‫قـيــام اللـيــل‬

‫فضله‪ ،‬وآدابه‪ ،‬والسباب المعينة‬
‫عليه‬
‫في ضوء الكتاب والسنة‬

‫تأليف الفقير إلى ال تعالى‬

‫الدكتور ‪ /‬سعيد بن علي بن وهف القحطاني‬

‫‪1‬‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫المقدمة‬
‫إن الحمد ل‪ ،‬نحمده‪ ،‬ونستعينه‪ ،‬ونستغفره‪ ،‬ونعوذ بال من شرور أنفسنا‪،‬‬

‫وسيئات أعمالنا‪ ،‬من يهده ال فل مضل له‪ ،‬ومن يُضلل فل هادي له‪ ،‬وأشهد أن ل‬
‫إله إل ال وحده ل شريك له‪ ،‬وأشهد أن محمدا عبده ورسوله‪ ،‬صلى ال عليه‬

‫وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين‪ ،‬وسلم تسليما كثيرا‪ ،‬أما بعد‪:‬‬
‫فهذه رسالة مختصرة في "قيام الليل" أوضحت فيها‪ :‬مفهوم التهجد‪ ،‬وفضل قيام‬

‫الليل‪ ،‬وأفضل أوقاته‪ ،‬وعدد ركعاته‪ ،‬وآداب قيام الليل‪ ،‬والسباب المعينة عليه‪،‬‬
‫وبيّنت مفهوم صلة التراويح‪ ،‬وحكمها‪ ،‬وفضلها‪ ،‬ووقتها‪ ،‬وعدد ركعاتها‪،‬‬

‫ومشروعية الجماعة فيها‪ ،‬ثم أوضحت الوتر‪ ،‬وحكمه‪ ،‬وفضله‪ ،‬ووقته‪ ،‬وأنواعه‪،‬‬

‫وعدده‪ ،‬والقراءة فيه‪ ،‬والقنوت في الوتر‪ ،‬والدعاء بعد السلم من الوتر‪ ،‬وأن الوتر‬
‫من صلة الليل وهو آخرها‪ ،‬وحكم قضاء سنة الوتر لمن نام عنها أو نسيها‪ ،‬وكل‬
‫مسألة قرنتها بدليلها‪.‬‬

‫وقد استفدت كثيرا من تقريرات وترجيحات سماحة شيخنا المام العلمة‬

‫عبد العزيز بن عبد ال بن باز نوّر ال ضريحه‪ ،‬ورفع درجاته في الفردوس‬
‫العلى‪.‬‬

‫وال تعالى أسأل أن يجعل هذا العمل مقبولً‪ ،‬مباركا‪ ،‬خالصاُ لوجهه الكريم‪،‬‬

‫وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي‪ ،‬وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه سبحانه‬
‫خير مسؤول‪ ،‬وأكرم مأمول‪ ،‬وهو حسبنا ونعم الوكيل‪ ،‬ول حول ول قوة إل بال‬

‫العلي العظيم‪ ،‬وصلى ال وسلم وبارك على عبده ورسوله وخيرته من خلقه‪ ،‬نبينا‬

‫وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد ال وعلى آله وأصحابه‪ ،‬ومن تبعهم بإحسان إلى يوم‬

‫الدين‪.‬‬

‫المؤلف‬

‫حرر في ضحى يوم الجمعة الموافق ‪9/1/1421‬هـ‬

‫‪2‬‬

‫المبحث الول‪ :‬التهجد وقيام الليل‪:‬‬
‫أولً‪ :‬مفهوم التهجد‪ ،‬يقال‪ :‬هجد الرجل إذا نام الليل‪ ،‬وهجد إذا صلى بالليل‪.‬‬
‫وأما المتهجّد فهو القائم إلى الصلة من النوم(‪.)1‬‬
‫ثانيا‪ :‬صلة التهجد سنة مؤكدة(‪ ،)2‬ثابتة بالكتاب والسنة‪ ،‬وإجماع المة‪ ،‬قال ال‬
‫ن يَبِيتُونَ ِل َر ّبهِمْ سُجّدًا وَ ِقيَامًا}‬
‫‪-‬عز وجل‪ -‬في صفة عباد الرحمن‪{ :‬وَالّذِي َ‬

‫[سورة‬

‫ل مّنَ الّل ْيلِ مَا‬
‫الفرقان‪ ،‬الية‪ .]64 :‬وقال ال –عز وجل‪ -‬في صفة المتقين‪{ :‬كَانُوا َقلِي ً‬
‫ستَغْ ِفرُونَ} [سورة الذاريات‪ ،‬اليتان‪ ]18-17 :‬وقال تعالى في‬
‫َيهْجَعُونَ‪َ ،‬وبِا َلسْحَار هُ ْم َي ْ‬
‫خوْفًا‬
‫جنُو ُبهُمْ عَنِ ا ْل َمضَاجِ ِع يَ ْدعُونَ َر ّبهُمْ َ‬
‫أصحاب اليمان الكامل‪{ :‬تَتَجَافَى ُ‬
‫جزَاءً‬
‫عيُنٍ َ‬
‫س مّا أُخْ ِفيَ َلهُم مّن ُقرّةِ َأ ْ‬
‫طمَعًا َو ِممّا َرزَ ْقنَاهُمْ يُنفِقُونَ‪ ،‬فَل تَ ْعلَ ُم نَفْ ٌ‬
‫وَ َ‬
‫بِمَا كَانُو ْا يَ ْعمَلُونَ} [سورة السجدة‪ ،‬اليتان‪ .]17-16 :‬وقال سبحانه‪َ { :‬يتْلُونَ آيَاتِ الّلهِ‬
‫آنَاء الّل ْيلِ وَ ُه ْم َيسْجُدُونَ} [سورة آل عمران‪ ،‬الية‪ .]113 :‬وقال سبحانه وتعالى‪:‬‬
‫ستَغْ ِفرِينَ بِا َلسْحَارِ} [سورة آل عمران‪ ،‬الية‪ .]17 :‬ووصف ال –عز وجل‪ -‬أهل‬
‫{وَا ْل ُم ْ‬
‫اليمان الكامل الذين يقومون بالليل بالعلم‪ ،‬ورفع مكانتهم على غيرهم‪ ،‬فقال تعالى‪:‬‬
‫ح َمةَ َربّهِ ُقلْ َهلْ‬
‫خرَةَ وَ َيرْجُواْ رَ ْ‬
‫{َأمّنْ ُهوَ قَانِتٌ آنَاءَ الّل ْيلِ سَاجِدًا وَقَا ِئمًا يَحْ َذرُ ال ِ‬

‫س َتوِي الّذِينَ يَعْ َلمُونَ وَالّذِينَ ل يَعْ َلمُونَ ِإنّمَا َيتَذَ ّكرُ ُأ ْولُواْ الَ ْلبَابِ}‬
‫يَ ْ‬

‫[سورة الزمر‪،‬‬

‫الية‪]9 :‬؛ ولعظم شأن صلة الليل قال ال لنبيه صلى ال عليه وسلم‪{ :‬يَا َأ ّيهَا‬
‫ص ِمنْهُ َقلِيلً‪َ ،‬أوْ زِدْ عَ َل ْيهِ َورَ ّتلِ الْ ُقرْآنَ‬
‫ا ْلمُ ّز ّملُ‪ ،‬قُمِ الّل ْيلَ إِل َقلِيلً‪ِ ،‬نصْفَهُ َأوِ انقُ ْ‬
‫َترْتِيلً} [سورة المزمل‪ ،‬اليات‪ .]4-1 :‬وقال سبحانه‪َ { :‬ومِنَ الّل ْيلِ َفتَهَجّدْ بِ ِه نَا ِفَلةً لّكَ‬
‫حمُودًا} [سورة السراء‪ ،‬الية‪ ،]79 :‬وقال –عز وجل‪:-‬‬
‫ك مَقَامًا مّ ْ‬
‫عسَى أَن يَبْ َعثَكَ َربّ َ‬
‫َ‬
‫ن تَنزِيلً‪ ،‬فَاصْ ِبرْ ِلحُكْمِ رَبّكَ وَل تُطِ ْع ِمنْهُمْ آ ِثمًا َأوْ‬
‫عَليْكَ الْ ُقرْآ َ‬
‫ن َنزّ ْلنَا َ‬
‫حُ‬
‫{ِإنّا نَ ْ‬
‫طوِيلً}‬
‫حهُ َليْلً َ‬
‫سبّ ْ‬
‫جدْ َلهُ َو َ‬
‫كَفُورًا‪ ،‬وَاذْ ُكرِ اسْمَ رَبّكَ بُ ْكرَةً وََأصِيلً‪َ ،‬ومِنَ الّل ْيلِ فَاسْ ُ‬
‫حهُ َوأَ ْدبَارَ‬
‫سبّ ْ‬
‫[سورة النسان‪ ،‬اليات‪ .]26-23 :‬وقال سبحانه وتعالى‪َ { :‬ومِنَ الّل ْيلِ َف َ‬
‫حهُ َوإِ ْدبَارَ النّجُومِ}‬
‫سبّ ْ‬
‫السّجُودِ} [سورة ق‪ ،‬الية ‪ .]40‬وقال عز وجل‪َ { :‬ومِنَ الّل ْيلِ َف َ‬
‫[سورة الطور‪ ،‬الية‪ ،]49 :‬وحث عليها النبي صلى ال عليه وسلم بقوله‪” :‬أفضل‬
‫(‬

‫الصيام بعد رمضان شهر ال المحرم‪ ،‬وأفضل الصلة بعد الفريضة صلة الليل“‬
‫‪.) 3‬‬
‫‪3‬‬

‫ثالثا‪ :‬فضل قيام الليل عظيم؛ للمور التية‪:‬‬
‫‪ -1‬عناية النبي صلى ال عليه وسلم بقيام الليل حتى تفطرت قدماه‪ ،‬فقد كان‬
‫صلى ال عليه وسلم يجتهد في القيام اجتهادا عظيما‪ ،‬فعن عائشة – رضي ال‬
‫عنها ‪ -‬أن النبي صلى ال عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تتفطّر قدماه‪ ،‬فقالت‬

‫عائشة‪ :‬لم تصنع هذا يا رسول ال وقد غفر ال لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟‬
‫قال‪” :‬أفل أحب أن أكون عبدا شَكُورا“(‪ ،)4‬وعن المغيرة – رضي ال عنه ‪ -‬قال‪:‬‬
‫"قام النبي صلى ال عليه وسلم حتى تورّمت قدماه‪ ،‬فقيل له‪ :‬غفر ال لك ما تقدم‬

‫من ذنبك وما تأخر؟ قال‪” :‬أفل أكون عبدا شكورا“"(‪.)5‬‬

‫وقد أحسن القائل من أصحاب النبي صلى ال عليه وسلم حين قال‪:‬‬
‫إذا انشق معروف من الفجر ساطع‬

‫وفينا رسول ال يتلو كتابه‬

‫(‪)6‬‬

‫إذا استثقلت بالكافرين المضاجع‬

‫يبيت يجافي جنبه عن فراشه‬

‫‪ -2‬من أعظم أسباب دخول الجنة‪ ،‬فعن عبد ال بن سلم ‪-‬رضي ال عنه‪-‬‬
‫قال‪ :‬لما قَدِم النبي صلى ال عليه وسلم المدينة انجفل الناس ِق َبلَه‪ ،‬وقيل‪ :‬قَدِمَ رسول‬

‫ال صلى ال عليه وسلم‪ ،‬قَدِمَ رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ ،‬قَدِمَ رسول ال‬

‫جهَهُ عرفتُ أن‬
‫صلى ال عليه وسلم ثلثا‪ ،‬فجئت في الناس؛ لنظر‪ ،‬فلما تبيّنت و ْ‬

‫وجهه ليس بوجه كذّاب‪ ،‬فكان أول شيء سمعتُه تكلّم به أن قال‪” :‬يا أيها الناس‪،‬‬
‫أفشوا السلم‪ ،‬وأطعموا الطعام‪ ،‬وصِلُوا الرحام‪ ،‬وصلّوا بالليل والناسُ نيام‪،‬‬
‫تدخلوا الجنة بسلم“(‪.)7‬‬
‫وقد أحسن القائل حين قال‪:‬‬
‫ألهتك لذةُ نومةٍ عن خير عيشٍ‬

‫مع الخيرات في غرف الجنان‬

‫تعيش مخلدا ل موت فيها‬

‫وتنعم في الجنان مع الحسانِ‬
‫(‪)8‬‬

‫من النوم التهجد بالقرآن‬

‫تيقظ من منامك إنّ خيرا‬

‫‪ -3‬قيام الليل من أسباب رفع الدرجات في غرف الجنة؛ لحديث أبي مالك‬
‫الشعري ‪-‬رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪” :‬إن في‬

‫‪4‬‬

‫الجنة غُرفا يُرى ظَاهرُها من باطنها‪ ،‬وباطنها من ظاهرها‪ ،‬أعدّها ال تعالى لمن‬
‫أطعم الطعام‪ ،‬وألنَ الكلم‪ ،‬وتابع الصيام(‪ ،)9‬وأفشى السلم‪ ،‬وصلى بالليل والناس‬
‫نيام“(‪.)10‬‬
‫‪ -4‬المحافظون على قيام الليل محسنون مستحقون لرحمة ال وجنته؛ لنهم‬
‫ستَغْ ِفرُونَ}‬
‫{كَانُوا قَلِيلً مّنَ الّل ْي ِل مَا َيهْجَعُونَ‪َ ،‬وبِا َلسْحَارِ هُمْ يَ ْ‬

‫[سورة الذاريات‪،‬‬

‫اليتان‪.]18 ،17:‬‬
‫‪ -5‬مدح ال أهل قيام الليل في جملة عباده البرار عباد الرحمن‪ ،‬فقال عز‬
‫ن َيبِيتُونَ ِلرَ ّبهِمْ سُجّدًا وَ ِقيَامًا} [سورة الفرقان‪ ،‬الية‪.]64 :‬‬
‫وجل‪{ :‬وَالّذِي َ‬
‫ن بِآيَا ِتنَا الّذِينَ إِذَا ذُ ّكرُواْ‬
‫‪ -6‬شهد لهم باليمان الكامل فقال سبحانه‪ِ{ :‬إنّمَا ُي ْؤمِ ُ‬
‫عنِ‬
‫جنُو ُبهُمْ َ‬
‫حمْدِ رَ ّبهِمْ وَهُمْ ل َيسْتَ ْك ِبرُونَ‪َ ،‬تتَجَافَى ُ‬
‫سبّحُواْ بِ َ‬
‫خرّواْ سُجّدًا َو َ‬
‫ِبهَا َ‬
‫طمَعًا َو ِممّا َرزَ ْقنَاهُ ْم يُنفِقُونَ}‬
‫خوْفًا وَ َ‬
‫ا ْلمَضَاجِعِ يَدْعُونَ َر ّبهُمْ َ‬

‫[سورة السجدة‪ ،‬اليات‪:‬‬

‫‪.]17-15‬‬

‫‪ -7‬نفى ال التسوية بينهم وبين غيرهم ممن لم يتصف بوصفهم‪ ،‬فقال تعالى‪:‬‬

‫ح َمةَ َربّهِ ُقلْ َهلْ‬
‫خرَةَ وَ َيرْجُواْ رَ ْ‬
‫{َأمّنْ ُهوَ قَانِتٌ آنَاءَ الّل ْيلِ سَاجِدًا وَقَا ِئمًا يَحْ َذرُ ال ِ‬
‫س َتوِي الّذِينَ يَعْ َلمُونَ وَالّذِينَ ل يَعْ َلمُونَ ِإنّمَا َيتَذَ ّكرُ ُأ ْولُوا الَ ْلبَابِ}‬
‫يَ ْ‬

‫[سورة الزمر‪،‬‬

‫الية‪.]9 :‬‬
‫‪ -8‬قيام الليل مكفّر للسيئات ومنهاة للثام؛ لحديث أبي أمامة –رضي ال عنه‪-‬‬
‫عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال‪” :‬عليكم بقيام الليل فإنه دأب‬
‫الصالحين قبلكم‪ ،‬وهو قُربة إلى ربكم‪ ،‬ومكفّر للسيئات‪ ،‬ومنهاة للثام“(‪.)11‬‬
‫‪ -9‬قيام الليل أفضل الصلة بعد الفريضة؛ لحديث أبي هريرة –رضي ال‬
‫عنه‪ -‬يرفعه‪ ،‬وفيه‪” :‬أفضل الصيام بعد رمضان شهر ال المحرم‪ ،‬وأفضل الصلة‬
‫بعد المكتوبة صلة الليل“(‪.)12‬‬
‫‪ -10‬شرف المؤمن قيام الليل؛ لحديث سهل بن سعد –رضي ال عنه‪ -‬قال‪:‬‬
‫جاء جبريل إلى النبي صلى ال عليه وسلم فقال‪” :‬يا محمد عش ما شئت فإنك‬
‫ي به“ ثم قال‪:‬‬
‫ميت‪ ،‬وأحبب من شئت فإنك مفارقه‪ ،‬واعمل ما شئت فإنك مجز ّ‬
‫”يا محمد شرف المؤمن قيام الليل‪ ،‬وعزّه استغناؤه عن الناس“(‪.)13‬‬
‫‪5‬‬

‫‪ -11‬قيام الليل يُ ْغبَطُ عليه صاحبه؛ لعظم ثوابه‪ ،‬فهو خير من الدنيا وما فيها؛‬
‫لحديث عبد ال بن عمر –رضي ال عنهما‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم‪” :‬ل حسد إل في اثنتين‪ :‬رجل آتاه ال القرآن فهو يقوم به آناء الليل‬
‫وآناء النهار‪ ،‬ورجل آتاه ال مالً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار“(‪)14‬؛‬
‫ولحديث عبد ال بن مسعود –رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال النبي صلى ال عليه‬

‫وسلم‪” :‬ل حسد إل في اثنتين‪ :‬رجل آتاه ال مالً فسلّطه على هلكته في الحق‪،‬‬
‫ورجل آتاه ال الحكمة فهو يقضي بها ويعلّمها“(‪.)15‬‬
‫‪ -12‬قراءة القرآن في قيام الليل غنيمة عظيمة؛ لحديث عبد ال بن عمرو –‬
‫رضي ال عنهما‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪” :‬من قام بعشر آيات‬
‫لم يكتب من الغافلين‪ ،‬ومن قام بمائة آية كتب من القانتين‪ ،‬ومن قام بألف آية‬
‫كتب من المقنطرين(‪ .)17(”)16‬وعن أبي هريرة –رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم‪” :‬أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلث‬
‫خَِلفَاتٍ عظام سمانٍ"؟ قلنا‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪” :‬ثلث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلته خير‬
‫له من ثلث خلفات عظام سمان“(‪.)18‬‬
‫وقد حدد النبي صلى ال عليه وسلم أقصى مدة وأدنى زمن يُختم فيه القرآن‬
‫لعبد ال بن عمرو –رضي ال عنهما‪ -‬عندما سأله‪ ،‬فقال له‪” :‬في أربعين يوما“‬
‫ثم قال‪” :‬في شهر“ ثم قال‪” :‬في خمس عشرة“ ثم قال‪” :‬في عشر“ ثم قال‪” :‬في‬
‫سبع“(‪ .)19‬قال‪ :‬إني أقوى من ذلك‪ ،‬قال‪” :‬ل يفقه من قرأه في أقل من ثلث“(‪.)20‬‬
‫رابعا‪ :‬أفضل أوقات قيام الليل الثلث الخر‪ ،‬وصلة الليل تجوز في أوله‪،‬‬
‫وأوسطه‪ ،‬وآخره؛ لحديث أنس –رضي ال عنه‪ -‬قال‪” :‬كان رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم يفطر من الشهر حتى نظن أن ل يصوم منه‪ ،‬ويصوم حتى نظن أن ل‬
‫يفطر‪ ،‬وكان ل تشاء أن تراه من الليل مصليا إل رأيته‪ ،‬ول نائما إل رأيته“(‪.)21‬‬
‫وهذا يدل على التيسير‪ ،‬فعلى حسب ما تيسر للمسلم يقوم‪ ،‬ولكن الفضل أن يكون‬
‫القيام في الثلث الخر من الليل؛ لحديث عمرو بن عبسة –رضي ال عنه‪ -‬أنه‬

‫سمع النبي صلى ال عليه وسلم يقول‪” :‬أقرب ما يكون الربّ من العبد في جوف‬
‫الليل الخر‪ ،‬فإن استطعت أن تكون ممن يذكر ال في تلك الساعة فكن“(‪ .)22‬ومما‬
‫‪6‬‬

‫يزيد ذلك وضوحا حديث أبي هريرة – رضي ال عنه‪ -‬عن النبي صلى ال عليه‬
‫وسلم أنه قال‪” :‬ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث‬
‫الليل الخر فيقول‪ :‬من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني‬
‫فأغفر له؟ [فل يزال كذلك حتى يضيء الفجر]“(‪.)23‬‬
‫وعن جابر – رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬سمعت رسول ال صلى ال عليه وسلم‬

‫يقول‪” :‬إن في الليل لساعةً ل يوافقها عبدٌ مسلم يسأل ال خيرا من أمر الدنيا‬
‫والخرة إل أعطاه إياه وذلك كل ليلة“(‪.)24‬‬
‫وعن عبد ال بن عمرو بن العاص – رضي ال عنهما‪ -‬أن رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم قال له‪” :‬أحب الصلة إلى ال صلة داود عليه السلم‪ ،‬وأحب‬

‫الصيام إلى ال صيام داود‪ ،‬وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه‪ ،‬وينام سدسه‪،‬‬
‫ويصوم يوما ويفطر يوما ول يفرّ إذا لقى“(‪.)25‬‬

‫وعن عائشة – رضي ال عنها‪ -‬قالت حينما سُئلت‪ :‬أي العمل كان أحبّ إلى‬

‫رسول ال صلى ال عليه وسلم؟ قالت‪ :‬الدائم‪ ،‬قلت‪ :‬متى كان يقوم؟ قالت‪ :‬كان‬

‫يقوم إذا سمع الصارخ(‪ .)26‬وفي حديثها الخر – رضي ال عنها‪” :-‬إن كان‬

‫رسول ال صلى ال عليه وسلم ليوقظه ال من الليل فما يجيء السّحر حتى‬
‫يفرغ من حزبه“(‪.)27‬‬
‫خامسا‪ :‬عدد ركعات قيام الليل‪ ،‬ليس له عددٌ مخصوص؛ لقول النبي صلى ال‬
‫عليه وسلم‪” :‬صلة الليل مثنى مثنى‪ ،‬فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة‬
‫توتر له ما قد صلى“(‪.)28‬‬
‫ولكن الفضل أن يقتصر على إحدى عشرة ركعة‪ ،‬أو ثلث عشرة ركعة؛ لفعل‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم‪ ،‬فعن عائشة – رضي ال عنها‪ -‬قالت‪" :‬كان رسول ال‬

‫صلى ال عليه وسلم يصلي ما بين أن يفرغ من صلة العشاء إلى الفجر إحدى‬

‫عشرة ركعة يسلّم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة“(‪)29‬؛ ولحديثها الخر‪” :‬ما كان‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم يزيد في رمضان ول في غيره على إحدى عشرة‬
‫ركعة“(‪.)30‬‬

‫‪7‬‬

‫سادسا‪ :‬آداب قيام الليل‪:‬‬
‫‪ -1‬ينوي عند نومه قيام الليل وينوي بنومه التّ َقوّي على الطاعة ليحصل على‬
‫الثواب على نومه؛ لحديث عائشة – رضي ال عنها‪ -‬أن رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم قال‪” :‬ما من امرئ تكون له صلة بليل فغلبه عليها نوم إل كتب ال‬
‫له أجر صلته‪ ،‬وكان نومه صدقة عليه“(‪ .)31‬ولحديث أبي الدرداء – رضي ال‬
‫عنه‪ -‬يبلغ به النبي صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم‬
‫يصلي من الليل فغلب ْتهُ عيناه حتى أصبح‪ُ ،‬كتِبَ له ما نوى‪ ،‬وكان نو ُمهُ صدقةً‬
‫عليه من ربه عز وجل“(‪.)32‬‬
‫‪ -2‬يمسح النوم عن وجهه عند الستيقاظ‪ ،‬ويذكر ال‪ ،‬ويتوسل ويقول‪” :‬ل‬
‫إله إل ال وحده ل شريك له‪ ،‬له الملك وله الحمد‪ ،‬وهو على كل شيء قدير‪،‬‬
‫سبحان ال‪ ،‬والحمد ل‪ ،‬ول إله إل ال‪ ،‬وال أكبر‪ ،‬ول حول ول قوة إل بال‬
‫العلي العظيم‪ ،‬ربّ اغفر لي“؛ لحديث عبادة بن الصامت – رضي ال عنه‪ -‬عن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬من تعارّ من الليل فقال‪ :‬ل إله إل ال وحده ل‬
‫شريك له‪ ،‬له الملك وله الحمد‪ ،‬وهو على كل شيء قدير‪ ،‬الحمد ل‪ ،‬وسبحان ال‪،‬‬

‫ول إله إل ال‪ ،‬وال أكبر‪ ،‬ول حول ول قوة إل بال‪ ،‬ثم قال‪ :‬اللهم اغفر لي‪ ،‬أو‬
‫دعا استجيب [له](‪.)34(”)33‬‬

‫وفي حديث ابن عباس – رضي ال عنهما‪ -‬قال‪ ...” :‬استيقظ رسول ال صلى‬

‫ال عليه وسلم فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر اليات الخواتيم‬
‫من سورة آل عمران‪ ،)35(“...‬وعن حذيفة – رضي ال عنه‪ -‬قال‪” :‬كان النبي‬
‫صلى ال عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك“(‪ ،)36‬ويقول أذكار‬
‫الستيقاظ من النوم الخرى(‪ ،)37‬ويتوضأ كما أمره ال تعالى‪.‬‬
‫‪ -3‬يفتتح تهجده بركعتين خفيفتين؛ لفعل النبي صلى ال عليه وسلم وقوله؛‬
‫لحديث عائشة – رضي ال عنها‪ -‬قالت‪" :‬كان رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا‬

‫قام من الليل ليصلي افتتح صلته بركعتين خفيفتين"(‪)38‬؛ ولحديث أبي هريرة –‬
‫رضي ال عنه‪ -‬عن النبي صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬إذا قام أحدكم من الليل‬
‫فليفتتح صلته بركعتين خفيفتين“(‪.)39‬‬
‫‪8‬‬

‫‪ -4‬يُستحب أن يكون تهجده في بيته؛ لن النبي صلى ال عليه وسلم كان‬
‫يتهجّد في بيته؛ ولحديث زيد بن ثابت – رضي ال عنه‪ -‬أن النبي صلى ال عليه‬
‫وسلم قال‪...” :‬فعليكم بالصلة في بيوتكم؛ فإن خير صلة المرء في بيته إل‬
‫الصلة المكتوبة“(‪.)40‬‬
‫‪ -5‬المداومة على قيام الليل وعدم قطعه‪ ،‬يُستحب أن يكون للمسلم ركعات‬
‫معلومة يداوم عليها‪ ،‬فإذا نشط طوّلها وإذا لم ينشط خفّفها‪ ،‬وإذا فاتته قضاها؛‬

‫لحديث عائشة – رضي ال عنها‪ -‬عن النبي صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬خذوا من‬

‫العمال ما تطيقون فإن ال ل يملّ حتى تملوا“ وكان يقول‪” :‬أحب العمل إلى ال‬
‫ما داوم عليه صاحبه وإن قلّ“(‪)41‬؛ ولحديث عبد ال بن عمرو بن العاص –‬
‫رضي ال عنهما‪ -‬قال‪ :‬قال لي النبي صلى ال عليه وسلم‪” :‬يا عبد ال ل تكن‬
‫مثل فلن كان يقوم الليل فترك قيام الليل“(‪ .)42‬ولحديث عائشة – رضي ال‬
‫عنها‪ -‬قالت‪..." :‬وكان رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا صلى صلة أحبّ أن‬
‫يداوم عليها‪ ،‬وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي‬

‫عشرة ركعة"(‪)43‬؛ ولحديث عمر بن الخطاب – رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول‬

‫ال صلى ال عليه وسلم‪” :‬من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين‬
‫صلة الفجر وصلة الظهر ُكتِبَ له كأنما قرأه من الليل“(‪.)44‬‬
‫‪ -6‬إذا غلبه النعاس ينبغي له أن يترك الصلة وينام حتى يذهب عنه النوم؛‬
‫لحديث عائشة – رضي ال عنها‪ -‬أن النبي صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬إذا نعس‬
‫أحدكم في الصلة فليرقد حتى يذهب عنه النوم؛ فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس‬
‫لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه“(‪)45‬؛ ولحديث أبي هريرة – رضي ال عنه‪-‬‬
‫يرفعه‪” :‬إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدرِ ما يقول‬
‫فليضطجع“(‪.)46‬‬
‫‪ -7‬يُستحب له أن يوقظ أهله؛ لن النبي صلى ال عليه وسلم كان يصلي من‬
‫الليل فإذا أوتر قال لعائشة – رضي ال عنها‪” :-‬قومي فأوتري يا عائشة“(‪)47‬؛‬
‫ولحديث أبي هريرة – رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪:‬‬
‫”رحم ال رجلً قام من الليل فصلى‪ ،‬ثم أيقظ امرأته فصلت‪ ،‬فإن أبت نضح في‬
‫‪9‬‬

‫وجهها الماء‪ ،‬ورحم ال امرأة قامت من الليل فصلت‪ ،‬ثم أيقظت زوجها فإن أبى‬
‫نضحت في وجهه الماء“(‪ .)48‬وعن أبي سعيد وأبي هريرة – رضي ال عنهما‪-‬‬
‫عن النبي صلى ال عليه وسلم أنه قال‪” :‬إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته‬
‫فصليا ركعتين كُتبا من الذاكرين ال كثيرا والذاكرات“(‪.)49‬‬
‫وعن علي بن أبي طالب – رضي ال عنه‪ -‬أن النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫طرقه وفاطمة بنت النبي صلى ال عليه وسلم ليلةً فقال‪” :‬أل تصليان“؟ فقلت‪ :‬يا‬
‫رسول ال‪ ،‬إنما أنفسنا بيد ال فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا‪ ،‬فانصرف رسول ال صلى‬

‫ال عليه وسلم حين قلت له ذلك‪ ،‬ولم يرجع إلي شيئا‪ ،‬ثم سمعته وهو مدبرٌ يضرب‬

‫شيْءٍ جَدَلً}(‪.)50‬‬
‫فخذه ويقول‪{ :‬وَكَانَ الِنسَانُ أَ ْك َثرَ َ‬
‫قال ابن بطال – رحمه ال‪" :-‬فيه فضيلة صلة الليل‪ ،‬وإيقاظ النائمين من الهل‬

‫والقرابة لذلك"(‪ ،)51‬وقال الطبري – رحمه ال‪" :-‬لول ما علم النبي صلى ال عليه‬
‫وسلم من عظم فضل الصلة في الليل ما كان يزعج ابنته وابن عمه‪ ،‬في وقت‬

‫جعله ال لخلقه سكنا‪ ،‬لكنه اختار لهما إحراز تلك الفضيلة على الدعة والسكون‪،‬‬

‫عَل ْيهَا لَ نَسْ َألُكَ ِرزْقًا‬
‫طبِرْ َ‬
‫ك بِالصّلَةِ وَاصْ َ‬
‫امتثالً لقول ال تعالى(‪{ :)52‬وَ ْأ ُمرْ أَ ْهلَ َ‬
‫ن َن ْرزُقُكَ وَالعَا ِق َبةُ لِلتّ ْقوَى} [سورة طه‪ ،‬الية‪ .]132 :‬وقول علي – رضي ال‬
‫نّحْ ُ‬
‫عنه‪" :-‬إنما أنفسنا بيد ال" اقتبس علي – رضي ال عنه‪ -‬ذلك من قوله تعالى‪:‬‬
‫ن َموْ ِتهَا وَاّلتِي َل ْم تَمُتْ فِي َمنَا ِمهَا َفيُ ْمسِكُ اّلتِي َقضَى‬
‫{الّل ُه َيتَوَفّى الَنفُسَ حِي َ‬

‫ليَاتٍ لّ َقوْ ٍم َيتَفَ ّكرُونَ}‬
‫سمّى ِإنّ فِي َذلِكَ َ‬
‫ج ٍل ُم َ‬
‫خرَى ِإلَى أَ َ‬
‫سلُ الُ ْ‬
‫عَل ْيهَا ا ْل َموْتَ َو ُي ْر ِ‬
‫َ‬
‫[سورة الزمر‪ ،‬الية‪ ،]42 :‬وقوله "بعثنا" المقصود‪ :‬أيقظنا(‪ ،)53‬وقوله‪" :‬طرقه"‪ ،‬ذكر‬
‫النووي – رحمه ال‪ -‬أن الطرق هو التيان في الليل‪ ،‬وأن ضرب النبي صلى ال‬
‫عليه وسلم لفخذه المختار في معناه‪ :‬أنه من سرعة جوابه وعدم موافقته له على‬

‫العتذار‪ ،‬ولهذا ضرب فخذه‪ ،‬والحديث فيه‪ :‬الحث على صلة الليل‪ ،‬وأمر النسان‬
‫صاحبه بها‪ ،‬وتعهد المام والكبير رعيته‪ ،‬بالنظر في مصالح دينهم ودنياهم‪ ،‬وأنه‬

‫ينبغي للناصح إذا لم تقبل نصيحته أو اعتذر إليه بما ل يرتضيه أن ينكف ول‬
‫يعنف إل لمصلحة(‪.)54‬‬

‫‪10‬‬

‫وعن أم سلمة – رضي ال عنها‪ -‬زوج النبي صلى ال عليه وسلم قالت‪:‬‬
‫استيقظ رسول ال صلى ال عليه وسلم ليلة فزعا‪ ،‬فقال‪” :‬سبحان ال ماذا أنزل‬
‫ال من الخزائن؟ وماذا أُنزِل من الفتن؟ أيقظوا صواحب الحجرات – يريد‬
‫أزواجه‪ -‬لكي يصلين‪ ،‬رُبّ كاسية في الدنيا عارية في الخرة“‪ .‬وفي لفظ‪” :‬ماذا‬
‫أنزل الليلة“؟(‪ .)55‬قال الحافظ ابن حجر – رحمه ال‪ ..." :-‬فيه التحريض على‬
‫صلة الليل وعدم اليجاب يؤخذ من ترك إلزامهن بذلك"(‪ .)56‬وفي الحديث‬

‫استحباب ذكر ال عند الستيقاظ‪ ،‬وإيقاظ الرجل أهله بالليل للعبادة‪ ،‬ل سيما عند‬

‫آية تحدث(‪ ،)57‬قال ابن الثير – رحمه ال‪" :-‬رب كاسية في الدنيا عارية في‬

‫الخرة" هذا كناية عما يقدمه النسان لنفسه من العمال الصالحة‪ ،‬يقول‪ُ " :‬ربّ‬

‫غني في الدنيا ل يفعل خيرا‪ ،‬وهو فقير في الخرة‪ ،‬و ُربّ مُكتسٍ في الدنيا ذي‬

‫ثروة ونعمة عارٍ في الخرة شقيّ"(‪.)58‬‬

‫وعن عبد ال بن عمر‪ -‬رضي ال عنهما‪ -‬أن أباه عمر بن الخطاب كان يصلي‬

‫من الليل ما شاء ال‪ ،‬حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلة‪ ،‬يقول لهم‪:‬‬

‫عَل ْيهَا لَ نَسْ َألُكَ‬
‫طبِرْ َ‬
‫ك بِالصّلَةِ وَاصْ َ‬
‫الصلة الصلة‪ ،‬ثم يتلو هذه الية‪{ :‬وَ ْأ ُمرْ أَ ْهلَ َ‬
‫ِرزْقًا نّحْنُ َنرْزُقُكَ وَالعَا ِق َبةُ لِلتّ ْقوَى}(‪.)59‬‬
‫‪ 8‬ـ يقرأ المتهجد جزءًا من القرآن أو أكثر‪ ،‬أو أقل على حسب ما تيسر مع‬
‫التدبر لما يقرأ‪ ،‬وهو مخير بين الجهر بالقراءة والسرار بها‪ ،‬إل أنه إن كان‬
‫الجهر أنشط له في القراءة أو كان بحضرته من يستمع قراءته‪ ،‬أو ينتفع بها‬
‫فالجهر أفضل‪ ،‬وإن كان قريبا منه من يتهجد‪ ،‬أو من يتضرر برفع صوته‪،‬‬

‫فالسرار أولى ‪ ،‬وإن لم يكن ل هذا ول هذا؛ فليفعل ما شاء(‪.)60‬‬

‫وقد دلت الحاديث على هذا كله‪ ،‬فعن عبد ال بن مسعود – رضي ال عنه‪-‬‬

‫قال‪" :‬صليت مع رسول ال صلى ال عليه وسلم ليلة فأطال حتى هممت بأمر‬

‫سوءٍ‪ ,‬قيل‪ :‬وما هممت به؟ قال‪ :‬هممت أن أجلس وأدعه"(‪ .)61‬وعن حذيفة – رضي‬
‫ال عنه‪ -‬قال‪" :‬صليت مع النبي صلى ال عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت‪:‬‬

‫يركع عند المائة‪ ،‬ثم مضى فقلت‪ :‬يصلي بها في ركعة‪ ،‬فمضى فقلت‪ :‬يركع بها‪،‬‬

‫ثم افتتح النساء فقرأها‪ ،‬ثم افتتح آل عمران فقرأها‪ ،‬يقرأ مترسلً‪ ،‬إذا مرّ بآية فيها‬
‫‪11‬‬

‫تسبيح سبّح‪ ،‬وإذا مر بسؤال سأل‪ ،‬وإذا مر بتعوّذ تعوّذ‪ ،)62("...‬وعن عوف بن‬
‫مالك الشجعي – رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قمت مع رسول ال صلى ال عليه وسلم‬

‫ليلة فقرأ سورة البقرة‪ ،‬ل يمر بآية رحمة إل وقف فسأل‪ ،‬ول يمر بآية عذاب إل‬
‫وقف فتعوذ‪ ،‬ثم ركع بقدر قيامه‪ ،‬يقول في ركوعه‪” :‬سبحان ذي الجبروت‪،‬‬

‫والملكوت‪ ،‬والكبرياء‪ ،‬والعظمة“ ثم سجد بقدر قيامه‪ ،‬ثم قال في سجوده مثل ذلك‪،‬‬
‫ثم قام فقرأ بآل عمران‪ ،‬ثم قرأ سورة سورة"(‪ .)63‬وعن حذيفة – رضي ال عنه‪-‬‬

‫أنه رأى رسول ال صلى ال عليه وسلم يصلي من الليل فصلى أربع ركعات‪،‬‬
‫فقرأ فيهن‪ :‬البقرة‪ ،‬وآل عمران‪ ،‬والنساء‪ ،‬والمائدة أو النعام"(‪.)64‬‬

‫وعن عبد ال بن مسعود – رضي ال عنه‪ -‬أن رجلً قرأ المفصّل في ركعة‬

‫فقال له‪" :‬هذّا كهذّ الشعر؟ لقد عرفت النظائر التي كان رسول ال صلى ال عليه‬

‫وسلم يقرن بينهن‪ ،‬فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين من آل حم في كل‬

‫ركعة"(‪ .)65‬وفي لفظ‪" :‬كان النبي صلى ال عليه وسلم يقرؤهن اثنتين اثنتين في كل‬
‫ركعة" وقال‪" :‬عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود آخرهن من‬

‫الحواميم‪{ :‬حم} الدخان‪ ،‬و{عَ ّم َي َتسَاءَلُونَ}(‪ .)66‬وفي لفظ لمسلم‪" :‬عشرون سورة‬
‫في عشر ركعات من المفصل في تآليف عبد ال"(‪ .)67‬وفي لفظ لمسلم‪ ..." :‬هذّا‬

‫كهذّ الشعر؛ إن أقواما يقرؤون القرآن ل يجاوز تراقيهم‪ ،‬ولكن إذا وقع في القلب‬
‫فرسخ فيه نفع‪ ،‬وإن أفضل الصلة الركوع والسجود‪ ،‬إني لعلم النظائر التي كان‬

‫رسول ال صلى ال عليه وسلم يقرن بينهن‪.)68("...‬‬

‫وعن عائشة – رضي ال عنها‪ -‬قالت‪" :‬قام رسول ال بآية من القرآن ليلة"(‪.)69‬‬

‫وعن أبي ذر – رضي ال عنه‪ -‬قال‪" :‬قام النبي صلى ال عليه وسلم بآية حتى‬

‫عبَادُكَ َوإِن تَغْ ِفرْ َلهُمْ َفِإنّكَ أَنتَ ا ْل َعزِيزُ‬
‫أصبح يرددها‪ ،‬والية‪{ :‬إِن تُعَ ّذ ْبهُمْ فَ ِإ ّنهُمْ ِ‬
‫الْحَكِيمُ}(‪.)70‬‬
‫وهذا يدل على التنويع في القراءة في صلة الليل على حسب ما يفتح ال به‬

‫على عبده وعلى حسب الحوال وقوة اليمان‪.‬‬

‫وأما الجهر بالقراءة والسرار بها في قيام الليل‪ ،‬فعن عائشة – رضي ال‬
‫عنها‪ -‬أنها سُئلت عن قراءة النبي صلى ال عليه وسلم بالليل يجهر أم يسرّ؟‬
‫‪12‬‬

‫فقالت‪" :‬كل ذلك قد كان يفعل ربما جهر وربما أسرّ"(‪ .)71‬وعن أبي قتادة – رضي‬
‫ال عنه‪ -‬أن النبي صلى ال عليه وسلم قال لبي بكر‪” :‬يا أبا بكر‪ ،‬مررت بك‬
‫ض صوتك“ قال‪ :‬قد أسمعتُ من ناجيتُ يا رسول ال‪ ،‬قال‪” :‬ارفع‬
‫وإنك تصلي تخف ُ‬
‫قليلً“ وقال لعمر‪” :‬مررت بك وأنت تصلي رافعا صوتك“ فقال‪ :‬يا رسول ال‬
‫أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان‪ ،‬قال‪” :‬اخفض قليلً“(‪.)72‬‬
‫وعن عائشة – رضي ال عنها‪ -‬أن النبي صلى ال عليه وسلم سمع رجلً يقرأ‬

‫من الليل‪ ،‬فقال‪” :‬يرحمه ال لقد أذكرني كذا وكذا‪ ،‬آية كنت أسقطتها من سورة‬
‫كذا وكذا“ وفي لفظ‪" :‬كان النبي صلى ال عليه وسلم يستمع قراءة رجل في‬

‫المسجد فقال‪” :‬رحمه ال لقد أذكرني آية كنت أُنسيتها“"(‪ .)73‬والقرآن إذا صلّى به‬
‫الحافظ له بالليل والنهار ذكره؛ لحديث عبد ال بن عمر – رضي ال عنهما‪ -‬أن‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب البل‬
‫المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت“(‪ .)74‬وفي رواية لمسلم‪” :‬وإذا‬
‫قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإذا لم يقم به نسيه“(‪.)75‬‬
‫‪ -9‬جواز التطوع جماعة أحيانا في قيام الليل؛ لن النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫صلى جماعة وصلى منفردا؛ لكن كان أكثر تطوعه منفردا‪ ،‬فصلى بحذيفة مرة(‪،)76‬‬
‫وابن عباس مرة(‪ ،)77‬وبأنس وأمه واليتيم مرة(‪ ،)78‬وبابن مسعود مرة(‪ ،)79‬وبعوف‬

‫بن مالك مرة(‪ ،)80‬وصلى بأنس وأمه‪ ،‬وأم حرام خالة أنس مرة(‪ ،)81‬وصلى بعتبان‬
‫بن مالك وأبي بكر مرة(‪ ،)82‬وأمّ أصحابه في بيت عثمان مرة‬

‫(‪)83‬‬

‫ولكن ل يتخذ ذلك‬

‫سنة راتبة‪ ،‬وإنما إذا فعل ذلك أحيانا فل بأس‪ ،‬إل صلة التراويح فإن الجماعة فيها‬
‫سنة دائمة(‪.)84‬‬

‫‪ -10‬يختم تهجده بوتر؛ لحديث عبد ال بن عمر – رضي ال عنهما‪ -‬عن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬اجعلوا آخر صلتكم بالليل وترا“‪ .‬وفي لفظ‬
‫لمسلم‪” :‬من صلى من الليل فليجعل آخر صلته وترا [قبل الصبح] فإن رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم كان يأمر بذلك“(‪.)85‬‬
‫‪ -11‬يحتسب النومة والقومة؛ ليحصل على الجر في جميع أحواله‪ :‬في النوم‬
‫واليقظة‪ ،‬وقد تذاكر معاذ بن جبل وأبو موسى الشعري – رضي ال عنهما‪-‬‬
‫‪13‬‬

‫(‪)86‬‬

‫العمال الصالحة‪ ،‬فقال معاذ‪ :‬يا عبد ال‬

‫(‬

‫كيف تقرأ القرآن؟ قال‪ :‬أتفوّقُهُ تفوّقا‬

‫‪ ،)87‬قال‪ :‬فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟ قال‪ :‬أنام أول الليل فأقوم وقد قضيت جزئي من‬

‫النوم‪ ،‬فأقرأ ما كتب ال لي فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي"‪ ،‬وفي رواية‪" :‬فقال‬
‫معاذ لبي موسى‪ :‬كيف تقرأ القرآن؟ قال‪ :‬قائما وقاعدا‪ ،‬وعلى راحلتي‪ ،‬وأتفوقه‬

‫تفوقا‪ ،‬قال‪ :‬أما أنا فأقوم وأنام‪ ،‬فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي"(‪.)88‬‬

‫قال الحافظ ابن حجر – رحمه ال تعالى‪" :-‬ومعناه أنه يطلب الثواب في الراحة‬

‫كما يطلبه في التعب؛ لن الراحة إذا قُصد بها العانة على العبادة حصّلت‬
‫الثواب"(‪.)89‬‬

‫وسمعت المام عبد العزيز بن عبد ال بن باز – رحمه ال‪ -‬يقول‪" :‬وهذا فيه‬

‫حسن سيرة الصحابة وغيرتهم‪ ،‬والمذاكرة فيما بينهم‪ ،‬وفيه الحتساب حتى النومة‬

‫والقومة‪ ،‬فالمسلم ينظم وقته‪ ،‬وينظم أموره‪ :‬ساعة للقرآن‪ ،‬وساعة لموره الخرى‪،‬‬
‫وساعة لهله‪.)90("...‬‬

‫‪ -12‬طول القيام مع كثرة الركوع والسجود هو الفضل في صلة الليل ما لم‬

‫يشق ذلك أو يسبب الملل؛ لحديث جابر بن عبد ال – رضي ال عنهما‪ -‬أن النبي‬
‫صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬أفضل الصلة طول القنوت(‪)92(”)91‬؛ ولحديث ثوبان‬
‫مولى رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ ،‬أن رجلً سأله عن عمل يدخل به الجنة‪ ،‬أو‬

‫بأحب العمال إلى ال‪ ،‬فقال‪ :‬سألت رسول ال صلى ال عليه وسلم عن ذلك فقال‪:‬‬

‫”عليك بكثرة السجود ل‪ ،‬فإنك ل تسجد ل سجدة إل رفعك ال بها درجة وحطّ‬
‫عنك بها خطيئة“(‪)93‬؛ ولحديث ربيعة بن كعب السلمي – رضي ال عنه‪ -‬قال‪:‬‬
‫كنت أبيت مع رسول ال صلى ال عليه وسلم فآتيه بوضوئه وحاجته‪ ،‬فقال لي‪:‬‬

‫”سل“ فقلت‪ :‬أسألك مرافقتك في الجنة‪ .‬قال‪” :‬أوَ غيرَ ذلك“؟ قلت‪ :‬هو ذاك‪ .‬قال‪:‬‬
‫”فأعني على نفسك بكثرة السجود“(‪)94‬؛ ولحديث أبي هريرة – رضي ال عنه‪-‬‬
‫أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد‬
‫فأكثر الدعاء“(‪)95‬؛ ولحديث ابن عباس – رضي ال عنهما‪ -‬يرفعه إلى النبي صلى‬
‫ال عليه وسلم‪” :‬أما الركوع فعظموا فيه الرب‪ ،‬وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء‬
‫فقمِنٌ أن يُستجاب لكم“(‪.)96‬‬
‫‪14‬‬

‫اختلف العلماء – رحمهم ال‪ -‬لهذه الحاديث في أيهما أفضل‪ :‬طول القيام مع‬
‫قلة السجود‪ ،‬أو كثرة السجود مع قصر القيام؟‬

‫فمنهم من قال‪ :‬كثرة السجود والركوع أفضل من طول القيام‪ ،‬واختارها طائفة‬

‫من أصحاب المام أحمد؛ لحاديث فضل السجود آنفة الذكر‪.‬‬
‫ومنهم من قال‪ :‬إنهما سواء‪.‬‬

‫ومنهم من قال‪ :‬طول القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود؛ لحديث جابر‬

‫المذكور آنفا(‪” :)97‬أفضل الصلة طول القنوت“(‪ ،)98‬قال المام النووي – رحمه‬
‫ال‪" :-‬المراد بالقنوت هنا القيام باتفاق العلماء فيما علمت"(‪.)99‬‬
‫وقال المام الطبري – رحمه ال‪ -‬في قول ال تعالى‪َ{ :‬أمّنْ ُهوَ قَانِتٌ آنَاءَ الّل ْيلِ‬
‫سَاجِدًا وَقَا ِئمًا} [سورة الزمر‪ ،‬الية ‪ ]9‬هو في هذا الموضع قراءة القارئ قائما في‬
‫الصلة‪ ...‬وقال آخرون‪ :‬هو الطاعة‪ ،‬والقانت المطيع"(‪.)100‬‬

‫وقال ابن كثير ‪ -‬رحمه ال‪َ{ :-‬أمّنْ ُهوَ قَانِتٌ آنَاءَ الّل ْيلِ سَاجِدًا وَقَا ِئمًا} أي في‬

‫حال سجوده وفي حال قيامه‪ ،‬ولهذا استدل بهذه الية من ذهب إلى أن القنوت هو‬
‫الخشوع في الصلة ليس هو القيام وحده كما ذهب إليه آخرون‪ ،‬وقال ابن مسعود‬

‫– رضي ال عنه‪" :-‬القانت المطيع ل – عز وجل‪ -‬ولرسوله صلى ال عليه‬
‫وسلم"(‪.)101‬‬

‫واختار شيخ السلم ابن تيمية – رحمه ال‪ :-‬أن تطويل الصلة قياما وركوعا‬

‫وسجودا أولى من تكثيرها قياما وركوعا وسجودا(‪.)102‬‬

‫وسمعت المام عبد العزيز بن عبد ال بن باز – رحمه ال‪ -‬يقول‪" :‬قد تنازع‬

‫أهل العلم في أيهما أفضل‪ :‬طول القيام مع قلة السجود‪ ،‬أو كثرة السجود مع قصر‬
‫القيام‪ ،‬منهم من فضل هذا ومنهم من فضل هذا‪ .‬وكانت صلة الرسول صلى ال‬

‫عليه وسلم معتدلة إن طال القيام أطال السجود والركوع‪ ،‬وإن قصر القيام قصر‬

‫الركوع والسجود‪ ،‬وهذا أفضل ما يكون" ‪ .‬وذكر – رحمه ال‪ -‬أن الفضل أن‬
‫يصلي المسلم ما يستطيع‪ ،‬حتى ل يمل‪ ،‬فإذا ارتاحت نفسه للتطويل أطال‪ ،‬وإن‬

‫ارتاحت نفسه للتقصير قصر إذا رأى أن التقصير أخشع له وأقرب إلى قلبه وراحة‬

‫ضميره وتلذذه بهذه العبادة‪ ،‬وكلما كثرت السجدات كان أفضل‪ ،‬فإن استطاع المسلم‬
‫‪15‬‬

‫ذلك فالفضل طول القيام مع كثرة الركوع والسجود يجمع بين المرين‪ ،‬وهي‬
‫صلة معتدلة إن أطال القيام أطال الركوع والسجود وإن قصر قصر(‪.)103‬‬

‫وقد كان النبي صلى ال عليه وسلم يتحمل كثيرا في العبادة‪ ،‬ويتلذذ بها‪ ،‬وربما‬

‫يقوم في صلة الليل حتى تتفطر قدماه‪ ،‬فتقول له عائشة – رضي ال عنها‪ :-‬يا‬

‫رسول ال‪ ،‬لم تصنع هذا وقد غفر ال لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيقول‪" :‬أفل‬

‫أكون عبدا شكورا"(‪ ،)104‬وقد ثبت عنه صلى ال عليه وسلم أنه قرأ في ركعة واحدة‬
‫من قيام الليل‪ :‬سورة البقرة‪ ،‬والنساء‪ ،‬وآل عمران(‪ ،)105‬ورآه حذيفة – رضي ال‬
‫عنه‪ -‬يصلي أربع ركعات من الليل قرأ فيهن‪ :‬البقرة‪ ،‬وآل عمران‪ ،‬والنساء‪،‬‬
‫والمائدة أو النعام(‪.)106‬‬

‫وقالت عائشة – رضي ال عنها‪ -‬عن النبي صلى ال عليه وسلم‪" :‬كان يصلي‬

‫إحدى عشرة ركعة‪ ،‬كانت تلك صلته – تعني بالليل – فيسجد السجدة من ذلك قدر‬
‫ما يقرأُ أحَ ُدكُم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه"(‪.)107‬‬

‫وقد كان صلى ال عليه وسلم يرتاح لذلك ول يمل من عبادة ربه – عز وجل‪-‬‬

‫بل كانت الصلة قرة عينه‪ ،‬فعن أنس – رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال‬

‫(‬

‫ج ِعلَت قرة عيني في الصلة“‬
‫ح ّببَ إليّ النساء والطيب‪ ،‬و ُ‬
‫صلى ال عليه وسلم‪ُ ” :‬‬

‫‪ .)108‬وكانت الصلة راحته‪ ،‬فعن سالم بن أبي الجعد قال‪ :‬قال رجل‪ :‬ليتني صليت‬
‫واسترحت‪ ،‬فكأنهم عابوا عليه ذلك فقال‪ :‬سمعت رسول ال صلى ال عليه وسلم‬

‫يقول‪” :‬يا بلل أقم الصلة أرحنا بها“(‪.)109‬‬
‫أما المة فقال لهم صلى ال عليه وسلم‪” :‬خذوا من العمال ما تطيقون فإن ال‬
‫ل يمل حتى تملوا“(‪ .)110‬وعن أبي هريرة – رضي ال عنه‪ -‬عن النبي صلى ال‬
‫عليه وسلم أنه قال‪” :‬إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إل غلبه‪ ،‬فسددوا‬
‫وقاربوا‪ ،‬وأبشروا‪ ،‬واستعينوا بالغدوة والروحة‪ ،‬وشيء من الدلجة‪ ،‬والقصد‬
‫القصد تبلغوا“(‪.)111‬‬
‫وسمعت سماحة المام ابن باز – رحمه ال‪ -‬يقول‪" :‬وهذا يدل على أن الفضل‬

‫في حقنا القصد وعدم التطويل الذي يشق علينا حتى ل نمل‪ ،‬وحتى ل نفتر من‬

‫‪16‬‬

‫العبادة‪ ،‬فالمؤمن يصلي ويجتهد ويتعبد لكن من غير مشقة‪ ،‬بل يتوسط في المور‬
‫حتى ل يمل العبادة"(‪.)112‬‬
‫سابعا‪ :‬السباب المعينة على قيام الليل‪:‬‬
‫‪ -1‬معرفة فضل قيام الليل‪ ،‬ومنزلة أهله عند ال تعالى‪ ،‬وما لهم من السعادة‬
‫في الدنيا والخرة‪ ،‬وأن لهم الجنة‪ ،‬وقد شهد ال لهم باليمان الكامل‪ ،‬وأنهم ل‬
‫يستوون هم والذين ل يعلمون‪ ،‬وأن قيام الليل من أسباب دخول الجنة‪ ،‬ورفع‬

‫الدرجات في غرفها العالية‪ ،‬وأنه من صفات عباد ال الصالحين‪ ،‬وأن شرف‬

‫المؤمن قيام الليل‪ ،‬وأنه مما ينبغي أن يغبط عليه النسان المؤمن(‪.)113‬‬

‫‪ -2‬معرفة كيد الشيطان‪ ،‬وتثبيطه عن قيام الليل والترهيب من ترك قيام شيء‬

‫من الليل؛ لحديث عبد ال بن مسعود – رضي ال عنه‪ -‬قال‪ُ :‬ذ ِكرَ عند النبي‬
‫صلى ال عليه وسلم رجل نام ليلة حتى أصبح قال‪” :‬ذاك رجل بال الشيطان في‬
‫أذنه“ أو قال‪” :‬في أذنيه“(‪)114‬؛ ولحديث أبي هريرة – رضي ال عنه‪ -‬أن رسول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام‬
‫ثلث عُقدٍ‪ ،‬يضرب على مكان كل عقدة‪ :‬عليك ليل طويل فارقد‪ ،‬فإن استيقظ فذكر‬
‫ال انحلت عقدة‪ ،‬فإن توضأ انحلت عقدة‪ ،‬فإن صلى انحلت عُقَ ُدهُ‪ ،‬فأصبح نشيطا‬

‫طيب النفس‪ ،‬وإل أصبح خبيث النفس كسلن"(‪)115‬؛ ولحديث عبد ال بن عمرو ابن‬
‫العاص – رضي ال عنهما‪ -‬قال‪ :‬قال لي رسول ال صلى ال عليه وسلم‪” :‬يا‬

‫عبد ال ل تكن مثل فلن كان يقوم من الليل فترك قيام الليل“(‪ .)116‬ولحديث عبد‬
‫ال بن عمر – رضي ال عنهما‪ -‬أنه رأى رؤيا فقصها على أخته حفصة أم‬
‫المؤمنين – رضي ال عنها‪ -‬فقصّتها على رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال‪:‬‬

‫”نعم الرجل عبد ال لو كان يصلي من الليل“ فكان بعدُ ل ينام من الليل إل قليلً‬

‫(‬

‫‪.)117‬‬
‫وعن أبي هريرة – رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪:‬‬
‫(‪)119‬‬

‫”إن ال يبغض كل جعظريّ جوّاظ(‪ ،)118‬سخاب‬

‫بالنهار‪ ،‬عالم بأمر الدنيا جاهل بأمر الخرة“(‪.)120‬‬

‫‪17‬‬

‫بالسواق‪ ،‬جيفة بالليل‪ ،‬حمار‬

‫‪ -3‬قصر المل وتذكر الموت؛ فإنه يدفع على العمل ويذهب الكسل؛ لحديث عبد‬
‫ال بن عمر – رضي ال عنهما‪ -‬قال‪ :‬أخذ رسول ال صلى ال عليه وسلم بمنكبي‬
‫فقال‪” :‬كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل“‪ .‬وكان ابن عمر يقول‪" :‬إذا‬
‫أمسيت فل تنتظر الصباح‪ ،‬وإذا أصبحت فل تنتظر المساء‪ ،‬وخذ من صحتك‬

‫لمرضك‪ ،‬ومن حياتك لموتك"(‪.)121‬‬

‫قال المام الشافعي – رحمه ال تعالى‪:-‬‬

‫اغتنم في الفراغ فضل ركوع‬

‫كم صحيح رأيت من غير سقم‬

‫فعسى أن يكون موتك بغتة‬

‫ذهبت نفسه الصحيحة فلتة‬

‫(‪)122‬‬

‫ولما ُن ِعيَ إليه عبد ال بن عبد الرحمن الدارمي الحافظ أنشد‪:‬‬
‫إن عشت تفجع بالحبة كلهم‬

‫وبقاء نفسك ل أبا لك أفجع‬

‫(‪)123‬‬

‫وقال آخر‪:‬‬
‫صلتك نورٌ والعباد رقودٌ‬
‫غنْمٌ إن عقلت ومهلةٌ‬
‫وعمرك ُ‬
‫وقال بعض الصالحين‪:‬‬

‫ونومك ضد للصلة عنيد‬
‫(‪)124‬‬

‫يسيرُ ويفنى دائبا ويبيد‬

‫عجبتُ من جسمٍ ومن صحةٍ‬

‫ومن فتىً نام إلى الفجر‬

‫فالموتُ ل تؤمن خطفاتُهُ‬

‫في ظلم الليل إذا يسرِي‬

‫من بين منقول إلى حفرةٍ‬

‫يفترش العمال في القبرِ‬

‫وبين مأخوذٍ على غرةٍ‬

‫بات طويل الكبر والفخرِ‬

‫عاجله الموتُ على غفلةٍ‬

‫فمات محسورا إلى الحشرِ‬

‫(‪)125‬‬

‫‪ -4‬اغتنام الصحة والفراغ؛ ليكتب له ما كان يعمل؛ لحديث أبي موسى –‬
‫رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪” :‬إذا مرض العبد أو‬
‫سافر كُتب له مثلُ ما كان يعمل مقيما صحيحا“(‪.)126‬‬

‫‪18‬‬

‫فينبغي للعاقل أن ل يفوته هذا الفضل العظيم‪ ،‬فيهتجد في حال الصحة‪ ،‬والفراغ‪،‬‬
‫والقامة في العمال الصالحة حتى تكتب له إذا عجز أو شغل؛ ولهذا قال النبي‬

‫صلى ال عليه وسلم‪” :‬نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس‪ :‬الصحة والفراغ“‬

‫(‬

‫‪ .)127‬وعن ابن عباس – رضي ال عنهما‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم لرجل وهو يعظه‪” :‬اغتنم خمسا قبل خمس‪ :‬شبابك قبل هرمك‪ ،‬وصحتك‬
‫قبل سقمك‪ ،‬وغناك قبل فقرك‪ ،‬وفراغك قبل شغلك‪ ،‬وحياتك قبل موتك“(‪.)128‬‬
‫‪ -5‬الحرص على النوم مبكرا؛ ليأخذ قوة ونشاطا يستعين بذلك على قيام الليل‬
‫وصلة الفجر؛ لحديث أبي برزة – رضي ال عنه‪ -‬أن رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم كان يكره النوم قبل العشاء‪ ،‬والحديث بعدها(‪.)129‬‬

‫‪ -6‬الحرص على آداب النوم‪ ،‬وذلك بأن ينام على طهارة‪ ،‬وإن لم يكن على‬
‫طهارة توضأ‪ ،‬وصلى ركعتين سنة الوضوء‪ ،‬ثم يدعو بما ثبت من أذكار النوم‪،‬‬

‫حدٌ} و{ ُقلْ َأعُو ُذ ِبرَبّ الْفَلَقِ}‬
‫ويجمع كفيه ثم ينفث فيهما ويقرأ فيهما‪ُ { :‬قلْ ُهوَ الّلهُ أَ َ‬

‫و{ ُقلْ َأعُو ُذ ِبرَبّ النّاسِ} ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه‬
‫ووجهه وما أقبل من جسده‪ ،‬يفعل ذلك ثلث مرات‪ ،‬ويقرأ آية الكرسي‪ ،‬واليتين‬
‫من آخر سورة البقرة‪ ،‬ويكمل أذكار النوم(‪ ،)130‬وهكذا يكون من أسباب العانة‬

‫على قيام الليل‪ ،‬وعليه أن يأخذ بالسباب بأن يضع ساعة عند رأسه تنبهه‪ ،‬أو‬
‫يوصي من حوله من أهله‪ ،‬أو أقاربه‪ ،‬أو جيرانه‪ ،‬أو زملئه أن يوقظوه‪.‬‬

‫‪ -7‬العناية بجملة السباب التي تعين على قيام الليل‪ ،‬فل يكثر الكل‪ ،‬ول‬

‫يتعب نفسه بالنهار بالعمال التي ل فائدة فيها بل ينظم أعماله النافعة‪ ،‬ول يترك‬
‫القيلولة بالنهار‪ ،‬فإنها تعين على قيام الليل‪ ،‬ويجتنب الذنوب والمعاصي‪ ،‬وقد ُذ ِكرَ‬
‫ح ِر ْمتُ قيام الليل خمسة أشهر بذنب أذنبته"‬
‫عن الثوري – رحمه ال‪ -‬أنه قال‪ُ " :‬‬
‫فالذنوب قد يحرم بها العبد فيفوته كثير من الغنائم‪ :‬كقيام الليل‪ ،‬ومن أعظم‬

‫البواعث على قيام الليل‪ :‬سلمة القلب للمسلمين‪ ،‬وطهارته من البدع‪ ،‬وإعراضه‬
‫عن فضول الدنيا‪ ،‬ومن أعظم البواعث على قيام الليل‪ :‬حب ال تعالى وقوة اليمان‬
‫(‬

‫بأنه إذا قام ناجى ربه وأنه حاضره ومشاهده‪ ،‬فتحمله المناجاة على طول القيام‬

‫‪ ،)131‬ففي الحديث الصحيح عن النبي صلى ال عليه وسلم أنه قال‪” :‬إن في الليل‬
‫‪19‬‬

‫لساعة ل يوافقها عبد مسلم يسأل ال خيرا من أمر الدنيا والخرة إل أعطاه إياه‬
‫وذلك كل ليلة“(‪.)132‬‬
‫ثامنا صلة النهار والليل المطلقة‪:‬‬
‫ي صلي الم سلم ما شاء من ل يل أو نهار من ال صلوات المطل قة في غ ير أوقات‬
‫النهي‪ ،‬وتكون صلته مثنى مثنى؛ لحديث عبد ال بن عمر – رضي ال عنهما‪-‬‬

‫عن ال نبي صلى ال عل يه و سلم قال‪ ” :‬صلة الل يل والنهار‪ ،‬مث نى مث نى‪،)133(“...‬‬

‫فيصلي المؤمن ما شاء‪ ،‬وقد ثبت من حديث أنس بن مالك في هذه الية ‪{ :‬تَتَجَافَى‬
‫طمَعًا َومِمّ ا َرزَ ْقنَا ُه ْم يُنفِقُو نَ}‬
‫خوْفًا وَ َ‬
‫جنُو ُبهُ مْ عَ نِ ا ْل َمضَاجِ ِع يَ ْدعُو نَ َر ّبهُ مْ َ‬
‫ُ‬

‫[ سورة‬

‫السـجدة‪ ،‬اليـة‪ ]16 :‬قال‪" :‬كانوا يتيقظون مـا بيـن المغرب والعشاء يصـلون"‪ .‬وكان‬
‫الحسـن يقول‪" :‬قيام الليـل"(‪ .)134‬وعـن أنـس – رضـي ال عنـه‪ -‬أنـه قال فـي قوله‬

‫ّنـ الّل ْي ِل م َا َيهْجَعُونـَ} [سـورة الذاريات‪ ،‬اليـة‪ ]17 :‬قال‪" :‬كانوا‬
‫تعالى‪{ :‬كَانُوا قَلِيلً م َ‬
‫جنُو ُبهُمْ}"(‪ .)135‬وعن حذيفة –‬
‫يصلون في ما بين المغرب والعشاء وكذلك { َتتَجَافَى ُ‬
‫رضي ال عنه‪" -‬أن النبي صلى ال عليه وسلم صلى المغرب فما زال يصلي في‬

‫المسجد حتى صلى العشاء الخرة"(‪ ،)136‬وفي رواية عن حذيفة – رضي ال عنه‪-‬‬

‫قال‪ :‬متى عهدك بالنبي صلى ال عليه وسلم؟ فقلت‪ :‬ما لي به عهد منذ كذا وكذا‪،‬‬

‫فنالت مني‪ ،‬فقلت لها‪ :‬دعيني آتي النبي صلى ال عليه وسلم فأصلي معه المغرب‬

‫وأسـأله أن يسـتغفر لي ولك‪ ،‬فأتيـت النـبي صـلى ال عليـه وسـلم فصـليت معـه‬

‫المغرب‪ ،‬فصلى حتى صلى العشاء‪ ،‬ثم انفتل فتبعتُه‪ ،‬فسمع صوتي فقال‪” :‬من هذا‬
‫حذيفة“؟ قلت‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪” :‬ما حاجتك غفر ال لك ولمك“؟ قال‪” :‬إن هذا ملك لم‬
‫ينزل الرض قطّ ق بل هذه الليلة ا ستأذن ربّ ه أن ي سلم عليّ ويبشر ني بأن فاط مة‬
‫سيدة نساء أهل الجنة‪ ،‬وأن الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة“(‪ .)137‬وفي‬
‫لفـظ له‪" :‬أتيـت النـبي صـلى ال عليـه وسـلم فصـليت معـه المغرب‪ ،‬فصـلى إلى‬
‫العشاء"(‪.)138‬‬

‫تاسعا‪ :‬جواز صلة التطوع جالسا‪:‬‬

‫تصح صلة التطوع مع القدرة على القيام‪ ،‬قال المام النووي – رحمه ال‪:-‬‬
‫"وهو إجماع العلماء"(‪ .)139‬كما يصح أداء بعض التطوع من قيام وبعضه من قعود‬
‫‪20‬‬

‫(‬

‫‪ ،)140‬وأما صلة الفريضة فالقيام فيها ركن‪ ،‬من تركه مع القدرة عليه فصلته‬
‫باطلة(‪.)141‬‬

‫وقد ثبتت الحاديث بذلك‪ ،‬ففي حديث عائشة – رضي ال عنها‪ -‬في صلة‬

‫النبي صلى ال عليه وسلم بالليل‪ ،‬قالت‪ ...” :‬كان يصلي من الليل تسع ركعات‪،‬‬
‫فيهن الوتر‪ ،‬وكان يصلي ليلً طويلً قائما‪ ،‬وليلً طويلً قاعدا‪ ،‬وكان إذا قرأ وهو‬
‫قائم ركع وسجد وهو قائم‪ ،‬وإذا قرأ قاعدا ركع وسجد وهو قاعد‪.)142(“...‬‬
‫وعنها رضي ال عنها قالت‪” :‬ما رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقرأ‬
‫في شيء من صلة الليل جالسا حتى إذا َك ّبرَ قرأ جالسا حتى إذا بقي عليه من‬
‫السورة ثلثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع“(‪.)143‬‬
‫وعن حفصة – رضي ال عنها‪ -‬قالت‪” :‬ما رأيت رسول ال صلى ال عليه‬

‫وسلم صلى في سبحته قاعدا حتى كان قبل وفاته بعام‪ ،‬فكان يصلي في سبحته‬
‫قاعدا‪ ،‬وكان يقرأ بالسورة فيرتّلها حتى تكون أطول من أطول منها“(‪.)144‬‬

‫وصلة المسلم قائما أفضل عند القدرة؛ لحديث عبد ال بن عمرو – رضي ال‬

‫عنهما‪ -‬يرفعه‪” :‬صلة الرجل قاعدا نصف الصلة“(‪ ،)145‬ولحديث عمران ابن‬
‫حصين – رضي ال عنهما‪ -‬قال‪ :‬سألت رسول ال صلى ال عليه وسلم عن‬

‫صلة الرجل قاعدا فقال‪” :‬إن صلى قائما فهو أفضل‪ ،‬ومن صلى قاعدا فله نصف‬
‫أجر القائم‪.)146(“...‬‬
‫ويستحب لمن صلّى قاعدا أن يكون مُتربّعا في حال مكان القيام؛ لحديث عائشة‬
‫– رضي ال عنها‪ -‬قالت‪” :‬رأيت النبي صلى ال عليه وسلم يصلي متربّعا“(‪.)147‬‬
‫قال المام ابن القيم – رحمه ال‪" :-‬كانت صلته [صلى ال عليه وسلم] بالليل‬

‫ثلثة أنواع‪:‬‬

‫أحدها‪ :‬وهو أكثرها‪ :‬صلته قائما‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬أنه كان يصلي قاعدا ويركع قاعدا‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬أنه كان يقرأ قاعدا‪ ،‬فإذا بقي يسير من قراءته قام فركع قائما‪ .‬والنواع‬
‫الثلثة صحّت عنه [صلى ال عليه وسلم](‪.)148‬‬

‫‪21‬‬

‫وسمعت شيخنا المام عبد العزيز بن عبد ال بن باز – رحمه ال‪ -‬يقول‪:‬‬
‫"كانت صلة النبي عليه الصلة والسلم بالليل على أنواع أربعة كما هو مجموع‬

‫روايات عائشة – رضي ال عنها‪:-‬‬
‫‪-1‬يصلي قائما ويركع قائما‪.‬‬

‫‪-2‬يصلي وهو قاعد ثم إذا لم يبقَ من القراءة إل نحوًا من ثلثين أو أربعين‬
‫قام فقرأ بها ثم ركع‪.‬‬

‫‪-3‬يصلي وهو قاعد ثم إذا ختم قراءته قام فركع‪.‬‬
‫‪-4‬يصلي وهو جالس‪ ،‬ويركع وهو جالس"(‪.)149‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬صلة التراويح‪:‬‬
‫‪ -1‬مفهوم صلة التراويح‪ :‬سميت بذلك؛ لنهم كانوا يستريحون بعد كل‬
‫أربع ركعات(‪.)150‬‬
‫والتراويح‪ :‬هي قيام رمضان أول الليل(‪ ،)151‬ويقال‪ :‬الترويحة في شهر‬
‫رمضان؛ لنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين‪ ،‬بناءً على حديث عائشة –‬

‫رضي ال عنها‪ -‬أنها سُئلت‪ :‬كيف كانت صلة رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫في رمضان؟ قالت‪ :‬ما كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يزيد في رمضان‬
‫ول في غيره على إحدى عشرة ركعة‪ :‬يصلي أربعا فل تسأل عن حسنهن‬

‫وطولهن‪ ،‬ثم يصلي أربعًا فل تسأل عن حُسنهنّ وطولهن‪ ،‬ثم يصلي ثلثا‪"...‬‬

‫(‬

‫‪ .)152‬ودل قولها – رضي ال عنها‪" -‬يصلي أربعا‪ ...‬ثم يصلي أربعا" على أن‬
‫هناك فصل بين الربع الولى والربع الثانية‪ ،‬والثلث الخيرة‪ ،‬ويسلم في‬

‫الربع من كل ركعتين(‪)153‬؛ لحديث عائشة ‪ -‬رضي ال عنها‪ -‬قالت‪" :‬كان‬

‫رسول ال صلى ال عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها‬
‫بواحدة" ‪ .‬وفي لفظ‪" :‬يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة"(‪ .)154‬وهذا يفسر‬

‫سلّمُ من كل ركعتين‪ ،‬وقد قال صلى‬
‫الحديث الول‪ ،‬وأنه صلى ال عليه وسلم يُ َ‬
‫ال عليه وسلم‪” :‬صلة الليل مثنى‬

‫(‬

‫)‬

‫مثنى“ ‪. 155‬‬

‫‪22‬‬

‫‪ 2‬ـ صلة التراو يح سنة مؤكدة‪ ،‬سنّها ر سول ال صلى ال عل يه و سلم‬
‫بقوله وفعله‪ ،‬ف عن أ بي هريرة ‪ -‬ر ضي ال ع نه‪ -‬قال‪ :‬كان ر سول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم يرغّبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة‪ ،‬فيقول‪:‬‬
‫” من قام رمضان إيمانًا واحت سابًا غُفِر له ما تقدّم من ذنبـه"(‪ ،)156‬قال المام‬
‫النووي ‪ -‬رحمـه ال‪" :-‬اتفـق العلماء على اسـتحبابها"(‪ )157‬ول شـك أن صـلة‬
‫التراويح سنة مؤكدة أول من سنّها بقوله وفعله رسول ال صلى ال عليه وسلم‬

‫(‬

‫‪.)158‬‬

‫‪ -3‬فضل صلة التراويح ثبت من قول النبي صلى ال عليه وسلم من حديث‬
‫أبي هريرة – رضي ال عنه‪ -‬أنه قال‪” :‬من قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له‬
‫ما تقدم من ذنبه“(‪ .)159‬فإذا قام المسلم رمضان تصديقا بأنه حق شرعه ال‬
‫وتصديقا بما قاله رسول ال صلى ال عليه وسلم وما جاء به‪ ،‬واحتسابا للثواب‬

‫يرجو ال مخلصا له القيام ابتغاء مرضاته وغفرانه حصل له هذا الثواب العظيم‬

‫(‬

‫‪.)160‬‬

‫‪ -4‬مشروعية الجماعة في صلة التراويح وقيام رمضان وملزمة المام حتى‬

‫ينصرف؛ لحديث أبي ذر – رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬صمنا مع رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم في رمضان فلم يقم بنا حتى بقي سبع من الشهر‪ ،‬فقام بنا حتى ذهب‬
‫ثلث الليل‪ ،‬ثم لم يقم بنا في السادسة‪ ،‬وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل‪،‬‬
‫فقلنا‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬لو نفّلتنا بقية ليلتنا هذه؟ فقال‪” :‬إنه من قام مع المام حتى‬

‫ينصرف‪ ،‬كتب ال له قيام ليلة“ وفي لفظ‪ُ ” :‬كتِبَ له قيام ليلة“ فلما كانت الرابعة‬
‫لم يقم‪ ،‬فلما كانت الثالثة جمع أهله‪ ،‬ونساءه‪ ،‬والناس‪ ،‬فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا‬
‫الفلح‪ ،‬قال‪ ،‬قلت‪ :‬ما الفلح؟ قال‪” :‬السحور‪ ،‬ثم لم يقم بنا بقية الشهر“(‪)161‬؛‬
‫ولحديث عائشة – رضي ال عنها‪ -‬أن رسول ال صلى ال عليه وسلم خرج ليلة‬

‫من جوف الليل فصلى في المسجد‪ ،‬فصلى رجال بصلته‪ ،‬فأصبح الناس يتحدّثون‬
‫بذلك‪ ،‬فاجتمع أكثر منهم‪ ،‬فخرج إليهم رسول ال صلى ال عليه وسلم في الليلة‬

‫الثانية فصلوا بصلته‪ ،‬فأصبح الناس يذكرون ذلك‪ ،‬فكثر أهل المسجد من الليلة‬

‫الثالثة‪ ،‬فخرج فصلوا بصلته‪ ،‬فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم‬
‫‪23‬‬

‫يخرج إليهم رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ ،‬فطفق‬

‫(‪)162‬‬

‫رجال منهم يقولون‪:‬‬

‫"الصلة‪ ،‬فلم يخرج إليهم رسول ال صلى ال عليه وسلم حتى خرج لصلة الفجر‪،‬‬
‫فلما قضى الفجر أقبل على الناس‪ ،‬ثم تشهّد‪ ،‬فقال‪” :‬أما بعد‪ ،‬فإنه لم يخف عليّ‬

‫شأنكم‪ ،‬ولكني خشيت أن تُفرض عليكم صلة الليل فتعجزوا عنها“ وذلك في‬
‫رمضان"(‪.)163‬‬
‫وعن عبد الرحمن بن عبدٍ القاريّ أنه قال‪ :‬خرجت مع عمر بن الخطاب –‬

‫رضي ال عنه‪ -‬ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون‪ ،‬يصلي‬
‫الرجل لنفسه‪ ،‬ويصلي الرجل فيصلي بصلته الرهط‪ ،‬فقال عمر‪" :‬إني أرى لو‬

‫جمعت هؤلء على قارئ واحد لكان أمثل" ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب‪ ،‬ثم‬
‫خرج معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلة قارئهم‪ ،‬قال عمر‪" :‬نعم البدعةُ هذه‬

‫والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون – يريد آخر الليل‪ -‬وكان الناس‬
‫يقومون أوله"(‪.)164‬‬

‫وهذه الحاديث تدلّ على مشروعية صلة التراويح وقيام رمضان جماعة‬

‫بالمسجد‪ ،‬وأن من لزم المام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة كاملة‪.‬‬

‫وأما قول عمر – رضي ال عنه‪" -‬نعم البدعة هذه" فهذا يعني به في اللغة‪،‬‬

‫فمراده – رضي ال عنه‪ -‬أن هذا الفعل لم يكن على هذا الوجه قبل هذا الوقت‪،‬‬

‫ولكن له أصول من الشريعة يرجع إليها‪ ،‬منها‪:‬‬

‫أ‪ -‬أن النبي صلى ال عليه وسلم كان يحثّ على قيام رمضان‪ ،‬ورغب فيه‪،‬‬
‫وقد صلى بأصحابه في رمضان غير ليلة ثم امتنع من ذلك معللً بأنه خشي أن‬

‫يكتب عليهم فيعجزوا عن القيام‪ ،‬وهذا قد ُأمِنَ من بعده صلى ال عليه وسلم‪.‬‬

‫ب‪ -‬أمر النبي صلى ال عليه وسلم باتباع خلفائه الراشدين‪ ،‬وهذا قد صار‬
‫من سنة خلفائه الراشدين – رضي ال عنهم‪.)165(-‬‬

‫وسمعت المام عبد العزيز بن عبد ال بن باز – رحمه ال‪ -‬يقول عن قول‬

‫عمر – رضي ال عنه‪" :-‬البدعة هنا يعني من حيث اللغة‪ ،‬والمعنى أنهم أحدثوها‬

‫على غير مثال سابق بالمداومة عليها في رمضان كله‪ ،‬وهذا وجهُ قول عمر –‬
‫رضي ال عنه‪ -‬وإل فهي سنة فعلها صلى ال عليه وسلم ليالي"(‪.)166‬‬
‫‪24‬‬

‫‪ -5‬الجتهاد في قيام عشر شهر رمضان الواخر؛ لحديث أبي هريرة – رضي‬
‫ال عنه‪ -‬عن النبي صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬من صام رمضان إيمانا واحتسابا‪،‬‬
‫غُفِر له ما تقدم من ذنبه‪ ،‬ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غُفِر له ما تقدم من‬
‫ذنبه“(‪.)167‬‬

‫وعن عائشة – رضي ال عنها‪ -‬قالت‪” :‬كان النبي صلى ال عليه وسلم إذا‬

‫دخل العشر أحيا الليل‪ ،‬وأيقظ أهله‪ ،‬وجدّ‪ ،‬وش ّد المئزر(‪.)169(”)168‬‬

‫وعنها – رضي ال عنها‪ -‬قالت‪" :‬كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يجتهد‬

‫في العشر الواخر ما ل يجتهد في غيره"(‪.)170‬‬

‫وعن النعمان بن بشير – رضي ال عنه‪ -‬قال‪" :‬قمنا مع رسول ال صلى ال‬

‫عليه وسلم ليلة ثلث وعشرين إلى ثلث الليل الول‪ ،‬ثم قمنا معه ليلة خمس‬

‫وعشرين إلى نصف الليل‪ ،‬ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن ل ندرك‬

‫الفلح‪ ،‬وكانوا يسمونه السحور"(‪ .)171‬وفي حديث أبي ذر – رضي ال عنه‪" :-‬أن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم لما كانت ليلة سبع وعشرين جمع أهله ونساءه والناس‬
‫فقام بهم"(‪.)172‬‬

‫‪ -6‬وقت صلة التراويح بعد صلة العشاء مع سنتها الراتبة‪ ،‬ثم تصلى صلة‬
‫التراويح بعد ذلك(‪.)173‬‬

‫‪ -7‬عدد التراويح ليس له تحديد ل يجوز غيره‪ ،‬وإنما قال النبي صلى ال‬

‫خشِي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة‬
‫عليه وسلم‪” :‬صلة الليل مثنى مثنى‪ ،‬فإذا َ‬
‫توتر له ما قد صلى“(‪ .)174‬فلو صلى عشرين ركعة وأوتر بثلث‪ ،‬أو صلى ستّا‬
‫وثلثين وأوتر بثلث‪ ،‬أو صلى إحدى وأربعين فل حرج(‪ ،)175‬ولكن الفضل ما‬
‫فعله رسول ال صلى ال عليه وسلم وهو ثلث عشرة ركعة‪ ،‬أو إحدى عشرة‬

‫ركعة؛ لحديث ابن عباس – رضي ال عنهما‪ -‬قال‪" :‬كان رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم يصلي من الليل ثلث عشرة ركعة"(‪)176‬؛ ولحديث عائشة – رضي ال‬
‫عنها‪ -‬قالت‪" :‬ما كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يزيد في رمضان ول في‬

‫غيره على إحدى عشرة ركعة"(‪ .)177‬فهذا هو الفضل والكمل في الثواب(‪ ،)178‬ولو‬

‫صلى بأكثر من ذلك فل حرج لقوله صلى ال عليه وسلم‪” :‬صلة الليل مثنى‬
‫‪25‬‬

‫مثنى‪ ،‬فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى”(‪.)179‬‬
‫والمر واسع في ذلك‪ ،‬لكن الفضل إحدى عشرة‪ ،‬وال الموفق سبحانه(‪.)180‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬صلة الوتر‪:‬‬
‫‪ -1‬الوتر سنة مؤكدة(‪)181‬؛ لحديث أبي أيوب النصاري – رضي ال عنه‪-‬‬
‫قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪” :‬الوتر حقّ على كل مسلم‪ ،‬فمن أحب‬
‫أن يوتر بثلث فليفعل‪ ،‬ومن أحب أن يوتر لواحدة فليفعل”(‪)182‬؛ ولحديث علي –‬
‫رضي ال عنه‪ -‬قال‪" :‬الوتر ليس بحتم كصلتكم المكتوبة‪ ،‬ولكن سنة سنها رسول‬

‫ال صلى ال عليه وسلم"(‪ .)183‬ومما يدل على أن الوتر ليس بحتم بل سنة مؤكدة ما‬

‫ثبت من حديث طلحة بن عبيد ال‪ ،‬قال‪ :‬جاء رجل إلى رسول ال صلى ال عليه‬

‫وسلم من أهل نجد ثائر الرأس‪ ،‬نسمع دوي صوته ول نفقه ما يقول‪ ،‬حتى دنا فإذا‬
‫هو يسأل عن السلم‪ ،‬فقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬أخبرني ماذا فرض ال عليّ من‬

‫الصلة؟ فقال‪” :‬الصلوات الخمس إل أن تطوّع شيئا“ فقال‪ :‬أخبرني بما فرض ال‬
‫عليّ من الصيام؟ فقال‪” :‬شهر رمضان إل تطوع شيئا“‪ .‬فقال أخبرني بما فرض‬
‫ال عليّ من الزكاة [وذكر له رسول ال صلى ال عليه وسلم الزكاة‪ ،‬قال‪ :‬هل‬
‫عليّ غيرها؟ قال‪” :‬ل‪ ،‬إل أن تطوع“] فأخبره رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫بشرائع السلم‪ ،‬قال‪ :‬فأدبر الرجل وهو يقول‪ :‬والذي أكرمك ل أتطوع شيئا ول‬
‫أنقص مما فرض ال عليّ شيئا‪ ،‬فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪” :‬أفلح إن‬

‫صدق‪ ،‬أو أُدخل الجنة إن صدق“(‪)184‬؛ ولحديث ابن عباس – رضي ال عنهما‪-‬‬
‫أن النبي صلى ال عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن وفيه‪ ...” :‬فأعلمهم أن ال‬
‫افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة‪ .)185(“...‬وهذان الحديثان يدلن‬
‫على أن الوتر ليس بواجب‪ ،‬وهو مذهب جمهور العلماء(‪ ،)186‬بل هو سنة مؤكدة‬
‫جدا‪ ،‬ولهذا لم يترك رسول ال صلى ال عليه وسلم سنة الفجر في الحضر ول في‬

‫السفر(‪.)187‬‬

‫‪ -2‬فضل الوتر‪ ،‬له فضل عظيم؛ لحديث خارجة بن حذافة العدوي‪ ،‬قال‪ :‬خرج‬
‫علينا النبي صلى ال عليه وسلم فقال‪” :‬إن ال تعالى قد أمدكم بصلة وهي خير‬

‫‪26‬‬

‫(‬

‫حمْرِ النّعم‪ ،‬وهي الوتر‪ ،‬فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر“‬
‫لكم من ُ‬
‫‪.)188‬‬
‫ومما يدل على فضلها وتأكد سنيتها حديث علي بن أبي طالب – رضي ال‬

‫عنه‪ -‬قال‪ :‬أوتر رسول ال صلى ال عليه وسلم ثم قال‪” :‬يا أهل القرآن أوتروا‬
‫فإن ال عز وجل يحب الوتر“(‪.)189‬‬

‫وسمعت شيخنا المام عبد العزيز بن عبد ال بن باز يقول في تقريره على هذا‬

‫الحديث‪" :‬هذا يدل على أنه ينبغي أن يكون أهل العلم لهم عناية أكثر من غيرهم‬

‫وإن كان مشروعا للجميع حتى يقتدي بهم من عرف أحوالهم وأعمالهم‪ ،‬والوتر‬
‫أقله ركعة بين العشاء والفجر‪ ،‬وهو سبحانه وتر يحب الوتر‪ ،‬ويحب ما يوافق‬

‫صفاته‪ ،‬فهو صبور يحب الصابرين‪ ،‬بخلف العزة والعظمة‪ ،‬فالعباد يأخذون من‬
‫صفاته ما يناسب العبد من كرم وجود وإحسان"(‪.)190‬‬

‫‪ -3‬وقت صلة الوتر‪ :‬جميع أوقات الليل بعد صلة العشاء على النحو التي‪:‬‬
‫أ‪ -‬وقت الوتر الشامل‪ :‬ما بين صلة العشاء إلى طلوع الفجر الثاني؛ لحديث‬

‫عبد ال بن عمرو بن العاص عن أبي بصرة الغفاري عن النبي صلى ال عليه‬
‫وسلم قال‪” :‬إن ال عز وجل زادكم صلة وهي الوتر فصلوها فيما بين صلة‬
‫العشاء إلى صلة الفجر“(‪ .)191‬فظهر من هذا الحديث أن وقت الوتر ما بين صلة‬
‫العشاء والفجر‪ ،‬وسواء صلى المسلم العشاء في وقتها أو صلها مجموعة إلى‬

‫المغرب جمع تقديم؛ فإن وقت الوتر يدخل من حين أن يصلي العشاء"(‪.)192‬‬

‫وقد ثبتت الحاديث الصحيحة بتوكيد ذلك من فعل النبي صلى ال عليه وسلم‬

‫وقوله‪ ،‬فعن عائشة أم المؤمنين – رضي ال عنها‪ -‬قالت‪" :‬كان رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلة العشاء – وهي التي يدعو الناس‬

‫العتمة‪ -‬إلى الفجر إحدى عشر ركعة‪ ،‬يسلم بين كل ركعتين‪ ،‬ويوتر بواحدة‪ ،‬فإذا‬
‫سكت المؤذن من صلة الفجر وتبين له الفجر وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين‬
‫خفيفتين‪ ،‬ثم اضطجع على شقه اليمن حتى يأتيه المؤذن للقامة"(‪.)193‬‬

‫‪27‬‬

‫وقد حدد النبي صلى ال عليه وسلم آخر وقت الوتر‪ ،‬فعن أبي سعيد – رضي‬
‫ال عنه‪ -‬أن النبي صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬أوتروا قبل أن تُصبحوا“‪ .‬وفي‬
‫رواية‪” :‬أوتروا قبل الصبح“(‪.)194‬‬
‫وعن عبد ال بن عمر – رضي ال عنهما‪ -‬أن النبي صلى ال عليه وسلم قال‪:‬‬

‫”بادروا الصبح بالوتر“(‪ .)195‬وهذا يدل على مسابقة طلوع الفجر بالوتر بأن يوقع‬

‫الوتر قبل دخوله؛ ولهذا ثبت عن النبي صلى ال عليه وسلم من حديث ابن عمر –‬
‫رضي ال عنهما‪ -‬أنه قال‪” :‬صلة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح‬
‫صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلّى“(‪ .)196‬وعن أبي سعيد الخدري – رضي‬
‫ال عنه‪ -‬أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬من أدرك الصبح فلم يوتر فل‬
‫وتر له“(‪ .)197‬ويؤكد ذلك حديث ابن عمر – رضي ال عنهما‪ -‬أن النبي صلى ال‬
‫عليه وسلم قال‪” :‬إذا طلع الفجر فقد ذهب كلّ صلة الليل والوتر‪ ،‬فأوتروا قبل‬
‫طلوع الفجر“(‪ .)198‬قال المام الترمذي – رحمه ال‪" :-‬وهو قول غير واحد من‬
‫(‬

‫أهل العلم‪ ،‬وبه يقول الشافعي‪ ،‬وأحمد‪ ،‬وإسحاق ل يرون الوتر بعد صلة الصبح"‬
‫‪.)199‬‬

‫ويزيد ذلك وضوحا فعل النبي صلى ال عليه وسلم؛ فإن آخر وتره السحر؛‬

‫لحديث عائشة – رضي ال عنها‪ -‬قالت‪" :‬من كل الليل قد أوتر رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم‪ ،‬من أول الليل‪ ،‬وأوسطه‪ ،‬وآخره‪ ،‬فانتهى وتره إلى السحر"(‪،)200‬‬

‫فظهر في جميع هذه الحاديث أن وقت الوتر يبدأ بعد النتهاء من صلة العشاء‪،‬‬

‫وينتهي بطلوع الفجر الثاني‪ ،‬ول قول لحد بعد قول رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم(‪.)201‬‬

‫ب‪ -‬الوتر قبل النوم مستحب لمن ظن أن ل يستيقظ آخر الليل؛ لحديث أبي‬
‫هريرة – رضي ال عنه‪ -‬قال‪" :‬أوصاني خليلي صلى ال عليه وسلم بثلث [ل‬
‫أدعهن حتى أموت] صيام ثلثة أيام من كل شهر‪ ،‬وركعتي الضحى‪ ،‬وأن أوتر‬

‫قبل أن أنام"(‪)202‬؛ ولحديث أبي الدرداء – رضي ال عنه‪ -‬قال‪" :‬أوصاني حبيبي‬

‫صلى ال عليه وسلم بثلث‪ ،‬لن أدعهن ما عشت‪ ،‬بصيام ثلثة أيام من كل شهر‪،‬‬
‫وصلة الضحى‪ ،‬وبأن ل أنام حتى أوتر"(‪ .)203‬قال الحافظ ابن حجر – رحمه‬
‫‪28‬‬

‫ال‪" :-‬وفيه استحباب تقديم الوتر على النوم وذلك في حق من لم يثق بالستيقاظ‪،‬‬
‫ويتناول من يصلي بين النومين"(‪.)204‬‬

‫ومما يدل على أن المر على حسب أحوال الشخاص وقدراتهم ما ثبت من‬

‫حديث جابر بن عبد ال – رضي ال عنهما‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه‬

‫وسلم لبي بكر‪” :‬أيّ حين توتر“؟ قال‪ :‬أول الليل بعد العتمة‪ ،‬قال‪” :‬فأنتَ يا‬

‫عمر“؟ فقال‪ :‬آخر الليل‪ ،‬فقال النبي صلى ال عليه وسلم‪” :‬أما أنت يا أبا بكر‬
‫فأخذت بالوثقى‪ ،‬وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة“(‪ .)205‬وحديث أبي قتادة أن النبي‬
‫صلى ال عليه وسلم قال لبي بكر‪” :‬متى توتر“؟ قال‪ :‬أوتر من أول الليل‪ ،‬وقال‬
‫لعمر‪” :‬متى توتر“؟ فقال‪ :‬آخر الليل‪ ،‬فقال لبي بكر‪” :‬أخذ هذا بالحزم“ وقال‬
‫لعمر‪” :‬أخذ هذا بالقوة“(‪.)206‬‬
‫جـ ‪ -‬الوتر في آخر الليل أفضل لمن وثق بالستيقاظ؛ لحديث جابر ابن‬
‫عبد ال – رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪” :‬من خاف‬
‫أن ل يقوم من آخر الليل فليوتر أوله‪ ،‬ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر‬
‫(‪)207‬‬

‫الليل؛ فإن صلة آخر الليل مشهودة‬

‫وذلك أفضل“‪ .‬وفي رواية‪ ...” :‬ومن‬

‫وثق بقيام من الليل فليوتر من آخره؛ فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك‬
‫أفضل“(‪ .)208‬قال المام النووي – رحمه ال‪" :-‬فيه دليل صريح على أن تأخير‬
‫الوتر إلى آخر الليل أفضل‪ ،‬لمن وثق بالستيقاظ آخر الليل‪ ،‬وأن من ل يثق بذلك‬
‫فالتقديم له أفضل‪ ،‬وهذا هو الصواب‪ ،‬ويحمل باقي الحاديث المطلقة على هذا‬

‫التفصيل الصحيح الصريح‪ ،‬فمن ذلك حديث‪" :‬أوصاني خليلي أن ل أنام إل على‬
‫وتر"‪ .‬وهو محمول على من ل يثق بالستيقاظ(‪.)209‬‬

‫ومما يؤكد استحباب الوتر آخر الليل ما ثبت عن أبي هريرة – رضي ال عنه‪-‬‬

‫عن النبي صلى ال عليه وسلم أنه قال‪” :‬ينزل ربنا تبارك وتعالى كلّ ليلة إلى‬
‫السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الخر فيقول‪ :‬من يدعوني فأستجيب له؟ من‬
‫يسألني فأُعط َيهُ؟ من يستغفرني فأغفرَ له“(‪ .)210‬وفي رواية لمسلم‪” :‬فل يزال‬
‫كذلك حتى يضيء الفجر“(‪ .)211‬وفي لفظ مسلم‪ ...” :‬هل من سائل يعطى؟ هل من‬
‫داع يُستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ حتى ينفجر الفجر“(‪.)212‬‬
‫‪29‬‬

‫‪ -4‬أنواع الوتر وعدده‪ ،‬الوتر له عدد و أنواع على النحو التي‪:‬‬
‫أولً‪ :‬إحدى عشر ركعة يسلّم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة؛ لحديث عائشة –‬
‫رضي ال عنها‪ -‬أن رسول ال صلى ال عليه وسلم "كان يصلي بالليل إحدى‬
‫عشرة ركعة يوتر منها بواحدة‪ ."...‬وفي رواية‪" :‬كان رسول ال صلى ال عليه‬

‫وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلة العشاء – وهي التي تدعونها العتمة –‬
‫إلى الفجر إحدى عشر ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة‪.)213("...‬‬

‫ثانيا‪ :‬ثلث عشرة ركعة‪ ،‬يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة؛ لحديث عبد ال‬

‫ابن عباس – رضي ال عنهما‪ -‬في وصف صلة رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫وفيه‪ ..." :‬فقمت إلى جنبه عن يساره فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني‬
‫يفتلها‪ ،‬فحولني فجعلني عن يمينه ثم صلى ركعتين‪ ،‬ثم ركعتين‪ ،‬ثم ركعتين‪ ،‬ثم‬

‫ركعتين‪ ،‬ثم ركعتين‪ ،‬ثم ركعتين‪ ،‬ثم أوتر‪ ،‬ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام‬
‫فصلى ركعتين خفيفتين‪ ،‬ثم خرج فصلى الصبح"(‪.)214‬‬

‫وعنه – رضي ال عنه‪ -‬قال‪" :‬كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يصلي من‬

‫الليل ثلث عشرة ركعة"(‪.)215‬‬

‫وعن زيد بن خالد الجهني – رضي ال عنه‪ -‬قال‪" :‬لرمقن صلة رسول ال‬

‫صلى ال عليه وسلم الليلة‪ ،‬فصلى ركعتين خفيفتين‪ ،‬ثم صلى ركعتين طويلتين‪،‬‬

‫طويلتين‪ ،‬طويلتين‪ ،‬ثم صلى ركعتين‪ ،‬وهما دون اللتين قبلهما‪ ،‬ثم صلى ركعتين‬
‫وهما دون اللتين قبلهما‪ ،‬ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما‪ ،‬ثم صلى‬

‫ركعتين‪ ،‬وهما دون اللتين قبلهما‪ ،‬ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما‪ ،‬ثم‬

‫أوتر‪ ،‬فذلك ثلث عشرة ركعة"(‪.)216‬‬

‫ثالثا‪ :‬ثلث عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر من ذلك بخمس سردا؛‬
‫لحديث عائشة – رضي ال عنها‪ -‬قالت‪" :‬كان رسول ال صلى ال عليه وسلم‬

‫يصلي من الليل ثلث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس ل يجلس في شيء إل في‬
‫آخرها"(‪.)217‬‬

‫رابعا‪ :‬تسع ركعات ل يجلس إل في الثامنة ثم يأتي بالتاسعة؛ لحديث عائشة –‬

‫رضي ال عنها‪ -‬وفيه‪ ..." :‬كنا ُنعِدّ له سواكه وطهوره فيبعثه ال ما شاء أن يبعثه‬
‫‪30‬‬

‫من الليل فيتسوّك ويتوضأ‪ ،‬ويصلي تسع ركعات ل يجلس فيها إل في الثامنة‪،‬‬
‫فيذكر ال ويحمده ويدعوه‪ ،‬ثم ينهض ول يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة‪ ،‬ثم يقعد‬

‫فيذكر ال ويحمده ويدعوه‪ ،‬ثم يسلم تسليما يسمعناه‪.)218("..‬‬

‫خامسا‪ :‬سبع ركعات ل يقعد إل في آخرهن؛ لحديث عائشة – رضي ال عنها‪-‬‬
‫وفيه‪ ..." :‬فلما أسنّ نبي ال صلى ال عليه وسلم وأخذه اللحم أوتر بسبع‪.)219("..‬‬

‫وفي رواية‪" :‬ل يقعد إل في آخرهن‪.)220("...‬‬

‫سادسا‪ :‬سبع ركعات ل يجلس إل في السادسة؛ لحديث عائشة – رضي ال‬
‫عنها‪ -‬قالت‪ :‬كنا نُعدّ له سواكه وطهوره فيبعثه ال ما شاء أن يبعثه من الليل‬

‫فيتسوك ويتوضأ‪ ،‬ثم يصلي سبع ركعات‪ ،‬ول يجلس فيهن إل عند السادسة فيجلس‬
‫ويذكر ال ويدعو"(‪.)221‬‬

‫سابعا‪ :‬خمس ركعات ل يجلس إل في آخرهن؛ لحديث أبي أيوب النصاري‬

‫– رضي ال عنه‪ -‬أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‪" :‬الوتر حق على كل‬
‫مسلم‪ ،‬فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل‪ ،‬ومن أحب أن يوتر بثلث فليفعل‪ ،‬ومن‬

‫أحب أن يوتر بواحدة فليفعل"(‪ .)222‬وقد ثبت من حديث عائشة – رضي ال عنها‪-‬‬

‫أن هذا النوع يصلى سردا ل يجلس إل في الركعة الخامسة‪ ،‬وفيه‪ ..." :‬يوتر من‬
‫ذلك بخمس ل يجلس إل في آخرها"(‪.)223‬‬

‫ثامنا‪ :‬ثلث ركعات يسلم من ركعتين ثم يوتر بواحدة؛ لحديث عبد ال بن عمر‬
‫– رضي ال عنهما‪ -‬قال‪" :‬كان النبي صلى ال عليه وسلم يفصل بين الشفع‬

‫والوتر بتسليم يُسمعناه"(‪ .)224‬وقد ثبت ذلك عن عبد ال بن عمر موقوفا‪ .‬فعن نافع‪:‬‬
‫"أن عبد ال بن عمر كان يسلم بين الركعة والركعتين في الوتر حتى يأمر ببعض‬

‫حاجته"(‪ .)225‬والموقوف يؤيد المرفوع‪ .‬وسمعت شيخنا المام عبد العزيز ابن‬

‫عبد ال بن باز – رحمه ال‪ -‬يقول عن الوتر بثلث ركعات بسلمين‪" :‬هذا يقول‬
‫هو الفضل لمن صلى ثلثا وهي أدنى الكمال"(‪.)226‬‬

‫تاسعا‪ :‬ثلث ركعات سردا ل يجلس إل في آخرهن؛ لحديث أبي أيوب – رضي‬
‫ال عنه‪ -‬وفيه‪” :‬ومن أحب أن يوتر بثلث فليفعل“(‪)227‬؛ ولحديث أُبيّ بن كعب –‬
‫رضي ال عنه‪ -‬أن النبي صلى ال عليه وسلم كان يقرأ في الوتر بـ‪{ :‬سَ ّبحِ اسْمَ‬
‫‪31‬‬

‫َربّكَ ا َلعْلَى} وفي الركعة الثانية بـ‪ُ { :‬ق ْل يَا َأ ّيهَا الْكَا ِفرُونَ} وفي الركعة الثالثة‬
‫بـ‪ُ { :‬قلْ ُهوَ الّلهُ أَحَدٌ} ول يسلم إل في آخرهن‪ ،‬ويقول بعد التسليم‪" :‬سبحان الملك‬
‫القدوس" ثلثا(‪ .)228‬لكن يصلي ثلثا سردا يتشهد تشهدا واحدا في آخرهن؛ لنه لو‬
‫جعلها بتشهدين لشبهت صلة المغرب(‪ ،)229‬وقد نهى النبي صلى ال عليه وسلم‬

‫أن تشبّه بصلة المغرب(‪)230‬؛ لحديث أبي هريرة – رضي ال عنه‪ -‬عن النبي‬

‫صلى ال عليه وسلم أنه قال‪” :‬ل توتروا بثلث‪ ،‬أوتروا بخمس‪ ،‬أو بسبع‪ ،‬ول‬
‫تشبّهوا بصلة المغرب“(‪ .)231‬وقد جمع الحافظ ابن حجر – رحمه ال‪ -‬بين‬
‫أحاديث وآثار جواز اليتار بثلث بحملها على أنها متصلة بتشهد واحد في‬

‫آخرها‪ ،‬وأحاديث النهي عن اليتار بثلث بحملها على أنها بتشهدين لمشابهة ذلك‬
‫لصلة المغرب(‪.)232‬‬

‫ومما يدل على اليتار بثلث حديث القاسم عن عبد ال بن عمر قال‪ :‬قال النبي‬

‫صلى ال عليه وسلم‪” :‬صلة الليل مثنى مثنى‪ ،‬فإذا أردت أن تنصرف فاركع‬
‫ركعة واحدة توتر لك ما صليت“‪ .‬قال القاسم‪" :‬ورأينا أناسا منذ أدركنا يوترون‬
‫بثلث‪ ،‬وإنّ كلً لواسعٌ‪ ،‬وأرجو أن ل يكون بشيء منه بأس"(‪.)233‬‬

‫عاشرا‪ :‬ركعة واحدة؛ لحديث عبد ال بن عمر – رضي ال عنهما‪ -‬قال‪ :‬قال‬

‫سول ال صلى ال عليه وسلم‪” :‬الوتر ركعة من آخر الليل“(‪)234‬؛ وعن أبي مجلزٍ‬
‫قال‪ :‬سألت ابن عباس عن الوتر؟ فقال‪ :‬سمعت رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫يقول‪” :‬ركعة من آخر الليل“ وسألت ابن عمر فقال‪ :‬سمعت رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم يقول‪” :‬ركعة من آخر الليل“(‪ .)235‬وذكر المام النووي – رحمه ال‪:-‬‬
‫أن هذا دليل على صحة اليتار بركعة وعلى استحبابه آخر الليل(‪ .)236‬وسمعت‬
‫المام عبد العزيز بن عبد ال بن باز – رحمه ال‪ -‬يقول‪" :‬لكن كلما زاد فهو‬

‫أفضل فإذا اقتصر على واحدة فل كراهة‪.)237("...‬‬

‫ومما يدل على اليتار بركعة واحدة‪ ،‬حديث أبي أيوب النصاري ‪ -‬رضي ال‬

‫عنه‪ -‬وفيه‪ ...” :‬ومن أحب أن يوتر لواحدة فليفعل‪.)238(“...‬‬
‫سمَ َربّكَ‬
‫س ّبحِ ا ْ‬
‫‪ -5‬القراءة في الوتر‪ ،‬يقرأ في الوتر في الركعة الولى‪ :‬بـ‪َ { :‬‬
‫ا َلعْلَى} وفي الركعة الثانية بـ‪ُ { :‬ق ْل يَا َأ ّيهَا الْكَا ِفرُونَ} وفي الثالثة بـ‪ُ { :‬قلْ ُهوَ‬
‫‪32‬‬

‫حدٌ}؛ لحديث عبد ال بن عباس – رضي ال عنهما‪ -‬قال‪" :‬كان النبي صلى‬
‫الّلهُ أَ َ‬
‫علَى} و{ ُقلْ يَا َأ ّيهَا ا ْلكَا ِفرُونَ}‬
‫ال عليه وسلم يقرأ في الوتر بـ‪{ :‬سَ ّبحِ اسْمَ َربّكَ الَ ْ‬
‫و{ ُقلْ ُهوَ الّلهُ أَحَدٌ} في ركعة ركعة(‪ ")239‬قال الترمذي – رحمه ال‪" :-‬يقرأ في كل‬
‫ركعة من ذلك بسورة"(‪.)240‬‬
‫‪ -6‬القنوت في الوتر(‪ ،)241‬يقنت في الوتر؛ لحديث الحسن بن علي – رضي‬
‫ال عنهما‪ -‬قال‪ :‬علمني رسول ال صلى ال عليه وسلم كلمات أقولها في [قنوت]‬

‫الوتر‪” :‬اللهم اهدني فيمن هديت‪ ،‬وعافني فيمن عافيت‪ ،‬وتولني فيمن توليت‪،‬‬

‫وبارك لي فيما أعطيت‪ ،‬وقني شر ما قضيت‪ ،‬فإنك تقضي ول يُقضى عليك‪ ،‬وإنه‬
‫ل يذلّ من واليت [ول يعز من عاديت]‬

‫(‪)242‬‬

‫[سبحانك]‬

‫(‪)243‬‬

‫(‬

‫تباركت ربنا وتعاليت"‬

‫‪.)244‬‬
‫ب‪ -‬وقد ثبت عن علي – رضي ال عنه‪ -‬أن النبي صلى ال عليه وسلم كان‬

‫يقول في آخر وتره‪” :‬اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك‪ ،‬وبمعافاتك من‬

‫عقوبتك‪ ،‬وأعوذ بك منك‪ ،‬ل أُحصي ثناءً عليك‪ ،‬أنت كما أثنيت على نفسك"(‪.)245‬‬
‫وصلى ال وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم‬
‫الدين(‪.)246‬‬

‫‪َ -7‬م ْوضِعُ دعاء القنوت قبل الركوع وبعده؛ لنه ثبت عن النبي صلى ال‬

‫عليه وسلم أنه قنت قبل الركوع‪ ،‬وثبت أنه قنت بعد الركوع‪ ،‬فهذا مشروع وهذا‬
‫مشروع‪ ،‬والفضل القنوت بعد الركوع؛ لنه الكثر في الحاديث‬

‫(‪)247‬‬

‫والقنوت في‬

‫الوتر سنة(‪ ،)248‬ومما يدل على موضع القنوت ومحله المشروع حديث أنس ابن‬

‫مالك – رضي ال عنه‪ -‬أنه قال حينما سُئل عن القنوت قبل الركوع أو بعده؟ قال‪:‬‬
‫"قبل الركوع‪ "...‬ثم قال‪" :‬إنما قنت رسول ال صلى ال عليه وسلم بعد الركوع‬

‫شهرا يدعو على أحياء من بني سُليم"(‪ .)249‬وحديث أبي هريرة – رضي ال عنه‪-‬‬
‫وفيه‪" :‬كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول حين يفرغ من صلة الفجر من‬

‫القراءة ويكبر ويرفع رأسه‪” :‬سمع ال لمن حمده‪ ،‬ربنا ولك الحمد“ ثم يقول وهو‬
‫قائم‪” :‬اللهم انج الوليد بن الوليد‪.)250(“...‬‬

‫‪33‬‬

‫وحديث ابن عباس – رضي ال عنهما‪ -‬وفيه‪" :‬قنت رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر‪ ،‬والمغرب‪ ،‬والعشاء‪ ،‬وصلة الصبح‪ ،‬في‬
‫دبر كل صلة إذا قال سمع ال لمن حمده من الركعة الخيرة‪ ،‬يدعو على أحياء‬

‫من بني سُليم‪ ،‬على رعل وذكوان‪ ،‬وعُصية‪ ،‬ويؤمن من خلفه"(‪ .)251‬وحديث أُبي بن‬

‫كعب – رضي ال عنه‪" :-‬أن رسول ال صلى ال عليه وسلم كان يوتر فيقنت قبل‬
‫الركوع"(‪ .)252‬وحديث أنس – رضي ال عنه‪ -‬وقد سُئل عن القنوت في صلة‬
‫الصبح فقال‪" :‬كنا نقنت قبل الركوع وبعده"(‪.)253‬‬

‫‪ -8‬رفع اليدين في دعاء القنوت وتأمين المأمومين؛ لعموم حديث سلمان‬
‫الفارسي – رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪” :‬إن ربكم‬
‫تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفرا“(‪)254‬؛‬
‫ولنه صح عن عمر بن الخطاب – رضي ال عنه‪ -‬فعن أبي رافع قال‪" :‬صليت‬
‫خلف عمر بن الخطاب ‪ -‬رضي ال عنه‪ -‬فقنت بعد الركوع ورفع يديه وجهر‬
‫بالدعاء"(‪.)255‬‬

‫وعن أنس – رضي ال عنه‪ -‬في قصة القرّاء الذين ُقتِلوا – رضي ال عنهم‪-‬‬

‫قال‪" :‬لقد رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو‬

‫عليهم – يعني على الذين قتلوهم‪ .)256("-‬وذكر البيهقي – رحمه ال‪ -‬أن عددا من‬
‫الصحابة رفعوا أيديهم في القنوت(‪ ،)257‬أما تأمين المأمومين على قنوت المام ففي‬
‫حديث ابن عباس – رضي ال عنهما‪ -‬أن النبي صلى ال عليه وسلم "‪ ...‬إذا قال‬
‫سمع ال لمن حمده من الركعة الخرة يدعو على أحياء من بني سُليم على رعلٍ‬

‫وذكوان‪ ،‬وعصية‪ ،‬ويؤمّن مَن خلفه"(‪.)258‬‬

‫‪ -9‬آخر صلة الليل الوتر؛ لحديث عبد ال بن عمر – رضي ال عنهما‪ -‬عن‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم قال‪” :‬اجعلوا آخر صلتكم بالليل وترا“(‪ .)259‬وفي‬
‫رواية لمسلم‪” :‬من صلى من الليل فليجعل آخر صلته وترا [قبل الصبح]؛ فإن‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم كان يأمر بذلك“(‪.)260‬‬
‫‪ -10‬الدعاء بعد السلم من صلة الوتر؛ يقول بعد التسليم‪” :‬سبحان الملك‬
‫القدوس‪ ،‬سبحان الملك القدوس‪ ،‬سبحان الملك القدوس رب الملئكة والروح“؛‬
‫‪34‬‬

‫لحديث أُبيّ بن كعب – رضي ال عنه‪ -‬أن رسول ال صلى ال عليه وسلم كان‬
‫سمَ َربّكَ ا َلعْلَى} وفي الثانية‬
‫س ّبحِ ا ْ‬
‫يوتر بثلث ركعات‪ ،‬كان يقرأ في الولى بـ‪َ { :‬‬
‫بـ‪ُ { :‬ق ْل يَا َأ ّيهَا الْكَا ِفرُونَ} وفي الثالثة بـ‪ُ { :‬قلْ ُهوَ الّلهُ أَحَدٌ} ويقنت قبل الركوع‪،‬‬
‫فإذا فرغ قال عند فراغه‪” :‬سبحان الملك القدوس“ ثلث مرات‪ ،‬يمد بها صوته‬
‫في الخيرة يقول‪[” :‬رب الملئكة والروح]“(‪.)261‬‬
‫‪ -11‬ل وتران في ليلة ول يُنقض الوتر؛ لحديث طلق بن علي – رضي ال‬
‫عنه‪ -‬قال‪ :‬سمعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول‪” :‬ل وتران في ليلة“(‪)262‬؛‬
‫ولن النبي صلى ال عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعدما يوتر(‪ ،)263‬فإذا أوتر‬

‫المسلم أول الليل ثم نام ثم يسر ال له القيام من آخر الليل‪ ،‬فإنه يصلي مثنى مثنى‬
‫ول ينقص وتره بل يكتفي بوتره السابق(‪.)264‬‬

‫‪ -12‬إيقاظ الهـل لصـلة الوتـر مشروع؛ لحد يث عائ شة – ر ضي ال عن ها‪-‬‬

‫قالت‪" :‬كان ر سول ال صلى ال عل يه و سلم ي صلي من الل يل وأ نا معتر ضة على‬
‫فرا شه‪ ،‬فإذا أراد أن يو تر أيقظ ني فأوترت"‪ .‬و في ل فظ لم سلم‪" :‬كان يصلي صلته‬
‫من الليل وهي معترضة بين يديه فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت"‪ .‬وفي لفظ آخر‬

‫لمسـلم‪" :‬فإذا أوتـر قال‪” :‬قومـي فأوتري يـا عائشـة“"(‪ .)265‬قال المام النووي –‬
‫رحمه ال‪" :-‬فيه أنه يستحب جعل الوتر آخر الليل سواء كان للنسان تهجد أم ل‪،‬‬

‫إذا و ثق بال ستيقاظ آ خر الل يل إ ما بنف سه وإ ما بإيقاظ غيره‪ ،‬وأن ال مر بالنوم على‬
‫وتر إنما هو في حق من لم يثق"(‪.)266‬‬

‫‪ -13‬قضاء الوتر لمن فاته؛ لحديث عائشة – رضي ال عنها‪ -‬عن النبي‬

‫صلى ال عليه وسلم وفيه‪ ..." :‬وكان رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا صلى‬
‫صلة أحب أن يداوم عليها‪ ،‬وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من‬

‫النهار ثنتي عشرة ركعة‪ ،‬ول أعلم نبي ال صلى ال عليه وسلم قرأ القرآن كله في‬

‫ليلة‪ ،‬ول صلى ليلة إلى الصبح‪ ،‬ول صام شهرا كاملً غير رمضان‪.)267("...‬‬

‫وعن عمر بن الخطاب – رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه‬

‫وسلم‪” :‬من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلة الفجر وصلة‬
‫الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل“(‪.)268‬‬
‫‪35‬‬

‫وعن أبي سعيد – رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪:‬‬
‫”من نام عن الوتر أو نسيه فليصلّ إذا أصبح أو ذكره“(‪ .)269‬فالفضل أن يقضي‬
‫الوتر إذا نام عنه أو نسيه‪ ،‬من النهار بعد ارتفاع الشمس شفعا على حسب عادته‪،‬‬
‫فإن كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة صلى في النهار اثنتي عشرة ركعة‪،‬‬

‫وإن كان يصلي تسع ركعات صلى عشر ركعات‪ ،‬وهكذا‪.‬‬
‫الحواشـي‬

‫(‪)1‬انظر‪ :‬لسان العرب‪ ،‬لبن منظور‪ ،‬باب الدال‪ ،‬فصل الهاء‪ ،3/432 ،‬والقاموس‬
‫المحيط للفيروز آبادي‪ ،‬باب الدال‪ ،‬فصل الهاء‪ ،‬ص ‪.418‬‬
‫(‪)2‬مجموع فتاوى ومقالت متنوعة‪ ،‬لبن باز‪.11/296 ،‬‬
‫(‪)3‬مسلم‪ ،‬كتاب الصيام‪ ،‬باب فضل صوم المحرم‪ ،‬برقم ‪ 1163‬من حديث أبي‬
‫هريرة –رضي ال عنه‪.-‬‬
‫ك الّل ُه مَا‬
‫(‪)4‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب التفسير‪ ،‬سورة الفتح‪ ،‬باب قوله‪{ :‬لِ َي ْغفِرَ لَ َ‬
‫ك َومَا تَ َأخّرَ} برقم ‪ ،4837‬ومسلم‪ ،‬كتاب صفات المنافقين‪ ،‬باب‬
‫َتقَدّمَ مِن ذَنبِ َ‬
‫إكثار العمال والجتهاد في العبادة‪ ،‬برقم ‪.2820‬‬
‫ك الّل ُه مَا‬
‫(‪)5‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب التفسير‪ ،‬سورة الفتح‪ ،‬باب قوله‪{ :‬لِ َي ْغفِرَ لَ َ‬
‫ك َومَا تَ َأخّرَ} برقم ‪ ،4836‬ومسلم‪ ،‬كتاب صفات المنافقين‪ ،‬باب‬
‫َتقَدّمَ مِن ذَنبِ َ‬
‫إكثار العمال والجتهاد في العبادة‪ ،‬برقم ‪.2819‬‬
‫(‪)6‬يذكر عن عبد ال بن رواحة رضي ال عنه‪.‬‬
‫(‪)7‬أخرجه ابن ماجة بلفظه‪ ،‬كتاب الطعمة‪ ،‬باب إطعام الطعام برقم ‪،3251‬‬
‫وكتاب إقامة الصلة والسنة فيها‪ ،‬باب ما جاء في قيام الليل‪ ،‬برقم ‪،1334‬‬
‫والترمذي‪ ،‬كتاب صفة القيامة‪ ،‬باب حديث‪ :‬أفشوا السلم‪ ،‬برقم ‪ ،2485‬وفي‬
‫الكتاب البر والصلة‪ ،‬باب ما جاء في قول المعروف‪ ،‬برقم ‪ ،1984‬والحاكم‪،‬‬
‫‪ ،3/13‬وأحمد‪ ،5/451 ،‬وصححه اللباني في سلسلة الحاديث الصحيحة برقم‬
‫‪ ،569‬وإرواء الغليل‪.3/239 ،‬‬
‫(‪)8‬قيام الليل للمام محمد بن نصر المروزي ص ‪ ،90‬والتهجد وقيام الليل لبن‬
‫أبي الدنيا ص ‪ ،317‬وقيل البيات لمالك بن دينار‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫(‪)9‬تابع الصيام‪ ،‬أي أكثر منه بعد الفريضة بحيث تابع بعضها بعضا ول يقطعها‬
‫رأسا‪ ،‬وقيل‪ :‬أقله أن يصوم من كل شهر ثلثة أيام‪ ،‬تحفة الحوذي بشرح جامع‬
‫الترمذي‪.6/119 ،‬‬
‫(‪)10‬أحمد‪ ،5/343 ،‬وابن حبان (موارد) برقم ‪ ،641‬والترمذي‪ ،‬عن علي ‪-‬رضي‬
‫ال عنه‪ -‬كتاب صفة الجنة‪ ،‬باب ما جاء في صفة غرف الجنة‪ ،‬برقم ‪،2527‬‬
‫وأحمد في المسند عن عبد ال بن عمرو‪ ،2/173 ،‬وحسنه اللباني في صحيح‬
‫سنن الترمذي‪ ،2/311 ،‬وصحيح الجامع‪ 2/220 ،‬برقم ‪.2119‬‬
‫(‪)11‬الترمذي‪ ،‬كتاب الدعوات‪ ،‬باب فتح له منكم باب الدعاء‪ ،‬برقم ‪ ،3549‬والحاكم‪،‬‬
‫‪ ،1/308‬والبيهقي‪ ،2/502 ،‬وحسنه اللباني في إرواء الغليل‪ ،2/199 ،‬برقم‬
‫‪ ،452‬وفي صحيح سنن الترمذي‪.3/178 ،‬‬
‫(‪)12‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،1163‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)13‬أخرجه الحاكم ‪ ،4/325‬وصححه ووافقه الذهبي‪ ،‬وحسن إسناده المنذري في‬
‫الترغيب والترهيب ‪ ،1/640‬وعزاه للطبراني في الوسط‪ ،‬وأشار إلى ثبوته‬
‫الهيثمي في مجمع الزوائد ‪ ،2/253‬وعزاه للطبراني في الوسط‪ ،‬وحسنه‬
‫اللباني في سلسلة الحاديث الصحيحة برقم ‪ ،831‬وذكر له ثلث طرق‪ :‬عن‬
‫علي‪ ،‬وعن سهل‪ ،‬وعن جابر –رضي ال عنهم‪.-‬‬
‫(‪)14‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب فضل من يقوم بالقرآن برقم ‪.815‬‬
‫(‪)15‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب العلم‪ ،‬باب الغتباط في العلم والحكمة ‪ ،‬برقم ‪،73‬‬
‫ومسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه وفضل من‬
‫تعلم حكمه من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها‪ ،‬برقم ‪.816‬‬
‫(‪)16‬المقنطرين‪ :‬أي ممن كتب له قنطار من الجر‪ ،‬الترغيب والترهيب للمنذري‪،‬‬
‫‪.1/495‬‬
‫(‪)17‬أبو داود‪ ،‬كتاب شهر رمضان‪ ،‬باب تحزيب القرآن‪ ،‬برقم ‪ ،1398‬وابن خزيمة‬
‫في صحيحه ‪ 2/181‬برقم ‪ ،1142‬وصححه اللباني في صحيح سنن أبي داود‪،‬‬
‫‪ 1/263‬وفي سلسلة الحاديث الصحيحة برقم ‪.643‬‬
‫(‪)18‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب فضل قراءة القرآن في الصلة وتعلمه‪ ،‬برقم‬
‫‪.802‬‬
‫(‪)19‬سنن أبي داود‪ ،‬كتاب شهر رمضان‪ ،‬باب تحزيب القرآن‪ ،‬برقم ‪ ،395‬وصححه‬
‫اللباني في صحيح سنن أبي داود‪.1/262 ،‬‬

‫‪37‬‬

‫(‪)20‬أبو داود‪ ،‬كتاب شهر رمضان‪ ،‬باب في كم يقرأ القرآن‪ ،‬برقم ‪ ،1390‬وصححه‬
‫اللباني في صحيح سنن أبي داود‪.1/261 ،‬‬
‫(‪)21‬البخاري‪ ،‬كتاب التهجد‪ ،‬باب قيام النبي صلى ال عليه وسلم الليل من نومه وما‬
‫نسخ من قيام الليل‪ ،‬برقم ‪.1141‬‬
‫(‪)22‬الترمذي‪ ،‬كتاب الدعوات‪ ،‬باب في دعاء الضيف‪ ،‬برقم ‪ ،3579‬وأبو داود‬
‫بنحوه‪ ،‬كتاب التطوع‪ ،‬باب من رخص فيها إذا كانت الشمس مرتفعة‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1277‬والنسائي‪ ،‬كتاب المواقيت‪ ،‬باب النهي عن الصلة بعد العصر‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،572‬وصححه اللباني في صحيح سنن الترمذي‪.3/183 ،‬‬
‫(‪)23‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،145‬ومسلم برقم ‪ ،758‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)24‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب في الليل ساعة مستجاب فيها الدعاء‪ ،‬برقم‬
‫‪.757‬‬
‫(‪)25‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب التهجد‪ ،‬باب من نام عند السحر‪ ،‬برقم ‪ ،1131‬و‬
‫‪ ،1979‬ومسلم‪ ،‬كتاب الصيام‪ ،‬باب النهي عن صوم الدهر‪ ،‬برقم ‪.1159‬‬
‫(‪)26‬متفق عليه‪ :‬البخاري برقم ‪ ،1132‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ ،741‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)27‬أبو داود‪ ،‬كتاب التطوع‪ ،‬باب وقت قيام النبي صلى ال عليه وسلم من الليل‪،‬‬
‫برقم ‪ ،1316‬وحسنه اللباني في صحيح سنن أبي داود‪.1/244 ،‬‬
‫(‪)28‬متفق عليه‪ :‬البخاري برقم ‪ ،990‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ ،749‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)29‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،736‬وتقد تخريجه‪.‬‬
‫(‪)30‬متفق عليه‪ ،‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،1147‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ ،738‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)31‬النسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل وتطوع النهار‪ ،‬باب من كان له صلة بالليل فغلبه‬
‫عليها النوم‪ ،‬برقم ‪ ،1784‬أبو داود‪ ،‬كتاب التطوع‪ ،‬باب من نوى القيام فنام‪،‬‬
‫برقم ‪ ،1314‬ومالك في الموطأ‪ ،1/117 ،‬وصححه اللباني في صحيح سنن‬
‫النسائي‪ ،1/386 ،‬وفي إرواء الغليل‪.2/205 ،‬‬
‫(‪)32‬النسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل وتطوع النهار‪ ،‬باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام‬
‫فنام‪ ،‬برقم ‪ ،687‬وصححه اللباني في إرواء الغليل برقم ‪ ،454‬وفي صحيح‬
‫سنن النسائي‪.1/386 ،‬‬
‫(‪)33‬ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري ‪ 3/41‬أن قوله "له" زادها الصلي‪ ،‬قال‪:‬‬
‫"وكذا في الروايات الخرى" قلت‪ :‬زادها ابن ماجه في سننه برقم ‪،3878‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح سنن ابن ماجه‪.2/335 ،‬‬
‫(‪)34‬البخاري‪ ،‬كتاب التهجد‪ ،‬باب فضل من تعار من الليل فصلى‪ ،‬برقم ‪.1154‬‬
‫‪38‬‬

‫(‪)35‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة النبي صلى ال عليه وسلم ودعائه‬
‫بالليل‪ ،‬برقم ‪ )763(-182‬وأصل الحديث متفق عليه‪.‬‬
‫(‪)36‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب الغسل‪ ،‬باب السواك‪ ،‬برقم ‪ ،245‬ومسلم‪ ،‬كتاب‬
‫الطهارة‪ ،‬باب السواك‪ ،‬برقم ‪.254‬‬
‫(‪)37‬انظر‪ :‬حصن المسلم‪ ،‬للمؤلف ص ‪.16-12‬‬
‫(‪)38‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة النبي صلى ال عليه وسلم ودعائه‬
‫بالليل‪ ،‬برقم ‪.767‬‬
‫(‪)39‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة النبي صلى ال عليه وسلم ودعائه‬
‫بالليل‪ ،‬برقم ‪.768‬‬
‫(‪)40‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،731‬ومسلم واللفظ له‪ ،‬برقم ‪ ،781‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)41‬متفق عليه‪ :‬البخاري برقم ‪ ،970‬ومسلم برقم ‪ 782‬واللفظ له‪ ،‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)42‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،1152‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ ،1119‬ويأتي تخريجه‪.‬‬
‫(‪)43‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،746‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)44‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،747‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)45‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،212‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ ،786‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)46‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،787‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)47‬متفق عليه‪ :‬البخاري برقم ‪ ،997‬ومسلم واللفظ له‪ ،‬برقم ‪ ،744‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)48‬النسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل وتطوع النهار‪ ،‬باب الترغيب في قيام الليل‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1610‬وابن ماجه‪ ،‬كتاب إقامة الصلة والسنة فيها‪ ،‬باب ما جاء فيمن أيقظ‬
‫أهله من الليل‪ ،‬برقم ‪ ،1336‬وأبو داود‪ ،‬كتاب التطوع‪ ،‬باب قيام الليل‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1308‬وصححه اللباني في صحيح سنن النسائي‪.1/354 ،‬‬
‫(‪)49‬ابن ماجه‪ ،‬كتاب إقامة الصلة‪ ،‬باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1335‬وأبو داود‪ ،‬كتاب التطوع‪ ،‬باب قيام الليل‪ ،‬برقم ‪ ،1309‬وصححه‬
‫اللباني في صحيح سنن أبي داود‪.1/243 ،‬‬
‫(‪)50‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب التهجد‪ ،‬باب تحريض النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫على قيام الليل والنوافل من غير إيجاب‪ ،‬برقم ‪ ،1127‬ومسلم‪ ،‬كتاب صلة‬
‫المسافرين‪ ،‬باب الحث على صلة الليل وإن قلت‪ ،‬برقم ‪.775‬‬
‫(‪)51‬نقلً عن فتح الباري‪ ،‬لبن حجر‪.3/11 ،‬‬
‫(‪)52‬نقلً عن فتح الباري‪ ،‬لبن حجر‪.3/11 ،‬‬
‫(‪)53‬انظر‪ :‬فتح الباري‪ ،‬لبن حجر‪.3/11 ،‬‬
‫‪39‬‬

‫(‪)54‬انظر‪ :‬شرح النووي على صحيح مسلم‪ ،6/311 ،‬وفتح الباري لبن حجر‪،‬‬
‫‪.3/11‬‬
‫(‪)55‬البخاري‪ ،‬كتاب العلم‪ ،‬باب العلم والعظة بالليل‪ ،‬برقم ‪ ،115‬وكتاب التهجد‪ ،‬باب‬
‫تحريض النبي صلى ال عليه وسلم على قيام الليل والنوافل من غير إيجاب‪،‬‬
‫برقم ‪ ،1126‬وكتاب الدب‪ ،‬باب التكبير والتسبيح عند التعجب‪ ،‬برقم ‪،6218‬‬
‫وكتاب الفتن‪ ،‬باب ل يأتي زمان إل الذي بعده شر منه‪ ،‬برقم ‪.7079‬‬
‫(‪)56‬فتح الباري‪.3/11 ،‬‬
‫(‪)57‬انظر‪ :‬فتح الباري‪.3/11 ،‬‬
‫(‪)58‬جامع الصول في أحاديث الرسول صلى ال عليه وسلم‪.6/68 ،‬‬
‫(‪)59‬موطأ المام مالك‪ ،‬كتاب صلة الليل‪ ،‬باب ما جاء في صلة الليل‪ ،‬برقم ‪ ،5‬قال‬
‫الشيخ عبد القادر الرنؤوط في حاشيته على جامع الصول ‪" :69/ 6‬إسناده‬
‫صحيح" وصححه اللباني في حاشيته على مشكاة المصابيح للتبريزي‪،1/390 ،‬‬
‫برقم ‪.1240‬‬
‫(‪)60‬انظر‪ :‬المغني لبن قدامة‪.2/562 ،‬‬
‫(‪)61‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب التهجد‪ ،‬باب طول القيام في صلة الليل‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1135‬ومسلم واللفظ له‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب استحباب تطويل القراءة‬
‫في صلة الليل‪ ،‬برقم ‪.773‬‬
‫(‪)62‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب استحباب تطويل القراءة في صلة الليل‪،‬‬
‫برقم ‪.772‬‬
‫(‪)63‬أبو داود‪ ،‬كتاب الصلة‪ ،‬باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده‪ ،‬برقم ‪،873‬‬
‫والنسائي‪ ،‬كتاب الفتتاح‪ ،‬باب نوع آخر من الذكر في الركوع‪ ،‬برقم ‪،1049‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح سنن أبي داود‪.1/166 ،‬‬
‫(‪)64‬أبو داود‪ ،‬كتاب الصلة‪ ،‬باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده‪ ،‬برقم ‪،774‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح سنن أبي داود‪.1/166 ،‬‬
‫(‪)65‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب الذان‪ ،‬باب الجمع بين السورتين في ركعة‪،‬‬
‫والقراءة بالخواتيم‪ ،‬وبسورة قبل سورة‪ ،‬وبأول سورة‪ ،‬برقم ‪ ،775‬ومسلم‪ ،‬كتاب‬
‫صلة المسافرين‪ ،‬باب ترتيل القرآن واجتناب الهذّ‪ ،‬برقم ‪.)722( -275‬‬
‫(‪)66‬البخاري‪ ،‬كتاب فضائل القرآن‪ ،‬باب تأليف القرآن‪ ،‬برقم ‪ ،4996‬ورقم ‪.5043‬‬
‫(‪)67‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ )722(– 276‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)68‬مسلم‪ ،‬برقم ‪.)722(-275‬‬
‫‪40‬‬

‫(‪)69‬الترمذي‪ ،‬كتاب الصلة‪ ،‬باب ما جاء في قراءة الليل‪ ،‬برقم ‪ ،448‬وصحح‬
‫إسناده اللباني في صحيح الترمذي‪.1/140 ،‬‬
‫(‪)70‬ابن ماجه‪ ،‬كتاب إقامة الصلة والسنة فيها‪ ،‬باب ما جاء في القراءة في صلة‬
‫الليل‪ ،‬برقم ‪ ،1350‬وحسنه اللباني في صحيح سنن ابن ماجه‪،1/225 ،‬‬
‫وصححه الرنؤوط في حاشيته على جامع الصول‪.6/105 ،‬‬
‫(‪)71‬أبو داود‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب في وقت الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1437‬والترمذي‪ ،‬كتاب‬
‫فضائل القرآن‪ ،‬باب ما جاء كيف كانت قراءة النبي صلى ال عليه وسلم؟‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،2924‬والنسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل وتطوع النهار‪ ،‬باب كيف القراءة بالليل‪،‬‬
‫برقم ‪ ،1662‬وابن ماجه‪ ،‬كتاب إقامة الصلة‪ ،‬باب ما جاء في القراءة في‬
‫صلة الليل‪ ،‬برقم ‪ ،1354‬وأحمد ‪ ،6/149‬وصححه اللباني في صحيح سنن‬
‫النسائي‪.1/365 ،‬‬
‫(‪)72‬أبو داود‪ ،‬كتاب التطوع‪ ،‬باب رفع الصوت بالقراءة في صلة الليل‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1329‬والترمذي‪ ،‬كتاب الصلة‪ ،‬باب ما جاء في القراءة بالليل‪ ،‬برقم ‪،447‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح سنن أبي داود‪.1/247 ،‬‬
‫(‪)73‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب فضائل القرآن‪ ،‬باب من لم ير بأسا أن يقول سورة‬
‫البقرة‪ ،‬وسورة كذا وكذا‪ ،‬ومسلم‪ ،‬واللفظ له في كتاب فضائل القرآن‪ ،‬باب المر‬
‫بتعهد القرآن‪ ،‬وكراهة قول نسيت آية كذا وجواز قول أُنسيتها‪ ،‬برقم ‪.788‬‬
‫(‪)74‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب فضائل القرآن‪ ،‬باب استذكار القرآن وتعاهده‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،5031‬ومسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب المر بتعهد القرآن‪ ،‬برقم ‪.789‬‬
‫(‪)75‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ )789(-227‬وتقدم في الذي قبله‪.‬‬
‫(‪)76‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،772‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)77‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،992‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ )763( -82‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)78‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،658‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)79‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،135‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ ،773‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)80‬أبو داود‪ ،‬برقم ‪ ،873‬والنسائي برقم ‪ ،1049‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)81‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،660‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)82‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،1186‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪.33‬‬
‫(‪)83‬انظر‪ :‬المغني لبن قدامة‪.2/567 ،‬‬
‫(‪)84‬انظر‪ :‬الختيارات الفقهية لشيخ السلم ابن تيمية ص ‪.98‬‬
‫(‪)85‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،998‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ ،751‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫‪41‬‬

‫(‪)86‬أبو موسى الشعري‪ :‬اسمه عبد ال بن قيس‪.‬‬
‫ل ونهارا شيئا بعد شيء‪ ،‬وحينا بعد حين‪ ،‬مأخوذ من‬
‫(‪)87‬أتفوقه‪ :‬أي ألزم قراءته لي ً‬
‫فواق الناقة وهو أن تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب‪ ،‬هكذا دائما‪ .‬انظر‪:‬‬
‫فتح الباري لبن حجر‪.8/62 ،‬‬
‫(‪)88‬متفق عليه‪ :‬البخاري واللفظ له‪ ،‬كتاب المغازي‪ ،‬باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى‬
‫اليمن قبل حجة الوداع‪ ،‬برقم ‪ ،4345 ،4344 ،4342 ،4341‬ومسلم‪ ،‬كتاب‬
‫الجهاد‪ ،‬بابٌ في المر بالتيسير وترك التنفير‪ ،‬برقم ‪.1733‬‬
‫(‪)89‬فتح الباري‪.8/62 ،‬‬
‫(‪)90‬سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري‪ ،‬الحديث رقم ‪ ،4341‬في فجر يوم‬
‫الخميس الموافق ‪22/7/1416‬هـ بالجامع الكبير في مدينة الرياض‪.‬‬
‫ن متعددة فيطلق على‪ :‬الطاعة‪ ،‬والخشوع‪،‬‬
‫(‪)91‬القنوت‪ :‬في الحديث يروى بمعا ٍ‬
‫والصلة‪ ،‬والدعاء‪ ،‬والعبادة‪ ،‬والقيام‪ ،‬وطول القيام‪ ،‬والسكوت‪ ،‬والسكون‪ ،‬وإقامة‬
‫الطاعة‪ ،‬والخضوع [انظر‪ :‬النهاية في غريب الحديث لبن الثير‪ ،‬باب القاف‬
‫مع النون‪ ،4/111 ،‬ومشارق النوار على الصحاح والثار للقاضي عياض‪،‬‬
‫حرف القاف مع سائر الحروف‪ ،2/186 ،‬وهدي الساري مقدمة فتح الباري‪،‬‬
‫لبن حجر‪ ،‬ص ‪ ،]176‬وذكر الحافظ ابن حجر أن ابن العربي ذكر أن القنوت‬
‫ن نظمها الحافظ زين الدين العراقي‪:‬‬
‫ورد لعشرة معا ٍ‬
‫ولفظ القنوت أعدد معانيه تجد‬

‫مزيدا على عشرة معاني مرضية‬

‫دعاء‪ ،‬خشوع‪ ،‬والعبادة‪ ،‬طاعة‬

‫إقامتها‪ ،‬إفراده بالعبودية‬

‫سكوت‪ ،‬صلة‪ ،‬والقيام‪ ،‬وطوله‬

‫كذا دوام الطاعة الرابح القنيه‬

‫[فتح الباري‪.]2/491 ،‬‬
‫قال ابن الثير – رحمه ال‪ -‬بعد أن ذكر معاني القنوت في الحاديث‪" :‬فيصرف كل واحد‬
‫من هذه المعاني إلى ما يحتمله الحديث الوارد فيه" [النهاية في غريب الحديث والثر‪،‬‬
‫‪.]4/111‬‬
‫(‪)92‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب أفضل الصلة طول القنوت‪ ،‬برقم ‪.756‬‬
‫(‪)93‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،488‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)94‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،489‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)95‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،482‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)96‬مسلم‪ ،‬برقم‪ ،479 ،‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫‪42‬‬

‫(‪)97‬انظر‪ :‬المغني لبن قدامة‪ ،2/564 ،‬وفتاوى شيخ السلم ابن تيمية‪،23/69 ،‬‬
‫ونيل الوطار للشوكاني ‪.2/270‬‬
‫(‪)98‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ 756‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)99‬شرح النووي على صحيح مسلم‪.6/281 ،‬‬
‫(‪)100‬جامع البيان عن تأويل آي القرآن ‪.1/267‬‬
‫(‪)101‬تفسير القرآن العظيم‪ ،‬لبن كثير‪.4/48 ،‬‬

‫(‪)102‬فتاوى شيخ السلم ابن تيمية‪ ،23/71 ،‬وقد فصل في ذلك من ‪83-23/69‬‬
‫وذكر أن جنس السجود أفضل من جنس القيام من اثني عشر وجها‪ ،‬ثم ذكر هذه‬
‫الوجوه بالدلة تفصيلً‪.‬‬
‫(‪)103‬سمعته من سماحته أثناء تقريره على الحديث رقم ‪ 1261‬من منتقى الخبار‬
‫لبن تيمية‪.‬‬
‫(‪)104‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،4837 /4836‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ 2820 ،2819‬من‬
‫حديث عائشة والمغيرة – رضي ال عنهما‪ .-‬وتقدم تخريجهما‪.‬‬
‫(‪)105‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ 772‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)106‬أبو داود‪ ،‬برقم ‪ ،873‬والنسائي برقم ‪ 1049‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)107‬البخاري‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب ما جاء في الوتر‪ ،‬برقم ‪.994‬‬
‫(‪)108‬النسائي‪ ،‬كتاب عِشرة النساء‪ ،‬باب حب النساء‪ ،‬برقم ‪ ،3940‬وأحمد ‪،3/128‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح النسائي ‪.3/827‬‬
‫(‪)109‬أبو داود‪ ،‬كتاب الدب‪ ،‬باب ما جاء في العتمة‪ ،‬برقم ‪ ،4985‬ورقم ‪،4986‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح سنن النسائي‪.3/941 ،‬‬
‫(‪)110‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،1970 ،‬ومسلم برقم ‪ ،782‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)111‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،39‬ورقم ‪ ،6463‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ ،2816‬وتقدم‬
‫تخريجه‪.‬‬
‫(‪)112‬سمعته من سماحته أثناء تقريره على الحاديث من رقم ‪ 1262-1257‬من‬
‫منتقى الخبار‪.‬‬
‫(‪)113‬تقدمت جميع الدلة على كل مسألة من هذه المسائل في فضل قيام الليل قبل‬
‫صفحات‪.‬‬
‫(‪)114‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب التهجد‪ ،‬باب إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه‪،‬‬
‫برقم ‪ ،1144‬وكتاب بدء الخلق‪ ،‬باب صفة إبليس وجنوده‪ ،‬برقم ‪،3270‬‬

‫‪43‬‬

‫ومسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب الحث على صلة الليل وإن قلت‪ ،‬برقم‬
‫‪.774‬‬
‫(‪)115‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب التهجد‪ ،‬باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم‬
‫يصلّ بالليل‪ ،‬برقم ‪ ،1142‬ومسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب الحث على‬
‫صلة الليل‪ ،‬برقم ‪.776‬‬
‫(‪)116‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب التهجد‪ ،‬باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان‬
‫يقومه‪ ،‬برقم ‪ ،1152‬وقد أخرجه في سبعة عشر موضعًا بألفاظ مفيدة في‬
‫الصيام والصلة والحقوق وهذه المواضع أولها برقم ‪ .1131‬وأخرجه مسلم‪،‬‬
‫كتاب الصيام‪ ،‬باب النهي عن صوم الدهر‪ ،‬برقم ‪.)1159( -185‬‬
‫(‪)117‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب التهجد‪ ،‬باب فضل قيام الليل‪ ،‬برقم ‪،1122 ،1121‬‬
‫ومسلم‪ ،‬كتاب فضائل الصحابة‪ ،‬باب من فضائل عبد ال بن عمرو – رضي ال‬
‫عنهما‪ -‬برقم ‪.2479‬‬
‫(‪)118‬الجعظري‪ :‬الشديد الغليظ‪ ،‬والجواظ‪ :‬الكول‪ ،‬وقيل‪ :‬الجموع المنوع‪.‬‬
‫(‪)119‬السخاب والصخاب‪ :‬الصياح‪ .‬انظر الترغيب والترهيب للمنذري‪.1/500 ،‬‬
‫(‪)120‬ابن حبان في [الحسان] برقم ‪ ،1/273 ،72‬والبيهقي في السنن‪ ،‬وصحح إسناده‬
‫على شرط مسلم شعيب الرنؤوط في حاشيته على صحيح ابن حبان (الحسان)‬
‫‪ 1/274‬وصحح إسناده اللباني في الصحيحة برقم ‪ ،195‬وحسّن إسناده في‬
‫صحيح الترغيب والترهيب برقم ‪.645‬‬
‫(‪)121‬البخاري‪ ،‬كتاب الرقاق‪ ،‬باب قول النبي صلى ال عليه وسلم‪" :‬كن في الدنيا‬
‫كأنك غريب" برقم ‪.6416‬‬
‫(‪)122‬هدي الساري مقدمة صحيح البخاري‪ ،‬لبن حجر‪ ،‬ص ‪.481‬‬
‫(‪)123‬هدي الساري مقدمة صحيح البخاري‪ ،‬لبن حجر‪ ،‬ص ‪.481‬‬
‫(‪)124‬قيام الليل لمحمد بن نصر ص ‪ ،42‬والتهجد وقيام الليل لبن أبي الدنيا ص‬
‫‪.329‬‬
‫(‪)125‬التهجد وقيام الليل‪ ،‬لبن أبي الدنيا ص ‪ ،33‬وقيام الليل لمحمد بن نصر ص‬
‫‪.92‬‬
‫(‪)126‬البخاري‪ ،‬كتاب الجهاد والسير‪ ،‬باب يكتب للمسافر ما كان يعمل في القامة‪،‬‬
‫برقم ‪.2996‬‬
‫(‪)127‬البخاري‪ ،‬كتاب الرقاق‪ ،‬باب ما جاء في الصحة والفراغ ول عيش إل عيش‬
‫الخرة‪ ،‬برقم ‪.6412‬‬
‫‪44‬‬

‫(‪)128‬الحاكم‪ ،‬وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي‪ ،4/306 ،‬وابن المبارك‬
‫في الزهد‪ ،1/104 ،‬برقم ‪ ،2‬من حديث عمرو بن ميمون مرسلً‪ ،‬وقال ابن‬
‫حجر في فتح الباري ‪ ..." 11/235‬أخرجه ابن المبارك في الزهد بسند صحيح‬
‫من مرسل عمرو بن ميمون" فمرسل عمرو بن ميمون شاهد لرواية الحاكم‪،‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح الجامع الصغير‪ ،2/355 ،‬برقم ‪.1088‬‬
‫(‪)129‬متفق عليه‪ :‬البخاري بلفظه‪ ،‬كتاب مواقيت الصلة‪ ،‬باب ما يكره من النوم قبل‬
‫العشاء‪ ،‬برقم ‪ ،568‬ومسلم بمعناه‪ ،‬كتاب الصلة‪ ،‬باب القراءة في الصبح‪ ،‬برقم‬
‫‪.461‬‬
‫(‪)130‬انظر‪ :‬حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة‪ ،‬للمؤلف ص ‪.78-68‬‬
‫(‪)131‬انظر‪ :‬مختصر منهاج القاصدين لبن قدامة‪ ،‬ص ‪.68-67‬‬
‫(‪)132‬مسلم عن جابر – رضي ال عنه‪ -‬برقم ‪ 757‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)133‬النسائي‪ ،‬كتاب قيام وتطوع النهار‪ ،‬باب كيف صلة الليل؟‪ ،‬برقم ‪ ،1166‬وأبو‬
‫داود‪ ،‬باب في صلة النهار‪ ،‬برقم ‪ ،1295‬وابن ماجه‪ ،‬كتاب إقامة الصلة‬
‫والسنة فيها‪ ،‬باب ما جاء في صلة الليل والنهار مثنى مثنى‪ ،‬برقم ‪،1322‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح النسائي‪ ،1/366 ،‬وصحيح ابن ماجه‪،1/221 ،‬‬
‫وصحيح أبي داود ‪.1/240‬‬
‫(‪)134‬أبو داود‪ ،‬كتاب التطوع‪ ،‬باب وقت قيام النبي صلى ال عليه وسلم‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1321‬والترمذي‪ ،‬كتاب تفسير القرآن‪ ،‬بابٌ ومن سورة السجدة‪ ،‬برقم ‪،3196‬‬
‫ن ا ْلمَضَاجِعِ‬
‫لكن لفظه‪ :‬عن أنس بن مالك عن هذه الية‪{ :‬تَ َتجَافَى جُنُو ُب ُهمْ عَ ِ‬
‫طمَعًا َو ِممّا َرزَقْنَا ُهمْ يُنفِقُونَ} نزلت في انتظار [هذه]‬
‫خوْفًا َو َ‬
‫يَدْعُونَ رَ ّب ُهمْ َ‬
‫الصلة التي تُدعى "العتمة" وصححه اللباني في صحيح الترمذي‪ ،3/89 ،‬وفي‬
‫صحيح أبي داود‪.1/245 ،‬‬
‫(‪)135‬أبو داود‪ ،‬كتاب التطوع‪ ،‬باب وقت قيام النبي صلى ال عليه وسلم‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1322‬وصححه اللباني في صحيح سنن أبي داود‪.1/245 ،‬‬
‫(‪)136‬الترمذي‪ ،‬كتاب الصلة‪ ،‬باب ما ذكر في الصلة بعد المغرب أنه في البيت‬
‫أفضل‪ ،‬برقم ‪ ،604‬وقد قال الترمذي‪" :‬وقد روي عن حذيفة وساقه‪ "...‬انظر‪:‬‬
‫صحيح الترمذي لللباني ‪.1/187‬‬
‫(‪)137‬الترمذي بلفظه‪ ،‬كتاب المناقب‪ ،‬باب مناقب الحسن والحسين – رضي ال‬
‫عنهما‪ -‬برقم ‪ ،3781‬وقال‪ :‬هذا حديث حسن غريب‪ ،‬وأخرجه أحمد‪،5/404 ،‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح سنن الترمذي ‪ ،3/226‬وقال العلمة أحمد محمد‬
‫‪45‬‬

‫شاكر في حاشيته على سنن الترمذي‪ 2/502 ،‬بعد ذكره لسناد المام أحمد‪:‬‬
‫"وهذا إسناد جيد‪ ،‬حسن أو صحيح"‪.‬‬
‫(‪)138‬ابن خزيمة في صحيحه‪ ،‬كتاب التطوع بالليل‪ ،‬باب فضل التطوع بين المغرب‬
‫والعشاء‪ ،‬برقم ‪ ،1194‬ورواه النسائي في السنن الكبرى برقم ‪ ،380‬وقال‬
‫المنذري في الترغيب والترهيب‪" :1/458 ،‬رواه النسائي بإسناد جيد"‪ ،‬وصححه‬
‫اللباني في صحيح الترغيب والترهيب‪ ،1/241 ،‬وقال في حاشيته على مشكاة‬
‫المصابيح للتبريزي برقم ‪ ،6162‬على سند الترمذي برقم ‪" :3781‬سنده جيد"‪.‬‬
‫(‪)139‬شرح النووي على صحيح مسلم‪ ،6/255 ،‬وانظر‪ :‬المغني لبن قدامة‪،‬‬
‫‪.2/567‬‬
‫(‪)140‬انظر‪ :‬شرح النووي‪.6/256 ،‬‬
‫(‪)141‬شرح النووي ‪.6/258‬‬
‫(‪)142‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب جواز النافلة قائما‪ ،‬وقاعدا‪ ،‬وفعل بعض‬
‫الركعات قائما وبعضها قاعدا‪ ،‬برقم ‪.730‬‬
‫(‪)143‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب تقصير الصلة‪ ،‬باب إذا صلى قاعدا ثم صح أو‬
‫وجد خفة تمم ما بقي‪ ،‬برقم ‪ ،1119 ،1118‬وكتاب التهجد‪ ،‬باب قيام النبي‬
‫صلى ال عليه وسلم بالليل في رمضان‪ ،‬برقم ‪.1148‬‬
‫(‪)144‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب جواز النافلة قائما وقاعدا برقم ‪.733‬‬
‫(‪)145‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب جواز النافلة قائما وقاعدا‪ ،‬برقم ‪.735‬‬
‫(‪)146‬البخاري‪ ،‬كتاب تقصير الصلة‪ ،‬باب صلة القاعد‪ ،‬برقم ‪ 1115‬وتمامه‪” :‬ومن‬
‫صلى نائما فله نصف أجر القاعد“ والنائم ”المضطجع“ ورجح الخطابي أن‬
‫المتطوع ل يصلي مضطجعا‪ ،‬وإنما هذا للمريض المفترض الذي يمكنه أن‬
‫يتحامل فيقوم مع مشقة فجعل القاعد على النصف من أجر القائم‪ ،‬ترغيبا في‬
‫القيام مع جواز قعوده‪ ...‬وقال في صلة المتطوع القادر مضطجعا‪" :‬إنه ل‬
‫ل بتصرف عن فتح الباري‬
‫يحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في ذلك"‪ .‬نق ً‬
‫لبن حجر ‪ ،2/585‬وسمعت سماحة المام ابن باز – رحمه ال‪ -‬يعلق على‬
‫هذا الكلم فيقول‪" :‬وهذا هو أقرب ما قيل‪ ،‬أما الذي ل قدرة له في الفرض على‬
‫القيام ول القعود فله أجره كاملً‪ ،‬أما المتنفل فل يصلي مضطجعا لغير عذر"‪.‬‬
‫(‪)147‬أخرجه النسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل‪ ،‬باب كيف صلة القاعد‪ ،‬برقم ‪،1661‬‬
‫والحاكم ووافقه الذهبي‪ ،275 ،1/258 ،‬وابن خزيمة برقم ‪ ،1238‬وصححه‬
‫اللباني في صحيح النسائي‪.1/365 ،‬‬
‫‪46‬‬

‫(‪)148‬زاد المعاد‪.1/331 ،‬‬
‫(‪)149‬سمعته من سماحته أثناء تقريره على الحديث رقم ‪ 1119 ،1118‬من صحيح‬
‫البخاري‪.‬‬
‫(‪)150‬انظر‪ :‬القاموس المحيط‪ ،‬باب الحاء‪ ،‬فصل الراء‪ ،‬ص ‪ ،282‬ولسان العرب‬
‫لبن منظور‪ ،‬باب الحاء‪ ،‬فصل الراء‪.2/462 ،‬‬
‫(‪)151‬انظر‪ :‬مجموع فتاوى المام عبد العزيز بن عبد ال بن باز‪.‬‬
‫(‪)152‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب التهجد‪ ،‬باب قيام النبي صلى ال عليه وسلم بالليل‬
‫في رمضان وغيره‪ ،‬برقم ‪ ،1147‬ومسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة‬
‫الليل‪ ،‬وعدد ركعات النبي صلى ال عليه وسلم‪ ،‬برقم ‪.738‬‬
‫(‪)153‬انظر‪ :‬الشرح الممتع للعلمة ابن عثيمين ‪.4/66‬‬
‫(‪)154‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة الليل وعدد ركعات النبي صلى ال‬
‫عليه وسلم برقم ‪.736‬‬
‫(‪)155‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،990‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪.749‬‬
‫(‪)156‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب اليمان‪ ،‬باب‪ :‬تطوع قيام رمضان من اليمان‪،‬‬
‫برقم ‪ ،37‬ومسلم‪ ،‬واللفظ له‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب الترغيب في قيام‬
‫رمضان وهو التراويح‪ ،‬برقم ‪.759‬‬
‫(‪)157‬شرح النووي على صحيح مسلم‪.6/286 ،‬‬
‫(‪)158‬انظر‪ :‬المغني لبن قدامة‪.2/601 ،‬‬
‫(‪)159‬متفق عليه‪ :‬البخاري بلفظه‪ ،‬برقم ‪ ،37‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ ،759‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)160‬انظر‪ :‬شرح النووي على صحيح مسلم‪ ،6/286 ،‬وفتح الباري لبن حجر‪،‬‬
‫‪ ،1/92‬ونيل الوطار للشوكاني‪.2/233 ،‬‬
‫(‪)161‬أحمد‪ ،159 /5 ،‬وأبو داود‪ ،‬كتاب شهر رمضان‪ ،‬باب في قيام شهر رمضان‪،‬‬
‫برقم ‪ ،1375‬والنسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل وتطوع النهار‪ ،‬باب قيام شهر رمضان‪،‬‬
‫برقم ‪ ،1605‬والترمذي‪ ،‬كتاب الصوم‪ ،‬باب ما جاء في قيام شهر رمضان‪،‬‬
‫برقم ‪ ،806‬وابن ماجه‪ ،‬كتاب إقامة الصلة والسنة فيها‪ ،‬باب ما جاء في قيام‬
‫شهر رمضان‪ ،‬برقم ‪ ،1327‬وصححه اللباني في صحيح سنن النسائي‪،‬‬
‫‪ 1/353‬وفي غيره‪.‬‬
‫(‪)162‬طفق‪ :‬أي جعل‪.‬‬

‫‪47‬‬

‫(‪)163‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب الجمعة‪ ،‬باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد‪،‬‬
‫برقم ‪ ،924‬ومسلم واللفظ له‪ ،‬في كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب الترغيب في قيام‬
‫رمضان وهو التراويح‪ ،‬برقم ‪.761‬‬
‫(‪)164‬البخاري‪ ،‬كتاب صلة التراويح‪ ،‬باب فضل من قام رمضان‪ ،‬برقم ‪.2010‬‬
‫(‪)165‬انظر‪ :‬جامع العلوم والحكم‪ ،‬لبن رجب‪.2/129 ،‬‬
‫(‪)166‬سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري‪ ،‬الحديث رقم ‪.2010‬‬
‫(‪)167‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب فضل ليلة القدر‪ ،‬باب فضل ليلة القدر‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،2014‬ومسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين وقصرها‪ ،‬باب الترغيب والترهيب في‬
‫رمضان وهو التراويح‪ ،‬برقم ‪.760‬‬
‫(‪)168‬شد المئزر‪ :‬معناه التشمير في العبادات‪ ،‬وقيل‪ :‬كناية عن اعتزال النساء‪.‬‬
‫(‪)169‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب ليلة القدر‪ ،‬باب العمل في العشر الواخر من‬
‫رمضان‪ ،‬برقم ‪ ،2024‬ومسلم واللفظ له‪ ،‬كتاب العتكاف‪ ،‬باب الجتهاد في‬
‫العشر الواخر من شهر رمضان‪ ،‬برقم ‪.1174‬‬
‫(‪)170‬مسلم‪ ،‬كتاب العتكاف‪ ،‬باب الجتهاد في العشر الواخر من شهر رمضان‪،‬‬
‫برقم ‪.1175‬‬
‫(‪)171‬النسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل وتطوع النهار‪ ،‬باب قيام شهر رمضان‪ ،‬برقم ‪،1606‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح النسائي‪ ،1/354 ،‬وتقدم حديث أبي ذر – رضي‬
‫ال عنه‪ -‬قبل يسير‪.‬‬
‫(‪)172‬أحمد‪ ،5/159 ،‬وأبو داود‪ ،‬برقم ‪ ،1375‬والنسائي‪ ،‬برقم ‪ ،1605‬والترمذي‪،‬‬
‫برقم ‪ ،806‬وابن ماجه‪ ،‬برقم ‪ ،1327‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)173‬انظر‪ :‬الشرح الممتع للعلمة ابن عثيمين‪.4/82 ،‬‬
‫(‪)174‬متفق عليه‪ :‬البخاري برقم ‪ ،990‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ ،749‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)175‬انظر‪ :‬سنن الترمذي‪ ،3/161 ،‬والمغني لبن قدامة‪ ،2/604 ،‬وفتاوى ابن‬
‫تيمية‪ ،113– 23/112 ،‬وسبل السلم للصنعاني‪.23-3/20 ،‬‬
‫(‪)176‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،764‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)177‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،1147‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ ،738‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)178‬انظر‪ :‬الشرح الممتع لبن عثيمين‪.4/72 ،‬‬
‫(‪)179‬البخاري‪ ،‬برقم ‪ ،990‬ومسلم‪ ،‬برقم ‪ ،749‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)180‬انظر‪ :‬فتاوى المام ابن باز‪.324-11/320 ،‬‬

‫‪48‬‬

‫(‪)181‬والوتر‪ :‬من صلة الليل‪ ،‬وهو ختامها‪ ،‬ركعة واحدة يختم بها صلة الليل انظر‪:‬‬
‫المغني لبن قدامة ‪ ،2/594‬وفتاوى المام ابن باز‪.317 ،30911 ،‬‬
‫(‪)182‬أبو داود‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب كم الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1422‬والنسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل‪،‬‬
‫باب ذكر الختلف على الزهري في حديث أبي أيوب في الوتر برقم ‪،1712‬‬
‫وابن ماجه‪ ،‬كتاب إقامة الصلة‪ ،‬باب ما جاء في الوتر بثلث وخمس‪ ،..‬برقم‬
‫‪ ،1190‬وصححه اللباني في صحيح سنن أبي داود‪.1/267 ،‬‬
‫(‪)183‬الترمذي‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم‪ ،‬برقم ‪ ،454‬والنسائي‪،‬‬
‫كتاب قيام الليل‪ ،‬باب المر بالوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1677‬والحاكم ‪ ،1/300‬وأحمد‬
‫‪ ،1/148‬وصححه اللباني في صحيح سنن النسائي‪.1/368 ،‬‬
‫(‪)184‬متفق عليه‪ /‬البخاري‪ ،‬كتاب اليمان‪ ،‬باب الزكاة في السلم‪ ،‬برقم ‪ ،46‬وكتاب‬
‫الصوم‪ ،‬باب وجوب صوم رمضان‪ ،‬برقم ‪ ،1891‬ومسلم‪ ،‬كتاب اليمان‪ ،‬باب‬
‫بيان الصلوات التي هي أحد أركان السلم‪ ،‬برقم ‪.11‬‬
‫(‪)185‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب المغازي‪ ،‬باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن‪،‬‬
‫برقم ‪ ،4347‬ومسلم‪ ،‬كتاب اليمان‪ ،‬باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع‬
‫السلم‪ ،‬برقم ‪.19‬‬
‫(‪)186‬وذهب إلى وجوب الوتر المام أبو حنيفة – رحمه ال‪-‬؛ لظاهر الحاديث‬
‫المشعرة بالوجوب‪ ،‬ولكن قد صرفها عن الوجوب أحاديث أخرى‪ .‬انظر‪ :‬نيل‬
‫الوطار للشوكاني‪ ،206–2/205 ،‬واختار شيخ السلم ابن تيمية – رحمه‬
‫ال‪ -‬أن الوتر يجب على من يتهجد بالليل‪ ،‬قال‪" :‬وهو مذهب بعض من يوجبه‬
‫مطلقا"‪[ ،‬الختيارات الفقهية لشيخ السلم ابن تيمية للبعلي ص ‪.]96‬‬
‫قلت‪ :‬وسمعت شيخنا المام عبد العزيز ابن باز مرات أثناء تقريره على بلوغ المرام‬
‫الحديث رقم ‪ 393‬وتقريره على الروض المربع ‪ 2/183‬يذكر أن الوتر ليس بواجب‬
‫بل سنة مؤكدة‪ .‬وانظر‪ :‬المغني لبن قدامة‪.2/595 ،2/6 ،2/591 ،‬‬
‫(‪)187‬انظر زاد المعاد لبن القيم‪ ،1/315 ،‬والمغني لبن قدامة ‪ ،3/196‬و ‪.2/240‬‬
‫(‪)188‬أخرجه أبو داود‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب استحباب الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1418‬وسنن‬
‫الترمذي‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب ما جاء في فضل الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،452‬وابن ماجه‪،‬‬
‫كتاب إقامة الصلة‪ ،‬باب ما جاء في الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1168‬والحاكم وصححه‬
‫ووافقه الذهبي‪ ،1/306 ،‬وله شاهد عند أحمد ‪ ،1/148‬وصححه اللباني دون‬
‫قوله "هي خير لكم من حمر النعم" إرواء الغليل ‪.2/156‬‬

‫‪49‬‬

‫(‪)189‬أخرجه النسائي بلفظه‪ ،‬في كتاب قيام الليل‪ ،‬باب المر بالوتر‪ ،‬برقم ‪،1676‬‬
‫والترمذي‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم‪ ،‬برقم ‪ ،453‬وأبو‬
‫داود‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب استحباب الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1416‬وابن ماجه‪ ،‬كتاب إقامة‬
‫الصلة‪ ،‬باب ما جاء في الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1169‬وأحمد ‪ ،1/86‬وصححه اللباني‬
‫في صحيح سنن ابن ماجه‪.1/193 ،‬‬
‫(‪)190‬سمعته من سماحته – رحمه ال‪ -‬أثناء تقريره على بلوغ المرام‪ ،‬الحديث رقم‬
‫‪.405‬‬
‫(‪)191‬أحمد في المسند‪ ،6/397 ،‬و ‪ ،208 ،206 ،2/180‬وصححه اللباني في‬
‫إرواء الغليل ‪.2/258‬‬
‫(‪)192‬انظر‪ :‬المغني لبن قدامة‪ ،2/595 ،‬وحاشية الروض المربع لبن قاسم‬
‫‪ ،2/184‬وسمعت المام عبد العزيز بن عبد ال ابن باز – رحمه ال‪ -‬يقول‬
‫أثناء تقريره على الروض المربع ‪" :2/184‬وقت الوتر يبدأ بعد صلة العشاء‬
‫ولو مجموعة مع المغرب تقديما إلى طلوع الفجر"‪ ،‬وانظر‪ :‬الشرح الممتع لبن‬
‫عثيمين ‪.3/15‬‬
‫(‪)193‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة الليل وعدد ركعات النبي صلى ال‬
‫عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة وأن ركعة صلة صحيحة‪ ،‬برقم ‪.736‬‬
‫(‪)194‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من‬
‫آخر الليل‪ ،‬برقم ‪.754‬‬
‫(‪)195‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من‬
‫آخر الليل‪ ،‬برقم ‪.750‬‬
‫(‪)196‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب ما جاء في الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،990‬ومسلم‪،‬‬
‫كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة الليل مثنى مثنى‪ ،‬والوتر ركعة من آخر‬
‫الليل‪ ،‬برقم ‪.749‬‬
‫(‪)197‬ابن حبان في صحيحه [الحسان ‪ ،6/168‬برقم ‪ ]2408‬وابن خزيمة في‬
‫صحيحه ‪ ،2/148‬برقم ‪ ،1092‬والحاكم في المستدرك ‪،302– 1/301‬‬
‫وصححه ووافقه الذهبي‪ ،‬وأخرجه البيهقي ‪ ،2/478‬وصحح إسناده اللباني في‬
‫الحاشية على صحيح ابن خزيمة ‪ ،2/148‬وصححه شعيب الرنؤوط في‬
‫تخريجه لصحيح ابن حبان‪.6/169 ،‬‬

‫‪50‬‬

‫(‪)198‬الترمذي‪ ،‬كتاب الصلة‪ ،‬باب ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر‪ ،‬برقم ‪،469‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح الترمذي‪ ،1/146 ،‬وانظر ‪ :‬إرواء الغليل‪،‬‬
‫‪.2/154‬‬
‫(‪)199‬سنن الترمذي‪ ،2/333 ،‬وآخر الحديث رقم ‪.469‬‬
‫(‪)200‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب ساعات الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،996‬ومسلم‬
‫بلفظه في كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة الليل وعدد ركعات النبي صلى ال‬
‫عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة‪ ،‬برقم ‪.745‬‬
‫(‪)201‬وهذا يرد قول من قال بجواز اليتار بعد طلوع الفجر من السلف الصالح‪ ،‬كما‬
‫ذكر عن عبد ال بن عباس‪ ،‬وعبادة بن الصامت‪ ،‬والقاسم بن محمد‪ ،‬وعبد ال‬
‫بن عامر بن ربيعة‪ ،‬وعبد ال بن مسعود – رضي ال عنهم‪ -‬أنهم كانوا‬
‫يوترون بعد طلوع الفجر إذا فاتهم الوتر قبل الفجر‪ ،‬ثم يصلون الفجر بعد‬
‫الوتر‪ .‬انظر‪ :‬موطأ المام مالك‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب الوتر بعد الفجر ‪،2/126‬‬
‫وعن علي‪ ،‬وأبي الدرداء‪ ،‬وغيرهم‪ ،‬انظر‪ :‬المصنف لبن أبي شيبة ‪،2/286‬‬
‫ومسند أحمد ‪ ،223-6/242‬وإرواء الغليل‪ ،2/155 ،‬والشرح الممتع لبن‬
‫عثيمين‪ ،3/17 ،‬ومجموع فتاوى ابن باز ‪ ،308–11/305‬قال المام مالك في‬
‫الموطأ يعتذر لهؤلء‪" :‬وإنما يوتر بعد الفجر من نام عن الوتر ول ينبغي لحد‬
‫أن يتعمد ذلك حتى يضع وتره بعد الفجر" ‪ .2/127‬وانظر جامع الصول‬
‫‪ .61-6/59‬وقال العلمة ابن عثيمين‪" :‬فإذا طلع الفجر فل وتر‪ ،‬وأما ما يروى‬
‫عن بعض السلف أنه كان يوتر بين أذان الفجر وإقامة الفجر‪ ،‬فإنه عمل مخالف‬
‫لما تقتضيه السنة ول حجة في قول أحد بعد رسول ال صلى ال عليه وسلم"‬
‫الشرح الممتع‪.3/16 ،‬‬
‫(‪)202‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب الصوم‪ ،‬باب صيام البيض‪ :‬ثلثة عشرة وأربع‬
‫عشرة‪ ،‬وخمس عشرة‪ ،‬برقم ‪ ،1981‬وما بين المعكوفين من الطرف رقم‬
‫‪ ،1178‬ومسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب استحباب صلة الضحى‪ ،‬برقم‬
‫‪.721‬‬
‫(‪)203‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب استحباب صلة الضحى‪ ،‬برقم ‪.722‬‬
‫(‪)204‬فتح الباري‪.3/75 ،‬‬
‫(‪)205‬ابن ماجه‪ ،‬كتاب إقامة الصلة‪ ،‬باب ما جاء في الوتر أول الليل‪ ،‬برقم ‪،1202‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح ابن ماجه‪.1/198 ،‬‬

‫‪51‬‬

‫(‪)206‬أبو داود‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب في الوتر قبل النوم‪ ،‬برقم ‪ ،1434‬وصححه اللباني‬
‫في صحيح سنن أبي داود‪.1/268 ،‬‬
‫(‪)207‬مشهودة‪ :‬أي تشهدها ملئكة الرحمة‪ ،‬وفيه دليلن صريحان على تفضيل صلة‬
‫الوتر وغيره آخر الليل‪ .‬شرح النووي على صحيح مسلم ‪ ،6/281‬وقيل‪:‬‬
‫مشهودة محضورة‪ :‬تشهدها ملئكة الليل والنهار وتحضرها هذه صاعدة وهذه‬
‫نازلة‪ .‬جامع الصول لبن الثير ‪.6/58‬‬
‫(‪)208‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب من خاف ل يقوم من آخر الليل فليوتر‬
‫أوله‪ ،‬برقم ‪.755‬‬
‫(‪)209‬شرح النووي على صحيح مسلم‪.6/281 ،‬‬
‫(‪)210‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب التهجد‪ ،‬باب الدعاء والصلة من آخر الليل‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1145‬وطرفاه برقم ‪ ،7494 ،6321‬ومسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب‬
‫الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والجابة فيه‪ ،‬برقم ‪.758‬‬
‫(‪)211‬مسلم برقم ‪.)758( -169‬‬
‫(‪)212‬مسلم برقم ‪.)758( -170‬‬
‫(‪)213‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ 736‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)214‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب ما جاء في الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،992‬وطرقه‬
‫رقم ‪ ،6316 ،138 ،117‬ومسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة النبي‬
‫صلى ال عليه وسلم ودعائه بالليل‪ ،‬برقم ‪.)763( -182‬‬
‫(‪)215‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة النبي صلى ال عليه وسلم ودعائه‬
‫بالليل‪ ،‬رقم ‪.764‬‬
‫(‪)216‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة النبي صلى ال عليه وسلم ودعائه‬
‫بالليل‪ ،‬برقم ‪.765‬‬
‫(‪)217‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة الليل وعدد ركعات النبي صلى ال‬
‫عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة‪ ،‬رقم ‪.737‬‬
‫(‪)218‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب جامع صلة الليل برقم ‪.746‬‬
‫(‪)219‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب جامع صلة الليل برقم ‪ 746‬وهو جزء‬
‫منه‪.‬‬
‫(‪)220‬النسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل وتطوع النهار‪ ،‬باب كيف الوتر بسبع‪ ،‬برقم ‪،1718‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح النسائي‪ ،1/375 ،‬وابن ماجه وأحمد ‪ 6/290‬من‬
‫حديث أم سلمة – رضي ال عنها‪ -‬بلفظ‪" :‬كان رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫‪52‬‬

‫يوتر بسبع أو بخمس ل يفصل بينهن بسلم ول كلم"‪ ،‬سنن ابن ماجه‪ ،‬كتاب‬
‫إقامة الصلة‪ ،‬باب ما جاء في الوتر بثلث‪ ،‬وخمس‪ ،‬وسبع‪ ،‬وتسع‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1192‬وصححه اللباني في صحيح سنن ابن ماجه‪.1/197 ،‬‬
‫(‪)221‬ابن حبان في صحيحه [الحسان] برقم ‪ 2441‬وقال الرنؤوط في حاشيته على‬
‫ابن حبان ‪" 6/195‬إسناده صحيح على شرطهما" واللفظ له‪ ،‬وأحمد بنحوه‬
‫‪.6/54‬‬
‫(‪)222‬أبو داود‪ ،‬برقم ‪ ،1422‬والنسائي‪ ،‬برقم ‪ ،1712‬وابن ماجه‪ ،‬برقم ‪ ،1192‬وابن‬
‫حبان في صحيحة [الحسان] برقم ‪ ،670‬والحاكم في المستدرك‪-1/302 ،‬‬
‫‪ 303‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)223‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ ،737‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)224‬ابن حبان [الحسان] برقم ‪ ،2435 ،2434 ،2433‬وأحمد ‪ 2/76‬عن عتاب بن‬
‫زياد‪ ،‬قال الحافظ ابن حجر في الفتح الباري ‪" 2/482‬إسناده قوي"‪ .‬قال اللباني‬
‫– رحمه ال‪" :-‬وله شاهد مرفوع‪ ..‬عن عائشة – رضي ال عنها‪ -‬أن النبي‬
‫صلى ال عليه وسلم كان يوتر بركعة يتكلم بين الركعتين والركعة‪ ،‬وهذا إسناد‬
‫صحيح على شرط الشيخين" وعزاه لبن أبي شيبة‪ ،‬انظر إرواء الغليل ‪.2/150‬‬
‫(‪)225‬البخاري‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب ما جاء في الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،991‬وموطأ المام مالك‬
‫‪.1/125‬‬
‫(‪)226‬سمعته من سماحته أثناء تقريره على الروض المربع‪ 2/187 ،‬بتاريخ‬
‫‪15/11/1419‬هـ‪.‬‬
‫(‪)227‬أبو داود‪ ،‬برقم ‪ ،1422‬والنسائي برقم ‪ ،1712‬وابن ماجه برقم ‪ ،1192‬وابن‬
‫حبان في صحيحه برقم ‪ ،670‬والحاكم ‪ 1/302‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)228‬النسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل وتطوع النهار‪ ،‬باب ذكر اختلف الناقلين لخير أبيّ بن‬
‫كعب في الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1701‬وصححه اللباني في صحيح سنن النسائي‪،‬‬
‫‪ ،1/372‬وانظر‪ :‬نيل الوطار‪ ،2/211 ،‬وانظر‪ :‬فتح الباري لبن حجر ففيه‬
‫شواهد‪ ،2/481 ،‬ونيل الوطار للشوكاني ‪.2/212‬‬
‫(‪)229‬وسمعت المام عبد العزيز ابن باز أثناء تقريره على الروض المربع ‪،2/188‬‬
‫عندما تكلم عن الوتر بثلث بسلم واحد‪ ،‬قال‪" :‬لكن ل يشبهها بالمغرب وإنما‬
‫سردا"‪.‬‬
‫(‪)230‬انظر‪ :‬الشرح الممتع للعلمة ابن عثيمين ‪.4/21‬‬

‫‪53‬‬

‫(‪)231‬ابن حبان [الحسان] برقم ‪ ،2429‬والدارقطني ‪ ،2/24‬والبيهقي ‪،3/31‬‬
‫والحاكم وصححه ووافقه الذهبي‪ ،1/304 ،‬وقال الحافظ ابن حجر في فتح‬
‫الباري ‪" :2/481‬وإسناده على شرط الشيخين"‪ .‬وقال في التلخيص‪ 2/14 :‬برقم‬
‫‪ 511‬وإسناد كلهم ثقات ول يضره وقف من وقفه‪.‬‬
‫(‪)232‬انظر‪ :‬فتح الباري لشرح صحيح البخاري‪ ،‬لبن حجر‪ ،2/481 ،‬ونيل الوطار‬
‫للشوكاني‪.2/214 ،‬‬
‫(‪)233‬متفق عليه‪ :‬البخاري واللفظ له‪ ،‬برقم ‪ ،993‬ومسلم برقم ‪ 749‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)234‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب صلة الليل مثنى مثنى‪ ،‬والوتر ركعة من‬
‫آخر الليل‪ ،‬برقم ‪.752‬‬
‫(‪)235‬مسلم‪ ،‬في الكتاب والباب السابقين‪ ،‬برقم ‪.753‬‬
‫(‪)236‬شرح النووي على صحيح مسلم‪.6/277 ،‬‬
‫(‪)237‬سمعته من سماحته أثناء تقريره على الروض المربع ‪.2/185‬‬
‫(‪)238‬أبو داود‪ ،‬برقم ‪ ،1422‬والنسائي برقم ‪ ،1712‬وابن ماجه برقم ‪ 1190‬وتقدم‬
‫تخريجه‪.‬‬
‫(‪)239‬الترمذي‪ ،‬كتاب الصلة‪ ،‬باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر‪ ،‬برقم ‪،462‬‬
‫والنسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل وتطوع النهار‪ ،‬باب الختلف على أبي إسحاق في‬
‫حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس في الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1702‬وابن ماجه‪ ،‬كتاب‬
‫إقامة الصلة والسنة فيها‪ ،‬باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر برقم ‪.1172‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح سنن النسائي‪ ،1/372 ،‬وصحيح سنن ابن ماجه‬
‫‪ ،1/193‬وصحيح سنن الترمذي‪.1/144 ،‬‬
‫(‪)240‬سنن الترمذي‪ ،2/326 ،‬وروى الترمذي برقم ‪ ،463‬وأبو داود برقم ‪،1424‬‬
‫وابن ماجه برقم ‪ ،1173‬عن عائشة – رضي ال عنها‪ -‬حينما سُئلت بأي شيء‬
‫كان يوتر رسول ال صلى ال عليه وسلم؟ قالت‪ :‬كان يقرأ في الولى بـ‪:‬‬
‫علَى} وفي الثانية بـ‪{ :‬قُلْ يَا أَيّهَا الْكَا ِفرُونَ} وفي الثالثة‬
‫{سَبّحِ اسْمَ رَ ّبكَ ا َل ْ‬
‫حدٌ} و"المعوذتين" وقد ضعفه كثير من أهل العم‪[ .‬انظر‪ :‬نيل‬
‫بـ‪{ :‬قُلْ هُوَ الّلهُ أَ َ‬
‫الوطار للشوكاني ‪ ]212 ،2/211‬وصححه العلمة اللباني في صحيح سنن‬

‫أبي داود ‪ ،1/267‬وصحيح الترمذي ‪ ،1/144‬وصحيح ابن ماجه‪،1/193 ،‬‬
‫وقال الترمذي‪ " :‬والذي اختاره أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى ال عليه‬

‫علَى} و{قُلْ يَا أَيّهَا‬
‫وسلم ومن بعدهم‪ :‬أن يقرأ بـ‪{ :‬سَبّحِ اسْمَ َر ّبكَ ا َل ْ‬

‫‪54‬‬

‫حدٌ} يقرأ في كل ركعة من ذلك بسورة" ‪،2/326‬‬
‫الْكَافِرُونَ} و{قُلْ هُوَ الّلهُ أَ َ‬
‫وسمعت المام عبد العزيز ابن باز أثناء تقريره على بلوغ المرام الحديث رقم‬
‫حدٌ} ولكن لو‬
‫‪ 409‬يقول‪" :‬زيادة المعوذتين ضعيفة والمحفوظ {قُلْ هُوَ الّلهُ َأ َ‬
‫صح حديث عائشة هذا فتارة وتارة" قلت‪ :‬ورواه الحاكم ‪ 1/305‬وصححه‬

‫ووافقه الذهبي‪ ،‬قال شعيب الرنؤوط في حاشيته على جامع الصول ‪:6/52‬‬
‫"وهو كما قال"‪ .‬وقال محقق سبل السلم للصنعاني ‪" :3/54‬وقال ابن حجر في‬
‫نتائج الفكار ‪" :514-1/513‬وهو حديث حسن"‪.‬‬
‫(‪)241‬القنوت‪ :‬يطلق على معانٍ‪ ،‬والمراد به هنا الدعاء في الصلة في محل‬
‫مخصوص من القيام‪ .‬انظر‪ :‬فتح الباري لبن حجر‪ 2/490 ،‬و ‪ ،491‬والشرح‬
‫الممتع ‪.4/23‬‬
‫(‪)242‬زادها الطبراني في المعجم الكبير ‪ ،3/73‬برقم ‪ ،1701‬ورقم ‪ ،2703‬ورقم‬
‫‪ 2704‬ورقم ‪ ،2705‬ورقم ‪ ،2707‬والبيهقي في السنن الكبرى ‪ 2/209‬قال‬
‫الحافظ في التلخيص الحبير ‪ 1/249‬برقم ‪" :371‬هذه الزيادة ثابتة في الحديث"‬
‫ثم بين رحمه ال أنها متصلة‪ ،‬وردَ على المام النووي تضعيفه لهذه الزيادة‪.‬‬
‫وانظر أيضا نيل الوطار للشوكاني ‪ ،2/244‬وإرواء الغليل لللباني‪.2/172 ،‬‬
‫(‪)243‬زادها الترمذي برقم ‪.464‬‬
‫(‪)244‬أحمد ‪ ،1/199‬وأبو داود كتاب الوتر‪ ،‬باب القنوت في الوتر‪ ،‬برقم ‪،1425‬‬
‫والنسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل وتطوع النهار‪ ،‬باب الدعاء في الوتر‪ ،‬برقم ‪،745‬‬
‫ورقم ‪ ،1746‬والترمذي‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب ما جاء في القنوت في الوتر‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،464‬وابن ماجه‪ ،‬كتاب إقامة الصلة والسنة فيها‪ ،‬باب ما جاء في القنوت في‬
‫الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1179‬وغيرهم‪ ،‬وصححه اللباني في إرواء الغليل‪ 2/172 ،‬برقم‬
‫‪.449‬‬
‫(‪)245‬أحمد في المسند‪ ،1/96 ،‬والنسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل وتطوع النهار‪ ،‬باب الدعاء‬
‫في الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1747‬وأبو داود‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب القنوت في الوتر‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1427‬والترمذي‪ ،‬كتاب الدعوات‪ ،‬باب دعاء الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،3566‬وابن ماجه‪،‬‬
‫كتاب إقامة الصلة والسنة فيها‪ ،‬باب ما جاء في القنوت في الوتر‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1179‬وصححه اللباني في إرواء الغليل‪ 2/175 ،‬برقم ‪.430‬‬

‫‪55‬‬

‫(‪)246‬الصلة على النبي صلى ال عليه وسلم في آخر القنوت ثابتة من فعل الصحابة‬
‫– رضي ال عنهم‪ -‬كما ذكر العلمة اللباني – رحمه ال‪ -‬في إرواء الغليل‪،‬‬
‫‪.2/177‬‬
‫(‪)247‬قال شيخ السلم ابن تيمية – رحمه ال‪" :-‬وأما القنوت فالناس فيه طرفان‬
‫ووسط‪ ،‬منهم من ل يرى القنوت إل قبل الركوع‪ ،‬ومنهم من ل يراه إل بعده‪،‬‬
‫وأما فقهاء أهل الحديث كأحمد وغيره فيجوّزون كل المرين لمجيء السنة‬
‫الصحيحة بهما‪ ،‬وإن اختاروا القنوت بعده‪ ،‬لنه أكثر وأقيس" الفتاوى ‪.23/100‬‬
‫وسمعت سماحة المام عبد العزيز بن باز – رحمه ال‪ -‬أثناء تقريره على الروض المربع‬
‫‪ ،2/189‬في فجر الربعاء ‪8/11/1419‬هـ يقول‪" :‬يقنت في الركعة الخيرة بعد الركوع‪،‬‬
‫وقد ثبت عنه صلى ال عليه وسلم القنوت بعد الركوع في النوازل‪ ،‬وجاء القنوت قبل‬
‫الركوع‪ ،‬جاء هذا وهذا؛ فالمر واسع‪ ،‬لكن الكثر والصح‪ ،‬والفضل بعد الركوع؛ لنه‬
‫الغلب في الحاديث‪ ,‬وذكر ابن قدامة في المغنى أن هذا روي عن الربعة الخلفاء‬
‫الراشدين‪ ،‬ونقل عن المام أحمد أنه يذهب إلى أنه بعد الركوع فإن قنت قبله فل بأس‪،‬‬
‫المغني ‪ ،582-2/581‬وانظر‪ :‬زاد المعاد لبن القيم ‪ ،1/282‬وفتح الباري ‪.2/491‬‬
‫(‪)248‬قيل هو مسنون في جميع السنة‪ ،‬وقيل ل يقنت إل في النصف الخير من‬
‫رمضان‪ ،‬وقيل‪ :‬ل يقنت مطلقا‪ .‬والذي اختاره أكثر أصحاب المام أحمد القول‬
‫الول‪ .‬انظر‪ :‬المغني ‪ ،581-2/580‬ونيل الوطار للشوكاني ‪ ،2/226‬وشرح‬
‫النووي على صحيح مسلم ‪ ،5/183‬وقال شيخ السلم ابن تيمية‪" :‬وأما القنوت‬
‫في الوتر فهو جائز وليس بلزم‪ ،‬فمن أصحابه [صلى ال عليه وسلم] من لم‬
‫سنَة‬
‫يقنت‪ ،‬ومنهم من قنت في النصف الخير من رمضان‪ ،‬ومنهم من قنت ال ّ‬
‫كلّها‪ ،‬والعلماء منهم من يستحب الول كمالك‪ ،‬ومنهم من يستحب الثاني‬
‫كالشافعي وأحمد في رواية‪ ،‬ومنهم من يستحب الثالث كأبي حنيفة والمام أحمد‬
‫في رواية‪ ،‬والجميع جائز‪ ،‬فمن فعل شيئا من ذلك فل لوم عليه‪ .‬الفتاوى‬
‫‪ ،23/99‬وانظر المغني لبن قدامة‪ ،2/580 ،‬ونيل الوطار للشوكاني‪،‬‬
‫‪.2/226‬‬
‫(‪)249‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب القنوت قبل الركوع وبعده‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1002‬ولفظه من عدة مواضع‪ ،‬ومسلم‪ ،‬كتاب المساجد ومواضع الصلة‪ ،‬باب‬
‫استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة‪ ،‬برقم ‪.677‬‬
‫(‪)250‬مسلم‪ ،‬كتاب المساجد ومواضع الصلة‪ ،‬باب استحباب القنوت في جميع‬
‫الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة‪ ،‬برقم ‪.675‬‬
‫‪56‬‬

‫(‪)251‬أبو داود‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب القنوت في الصلوات‪ ،‬برقم ‪ ،1443‬والحاكم‬

‫‪ ،1/225‬والبيهقي‪ ،‬وحسن إسناده اللباني في صحيح سنن أبي داود‪1/270 ،‬‬
‫وذكر أن القنوت بعد الركوع ثبت عن أبي بكر وعمر وعثمان بإسناد حسن‪،‬‬
‫انظر‪ :‬إرواء الغليل‪.2/164 ،‬‬
‫(‪)252‬أخرجه أبو داود‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب القنوت في الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1427‬وابن ماجه‪،‬‬
‫كتاب إقامة الصلة والسنة فيها‪ ،‬باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده‪،‬‬
‫برقم ‪ 1182‬وحسن إسناده اللباني في صحيح ابن ماجه‪ ،1/195 ،‬وصحح‬
‫إسناده في إرواء الغليل‪ 2/167 ،‬برقم ‪ ،426‬وفي صحيح سنن أبي داود‪،‬‬
‫‪.1/268‬‬
‫(‪)253‬ابن ماجه‪ ،‬كتاب إقامة الصلة والسنة فيها‪ ،‬باب ما جاء في القنوت قبل الركوع‬
‫وبعده‪ ،‬برقم ‪ 1183‬وصححه اللباني في صحيح سنن ابن ماجه ‪ ،1/195‬وفي‬
‫الرواء ‪.2/160‬‬
‫(‪)254‬أبو داود‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب الدعاء‪ ،‬برقم ‪ ،1488‬والترمذي‪ ،‬كتاب الدعوات‪،‬‬
‫باب‪ :‬حدثنا محمد بن بشار‪ ،‬برقم ‪ ،3556‬وابن ماجه‪ ،‬كتاب الدعاء‪ ،‬باب رفع‬
‫اليدين في الدعاء‪ ،‬برقم ‪ ،3865‬والبغوي في شرح السنة ‪ ،5/185‬وصححه‬
‫اللباني في صحيح سنن الترمذي‪.3/169 ،‬‬
‫(‪)255‬البيهقي ‪ 2/212‬وقال‪ :‬وهذا عن عمر – رضي ال عنه‪ -‬صحيح‪.‬‬
‫(‪)256‬البيهقي‪ 2/211 ،‬قال البناء في الفتح الرباني مع بلوغ الماني‪ :‬قال صاحب‬
‫البيان‪" :‬وهو قول أكثر أصحابنا واختاره من أصحابنا الجامعين بين الفقه‬
‫والحديث المام الحافظ أبو بكر البيهقي‪ .‬بما رواه بإسناد له صحيح أو حسن عن‬
‫أنس – رضي ال عنه‪ "...-‬الحديث السابق‪.‬‬
‫(‪)257‬السنن الكبرى للبيهقي‪ ،2/211 ،‬وانظر‪ :‬المغني لبن قدامة ‪ ،2/584‬والشرح‬
‫الممتع ‪ ،4/26‬وشرح النووي على صحيح مسلم‪.5/83 ،‬‬
‫(‪)258‬أبو داود‪ ،‬برقم ‪ ،1443‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)259‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب ليجعل آخر صلته وترا‪ ،‬برقم ‪،998‬‬
‫مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين وقصرها‪ ،‬باب صلة الليل مثنى مثنى والوتر‬
‫ركعة من آخر الليل‪ ،‬برقم ‪.751‬‬
‫(‪)260‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ )751( -152‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)261‬النسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل وتطوع النهار‪ ،‬باب ذكر أخبار الناقلين لخبر أبيّ بن‬
‫كعب في الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1699‬وأبو داود مختصرًا‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب في الدعاء‬
‫‪57‬‬

‫بعد الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1430‬والدارقطني ‪ ،2/31‬وما بين المعكوفين للدارقطني‪،‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح سنن النسائي‪.1/272 ،‬‬
‫(‪)262‬أبو داود‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب في نقض الوتر‪ ،‬برقم ‪ ،1439‬والترمذي‪ ،‬كتاب‬
‫الوتر‪ ،‬باب ما جاء ل وتران في ليلة‪ ،‬برقم ‪ ،470‬والنسائي‪ ،‬كتاب قيام الليل‬
‫وتطوع النهار‪ ،‬باب نهي النبي صلى ال عليه وسلم عن وترين في ليلة‪ ،‬برقم‬
‫‪ ،1679‬وأحمد ‪ ،4/23‬وابن حبان في صحيحه [الحسان] ‪ 4/74‬برقم ‪،2440‬‬
‫وصححه اللباني في صحيح الترمذي ‪.1/146‬‬
‫(‪)263‬مسلم‪ ،‬برقم ‪ 738‬وتقدم تخريجه‪.‬‬
‫(‪)264‬انظر‪ :‬المغني لبن قدامة‪ ،2/598 ,‬وسمعت سماحة المام عبد العزيز ابن باز‬
‫ رحمه ال‪ -‬أثناء تقريره على بلوغ المرام الحديث رقم ‪ 407‬يقول‪" :‬السنة‬‫تأخير الوتر‪ ،‬لكنه إذا أوتر أول الليل ل يوتر آخره؛ لحديث‪" :‬ل وتران في ليلة"‬
‫أما من يقول بنقض الوتر فمعنى ذلك أنه يوتر ثلث مرات‪ ،‬والصواب أنه إذا‬
‫أوتر أول الليل ثم صلى آخره‪ ،‬فيصلي ولكنه ل يوتر بل يكتفي بوتره الول" ‪.‬‬
‫وانظر‪ :‬مجموع فتاواه ‪.311– 11/310‬‬
‫(‪)265‬متفق عليه‪ :‬البخاري‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب إيقاظ النبي صلى ال عليه وسلم أهله‬
‫بالوتر‪ ،‬برقم ‪ ،997‬ومسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب الليل وعدد ركعات‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلة‬
‫صحيحة‪ ،‬برقم ‪.744‬‬
‫(‪)266‬شرح النووي على صحيح مسلم‪ ،2/270 ،‬وانظر‪ :‬فتح الباري لبن حجر‬
‫‪.2/487‬‬
‫(‪)267‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب جامع صلة الليل‪ ،‬ومن نام عنه أو مرض‪،‬‬
‫برقم ‪.746‬‬
‫(‪)268‬مسلم‪ ،‬كتاب صلة المسافرين‪ ،‬باب جامع صلة الليل ومن نام عنه أو مرض‬
‫برقم ‪.747‬‬
‫(‪)269‬أبو داود‪ ،‬كتاب الصلة‪ ،‬باب الدعاء بعد الوتر‪ ،‬برقم ‪ 1431‬وابن ماجه بلفظه‪،‬‬
‫كتاب إقامة الصلة والسنة فيها‪ ،‬باب من نام عن الوتر أو نسيه‪ ،‬برقم ‪،1188‬‬
‫والترمذي‪ ،‬كتاب الوتر‪ ،‬باب ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو ينسى‪ ،‬برقم‬
‫ل إذا ذكر وإذا استيقظ" وفي لفظ له‪" :‬فليصلّ إذا أصبح"‬
‫‪ ،465‬ولفظه‪" :‬فليص ّ‬
‫والحاكم بلفظ الترمذي‪ 1/302 ،‬وصححه ووافقه الذهبي‪ ،‬وأحمد ‪ 3/44‬بلفظ‪:‬‬
‫"إذا ذكرها أو إذا أصبح" وصححه اللباني في إرواء الغليل‪ .2/153 ،‬وسمعت‬
‫‪58‬‬

‫المام ابن باز – رحمه ال‪ -‬يقول‪" :‬هذا ضعيف بهذا اللفظ‪ ،‬ورواه أبو داود‬
‫بإسناد جيد لكن ليس فيه إذا أصبح‪ ،‬فرواية أبي داود تشهد له بالصحة‪ ،‬فالفضل‬
‫أن يقضيه لكنه يشفعه فقد جاء في الحديث الصحيح عن عائشة – رضي ال‬
‫عنها‪ -‬قالت‪ :‬إن النبي صلى ال عليه وسلم كان إذا شغله عن وتره نوم أو‬
‫مرض صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة‪ ،‬سمعته أثناء تقريره على بلوغ‬
‫المرام‪ ،‬الحديث رقم ‪.412‬‬

‫الفهرس‬
‫المقدمة‪..................................................................... ......‬‬
‫المبحث الول‪ :‬التهجد وقيام الليل ‪.................................................‬‬
‫أولً‪ :‬مفهوم التهجد‪..............................................................‬‬
‫ثانيا‪ :‬حكم صلة التهجد‪............................... ...........................‬‬
‫ثالثا‪ :‬فضل قيام الليل‪................................................ .............‬‬
‫‪ -1‬عناية النبي صلى ال عليه وسلم به‪........................................‬‬
‫‪ -2‬قيام الليل من أعظم أسباب دخول الجنة‪....................................‬‬
‫‪ -3‬قيام الليل من أسباب رفع الدرجات‪...................................... ...‬‬
‫‪ -4‬المحافظون على قيام الليل محسنون‪.............................. ..........‬‬
‫‪ -5‬مدح ال أهل قيام الليل‪....................................................‬‬
‫‪ -6‬شهد ال لهم باليمان الكامل‪...............................................‬‬
‫‪ -7‬نفى ال التسوية بينهم وبين غيرهم‪.........................................‬‬
‫‪ -8‬قيام الليل مكفر للسيئات‪...................................................‬‬
‫‪ -9‬قيام الليل أفضل الصلوات بعد الفريضة‪....................................‬‬
‫‪ -10‬شرف المؤمن قيام الليل‪............................ ..............‬‬
‫‪ -11‬قيام الليل يغبط عليه صاحبه‪.......................................... ....‬‬
‫‪ -12‬قراءة القرآن غنيمة عظيمة في قيام الليل‪.................................‬‬
‫رابعا‪ :‬أفضل أوقات قيام الليل‪....................................................‬‬
‫خامسا‪ :‬عدد ركعات قيام الليل‪............................. .......................‬‬
‫سادسا‪ :‬آداب قيام الليل‪..........................................................‬‬

‫‪59‬‬

‫‪ -1‬نية القيام عند النوم‪................................. .......................‬‬
‫‪ -2‬يذكر ال عند الستيقاظ ويمسح النوم ويستاك‪...............................‬‬
‫‪ -3‬يفتتح تهجده بركعتين خفيفتين ‪............................. ................‬‬
‫‪ -4‬يستحب تهجده في بيته‪.................................................... .‬‬
‫‪ -5‬المداومة على قيام الليل‪.................................................. ..‬‬
‫‪ -6‬ترك القيام عند مغالبة النوم‪................................. ...............‬‬
‫‪ -7‬يوقظه أهله للقيام‪............................................ ..............‬‬
‫‪ -8‬يقرأ ما تيسر من القرآن‪.............................. .....................‬‬
‫‪ -9‬جواز التطوع جماعا أحيانا‪................................................‬‬
‫‪ -10‬يختم تهجده بالليل بالوتر‪.................................................‬‬
‫‪ -11‬يحتسب النومة والقومة‪................................... ................‬‬
‫‪ -12‬طول القيام مع كثرة الركوع والسجود‪....................................‬‬
‫سابعا‪ :‬السباب المعينة على قيام الليل‪...........................................‬‬
‫‪ -1‬معرفة فضل قيام الليل‪................................................. ....‬‬
‫‪ -2‬معرفة كيد الشيطان وتشبيطه عن قيام الليل‪................................‬‬
‫‪ -3‬قصر المل وتذكر الموت‪.................................................‬‬
‫‪ -4‬اغتنام الصحة والفراغ‪................................................. ....‬‬
‫‪ -5‬الحرص على النوم مبكرا‪.................................................‬‬
‫‪ -6‬الحرص على آداب النوم‪..................................................‬‬
‫‪ -7‬العناية بجملة السباب المعينة على قيام الليل‪...............................‬‬
‫ثامنا‪ :‬صلوات النهار والليل المطلقة‪........................................ ......‬‬
‫تاسعا‪ :‬جواز صلة التطوع جالسا‪................................................‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬صلة التراويح‪..................................................:‬‬
‫‪ -1‬مفهوم صلة التراويح‪....................................................:‬‬
‫‪ -2‬حكم صلة التراويح‪ :‬سنة مؤكدة‪................................... ........‬‬
‫‪ -3‬فضل صلة التراويح‪....................................... ...............‬‬
‫‪ -4‬مشروعية الجماعة في صلة التراويح‪.....................................‬‬
‫‪ -5‬الجتهاد في قيام عشر رمضان الواخر‪...................................‬‬
‫‪ -6‬وقت صلة التراويح‪......................................................‬‬
‫‪ -7‬عدد ركعات صلة التراويح‪...............................................‬‬
‫‪60‬‬

‫المبحث الثالث‪ :‬صلة الوتر‪......................................................‬‬
‫‪ -1‬حكمه‪ :‬سنة مؤكدة‪.................................................. .......‬‬
‫‪ -2‬فضل الوتر‪.............................. .................................‬‬
‫‪ -3‬وقت صلة الوتر‪......................................................... .‬‬
‫‪ -4‬أنواع الوتر وعدده‪........................................................‬‬
‫‪ -5‬القراءة في الوتر‪..........................................................‬‬
‫‪ -6‬القنوت في الوتر‪..........................................................‬‬
‫‪ -7‬موضع دعاء القنوت‪......................................................‬‬
‫‪ -8‬رفع اليدين في دعاء القنوت وتأمين المأمومين‪.............................‬‬
‫‪ -9‬آخر صلة الليل الوتر‪........................................... ..........‬‬
‫‪ -10‬الدعاء بعد السلم من الوتر‪..............................................‬‬
‫‪ -11‬ل وتران في ليلة ول ينقض الوتر‪............................. ...........‬‬
‫‪ -12‬إيقاظ الهل لصلة الوتر‪.................................... .............‬‬
‫‪ -13‬قضاء الوتر لمن فاته‪....................................................‬‬
‫الفهرس‪............................... ..........................................‬‬
‫تم الكتاب ول الحمد‪.‬‬

‫‪61‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful