‫التلوث الحراري‬

‫مقدم البحث ‪ /‬حسن محمد عسيري‬
‫‪2041010327‬‬

‫محتويات البحث‬
‫•مقدمة‬
‫•تعريف علم البيئة‬
‫•دور العرب في مجال البيئة‬
‫•خصائص الماء‬
‫•مفهوم التلوث‬
‫•أنواع الملوثات من حيث المصدر‬
‫•درجات التلوث‬
‫•الخطار الستراتيجية التي تهدد النظام المائي في البيئة المعاصرة‬
‫• الخليج العربي عرضه للتلوث أكثر من أي منطقة مائية أخرى في العالم‬
‫•التلوث الحراري في مياه الخليج العربي‬
‫•أنواع تلويث المياه‬
‫•تلويث مياه الخليج بمخلفات المصانع والثار الناجمة عنه‬
‫•مصادرة التلوث الحراري‬
‫•أضرار التلوث الحراري على البحار‬
‫•أضرار التلوث الحراري على الكائنات البحرية الحية‬
‫•الصوبة الزجاجية‬
‫•التوصيات و طرق مكافحة التلوث الحراري والوقاية منه‬
‫•الطاقات المتجددة النظيفة‬
‫•حملة المليار شجرة التابع لبرنامج المم المتحدة البيئية‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪2‬‬

‫مقدمة عن علم البيئة ‪:‬‬
‫استخدم العالم هيلري ‪ Hillary‬عام ‪ 1859‬مصطلح علم ليثولوجيا ‪ Ethology‬للشارة‬
‫إلى دراسة العلقات بين الكائن الحي والبيئة ‪ ،‬إل أن هذا المصطلح لم يلق قبول عاماً من قبل‬
‫علماء البيئة الوائل وقد عد هذا في السنين الخيرة جز ًء مهما في علم البيئة لنة يتعلق بمجال‬
‫سلوك الحيوان ‪ .‬وبعد ذالك استخدم العالم رايتر ‪ Reiter‬في عام ‪1865‬م مصطلح‬
‫‪ Ecology‬والمستمد من اليوناني ‪ Oikos‬بمعنى بيت أو المسكن أو مكان المعيشة ‪،‬‬
‫والمقطع ‪ Logos‬بمعنى دراسة أو علم ‪ .‬ثم أعقبة العالم اللماني أرنست هيكل ‪Ernst‬‬
‫‪ Heckle‬سنة ‪1866‬م الذي عرف المصطلح ‪ Oekologie‬بأنة العلم الذي يشمل دراسة‬
‫العلقات المتبادلة بين الكائنات ومحيطها الخارجي ‪ .‬والمحيط الخارجي يعني مجموعة القوى‬
‫والتأثيرات الخارجية كدرجة الحرارة والتي تؤثر في حياة الكائنات ‪.‬‬
‫تعريف علم البيئة ‪Definitions Of Ecology‬‬
‫يمكن النظر إلى البيئة على أنها الوسط المحيط بالنسان ‪ ،‬والذي يشمل كافة الجوانب المادية‬
‫وغير المادية ‪ ،‬البشرية وغير البشرية ‪ ،‬ومعنى ذالك أن البيئة تعني كل ما هو خارج كيان‬
‫النسان ‪ ،‬كما يشمل ما يحيط به من موجودات ‪ ،‬فالهواء الذي يتنفسه النسان ‪ ،‬والماء الذي‬
‫يشربه ‪ ،‬والرض التي يسكنها ويزرعها ‪ ،‬باختصار كل ما يحيط به من كائنات حية أو جمادات‬
‫هي عناصر البيئة ‪.‬‬
‫‪ (Hanns Reiter (1885‬هو أول من شرح الكلمة اليونانية إيكولوجي فكلمة ‪ Olkos‬تعني‬
‫البيت أو مكان المعيشة ‪ .‬أما كلمة ‪ Logos‬فتعني دراسة وكذالك كلمة اليكولوجي ‪Ecology‬‬
‫هي علم دراسة أماكن معيشة الكائنات الحية وكل ما يحيط بها ‪ ،‬وقد يشير بعض الباحثين إلى‬
‫علم البيئة على انه على البيولوجي وتلك أشارة غير دقيقة وقد ينظر إلية على أنه المكون‬
‫الساسي للتاريخ الطبيعي ‪.‬‬
‫ولقد أقترح عالم الحيوان الفرنسي ‪ ISODORE GEOFFROY‬منذ عدة سنوات استخدام‬
‫كلمة إيثولوجي ‪ Ethology‬وذالك لدراسة العلقة بين الكائنات الحية داخل العائلة والتجمعات‬
‫داخل المجتمع وفي الوقت ذاته قام العالم النجليزي جورج جاكسون ميفارت ‪GEORGE‬‬
‫‪ JACKSON MIVART‬بإدخال مصطلح هيكسيولوجي وأوضح أنه يعني دراسة العلقات‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪3‬‬

‫الموجودة بين الكائنات والبيئة المحيطة بها ‪ ،‬وذالك فيما يختص بالطبيعة المحيطة ‪ ،‬درجات‬
‫الحرارة ‪ ،‬كمية الضوء التي تناسبها ‪ ،‬علقتها بالكائنات الخرى كأعداء ومنافسين ‪ ،‬أو‬
‫مستفيدين ‪ ،‬بالمصادفة أو بصورة غير أراديه‬
‫وقد عرف عالم البيئة النجليزي شارلز إلتون ‪ CHARLES ELTON‬في عام ‪ 1927‬البيئة‬
‫على أنها عالم التاريخ الطبيعي العلمي ‪ ،‬ومع ارتباطها بعلم الجتماع واقتصاديات الحيوانات ‪.‬‬
‫دور العرب في مجال البيئة‬
‫كما أن للعرب دوراً واضحاً في مجال البيئة ومنهم الجاحظ ( ‪873 -768‬م ( الذي صنف‬
‫الحيوانات على أساس عاداتها وأثرها في البيئة في الكائنات الحية ‪،‬ويعد الرازي (‪950-850‬م(‬
‫أول من بين علقة البيئة بالطب ‪ ،‬فقد درس مواقع المدن من حيث الظروف البيئة كالحرارة‬
‫والرطوبة والرياح وغيرها ‪.‬‬
‫ويعد علم البيئة من العلوم الحديثة نسبياً فقد تطور خلل القرن العشرين وبدأ يأخذ مكانته بين‬
‫العلوم في السنوات الخيرة‬
‫خصائص الماء ‪Properties Of Water :‬‬
‫(‪(1‬الحرارة النوعية ‪:‬‬
‫تعرف الحرارة النوعية بأنها كمية الحرارة اللزمة لرفع حرارة جرام واحد من الماء‬
‫درجة مئوية ‪ .‬وبالمقارنة مع السوائل الخرى نجد أن الحرارة النوعية للماء تعتبر عالية‬
‫جدا ومعنى ذالك إن الماء يحتاج لكمية كبيرة من الحرارة لتغير درجة حرارته ومن الناحية‬
‫البيئية فان ذالك له مغزى كبير في قابلية أوعية الماء العذب والمالح للحتفاظ بدرجة‬
‫حرارته ثابتة تقريبا عبر مدى طويل من الفترات الزمنية ‪ ،‬وما نشاهده من اعتدال درجة‬
‫حرارة الهواء في الصيف والشتاء ويمكن الحساس بذالك العتدال على مدار العام في‬
‫المناطق الساحلية ‪ ،‬على عكس المناطق الداخلية ‪.‬‬
‫(ب(الحرارة الكامنة ‪:‬‬
‫يوجد نقطتين فيما يخص الحرارة الكامنة وهما الحرارة الكامنة للنصهار و الحرارة الكامنة‬
‫للتبخير ويمكن تعريف الحرارة الكامنة للنصهار بأنها كمية الطاقة اللزمة لتحويل واحد‬
‫جرام من المادة الصلبة إلى سائل عند نقطة انصهارها ‪ ،‬أما الحرارة الكامنة للتبخير فهي‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪4‬‬

‫كمية الطاقة المطلوبة لتحويل وحد جرام من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية عند نقطة‬
‫الغليان ‪ .‬وتصل الحرارة الكامنة للنصهار بالنسبة للماء ‪ 80‬سعر وهي بذالك تعتبر أعلى‬
‫من احتياجات الطاقة المعروفة بينما تصل الحرارة الكامنة للتبخير إلى ‪ 536‬سعر حراري‬
‫‪.‬‬
‫ويمكن تعريف السعر الحراري بأنه كمية الطاقة المطلوبة لرفع درجة حرارة جرام واحد‬
‫من الماء درجة واحدة مئوية ‪ ،‬ويشار إليها بجرام ‪ /‬سعر ‪ ،‬أما الكيلو سعر فهو كمية‬
‫الحرارة اللزمة لرفع درجة حرارة كيلو جرام واحد من الماء درجة مئوية واحدة ‪ ،‬وبالتالي‬
‫فإن ‪ 1000‬سعر تكافئ كيلو سعر حراري ‪.‬‬
‫(ت( الكثافة ‪:‬‬
‫يتميز الماء بصفات فريدة ومن ضمنها وصول كثافته إلى الحد القصى عند درجة حرارة‬
‫‪ 4‬مئوية وانخفاضها أعلى أو أقل من هذه الدرجة وتعتبر هذه الخاصية ذات أهمية كبيرة من‬
‫الناحية البيئية حيث أنها المسئولة عن وجود الماء بحالة السائلة بصفة دائمة للمساحات‬
‫المائية العديدة ذات المناخ البارد فإذا كان الثلج أكثر كثافة من الماء فإن المياه الباردة‬
‫ستغوص للقاع وبمجرد تكون الثلوج في القاع ل يمكن صهرها نظراً لبقاء الماء الدافئ‬
‫بالقرب من سطح المياه ولذالك فان الثلج المنخفض الكثافة يبقى على السطح ويحمي‬
‫الطبقات العليا الخرى من المزيد من التجمد وبالتالي تجمد الطبقة السطحية فقط ويبقى الماء‬
‫في الحالة السائلة بصفة دائمة ‪.‬‬
‫(ج( القدرة على الذابة ‪:‬‬
‫يمكن للماء أذابه أعداد وكميات هائلة من المواد و ل توجد مادة خاملة كيميائية أخرى يمكن‬
‫مقارنتها بالماء من حيث القدرة على إذابة كميات هائلة وأنواع كثيرة من المواد ولهذه‬
‫الخاصية فائدة كبرى في تدوير المواد المغذية‬
‫(د( التأين ‪:‬‬
‫التأين هو التحلل اللكتروليتي وهو المسئول عن معظم الظواهر الكهربية والعديد من‬
‫الظواهر الكيميائية للمحاليل ويفوق المدى والتنوع الكبير في إمكانية التأين في الماء العديد‬
‫من المذيبات الخرى ‪ ،‬وهذه الخاصية مفيدة للبيئة بسبب إثرائها وتوفيرها لكميات هائلة من‬
‫اليونات ‪.‬‬
‫(هـ( التوتر السطحي ‪:‬‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪5‬‬

‫الماء يلي عنصر الزئبق في التوتر السطحي حيث أن جزيئات الماء لها أعظم قابلية للتماسك‬
‫مما يتسبب عنها النكماش السطحي إلى أقل مساحة ممكنة ويعد ذالك نتيجة للروابط‬
‫الهيدروجينية وبالضافة إلى الهمية البيئية في المتصاص ويوفر التوتر السطحي للماء‬
‫تنوعا كبيرا في الكائنات التي تسكن سطحه‬

‫مفهوم التلوث ‪:‬‬
‫هناك عدة تعريفات للتلوث منها ‪:‬‬
‫حدوت تغير وخلل في الحركة التوافقية التي تتم بين مجموعة العناصر المكونة للنظام البيئي‬
‫(زين الدين – ‪(1990‬هناك تعريف آخر يقول كل ما يؤثر في جميع عناصر البيئة بما فيها‬
‫من نبات وحيوان وإنسان ‪ ،‬وكذالك ما يؤثر في تركيب العناصر الطبيعية غير الحية والحية‬
‫(راتب السعود – ‪ (2004‬ويعرف التلوث البحري بأنه إدخال مواد أو طاقة بطريقة مباشرة‬
‫أو غير مباشرة إلى البيئة البحرية نتيجة للنشطة النسانية المختلفة مما يؤدي إلى تأثير ضار‬
‫على الكائنات البحرية الحية أو تأثير ضار على صحة النسان أو قد يؤدي إلى أعاقة النشطة‬
‫البحرية أو حتى يؤدي إلى تغير خواص المياه مما يفقدها صلحيتها للستخدام في الغراض‬
‫المختلفة ‪.‬‬
‫أنواع الملوثات من حيث المصدر‬
‫تصنف الملوثات إلى قسمين من حيث المصدر ‪:‬‬
‫‪-1‬ملوثات طبيعية ‪ :‬وهي التي تنتج من مكونات البيئة ذاتها دون تدخل النسان ‪،‬‬
‫كالغازات الناجمة عن البراكين ولتربة وحبوب لقاح بعض أنواع الزهار‬
‫‪-2‬ملوثات مستحدثة ‪ :‬وهي التي تكون نتيجة لما استحدثه النسان في البيئة من تقنيات‬
‫واختراعات ‪ ،‬مثل الملوثات الناتجة عن الصناعات المختلفة ووسائل الموصلت‬
‫والمفاعلت النووية وغيرها‬
‫وهذه الملوثات سواء كانت طبيعية أو مستحدثة وسواء انتشرت بنسب قليلة أو كثيرة فإنها‬
‫تؤدي إلى حدوث تلوث في الهواء والماء والتربة والغذاء ‪ ،‬مما يؤدي إلى حدوث أخطار‬
‫على الكائنات الحية والعناصر غير الحية في البيئة ‪.‬‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪6‬‬

‫درجات التلوث ‪:‬‬
‫تختلف درجات التلوث وتباين مخاطرة تبعاً لحجم ونوعية النفايات التي تطرح في البيئة ‪،‬‬
‫ويمكن أن نقسم درجات التلوث إلى ثلث مستويات هي ‪:‬‬
‫‪-1‬التلوث المقبول ‪ :‬وهو درجة محددة من درجات التلوث ل يصاحبها عادة إي‬
‫أخطار تمس مظاهر الحياة على سطح الرض ‪ ،‬لذالك فهي درجة معقولة من‬
‫التلوث قائمة في معظم بيئات العالم قبل التطور الصناعي والتكنولوجي الهائل ‪.‬‬
‫وكانت التقنية الذاتية التي يتمتع بها كل نظام بيئي قادرة على احتواء هذه الدرجة‬
‫من التلوث بسرعة ‪.‬‬
‫‪-2‬التلوث الخطير ‪ :‬وهو المرحلة التي تتعدى فيها التلوث الخط المن ليصبح مشكلة‬
‫وليس ظاهرة ويؤثر تأثيرًا كبيراً على توازن النظام البيئي ويصاحبه أخطار على‬
‫معظم مكونات البيئة الحية وغير الحية ‪ ،‬وقد اقترنت هذه المرحلة بالثورة الصناعية‬
‫وما صاحبها من ملوثات ونفايات متنوعة الخصائص والمصادر في البيئات‬
‫المختلفة بما يفوق قدراتها على التنقية الذاتية ‪.‬‬
‫‪-3‬التلوث القاتل ‪ :‬هو أخطر درجات التلوث ‪ ،‬حيث يتعدى فيه الملوثات الحد الخطر‬
‫لتصل إلى الحد القاتل أو المدمر للحياء ‪ ،‬ولم يقدر لهذه الدرجة النتشار بعد ‪،‬‬
‫ولكن مؤشراتها ظهرت في بعض المناطق ‪.‬‬
‫ينقسم التلوث إلى ثلثة أنواع رئيسية هي‬
‫•التلوث الهوائي‬
‫ويعرف بأنة أي خلل في النظام اليكولوجي الهوائي نتيجة إطلق كميات كبيرة‬
‫من العناصر الغازية والصلبة مما يؤدي إلى حدوث تغير كبير في خصائص‬
‫وحجم عناصر الهواء فيتحول الكثير منها من عناصر مفيدة وضرورية‬
‫للحياة ‪ ،‬إلى عناصر ضارة تحدث الكثير من الضرار والمخاطر على‬
‫الكائنات الحية والمكونات غير الحية ( زين الدين – ‪(1990‬‬
‫•التلوث الرضي‬
‫التربة هي أحد الموارد المتجددة ‪ ،‬وتتكون من مواد صلبة عضوية وغير‬
‫عضوية إضافة إلى الماء والهواء والكائنات الحية ‪ ،‬وتعتبر التربة صانعة‬
‫الحياة على سطح الرض حيث توفر الغذاء للنسان والحيوان ‪،‬‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪7‬‬

‫وكما هو حال الهواء والماء فإن التربة لم تسلم من سؤ استخدام النسان لها مما‬
‫أدى إلى تلويثها وأثر على صلحيتها‬
‫•التلوث المائي‬
‫أهمية المياه في حياة البشر ل حدود لها ‪ ،‬فالماء يشكل ‪ % 80‬من دماغ‬
‫النسان ويشكل ‪ % 71‬من جسمه ‪ ،‬وهي نفس ما يشغله الماء من مساحة‬
‫الكرة الرضية‬
‫قال تعالى { و جعلنا من الماء كل شيئ حي أفل يؤمنون }( النبياء ‪( 30 :‬‬

‫الخطار الستراتيجية التي تهدد النظام المائي في البيئة المعاصرة‬
‫يعاني في الوقت الحاضر ثلث سكان العالم من نقص المياه العذبة ‪ ،‬كما تعاني معظم دول‬
‫العالم من تلوث المياه ‪ ،‬وبعد النصف الثاني من القرن العشرين أصبح التلوث المائي شائعاً‬
‫مسبباً في تفاقم مشكلت عديدة وأمراض خطيرة للكائنات الحية ‪ .‬ويمكن تعريف التلوث‬
‫المائي على أنة إحداث تلف أو إفساد لنوعية المياه مما يؤدي إلى حدوث خلل في نظامها‬
‫البيئي مما يقلل من قدرتها على أداء دورها الطبيعي ‪ ،‬حيث تصبح ضارة أو مؤذية أو تفقد‬
‫الكثير من قيمتها القتصادية وبصفة خاصة مواردها السمكية وغيرها من الحياء المائية‬
‫ومن أهم الخطار الستراتيجية التي أصبحت تهدد فعلً النظام البيئي بسبب أنشطة النسان‬
‫المعاصر ‪:‬‬
‫أول ‪ :‬تأثير ارتفاع درجة حرارة الرض ‪:‬‬
‫تزاد درجة حرارة الرض بشكل بسيط وتدريجي وبمعدلت تتفاوت بين منطقة‬
‫وأخرى ‪ ،‬وتشير دراسة جديدة إلى أن درجة حرارة كوكبنا الن هي العلى منذ‬
‫‪ 12‬ألف عام نتيجة ارتفاع حرارة الكوكب بشكل متسارع خلل الثلثين عاما‬
‫الماضية‪.‬‬
‫فقد قال خبراء الحوال الجوية وأحوال الرض في وكالة ناسا المريكية للفضاء إن‬
‫متوسط حرارة الرض ارتفع بنحو ‪ 0.2‬درجة مئوية في كل عقد عن العقد التالي‬
‫له خلل العقود الثلثة الماضية‪.‬‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪8‬‬

‫وحذر العلماء من أن التلوث الناجم عن النشاط البشري يدفع العالم نحو مستويات‬
‫خطيرة من التغير المناخي‪ .‬و قالوا إنه نتيجة لذلك فإن أنواع نباتية وحيوانية تجد‬
‫صعوبة في النتقال بالسرعة الكافية لجواء أكثر برودة هربا من ارتفاع حرارة‬
‫بيئاتها‪ .‬فقد حذر رئيس معهد جودارد لدراسات الفضاء التابع لناسا في نيويورك‪،‬‬
‫جيمس هانسن‪ ،‬قائل "الدلة المتوافرة تشير إلى أننا نقترب من مستويات خطيرة‬
‫من التلوث الناجم عن نشاط النسان"‪.‬‬

‫ذوبان الثلوج‬
‫وأظهرت الدراسة التي قام بها باحثون من ناسا‪ ،‬ومن جامعة كولومبيا وجامعة‬
‫كاليفورنيا سانتا باربرا‪ ،‬أن ارتفاع الحرارة عند أشده في دوائر العرض البعد عن‬
‫خط الستواء في نصف الكرة الشمالي‪ ،‬ويبدو بشكل أكبر على اليابسة منه فوق‬
‫المحيطات‪ .‬وقال الباحثون إن السبب وراء ارتفاع درجات حرارة تلك المناطق‬
‫يرجع إلى الفقد الحاصل في الثلوج والغطاء المتجمد‪ .‬فمع ازدياد دفء الرض‪،‬‬
‫تذوب الثلوج وينكشف سطح الرض السمر الذي يمتص‪ ،‬بسبب قتامة لونه مقارنة‬
‫بالثلج‪ ،‬كمية أكبر من الطاقة من الشمس‪ ،‬وبالتالي تزداد الحرارة أكثر‪ .‬وأظهرت‬
‫الدراسات التي قام بها الباحثون أن المنطقة الغربية الستوائية من المحيط الهادي‬
‫والمحيط الهندي وصلت في حرارتها إلى درجات الحرارة التي كانت عندها بنهاية‬
‫آخر عصر جليدي رئيسي تشهده الرض‪ ،‬قبل نحو ‪ 12‬ألف عام‪ ،‬إن لم تتفوق‬
‫عليها حرارة‪ .‬ويشير العلماء إلى أهمية السترشاد بتلك المناطق بشكل خاص في‬
‫معرفة أنماط التغير المناخي على صعيد الكوكب ككل‪ .‬وسوف أكتب بتفصيل أكثر‬
‫موضع الصوبة الزجاجية وأثرها على أذابه الجليد ‪.‬‬

‫مخاوف من النقراض‬
‫ومع ذلك يشكك باحثون آخرون في مدى دقة تلك التكهنات‪ ،‬إذ يقول البروفيسور‬
‫كيث بريفا‪ ،‬الستاذ بوحدة البحوث المناخية بجامعة إيست آنجليا النجليزية‪ ،‬إن‬
‫استخدام بيانات من قبيل محتوى الماغنسيوم في الصداف البحرية وغيرها من‬
‫البيانات الخرى التي استرشد بها الباحثون‪ ،‬يصبح أقل دقة كلما بعدت المدة‬
‫الزمنية‪ .‬ويقول فريق الباحثين في تلك الدراسة أن معدل هجرة الحيوان وانتقال‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪9‬‬

‫النباتات أبطأ من القدرة على التأقلم مع ارتفاع درجة الحرارة‪ .‬ويضيف د هانسن‬
‫قائل "إذا ارتفعت الحرارة بمعدل درجتين أو ثلثة‪ ،‬سيكون من المرجح أن نشهد‬
‫تغييرات تجعل من الرض كوكبا مختلفا عما عهدناه"‪ .‬وأردف بالقول "إذا لم نبطئ‬
‫معدل الحترار‪ ،‬فمن المرجح أن الكثير من النواع الحية ستنقرض‪ ،‬وكأننا في‬
‫الواقع ندفع بهم خارج الكوكب"‪ .‬عن البي بي سي‬

‫العالم مهدد بالتغيرات المناخية القاسية‬
‫بزيادة المطار المدمرة وموجات الجفاف أصبحت مناطق كثيرة من العالم تشهد‬
‫تغيرات مناخية‬
‫غير عادية‬
‫وغير منظمة ‪،‬‬
‫ففي التقرير‬
‫الذي أعدة‬
‫المجلس العالمي‬
‫للمياه الذي عقد‬
‫موجة من المطار الغزيرة وذوبان للثلوج تسببت في حدوث فيضانات في شمال‬
‫أفغانستان وتدمير مئات المنازل‪ ،‬فضل عن غرق العشرات من الحيوانات المنزلية‪.‬‬

‫في كيوتو‬
‫باليابان من‬

‫‪ 25-16‬آذار ‪ 2003‬م ‪ ،‬أكد أن هطول‬
‫المطار الغزيرة المدمرة أرتفع بصورة‬
‫مستمرة من ‪ 1998 – 1950‬م‪ ،‬حيث‬
‫هطلت ثمان مرات في السبعينيات و ‪18‬‬
‫مره في الثمانينيات و ‪ 26‬مرة في‬
‫التسعينيات وبسبب السيول تضرر أكثر من‬
‫مليون ونصف إنسان ‪ ،‬وقتل ‪ 318‬ألف‬
‫شخص وتشرد أكثر من ‪ 81‬مليون شخص‬
‫مروحيات تحاول إطفاء الحرائق‬
‫المشتعلة في سانتا باربرا في ولية‬
‫كاليفورنيا‪.‬‬

‫‪ .‬وتعدد موجات الجفاف القاسية التي‬
‫تضرب أفريقيا خوصا ‪ ،‬ويؤكد التقرير أن‬

‫‪ %45‬من الوفيات الناجمة عن كوارث طبيعية بين ‪ 2001 -1992‬سببها موجة‬
‫الجفاف والمجاعات التي خلفتها ‪ ،‬وشهد جنوب شرق أستراليا أدنى معدلت‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪10‬‬

‫المطار منذ آذار ‪2002‬م وأدى الجفاف إلى إشعال حرائق كبيرة في الغابات‬
‫وتسببت في إتلف مساحات من المزروعات ونفوق أعداد كبيرة من الماشية‬

‫التناقص الحاد في كميات الثلج المتساقط‬
‫نتيجة لتأثيرات ارتفاع درجة حرارة الرض شهدت بقع عديدة من الرض تناقصا‬
‫حاداً في كمية الثلج المتساقط ‪ ،‬في كاليفورنيا عام ‪1991-1990‬م انخفضت كمية‬
‫الثلوج إلى ما يقل عن ‪ %15‬عن حجمها المعتاد ‪ ،‬وقد اثر ذالك الموارد المائية‬
‫وبلغ النخفاض على طول أحواض غرب الوليات المتحدة ما بين ‪ % 60-40‬مع‬
‫زيادة الحرائق الضخمة في الغابات ( آل غور ‪ ،‬الرض في الميزان (‬

‫الرتفاع لمستوى سطح البحر‬
‫بسبب توقع ذوبان وانصهار الجليد في القطب المتجمد الشمالي‪ ،‬نتيجة لتمدد حجم البحر كلما زادت‬
‫المياه دفئاً ‪ ،‬و الحترار العالمي أصبح حقيقة بسبب أنشطة النسان المختلفة ‪ ،‬وكما أسلفنا أن‬
‫’’السنة الخمسين من القرن الماضي كانت أكثر دفئًا من أي خمسين سنه خلل ‪ 12‬ألف سنه‬
‫مضت وظهرت علمات تؤكد صحة هذا في عام ‪ 1991‬عندما أكتشف النسان الذي عاش منذ‬
‫أربعة آلف سنه في جبال اللب والذي ظهر فجأة عندما انحسر الجليد لول مرة منذ موتة ’’‬
‫( المرجع السابق ‪.‬ص ‪)108‬‬

‫ومن المتوقع أن ترتفع درجة حرارة الرض في القرن الحادي والعشرين مابين‬
‫‪ 1.4‬وخمس درجات مئوية ‪ ،‬وهذا يعني ارتفاع مستويات البحار بعشرات‬
‫السنتيمترات مهددة مليين الناس في البلدان المنخفضة عن مستوى البحر ‪ ،‬ويؤكد‬
‫التقرير ذوبان مساحات واسعة من الجليد في القطب المتجمد الشمالي ‪ ،‬وأن الغابات‬
‫في آلسكا تتوسع بمساحة ‪ 100‬كيلو متر مربع لكل ارتفاع في درجات الحرارة‬
‫قدرة درجة مئوية واحدة ‪ ،‬ومدة الطبقة الجليدية على سطوح البحيرات والنهار‬
‫وأصبحت أقصر بمقدار أسبوعين عما كانت علية عام ‪1850‬م‬
‫ويتوقع أن يؤدي هذا النصهار إلى غرق العديد من المناطق الساحلية في بنجلدش‬
‫والهند و ‪ %20-10‬من الدلتا المصرية ‪ ،‬وبعض جزر المالديف ويمكن أن نرى‬
‫تسونامي جنوب شرق آسيا‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪11‬‬

‫‪the image above marks some of the most active areas where water has elevated up to 10‬‬

‫‪millimeters annually in white, red and yellow. "Green areas have also risen, but more‬‬
‫‪moderately. Purple and dark blue show where sea levels have dropped, due to cooler water.‬‬

‫الصورة أعله تمثل بعض من أكثر المناطق النشطة المياه مرتفعة حيث تصل إلى ‪ 10‬ملم سنويا في بيضاء وحمراء وصفراء‪" .‬المناطق‬
‫الخضراء كما زادت ‪ ،‬ولكن أكثر اعتدال‪ .‬بيربل وزرقاء داكنة ‪ ،‬وتظهر فيها مستوى سطح البحر قد انخفضت ‪ ،‬وذلك بسبب برودة الماء‬

‫تناقص الغابات بفعل الحرائق‬
‫من المتوقع أن تتأثر كميات المطار سلباً ‪ ،‬وبتناقص مستمر نتيجة لقتلع الغابات‬
‫وقطع الخشاب ‪ ،‬ويؤدي ذالك إلى انتشار المجاعة ‪ ،‬وما يحدث في أثيوبيا من‬
‫تقلص لمساحات الراضي التي تغطيها الغابات من ‪ %40‬إلى ‪ %1‬خلل‬
‫الربعين سنة الماضية دليل على كبر حجم المشكلة ‪ ،‬وفقدان مليون هكتار من‬
‫الغابات في أستراليا عام ‪ 2002‬نتيجة لحرائق الغابات وما يفاقم المشكلة هو‬
‫استخدام الخشب في صناعة الوراق حيث تستهلك أندونسيا على سبيل المثال ‪65‬‬
‫مليون متر مكعب من الخشاب ‪ ،‬وحرائق الغابات لها مشاكل أضافية على صحة‬
‫البشر حيث أن الدخان الكثيف الناتج من حرائق الغابات يمل هواء المنطقة لعدة‬
‫شهور مسببا المراض لمليين البشر ‪.‬‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪12‬‬

‫الخليج العربي عرضه للتلوث أكثر من أي منطقة مائية أخرى في العالم‬
‫الخليج العربي واحد من أدق النظم البيئية ومن أكثرها تعرضا‬
‫للخطر في العالم ‪ ،‬وتشترك فيه ثمان دول ( السعودية –‬
‫الكويت – البحرين – العراق – عُمان – قطر – المارات –‬
‫إيران ( وهو مركز لسرع المناطق تطوراً في العالم ‪.‬‬
‫وتحاول الدول المحيطة به أن تحقق في ‪ 15 – 10‬سنة ما تم‬
‫من تطور صناعي في الدول المتقدمة في قرن كامل ‪ ،‬وما من‬
‫شك في أن هذا سوف يزيد من شدة التأثير على أحوال البيئة ‪.‬‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪13‬‬

‫الخليج ما هو إل بحر ضحل جداً ‪ ،‬طوله ‪ 1000‬كيلو متر وعرضه ‪ 300‬كيلو متر ‪ ،‬المنفذ‬
‫الوحيد للخليج إلى المحيط هو مضيق هرمز وعرضه ‪ 62‬كيلو متر ‪ ،‬ول يزيد عمقه عن‬
‫‪100‬متر كأقصى عمق ومتوسط ‪35‬متر‬
‫مناخ الخليج جاف بالغ الحرارة ولهذا تتبخر مياهه بسرعة ويصبح شديد الملوحة ‪ ،‬ويصب فيه‬
‫نهري دجلة والفرات ونتيجة لذالك فأن ملوحة مياه الخليج عالية جد ‪42‬ألف جزء( جزء في‬
‫المليون ( وتزاد هذه الملوحة لتصل في الخلجان إلى ‪ 70‬ألف ( جزء في المليون ( ويحتاج‬
‫لتجديد مياهه من المحيط الهندي من ‪ 7 -5‬سنوات‬
‫والتبخير يعني أن أي ملوثات يتخلص منها في الخليج يحتمل أن تبقى فيه وتصبح مركزة على‬
‫مر اليام ‪ ،‬والمياه الساحلية الضحلة للغاية على الجانب العربي وعلى رأس الخليج عاجزة‬
‫بصفة خاصة عن تشرب وامتصاص التلوث الصناعي المتزايد والنفط المنسكب‬
‫ويقول برنامج المم المتحدة للبيئة‬
‫‘‘ لم يجر على الحياة البحرية من الستقصاء والتحليل إل النزر اليسير ‪ ..‬فإذا استمر زيادة‬
‫تحفر المناطق الساحلية ‪ ،‬وفيض المجاري غير المعالج ‪ ،‬وفضلت الصناعة والبترول ونفاياتها‬
‫والماء المسخن مضافاً إلية ما تحمله معامل تحليه المياه من ماء شديد الملوحة ‪ ،‬واستمر معدل‬
‫الزيادة بالمعدل الحالي ‪ ،‬تفاقمت المشاكل البيئية إلى حد ل يمكن علجها ‘‘ (الخليج ‪ ،‬التلوث‬
‫والتنمية – الدراسات العلمية – ص ‪(4‬‬
‫أنواع تلويث المياه‬
‫تنقسم الملوثات المائية إلى أربعة أقسام هي‪:‬‬
‫(‪(1‬التلوث الفيزيائي ‪:‬‬
‫وينتج هذا النوع من التلوث عن المواد العضوية وغير العضوية العالقة بالماء ‪ ،‬وتؤدي‬
‫إلى تغير لون وطعم ورائحة الماء ‪ .‬ويعد ارتفاع‬
‫درجة حرارة المياه نتيجة لصب مياه تبريد المصانع‬
‫والمفاعلت النووية في المسطحات المائية أحد صور‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪14‬‬

‫التلوث الفيزيائي ‪ ،‬ويودي إلى نقص الوكسجين المذاب في الماء ‪ ،‬مما يؤدي إلى‬
‫الضرار بالحياء المائية‬
‫(ب( التلوث الكيميائي ‪:‬‬
‫وينتج هذا التلوث عن وجود كميات زائدة من الملح المذابة والحماض والفلوريدات‬
‫والفلزات والمواد العضوية والسمدة والمبيدات ‪ .‬فالفلزات‬
‫يذوب معظمها إلى حد ماء ومنها ما هو سام كالباريوم‬
‫والكادميوم والرصاص والزئبق ‪ ،‬أما الفلزات غير السامة‬
‫فتشمل الكاليسوم والمغنسيوم والصوديم والحديد‬
‫والنحاس ‪ ،‬ويسبب زيادتها بعض المراض ‪ ،‬فبزيادة‬
‫الصوديم يكون الماء غير مستساغ ‪ ،‬وتؤدي إلى مخاطر صحية لمرضى القلب والكلى ‪،‬‬
‫أما المواد العضوية ومعظمها يذوب في الماء فهي إما عناصر قابلة للتحلل بفعل البكتيريا‬
‫الموجودة في الماء أو غير قابلة للتحلل كالمبيدات والمنظفات‬
‫(ج( التلوث الحيوي ‪:‬‬
‫ويشمل الملوثات الحيوية كالبكتيريا المسببة للمراض والطفيليات ‪ ،‬مصدر هذه الملوثات‬
‫فضلت النسان والحيوان ‪ ،‬حيث تنتقل إلى الماء‬
‫إذا أختلط بمياه الصرف الصحي أو مياه الصرف‬
‫الزراعي ‪ ،‬مما يؤدي إلى أصابه النسان بأمراض‬
‫كالتيفوئد (د‪.‬عنان الساعاتي – تلوث الماء (‬
‫تلويث مياه الخليج بمخلفات المصانع وبعض الثار‬
‫الناجمة عنه‬
‫تعتبر المخلفات الصلبة والسائلة الناتجة من تشغيل المصانع من أخطر مصادر تلويث البيئة‬
‫البحرية بمكوناتها الحية ‪ ،‬كالحيوانات مثل المرجان والسماك وغيرها ‪ ،‬إضافة إلى النباتات‬
‫والحشائش البحرية (د‪.‬محمد الخزامي‪1991 ،‬م(‬
‫من الظواهر التي ل تخفى على أحد ‪ ،‬تركز المصانع على الخليج العربي ‪ ،‬فمعظم دول الخليج‬
‫تقيم مصانعها على شواطئ الخليج ‪ ،‬ولو استعرضنا بعض الدول الخليجية سنجد أنه في الكويت‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪15‬‬

‫أنشئت المصانع في مناطق واقعه على الخليج مثل الشعيبة والحمدي وكذالك في المملكة‬
‫العربية السعودية حيث منطقة الجبيل الصناعية ‪ ،‬ورأس تنورة وفي البحرين منطقة سترة‬
‫والرفاع الغربي ‪ .‬وفي قطر منطقة أم سعيد الصناعية والمنطقة الصناعية ‪ .‬والمارات منطقة‬
‫الرويس الصناعية ‪ ،‬ومنطقة جبل علي ‪ ،‬ومنطقة الخور الصناعية ‪ ،‬في سلطنة عُمان منطقة‬
‫الرسيل الصناعية ( مجلة التعاون الصناعي ‪ ،‬منظمة الخليج للستشارات الصناعية (‬
‫من السباب الرئيسية النشاء المصانع على شاطئ الخليج مايلي ‪:‬‬
‫‪-1‬استخدام الماء في عمليات صناعية متعددة مثل تبريد الماكينات والمفاعلت‬
‫‪-2‬توليد الطاقة وتحليه الماء للشرب والعميات الصناعية‬
‫‪-3‬نقل وتصدير وتوريد المواد الولية والمصنعة‬
‫‪-4‬يعتبر البحر بالنسبة للمصانع أرخص وأسهل موقع للتخلص من النفايات التي تنتج‬
‫عن عمليات التصنيع‬
‫ولقد ظن الناس أن البحر بيئة واسعة وعميقة تستطيع أن تستوعب وتتحمل جميع أنواع النفايات‪،‬‬
‫حيث أنها تشتتها وتبعثرها على نطاق واسع ‪ ،‬وعندها ل يصبح لهذه النفايات أي تأثير على‬
‫الكائنات الحية الموجودة فيها ‪.‬‬
‫ولكن الحوادث التاريخية أثبتت خطأ هذه الفكرة حين وقعت حوادث متعددة في كثير من دول‬
‫العالم تبين أن بعض نفايات المصانع ‪ ،‬وبخاصة السامة منها ‪ ،‬ل يتأثر بالظروف المختلفة‬
‫الموجودة في البيئة البحرية ‪ ،‬ويبقى مستقراً وثابتاً في حالة الطبيعية ‪ ،‬أي أن هذه النفايات ل‬
‫تتحلل ول تتغير ‪ ،‬بل تتراكم ويزداد تركيزها ‪ ،‬ولم يدرك العلماء هذه الحقيقة إل بعد أن وقعت‬
‫كوارث أودت بحياة كثير من الناس في العالم ‪.‬‬
‫على سبيل المثال الحادثة التي وقعت في اليابان مايو ‪1956‬م والتي أدت إلى وفاه ‪ 45‬شخصا‬
‫وإصابة ‪ 71‬بأمراض خطيرة ‪ ،‬فقد كان أحد المصانع يلقي مخلفاته التي تحتوي على مركبات‬
‫الزئبق في خليج ( مينا ماتا ( ولم يدرك العاملين في المصنع عندئذ خطورة هذه المركبات‬
‫وطريقة تصريفها في البيئة البحرية ‪ ،‬حيث أن هذه المركبات مستقره ثابتة ل تتحلل في البحر‬
‫ولكنها تتراكم ويزاد تركيزها على مدى الزمن ‪ ،‬ولذالك تدخل ضمن السلسة الغذائية في البيئة‬
‫البحرية ‪ .‬فهي تنتقل من النباتات إلى السماك الصغيرة ثم إلى السماك الكبيرة التي تتراكم فيها‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪16‬‬

‫هذه المركبات إلى درجة السمية فتقتلها ‪ ،‬أو يصطادها النسان فيأكلها ويتسمم ويصاب‬
‫بالمراض الخطيرة التي تؤدي به للموت ‪.‬‬
‫‘‘ يجب على المصانع أن تعالج نفاياتها السائلة والصلبة بالطرق الصحيحة والسليمة قبل أن‬
‫تقذفها في مياه الخليج العربي ‪ ،‬حتى نحافظ على صحة وسلمة هذه الثروة الغالية ‪ ،‬ونجعلها‬
‫مصدراً مستمراً من مصادر النتاج وكسب الرزق‘‘ (احمد الحمادي ‪ ،‬البيئة الخليجية(‬
‫مصادر التلوث الحراري‪:‬‬
‫يُعد التلوث الحراري معضلة صناعية على الرغم من أن الفضلت المدنية تسبب‪ ،‬هي الخرى‪،‬‬
‫تغييرًا محدودًا في درجات حرارة المياه المستقبلة لهذه الفضلت‪ .‬وأهم مصادر التلوث الحراري‬
‫هي صناعات الطاقة الكهربائية بنوعيها النووي والحراري‪ ،‬أما الصناعات الخرى كصناعة‬
‫الحديد والصلب ‪ -‬صناعة الورق ‪ -‬مصافي تكرير النفط وغيرها فهي جميعًا تعد مصدرًا ثانويًا‬
‫للتلوث الحراري‪.‬‬
‫‪ -1‬مصادر توليد الطاقة الكهربائية‪:‬‬
‫تنشأ هذه المحطات على مقربة من الموارد المائية‬
‫وذلك لعظم كميات المياه التي تحتاجها هذه‬
‫المحطات للتبريد‪ .‬ويتم استخدام مياه البحر بجميع‬
‫المبادلت الحرارية لغرض تكثيف البخار‬
‫بالمحطات البخارية ولغراض التبريد بالمحطات‬
‫البخارية والغازية وتكتسب هذه المياه الداخلة في‬
‫عملية التبريد درجة حرارة عالية عند خروجها‬
‫وتصرف إلى البحر وهذا يسبب ظاهرة التلوث الحراري لمياه البحر حيث يبلغ معدل المياه‬
‫المستعملة في عمليات التبريد لجميع المحطات (محطات التوليد بالجماهيرية( حوالي‬
‫‪ 4,800,000‬متر مكعب‪/‬يوم‪.‬غالبًا ما تكون الكفاءة الحرارية لمحطات الطاقة النووية أقل من‬
‫تلك التي تستخدم الوقود الحفوري وعليه فإن الحرارة المتبددة في مياه التبريد من هذه‬
‫المحطات ستكون كبيرة ويرجع انخفاض كفاءة المحطات النووية إلى سببين رئيسيين‪ :‬الكفاءة‬
‫في التوليد والمر الخر يتعلق بمحطات الوقود الحفوري حيث يتم طرح جزء من هذه الحرارة‬
‫إلى الجو عن طريق المداخن في حين يتعذر ذلك في المحطات النووية لعتبارات بيئية وحذرًا‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪17‬‬

‫من التسرب الشعاعي وبسبب هذين العاملين فإن محطة توليد الطاقة الكهربائية النووية تطرح‬
‫‪ %50‬من الطاقة الحرارية إلى الموارد المائية أكثر من نظيرتها التي تستخدم الوقود‬
‫الحفوري‪.‬‬
‫‪ -2‬الصناعات النفطية والمصافي‪:‬‬
‫تستخدم المصافي النفطية كميات كبيرة من المياه في التبريد‬
‫والعمليات الصناعية المختلفة وتطرح هذه المياه خلل دائرة‬
‫مفتوحة وعلى الخص بالنسبة للمصافي الواقعة على‬
‫شواطئ البحر مثل مصفاة‬
‫والتي تبلغ ‪ 30-10‬مرة من كمية النفط الخام المعالج حيث‬
‫تؤدى هذه المياه إلى خفض كميات الكسجين الذائب مما‬
‫يسبب خلل في الحياء المائية الدقيقة إضافة إلى ذلك أن المياه الراجعة إلى المصدر المائي‬
‫تحتوي على زيوت وشحوم وهذا بدوره يؤدي إلى تلوث شواطئ البحر بالزيت‪.‬‬
‫‪ -3‬صناعة الحديد والصلب‪:‬‬
‫صناعة الحديد والصلب من أكثر الصناعات استهلكًا للطاقة وبالتالي من أكثرها تلويثاً للبيئة‬
‫ومن المعروف أنه لنتاج طن واحد من الحديد والصلب نحتاج إلى صرف ‪ 460‬مترًا مكعبًا من‬
‫الغاز و ‪ 59‬جرامًا من الزيت واستهلك ‪ 1400‬ك‪.‬و‪.‬س من الكهرباء وهكذا ندرك ما يمكن أن‬
‫يترتب على هذا من تلوث للهواء والماء والتربة‪ .‬ونظرًا للستخدام الضروري للمياه في صناعة‬
‫الحديد والصلب ينتج تلوث للمياه وإحداث ضرر على البيئة ومن أهم استخدامات المياه‬
‫الصناعية التبريد بشقيه المباشر وغير المباشر فينتج عن التبريد المباشر للمنتوجات إزالة‬
‫القشور من على أسطحها وتختلط المياه بالقشور وكذلك بالزيوت والشحوم المستعملة للدرافيل‪،‬‬
‫فيحدث تلوث لهذه المياه وتختلط بالشوائب وتظهر مؤشرات التلوث المتمثلة في الحرارة‬
‫والزيوت كذلك بعض المعادن الثقيلة وعسر الماء وغيرها من مؤثرات التلوث‪ .‬وتستخدم المياه‬
‫أيضًا كعامل مساعد لكبت أنواع مختلفة من عناصر التلوث الناتجة عن طريق مناولة مكورات‬
‫الحديد خلل عمليات الختزال المباشر وكبت لغازات العادم الناتجة من عمليات الحتراق‬
‫بمصانع الختزال المباشر‪.‬‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪18‬‬

‫‪ -4‬نظم التبريد في محطات توليد الطاقة الكهربائية‪:‬‬
‫توجد عدة اعتبارات عند اتخاذ قرار بشأن نظم التبريد التي يمكن أن تعتمدها المحطة وهذه‬
‫العتبارات مرتبطة بالعامل القتصادي وموقع المحطة وصرامة التشريعات البيئية‬
‫وهذه النظم المألوفة‬
‫نظم التبريد في محطات توليد الطاقة الكهربائية‪:‬‬
‫توجد عدة اعتبارات عند اتخاذ قرار بشأن نظم التبريد التي يمكن أن تعتمدها المحطة وهذه‬
‫العتبارات مرتبطة بالعامل القتصادي وموقع المحطة وصرامة التشريعات البيئية‬
‫وهذه النظم المألوفة هي‪:‬‬
‫‪-1‬النظام المفتوح‪:‬‬
‫يستخدم الماء المسحوب من‬
‫المصدر المائي لمرة واحدة‬
‫للتبريد ثم يعاد إلى المصدر‬
‫وقد يبرد الماء قليل بواسطة‬
‫بركة قبل إعادته إلى المصدر‬
‫المائي‪.‬‬

‫‪ -2‬نظام التبريد التبخيري‪:‬‬
‫وغالبًا ما يكون هذا النظام‬
‫مغلقاً حيث تعاد المياه المبردة‬
‫بواسطة التبخير إلى المحطة‬
‫ثانية ول يسحب من المصدر المائي إل القدر الكافي لتعويض ضائعات التبخير‪ .‬ويجرى التبريد‬
‫إما بواسطة برك التبريد التي تصمم وفق الظروف المناخية والمعطيات التصميمية للمحطة‪.‬‬

‫‪ -3‬النظم الجافة ‪:‬‬
‫وتعتمد النظم الجافة على استمرار تيار هوائي يتلمس مع النابيب الحاوية للمياه الساخنة فيبرده‬
‫ونادرًا ما يستخدم هذا النظام بنجاح في محطات توليد الكهرباء لسباب اقتصادية ولكنه قد يكون‬
‫فعالً في الجواء الباردة جدًا‪.‬‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪19‬‬

‫التلوث الحراري في مياه الخليج العربي‬
‫هذه النفايات السائلة التي تصرف إلى البحر وتسمى باسالت المصانع ‪ ،‬يكون بعضها في درجة‬
‫حرارة عالية نسبياً ‪ ،‬بحيث عندما يفرغ في البحر يحدث تغيراً مفاجئاً وارتفاع في درجة حرارة‬
‫مياه تلك المنطقة ‪ ،‬وتنجم من هذه العملية أضراراً كبيره على الكائنات البحرية ‪ ،‬وتعرف هذه‬
‫الحالة علمياً بـ ( التلوث الحراري (‬
‫وكما هو معرف إن الماء عامل هام تعتمد علية كثير من العمليات الصناعية ‪ ،‬وبخاصة التي‬

‫تحتاج إلى تبريد‪ ،‬فبعض التفاعلت تطلق كميات كبيرة من الحرارة وهذه الحرارة تؤدي إلى‬
‫رفع حرارة اللت والمفاعلت المستخدمة في المصنع مما يوجب تبريدها ‪ ،‬وبسبب وفرت‬
‫ل مثالياً لعمليات التبريد ‪.‬‬
‫الماء وارتفاع درجه غليانه فانه يعتبر سائ ً‬
‫وفي دول الخليج توجد مصانع كثيرة تعتمد في تشغيلها على مياه الخليج على سبيل المثال ‪،‬‬
‫محطات توليد الكهرباء ‪ ،‬وتحليه المياه تستهلك يوميا كميات كبيرة من المياه للتبريد وكذالك‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪20‬‬

‫مصانع التكرير ‪ ،‬والحديد والصلب وهذه المياه ترجع إلى البحر بدرجات أعلى مما كانت عليه‬
‫على سبيل المثال في محطة (سترة( لتوليد الكهرباء وتحليه المياه في مملكة البحرين نجد أن‬
‫الفرق يصل إلى حوالي ‪ 10‬درجات مئوية ‪ ،‬وهذا التغير المفاجئ الذي يطرأ على البيئة‬
‫البحرية سيكون له مردود سلبي على الكائنات الحية ‪.‬‬
‫السماك عادتا ما تنجذب إلى المياه الدافئة ‪ ،‬ولكنها تنخدع بهذه المياه الحارة غير المتوقعة‬
‫التي تدخل جسمها فتعطل أعضاءها الحيوية وتموت ‪.‬‬
‫أيضا هناك تأثير على كمية الوكسجين الذائب في الماء طبقا للحقيقة العلمية التي تقول بأن كمية‬
‫الوكسجين الذائب في الماء تتناسب عكسيا مع درجه حرارته ‪ ،‬وتقليل كمية الوكسجين في‬
‫الماء يجعل عملية التنفس للكائنات الحية صعب (د‪.‬المدني ‪ ،‬من أجل وعي بيئي خليجي (‬
‫وقد يجل التلوث الحراري مكانا غير صالح لحياة الكائنات الحية المحلية المألوفة ويزيد من نمو‬
‫الكائنات الكثر مقاومة للحرارة (أمل نصري ‪ ،‬تلوث بيئة الخليج العربي وسبل معالجتها (‬
‫تأثيرات التلوث الحراري على المصادر المائية‪:‬‬

‫‪ -1‬التأثيرات الطبيعية‪:‬‬
‫الزيادة في درجة حرارة المصدر المائي بحد ذاتها يمكن أن تكون مفيدة أو مضرة بالمصدر‬
‫وذلك حسب طبيعة استخدام ذلك الماء الذي تقل فائدته لغراض التبريد الصناعية في حين يقلل‬
‫من كمية الكيماويات المستخدمة لتصفية هذه المياه في محطات التحلية كما يؤثر ارتفاع درجة‬
‫حرارة الماء على كل خصائصه الطبيعية كالكثافة والشد السطحي وذوبان الغازات في الماء‬
‫واللزوجة وغيرها كما هو مبين في الجدول التالي ‪:‬‬
‫* درجة‬

‫ذوبان الكسجين(‬

‫الكثافة (‬

‫اللزوجة ‪Cs‬‬

‫الحرارة‬
‫‪0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪10‬‬
‫‪15‬‬
‫‪20‬‬
‫‪25‬‬
‫‪30‬‬

‫‪(mg/L‬‬
‫‪14.6‬‬
‫‪12.8‬‬
‫‪11.3‬‬
‫‪10.2‬‬
‫‪9.2‬‬
‫‪8.4‬‬
‫‪7.6‬‬

‫‪(gm/ml‬‬
‫‪0.99984‬‬
‫‪0.99997‬‬
‫‪0.99970‬‬
‫‪0.99910‬‬
‫‪0.99820‬‬
‫‪0.99704‬‬
‫‪0.99565‬‬

‫**‬
‫‪1.787‬‬
‫‪1.519‬‬
‫‪1.307‬‬
‫‪1.139‬‬
‫‪1.002‬‬
‫‪0.890‬‬
‫‪0.798‬‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪21‬‬

‫* جدول بعض خصائص الماء بدرجة حرارته‬
‫** حد الشباع بالمليجرامات أوكسجين لكل لتر‬

‫ويعد تأثير ذوبان الكسجين بارتفاع درجة الحرارة عامل حيويًا للمصادر المائية حيث أن‬
‫الكسجين مهم لكافة الحياء المائية‪ .‬وكما هو معروف كلما زادت درجة الحرارة انخفض معدل‬
‫إشباع الماء بالكسجين ‪.((Cs‬‬

‫‪ -2‬التأثيرات الكيماوية‪:‬‬
‫تعتمد سرعة التفاعل الكيميائي أو البيوكيماوي على عدة عوامل من أهمها درجة الحرارة وعلى‬
‫العموم فإن سرعة التفاعل تتضاعف كل عشر درجات مئوية‪.‬‬

‫‪ -3‬التأثيرات البيولوجية‪:‬‬
‫يؤثر طرح المياه الساخنة على المنظومات البيولوجية الموجودة في المصدر المائي عن طريق‬
‫اتلف التركيب البروتيني للكائنات الحية‪ .‬لذا فإن تعرض الحياء لحرارة عالية سوف يؤدي إلى‬
‫تغيرات في معدلت التكاثر والتنفس والنمو وقد يؤدي إلى موت هذه الحياء ويتناسب هذا‬
‫التأثير مع مقدار الزيادة في درجة الحرارة وفترة التعرض لهذه الحرارة‪ .‬فمن المتوقع أن تتأثر‬
‫الحياء بالحرارة بأحد الشكال التية‪:‬‬
‫‪.1‬بعض الحياء الصغيرة تتسرب إلى مصافي السحب وتدخل المحطة ويكون لها تماس مع‬
‫الحرارة الشديدة للمكثفات قبل أن تطرح ثانية مع الماء الساخن إلى المصدر‪.‬‬
‫‪.2‬تتعرض الحياء الموجودة عند مصب المياه الساخنة إلى تماس مع الدفق الساخن عند بداية‬
‫انتشاره في المصدر وبذلك فهى تتعرض لفروق حرارية عالية نسبيًا وتستطيع بعض الحياء‬
‫المائية العليا كالسماك أن تغادر مواقع المصبات الساخنة أما الحياء الحساسة لرتفاع درجة‬
‫الحرارة فسوف يقضى عليها قرب هذه المواقع‪.‬‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪22‬‬

‫‪.3‬يؤدي ارتفاع درجة حرارة الماء فوق (‪ (32‬درجة مئوية إلى نقصان عدد الحياء القاعية‬
‫ومن الملحظ أن الحياء كاملة النمو أكثر تحملً للفروق الحرارية من بعض صغار تلك الحياء‬
‫أو يرقاتها‪.‬‬

‫طرق علج هذه الظاهرة والحد من تأثيراتها الضارة في الخليج العربي يتم بأحد الطرق التالية‬
‫‪-1‬تبريد الماء أو تخزينه لفترات من الزمن قبل صرفه إلى البحر ‪ ،‬أو تدويره‬
‫واستعماله مره أخرى‬
‫‪-2‬تصريف المياه الساخنة بعيدا عن الشاطئ بمسافات كبيرة وعلى عمق تحت سطح‬
‫البحر بدلً من تفريغها على السطح وبالقرب من الشاطئ‬
‫صوبة العالم الزجاجية‪:‬‬
‫"‬

‫العالم في صوبة زجاجية كبيرة" وصف دقيق يلخص وضعية العالم الحالية ومعاناته التي‬
‫أصبحت أزلية جراء ما يعرف بتأثير الصوبة الزجاجية‪ ،‬وهو أهم محفز على حدوث الحتباس‬
‫الحراري‪ .‬فمن أهم صفات الصوبة الزجاجية‪ ،‬السماح بدخول أشعة الشمس الخارجية وتخزين‬
‫جزء كبير منها دون السماح لها بالنفاذ ثانية‪ ،‬وهو ما يعني ارتفاع درجة الحرارة بشكل واضح‬
‫داخل الصوبة مقارنة بالجزء المحيط بها‪ ،‬وهذا هو تماماً حال كوكب الرض حالياً‪ .‬فالطبقة‬
‫الداخلية لغلف الرض الجوي تبدو كأنها محاطة بطبقة أخرى عازلة من غازات "الدفيئة" تقوم‬
‫بعمل زجاج الصوبة الزراعية‪ ،‬إذ تسمح هي الخرى بدخول الشعاع الشمسي ول تسمح بنفاذ‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪23‬‬

‫معظمه ثانية‪ ،‬مسببة بذلك احتباس الحرارة بالداخل ومن ثم انكواء جميع من بداخلها سواء كان‬
‫إنساناً أو حيواناً أو غير ذلك بحرارة ذلك القيظ القاسي‪ .‬وتعتبر غازات ثاني أكسيد الكربون‬
‫وبخار الماء والميثان‪ ،‬والوزون وأكاسيد النيتروجين ومركبات الكلورو فلورو كربون من أهم‬

‫غازات الدفيئة المسببة للحتباس الحراري‪ ،‬وإن كان الول هو أهم هذه الغازات وأكثرها تأثيراً‪.‬‬
‫وعلى الرغم من أن وجود هذه الغازات‪ ،‬وبخاصة ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء‪ ،‬ضروري‬
‫للمحافظة على استمرار الحياة بشكلها الحالي‪ ،‬إذ بدونها قد تصل الحرارة على الرض إلى ما‬
‫دون ‪ 15‬درجة تحت الصفر‪ ،‬إل أن ممارسات النسان السيئة وأبرزها إزالة الغابات والمناطق‬
‫الخضراء وتلويث البحار والمحيطات والسراف في حرق النفط وبقية أنواع الوقود الحفري‬
‫الخرى‪ ،‬قد حولت هذه النعمة الصالحة إلى نقمة طالحة‪ .‬فقد أدت هذه الممارسات إلى زيادة‬
‫إنتاج غازات الدفيئة‪ ،‬في الوقت الذي قل فيه معدل امتصاصها‪ ،‬لتتراكم على هذا النحو بكميات‬
‫كبيرة وزائدة عن الحد في طبقات الجو‪ ،‬وهو ما أدى إلى تعاظم تأثير الصوبة الزجاجية وبالتالي‬
‫حبس كميات إضافية من الحرارة زائدة عن الحاجة داخل الغلف الجوي‪ ،‬مسببة في النهاية‬
‫ظاهرة الحترار العالمي ‪ ،Global Warming‬المعروفة اصطلحاً بظاهرة "الدفيئة" أو‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪24‬‬

‫"الحتباس الحراري"‪ .‬وتشير القياسات العلمية بالفعل إلى ارتفاع الحرارة على سطح الرض‬
‫بما بين ‪ 0.4‬و ‪ 0.8‬درجة مئوية خلل الـ ‪ 150‬عامًا الماضية‪ ،‬وهذا بالتزامن مع ارتفاع‬
‫مستوى انبعاثات غازات الدفيئة في الجو‪ .‬ورغم أن هذه الزيادة تبدو للوهلة الولي طفيفة وغير‬
‫مؤثرة‪ ،‬فإنها كافية في الواقع لضطراب حركة التيارات والمواج في البحار والمحيطات‪،‬‬
‫وكافية أيضًا لتغير مسارات التيارات الهوائية وكميات السحب والثلج المتساقط وغيرها من‬
‫العوامل المتحكمة في طبيعة المناخ العالمي‪ .‬من هنا لم يكن غريباً اقتران هذه الزيادة بارتفاع‬
‫مستوى سطح البحر بين ‪ 10‬و ‪ 20‬سنتيمتراً‪ ،‬كما لم يكن غريباً اقترانها بتكرار ظهور موجات‬
‫الحر والجفاف‪ ،‬وحرائق الغابات والفيضانات والعاصير وذوبان أو انهيار الكتل الجليدية‬
‫والصخرية‪ ،‬وغمر أجزاء من الشرطة والمدن الساحلية بمياه البحر الطاغية‪ ،‬وهي كلها‬
‫علمات واضحة تدل على تغير مناخ الرض بصورة ملحوظة‪.‬‬
‫اتفاقية كيوتو (‪)Kyoto Protocol‬‬
‫تمثل هذه التفاقية خطوة تنفيذية لتفاقية المم المتحدة المبدئية بشأن التغير المناخي (‬
‫‪ ،(UNFCCC or FCCC‬وهي معاهدة بيئية دولية خرجت للضوء في مؤتمر المم‬
‫المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (‪ ،(UNCED‬ويعرف باسم قمة الرض الذي عقد في ريو‬
‫دي جانيرو في البرازيل‪ ،‬في الفترة من ‪ 14-3‬يونيه ‪ .1992‬هدفت المعاهدة إلى تحقيق‬
‫"تثبيت تركيز الغازات الدفيئة في الغلف الجوي عند مستوى يحول دون تدخل خطير من‬
‫التدخل البشري في النظام المناخي‪.‬‬
‫نصت معاهدة كيوتو على التزامات قانونية للحد من انبعاث أربعة من الغازات الدفيئة (ثاني‬
‫أكسيد الكربون‪ ،‬والميثان‪ ،‬وأكسيد النيتروس‪ ،‬وسداسي فلوريد الكبريت(‪ ،‬ومجموعتين من‬
‫الغازات (هيدروفلوروكربون‪ ،‬والهيدروكربونات المشبعة بالفلور (‪((perfluorocarbon‬‬
‫التي تنتجها الدول الصناعية "المرفق الول"‪ ،‬ونصت أيضا على التزامات عامة لجميع‬
‫البلدان العضاء‪ .‬و اعتبارا من عام ‪ 2008‬م‪ ،‬صادق ‪ 183‬طرفا على التفاقية‪ ،‬التي كان‬
‫قد اعتمد استخدامها في ‪ 11‬ديسمبر ‪ 1997‬في كيوتو في اليابان‪ ،‬والتي دخلت حيز التنفيذ‬
‫في ‪ 16‬فبراير ‪.2005‬‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪25‬‬

‫وافقت الدول الصناعية في إطار اتفاقية كيوتو على خفض النبعاث الكلي للغازات الدفيئة بنحو‬
‫‪ ٪5.2‬مقارنة بعام ‪ .1990‬ألزم التحاد الوروبي بتخفيض قدره ‪ ،٪ 8‬والوليات المتحدة‬
‫بنسبة ‪ ، %7‬واليابان بنسبة ‪ ،٪ 6‬و روسيا بنسبة ‪ .٪ 0‬سمحت المعاهدة بزيادة انبعاث الغازات‬
‫الدفيئة بنسبة ‪ ٪ 8‬لستراليا و ‪ ٪ 10‬ليسلندا‪.‬‬

‫ويتضمن اتفاق كيوتو مجموعتين من اللتزامات المحددة تحقيقًا للمبادىء العامة التى أقرتها‬
‫اتفاقية المم المتحدة الطارية بشأن تغير المناخ ‪ ::‬تتضمن المجموعة الولى اللتزامات التى‬
‫تتكفل بها جميع الطراف المتعاقدة ‪ ،‬في حين تختص المجموعة الثانية بمجموعة اللتزامات‬
‫التى تتحملها الدول المتقدمة حيال الدول النامية ‪.‬‬
‫وفيما يختص باللتزامات التى تتكون منها المجموعة الولى فإنه يمكن القول أن البروتوكول‬
‫يلزم الدول الموقعة عليه بقائمة محددة من اللتزامات ل يتم التفرقة فيها بين الدول المتقدمة‬
‫والدول النامية ‪ ،‬فهى التزامات مشتركة تتكفل بتنفيذها كافة الطراف المتعاقدة ‪ .‬هذه اللتزامات‬
‫هي ‪::‬‬
‫قيام ‪ 38‬دولة متقدمة بتخفيض انبعاث الغازات المسببة لتأثير الدفيئة وذلك بنسب تختلف من‬
‫دولة لخرى ‪ ،‬على أن يجرى هذا التخفيض خلل فترة زمنيه محددة تبدأ في عام ‪2008‬‬
‫وتستمر حتى عام ‪ . 2012‬وبلغت نسبة التخفيض المقررة في حالة التحاد الوروبي ‪ %8‬أقل‬
‫من مستوى عام ‪ ، 1990‬وفى حين بلغت هذه النسبة في حالة الوليات المتحدة و اليابان ‪، %7‬‬
‫‪ %6‬على التوالي ‪ .‬وتشمل هذه النخفاضات ‪ 6‬غازات محدده هي ‪ :‬ثاني أكسيد الكربون ‪،‬‬
‫الميثان‪ ,‬أكسيد النيتروجين ‪ ،‬بالضافة إلى ثلثة مركبات فلورية‪.‬‬
‫الحفاظ على بواليع ومستودعات الغازات الدفيئة ‪ sinks and reservoirs‬كالغابات ‪،‬‬
‫والعمل على زيادتها من أجل امتصاص انبعاثات الغازات الدفيئة ‪Green House Gases‬‬
‫المسببة لظاهرة التغير المناخي‪.‬‬
‫إقامة نظم و مناهج بحث لتقدير انبعاثات الغازات الدفيئة ‪ ،‬وكذلك دراسة الثار السلبية الناجمة‬
‫عنها ‪ ،‬و التبعات القتصادية و الجتماعية لمختلف سياسات مواجهة المشكلة‪.‬‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪26‬‬

‫التعاون الفعال في مجالت تطوير التعليم وبرامج التدريب و التوعية العامة في مجال التغير‬
‫المناخى بما يهدف إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة‪.‬‬
‫العمل على إنتاج وتطوير تقنيات صديقة للبيئة من خلل التركيز على النواع القل استهلكا‬
‫في الوقود ‪ ،‬وبالتالي أقل من حيث احتراق الوقود و انبعاثات الغازات الضارة ‪.‬‬
‫آليات المرونة ‪ ،‬وهى تلك الليات التي تعمل على تخفيض النبعاثات و تقليل الثار الضارة ‪،‬‬
‫ولكنها في نفس الوقت تأخذ البعد القتصادي عند احتساب تكاليف إنتاجها ‪ .‬وتشير هذه الجزئية‬
‫إلى إمكانية بلوغ الهدف بأقل الخسائر الممكنة‪ ،‬وفى بعض الحيان بدون خسائر على الطلق ‪.‬‬
‫بل ومن الممكن تحقيق مكاسب من وراء إتباع هذه الليات ‪ .‬وتتيح هذه الليات عمليات التجارة‬
‫في وحدات خفض النبعاثات ‪ .‬أما اللتزامات التي تحتويها المجموعة الثانية ‪ ،‬فهي اللتزامات‬
‫التي تتعهد بها الدول المتقدمة وحدها ‪ ،‬وتلتزم بها في مواجهه الدول النامية لمساعدة هذه‬
‫الخيرة على اللتزام بالحكام الواردة في اتفاقية المم المتحدة الطارية من ناحية ‪ ،‬وتشجيع‬
‫الدول النامية على التعاون الفعال في إطار المنظومة الدولية لحماية البيئة من ناحية أخرى ‪ .‬هذه‬
‫اللتزامات يمكن تحديدها في النقاط التالية ‪::‬‬
‫تتعهد الدول المتقدمة بتمويل وتسهيل أنشطة نقل التكنولوجيا منها إلى الدول النامية و القل نموا‬
‫‪ ،‬خاصة تلك التقنيات صديقة البيئة في مجالت الطاقة و النقل و المواصلت وغيرها ‪.‬‬
‫تتعهد الدول المتقدمة بدعم جهود الدول النامية و القل نموا في مجالت مواجهة الثار السلبية‬
‫للتغير المناخي والتأقلم معها ‪.‬‬
‫التعاون المشترك مع الدول النامية و القل نموا في " آلية التنمية النظيفة " ‪Clean‬‬
‫‪ ، Development Mechanism‬والتي تعد إحدى أهم الليات التي حددها اتفاق كيوتو ‪.‬‬
‫وتنص هذه اللية على التزام واضح من جانب الدول المتقدمة بالقيام بمشروعات في الدول‬
‫النامية بغرض مساعدتها على الوفاء بمتطلبات التنمية المستدامة ‪ ،‬والمساهمة في نفس الوقت‬
‫بتحقيق الهدف الرئيسي لتفاقية المم المتحدة الطارية الخاصة بتغير المناخ ومساعدة الدول‬
‫المتقدمة في اللتزام بتخفيض النبعاثات إلى الحد المقرر لها ‪ .‬فهذه اللية تفيد كلً من الدول‬
‫المتقدمة و الدول النامية على حد سواء ‪ ،‬وتتمثل الفائدة التي تعود على اقتصاديات الدول النامية‬
‫في وجود الستثمارات القادمة من الدول المتقدمة على أراضيها ‪ ،‬في حين تتمكن الدول المتقدمة‬
‫من استخدام النبعاثات الناتجة من أنشطة هذه المشروعات للسهام في تحقيق جزء من‬
‫التزاماتها الخاصة بتحديد و تخفيض كمي للنبعاثات ‪ .‬ومن خلل إجراء مقارنة سريعة بين‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪27‬‬

‫المجموعتين من اللتزامات فإنه يمكن الستنتاج بأن اتفاق كيوتو يضع مسئولية تنفيذ العبء‬
‫الكبر من اللتزامات الواردة فيه على عاتق الدول المتقدمة ‪ ،‬إذ يلزمها البروتوكول بتقديم كافة‬
‫صور الدعم المالي و الفني اللزم لعانة الدول النامية و القل نموا على تنفيذ اللتزامات‬
‫الناشئة عن السياسات الدولية المشتركة لحماية البيئة من مظاهر التلوث التي تداهمها ‪ .‬يضاف‬
‫إلى ذلك أن هذا التفاق ألزم الدول المتقدمة _دون الدول النامية و القل نمواً_ بالعمل على‬
‫انتهاج السياسات اللزمة لتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسب محددة وفقاً لجدول زمني‬
‫معين ‪.‬‬
‫ومن هنا فإن الدول النامية و القل نموًا تنظر بعين الرضى و الرتياح إلى اتفاق كيوتو نظرا‬
‫لقلة اللتزامات التي ألقاها على عاتقها في مجال حماية البيئة ومكافحة التلوث المناخي وصيانة‬
‫الغلف الجوى للكرة الرضية ‪ .‬فهذه الدول النامية و القل نموًا تخشى من أن أي التزامات‬
‫تفرض عليها في مجال حماية البيئة سوف تحد من قدراتها وحرية حركتها على تنفيذ‬
‫مشروعات التنمية ‪ ،‬خاصة في هذه المرحلة المبكرة من مراحل النمو ‪ .‬يضاف إلى ذلك أن‬
‫الدول النامية و القل نمواً ل شأن لها فيما يخص ظاهرة انبعاثات الغازات الدفيئة ‪ ،‬حيث أنها قد‬
‫حدثت بفعل درجات التصنيع المتقدمة التي وصلت إليها الدول المتقدمة خاصة الوليات المتحدة‬
‫و التحاد الوروبي ‪ .‬بل أكثر من ذلك فإن الدول النامية و القل نموًا ترى في نفسها ضحية‬
‫سياسات التصنيع الخاطئة التي اتبعتها الدول المتقدمة ‪ ،‬وعرضتها لمصير مشئوم في حالة‬
‫ارتفاع درجة حرارة الكرة الرضية ‪ ،‬إذ ل تملك الموارد المالية و التقنية التي تعينها على‬
‫مواجهة سلبيات هذه الظاهرة ‪.‬‬
‫وعلى العكس من ذلك ترى الوليات المتحدة المريكية أن اتفاق ظالم لها ‪ ،‬وغير محقق‬
‫لمصالحها‬
‫‪ .‬وتستند الوليات المتحدة في ذلك إلى وجود دول وإن كانت نامية في الوقت الحالي ‪ ،‬إل أنها‬
‫ليست كذلك في المستقبل القريب ‪ ،‬خاصة الصين ‪ ،‬والهند ‪ ،‬حيث ستتحول هذه الدول الخيرة‬
‫لتصبح من بين الدول المسئولة عن ظاهرة انبعاثات الغازات الدفيئة ‪ .‬فهذه الدول تنفذ برامج‬
‫ضخمة للتصنيع دون أن تقدم أي التزامات في مجال تخفيض النبعاثات ‪ .‬وترى الدارة‬
‫المريكية التي يتزعمها الرئيس جورج بوش البن أن هذا التفاق لن يحقق الهدف منه طالما‬
‫بقيت هذه القوى القتصادية الجديدة خارج نطاق اللتزامات ‪ .‬فما تفعله دول الوليات المتحدة و‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪28‬‬

‫التحاد الوروبي من تخفيض لنبعاثات الغازات الدفيئة سوف تضيعه جهود الصين و الهند في‬
‫مجالت التنمية الصناعية‪.‬‬
‫واستناداً إلى وجهة النظر المريكية لحالة عدم التوازن في اللتزامات التي يتضمنها اتفاق‬
‫كيوتو ‪ ،‬دعا الرئيس المريكى جورج بوش البن إلى معارضة تصديق الوليات المتحدة على‬
‫التفاق ‪ .‬فالدارة المريكية الحالية المحافظة _دفاعاً عن مصالح رجال العمال _ ترى أن‬
‫التزام الوليات المتحدة بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبه ‪ %7‬أقل من المستوى الذى‬
‫كانت عليه ‪ 1990‬خلل الفترة ‪ 2012-2008‬لن يتم إل بتكلفة عالية جدا‪ .‬وتعيب هذه الدارة‬
‫على اتفاق كيوتو تركيزه الشديد على مصالح المدى القصير متجاهلً الوضع الذي ستصبح عليه‬
‫ظاهرة النبعاثات في الجل الطويل ‪ ،‬ومن ثم هناك حاجة _ طبعاً لتقدير الدارة المريكية _‬
‫إلى إعادة صياغة التفاق بطريقة تخلق التوازن المطلوب بين التزامات كافة القوى القتصادية‬
‫القادمة ( الصين ‪ ،‬الهند ‪،‬روسيا التحادية( دون تفرقة بين الدول المتقدمة و الدول النامية‪.‬‬

‫حلول مقترحة للتخفيف من التلوث الحراري‬
‫الطاقة المتجددة النظيفة‪:‬‬
‫هي الطاقة المستمدة من الموارد الطبيعية التي تتجدد أو التي ل يمكن أن تنفذ (الطاقة‬
‫المستدامة(‪ .‬ومصادر الطاقة المتجددة‪ ،‬تختلف جوهريا عن الوقود الحفوري من بترول و فحم‬
‫والغاز الطبيعي ‪ ،‬أو الوقود النووي الذي يستخدم في المفاعلت النووية ‪ .‬ول تنشأ عن الطاقة‬
‫المتجددة في العادة مخلفات كثاني أكسيد الكربون أو غازات ضارة أو تعمل على زيادة‬
‫النحباس الحراري كما يحدث عند احتراق الوقود الحفوري أو المخلفات الذرية الضارة‬
‫الناتجة من مفاعلت القوي النووية ‪.‬‬
‫الطاقة المائية‪:‬‬
‫هي الطاقة المستمدة من حركة المياه المستمرة‬
‫والتي ل يمكن أن تنفد‪ .‬وهي من أهم مصادر‬
‫الطاقة المتجددة‪ ،‬وبمعنى آخر هي الستفادة من‬
‫حركة المياه لغراض مفيدة‪ .‬فقد كان استخدام‬
‫الطاقة المائية قبل انتشار توفر الطاقة الكهربائية‬
‫التجارية‪.‬‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪29‬‬

‫أنواع استخدام الطاقة المائية‪:‬‬
‫‪ -1‬النواعير (بالنجليزية‪ (Waterwheels :‬التي استخدمت لمئات من السنين في المطاحن‬
‫وتسيير اللت‪...‬الخ‪.‬‬
‫‪ -2‬الطاقة الكهرومائية (بالنجليزية‪ ،(Hydroelectric energy :‬والمقصود هنا السدود‬
‫والمنشآت النهرية التي تنتج الكهرباء‪.‬‬
‫‪ -3‬طاقة المد و الجزر (بالنجليزية‪ ،(Tidal power :‬وهي استغلل طاقة المد والجزر في‬
‫التجاه الفقي‪.‬‬
‫‪ -4‬طاقة التيار المدي (بالنجليزية‪ (Tidal stream power :‬وهي استغلل طاقة المد‬
‫والجزر في التجاه العمودي‪.‬‬
‫‪ -5‬طاقة المواج (بالنجليزية‪ (Wave power :‬التي تستخدم الطاقة على شكل موجات‪.‬‬
‫الطاقة الهوائية‪:‬‬
‫مصدر الطاقة الذي يشهد النمو السرع في العالم‪ ،‬هي تقنية بسيطة أكثر مما توحي‪ .‬فخلف‬
‫البراج الطويلة‪ ،‬الرفيعة والشفرات التي تدور بشكل‬
‫متواصل ومطرد‪ ،‬يكمن تفاعل مركب من المواد‬
‫الخفيفة الوزن‪ ،‬وتصميم انسيابي وإلكترونيات تُشغّل‬
‫بواسطة الكمبيوتر‪ .‬تُنقل الطاقة من دوّار عبر علبة‬
‫تروس‪ ،‬تعمل أحياناً بسرعة متغيّرة‪،‬‬
‫إلى مولّد‪.‬‬
‫الطاقة الشمسية‪:‬‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪30‬‬

‫تعتبر الطاقة الشمسية الطاقة الم فوق كوكب الرض حيث تنشأ من أشعتها كل الطاقات على‬
‫المناطق في العالم مناسب للطاقة الشمسية‬
‫الحرارية‬

‫الرض فمنها تكوّن كل ما‬
‫في الرض مخزون‬
‫من فحم و نفط عير مليين‬
‫السنين الغابرة وهي سبب في‬
‫سير كل الرض بتسخين‬
‫الجو المحيط واليابسة‪.‬‬

‫وتولد الرياح وتصريفها ‪ ،‬وتدفع دورة تدوير المياه ‪ ،‬و تدفئ المحيطات ‪،‬و تساعد على نمو‬
‫النباتات و إطعام الحيوانات ‪ .‬و مع الزمن تكون الوقود الحفوري في باطن الرض ‪ .‬وهذه‬
‫الطاقة يمكن تحويلها مباشرة أو بطرق غير مباشرة لحرارة و برودة و كهرباء و قوة محركة‬
‫حملة المليار شجرة‬
‫ازرع عالمك‪ :‬حملة المليار شجرة‬
‫تحت شعار "فالنزرع الرض‪ :‬حملة المليار شجرة"‪ ،‬الكل‬
‫مدعوين للتعهد بزراعة الشجار عبر هذا الموقع اللكتروني‪،‬‬
‫من أفراد‪ ،‬وجماعات‪ ،‬ومنظمات‪ ،‬وشركات‪ ،‬ومصانع‪،‬‬
‫وحركات مجتمع مدني‪ ،‬وحكومات‪ .‬والهدف هو زراعة مليار‬
‫شجرة على القل في العالم أجمع أثناء عام ‪.2007‬‬
‫وفكرة " فالنزرع الرض‪ :‬حملة المليار شجرة" تقدمت بها دكتورة "وانجاري ماثاي"‪،‬‬
‫الحائزة على جائزة نوبل للسلم عام ‪ 2004‬ومؤسسة حركة الحزام الخضر الكينية‪ ،‬والتي‬
‫زرعت أكثر من ‪ 30‬مليون شجرة في ‪ 12‬دولة إفريقية منذ عام ‪ .1977‬وحين أخبرت‬
‫المم المتحدة الدكتورة "ماثاي" بأنها تخطط لزراعة‬
‫مليون شجرة‪ ،‬كان ردها‪" :‬هذا رائع‪ ،‬لكننا بحاجة‬
‫لزراعة مليار شجرة"‪.‬‬
‫جهدٌ عالمي‬
‫مع أخذ فكرة أن هناك طرق كثيرة لزراعة الشجار في‬
‫العالم في الحسبان‪ ،‬عرض خبراء برنامج المم المتحدة‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪31‬‬

‫للبيئة تجميع هذه الجهود في مناطق الريف والحضر‪ .‬وتحت شعار الحملة فإن كل الفراد‬
‫من أطفال وشباب ومدارس وجماعات محلية ومنظمات غير حكومية ومزارعين ومنظمات‬
‫قطاع خاص وسلطات محلية وحكومات وطنية‪ ،‬كلها مدعوة للتعهد بزراعة الشجار عبر‬
‫الموقع‪ .‬وكل تعهد يمكن أن يتراوح بين شجرة واحدة وعشرة مليين شجرة‪.‬‬
‫وتقع المسئولية على عاتق الفرد أو المؤسسة في الوفاء بتعهده الذي تقدم به عبر موقع‬
‫الحملة‪ ،‬ويتولى بنفسه مسئولية زراعة الشجار بالعدد الذي حدده‪ .‬وكل المشاركين‬
‫المساهمين سيتلقون شهادة بالمشاركة في الحملة‪ .‬ونشجعهم على المتابعة عبر الموقع حتى‬
‫يتحقق لبرنامج المم المتحدة للبيئة التأكد من بقاء أشجارهم التي زرعوها‪ ،‬بالشراكة مع‬
‫جهات المصادقة‪ ،‬مثل مجلس وصاية الغابة‪ .‬وسوف يسجل الموقع التعهدات التي جرى‬
‫التقدم بها‪ ،‬وسينشر صور وأخبار العضاء المسجلين بالحملة بصدد ما أنجزوه من تقدم في‬
‫تعهداتهم‪.‬‬
‫وتشجع الحملة زراعة الشجار الصلية لكل منطقة على حدة‪ ،‬والشجار المناسبة للبيئة‬
‫المحلية‪ .‬ويتضمن الموقع نصائح عن زراعة الشجار‪ ،‬وكذلك معلومات عن الغابات‬
‫والقضايا الخرى المتصلة بالشجار‪ ،‬وفيه روابط إلى المنظمات المشاركة في الحملة‬
‫والمجهزة للضلوع محلياً من أجل تقديم النصح‪ ،‬مثل المركز العالمي لزراعة الغابات‪ .‬ولن‬
‫ظروف الزراعة المثالية تتباين من منطقة لخرى؛ فإن الحملة قائمة على مدار العام‪.‬‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪32‬‬

‫المراجع‬
‫‪-1‬محمد إسماعيل عمر ‪ -‬مقدمة في علوم البيئة – دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع‬
‫– القاهرة – ‪2002‬‬
‫‪-2‬زين الدين عبد المقصود – البيئة ولنسان – دار البحوث العلمية – الكويت ‪1990‬‬
‫‪-3‬مهندس استشاري ‪ .‬محمد أحمد السيد خليل – معالجة مياه الصرف الصناعي –‬
‫المكتبة الكاديمية – ‪2007‬‬
‫‪-4‬د‪.‬عبدال الدوبي وآخرون ‪ -‬النسان والبيئة – دار المأمون للنشر والتوزيع –‬
‫‪2007‬‬
‫‪-5‬احمد خليفة ‪ ،‬د‪.‬محمد الخزامي ‪ -‬البيئة الخليجية وعوامل حمايتها من التلوث –‬
‫مزون للخراج الفني – ‪1993‬‬
‫‪-6‬فتحية محمد الحسن – مشكلت البيئة – مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع‬
‫‪2006‬‬
‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪33‬‬

‫عبدالسلم رضوان – علم البيئة ومشكلتها – برنامج المم المتحدة للبيئة‬-7
( ‫ علم المناخ والمياه ( الجزء الثاني‬، 1978 ، ‫شاهر جمال آغا‬.‫د‬-8
‫مراجع إلكترونية‬
http://www.greenline.com.kw/Reports/053.asp -1
-2
http://www.thewe.cc/weplanet/why_did_you_cut_the_trees_grandma_2.html
-3
http://worlds-pollution.blogspot.com/2009/04/pollution.html
-4
http://www.solenco.com.au
-5
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9_%D9%85%
D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9
-6
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9_%D9%85%
D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A9
-7
http://www.beeaty.tv/new/index.php?option=com_content&task=view&id=5286
&Itemid=72
-8
/http://www.dhofari.com/forums/t60745
-9
http://www.tabe3e.com/vb/showthread.php?t=2341
10
http://www.unep.org/billiontreecampaign/arabic/about/index.asp
11
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D
9%8A%D8%A9_%D9%83%D9%8A%D9%88%D8%AA%D9%88#cite_noteunfccc2005-0

34

www.3siri.net
Hassan_3siri@hotmail.com

‫صعوبات واجهتني أثناء البحث‪:‬‬
‫في البداية توقعت أن أجد مراجع عربية تتكلم عن التلوث الحراري بسهوله ولم يخطر ببالي أن‬
‫المراجع في هذا المجال شحيحة وفيها المواضيع المكررة ‪ ،‬حاولت تجاوز هذه العقبة بالستعانة‬
‫بمترجم للبحث في النترنت ولكن أيضاً واجهت مشكله أخرى وهي أن كثر مواقع الترجمة‬
‫تعتمد على أسلوب الترجمة الحرفية ‪ ،‬حاولت البحث مجدداً في مكتبة الجامعة وأيضاً النترنت‬
‫واستعنت بما هو متاح من مواقع ترجمه ‪.‬‬
‫آمل أن ينال هذا البحث الستحسان ‪.‬‬

‫‪www.3siri.net‬‬
‫‪Hassan_3siri@hotmail.com‬‬

‫‪35‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful