‫النظام الساسي العام للوظيفة‬

‫العمومية‬

‫النص المنظم‪:‬‬
‫الظهييير الشييريف رقييم ‪ 1.58.008‬بتاريييخ ‪ 04‬شييعبان ‪ 24) 1377‬فييبراير‬‫‪ (1958‬كما تم تعديله وتتميمه‪.‬‬
‫تعد الوسييائل البشييرية ميين أهييم المييوارد الييتي توضييع رهيين إشييارة الدارة‬
‫لممارسة نشاطها إضييافة إلييى الوسييائل المادييية وهمييا امتييداد للوسييائل القانونييية‪،‬‬
‫فبدون الموظفين والوعوان ل يمكن للدارة أن تنفذ القرارات التي تتخييذها أو تقييدم‬
‫الخدمات التي هي مكلفة بإنجازها‪،‬‬
‫ومن هذا المنطلق فالوظيفة العمومية تهم الجييانب البشييري الييذي تعتمييده‬
‫الدارة في ممارسة نشاطها‪ .‬ومعنى ذلك أن المر يتعلييق بمجمييوع الوعييوان‪ ،‬وعلييى‬
‫اختل ف وضعياتهم‪ ،‬والييذين هييم فييي خدميية الدارة‪ ،‬أي مختلييف "وعمييال" المرافييق‬
‫العمومية‪.‬‬
‫الفرع اللول‪ :‬تحديد ماهية الوظيفة العمومية‪:‬‬
‫إن تحديد الوظيفة العمومييية يقتضييي الوقييو ف وعلييى التعريييف الييذي تييم تخصيصييه‬
‫للموظف العمومي‪ ،‬ثم أنواع الموظفين العموميين‪ ،‬وأخيرا الوضعيات التي يوجدون‬
‫فيها‪.‬‬
‫الفقرة اللولى‪ :‬تعريف الموظف العمومي‪:‬‬
‫من المهام الصعبة التي يمكن أن يواجهها الباحث‪ ،‬وهو ينكب وعلى دراسيية الوظيفيية‬
‫العمومية‪ ،‬هي الوقو ف وعلى تعريف جامع ومانع للموظف العمومي‪ .‬وقد تظهر هذه‬
‫الصييعوبة بشييكل صييارخ‪ ،‬خصوصييا وعنييدما يتعلييق الميير بالييدول الييتي تأخييذ بنظييام‬
‫الزدواجية الذي يقوم وعلى أساس التفرقة بييين القضيياء العييادي والقضيياء الداري‪.1‬‬
‫ذلك أنه بالنسييبة للييدول الييتي تأخييذ بنظييام وحييدة القضيياء فييإن إشييكالية التعريييف‬
‫بالموظف العمومي ل تطرح إل بشكل ثانوي‪.‬‬
‫ولتجاوز الصعوبات التي قد تعترض المحاولت الرامية إلى التحديد في هذا المجال‪،‬‬
‫ينبغي طرح مختلف المواقف التي يتبناها المهتمون بالموضوع‪ ،‬سواء وعلى مسييتوى‬
‫الفقه أو القضاء أو التشريع‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫محمد محمد بدران‪ :‬الوظيفة العامة‪ ،‬دراسة للمفاهيم الساسية على ضوء علمي القانون الداري والدارة العامة‪ ،‬دار النهضة‬
‫‪.‬العربية‪ ،‬القاهرة‪ 1990 ،‬ص‪22:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ - I‬التجتهاد الفقهي‪:‬‬
‫لقد شكل مفهوم الموظف العمومي‪ ،‬منييذ القييرن التاسييع وعشيير )‪ ،(XIX‬موضييووعا‬
‫لنقاشات ومساجلت‪ ،2‬كانت مناسبة لظهور مجمووعة من النظريات الفقهييية بشييأن‬
‫التعريف الذي يمكيين إوعطيياؤه لعمييال الدارة‪ .‬ويرجييع ذلييك أساسييا إلييى مييا يعرفييه‬
‫التشريع المتعلق بهذا الموضوع من قصييور‪ ،‬نتيجيية وعييدم احتييوائه لمجمييل العناصيير‬
‫التي تشكل أساسا لتحديد الموظف العمومي‪.3‬‬
‫وانطلقا من هذا الوضع فإن فقهاء القانون قد وعملوا وعلى تقييديم تعريفييات متعييددة‬
‫بخصوص الموظف العمومي‪ ،‬معتمدين في ذلييك وعلييى أشييكال الممارسيية الدارييية‬
‫وكذا الحكام والقرارات القضائية الصادرة في هذا الشأن‪.‬‬
‫ولعل من أهييم التعريفييات الييتي تقييترب أكييثر ميين الشييمولية ينبغييي أن نشييير إلييى‬
‫التعريف الذي طرحه الفقيييه أنييدري دولوبييادير ‪ ،A. Delaubadère‬الييذي يعتييبر بييأن‬
‫الموظف العمومي هو ‪ ‬العامل الذي يتقلد وظيفة دائمة وعلى مسييتوى إطييار ميين‬
‫إطارات الدارة العامة أو مرفق من مرافقها‪.4‬‬
‫‪ - II‬التجتهاد القضائي‪:‬‬
‫لقد أشييرنا فيمييا قبييل إلييى أن التشييريع قييد اوعتمييد الجتهيياد القضييائي وذلييك بتبنيييه‬
‫التعريف الذي طرحه بخصوص الموظف العمومي‪ .‬ذلك أنه إذا كان القانون الداري‬
‫يجد أصله في التأويلت الصادرة وعن الجتهاد القضائي‪ ،‬فإن هييذا الخييير ظلييت ميين‬
‫مهامه التصدي لكل المواضيع التي تهم هذا القانون‪ ،‬مهما كانت طبيعتها‪ .‬ووعلى هذا‬
‫السيياس فييإن التعريييف الييذي اقييترحه بالنسييبة للموظييف العمييومي‪ ،‬يقضييي بييأنه‬
‫‪‬الشخص الذي يكلف بشغل دائم في سلليم مرفق عمومي‪.5‬‬
‫ومع ذلك تنبغي الشارة إلى أن هذا التعريف لم يقف وعند هذا الحد‪ ،‬وعلى أساس أن‬
‫الجتهاد القضائي يتطور باستمرار مع توالي النوازل المطروحيية‪ .‬وميين تييم ضييرورة‬
‫الخييذ بعييين الوعتبييار المواقييف الييتي اتخييذها باسييتمرار بخصييوص تحديييد وضييعية‬
‫الموظييف العمييومي‪ .‬ميين أهييم هييذه المواقييف‪ ،‬يمكيين الشييارة إلييى معيييار‪‬‬
‫المساهمة بشكل مباشر في تنفيذ مرفق عمممومي‪ .‬وهييو المعيييار الييذي‬
‫ظهر من خلل مجمووعة ميين القييرارات الييتي أصييدرها الجتهيياد القضييائي فييي هييذا‬
‫الباب‪ .‬أهمها قرار لوتيي ‪ Lauthier‬الصادر وعن مجلس الدوليية الفرنسييي بتاريييخ ‪20‬‬
‫مارس ‪ ،1959‬والذي جاء في حيثياته‪ ″ :‬حيث إنه يسييتفاد ميين التحقيييق أن السيييد‬
‫لوتيي ‪ ،Lauthier‬الذي تم تشغيله كبييواب ميين طيير ف المكتييب العمييومي للسييكنى‬
‫بمدينة تولوز لحراسة مجمووعة من العمارات في ملك هييذا المكتييب‪ ،‬يمييارس بهييذه‬
‫الصفة اختصاصات تجعله يساهم بشكل مباشر في سير المرفق العمومي للسكنى‬
‫الذي هو تحت إشرا ف المكتب المشغل؛ مما يترتب وعليه أن المحكمة الدارية هييي‬
‫التي يعود إليها الختصاص للبث في النزاوعات الناتجة وعن تنفيييذ العقييد الييذي يربييط‬
‫المكتب بالمدوعي؛ ووعليه هذا الخير يكون وعلى حق وعندما وعرض أن حكم المحكميية‬
‫‪Burdeau (F) : Histoire du droit administratif, op. Cit,p : 426 2‬‬
‫‪ 3‬محمد محمد بدران‪ :‬الوظيفة العامة…‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.32 :‬‬
‫‪Delaubadère. A : Traité du droit administratif, T2 4‬‬
‫‪C.E, 9 Mars 1923, Hardouin, R.D.P, 1923.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪5‬‬

‫الدارية بتولوز ل يقوم وعلى أساس وعندما دفعت بعدم الختصاص بخصوص الطلييب‬
‫الذي تقدم به أمامها والرامي إلى الحصول وعلييى أجيير إضييافي ووعلييى تعييويض وعيين‬
‫الطرد التعسفي الذي كان ضحيته‪ ،‬وبالتييالي إبطييال الحكييم المييذكور‪ ،‬ونظييرا لهييذه‬
‫السباب‪ ،‬فإن هناك ما يبرر إرسال السيد لوتيي ‪ Lauthier‬أمييام المحكميية الدارييية‬
‫بتولوز للنظر في طلبه والبث في مصاريف الدرجة الولى… ‪.6‬‬
‫انطلقا مما سبق يتضح بأن الجتهاد القضائي يعتمد في تحليله وعلى منهجية دراسيية‬
‫الحالت‪ .‬الشيء الذي دفعه‪ ،‬في معييرض تحديييده للموظييف العمييومي‪ ،‬إلييى اتخيياذ‬
‫مواقف متباينة‪ ،‬يتم إفرازها تبعا للملبسييات الييتي تحيييط بكييل نازليية تعييرض وعليييه‪.‬‬
‫ولعل هذا الوضع هو الذي ينعكييس بشييكل واضييح وعنييدما نستحضيير التعريييف الييذي‬
‫حاول المشرع أن يخصصه للموظف العمومي‪.‬‬
‫‪ – III‬التشريع‪:‬‬
‫وعنييدما نرجيع إلييى التشييريع المغربيي المتعليق بيالموظف العميومي‪ ،‬نلحييظ كيثرة‬
‫النصوص القانونية المنظمة لعمييال الدارة‪ ،‬سييواء وعلييى مسييتوى القييانون العييام أو‬
‫وعلى مستوى القانون الخاص‪ .7‬مما يترتب وعليه صعوبة التحديد الذي يمكن إوعطيياؤه‬
‫للموظف العمومي‪.‬‬
‫‪ (1‬الموظف العمومي من خلل القانون العام‪:‬‬
‫ينص الفصل ‪ 2‬من ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬بشأن النظام الساسي العييام للوظيفية‬
‫العمومية‪ ،‬وعلى أنه ‪ ‬يعد موظفا عموميا كممل شممخص يعيممن فممي لوظيفممة‬
‫قارة لويرسم فممي إحممدى رتممب السمملم الخمماص بأسممل ك الدارة التابعممة‬
‫للدلولة‪.‬‬
‫فهذا التعريف قد تضمن مجمووعة من العناصيير‪ ،‬أهمهييا أن يشييغل الشييخص وظيفيية‬
‫قارة وأن يرسم في أحد أسلك الدارة‪ ،‬جعلته يشكل انعكاسا للتعريف الذي أخذ به‬
‫التشريع الفرنسي‪ ،‬الذي يعتبر بدوره انعكاسا للمفهوم الذي تبناه الجتهاد القضييائي‬
‫الفرنسي بالنسبة للموظف العمومي‪.8‬‬
‫ومع ذلك يمكن القول بأن هذا التعريف يعتبر قاصرا‪ ،‬لن الموظييف العمييومي يظييل‬
‫خاضعا لتعاريف أخرى‪ ،‬وعلى مستوى فروع القانون‪ ،‬خصوصا القانون الجنييائي‪ .‬ممييا‬
‫ينتج وعنه أن تعريف الموظف العمومي ليس بالمر الهييين‪ ،‬بييل يقتضييي الخييذ بعييين‬
‫الوعتبار كل المعطيات المتاحة التي تمكن من إقامة نوع من التنسيييق‪ ،‬لتفييادي كييل‬
‫ما من شأنه أن يؤدي إلى تأجيج مشكلة الختصاص‪.‬‬

‫‪édition 1991,p.339 . C.E, 20 Mars 1959 Lauthier, in les Grandes décisions de la jurisprudence, P.U.F, 6ème 6‬‬

‫‪.‬محمد مرغيني خيري‪ :‬الوجيز في القانون الداري المغربي‪ ،‬الجزء الثاني‪ ،1978 ،‬دار المغرب‪ ،‬الرباط‬
‫‪8‬‬

‫‪3‬‬

‫‪C.E, 9Mars 1923, Hardouin‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ (2‬الموظف العمومي من خلل القانون الخاص‪:‬‬
‫لم يكتف المشرع المغربي بإوعطاء تعريف للموظييف العمييومي فييي إطييار القييانون‬
‫العام‪ ،‬بل إنه اهتم بتحديد مركزه القانوني وعبر فروع القانون الخاص‪.‬‬
‫من هذه الفروع نشير إلى القانون الجنائي الذي ينص في فصييله ‪ 224‬وعلييى أنييه ‪‬‬
‫يعد موظفا عموميا في تطممبيق أحكممام التشممريع الجنممائي‪ ،‬كممل شممخص‬
‫كيفما كانت صفته يعهد إليه في حدلود معينة بمباشرة لوظيفة ألو مهممة‬
‫لولممو مؤقتممة بممأتجر ألو بممدلون أتجممر لويسمماهم بممذلك فممي خدمممة الدلولممة ألو‬
‫المصممالح العموميممة ألو الهيئممات البلديممة ألو المؤسسممات العموميممة ألو‬
‫مصلحة ذات نفع عام‪.‬‬
‫لوتراعى صفة موظف في لوقت ارتكاب الجريممة‪ ،‬لوممع ذلمك فمإن همذه‬
‫الصفة تعتبر باقية له بعد انتهاء خدمته‪ ،‬إذا كانت هممي الممتي سممهلت لممه‬
‫ارتكاب الجريمة ألو مكنته من تنفيذها‪. ‬‬
‫ووعندما نقارن هذا التعريف مع التعريف الذي تضمنه الفصل ‪ 2‬من ظهير ‪ 24‬فبراير‬
‫‪ 1958‬بشأن الوظيفة العمومية‪ ،‬نلحظ الفرق الشاسع الذي أقره المشرع بينهمييا‪.‬‬
‫وهو الفرق الذي يمكن بناؤه وعلى مجمووعة من المعطيات نلخصها كالتالي‪:‬‬
‫التعريف الذي ورد في ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬يعتبر تعريفا ضيقا‪ ،‬في حين‬
‫•‬
‫أن التعريف الوارد في القانون الجنائي يتميز بطابعه التوسعي‪.‬‬
‫التعريف الذي ورد في القانون الجنائي يأخذ بما لم يأخذ به التعريف الييوارد‬
‫•‬
‫في ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ ،1958‬ذلك أنه إذا كان هذا الخير يفترض وجود وضعية قارة‬
‫للشخص الذي يقدم خدمات للدولة‪ ،‬فإن القانون الجنائي يتجاهل هذا الطرح‪.‬‬
‫يستفاد من الفصل ‪ 224‬من القانون الجنييائي‪ ،‬أن هييذا الخييير يتييوفر وعلييى‬
‫•‬
‫نظرة أحادية للموظف العمومي‪ ،‬حيث يسييتبعد ميين خللهييا مييا جيياء فييي ظهييير ‪24‬‬
‫فبراير ‪ ،1958‬ونستنتج ذلك من العبارة التالية‪ ″ :‬يعييد موظفييا فييي تطييبيق أحكييام‬
‫التشريع الجنائي… ‪.9‬‬
‫وفي ختام هذه الفقرة تنبغي الشارة إلى أنه رغم ما تم طرحييه بالنسييبة للموظييف‬
‫العمومي من تعاريف وما ترتييب وعنهييا ميين اختلفييات‪ ،‬فييإن مييا يمكيين قييوله هييو أن‬
‫مسألة التعريف هذه تظل من المور التي يكون ميين الصييعب الحسييم فيهييا بشييكل‬
‫مطلق‪ .‬ذلك أنه بحكم هذا التعدد في التعاريف‪ ،‬سواء وعلى مستوى‬
‫الفقه أو التشريع أو القضاء‪ ،‬فإن هذه الخيرة لم تستقر وعلى مفهوم شامل وجييامع‬
‫للموظف العمومي‪ .10‬مما ينتج وعنه ضرورة اوعتبار هييذا المفهييوم بكييونه نسييبيا‪ ،‬تتييم‬
‫معالجته انطلقيا مميا تخضيع ليه النظمية الداريية المختلفية مين وعواميل سياسيية‬
‫‪9‬‬

‫للمزيد من التعمق في الموضوع راجع فريد السموني‪ :‬مفهوم الموظف في القانون الجنائي المقارن‪ ،‬أطروحة لنيل دكتوراه الدولة‬
‫‪.‬في القانون الخاص‪ ،‬كلية الحقوق – أكدال – الرباط‪ ،‬يوليوز ‪ ،2002‬ص‪ 4:‬وما بعد‬
‫‪10‬‬

‫‪.1992, P : 16‬‬

‫‪4‬‬

‫‪Planty. A : La fonction publique, Edition LITEC, Paris,‬‬

‫واقتصادية واجتماوعية‪ .‬هذه المعالجة التي يلعب فيها الجتهاد القضيائي دورا رئيسييا‬
‫باوعتباره المصدر الساس في إنتاج القانون الداري‪.‬‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬أنواع عمال الدارة‪:‬‬
‫إن التنظيم القانوني للوظيفة العمومية يقوم وعلييى أسيياس مجمووعيية ميين الوضيياع‬
‫التي يوجييد وعليهييا موظفييو وأوعييوان الدارة‪ ،‬والييتي تييم تحديييدها بواسييطة القييوانين‬
‫والمراسيم المطبقة في هذا المجال‪ .‬وهكذا فبالرجوع إلى ظهير ‪ 24‬فيبراير ‪1958‬‬
‫المتعلق بالنظام الساسي العام للوظيفة العمومية‪ ،‬نجد بأن الفصل ‪ 4‬منه يتضييمن‬
‫ثلثة طوائف من وعمال الدارة‪ .‬فمن جهيية هنيياك الموظفييون والوعييوان الخاضييعون‬
‫لنظام أساسي وعام‪ ،‬ومن جهة أخرى هناك الوعوان والموظفون الخاضعون لنظميية‬
‫أساسية خاصيية‪ ،‬وأخيييرا هنيياك الموظفييون والوعييوان الخاضييعون لنظميية أساسييية‬
‫خاصة استثنائية‪.‬‬
‫‪ – I‬النظام الساسي العام‪:‬‬
‫يتعلق المر بالنظام القانوني الذي يقننه ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ ،1958‬والذي يهم سييائر‬
‫الموظفين والوعوان‪ ،‬باستثناء أولئك الذين تم إخراجهم منه‪ ،‬إمييا بشييكل مطلييق أو‬
‫بشكل نسبي‪ ،‬حسب مقتضيات الفصل ‪ 114‬من هذا القانون‪.‬‬
‫و ينص الفصل ‪ 5‬وعلى أنه‪ " :‬لتطبيق أحكام هممذا النظممام الساسممي العممام‪،‬‬
‫تصممدر مراسمميم بمثابممة أنظمممة أساسممية خاصممة بهيئممات الممموظفين‬
‫الممارسين لنفس المهام ألو مهممام مماثلممة‪ ،‬ألو عنممد القتضمماء‪ ،‬أنظمممة‬
‫أساسية تفرضها خصوصيات بعض القطاعات الوزارية ‪" 12‬‬
‫إن هذا النظام الساسي يهم طبقات الموظفين والوعوان الذين يطبق وعليهم بشكل‬
‫يجعلهم يخضعون لجميع الحكام التي يتضييمنها‪ ،‬وذلييك منييذ التحيياقهم بييالدارة إلييى‬
‫حين مغادرتهم لها بأي شكل من الشكال‪ ،‬وذلك حسب نووعية العلقة التي تربطهييم‬
‫بها‪ ،‬هذه العلقة التي تختلف من وضعية إلى أخرى‪.‬‬
‫‪ (1‬المموظفممون‪:‬‬
‫وهم نوع وعمال الدارة الذين يوجدون في وعلقية وعاديية وطبيعييية ميع الدارة‪ ،‬حيييث‬
‫إنهم يخضعون للشييروط المطلوبيية الييتي يفرضييها ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬بمثابيية‬
‫قانون بشأن النظام الساسي العام للوظيفة العمومي‪.13‬‬
‫‪11‬‬

‫نص الفصل ‪ 4‬من ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬على أنه يطبق هذا القانون الساسي على سائر الموظفين بالدارات المركزية للدولة‬
‫وبالمصالح الخارجية الملحقة بها‪ .‬إل أنه ل يطبق على رجال القضاء والعسكريين التئئابعين للقئئوات المسئئلحة الملكيئئة‪ ،‬وعلئئى هيئئئة‬
‫المتصرفين بوزارة الداخلية‪ .‬وفيما يخص أعضاء السئئلك الدبلوماسئئي والقنصئئلي ورجئال التعليئم والهيئئات المكلفئئة بئالتفتيش العئام‬
‫للمالية وأعوان الشرطة وإدارة السجون ورجئئال المطئئافئ وأعئئوان المصئئلحة العامئئة بئئإدارة الجمئئارك والضئئرائب غيئئر المباشئئرة‬
‫والمفتشين والمراقبين وحراس البحرية التجارية وضباط الموانئ وموظفي المنارات وموظفي المياه والغابات‪ ،‬فإن قئئوانين أساسئئية‬
‫‪.‬خصوصية يمكنها أن تأتي بمخالفات لبعض مقتضيات هذا النظام الساس التي ل تتفق والتزامات تلك الهيأت أو المصالح‬

‫‪ 12‬ظهير شريف رقم ‪ 1-11-10‬صادر في ‪ 14‬من ربيع الول ‪ 18) 1432‬فبراير ‪ (2011‬بتنفيذ القانون‬
‫رقم ‪ 50.05‬ج ر ع ‪ 5944‬بتاريخ ‪ 15‬جمادى الخرة ‪ 19) 1432‬ماي ‪ (2011‬ص ‪ 2630‬المعدل و المتمم‬
‫لظهير ‪ 24‬فبراير ‪.1958‬‬
‫‪13‬‬
‫‪.‬أنظر بخصوص هذه الشروط في الفقرة الولى من الفرع الثاني‬

‫‪5‬‬

‫‪ (2‬الممتممرنمون‪:‬‬
‫وهم طبقة من وعمال الدارة الذين يوجدون في وضعية يعتييبرون ميين خللهييا بمثابيية‬
‫الموظفين الحتماليين‪ .‬فقد تحتفظ بهم الدارة أول تحتفظ بهييم‪ ،‬بعييد انتهيياء المييدة‬
‫الزمنية لفترة التدريب الييتي تنظمهيا النصييوص التشييريعية والتنظيميية الجيياري بهيا‬
‫العمل‪ .‬هذه الفترة الزمنيية اليتي حيددها المرسيوم الملكيي الصيادر فيي ‪ 17‬مياي‬
‫‪ 1968‬في سنتين‪ ،‬حيث إنه بعد انقضيياء هييذه المييدة‪ ،‬يكييون للدارة الحييق إمييا فيي‬
‫الحتفاظ بالمتمرن إذا تبين لها أنه يستجيب للشروط المطلوبيية‪ ،‬أو السييتغناء وعنييه‬
‫إذا تبين لها العكس‪.‬‬
‫‪ (3‬المممؤقتمون‪:‬‬
‫يتعلق الميير بنييوع الوعييوان والمييوظفين الييذين يلجييون الوظيفيية العمومييية بشييكل‬
‫استثنائي‪ .‬وقد تم تنظيم وضعيتهم بواسييطة المنشييور رقييم ‪/31‬و‪.‬ع بمثابيية النظييام‬
‫الساسي العام للوعييوان غييير الرسييميين والصييادر بتاريييخ ‪ 22‬غشيت ‪ ،1967‬وقييد‬
‫جعلهييا ل تهييم إل السييللم ميين ‪ 1‬إلييى ‪ ،7‬وذلييك بالنسييبة لجميييع أسييلك الدارات‬
‫العمومية‪ .‬كما أنه فرض وعلييى المرشييحين لهييذه الوضييعية أن يتييوفروا وعلييى جميييع‬
‫الشروط المطلوبة بالنسبة للموظفين النظاميين‪ ،‬وذلك باستثناء خضووعهم لشييرط‬
‫اجتياز المباراة‪.‬‬
‫‪ (4‬المتعمماقممدلون‪:‬‬
‫إن وعمال الدارة الذين يتم استقطابهم بواسطة أسلوب التعاقد يوجدون في وضعية‬
‫تختلف وعن تلك التي يوجد فيها أولئييك الييذين يتييم اسييتقطابهم بمقتضييى السييلوب‬
‫التنظيمي تطبيقا لمقتضيات القانون المنظم للوظيفة العمومية‪.‬‬
‫وقد تم تنظيم وضعية الوعوان المتعاقدين بواسطة وعدة مقتضيات‪ ،‬أهمها تلييك الييتي‬
‫تضمنها المنشور رقم ‪ 22‬الصادر في ‪ 7‬غشت ‪ 1961‬والمنشييور رقييم ‪ 38‬الصييادر‬
‫في ‪ 10‬شتنبر ‪.1963‬‬
‫وتجدر الشارة إلى أن نظام التوظيف باتبيياع أسييلوب التعاقييد يعتييبر أمييرا اسييتثنائيا‬
‫رغم استمراره وعدة وعقود‪ ،‬ويظهر ذلك من خلل التراجع الذي مييا فييتئ يعرفييه فييي‬
‫السنوات الخيرة‪.‬‬
‫لقد نظم المنشوران السالفي الذكر وضعية الوعوان المتعاقييدين مييع الدارة‪ ،‬حيييث‬
‫وعمل وعلييى جعلهييم يخضييعون لنفييس الشييروط المطلوبيية نظاميييا‪ ،‬باسييتثناء شييرط‬
‫المباراة‪ .‬هذا بالضافة إلى أنهم يخضعون لنفييس النصييوص التشييريعية والتنظيمييية‬
‫المتعلقة بالترقية في الدرجة‪ ،‬دون إغفال ما يميزهم وعن باقي وعمييال الدارة‪ ،‬حيييث‬

‫‪6‬‬

‫إنه ل يحق لهم مبيدئيا شيغل مناصيب المسيؤولية مين نيوع رئيييس قسيم أو رئيييس‬
‫مصلحة‪.‬‬
‫‪ – II‬النظمة الساسية الخاصة‪:‬‬
‫إنها النظمة التي تطبق وعلييى أصيينا ف معينيية ميين المييوظفين‪ ،‬تييم تحديييدها بشييكل‬
‫حصري في الفقرة ‪ 1‬من الفصل ‪ 4‬من ظهير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬المتعلييق بالنظييام‬
‫الساسييي العييام للوظيفيية العمومييية‪ ،‬والييتي تنييص‪ ″ :‬يطبممق هممذا القممانون‬
‫الساسي على سائر الموظفين بالدارات المركزية للدلولة لوبالمصممالح‬
‫الخارتجية الملحقة بها‪ ،‬إل أنه ل يطبق على رتجال القضاء لوالعسممكريين‬
‫التابعين للقوات المسلحة الملكية‪ ،‬لول على هيئممة المتصممرفين بمموزارة‬
‫الداخلية… ‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ – III‬النظمة الساسية الخاصة الستثنائية‪:‬‬
‫يتعلق المر بالنظمة التي وإن كانت خاصة تهم أصنافا معينة من الموظفين إل أنهييا‬
‫تعتبر استثنائية‪ ،‬وعلى أساس أنها ل تمانع في خضوع هييذه الصيينا ف ميين المييوظفين‬
‫لظهير ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬المتعلق بالوظيفة العمومية‪ ،‬ولكن بإمكانها فقط أن تييأتي‬
‫بمخالفات لبعض مقتضياته التي ل تتفق والتزامات تلك الهيئات أو المصالح‪.14‬‬
‫وقد حدد المشرع هذه الصنا ف في الفقرة ‪ 2‬من الفصل ‪ 4‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير‬
‫‪ 1958‬كالتالي‪ :‬أعضاء السلك الدبلوماسممي لوالقنصمملي‪ ،‬رتجممال التعليممم‪،‬‬
‫الهيئممات المكلفممة بممالتفتيش العممام للماليممة‪ ،‬أعمموان الشممرطة لوإدارة‬
‫السممجون‪ ،‬رتجممال المطممافئ أعمموان المصمملحة العامممة بممإدارة الجمممار ك‬
‫لوالضرائب غير المباشرة‪ ،‬المفتشون لوالمراقبون لوالحممراس بالبحريممة‬
‫التجارية‪ ،‬ضباط الموانئ لوموظفو المنارات‪ ،‬موظفو المياه لوالغابات‪.‬‬
‫الفقرة الثالثة‪ :‬لوضعيات الموظفين‪:15‬‬
‫إن المقصود بالوضعية الطار القانوني الذي يتم بمقتضاه تحديد العلقة الييتي تكييون‬
‫قائمة بين الموظف العمومي والدارة‪ .‬وقد حدده المشرع المغربي في أربع حالت‬
‫أساسية‪ :‬حالة القيام بالوظيفة‪ ،‬حالة اللحاق‪ ،‬حالة التوقيييف المييؤقت وعيين العمييل‪،‬‬
‫الوضع رهن الشارة‪ ،16‬و قد تم حذ ف حالة الجندية‪.17‬‬
‫‪ -‬حالة القيام بالوظيفة‪:‬‬

‫‪I‬‬

‫وتعني أن الموظف يكون مزاول لمهامه‪ ،‬أي أنه يتمتييع بييالحقوق ويلييتزم بالواجبييات‬
‫المضمنة في قانون الوظيفة العمومية‪ .‬ويعتبر فييي هييذه الوضييعية حييتى فييي حاليية‬
‫الستفادة من الرخص التي يخولها لييه القيانون كيفمييا كييانت أشييكالها‪ ،‬مثييل رخيص‬
‫المرض أو الرخص الدارية‪ .‬ومع ذلك فإن حالة القييام بالوظيفية‪ ،‬انطلقيا مين هييذا‬
‫الطرح‪ ،‬ل يمكن الخذ بها بشكل وعام‪ ،‬وذلك نظرا لما ينبغي أخذه بعين الوعتبيار مين‬
‫أنواع العمييال الييذين يمكيين أن تسييتقطبهم الدارة‪ .18‬فل يعتييبر فييي وضييعية القيييام‬
‫بالوظيفة إل ميين تييم ترسيييمه ويييزاول فعليييا مهييامه‪ ،‬أمييا ميين يوجييد فييي الوضييعية‬
‫التدريبية‪ ،‬التي حددها التشريع في سنتين‪ ،‬فل يمكن أن يتمتع بهذا الوصف‪ .‬ونلحظ‬
‫ذلك من خلل الفصل ‪ 38‬مكييرر‪ 19‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬المتعلييق بالنظييام‬
‫الساسي العام للوظيفة العمومية‪ ،‬والذي ينص‪ ″ :‬يعتبر الموظف فممي لوضممعية‬
‫ظهير رقم ‪ 1.63.039‬الصادر في ‪ 1‬مارس ‪1963‬‬

‫‪14‬‬

‫‪ 15‬لقد أخذ الظهير الشريف المتعلق بالمديرية العامة للمن الوطني والنظام الساسي لموظفي المن‬
‫الوطني بهذه الوضعيات )وضعية القيام بالوظيفة‪ ،‬وضعية اللحاق‪ ،‬وضعية التوقيف المؤقت وعن العمل‪،‬‬
‫الوضع رهن الشارة‪.‬‬
‫‪ 16‬ظهير الشريف رقم‪ 10.11.1 :‬الصادر في ربيع الول ‪ 18) 1432‬فبراير ‪ (2011‬بتنفيذ القانون رقم‬
‫‪) 50.05‬بتغيير و تتميم الظهير الشريف رقم ‪ 1.58.008‬بتاريخ ‪ 04‬شعبان ‪ 24) 1377‬فبراير ‪(1958‬‬
‫بمثابة النظام الساسي العام للوظيفة العمومية(‪.‬‬
‫‪ 17‬ظهير الشريف رقم‪ 233.06.1 :‬الصادر في ‪ 28‬ربيع الول ‪ 17) 1428‬أبريل ‪ (2007‬بتنفيذ القانون‬
‫رقم ‪ 48.06‬بحذ ف الخدمة العسكرية‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫‪.‬أنظر بخصوص هذه النقطة الفقرة الثانية من الفرع الول‪ ،‬حيث ضمناها أنواع أعوان وموظفي الدارة‬
‫‪ 19‬ظهير الشريف رقم‪ 10.11.1 :‬الصادر في ربيع الول ‪ 18) 1432‬فبراير ‪ (2011‬بتنفيذ القانون رقم‬
‫‪ 50.05‬المغير والمتمم للنظام الساسي العام للوظيفة العمومية‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫القيام بوظيفته إذا كان مرسما في درتجة ما لومزالول بالفعل مهام أحمد‬
‫المناصب المطابقة لها‪.‬‬
‫لويعتبر في نفس الوضعية الموظف الموضوع رهن الشارة لوالموظف‬
‫المستفيد من الرخص الدارية لوالرخص لسباب صحية لورخممص الممولدة‬
‫لوالرخص بدلون أتجرة لو التفرغ النقابي لدى إحممدى المنظمممات النقابيممة‬
‫الكثر تمثيل‪″ .‬‬
‫ حالة اللحاق ‪:‬‬‫‪II‬‬
‫إن اللحاق هو نوع من الحركييية الييتي يخضييع لهييا الموظييف ولكيين بمحييض إرادتييه‪.‬‬
‫بمعنى أن الموظف يختار أن يلتحق بإدارة أخرى غير الدارة التي ينتمي إليها‪ ،‬بحيث‬
‫إنه يصبح خارجا وعن سلكه الصلي‪ ،‬لكن مع بقائه تابعا لهذا السلك يتمتع في إطيياره‬
‫بجميع الحقوق المرتبطة بالترقية والتقاوعد‪.20‬‬
‫وقد حدد المشرع المغربي هييذه الوضييعية الييتي قييد يوجييد وعليهييا الموظييف بشييكل‬
‫يحتفظ للدارة بما تتوفر وعليه من سييلطة تقديرييية فييي التعامييل مييع وعمالهييا‪ ،‬حيييث‬
‫نلحظ ذلك من خلل النظام الذي يوجد وعليه أسلوب اللحيياق وكييذا الشييروط الييتي‬
‫تحكمه‪.‬‬
‫‪ (1‬نظام اللحاق ‪:‬‬
‫إذا كان اللحاق يتم بطلب من الموظف المعني‪ ،‬فليس معنى ذلك أنه يتمتع بييه فييي‬
‫أي مجال من مجالت النشاط الداري‪ ،‬بل إنه يخضع لضوابط قانونييية تجعلييه يكييون‬
‫دائما قابل للتراجع أو اللغاء ميين طيير ف السييلطة العمومييية المعنييية‪ ،‬الييتي يخولهييا‬
‫القانون الحق في تحديد المجالت التي يمارس فيها‪.‬‬
‫ووعليه فإن الحالت التي يمكن إلحاق الموظفين فيها هي كالتالي‪:21‬‬
‫أ‪ -‬اللحاق بإدارة أو مكتب أو منظمة وعمومية تابعيية للدوليية لشيغل منصييب يييؤدي‬
‫إلى المعاش الممنوح بموجب النظام العام للتقاوعد‪.‬‬
‫ب‪ -‬اللحاق بإدارة أو مؤسسة وعمومية لشغل منصب ل يؤدي إلى المعاش الممنوح‬
‫بموجب النظام العام للتقاوعد أو بمقاولة خصوصية ذات مصلحة وطنية‪.‬‬
‫ج‪ -‬اللحاق لممارسة التعلييم أو القييام بمهمية وعموميية ليدى دولية أجنبيية أو ليدى‬
‫منظمات دولية‪.‬‬
‫د‪ -‬اللحاق للقيام بنيابة وعمومييية أو نيابيية نقابييية‪ ،‬مييع الشييارة إلييى أن هييذه الحاليية‬
‫الخيرة يكون فيها اللحاق حقا كامل ل يخضييع لتقييديرات السييلطة الدارييية صيياحبة‬
‫القرار في هذا الشأن‪.‬‬
‫‪ (2‬شرلوط اللحاق ‪:‬‬

‫‪ 20‬الفصل ‪ 47‬من الظهير رقم ‪ 1.58.008‬بتاريخ ‪ 24‬فبراير ‪.1958‬‬
‫‪ 21‬الفصل ‪ 48‬من نفس الظهير السابق‬

‫‪9‬‬

‫إن القانون يفرض مجمووعة ميين الشييروط الييتي ينبغييي وعلييى السييلطات العمومييية‬
‫احترامها فييي وعملييية اللحيياق بالنسييبة للمييوظفين المعنيييين‪ .‬وقييد تييم تحديييد هييذه‬
‫الشروط في أربعة أساسية‪:‬‬
‫أ‪ -‬خضوع الموظف الملحق لنظام التقاعد الصلي‪:22‬‬
‫يقتضي هذا الشرط أن يظل الموظييف الملحييق خاضييعا لنظيام التقاوعييد الييذي كيان‬
‫منخرطا فيه‪ ،‬حيث يتحمل نفس القتطاع من المرتب اليذي يتوصييل بييه فيي الدارة‬
‫التي تم إلحاقه منها‪.‬‬

‫‪ 22‬الفصل ‪ 49‬من نفس الظهير‬

‫‪10‬‬

‫ب‪ -‬ضرلورة إلحاق الموظف بإدارة أخرى‪:23‬‬
‫يجب أن يتم إلحاق الموظف خارج إدارته الصييلية‪ ،‬وعلييى أسيياس أن ل تتعييدى مييدة‬
‫اللحاق ‪ 3‬سنوات‪ ،‬يمكن تجديدها لمدد ل تتعدى أي واحدة منها ‪ 3‬سنوات‪.‬‬
‫ويمكيين للموظييف الملحييق بييإدارة وعمومييية أو جماوعيية محلييية أن يطييالب بإدميياجه‬
‫داخلها‪ ،‬شريطة أن يكون هذا اللحاق قد تم منذ مييدة ل تقييل وعيين ‪ 3‬سيينوات‪ ،‬وكييذا‬
‫احتفاظه بالوضعية النظامية التي يوجد وعليها في إطاره الصلي بتاريخ الدماج‪.24‬‬
‫ج‪ -‬إمكانية تعويض الموظف الملحق‪:25‬‬
‫وعندما يتم إلحاق الموظف بإدارة وعمومية أخرى أو جماوعة محلية‪ ،‬فإنه يكون بإمكان‬
‫الدارة الملحق منها أن تعوضه حال‪ ،‬ماوعدا إذا كان ملحقا لمدة تقل وعن ستة أشييهر‬
‫أو تعادلها وكانت هذه المدة ل تجدد‪.‬‬
‫د‪ -‬ضرلورة تقييم الموظف من طرف الدارة الملحق بها‪: 26‬‬
‫من المعلوم أن الموظف يخضع في ممارسته لمهامه لتقييم وتقدير المصلحة الييتي‬
‫يعمل فيها‪ ،‬غير أنه في حالة إلحاقه بإدارة أخرى‪ ،‬فإن هذه الخيرة هي الييتي تتييولى‬
‫مهمة التقييم هييذه‪ ،‬حيييث تقييوم بتييوجيه ورقيية النقييط المحصييل وعليهييا ميين طيير ف‬
‫الموظف الملحق إلى إدارته الصلية‪.‬‬
‫وتجدر الشارة إلى أنه إذا كان التشريع يحدد مدة اللحاق‪ ،‬فإنه بانتهاء هييذه المييدة‪،‬‬
‫يرجع الموظف الملحق وجوبا إلى الدارة الصلية التي كييان يعمييل بهييا‪ .‬وفييي هييذه‬
‫الحالة يكون له ووعلى سبيل السبقية أن يشغل أول منصب شاغر مماثل لرتبته في‬
‫سلكه الصلي الذي كان يشغله قبل إلحاقه‪ ،‬مع الشارة إلييى أنييه فييي حاليية رفضييه‬
‫للمنصب المعروض وعليه‪ ،‬فإنه يمكن له أن يحصل وعلى المنصييب الييذي يحييق لييه أو‬
‫وعلى منصب مساو له في إطار الوظيفة التي كان يشغلها قبل التحاقه إل بعد شغور‬
‫منصب مالي في الميزانية‪.‬‬
‫‪ -‬حالة التوقيف المؤقت عن العمل )الفصول ‪ 54‬وما يليه(‪:‬‬

‫‪III‬‬

‫قد يحدث أن تقع ظرو ف من شأنها أن تجعل الموظف يتوقف وعن أداء مهامه بصفة‬
‫مؤقتة‪ ،‬حيث يصبح في وضعية يكون فيها خارجا وعن سلكه الصلي‪ ،‬لكيين مييع بقييائه‬
‫تابعا له‪.‬‬
‫غير أن الموظف العمومي الذي يوجد في هذه الوضعية فهو يخضع لبعض الواجبييات‬
‫التي فرضها القانون نتيجة استفادته التلقائية من هذا التوقيف‪ .‬ميين هييذه الواجبييات‬
‫نشير إلى توقف حقه في الراتب وكذا توقف حقوقه في الترقية والتقاوعد‪.‬‬
‫‪ 23‬الفصل ‪ 50‬من نفس الظهير‬
‫‪ 24‬الظهير رقم ‪ 1.91.119‬بتاريخ ‪ ،1991‬المتعلق بتنفيذ القانون رقم ‪ 28.90‬بشأن تتميم الظهير رقم‬
‫‪ 1.58.008‬بمثابة النظام الساسي العام للوظيفة العمومية‪.‬‬
‫‪ 25‬الفصل ‪ 51‬من ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬بمثابة النظام الساسي العام للوظيفة العمومية‪.‬‬
‫‪ 26‬الفصل ‪ 23‬من نفس الظهير‬

‫‪11‬‬

‫ويمكن أن يأخذ التوقيف الميؤقت وعين العميل شيكلين‪ ،‬فإميا أن يكيون بطليب مين‬
‫الموظف المعني وإما أن يكون تلقائيا من طر ف الدارة‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫‪ (1‬التوقيف المؤقت بناء على طلب الموظف‪:‬‬
‫إن هذا النوع من التوقف المؤقت وعن العمل هو الذي يسمى وعادة بالستيداع في‬
‫إطار نظام الوظيفة العمومية‪ ،‬قد سمح به القانون‪ ،‬محيددا إيياه فيي مجمووعية مين‬
‫الحالت‪ ،‬جعلها تخضع لعدد من الشروط‪.‬‬
‫أ‪ -‬تحديد الحالت‪:‬‬
‫إن هذه الحالت قد تضمنها الفصل ‪ 58‬من ظهير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬بمثابيية النظييام‬
‫الساسي العام للوظيفة العمومية‪ .‬وهي كالتالي‪:‬‬
‫إصابة زوج الموظف أو أحد أولده بحادثة خطيرة أو مرض خطير‪.‬‬
‫•‬
‫التطوع للخدمة في القوات المسلحة الملكية‪.‬‬
‫•‬
‫القيام بدراسات أو بحوث تكتسي طابع المصلحة العامة بصورة ل جدال فيها‪.‬‬
‫•‬
‫وجود دواع شخصية‪.‬‬
‫•‬
‫وتجدر الشارة إلى أن المشرع المغربي قد خص النساء بوضعية خاصة في‬
‫هذا الباب‪ ،‬حيث ينص الفصل ‪ 59‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬وعلييى أنييه " يوتجد‬
‫بالنسبة للنساء الموظفات توقيف ممؤقت خماص‪ .‬إذ للممرأة الموظفمة‬
‫الحق في أن توقف مؤقتا بطلب منها إذا كان ذلك لتربية لولد يقل سنه‬
‫عن خمس سنوات ألو يكمون مصمابا بعاهمة تتطلمب معالجمات مسمتمرة؛‬
‫لوهذا التوقيف المؤقت ل يجوز أن يفوق سممنتين لولكنممه يمكممن تجديممده‬
‫مادامت الشرلوط المطلوبممة فممي الحصممول عليهمما متمموفرة‪ ،‬لوإذا كممانت‬
‫المرأة الموظفة ترأس عائلة فإنها تبقى متمتعة بالتعويضممات العائليممة‬
‫طبق الشرلوط المقررة في النظام الجاري بها العمل"‪.‬‬
‫ويجوز كذلك للمرأة الموظفيية أو زوجهييا الموظييف طلييب التوقيييف المييؤقت‬
‫ليتبع أي منهما الخر إذا ما اضطر بسبب مهنته إلى جعل إقامته الوعتيادية بعيدا وعيين‬
‫المكان الذي يعمل فيه الطر ف الخر؛ حينئذ تكون مييدة التوقيييف المقييررة لسيينتين‬
‫اثنتين قابلة للتجديد من غير أن تتعدى نهاية وعشر سنين )الفصل ‪.(60‬‬
‫ب‪ -‬الشرلوط المطلوبة ‪:‬‬
‫إن هذه الشروط متعددة‪ .‬إذ منها ما يهم مدة الحالة وعلى الستيداع ومنهييا مييا يهييم‬
‫كيفية الرجوع إلى المنصب‪ ،‬وأخيرا منهييا مييا يهييم مراقبيية الدارة للسييباب الكامنيية‬
‫وراء التوقيف المؤقت‪.‬‬
‫ألول‪ :‬الشرلوط المرتبطة بالمدة‪:‬‬
‫إن مدة التوقييف المييؤقت وعيين العمييل قييد حييددها ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬بمثابيية‬
‫النظييام الساسييي العييام للوظيفيية العمومييية فييي ثلث سيينوات بالنسييبة للحييالت‬
‫المتعلقة بإصابة زوج الموظف أو أحييد أولده بحادثيية خطيييرة أو مييرض خطييير‪ ،‬ثييم‬
‫بالتطوع للخدمة في القوات المسلحة الملكية‪ ،‬وأخيرا بالقيييام بدراسييات أو بحييوث‬
‫‪13‬‬

‫تكتسي طابع المصلحة العامة بصورة ل جدال فيها‪ .‬أما الحالة الخيييرة الييتي تتعلييق‬
‫بالدواوعي الشخصية‪ ،‬فإن الظهييير المشييار إليييه أوعله قييد حصيير مييدتها فييي سيينتين‬
‫فقط‪ .‬ويمكن تجديد مدة الحالة وعلى الستيداع لمرة واحدة ولفترة ل تتعدى المييدة‬
‫المقررة لها أصل‪.‬‬
‫وإذا كان القانون يفرض‪ ،‬في حالة السيتيداع ليدواوعي شخصييية‪ ،‬ضييرورة اسييتطلع‬
‫رأي اللجنة الدارية المتساوية الوعضاء‪ ،‬فإن هذا الشرط ينمحي وعندما يتعلييق الميير‬
‫بتجديد مدة هذه الحالة‪ ،‬حيث يكون هذا التجديد بقوة القانون )الفصل ‪.(58‬‬
‫ثانيا‪ :‬الشرلوط المرتبطة بأسباب التوقف المؤقت‪: 27‬‬
‫إن الدارة تتمتع بالحق في القيام بأبحاث تمكنها من معرفيية مييا إذا كييانت السييباب‬
‫التي تقدم بها الموظف للحصول وعلى وضعية التوقيييف المييؤقت‪ ،‬هييي فعل أسييباب‬
‫ملئميية‪ .‬غييير أن المشييرع لييم يحييدد الكيفييية الييتي ينبغييي اتباوعهييا لممارسيية هييذه‬
‫المراقبة‪ .‬مما يترتب وعليه أن المر يظل خاضع لما تتييوفر وعليييه الدارة ميين سييلطة‬
‫تقديرية في هذا الباب‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬الشرلوط المرتبطة بالرتجوع إلى المنصب‪: 28‬‬
‫يمكن أن نطرح هذه الشروط فيي شييكل جييزاءات إدارييية تتخييذها الدارة فيي حيق‬
‫الموظف الذي يوجد في وضعية التوقف المؤقت‪ .‬ذلك أن الموظييف الييذي هييو فييي‬
‫هذه الوضعية بناء وعلى طلبه‪ ،‬وعليييه أن يلتمييس إرجيياوعه إلييى منصييبه خلل شييهرين‬
‫وعلى القل قبل انتهاء مدة التوقيف المخولة له‪ ،‬وعلييى أسيياس أن يعيياد إدميياجه فييي‬
‫أحد المناصب الثلثة الولى الشاغرة‪ .‬وفي حالة وعدم التزامه بهذه الجراءات‪ ،‬فييإن‬
‫بإمكان الدارة حذفه من السييلك بطريقيية الوعفيياء‪ .‬ونفييس الشيييء يطبييق وعنييدما‬
‫يرفض المنصب الذي تم تعيينه فيه بعد رجووعه‪ .‬وكل ذلك في إطار استشارة اللجنة‬
‫الدارية المتساوية الوعضاء‪.‬‬
‫‪ (2‬التوقيف المؤقت بناء على إرادة الدارة لسباب صحية‪:‬‬
‫إن التوقيف المؤقت الذي يخضع له الموظف بمبادرة من الدارة قييد تييم التنصيييص‬
‫وعليه في الفصل ‪ 45‬مكرر ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ ،1958‬والييذي جيياء فيييه‪ " :‬إذا‬
‫لحظ المجلس الصحي لوقت انقضاء رخصة لسباب صحية أن الموظف‬
‫غير قادر نهائيا على استئناف عمله أحيل المعني بالمر علممى التقاعممد‬
‫إما بطلب منه لوإما تلقائيا لوفق الشرلوط المنصوص عليها في القانون‬
‫المشار إليه أعله رقم ‪ 011.71‬بتاريخ ‪ 30‬دتجنبر ‪ 1971‬كما تم تعممديله‬
‫لوتتميمه؛‬
‫إذا لممم يقممر المجلممس الصممحي بممالعجز النهممائي للموظممف عممن القيممام‬
‫بالعمل لولم يستطع بعد انتهاء الرخصة لسباب صممحية اسممتئناف عملممه‬
‫تجعل تلقائيا في لوضعية التوقف المؤقت عن العمل"‪.‬‬
‫‪ (3‬التوقيف المؤقت كعقوبة تأديبية‪:‬‬
‫‪ 27‬الفصل ‪ 61‬من نفس الظهير‪.‬‬
‫‪ 28‬الفصلن ‪ 62‬و ‪ 63‬من نفس الظهير‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫في إطار العقوبات التأديبية المقررة بالنظام العام للوظيفيية العمومييية نجييد وعقوبيية‬
‫الحرمان المؤقت من كل أجرة باسييتثناء التعويضيات العائلييية لميدة ل تتجيياوز سييتة‬
‫أشهر‪ ،‬والرجوع إلى مباشرة الوظيفية ل يكيون إل بعيد بحيث يجيرى وعين الموظيف‬
‫المعني يثبت تحسن سلوكه‪.29‬‬
‫ومدة التوقيف ل تؤخذ بعين الوعتبار في احتساب التقاوعد‪.‬‬

‫‪ 29‬لقد أخذ النظام الساسي الخاص لموظفي المن الوطني بهذه العقوبة كتوقيف مؤقت لمدة أدناها ‪ 15‬يوما‬
‫وأقصاها ستة أشهر )المادة ‪.(20‬‬

‫‪15‬‬

‫ الوضع رهن الشارة ‪: 30‬‬‫‪IV‬‬
‫الوضع رهن الشارة هي حالة تلجأ إليها الدارة ميين أجييل إنجيياز مهييام معينيية وخلل‬
‫مدة محددة نظرا لحاجيات ضرورية للمصلحة‪ ،‬لكن بموافقة الموظف‪.‬‬
‫يعتبر الموظف في هذه الحالة إذا زاول مهيامه بيإدارة وعموميية أخيرى غييير إدارتيه‪،‬‬
‫لكنه يبقى تابعا لدارته الصلية و شاغل لمنصبه المالي بها‪ ،‬حيث يمارس مهييام ميين‬
‫مستوى ترابي مماثل للمهام التي كان يمارسييها فييي إدارتييه أو جميياوعته الصييلية‪ .‬و‬
‫تبقى هذه الخيرة متتبعة لنشاطه وعبر تقارير دورية تتوصييل بهييا ميين طيير ف الدارة‬
‫التي هو موضوع رهن إشارتها‪.‬‬
‫و يتمتع الموظف خلل هذه الفترة بجميع حقوقه في الترقية والتقاوعد‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬نظام الوظيفة العمومية‪:‬‬
‫إن سير الدارة يظهر من خلل نووعية العلقة التي تربطها هذه الخيييرة مييع وعمالهييا‬
‫باوعتبارهم يمثلونها ويتصييرفون باسييمها‪ ،31‬وكييذا ميين خلل الوضيياع القانونييية الييتي‬
‫تفرزها هذه العلقيية‪ .‬هييذه الوضيياع الييتي تختلييف ميين بلييد إلييى آخيير‪ ،‬انطلقييا ميين‬
‫الوعتبارات السياسية والقتصادية التي تتحكم فيها‪.‬‬
‫الفقرة اللولى‪ :‬علقة الموظف العمومي بالدارة‪:‬‬
‫من المعلوم أن ارتباط الموظف العمومي بالدارة يظهر من خلل مرحلتين‪ .‬مرحلة‬
‫التحاقه بالوظيفة العمومية‪ ،‬ثم مرحلة مغادرته لها‪ .‬وعلى أساس أن هييذين الجييانبين‬
‫يشكلن المنطلق الذي بمقتضاه تتحدد الوضعية القانونية التي تبرز من خللها وعلقة‬
‫الموظف العمومي بالدارة‪.‬‬
‫‪.I‬‬

‫لولوج الوظيفة العمومية‪:‬‬

‫نظرا لما لولوج الوظيفة العمومية من أهمية‪ ،‬اوعتبييارا لكييونه يشييكل أحييد المظيياهر‬
‫الساسية لقياس مدى ديمقراطية النظام الداري القييائم‪ ،‬فييإن القييوانين‪ ،‬فييي جييل‬
‫الدول‪ ،‬مافتئت‪ ،‬بعد تطوير كبير‪ ،‬تحيط هذا الولوج بالضمانات الساسييية‪ .‬وميين تييم‬
‫فإن التشريعات المعاصرة قد وعمليت وعليى جعيل اختييار وعميال الدارة يقيوم وعليى‬
‫أسييس ديمقراطييية وموضييووعية‪ ،‬تأخييذ بعييين الوعتبييار مييا يتييوفر وعليييه المرشييحون‬
‫للمناصب الدارية من كفاءات تثبت صلحيتهم‪.32‬‬

‫ظهير الشريف رقم‪ 10.11.1 :‬الصادر في ربييع الول ‪ 18) 1432‬فيبراير ‪ (2011‬بتنفييذ القيانون رقيم‬
‫‪) 50.05‬بتغيير و تتميم الظهير الشريف رقم ‪ 1.58.008‬بتاريييخ ‪ 04‬شييعبان ‪ 24) 1377‬فييبراير ‪(1958‬‬
‫بمثابة النظام الساسي العام للوظيفة العمومية( حيث يشير الفصل ‪ 46‬مكرر مرتين‪" :‬يكممون الموظممف‬

‫‪30‬‬

‫موضوعا رهممن الشممارة عنممدما يبقممى تابعمما لطمماره بمإدارته الصمملية بإحمدى الدارات العموميممة ألو‬
‫الجماعات المحلية لوشاغل لمنصبه المالي بها لويزالول مهامه بإدارة عمومية أخرى‪ .‬يظل الموظممف‬
‫الموضوع رهن الشارة متمتعا‪ ،‬بإدارته ألو تجممماعته الصمملية‪ ،‬بجميممع حقمموقه فممي التجممرة لوالترقيممة‬
‫لوالتقاعد‪ .‬ل يجوز الوضع رهن الشارة إل للحاتجيات الضرلورية للمصلحة من أتجل إنجاز مهام معينممة‬
‫لوخلل مدة محددة بموافقة الموظف‪ .‬يمارس الموظف الموضوع رهن الشارة مهاما من مسممتوى‬
‫تراتبي مماثل للمهام التي كان يمارسها في إدارتممه ألو تجممماعته الصمملية‪ ،‬مممع إلزاميممة رفممع تقريممر‬
‫‪".‬دلوري إليها قصد تمكينها من تتبع نشاطه‪ .‬تحدد كيفية تطبيق أحكام هذا الفصل بموتجب مرسوم‬

‫‪ 31‬سليمان الطماوي‪ :‬الوجيز في القانون الداري‪ ،1982 ،‬ص‪376 :‬‬
‫‪ 32‬وعبد الغني بسيوني وعبد الله‪ :‬القانون الداري‪ ،‬منشأة المعار ف‪ ،‬السكندية‪ ،1991 ،‬ص‪.234 :‬‬

‫‪16‬‬

‫والمشرع المغربي قد وعمد إلى تكريييس هييذه الضييمانات‪ ،‬وإن كييان نظييام الختيييار‬
‫المعتمييد ل يخلييو ميين اسييتثناءات‪ ،‬خصوصييا بالنسييبة للمناصييب القيادييية العليييا أو‬
‫المناصب الحساسة‪ ،‬حيث يسود نظام الختيار المطلق الذي تمليييه وعييدة اوعتبييارات‬
‫نذكر منها الولء أو الثقيية‪ .‬ومين تييم فيإن اللتحيياق بالوظيفيية العمومييية قييد حييددت‬
‫بخصوصه طرق تلزمها مجمووعة من الشروط الضرورية‪.‬‬
‫الطرق المعتمدة ‪:‬‬
‫‪(1‬‬
‫تتعدد الطرق المتبعة في اختيار العاملين بييالدارة‪ ،‬وذلييك حسييب النظميية الدارييية‬
‫المعتمدة التي يحددها التشريع الجاري به العمل في هذا الباب‪.‬‬
‫ووعندما نرجع إلى التشريع المغربي‪ ،‬من الممكن أن نستشف مجمووعة من الطرق‪،‬‬
‫منها ما يبدو واضحا من خلل النصوص ومنها ما يبدو مبهما تنطييوي وعليييه مقتضيييات‬
‫السلطة التقديرية التي تتوفر وعليها الدارة‪.‬‬
‫ويمكن‪ ،‬انطلقا من هذا الطرح‪ ،‬اختزال الطرق المتبعة في التوظيييف إلييى نييووعين‪:‬‬
‫هناك من جهة أسلوب المباراة وهناك من جهة أخرى أسلوب الختيار‪.‬‬
‫أ‪ -‬أسلوب المباراة‪:‬‬
‫يعتبر أسلوب المباراة من أهم الساليب الديمقراطية‪ ،‬لنه يفتح البيياب أمييام جميييع‬
‫المرشحين الذين يتوفرون وعلى الشروط المطلوبة قانونا لجتياز امتحانييات الولييوج‬
‫إلى الوظائف الدارية‪ .‬هذه المتحانات التي يتم تنظيمهيا بنياء وعليى قواوعيد يحييددها‬
‫التشريع الجاري به العمل بهد ف تحقيق المساواة بين المتبارين‪.33‬‬
‫وفكرة المساواة هذه قد أكد وعليها الجتهاد القضائي‪ ،‬وعلى أساس أن ما يؤخذ بعييين‬
‫الوعتبار هو الكفاءة‪ ،‬دون النظيير إلييى الصييول العرقييية أو النتميياءات السياسييية أو‬
‫المعتقدات الدينية‪ .‬وهو ما نلحظه من خلل القرارات الصادرة وعن القضيياء الداري‬
‫في هذا الباب‪ ،‬حيث نستشهد بأحد أهم هذه القرارات‪ .‬ويتعلييق الميير بقييرار باريييل‬
‫‪ 34Barel‬الصادر وعن مجلس الدولة الفرنسي بتاريخ ‪ 28‬ماي ‪ .1954‬فبمقتضى هييذا‬
‫القرار أكد الجتهاد القضائي الفرنسي أنه ل يحييق للدارة بتاتييا أن تتعلييل باوعتبييارات‬
‫سياسية لمنع أي مواطن من المشاركة في مباراة تسمح له بولوج أسلك الوظيفيية‬
‫العمومية‪ .‬وفي هذا المعنى يرى بأنه‪:‬‬
‫" إذا كان يحق لكاتب الدلولة الذي تسمح لممه النصمموص… بتحديممد لئحممة‬
‫المرشحين للمشاركة في المباراة‪ ،‬بأن يقيم فيما إذا كان المرشممحون‬
‫يتوفرلون على الضمممانات المطلوبمة لممارسممة الوظمائف المتي تسمممح‬
‫بولوتجها الدراسات المتبعة في المدرسة الوطنية للدارة…‪ ،‬فإنه ليممس‬
‫من حقه‪ ،‬دلون الخلل بمبدأ المسالواة…‪ ،‬أن يزيح مممن هممذه اللئحممة أي‬
‫مرشح بناء على آرائه السياسية"‪.‬‬
‫‪ 33‬المرسوم الملكي رقم ‪ 401-67‬بتاريخ ‪ 22‬يونيو ‪ 1967‬المتعلق بتنظيم المباريات والمتحانات لولوج‬
‫أسلك ودرجات ومناصب الدارات العمومية‪.‬‬
‫الظهير الشريف رقم ‪ 1-58-060‬بتاريخ ‪ 25‬يونيو ‪ 1958‬المتعلق بزجر الغش في المباريات والمتحانات‬
‫العمومية‪.‬‬
‫‪34‬‬
‫‪Long M. et et autres: les grands arrêts de la jurisprudence administrative,‬‬
‫‪ème‬‬
‫‪10‬‬
‫‪.éditions, Dalloz-Sirey 1993, p : 515‬‬

‫‪17‬‬

‫وقد وعمل الجتهاد القضائي المغربي وعلى تبني نفس الموقف‪ ،‬حيث نطرح ذلك من‬
‫خلل القرار الصادر وعن الغرفة الدارييية بييالمجلس الوعلييى بتاريييخ ‪.351978-8-25‬‬
‫ففي هذا القرار أكد المجلس الوعلى وعلى ضرورة احترام مبدأ المساواة‪ ،‬الييذي هييو‬
‫مضمن في الدستور‪ ،‬حيث ينبغي تطبيقه بين المواطنين وعندما يتعلييق الميير بولييوج‬
‫الوظائف العمومية‪.‬‬
‫و قييد أكييد المشييرع المغربييي ميين خلل الفصييل ‪ 22‬ميين النظييام الساسييي العييام‬
‫للوظيفة العمومية وعلى أن التوظيف يتم وقف مساطر تضمن المساواة بييين جميييع‬
‫المترشحين لولوج نفس المنصب و ل سيما حسب مسطرة المباراة‪.‬‬

‫‪ 35‬قرار ‪ ،25/08/1978-300‬جمعية مهندسي الطيران المدني ضد وزير الشؤون الدارية‪ ،‬مجلة‬
‫المحاماة‪ ،‬وعدد ‪ ،14‬ص‪.155:‬‬

‫‪18‬‬

‫ب‪ -‬أسلوب الختيار ‪:‬‬
‫إن الختيار يسمح للمسؤولين باستقطاب الموظفين بناء وعلى ما يتوفرون وعليه من‬
‫سلطة تقديرية‪ .‬مع الشارة إلى أن هييذه الطريقيية تطغييى بشييكل واضييح‪ ،‬خصوصييا‬
‫بالنسبة للمناصب العليا‪ ،‬سواء فييي المجييال المييدني أو فييي المجييال العسييكري‪ .‬إذ‬
‫تتحكم فيها وعوامل متعددة‪ ،‬أهمها العامل السياسي أو العامل الولئي‪.‬‬
‫وقد تم التعبير وعن هذه الوضعية بواسييطة الفصييل ‪ 6‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪1958‬‬
‫المتعلييق بالوظيفيية العمومييية‪ ،‬حيييث ينييص " ل يمكن الوصممول إلممى مختلممف‬
‫الوظممائف القممارة إل ضمممن الشممرلوط المحممددة فممي هممذا القممانون‬
‫الساسي‪ ،‬إل أن التعيين في بعممض المناصممب العاليممة يقممع مممن طممرف‬
‫تجنابنا الشريف باقتراح من الوزير المعني بالمر؛ لوستحدد قائمممة هممذه‬
‫المناصب بموتجب ظهير… "‪ .‬وقد تييم تحديييد هييذه المناصييب بواسييطة الظهييير‬
‫الشييريف رقييم ‪ 1.99.205‬بتاريييخ ‪ ،1999-09-29‬وتهييم أساسييا مجمووعيية ميين‬
‫المجالت كالمن الوطني والدفاع والداخلية والتعليم والدبلوماسية‪.…36‬‬
‫‪ (2‬الشرلوط المطلوبة ‪:‬‬
‫إذا كييانت الشييروط المطلوبيية لولييوج الوظيفيية العمومييية تختلييف حسييب النظميية‬
‫السياسييية المعاصييرة فييإن هنيياك ثميية شييروطا وعاميية تحييرص جميييع الييدول وعلييى‬
‫افتراضها‪ ،‬نظرا لرتباطها الوثيق بالنظام السياسي القائم‪.‬‬
‫ووعلى هذا السيياس فييإن المشييرع المغربييي قييد وعمييل وعلييى ضييرورة احييترام هييذه‬
‫الشروط‪ .‬يتضح ذلك من خلل ما جاء في الفصل ‪ 21‬من ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪1958‬‬
‫المتعلق بالوظيفة العمومية‪ ،‬والذي ينص‪" :‬ل يمكن لي شخص أن يعيممن فممي‬
‫إحدى الوظائف العمومية إن لم تتوفر فيه الشرلوط التية‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫أن تكون له الجنسية المغربية‪،‬‬

‫‪-‬‬

‫أن يكون متمتعا بالحقوق الوطنية‪ ،‬لوذا مرلوءة‪،‬‬

‫‪-‬‬

‫أن يكون مستوفيا لشرلوط القدرة البدنية التي يتطلبها القيام‬

‫بالوظيفة‪،‬‬
‫‪-‬‬

‫إذا لممم يكممن فممي لوضممعية تتفممق لومقتضمميات قممانون الخدمممة‬

‫العسكرية‪.37‬‬
‫‪.II‬‬

‫مغادرة الوظيفة العمومية‪:38‬‬

‫‪ 36‬محمد أشركي‪ :‬الظهير الشريف في القانون العام المغربي‪ ،‬دار الثقافة‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،1983 ،‬ص‪88 :‬‬
‫وما بعد‪.‬‬
‫‪ 37‬المرسوم الملكي رقم ‪ 138.66‬بتاريخ ‪ 9‬يونيو ‪ ،1966‬ج ر وعدد ‪ 2798‬بتاريخ ‪ 15‬يونيو ‪ ،1966‬الغي و‬
‫وعوض بالظهير الشريف رقم‪ 233.06.1 :‬الصيادر فيي ‪ 28‬ربيييع الول ‪ 17) 1428‬أبريييل ‪ (2007‬بتنفيييذ‬
‫القانون رقم ‪ 48.06‬بحذ ف الخدمة العسكرية‪.‬‬
‫‪ 38‬لقد أخذ الظهير الشريف المتعلق بالمديرية العامة للمن الوطني والنظييام الساسييي لمييوظفي الميين‬
‫الوطني بمبدأ التوقف النهائي وعن العمل والذي ينتج وعنه فقدان صفة الموظف)السييتقالة مقبوليية قانونييا‪،‬‬

‫‪19‬‬

‫إن مغادرة الوظيفة العمومية قد تأخذ شكلين‪ .‬فإما أن تتم بشكل طييبيعي‪ ،‬وإمييا أن‬
‫تكون بشكل غير طبيعي‪.‬‬
‫و قد أطلق وعليهييا النظييام الساسييي العيام للوظيفيية العمومييية فيي بيابه السيادس‬
‫وعنوان الخرلوج من العمل‪.‬‬
‫‪ (1‬المغادرة الطبيعية ‪:‬‬
‫إن المغادرة الطبيعية هي التي تتم إما بييإرادة الموظييف المعنييي بييالمر أو بمييوجب‬
‫القانون‪ ،‬حيث يتم ذلك بشكل طووعي يقتضي وعيدم الخلل بيإرادته‪ ،‬وذليك كميا هيو‬
‫المر بالنسبة للستقالة أو بالنسبة لبلوغ سن التقاوعد أو بالنسبة للوفاة‪.‬‬
‫أ‪ -‬الستقالة ‪:‬‬
‫إن الستقالة هي من الوسائل القانونية التي يمكيين بواسييطتها للموظييف العمييومي‬
‫أن يبدي رغبته في وضع حييد للعمييل الييذي يقييدمه للدارة‪ .‬غييير أن هييذه الوسيييلة ل‬
‫يمكن ممارستها بصفة مطلقة وبحرية تامة‪ ،‬بييل إن المشييرع قييد أخضييعها لضييوابط‬
‫يهد ف من ورائها التوفيق بين مصلحة الموظف الراغييب فييي السييتقالة والمصييلحة‬
‫العامة التي تسعى الدارة إلى تحقيقها‪ ،‬حيث أجاز لها‪ ،‬بناء وعلى ما تتوفر وعليييه ميين‬
‫سلطة تقديرية‪ ،‬بأن تقبلها أو ترفضها‪.‬‬
‫ووعلى هذا الساس نظمها ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬المتعلق بالنظام الساسي العام‬
‫للوظيفة العمومية‪ ،39‬إذ بين الشروط المطلوبة لممارستها وكذا المسييطرة المتبعيية‬
‫في معالجتها‪.‬‬
‫وهكذا فإن الستقالة ل تنتج آثارها إل إذا تمت بناء وعلى طلب كتابي يعبر فيه المعني‬
‫بالمر وعن رغبته الواضحة في مغادرة أسلك الدارة التي يعمل بها‪ ،‬مع الشارة إلى‬
‫شرط قبولها من طر ف السلطة التي لها حق التسمية‪ ،‬وذلك خلل شهر يبتدئ ميين‬
‫تاريخ تسلمها طلب الستقالة‪ ،‬حيث يجري العمل بها ابتداء من التاريخ الذي تحييدده‬
‫السلطة المذكورة‪.40‬‬
‫وتجدر الشارة إلى أنه في حالة قبول الستقالة‪ ،‬فإن هذا القبييول ل يمكيين اوعتبيياره‬
‫بمثابة مانع للقيام بمتابعة تأديبية‪ ،‬وعنييد القتضيياء‪ ،‬بسييبب الوعمييال الييتي قييد تتجلييى‬
‫للدارة بعد ذلك القبول‪.41‬‬
‫وفي حالة رفييض طلييب السييتقالة‪ ،‬فييإنه يحييق للموظييف المعنييي بييالمر أن يحيييل‬
‫القضية وعلى اللجنة الدارية المتساوية الوعضاء التي لها أن تبدي رأيييا معلل وتييوجهه‬
‫إلى السلطة ذات النظر‪.42‬‬
‫ب‪ -‬التقاعد ‪:‬‬
‫الوعفاء‪ ،‬العزل‪ ،‬الحالة إلى التقاوعد(‪.‬‬
‫‪ 39‬الفصول ‪ 77‬إلى ‪ 79‬من ظهير ‪ 24‬فبراير ‪.1958‬‬
‫‪ 40‬الفصل ‪ 77‬من الظهير المذكور‬
‫‪ 41‬الفقرة ‪ 1‬من الفصل ‪ 78‬من نفس الظهير‬
‫‪ 42‬الفقرة ‪ 2‬من الفصل ‪ 78‬من نفس الظهير‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫التقاعد الحتمي لبلوغ حد السن القانوني‪:‬‬

‫‪‬‬

‫يعتبر التقاوعد من أهم السباب القانونية لنتهاء الخدميية الوظيفييية‪ .‬ومعنييى ذلييك أن‬
‫الموظف العمومي وعندما يبلغ سنا معينة فإن القييانون المنظييم للوظيفيية العمومييية‬
‫يفرض وعليه أن يتقاوعد وعندها‪ .‬وقد حيدد القيانون رقييم ‪ 012.71‬الصيادر بتارييخ ‪30‬‬
‫دجنبر ‪ 1971‬بشأن نظام رواتب التقاوعد المدنية سن التقاوعد‪ ،‬حيث نص في فصييله‬
‫‪ 1‬وعليييى أنيييه " يعيممن فممي ‪ 60‬سممنة حممد سممن الممموظفين لوالعمموان‬
‫لوالمنخرطيممن فمي نظممام رلواتممب التقاعمد المدنيممة‪ ،43‬غيممر أن حممد سمن‬
‫القضاة يمكن أن يمدد لمدة أقصاها سنتان قابلة للتجديد مرتين لنفس‬
‫الفترة باقتراح من لوزير العدل بعد استشارة المجلس العلممى للقضمماء‬
‫إذا تبث أن الحتفاظ بالقاضمي ضممرلوري لمصملحة العممل‪ ،‬أمما أسماتذة‬
‫التعليم الحالي يعين في ‪ 65‬سنة‪."44‬‬
‫‪ -‬التقاعد بناءا على طلب )التقاعد النسبي(‪:‬‬

‫‪‬‬

‫ويستفيد منه الموظف بناءا وعلى طلبه إذا استوفى ‪ 21‬سنة من الخدمة و ‪ 15‬سيينة‬
‫من الخدمة بالنسبة للموظفة‪ ،‬وهناك شروط إضافية يجييب توفرهييا للحصييول وعلييى‬
‫معاش التقاوعد قبل بلوغ حد السن بناءا وعلى الطلب وتتجلى في‪:‬‬
‫إذن السييلطة المعهييود إليهييا بييالتعيين‪ ،‬وفييي حاليية الرفييض‪ ،‬إذن رئيييس‬

‫‬‫الحكومة؛‬
‫في حدود ‪ %15‬من المناصب المقيدة في الميزانية وعن كل سلك‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫غير أن هذه الشروط غير مطلوبة بالنسبة للموظف أو الموظفة اللييذين أمضيييا ‪30‬‬
‫سنة من الخدمة الفعلية‪.‬‬
‫‪‬‬

‫‪ -‬المغادرة الطوعية للعمل‪: 45‬‬

‫في إطار التخفيف من الوعباء المالية المرتبطة بكتلة الجور‪ ،‬قررت الحكومة بصفة‬
‫استثنائية إمكانية مغادرة الموظفين المتوفرين وعلى ‪ 21‬سنة بالنسبة للرجال و ‪15‬‬
‫سنة للنساء من الخدمة الفعلية‪ ،‬وكذلك بالنسبة للموظفين الغييير المتييوفرين وعلييى‬
‫المدة الدنيا المذكورة سالفا )لكيين مييع السييتفادة ميين السييترجاع المباشيير للقييدر‬
‫المقتطع لهم من مرتباتهم برسم التقاوعييد فقيط(‪ ،‬مييع الحصييول وعلييى تعييويض وعيين‬
‫المغادرة معفى من الضريبة العامة وعن الدخل وعلى أساس أجرة شهر ونصييف وعيين‬
‫كل سنة من الخدمة الفعلية في حدود ‪ 36‬شهرا بالنسبة للمييوظفين المرتييبين فييي‬
‫سلليم الجور من ‪ 6‬فما فوق‪.46‬‬
‫‪ 43‬لقد حدد الظهير الشريف المتعلق بالمديرية العامة للمن الوطني والنظام الساسي لموظفي المن‬
‫الوطني سن إحالة موظفي المن الوطني إلى التقاوعد في سن ‪ 60‬سنة‪ .‬غير أنه يمكن تمديد‪ ،‬بصفة‬
‫استثتائية‪ ،‬هذه السن بسنتين إضافيتين قابلة للتجديد مرتين‪.‬‬
‫‪ 44‬وعمل بمقتضيات الظهير بمثابة قانون رقم ‪ 1.77.57‬الصادر في ‪ 12‬يوليوز ‪ 1977‬المغير للفصل ‪65‬‬
‫من الظهير بمثابة قانون رقم ‪ 1.74.467‬الصادر في ‪ 11‬نونبر ‪ 1974‬المتعلق بالنظام الساسي الخاص‬
‫بالقضاة‪ ،‬حددت سن التقاوعد للقضاة في ‪ 60‬سنة‪ ،‬غير أنه يمكن الحتفاظ بهم في وعملهم لمدة سنتين‬
‫قابلة للتجديد مرتين وعلى الكثر بظهير يصدر بناء وعلى اقتراح من وزير العدل بعد استشارة المجلس‬
‫الوعلى للقضاء‪.‬‬
‫‪ 45‬المرسوم رقم ‪ 2.04.811‬بتاريخ ‪ 10‬ذو القعدة ‪ 23) 1425‬دجنبر ‪ (2004‬المحدث بصفة استثنائية‬
‫لتعويض وعن المغادرة الطووعية لموظفي الدولة المدنيين برسم سنة ‪.2005‬‬

‫‪21‬‬

‫ج‪ -‬الوفمماة ‪:‬‬
‫إن الوفاة هي من السباب البديهية التي تشكل سببا في إنهاء الخدمة الوظيفية‪ ،‬مع‬
‫الشارة إلى استمرار ذوي الحقوق من وعائلة الموظف المتوفى في السييتفادة ميين‬
‫الحقوق المادية التي يخولها لهم التشريع المعمول به في هذا المجال‪.‬‬

‫‪ (2‬المغادرة غير الطبيعية ‪:‬‬
‫إذا كانت مغادرة الموظف العمومي لوظيفته تتم بشكل طبيعي‪ ،‬فإنه قد يحييدث أن‬
‫تتم هذه المغادرة بشكل غير طبيعي‪ ،‬أي بدون إرادته‪ .‬وذلك انطلقا مما تتوفر وعليه‬
‫الدارة المشغلة من سلطة تقديرييية تسييمح لهييا بييأن تمييارس هييذا السييلوب الييذي‬
‫يفرض وعلييى الموظييف العمييومي الخييروج ميين العمييل بشييكل ل إرادي‪ .‬وميين أهييم‬
‫مظاهر هذا السلوب يمكن الشارة إلى الوعفاء والعزل والحالة وعلى التقاوعد‪.‬‬
‫أ‪ -‬العفمماء‪:‬‬
‫إن الوعفيياء هييو أسيلوب موضييووعي‪ ،‬لنيه يتييم نتيجية ظيرو ف ل وعلقية لهيا بسيلوك‬
‫الموظف‪ .‬وقد تم تحديد حالته بشكل واضح من خلل الفصلين ‪ 80‬و ‪ 81‬من ظهير‬
‫‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬بشأن النظام الساسي العييام للوظيفيية العمومييية‪ .‬فالفصييل ‪80‬‬
‫يهم ما يسمى بالوعفاء الناتج وعن ضرورة تخفيض وعدد الموظفين العموميين‪ ،‬حيييث‬
‫ينص‪ " :‬ل يعفى الموظفون نتيجة عن حذف مناصب قارة يشممغلونها إل‬
‫بمقتضى ظهائر شريفة خاصة بالتخفيض مممن عممدد ممموظفي السممل ك‬
‫ناصة على الشرلوط المتعلقة بالعلم السابق لومنممح التعويضممات"‪ .‬أمييا‬
‫الفصل ‪ 81‬فيتعلق بالوعفاء الناتج وعيين وعييدم الكفيياءة المهنييية‪ ،‬حيييث يؤكييد " إن‬
‫الموظف الذي تثبت عدم كفاءته المهنيممة لوالممذي ل يمكممن إدراتجممه فممي‬
‫أسل ك إدارة ألو مصلحة أخرى إما أن يحال على التقاعد لوإممما أن يعفممى‬
‫إذا لم يكن لممه الحممق فممي التقاعممد… لويمكممن للموظممف المعفممى لعممدم‬
‫كفاءته المهنية أن يمنح تعويضا طبق شرلوط يحددها مرسوم"‪.‬‬
‫ب‪ -‬العممزل‪:‬‬
‫يتميز العزل بكونه إجراء وعاما ل يتمتع بنفس الخاصيات التي ترافق الوعفيياء‪ ،‬وذلييك‬
‫مثل خاصية التعويض‪ .‬فهو إجراء تيأديبي‪ ،‬وإن أشييار إليييه المشييرع إل أنييه لييم يعييط‬
‫بخصوصه تفصيل واضحا‪ .‬استنادا وعلى خطورة الفعال المخلة باللتزامييات المهنييية‬
‫أو الجرائم الماسة بالحق العام المرتكبة من طر ف الموظف المعني‪.‬‬
‫ج‪ -‬الحالة على التقاعد‪:‬‬

‫‪ 46‬سبق تطبيق مسطرة تشجيع موظفي الدولة المدنيين وعلى التقاوعد المبكر برسم سنة ‪ 2004‬لكنها لم‬
‫تحقق النتائج المرجوة لتلك التي حققتها المغادرة الطووعية لسنة ‪ 2005‬حيث غادر حوالي ‪38800‬‬
‫موظف‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫إن الدارة ل تلجأ إلى هذا السلوب نتيجة بلوغ الموظف المعني بالمر سن التقاوعييد‬
‫كما حددته النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمييل‪ ،‬ولكيين نتيجيية تييدخلها‬
‫بشكل تحكمي يفرض وعليه أن يغادر وظيفته‪ .‬وقد تم تحديييد هييذه الحاليية ميين خلل‬
‫الفصل ‪ 82‬من ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ ،1958‬الييذي ينييص‪ " :‬تقبل الحالممة علممى‬
‫التقاعد طبق الشرلوط المقررة في التشريع الخاص برلواتممب المعمماش‬
‫بطلب من المعني بالمر ألو بصفة حتمية‪ ،‬لوذلك إما لبلوغ سممن التقاعممد‬
‫ألو لعممدم القممدرة البدنيممة ألو بممموتجب عقوبممة تأديبيممة ألو بالتممالي لعممدم‬
‫الكفاءة المهنية"‪.‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬الوضعية القانونية للموظف العمومي‪:‬‬
‫إن المر يتعلق بمجموع العناصر التي تشكل محتوى العلقيية الييتي تربييط الموظييف‬
‫العمومي بالدارة التي يعمل داخلها‪ .‬هذه العلقة التي هي وعبارة وعن تعاقييد نظييامي‬
‫يترجم طبيعة الحقوق التي يتمتع بها الموظف وكذا الواجبات التي يخضع لها‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫‪.I‬حقوق الموظف‪:‬‬
‫تنقسم حقوق الموظف إلى ثلثة أنواع‪ .‬إذ منها ما هو ذو طابع مادي‪ ،‬ومنها ما هو ذو‬
‫طابع مدني‪ ،‬وأخيرا هناك ما هو ذو طابع سياسي‪.‬‬
‫‪.1‬‬

‫الحقوق المادية‪:‬‬

‫إن الحقوق المادية هي مجموع المستحقات ذات الطبيعة المالية التي يستفيد منهييا‬
‫الموظف العمومي مقابل ما يقدمه من خدمات للدارة التي ينتمي إليها‪ .‬وبييالرجوع‬
‫إلى النصيوص التشيريعية والتنظيميية المتعلقية بالوظيفية العموميية‪ ،‬نجيد أن هيذه‬
‫الحقوق تأخذ شكلين‪ .‬فمن جهة هناك المرتب‪ ،‬ومن أخرى هناك المعاش‪.‬‬
‫أ‪ -‬الممرتمب‪:‬‬
‫المرتب هو المقابل المالي المباشر للوجبات الييتي يخضييع لهييا الموظييف العمييومي‬
‫تجاه الدارة التي تشغله‪ .‬بمعنى الجر الشهري الذي يتوصل به وعلى أساس قاوعييدة‬
‫"الخدمة المنجزة"‪ ،47‬التي تعني بأن الموظف ل يتوصييل بييالمرتب إل بعييد قيييامه‬
‫بالعمل‪ .‬ويتكون المرتب من وعنصرين‪ :‬المرتب الساسي‪ ،‬ثم التعويضات‪.48‬‬
‫ألول ‪ :‬المرتب الساسي‪:‬‬
‫إن المرتب الساسي هو الجر الذي يحصل وعليييه الموظييف مقابييل العمييل الصييلي‬
‫الذي يقدمه للدارة المشغلة‪ ،‬وذلك خارج ما يمكن أن يحصل وعليييه ميين تعويضييات‪.‬‬
‫ويتم احتسابه بطريقة تتمثل فييي ضييرب القيميية السيينوية للنقطيية السييتدللية فييي‬
‫الرقم الستدللي الحقيقي الذي يقابل الوضعية الدارية التي يوجييد فيهييا الموظييف‬
‫العمومي‪ .‬ويمكن أن نطييرح تحديييد القيميية السيينوية للنقييط السييتدللية ميين خلل‬
‫الجدول التالي‪:‬‬
‫أشطار الرقام الستدللية‬

‫القيممم السممنوية بالنسممبة لكممل‬

‫من ‪ 1‬إلى ‪100‬‬
‫من ‪ 101‬إلى ‪150‬‬
‫من ‪ 151‬وما فوق‬

‫نقطة بالدرهم‬
‫‪98.85‬‬
‫‪79.62‬‬
‫‪50.92‬‬

‫‪49‬‬

‫‪Chapus. R : Droit administratif général, T.2, Editions Montchrestion, Paris, 1994, p :279 47‬‬
‫‪ 48‬الفصل ‪ 26‬من ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬بشأن النظام الساسي العام للوظيفة العمومية‪ ،‬حيث ينص‪":‬‬
‫تشمل التجرة على المرتب لوالتعويضات العائلية لوغيرها من التعويضات لوالمنح المحدثة‬
‫بمقتضى النصوص التشريعية لوالنظامية"‪.‬‬
‫‪ 49‬المصدر‪ :‬المناظرة الوطنية الولى حول الصلح الداري بالمغرب‪ ،‬وزارة الوظيفية العمومية والصلح‬
‫الداري‪ ،‬مطبعة إليت – سل ‪ ،2002‬ص‪ – 100:‬المرسوم رقم ‪ 2-96-815‬بتاريخ ‪) 1996-11-11‬ج ر‬
‫وعدد ‪ 2656‬بتاريخ ‪.(1996-12-05‬‬

‫‪24‬‬

‫ثانيا‪ :‬التعويضات‪:‬‬
‫تأخذ التعويضات أشكال متعددة‪ ،‬وذلك حسب طبيعة العمل الذي يقوم به الموظف‪.‬‬
‫لكن يمكن تصنيفها وعموما‪ ،‬إلى نووعين‪ :‬تعويضات وعادية وأخرى استثنائية‪.‬‬
‫الشكل اللول‪ :‬التعويضات العادية‪ ،‬وهي الييتي يسييتفيد منهييا جميييع وعمييال الدارة‬
‫كيف ما كانت رتبهم ودرجاتهم في أسلك الدارة‪ .‬إل أنها تختلييف ميين حيييث القيميية‬
‫حسب اختل ف السلم الذي يصنف فيه الموظف العمومي‪ ،‬وكييذا الراتييب الساسييي‬
‫الذي يقابل وضعيته‪ .‬ويمكن طرح هذه التعويضات وعلى الشكل التالي‪:‬‬
‫تعويضات القامة‪ ،‬التي يتحكم فييي تحديييدها العامييل الجغرافييي الييذي‬
‫‬‫يقوم وعلى أساس تقسيييم البلد إلييى ثلث منيياطق‪ ،‬أوب وج‪ .‬ويتييم ذلييك بنيياء وعلييى‬
‫توزيع السللم إلى مجمووعتين نبينها من خلل الجدول التالي‪:‬‬
‫الممناط‬
‫ق‬
‫أ )‪(A‬‬

‫المجموعممة الثانيممة‬
‫المجموعة اللولى‬
‫السيييللم مييين ‪ 7‬إليييى ‪ 11‬وخيييارج‬
‫السللم من ‪ 1‬إلى ‪6‬‬
‫السلم‬
‫‪ 25%‬مييييييين الراتيييييييب ‪ 25%‬من الراتب الساسي‬

‫ب )‪(B‬‬

‫الساسي‬
‫‪ 10%‬مييييييين الراتيييييييب ‪ 15%‬من الراتب الساسي‬

‫ج)‪(C‬‬

‫الساسي‬
‫‪ 10%‬مييييييين الراتيييييييب ‪ 10%‬من الراتب الساسي‬
‫الساسي‬

‫التعويضات العائلية‪ ،‬وهي التي يستفيد منها الموظف العمييومي كبييدل‬
‫‬‫للولد الذين يزدادون وعنده‪ ،‬إل أن ما يمكن ملحظته هييو أن هييذه التعويضييات تبييدو‬
‫هزيلة إلى حد أنه يصعب معها الكلم وعن كونها تعويضات‪ ،‬نظرا لما يتطلبه الطفال‬
‫من مصاريف‪ ،‬يكون وعلى الباء تحمل أوعبائها‪ .‬ويتضح ذلك بجلء وعندما نطييرح قيميية‬
‫هذه التعويضات‪ ،‬حيث نجدها مصنفة إلى ثلثيية أنييواع‪ .‬فميين هنيياك مائيية وخمسييون‬
‫درهما )‪ 200‬د( وعن كل طفل‪ ،‬ول يستفيد منهييا إل الطفييال الثلثيية الولييون‪ .‬وميين‬
‫جهة أخرى هناك ستة وثلثون )‪ 36‬د( وعندما يفوق العدد الثلثة الولين‪ ،‬لكنها تكييون‬
‫إلى حدود سيتة أطفيال وأخييرا هنياك منحية مائية وخمسيون درهميا )‪ (200‬تسيلم‬
‫للموظف وعند ولدة كل طفل‪.‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫التعويضات الناتجة وعن التدرج الداري؛‬
‫التعويضات الناتجة وعن الوعباء؛‬
‫التعويض وعن ساوعات العمل الضافي؛‬
‫التعويض وعن التنقل‪.‬‬

‫الشكل الثاني‪ :‬التعويضات الستثنائية‪ ،‬وهي نييوع ميين الجييزاءات المالييية الييتي ل‬
‫يستفيد منها جميع الموظفين‪ ،‬بل بعض منهم فقط‪ ،‬نظرا لوضعيتهم الخاصيية داخييل‬
‫‪25‬‬

‫الهيكلة الدارية ولموقعهم المتميييز داخييل تفيياوعلت الدارة‪ ،‬وكييذا نظييرا لوعتبييارات‬
‫أخرى قد تكون سياسة أو جغرافية‪ .‬وقييد تأخييذ أشييكال مختلفيية نطرحهييا ميين خلل‬
‫النصوص التشريعية والتنظيمية وعلى الشكل التالي‪:‬‬
‫التعويض وعن المهام‪ ،‬تستفيد منه شييريحة محييددة مين المييوظفين اليذين‬
‫‬‫يوجدون في المناصب العليييا مثييل مييديري المؤسسييات العمومييية العليييا‪ ،‬والكتيياب‬
‫العامون بها‪ ،‬ثم وعمداء الكليات‪ ،‬ومدير والمراكز الجهوية‪ ...‬إلخ‪.‬‬
‫التعويض وعن التأطير‪ ،‬الذي ل يستفيد منه إل الموظفييون الييذين يصيينفون‬
‫‬‫ابتداء من الرتبة السادسة من السلم العاشر‪.‬‬
‫التعويض وعن الوعباء الخاصة‪ ،‬ويهم أساسا الموظفين الذين يوجييدون فييي‬
‫‬‫وضعية أداء مهامهم تحكمها اوعتبارات استثنائية خاصة‪ ،‬وذلك مثل الموظفين الييذين‬
‫يوجدون في المناطق الصحراوية المسترجعة )‪ %85‬من الراتب الساسي(‪.‬‬
‫ملحظة‪:‬‬
‫غير أنه و كما أشار الفصييل ‪ 26‬مكييرر‪" :‬يمنع علمى الموظمف الجمممع بيمن‬
‫أتجرتين ألو أكثممممر تممؤدى ممقمابممممل مزالولممة لوظميفمممة بصممفة قممارة ألو‬
‫عرضميممة من ميمزانية الدلولممة ألو المجمماعات المحلية ألو المؤسسممات‬
‫العامممة ألو الشركمممات ألو المقممالولت الممتي تملممك فيهمما الدلولممة ألو‬
‫المؤسسممات العامممة ألو الجماعممات المحليممة علممى انفمممممراد ألو بصممفة‬
‫مشممتركة‪ ،‬لوبصممفة مباشممرة ألو غيممر مباشممرة‪ ،‬أغلبيممة السممهم فممي‬
‫الرأسمال ألو سلطة مرتجحة في اتخاذ القرار‪.‬‬
‫لو يقصد بالوظيفة‪ ،‬لتطبيق أحكام هممذا الفصممل‪ ،‬كممل عمممل يقموم بمه‬
‫الموظف خلل ألوقات العمل الدارية عللوة على لوظيفتممه النظاميممة‪،‬‬
‫بصفة دائمة ألو عرضية مقابل أتجرة كيفما كانت طبيعتها ألو نوعها‪.‬‬
‫لول يشمل المنع المنصوص عليه في الفقرة اللولى من هذا الفصل‪:‬‬
‫التعويضات لو التعاب المرتبطة بالنشطة المشار إليها فممي الفصممل‬‫‪.. 15‬؛‬
‫التجور التكميلية ألو التعويضات النظامية"‪.‬‬‫ب‪ -‬الممعماش‪:‬‬
‫ينص الفصل ‪ 2‬من القانون رقم ‪ 011.71‬الصادر بتاريخ ‪ 30‬دجنبر ‪ 1971‬والمتعلق‬
‫بنظييام المعاشييات المدنييية وعلييى أن " المعمماش عبممارة عممن مبلممغ يصممرف‬
‫للموظف ألو المستخدم عنممد انتهمماء خممدمته بصممورة نظاميممة ألو إصممابته‬
‫بعجز لويؤلول إلى المستحقين عنه لوإلى أبويه بعد لوفاته‪ ،‬لوذلممك مقابممل‬
‫المبالغ التي تقتطع من أتجرته لومساهمات الدلولة ألو الجماعممة المحليممة‬
‫ألو المؤسسة العامة التابع لها؛‬
‫لوتدفع هذه القتطاعات لوالمساهمات إلى الصندلوق المغربممي للتقاعممد‬
‫الممذي يتممولى تسمميير نظممام المعاشممات المدنيممة المحممدث بممموتجب هممذا‬
‫القانون؛‬
‫لوتنقسم المعاشات إلى معاشات التقاعد لومعاشات الزمانة لومعاشممات‬
‫المستحقين عن صاحب المعاش الصلي لومعاشات البوين"‪.‬‬
‫‪26‬‬

‫وانطلقا من هذا الفصل يتضح بأن المعاش هو نظام يمكيين أن يأخييذ وعييدة أشييكال‪،‬‬
‫تتمثل في معاش التقاوعد ومعاش الزمانة ومعاش المستحقين ومعاش البوين‪.‬‬

‫ألول ‪ :‬معاش التقاعد‪:‬‬
‫إن هذا النوع من المعاش يشييكل المقابييل الييذي يحصييل وعليييه الموظييف العمييومي‬
‫وعندما يصل إلى سن التقاوعد الذي يحييدده القييانون‪ .‬وهييو حييق يسييتفيد منييه أوعييوان‬
‫الدولة وموظفيها الذين يستجيبون للشروط التي يحددها القانون‪ .‬وقد حدد الفصييل‬
‫‪ 3‬من القانون رقم ‪ 011.71‬السييالف الييذكر فئييات المييوظفين الييذين يهمهييم هييذا‬
‫النظام‪ ،‬حيييث نييص وعلييى أنييه " يخول الشخاص التممي ذكرهممم الحممق فممي‬
‫السممتفادة مممن راتممب التقاعممد بشممرط أن يكممون قممد تممم حممذفهم مممن‬
‫السل ك طبقا للقواعد النظامية الجارية عليهم‪:‬‬
‫الموظفون الجارية عليهم مقتضيات الظهير الشممريف ‪1.58.008‬‬
‫•‬
‫الصادر في ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬بمثابة النظام الساسي العممام للوظيفممة‬
‫العمومية‪.‬‬
‫رتجال القضاء الجاريممة عليهممم مقتضمميات الظهيممر الشممريف رقممم‬
‫•‬
‫‪ 1-74-467‬الصادر في ‪ 11‬نونبر ‪ 1974‬بمثابة النظام الساسي لرتجال‬
‫القضاء‪.‬‬
‫المتصرفون لوالمتصرفون المسماعدلون بموزارة الداخليمة الجاريمة‬
‫•‬
‫عليهم مقتضيات الظهير الشريف رقممم ‪ 1.63.038‬الصممادر فممي فاتممح‬
‫مارس ‪.1963‬‬
‫العوان المرسمون في أسل ك الجماعات"‪.‬‬
‫•‬
‫وقد اوعتبر الفصل ‪ 6‬من نفس القانون أنه يعتمد في اكتساب الحييق فييي السييتفادة‬
‫من راتب التقاوعد الخدمات التي أنجزها الموظف بصفته مرسييما أو متمرنييا‪ ،‬وذلييك‬
‫ابتداء من سن الثامنة وعشرة‪ ،‬مع الشارة إلى ضرورة احتساب الخييدمات الييتي تييم‬
‫إنجازها في إطار وضعية الجندية‪.‬‬

‫ثانيمما‪ :‬معاش الزمانة‪:‬‬
‫إن هذه الوضعية قييد تييم تحديييدها بمقتضييى الفصييلين ‪ 25‬و ‪ 27‬ميين القييانون رقييم‬
‫‪ 011.71‬الصادر في ‪ 30‬دجنبر ‪ 1971‬والمحدث بموجبه نظام المعاشات المدنييية‪.‬‬
‫فالفصل ‪ 25‬يهم راتب الزمانة الناتجة وعن مزاولة المهام‪ ،‬في حييين أن الفصييل ‪27‬‬
‫يتعلق براتب الزمانة غير الناتجة وعن مزاولة المهام‪.‬‬
‫وهكذا نجد بأنه بمقتضى الفصل ‪ 25‬إذا كان الموظف ضحية وعجز ناتج وعيين جييرح أو‬
‫مرض أثناء مزاولته لمهامه أو بسببها أو وعند قيامه بعمل في سبيل المصلحة العامة‬
‫أو المخاطرة بحياته لنقاذ حياة‪ ،‬استحق الحصول وعلى معاش زمانة مؤقت أو دائم‪،‬‬
‫شريطة أن ل يقل العجز وعن ‪ .%25‬وإذا نتج وعن الصابة وعجز نهائي ومطلييق‪ ،‬فييإنه‬
‫يحذ ف من سلك الموظفين ويكون له الحق في الحصول وعلى معاش الزمانة‪.‬‬
‫‪27‬‬

‫أما بمقتضى الفصل ‪ 27‬فإنه إذا أصبح الموظف غير قادر بصفة نهائية وعلى مزاوليية‬
‫مهامه وعلى إثر وعجز غير ناتج أثناء مزاولته لمهامه‪ ،‬فإنه يتم حذفه من السييلك إمييا‬
‫بطلب منه أو حتما وعند انقضاء مدة إجازات المرض الممنوحة له‪.‬‬

‫ثالثمما ‪ :‬معاش ذلوي الحقوق‪:‬‬
‫ويتكون من مجمووعة الرواتب التي تهم الرملة واليتام والبوين‪:‬‬
‫راتب الرملة‪ :‬للرملة الحق في الحصول وعلى راتب بعد وفاة زوجها‪،‬‬
‫‪‬‬
‫ويوقف ذلك وعلى شرطين‪ .‬الشييرط الول ويهييم جييانبين‪ ،‬جييانب يفييترض أن يكييون‬
‫الزواج قد تم قبل انقطاع الزوج وعن العمل بسينتين وعليى القيل وأن يكيون قيد دام‬
‫خمس سنوات وعلى القل‪ ،‬وجييانب آخيير يقتضييي بييأن يكييون الييزواج قييد وعقييد قبييل‬
‫الحادث الناتجة وعنه الحالة إلى التقاوعد أو وفاة الزوج؛ أما الشرط الثاني فهييو أن ل‬
‫تكون الرملة قد طلقت طلقييا غييير رجعييي ول تزوجييت ميين جديييد ول جييردت ميين‬
‫حقوقها‪.‬‬
‫راتب اليتام‪ :‬ويشييترط لقيييامه أن يكييون الولييد شييروعيا وأن ل يكييون‬
‫‪‬‬
‫متزوجا أو بالغا من العمر أكثر من ‪ 16‬سنة‪ ،‬ويرفع هذا السن إلى ‪ 21‬سنة بالنسييبة‬
‫للولد الذين يتابعون دراستهم‪ .‬غير أن حد السن هذا ل يمكن أن يؤخذ بعين الوعتبار‬
‫بالنسبة للولد الذين يعانون بسبب وعاهات وعجييزا تامييا ومطلقييا وعيين العمييل‪ ،‬وذلييك‬
‫طيلة مدة هذه العاهات‪.‬‬
‫راتب البموين‪ :‬وهييو المعيياش الييذي يحصييل وعليييه البييوان إذا تييوفي‬
‫‪‬‬
‫الموظف العمومي ابنهما‪ ،‬وذلك شريطة أن يتبثا أنه كان يعولهما في تاريخ وفاته‪.‬‬
‫ج‪ -‬الترقية‪: 50‬‬
‫إن الموظف الذي يزاول مهامه يتمتع بحقييه فييي الترقييية‪ ،‬الييتي هييي ميين الوسييائل‬
‫الساسييية فييي تحسييين الوضييعية المادييية لعمييال الدارة‪ .‬وتخضييع الترقييية لنظييام‬
‫متحرك‪ ،‬يقييوم وعلييى أسيياس أسييلوب التنقيييط الييذي هييو ميين المهييام الييتي يختييص‬
‫بمباشرتها الرئيس المباشر أو من يفييوض لييه فيي ذليك‪ .‬إذ هيو يعطيي سينويا لكيل‬
‫موظف بالدارة المعنية أو ملحق بإدارة أخرى نقطة وعددية مشفووعة بمجمووعة ميين‬
‫الملحظات العامة التي يعبر فيهييا وعيين قيمتييه المهنييية‪ ،‬ويجييب أن يثييار ضييمن هييذه‬
‫الملحظات مؤهلت المعني بالمر للقيام ببعض المهام الخاصة‪ ،‬خصوصا تلك الييتي‬
‫تكون مطابقة للدرجة العليا‪.51‬‬
‫و قييد أشييار الفصييل ‪ 30‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬المعييدل و المتمييم بتاريييخ‬
‫‪ 19/05/2011‬وعلى أنه‪ " :‬تتم الترقية في الرتبة بكيفية مستمرة من رتبة‬
‫إلى الرتبة التي تليها مباشرة بناء على أقدمية الموظف لوعلى النقطة‬
‫‪ 50‬الفصل ‪ 29‬من ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ " 1958‬تشمل ترقية الموظفين الصعود إلى طبقة ألو درتجة‬
‫ألو رتبة‪ .‬لوتنجز الترقية بصفة مستمرة من طبقة إلى طبقة لومن درتجة إلى درتجة لومن‬
‫رتبة إلى رتبة بعد رأي اللجنة الدارية المتسالوية العضاء ذات النظر"‪.‬‬
‫‪ 51‬المواد ‪ 5 ،3 ،2 ،1‬و ‪ 6‬من المرسوم رقم ‪ 2.05.1367‬بتاريخ ‪ 29‬شوال ‪ 02) 1426‬دجنبر ‪(2005‬‬
‫المعدل للمرسوم الملكي رقم ‪ 988.68‬بتاريخ ‪ 17‬ماي ‪ 1968‬بتحديد مسطرة التنقيط وترقي موظفي‬
‫الدارات العمومية من الرتبة والدرجة‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫العددية الممنوحة له‪ .‬لوتتم الترقية في الدرتجة ألو الطار من درتجة إلى‬
‫درتجة ألو من إطار إلى إطار‪ ،‬بعد اتجتياز امتحان الكفمماءة المهنيممة لوعممن‬
‫طريق الختيار‪ ،‬حسب الستحقاق‪ ،‬بعممد التقييممد فممي اللئحممة السممنوية‬
‫للترقي‪.‬‬
‫يتعين على كل موظف تمت ترقيته إلى درتجة ألو إطممار أعلممى أن يقبممل‬
‫الوظيفة المنوطة به في درتجته الجديدة ألو إطاره الجديممد لويممترتب عممن‬
‫رفضه هذه الوظيفة إلغاء ترقيته‪.‬‬
‫تحدد شرلوط لوكيفيات تطبيق أحكام هذا الفصل بموتجب مرسوم"‪.‬‬
‫ووعلى هذا الساس فإن تقييم نشيياط الموظييف والحكييم وعلييى ميا يتييوفر وعليييه ميين‬
‫كفاءات تؤهله لن يرقى إلى درجة أوعلى‪ ،‬قد دفع المشرع إلييى وضييع نظييام محكييم‬
‫في التنقيط يمكن من توضيح مسطرة الترقية‪.‬‬
‫إن تنقيط وعمل الموظف العمومي يقوم وعلى أساس وضع نقطة وعددية تتراوح بييين‬
‫‪ 0‬و ‪ 20‬حيث تؤخذ بعين الوعتبار مجمووعة من العناصر تتمثل في‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫إنجاز الوعمال المرتبطة بالوظيفة؛‬
‫المردودية؛‬
‫القدرة وعلى التنظيم؛‬
‫السلوك المهني؛‬
‫البحث والبتكار؛‬

‫وتؤخذ التقديرات المطابقة للنقطة العددية حسب الشكال التالية‪:‬‬
‫‪‬ممتاز )‪ 18‬إلى ‪(20‬؛‬
‫‪‬جيد جدا )تتجاوز ‪ 16‬وتقل وعن ‪(18‬؛‬
‫‪‬جيد )تتجاوز ‪ 14‬وتقل وعن ‪(16‬؛‬
‫‪‬متوسط )تساوي أو تفوق ‪ 10‬وتقل وعن ‪(14‬؛‬
‫‪‬ضعيف )أقل من ‪ 10‬نقط(‪.‬‬
‫ويكون الترقي في الرتبة حسب الجدول التالي‪:‬‬
‫النقطممة‬
‫≥ ‪16‬‬

‫≥ ‪16〈 10‬‬
‫〈‪10‬‬

‫التقممديمممر‬
‫ممتاز – جيد جدا‬
‫متوسط – جيد‬

‫إيمقممماع الترقميممة‬
‫ترقية سريعة‬
‫ترقية متوسطة‬

‫ضعيف‬

‫ترقييية بنيياءا وعلييى القدمييية )بطيئيية‬
‫جدا(‬

‫وتجدر الشارة إلى أن وعملية الترقي تتم حسب مسطرة تتبع فيهييا بعيض الترتيبييات‬
‫الدارية الضرورية‪ ،‬انطلقا من النقطة المحصل وعليها سنويا‪ .‬يتضييح ذلييك مين خلل‬
‫الفصيل ‪ 33‬مين ظهيير ‪ 24‬فيبراير ‪ ،1958‬حييث ينيص‪ " :‬ل يمكين أن تقيع ترقيية‬
‫‪29‬‬

‫الموظفين إل إذا كانوا مقيدين في لئحة الترقي التي تحضرها الدارة في كييل سيينة‬
‫وتعد هذه اللئحة السلطة التي لها حييق التسييمية وذلييك بعييد وعرضييها وعلييى اللجييان‬
‫الدارية المتساوية الوعضاء التي تعمل إذ ذاك كلجان للترقي…‪".‬‬
‫‪.2‬‬

‫الحقوق المدنية ‪:‬‬

‫إن الحقوق المدنية هي نوع الحقوق التي تتداخل في تحديدها مجمووعة من العوامل‬
‫الييتي تختلييف أهميتهييا بيياختل ف النظييرة الييتي يخصصييها النظييام السياسييي القييائم‬
‫للمفاهيم التي تشكل أساسا لوجوده‪ ،‬وانعكاسييا لسييلوكاته‪ .‬ونطييرح هييذه الحقييوق‬
‫وعبر مجالين‪ :‬العطل‪ ،‬ثم الحماية‪.‬‬
‫أ‪ -‬العطمممل‪:‬‬
‫إن العطل هي الوقات الييتي يسييتفيد منهييا الموظييف العمييومي فييي شييكل رخييص‬
‫يمنحها إياه القانون للتوقف وعن العمل‪.‬‬
‫وقد تم تقسيم هييذه الرخييص‪ ،‬بمقتضييى الفصييل ‪ 39‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪1958‬‬
‫بمثابة النظام الساسي العام للوظيفة العمومية‪ ،‬إلييى قسييمين‪ :‬الرخييص الدارييية‪،‬‬
‫الرخص لسباب صحية‪ ،‬ثم الرخص بدون أجر‪.‬‬
‫ألول ‪ :‬الرخص الدارية‪:‬‬
‫هذه الرخص هي بطبيعتها ل تطرح أي إشكال‪ ،‬حيث إنها إما أن تكييون رخصييا وعادييية‬
‫أو رخصا استثنائية‪ .‬فالرخص العادية هي التي يكون لها طابع اوعتيادي مثييل الرخييص‬
‫السنوية‪ ،‬حيث يكون للموظف العمومي‪ ،‬الذي يزاول مهامه‪ ،‬الحق في أن يتمتع بها‬
‫ويتقاضى وعنها راتبه كامل‪ .‬وقد حدد المشرع مدتها في ‪ 22‬يوم وعن كل سيينة‪ ،‬وعلييى‬
‫أساس أنه ل يسمح بها إل بعييد قضيياء اثنييي وعشيير شييهرا فييي الوظيفيية‪ .‬حيييث أكييد‬
‫الفصل ‪ 40‬وعلى ما يلي‪ " :‬للموظف المممزالول لمموظيفه الحممق فممي رخصممة‬
‫سنوية مؤدى عنها‪.‬‬
‫تحدد مدة الرخصة في اثنيممن لوعشممرين )‪ (22‬يمموم عمممل برسمممم كممممل‬
‫سمنمة زالول أثناءها مهامه‪ ،‬على أن الرخصة اللولى ل يسمح بها إل بعممد‬
‫قضاء اثني عشر شهرا من الخدمة‪.‬‬
‫للدارة كامل الصلحية في تحديد تجدلولة الرخص السنوية‪ ،‬لويمكممن لهمما‬
‫رعيا لضرلورة المصلحة‪ ،‬أن تعترض على تجزئتها‪.‬‬
‫لوتؤخذ بعين العتبار الوضعية العائلية ممن أتجممل تخويمل السممبقية فمي‬
‫اختيار فترات الرخص السنوية‪.‬‬
‫لول يمكن تأتجيل الستفادة من الرخصة السنوية برسم سنة معينة إلممى‬
‫السنة الموالية إل استثناء لولمرة لواحدة‪.‬‬
‫لول يخول عدم الستفادة من الرخصة السممنوية الحممق فممي تقاضممي أي‬
‫تعويض عن ذلك"‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫مع الشارة إلى أن الدارة تتوفر وعلى سلطة تقديرية لتقسيط الرخص كما يبدو لها‪،‬‬
‫إن اقتضت المصلحة العامة ذلييك‪ .‬لكيين للمييوظفين ذوي الولد حييق السييبقية فييي‬
‫‪.52‬‬
‫اختيار فترات الرخص السنوية‬
‫أما الرخص الستثنائية فهي التي يسمح بمقتضيياها للموظييف العمييومي بيأن يتغييب‬
‫وعن العمل بشكل استثنائي وبنياء وعليى إذن صيادر وعين الدارة الييتي يعمييل داخلهييا‪.‬‬
‫وتمنح هذه الرخص نتيجة أسباب نظمها القانون‪ ،‬والتي قد تكون ذات طابع دينييي أو‬
‫وعائلي أو سياسي أو نقابي‪.53‬‬
‫ثانيمما ‪ :‬الرخص لسباب صحية‪:‬‬
‫من المعلوم أنه وعندما يكون الموظف العمومي في وضعية صحية غير سليمة‪ ،‬فييإن‬
‫من حقه الحصول وعلى رخصة إدارية تسييمح لييه بالتعطيييل وعيين العمييل خلل المييدة‬
‫التي يمتد فيها مرضه‪ .‬ويتمتع الموظف العمييومي بهييذا الحييق تحييت مراقبيية الدارة‬
‫التي يكون بإمكانها أن تتدخل في كل لحظة وحين للتأكد من مدى استعمال رخصيية‬
‫المرض للعلج‪ .‬وذلك تحت طائلة سقوط الحق فييي مبييالغ الجييور المحصييل وعليهييا‬
‫طيلة مدة المرض‪ ،‬دون الخلل بالعقوبات التأديبية‪.‬‬
‫وقد صنف المشرع مدة الرخص الممنوحة لسباب صحية إلى النواع التالية‪:‬‬
‫‪‬رخممص المممرض قصمميرة المممد‪ :‬والييتي يمنحهييا رئيييس الدارة مباشييرة دون‬
‫الحصول وعلى موافقة المجلس الصحي‪ .‬وتتحدد مدتها في ستة أشهر وعن فترة كييل‬
‫اثني وعشر شهرا متتابعا‪ ،‬حيث يتقاضى الموظف خلل الثلثة أشهر الولييى مجمييوع‬
‫أجرته المحتسبة في المعاش وكذا مجموع التعويضات العائلية‪ ،‬لكيين يتييم تخفيضييها‬
‫إلى النصف خلل الثلثة أشهر التالية‪.54‬‬
‫‪‬رخص المرض متوسطة المممد‪ :‬الييتي يمنحهييا رئيييس الدارة المباشييرة بعييد‬
‫موافقة المجلس الصحي‪ ،‬والتي يتمتع بها كييل موظييف مصيياب بمييرض يجعلييه غييير‬
‫قادر وعلى مزاولة مهامه الدارية‪ ،‬وعلى أساس أن ل تتعييدى مييدتها ثلث سيينوات‪ .‬إذ‬
‫يتقاضى الموظف المصاب مجموع أجرتييه المحتسييبة فييي المعيياش‪ ،‬وكييذا مجمييوع‬
‫التعويضات العائلية خلل السنتين الوليتين ميين الرخصيية المييذكورة‪ ،‬وتخفييض إلييى‬
‫النصف في السنة الثالثة‪.55‬‬
‫الفصل ‪ 40‬من ظهير شريف رقم ‪ 1-11-10‬صادر في ‪ 14‬من ربيع الول ‪ 18) 1432‬فبراير ‪(2011‬‬
‫بتنفيذ القانون رقم ‪ 50.05‬ج ر ع ‪ 5944‬بتاريخ ‪ 15‬جمادى الخرة ‪ 19) 1432‬ماي ‪ (2011‬ص ‪.2630‬‬
‫‪.‬المعدل للظهير ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬بمثابة النظام الساسي للوظيفة العمومية‬
‫‪ 53‬ينص الفصل ‪ 41‬من ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬وعلى أنه " يجوز إعطاء رخص استثنائية ألو الذن‬
‫بالتغيب مع التمتع بكامل المرتب دلون أن يدخل ذلك في حساب الرخص العتيادية‪:‬‬
‫للموظفين المكلفين بنيابة عمومية طيلة الدلورات التي تعقدها المجالس المنتمون إليها‬‫إذا كانت النيابة المنوطة بهم ل تسمح بجعلهم في لوضعية اللتحاق لماهيتها ألو لمدتها‪.‬‬
‫لممثلي نقابات الموظفين المنتدبين بصفة قانونية ألو للعضاء المنتخبين في المنظمات‬‫المسيرة لوذلك بمناسبة استدعاء المؤتمرات المهنية النقابية لوالتحادية لوالتحالفية‬
‫لوالدلولية‪.‬‬
‫للموظفين الذين يدلون بمبررات عائلية لوبأسباب خطيرة لواستثنائية‪ ،‬على أن ل تتجالوز‬‫مدة هذه الرخصة عشرة أيام‪.‬‬
‫للموظفين المسلمين الراغبين في أداء فريضة الحج لول تعطى الرخصة إل مرة لواحدة‬‫في الحياة الدارية لول حق لهؤلء الموظفين في التمتع بالرخصة المقررة في الفصل ‪40‬‬
‫خلل السنة التي ينالولون فيها تلك الرخصة الخصوصية‪.‬‬
‫‪ 54‬الفصل ‪ 43‬من ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬السالف الذكر‪.‬‬
‫‪ 55‬الفصل ‪ 43‬مكرر من نفس الظهير‪.‬‬
‫‪52‬‬

‫‪31‬‬

‫وحددت لئحة هذه المراض بمقتضييى مرسييوم رقييم ‪ 2-94-279‬بتاريييخ ‪ 05‬صييفر‬
‫‪.(04/07/1995) 1416‬‬
‫‪‬رخص المرض الطويلة المد‪ :‬والتي تهم الصابات التي حددها المشرع فييي‪:‬‬
‫الصييابات السييرطانية؛ الجييدام؛ داء فقييدان المناوعيية المكتسييبة )السيييدا(؛ شييلل‬
‫الطرا ف الربعة؛ زرع وعضو حيييوي؛ الييذهان المزميين؛ الضييطرابات الخطيييرة فييي‬
‫الشخصية؛ الجنون‪.‬‬
‫ويتقاضى الموظف المصاب بإحدى هييذه المييراض مجمييوع أجرتييه المحتسييبة فييي‬
‫المعاش‪ ،‬وكذا مجموع التعويضات العائلية‪ ،‬خلل الثلث سنوات الولى ميين رخصيية‬
‫مرضه‪ ،‬ونصفها خلل السنتين التاليتين‪.56‬‬
‫‪‬الرخص في حالة المممراض ألو الصممابات أثنمماء ممارسممة المهممام‪ :‬يهييم‬
‫الرخص التي تمنحها الدارة للموظف بسبب المراض أو الصابات التي تكون ناتجة‬
‫وعن مزاولة العمل‪ ،‬حيث يخضع هذه النييوع‪ ،‬حسييب الحييالت‪ ،‬لنفييس الحكييام الييتي‬
‫تطبق وعلى النواع الثلثة السابقة‪.57‬‬
‫ثالثمما ‪ :‬رخص الولدة‪:‬‬
‫ويهم الموظفات الحوامل اللواتي يتمتعن برخص الييولدة الييتي تتحييدد مييدتها أربعيية‬
‫وعشر أسبووعا مع الحتفاظ بحقهن في تقاضي مجموع الجييرة باسييتثناء التعويضييات‬
‫وعن المصاريف‪.58‬‬
‫و قييد أشييار الفصييل ‪ 46‬إلييى أنييه‪ " :‬تتمتع الموظفممة الحامممل برخصممة عممن‬
‫الولدة مدتها أربعة عشر )‪ (14‬أسبوعا تتقاضى خللها كامل أتجرتها"‪.‬‬
‫رابعمما‪ :‬الرخص بدلون أتجر‪:‬‬
‫حيث يمكن للموظف أن يتقدم بطلب لجل الستفادة مرة واحييدة كييل سيينتين ميين‬
‫رخصة بدون أجر ل تتعدى شهرا واحدا غير قابل للتقسييط شيريطة موافقية رئييس‬
‫الدارة‪ .59‬ويحدد المرسوم رقم ‪ 2.99.1215‬بتاريخ ‪ 10‬ماي ‪ 2000‬كيفية منح هذه‬
‫الرخصة‪.‬‬

‫ب‪ -‬الحماية‪:‬‬
‫إن حماية الموظف هي من الضمانات الساسية التي يكلفهييا كييل من الدسممتور‬
‫والتشريع‪ 61‬بالمغرب‪ .‬وتأخذ هذه الحماية وعدة أشييكال حسييب طبيعيية العلقيية الييتي‬
‫تربطه‪ ،‬سواء بالدارة المنتمي إليها أو بالغيار‪.‬‬
‫‪60‬‬

‫‪ 56‬الفصل ‪ 44‬من نفس الظهير‪.‬‬
‫‪ 57‬الفصل ‪ 39‬من نفس الظهير‪.‬‬
‫الفصل ‪ 46‬من ظهير شريف رقم ‪ 1-11-10‬صادر في ‪ 14‬من ربيع الول ‪ 18) 1432‬فبراير ‪ (2011‬بتنفيذ‬

‫‪58‬‬

‫القانون رقم ‪ 50.05‬ج ر وعدد‪ 5944 :‬بتاريخ ‪ 15‬جمادى الخرة ‪ 19) 1432‬ماي ‪ (2011‬ص ‪ 2630‬المعدل‬

‫‪.‬والمتمم للظهير الشريف لسنة ‪1958‬‬
‫‪ 59‬الفصل ‪ 46‬مكرر من نفس الظهير المنشور بالجريدة الرسمية وعدد‪ 4801 :‬بتاريخ ‪ 10‬ماي ‪. 2000‬‬
‫‪ 60‬الفقرة ‪ 5‬من الفصل ‪ 46‬من دستور ‪ 13‬شتنبر ‪.1996‬‬
‫‪ 61‬الفصل ‪ 19‬من ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬السالف الذكر‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫ألول ‪ :‬على مستوى علقة الموظف بالدارة‪:‬‬
‫إن هذه العلقة قد وعمل التشريع وعلى تنظيمها‪ ،‬وكرسها الجتهاد القضائي من خلل‬
‫القرارات التي أصدرها في هذا اِلشأن‪ .‬فالعمل التشييريعي والجتهيياد القضييائي قييد‬
‫وعمل وعلى حماية الموظف العمومي‪ ،‬وذلك في اتجاه تييأمينه ضييد الممارسييات غييير‬
‫اللئقة التي يمكن أن تصدر وعن الدارة ضده‪ .‬وذليك مثييل حقيه فيي اليدفاع‪ 62‬الييذي‬
‫وعمل الجتهاد القضائي وعلى اوعتباره من أهم المبادئ العامة‪ 63‬الساسية في القانون‬
‫الداري‪ ،‬وكذا حقه في التقدم بالطعن بسبب الشطط فيي اسييتعمال السييلطة ضييد‬
‫القرارات غير المشرووعة التي تتخذها الدارة ضده‪.64‬‬
‫ثانيا‪ :‬على مستوى علقة الموظف بالغيار‪:‬‬
‫إن هذه الحالة قد تضمنها الفصل ‪ 19‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬بمثابيية النظييام‬
‫الساسييي العييام للوظيفيية العمومييية‪ ،‬والييتي يتييوجب فيهييا وعلييى الدارة أن تحمييي‬
‫الموظف من كل ما قد يتعرض له من تهديدات وتهجمات وإهانات وتشنيع وسييباب‪،‬‬
‫أثناء ممارسته لمهامه‪ .‬وذلك بأن تعمل وعلى تعويضه وعيين الضييرار الييتي قييد يكييون‬
‫ضحية لها من طر ف الغيار‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫الحقوق السياسية ‪: 65‬‬

‫من بين التسيياؤلت الساسييية الييتي مييافتئ الجتهيياد الفقهييي يطرحهييا فييي مجييال‬
‫الوظيفة العمومية‪ ،‬هي هل الموظييف ينبغييي اوعتبيياره مثييل المييواطن العييادي حييتى‬
‫يكون بإمكانه التمتع بنفس الحقوق في المجال السياسي‪ 66‬؟‬
‫إن مثل هذا التساؤل قييد تييم تجيياوزه بفعييل التطييور الحاصييل فييي مجييال الحريييات‬
‫العامة‪ ،‬مما أدى إلى ضرورة التوفيق بين إمكانية ممارسة الموظف لهييذه الحريييات‬
‫والمحافظة وعلى المصلحة العامة التي هي أساس أي نظام إداري‪ .‬فرغم ما يخضييع‬
‫له الموظييف مين واجبيات صيارمة تحييد مين حريتيه فيي المجيال السياسيي‪ ،‬إل أن‬
‫التشريع والجتهاد القضائي قد وعمل وعلى بلورة فكرة التعبير وحرييية النقابيية وحرييية‬
‫النخراط في الجمعيات أو الحزاب السياسية أو المنظمات والجمعيات‪.‬‬

‫‪ 62‬الفصل ‪ 67‬من نفس الظهير‪ ،‬والذي تم تحليله بتفصيل في الفقرة المخصصة للنظام التأديبي‬
‫‪ 63‬قرار أحمد بن يوسف‪ ،‬الغرفة الدارية بالمجلس الوعلى‪ 9 ،‬يوليوز ‪1959‬‬
‫‪ 64‬قرار محمد بن وعيسى‪ ،‬الغرفة الدارية بالمجلس الوعلى‪ 21 ،‬يناير ‪.1968‬‬

‫‪ 65‬لقد ضمن دستور المملكة لسنة ‪ 2011‬هذه الحقوق في الفصول ‪ 28‬إلى ‪.30‬‬
‫‪66‬‬

‫‪.p: 215‬‬

‫‪33‬‬

‫‪Chapus. R : Droit administratif général, T2, op.cit,‬‬

‫أ‪ -‬حرية التعبير‪:‬‬
‫يتضمن الفصل ‪ 20‬من ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬تنبيها إلى أنه ل يجوز أن تييدرج فييي‬
‫ملف الموظف أية إشارة لنزوعاته السياسية والفلسفية والدينية‪.‬‬
‫فمن خلل هذا الوضع يتبين أن الموظف يكون بإمكييانه أن يتييوفر وعلييى آراء‪ ،‬سييواء‬
‫في المجال السياسي أو النقابي أو الثقافي أو الديني‪ .‬كمييا أن بإمكييانه التعييبير وعين‬
‫هذه الراء بكل حرية‪ ،‬شريطة اللتزام ببعض القيود الييتي تفرضييها بعييض النصييوص‬
‫التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في مجال الوظيفة العمومية‪ .‬ومعنييى ذلييك‬
‫أن القاوعدة هي المساواة في امتلك الراء والتعبير وعنها‪ ،‬كما هي مضمونة دستوريا‬
‫وتشريعيا‪ ،‬لكن الستثناء هو الخضوع لبعض القيود في ممارسة هذه الحرية‪ ،67‬وكييذا‬
‫المنع من ممارسة بعض جوانبهييا ميين طيير ف مييوظفي بعييض القطاوعييات المنظميية‬
‫استثناء ببعض النظمة الساسية الخاصة‪.68‬‬
‫ب‪ -‬حرية النقابة‪:‬‬
‫ينص الفصل ‪ 14‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬وعلييى أنييه‪ " :‬يمارس الموظممف‬
‫الحق النقابي ضمن الشرلوط المنصوص عليها في التشريع الجاري بممه‬
‫العمل لول تنتج على النتماء ألو عدم النتماء إلى نقابة ما أية تبعة فيممما‬
‫يرتجع لتوظيف المستخدمين الخاضعين لهذا القممانون الساسممي العممام‬
‫لوترقيتهم لوتعيينهم‪ ،‬ألو فيما يخص لوضعيتهم الدارية بصفة عامة"‪.‬‬
‫فمن خلل هذا الفصل يتضح أن الموظف العمومي يكفل له المشرع حيق ممارسية‬
‫الحريييات النقابييية‪ ،‬لكيين شييريطة أن يتييم ذلييك فييي إطييار الشييروط الييتي تفرضييها‬
‫النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل‪ .‬ولعل هذا الوضع يعتييبر انعكاسييا‬
‫لما جاء في مختلف الدساتير التي وعرفها المغرب‪ ،‬من خلل وضعها لفكرة ممارسة‬
‫حق الضراب‪ ،‬مما يقتضي ضرورة تحليل نظام الضراب في الواقع المغربي‪.‬‬
‫فبعد صدور الدساتير المغربية‪ ،‬ابتداء من دستور ‪ 14‬دجنبر ‪ 1962‬إلييى دسييتور ‪30‬‬
‫يوليوز ‪ ،2011‬نجد أن مسألة الضراب قد تم التنصيص وعليها في كل هذه الدساتير‪.‬‬
‫فالفصل ‪ 29‬ميين الدسييتور الحييالي ينييص‪ " :‬حق الضراب مضمممون – لويحممدد‬
‫قانون تنظيمي شرلوط لوكيفيات ممارسته"‪.‬‬
‫ومن المعلوم أن القانون التنظيمي المنظيم لهيذا الحيق لزال ليم يصييدر بعيد‪ ،‬مميا‬
‫يمكن معه القول بأن جميع التأويلت تبقى ممكنة بخصوص الفصل السالف الذكر‪.‬‬
‫فالمركزيات النقابية اوعتبرت بييأن الضييراب حييق دسييتوري‪ ،‬يكييون ميين حييق جميييع‬
‫القطاوعات المهنية أن تمارسه‪ ،‬بما في ذلك الموظفين وسائر مسيتخدمي المرافييق‬
‫العامة‪ .‬الشيء الذي دفعهييا إلييى اوعتبييار الفصييل ‪ 5‬ميين ظهييير ‪ 1958‬ملغيييا بصييفة‬
‫حتمية نتيجة تناقضه مع الدستور‪ ،‬الذي هو القانون السمى في البلد‪.‬‬
‫‪67‬‬
‫‪Rousset. M et autres : Droit administratif, op. cit, p : 427‬‬
‫‪ 68‬إن حرية التعبير‪ ،‬بشكل وعام‪ ،‬وممارسة السياسة‪ ،‬وعلى الخصوص‪ ،‬تعتبران متنافيتان مع مزاوليية بعييض‬
‫الوظائف‪ ،‬بحيث يمنع النخراط فييي الحيزاب السياسييية وعلييى العسييكريين المزاولييين‪ ،‬والقضيياة وأوعييوان‬
‫الشرطة والقوات المساوعدة وحراس السجون وضباط وحراس الغابات وكييذا أوعييوان المصييالح المتحركيية‬
‫للجمارك‪ .‬غير أن ذلك ل يمنع بعض الموظفين من النضمام في جمعييات ذات طيابع مهنيي تهيد ف حمايية‬
‫مصالحهم المهنية‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫أما بالنسبة للدارة فهي قد ظلت مرتبطة‪ ،‬في تقييمها للضرابات التي تم شنها من‬
‫طر ف النقابات‪ ،‬بروح الفصل ‪ 29‬من الدستور‪ ،‬معتبرة أن ممارسيية حييق الضييراب‬
‫يقتضي صدور القانون التنظيمي الذي يحدد الشروط الييتي قييد يتييم فيهييا‪ .‬ممييا أدى‬
‫إلى ظهور وضع يتسييم بحييدة الصييراوعات بخصييوص التفسييير الييذي يمكيين إوعطياؤه‬
‫للفصيل ‪ ،29‬ميع العليم أن كيل ميا قيام بيه المشيرع هيو التيدخل بخصيوص بعيض‬
‫المجالت الحيوية بهد ف إخراجها من حلبة الصراع‪ ،‬وذلك بييأن أصييدر قييوانين تحييرم‬
‫صراحة ممارسة حق الضراب في بعض المرافق العامة الرئيسييية للمجتمييع‪ ،‬وهييي‬
‫كالتالي‪:‬‬
‫الفصل ‪ 15‬من ظهير ‪ 1‬مارس ‪ 1963‬المتعلق بالنظام الساسييي لمتصييرفي‬
‫•‬
‫وزارة الداخلية‪.‬‬
‫الفصل ‪ 35‬من ظهير ‪ 2‬فبراير ‪ 1967‬المتعلق بإدارة السجون‪.‬‬
‫•‬
‫الفصل ‪ 13‬من ظهير ‪ 11‬نونبر ‪ 1974‬بخصوص النظام الساسي للقضاة‪.‬‬
‫•‬
‫هذا بالضافة إلى أن هناك بعض المرافق العامة التي يترتب وعلى طبيعة النشاطات‬
‫الييتي تمارسييها تحريييم ممارسيية حييق الضييراب‪ ،‬نظييرا لرتباطهييا مباشييرة بسييير‬
‫السلطات العمومية نفسها ومدى استمراريتها للحفاظ وعلى المن العام‪ .‬وذلك مثل‬
‫القوات المسلحة الملكية والقوات المساوعدة والدرك الملكي والمن الوطني‪ ،‬إلييى‬
‫غييير ذلييك ميين المرافييق الييتي لبييد ميين اسييتمرارية نشيياطها فييي حييياة المجتمييع‬
‫)المرسوم رقم ‪ 1.57.1465‬بتاريخ ‪ 05‬فييبراير ‪ 1958‬بشييأن مباشييرة المييوظفين‬
‫للحق النقابي(‪.‬‬
‫‪.II‬لواتجبات الموظف ‪:‬‬
‫إذا كان وعمال الدارة‪ ،‬من أوعوان وموظفين‪ ،‬يتوفرون وعلى حقوق‪ ،‬فإنهم في مقابل‬
‫ذلك يخضعون لواجبات يكون وعليهم احترامها وإل تييم إخضيياوعهم لجييراءات جزائييية‬
‫تتخذها في حقهم الدارة اليذين هييم فيي خيدمتها‪ .‬وتتعييدد هييذه الواجبيات بياختل ف‬
‫الغاية التي تم وضعها من أجل بلوغها‪ .‬لكن يمكن طرح هذه الواجبات‪ ،‬بصفة وعامة‪،‬‬
‫وعبر صنفين رئيسيين‪ :‬فمن جهة هناك الواجبات التي تهم مباشرة الدارة التي بعمل‬
‫داخلها الموظف العمومي‪ ،‬ومن جهة أخرى هناك واجبات ذات طابع وعام‪.‬‬
‫‪ -1‬الواتجبات المؤسساتية ‪:‬‬
‫وهي نوع الواجبات التي يميزها الطابع المهني المحض‪ ،‬حيث إنها تييدخل فييي إطييار‬
‫الخدمة التي يكون وعلييى الموظييف أن يلييتزم بهييا تجيياه الدارة الييتي يعمييل داخلهييا‪،‬‬
‫مقابل ما يتمتع به من حقوق في هذا الباب‪ .‬ذلك أن الموظف العمومي‪ ،‬وهييو رهيين‬
‫إشارة الدارة‪ ،‬يكون من واجبييه أن يكييرس الييوقت الضييروري لخييدمتها وأن يحييترم‬
‫متطلبات التفاوعل التي يفرضها القانون في الوضعية التراتبية التي يوجد فيها‪ .‬لذلك‬
‫فهو وعليه أن يتفرغ لخدمة الدارة‪ ،‬ثم وعليه أن ينفذ أوامر رؤسائه‪ ،‬وأن يلتزم بواجب‬
‫كتم سر المهنة‪.‬‬
‫أ‪ -‬التفرغ لخدمة الدارة‪:‬‬
‫‪35‬‬

‫إن المبدأ يأخذ به التشريع‪ 69‬ويكرسه الجتهيياد القضييائي هييو أن كييل موظييف كيفمييا‬
‫كانت وضعيته في التراتبية الدارية يعتبر مسؤول وعن تنفيذ المهام الييتي هييو مكلييف‬
‫بالقيام بها في إطار النشاط الذي يزاوله‪.70‬‬
‫ووعلييى هييذا السيياس فييإن اللييتزام بخدميية الدارة معنيياه‪ ،‬ميين جهيية‪ ،‬العمييل وعلييى‬
‫المساهمة في تأمين السير العادي للمرفق العميومي اليذي هيو فيي خيدمته‪ ،‬ومين‬
‫جهة أخرى ضمان استمرارية هذا المرفق حسب الشروط الييتي تفرضييها النصييوص‬
‫التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل‪.‬‬
‫إن هذا الطرح يدفعنا إلى التذكير بإشكالية التنافي الييتي تنتييج وعين شييغل الموظييف‬
‫العمومي لعدة وظائف‪ ،‬سواء في القطاع العام أو في القطاع الخاص‪ .‬وهي الحاليية‬
‫التي يتضمنها الفصل ‪ 15‬من ظهير ‪ 24‬فبراير ‪ ،1958‬حيييث ينييص‪ ":‬يمنع علممى‬
‫الموظف أن يزالول بصفة مهنية أي نشاط حر ألو تممابع للقطمماع الخمماص‬
‫يدر عليه دخل كيفما كانت طبيعته‪ ،‬تحت طائلة المتابعة التأديبية ‪:‬‬
‫ إنجاز العمال العلمية لوالدبية لوالفنية لوالرياضية شممريطة أل يطغممى‬‫عليهمما الطممابع التجمماري لول يجمموز للموظممف المعنممي أن يممذكر صممفته‬
‫الدارية بمناسبة نشر ألو عرض هذه العمال إل بموافقة رئيممس الدارة‬
‫التابع لها؛‬
‫ التدريس لوالخبرات لو الستشارات لوالدراسممات‪ ،‬شممريطة أن تمممارس‬‫هذه النشطة بصفة عرضممية لولمممدة محممددة لوأل يطغمى عليهمما الطممابع‬
‫التجاري‪.‬‬
‫لول يجوز للموظممف السممتفادة مممن هممذين السممتثناءين إل بعممد تقممديم‬
‫تصريح بذلك لرئيس إدارتممه الممذي يمكنممه العممتراض مممتى تممبين لمممه أن‬
‫النشطة التي يزالولها الموظف تتممم أثنمماء ألوقممات العمممل النظاميممة ألو‬
‫تخضعه إلى تبعية قانونية غير التبعيممة القانونيممة لمموظيفه العمممومي ألو‬
‫تجعله في لوضعية متنافية مع هذا الوظيف‪.‬‬
‫يلزم الموظف الذي لمه زلوج يزالول مهنة حرة ألو نشمماطا اعتياديمما تابعمما‬
‫للقطاع الخاص يدر عليه دخل‪ ،‬أن يصرح بذلك لدارته‪ ،‬لويتعين على هذه‬
‫الخيممرة‪ ،‬إن اقتضممى الحممال‪ ،‬اتخمماذ التممدابير اللزمممة للمحافظممة علممى‬
‫مصالح الدارة‪.‬‬
‫‪71‬‬
‫تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذا الفصل بنص تنظيمي " ‪.‬‬

‫ب‪ -‬المتثال للوامر الرؤساء‪:‬‬
‫من الواجبات الساسية التي يتوقف وعليها سير المرافق العامة‪ ،‬تنبغي الشارة إلييى‬
‫واجب الطاوعة الذي يكون وعلى الموظف أن يتحلى به تجاه رؤسائه‪ .‬ومعنى ذلك أن‬
‫التشريع يفرض وعلى الموظف أن يستجيب للتعليمات المشرووعة التي يتوصييل بهييا‪،‬‬
‫ليس فقط من قبييل رؤسييائه المباشييرين‪ ،‬ولكيين أيضييا لتلييك الييتي تييأتيه فييي إطييار‬
‫الجراءات التي يتم اتخاذها في اتجاه تنظيم المصالح العامة التي يعمل داخلها‪.‬‬
‫‪ 69‬الفصل ‪ 17‬من نفس الظهير‬
‫‪Chapus. R. Droit administratif général; T2, op.cit, p : 255 70‬‬
‫‪ 71‬تعديل الظهير الشريف ‪ 24‬فبراير ‪ 1958‬المتعلق بالوظيفة العمومية)ظهير شريف رقم ‪1-11-10‬‬
‫صادر في ‪ 14‬من ربيع الول ‪ 18) 1432‬فبراير ‪ (2011‬بتنفيذ القانون رقم ‪ 50.05‬ج ر ع ‪ 5944‬بتاريخ‬
‫‪ 15‬جمادى الخرة ‪ 19) 1432‬ماي ‪ (2011‬ص ‪ 2630‬و تعديل منشور الوزير الول رقم ‪ 30/99‬بتاريخ‬
‫‪ 19‬نونبر ‪ 1999‬بخصوص الجمع بين الوظيفة والنشطة الحرة‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫ج‪ -‬لواتجب الخلص ألو التحفظ‪:‬‬

‫‪L’obligation de réserve‬‬

‫وهو الواجب الذي يفرض وعلى الموظف احييترام روح الييولء الييتي وعليييه أن يقييدمها‬
‫لمؤسسات الدولة‪ ،‬وقد أكد ذلك صراحة الفصل ‪ 13‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪،1958‬‬
‫الذي ينص‪ " :‬يجب على الموظف في تجميممع الحمموال أن يحممترم سمملطة‬
‫الدلولة لويعمل على احترامها"‪ .‬ومعنييى ذلييك أن الموظييف العمييومي وعليييه أن‬
‫يحترم التوجهات العامة التي يفرضها النظام المؤسساتي‪ ،‬الذي يشكل أحد وسائله‪،‬‬
‫سواء في مواجهة الداخل أو فييي مواجهيية الخييارج‪ .‬إذ وعليييه اللييتزام بعييدم القيييام‪،‬‬
‫سواء وعلى مستوى اليرأي أو وعليى مسيتوى الفعييل‪ ،‬بكيل ميا مين شيأنه أن يشييكل‬
‫سلوكا منافيا للنظام السياسي القائم ومؤسساته السياسية والدستورية‪ .‬وفي حالة‬
‫وعدم اللتزام بهذا الواجب فإنه يكون من حق السلطة العمومية المختصيية أن تتخييذ‬
‫في حقه الجراءات التأديبية التي يفرضها القانون‪.72‬‬
‫‪ -2‬الواتجبات العامة‪:‬‬
‫وهي الواجبات التي تجد أساسها ليس فقييط فييي النصييوص التشييريعية والتنظيمييية‬
‫الجاري بها العمل‪ ،‬ولكن أيضا في القواوعد الخلقية التي بدونها ل يمكن تصور قيييام‬
‫مؤسسات إدارية ديمقراطية‪ ،‬تعمل وعلى تحقيق التوازن الذي ينبغيي أن يكييون بييين‬
‫المصالح الخاصة المتضاربة والمصلحة العامة‪ .‬من هييذه الواجبييات يمكيين القتصييار‬
‫وعلى واجب الكتمان‪ ،‬ثم واجب النزاهة والخلق‪.‬‬
‫أ‪ -‬لواتجب كتمان سر المهنة‪:‬‬

‫‪L’obligation de discrétion‬‬

‫إن هذا الواجب هو من اللتزامييات الساسييية الييتي أكييد وعليهييا المشييرع‪ ،‬حيييث إنييه‬
‫وعمل‪ ،‬بالضافة إلى التذكير بمقتضيات القانون الجنييائي المتعلقيية بالسيير المهني‪،73‬‬
‫وعلى حث الموظف العمومي وعلى اللتزام بكتم كل الخبييار الييتي يعلمهييا بخصييوص‬
‫تنفيذ المرفق العمومي أثناء مزاولته لمهامه‪ .‬وفي هذا المعنى نص الفصل ‪ 18‬ميين‬
‫ظهير فبراير ‪ " 1958‬بقطع النظر عممن القواعممد المقممررة فممي القممانون‬
‫الجنائي فيما يخص السر المهني فإن كل موظف يكون ملزما بكتم سر‬
‫المهنة في كل ما يخص العمال لوالخبار التي يعلمها أثناء تأدية مهامه‬
‫ألو بمناسبة مزالولتها… "‪.‬‬
‫ب‪ -‬لواتجب النزاهة لوالخلق‪:‬‬
‫إن الموظف العمومي وهو يمييارس نشيياطه يكييون وعليييه التحلييي بالنزاهيية وحسيين‬
‫الخلق‪ ،‬وعلى أساس أن هذا الواجب يعتبر من المبادئ الساسييية الييتي ميين شييأنها‬
‫تعزيز مرتكزات دولة القانون‪.‬‬

‫‪ 72‬قرار المجلس الوعلى‪ ،‬الغرفة الدارية‪ ،‬ملف وعدد ‪ 18 ،58/1887‬يونيو ‪ ،1960‬قرارات المجلس‬
‫الوعلى‪ ،‬المادة الدارية ‪ ،1997-1958‬مطبعة المعار ف الجديدة‪ ،‬الرباط ‪ ،1997‬ص‪.35 :‬‬
‫‪ 73‬الفصل ‪ 446‬من القانون الجنائي المغربي‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫وإذا كان التشريع ل يهتم بتفاصيل هذا المبدأ إل اهتماما محتشما‪ ،‬نظرا لبداهته‪ ،‬فإن‬
‫تعميق البحث يجعلنا نييدرك أهميتييه الدسييتورية‪ ،‬خصوصييا ميين خلل الفصييل ‪ 6‬ميين‬
‫دستور ‪ 30‬يوليوز ‪ 2011‬الذي ينص وعلى أن " القانون هو أسمممى تعممبير عممن‬
‫إرادة المممة‪ .‬لوالجميممع‪ ،‬أشخاصمما ذاتييممن ألو اعتبمماريين‪ ،‬بممما فيهممم‬
‫السلطات العمومية‪ ،‬متسالولون أمامه‪ ،‬لوملزمون بالمتثال له‪.‬‬
‫تعمل السلطات العمومية على توفير الظرلوف التي تمكممن مممن تعميممم‬
‫الطابع الفعلي لحرية المواطنات لوالمواطنين‪ ،‬لوالمسالواة بينهم‪ ،‬لومن‬
‫مشاركتهم في الحياة السياسية لوالقتصادية لوالثقافية لوالتجتماعية‪.‬‬
‫تعتبر دستورية القواعد القانونية‪ ،‬لوتراتبيتها‪ ،‬لولوتجمموب نشممرها‪ ،‬مبممادئ‬
‫‪.74‬‬
‫ملزمة‪" ...‬‬
‫وقد سار الجتهاد القضائي فييي نفييس التجيياه وعنييدما أكييد وعلييى ضييرورة احييترام "‬
‫واجب الحياد الذي يخضع له كل وعون يساهم في تنفيذ مرفق وعمومي"‪.75‬‬
‫الفرع الثالث‪ :‬النظام التأديبي للموظف العمومي‪:‬‬
‫إذا كان الموظييف العمييومي يتمتييع بحقييوق تقيياس أهميتهييا بأهمييية الخييدمات الييتي‬
‫يقدمها للدارة التي ينتمي إليها‪ ،‬فإنه في مقابل ذلك يخضع لواجبييات وعليييه اللييتزام‬
‫بها‪ .‬غير أنيه قيد يحيدث أن يخيرق الموظيف العميومي نظيام هيذه الواجبيات‪ ،‬مميا‬
‫يعرضه لعقوبات تأديبية تتخذها الدارة التي يشتغل داخلها‪.‬‬
‫الفقرة اللولى‪ :‬الخطأ التأديبي‪:‬‬
‫إن الخطأ التأديبي هو الفعل الذي يصدر وعن الموظف العمومي‪ ،‬والذي يترتب وعليييه‬
‫الخلل بالواجبات التي يفرضها التشريع المعمول به في مجال الوظيفة العمومييية‪.‬‬
‫فما هو إذن الخطأ التأديبي؟ وكيف يتميز وعن الجريمة الجنائية؟‬
‫‪‬تحديد الخطأ التأديبي ‪:‬‬
‫تنص الفقرة الولييى ميين الفصييل ‪ 73‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬بشييأن النظييام‬
‫الساسي العام للوظيفة العمومية وعلى أنه " إذا ارتكب أحد الموظفين هفوة‬
‫خطيرة سواء كان المر يتعلق بإخلل في التزاممماته المهنيممة ألو بجنحممة‬
‫ماسة بالحق العمام فإنه يوقف حال من طرف السمملطة الممتي لهما حممق‬
‫التأديب… "‪.‬‬
‫يتضح إذن من خلل هذا الفصل أن التشريع المغربي‪ ،‬مثلييه مثييل بيياقي التشييريعات‬
‫الخييرى‪ ،‬لييم يحييدد بدقيية نووعييية الفعييال الييتي يمكيين أن تشييكل أساسييا للجريميية‬
‫التأديبية‪ ،‬مكتفيا فقييط بالشييارة‪ ،‬بشييكل وعيام‪ ،‬إلييى أنييه كلمييا صييدر مين الموظييف‬
‫العمومي وعمل من شأنه الخلل باللتزامات المهنييية أو المييس بييالحق العييام‪ ،‬فييإنه‬
‫يعتبر خطأ تأديبيا يستوجب الجزاء‪ .‬مما يترتب وعليه أن الفعل المقتر ف ميين طيير ف‬
‫الموظف العمومي‪ ،‬إيجابيا كان أو سلبيا‪ ،‬يستوي فيه أن يقتر ف من طر ف الموظف‬
‫العمومي سواء أثناء مزاولته لمهامه أو أثناء حياته الخاصة‪ .‬وهو الموقف الذي أكده‬
‫الجتهاد القضائي المقارن بشكل واضييح‪ ،‬حيييث اوعتييبر بييأن السييلطات الدارييية لهييا‬
‫‪.Chapus. R : droit administratif général, T2, op.cit, p : 266 et s 74‬‬
‫‪75‬‬
‫‪C.E. 3 Mai 1950, Dlle Jamet, p : 247,s 1951.3.73‬‬

‫‪38‬‬

‫الحق بأن تعاقب تأديبيا الموظفين العموميين الذين تكون سيييرتهم مخالفيية‪ ،‬سييواء‬
‫داخل الوظيفة أو خارجها‪ ،‬لما يجب أن يسمح ببقائهم في مزاوليية المهييام المنوطيية‬
‫بهم‪.76‬‬
‫‪‬الخطأ التأديبي لوالجريمة الجنائية‪:‬‬
‫إن وعلقة الخطأ التأديبي بالجريمة الجنائية هي من المسائل التي أثارت الكييثير ميين‬
‫النقاش‪ ،‬الذي يمكن ملحظته انطلقيا مين التشيريع المعمييول بيه فيي هييذا البياب‪.‬‬
‫فبالرجوع إلى الفصييل ‪ 73‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬بشييأن النظييام الساسييي‬
‫العام للوظيفة العمومييية‪ ،‬نلحييظ بييأنه لكييي يكييون هنيياك خطييأ تييأديبي يشييترط أن‬
‫يرتكب الموظف العمومي هفوة خطيرة‪ ،‬سواء أثناء مزاولته لوظيفته أو أثناء حييياته‬
‫الخاصة بعيييدا وعين مقير وعمليه‪ .‬مميا ييترتب وعلييه أن العلقية بيين الخطيأ التيأديبي‬
‫والجريمة الجنائية هي وعلقة ثابتة‪ ،‬وعلى أساس أنها وعلقة تجعل الموظف العمييومي‬
‫يختلف تماما وعن المواطنين الخرين‪ .‬هذا الختل ف الذي نلحظه ينعكس بجلء وعلى‬
‫مجمل العلقات التي يقيمها الموظف العمومي داخل وعمله وخارجه‪.‬‬
‫هكذا نلحظ أن هناك نووعا من الترابط بين الخطأ التأديبي والجريميية الجنائييية‪ ،‬غييير‬
‫أن هذا الترابط ل تترتب وعليه نفس النتائج بالنسبة للوضعيتين‪ .‬فإذا كييانت الجريميية‬
‫الجنائية يمكن أن يترتب وعنهيا معاقبية الموظيف‪ ،‬فيإن الخطيأ التيأديبي ل يمكين أن‬
‫يؤدي إلى نفس النتيجة‪ .‬كذلك فييإن نظييامي الوضييعيتين يختلفييان سييواء ميين حيييث‬
‫الشخاص المعنيين أو ميين حيييث الجييراءات المتبعيية أو ميين حيييث طبيعيية العقيياب‬
‫المعتمد‪ .‬هذا بالضافة إلى ما تتوفر وعليه الدارة من حرية في اختيار العقيياب الييذي‬
‫تراه مناسبا وعندما يشكل الخطأ التأديبي في نفس الوقت جريمة جنائية‪.‬‬

‫‪ 76‬أنظر بخصوص هذه النقطة القرار رقم ‪ 126‬الصادر وعن الغرفة الدارية بالمجلس الوعلى‪ ،‬وذلك بتاريخ‬
‫‪ ،13/04/1961‬ملف وعدد ‪ ،2807‬أكيلو وعبد الله ضد وزير الداخلية‪ ،‬مجلة القضاء والقانون‪ ،‬وعدد ‪ ،39‬ص‪:‬‬
‫‪.458‬‬

‫‪39‬‬

‫الفقرة الثانية‪ :‬الجزاء التأديبي‪:‬‬
‫إذا كان المشرع لم يحدد بشكل مسبق الفعال التي قد تعتبر خطأ تأديبيا‪ ،‬فإنه وعلى‬
‫العكييس ميين ذلييك قييد وعمييل بالنسييبة للجييزاء التييأديبي وعلييى تحديييد مجمووعيية ميين‬
‫العقوبييات وعلييى سييبيل الحصيير‪ .‬كمييا أنييه قييد وعمييل وعلييى إحاطيية هييذه العقوبييات‬
‫بالضمانات الضرورية حماية للحقوق التي يخولها التشريع الجاري به العمل‪.‬‬
‫‪ – I‬أنواع الجزاء التأديبي ‪:‬‬
‫بالرجوع إلى الفصل ‪ 66‬من ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬المتعلييق بالنظييام الساسييي‬
‫العام للوظيفة العمومية‪:‬‬
‫ النذار؛‬‫ التوبيخ؛‬‫الحذ ف من لئحة الترقي؛‬‫النحدار من الطبقة؛‬‫القهقرة من الرتبة؛‬‫العزل من غير توقيف حق التقاوعد؛‬‫العزل المصحوب بتوقيف حق التقاوعد‪.‬‬‫نلحظ بأنه قد تضمن مجمووعة من العقوبات التي تطبييق وعلييى العييون أو الموظييف‬
‫العمييومي الييذي قييد يخييل بالواجبييات الييتي تفرضييها وعليييه النصييوص التشييريعية‬
‫والتنظيمية المتعلقة بالوظيفة العمومية‪ .‬وقد حييددت هييذه العقوبييات التأديبييية فييي‬
‫صنفين‪ :‬العقوبات التأديبية العادية‪ ،‬ثم العقوبات التأديبية الستثنائية‪.‬‬
‫‪ (1‬العقوبات العادية ‪:‬‬
‫وهي صنف العقوبات التي وإن كانت تؤثر معنويا وعلى المعني بالمر إل أنها ل تمسه‬
‫مباشرة في وضعيته المادية‪ .‬وقد حددها المشرع في نووعين همييا النييذار والتوبيييخ‪،‬‬
‫مع الشارة إليى أنهميا يصيدران بمقيرر معليل مين طير ف السيلطة المختصية فيي‬
‫التأديب‪ ،‬وذلك من دون ضييرورة استشييارة المجلييس التييأديبي‪ ،‬شييريطة السييتدلء‬
‫ببيانات المعني بالمر‪.‬‬
‫‪ (2‬العقوبات الستثنائية ‪:‬‬
‫يتعلق المر هنا بمجموع العقوبات التي من شانها أن تمس جزئيا أو كليييا‪ ،‬بالضييافة‬
‫إلى الوقع المعنوي‪ ،‬بالوضييعية المادييية للمعنييي بييالمر‪ .‬وقييد حييددها المشييرع فييي‬
‫الحذ ف من لئحة الترقي النحدار من الطبقة‪ ،‬القهقرة من الرتبة‪ ،‬العييزل ميين غييير‬
‫توقيف حق التقاوعد‪ ،‬العزل المصحوب بتوقيف حق التقاوعد‪ ،‬الحرمييان المييؤقت ميين‬
‫كل أجرة باستثناء التعويضات العائلية لمدة ل تتجيياوز سييتة أشييهر‪ ،‬الحاليية الحتمييية‬
‫وعلى التقاوعد الييتي ل يمكيين اللجييوء إليهييا إل إذا كييان الموظييف مسييتوفيا للشييروط‬
‫المقررة في تشريع التقاوعييد‪ .‬ويتييم اتخيياذ هييذه العقوبييات بعييد استشييارة المجلييس‬
‫التأديبي الذي تحال وعليه القضية من طر ف السلطة الييتي لهييا حييق التييأديب‪ ،‬وذلييك‬
‫بمقتضى تقرير كتابي يتضمن بوضوح الفعال التي ارتكبها الموظف‪ ،‬وكذا الظييرو ف‬
‫المرافقة لها‪.‬‬
‫‪40‬‬

‫‪ – II‬ضوابط الجزاء التأديبي ‪:‬‬
‫نظرا لما يتسم به الجزاء التأديبي ميين وقييع وعلييى وضييعية الموظييف شخصيييا وكييذا‬
‫وضعية وعائلته‪ ،‬سواء معنويا أو ماديا‪ ،‬فإنه كييان ميين اللزم أن يتخييذ المشييرع جميييع‬
‫الحتياطات الضرورية‪ .‬وذلك حتى يتمكن مين جعليه أكيثر موضيووعية وديمقراطيية‪.‬‬
‫لذلك نجده يحيطه بالعديد من الضمانات نطرحها في شكل ضوابط ينبغي أن يتميييز‬
‫بها الجزاء التأديبي‪ .‬وأهمها الحق في الييدفاع‪ ،‬الحييق فييي تفضيييل أخييف العقوبييات‪،‬‬
‫الحق في تقادم العقوبة‪ ،‬ضرورة تعليل الجزاء التأديبي‪.‬‬
‫‪ (1‬الحق في الدفاع ‪:‬‬
‫يعتبر حق الدفاع من الحقوق الساسية الييتي يتمتييع بهييا المتهييم وعمومييا والموظييف‬
‫العمومي أثناء متابعته تأديبيا‪ .‬وهو من المبادئ العامة للقانون التي ينبغييي اوعتمادهييا‬
‫حتى في حالة وعدم التنصيص وعليها في التشريع‪ .‬وقد أكييد المشييرع المغربييي وعلييى‬
‫هذا المبدأ وعندما نص في الفصييل ‪ 67‬مين ظهيير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬بشيأن النظيام‬
‫الساسي العام للوظيفة العمومية‪ ،‬وعلى أنه " للموظف المتهم الحممق فممي أن‬
‫يطلع على ملفه الشخصي بتمممامه لوعلممى تجميممع الوثممائق الملحقممة بممه‬
‫لوذلممك بمجممرد ممما تقممام عليممه دعمموى التممأديب لوأن يحضممر معممه مممدافعا‬
‫باختياره لوللدارة أيضا حق إحضار الشهود"‪.‬‬
‫‪ (2‬الحق في تفضيل أخف العقوبات ‪:‬‬
‫إن هذه الضمانة هي من الهمييية بمكييان‪ ،‬نظييرا لمييا تسييمح بييه ميين فييرص لصييالح‬
‫الموظف من الستفادة من إمكانية تطبيق العقوبة الخف‪ .‬ذلك أنه في حالة صييدور‬
‫وعقوبة من المجلس التأديبي‪ ،‬فيإنه يكييون وعليى الدارة أن ل تطبييق وعليى الموظيف‬
‫وعقوبة أشد منها‪ .‬وما تم التأكيد وعليييه ميين خلل الفصييل ‪ 71‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير‬
‫‪ ،1958‬الذي جاء فيه " ل يمكن في أية حالة من الحوال أن تكون العقوبة‬
‫الصادرة بالفعل أشممد مممن العقوبممة الممتي يقترحهمما المجلممس التممأديبي‬
‫اللهم إل إذا لوافق على ذلك رئيس الوزارة"‪.‬‬
‫‪ (3‬الحق في الستفادة من التقادم ‪:‬‬
‫من المبادئ العامة للقانون يجييب الشييارة إلييى المكانييية المخوليية للشييخاص بييأن‬
‫يسترجعوا وضعيتهم الطبيعية بعد قضاء العقوبة ومرور فترة معينة من الزمن‪ .‬وهي‬
‫قاوعدة سمح المشرع للموظف الذي خضع لجراء تييأديبي بييأن يسييتفيد منهييا‪ .‬يتأكييد‬
‫ذلييك بواسييطة الفصييل ‪ 75‬ميين ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ ،1958‬الييذي ينييص‪ " :‬يجوز‬
‫للموظف الذي صدرت في شأنه عقوبة تأديبية لوالذي لممم يقممع إخراتجممه‬
‫من أسل ك الدارة أن يقدم للوزير الذي ينتمي إليه طلبا يلتمس فيه أن‬
‫ل يبقى في ملفه أي أثر للعقوبة الصادرة عليه‪ ،‬لوذلك بعد مرلور خمممس‬
‫سنوات إذا كان المر يتعلق بإنمذار ألو بتوبيمخ لوعشممر سممنوات فمي غيممر‬
‫هذه العقوبات‪ .‬لوإذا أصبحت سيرة الموظف العامة مرضية بعد العقوبة‬

‫‪41‬‬

‫الصادرة عليه فإنه يستجاب لطلبه‪ .‬لويبث الوزير في ذلك بعد استشارة‬
‫المجلس التأديبي‪ .‬لويعاد تكوين الملف في صورته الجديدة"‪.77‬‬
‫‪ (4‬ضرلورة تعليل الجزاء التأديبي ‪:‬‬
‫إن تعليل القرارات الدارية هو من المتطلبات الساسية التي تقوم وعليها مشييرووعية‬
‫النشاط الداري‪ .‬وتزداد أهمية التعليل وعندما يتعلق الميير بييالمس بييالحقوق‪ .‬لييذلك‬
‫فإن المشرع قد أحاط العقوبات التأديبية التي تصيدر فيي حيق الموظيف العميومي‬
‫بضمانات التعليل‪ ،‬وذلك حتى يكون لها مدلول قانوني‪ .‬وهكذا فإن الفصييل ‪ 66‬ميين‬
‫ظهييير ‪ 24‬فييبراير ‪ 1958‬ينييص فييي فقرتييه الخيييرة وعلييى أنييه …" يقع النممذار‬
‫لوالتوبيخ بمقرر معلل تصدره السلطة التي لهمما حممق التممأديب مممن غيممر‬
‫استشارة المجلس التأديبي لولكن بعد استدلء ببيانات المعني بممالمر…‬
‫"‪.‬‬

‫‪ 77‬بالنسبة للموظف الذي تطاله وعقوبة العزل فإنه يسجل ب " السجل التأديبي " الممسوك من طر ف‬
‫مديرية الوظيفة العمومية لمنعه من ولوج أسلك الدارة لمدة خمس سنوات‪.‬‬

‫‪42‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful