‫الثار القتصادية والجتماعية لعمل الرأة ف القطاع غي الرسى‬

‫الشكلت وآليات التدخل‬

‫الفصل الول‬
‫الطار النظري والنهجي‬
‫أول مشكلة البحث وأهيته‬
‫يهدف البحث إل دراسة الثار القتصادية والجتماعية التتبة على عمل النساء ف القطاع غي‬
‫الرسي والشاكل الت تصادفهن وآليات مواجهة تلك الشاكل ف ثلثة أحياء شعبية بدينة القاهرة‬
‫‪.‬فضل عن مدينة إقليمية ف صعيد مصر‬
‫‪:‬أهية البحث‬
‫عدم دقة بيانات التعدادات الرسية ف رصد الساهة الكبية للنساء ف القطاع غي الرسي‪1- ،‬‬
‫وبذلك توضع غالبية النساء خارج قوة العمل‪ .‬ومن ث تغيب الصورة الواقعية لساهة النساء ف‬
‫‪.‬النشاط القتصادي ف التمع ودورهن الضخم ف إنتاج القيم الادية الت يعتمد عليها‬
‫ندرة الدراسات العلمية اللية حول العمل ف القطاع غي الرسي بصفة عامة‪ ،‬وخاصة فيما ‪2-‬‬
‫‪.‬يتعلق بالثار القتصادية والجتماعية والشاكل وآليات التدخل‬
‫تفاقم ما تواجهه الرأة النتمية إل الطبقات الكادحة من أشكال القهر القتصادي ‪3-‬‬
‫والجتماعي من جراء السياسات القتصادية التبناة منذ منتصف السبعينيات‪ ،‬ما يلجئ أعداد‬
‫متزايدة منهن إل العمل تت أي ظروف‬

‫وشروط للعمل‪ .‬وف هذا الصدد يذكر تقرير التنمية‬

‫البشرية لعام ‪ 1995‬أن عبء سياسة التكيف اليكلي يقع على النساء با يفوق الرجال من عدة‬
‫نواحي‪ ،‬منها أن الرأة تتحمل قدر كبي من العمل الأجور وغي الأجور والرسي وغي الرسي‬
‫لتعويض الفجوة بي دخل السرة وارتفاع السعار‪ ،‬وأن عليها عبء تعويض ما يفض من الدمة‬
‫الكومية (الصحة – رعاية الطفل – التعليم)‪ ،‬وأيضا ما يفض من الدعم القدم حيث هي مدبرة‬
‫‪).‬السرة والسئولة عن بقائها (المم التحدة‪ ،‬تقرير التنمية البشرية لعام ‪ ،1995‬ص ‪40‬‬
‫الهتمام بالعمل غي الرسي منذ الثمانينيات من قبل مراكز البحث والنظمات الدولية‪ ،‬حيث ‪4-‬‬
‫بات يثل لدى عدد غي قليل من التفائلي نوذجا تنمويا بديل‪ ،‬ووسيلة مثالية لتحقيق التنمية‬
‫وإناز التحول ف القتصاديات الراكدة ومواجهة الثار الضارة لبامج "التكيف اليكلي"‪ ،‬ومن ث‬
‫تتضح أهية التعرف على الثار الواقعية لذه السياسات على السر العيشية للمرأة العاملة ف‬
‫‪).‬‬

‫‪Burkett,pp.20-34‬‬

‫‪،‬القطاع غي الرسي (رشيد ‪ 1995‬ص ‪147-123‬‬

‫تشي بيانات بث العمالة بالعينية عام ‪ 1988‬إل أن ‪ %18‬من مموع السر الصرية ترأسها ‪5-‬‬
‫سيدات‪ .‬ويعن ذلك أن السيدات يتولي مهمة النفاق الكلي على أسرهن كالرامل والطلقات‬
‫والهجورات‪ ،‬أو اللتي يتولي رعاية اخوة أو والدين مرضى أو مسني وزوجات الرضى والعوقي‬

‫والندين والسجوني‪ .‬ويزيد حجم هذه الظاهرة بي السر الكثر فقرا وبي العاملت ف القطاع غي‬
‫الرسي‪ ،‬با يعن أهية إلقاء مزيد من الضوء عليهن وتضمينهن للدراسة الوجهة للنساء العاملت‬
‫‪).‬ف القطاع غي الرسي (سليمان ‪ 1996‬ص ‪226-201‬‬
‫ثانيا ‪ :‬القضايا النظرية الوجهة للبحث‬
‫يتميز ما يسمى بالقطاع غي الرسي ف البلدان النامية بأنه ضمن ظواهر التكوين القتصادي ‪1-‬‬
‫والجتماعي الرأسال "التخلف"‪ ،‬فهو أحد نتائج التاكم الول غي الكتمل ف البلدان الت ل‬
‫تتطور فيها علقات النتاج من العلقات السابقة على الرأسالية إل الرأسالية على نو طبيعي‬
‫وتلقائي‪ ،‬وإنا تعرض هذا التطور إل العاقة تت تأثي السيطرة الستعمارية الت أدت إل إدماج‬
‫اقتصاد تلك البلدان ف السوق الرأسالية العالية‪ ،‬بفرض تقسيم عمل استعماري‪ -‬مثل‬
‫اقتصاديات الصول الزراعي الواحد أو الادة الام الواحدة‪ -‬وما ارتبط بذلك من نب مال‬
‫وتاري حرم عملية التاكم الول من تراكمات نقدية هائلة‪ ،‬وتدمي أقسام كبية من الرف‬
‫ومصادرة إمكانية تطورها إل فروع صناعية‪ .‬كما تعرضت علقات النتاج إل العاقة بسبب تفاعل‬
‫وقائع السيطرة الستعمارية مع كل من الستغلل الطبقي وأشكال الستثمار والقيم الجتماعية‬
‫النتمية إل التكوين القتصادي الجتماعي قبل الرأسال‪ ،‬ذلك التكوين الذي تتغلغل فيه علقات‬
‫‪.‬النتاج الرأسالية على نو بطيء ‪ ،‬وتنمو نوا غي متوازنا‬
‫وتطبع عملية التاكم الرأسال غي الكتمل بطابعها كل أسس وخصائص التكوين الجتماعي ف ‪2-‬‬
‫تلك البلدان من طبيعة الرأسالية ذاتا غي الكتملة‪ ،‬ومن انتشار أشكال النتاج السلعي غي‬
‫الرأسالية ف الزراعة والصناعة‪ ،‬وف التكوين الطبقي غي التبلور‪ ،‬واللول غي الذرية‬
‫للمسألة الزراعية‪ .‬ويكون النمو الرأسال "التخلف" مدودا‪ ،‬إذ يدث فصل النتجي الباشرين عن‬
‫وسائل النتاج (الفلحي والرفيي)‪ ،‬ليتحولوا إل طبقة اجتماعية مردة من اللكية‪ ،‬ولكن يعجز‬
‫النمو الرأسال عن استيعابم ف الصناعة والزراعة كعمل مأجور‪ .‬أي أن الستعمار قد حفز وشجع‬
‫التطور الرأسال إل الد الذي يقق الصال الاصة بالرأسالية العالية من ناحية‪ ،‬وعرقل وأعاق‬
‫تطور رأسال ناجز ومتابط من ناحية أخرى‪ ،‬فلم تكتمل عملية رسلة علقات النتاج‪ ،‬وبالتال ل‬
‫‪ Proletarianization .‬تكتمل عملية التكديح‬
‫يؤدي عدم اكتمال التاكم الول إل نو رأسال "متخلف" يؤدي إل خلق أعدادا كبية من ‪3-‬‬
‫العدمي ف الريف وف الدن‪ ،‬وهو ما ينتج عنه البطالة الكاملة أو الزئية‪ ،‬والسافرة أو‬
‫الستتة‪ ،‬والت تشكل جيش العمل الحتياطي الذي يضم الباحثي عن عمل بأي ثن (دار التقدم‪ ،‬ص‬
‫‪ .)144 -139‬وتتعاظم تيارات الجرة إل الدن بثا عن عمل دائم أو موسي أو مؤقت ف الصناعات‬
‫أو ف الشغال العامة وف الجهزة البيوقراطية للدولة‪ ،‬أو ف الورش الرفية‪ ،‬أو ف أنشطة‬
‫‪.‬البيع ف السواق والشوارع ووسائل النقل العامة‪ ..‬ال‬
‫وبعد ناح الثورات الوطنية‪ ،‬وانتهاء السيطرة الكولونيالية‪ ،‬تسيطر الرأسالية ‪4-‬‬
‫"التخلفة" على القتصاد‪ ،‬وتسيطر رأسالية الدولة على السلطة ف معظم البلدان‪ .‬وتؤدي برامج‬
‫النمو الرأسال إل تنمية "التخلف"‪ ،‬وتسود العلقات السلعية‪ ،‬ويتسع نطاق النتاج الصغي ف‬

‫الزراعة والصناعة‪ .‬ويعن القطاع غي الرسي ف القام الول النتاج السلعي البسيط ف الزراعة‬
‫والصناعة‪ .‬كما يعن بعض النشطة الوجودة ف نطاق التداول مثل أنشطة البيع والنقل‪ ،‬وهي‬
‫أنشطة تقدم خدمات إنتاجية‪ ،‬ويسد اتساع نطاق هذا القطاع القدرة الدودة للرأسالية‬
‫‪" (Allvin , P 313 – 328 ).‬التخلفة" على النمو‬
‫يضع عمل الرأة للظروف التمعية العامة الؤثرة ف النساء (فرص العمل والقواني ‪5-‬‬
‫والتقاليد والتاريخ السابق والتعليم‪ ..‬ال) من ناحية‪ ،‬وللستاتيجيات الت تتخذها السر‬
‫العيشية للتكيف مع الظروف القتصادية ف الريف والضر من خلل الفاهيم والعايي الذكورية‬
‫الت تنبن عليها الحصاءات‪ ،‬والت هي نتاج اجتماعي تفرزه منظومة الفكار والقيم السائدة‪.‬‬
‫وف هذا السياق يقلل من شأن العمل الذي تقوم به النساء‪ ،‬كما يتزل ف العمل الأجور فقط‪،‬‬
‫ويؤدي التكيز على العمل الأجور إل إخفاء ليس فقط أعمال الرأة النزلية‪ ،‬وإنا أيضا أكثر‬
‫ويساهم ف التجاهل لعمل ‪ (Soheir Morsy, p.90).‬إسهاماتا بروزا ف إطار القطاع غي الرسي‬
‫الرأة غي الأجور ف النزل التأثر بنماذج التمعات الغربية والتنظيات التوافقة معها‪ ،‬والت‬
‫‪.‬تؤدي إل اليل إل إهال هذه النشطة على اعتبار أن النمو الرأسال قد قضي عليها‬
‫تكشف دراسات كثية أنزت ف بلدان العال الثالث حول عمل الرأة ف القطاع غي الرسي أن ‪6-‬‬
‫أعدادا كبية من النساء يعملن ف هذا القطاع‪ ،‬فيذكر أن القطاع غي الرسي يتسم بأنه نسوي ف‬
‫أقطار أمريكا اللتينية حيث يثل عمل النساء نصف قوة العمل ف هذا القطاع خلل الفتة من‬
‫‪ 1960‬إل ‪ ،1980‬وتزيد النسبة إل ما يتاوح بي ‪ 72‬و ‪ %76‬ف البازيل وكوستاريكا وشيلي‪ .‬وند‬
‫‪ (Doan, P. 27- 38 ).‬نفس الظاهرة ف أفريقيا حيث تشكل النساء أغلبية الشتغلي بذا القطاع‬
‫ثالثا‪ :‬الصياغة الجرائية لفاهيم البحث‬
‫بناء على ما سبق‪ ،‬نقدم فيما يأتي تعريفا إجرائيا لربعة من الفاهيم الرئيسية‪ ،‬وهي‬
‫القطاع غي الرسي‪ ،‬وعمل الرأة ف القطاع غي الرسي‪ ،‬والثار القتصادية والجتماعية التتبة‬
‫‪.‬على هذا العمل‪ ،‬وتنمية أوضاع العاملت ف القطاع‬
‫أ) القطاع غي الرسي‬
‫هو مموعة من النشطة القتصادية والجتماعية الت تتكون من وحدات النتاج السلعي الصغي ف‬
‫الريف والضر‪ ،‬والت تستخدم عمال مأجورين أو بدون أجر‪ ،‬مثل الصناعات الصغية كالنجارة‬
‫والدادة وإنتاج اللبس والحذية…ال‪ .‬ومثل تصنيع بعض أجزاء السيارات‪ ،‬والنتجات اللدية‪،‬‬
‫وصناعة الباويز كما يتكون أيضا من أنشطة خدمات النتاج الت يعمل أصحابا لسابم ويستخدمون‬
‫عمال مأجورين و ‪ /‬أو بدون‬

‫أجر‪ ،‬كأنشطة البيع والنقل والتخزين‪ ،‬ويتكون أيضا من النشطة‬

‫الجتماعية الت تنتج خدمات اجتماعية وشخصية‪ ،‬مثل خدم النازل‪ ،‬وجامعي القمامة‪ ،‬والسائقي‬
‫الصوصيي‪ ،‬ومربيات الطفال‪ ..‬ال‪ ،‬ومثل ورش إصلح السيارات والجهزة النزلية‪ ،‬ومنادي‬
‫)السيارات‪ ،‬والكوجية‪ ،‬والطاعم والقاهي الصغية‪..‬ال‪(.‬عبد العطي ‪ 1989‬ص ‪24‬‬
‫ويتسم القطاع غي الرسي بعدد من السمات‪ ،‬ل يشتط توافرها متمعة لعتبار نشاط ما غي رسي‪،‬‬
‫‪:‬وهي‬

‫عدم الاجة إل رأسال كبي لبدء النشاط‪ ،‬وعدم وجود موقع ثابت‪ ،‬أو مستوى مهارة أو خبة‬
‫عالية‪ ،‬والفتقار إل الماية القانونية من حيث مستوى الجور أو ظروف وساعات العمل‬
‫والجازات والتأمينات وسن العمل وإمساك الدفاتر‪ ،‬وضعف النتاجية‪ ،‬و انفاض الجور واستخدام‬
‫‪).‬تقنية مدودة (العيسوي ‪ 1989‬ص ‪ ،103-102‬مشهور ‪ 1994‬ص ص‬
‫ب) عمل الرأة ف القطاع غي الرسي‬
‫هو العمل ف أنشطة إنتاجية سواء لدى الغي بأجر (ف صناعات صغية‪ ،‬مثل صناعة الحذية أو‬
‫اللبس الاهزة‪ ،‬أو النتجات الغذائية‪ ..‬ال‪ ،‬أو لدى السرة أو لسابا (ف إنتاج اللبس‬
‫‪).‬الاهزة‪ ،‬وإنتاج الغذاء‬
‫وهو العمل ف أنشطة الدمات سواء ف خدمات النتاج لدى الغي بأجر (مثل أعمال البيع)‪ ،‬أو‬
‫لدى السرة أو لسابا (كأعمال البيع ف حانوت تلكه السرة أو ف مكان شبه ثابت ف السوق)‪ ،‬أو‬
‫ف الدمات الشخصية والجتماعية (مثل الدمة ف النازل وجع القمامة‪ ،‬ومربيات الطفال‪ ..‬ال) (‬
‫‪).‬عبد العطي ‪ 1989‬ص ‪22-20‬‬
‫ج) الثار القتصادية والجتماعية‬
‫ونعن بالثار القتصادية والجتماعية التتبة على عمل الرأة ف القطاع غي الرسي‪ ،‬النتائج‬
‫‪:‬الرتبطة با يأتي‬
‫‪.‬أوضاع العمل‪ ،‬طبيعته وزمنه والعائد منه ومشكلته الفيزيقية والنفسية ‪-‬‬
‫‪.‬علقات العمل‪ ،‬مع أصحاب العمل أو التجار‪ ،‬ومع الشتغلت بنفس نوع العمل ‪-‬‬
‫‪.‬أدوار الرأة داخل السرة العيشية‪ ،‬كزوجة وأم‪ ،‬ومكانتها وحريتها ف اتاذ القرارات ‪-‬‬
‫وعي الرأة فيما يتعلق برؤيتها لتحسي شروط عملها (بتنمية أوضاعها‪ ،‬وبأهم مشكلت السرة ‪-‬‬
‫‪).‬والنطقة السكنية والتمع الصري‬

‫د) تنمية أوضاع العاملت ف القطاع غي الرسي‬
‫نعن بتنمية أوضاع العاملت ف القطاع غي الرسي ف دراستنا تسي هذه الوضاع‪ ،‬اقتصاديا‬
‫واجتماعيا با يقق لن ولسرهن الحتياجات الضرورية من تغذية وصحة وتعليم وسكن وترويح‬
‫وهي تنمية من أسفل‪ ،‬من جانب أولئك الذين يتاجون ويريدون بالفعل (ونويزي وآخرون‪ ،‬ص ‪)106‬‬
‫وهن النساء الشتغلت ف القطاع غي الرسي‪ ،‬وذلك من خلل العمل الماعي الذي يهدف بناء‬
‫منظمات ثقافية تعب عن مصالهن‪ ،‬لتحسي شروط العمل (تقنية وبيئية)‪ ،‬ولل مشكلت ولنتزاع‬
‫القوق القانونية‪ .‬وهي تنمية تشارك فيها المعيات الهلية والنقابات العمالية والركة‬
‫النسائية والتعاونية والحزاب والؤسسات اللية مثل الصندوق الجتماعي والنظمات الدولية‬
‫مثل اليونيسيف ومنظمة العمل الدولية‪ ،‬ونن نيز بي تنمية الرأة العاملة ف القطاع غي‬
‫‪.‬الرسي‪ ،‬وتنمية القطاع غي الرسي ذاته‬
‫رابعا‪ :‬تساؤلت البحث‬

‫‪:‬وتتمثل هذه التساؤلت فيما يلي‬
‫ما هي أوضاع حياة العاملت ف القطاع غي الرسي؟‬

‫‪1-‬‬

‫ما هي أوضاع عمل النساء ف القطاع غي الرسي؟‬

‫‪2-‬‬

‫ما نتائج عمل النساء فيما يتعلق بأدوارهن ومكانتهن داخل أسرهن العيشية؟‬

‫‪3-‬‬

‫ما الشاكل الرتبطة بعلقات العمل الت تواجه النساء العاملت ف هذه القطاع؟‬

‫‪4-‬‬

‫ما نتائج عمل النساء النعكسة على رؤيتها للعمل الماعي لتنمية أوضاع عمل النساء ف ‪5-‬‬
‫القطاع غي الرسي‪ ،‬ولهم مشكلت السرة والنطقة السكنية والتمع؟‬
‫ما هي الحتياجات القتصادية والجتماعية للمرأة العاملة ف القطاع غي الرسي؟‪6-‬‬
‫ما هو الدور الذي تؤديه المعيات الهلية لتحسي أوضاع العاملت ف القطاع وما هو الدور ‪7-‬‬
‫الذي يكن أن تؤديه؟‬
‫خامسا‪ :‬الجراءات النهجية‬
‫‪:‬تثلت الجراءات النهجية فيما يأتي‬
‫أ) نط البحث‬
‫تقتضي الجابة على التساؤلت السابقة استخدام استاتيجية بثية استطلعية وتفسيية‪ ،‬أي أنا ل‬
‫تقف عند حدود استطلع الوضاع القتصادية والجتماعية للعاملت بالقطاع غي الرسي‪ ،‬بل تتجاوز‬
‫ذلك بتفسي أثر التغيات ف تلك الوضاع على الوانب الختلفة الرتبطة بعمل الرأة ف ذلك‬
‫‪.‬القطاع‬
‫‪:‬ب) الال الغراف‬
‫أجريت الدراسة اليدانية ف ثلثة أحياء شعبية بدينة القاهرة الكبى هي‪ :‬بولق الدكرور‬
‫والشرابية والرج‪ ،‬وت اختيارها باعتبارها ناذج للحياء الشعبية ف مدينة القاهرة الكبى‪،‬‬
‫ويقع أحدها ف النوب والثاني ف الوسط والثالث ف شال القاهرة‪ .‬هذا إل جانب مدينة أبو‬
‫قرقاص (الفكرية) وهي أحد مراكز مافظة النيا وتقع ف النوب مباشرة من مافظة النيا وتبعد‬
‫‪.‬عنها نو ‪ 20‬كيلومت‬
‫ج) عينة البحث‬
‫ت اختيار مموعة من النساء العاملت ف أنشطة العمل النتاجي (ف منشأة صغية‪ ،‬أو ف‬

‫عمل‬

‫فردي ف النزل)‪ ،‬أو ف العمل الدمي (مثل أنشطة البيع ف أماكن ثابتة أو غي ثابتة‪ ،‬ومثل‬
‫العمل ف الدمة بالنازل)‪ .‬وكان الختيار عمديا‪ ،‬إذ ل تتوافر البيانات الرسية عن الشتغلت‬
‫بذا القطاع‪ ،‬ما يعل سحب عينة مثلة أمرا شديد الصعوبة‪ ،‬وت اختيار خسي امرأة من كل حي من‬
‫الحياء الثالثة بالقاهرة الكبي‪ ،‬إل جانب عينة ثانية مكونة من خسي امرأة عاملة من مدينة‬
‫‪.‬أبوقرقاص بالنيا‬
‫وتتمثل أهم خصائص البحوثات فيما يأتي‬
‫أ) عينة القاهرة الكبى‬
‫السن‪ :‬يقع نو ‪ %53‬من البحوثات ف الفئة العمرية (‪ 50 -30‬عاما)‪ ،‬ويقع ‪ %39‬منهن ف الفئة ‪-‬‬

‫‪).‬العمرية (‪ ،)30-18‬بينما يقع ‪ %18‬منهن ف الفئة العمرية ( ‪ 50‬عاما فأكثر‬
‫جهة اليلد‪ :‬ولد ‪ %54‬من البحوثات ف أحد أحياء القاهرة‪ ،‬و ‪ %38‬ف القرية و ‪ %4.7‬ف حضر ‪-‬‬
‫‪.‬الافظات‪ .‬أي أن نصف عدد‬
‫التعليم‪:‬‬

‫البحوثات قد هاجر مع السرة إل القاهرة‬

‫‪ %67‬من البحوثات أميات‪ ،‬و ‪ %10‬حاصلت على الشهادة البتدائية أو العدادية‪ ،‬و ‪-‬‬
‫‪ %12.‬حاصلت على شهادة متوسطة‪ ،‬و ‪ %0.7‬حاصلت على شهادة جامعية‬

‫الالة الزواجية‪ %61 :‬من البحوثات متزوجات‪ %19 ،‬ل يسبق لن الزواج‪ ،‬و ‪ %15‬أرامل‪ ،‬و ‪- %4‬‬
‫‪.‬منهن مطلقات‬
‫نط العمل‪ %11.3 :‬يعملن ف نطاق النتاج لدى الغي بأجر‪ ،‬و ‪ %8‬ف نطاق النتاج لنفسهن بدون ‪-‬‬
‫أجر‪ ،‬و ‪ %24.7‬يعملن ف نطاق الدمات لدى الغي بأجر‪ ،‬و ‪ %56‬يعملن بالدمات لدى السرة بدون‬
‫‪.‬أجر‬
‫العائد من العمل‪ :‬يصل ‪ %17.3‬من البحوثات على عائد يقل عن ‪ 100‬جنيها شهريا‪ ،‬ويصل ‪-‬‬
‫‪ %35.3‬على ما يتاوح بي ‪ 200 -100‬جنيها شهريا‪ %23.3 ،‬على ما يتاوح بي ‪ 300 – 200‬جنيها‬
‫‪.‬شهريا‪ ،‬ويصل ‪ %13.3‬على ما يتاوح بي ‪ 500 – 300‬جنيها شهريا‬
‫ساعات العمل‪ :‬يعمل ‪ %50‬من البحوثات لدة تتاوح بي ‪ 16 – 10‬ساعة يوميا‪ ،‬ويعمل ‪- %42.7‬‬
‫‪.‬منهن لدة تتاوح بي ‪ 10-5‬ساعات يوميا‪ ،‬ويعمل ‪ %3.3‬منهن أقل من خس ساعات يوميا‬
‫ب) عينة مدينة أبو قرقاص‬
‫العمر‪ :‬يقع عمر ‪ %46‬من البحوثات ف فئة العمر ‪ 30 – 18‬عاما‪ ،‬و ‪ %34‬ف فئة العمر ‪- – 30‬‬
‫‪ 50.‬عاما‪ ،‬و ‪ %20‬ف فئة العمر ‪ 65 -50‬عاما‬
‫التعليم ‪ :‬نصف عدد البحوثات أميات‪ ،‬و ‪ %42‬حاصلت على شهادة متوسطة (دبلوم تارة)‪ ،‬و ‪- %4‬‬
‫حاصلت على الشهادة الامعية‪ .. ،‬واحدة تقرأ وتكتب (‪ )%2‬وأخرى حاصلة على الشهادة‬
‫‪).‬البتدائية (‪ %2‬من البحوثات‬
‫الالة الزواجية‪ %42 :‬من البحوثات ل يسبق لن الزواج‪ ،‬و ‪ %20‬متزوجات‪ ،‬و ‪ %10‬مطلقات‪ ،‬و ‪-‬‬
‫‪ %26).‬أرامل‪ ،‬ومبحوثة واحدة هجرها الزوج دون طلق (‪ %2‬من البحوثات‬
‫نوع العمل‪ :‬تعمل نسبة ‪ %70‬من البحوثات عاملت خدمات لدى الخرين بأجر‪ ،‬وتعمل نسبة ‪- %18‬‬
‫من البحوثات عاملت خدمات لسابن أو لساب أسرهن‪ ،‬كما تعمل نسبة ‪ %6‬من البحوثات كعاملت‬
‫‪).‬إنتاج لدى الخرين بأجر‪ ،‬وتعمل ثلث مبحوثات عاملت إنتاج لسابن (‪ %6‬من البحوثات‬
‫أداة جع البيانات‬
‫تتمثل أداة جع البيانات ف دليل مقابلة لدراسة حالة الثار القتصادية والجتماعية لعمل‬
‫الرأة ف القطاع غي الرسي ويتضمن ماور‬
‫‪.‬البيانات الساسية ‪-‬‬
‫‪.‬عمل البحوثة ‪-‬‬
‫‪.‬التصرف ف عائد العمل ‪-‬‬
‫‪.‬أوضاع السرة العيشية ‪-‬‬

‫‪.‬النتائج التتبة عن العمل على البحوثة والسرة العيشية ‪-‬‬
‫‪.‬الوعي ببعض جوانب الوجود الجتماعي ‪-‬‬
‫‪.‬الشكلت الت تواجه العاملت ‪-‬‬
‫‪.‬إمكانيات تنمية أوضاع العاملت ‪-‬‬

‫مراجع الفصل الول‬
‫المم التحدة (‪ ،)1995‬تقرير التنمية البشرية لعام ‪ ،1995‬دار العال العربي للطباعة‪- ،‬‬
‫‪.‬القاهرة‬
‫‪.‬دار التقدم (‪ ،)1976‬القتصاد السياسي للرأسالية‪ ،‬ترجة ماهر عسل‪ ،‬موسكو ‪-‬‬
‫رشيد‪ ،‬صادق (‪ ،)1995‬أفريقيا والتنمية الستعصية‪ ،‬أي مستقبل؟ ‪ ،‬ترجة مصطفى مدي المال‪- ،‬‬
‫‪.‬مركز البحوث العربية‪ ،‬القاهرة‬
‫سليمان‪ ،‬نادية حليم (‪ ،)1996‬الفقر والنساء العيلت لسر‪ :‬البعاد وسبل الواجهة‪ ،‬ف ‪ :‬أحد ‪-‬‬
‫زايد وسامية الشاب‪" ،‬سياسات التكيف اليكلي ف مصر‪ :‬البعاد الجتماعية"‪ ،‬أعمال الندوة‬
‫‪.‬السنوية الثانية لقسم الجتماع‪ 16 -15 :‬مايو ‪ ،1995‬كلية الداب‪ ،‬جامعة القاهرة‪ ،‬القاهرة‬
‫عبد العطي‪ ،‬عبد الباسط (‪" ،)1989‬حول خصائص ومشكلت الرأة ف القطاع غي الرسي‪ ،‬دراسة ‪-‬‬
‫استطلعية ف حي شعب بدينة القاهرة‪ ،‬اللجنة القتصادية والجتماعية لغربي آسيا‪ ،‬المم‬
‫‪.‬التحدة‪ ،‬بغداد‬
‫العيسوي‪ ،‬إبراهيم (‪ ،)1989‬نو خريطة طبقية لصر‪ :‬الشكالت النظرية والقتاب النهجي من ‪-‬‬
‫‪.‬الواقع الطبقي الصري‪ ،‬الركز القومي للبحوث الجتماعية والنائية‪ ،‬القاهرة‬
‫مشهور‪ ،‬أمية و عالية الهدي (‪ ،)1994‬القطاع غي الرسي ف شياخة معروف‪ :‬دراسة ‪-‬‬
‫‪.‬استطلعية‪،‬الركز القومي للبحوث الجتماعية والنائية‪ ،‬القاهرة‬
‫ونويزي‪ ،‬س ‪ .‬أ‪ .‬فان نيو‪ ،‬وفتح ال الطيب (‪ ،)1983‬إمكانات التنمية بي ذوي مستوى ‪-‬‬
‫العيشية النخفض‪ ،‬معهد الدراسات الجتماعية بولندا والركز القومي للبحوث الجتماعية‬
‫‪.‬والنائية‪ ،‬القاهرة‬
‫‪- Alvin Y (1995), Recent Development in Marxist Class Anlysis: Acritical Appraisal‬‬
‫‪Sosological Inquiry, Vol. 65 NO. 3- 4 November.‬‬
‫‪-Burkett, Pual (1990), Poverty Crisis in the Third World: The Contradictions of‬‬
‫‪World Bank Policy< Monthly Review, December.‬‬

‫‪- Morsy, Soheir (1990), Rural Women, Work and Gender Ideology: A Study in Egypt‬‬
‫”‪Political Ecomomic Transformation In Seteny Shanmi, et al., Women in Arab Society‬‬
‫‪Work Patterns and Gender Relation in Egypt, Jordan, Great Britain.‬‬
‫‪- Shami, Seteney and Others (1990), Women in Arab Society: Work Patterns and‬‬
‫‪Gender Relation in Egypt, Jordan, Great Britain.‬‬

‫الفصل الثاني‬
‫الثار القتصادية والجتماعية لعمل النساء ف القطاع غي الرسي‬
‫ف ثلثة أحياء شعبية بالقاهرة الكبى‬
‫نتائج الدراسة اليدانية‬
‫تقدي‬
‫نناقش ف هذا الفصل نتائج الدراسة اليدانية ف مدينة القاهرة الكبى‪ ،‬ونستهله بتحليل‬
‫لوضاع حياة العاملت ف القطاع غي الرسي‪ ،‬ث نستعرض نتائج عمل النساء على مستوى إعادة‬
‫إنتاج السرة العيشية‪ ،‬وكما نستعرض النتائج الت حدثت فيما يتعلق بأدوار الرأة ومكانتها‪،‬‬
‫وف وعيها ببعض جوانب الوجود الجتماعي والياة العامة‪ ،‬ونتتم هذا الفصل بأهم الستخلصات‬
‫‪.‬والتوصيات الرتبطة بعمل الرأة ف القطاع غي الرسي‬
‫أول ‪ :‬أوضاع حياة العاملت ف القطاع غي الرسي‬
‫يقتضي رصد أوضاع حياة العاملت ف القطاع غي الرسي استعراض الصائص الديوجرافية لموعة‬
‫النساء الت تثل عينة الدراسة (توزيعهم حسب العمر‪ ،‬وجهة اليلد‪ ،‬والالة التعليمية‪،‬‬
‫)والالة الزواجية‪ ،‬وحجم السرة‪ ،‬وعمل الزوج‪ ،‬وعمل الب‪ ،‬وأناط العمل‪ ،‬وأوضاع العمل‬
‫‪:‬العمر ‪1-‬‬
‫تبلغ نسبة النساء ف الفئة العمرية "‪ 50 -30‬سنة ‪ %53‬من عينة الدراسة (وتبلغ ‪%56‬‬

‫ف‬

‫بولق‪ ،‬و ‪ %56‬ف الرج‪ ،‬و ‪ %46‬ف الشرابية)‪ .‬ويد ذلك تفسيا له ف احتياج النساء ف هذه الفئة‬
‫العمرية إل العمل‪ -‬سواء ف القطاع الرسي أو غي الرسي‪ -‬أكثر من النساء ف أية فئة عمرية‬
‫أخرى‪ ،‬فغالبية من هن ف هذه الفئة متزوجات ولديهن أطفال وبالتال فحاجات السرة إل دخل‬
‫إضاف تكون أكثر‪ .‬بينما ند أن ‪ %29‬من مموع البحوثات ف الفئة العمرية "‪ "30-18‬وهي نسبة‬
‫كبية نسبيا إذ تقتب من ثلث العينة‪ ،‬وتوضح هذه النسبة اتاه النساء ف هذه الفئة للعمل ف‬
‫القطاع غي الرسي لواجهة أعباء الزواج أو مساعدة لسرهن‪ .‬أما النساء ف الفئة العمرية "‪50‬‬
‫سنة فأكثر" فتصل نسبتهن إل ‪ %18‬من مموع البحوثات‪ ،‬ويوضح هذا النفاض النسب لشاركة‬
‫النساء من هذه الفئة ف العمل انفاض حاجة السرة إل دخل إضاف من عمل الرأة‪ ،‬إذ يكون‬
‫‪.‬البناء قد كبوا‪ ،‬ودخلوا سوق العمل‪ ،‬وشاركوا ف زيادة دخل السرة‬
‫فقراء من الريف والضر ‪2-‬‬
‫تبلغ نسبة البحوثات الولودات خارج القاهرة الكبى (ف القرى ومدن الافظات الريفية) نو‬
‫‪ %43‬من عينة الدراسة وتبلغ النسبة ‪ %36‬ف بولق‪ ،‬و ‪ %48‬ف الرج‪ ،‬و ‪ %44‬ف الشرابية)‪،‬‬
‫وتبلغ نسبة البحوثات الولودات ف القرى ‪ %38‬من مموع العينة (من قرى الدقهلية والشرقية‬

‫والفيوم والنوفية وسوهاج وأسيوط وبن سويف)‪ .‬وكانت غالبية النساء الولودات خارج القاهرة‬
‫قد هاجرن إليها بصحبة الزوج أو الوالد‪ ،‬بثا عن فرص العمل‪ .‬وتأتي هذه النتيجة مصلة‬
‫للقواني الجتماعية الت تكم حركة السكان ف التكوين الصري (التمايز والستقطاب الطبقي‪،‬‬
‫‪).‬فائض السكان النسب‪ ،‬البطالة‪..‬ال‬
‫أما البحوثات الولودات ف مدينة القاهرة الكبى فتبلغ نسبتهن ‪ %54‬من مموع العينة‪ ،‬وتعكس‬
‫هذه النسبة الكبية آليات الفقار وإعادة إنتاج الفقر‪ ،‬وهو ما سنتناوله بشيء من التفصيل‬
‫‪.‬ف هذا الفصل‬
‫تدهور الالة التعليمية للعاملت ‪3-‬‬
‫ترتفع نسبة المية بي النساء العاملت ف القطاع غي الرسي ف الحياء الثلثة‪ ،‬وتبلغ ‪%66.7‬‬
‫من مموع البحوثات (وتصل إل ‪ %66‬ف بولق‪ ،‬و ‪ %70‬ف الرج‪ ،‬و ‪ %64‬ف الشرابية)‪ ،‬ونسبة كبية‬
‫من الميات ل يسبق لن اللتحاق بالدارس‪ ،‬وباقي الميات تسربن من الرحلة البتدائية‪ ،‬كما‬
‫توجد نسبة ‪ %7.3‬من البحوثات يقرأن ويكتب‪ ،‬و ‪ %10‬حصلن على البتدائية أو العدادية‪ ،‬و ‪%12‬‬
‫فقط حصلن على مؤهل متوسط‪ ،‬ومبحوثة واحدة فقط حاصلة على شهادة جامعية‪ .‬ويعكس تدهور‬
‫الستوى التعليمي للنساء الشتغلت ف القطاع غي الرسي جانبا من جوانب أوضاع الطبقات‬
‫‪.‬الكادحة بصفة عامة‬
‫عمل آباء البحوثات ‪4-‬‬
‫غالبية البحوثات ينتمي إل الطبقات الكادحة إذ ند أن نصف عدد آباء البحوثات (‪ )%50.67‬هم‬
‫عمال سواء ف الزراعة أو الصناعة أو الدمات أو فلحون فقراء (حائزون باللك أو اليار ما‬
‫يقل عن فداني من الرض الزراعية)‪ ،‬كما أن ‪ %32‬من مموع الباء يعملون لدى الغي بأجر ف‬
‫النتاج السلعي البسيط أو كحرفيي يعملون لساب أنفسهم‪ ،‬مثل السباك و"الزمي"‪ ،‬أو أعمال‬
‫البناء كالداد السلح والبناء ونار الباب والشباك‪ ،‬والنقاش‪..‬ال)‪ .‬أو ف أنشطة‬

‫البيع‬

‫الختلفة إما كتجارة صغية لسابم أو العمل بأجر لدى الغي ف هذه النشطة (الردوات والبقالة‬
‫واللحوم والفواكه والضر…ال)‪ ،‬أو يعملون ف أنشطة الدمات الشخصية (حراس عمارات)‪ ،‬أو‬
‫يعملون كموظفي صغار ف الكومة‪ ،‬وكما يوجد ‪ %1.3‬من الباء ل يعملون بسبب عجزهم عن العمل‬
‫‪".‬لسباب العاقة‪ .‬ويلحظ أن ‪ %15.3‬من عمل الباء "غي مبي‬
‫الالة الزواجية ‪5-‬‬
‫تصل نسبة النساء التزوجات إل ‪ %61,3‬من عينة‬

‫الدراسة‪ ،‬أما من ل يسبق لن الزواج فنسبتهن‬

‫‪ ،%19,3‬وتبلغ نسبة الطلقات والرامل ‪ %19,3‬من البحوثات‪ .‬وتعكس النسبة الخية ارتفاع حجم‬
‫ظاهرة النساء السئولت عن أسر والعاملت ف القطاع غي الرسي‪ ،‬وترتفع أكثر إذا وضعنا ف‬
‫السبان النساء اللتي هجرهن الزوج‪ .‬ويوضح ارتفاع نسبة النساء السئولت عن أسر ف العينة‬
‫‪.‬ما تتعرض له تلك السر من تدهور ف أوضاعها العيشية‬
‫عمل أزواج البحوثات ‪6-‬‬
‫غالبية أزواج البحوثات ينتمون إل الطبقات الكادحة‪ ،‬إذ ند أن نو ‪ %32‬من مموع الزواج هم‬

‫عمال ف الزراعة والصناعة وف الدمات‪ ،‬ويعمل نو ‪ %40‬من الزواج ف أنشطة القطاع غي الرسي‬
‫(كحرفيي صغار وباعة وتار صغار)‪ ،‬ويعمل نو ‪ %6‬موظفي ف الكومة وف القطاع الاص‪ ،‬ويوجد ‪%6‬‬
‫‪.‬من الزواج متعطلون عن العمل‪ ،‬ونو ‪ %11‬عاجزون عنه بسبب الصابات أو الرض‬
‫أسرة كبية العدد ‪7-‬‬
‫إذ ند أن ‪ %6‬من أسر البحوثات تضم عددا يتاوح بي خسة ‪،‬يرتفع عدد أفراد السرة العيشية‬
‫وعشرة أفراد‪ ،‬أما السر الت يزيد عددها عن عشرة فتبلغ ‪ %7.4‬من مموع السر‪ ،‬أي أن ‪%76.1‬‬
‫من أسر عينة الدراسة تعد أسرا كبية العدد‪ ،‬بينما تثل السر الت تتكون من أربعة أفراد‬
‫‪.‬فأقل ‪ %25.3‬من السر البحوثة‬
‫تدهور الستوى التعليمي للبناء ‪8-‬‬
‫ل يدخل الدارس ‪ %23.1‬من أبناء أسر البحوثات‪ ،‬ول يتضمن عدد البناء هنا من هم دون سن‬
‫التعليم وقت إجراء الدراسة اليدانية‪ ،‬كما تسرب من التعليم البتدائي ‪ %38.5‬من مموع‬
‫البناء وهم أميون من واقع استجابات البحوثات‪ ،‬وهذا يعن أن ‪ %61.6‬من البناء أميون‪.‬‬
‫وتسرب من الرحلة العدادية ‪ %15.9‬من البناء‪ ،‬وتسرب أو ل يكمل ‪ %6.6‬من البناء تعليمهم‬
‫الثانوي‪ ،‬وحصل ‪ %12.6‬من البناء على مؤهل متوسط (ثانوي تاري وصناع)‪ ،‬وتعلم تعليما‬
‫جامعيا ‪ %3.3‬من البناء‪ .‬وتشي هذه النتيجة إل اقتان المية وانفاض الستوى التعليمي‬
‫بتزايد الفقر وتدهور الوضاع العيشية‪ ،‬والعجز عن تمل تكلفة تعليم الطفال وبالتال لوء‬
‫‪.‬هذه السر للاق الطفال بسوق العمل ف وقت مبكر من حياتم‬
‫ثانيا‪ :‬طبيعة عمل الرأة ف القطاع غي الرسي وخصائصة‬
‫ينقسم عمل البحوثات من ناحية طبيعة عملهن إل ‪ :‬عمل ف نطاق النتاج وعمل ف نطاق الدمات‬
‫‪:‬وذلك على النحو التال‬
‫يعمل نو ‪ %20‬من البحوثات ف نطاق النتاج السلعي‪ ،‬أما لدى الغي بأجر نقدي‪ ،‬أو لسابن‬
‫(بنسبة ‪ %11.3‬و ‪ %8‬على التوال)‪ .‬وتتوع العمال النتاجية لدى الغي بأجر نقدي على النحو‬
‫التي‪ :‬عاملت بصنع مواد غذائية‪ ،‬وعاملت بصانع (ورش) لنتاج اللبس ا لاهزة‪ ،‬وعالات بورش‬
‫الياطة والتطريز‪ ،‬وعاملت سروجيات أحذية ( ف بيوتن لساب ورش الحذية)‪ ،‬وعاملت بصانع ملبس‬
‫‪.‬أطفال وبلستيك‪ ،‬وشرابات‬
‫وتتوزع العمال النتاجية لساب الرأة أو السرة على النحو التي‪ :‬صناعة الخلل وطهي الفول‪،‬‬
‫وخياطة ملبس وبيعها للتجار‪ ،‬وخياطة ملبس للغي‪ ،‬وعمل الكرميات والكياس والشنط القماش‪،‬‬
‫‪.‬وخياطة ستائر وقماش التنجيد‬
‫وتوجد العمال السابقة إما ف إطار علقات رأسالية حيث ينفصل الرأسال عن العمل‪ ،‬ويقتصر‬
‫دور الرأسال (صاحب النشأة) على الدارة‪ ،‬أو ف إطار علقات سلعية غي رأسالية (ف ورش يعمل‬
‫‪).‬صاحبها‪ ،‬أو ف بيوت العاملت‬
‫يعمل مايزيد قليل عن ‪ %80‬من البحوثات كعاملت خدمات‪ ،‬ويتوزعن على خدمات لدى الغي بأجر‪،‬‬
‫وخدمات لسابن أو لساب أسرهن بنسبة ‪ %24.7‬و ‪ %56‬بالتتيب‪ .‬وتتوزع عاملت الدمات لدى الغي‬

‫بأجر على بائعات ف ملت اللبس وأدوات التجميل والدوات الكهربائية والنظفات‪ ،‬وعلى سائقة‬
‫سيارة نقل (ويعتب هذا النشاط من خدمات النتاج)‪ ،‬كما تتوزع على أنشطة أخرى مثل حلقة‬
‫سيدات والطباخة والادمة ومديرة النزل وعاملة تنظيف ف حضانة أو مدرسة وعاملة على خزينة‬
‫‪.‬مل بيع اللبان‬
‫وتتوزع العمال الدمية لساب الرأة نفسها أو لساب أسرتا على أنشطة البيع‪ ،‬مثل البائعات ف‬
‫ملت أو ف مواقع ثابتة بالسواق أو البائعات الائلت‪ ،‬ويتاوح نشاط البيع باللت بي بيع‬
‫الردوات والبقالة والضر والفاكهة والزارة (بيع الجزاء الداخلية من الذبائح)‪ ،‬ويتاوح‬
‫هذا النشاط ف السواق أو الماكن الثابتة ف الشوارع بي بيع الضر والفاكهة وحلوى الطفال‬
‫ومنتجات اللبان والزارة والذرة الشوي والتمس والفول والطعمية والبز والسمك المد‬
‫والطيور والكواب البلستيك والطباق اليلمي‪ ..‬ال‪ ،.‬أما البائعات الائلت فيبعن كميات صغية‬
‫من الضر‪ ،‬أو اللبس (الدللت)‪ ،‬أو أنابيب الغاز‪..‬ال‬
‫‪:‬ويتضح ما سبق أن عمل البحوثات يتسم بالصائص التية‬
‫‪:‬مكان العمل‪1-‬‬
‫غالبية هذه النشطة يتم خارج النزل‪ ،‬ف السوق‪ ،‬أو ف منشأة (مل)‪ ،‬أو ف الشارع على عربة‬
‫خشب أو تت مظلة‪ ،‬أو ف الشوارع ف حالة البائعات الائلت‪ .‬فالعمال الت تتم داخل البيت هي‬
‫جزء من إنتاج اللبس الاهزة لبيعها للمحلت‪ ،‬أو خياطة اللبس لهل النطقة‪ ،‬أو إعداد الواد‬
‫‪.‬الغذائية للبيع‪ ،‬مثل الفول والطعمية والكشري والتمس والخللت‬
‫‪:‬نط العمل ‪2-‬‬
‫غالبية عمل الرأة يرتبط بأنشطة التداول سواء منها يتعلق منا بدمات النتاج مثل البيع‬
‫والنقل‪ ،‬أو الدمات الشخصية والجتماعية‪ ،‬أما العمل بالنتاج السلعي فيبلغ خس حجم نشاط‬
‫‪.‬الرأة ف هذا القطاع‬
‫‪:‬المع بي عملي ‪3-‬‬
‫تضطر بعض العاملت إل المع بي عملي ف إطار القطاع غي الرسي‪ ،‬كأن تعمل بالنتاج بأجر لدى‬
‫الغي كالياطة والتطريز ف (مركز السر النتجة) وتنتج لساب نفسها بأن تعمل بالياطة ف‬
‫بيتها‪ ،‬وكأن تمع أحيانا بي أن تكون طباخة ودللة لساب نفسها‪ ،‬أو عاملة بصنع بلستيك‬
‫وخادمة‪ ،‬أو عاملة بطعم وخادمة‪ .‬وأحيانا يكون المع بي عمل ف القطاع الرسي وآخر ف القطاع‬
‫غي الرسي‪ ،‬كأن تعمل العاملة كساعية ف وزارة وتقوم أيضا بالدمة‪..‬ال‪ .‬وهو ما ينطوي على‬
‫‪.‬اعتصار شيد وغي إنساني لعمل الرأة وإنسانيتها‬
‫يوم عمل طويل ‪4-‬‬
‫تعمل ‪ %42.7‬من البحوثات لدة تتاوح بي ‪ 5‬و ‪ 10‬ساعات‪ ،‬وكما أن نصف مموع‬

‫البحوثات يعملن‬

‫ما يتاوح بي ‪ 16-10‬ساعة يوميا‪ .‬وتعمل غالبية البحوثات العاملت ف نطاق أنشطة التداول‬
‫‪.‬يوميا ساعات عمل أكثر من العاملت ف نطاق النتاج السلعي‬
‫وغالبية العاملت مرومات من الراحة السبوعية‪ ،‬إذ تبلغ نسبة البحوثات اللتي ل يصلن على‬

‫إجازة ‪ %65‬منهن‪ ،‬وتزيد هذه النسبة لدى العاملت لساب أنفسهن أو لساب السرة سواء ف نطاق‬
‫النتاج أو التداول‪،‬فهي تصل إل ‪ %58.3‬من العاملت بالنتاج لساب أنفسهن‪ ،‬وتصل إل ‪ %80‬لدى‬
‫العاملت بالدمات لساب أنفسهن‪ .‬ويصل على يوم واحد راحة أسبوعية ‪ %24.7‬من مموع البحوثات‪،‬‬
‫وتزيد النسبة لدى العاملت بأجر سواء ف النتاج (‪ %82‬من العاملت بالنتاج لدى الغي بأجر‪،‬‬
‫و ‪ %36.1‬من العاملت بالدمات لساب أنفسهن‪ ،‬ويصل على راحة لدة يومي أسبوعيا ‪ %1.3‬من مموع‬
‫البحوثات‪ ،‬وتشمل هذه النسبة مبحوثتي إحداها‬

‫تعمل بالدمات لدى الغي بأجر والثانية‬

‫بالدمات لساب نفسها‪،‬وتصل ثانية مبحوثات على راحة لدة ثلثة أيام‪ ،‬خسة منهن يعملن‬
‫بالدمات لساب أنفسهن‪ ،‬واثنتان تعملن بالدمات لساب الغي بأجر‪ ،‬وتعمل الثامنة بالنتاج‬
‫‪.‬لساب نفسها‪ .‬وترجع هذه الراحة إل ظروف العمل ذاته أو مرض البحوثة‬
‫ويتضح من ذلك طول يوم العمل بالنسبة للمرأة العاملة ف القطاع غي الرسي‪ ،‬با يزيد كثيا‬
‫بل يصل إل ما يزيد عن ضعف ساعات العمل الت حددها القانون ليوم العمل (سبع ساعات)‪ .‬ويثل‬
‫طول يوم العمل تشديدا للستغلل الواقع على جيع العاملي ف القطاع غي الرسي بصفة عامة‪،‬‬
‫وعلى الرأة العاملة ف هذا القطاع على نو خاص‪ .‬سواء كان مصدر الستغلل هو أصحاب النشآت‬
‫‪.‬النتاجية الوجودة ف هذا القطاع‪ ،‬أو كان مصدره واقع الفقار التزايد للطبقات الشعبية‬
‫انفاض عائد العمل ‪5-‬‬
‫ينخفض عائد علم العاملت ف القطاع غي الرسي‪ ،‬حيث تصل ‪ %17.3‬من البحوثات على أقل من ‪100‬‬
‫جنيها ف الشهر‪ ،‬وتصل ‪ %35.3‬من البحوثات على ما يتاوح‬

‫بي ‪ 100‬و أقل من ‪ 200‬جنيها‪ ،‬وتصل‬

‫‪ %33.3‬من البحوثات على ما يتاوح بي ‪ 200‬و اقل من ‪ 300‬جنيها‪ ،‬وتصل ‪ %11.3‬من البحوثات‬
‫على ما يتاوح بي ‪ 300‬وأقل من ‪ 400‬جنيها‪ ،‬وتصل ‪ %2‬من البحوثات على ما يتاوح بي ‪ 400‬و‬
‫أقل من ‪ 500‬جنيها‪ .‬وتصل ‪ %62‬من العاملت ف نطاق النتاج السلعي على عائد شهري يقل عن ‪300‬‬
‫جنيا‪ ،‬وهن يثلن ‪ %12‬من مموع البحوثات‪ ،‬بينما ند أن ‪ %79.3‬من العاملت ف نطاق الدمات‬
‫يصلن على عائد شهري يقل عن ‪ 300‬جنيها‪ ،‬ويثلن ‪ %64‬من مموع البحوثات‪ ،‬أي أن غالبية‬
‫‪).‬البحوثات (‪ %76‬من عينة البحث‪ ،‬يصلن على ما يقل عن ‪ 300‬جنيها شهريا‬
‫وند أن ‪ %24‬من العاملت ف نطاق النتاج السلعي يصلن على عائد شهري يتاوح بي ‪ 3300‬وأقل من‬
‫‪ 500‬جنيها‪ ،‬ويثلن ‪ %4.7‬من عينة البحث‪ ،‬بينما يصل ‪ %10.7‬من العاملت ف نطاق الدمات على‬
‫عائد شهري يتاوح بي ‪ 300‬و أقل من ‪ 400‬جنيها‪ ،‬ويثلن ‪ %8.7‬من عينة البحث‪ ،‬أي أنه ل توجد‬
‫‪.‬من يزيد عائد عملها ف نطاق الدمات عن ‪ 400‬جنيها شهريا‬
‫وإذا وضعنا ف العتبار أن ‪ %50‬من البحوثات يعملن يوميا لدة تتاوح بي ‪16-10‬ساعة‪ ،‬وأن نو‬
‫‪ %43‬من البحوثات يعملن لدة تتاوح بن ‪ 10-5‬ساعات‪ ،‬فسوف يتضح لنا مدى الستغلل الذي تتعرض‬
‫له الرأة العاملة ف القطاع غي الرسي‪ ،‬والذي يتجسد ف انفاض عائد العمل با ل يتناسب مع‬
‫وقت العمل‪ ،‬ومع الظروف الت يتم فيها‪ ،‬ويزيد من وقع هذا الستغلل غياب أي نظام للتأمينات‬
‫أو العاشات أو العمل النقابي للغالبية العظمى من‬

‫البحوثات‪ ،‬وهو ما سنأتي إل مناقشته‬
‫‪.‬وتليله ف ناية هذا الفصل‬

‫ثالثا‪ :‬نتائج عمل النساء ف القطاع غي الرسي‬
‫‪:‬على مستوى إعادة إنتاج السرة العيشية )‪(1‬‬
‫تؤدي أوضاع حياة العاملت التدهورة إل دخولن سوق العمل‪ ،‬وإل عملهن لساعات طويلة‪ ،‬وف‬
‫أوضاع عمل شاقة وصعبة‪ .‬ويشتمل هذا الزء على دور الرأة ف استمرار بقاء أسرتا‪ ،‬على القل‬
‫ف الدود الدنيا‪ ،‬حدود الكفاف‪ ،‬وماولتها الستميتة من أجل مواجهة صعوبة الوضاع القتصادية‬
‫‪.‬والجتماعية‬
‫يثل خروج البحوثات إل سوق العمل ضرورة موضوعية تدف إل توليد عائد مادي‪ .‬وهو ضرورة‬
‫موضوعية لنه يأتي استجابة ل مفر منها لوضاع اقتصادية اجتماعية هي نتائج للستغلل‬
‫والتفاوت الطبقيي‪ ،‬مثل تدهور الوضاع العيشية للطبقات الكادحة‪ ،‬بسبب انفاض الجور أو‬
‫الدخول القيقية‪ ،‬والبطالة‪ ،‬وارتفاع تكاليف العيشة الخذة ف الصعود بعدلت مرتفعة منذ‬
‫منتصف السبعينيات‪ .‬وف هذا السياق دخلت البحوثات سوق العمل ماولة لتحسي أوضاع معيشة‬
‫أسرهن وأنفسهن‪ ،‬وتتمثل هذه الوضاع ف التغذية والصحة والتعليم والسكن والتويح أو التفيه‬
‫‪().‬أشكال قضاء وقت الفراغ‬
‫وثة ثلثة أناط من الثار القتصادية والجتماعية الرتبطة بإعادة إنتاج السرة العيشية‪ ،‬وهي‬
‫تتمايز وفق خصائص كل من البحوثة والسرة العيشية‪ ،‬فنجد مبحوثات ل تتزوجن بعد‪ ،‬تعشن ف‬
‫أسر ل تتاج كل أو جزء كبي ما يولدنه من عائد مادي‪ ،‬أو يعشن ف أسر مات أو مرض أو هجرها‬
‫رب السرة‪ ،‬ومن ث تتاج إل كل أو معظم ذلك العائد‪ ،‬وند مبحوثات متزوجات ف أسر تتفاوت‬
‫فيها أوضاع الدخل والنفاق وفق عدد الشتغلي أو التعطلي‪ ،‬أوالكبار والصغار‪ ،‬والناث‬
‫والذكور‪ ،‬وتعدد زوجات ف السرة‪ ..‬ال‪ .‬كما ند البحوثات العائلت لسرهن سواء مات الزوج أو‬
‫عجز عن العمل أو تعطل أو هجر السرة‪ .‬وتتنوع الثار القتصادية والجتماعية لعمل البحوثات‬
‫‪:‬فيما يتعلق بإعادة إنتاج السرة العيشية على النحو التي‬
‫أ‪ -‬مساعدة السرة والستعداد للزواج‬
‫ثة ‪ 29‬مبحوثة ل تتزوج بعد‪ ،‬يثلن ‪ %19.3‬من مموع البحوثات‪ ،‬يتوزعن وفق الالة التعليمية‬
‫إل مبحوثة واحدة حاصلة على مؤهل فوق التوسط‪ ،‬وعشر مبحوثات حصلن على مؤهل متوسط (ثانوية‬
‫تارية)‪ ،‬واثنتان حاصلتان على الشهادة العدادية‪ ،‬وخس مبحوثات حصلن على الشهادة‬
‫البتدائية‪ ،‬وتسع مبحوثات أميات‪ ،‬واثنتان ف التعليم وواحدة طالبة ف السنة الول ف‬
‫‪.‬الثانوي التجاري‪ ،‬وأخرى طالبة بالامعة‬
‫كما أن خس مبحوثات تعشن ف أسر توف رب أسرتا‪ ،‬وست أخريات تعشن ف أسر أحيل رب أسرتا إل‬
‫العاش (أربعة) أو تعطل عن العمل (أسرة)‪ ،‬أو منفصل عن السر بالطلق (أسرة)‪ ،‬كما تعيش عشر‬
‫مبحوثات ف أسر متدة أو كبية العدد تتاوح بي سبعة أفراد و ‪ 14‬فردا‪ .‬ويتوزعن وفق نوع‬
‫العمل على النحو التي‪ :‬تعمل ‪ 11‬مبحوثة ف نطاق النتاج بأجر لدى الغي‪ ،‬ف مصانع اللبس‬
‫والشرابات‪ ،‬والواد الغذائية وي مركز السر النتجة (بالياطة والتطريز‪ ،‬وهؤلء يعملن لساب‬
‫أنفسهن ف النزل)‪ .‬وتعمل ‪ 8‬مبحوثات ف نطاق خدمات النتاج لدى الغي بأجر نقدي‪ ،‬كبائعات ف‬

‫ملت ملبس ومنظفات وبقالة ومنتجات ألبان ومواد تميل‪ ،‬وتعمل اثنتان عمل خدميا بأجر لدى‬
‫الغي‪ ،‬وتعمل بقية البحوثات ف نطاق الدمات لساب أنفسهن أو لساب السرة (البيع ف مل تلكه‬
‫‪).‬السرة‪ ،‬أو بيع أطعمة أو بيع لب‬
‫ويتوزع العائد الال الناتج عن عمل البحوثات اللتي ل يتزوجن على النحو التي‪ :‬تصل ثلثة‬
‫عشر مبحوثة على عائد شهري يتاوح بي ‪ 50‬و ‪ 100‬جنيها‪ ،‬ف حي يتاوح الدخل ف أسرهن – وهو ل‬
‫يتضمن ما يولدونه من عائد – بي ‪ 100‬جنيها (أسرتان)‪ 200 ،‬جنيها (ثلث أسر)‪ ،‬وأكثر من ‪200‬‬
‫إل ‪ 300‬جنيها (أربعة أسر)‪ ،‬وأكثر من ‪ 300‬إل ‪ 400‬جنيها (ثلثة)‪ ،‬وأكثر من ‪ 400‬جنيا إل‬
‫‪( 500.‬أسرتان)‪ ،‬وثة أسرة واحدة يصل دخلها إل ‪ 640‬جنيها‬
‫وتصل عشر مبحوثات على عائد يتاوح بي ‪ 200‬و ‪ 300‬جنيها‪ .‬وف حي تراوح الدخل ف أسرهن بي‬
‫‪ 150‬و ‪ 300‬جنيها (خس أسر) وبي أكثر من ‪ 300‬إل ‪ 450‬جنيها (أسرتان) وبي ‪ 600‬إل ‪ 750‬جنيها‬
‫(ثلث أسر)‪ ،‬وتصل مبحوثتان على ‪ 300‬جنيها ف حي يتاوح الدخل ف أسرهن بي ‪ 200‬إل ‪300‬‬
‫جنيها‪ .‬يتبي من هذه البيانات الت تتعلق بالعائد الال التتب على عمل البحوثات وبا تققه‬
‫أسرهن العيشية من دخول‪ ،‬أنه يثل وزنا نسبيا معتبا عند مقارنته بجموع ما يتولد من دخول‬
‫للسرة‪ ،‬فهو يتاوح بي ربعها وثلثها ونصفها‪ ،‬ويصل إل أن يكون هو نفسه كل دخل السرة (حالة‬
‫واحدة) ويبلغ مرة ونصف دخل السرة (حالة واحدة أيضا)‪ .‬وتدر ملحظة أن دخل بعض الخوة‬
‫الذكور ل يدخل ضمن ميزانية إنفاق بعض السر‪ ،‬إذ يصص الخوة الذكور الزء الكب من أجورهم‬
‫أو مرتباتم لواجهة تكاليف زواجهم أو للنفاق على شراء احتياجاتم‪ ،‬كما أن غالبية‬
‫‪.‬البحوثات يسلكن نفس السلوك‬
‫وف هذا السياق تذكر إحدى العاملت بصنع حلويات للطفال "أنا صاف الرتب بتاعي ‪ 180‬جنيه‪،‬‬
‫عاملة جعيات ب ‪ 100‬جنيه ف الشهر أصلي مطوبة‪ ،‬والباقي باشتي به لبس أو أي حاجة للجهاز‪..‬‬
‫أبويا بيقول ل أن مش عايز منه ول قرش‪ .‬كفي نفسك"‪ ،‬وتذكر بائعة بحل أدوات تميل "دخلي‬
‫خاص بي‪ ،‬مش بصرف حاجة منه للبيت‪ ،‬أصرف على لبسي ومكياجي‪ ،‬وحلويات لخت الصغية‪ ،‬والباقي‬
‫أشيله ف‬

‫البنك"‪ ..‬وتذكر عاملة بصنع حلويات للطفال أنا بادفع نص مرتب تقريبا لمي (حوال‬

‫‪ 40‬جنيه)‪ ،‬أصل احنا كثي والفلوس مش مكفية" (يبلغ عدد أسرة البحوثة عشرة وتذكر زميلة لا‬
‫بنفس الصنع" أنا أدفع لمي ‪ 60‬جنيه كل شهر‪ ،‬وبلي ليه ‪ 36‬جنيه لصاريفي‪ ،‬احنا عندنا الدخل‬
‫غي منتظم‪ ،‬ابويا سباك يوم يشتغل ويومي ثلثة ما بيشتغلش ومصاريف البيت كتية‪ .‬وتذكر‬
‫مبحوثة تبيع فول وطعمية مع الم "بيدخلنا حوال ‪ 90– 60‬جنيه ف الشهر‪ .‬أبويا هو اللي‬
‫بيصرف على البيت‪ ،‬وأجره ‪ 120‬جنيه ف الشهر‪ ،‬ولا أبقى موشة فلوس أديهم لمي لو مزنوقة أو‬
‫أجيب بيهم أكل وشرب‪ ،‬وأخواتي بيعملوا زيي‪ ..‬أنا كنت شغالة عاملة ف مصنع خياطة وسبته من‬
‫‪".‬أسبوعي لنه كان فيه مشاكل‪ ،‬كنت باقبض ‪ 30‬جنيه ف السبوع‪ ،‬وكنت باديهم لمي‬
‫نستعرض فيما يلي نوذجا لنفاق السر العيشية للمبحوثات اللتي ل يتزوجن على التغذية‬
‫‪.‬والصحة والتعليم والسكن والتويح‬
‫تتكون السرة من عشر أفراد‪ ،‬الب عامل زراعي ف مزرعة فواكه بالقرب من الرج (اجره ‪80‬‬

‫جنيها ف الشهر) وهي أسرة متدة يعيش فيها الب والم والبحوثة (عاملة ف مصنع ‪ 96‬جنيها)‬
‫وأختها‪ ،‬وأحد الخوة وزوجته (مبيض مارة – ‪ 150‬جنيها) وأخ آخر وزوجته وأولده الثالثة‬
‫(سائق – ‪ 150‬جنيها)‪ ،‬وفيما يتعلق بالتغذية تذكر البحوثة أن استهلك اللحم قل عن المس‬
‫سنوات الاضية ف الكمية والعدل‪ ،‬فكان "كل أسبوع مرة‪ ،‬وف الرة كيلو واحد‪ ،‬وكانت اللحمة‬
‫بوال ‪ 10‬جنيه‪ ،‬دلوقت كل أسبوعي‪ ،‬وكل مرة كيلو ونص‪ ،‬الكيلو ب ‪ 14‬جنيه‪ .‬أما "الفراخ"‬
‫فتذكر البحوثة "إحنا مربيي فراخ وكنا بناكل منها كل أسبوع أو كل أسبوعي‪ ،‬دلوقت بنشتي‬
‫فرخة ‪ 2‬كيلو بسعر ‪ 4‬جنيه للكيلو‪ ،‬وماكناش بنشتي بيض‪ ،‬دلوقت مربيي فراخ ومكن نشتي ‪5‬‬
‫بيضات كل أسبوع بنيهن"‪ .‬ول يتغي استهلك السمك من ناحية الكمية أو العدل "بنجيب مرتي ف‬
‫الشهر‪ ،‬كل مرة ثلثة كيلو سك ممد‪ ،‬دلوقت الكيلو تقريبا ‪ 3.5‬جنيه‪ ،‬وكان ب ‪ 2‬جنيه" أما‬
‫اللب فل تستهلكه السرة‪ ،‬أما الفاكهة فتشتي السرة البتقال فقط‪ ،‬كل أسبوعي ثلثة أو أربعة‬
‫كيلو جرامات‪ .‬وفيما يتعلق بالصحة تذكر البحوثة إنه "لا حد بيتعب يروح للدكتور ف الامع‬
‫لن الكشف بره غال"‪،‬وعن التعليم ل يتعلم أحد ف السر باستثناء أبنة الخ وهي ف أول‬
‫ابتدائي‪ .‬أما سكن السرة فهو بيت "ملك" يتكون من ‪ 3‬حجرات وصالة و يوجد تلفزيون أبيض‬
‫وأسود ومروحة وثلجة وغسالة عادية‪ .‬أما التفيه فينحصر ف الفرجة على التلفزيون أو زيارة‬
‫‪.‬الصحاب‬
‫ب‪ -‬نساء علئلت لسرهن‬
‫سبق لنا أن أشرنا إل ملمح هذه الظاهرة ف الزء الول من هذا الفصل‪ ،‬وذكرنا أنه يوجد‬
‫‪ %15.3‬من البحوثات توف أزواجهن‪ ،‬كما يوجد ‪ %4‬من البحوثات مطلقات‪ ،‬ويبلغ عدد الفئتي تسع‬
‫وعشرين مبحوثة يثلن ‪ %19.3‬من مموع البحوثات‪ ،‬وإذا أضفنا لن أربعة أسر لبحوثات ل يسبق‬
‫لن الزواج (اثنتان توف رب السرة‪ ،‬وواحدة ربة السرة مطلقة‪ ،‬وواحدة متزوج من أخرى‬
‫والبحوثة تركت السرة لتعيش مع أرملة من بلدياتا)‪ ،‬وإذا أضفنا لن أيضا تسعة عشر أسرة‬
‫تعولا نساء لن رب السرة عاجز عن العمل لسبب مرض (مثل الدرن والشلل وفقد البصر) أو‬
‫إصابة تنعه عن العمل أو الشيخوخة (وعددهم ‪ 16‬رب أسرة)‪ ،‬أو لن رب السرة منفصل دون طلق‬
‫(أسرتان)‪ ،‬أو متزوج بأخرى (أسرة)‪ ،‬أو مسجون لنه مسجل خطر (أسرة) أو مسجون ف قضية توين‬
‫(أسرة)‪ ،‬بإضافة البحوثات ف هذه السر إل عدد الطلقات والرامل يصبح عدد البحوثات عائلت‬
‫‪.‬أسرهن ‪ 52‬مبحوثة بنسبة ‪ %35.3‬من مموع البحوثات‬
‫‪:‬ويتوزع هذا العدد من البحوثات (‪ )52‬وفقا لنوع العمل على النحو التي‬
‫مبحوثة يعملن ف نكاق الدمات لساب أسرهن أو لساب أنفسهن بنسبة ‪ %64.1‬من النساء ‪- 33‬‬
‫‪.‬عائلت السر‬
‫مبحوثة يعملن ف نطاق الدمات لساب الغي بأجر‪ ،‬بنسبة ‪ %28.3‬من النساء علئلت السر ( ‪- 15‬‬
‫‪11).‬مبحوثة منهن خادمات‬
‫مبحوثات يعملن ف نطاق النتاج لساب أنفسهن (خياطات) بنسبة ‪ %5.7‬من النساء عائلت ‪- 3‬‬
‫‪.‬السر‬

‫‪.‬مبحوثة واحدة تعمل ف نطاق النتاج لدى الغي بأجر تثل ‪ %1.9‬من النساء عائلت السر ‪-‬‬
‫وترتفع نسبة العاملت ف نطاق الدمات باعتبارهن عائلت لسر بسبب أرتفاع عدد النساء‬
‫‪.‬الشتغلت ف نطاق الدمات‪ ،‬وبصفة خاصة لساب أنفسهن أو لساب أسرهن ف عينة الدراسة‬
‫ويعتب عائد العمل ف حالة البحوثات عائلت السر – أو يكاد‪ -‬طوق النجاة ف إعادة إنتاج‬
‫الوجود الجتماعي لسرهن‪ ،‬حيث يثل الدخل الوحيد لثنت عشر أسرة بنسبة ‪ %23.5‬من السر الت‬
‫تعولا نساء‪ ،‬ويتاوح هذا العائد بي ‪ 90‬إل ‪ 500‬جنيه للسرة‪ ،‬ويتاوح بي ‪ 250 – 90‬ف معظم‬
‫‪).‬هذه السر (ثة ثلثة أسر عائدها الال يتاوح بي ‪ 500 ،400 ،300‬جنيه‬
‫كما يظهر ف هذا النمط من السر المع بي العائد الذي تولده البحوثة ومعاش الزوج التوف أو‬
‫معاش السادات‪ ،‬وعددهن ثانية أسر‪ ،‬ويزيد العائد الذي تولده عائلة السرة ف غالبية الالت‬
‫عدة مرات عن العاش‪ ،‬ويتاوح العائد بي ‪ 100‬و ‪ 200‬جنيه‪ ،‬وتوجد حالة واحدة يصل فيها‬
‫العائد إل ‪ 400‬جنيه (خياطة تنتج لتجار اللبس)‪ ،‬ويراوح العاش بي ‪ 30‬و ‪ 200‬جنيه‪ ،‬وتوجد‬
‫حالة واحدة فقط يتجاوز فيها العاش ما تولده البحوثة من عائد‪ ،‬حيث تقق البحوثة ‪120‬‬
‫‪.‬جنيها وتتحصل على معاشات الزوج التوف والبن التوف قدرها ‪ 350‬جنيها‬
‫ّلده الرأة عائلة‬
‫وتظهر هنا أيضا مساعدات أهل الي أو أهل الزوج‪ ،‬ففى خسة أسر يتاوح ما تو‬
‫السرة من عائد مال بي ‪ 20‬إل ‪ 100‬جنيه (‪ 230‬ف أسرة واحدة)‪ ،‬وتتاوح مساعدات أهل الي أو‬
‫أهل الزوج بي ‪ 30‬و ‪ 120‬جنيها‪ ،‬وف هذه السر يتاوح ما يدفعه البناء أو الخوة ف السرة‬
‫‪.‬العيشية ذاتا بي ‪ 40‬و ‪ 150‬جنيها‬
‫ويزيد العائد الذى تققه الرأة عائلة السرة عما يققه البناء أو الخوة ف السرة‪ ،‬أو ما‬
‫يتحقق من معاشات ومساعدات أهل الي وأهل الزوج وعمل البناء ف ‪ 18‬أسرة من الت تعولا‬
‫نساء‪ .‬كما يقل العائد الذى تققه الرأة عائلة السرة عما يققه البناء ف ذات السرة ف سبع‬
‫أسر من الت تعولا نساء‪ ،‬وتتاوح النسبة بي الربع والثلث والنصف وثلثة أرباع ما يققه‬
‫البناء أو الخوة وثة أسرتان تعولما امرأة يتساوى فيهما ما تققه الرأة وما يققه البناء‬
‫‪) *.‬أو الخوة (‪ 250 ،100‬جنيها بالتتيب‬
‫وتتسم كذلك السر الت تعولا نساء ف عينة الدراسة بتدهور الوضاع الغذائية والتعليمية‬
‫والصحية والسكنية والتويية‪ .‬إذ ل يكفى العائد التحقق من عمل الرأة أو البناء أو الخوة‪،‬‬
‫وكذلك ل تكفى العاشات والساعدات سواء من أهل الي أو أهل الزوج لواجهة أعباء العيشة الت‬
‫‪.‬تزيد تكاليفها باستمرار‬
‫إن معظم البحوثات أميات‪ ،‬ومعظم البناء تسربوا من التعليم البتدائى‪ ،‬أو ل يدخلوا‬
‫الدارس‪ ،‬وعدد البناء أو الخوة ف السرة العيشية الذين حصلوا على تعليم عال يكاد ل يزيد‬
‫عن عدد أصابع اليد الواحدة‪ ،‬وهناك من بي البناء من عرف الطريق إل السجون ف قضايا مدرات‬
‫(بانو) وسلح‪ ،‬ويوجد أحد الزواج مسجل خطر يرج من السجن ليعود إليه‪ .‬كما أن معظمهن يعملن‬
‫لساعات طويلة‪ ،‬ويتعرضن لطاردات "البلدية" و "الصحة" و "بلطجية السواق"‪ ،‬ويعمل أبناؤهن‬
‫ً‪ ،‬ف ورش النجارة واللحام والراطة‪ ،‬أو ف أنشطة البيع‪ ،‬وعدد‬
‫أو أخوتن ف الورش‪ ،‬صبية وعمال‬

‫‪".‬قليل منهم هو الذى يعمل ف الكومة أو ف القطاع العام أو الاص "الرسى‬
‫ويتضح ما سبق أن الرأة عائلة السرة تسهم بعملها ف غالبية حالت هذه السر ف توفي تكلفة‬
‫‪.‬إعادة إنتاج الوجود الجتماعى لسرتا‪ .‬وسنعرض فيما يأتى نوذجا لعادة إنتاج ذلك الوجود‬
‫تتكون السرة من أربعة أفراد‪ ،‬البحوثة؛ وهى ربة السرة‪ ،‬عمرها ‪ 67‬سنة‪ ،‬حاصلة على الشهادة‬
‫البتدائية‪ ،‬تبيع حلوى ومثلجات ف دكان صغي لساب نفسها يدر عائدا قدره ‪ 100‬جنيها‪ ،‬وابن‬
‫عمره ‪ 40‬سنة‪ ،‬تعليم متوسط متزوج وزوجته تعيش مع السرة‪ ،‬وهو عامل ف شركة بأجر ‪150‬‬
‫جنيها‪ ،‬عمر زوجته ‪ 31‬سنة‪ ،‬حاصلة على الشهادة العدادية ول تعمل‪ ،‬ابن أصغر ‪ 33‬سنة صاحب‬
‫مل يدر عائدا قدره ‪ 170‬جنيها‪ .‬وتذكر البحوثة "أنا اشتغلت مكان جوزى بعد ما مات – من ‪30‬‬
‫سنة – وكنت أتن أن أبقى ست بيت وبس‪ ،‬لكن ربنا ما أردش بكده‪ ..‬أنا صحت اتدهورت علشان‬
‫التعب اللى كنت باشوفه ف شغل البيت ورعاية عيال وكمان شغل الل‪ ..‬خلى عندى رماتيزم‪..‬‬
‫ّن‪ ،‬وارتت أكثر لا ولدى عرفوا غايت‬
‫أنا نفسيت مرتاحة لن قدرت أرب عيال من غي ما واحد يذل‬
‫ونفذوها‪ ..‬وكمان الشغل خلن أعرف ناس كتي معارف وأصحاب بقوا أكثر من أهلى اللى قاطعون‬
‫‪".‬لن اشتغلت‬
‫وأحوال السرة العيشية الن فيما يتعلق بالغذاء أفضل من ناحية الكميات والنواع‪ ،‬وفيما‬
‫يتعلق بالصحة تذكر البحوثة "العلج دلوقت غال وده بيخلين أجيب نص الدوا‪ ..‬ابن بيزعل‬
‫وينزل ييب الدوا كله‪ ..‬واحنا بنتعال ف أى مستوصف تبع الكنيسة‪ ،‬جعية نضة الشباب‪ ،‬أو ف‬
‫‪".‬الستشفى العسكرى بعد ما فتحوه للناس‬
‫وفيما يتعلق بالتعليم تذكر البحوثة "أنا ربيت ولدى وعلمتهم وده ما كانش مكن يصل أو ما‬
‫كنتش اشتغلت"‪ .‬وسكن السرة بيتكون من ‪ 3‬حجرات وصالة‪ ،‬والسرة لديها تلفزيون ملون وثلجة‬
‫‪).‬وفيديو (وهى أجهزة تص البن التزوج‬
‫ج‪-‬نساء يشاركن الزواج لواصلة العيشة‬
‫يبلغ عدد البحوثات واللتى يعشن ف أسرهن العيشية مع أزواجهن ‪ 72‬مبحوثة‪ ،‬ويثل هذا العدد‬
‫‪ %48‬من مموع البحوثات‪ ،‬وهو ما يقتب من نصف عينة الدراسة‪ .‬وف جيع هذه السر دخلت الرأة‬
‫سوق العمل ف القطاع غي الرسى لشاركة الزواج ف تمل تكاليف إعادة انتاج الوجود الجتماعى‬
‫‪.‬للسرة من تغذية وملبس وصحة وتعليم وسكن‪ ..‬إل غي ذلك‬
‫‪:‬وتتسم هذه السر بعدد من الصائص تتمثل فيما يلى‬‫يبلغ عدد البحوثات اللتى يعملن ف انشطة البيع لساب أنفسهن أو لساب السرة ‪ 51‬مبحوثة‪1-‬‬
‫بنسبة ‪ %70.8‬من مموع البحوثات ف هذا النمط من السرة ويبلغ عدد البحوثات اللتى تعملن ف‬
‫أنشطة الدمات لساب الغي بأجر عشرة مبحوثات ويثل هذا العدد ‪ ،%13.9‬ويبلغ عدد البحوثات‬
‫العاملت ف نطاق النتاج لساب أنفسهن أو لساب السرة ‪ 6‬مبحوثات‪ ،‬ويثل هذا العدد ‪ %8.3‬أما‬
‫البحوثات العاملت ف نطاق النتاج لدى الغي بأجر فعددهن خسة ويثل هذا العدد ‪ %6.9‬من مموع‬
‫البحوثات ف هذا النمط من السرة‪ ،‬ولقد سبق توضيح أن أنشطة البيع والدمات الشخصية هى‬
‫ّر‬
‫أكثر النشطة سهولة وانفتاحا فهى ل تتاج إل مهارات أو تعليم أو حت إل رأسال كبي ما يفس‬

‫‪.‬نسبة البحوثات ف هذه النشطة‬
‫ّده البحوثات من عائد مال بي‬
‫يتاوح ما تول‬

‫‪ 40‬و ‪ 400‬جنيها‪ ،‬وتتحصل تسعة مبحوثات يثلن‪2-‬‬

‫‪ %13.9‬على عائد قدره ‪ 100‬جنيه فأقل‪ ،‬وتتحصل ‪ 14‬مبحوثة يثلن ‪ %19.4‬على عائد يتاوح بي‬
‫أكثر من ‪ 100‬جنيه إل ‪ 200‬جنيهان وتتحصل ‪ 16‬مبحوثة يثلن ‪ %22.2‬على عائد يتاوح بي أكثر‬
‫من ‪ 200‬إل ‪ 300‬جنيها‪ ،‬وتتحصل ‪ 6‬مبحوثات يثلن ‪ %8.3‬على عائد يتاوح بي أكثر من ‪ 300‬إل‬
‫ًا‪ .‬ويدر بالذكر أنه توزجد تسع مبحوثات يثلن‬
‫‪ 400‬جنيه‬

‫‪ %15.2‬يسهمن ف تقيق عائد مال‬

‫ًا‪ ،‬وهن يعملن ف ملت لساب السرة ويثل هذا العائد نتاج‬
‫يتاوح بي أكثر من ‪ 200‬إل ‪ 300‬جنيه‬
‫عمل الزوج أو أحد أفراد السرة ف بعض الحيان‪ .‬كما تسهم إحدى البحوثات تثل ‪ %1.4‬ف توليد‬
‫ًا ف مل لساب السرة أيضا‪ .‬وثة سبع مبحوثات يعملن ف ملت يلكها الزوج أو‬
‫دخل قدره ‪ 90‬جنيه‬
‫الماة الت تقيم مع السرة وذكرن أنن ل يعرفن صاف ربح الل‪ ،‬كما أن هناك عشرة مبحوثات‬
‫‪.‬قاومن تديد ذكر دخلهن أو أزواجهن أو من يعمل من أبنائهن‬
‫يثل ما تققه البحوثات من عائد مال وزنا نسبيا هاما فيما يتعلق بساهة الزواج‪ ،‬إذ‪3-‬‬
‫تتحصل ‪ 17‬مبحوثة يثلن ‪ %23.6‬من أسر هذا النمط على عائد مال يزيد على ما يققه الزوج‪.‬‬
‫وتسهم ‪ 10‬مبحوثات يثلن ‪ %13.9‬ف تقيق العائد الال التحقق من النشاط الواحد للزوج‬
‫والزوجة‪ ،‬كما يقتب جدا حجم العائد الذى تولده أربع متويات يثلن ‪ %5.5‬مع ما يتحصل عليه‬
‫‪.‬الزوج‪ .‬وتقق ‪ 24‬مبحوثة ويثلن ‪ %33.3‬عائدا يقل عما يققه الزوج‬
‫معظم أبناء هذا النمط من أسر البحوثات‪ ،‬والذين تزيد أعمارهم عن سن اللزام‪ ،‬تسربوا من‪4-‬‬
‫التعليم‪ ،‬ومن الرحلة البتدائية بصفة خاصة‪ ،‬ومعظم من أنوا تعليمهم حصلوا على شهادات‬
‫متوسطة‪ .‬والبناء الذين تسربوا من التعليم إما يعملون بوصفهم صبية أو عمال ف ورش‬
‫النجارة واللحام والراطة والسمكرة‪ ،‬وميكانيكا السيارات والحذية‪ ..‬إل‪ ،‬أو ف أنشطة‬
‫البناء والتشييد بالنسبة للبناء الذكور‪ ،‬وف الدمة ف البيوت‪ ،‬والبيع ف اللت‪ ،‬أو العمل ف‬
‫مصانع صغية للملبس‪ ..‬إل بالنسبة للناث‪ .‬ويقل عدد البناء الذين تعلموا أو ما زالوا‬
‫يتعلمون ف الامعة‪ .‬فمن بي ‪ 72‬أسرة‪ ،‬توجد أسرة معظم أبنائها إما أنوا تعليمهم الامعى‬
‫ويعملون‪ ،‬أو ما زالوا ف التعليم الامعى‪ .‬كما توجد أسرة ثانية تعلم أحد أبنائها ف‬
‫‪).‬الامعة (ابنة ترتيبها الرابع بي أخوتا الستة‬
‫يوجد عدد كبي من البناء ف حالة بطالة‪ ،‬سواء الاصلي منهم على شهادات متوسطة أو أقل من‪5-‬‬
‫‪.‬التوسطة أو من الميي‪ ،‬سواء بي الذكور منهم أو الناث‬
‫ونستعرض فيما يلى نوذجا لوضاع إعادة الوجود الجتماعى ف هذا النمط من أناط أسر البحوثات‬
‫وتتكون السرة ف هذا النموذج من أحد عشر فردا‪ ،‬وتعمل البحوثة خادمة‪ ،‬وهى أمية‪ ،‬وتبلغ من‬
‫العمر ‪ 44‬سنة‪ ،‬ويصل أجرها إل ‪ 350‬جنيها شهريا‪ ،‬ويعمل الزوج صانع أحذية‪ ،‬وهو أمى‪،‬‬
‫ويتحصل على ‪ 200‬جنيها شهريا‪ ،‬البن الكب عمره ‪ 23‬سنة حاصل على الشهادة البتدائية‪ ،‬ويعمل‬
‫صانع أحذية ونارا‪ ،‬والبنة الكبى عمرها ‪ 22‬سنة‪ ،‬تسربت من التعليم البتدائى‪ ،‬وتعمل‬

‫خادمة‪ ،‬وتصل على ‪ 120‬جنيها ف الشهر‪ ،‬وعمر البنة الثانية ‪ 19‬سنة‪ ،‬وتسربت هى أيضا من‬
‫البتدائية‪ ،‬وتعمل خادمة‪ ،‬والبنة الثالثة عمرها ‪ 16‬سنة وتسربت من البتدائية‪ ،‬وتعمل‬
‫خادمة بعض الوقت‪ ،‬والبنة الرابعة عمرها ‪ 14‬سنة وتسربت من التعليم البتدائى‪ ،‬وتعمل‬
‫خادمة بـ ‪ 80‬جنيها ف الشهر‪ ،‬أما البن الثان فعمره ‪ 10‬سنوات‪ ،‬وتسرب من التعليم‬
‫البتدائى‪ ،‬وتذكر البحوثة أنه "حرامى بيسرق"‪ ،‬وثلثة من البناء دون سن التعليم (بنتان‬
‫‪).‬وولد‬
‫وتواجه هذه السرة مشكلة حادة بسبب الديون الت تصل إل بضعة آلف من النيهات‪ ،‬نتيجة‬
‫للستدانة لعمل مشروع ورشة أحذية للبن‪ ،‬ولكنه فشل‪ .‬وتسدد ربة السرة للدائني ‪ 200‬جنيها ف‬
‫‪.‬الشهر ومن ث تتدهور أوضاع إعادة إنتاج الوجود الجتماعى للسرة العيشية‬
‫فيما يتعلق بالغذاء تشتى‬

‫السرة ‪ 4‬كيلو جرام أجنحة وهياكل الفراخ كل أسبوع (ثن الكيلو‬

‫جنيهان)‪ ،‬أما اللحوم فلم تعد تشتيها السرة بعد أن كانت تشتى كيلو كل أسبوع منذ ‪5‬‬
‫سنوات‪ ،‬وتقول البحوثة "اللحمة بتجين شحاتة"‪ ،‬وقلت كمية ومعدل استهلك السمك‪ ،‬ول يتغي‬
‫معدل استهلك اللب أو كميته (كيلو كل يوم)‪ ،‬وكذلك البيض (كرتونة كل أسبوع)‪ .‬أما الفاكهة‬
‫‪.‬فتقتصر على النواع الرخيصة فقط‬
‫وتذكر البحوثة عن الوضاع الصحية أن السرة قد واجهت ظروفا بالغة الصعوبة‪ ،‬حيث أجريت لحد‬
‫البناء عملية ف السالك البولية‪ ،‬وأجريت عملية ف الخ لحدى البنات إثر حادث ف الشارع‪،‬‬
‫وابنة أخرى لديها صرع‪ ،‬وف حالة المراض البسيطة يعال البناء ف مستوصف تبلغ قيمة الكشف‬
‫الطب فيه جنيه واحد "السعاف ف بولق أبو العل"‪ ،‬أما ف الالت "الرجة" كما تقول البحوثة‬
‫‪.‬فيتم الكشف ف مستوصف بأربعة جنيهات‪ ،‬كما أن شراء الدواء مشكلة‬
‫أما عن التعليم فتذكر البحوثة "معنديش حد ف التعليم‪ ،‬بس وديت البنات مو المية‪ ،‬وحقدم‬
‫لبن الصغي ف الدرسة"‪ .‬وتسكن السرة ف شقة ‪ 3‬حجرات وصالة ومطبخ وحام‪ ،‬وباعت السرة الجهزة‬
‫‪.‬النزلية (تلفزيون وبوتاجاز وأنبوبت بوتاجاز) لتسديد الديون‬
‫‪".‬وعن وقت الفراغ تذكر البحوثة "الولد يرجوا‪ ...‬وأنا أريح جسمى علشان شغل بكرة‬
‫يتضح ما سبق الوزن النسب الام لساهة البحوثات ف عينة بثنا ف إعادة إنتاج وتسي أوضاع‬
‫الوجود الجتماعى لسرهن‪ .‬سواء اللتى ل يتزوجن بعد‪ ،‬ويعملن لساعدة أسرهن أو أنفسهن‬
‫استعدادا للزواج‪ ،‬أو يسهمن مع أزواجهن ف إعادة إنتاج وتسي أوضاع الوجود الجتماعى‬
‫‪.‬لسرهن‪ .‬كما يتضح الدور الاسم الذى تؤديه البحوثات عائلت السر ف القيام بنفس الوظيفة‬
‫ثالثا‪ :‬نتائج عمل النساء ف القطاع غي الرسى على موقع العاملة من أسرتا العيشية‬
‫نناقش ف هذا الزء الخي من الفصل الثان النتائج الت ترتبت على عمل البحوثات ف القطاع غي‬
‫الرسى‪ ،‬فيما يتعلق بسلطتهن داخل أسرهن العيشية‪ ،‬ونعن بالسلطة هنا القدرة على اتاذ‬
‫القرارات‪ ،‬والقدرة على الستقلل عن الزوج‪ ،‬كما سنناقش تلك النتائج الت ترتبط بإدراك‬
‫البحوثات لبعض جوانب الوجود الجتماعى كالنتخابات والعمل الماعى‪ ،‬ولبعض القضايا‬
‫الجتماعية العامة‪ ،‬والت نعن با الشكلت الت تواجه كل من السرة العيشية والى السكن‬

‫‪.‬والتمع كله‬
‫أ‪-‬التغيات ف حرية الرأة ومكانتها الجتماعية‬
‫ل يعتب عمل الرأة هو التغي الوحيد الؤثر فيما يتعلق بريتها ومكانتها الجتماعية‪ ،‬إذ‬
‫توجد متغيات ومددات أخرى مؤثرة‪ ،‬بعضها يرتبط بالوضاع الجتماعية والثقافية ف التمع‬
‫بأسره‪ ،‬ويتعلق البعض الخر بصائص الرأة‪ ،‬مثل العمر والتعليم ونوع العمل والنتماء‬
‫‪).‬الطبقى‪ ،‬وعمل وتعليم الب أو الزوج (وطبقته الجتماعية‬
‫وتتمثل الوضاع السياسية والثقافية العامة ف وجود أو غياب مارسة ديقراطية‪ ،‬كما تتمثل ف‬
‫‪.‬وجود أو غياب ثقافة سائدة ل تيز بي النسان والنسان على أساس النوع‪ ،‬أو أى شىء آخر‬
‫وتتفاعل جيع هذه التغيات لتحدد درجة حرية وسلطة وتكي الرأة ومكانتها الجتماعية‪،‬‬
‫‪.‬وتتفاوت هذه الدرجة بتفاوت أوضاع الوجود الجتماعى الت تعيشها‬
‫لقد أصبح بديهيا أن دخول الرأة إل سوق العمل بصفة عامة (الرسى وغي الرسى) يررها من‬
‫السيطرة التاريية للرجل‪ ،‬وإن كان ل يررها من الستغلل الرأسال‪ ،‬كما أنه ل يررها من‬
‫سيطرة الرجل بطريقة فورية أو بطريقة جذرية‪ ،‬وإنا بطريقة تدريية تتفاوت ف سرعتها وعمقها‬
‫‪.‬بتفاوت الظروف التمعية العامة أو بتك التعلقة بالرأة‬
‫وند ف عينة بثنا نطي رئيسيي فيما يتعلق بنتائج عمل البحوثات على حريتهن ومكانتهن‬
‫الجتماعية‪ ،‬وها نطان ل يتصفان بالنقاء الالص‪ ،‬وإنا ها أقرب إل الوقوع على متصل الضوع –‬
‫الرية‪ ،‬أو التبعية – الستقلل‪ ،‬فثمة نط يعرف قدرا من الرية أو الستقلل‪ ،‬تققا من جراء‬
‫دخول الرأة سوق العمل غي الرسى‪ ،‬ف سياق خضوع البحوثات وتميشهن‪ ،‬وثة نط ثان يعرف قدرا‬
‫من الضوع والتبعية ف سياق انتزاع البحوثات لريتهن وتقيقهن لكانة اجتماعية أفضل‪ ،‬وثة نط‬
‫ثالث مدود النتشار‪ ،‬يتصف بالة من الساواة والتآزر والحتام والتقدير بي البحوثات‬
‫وأزواجهن‪ ،‬يستند على وحدة عميقة ف مواجهة أوضاع الوجود الجتماعى الصعبة والقاسية‪.‬‬
‫‪:‬ونعرض فيما يلى لذه الناط‬
‫الضوع والتبعية‪1-‬‬
‫ويدخل ف إطار هذا النمط قرابة ثلث البحوثات (‪ 47‬مبحوثة) سواء التزوجات أو الطلقات‬
‫والرامل ومن هجرهن الزوج أو من ل يتزوجن بعد (وهذا النوع الخي من البحوثات يضع لسلطة‬
‫‪).‬ذكورية تتمثل ف الب والخوة الذكور‬
‫والفكرة الت تتكرر تقريبا ف استجابات البحوثات ف هذا النمط هى "الراجل راجل والست ست"‪،‬‬
‫وهى بعن آخر "الكلمة كلمته والقرار قراره"‪ .‬وتذكر إحدى البحوثات – وهى أرملة الن –‬
‫"أنا جوزى ديكتاتور‪ ،‬وما بيحبش حكاية رأى الرأة‪ ....‬وكان صاحب القرار ف كل صغية‬
‫ّة الطلق ثلثة‪ ،‬ما ليش‬
‫ّة رأى‪ ،‬دا مكن يرمى علي‬
‫وكبية"‪ ،‬وتذكر أخرى "ما حصلش إن كان لي‬
‫ّرش ‪ ..‬يبقى فيه ضرب وإهانة علطول"‪ ،‬وتذكر‬
‫قرار ول حاجة"‪ ،‬وتذكر ثالثة "جوزى ما بيقد‬
‫رابعة "الكلمة كلمته‪ ،‬والشورة شورته‪ ،‬ده بيشخط فينا وطبعه وحش"‪ ،‬وتتدد الستجابات‬

‫التالية‪" :‬مليش حرية" مليش رأى‪ ،‬الرأى رأى الراجل‪ ،‬أصله شديد"‪ ،‬أنا قررت أبعد عنه لنه‬
‫ّى اللى عايزه يشى وما يشيش اللى مش‬
‫ّة المر الناهى‪ ،‬يش‬
‫بيضربن‪ ،‬وكسر ل الوض"!! "جوزى هو‬
‫ّر له كلمة"‪ ،‬و "إحنا صعايدة‪ ،‬والبنت ما لاش رأى خالص‪ ،‬الرأى عندنا‬
‫عايزه"‪ ،‬و"مقدرش أكس‬
‫للرجالة‪ ،‬والقرارات بياخدها أبويا وأخواتى و"الرجل شديد وبيعمل اللى هو عايزه‪ ..‬دنا لو‬
‫اتكلمت مكن يوتن"‪ ،‬و "الرأى الخي لوزى‪ ..‬كلم الراجل لزم يتسمع"‪ ،‬و "احنا فلحي‪ ،‬وعندنا‬
‫ّوة الزمن اتقلب ول‬
‫ّ‬
‫عيب الست ترفع عينها ف الراجل"‪ ،‬و"رأى الراجل هو اللى بيمشى ‪ ...‬ه‬
‫‪".‬إيه؟‬
‫ويتكز الضوع والظلم غي النسان ف حالة مبحوثة (هى الن أرملة‪ ،‬وتعمل خادمة وعاملة ف مطعم‬
‫فول وطعمية) حيث تذكر عن زوجها‪" :‬ف الفتة اللى عاش معايا فيها كان بياخد من فلوس الشغل‬
‫ويدين منها يا دوب اللى أعمل بيه أكل‪ ،‬وكان بيضربن علشان أنزل اشتغل‪ ،‬حت لو كان الشغل‬
‫‪".‬ده ل مؤاخذة‪ ،‬ومتعودتش عليه‬
‫وباستثناء البحوثات اللتى يتعرضن للضرب أو العدوان اللفظى أو الجبار على مارسة البغاء‪،‬‬
‫ورغم أن جيعهن مرومات من الشاركة ف الرأى واتاذ القرارات فيما يتعلق بأوضاع السرة‪ ،‬فهن‬
‫يذكرن أن أزواجهن يشجعهن على العمل حت لو كان بعض الزواج قد عارضوا ذلك ف البداية‪.‬‬
‫وذلك بسبب الضرورة الشديدة للعائد الال الذى ينتج عن عمل الزوجات‪ ،‬لواجهة تدهور أوضاع‬
‫‪.‬العيشة‬
‫ول يعن ما سبق أن البحوثات ف نط الضوع – التبعية ‪ -‬مرومات من أية حرية‪ ،‬فقد اتذن قرار‬
‫دخول سوق العمل‪ .‬وهو قرار حاسم‪ ،‬وهن ذكرن أن لن آراء حول شئون السرة العيشية قد ل يأخذ‬
‫الزواج (أو الباء) با وقد يأخذون‪ ،‬كما ل يعن ما سبق أنن ل يققن مكانة اجتماعية‪ ،‬فالعمل‬
‫ف حد ذاته وتقيق عائد حيوى للسرة يلق أساسا متينا تنبن عليه تدرييا مكانتها الجتماعية‪،‬‬
‫‪".‬با يوفره لا من خبة أو مارسة اجتماعية تتجاوز حدود العمل النزل وعال "الري‬
‫التحرر والستقلل‪2-‬‬
‫ويضم هذا النمط عدد يقتب من ثلثى عدد البحوثات (‪ 92‬مبحوثة)‪ ،‬معظمهن من التزوجات‪،‬‬
‫ويعضهن أرامل أو مطلقات أو ل يسبق لن الزواج‪ ،‬وتتجسد ملمح هذا النمط ف استجابة إحدى‬
‫ّاطة وأمية) عندما تذكر أن "الرية مرتبطة بالعمل‪ ،‬شغلى بيفع من روح البيت‪،‬‬
‫البحوثات (خي‬
‫ّو"‪ .‬كما تتجسد‬
‫وده معروف على مستوى العال‪ ،‬لو مش باشتغل وبيب فلوس كان يبقى القرار له ه‬
‫بقوة أكثر ملمح الرية والستقلل فيما تذكره مبحوثة أخرى (مديرة منزل وأمية أيضا!!) حيث‬
‫تقول "حياتى ف السوق من ‪ 35‬سنة‪ ،‬أكيد لو واحدة متعلمة مش حتكون متعلمة زي‪ ،‬أنا باشور‬
‫نفسى لا يبقى فيه موضوع‪ ،‬وأقعد أذاكر فيه ‪ 3‬أو ‪ 4‬أيام‪ ،‬وف انفصال عن أزواجى الثلثة‬
‫بكون أنا صاحبة القرار‪ ،‬أنا كنت صاحبة القرار ف رجوعى الثان – يعن رفعت على جوزى‬
‫‪".‬الثالث أبو ولدى قضية وطلبت الطلق وت‪ ،‬زى ما عملت مع جوزى الولن‬
‫وتتدد فكرة حرية اتاذ الرأى والقرار وارتباطها بالعمل وكذلك فكرة الثقة ف النفس ونو‬
‫"الشخصية" ف استجابات البحوثات‪ ،‬وفيما يلى نستعرض عينة من هذه الفكار والت وردت ف‬

‫ّل شخصية‪،‬‬
‫استجابات البحوثات‪" :‬أنا باخد قرارى بنفسى‪ ..‬بالشغل بقيت حرة"‪ ،‬و "أنا شغلى خل‬
‫بشتغل‪ ،‬بيب قرش‪ ،‬يعن لية كلمة"‪ ،‬و "عندى حرية رأى‪ ،‬وجوزى عارف أن رأي بيطلع صح‪ ،‬ودايا‬
‫بيوافقن على رأي"‪ ،‬و "بقال حرية رأى لن شلت السئولية‪ ،‬عندى ثقة ف النفس‪ ،‬بقى فيه‬
‫ّة كلمة"‪ ،‬و "طبعا ليه رأى‪ ،‬ما‬
‫ّى لي‬
‫مناقشة‪ ،‬مشتكة ف الفلوس ومصاريف البيت"‪ ،‬و "شغلى خل‬
‫ّا رأى وكلمة ف البيت وف الشاكل" و "بقيت آخد‬
‫ّى لي‬
‫دام باشتغل وأجيب فلوس"‪ ،‬و "شغلى خل‬
‫ّا اللى يسندن "مرتب" وكلمه ف البيت وف الشاكل"‪ ،‬أما البحوثات‬
‫قراراتى بنفسى لن لي‬
‫الرامل فبعضهن ل يعمل إل بعد وفاة الزوج‪ ،‬وهن يتحملن السئولية كاملة‪ ،‬وتذكر واحدة منهن‬
‫ّا المر‬
‫"أنا دلوقت الست والراجل‪ ،‬الكلمة كلمت والرأى رأي"‪ ،‬وتذكر أخرى "أنا اللى لي‬
‫‪".‬والنهى ف البيت‬
‫وتقق البحوثات ف هذا النمط مكانة اجتماعية أكثر تبلورا من زميلتن ف النمط الول‪ ،‬تتمتع‬
‫الرأة بدرجة موفورة من حرية الرأى والستقلل‪ ،‬وها يعنيان الكثي ف المارسة الجتماعية‬
‫سواء ف ميط السرة العيشية أو العمل أو الية أو القارب‪ ،‬ويظهر ذلك مستوى السرة العيشية‬
‫عند اتاذ قرارات نوعية‪ ،‬مثل الستمرار ف تعليم البناء أو التوقف عن تعليمهم والبحث عن‬
‫أعمال لم‪ ،‬ومثل قرارات زواج البناء‪ ،‬وبصفة خاصة البنات‪ ،‬وما يتاجه ذلك من ترتيبات‬
‫‪.‬مالية‪ ،‬ومثل القرارات التعلقة بتوزيع ميزانية السرة على بنود النفاق الختلفة‬
‫الساواة – الشاركة‪3-‬‬
‫ويضم هذا النمط عدد قليل جدا من البحوثات (خسة فقط) وبالرغم من العدد القليل فثمة سبب‬
‫ينح هذا العدد أهية نوعية‪ ،‬وهو ارتباط حرية الرأى والستقلل بدرجة من الساواة والشاركة‬
‫والوحدة العميقة بي البحوثة والزوج ‪ /‬أو السرة العيشية‪ ،‬والت تعل حرية الرأى والستقلل‬
‫‪.‬أكثر إنسانية‪ ،‬ويكن القول بأن هذا النمط ينتمى إل نط الرية – الستقلل‬
‫عندما يصبح كل من حرية الرأى والستقلل لمة وسدى للوجود الجتماعى‪ ،‬ولنتأمل ما تذكره‬
‫إحدى البحوثات وهى حلقة سيدات تبلغ من العمر ‪ 35‬سنة‪ ،‬وهى تقرأ وتكتب وليس معها أية‬
‫شهادات‪ ،‬فهى تقول‪" :‬أنا لية رأى‪ ،‬بس مش عايزه أبقى متسلطة زى ما كانت والدتى مع الرحوم‬
‫والدى‪ ،‬جوزى طيب وبنسمع كلم بعض‪ ،"...‬وتذكر مبحوثة عمرها ‪ 18‬سنة‪ ،‬أمية غي متزوجة (هربت‬
‫من اضطهاد زوجة أبيها من إحدى القرى ولأت إل عجوز من قرية ماورة تعيش بفردها ف الرج‬
‫ّر رأى أمى ف كل حاجة‪،‬‬
‫لنا أرملة) وهى بائعة لب‪ ،‬وتعتب السيدة العجوز بثابة الم "أنا بقد‬
‫ّا اللى لتن وشغلتن‪ ،‬ولزم أخدمها عشان كدة‪ ..‬إحنا بنحب بعض وما لناش غي بعض"‪ ،‬وتذكر‬
‫هي‬
‫ّا رأى‪ ،‬بس أنا ما إدتش نفسى الق إن‬
‫مبحوثة ثالثة (‪ 27‬سنة‪ ،‬أمية‪ ،‬بائعة طماطم) "طبعا لي‬
‫ّه‪ ،‬وبيب أكثر منه‪،‬‬
‫ّا كلمة علشان جوزى ما يسش إنه تعبان‪ ،‬أنا صحيح بشتغل زي زي‬
‫يكون لي‬
‫ّا بياخد رأي ف مشاكل السوق‬
‫ّا الراجل والقرار قراره‪ ،‬وهو‬
‫لكن عمرى ما أقوله كدة‪ ...‬هو‬
‫والبيت وكل حاجة‪ ،‬ولا تعب (أزمات ربو) نزلت اشتغل‪ ،‬هو قال مش عايز أبدلك ف السوق بس‬
‫كان لزم أشتغل"‪ ،‬وتذكر مبحوثة رابعة تعمل بائعة سك ممد‪ ،‬وعمرها ‪ 27‬سنة‪ ،‬ومعها شهادة‬
‫الثانوية العامة (ويعمل زوجها نفس العمل وهو أمى)‪" :‬الياة مشاركة‪ ،‬والرأى الكويس‬

‫بيمشى‪ ،‬جوزى ما كنش موافق إن أشتغل معاه‪ ....‬كان بيقول قعدة الشارع مش قيمتك‪ ،‬قلت له‬
‫ما حدش بيجيب لنا حاجة من عنده ‪ ..‬ووافق على الشغل"‪ .‬وتقول البحوثة الامسة (وتبلغ من‬
‫ّا رأى وكلمة ف شئون السرة‪،‬‬
‫العمر ‪ 52‬سنة‪ ،‬متزوجة وتعمل بائعة خضر‪ ،‬وهى أمية)‪" :‬أنا لي‬
‫ّجن اشتغل وقال ل إنه عيان ومش حيقدر‬
‫ّا اللى خر‬
‫وأنا السئولة عن السرة لن جوزى تعبان‪ ،‬هو‬
‫يشتغل‪ ،‬فخرجت‪ ،‬الواحدة إذا ما شالتش جوزها يبقى توت أحسن وعمره ما بيدخل ف شغلى ف أى‬
‫‪".‬حاجة‬
‫ب‪-‬وعى الرأة ببعض جوانب الوجود الجتماعى والقضايا العامة‬
‫يصعب ف حدود أهداف البحث الراهن تقدي تشخيص مكتمل لوعى الرأة العاملة ف القطاع غي‬
‫الرسى ف الحياء الثلثة الت أجريت فيها الدراسة اليدانية‪ ،‬فهذا المر يتاج إل بث مستقل‪،‬‬
‫ومن ث نقتصر هنا على توصيف للوعى ببعض جوانب الوجود الجتماعى‪ ،‬وببعض القضايا التمعية‬
‫‪.‬العامة‬
‫وتتمثل قضايا الوجود الجتماعى الت ركز عليها بثنا ف الوعى النتخاب والنقاب والوعى‬
‫بالعمل الهلى‪ ،‬كما تثلت القضايا التمعية العامة الت ت التكيز عليها ف أهم مشكلت كل من‬
‫‪.‬السرة العيشية والى السكن والتمع‬
‫الوعى النتخاب)‪(1‬‬
‫أظهرت نتائج الدراسة اليدانية أن ست مبحوثات فقط لديهن بطاقة انتخابية (‪ %4‬من مموع‬
‫البحوثات) تذهب ثلث منهن على سبيل الاملة‪ ،‬وتذكر إحداهن‪" :‬عندى بطاقة أنا وجوزى وعيال‬
‫ّا اللى مطلع لنا البطاقات"‪ ،‬وتذكر أخرى‪:‬‬
‫بنروح ننتخب‪ ،‬أصل واحد قريبنا بيشح نفسه‪ ،‬وهو‬
‫ّا اللى مطلع البطاقة"‪ ،‬وتذكر الثالثة‪" :‬أنا‬
‫"رحت أنتخب جوز بنت أصله ف الزب الوطن‪ ،‬وهو‬
‫عمرى ما كنت بروح‪ ،‬بس قالوا ل اسك ف الكشف ولزم تروحى تنتخب ابن النطقة عشان ما بنحبش‬
‫‪".‬فلن يقرفنا (مرشح من خارج النطقة) فرحت‬
‫‪".‬وتذكر البحوثة الرابعة‪" :‬أنا باخد ‪ 5‬جنيه من واحد وبروح أعلم على رمز السلم‬
‫أما البحوثة الامسة فتقول‪" :‬أنا بروح انتخب الناس اللى بيساعدونا" وتتمثل الساعدة ف‬
‫بعض أعمال الي (تقدي كميات مدودة من الرز والسكر والبقول الافة كل فتة لسرة البحوثة‬
‫‪).‬وهى كبية العدد‪ ،‬والزوج مريض‬
‫وتذكر البحوثة السادسة‪" :‬أنا زمان دايا كنت أروح أنتخب‪ ،‬وكنت أحب ده‪ ،‬أيام عبد الناصر‬
‫كنت عضوة ف التاد الشتاكى‪ ،‬وكان معايا كارنيه دفاع مدن‪ ..‬إنا دلوقت خلص مشاغل الياة‬
‫‪".‬بتمنعن‬
‫أما الغالبية العظمى من البحوثات فليس لن بطاقة انتخاب‪ ،‬وتتعدد السباب‪ ،‬ويقف على رأسها‬
‫يقي البحوثات ف عدم جدوى النتخابات وعدم تثيل الرشحي لصالهن‪ ،‬ولنتأمل استجابات‬
‫البحوثات الت تشي إل ذلك‪ :‬تذكر بائعة متجولة – أمية‪" :‬أيام النتخابات بتمر العربيات‪،‬‬
‫وبيقعدوا يتكلموا عن الرشحي كأنم مليكة نازلي من السما‪ ،‬وبعد النتخابات ما حدش بيشوف‬
‫وشهم بعد كدة"‪ ،‬وتذكر أخرى "مهما الواحدة قالت آه أو قالت ل‪ ،‬ما بيخدوش برأيها"‪ ،‬وتذكر‬

‫ّاسي تت الرجلي وغلبة"‪ ،‬وتذكر الخريات‪" :‬اللى بينجحوا‬
‫ثالثة "انتخابات إيه‪ ..‬إحنا مد‬
‫بيخدموا نفسهم وخلص"‪ ،‬و "مالنا ومال النتخابات‪ ،‬دول بيخدموا بعض"‪ ،‬و "جوزى بيوح مرة‬
‫ومرة ل وبيقول دى شكليات"‪ ،‬و "كلم الرشحي على رأى الثل‪ :‬كلم الليل مدهون بزبدة‪ ،‬يطلع‬
‫‪".‬عليه النهار يسيح‬
‫كما يأتى السعى وراء الرزق مع إدراك لعدم جدوى النتخابات من بي أهم أسباب العزوف عن‬
‫الشاركة ف النتخابات‪ ،‬وكانت الستجابة التكررة على لسان عشرات البحوثات هى‪" :‬إحنا مش‬
‫‪".‬فاضيي للكلم ده‪ ..‬إحنا بنجرى على أكل عيشنا‪ ..‬ما لناش دعوة بالكلم ده‬
‫وتتج أكثر من مبحوثة‪" :‬بطاقة انتخاب إيه‪ ..‬ده أنا داية علشان أطلع بطاقة شخصية‪ ...‬مش‬
‫‪".‬عارفة أختمها‬
‫وثة استجابات فردية ل تثل اتاهات واضحة لدى عينة بثنا‪ ،‬كأن تقول إحدى البحوثات‪" :‬ما‬
‫عنديش بطاقة مع إن الفروض إن الراجل أو الست يبقى معاهم ويروحوا يطوا صوتم‪ ،‬وأنا دايا‬
‫بنصح ابن وصحابه بالكاية دى"‪ ،‬وتذكر أخرى (آنسة تبلغ من العمر ‪ 19‬سنة)‪ :‬يا ريت العلن‬
‫عن القيد ف كشوف النتخابات يبقى طول السنة مش أيام النتخابات بس"‪ ،‬وتقول أخرى‪" :‬ما‬
‫عنديش بطاقة للسف‪ ،‬بابا كان دايا يقول أنا واخواتى اللى ف الامعة ما لكمش دعوة‬
‫‪".‬بالسياسة‪ ،‬هو نفسه ما عندوش بطاقة‬
‫‪:‬ويلحظ على النتائج السابقة ما يلى‬
‫ل ينفصل إحجام الرأة العاملة ف القطاع غي الرسى ف الحياء الثلثة عن إحجام الصريي‪1-‬‬
‫بشكل عام عن المارسة النتخابية‪ .‬وتتفق نتيجة بثنا مع ما توصلت إليه الكثي من الدراسات‪،‬‬
‫فلم يشارك ف انتخابات ملس الشعب ف إحدى دوراته سوى ‪ %8.9‬من القيمي بصفة دائمة ف الناطق‬
‫الامشية والحياء الفقية بالقاهرة‪ .‬كما تذهب دراسة أخرى انتهت إل ذات النتائج إل أن‬
‫الصريي ف ظل خبة التنظيم السياسى الواحد حت ‪ ،1997‬ث ف ظل خبة الزب الكبي منذ ذلك الي‪،‬‬
‫)إن نتيجة النتخابات معروفة سلفا‪ ...‬ما يؤدى إل عدم الشاركة" (‪28‬‬
‫تعب "سلبية" البحوثات التمثلة ف عدم الهتمام بالنتخابات موقفا ينطوى على رفض لسياسة‪2-‬‬
‫الدولة ولسلوك الحزاب القائمة‪ ،‬فل أحد يهتم بنع أو إيقاف تدهور أوضاع الوجود الجتماعى‬
‫لن ولسرهن‪ ،‬بل إن سياسة الدولة هى سبب هذا التدهور‪ ،‬ناهيك عن مطاردة أجهزة الدولة لعظم‬
‫‪.‬من يعمل منهن ف الشوارع‬
‫يسد موقف البحوثات من النتخابات واقع تبعثرهن وغياب أية أشكال لتابطهم وتوحدهم مثل‪3-‬‬
‫‪.‬الروابط أو النقابات‬
‫الوعى النقاب)‪(2‬‬
‫تظهر نتائج الدراسة اليدانية فيما يتعلق بوعى البحوثات بالعمل النقاب عدم اشتاك أى‬
‫منهن ف أية نقابة‪ ،‬فل وجود حت لنقابات تنتمى إليها غالبية البحوثات‪ ،‬باستثناء وجود‬
‫نقابة للسائقي‪ ،‬تقول عنها إحدى البحوثات (تعمل كسائقة سيارة نقل)‪" :‬أنا مش منضمة ليها‪،‬‬
‫لنا زى قلتها"‪ ،‬ووجود نقابة التجاريي الت تقبل ف عضويتها الاصلت على دبلوم التجارة‪،‬‬

‫وقد ذكرت إحدى البحوثات أنا فكرت ف النضمام إليها‪ ،‬ولكنها ل تنفذ فكرتا حت الن وكذلك‬
‫‪.‬وجود رابطة لصففى الشعر‪ ،‬ذكرت إحدى البحوثات أنا تعرف بوجودها ول تشتك فيها بعد‬
‫وتبي النتائج أيضا أن من يعرفن ماذا تعن فكرة النقابة وما هو دورها يصل إل ربع عدد‬
‫البحوثات فقط‪ ،‬ونصف من يعرفن ل تتجاوز حدود العرفة الدوار الدمية للنقابة (بيع سلع‬
‫معمرة بالتقسيط والصايف والساعدة ف حالة الوفاة)‪ ،‬وحوال عشر مبحوثات يعرفن أدوار‬
‫النقابة‪ ،‬وتسد استجابة إحدى البحوثات (مربية منزل – أمية) هذه العرفة فهى تقول "نفسى‬
‫ومن عين يكون فيه نقابة للشغالي‪ ،‬إمبارح جاتلى واحدة ست عايزة تشتغل ومش عارفة‪ ،‬لو فيه‬
‫ّ عايزة إية‪ ،‬متاجة إيه؟"‪ ،‬كما تقول أخرى (بائعة ف مل –‬
‫نقابة حتوح‪ ،‬وتقول شروطها‪ ،‬هى‬
‫آنسة – معهد فوق التوسط)‪" :‬يا ريت يبقى فيه نقابة للعاملي ف القطاع الاص‪ ،‬علشان نصل‬
‫ّ كارنيه أصفر‪ ،‬يعن‬
‫على حقوقنا‪ ،‬أنا عارفة إن من حقى الشتاك ف نقابة التجاريي بس يبقى ل‬
‫ميزات أقل‪ ..‬ولزم يكون اللى ماسكي النقابة عندهم ضمي‪ ،‬مش لزم يكون لك واسطة ف النقابة‬
‫علشان تصل على حقوقك"‪ ،‬وتذكر مبحوثة أخرى (بائعة حلوى أطفال – ‪ 67‬سنة – أرملة – حاصلة‬
‫على البتدائية)‪" :‬النقابة بتعى مصالنا وتل مشاكلنا‪ ،‬وعن طريقها تعرف تواجه الصعب"‪،‬‬
‫وتؤكد مبحوثة أخرى (بائعة خضر – ‪ 41‬سنة‬

‫‪-‬‬

‫أمية)‪" :‬الرابطة تنفعنا لا تصل مشاكل مع‬

‫كبار السوق والصعايدة اللى بيتحكموا ف أرزاقنا" وتقول بائعة خضر‪" :‬يا ريت يكون للى‬
‫زينا نقابة‪ ،‬تمينا من البلطجية ومن البلدية"‪ .‬أما بقية من يعرفن بوجود النقابات فل‬
‫‪.‬يعرفن ما هى أو ماذا تقدم من أدوار‬
‫يتضح ما سبق حرمان النساء الشتغلت ف القطاع غي الرسى من كافة أشكال التاد الماعى‪ ،‬من‬
‫رابطة أو نقابة وغي ذلك‪ ،‬وهى أدوات وأسلحة ضرورية لتحسي شروط بيع قوة العمل بالنسبة‬
‫ً مأجورا‪ ،‬ولتحسي شروط العمل للتى يعملن لساب أنفسهن‪ ،‬فل مساومة جاعية‬
‫للتى يشتغلن عمل‬
‫على الجر وساعات العمل والعلج والتأمينات والعاشات‪ ،‬ول حاية جاعية من مطاردات البلدية‬
‫وغيها من أجهزة الدولة‪ ،‬وإنا حرمان من كل ذلك‪ ،‬لتظل قوة عمل النساء رخيصة لصحاب العمل‪،‬‬
‫ولتستمر أوضاع التبعثر والتشتت‪ ،‬حت ل تصبح النساء ف سوق العمل غي الرسى قوة وتطالب‬
‫‪.‬بقوقهن‬
‫وتعكس هذه النتائج ضعف الركة النقابية وضعف الركة العمالية‪ ،‬ف سياق ضعف الركة‬
‫‪.‬الديقراطية‬
‫الوعى بالمعيات الهلية‪3-‬‬
‫يوجد عدد قليل من المعيات الهلية النشيطة نسبيا ف الحياء الثلثة الت أجريت با الدراسة‬
‫اليدانية‪ ،‬مثل المعية الشرعية‪ ،‬وجعية نضة الشباب‪ ،‬وبعض المعيات الرتبطة بالساجد‪،‬‬
‫واليئة النيلية‪ ،‬وتتمثل هذه النشطة ف تقدي الدمات الصحية والتعليمية بأسعار رخيصة‬
‫(عيادات ومستوصفات وفصول التقوية)‪ ،‬كما تقدم الساعدات العينية لبعض السر الفقية أو الت‬
‫فقدت الب‪ ،‬كما يوجد بعدد أقل من المعيات مشاغل للخياطة والتطريز تلق بعض فرص العمل‪،‬‬
‫وتقوم إحدى المعيات (اليئة) بتجربة جديدة ف مال السكن الصحى بإحدى مناطق حى الشرابية‬

‫‪.‬ويسمى "الكر" حيث يقيم الناس فيما يشبه العشش‬
‫ولقد أظهرت نتائج بثنا أن غالبية البحوثات ل يعرفن هذه المعيات بأسائها‪ ،‬بل يعرفن‬
‫"الستوصف" و "الامع" و "الكنيسة"‪ .‬بينما كانت بعض البحوثات يعرفن هذه المعيات ويستفدن‬
‫‪.‬بدرجة أعلى من غالبيتهن‬
‫الوعى بالقضايا العامة‪4-‬‬
‫إن عملية قراءة وتليل مضمون استجابات البحوثات التعلقة بأهم مشكلة تواجه السرة‪ ،‬والى‬
‫السكن‪ ،‬والتمع الصرى‪ ،‬تعكس خريطة أهم الشكلت القتصادية والجتماعية بل والسياسية الت‬
‫‪.‬تطالعنا ف حياتنا الراهنة‬
‫فعلى مستوى أهم مشكلت السرة العيشية جاءت ف القدمة مشكلة انفاض الدخول لدى ‪ 55‬أسرة‪،‬‬
‫والت صاغتها استجابات البحوثات على النحو التال‪" :‬نقص الدخل‪ ،‬ونقص الفلوس‪ ،‬وكثرة‬
‫الصاريف‪ ،‬والديون والقساط‪ ،‬وتديد العيشة‪ ،‬وعذاب الياة"‪ .‬وتأتى مشكلة السكن ف الرتبة‬
‫الثانية بي تلك الشكلت‪ ،‬حيث ذكرت ذلك سبع عشرة مبحوثة‪ ،‬وتتضمن هذه الشكلة ضيق السكن‪،‬‬
‫أو كونه حجرة واحدة‪ ،‬أو عدم وجود أثاث ف البيت‪ ،‬أو عدم وجود أجهزة منزلية‪ ،‬أو أن الارى‬
‫ل تدخل البيت‪ ،‬أو عدم وجود مياه جارية وصرف صحى‪ .‬وتتل مشكلة تهيز البنات أو البحوثة‬
‫نفسها ف الرتبة الثالثة‪ ،‬وهى مشكلة لدى ‪ 15‬أسرة‪ .‬ت تأتى بعد ذلك مشكلت أخرى مثل مرض‬
‫الم أو أحد البناء أو البحوثة نفسها (‪ 8‬مبحوثات)‪ ،‬وعدم وجود وقت لساعدة البناء ف‬
‫استذكار الدروس أو رعايتهم‪ ،‬أو الوف عليهم من الشارع وعدم وجود مكان نظيف وآمن‬
‫لرعايتهم ف غياب الم (‪ 8‬مبحوثات)‪ ،‬ث وجود مشكلت وخلفات أسرية (‪ 5‬مبحوثات)‪ ،‬ث ارتفاع‬
‫مصاريف العلج (‪ 3‬مبحوثات)‪ ،‬وعدم إناب البنة أو زوجة البن‪ ،‬وعدم ضمان مستقبل البناء‪،‬‬
‫وحل الم منفردة‪ ،‬وبطالة الزوج أو البناء (مبحوثتان لكل مشكلة من تلك الشكلت الربع)‪،‬‬
‫وعدم رؤية أفراد السرة لبعضهم البعض بسبب العمل‪ ،‬والضرائب والتموين‪ ،‬وعدم وجود وقت‬
‫‪) * .‬لرعاية "الطيور" (بواقع مبحوثة واحدة لكل مشكلة‬
‫أما على مستوى مشكلت الى السكن فتحتل مشكلة التلوث رأس القائمة‪ ،‬حيث ذكرت ذلك أربعي‬
‫مبحوثة‪ ،‬وتضمن التلوث‪ :‬طفح الارى والرشاح **‬

‫وحرق القمامة وتلوث مياه الشرب‪ ،‬وانتشار‬

‫الشرات السببة للمراض‪ ،‬وعدم وجود شبكة صرف صحى‪ ،‬والضوضاء‪ ،‬والزحام‪ ،‬ولعب الكرة ف‬
‫الشارع‪ .‬ث يأتى الفقر ف الرتبة الثانية (‪ 11‬مبحوثة)‪ ،‬ث انقطاع التيار الكهرب والياه (‬
‫‪ 10‬مبحوثات) ث انتشار الخدرات بي الشباب ( ‪ 9‬مبحوثات)‪ ،‬وانتشار أعمال البلطجة (تسع‬
‫مبحوثات)‪ ،‬وكثرة "الناقات" (ثان مبحوثات)‪ ،‬ث عدم وجود سوق تبيع فيه البحوثات (خس‬
‫مبحوثات)‪ ،‬ث مطاردات البلدية (ثلث مبحوثات)‪ ،‬وعدم وجود مستشفى (مبحوثتان)‪ ،‬ث قرار‬
‫‪)***.‬الكومة بإزالة البيوت (مبحوثة واحدة ف حكر الشرابية‬
‫وعلى مستوى مشكلت التمع الصرى تتل مشكلة ارتفاع تكاليف العيشة ****‬

‫الرتبة الول (‪49‬‬

‫استجابة)‪ ،‬تليها مشكلة البطالة بصفة عامة وبطالة الشباب على نو خاص (‪ 21‬استجابة)‪ ،‬ث‬
‫مشكلة غياب الب والتضامن بي الناس وقلة الضمي (‪ 6‬استجابات)‪ ،‬والزيادة السكانية (‪6‬‬

‫مبحوثات)‪ ،‬ومشكلة السكان (‪ 5‬مبحوثات)‪ ،‬ث مشكلت الخدرات‪ ،‬والبلطجة والقتل والسرقة‪،‬‬
‫والرهاب‪ ،‬والفساد والرشوة (‪ 3‬استجابات لكل مشكلة)‪ ،‬ث المية والتلوث والفساد والرشوة‬
‫(استجابتان لكل مشكلة)‪ ،‬ث الكومة‪ ،‬ومشكلة أهل الي‪ ،‬والركود القتصادى"‪ ،‬وإسرائيل‪،‬‬
‫‪).‬ومشكلة الباعة‪ ،‬وعدم الهتمام بالستشفيات (استجابة واحدة لكل مشكلة‬
‫ً عند استجابتي لبحوثتي بدف توضيحهما‪ ،‬الول تدرك الكومة باعتبارها مشكلة التمع‬
‫ونقف قليل‬
‫ّ سبب إن أنا وعيال بتلبس هدوم‬
‫الصرى "الكومة هى سبب إن الغلبة بيفضلوا غلبة‪ ،‬وهى‬
‫ّ فلسطي‪،‬‬
‫مقطعة"‪ ،‬وتدرك البحوثة الثانية أن مشكلة مصر الول هى إسرائيل لن "إسرائيل دى هى‬
‫وطول ما إسرائيل بتعادى فلسطي‪ ،‬مصر حتتدخل عشان تمى فلسطي‪ ،‬يعن حتبقى فيه حرب‪ ،‬ولزم‬
‫تتحل الشكلة دى علشان يبقى فيه سلم"‪ .‬وإذا كانت البحوثة الول قد وضعت يدها على مصدر‬
‫الشكلت وهو الدولة‪ ،‬فقد وضعت البحوثة الثانية يدها على أهم مشكلة تواجه الشعوب العربية‬
‫وهى الحتلل الصهيون لفلسطي‪ ،‬وإن كانت رؤيتها تبدو متأثرة بالطاب الرسى حول السلم مع‬
‫‪.‬دولة الحتلل السرائيلى‬
‫وتظهر هذه النتائج التعلقة بوعى البحوثات لشكلت كل من السرة العيشية‪ ،‬والى السكن‪،‬‬
‫والتمع الصرى وعيا مباشرا بالوضاع القتصادية والجتماعية والسياسية لنه جاء مصلة‬
‫مارستهن الجتماعية‪ ،‬وهو وعى عفوى ف جوهره‪ ،‬وجزئى لنه يركز ف جلته على جوانب جزئية‬
‫للوجود الجتماعى لن ولسرهن‪ ،‬ول يصل بعد إل اكتشاف مصدر كل الشكلت‪ ،‬وحقيقة الستغلل‬
‫‪.‬القتصادى والجتماعى والسياسى‬

‫الفصل الثالث‬
‫الشكلت الت تواجه العاملت ف القطاع غي الرسى‬
‫وإمكانيات مواجهتها‬
‫نتائج الدراسة اليدانية‬
‫تضمن دليل دراسة الالة الذى طبق على البحوثات ف عينة القاهرة الكبى ماور حول الشكلت‬
‫الت تواجههن ف سياق العمل وظروفه وعلقاته‪ .‬كما تضمن مورا حول تصورات العاملت لمكانيات‬
‫التدخل سواء من الهات الكومية أو غي الكومية لواجهة تلك الشكلت وتسي أوضاع وشروط العمل‬
‫بالنسبة للعاملت وتضمنت الدراسة قسما حول النظمات غي الكومية التواجدة ف منطقة الدراسة‬
‫وما تقدمه من خدمات تستفيد منها‬

‫البحوثات ف اليادين الختلفة با ف ذلك ما يتعلق بظروف‬

‫حياة العاملة وأسرتا فيما يتعلق بتنمية أوضاع العاملة ف مال عملها‪ .‬وأخيا عقدت ورشة‬
‫عمل ف مركز البحوث العربية ف القاهرة لناقشة الشكال الختلفة للتدخل للتعامل مع الشكلت‬
‫الت تواجهها العاملت ف القطاع غي الرسى‪ .‬وهكذا تنقسم أجزاء هذا الفصل إل الزء الول‬

‫الذى يستعرض مشكلت العاملت ف القطاع غي الرسى وفقا لناط عملهن‪ ،‬كما يستعرض وجهة نظر‬
‫‪.‬العاملت حول إمكانيات تسي أوضاعهن‬
‫أما الزء الثان فيكز على النظمات غي الكومية القائمة ف منطقة الدراسة وما تقدمه من‬
‫‪.‬خدمات‪ .‬ويستعرض الزء الثالث نتائج ورشة العمل الت نظمت ف الركز‬
‫ً‪ :‬رؤية الشتغلت لمكانيات التدخل‬
‫* أول‬
‫تتفاوت رؤية البحوثات لمكانيات التدخل لتنمية أوضاعهن وفق نوع العمل (إنتاجى أو خدمى)‪،‬‬
‫ووفق كون العمل بأجر أو لسابن‪ ،‬ووفق مستوى وعى البحوثة‪ .‬ونستعرض فيما يأتى ملمح تلك‬
‫‪.‬الرؤية وفق هذه التغيات‬
‫ينقسم عمل البحوثات كما سبق أن ذكرنا‪ ،‬عند وصف خصائص الدراسة‪ ،‬إل عاملت ف نطاق النتاج‬
‫السلعى (سواء لدى الغي بأجر‪ ،‬أو لسابن)‪ ،‬وإل عاملت ف قطاع الدمات (سواء لدى الغي بأجر‬
‫‪).‬أو لسابن‬
‫تبدى العاملت ف نطاق النتاج‪ ،‬وبالخص لدى الغي بأجر‪ ،‬أعلى مستويات الوعى بإمكانيات‪1-‬‬
‫‪.‬وطرق وأشكال التدخل لتنمية أوضاع الرأة العاملة ف القطاع غي الرسى‬
‫فمن زاوية الشكلت الت تواجه العاملت ف نطاق النتاج لدى الغي بأجر‪ ،‬يرصدن ما يأتى‪:‬‬
‫الطرد من العمل‪ ،‬طول ساعات العمل‪ ،‬تدهور بيئة العمل‪ ،‬عدم التدريب اليد على الجهزة‬
‫والاكينات ما يؤدى إل كثرة إصابات العمل والنتاج العيب‪ ،‬عدم وجود تأمينات أو معاشات‪،‬‬
‫التحرش النسى من أصحاب العمل‪ ،‬انفاض الجر‪ ،‬تفيض الجر ف فتات الركود‪ ،‬تأخر صرف الجور‪،‬‬
‫‪.‬توقف النتاج لبعض الوقت ف مشروعات السر النتجة‬
‫تذكر عاملة إنتاج بصنع للجوارب "أشعر بالهانة لن بشتغل عاملة‪ ،‬شغل الكومة ما فيهوش‬
‫مشاكل‪ ،‬هنا أى حد يكن يزعق ل‪ ،‬وإذا ل تعجبن طريقة تعامل صاحب الصنع أطرد من العمل‪،‬‬
‫ووقت العمل طويل‪ ...،‬ولا الواد الام يزيد سعرها‪ ،‬بيقل النتاج‪ ،‬وما يبقاش فيه ساعات عمل‬
‫إضافية وتتأثر أجورنا‪ ،‬ومكن صاحب الشغل يستغن عن بعض العمال ويوفر مرتبهم‪ .‬الصنع ف‬
‫مكان غي صحى‪ ،‬والفروض ما يبقاش فيه ترخيص لصنع مش صحى‪ ،‬زى شقة ضيقة ورطبة‪ ،‬لزم تافظ‬
‫على صحة العمال‪ ،‬ويا ريت يكون فيه تدريب كويس على الجهزة والاكينات لتلف الصابات‬
‫‪".‬والنتاج العيوب‬
‫وتذكر إحدى العاملت ف مصنع تطريز "الفروض العاملت يتعمل لم عقد عمل‪ ،‬ويتأمن عليهم‪،‬‬
‫ويكون أجرهم ثابت‪ ،‬علشان صاحب العمل ما يضحكش عليهم"‪ .‬وتذكر عاملة بصنع ملبس جاهزة‪:‬‬
‫"الشكلة ف العمل طول النهار‪ ،‬والرتب ل يزيد‪ ،‬والعاملة وحشة‪ .‬وتضيف عاملة ف مصنع للوى‬
‫الطفال ينتج "لوليتا" بطريقة ضارة بالصحة‪ ،‬ويغش وهو غي مرخص "إحنا عارفي إن آخرتا‬
‫السجن أو قطع عيشنا‪ ..‬ما فيش داعى لتنمية مصنع زى ده‪ ..‬الفروض إنه يتقفل‪ ..‬والبنات‬
‫اللى بتشتغل ما لمش تأمينات" وتذكر سروجية أحذية "لو زادت أسعار الشمع والبر اللى‬
‫‪".‬باشتيها‪ ،‬أصحاب الصنع ما بيزودوش أجرتى‪ ،‬وكمان الشغل ده مواسم‬
‫وتذكر عاملة إنتاج (خياطة وتطريز) ف مشروع للسر النتجة‪ :‬أوقات ما بيبقاش فيه شغل‪،‬‬

‫وأوقات يتأخر صرف الجر‪ ،‬ويدر بالذكر أن انفاض الجر ف مشروعات السر النتجة‪ ،‬يدفع‬
‫البحوثات إل النتاج لسابن‪ ،‬وهنا تظهر مشكلة التمويل والتسويق‪ ،‬وهى ما سنتعرض لا عند‬
‫‪.‬تليل النتائج التعلقة بالعاملت ف النتاج لسابن‬
‫أما العاملت ف نطاق النتاج لسابن فلديهن مشكلت من نوع متلف‪ ،‬تتكز جيعها ف مشكلت‪2-‬‬
‫التمويل والتسويق‪ ،‬ومكان العمل (وهو البيت)‪ ،‬فتذكر عاملة إنتاج ملبس جاهزة لسابا‪:‬‬
‫"ساعات تبقى مستلزمات النتاج اللى ف السوق وحشة – والتسويق كان الول أصعب‪ ..‬ولا ما‬
‫ّق إنتاجى‪ ،‬اكتفى بياطة البيت‪ ،‬حسب الطلب"‪ .‬وتذكر منتجة مكرميات وشنط وأكياس‬
‫اعرفش أسو‬
‫قماش‪" :‬سعر الرز واليط غال‪ ،‬وبيغلى على طول‪ ،‬وساعات اتمل فرق السعر لن باكون متفقة مع‬
‫ّ شغلى وأوزعه على اللت" وتقول أخرى‬
‫الزبونة على سعر قدي‪ ،‬نفسى يبقى عندى فلوس علشان أكب‬
‫تعمل ف مشروع للسر النتجة‪" :‬أنا كان نفسى أشتى ماكينة خياطة‪ ،‬بس الكان (البيت) ما‬
‫يستحملش‪ ،‬وكمان ما فيش فلوس‪ ،‬لن اللى جاى على قد اللى رايح"‪ ،‬وتقول أخرى ف نفس الشروع‪:‬‬
‫"أنا نفسى يكون فيه مكان مصص للتسويق‪ ،‬لن أكثر حاجة تشغلنا لا نفكر ف أى مشروع هى‬
‫ّق إزاى"‪ .‬وتذكر أخرى ف نفس الشروع‪" :‬لا مستلزمات النتاج‬
‫التسويق‪ ،‬إحنا ما نعرفش حنسو‬
‫ّيف ظروف حسب‬
‫سعرها يزيد‪ ،‬بارفع سعر الاجة اللى باعملها‪ ،‬لكن الدخل بيقل‪ ،‬وباحاول أك‬
‫‪".‬الدخل‪ ،‬لو فيه تويل وتسويق مكن اشتغل‪ ،‬أشتى خامات وأشتغل‬
‫ّاطة)‪" :‬حاولت كتي اعطى إنتاجى للت‪ ،‬تعبت ف تصيل الفلوس‪،‬‬
‫وتذكر عاملة إنتاج لسابا (خي‬
‫‪".‬رجعت اتعامل بالطلب ف البيت‬
‫أما من زاوية إمكانيات التدخل لتنمية أوضاع العاملت ف نطاق النتاج‪ ،‬فتتعدد احتياجاتن‪،‬‬
‫من الماية القانونية (عقود عمل ومن ث تأمينات ومعاشات وأجر دائم‪ ..‬إل)‪ ،‬على الطالبة‬
‫بإنشاء نقابة ترعى مصالهن‪ ،‬وإل إعداد مهن وتدريب على مهن وأعمال أخرى‪ ،‬وأيضا حل مشكلت‬
‫التمويل والتسويق (بالنسبة لعاملت النتاج لسابن)‪ ،‬وأهية أن تقوم المعيات بتدريب وتعليم‬
‫‪.‬التفصيل وإقامة الشاغل‬
‫تذكر عاملة إنتاج ف مصنع ملبس للطفال‪" :‬يا ريت يكون فيه ناس مسئولي عننا وعن مشاكلنا"‪،‬‬
‫وتذكر أخرى‪" :‬لو فيه تدريب لينا شغلنا حيبقى أحسن‪ ،‬ومكن بعد كده نشتغل ف أى مصنع كبي‪..‬‬
‫ولو فيه روابط أو نقابة ده هيكون حاجة كويسة‪ ،‬لن الناس اللى بتشتغل ف القطاع الاص لزم‬
‫يكون فيه حد يدافع عنهم‪ ،‬بدل ما هم مظلومي وحقوقهم ضايعة" وتضيف عاملة أخرى‪" :‬يا ريت‬
‫يبقى فيه نقابة زى اللى موجودة ف الشركات‪ ،‬وزى الامي والدكاترة‪ ،‬علشان تيب لنا حقنا‬
‫ووضعنا‪ ،‬ويا ريت يبقى فيه تأمي صحى"‪ .‬وتذكر عاملة على ماكينة تطريز‪" :‬نفسى أتدرب على‬
‫ماكينة تانية لن ماكينة الكمبيوتر ما لاش مستقبل‪ ،‬يعن اللى أنا باعمله حاجة ثابتة وما‬
‫فيهاش مهارة‪ ..‬ويا ريت يكون فيه نقابة أو رابطة لن ده هيساعدنا‪ ..‬نلقى حد يدافع عن‬
‫حقوقنا‪ ،‬ويوفر لنا الدمات زى الصايف‪ "..‬وتضيف عاملة إنتاج (تطريز)‪" :‬الرابطة أو‬
‫النقابة مكن تشوف مصالنا‪ ،‬وتفتح لنا أبواب للرزق"‪ .‬وتؤكد عاملة إنتاج لسابا (خياطة)‬
‫قائلة‪" :‬لو نقدر نشتغل لصال جهة‪ ..‬وعلى ماكينات فيها إمكانيات‪ ..‬تعمل أوفر وسرفلة‪..‬‬

‫ّد‬
‫ومكان مستقل عن البيت‪ ،‬ونشتغل بالملة يبقى أحسن‪ ،‬العمل الماعى أفضل‪ ،‬عاوزين مكان نور‬
‫ّ بالتسويق"‪ .‬وتذكر عاملة إنتاج ف مصنع ملبس جاهزة "يا ريت يبقى لنا‬
‫له النتاج‪ ،‬ويقوم هو‬
‫رابطة أو نقابة‪ ..‬علشان صاحب الشغل لا يب يطردنا علشان ما فيش شغل ما نبقاش تت رحته"‪.‬‬
‫وتذكر إحدى العاملت ف النتاج لدى الغي (على ماكينة تطريز)‪" :‬مكن المعيات تفتح فصول‬
‫لتعليم التفصيل‪ ،‬ولو كان فيه اشتاك‪ ،‬يبقى رمزى‪ ،‬يعن خسة جنيهات ف الشهر"‪ .‬وتذكر عاملة‬
‫إنتاج لساب الغي بأجر‪ ،‬ولسابا‪" :‬المعيات مكن تعمل مشاريع زى السر النتجة"‪ ..‬وتؤكد أخرى‬
‫قائلة‪" :‬فيه جعيات هنا بتشتغل وبتعمل حاجت كويسة‪ ،‬ومكن المعيات تساعد بأنا تعمل‬
‫مشاغل"‪ .‬وتذكر أخرى فيه جعيات كتي ف النطقة عاملة حاجت كويسة‪ ،‬تدريب على الياطة‪،‬‬
‫‪".‬ومستوصفات‪ ،‬وبيدوا مساعدات للناس‬
‫تقتب رؤية البحوثات العاملت ف نطاق الدمات لدى الغي بأجر (وبالخص ف أنشطة البيع ف‪3-‬‬
‫اللت) من مستوى رؤية العاملت بالنتاج لدى الغي بأجر‪ ،‬فيما يتعلق بالشكلت وإمكانيات‬
‫التدخل لتنمية أوضاعهن‪ .‬فمن زاوية الشكلت تذكر البحوثات أنا تتمثل ف‪ :‬عدم وجود حاية‬
‫قانونية فيما يتعلق بعقد العمل وساعاته‪ ،‬والتأمينات والعاشات واستقرار (ثبات) العمل‪،‬‬
‫‪.‬الجر النخفض‪ ،‬وعدم وجود رأسال لفتح مل‬
‫ّا‪ ،‬ولا بييجوا موظفي التأمينات بأقفل الل وأروح‬
‫تذكر إحدى العاملت‪" :‬أنا مش متأمن علي‬
‫على الناصية لغاية ما يشوا"‪ .‬وتذكر أخرى‪" :‬العمل ف الكومة للبنت أحسن‪ ،‬مواعيد مددة‪،‬‬
‫ودخل ثابت‪ ،‬لكن العائد بسيط‪ ،‬وتذكر موظفة ف حضانة "الجر قليل جدا‪ ،‬ول يزيد"‪ .‬أما‬
‫العاملت ف الدمة بالنازل فيذكرن أن أهم الشكلت هى‪ :‬العمل الشاق‪ ،‬وصعوبة الصول على‬
‫العمل‪ ،‬ومضايقات وترشات جنسية من بعض حراس العمارات‪ ،‬وبعض أصحاب البيوت‪ ،‬وعدم وجود‬
‫‪).‬مكاتب تشغيل‪ ،‬وتأثر الدوار النزلية (رعاية الطفال والطهى والتنظيف‬
‫يثل العاملت ف نطاق الدمات لسابن (البائعات الائلت) أغلبية البحوثات‪ ،‬وتتمثل أهم‪4-‬‬
‫مشكلتن فيما يأتى‪ :‬استغلل وغش التجار‪ ،‬والعمل لساعات طويلة (تصل إل ست عشرة ساعة)‪،‬‬
‫الظروف الطبيعية السيئة (الر والبد الشديدين)‪ ،‬مطاردات البلدية‪ ،‬والصحة والتموين‪،‬‬
‫بلطجية السواق‪ ،‬عدم وجود تأمينات ومعاشات‪ ،‬انفاض الربح لتعدد الوسطاء‪ ،‬تدهور الالة‬
‫‪.‬الصحية‪ ،‬وتأثر الدوار النزلية بسبب طول ساعات العمل‬
‫تذكر بائعة خضار‪" :‬إحنا عايشي رزق يوم بيوم‪ ..‬لو الكومة بصت لنا‪ ،‬وعملت لنا معاش زى‬
‫الرامل‪ ،‬أو يعالونا ببلش‪ ،‬لو يعملوا لنا أكشاك زى بتوع العيش‪ ،‬وتر علينا عربيات وزارة‬
‫التموين‪ ،‬يوردوا لنا بضاعة رخيصة ونظيفة‪ ،‬ونضى على كمبيالت علشان الكومة تضمن فلوسها‪،‬‬
‫ساعتها ما حدش من البلطجية بتوع السوق هيقدر يقرب للخضار أو الفاكهة‪ ..‬لنا هتكون بتاعة‬
‫ّيا البلدية‪ ،‬لا بتنزل السوق بتخربه‪ ،‬وينبهوا فرشة‬
‫الكومة"‪ .‬وتذكر أخرى‪" :‬أهم مشكلة ه‬
‫العلبة‪ ،"..‬وتذكر بائعة ثالثة‪" :‬بتوع الصحة ل بيحوا‪ ،‬ول بيخلوا رحة ربنا تنزل‪ ،‬مش‬
‫ّع شهادة صحية من ست شهور ‪ ...‬لزم أدفع علشان تطلع"‪ ،‬وتذكر رابعة‪" :‬البلدية‬
‫عارفة أطل‬
‫بتهجم علينا‪ ،‬ياخدوا اليزان والبضاعة‪ ،‬وأروح المع بتاع اليزة‪ ،‬أدفع ‪ 12‬جنيه‪ ،‬واستمارة‬

‫بنيه علشان‬

‫آخد اليزان بتاعى‪ ،‬ما لقيهوش‪ ،‬آخد أى ميزان ولو مكسر‪ ..‬ده بيبقى ملك‪،‬‬

‫عربية البلدية بتدور وبتاخد جيع الوازين‪ ،‬واللى بيطول حاجة بياخدها"‪ .‬وتكر أخرى‪" :‬كل‬
‫اللى بيعملوا أكل ويبيعوه ف الشارع عفريتهم الصحة‪ ،‬لو يرضوا يطلعوا لنا شهادة صحية‬
‫ّا مش راضيي"‪ ،‬وتذكر بائعة أخرى‪" :‬التاجر ملوش دعوة بعت أو‬
‫علشان الشاكل دى تنتهى‪ ،‬لكن ه‬
‫ُ‬
‫ّا فلوس‬
‫ّا بينكسر علي‬
‫ما بعتش‪ ،‬كسبت أو خسرت‪ ،‬الهم عنده فلوسه"‪ ،‬وتضيف بائعة قائلة‪ :‬ل‬
‫ّا بضاعة تان"‪ ،‬وتذكر صاحبة مل بقالة صغي‪" :‬لو أخرت الفلوس‪،‬‬
‫للتاجر‪ ،‬ما بيضاش ينزل لي‬
‫التاجر ما يدينيش تان لد ما أخلص القدي‪ ،‬ودى مشكلة مالاش حل‪ ،‬لن البضاعة بتكون من ثلثة‬
‫أو أربع تار لد ما توصل للبياع‪ ،‬والقروض من البنك مش نافعة‪ ،‬لن الفايدة أكب من الكسب‪،‬‬
‫ولو اتأخرت ف السداد يجزوا على الدكان"‪ .‬وتذكر بائعة فاكهة‪" :‬البضاعة اللى اتدت إذا‬
‫كانت بايظة أو ناقصة التاجر يقول ما ليش دعوة‪ ،‬دى بقت بتاعتك ونصيبك‪ ،‬ما دام إنت دخلت‬
‫‪" * .‬الزاد وشلت البضاعة ما فيش رجوع‬
‫أما من زاوية التدخل لتنمية أوضاع العاملت ف نطاق الدمات سواء لدى الخرين بأجر‪ ،‬أو‬
‫لسابن‪ ،‬فهى تتاوح بي‪ :‬تصيص أماكن لن ف السواق‪ ،‬وتوفي قروض بفائدة صغية وشروط ميسرة‪،‬‬
‫وإلغاء تعدد الوسطاء بي النتج والبائعات‪ ،‬وتسهيل استخراج البطاقات الصحية من ناحية‬
‫الجراءات والرسوم‪ ،‬وجود رقابة على التجار وف السواق‪ ،‬إنشاء رابطة أو نقابة للباعة‬
‫الائلي وغي الائلي (ذكورا وإناثا)‪ ،‬تغيي العمل الشاق بعمل أقل مشقة بالخص للبائعات‬
‫‪.‬كبيات السن أو الريضات‬
‫وتدر الشارة إل أن العاملت ف نطاق الدمات لدى الخرين بأجر كن أكثر وعيا بفكرة أهية‬
‫الرابطة أو النقابة‪ ،‬ف حي ل تعرف معظم البائعات الائلت معن الرابطة أو النقابة‪ ،‬وكان‬
‫بعضهن بعد أن يشرح الباحث ما القصود بما‪ ،‬يوافق على الفكرة طالا ستفيدهن ولن تكلفهن‬
‫‪.‬مبالغ مثل تلك الت تطلبها منهن البلدية أو الصحة أو التموين‪ ...‬إل‬

‫ثانيا‪ :‬دور المعيات الهلية ف الحياء الثلثة لتحسي أوضاع‬
‫الرأة العاملة ف القطاع غي الرسى‬
‫تت دراسة حالة عشرين جعية أهلية وثلثة مساجد بالحياء الثلثة‪ ،‬معظمها من المعيات أو‬
‫‪:‬الساجد الت ذكرتا البحوثات وتتوزع على النحو التى‬
‫بولق الدكرور‪-‬‬
‫‪.‬جعية تنمية التمع اللى ببولق الدكرور‪1-‬‬
‫‪.‬جعية تنمية التمع اللى بزني‪2-‬‬
‫‪.‬المعية اليية السلمية‪3-‬‬
‫‪.‬جعية السيدة العذراء‪4-‬‬

‫‪.‬المعية الشرعية لتعاون العاملي بالكتاب والسنة بزني‪5-‬‬
‫‪.‬جعية دار السلم لتنمية التمع اللى‪6-‬‬
‫‪.‬مسجد الداية‪7-‬‬
‫*الشرابية‪-‬‬
‫‪.‬جعية الصلح السلمية‪1-‬‬
‫‪.‬جعية الصلح اليية‪2-‬‬
‫‪.‬المعية الشرعية للعاملي بالكتاب والسنة‪3-‬‬
‫‪.‬جعية صهيب الرومى‪4-‬‬
‫الرج‪-‬‬
‫‪.‬جعية تنمية التمع اللى بالرج الغربية‪1-‬‬
‫‪.‬جعية تنمية التمع اللى ببكة الاج‪2-‬‬
‫‪.‬جعية تنمية التمع اللى بكفر الشرفا‪3-‬‬
‫‪.‬ممع الفرقان اليى بالرج‪ ،‬وهو تابع للجمعية اليية لهال مدينة الندلس‪4-‬‬
‫‪.‬جعية تنمية التمع اللى بالرج الشرقية‪5-‬‬
‫‪.‬جعية أبناء مدينة الشراف السلمية بالرج‪6-‬‬
‫‪.‬مسجد سنجر‪7-‬‬

‫‪:‬ونستعرض فيما يأتى قائمة بأنشطة المعيات الهلية ف الحياء الثلثة‬
‫حضانة أطفال‪1-‬‬
‫مركز طب‪2-‬‬
‫مركز تدريب إنتاجى‪3-‬‬
‫تعليم وإنتاج تريكو‪ ،‬ومشغل‪ ،‬وأعمال إبرة وأعمال يدوية‪4-‬‬
‫نادى نسائى‪5-‬‬
‫تعليم التفصيل‪6-‬‬
‫تعليم آلة كاتبة وكمبيوتر‪7-‬‬
‫مو المية‪8-‬‬
‫النادى الثقاف‪9-‬‬
‫فصول تقوية‪10-‬‬
‫قسم تفيظ القرآن‪11-‬‬
‫إعانات اجتماعية ف حالت الوفاة والرض‪12-‬‬
‫نادى طفل‪13-‬‬

‫سيارة دفن الوتى‪14-‬‬
‫كفالة اليتيم‪15-‬‬
‫بناء بيوت العبادة والشراف عليها‪16-‬‬
‫إقامة مقابر لدفن الوتى‪17-‬‬
‫إقامة دار ليواء اليتام والرعاية التكاملة‪18-‬‬
‫إقامة موائد الرحن ف شهر رمضان‪19-‬‬
‫مشروع تزويج الفتيات اليتيمات‪20-‬‬
‫مشروع صرف صحى‪21-‬‬
‫رحلت الج والعمرة‪22-‬‬
‫وتكاد النشطة العشرة الول تكون مشتكة لدى كل المعيات‪ ،‬ف حي تكاد تنفرد جعية واحدة أو‬
‫‪.‬جعيتان أو ثلثة بنشاط أو أكثر من نشاط من النشطة التبقية‬
‫وتتمثل النشطة الاصة بالرأة والت تقوم با هذه المعيات ف تعليم الياطة والتفصيل والتيكو‬
‫وأعمال البرة والعمال اليدوية‪ ،‬ويتم ذلك نظي اشتاك شهرى قيمته ‪ 6‬جنيهات ف جعية تنمية‬
‫التمع اللى ببولق‪ ،‬وفيها تصل التدربة على شهادة خبة أو تعمل ف الكان نفسه‪ ،‬إن إرادت أن‬
‫تعمل عن طريق السر النتجة‪ ،‬أو تساعدها المعية ف شراء ماكينة بسعر منخفض بالتقسيط‪،‬‬
‫وتأخذ العاملة ف الشغل نسبة ‪ %25‬من إنتاجها‪ ،‬وبلغ عدد التدربات ‪ 58‬سيدة وفتاة ف عام‬
‫‪ ،1996‬وف المعية مصنع به ‪ 27‬ماكينة‪ .‬أما ف جعية تنمية التمع اللى ف زني فيتم ربط‬
‫التدريب على الياطة والتيكو بفصول مو المية إجباريا (إدارة لدة خسة أعوام‪ ،‬وتدريب‬
‫ً)‪ ،‬ودورة التدريب والتعليم‬
‫يومي) وبلغ عدد التدربات ‪ 150‬سيدة (وكما يوجد فصل به ‪ 25‬رجل‬
‫سنة كاملة وهى مانية (وأجور العاملي والقمشة والصوف والاكينات من اليئة القومية لو‬
‫المية ولتعليم الكبار)‪ ،‬وتصل التدربة أيضا على شهادة خبة معتمدة من إدارة التدريب الهن‬
‫التابعة لذه اليئة‪ ،‬وتستطيع التدربة من خللا الصول على قرض عين (ماكينة خياطة أو تريكو‬
‫أو أوفر)‪ ،‬وحصلت ‪ 16‬سيدة على هذا القرض‪ .‬ويباع إنتاج اللبس والتيكو ف معرض اليئة‬
‫العامة لو المية‪ ،‬أما ف المعية اليية السلمية‪ ،‬فيوجد با مشغل صغي (ماكينة أوفر‪ ،‬وثلث‬
‫ماكينات عادية‪ ،‬ومدة التعليم شهر‪ ،‬تصل بعدها التدربة على شهادة خبة تساعدها ف العمل‪،‬‬
‫أو تسمح لا بشراء ماكينة بالقسط من السر النتجة تدفع التدربة ‪ 5‬جنيهات مقابل التعليم‪،‬‬
‫ّة مشغل‬
‫وترج المعية شهريا خس سيدات ف التوسط‪ ،‬وف المعية الشرعية للعاملي بالكتاب والسن‬
‫صغي‪ ،‬توقف أكثر من مرة بسبب عدم وجود متدربات‪ ،‬ول يوجد مشغل ف جعية السيدة العذراء‬
‫لعدم توافر الكان والال‪ .‬أما ف جعية دار السلم لتنمية التمع اللى والبيئة فيوجد مشغل‬
‫به ‪ 12‬ماكينة خياطة‪ ،‬وهو عبارة عن مركز تدريب للخياطة‪ ،‬وباشتاك ‪ 5‬جنيهات ف الشهر‪ ،‬ومدة‬
‫الدورة ثلثة شهور‪ ،‬وتصل التدربة على شهادة بعد امتحان أمام لنة وزارة الشئون‪ ،‬تساعدها‬
‫ف العمل‪ .‬ويوجد حاليا (‪ 1‬اكتوبر – نوفمب ‪ 200 )1997‬سيدة وفتاة يتدربن‪ ،‬ول يوجد ف‬
‫المعيات الهلية بالشرابية أى نشاط من النشطة السابقة‪ .‬ويوجد مشغل ف ثلث من جعيات الرج‪،‬‬

‫ففى جعية تنمية التمع اللى بالرج الغربية يوجد ف الشغل تعليم الياطة والتطريز والتيكو‬
‫ً)‪ ،‬واشتاك الشغل‬
‫وأشغال البرة والكرميات‪ ،‬ويبلغ عدد التدربات ‪ 32‬متدربة (صباحا ومساء‬
‫ثلثة جنيهات شهريا‪ ،‬وتصل التدربات على شهادة بعد امتحان أمام لنة من الشئون الجتماعية‪،‬‬
‫ويكنهن العمل با ف أى مصنع‪ ،‬أما ف جعية تنمية التمع اللى ببكة الاج‪ ،‬فإمكانيات الشغل‬
‫مدودة‪ ،‬وبه ‪ 30‬متدربة ف التوسط‪ ،‬والشتاك ‪ 5‬جنيهات شهريا‪ .‬وف جعية التمع اللى بكفر‬
‫الشرفا‪ ،‬يوجد مشغل لتعليم نفس النشطة السابقة‪ ،‬ويبلغ عدد التدربات حوال ‪ 1010‬فتاة‪،‬‬
‫يتدربن على فتات‪ ،‬كل فتة ثلثة شهور‪ ،‬وتصل التدربات على شهادة بنفس الطريقة السابقة‪،‬‬
‫واشتاكه الشهرى ثلثة جنيهات‪ ،‬بالضافة إل رفع الشتاك السنوى الاص بالمعية وقدره ‪120‬‬
‫قرشا‪ ،‬وإما أن تعمل التدربة ف أى مصنع أو تصل على ماكينة بقرض من السر النتجة‪ ،‬بضمان‬
‫ّا ف جعية تنمية التمع اللى بالرج الشرقية‪ ،‬فيوجد مشغل لتعليم الولد على‬
‫ول المر‪ .‬أم‬
‫صناعة الكليم‪ ،‬والقبال عليه ضعيف‪ ،‬كما يوجد مشغل لتعليم الفتيات الياطة والتيكو‬
‫والتطريز‪ ،‬ومدة التدريب سنة كاملة‪ ،‬وتصل التدربات على شهادة بعد امتحان أمام لنة من‬
‫‪.‬الشئون الجتماعية‪ ،‬ويضم الشغل عشرين فتاة‪ ،‬والشتاك الشهرى ثلثة جنيهات‬
‫وفيما يتعلق بالقروض‪ ،‬ل تقدم كل المعيات أية قروض مادية‪ ،‬لكن بعضها يقوم بعمل توصيات‬
‫لنح قروض عينية (عن طريق الدارة العامة التابعة للشئون الجتماعية) بضمان المعية‪ ،‬ويكون‬
‫‪.‬القرض عبارة عن أى من ماكينات الياطة أو التطريز‬
‫وتقدم معظم المعيات مساعدات مالية ف حالت الوفاة والرض‪ ،‬والطلق‪ ،‬والعجز‪ ،‬والفقر‪ .‬وهى‬
‫تصل أقصاها ف جعية تنمية التمع اللى بزني‪ ،‬حيث تنح إعانات شهرية تتاوح بي ‪ 120-70‬جنيها‬
‫لوال ‪ 1400‬أسرة ف النطقة‪ ،‬بشرط أن يكون لديهم طفل أو أكثر ف التعليم‪ ،‬ومستمر من هذه‬
‫‪.‬السر الن ‪ 480‬فقط‬
‫وكانت هذه الساعدات تصل ف جعية تنمية التمع اللى ببولق الدكرور إل ‪4000‬جنيه ف الشهر‪،‬‬
‫ولكنها الن ل تزيد عن ‪ 1000‬من النيهات‪ ،‬وهى حصيلة البات والتبعات والزكاة‪ .‬أما ف‬
‫المعية اليية السلمية فتوجد إعانات شهرية لست وعشرين حالة جيعهم أرامل بعدل ‪ 10‬جنيهات‬
‫شهريا‪ ،‬بالضافة إل العانات الوسية الت تقدمها لنة الزكاة من بنك ناصر (ف العياد)‪.‬‬
‫ّة المدية على كفالة‬
‫وتقتصر الساعدات الالية ف المعية الشرعية للعاملي بالكتاب والسن‬
‫ً‪،‬‬
‫اليتيم وهى ‪ 10‬جنيهات شهريا للطفل الواحد منذ اليلد حت ‪ 12‬عاما‪ ،‬ويستفيد با ‪ 733‬طفل‬
‫‪.‬كما يوجد ‪ 11‬طالبا جامعيا يأخذون ‪ 20‬جنيها ف الشهر‬
‫أما ف جعية السيدة العذراء فيحرص أعضاء المعية على أن تصل الساعدات الالية لن يستحقها‬
‫من العجزة وغي القادرين على مارسة أى عمل أو نشاط تارى‪ ،‬وف جعية دار السلم ل تأخذ‬
‫الساعدات الالية صفة الدورية كل شهر‪ ،‬وإنا ف العياد والناسبات‪ ،‬ويتاوح عدد الستفيدات‬
‫با ما يتاوح بي ‪ 150 – 100‬سيدة‪ .‬وف جعيات الشرابية‪ ،‬نلحظ أن الساعدات الالية ف جعية‬
‫الخلص السلمية تتفاوت حسب حالة كل أسرة‪ ،‬كما تصرف المعية مبالغ من زكاة الال للبائعات‬
‫الائلت وبعض العوقي‪ .‬أما ف جعية الصلح اليية‪ ،‬فيستفيد من الساعدات الالية ‪ 3‬من‬

‫السجونات سابقا‪ ،‬والرامل‪ ،‬والعائلت لسرهن بسبب مرض الزوج أو الطلق أو هجر منزل السرة‪،‬‬
‫وبعض النساء من كبار السن بدون عائل‪ .‬وتقدم الساعدة شهريا لوال ‪ 150‬حالة وتتاوح بي ‪ 5‬و‬
‫ّة تستفيد الرامل الت لديها أبناء‬
‫‪ 10‬جنيهات‪ .‬وف المعية الشرعية للعاملي بالكتاب والسن‬
‫ّر وليس لا عائل آخر‪ ،‬والطلقات عائلت أطفالن‪ ،‬ومعظم السيدات عائلت أسرهن‪ ،‬واليتيمات‬
‫قص‬
‫الشرفات على الزواج‪ ،‬كما تصرف المعية مساعدات مالية أسبوعية (كل يوم جعة) لكثر من ‪60‬‬
‫أسرة‪ ،‬وتتاوح هذه الساعدة بي ‪ 5‬إل ‪ 10‬جنيهات‪ .‬أما ف جعية صهيب الرومى فل تزيد الساعدة‬
‫‪.‬عن عشرين جنيها وهى للرامل‪ ،‬وكما تصرف مساعدة غي مددة القيمة ف حالت الطوارىء والواسم‬
‫وف ممع الفرقان اليى بالرج‪ ،‬تصرف مساعدات مالية ف صورة كفالة اليتيم‪ ،‬وقيمتها عشرة‬
‫جنيهات شهريا‪ ،‬ويستفيد با ‪ 60‬فردا‪ ،‬وف جعية أبناء مدينة الشراف السلمية فالساعدة‬
‫الالية غي ثابتة‪ ،‬وتصل عليها من ‪ 10‬إل ‪ 15‬أسرة حسب الظروف‪ .‬وف جعية التمع اللى بالرج‬
‫الغربية فالساعدات غي ثابتة أيضا‪ ،‬ويستفيد با عدد يتاوح بي ‪ 50‬إل ‪ 100‬فردا‪ ،‬وهو الال‬
‫نفسه ف جعية تنمية التمع اللى ببكة الاج‪ .‬ول تقدم جعية تنمية التمع اللى بكفر الشرفا‬
‫أية مساعدات مالية بينما تقدم جعية تنمية التمع اللى بالرج الشرقية إعانات شهرية لوال‬
‫‪ 25.‬حالة تت بند كفالة اليتيم والب والحسان‪ ،‬بعدل ‪ 30‬جنيها ف الشهر لكل حالة‬
‫كما تقدم كل المعيات تقريبا مساعدات عينية (مواد غذائية ملبس وبطاطي) وهى تتاوح ف الجم‬
‫والتكرار بقدر قوة علقات المعية وقدرتا على حشد التبعات والساعدات‪ .‬وتقدم أيضا معظم‬
‫المعيات أنشطة مو المية وفصول التقوية وحضانات للطفال‪ ،‬والدمات الطبية وتنظيم السرة‪،‬‬
‫ًا ف النازل‪ ،‬وتفعل‬
‫وتعمل جعية السيدة العذراء ف تشغيل السيدات غي العاملت بوصفهم خدم‬
‫الشىء ذاته جعية تنمية التمع اللى بزني حيث يتم تشغيل الباحثات عن عمل ف عيادات الطباء‬
‫‪.‬ومكاتب الامي والستوصفات الاصة‬
‫كما قامت هذه المعية الخية بدور ملموس ف تسكي البائعات الائلت بشارع التاد بزني‪،‬‬
‫مت)‪ ،‬وت ذلك لوال ‪ 60‬سيدة‪ x 3 ،‬ونقلهم لسوق زني الضرى‪ ،‬وهو عبارة عن ملت صغية (‪ 2‬مت‬
‫‪.‬بتزكية من رئيس الى أو الافظ‬
‫كما يذكر رئيس ملس إدارة نفس المعية أنه يتم العمل الن من أجل تأسيس رابطة للبائعات‬
‫الائلت بزني‪ ،‬وت تسجيل الوراق ف الشئون الجتماعية‪ ،‬حيث قامت المعية بتوعية من خلل لنة‬
‫‪.‬حاية الستهلك‬
‫ما سبق يتضح أن المعيات الهلية ف الحياء الثلثة تس بعض جوانب الوجود الجتماعى‬

‫للعاملت‬

‫ف القطاع غي الرسى‪ ،‬ويتمثل ذلك ف مساعدة النساء عائلت أسرهن‪ ،‬وف الدمات الطبية ذات‬
‫السعر اللئم (يتاوح بي ‪ 3-2‬جنيهات للكشف ف معظم التخصصات‪ ،‬ويصل إل ‪ 4‬جنيهات ف تصص‬
‫النساء والولدة)‪ ،‬وف فصول التقوية للمراحل البتدائية والعدادية والثانوية‪ ،‬وف تشغيل‬
‫بعض الباحثات عن عمل‪ ،‬وف الساعدات الجتماعية‪ ،‬وف تعليم النساء الياطة والتفصيل والتيكو‬
‫والتطريز وأشغال البرة‪ .‬وثة جعية واحدة لا تربة تستحق الدراسة ف تسكي البائعات الائلت‬
‫‪.‬ف السوق‪ ،‬وف تأسيس رابطة لن‬

‫وف القيقة يعد الوصول إل دور أفضل للجمعيات الهلية ف تسي أوضاع الرأة العاملة ف القطاع‬
‫ٍ مقصود وضخم‪ ،‬على مستوى الحياء الثلثة‪ ،‬وهو عمل يتجاوز‬
‫غي الرسى‪ ،‬مهمة تتاج إل عمل واع‬
‫المكانيات الالية والبشرية والعلمية لذه المعيات وغيها‪ ،‬ليشمل اسهامات منظمات الركة‬
‫النسائية‪ ،‬ومؤسسات التمويل اللية (بنك ناصر الجتماعى‪ ،‬والصندوق الجتماعى‪ ..،‬وغيها)‪،‬‬
‫والجنبية (اليونسكو ومنظمة العمل الدولية‪ ،‬وغيها)‪ ،‬وليشمل إسهامات مؤسسات بثية إل جانب‬
‫مركز البحوث العربية (مثل الؤسسة الكب للبحث العلمى الجتماعى ف مصر‪ :‬مركز البحوث‬
‫الجتماعية والنائية‪ ،‬ومراكز البحوث ف الامعات‪ ،‬وغيها)‪ ،‬وليشمل أيضا إسهامات الحزاب‬
‫‪.‬السياسية‪ ..‬إل‬
‫ثالثا‪ :‬رؤية الشاركي ف ورشة العمل حول آليات التدخل لتنمية أوضاع الرأة العاملة ف‬
‫القطاع غي الرسى‬
‫تثلت الولة الخية ف دراستنا قبل كتابة تقريرها النهائى‪ ،‬ف الدعوة إل ورشة عمل يضرها‬
‫مثلون عن المعيات الهلية الوجودة ف الحياء الثلثة والت ذكرتا البحوثات‪ ،‬ومثلت عن بعض‬
‫النظمات النسائية‪ ،‬وأمنيات الرأة ف الحزاب السياسية الكب (الوطن والوفد والتجمع والعمل‬
‫والناصرى)‪ ،‬ومثلون عن اليونيسيف ومنظمة العمل الدولية‪ ،‬والصندوق الجتماعى‪ ،‬وبعض أساتذة‬
‫الامعة من التخصصي حول الوضوع‪ ،‬وبعض الشخصيات العامة * وتضمنت الدعوة خلصة النتائج‬
‫والتوصيات الت ت التوصل إليها ف الرحلة الول من الدراسة‪ ،‬كما تضمنت الشارة إل هدف‬
‫‪.‬الورشة‬
‫‪:‬وانعقدت الورشة مساء الميس الوافق ‪ 20/11/1997‬وتبلورت فيها التاهات التية‬
‫رؤية مسئول حكومى‪ :‬ويرى أن النساء العاملت ف القطاع غي الرسى ل يرون الضوع لى تنظيم‪،‬‬
‫أو رقابة‪ ،‬وبعضهن يتاجر ف المنوع‪ ،‬ف حى مثل الرج يوجد سطو على السواق العامة‪ ،‬بعض‬
‫النساء من بلطجية تيف الرجال ف السوق‪ ،‬بعضهن يتاجر ف الشياء الضارة الت تصيب بالفشل‬
‫ّحات‪ ،‬وبعضهن يتاجر ف سلع مغشوشة مثل الل الغشوش‪ ،‬طبعا هذه مصانع‬
‫الكلوى‪ ،‬مثل ملح السي‬
‫‪..‬قليلة العدد‬
‫ًا ف عمل المعيات الهلية‪ ،‬ولا هيئة‬
‫ًا أساسي‬
‫كما يرى أن مشروعات مو المية موجودة وتثل جزء‬
‫قومية‪ ،‬والتدريب ف الشاغل موجود‪ ،‬ولكننا ل ند الستعداد أو القبول للتدريب عند النساء‬
‫‪.‬العاملت ف هذا القطاع‬
‫رؤية المعيات الهلية‪ :‬انتقد رئيس جعية زني الشرعية ما ورد من نتائج ف بث الثار‬
‫القتصادية والجتماعية من عدم معرفة البحوثات بالمعيات الهلية‪ ،‬واقتصار هذه العرفة – لن‬
‫يعرف منهن – على الصول على بعض الساعدات اليية الوسية‪ ،‬أو العلج ف الستوصف‪ ..،‬وإل‪.‬‬
‫‪.‬وأشار إل أن المعية الشرعية لا ‪ 14‬فرع‪ ،‬وهى منظمة جدا‬
‫لدينا مشغل‪ ،‬والرأة الت تتقن العمل تصل على ماكينة بالتقسيط من الشئون الجتماعية‪،‬‬
‫تساعدها على العيشة‪ ،‬ولدينا أكثر من ‪ 600‬طفل ويصلون على معونة شهرية ‪ 10‬جنيهات لكل‬
‫طفل‪ ،‬مكن السرة تصل على ‪ 30‬أو ‪ 40‬أو ‪ 50‬جنيها حسب عدد الطفال‪ ،‬ونوزع أرز وسكر وعدس على‬

‫اليتام والتاجي‪ ،‬دور المعيات كبي جدا‪ ،‬كيف تقولون أنا ل تعطى شيئا؟‬
‫بينما تساءلت أ‪ .‬جيهان أبو زيد رئيس ترير ملة أنار عن عدم التوجه ف التوصيات إل‬
‫الدولة‪ ،‬وهى السئولة بسياستها القتصادية عن وجود هذا القطاع‪ ،‬سواء ف الاضى أو الن‪ ،‬هل‬
‫نن ناف من التوجه إل الدولة؟ هل نستجيب للتاه الذى تقف على رأسه المم التحدة‪ ،‬فل‬
‫نتساءل عن دور للدولة؟‪ ..‬أليس من الضرورى قبل التوجه للجمعيات الهلية أن نتساءل عن مدى‬
‫فعالية ما تقوم به من أنشطة ومشروعات؟ أنا أشكك بالمارسة العملية ف فعاليتها‪ .‬ولاذا‬
‫نندهش عندما تكتسب بعض النساء العاملت ف السوق‪ ،‬أخلقيات السوق؟ هل لنن نساء؟ أى إنسان‪،‬‬
‫رجل أو أمرأة يعمل ف السوق يكتسب أخلقه ف السوق فساد وبلطجة وشتائم‪ ،‬وتزوير‪ ،‬وسجن‪ ،‬فيه‬
‫‪.‬كل شىء‪ ،‬وبعض أبناء هؤلء النساء يصبحون أطفال شوارع‪ ..‬هذا منطقى جدا‬
‫وشددت أ‪ .‬ماجدة سعيد (عضو جعية أنصار حقوق النسان الصرية وجعية الكاتبات الصريات) على‬
‫أهية أن يوجه الهتمام لوضوع الدراسة‪ ،‬وأن نتعلم من خبة منظمات حقوق النسان ف الدول‬
‫الخرى ف حالة وجود دراسات ماثلة‪ ،‬وأعربت عن أسفها عن عدم حضور مثلي عن جعيات أهلية‬
‫عديدة‪ ،‬سعيا وراء العمل الماعى‪ ،‬وأشارت إل أن آليات التدخل لتنمية أوضاع الرأة العاملة‬
‫ف القطاع غي الرسى تتاج إل هذا العمل الماعى‪ ،‬وإل تويل ضخم‪ ،‬ليس من خارج الوطن‪ ،‬وإنا‬
‫من داخله‪ ،‬وهذه هى اللقة الفقودة‪ ،‬إما لغياب الوعى بدور المعيات الهلية الساسى ف خدمة‬
‫الوطن والنهوض به إل جانب الدولة‪ .‬وإما لداثة هذه الدوار بالنسبة للجمعيات‪ ،‬على رجال‬
‫‪.‬العمال الساهة ف تويل المعيات‬
‫رؤية الكاديي‪ :‬قدمت أ‪.‬د ميا زيتون عدة ملحظات نقدية هامة إل ملخص الدراسة‪ ،‬نشي فقط إل‬
‫بعضها‪ ،‬مثل قولا أن القطاع غي الرسى هو قطاع غي متجانس سواء بالنسبة للمرأة أو الرجل‪،‬‬
‫أو الشتغلي فيه بصفة عامة‪ .‬وإشارتا إل أهية أن يؤخذ دور المعيات الهلية ف إطاره الصحيح‬
‫‪.‬دونا مبالغة‬
‫وفيما يتعلق بآليات التدخل أشارت أ‪ .‬د ميا زيتون إل تربة خاصة بالند‪ ،‬حيث أسست النساء‬
‫جعيات تعمل لسابن‪ ،‬وبدأت هذه المعيات ف تأسيس اتاد‪ ،‬وهن أنفسهن ينشطن‪ ،‬ويستطعن شراء‬
‫لوازمهن بأسعار خاصة‪ ،‬يستطعن مساومة التاجر الذى يشتى ما ينتجنه من بضاعة وهو ما‬
‫‪.‬يساعدهن ف العمل‬
‫وقدم أ‪.‬د عبد الباسط عبد العطى وجهة نظر متكاملة حول النظريات الفسرة لنشأة القطاع غي‬
‫الرسى؛ وللدراسات السابقة حوله‪ ،‬ومن بينها دراسته الامة والبكرة حول عمل الرأة ف هذا‬
‫القطاع‪ .‬وكذلك حول اقتان الفقر باتساع هذا القطاع‪ .‬وانتهى إل وجود أطراف هم شركاء ف‬
‫تنمية أوضاع الرأة العاملة ف هذا القطاع‪ ،‬الدولة وخاصة بعد أن سحبت أدوارها ف مالت‬
‫كثية (اقتصادية وخدمية)‪ ،‬على الدولة أن تدعم الدمات (التعليم والصحة والسكن‪ ...‬إل)‪،‬‬
‫والحزاب السياسية عليها دور ف موضوع الوعى وطرح أفكار جيدة لتجميع النساء ف هذا‬
‫القطاع‪ ،‬أمانات الرأة ف الحزاب الختلفة (الكومية والعارضة) لا دور أساسى‪ ،‬والمعيات‬
‫الهلية عليها دور ونن ف حاجة أيضا لناقشة الدخل التعاون‪ ،‬وهو ما يفهم ضمنا ما طرحته د‪.‬‬

‫ميا‪ .‬فالنساء العاملت ف القطاع غي الرسى من أسر فقية‪ ،‬مدودة الوارد‪ ،‬مضطهدات ف شراء‬
‫الواد الام إذا كن يعملن لسابن‪ ،‬وف التسويق‪ ،‬وحت مشروع السر النتجة‪ ،‬الذى قامت‬
‫بدراسته‪ ،‬كان معرضا لشكلت كثية‪ ،‬منها القروض وشكلها ومضمونا وهناك من عجز عن تسديد‬
‫أقساط قروض اللت والاكينات‪ ،‬وأيضا الفتقار إل البات التدريبية‪ ،‬علينا أن نناقش الدخل‬
‫* التعاون‬
‫واتفق الاضرون على العداد لورشة أخرى يكون هدفها مناقشة تقرير الدراسة الالية بعد‬
‫‪.‬النتهاء منه‬

‫اللصة‬
‫‪:‬تأسيسا على نتائج الدراسة اليدانية نستخلص ما يلى‬
‫تقتب نسبة البحوثات الولودات خارج القاهرة الكبى (ف القرى ومدن الافظات الريفية) من‪1-‬‬
‫نصف عينة البحث‪ ،‬أى أن الجرة الريفية الضرية هى أحد مصادر عمل النساء‬

‫ف القطاع غي‬

‫الرسى‪ ،‬وإذا وضعنا ف السبان النتائج القتصادية والجتماعية التتبة على انتهاج الدولة‬
‫لسياسة التكيف اليكلى‪ ،‬فسوف تتزايد معدلت الجرة الريفية الضرية‪ ،‬بثا عن فرص العمل ف‬
‫‪.‬سوق العمل بالقطاع عي الرسى‬
‫ترتفع نسبة المية بي البحوثات‪ ،‬إذ تبلغ ‪ %66.7‬من مموعهن‪ ،‬ومن التوقع أن ترتفع نسبة‪2-‬‬
‫ّء ارتفاع تكاليف العيشة‪ ،‬وسياسة إلغاء الدعم‪،‬‬
‫أمية الناث ف الريف والضر‪ ،‬من جرا‬
‫واستعادة تكلفة الدمات‪ ،‬المر الذى يؤدى إل ارتفاع نسبة كل من عدم الستيعاب والتسرب من‬
‫‪.‬التعليم‬
‫تنتمى غالبية البحوثات إل الطبقات الكادحة الفقية‪ ،‬مثل عمال الزراعة والصناعة‪3-‬‬
‫والدمات‪ ،‬والعاملي لدى الغي بأجر ف أنشطة النتاج السلعى البسيط‪ ،‬وبوصفهم يعملون لساب‬
‫‪.‬أنفسهم‪ ،‬ما يؤكد على أن وراثة الفقر هى إحدى آليات الفقار‬
‫يضم سوق العمل ف القطاع غي الرسى نساء ل يتزوجن‪ ،‬بلغت نسبتهن ف بثنا ‪ %19‬من مموع‪4-‬‬
‫الباحثات وهن يعملن لساعدة السرة والستعداد للزواج‪ ،‬كما يضم نساء متزوجات يشاركن‬
‫الزواج لواصلة العيشة‪ ،‬وتبلغ نسبتهن ف عينة البحث ‪ %48‬من مموع العينة‪ ،‬ويضم أيضا نساء‬
‫عائلت لسرهن تبلغ نسبتهن ف بثنا ‪ %35‬من مموع العينة‪ .‬ويثل عمل البحوثات ف كل نط من هذه‬
‫‪.‬الناط الثلثة ماولة لتحسي أوضاع الوجود الجتماعى لنفسهن ولسرهن‬
‫تنتمى غالبية أزواج البحوثات إل الطبقات الكادحة‪ ،‬عمال الزراعة والصناعة والدمات‪5-،‬‬
‫‪.‬ويعمل منهم ‪ %40‬من الزواج ف أنشطة القطاع غي الرسى‬
‫تتكون السر العيشية للمبحوثات من عدد كبي من الفراد‪ ،‬فنجد أن ثلثة أرباع السر يتاوح‪6-‬‬
‫عددها بي خسة وأكثر من عشرة أفراد (ول يدخل ضمن العدد من خرج من السرة بسبب الزواج)‪.‬‬

‫ويثل تكوين أسرة كبية العدد إحدى استاتيجيات البقاء‪ ،‬أو واحدة من آليات الافظة على‬
‫الوجود الجتماعى للطبقات الكادحة عموما (تشغيل الطفال للمساعدة ف مواجهة أعباء العيشة‪،‬‬
‫‪).‬رعاية الوالدين ف الكب‪ ..‬إل‬
‫يتدهور الستوى التعليمى لبناء البحوثات (ولخوتن) فلم دخل الدارس ‪ %23‬من البناء‪7-،‬‬
‫وتسرب من التعليم ‪ %38.5‬وهذا يعن أن حوال ثلثى البناء أميي‪ .‬وتقتن المية وانفاض الستوى‬
‫‪.‬التعليمى بتزايد الفقر وتدهور الوضاع العيشية‬
‫تعمل غالبية البحوثات ف القطاع غي الرسى ف أنشطة الدمات سواء لدى الغي بأجر أو لساب‪8-‬‬
‫نفسها او أسرتا (‪ %80‬من البحوثات)‪ ،‬ويعمل ‪ %20‬من البحوثات ف نطاق النتاج السلعى سواء‬
‫لدى الغي بأجر أو لساب نفسها أو أسرتا‪ .‬وتتم غالبية أنشطة العمل خارج النزل (ف السوق‬
‫أو ف منشأة أو ف الشارع)‪ .‬ويرتبط غالبية عمل الرأة بأنشطة التداول سواء خدمات النتاج‬
‫(البيع والنقل)‪ ،‬أو الدمات الشخصية والجتماعية‪ ،‬ومعظم هذه العمال ل تتاج إل مهارات‬
‫وخبات‪ .‬ول يكفى عائد العمل فهو منخفض‪ ،‬وتضطر الرأة إل القيام بعمل ثان إل جانب عملها‬
‫الول‪ ،‬وهو ما ينطوى على اعتصار شديد وغي إنسان لعمل الرأة وإنسانيتها‪ ،‬وهى تعمل يوم‬
‫‪.‬عمل طويل يزيد كثيا عما حدده القانون‬
‫تعمل البحوثات ف بيئة عمل متدهورة‪ ،‬غي صحية وغي ملئمة‪ ،‬ومليئة بالشكلت مع التجار‪9-‬‬
‫وبلطجية السواق والبلدية والصحة‪ ،‬ويواجهن مشكلت كبية ف التمويل والتسويق‪ ،‬وهن مرومات‬
‫‪.‬من حقوق العاملي مثل الرعاية الصحية والتأمينات والعاشات‪ ..‬إل‬
‫ّراء العمل‪ ،‬مثل ‪10-‬‬
‫تأثرت الدوار النزلية للمبحوثات العاملت ف القطاع غي الرسى من ج‬
‫رعاية الطفال الصغار‪ ،‬ومثل القيام بالعمال النزلية من طهى الطعام إل تنظيف السكن إل‬
‫غسل اللبس‪ ،‬وبصفة خاصة ف الالت الت ل يوجد ف السرة إمكانيات لتقسيم عمل يقق جانبا من‬
‫هذه الدوار‪ ،‬وتكون النتيجة ف كثي من الالت غياب أية رعاية للبناء‪ ،‬وتعدد أدوار الرأة‪،‬‬
‫‪.‬ما يؤدى إل قيامها بأعمال تفوق طاقتها النسانية‬
‫توجد ثلثة أناط فيما يتعلق بنتائج عمل الرأة بريتها ومكانتها الجتماعية‪ ،‬يثل النمط‪11-‬‬
‫الول واقع التبعية والضوع للرجل (زوج أو أب أو أخ أكب) مع قدر من الرية والستقلل‪ ،‬ويضم‬
‫قرابة ثلث البحوثات‪ ،‬ويثل النمط الثان الرية والستقلل‪ ،‬ويضم ما يقتب من ثلثى البحوثات‪،‬‬
‫أما النمط الثالث فيمثل الساواة والشاركة‪ ،‬ويضم عدد‬

‫قليل جدا من البحوثات‪ ،‬ويكن القول‬

‫ً أن عمل البحوثات قد حقق لن درجات من الرية ف اتاذ القرارات بشأن العمل والسرة‬
‫إجال‬
‫‪.‬وغيها‬
‫أظهرت النتائج عدم اهتمام البحوثات بالنتخابات‪ ،‬بسبب عدم جدواها وعدم تثيل الرشحي‪12-‬‬
‫لصالهن‪ ،‬وتثل هذه "السلبية" نوعا من أنواع الرفض؛ كما أظهرت النتائج غيبة الوعى النقاب‬
‫والماعى وهو ما يعكس الضعف الشديد للحركات النقابية والعمالية‪ ،‬وواقع تبعثر العاملت ف‬
‫القطاع غي الرسى‪ ،‬وغياب أى اشكال لتوحيدهن ف مرى الدفاع عن أوضاعهن وتسينها‪ .‬كما أظهرت‬
‫النتائج وعيا جزئيا ومباشرا وعفويا بأهم الشكلت القتصادية والجتماعية للسرة والى السكن‬

‫‪.‬والتمع‬
‫الفصل الرابع‬
‫الثار القتصادية والجتماعية لعمل النساء ف‬
‫القطاع غي الرسى‬
‫دراسة حالة مدينة أبو قرقاص – مافظة النيا‬
‫يشتمل هذا الفصل على تليل لنتائج الدراسة اليدانية الت طبقت على عينة من خسي عاملة ف‬
‫‪:‬القطاع غي الرسى بدينة أبو قرقاص‪ .‬وهو يتضمن ثلثة موضوعات وهى‬
‫‪.‬ملمح الوجود الجتماعى للمرأة العاملة ف القطاع غي الرسى‪1-‬‬
‫‪.‬نتائج عمل الرأة على مستوى إعادة إنتاج الوجود الجتماعى للسرة العيشية‪2-‬‬
‫‪.‬التغيات التتبة على عمل الرأة ف القطاع غي الرسى‪3-‬‬
‫ً‪ :‬ملمح الوجود الجتماعى للمرأة العاملة ف القطاع غي الرسى ف مدينة أبو قرقاص‬
‫‪:‬أول‬
‫يقتضى رسم ملمح الوجود الجتماعى للمرأة العاملة ف القطاع غي الرسى بدينة أبو قرقاص‬
‫استعراض الصائص الديوجرافية لموعة النساء الت تت دراستها‪ ،‬مثل العمر‪ ،‬ومل القامة‪،‬‬
‫والالة التعليمية‪ ،‬والالة الزواجية‪ ،‬وعدد أفراد السرة العيشية‪ ،‬وعمل الزوج أو الب‪،‬‬
‫وأناط العمل‪ ،‬وهو ما سيتم تناوله ف القسم الول من هذا الفصل‪ ،‬كما يقتضى رسم ملمح ذلك‬
‫الوجود الجتماعى استعراضا للوضاع الرتبطة بإعادة إنتاجه‪ ،‬مثل أوضاع التغذية والصحة‬
‫‪.‬والسكن والتويح‪ ...‬إل‪ ،‬وهو ما سيتم مناقشته ف القسم الثان‬
‫العمر‪1-‬‬
‫ترتفع نسبة النساء البحوثات ف فئة العمر الشابة "‪ 30-18‬عاما"‪ ،‬فهى تبلغ ‪ %46‬من مموع‬
‫البحوثات‪ ،‬ويليها من حيث الرتفاع نسبة البحوثات ف فئة العمر "‪ 50-30‬عاما"‪ ،‬فهى تبلغ‬
‫‪ ،%34‬أما نسبة البحوثات ف فئة العمر "‪ 65-50‬عاما" فهى تبلغ ‪ %20‬وتنطوى هذه الوزان‬
‫النسبية لفئات عمر البحوثات على بعض الدللت العامة دون أن يعن ذلك أننا نعمم نتائج‬
‫الدراسة الالية‪ ،‬فقد سبقت الشارة إل أن اختيارنا لموعة البحوثات قد ت بطريقة قصدية –‬
‫حيث يكننا أن نفسر ارتفاع الوزن النسب لكل من فئت العمر الشابة والتوسطة (‪ )%80‬ف‬
‫احتياج النساء فيها إل العمل‪ ،‬سواء ف القطاع الرسى أو غي الرسى‪ ،‬إما لساعدة السرة‬
‫العيشية ف الوفاء بالحتياجات الضرورية‪ ،‬أو لواجهة أعباء الزواج‪ .‬أما انفاض الوزن النسب‬
‫لفئة العمر الكبية "‪ 65-50‬عاما" فقد يشي إل انفاض حاجة السرة إل دخل إضاف من عمل الرأة‬
‫ف هذه الفئة العمرية‪ ،‬إذ يكون الولد قد كبوا‪ ،‬ودخلوا سوق العمل‪ ،‬وشاركوا ف زيادة دخل‬
‫‪.‬السرة‬
‫‪) .‬وتتفق هذه الدللت مع مـا توصلت إليه دراسات سابقة‪ ،‬مثل دراسة عبد العطى‪ ،‬وكشك (‪1‬‬
‫‪:‬مل القامة‪ :‬فقراء من الدينة والقرية‪2-‬‬

‫يقيم ‪ %58‬من مموع البحوثات ف مدينة أبو قرقاص نفسها‪ ،‬بينما يقيم ‪ %42‬ف القرى التابعة‬
‫للمركز‪ .‬ويعن ذلك أن إحدى وعشرين مبحوثة ينتقلن يوميا للعمل ف أنشطة القطاع غي الرسى ث‬
‫يعدن مرة أخرى بعد انتهاء العمل إل قراهم ويثل هذا التنقل اليومى (من القرية إل الدينة‬
‫– الكبية أو الصغية – وبالعكس) أحد أشكال مواجهة الفقر والبطالة ف الريف حيث يضطر‬
‫الباحثون والباحثات عن فرص للعمل إل البحث عنها ف سوق العمل بالدينة‪ .‬وهو ما توصلت‬
‫إليه نتائج دراسات كثية (‪ ، )2‬وتعتب أوامر ماولة الصول على عمل ف الدينة أحد أساليب أو‬
‫استاتيجيات البقاء (‪ ، )3‬ويعتبها باحث آخر أحد أساليب إعادة إنتاج الوجود الجتماعى‬
‫لفقراء القرية الصرية‪ ،‬الذى يد تفسيا له ف القواني الجتماعية الت تكم حركة السكان ف‬
‫التكوين القتصادى الجتماعى الصرى (من تايز واستقطاب طبقى‪ ،‬وفائض السكان النسب‪،‬‬
‫‪) .‬وبطالة‪ ....‬إل) (‪4‬‬
‫الالة التعليمية‪ :‬المية والتعليم التوسط‪3-‬‬
‫تصل نسبة المية بي البحوثات إل ‪ ،%50‬بينما توقف تعليم ‪ %42‬من مموع البحوثات عند‬
‫التعليم التوسط ( دبلوم تارة)‪ ،‬أو عند الشهادة البتدائية (‪ ،)%2‬أو أن البحوثة تقرأ‬
‫‪%.‬وتكتب ول تصل على أية شهادة (‪ ،)%2‬وتصل نسبة الاصلت على شهادة جامعية ‪4‬‬
‫ويثل ذلك التدهور ف الستوى التعليمى (المية وتوقف التعليم عند الستوى التوسط) أحد ملمح‬
‫الوجود الجتماعى للطبقات الكادحة بصفة عامة‪ ،‬وهو ما تؤكده الدراسات والبحوث‬
‫‪) .‬السابقةسواء ف الريف أو الدينة (‪5‬‬
‫كما يشي ارتفاع عدد ونسبة الاصلت على شهادة متوسطة‪ ،‬ووجود مبحوثتي (‪ %4‬من البحوثات)‬
‫حاصلتي على شهادة جامعية‪ ،‬إل واقع ارتفاع معدلت بطالة الرأة من الستويات التعليمية‬
‫الختلفة‪ ،‬إذ يبلغ معدل بطالة الناث من حلة الشهادات التـوسطة ‪ %41.2‬ف الضر‪ ،‬و ‪ %52‬ف‬
‫الريف من مموع حلة هذه الشهادات من الناث‪ ،‬ويبلغ معدل بطالة الناث من حلة الشهادات‬
‫‪) .‬الامعية ‪ %17.5‬ف الريف والضر معا وذلك وفق بيانات عام ‪6( 1995‬‬
‫الالة الزواجية‪ :‬نساء عائلت للسرة‪4-‬‬
‫تصل نسبة غي التزوجات إل ‪ %42‬من مموع البحوثات‪ ،‬وتصل نسبة التزوجات إل ‪ ،%20‬والطلقات‬
‫إل ‪ %10‬والرامل ‪ %26‬وتوجد مبحوثة واحدة متزوجة لكن الزوج قد هجرها أى أن ‪ %38‬من‬
‫البحوثات يعتبن نساء عائلت لسرهن العيشية وإذا أضفنا أسرتي تعولما مبحوثتان متزوجتان‬
‫ولكن الزوجي عاجزان عن العمل‪ ،‬الول بسبب عجز ف البصار‪ ،‬والثان بسبب إعاقة ذهنية‪ ،‬سوف‬
‫‪.‬ترتفع نسبة السر الت تعولا نساء إل ‪ %42‬من مموع السر‬
‫وبالرغم من أن عينة الدراسة الالية غي مثلة إحصائيا للمرأة العاملة ف القطاع غي الرسى‪،‬‬
‫ّ أن ما انتهت إليه من نتائج حول النساء العائلت للسرة إنا تؤكد ما توصلت إليه بوث‬
‫إل‬
‫العمالة بالعينة حول هذه الظاهرة على الستوى الكلى (ريف وحضر)‪ ،‬كما تؤكد نتائج‬
‫الدراسات والبحوث السابقة‪ ،‬مثل دراسة فرجان ودراسة نادية حليم‪ ،‬ودراسة حسني كشك‪ .‬وسوف‬
‫نعود إل مناقشة ظاهرة النساء العائلت لسرهن ف القسم الثان من هذا الفصل‪ ،‬ونكتفى هنا‬

‫بالشارة إل التفسي الذى قدمته حندوسة للتزايد الستمر ف الشكلت الت يواجهها هذا النوع‬
‫من السر‪ ،‬حيث تتدهور بالتدريج الساندة التقليدية من جانب السرة‪ ،‬ويتقلص نظام الدعم‬
‫الجتماعى من جانب الدولة منذ تطبيق "التكيف اليكلى"‪ ،‬وتوقف خلق الوظائف ف القطاع‬
‫الكومى وقطاع الدولة‪ ،‬واللذين كانا من أهم مصادر توفي فرص العمل الديدة بالنسبة للمرأة‬
‫منذ أوائل الستينيات‪ ،‬وحت منتصف الثمانينيات‪ ،‬هذا إل جانب تقلص الجور القيقية والرواتب‬
‫‪) .‬ف هذين القطاعي (‪7‬‬
‫العمل ف نطاق الدمات والنتاج‪5-‬‬
‫تبلغ نسبة العاملت ف نطاق الدمات ‪ %92‬من البحوثات‪ ،‬وتبلغ النسبة ف نطاق النتاج ‪%8‬‬
‫ً لطبيعة هذه العمال‬
‫‪.‬ونقدم فيما يلى تفصيل‬
‫أ‪-‬العمل بأجر لدى الغي ف نطاق الدمات‬
‫ويتوزع العمل بأجر لدى الخرين ف نطاق الدمات على النحو التى‪ :‬أعمال السكرتارية (ف مكتب‬
‫مامى أو ماسب قانون‪ ،‬أو ف جعية أهلية)‪ ،‬وأعمال الشراف (ف حضانة أطفال)‪ ،‬وأعمال البيع‬
‫(ف مكتبة‪ ،‬أو مال بيع أقمشة أو اكسسورات حريى‪ ،‬أو مال البقالة والبوتيكات‪ ،‬أو ف‬
‫الصيدلية‪ ،‬أو مل بيع اكسسورات السيارات‪ ،‬أو مال بيع اللبس الاهزة)‪ ،‬وأعمال الدمات مثل‬
‫الدمة بالنازل‪ ،‬والدمة بضانات الطفال (دادات)‪ ،‬ومثل الدمة بالقسم الستثمارى بالستشفى‬
‫‪.‬الكومى بالدينة‪ ،‬ومثل الدمة بعيادات الطباء‪ ،‬وأعمال النظافة بالدارس الاصة‬
‫ب‪-‬العمل لساب السرة ف نطاق الدمات‬
‫ويتضمن العمل لساب السرة ف نطاق الدمات أنشطة البيع ف الشوارع والسواق‪ ،‬مثل بيع الضر‬
‫والفواكه والوال واللبس‪ ،‬وحلوى الطفال‪ ،‬ومثل أنشطة البيع ف أماكن ثابتة‪ ،‬مثل مال‬
‫‪.‬البقالة وتكون ف الغالب دكانا صغيا داخل السكن‪ ،‬أو كشك صغي‬
‫ج‪-‬عمل بأجر لدى الخرين ف نطاق النتاج‬
‫‪.‬وهو يتضمن أنشطة مثل صناعة السجاد اليدوى والتيكو ف مشاغل موجودة بالمعيات الهلية‬
‫د‪-‬عمل إنتاجى لساب السرة‬
‫مثل خياطة اللبس‪ ،‬وإنتاج اللوى الرخيصة (زلبيا)‪ ،‬ويرجع انفاض عدد ونسبة البحوثات ف‬
‫قطاع النتاج السلعى إل رفض أصحاب الصانع (اللبس الاهزة‪ ،‬والبلستيك واللوى وغيها من‬
‫‪.‬النشطة النتاجية) دخول الباحثات‪ ،‬بل ومنع العاملت من مقابلتهن خارج العمل‬
‫ويتضح من طبيعة هذه العمال اتى تؤديها البحوثات أن غالبيتها يتم خارج النزل‪ ،‬ويرتبط‬
‫بأنشطة التداول (خدمات البيع والدمات الشخصية والجتماعية) وتتفق هذه النشطة الت تقوم‬
‫با الرأة ف القطاع غي الرسى بدينة أبو قرقاص مع ما انتهت إليه بعض الدراسات الستطلعية‬
‫حول طبيعة النشطة الت تقوم با الرأة ف هذا القطاع‪ ،‬مع تفاوت ف حجم العمل داخل النزل‪،‬‬
‫فقد كان مرتفعا ف دراسة عبد العطى ف حى الطرية بالقاهرة (‪ )8‬وف دراسة كشك ف ثلثة أحياء‬

‫قاهرية (‪ ، )9‬بينما تتكز غالبية العمال ف الدراسة الالية خارج النزل‪ ،‬ولكن طبيعة‬
‫‪.‬العمال ذاتا سواء ف نطاق الدمات أو النتاج تتشابه إل حد بعيد‬
‫وعموما فهذه الدراسات غالبا ما تكون ف حى أو أكثر من مدينة سواء كانت صغية أو كبية‪،‬‬
‫وتكون النساء البحوثات قد ت اختيارهن بطريقة عمدية أو قصدية أو بطريقة كرة الثلج (أن‬
‫يتم اللقاء ببحوثة تعمل ف أنشطة غي رسية‪ ،‬ث تيل الباحث إل أخرى وهكذا)‪ ،‬أى أن عينة مثل‬
‫‪) .‬هذه البحوث غي مثلة لكافة أوجه وأشكال عمل الرأة ف القطاع غي الرسى (‪10‬‬
‫‪:‬أسرة معيشية كبية العدد‪6-‬‬
‫تبلغ نسبة السر العيشية الت تتكون من ‪ 5‬إل ‪ 10‬أفراد ‪ %62‬من أسر البحوثات وتبلغ نسبة‬
‫السر الت تتكون من ‪ 11‬إل ‪ 15‬فردا ‪ ،%8‬وتبلغ السر الت تتكون من فرد إل أربعة أفراد ‪%30‬‬
‫ًا) تبلغ‬
‫ويعن ذلك أن السر كبية العدد (من خسة أفراد حت ‪ 15‬فرد‬

‫‪ %70‬من أسر البحوثات‪.‬‬

‫وإذا اعتبنا أن السرة كبية العدد ل تبدأ من خسة أفراد بل من سبعة‪ ،‬فإن نسبة السر كبية‬
‫العدد يصل إل ‪ %34‬من مموع السر‪ ،‬وهى أيضا نسبة مرتفعة‪ .‬ويتفق ذلك مع ما انتهت إليه بعض‬
‫الدراسات من ارتباط التفاوتات التوزيعية بي فئات الدخل والفرص التعليمية ونط عمل الرأة‬
‫بالتفاوتات ف معدلت الصوبة‪ ،‬فالفئات الفقر هى الفئات العلى خصوبة‪ ،‬ومن ث الكثر ارتفاعا‬
‫ف حجم السرة (‪ )11‬كما أن افتقار النساء إل المن‪ ،‬بعن عدم وجود أى نظام اجتماعى لرعاية‬
‫الوالدين حي يهرمان أو حي يعجزان عن العمل بسبب الرض‪ ،‬بالضافة إل هزال حصة النساء من‬
‫الوارد اللية والقومية والعالية‪ ،‬وعجزهن السياسى والقتصادى ينعهن من تبديل معدل الناب‬
‫‪12() .‬‬
‫‪:‬عمل الباء والزواج‪ :‬استمرار الفقر‪7-‬‬
‫تشي نتائج الدراسة إل أن آباء البحوثات يعملون أو كانوا يعملون (ف حالة الوفاة) ف‬
‫العمال التية‪ :‬سكرى وترزى‪ ،‬وباعة جائلون‪ ،‬و"أرزقية"‪ ،‬وعمال زراعيون‪ ،‬وفلحون فقراء‬
‫(حائزون لا يقل عن فداني‪ ،‬وهم ف الغلب بضعة قراريط باللك او اليار)‪ ،‬عمال خدمات ف مصال‬
‫حكومية مثل ملس الدينة وشركة التوبيس أو ف مطاحن النيا‪ ،‬وسائق قطار‪ ،‬وحال‪ ،‬ومدرس‪،‬‬
‫‪.‬وموظف صغي‬
‫كما يعمل أزواج البحوثات ف العمال التية‪ :‬مبلط مارة‪ ،‬ومدرسون‪ ،‬و"أرزقية"‪ ،‬وعمال خدمات‬
‫ف مصال حكومية مثل التفتيش الزراعى‪ ،‬وموظف صغي‪ ،‬وعامل زراعى‪ ،‬كما يوجد زوجان عاجزان عن‬
‫‪.‬العمل بسبب عجز ف البصار لدى أحدهم‪ ،‬وإعاقة ذهنية لدى الخر‬
‫ويتضح من طبيعة العمال الت يقوم با الباء والزواج‪ ،‬بالضافة إل ما سبقت الشارة إليه من‬
‫ملمح للوجود الجتماعى للمبحوثات‪ ،‬وإل ما سنأتى إل ذكره ف هذا الفصل‪ ،‬أن الغالبية‬
‫‪.‬العظمى من البحوثات تنتمى إل الطبقات الكادحة ف حضر وريف أبو قرقاص‬
‫‪:‬تدهور الستوى التعليمى للبناء والخوة‪8-‬‬
‫ل يدخل الدارس‪ ،‬أو تسرب منها ‪ %13‬من أبناء أو أخوة البحوثات‪ ،‬ول تتضمن عدد البناء‬

‫والخوة من هم دون سن التعليم‪ ،‬وحصل ‪ %40‬من البناء والخوة على الشهادة التوسطة (والت‬
‫كانت دبلوم التجارة ف الغالب العم)‪ ،‬وحصل ‪ %3‬على الشهادة الامعية أما من هم ما يزالون‬
‫ف الراحل التعليمية الختلفة فتصل نسبتهم إل ‪ %18‬ف الرحلة البتدائية‪ ،‬و ‪ %10‬ف الرحلة‬
‫العدادية‪ ،‬و ‪ %10‬ف الرحلة الثانوية (والثانوية التوسطة ف الغلب)‪ .‬و ‪ %2.2‬ف التعليم‬
‫‪.‬الامعى‬
‫وتشي هذه النتائج إل اقتان المية وانفاض الستوى التعليمى‪ ،‬باقتصاره على التعليم‬
‫التوسط‪ ،‬بتزايد الفقر وتدهور الوضاع العيشية للسر البحوثة‪ ،‬وعجزها عن تمل تكلفة‬
‫‪) .‬التعليم‪ ،‬وبالتال لوء هذه السر إل إلاق الطفال بسـوق العمل ف وقت مبكر من حياتم (‪16‬‬
‫وتشي الرقام الرسية إل أن نسبة الستيعاب قد وصلت ‪ %85‬خلل العام الدراسى ‪ 91/1992‬وهو ما‬
‫يعن أن ما يقرب من الليوني من الطفال ف الفئة العمرية "‪ 15 -6‬سنة" ل ينجحوا ف الصول‬
‫على مقعد لم ف الدرسة‪ ،‬كما تشي الرقام أيضا إل أنه يوجد ‪ 150‬ألف طفل يتسرب سنويا من‬
‫ً بالدرسة‪ ،‬أى أن حوال‬
‫مرحلة التعليم البتدائى‪ ،‬بانب ‪ 150‬ألف طفل آخرين ل يلتحقون أصل‬
‫‪ 300‬ألف طفل يلتحقون سنويا بيش المية (‪ )17‬وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة‬
‫‪) .‬عبد العطى (‪ )18‬ودراسة شامى وتومنيان ف حضر الردن (‪19‬‬
‫‪:‬يوم عمل طويل‪9-‬‬
‫يعمل ‪ %36‬من مموع البحوثات ما يتاوح بي ‪ 7.5‬ساعات يوميا‪ ،‬ويعمل ‪ %8‬ما يتاوح بي ‪9-8‬‬
‫ساعات‪ ،‬و ‪ %38‬من البحوثات يعملن ما يتاوح بي ‪ 13-10‬ساعة‪ ،‬ويعمل ‪ %2‬من البحوثات (مبحوثة‬
‫واحدة) ‪ 16‬ساعة يوميا‪ ،‬ول تدد مبحوثة واحدة (‪ *)%2‬عدد ساعات العمل بسبب ظروف العمل‬
‫‪).‬ذاته (خادمة‬
‫وما سبق يتضح أن ‪ %48‬من البحوثات‪ ،‬أى قرابة النصف يعملن لفتة تتد من ‪ 8‬ساعات إل ‪16‬‬
‫ساعة‪ ،‬ويثل طول يوم العمل با يتجاوز ساعات العمل الت حددها القانون (سبع ساعات)‪،‬‬
‫تشديدا للستغلل الواقع على النساء العاملت ف القطاع غي الرسى‪ ،‬وسواء كان مصدر الستغلل‬
‫هو أصحاب العمال‪ ،‬أو كان مصدره أسباب الفقار التزايد للطبقات الشعبية ف ظل سياسة‬
‫التكيف اليكلى‪ .‬وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسات كل من عبد العطى (‪، )13‬‬
‫‪) .‬ومشهور والهدى (‪ ، )14‬وكشك (‪15‬‬
‫‪:‬انفاض عائد العمل‪10-‬‬
‫تصل نسبة ‪ %90‬من البوحثات على أجر أو عائد من العمل ف القطاع غي الرسى يتاوح بي ‪ 40‬إل‬
‫أقل من ‪ 120‬جنيها شهريا وتصل مبحوثة واحدة على ‪ 300‬جنيه شهريا (وهى بائعة ليمون‬
‫ويساعدها عدد من البناء)‪ ،‬ويتضح من ذلك واقع النفاض الشديد ف الجر وعائد العمل‪ ،‬ولزيد‬
‫من التفصيل يصل ‪ %74‬من البحوثات على دخل يقل عن تسعي جنيها ف الشهر‪ ،‬و ‪ %60‬من البحوثات‬
‫‪.‬يصلن على دخل يقل عن سبعي جنيها شهريا‪ ،‬و ‪ %38‬منهن يصلن على ما يقل عن ستي جنيها‬
‫وإذا وضعنا ف العتبار طول مدة يوم العمل‪ ،‬يتضح مدى ما تتعرض له الرأة العاملة ف القطاع‬

‫غي الرسى من استغلل‪ ،‬يتجسد ف انفاض عائد العمل‪ ،‬والجور با ل يتناسب مع وقت العمل‪ ،‬ومع‬
‫الظروف الت يتم فيها‪ ،‬ويزيد من وقع هذا الستغلل غياب أى نظم للتأمينات أو العاشات أو‬
‫العمل النقاب بي العاملي والعاملت ف القطاع غي الرسى‪ ،‬وتتفق نتيجة انفاض الجر وعائد‬
‫‪).‬العمل مع انتهت إليه دراسة كشك (‪1997‬‬
‫‪:‬أوضاع عمل صعبة‪11-‬‬
‫يواجه نصف عدد البحوثات الكثي من الصاعب الرتبطة بالعمل‪ ،‬مثل مطاردة البلدية (ملس‬
‫الدينة) والشرطة للبائعات ف الشوارع والسواق‪ ،‬ومثل سوء معاملة أصحاب العمل‪ ،‬وترشات‬
‫جنسية من الزبائن للعاملت لدى الغي بأجر‪ ،‬ومثل ضيق مساحة وازدحام مكان العمل‪ ،‬ومثل عدم‬
‫وجود إجازة أسبوعية‪ ،‬وطول ساعات العمل ل سيما للبائعات ف الشوارع والسواق‪ ،‬وخدمة‬
‫النازل مع الجهاد والتعب بسبب العمل‪ ،‬ومثل عدم قبض الرتب بانتظام كل شهر فضل عن‬
‫‪:‬انفاضه‪ ،‬وفيما يلى نعرض لا ذكرته البحوثات من مصاعب ترتبط بعملهن‬
‫أ‪-‬تواجه النساء العاملت ف نطاق الدمات لسابن (البائعات ف الشوارع والسواق) مطاردة‬
‫دائمة من جهات حكومية متعددة مثل‪ :‬ملس الدينة‪ ،‬ووزارة الصحة‪ ،‬ووزارة التموين‪ ..‬إل‪.‬‬
‫تذكر بائعة أحد أنواع اللوى الشعبية (الزلبيا)‪" :‬لا تيجى البلدية يقلبوا الزيت‬
‫والزلبيا على الرض" وتقول أخرى "البلدية بتطردنا من الشارع‪ ،‬وساعات الناس اللى بنقعد‬
‫قدام بيوتم يطرودنا لن صوت الوابور عال قوى"‪ ،‬وتذكر بائعة فاكهة "البلدية بتطردتنا من‬
‫مطارحنا ويعملوا لنا غرامات"‪ ،‬وتذكر بائعة ملبس على عربة ف الشارع "لا يكون فيه تفتيش‬
‫ّ حاجة‪ ،‬باخد العربية وأروح أى مكان تان‪ ،‬أنا مش ناقصة مشاكل‬
‫‪".‬ول‬
‫ب‪-‬وتواجه النساء العاملت ف نطاق النتاج لدى الخرين بأجر‪ ،‬نوعي من الصاعب‪ ،‬يتمثل النوع‬
‫الول ف سوء معاملة أصحاب العمل فتذكر إحدى البائعات‪" :‬صاحب الل ساعات يشخط فينا"‪ ،‬وهو‬
‫ما تكرره أكثر من مبحوثة‪ ،‬أما النوع الثان فيتبط بدرجة من درجات التحرشات النسية‪،‬‬
‫فتذكر إحداهن‪" :‬أحيانا بيكون الزبون سافل وقليل الدب يعمل حركة مش كويسة"‪ ،‬وتذكر أخرى‪:‬‬
‫‪"".‬بعض الزباين بتعاكس‪ ،‬وتلمح تلميحات سخيفة‬
‫وبصفة عامة‪ ،‬وكما سبقت الشارة‪ ،‬فإن معظم إن ل يكن كل البائعات ف الال التجارية أو‬
‫الصيدليات ومكاتب الامي حاصلت على دبلوم التجارة‪ ،‬ول يزيد الرتب عن ‪ 60‬جنيها عن يوم‬
‫عمل طويل‪ ،‬كما أنن جيعا مرومات من كافة القوق مثل الشتاك ف التأمينات الجتماعية‪ ،‬ومثل‬
‫‪).‬الرمان من تطبيق قانون العمل (عدد ساعات العمل – الجازات – التأمي الصحى إل‬
‫ج‪-‬تواجه النساء العاملت ف نطاق الدمات بأجر لدى الغي‪ ،‬أو لسابن مصاعب ناجة عن العمل‬
‫الهد‪ ،‬لساعات طويلة يوميا؛ فتذكر إحدى البحوثات (خادمة)‪" :‬باشتغل من ‪ 8‬الصبح لغاية ‪7‬‬
‫ًا‪،‬‬
‫بالليل‪ ،‬كنس وتنفيض وغسيل مواعي‪ ،‬وفرش سجاجيد‪ ،‬وشراء طلبات من السوق‪ ،‬الشغل متعب جد‬
‫ّاشة ف‬
‫وكل يوم‪ ،‬ومكن تكون صاحبة الشقة متسلطة وما يعجبهاش العجب"‪ .‬وتذكر أخرى (فر‬
‫مستشفى أبو قرقاص – القسم الاص أى الستثمارى)‪" :‬ما فيش وقت راحة‪ ،‬حت يوم المعة‪ ،‬كل يوم‬
‫ننضف ونكنس ونسح‪ ،‬من الساعة ‪ 7‬الصبح للساعة ‪ 10‬بالليل" وتذكر أخرى (عاملة نظافة)‪:‬‬

‫"الشغل ساعات بيكون متعب‪ ،‬وف الشتا بالذات بسبب البد"‪ ،‬وتذكر بائعة خضر – تبلغ من‬
‫‪".‬العمر ستي عاما‪" :‬القعدة طول النهار ف الشارع متعبة‬
‫د‪-‬وتواجه النساء العاملت ف نطاق النتاج سواء بأجر لدى الغي‪ ،‬أو لسابن مصاعب فتذكر إحدى‬
‫عاملت التيكو ف مشغل‪" :‬إحنا بنقبض الرتب كل سبع شهور‪ ،‬وما فيش حوافز‪ ،‬ول منحة عيد‬
‫العمال‪ ،‬والرتب قليل"‪ ،‬كما تعان العاملت ف الشغل من مصاعب ضيق الكان "أصله عبارة عن‬
‫حجرة واحدة"‪ .‬وتذكر مبحوثة تعمل لسابا (خياطة)‪" :‬القعدة على الاكينة بتتعب ظهرى" كما‬
‫‪.‬تواجهها مشكلة الطراز القدي للماكينة‬
‫هـ‪-‬تواجه النساء العامات ف نطاق الدمات (بأجر لدى الغي أو لسابن)‪ ،‬مشكلت صحية تتاوح بي‬
‫أمراض الضغط والروماتيزم والكلى والساسية الصدرية‪ ،‬والوادث فتذكر بائعة زلبيا‪" :‬مرة‬
‫وقعت على الزيت الغلى وحصلت ل حروق ف أسفل جسمى وتركت آثار لغاية دلوقت‪ ،‬وعندى ضيق‬
‫تنفس من الزيت الغلى والوابور" وتذكر أخرى‪" :‬عندى ضغط ف الدم ونقرس ف رجليا" وتذكر‬
‫‪".‬ثالثة‪" :‬القعدة ف الدكان طول النهار متعبة‪ ...‬وأنا عندى حساسية على الصدر‬
‫ما سبق‪ ،‬يكن استخلص أهم ملمح الوجود الجتماعى للنساء العاملت ف القطاع غي الرسى بدينة‬
‫أبو قرقاص‪ ،‬من واقع الدراسة اليدانية‪ ،‬وذلك على النحو التى‪ :‬غالبيتهن أميات‪ ،‬وهن‬
‫منتميات لسر معيشية من الطبقات الكادحة ف الدينة والقرية‪ ،‬والتزوجات منهن ينتمى‬
‫أزواجهن إل نفس الطبقات الجتماعية‪ ،‬وتزيد منهن نسبة العائلت لسر‪ ،‬وتتصف السرة بأنا‬
‫كبية العدد‪ ،‬وبتدهور الستوى التعليمى للبناء والخوة‪ ،‬وغالبية البحوثات يعملن ف نطاق‬
‫التداول‪ ،‬ولساعات عمل يومية طويلة‪ ،‬وف أعمال منخفضة الجر والعائد‪ ،‬وف ظروف عمل صعبة‬
‫‪.‬صحيا وبيئيا‪ ،‬وتفتقر لنظم التأمينات والرعاية الجتماعية‬
‫‪:‬ثانيا‪ :‬نتائج عمل الرأة على مستوى إعادة إنتاج الوجود الجتماعى للسرة‬
‫تؤدى أوضاع الوجود الجتماعى التدهورة للمبحوثات إل دخولن سوق العمل‪ ،‬للمساعدة ف‬
‫استمرار الوجود الجتماعى لسرهن‪ ،‬على القل ف حدوده الدنيا – حدود الكفاف ‪ ،-‬باعتبار ذلك‬
‫‪.‬ماولة مستميتة من أجل مواجهة الوضاع القتصادية والجتماعية الخذة ف التدهور أكثر فأكثر‬
‫ويشتمل هذا القسم على آثار عمل النساء ف القطاع غي الرسى فيما يتعلق بإعادة إنتاج‬
‫الوجود الجتماعى‪ ،‬وتتمثل هذه الثار ف مساعدة السرة قبل الزواج‪ ،‬وف الستعداد للزواج‪،‬‬
‫وذلك للمبحوثات اللتى ل يتزوجن بعد‪ ،‬كما تتمثل ف إعالة السرة ف حالة النساء عائلت‬
‫‪.‬أسرهن‪ ،‬وف مشاركة الزواج ف مواجهة أعباء العيشة‬
‫‪:‬أ‪-‬مساعدة السرة العيشية‬
‫تشتمل مموعة النساء البحوثات على عشرين من الناث ل يتزوجن بعد *‪ ،‬تتاوح أعمارهن بي ‪18‬‬
‫إل ‪ 27‬سنة‪ ،‬باستثناء واحدة تبلغ من العمر ‪ 58‬سنة‪ .‬ونستعرض فيما يأتى الثار القتصادية‬
‫والجتماعية الت ترتبت على دخولن سوق العمل ف القطاع غي الرسى‪ ،‬باستثناء مبحوثتي تثلن‬
‫‪.‬ظاهرة النساء عائلت أسرهن‪ ،‬ومن ث رأينا وضعهما ف إطار الزء الخصص لناقشة هذه الظاهرة‬

‫تتوزع البحوثات الثمانية عشر وفق الالة التعليمية والهنية ‪ 14‬مبحوثة توقف تعليمهن عند‬
‫الشهادة التوسطة (دبلوم تارة)‪ ،‬ويعملن بائعات ف مال أو صيدلة أو ف مكتب ماسب واثنتي‬
‫معهما الشهادة الامعية (ليسانس دراسات عربية والقوق‪ ،‬وتعمل الول مشرفة حضانة ف جعية‬
‫ّيتي تعمل واحدة خياطة لسابا‪ ،‬وتعمل الخرى‬
‫أهلية‪ ،‬وتعمل الثانية سكرتية جعية أهلية)‪ ،‬وأم‬
‫‪".‬تومرجية" ف عيادة طبيب‬
‫وتتاوح معظم الجور بي ‪ 50‬و ‪ 70‬جنيها‪ ،‬وثة من يصل أجرها إل ‪ 116‬جنيها (سكرتية المعية‬
‫الهلية)‪ ،‬وإل ‪ 100‬جنيه (التومرجية)‪ ،‬وينتمى معظم البحوثات إن ل يكن جيعهن إل فئات‬
‫اجتماعية كادحة فالباء والخوة والخوات عمال زراعة معدمي‪ ،‬وعمال إنتاج وخدمات‪ ،‬وبائعة‬
‫ّالون‪ ،‬ومواطنون صغار ول تلو أسرة من الذين تسربوا من التعليم‪ ،‬والذين حصلوا‬
‫جائلون‪ ،‬وح‬
‫ً (إناثا وذكورا‬
‫‪).‬على تعليم متوسط ول يدون عمل‬
‫ويذكر معظم البحوثات أنن يعطي ما يصلن عليه من أجور إل من يتحكم ف النفاق على السرة‬
‫‪).‬العيشية (الب أو الم أو الخ‬
‫تذكر إحدى البحوثات (‪ 27‬سنة‪ ،‬خياطة‪ ،‬الب مريض وعاجز عن العمل)‪" :‬باول اشتغل كتي‪،‬‬
‫وأخويا – سائق ومتزوج ومقيم مع السرة – بيحاول يشتغل كتي‪ ،‬وبنحاول نتصر ف طلبات البيت‬
‫على قد ما نقدر"‪ ،‬وتذكر أخرى ‪ 25‬سنة (مشرفة حضانة‪ ،‬والب بائع متجول)‪" :‬الرتب ف الغالب‬
‫‪".‬لية‪ ،‬وأحيانا أحس أنم متاجي ما بستناش لن الدخل ل يكفى لشباع الاجات الضرورية‬
‫ونستعرض فيما يلى نوذجي لنفاق السر العيشية للمبحوثات اللتى ل يتزوجن على الغذاء‬
‫والصحة والتعليم والتويح‪ ،‬والتغيات الت طرأت على أناط الستهلك‪ .‬وسوف ند أن هذين‬
‫النموذجي يتلفان وفق خصائص السرة العيشية‪ ،‬ولكنهما يضعان بطريقة ل مفر منها لوضاع‬
‫اقتصادية واجتماعية متدهورة‪ ،‬هى نتاج للستغلل الذى تعيش تت وطأته جيع السر العيشية ف‬
‫‪.‬هذه الدراسة‬
‫‪:‬النموذج الول‬
‫وهو النموذج الرتبط بالتدهور الستمر ف معظم أوضاع العيشة (من غذاء وتعليم وصحة وسكن‬
‫وترفيه)‪ ،‬ويضم هذا النموذج إحدى عشرة أسرة‪ ،‬فتذكر إحدى البحوثات‪" :‬إحنا بنحاول نتكيف‬
‫حسب المكانيات‪ ،‬يعن نتصر ف شراء حاجات كثية"‪ ،‬وتذكر أخرى‪" :‬لا تكون السعار عالية مكن‬
‫نقلل كميات اللحم والفراخ والسمك‪ ...‬وكمان بناكل الوجود ف البيت"‪ ،‬وهذا ما تكرره معظم‬
‫البحوثات ف هذا النموذج‪ ،‬وتذكر إحدى البحوثات‪" :‬الدخل ل يكفى لشباع الاجات الضرورية‪،:‬‬
‫وتذكر أخرى‪" :‬السعار على طول كل يوم ف الزيادة"‪ ،‬وهو ما يتكرر أيضا فيما تذكره معظم‬
‫‪.‬البحوثات‬
‫ففيما يتعلق بالغذاء تذكر البحوثات ما يأتى * "بالنسبة للحم بنشتى كيلو كل ‪ 15‬يوم على‬
‫ست أفراد (سعر الكيلو ‪ 15‬جنيها)‪ ،‬والفراخ مرة كل ‪ 15‬يوم‪ ،‬أما اللب والبيض والسمك فحسب‬
‫الظروف‪ ،‬والفاكهة على قدنا‪ ..‬جوافة وعنب بس"‪" ،‬دلوقت بناكل لم مرتي ف السبوع‪ ،‬زمان كان‬
‫‪ 3‬مرات‪ ،‬بنشتى دلوقت ‪ 1.5‬كيلو على ‪ 10‬أفراد‪ ،‬والفراخ بناكلها مرة واحدة ف السبوع‪،‬‬

‫وتكون ‪ 3‬كجم‪ ،‬زمان كنا ناكلها مرتي ف السبوع‪ ،‬أما السمك فكنا بنشتيه مرة ف الشهر (‪2‬‬
‫كجم) دلوقت مرة كل شهرين (‪ 3‬كجم)‪ ،‬اللب بنشتيه ف "العياد بس عشان حاجة العيد‪ ،‬وبنشتى‬
‫البيض كل يوم‪ ،‬والفاكهة ‪ 3‬كجم ف السبوع"‪ ،‬إحنا ما بنشرتيش لم خالص‪ ،‬والفراخ مرة ف‬
‫السبوع‪ ،‬فرخة واحدة على ‪ 7‬أفراد‪ ،‬السمك ف الواسم‪ ،‬ول نشتى لب والبيض من البيت‪،‬‬
‫‪..".‬والفاكهة ل نشتى إل النواع الرخيصة منها‬
‫‪:‬وفيما يتعلق بالصحة‪ ،‬تذكر البحوثات ما يأتى‬
‫زمان كانت الستشفى بالان دلوقت بقت بفلوس‪ ،‬فبنفضل نروح للدكتور‪ ..‬وأسعار العلج غالية"‬
‫خالص"‪ ،‬بنروح للصيدل ونشرح له الرض‪ ،‬وبنحاول نشتى أرخص أنواع للعلج حسب الفلوس اللى‬
‫معانا"‪ ،‬دلوقت أسعار العلج غالية جدا جدا‪ ،‬بس لزم نشتيها"‪" ،‬ف أغلب الحيان بنروح‬
‫ّ الرض بيشتد بنروح‬
‫الستشفى مع إن ما فيش فيها اهتمام لكن بنروح علشان قلة الفلوس‪ ،‬ولا‬
‫ًا ومرتفعة‬
‫‪".‬لدكتور خاص‪ ،‬أما أسعار العلج فغالية جد‬
‫‪:‬وفيما يتعلق بالتعليم تذكر البحوثات ما يأتى‬
‫الدروس الصوصية بتزيد عن زمان‪ ،‬بسبب عدم الهتمام ف الدرسة‪ ،‬وأسعار الكتب على طول ف"‬
‫زيادة"‪ ،‬مصاريف التعليم بقت كتي على السرة"‪" ،‬زمان كانت الصاريف مش كتي‪ ،‬دلوقت زادت‪..‬‬
‫اللبس‪ ..‬الكراسات وكل حاجة‪ ،‬دلوقت الناس بتطلع أولدها من التعليم علشان الصاريف"‪،‬‬
‫"أهلى علمونا لكن ما حسوش بتعليمنا‪ ،‬لكن إخواتى دلوقت بتتعلم بفلوس كتي‪ ،‬ويا ريت‬
‫الفلوس بتكفى"‪" .‬لا حد بيسب سنة بيطلع من الدرسة علشان الصاريف كتية على الب‪ ،‬وكمان‬
‫‪".‬الرتب ل يسمح بأى دروس خصوصية‪ ،‬ول حت يسمح بفصول التقوية‬
‫وفيما يتعلق بأحوال السكن فإن معظم السكن بيوت ملك‪ ،‬بالطوب الحر أو بالطوب اللب‪،‬‬
‫ومعظمها با كهرباء وماء‪ ،‬وعدد قليل منها يوجد به صرف صحى (خزان)‪ ،‬ومعظم البيوت يتم‬
‫‪:‬قضاء الاجة فوق السطوح‪ ،‬وتوجد لدى معظم السر الجهزة النزلية التية‬
‫‪.‬تليفزيون أبيض وأسود‪ ،‬ومروحة‪ ،‬ومكوة‪ ،‬غسالة عادية‪ ،‬وبوتاجاز‬
‫أما فيما يتعلق بالتفيه فيكاد ينحصر ف مشاهدة التليفزيون وزيارة القارب والصدقاء أو‬
‫الذهاب إل الكنيسة بالنسبة للمسيحيات من البحوثات‪ ،‬أو القراءة‪ .‬وذكرت مبحوثة واحدة‪:‬‬
‫"ابتكار أشياء يدوية"‪ ،‬وذكر معظم البحوثات أن أوقات غي العمل يتم شغلها بأعمال البيت‬
‫‪.‬مثل التنظيف والغسيل ومساعدة الم‬
‫‪:‬ب‪-‬نساء عائلت لسرهن‬
‫سبق أن أشرنا إل ملمح هذه الظاهرة ف الزء الول من هذا الفصل‪ ،‬حيث يوجد ‪ 22‬أسرة تعولا‬
‫النساء من مموع السر‪ ،‬بنسبة ‪ %44‬من هذا الموع‪ ،‬منهن ‪ 13‬أرملة‪ ،‬وأربع مطلقات‪ ،‬وواحدة‬
‫هجرها الزوج‪ ،‬ومبحوثتان ومتزوجتان ولكن زوج أحدها ل يعمل للعاقة الذهنية‪ ،‬والثان ل‬
‫يعمل بسبب الرض (تشنجات عصبية)‪ ،‬وآنستان ف أسرتي‪ ،‬الب متوف ول يوجد أبناء ذكور‬
‫والبحوثة ل تتزوج بعد‪ ،‬والم ل تعمل ف واحدة منهما‪ ،‬أما ف السرة الثانية فالب أصبح‬
‫عاجزا عن البصار والبن الوحيد عمره ‪ 14‬سنة ويعمل على عربة كارو‪ ،‬وتعمل الم بالدمة ف‬

‫البيوت‪ .‬ويتوزع النساء عائلت أسرهن وفق العمل والجر أو العائد على النحو التى‪16 :‬‬
‫مبحوثة يعملن ف نطاق الدمات لدى الخرين بأجر * ويتاوح الجر بي ‪ 100-40‬جنيه‪ ،‬وإن كان‬
‫أجر معظم البحوثات يتاوح بي ‪ 70-50‬جنيها‪ ،‬وست مبحوثات يعملن ف نطاق الدمات لسابن**‬
‫ويتاوح العائد بي ‪ 300-60‬جنيه شهريا‪ ،‬أو بي ‪ 180-60‬جنيها لن مبحوثة واحدة فقط هى الت‬
‫‪.‬يصل عائد البيع لديها إل ‪ 300‬جنيه‬
‫ويعد عائد العمل النخفض هنا طوق النجاة ف إعادة إنتاج الوجود الجتماعى للسر الت تعولا‬
‫نساء‪ ،‬ونستعرض فيما يأتى الوضاع الغذائية والصحية والتعليمية والسكنية والتويية ف هذه‬
‫‪:‬السر‬‫فيما يتعلق بالغذاء تذكر إحدى البحوثات (آنسة ‪ 18‬سنة‪ ،‬أمية‪ ،‬عاملة نظافة ف القسم الاص‬
‫بستشفى أبو قرقاص‪ ،‬أسرتا تتكون من ‪ 8‬أفراد‪ ،‬جيعهم أميون‪ ،‬والب عاجز عن البصار)‪:‬‬
‫"الاهية قليلة (‪ 50‬جنيها)‪ ،‬مش بتقضى السرة‪ ،‬والب عاجز عن العمل وما فيش أى مساعدة من‬
‫حد‪ .‬بنجيب لمة مرة واحدة ف الشهر‪ ،‬ربع كيلو‪ ،‬يا دوب نقطعه حتت صغية ونطبخ عليه أى‬
‫حاجة‪ ،‬والفراخ برضة مرة واحدة ف الشهر‪ ،‬أو شهر لمة وشهر فرخة صغية‪ ،‬كيلو تتقطع علينا‬
‫ّاعة"‪ .‬وتذكر‬
‫كلنا‪ .‬الفاكهة شوية عنب فرط نشتيهم بربع جنيه‪ ،‬شوية جوافة باقية عند البي‬
‫مبحوثة أخرى (‪ 30‬سنة‪ ،‬متزوجة‪ ،‬الب مريض "تشنجات عصبية"‪ ،‬تومارجية‪ 40 ،‬جنيها‪ ،‬عدد أفراد‬
‫السرة أربعة)‪ ،‬وما بنشتيش الفراخ والسمك واللب‪ ،‬والبيض نشتيه مرة واحدة أو مرتي ف‬
‫السبوع‪ ،‬والفاكهة كيلو واحد ف الواسم‪ .‬وتذكر مبحوثة ثالثة‪ 56 :‬سنة‪ ،‬أرملة‪ ،‬أمية‪ ،‬عاملة‬
‫نظافة ف حضانة أطفال‪ ،‬عدد أفراد السرة العيشية ثلثة أفراد‪ :‬ابنة حاصلة على دبلوم تارة‬
‫ومتعطلة‪ ،‬وابن حاصل على دبلوم ثانوى صناعى ويعمل خبازا‪" :‬ماهيت (‪ 60‬جنيها) وماهية ابن‬
‫ما بتكفيش احتياجاتنا‪ ،‬بنجيب ربع كيلو لمة كل أسبوع‪ ،‬ومكن أسبوع لمة وأسبوع فرخة‪،‬‬
‫الفرخة كيلو بوال خسة جنيهات ونصف‪ ،‬السمك نشتيه قليل‪ ،‬اللب هنعمل بيه إيه‪ ،‬والفاكهة‬
‫بسيطة قوى‪ ،‬يا دوب بنكفى العيش والكل" وتذكر مبحوثة رابعة (‪ 38‬سنة – أمية – مطلقة من‬
‫‪ 15‬عاما – تومرجية – جنيه واحد من قيمة كل كشف – تعيش مع ابنها الوحيد طالب ف الصف‬
‫الول الثانوى الصناعى)‪" :‬الدخل ما بيكفيش عشان بدفع إيار ‪ 60‬جنيه ف الشهر‪ ،‬بنشتى * ربع‬
‫كيلو لم كل أسبوع‪ ،‬بالنسبة للفراخ ما أقدرش أجيب فرخة علشان أنا وابن هنعمل بيها إيه‪،‬‬
‫بنجيب نص كيلو فراخ‪ ،‬والسمك بنشتيه أحيانا‪ ،‬كل شهر كل شهرين نشتى كيلو سك والفاكهة حسب‬
‫‪".‬لا يكون معانا فلوس‪ ..‬كل حاجة غليت‬
‫وفيما يتعلق بالصحة تذكر البحوثة الول "لا حد بيكون عيان ياخد قرص أسبين وينام شوية‪..‬‬
‫أصل العلج مصاريفه كتية‪ ،‬وإحنا لقيي ناكل علشان لسة هنجيب علج"‪ .‬وتذكر الثانية‪" :‬من‬
‫عشر سني كنت باروح الوحدة الصحية‪ ،‬لكن دلوقت مفيهاش أى حاجة‪ ..‬جوزى بيوح مركز الرجاء‬
‫وهه يعطوه العلج للتشنجات العصبية"‪ ،‬وتذكر الثالثة‪" :‬لا حد يكون عيان بوديه الستشفى‪،‬‬
‫وكمان ثن الدواء بيكون على حسابنا‪ ،‬ولا يكون فيه مقدرة نوديه للدكتور واستلف وأجيب‬
‫للعلج‪ ..‬أنا عندى روماتزم ف رجلى‪ ،‬والشتا لا يى عليه ما بقدرش أقوم من مكان‪ ،‬وكمان‬

‫ّدة ف رقبت هعملها تبع الشئون"‪ ،‬وتذكر الرابعة‪" :‬أنا عندى الرارة‪ ،‬وأنا وابن لو‬
‫عندى غ‬
‫عياني بنكشف عند الدكتور اللى باشتغل عنده من غي فلوس‪ ..‬بس ثن العلج غال قوى ولزم‬
‫‪".‬نبيه‬
‫وفيما يتعلق بالتعليم تذكر البحوثة الول‪" :‬إحنا ما عندناش حد عمره راح مدارس ول نعرف‬
‫حاجة عن التعليم والدرسة"‪ ،‬وتذكر البحوثة الثانية‪" :‬من عشر سني ما كنش حد عندنا‬
‫بيتعلم‪ ،‬دلوقت عندى أولدى‪ ،‬ما بقدرش ادفع مصاريف الدرسة‪ ..‬فيه ناس بتساعدن ف دفعها‪..‬‬
‫ما فيش دروس ول فصول تقوية"‪ ،‬وتذكر الثالثة‪" :‬مصاريف الكتب غالية قوى‪ ،‬والولد بتاخد‬
‫ّوة يتيم‬
‫دروس مانية ف الدرسة"‪ ،‬وتذكر الرابعة‪" :‬ابن بياخد الكتب من الدرسة مانا عشان ه‬
‫واليتيم بياخد إعفاء من الصاريف‪ ،‬بس الكراسات والكشاكيل بنجيبها من برة‪ ،‬وربنا‬
‫‪".‬يرزقنا‬
‫وعن أوضاع السكن تذكر البحوثة الول‪" :‬السكن أوضة واحدة إيار ف بيت بالطوب الن‪ ،‬ول‬
‫ّر بلمبة جاز‪ ،‬ول عندنا حام‪،‬‬
‫ّة من عند أى حد من اليان‪ ،‬بنو‬
‫ّة‪ ،‬بنملى مي‬
‫عندنا نور ول مي‬
‫بنقضى حاجتنا ف علبة صفيح ونكبها على الصرف‪ ..‬أصل العايش صعبة قوى"‪ ،‬وتذكر الثانية‪:‬‬
‫ّة‪ ،‬عندنا‬
‫"نسكن ف أوضة واحدة‪ ،‬فيها توية والشمس بتدخلها‪ ،‬ما عندناش صرف صحى ول مي‬
‫ّة من‬
‫كهرباء وعندنا تليفزيون"‪ ،‬وتذكر الثالثة‪" :‬السكن عبارة عن أوضة بالطوب الن‪ ،‬الي‬
‫ّلة بس"‪ ،‬وتذكر‬
‫الطلمبة ف البيت‪ ،‬عندنا كهرباء‪ ،‬المام عبارة عن خزان‪ ،‬وعندنا غسا‬
‫ّام مشتك مع اليان‪ ..‬وأنا من‬
‫الرابعة‪" :‬أوضة واحدة إيار بندفع لا ‪ 60‬جنيه ف الشهر‪ ،‬والم‬
‫ّى هنا ف العيادة‪ ،‬وساعات ابن بيعمل‬
‫ّام‪ ،‬آخد غيارى واستحم‬
‫ضيقى لن مش قادرة استعمل الم‬
‫‪".‬كدة‬
‫وعن التفيه تذكر البحوثة الول‪" :‬وقت فراغ!! ده أنا لو عندى وقت فراغ هشتغل شغلة تانية‪،‬‬
‫علشان إخواتى يقدروا يعيشوا وياكلوا"‪ ،‬وتذكر الثانية‪" :‬يوم الحد يوم الجازة باخد جوزى‬
‫وأروح بيه مركز الرجاء عشان يتعال"‪ ،‬وتذكر الثالثة‪" :‬وقت الفراغ أقضيه مع ولدى نكى‬
‫ّف ليهم الشقة‬
‫لبعض"‪ ،‬وتذكر الرابعة‪" :‬ما فيش وقت فراغ‪ ،‬حت يوم المعة‪ ،‬بروح عند ناس أنض‬
‫‪".‬وآخد ‪ 5‬جنيه وساعات أروح أزور أمى وأخواتى‬
‫ج‪-‬مشاركة الزواج ف مواصلة العيشة‬
‫تتضمن مموعة النساء البحوثة ‪ 13‬من التزوجات‪ ،‬أضفنا ثلثة منهن إل السر الت تعولا نساء‪،‬‬
‫فواحدة من البحوثات هجرها الزوج‪ ،‬والثانية ل يعمل زوجها للعاقة الذهنية‪ ،‬والثالثة ل‬
‫يعمل زوجها لعجزه عن العمل بسبب التشنجات العصبية‪ ،‬فيتبقى لدينا ‪ 10‬مبوحثات يعملن‬
‫لشاركة الزواج ف مواصلة العيشة‪ ،‬يعمل منهن خسة ف نطاق النتاج (ثلثة بأجر لدى الخرين‪،‬‬
‫واثنتان يعملن لسابما)* والمسة الخريات يعملن ف نطاق الدمات (اثنتان بأجر لدى الخرين‪،‬‬
‫ّات ومبحوثة حاصلة على‬
‫وثلثة لسابن)‪ .‬ويتوزعن وفق الالة التعليمية إل سبعة من المي‬
‫‪ ** .‬الشهادة البتدائية ومبحوثتان حصلتا على دبلوم التجارة‬
‫ويتاوح عدد أفراد السرة بي ‪ 7-4‬أفراد‪ ،‬ويعمل الزواج ف الهن التية‪ :‬مبلط مارة (حاصل على‬

‫دبلوم ل يعمل به)‪ ،‬ومدرس (حاصل على دبلوم)‪ ،‬بائع طيور موظف (حاصل على دبلوم صناعى)‪،‬‬
‫عامل بالتفتيش الزراعى‪ ،‬أرزقى‪ ،‬عامل خدمات ف جعية أهلية‪ ،‬عامل زراعى‪ ،‬مدرس‪ ،‬خارج قوة‬
‫العمل (معاش)‪ ،‬عامل زراعى معدم‪ .‬ويتاوح ما تصل عليه البحوثات من أجور أو عائد للعمل بي‬
‫‪ 45‬و ‪ 120‬جنيها ف الشهر‪ .‬تذكر إحدى البحوثات (بائعة زلبيا) حول تأثي عملها ف معيشة‬
‫السرة‪" :‬لو ما كنتش اشتغلت كانت الشاكل هتزيد‪ ..‬شغلى زود الدخل‪ ،‬والنواية تسند الزير"‪.‬‬
‫ّى القرش يبقى ف إيدى علشان أجيب أكل العيال"‪ ،‬وتذكر مبحوثة ثالثة‪:‬‬
‫وتذكر أخرى‪" :‬شغلى خل‬
‫"لو ما اشتغلتش ما كنتش هقدر أصرف على عيال‪ ،‬وكنت هبقى زعلنة"‪ ،‬وتذكر مبحوثة أخرى‪:‬‬
‫"الدخل زاد شوية علشان نقدر نواصل العيشة"‪ ،‬ويتشابه ما تذكره البحوثات حول قيمة عملهن‬
‫ف إعادة إنتاج الوجود الجتماعى لسرهن‪ ،‬وفيما يأتى نستعرض آثار مشاركتهن التتبة على‬
‫‪.‬دخول سوق العمل ف القطاع غي الرسى‬
‫ففيما يتعلق بالغذاء تذكر إحدى البحوثات (‪ 28‬سنة – دبلوم تارة‪ -‬عاملة تريكو – ‪ 48‬جنيها‬
‫ف الشهر – عدد أفراد السرة خسة – الزوج يعمل بدبلوم ثانوى صناعى ف شركة الكهرباء برتب‬
‫‪ 160‬جنيها – وثلثة من البناء دون سن التعليم)‪" :‬الدخل ل يكفى‪ ،‬اللحم مرة ف السبوع‪،‬‬
‫ّ ربع‪ ،‬والفراخ مرة ف السبوع‪ ،‬بتكون كيلو ونص ف حدود‬
‫ساعات كيلو وساعات كيلو إل‬

‫‪ 9‬جنيه‪،‬‬

‫واللب والبيض والسمك ساعات نشتيهم‪ ،‬والفاكهة على طول بنشتيها‪ :‬عنب بلح وبرتقال"‪ ،‬وتذكر‬
‫ّ عائدا شهريا‬
‫مبحوثة ثانية‪ 39( :‬سنة‪ ،‬بائعة زلبيا‪ ،‬أمية‪ ،‬تولد‬

‫‪ 50‬جنيها – عدد أفراد‬

‫السرة سبعة‪ ،‬الزوج عامل بالتفتيش الزراعى‪ ،‬حاصل على شهادة مو المية‪ ،‬يبلغ مرتبه ‪140‬‬
‫جنيها‪ ،‬البنة الكبى عمرها ‪ 20‬سنة‪ ،‬مطلقة‪ ،‬معها دبلوم تارة ول تعمل‪ ،‬بقية الولد ف‬
‫التعليم العدادى والثانوى وابن واحد دون سن التعليم)‪" :‬جوزى بيصرف على التدخي وعشان‬
‫كدة الدخل ما بيكفيش‪ ،‬بنشتى لمة مرة واحدة ف الشهر (كيلو واحد)‪ ،‬والسمك مرة واحدة إذا‬
‫أمكن‪ ،‬بنشتى كيلو ونص‪ ،‬ما بنشتيش اللب خالص‪ ،‬أما البيض فبنشتيه مرتي ف السبوع‪،‬‬
‫والفاكهة مرة أو مرتي ف الشهر‪ 2 ،‬كيلو بلح أو جوافة أو برتقال" وتذكر مبحوثة ثالثة (‪30‬‬
‫ّ‪،‬‬
‫سنة‪ ،‬فراشة بدرسة‪ 46 ،‬جنيها‪ ،‬تقرأ وتكتب‪ ،‬عدد أفراد أسرتا خسة‪ ،‬زوجها عامل زراعى‪ ،‬أمى‬
‫لديها ابن ف الصف الامس البتدائى‪ ،‬وآخر ل يدخل الدرسة بسبب التخلف العقلى‪ ،‬والثالث دون‬
‫سن التعليم)‪" :‬الدخل ما بيكفيش الاجات الضرورية‪ ،‬بنشتى نص كيلو لمة ف السبوع‪ ،‬وف‬
‫السبوع اللى ما فيهوش لمة نيب فرخة كيلو أو كيلو ونص‪ ،‬اللب ل نشتيه‪ ،‬والسمك كل شهر أو‬
‫كل شهرين مرة‪ ،‬البيض نشتيه بسيط‪ ،‬والفاكهة حسب ربنا ما يدينا نيب جوافة‪ ،‬عنب‪ ،‬بلح‪ ،‬دى‬
‫كل حاجة بتزيد والسعار بتتفع على طول"‪ ،‬وتذكر مبحوثة رابعة (‪ 45‬سنة‪ ،‬أمية‪ ،‬بائعة خضار‬
‫ف الشارع‪ ،‬حوال ‪ 3‬أو ‪ 5‬جنيه ف اليوم‪ ،‬عدد أفراد السرة خسة‪ ،‬الزوج فلح باليومية – يوم‬
‫يشتغل وعشرة ل يد عمل – ابنة متسربة من الصف الثالث العدادى‪ ،‬اثنان ف الرحلة العدادية"‬
‫الدخل ل يكفى‪ ،‬بنشتى كيلو لمة كل أسبوع أو كل أسبوعي‪ ،‬والفراخ ساعات بسيطة والرة اللى‬
‫ما نبش فيها لمة نيب فرخة بوال ‪ 10‬جنيه‪ ،‬والسمك ساعات بسيطة‪ ،‬واللب ما بنجيبهوش‪ ،‬هيكفى‬
‫ّ مي‪ ،‬البيض ساعات نيبه عشان نتغذى‬
‫‪".‬مي ول‬

‫ّيه الستشفى‪ ،‬ولا ما تيبش‬
‫وفيما يتعلق بالصحة تذكر البحوثة الول‪" :‬لا حد يكون عيان نود‬
‫ّيه لدكتور خاص‪ ،‬والعلج غال قوى"‪ ،‬وتذكر الثانية‪" :‬ما فيش غي الستشفى‪ ،‬وأسعار‬
‫نتيجة نود‬
‫العلج غالية خالص‪ ..‬زى الزفت"‪ ،‬وتذكر البحوثة الثالثة‪" :‬العلج بيكون ف الوحدة الصحية‪،‬‬
‫ما نقدرش نروح لدكتور علشان مصاريفه غالية علينا قوى‪ ،‬ولو إن ما فيش ف الوحدة اهتمام‪،‬‬
‫وساعات بنروح الستشفى‪ ،‬وبناخد علج بسيط خالص من الوحدة‪ ،‬وساعات يكون مانا‪ ،‬وساعات‬
‫ّرة ما بنروحش للدكتور إل لا يكون حد تعبان قوى‪ ،‬وبندفع كتي وأسعار العلج‬
‫نشتيه من ب‬
‫مرتفعة‪ ،‬بنت الكبية عندها أورام ف الصدر وعملت عملية ف الستشفى‪ ،‬وبنت التانية عندها‬
‫صرع ومتاجة علج على طول"‪ ،‬وتذكر البحوثة الرابعة‪" :‬الولد اللى ف الدارس بيوحوا التأمي‬
‫الصحى‪ ،‬لكن أنا والراجل‪ ،‬جوزى‪ ،‬لا حد بيكون عيان بياخد أى برشامة أو يقعد لد ما ربنا‬
‫‪".‬يشفيه ويوش عنه‬
‫وفيما يتعلق بالتعليم تذكر البحوثة الول‪" :‬أنا ولدى لسة صغيين‪ ،‬لكن باسع إن التعليم‬
‫على طول مصاريفه ف الزيادة‪،‬‬

‫وربنا يرحم الناس"‪ ،‬وتذكر البحوثة الثالثة * ‪" :‬لبس‬

‫العيال بتاع الدارس غال علينا قوى‪ ،‬وفيه مدرسي بتحرض العيال علشان ياخدوا دروس‬
‫خصوصية"‪ ،‬وتذكر البحوثة الرابعة‪" :‬التعليم مشكلته كتي‪ ،‬الكتب غالية ومصاريف الدارس‬
‫صعبة‪ ،‬ابن عايز ياخد دروس خصوصية بس الالة على قدنا‪ ،‬بنت طلعت من ثالثة إعدادى بسبب‬
‫قلة الفلوس‪ ،‬ما كنش معانا ندفعلها مصاريف الدرسة‪ ،‬وكمان عشان توال إخواتا وتنظف وتكنس‬
‫‪".‬وتعمل طلبات البيت‬
‫وفيما يتعلق بأوضاع السكن تذكر البحوثة الول‪" :‬شقة بالسلح ‪ 3‬غرف وصالة ومطبخ‪ ،‬وحام‪،‬‬
‫ّة وكهرباء‪ ،‬عندنا ثلجة وغسالة وتليفزيون وخلط‬
‫والصرف الصحى مارى متكبة قريب‪ ،‬فيه مي‬
‫ومكوة"‪ ،‬وتذكر البحوثة الثانية‪" :‬البيت ملك جوزى‪ ،‬ورث‪ ،‬طوب ن‪ ،‬دورين‪ ،‬ما بتدخلوش‬
‫ّة‪ ،‬دورة الية حفرة‪ ،‬وحش خالص‪ ،‬عندنا غسالة وتليفزيون‬
‫الشمس‪ ،‬عندنا كهربا‪ ،‬ما فيش مي‬
‫بايظ"‪ ،‬وتذكر البحوثة الثالثة‪" :‬السكن ملك الزوج بالطوب الن‪ ،‬ما بتدخلوش ل شس ول هواء‪،‬‬
‫ّة حفرة ف الرض‪ ،‬ما عندناش أجهزة‬
‫ّة‪ ،‬دورة الي‬
‫مساحة ضيقة‪ ،‬فيه كهرباء‪ ،‬وما فيش مي‬
‫كهربائية‪ ،‬وتذكر البحوثة الرابعة‪" :‬بيت ملك‪ ،‬بالطوب الن‪ ،‬أوضتي‪ ،‬بتدخله الشمس والواء‪،‬‬
‫ّة‪ ،‬ل توجد دورة مياه‪ ،‬نعمل زى الناس ف أى حاجة وبعدين نكبها‬
‫فيه كهرباء‪ ،‬وما فيهوش مي‬
‫‪".‬بعيد‪ ،‬ما عندناش أجهزة كهربائية‬
‫وفيما يتعلق بالتفيه تمع البحوثات الربع أنه ل وجود للتفيه‪ ،‬فتذكر الول "ما فيش وقت‬
‫فراغ‪ ،‬الشوية اللى قاعداهم ف البيت أكنس وأنظف وأغسل‪ ،‬ساعات أروح عند حد من قرايب يوم‬
‫المعة"‪ ،‬وتذكر الثانية‪" :‬يوجد خناق دائما ف أوقات الفراغ"‪ ،‬وتذكر الثالثة ما ذكرته‬
‫ّة ف العشية يا دوب أقعد مع‬
‫البحوثة الول‪ ،‬وتذكر الرابعة‪" :‬هوة في وقت الفراغ‪ ،‬دى هو‬
‫ّى شوية عن السوق‪ ،‬وعن العيال‬
‫‪".‬جارتى نك‬
‫يتضح من النتائج السابقة والتعلقة بالثار التتبة على عمل الرأة ف القطاع غي الرسى‬
‫بدينة أبو قرقاص‪ ،‬أن البحوثات يساهن ف إعادة إنتاج الوجود الجتماعى لسرهن‪ ،‬سواء اللتى‬

‫ل يتزوجن بعد‪ ،‬ويعملن لساعدة أسرهن‪ ،‬أو يشتكن مع أزواجهن ف مواصلة العيشة‪ ،‬كما يتضح‬
‫‪.‬الدور الاسم الذى تؤديه البحوثات عائلت أسرهن ف النفاق على هذه السر‬
‫‪:‬ثالثا‪ :‬التغيات ف حرية الرأة ومكانتها وإدراكها لبعض جوانب الوجود الجتماعى‬
‫نناقش ف هذا الزء الخي من الفصل الرابع النتائج الت ترتبت على عمل الرأة ف القطاع غي‬
‫الرسى‪ ،‬فيما يتعلق بالتغيات الرتبطة بريتها ومكانتها الجتماعية‪ ،‬وبإدراكها لبعض جوانب‬
‫الوجود الجتماعى‪ ،‬مثل النتخابات والعمل الماعى‪ ،‬وأهم مشكلت السرة والنطقة السكنية‬
‫‪.‬والتمع كله‬
‫‪:‬أ‪-‬التغيات ف حرية الرأة ومكانتها الجتماعية‬
‫ل يعد عمل الرأة هو التغي الوحيد الؤثر ف مدى حريتها ومكانتها الجتماعية‪ ،‬إذ توجد‬
‫متغيات ومددات أخرى‪ ،‬يرتبط بعضها بالوضاع الثقافية والسياسية العامة ف التمع بأسره‪ ،‬وف‬
‫التمعات اللية‪ ،‬ويرتبط البعض الخر بالصائص السكانية للمرأة العاملة ف القطاع غي الرسى‪،‬‬
‫مثل العمر‪ ،‬والتعليم‪ ،‬ومل القامة (ريف أم حضر)‪ ،‬ونوع العمل‪ ،‬والنتماء الطبقى‪ ،‬وما إذا‬
‫كان رب السرة موجودا ويعمل‪ ،‬أو أن السرة تعولا الرأة‪ ،‬وعمل وتعليم الب أو الزوج وطبقته‬
‫‪.‬الجتماعية‬
‫وتتمثل الوضاع الثقافية والسياسة العامة ف وجود أو غياب مارسة ديوقراطية‪ ،‬وف وجود أو‬
‫‪.‬غياب ثقافة سائدة تيز أو ل تيز بي النسان والنسان على أساس النوع‬
‫وتتفاعل جيع هذه التغيات لتحدد درجة وسلطة ومدى تكي الرأة ومكانتها الجتماعية‪ ،‬وهى‬
‫‪.‬تتفاوت مع ذلك بتفاوت أوضاع الوجود الجتماعى الت تعيشها‬
‫ولقد أصبح بديهيا أن دخول الرأة إل سوق العمل (الرسى وغي الرسى) يررها تدرييا من‬
‫السيطرة التاريية للرجل‪ ،‬وإن كان ل يررها – ول يرر الرجل أيضا – من الستغلل‪ ،‬ونستعرض‬
‫فيما يأتى التغيات الت ترتبت على عمل الرأة فيما يتعلق بريتها ومكانتها الجتماعية‪ ،‬أول‬
‫بالنسبة للمبحوثات اللتى ل يتزوجن بعد‪ ،‬وثانيا بالنسبة للمبحوثات عائلت أسرهن‪ ،‬وأخيا‬
‫‪.‬بالنسبة للمتزوجات منهن‬
‫أدى عمل البحوثات اللتى ل يتزوجن بعد إل تغيات هامة على صعيد الرية والكانة‪ ،‬فهن قد‪1-‬‬
‫أجعن على الضرورة الجتماعية والنفسية والقتصادية للعمل‪ ،‬وعلى أنن كن سيبحثن عنه إذا ما‬
‫كن ل يعملن‪ ،‬وعلى أن العمل قد منحهن مكانة اجتماعية وعائلية‪ ،‬فأصبحن يشاركن ف اتاذ‬
‫القرارات سواء التعلقة بالسرة أو بياتن الشخصية‪ .‬تذكر إحدى البحوثات‪" :‬عملى خلن أساهم‬
‫ف ميزانية السرة بزء من مرتب‪ ،‬وأصرف على نفسى من الزء التبقى‪ ،‬وما أطلبش من أى حد فلوس‬
‫للتزاماتى الشخصية"‪ ،‬وتذكر أخرى‪" :‬لو ما كنتش اشتغلت‪ ،‬كنت هحس بلل‪ ،‬وكنت هفضل أدور لد‬
‫ما القى شغل‪ ،‬علشان الدخل‪ ،‬وفرصة التعامل مع الناس‪ ،‬والتعرف على مشاكل الياة"‪ .‬وتذكر‬
‫مبحوثة ثالثة" عرفت الدنيا أكثر من الول"‪ ،‬وتذكر أخرى‪" :‬أنا كنت منطوية على نفسى‪،‬‬
‫وبسبب العمل تسنت الالة الادية والنفسية أنا باساهم ف البيت برتب كله‪ ،‬لنه متاج لكل‬

‫قرش علشان الصاريف كثية"‪ ،‬وتذكر مبحوثة أخرى‪" :‬لول العمل ما كنتش كملت تعليمى لغاية‬
‫الامعة"‪ ،‬وتكرر بقية البحوثات نفس الفكار السابقة‪ ،‬وحول الشاركة ف اتاذ القرارات‬
‫العائلية والشخصية "تتفق كل البحوثات على أن العمل قد غي من موقف الهل (الب والخ على‬
‫ّة‬
‫نو خاص) من مكانة الرأة داخل السرة‪ ،‬فتذكر إحدى البحوثات‪" :‬قبل ما اشتغل ما كنش لي‬
‫رأى ف أى شىء ول ف شريك الياة‪ ،‬دلوقت أصبح كل من ف البيت ياخد رأي ف كل شىء"‪ ،‬وهذا ما‬
‫تؤكد عليه معظم البحوثات ‪ /‬فالب أصبح يأخذ رأى البنة ف مشكلت السرة (زواج البناء‪،‬‬
‫‪).‬توزيع النفاق‪ ..‬إل‬
‫أدى عمل البحوثات عائلت أسرهن فيما يتعلق بريتهن ومكانتهن الجتماعية إل قيامهن‪2-‬‬
‫بالنفاق على السرة‪ ،‬وعلى تعليم الولد قدر الطاقة‪ ،‬فتذكر إحدى البحوثات‪" :‬لو ما كنتش‬
‫ّن أقدر على كدة‪،‬‬
‫ّدى الولد الدارس‪ ،‬ول هقدر أعلمهم كويس‪ ،‬والشغل خل‬
‫اشتغلت ما كنتش هو‬
‫ّا صغيين والعاش بتاعه كان‬
‫أبوهم مات وه‬

‫‪ 11‬جنيه"‪ ،‬وتذكر أخرى‪" :‬قبل ما يوت جوزى‪ ،‬وقبل‬

‫ما اشتغل كانت الكلمة كلمته ف كل حاجة‪ ،‬بعد ما مات واشتغلت أصبحت الكلمة كلمت أنا وابن‬
‫الكبي" وتقول مبحوثة ثالثة‪" :‬أنا اشتغلت بعد ما مات جوزى‪ ،‬لو ما كنتش عملت كدة‪ ،‬كانوا‬
‫الولد هيتشردوا‪ ،‬ما كنتش هعرف أربيهم‪ ،‬وأنا علمت بنت لد الامعة"‪ ،‬وتذكر مبحوثة أخرى‪:‬‬
‫ّن أرب الولد وأعلمهم"‪ ،‬وتذكر إحدى‬
‫"بعد وفاة جوزى اشتغلت وبقت الكمة كلمت‪ ،‬والشغل خل‬
‫البحوثات‪" :‬الشغل خلن اتصرف كويس‪ ،‬قبل ما اشتغل بنت الكبية ما تعلمتش‪ ،‬بعد الشغل قررت‬
‫أعلم الباقيي‪ ،‬من غي شغل ما كنتش عرفت أعلمهم ول أربيهم"‪ .‬وتؤكد مبحوثة أخرى على دور‬
‫ّن أقدر اختار زوجات أولدى"‪ ،‬وتذكر مبحوثة‬
‫العمل ف منحها الرية والسئولية‪" :‬شغلى خل‬
‫ّة رأى ف حاجة‪ ،‬بعد ما اشتغلت كنت‬
‫أخرى‪" :‬قبل ما اشتغل‪ ،‬وقت ما كان جوزى عايش ما كنش لي‬
‫ّه اللى ماشى"‪ .‬ويؤكد معظم البحوثات عائلت‬
‫باشتك معاه ف الرأى‪ ،‬وبعد ما مات بقى رأي هو‬
‫‪.‬أسرهن على أن العمل قد منحهن القدرة على مواجهة العيشة دونا "مد اليد" لحد‬
‫وأدى عمل البحوثات التزوجات فيما يتعلق بسألة الرية والكانة الجتماعية إل تغيات‪3-‬‬
‫إيابية‪ ،‬فالزوج قد وافق على عمل الزوجة "لواصلة العيشة"‪ ،‬فهو "شايف الال على القد"‪،‬‬
‫وكان أحد الزواج قد اعتض ف البداية على أن تقف زوجته أمام "باترينة" اللوى‪ ،‬لكنه وافق‬
‫لن هذا العمل "ف البيت"‪ ،‬ولن "العايش بقت صعبة"‪ .‬ويؤكد معظم البحوثات على أن العمل قد‬
‫خلق وضعا جديدا فيما يتعلق بالشاركة ف اتاذ القرارات العائلية فتذكر إحدى البحوثات‪:‬‬
‫‪"".‬قبل الشغل كان القرار قرار جوزى‪ ،‬بعد الشغل بقت شئون البيت مشتكة بينا‬
‫‪:‬الوعى ببعض جوانب الوجود الجتماعى‬
‫ل توجد لدى البحوثات بطاقة انتخابية‪ ،‬ول يعرفن شيئا عن النقابات‪ ،‬والتادات‪ ،‬والروابط‪،‬‬
‫وبعضهن يعرف بوجود المعيات الهلية‪ ،‬وتعود هذه العرفة لرتباط عملهن ببعض المعيات‬
‫الوجودة ف مدينة أبو قرقاص‪ .‬ومن ث فغالبية البحوثات ليس لديهن وعى بدور العمل الماعى ف‬
‫تسي أحوال عملهن‪ ،‬ولكن بعد قيام الباحثات بتقدي فكرة موجزة عن أهية النقابة أو‬
‫‪.‬الرابطة‪ ،‬وعن دور العمل الماعى‪ ،‬كان البحوثات يعبن عن رغبتهن ف وجود مثل هذه الدوات‬

‫أما فيما يتعلق بالوعى ببعض القضايا العامة‪ ،‬فتعكس عملية قراءة وتليل مضمون استجابات‬
‫البحوثات التعلقة بأهم مشكلة تواجه السرة والنطقة السكنية والتمع الصرى‪ ،‬تعكس هذه‬
‫العملية خريطة لهم الشكلت القتصادية والجتماعية بل والسياسية الت تطالعنا ف حياتنا‬
‫‪.‬الراهنة‬
‫فعلى مستوى أهم الشكلت السرية‪ ،‬تأتى ف القدمة انفاض دخل السرة‪ ،‬وهى مشكلة تتضمن ارتفاع‬
‫السعار‪ ،‬وعدم كفاية الدخل‪ ،‬ومرض الب والم‪ ،‬وعدم القدرة على "تهيز" البنات للزواج‪ ،‬وعدم‬
‫القدرة على تمل نفقات التعليم‪ ،‬وتأتى ف الرتبة الثانية مشكلة السكن الذى ل تتوفر فيه‬
‫‪).‬الشروط الصحية (الياه الارية – التهوية – دخول الشمس – الصرف الصحى – الساحة اللئمة‬
‫وعلى مستوى أهم مشكلت النطقة السكنية * تأتى ف القدمة مشكلة الرهاب ث تأتى البطالة ف‬
‫‪.‬الرتبة الثانية ث انتشار المراض ف الرتبة الثالثة‬
‫أما على مستوى مشكلت التمع الصرى فتكاد البحوثات أن يمعن على أن أهم هذه الشكلت هى‬
‫‪.‬الفقر والرهاب والبطالة وارتفاع السعار ث الزيادة السكانية‬
‫وتظهر هذه النتائج التعلقة بوعى البحوثات لشكلت السرة والنطقة السكنية والتمع وعيا‬
‫مباشرا بالوضاع القتصادية والجتماعية والسياسية‪ ،‬وهو وعى يأتى مصلة مباشرة لمارستهن‬
‫الجتماعية‪ ،‬كما يتسم بأنه وعى جزئى وعفوى ل يصل بعد إل اكتشاف حقيقة الستغلل القتصادى‬
‫‪.‬والجتماعى والسياسى باعتبارها أصل جيع الشكلت الجتماعية‬

‫‪:‬اللصة‬
‫‪:‬تأسيسا على نتائج الدراسة اليدانية نستخلص ما يأتى‬
‫يثل التنقل اليومى من القرية إل الدينة أحد مصادر عمل الرأة ف القطاع غي الرسى بدينة‪1-‬‬
‫‪.‬أبو قرقاص‬
‫‪.‬ترتفع نسبة الاصلت على تعليم متوسط بي البحوثات‪ ،‬كما ترتفع نسبة المية بينهن‪2-‬‬
‫تنتمى غالبية البحوثات – إن ل يكن جيعهن – إل الطبقات الكادحة الفقية‪ ،‬مثل عمال‪3-‬‬
‫الزراعة والصناعة والدمات‪ ،‬ومثل العاملي بأجر ف أنشطة النتاج والدمات‪ ،‬ما يؤكد على أن‬
‫‪.‬وراثة الفقر هى إحدى آليات الفقار‬
‫‪.‬ترتفع نسبة البحوثات عائلت أسرهن بي البحوثات‪4-‬‬
‫تتكون السر العيشية للمبحوثات من عدد كبي من الفراد‪ .‬ويثل تكوين أسرة كبية العدد‪5-‬‬
‫إحدى استاتيجيات البقاء‪ ،‬أو واحدة من آليات الافظة على الوجود الجتماعى للطبقات‬
‫الكادحة عموما (تشغيل الطفال للمساعدة ف مواجهة أعباء العيشة‪ ،‬رعاية الوالدين ف‬
‫‪).‬الكب‪ ...‬إل‬
‫‪.‬أجور وعوائد البحوثات العاملت ف القطاع غي الرسى انفاضا شديدا‬

‫تنخفض‪6-‬‬

‫يتدهور الستوى التعليمى لبناء ولخوة البحوثات‪ ،‬فالبعض يتسرب من التعليم‪ ،‬والبعض‪7-‬‬
‫يتوقف تعليمه عند الستوى التوسط‪ ،‬ويقتن ذلك بتزايد الفقر وتدهور الوضاع العيشية للسر‬
‫‪.‬البحوثة‬
‫‪.‬تعمل معظم البحوثات يوم عمل طويل‪ ،‬يزيد عما حدده القانون‪8-‬‬
‫أدى دخول البحوثات إل سوق العمل ف القطاع غي الرسى إل حصولن على درجات من الرية‪9-‬‬
‫‪.‬والشاركة ف اتاذ القرارات‪ ،‬وهو ما يقتن بتغي إياب ف شعورها بكانة اجتماعية أفضل‬
‫يغيب الوعى النقاب والماعى لدى البحوثات‪ ،‬وهو ما يعكس ضعف وغياب الركة النقابية ف‪10-‬‬
‫التمع بعامة‪ ،‬كما أظهرت النتائج وعيا جزئيا ومباشرا وعفويا بأهم الشكلت الت تواجه‬
‫‪.‬السرة والتمع‬

‫مصادر وهوامش الفصل الثان‬
‫‪.‬عبد الباسط عبد العطى‪ ،‬م‪.‬س‪ ،‬ص ‪ -48‬حسني كشك‪ ،‬م‪.‬س‪1-‬‬
‫ممد ميى الدين‪ ،‬التنقلون الدائمون ف قرية مصرية‪ ،‬ف أحد زايد وسامية الشاب (ترير)‪2-:‬‬
‫سياسات التكيف اليكلى ف مصر‪ :‬البعاد الجتماعية‪ ،‬أعمال الندوة السنوية الثانية لقسم علم‬
‫‪.‬الجتماع‪ .‬جامعة القاهرة‪1996 ،‬‬
‫‪.‬ريتشارد‪ .‬هـ‪ .‬آدامز‪ ،‬ترجة م‪ .‬العمر‪3-‬‬
‫حسني كشك‪ ،‬عمال الزراعة ف مصر (‪ :)1995 -1952‬الوضاع القتصادية والجتماعية للعمال‪4-‬‬
‫‪.‬الزراعيي الجراء‪ ،‬الروسة للبحوث والتدريب والنشر‪ ،‬القاهرة‬
‫‪.‬عبد العطى‪ ،‬م‪.‬س‪.‬ذ‪ ،‬ص ‪ ،50‬ط ‪ 1996 ،1‬ص – كشك‪ ،‬الثار القتصادية‪ ،...‬م‪.‬س‪.‬ز‪5-‬‬
‫‪.‬ميا زيتون‪ ،‬م‪.‬س‪6-‬‬
‫هبة حندوسة‪ ،‬الثار القتصادية لعمل الرأة الرسى وغي الرسى‪ ،‬الؤتر القومى الول للمرأة‪7-‬‬
‫الصرية وتديات القرن الواحد والعشرين‪ 8-6 :‬يونيو ‪ ،1994‬اللس القومى للطفولة والمومة‪،‬‬
‫‪1994.‬‬
‫‪.‬عبد العطى‪ ،‬م‪.‬س‪8-‬‬
‫‪.‬حسني كشك‪ ،‬الثار القتصادية والجتماعية‪ ،..‬م‪.‬س‪9-‬‬
‫لزيد من التفاصيل حول نتائج بعض السوح حول عمل الرأة ف القطاع غي الرسى‪ ،‬وعلى نو‪10-‬‬
‫خاص عملها ف الشروعات الصغية ل سيما دراسة معهد التخطيط القومى عام ‪ 1993‬والت شلت ما‬
‫يقتب من ‪ 6500‬مشروع صغي‪ ،‬وكان يعمل ‪ %44‬من العاملي با من الناث‪ ،‬انظر‪ - :‬ميا زيتون‪،‬‬
‫‪.‬م‪.‬س‬
‫نادية رمسيس فرح (ترير)‪ ،‬السكان والتنمية ف مصر‪ ،‬مركز البحوث العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬ط‪11-‬‬
‫‪ ،1994 ،1.‬ص ‪73-66‬‬
‫تيموثى ميتشيل‪ ،‬مصرف الطاب المريكى‪ ،‬ترجة بشي السباعى‪ ،‬دار كنعان للدراسات والنشر‪12-،‬‬
‫‪.‬دمشق‪ ،‬ط ‪ ،1991 ،1‬ص ‪70-69‬‬
‫‪.‬عبد الباسط عبد العطى‪ ،‬م‪.‬س‪ ،‬ص ‪13-69-68‬‬
‫‪.‬حسني كشك‪ ،‬الثار ‪ ،.....‬م‪.‬س‪14-‬‬
‫أمية مشهور وعالية الهدى‪ ،‬القطاع غي الرسى ف شياخة معروف‪ :‬دراسة استطلعية‪ ،‬الركز‪15-‬‬
‫‪.‬القومى للبحوث الجتماعية والنائية‪ ،‬القاهرة‪ ،1994 ،‬ص ‪138-137‬‬
‫أحد عبد ال‪ ،‬عمالة الطفال وفجاجة الستغلل الجتماعى‪ ،‬ملة القاهرة‪ ،‬اليئة الصرية‪16-‬‬
‫‪.‬للكتاب‪ ،‬سبتمب ‪1993‬‬
‫هدى الناشف‪ ،‬أوضاع أمية الناث ف مصر‪ ،‬ف‪ :‬عماد صيام‪ ،‬تقرير واقع الطفل الصرى ف ناية‪17-‬‬
‫‪.‬القرن العشرين‪ ،‬مركز الدراسات والعلومات القانونية لقوق النسان‪ ،‬القاهرة‪ ،1996 ،‬ص ‪18‬‬
‫‪.‬عبد الباسط عبد العطى‪ ،‬م‪.‬س‪ ،‬ص ‪18-54-52‬‬
‫‪19-Seteny Shami, Lucine Taminian and others, Op. cit, P. 58.‬‬

‫خاتة وتوصيات‬
‫تتطلب الوضاع القتصادية والجتماعية الت تعيشها الرأة العاملة ف القطاع غي الرسى آليات‬
‫عديدة للتدخل من أجل تنمية هذه الوضاع‪ .‬وانطلقا من النتائج الت انتهى إليها البحث‪،‬‬
‫تتابط آليات التدخل‪ ،‬من بناء وتأسيس النظمات النقابية الت تنظم وتوحد وتدافع عن مصال‬
‫الرأة العاملة ف هذا القطاع‪ ،‬وعلى رأس هذه الصال كافة القوق القانونية ف عقود عمل لن‬
‫يعملن لدى الغي بأجر‪ ،‬والتمتع بنظم التأمينات والعاشات‪ ،‬وتديد ساعات العمل اليومى‪،‬‬
‫وكذلك الجازات‪ ..‬إل‪ .‬يتابط ذلك مع حشد إمكانيات المعيات الهلية وصناديق التنمية‬
‫(الصندوق الجتماعى‪ ،‬بنك ناصر الجتماعى وغيها)‪ ،‬مع الؤسسات الدولية (مثل اليونيسيف‬
‫ومنظمة العمل الدولية) لل مشكلت التمويل والتسويق وأماكن البيع للعاملت ف أنشطة البيع‬
‫ف الشوارع وعلى الرصفة‪ .‬ويتابط ما سبق أيضا مع تربة الدخل التعاون بي العاملت ف أنشطة‬
‫‪.‬متماثلة‬
‫إن العمل من أجل تنمية الرأة العاملة ف القطاع غي الرسى هو عمل ف كل هذه التاهات‪ .‬ويكن‬

‫‪:‬اقتاح التوصيات التالية ف هذا الشأن‬
‫التوصية الول‬
‫الماية القانونية للنساء الشتغلت ف سوق العمل غي الرسى من زاوية حد أدن للجور‪ ،‬وساعات‬
‫عمل مددة‪ ،‬وخضوعهن لنظام التأمينات والعاشات‪ .‬وحاية العاملت ف أنشطة البيع ف الشوارع‬
‫من الشرطة والبلدية بإقامة السواق وتصيص أماكن لن دونا تدخل من التجار وتنظيف هذه‬
‫‪.‬السواق من البلطجية‬
‫التوصية الثانية‬
‫السعى لتأسيس روابط واتادات ونقابات للعاملي والعاملت ف القطاع غي الرسى‪ ،‬على أن تتبن‬
‫هذه الدعوة المعيات الهلية والنسائية منها على وجه الصوص والحزاب السياسية بدف تسي‬
‫أوضاع ورعاية أصحاب النشطة الواحدة وتوفي فرص العمل والدفاع القانون عنهم‪ ،‬بعيدا عن‬
‫‪.‬وصاية أو تدخل أجهزة الدولة‬
‫التوصية الثالثة‬
‫أن تتم المعيات الهلية بالسر الت تعولا النساء‪ ،‬والدعوة إل تأسيس جعيات هدفها الساسى‬
‫‪.‬الهتمام بتنمية أوضاع هذه السر‬
‫التوصية الرابعة‬
‫أن تتول المعيات الهلية القيام بشروعات لو أمية العاملت ف سوق العمل غي الرسى‪ ،‬بعيدا‬
‫عن الشروعات البيوقراطية لنا مشروعات وهية‪ ،‬وكذلك الهتمام بتوسيع نطاق الشاغل والتدريب‬
‫‪.‬عليها وتشغيل من يتم تدريبهن‬
‫التوصية الامسة‬
‫أن تقوم مؤسسات التمويل الختلفة (البنوك الوطنية والصندوق الجتماعى مثل) بإمداد‬
‫‪.‬العاملت ف سوق العمل غي الرسى بالقروض اليسرة دونا فرض أية شروط‬
‫التوصية السادسة‬
‫إنشاء حضانات للطفال يكون للنساء الشتغلت ‪ -‬سواء ف القطاع الرسى أوغي الرسى ‪ -‬الولوية‬
‫‪.‬ف التمتع بدماتا على أن تكون بأسعار ملئمة‬
‫التوصية السابعة‬
‫الهتمام بأطفال الشوارع‪ ،‬وبعضهم أبناء لسر العاملت ف القطاع غي الرسى‪ ،‬بتدريبهم ف‬
‫‪.‬مؤسسات أهلية وحكومية وتأهيلهم للقيام بأعمال إنتاجية‪ ،‬مع مو أميتهم‬
‫التوصية الثامنة‬
‫القيام بسح قومى يهدف إل توصيف دقيق للنساء الشتغلت ف سوق العمل غي الرسى‪ ،‬من زاوية‬

‫‪.‬خصائصه السكانية بدف الوقوف على معرفة صحيحة بكافة الظواهر الجتماعية الرتبطة بالوضوع‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful