءمة هذه المعلومات على البدائل التي ترتبط بتلك الوحدة‬
‫دون غيرها‪ .‬ومعنى ذلك أنه ليس من المتوقع مثل أن يجد المستثمر في التقارير المالية للوحدة المحاسبية‬
‫التي يمتلك فيها جزءا من حقوق الملكية معلومات تساعده على تقييم محصلة بيع حصته في تلك الوحدة –‬
‫فلبد من عطاء يقدمه شخص راغب في الشراء لتقييم محصلة هذا البديل ‪ ،‬كما أنه ل يتوقع أن يجد في‬
‫التقارير المشار إليها ما يساعده على تقييم محصلة استثمار أمواله في وحدات أخرى – فلبد من دراسة‬
‫التقارير المالية لتلك الوحدات لتقييم محصلة هذا البديل‪ .‬ولهذا السبب فإن بيان أهداف المحاسبة المالية في‬
‫المملكة العربية السعودية قد انتهى إلى نتيجة مؤداها أن دور التقارير المالية لوحدة محاسبية معينة يجب أن‬
‫يرتبط ارتباطا وثيقا بتقييم محصلة استمرار المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في علقاتهم مع تلك الوحدة أو‬
‫تكوين علقة معها‪ .‬وعلى هذا الساس يمكن صياغة تعريف أكثر تحديدا لمفهوم الملءمة ‪:‬‬
‫"تعتبر المعلومات ملئمة – أو ذات علقة وثيقة بالغرض الذي تعد من أجله – إذا كانت تساعد المستفيدين‬
‫الخارجيين الرئيسيين في تقييم البدائل التى تتعلق بالحتفاظ بعلقاتهم الحالية مع الوحدة المحاسبية ‪ ،‬أو تكوين‬
‫علقات جديدة معها شريطة توافر الخصائص الخرى التى تتسم بها المعلومات المفيدة"‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫القابلية للفهم‪:‬‬
‫ل يمكن الستفادة من المعلومات إذا كانت غير مفهومة لمن يستخدمها‪ ،‬وتتوقف إمكانية فهم المعلومات على‬
‫طبيعة البيانات التي تحتويها التقارير المالية وكيفية عرضها من ناحية‪ ،‬كما تتوقف على قدرات من‬
‫يستخدمونها وثقافتهم من ناحية أخرى‪ .‬ومن ثم‪ ،‬فإنه يتعين على من يضعون معايير المحاسبة‪ ،‬كما يتعين على‬
‫من يقومون بإعداد التقارير المالية أن يكونوا على بينة من قدرات من يستخدمون هذه التقارير وحدود تلك‬
‫القدرات‪ ،‬وذلك حتى يتسنى تحقيق التصال الذي يكفل إبلغ البيانات التي تشملها تلك التقارير‪.‬‬
‫هذه الخاصية من خصائص المعلومات المفيدة يجب أن تلقى قدرا متساويا من اهتمام الفريقين المشار إليهما‪،‬‬
‫بمعنى أن من يقومون بوضع معايير المحاسبة عليهم أن يضعوا نصب أعينهم أن هذه المعايير ل توضع‬
‫لمنفعة من يقومون بإعداد التقارير المالية‪ ،‬وإنما توضع لمنفعة من يستخدمون تلك التقارير لتقييم محصلة‬
‫البدائل التي تواجههم‪ .‬ومن ثم فإن قدراتهم ‪ -‬وحدود هذه القدرات ‪ -‬يجب أن تؤخذ في العتبار عند وضع‬
‫هذه المعايير ‪ -‬حكمها في ذلك حكم باقي العوامل الهامة في هذا المجال ‪ -‬وبالمثل‪ ،‬فإن من يقومون بإعداد‬
‫التقارير المالية عليهم أن يضعوا نصب أعينهم أن هذه التقارير ل تعد لمنفعة المحاسبين الخرين ‪ ،‬وإنما تعد‬
‫لمنفعة من يستخدمونها خارج المنشأة ‪ ،‬وأن هؤلء قد ل تكون لديهم سوى معرفة محدودة بالمحاسبة المالية ‪،‬‬
‫وربما كانوا يفتقرون تماما إلى مثل هذه المعرفة‪ ،‬ومن ثم يجب أن يؤخذ ذلك في العتبار عند تصميم نماذج‬
‫التقارير المالية وعند صياغة اليضاحات التي ترفق بها‪ .‬وبناء على ما تقدم فإن الجراءات التية تسهم في‬
‫إمكانية فهم معلومات المحاسبة المالية واستيعابها‪ :‬تصنيف البيانات في مجموعات ذات مغزى لمن يستخدمون‬
‫التقارير المالية (وليس للمحاسبين وحدهم)‪ ،‬الستعانة بعناوين واضحة المعنى سهلة الفهم‪ .‬وضع البيانات‬
‫المترابطة بعضها مقابل بعض‪ ،‬تقديم الرقام الدالة على المؤشرات التي يرغب من يستخدمون هذه التقارير ‪-‬‬
‫عادة ‪ -‬في معرفتها‪.‬‬
‫يفضل من يستخدمون المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية أن تكون هذه المعلومات على درجة عالية من‬
‫المانة‪ ،‬إذ أن هذه الخاصية هي التي تبرر ثقتهم في تلك المعلومات كما تبرر إمكان العتماد عليها‪ .‬وتتسم‬
‫المعلومات المالية المينة بالخاصتين التيتين‪:‬‬
‫أ ‪ -‬تصوير المضمون الذي تهدف إلى تقديمه تصويرا دقيقا ‪ ،‬بحيث تعبر عن الواقع تعبيرا صادقا ‪،‬‬
‫فلبد من وجود توافق وثيق بين تلك المعلومات وبين الواقع‪ .‬وليست هناك قاعدة عامة لتقييم أسلوب معين من‬
‫أساليب القياس على أساس هذه الخاصية‪ ،‬وبعبارة أخرى‪ :‬يتعذر تحديد مدى مطابقة المعلومات المستخرجة‬
‫وفقا لسلوب معين من أساليب القياس للواقع‪ ،‬فلبد من معرفة الظروف التي تحيط بكل حالة قبل تقديـر‬
‫مدى العتماد على السلوب المستخدم للقياس في تلك الحالة بالذات‪ .‬كما يلحظ أن أمانة المعلومات وإمكان‬
‫العتماد عليها ليست مرادفة "للدقة المطلقة" ‪ ،‬لن المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية تنطوي على‬
‫التقريب والتقديرات الجتهادية‪ ،‬وإنما يقصد بذلك أن السلوب الذي تم اختياره لقياس نتائج عملية معينة أو‬
‫حدث معين والفصاح عن تلك النتائج – في ظل الظروف التي أحاطت بتلك العملية أو بذلك الحدث – يؤدي‬
‫إلى معلومات تصور جوهر تلك العملية أو الحدث‪.‬‬
‫ب‪ -‬قابلية المعلومات للمراجعة والتحقيق‪:‬‬
‫يقصد بذلك أن النتائج التي يتوصل إليها شخص معين باستخدام أساليب معينة للقياس المحاسبي والفصاح‬
‫يستطيع أن يتوصل إليها شخص آخـر – مستقل عن الشخص الول – بتطبيق نفس الساليب‪ .‬ومن ثم ‪ ،‬فإن‬
‫المعلومات المينة التي يمكن العتماد عليها يجب أن تتوافر فيها هذه الخاصية بحيث يمكن التثبت منها وإقامة‬
‫الدليل على صحتها – غير أنه يلحظ أن القياس المحاسبي والفصاح ل يمكن أن يتسما بالموضوعية الكاملة‬
‫لن قياس المعلومات المالية أو الفصاح عنها ل يعتبر قياسا علميا كامل‪ .‬ويرجع السبب في ذلك إلى أن‬
‫المادة التي تخضع لهذا القياس ل يمكن تحديدها تحديدا موضوعيا حاسما‪ ،‬فمن المعلوم أن النشاط الذي‬
‫تزاوله المنشآت ل يخضع للتحليل العلمي كما أن ذلك النشاط ل يتم وفقا لمعادلت رياضية ومن ثم‪ ،‬فإن‬
‫المعلومات التي تستمد من المحاسبة المالية ل تتصف بأنها – في كافة الحوال – معلومات موضوعية‬
‫بصورة قاطعة‪ ،‬ومع ذلك فإن قابلية هذه المعلومات للتحقق تؤدي إلى زيادة منفعتها – أو بعبارة أخرى – إذا‬
‫كانت أساليـب القياس والفصاح التي استخدمت لعداد تلك المعلومات من شأنها أن تؤدي إلى نتائج يستطيع‬
‫التثبت منها أشخاص مستقلون عن الشخاص الذين قاموا بإعداد تلك النتائج‪.‬‬
‫وخلصة القول ‪ ،‬أن خاصية الثقة بالمعلومات وإمكان العتماد عليها تعني أن أساليب القياس والفصاح التي‬
‫تم اختيارها لستخراج النتائج وعرضها تعتبر أساليب مناسبة للظروف التي تحيط بها‪ ،‬وأن تطبيق هذه‬

‫‪5‬‬

‫الساليب قد تم بكيفية تسمح لشخاص آخرين ‪ -‬مستقلين عمن قاموا بتطبيقها في المرة الولى ‪ -‬بإعادة‬
‫استخدامها للتثبت من تلك النتائج ‪ ،‬كما تعني هذه الخاصية أن المعلومات التي تم تقديمها تعتبر تصويرا دقيقا‬
‫لجوهر الحداث التي تنطوي عليها ‪ ،‬دون أن يعتريها تحريف أو تشوبها أخطاء ذات أهمية‪ .‬يضاف إلى ذلك‬
‫أن هناك جانبا آخر لهذه الخاصية ‪ ،‬يتمثل في حيدة المعلومات أو خلوها من التحيز‪.‬‬
‫حيدة المعلومات ‪:‬‬
‫حيادية المعلومات ‪ -‬أو حيدتها ‪ -‬اصطلح موجب يصف عدم التحيز‪ .‬وتتداخل هذه الصفة تداخل واضحا‬
‫مع أمانة المعلومات لن المعلومات المتحيزة ‪ -‬بحكم طبيعتها ‪ -‬معلومات ل يمكن الثقة بها أو العتماد‬
‫عليها‪ .‬وتوجه معلومات المحاسبة المالية التي تتصف بالحيدة للوفاء بالحتياجات المشتركة لمن يستخدمون‬
‫هذه المعلومات خارج المنشأة ‪ -‬دون افتراضات مسبقة عن احتياجات أية مجموعة معينة بالذات إلى تلك‬
‫المعلومات ‪ -‬وتتسم معلومات المحاسبة المالية بأنها معلومات نزيهة خالية من التحيز صوب أية نتائج محددة‬
‫مسبقا وتضع خاصية حيدة المعلومات واجبا على عاتق المسئولين عن وضع معايير المحاسبة المالية‪ .‬كما‬
‫تضع واجبا على عاتق المسئولين عن إعداد التقارير المالية ‪ ،‬وذلك فيما يتعلق باتخاذ قرارات منصفة بشأن‬
‫الختيار من بين الساليب البديلة للقياس والفصاح بحيث يكفل ذلك الختيار تحقيق هدفين أساسيين هما‪ :‬تقديم‬
‫المعلومات ذات العلقة الوثيقة بالهداف التي تعد من أجلها‪ ،‬وتحقيق أمانة تلك المعلومات‪ .‬ويتبين مما تقدم أن‬
‫خاصية حيدة المعلومات المحاسبية تتطلب ما يأتي‪:‬‬
‫أ ‪ -‬أن يرتكز الختيار من بين بدائل القياس والفصاح على تقييم فاعلية كل من هذه البدائل في إنتاج‬
‫المعلومات الملئمة ‪ -‬ذات العلقة الوثيقة ‪ -‬وتحقيق أمانتها‪.‬‬
‫ب ‪ -‬فيما يتعلق بتطبيق طرق الفصاح‪ ،‬أو أساليب القياس التي تتطلب اللتجاء إلى التقدير‪ ،‬يجب أل تعمد‬
‫إدارة المنشأة إلى المغالة في هذه التقديرات أو بخسها ‪ -‬بغية تحقيق نتائج معينة ترغب ‪ -‬مسبقا ‪ -‬في‬
‫التوصل إليها‪.‬‬
‫قابلية المعلومات للمقارنة‬
‫تؤدي هذه الخاصية إلى تمكين من يستخدمون معلومات المحاسبة المالية من التعرف على الوجه الحقيقية‬
‫للتشابه والختلف بين أداء المنشأة وأداء المنشآت الخرى خلل فترة زمنية معينة ‪ ،‬كما تمكنهم من مقارنة‬
‫أداء المنشأة نفسها فيما بين الفترات الزمنية المختلفة‪ .‬وتنشأ أوجه التشابه والختلف نتيجة تشابه أو اختلف‬
‫الظروف والحداث التي تتأثر بها المنشآت المختلفة أو الظروف التي تتأثر بها نفس المنشأة خلل الفترات‬
‫الزمنية المتعاقبة‪ .‬وجدير بالملحظة أن أوجه التشابه أو الختلف الحقيقية ل تنبع من تشابه أو اختلف‬
‫أساليب القياس وطرق الفصاح‪ .‬ومن ثم فإن معلومات المحاسبة المالية تصبح ذات فائدة أكبر كلما استخدمت‬
‫أساليب مماثلة للقياس وكلما استخدمت طرق مماثلة للفصاح عن الحداث المتشابهة‪ .‬ورغم أن هناك بعض‬
‫التداخل فيما بين قابلية المعلومات للمقارنة وبين ملءمة المعلومات وأمانتها‪ .‬فإن الجوانب المتعددة للخاصية‬
‫الولى تعتبر على قدر كبير من الهمية في إتاحة معلومات المحاسبة المالية التي يستفيد منها من يستخدمون‬
‫هذه المعلومات مما يبرر اعتبارها على حدة‪ .‬ولهذه الخاصية جانبان ‪ -‬لكل منهما مغزاه فيما يتعلق بمنفعة‬
‫المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية‪ ،‬وهمـا‪:‬‬
‫أ ‪ -‬إمكان المقارنة بين نتائج المدد المختلفة لنفس الوحدة المحاسبية ونعني بذلك "الثبات أو الستمرارية"‬
‫ويمكن إجراء هذه المقارنة إذا توافرت الشروط التية ‪:‬‬
‫‪ -1‬إمكانية مقارنة ما يحتويه كل رقم ـ بمعنى إمكانية مقارنة البنود المتعددة التي تم تجميعها في مقدار واحد‬
‫عند عرض النتائج في التقارير المالية‪ ،‬مع مراعاة تجميع نفس البنود في مقدار واحد أيضا من فترة لخرى‪.‬‬
‫‪ -2‬إمكانية المقارنة بوحدة نقدية متجانسة ‪ ،‬بمعنى أن الوحدات النقدية المستخدمة في أية مجموعة متناسقة‬
‫من التقارير المالية لفترة زمنية معينة يجب أن تتطابق أو تتماثل مع الوحدات النقدية المستخدمة في التقارير‬
‫المالية التي تعد في فترة زمنية أخرى‪ ،‬ومن ثم يجب إعادة تصوير التقارير المالية للفترات الزمنية السابقة إذا‬
‫اختلفت القوة الشرائية ‪ -‬بصورة جوهرية ‪ -‬للريالت السعودية التي استخدمت في إعداد تلك التقارير‪ ،‬وذلك‬
‫حتى يتسنى إجراء المقارنة بين هذه التقارير على أساس موحد‪.‬‬
‫‪ -3‬إمكانية مقارنة نماذج العرض‪ ،‬بمعنى أنه يشترط استخدام نفس النماذج لتقديم المعلومات من فترة لخرى‪.‬‬
‫‪ -4‬إمكانية مقارنة الفترات الزمنية التي تعد عنها التقارير المالية‪ ،‬بمعنى أن تكون هذه الفترات متماثلة‪.‬‬
‫‪ -5‬إمكانية مقارنة طرق القياس وأساليب الفصاح من فترة زمنية إلى فترة زمنية أخرى‪ ،‬بمعنى ثبات هذه‬
‫الطرق والساليب أو في حالة تغييرها يتم الفصاح عن تأثير هذه التغيرات‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -6‬الفصاح عن التغييرات في الظروف التي تؤثر على المنشأة أو في طبيعة الحداث التي تؤثر على‬
‫المركز المالي للمنشأة من فترة زمنية إلى فترة زمنية أخرى‪.‬‬
‫ب ‪ -‬إمكان المقارنة بين الوحدات المحاسبية المختلفة وخاصة تلك الوحدات ذات النشطة المماثلة‪ .‬ويمكن‬
‫إجراء هذه المقارنة إذا توافرت الشروط التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬الشروط الستة السابقة للمقارنة بين نتائج المدد المختلفة لنفس الوحدة المحاسبية‪.‬‬
‫‪ -2‬إلغاء الطرق البديلة لقياس أو الفصاح عن الحداث المماثلة في جوهرها‪.‬‬
‫‪ -3‬الفصاح عن السياسات المحاسبية المتبعة من قبل الوحدات المحاسبية المختلفة‪.‬‬
‫الهمية النسبية والفصاح العام المثل ‪:‬‬
‫يرتبط هذان المفهومان ببعضهما ‪ ،‬كما أنهما يرتبطان معا بمفهومي الملءمة وأمانة المعلومات‪ .‬ويرجع‬
‫السبب في ارتباط الهمية النسبية بالفصاح المثل إلى أن المعلومات المهمة يتعين الفصاح عنها‪ ،‬كما أن‬
‫المعلومات التي ل يتم الفصاح عنها يفترض ‪-‬مسبقا‪ -‬أنها غير مهمة‪.‬‬
‫أما السبب في ارتباط مفهومي الهمية النسبية والفصاح المثل معا بمفهوم الملءمة فيرجع إلى أن‬
‫المعلومات التي ليست لها علقة وثيقة بأهداف التقارير المالية تعتبر ‪ -‬بطبيعتها ‪ -‬معلومات غير مهمة‪،‬‬
‫ومن ثم ليس هناك ما يدعـو إلى الفصاح عنها‪.‬‬
‫وبالمثل ‪ ،‬فإن الهمية النسبية والفصاح المثل يرتبطان معا بمفهوم أمانة المعلومات وإمكان العتماد عليها‬
‫‪ ،‬وذلك على أساس أن التقارير المالية التي يمكن العتماد عليها يجب أن تفصح عن كافة المعلومات ذات‬
‫الهمية النسبية‪ .‬وكثيرا ما تنطوي المحاسبة المالية ‪ -‬باعتبارها وسيلة قياس وإيصال ‪ -‬على تقديرات‬
‫اجتهادية تعتمد إلى حد كبير على تقييم مستوى الهمية‪ .‬وجدير بالملحظة أن مستوى الهمية ‪ -‬في‬
‫المحاسبة المالية ‪ -‬مسألة نسبية تعتمد على خصائص كمية وخصائص نوعية‪ ،‬أو على خليط منهما معا‪.‬‬
‫وبصفة عامة يعتبر البند ذا أهمية نسبية إذا أدى حذفه أو عدم الفصاح عنه أو عرضه بصورة غير صحيحة‬
‫إلى تحريف المعلومات التي تشملها التقارير المالية على نحو يؤثر على من يستخدمون هذه التقارير عند‬
‫تقييم البدائل أو اتخاذ القرارات‪.‬‬
‫وتستلزم خاصية الهمية النسبية توجيه الهتمام إلى من يستخدمون التقارير المالية‪ ،‬والتعرف على ما‬
‫يحتاجون إليه من المعلومات‪ .‬وقد حدد بيان أهداف المحاسبة المالية المستفيدين الرئيسيين للقوائم المالية‬
‫واحتياجاتهم المشتركة من المعلومات‪ .‬وفي ضوء ما جاء بذلك البيان يعتبر البند ذا أهمية نسبية إذا أدى حذفه‬
‫أو عدم الفصاح عنه أو عرضه بصورة غير صحيحة إلى تشويه المعلومات التي تشملها التقارير المالية مما‬
‫يؤدي إلى التأثير على تقييم المستفيدين الخارجيين الرئيسيين للنتائج التي تترتب على الحتفاظ بعلقاتهم‬
‫الحالية مع الوحدة المحاسبية أو تكوين علقات جديدة مع تلك الوحدة‪ .‬ولكي يتسنى تحديد الهمية النسبية لبند‬
‫معين يجب أن تؤخذ طبيعة ذلك البند وقيمته في العتبار‪ ،‬ومن المعتاد أن يتم تقييم هذين العاملين معا ‪ ،‬غير‬
‫أن أحدهما قد يكون هو العامل الحاسم في ظروف معينة‪ ،‬وتتمثل الخصائص النوعية التي تتسم بها طبيعة‬
‫البند فيما يلي‪:‬‬
‫أ ‪ -‬الهمية الساسية للعملية‪ ،‬أو الحدث‪ ،‬أو الظروف التي تعكس البند ‪ -‬سواء أكانت غير عادية أو غير‬
‫متوقعة ‪ ،‬أو غير ملئمة‪ ،‬أو مخالفة للنظام الساسي للمنشأة‪.‬‬
‫ب ‪ -‬الهمية الساسية للبند كمؤشر للمسار الذي يحتمل أن تسلكه الحداث المقبلة ‪ -‬سواء أكان ذلك في‬
‫صورة أنشطة جديدة‪ ،‬أو إدخال تغييرات جوهرية على النشطة القائمة‪ ،‬أو تعديل أساليب تأدية العمال التي‬
‫تزاولها المنشأة‪.‬‬
‫وتتمثل الخصائص الكمية التي يتسم بها البند ‪ -‬أي قيمة البند أو مقداره ‪ -‬فيما يلي ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬مقدار البند منسوبا إلى التوقعات العادية‪.‬‬
‫ب‪ -‬حجم البند منسوبا إلى أساس ملئم ‪ ،‬ومن أمثلة ذلك فيما يتعلق بقائمة الدخل‪ :‬نسبة كل بند من البنود‬
‫التي تشملها هذه القائمة إلى الدخل من التشغيل للسنة الجارية‪ ،‬أو نسبة كل من هذه البنود إلى متوسط الدخل‬
‫من التشغيل للسنوات الخمس الماضية (بما فيها السنة الجارية)‪ .‬وفيما يتعلق بقائمة المركز المالي‪ :‬نسبة كل‬
‫بند من البنود التي تشملها هذه القائمة إلى حقوق أصحاب رأس المال‪ ،‬أو نسبة كل من هذه البنود إلى إجمالي‬
‫المجموعة التي يقع فيها ذلك البند كمجموعة الصول المتداولة‪ ،‬أو مجموعة الخصوم طويلة الجل‪.‬‬
‫ويسهم الفصاح المثل في زيادة منفعة معلومات المحاسبة المالية‪ ،‬ومن ثم فإن التقارير المالية يجب أن‬
‫تكشف عن كافة المعلومات التي تجعلها غير مضللة‪ ،‬ولكن ينبغي أن يتركز الفصاح في التأكيد على‬
‫المعلومات التي يتعين إبرازها بصورة خاصة (وهي المعلومات الملئمة ذات الهمية النسبية)‪.‬‬
‫وهناك جانبان للفصاح المثل هما‪ :‬التجميع المثل للبنود‪ ،‬وإضفاء الشرح المثل على البيانات‪ ،‬وبقدر ما‬
‫يتعلق المر بالتجميع المثل للمفردات في مجموعات ملئمة ‪ ،‬يجب أن تشتمل التقارير المالية على التفاصيل‬
‫‪7‬‬

‫التي تكفي لتزويد من يستخدمونها بالمعلومات المطلوبة عن النواع المختلفة من الصول والخصوم ‪ ،‬وحقوق‬
‫أصحاب رأس المال ‪ ،‬واليرادات‪ ،‬والمصروفات ‪ ،‬والمكاسب ‪ ،‬والخسائر‪ ،‬والتدفق النقدي‪ .‬غير أن التفاصيل‬
‫التي تزيد عن الحد الملئم قد تؤدي إلى إرباك من يستخدم هذه التقارير‪ ،‬إذ أنه يحتاج إلى دراسة قدر كبير‬
‫من البيانات التفصيلية لكي يستخلص منها المعلومات الساسية التي يحتاج إليها‪ ،‬وفضلً عن ذلك فإنه ل‬
‫ينبغي أن تظهر البنود غير المهمة كمفردات مستقلة حتى ل يؤدي الفراط في سرد التفاصيل إلى إغفال‬
‫البيانات المهمة‪.‬‬
‫وفيما يتعلق بالشرح المثل للبيانات‪ ،‬يجب إضافة شرح تكميلي للعناوين الرئيسية‪ ،‬والفرعية والقيم المالية التي‬
‫تشملها التقارير بما يكفل توضيح كل منها‪ ،‬كما يجب تفادي وضع المعلومات المهمة في خضم من التفاصيل‬
‫الضئيلة الهمية‪ .‬هذا ‪ ،‬وتعتبر اليضاحات التي تلحق بالتقارير المالية ضرورية لشرح وجهة نظر الدارة ‪،‬‬
‫كما تعتبر ضرورية لشرح حدود استخدامات هذه التقارير ‪ ،‬إل أن هذه البيانات قد تكون مطولة أو مقتضبة‬
‫بدرجة تتناقض مع الفصاح المثل‪ ،‬ويتوقف ذلك ‪ -‬جزئيا ‪ -‬على قدرات من يستخدمون التقارير‬
‫المالية‪.‬‬
‫ومهما كانت الظروف ‪ ،‬فإنه يتعين على المسئولين عن وضع معايير المحاسبة‪ ،‬كما يتعين على المختصين‬
‫بإعداد التقارير المالية أن يكون الفصـاح المثل من بين الغراض التي يهدفون إلى تحقيقها ‪ ،‬باعتبار أن‬
‫ذلك الفصاح خطوة مهمة نحو تقديم المعلومات المفيدة‪.‬‬
‫التوقيت الملئم ‪:‬‬
‫يقصد بالتوقيت الملئم ‪ ،‬تقديم المعلومات في حينها بمعنى أنه يجب إتاحة معلومات المحاسبة المالية لمن‬
‫يستخدمونها عندما‬
‫يحتاجون إليها‪ .‬وذلك لن هذه المعلومات تفقد منفعتها إذا لم تكن متاحة عندما تدعو الحاجة إلى استخدامها‪،‬‬
‫أو إذا تراخى تقديمها فترة طويلة بعد وقوع الحداث التي تتعلق بها بحيث تفقد فعاليتها في اتخاذ قرارات على‬
‫أساسها‪ .‬وجدير بالملحظة أن المعلومات ل تستمد منفعتها من مجرد إتاحتها في الوقت الملئم‪ ،‬فهناك عوامل‬
‫أخرى إلى جانب ذلك‪ ،‬إل أن التباطؤ في إتاحة هذه المعلومات يؤدي إلى تقليل منفعتها أو ضياع تلك المنفعة‪،‬‬
‫وللتوقيت الملئم جانبان ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬دورية التقارير المالية بمعنى طول أقصر فترة تعد عنها التقارير المالية‪ .‬فقد تكون هذه الفترة طويلة‬
‫نسبيا ‪ ،‬ومن ثم يمكن إتاحة المعلومات التي تتضمنها التقارير المالية في مواعيد دورية متباعدة‪ ،‬أو تكون هذه‬
‫الفترة قصيرة نسبيا ‪ ،‬وبالتالي يمكن إتاحة هذه المعلومات في مواعيد دورية متقاربة‪ .‬غير أنه إذا كانت الفترة‬
‫الزمنية قصيرة بشكل ملحوظ فإن المعلومات التي تشملها قائمة الدخل قد تتأثر ‪ -‬إلى درجة كبيرة ‪-‬‬
‫بالتغيرات الموسمية أو العشوائية التي تتأثر بها أنشطة المنشأة إلى الحد الذي قد تصبح فيه المعلومات مضللة‬
‫أو غير جديرة بالوقت الذي تستغرقه دراستها‪ .‬أما إذا كانت الفترة الزمنية طويلة بشكل ملحوظ فإن على من‬
‫يستخدم هذه المعلومات أن ينتظر طويل قبل أن يتمكن من الحصول عليها‪ ،‬وحينئذ قد تتعذر الستفادة منها‬
‫في تقييم محصلة البدائل التي تواجهه‪.‬‬
‫ب ‪ -‬المدة التي تنقضي بين نهاية الفترة الزمنية التي تعد عنها التقارير المالية وبين تاريخ إصدار تلك‬
‫التقارير‪ ،‬وإتاحتها للتداول‪ ،‬إذ أنه كلما كان ذلك الفارق الزمني طويل قلت منفعة المعلومات المالية التي‬
‫تشملها تلك التقارير‪.‬‬
‫ويتضح مما تقدم أن تحديد الفترة الزمنية المثلى التي تعد عنها التقارير المالية‪ ،‬والحد الدنى للفجوة الزمنية‬
‫التي تفصل بين تلك الفترة وتاريخ إصدار التقارير المالية يعتبران من المعايير المهمة لمنفعة المعلومات‬
‫المحاسبية‪ ،‬كما يتضح أن هذين المعيارين يرتبطان بوظيفة إعداد التقارير المالية أكثر من ارتباطهما بتجميع‬
‫بيانات المحاسبة المالية وقياسها‪.‬‬
‫عناصر القوائم المالية‬
‫تعريف العناصر الساسية للقوائم المالية‪:‬‬
‫من الناحية العملية ‪ -‬يجب أن يضع تعريف كل عنصر من عناصر القوائم المالية أساسا واضحا للتمييز بين‬
‫البنود التي تقع في نطاق عنصر معين‪ ،‬والبنود التي تقع خارج نطاق ذلك العنصر‪ .‬وعلى سبيل المثال‪ ،‬فإن‬
‫تعريف "الصل" يجب أن يكون كافيا لرشاد المحاسب إلى تحديد ما إذا كان بند معين – من المقترح إدراجه‬
‫ضمن مجموعة الصول – تتوافر فيه الخصائص التي تتوافر في كافة البنود التي يطلق عليها اصطلح‬
‫"الصول"‪ .‬وبذلك يعتبر تعريف العناصر الساسية للقوائم المالية خطوة أولية على جانب كبير من الهمية‬
‫لتحديد محتويات القوائم المالية‪ ،‬إذ أن هذه التعاريف تضع الساس لستبعاد البنود التي تفتقر إلى خاصية‬
‫واحدة أو أكثر من الخصائص التي تتميز بها كل من الصول والخصوم واليرادات والمصروفات والمكاسب‬
‫‪8‬‬

‫والخسائر‪ ،‬وما إلي ذلك من عناصر القوائم المالية‪ ،‬ول تهدف هذه التعاريف إلى تحديد أسس التحقق‬
‫المحاسبي لعناصر القوائم المالية – أو تحديد الخاصية التي ينبغي إخضاعها للقياس من بين خصائص كل من‬
‫هذه العناصر‪ ،‬وتقع هذه السس والخصائص في نطاق مفاهيم القياس المحاسبي‪.‬‬

‫الصول‬
‫الصل هو أي شيء له قدرة على تزويد المنشأة بالخدمات أو المنافع في المستقبل‪ ،‬اكتسبت المنشأة الحق فيه‬
‫نتيجة أحداث وقعت أو عمليات تمت في الماضي‪ ،‬شريطة أن يكون قابل للقياس المالي حاليا بدرجة مقبولة‬
‫من الثقة وبشرط أل يكون مرتبطا بصورة مباشرة بالتزام غير قابل للقياس‪.‬‬
‫ويتبين من التعريف السابق أن الصل ‪ -‬بغض النظر عن شكله ‪ -‬يتميز بخمس خصائص أساسية كآلتي ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬المقدرة الكامنة على تقديم الخدمة أو المنفعة‪ ،‬بمعنى أن الصل يمثل طاقة متجمعة بحيث يستطيع ‪-‬‬
‫بمفرده أو بالشتراك مع غيره من الصول ‪ -‬أن يقدم خدمات أو منافع في المستقبل‪ ،‬تساعد بشكل مباشر أو‬
‫غير مباشر على تحقيق تدفقات نقدية‪.‬‬
‫ب‪ -‬سيطرة المنشأة عليه ومن ثم تستطيع المنشأة أن تحصل على الخدمات أو المنافع التي تتجسد في الصل‪.‬‬
‫ج ‪ -‬وقوع حدث أو إتمام عملية في الماضي نتج عنها حق المنشأة في الحصول على الخدمات والمنافع التي‬
‫يقدمها الصل‪.‬‬
‫د ‪ -‬القابلية للقياس‪ ،‬ويقصد بذلك إمكانية القياس النقدي ‪ -‬بدرجة مقبولة من الثقة ‪ -‬لخاصية أو أكثر من‬
‫الخصائص التي يتميز بها الصل وترتبط ارتباطا واضحا بإمكانياته على تقديم الخدمات والمنافع‪.‬‬
‫هـ‪ -‬إمكان قياس اللتزامات المباشرة التي تتحملها المنشأة مقابل الحصول على الصل قياسا نقديا ‪-‬بدرجة‬
‫مقبولة من الثقة‪ ،‬وجدير بالملحظة أن العقود التي يتعين تنفيذها في وقت لحق تحتوي عادة على حقوق ذات‬
‫قيمة والتزامات وأعباء في المستقبل‪ ،‬ومن الواضح أن الفائدة التي تعود على المنشأة من إدراج هذه الحقوق‬
‫ضمن أصولها تكون محدودة بدرجة كبيرة إذا تعذر قياس اللتزامات التي تقابلها وإدراجها ضمن التزامات‬
‫المنشأة‪.‬‬
‫الخصوم‬
‫"اللتزام" هو تعهد قائم على المنشأة بتحويل أصول أو تقديم خدمات لوحدات أخرى في المستقبل نتيجة‬
‫عمليات أو أحداث ماضية‪ ،‬شريطة أن يكون اللتزام قابل للقياس المالي حاليا بدرجة مقبولة من الثقة‬
‫وبشرط أل يكون مرتبطا بصورة مباشرة بحق غير قابل للقياس‪.‬‬
‫ويتبين من هذا التعريف أن اللتزام ‪ -‬بغض النظر عن شكله ‪ -‬يتميز بالخصائص الساسية التية ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬وجود التزام حالي واجب الداء‪ ،‬بمعنى أن اللتزام يمثل مسئولية قائمة تجاه وحدة أو أكثر من الوحدات‬
‫الخرى‪.‬‬
‫ب‪ -‬ينطوي اللتزام على نقل أو تحويل أصول في المستقبل ‪ ،‬ويعني ذلك أن الوفاء بتلك المسئولية يتطلب‬
‫تسديد اللتزام‪ ،‬إما بنقل ملكية أو استخدام بعض الصول في المستقبل سواء أكان ذلك في تاريخ محدد أو قابل‬
‫للتحديد‪ ،‬أو عند وقوع حدث معين‪ ،‬أو عند الطلب‪.‬‬
‫ج ‪ -‬الرتباط بالمنشأة‪ ،‬ويعني ذلك أن يكون التزاما على المنشأة ذاتها لنها يجب أن تفي بمسئولياتها أو‬
‫تؤدي ما عليها من اللتزام دون قيد أو شرط‪.‬‬
‫د – يكون نتيجة أحداث أو عمليات تمت في الماضي‪ ،‬ويعني ذلك أن الحدث أو العملية التي أدت إلى ترتيب‬
‫ذلك اللتزام على المنشأة قد وقعت فعل‪.‬‬
‫هـ – القابلية للقياس‪ ،‬ويقصد بذلك إمكان القياس المالي – بدرجة مقبولة من الثقة– لخاصية أو أكثر من‬
‫الخصائص التي يتميز بها اللتزام‪ ،‬وترتبط ارتباطا واضحا باستخدام الصول أو نقل ملكيتها إلى الغير في‬
‫المستقبل‪.‬‬
‫و ‪ -‬إمكان القياس المالي ‪ -‬بدرجة مقبولة من الثقة ‪ -‬للحقوق التي تكسبها المنشأة مباشرة أو المنافع التي‬
‫تؤول إليها في المستقبل نتيجة للحدث أو العملية التي أدت إلى وجود ذلك الخصم أو اللتزام‪.‬‬
‫حقوق الملكية‬

‫‪9‬‬

‫تمثل حقوق أصحاب رأس المال مقدار ما يتبقى من أصول المنشأة بعد استبعاد خصومها بمعنى أنها تعادل‬
‫دائما "صافي الصول" (الصول ناقصا الخصوم) ‪ ،‬ولهذا يطلق عليها اصطلح "القيمة المتبقية" لصحاب‬
‫رأس المال وتنبثق هذه القيمة من حقوق الملكية ‪ ،‬وتنطوي على العلقة التي تربط المنشأة بأصحابها كملك‬
‫تمييزا لتلك العلقة عن العلقات التي قد تربطهم بالمنشأة كموظفين أو مورديـن أو مقرضين ‪ ،‬أو عملء …‬
‫الخ‪.‬‬
‫‪1‬ـ اليرادات ‪:‬‬
‫إيرادات المنشأة هي مقدار زيادة الصول أو نقص اللتزامات – أو كلهما‪ -‬خلل فترة زمنية معينة نتيجة‬
‫بيع السلع‪ ،‬أو السماح للوحدات الخرى باستخدام الصول التي تملكها ‪ ،‬أو تقديم الخدمات ‪ ،‬أو تأدية أنشطة‬
‫أخرى تستهدف الربح ‪ -‬مما يدخل ضمن العمال الرئيسية المستمرة للمنشأة‬
‫ويتضح من هذا التعريف أن "اليرادات" تتميز بالخصائص التية ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬إن زيادة الصول أو نقص اللتزامات التي تمثل اليرادات تنشأ عن النشطة التي تستهدف الربح تمييزا‬
‫لها عما يأتي ‪:‬‬
‫ زيادة الصول التي تترتب على استثمارات أصحاب رأس المال أو المساهمات الرأسمالية من غير‬‫أصحاب رأس المال‪ ،‬أو الحصول على قروض إضافية ‪ -‬تسلم أصول مشتراة‪.‬‬
‫ نقص اللتزامات الذي يترتب على تسديد الديون بوسائل أخرى غير تسليم سلع أو تقديم خدمات للغير‪ ،‬أو‬‫السماح للغير باستخدام أصول المنشأة‪.‬‬
‫ب ‪ -‬تتمثل النشطة التي تستهدف الربح وتؤدي إلى إنتاج اليرادات في العمليـات الرئيسية المستمرة للمنشأة‬
‫تمييزا لها عن عملياتها العرضية أو الفرعية مع منشآت أخرى أو الظروف والحداث الخرى التي تتأثر‬
‫بها‪ .‬ويتوقف التمييز بين العمليات الرئيسية للمنشأة وغيرها من العمليات العرضية أو الفرعية مع منشآت‬
‫أخرى أو الحداث والظروف المشار إليها ‪ -‬إلى حد كبير ‪ -‬على طبيعة المنشأة‪ ،‬وعملياتها‪ ،‬وأوجه نشاطاتها‬
‫الخرى‪ .‬فقد تعتبر العمليات الرئيسية المستمرة لنوع معين من المنشآت عمليات عرضية أو مترتبة على‬
‫الظروف الخارجية بالنسبة لمنشأة أخرى‪ .‬ورغم أن هذا التمييز يعتمد على التقدير إل أنه على جانب كبير من‬
‫الهمية‪ .‬فهو يهدف أساسا إلى أن تصبح المعلومات التي تتعلق بدخل المنشأة ومكوناته والحداث التي أدت‬
‫إلى تحقيقه‪ ،‬مفيدة ‪ -‬إلى أبعد حد ممكن ‪ -‬لمن يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة‪ .‬ويساعد هذا التمييز‬
‫على التفرقة بين اليرادات وبين المكاسب التي تمثل نوعا آخر من مكونات دخل المنشأة‪.‬‬
‫ج‪ -‬مادامت اليرادات تمثل زيادة في الصول أو نقصا في اللتزامات‪ ،‬فإنه يتعين أن تتوافر في كل من‬
‫الصول التي تضاف أو اللتزامات التي تنقص نفس الخصائص المحددة سابقا لهذه العناصر‪.‬‬
‫د ‪ -‬ارتباط الزيادة في الصول أو النقص في اللتزامات بفترة زمنية معينة‪.‬‬
‫‪2‬ـ المصروفات ‪:‬‬
‫المصروف هو انقضاء أصل أو تحمل التزام ‪ -‬أو كلهما معا ‪ -‬خلل فترة زمنية معينة نتيجة إنتاج السلع‬
‫أو بيعها‪ ،‬أو السماح للوحدات الخرى باستخدام أصول المنشأة أو تأدية خدمات للغير وغير ذلك من النشطة‬
‫التي تستهدف الربح وتشكل العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة‪.‬‬
‫ويتضح من هذا التعريف أن "المصروف" يتميز بالخصائص التية ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬إن نقص الصول وزيادة اللتزامات التي تمثل المصروف تترتب على النشطة التي تهدف إلى الربح‬
‫تمييزا لها عما يأتي ‪:‬‬
‫ نقص الصول الذي يترتب على توزيعات الرباح أو استرداد المالكين لجزء من حقوقهم‪ ،‬أو النفاق على‬‫شراء الصول‪ ،‬أو تسديد الديون‪.‬‬
‫ زيادة اللتزامات التي تترتب على الحصول على قروض إضافية أو على شراء أصول جديدة‪.‬‬‫ب‪ -‬تتمثل النشطة التي تهدف إلى الربح وتؤدي إلى انقضاء الصول‪ ،‬أو تحمل اللتزامات في العمليات‬
‫الرئيسية المستمرة للمنشأة‪ ،‬تمييزا لها عن العمليات الفرعية أو العرضية مع منشآت أخرى أو الظروف‬
‫والحداث الخرى التي تتأثر بها‪.‬‬
‫ج‪ -‬مادامت المصروفات تمثل نقصا في الصول أو زيادة في اللتزامات فيجب أن تتوافر في الصول التي‬
‫تنقضي أو اللتزامات التي تنشأ نفس خصائص الصول أو اللتزامات السابق الشارة إليها‪.‬‬
‫د‪ -‬ارتباط النقص في الصول أو الزيادة في اللتزامات بفترة زمنية معينة‪.‬‬
‫‪3‬ـ المكاسب والخسائر‪:‬‬

‫‪10‬‬

‫المكاسب هي الزيادة في حقوق الملكية (صافي الصول) نتيجة العمليات العرضية أو الفرعية للمنشأة مع‬
‫غيرها من الوحدات‪ .‬والظروف والحداث الخرى التي تتأثر بها خلل فترة زمنية معينة‪.‬وذلك بخلف‬
‫الزيادة في صافي الصول التي تنتج من اليرادات أو من استثمارات أصحاب رأس المال أو المساهمات‬
‫الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال‬
‫والخسائر هي النقص في حقوق الملكية (صافي الصول) نتيجة العمليات العرضية أو الفرعية للمنشأة مع‬
‫غيرها من الوحدات ومن الحداث والظروف الخرى التي تتأثر بها المنشأة خلل فترة زمنية معينة‪ ،‬وذلك‬
‫بخلف النقص في صافي الصول الذي يترتب على المصروفات أو التوزيعات على أصحاب رأس المال‪.‬‬
‫ويتضح من التعريفين السابقين أن كل من المكاسب والخسائر تتميز بالخصائص المشتركة التية ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬التأثير على حقوق الملكية (صافي الصول)‪ ،‬فالمكاسب تؤدي إلى زيادة تلك الحقوق‪ ،‬والخسائر تؤدي إلى‬
‫نقصها‪.‬‬
‫ب ‪ -‬أن كل منهما ينشأ من العمليات الفرعية أو العرضية للمنشأة مع غيرها من المنشآت ومن الحداث‬
‫والظروف الخرى التي تتأثر بها‪ ،‬تمييزا لها عن العمليات الرئيسية المستمرة للمنشآت‪ ،‬وهذه الخاصية هي‬
‫التي تفرق بين المكاسب واليرادات من ناحية‪ ،‬وبين الخسائر والمصروفات من ناحية أخرى‪.‬‬
‫ج ‪ -‬إن المكاسب والخسائر ل تترتب على المعاملت أو التحويلت التي تجري بين المنشأة ومالكيها‪ ،‬كما‬
‫أنها ل تترتب على المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال‪.‬‬
‫د ‪ -‬إن كل من هذه المكاسب أو الخسائر يرتبط بفترة زمنية معينة‪.‬‬
‫وعلى الرغم من هذه الخصائص المشتركة ‪ ،‬فإن كافة المكاسب والخسائر ل تنتج من نفس السباب‪ ،‬إذ إن‬
‫بعض المكاسب والخسائر ينتج عن عمليات تبادلية بين المنشأة وغيرها من الوحدات ومن أمثلة ذلك المكاسب‬
‫والخسائر التي تنتج من بيع الصول النتاجية التي ل تحتفظ بها المنشأة عادة بغرض البيع‪ .‬وقد تنشأ بعض‬
‫المكاسب أو الخسائر نتيجة عمليات من جانب واحد ‪ -‬ويعنى بذلك التحويلت غير التبادلية بين المنشأة‬
‫والوحدات الخرى‪ .‬فعلى سبيل المثال تحقق المنشأة مكاسب من إعانات التشغيل التي تحصل عليها‪ ،‬بينما‬
‫تتحمل خسائر نتيجة الغرامات التي تفرضها عليها هيئة حكومية معينة‪ .‬كما قد تنشأ مكاسب وخسائر أخرى‬
‫نتيجة حيازة أصول أو اللتزام بالتزامات تتعرض قيمتها للتغير‪ ،‬كما هو الحال بالنسبة للتغيرات في أسعار‬
‫صرف العملت الجنبية‪ .‬بجانب ذلك‪ ،‬قد تتحمل المنشأة خسائر أخرى نتيجة النقضاء الجبري لبعض‬
‫الصول كما هو الحال بالنسبة لفقد الصول نتيجة للسرقة أو تدميرها أو إحدى الكوارث الخرى كالفيضان‪.‬‬
‫ـ صافي الدخل (صافي الخسارة)‬
‫صافي الدخل (صافي الخسارة) عن مدة زمنية معينة هو مقدار الزيادة (النقص) في حقوق أصحاب رأس‬
‫المال أي في صافي الصول ‪ -‬وينتج صافي الدخل (صافي الخسارة) من اليرادات والمصروفات والمكاسب‬
‫والخسائر التي ترتبط بتلك الفترة الزمنية‪ ،‬ويتضمن ذلك كافة التغيرات في صافي الصول خلل تلك الفترة‬
‫فيما عدا التغيرات التي تنتج من استثمارات أصحاب رأس المال أو التوزيعات عليهم أو المساهمات الرأسمالية‬
‫من مصادر أخرى غير أصحاب رأس المال‪.‬‬
‫ويتضح من التعريف السابق أن صافي الدخل (صافي الخسارة) يتميز بالخصائص التية ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬إن صافي الدخل (صافي الخسارة) هو محصلة كافة العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة وكذلك عملياتها‬
‫الفرعية أو العرضية مع الوحدات الخرى وغير ذلك من الظروف والحداث التي تتأثر بها‪ ،‬مما يؤدي إلى‬
‫تحقيق اليرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر التي ترتبط بالفترة الزمنية التي يقاس عنها صافي الدخل‪.‬‬
‫ب ‪ -‬إن صافي الدخل (صافي الخسارة) ل ينتج من التحويلت التي تتم بين المنشأة وأصحاب رأس المال ‪-‬‬
‫أو من المساهمات الرأسمالية التي تحصل عليها من غير أصحاب رأس المال‪.‬‬
‫ج‪ - -‬إن صافي الدخل (صافي الخسارة) يمثل فائضا ‪ -‬بمعنى أنه يقاس بصورة غير مباشرة ‪ -‬فهو يعادل‬
‫مقدار الفرق بين اليرادات والمكاسب من جهة ‪ ،‬وبين المصروفات والخسائر من جهة أخرى‪.‬‬
‫ويلحظ أن الجزاء الرئيسية لصافي الدخل (صافي الخسارة) هي اليرادات والمصروفات والمكاسب‬
‫والخسائر‪ .‬ويمكن تجميع تلك الجزاء بطرق مختلفة للحصول على مقاييس وسيطة لداء المنشأة خلل فترة‬
‫زمنية معينة‪ ،‬ومن أمثلة هذه المقاييس مجمل الربح‪ ،‬والدخل الناتج من العمليات المستمرة ودخل التشغيل‪.‬‬
‫وليست هذه المقاييس الوسيطة ‪ -‬في حقيقتها ‪ -‬سوى نتائج جزئية أو مرحلية لصافي الدخل (صافي‬
‫الخسارة)‪.‬‬
‫استثمارات أصحاب رأس المال والتوزيعات عليهم ‪:‬‬

‫‪11‬‬

‫استثمارات أصحاب رأس المال هي مقدار الزيادة في صافي أصول المنشأة نتيجة تحويل أصول أو تقديم‬
‫خدمات من وحدات أخرى إلى تلك المنشأة‪ ،‬أو نتيجة قيام وحدات أخرى بتسديد التزاماتها بغية الحصول على‬
‫حقوق الملكية في المنشأة أو زيادة ما يملكونه من تلك الحقوق‪.‬‬
‫ويقصد بالتوزيعات على أصحاب رأس المال مقدار النقص في صافي أصول المنشأة نتيجة تحويل أصول أو‬
‫تقديم خدمات إلى أصحاب رأس المال‪ ،‬أو تحمل المنشأة التزامات تجاه مالكيها مقابل تخفيض حقوق ملكيتهم‪،‬‬
‫أو إنهاء تلك الحقوق‪.‬‬
‫ويتضح من التعريفين السابقين أن استثمارات أصحاب رأس المال والتوزيعات عليهم تتميز بالخصائص التية‬
‫‪:‬‬
‫أ ‪ -‬إنها تمثل معاملت من جانب واحد بين المنشأة وأصحابها‪ ،‬باعتبارهم مالكين‪ ،‬وبعبارة أخرى‪ ،‬معاملت‬
‫غير تبادلية تمييزا لها عن المعاملت التبادلية التي تجريها المنشأة مع هؤلء المالكين‪.‬‬
‫ب ‪ -‬تنطوي استثمارات أصحاب رأس المال التوزيعات على تحويل أصول أو خصوم من أو إلى المنشأة‪ ،‬لذا‬
‫يجب أن تتوافر في هذه الصول والخصوم الشروط المحددة سابقا‪.‬‬
‫ج‪ -‬ل يترتب على استثمارات أصحاب رأس المال أو التوزيعات عليهم أية مكاسب أو خسائر للمنشأة‪.‬‬
‫مفاهيم الثبات والقياس‬
‫ينطوي القياس المحاسبي على تحديد القيم المتعلقة بكل من العناصر الساسية التي تشملها القوائم المالية‬
‫لمنشأة معينة وتحدد مفاهيم القياس المحاسبي افتراضات معينة ترتكز عليها عملية القياس‪ ،‬كما تحدد‬
‫الخصائص التي تتسم بها عملية القياس نفسها‪ .‬وتشمل مفاهيم القياس المحاسبي ما يلي‪:‬‬
‫مفهوم الوحدة المحاسبية‪ ،‬مفهوم استمرار المنشأة‪ ،‬مفهوم وحدة القياس المحاسبي‪ ،‬مفهوم إعداد التقارير‬
‫الدورية‪ ،‬مفهوم الثبات المحاسبي‪ ،‬مفهوم أساس القياس ومفهوم المضاهاة‪.‬‬
‫ مفاهيم الوحدة المحاسبية ‪:‬‬‫تعتبر المنشأة وحدة اقتصادية قائمة بذاتها‪ ،‬منفصلة ومتميزة عن أصحابها ممن يزودونها بالصول التي‬
‫تملكها‪ ،‬ويترتب على ذلك أن السجلت المحاسبية للمنشأة وقوائمها المالية إنما هي سجلت تلك الوحدة‬
‫وقوائمها وليست سجلت المالك أو الشركاء أو المساهمين أو غيرهم من الطراف والمجموعات التي يعنيها‬
‫أمر المنشأة‪ .‬ويترتب على ذلك أيضا أن أصول المنشأة إنما هي أصول تلك الوحدة المحاسبية وليست‬
‫أصول المالك أو الشركاء أو المساهمين‪ .‬كما أن خصوم المنشأة تمثل حقوقا أو التزامات على أصول‬
‫الوحدة المحاسبية وليست التزامات على أصول المالك أو الشركاء أو المساهمين‪ .‬وبالمثل فإن إيرادات‬
‫المنشأة ومصروفاتها إنما هي تغيرات في أصول الوحدة المحاسبية وخصومها وليست تغيرات في أصول أو‬
‫خصوم المالك أو الشركاء أو المساهمين‪ ،‬كما أن مكاسب المنشأة وخسائرها إنما هي تغيرات في صافي‬
‫أصول الوحدة المحاسبية وليست تغيرات في صافي حقوق المالك أو الشركاء أو المساهمين‪ .‬وكذلك الحال‬
‫بالنسبة لصافي الدخل‪ .‬فهو في المكان الول صافي دخل الوحدة المحاسبية وليس صافي دخل المالك أو‬
‫الشركاء أو المساهمين ‪ ،‬وذلك إلى أن يحين وقت تحويل صافي الدخل إلى أصحاب رأس المال‪.‬‬
‫ويجب التأكيد على أن مفهوم الوحدة المحاسبية له نفس القدر من الهمية بالنسبة لكل من الشركة المساهمة‬
‫والمنشأة الفردية ‪ -‬على حد سواء‪ .‬وحتى إذا لم تتخذ المنشأة الشكل التنظيمي للشركة ‪ ،‬بحيث ل تكون لها‬
‫الشخصية المعنوية التي تكسبها الحق النظامي في ملكية الصول المخصصة للمنشأة ‪ ،‬فإن هذه الصول‬
‫تعتبر ‪ -‬ومن وجهة نظر المحاسبة المالية ‪ -‬أصول هذه الوحدة المحاسبية نفسها‪ .‬وتستلزم العتبارات‬
‫الدارية واعتبارات حقوق الطراف المختلفة في المنشأة إظهار دخل المنشأة على أساس أنه يمثل ‪ -‬من‬
‫حيث المبدأ ‪ -‬دخل الوحدة المحاسبية‪ ،‬حتى إذا لم تكن هناك حاجة بعد ذلك إلى اتخاذ إجراءات نظامية‬
‫لتحويل هذا الدخل إلى حيازة الفرد أو الفراد الذين يملكون المنشأة‪.‬‬
‫واعتبار المنشأة ‪ -‬من وجهة نظر المحاسبة المالية ‪ -‬وحدة اقتصادية قائمة بذاتها‪ ،‬ل يزيل الشكال المتعلق‬
‫بتعيين حدود المنشأة في حالت معينة‪ ،‬إذ أنه ‪ -‬باستثناء المشروعات المشتركة ‪ -‬تعتبر المنشأة التي يتم‬
‫تأسيسها وفقا لنظام الشركات السعودي شخصية نظامية أو وحدة نظامية منفصلة اعتبارا من تاريخ تكوينها‬
‫(المادة ‪ 13‬من نظام الشركات)‪ .‬فقد ل تطابق الوحدة النظامية الوحدة القتصادية في كافة الحالت إذ يعرف‬
‫مفهوم الوحدة المحاسبية هذه الوحدة كوحدة اقتصادية تسيطر إدارة واحدة على كافة أنشطتها‪ ،‬بينما نجد في‬
‫بعض الحالت عدة وحدات نظامية متميزة بذاتها تحت سيطرة إدارة واحدة‪ ،‬مما يبرر اعتبار شركات‬
‫المجموعة كوحدة اقتصادية واحدة ومعاملتها على هذا الساس‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫‪2‬ـ مفهوم استمرار الوحدة المحاسبية ‪:‬‬
‫تفترض المحاسبة المالية أن المنشأة وحدة محاسبية مستمرة ‪ ،‬ومادام ليس هناك دليل على عكس ذلك‪ ،‬فإنه‬
‫يفترض أن للوحدة المحاسبية عمرا أطول من العمار النتاجية للصول التي تستخدمها بمعنى أن الوحدة‬
‫المحاسبية ذات عمر مستمر بينما إن الصول التي تستخدمها ذات أعمار محدودة‪ .‬ويترتب على ذلك إعداد‬
‫كل من قائمة المركز المالي وقائمة الدخل بافتراض أنه ليس هناك اتجاه أو نية أو ضرورة لتصفية الوحدة‬
‫المحاسبية أو تقليص نطاق أعمالها‪.‬‬
‫ويؤثر مفهوم استمرار الوحدة المحاسبية تأثيرا كبيرا على المحاسبة المالية وعلى القوائم المالية التي تعدها‬
‫المنشآت‪ .‬فمادام التصور السائد للمنشأة يتمثل في تيار متواصل من النشاط القتصادي‪ ،‬فإن مهمة المحاسبة‬
‫المالية تتركز في قياس التدفق المستمر الذي يتصل بأنشطة المنشأة ‪ ،‬بحيث يكون لذلك القياس مغزى‬
‫واضح‪ .‬ويتبلور أسلوب القياس الذي يتسم بذلك في تخصيص أو تقسيم جهود المنشأة وإنجازاتها المستمرة‬
‫فيما بين الفترات الجارية والمقبلة‪ ،‬ومضاهاة كل من هذه الجهود بما حققته من إنجازات‪ .‬غير أن عملية‬
‫تقسيم التدفق المتواصل لنشاط المنشأة فيما بين الحاضر والمستقبل تؤدي إلى تجزئة كثير من الصلت أو‬
‫العلقات الحقيقية‪ ،‬كما تؤدي إلى إضفاء جو من الدقة المتناهية على المعلومات التي تشملها القوائم المالية‬
‫بينما تعتمد دقة المعلومات في حقيقة المر ‪ -‬على مجرى الحداث المقبلة‪ .‬فالقوائم المالية التي تعد عن فترة‬
‫زمنية معينة ل يمكن اعتبارها ‪ -‬حتى في أفضل الظروف المواتية ‪ -‬قوائم نهائية‪ .‬كما أن نتائج أعمال‬
‫المنشأة ل يمكن أن تظهر في مجموعها بصورة نهائية متكاملة إل عند التصفية‪ .‬وترتيبا على ذلك‪ ،‬فإن‬
‫القرارات التي تتخذ على أساس القوائم المالية قد يكون من الضروري تعديلها في ضوء ما يأتي به المستقبل‬
‫من أحداث‪ ،‬وينبغي أن تؤخذ هذه الحقيقة في العتبار عند إعداد تلك القوائم‪ .‬ومن ثم ل ينبغي لصافي الدخل‬
‫ومكوناته أو الرقام التي تشملها قائمة المركز المالي وما يرتبط بها من إفصاح أن توحي بأنها نتائج حاسمة‬
‫إذ إن هذا في الحقيقة بعيد عن الواقع‪ .‬وعن طريق قائمة الدخل يتم عرض جزء من التيار المتواصل لجهود‬
‫المنشأة وإنجازاتها ‪ -‬ومن ثم فإنها تعرض صورة لداء المنشأة وفاعلية إدارتها في استخدام الموارد المتاحة‬
‫خلل فترة زمنية معينة‪ .‬ولكي تكون هذه القائمة وافية بالغرض الذي تعد من أجله‪ ،‬ينبغي إعدادها كإحدى‬
‫الحلقات في سلسلة متصلة من التقارير بحيث ل تغفل شيئا من المكاسب والخسائر الفرعية أو العرضية أو‬
‫التي تترتب على الظروف الخارجية المحيطة بالمنشأة إذ أن لهذه العناصر أثر ‪ -‬في الجل الطويل ‪ -‬على‬
‫تيار الدخل‪ .‬وبالمثل‪ ،‬تقدم قائمة المركز المالي صورة للصول التي ترتبط ‪ -‬بدرجة معقولة ‪ -‬بالنشطة‬
‫المقبلة للمنشأة ‪ ،‬وما يترتب على تلك الصول من حقوق أو التزامات حالية في لحظة زمنية معينة‪.‬‬
‫‪3‬ـ مفهــــوم إعــداد‬
‫التقاريرالدورية ‪:‬‬
‫تعد التقارير المالية عن فترات دورية منتظمة خلل حياة الوحدة المحاسبية حتى يتسنى إبلغ المعلومات‬
‫التي تم تجميعها في حسابات المنشأة إلى الطراف التي يعنيها المر ‪ -‬وبعبارة أخرى ‪ -‬فان حياة الوحدة‬
‫المحاسبية يتم تقسيمها إلى فترات دورية بغية إعداد التقارير التي تستخدم لتزويد الطراف المعنية بمعلومات‬
‫ أو مؤشرات ‪ -‬تمكنهم من تقييم أداء الوحدة المحاسبية‪ .‬ومن المعتاد أن تعد هذه التقارير في المملكة‬‫العربية السعودية عن سنة تقويمية أو سنة مالية‪ .‬ومن ثم تصبح إحدى المهام الرئيسية للمحاسبة المالية هي‬
‫تحديد ما يخص كل من هذه الفترات من التيار المستمر للنشطة التي تزاولها الوحدة المحاسبية‪.‬‬
‫والبديل الرئيسي للفترة المحاسبية ‪ -‬كوحدة لقياس الداء وإعداد التقارير ‪ -‬هو المشروع الكامل أو العملية‬
‫الكاملة التي قد تستغرق فترات زمنية متباينة‪ .‬ومن الواضح أن الفترة المحاسبية تعتبر أكثر ملءمة للمنشآت‬
‫التجارية والصناعية ولمعظم النشطة الهادفة للربح في المملكة العربية السعودية حيث تعتبر كل من هذه‬
‫الفترات مركز الهتمام عند قياس الداء وإعداد التقارير عن الوحدة المحاسبية‪.‬‬
‫فالفترات المحاسبية المنتظمة ‪ -‬مهما كان أساس تحديدها ‪ -‬فترات متسقة بطبيعتها‪ ،‬فضل عن أنها تكفل‬
‫قابلـية النتائج للمقارنة‪.‬‬
‫‪4‬ـ وحدة القياس المحاسبية ‪:‬‬
‫يتطلب القياس المحاسـبي اسـتخدام وحدة عامـة لقياس الصـول والخصـوم وحقوق أصـحاب رأس المال‬
‫واليرادات والمصـروفات والمكاسـب والخسـائر‪ ،‬وتعتـبر الوحدة النقديـة الوحدة العامـة للتعـبير عـن القياس‬
‫المحاسبي (الر السعودي في المملكة العربية السعودية)‪ .‬وفي غياب تغيرات كبيرة في قوته الشرائية يعتبر‬
‫الر السعودي وحده مستقرة للقياس المحاسبي‪.‬‬
‫ويعتبر تصوير الصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال ‪ ،‬والتغيرات التي تطرأ على كل منها‬
‫بمقياس موحد شرطا أوليا مسبقا لقياس المركز المالي للوحدة المحاسبية وصافي دخلها الدوري‪ .‬غير أن‬
‫استخدام الوحدة النقدية كوحدة القياس المحاسبي قد يثير كثيرا من المشاكل بسبب ما يطرأ على القوة‬
‫‪13‬‬

‫الشرائيةللنقود من انخفاض (في حالة التضخم) وما يطرأ عليها من ارتفاع (في حالة النكماش) ‪ -‬على مدار‬
‫الزمن‪ ،‬فقد تختلف القوة الشرائية للر السعودي المستخدم للتعبير عن القياس المحاسبي لعناصر القوائم‬
‫المالية المختلفة إذا استمر التضخم أو النكماش المعتدلين بصورة متواصلة خلل سنوات متعددة‪ ،‬أو استمر‬
‫التضخم أو النكماش بمقدار كبير خلل فترات قصيرة‪ .‬فعلى سبيل المثال قد تختلف القوة الشرائية للر‬
‫السعودي المستخدم للتعبير عن المصروفات عن القوة الشرائية للر المستخدم للتعبير عن اليرادات‪ ،‬كما أن‬
‫القوة الشرائية للر السعودي المستخدم للتعبير عن قيمة بعض الصول قد تختلف عن القوة الشرائية للر‬
‫المستخدم للتعبير عن قيمة أصول أخرى‪ .‬وتؤدي التغيرات الكبيرة التي تطرأ على القوة الشرائية للنقود على‬
‫مدار الزمن إلى صعوبة المقارنة بين أداء الوحدة المحاسبية في السنوات المختلفة كما تؤدي إلى صعوبة‬
‫المقارنة بين أداء الوحدة المحاسبية وغيرها من الوحدات في نفس السنة‪.‬‬
‫لعل الثر الساسي لمفهوم وحدة القياس النقدي يتبلور في أن التغيرات المعتدلة في القوة الشرائية للنقود إذا‬
‫استمرت سنوات عديدة تستلزم إعادة تصوير القوائم المالية بحيث تعكس التغيرات التي تطرأ على القوة‬
‫الشرائية للر السعودي‪ .‬وينطبق ذلك أيضا في حالة التغيرات الكبيرة التي تستمر لفترة قصيرة‪.‬‬
‫‪5‬ـ مفهوم الثبات المحاسبي‬
‫تعني المحاسبة المالية بقياس التغيرات في أصول المنشأة وخصومها‪ .‬ويتم تصنيف هذه التغيرات إلى‪:‬‬
‫إيرادات ومصروفات ومكاسب وخسائر واستثمارات يقدمها أصحاب رأس المال وتوزيعات على أصحاب‬
‫رأس المال وتغيرات أخرى تطرأ على المركز المالي‪ .‬وتحدث هذه التغيرات أما بفعل الحداث الداخلية أو‬
‫بفعل الحداث الخارجية ‪ .‬إل أنه يتعين أن تكون تلك الحداث قابلة للثبات في السجلت المحاسبية قبل‬
‫قياس وتصنيف تأثيرها على المركز المالي للوحدة المحاسبية‪ .‬ويتضمن مفهوم الثبات المحاسبي تحديد‬
‫القواعد الساسية لثبات الحداث الخارجية والداخلية التي تتأثر بها المنشأة‪.‬‬
‫وكقاعدة عامة يجب أن يتم الثبات المحاسبي لثار الحداث الخارجية والداخلية على الصول والخصوم‬
‫والبلغ عنها في الفترات الزمنية التي تقع فيها تلك الحداث‪ ،‬وفقا للسس التالية وليس في الفترات التي‬
‫يتم فيها التحصيل أو السداد النقدي‪.‬‬
‫أ ‪ -‬الثبات المحاسبي للحداث الخارجية ‪:‬‬
‫تم تصنيف الحداث الخارجية ‪ -‬فيما تقدم ‪ -‬على الوجه التي‪:‬‬
‫ عمليات أو أحداث تنطوي على تحويل أصول أو خصوم فيما بين الوحدة المحاسبية والوحدات الخرى‪.‬‬‫ كوارث ‪ ،‬يترتب عليها انقضاء جبري غير متوقع لصول المنشأة‪.‬‬‫ ظروف مواتية (في صالح الوحدة المحاسبية) تنطوي على مكاسب‪ ،‬وظروف غير مواتية (في غير‬‫صالح الوحدة المحاسبية) تنطوي على خسائر‪ ،‬وقد تكون هذه المكاسب أو الخسائر جارية‪ -‬في الحاضر ‪-‬‬
‫أو محتملة في المستقبل‪.‬‬
‫كما تم تصنف العمليات إلى تحويلت تبادلية وتحويلت غير تبادلية‪ .‬وصنفت التحويلت غير التبادلية إلى‬
‫تحويلت فيما بين الوحدة المحاسبية ومالكيها‪ ،‬وتحويلت فيما بين الوحدة المحاسبية ووحدات أخرى(بخلف‬
‫هؤلء المالكين)‪ .‬وبالمثل‪ ،‬تم تصنيف الظروف ‪ -‬بنوعيها ‪ -‬إلى ظروف تنطوي على مكاسب أو خسائر‬
‫جارية للوحدة المحاسبية‪ ،‬وظروف تنطوي على مكاسب أو خسائر احتمالية في المستقبل‪ .‬وبناء على هذا‬
‫التصنيف يتم الثبات المحاسبي وفقا لما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬يجب إثبات التحويلت التبادلية فيما بين الوحدة المحاسبية والغير في السجلت المحاسبية عند إتمام‬
‫تبادل الصول أو الخصوم أو عند تقديم الخدمات للغير أو عند استخدام الغير لصول الوحدة المحاسبية‪.‬‬
‫‪ -2‬يجب إثبات التحويلت غير التبادلية فيما بين الوحدة المحاسبية ومالكيها (بصفتهم مالكين) عند تحويل‬
‫الصول أو الخصوم‪.‬‬
‫‪ -3‬يجب إثبات التحويلت غير التبادلية فيما بين الوحدة المحاسبية والوحدات الخرى (بخلف المالكين)‬
‫عند اقتناء الصول أو عند التصرف فيها أو عند اكتشاف أي خسائر لحقت بهذه الصول (كما في حالة‬
‫السرقة مثل ) أو عند تحمل اللتزامات‪ ،‬أو التعرف عليها (كما في حالة فرض غرامة على المنشأة)‪.‬‬
‫‪ -4‬يجب إثبات الكوارث عند حدوث النقضاء المفاجئ أو غير المتوقع لصول الوحدة المحاسبية أو عند‬
‫اكتشاف ذلك‪.‬‬
‫‪ -5‬يجب إثبات التلف أو التدمير الذي يصيب أصول الوحدة المحاسبية بفعل وحدات أخرى عند حدوث ذلك‬
‫التلف أو التدمير أو عند اكتشاف حدوثهما‪.‬‬
‫‪ -6‬ل يجوز إثبات الظروف المواتية التي تنطوي على مكاسب جارية للمنشأة لمجرد توافر تلك الظروف‪.‬‬
‫ويجب اثبات الثار التي تترتب عليها عند تحققها ويكون ذلك عند حدوث العمليات المتبادلة أو التحويلت‬
‫التي تؤكد تلك المكاسب أو عندما تصبح تلك المكاسب قابلة للتحقق‪ .‬ويكون ذلك عندما تكون الصول‬

‫‪14‬‬

‫المتعلقة بها قابلة للتحويل الفوري إلى مبالغ نقدية محددة‪ .‬ويحدث ذلك عادة عندما تتكون هذه الصول من‬
‫وحدات قابلة للتبادل ‪ ،‬ويكون لها أسعار محددة في سوق نشطة قادرة على استيعاب جميع ما تملك المنشأة‬
‫من هذه الصول دون أن يحدث ذلك تأثيرا جوهريا على السعار المحددة لها‪.‬‬
‫‪ -7‬ل يجوز إثبات الظروف غير المواتية التي تنطوي على خسائر جارية للمنشأة عندما تنشأ هذه‬
‫الظروف‪ ،‬إل إذا كانت تشير إلى وقوع خسارة دائمة بمعنى أنه سوف يتعذر استرداد القيمة المثبتة بالسجلت‬
‫المحاسبية من خلل النشاط العادي للوحدة المحاسبية‪.‬‬
‫‪ -8‬ل يجوز إثبات المكاسب المحتملة حتى تقع الحداث في المستقبل المؤيدة لوجود هذه المكاسب ‪.‬‬
‫‪ -9‬يجب إثبات الخسائر المحتملة إذا كانت المعلومات المتاحة تدل على أنه من المتوقع وقوع حدث (أو‬
‫أكثر) في المستقبل يؤكد أن أحد الصول قد أصابه التلف‪ ،‬أو أن الوحدة المحاسبية قد تحملت التزاما‬
‫شريطة إمكان تقدير الخسارة على أساس معقول‪.‬‬
‫ب‪ -‬الثبات المحاسبي للحداث الداخلية ‪:‬‬
‫يقصد بالحداث الداخلية الوقائع التي تحدث داخل الوحدة المحاسبية وتؤثر على أصولها‪ .‬وتشمل هذه‬
‫الحداث كافة النشطة التي تؤدي إلى تحويل الصول والموارد الخرى إلى منتجات ‪ -‬سواء أكانت سلعا‬
‫أو خدمات ‪ -‬والنشطة التي تهدف إلى تضافر تلك الصول لنتاج سلع أو خدمات تزيد قيمتها عن قيمة‬
‫الصول والموارد التي استخدمت لنتاجها‪ ،‬وبذلك تزداد المنفعة القتصادية لتلك الصول‪ ،‬ول يجوز إثبات‬
‫قيمة المنفعة القتصادية التي تضاف إلى الصول بسبب الحداث الداخلية‪ ،‬حتى تتأكد هذه القيمة نتيجة‬
‫معاملت تبادلية تالية لتلك الحداث‪ ،‬إل أنه يتعين إثبات تغيرات الصول التي تنجم عن أحداث داخلية ‪،‬‬
‫وذلك بإعادة تجميع قيم الصول المثبتة بالسجل المحاسبي بحيث تمثل أوضاع هذه الصول بعد تحولها إلى‬
‫منتجات وخدمات‪.‬‬
‫‪6‬ـ مفهوم أساس القياس المحاسبي‪:‬‬
‫يختص مفهوم أساس القياس المحاسبي بتحديد الثار النقدية للحداث الخارجية والداخلية القابلة للثبات‬
‫المحاسبي كما يحدد هذا المفهوم أساس القيمة التي يجب تسجيلها وإظهارها في التقارير المحاسبية نتيجة تلك‬
‫الحداث‪ .‬ونظرا لنه يستحيل الفصل بين مفردات الصول والخصوم وبين التغيرات التي تطرأ على كل‬
‫منها فإن قياس تلك الصول والخصوم وقياس التغيرات التي تطرأ عليها ليس سوى وجهين لنفس المشكلة‪.‬‬
‫ولذلك تمت صياغة مفهوم أساس القياس المحاسبي في صورة قاعدة لقياس الصول والخصوم‪ .‬إل أن هذه‬
‫القاعدة تصلح أيضا للتطبيق على قياس تغيرات الصول والخصوم ‪ -‬سواء أكانت هذه التغيرات قابلة‬
‫للتصنيف كإيرادات ومصروفات‪ ،‬ومكاسب وخسائر أو تمثلت في أية تغيرات أخرى في المركز المالي‬
‫للوحدة المحاسبية‪.‬‬
‫وتقسم الصول والخصوم ‪ ،‬لغراض هذا المفهوم‪ ،‬إلى أصول وخصوم ذات طبيعة نقدية وأصول وخصوم‬
‫ذات طبيعة غير نقدية‪ .‬ويتمثل الصل النقدي في النقدية أو الحق في استلم مبلغ نقدي محدد المقدار أو قابل‬
‫للتحديد دون الرتباط بأسعار سلع وخدمات معينة في المستقبل‪ .‬ويتمثل الخصم ذو الطبيعة النقدية في التزام‬
‫بدفـع مبلغ نقدي محدد المقدار أو قابـل للتحديـد دون الرتباط بأسـعار سـلع أو خدمات معينـة فـي المسـتقبل‪.‬‬
‫وتشت مل ال صول النقد ية على‪ :‬الن قد والمدين ين التجاري ين وأوراق الق بض وغير ها من سندات الديون ال تي‬
‫تملك ها الوحدة المحا سبية‪ .‬وتتطلب الخ صوم النقد ية لت سديدها ن قل ملك ية أ صول نقد ية كالن قد عادة‪ .‬وتع تبر‬
‫الخصـوم التـي تتطلب لتسـديدها تقديـم كميات مـن سـلع وخدمات مقاديرهـا محددة أو قابلة للتحديـد دون أن‬
‫يتوقف ذلك على تغيرات السعار خصوما غير نقدية‪ ،‬وينطبق ذلك على الخصوم التي تتطلب لتسديدها دفع‬
‫مبالغ نقدية يتوقف مقدارها على أسعار سلع وخدمات معينة في المستقبل‪.‬‬
‫وتعتبر التفرقة بين الصول والخصوم النقدية وغير النقدية ذات مغزى مهم لمن يستخدمون القوائم المالية‬
‫خارج الوحدة المحاسبية‪ ،‬وذلك لن الصول والخصوم النقدية ترتبط ارتباطا وثيقا بالتدفقات النقدية‬
‫المستقبلية ‪ -‬من حيث حجم هذه التدفقات وتوقيت حدوثها ‪ -‬أما الصول والخصوم غير النقدية فإنها تتعلق‬
‫بشكل غير مباشر كما ترتبط بدرجة اقل بحجم التدفقات النقدية المستقبلية وتوقيت حدوثها وبينما يجب أن‬
‫يتجه قياس الصول والخصوم النقدية نحو إتاحة مؤشرات عن آثارها المباشرة على التدفقات النقدية في‬
‫المستقبل ‪ ،‬فإن قياس الصول والخصوم غير النقدية يجب أن يتجه نحو إتاحة مؤشرات عن آثارها غير‬
‫المباشرة على تلك التدفقات النقدية‪.‬‬
‫وفيما يلي القواعد الساسية لقياس الصول والخصوم في ضوء التفرقة بين الصول والخصوم النقدية‬
‫وغير النقدية‪:‬‬
‫أ ‪ -‬اقتناء الصول ‪:‬‬
‫‪15‬‬

‫تعتبر القيمة العادلة للصل في تاريخ اقتنائه ‪ -‬أي تكلفة اقتناء الصل ‪ -‬الساس في القياس والتسجيل‬
‫الولي للصول التي تقتنيها الوحدة المحاسبية‪ .‬ويتوقف تطبيق هذه القاعدة على طبيعة العملية التي يترتب‬
‫عليها اقتناء الصل‪ ،‬وفقا لما يلي ‪:‬‬
‫‪ - 1‬يجب قياس وإثبات تكلفة اقتناء الصل الذي يتم اقتناؤه مقابل النقد على أساس المبلغ النقدي المدفوع‪.‬‬
‫‪ - 2‬يجب قياس واثبات تكلفة اقتناء الصل الذي يتم اقتنائه مقابل التنازل عن اصل غير نقدي على أساس‬
‫القيمة العادلة للصل غير النقدي المتنازل عنه‪.‬‬
‫‪ -3‬يجب قياس وإثبات تكلفة اقتناء الصل الذي يتم اقتناؤه مقابل تحمل التزام‪ ،‬على أساس القيمة الحالية‬
‫للمبالغ التي يجب دفعها لسداد ذلك اللتزام‪.‬‬
‫‪ -4‬يجب قياس وإثبات تكلفة اقتناء الصل الذي يتم اقتناؤه مقابل إصدار أسهم (أو حقوق الملكية في الوحدة‬
‫المحاسبية التي تحصل على ذلك الصل)‪ ،‬على أساس القيمة العادلة للصل بمعنى أن السهم المصدرة (أو‬
‫زيادة حقوق الملكية نتيجة الستثمارات الضافية التي يقدمها أصحاب رأس المال) يتم قياسها وتسجيلها على‬
‫أساس القيمة العادلة للصل الذي يتم الحصول عليه مقابل هذه السهم‪.‬‬
‫‪ -5‬يجب قياس وإثبات تكلفة اقتناء الصل غير النقدي الذي يتم اقتناؤه نتيجة لعملية تحويل غير تبادلية مع‬
‫غير المالكين ‪ ،‬على أساس قيمته العادلة‪.‬‬
‫ب‪ -‬قياس قيمة الصل بعد اقتنائه ‪:‬‬
‫تحدد طبيعة الصل ‪ -‬وليست كيفية اقتنائه أو الحصول عليه ‪ -‬كيفية قياس قيمته بعد إثبات تكلفة اقتنائه في‬
‫السجلت المحاسبية‪ .‬وتصنف الصول وفقا لطبيعتها إلى أصول نقدية وأصول غير نقدية‪.‬‬
‫‪ -1‬قياس الصول النقدية بعد اقتنائها‪:‬‬
‫ينبغي قياس الصول النقدية المسجلة وإظهارها في القوائم المالية على أساس القيمة الحالية للمبالغ التي‬
‫ينتظر تحصيلها‪ .‬وبالنسبة للنقد يعتبر الساس هو قيمته السمية‪ ،‬وبالنسبة للصكوك وأوراق القبض‬
‫والمطالبات التي تستحق نقدا في الجل القصير يعتبر الساس قيمتها السمية بعد تخفيضها بقيمة المبالغ‬
‫المشكوك في تحصيلها‪ ،‬وبالنسبة للمطالبات التي تستحق نقدا في الجل الطويل يعتبر الساس هو القيمة‬
‫التي ينتظر تحصيلها مخصومة ‪ -‬إلى التاريخ الجاري ‪ -‬على أساس معدل الخصم ‪ -‬أو تكلفة التمويل‬
‫المحددة في العمليات التي ترتبت عليها حيازة تلك الصول‬
‫‪-2‬قياس قيمة الصول غير النقدية بعد اقتنائها ‪:‬‬
‫يجب قياس الصول غير النقدية المسجلة وإظهارها في القوائم المالية وفقا لتكلفتها التاريخية بعد تعديلها‬
‫بما يقابل النقص في طاقتها الكامنة ‪ -‬سواء أكان ذلك النقص راجعا إلى استخدام هذه الصول أو نتيجة‬
‫ظروف أخرى غير مواتية ‪ -‬أو بسبب ما لحقها من تلف أو تدمير‪ .‬وتمثل التكلفة التاريخية ‪ -‬في تاريخ‬
‫اقتناء الصل ‪ -‬تقدير إدارة الوحدة المحاسبية للحد الدنى لقيمة ما يسهم به الصل غير النقدي في تحقيق‬
‫التدفقات النقدية التي تؤول إلى الوحدة المحاسبية في المستقبل‪ .‬ويجوز استخدام خصائص أخرى بالضافة‬
‫إلى التكلفة التاريخية في قياس الصول والخصوم إذا تبين أن ذلك أكثر ملءمة لتحقيق أهداف القوائم المالية‬
‫وفقا لما تتطلبه معايير المحاسبة التفصيلية لكل موضوع‪ .‬ومن تلك الخصائص على سبيل المثال (أ) التكلفة‬
‫التاريخية ‪ /‬المتحصلت الجارية ‪( ،‬ب) القيمة الجارية للبيع خلل تصفية غير إجبارية ‪( ،‬ج) القيمة المتوقع‬
‫تحققها خلل نشاط المنشأة العادي ‪( ،‬د) القيمة الحالية للتدفقات النقدية‪.‬‬
‫‪ -3‬قياس قيمة الصول التي يتم التصرف فيها ‪:‬‬
‫يعتبر الساس الذي ينبغي اتباعه لقياس وتسجيل قيمة الصول التي يتم التصرف فيها هو تكلفة اقتناء هذه‬
‫الصول بعد تعديلها بقيمة الستهلك أو الطفاء وأية تعديلت أخرى تم إدخالها على تكلفة القتناء (وهذه‬
‫تعادل القيمة الدفترية لتلك الصول)‪ .‬ول يتوقف تطبيق هذا الساس على طبيعة المعاملة التي تم بموجبها‬
‫التصرف في الصل‪ ،‬ومن ثم فإن النقص في الصول نتيجة التصرف فيها يجب أن يقاس على أساس القيم‬
‫الدفترية المسجلة لهذه الصول ‪ -‬سواء أكان ذلك النقص ناتجا عن التصرف في الصول ‪ -‬أو التخلص‬
‫منها ‪ -‬بعملية تبادلية أو بتحويل غير تبادلي بين الوحدة ومالكيها أو بين الوحدة ووحدات أخرى غير هؤلء‬
‫المالكين‪.‬‬
‫ج ‪ -‬قياس الخصوم عند نشأتها ‪:‬‬
‫تعتبر القيمة الحالية للمبالغ التي يجب دفعها لتسديد الخصوم الساس الذي يجب اتباعه لقياس وتسجيل‬
‫الخصوم عند نشأتها‪ .‬ويتوقف تطبيق هذا الساس على طبيعة المعاملة التي تؤدي إلى نشأة الخصم وفقا لما‬
‫يتضح مما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬يجب قياس وتسجيل الخصم الذي ينشأ مقابل تبادل النقد على أساس مبلغ النقدية المحصلة‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫‪ -2‬يجب قياس وتسجيل الخصم الذي ينشأ مقابل تبادل أصل غير نقدي على أساس القيمة الحالية للمبالغ‬
‫الواجبة الدفع لتسديد الخصم أو على أساس القيمة العادلة للصل غير النقدي الذي حصلت عليه الوحدة أيهما‬
‫أكثر وضوحا ‪.‬‬
‫‪ -3‬يجب قياس وتسجيل الخصم الذي ينشأ نتيجة تحويلت غير تبادلية مع وحدات أو أطراف أخرى بخلف‬
‫المالكين ‪ -‬كما في حالة الضرائب والغرامات التي تفرض على الوحدة مثل ‪ -‬على أسـاس المبالغ الواجبة‬
‫السداد‪.‬‬
‫‪ -4‬يجب قياس وتسجيل الخصم الذي ينشأ نتيجة تحويلت غير تبادلية مع المالكين مثل إعلن توزيعات‬
‫الرباح على أساس المبالغ التي يجب تسديدها‪.‬‬
‫د ‪ -‬قياس الخصوم بعد نشأتها ‪:‬‬
‫تحدد طبيعـة الخصـوم ‪ -‬وليسـت الكيفيـة التـي نشأت بموجبهـا ‪ -‬كيفيـة قياس قيمتهـا بعـد نشأتهـا‪ .‬وتصـنف‬
‫الخصوم وفقا لطبيعتها إلى خصوم نقدية وخصوم غير نقدية‪.‬‬
‫‪ -1‬قياس الخصوم النقدية بعد نشأتها ‪:‬‬
‫تعتبر القيمة الحالية للمبالغ التي ينتظر دفعها الساس الذي ينبغي أن يتبع لقياس الخصوم النقدية المسجلة‬
‫وإظهارها في القوائم المالية‪ .‬وفي حالة الخصوم القصيرة الجل تتمثل القيمة الحالية في قيمتها السمية غير‬
‫المخصومة أما في حالة الخصوم الطويلة الجل فتتمثل القيمة الحالية في المبالغ التي ينتظر دفعها مخصومة‬
‫ إلى التاريخ الجاري ‪ -‬على أساس معدل الخصم ‪ -‬أو تكلفة التمويل ‪ -‬المحددة في المعاملت التي نشأت‬‫بمقتضاها هذه الخصوم‪.‬‬
‫‪ -2‬قياس الخصوم غير النقدية بعد نشأتها ‪:‬‬
‫تعتبر السعار الصلية التي حددتها الوحدة المحاسبية في العمليات التي نشأت بمقتضاها هذه الخصوم‬
‫الساس الذي ينبغي أن يتبع لقياسها وإظهارها في القوائم المالية حتى يتم سدادها‪.‬‬
‫‪ -3‬قياس تسديد أو تسوية الخصوم ‪:‬‬
‫تعتبر المبالغ المسجلة للخصوم الساس الذي ينبغي أن يتبع لقياس وتسجيل تسديد أو تسوية هذه الخصوم‪.‬‬
‫ول يتوقف تطبيق هذا الساس على طبيعة العملية التي تمت في هذا الشأن‪ ،‬ومن ثم فإن تسديد أو تسوية‬
‫الخصوم يجب أن يقاس على أساس المبالغ المسجلة التي تمت تسويتها سواء تمت هذه التسوية بعملية تبادلية‬
‫أو بتحويلت غير تبادلية بين الوحدة المحاسبية ومالكيها أو وحدات أخرى غير هؤلء‬
‫المالكين‪.‬‬
‫هـ ـ قياس تأثير الحداث الداخلية على المبالغ المسجلة للصول ‪:‬‬
‫تؤدي الحداث الداخلية إلى تحويل الصول والموارد الخرى إلى منتجات تتمثل في سلع أو خدمات‪ ،‬ول‬
‫تقتصر الحداث الداخلية – بهذا المعنى – على أنشطة التصنيع وإنما تشمل أنشطة أخرى كالنشاط التجاري‬
‫وعمليات النقل والتخزين والحتفاظ بالبضائع أو الصول الخرى حتى تزداد قيمتها‪ ،‬وتأجير الصول‬
‫المملوكة لجال قصيرة أو طويلة‪ .‬وتهدف الحداث الداخلية إلى إضافة المنفعة إلى السلع والخدمات التي‬
‫تقدمها الوحدة المحاسبية للخرين‪ .‬ولكن ل يجوز قياس المنفعة المتولدة عن الحداث الداخلية وقت وقوع‬
‫تلك الحداث وإنما يجب تحويل أو تخفيض المبالغ التي سبق تسجيلها للصول (أي تكلفة اقتناء هذه الصول‬
‫أو تكلفتها التاريخية) التي استهلكت كليا أو جزئيا نتيجة للحداث الداخلية بين مجموعات الصول أو‬
‫النشطة أو الفترات المحاسبية التي وقعت خللها الحداث الداخلية‪ .‬ومن ثم فإن تكلفة اقتناء الصول التي‬
‫تستهلك كليا أو جزئيا خلل الحداث الداخلية يتم تحديدها ثم تجميعها بحيث تعكس تكلفة المنتجات أو‬
‫الفترات الزمنية التي وقعت خللها الحداث الداخلية‪ .‬ول يهدف تحديد وتجميع التكلفة إلى استحداث قيم‬
‫جديدة‪ ،‬وإنما يهدف إلى التعبير عن المجهود الشامل الذي استنفد في سبيل خلق اليردات في المستقبل‪.‬‬
‫وبعبارة أخرى فإن تحديد وتجميع تكلفة الصول الممتلكة نتيجة الحداث الداخلية يهدف إلى تحديد تكلفة‬
‫الحصول على اليرادات في الفترات المقبلة‪ .‬وعند تحقيق اليرادات وإثباتها يتعين مضاهاتها بالتكلفة‬
‫المرتبطة بها حتى يتسنى قياس المنفعة التي أضيفت نتيجة وقوع الحداث الداخلية التي تعبر عنها تلك‬
‫التكلفة‪ .‬ويلحظ أن جزءا آخر من هذه التكلفة ‪ -‬مثل المصروفات الصناعية غير المباشرة يمكن نسبتها‬
‫وتحميلها للمنتجات وفقا للسس المعروفة في محاسبة التكاليـف ‪ -‬بينما هناك جزء آخر من هذه التكلفة‬
‫مثل المصروفات الدارية ل يمكن نسبتها أو تحميلها للمنتجات ‪ -‬وبالتالي يجب تحميلها على الفترة الزمنية‬
‫دون غيرها‪ ،‬بحيث يتسنى مضاهاتها باليرادات الجمالية التي يتم تحقيقها وإثباتها محاسبيا خلل تلك‬
‫الفترة‪.‬‬
‫‪7‬ـ مفهوم المضاهاة ‪:‬‬

‫‪17‬‬

‫يقصد بعملية المضاهاة مقابلة اليرادات بتكلفة الحصول عليها‪ .‬وتقوم المضاهاة في المحاسبة على ثلثة‬
‫أبعاد مترابطة هي ‪ :‬الثبات المحاسبي والقياس والمقابلة بين اليرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر‬
‫لوحدة محاسبية معينة عن فترة زمنية محددة‪ .‬والمضاهاة هي العملية التي يتم خللها تحديد صافي الدخل (أو‬
‫صافي الخسارة) لتلك الوحدة المحاسبية عن فترة محاسبية معينة‪ .‬ويمكن تعريف صافي الدخل (أو صافي‬
‫الخسارة) للفترة المحاسبية بأنه القيمة التي تتبقى بعد مضاهاة المصروفات والخسائر من جانب باليرادات‬
‫والمكاسب من جانب آخر‪ .‬وتتم المضاهاة على أساس إثبات اليرادات والمكاسب وقياس مقدارهما على حدة‬
‫ثم إثبات المصروفات والخسائر وقياس مقدارهما على حدة أيضا‪ .‬ويمثل المجموع الجبري لهذين المقدارين‬
‫صافي الدخل (أو صافي الخسارة)‪.‬‬
‫أ ‪ -‬الثبات المحاسبي لليرادات ‪:‬‬
‫تمثل اليرادات تدفق الصول إلى الوحدة المحاسبية (أو نقص خصومها) نتيجة لنتاج السلع وبيعها للعملء‬
‫أو تقديم الخدمات أو السماح للغير بإستخدام أصول الوحدة المحاسبية أو القيام بأية أنشطة أخرى تمثل في‬
‫مجموعها العمليات الرئيسية المستمرة للوحدة المحاسبية‪ .‬ويقصد باصطلح "العمليات الرئيسية" النشطة التي‬
‫تستخدم فيها موارد الوحدة المحاسبية (ومن أمثلتها تصنيع وبيع منتج معين) وذلك تمييزا لها عن العمليات‬
‫العرضية أو الفرعية التي قد ل يمكن تفادي حدوثها ولكنها تعد – مع ذلك – عمليات جانبية أو ثانوية بالنسبة‬
‫للنشطة الرئيسية للوحدة المحاسبية (ومن أمثلتها التخلص من أحد الصول الثابتة)وتتميز العمليات الرئيسية‬
‫للوحدة المحاسبية بأنها متكررة – بعكس النشطة غير الرئيسية التي قد ل تحدث إل لماما ومن ثم تعتبر‬
‫عمليات عرضية أو فرعية‪.‬‬
‫ويعتني الثبات المحاسبي لليرادات باختيار اللحظة الزمنية التي يتحقق فيها اليراد‪ .‬ومن المسلم به ‪-‬‬
‫بصفة عامة ‪ -‬أن اليراد يكتسب بصورة تدريجية مستمرة خلل النشاط الشامل للوحدة المحاسبية وليس عند‬
‫مجرد لحظة زمنية واحدة مثل لحظة بيع السلعة أو لحظة تسليمها للعميل‪ .‬ومن المسلم به أيضا أنه قد ل‬
‫يمكن ‪ -‬من الناحية العملية ‪ -‬تحديد مقدار اليراد المكتسب خلل العملية أو العمليات التي تؤدي إلى اكتسابه‬
‫حتى تصل عملية اكتساب اليراد إلى نهايتها‪ ،‬فعلى سبيل المثال عند بيع السلعة أو تسليمها أو تقديم الخدمات‬
‫للعميل‪ .‬وبناء عليه يجب إثبات اليراد في لحظة معينة خلل عملية اكتسابه‪ .‬ومادامت إن اليرادات تمثل‬
‫زيادة في الصول أو نقصا في الخصوم فإن اللحظة الزمنية لثبات اليرادات هي بعينها اللحظة الزمنية‬
‫التي يتعين فيها إثبات زيادة الصول أو نقص الخصوم‪ .‬وتأسيسا على ما تقدم فإن اليراد يتحقق عند توافر‬
‫الشرطين التيين ‪:‬‬
‫‪ -1‬اكتساب اليراد‪.‬‬
‫‪ -2‬حدوث عملية تبادل‪.‬‬
‫ومن الواضح أن اكتساب اليراد يعتبر أهم عامل يحسم إثبات اليراد‪ .‬فليست هناك أية مجموعة من‬
‫الظروف يمكن قبولها كأساس لثبات اليرادات قبل أن يتم اكتسابها فعل ‪ .‬ومن أمثلة ذلك أن التعاب‬
‫المهنية يتم تحصيلها ‪ -‬في بعض الحيان ‪ -‬مقدما ومع ذلك ل تعتبر هذه اليرادات محققة حتى يتم‬
‫اكتسابها بإنجاز الخدمة المهنية المطلوبة فعل‪ ،‬أي أن العملية التبادلية التي تعتبر شرطا ثانيا للثبات‬
‫المحاسبي لليراد هي التي تحدد لحظة تحقق اليراد‪ ،‬وبالتالي فإنه يجب إثبات اليراد بالسجلت عند بيع‬
‫المنتجات أو تقديم الخدمات أو عند استخدام أصول الوحدة المحاسبية من قبل الغير‪.‬‬
‫ب ‪ -‬قياس اليرادات ‪:‬‬
‫تقاس اليرادات على أساس السعر المحدد في عملية التبادل أي على أساس قيمة الزيادة في الصول أو‬
‫النقص في الخصوم نتيجة بيع السلع وتسليمها للعملء أو تأدية الخدمات أو السماح للغير باستخدام أصول‬
‫الوحدة المحاسبية بغض النظر عن النقص المتزامن في الصول أو الزيادة المتزامنة في الخصوم‪ .‬ففي‬
‫عمليات البيع الجل مثل يجب قياس اليرادات بمقدار الزيادة في حسابات المدينين التجاريين‪ ،‬وتعادل هذه‬
‫الزيادة الثمن المحدد للمبيعات الجلة‪ .‬ول يدخل انخفاض قيمة المخزون السلعي نتيجة تلك المبيعات في‬
‫قياس تلك اليرادات وينطبق ذلك على التكاليف التي ترتبط بتلك المبيعات سواء حدثت تلك التكاليف في‬
‫الماضي أو في الحاضر أو ينتظر وقوعها في المستقبل‬
‫ج‪ -‬الثبات المحاسبي للمصرفات ‪:‬‬
‫تمثل المصروفات تدفقا للصول (ممثلة بتكلفة اقتنائها‪ ،‬أو تكلفتها التاريخية) خارج الوحدة المحاسبية نتيجة‬
‫لستنفاد الموارد المستخدمة في اكتساب اليرادات‪ .‬أما إذا استثمرت الخدمات القتصادية التي تتجسد في‬
‫مجموعة معينة من الصول في مجموعة أخرى من الصول ‪ -‬فإن هذا ل يعتبر استنفادا لتلك الخدمات‪،‬‬
‫وإنما هو مجرد تحول في كيفية تخزين تلك الخدمات القتصادية للنتفاع بها في المستقبل‪ .‬ومن ثم فإن إنتاج‬
‫منتج معين باستخدام المواد والعمل وغير ذلك من الخدمات النتاجية ل يعتبر استنفادا للموارد وإنما هو‬

‫‪18‬‬

‫مجرد تحويل تلك الموارد إلى صورة أخرى تتمثل في ذلك المنتج‪ .‬وعندما يباع هذا المنتج تنتهي منفعته‬
‫للوحدة المحاسبية ويحدث المصروف‪.‬‬
‫ويعنى الثبات المحاسبي للمصروفات بتحديد اللحظة الزمنية التي يتحقق فيها المصروف‪ .‬ويتم ذلك بتحديد‬
‫اليرادات أو الفترات الزمنية التي ترتبط بها المصروفات ارتباطا وثيقا‪ .‬ومن ثم فإن الثبات المحاسبي‬
‫لليرادات يستلزم ‪-‬في الوقت نفسه ‪ -‬ضرورة الثبات المحاسبي للمصروفات التي ترتبط بتلك اليرادات‪.‬‬
‫ومن المثلة الواضحة على ذلك تكلفة البضاعة المبيعة وعمولة رجال البيع إذ أن هذه المصروفات تتحقق‬
‫محاسبيا في نفس الوقت الذي تم فيه الثبات المحاسبي ليرادات المبيعات‪ .‬وهناك مصروفات أخرى ليست‬
‫لها علقة مباشرة باليرادات ولكنها ذات علقة مباشرة بالفترات الزمنية التي يتم خللها الثبات المحاسبي‬
‫لليرادات ‪ ،‬فالمبنى الذي تجري فيه عمليات البيع ل يستهلك مع كل عملية بيع مفردة ‪ ،‬ولكنه يستهلك فعل‬
‫خلل الفترة الزمنية التي تتحقق خللها المبيعات كما أن أجور المشرفين ل تتزايد مع كل عملية بيع مفردة‬
‫أيضا‪ ،‬ولكنها ترتبط مباشرة بالفترات الزمنية التي تتولد خللها إيرادات المبيعات‪ ،‬وتأسيسا على ذلك فإن‬
‫المصروفات التي ليست لها علقة مباشرة باليرادات‪ ،‬ولكنها ترتبط ارتباطا مباشرا بالفترات التي تتحقق‬
‫فيها اليرادات ‪ -‬تقع في الفئتين التيتين ‪:‬‬
‫‪ -1‬مصروفات تمثل توزيعا للتكلفة التاريخية أو تكلفة اقتناء الصول التي تستفيد منها أكثر من فترة‬
‫محاسبية واحدة‪.‬‬
‫‪ -2‬مصروفات تمثل التكاليف التي تتحملها الوحدة المحاسبية خلل فترة معينة للحصول على منافع تستنفد‬
‫خلل الفترة نفسها‪.‬‬
‫وعندما تستفيد أكثر من فترة واحدة بالمنافع الكامنة في أصل واحد فإن الثبات المحاسبي للمصروفات يجب‬
‫أن يتم على أساس توزيع التكلفة التاريخية ‪ -‬أو تكلفة اقتناء هذا الصل ‪ -‬على الفترات التي تستفيد من‬
‫منافعه‪ ،‬وكثيرا ما يتطلب المر اللتجاء إلى التقدير لتوزيع هذه التكلفة‪ .‬أما المصروفات التي تتعلق بتكلفة‬
‫الحصول على المنافع التي تستنفد في نفس الفترة‪ ،‬فإنه يتعين إثباتها فورا كمصروفات لتلك الفترة‪ .‬ونخلص‬
‫من ذلك إلى أن الثبات المحاسبي للمصروفات يجب أن يتم على أساس أحـد السس التية ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬ارتباط المصروفات مباشرة باليرادات التي تم تحقيقها أو إثباتها محاسبيا خلل الفترة الزمنية‪ ،‬أو‬
‫ب‪ -‬توزيع التكاليف على الفترات المستفيدة‪ ،‬أو‬
‫ج‪ -‬التحقق المحاسبي الفوري‪.‬‬
‫د ‪ -‬قياس المصروفات‪:‬‬
‫تقاس المصروفات على أساس مقدار نقص الصول أو زيادة الخصوم التي تنجم عن بيع السلع أو تقديم‬
‫الخدمات أو السماح للغير باستخدام أصول الوحدة المحاسبية‪ ،‬بغض النظر عن اليرادات التي تتزامن مع‬
‫حدوث تلك المصروفات‪ ،‬فإذا تحققت اليرادات ‪ -‬على سبيل المثال ‪ -‬في صورة مبيعات آجلة فإن‬
‫المصروفات المرتبطة بها تقاس بمقدار النقص في كل من المخزون السلعي والنقد والصول الخرى‪.‬‬
‫يضاف إلى ذلك مقدار الزيادة في الجور المستحقة والزيادة في الخصوم الخرى التي ترتبت على تلك‬
‫المبيعات ‪ ،‬أما الزيادة في حسابات المدينين التجاريين التي تتزامن مع هذه المبيعات فل تدخل في قياس‬
‫المصروفات‪.‬‬
‫والساس الذي ينبغي أن يتبع لقياس المصروفات المحققة محاسبيا نتيجة ارتباطها المباشر باليرادات المحققة‬
‫خلل فترة معينة هو التكلفة التاريخية أو تكلفة اقتناء الصول التي استنفدت أو مقدار اللتزام الذي نشأ‬
‫خلل الفترة نفسها‪ ،‬بينما الساس الذي ينبغي أن يتبع لقياس المصروفات المحققة محاسبيا وفقا لتوزيعها‬
‫على الفترات التي استفادت من أصل معين هو التكلفة التاريخية أو تكلفة اقتناء ذلك الصل‪ ،‬والساس الذي‬
‫ينبغي أن يتبع لقياس المصروفات المحققة محاسبيا فور حدوثها هو سعر ‪ -‬أو أسعار ‪ -‬حيازة المنافع التي‬
‫تم الحصول عليها‬
‫هـ‪ -‬المكاسب والخسائر ‪:‬‬
‫تمثل المكاسب أية زيادة في صافي أصول الوحدة المحاسبية بخلف الزيادة الناجمة عن عملياتها الرئيسية أو‬
‫الناتجة عن الستثمارات الضافية التي يقدمها المالكون أو المساهمات الرأسمالية من غير المالكين‪ .‬وطبقا‬
‫للقواعد الساسية التي يتضمنها "مفهوم الثبات المحاسبي" فإن المكاسب التي يمكن إثباتها محاسبيا تقتصر‬
‫على المكاسب الناتجة عن أحداث تنطوي على تحويلت للصول أو الخصوم‪ .‬وبالتالي يجب أل يتم الثبات‬
‫المحاسبي للمكاسب إل عندما يحدث تحويل للصول أو الخصوم ‪ .‬هذا وقد تنشأ المكاسب القابلة للثبات‬
‫المحاسبي نتيجة عمليات تبادلية‪ ،‬ومن أمثلة ذلك المكاسب التي تترتب على مبيعات أصول ثابتة بمبالغ تفوق‬
‫قيمتها الدفترية أو سداد الخصوم بمبالغ تقل عن قيمتها المثبتة بسجلت الوحدة المحاسبية‪ .‬وقد تنشأ المكاسب‬
‫القابلة للثبات المحاسبي – أيضا ‪ -‬نتيجة تحويلت غير تبادلية مع وحدات أخرى بخلف أصحاب الوحدة‬

‫‪19‬‬

‫المحاسبية ومن أمثلة هذه المكاسب ما تحصل عليه الوحدة المحاسبية نتيجة تنازل الغير عن اللتزامات‬
‫المستحقة لهم‪.‬‬
‫وتمثل الخسائر أي نقص في صافي الصول ‪ -‬بخلف النقص الناتج عن التوزيعات على المالكين أو النقص‬
‫الناتج عن العمليات الضرورية لتوليد اليرادات‪ .‬وطبقا للقواعد الساسية التي يتضمنها "مفهوم الثبات‬
‫المحاسبي" فإن الخسائر القابلة للثبات المحاسبي تقتصر على الخسائر الناتجة مما يأتي‪:‬‬
‫‪ -1‬العملية التبادلية‪ :‬ويتعين الثبات المحاسبي للخسائر الناتجة عن هذه العمليات عندما يتم التبادل فعل‪.‬‬
‫‪ -2‬التحويلت غير التبادلية‪ :‬ويتعين الثبات المحاسبي للخسائر الناتجة عن هذه العمليات عند وقوعها‪.‬‬
‫‪ -3‬السرقة أو التلف الذي يلحق بالصول بفعل الخرين‪ :‬ويتعين إثبات هذه الخسائر محاسبيا فور اكتشافها‪.‬‬
‫‪ -4‬الكوارث‪ :‬ويتعين إثبات هذه الخسائر محاسبيا عند حدوثها أو اكتشافها‪.‬‬
‫‪ -5‬الظروف غير المواتية التي تترتب عليها آثار جارية‪ :‬ويتعين إثبات هذه الخسائر محاسبيا إذا كانت تلك‬
‫الظروف تدل على أن القيم المسجلة للصول قد أصابها تدهور مستديم‪.‬‬
‫‪ -6‬الخسائر المحتملة‪ :‬ويتعين إثبات هذه الخسائر محاسبيا إذا كانت المعلومات المتاحة تدل على توقع حدوث‬
‫حدث أو أكثر في المستقبل يؤكد حدوث خسارة أو تدهور في قيمة أصل معين أو إنشاء التزام على الوحدة‬
‫المحاسبية بشرط إمكان تقدير مبلغ هذه الخسارة على نحو معقول‪.‬‬
‫عن ‪scopa /‬‬

‫‪20‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful