‫الســرح الغنـــائي‬

‫تأليف‬
‫الستاذ الدكتور‬
‫حد عبد ال الباد‬

‫الكويت‬
‫‪2007‬‬

‫‪:‬تقدي‬
‫ركز الهتمون بشؤون الفن السرحي بشكل عام على أهية السرح ودوره ف خدمة التمع كوحدة فنية‬
‫قائمة بذاتا تعتمد على النصوص والفراد والروايات سواء الكوميدية منها أو التاجيدية‬
‫والت تؤدى على خشبه السرح أمام المهور لتعرض عليهم بعض القضايا الجتماعية أو السياسية‬
‫‪ .‬أو القتصادية الت تس وجدان التمع ضمن إطار وحدوي يطلق عليه تسميه السرح‬
‫كما أهتم الثقفون والباحثون ف الوسيقى بالفن الوسيقي على أنه وحدة منفصلة يتعاطاها‬
‫التمع كتعبي ذاتي يرفه به التمع ويعب با عن أفراحه وأحزانه ويفف با التمع الضغوط‬
‫النفسية الت تنتابه بي فتة وأخرى من أحداث سياسية أو عناء عمل مضن أو كوسيلة اجتماعية‬
‫يستخدمها التمع للتعبي عن مناسبات اجتماعية كالفراح والعياد أو مارسات طقوس شعبية يقصد‬
‫من ورائها الستشفاء من المراض الت يعجز العقل البشري ف تفسيها‬
‫وعلى الرغم من تركيز الباحثي على هذان العنصران ف الفن‬
‫ـــ السرح والوسيقى ــ إل أنما مورسا ف التمعات العربية بشكل منفصل لذلك ند أن السرح‬
‫ف الوطن العربي له سات وخصائص تارس منفصلة عن سات الوسيقى وكل عنصر يضىبجمهوره الاص به‬
‫‪ .‬إل أن الواقع يتلف عن ذلك ‪ ,‬فمن خلل الدراسة الت قمنا با على الفنون الشعبية ف الوطن‬
‫العربي بشكل عام والت سوف يأتي ذكرها ف فصول هذا الكتاب اتضح أن التاث الشعب العربي‬
‫يرتبط ارتباطا وثيقا بعنصري ــ السرح والوسيقى ــ بل كل عنصر يكمل الخر ‪ ,‬حت أن بدايات‬
‫السرح ف الوطن العربي ندها مرتبطة بالعنصر الغنائي والت وصلت أوج ازدهارها‬

‫ف أواخر‬

‫القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين با يؤكد أن السرح الغنائي هو الساس الذي يكون‬
‫الوحدة بي عنصري السرح والوسيقى ‪.‬ويرجع الدافع الساسي وراء تأليف هذا الكتاب‬

‫إل أن‬

‫الكتبة العربية تفتقر لثل هذا النوع من الدراسة الت يتاج إليها الدارسون والهتمون ف‬
‫شؤون السرح والوسيقى العربية إضافة إل التكيز على أهية التاث الوسيقي العربي وما يتويه‬

‫من عناصر أساسية لتكوين البذور الول للمسرح الغنائي العربي ‪ ,‬والباحث الكاديي عندما‬
‫يتناول مثل هذه الواضيع لشك أنه سوف يضنيه التعب ف إياد مرجع للمسرح الغنائي العربي‬
‫حيث ل يد أمامه إل بضع مقالت واجتهادات متناثرة بي صفحات اللت الت يصعب الوصول إليها‬
‫‪ .‬لندرتا ‪.‬لذلك وجدنا لزاما علينا تقدي هذه الدراسة التواضعة للقارئ العربي‬
‫الستاذ الدكتور حد الباد‬

‫***‬

‫السرح الغنائي‬
‫‪ :‬مقدمة‬
‫منذ فجر تاريخ السرح والوسيقى تعتب جزأ أساسيا ف التكوين البنائي له فمن عصر الغريق‬
‫عندما كانت موسيقى الشعر تتحكم ف طبيعة العمل السرحي إلقاء وحركة حيث كان النشدون‬
‫يقومون بعمل العلق على الحداث والربط بينها إنشادا يصاحبهم توقيع موسيقي على اللت‬
‫الوسيقية مثل القيثارة أو اللي والناي والبوق والدفوف واللت اليقاعية الختلفة هذه‬
‫الصلة الوثيقة بي السرح والوسيقى استمرت مع تطور السرح عب الزمان إل أن أصبحت الوسيقى‬
‫جزأ أساسيا ف العمل السرحي حيث أن الوسيقى السرحية تعتب قمة العمال الدرامية فهي تريد‬
‫التجريد والتعبي عن ذاتية الدث ولا كانت الدراما هي إحدى الصائص الساسية للمسرح فبذلك‬
‫‪.‬تكون الوسيقى جزأ ل يتجزأ من أي عمل مسرحي‬
‫والوسيقى بعناها السرحي قد تكون مسموعة وقد تكون منظورة وكثيا ما تكون منظورة ومسموعة‬
‫ف أن واحد‬

‫ومفهوم الوسيقى السموعة هو أقرب أشكال الوسيقى إل العمل السرحي ويتهد الؤلف‬

‫الوسيقي ف أن تكون الشحنة الدرامية للموسيقى من نفس نوع الشحنة الدرامية للنص الكتوب‬
‫أما مفهوم الوسيقى النظورة فيتصل اتصال مباشرا بالركة السرحية وسرعتها وعلقة عناصرها‬

‫من مثلي ومنها يتحقق التسلسل والتابط بي الحداث ف السرحية والحداث الوسيقية الت يستكمل‬
‫با عناصر الدراما‬
‫والوسيقى السرحية لا من الشروط يتواءم كل منها باصيته ‪ ,‬ومع أنا ف كثي من الالت تكون‬
‫قريبه الشبه خصوصا ف الداء اللحن واللتزام بالقامات الساسية بالعمل السرحي والثقافة‬
‫الوسيقية والتدريب على تكي الداء الصوتي بانب وضوح الكلمات ومارج اللفاظ والوسيقى الت‬
‫تدم معاني الشعر ‪ ,‬والفتتاحية الوسيقية الت يب أن تكون معدة بأن تكون خي مهد لحداث‬
‫السرحية لتهيئ الستمع للجو الذي تدور فيه الوقائع ف السرحية الغنائية واتاد الدراما مع‬
‫الوسيقى والوركستا مع التمثيل واشتاك الديكور والزياء والضاءة بانب الرقصات الناسبة‬
‫‪ .‬الت تسمو بالتعبي لزيادة التأثي‬
‫ف حي أن إخراج السرحية الغنائية يتطلب مهارة خاصة إذ ل بد أن يكون الخرج له دراية‬
‫موسيقية عالية وأن يكون بينه وبي قائد الوركستا تعاونا منذ ولدة العمل السرحي الغنائي‬
‫من حيث اختيار الغني من الرجال والنساء وتوزيع أدوار الطبقات الصوتية لم من حيث‬
‫(الباص‪ /‬اللتو ‪ /‬والتينور ‪ /‬السوبر انو)‬

‫والتفاق على السلوب الفن الذي يري عليه الداء‬

‫وأجراء التعديلت الت تري على النص الروائي والشعر الغن وربا أجراء التعديلت على الط‬
‫‪ .‬اللحن ليتناسب مع الركة وكذلك اللبس والزخارف والتمثيل‬
‫كما ل يغفل دور الديكور باشتاكه الفعلي ف أعداد الناظر وما يتطلبه السرح الغنائي من‬
‫تنسيق وتضخيم ليؤدي دوره وكأنه جزء من الوسيقى والغناء بانسجامهما مع الضاءة لينعكس‬
‫دوره على الداء الدرامي والوسيقي ف إطار واضح التنسيق ‪ ,‬وكما للموسيقى والغناء‬
‫والديكور دورهم الواضح ‪ ,‬فأن للرقص دورا أيضا ل يقل أهيه وذلك لظهار حركه التعبي‬
‫النفسي والعضلي والتحكم ف نقل خطوات الراقصي لشعاعه جو من البهجة والرح ومطابقة ما‬
‫تنطبق عليه النغمات الوسيقية واليقاعية بشكل حركات جسمانيه وشد انتباه الشاهد لا يدور‬
‫على خشبه السرح من ارتباط النص الدرامي والنغمة الوسيقية ف الوقت الذي ل يقل فيه دور‬
‫الغن عن ارتباط الركة اليقاعية وتقدير كل نغمه يرددها النشدون ف الغناء الماعي أو‬
‫الثنائي أو الثلثي با يعرف ( الديالوج ‪ /‬التيالوج ) وغي ذلك من الصوات السائدة للغناء‬
‫النفرد ( صولو ) وكيفيه إظهار السكتات الوسيقية الت تستند عليها الوركستا مقابل الركة‬
‫‪ .‬والشاره وتبادل الغناء بشكل متفق عليه من جيع الطراف للعمل السرحي الغنائي‬

‫الفصل الول‬
‫ــتعريـف الوبـــــــرا‬
‫ــ بداية ظهــــور الوبرا‬
‫ــالوبرا فـي مدرسـة رومــــا‬
‫ــ الوبرا ف مدرسة البندقية‬
‫ــ الوبرا فـي مدرســــة نابول‬
‫ــ الوركستا ف الوبرات الول‬
‫ــ الوبرا خـارج إيطاليا‬
‫ــ الوبرا فـــي فرنســــــا‬
‫ــ الوبرا فـــــي إنلتا‬
‫ــ الوبرا فــــي ألانيـــــا‬
‫ــ الوبرا الكوميديـــــــــة‬
‫ــ الوراتــوريـــــــو‬
‫ــ الكنتـاتـــــــــــا‬
‫ــ البـاســـون‬
‫ــ الــــوتيــــــــت‬
‫ــ الوبـريت‬

‫‪:‬الوبرا‬
‫‪ :‬تعريف الوبرا‬
‫كلمة أوبرا باللغة اللتينية تعن عمل فن ( إنتاج فن ) أما الوبرا كعمل موسيقي مسرحي فقد‬
‫ولكن اصبح الن يطلق هذا الصطلح ‪ ) OPERA DEMUSICA‬كانت تسمى ف البداية ( عمل موسيقي‬
‫( أوبرا) فقط على ما تعنيه تلك الكلمة واصبح هذا الدلول الختص الذي يفهم منه هذا النوع‬
‫من التأليف الوسيقي الذي تتمع فيه مموعة كبية من الفنون الختلفة حيث تتحد فيه الدراما‬
‫( الرواية أو القصة ) مع الوسيقى الغنائية والوركستا إل جانب التمثيل والبالية مع‬
‫الديكورات الناسبة للحداث الزمنية والزياء والضاءة والخراج السرحي بكل مقوماته ويبدأ‬
‫عرض الوبرا بقطعة موسيقية أوركستالية تعب وتشي إل موضوع وأحداث الوبرا نفسها وبشكل‬
‫متصر ويطلق عليها مصطلح ( الفتتاحية ) والت أبتكرها الؤلف الوسيقي ( اسكرلتي ) وتتمثل‬

‫ف ثلث حركات ( سريع ــ بطيء ــ سريع ) وتعتب الفتتاحية ذات أهية تاريية لنا كانت خطوة‬
‫‪ .‬هامة للتطور الذي أدى إل ظهور السيمفونية ف القرن الثامن عشر‬
‫وبعد هذه الفتتاحية ترفع الستار عن أحداث السرحية الغنائية الت يدور فيها الوار‬
‫والحداث الدرامية بسب تسلسل الحداث بي قطع غنائية إلقائه تسمى ( ريسيتاتيف ) وغناء‬
‫فردي للصولست أو نه فردين أو أكثر يطلق عليهم ( دويتو ) أو( ثريو )‬

‫أو (كوارتيت ) إل‬

‫جانب الاميع من الكورال الت يشتك فيها الميع وقد يتخلل الوبرا كذلك فقرات ورقصات‬
‫للبالية وفقرات أخرى من العزف الوركستال البحت الذي يصاحب أحداث درامية صامتة بدون‬
‫غناء ‪ .‬حيث تكون الصاحبة الوركستالية عامل يساعد على تعميق وتسيد الواقف الدرامية‬
‫وأحداث الوبرا ‪.‬كما يتخللها أيضا رقصات أو حركات مسرحية أو تشكيلت يتملها النص الروائي‬
‫‪ .‬وسياق الحداث‬
‫‪ :‬بداية ظهور الوبرا‬
‫تديدا ف عصر الباروك ظهرت مموعة من الثقفي والوسيقيي والشعراء أطلق عليهم أسم جاعة‬
‫( الكامياتا ) وقد أخذت هذه الماعة ف انتقاد‬

‫أسلوب التأليف الوسيقي البن على التشابك‬

‫والتعقيد ف الداء وطالبوا بالرجوع إل أسلوب السرح اليوناني القدي البن على وضوح الكلمة‬
‫والركة واللحن وال إعادة خلق الدراما الغريقية القدية الت تتاز بوضوح السلوب الذي أضاف‬
‫إل السرح الغريقي القدي ثرا وجال بإلقاء الشعر النغم مع نبات معبة ومصاحبة بسيطة من‬
‫موسيقى القيثارة‬
‫اللي ) والزمار وقد اعتمدت جاعة ( الكامياتا ) على مبدأ الصور الشعرية وكيفية تسيدها (‬
‫‪Jacob‬‬

‫) ف أعمالم الدرامية ‪.‬وأقدم أوبرا كتبها أحد أعضاء الكامياتا يدعى ( بعقوب بيي‬

‫ــ ‪1633‬م)وف عام ‪1579‬م لن ( بيي ) مسرحية كاملة بعنوان ( دافن ) لتكون إحدى ‪Peer (1561‬‬
‫الوبرات أو إحدى الاولت الول لللوبرا وبذلك أصبح ف عصر الباروك أسلوبان متلفان السلوب‬
‫القدي البوليفوني العقد وال جانبه السلوب الديد الميز الواضح الذي ابتكره جاعة‬
‫( الكامياتا ) ماولي بذلك إحياء تراث السرح الغريقي القدي ‪ .‬ولقد قام ( بيي ) بتلحي‬
‫أوبرات أخري ف فلورنسا ‪ ,‬كان ما لقته من النجاح سببا ف تثبيت قدم هذا النوع الديد الذي‬
‫أستخدم لناسبات زفاف اللوك والمراء والشراف ما ساعد على إخراجها ف جال وروعه وكان طابع‬
‫الوسيقى ف الوبرات ف تلك الفتة يغلب عليها عنصر اللقاء البحت كما كانت تلوا من القدمات‬
‫‪ .‬اللية‬
‫وجاعة النشدين قليلة العدد والناشيد إلقائية ‪,‬ذات تصويت واحد وقد بدأت ماولة الكتابة‬
‫الدرامية السرحية الوسيقية ب ( فنتشر جاليلي ) حيث عمل رواية ( جحيم دانت ) و( مراثي‬
‫) أرميا‬
‫و كانت الوبرات الول تت رعاية الوساط الرستقراطية وتعتمد على الفخامة الت تتناسب مع‬
‫مكان تقديها ف قصور النبلء والغنياء وتت رعايتهم وسيطرتم ‪ ,‬المر الذي أدى إل تأثرها‬
‫برغباتم وأذواقهم وثقافاتم الت كان يغلب عليها الطابع الغريقي ‪ ,‬وما يتطلبه ذلك من‬

‫نفقات باهضة وإخراج فن معي يتناسب مع إمكانيات موقع العرض وسعته وظروفه ‪ ,‬وبالتال كان‬
‫اختيارهم للمواضيع مناسبا لم دون اعتبار لمهور الشاهدين الذين يسمح لم بخالطة هؤلء‬
‫‪ .‬الرستقراطيي‬
‫لذلك كان النطلق القيقي للوبرا عندما سلكت طريقها خارج سيطرة القصور وكان ذلك بإنشاء‬
‫أول مسرح خاص للوبرا بن ف مدينة ( فينسيا ) عام ‪1637‬م وبذلك خاضت الوبرا ميدان الياة‬
‫العامة وأصبح التحكم الوحيد ف تطورها ومادتا هو الذوق الماهيي الذي يشتي التذاكر والذي‬
‫يدفع تكاليف العرض من جيبه الاص وهو الرك الول لعملية النتاج حيث بدأت حركة نشطة لنشاء‬
‫دور الوبرا بعد ذلك حي ثبتت صلحيتها وناحها جاهييا ‪ ,‬امتدت هذه الظاهرة أل باقي مدن‬
‫إيطاليا حيث كان هذا الدث يثل مرحلة اجتماعية جديدة بالنسبة لنتشار‬

‫وسائل الساع‬

‫الوسيقي الت ل تتح من قبل سوى لطبقة خاصة ومدودة من اليطاليي ول ينتهي القرن السابع‬
‫عشر حت امتلت إيطاليا بدور الوبرا الذي وصل عددها ف فينسيا وحدها ( ‪ )16‬مسرحا للوبرا ‪,‬‬
‫أما ف روما فكان عددها ثلث مسارح فقط حيث ظل مصيها ف روما متعثرا بي القبول والرفض حيث‬
‫الرقابة الصارمة من قبل الكنيسة والبابا ‪ ,‬الذي ل بد أن يوافق ويراجع النص ويوافق على‬
‫الشكل الوسيقي لا‬
‫‪ :‬الوبرا ف مدرسة روما‬
‫عند انتقال ( باردي ) من فلورنسا إل روما ‪ ,‬على أثر دعوة البابا له كانت الفكرة الت‬
‫يعمل لا هو وجاعته ف فلورنسا ( الكامياتا ) ل تزال مستولية علية فلما رأى الال ف روما‬
‫فسيحا بذل جهده لنشر فكرته فيها وجاهد حت غدت روما ف الثلث الول من القرن السابع عشر‬
‫مركزا هاما للوبرا ‪ ,‬لا فيها طابعها الاص وشخصيتها التميزة وكان من أعظم مشاهيها ف ذلك‬
‫ومن ميزات أوبرات روما أن جاعة النشدين ‪ ) Stifano Landi‬الوقت الوسيقار ( ستيفانو لندي‬
‫أصبح عنصرا فيها وغدت الوسيقى فنا‬

‫)‪ ( ARIA‬فيها كانت كبيه العدد وأن الغناء النفرد‬

‫أساسيا لا وأدخلت عليها القدمة الوسيقية ( أوفرتي )‬

‫وما أن أنتهي الثلث الول من القرن‬

‫السابع عشر حت خرجت روما من وحدتا ف الوسيقى واتصلت ف فن الوبرا بالبندقية وفرنسا‬
‫‪ .‬فتحللت من طابعها الاص‬
‫‪:‬الوبرا ف مدرسة البندقية‬
‫أنشئ ف البندقية عام ‪1637‬م أول دار للوبرا فكان ذلك فتحا ف تاريها ولقد أكسبها ذلك‬
‫مركزا اجتماعيا شعبيا فبعد أن كانت الوبرا وقفا على حفلت زفاف اللوك والمراء والشراف‬
‫أصبحت فنا شعبيا مبوبا ووسيلة من وسائل الثقافة حيث بلغ عدد دور الوبرا ف البندقية ما‬
‫بي عام ‪1637‬ــ ‪1700‬م أكثرمن ست عشرة دارا للوبرا أنشأت جيعها من مال الشعب وتول الشعب‬
‫‪ ) Monteverdi‬رعايتها والنفاق عليها وأشهر من نبغ ف فن الوبرا ف تلك الفتة ( منتفيدي‬
‫وأمتاز طابع أوبرات البندقية ف ذلك الوقت بقلة عدد جاعات النشدين واستعمال البالغة‬
‫والروعة ف الخراج‬
‫‪ :‬الوبرا ف مدرسة نابول‬

‫قامت بعد ذلك ف النصف الثاني من القرن السابع عشر مدرسة رابعة ف إيطاليا هي مدرسة‬
‫نابول ‪ ,‬امتازت موسيقاها با أودع ف ألانا من رقة الشعور والتعبي عن النفعالت النفسية‬
‫وبلغت ف ذلك شأنا ل يلحقها فيه مدرسة قبلها وأبناء هذه الدرسة جعلوا الهية الول‬
‫للناحية الوسيقية البحتة ف عمل الوبرا كما كانوا يراعون سهولة الداء ف أغانيهم اهتموا‬
‫‪ ( ARIA) .‬بالقدمات اللية كما اهتموا فيها بالغناء النفرد‬
‫وهكذا تطورت الوبرا فخرجت من أصل الفكرة الت قصد إليها وهي أحياء التاجيديا اليونانية‬
‫القدية وتبسيط اللان إل أن صارت أكب نتاج موسيقي ف أوروبا ولقد أمتد أجل هذه الدرسة‬
‫‪ .‬وأينعت ثارها حت عاصرت تطور الوبرا ف القرن الثامن عشر‬
‫‪ :‬الوركستا ف الوبرات الول‬
‫حت بداية القرن السابع عشر ل يكن هناك أوركستا بالعن الفهوم ‪ .‬لذلك كان تكوين أي‬
‫أوركستا ف تلك الفتة التاريية بدائيا ول تكن اللت الوسيقية الستعملة من القوة والرونة‬
‫الت تعلها تستطيع أن تكفي لصاحبة عمل مثل الوبرا ذات الكان الفسيح والعدد الكبي من‬
‫الكورال وقد جاء ف الدونة الت تركها ( بيي ) لوبرا ( يورديتشي ) أنة أستخدم لصاحبتها‬
‫‪ :‬اللت التالية‬
‫ـ الاربسكورد ‪1‬‬
‫) ـ الكيتاروني ( وهو عبارة عن عود كبي له أوتار غليظة ‪2‬‬
‫ـ آلة اللي الكبية ‪3‬‬
‫ـ فيول دي جامبا ‪4‬‬
‫على أن ( بيي ) ل يوضح دور كل أله بالتحديد ف كتابته للنوتة الوسيقية لذه الوبرا‬
‫كان عبارة عن كتابة الصوت‬

‫الساسي وأسفله لن الباص الرقوم‬

‫حيث‬

‫فقط دون توضيح كامل‬

‫للتألفات الستخدمة وهذا ما يوضح بساطة التأليف ‪ ,‬ويعد أيضا نوذجا مبكرا لستخدام الباص‬
‫الرقوم الذي أنتشر فيما بعد ف القرنيي السابع‬

‫والثامن عشر‬

‫والذي أقتبس منه عازف‬

‫الرغن الذين كانوا يستعملونه ف تبسيط الصاحبة البوليفونية للكورال ‪ ,‬حيث كان يوضح حدود‬
‫‪ .‬القرار الوسيقي للحن الساسي ‪ ,‬إل جانب توضيح الارمونيات الرئيسية‬
‫ولذلك ند أن اللت البدائية الت شاركت ف العمال الول الوبرالية ‪ ,‬كانت ذات قدرة مدودة‬
‫على الداء الكاف لصدار التعبي الفن الطلوب المر الذي جعل الؤلف ( بيي ) ياول لول مرة‬
‫استخدام التلوين الل ( التوزيع الوركستال ) لدمة الياء الدرامي الستمد من ألوان أصوات‬
‫اللت الوسيقية ‪ ,‬وذلك لضفاء أجواء تعبيية معينه ‪ ,‬وان كانت اللت الوسيقية تقوم أيضا‬
‫بعمل مصاحبة هي مرد ازدواج للصوات الغنائية وهكذا ند أن اللت الوسيقية الت شاركت ف‬
‫‪.‬أعمال الول للوبرا كانت ذات قدرة مدودة على الداء‬
‫‪ :‬الوبرا خارج إيطاليا‬
‫كانت أوروبا مستعدة منذ عصر النهضة لتقبل أي نط جديد أو أي ابتكار تبتدعه إيطاليا‬
‫وخصوصا جيانا مثل‬

‫النمسا وألانيا وإنلتا وفرنسا وقد كانت الوبرا هي أحد النماذج الت‬

‫نظرت لا تلك الدول ف البداية وف فتة التجريب حت تتبي مدى ناحها وتقبلها قبل أن تقدم‬
‫على ذلك اللون الديد وقد قلدت تلك الدول ف البداية الوبرا اليطالية واستقدمت الفرق‬
‫اليطالية للوبرا بكاملها من الغني والكورال والوركستا بكامل مهمات السرح كذلك ف شكل‬
‫مواسم وجولت فنية بي تلك الدول ‪ ,‬حت وصل المر إل إنشاء دورا للوبرا اليطالية ف تلك‬
‫الدول الاورة ليطاليا كما هو الال بالنسبة لدينة (فيينا) بالنمسا ‪ ,‬وكانت الطوة‬
‫التالية هي ترجة تلك الوبرات إل اللغات اللية فظهرت الوبرات اليطالية ناطقة باللغة‬
‫الفرنسية أو النليزية أو اللانية وباشتاك فناني مليي من العازفي والغنيي والفنيي ‪ ,‬حت‬
‫استطاعوا أن يلتقطوا البة الكافية للعمل بشكل جيد ‪ ,‬أعقبها أن بدأت الاولت من الشعراء‬
‫والوسيقيي لكتابة أوبرات ذلت قصص ملية وأن ظلت إيطالية الشكل والطابع الوسيقي ث تطورت‬
‫إل أن أصبحت هناك ماولت للق طابع ملي بالتحوير والتعديل الناسب عن السلوب اليطال ونا‬
‫يتناسب مع أمزجة الشعب ‪ ,‬حت ظهرت أعمال فرنسية وإنليزية وألانية قلبا وقالبا ‪ ,‬وكان‬
‫هذا بعث لروح التطوير والستمرارية للوبرا الت أخذت يدخلها دماء جديدة وإمكانيات متعددة‬
‫وأساليب موسيقية متلفة ما كان له أكب الثر ف تاريخ تطور حقل الوبرا أو الوسيقى بشكل‬
‫‪ .‬عام‬
‫‪ :‬الوبرا ف فرنسا‬
‫كان الباليه الدرامي هو أعلى تطور وصلت أليه فرنسا ف الفنون الت ترتبط بالوسيقى ‪ ,‬وكان‬
‫الباليه عامل ل غن عنه ف حياة البلط الفرنسي ‪ ,‬معبا عن ذوق الطبقة الاكمة الفرنسية‬
‫‪ .‬والت كان لا بالطبع تأثيا ل يفى على ذوق الشعب الفرنسي أيضا‬
‫لذلك تعرض الفن الوبرال القادم من إيطاليا لتعديلت تتناسب مع تلك النظرة ‪ ,‬لذلك وقبل‬
‫أن يبدأ طراز جديد وطن لفن الوبرا الفرنسية ف النمو‪ ,‬وف الوقت الذي كانت فلورنسا ف‬
‫إيطاليا تقوم بالتجارب ف حقل الوبرا بغرض تطويرها كانت هناك ماولت فرنسية لربط الباليه‬
‫بالشعر والوسيقى الفرنسية فقد كتب اليطال ( بالتازين ) الذي يعمل بالبلط الفرنسي عرضا‬
‫موسيقيا دراميا يطلق علية أسم ( باليه اللكة ) والذي حاول فيه المع بي الشعر والوسيقى‬
‫والرقص والركة السر حيه بطريقة شبيهه جدا بالاولت الت تري ف حقل الوبرا ف إيطاليا‬
‫نفسها ‪ ,‬ولكنه ل يداوم ماولته تلك ف حقل الداء الغنائي ف الباليه ‪ ,‬نظرا للتكاليف‬
‫الباهظة لذا العرض وقد اشتهر وازدادت شعبية هذا الذي عب فيه جيدا عن الروح والذوق‬
‫‪ .‬الفرنسية التألقة‬
‫ولكن( باتزين) ل يد تسيدا لفكاره ف حقل التكامل بي الوسيقي والشعر والرقص وتوظيفها ف‬
‫العمل الفن الواحد إل أن ف العروض التجريبية الت يقوم با مواطنوه ف إيطاليا وقد بدأ‬
‫اليطاليون يقدمون ف باريس بعض العروض للوبرات السائدة الناجحة ف ذلك الوقت ‪ .‬وبدأ‬
‫الفرنسيون بعد ذلك مباشرة يقلدون السلوب اليطال ولكن ف ماولة للبحث عن طراز جديد قومي‬
‫فرنسي للوبرا ‪ ,‬وهكذا بدأ التاريخ القيقي للوبرا الفرنسية باعتباره فنا وأسلوبا متميزا‬
‫بصائص معينه‬

‫عن الوبرا اليطالية وقد حاول كثيون مزج السلوب اليطال ف ( الريستاتيف )‬

‫مع بعض الغنيات الفرنسية التميزة ذات الطابع الفرنسي ف أوبرات عديدة ‪ ,‬لقت ناحا عاديا‬
‫متفرقا عند عرضها ف أول المر ‪ ,‬بينما ل تنجح تاما عند إعادتا إل بعد أن كتب لا ( لوللي‬
‫) إضافات بأجزاء من الباليه لتلك الوبرات كما أضاف لا مقدمات موسيقية كانت البداية‬
‫للتطور القيقي للبرار والفتتاحية الفرنسية ‪.‬وهكذا نشأت الوبرا الفرنسية ف رحاب الباليه‬
‫وذلك حت جاء الؤلف الوسيقي ( لوللي ) الذي خلق للوبرا الفرنسية كيانا متميزا يتناسب مع‬
‫‪ .‬الطابع والذوق الفرنسي‬
‫ومن أهم الميزات واللمح لوبرات الؤلف ( لوللي ) إدخاله عنصر الباليه ف الوبرا بشكل‬
‫أساسي مافظا على اجتذاب المهور الفرنسي كما أنه أعطى الكورال والغناء الكورال أهية‬
‫كبية بعد أن كان دورهم ثانويا ف الوبرات اليطالية الت تتم بالصولست‬

‫والغنيه الفردية ‪,‬‬

‫وكانت الفتتاحية عي أهم الضافات الت أثبتها ( لوللي ) والت كانت تتصل بالانب الوركستال‬
‫‪ , .‬وهي أهم الميزات الوبرالية الت تص الوبرا الفرنسية‬
‫ومن الثار الامة لتطور ورقي الباليه ف فرنسا والذي أثر إيابا على الوبرا حيث يعتمد‬
‫الباليه على الرقص والوسيقى والوركستا بالدرجة الول ‪ ,‬حيث أكتسب الؤلفون خبة واسعة‬
‫بالكتابة لللت والتوزيع الوركستال ‪ ,‬وكانت براعتهم ف استخدام المكانيات التعبيية‬
‫للوركستا وهو ما أتاح لم البة ف الكتابة لللت فقط وماولة التعبي با عن ما هو مطلوب‬
‫توضيحه وإيصاله من معاني وتعبيات دون أن يكون للكلمة وجود ‪ ,‬وهو أيسر وأسهل وسيلة‬
‫تعبييه وهذا ما أضفى على كتاباتم للوبرا الفرنسية مصاحبة أوركستالية جيدة ومدروسة لذلك‬
‫فاق استخدام الؤلف ( لوللي ) للوركستا ما كان لليطاليي من معاصريه ومن قبلة ف استخدام‬
‫‪ .‬الوركستا ف مصاحبة الوبرا‬
‫وتتجلى إضافاته ف العالة الوركستالية وكتاباته للتوزيع للمجموعات التكاملة مثل مموعة‬
‫الفيولينه ‪ ,‬ونتيجة لذلك أصبح الوركستا عنصرا من عناصر الوبرا الكثر كفاءة وحيوية عن‬
‫ذي قبل ف الوبرا الفرنسية ومن أشهر أعمال الؤلف ( لوللي ) الوبراليه ‪:‬أوبرا ( أعياد‬
‫‪ ) .‬الب والمر ) وأوبرا ( الغابة الكثيفة ) واوبرا ( أرميد وإيزيس‬
‫‪ :‬الوبرا ف إنلتا‬
‫كان لنلتا لونا خاصا من التفيه الوسيقي المزوج بالرقص والزياء الغريبة وتقليدا ثابتا‬
‫يعادل الباليه الفرنسي وله نفس الشهرة والذيوع واجتذاب اللوك والشراف منذ عهد اللك‬
‫( هنري الثامن ) ‪ ,‬وهذا اللون هو عبارة عن نوع من السرحيات الوسيقية يطلق علية أسم‬
‫( الاسك ) أي القناع وفيه يضع المثلون القنعة على وجوههم حت ل يتعرف على شخصيتهم أحد ‪,‬‬
‫حيث كانت الروايات القدمة نوعا من النقد الجتماعي اللذع لتصرفات أصحاب الشأن من اللوك‬
‫والمراء والكام وذلك ف قالب فكاهي أو ف قالب تراجيدي هادف يشى فيه كثيا على أشخاص‬
‫‪ .‬المثلي من انتقام أصحاب السلطة‬
‫وكان ( الاسك ) يتوي على رقصات منوعة يصاحبها الغناء والوسيقى اللية ويتخللها الوار‬
‫وتقدم على السرح ف إخراج مسرحي وملبس ومناظر وديكور ‪ ,‬وكان هذا اللون يعتب بثابة‬

‫السرحية الوسيقية الت ل يكن اعتبارها من الوجهة الفنية الدقيقة أوبريت ولكنها تشبهه إل‬
‫حد كبي ‪ ,‬وبذلك ل تكن الوبرا حينما دخلت إنلتا غريبة من ناحية ارتباطها بالدراما‪ ,‬كما‬
‫أن الوسيقى كان لا دور أخر هام ومدد ف السرحيات الت جعلت تاريخ إنلتا الدبي ف القرني‬
‫السادس والسابع عشر عظيما ومتفوقا ‪ ,‬فقد قدمت بعض مسرحيات ( شكسبي ) على سبيل الثال‬
‫بصاحبة الوسيقى التصويرية ‪ ,‬كما ألف ( بن جونسون ) عددا من مقطوعات (الاسك ) قام‬
‫بتلحينها موسيقي إيطال إنليزي يدعى ( الفونسو فيابوسكو )) والؤلف الوسيقي ( نيكول لنيي‬
‫) الذي كان على يديه أول التقاء بي الريستاتيف والوسيقى النليزية من خلل ألانه ف أحد‬
‫‪ .‬عروض الاسك عام ‪1617‬م وذلك بكم إطلعه على تديدات الكامياتا اليطالية‬
‫وعلى الرغم من التاث الوسيقي النليزي والتقاليد الوسيقية السرحية واجهت إنلتا عهدا‬
‫فنيا مظلما حي أصر بعض التزمتي والتعصبي على اعتاضهم لنتشار الوسيقى والدراما الوسيقية‬
‫بطريقة متطرفة تلت ف تأليف ونشر كتب عن مضمار الوسيقى الت تشغل الناس عن العبادات وتض‬
‫على الرذائل وتلهي وتشغل وتضيع وقت الماهي ‪ .‬حت نحوا ف أن يصدر البلان النليزي عام‬
‫‪1647‬م قرارا يقضي بتحري عرض السرحيات التفيهية‬

‫الت تتوي على الرقص والوسيقى ‪ ,‬وبعد أن‬

‫خفت تلك الملة ل يكن عجيبا بأن تقاوم إنلتا ف البداية تيار الوبرا الذي بدأ ينتشر ف‬
‫دول أوروبا الختلفة كعادة الشعب النليزي الوقور الذي ل يري وراء الوضات والتجارب‬
‫الديدة بسهوله قبل التيقن من فائدتا وناحها ‪ ,‬وقبل أن تتبلور ويقتنع با ومع ذلك بدأت‬
‫تظهر ف إنلتا عوده الروح إل النشاط الوسيقي وظهرت ماولت ف تقليد الدرسة اليطالية قام‬
‫با بعض من الوسيقيي النليز ‪ ,‬وبالرغم من أنا ل تلقى النجاح الرموق خصوصا بعد عودة‬
‫اللكية إل إنلتا فكان أن أعيد الهتمام بالسرحيات‬
‫‪ .‬الاسك ) والعمال السرحية ذات الوسيقى التصويرية (‬
‫أن تاريخ الوبرا ف إنلتا ف القرن السابع عشر ف ممله تهيدا للهتمام الذي سوف يظهره‬
‫المهور اللندني بالوبرا الوافدة من إيطاليا بعد عام ‪1700‬م بقليل ‪ .‬ولكن وقبل أن يستحوذ‬
‫اليطاليون على الذوق النليزي كان هناك مؤلف إنليزي الولد منح إنلتا عصرها الذهب ف‬
‫الوسيقى والت ل تعش بعده إل قليل ‪ .‬وهو ( هنري برسل ) ‪ .‬الذي ولد ف لندن عام ‪1659‬م‬
‫‪ .‬وتوف بعد ستة وثلثون عاما‬
‫وأهم عمل له ويعتب الوبرا القيقية فقد كانت أوبرا ( ديدو وأينياس ) الت كتبها لماعة من‬
‫الاويات لفل التخرج لدرسة بنات راقية ف عام ‪1688‬م ‪ .‬وقد اجتذبت تلك الوبرا النتباه إل‬
‫مؤلفها لتجعله أحد عباقرة عصره وفيها أستخدم النهج الميز للمؤلفي اليطاليي خصوصا ف‬
‫إحدى أغنياتا وهي ( مرثية ديدو ) وهي قطعة شديدة البلغة والتعبي ويسبقها ريستاتيف قصي‬
‫وهذا السلوب أصبح ف ما بعد من أشهر ) ‪ ,(basso ostinato‬وهي مكتوبة فوق خط أرضية الباص‬
‫قوالب التنويعات ف عصر لباروك لوسيقى اللت ‪ ,‬وقد أستخدم هذا السلوب بصورته البوليفونيه‬
‫البدأيه ف صياغة الريات ف إيطاليا ولكن سرعان ما تركوه من أجل صيغة‬
‫الريا دكابو) وقد أستخدم ( برسل ) أيضا التنافرات الارمونية الت تعطي مال واسعا(‬

‫‪.‬للقيم التعبيية‬
‫أما الوبرات الكاملة الت كتبها ( برسل ) بعد ( ديدو واينياس ) فتبلغ خس أوبرات فقط‬
‫علوة على نشاطه الرموق ف مال الوسيقى الكورالية وبوته ل تعد إنلتا قادرة على العطاء‬
‫الزاخر ف مال الوبرا ول تعد هناك أعمال ذات قيمة فنية ‪ .‬وحت وفاة ( برسل ) كانت الوبرا‬
‫تغن باللغة اليطالية ث بدأت الفلت الغنائية الت يقدمها الفنانون اليطاليون ف إنلتا‬
‫) ‪ (Intermitzo‬باللغة اليطالية تتزايد تدرييا حت عام ‪1703‬م حيث بدأت فواصل النتمتزو‬
‫وهو السم الذي يطلق على الشاهد الزلية ف الوبرا الادة ‪ .‬ومنذ عام ‪1705‬م بدأت الوبرا‬
‫‪ .‬اليطالية تتجم إل اللغة النليزية‬
‫‪ :‬الوبرا ف ألانيا‬
‫غزا الوسيقيون اليطاليون ميدان الوسيقى الوبراليه ف ألانيا حوال قرن من الزمان عندما‬
‫استجابت ألانيا للتيار الارف الديد للوبرا اليطالية ففي عام ‪1642‬م افتتحت ف ( فيينا )‬
‫دارا للوبرا قدمت عليها ف فتة ليست طويلة مئات من الوبرا اليطالية وأحيانا قدمت‬
‫الوبرات تلك التجة إل اللغة اللانيه وكان يدير ذلك السرح بطبيعة الال الفنيي ويعمل به‬
‫فنانون إيطاليون ما جعل منها بثابة فرع لدار أوبرا إيطالية مركزها الصلي ف ( فينسيا )‬
‫‪ ,‬ول تكن الوبرا اللانية الول قد قدمت أو أضافت شيا جديدا ف حقل التقدم والتطور‬
‫الوسيقي وبذلك ل تكن تلك الاولت كافية لتأسيس تقاليد ومدرسة ألانية متميزة ف الوبرا‬
‫خلل القرن السابع عشر كما أن تلك الوبرات كان يغلب عليها الطابع الدين والجتماعي ‪.‬‬
‫وبعدها افتتحت دورا أخرى للوبرا ف (ميونخ) ث ( درسدن) وغيها وقد أحدثت الدرسة اليطالية‬
‫‪ .‬ف أسلوب الريستاتيف تأثيا واضحا خصوصا ف تطور الوبرا ث الوراتوريو اللاني فيما بعد‬
‫أما أهم مراكز الوبرا اللانية فقد كان ف مدينة ( هامبج ) والت ل زالت حت الن تمل لواء‬
‫الوبرا اللانية ‪ ,‬وقد قدمت على مسرح هامبج إل جانب الوبرات الادة ‪ ,‬أوبرات خفيفة هي‬
‫أقرب إل السرحيات العادية الت يتخللها الغناء ‪ ,‬وكانت بثابة اللون اللي الذي عرف ف‬
‫ألانيا منذ قرون بأسم ( السنجشبيل ) وهو عمل مسرحي شعب يمع بي الوار والغناء والوسيقى‬
‫الوركستاليه مع شيء من السرح والفكاهة ‪ ,‬وهو النوع الذي ارتقى إليه وبه فيما بعد‬
‫الوسيقار ( موزار ) وكان الساس لوبراته الشهية فيما بعد على هذا الساس‪ ,‬كما أرتكز‬
‫تطوير السلوب الوبرال اللاني ف عصر الباروك على شخصيتي من الوسيقيي اللان ها( شوتس‬
‫وكايزر ) وقد ألف ( شوتس ) أول أوبرا حقيقية باللغة اللانية هي أوبرا ( دافين ) وكان‬
‫أسلوبه ف استعمال الريستاتيف يعكس اللقاء بي النهج اليطال والعقلية اللانية النهجية ‪,‬‬
‫وهذا ما كان له أكب الثر ف أعماله للوراتوريو الت تمل طابع البساطة الادة والشعور الذي‬
‫يتصف بالعمق ‪ ,‬وهو ما كان أثره على من بعده من الوسيقيي حت أنم اعتبوه‬
‫‪ .‬الب الكب ) للموسيقى اللانية الديثة (‬
‫وقد أعاقت ظروف حرب الثلثي عام اللانيه النشاط الوسيقي ‪ ,‬لذلك ل تكن هناك الظروف‬
‫الواتية لقيام فن ونشاط اوبرال صميم خصوصا ف شال ألانيا ‪ ,‬أما ف النوب فقد جدت ماولت‬

‫لتأليف أوبرات ألانية الطابع على درجات متفاوتة من النجاح ‪ ,‬وكان افتتاح دار اوبرا ف‬
‫هامبج عام ‪1678‬م بعد وفاة ( شوتس ) فتحا للباب أمام الؤلفي الخرين لمارسه نشاطهم مثل (‬
‫يوهان تايله ) وغيه ‪ ,‬وبعدها ظهرت مموعه جديده من الؤلفي يتزعمها ( كايزر ) الذي اقتن‬
‫أسه بتاريخ الوبرا اللانيه البكرة ف مدينه هامبج ‪ .‬كما تعرض ( كايزر ) لتأثيات الدرسة‬
‫اليطالية الت درس على يد أعضائها وقد ألف ( كايزر ) حوال مائه وستون أوبرا وساهم بذلك‬
‫ف تأسيس فن الوبرا اللانية ‪ ,‬وقد قدمت أوبراته تلك الت تأثر فيها بأسلوب الدرسة‬
‫النابوليتانيه الادة ف دار أوبرا هامبج ‪ ,‬وقد أستخدم ( كايزر ) صيغة (الريا دكابو ) ف‬
‫الكتابة الغنائية الفردية ‪ ,‬كما تبز موسيقاه تأثي الروح اليطالية ف الصياغة والتوزيع‬
‫الل ‪ ,‬والسلوب الفيف النغم مع التصريفات الارمونية الواضحة الباشرة على الوسيقى‬
‫اللانية الوبراليه ‪ ,‬وهذا ما جعل بعض الؤلفي الناشئي مثل ( هاندل ) يفدون إل هامبج‬
‫خاصة لدراسة الوسيقى الكورالية والوبراليه كنوع من التدريب والتأهيل قبل ذهابم إل‬
‫‪ .‬إيطاليا لتكملة هذه الدراسة‬
‫) الوبرا الكوميدية ‪ ( :‬الوبرا بوفا‬
‫كان للمؤلف اليطال ( لسكارلتي ) الفضل ف إدخال عنصر الفكاهة بل كان يطلب من الشاعر‬
‫ومؤلف الرواية أن يدخل بعض الشخصيات الفكاهة ف الحداث الت غالبا ما تكون لرجل أو سيدة‬
‫عجوز أو معتوه وكان يكتب لم ألانا خفيفة ملئمة يسد فيها الزل والفارقة بواسطة الوسيقى‬
‫‪ .‬وكان ذلك تهيدا لن يولد لون جديد من الوبرا الفكاهية‬
‫وقد بدأ ظهور الوبرا الكوميدية بعد أن سئم المهور اليطال جدية الوبرا فأدخل مؤلفو‬
‫الوبرا شخصيات فكاهية ف أحداث الروايات لدخال روح الرح والتخفيف ف بعض فقرات العمل‬
‫الاد ث تطور المر إل عمل فصول فكاهية مستقلة ملحنة تقدم بي فصول الوبرا الادة وذلك‬
‫خارج الستارة ف الفتة الت يتم فيها تغيي الناظر وذلك منعا لضجر المهور ف الفتة الطويلة‬
‫الت يستغرقها إعداد مناظر الفصل التال وكانت تلك الجزاء الت ل ترتبط لحداث العمل‬
‫وبالتدريج أصبحت تلك الفصول الصغية‬

‫‪ ) INTERMETZO‬دراميا يطلق عليها أسم ( النتميتزو‬

‫‪ OPERA‬عبارة عن روايات صغية فكاهية مستقلة لتصبح أعمال قائمة بذاتا عرفت بالوبرا بوف‬
‫أي الوبرا الفكاهية ‪ .‬ث أصبحت بالتال بعد رواجها أعمال كبية قائمة بذاتا ومن ‪POFFA‬‬
‫أشهر تلك العمال أوبرا( الادمة السيدة ) من تلحي ( بورجوليزي ) والت ساهت فيها الوسيقى‬
‫‪ .‬بالدور الكبي ف تسيد روح الرح والفارقة والزل‬
‫وتتلف الوبرا الادة عن الوبرا بوفا ‪ ,‬ف أنا لستعمل سوى الصوات الطبيعية للرجال والنساء‬
‫‪ ,‬حيث أن الوبرات الادة ظلت لفتة طويلة ل تستخدم سوى الرجال الطواشي ( الشواذ ) لتمثيل‬
‫وغناء أدوار النساء لن مغنيات الوبرا السوبرانو ل يكن قد ظهرن حت تلك الفتة إل ف ناية‬
‫عصر الباروك ‪ ,‬وكانت أدوارهن النسائية تسند إل الرجال الذين يتفظون بصفاء صوت الولد‬
‫وبريقه ‪ ,‬لذلك كانت أصواتم تتاز بنفاذها وقوتا وتتلف ف ذلك عن أصوات النساء‬
‫‪ ( ) .‬السوبرانو‬

‫يضاف إل ذلك الروايات الزلية الت كانت منتشرة ف فرنسا والت كان يطلق عليها أسم‬
‫( الفودفيل ) والت هي أساس الروايات الطبوعة بالطابع الفرنسي وهي نوع من الوبرا‬
‫( كوميك ) وكان ( روسو ) أول من كتب أوبرات فرنسية سهلة الواضيع يستسيغها ويتذوقها‬
‫الشعب الفرنسي حيث أخرج أولا عام ‪1752‬م ث تتابعت أوبراته بعد هذا التاريخ‬
‫‪ : Oratorio‬الوراتوريو‬
‫كانت التطورات الت مرت بفن الوبرا أو الدراما الوسيقية ‪ ,‬تأثيا مباشرا على فن أخر‬
‫مشابه ذو صبغة دينيه هو الوراتوريو الذي يشتك مع الوبرا ف استخدام نفس الوسائل‬
‫الوسيقية ف تلحينه من الريستاتيف الذي يمل الوار ‪ ,‬إل الريا النفردة والكورس والوركستا‬
‫‪.‬‬
‫والوراتوريو عبارة عن عمل درامي موسيقي غنائي أوركستال يروي قصصا دينية مأخوذة عن‬
‫النيل ‪ ,‬ويشتك فيه الصوات النفردة والكورال والوركستا معا سواء ف الكنائس أو على‬
‫السارح العادية ‪ ,‬ويتلف عن الوبرا أو الوبريت ف أنه ل يستخدم التكنيك السرحي‬
‫ومستلزماته من ملبس والناظر السرحية ‪ .‬يث يصطف النشدون ف مموعات تشبه إل حد كبي نظام‬
‫جلوس الوركستا‪ ,‬هذا بالضافة إل أن الوسيقى واللان والعالة الوسيقية تيل إل الوقار‬
‫‪ .‬بالنسبة للطابع الدين الذي يتص به الوراتوريو‬
‫ولد الوراتوريو حيث ولدت الوبرا وحيث قامت النهضة الوسيقية ف بداية القرن السادس عشر‬
‫عندما فكر الب ( فيليب نيي ) ‪1515‬ـ ‪1595‬م أسقف كنيسة روما ف طريقة لذب الناس لدخول‬
‫الكنيسة للتزود بالفضائل‬

‫فأبتكر نوعا من القصص الدين الستمد من النيل ‪ ,‬يقوم القساوسة‬

‫بروايته غنائا وتثيل ف غرفة التعبد الوجودة بالكنيسة ‪ ,‬والت تسمى باللتين ( أوراتوريوم‬
‫والذي أشتق منها السم العروف به هذا العمل الفن ـ الوراتوريو ـ وهو السم ‪) ORATURIEUM‬‬
‫اليطال ‪ ,‬وقد نحت فكرة الب ( بيي ) وأنتشر الوراتوريو انتشارا كبيا داخل الكنائس‬
‫اليطالية وخارجها وأخذ الكثي من كبار الؤلفي يبذلون ف كتاباته قصارى جهدهم وخبتم‬
‫الفنية تقربا منهم إل ال واجتذاب الزيد من الناس لشاهدة ذلك العمل الفن والستمتاع إل‬
‫‪ .‬موسيقاه والستفاده بالنصائح والعب فيه‬
‫والوراتوريو تتاز موسيقاه بتحقيق التوازن بي السلوبي البوليفوني الدين القدي وبي‬
‫السلوب الارموني‬

‫والوموفوني‬

‫الديد خاصة ف الجزاء الكورالية ‪ ,‬وهو ما خلق تركيب‬

‫موسيقي متي ل تتحمله الدراما ف عمل مثل الوبرا خصوصا ف تطورها نو الفة والغناء العذب‬
‫ولكن أصبح النسيج التقن البوليفوني من مستلزمات الوراتوريو ‪ .‬وف عام ‪1600‬م كتب‬
‫( كافالييي ) بعد وفاة ( ميدي ) أول أوراتوريو حقيقي ف تاريخ هذا الفن وهو أوراتوريو (‬
‫الروح والسد ) وما يدر ذكره العمال الوبراليه الول حيث كانت تعد أوراتوربات من ناحية‬
‫النص ولكنها قدمت مسرحيا ما جعلها تعد خليطا بي النوعي وأن بعض الوراتوريات الول قدمت‬
‫بنفس السلوب مسرحيا ( باللبس والديكورات والتمثيل ) ولكن لعدم تناسبها مع الكان الت‬
‫تقام فيه والوقار الطلوب فقد ألغيت تلك الجراءات وأصبحت تقدم بعد ذلك بدون مسرح أو‬
‫تثيل ‪ .‬كما أن الاولت الول الدية للوراتوريو كانت ف نفس الوقت الذي تت فيه الاولت الول‬

‫للوبرا ‪ ,‬إل أن العمل ( الروح والسد ) قدمت فقط قبل عشرة أشهر من أول عرض‬

‫للوبرا‬

‫دافين ) للمؤلف ( بيي ) على أن تطور الوراتوريو سار ف نفس الطريق الذي سار فيه تطور (‬
‫‪ .‬الوبرا‬
‫أما الوراتوريو بعناه الاص الواضح ‪ ,‬فيجع إل ( كارسيمي مازوركي) ‪1604‬ـ ‪1674‬م فقد ساعده‬
‫الستغناء عن البالغة بالخراج السرحي والركة التكلفة الت ل تكن ميسره ف أغلب الكنائس‬
‫وبعد أن توقف أداء الوراتوريو بصورته القدية السرحية لنفس السباب ‪ ,‬لذا أصبح التكيز‬
‫على السس الوسيقية فقط ما جعل ( كارسيمي ) يعطي للكورال الدور والقدر الكب ف كتاباته‬
‫‪.‬حيث كان هذا تطورا موسيقيا هلما خصوصا بعد أن تقلص دور الكورال ف الوبرا الت اتهت إل‬
‫الفرديات الغنائية ‪ ,‬فقد خصص ( كارسيمي ) للكورال فقرات وصفيه كاملة وأجزاء كبية تكتب‬
‫بولبفونيا بشكل حاول فيه إعطاء تأثيات وتعبيات موسيقية جعلت من الوراتوريو عمل دراميا‬
‫بالعن الفهوم ‪.‬ولقد كان تطور الوراتوريو متأثرا بتطور الوبرا ‪ ,‬فقد وجد للريستاتيف‬
‫والريا طريقا لما ف الوراتوريو وبنفس السس والسلوب ‪ ,‬كما أضاف ( كارسيمي ) الغن النفرد‬
‫ليقوم بدور الراوي الذي يعلق على أحداث القصة ويربط بي فقرات الغناء ببعضها مع الريات‬
‫‪ .‬والريستاتيف وأجزاء الكورال‬
‫وتأخذ قصص الوراتوريو من النيل وكتب العهد القدي ‪ ,‬مثل قصص سيدنا ابراهيم وأسحاق وأيوب‬
‫‪ .‬وهكذا كانت أوراتوريات‬
‫كارسيمي ) ما هي ال مرد مرحلة أول جيدة لفن جديد تثل ف الروتاريو اليطال ف عصر (‬
‫الباروك‪ .‬ولقد أضاف ( الكساندرو اسكارلتي ) تراثا من أعمال الوراتوريو والت لنها‬
‫بأسلوب مدروس حيث أدخل فيها صيغة (الريا دكابو)‬

‫تاما كما ف الوبرا قلدة الؤلفون من‬

‫بعده ف ايطاليا ‪ .‬كما أستطاع ( شوتس ) اللاني أن يلق لنفسه أسلوبا خاصا ف الوراتوريو‬
‫قائما على أسلوب الريستاتيف الذي درسه على يد أساتذته من اليطاليي‪ ,‬ولكنه جعلة ميزا‬
‫بالبساطة اليقاعية وتعد أوريتاريو ( عيد اليلد ) و( ألم السيح ) من العمال الدينيه‬
‫‪ .‬البالغه التاثي‬
‫وعلى الرغم من ما بي البرا والوراتوريو من تشابه كبي ف أهم عناصر التأليف الوسيقي ال‬
‫انما يتلفان ف السلوب ‪ ,‬اذ تتاز موسيقى الوراتوريو بصفه عامه بتحقيق التوازن بي القيم‬
‫الوسيقيه الت تلت ف عصر الباروك من البوليفونيه القديه الت أمكن الحتفاظ بعناصرها‬
‫الساسيه ف الوراتوريو ف الجزاء الكورالية والت أضمحلت ف الوبرا‪ ,‬بينما برز السلوب‬
‫الارموني الديد ف الجزاء الواريه والريستاتيف ف كل من الوبرا والوراتوريو وأنتج هذا‬
‫التمازج بي السلوبي القدي والديد نسيجا موسيقيا أكثر متانه ل تكن للدراما الوسيقيه‬
‫والوبرا طاقة لتحملها خصوصا من ماحية الفة والغناء العذب ‪ ,‬وأصبح هذا النسيج التقن من‬
‫مستلزمات الوراتوريو حت منتصف القرن السابع عشر كما أتاح فرصة أمام الوسيقيي لن‬
‫يستخدموا الكورال ف أغراض وصفيه تصويريه ‪ ,‬أعطتهم مال للبتكار والتصرف ف الكتابة‬
‫الكوراليه طبقا للنص الشعري ‪,‬ول ينقطع تيار تلحي الوراتوريو ف ايطاليا والانيا حت بلغ‬

‫‪ .‬القمة على يد الؤلف ( هندل ) قرب ناية عصر الباروك‬
‫ولقد أخذت الوراتوريو ف بدايات الول لعصر الباروك قالبي أساسيي الول قالب لتين والثالن‬
‫الذي يعتمد على النصوص اللتينية‬

‫‪.‬وتعتب ‪ ) Oratorio Volgare‬قالب ( الوراتوريو فولار‬

‫‪ ) Giaccomo‬الوراتوريو اللتينية وصلت ذروتا ف أعمال الؤلف الروماني ( جياكومو كاريسمي‬
‫ــ ‪1674‬م الذي ألف خس عشر عمل للوراتوريو اللتينية كان أفضلهم شهرة ‪Carissimi 1605‬‬
‫م والذي أعتمد على قصص التوراة ‪.‬أما الوراتوريو ( فولار ‪ ) Jepthe 1649‬أوراتوريو ( جيث‬
‫ـــ ‪1725‬م أحد الؤلفي الوائل ‪) ) Alessandro Scarlatti 1660‬‬

‫فيعتب ( ألساندرو سكرلتي‬

‫الذين أبدعوا ذلك النمط من الوراتوريو الذي يتلف بأسلوبة الوسيقي عن الوبرا بينما‬
‫البصياغة تتفظ بالسلوب الين والنصوص تعتمد على اللغة اليطالية أما دور الراوي أو الدث‬
‫‪ .‬فقد أستبعد منها نائيا‬
‫‪:‬الكانتاتا‬
‫أي يغن وبذلك فالكنتاتا تعن ــ قطعة )‪ ( cantate‬الكنتاتا كلمة ايطاليه مشتقة من الفعل‬
‫مغناه ــ وقد نشأت الكنتاتا أصل ف ايطاليا ف القرن السابع عشر وربا كان هذا اللون‬
‫عبارة عن غناء تؤديه الصولت البشريه الدوده وبطريقة مشابه لا كان يتبع ف السوناتا‬
‫( اللية ) ‪ ,‬وتطلق الكنتاتا ف عصر الباروك على نوع من الغاني القدسه ‪ ,‬يؤديها الغنون‬
‫الفرديون مع الكورال والوركستا ‪ ,‬والصاحبة الوركستالية فيها تيل ال الطابع الوبرال ‪,‬‬
‫ولكن مثل أوراتوريو صغي وقد تولدت عن السلوب الوموفوني الديد تلك الصيغة الغنائية وان‬
‫كانت ف البداية مقطوعة خاصة بالداء النزل كقطعة مغناة يقابلها ف العزف الل‬
‫( السوناتا ) وكانت الكنتاتا تصاغ ف كتاباتا كل أنواع اليلوديات على شكل أغنية بسيطه ‪,‬‬
‫ازدهرت عند ( مونتفيدي ) ومعاصريه وتولت ال نوع من اللقاء النغم (الريستاتيف ) ث تقلص‬
‫‪ .‬بعد ذلك ف صورة لن يفيض حيويه وقوة موسيقية مركزة‬
‫ولقد تأثرت الكنتاتا والوبرا كل منهما بالخر وكانت نصوص كل من الكنتاتا والوبرا قصصية‬
‫حيث ينتاول أشخاصها وأبطالا رواية القصو على التوال كما كان يكن للكنتاتا أن تغن من‬
‫صوت غنائي واحد أو من عدة أصوات معا‬
‫كما أستطاع الؤلف ( لوجي روسي ) أن يصل عن طريق ناذجها غي الدينيه ال روائع الرفة‬
‫الوسيقية ‪ .‬ولقد انتشرت تلك النماذج من الوراتوريو ذات السلوب البسيط والوضوع الوقور‬
‫العميق اول ف ايطاليا ث أستهوت تلك النوعيه بعد ذلك الؤلفي الوسيقيي بألانيا وفرنسا ‪,‬‬
‫ولقد أته الوسيقيي بعد ذلك ال البحث عن قالب موسيقي متماسك يمع بي عنصري التكرار‬
‫والتنويع فكان أن كتبوا الكنتاتا على النحو التاال‬
‫وظلت بذلك الكنتاتا من الصيغ الغنائيه الامه الت شغلت حيزا ف الوسيقى )‪(A.B A.B.A‬‬
‫الغنائية لعصر الباروك ال أن جاء ( باخ ) بعبقريته الصبه وكتب فيها ف ناية عصر الباروك‬
‫مئات النماذج الالدة وان كان أغلبها دينيه‪ ,‬لذلك تعد أعماله للكنتاتا بصفه عامه موضوعا‬
‫جديرا بالدراسة والعجاب ‪ ,‬وان كانت تشتمل على جانب من الطاله ف السلوب خصوصا عندما‬

‫حاول ماراه الطريقة البنائيه التبعه ف عصره ‪ ,‬ال أنه وصل با ال أعلى مراتب التأثي‬
‫‪ .‬الشعوري قاصدا بذلك خدمة الصلي الذين كانوا يرتادون الكنيسه‬
‫ولقد أستفادت الكنتاتا اليطاليه ف ذلك العصر من حصيلة خبات الوبرا حيث دخلها أجزاء من‬
‫الريستاتيف والريا وكانت تكتب بالسلوب السلس للغناء الميل ( بل كانتو ) بينما كان‬
‫( كارسيمي ) وهو أهم من ألفوا الكانتات ف ايطاليا يدخل ال تلك الريات أحيانا فقرات‬
‫‪ .‬منمقة من الداء الليء بالزخرفة الصوتيه ( كولوراتورا ) والليات الفوكاليزية‬
‫وتعتب الكنتاتا شقيقة غنائية صغية للوراتوريو تبلورت ببطىء ف بدايات القرن السابع عشر‬
‫فكانت الصيغة الثلثية من صيغ الغناء الونودي ‪ ,‬وقد ظهر اسم الكنتاتا لول مرة ف مؤلفات‬
‫( الساندرو جراندي ) ف مموعة‬
‫الت ترجع ال عام ‪1620‬م ‪ ,‬وهي أغاني مونودية مؤلفة من عدة )‪SOLO‬‬

‫‪( CANTATA DE A VOCE‬‬

‫‪ ( GROUND BASS) .‬أدوار تعتمدعلى الباص القطعي أو على باص الرضية‬
‫ال أن جاء (كارسيمي ) ودعم صيغتها الت أصبحت ثابته تقريبا والكونه من أغنيتي ( أريتي )‬
‫متقابلتي أو أكثر ومعها الريستاتيف ال أنا ل تكن ف الوقت تؤدى ال بواسطه الصوات‬
‫الفرديه كما هو الال بالنسبة للكنتاتا الت جاءت بعد ذلك خصوصا عند الؤلف الشهي ( باخ )‬
‫‪ :‬حيث كان يوجد منها ف البداية نوعي ها‬
‫الول ‪ :‬الكنتاتا دا كاميا ‪ :‬والكونه من مموعة من الغنيات والرقصات من النوع العادي‬
‫‪ .‬الشعب الذي يقدم ف النازل الاصة‬
‫الثاني ‪ :‬الكنتاتا دا كييزا ‪ :‬وهي الت تقوم على ألان كنيسة دينيه تقدم ف الكنائس لدمة‬
‫‪ .‬الطقوس الدينية‬
‫‪ ) .‬وقد كتب من هاذين النوعي معظم كبار الؤلفي وخاصة ( هندل واسكرلتي و باخ‬
‫‪ :‬الباسيون‬
‫كلمة باسيون معناها الرف العاناة ‪ ,‬وقد ظهرت تلك النوعية من الؤلفات الغنائيه‬
‫والوسيقية الدينيه ف القرن الثامن ‪ ,‬ولكنها ل تصبح كمؤلفة ذات طابع ونوعيه متميزة ال ف‬
‫القرن الامس عشر وهي تعتمد ف نصوصها على قصص من النيل تدور حول حياة واللم السيح علية‬
‫السلم ‪ .‬وف البداية كانت أحد أجزاء الشعائر الكنسيه ذات الطابع اللحن البسيط اليلودي‬
‫ولكنها أصبحت بعد ذلك مثل ( الوتيت ) عبارة عن أداء كورال بي الموعة والغن منفردا ‪,‬‬
‫وما أن جاء القرن السابع عشر حت أصبحت الؤلفة قائمة بذاتا كعمل موسيقي مستقل ل يرتبط‬
‫‪ .‬بالشعائر الدينية فقط‬
‫ومع تطور الوراتوريو أصبح هناك خلطا بي الباسيون والوراتوريو اللذان يقومان معا على‬
‫نفس السس ‪ ,‬حت أصبحت الباسيون ف القيقة أحد أشكال الوراتوريو وتتوي ليضا على أجزاء‬
‫والريات والثنائيات والثلثيات لذلك فهي تتوي على أجزاء بوليفونية )‪ (RECITATIVE‬القائيه‬
‫وأحيانا هوموفونيه بانب الصوليست ومموعة الكورال ‪ ,‬أما الوركستا فأصبح يشكل عامل هاما‬
‫ف أبراز الو الدرامي للباسيون ‪ .‬وقد ساعدت أعمال الوائل مثل ( أورلندو لسو ) و( وليم‬

‫بيد ) و( أسكرلتي ) على صقل وتدريب وتضي العمال العظيمة من الباسيون الت كتبها كل من‬
‫‪ .‬عام ‪1229‬م ) ‪PASSION‬‬

‫‪ ( MATHOUS‬باخ ) مثل (‬
‫‪ :‬الوتيت‬

‫كان الوتيت قبل القرن السادس عشر معروفا ومنتشرا كصيغة وتركيب بوليفوني يتفظ كل صوت‬
‫فيها بنصه وتركيبه اليقاعي الاص به ‪ ,‬ف توافق بي جيع الطوط اللحنيه ‪ ,‬وأحيانا تكون‬
‫الصوات العليا بلغة قوميه مثل الفرنسيه أو اليطاليه وبنص دنيوي أما الصوات النخفظه‬
‫مكانا ف العادة باللغة اللتينية وبنص دين مأخوذ من التاتيل الدينيه الريورية حيث يبن‬
‫عليه العمل كله‪ ,‬ولكن نظرا لتطور الوسيقى الذي بدأ يتكز ف الانب الدنيوي ‪ ,‬لذلك ل يكن‬
‫لذة الصيغة أن تنتشر كما كانت وكان لبد أن تتغي لتواكب الظروف الت جدت ف عصر الباروك‬
‫من تغيي مفهوم لستخدام البوليفونية الغنائية ال البوليفونية اللية ال جانب ازدهار‬
‫‪ .‬الوسيقى والغاني الوموفونية والارمونية‬
‫‪ :‬الوبريت‬
‫الوبريت يشبة الوبرا إل حد كبي ولكنة يتلف ف أن ألانه وموسيقاه لبسط وأخف كما أنة يتوي‬
‫على أجزاء يقوم حوارها على التمثيل بلغة الكلم العادي وليس الغناء والشعر حيث يتوقف‬
‫‪ :‬الوركستا عن الغزف تاما بينما تتشابه الوبرا مع أل وبريت ف النقاط التالية‬
‫ـ يشتك الوركست السيمفوني بالعزف لصاحبة كل منهما ‪1‬‬
‫ـ الجزاء الغنائية سواء للدوار الفردية أو الماعية تكتب حسب مناهج الغناء الرفيع ‪2‬‬
‫‪.‬وتتبع التقسيم العلمي للصوات أي الباص واللتو والتينور والسبانو‬
‫ـ تشتك الفنون الخرى من القصة والشعر والتمثيل وفنون السرح متمعة لتام هذه العمال ‪3‬‬
‫‪ .‬الفنية الكبية سواء ف الوبرا أو أل وبريت‬
‫‪ .‬ـ يسبق كل من الوبرا والوبريت افتتاحية تهيدية موسيقية ‪4‬‬
‫‪ :‬الوبرا ف العصر الرومانتيكي‬
‫كانت الوبرا تعتب أحد أهم العمال الوسيقية ف العصر الرومانتيكي ‪ .‬ففي القرن الثامن عشر‬
‫كان للثلث دول التميزه ف فن الوبرا على مستوى أوروبا هي فرنسا وايطاليا وألانيا ألوانا‬
‫‪ .‬وطابعها الميز ولكل منها طابعة اللي الذي تنفرد به‬
‫ففي النتصف الول للعصر الرومانتيكي كانت باريس تعتب العاصمة الفنية لوروبا أبتداء من‬
‫‪1820‬م ومع نوض كبي للطبقة الوسطى ف التمع الت أصبح لا نفوذ كبي خرج معهم نط جديد‬
‫الت ترتكز على عناصر ميزة من النتاج الفن مثل ‪ ) Grand Opera‬للوبرا يدعى ( كراند أوبرا‬
‫فخامة الشاهد التمثيلية والغنائية مع مصاحبة الرقص ( البالية ) و الكورال والشاهد‬
‫‪ .‬التمثيلية الزخرفة والت تعتمد على البالغة ف الديكور والزياء والضاءة‬
‫ــ ‪1864‬م الذي درس ‪ ) Giacomo meyerbeer 1791‬ولقد قدم الؤلف اللاني ( جياكومو ميبي‬
‫وعمل ف ايطاليا قبل قدومه ال فرنسا عدة أوبرات من نوع (كراند أوبرا ) مثل ( ليس‬
‫عام ‪1849‬م وتعتب أبرا ‪ ) Leprophete‬عام ‪1836‬م وأبرا ( ل برفيت ‪ ) Leshuguenots‬هوجونوتس‬

‫م أحد أطول العمال الوبرالية من نوع ( كراند أبرا ) الت ‪ ( ) William Tell 1829‬وليم تل‬
‫‪ ) Gioacchino‬ألفت ف بدايات حقبة العصر الرومانتيكي للمؤلف اليطال ( جياتشينو روسين‬
‫‪Rossini .‬‬
‫لذلك حصلت الوبرا‬

‫من نوع ( كراند أوبرا ) على نصيب السد من أهتمام الفرنسيي بدل من‬

‫أهتمامهم بأوبرا ( كوميك ) والت أستمرت لتصبح من نصيب الطبقة الشعبية الت أستغلتها‬
‫الستخدام ف الديث الثنائي بدل من الغناء اللقائي لذلك أصبح الغناء والتصميم ف أوبرا‬
‫‪ ) .‬كوميك مال ال البساطة عن أسلوب أوبرا ( كراند أوبرا‬

‫الفصل الثاني‬

‫ــ الوسيقى الدرامية‬
‫ــ الكوميديا الغنائية‬

‫‪ :‬الوسيقى الدرامية‬
‫إن وظيفة الوسيقى الدرامية هي الياء بالو الذي يتضمنه النص السرحي ومدى تأثيها الوسيقي‬

‫علية كما أنا تساعد على تفسي النص السرحي وعلى خلق الو العام وخلق الالة الوجدانية لدي‬
‫‪ .‬التفرج‬
‫والوسيقى السرحية الدرامية توضع بالتفاق مع مرج السرحية لتعب عن الواقف اللزمة‬
‫للمسرحية مثل الفتتاحية الدرامية لكل فصل موسيقاه الت تعب عن الوادث الت ستحدث ف سياق‬
‫تسلسل الحداث الدرامية ومن الفتتاحية تأخذ المل الوسيقية اللزمة وتوضع بالتفاق مع‬
‫‪ .‬الخرج لتقوية الوقف أو إيضاح‬
‫والوسيقى الدرامية هي قمة العمال الدرامية فهي تريد التجريد والتعبي عن ذاتية الدث‬
‫وعموميته ف نفس الوقت ولا كانت الدراما هي إحدى الصائص الساسية للمسرح فبذلك تكون‬
‫الوسيقى الدرامية جزأ ل يتجزأ من أي عمل مسرحي ‪ ,‬والوسيقى بفهومها السرحي قد تكون‬
‫مسموعة وقد تكون منظورة وكثيا ما تكون مسموعة ومنظورة ف نفس الوقت ومفهوم الوسيقى‬
‫السموعة أمر بسيط فهذا هو أقرب أشكال الوسيقى إل العمل السرحي ويتهد الؤلف الوسيقي أن‬
‫تكون الشحنة الدرامية للموسيقى من نفس نوع ومستوى الشحنة الدرامية للنص الكتوب والذي‬
‫‪ .‬يطلب من المثل أو المثلي تسيده‬
‫أما مفهوم الوسيقى النظورة فتتصل اتصال مباشرا بالركة من حيث سرعتها وعلقة عناصرها مع‬
‫المثلي كما يستوحي الؤلف الوسيقي عناصر اليقاع الذي يستخدمه ف موسيقاه السموعة ومنها‬
‫يقق التسلسل والتابط بي الحداث ف السرحية الت تنموا نوا دراميا مددا بي الحداث‬
‫الوسيقية الت تستكمل با عناصر الدراما ولعل ما يعن به الؤلف الوسيقي هو تقدير الرعة‬
‫الوسيقية الت يتحملها النص فبعض النصوص للمسرحيات يستلزم من الوسيقى جرعات أكب من غيها‬
‫كما أن بعض الواقف الدرامية تكون بؤرا موسيقية ترتكز فيها عناصر النغم واليقاع أكثر من‬
‫‪.‬غيها كما أن هناك من الواقف الدرامية ما يكون ف السكتة الوسيقية هي أبلغ تعبي‬
‫وعلى أي حال فأن كل نص مسرحي يب أن تتوافر فيه عناصره الوسيقية الذاتية من داخلة نصا‬
‫وحركة حت يكن أن يتحمل ويستوعب نصا موسيقيا يكون معه تزاوجا فنيا ‪ ,‬ول بد عندما يتصدى‬
‫مؤلف موسيقي لكتابة الوسيقى الدرامية لعمل مسرحي غي غنائي أن يضع ف العتبار عددا من‬
‫‪ :‬المور أهها التي‬
‫‪ .‬أول‪:‬‬

‫اللحضات الدرامية التعددة الت تلقها أحداث السرحية‬
‫‪ .‬ثانيا ‪ :‬شخصيات السرحية ومقومات كل شخصية‬

‫‪ .‬ثالثا ‪ :‬الو العام للمسرحية وما يستلزمه من خصائص زمنية ومكانية من الناحية النغمية‬
‫‪.‬رابعا‪ :‬اليقاع العام للمسرحية‬
‫خامسا ‪ :‬ألوان الديكور ـ وهذا يتحكم ف التلوين الوركستال للعمل الوسيقي مع ألوان‬
‫‪.‬الضاءة‬
‫‪ :‬الكوميديا الغنائية‬
‫‪ :‬يذكر الفيلسوف الفرنسي ( هنري برجسون ) عن الضحك والكوميديا بقوله‬
‫أن أهم ما يب أن يلفت نظرنا ف عنصر إثارة الضحك هو أن هذا العنصر يب أن يكون إنسانيا (‬

‫أي أنة ل يضحكنا سوى النسان فنحن قد نرى منظرا طبيعيا جيل فاتنا خلبا أو منظرا قبيحا‬
‫تافها ولكننا ل نرى منظرا مظحكا حقا قد يضحك بعضنا على حيوان أو جاد ولكن سبب الضحك‬
‫‪ ) .‬هنا هو ما اللمسة ف هذا أو ذاك من لسة إنسانية تعب عن موقف أو تعبي بشري‬
‫‪ :‬وينقسم مفهوم الكوميديا إل النقاط التالية‬
‫أول ‪ :‬كوميديا اللفظ والت تعتمد على الهارة الذهنية ف تانس اللفاظ شكل وافتاقها معا‬
‫‪ .‬وما ينتج عن هذا التقابل من تناقض مضحك‬
‫ثانيا ‪ :‬كوميديا الركة والت تعتمد على اللية وإنعام التناسب أي تصوير أساس النسان ف‬
‫صورة أله ل إحساس فيها ومن المكن أن يؤدي آلية ذلك من رؤى جديدة غريبة تضحكنا لديتها‬
‫‪ .‬ومباغتتها لنطقنا العادي وسي حياتنا الألوفة‬
‫ثالثا ‪ :‬كوميديا الشخصية والت تعتمد على كشف التناقض والعيب وتسيدها والبالغة فيها‬
‫ومقابلتها بعضها بالبعض مثل المود والعمى البصية والغرور والمق ‪.‬ول شك أن تسيد مثل هذه‬
‫الصفات ف شخصيات أو ف طباع والت كانت تقوم على فكرة ( المزجة ) القدية الت نشأت ف‬
‫اليونان وتطورت ف العصور الوسطى وتبلورت صورتا ف عصر اللهاة الليزابيثية الت تعن أن‬
‫النسان يتكون جسمه من أربعة عناصر شأنه شأن الكون الذي خلق من الاء والنار والتاب‬
‫والواء ــ هي ف النسان تاثل الدم والصفراء والسوداء والبلغم ــ وكان يسميها العرب ف‬
‫العصور الوسطى‬
‫أخلط البدن ) كما يقول ( أبن القفع وأخوان الصفا ) وكانت سيطرة أحد هذه الخلط على (‬
‫البدن تدد مزاج الشخص وطبيعته ف رأيهم ‪ ..‬وتسيد هذه الصفات ف شخصيات يبعدها عن صورة‬
‫‪ .‬النسان الطبيعي ويولا مردات تلتقي وتفتق فتثي الضحك لفرقتها والبالغة ف تصويرها‬
‫رابعا ‪ :‬كوميديا الوفق والت تعتمد على الفارقة والتناقض وجع الضداد أو التوافق بينهما‬
‫‪ .‬والفاجأة أو اختلط الفهم بي الظاهر والباطن‬
‫والوسيقى الكوميدية والكوميديا الغنائية مرتبطة ارتباطا كليا بالنقاط الربعة الذكورة‬
‫سابقا ول شك أنة يوجد اختلف بي مصطلح الكوميديا الغنائية ومصطلح الوسيقى الكوميدية حيث‬
‫أن الول تعب عن موقف غنائي كوميدي أما الثانية فهي تعب عن موقف مرتبط بركة كوميدية كم‬
‫نراه ف أفلم الرسوم التحركة أو أفلم ( شارل شابلن ) الصامتة حيث يكون دور الوسيقى ف‬
‫التعبي الكوميدي لا دور أساسي إضافة آل أن اختيار نوعية اللت الوسيقية الت تستطيع‬
‫التعبي عن الوقف الكوميدي مثل آلت النفخ واللت الوترية ف أداء أساليب ( البتزيكاتو و‬
‫الكليساندو ) ف التكتيك العزف الذي يوحي للذن الستمعة بأصوات غي طبيعية تعب عن الوقف‬
‫‪ .‬الكوميدي‬
‫ول شك أن ماولت الزج بي السرح الدرامي وعناصر الوسيقى والغناء هي ماولت قدية ومستمرة‬
‫بدأت منذ الضارة الغريقية إل أنة يكن القول أن الكوميديا الوسيقية ولدت ف السبعينات من‬
‫القرن التاسع عشر وعلى وجه التحديد عام ‪1866‬م ف أمريكا ولقد لعبت الصادفة دورا حاسا ف‬
‫ظهور هذا القالب السرحي وذلك عندما ذهبت فرقة فرنسية للباليه إل مدينة نيويورك عام‬

‫‪1866‬م لتقدم عروضها ف الكاديية الوسيقية وتشاء القدار أن يتق مسرح الكاديية قبل أن‬
‫تقدم الفرقة الفرنسية عرضها الول وتصادف ف نفس الفتة أن تقدم إحدى الفرق السرحية‬
‫مسرحية من نوع ( اليلودراما ) اقتبست من أسطورة ( فاوست ) الشهية وشعرت الفرقة بأن‬
‫عرضها لن يقق ناحا جاهييا المر الذي جعلها تفكر ف أستأجر فرقة البالية الفرنسية‬
‫للتعاون معها ف العرض وذلك لحداث نوع من الزج بي موضوع السرحية والستعراض الذي تقدمه‬
‫راقصات البالية المر الذي جعل المهور يقبل على هذا العمل بنجاح كبي جعل السرحية تعرض‬
‫لدة عام ونصف تت أسم ( الخادع السود ) وقامت الفرقة بعدها ف جولة ف جيع أرجاء الوليات‬
‫التحدة المريكية استمرت أربعون عاما ويسب لنجاح هذه السرحية بسبب تطعيم النص السرحي‬
‫‪ .‬بعناصر الغناء والرقص والوسيقى‬
‫وإذا جاوزنا أن تقدر أن فكرة السرح التاجيدي قد نشأ ف اليونان وأن الوبرا قد نشأت أول‬
‫ف فلورنسا بإيطاليا والوبريت قد رأى النور ث نا ف فينا ‪ ..‬فأننا نقر أن الكوميديا‬
‫الوسيقية كقالب مسرحي متميز قد ولد ف أمريكا ‪ .‬وقد أرجع بعض الؤرخي إل ظهور الكوميديا‬
‫الغنائية إل إنلتا ث الفرنسيي ومن أبرز هؤلء الباحثي ( كوساريتفيي )‬

‫و( كنج بالر )‬

‫وقد ذكر هذان الؤرخان أن الكوميديا الوسيقية هي قالب إنليزي بت وأن كانت استمدت أصولا‬
‫من ( الوبرا بوفا ) الفرنسية حيث يشتك الوار مع الوسيقى بالتناوب ف العرض ‪ .‬وقد ظهر ف‬
‫إنلتا كوميديات موسيقية نالت شهرة واسعة وحققت نصرا شعبيا عريضا نذكر منها ( س هوك‬
‫الولندية ) و ( اليشة ) و( الركادياتر ) وعلى الرغم من اختلف الباحثي ف نشأة الكوميديا‬
‫الوسيقية إل أنم متفقون على أنا بلغت حد الكمال والنضج ف أمريكا بيث ل يصبح لا لن‬
‫‪ .‬منافس ف أي مكان ف العال‬
‫وقد حققت بعض الكوميديات الوسيقية الت ظهرت ف أمريكا ناحا عاليا مثل ( الساحر أوز )‬
‫الت ظهرت عام ‪1903‬م ومسرحية ( جوني جون الصغي ) ‪1904‬م ث مسرحية ( خسة وأربعون دقيقة ف‬
‫برودوي ) و مسرحية ( جورج واشنطن ) عام ‪1906‬م ومنذ ذلك التاريخ بدأت الكوميديا‬
‫الوسيقية تتل مكانا مرموقا ف عال السرح ليس ف أمريكا فحسب بل ف العال أجع وقد برز ف‬
‫‪ ) .‬التأليف الوسيقي الكوميدي أعلم نذكر منهم(فيكتورهوبرت ) و ( جورج كوهان‬

‫الفصل الثالث‬

‫ــ السرح الغنائي العربي‬
‫ــ أعلم السرح الغنائي السوري‬
‫ــ أبو خليل القباني‬
‫ــ السرح الغنائي ف مصر‬
‫ــ سلمه حجازي‬
‫ــ سيد درويش‬

‫‪ :‬السرح الغنائي العربي‬
‫‪:‬مقدمة‬
‫لعبت الغنية ف التاث‬

‫العربي دورا هاما وصاحبت تطوره منذ أن عرف النسان العربي الغناء‬

‫وتطورت معه أشكال متعددة لتعب عن أوضاعه الجتماعية وتسلسل مراحل تاريه ‪.‬والتتبع للحركة‬
‫الغنائية السرحية العربية يلحظ‬
‫القباني) و ( ونيب زين الدين )‬

‫أن أعلم هذه الركة بدأت من بلد الشام على يد (أبو خليل‬
‫أحد أعلم فن التمثيل الغنائي ف سوريا القدية حيث عالت‬

‫مسرحياتما الوسيقية القضايا النسانية والجتماعية ف قالب شعري موسيقي ياطبا الذن والعي‬
‫وينفذا إل أعماق الشعور ‪ ,‬أما الطربون ف سوريا القدية فقد كان عددهم مدودا ويقتصر‬
‫عملهم على أحياء السهرات الاصة ف البيوت وف الناسبات العائلية كالعراس والفراح وكان فن‬
‫التمثيل الغنائي عمل تقليديا ل يتوصل إل مرحلة التوجيه والعجاب وكانت تلك الغنيات‬
‫البسيطة تدعى (تشخيصا) أو ( الكره كوز) وهو يعتمد على صور صغية من الكرتون القوى يركها‬
‫الرجل من وراء ستارة صغية وياول الرجل أن يغي من صوته بسب الشخص التكلم وكان ف الرواية‬
‫القصية بطلن أسهما ( كره كوز) و( عيواظ ) ث ينشد الرجل بعض الناشيد والوشحات والقصائد‬
‫‪ ,‬وبعض الغاني الفيفة الت ترافق حركات ( الكره كوز) و( عيواظ) والت تشبه ف هذه اليام‬
‫الوسيقى التصويرية الت ترافق حركات أحداث الرواية السينمائية‬
‫‪ :‬أعلم السرح الغنائي السوري‬
‫‪ :‬أبو خليل القباني‬
‫ولد أبو خليل القباني عام ‪1858‬م وأسه أحد بن ممد بن حسي أق بيق وكان حي ( باب سرية )‬
‫أحد الحياء العروفة ف دمشق ببساطتها ومافضتها على الطابع الشرقي القدي ‪ ,‬وهو الي الذي‬

‫ولد فيه هذا الرجل الكبي ‪ ,‬حيث نشأ ف البيئة الشامية البسيطة وعرف منذ صغره بيوله إل‬
‫الفنون الميلة من شعر وأدب وتثيل وغناء وبالرغم من أن صوته ل يكن جيل أخاذا فأنه كان‬
‫‪ .‬وهو طفل سريع الفظ للغاني والوشحات الت كانت معروفة ف تلك اليام‬
‫رأى أبو خليل اليافع بعي عبقريته وفكرة الوقاد ما ألت إليه الوسيقى العربية من بساطة‬
‫وتأخر ‪ ,‬فأوحت له نفسه أن ياول عمل شيء جديدا ‪ ,‬وف تلك الرحلة من شبابه كان سيد الفن‬
‫التمثيلي البسيط رجل يدعى ( علي حبيب ) كان ذكيا حاضر النكتة‪ ,‬قوي الذاكرة عرف أبو‬
‫خليل ما عند هذا الرجل من أصول عريقة ف الفن وحفظ متقن لكثي من الوشحات والدوار ‪ ,‬فأخذ‬
‫يلزمه ف سهراته وحفلته فشرب أوزانه وألفاظه ونغماته ‪ .‬هذه الصيلة من الفن كانت بل شك‬
‫النواة الول والمية الت تخض عنها فن أبي خليل القباني وتديده رأى أبو خليل أن الغاني‬
‫الفيفة والتشخيص والوشحات الختصرة ل تكفي لتكون موسيقى تثل الشعب السوري‬

‫وتفي با‬

‫يتطلبه الناس ‪ ,‬ففكر ف طريقة جديدة يستطيع با أن يوجد فنا يرفع من شأن الغناء والتمثيل‬
‫الغنائي على السواء ‪ .‬وتشاء الصادفة أن تدم أبا خليل القباني ف فكرته ومشروعة الذي‬
‫ينوي البدء به‪ ,‬فقد وفدت إل دمشق فرقة تثيل فرنسية تابعة للمؤسسة التمثيل الفرنسية‬
‫الشهية ( الكوميدي فرانسيز ) لحياء بعض الفلت على مسرح مدرسة ( اللعازاريي)‬

‫بباب توما‬

‫‪ ,‬الي الشرقي من دمشق ‪ .‬وشاهد أبو خليل القباني الفن عن كثب متعلما ل مطلعا وأعجب با‬
‫صاحب التمثيل من غناء لفت نظره فأستفسر من مدير الفرقة عن كل ما خطر على بالة من هذا‬
‫‪.‬الفن الديد‬
‫وعلم والده بسلوكه الفن وانصرافه إل طريق غي الطريق الذي يريده والده فطرده من البيت‬
‫فأشتى أبو خليل القباني ( قبانا ) وأخذ يعمل به ف سوق‬
‫البزورية ) العروف بدمشق وسوق ( العتيق ) الاور للمرجة الشهية ومن هنا لقب ب( (‬
‫القباني ) نسبة إل الوظيفة الت يعمل با ‪ ,‬وكان خلل الستاحات يستعيد ما حفظ من الوشحات‬
‫وأوزان وأدوار ‪ .‬ويشاء الظ أن يبتسم من جديد لبي خليل ‪ ,‬فقد عينت الكومة العثمانية‬
‫واليا جديدا لدمشق يدعى ( صبحي باشا) وكان مبا للفنون الميلة وللصلح بصورة عامة ‪.‬‬
‫فأتصل به القباني اتفقا على إقامة بعض الفلت الغنائية عي أن مدة الوال ل تدم طويل‬
‫فأستبدل ب( مدحت باشا ) السياسي الشهور وكان مثقفا مبا للفنون وسع بحاولت القباني‬
‫فأرسل إلية يستدعيه مع فنان أخر ل يقل سعيا وجهدا عن القباني هو الفنان ( اسكندر فرح )‬
‫حيث اجتمعا مع الوال الذي تدث إليهما عن النهضة الفنية التكية وتطورها وعن الوسيقيي‬
‫‪ .‬التراك مثل ( نامق كمال ) و( توفيق فكرت ) و( ممد عاكف ) الذين اقتبسوا عن الوروبيي‬
‫أسس القباني مع اسكندر فرح مسرحا بعد أن استأجرا مكانا فسيحا ف‬
‫جنينة الفندي ) بي باب توما ‪ .‬وبدأت الفرقة عملها بتمثيل أوبرا (‬
‫عايدة ) ترجت عن اليطالية بقلم ( سليم نقاش ‪ ,‬وألان هذه الوبرا من وضع اللحن الوسيقي (‬
‫اليطال الشهي ( فيدي ) وقام بذا التلحي بناء على أمر من الديوي إساعيل حاكم مصر ‪.‬ث قام‬
‫الشريكان بوضع روايات أخرى مثل رواية ( أبي السن الغفل ) و( هارون الرشيد ) الت وضعها‬

‫( مارون النقاش ) وأحتج الناس على أنم رأوا الليفة هارون الرشيد بثياب التمثيل فقامت‬
‫حركة مناوئة شديدة للتمثيل والغناء ‪ .‬لكن تدخل الوال حى أبا خليل القباني ‪ .‬غي أن‬
‫النتقدين ف سوريا نقلوا احتجاجهم أل الستانة استطاعوا الوصول إل ما يريدون ‪ ,‬وصدرت على‬
‫أثر ذلك إرادة سنيه ينع‬

‫بوجبها التمثيل ف سوريا وأقامة الفلت الغنائية وأسدل الستار‬
‫‪ .‬على مسرح القباني‬
‫‪ :‬ومن أفراد فرقته‬
‫ــ داود قسطنطي الوري وهو شاعر وملحن ومؤلف ‪1‬‬
‫ــ ممد أحد الشاويش المصي وكان مطربا ‪2‬‬
‫ــ عمر صال الراح وهو عازف شهي على آلة القانون والعود ‪3‬‬
‫ــ عزت الستاذ وهو مثل ومغن ‪4‬‬
‫ــ ممود العمري كان مديرا إداريا للفرقة ‪5‬‬
‫ــ ممود النشواثي الدمشقي وهو مغن وراقص ‪6‬‬
‫ــ أمي عبد القادر الصيل ‪7‬‬
‫ــ صال سعيد البوشي وهو رئيس فرقة للرقص ‪8‬‬
‫ــ مسن الدا وهو منشد وعازف عود ‪9‬‬
‫ـ ممود الكحال عازف قانون ‪10‬‬
‫ـ الشيخ رشيد عرفة الدمشقي وهو مطرب القدود ‪11‬‬
‫ـ سليم النفي وهو مثل وشاعر ‪12‬‬
‫ـ ممد عبد الغن وهو ضابط إيقاع ‪13‬‬

‫كامل اللعي الوسيقي الصري وكان يتلقى القدود ويعلمها للفرقة ‪14‬‬
‫‪:‬السرح الغنائي ف مصر‬
‫وحينما دخل السرح حياة الصريي بفضل فرق شامية كثية وفدت إليهم ‪ ,‬وجد الغناء طريقة إل‬
‫السرح وان كان يقتصر على ما بي الفصول من وصلت طرب تسلي المهور وتقطع به أوقات الستاحة‬
‫‪ ,‬وقد جذب الغناء المهور السرحي عن طريق فرقة ( سليم النقاش ) و ( يوسف الياط ) و( احد‬
‫ْءت مصر منذ النصف‬
‫أبو خليل القباني ) و( سليمان القرداحي ) و ( اسكندر فرج ) وقد امتل‬
‫الخي من القرن التاسع عشر وحت مطلع القرن العشرين بكثي من الفرق الوافدة واللية مثل‬
‫( الوق الدمشقي لنقول مصابن )ْحيث كان يقدم السرحيات الزلية والغناء والرقص السوري و(‬
‫الوق السوري الديد ) و ( متمع التمثيل العربي ) و ( الوق الصري العربي للشيخ أحد‬
‫الشامي ) وشركة التمثيل الدبي ( لسليم وأمي عطااللة ) ونشاط الواة مثل جعية ( مب‬
‫التمثيل ‪ ,‬وظلت الغنية الفردية تتل مكانتها ف الفلت وعلى السرح فتة طويلة حت ظهر‬
‫الفنان ( عبده ألا مول ) ‪1845‬ــ ‪1901‬م ومن ث ظهر ( ممد عثمان ) ‪1855‬ــ ‪1900‬م حيث جعل‬
‫للغنية الصرية دعائمها وان اعتمدت على الدور والوشح والوال والقصيدة الستمدة من البيئة‬
‫الختلطة ف الغلب باللوان التكية بكم الوجود التكي ف الياة الصرية بشكل عنيف خاصة بي‬

‫‪ .‬الطبقات الرستقراطية‬
‫وكان بدء دخول الغنية للمسرح على عهد ( احد أبو خليل القباني ) ‪ 1840‬ــ ‪1900‬م حي وفد‬
‫إل مصر قادما من الشام هربا من تعسف التراك ‪ ,‬فقدم لونا جديدا من السرحيات تتسم بسملت‬
‫جديدة أهها أنه يستلهم موضوعات مسرحياته من التاريخ العربي والسلمي كما جعل الغناء‬
‫والعزف عنصرا هاما ف السرحية كلون تطريب يذب المهور من ناحية ويساعد على فهم الرواية‬
‫من ناحية أخرى ‪ ,‬وكانت ظاهرة إدخال الغناء للمسرح ظاهرة عامة امتزجت بختلف أنواع‬
‫السرحيات ـ وكان اغلبها متجا أو مقتبسا ـ لرد التطريب وإزجاء ما بي الفصول من أوقات‬
‫‪ .‬استاحة ‪ .‬واستمر المر على ذلك حت كان ظهور الشيخ سلمة حجازي‬
‫‪ :‬سلمة حجازي والسرح الغنائي‬
‫كان لظهور الشيخ سلمة حجازي ف فرقة ( سليمان القرداحي ) عام ‪1885‬م ف أول مسرحية غنائية‬
‫هي ( مي وهوراس ) حيث كان سلمة حجازي يتمتع بصوت فريد ف رخامته ونفاذ نباته إل القلوب‬
‫كما كان أول من جعل الغنية جزأ هاما ف أحداث السرحية تنمي شخصيتها ومواقفها الدرامية‬
‫‪ .‬ويعتب كذلك أول من حرر الغنية من التخت فبه أخذت الغنية على السرح مكانتها‬
‫ولد سلمة حجازي ف فباير ‪1852‬م من أبوين فقيين يعملن بالصيد البحري ف حي ( رأس التي )‬
‫بالسكندرية ‪ ,‬تعلم مبادئ القرآن الكري والكتابة مع العناية بفظ القرآن وف أوقات فراغه‬
‫كان يعمل بدكان أحد اللقي وف الساء يضر بعض حلقات الذكر وفيها تعلم العزف على آلة‬
‫( السلمية ) حيث كان يساعد النشدين ف الصاحبة بالناشيد الدينية ‪ .‬لحظ الشيخ ( كامل‬
‫الريري ) حلوة صوته فأخذ يدربه ويعلمه ويستعي به ف مساندة النشدين لتأدية بعض اللان‬
‫الت تعتمد على صوته العريض كما أن حفظة للقرآن الكري وهو ف سن الادية عشر من العمر‬
‫جعله يشتهر أمره ف حلقات الذكر حت أنة جع بالضافة إل النشاد ف حلقات الذكر أداء الذان‬
‫بسجد ( البوصيي ) وتلوة القرآن الكري بأشهر مسجد بالسكندرية وتمعت القلوب حوله من‬
‫العجاب ‪ ,‬كما تتلمذ على يد الشيخ ( أحد الياسرجي ) كني النشدين ث الشيخ ( مرم ) كبي‬
‫منشدي القاهرة وعنهما تعمق سلمة حجازي ف أتشاد القصائد والدائح وعرف مقامات الغناء‬
‫وخرج إل نطاق القصائد التقليدية الذائعة مثل قصائد ( سلوا حرة الدين ) من مقام الزام و‬
‫( أن كان يوسف للجمال ) من مقام الراست و( شكوتي ف الب عنوان الرشاد ) من مقام البياتي‬
‫‪.‬‬
‫ولا بلغ العشرين من العمر كانت شهرته قد ذاعت ف السكندريه وانتقل إل إحياء الليال‬
‫والفلت ف القصور والبيوت والنوادي وتعرف على نوم الغناء ف عصرة أمثال ( عبدة الامول )‬
‫و( ممد عثمان ) و( إبراهيم القباني ) و ( ممد سال ) و ( داود حسن ) وكان يدعى معهم ف‬
‫بعض الفلت بالقاهرة فاتسعت دائرة شهرته كما أتسع نطاق صوته وقد سجل ف تلك الفتة أدوارا‬
‫مثل ( ظريفة النس ) من مقام حجاز كار و( يا بدر واصل عشاق جالك ) من مقام بوسليك و(‬
‫لغي لطفك ) من مقام الصبا و(يا رشيق القد ) من مقام بياتي و( فؤادي يا جيل لواك ) من‬
‫‪ .‬مقام ناوند‬
‫وف هذه الفتة من حياته عرفت مصر السرح بل وعرفت الوبرا والسرح الغنائي أيضا فيما توافد‬

‫عليها من فرق أجنبية كانت تقيم مواسم كاملة بسرح الوبرا وبعض السارح الخرى ‪ ,‬وكانت‬
‫الفرق الصرية تقلدها بتقدي مسرحيات متجة أو مقتبسة تدخل فيها الغناء كلون تطريب يذب‬
‫الماهي وف هذه الفتة وعلى مسرح السكندرية والقاهرة كانت فرقة( سليم النقاش ) و( يوسف‬
‫الياط) و ( سليمان القرداحي ) تقدم مسرحيات ( أبو السن ) و ( الظلوم والكذوب ) و(‬
‫تلماك ) و( فرسان العرب ) وقد نح يوسف الياط عام ‪1884‬م ف ضم سلمة حجازي للفرقة ليقدم‬
‫فاصل غنائيا بي فصول السرحيات مرة كل أسبوع وقدم من هذه الوصلت الغنائية على السرح‬
‫ثانية عشرة حفلة ما بي القاهرة والسكندرية لفتت إلية النظار ولعلها أقنعته بان التمثيل‬
‫والغناء على السرح ليسا بالعمل الشي كما كان يعتقد ولعل التشجيع الذي لقاه من كبي‬
‫الطربي ( عبده الامول ) دفعة إل التمثيل والغناء ف فرقة ( سليمان القرداحي ) عام ‪1885‬م‬
‫ليقدم الغنية والقصيدة وليمثل دور ( كورياس ) ف مسرحية ( مي وهوراس ) القتبسة عن‬
‫( كورني ) وذلك على مسرح دار الوبرا واستمرت هذه السرحية الغنائية الول من نوعها ثلثي‬
‫ليلة متتابعة وقد اشتد عليها القبال كثيا وفيها طور سلمة حجازي الغنية لتلئم جو السرح‬
‫والسرحية فكان عدد اللت الوسيقية ل يقل عن اثنا عشر عازفا بي عود وكمان وقانون وناي ول‬
‫يتقيد سلمة حجازي ف غناء وتلحي هذه القصائد والدوار بالتقليد العهود كالبدء بالوشح ث‬
‫الوال ث الدور ‪ ,‬بل كان يبدأ بطلع الغنية مباشرة متطورا بأسلوب التلحي ومتحررا من قيود‬
‫اللان التكية متطورا إل تثيل العاني ف اللحن والكلمة وقد أستمر سلمة حجازي مع فرقة‬
‫( سليمان القرداحي ) ثلثة أعوام قدم خللا كممثل ومغن مسرحيات مثل ( هارون الرشيد )‬
‫ولعل خي ناذج من تلك الفتة ما ندة ف مسرحيتي ( عايدة ) و مسرحية ( أوديب ) ‪.‬ففي مسرحية‬
‫عايدة بلغ من اللحن ف مشهد الند والكهنة درجة عالية من الجادة وقد صاغ فيها اللان على‬
‫قدر العن بيث تعب عنه إيقاعيا ولنيا وهذا ما بلغة أيضا ف لن مشهد ( دهم الوباء‬
‫‪ ) .‬ربوعنا ) ومشهد (الوف ) ف مسرحية ( أوديب‬
‫ولقد شجعه هذا النجاح إل تكوين فرقة له تمل أسه عام ‪1888‬م وقدم خللا مسرحيات غنائية‬
‫مثل ( شهداء الغرام ) من بطولته بالشتاك مع ميليا ديان و مسرحية ( الرجاء بعد اليأس )‬
‫و ( المي حسن ) و ( منون ليلى ) وقدمها على مسرح ( زليزيانا ) بالسكندرية مع فرقة ضمت‬
‫نبة من المثلي وكان أشهر أدواره دور ( راداميس ) ف مسرحية ( عايدة ) واستمرت فرقته‬
‫‪ .‬تعمل حت أوائل عام ‪1891‬م‬
‫كما أنضم سلمة حجازي لفرقة ( اسكندر فرح ) ف فتة خصبة من حياته امتدت من أكتوبر ‪1891‬‬
‫وحت يناير ‪1905‬م حيث قدم فيها أروع ما لديه من ألان ومسرحيات كما أدى فيها أكب أدواره‬
‫التمثيلية والغنائية فعلى مسرح ( جوق مصر العربي ) بشارع عبد العزيز قدم سلمة حجازي حت‬
‫عام ‪1899‬م مسرحيات كثية برز فيها الخراج واللبس والضاءة بشكل متكامل يعب عن جو السرحية‬
‫وزمنها وقد أبتدع سلمة حجازي فيها عدة تديدات أهها القطوعات والارشات والسلمات الت كان‬
‫ينشدها مع مموعات من أعضاء الفرقة ف بداية الفل ونايته ‪ .‬ومنها إلقاء بعض النولوجات‬
‫النتقادية الت كان يغنيها منفردا بي فصول الرواية وتتناول الوضوعات السياسية‬

‫والجتماعية أو الخلقية الت كانت تناسب وقتها ‪ ,‬ولا زاد القبال على الفرقة وزاد دخلها‬
‫بن سلمة حجازي واسكندر فرح مسرحا جديدا خاصا بالفرقة وصفته جريدة الهرام ف عددها يوم‬
‫‪ 26‬ديسمب ‪ 1899‬بقولا ( واللعب الديد على ما يرام ف النظام والتقان وقد أعدت فيه الالس‬
‫النظيفة اللئقة لكرام العائلت ‪ ,‬وزينت جدرانه بالزخارف والرسوم أني بالنوار الكهربائية‬
‫‪ ) .‬وتوفرت فيه العدات الت تقر با البصار‬
‫وقد ساعد على تقدم الفرقة ونضوجها الفن أنا اجتذبت أقلم كبار الدباء ف مصر مثل‬
‫( إساعيل عاصم ) والشيخ ( نيب الداد ) و ( أمي الداد ) و (طانيوس عبدة ) و ( ألياس‬
‫فياض ) و ( فرح أنطوان ) وقد اشتملت السرحيات على الفرديات الغنائية والثنائية‬
‫‪ .‬والثلثية وغناء الموعات من أصوات الرجال أو مزيج من أصوات النسي معا‬
‫وبذه الفتة من حياة سلمة حجازي ‪ ,‬بل حياة السرح عامة والسرح الغنائي خاصة أرتفع مستوى‬
‫السرحية الغنائية تأليفا وترجة وإخراجا وأداء وأرتفع بالتال مستوى رواد السرح وعشاقه‬
‫من الثقفي وأبناء الطبقة الوسطى وأرتفع مستوى الفرقة الول بتقديها مواسم على مسرح‬
‫الوبرا بضور كبار رجال الدولة وضيوفها الزائرين ‪ .‬ومن أشهر السرحيات الغنائية الت‬
‫‪ :‬قدمها سلمة حجازي ف تلك الفتة‬
‫أول ‪ :‬مسرحية (أبن الشعب ) لفرح أنطوان وهي رواية أدبية اجتماعية عصرية وقد مثل فيها‬
‫إل جانب سلمة حجازي ( أحد فهيم ) و ( ميليديان ) و(عمر وصفي) وقد عربا فرح أنطوان عن‬
‫‪( .‬اسكندر دياس ) الكبي هي ومسرحية ( البج الائل ) الت قدمت أيضا على مسرح اسكندر فرح‬
‫ثانيا ‪ :‬مسرحية النجم الفل أو غادة الكاميليا ومنها أستخدم الستائر الثقيلة الصارخة‬
‫اللوان وقام فيها سلمة حجازي بدور ( أرمان ديفال ) وبلغ فيها درجة من التقان ‪ ,‬وما‬
‫يذكر أن المثلة الفرنسية ( سارة برناد )‬

‫كانت تزور مصر أيام عرض السرحية وحضرتا ف دار‬

‫الوبرا وقد علقت على تثيل وغناء سلمة حجازي بقولا ( زادني تثيل الشيخ سلمة حجازي هذه‬
‫الليلة تأكيدا بأن أكثر الناس استعدادا للكمال هم الفنانون أصحاب النفوس الوثابة‬
‫والذهان التوقدة فلقد هز الشيخ مشاعري رغم عدم تفهمي للعربية أنة مثل بالفطرة وقد‬
‫أنضجت فطرته هذه القدرة ) ‪ .‬وقد ترجم هذه السرحية ( عبد القادر الغربي ) وكلف إخراجها‬
‫‪ ) .‬خس مائة جنيها وقام بأدوارها ( ميلياديان ) و( عمر وصفي‬
‫ثالثا ‪ :‬مسرحية صلح الدين اليوبي تأليف ( نيب الداد ) ونقحها فيما بعد ( أمام العبد )‬
‫وقام بأدوارها مع بطولة سلمة حجازي ( حسي حسن ) و( ممد عثمان ) و ( أحد أبو العدل ) و‬
‫( ألظ ) و( أحد فهيم ) و( أولد عكاشة ) والدير بالذكر أن أحد أبو خليل القباني رأس‬
‫‪ .‬فرقة العازفي بذه السرحية ومن أشهر ألانا لن اللقاء والوداع‬
‫ومن مسرحيات تلك الفتة ( شهداء الوطنية ) الت عربا ( زكي مابرو ) وهي تعتب أول رواية‬
‫وطنية حاسية ‪ .‬ومسرحية ( السر الكنون ) لسليم مزنين ومسرحية ( شهداء الغرام ) عن قصة‬
‫روميو وجولييت لشكسبي ومسرحية ( غرام وانتقام )‬

‫و( البخلء ) للي ترجة نيب الداد‬

‫‪ .‬ومسرحية ( القضاء والقدر ) لليل مطران‬

‫ّ فرقة خاصة‬
‫ّن‬
‫وقد استمرت هذه الفتة حت انفصل سلمة حجازي عن اسكندر فرح ف أوائل ‪ 1905‬ليكو‬
‫به ف نفس العام سيت بأسة وضمت بعض الساء اللمعة ف ذلك الوقت أمثال ( ممود رحي ) و( أحد‬
‫فهيم ) و ( ممد بجت ) و( عمر وصفي ) وقد أفتتح سلمة حجازي مسرحة الديد أول ف صالة‬
‫( سانت ) ف حديقة الزبكية بسرحية ( صلح الدين اليوبي ) بإخراج جديد ‪ ,‬كما قدم عليها‬
‫مسرحيات ( اللص الشريف لطانيوس عبدة ومسرحية مطامع النساء تعريب ( توفيق كنعان )‬
‫ومسرحية ( العفو القاتل ) و ( نقاش الناجر ) و( العذراء الفتونة ) ونظرا لنجاح الفرقة‬
‫لدرجة أن بلغت اليرادات ف الليلة الواحدة (مائت جنية) أستأجر سلمة حجازي صالة ( فيدي )‬
‫بشارع الباب البحري وأساها ( دار التمثيل العربي ) وقد ساعده على استكمال أدواتا‬
‫الفنية ( عبد الرزاق عناية ) الفتش ف وزارة العارف وأنفقا معا مبالغ كبية ف شراء اللبس‬
‫والناظر ونصوص السرحيات ‪ ,‬وقد أدخل سلمة حجازي على مسرحة الغنائي الستعراضات والغاني ف‬
‫بناء السرحية وف لغة عربية فصحى وكانت اللان والكلمات تصور جيع الطوائف ف شت الواقف‬
‫أما التلحي فكان قادرا على صياغة النغم بيث يناسب الكلمات ويتفق ومشاهدة السرحية‬
‫‪.‬وأحداثها‬
‫‪ ,‬وكان الشيخ سلمة حجازي يبدأ حفلته القامة ف القاليم بتحية المهور‬
‫‪ :‬فيظهر على السرح وينشد قصيدة مطلعها‬
‫مرحبا بالسادة النجب‬

‫سادة العرفان والدب‬

‫‪ :‬ويتتم القصيدة بالبيت التال‬
‫فلتعش مصر ونضتها‬

‫وليعش تثيلنا العربي‬

‫وكان يستبدل كلمة ( مصر ) باسم الدينة الت يزورها دون مراعاة لوزان الشعر ‪ ,‬وكانت جيع‬
‫‪ :‬رواياته تتم بنهاية مفرحة أو بوت البطلة وف الالة الول كان يتتم الرواية بلحن‬
‫المد ل قد زال العن‬

‫وحلت القلب بشائر النا‬

‫ويتم النوع الثاني بقصيدة رثاء للبطلة مثل روايات ‪ (:‬شهداء الغرام ) و ( ضحية الغواية‬
‫‪).‬‬
‫‪ :‬ومن مسرحيات سلمة حجازي ف هذه الفتة‬

‫الت تعد على قدر كبي من النضج نذكر منها‬

‫مسرحية ( عواطف البني ) للياس فياض وتثيل ( ميليا ديان ) و( عمر وصفي ) و( أمي عطااللة‬
‫) و ( أحد فهيم ) كذلك مسرحية ( عظة اللوك ) وقد تفنن سلمة حجازي فيها ف تصوير مشاهد‬
‫الحيم والزبانية وغضب الطبيعة من برق ورعد ورياح وصورت الانة وخاصة الان الشمس والوت‬
‫والياة والقضاء والدير بالذكر أنة أتم بسبب هذه السرحية ومسرحية ( تقيماك ) بضعف‬
‫العقيدة والروج على الدين ومر بسبب ذلك بأزمة نفسية حادة إذ كيف يسوغ له تقليد قدرة ال‬
‫ف الكون فيطلع الشمس ويرسل الرياح ولول تشجيع أهل الفن والمهور له لثرت فيه هذه الزمة‬
‫‪ .‬وقد استمرت أنشطة سلمة حجازي ف السرح الغنائي حت عام ‪1909‬م حي زار الشام وهناك أصيب‬
‫برض الشلل وأقعده فتة عن العمل ث عاد إل مصر عام ‪1911‬م ليكتفي بالغناء بي الفصول أو ف‬
‫الواقف الغنائية حيث يقوم بالتمثيل مثل أخر ومن أشهر قصائده ف تلك الفتة ( حديث قدي )‬

‫و‬
‫ماورة البيب ) و( الطفلن ) و ( الأساة ) وهي من تأليف خليل مطران وف عام ‪1914‬م ذهب (‬
‫سلمة حجازي إل الغرب ف رحلة طويلة استضافة فيها ( الباي ) ومنحة وساما كبيا كما منح من‬
‫قبل الوسام اليدي الرابع ف مصر عاد بعدها سلمة حجازي إل مصر فكون مع ( جورج أبيض )‬
‫فرقتهما الشتكة ف الفتة من أكتوبر ‪ 1914‬وحت منتصف ‪ 1916‬قدما معا بعض السرحيات الشتكة‬
‫والت يذكر منها ( صلح الدين اليوبي ) وقدماها على مسرح ( برنتاينا ) قام فيها سلمة‬
‫حجازي بدور صلح الدين أما جورج أبيض فقام بدور قلب السد وقد أستمر سلمة حجازي ف أداء‬
‫السرح الغنائي حت ثقل علية الرض عام ‪ 1917‬حيث قضى نبه ف الرابع من أكتوبر ‪1917‬م ودفن‬
‫أول ف مدافن السيدة نفيسة ث نقل رفاته بعد أربع عشرة عامل إل مدفنه الال بالمام‬
‫‪ .‬الشافعي وينتهي دور سلمة حجازي على السرح الغنائي ول يكمله بعدة سوى سيد درويش‬
‫ولكن فضله الذي ل ينكر أنة أول من نقل الوسيقى والغناء من التخت إل السرح وأول من جعل‬
‫الغنية جزأ هاما من أحداث السرحية وأول من صاغ النغم ليناسب الكلمات ويتفق مع الوقف‬
‫ويصور الطوائف بلغة سليمة وألفاظ معبة عن الطبائع والحداث ويكفي سلمة حجازي هذه شهادة‬
‫من التاريخ ليصبح ظاهرة هامة ف إنشاء السرح الغنائي منذ بدايته الول وعلمة ميزة من‬
‫‪ .‬علمات التطور الفن ف الغنية العربية وتوصيفها ف السرح‬
‫‪ :‬وقد رثاه أمي الشعراء أحد شوقي بقوله‬
‫يا لواء الغناء ف دولة الف‬
‫عبقريا كأنه زنبق اللد عل‬
‫أين من يسمع الزمان أغان‬

‫ن إليك اتهت بالكليل‬
‫ى فرعه السري السيل‬

‫ي عليهن روعة التمثيل‬
‫سيد درويش والسرح الغنائي‬

‫ولد سيد درويش بالسكندريه ف ‪ 13‬مارس من عام ‪1892‬م ‪ ,‬فقد عشق الوسيقى منذ صغره حيث كان‬
‫يوفر الال الذي يأخذه من مصروفه وهو ف السابعة من عمره ليشتي كتب الوسيقى القدية ‪,‬‬
‫وأضطر بعد موت أبيه إل النقطاع عن الدراسة ليحتف الغناء ‪ ,‬وكان بغن الغاني السائدة‬
‫لعبده الامول ويوسف النيلوي ف القاهي الصغية والانات ‪ ,‬إل أن فكر ف تلحي بعض الدوار‬
‫بنفسه ‪ ,‬وقد أشتهر بعض هذه الدوار مثل ( أنا هويت ) و ( أنا عشقت ) وكان الناس يستمعون‬
‫‪ .‬إل غنائه دون أن يهتم أحد بعرفة أسم اللحن‬
‫وقد أتيحت لسيد درويش فرصة السفر إل الشام مرتي ‪ ,‬الول عام ‪1909‬م مع فرقة ( سليم عطا‬
‫ال ) عندما أستمع إليه أمي عطا ال المثل بالفرقة وأعجب بأسلوبه ف الغناء وطريقه أدائه‬
‫‪ ,‬وعرفه بأخيه ( سليم ) مدير الفرقة ‪ ,‬والذي ضمه إل الفرقة السافرة إل الشام ‪ ,‬واستمرت‬
‫‪ .‬هذه الرحلة مدة عشرة شهور كل مل أفاده منها التصال ببعض أعلم الوسيقى‬
‫وف الرحلة الثانية عام ‪1912‬م مع نفس الفرقة ‪ ,‬حيث جدد صلته بأصدقائه وأساتذته الذين‬
‫عرفهم ف الرة الول من أمثال ( عثمان الوصلي ) ‪ ,‬وعندما عاد إل السكندريه بعد مرور عامي‬
‫من سفره عمل مرة أخرى ف القاهي بعد أن زادت ثقافته الفنية والدبية وأستكمل التخت‬

‫وستعان بعازف الكمان العروف آنذاك ( جيل عويس ) الذي كان ملما بالنوتة الوسيقية والذي‬
‫قام أيضا بتعليم سيد درويش ببعض أصولا ‪ ,‬وأضاف سيد درويش إل ذلك استكمال تعلم آلة‬
‫‪ .‬العود حت أجاده ‪ .‬وبذا أصبح أكثر قدرة على تطويع اللحن وحسن الداء‬
‫وقد أهتم سيد درويش ف تلك الفتة بالغاني الفيفة الت تسمى‬
‫الطقاطيق ) وهي أغاني مستقلة غي القطوعات الت اشتهرت با السرحيات الغنائية ‪ ,‬وكانت (‬
‫هذه الغاني بثابة السلم الذي أعانه على صعود درجات الد ‪ ,‬فقد أستمع ذات ليلة ف مقهى‬
‫( الميدية )بالسكندرية الفنان ( جورج أبيض ) وكان سيد درويش يغن واحدة من أغانيه هي‬
‫( زروني كل سنه مره ) ‪ ,‬وأعجب به وأغراه بالرحيل إل القاهرة ليلحن له مسرحياته‬
‫الغنائية الت كان يعتزم تقديها ماكاة للمسرح الغنائي الذي كان منافسا قويا للمسرح‬
‫‪ .‬الدرامي‬
‫وعندما أنتقل سيد درويش إل القاهرة عام ‪1917‬م كانت الرواية الستعراضية الت تتخللها‬
‫الغاني قد لقيت رواجا كبيا ف القاهرة ‪ ,‬وكانت فرقة ( عمر وصفي ) ف حاجة إل موسيقى يضع‬
‫اللان للرواية الت كتبها ( فرح أنطوان ) بعنوان ( الشيخ وبنات الكهرباء ) ليفتتح با‬
‫موسم فرقته ‪ ,‬وقدم له بعضهم الفنان سيد درويش حيث وضع ألان الرواية الت ل يقدر لا‬
‫‪ .‬النجاح ‪ ,‬لن أسلوب تلحينها كان جديدا على المهور‬
‫ورأى جورج أبيض ماراة التيار وتقدي مسرحيات فكاهيه تتضمن بعض القطوعات الغنائية مثل‬
‫الروايات الت تقدمها فرقه الرياني والكسار ‪ ,‬وعهد إل سيد درويش بتلحي مسرحية ( فيوز‬
‫شاة ) ووضع سيد درويش اللان الت لقت نفس الصي ‪ ,‬غي أن تلك اللان استعت انتباه ( نيب‬
‫الرياني ) الذي أدرك بماسته الفنية أنه أمام موهبة ضخمة لبد من استغللا ول يتدد ف‬
‫‪ :‬تكليفه بوضع ألان روايته الديدة ( ولو ) ونصها التال‬
‫السقاءين‬
‫يهـــون‬

‫يعـــــــــوض اللــــــه‬

‫الـلــــــــــه‬

‫متعفرتي م الكوبانية‬

‫ع السقايي دول شقياني‬

‫خواجــاتا جونـا‬
‫ليـه بيـرازونا‬

‫حيطفشـونا‬
‫دي صنعـة أبونا‬

‫متعبونا يا خل يق‬
‫عملوها فينا‬

‫طيـب رضينـا‬

‫مـا ينفعونا‬

‫ويلزقونـا‬

‫ويشغلونا‬

‫يا أخونـه‬

‫أشعنا‬

‫يعن‬

‫يأكلوا الصينيه‬

‫بأولو‬

‫وين‬

‫وياخدو الهيه‬
‫م الكوبانيه وعلوة‬

‫يطفح الدردي‬

‫وأبن البند دي‬

‫يتعشـى طرشـي‬

‫ما يتعدلشي يكن ما يطولشي‬

‫يهون ال‬

‫ويعوض ال‬

‫ويعوض ال‬
‫دحنا بنسي‬
‫وشككنا كتي‬

‫حسبة تباشي‬
‫وهيه ماشيـه‬

‫دي شركة غلسة‬
‫وخضره وزرقه‬

‫تلقاها حدقه‬

‫ميتها نسه‬

‫كاربونات ونبيت وسلفات‬

‫ويقولوا رايقه‬
‫كبيت وبدرة عفريت‬
‫ها أو‬

‫يا بنت يا اللي‬
‫ما تندهيلي‬

‫ماشيه عالبهلي‬

‫دي ميت نيلي‬

‫أشربي وادعي‬
‫يعوض ال‬

‫وييب لك زير‬

‫وانزل تكسي‬

‫خليه يطي‬

‫روحي ألوي بوزك‬

‫ف وش جوزك‬

‫ف النفيه‬
‫الفتاة ‪ :‬يا دلعدي يا معلــم طلبه‬

‫والنب تبعت ل قربه‬

‫السقاه‪ :‬يا صباح القشطه أسم ال‬
‫آه ياني من سحـرعيونـــك‬

‫على عقلي يعوض ال‬

‫يا أرض أحفضي ما عليك‬
‫على عقلي يعوض ال‬

‫هي ‪:‬‬

‫على روحي‬

‫يعوض اللـه‬

‫هو‪:‬‬

‫على جسمي‬

‫يعوض اللـه‬

‫على عينــي‬

‫يعوض اللـه‬

‫يعوض ال‬

‫يهون اللــه‬

‫ويثل هذا الستعراض مرحله من تاريخ مصر ومن تاريخ الحتكار الذي عانته‬

‫ف تلك الفتة وقد‬

‫وجد فيها كل من الشاعر واللحن مال خصبا لثارة العواطف الوطنية ‪ ..‬وياول الكاتب ف ناية‬
‫الرواية أن يضفي عليها لون التسلية والتعة ‪ ,‬فيقدم حوارا بي سقاء يمل قربته وربه بيت‬
‫‪ .‬تنتظر الاء ‪ ,‬ويبدو لنا أن الوار غي جاد ‪ ,‬وأنه ل يزيد عن كونه مرد ترفيه‬
‫وما يؤكد أن التمع الصري ف ذلك الوقت قد أنصهر ف بوتقة واحدة نتيجة للعوامل السياسية‬
‫فقد بلغ النفعال بالتيار الوطن الد الذي جعل فنانا مثل سيد درويش أن يستوحي كلمات‬
‫الزعيم الوطن ( مصطفى كامل ) ( بلدي بلدي لك حب وفؤادي ) ويؤلف منها نشيدا ياري فيه‬
‫‪.‬الوزن والقافية ويقوم بتلحينه‬
‫كما قدم نشيدا ( إحنا النود )‬

‫ف مسرحيه ( اللل ) الت قدمتها فرقة ( علي الكسار ) تقول‬

‫‪ :‬كلماتا‬
‫إحنا النود زي السود‬

‫نوت ول نبعشي الوطن‬

‫بالروح نود بالسيف نسود‬

‫على العدا طول الزمن‬

‫الرب دينا وطبعنا‬
‫صوت السلح يوم الكفاح‬

‫والسيف أبونا وأمنا‬
‫ف عرفنا ف سعنـا‬
‫حلو النغم‬
‫لزم نعيش طول عمرنا‬
‫ف أرضنا أحرار‬
‫ورافعي العلم‬

‫وف مسرحية واحدة مثل ( شهر زاد ) ندها تضم مموعة كبيه من مثل هذه الناشيد الوطنيه الت‬
‫‪ .‬تبشر بولد الثورة الت قامت بعد ذلك عام ‪1919‬م‬
‫ولقد لن سيد درويش بعد ذلك أكثر من عشرين رواية للرياني والكسار ومنية الهديه ‪ ,‬وعندما‬
‫لن روايته ( العشرة الطيبة ) لفرقة الرياني ‪ ,‬كان قد ثبت مكانه ف السرح الغنائي ‪ ,‬ث‬
‫أعقبها بسرحيت ( شهرزاد ) و( الباروكة ) الت قدمتهما الفرقة الت تمل أسه ‪ ,‬كما لن‬
‫لفرقة عكاشة ثلث روايات ‪ ,‬ولنية الهديه رواية واحدة ( كلها يومي ) ث لن الفصل الول من‬
‫‪ ).‬روايه ( مارك أنطوان وكيلوباترة‬
‫ولقد كان هدف سيد درويش من التلحي ف كل تلك الروايات هو أن تعب الوسيقى باللحن عما‬
‫‪ .‬يذهب إليه العن ‪ ,‬وتساير النغام ألفاظ الكلمات أو الشعر ‪ ,‬وتصور العن ف كل ما تؤديه‬
‫‪ :‬ويكن حصر إنتاج سيد درويش للمسرح الغنائي فيما يلي‬
‫‪ .‬ـ روايتان لفرقة جورج أبيض ها ‪ :‬فيوز شاة و الواري‬
‫‪ .‬ـ خس روايات لفرقة الرياني ‪ :‬ولو ـ أش ـ قولو له ـ فشرـ العشرة الطيبة‬
‫ـ ست روايات لفرقة الكسار ‪ :‬ولسه ـ راحت عليك ـ أم أربعة وأربعي ـ الببري ف البشة ـ‬
‫‪ .‬مرحب ـ النتخابات‬
‫ـ كما قدم لفرقة منية الهدية ‪ ( :‬كلها يومي ـ والفصل الول من أوبريت مارك أنطوان‬
‫) وكيلوبته والت أكملها الوسيقار ممد عبد الوهاب‬
‫‪ ) .‬وكذلك قدم لفرقة عكاشة ثلث روايات هي ‪ ( :‬عبد الرحن الناصر ـ الدرة اليتيمه ـ هدى‬
‫‪ ) .‬بينما قدمت الفرقة الت تمل أسه روايت ‪ ( :‬شهرزاد والباروكة‬
‫وتعتب السرحيات الثلث ‪ ( :‬العشرة الطيبة ـ الباروكة ـ شهرزاد ) والت قام بأدوار‬
‫‪ .‬البطولة فيها غناء وتثيل أكب وأخلد أعماله‬
‫وعلى الرغم من أن مسرح سيد درويش سبقة الكثي من السارح الغنائية إل أنة يعتب السرح‬
‫الغنائي الذي تبلورت فيه البداية الفنية فقبل سيد درويش كان التخت هو الال الوحيد‬
‫للغنية مهما أختلف وضع التخت سواء داخل القصور أو خارجها وكان الطرب هو هدف الغنية‬
‫والبطل الفردي لا وكل من حوله من أفراد البطانة واللت الوسيقية ف خدمة ذلك البطل ول‬

‫يدرك أحد من الوسيقيي أو اللحني فكرة استلهام أغانيه من اللان الشعبية أو التعبي عن‬
‫الموعات الشعبية من فلحي ف حقولم والعمال ف مال أعمالم حيث ينشدون مواويل وأهازيج ذات‬
‫‪ .‬أصالة فنية‬

‫وتعبي دقيق حيث ل يلتفت إليها سوى سيد درويش‬

‫أيضا قبل سيد درويش ل يصعد على خشبه السرح سوى قلئل من اللحني الذين مهدوا لظهور مسرح‬
‫سيد درويش ولكنهم حينما صعدوا خشبه السرح كانوا يرددون الونولوجات والسكتشات لتكملة‬
‫الروايات السرحية وبعضهم حاول تقدي روايات غنائية أو الان مسرحية أو ما يكن تسميته ب (‬
‫‪ ) .‬البريتات‬
‫ومن بي أولئك الذين مهدوا الطريق لسرح سيد درويش نذكر منهم‬
‫سلمة حجازي ) الفنان الذي بلور فنه على السرح ف ألان مسرحية وأبريتات متكاملة ولكنة (‬
‫صعد على السرح بالتخت وهذا هو الفارق الوهري بينه وبي سيد درويش‬

‫ف التكنيك الفن أن‬

‫مسرح سلمة حجازي له الفضل ف التمهيد لسرح سيد درويش ولكن سلمة حجازي وقف على السرح‬
‫ليغن بينما وقف سيد درويش على السرح ليبدأ تاريخ السرح الغنائي بالعن الفن التطور‬
‫وبتكنيك الفن السرحي ‪ ,‬ولعل من أبرز العوامل الت أدت إل ترسيخ مفاهيم الفن السرحي‬
‫‪:‬الغنائي لدي سيد درويش العوامل التالية‬
‫أول ‪ :‬الثقافة الدينية الت رسخت ف عقليتة الصالة العربية من إنشاد التواشيح واستيعاب‬
‫‪ .‬أصول النغم حيث استقى ذلك من خلل حفلت القرئي والنشدين الكبار ف عصره‬
‫ثانيا ‪ :‬احتكاكه الباشر بفرق الوبرا والبريت الجنبية الت كانت تقيم مواسم ف مصر ف ذلك‬
‫الوقت حيث كان يرص على حضور تلك الفلت ليستقي منها ثروة ف التناول الوسيقي والتكنيك‬
‫ومن أجل ذلك أدرك أنة من المكن أن يستفيد من هذا التكنيك الغربي ف الوسيقى العربية دون‬
‫‪ .‬أن تفقدها طابعها أو شخصيتها‬
‫ثالثا ‪ :‬إل جانب الصالة الوسيقية الت أثرت ف سيد درويش أمتاز بالصالة الشعبية فكما أنة‬
‫ف التكنيك نقل الوسيقى من التخت إل الوركستا فكذلك ف التناول الوضوعي نقل اللان من‬
‫القصور إل الناس‬
‫فلم يعد الغناء عند سيد درويش مرد ( سلطنه ودندنه ) بل أصبح ألانا شعبية تعب عن أفراح‬
‫‪ .‬الناس وأحزانم وطوائفهم والتعبي عن الظلم الذي كانوا يعانونه‬
‫وكما أن الناس غنوا معه أغاني ( الراكبيه ) و( الشيالي ) و( القهوجية ) فقد غنوا معه‬
‫ومع أطفالم أغاني (خروف العيد ) و ( السح النح يا خروف نطاح ) وغنوا معه أيضا لباهج‬
‫الطبيعة ( طلعت يا ملى نورها ) وغنوا ف الحتفالت الوطنية ( قوم يا مصري ) و( أنا الصري‬
‫‪ ) :‬وغنوا مع العمال أنشودته الت ألفها ( بديع خيي ) كما ألف معظم إنتاجه‬
‫اللوة دي قامت تعجن ف البدرية‬
‫يالل بنا على باب ال يا صنايعية‬

‫والديك بيدن كوكوكوكو ف الفجرية‬
‫يعل صباحك صباح الي ياأسطىعطية‬

‫فمن الفردية إل الوضوعية نقل سيد درويش الغاني الشعبية بإدراك واع لواقع فن وسياسي‬
‫واجتماعي وبدقة ف غاية الروي صور لوحات فنية متكاملة العناصر أستلهم لوحاته وموضوعاته‬

‫السرحية الغنائية من واقع العمل الشعب الذي يارسه الناس ف حياتم اليومية ليحاكي به‬
‫العامل والصانع والبحار حيث وجد ف سرورهم ومشقتهم ومعاناتم مادة خصبة لتسيخ صور البداع‬
‫‪ :‬الفن ف السرح الغنائي ومن بي تلك المثلة ندة ياطب الصنايعية بقوله‬
‫طلع النا فتاح يا عليم‬

‫واليب مافيهشي ولمليم‬

‫مي ف اليومي دول شاف تلطيم‬
‫زي الصنايعية الظاليم‬
‫‪:‬ث يستكمل الغنية باستكمال ألتا بلوه‬
‫‪.‬الصب أمره طال‬

‫وأيش بعد وقف الال‬

‫لقد كانت ثورته الوسيقية متفاعلة مع الثورة الجتماعية كما كانت ألانه صورة كاشفة لسباب‬
‫الظلم الجتماعي الذي كان يعانيه الشعب وكانت دافعه إل الثورة على الظلم ولذا نراه ف‬
‫ألانه يلقي الضواء القوية على الساوئ الت كانت تيق بالشعب بسبب مساوئ التاكيب‬
‫الجتماعية ف ذلك الوقت ‪ .‬فبينما كان الطربون يغنون للحبيب الذي هجر والبيب الذي يشبه‬
‫‪ :‬القمر كان سيد درويش يفضح مساوئ القطاعيي عندما يغن‬
‫الدنيا مالا يا زعبلوي‬
‫شقلبوا حالا ‪ ..‬وين الداوي‬
‫شوفو البلوي‬
‫والبيك ناوي‬
‫يرفع رعاوي‬
‫عشان يتاوي‬
‫ف فلوسنا واحنا متقندلي‬
‫نلحظ الواقعية الليئة بالصدق والعمق والحساس الواعي بالشعب وإدراك واع بارتباط الفن‬
‫‪ :‬بالسياسة والقتصاد وكشف جريء لرائم تقع ف حق الشعب حي يقول‬
‫مش بزيادانا بقينا عره‬
‫وكل حاجة من شغل بره‬
‫والفجر طول قلع عنينا‬
‫وخل غينا يركب علينا‬
‫يادي الفضيحة ياناس حرام‬
‫وعلى الرغم من تأثر الدرسة السرحية الغنائية الصرية بالدور الريادي السوري منذ‬
‫البدايات الول إل أن التاث الشعب الصري كان يتوي على العديد من اللوان الغنائية‬
‫السرحية الت كان يتداولا النسان الصري ف العديد من الناسبات الجتماعية ‪.‬تت مسمى‬
‫‪.‬الدراما الشعبية‬
‫كما كان لظهور (الوبرا ) ف مصر دورا ف دفع الركة السرحية الغنائية إل المام عندما ظهرت‬
‫ف عهد الديوي إساعيل وكان العرض الول لا على خشبه مسرح أوبرا القاهرة مساء يوم الحد‬

‫الوافق ‪ 24‬ديسمب ‪1871‬م‬

‫حيث كلف الديوي إساعيل (مارييت ) باشا مدير الثار الصرية حينئذ‬

‫باختيار قصة تصلح لتقديها ف افتتاح دار الوبرا الديوية ووقع اختيار ( مارييت ) باشا‬
‫على قصة من التاريخ الفرعوني تكي قصة حب ما بي قائد اليوش الصرية (راداميس ) وجارية‬
‫حبشيه ( عايدة ) الت ت أسرها أثناء الرب الت أنتصر فيها اليش الصري ‪ .‬وأعجبت الفكرة‬
‫الديوي إساعيل لسببي أولما لنا من التاريخ الصري القدي والسبب الثاني لن القصة تشفي‬
‫غليله بسبب اللف القائم بينه وبي ملك البشة ف ذلك الوقت كما قام الوسيقي اليطال( جوزيب‬
‫فيدي ) بوضع الوسيقى وكتب الشعر لا الشاعر اليطال ( أنطونيو جينز لنزوني )ليصيغها شعرا‬
‫‪ ) .‬غنائيا باللغة اليطالية ‪.‬كما تول قياده الوركستا الايستو ( جيوفاني بوتزين‬
‫ولقد تبلورت العمال السر حيه الغنائية ف مصر بعد عام ‪1915‬م عندما قام (عزيز عيد)‬
‫بالعلن عن ظهور أول مثلة مصريه هي ( منية الهدية ) حيث كانت تؤدي قصائد الشيخ سلمه‬
‫حجازي على خشبه السرح وبعد أن نالت شهرة واسعة كونت لنفسها مسرحا خاصا حيث عهدت إل‬
‫( فرح أنطوان ) بتعريب بعض الروايات مثل ( كارمن ) كما عهدت إل الوسيقار كامل اللعي‬
‫بتلحينها ومثلتها لول مره عام ‪1917‬م على مسرح( الكورسال) ولقيت الرواية إقبال جاهييا‬
‫يفوق الوصف وبذا استطاعت منية الهدية أن تقدم للمسرح الصري ( أوبريت ) ذو ألان مضبوطة‬
‫‪ .‬ومكتوبة على النوتة الوسيقية وتعزف على اللت الوترية‬
‫كما ظهرت الوبرا الكاملة لول مرة على السرح الصري عندما قدمت فرقة عكاشة رواية ( ششون‬
‫ودليلة ) من تلحي داود حسن ث ظهرت ف فتة لحقة رواية ( مارك أنطوان وكيلوباترا ) الت لن‬
‫الفصل الول منها ( سيد درويش ) ومات قبل إتامها ‪ ,‬فأكملها الوسيقار ممد عبد الوهاب‬
‫الذي قام بتمثيل دور ( مارك أنطوان ) أمام منية الهدية وكانت هذه هي الرة الول والخية‬
‫الت يثل فيها ممد عبد الوهاب على خشبه السرح‬

‫الفصل الرابع‬

‫ــ السرح الغنائي ف الليج العربي‬
‫ــ نظره تاريية لسرح الغناء الليجي‬
‫ــ السرح الغنائي ف تراث سلطنه عمان‬
‫ــ السرح الغنائي ف تراث دولة المارات العربية التحدة‬
‫ــ السرح الغنائي ف تراث دولة قطر‬
‫ــ السرح الغنائي ف تراث دولة الكويت‬
‫ــ بدايات الركة السرحية ف دولة الكويت‬

‫‪:‬السرح الغنائي ف الليج العربي‬
‫‪:‬مقدمة‬
‫يرتبط السرح الغنائي بعنصرين أساسيي الول هو عنصر الركة الوسيقية والغنائية والعنصر‬
‫الثاني هو نشاط الركة السرحية ومدى القبال عليها وهذان العنصران ل ينبعان من فراغ وإنا‬
‫يرتبطان بسية تاريية ترتبط جذورها بالتاث الشعب ف كل بلد ينشئا فيه ‪ ,‬وقد يضن البعض أن‬
‫هذان العنصران ينشأن منفصلي ف التاث الشعب بعن أن الركة السرحية تنشأ منفصلة عن الركة‬
‫الوسيقية والغنائية ‪.‬ومن يرجع إل التاث الشعب لي بلد يد أن هذان العنصران مرتبطان‬
‫ارتباطا وثيقا فالتاث الشعب الليجي بشكل عام يزخر بالمثلة الت تمع ما بي الغناء‬
‫‪ .‬والتمثيل ف أن واحد والت يكن أن نطلق عليه البدايات الول للمسرح الغنائي الليجي‬
‫‪ :‬نظرة تاريية لسرح الغناء الليجي‬
‫على الرغم من أن ارتباط دول ملس التعاون الليجي بكثي من العادات والتقاليد التشابة إل‬
‫أن التاث الشعب ف منطقة الليج العربي غن بكثي من العادات التاثية التباينة والت تتلف‬
‫من منطقة إل أخرى ما يدل على ثراء التاث الشعب الليجي من حيث اللان واليقاعات والغاني‬
‫‪.‬‬
‫‪:‬أول ‪:‬السرح الغنائي ف تراث سلطنه عمان‬
‫ففي سلطنة عمان الشقيق يزخر التاث الشعب لديهم بالغناء التمثيلي فنجد عندهم على سبيل‬
‫) الثال فن يطلق علية أسم ( الباقت تثيل‬
‫وهو عبارة تثيلية غنائية تتص به جاعة العجم ف ولية ( صحار) ويؤدونه بلغة دارجة شبة‬
‫فارسية وتلقب هذه الماعة ب( العجم اليناوية) حيث تلس الماعة ف صفي متوازيي أو دائرة ‪,‬‬
‫يث يقوم أحدهم بالغناء والبقية يردون علية الغناء بصاحبة آلت إيقاعية مثل الطبل والدف‬

‫والباتو وقد تشتك النساء مع الرجال ف أداء الغناء حيث يقوم أحد الرجال بتمثيل ( تصاوير‬
‫) ليئة حيوانات مثل اليل والنمر والسد والغراب ويقومون بأداء تثيلية فكاهية مسلية وقد‬
‫يقوم أحد الرجال بدور أمرأة ف هذه التمثيلية الفكاهية وتنتهي دائما بانتصار الي على‬
‫الشر وسيطرة العقل البشري على قوة اليوان ‪.‬كما يطلق على إحدى الشخصيات الزلية ف هذه‬
‫التمثيلية أسم ( أبو خرطوم) وهو رمز للغراب إحدى الشخصيات الزلية الت يتقمصها مثل‬
‫متدثر بالسواد لون الغراب ويشكل الفنان الشعب هيئة الغراب بقناع من قماش أسود يضعه على‬
‫هيئة منقار طويل ويعلق على طرف فكه السفل شرابه ملونة ويقوم اللعب الذي يتقمص شخصية‬
‫الغراب ( أبو خرطوم ) بعدة حركات هزلية راقصة على أنغام الوسيقى واليقاع وإنشاد رئيس‬
‫‪ .‬الفرقة حسبما يقتضيه نص الغناء ترويا وتسلية للمشاهدين‬
‫) النوع الثاني يطلق علية أسم فن ( الباقت عرائس‬
‫وهو عبارة عن فن تتص به قبيلة العجم ف منطقة صحار حيث يصنعون عرائس خشبية على هيئة‬
‫أشخاص حيث يقوم شخص بتحريكها لتمثل قصة هزلية مضحكة يتسلون با على أنغام صوت رئيس‬
‫الفرقة واللت اليقاعية مثل الطبل والكاسر والطبل الرحاني ودف صغي ذو جل جل وصفيحة تنك‬
‫أو صينية معدنية مقلوبة تقرع بعصا تي دقيقتي حيث يقوم لعب العرائس بالتمدد على الرض‬
‫متدثرا بقماش أسود وقد حل على كل من ذراعية عروسه خشبية يركها بأصابعه الدسوسة داخلها‬
‫أما صيغة النص الغنائي فتختلط فيه اللغة العربية بالفارسية الشوهة والموعة ترد على‬
‫رئيس الفرقة أو الطرب منفردا‬
‫‪:‬ثانيا‪:‬السرح الغنائي ف تراث دولة المارات العربية التحدة‬
‫أما ف دولة المارات العربية التحدة فعلى الرغم من تشابه كثي من العادات والتقاليد‬
‫التاثية بباقي العادات النتشرة ف أرجاء دول الليج العربي إل أن هناك بعض العادات‬
‫الشعبية الغنائية الت تتميز با دولة المارات العربية خصوصا عند قبائل ( الشحوح ) والت‬
‫‪ .‬تتلف ف العادات والتقاليد عن بقيتها ف باقي الناطق‬
‫والقيقة أن التمع الشحي بانقسامه السكن والجتماعي إل قسمي الشحوح الذين يسكنون البال‬
‫والذين يطلق عليهم ( البدا ) أي البدو والتمع الثاني متمع الشحوح سكان الدن والواني‬
‫الساحلية وهو ( الضر) يتميزون ف بعض العادات الشعبية الختلفة والت تتمثل ف طقوس‬
‫اجتماعيه يصاحبها عادة الغناء واليقاعات ومن تلك الطقوس ند عادة ( الندبة ) والندبة‬
‫عندهم أن يتمع عددا منهم ويرفعون أصواتم بالنداء ( هو‪..‬هو‪ ).‬وهذا النداء الصادر من وسط‬
‫‪ .‬البال والوديان والقرى الشحيه يردده الشحوح احتفال بالفراح والروب‬
‫والندبة ( هو‪ ..‬هو‪ ).‬تستخدم ف حالت احتفال الناس بقدوم شيخ القبيلة با يسمى عندهم‬
‫ب(اللقيه ) وفيها يتمع أبناء القبيلة على الطريق الذي يسلكه شيخ القبيلة ويطلقون نداء‬
‫الندبة إل جانب الرقصات الشعبية الرافقة لا كما تستخدم الندبة إذا قدم إليهم ضيف أو‬
‫زائر مرموق خاصة ضيوف الشيوخ استقبلوهم باقية وندبه ‪ ,‬فإذا دعا الداعي ضيوفه إل الائدة‬
‫قاموا للطعام وتنعموا بالكل فإذا انتهوا منه وقبل أن يغسلوا أيديهم من بقايا الطعام‬

‫‪,‬أجتمع عشرة أشخاص على شكل مموعة يطلقون عليها ( كبكوب ) وبعدها تأخذ تلك الموعة‬
‫بالندب ورفع الصوت والنداء (هو‪...‬هو‪ )...‬وهو نداء يعن الشكر والتقدير لصاحب الدعوة‬
‫‪ .‬وأساع أصواتم إل كل اليان والي والقرى الاورة بفضل وكرم وجود صاحب الدعوة‬
‫‪:‬السرح الغنائي ف تراث دولة قطر‬
‫أما ف دولة قطر فالتاث الشعب زاخر بالسرح الغنائي الشعب الذي يتداوله النسان القطري‬
‫منذ نعومه أظافره فمما ل شك فيه أن اللعب هو التسلية الوحيدة لدي الطفل الت من خللا‬
‫يستطيع تفهم مشكلت الياة الت تيط به ‪ .‬واللعب بالنسبة للطفل ليس مرد لو كما يبدو ف‬
‫الظاهر بل هو‬
‫عمل جدي له ميدانه وتعبياته وأهدافه لذالك ند الفتيات ف قطر يتجهن إل إسباغ الياة على‬
‫غي الي وإسباغ النسانية على الكائن الغي أنساني ومن مظاهر ذلك ند البنت القطريه الصغية‬
‫تسك بالدمية ( العروسه ) وتيط لا الثياب الناسبة وتاول من فتة لخرى أن تضعها ف( طست)‬
‫خاص با لتغسلها وتنظفها‪ .‬أنا ف هذه الالة دون شك تسبغ الياة على هذا السم الامد غي الي‬
‫‪ , .‬وتتعامل معه وكأنه إنسان له مقومات الياة‬
‫أما الذكور من الطفال القطريي فأن أغانيهم فردية ولكنها تتك التوسل بالدمى بعض الشيء‬
‫ويقوم الطفل بتقليد الكبار وماكاتم ف كل المور والقصد بالكبار هنا هم الرجال فيقلدونم‬
‫ف القتال والصراع والوسامة ف اللبس والشجاعة ف الفعال ‪ .‬وكل تلك الاكاة الت يتلقها‬
‫الطفل القطري يصاحبها الغاني الشعبية العبة مع بعض الركات اليقاعية الت تسبغ على الدور‬
‫التمثيلي لتلك اللعاب صورة معبة لواقع السرح الغنائي الشعب ومن أمثلة غناء الفتيات ما‬
‫‪ :‬نسمعه وهن يغني أثناء لعبهن‬
‫أمي عجـــوز للبل ساعــــه‬
‫وأبوي عـــود شايب سعــــال‬
‫وعيال عمـــي ستــه منجيـــه‬
‫بيدهم سيوف تقطع العظمــان‬
‫رمسنا وطال الديث من بينـا‬
‫رعانا الصبح ل بارك ال فيه‬
‫قامت تاكين وهي متلفـــه‬
‫وتش جاري الدمـــع بلردان‬
‫قالت يا حزه متــى تاتينـــــي‬
‫قلت بيك على رقــــــم اليدين‬
‫وخلع بالقامـــــــــــي‬
‫‪ :‬السرح الغنائي ف التاث الكويت‬
‫أما ف دولة الكويت فيزخر التاث الشعب بالكثي من أساسيات السرح الغنائي الذي نشأ‬

‫بالفطرة ف دهاليز التاريخ الغنائي وظهر على شكل عادات وتقاليد تارس ف الناسبات الاصة‬
‫‪ :‬أو العامة ما تضفي البهجة والسرور عند مارستها ومن بي تلك المثلة نتار آلتي‬
‫‪ :‬الردح‬
‫وهو ضرب من الغناء تتخذه النساء من دون الرجال بعد حفلت الزفاف ليل كوسيلة من وسائل‬
‫مرح الغناء أثناء سيهن‪ ,‬حيث يصاحب هذا اللون من الغناء رقصة مشهورة يطلق عليها أسم‬
‫( الفريسة ) حيث تعتب من أهم عوامل الرقص ف مثل هذا اللون من الغناء فضل عن كونا أداة‬
‫لو واكبت سي الضارة العربية التقدمة لتواصل مسيتا عب القرون ( الفروسية العربية )‬
‫‪.‬ولتستقر ف النهاية إل ما هي علية ألن من رقص وغناء متمثلة با لا من أصالة عربية قدية‬
‫والذي ل شك فيه أن ( الكرج) قد لعبت دورا هاما ف الرقص عند العرب ول تزال الكرج بشكلها‬
‫وحجمها وطبيعة ما تنطوي علية من أداء ف الرقص تتماثل وما عب عنة التقدمون لتلك اللة‬
‫الت أتذها الولون مادة للهو والرقص ف ذلك العهد كقولم ( الكرج يتخذ مثل الهر يلعب علية‬
‫) فهذه الصفة للمهر ( بضم اليم) ما هي إل تعبيا دقيقا لا أطلق علية مؤخرا من تسمية‬
‫( الفريسة ) وهو كلمة تصغي للفرس والهر ما هو إل أبن لذا الفرس ‪ .‬يقول ( ابن خلدون )‬
‫‪ (.‬اتذت آلت أخرى للرقص تسمى الكرج وهي تاثيل خيل مسرجة معلقة بأطراف أقبية يلبسها‬
‫النسوان وياكي فيها امتطاء اليل ) ولئن كان أبن خلدون قد شرح مثل هذه التماثيل بنوع من‬
‫التفصيل فأن هذه اللة الراقصة كما وصفها ل تزال باقية ومستعملة كفن من فنون الدب الشعب‬
‫وأن أدرجت تت تسمية ( الفريسة ) إل أنا بقيت كهيكل عام تدوها الطبول والطيان وأصوات‬
‫الغنيات من النساء وياكي فيها امتطاء اليل حيث يشتك عامة الناس باللتفاف حولا والسي ف‬
‫الطرقات واليادين العامة تتقدمها حلة العلم والرايات حيث يؤدى با مشهد تثيلي لبارزة بي‬
‫‪ .‬صاحبة الفرس والندي الذي يمل السيف أمامها ماول الطاحة با‬
‫ومن شروط اللعب على الفريسة أن تيد الراقصة اللعب بيث تتحرك ينة ويسرة ورفع الفرسه‬
‫إل العلى والفض با إل السفل من خلل اليقاع لشد النتباه والراوغة با وبا يشي إل أنا‬
‫عزل من السلح ‪ .‬كما تستخدم فيها اللبس الرجاليه كالعباءة والعقال الذهب وتلف الراقصة‬
‫وجهها بيث ل يرى منة شيء ( ملثمة) ومن صفاتا أن تكون فارعة الطول حيث يسد ذلك الشهد‬
‫التمثيلي الصراع بي العزل من السلح فوق فرسه والرجل الكامل العدة الذي ياول خطف الفرس‬
‫‪.‬‬
‫إضافة إل هذا الشهد التمثيلي بي الفارس والرجل الذي يمل السيف يوجد هناك أيضا شخصية‬
‫ثالثة تثل الرجل الدميم بكامل صفاته بثيابه الرثة وقدميه الافيتي ويعلون لظهره أحدوبة‬
‫تثل الكب والعجز حيث تثل هذه الشخصية دور اللص العجوز الذي سينقض على الفرس والسيف معا‬
‫بعد إنتهاء العركة فهو بذلك ين نفسه بانتهاء الثني معا ليفوز بالغنيمة حيث يتقب ويرقص‬
‫من بعيد حت النهاية الرتقبة وهذه الشخصية يطلقون عليها ف فن الفريسة أسم ( الشويب )‬
‫تصغيا لكلمة الشايب أي الرجل العجوز ويضعون ف يده مغزل للصوف يقوم بالغزل علية رمزا‬
‫لنسج العنكبوت كفخ لنتظار الصيد ‪ .‬والقصد من وراء ذلك التعبي أنم يضعونه موضع العجز‬
‫أمام هذين البطلي اللذان يثلن البطولة والشجاعة ف حي يأخذ الردح بضرب الطبول والطيان‬

‫لتشق الفرس طريقها ف الوقت الذي ياول فيه الفارس النيل من صاحبها وترقب الخي لا تسفر‬
‫عنة هذه العركة وهكذا تأخذ النساء بالتجوال ف الدينة بالضرب على الطبول والطيان ورقص‬
‫‪:‬الفريسة وهن يرددون‬
‫فارس الفرسان‬

‫ركاب العبية‬
‫‪ :‬العرضه‬

‫وفيها تتمثل الدراما الراقصة لظاهر الوبرا الطبيعية والت تثل دور الستعداد للحرب حيث‬
‫يرتدي الشاركون اللبس والزياء والسيوف وامتطاء اليول لتهيئة الشهد الدرامي الذي يساعد‬
‫بل شك على الندماج ف الشخصية الت يثلونا ويؤدون أدوارها ضمن إطار الدراما الراقصة بكل‬
‫ما تتويه من مشاهد تثيلية ورقص وغناء وحوار يدور حول موضوع معي يهدف إل تقيق أهداف‬
‫‪ .‬الثقافة القبلية الصيلة عند قبائل منطقة الليج العربي وشبة الزيرة العربية‬
‫وتؤدى العرضه بشاركة عدة مموعات من الشاركي لكل منهم دوره الناط به حيث تنتظم هذه‬
‫الموعات خلل الداء ف تشكيلت لتكون لوحة متكاملة فهناك مموعة النشاد ( النشدين ) حيث‬
‫يصطفون على شكل صفي متقابلي ويتماسك أفراد كل صف باليدي ويتمايلون أثناء الغناء‬
‫التبادل بينهم ويستهل الغناء بأن يقوم بعض النشدين برفع أحد الفراد على الكتاف فيلقي‬
‫شطره من بيت القصيدة الراد غنائها أو بيتا من الشعر الذي يلقى عادة لبث روح الماسة‬
‫بينهم وحي يتم إنزاله‬

‫يبدأ الغناء الماعي للعرضه‪.‬كما تتكون العرضه من استهلل يطلق‬

‫علية ( البيشنة ) أو ( الورية ) وصفة الشعر الذي يلقى فيه يطلق علية ( شعر البيشنة )‬
‫وصفة من يؤديه يطلق علية ( البيشن ) وعند ناية البيشنه تردد الموعة نوعا من الصوات‬
‫‪ :‬العالية أشبه ما تكون بالضجيج مع نقرات على الطبول ومن أمثلة البيشنة‬
‫ذيب عوى بديـارنا‬
‫لو ما حيـنا دارنا‬

‫وأديـار خـــــلنة وراه‬
‫وشعــاد نبغي باليـــاة‬

‫أما مموعة السيوف وهم الشاركي الذين يملون السيوف ويطوفون خلف اليقاعات وتتبعها ف‬
‫حركات راقصة يقودهم أحد لعب السيوف بركات معبة فتقلده الموعة وقد يكون القائد من‬
‫‪ .‬الشيوخ أو الوجهاء‬
‫أما مموعة (السبحه)‬

‫وهم حلة البنادق الذين ييطون بميع الشاركي ف أداء العرضه‬

‫من الموعات الخرى وهو يدورون على شكل حلقات كاملة الستدارة وف أثناء ذلك يضعون البنادق‬
‫على أكتافهم بشكل أفقي كما يقومون بركات متلفة مثل قذف البنادق وتصويبها إل أعلى وال‬
‫‪.‬أسفل‬
‫ومن خلل هذا الشرح عن العرضه‬
‫يتضح أنا لون من ألوان الفنون الربية الت تاكي قصص الولي ف حروبم وغزواتم وتبث ف‬
‫نفوسهم روح الماس والقدام ‪.‬وأن أصبحت الن مظهر من مظاهر الحتفالت الوطنية أوالعياد إل‬
‫‪ .‬أنا ف مضمونا تبقي لونا من ألوان الدراما الراقصة ف الدب الشعب‬

‫***‬

‫‪ :‬بدايات الركة السرحية ف دولة الكويت‬
‫ترجع بدايات الركة السرحية ف دولة الكويت إل حوال خسي عاما خلت ‪ ,‬وهي بذلك تعتب أقدم‬
‫حركة مسرحية ف الليج والزيرة العربية ‪ ,‬والكثر تنوعا وإنتاجا والرقى أداء علة مستوى‬
‫‪ .‬النطقة ف الوقت الاضر‬
‫وقد مر السرح ف دولة الكويت عب مرحلتي متميزتي ‪ ,‬استأثرت كل منهما بنصف ما مضى من عمره‬
‫على وجه التقريب ‪ ,‬الرحلة الول ـ ويكن أن نطلق عليها ‪ :‬مرحلة الرتال والتجريب ـ حيث ل‬
‫ند عنها وثائق مكتوبة أو مسموعة أو مصورة ‪ ,‬غي صفحات قليلة روى فيها الستاذ‬
‫ممد النشمي ) ـ أهم شخصية ف تلك الرحلة الول ـ جانبا من نشاطه ومتاعبه مع البيئة ف (‬
‫هذا الال وذلك ف ملة ( عال الفن ) تت عنوان ( مذكرات ممد النشمي ) العدد الصادر ف‬
‫أكتوبر ‪1971‬م ‪ .‬وبعض الكلمات العابرة ف صحف متلفة تلقي الضوء على مستوى التذكر من بعض‬
‫مشار كية ف تلك الفتة ‪ .‬ول نشك ف أن هذا الغموض ــ والسذاجة الت اتصفت با تلك الرحلة‬
‫بصفة عامة ــ قد صرفت النقاد الفنيي والكتاب والدارسي ف دولة الكويت عن الهتمام بتاريخ‬
‫السرح بشكل عام ‪ ,‬فأتذ أكثرهم طريقا عمليا يقف عند تناول مسرحية بعينها بالتحليل‬
‫‪ .‬والناقشة أو يكتفي بالديث حول فن السرح مردا من الشواهد اللية‬
‫وهناك ماولة وحيدة موجزة بذلا الناقد الصحفي الستاذ ( مبوب عبداللة ) وعلى الرغم من‬
‫تأكيده ف البداية أنة من الصعب وضع تاريخ معي يكن اعتباره بداية لركة السرح ف دولة‬
‫الكويت ‪ ,‬فأنه يقسمها إل مرحلتي أساسيتي ‪ :‬مرحلة اللشيء ‪ ,‬ويعن با الفتة الت كان السرح‬
‫فيها مدرسيا ــ يصنعه تأليفا وتثيل مدرسو وتلميذ الدارس ــ وتلحق با فتة الرتال الت‬
‫امتدت إل سنة ‪1960‬م حي قدم السرح الشعب أول مسرحية كويتية مكتوبة هي مسرحية ( تقاليد )‬
‫الت كتبها الفنان ( صقر الرشود ) ‪ .‬وتبدأ الرحلة الثانية مع تأسيس السرح الوطن ‪ ,‬ث‬
‫‪ .‬قدوم الستاذ ( زكي طليمات ) وقيام السرح العربي‬

‫لقد أرتبط ظهور السرح ف دولة الكويت بالعملية التبوية والتعليمية ف الدارس لنا كانت‬
‫العامل القوى من بي العوامل الختلفة الخرى ‪ ,‬ففي الوقت الذي كان ينعدم فيه تقريبا‬
‫الستقرار البشري الكثيف ‪ ,‬والعامل القتصادي الؤثر ‪ ,‬بدأت الاجات النسانية نو العرفة‬
‫‪ .‬تتوق إل تأسيس الدارس طريقا إل التحصيل العلمي‬
‫وقد بدأت الركة السرحية مواكبة ف ظهورها عملية إنشاء الدارس ويذكر أن أول مسرحية كانت‬
‫لطلب مدرسة الباركية عام ‪1983‬م قام بتشكيلها الستاذ ( ممد ممود نم ) بعد عودته من‬
‫القاهرة متأثرا بركتها السرحية ‪ .‬وقد استمرت بعد ذلك الاولت السرحية الرتبطة بالدارس‬
‫حيث تشكلت ف عام ‪1939‬م فرقة مدرسة الحدي وف عام ‪1940‬م تشكلت فرقة مدرسة الشرقية ‪ .‬وقد‬
‫كان للرواد الوائل دورا بارزا ف توجيه الركة السرحية نو البوز أمثال الستاذ ( حد‬
‫الرجيب ) والفنان ( ممد النشمي ) كأحد الرعيل الول الذين وضعوا أسس السرح الكويت ‪ .‬وف‬
‫عام ‪1948‬م أنتقل النشاط السرحي من الدارس إل النوادي والمعيات الهلية إذ أنشأت جعية‬
‫العلمي ناديا للتمثيل بغرض زيادة دخلها الادي عن طريق دخل التمثيليات‬

‫‪ ,‬وحينما سافر‬

‫الستاذ ( حد الرجيب ) إل القاهرة للدراسة واصل جهوده ف ( بيت الكويت ) فقدم مسرحية‬
‫( مهزلة ف مهزلة ) والت وضع فكرتا وصاغها شعرا الشاعر ( أحد العدواني ) ويكن اعتبار‬
‫هذه السرحية بداية التاة التفيهي ف السرح الكويت ‪ ,‬وقد نشر جزء يسي من الفصل الول ف‬
‫ملة ( البعثة ) عدد فباير ‪1948‬م وتعتب هذه السرحية أول ثار التعاون الفن بي الفنان حد‬
‫‪ :‬الرجيب والشاعر أحد العدواني حيث يقول مطلعها‬
‫أنن صاحب الل‬
‫أنـا نـاه وأمـــر‬

‫بيدي الشغل والعمل‬
‫ومديـرا بل جـدل‬

‫حيـل كلهـا اليــا‬

‫ة‪ ,‬ول أبرع اليـل‬

‫بأن المر ف يدي‬

‫صارم ف يد البطـل‬

‫ونضيف إل هذا اللون السرحي التفيهي أكثر مسرحيات الفنان ( ممد النشمي ) ف هذه الرحلة‬
‫ونذكر منها مسرحية ( ليلة عرسه نام على السيف) ومسرحية ( على أمه نذر )‬

‫وهذه الخية‬

‫تصور بعض العادات القدية كالعلج بالحجية والبخور ولكن ف جو ضاحك ساخر كما كانت تستعي‬
‫بالوسيقى والطبول والغناء الشعب وتعتب تلك السرحيات البدايات الول الت يكن رصدها ف تلك‬
‫‪ .‬الرحلة البكرة من تاريخ السرح الغنائي ف دولة الكويت‬
‫وعلى الرغم من أن الفتة الزمنية اللحقة لبدايات الركة السرحية ف دولة الكويت وهي مرحلة‬
‫الستينات إل أواخر عام ‪1970‬م ل تسجل حركة جادة أو ملموسة للمسرح الغنائي حيث أنصر‬
‫مضمون السرح ف معالة حيوانات أو طيور تداعب مشاعر الطفل لوضاعه الجتماعية والقتصادية‬
‫عن طريق النصوص والرتال اللفظي سواء الكوميدي منها أو الدرامي إل أن فتة الثمانينات‬
‫أبرزت جانبا مضيئا للمسرح الغنائي وذلك من خلل مسرح الطفل الذي برز ف تلك الفتة كمنافس‬
‫لسرح الكبار والذي يعتمد ف أساسياته على اللان والغاني الت تذب انتباه الطفال‬
‫ويتفاعلون معها ضمن شخصيات هزلية على شكل حيوانات أو طيور تداعب مشاعر الطفل ولقد أدى‬

‫بروز تلك الظاهرة الغنائية ف السرح إل تشجيع اللحني والطربي للتعاون مع مؤلفي مسرحيات‬
‫‪.‬الطفل ف خلق مناخ مناسب لنشاط السرح الغنائي ف دولة الكويت‬
‫أما السرحيات الغنائية الت قدمت لسرح الكبار ف دولة الكويت فهي مدودة العدد ول تثل ف‬
‫تركيباتا الفنية ما يكن أن نطلق علية بسرحيات غنائية بالعن الفهوم وإنا هي ماولت أخذ‬
‫الانب الغنائي منها دورا ضئيل قد ل يكون من أساسيات النص السرحي ف بعض الحيان ومن تلك‬
‫‪ :‬السرحيات نذكر منها‬
‫ـ مسرحية( ليلى والذئب) تأليف الشاعر عبد اللطيف البناي وإخراج ناة حسي ومن إنتاج ‪1‬‬
‫مؤسسة المل وتقوم فكرتا على قصة ليلى والذئب العروفة بشخصياتا وأحداثها وتقدم من خلل‬
‫‪ .‬حوار شعري غنائي راقص‬
‫ــ مسرحية( الورية) تأليف فايزه ممد خلف وإخراج منصور النصور ومن إنتاج مؤسسة المل ‪2‬‬
‫‪ .‬وتدور قصتها حول عائلة تعيش على حياة البحر تعب عن حياتا من خلل الغاني والستعراضات‬
‫ــ مسرحية( ف بيتنا سنفور) تأليف وإخراج انتصار الداد‬

‫ومن إنتاج مؤسسة البدر وتعتمد ‪3‬‬

‫‪ .‬على لوحات غنائية راقصة معتمدة على شخوص السلسل الكرتوني السنا فر ف اللبس والعلقات‬
‫ــ مسرحية (باباي وبو تبة ) تأليف بدر مارب وألان بندر عبيد وإخراج مبارك سويد ومن ‪4‬‬
‫إنتاج مركز الفنون وهي تبز جانب الي والشر من خلل شخصية ( بو تبة ) و( باباي ) ويتخلل‬
‫‪ .‬العرض العديد من اللوحات الغنائية الراقصة‬
‫ــ مسرحية ( نسرين صانعة اللعاب ) تأليف وإخراج مسن ميي الدين ومن إنتاج مؤسسة السين ‪5‬‬
‫وتدور الفكرة حول إمرة لديها دار تستقبل با الطفال للعب وتد من ياول بث اللفات الغي‬
‫‪ .‬تربوية بينهم فتحاول علج الوقف تربويا عن طريق الغاني والستعراضات‬
‫ــ مسرحية ( الب الكبي ) مسرحية غنائية فكرة د‪ .‬حسن يعقوب العلي ومن إخراج د ‪ .‬ممد ‪6‬‬
‫‪ .‬أنور رستم ومن إنتاج العهد العال للفنون الوسيقية والعهد العال للفنون السرحية‬

‫***‬

‫الفصل الامس‬
‫ــ الدراما الشعبية‬
‫ــ الزار والدراما الشعبية‬
‫ــ الدراما الشعبية ف فن الالد‬
‫ــ القصة الغنائية الشعبية‬

‫‪:‬الدراما الشعبية‬
‫لسنا ف حاجة إل أن نستعرض النتائج الت انتهي إليها العلماء وهم ياولون جاهدين أن‬
‫يتبنوا الومضات الول للدراما عند الماعات البدائية‪ ,‬وحسبنا أن نواجه عن كثب تلك العروض‬
‫الرائعة الت بدأت تقتحم دور التمثيل والوبرا ف أوروبا وأمريكا وهي الفنون الفريقية الت‬
‫ل تزال على أصالتها وصدقها وارتباطها بالنسان الفريقي ومن السلم به أن الغنية الماعية‬
‫تقتن دائما بالتمثيل‪ ,‬وأن الرقص وما إليه من فنون الركة ل يزال شائعا بي الماعات‬
‫الفريقية بفنونا الصيلة وهذه الغاني الماعية تمل بذور الدراما الشعبية‪ ,‬ففيها أدوار‬
‫يثلها النساء والرجال لتشخيص الياة النسانية من ناحية والياة اليوانية من ناحية أخرى‪,‬‬
‫بل أنا تعمل على تشخيص المادات أو الطياف أو الرواح ‪ .‬وليس من شك ف أن الذين يقومون‬
‫بتمثيل هذه الدوار يشعرون بأنم‬

‫يتقمصون روحا ويلبسون شخصيتها وأهم من ذلك كله أن‬

‫المثل لحد هذه الدوار ف الغنية الماعية أو الرقصة الماعية يدرك تام الدراك أنه يمع ف‬
‫تثيله بي شخصيتي متلفتي ‪ :‬شخصيته الت فطر عليها والشخصية الت يثلها‪ ,‬والت تتغلب ف فتة‬
‫الداء على الول ‪ .‬وتس الماهي بأنا تعيش ف وسط مغاير لا ألفته‪ ,‬ولكنه مع ذلك يمع ف‬
‫‪ .‬عقيدتا بي الواقعيه للقنعة أو أنواع الطلء يدهنون با وجوههم وأجسامهم‬
‫وكثيا ما يستعان ف ذلك باستخدام المثلي اصطناع صور أو أشكال لا عندهم مصطلحات رمزية‪.‬‬
‫أما الكلمات فتمنح هذه الوسائل كلها الضمون الذهن الذي يصور ومضات العقلية الفطرية ف‬

‫لظات إنشائها‪ .‬ول تزال الدراما الشعبية على اختلف أشكالا ووظائفها تمل هذه العلقات‬
‫الوثيقة بي الكلمة والركة واليقاع والادة الشكلة ‪ ,‬كما تستهدف قدرا من تلك النشوة‬
‫‪ .‬الفطرية‬
‫‪:‬الزار والدراما الشعبية‬
‫أن من أقرب الصور لذلك التعبي( الدراما الشعبية ) تلك المارسات العروفة ف أناء الوطن‬
‫العربي تت مسمى ( الزار ) وإذا كانت هذه المارسات تأخذ الن ف النقراض بفضل انتشار‬
‫العرفة العلمية ‪ ,‬فأنا كانت على قدر من الرسوخ ف بدايات الثلثينات من هذا القرن حيث‬
‫تشاهد حفلت الزار ف الدينة أو ف الريف وأن يلحظ بعض أوجه الختلف ف تفاصيل الداء ف كل‬
‫بيئة وف كل طبقة ‪ .‬وليس من الهم الن البحث ف أصل تسمية الزار أو ف موطنة الول ‪ ,‬ولكن‬
‫علقة الزار بالدراما الشعبية واضحة كل الوضوح من قيام هذه المارسة بميع عناصر التمثيل‬
‫الت تستوعب الكلمات والركة وتقتن بالزياء والرموز وضرب الستهواء على اختلفها ومن الفيد‬
‫أن نستعرض بإياز للعناصر الت تتألف منها عروض الزار‪ ,‬كما كانت تارس ف بعض القطار‬
‫‪ .‬العربية إل عهد قريب‬
‫وليس أدل على العلقة الوثيقة بي الزار والتمثيل من تقمص الرواح لجساد فريق الناس الذين‬
‫يلتمسون التخلص من تلك الرواح أو التودد إليها بطقوس معينة ومعن ذلك أن الشخص إذ‬
‫تتقمصه روح معينه يدرك أنة قد أصبح شخصي متلفي ف وقت واحد وأن شخصية الروح تتغلب عليه‬
‫ف لظات وظروف معينه‪,‬ويصدر عن هذه الالة مواقف ل علقة لا بواقع حياته وقد يتحدث بلغة ل‬
‫صلة لا بلغته وقد يقوم بأعمال تتجاوز العقول وقد تثي الدهشة والروع‪ .‬وكان من الألوف أن‬
‫يعال الذين تتقمصهم تلك الرواح أنفسهم بطقوس معينة تنهض با وتشرف عليها إمرة متخصصة هي‬
‫( الشيخة) أو (عريفه السكة) أو( الكدية) كما يطلق عليها ف مصر ول بد لتلك الرأة‬
‫التخصصة من التعرف على الكان الذي جاءت من الروح ‪ ,‬لتتحدث إليها بلغتها وتعاملها‬
‫بعرفها ‪ .‬ومن القومات الدرامية ف الزار أن ( الكديه) أو ( الشيخة) ينبغي أن تكون على‬
‫علم صحيح كامل بالنغمه اللئمة والغنية الناسبة واللبس الوائمة للروح إل ما يصاحب‬
‫النغمات والكلمات من رقصات ودقات على الدفوف ولقد صور الرحوم الدكتور( أحد أمي) الزار‬
‫‪ :‬ف مصر أوائل هذا القرن فقال‬
‫تقوم الكدية وتضع كرسيا ف وسط اللس وتلس عليه صاحبة النزل الذي أقيم لا الزار وتضر (‬
‫فرختي وديكا‪ ,‬وتربط أرجلهما ت تضع الديك على رأسها والفرختي على أكتافها ‪ ,‬ث تتلو‬
‫قراءات معهودة وتنشد أناشيد ‪ ,‬والفراخ تقابل النشيد بالزعيق وجيع الاضرات يقلن ‪ :‬دستور‬
‫يا أسيادي‪ ,‬مدد يا أهل ال يا أسيادي والكدية وأعوانا يضربن بالدفوف ــ وينشدن الناشيد‬
‫على نغمات متلفة ‪ ,‬ث يقربن من صاحبة النزل ويسرعن ف الدق وصاحبة النزل هذه تركع أمام‬
‫الضاربات ث تأتي إحداهن ومعها ملبس السياد وهي عبارة عن عباءة مزركشة بالقصب وطربوش‬
‫مكلل باللؤلؤ وسيف وخنجر ملبسان بالفضة ‪ ,‬فتتقلد السيف وتسك النجر بيدها وتقف متمايلة‬
‫أمام الميع واللت تضرب والناشيد تنشد ث تقف صاحبة النزل وتقول ‪ :‬السلم عليكم فيقال لا‬

‫أهل وسهل ‪ .‬من أنت ؟ فتقول هي‪ :‬أنا الشيخ عبد السلم فتضرب حي ذلك على الدف نغمات تسمى‬
‫( الشيخ عبد السلم) فتقص صاحبة النزل رقصا عجيبا يناسب الشيخ عبد السلم حت إذا فرغ‬
‫الدور قامت الكدية وكبست صاحبة النزل فينصرف الشيخ عبد السلم إل حاله ث تدعى صاحبة‬
‫النزل أنه قد لبستها زوجة عبد السلم فتقول بصوت رفيع ‪ :‬السلم عليكم يا أسياد‪ ,‬فيحضرن‬
‫لا ملبس نسائية تناسب زوجة الشيخ عبد السلم‪ ,‬كل بدله من الرير‪ ,‬ولا لون خاص وخوات‬
‫‪ ..) .‬وخلخيل وأساور ث يضربن لا الضربات الت تناسب زوجة الشيخ عبد السلم‬
‫‪:‬ومن الغاني الت تارس ف مثل هذه الطقوس الغنية التالية‬
‫ماما الدى ‪ ,‬أه يا ماما ‪ ,‬بدر التمام يا ممد‬
‫نصبوا الكراسي للما برالسماح للما بر الدى ياماما‬
‫صاحب العوايد ماما صاحب الدبايح ماما نصبوا اليدان‬
‫‪....‬ياماما أة يازهر الورد ياماما‬
‫الدراما الشعبيه ف فن الالد‬
‫إن بعض إيقاعات الغاني الدينية الرتبطة بالالد ( القادري ) تمل الشتكي ف حفلت الالد إل‬
‫ضرب من التأرجح أو الرقص اللذي يسبب نزول الزار حسب معتقدات بعضهم ‪ .‬وف أثناء ترديد‬
‫اليقاعات يكن أن يظهر ( جن ) ف أحد الشخاص الاضرين فيشرع هذا الشخص بالرتعاش ال درجة‬
‫الذهول ‪ ,‬ال أن تنتهي الشيلة ‪ ,‬يهوي بعدها ذلك الشخص على الرض يزبد ويرجف فيحاول بعضهم‬
‫‪ :‬تدئته وماوله سؤال ( الن ) التلبس به لرضاءه بقولم‬
‫أشتبون شيوخ ‪ ...‬ال يهديكم ‪ ...‬ال يهديكم ) فيد عليهم الشخص المسوس بصوت متهدج ‪( ,‬‬
‫وليس بصوته العتاد ( بصوت الن الذي يسكنه ) بأبداء رغباته ‪ ,‬ويتم بعد ذلك التفاق على‬
‫تقيقها لكي يتم انصرافه عن جسد هذا السكي ‪ .‬وتنحصر رغبات ( الن ) اما ف أكل المر ‪ ,‬أو‬
‫شرب كميه كبيه من ماء ( الليب )‬

‫الر ‪ ,‬أو أخراج بعض التفرجي ال خارج النزل ‪ ,‬أو‬

‫بتحديد أغنية تؤديها الفرقة الشعبيه الوجوده ال غي ذلك من الطالب ‪ .‬ومن الغاني الت‬
‫غالبا ما تردد ف حفلت ( الوجب ) الت هي عباره عن حفلة تقام خصيصا لتحضي الزار ولوفاء‬
‫نذر شيلت ( القادري الرفاعي ) العيدروسيوهي نفس الشيلت الاصه بالالد ومن المثلة لذة‬
‫‪ :‬الشيلت‬
‫سلم سلم سلم سـلم‬

‫سلم عليكم فردوا السـلم‬

‫نصبنا اليام نصبنا اليام‬

‫على بي زمزم نصبنا اليام‬
‫فيهم ممد عليه الســلم‬

‫رجال كرام رجـال كرام‬

‫‪ :‬أو شيلة‬
‫شيل ال ميي النفوسي‬

‫شيل ال يالعيدروسي‬
‫شيل ال شس الشموس‬

‫والـدد‬

‫يالعيدروسي‬

‫‪:‬التعزية والدراما الشعبية‬
‫ليستطيع الرء وهو يتحدث عن الدراما الشعبية أن يتغافل عن ( التعزية) وهي التعبي عن‬

‫الشهد الذي يكي قصة أستشهاد السي رضي اللة عنة ف يوم عاشوراء عند أهل الشيعة بنوع خاص‬
‫وتتلف هذة الشاهد أختلفا كبيا بأختلف البلدان فهي ف بلد فارس غيها ف مواطن الشيعة من‬
‫أرض الزيرة وبلد الند ويدخل فيها بالعن الواسع الواكب الت تسي ف الطرقات كمواكب‬
‫الفرسان وما اليه‪ .‬أما الطار الدرامي لذا الشهد فيكون ف بعض الماكن العامة ‪ .‬ولقد صور‬
‫هذة الشاهد عدد من الرحالة والستشرقي كما أعجب با بعض الدباء منذ عهد بعيد ولقد أفرد‬
‫‪ .‬لا الديب النليزي الشهور ( ماثيو أرنولد ) أكثر من فصل ف كتابة عن النقد الدبي‬
‫كما أن هذا النوع من السرح كان شائعا بأناء غرب أوروبا منذ العصور الوسطى متمثل ف‬
‫مسرحية ( اللم ) أو ألم السيح‬

‫وهي من السرحيات الشعبية الت أتنشرت ف أوروبا لتصور‬

‫الرحلة الخية من حياة السيح عليه السلم بعد القبض عليه وحت صلبه وقيامته وكثيا ما كانت‬
‫هذة السرحيات يقدمها أهل القرية من الواة وأعضاء النقابات الرفيه ‪ .‬وأشهر هذة السرحيات‬
‫بنوب الانيا مرة كل عشر سنوات ‪ ) oberammergau‬تلك الت يقدمها أهل قرية ( أوبرا مرجاو‬
‫‪ .‬ويستغرق تثيلها يوما كامل‬
‫‪:‬الصوفية والدراما الشعبية‬
‫أن للطرق الصوفيه منهجها الدرامي الشعب الذي يستوحي الدراما من التاث الدين مضافا الية‬
‫بعض الظاهر النحرفة للفكر البشري مثل أكل الزجاج أو أبتلع النار أو ثقب جلد الوجه‬
‫‪ .‬بالدبابيس حيث يرى ذلك ف الحتفالت الدينية العامة‬
‫ولقد تعددت مناهج التصوف فلكل طريقة من الطرق الصوفيه منهج خاص ف السلوك ‪ ,‬والعرفة ‪,‬‬
‫والخلق ‪ ,‬والداب ‪ ,‬والذكار ‪ ,‬والوراد ‪ ,‬وأسرار النفس ولكن رسالة هذة الطرق جيعا تستهدف‬
‫القلب والروح والوجدان والسلوك النساني ف طريقة ال اللة ‪ .‬وعادة ما تتواجد هذة الفرق ف‬
‫الحتفالت ( بولد النب ) صلى اللة علية وسلم كما يشاركون ف الحتفالت الدينية مثل موكب‬
‫الجرة وموكب رؤية هلل رمضان ومن مظاهر الحتفالت الصوفيه ما يسمى عندهم ( الضرة) وهي‬
‫الت تأتي ف الرتبة الثانية بعد مدرسة ملس الشيخ اذ هي أجتماع أهل الطريقة للذكر‬
‫والنشاد بضور شيخ الطريقة أو من ينوب عنه ‪ .‬ويقال أن الضرة ( أجتماع فأتباع ) بعن أنا‬
‫أجتماع لهل الطريقة يتبعون فيه أداء شيخ الطريقة للذكر والنشاد ‪ .‬وقد تقام الضرة ف بيت‬
‫أحد أبناء الطريقة وهي ف هذة الالة تضم عددا من الاضرين ملئما لساحة الجرة ف البيت‬
‫‪ .‬عادة ‪ ,‬وتقام الضرة ف القرى داخل زواياوهي أماكن مصصة للعبادة تابعة للطريقة‬
‫والضرة كشكل لتجمع أهل الطريقة بقصد الذكر تضع لنظام معي ف ترتيب أماكن جلوس الاضرين‬
‫داخل السجد ‪ ,‬وشكل الضرة على هذا الساس دائري وبداخل الدائرة شكل مستطيل بداخله صفوف‬
‫الذاكرين من أهل الطريقة ‪ .‬وف أول صف للمنشدين على يسار موقع الشيخ يوجد موقع رئيس‬
‫فرقة النشدين بالقرب منه وما وصفناه من صفوف النشدين والذاكرين على يسار موقع الشيخ‬
‫يوجد ما يطابقه تاما ف العدد على يي موقع الشيخ وف منتصف الصف الول للمنشدين على يي‬
‫موقع الشيخ يوجد موقع رئيس الفرقة النمشدين ‪ ,‬وبي صفي النشدين على يي موقع الشيخ يوجد‬
‫موقع خليفة خلفاء السجادة أي خليقة الشيخ ‪ .‬وحول دائرة الضرة يوجد عشرة نقباء للشراف‬

‫على نظام الضرة ويساعد النقباء ف مهمتهم ( ست عشر ) منظما يقف كل أثني منهم عند طرف كل‬
‫صف من صفوف الذاكرين والنشدين ومن وظائف النقباء ف الضرة ــ بانب اشرافهم على النظام‬
‫ــ توصيل أشارات الشيخ ال الذاكرين من قيام وقعود وسكوت وذكر ‪ ,‬والنتقال من درجة سرعة‬
‫ال درجة أخرى ف أداء الذكر والنشاد ‪ ,‬وهنا ف هذة الالة الخية فأن الشيخ هو الذي يضبط‬
‫أيقاع الذكر والنشاد من أول الضرة ال أخرها ووسيلته ف ذلك هي التصفيق ‪ ,‬كما أن الشيخ‬
‫‪ ) .‬هو أول من يبدأ بصوته أفتتاح الضرة الت يكون أساسها ( الذكر والنشاد‬

‫والذكر هو مموعة نصوص قدسية وهذة النصوص قسمان ‪ ,‬الول منهما هو ( الوراد الامدية )‬
‫ومموع هذة الوراد من أختيار شيخ الطريقة ولا ثلث وظائف ‪ ...‬الول ( للستغفار ) وعلى‬
‫الريد أن يأديها مائة مرة كل صباح ومساء ‪ ...‬والثانية ( للصلة على النب ) ولا صيغة‬
‫معينه وعلى الريد أداء هذة الصيغه مائة مرة صباحا ومساء كل يوم ‪ ...‬والثالثة ( للتوحيد‬
‫‪ ( ) .‬ل اله ال اللة ) وأيضا يؤديها الريد مائة مرة صباحا ومساء كل يوم‬
‫أما القسم الثاني من نصوص الذكر فهو خاص ب( الحزاب ) والزب منعناه مموعة دعوات‬
‫وأبتهالت وصلوات ‪ ,‬وهي من تأليف شيخ الطريقة والذكر أي ذكر النصوص القدسية من‬
‫( أوراد ) أو ( أحزاب ) هو الضمون الصوف ف الضرة بعن أنه وسيلة الريد ف الطريق الذي‬
‫يبتغي با تقوية روحه باجهاد الكب وهو جهاد النفس لو الصفات الذمومه وبأمل الوصول ال‬
‫الضرة العليا ‪ .‬أن الذكر كركيزة صوفيه وجد التعبي اللئم له ف التكوين الوسيقي للحضرة ‪,‬‬
‫وهذا التكوين ينقسم ال قسمي يب التمييز بينهما بدقة‬
‫القسم الول ‪ :‬هو القاء نصوص الذكر ــ وهذة النصوص تتوي على لفظ الللة وأسم ال ‪ ..‬وف‬
‫العتقاد الصوف أن هذة النصوص القدسية ل يب أن تتويها اللان ولذلك فأن الذكر بالنصوص‬
‫القدسيه يعتمد موسيقيا على عنصر اليقاع النغم ويتفي منه عنصر النغم الغنائي ولنأخذ مثل‬
‫بداية الذكر ف الضرة اذ يؤدي الشيخ ومن بعده جيع الاضرين ( أعوذ بال من الشيطان الرجيم‬
‫‪ ) ...‬بسم ال الرحن الرحيم‬
‫أن الداء هنا يبدأ من نغمة ( دو الوسطى ) وينتقل ال مسافة ( رابعة تامه ) على نغمة‬
‫( فا) وعند كلمة ( الرحيم ) يدث الركوز على نغمة ( السيكاة ) أن مثل هذا الداء لنصوص‬
‫الذكر يعتمد على اللقاء اليقاعي النغم الذي يعتمد على ثلث نغمات فقط وأما اليقاع فيكمن‬
‫بالضغوط اليقاعية ــ القوية والضعيفة ــ النابعة من نطق اللغة السليم الذي يراعى فيه‬
‫‪ .‬ضبط خصائص الصوت والنبات ف الكلمات‬
‫أما القسم الثاني ‪ :‬ف التكوين الوسيقي للحضرة فهو ( النشاد ) والنشاد عند الصوف معناه‬
‫أداء الشعر بالنغم واليقاع وهكذا فأن أنشاد الشعر الصوف جاعيا ف الضرة أو بالوار بي‬
‫النشد النفرد وجاعة النشدين ف الضرة أنا يتوي على عنصر اليقاع وعنصر القام الوسيقي ومن‬
‫هذين العنصرين تتكون الان الشعر الصوف حيث أن التكوين الوسيقي للحضرة الذي يشتمل على‬
‫‪ .‬الذكر والنشاد يتويه قالب موسيقي خاص تدده الوظيفة الروحيه للحضرة‬

‫‪:‬القصة الغنائية الشعبية‬
‫ولعل من أبرز تلك اللوان الغنائية الدرامية الت تروى ف جلسات السمر على يد شاعر‬
‫الربابة وهو يروي القصص الدرامي مسدا الشخصيات والحداث والزمن والوار من خلل أغاني‬
‫وأرتالت صوتية منغمة تثري أذن الستمع بالحداث ما يعل التلقي يعيش ف أحداث القصة وكأنه‬
‫يشاهد مواقف مسرحيه غنائية تعرض على أوتار الربابة ونغمات النجره الصوتيه ولعل أشهر‬
‫‪ ).‬الغاني الت تداولا النسان الصري الشعب قصص (أبو زيد اللل‬
‫وف النظومة الللية الت جعها صاحب كتاب ( الدب الشعب ) من قرى النيا ند جبا الشريف يلجأ‬
‫ال السلطان حسن بعد ما أجتاح خليفة ملكته‪ ,‬ويمله عبء الخذ بثأر أهله الهزومي‪ ,‬وذات يوم‬
‫ــ كما تكي السية ــ أنعقد( برجاس) ولحظ السلطان حسن أن أبا زيد مزون شارد البال‬
‫فيسأله حسن عن سبب هه‪ ....‬ولندع البيات التاليه تعطينا صورة بدء ( واقعة الشراف ) تلك‬
‫‪ .‬العركة الت خاضها اللليه أخذا بثأر آل جب‬
‫حسن ف الصباح كان جالس‬
‫وحواليه كــل الـال‬

‫ومعاه كل الرايــب‬
‫عليهـا كراـي العريب‬

‫وأبو زيد ف المع سرحان‬

‫وله جلب بالفكر حاير‬

‫جالو حسن ولد سرحـان‬

‫بنات ل ف وجهك أماير‬

‫يابـو زيـد وجهـك تغي‬
‫جالـو نعم قـد ييـر‬

‫من بعد ما كـان خال‬
‫يا أمي غايب جب خالـــي‬

‫ويضي أبو زيد سيا ال خيمة جب فيجدة منخرطا ف البكاء فيسأله عن سبب بكائه؟ هل مس مقامه‬
‫أحد ؟ هل أساءه أمي من أمراء اللليه ؟‬

‫ان كان أحد قد جرح كبياءه أو أساء اليه فأبو‬

‫زيد كفيل بأن ينزل بالعتدي أشد العقاب ‪ ..‬وهذا استطراد من النظومه هدفه توكيد الحتفاء‬
‫‪ :‬بالغريب عند أبي زيد الذي يقول‬
‫ان كان من ميمر وصبه‬
‫وزدان صجــر العـرايــب‬
‫جسمن بـدك وجبــره‬
‫دول يصبحــو فـــي التايب‬
‫ون كان من جاضي العرب‬
‫جاضــي جيع الليــل‬
‫طرته على البعد والرايـب‬
‫وخليته على الشرج شايــل‬
‫ون كان دياب اللــي سامك‬
‫وأبـدى اليــك التجـافـــي‬
‫جسمـن بـــــج ابتسامك‬

‫لشيته على المــر حلفـي‬
‫جال لـــه يابـــو زيد تسلـــم‬
‫مــــانيش لعـــربك جافيهـــا‬
‫عــــرب الليــل ما تنضام‬
‫مادام ابن سرحـــــان فيها‬
‫يابو زيد أدي أربع عشر عام‬
‫ودم الشـراف حدايـــــا‬
‫ل جطـعت فـــي تارهم هام‬
‫ول فككت أسـر الصبايـــــا‬
‫وجبـر الرشي تنحــر‬

‫ونزلت دموعــــه تـــارة‬

‫جال أنا أحب من كان تناه حر‬

‫مـا نيش طالــب تــــارة‬

‫يا بو زيد أنا جاي مطـرود‬

‫وأهلي غـدو فــي الطرايب‬

‫ونا جلت مـن جبـل مطـرود‬

‫أشوف ناس يمو الطنايب‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وأولد لشراف شوف كيف‬
‫ول سحبت ف تارهم سيف‬

‫غدو ف الغارب أسارى‬
‫ول فككت أسرهم العذارى‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫وزود عليـا‬

‫وخيـر البلـد قد عجبهم‬
‫وذلـي حداكـم عجبكـم‬

‫على طول ول عدت حامل‬

‫أنا شريف ما نيش بشته‬

‫ولـــــي نفش كانت شريفة‬

‫وعرضي ما جيض وشتا‬

‫تونس يــا أبــــن الشريفة‬

‫ودم الـرايب مــا فتة‬

‫والــــد للـه بالـــي‬

‫تركتـه ـن غي بته‬
‫ودين جل تت حلـي‬
‫وأطي أخر العمر حلـي‬

‫الامـــل‬

‫ولـو مت لرتـاح بال‬
‫أشيـل المول التجيلــة‬
‫وفــي النار ماليش حيلـة‬

‫اذا فالذي يضه ويبكيه توال العوام على دم الشراف الراق بغي أن يقطع رقبه ول يفك أسرا‬
‫‪ ..,‬انه يستثي نوة أبي زيد‪ ,‬فيقص عليه الفضائع الت أرتكبها خليفة والزنانه حي هتكوا‬
‫الجاب عن النساء وسفكوا دم أقربائه ويتموا الطفال ويقول له ‪ :‬انه ل يلذ بوارهم أبتغاء‬
‫‪.‬راحه أو منفعه‪ ,‬وأنا جائهم كفرسان ذوي مروءة يريد أن يعينوه على أخذ الثأر‬
‫وأحداث فاجعة قصة (شفيقة ومتول) الت تعتب من أجل القصص الدرامية الت تعكس حياة النسان‬
‫الصري الغيور على شرفة والدافع عنه وكيقية رد هذا العتبار من خلل السرد اللقائي النغم‬
‫‪ .‬على ألة الربابة والناي والطبل‬
‫يقول ( أدورد لي ) ‪ :‬كانت الروايه القصصيه تد رواجا ملموسا عند الصريي ‪ ,‬وأنك لتلمس‬

‫ذلك ف كثرة حافضيها الذين يرتادون القاهي الرئيسيه ف القاهرة والدن الخرى ول سيما ف‬
‫ليال الناسبات وهي بدون منازع مببه وجذابه ‪ ,‬والراوي تراه جالسا على مقعد صغي أو مصطبه‬
‫أمام القهوه ‪ ,‬ومعظم الرواه يطلق عليهم لقب ( شاعر ) أو مداحي كما يطلق عليهم أيضا‬
‫( أبوزياديه ) نسبة ال الوضوع الذي يقرأونه وهو عن حياة( أبي زيد) ول يرون سوى‬
‫الغامرات الت قام با أبو زيد ‪ .‬أن هذا السلوب من اللقاء يتقابل والسلوب الوروبي القدي‬
‫نسبة ال الرجل الضرير الذي كان يمل قيثارته ف القرن العاشر اليلدي )‪ ( homere‬هومي ــ‬
‫ليتن با حيث أقتن بأسم ( اللياذة ) و ( الوديسا ) ليقص على الناس من خلل ألانه طائفة‬
‫‪ .‬من أخبار البطوله اليونانيه‬

‫الفصل السادس‬
‫ــ مسرح الطفل‬
‫ــ نظرة تارييه على مسرح الطفل‬
‫ــ التعبي العفوي لدي الطفل‬
‫ــ مسرح العرائس‬
‫ــ العرائس والدراما‬
‫ــ مسرح الطفل ف دولة الكويت‬

‫مسرح الطفال‬
‫‪ :‬تعريف مسرح الطفال‬
‫ف القيقة أختلفت التعريفات الاصة بسرح الطفال ‪ ,‬وبا يب أن تكون علية ويعكس هذا الختلف‬
‫حقيقة قائمة هي تنوع الشكال الت ينصرف اليها هذا التعبي وتعدده فثمة أطفال يقومون‬

‫بالتمثيل أمام جهور من الطفال أو أطفال يقومون بالتمثيل أمام جهور من الكبار أو مثلي‬
‫من الكبار يقومون بالتمثيل أمام الصغار وكذلك هناك مسرحيات مكتوبة خصيصا لمهور الطفال‬
‫ومسرحيات أخرى أخذت طريقها من السرح العادي ال جهور الطفال بعد أن عملت فيها يد‬
‫‪ .‬التعديل والتبسيط بالضافة ال مسرح العرائس‬
‫وطبيعي أن تتلف الراء حول هدف هذا اللون من السرح ‪ :‬هل هو هدف يربوي ــ تعليمي أم أنة‬
‫مرد للتسلية والمتاع وهل يرمي هذا اللون‬

‫السرحي ال استيعاب نشاط الطفل أم أنة تهيد لة‬

‫حيى يستطيع أن يتذوق السرح العادي ويستوعبة ف الستقبل‬

‫والقيقة أنة حاول الكثي من‬

‫الخصائيي اجابة تلك السئلة حيث وضع بعضهم تعريفات لسرح الطفل ومن أدق التعريفات وأشلها‬
‫بقولة‬

‫‪Peter Slade‬‬

‫) ما كتبة ( بيت سليد‬

‫مسرح العرائس عال كامل مستقل وليس مرد مبن مستقل ‪ ,‬أنة عال اليال والعاطفة ف أرض (‬
‫الحلم ‪ .‬واذ نن ل نضع هذا الفهوم ف اعتبارنا أو تدخلت مفاهيمنا الاصة ككبار ف أبعادة‬
‫عنا فان النتيجة ستكون مسرحا بعيدا تاما عما نريد حيث أنو لن يكون مسرحا للطفال بقدر‬
‫ما سيكون ماولة منا نن الذين ابتعدنا عن طفولتنا ــ لستعادتا ــ وسيصبح مرد واجهه لعرض‬
‫‪) .‬دمى ميتة ل حياة فيها ‪2( )..‬‬
‫ويتحدث ( سليد ) بعد ذلك عن هذا السرح الذي ل يولد بعد ف رأية فيقول‬
‫أنة شيىء يتلف تاما عما نعرفة الن ‪.‬لن تكون قوامة الشبة أو البن أنة مسرح مرن يتغي (‬
‫كما نشاء ليس تقليدا لسرح الكبار وانا مكان يذهب الية الطفال للمشاركة ‪ .‬وعندما نتحدث‬
‫عن مسرح الطفال لبد وأن نفكر ف‬

‫موضوع دراما الطفال فالسرح باي شكل من أشكالة هو الطار‬

‫اللموس للدراما ودراما الطفال شكل من أشكال الفن له طابعة الاص ولة تطورة ونوة‬
‫وكما أستطاع البوفيسي ( تشيزيك )‬

‫أن يثبت أن هناك فنا للطفال يتلف تاما عن فن الكبار‬

‫من حيث قواعدة واسسة فكذلك الال مع الدراما فدراما الطفال فن قائم بذاتة لة أصولة‬
‫الاصة وجذورة الت تتد لتبدأ مع الطفل منذ ولدتة ‪ .‬أنا نوع من اللق ومن القدرة وهي‬
‫تزدهر حيث يوجد الصب والفهم والراقبة والتواضع ‪ .‬لن دراما الطفل هي نتاج اللعب يستطيع‬
‫الب الواعي أو الدرس الذكي أن يوجهها ‪ ,‬فللطفل أنشطتة متباينة لتأخذ شكل أو أخر بل هي‬
‫‪ .‬سائلة تتغي حسب الناء الذي تسكب فية‬
‫واذا درسنا نو الطفل منذ ولدتة لوجدنا فية العناصر الت تكون الدراما ف الركة والصوت‬
‫واليكاء والضحك واليقاع ‪ :‬حركة اليدي والرجل ف الرحلة الول والشي وملحظة العال ‪ ,‬ث‬
‫الدخول ف الو العائلي أي النشاط الجتماعي الشتك ‪ ,‬وكل مرحلة من هذة الراحل تلق ف الطفل‬
‫جزأ من أخلقة وطباعة الستقبلية مغامرات الشي والديث تلق الثقة ف نفس الطفل وتنحة قوى‬
‫جديدة وبجرد أن يكتسب الطفل هذة القوى ويبدأ ف أستعمالا تظهر مقوماتة للكبار فهو مثل‬
‫يريد أن يستعمل سيطرتة على حركة يدية ف تقطيع الورق وقد تقع بي يدية أوراق هامة يزقها‬
‫فيغضب الكبار‪ .‬فتقطيع الورق بالنسبة للطفل تربة جديدة لكنها عملية تريبية بالنسبة‬
‫للكبار وهكذا الال ف أعمال أخرى هي ف الواقع أرساء لعادات الطفل التقلبة ‪ .‬وتعد كل من‬

‫هذة الطوات جزأ من النشاط الدرامي للطفل فهي مزيج من الواقع والفنتازيا وأساسها فردية‬
‫ظاهرة وعدم أرتباط بن حولة ولكن الرحلة التالية هي من أهم مراحل نو الطفل وهي مرحلة‬
‫( الرتباط بالتمع ) وذلك حي يبدأ الطفل عملية الرتباط بالصال العام وبالتمع ف هذة‬
‫الفتة من ( الامسة ال الثانية عشرة) ييل الطفل ال الستعراض واليلء وال أتاذ أدوار‬
‫بطولة خيالية با عنصر الغامرة بل يبدأ الطفال ف الدخول ال حياة الكبار وتبدأ أنطباعاتم‬
‫العاطفية الب القوي والكراهية القوية ‪ ,‬ويبدأ نشاطهم الدرامي ف التحول من التالقئية ال‬
‫العقلية‪ ,‬وكلما كب الطفل فقد عنصرالتلقائية وبدات أعمالة توظح ف نطاق أشكال ثابتة‬
‫‪ .‬تتدرج بة حت تصل بة ال السرح العادي‬
‫والسرح ما هو ال جزء من الدراما وطبيعة دراما الطفل ليكن فهمها ان ل تثبت هذة القيقة ف‬
‫أذهاننا ( أن الدراما هي ما نفعل أما السرح فهو حي نلس ونراقب مايفعلة الخرون ) وتعتمد‬
‫الدراما أعتمادا خاصا على الحساس الماعي والفردي وهي ليست بالشيء الذي يعطى للطفل‬
‫كقطعة حلوى ‪ ,‬أنا شيىء يعيش وينمو على أساس الشعور النساني والتجارب النسانية ‪ .‬أن‬
‫فنون النسان الول والتمعات البدائية تعكس وظيفة الدراما كموقف ووسيلة لعالة شؤن الياة‬
‫فهي نشاط للمجتمع منذ بدء الياة نشاط يشارك فية الميع ول يوجد به جهور يكتفي بسلبية‬
‫الشاهد بل كل فرد من أفراد التمع ــ سواء أكان هذا التمع قبيلة أم قرية أم مدينة ــ‬
‫يشتك أشتاكا كليا ف الدراما التمثيلية أمامة سواء أكانت رقصة للمحصول أو لطول الطر أو‬
‫الحتفال بعرس أو مآت ‪ ..‬من هنا نصل ال أساس هام لدراما الطفل وهو ضرورة الشاركة‬
‫‪ .‬الفعلية للطفل فيها‬
‫حقيقة أن الدراما قد اكتسبت أشكال ثابتة مع ظهور السرح الغريقي ف الغرب والسرح‬
‫الياباني ف الشرق ولكن الساس التلقائي بقى عنصرا هاما ف كل فتات تطورها وعلى الرغم من‬
‫هذا الياث الكبي للدراما ف حياة النسان ‪ ,‬ال أنه أستطاع أن يقتطع نفسة من هذة الذور ‪.‬‬
‫أنة يلول أن يعيش ف ميط متصنع بدون أساس ذهن أو خلقي ‪ .‬وهو أن شعر بالرغبة ف الياة‬
‫أكثر أمتلء فانة سيبحث عنها خلل ( أشكال فنية ) وتسلسلية ليشارك فيها مشاركة فعلية ‪.‬‬
‫‪ .‬وهذا مال يب أن يكون علية دراما الطفل‬
‫فوظيفة الدراما الطبيعية ف حياة الطفل أن تعطية الفرصة العادية للعب الدرامي وهي أساس‬
‫التذوق الفن وعن طريق الدراما قد ياول الطفل أن يتحرك وأن يصل وبذلك يكتسب الثقة‬
‫بسيطرتة على حركتة السمانية وعن طريق الدراما يكن لة أن يكيف حياتة وفقا لياة التمع‬
‫وبعد ذلك ينتقل الطفل ال حياة التمع والشاركة بتجارب الخرين ـ الرسام وألوانة والوسيقي‬
‫وهارمونياتة والغناء ونصوصة اللغوية وهذا العمل مع الخرين هو أساس العلقات النسانية‬
‫‪.‬الت تعل من الطفل مواطنا صالا‬
‫وف العمل الماعي يظهر القائد وسيعطى الطفل الجول فرصة التغلب على خجلة ‪ ,‬وهذا العمل‬
‫الماعي من شأنة أن يثري النسانية ويساعد الضعفاء ويعطي الطفل الفرصة ليجلرب مواقف‬
‫‪ .‬الكبار وعلقاتم‬

‫وهناك الكثي من الخصائيي يعارضون فكرة السرح الشكلى أو مسرح القاعة كما يسمونة حيث أن‬
‫الستار الذي يرفع من منظر ال منظر أخر يأخذ من الدراما طابع الشاركة ويضع أمام الطفل‬
‫حاجزا ماديا وذهنيا ف نفس الوقت‪ ,‬ولذلك يرى بعض الخصائيي ف مسرح العرائس أن فكرة مسرح‬
‫العرائس يب أن تكون قاعة يتك فيها للطفل العنان للرقص والغناء بل والتمثيل لبعض الواقف‬
‫التلقائية ‪ .‬وقد بدأت تارب عديدة ف هذا النطاق شرحها ( بيتز سلد) ف كتابة ( دراما‬
‫‪ ) .‬الطفل‬
‫أن نظرتنا ال مسرح الطفال ــ وثقافة الطفل بشكل عام ــ يب أن تنبع من ظروف متمعنا‬
‫ولذلك فسواء وافقنا أم ل نوافق فان مهمة مسرح العرائس ف متمعنا لبد وأن تتسم بطابع‬
‫التعليم والتوجية وهذا لينفي عنصر التسلية بل على العكس أن التسلية يب أن تكون الساس‬
‫الول ف كل مشروع خاص بسرح الطفال وال فشل ذلك السرح هنال مواحل لبد وأن ير با مسر‬
‫الطفال وهناك هيئات لبد وأن تشارك ف خلق هذا السرح ان الدرسة مثل تاعب دورا هاما ف خلق‬
‫مسرح للطفل وف خلق الوعي السرحي اللزم لياد جهور الستقبل للمسرح ووسائل العلم‬
‫كالتلفزيون مثل ف أستطاعتة أن يكون عنصرا مؤثرا ف هذة الركة فأثره أكثر أهية‬

‫من‬

‫‪ .‬الذاعة لن الطفل يستوعب الصوت والصورة أكثر من الصوت وحدة‬
‫ويستطيع العمل الدرامي ف الدرسة‬

‫أن يقق غرضي ‪ :‬أولما معالة الدراما ف الدرسة كعلم‬

‫داخل الناهج الدراسية ث تنمية حب السرح عامة أو كوسيلة تعليمية تطبق على العلوم‬
‫الختلفة ‪ ,‬ومهمة الدرسة ليبتهي بتك الطفل لا بل أن الفهم العميق للدراما من شأنة أن‬
‫‪ .‬يقدم للطفل ما يعلة يعيش حياة مليئة مفيدة ف علم الكبار‬
‫أما ف نطاق السرح العادي فأن من الضروري اياد وسائل تدريبية للمثلي بطريقة خاصة لتوائم‬
‫أستيعاب الصغار فليست طريقة التمثيل للكبار هي الطريقة الثلى أمام جهور الصغار والخراج‬
‫للطفال يتلف أيضا اذ أن قدرة أستيعاب الطفال ل تصل ال مستوى الشخص البالغ ‪ .‬فالطفال‬
‫ييلون دائما ف شد النتباههم ال أدخال عنصر الوسيقى والرقص والبالغة ف الركة كما يب‬
‫الخذ ف العتبار وظيفة الدراما الطبيعية ف حياة الطفل كما يب أن نتفادى الدلول الاطىء‬
‫بأن دراما الطفل لتعن سوى مرد عمل ساذج فمن الهم أيضا ال نبخس الطفل قدرة على الفهم أو‬
‫‪ .‬نستهي بطفولته‬

‫‪:‬نظرة تاريية على مسرح الطفل‬
‫أن التقصي لدروب الثر الشعب يلحظ أن اللعاب الشعبية لدي الطفال با تملة من حركات‬
‫وأفكار ونصوص ارتالية اضافة ال الغاني والرقصات الت تثل البداية الفطرية للحركة‬
‫السرحية الغنائية لدي الطفل ومن الطبيعي ونن بصدد البحث عن نشأة مسرح الطفال أن نول‬
‫وجهتنا ال اليونان ف القرن الامس قبل اليلد حيث الطفال ف ذلك الوقت يشتكون ف الواكب‬
‫الدينية الت كانت تمل طابعا دينيا دراميا كما يرجح أن الطفال كانوا يشاهدون مسرحيات‬

‫( أسخيلوس ) و( يوربيدز) و( أرستوفانز) على الرغم من أن هذة السرحيات ل تكن مصصة‬
‫للطفال ‪ ,‬كذلك ند أن السرح الروماني قد قدم شيأ من أعمال الدرامية خصيصا للطفال حيث‬
‫كان يستلهم القصص الت وردت ف النيل عن حياة القديسي وتتضمن ف نايتها الواعظ والكم وقد‬
‫أطلقت عليها مسرحيات الواعظ والوارق ومن الؤكد أن أطفال روما كانوا يقبلون على هذا‬
‫النوع من العروض السرحية كأحد عوامل التبية الدينية عند الرومان‬
‫كما أن ف أنلتا عصر ذهب للدراما منذ القرن السادس عشر‬

‫‪1566‬م حيث ند بعض تلميذ الدارس‬

‫يقدمون ملهاة بعنوان ( تاليمون وانكيب ) أمام اللكة اليزابث ف قاعة كنيسة السيح ‪ ,‬كما‬
‫ند اللك الصغي ( أدوارد السادس عشر) ينشأ فرقة مسرحية خاصة بة تشبها لوالدة اللك‬
‫‪.‬الكبي‬
‫كما ند ف عام ‪1600‬م‬

‫طلبة الدارس النليزية يواصلون تقدي مسرحيات تربوية‬

‫يكتبها نظار‬

‫الدارس ومدرسيهم وأزدهرت هذة الفرق من المثلي الصغار حت كتب لا مؤلفي كبار أمثال‬
‫‪ ().‬تشايان) و( ديكر) و(مايستون) و( جونسن‬
‫كما ند ف القرن الثامن عشر ف فرنسا ظهور أول بوادر مسرح الطفل على يد مدام (دي‬
‫جنلبس ) الت أشتهرت بأرائها التبوية والتعليمية حت أطلق عليها ( رائدة التعليم‬
‫النقدي ) لذا ند مسرح الطفل ف فرنسا نشأ بأفكار تعليمية تربوية قدمتة مدام ( دي‬
‫جنلبس ) لبناء الطبقات الراقية ف التمع الفرنسي بثلث مسرحيات هي ( الطفل الدلل ) و‬
‫( الصدقاء الزيفون ) و ( العداء الكرام ) وهي مسرحيات يبدو جليا من أسائها ما تملة من‬
‫‪ .‬مفاهيم تربوية‬
‫‪ :‬التعبي العفوي لدي الطفال‬
‫يتغن الكبار دائما بث الصغار ف التعبي ولكن حق التعبي عن الرأي يكون‬
‫ذا معن اذا كان هناك رأي خاص بالطفال بيث يستطيعون التعبي عنة ول شك أن أهية مسرح‬
‫الطفل تكمن ف تقيق هذة النظرية‬

‫وهي الهتمام بالتعبي العفوي الذي يستطيع من خللة الطفل‬

‫أن يفجر طاقاتة البداعية الفطريه ضمن اطار مسرحي وغنائي كما أن خشبة السرح تعد بالنسبة‬
‫للطفل صورة من الياة اليومية والستقبلية الت من خللا ينظر ال التمع الذي ييط بة ليعب‬
‫عنه با يراة هو وليس كما يلي علية الخرون وذلك من خلل التفاعل النفسي الذي يربط الطفل‬
‫‪ .‬بالنص السرحي الذي يوازي عمره وما يملة من أفكار ومفاهيم تربوية ترصع ذلك النص‬
‫ناهيك عن مصاحبة الوسيقى والغناء الت تد الطفل بشحنة من النفعالت العاطفية الت تنمي‬
‫‪ .‬قدراتة وأحاسيسة الوجدانية اضافة ال النصوص الغنائية الت تثري مداركة اللغوية‬
‫ان مسرح الطفال ف مفهومة الول تعليمي للضافة ال كونة مدرسة لتبية الذوق السرحي للطفل‬
‫ويؤكد ذلك ما كتبة ( مارك تون) عن أهية مسرح الطفال بقولة ( أنة أقوى معلم للخلق وخي‬
‫دافع ال السلوك الطيب أهتدت الية عبقرية النسان لن دروسه لتلقن بالكتب بطريقة مرهقة أو‬
‫ف النزل بطريقة ملة بل بالركة النمظورة الت تبعث الياة والماس وتصل مباشرة ال القلوب‬
‫‪ ..‬ان كتب الخلق ليتعدى تأثيها العقل وقلما تصل الية بعد رحلتها الطويلة الباهتة ولكن‬

‫‪) .‬حي تبدأ الدروس رحلتها من مسرح الطفل فأنا ل تتوقف ف منتصف الطريق بل تضي ال غايتها‬
‫أن هذا الرأي الذي ذكرة ( مارك توين ) يوضح الغرض التعليمي لسرح الطفال بل يؤكد تأكيدا‬
‫‪.‬قاطعا بضرورتة وأهيته التعليمية‬

‫‪:‬مسرح العرائس‬
‫ف أكثر من مكان وف نفس الوقت تزامنت التجارب النسانية لفتات غي قصية ف أكثر من منطقة‬
‫وأثرت أناطا متشابه ف صور التطور ‪ .‬وبرغم التصال بي متلف الشعوب ل يكن بالسهولة الت‬
‫عليها اليوم ‪,‬ال أنه كان قائما على أي حال وبشكل من الشكال ذالك التطورعن طريق للحتكاك‬
‫‪.‬بوسائل طبيعية كالتجارة والغزو والجرات التبادلة بي الشعوب‬
‫وهذا ما يفسر تشابه الناط القدية ف البلدان الت يسهل التصال بينها أو الت ساهم الغزو ف‬
‫التقائها ومن أمثلة ذلك تشابة النمط القدي وطريقة تأدية العروض ف كل من الند والصي‬
‫اللذين غلب عليهما أسلوب ــ السيلويت ــ‬
‫خيال الظل ) ف تنفيذ أعمالما ‪ .‬وقد أختلفت القوال والراء حول أيهما كان السبق زمانا (‬
‫ال أن الغالبية تعزو هذا السبق للقارة الندية دون تديد مكان معي فيها ويستند هؤلء ف‬
‫أقوالم على ما توفر لديهم من نصوص لبعض أغاني الراهبات السنسكريتية ورد با ما يدل على‬
‫وجود خيال الظل حينذاك ‪ .‬وثة دليل أخر هو أن ما تمع لديهم من مواد العمل ف هذة العروض‬
‫‪.‬من عرائس وخلفه ‪ ,‬كل خاماتا من الند وجزبرة جاوة‬
‫ومن الند أنتقل ال الصي وأرض الغول بوسط أسيا وفارس وهنا تأثر كثيا بالطابع الفارسي‬
‫وتطور تطورا ملحوظا لا كان لدولة الفرس من حظ وافر من مدنية وتقدم الفنون ‪ ,‬وعرف ف بلد‬
‫‪ .‬فارس بأسم ( كجل بلوان ) ث أنتقل ال سائر بلدان الشرق الوسط بعد غزو الغول‬
‫وهناك من يرى أن فن العرائس قد نشأ ف اليونان القدية ث أنتقل ال بيزنطة ومنها أنتشر ف‬
‫دول الشرق الوسط بعد أستيلء التك عليها‪ ,‬ال أن هناك ما يثبت أنه وصل ال مصر قبل غزوات‬
‫الغول حيث كشف النقاب عن ثلث تثيليات من الشعر النثر من تأليف ( ممد بن دانيال )‬
‫الطبيب الصري( ‪1248‬ـ ‪) 1311‬‬

‫وهي كل ما بقى من أثار الثقافة ف ذلك القل من القرون‬

‫الوسطى‪ .‬وهي عبارة عن مطوطة أثرية وضعت ف الغالب لتكون دليل للعبيه اذ توضح طريقة‬
‫العمل وقائمة الغاني الاصة بالتمثيليات وهي ( عجيب وغريب ) و( طيف اليال ) و( التيم )‬
‫وتصف رجال الرف والطباء بروح ل تلو من الفكاهه وبأسلوب جيد لوضوع متماسك ما يدل على‬
‫‪ .‬أنه قد سبقتها أعمال أخرى‬
‫وقد بدأ أستعمال خيال الظل ف مصر أول ما بدأ ف قصور الكام والاصة من الناس ‪ ,‬وأولع به‬

‫خلفاء الدولة الفاطمية على وجه الصوص ث ما لبث أن أنتشر عرضه ف الوالد وحفلت الزواج‬
‫‪ .‬والتان وما شابها وذاع بي متلف الطبقات‬
‫ويسهل تتبع تطور فن العرائس ف مصر منذ أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين‬
‫وقد وصلت ألينا بعض التمثيليات الت لشتهرت ف ذلك الوقت بعد أن أوشكت على النقراض ف مصر‬
‫‪ .‬لول أن عثر ( حسن القشاش ) على مطوطة ف قرية ( النزله) وتتوي على تثيليات وأغاني‬
‫متلفة من تأليف الشيخ ( مسعود ) والشيخ ( علي النحلة) كما جلب القشاش عرائس من الشام‬
‫ما أدخل خبة وعنصرا جديدين على هذا الفن ف مصر بعد أن كان مشرفا على الزوال ‪ .‬وكان‬
‫تأثي ( القرة جوز ) التكي واضحا ف أعمال كل من الصريي وأهل الشام حيث أنتشر هذا الفن ف‬
‫القدس ويافا وبيوت وحلب ودمشق ‪ ,‬ما يبدو ف تثيلياتم ويعتمد العمل ف عروض خيال الظل على‬
‫عرائس مسطحة أغلبها من اللد الشفاف وقد تكون باللوان الختلفة ويركها اللعبةن بي ستارة‬
‫من القماش ومصدر ضوئي اتذ قديا من مصباح‬

‫يضاء بالزيت أو الشحم أو من أشعال النار ‪.‬‬

‫ويلس التفرجون من الناحية الخرى من الستارة فيشاهدون الضل السطح لذة الشخوص تتحرك على‬
‫ستارة النسيج ‪ .‬فهو لذا من العروض السطحة لشكال ذات بعدين ‪ .‬وثة شكل أخر من أشكال‬
‫العرائس ذات البعاد الثلثية تقوم فية الدمى بالداء وأطلق عليه التراك ( قره جوز )‬
‫ويكتب باللغة التكية ( قرة كوز) والرجح أنه نشأ ف اليونان القدية ومنها أنتقل ال سائر‬
‫بلد أوروبا وبيزنطه لا نراه من أنتشار اللعب التحركة ف ذلك العصر وما يليه ف أوروبا‬
‫وذيوع أستعمال الشخوص القايلة للحركة يدويا أو أليا حت ف الستعمال العادي ف النازل أو‬
‫الكنائس وسائر المكنة العامه ولشت الغراض ‪ .‬وقد أبقى التك على هذا الفن بعد فتحهم‬
‫لبيزنطه الت كانت مركز أزدهار السرح حينذاك ‪ .‬وقد تأثر ( القرة كوز) عند التراك‬
‫بالدائح الت ترجع أصولا ال اليونان القدية والتمثيليات اليطالية الشعبية الت أنتقلت‬
‫‪ .‬اليهم من ( جنوه ) و( البندقية) ف القرن الثاني عشر‬
‫وطريقة الداء ف ( القرة كوز) هي بان يلبس اللعب العروسة ف يده ويعلها تتحرك تبعا لركة‬
‫اليد بأداء دورها ‪ .‬ويقف اللعب خلف ستارة يجبه وتظهر العروسة فوق الستارة ومن الشخصيات‬
‫العرائسية الت أشتهرت ف ذلك الي ( قره جوز) و( حاجيفاد ) وأنتشر عدد من التمثيليات‬
‫يقوم فيها ( قره جوز) و ( حاجيفاد ) بأداء أدوار متباينة يارسون مهنا متلفة وتنوعت‬
‫أدوار سائر الشخصيات بي ملحي وتار ومصارعي وحطابي ‪ ...‬ال وكذلك تنوعت هيئاتم التشكيلية‬
‫وصفاتم السلوكيةوأصواتم بي أنيق ورث وبلوان وأخنف ونساء من الواري وراقصات وساحرات ‪,‬‬
‫‪ .‬كما تنوعت النسيات الت تثلها هذة الدمى من أرمن وفرس ويونانيي‬

‫وألبان‬

‫وسود‬

‫وقد عرف هذا النوع من الفن ف مص كذلك بنفس التسمية ( قره كوز ) وأنتشر أستعمالة‪ .‬وأشهر‬
‫شخصياته هو القرة كوز ويقوم بأداء البطولة ف جيع التمثيليات ‪ ,‬ث زوجتة الت تسبب له‬
‫العديد من التاعب والعبد السود الذي يارس فية قرة جوز هوايته ف الضرب ويؤدى الصوت‬
‫مباشرة بواسطة اللعب الذي يعمد ال تويل صوته ليلئم الشخصيات ويتميز بينها صوت قرةجوز‬
‫نفسه ويتوسل اللعب لذالك حيله ف شكل قطعتي من النحاس الرقيق القوس تقويسا خقيفا يلفهما‬

‫باليط بيث يكون وجهيهما القعران للداخل ويضعهما ف مؤخره فمه ‪ .‬ويطلق عليها أبناء الرفة‬
‫( المانة) ويعتبونا سرا ل ينبغي للمتفرجي‬

‫كشفه ويكثر الغجر بي لعب القرة جوز ويتجولون‬

‫عادة لعرض ألعابم ف الشوارع وأحيانا يعرضون ألعابم ف أماكن مغلقه وذلك ف الناسبات‬
‫‪ .‬والوالد‬
‫أما عرائس ( الاريونيت ) الت تتحرك بواسطة اليوط ولا مفاصل ف أجسامها وأطرافها تكنها‬
‫من أداء حركاتا فالرجح أنا نشأت ف أوروبا ول توجد لا مصادر قدية يعتمد عليها بشكل قاطع‬
‫ف أثبات أستعمالا ف السرح قديا ‪ .‬ولو أن بعض التاحف يتفظ بنماذج من تاثيل ذات مفاصل‬
‫تشبه مفاصل عرائس ( الاريونيت ) وتوجد مموعة كبية منها ف متحف ميونخ الذي أفرد لا قسما‬
‫خاصا ومعضم هذة المثلة يرجع للقرون الوسطى ولو أنه توجد بعض المثلة الت ترجع ال ما قبل‬
‫‪ .‬ذلك ولكن ل يوجد دليل مؤكد على أستعمالا للعرض السرحي بالعن العروف من هذا التعبي‬
‫وتقول أحد الكتب الدرامية الفرنسية (‪ ( )2‬كتاب السرح ) أن أقدم مسارح الطفل نشأ ف‬
‫( جاوة ) بالشرق القصى على هيئة مسرح عرائس منذ ألف السني حيث كان الهندسون يقيمون‬
‫مهرجانات دينية ف اللء تقدم فية عروض مسرحية عرائس تكي أساطي هندية قدية ويصف مؤلف‬
‫الكتاب تلك العرائس بقولة ( أن أحدى عرائس النود كانت تطي ف الواء بجرد الضغط على وتد‬
‫خشب وأخرى كانت تستطيع الرقص وغيها كانت تستطيع التعبي بالوجة والواجب ) ‪.‬كما أن هناك‬
‫نوع من العرائس الشعبية منتشرة ف بعض الزر اليابنية وتسمى عرائس ( كوروما )‬

‫ويتكون‬

‫العرض فيها من شخصية عرائسية واحدة هي عروسة ( الكوروما ) يقوم بتشغيلها لعب واحد يلس‬
‫ف عربة صغية صندوقية الشكل با فتحة السرح ويضع اللعب يدة اليسرى داخل رأس العروسة‬
‫وجسمها بينما تقوم يدة اليمن بشغل اليد اليمن للعروسة ‪ .‬كل ذلك بطريقة مباشرة للتشغيل‬
‫‪ .‬بعن ظهور اللعب ف أثناء تريك العروسة أمام جهور الشاهدين‬
‫وثة نوع أخر من العرائس الشعبية منتشر ف جزيرة ( سادو ) باليابان تعتب أكثر بدائية من‬
‫عرائس النوع السابق يطلق علية أسم ( نوروما )‬

‫أي العروسة الغبية ويتكون العرض فية‬

‫أيضا من شخصية عروسة واحدة ف حجم النسان الياباني العادي ويقوم اللعب بأحاطتها بذراعية‬
‫‪ .‬ويتول تشغيل أعضائة بطريقة مباشرة أمام جهور الشاهدين‬
‫كما أن التاريخ اللاني حافل بعطيات مسرح العرائس يرجع بالتقريب ال القرن الثاني عشر حي‬
‫أنتشرت فرق العرائس ف أغلب الوليات والمارات والقاطعات اللانية ‪ .‬وكانت تلك الفرق‬
‫تتكون عادة من لعب واحد أو لعبي وتقدم عروضا عرائسية تستمد مادتا الدبية من القصص‬
‫الشعب والساطي وسي القديسي والعجزات الدينية ‪ ,‬ول تكن الاورات الت تدور بي الشخصيات‬
‫العرائسية مدونة بعن وجود نص معي يلتزم بة اللعبون عند الداء بل كان التمثيل ف الغالب‬
‫يبدأ أرتال ‪ ,‬يتناول أي حدث أو قول معاصر ث يأخذ الوار مراه ليشكل ف النهاية ما يكن أن‬
‫يسمى تثيلية عرائسية وكان‬

‫المهور عنصرا أساسيا ف تكييف أتاهات التمثيلية فبتعليقاته‬

‫الت يبديها تاوبا مع الشخصيات يعل تلك الشخصيات تبدل مواقفها أو تغي أقوالا طبقا‬
‫‪ .‬لتاهات التجاوب بي العرائس والمهور‬

‫‪ :‬العرائس والدراما‬
‫أن أهم ما ييز العرائس من حيث طبيعتها الدرامية أتصالا أتصال مباشرا بالقنعة اليونانية‬
‫الت كان الغرض منها تسيم النفعالت والواقف النسانية وماولة تركيزها تركيزا مسوسا ف ذلك‬
‫الشكل التشكيلي ‪ .‬ل يكن مثلوا الأسي والزليات القدية أكثر من أقنعة ناطقة بأشعار‬
‫درامية ل( سوفوكليس ) و( يوربيديز ) و ( أريستوفانيس ) كل قناع يلعب دورة‪ ,‬وأذا ما كان‬
‫على المثل أن يؤدي دورين متلفي فأنة يضع على وجهه قناعا مغايرا لدوره الول وهكذا ‪. .‬‬
‫والق أن هذة القنعة ل تكن موحية بالشخصية فقط لكنها كانت أيضا توحي بالركة السرحية‬
‫والصي التمي الذي سوف يلقاه صاحبها فقناع أوديب اللك سوف يؤدي به ف ناية المر ال مصيه‬
‫‪ .‬الرهيب ‪ ,‬وقناع هرقل ل يصلح ال لرقل وهكذا‬
‫ان لكل نوع من الدمى والعرائس سواء منها ما كان باليط ( ماريونيت )‬

‫أو بالعصى أو‬

‫عرائس اليد أو عرائس الظل لا قدرات خاصة ف التعبي حيث أن لا عال خاص تتنفس فيه وتواجه‬
‫مشاكل وصراعات ومواقف درامية مثلها ف ذلك كمثل السرح الدمي ‪ .‬وأختلف مسرح العرائس عن‬
‫السرح الدمي هو موضوع التفوق والصالة فيه يقول ( جورج برنارد شو) ‪ ( :‬أن العروسة ف‬
‫ملبسها الرمزية ونظراتا الثابته الت توحي بالركة النسانية قد تقق لا نوعا من التفوق ل‬
‫‪ ) .‬يتيسر ال لندرة المثلي‬
‫وأذا كان النقد الدبي ينظر ال السرحية الدمية بوصفها أحداثا ومواقف أول ‪ ,‬فأنة ينظر ال‬
‫السرحية العرائسية بوصفها عرائس أول وكذلك تتلف الدراما العرائسية عن الدراما الدمية‬
‫من حيث التصور والدف وطبيعة الصراع ‪ .‬أن السرحية الدمية ماكاة للواقع النساني ‪ ,‬سواء‬
‫كان الصراع ــ ف ذلك الواقع ــ صراعا بي النسان والتمع أو مع قوة أشد رهبة وقسوة أو‬
‫صراع مع النفس ‪ .‬والنصوص السرحية ــ منذ أول نشأتا ــ أنا هي بيان عن ذلك الوقف البطول‬
‫الذي يشتمل على عديد من الفاجأت والصدمات والحداث الغي متوقعة والشاعر النسانية الت‬
‫تزدحم با السرحية قد تشتد حينا وقد تدأ حينا أخر ‪ ,‬والعالة السرحية هي ماولة خلق تكتيك‬
‫‪ .‬يتفق مع طبيعة الوضوع السرحي‬
‫أما العرائس فذات تصور درامي من نوع أخر ‪ .‬أنة تصور أسطوري خيال سحري ‪ ,‬فنتازي‪ ,‬كرنفال‬
‫‪ ,‬تتلط فية على خسبة السرح الشياطي واللئكة واليوانات والطيور والطفال والسحرة‬
‫والشعوذين ويتحرك كل هؤلء بطريقة ديناميكية ‪ .‬وأذا ل تكن الدراما العرائسية ذات موضوع‬
‫خراف فأن عرائس هذة الدراما لن‬

‫تلو أبدا من أمكانياتا الرافية ‪ .‬ودراما العرائس هي‬

‫أفضل أنواع الدرامات ف نقل الأساه واللهاه أنا من خلل اليكيز الذي يصل ال حد الرمز تعب‬
‫عن الأساه كأفضل ما يكون التعبي وطبيعة الواضيع الت تعالها أنواع الدراما العرائسية من‬

‫‪ .‬حيث أنه ليس فقط عرضا هزليا يراد به التسليه والمتاع‬

‫‪:‬مسرح الطفل ف دولة الكويت‬
‫ان كانت خريطة النهضة السرحية ف دولة الكويت قد تضمنت ف السنوات الاضية مسرحا متميزا‬
‫للطفال فأن هذا بل شك من دلئل الصحة السرحية وخطوة واسعة على الطريق للق وعي مسرحي بي‬
‫‪ .‬جاهي الستقبل‬
‫ومسرح الطفل ف دولة الكويت نا وترعرع ف ظل معطيات التاث الشعب للبيئة الكويتية با يملة‬
‫هذا الصطلح ( التاث الشعب ) من عناصر أساسية تكون السس الول للمسرح الفطري لدي الطفل‬
‫‪:‬الكويت وذلك أبتدأ من‬
‫أول‪ :‬نص الرواية السرحية التمثل بالقصص والحاجي الت ترويها الم للطفال قبل النام‬
‫( الزاوي ) فتثري ميلة الطفل بألوان من الدراما السرحية وخصوصا تلك الفكار الدرامية‬
‫الت تركز على الصراع بي الي والشر وانتصار الي دائما‬

‫أو بتلك القصص العاطفية الت تبز‬

‫قصص الب العذري بي اللك أو المي الذي يعشق أنسانة فقية كقصص (سندرل) أو تلك القصص الت‬
‫تبز القيم الفاضلة الت يراد من خللا غرس بعض العادات والتقاليد والعراف ف أذهان الطفال‬
‫من الخلص للصديق أو حفظ المانة والشجاعة ‪.‬تلك الحاجي والقصص كانت بثابة السرح اليال‬
‫الول الذي مارسة الطفل الكويت على خشبة مسرحة الذهن حيث كانت تتجسد ف ميلتة الشخصيات‬
‫والزياء والديكورات و الزمن التاريي للقصة اضافة ال تسلسل الحداث من خلل متابعته‬
‫‪ .‬الفوريه للنص‬
‫ثانيا ‪ :‬المارسة الفعلية للدراما السرحية من خلل اللعاب الت يقوم با الطفال با يسمى‬
‫باللهجة الكويتية ( البوي ) حيث يقوم الطفال بتوزيع الدوار على حسب رؤيتهم للنص التاح‬
‫لديهم بعمل تثيلي وماكاة لبعض القصص أو ما يشاهدونه ف حياتم العادية من تقليد للكبار‬
‫حيث يشتك الولد والبنات ف توزيع الدوار مثل دور الب والم والبن أو دور الطبيب والمرضة‬

‫‪ .‬والريض ويقومون بأرتال النص السرحي دون قيود أو تضي مسبق‬
‫ثالثا ‪ :‬المارسة الفعلية من خلل العادات والتقاليد الت يارسها التمع ويتمثل ذلك من خلل‬
‫بعض العادات التقليدية كأحتفال الطفال ف مارسة بعض العادات مثل الت تدث ف شهر رمضان‬
‫البارك والت تسمى ( القرقيعان ) حيث يقوم الولد بوضع الصباغ على وجوههم وعادة ما يكون‬
‫من الفحم والتشبة بالكبار بلبس الغته والعقال أو وضع بعض القنعة على وجوههم وأصطحاب‬
‫المار ويقوموا بالتجول بي النازل بأنشاد الغاني والتصفيق والرقص وأداء بعض الركات الت‬
‫تدخل البهجة والسرور على أصحاب النزل لينالوا ف النهاية مطلبهم وهو ( القرقيعان ) وهو‬
‫‪ .‬عبارة عن خليط من اللبسات واللوى والفستق‬
‫ومن مارسات الطفولة الكويتية لبدايات السرح بعض اللعاب الشعبية مثل‬
‫‪ :‬لعبة أنا الذيب‬
‫وهي عبارة عن لعبة غنائية تثيلية من اللعاب السلية والببة ال قلوب الطفال حيث يكن أن‬
‫يلعبها كل من النسي ولكنها أما أن تكون بي الولد فقط أو البنات وطريقة أدائها هي أن‬
‫تقوم مموعة من الطفال ليتاروا لم أثني من الموعة عن طريق القرعة لكي يقوما بأدارة‬
‫اللعبة وهي عبارة عن تثيلية بي أم وذئب ومموعة أخرى تثل دور الغنام ‪,‬فيقوم أحد‬
‫الختارين بأداء دور الم والثاني يقوم بدور الذئب ييث يصطفون صفا واحدا ويقف الذي يأخذ‬
‫دور الذئب بعيدا عنهم ث يقف من يثل دور الم بي الغنام وتبدأ التمثيلية بنظر الذئب الذي‬
‫يمل ف يده عصا طويلة ويبدأ بنبش الرض بعصاه متظاهرا بأنة يبحث عن شيىء وهو يقول ( ضاعت‬
‫أسكيكين ) فتد الم علية ( يا عيار يا مكار دورها ) فيقول الذئب ( لقيتها ) ث يأخذ‬
‫بالقفز يينا وشال ماول أختطاف أحد الغنام وهو يغن قائل ( أنا الذيب باكلكم ) فتصدة الم‬
‫عن أغنامها قائلة ( أنا أمكم بميكم ) وبعد ذلك يهجم عليهم الذئب وهو يعوي فتقول الم‬
‫( شاش الذيب على الرعيان ) فتهرب الغنام منه وهو يري خلفهم ال أن يسك بأحدهم ليحل ملة‬
‫‪.‬لدارة اللعبة وتثيل دور الذئب مكانة‬
‫‪ :‬لعبة يا أم أحد‬
‫تعب هذة التمثيلة الغنائية عن قصة أمرأة فقدت عقلها بسبب موت ولدها وهو مأساة من الأسي‬
‫الت حدثت لكثي من المهات عندما يبلغن خب موت أحد أبنائها غرقا ‪ ...‬وف هذة التمثيلية‬
‫الغنائية ند الفتيات يثلن دور أحدى المهات النكوبات وقد خرجت ال الارة هائمة وقد صور‬
‫لا الوهم أن تبحث ف التاب عن أبره لكي تيط ثوبا لبنها ‪ .‬وطريقة الداء هي أن يقف البنات‬
‫على شكل دائرة وف وسطها احداهن تلس على الرض تثل دور الم الت تبحث عن أبره ف التاب حيث‬
‫‪ :‬ينشدن‬

‫البنات‬
‫يا أم أحد شتدورين‬
‫شتسوين فيهـــا‬

‫الم‬
‫أدور أبرتي‬
‫أخيط ثويب أحد‬

‫أحد مات‬
‫تفزع الم وتصرخ وتضرب صدرها ضربات موزونة وتشلركها البنتات ويدرن حولا يتمايلن يينا‬
‫‪ :‬وشال والم تغن وتقول‬
‫لبنات‬

‫الم‬

‫جارك اللة‬

‫وفادي‬

‫‪:‬لعبة شوط شوط‬
‫من اللعاب الغنائية الاصة بالبنات والت تنهج ف أدائها نجا تثيليا حيث تقف البنات على‬
‫شكل دائرة متماسكات باليادي وتلس خارج الدائرة أحدى اللعبات وهي تثل كانا تمل أناء بة‬
‫( حناء ) وقبل أن تبدأ الموعة غناء القطع الثالث (أمي تنادين ) تنادي الفتاة الالسة‬
‫خارج الدائرة بأسم الفتاة فتخرج صاحبة السم من الدائرة وتنضم اليها وف ناية الغنية‬
‫‪:‬يكون الميع قد أصبحن خارج الدائرة وهكذا تتكرر‪.‬وتقول كلماتا‬
‫ولعن أبو من حطـه‬

‫شوط شوط يالبطه‬

‫ما حطته ال اسويره‬
‫وسويره راحت الب‬

‫وتيب عيش الحر‬

‫وتطه ف الصواني‬

‫على جيت خوالـي‬

‫خوال يا دللـــي‬
‫يا مضيعدي يالسودي‬
‫ترى الصب ما يستحي‬

‫سود على وجه الصب‬
‫يلعب مــع لبنيوتــي‬

‫) تنادي الفتاة خارج الدائرة على أحداهن (‬
‫أمـي تنادينــي‬
‫تبـي تنيــي‬
‫صين على صين‬
‫وألقى حبيب ال‬

‫مدري اش تب فين‬
‫ف مليله الصينـــي‬
‫واروح بيت اللـه‬
‫قاعد على سجادته‬

‫جاته الغزاله ونادته‬
‫‪:‬لعبة هي بل‬
‫من اللعاب الشعبية الغنائية التمثيلية الت يتداولا البنات ف دولة الكويت قديا حيث تقف‬
‫مموعه من البنات على شكل دائرة وتقف ف وسط الدائرة فتاة تغن القطع الول من الغنية مع‬
‫القفز أمام كل فتاة من الواقفات ف الدائرة فتغن ( هيبل وهيبل ) فتدد الموعة ث تقفز‬
‫وتتار فتاة وتسك با وهي تغن القطع الثاني ( جيت عند هاذي ) فتدد الموعة ( هيبل وهيبل )‬
‫فتغن الفتاة ( عطتن بقمه ) والموعة تردد ( هيبل وهيبل ) فتغن الفتاة ( طاحت باللعب )‬
‫وترد الموعة ( هيبل وهيبل ) وعندما تصل الفتاة ال القطع ( دوروا خواتي ) تتماسك‬
‫الفتيات باليادي ويدرن وهن يرددن ( هيبل وهيبل ) ث يقفن فجأة ث تتكرر اللعبة وتعود‬
‫الفتاة الت ف الوسط أو غيها لتقود اللعبة أو تتار فتاة أخرى وتستمر اللعبة ‪ .‬تقول‬

‫‪ :‬كلماتا‬
‫هيبل وهيبـــل‬
‫جيت عند هاذي‬

‫هيبل وهيبل‬
‫هيبل وهيبل‬

‫عطتن بقمــــه‬

‫هيبل وهيبل‬

‫طاحت باللعب‬

‫هيبل وهيبل‬

‫دوروا خواتــي‬

‫هيبل وهيبل‬

‫‪:‬‬

‫لعبة هيا بناتي‬

‫عندما يهل شهر شعبان تستعد المهات لتأمي مؤونة البيت وجرش القمح بالرحاة استعدادا لشهر‬
‫رمضان البارك وهي مناسبه تغن فيها هذة الغنية التبوية التمثيلية الت هي عبارة عن حوار‬
‫بي الم وبناتا بثابة درس ارشادي للبنات يثهم على الجتهاد والعمل للمستقبل حيث تقوم‬
‫مموعة من البنات يشكلن دائرة ‪ ,‬تلس أكبهن سنا أو من يتنا بالقرعه ف وسط الدائرة وتضع‬
‫أمامها شيأ ما على شكل الرحاة وبانبها ( زبيل ) أناء القمح وتثل دور الم الت تطحن‬
‫القمح وهي تغن ‪ ,‬وتردد البنات كلمة واحدة هي‬
‫هيا ) بعد كل مقطع تغنيه الفتاة الت تثل دور الم وف النهاية تقول ( وال ما تعد (‬
‫العشرة تطلع بقلينها حسرة ) فيتسابقن جيعا نوها والت تعد ال العشرة قبل باقي الفتيات‬
‫‪ :‬تل مل الفتاة الالسه ف الوسط وتتول تثيل دور الم ‪ .‬تقول كلماتا‬
‫الفتيات‬

‫الم‬
‫هيا بناتي‬

‫هيا‬

‫يامعاوناتي‬

‫هيا‬

‫على الرحيه‬

‫هيا‬

‫وكليب أبوكم‬

‫هيا‬
‫هيا‬

‫ينبح علي‬
‫ّ‬
‫صحت الالتكم‬
‫ماجاوبتن‬

‫هيا‬
‫هيا‬

‫صحت العمتكم‬

‫هيا‬

‫جتن تبخت‬

‫هيا‬
‫‪:‬لعبةعكرف العقرب‬

‫عبارة عن حوار تثيلي بي فتاتي بيث تثل الول دور الريضة والثانية تثل دور الطبيبة حيث‬
‫تلس الفتاتي متقابلتي وتلةي الفتاة الت تثل دور الريضة الصبع الوسط من كل كف فوق اصبع‬
‫السبابة منها وتضع البام فوق النصر والبنصر الثنيتي وتضعهما أمام زميلتها ف ناذاتا‬
‫وظهر الكفي ال أعلى ‪ .‬وعند النتهاء من الغناء تعيد الصابع ال وضعها الصحيح ‪ .‬تقول‬
‫‪ :‬كلماتا‬
‫الفتاة الريضة‬

‫الفتاة الطبيبة‬

‫ياحيت مت تطيب أديت‬
‫غابت‬

‫لغابت الشمس‬
‫طابت‬

‫‪ :‬لعبة يا صبارة ما دريت‬
‫من الغاني التاثية التمثيلية الت تتص با الفتيات الكويتيات قديا حيث تتناول الغنية ف‬
‫موضوعها عن فتاة رأت ف النام أن أميا زارها وألبسها اللي الغالية والثياب الفاخرة‬
‫وطريقة أدائها أن تقف البنات على شكل دائرة متماسكات باليادي ينشدن ويرقصن بركات موحدة‬
‫‪ :‬ودائرية الكلمات التالية‬
‫يا صباره ما دريت‬
‫قالت لفانا غبشــه‬

‫عن خطـار لفوك‬
‫عبدال ولد الشيوخ‬

‫ركبن فوق سريره‬
‫لبسن ثوب الاره‬

‫لبسن بنجــري‬
‫وعباة أم الــزري‬
‫زوجنـي دوسـري‬

‫وبي مـا بغانـــي‬

‫يبيـع ويشتــــري‬

‫عنده فلـوس وايـد‬

‫عن خطـار لفوك‬

‫يا صباره ما دريت‬
‫قالت لفانا غبشــه‬

‫أحـد ولـد الشيوخ‬

‫قاعد على النفليــه‬

‫قاعد يعد فلوســه‬

‫والنور امسطع وجهه‬
‫صلى عليـه وسلــم‬

‫ف مصحف يقـراه‬
‫ياقاعـدين احــداه‬

‫‪ :‬لعبة صلوا صلة ربكم‬
‫من اللعاب الشعبية الغنائية التمثيلية يتص با الولد ف دولة الكويت قديا وأحيانا تلعبها‬
‫الفتيات وهي من اللعاب السلية الت تبعث ف النفس البهجة والسرور وتتاج هذة اللعبة ال‬
‫أحد اللعبي لدارتا ويتار عادة عن طريق القرعة حيث يقف اللعبون صفا واحدا ويقف امامهم‬
‫الرئيس النتخب ‪ ,‬ويبدأ الغناء بصوت جيل قائل ( صلوا صلة البقر ) فتد الموعة ( وال ما‬
‫نصليها ) فيقول الرئيس ( صلوا صلة الغنم ) فتد الموعة ( وال ما نصليها ) فيستمر الرئيس‬
‫مرددا ( صلوا صلة القطط أو القرود أو أي نوع من اليوانات ) وهم يرددون علية ( واللة ما‬
‫نصليها ) حت يقول الرئيس أخيا ( صلوا صلة ربكم ) عندئذ ير الميع ساجدين وهم يرددون‬
‫( اللهم أني أصليها ) ث يقوم الرئيس بالطواف حولم هدة مرات وهم سجود وهو يردد ( لاتكم‬
‫الغيمة البيضاء ل تقوموا ) فيد عليه الميع بصوت موحد يقلدون صوت الغنم ث يكرر العبارة‬
‫عدة مرات يغي فيها الرئيس أسم اللون مثل أذا جائتكم الغيمة المرة‪ ,‬الضرة ‪ ,‬الصفرة ‪...‬‬
‫ال ال أن يقول ( اذا جائتكم الغيمة السوده أناشوا ) وعندها يفر الرئيس منهم فيقومون من‬
‫‪ .‬سجودهم يطاردونه حت اذا تكن احدهم من المساك به حل مله ف ادارة اللعبه‬

‫‪ :‬لعبة خروف مسلسل‬
‫من اللعاب الشعبية الغنائية الاصة بالولد وسصاحبها نوع من التمثيل واها شهرة واسعو ف‬
‫دولة الكويت حيث يقوم مموعة من الولد فيختارون أحدهم عن طريق القرعة لدارة اللعبة وتمل‬
‫مسؤوليتها ويتار الرئيس النتخب بدوره أحد اللعبي عن طريق القرعة أيضا ليمثل دور( الروف‬
‫السلسل ) ويلس الرئيس على الرض ويسك برجل من أختاره مسكه قويه وتقف الموعه بعيدا ث‬
‫يبدأ الرئيس الغناء بالقطع الول وهو ينشد ( خروف مسلسل ) فتد الموعة ( هدوه ) ويتكرر‬
‫مقطع ( هدوه ) بعد كل مقطع يغنيه الرئيس وعند ناية القطع الخي يقول الرئيس ( ترىهو‬
‫جاكم ) ويفلته فتهرب الموعة خوفا من الروف السلسل الذي يري ورائهم ال ان يسك بأحدهم‬
‫فيأتي به الرئيس الالس ف مكانه ويسلمه له ليحل مله وليمثل دور الروف السلسل وهكذا ‪.‬‬
‫‪ :‬وتقول كلماتا‬
‫الموعة‬

‫الرئيس‬
‫خروف مسلسل‬

‫هدوه‬

‫تراهو جاكـــم‬

‫هدوه‬

‫خرب قواكـــم‬

‫هدوه‬

‫ف ريله أقراحه‬

‫هدوه‬

‫كب الباحــه‬

‫هدوه‬

‫تراهو ياـــم‬

‫هدوه‬
‫‪:‬يا مرة أبوي‬

‫من الغاني الشعبية الاصة بالفتيات حيث تؤدى بطريقة تثيلية وهي من الغاني الوسية حيث تص‬
‫فصل الشتاء وتقص الغنية على لسلن فتاة تاطب زوجة أبيها قصة السفر الذي كان أهم ما يشكل‬
‫الياة ف الكويت قديا كما تشرح الفرحة والسعادة والستبشار الت كان يقابل با الناس نزول‬
‫الطروتتمثل طريقة الداء بأن تقف البنات ف شكل دائرة وتقف ف وسطها أحداهن حيث تثل دور (‬
‫‪ :‬زوجة الب ) وينشدن ويرقصن بركات ايقاعيه وهن متماسكات باليادي الغنية التالية‬
‫الموعة‬
‫يامرة أبوي وين راح أبوي‬

‫زوجة الب‬
‫راح البصره راح البصره‬

‫ش اييبلي ش اييبلـــي‬

‫شرق ورق شـــرق ورق‬

‫وين أحطــه وين أحطــه‬

‫ف صنيدقي ف صنيدقـي‬

‫) وتشتك الفتاة النفرده مع الموعة ف الغناء (‬
‫والصندوق ماله مفتاح‬

‫والفتاح عند الـــداد‬

‫والداد يب فلــوس‬

‫ولفلوس عند العروس‬

‫والعروس تب اعيـال‬

‫ولعيال يبـون حلبب‬

‫والليب عند البقــر‬

‫والبقر تب حشيــش‬

‫والشيش يب الطـر‬

‫والطر عنـد الـــه‬

‫طق يـا مطـر طـق‬

‫ل اـه ال اللـه‬

‫ومـرزامنـا حديــد‬

‫بيتنــا جـديـد‬

‫‪:‬وصلنا البيت لو بعد‬
‫تعب هذة اللوحه الغنائية الثمثيلية عن مدى تأثر الطفال با يرونه ف متمعهم من معاني‬
‫التعاون وعلى الخص مساعدة الضعفاء وفاقدي البصر اذ يتسابقون الخذ بيد العمى وتوصيله ال‬
‫‪ .‬الكان الذي يقصده‬
‫ويقوم بأداء هذة اللوحه التمثيليه الغنائيه طفلن أو بنتان أحدها يقوم بدور الضرير ويضع‬
‫يديه على كتف الطفل الخر من اللف وقد أحن ظهره ورأسه وأغمض عينيه والخر يثل دور الطفل‬
‫الذي يقوده ال مقصده حيث يقول الطفل الذي يثل دور العمى ( وصلنا البيت لو بعد ) فيد‬
‫‪ .‬عليه الطفل الذي يسي أمامه ( بعد أقطيمه السعد ) وهكذا‬

‫التويات‬
‫الوضوع‬

‫الصفحة‬
‫‪1‬‬

‫التقدي بقلم الكاتب‬
‫‪2‬‬

‫مقدمة الكتاب‬
‫الفصل الول‬

‫‪4‬‬

‫تعريف الوبرا‬

‫‪ 4‬بداية ظهور الوبرا‬
‫‪6‬‬

‫الوبرا ف مدرسة روما‬

‫‪ 6‬الوبرا ف مدرسة البندقية‬
‫‪6‬‬

‫الوبرا ف مدرسة نابول‬

‫‪ 7‬الوركستا ف الوبرات الول‬
‫‪7‬‬

‫‪13‬‬

‫الوبرا خارج أيطاليا‬
‫‪8‬‬

‫الوبرا ف فرنسا‬

‫‪9‬‬

‫الوبرا ف انلتا‬

‫‪11‬‬

‫الوبرا ف ألانيا‬

‫الوبرا الكوميدية ( بوفا )‬
‫‪13‬‬

‫الوراتوريو‬

‫‪16‬‬

‫الكنتاتا‬

‫‪17‬‬

‫الباسون‬

‫‪18‬‬

‫الوتيت‬

‫‪18‬‬

‫الوبريت‬

‫الفصل الثاني‬
‫‪20‬‬
‫‪21‬‬

‫الوسيقى الدرامية‬

‫الكوميديا الغنائية‬
‫الفصل الثالث‬

‫‪25‬‬

‫السرح الغنائي العربي‬
‫‪25‬‬

‫‪27‬‬

‫أبو خليل القباني‬

‫السرح الغنائي ف مصر‬
‫‪28‬‬

‫سلمة حجازي‬

‫‪33‬‬

‫سيد درويش‬

‫الفصل الرابع‬
‫‪ 43‬السرح الغنائي ف الليج العربي‬
‫‪43‬‬

‫السرح الغنائي ف تراث سلطنة عمان‬

‫‪ 44‬السرح الغنائي ف تراث دولة المارات العربية‬
‫‪ 45‬السرح الغنائي ف تراث دولة قطر‬
‫‪46‬‬

‫السرح الغنائي ف تراث دولة الكويت‬

‫‪ 49‬بدايات الركة السرحية ف دولة الكويت‬
‫الفصل الامس‬
‫‪53‬‬

‫الدراما الشعبية‬

‫‪ 54‬الزار والدراما الشعبية‬
‫‪56‬‬

‫الدراما الشعبية ف فن الالد‬
‫‪ 60‬القصة الغنائية الشعبية‬
‫الفصل السادس‬
‫‪64‬‬

‫مسرح الطفل‬

‫‪68‬‬

‫نظرة تاريية على مسرح الطفل‬

‫‪69‬‬

‫التعبي العفوي لدي الطفال‬

‫‪76‬‬

‫‪70‬‬

‫مسرح العرائس‬

‫‪74‬‬

‫العرائس والدراما‬

‫مسرح الطفل ف دولة الكويت‬

‫‪ :‬الراجع‬

‫تأليف الدكتور يوسف عيد‬

‫ـ كتاب رحلة الطرب ف أقطار العرب ‪1‬‬

‫أعداد الستاذ مبوب عبداللة ـ كتاب فرقة السرح الليجي ف ربع قرن ‪2‬‬
‫تأليف الدكتور ممد حسن عبداللة‬

‫ـ كتاب الركة السرحية ف الكويت ‪3‬‬

‫أعداد صال الغريب‬
‫تأليف غنام الديكان‬

‫ـ كتاب حولية الفنون ‪4‬‬

‫ـ كتاب اليقاعات الكويتية ف الغنية الشعبية ‪5‬‬
‫تأليف أحد رشدي صال‬

‫ـ كتاب الدب الشعب ‪6‬‬

‫تأليف أبراهيم راشد الفرحان ـ كتاب أغاني الطفال ف الكويت ‪7‬‬
‫تأليف الدكتور ممد طالب الدويك ـ كتاب الغنية الشعبية ف قطر ‪8‬‬
‫تأليف فايزة مبارك بلل‬

‫ـ كتاب أغاني الالد الدينية ف الكويت ‪9‬‬
‫ترجة أحد لطفي‬

‫ـ كتاب أبرا عايدة ‪10‬‬

‫تأليف فوزي الشاهي ـ كتاب أثر الوسيقى على مسرح الكيم ‪11‬‬
‫تأليف الدكتور يوسف دوخي‬

‫ـ كتاب الغاني الكويتية ‪12‬‬

‫تأليف الدكتور يوسف شوقي ـ كتاب معجم موسيقى عمان التقليدية ‪13‬‬
‫مقالة للستاذ سليمان جيل‬

‫ـ اللة الوسيقية العدد الرابع والعشرون لسنة ‪1975‬م ‪14‬‬

‫مقالة للكاتب مرسي سعد الدين‬

‫ـ ملة السرح العدد الامس والربعون لسنة ‪1967‬م ‪15‬‬

‫مسرح الطفال تأليف ونبفرد وارد ـ ملة السرح العدد السابع والثلثون يناير لسنة ‪1967‬م ‪16‬‬
‫عرض صلح العداوي‬
‫مقالة مؤلفي الوسيقى السرحية‬
‫سلمة حجازي بقلم ممد كمال‬

‫ـ ملة السرح الادي والثلثون لسنة ‪1966‬م ‪17‬‬

‫ـ ملة الفنون اللد الول العددالثالث لسنة ‪1971‬م ‪18‬‬
‫الدين‬

‫مقالة للستاذ ييى عبداللة‬

‫ـ ملة السرح العدد التاسع السنة الول ‪1964‬م ‪19‬‬

‫مقالة للدكتور أحد التنب‬

‫ـ ملة السرح العددالثالث والسبعون لسنة ‪1970‬م ‪20‬‬

‫مقالة للدكتور عبدالميد يونس‬

‫ـ ملة السرح العدد التاسع والستون لسنة ‪1970‬م ‪21‬‬

‫مقالة بقلم سليمان جيل‬
‫‪third edition‬‬

‫ـ اللة الوسيقية العدد الرابع والعشرون لسنة ‪1975‬م ‪22‬‬
‫‪Exploring Music‬‬

‫‪BY Robert Hickok‬ـ ‪23‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful