‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫‪WWW.miadeen.com‬‬

‫‪)2012)2012‬‬
‫‪12‬نوفمبر نوفمبر‬
‫‪ -30‬أكتوبر‪5 -‬‬
‫السنة الثانية العدد ( ‪77‬‬
‫‪6 ( - ) 78‬‬

‫الثمن ‪ :‬دينار‬

‫حكومة زيدان ‪...‬ثـــــقة مع وقف التنفيذ‬

‫إن كان ّ‬
‫البد من االجتماع ‪ ،‬فليكن بال كراسي‬

‫‪02‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫االفتتاحية يكتبها ‪ :‬أحمد الفيتوري‬

‫إن كان ّ‬
‫البد من االجتماع ‪ ،‬فليكن بال كراسي‬

‫ميادين صحيفة ليبية‬
‫تصدر عن شركة ميادين للنشر وإالعالن‬

‫عنوان الصحيفة ‪ :‬بنغازي ‪ /‬ميدان السلفيوم‬
‫خلف عمارة شركة ليبيا للتأمين ‪ -‬فندق‬
‫مرحبا سابقا ‪ -‬الدور األول‬

‫‪afaitouri_55@yahoo.com‬‬
‫‪afaitouri.55@gmail.com‬‬

‫رئيس التحرير‬
‫أمحد الفيتو ري‬
‫املدير العام‬
‫فاطمةغندور‬
‫سكرتري التحرير‬
‫هليل البيجو‬
‫مراسلو ميادين‬
‫حسني املسوري ‪ /‬درنة‬
‫سلوى العالقي‪ /‬الزاوية‬
‫خدجية االنصاري ‪ /‬اوباري‬
‫عائشة صوكو ‪ /‬سبها‬
‫مفتاح ميلود ‪ /‬البيضاء‬
‫مدير إداري وعالقات عامة‬
‫خليل العرييب‬
‫‪0619082250‬‬
‫‪0925856779‬‬
‫املراجعة اللغوية‬

‫صالح السيد أبوزيد‬
‫لوحة الغالف‬

‫إخراج وتنفيذ‬

‫حسني محزة بن عطية‬
‫طباعة‬
‫دار النور للطباعة‬

‫قد يكون على زيدان رجال سياس���يا حمظوظا يف التاريخ السياسي اللييب فهو أول رئيس وزراء‬
‫لي�ب�ي يف مرحلة دميقراطي���ة أوىل يف تاريخ ليبيا ‪ ،‬ولذلك هو أول رئيس وزراء منتخب يف هذا‬
‫التاريخ ‪ ،‬منتخب من الشعب عرب املؤمتر التأسيسي ( املؤمتر الوطين العام ) ‪ ،‬وقد خرج الليبيون‬
‫مجيع���ا يف أول انتخاب���ات نزيهة ‪،‬وكان���ت خياراتهم مفاج���أة من النوع املفارق ل���كل التوقعات‬
‫املبنية على تصورات مسبقة ومصادرة للمطلوب‪.‬‬
‫لق���د خرج الليبيون باألمس ويوم ‪ 23‬س���بتمرب يف مجعة انقاذ بنغ���ازي لصبغ هذا اخليار الذي‬
‫فاق كل تصور ‪،‬الشارع اذا هو من كلف على زيدان بالوزارة ‪،‬وهو من عاضد هذا التوجه الذي‬
‫أخرج حكومة زيدان أي حكومة الوفاق الوطين‪ ..‬و من اختلف معها اختلف يف تفصيلة ما فقط‬
‫ولي���س مث���ة خالف من حيث املب���دأ ‪،‬حتى لقاءه مع من يدعون بالث���وار مل خيرج عن هذا املبدأ‬
‫‪،‬ب���ل مت يف ه���ذا اللقاء طرح بعض االعرتاضات فيما خيص وزي���راً أو أخر‪ .‬وهكذا كما يبدو أن‬
‫حكومة الوفاق الوطنى هي حكومة امجاع أيضا‪.‬‬
‫وما أضافه زيدان إىل موقفه املبدئي كدميقراطي ‪،‬ناضل من أجل حقوق اإلنسان طوال عقود‬
‫مع رفيقيه ‪:‬الش���هيد منصور الكيخيا وس���ليمان بوش���وقري‪ ،‬هو هذه احلوارات مع اطراف عدة‬
‫كان و ال زال ينقصها حوارات مع النخبة الليبية واملثقفني الوطنيني الذين يظهرون يف حالة‬
‫اقصاء من املش���هد السياس���ي ‪،‬واحلوار ليس جمرد تبادل لألفكار وصياغة للتصورات فحس���ب‬
‫لكنه يعنى فيما يعنى مش���اركة يف املس���ؤولية والقرار وحصد املعاض���دة والدعم وهو النقص‬
‫الفادح الذي جعل من حكومة الكيب أسوأ حكومة يف ظرف تارخيي استثنائي‪.‬‬
‫وه���ذه احلكوم���ة املنتخب���ة اذا ما خرجت من عنق الزجاجة فهي س���تخرج بفض���ل ما توفر من‬
‫حريات من أجل انتخابها ‪،‬وما دار حوهلا من طاولة مس���تديرة على مس���توى البالد ‪،‬فاحلكومة‬
‫تش���كلت بإرادة كل الش���عب فكان اإلعالم احلر و اللقاءات املباش���رة يف الكواليس وعلى طاولة‬
‫ال���رأى احلر هو ما س���اهم يف تكوين هذه اإلرادة ‪،‬وقد يكون مت تضييع بعض الوقت يف مس���ألة‬
‫خت���ص وزارة اإلع�ل�ام اليت من حيث الش���كل ختفي ختوف���ا موروثا من حرية ال���رأي وحرية‬
‫التعب�ي�ر ‪،‬وترجع كل اخفاق سياس���ي إىل االعالم احلر ‪،‬وختفي غياب اإلرادة السياس���ية وراء‬
‫االخفاق اإلعالمي ‪،‬وهذا مؤش���ر خطري تواجهه الدميقراطية الوليدة فالفاشية تراث فاعل يف‬
‫النف���وس ويف الواق���ع ‪،‬ومل يفد الطاغية اعالمه احلكوم���ي ‪،‬و ال قصر غياب هذا اإلعالم يف قيام‬
‫ث���ورة فرباير وه���ذا النجاح املنقطع النظ�ي�ر يف االنتخابات الليبية الوطني���ة منها واحمللية ‪،‬بل‬
‫أن االعالم اخلاص هو من جعل من االنتخابات مس���ألة املس���ائل ومن كش���ف كل التجاوزات‬
‫ووضعها يف حجر كل مواطن رغم عدم توفر اإلمكانيات ‪،‬وان املس���ؤول اللييب رهينة لإلعالم‬
‫اخلارجي كما كان الطاغية و حتى أسوأ ‪...‬‬
‫الوف���اق الوطنى نت���اج إلرادة ح���رة ‪،‬واإلرادة احلرة نت���اج حلرية الرأي وحري���ة التعبري اللتني‬
‫ساهمتا يف تشكيل حكومة الوفاق ستحميان هذه احلكومة من منزلقات االنفراد بالرأي ‪،‬ومن‬
‫سيطرة أية إرادة فاشية تتسرت حتت مصاحل وطنية وتتخفي حتت ضرورات مرحلية ‪.‬‬
‫حنن مجيعا ش���اركنا يف ثورة فرباير كثورة للحريات ومن أجل اس���تحقاقات ختص احلرية‬
‫أوال ‪،‬ووزارة الوفاق وزارة هذه االس���تحقاقات ألن من عملها حتقيق األمن وإعادة الس�ل�اح إىل‬
‫الدولة كى تتوفر معطيات للعمل من أجل الدس���تور ‪،‬الدس���تور الدميقراطي والذى ال ميكن‬
‫صياغته دون توفر جو دميقراطي ‪.‬‬
‫الس���يد على زيدان حباجة إىل أن يوفر األمن حتى نتمكن من اس���تحقاق الدستور ‪،‬وهو كما‬
‫نرى حباجة إىل تكوين حكومة مصغرة وسط حكومته املوسعة ‪،‬مهمة هذه احلكومة املصغرة‬
‫ه���ي مهم���ة احلكوم���ة الرئيس���ة ‪ :‬األمن‪!!...‬والذي ميكن أن يك���ون قمع���اً إن مل تصاحبه حري ٌة‬
‫للرأى والتعبري ‪ ..‬ومن جهة أخرى هذه احلكومة املوس���عة حباجة حلكومة ظل أوس���ع ‪ :‬لقاءات‬
‫مفتوح���ة ومنضبط���ة ودائمة االنعقاد م���ع النخبة م���ن مثقفني وطنيني وخرباء وسياس���يني‬
‫ومن رؤس���اء أحزاب ‪،‬ومن فاعلي اجملتمع املدني من وفر حلكومة الوفاق خارطة الطريق اليت‬
‫وضعها الش���ارع حني خرج لتحقيق األمن وإعادة الس�ل�اح ودعم الش���رعية الدستورية ‪ :‬املؤمتر‬
‫الوطين العام واحلكومة املؤقتة‪.‬‬
‫إن انغالق حكومة الكيب جعلها تأكل نفسها وتضيع الوقت واجلهد واملال ‪،‬هلذا حكومة زيدان‬
‫حكومة الوفاق الوطنى حباجة للدعم الذي ال يتحقق إال بعقد اجتماع مفتوح ‪،‬كل الوقت يف‬
‫كل م���كان يف واحة إجخرة ويف فش���لوم يف امس���اعد ورأس جدي���ر والعوينات واجلغبوب ويف‬
‫ودان والصاب���ري وقص���ر ليبيا والقلعة صباح مس���اء ‪،‬وهذا االجتماع املفت���وح اجتماع عمل ‪ :‬ان‬
‫كان الب ّد من االجتماع ‪ ،‬فليكن بال كراسي أو كما قيل‪.‬‬
‫علي هامش ميادين ‪: 78‬‬
‫حيتوي هذا العدد على بيانات ختص الشأن العام صدرت وتصدر عن املثقفني وعن املرأة وعن‬
‫كاتب لييب ش���هري على مس���توى دولي ومثري للجدل ‪،‬وتبني هذه البيانات بيان غياب املثقفني‬
‫الوطني�ي�ن وان���زواء الكت���اب وغواية ارت���كان البعض ملناص���ب الدولة ‪،‬وتوضح ضم���ور االعمال‬
‫الفكري���ة يف مس���ألة الث���ورة يف ليبيا وما تثري هذه املس���ألة من اش���كاالت نظري���ة جتعل وضع‬
‫خارطة طريق للبالد من الال منظور فى األفق املرئى ‪،‬لكن هذه البيانات املنشورة هنا وغريها‬
‫مث���ل بي���ان املناداة بالعودة لدس���تور ‪ 51‬جعلت اجلمي���ع من املثقفني أمام ضمريهم اإلنس���اني‬
‫وحسهم الوطين ‪ :‬الساكت اآلن وهنا شيطان أخرس ‪.‬‬

‫‪03‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫بيان إبراهيم الكوني حول إستمرار اإلقتتال يف ليبيا‬
‫يف هذا الوق���ت العصيب الذى تش���هده بالدنا‬
‫ال ُنغال���ي إذا قلن���ا أن ليبي���ا الي���وم يف مفرتق‬
‫طرق ‪ .‬ومواجهة هذه احلقيقة تس���تدعي أن‬
‫نتحّلى بالش���جاعة إذا ش���ئنا أن جُنري بالدنا‬
‫ً‬
‫ش���جاعة‬
‫م���ن خطورة تبع���ات هذا املنعطف ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫تق���ل ع���ن ش���جاعة اإلس���تعداد للتضحية‬
‫ّ‬
‫بالنف���س ال�ت�ي حتل���ى به���ا ث��� ّوار فرباي���ر يف‬
‫س���بيل بعث األح�ل�ام القتيلة ال�ت�ي لن تعين‬
‫يف النهاية س���وى بع���ث احلقيقة م���ن املنفى‬
‫ألي���س عاراً أن جنود‬
‫ال���ذي أراده هلا النظام ‪.‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫بالنفوس يف سبيل صنع املعجزة ثم تعجزنا‬
‫األم���ارة بالس���وء يف أن نتح��� ّرر م���ن‬
‫النف���س ّ‬
‫ْ‬
‫ورم النفوس وه���و اإلنتقام ؟ ألمَ‬
‫حين األوان‬
‫ألن نع���ي ّ‬
‫ب���أن إس���تمرار القت���ال بع���د غياب‬
‫ظمأ إىل احلقيق���ة ولك ّنه ظمأٌ‬
‫النظ���ام ليس ً‬
‫إىل ال���د ّم ؟ ألاَ ن���دري م���ن جت���ارب الث���ورات‬
‫التارخي ّي���ة العظمى أن جن���اح الثورات ليس‬
‫يف حتقيق النصر الذي يُت ّوج عاد ًة بإس���قاط‬
‫األنظمة ‪ ،‬ولكن يف س���رعة الشفاء من جراح‬
‫الث���ورات بالقدرة على إيق���اف النزيف الذي‬

‫يعق���ب إس���قاط األنظم���ة ؟ وه���ي بطولة ال‬
‫ّ‬
‫تقل ش���أناً عن بطولة اهل ّب���ة األوىل أل ّنها هي‬
‫اجله���اد األك�ب�ر يف مقاب���ل الث���ورة كجها ٍد‬
‫أصغر ‪ .‬ألاَ نس���تطيع أن نهتدي بس�ي�رة نب ّينا‬
‫عليه الصالة والس�ل�ام فنعلن على املأل كما‬
‫أع َل���ن ‪(( :‬إذهبوا فأنتم ُّ‬
‫الط َلق���اء)) ؟ ‪ ،‬أل ّننا لو‬
‫ُ‬
‫تأملنا مل ّي���اً ما حدث فل���ن يُعجزنا أن ندرك‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫حقيقة جل ّية هي أن َم ْن حنسبهم اآلن أعدا ًء‬
‫هم ليس���وا باألمس إخوتنا وحس���ب ‪ ،‬ولك ّنهم‬
‫كانوا ضحايا أيضاً مثلنا ‪ ،‬بل ضحايا أكثر‬
‫م ّن���ا ‪ ،‬أل ّنه���م مل يرفع���وا الس�ل�اح يف وجوهنا‬
‫دفاع���اً عن نظام ‪ ،‬ولك ّنه���م فعلوا ما فعلوا عن‬
‫ض�ل�ال لعب فيه دهاء النظام دور‬
‫جهل وعن‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫البطول���ة ؟ وه���ا حنن ننس���ى أ ّنه���م ضحايا ‪،‬‬
‫ّ‬
‫ونغض البصر عن حقيقتهم كأبناء وطن ‪،‬‬
‫ل ُنعاملهم كأعداء لألبد ‪ ،‬يف حني تقول كل‬
‫الش���رائع أن العد ّو ‪ ،‬ح ّتى العد ّو املبني الغازي‬
‫للوط���ن ‪ ،‬ال يع���ود عد ّواً م���ا أن ينقش���ع ُغبار‬
‫الطلع و ُتستبدل فوهات البنادق بأفواه البيان‬
‫‪ .‬إ ّنه���م من���ذ تلك اللحظة يع���ودون (أو جيب‬

‫أن يع���ودوا) ال أش��� ّقاء وحس���ب كم���ا كانوا‬
‫باألمس القريب ‪ ،‬ولكن الن ّية يف أعادة تأهيل‬
‫الوط���ن جتعل منهم توأمنا ال���ذي ال غ َنى لنا‬
‫عن���ه إذا ش���ئنا أن ُنفل���ح يف نوايان���ا ‪ ،‬وحن ّقق‬
‫طموحن���ا يف البناء ‪ .‬وهو م���ا لن حيدث ما مل‬
‫حنرتس من املعش���وقة اللئيمة اليت ْ‬
‫آلت على‬
‫ّ‬
‫نفس���ها ألاّ ترتك ّ‬
‫عش���اقها إلاّ أمواتاً واملتمثلة‬
‫ّ‬
‫مري���دي ه���ذه الداهية هم‬
‫يف الس���لطة ؛ ألن‬
‫يؤججون األحقاد ‪ ،‬ويقصون املثقفني ‪،‬‬
‫الذين ّ‬
‫ويُرهبون ُّ‬
‫الش َرفاء ‪ ،‬ويشعلون فتيل اإلحرتاب‬
‫ب�ي�ن القبائ���ل ‪ ،‬وحيمل���ون عل���ى األقل ّي���ات ‪،‬‬
‫وخيلط���ون احلاب���ل بالناب���ل لك���ي ختلو هلم‬
‫َ‬
‫احل َلبة لإلنف���راد بالغنيمة وبالس���لطة‪ .‬وما‬
‫مل يتج��� ّرد أح ّباء الوطن م���ن األهواء ‪ ،‬وما مل‬
‫تهب روح الوطن كم���ا ه ّبت يوم ‪ 17‬فرباير‬
‫ّ‬
‫‪ ،‬وم���ا مل يوضع احل��� ّد جلنون أه���ل الغنيمة‬
‫وع ّش���اق الس���لطة بالس���رعة القصوى ‪ ،‬فإن‬
‫ُ‬
‫أوان اخل�ل�اص يكون قد فات ‪ ،‬ووصمة العار‬
‫سوف ُتدركنا ‪ ،‬ولعنة التاريخ لن تخُ طئنا ‪.‬‬

‫بيان جمموعة من املثقفني والكتاب الليبيني‬
‫تس���توجب ه���ذه األي���ام احلامسة اليت مي���ر بها وطنن���ا ليبيا‬
‫وقف���ة صادق���ة وحامسة م���ن كاف���ة املخلصني م���ن أبنائه ‪،‬‬
‫لتقيي���م التط���ورات االخ�ي�رة ال�ت�ي أصبحت تهدد مس���تقبل‬
‫ث���ورة ‪ 17‬فرباي���ر اجملي���دة ‪ ،‬بع���د أن أفلح���ت يف االطاح���ة‬
‫بالنظ���ام الدكتات���وري املفل���س‪ ،‬وأعط���ت األمل يف تأس���يس‬
‫نظ���ام دميقراط���ي مؤسس���اتي يضم���ن حق���وق املواطن���ة‬
‫وش���رعية االختالف واملس���اواة القانونية لكل الليبيني‪ ،‬رجا ً‬
‫ال‬
‫ونس���اء‪ ،‬مواط�ن�ي الداخل واملنفي�ي�ن واملهاجرين أب���ان النظام‬
‫الدكتات���وري‪ .‬لق���د جنح���ت ثورتن���ا يف مرحلته���ا األوىل‬
‫لتواف���ر عناص���ر جمتمعية ( داخلي���ة ) ودولية (خارجية)‬
‫هامة ‪ :‬منه���ا تضامن غالبية الليبي�ي�ن والليبيات على أهداف‬
‫مش�ت�ركة ملقاومة االس���تبداد والطغيان‪ ،‬واالتف���اق على بناء‬
‫الدولة احلديثة املؤجلة حتى اآلن‪ ،‬وبس���بب شجاعة وبسالة‬
‫الثوار من ناحية‪ ،‬وبروز قيادات متحالفة ضمت كل الشرائح‬
‫الوطنية‪ ،‬س���واء منه���ا القيادات اليت برزت يف س���احة املواجهة‬
‫املدنية واملس���لحة داخل ليبيا‪ ،‬أو تلك اليت انش���قت عن النظام‬
‫السابق ‪ ،‬ومع أن الثورة الليبية مل تنزلق حتى اآلن يف املأزق‬
‫العراق���ي والصومالي‪ ،‬إال أن األخطار الزالت حمدقة بها من‬
‫قوى انتهازية يف الداخل‪ ،‬وأطماع قوى اقليمية ودولية أيضا‪،‬‬
‫ً‬
‫فض�ل�ا عن أنه لي���س كل من أيد ث���ورة ‪ 17‬فرباير وعارض‬
‫النظام الشمولي يؤيد التحول الدميقراطى ‪.‬‬
‫حقاً إن املس���ألة األمنية وانتش���ار الس�ل�اح وتوظيفه ألهداف‬
‫قبلي���ة وجهوية وتعصبية هو أول األخطار‪ ،‬لكن األخطر منه‬
‫هو غياب الوعي وافتقاد القيادات الرشيدة الوطنية املتسامية‬
‫عل���ى املص���احل األنانية واملناص���ب‪ ،‬والقادرة عل���ى العطاء من‬
‫خالل تفعي���ل املصاحل���ة والوفاق الوطين ال���ذي جيمع كل‬
‫الليبيني ‪ .‬إننا نعتقد بأن حتقيق العدالة واملصاحلة الوطنية‬
‫بش���كل ج���دى ومؤسس���اتي‪ ،‬والتوافق على بناء أس���س الدولة‬
‫الدس���تورية احلديثة‪ ،‬يش���كالن هدفني متكاملني لش���عبنا يف‬
‫ه���ذه املرحل���ة الدقيقة والش���ائكة م���ن تارخي���ه املعاصر‪ ،‬وما‬
‫مل يتحق���ق ذل���ك فإن الوطن س���وف ينزل���ق للطحن األهلي‬
‫الدم���وي م���ن خ�ل�ال ش���يوع روح االنتق���ام والث���أر وتأجي���ج‬
‫الضغائن القدمية واحلديثة ‪ ،‬األمر الذي من شأنه أن يأكل‬
‫األخض���ر واليابس ويؤدي إىل تش���رذم الوط���ن وصوملته‪ ،‬بل‬
‫واختفاء ما تبقى من مظاهر الدولة نفسها ‪.‬‬

‫أن الغي���اب املؤسس���اتي واألم�ن�ي‪ ،‬وافتق���اد القي���ادة الواعي���ة‬
‫مبش���روع الوط���ن وبن���اء الدول���ة‪ ،‬وع���دم اس���تيعاب األهمية‬
‫القصوى للمصاحلة الوطنية‪ ،‬س���وف يؤدي إىل طمع الكثري‬
‫م���ن الدول والق���وى االقليمي���ة والعاملية يف ليبي���ا‪ ،‬ويعرضها‬
‫للنه���ب واالس���تتباع وبذلك تس���رق الثورة اجملي���دة اليت دفع‬
‫مثنه���ا اآلف الش���باب والش���ابات من أج���ل احلري���ة والكرامة‬
‫ودولة القانون احلديثة ‪.‬‬
‫كم���ا أن التخبط القي���ادي واإلعالم���ي يف معاجلة القضايا‬
‫األساس���ية والتحديات الكربى ينذر باخلطر ويفس���ر إحباط‬
‫مالي�ي�ن الليبيني الذي���ن الزالوا يأملون يف بن���اء دولة حديثة‬
‫دميقراطية تضمن للجميع األمن واملس���اواة وسيادة القانون‬
‫واحلريات العامة وحتفظ الكرامة االنسانية ‪ ،‬وتوفر فرص‬
‫العمل ومناخ���ات اإلبداع يف دولة صغرية مثل وطننا له ثروة‬
‫كبرية وشعب هو األكثر تعلما يف القارة االفريقية ‪.‬‬

‫م���ا هو املخ���رج من ه���ذا امل���أزق التارخي���ي ؟ نق���ول بأنه البد‬
‫م���ن االس���تفادة من جت���ارب بناء الدول���ة الليبي���ة يف تارخينا‬
‫احلدي���ث ‪ ،‬مع االنفتاح عل���ى إجيابيات التجارب االنس���انية ‪،‬‬
‫لكن ذلك ال ميك���ن أن يتحقق إال بعد تفعيل العدالة وإجناز‬
‫املصاحل���ة الوطني���ة ‪ .‬أج���ل ‪ ..‬إن األه���م ه���و أن حياكم كل‬
‫اجملرم�ي�ن واللصوص والقتل���ة اجلالدي���ن‪ ،‬وأن تتوىل هيئة‬
‫مصاحل���ة وطنية تس���جيل وتوثي���ق ونش���ر كل االعرتافات‬
‫واحلقائ���ق املخفي���ة‪ ،‬حبي���ث يتح���دد مقرتفو اجلرائ���م اليت‬
‫ارتكب���ت يف حق الش���عب اللييب ‪ ،‬ويتم متكني من مل يش���ارك‬
‫يف هذه اجلرائم ‪ ،‬س���واء من هم يف داخل ليبيا أو خارجها ‪ ،‬من‬
‫اإلس���هام يف عملية بناء الدولة والتحول الدميقراطي ‪ .‬جيب‬
‫أن نتف���ق – حن���ن الليبيني‪-‬على أساس���يات مهمة مثل إعادة‬
‫تأسيس دولة دميقراطية بنا ًء على املعايري التارخيية الليبية‬
‫والدولية‪ ،‬واإلس�ل�ام كمرجعية دينية وتارخيية‪ ،‬والسيادة‬
‫الوطنية واالس���تقالل السياس���ي عن األجندات االستعمارية‬
‫ً‬
‫فض�ل�ا ع���ن مدني���ة الدول���ة وحرية ال���رأي يف‬
‫واخلارجي���ة‪،‬‬
‫اجملتم���ع بكل تعدديته وتنوعه‪ ،‬من خالل ال مركزية إدارية‬
‫تضمن للناس والشعب إدارة شؤونهم احمللية حبرية وبشكل‬
‫قانوني‪ ،‬وبناء ش���رطة وجيش وطين‪ ،‬مبا يف ذلك االس���تفادة‬
‫م���ن كل الضب���اط واجلن���ود ورج���ال الش���رطة الذي���ن مل‬
‫يتورط���وا يف أعمال إجرامية وأخالقية‪ .‬إن الوطن يف مرحلة‬
‫خطرة وحرجة‪ ،‬وأي استخفاف أو انتهازية أو تساهل يف هذه‬
‫املرحلة س���وف يؤدي إىل س���رقة الثورة من الداخل واخلارج ‪.‬‬
‫وال ينبغ���ي أن يغيب عن البال أن كل من يتعامل مع الش���أن‬
‫اللي�ب�ي الع���ام ‪ ،‬وف���ق منطق اإلقص���اء وثقافة العن���ف وإدعاء‬
‫امت�ل�اك احلقيق���ة املطلقة وفرضه���ا على اآلخري���ن بالقوة‬
‫والقه���ر ‪ ،‬ال يفع���ل أكث���ر م���ن إعادة انت���اج نظام االس���تبداد‬
‫القذايف االسود حتت مسميات وشعارات أخرى ‪.‬‬
‫البداي���ة للخروج من امل���أزق هي الرتكيز عل���ى ما جيمعنا‪،‬‬
‫وعل���ى املصاحل���ة واح�ت�رام ش���رعية االختالف وتب�ن�ي منهج‬
‫احل���وار والتواف���ق يف ح���ل اإلش���كاليات ال�ت�ي تواج���ه ش���عبنا ‪.‬‬
‫إن الوط���ن يف خط���ر ‪ ،‬فدعون���ا نتص���احل ونتواف���ق مبختل���ف‬
‫اجتهاداتن���ا وآراءن���ا من أجل انقاذه م���ن املخاطر اليت ترتبص‬
‫به يف الداخل واخلارج ‪.‬‬

‫‪04‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫‪ 700‬عائلة نازحة من سرت يستجدون رئيس املؤمتر الوطين بالنظر‬
‫والتدخل حلل مأساتهم داخل وطنهم ليبيا‬
‫•ميادين ‪ -‬سرت‬
‫تلقت ‪:‬ميادين اتصاال مباشرا من السيد علي‬
‫العط���وي وال���ذي س���لمنا نس���خة من رس���الة‬
‫ُموجهة اىل رئيس املؤمتر الوطين ناشدنا فيها‬
‫ان ننش���رها وكان ق���د اعل���م عضو س���رت يف‬
‫املؤمتر الوطين عبداجلليل الشاوش باالحوال‬
‫املأس���اوية ال�ت�ي تعيش���ها االس���ر النازحة منذ‬
‫اش���هر الث���ورة االوىل وقد مرت عليهم س���نة‬
‫ونص���ف وهم عل���ى ذات احلال وال اس���تجابة‬
‫وال اص�ل�اح حلاهل���م املزري وخاص���ة العجزة‬
‫والنساء وذوي االحتياجات اخلاصة ‪ ،‬ميادين‬
‫اج���رت مقابل���ة مع رئي���س املنظمة ونش���رت‬
‫أهم املشاكل اليت الزالت تواجهها اجلماعات‬
‫النازحة واليت تس���توجب احلل السريع ( رمبا‬
‫ُتلحق رس���التهم املُناش���دة ‪ ،‬الرس���الة املوجهة‬
‫لالمم املتحدة خبصوص الئحة املرتبات اليت‬
‫ختص اعضاء املؤمتر ‪...‬آمني يارب العاملني !!)‬
‫هذه ه��ي حكاية نازحي مصراته وتاورغاء ‪...‬هل‬
‫من حياة ملن ننادي ؟‬
‫حنن جمموعة من شباب سرت قررنا وتنادينا‬
‫من���ذ األش���هر االوىل لثورة فرباي���ر وحتديدا‬
‫ش���هر ابري���ل ‪ ،2011‬اهال���ي مصرات���ه ( م���ن‬
‫طمينه والكراريم ) وتاورغاء ‪ ،‬استقبلنا الذين‬
‫نزحوا من القصف واحلرب العنيفة اليت شنها‬
‫الطاغي���ة وكتائبه ‪،‬مل جند الوقت لنؤس���س‬
‫اجلمعية حينه���ا ‪ ،‬قمنا جبم���ع التربعات من‬
‫م���واد خمتلفة وكان االمر يتطلب االس���راع‬
‫لذل���ك كان العمل على أش���ده كل ذهب يف‬
‫اجت���اه لتوف�ي�ر املتطلبات الضروري���ة فالذين‬
‫خرجوا ونزح���وا كانوا مبالبس���هم اليت على‬
‫اجسادهم فقط ؟ أمنا املس���تلزمات االساسية‬
‫من املأكل واملش���رب مبجهودات أهالي سرت‬
‫‪ ،‬الن���اس والعائالت كان���ت خائفة ومرعوبة‬
‫نش���رنا وأذعنا برامج عرب اذاعة س���رت بأنكم‬
‫يف مدينتك���م ‪ ،‬عملن���ا قاعدة بيان���ات وحاولنا‬
‫حصره���م اىل أن أصدر الطاغي���ة أمره بعدم‬
‫دخوهل���م ونزوحهم اىل مدينة س���رت وطلب‬
‫منه���م البق���اء يف ضواح���ي اهليش���ة ق���ال ان���ه‬

‫ختوف امين منهم لكنن���ا عاندنا كمجموعة‬
‫وسربناهم اىل الداخل ‪ ،‬هؤالء الناس يعيشون‬
‫اىل ح���د الي���وم يف كراج���ات ومن���ازل م���ن‬
‫الصفيح مش���ردين والذي حالته افضل عجز‬
‫عن دف���ع اجيار بيت اس���تأجره ‪ ،‬مل يس���تلموا‬
‫املنح���ة ‪ 2000‬اليت قرره���ا اجمللس االنتقالي‬
‫‪ ،‬م���ن انته���ى دف�ت�ر صكوك���ه مل يس���تطع‬
‫الع���ودة اىل املص���رف وال لدينا هلم حل ضمن‬
‫فروع املصارف بس���رت ‪ ،‬وامل���ؤمل حقــاً مصري‬
‫االطفال ذوي االم���راض املزمنة ‪ ،‬وقد قامت‬
‫مجعية أهل اخلري بتقديم عدة مراسالت مل‬
‫جتــد اذناً صاغية ‪ ، ..‬ذهبت اىل اجمللس احمللي‬
‫مبصرات���ه ومت اس���تقبالي برتح���اب وكرم ‪،‬‬
‫لك���ن ال اج���راء عمل���ي ينقذ ه���ؤالء النازحني‬
‫املشردين وحتى االن خاطبنا السجل‬
‫املدن���ي بالدري���ب بطرابل���س‬
‫خبص���وص املنح���ة املق���ررة‬
‫ومألن���ا النم���اذج ففوجئن���ا‬
‫بأنه���ا مرفوض���ة ‪ ،‬ذهب���ت‬
‫وقابل���ت الس���يد مصطف���ى‬
‫ابوش���اقور يف مبنى رئاسة‬
‫ال���وزراء واصدر مراس���لته‬
‫يف ذات ي���وم الزي���ارة‬
‫با ال س���تعجا ل‬
‫بصرف املنحة‬
‫و بع���د‬

‫ايق���اف مرتبات النازحني ‪ ،‬ولالس���ف ال حياة‬
‫مل���ن تنادي ( احدهم وهو موظ���ف قال لي ‪ :‬لو‬
‫مصرات���ه قالت لنا نتم لكم املوضوع س���نتمه )‬
‫وأنا مس���ؤول عن كالمي ‪( ،‬حزت يف نفس���ي‬
‫هذه اجلملة ) ‪،‬ال اغطية وال فرش املش���ردون‬
‫كرامته���م جمروح���ة عان���وا ضي���م وظل���م‬
‫ورع���ب الطاغي���ة ‪ ،‬االن نعان���ي ع���دم االعمار‬
‫وبعض اهالي سرت فقدوا الكثري من ارزاقهم‬
‫ومص���ادر رزقهم ‪ ،‬نش���كو تهمي���ش احلكومة‬
‫تص���وري ‪ 700‬عائل���ة برجاهل���ا ونس���ائها‬
‫وأطفاهل���ا االوض���اع مزرية كم���ا لوكنا يف‬
‫الصومال !‬
‫طلبنا ‪ 700‬اسطوانة غاز وهذه رسالة موجهة‬
‫ملدي���ر ادارة املبيع���ات بش���ركة الربيقة الذي‬
‫قال لي س���أعطيك مئة فقط ؟ منذ ش���هر‬
‫رمض���ان وحن���ن نس���تجدي االعالم‬
‫لكن���ه ايض���ا خي���اف م���ن عرض‬
‫قضيتن���ا ‪ ،‬و الس���جناء طالبن���ا‬
‫بقائم���ة بأمسائه���م ‪ ،‬حن���ن‬
‫ال نريده���م ش���خصيا ولكنن���ا‬
‫نري���د ان نع���رف امره���م ولو‬
‫مات���وا الننا س���جلنا املفقودين‬
‫واجلرح���ى منذ اش���هر الثورة‬
‫ونري���د مس���اعدة املكلوم�ي�ن‬
‫واملسجلني لدينا ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫السيد رئيس مجعية أهل اخلري‬
‫لألعم���ال اخلريي���ة والتطوعية‬
‫بس���رت وال���ذي يباش���ر رفق���ة‬
‫زمالئ���ه من اعض���اء اجلمعية‬
‫بدعم مايق���ارب االلف نازح‬
‫‪ ،‬ق���ام بتوجيه رس���الة اىل‬
‫رئيس املؤمت���ر الوطين‬
‫العام وس���لم نس���خة‬
‫أوىل اىل‬
‫جر ي���د ة‬
‫ميا د ي���ن‬
‫ن���ورد أهم‬

‫ما جاء فيها ‪:‬‬
‫السيد رئيس املؤمتر الوطين العام‬
‫إن اخوانن���ا النازح�ي�ن م���ن م���دن مصرات���ه‬
‫وتاورغ���اء املقيم�ي�ن مبدين���ة س���رت والذي���ن‬
‫تفرق���ت بهم س���بل العيش مع أس���رهم جراء‬
‫نزوحهم من م���كان إقامتهم ومواطن عملهم‬
‫بالوظيف���ة العامة م���ن نتاج ح���رب التحرير‬
‫وأن الظروف غري مالئمة لعودتهم من جراء‬
‫تهدم بيوتهم وضياع ممتلكاتهم وأمور تتعلق‬
‫بأمنهم وسالمتهم ‪ ،‬ولكثرة الطلبات املقدمة‬
‫إلينا كجمعية ‪ ،‬واليت متثلت يف مش���اكلهم‬
‫العصي���ة على احل���ل رغم وقوفنا عل���ى ابواب‬
‫املؤسس���ات املعنية منذ ش���هر رمض���ان املاضي‬
‫ومن ذلك نرجو ‪:‬‬
‫س���رعة ص���رف مرتباته���م املُوقوفة ألكثر‬‫م���ن عام ‪ ،‬وهي املنحة املق���ررة بقرار رقم ‪10‬‬
‫لس���نة ‪ 2011‬خاصة وانه���م حياولون االيفاء‬
‫مبستلزمات عيشهم الكريم ‪ :‬السكن واالقامة‬
‫وتوفري الغذاء والدواء البنائهم وأسرهم‬
‫– ضرورة االسراع فى االفراج عن مرتباتهم‬
‫اليت هي املصدر االساس���ي يف توفري متطلبات‬
‫العي���ش اليوم���ي وخماطب���ة االدارة العام���ة‬
‫خبص���وص املنح���ة املق���ررة لألس���ر الليبية ‪،‬‬
‫والخيفي عليكم أن ه���ؤالء النازحني يعولون‬
‫أس���راً به���ا أف���راد يعانون من أم���راض مزمنة‬
‫وكذل���ك كب���ار الس���ن وأطف���ال م���ن ذوي‬
‫حيم���ل أهله���م كث�ي�راً م���ن‬
‫االعاق���ة ال���ذي ِّ‬
‫الرعاية واالنفاق املادي ‪.‬‬
‫مت توجيه رس���ائل اىل املؤسس���ة املدنية لثوار‬‫ليبي���ا – اهل�ل�ال االمح���ر اللي�ب�ي – حماف���ظ‬
‫مصرف ليبي���ا املركزي ‪(:‬عدم منحهم دفاتر‬
‫الصك���وك اخلاصة و يتع���ذر عليهم االتصال‬
‫مبصارفهم اليت توجد بها حساباتهم اجلارية‬
‫وااليعاز اىل مجيع املصارف التجارية العاملة‬
‫بليبي���ا لتوف�ي�ر حقهم املالي ال���ذي وصل لكل‬
‫الليبني اال النازحني رقيقي احلال )‬

‫جملة الوطن فى ذكرى صدورها‬
‫•كتب ‪ :‬حسني و عبدالقادر الشريف‬
‫ص���در ف���ى ش���هر نوفم�ب�ر س���نة ‪ 1980‬م ‪.‬‬
‫الع���دد االول من جملة الوطن فى متش���يجن‬
‫بأمري���كا ليك���ون صدوره���ا كل ش���هرين و‬
‫بابه���ا مفت���وح ل���كل االح���رار الدميقراطيني‬
‫اينم���ا كان���وا ‪..‬كذلك مع�ب�رة عما يقاس���يه‬
‫الوط���ن فى مقارع���ة الظل���م و الدكتاتورية‬
‫‪..‬كم���ا قرأن���ا ف���ى أعداده���ا الت���ى حررته���ا‬
‫أس���رة حتريره���ا ب���دون ذك���ر االمس���اء وان‬
‫كن���ا نعرف بعضه���م ‪ ..‬قرأنا مواضيع ش���تى‬
‫بعناوينه���ا املع�ب�رة ع���ن املضمون‪...‬نذك���ر‬
‫منه���ا ‪...‬حرب املقاوم���ة فى ليبي���ا ‪...‬االحزاب‬
‫السياس���ية ف���ى ليبيا فى مرحل���ة الصراع من‬
‫أج���ل االس���تقالل ‪...‬خليفة بن عس���كر فارس‬

‫اجلبل األشم ‪..‬احلركة العمالية الليبية من‬
‫‪ 1945‬اىل ‪... 1969‬بناء فروع احتاد الطالب‬
‫باخلارج ‪...‬اجليش يقطع الطريق على القوى‬
‫الثوري���ة ‪....‬العس���كر أغلق���وا أفواه الش���عب و‬
‫فتحوا احلنفية لش���ركات النفط ‪..... ..‬كما‬
‫نقرأ بني الفينة و االخرى ندا ًء يدعو اىل دعم‬
‫جملة الوطن ‪ ...‬وقد اخرتنا للقراء مقتطفات‬
‫م���ن مق���ال ‪..‬الوح���دة الوطني���ة ‪ ..‬املنش���ور‬
‫ف���ى عدده���ا األول الص���ادر فى نوفمرب س���نة‬
‫‪ 1980‬م ‪ .‬وال���ذى حيث كاتبه على الوحدة‬
‫الوطنية بني فصائل املعارضة املختلفة ألنها‬
‫الس�ل�اح الق���ادر عل���ى ردع كل الظامل�ي�ن اذا‬
‫استخدم بوعى واقتناع ‪..‬الن ليس مثة فصيل‬
‫قادر بنفس���ه على هزمية النظام القمعى وان‬

‫اى تعطي���ل أو مماطل���ة ف���ى تش���كيل اللجنة‬
‫الوطنية املتحدة امنا يعنى س���قوط املزيد من‬
‫الضحاي���ا ‪ ..‬وان ش���عبنا ل���ن يغفر لن���ا تفرقنا‬
‫و تش���تتنا ‪ ..‬وان ش���عبنا ال يبح���ث عن زعيم ‪...‬‬
‫فلقد عان���ى الويالت من الزعماء ‪ ..‬ان ش���عبنا‬
‫يبح���ث عن جبه���ة وطني���ة متماس���كة تضم‬
‫كاف���ة التنظيم���ات و الش���خصيات الوطنية‬
‫‪..‬متضامن���ة على برنام���ج وطنى دميقراطى‬
‫واض���ح املعامل قادر على اس���تقطاب اجلماهري‬
‫‪ ....‬ق���ادر بص���دق أن يك���ون البدي���ل لس���لطة‬
‫س���بتمرب الديكتاتورية ‪...‬فليكن شعارنا هلذه‬
‫املرحل���ة ه���و ‪...‬باجلبهة املتح���دة و بالربنامج‬
‫الوطن���ى و الدميقراطي���ة س���نكون عنده���ا‬
‫قادرين على انتزاع النصر ‪ ....‬وهذا ما مت اآلن‬

‫بعد م���رور ‪ 32‬عاما من كتابة ه���ذا املقال و‬
‫ص���دور اجملل���ة ‪..‬مت ذل���ك بع���ون اهلل ووحدة‬
‫الش���عب بث���واره الش���جعان ليحق���ق مجي���ع‬
‫املناضلني الش���رفاء فى مس�ي�رتهم دولة حرة‬
‫‪..‬دستورية ‪..‬دميقراطية‪.‬‬
‫آمل�ي�ن حن���ن من كن���ا بالداخل م���ن الذين‬
‫كان���وا باخل���ارج أو م���ن كانوا نش���طني فى‬
‫املعارضة أينما كانوا أن يعيدوا ما مت اصداره‬
‫من جم�ل�ات و صحف حت���ى تتمكن مجاهري‬
‫ش���عبنا من معرفة نضاالت الرجال ووجهات‬
‫نظره���م و جتاربه���م و األعم���ال اخلالص���ة‬
‫للوط���ن و التى كانت احدى عوامل اش���تعال‬
‫ثورة ‪ 17‬فرباير لتس���تفيد منه���ا اجلموع فى‬
‫مسريتها‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫‪05‬‬

‫ثورة افرتاضية تقودها نساء عربيات‬

‫ميادين‪ -‬خلود الفالح‬
‫مر ع���ام على محل���ة “أنا مع انتفاض���ة املرأة يف‬
‫العامل العربي” على شبكة التواصل االجتماعي‬
‫“الفي���س بوك” اليت انطلقت يف أكتوبر ‪2011‬‬
‫‪ ،‬ش���عارها “معاً من أجل نس���اء ينعمن باحلرية‪،‬‬
‫االستقاللية‪ ،‬واألمان يف العامل العربي”‪.‬‬
‫ه���ذه الصفح���ة يزي���د ع���دد مش�ت�ركيها ع���ن‬
‫األربع�ي�ن أل���ف مش�ت�رك ووصل���ت عالم���ات‬
‫اإلعج���اب إىل ‪ ، 344.56‬كت���ب يف التعري���ف‬
‫اخلاص بها هي مس���احة علماني���ة حرة للحوار‬
‫البناء املناصر حلقوق املرأة اإلنس���انية وحريتها‬
‫واس���تقالليتها يف الع���امل العرب���ي‪ .‬كل اآلراء‬
‫مرح���ب به���ا ش���رط اال تق���وم على‪:‬التميي���ز‬
‫اجلنس���ي‪ ،‬العنصري���ة‪ ،‬املذهبي���ة‪ ،‬التخوي���ن‬
‫والتكفري وهدر الدم‪ ،‬واإلهانات الشخصية‪.‬‬

‫“انا مع انتفاضة املرأة يف‬
‫العامل العربي ألنو من حقي‬
‫كون أنا‪ .‬ما بدي احتول لظل‬
‫حلدا تاني‬

‫هجمة مرتدة‬
‫انتفاض���ة امل���رأة يف الع���امل العرب���ي مازال���ت‬
‫مس���تمرة‪ ،‬أطلقتها أربع نس���اء وهن يلدا يونس‬
‫ودي���اال حي���در م���ن لبن���ان وس���الي ذه�ن�ي م���ن‬
‫مص���ر وف���رح برقاوي م���ن فلس���طني‪ .‬ويف بيان‬
‫نش���ر ع�ب�ر االنرتنت قال���ت الناش���طات "لنذكر‬
‫اجلمي���ع ب���ان الثورات قام���ت من أج���ل الكرامة‬
‫والعدال���ة واحلري���ة‪ ،‬واملطال���ب الثالث���ة هذه ال‬
‫ميك���ن حتققها بتغييب املرأة عن املش���هد العام"‪،‬‬
‫وأض���اف البيان"علينا ان نكم���ل الثورة لإلطاحة‬
‫بالذكورية اليت جتعل من كل رجل ديكتاتورا‬
‫يف بيت���ه عل���ى زوجته وابنته وأخت���ه وحتى على‬
‫أمه‪ ،‬إىل اهلجمة املرت���دة اليت تعرضت هلا املرأة‬
‫بعد جناح الثورات يف دول الربيع العربي"‪.‬‬
‫رد فعل اجيابي‬
‫تكتظ الصفحة بصور النساء من خمتلف أحناء‬
‫الع���امل وبأعم���ار متفاوت���ة إال أن الفئة األكثر‬
‫ع���ددا على الصفحة ما بني ‪ 18‬و‪ 24‬عاما يليهم‬
‫فئ���ة م���ا ب�ي�ن ‪ 25‬و‪ 34‬عام���ا‪ .‬يطال�ب�ن حبقوق‬
‫من وجه���ة نظرهن مش���روعة كحرية الفكر‪،‬‬
‫حرية التعب�ي�ر‪ ،‬حرية االعتقاد‪ ،‬حري���ة التنقل‪،‬‬
‫حري���ة اجلس���د‪ ،‬حرية اللب���اس‪ ،‬حرية الس���كن‪،‬‬
‫حري���ة الق���رار‪ ،‬حري���ة ال���زواج‪ ،‬ح���ق الط�ل�اق‪،‬‬
‫حق االس���تقالل‪ ،‬ح���ق التعلم‪ ،‬ح���ق العمل‪ ،‬حق‬
‫التصوي���ت‪ ،‬ح���ق الرتش���يح‪ ،‬ح���ق اإلدارة‪ ،‬ح���ق‬
‫التملك‪ ،‬املس���اواة يف حضانة األوالد‪ ،‬املس���اواة يف‬
‫العمل‪ ،‬املس���اواة يف اجملتمع‪ ،‬احلماية ضد العنف‬
‫االسري وغريها‪.‬‬
‫تضامن الرجال‬
‫أطلق���ت الصفح���ة احلمل���ة وطالب���ت املهتمني‬
‫بإرس���ال صور هلم وهم حيملون الفت���ة مكتوباً‬
‫عليه���ا س���بب الوق���وف إىل جان���ب امل���رأة يف‬
‫انتفاضتها املفرتضة‪ .‬أرسل املئات صورهم دعماً‬
‫هلذه احلملة‪ ،‬وتنوع���ت دوافع تأييد االنتفاضة‪،‬‬
‫واختلفت حبس���ب كل شخص‪ .‬عبرّ ت الالفتات‬
‫ع���ن القمع ال���ذي تتعرض ل���ه امل���رأة يف حياتها‬
‫اليومي���ة‪ ،‬فكت���ب أمري ع���زام ومه���ا زحالقة من‬
‫فلس���طني"الطري اإلنس���اني العربي ال يس���تطيع‬
‫التحليق دون أن تتس���اوى جناحي���ه"‪ .‬وعماد من‬
‫لبن���ان" أنا م���ع انتفاضة املرأة يف الع���امل العربي‬
‫ولس���ت حباجة لس���بب" هند من س���وريا كتبت‬
‫"ان���ا مع انتفاضة املرأة يف العامل العربي ألنو من‬
‫حقي كون أنا‪ .‬ما بدي احتول لظل حلدا تاني"‪،‬‬

‫وصفية من مصر"املرأة العربية إنسانة تستحق‬
‫أن مت���ارس حقوقه���ا كإنس���انة‪ ،‬تس���تحق أال‬
‫ختنت‪،‬تس���تحق التعليم‪،‬تستحق احرتام وتقدير‬
‫الرجل العربي"‪.‬‬
‫وقال���ت ف���رح إح���دى املش���رفات عل���ى احلملة ‪:‬‬
‫فوجئنا بارتفاع مش���اركة الرج���ال يف احلملة‪،‬‬
‫وننش���ر تباعاً صوراً للمش���اركني وهم حيملون‬
‫ورق���ة مكتوبًا عليها على س���بيل املث���ال لؤي من‬

‫فلس���طني "أن���ا م���ع انتفاض���ة امل���رأة العربية يف‬
‫الع���امل العربي الن حترر امل���رأة هو الطريق إىل‬
‫حترير الرج���ل العربي وبالتالي حترر اجملتمع"‬
‫ومنهل من سوريا" أنا مع انتفاضة املرأة العربية‬
‫يف الوط���ن العرب���ي ألن وجوده���ا ح���ق وواج���ب‬
‫وحضارة ومس���اواة"‪ ،‬ويضي���ف أمحد من مصر"‬
‫أنا مع انتفاضة املرأة العربية ولتذهب ش���رقية‬
‫الرجل إىل اجلحيم إن كانت تعين استعبادها"‪،‬‬
‫وتضي���ف ف���رح "رغ���م أن احلمل���ة تس���تهدف‬
‫امل���رأة خاص���ة يف بلدان الربيع العرب���ي‪ ،‬فإن بلد‬
‫ش���هد ثورة مث���ل اليمن كانت من أق���ل البلدان‬
‫مش���اركة يف احلملة‪ ،‬هناك حت���دث انتهاكات‬
‫عدي���دة للنس���اء‪ ،‬حتدث���ن عنه���ا اليمني���ات يف‬
‫الصفح���ة مث���ل زواج القاصرات ال�ت�ي يؤدي إىل‬
‫وفاة العديد من األمهات يف سن صغرية"‪.‬‬
‫انتقادات الذعة‬
‫مل تس���لم صور النس���اء م���ن انتق���ادات ذكورية‬
‫وحتى نس���ائية‪ ،‬وصلت احيان���ا اىل حد التجريح‬
‫الشخصي‬
‫فاحد املش�ت�ركني كت���ب" هؤالء نس���اء يدعون‬
‫لألباحي���ه واالنفت���اح ويهامج���ون اإلس�ل�ام‬
‫ويش���ككون يف أم���ور الدي���ن‪ ..‬يا ريت ي���ا أدمن ما‬
‫متس���ح التعليق" أما عيس���ى فكتب "االنتفاضات‬

‫بيان بعض الناشطات يف منظمات اجملتمع املدني والسياسيات واحلقوقيات‬
‫حنن بع���ض الناش���اطات يف اجملتم���ع املدني‬
‫والسياس���ات واحلقوقي���ات م���ن معظم مدن‬
‫ليبي���ا ‪،‬ونظ���را مل���ا تتع���رض ل���ه بالدن���ا م���ن‬
‫حتدي���ات وف�ت�ن‪ ،‬فإنن���ا نش���جب ونس���تنكر‬
‫بش���دة الطريقة اليت ادار ويُدي���ر بها املؤمتر‬
‫الوط�ن�ي الع���ام األزمة يف ليبي���ا (يف بين وليد‬
‫)‪ ،‬وغياب���ه اليوم�ي�ن املاضيني الغي���اب الكامل‬
‫‪،‬وع���دم توضي���ح م���ا جي���ري يف ليبي���ا مم���ا‬
‫جيعل املواطن�ي�ن ُعرضة لإلش���اعات ‪ ،‬وعلى‬
‫لس���ان من هم يف موقع املس���ؤولية يف الدولة‬
‫‪ ،‬مما تس���بب يف فتنة بني ابناء الشعب اللييب‬
‫؛كما نتهم حكومة الس���يد الكيب اإلنتقاليه‬
‫بتقاعصه���ا ع���ن أداء دوره���ا املُكلف���ة به حتى‬
‫ُ‬
‫إستالم احلكومة اجلديدة ملهامها ‪،‬ونستنكر‬
‫ع���دم ظه���ور احلكوم���ة لتوضي���ح احلقائ���ق‬

‫للمواطن�ي�ن ‪،‬مم���ا جيع���ل ه���ده احلكوم���ة‬
‫للمس���اءلة القانونية أم���ام اجملتمع‬
‫عرض���ة ُ‬
‫اللييب‪،‬ونس���تنكر تقص�ي�ر املؤمت���ر الوط�ن�ي‬
‫الع���ام يف اس���تدعاء احلكوم���ة لإلضط�ل�اع‬
‫مبس���ؤولياتها يف هدا الوق���ت احلرج‪،‬والطلب‬
‫م���ن وزارة الدفاع ورئاس���ة األركان توضيح‬
‫ماجيري يف ليبيا ‪.‬‬
‫كما نطلب من الس���ادة املواطنني أن ينتبهوا‬
‫ملا حياك لبلدنا ليبيا من مؤامرات ودس���ائس‬
‫داخلي���ة وخارجية وأن يكونوا على مس���توى‬
‫عاىل من الوعى واملس���ؤولية كما عهدناهم‬
‫يف األيام األوىل لثورة ‪ 17‬فرباير اجمليدة‪.‬‬
‫حتيا ليبيا حرة ُمستقلة واحدة موحدة‪.‬‬
‫التوقيعات ‪:‬‬
‫وف���اء طاه���ر بوقعيقي���ص ‪ -‬س���لوى حمم���د‬

‫مح���ي ‪ -‬حلومة ف���رج الف�ل�اح ‪ -‬امال حممد‬
‫بعي���و ‪ -‬رمي���ا عب���د املوىل ب���و خنيل���ه ‪ -‬زينب‬
‫املربوك بوقعيقيص ‪ -‬س���ناء زاوية ‪ -‬شهرزاد‬
‫س���امل املغربي –زاهية فرج املنفي – س���امية‬
‫اهلامشي – فتحية امحد البخبخي – سامية‬
‫حمم���د الش���ريف – ناجية حمم���د الصغري‬
‫– فاطم���ة غن���دور –مجيل���ه السفاقس���ي –‬
‫س���ويلمة خمت���ار بوبك���ر – جن���اة حس�ي�ن‬
‫اوصيل���ة – مريم علي بوغرارة – رضا امحد‬
‫الطبولي – س���لوى سعد بوقعيقيص – حنان‬
‫ابري���ك – نادي���ن حمم���د ص���احل – فري���دة‬
‫عوض الزني – نورا عوض الزني‪.‬‬
‫•صدر يف طرابلس ‪-‬‬
‫يوم اإلتنني املوافق ‪2012-10 -22‬‬

‫مث���ل ه���ذه مص���درة لنا م���ن الغ���رب‪ ،‬أم���ا املرأة‬
‫املس���لمة فهي ح���رة واعزه���ا دينن���ا الكريم وهلا‬
‫حقوقه���ا مثلها مثل الرجل" وعائش���ة" انتفاضة‬
‫ليس هلا عالقة بواقعنا االجتماعي"‪.‬‬
‫محلة اجلرافيت‬
‫دعت صفحة "انتفاض���ة املرأة يف العامل العربي"‬
‫الي���وم مجيع الداعم�ي�ن هلا إىل خط���وة جديدة‪،‬‬
‫وهي النش���ر اجلرافييت كخطوة جديدة تنتقل‬

‫فيها احلملة من اجلدران االفرتاضية إىل شوارع‬
‫الدول العربية والعامل‪ .‬معلنة أن انتفاضة املرأة‬
‫اليوم عطشى لتمأل جدران املدن‪.‬‬

‫رؤية التبو‬
‫للدستور‬

‫ميادين ‪ :‬عائشة حسني صوكو‬
‫برعاي���ة املرك���ز الوط�ن�ي لتنمي���ة‬
‫الدميقراطي���ة وحبض���ور أعض���اء اجملل���س‬
‫الوط�ن�ي التب���اوي ومجعي���ات ومؤسس���ات‬
‫اجملتمع املدني يف املنطقة اجلنوبية أقيمت‬
‫ورش���ة عمل بعنوان (رؤي���ة اجملتمع املدني‬
‫يف عملي���ة بن���اء الدس���تور)‪،‬والذي انعق���د‬
‫يف مدين���ة م���رزق الي���وم الس���بت املوافق ‪3‬‬
‫نوفم�ي�ر ‪ 2012‬وذل���ك ملناقش���ة مجلة من‬
‫املواضي���ع والقضايا اليت ته���م املنطقة ومن‬
‫أهمها الدس���تور الذي ينظم ش���ؤون احلياة‬
‫يف الدول���ة وه���ي خارط���ة الطري���ق لدولة‬
‫اس���تفاقت م���ن وي�ل�ات احل���رب والظل���م‬
‫والدكتاتورية العسكرية ‪،‬هذا الدستور هو‬
‫الفيصل بني الس���لطات الثالث التش���ريعية‬
‫والتنفيذي���ة والقضائي���ة والضامن الوحيد‬
‫حلقوق االنسان ‪.‬‬
‫كم���ا مت مناقش���ة دور اجملتم���ع املدن���ي‬
‫التباوي يف عملية بناء الدستور والتعريف‬
‫بالدستور و أهداف وضع الدستور ومناقشة‬
‫املش���اركني للمبادئ األساس���ية يف صناعة‬
‫الدس���تور ووضع رؤية واضحة ومناقش���ة‬
‫االسرتاجتيات املناسبة لعرض الوثيقة ‪.‬‬
‫كما نوقشت تس���مية الدولة علي أن يكون‬
‫الدول���ة الليبي���ة أو اجلمهوري���ة الليبية أو‬
‫الدول���ة الليبية الدميقراطي���ة ‪،‬والتعريف‬
‫باللغ���ة التباوي���ة يف املناه���ج الرتبوي���ة‬
‫والثقافية يف الدول���ة الليبية وآلية انتخاب‬
‫جلنة الس���تني الي جانب ض���رورة أن يكفل‬
‫الدستور حقوق األقليات العرقية يف الدولة‬
‫الليبية وفق أسس وقواعد وقوانني وأعراف‬
‫منص���وص عليها يتم صياغته���ا علي هيئة‬
‫مطالب دستورية ‪.‬‬

‫‪06‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫حكومة زيدان ‪...‬ثـــ‬

‫احلسني املسوري‬
‫أول وزارة ليبية منتخبة‬
‫وس���ط االحتجاج���ات واالجتي���اح ملق���ر‬
‫املؤمت���ر الوطين حصلت حكومة الس���يد‬
‫علي زيدان على الثقة بواقع ‪ 105‬صوتاً‬
‫مقاب���ل ‪ 9‬أصوات مل تعط الثقة وامتناع‬
‫‪ 18‬عض���وا عن التصوي���ت من جمموع‬
‫‪ 132‬عضوا هم من حضر جلس���ة منح‬
‫الثق���ة يف غي���اب ‪ 68‬عض���وا حيث كان‬
‫اغلبهم خ���ارج البالد فمنه���م من توجه‬
‫إىل لن���دن يف زي���ارة عمل بينم���ا كان‬
‫ج���زء منه���م يقوده���م النائ���ب الثان���ي‬
‫لرئيس املؤمت���ر الوطين الس���يد مجعة‬
‫أعتيقة حلض���ور اجتماع���ات اجلمعية‬
‫العمومي���ة لالحت���اد الربملان���ي الدول���ي‬
‫بكن���دا بينما كان عش���رون عضوا على‬
‫األقل يؤدون مناس���ك احلج وس���ط هذه‬
‫األجواء قدم الس���يد علي زيدان حكومته‬
‫ال�ت�ي تكونت م���ن ثالثة ن���واب للرئيس‬
‫و‪ 27‬حقيب���ة ووزيري دولة حيث جاءت‬
‫على النحو التالي ‪:‬‬

‫حممود املنتصر‬

‫‪.1‬النائ���ب األول ‪ :‬الدكتور الصدي���ق عبدالكريم‬
‫اكريم‬
‫‪.2‬النائ���ب الثان���ي ‪ :‬الدكت���ور عـــ���وض ابري���ك‬
‫الربعصي‬
‫‪.3‬النائ���ب الثال���ث‪ :‬الدكتور عبدالس���ـــالم املهدي‬
‫القاضي‬
‫‪.4‬وزيرالتع���اون الدول���ي ‪ :‬حمم���د أحمم���د‬
‫عبدالعــزيز‬
‫‪.5‬وزيراخلارجية ‪ :‬علي سليمان االوجلي‬
‫‪.6‬وزيرالداخلية ‪ :‬عاشور سليمان شوايل‬
‫‪.7‬وزيرالدفاع ‪ :‬حممد حممود الربغثي‬
‫‪.8‬وزيرالتعليم العالي‪:‬عبدالسالم بشري الدويلي‬
‫‪.9‬وزيرالعدل‪ :‬صالح بشري املرغين‬
‫‪.10‬وزير املالية ‪ :‬الكيالني عبد الكريم اجلـــازي‬
‫‪.11‬وزيرالصناع���ة ‪ :‬س���ليمان عل���ي ألطي���ف‬
‫الفيتوري‬
‫‪.12‬وزي���ر العم���ل والتأهي���ل ‪ :‬حمم���د الفيت���وري‬
‫سوامل‬
‫‪.13‬وزير املواصالت ‪ :‬الطيار حممــــــــــــد العايب‬
‫‪.14‬وزير النفط ‪ :‬د عبداهلادي علي العروسي‬
‫‪.15‬وزير الصحة ‪ :‬نوري عبد احلميد الدغمان‬
‫‪.16‬وزي���ر اس���ر الش���هداء واملفقودي���ن ‪ :‬س���امي‬
‫مصطفى الساعدي‬
‫‪.17‬وزيرة الش���ؤون االجتماعية ‪:‬كاملة مخيس‬
‫املزيين‬
‫‪.18‬وزير االتصاالت‪:‬أسامة عبد الرؤف سياله‬
‫‪.19‬وزير الش���باب والرياضة ‪:‬عبد السالم حممد‬
‫اغويلة‬
‫‪.20‬وزير الرتبية والتعليم ‪ :‬حممد حسن بوبكر‬
‫‪.21‬وزير الزراعة ‪:‬أمحد عياد العريف‬
‫‪.22‬وزير الكهرباء ‪ :‬علي حممــد احمرييق‬
‫‪.23‬وزير املوارد املائية ‪ :‬اهلادي سليمــــــان اهلنشري‬
‫‪.24‬وزير األوقاف ‪ :‬عبدالسالم حممد أبو سعد‬
‫‪.25‬وزير التخطيط ‪ :‬املهدي الطاهر غنية‬
‫‪.26‬وزي���رة الس���ياحة ‪ :‬إكرام عبد الس�ل�ام باش‬
‫إمــــــــام‬
‫‪.27‬وزير الثقافة ‪ :‬احلبيب حممد األمني‬
‫‪ .28‬وزير اإلسكان واملرافق علي حسني الشريف‬

‫مصطفى بن حليم‬

‫عثمان الصيد‬

‫عبد اجمليد كعبار‬

‫‪.29‬وزير احلكم احمللي ‪ -‬أبو بكر اهلادي حممد‬
‫‪.30‬وزير االقتصاد ‪:‬مصطفى الصادق بوفناس‬
‫‪.31‬وزيردولة لشؤون املؤمتر الوطين معز فتحي‬
‫اخلوجة‬
‫وزير دولة لشوؤن اجلرحى رمضان علي منصور‬
‫زرموح‪-32‬‬

‫اعرتاض واحتجاج علي الوزارة‬

‫للتفاوض مع احملتج�ي�ن الذين أعلنوا احتجاجهم‬
‫عل���ى منح الثقة حلكومة زي���دان رغم انه أخل مبا‬
‫اتفق عليه مع الثوار وأنهم حيتجون على ‪ 6‬وزراء‬
‫ويرفض���ون وجوده���م ضم���ن احلكوم���ة وهم من‬
‫اتهموه���م خبدمته���م لنظ���ام املقبور الق���ذايف وقد‬
‫طمأن الس���يد صالح ب���ادي احملتجني ب���أن أعضاء‬
‫املؤمتر سيقدمون طلب س���حب الثقة من ‪ 6‬وزراء‬
‫وض���رورة اس���تبداهلم وان الن���واب ب���دأوا يف مج���ع‬
‫التواقي���ع ‪ ..‬يذك���ر ان���ه عندم���ا أعلن الس���يد علي‬
‫زي���دان أمس���اء حكومته اجت���اح متظاه���رون قاعة‬
‫املؤمتر الوطين احتجاجا على أمساء بعض الوزراء‬
‫مث���ل عل���ي االوجلي الس���فري اللييب يف واش���نطن‬
‫من���ذ عهد املقب���ور باعتب���اره أح���د أزالم القذايف و‬
‫الذي كل���ف حبقيبة اخلارجي���ة ووزير الداخلية‬
‫الدكتور عاش���ور ش���وايل الذي كان مديرا ملرور‬
‫بنغازي إبان حك���م املقبور كذلك كان االحتجاج‬
‫عل���ى الدكت���ور نورالدي���ن دوغم���ان ال���ذي مسي‬
‫وزي���را للصحة باعتب���اره أحد املتهم�ي�ن يف قضية‬
‫أطفال االيدز الشهرية حسب احملتجني فيما وصل‬
‫االحتج���اج حت���ى ‪ ..‬وزي���ر األوق���اف الدكت���ور أبو‬
‫سعد وتبعهما وزير التعليم الدكتور حسن امحد‬
‫بوبك���ر وانته���ت االتهام���ات بوزير الزراعة الس���يد‬
‫امحد العريف‬
‫وقد عرب السيد صاحل اجعودة عضو املؤمتر الوطين‬
‫ع���ن تضامن���ه مع مطال���ب احملتجني ح���ول رفض‬
‫الوزراء أصح���اب العالقات مع نظ���ام القذايف لكنه‬
‫اعرتض عل���ى الطريقة اليت ح���اول بها احملتجون‬
‫إيصال أصواته���م كما أكد عضو املؤمتر الوطين‬
‫حممد علي عبد اهلل رئيس حزب اجلبهة الوطنية‬
‫‪ ،‬أن هناك عددًا من الوزراء حبكومة رئيس الوزراء‬
‫عل���ي زي���دان مت االع�ت�راض عليهم ألنهم ش���غلوا‬
‫مناص���ب يف عهد النظ���ام الس���ابق وأوضح حممد‬
‫علي عبداهلل أن اقتحام مقر املؤمتر ‪ ،‬كان بس���بب‬
‫احتج���اج عدد من األش���خاص على بع���ض الوزراء‬
‫حبكوم���ة رئيس الوزراء املنتخب علي زيدان ولفت‬
‫حمم���د عل���ي عب���د اهلل النظ���ر إىل أن ع���ددًا م���ن‬
‫نواب املؤمتر كذلك أعرتض���وا على بعض وزارات‬
‫حكومة زي���دان‪ً ،‬‬
‫منوها بأن حكوم���ة زيدان ُمنحت‬

‫وعق���ب ف���وز حكومة الس���يد عل���ي زي���دان بالثقة‬
‫حاص���ر حمتج���ون مق���ر املؤمت���ر الوط�ن�ي ومنعوا‬
‫األعضاء من املغادرة حيث حتركت رئاسة أركان‬
‫اجلي���ش الوطين وأرس���لت ق���وة حلماي���ة املؤمتر‬
‫واعتقلت بعض احملتجني مما زاد من توتر األجواء‬
‫وإصرار احملتجني على ع���دم إنهاء االعتصام وقد‬
‫خ���رج الس���يد ص�ل�اح بادي عض���و املؤمت���ر الوطين‬

‫حسني مازق‬

‫الثقة بشرط تغيري بعض الوزراء ‪.‬‬

‫الكبيت مسؤول اجلماعة يصرح ‪:‬‬

‫كم���ا أعلن���ت مجاعة اإلخ���وان املس���لمني موقفها‬
‫م���ن خ�ل�ال مس���ؤول اجلماعة بش�ي�ر الكب�ت�ي أنه‬
‫م���ن ح���ق األف���راد ف���رادى كان���وا أو مجاع���ات أن‬
‫يتظاهروا وجيتهدوا فيما ال يتعارض مع س���لطة‬
‫الش���عب املتمثل���ة يف املؤمت���ر الوطين الع���ام وفيما‬
‫يتعلق بالتحفظات على بع���ض الوزراء باحلكومة‬
‫اجلدي���دة‪ ،‬قال الكب�ت�ي “إن اجلماعة ت���رى صواب‬
‫ال���رأي يف تفض���ل رئيس احلكومة عل���ي زيدان يف‬
‫ترك األمر هليئ���ة النزاهة والوطنية وأن تس���قط‬
‫من شاءت من الوزراء أى من توافرت أدلة وبراهني‬
‫عل���ى ضلوعه���م يف جرائم العهدالس���ابق كما دعا‬
‫مسؤول اجلماعة‪ ،‬كل من هلم حتفظ أن يقدموا‬

‫البين���ة والدليل هليئ���ة النزاه���ة والوطنية لتتوىل‬
‫التحقي���ق أو متابعة هذه املس���ائل بأكملها‪ ،‬الفتا‬
‫النظر إىل ضرورة ترك املؤسسات املنتخبة متارس‬
‫س���لطتها نيابة عن الشعب‪.‬ويف نفس السياق صرح‬
‫الس���يد حممد صوان رئيس ح���زب العدالة والبناء‬
‫التاب���ع جلماعة ‪( :‬اإلخوان املس���لمون) إن اعرتاض‬
‫بعض احملتج�ي�ن على حقائب وزاري���ة يف حكومة‬
‫علي زيدان مشروع يف حد ذاته‪ ،‬ومن حقهم‪ .‬ولكن‬
‫جيب أن يكون بالطرق الس���لمية‪.‬واعترب ما قام به‬
‫احملتجون من الدخول إىل قاعة املؤمتر بالطريقة‬
‫اليت رأيناها فع ً‬
‫ال غري حضاري‪ ،‬ويتنافى مع القيم‬
‫الدميقراطية‪ ،‬وعرب عن متنيه أن يكون االحتجاج‬
‫برف���ع ش���عارات احتجاجي���ة بعي���دة ع���ن العن���ف‬
‫والتحريض عليه‪.‬وأش���ار ص���وان إىل أن احملتجني‬
‫كان بينهم أعضاء من املؤمتر الوطين العام‪.‬ومثن‬
‫رئي���س ح���زب العدالة موق���ف زي���دان واحملتجني‬
‫الذي���ن توصلوا إىل االتفاق على اجللوس معاً حلل‬
‫هذا اخلالف‪.‬‬

‫زيدان يتعهد بالتعديل يف وزارته‬

‫كما تعهد رئي���س احلكومة املؤقتة الس���يد " علي‬
‫زيدان " باس���تبدال أي وزير يف تش���كيل حكومته ال‬
‫تنطبق علي���ه معايري النزاه���ة والوطنية ‪ .‬وأوضح‬
‫السيد " زيدان "‬
‫يف كلم���ة وجهه���ا عرب قن���اة ليبي���ا األح���رار ‪ ،‬أن‬
‫تش���كيل احلكوم���ة مت يف ظروف صعب���ة واحتقان‬
‫وتوت���ر وفرض اس���تحقاقات ‪ ،‬داعي���ا إىل جتاوزها‬
‫بس�ل�ام ‪ .‬وأك���د عل���ى أهمي���ة إقح���ام الث���وار يف‬
‫معركة البناء واألعمار حتى يكون للثورة حضور‬
‫مستمر ومميز يف حاضر ليبيا ومستقبلها ‪ ..‬مشريا‬
‫إىل أن حكومته ستقوم بكل االستحقاقات العاجلة‬
‫م���ن أجل إرس���اء األم���ن وتنظيم أجهزت���ه وكافة‬
‫مكونات���ه ومتك�ي�ن الثوار م���ن املس���اهمة يف أجهزة‬
‫األم���ن ‪ .‬كم���ا أك���د الس���يد " زي���دان " أن تأهي���ل‬
‫الثوار س���يكون يف مقدمة األعمال اليت ستقوم بها‬
‫حكومته حت���ى يكون هلم دور يف البناء مثلما كان‬
‫هل���م دور يف ميادين القتال وحترير ليبيا ‪ .‬وأضاف‬
‫أن حكومته املنتخبة س���وف تهتم بإعادة بناء األمن‬

‫حمي الدين افكيين‬

‫عبدالقادر البدري‬

‫واجليش تسليحا وتدريبا وتنظيما وتأهيال وفرزا‬
‫وجتدي���د دماء هات�ي�ن القوتني وحتقي���ق الفاعلية‬
‫املرج���وة لتحقيق األم���ن يف البالد ‪ .‬وأش���ار إىل أن‬
‫ليبيا س���تكون هلا عالقة مميزة م���ع األمم املتحدة‬
‫وم���ع كافة املنظمات الدولية مل���ا هلا من دور مهم‬
‫يف دع���م ث���ورة ‪ 17‬فرباي���ر اجملي���دة ويف حتقي���ق‬
‫الدميقراطي���ة بالب�ل�اد ‪ .‬وأك���د رئي���س احلكومة‬
‫املؤقت���ة يف كلمته ‪ ،‬أن ليبيا س���تكون عنصرا فعاال‬
‫وإجيابي���ا يف العالق���ات الدولي���ة ‪ ،‬ولن تك���ون بعد‬
‫اليوم مص���درا لإلزعاج والقلق وإث���ارة القالقل يف‬
‫أى مكان ‪ .‬كما أكد أن مسألة املصاحلة الوطنية‬
‫س���تكون من امللفات املهمة ال���ذي تضمنه احلكومة‬
‫باالش�ت�راك م���ع املؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام والث���وار‬
‫ومؤسس���ات اجملتم���ع املدني لتحقيق ه���ذا االجناز‬

‫‪07‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫ـــقة مع وقف التنفيذ‬
‫املهم يف س���بيل إرس���اء الوئام والس���لم االجتماعي‬
‫ب�ي�ن الليبيني ‪ .‬وقال الس���يد " زي���دان " يف كلمته‬
‫( إن قطاع الصحة وتطوير املستش���فيات يف أسرع‬
‫وقت ممكن س���يكون من اهتمام���ات احلكومة من‬
‫أجل أن يكون عالج املواطنني الليبيني داخل ليبيا‬
‫‪ ،‬وأن خيف���ف ع���ن املرضى عناء الس���فر وهمومه‬
‫الت���ى كلفتن���ا الكث�ي�ر خ�ل�ال الس���نوات املاضية‬
‫وم���ن ابرز النقاط اليت تناوهلا دولة الرئيس علي‬
‫زيدان ‪:‬‬

‫ف���ان دار اإلفت���اء مل تتص���ل بي‬
‫ومل تتدخ���ل ومل يضغ���ط‬
‫عل���ى احد وهيئ���ة النزاهة‬
‫والوطني���ة ه���ي اجله���ة‬
‫الوحيدة اليت حتدد وضع‬
‫الوزراء ودعونا نعمل من‬
‫خ�ل�ا ل‬

‫جيب أن يتم تطبيق قانون احلكم احمللي‬
‫من خالل البلديات وإعطاء صالحيات‬
‫واسعة هلا وجتربة اجملالس احمللية‬
‫ألن��������ه��������ا‬
‫الي����ق����اس ع��ل��ي��ه��ا‬
‫ج�����اءت وف��ق‬
‫إف�������رازات‬
‫ال����ث����ورة‬
‫يف‬

‫الش��رعية للمؤمت��ر الوط�ني وال ش��رعية‬
‫للسالح ‪:‬‬

‫أؤك���د أن الس�ل�اح لن حيدد مس���ار حكوميت‬
‫لق���د جئ���ت ع�ب�ر الش���رعية وس���يكون هناك‬
‫تواص���ل مع مجيع فئ���ات الش���عب اللييب وأنا‬
‫مستعد على أن أضحي بكل شيء إال الرضوخ‬
‫للسالح ألني لن أخون الشرعية اليت حصلت‬
‫عليها من خالل االنتخابات واملؤمتر الوطين‬
‫املؤسسة الش���رعية يف ليبيا عالقتنا مع دول‬
‫اجل���وار هي عالقات مهمة وس���أهتم بإحضار‬
‫رموز وأزالم النظام الس���ابق م���ن هذه الدول‬
‫ولك���ن م���ن خ�ل�ال اإلج���راءات القانوني���ة‬
‫وذل���ك ع�ب�ر النائب العام وبالنس���بة لنش���اط‬
‫عناصر النظام الس���ابق يف اخلارج فهم حتت‬
‫الس���يطرة ورقابة جهاز املخاب���رات اللييب مل‬
‫أوس���ع حكوم�ت�ي فق���د أضف���ت حقيبتني عن‬
‫احلكوم���ة الس���ابقة ومن املمكن أن نس���تعني‬
‫ببعض املستشارين واخلربات األجنبية‬

‫هيئ��ة النزاه��ة ‪ ( :‬مكت��ب االتص��االت‬
‫باللجان الثورية ) حتدد مصري الوزراء‬

‫الش���ك أن وزارة اخلارجي���ة حتت���اج إىل إص�ل�اح‬
‫وتفتقر إىل الكوادر احملرتفة مع احرتامي لبعض‬
‫الكفاءات املوجودة ولألس���ف فان وزارة اخلارجية‬
‫كان���ت تع�ي�ن األش���خاص وف���ق معاي�ي�ر الوالء‬
‫للق���ذايف واحل���س األم�ن�ي كم���ا يعل���م اجلميع‬
‫الس���فري علي االوجلي بدا عمله الدبلوماس���ي يف‬

‫عبداحلميد البكوش‬

‫هيئة النزاهة تعلن استعدادها‬

‫املؤسسات وكل وزير كان مثاراً للجدل وفضل‬
‫االنس���حاب فان���ي احرتم ق���راره واعت���ذر لكل من‬
‫متت اإلساءة له ‪...‬‬

‫املرأة والوزارات السيادية ‪.. :‬‬

‫واقع اجملتمع اللييب واملرأة الليبية هو ما أبعدها‬
‫عن ال��وزارات السيادية وتناوب املرأة على وزارة‬
‫ال���ش���ؤون االج��ت��م��اع��ي��ة م��ن��ذ امل��ك��ت��ب التنفيذي‬
‫بالنسبة لي كان مبحض الصدفة والدكتورة‬
‫كاملة امل��زي�ني اخرتتها ألنها األك��ف��أ يف هذا‬
‫اجملال من خالل سريتها العلمية والعملية وأنا‬
‫أؤي��د أن تشارك امل��رأة يف مراكز صنع القرار‬
‫وادعم هذا التوجه ‪.‬‬

‫وزارة اإلعالم املؤجلة‬

‫الإع�لان الدستوري مينع وجود وزارة لإلعالم‬
‫وه��ذا جعلين أؤج��ل اإلع�ل�ان ع��ن تسمية وزي��ر‬
‫ل�لإع�لام حتى جيتمع امل��ؤمت��ر ال��وط�ني ويعدل‬

‫ونيس القذايف‬

‫عه���د اململكة وهو دبلوماس���ي حم�ت�رف وحمنك‬
‫وانش���ق خالل ث���ورة ‪ 17‬فرباي���ر ووزارة التعاون‬
‫الدول���ي أم���ر فرضه الواق���ع احلالي للب�ل�اد ألننا‬
‫حنتاج إىل تع���اون مؤسس���ات ومنظمات اجملتمع‬
‫الدول���ي لبناء ليبيا اجلديدة والس���يد حممد عبد‬
‫العزي���ز رجل كف���ؤ هلذه املهمة أم���ا وزير الدفاع‬
‫الس���يد حممد الربغثي هو ش���خص عسكري وله‬
‫خربة ممتازة ومؤهل علميا وسيكون لديه وكالء‬
‫وزارة من الثوار ولديه رئاسة أركان بدأت تعمل‬
‫والنجاح س���يكون من خالل تعاون اجلميع اعتقد‬
‫أن الص���راع عل���ى وزارة األوقاف بس���بب ما متلكه‬
‫ه���ذه ال���وزارة م���ن إمكاني���ات واالحتج���اج كان‬
‫على ش���خص الوزي���ر من بعض الث���وار ولألمانة‬

‫جتاهله للثوار يف عملية تشكيل احلكومة وطلب‬
‫اس���تبدال عش���رة وزراء وقد رد زيدان على الوفد‬
‫بأنه قابل جمموعة متثل الثوار وكل جمموعة‬
‫تدعي أنها متثل كل ث���وار ليبيا وخاطبهم قائال‬
‫انتم لس���تم كل ليبيا وأنا مسؤول عن كل ليبيا‬
‫حتى الكتائب اليت قاتلت مع القذايف أنا مس���ؤول‬
‫عن أس���رها و عن حماكمتهم حماكمة عادلة‬
‫منصفة وقال انه استمع إىل كل مطالبهم ولكنه‬
‫س���يأخذ بعني االعتبار هذه املطالب وسينفذ كل‬
‫مايراه مناس���باً وس���يلتزم بقرارات هيئة النزاهة‬
‫والوطني���ة ونتائ���ج االنتخابات وش���رعية املؤمتر‬
‫الوطين‪..‬‬

‫حممود املعربي‬

‫اإلع��ل�ان ال��دس��ت��وري امل��ؤق��ت م��ن أج���ل السماح‬
‫ب��اس��ت��ح��داث وزارة ل�لإع�لام ف��ال��وض��ع احل��ال��ي‬
‫حيتاج إىل وزارة تنظم العمل اإلعالمي يف ليبيا‬
‫خ�لال ه��ذه ال��ف�ترة على األق���ل وغ��ي��اب اجمللس‬
‫األع��ل��ى ل�لإع�لام وع���دم تقدميه أي ش��يء منذ‬
‫انتخابه وعجزه عن أداء مهامه أمر يوجب علينا‬
‫وجود وزارة إعالم وهنا أحب أن أؤكد أن لست‬
‫مصرا على وزارة اإلعالم وإذا ما رأى اإلعالميون‬
‫رغبتهم يف عدم عودة وزارة اإلعالم فسأذهب إىل‬
‫ما يذهب إليه اإلعالميون‪....‬‬

‫احلكم احمللي والفدرالية وبنغازي عاصمة‬
‫اقتصادية ‪:‬‬

‫غ��ي��اب ق���ان���ون ي��ن��ظ��م ص�لاح��ي��ات��ه��ا وع�لاق��ت��ه��ا‬
‫باحلكومة واحلل لكل هذه املشاكل هو العمل‬
‫وف���ق خ��ط��ط التنمية امل��ك��ان��ي��ة أم���ا ع��ن ع��ودة‬
‫املؤسسة الوطنية للنفط إىل بنغازي فنقل أي‬
‫مؤسسة إىل أي منطقة أو مدينة أم��ر حيتاج‬
‫دراس��ة علمية وأي دراس��ة تظهر ض��رورة نقل‬
‫هذه املؤسسة أو تلك فسيكون بكل سهولة فاألمر‬
‫يتوقف على ج���دوى نقل ه��ذه امل��ؤس��س��ات إىل‬
‫مجيع مدن ليبيا وبنغازي بالذات هلا وقع خاص‬
‫يف قليب رغ��م أن منصيب ه��و لكل ليبيا ولكن‬
‫اعتقد أن بنغازي تستحق أن تكون هلا منشآتها‬
‫االقتصادية واإلداري����ة ال�تي تنشط املدينة أما‬
‫إع�لان بنغازي عاصمة اقتصادية فاعتقد أن‬
‫إصدار قرار بذلك هو جمرد جرب للخواطر من‬
‫يريد بنغازي عاصمة اقتصادية عليه تقديم‬
‫مشاريع وخطط لبنية حتتية جتعل من بنغازي‬
‫عاصمة اق��ت��ص��ادي��ة ه��ن��اك مطالب م��ن سكان‬

‫حممود جربيل‬

‫ومن جانب آخر ‪ :‬أعلنت اهل��ي��أة العليا لتطبيق‬
‫معايري النزاهة والوطنية عن دعوتها ملن لديه‬
‫معلومات موثقة أو مستندات أصلية وأدل��ة‬
‫دام��غ��ة ب��ش��أن وزراء ح��ك��وم��ة”ع��ل��ي زي����دان”أن‬
‫يقدمها للهيأة يف أقرب وقت ممكن‪،‬حيث أكدت‬
‫يف ب��ي��ان أص��درت��ه أن��ه��ا”ل��ن تعتمد ع��ن��د اخت��اذ‬
‫قراراتها إال على األدلة الدامغة اليت تصمد أمام‬
‫القضاء اإلداري”‪.‬وفق بيان صادر عنها‪.‬‬
‫وق��ال��ت اهل��ي��أة يف بيانها إنها مبجرد أن تستلم‬
‫استبيانات ال��ن��زاه��ة اخل��اص��ة ب��ال��س��ادة ال���وزراء‬
‫من املؤمتر الوطين العام – حبسب تعبريها –‬
‫ستشرع مباشرة بفحص تلك االستبيانات اليت‬
‫تتضمن إق��رارات بالذمة املالية مرفقة بالسري‬
‫الذاتية‪.‬واعدة أنها”ستعمل ما يف وسعها للتحري‬
‫حول ما يصل إليها عن السادة الوزراء من شكاوي‬
‫ومستندات ومعلومات وإفادات موثقة”‪.‬‬
‫وذك���رت هيأة ال��ن��زاه��ة أنها”ستقوم – كلما‬
‫ك��ان ذل��ك ممكنا – باالستعانة ب��أي��ة مصادر‬
‫خ��اص��ة ل��ت��ب��ي�ين احل��ق��ي��ق��ة”و”س��ت��ت��وىل خ�لال‬
‫ف�ترة زمنية ال تتعدى الثالثة أسابيع تقديم‬
‫قراراتها بشأن السادة الوزراء إىل املؤمتر الوطين‬
‫العام‪،‬كما تتوىل إحالة قراراتها بشأن الذين‬
‫ال تنطبق عليهم معايري ال��ن��زاه��ة والوطنية‬
‫إىل احملكمة اإلداري��ة بطرابلس ووص��ف البيان‬

‫عبدالرحيم الكيب‬

‫املنطقة الوسطى املمتدة من السدادة غربا إىل‬
‫رأس النوف شرقا وحتى اجلفرة جنوبا يطالبون‬
‫جبعلها حمافظة واح��دة ورؤي��ة ه��ؤالء أن هذه‬
‫املنطقة ستساهم يف رب��ط ال��ب�لاد وت��ق��رب بني‬
‫الليبيني وأنا ادعم هذا التوجه الذي له مكاسب‬
‫وطنية لكل ليبيا أنا مستعد لسماع كل الليبيني‬
‫والفدراليني هلم وجهة نظر نستمع إليها وكل‬
‫طرح بعيد عن العنف والسالح حنن نتعامل معه‬
‫والشباب هم عصب الدولة يف كل شيء‪.‬‬
‫زيدان جيتمع بالثوار ‪:‬‬
‫علمت ‪:‬ميادين أن الس���يد زيدان قابل وفدا ميثل‬
‫ثوار ليبيا عقب حصول حكومته على الثقة وقدم‬
‫له الوفد جمموع���ة من املطالب واالنتقادات منها‬

‫علي زيدان‬

‫القرارات اليت تصدرها هيأة النزاهة بعدم انطباق‬
‫معايريها على األشخاص بأنها”ليست نهائية‪،‬بل‬
‫أن القانون أعطي للسادة الذين تصدر اهليئة‬
‫بشأنهم ق���رارات بعدم انطباق معايري النزاهة‬
‫والوطنية حق الطعن فيها أمام القضاء اإلداري”‪.‬‬
‫وموضحة يف السياق نفسه أن ملن يصدر يف حقه‬
‫ال��ق��رار بعدم انطباق معايريها عليه”احلق يف‬
‫الطعن يف أحكام احملكمة اإلدارية أمام احملكمة‬
‫العليا” ي��ش��ار إىل أن ه��ي��أة ال��ن��زاه��ة والوطنية‬
‫– اليت أنشئت مبوجب قانون أص��دره اجمللس‬
‫الوطين االنتقالي السابق – تتمثل مهمتها يف‬
‫التحقق من معايري وضوابط النزاهة والوطنية‬
‫لكل من يعمل يف منصب قيادي أو يرشح ملهام‬
‫قيادية يف الدولة الليبية‪.‬‬

‫‪08‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫‪ :‬ملاذا مل تصوت املرأة لصاحل املرأة ؟ أسباب دعم املرأة للرجل يف االنتخابات ؟‬

‫ميادين – طرابلس‬
‫فاطمة غندور‬
‫ُمنظم���ة من�ب�ر امل���رأة الليبي���ة م���ن‬
‫أج���ل التمك�ي�ن برئاس���ة الس���يدة‬
‫ش���هرزاد املغرب���ي أقامت نش���اطها يف‬
‫جم���ال احل���راك السياس���ي للم���رأة‬
‫يف ليبي���ا والذي أجنزت���ه على ثالثة‬
‫مراح���ل وكان���ت – ميادي���ن‪ -‬ق���د‬
‫تابع���ت النش���اط االول ال���ذي كان‬
‫لق���اء حواري���ا عق���ب إط�ل�اق نتائ���ج‬
‫اول انتخاب���ات ح���رة يف ليبي���ا ( ‪14-‬‬
‫‪ ) 7-2012‬باملرك���ز الثق���ايف ح���ي‬
‫االندل���س ‪،‬وكان عن���وان اللق���اء ‪:‬‬
‫مرتش���حة وناخب���ة‪ ....‬امل���رأة الليبية‬
‫اىل أين ؟ وقد قدمت شهرزاد املغربي‬
‫نتائ���ج اس���تبيانها الذي مش���ل عينة‬
‫عش���وائية فيم���ا يق���ارب ‪ 12‬مركزاً‬
‫انتخابي���اً يف دائ���رة ح���ي األندل���س‬
‫وجهت لناخب���ات ‪ :‬ملاذا‬
‫ضمن أس���ئلة ُ‬
‫مل تصوت املرأة لصاحل املرأة ؟ أسباب‬
‫دع���م امل���رأة للرج���ل يف االنتخاب���ات‬
‫وع���دم دع���م الرج���ل هل���ا ؟ األحزاب‬
‫السياس���ية وجديتها يف مش���اركتها‬
‫‪...‬صورية ام حقيقية ؟حبضور نوعي‬
‫ناقشت سيدات من أكثر من مدينة‬
‫ليبي���ة وكان���ت بع���ض م���ن النقاط‬
‫اليت حوصلت اللقاء التحاوري االول‬
‫‪:‬الثقاف���ة اجملتمعية‪ ،‬قص���ر احلملة‬
‫االنتخابي���ة ‪ ،‬ع���دم توف���ر أماك���ن‬
‫عام���ة ألقامة احلم�ل�ات االنتخابية‬
‫للتعري���ف باملرتش���حات وكذل���ك‬
‫االنزعاج من العبث الذي ش���اب صور‬
‫املرتشحات يف القائمة أو املُستقالت ‪.‬‬

‫د‪ .‬مصطفى أب خشيم ‪:‬‬
‫بالرغم من جناح ليبيا‬
‫اجلديدة يف إطار عملية‬
‫التحول الدميقراطي بعد‬
‫جناح ثورة ‪ 17‬فرباير‪ ،‬إال أن‬
‫البيانات ال تتوفر بشكل كامل‬
‫عن ذلك‪.‬‬

‫عضو املؤمتر الوطين عن غدامس أبوبكر مدور‪ :‬عضوات املؤمتر الوطين يعانني من تدخالت بعض‬
‫االسالميني داخل املؤمتر‪ ،‬وتعمد اقصائهن بل والدعوة اىل استبعادهن بتربيرات دينية مذهبية‬
‫ثم كان اللقاء الثاني ‪ 17-7-2012‬يف مكتب‬
‫منظمة (‪ ) NDI‬وقد أستهل النقاش بأهمية‬
‫وجود برنامج توعوي للمراة وتش���جيعها على‬
‫املشاركة السياسية واستكملت بعض النقاط‬
‫الرئيسة ‪:‬‬
‫دور امل���ال يف التمكني السياس���ي للم���رأة ‪،‬ماذا‬
‫قدمت املرأة اليت أتيحت هلا فرصة املشاركة‬
‫السياس���ية يف الف�ت�رة االنتقالي���ة ‪ ،‬مس���ؤولية‬
‫امل���رأة العض���و يف املؤمت���ر لدعم وزيادة نس���بة‬
‫مش���اركة امل���رأة يف اجمل���ال السياس���ي‪ ،‬دور‬
‫التحالف���ات والتكت�ل�ات يف متك�ي�ن امل���رأة‬
‫‪..‬االسرتاتيجية وصور احلراك الناجح‪.‬‬

‫البداية باملائدة املستديرة ‪:‬‬

‫ال�ت�ي كانت ُمس���تهل النش���اط الثال���ث الذي‬
‫ُخط���ط له ب���أن يكون عل���ى مدى ثالث���ة أيام‬
‫‪ 18‬اىل ‪ 20:‬أكتوب���ر ‪ ، 2012‬بقاع���ة فندق‬
‫كورنثي���ا أدارت احل���وار مبدئي���اً ‪ :‬ش���هرزاد‬
‫املغرب���ي اليت رحب���ت باحلضور‪،‬واس���تعرضت‬
‫جتربته���ا ي���وم االنتخاب���ات واالس���تبيان‬
‫االس���تباقي ال���ذي أجنزته ‪،‬ث���م عرضته عقب‬
‫ظه���ور النتائ���ج األولي���ة لالنتخابات‪،‬وال�ت�ي‬
‫توافق���ت م���ع نتائ���ج اس���تبيانها ‪،‬فيم���ا تعل���ق‬
‫بالضع���ف االحصائ���ي ال���ذي ش���اب التصويت‬
‫للمرتش���حات‬
‫م���ن النس���اء الناخب���ات‬
‫ُ‬
‫املُستقالت‪،‬وكانت ُمشاركة الباحثة عائشة‬
‫الروميـي بورقـة مقتضبة حول اس���تحقاقـات‬
‫امل���رأة يف الدس���تور‪،‬جاء فيه���ا تعريف���ات‬
‫ملصطلحـ���ات ‪ :‬املس���ـاواة ‪،‬املواطنـة‪،‬احلري���ات‬
‫االساس���يـة ‪،‬احلقـ���وق املدنيـ���ة ‪ :‬حـ���ق التعليم‬
‫‪ ،‬وحـ���ق العمـل ‪،‬وح���ق احلصول على مس���كن‬
‫الئق ‪ ،‬واحل���ق يف الرعاية الصحية ‪،‬والضمان‬
‫االجتماع���ي‪ ،‬وحق االبداع الثقايف‪،‬وحق حرية‬
‫التنق���ل داخل وخارج الب�ل�اد واحلق يف البحث‬
‫العلم���ي ‪ ،‬وفيم���ا يتعل���ق بالضمان���ات وآليات‬
‫العم���ل دع���ت الباحث���ة عائش���ة الدول���ة ! اىل‬
‫وضع آلية دس���تورية لتطبيق مب���دأ املناصفة‬
‫بني اجلنس�ي�ن واختاذ كافة التدابري لتفعيل‬

‫مبدأ عدم التمييز بني اجلنس�ي�ن‪ ،‬د‪ .‬مصطفى‬
‫أبو خش���يم كان موضوعه ‪ :‬دور املرأة الليبية‬
‫يف عملي���ة التنمي���ة البش���رية وعالق���ة ذل���ك‬
‫بفجوة اجلن���در ‪،‬ومما جاء يف حبثه أن تقارير‬
‫التنمية البش���رية بس���نواتها املختلف���ة تفتقر‬
‫بش���كل ع���ام إل���ي البيان���ات املتعلق���ة بتمك�ي�ن‬
‫امل���رأة العربي���ة يف اجمل���ال السياس���ي‪ ،‬األم���ر‬
‫الذي جيع���ل احلديث عن متكني املرأة الليبية‬
‫يف إط���ار عملية التنمي���ة البش���رية مبتورا أو‬
‫ناقصا‪ .‬فكم���ا الحظنا يف الس���ابق‪ ،‬فإن تقارير‬
‫التنمية البش���رية قد طورت أربعة مؤش���رات‬
‫لقي���اس متك�ي�ن امل���رأة يف اجمل���ال السياس���ي‪،‬‬
‫وبالتال���ي يالح���ظ اآلت���ي‪ :‬بالرغ���م من جناح‬
‫ليبي���ا اجلدي���دة يف إط���ار عملي���ة التح���ول‬
‫الدميقراط���ي بعد جناح ث���ورة ‪ 17‬فرباير‪ ،‬إال‬
‫أن البيان���ات ال تتوفر بش���كل كامل عن ذلك‪.‬‬
‫لكن نسبة مش���اركة املرأة الليبية يف الربملان‬
‫اللي�ب�ي "املؤمتر الوطين الع���ام الذي انتخب يف‬
‫‪ 7-7-2012‬قد وصلت إلي أكثر من ‪15%‬‬
‫م���ن إمجالي األعضاء املائتني‪،‬أم���ا فيما يتعلق‬
‫بنسبة النساء بني املُشرعني وكبار املسؤولني‬
‫واملُديري���ن فهي ملحوظة‪ ،‬حيث يالحظ مثال‬
‫أن امل���رأة تتقل���د بالفع���ل املناص���ب التنفيذية‬
‫املختلف���ة‪ :‬مثل ال���وزارات‪ ،‬والنياب���ة والقضاء‪،‬‬
‫ورئاس���ة اجلامع���ات والكلي���ات وغريه���ا م���ن‬
‫املرافق اإلدارية تعترب أيضا حمدودة‪.‬‬
‫كم���ا إن خمرج���ات التعلي���م يف ليبي���ا ق���د‬
‫زودت س���وق العم���ل بالنس���اء املؤه�ل�ات يف‬
‫اجملاالت املختلفة‪ ،‬كاملهندسات‪ ،‬واحملاميات‪،‬‬
‫والطي���ارات‪ ،‬والتقني���ات‪ .‬فالنس���اء م���ن ذوي‬
‫الياق���ات البيض���اء والزرق���اء موج���ودات يف‬
‫خمتل���ف القطاع���ات اإلنتاجي���ة واخلدمي���ة‬
‫على املس���تويني العام واألهل���ي واخلاص على‬
‫حد س���واء‪ ،‬ولكن يالحظ يف هذا السياق أيضا‬
‫إن الذكور مازالوا مهيمن�ي�ن على القطاعات‬
‫ذات الطابع التقين‪ .‬فالعادات والتقاليد مازالت‬
‫تعيق العمل امليداني للمرأة‪ ،‬مثل العمل الشاق‬

‫يف حقول النفط أو مشاريع البنية التحتية‪.‬‬
‫أم���ا ضي���ف املائدة فلتع���ذر ُمش���اركة النائب‬
‫االول للمؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام د‪.‬مجع���ة‬
‫عتيقة‪،‬ج���اءت املُش���اركة الفاعل���ة من عضو‬
‫املُؤمت���ر الوط�ن�ي العام ع���ن غدامس االس���تاذ‬
‫أبوبكر مرتضى مدور الذي شارك بأكثر من‬
‫ُمداخلة أثناء النقاش���ات اليت دارت ‪ُ ،‬مشريا اىل‬
‫أنه على النس���اء يف ليبيا مابعد الثورة والالتي‬
‫ش���اركن فيها بقوة دون خوف من اس���تهداف‬
‫‪،‬مش���هرا‬
‫الطاغي���ة هل���ن أثن���اء أش���هر الث���ورة ُ‬
‫أبشع س�ل�اح يُس���لطه طاغية على نساء شعب‬
‫حمافظ ول���ه حماذيره الديني���ة واالخالقية‬
‫لكنه���ن ناضل���ن وطاهلن الس���جن والتعذيب ‪،‬‬
‫لذل���ك وحت���ى ال يغي���ب دورهن االساس���ي يف‬

‫‪09‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫وطن حيتاجهن كماً وكيفاً عليهن النضال‬
‫النت���زاع حريتهن وحقوقهن ‪،‬وان يكن جادات‬
‫يف ذل���ك ‪ ،‬كما س���رب املرتض���ى ‪ :‬أن عضوات‬
‫املؤمت���ر الوط�ن�ي يعانني م���ن تدخالت بعض‬
‫االس�ل�اميني داخل املؤمتر وتعم���د اقصائهن‬
‫بل والدعوة اىل اس���تبعادهن بتربيرات دينية‬
‫مذهبي���ة يش���يعونها أثن���اء ط���رح القضاي���ا‬
‫املختلف���ة ‪ ،‬وأن املؤمت���ر ص���ورة مصغ���رة مل���ا‬
‫حيدث يف بعض أحناء البالد‪،‬ودعا الس���يدات‬
‫اىل املطالب���ة باملناصفة لتض���ع قدمها بثبات‬
‫مع أخيها الرجل ‪.‬‬

‫شهرزاد املغربي رئيسة منرب‬
‫أجريت‬
‫املرأة الليبية ‪:‬‬
‫ُ‬
‫أستبيانا إستباقيا يف الدائرة‬
‫االنتخابية ( حي االندلس )‬
‫مع الناخبات يف يوم االقرتاع‬
‫‪ 2012-7-7‬لتتكشف‬
‫احصاء التصويت للمرأة‪.‬‬

‫ش���اركت فيه خنب���ة من ممُ ثل���ي و ممُ ثالت‬
‫لتنظيم���ات مدني���ة متع���ددة اجمل���االت (‬
‫مجعيات واحتادات ومؤسسات ‪ )...‬وإن كانت‬
‫الس���يدات ق���د تفوقن كع���دد داخ���ل القاعة‬
‫وجتش���من عناء التنقل وس���ط ظروف امنية‬
‫حذرة لبعض املدن وقد حضرن من ُ‬
‫كل من‬
‫‪ :‬تراغ���ن ‪ ،‬اوباري ‪ ،‬س���بها ‪ ،‬م���رزق ‪ ، ،‬اخلمس‬
‫‪ ،‬طرابل���س ‪ ،‬زوارة ‪ ،‬بنغ���ازي ‪ ،‬وم���ن س���رت‬
‫والزاوية اليت كانت مشاركتها واسعة عرب‬
‫ممثلي وممثالت التنظيمات املدنية ‪،‬وأفتــتح‬
‫اللقاء ظهرا بفتح اجملال للتعريف بأدوارهن‬
‫واملكتس���بات الت���ى حققنه���ا من ادائه���ن وقد‬
‫ترك���ز احلديث عل���ى االوضاع ال�ت�ي تعاني‬
‫منها املراة اليت تتابع نش���اط تلك التنظيمات‬
‫فما زال العزوف عن املش���اركة وتدني نسبة‬
‫املنجز مبا ه���و مأمول وقصر النفس وكثرة‬
‫املتطلب���ات دون ح���س املب���ادرة واملش���اركة‬
‫م���ن حيث املبدأ ‪ ،‬ثم قدمت الس���يدة ش���هرزاد‬
‫محُ اضرتها االوىل حول التش���بيك واملناصرة‬
‫للمش���اركات من خالل‬
‫ثم أتيحت الفرصة ُ‬
‫ورش���ة عمل أجن���زن فيه���ا مترين���ا تطبيقيا‬
‫أظهر تصورات اجلمعيات املش���اركة للعمل‬
‫املش�ت�رك واملناصرة ‪ ،‬ثم مناقشة االقرتاحات‬
‫وسبل التطبيق ‪.‬‬

‫‪.9‬تب�ن�ي دعم املرأة وخاصة باملؤسس���ات اليت‬
‫تقوده���ا النس���اء و الرف���ع م���ن مس���توياتها‬
‫وقدراته���ا املهنية وتعزيز مش���اركة املرأة يف‬
‫مراك���ز صنع القرار واللج���ان‪ .‬والعمل على‬
‫أن تشارك النساء مشاركة فاعلة مع الرجل‬
‫يف املفاوض���ات ال�ت�ي جتري بش���أن املصاحلة‬
‫الوطني���ة وان تش���ارك يف اللج���ان والبعث���ات‬
‫الدبلوماسية‪.‬‬
‫‪.10‬إنشاء مركز وطين للدراسات اخلاصة‬
‫باملرأة ومبا ييس���ر إج���راء دراس���ات متكاملة‬
‫وذات نفع عن امل���رأة ومتابعة أحواهلا ورصد‬
‫املظاهر الس���لبية واالجيابية اليت تطرأ على‬
‫وضعها‪.‬‬
‫‪.11‬ختصيص صندوق دعم للمرأة لتمكينها‬
‫م���ن أقام���ة مش���روعات صغ���رى تس���تطيع‬
‫م���ن خالهلا حتس�ي�ن مس���توى دخله���ا وتتيح‬
‫الفرصة هلا لدخول عامل املال واألعمال‪.‬‬
‫‪.12‬تش���جيع عمل املنظم���ات الغري حكومية‬
‫الس���يما ال�ت�ي تعن���ى بش���ؤون امل���رأة وتهيئ���ة‬
‫الوس���ائل املناس���بة للتعاون ما بينه���ا وما بني‬

‫الي��وم الثان��ي برنام��ج امل��رأة واحل��راك‬
‫السياسي يف ليبيا‪...‬‬

‫يف اليوم الثالث‬

‫طرحت الس���يدة شهرزاد رئيسة املنرب أهداف‬
‫احلملة التوعوي���ة وأليات التطبيق وكيفية‬
‫تصني���ف الفئ���ات املتلقية وحتدي���د أماكن‬
‫التدري���ب واب���راز خصوصي���ات التعام���ل مع‬

‫جانب من ورشة احلراك السياسي‬

‫شهرزاد رئيسة منرب املرأة الليبية‬

‫الش���رائح املختلفة ‪ ،‬وعقب اس�ت�راحة قصرية‬
‫مت اق�ت�راح متري���ن تطبيقي لتنفي���ذ احلملة‬
‫ل���كل فريق ث���م مناقش���ة املقرتح���ات املقدمة‬
‫من الف���رق اليت بلغت ‪ 6‬ف���رق عمل ‪ ،‬وكان‬
‫من الض���روري مناقش���ة املقرتح���ات املقدمة‬
‫وتقييمها بعد طرح االس���ئلة من كل الفرق‬
‫لبعضها البعض ‪.‬‬
‫ثم قدمت االعالمية فاطمة غندور مداخلتها‬
‫ال�ت�ي حتدث���ت فيه���ا ع���ن كيفي���ة تطبي���ق‬
‫الدور التوع���وي مع ما ميك���ن مالحظته من‬
‫ضع���ف االداء االعالم���ي للتنظيم���ات املدنية‬
‫‪،‬ومثال���ه أن الرئي���س والنائ���ب هم���ا حموري‬
‫العم���ل يف املنظم���ة يف غي���اب لتقس���يم املهام‬
‫واالدوار فل���كل دوره احمل���دد ‪ ،‬وم���ن ذل���ك‬
‫غي���اب دور املنس���ق االعالم���ي ‪،‬أو الدعائ���ي‬
‫‪،‬أو منس���ق للعالق���ات العام���ة ب�ي�ن املنظم���ة‬
‫واجلمه���ور املقص���ود ‪،‬وقد أبدى املش���اركون‬
‫واملش���اركات أراءهم الصرحية اليت مل تر يف‬
‫ضرورة التواجد االعالمي املكتوب واملس���موع‬
‫واملرئي باس���تثناء الش���ائع واملعت���اد عند البدء‬
‫باملطوي���ات وامللصق���ات وك���روت التعري���ف‬
‫لالتص���ال باملنظم���ة ‪،‬وق���د قدم���ت فاطم���ة‬
‫مقرتح���ا خلطة عم���ل مبدئية تس���اند الدور‬
‫التوعوي باحملاضرات والنقاشات بني النخب‬
‫والقيادي�ي�ن الفاعل�ي�ن واجلمه���ور املقص���ود‬
‫بالتوعية ‪.‬‬

‫الدعم الالزم لزيادة فرص جناحهن‪.‬‬
‫‪.5‬أجياد س���بل للتواصل وقن���وات اتصال مع‬
‫املنتخب���ات للمؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام لدع���م‬
‫مطال���ب امل���رأة واملس���اعدة يف حتقيقه���ا بكل‬
‫السبل املتاحة‬
‫‪.6‬التأكي���د على أحقية مش���اركة املرأة يف‬
‫جلن���ة صياغة الدس���تور ودع���م كل اجلهود‬
‫اليت تس���عى لتحقي���ق ذلك والتأك���د من أن‬
‫الدس���تور املرتق���ب يكف���ل اح�ت�رام القان���ون‬
‫الدولي واالتفاقيات اخلاصة حبقوق اإلنسان‬
‫وخاص���ة امل���رأة ومنه���ا االتفاقي���ات اخلاصة‬
‫باحلق���وق السياس���ية للم���رأة واالتفاقي���ات‬
‫اخلاصة للقضاء على مجيع أش���كال التمييز‬
‫ض���د املرأة وال�ت�ي نصت على ح���ق التصويت‬
‫للم���رأة يف مجي���ع االنتخاب���ات واألهلي���ة‬
‫للرتش���ح لكل املناصب الس���يادية واملشاركة‬

‫سيدة من منظمة تراغن تكرم السيدة شهرزاد‬

‫•وكان اخلت��ام بالتوصي��ات املنبثق��ة‬
‫ع��ن املش��اركات واملش��اركني يف الفعالي��ات‬
‫ال�تي نظم��ت م��ن قب��ل منظم��ة من�بر‬
‫امل��رأة الليبي��ة يف طرابلس بعن��وان "املرأة‬
‫واحلراك السياسي يف ليبيا"‬

‫‪.1‬العمل اجلاد لتوعية النساء كافة مببادئ‬
‫املس���ار الدميقراط���ي وحقوقه���ن والوص���ول‬
‫اليهن يف أماك���ن تواجدهمن ومتكينهن من‬
‫املطالب���ة بتوفريه���ا وتعزيزها وممارس���تهن‬
‫هلا‪.‬‬
‫‪.2‬العمل علي بناء شبكة التواصل "التشبيك"‬
‫ب�ي�ن منظم���ات اجملتم���ع املدني ب�ي�ن املناطق‬
‫املختلفة لغرض املناصرة والتكافل‪.‬‬
‫‪.3‬تعزيز ونشر ثقافة اجلندر على املستويات‬
‫كاف���ة ويف مؤسس���ات الدول���ة ويف املناه���ج‬
‫التعليمية لضم���ان املفاهيم الس���ائدة والغري‬
‫صحيحة‪.‬‬
‫‪.4‬ت���دارك س���لبيات االنتخاب���ات وتذلي���ل‬
‫الصعوبات اليت واجهت الكثري من املرتشحني‬
‫وخاص���ة املرتش���حات علي القوائ���م الفردية‬
‫لضمان تكافؤ الفرص بني اجلنس�ي�ن وتوفري‬

‫يف صياغة السياسات العامة وشغل الوظائف‬
‫العامة على مجيع املستويات‪.‬‬
‫‪.7‬دع���م البحوث اليت تس���تهدف مش���اركة‬
‫امل���رأه يف عملي���ه صنع الق���رار بالتع���اون مع‬
‫مؤسس���ات اجملتم���ع املدني الس���يما املنظمات‬
‫غ�ي�ر احلكومي���ة والش���بكات واحل���ركات‬
‫النسائية‪.‬‬
‫‪.8‬وض���ع إس�ت�راتيجية للنه���وض بامل���رأة‬
‫واالس���تفادة م���ن اخل�ب�رات الدولي���ة يف ه���ذا‬
‫جمل���ال والتأكيد عل���ى دعم وتعزي���ز ثقافة‬
‫التكاف���ؤ واملس���اواة ومناهض���ة التميي���ز ونبذ‬
‫العن���ف كذل���ك االلتزام مبمارس���ة الضغط‬
‫وحتقي���ق الت���وازن بني اجلنس�ي�ن يف اهليئات‬
‫احلكوميه و االدارات العامه‪.‬‬

‫املؤسسات احلكومية للتنسيق معها‪.‬‬
‫‪ 13‬اقرتاح مش���روع مؤسس���ة أو اكادميية‬‫تعن���ى باالع���داد السياس���ي للم���رأة القيادية‬
‫وحيظ���ى بدع���م حكوم���ي او وزاري دون‬
‫التدخ���ل يف منهجيات���ه أو أيدولوجيت���ه م���ن‬
‫مؤسسات إعداد متعارف عليها عربيا وعامليا ‪.‬‬

‫من حقي‪:‬‬

‫•وم���ن ب���اب التفعي���ل للتوصي���ات فق���د مت‬
‫االع�ل�ان عن أط�ل�اق محل���ة للتوعية حتمل‬
‫عن���وان " من حق���ي " حيث اتفق املش���اركات‬
‫واملش���اركون على تبين ه���ذه احلملة والبدء‬
‫يف تنفيدها معا يف شهر نوفمرب وعلي أن يتم‬
‫مواصلة تنفيدها حيت إنتخابات ‪.2013‬‬

‫‪10‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫بانيبال ‪ :45‬أدباء من فلسطني‬

‫‪ 15‬عاما من اإلبداع املستمر‬
‫مع ص���دور العدد ‪ 45‬من جمل���ة "بانيبال"‪ ،‬تكون‬
‫اجمللة قد أكمل���ت بالتمام والكمال ‪ 15‬عاما من‬
‫الص���دور املنتظ���م‪ ،‬من���ذ فرباير (ش���باط) ‪1998‬‬
‫وحت���ى الي���وم‪ .‬وق���د خصص���ت اجمللة ه���ذا العدد‬
‫التارخيي لالحتفاء باألدب الفلس���طيين اجلديد‪،‬‬
‫ال���ذي ج���اء حت���ت عن���وان "أدب���اء من فلس���طني"‬
‫والذي تضمن أعماال روائية وش���عرية لـ‪ 23‬أديبا‬
‫فلس���طينيا من القدس‪ ،‬رام اهلل‪ ،‬غ���زة‪ ،‬حيفا‪ ،‬عكا‬
‫والناص���رة‪ ،‬وهم‪ :‬مايا أب���و احليات‪ ،‬عالء حليحل‪،‬‬
‫دالي���ا طه‪ ،‬ابتس���ام عازم‪ ،‬اي���اد الربغوث���ي‪ ،‬جنوان‬
‫دروي���ش‪ ،‬متارا ناص���ر‪ ،‬زياد خ���داش‪ ،‬ايناس عبد‬
‫اهلل‪ ،‬باسم النربيص‪ ،‬طارق الكرمي‪ ،‬عالية السقا‪،‬‬
‫راج���ي بطحيش‪ ،‬اس���راء كلش‪ ،‬م���روان خمول‪،‬‬
‫حممود أبو هش���هش‪ ،‬حنني نعامن���ة‪ ،‬ريم غنايم‪،‬‬
‫يوس���ف الق���درة‪ ،‬ماجد عاط���ف‪ ،‬أمس���اء عزايزة‪،‬‬
‫أكرم مس���لم‪ ،‬ومهيب الربغوث���ي‪ .‬باالضافة اىل‬
‫مقال���ة عن اوض���اع الثقافة الفلس���طينية كتبها‬
‫مرزوق حليب‪ ،‬ومقابلة طويلة مع املمثل واملخرج‬
‫حممد بكري اجراها عماد خشان يف نيويورك‪.‬‬
‫كم���ا احت���وى الع���دد اجلدي���د‪ ،‬نصوص���ا روائية‬
‫وش���عرية لكل من رشيد بوجدرة ومسري قسيمي‬
‫ومس�ي�رة نغ���روش (اجلزائ���ر)‪ ،‬نه���اد س�ي�ريس‬
‫(سوريا)‪ ،‬ربيع جابر (لبنان)‪.‬‬
‫ويف زاويته���ا املعنونة "أدباء ضيوف" تنش���ر اجمللة‬
‫نص���ا روائي���ا للكات���ب الرومان���ي فاس���يلي باغيو‪،‬‬

‫وقصة قصرية للكاتب الفييتنامي هو أن تاي‪.‬‬
‫وق���ام الفن���ان العراق���ي س���تار كاووش برس���م‬
‫وتصميم غالف اجمللة‪.‬‬
‫افتتاحية فاضل العزاوي‬
‫وج���اء يف افتتاحي���ة الع���دد اجلديد ال�ت�ي كتبها‬
‫الش���اعر العراق���ي فاض���ل الع���زاوي "أن���ه م���ن‬
‫الض���روري‪ ،‬ب���ل اإلنصاف‪ ،‬بع���د م���رور ‪ 15‬عاما‬
‫عل���ى ص���دور بانيب���ال ب���دون انقط���اع‪ ،‬التأكيد‬
‫عل���ى الوظيفة الثقافية واإلبداعية اإلس���تثنائية‬
‫هل���ذه اجمللة الفريدة يف تغي�ي�ر الصورة النمطية‬
‫البالي���ة ال�ت�ي كان���ت س���ائدة يف حمي���ط القراء‬
‫باللغ���ة اإلنكليزية ع���ن األدب العرب���ي احلديث‪،‬‬
‫باعتباره أدبا يرتب���ط باملاضي أكثر من ارتباطه‬
‫ب���روح احلاضر‪ .‬وبذلك أثبتت بانيبال أنها كانت‬
‫ض���رورة تارخيي���ة‪ ،‬تنتظر من يتص���دى هلا منذ‬
‫زم���ن طويل‪ ،‬حت���ى ج���اءت الناش���رة الربيطانية‬
‫مارغري���ت اوبان���ك والروائي العراق���ي صموئيل‬
‫مشع���ون واس���تلما زم���ام املب���ادرة م���ع ع���دد م���ن‬
‫األصدق���اء األوفي���اء‪ .‬لقد ب���دأت بانيب���ال رحلتها‬
‫ب���دون أي دع���م مالي‪ ،‬فعندما ص���در العدد األول‬
‫مل يك���ن أحد واثقا من الق���درة على متويل العدد‬
‫الثاني‪ ،‬ولكن ما جعلها تستمر وتتطور لتصبح ما‬
‫هي عليه اآلن هو حبها الكبري ومحاس���تها اليت مل‬
‫تفرت قط لإلبداع األدبي‪ .‬هذه احلماس���ة املتوقدة‬

‫جعل���ت أصدقاءه���ا الكثريي���ن يف الع���امل العرب���ي‬
‫وخارج���ه يدركون أهمية ه���ذه اجمللة وينربون‬
‫لدعمه���ا بنتاجاتهم وترمجاتهم وكل ما جيعلها‬
‫تزداد تألقا"‪.‬‬
‫وأش���ار فاض���ل الع���زاوي يف افتتاحيت���ه اىل أن‬
‫بانيب���ال‪ " ،‬فض�ل�ا ع���ن كونها جمل���ة مطبوعة‪،‬‬
‫قام���ت يف الوق���ت ذات���ه بتنظي���م ع���دد كبري من‬
‫الن���دوات األدبي���ة مثلم���ا أس���همت يف ترش���يح‬
‫العديد من الش���عراء والكتاب العرب للمش���اركة‬
‫يف املهرجان���ات العاملية‪ .‬كما ص���درت عنها بضع‬
‫أنطولوجي���ات وع���دد م���ن الكت���ب‪ .‬وباإلضاف���ة‬
‫اىل النس���خة الورقي���ة املطبوعة بدأت اآلن نش���ر‬
‫أعداده���ا القدمية واجلدي���دة وبيعه���ا ألكرتونيا‪.‬‬
‫ومن���ذ بضعة أعوام إس���تحدثت مس���ابقة غباش ـ‬
‫بانيبال اليت متنح جائزتها ألفضل ترمجة لكتاب‬
‫عربي أدبي متميز اىل اإلنكليزية خالل عام"‪.‬‬
‫وخت���م فاض���ل الع���زاوي مقالت���ه االفتتاحية "إن‬
‫م���ا جع���ل م���ن بانيب���ال ظاه���رة ثقافي���ة وأدبية‬
‫لي���س كونها جمل���ة جريئ���ة‪ ،‬ذات رؤيا واس���عة‬
‫ومفتوح���ة‪ ،‬وجت���دد نفس���ها يف كل ع���دد جديد‬
‫فحسب‪ ،‬وامنا ألنها أيضا وقبل كل شيء تعكس‬
‫اإلجن���ازات الفعلية لألدب العرب���ي املعاصر‪ ،‬فهي‬
‫مرآة قبل أن تكون جس���را بني ثقافتني‪ ،‬يرى فيها‬
‫الكات���ب العربي نفس���ه بص���ورة أفض���ل يف لقائه‬
‫الثقايف مع اآلخر ضمن عملية اإلبداع الشاملة"‪.‬‬

‫أنطون مشاس‬
‫فلسطني‪ :‬كتابة على سفر‬

‫تتق���دم أس���رة حترير جري���دة ميادين بأحر التعازي الس���رة ‪ ..‬حممد بن‬
‫محي���دة ال���ذي انتقل إىل جوار رب���ه بغربت���ه بأملانيا ‪..‬إثر عل���ة مل متهــله‬
‫طوي ً‬
‫ال‪...‬‬
‫كـــــان الفقيد ش���علة من النش���اط يف الدفاع عن قضاي���ا الوطن يف املهجر‬
‫وكانت له مس���اهمات كثرية يف أعمال اإلغاث���ة وتوفري األدوية واملعدات‬
‫الطبية إبان ثورة ‪ 17‬فرباير ‪.‬‬
‫تقبله اهلل بواس���ع رمحته وأس���كنه فس���يح جنانه مع الش���هداء والصديقني‬
‫وأهلم أسرته وذويه وآل بن محيدة الصرب اجلميل ‪..‬‬

‫وحت���ت عن���وان "فلس���طني‪ :‬كتاب���ة على س���فر"‬
‫كتب الكاتب الفلسطيين أنطون مشاس مقدمة‬
‫خاص���ة ملل���ف األدب���اء الفلس���طينيني‪ ،‬ج���اء فيها‬
‫"ه���ذا عدد خاص جدا من «بانيب���ال» وليس فقط‬
‫املخلصني اللذين ال‬
‫ألننا حنتفل‪ ،‬مع حمر َريه���ا‬
‫َ‬
‫يعرفان الكلل‪ ،‬بعام اجمللة اخلامس عشر‪ ،‬بل ألننا‬
‫حنتف���ل أيضاً بفلس���طني‪ .‬وإذ نفعل ذلك مبعونة‬
‫لفيف خاص من األصوات الفلس���طينية الش���ابة‬
‫ً‬
‫خريط���ة أدبي���ة جديدة‬
‫ال�ت�ي تص���وّر كتابا ُته���ا‬
‫ومنعش���ة لذل���ك الوطن الذي هج���ره اخلالص‪،‬‬
‫ري املس���بوق‬
‫واليت حي ّقق هنا تواجدُها اجلماعي غ ُ‬
‫حلماً أدب ّياً راودَن���ا منذ وقت طويل‪ ،‬فإن «بانيبال»‬
‫ّ‬
‫تؤكد تعهّدها املتواصل بأن تكون اجمللة األكثر‬
‫انفتاحاً وج���رأة ودميقراط ّية بني مجيع اجملالت‬
‫اليت تهتم باألدب العربي احلديث"‪.‬‬
‫وأاضاف مشاس‪" :‬قد تكون بعض امساء الش���عراء‬
‫والكت���اب الفلس���طينيني يف ه���ذا ّ‬
‫املل���ف اخل���اص‬
‫مألوف���ة لديك���م‪ ،‬إم���ا ع���ن طريق الرتمج���ة وإما‬
‫العرب���ي‪ ،‬وقد تش���عرون مثلنا‬
‫م���ن ق���راءة األصل‬
‫ّ‬

‫بغي���اب بعض األمس���اء األكثر ش���هرة وحضوراً‬
‫يف املش���هد األدبي‪ ،‬ولكن الدافع األساسي من وراء‬
‫ه���ذه املب���ادرة الفلس���طين ّية كان فت���ح البواب���ات‬
‫ومفعمة‬
‫االجنليزيّة أمام أصوات جديدة وش���ابة ُ‬
‫بالقناع���ة من مجيع احناء فلس���طني (متجاهلني‬
‫يس���مونه احتش���اماً‬
‫متام���اً ذل���ك اخل���ط ال���ذي‬
‫ّ‬
‫باألخض���ر)‪ .‬وهي أصوات جديدة وش���ابة نس���ب ّياً‬
‫ليس بسبب ّ‬
‫السن بالضرورة‪ ،‬ولكن لكونها تتم ّتع‬
‫بنض���ارة جتديديّة ونظ���رة جديدة عل���ى الواقع‬
‫الفلس���طيين رمبا مل تكن لتخط���ر يف بال اجليل‬
‫الس���ابق‪ .‬إنها نظ���رة فيه���ا إج�ل�ال ووالء للجيل‬
‫الس���ابق من الشعراء والكتاب ش���به األسطوريني‪،‬‬
‫ّ‬
‫والفردي‬
‫الذات���ي‬
‫طمس‬
‫ولكنه���ا باملقابل ترفض‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫األدب���ي‪ .‬هؤالء يف‬
‫الص���وت‬
‫وتؤك���د اس���تقالل ّي َة‬
‫ّ‬
‫نهاي���ة املطاف كتاب وش���عراء ال يب���دون رهائن‬
‫مس���لوبي االرادة ليوطو يا احلل���م الوطين الكبري‪،‬‬
‫ب���ل هم يف الغالب ارهف احساس���اً ووعي���اً بالواقع‬
‫واكث���ر ح���ذراً يف التعام���ل مع���ه م���ن منطل���ق‬
‫البطول���ة‪ ،‬متلؤه���م الش���كوك واالس���ئلة والقل���ق‬
‫والوع���ي الكام���ل باحل���دود والتحدي���دات ال�ت�ي‬
‫للواقع الفلس���طيين‪ ،‬وحب ّقهم املش���روع يف حتدّي‬
‫ومس���اءلة واعادة تركيب ه���ذا الواقع وخصوصاً‬
‫يف مقاومت���ه مب���ا تس���تطيع الكتاب���ة االدب ّي���ة ان‬
‫متنحه هلم من القدرة على ممارسة النقد الثاقب‬
‫ال���ذي ال يعرف املهادنة‪ .‬فاملقاومة اليت ميارس���ها‬
‫ه���ذا األدب ه���ي م���ن نوع خمتل���ف‪ .‬انه���ا مقاومة‬
‫ذات حدًي���ن دون مس���اومة‪ :‬ضد قوى الظالم اليت‬
‫نهَبت الفلس���طينيني زما َنهم ومكا َنهم‪ ،‬وكذلك‬
‫ضد القيادات الفلسطينية والعربية اليت فرضت‬
‫عليهم زماناً ومكاناً مس���تعا َرين وجعلتهم رهائن‬
‫حمبسني‪ ،‬منذ جرم أوسلو الشائن"‪.‬‬
‫َ‬
‫وينه���ي أنطون مشاس مقدمت���ه بالقول‪" :‬مل َ‬
‫يبق‬
‫اآلن ش���ي ٌء ال يطال���ه النقد‪ ،‬آمناً داخ���ل احمل ّرمات‬
‫الوطن ّية؛ ال مقدّسات ّ‬
‫مسها؛‬
‫مث َة وال أشياء يحُ َظ ُر ُّ‬
‫مل يعد هناك ما حترس���ه ال���والءات القدمية أو ما‬
‫هو يف مأم���ن من الرغائ���ب والش���ه ّيات اجلديدة‪.‬‬
‫فمنظمة التحرير‪ ،‬واملؤسسات الوطنية االخرى‪،‬‬
‫مل تعد بقرات مقدّس���ة‪ ،‬ش���أن البنية االجتماع ّية‬
‫يف رام اهلل او االجتماع ّي���ات البنيويّ���ة لدى «عرب‬
‫األصم يف‬
‫الداخ���ل»‪ ،‬ناهي���ك ع���ن الب���ؤس املدق���ع‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫مضجع‪،‬‬
‫هلم‬
‫يطمئن‬
‫خم ّيمات الالجئني الذين ال‬
‫ٌ‬
‫النازحني دوماً من ش���تات اىل ش���تات‪ .‬انها كتابة‬
‫عل���ى َ‬
‫س���فر‪ ،‬حت���اول االمس���اك بواق���ع متقّلب ال‬
‫يهدأ على ح���ال‪ ،‬وحتاول ان تفق���ه‪ ،‬أدب ّياً‪ ،‬دالالت‬
‫ً‬
‫ماحنة‬
‫ع���امل خمادع مل يعد صاحلاً لالس���تعمال‪،‬‬
‫ٍ‬
‫الش���رعية املكان ّية لوج���دان فلس���طيين َ‬
‫فقد منذ‬
‫التحامه الوشيج باملكان"‪.‬‬
‫عقود طويلة‬
‫َ‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫‪11‬‬

‫مهرجان إسين ن ورغ الدولي للفيلم األمازيغي يف دورته‬
‫السادسة بأكادير‬

‫نظم���ت مجعي���ة إس�ن�ي ن ورغ الدورة السادس���ة‬
‫ملهرجان إس�ن�ي ن ورغ الدول���ي للفيلم األمازيغي‬
‫م���ن ‪ 26‬إىل ‪ 30‬س���بتمرب ‪ 2012‬تكرمي���ا خاصا‬
‫هل���ذه الس���نة ألمازي���غ الصح���راء ( الط���وارق)‬
‫بش���راكة م���ع اجملل���س البل���دي واملعه���د امللك���ي‬
‫للثقافة األمازيغية ألكادير‬
‫حقق املهرجان الدول���ي للفيلم األمازيغي جناحا‬
‫كب�ي�را يف اس���تقطاب العش���رات م���ن املهتم�ي�ن‬
‫بالسينما األمازيغية من املغرب و ليبيا واجلزائر‬
‫التى ش���اركت بوف���د ف�ن�ي كبري‪،‬ومصر وجزر‬
‫الكناري والطوارق و العديد من الدول ‪ ،‬باإلضافة‬
‫إىل احلضور اإلعالمي املتميز‬
‫و سيحتفي هذا العام بالطوارق من خالل عرض‬
‫مخس���ة أف�ل�ام‪ ،‬ثالثة منه���ا ملخرج�ي�ن أمازيغ ‪،‬‬
‫فيما حيمل فيلمان توقيع خمرجني سويسريني‬
‫منها فيلم توماس���ت ن تين���ري أو "أمة الصحراء"‬
‫للمخ���رج أزرو ماق���ورة و "إميش���ورادجي أو‬
‫ش���عب بدون وطن" أكلي ش���كا وفيلم "توماست‪:‬‬
‫قيثارات وكالشينكوف" للمخرجة السويسرية‬
‫دوميني���ك مارغ���و ‪ ،‬م���ع ع���رض حوال���ي ثالثني‬
‫ش���ريطا من خمتل���ف األجناس الس���ينمائية من‬
‫صنف الفيلم القصري و صنف الوثائقي و صنف‬
‫الطويل ‪.‬‬
‫ومن خالل حف���ل االفتتاح ‪ ،‬ق���ال مدير املهرجان‬
‫بان مجعية املنظمة أس�ن�ي ن ورغ ‪ ،‬جزء ال يتجزأ‬
‫من احلرك���ة الثقافية األمازيغي���ة‪ ،‬تناضل من‬
‫أج���ل حتقي���ق املطالب االمازيغية‪ ،‬وعلى رأس���ها‬
‫دسرتة األمازيغية لغة رمسية للمغرب يف الواقع‬
‫اليوم���ي ولي���س يف األوراق فق���ط‪ ،‬وأعل���ن ع���ن‬
‫مساندته لشعب الطوارق من أجل نيل حقوقه‬
‫و إفتت���ح اليوم االول من فعاليات املهرجان بفيلم‬
‫ع���ن املناض���ل األمازيغ���ي معطوب لوناس بإس���م‬
‫''الون���اس معطوب و الصراع األب���دي'' للمخرج‬
‫اجلزائ���ري لطاه���ر يام���ي وبالفيل���م املغرب���ي‬

‫''أغراب���و'' أو الباخ���رة للمخ���رج ''أمحد بيدو'' و‬
‫مبداخلة كل من '' اهلامشي عصاد'' حمافظ‬
‫املهرج���ان الدول���ي للفيل���م األمازيغ���ي‪ ،‬الباحث���ة‬
‫''فريدة آيت فروخ'' و السينمائي ''طاهر حوشي''‬
‫مدير املهرجان الشرقي جبنيف‪.،‬‬
‫وأعلن يف احلف���ل االفتتاحي عن الس���يناريوهات‬
‫الفائ���زة بدع���م املهرج���ان وال�ت�ي ستس���تفيد من‬
‫مس���اعدة يف اإلخ���راج واإلنتاج هي عل���ى التوالي‬
‫“أفكان” حملمد أفلوس و”حكاية احلب والسالم”‬
‫ملراد خلو و”زهرة اجلبل” حلسن الشامي‬
‫ختلل���ت فعالي���ات ه���ذه ال���دورة يف تنظي���م ندوة‬
‫دولية ح���ول “الس���ينما والذاكرة” مبش���اركة‬
‫خنبة م���ن الباحثني ورج���ال الفن وه���و املوضوع‬
‫ال���ذي اختارت���ه إدارة املهرج���ان ش���عاراً مركزياً‬
‫هل���ذه ال���دورة‪ ،‬ودعم���ت الن���دوة بع���رض أف�ل�ام‬
‫وثائقية تع���اجل تيمات الذاك���رة وجمال حقوق‬
‫اإلنسان‬
‫و نظمت ورش���ات تكوينية لفائدة الس���ينمائيني‬
‫الشباب أش���رف على تأطريها املخرج األمريكي‬
‫“ي���ان س���كورودان” مدي���ر مهرجان فيل���م اهلنود‬
‫األمريكيني بلوس أجنلس ومواطنته “باتريسيا‬
‫كوميز‬
‫كما أقيم معرض للفنان الطوارقي "هواد" وذلك‬
‫طيلة أيام املهرجان باملتحف األمازيغي باملدينة‪.‬‬

‫ويف كلمة خاصة ملدير املهرجان ‪:‬‬

‫د رش���يد بوقس���يم‪ ،‬إن اختي���ار إدارة املهرج���ان‬
‫موضوع "الذاكرة" ش���عارا للدورة‪ ،‬يأتي يف سياق‬
‫تزاي���د اهتمام األف�ل�ام الوثائقية طيل���ة الدورات‬
‫الس���ابقة بتميم���ة الذاكرة‪ ،‬ليس على مس���توى‬
‫املغ���رب فقط بل بتناوهلا أيض���ا اجملال اجلغرايف‬
‫املرتبط بش���مال إفريقيا والصحراء الكربى بالد‬
‫الطوارق‬
‫ويق���ول يف ه���ذا الس���ياق إنه س���يكون م���ن املفيد‬

‫جدّا الكش���ف عن ج���زء من الذاك���رة التارخيية‬
‫للمغ���رب ومش���ال إفريقي���ا عموم���اً م���ن خ�ل�ال‬
‫مس���لك توظيف اإلبداع الس���ينمائي واالس���تفادة‬
‫من التقدم احلاصل يف هذا اجملال‪ ،‬فالس���ينما من‬
‫وجه���ة نظره تس���اهم يف احلفاظ عل���ى الذاكرة‬
‫اجلماعي���ة يف مجيع أزمنتها‪ ،‬م���ا دامت الذاكرة‬
‫هي املغذي القوي للهوية فإن استثمارها والتعبري‬
‫عنها يف قالب سينمائي سيليب ال حمالة جزءا من‬
‫احلاجة االجتماعية املرهفة اليت ما فتئت تتزايد‬
‫جتاه كل ما له عالقة بالثقافة واهلوية‪ ،‬مش�ي�راً‬
‫إىل أن االحتف���اء بالطوارق ين���درج يف هذا اإلطار‬
‫خاصة على ضوء التطورات الراهنة‪ ،‬اليت تعرفها‬
‫مناطق جنوب الصحراء‪.‬‬
‫وحي���ث أن الط���وارق كان���وا ضحي���ة الف�ت�رة‬
‫االستعمارية حني مت توزيعهم على مخسة دول‪،‬‬
‫وهو ما جعل منهم أناسا دائمي الرتحال يف شعاب‬
‫وصح���ار جاف���ة‪ ،‬مضيفا أنهم يعيش���ون‬
‫وودي���ان‬
‫ٍ‬
‫وضع���ا مهم�ل�ا‪ ،‬ال تعلي���م‪ ،‬ال م���اء‪ ،‬ال خدم���ات‪ ،‬ال‬
‫برام���ج تنمية رغ���م توزعهم عل���ى مناطق غنية‬
‫باملواد اخلام من جنرييا ومرورا ببوركينا فاس���و‬
‫ومالي إىل بلدان مشال افريقيا‬
‫واس���تنادا إىل بع���ض الباحث�ي�ن يف األمازيغي���ة‪،‬‬
‫أن قبائ���ل الط���وارق "ج���زء م���ن مكونات الش���عب‬
‫األمازيغ���ي‪ ،‬وهلم رمزي���ة ألنهم جزء م���ن قبائل‬
‫صنهاج���ة‪ ،‬اليت ينح���در منها (املرابط���ون) الذين‬
‫أسسوا مدينة مراكش‪ ،‬ودافعوا عن حكم اإلسالم‬
‫يف األندل���س‪ ،‬ث���م إن هلجته���م اليت تعرف باس���م‬
‫(متاش���ق) تعترب أكثر هلجات اللغة األمازيغية‬
‫صفاء‪ ،‬لبعده���ا عن مجيع املؤث���رات اليت عرفتها‬
‫اللهجات األخرى"‪ ،‬إضافة إىل تأثرهم وتعايشهم‬
‫مع الثقافة واحلضارة الصحراوية‪.‬‬
‫وأك���د عل���ى أن الثقاف���ة والس���ينما ج���زء مهم ‪،‬‬
‫وتعد عامال أساس���يا يف حل النزاعات‪ ،‬ويف توحيد‬
‫الش���عوب بإب���راز قيمه���ا املش�ت�ركة‪ ،‬وحتفيزه���ا‬
‫عل���ى التع���اون ب���دل الص���راع‪ ،‬معت�ب�راً أن ش���عب‬
‫الط���وارق ميكن أن يلعب دورا أساس���يا يف توحيد‬
‫مش���ال إفريقيا‪ ،‬ويف فض النزاع���ات الدائرة على‬
‫مستوى الصحراء اإلفريقية الكربى و متزغا إذا‬
‫م���ا توفرت اإلرادة الصادق���ة يف االنفتاح على هذا‬
‫الش���عب‪ ،‬م���ع األخذ بع�ي�ن االعتب���ار خصوصياته‬
‫اإلثنية والثقافية‪.‬‬

‫أغرابو يفوز بالتاج الذهيب ألسين ن ورغ‬

‫كم���ا كان منتظ���را ‪،‬ف���از ش���ريط "أغراب���و"‬
‫((الباخ���رة أول فيل���م طوي���ل للمخ���رج املغرب���ي‬
‫أمحد باي���دو باجلائزة الكربى للدورة السادس���ة‬
‫ملهرجان إس�ن�ي ن ورغ الدول���ي للفيلم األمازيغي‬
‫اليت اختتمت فعالياته األحد مبدينة أغادير‪.‬‬
‫وتتمحور أحداث هذا الشريط (‪ 90‬دقيقة)الذي‬
‫يصف احلياة اليومية لس���كان قرية ساحلية من‬
‫اجلن���وب املغربي تبحث عن الس���لم واألمان حول‬
‫ثالث حكاي���ات تتداخل أحداثها وتفاصيلها لكنها‬
‫ترتبط خبيط رفيع ناظم هلا‪ ،‬هو إصرار السكان‬
‫على مقاومة ظلم وطغيان “أمغار” ورجاله‪.‬‬
‫واس���تطاع أمحد بايدو من مواليد ‪ 1970‬مبدينة‬
‫تيزنيت أن يراكم جتربة غنية سواء يف التمثيل‬
‫أو السينوغرافيا أو اإلخراج والتصوير‪.‬‬
‫وأجنز بايدو يف ‪ ،2007‬شريطه القصري “عرائس‬
‫من قصب” وح���از به على اجلائزة األوىل للدورة‬
‫الرابع���ة للمهرج���ان الدول���ي للفيل���م الش���رقي‬
‫جبني���ف س���نة ‪ 2008‬وجائ���زة جلن���ة التحكي���م‬
‫لل���دورة الثالثة ملهرجان “س���بو” للفيلم القصري‬
‫بالقنيطرة خالل نفس السنة‪.‬‬

‫كم���ا ح���از ش���ريطه القص�ي�ر “تاموكتي���ت”‬
‫(الذاكرة) الصادر يف س���نة ‪ 2009‬جائزة أحسن‬
‫إخراج خالل مهرجان ورزازات واجلائزة الكربى‬
‫ملهرجان مارتيل‪.‬‬
‫وفاز املمثل املغربي حس���ن بردواز جبائزة أحسن‬
‫دور رجالي يف فيلم “أغرابو”‪.‬‬
‫وع���ادت جائزة أحس���ن دور نس���ائي مناصفة بني‬
‫املمثل���ة املغربي���ة زهي���ة الزاهيدي ع���ن دورها يف‬

‫مدير املهرجان رشيد بوقسيم‬

‫ال��ث��ق��اف��ة وال��س��ي��ن��م��ا‬
‫ج�����زء م���ه���م ‪ ،‬وت��ع��د‬
‫عامال أساسيا يف حل‬
‫النزاعات‬
‫فيل���م “إوي���س أونف���ال” (اب���ن املتس���كع) ملس���عود‬
‫بوغارن واجلزائرية حسيبة آيت جربا عن دورها‬
‫يف شريط “الدم واملال” للمخرج إدير سعودي‪.‬‬
‫وكان الف���وز يف صن���ف الفيل���م الوثائق���ي م���ن‬
‫نصيب ش���ريط “عب���د الكريم اخلطاب���ي وحرب‬
‫الري���ف” للمخ���رج الفرنس���ي دانيي���ل كلين���غ‬
‫بينما عادت جائزة أحس���ن فيل���م قصري مناصفة‬
‫بني ش���ريط “ييدير” للمخ���رج اجلزائري طاهر‬
‫حوش���ي وفيل���م “أنس���ييت” للمخ���رج الكن���اري‬
‫أرماندو رابيلو‪.‬‬
‫وتنافس���ت عل���ى جوائز ه���ذا امللتقى الس���ينمائي‬
‫حوال���ي ثالث�ي�ن فيلم���ا مغربي���ا وأجنبي���ا م���ن‬

‫خمتلف احلساسيات الفنية‪....‬‬

‫ليبيا تش��ارك يف املهرجان الدولي للفيلم‬
‫األمازيغى ‪:‬‬

‫ستش���ارك ليبي���ا بثالث���ة أف�ل�ام س���ينمائية يف‬
‫مهرج���ان ( إس�ن�ي ن ورغ ) الدول���ي للفيل���م‬
‫األمازيغ���ي باململك���ة املغربي���ة ال���ذي س���يقام يف‬
‫مدينة اغادير من يوم ‪25‬الي ‪ 30‬س���بتمرب ومن‬
‫هذه األفالم (تومس���ت ن تينريي ‪ -‬أمة الصحراء‬
‫) قام���ت بإنتاج���ه مجعي���ة ( تام���ورت ان���غ للغ���ة‬
‫والثقاف���ة االمازيغي���ة ) (أزرو َ‬
‫ماك���ورا )و(قن���اة‬
‫يفرن علي الفيس بوك ) (سليمان محانة ‪ .‬سعيد‬
‫هنش�ي�ر) و فيلمي ( امشوراج ‪ -‬ش���عب بال وطن )‬
‫وفيلم ( ازواد ينزف ‪ -‬للمخرج أكلي ش���كا ) ويف‬
‫نفس الس���ياق رفض���ت وزارة الثقاف���ة واجملتمع‬
‫املدن���ي تقدي���م أي دعم للوفد اللييب املش���ارك يف‬
‫املهرجان والذي يرأسه املخرج ( أزرو ماكورا) ‪..‬‬

‫املخرج اللييب أزرو ماقورة‬

‫‪12‬‬

‫‪12‬نوفمبر‪)2012‬‬
‫‪12- -66( (- -) )78‬نوفمبر‬
‫العدد( (‪78‬‬
‫الثانيةالعدد‬
‫السنةالثانية‬
‫السنة‬
‫‪)2012‬‬

‫جثة على الكتف‬

‫كولسي المكو‬
‫التشاد‬
‫“يانو” عل���ى كتفي الذي ينض���ح عرقاً‪ ..‬من‬
‫املؤكد أن الطبيعة حبلى بأس���رار مدهشة‪...‬‬
‫املنط���ق يقض���ي بأن اجلس���م خيف وزن���ه إذا‬
‫انت���زع منه أح���د مكوناته‪ ...‬وهكذا فإن جس���م‬
‫اب�ن�ي “يانو” ال���ذي انتزعت من���ه روحه جيب‬
‫أن خي���ف وزن���ه‪ ...‬بالعك���س‪ ...‬إن���ه ثقي���ل‪...‬‬
‫أصبح ي���زن ضعف ما كان يزن حي���اً‪ ...‬رمبا‬
‫ألن ال���روح تتح��� ّرر م���ن اجلاذبي���ة؟ هل هي‬
‫غ�ي�ر مرئي���ة؟ ال إن الروح مرئي���ة! هناك من‬
‫يراه���ا‪ ...‬أمي تق���ول أنها رأت املرح���وم والدي‬
‫م���رات عديدة‪ .‬آخ���ر مرة كان���ت منذ أكثر‬
‫من مخس س���نوات‪ ...‬رأته جيلس على زربية‬
‫وراء ح���وض امل���اء جبانب الس���قيفة‪ ،‬يف نفس‬
‫املكان الذي تعود أن يسرتخي فيه على أريكته‬
‫عندم���ا كان حياً ي���رزق‪ ...‬خيل هلا أنه يطلب‬
‫ما ًء ليش���رب‪ ...‬باختص���ار إذا كان أبي يرجع‬
‫يف بع���ض األحيان بعد موته ف���إن ابين “يانو”‬
‫يس���تطيع أن يظهر أحيان���اً‪ ...‬ليس من العدل‬
‫أن ال أرى أب���داً مثرة أحش���ائي الذي اختطفه‬
‫مين القدر القاس���ي مبكراً؟ آه! ما أكثر ليالي‬
‫احل���زن والبكاء يف حياتي! لق���د بكيت كثرياً‬
‫حتى جفت دموعي ومل تبق ولو قطرة واحدة‬
‫وراء جفوني‪ ..‬البين‪ ..‬ولكن ما فائدتها؟‏‬

‫ترمجة ساسي محام‬

‫أنا وحيدة ب�ي�ن هؤالء الرائحني والغادين‪...‬‬
‫وج���وه ش���رهة لرج���ال ونس���اء يتطلع���ون‬
‫إىل الالنهاي���ة‪ ...‬يق���ال يف اللهجة العامية‪:‬‬
‫"يبحثون عن أنفس���هم" كأنهم تائهون يف‬
‫ظلمات متاهات يصع���ب اخلروج منها‪ ...‬آه!‬
‫ه���ؤالء الرج���ال! كلهم يف س���باق‪ ..‬ال أحد‬
‫م���ن ه���ؤالء املس���تعجلني الذي���ن ينعم���ون‬
‫بالرفاهية يشفق علينا حنن املستضعفني‪...‬‬
‫الش���فقة ضعف‪ ...‬أمارة بالسوء‪ ...‬املال صنو‬
‫الق���وة‪ ...‬ومن هم���ه مجع امل���ال ال يهمه أن‬
‫يفقد ذمته‪.‬‏‬
‫فق���ط! لو توقف هذا الرج���ل الذي داهمين‬
‫بد ّراجت���ه الناري���ة ليس���اعدني! به���ذه‬
‫احلرك���ة اللطيف���ة ميك���ن أن يكف���ر عن‬
‫شتائمه العديدة اليت يلقيها يف وجهي!‏‬
‫اجلث���ة ت���زداد ً‬
‫ثق�ل�ا عل���ى كتف���ي ال���ذي‬
‫يؤملين‪ ..‬إنها حقاً كتلة من الغرانيت‪.‬‏‬
‫ي���زن "يان���و" اآلن ضع���ف س���نتيه‪ ...‬حقاً إن‬
‫اجلث���ة ليس هلا س���ن‪ ...‬كان من املمكن أن‬
‫يطلب م�ن�ي املمرض ترك الطفل يف زاوية‬
‫م���ن زواي���ا املستش���فى ما يكفي م���ن الوقت‬
‫إلع�ل�ام خال�ت�ي‪ ...‬لن تب���ذل جه���داً كبرياً‬
‫م���ن أج���ل ش���يء ال قيم���ة ل���ه‪ ...‬خال�ت�ي ‪...‬‬
‫ميكنها أن تطلب من أحد املتشردين الذين‬
‫يالزمون حانتها إعانيت على محل اجلثة‪...‬‬
‫آه‪ ...‬أختي���ل ش���تائم زوج خال�ت�ي‪ ...‬لعنات���ه‬
‫الرهيب���ة‪ ...‬ش�ل�ال م���ن الش���تائم جيعل���ك‬
‫تش���ك يف إنس���انيتك‪ ...‬الئحة من الشكاوى‬
‫املنغص���ة مث���ل أن���ت تزعجن���ا مبالعين���ك!‬
‫أحي���اء يكلفوننا الكث�ي�ر‪ ...‬واآلن جيب علي‬
‫أن أس���تأجر عما ً‬
‫ال لدفن "اللقطاء" ش���تائم‬
‫قاس���ية تؤمل�ن�ي كحفن���ة أش���واك ش���يهم‬
‫غوس���ت يف قليب‪ ...‬لقيط وكأننا ميكن أن‬
‫حنم���ل بأكل الفحم فق���ط ‪ ..‬ال بد لطفل‬
‫من أب وأمّ‪ ...‬هذا قدر اإلنسان‪ ...‬وإذا كانت‬
‫األموم���ة أمراً واقعاً فإن األبوة تفتك ‪ ...‬هذا‬
‫ه���و الواقع‪ ...‬االبن قطعة م���ن أمه‪ ...‬كتلة‬
‫م���ن حلمها ‪ ..‬تغ���ذى بدمها أو ً‬
‫ال ث���م بلبنها‬
‫وال ميكن ل�ل�أب أن يدعي األبوة إال بعد أن‬
‫يربهن أن���ه يعي مس���ؤوليته االجتماعية‪...‬‬
‫"سرييل" مل يكن يف املستوى! مل أره منذ أن‬
‫طردني‪ ...‬زوج خاليت على حق‪ ...‬إبين "يانو"‬
‫شبه لقيط‪.‬‏‬
‫ه���ذه الغابة احملمية‪ ...‬أش���جارها العمالقة‬
‫ذات اجلذوع الضخمة املبيضة بفعل الزمن‬
‫تكاد ختتنق حت���ت أكداس أوراق النباتات‬
‫الطفيلية املتعرش���ة ذات األشواك احلادة‪...‬‬
‫ميك���ن أن ‪ ...‬آه‪ ...‬نعم ظله���ا ميكن أن يكون‬
‫موقد اجلثة ابين‪ ....‬س���أدخل الغابة‪ ...‬أترك‬
‫هناك اجلثة‪ ...‬س���أقول يف املن���زل أن عمال‬
‫املستش���فى املكلف�ي�ن بدفن املوت���ى أعانوني‬
‫عل���ى دفن���ه‪ ...‬ه���ذا جينب�ن�ي ش���تائم زوج‬
‫خاليت‪ ...‬س���يقولون بقليل م���ن العنف أنين‬
‫بله���اء‪ ...‬ينقص�ن�ي اإلدراك والتبصر‪ ...‬وراء‬
‫ه���ذا الل���وم املصطنع أعرف بيس���ر أن موت‬
‫ابين أراح اجلميع‪...‬‏‬
‫سأواصل سريي ببطء‪ ...‬ليبتعد هذا الرجل‬
‫يش���م‬
‫الذي يتجول بكلبه الس���مني حتى ال ّ‬
‫اجلث���ة اليت أتأهب لوضعها يف هذه األمجة‬
‫الش���م عند الكلب‬
‫الس��� ّر‪ ...‬حاسة‬
‫ّ‬
‫فينكشف ّ‬

‫علي وأته���م بقتل ابين‪...‬‬
‫قوية‪ ...‬س���يقبض ّ‬
‫س���تتدخل الش���رطة بأس���ئلتها‪ ...‬سأسجن‬
‫وس�ي�رهقين احملقق���ون باس���م القان���ون‪...‬‬
‫وكأن القانون وفر لي ولو فطرية صغرية‬
‫غذاء البين‪...‬‏‬
‫من املف���روض أن نفعل ما نريد بأطفالنا‪...‬‬

‫خاصة يف وضعي‪ ...‬الطفل ملكي الشخصي‬
‫ول���ي احل���ق يف التخلص منه مت���ى وكما‬
‫أريد‪....‬‏‬
‫"س���الي" صديقة البؤس أشارت علي خبنق‬
‫"يان���و" عندما بلغ ش���هره الراب���ع‪ ...‬يف ذلك‬
‫الزم���ن‪ ...‬كنت مريضة‪ ...‬ثدياي اجلافتان‬
‫ال تس���تطيعان إش���باع الرضيع الذي يقلق‬
‫س���كان احلي طول الي���وم بصياحه الذي ال‬
‫ينقطع‪...‬‏‬
‫أغوت�ن�ي الفكرة زمن���اً‪ ..‬عندما أختلص من‬
‫الطف���ل أحت ّرر من كل ش���يء‪ ...‬ثم فكرت‬
‫الس���بب مل أعم���ل‬
‫ملي���اً‪ ...‬وب���دون معرف���ة ّ‬
‫بالنصيحة‪ ...‬رمبا بس���بب بصيص من أمل‬

‫نتش���بث به عندما تنقطع بنا الس���بل‪ ..‬رمبا‬
‫بس���بب ذرة م���ن كرامة تلتص���ق جبلدي‬
‫كمحجم جتربني على رفض االستسالم‬
‫املش�ي�ن؟ لقد رفض���ت قتل اب�ن�ي ‪ ..‬آه‪ ...‬رغم‬
‫أن ذل���ك كان كلعب األطف���ال‪ :‬قليل من‬
‫م���ادة تنظيف يف قارورة ‪ ..‬جرعة زائدة من‬

‫الكلوروكني‪ ..‬أعرتف أنين كنت لن أتردد‬
‫ل���و كن���ت أع���رف أن األرض س���تخطف‬
‫ابين مبكراً‪ ...‬ه���ذا كان جينبين زرع األمل‬
‫يف حق���ل األمل الفس���يح‪ ....‬عذاب���ات القل���ب‬
‫والبدن‪ ..‬أحالم الوحدة املبعثرة‪ ...‬كل ذلك‬
‫لن يستغرق سوى نصف يوم من املالريا!‏‬
‫ابتعد الكلب وصاحبه‪ ،‬مل يش���كا يف ش���يء‪...‬‬
‫س���أضع اجلثة هن���اك يف األمج���ة الكثيفة‬
‫يف ه���دوء‪ ...‬س���أكفنه به���ذه التن���ورة‪ ..‬ال‬
‫‪ ..‬س���تدهلم عل���ي‪ ...‬التن���ورة دلي���ل إثبات‪...‬‬
‫ولكن ال أس���تطيع رميه عارياً ‪ ...‬آي‪ ...‬أي‪...‬‬
‫كأن هذه الطيور اليت تعيش على اجليف‬
‫القابعة على أغصان الش���جرة تنتظرني‪...‬‬

‫يونيو‪ /‬يوليو ‪)2012‬‬
‫‪12‬نوفمبر ـ ‪-2‬‬
‫‪12‬نوفمبر‪26‬‬
‫العدد‪( 59- -‬‬
‫السنة‬
‫‪)2012‬‬
‫الثانية‪6- (6-‬‬
‫العدد (‬
‫الثانية‬
‫السنة‬
‫‪)2012‬‬
‫‪()-78‬‬
‫‪) 78‬‬
‫العدد (‬
‫الثانية‬
‫السنة‬

‫سيكون "يانو" طعاماً هلذه املناقري املسننة‪ ...‬ال‬
‫‪ ...‬ل���ن أترك ابين يف الغابة لتس���تمتع به هذه‬
‫الطيور البش���عة‪ ..‬جيب أن تدف���ن جثة ابين‪...‬‬
‫اإلنسان ال يُبعث إال من األرض كما يقال‪...‬‬
‫إذن‪ ...‬إذا أردت أن أرى روح اب�ن�ي م���ن ح�ي�ن‬
‫آلخر علي دفنه‪...‬‏‬
‫أواصل س�ي�ري ‪ ...‬يظهر أن "دساس���نيو" تبتعد‬
‫كلما تقدمت‪...‬‏‬
‫ثقل���ت اجلث���ة على كتف���ي‪ .‬ما ه���ذا؟ اندفع‬

‫املساحات‪ ...‬لكل العائالت‪ ...‬لكل القلوب‪ ...‬لكل‬
‫ّ‬
‫األرواح‪ ...‬س���تمأل البطون‪ ...‬تطهّر العقليات‪...‬‬
‫ترفع الفقراء ألعلى مراتب الغنى‪ ...‬للتطور‪..‬‬
‫ً‬
‫طوي�ل�ا آه‪...‬‬
‫للس���عادة‪ ...‬صف���ق له اجلمه���ور‬
‫أعتق���د اآلن أنه لو جن���ح "نبابوفوم" وحتصل‬
‫على التاج س���يأتي باحلرية وسيكون ألمهات‬
‫"األطف���ال ب���دون أب" احلري���ة يف التخل���ص‬
‫م���ن أبنائهن دون خوف من انتق���ام القضاة‪...‬‬
‫واض���ح‪ !...‬زوج خال�ت�ي ال���ذي خيال���ط رجال‬

‫مجه���ور غف�ي�ر يف الطري���ق‪ ...‬يتظاه���رون‬
‫م���رة أخ���رى! من���ذ ثالث���ة أش���هر مل تنقطع‬
‫املظاه���رات‪ :‬جيتمع���ون‪ ،‬يكون���ون مس�ي�رات‪...‬‬
‫يردّدون شعارات ال معنى هلا‪...‬‏‬
‫ذات ي���وم انضمم���ت لتجم���ع وزع���ت في���ه‬
‫معكرون���ة عليه���ا ص���ورة رئيس املس���تقبل‪...‬‬
‫مسع���ت أحدهم يق���ول "معكرون���ة" فهرعت‬
‫حنوهم معتق���دة أنهم يوزعون مواد غذائية‪..‬‬
‫(س���تفرح خاليت كثرياً إذا رجعت إىل املنزل‬
‫أمح���ل معكرون���ة)‪ ...‬كان هناك رجل قصري‬
‫القام���ة دائ���م احلرك���ة يتكل���م يف مص���دح‬
‫واعداً بكل احلريات عندما يتغلب حزبه على‬
‫احلزب املنافس الذي حيكم الش���عب ‪ ...‬عندما‬
‫ينتخب "نبابوفوم" رئيساً تدخل احلرية لكل‬

‫"نبابوف���وم" ق���ال لن���ا يف أوروب���ا ق���د حتص���ل‬
‫الرجال على كل حرياتهم ولألزواج احلرية‬
‫يف إجن���اب ولد وحيد مثل م���ا يقع يف الصني‬
‫الش���عبية‪ ،‬هذا جينبنا كثرة األطفال الذين‬
‫يتمخط���ون ويتخاصم���ون عل���ى الوجب���ة‬
‫اليومية الوحي���دة! الذكور هن���اك أحرار يف‬
‫االق�ت�ران بذكور مثله���م والنس���اء ميكن أن‬
‫يضاجعن الكالب واخليول واحلمري‪ .‬أتساءل‬
‫دائم���اً كيف يكون رأس طف���ل حتمله امرأة‬
‫إيطالية من مجل‪ ...‬غري���ب وعجيب ما تأتي‬
‫ب���ه احلري���ة! نع���م‪ ...‬لقد خلقن���ا اهلل أح���راراً‬
‫كاهل���واء‪ ...‬لن���ا احلري���ة يف إلقاء أنفس���نا يف‬
‫بئ���ر‪ ..‬لن���ا احلري���ة يف ممارس���ة اجلن���ون يف‬
‫الطريق‪ ...‬لنا احلرية يف عض أذن اجلار‪ ...‬لنا‬

‫احلري���ة يف إلقاء جث���ة يف الغابة‪ ...‬آه ‪ ...‬جثيت‬
‫‪ ...‬لقد أصبحت أهذي‪ ...‬ألنس���ى أن جثة ابين‬
‫تنهك كتفي‪....‬‏‬
‫أن���ا أهي���م عل���ى وجه���ي‪ ...‬املتظاه���رون‬
‫يالحقون�ن�ي‪ ...‬أعرف ما س���أفعله‪ ...‬س���أمحل‬
‫ابين يف حضين وأجل���س على قارعة الطريق‬
‫ثم أبكي بصوت مرتفع‪ ..‬س���يقف املتظاهرون‬
‫إلعان�ت�ي عل���ى مح���ل ه���ذا احلم���ل الثقيل‪...‬‬
‫ممك���ن! بالتأكي���د ‪ ..‬إال إذا كان هذا اجلمع‬
‫ينظ���ر إىل أعل���ى قم���م احلري���ة‪ ...‬الغن���ى‪...‬‬
‫التط ّور والسعادة فلن يأبه لوجودي‪...‬‏‬
‫ث���م واص���ل طريقه‬
‫ل���و غمرن���ي ه���ذا اجلمع ّ‬
‫دون أن ينتبه لي أو جلثيت‪ ...‬س���أكون أكثر‬
‫تعاسة‪ ...‬مثل الكلب الذي ينبح ولكنه ال مينع‬
‫القافل���ة من امل���رور‪ ...‬ال‪ ...‬ال أري���د أن جيعلوا‬
‫مين كلبة ناحبة‪.‬‏‬
‫س���أنعطف إىل اليم�ي�ن حن���و مق��� ّر الصلي���ب‬
‫األمح���ر‪ ...‬ه���ذا يقيين م���ن دفع هذا احلش���د‬
‫الصاخب‪.‬‏‬
‫"كلبة" هذه الش���تيمة بال���ذات من بني كل‬
‫الش���تائم تغ���رس آالف األش���واك املؤمل���ة يف‬
‫كامل جس���مي‪ .‬يف القرية بع���د وفاة أبي مل‬
‫يع���د لعم���ي ولعميت غري ه���ذه الكلم���ة على‬
‫لس���انهما يقذفانه���ا يف وجوهن���ا "كالب" إذا‬
‫كن�ت�ن ال ت���ردن فع���ل أي ش���يء‪ ...‬اذهنب إىل‬
‫املدين���ة للتس���كع حت���ت األش���جار‪ ..‬فتبق���ى‬
‫أختاي تبكيان طول الليل‪.‬‏‬
‫كان ه���ؤالء األعم���ام والعم���ات يتظاه���رون‬
‫بالعطف علينا وحمبتنا يوم قسمة خملفات‬
‫أب���ي‪ .‬كانوا يقومون بدورهم حس���ب العادات‬
‫القدمي���ة املتوارث���ة والطق���وس ال�ت�ي تعودوا‬
‫عليه���ا‪ ...‬مازل���ت أُذك���ر ذل���ك املس���اء‪ ...‬بع���د‬
‫جلس���ات صاخب���ة أخرج���وا كل ممتل���كات‬
‫املرح���وم م���ن املن���زل‪ ..‬ترأس أك�ب�ر أعمامي‬
‫عم أو عمة‬
‫حفل القس���مة‪ ..‬كان ينادي على ّ‬
‫فيق���ف املع�ن�ي باألم���ر وخيت���ار م���ا يريد من‬
‫األث���اث واملاع���ون واآلالت ويع���ود ب���كل جرأة‬
‫مزه���واً ألن���ه امتل���ك أخ�ي�راً م���ا كان يتمنى‬
‫امتالك���ه‪ ...‬ورغم أن أبي كان يش���رك كل‬
‫أف���راد العائل���ة الكب�ي�رة أفراح���ه‪ ...‬لقد كان‬
‫التضام���ن بالنس���بة إلي���ه فضيلة أساس���ية‪..‬‬
‫كنت أثناء التوزي���ع أجلس وأخواتي جبانب‬
‫أم���ي نبكي بصمت‪ ،‬نش���عر باحل���زن وبالقهر‬
‫ألننا فقدنا فجأة كل األشياء اليت أحببناها‪..‬‬
‫أمي اليت حطمها اخلضوع والتالش���ي حتاول‬
‫إس���كاتنا‪ ...‬التقاليد اليت ال نستطيع جتاوزها‬
‫تقض���ي أن تقس���م خملف���ات الفقي���د حت���ى‬
‫أبن���اءه وزوجاته‪ ...‬رغم ذلك ثارت أمي عندما‬
‫أنق���ض أح���د أعمام���ي عل���ى آخر مس���حاة‪...‬‬
‫مسحاة صغرية ثلم نصلها‪ ...‬انتفضت كأنها‬
‫تس���تفيق م���ن غيبوب���ة‪ ...‬نهض���ت صارخة‪...‬‬
‫"اترك���وا ل���ي عل���ى األق���ل ه���ذه املس���حاة‪...‬‬
‫اس���تعملها لقلع األعشاب اليت تنبت على قرب‬
‫زوج���ي‪ ...‬زجروها وعنفوها ولكنها متس���كت‬
‫باملس���حاة فحلق���وا رأس���ها‪ ...‬ته���اوت كم���ا‬
‫يتهاوى ثعب���ان مفزوع يف أحد األيام‪ ..‬بعد أن‬
‫وزع���وا املمتلكات جاء دورن���ا وأخذ كل واحد‬
‫من أراد منا متلمظ���اً فرحاً ألنه حتصل على‬
‫يد عاملة جمانية‪.‬‏‬
‫كان���ت أم���ي م���ن نصي���ب أك�ب�ر أعمام���ي‬
‫فأصبح���ت زوجت���ه اخلامس���ة‪ .‬مل تتحم���ل‬
‫قس���وة احلياة معه ومل تس���تطع التوفيق بني‬
‫عقيدتها املس���يحية وطلب���ات زوجها اجلديد‬

‫‪13‬‬
‫اليت ال ترد وبعد سنة أسلمت الروح ليلة عيد‬
‫الفصح‪ ...‬طعنت قلبها بسهم مسموم‪ .‬فاعترب‬
‫البع���ض ه���ذا العم���ل محاق���ة وعالم���ة جنب‬
‫واعتربه البعض اآلخر ش���جاعة وعدّوها من‬
‫الش���هيدات أما بالنس���بة إليه���ا فكانت عملية‬
‫خالص‪ ...‬ش���عرت وأخوتي أن السماء سقطت‬
‫فوق رؤوس���نا وانهارت الش���جرة اليت ستظل‬
‫عش العصافري وستحميها من قسوة التشرد‬
‫وحرارة الشمس‪.‬‏‬
‫كن���ت كب�ي�رة أخوات���ي مل أجت���اوز الس���نة‬
‫الثالث���ة عش���رة من عم���ري‪ ..‬أصيب���ت أخيت‬
‫الصغ���رى بنزل���ة رئوي���ة ح���ادة فتوفيت بعد‬
‫موت أمي‪ ..‬كنا نعيش عند أعمامي وعماتي‬
‫حياة تش���به حياة العبي���د وال ميكن أن تغري‬
‫أح���داً‪ ...‬التضام���ن ال���ذي كان س���ائداً من���ذ‬
‫عه���د قريب تبخ���ر مثل محامة أمام مش���هد‬
‫الرج���ل اجلاث���ي املرعب الذي يتحرق ش���وقاً‬
‫للكس���ب امل���ادي‪ ...‬هربنا من القري���ة الواحدة‬
‫إث���ر األخرى‪ ...‬فتحت لنا إحدى عماتنا أبواب‬
‫بيته���ا يف املدين���ة‪ ..‬كربنا يف أوح���ال النتنة‪..‬‬
‫واألوس���اخ املرتاكم���ة واملي���اه اآلس���نة مرتع‬
‫احلش���رات والبع���وض‪ ..‬تعودن���ا عل���ى الفق���ر‬
‫واخلصاصة واألعم���ال املرهقة كجلب املاء‬
‫والليال���ي الباردة والش���تم‪ ...‬مل تع���د لنا رغبة‬
‫يف الع���ودة إىل القري���ة حت���ى ال يس���خر من���ا‬
‫اجلميع‪.‬‏‬
‫وذات ي���وم عرف���ت "س�ي�ريل" كان يأتي كل‬
‫أح���د ليتناول ش���راب عم�ت�ي الذائ���ع الصيت‬
‫مع الس���كارى الصاخبني‪ ...‬وذات ليلة محلين‬
‫عل���ى دراجته الناري���ة إىل "فوف�ي�ن" ويف بيت‬
‫يض���اء بالن���ور الكهربائ���ي ق���دم ل���ي دجاجة‬
‫مصلية ثم س���لمته نفسي على سرير ناعم‪...‬‬
‫اس���تعذبت األمر إىل أن أعلمت���ه بأنين حامل‬
‫من���ه فطردني‪ ...‬وبعد أي���ام رجعت إىل هناك‬
‫فوجدت���ه ق���د رحل‪ ...‬ج���اء‪" ..‬يان���و" إىل العامل‬
‫دون أب‪...‬‏‬
‫وصلت إىل املنزل‪ ...‬مسعت زوج عميت يش���تم‬
‫بص���وت مرتفع‪ ...‬ولكن م���ن يقصد؟ يتهمين‬
‫بأن�ن�ي أفرغ���ت علبة األس�ب�رين ملعاجلة ابين‬
‫"اللقيط" أخذت يف الصباح قرصني لتخفيف‬
‫احلم���ى ال�ت�ي تله���ب الطفل! عل���ى كل تويف‬
‫ابين ولن يستطيع إفراغ علبة األسربين أبداً‪.‬‏‬
‫صوت���ه ي���زداد ارتفاع���اً‪ ..‬كي���ف يك���ون امل���رء‬
‫ش���ريراً إىل احل ّد الذي يزعج حياً كام ً‬
‫ال من‬
‫أجل حبيت إس�ب�رين؟ رغم أن اهلل خلقنا إخوة‬
‫وبهذه الصلة الدموية تستمر احلياة ويسمو‬
‫اجلنس البشري يف الزمان واملكان‪ ...‬لو يرجع‬
‫الوع���ي للبش���ر وينظ���رون حنو اخل�ي�ر‪ ..‬لقد‬
‫ختل���وا ع���ن ضمائره���م مقابل حي���اة ضيقة‬
‫تس���ودها أنانية حتمل اس���م الس���عادة‪ ...‬آه‪ ..‬لو‬
‫كانت احلرية تضامن‪.‬‏‬
‫‪.......................................................................‬‬

‫كولس���ي المك���و ول���د يف ‪ 25‬أكتوب���ر‬
‫• ‬
‫‪ 1959‬ب���دادووار بالتش���اد؛ ق���اص وروائ���ي وكات���ب‬
‫مس���رحي وخم���رج وممث���ل كومي���دي حك���م علي���ه‬
‫بالس���جن واملنف���ى أكث���ر م���ن م���رة بس���بب موافق���ة‬
‫املناهض���ة للظل���م والتميي���ز العنص���ري واالس���تبداد‬
‫باحلك���م يعيش من���ذ ‪ 1984‬بعيداً عن وطن���ه متنق ً‬
‫ال‬
‫ب�ي�ن عواص���م أفريقي���ة وأوروبي���ة وأمريكي���ة‪ ،‬أل���ف‬
‫تس���ع مس���رحيات وس���بع جمموعات قصصية ورواية‬
‫ومخسة س���يناريوهات وأخرج مخسة أفالم ونال عدة‬
‫جوائز على قصصه وأفالمه‪.‬‏‬

‫‪14‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫ّ‬
‫أتذكر‬

‫يف هذه األجواء اليت اتس���مت بنوع من االنفتاح النس�ب�ي يف جمال الكتابة الصحفية ‪ ,‬وإمكانية تناول قضايا وأفكار كانت سلطات‬
‫التحزب الذي‬
‫الق���ذايف يف فرتات س���ابقة حتك���م باإلعدام على م���ن يتجرأويطرحها ولو داخل جمموع���ة صغرية ‪ ,‬كانت تهم���ة ّ‬
‫يوص���ف باخليان���ة جاهزة لإللباس يف أي حلظة ‪,‬األمر الذي تراجع نس���بيا لتحل حمله دعوات س���يف الق���ذايف إلعادة النظر يف‬
‫كث�ي�ر م���ن املس���ائل رمبا كان أكثرها تأث�ي�را ما قام به من إطالق س���جناء الليبية املقاتلة وحديثه عن مذحبة ش���هداء س���جن‬
‫بوس���ليم ‪ ,‬ناهي���ك عن الضجي���ج اإلعالمي الداخلي واخلارجي عن جهوده يف تس���وية ملفات قضية لوكرب���ي وقضية املمرضات‬
‫البلغاريات والطبيب الفلسطيين املتهمني حبقن األطفال الليبيني باإليدز يف مدينة بنغازي ‪ ,‬وملف اسلحة الدمار الشامل ‪ ,‬هكذا‬
‫تألق جنم سيف القذايف وحتسنت صورة النظام القبيحة دوليا حممولة على رافعة مليارات الدوالرات اليت كان النظام يدفعها‬
‫للدول الغربية ‪ ,‬يف هذه األجواء اصبح سيف القذايف مالذا للمظلومني‬

‫السنوسي حبيب‬

‫يف شأن الكتابة واإلصالح‬
‫رغم أني بدأت الكتابة باكرا عندما كنت‬
‫طالبا باملرحلة اإلعدادية ‪ ,‬إال أن تلك الكتابة‬
‫املب ّكرة كانت مبثاب���ة مترينات مل يكتب هلا‬
‫أن جت���د طريقه���ا إىل النش���ر ال���ذي إبتدأته‬
‫عندم���ا كنت يف اجلامعة مبدينة بنغازي يف‬
‫بداية السبعينيات من القرن املنصرم ‪ ,‬كنت‬
‫ق���د بدأت النش���ر يف آن واح���د يف جملة املرأة‬
‫او البيت اليت تص���در بطرابلس وجملة جيل‬
‫ورس���الة اليت تصدرها مفوضية ال ّكش���اف يف‬
‫بنغازي إضافة اىل صحيف���ة الكفاح اليومية‬
‫اليت كان يصدرها الدكتور املهدي ّ‬
‫املطردي‬
‫واليت توقفت ليصدر الدكتور ّ‬
‫املطردي بدال‬
‫منه���ا صحيفة اجله���اد برئاس���ته لتحريرها‬
‫وب���إدارة م���ع ش���ركائه ابناء بوش���ويقري إىل‬
‫أن اممته���ا س���لطة القذايف واس���ندت رئاس���ة‬
‫حتريره���ا اىل الصحف���ي والق���اص حمم���د‬
‫علي الش���ويهدي الذي بادر بإس���تالم إدارتها‬
‫مبج���رد أن مس���ع الق���رار يف اإلذاعة فحضر‬
‫اىل املطبع���ة ليال وكنت احرر بها وبالتعاون‬
‫مع الصديقني الكاتب س���امل الكبيت والقاص‬
‫حمم���د املس�ل�اتي صفح���ة امللتق���ى األدبية‪,‬‬
‫تص���ادف إن كان به���ا ع���رض وتعلي���ق على‬
‫جمموع���ة اق���وال ش���اهد إثب���ات للش���اعر‬
‫حمم���د الفيتوري ‪ ,‬مل تعجب املقالة االس���تاذ‬
‫الشويهدي فاس���تبد هلا بغريها وهكذا توقفت‬
‫عن الكتابة بصحيفة اجلهاد‪.‬واصلت الكتابة‬
‫والنش���ر بشكل ّ‬
‫متقطع يف الصحف واجملالت‬
‫الليبي���ة ‪ ,‬إىل أن دخل���ت الس���جن يف الع���ام‬
‫‪1976‬م فانقطعت عن النشر ولكن واصلت‬
‫كتابة الشعر وختبئته أو إخراجه إىل خارج‬
‫الس���جن إذ رمبا تتأتى فرصة لنشره يف قادم‬
‫األي���ام ‪ ,‬ح�ي�ن خرج���ت م���ن الس���جن ط ّعمت‬
‫بع���ض جمموعات���ي ال�ت�ي اصدرته���ا ببعض‬
‫القصائد الس���جنية وال زال القس���م األكرب‬
‫من قصائد الس���جن رهن أدراج مكتبيت‪ ,‬رمبا‬
‫تتاح فرصة نشره الحقا ‪.‬‬
‫•شن حال اجلفرة وعربها‬
‫ياك غري املشروع عجبها‬

‫يف امللح���ق الثق���ايف للجماهريي���ة ‪ ,‬وبع���ض‬
‫القصائد يف جملة املؤمتر اليت كان يرأس‬
‫حتريره���ا الصدي���ق حمم���ود البوس���يفي ‪,‬‬
‫وانتظم���ت فرتة يف النش���ر يف جملة ال اليت‬
‫كانت تصدرها رابط���ة األدباء والكتاب إىل‬
‫أن اوقفتها السلطة بعد أن كانت متحمسة‬
‫إلنشائها يف فرتة سابقة ‪.‬يف تلك الفرتة تولىّ‬
‫رئا س���ة حتريرصحيفة الدعوة اإلسالمية‬
‫الصديق القاص زياد علي فاتصل بي طالبا‬
‫مين الكتابة فيها ‪ ,‬ف���كان أن واصلت الكتابة‬
‫يف صحيفة الدعوة اإلس�ل�امية حوالي عام‬
‫كام���ل ‪ ,‬كنت أكتب مق���االت ذات صبغة‬
‫ثقافي���ة عامة مل تك���ن متطابقة مع اخلط‬
‫الع���ام للصحيفة ‪ ,‬ث���م توقفت ع���ن الكتابة‬
‫بها ‪.‬‬

‫الثقافي�ي�ن يف ّ‬
‫كل م���ن طرابل���س وبنغازي‬
‫واللذي���ن كان���ا يعانيان من تس���لط اجهزة‬
‫نظام الق���ذايف األمر الذي خل���ق ركودا بل‬
‫وجدبا ثقافيا لفرتة طويلة ‪.‬‬
‫كن���ت يف الع���ام ‪1975‬م ق���د اص���درت‬
‫جمموع�ت�ي األوىل (ع���ن احل���ب والصح���و‬
‫والتج���اوز )ث���م بع���د اخل���روج من الس���جن‬
‫نش���رت ل���ي ال���دار اجلماهريي���ة جمموعيت‬
‫(ش���ظايا العمر املب���اح ) واملفازة ) اما جملس‬
‫الثقاف���ة الع���ام فق���د نش���ر ل���ي جمموعيت‬
‫(قريب���ا م���ن القلب )و(م���ن ذاك���رة املكان )‬
‫هك���ذا عرب رحل���ة حوال���ي اربع�ي�ن عاما مع‬
‫الكتابة ولظروف الس���جن وظروف إقاميت‬
‫البعيدة عن مراكز النشاط الثقايف النسيب‬
‫مل امتكن من نش���ر سوى مخس جمموعات‬
‫ش���عرية و الزال���ت قصائد كث�ي�رة تنتظر‬
‫فرصته���ا يف النش���ر ‪ ,‬ناهي���ك ع���ن عش���رات‬
‫الدراس���ات واملقاالت اليت سبق ان نشرتها يف‬
‫الصحف واجملالت الليبية والعربية ‪.‬‬

‫كان���ت كتابات���ي ترتكز أوال يف الش���عر‬
‫ال���ذي مث���ل نش���اطي األساس���ي واهتمامي‬
‫املفضل‪ ,‬تأتي بعده املقالة األدبية والدراسة‬
‫ثم املقاالت اليت تعاجل قضايا الشأن‬
‫النقدية ّ‬
‫الع���ام أما التحقي���ق الصحف���ي او املقابالت‬
‫فل���م اكتبه���ا س���وى مرت�ي�ن ح�ي�ن كتبت‬
‫م���رة حتقيقا عن مش���روع اجلفرة الزراعي‬
‫وال اذك���ر اآلن دافعي إلج���راء تلك املقابلة‬
‫‪ ,‬رمبا كان ردا على تلك الش���طرة الشعرية‬
‫الش���عبية ال�ت�ي تق���ول (ش���ن ح���ال اجلفرة‬
‫وعربه���ا ياك غري املش���روع عجبه���ا )‪ ,‬أما‬
‫املقابل���ة الوحي���دة اليت اجريته���ا فكانت مع‬
‫األدي���ب الكب�ي�ر االس���تاذ عبدالل���ة القويري‬
‫عندما عاد من جلوئ���ه بتونس عام ‪1972‬م‬
‫وق���د كان���ت مقابل���ة مط ّول���ة اس���تغرقت‬
‫صفحت�ي�ن كاملتني م���ن صحيفة الكفاح ‪ ,‬مل اتو ّقف عن كتابة الشعر‬
‫كانت مقابلة مشحونة تناول فيها االستاذ‬
‫مل اتو ّق���ف ع���ن كتاب���ة الش���عر ط���وال‬
‫علي‬
‫القوي���ري مجل���ة م���ن قضاي���ا الش���أن العام الس���نوات حيث أن القصائد كانت ّ‬
‫تلح ّ‬
‫اللييب الثقايف والسياسي يف جرأة ووضوح ‪ .‬أن اكتبه���ا عكس املقاالت والدراس���ات اليت‬
‫يف س���نوات م���ا بع���د اخلروج من الس���جن‬
‫ّ‬
‫ينش���طها النش���ر والندوات وامللتقيات األمر خلوا من الرقابة سوى تلك املستبطنة يف‬
‫نش���رت يف الس���نوات األوىل بعض القصائد الذي كنت افتقده وانا بعيد عن املركزين دواخلنا‬
‫ح�ي�ن انتش���رت الصح���ف اإللكرتوني���ة‬
‫وكن���ت ق���د اكتس���بت خربة حم���دودة يف‬
‫التعام���ل م���ع الكمبيوت���ر والن���ت ‪ ,‬ابت���دأت‬
‫الكتابة يف صحيفيت ليبيا اليوم وجيل ليبيا‬
‫اإللكرتونيت�ي�ن‪ ,‬حي���ث كن���ت انش���ر بعض‬
‫القصائ���د ومق���االت تتن���اول الش���أن العام ‪,‬‬
‫كان النش���ر يف هذه الصح���ف اإللكرتونية‬
‫نافذة صرن���ا نطل منها عل���ى بعضنا بعض‬
‫وعل���ى العامل من حولن���ا متحررين إىل حد‬
‫كب�ي�ر من تس���ّلط أجه���زة الق���ذايف ‪ ,‬حيث‬
‫كان���ت إىل ح���د كب�ي�ر خل���وا م���ن الرقابة‬
‫س���وى تل���ك املس���تبطنة يف دواخلن���ا نتيجة‬
‫لس���نوات القم���ع والتس���لط ال�ت�ي امت���دّت‬
‫عش���رات الس���نوات وكان���ت اجه���زة النظام‬
‫حت���اول مواصل���ة الضغ���ط ع�ب�ر عملي���ات‬
‫القرصنة وحجب املواقع ‪..‬‬
‫حينما طلع علينا سيف القذايف مبشروعه‬
‫الوهمي لإلصالح ‪ ,‬والذي كنت وكثريون‬
‫غ�ي�ري م���ن املثقف�ي�ن الليبيني ن���درك عدم‬
‫جديت���ه ّ‬
‫وتفطنا اىل كون���ه مناورة من قبل‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫‪15‬‬

‫س���يف وأبيه من أجل مترير مشروع التوريث‬
‫وال���ذي كان الق���ذايف قد تكل���م عنه صراحة‬
‫يف لق���اء مغلق مبدينة س���بها ح�ي�ن تكلم عن‬
‫مس���أ لة األبناء وحرص ّ‬
‫كل والد أن يطمئن‬
‫عل���ى مس���تقبل أوالده من بع���ده وانه يقرتح‬
‫على الليبيني أن يدعموا إبنه سيف فهو شاب‬
‫متحمس وحي���ب ليبيا ول���ه مؤهالت وخربة‬
‫ترش���حه ان يتب���وأ منصب���ا رفيع���ا يف الدول���ة‬
‫الليبية ‪.‬‬
‫كنت وغريي نرى أن مش���روع س���يف رغم‬
‫اقتناعن���ا بع���دم جديّت���ه رمب���ا يو ّف���ر فرصة‬
‫لتمرير بع���ض اآلراء والكتاب���ات اليت تتناول‬
‫الش���أن الع���ام م���ن رؤي���ة غ�ي�ر متطابقة مع‬
‫برام���ج الق���ذايف األب ورمبا يكون يف مس���عى‬
‫القذايف اإلبن ملا امساه اإلصالح وبرامج ليبيا‬
‫الغ���د منفذا خيرجنا من عنق زجاجة القذايف‬
‫األب ‪ ,‬رغ���م إدراكن���ا الواض���ح أن اإلب���ن مل‬
‫يك���ن خارج نطاق مظلة األب ولكنهما يلعبان‬
‫بأوراقهما م���ن أجل التوريث بتقديم تنازالت‬
‫مربجمة ومدروسة يستطيعان الرتاجع عنها‬
‫يف أي حلظة يريدان ‪.‬‬

‫اإلنفت��اح النس�بي يف جم��ال الكتاب��ة‬
‫الصحفية‬

‫يف ه���ذه األج���واء ال�ت�ي اتس���مت بن���وع م���ن‬
‫االنفتاح النسيب يف جمال الكتابة الصحفية ‪,‬‬
‫وإمكانية تناول قضايا وأفكار كانت سلطات‬
‫القذايف يف فرتات سابقة حتكم باإلعدام على‬
‫م���ن يتجرأويطرحه���ا ول���و داخ���ل جمموعة‬
‫التحزب الذي يوصف‬
‫صغ�ي�رة ‪ ,‬كانت تهمة ّ‬
‫باخليان���ة جاه���زة لإللب���اس يف أي حلظ���ة‬
‫‪,‬األمر الذي تراجع نسبيا لتحل حمله دعوات‬
‫س���يف الق���ذايف إلع���ادة النظ���ر يف كثري من‬
‫املس���ائل رمبا كان أكثرها تأث�ي�را ما قام به‬
‫من إطالق س���جناء الليبي���ة املقاتلة وحديثه‬
‫عن مذحبة ش���هداء س���جن بوس���ليم ‪ ,‬ناهيك‬
‫عن الضجيج اإلعالم���ي الداخلي واخلارجي‬
‫عن جهوده يف تسوية ملفات قضية لوكربي‬
‫وقضي���ة املمرض���ات البلغاري���ات والطبي���ب‬
‫الفلسطيين املتهمني حبقن األطفال الليبيني‬
‫باإلي���دز يف مدين���ة بنغ���ازي ‪ ,‬وملف اس���لحة‬
‫الدمار الشامل ‪ ,‬هكذا تألق جنم سيف القذايف‬
‫وحتس���نت ص���ورة النظ���ام القبيح���ة دولي���ا‬
‫حممول���ة عل���ى رافع���ة ملي���ارات ال���دوالرات‬
‫ابن الطيب رفقة‬
‫السنوسي حبيب‬

‫ال�ت�ي كان النظ���ام يدفعه���ا لل���دول الغربية‬
‫‪ ,‬يف ه���ذه األجواء اصبح س���يف القذايف مالذا‬
‫للمظلوم�ي�ن ليتوس���ط هل���م عند ابي���ه وعند‬
‫مؤسس���ات النظ���ام وكان���ت وس���ائل إعالمه‬
‫فيما عرف بإعالم الغد التنفك تلمع صورته‬
‫وتوسع مساحة هامش الكالم يف الشأن العام‬
‫ّ‬
‫مما خلق حالة من الدعم الداخلي واخلارجي‬
‫لس���يف الق���ذايف ‪ ,‬رغ���م إش���ارة كث�ي�ر م���ن‬
‫التعليق���ات اليت كانت تكت���ب من قبل القراء‬
‫ملا ينش���ر يف الصح���ف اإللكرتوني���ة اىل أن ما‬
‫يقوم به س���يف من أعمال وأقوال ليس لوجه‬
‫اهلل وال لوج���ه الوطن إمنا ه���و توزيع لألدوار‬
‫ب�ي�ن األب واالب���ن لتجديد عمر النظ���ام ‪ ,‬قد‬
‫وصفه كثريون بأنه سيف األحالم أو سيف‬
‫األوهام ‪.‬‬

‫رمب��ا كان اهمه��ا واكثره��ا حساس��ية ملف‬
‫الدستور‬

‫يف أج���واء ه���ذا االنفتاح النس�ب�ي كتبت يف‬
‫صحيف���ة أوي���ا ال�ت�ي كان يديره���ا الصديق‬
‫الصحف���ي حممود البوس���يفي جمموعة من‬
‫املق���االت اليت تتعلق بالش���أن الع���ام ‪ّ ,‬‬
‫مركزا‬
‫على مس���ائل الفساد املالي واإلداري واإلهمال‬

‫والتهمي���ش الذ ي تعانيه املرافق واملؤسس���ات‬
‫العام���ة كت���آكل الط���رق وتدن���ي مس���توى‬
‫التعلي���م ‪ ,‬وكن���ت اعي���د نش���رهذه املق���االت‬
‫يف نف���س األس���بوع يف صحيف���ة ليبي���ا اليوم‬
‫اإللكرتونية حيث كنت اتابع تعليقات الق ّرأ‬
‫مش���جعة ‪ ,‬رمبا كان‬
‫عليها وكانت تعليقات‬
‫ّ‬
‫اهمها وأكثرها حساس���ية مقال تناولت فيه‬
‫بالع���رض والتحلي���ل مل���ف الدس���تور ال���ذي‬
‫نش���ره الص���د ي���ق الكات���ب إدريس املس���ماري‬
‫يف جمل���ة عراج�ي�ن وق���د ّ‬
‫رك���زت يف خامتة‬
‫املق���ال عل���ى أهمية اإلس���راع يف فت���ح اجملال‬
‫ويف أس���رع وق���ت إلقامة حياة دس���تورية ‪ ,‬اما‬
‫املقال األكثر س���خونة وحساسية فكان حني‬
‫حّل���ت الذكرى األربعني النقالب القذايف يف‬
‫مقال بعن���وان األربعون عم���ر النضج تناولت‬
‫فيه الكثري من مس���ائل الفس���اد املستشري يف‬
‫مفاصل الدولة الليبية على كل املس���تويات‬
‫وأك���دت في���ه عل���ى وج���وب االنتق���ال م���ن‬
‫مرحلة الثورة اليت استمرت أربعني عاما إىل‬
‫مرحلة الدولة اليت اصبحت استحقاقا جيب‬
‫اإلس���راع يف تنفيذه خمتتما املقالة بالتأكيد‬
‫على وجوب انطالق مشروع كتابة الدستور‬
‫اللييب وفتح اجملال حلرية الصحافة وحرية‬
‫إقامة منظمات اجملتمع املدني ‪.‬‬

‫مرحلة من احلرن السياسي‬

‫رمب���ا كان اعل���ى س���قف وصلت���ه كتابات‬
‫املثقف�ي�ن الليبيني يف جم���ال اإلصالح املقالة‬
‫الش���هرية للدكتور فتحي البعجة (ليبيا إىل‬
‫أين )وقد أثارت حنق اللجان الثورية وغضب‬
‫العقي���د الق���ذايف ال���ذي اس���تدعى الدكت���ور‬
‫البعجة اىل ب���اب العزيزية بطرابلس واعلمه‬
‫انه لن ينقذ حياته مرة ثانية إن عاود الكتابة‬
‫بنف���س ه���ذه الطريق���ة‪,‬و كان ان تو ّق���ف‬
‫الدكت���ور البعج���ة ع���ن الكتابة ‪ ,‬وس���ارعت‬
‫اللج���ان الثوري���ة بالزح���ف عل���ى صحيف���ة‬
‫قورين���ا اليت كانت تص���در ضمن إعالم الغد‬
‫‪ ,‬ط���ردت رئي���س حتريره���ا عزالدي���ن الل ّواج‬
‫وأحل���ت حمله احد متط��� ّريف اللجان الثورية‬

‫الدكت���ور رمض���ان الربيك���ي ‪ ,‬ودخل س���يف‬
‫القذايف يف مرحلة من احلرن السياسي حيث‬
‫كان يس���افر يف نوبات زعل مربمج اىل لندن‬
‫أو القاه���رة ث���م يعود م���رة اخرى ليس���تأنف‬
‫نش���اطه رغم إعالنه عديد امل ّرات عن اعتزاله‬
‫العمل السياسي ‪.‬‬

‫بدأ ّ‬
‫يلف السجادة الزاهية‬

‫ب���دأ العقيد الق���ذايف ّ‬
‫يلف الس���جادة الزاهية‬
‫ال�ت�ي كان قد طرحها ليمر فوقها إبنه وولي‬
‫عهده غري املت ّوج اىل وراثة عرش ملك ملوك‬
‫أفريقيا أو (مل���ك ملوك املهابيل)كما ص ّوره‬
‫مرة الناش���ط السياس���ي ورس���ام الكاريكاتور‬
‫الصدي���ق حممد خمل���وف ‪ ,‬اجه���ز األب على‬
‫بقاي���ا إع�ل�ام الغد حني داهم مق���ر الفضائية‬
‫الليبي���ة وضمه���ا اىل فضائي���ة اجلماهريي���ة‬
‫املعروفة بالقنفود ‪ ,‬وانطلقت اللجان الثورية‬
‫يف محلة سباب وتهديد شعواء لدعاة اإلصالح‬
‫واملنادين بالدستور ومنظمات اجملتمع املدني‬
‫‪ ,‬يف الوق���ت ال���ذي كان في���ه س���يف الق���ذايف‬
‫مي���ارس صالحي���ات رئي���س الدول���ة حت���ت‬
‫إش���راف والده وعرب أم�ي�ن اللجنة الش���عبية‬
‫وم���ن حتته م���ن األمناء كان س���يف يتحكم‬
‫يف تس���يري الدول���ة خاصة يف األم���ور املالية ‪,‬‬
‫حس���بما ص ّرح به ش���قيقه األصغر الساعدي‬
‫إب���ان أحداث ثورة الس���ابع عش���ر م���ن فرباير‬
‫اجمليدة ‪.‬‬
‫خفتت أصوات اإلصالح ودخلنا عنق زجاجة‬
‫الق���ذايف الض ّي���ق ومل يك���ن أم���ام الليبي�ي�ن‬
‫س���وى الصرب وانتظار فرج اهلل الي أن اش���عل‬
‫دم الش���هيد حمم���د البوعزي���زي مش���اعل‬
‫ث���ورات الربيع العرب���ي واكتش���ف الليبيون‬
‫قدرته���م الفذة يف مواجهة القذايف وعصاباته‬
‫اإلجرامية ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫السنوسي حبيب‬
‫مستشفى جورج مببيدو‬
‫اريس يف ‪24‬أبريل ‪2012‬م‬

‫‪16‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫املصاحلة الوطنية أم املصلحة الوطنية ؟‬

‫ياسني ابوسيف ياسني‬

‫ليس بالضرورة أن تكون املصاحلة‬
‫الوطني���ة متمش���يةمع املصلح���ة‬
‫الوطني���ة أو متغلب���ة عليه���ا ‪ ..‬ولو‬
‫أنهما مكم�ل�ات لبعضهم���ا بعضا‪..‬‬
‫فقد يكونا على طريف نقيض ‪.‬‬
‫املصاحل���ة الوطني���ة حتكمه���ا م���ا‬
‫يطلق عليه كناية شعرة معاوية‬
‫فإن جذبها ط���رف أرخاها الطرف‬
‫الثان���ي لك���ي ال تنقط���ع ‪ ..‬كم���ا‬
‫يتحك���م فيه���ا الق���ول املأث���ور ‪ :‬ال‬
‫تكن ليناً ف ُتعصر وال يابساً ف ُتكسر‬
‫‪ ..‬يلزمه���ا يف كل فري���ق نوع���ان‬
‫م���ن الن���اس يتمثل يف وج���ود عدد‬
‫م���ن العقالء واحلكم���اء ويتخللهم‬
‫بع���ض من الس���فهاء الذين ال غنى‬
‫عنه���م (لتخري���ب امليع���اد وق���ت‬
‫الضرورة) متى أشار هلم كبريهم‬
‫بذلك حتى يب���دأ النقاش واحلوار‬
‫م���ن جدي���د وعلى أس���س جديدة‪..‬‬
‫وقدميا ق���ال حكيم الع���رب أكثم‬
‫بن صيفي‪:‬‬
‫ال حلم ملن ال سفيه له ‪.‬‬

‫وق���ال األحنف بن قي���س‪ :‬أكرموا س���فهاءكم‬
‫فانهم يكفونكم النار والعار ‪.‬‬
‫واملصاحلة الوطنية غالبا ما تكون لدرء خماطر‬
‫يراها عقالء القوم حمدقة بهم وبأهليهم وتكاد‬
‫تأخذهم على حني غ���رة ‪ ..‬وينبغي أن تكون هلم‬
‫حظ���وة عند قومهم واحرتام���ا واجالال كبريا ‪..‬‬
‫فقد قال الشاعر ‪:‬‬
‫ال تصلح الناس فوضى ال سراة هلم ‪.‬‬
‫‪ .‬وال سراة اذا جهاهلم سادوا‬
‫واملصاحل���ة الوطني���ة تك���ون عق���ب معرك���ة‬
‫يش���علها الصغار ليكتوي بنارها الكبار ‪ ..‬ومعظم‬
‫الن���ار من مس���تصغر الش���رر ‪ ..‬وق���د تأتي جراء‬
‫فتن���ة طائفي���ة او اجتماعية خيش���ى منها على‬
‫اجملتم���ع ككل ‪ ..‬او عق���ب ظه���ور كيان���ات‬
‫جهوية وعنصرية أو عصبية تعمل على تفتيت‬
‫اجملتم���ع الواحد والنيل منه ‪ ..‬او قد تأتي نتيجة‬
‫حل���رب قبلية قد ال تعرف أس���بابها وال املس���بب‬
‫فيها ‪.‬‬
‫واملصاحل���ة الوطنية هلا ش���روط وقواعد جيب‬
‫أال حتي���د عنها ومنها أن املصلحة الوطنية فوق‬
‫كل اعتبار ‪ ..‬مصلحة الوطن واملواطن ‪ ..‬فمهما‬
‫كان نوع املصاحلة املطلوبة فإن املصلحة العليا‬
‫للوطن جيب ان تراعى وأال ختضع ألي نوع من‬
‫املساومات او الصفقات املشبوهة ‪.‬‬
‫وكمث���ال أورد هن���ا ما قال���ه الس���يد عبدالقادر‬
‫احلبيب من نصيحة عظيمة‪:‬‬
‫ف���ى س���نة ‪ 1340‬هج���رى أوف���د األمري الس���يد‬
‫ادري���س السنوس���ى وف���دا م���ن قبيل���ة املغارب���ه‬
‫برئاس���ة الش���يخ صاحل باش���ا لطويش وعضوية‬
‫خالد القيصه والسيد عبدالقادر احلبيب بهدف‬
‫توحيد الكلمة وحل املش���اكل مع زعماء الغرب‬
‫حي���ث كان ص���ف الغ���رب وص���ف الش���رق فى‬
‫ح���روب وغ���زوات دائمة ومت فى ه���ذا األجتماع‬
‫الذى انعقد فى قصر س���رت األتفاق الذى كان‬
‫مف���اده العفو والصف���ح عن كل م���ا مضى بني‬
‫القبائ���ل والتص���احل فيم���ا بينها ونب���ذ اخلالف‬
‫حيث أنشد يقول ‪:‬‬
‫امسعوا يا اسيادى والصاله على اهلادى‬

‫او فتحت البادى بالصاله إحسان‬
‫من اول سببنا ربنا خالقنا‬
‫السالم خيوه والكفر عدوان‬
‫وخالفنا لبعضنا راه غري قرضنا‬
‫وطمع عدونا فى سلب لكفان‬
‫َّ‬
‫ومن قلة الراحة الوطن موش فراحه‬
‫والسفيه يفعل واملقدر كان‬
‫واليوم اورجعنا والفساد وجعنا‬
‫اوراحة اجلمله فى هنا لوطان‬
‫وين ما حاربنا وطنا خربنا‬
‫اوكسرن علينا رحيت الفرسان‬
‫واللى نفقدوهم كذب ما اجنيبوهم‬
‫حتى لو طغينا فى السما طغيان‬
‫ويكتب املوىل للفساد بصوله‬
‫وخيرب عمار ويفرغ املليان‬
‫واللى مى سقيمه هى الذهبه دميه‬
‫او فرحة الكافر بكونا عدوان‬
‫اويفرح عدونا وين ما يطرونا‬
‫ويقول الصفافى نوضن غزيان‬
‫عرفننا فسدنا م القالس اوبدنا‬
‫تقدم ايريد احلكم فى لوطان‬
‫ويسمها الراحه وين مد اسالحه‬
‫الراجل يسلم شبهة النسوان‬
‫ويركب ضنانا غصب مى برضانا‬
‫اوحيكم علينا كيف حكم اجلان‬
‫وريت املصوع كى ضناهم طوع‬
‫مشاهم عرايا والقدم حفيان‬
‫اوهذا يسري كله باخللل فى املله‬
‫اخالف القلوب اوتبع ها لفتان‬
‫لوكنا رفاقه وطننا ما تاقا‬
‫وانقابلوه بدور اتقول دور امزان‬
‫وحق جدى بروحه راى غري نصوحه‬
‫ال ىل غرض خافى وال خدعان‬
‫واما اليوم بيده يا اجواد انريده‬
‫عمار ها اجلمله ببعدت الشيطان‬
‫وانريدكم من توه تعمروا ف الدوه‬
‫وال تتبعوا خاين اوال فتان‬
‫وانريدوا غرضنا فزعتا لبعضانا‬

‫موش خوى متهنى وناشرقان‬
‫وانريدوا اجلمله فى اخلرب مشتمله‬
‫والراى واحد والعدو طليان‬
‫وتبقوا صفيحه على عدو فى امليحه‬
‫من حدادة السلوم لقصر بن قردان‬
‫وال تكون حجة بينكم مرجتة‬
‫اطمع السفيه اخيون فى المان‬
‫اوخلوا اللى خيالف عهدكم واموالف‬
‫ايدير اخلراب ويقدح النريان‬
‫اينوض افتنها وحييد غادى عنها‬
‫وخيلف العدواه بني هاجلريان‬
‫اخنوفوه مجيع حبرب نني ايطيع‬
‫اويوعى لراسه وعيت السكران‬
‫انتوا هم اثقاله الوطن يا عقاله‬
‫تردوا السفيه اللى معاكم خان‬
‫وتصفوا شرابه وطننا او خرابه‬
‫وختلوا الطريق ترابها المان‬
‫انتوا هم امياره اوعارفني غراره‬
‫واطفوا الفتنه بسكت البيبان‬
‫وتصلحوا فساده وترقعوه بياده‬
‫والناس يتبعوكم يا اكبار الشان‬
‫والصالح الوافى ماهناك صفافى‬
‫اال نفس وحده اجنوا لكل مكان‬
‫وانريدكم يا اسيادى تتبعوه مرادى‬
‫فى جديد صلح اوع القديم ادفان‬
‫واجعل اختامى فى اوقات كالمى‬
‫بالصاله عاللى صفوة الرمحان‬
‫وأخ�ي�را ف���إن مصلح���ة الوط���ن العلي���ا تقتضي‬
‫مصاحل���ة وطني���ة ش���املة لنب���دأ بع���ون اهلل‬
‫مرحل���ة البن���اء والتش���ييد عل���ى أنق���اض ما مت‬
‫ً‬
‫س���دى‬
‫دماره ‪ ..‬فعندئذ ال تذهب أرواح ش���هدائنا‬
‫‪ ..‬وعندئ���ذ تعي���ش أجيالنا القادم���ة يف رغد من‬
‫العيش الكريم وسعة ورفاهية هم جديرون بها‬
‫وقد حرموا منها قروناً كاملة ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪yasinabuseif@yahoo.com‬‬

‫والعيب فينا‪!!!...‬‬
‫نعيب غرينا ( زماننا )‬
‫ُ‬
‫بني الكيب وأبو ش���اقور وزي���دان ‪ ..‬نقف حنن‬
‫الليبيون حجر عثرة ‪ ..‬ال نستطيع أن جنتمع‬
‫عل���ى كلمة س���واء ‪ ..‬خن��� ّون بعضن���ا بعضا ‪..‬‬
‫ال قب���ول لل���رأي اآلخر ‪ ..‬ما أفعل���ه أنا صواب‬
‫ال حيتم���ل اخلط���أ وم���ا تفعله أن���ت خطأ ال‬
‫حيتمل الص���واب ‪ ..‬ما تريده أن���ت أرفضه أنا‬
‫حتى وإن كان حقا مش���روعا ل���ك ‪ ..‬وبدون‬
‫إبداء األس���باب او ألسباب واهية ‪ ..‬ما يغيظك‬
‫يفرح�ن�ي وم���ا يفرح�ن�ي يغيظ���ك ‪ ..‬أصب���ح‬
‫احلوار جداال ‪ ..‬واجل���دال عراكا ‪ ..‬والعراك‬
‫حرب���ا ‪ ..‬مل نع���د حنتك���م للعق���ل واملنط���ق ‪..‬‬
‫وصار منطق القوة هو الس���ائد ‪ ..‬واللي تغلب‬
‫بّه ألع ّبه ‪.‬‬
‫عبدالرحي���م الكيب البعض يراه رجال كفؤا‬
‫عاق�ل�ا متوازن���ا ‪ ..‬والبع���ض اآلخ���ر يصفونه‬
‫بالس���لبية ويلقبونه لقبا ليبيا صرفا كريها‬
‫الكيب العطيب ‪ ..‬وهو يف حقيقة األمر ال هذا‬
‫وال ذاك ‪ ..‬بل رجل لييب فاضل ومتعلم اختري‬
‫ألداء مهم���ة انتقالي���ة يف مرحل���ة صعب���ة ‪..‬‬

‫واجهته صعوب���ات أمنية وجهوية وعنصرية‬
‫م���ن جهات بعضه���ا يوصف بالس���يادية وهم‬
‫أقرب اىل الس���ادية ‪ ..‬وهو اذا نظر ميينا يراك‬
‫واذا نظر مشاال يراني ‪.‬‬
‫مصطف���ى بوش���اقور كان النائ���ب األول‬
‫لرئيس ال���وزراء عبدالرحي���م الكيب وكلف‬

‫م���ن قبل املؤمت���ر الوطين بتش���كيل احلكومة‬
‫االنتقالية الثانية ‪ ..‬ومل ينجح لسببني األول‬
‫انه حتمل وزر فش���ل احلكومة الس���ابقة اليت‬
‫كان النائب األول لرئيسها ‪ ..‬والسبب الثاني‬
‫ألنه فشل يف عدم ارضاء ممثلينا يف املؤمتر ‪..‬‬
‫أنا وأنت ‪.‬‬

‫عل���ي زيدان سياس���ي خمضرم ودبلوماس���ي‬
‫حمنك حاز على ثقة املؤمتر الوطين ‪ ..‬ولكن‬
‫م���ا ان جاء بقائمة وزرائه حت���ى انهالت عليه‬
‫الضرب���ات املوجع���ة م���ن كل جان���ب قبل أن‬
‫جيلس الوزراء اجل���دد يف مكاتبهم ‪ ..‬والوزراء‬
‫واملستوزرون يريدون وزارات بعينها ‪ ..‬أصبح‬
‫البع���ض يطلق���ون عليه���ا وزارات س���يادية ‪..‬‬
‫والعلم عندي ان كل الوزارات متس���اوية يف‬
‫الس���يادة ومتضامنة يف املس���ؤولية ‪ ..‬وعندما‬
‫يط���رح موض���وع يف جمل���س ال���وزراء يك���ون‬
‫خاضعا للبحث والتمحي���ص من قبل مجيع‬
‫الوزراء وتصدر القرارات باالغلبية ويتحمل‬
‫مجيع الوزراء املسؤولية بالتضامن ‪.‬‬
‫ال أتوق���ع للس���يد عل���ي زيدان أن يس���تمر يف‬
‫مثل هذا اجلو املشحون ‪ ..‬وإال سيكون مصريه‬
‫كس���ابقيه اللذين ال عيب فيهما ‪ ..‬ان اهلل ال‬
‫يغري ما بقوم حتى يغريوا ما بأنفسهم‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫‪17‬‬

‫زاوية حرة‬

‫براءة املسلمني‬
‫مقاب���ل (اإلذع���ان) لنف���خ الطب���ل ‪ ،‬ولتبتل���ع‬
‫(إذا كان تعذي���ب الن���اس يع���د جرمي���ة فإن‬
‫إيطالي���ا الطع���م ‪ ،‬ولتهن���ئ ه���دى ب���ن عام���ر‬
‫تش���كيل عقوهلم على حنو خرايف هو جرمية‬
‫سليمان عوض الفيتوري‬
‫الدبلوماس���يني على جناتهم ‪ ،‬دون أن تواس���ي‬
‫أكرب)‪،‬عبد الكريم ب ّكار‪.‬‬
‫الثكاىل ‪،‬‬
‫ويف األث���ر ‪ :‬هب���ط جربي���ل عل���ى آدم بث�ل�اث‬
‫خص���ال ‪ :‬احلي���اء والدي���ن والعق���ل ‪ ،‬ليخت���ار إىل املس���جد يف حني انطلق إىل حمفل يؤجج ودارت األي���ام ليث���أر ش���باب بنغ���ازي يوم ‪17‬‬
‫إحداها ‪ ،‬فاختار العق���ل ‪ ،‬ورفضت اخلصلتان الفتنة وحيرض الشعب على الشغب ‪،‬‬
‫فرباير ‪ 2011‬وكان قدراً مقدوراً ‪.‬‬
‫ً‬
‫‪،‬‬
‫باألمن‬
‫االنص���راف ‪ ،‬حبج���ة أن اهلل تع���اىل أمرهم���ا وم���ن هن���ا اعت�ب�رت الرواي���ة خمّل���ة‬
‫سادس���ا ‪ /‬ح���ذاء الزاي���دي ‪ ،‬م���ن أالعي���ب‬
‫فقدّم إىل حمكمة أمن الدولة العليا طوارئ ‪ ،‬االس���تخبارات ‪ ،‬وأدوار اإلع�ل�ام املهيم���ن ‪ ،‬مع‬
‫بعدم مفارقة العقل حيث كان‪.‬‬
‫ولك���ن ب�ن�ي آدم مم���ن تش��� ّكلت عقوهل���م ‪ ،‬حيث قضت بسجنه مثاني سنوات ‪ ،‬مع الناشر ب���وش يف الع���راق ظناً من���ه أنه س�ي�رفع على‬
‫مغاي���رة ‪ ،‬أو هك���ذا خلق���وا ‪ ،‬ينصاع���ون وراء مدبولي ‪.‬‬
‫األكتاف ‪ ،‬وس���يدخل اجلنة حافياً ‪ ،‬وكانت‬
‫ً‬
‫ا‬
‫منع‬
‫‪،‬‬
‫احلكم‬
‫إلغاء‬
‫مبارك‬
‫حس�ن�ي‬
‫رفض‬
‫كل ناعق ‪ ،‬وخلف كل ش���ائعة ‪ ،‬يف غوغائية وقد‬
‫ش���هرة مزيفة ‪ ،‬لس���طحية ثقافتنا السياسية‬
‫حيكمه���ا االندفاع األه���وج ‪ ،‬والصياح اجلارف لتنفيذ الفتوى ‪ ،‬وهاهو د‪ .‬حممد مرس���ي يعد ‪ ،‬وخدعتن���ا اللعبة اليت فضحت نوايانا ش���عراً‬
‫تبصر ‪ ،‬تعبرياً عما جييش يف الصدور ‪ .‬منتخبيه بالعمل على إطالق س���راح الش���يخ ونثراً ‪.‬‬
‫دون ّ‬
‫واألمثلة اليت يعيش���ها إس�ل�امنا املعاصر فيها باعتبار اإلخوان من أهل البيت األبيض ‪.‬‬
‫قل���ت لصحفي ‪ ،‬يا ش���يخ ‪ :‬قصيدت���ك تطاول‬
‫م���ن الداللة عل���ى فق���دان القدوة احلس���نة ‪ ،‬ثالث���اً ‪ /‬ويف ذات احلقب���ة ص���در احلك���م م���ن عل���ى رئي���س دول���ة أجنبية جرمي���ة ‪ ،‬وفاتك‬
‫التصحر العقلي م���ا مهّد لتأثري الدعاية القض���اء االعتي���ادي يف مص���ر بالتفريق بني أنها متثيلية حمبوكة يا بوزنوكة ‪ ،‬كادت‬
‫ويف‬
‫ّ‬
‫اإلعالمي���ة املتح ّكم���ة فن���اً وده���ا ًء ‪ ،‬بل يصح نص���ر حامد أبو زيد ‪ ،‬وزوجته ‪ ،‬لردته ‪ ،‬بنش���ر تضح���ك ب���وش نفس���ه ‪ ،‬كح���ارس مرم���ى‬
‫القول أن تلك األمثل���ة املتكررة امتحان ملدى كتابه (نقد اخلطاب الديين) ‪.‬‬
‫بهل���وان ‪ ،‬ثم إنك مل ت���راع تصريح القائد بأنه‬
‫ّ‬
‫احلك���م‬
‫ص���در‬
‫اس���تيعابنا للسياس���ة الدولية ‪ ،‬كإدانة لقادة رابع���اً ‪ /‬ويف بنغ���ازي كذل���ك‬
‫هو الذي جنحه بتسليمه مواد أسلحة الدمار‬
‫الفك���ر ‪ ،‬مما يع�ن�ي أننا نعيش تده���وراً ثقافياً املدن���ي حبج���ب ومن���ع وإع���ادة طب���ع كتاب الشامل ‪.‬‬
‫وقص���وراً يف تفس�ي�ر األحداث عل���ى حقيقتها مصطفى كم���ال املهدوي (البي���ان بالقرآن) أم���ا ح���ذاؤه يف وجه احلقري بل�ي�ر ‪ ،‬فقد ح ّوله‬
‫ض���د الناش���ر ‪ ،‬ال���دار اجلماهريي���ة للنش���ر إىل مليون�ي�ر ‪ ،‬ابت���زازاً ‪ ،‬يزي���د ع���ن قمي���ص‬
‫من ذلك ‪:‬‬
‫أو ً‬
‫‪.‬‬
‫بالنقض‬
‫الطعن‬
‫تشأ‬
‫ومل‬
‫‪،‬‬
‫والتوزيع‬
‫الوزير (قدّيدة من فم زير) ‪.‬‬
‫ال ‪ /‬رواية س���لمان رشدي ‪ ،‬آيات شيطانية ‪،‬‬
‫مسلم هندي بريطاني اجلنسية ‪ ،‬مسيئة إىل‬
‫الرسول ‪،‬‬
‫ب���ادر آي���ة اهلل اخلمي�ن�ي رئي���س اجلمهوري���ة‬
‫اإلس�ل�امية اإليراني���ة برصد مكافأة س���خية‬
‫ملن يقتله ‪ ،‬باعتباره حامي اإلس�ل�ام احلقيقي‬
‫هب ه���و اآلخر دفاعاً‬
‫‪ ،‬ولك���ن حامي احلرمني ّ‬
‫عن مكانته ليجعل من اإلعالم العربي صوت‬
‫استنكار مك ّثف ‪ ،‬دون االغتيال ‪.‬‬
‫وأدّت البلبل���ة إىل مش���هد مأس���اوي ‪ ،‬جت ّرعه‬
‫املس���لمون ‪ ،‬م���ن ذلك س���قوط ضحاي���ا عقب‬
‫خطب���ة مجعة يف تركي���ا حبثاً ع���ن مرتجم‬
‫آيات شيطانية ‪.‬‬
‫وكأن���ي بالش���يطان يتاب���ع االحتجاج���ات ‪،‬‬
‫ش���اكراً للخمي�ن�ي تروي���ج الرواي���ة فخ���اراً‬
‫للهنود ومشاتة عند اليهود ‪.‬‬
‫ورشدي اقتبس االسم من اآلية ‪( :‬وما أرسلنا‬
‫من قبلك من رسول وال نيب إال إذا مت ّنى ألقى‬
‫الش���يطان يف أمنيت���ه ‪ ،‬فينس���خ اهلل م���ا يلقي‬
‫خامس���اً ‪ /‬الرس���وم الس���اخرة ‪ ،‬والتظاه���ر س���ابعاً ‪ /‬ذكرى ‪ 11‬س���بتمرب ‪ ، 2001‬حرب‬
‫الشيطان ثم حيكم اهلل آياته) احلج‪.‬‬
‫أخفيت‬
‫حتى‬
‫‪،‬‬
‫الدمناركي���ة‬
‫املنتوج���ات‬
‫ضد‬
‫صليبي���ة ‪ ،‬ثالث���ة األث���ايف ‪ ،‬ال وزن وال قافية ‪،‬‬
‫وهك���ذا التخّل���ف جع���ل س���خط الع���امل حنو‬
‫املناهض�ي�ن حلرية التعبري‪ ،‬اكث���ر بكثري من األجبان وحليب األطفال عن اهليجان ‪ ،‬سخر فقد رسا العطاء على مقاول اهلدم من الباطن‬
‫ش���جب التطاول والتش���هري الذي ال يرتضيه أحدهم من اخلطيب املف ّوه ‪ :‬صغارك يت ّغذون ‪ ،‬أس���امة بن الدن ‪ ،‬ون ّفذ املخطط وج ّند أبناء‬
‫عل���ى حلي���ب أبقاره���م ‪ ،‬أال ت���رى أنه���م إخوة جلدته ‪ ،‬ضحية ‪ ،‬مما يكفي إلدانته ‪.‬‬
‫من لديه أثارة من علم أو ذرة من ضمري‪.‬‬
‫الرضاعة؟‪.‬‬
‫من‬
‫للعجول‬
‫* وتظاهرة بنغازي الس���لمية يف يوم حنس‬
‫ثاني���اً ‪ /‬ويف مصر رواية عالء حامد (مس���افة‬
‫يف عقل رجل) ‪ ،‬مطلع التس���عينات ‪ ،‬معاصرة * ويف ي���وم ‪ 2006/2/ 17‬كان���ت خطب���ة اخرتقتها الغوغاء يف غياب العقل ‪ ،‬وسوء الفهم‬
‫لرش���دي ‪ ،‬تس���يء إىل األنبي���اء ‪ ،‬حياك���م اجلمعة يف بنغازي أسوأ من اخلطيب الرتكي ‪ ،‬وانعدام املناعة ‪ ،‬طغت انتهازية التسلل حنو‬
‫موجهة بالتحكم عن‬
‫آدم عل���ى خطيئت���ه ويس���خر م���ن العصا اليت ‪ ،‬أسفرت عن سقوط عشرين دون العشرين ‪ ،‬القنصلي���ة األمريكية ‪ّ ،‬‬
‫تش���ق امل���اء وتلد احلي���ة ‪ ،‬ومن األم���ي العاجز أم���ام القنصلية اإليطالية بس���بب مضاعفات بع���د ‪ ،‬دون أن ختفي (ربيعه���ا املدخلي) ‪ ،‬بعد‬
‫ع���ن الكتابة والق���راءة ‪ ،‬وأن اجلنة مس���تنقع الرس���وم الس���اخرة اليت ح ّرك���ت الغوغائية مناوراته���ا يف اكتس���اح األضرح���ة ومع���امل‬
‫للرذيلة واملسكرات ‪ ،‬وملاذا تو ّقف بعث الرسل؟ اس���تفزازاً وراءه األالعيب االستخباراتية اليت احلض���ارة ‪ ،‬حملياً وعاملي���اً ‪ ،‬لنرجع القهقرى‬
‫وقد أفتى الش���يخ عم���ر عبد الرمح���ن بقتله رمست للق���ذايف دوراً ّ‬
‫م�ب�رزاً ليخطف الراية ‪ ،‬ونستعدي املسيحية ‪،‬‬
‫األمم���ي‬
‫فه���و‬
‫‪،‬‬
‫الس���عودية‬
‫وحرق مطبوعاته ‪ ،‬مم���ا دعا احلكومة بوضع م���ن إي���ران وم���ن‬
‫ويب���دو أن التنظي���م العنق���ودي ض���م أطراف‬
‫حراس���ة على بيت���ه وعلى املطبع���ة ‪ ،‬ومراقبة األوح���د لريغم احلكومة اإليطالية على خلع التط��� ّرف م���ع الوس���طية ‪ ،‬إخ���وان سياس���ة ‪،‬‬
‫الش���يخ ال���ذي ضحك على احلراس���ة األمنية وزيره���ا (الربتو كالدورول���ي) قميصاً مزيناً يرت���دون حل ً‬
‫ال متنكري���ن ‪ ،‬تديناً ‪ ،‬ال فرق بني‬
‫بأن ّ‬
‫س���خر ش���بيهاً له يرتدي عمامته وعكازه بالرسوم الس���اخرة ‪ ،‬وكانت اللعبة مباليني التش��� ّيع والوهابية ‪ ،‬ومن س���وابقهم حماربة‬

‫امل���رأة ‪ ،‬تس���لطاً وق���د جت���رأ عليه���ا مصطفى‬
‫عب���د اجلليل س���اعة الرحيل ‪ ،‬ا ّتق���اء للهيمنة‬
‫اإلس�ل�امية ‪ ،‬ليجع���ل م���ن املذيع���ة (س���ارة‬
‫املس�ل�اتي) ضحية ‪ ،‬تس���تفتئ على الش���ريعة‬
‫اإلسالمية‪.‬‬
‫(طلع الدين مس���تغيثاً إىل اهلل ‪ ،،‬وقال ‪ :‬العباد‬
‫يتسمون بي ‪ ،‬وحقك ال أعرف‬
‫قد ظلموني ‪،،‬‬
‫ّ‬
‫شخصاً منهم وال يعرفوني) ‪.‬‬
‫* مل���اذا التظاه���ر ‪ :‬وم���ا ش���أن الدمن���ارك‬
‫وأمري���كا ‪ ،‬وم���دى مس���ئوولية ليبي���ا عن (أبو‬
‫حيي اللييب) ومسؤولية مصر عن (أبو محزة‬
‫املص���ري) ‪ ،‬وهل الرس���ول اهت��� ّز لرميهم إياه‬
‫بالكهان���ة واجلنون؟ ‪ ،‬ألنه عل���ى خلق عظيم‪،‬‬
‫قال ‪ :‬أدبين ربي فأحسن تأدييب ‪.‬‬
‫واملتظاهرون نسوا أنهم ليسوا على شيء ‪ ،‬فهو‬
‫رسول للعاملني ‪ ،‬والقرآن رسالة السماء ‪ ،‬ليس‬
‫حكراً ملن آمن به ‪.‬‬
‫* وأخ�ي�راً ‪ ،‬ما هو ش���ريط (ال�ب�راءة) ؟ يقول‬
‫أحد منتجيه أنه استطلع رأي شيوخ يف مصر‬
‫عن تفس�ي�ره ‪ ،‬كنقد لتعدد زوجات الرسول ‪،‬‬
‫أشبه بآيات رشدي ‪،‬‬
‫أم���ا الصحي���ح والصري���ح أن عالقت���ه ال غبار‬
‫مفصلة معللة س���رداً وس���بباً فالقرآن‬
‫عليه���ا ّ‬

‫يف جممل���ه واقع���ي يف احلدي���ث ع���ن اجلنس‬
‫باستفاضة ‪،‬‬
‫* وأم���ا أن يوصف أي رجل بأنه ‪ :‬زير نس���اء ‪،‬‬
‫فهي وقاحة ‪ ،‬وكما س���لف م���ن األمثلة ‪ ،‬إما‬
‫احملاكم���ة قضا ًء أو الرد املفح���م علمياً بعيداً‬
‫ع���ن اس���تعداء من لي���س هلم يف الع�ي�ر وال يف‬
‫النفري‪.‬‬
‫*اخلالصة ‪ :‬حادثة ‪ ، 2012/9/11‬مصغرة‬
‫احلجم مش�ت�ركة املس���ؤولية ألنن���ا يف حالة‬
‫ح���رب ‪ ،‬واحل���رب خدع���ة ‪ ،‬قاهل���ا الرس���ول‬
‫(صلعم) ‪،‬‬
‫وهنا أقف عل���ى قدم ‪ ،‬إج�ل�ا ً‬
‫ال لتع ّقل أوباما ‪،‬‬
‫وأق���ف ثاني���ة ‪ ،‬ش���اخصاً حتت العل���م املن ّكس‬
‫حداداً على س���فري الصداقة واإلخاء مستلهماً‬
‫لذويه الصرب وحسن العزاء‪.‬‬
‫بنغازي يف ‪. 2012/10/1‬‬

‫‪18‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫رحليت إىل أمريكا‬

‫فاطمة غندور‬
‫ق���د أك���ون حمظوظ���ة فق���د‬
‫كن���ت جنوبي���ة األه���ل‪ ،‬وول���دت يف‬
‫مش���ال الب�ل�اد‪ ،‬هل���ذا ول���د الس���فر يف‬
‫دمي‪،‬وأخلص���ت يف حبه ‪،‬من الش���مال‬
‫اىل اجلن���وب وبالعك���س ‪ ،‬كان أب���ي‬
‫يس���افر بني احلني واألخ���ر ألهله يف‬
‫براك واحة الصح���راء ‪،‬وكنت علي‬
‫سفر بني احلني واآلخر ‪ ، ..‬وأي سفر‪،‬‬
‫ليوم�ي�ن ‪ :‬م���ن فجر الي���وم االول اىل‬
‫فجر الثاني جنتاز يف أوله على جانيب‬
‫الطري���ق الذي مل يكن س���الكا ومهيئا‬
‫‪ ،‬خض���رة وبه���اء ملس���احات زراعي���ة‬
‫ورعوي���ة ‪ ،‬وبيوت���ات مرتامية لبعض‬
‫مدن الساحل الغربي‪ ،‬ثم نعرب وسط‬
‫ومنته���ى الرتح���ال مدن���ا أكثر تعج‬
‫مبناظر‪ :‬الرمال اهلادئة‪ ،‬واملتحركة‬
‫‪،‬كث�ي�را م���ا ختيلته���ا بثنياته���ا‬
‫وأخاديدها املرتبة والفوضوية وسائد‬
‫‪،‬وأس���رة بأغطيتها أحيان���ا ‪ ،‬احلجارة‬
‫الضخمة و الصخوراملختلفة األنواع‬
‫اليت ش���ذبتها عوامل الطبيعة مبرور‬
‫الزم���ن ‪ ،‬فغ���دت جمس���مات صل���دة‬
‫ُمدهش���ة غريب���ة يف تش���كلها وك���ذا‬
‫ألوانه���ا‪ ،‬روض�ن�ي س���فر الصح���راء‬
‫بطبيعتها وسرابها‪،‬ومشاهدها احلية‬
‫أو حتى عند إغماض���ة عيين أثناءها‪،‬‬
‫ألك���ون ُمس���املة ُمتأملة صب���ورة ال‬
‫أضج���ر أو أم���ل م���ن تل���ك الس���اعات‬
‫الطويل���ة ‪ ،‬حينها أيضا كنت أُس���لي‬
‫نفس���ي بهدرزة عائليت‪ ،‬حكاياتنا اليت‬
‫ال تنتهي‬

‫وجماراة بع���ض من رفقاء احلافل���ة ألنهم من‬
‫بلدياتنا أيضا ونعرفه���م ‪ :‬القبيلة يف احلافلة! ‪،‬‬
‫عدا قصص أطفال يش�ت�ريها أب���ي مؤونة عقلنا‬
‫وتس���لية وقتن���ا‪ ،‬أبنائه يف ترحال يجُ ه���د الكبار‬
‫فما بالك بالصغار ‪ ،‬ثم ش���اءت الظروف أن اجد‬
‫نفس���ى ُمس���افرة الي اوربا ومل���رات عديدة ‪ :‬اىل‬
‫النمسا حيث عمل أخي وعاش ‪ ،‬وتصادف أيضا‬
‫أن رحلته���ا م���ع الس���اعات االوىل لليوم اجلديد‬
‫وإن قل���ت الس���اعات كم���ا املس���افة ‪ ،‬يف ريفه���ا‬
‫الشمالي هناك فضاء واسع ملزارع العنب جلست‬
‫لس���اعات أتام���ل وأمس���ع موس���يقى الطبيع���ة‬
‫الس���احرة واحلافل���ة بالش���جن ‪،‬ال يقطعه���ا إال‬
‫فاص���ل للحظ���ات لقطار س���ريع يرب���ط داخل‬
‫البالد وخارجها ‪ ،‬كنت قبلها قد وجدت نفس���ي‬
‫يف رحل���ة تعليمي���ة عملية الي ب�ي�روت ‪،‬املغرب‬
‫‪،‬اجلزائ���ر ‪ ،‬تون���س ‪،‬مص���ر ‪ ،‬أما أمري���كا‪ ..‬أما أن‬
‫اجت���از حب���ر الظلم���ات املائ���ي ‪ -‬كم���ا احبرت‬
‫يف حب���ر الرم���ال‪ ،‬أن أفت���ح عي�ن�ي عل���ى ريفها‬
‫ليعفرن���ي ترابه���ا ‪ ،‬وأقط���ف بي���دي تفاحها‪ ،‬أن‬
‫يدثرن���ي مطره���ا وثلجها وأرهف الس���مع اىل‬
‫ش�ل�االتها‪ ،‬أن أُعاي���ش أناس���ها القادم�ي�ن م���ن‬
‫أص���ول متنوع���ة ‪،‬أدهش�ن�ي تناغمهم فالس���مع‬
‫ليس كرأي الع�ي�ن ‪ :‬فالحني وعجائز ‪ ،‬طالب‬
‫وأس���اتذة ‪ ،‬مثلي�ي�ن ومدمنني ‪ ،‬سياس���يني ذوي‬
‫س���لطة‪ ،‬وأن أقارب بعض مؤسساتها السياسية‬
‫واالعالمي���ة الكربي���ات يف واليات أربع رئيس���ة‬
‫وكربى أيضا ‪ :‬واش���نطن ‪ ،‬سرياكيوس ( قلب‬
‫نيويورك ) ‪ ،‬س���ان فرانسس���يكو ‪ ،‬نيوي���ورك ‪ ،‬ملا‬
‫يقارب الش���هر‪ ،‬أليام بل ألس���ابيع أحسست أني‬
‫مواطنته���ا ‪ ،‬وأنا أصعد طائرة وأهبط أخرى يف‬
‫رحلة من أقصاها الش���رقي اىل أقصاها الغربي‪،‬‬
‫وأن���ا ألت���زم قوانينها نظاف���ة وبيئة ‪ ،‬واش���ارات‬
‫مروري���ة ‪ ،‬وأنا أقف يف ي���وم انتخاباتها املُتفردة‬
‫ه���ذه الس���نة ‪ ،‬ويراج���ع ورق�ت�ي املُراق���ب عل���ي‬
‫أهملت وضع اس���م ُمرش���ح جلهة م���ا يف قائمة‬
‫م���ا ‪ ،‬وأهم���س لنفس���ي ‪ :‬فاطم���ة أن���ت االن يف‬
‫الواليات املتحدة يف ظرف تارخيي نوعي حيث‬
‫تقام انتخاب���ات نصفية للكوجنرس‪ ،‬وجملس‬
‫الن���واب يف عهد الرئي���س اوباما ‪ ،‬وه���و الرئيس‬
‫الزجني االول يف تاريخ البالد ‪ ،‬ما انطباعك عما‬
‫حيدث الساعة؟ وهل حتس�ي�ن ان هناك مسألة‬
‫مث�ي�رة يف حي���اة األمريكي؟ وه���ل تعتقدين ان‬
‫ه���ذه االنتخابات س���تكون اداة تغيري حامسة يف‬

‫أمريكا أم أن مش���روع اوباما للتغري س���ينتكس ‪،‬‬
‫وتع���اود احلي���اة االمريكية منطها املعت���اد ‪ ،‬وأنا‬
‫أب���دأ يومي فيه���ا على ط���اوالت إفطار حمالت‬
‫س���تار بوكس(اليت ج���اورت كل الفنادق اليت‬
‫نزلت بها ) أشارك بعض أهلها مطالعة صحف‬
‫الصب���اح _ وإن أعجزت�ن�ي اللغ���ة أحيان���ا_ يف‬
‫شوارع والياتها االربع اليت زرتها ‪ُ ..‬تهت أكثر‬
‫م���ن م���رة ‪ ،‬كلما غام���رت ألكتشفها‪،‬وأش���بع‬
‫فضولي مبا فيها مغايرا أو متفقا ملا رأت عيناي‬
‫قبلها ‪ ،‬تسرق أمريكا كل حواسك ‪ ،‬كنت أخذ‬
‫مع���ي اخلريط���ة ألتب�ي�ن حم���ط قدم���ي ‪،‬وهي‬
‫املألى باإلشارات واخلطوط امللونة تلك عالمة‬

‫امل�ت�رو ‪ ،‬وعالم���ات للحافالت وأرقامه���ا ‪ ،‬وتلك‬
‫ملؤسس���ات خدمية ‪،‬فنادق مستشفيات ‪،‬مكتبة ‪،‬‬
‫مطاعم متنوعة‪...‬أخل‬

‫ذات مسا ٍء فى واشنطن فكرت الوصول لوسط‬
‫جورج تاون‪!!!..‬‬

‫يومه���ا أخربن���ى صاح���ب حم���ل القط���ع‬
‫اإللكرتوني���ة وه���و عربي جزائ���ري حمله غري‬
‫بعيد عن فندقنا ‪ ،‬عن مهرجان االفالم العربية‬
‫الس���نوي ‪،‬وكنت بش���وق أيضا لزي���ارة جامعة‬
‫(جورج تاون ) ورؤية بعض املعامل القريبة منها‬
‫‪ ،‬خرج���ت ألتقصى امل���كان واملواعي���د (مل ترغب‬
‫أي م���ن زميالتي ُمرافق�ت�ي ‪ ،‬كن ُمرهقات من‬
‫الربنامج املُكثف الذي أكل جل نهارنا ‪،‬جنلس‬
‫لس���اعات يف املؤسس���ات لنس���تمع للمحاضرات‬
‫لذلك كنت أخصص وقتا يف املس���اء للمش���ي ملا‬
‫يق���ارب الثالث س���اعات وكان خي���اري يف ذلك‬
‫املس���اء املش���ي ‪ ،‬ولكن يومه���ا فكرت أن أس���تقل‬
‫احلافل���ة عند عودتي من مش���واري اىل الفندق‬
‫‪ ،‬صع���دت احلافلة وأدخلت العمل���ة املعدنية يف‬
‫األل���ة املخصصة واستفس���رت من الس���ائق عن‬
‫رق���م احملط���ة التى يس���توجب الن���زول عندها ‪،‬‬
‫اخذن���ي احلديث م���ع فتاة مكس���يكية جلس���ت‬
‫ج���واري ولع���ل ش���غفي حبديثه���ا ع���ن الطعام‬
‫املكس���يكي وقد أخذت ترشدني اىل املطعم الذي‬
‫تعمل به بعض أيام االسبوع‪ ،‬ما جعلين أخطأت‬
‫حمطة النزول ‪ ،‬ومل أكتشف خطئى إال عندما‬
‫أخرجت اخلريطة وسألت أحدهم والذي دلين‬
‫بإشاراته اىل الشارع املقابل الذي يلزمين العودة‬
‫من���ه مش���يا أو باحلافل���ة ‪ ،‬وإن رغب���ت بامل�ت�رو‬
‫فعلي الرجوع حملطتني ‪،‬وأش���ار علي بأن أس���أل‬

‫ش���رطية م���رور كان���ت مبحاذاتن���ا ‪ ،‬توجه���ت‬
‫إليها مل تكن بزي الش���رطية املعروف فرتددت‪،‬‬
‫لكنها ش���جعتين بطرح س���ؤاىل إن كنت أحتاج‬
‫املس���اعدة ‪ ،‬تقدم���ت حنوه���ا وفتح���ت صفح���ة‬
‫اخلريطة ألستعلم موقع إقاميت( فندق دونت)‬
‫‪..‬هون���ت عل���ي االمر‪،‬وأخذت تصف ل���ي وتكرر‬
‫أمس���اء وأرقام علي الس�ي�ر باجتاهه���ا ‪ ،‬وأجرت‬
‫إتصاال بأحد زمالئها لتتأكد من أني س���أنفذ‬
‫وصفتها للرجوع اىل مكاني ‪ ،‬إذ أنه يقف مثلها‬
‫يف احملط���ة القادمة ‪...‬وهك���ذا عدت أدراجى اىل‬
‫الفندق‪،‬وال أنكر احساس���ي باألم���ان بل وفكرة‬
‫املغام���رة للخ���روج م���رة أخ���رى !! وحكي���ت ما‬
‫ج���ري ملرتمجتن���ا رن���ا رع���د ال�ت�ي أوضحت لي‬
‫عم���ل املتطوعني يف الش���وارع االمريكية وبدون‬
‫مقاب���ل حني أخربته���ا مبا فعلته الس���يدة حني‬
‫ضعيت طريق العودة !!‪ .‬وأس���هبت حديثها حول‬
‫وصايا االباء املؤسس�ي�ن حول العم���ل التطوعي‬
‫ملختلف الفئات والش���رائح اجملتمعية واالعمار‬
‫أيض���ا كس���لوك تعاون���ي ينبذ الدعة والكس���ل‬
‫‪،‬ويُنم���ي قيم ‪ :‬ح���ب العم���ل والتضحية وحس‬
‫املواطن���ة واملس���ؤولية جت���اه امل���كان‪ ،‬وأكمل���ت‬
‫بأنن���ا قلما جند س�ي�رة عمل ألغل���ب االمريكني‬
‫ختل���و من العم���ل التطوع���ي كمجتمع مدني‬
‫‪،‬ب���ل أن هن���اك بع���ض املؤسس���ات الوظيفي���ة‬
‫تعتد كثريا مبا أس���داه الباح���ث عن عمل ‪ ،‬من‬
‫خدمات تطوعي���ة يف أي جمال‪.‬والذي قد ميتد‬
‫ألكثر من س���نوات جمان���ا ‪ .‬وأخربتين بنموذج‬
‫لذل���ك فدورتن���ا الصحفي���ة ينتظ���م فيها عدد‬
‫كبري من املتطوع�ي�ن‪ ،‬ألكثر من ‪ 90‬منظمة‬
‫حملية غ�ي�ر حكومية ‪،‬حيث يتط���وع املواطنون‬
‫العادي���ون بوقته���م ع���ن طري���ق فت���ح بيوته���م‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫ومدارس���هم وأعماهلم اليت هلا عالقة بنشاط‬
‫الزائ���ر الدولي لوالياتهم املختلفة عن طريق‬
‫الرتتيب ألنشطة مهنية واجتماعية يتكفلون‬
‫هم بالتنس���يق وضب���ط املواعي���د ‪ ،‬ويقع كل‬
‫ذل���ك حتت ُمس���مى ‪ :‬دبلوماس���ية املواطن ‪ ،‬أو‬
‫الرع���اة احمللي���ون ‪ ،‬لعقود طويلة م���ن الزمن‬
‫قدم���ت منظم���ات اجملتم���ع احملل���ي خدماتها‬
‫الرئيس���ة واهلام���ة ‪،‬وظل���وا يتواصل���ون م���ع‬
‫اجملل���س الوطين للزوار الدوليني ‪ ،‬الكل يعمل‬
‫هلدف مش�ت�رك ‪ :‬خلق وإعطاء صورة اجيابية‬
‫عن اجملتمع االمريكي ‪.‬‬
‫لف���ت انتباه���ي أيض���ا فيما ش���اهدت يف بعض‬
‫والي���ات امري���كا اهل���دوء الكب�ي�ر ال���ذي ش���اب‬
‫االنتخاب���ات قياس���ا مب���ا أتابع���ه وأقرأعنه يف‬
‫كثري من دول العامل ‪ ،‬ال صور للمنتخبني يف‬
‫الشوارع ‪ ،‬مصفوفة على احلوائط‪ ،‬واللوحات‪،‬‬
‫بال حس���اب لعدد أو لتك���رار العبارات والصور‪،‬‬
‫ال مس�ي�رة أومظاهرة أو هتاف باس���م أحدهم‬
‫ميال الشوارع والساحات ‪،‬ال عراك أو جمادلة‬
‫أو حت���ى تب���ادل لوجه���ات نظر ق���د تصل حد‬
‫التالسن احنيازا ملرشح عن آخر ‪،‬‬

‫م���ن أج���ل الف���وز يف االنتخاب���ات ‪،‬والس���ؤال‬
‫االكث���ر إحلاحا م���ن أين تأتي تل���ك االموال‪،‬‬
‫وه���ل كل املنتخبني ه���م من أثري���اء أمريكا‬
‫‪.،‬وه���ل هناك ُمس���اءلة أو رقابة ع���ن كيفية‬
‫صرف االموال اليت تاتي من شركات القطاع‬

‫عدة والي���ات أمريكي���ة خت���وض االنتخابات‬
‫‪ ،‬حت���ى ب���دا لن���ا االم���ر كأنن���ا ُمنتخب���ون أو‬
‫نتخبني‪(،‬كنت قد حتاورت يف هذا املوضوع‬
‫ُم ِ‬
‫قبل التقييم النهائي للربنامج مع بعض ممن‬
‫تعرف���ت عليه���م من صحف���ي افريقيا وأس���يا‬

‫يف امري��كا كان الضجي��ج يش��كل فض��ا ًء‬
‫يص��ل ح��د االزع��اج والضج��ر‪ :‬االعالن��ات‬
‫التلفزيوني��ة ‪،‬واملقاب�لات ال�تي ُيكرر فيها اخلاص‪،‬وبع���ض القطاع���ات ال�ت�ي تدعمه���ا وأمريكا الالتينية ‪ ،‬وروسيا ‪.‬‬
‫املرشح ذات الوعود واالماني‪!!..‬‬
‫الدولة أحيانا ‪..‬‬
‫وم��ن ناحي��ة أخ��رى كان عل��ى الطلب��ة أن‬
‫شاهدت مرشحة أالسكا يف أكثر من حمطة‬
‫حت���ى ظننت أنها يف أحد أي���ام االنتخابات مل كان��ت االنتخاب��ات الش��غل الش��اغل يتابعوا صعود أرقام املرشحني وهبوطها ‪:‬‬
‫تعد اىل بيتها )‪ ،‬تلك الساعات االعالنية تنفق للمؤسس��ات التعليمي��ة االعالمي��ة ال�تي عل���ى الن���ت أوعل���ى قنواته���م التلفزيوني���ة‬
‫عليه���ا املليارات م���ن الدوالرات على مس���توى زرناه��ا كصحفي�ين عاملي�ي�ن ضم���ن برنامج أوباحلض���ور الش���خصي اىل املراك���ز (عم���ل‬
‫الوالي���ات ‪ ،‬أرق���ام خيالي���ة ذك���رت يف أثن���اء‬
‫اللقاءات واحلوارات اجلانبية مع السياس���يني‬
‫والصحفي�ي�ن‪ ،‬فه���ل احلري���ة والدميقراطية‬
‫رهين���ة االموال االمريكية ال�ت�ي يتم تبذيرها‬

‫إدوارد م���ورو للصحفي�ي�ن ( بدأ الربنامج عام‬
‫‪ )...- 1949‬فقد مت تقسيم احلضور املشارك‬
‫ال���ذي ق���ارب ‪ 150‬صحفي���ا م���ن خمتل���ف‬
‫ق���ارات العامل حس���ب اللغ���ة واجلغرافيا على‬

‫ميدان���ي أخربون���ا يف جامع�ت�ي نيوه���اوس‬
‫وس�ي�راكيوس بأن على ‪ 150‬طالب مالحقة‬
‫االنتخاب���ات ونتائجه���ا ‪ ،‬تس���مى اصطالح���ا‬
‫القص���ة أو الس���يناريو)‪،‬واليت أظه���رت‬
‫اجلمهوريني على الدميقراطيني يف الساعات‬
‫االوىل ‪ ،‬وم���ن ناحي���ة أخ���رى إعتم���د أغل���ب‬
‫االس���اتذة الذي���ن تكفلوا بإدخالن���ا كتالميذ‬
‫ضمن جدول يومهم الدراس���ي على االسهاب‬
‫والتفصي���ل يف تبي���ان طريق���ة االنتخاب���ات‬
‫‪ ،‬وكي���ف تب���دأ ومت���ى‪ ،‬احلق���وق اخلاص���ة‬
‫بالتعدي���ل االول للدس���تور ‪ ،‬والتش���ريعات‬
‫املنصوص���ة م���ن الكوجن���رس‪ ،‬واخلارجي���ة‬
‫‪،‬والقض���اء أيض���ا ‪ ،‬وفرش���ت أمامن���ا خريط���ة‬
‫أمريكا بالكامل وتوزي���ع الواليات واملقاطعات‬
‫ال�ت�ي عليه���ا أن جت���ري انتخاباته���ا الرمسية‬
‫الثالث(جمل���س الش���يوخ وجمل���س الن���واب‬
‫ورؤس���اء الش���رطة ) ومواقع مكات���ب االقرتاع‬
‫‪،‬ومن ناحي���ة أخرى دعينا للوقوف عن كثب‬
‫عل���ى االلي���ة ال�ت�ي تب���دأ م���ن الصب���اح وحتى‬
‫التاسعة ليال موعد الرصد النهائي لألصوات‬
‫وعل���ى م���ن يرس���و االختي���ار أو االنتخ���اب ‪،‬‬
‫خصص���ت غرفة بالفندق للمش���اهدة ‪ ،‬وكذا‬
‫مت���ت الدعوة حلضور االحتفال بفوز منتخب‬
‫املقاطعة‪.‬‬

‫كان احني��ازي اىل احلض��ور امليدان��ي لتلك‬
‫املمارسة الدميقراطية‬

‫وكان���ت عي�ن�ي تراق���ب كل االلي���ات املُتبعة‬
‫وعمليا شاركت فيها خطوة خطوة ‪،‬وطرحت‬
‫أس���ئليت ح���ول ُمراقبته���ا ومصداقيته���ا (ويف‬

‫‪19‬‬
‫ذه�ن�ي م���ا حص���ل م���ن تزوي���ر أثن���اء انتخاب‬
‫ب���وش األب���ن) واىل م���دى ثق���ة اجلمهور يف‬
‫جن���اح ُمنتخب���ه وف���وزه دون تدخ�ل�ات م���ن‬
‫حتت الطاولة ‪،‬وعن مدى اس���تجابة اجلمهور‬
‫االمريكي للوائ���ح والقوانني اليت تركز على‬
‫ألي���ة االنتخ���اب ‪ ،‬وق���د س���رد ل���ي ولزمالئي‬
‫املف���وض دي���ن يف والي���ة س�ي�راكيوس ع���ن‬
‫تراج���ع بعض مجه���ور والية ما ع���ن انتخاب‬
‫مرش���ح مل يش���ارك يف التصويت س���ابقا ألي‬
‫ُمنتخ���ب لس���نوات خل���ت ‪ ،‬ومل حيم���ل بطاقة‬
‫أيضا وهذه الس���نة قدم نفس���ه كمرش���ح ! ‪،‬‬
‫وأخربنا أيضا أنهم يذللون كل الصعاب اليت‬
‫ق���د تص���ادف أي منتخب فاملعاق�ي�ن والعجزة‬
‫يت���م التطوع بالذه���اب اىل عناوينه���م ومليء‬
‫االس���تمارة ‪ ،‬وإذا صادف أحدهم ظرف وغادر‬
‫واليته بإمكان���ه أن يبعث ببطاقته االنتخابية‬
‫ع�ب�ر الربي���د التقلي���دي ‪ ،‬ولي���س الربي���د‬
‫اإللكرتوني (االمييل غري معرتف به)‬

‫* ال أخفيك��م س��را وأنا أخط بع��ض يوميات‬
‫رحل�تي ألمري��كا ‪ ،‬عن��ت ببال��ي الس��يدة‬
‫الرائ��دة الليبي��ة خدجي��ة عب��د الق��ادر‪:‬‬
‫صاحب��ة السلس��لة الصحفي��ة جبري��دة‬
‫طرابلس الغرب ‪:‬‬

‫ليبية يف بالد االجنليز ‪،)1963 1962-‬وهي‬
‫م���ن أس���هبت يف وص���ف زيارته���ا للن���دن‬
‫وماجاوره���ا م���ن م���دن (مل تكت���ب ش���يئا عن‬
‫تفاصيل الدورة التدريبية اليت تلقتها لس���نة‬
‫واح���دة يف جم���ال املكتبات) أحس���نت الوصف‬
‫واهتم���ت بتفاصيل املكان‪ ،‬رمبا يف عام ‪1962‬‬
‫كان���ت لن���دن جمهول���ة للكثريي���ن فاهتمت‬
‫بتقدي���م مش���اهدات أو صورة س���ياحية ألهل‬
‫بلده���ا وكأنه���م معه���ا‪ ،‬ولعل���ي أرى رأيها يف‬
‫زمنها‪،‬أم���ا ما يتعلق برحليت فهكذا اس���تمتاع‬
‫أتيح لي معرفته عرب وسائل االعالم والتقنية‬
‫‪ ،‬مبجرد إعالمي بأني ُمرش���حة للمشاركة‬
‫كصحفي���ة ليبي���ة يف ه���ذه ال���دورة ‪، 2010‬‬
‫حبث���ت عن والي���ات أمري���كا‪ ،‬مش���اهد وصور‬
‫وأش���رطة مص���ورة (يوتي���وب) ‪،‬ومعلوم���ات‬
‫م���ن أصدق���اء مس���افرين وعائدين‪،‬قرأت عن‬
‫سياس���اتها وهيكله���ا التنظيمي‪،‬وألمري���كا يف‬
‫ذه�ن�ي أيضا ُصور ُمس���بقة أكثرها تدخالت‬
‫تعس���فية ظاملة يف ش���ؤون الدول ‪ ،‬وحروب مل‬
‫تتوق���ف ‪ ،‬ونه���ب لثراوت الش���عوب‪ ،‬وس���عي ال‬
‫حدود له لتكون قطب العامل االقوى بال منازع‬
‫وب���أي مثن‪ ،‬كم م���ن ضحايا بش���را وطبيعة‬
‫ألمري���كا املُتحض���رة وسياس���اتها العنيف���ة يف‬
‫كل ي���وم ب���ل يف كل س���اعة ‪ ،‬أتذك���ر هن���ا‬
‫إش���ارة لن���ا كصحفي�ي�ن من مس���ؤل متطوع‬
‫ح�ي�ن اجتمعن���ا يف الدورة يدعونا ألن نش���رب‬
‫املي���اه الصحي���ة م���ن احلنفي���ات ُمباش���رة وال‬
‫داع���ي للتكلف بش���رائها‪ ،‬فهناك مش���اريع يف‬
‫الوالي���ات (يف س���ان فرانسس���يكو مث�ل�ا ) م���ن‬
‫أجل االستفادة من الثلوج مبعاجلتها وضخها‬
‫بالتال���ي ‪ ،‬وكذل���ك توظي���ف تدف���ق املياه يف‬
‫‪...‬ع ّن يف بالي خاطر‪...‬هذا‬
‫الطاق���ة الكهربائية َ‬
‫مجيل ونعمة إهلية ممنوحة هلم ‪ ...‬ولكن ملاذا‬
‫يا إهلي يلوثون العامل من حوهلم ؟‬

‫‪20‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫مرحلة الشواذ‬
‫ماجدة سيدهم‬
‫نعوم تشو مسكي‬

‫‪1‬إسرتاتيجية اإلهلاء ‪:‬‬‫عنص���ر أساس���ي للضب���ط االجتماع���ي‪ ،‬تتمثل إس�ت�راتيجية التس���لية يف‬
‫حتويل أنظ���ار الرأي العام عن املش���اكل اهلامة والتحوي�ل�ات املقررة من‬
‫طرف النخب السياس���ية واالقتصادية‪ ،‬وذلك بواسطة طوفان مستمر من‬
‫الرتفيهات واألخبار الالجمدية‪ .‬إس�ت�راتيجية اإلهلاء هي أيضا الزمة ملنع‬
‫اجلمه���ور من االهتمام باملعارف األساس���ية‪ ،‬يف ميادي���ن العلوم‪ ،‬االقتصاد‪،‬‬
‫عل���م النف���س‪ ،‬وعل���م التحكمي���ة‪“ ...‬اإلبقاء عل���ى انتباه اجلمهور مس���لى‪،‬‬
‫بعيدا عن املش���اكل االجتماعية احلقيقية‪ ،‬مأس���ورا مبواضيع دون فائدة‬
‫حقيقية‪ .‬احلفاظ على مجهور منش���غل‪ ،‬منش���غل ‪ ،‬منشغل‪ ،‬دون أدنى وقت‬
‫للتفك�ي�ر؛ لريج���ع إىل ضيعت���ه مع باق���ي احليوانات” كما ج���اء يف كالم‬
‫تش���و مسكي نقال عن نص استخباراتي “أس���لحة كامتة من أجل حروب‬
‫هادئة”‬

‫" الشذوذ الفكري يقود األمة إىل مهالك مرهونة بثورة ساحقة "‬
‫*أكتب اىل القارئ الوحيد الذي أيضا ال يعرب هنا ‪..‬‬
‫*ي���ا ل���ه من هوس دي�ن�ي يرادفه هوس جنس���ي وما بينهم���ا عار املرحل���ة‪ ،‬ما بالكم‬
‫مندهش���ون ‪،‬ال تنزعج���وا هك���ذا‪ -‬فليس ه���ذا اخلرب األخ�ي�ر من املسلس���ل الوضيع‬
‫لالنته���اك واالغتص���اب والقم���ع ‪،‬أطفال املدارس ه���م أيضا يف ظ���ل التوتر الديين‬
‫املل���وث بكل مج���وح الرذائل اصبح���وا تباعا اطفال ش���وارع ضال���ة ‪،‬يتعرضون بكل‬
‫س���هولة لالستقطاب واالغتصاب والتخويف ‪،‬هل تتذكرون أشهر حالة اغتصاب‬
‫أمام ناظرينا ‪ ،‬أذكركم بتلك البكر اليت تعرضت للهتك يف وضح الشمس عندما‬
‫تسلل زاحفا على بطنه وحشا خسيسا وراح بفحولة االستقواء يغازهلا ببعض من‬
‫احللوى والزيت والس���كر ومن اللح���م أيضا‪ ،‬وألن اجلهل والفق���ر واجلوع والقهر‬
‫حمور االحنناء والتهميش فقبلت ‪ ،‬وأكلت ‪ ،‬ثم راح جيرد مالبسها الرثة قطعة‬
‫قطع���ة ‪ ،‬يغتص���ب ما يش���تهي م���ن بكاراته���ا وثرائها بال ش���فقة ‪،‬يس���رق ملتهما‬
‫جس���دها املتوج���ع لفرط عرضها على م���ن ينتهك أكثر ويدف���ع أكثر ‪،‬و بهوس‬
‫الش���واذ يتج���رع نزيفها األخضر مهددا إياها بلعنة االهلة ‪،‬ث���م يقنعها أنهما يف هذا‬
‫يؤدي���ان الفرض اليتيم ‪،‬ثم يع���ود يالطفها حينا ببعض األوه���ام والوعود الكاذبة‪،‬‬
‫ولي الس���ماء حلمايتها ‪ ،‬وان���ه الدرويش العارف يف احلي املضطرب‬
‫موحيا هلا أنه ّ‬
‫‪،‬بينم���ا يف رضوخها املرتعد س���تنال كل الثواب واجلزاء احلس���ن‪ ،‬يفعل هذا كي‬
‫يكمل ممارس���اته اآلمثة فيه���ا بال ضجة أو أ ّنة أو رفض أو اع�ت�راض منها وأيضا‬
‫بال اس���تحياء منه ‪ ،‬كمن يتمتم " دعينى أران���ي حقريا بال ازعاجات منك ‪ ،‬اصميت‬
‫‪،‬اصم�ت�ي ‪..‬أيتها الش���وارع املرهـِقة ‪ ،"..‬لكن ‪ ..‬إىل هنا وانته���ت اللعبة أيها املغتصبون‬
‫‪،‬املفسدون ‪..‬‬
‫منذ كارثة التنحي يف ‪ 11‬فرباير وصار املش���هد متخبطا ‪،‬س���اخرا ‪، ،‬ما عاد بيتا ال‬
‫يعاني األم ّرين ‪ ،‬وما عاد فردا مل يذق مرارة مثرة الصراع الشبقي على احلكم ‪ ،‬فما‬
‫تعلن���ه افكار وقرارات وتصرحيات وفتاوي الثعابني يف الصباح تنكره وتلغيه أيضا‬
‫يف املس���اء ذات���ه ‪ ،‬هل تعرفون ملاذا ؟ ليس ألنهم غري مس���ؤولني فحس���ب ‪ ،‬بل ألنهم‬
‫حقا خائفون ‪ ،‬نعم خائفون‪ ،‬من الش���عب الغاضب خائفون‪ ،‬من اجلوع املتسلق كل‬
‫الط���اوالت و الظلم املثخ���ن يف كل الذكريات ‪ ،‬من الفوضى اجلاحمة واجلرمية‬
‫املُغف���ل عنها واملتس���اهل معها عمدا ‪ ،‬من ذاك االس���تياء املتصاعد اث���ر احتقار وجع‬
‫الشارع يف تكرار أحداث التعدي على الطفولة باملدارس من قبل(يا للكارثة ) معلم‬
‫الفص���ل ‪ -‬وتدمري حياة اطفال بالكامل ‪،‬ه���ذا يغتصب وتلك حتلق الرأس وأخرى‬
‫تصفع على الوجه و‪ ،.....‬أي ش���ذوذ واضطراب نفس���ي هذا ‪..‬؟ ‪ ،‬أي مس���تقبل ّ‬
‫سوي‬
‫هل���ؤالء الصغ���ار املغتصب اجس���ادهم واملنتهك كيانهم‪..‬؟ ‪ ،‬أي حل���م واي فرح وأي‬
‫تفاع���ل اجياب���ي بناء مع جمتمع مل يقدم أية محاي���ة أو كرامة أو أدنى ضمانة‬
‫الس�ت�رداد النذر القليل من حقوقهم اإلنس���انية املهدرة وألسرهم املكلومة بتقديم‬
‫أقل عقوبة وهي اإلعدام للمغتصب ‪ ،‬وأش���د احملاس���بة الرادعة لكافة اجلناة – من‬
‫مدرس غري مؤهل وحتى الوزير املعين غري املؤهل أيضا ‪،‬ثم أي قبح هذا يف اصدار‬
‫عقوب���ات أقل م���ا يقال عنها أنها خمزية ب���ل وداعمة لكافة ان���واع اخللل االخالقي‬
‫املتصدر بكل وقاحة زوايا الشارع اليوم ‪..‬‬
‫نع���م اخليب���ات تتضخم ‪،‬عورات الذهن مل تعد تس�ت�ر خبث النواي���ا ‪،‬ومل يعد اللعب‬
‫بالدين يدر املزيد من املكاسب ‪،‬مل يعد تصريح أو بيان او خطاب ترضية يفلح مع‬
‫صدم���ة ش���عب على حافة االنفجار ‪ ،‬ل���ذا بات القائمون مبقالي���د احلكم يدركون‬
‫يف داخلهم ان اس���تمرارهم أصبح مس���تحيال‪ ،‬وأن افتض���اح االكاذيب حيول دون‬
‫املواجهة رغم ما يبدو من صمود وعناد شرس ‪ ،‬لذا أثق بيقني شعيب ‪ -‬أن شيئا ما‬
‫يف س���رية واتفاق يدور ‪ ،‬وأن هناك حركة على قدم وس���اق خلروج س���يل األموال‬
‫اهلائلة بهدوء مع تدابري احتياطية للهروب اىل اخلارج حني ادراك حلظة املداهمة‬
‫الوشيكة‪ ،‬ومن يتبقى هنا على أراضينا مستميتا مدافعا عن كرسيه وخرافاته لن‬
‫جيد خمرج���ا غري العودة اىل قضبان معقله األول أو االضمحالل الثأري من قبل‬
‫ش���عب ينتق���م حلقه ألول مرة ‪ ،‬الويل كل الويل مل���ن حيتقر هول نريان الصرخة‬
‫الوش���يكة واالنتقام الوحش���ي الذي لن يرحم كل من تعدى واختزل خبز وحرية‬
‫واحتمال وكرامة اإلنسان ‪.‬‬
‫عزيزي الذي لن تقرأ هذي الس���طور أعاله ‪ ،‬ال تسخر مين‪ ،‬بل ثق ‪،‬ما خلد التاريخ‬
‫طغاة أو قراصنة أو دعاة للموت واالنانية الكريهة ‪ ،‬اجملد كل اجملد لإلنسان ‪!..‬‬
‫ومل ينته بعد ‪..‬‬

‫االسرتاتيجيات العشــــــــــ‬
‫‪ 2‬خلق املشاكل‪ ،‬ثم تقديم احللول ‪:‬‬‫هذه الطريقة تدعى أيضا "مش���كلة‪-‬ردة فعل‪-‬حلول"‬
‫خنل���ق أوال مش���كال‪ ،‬حالة يتوقع أن حت���دث ردة فعل‬
‫معين���ة من طرف اجلمهور‪ ،‬حبي���ث يقوم هذا األخري‬
‫بطل���ب إج���راءات تتوق���ع قبوهل���ا اهليئ���ة احلاكم���ة‪.‬‬
‫مث�ل�ا‪ ،‬غ���ض الطرف ع���ن من���و العنف احلض���ري‪ ،‬أو‬
‫تنظي���م هجم���ات دموي���ة‪ ،‬حت���ى يطالب ال���رأي العام‬
‫بقوان�ي�ن أمنية على حس���اب احلري���ات‪ .‬أو خلق أزمة‬
‫اقتصادية لتمرير ‪-‬كشر ال بد منه‪ -‬تراجع احلقوق‬
‫االجتماعية وتفكيك املرافق العمومية‪.‬‬
‫‪ 3‬إسرتاتيجية التقهقر ‪:‬‬‫م���ن أجل تقب���ل إج���راء غري مقب���ول‪ ،‬يكف���ي تطبيقه‬
‫تدرجيي���ا‪ - ،‬بالتقس���يط ‪ ،-‬على مدى عش���ر س���نوات‪.‬‬
‫فبهذه الطريقة مت فرض ظروف سوسيو‪-‬اقتصادية‬
‫حديثة كليا ‪-‬الليربالية اجلديدة‪ -‬يف فرتات س���نوات‬
‫الثمانيني���ات‪ .‬بطال���ة مكثف���ة‪ ،‬هشاش���ة اجتماعي���ة‪،‬‬
‫مرون���ة‪ ،‬حتويل مقرات املعامل‪ ،‬أج���ور هزيلة‪ ،‬كثري‬
‫م���ن التغيريات كانت لتحدث الث���ورة لو مت تطبيقها‬
‫بقوة‪.‬‬

‫‪ 4‬إسرتاتيجية املؤجل‪:...‬‬‫طريقة أخرى إلقرار قرار غري َشعيب‪ ،‬هي يف تقدميها‬
‫ك " ش���ر ال ب���د من���ه "‪ ،‬ع�ب�ر احلص���ول عل���ى موافقة‬
‫الرأي الع���ام يف الوقت احلاضر من أج���ل التطبيق يف‬
‫املس���تقبل‪ .‬من الس���هل دائما قبول تضحية مستقبلية‬
‫ب���دل تضحية عاجل���ة‪ .‬أوال‪ ،‬ألن اجمله���ود ال يتم بذله‬
‫يف احلال‪ .‬ثم مييل اجلمهور إىل األمل يف " مس���تقبل‬
‫أفض���ل غدا " وإن التضحية املطلوب���ة قد يتم جتنبها‪.‬‬
‫وأخ�ي�را‪ ،‬ه���ذا م���ن ش���أنه أن ي�ت�رك الوق���ت للجمهور‬
‫للتع���ود على فك���رة التغيري وقبوهلا باس���تكانة عندما‬
‫حيني الوقت‪.‬‬
‫‪ 5‬خماطبة الرأي العام كأطفال صغار‪:‬‬‫تس���تخدم أغلب اإلش���هارات كلما توجهت إىل الكبار‬
‫خطابا‪ ،‬مل���اذا؟ آت‪ ،‬ش���خصيات وهلج���ة صبيانية جدا‪،‬‬
‫غالب���ا ما تك���ون اق���رب إىل التخلف العقل���ي‪ ،‬كما لو‬
‫كان املش���اهد طف�ل�ا صغ�ي�را أو معاقا ذهني���ا‪ .‬كلما‬
‫حاولن���ا خداع املش���اهد‪ ،‬كلما تبنينا هلج���ة صبياني‪،‬‬
‫مل���اذا؟؟ إذا توجهن���ا إىل طف���ل يف الثاني���ة عش���رة من‬
‫عم���ره‪ ،‬فبس���بب اإلحيائية إذن‪ ،‬س���يكون من احملتمل‬

‫الدكتور حممد املقريف عمل باملثل الليبى‬

‫عبدالوهاب حممد‬
‫الزنتانى‬
‫وأنا أترك احلكم للمواطن‬
‫الليبى فيما يلى ‪:‬‬
‫‪--------------‬‬‫ان الدكتور حممد‬
‫املقريف قد أصدر‬
‫كتابا عندما كان‬
‫مقيما بالواليات املتحدة‬
‫األمريكية ذكر فيه نقال‬
‫( كما قال ) عن كتاب‬
‫السفري األمريكي يف ليبيا‬
‫نصه ‪:‬‬
‫سنة ‪ 1969‬ما ّ‬

‫‪.1‬أن عب���د الوه���اب الزنتان���ى كان‬
‫الوحي���د ال���ذي يتح���رك ويعم���ل يف‬
‫بنغ���ازى أثن���اء األي���ام األوىل م���ن‬
‫انقالب القذافى وأثناء حظر التجوّل‬
‫وهذا يعنى أنه عميل ألمريكا !!‬
‫‪.2‬وأن عب���د الوه���اب الزنتان���ى كان‬
‫ق���د أتهم عندما كان عمي���دًا لبلدية‬
‫بنغازى بالفساد املاىل واالدارى !‬
‫‪.3‬وأن عب���د الوه���اب الزنتانى عندما‬
‫كان يعم���ل بش���ركة أمريكي���ة يف‬
‫لوس اجنل���وس قد أوقفته الش���رطة‬
‫بالشارع بتهمة غري معروفة !‬
‫وهن���ا وج���ب التوضي���ح احتكام���ا‬
‫اىل احلقائ���ق الت���ى أذكره���ا ‪ ،‬وأن���ا‬
‫يف الواق���ع مل أق���رأ كت���اب الس���فري‬
‫األمريك���ي الذي أس���تقى منه الس���يد‬
‫املق���ر يف ما ذكر وهل���ذا أرد على ما‬
‫ذكره الدكت���ور حممد املقريف يف‬
‫كتابه مبا يلى ‪:‬‬
‫‪.1‬فيم���ا يتعل���ق بالعمال���ة ( وه���ذا‬‫كالم���ه هو ) فالذى حدث أننى فعال‬
‫كن���ت أعمل منذ األيام األوىل بإدارة‬
‫اجل���وازات واهلج���رة بس���بب أن أح���د‬
‫أصدقائ���ي باجلي���ش اللي�ب�ي زكاني‬
‫لدى رجال االنقالب ( وهو حي يرزق‬
‫) فس���محوا ىل مبواصل���ة عملى ذاك‬
‫عن طريقه ‪،،...‬‬

‫‪.2‬وبع���د ذل���ك عندما كنت س���فريا‬
‫بالس���ودان وكان القذاف���ى قد ش���كل‬
‫جلان���ا ش���عبية ص���ارت تس���توىل‬
‫عل���ى املؤسس���ات احلكومي���ة وغ�ي�ر‬
‫احلكومي���ة يف ليبي���ا ث���م اس���تولت‬
‫عل���ى الس���فارات الليبي���ة باخل���ارج‬
‫فيم���ا أمسوه ( الزح���ف ) حبيث تلغى‬
‫نظام الس���فارات والس���فراء فاستولت‬
‫واحدة من تلك اللجان على الس���فارة‬
‫الليبي���ة باخلرط���وم ‪..‬و ألغت منصب‬
‫الس���فري فع���دت إىل ب�ل�ادي ألعم���ل‬
‫بالداخل ‪ ،‬وفى نفس الوقت اس���تولت‬
‫جلن���ة أخرى عل���ى الس���فارة الليبية‬
‫يف نيودهل���ى باهلن���د فلج���أ س���فريها‬
‫وه���و الدكت���ور حمم���د املقريف اىل‬
‫الس���فارة األمريكية يف ه���ذا البلد ثم‬
‫نقل اىل الوالي���ات املتحدة األمريكية‬
‫وبق���ى هن���اك أكث���ر م���ن ثالث���ة‬
‫عق���ود يتمت���ع باحلماي���ة األمريكية‬
‫واملساعدات املالية اخل‬
‫‪.3‬وفيم���ا يتعلق مبا أمساه الفس���اد‬‫امل���اىل واالدارى فق���د ح���دث ان كان‬
‫هناك خالف بين���ى وبني أحد أعضاء‬
‫قي���ادة القذاف���ى ( وه���و حي ي���رزق )‬
‫على أمور تنفيذية فأس���تغل اش���اعة‬
‫تقول أن عميد البلدية أس���تغل أموال‬
‫بلدية بنغازى وانش���أ مشاريع خاصة‬

‫‪21‬‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫قليل من كثري‬

‫عيدكم مربوك ‪...‬‬
‫أيها اإلخوة األعداء‬
‫حممد اهلادي اجلز يري‬

‫ـــر خلداع اجلماهري‪!!!!...‬‬
‫جواب���ه أو ردة فعل���ه خالية من احل���س النقدي "كما‬
‫لطفل يف الثانية عشرة من عمره"‪.‬‬
‫‪ 6‬اللجوء إىل العاطفة بدل التفكري ‪:‬‬‫اللج���وء إىل العاطف���ة هي تقنية كالس���يكية لس���د‬
‫التحليل العقالن���ي‪ ،‬وبالتالي احلس النقدي لألفراد‪.‬‬
‫كم���ا أن اس���تخدام املخ���زون العاطفي يس���مح بفتح‬
‫ب���اب الولوج إىل الالوعي‪ ،‬وذلك من أجل غرس أفكار‪،‬‬
‫رغبات‪ ،‬خماوف‪ ،‬ميوالت‪ ،‬أو سلوكيات‪...‬‬
‫‪..7‬اإلبق���اء عل���ى اجلمهور‪/‬العام���ة يف اجله���ل‬
‫واخلطيئة‪:‬‬
‫العمل على أن ال يفه���م اجلمهور التقنيات والطرائق‬
‫املس���تخدمة م���ن أجل ضبط���ه وعبوديت���ه‪ " .‬جيب أن‬
‫تكون جودة الرتبية املقدمة إىل الطبقات االجتماعية‬
‫الدني���ا هي األضعف‪ ،‬حبيث تك���ون وتبقى هوة اجلهل‬
‫اليت تعزل الطبقات االجتماعي���ة الدنيا عن الطبقات‬
‫العلي���ا غ�ي�ر مفهوم���ة للطبق���ات الدنيا " عن أس���لحة‬
‫كامتة من أجل حروب هادئة"‬
‫‪ 8‬تشجيع اجلمهور على استساغة البالدة‪:‬‬‫تش���جيع اجلمهور عل���ى تقبل أن يكون أخرق���ا‪ ،‬أبلها‪،‬‬

‫فظا‪ ،‬جاهال‪.‬‬
‫‪ 9‬تعويض االنتفاضة بالشعور بالذنب ‪:‬‬‫جعل الفرد يش���عر أنه هو املسؤول الوحيد عن شقائه‪،‬‬
‫بس���بب نقص ذكائ���ه‪ ،‬قدراته أو جمهودات���ه‪ .‬وهكذا‪،‬‬
‫بدل االنتفاض ضد النظام االقتصادي‪ ،‬يش���عر الفرد‬
‫بالذنب‪ ،‬وحيط من تقديره الذاتي‪ ،‬مما يس���بب حالة‬
‫اكتئابي���ة م���ن آثارها تثبي���ط الفع���ل‪ .‬ودون فعل‪ ،‬ال‬
‫ثورة كذلك‪!...‬‬
‫‪ 10‬معرفة األفراد أكثر مما يعرفون أنفسهم ‪:‬‬‫خالل اخلمس�ي�ن س���نة األخرية‪ ،‬حفر التق���دم املذهل‬
‫للعل���وم هوة متنامية ب�ي�ن معارف الع���وام وتلك اليت‬
‫متتلكه���ا النخ���ب احلاكم���ة‪ .‬بفض���ل البيولوجي���ا ‪،‬‬
‫البيولوجيا العصبية وعلم النفس التطبيقي‪ ،‬توصلت‬
‫األنظمة إىل معرفة متقدمة بالكائن البشري‪ ،‬نفسيا‬
‫وبدني���ا‪ ..‬توص���ل النظ���ام إىل معرفة الفرد املتوس���ط‬
‫أكث���ر مم���ا يعرف هو ذات���ه‪ .‬هذا يعين أن���ه يف معظم‬
‫احلاالت‪ ،‬للنظام س���يطرة وسلطة على األفراد أكثر‬
‫مما هلم أنفسهم‪....‬‬

‫ى ( ضربنى وبكى وسبقنى واشتكى!! )‬
‫وأش�ت�رى أراضى وش���ارك بع���ض املقاول�ي�ن فأمر هذا‬
‫العضو بإيقافى عن العمل دون سند قانوني وعندما مت‬
‫التحقيق أتضح أن االش���اعة كيدية فعدت اىل عملى‬
‫عمي���دا ثم حمافظا وأنا ال أملك م�ت�را من األرض وال‬
‫دينارا يف بنك حتى هذه الس���اعة غري بيت متواضع يف‬
‫بنغازي بنيته بقرض من مصرف األمة قدره عش���رة‬
‫آالف دينار وقتذاك ‪...‬‬
‫‪.4‬وع���ن الفس���اد املاىل فقد نش���ر وأذي���ع من طرف‬‫أجه���زة القذاف���ى أن الدكت���ور حمم���د املقري���ف ق���د‬
‫س���رق ( بنص الرس���الة الرمسية ) مبلغ قدره مخسة‬

‫ماليني دوالر من حساب السفارة بنيودهلى وغادر اىل‬
‫أمري���كا ومل يتم التحقيق يف ذلك مع الس���يد املقريف‬
‫وال ه���و برأ نفس���ه حتى هذه الس���اعة وعل���ى أى حال‬
‫فتلك أساليب نظام القذافى !‬
‫‪.5‬والتهم���ة األخ���رى التى أوردها الس���يد املقريف يف‬
‫كتاب���ه تق���ول أنن���ى أوقفت م���ن طرف الش���رطة يف‬
‫لوس اجنل���وس بأحد الش���وارع بتهمة غ�ي�ر معروفة ‪،‬‬
‫وتفاصيل ذلك كما يلى ‪:‬‬
‫فأنا بعد انتهاء دراسيت يف نيويورك عملت مع شركة‬
‫موتوروال بلوس اجنل���وس كمهندس متد ّرب وبينما‬
‫كنت ماش���يا مع زميلني أس���بانيني بالش���ارع أوقفتنا‬
‫س���يارة ش���رطة ألننا غرباء منشى يف الشارع وألنه من‬
‫غ�ي�ر املعتاد يف تلك املدينة الكبرية أن جتد من ميش���ى‬
‫على رجليه ‪ ،‬س���ألونا من أي���ن واىل أين وعندما عرفوا‬
‫مكان عملنا وسكنانا تركونا ومل تكن هناك تهمة وال‬
‫حتقيق ‪،،‬‬
‫ه���ذا ردى على ما ذك���ره الدكتور املقريف وأقول لو‬
‫س���أل املقريف والده ال���ذي كان معى عضوا باجمللس‬
‫البل���دى يف بنغ���ازى ل���كان عرف س���لوك عب���دا لوهاب‬
‫الزنتان���ى ولكنه مع األس���ف أجن���رف يف اجتاه خاطئ‬
‫رمب���ا لينفى التهمة عن نفس���ه ‪ ،‬وأنا يف هذا احتكم اىل‬
‫املواط���ن الليب���ى وال أريد أن أتهمه كم���ا أتهمنى زورا‬
‫وإمنا اس���أل من منا يك���ون عميال ؟ الذي عاد اىل بالده‬
‫أم ال���ذي ه���رب اىل أمري���كا ؟ ومن منا الفاس���د ماليا ؟‬
‫ال���ذي ب���رأه التحقيق أم الذي مل يت���م اى حتقيق معه‬
‫وال هو برأ نفسه حتى اآلن ؟؟! ‪ ،،‬والسالم على من أتبع‬
‫اهلدى‬

‫ليكن هذا العيد والفرتة اليت تليه مناسبة حقيقية للرمحة واإليثار والتسامح‬
‫‪ ،‬وموعدا صادقا للمح ّبة اخلالصة من ّ‬
‫كل ش���وائب العيش اإلنس���اني املبين‬
‫أساس���ا على التدافع االجتماعي والتنافس الذي حيت ّد يف أغلب األحيان‪ّ ،‬‬
‫هل‬
‫العيد املبارك وحنن نعيش حالة تارخيية اس���تثنائية‪ ،‬فيها الكثري من األمل‬
‫ّ‬
‫أهم ما مي ّيز‬
‫وفيه���ا كذلك الكثري من القلق واخلوف من املس���تقبل‪،‬‬
‫ولع���ل ّ‬
‫ه���ذه الث���ورات العربية هى ح���روب التموقع يف ّ‬
‫كل قطر عرب���ي هّبت عليه‬
‫وبديهي‪ ،‬فبعد العق���ود الطويلة من هيمنة‬
‫ري���اح التغيري‪ ،‬وهذا أمر مش���روع‬
‫ّ‬
‫طرف واحد على اجلمل وما محل‪ ،‬كان ال ب ّد من هذا الصراع احملموم الذي‬
‫ننخرط فيه مجيعا من أقصى اليمني إىل أقصى اليس���ار‪ّ ،‬‬
‫الكل يريد نصيبه‬
‫م���ن األفق اجلديد‪ّ ،‬‬
‫والكل يدّعي جدارته بالقي���ادة واحلكم‪ ،‬وال عيب يف ذاك‬
‫بل إ ّنه أمر حممود ومجيل‪ ،‬دأبت عليه شعوب أخرى منذ سنوات ضوئية ومل‬
‫تعد ق���ادرة على التمّلص من ه���ذا الصراع احلضاري احلداث���ي البديع‪ ،‬نعم‬
‫آن لن���ا أن نتنافس على خدم���ة هذه األوطان اليت عانت طويال من التهميش‬
‫والظلم واالس���تبداد ولكن أخش���ى أن يكون ر ّد فعل املظلومني أش��� ّد هو ً‬
‫ال من‬
‫الظاملني الذين ّ‬
‫مت القضاء على جورهم وفسادهم وطغيانهم‪...‬‬
‫ه���ذا هو املوعد الذي ا ّتفق " اإلخوة األع���داء " على ضرورة التصاحل فيه ونبذ‬
‫العنف ّ‬
‫بكل أش���كاله‪ ،‬فلم ال تكون هذه الس���نة منطلقا للتعايش السلمي؟‪ ،‬مل‬
‫ال تك���ون عالمتن���ا التارخيي���ة املضيئة واألكث���ر بهاء وروع���ة ؟‪ ،‬مل ال نقدّم‬
‫للعامل درس���ا ال يُنس���ى يف مكارم أخالق املسلمني من إس�ل�اميني وليرباليني‬
‫ويس���اريني وغري ذلك من الفرق املتصارع���ة اليوم على إرث الطغاة الثقيل؟‪،‬‬
‫أمة الس���ماحة ورحابة الصدر والعف���و عند املقدرة‪ ،‬فال فرصة‬
‫إن ك ّنا ح ّقا ّ‬
‫أه���م من ه���ذه الفرصة الك�ب�رى‪ ،‬تعالوا ي���ا أهلي مبختل���ف خياراتكم‬
‫لدين���ا ّ‬
‫األيدلوجي���ة وتياراتك���م السياس���ية والعقائدية‪ ،‬تعالوا نك���ذب النعاة مجيعا‪،‬‬
‫أولئ���ك الذين مل يرتكوا منربا واح���دا إ ّ‬
‫األمة‬
‫ال وأعلنوا من خالله موت هذه ّ‬
‫ثقافي���ا وأخالقيا ويف ّ‬
‫كل جم���االت احلياة‪ ،‬لنرتك جانب���ا انتماءاتنا القبلية‬
‫اإلس�ل�امي م ّنا ّ‬
‫ّ‬
‫اليس���اري املارق"‬
‫أن جاره ذاك "‬
‫واجلهوية واحلزبية‪ ،‬ليذكر‬
‫ّ‬
‫مجة‪ ،‬من ضمنها مثال‪ :‬عش���قه‬
‫يقامسه صفاتاً كثرية وس���لوكيات محيدة ّ‬
‫للوطن ودفاعه عنه بالدم واملال واألبناء ّ‬
‫وبكل ما يستطيع‪ ،‬ويقامسه كذلك‬
‫ّ‬
‫حرصه خالل هذا العيد على االجتماع باألهل واجلريان وحتى الغرباء حول‬
‫تيس���ر من رزق ‪ ،‬ويقامسه كذلك تفك�ي�ره اليومي يف خمرج للوطن من‬
‫ما ّ‬
‫فوضاه وارتباكه وخوفه وقلقه‪ّ ،‬‬
‫مثة أش���ياء كث�ي�رة جتمعنا أيها املتف ّرقون‬
‫ميينا ويس���ارا ‪ ،‬أُ ُّمنا واحدة وهي هذه األرض اليت مل تبخل علينا بش���يء رغم‬
‫محاقاتن���ا ال�ت�ي ال تحُ صى واعتداءاتنا عليها منذ ك ّنا‪ ،‬فليكن ح ّبنا هلا جس���ر‬
‫التواصل بيننا ‪ ،‬وانظروا يف األرض ‪ :‬هل ّ‬
‫مثة إخوة متش���ابهون ح ّد التباهي؟‪،‬‬
‫ه���ل ّ‬
‫مثة أس���رة يف العامل وضواحي���ه م ّتفقة على تفاصي���ل احلياة وطريقة‬
‫عيش���ها؟‪ّ ،‬‬
‫إن االخت�ل�اف رمحة يزيد س���عة األرض ويفتح لن���ا نوافذ جديدة‬
‫ّ‬
‫ويذكرن���ا دائما بضرورة التنافس ف�ل�ا تقدّم يف جمتمع‬
‫لالبت���كار واإلبداع‬
‫مشولي ميتلك احلقيقة الكاملة‬
‫" الناس���خ املنس���وخ " الذي يس���تب ّد به حكم‬
‫ّ‬
‫والش���رعية املطلقة ‪ ،‬أو هكذا يخُ ّيل له ‪ ،‬ليكن هذا العيد رس���الة مفحمة ّ‬
‫لكل‬
‫من يش��� ّكك يف قدرتنا على بناء دولة عصريّ���ة حديثة‪ ،‬تكون حضنا للجميع‬
‫دون إقص���اء أو تكف�ي�ر أو ختوي���ن‪ ،‬وخاص���ة خاص���ة دون تبادل لتل���ك التهم‬
‫السخيفة مثل‪ :‬مييين جاهل ويساري كافر‪ ،‬إذ نوشك أن منسي أضحوكة‬
‫الش���عوب اليت يتعاي���ش مواطنوها بنديّ���ة واحرتام رغم ّ‬
‫أن م���ا جيمعنا ليس‬
‫أمة يف األرض تلتفت أطرافها إىل بعضها البعض يف عديد‬
‫متو ّفرا هلم ‪ ،‬فال ّ‬
‫األمة اليت ال يُراد هلا أن تعانق احلريّة‪،‬‬
‫املواعيد الدينية احلضارية مثل هذه ّ‬
‫ففي حريّتها وتآلف ش���رائحها االجتماعية وتواف���ق أحزابها وفرقها هزمية‬
‫للطامعني فيها وما أكثرهم‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫ميادين الفن‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

‫مهرجان ومؤمتر‬
‫املوسيقي العربية‬

‫خليل العرييب‬

‫الكوميدي األسبوع القادم‬
‫تق���رر أن تقام فعاليات مهرجان املس���رح‬
‫الكومي���دي يف دورت���ه الثالث���ة مبدين���ة‬
‫بنغ���ازي خ�ل�ال نهاي���ة األس���بوع الق���ادم‬
‫حت���ت إش���راف وزارة الثقاف���ة واجملتمع‬
‫املدن���ي ‪ ،‬وكان وزي���ر الثقافة واجملتمع‬
‫املدني ق���د أصدر قرارا بتش���كيل اللجنة‬
‫العلي���ا للمهرجان برئاس���ة الفنان خالد‬
‫الفاضل���ي وعضوي���ة كل م���ن ‪ :‬أمح���د‬
‫الفيت���و ري ‪ -‬مري���م العجيل���ي – خلي���ل‬

‫العري�ب�ي – مفتاح اهلمالي ‪ ،‬ولقد باش���ر‬
‫رئي���س املهرج���ان االتص���ال بالف���رق‬
‫املس���رحية املس���تهدفة للمش���اركة يف‬
‫ه���ذا املهرج���ان ال���ذي يق���ام بع���د غي���اب‬
‫أكث���ر من عش���ر س���نوات ‪ ،‬كم���ا بدأت‬
‫اللج���ان اإلعالمية والثقافية واخلدمية‬
‫والعالق���ات والتجهي���ز بالتحض�ي�ر هلذه‬
‫ال���دورة وتقدي���م تصوراته���ا الكفيل���ة‬
‫بنج���اح هذا املهرج���ان الذي م���ن املتوقع‬

‫أن يش���هد مش���اركة أكث���ر من مخس‬
‫عش���رة فرقة من خمتلف مناطق ليبيا ‪،‬‬
‫هذا وس���تقام عروض هذا املهرجان علي‬
‫خشبيت مس���رح الس���نابل ( س���ينما ليبيا‬
‫سابقا ) ومسرح الطفل ( سينما احلمراء‬
‫س���ابقا ) ‪ ،‬كما ستنظم اللجنة الثقافية‬
‫ن���دوات تتناول ع���دداً من قضايا املس���رح‬
‫مبش���اركة ع���دد م���ن النق���اد واخلرباء‬
‫واملهتمني مبجال املسرح ‪.‬‬

‫فنانة ليبية يف السينما املصرية‬

‫تنتظم مبدينة القاهرة هذا األس���بوع فعاليات‬
‫مهرجان ومؤمتر املوسيقي العربية يف دورته‬
‫الواح���دة والعش���رين وال���ذي سيش���ارك في���ه‬
‫فنان�ي�ن وخرباء من خمتلف البل���دان العربية‬
‫‪ ،‬وس���يتم خالل ه���ذه الدورة تكري���م عدد من‬
‫املوسيقيني العرب ‪ ،‬وحيمل شعار هذه الدورة‬
‫عن���وان ( ري���اض الس���نباطي عم�ل�اق النغم )‬
‫تكرميا هلذا الفنان الكبري علي جممل أعماله‬
‫املوس���يقية كما س���يتم تكريم الفنان الراحل‬
‫حممد نوح الذي تويف الشهر املاضي ‪.‬وستقام‬
‫ضم���ن فعاليات ه���ذا املهرجان ن���دوات فكرية‬
‫ح���ول خمتلف قضايا املوس���يقي العربية لعل‬
‫أهمه���ا ن���دوة ( تطوير املوس���يقي العربية مع‬
‫احلف���اظ علي هويته���ا ) مبش���اركة عدد من‬
‫األكادميي�ي�ن واخل�ب�راء يف جمال املوس���يقي‬
‫العربي���ة ‪ ،‬وتقام كافة فعاليات هذا املهرجان‬
‫مبسرح معهد املوسيقي العربية بالقاهرة ‪.‬‬

‫الفن���ان اللي�ب�ي يف املاضي كان مهمش���اً‬
‫إعالميا حملي���ا وعربي���ا بدعوي رفض‬
‫النجومي���ة حيت يصب���ح يف البالد النجم‬
‫األوح���د واألدي���ب األوح���د ‪.....‬إلي آخره‬
‫م���ن األلقاب اليت نعرفها مجيعا ونعرف‬
‫صاحبه���ا ‪،‬وبع���د أن حت���رر الليبي���ون‬
‫بفضل ث���ورة ‪ 17‬فرباي���ر اجمليدة حترر‬
‫اإلب���داع وأصب���ح الفنان اللي�ب�ي ينتج يف‬
‫من���اخ م���ن احلرية ال�ت�ي كان حمروما‬
‫منها ألكثر من أربع���ة عقود ‪ ،‬وبفضل‬
‫مواه���ب وق���درات الفنان اللي�ب�ي انطلق‬

‫عربي���ا وعاملي���ا ليؤكد كل ي���وم تألقه‬
‫وعط���اءه املتمي���ز يف املس���رح والتش���كيل‬
‫واألغنية واملوس���يقي والش���عر والرواية‬
‫وغريها من جماالت اإلبداع ‪.‬‬
‫وم���ن ضم���ن ه���ؤالء املبدع�ي�ن كان���ت‬
‫الفنان���ة الليبي���ة ن���ور ال�ت�ي تألق���ت‬
‫وخطفت األنظار يف حفل إفتتاح فيلمها‬
‫الس���ينمائي األول يف مص���ر ‪،‬هذا الفيلم‬
‫ال���ذي يق���وم ببطولت���ه جن���م الكوميديا‬
‫س���امح حس�ي�ن باإلش�ت�راك م���ع عاي���دة‬
‫ري���اض وحممد الص���اوي وأي�ت�ن عامر‬

‫ولطف���ي لبي���ب إضافة إلي ن���ور الليبية‬
‫الفنان���ة الصاع���دة ‪ ،‬وتؤك���د الفنان���ة‬
‫ن���ور بأن هذا الفيلم يعت�ب�ر أول جتاربها‬
‫السينمائية بعد ما شاركت يف مسلسل‬
‫( الصفع���ة ) و ( معال���ي الوزي���رة ) وق���د‬
‫رشحها هلذا الفيلم املخرج معتز التوني‬
‫وه���ي تقوم ب���دور فت���اة مجيل���ة ولكنها‬
‫خبيثة الطباع تسعي لتحقيق مصاحلها‬
‫الش���خصية ‪ ،‬الفيلم من تألي���ف الكاتب‬
‫صالح اجلهيين وإخراج معتز التوني ‪.‬‬

‫أيام قرطاج املسرحية‬
‫تنطلق الدورة الرابعة والعش���رين أليام‬
‫قرطاج املس���رحية خآلل الفرتة من ‪16‬‬
‫إل���ي ‪ 24‬نوفم�ب�ر ‪ 2012‬مبش���اركة‬
‫عربي���ة وعاملي���ة واس���عة ‪ ،‬وس���تحظي‬
‫املش���اركة التونس���ية يف ه���ذه ال���دورة‬
‫مبس���احة كب�ي�رة حي���ث ستش���ارك‬
‫تس���عة أفالم تونس���ية طويلة وقصرية‬
‫‪ ،‬كما س���يتم االحتف���ال يف هذه الدورة‬
‫بالس���ينما اجلزائرية التى ستقدم عدة‬
‫أفالم جزائرية نادرة ألش���هر املخرجني‬
‫اجلزائري�ي�ن أمث���ال خلض���ر حامين���ا‬
‫ومرزاق علواش وموس���ي حداد ورش���يد‬
‫باحلاج وأمحد رشدي ‪.‬‬
‫كما س���يتم خالل هذه الدورة تكريم‬
‫عدد من املخرجني ‪ ،‬حيث س���يتم تكريم‬
‫املخرج املصري توفي���ق صاحل أحد رواد‬

‫الس���ينما الواقعي���ة املصري���ة واملخ���رج‬
‫التونس���ي الطي���ب الوحيش���ي لتجربته‬
‫الواس���عة يف اإلخ���راج الس���ينمائي‬
‫وكذلك املخرج املالي س���ليمان سيسي‬
‫ال���ذي قدم الكث�ي�ر من إبداعات���ه يف هذا‬
‫املي���دان خاص���ة الس���ينما اإلفريقي���ة‬
‫الناطقة بالفرنسية ‪.‬‬
‫وم���ن األف�ل�ام الروائية التونس���ية اليت‬
‫ستش���ارك يف ه���ذه األي���ام الس���ينمائية‬
‫فيل���م ( مامنوت���ش ) للمخ���رج الن���وري‬
‫بوزيد احلائز علي جائزة أفضل خمرج‬
‫يف مهرج���ان أبوظ�ب�ي ‪ ،‬وكذلك فيلم (‬
‫مملكة النمل ) للمخرج شوقي املاجري‬
‫وفيلم ( األس���تاذ ) للمخ���رج حممد بن‬
‫حممود ‪.‬‬
‫مهرج���ان قرط���اج الس���ينمائي يق���ام‬

‫كل س���نتني ويس���عي لتنظي���م لقاءات‬
‫ب�ي�ن املؤلف�ي�ن واملخرج�ي�ن واملنتج�ي�ن‬
‫واملوزع�ي�ن م���ع اجلمه���ور والغاي���ة ه���و‬
‫املس���اهمة يف تطوي���ر س���ينما حملي���ة‬
‫وعربية وإفريقية والتعريف بها ‪.‬‬
‫م���ن املعلوم أن أيام قرطاج الس���ينمائية‬
‫تش���مل األف�ل�ام الروائي���ة الطويل���ة‬
‫والوثائقية القصرية ‪ ،‬وكانت ملصقة‬
‫املهرجان اليت متث���ل وجه فتاة أفريقية‬
‫مسراء مجيلة تضع يدها يف شكل دائرة‬
‫عل���ي عينها اليمين قد أثار جدال كبريا‬
‫ل���دي الفنانني التش���كيليني التونس���يني‬
‫ووصف���وه باملس���تورد وأن الفنان�ي�ن‬
‫التونس���يني قادرين علي تصميم ش���عار‬
‫للمهرجان يعكس مضمون هذه الدورة‬
‫األولي يف عهد الثورة ‪.‬‬

‫ميادين الرياضة‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬
‫أمحد بشون‬

‫االجتهادات اخلاطئة تؤدي إىل نتائج خاطئة أيضًا ‪...‬‬
‫فتحي الساحلي‬
‫حنن مل نتب���ع يف حياتنا النه���ج العلمي‬
‫يوم���ا يف تس���يري حرك���ة ك���رة القدم‬
‫‪..‬كان���ت األم���ور دوم���ا تس�ي�ر بطريقة‬
‫ارجتالي���ة ال تبش���ر مبس���تقبل كروي‬
‫متط���ور ‪ ..‬بل وال خت�ت�رق الصفوف وال‬
‫تس���عى إىل الزعام���ة والبطول���ة ‪ ..‬حنن‬
‫دائما كنا منارس���ها بطريقة تكاد تكون‬
‫بدائية ومتخلفة جدا ‪!!..‬‬
‫وكل النتائج املتواضع���ة اليت حققناها‬
‫ج���اءت نتيجة أن ( اهلل س���بحانه وتعاىل‬
‫) رزقنا بالعبني عمالقة أمثال ‪ :‬اتعولة ‪،‬‬
‫واملكي ‪ ،‬والزقوزي ‪ ،‬واألصفر ‪ ،‬واألحول ‪،‬‬
‫والبسكي ‪ ،‬ونوري الرتهوني ‪ ،‬والشعالية‬
‫‪ ،‬وشاميس���ة ‪ ،‬وإبراهيم املصري ‪ ..‬فلتات‬
‫كروية طبيعية كنبات الصبار املزهر‬
‫ال���ذي ينمو يف ترب���ة مل يزرها الس���ماد‬
‫يوما ما ‪!.‬‬
‫والنتيج���ة املؤس���فة إن بل���دان كان���ت‬
‫متخلفة عن���ا كروياً س���بقتنا وطرقت‬
‫أب���واب كأس الع���امل وحقق���ت الس���بق‬
‫الرياضي ‪.‬‬
‫ولك���ن ه���ل يكفين���ا أن ننع���ت أنفس���نا‬
‫بالتخل���ف ونبك���ي فوق أط�ل�ال العبينا‬
‫الذي���ن رحل���وا ونلعن الطبيع���ة اليت مل‬
‫جتد علينا بالعبني مثلهم ؟‬
‫اعتق���د أن���ه آن األوان لك���ي نب�ن�ي قواعد‬
‫وأسس كرة قدم حقيقية ونبدأ بوزير‬
‫رياض���ي م���ارس ك���رة الق���دم وأحبها‬
‫وله جتربته السياس���ية وعاشق للوطن‬
‫وللرياضة ‪ ...‬يكف���ي هذا ولنا أن نطالبه‬
‫بالتخطي���ط هل���ذه اليتيم���ة اليت تدعى‬
‫كرة القدم ‪.‬‬
‫علينا أن نتبع النهج العلمي الذي أوصل‬
‫الكث�ي�ر من البل���دان النامية إىل مصاف‬
‫العاملي���ة ‪ ،‬علين���ا أن نعد ك���وادر إدارية‬
‫عالي���ة اجلودة م���ن الالعب�ي�ن املعتزلني‬
‫احلاصل�ي�ن عل���ى ش���هادات أكادميي���ة‬
‫أقله���ا الليس���انس أو البكالوريوس ويتم‬
‫تأهيله���م يف دورات متقدم���ة رياضي���اً‬
‫لكي يتعلموا النهج والتخطيط العلمي‬
‫الصحي���ح لتس���يري الرياض���ة وك���رة‬
‫القدم خاصة ‪.‬‬
‫علين���ا إقام���ة وش���ائج علمي���ة ب�ي�ن‬
‫وزارة الرياض���ة وكلي���ة اإلع�ل�ام‬
‫يف جامع���ة بنغ���ازي لك���ي يع���دوا لن���ا‬
‫مذيع�ي�ن وصحافيني وكت���اب رياضة‬
‫متخصص�ي�ن وكفانا البح���ث عن رقم‬
‫ح���ذاء س���قراط وس���عر بي���ع رونالد ينو‬
‫وتسرحية بيكهام ‪!!..‬‬
‫وليس���اعدنا اإلع�ل�ام املتحض���ر‬
‫واملتخصص يف زرع التس���امح الرياضي‬
‫والعقالنية وال���روح الرياضية املفقودة‬
‫يف عقول مجاهري كرة القدم املتعصبة‬
‫وغري املنتظمة ‪.‬‬
‫وذل���ك بتنظيم حلق���ات نق���اش وإحياء‬
‫الوع���ي الرياض���ي امللت���زم باملن���اداة‬
‫بالوس���ائل اإلعالمية املركزة لتهذيب‬
‫املش���جعني وإرش���ادهم إىل الط���رق‬
‫الصحيحة يف التشجيع بدءاً من اهلتاف‬
‫ورفع اإلعالم وحت���ى التصفيق ولنأتي‬
‫إىل بي���ت القصي���د ورفع مس���توى لعبة‬
‫كرة القدم ‪.‬‬
‫وهنا جي���ب علين���ا أن نتجاه���ل حتقيق‬

‫‪23‬‬
‫‪23‬‬
‫‪11‬‬
‫طائرة األهلي‬
‫بطرابلس حتلق يف‬
‫مساء البطوالت‬

‫فرج العقيلي‬
‫النتائ���ج يف الوق���ت احلال���ي وان نتف���ق‬
‫مجيع���ا على اختي���ار مدرس���ة كروية‬
‫موحدة يف كل أحناء ليبيا ولتكن مث ً‬
‫ال‬
‫( املدرس���ة الربازيلي���ة ) ال�ت�ي ه���ي ابرز‬
‫املدارس الالتينية يف كرة القدم ‪.‬‬
‫ونس���عى وبكل جدية إىل إعداد مدارس‬
‫كروي���ة يف كل م���دن ليبي���ا يش���رف‬
‫عليه���ا مدرب���ون م���ن الربازي���ل ( طاقم‬
‫تدري�ب�ي متكامل – املدرب – ومس���اعده‬
‫– والطبي���ب املش���رف – واملعاجل الطيب‬
‫– م���درب اللياقة – وم���درب احلراس‬
‫) وأن حتدد الفئة الس���نية من س���ن ‪12‬‬
‫إىل ‪ 15‬عاماً وتبدأ كل مدينة يف إعداد‬
‫وجتهيز مدرس���تها وللمدربني احلق يف‬
‫إج���راء مباري���ات ودية بني امل���دارس يف‬
‫املدن األخرى ‪.‬‬
‫ون�ت�رك العتاول���ة ميرح���ون م���ع ف���رق‬
‫الدرج���ة األوىل كم���ا يري���دون الن‬
‫خطتنا وعملن���ا يتطلب العمل والصمت‬
‫والرتق���ب وإنتظ���ار النتائج وبعد مخس‬

‫س���نوات س���تنتج عندنا قاع���دة كروية‬
‫صحيح���ة وس���تصبح لدينا ف���رق قوية‬
‫والعبني مهرة ‪.‬‬
‫وس���يصبح إختي���ار املنتخ���ب يف غاي���ة‬
‫الصعوبة لوجود كم هائل من الالعبني‬
‫امله���رة ذوي املس���توى اجلي���د واللياق���ة‬
‫البدني���ة وااللت���زام واإلخالص للغاللة‬
‫هذا ه���و التخطيط العلمي الذي يوصل‬
‫للنتائج املشرفة ‪.‬‬
‫امل خيجلك���م منظر فريقنا والعبينا يف‬
‫مب���اراة اجلزائر والذين كانوا يتكلمون‬
‫أكثر مما يلعبون ‪.‬‬
‫وأن���ا اط���رح عليك���م ه���ذا ال���رأي حبا يف‬
‫ك���رة القدم وعش���قا لليبي���ا اليت عادت‬
‫إلينا من جديد ‪.‬‬
‫واعرتف لكم بأنين اع���رف عالقة اللغة‬
‫الصيني���ة باللغ���ة العربي���ة ولكن�ن�ي ال‬
‫اع���رف عالق���ة ك���رة الق���دم باحملاماة‬
‫الشعبية ‪.‬‬

‫اس���تضافت مدينة ط�ب�رق العريقة بطولة‬
‫ليبيا للكرة الطائرة موسم ‪2012-2011‬‬
‫م اليت انطلقت ي���وم االثنني ‪ 9-24‬وانتهت‬
‫يوم اجلمعة ‪ 2012-9-28‬م ‪.‬‬
‫األهل���ي بطرابل���س حقق العالم���ة الكاملة‬
‫وف���از على كل املنافس�ي�ن وظفر بالبطولة‬
‫الس���ابعة يف تارخي���ه والثالثة عل���ى التوالي‬
‫لقد كان األهلي بطرابلس الفريق األجدر‬
‫واألكفأ واألكثر استعدادا وخربة إضافة‬
‫إىل العوام���ل املادية واملعنوي���ة اجليدة اليت‬
‫جعلت���ه يتوج ب���أول بطول���ة بعد ث���ورة ‪17‬‬
‫فرباي���ر هنيئ���اً لألهل���ي بطرابل���س عل���ى‬
‫ه���ذا االجناز الكب�ي�ر وحتية لالحت���اد العام‬
‫للك���رة الطائ���رة إص���راره بإنه���اء كاف���ة‬
‫مس���ابقاته بنجاح وحتية ملدينة طربق على‬
‫إستضافتها هلذه البطولة ‪.‬‬

‫وجوه مشرقة من بنغازي‬

‫سامل املكحل ‪ ..‬أحد رواد الرياضة يف ليبيا‬
‫عودة للتاريخ اجلميل ‪...‬‬

‫وتتواصل احلكاية اليت جتسد الوطنية‬
‫الشجاعة ‪ .‬والرجولة ‪ .‬وبعد أن نشرنا يف‬
‫اإلعداد السابقة حكاية الرائد الرياضي‬
‫املناضل ( عيسى احمليشي )‬
‫من خالل مقال كتبه عنه د‪ ,‬املهدي املطردي‬
‫من عش���رات السنني ننشر يف هذا العدد جزءا‬
‫م���ن حكاي���ة رائ���د رياض���ي مناض���ل أخر هو‬
‫البطل ( سامل املكحل ) من خالل مقال كتبه‬
‫عنه ( مراد املهدي ) من عشرات السنني ‪.‬‬
‫ول���د س���امل املكح���ل يف مدين���ة بنغ���ازي عام‬
‫‪ 1885‬م يف ش���ارع احلمام املتفرع من سوق‬
‫اجلري���د وكان من���ذ نعومة أظافره ش���غوفا‬
‫مبمارس���ة الرياض���ة واالهتمام به���ا وبعد أن‬
‫أصبح ش���ابا التح���ق باجلي���ش الرتكي ومت‬
‫إرس���اله إىل اس���طنبول ‪ .‬وهناك ب���دأ يدرس‬
‫يف معه���د معروف للرتبي���ة البدنية وبعد أن‬
‫خت���رج مت تعيين���ه كأحد مدرب���ي الرياضة‬
‫باجلي���ش الرتك���ي ويف عام ‪ 1925‬م أس���س‬
‫أول فري���ق عرب���ي لي�ب�ي وه���و فري���ق انت���ى‬
‫سبورتيفا ‪ ،‬ويف عام ‪ 1931‬بدأ اإلشراف على‬
‫األنشطة الرياضية للشباب اللييب باملدراس‬

‫وباق���ي الش���باب الغ�ي�ر دارس�ي�ن ب���دأ حيثهم‬
‫عل���ى مزاولة الرياض���ة والتعريف بفوائدها‬
‫‪ .‬وق���د كان رمح���ة اهلل ش���علة من النش���اط‬
‫وقوي الش���خصية مع طيبة قلبه وبس���اطته‬
‫يف التعام���ل م���ع اآلخرين وقد س���اعده عدد‬
‫من الش���باب الواعي برغب���ة صادقة يف العمل‬
‫للنهوض باملستوى الرياضي العربي ملنافسة‬
‫الش���باب االيطالي يف مجيع ميادين الرياضة‬
‫ومنه���م الصادق كوي���ري وعرابي العنيزي‬
‫وعيس���ى احمليش���ي وغريهم وكانوا يعملون‬
‫باستمرار حتت قيادته‬
‫قد قام بتأس���يس جمموعات خمتلفة ألغلب‬
‫األلع���اب املهمة س���واء املتخص���ص فيها مثل‬
‫املالكم���ة ويعد هو أول عرب���ي احرتف هذه‬
‫الرياض���ة والدرج���ات والس���باحة والع���اب‬
‫الق���وى وكرة القدم ‪ .‬يعد س���امل املكحل أول‬
‫لي�ب�ي خريج معهد رياض���ي ‪ ،‬ويف عام ‪1943‬‬
‫م تأس���س االحت���اد اللي�ب�ي لك���رة الق���دم يف‬
‫بنغ���ازي ونظم أول بطول���ة رمسية يف البالد‬
‫وقد متك���ن فريقه ( فريق املكحل ) من الفوز‬
‫بالبطولة الثانية لالحتاد اللييب لكرة القدم‬
‫وكان ذلك عام ‪ 1944‬م‬
‫( مراد اهلوني ) ‬

‫السنة الثانية العدد ( ‪12 - 6 ( - ) 78‬نوفمبر ‪)2012‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful