‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫د‪ .‬عربي المصري‬

‫المبادئ والهمية‬

‫( •)‬

‫‪:‬‬

‫( •) يرى البعض أن إطلق صفة فن التحرير الصحفي أكثر عمومية من مصطلح فن الكتابة الصحفية‪ ،‬فكلمة كتابة‬
‫تعود للصل النجليزي "‪ ،"Writing‬وترجمتها كتابة أو تأليف‪ ،‬أو صناعة الكتابة‪ ،‬أما كلمة تحرير فهي ترجمة‬
‫للكلمية النجليزيية "‪ ،"Edit‬ومعناهيا إعداد كتابات الخريين للنشير‪ ،‬وبالتالي تنفصيل عمليية العداد على عمليية‬
‫الكتابة‪ ،‬حيث يقوم بالكتابة المحرر‪ ،‬بينما يقوم بالعداد رئيس أو مدير التحرير‪ ،‬أو قسم المتابعة‪ ،‬أو ما يطلق عليه‬
‫بالمطبخ الصحفي‪ ،‬ويؤكد هذه المعاني ما ورد في المعجم الوسيط؛ حيث تشير كلمة حرر إلى أصلح‪ ،‬وجود فيه‪،‬‬
‫وحرر الرميي‪ ،‬أي أحكميه‪ ،‬وحرر العبيد أي اعتقيه‪ ،‬ويقال تحريير رقبية‪ ،‬وحرر الولد أي أفرد لطاعية ال وخدمية‬
‫الم سجد‪ ،‬يقول المولى في سورة آل عمران بالنز يل الحك يم‪" :‬رب إ ني نذرت لك ما في بط ني محررا"‪ ،‬بالمقا بل‬
‫يشير المعجم ذاته أن كلمة كتب الكتاب أي خطه‪ ،‬وهو من يتعاط صناعة النثر‪ ،‬وإن الكتابة تعني صناعة الكاتب‪،‬‬
‫وأن كل مة المكا تب تع ني كل مة المرا سل‪ ،‬ور غم أن هذا التنو يه يرد في مع ظم ك تب التحر ير العرب ية والجنب ية إن‬
‫الجمييع يقير على أن الموضوع يبقيى خاضعا للنقاش‪ ،‬وتماشيا ميع العرف نطلق على صيياغة الخبار تحريرهيا‪،‬‬
‫فل يس من ال طبيعي أن نقول اليوم ب عن المرا سل مكا تب‪ ،‬خا صة في ظل شيوع ال ستخدام‪ ،‬فهذا سيكرس برأ يي‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪2‬‬

‫امتدت التأثيات الناج ة عن تع قد العال وزيادة صراعاته‪ ،‬وتعدد ثقافا ته وأيدلوجيا ته‪ ،‬و ما أفرز ته‬
‫ثورة تكنولوج يا الت صال‪ ،‬لتنع كس على العمل ية التحرير ية ب كل جوانب ها‪ ،‬وخا صة في ما يتعلق بال صياغات‬
‫والقوالب الفن ية‪ ،‬والل غة العلم ية‪ ،‬إضا فة إل أ ساليب وو سائل إي صال العلومات إل المهور التخ صص‬
‫والعام‪ ،‬ما شكل صناعة إعلمية تنافست فيها شت وسائل العلم‪ ،‬مع السيل التدفق من العلومات‪ ،‬وقد‬
‫ا ستطاعت الحطات التليفزيون ية الضخ مة‪ ،‬ووكالت النباء ال كبى ك سب صراع الناف سة‪ ،‬في ما ي ص‬
‫احتكار مع ظم أناط التغط ية التضم نة ف الشر يط ال صور الرا فق‪ ،‬خا صة مع ض عف إمكانيات الحطات‬
‫الصغرى ف إنتاج شر يط مرئي مرافق ‪ ،‬وهذا كله أ سهم ف تشا به بن ية التحر ير بي مع ظم الو سائل‪ ،‬المر‬
‫الذي د فع صناع النواع العلم ية إل ماولة الب حث عن مياد ين أخرى للتم يز ف خدمات م التحرير ية‬
‫النوعية؛ أهها أساليب الصياغة وتفرد اللغة‪ ،‬سواء من قبل الكادر التخصص داخل الحطة‪ ،‬أو عب السلوب‬
‫الفر يد لرا سل الح طة نف سها‪ ،‬خا صة أ نه ل ي كن لحرر ين منف صلي أن يعالان ن فس الوضوع بأ سلوب‬
‫وا حد‪ ،‬ال مر الذي ج عل ل كل و سيلة أ سلوبا ييز ها‪ ،‬وذلك ا ستنادا إل مراعاة ال صياغات الخبار ية للع قل‬
‫والعاط فة والزاج‪ ،‬و كل ما ي ص التركي بة الن سانية‪ ،‬فالتنا فس هو ال سبب الرئي سي الذي أدى إل تطو ير‬
‫مل مح ترير ية متميزة للخبار‪ ،‬وأذ كى من ت سارع الهود ف الب حث عن كل جد يد يذب المهور‪،‬‬
‫وياطب وجدانه عب بناء متميز للرسالة‪ ،‬ما حدا بعلوم التحرير وفنونا للخذ بكل أسباب التطور الادث‬
‫فس شتس منا حي الياة العاصسرة‪ ،‬والترا بط بوشائج القر ب بعلوم متل فة‪ ،‬بدف اكتسساب معارف جديدة‪،‬‬
‫وتقيق مكتسبات متعددة‪ ،‬وخصوصا ف نشرات التليفزيون الت تلك حق العرض الول‪ ،‬وهذه قدمت منذ‬
‫بداياتا مع ناية الرب العالية الثانية دروسا لكيفية تقدي وعرض جوهر القصة بكلمات أقل‪ ،‬ولغة أفضل‬
‫إشراقا‪ ،‬وبأساليب أكثر باءً وحياة‪ ،‬وهذا كان بثابة الدافع الذي أطلق شرارة النافسة من قبل‪ ،‬كما أعادت‬
‫الطفرة التكنولوج ية الك ثر تأثيا مع مطلع ثانينيات القرن الن صرم‪ ،‬والتمثلة ف ا ستخدام القمار ال صناعية‬
‫للبث التليفزيون الباشر"‪ ،"DBS": "Direct Broadcasting Satellite‬روح هذه النافسة‬
‫من جديد حاليا‪.‬‬
‫ولعل هذا البر وراء كثي من نتائج الدراسات الت اختبت أفضل عشر مهارات أساسية للتحرير‪،‬‬
‫وجاءت معظمها لتضع الهارات التقليدية ف أول قائمة هذه الهارات‪ ،‬كالقدرة على التفكي التحليلي اليد‪،‬‬
‫والعمل مع الكلمات‪ ،‬ومهارات الصياغة والقواعد التركيبية والنحوية‪ ،‬وبناء المل بدقة ووضوح‪ ،‬فالحرر‬
‫هو من يتار القالب النا سب و فق طبي عة موضو عه‪ ،‬وب ا يتنا سب وأ طر سياسته التحرير ية‪ ،‬فالقدرة على‬
‫ا ستخدام الل غة والكتا بة بش كل ج يد ي سهم بتقد ي ال ب بد قة‪ ،‬وبأ سلوب ش يق وم تع؛ إذ ت ظل الا جة‬
‫ل ستخدام ل غة إخبار ية جيدة تت سم بالب ساطة والوضوح مطلبا أ ساسيا ل يتغ ي مه ما اختل فت و سيلة ن قل‬
‫العلومسة للجمهور‪ ،‬ومهمسا ظهرت مسستحدثات للتغطيسة كسل يوم‪ ،‬ومسن هنسا توقعست "كارول ريتسش‪،‬‬
‫الفوارق بين المنظرين والممارسين‪ ،‬التي يجب أن تزول لضمان تطور مهني وأداء مرتجى‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪3‬‬

‫‪ "Carole Rich‬أن القرن الديد سيأت بالعديد من الفرص أمام الحرر ين وال خبين اليدين‪ ،‬وهؤلء‬
‫من أساهم "جورج هاو‪ "G. Hough ،‬بالكي الس اللغوي‪."An Ear for Language" ،‬‬
‫تعريف النواع الصحفية المستخدمة في التحرير العلمي‪:‬‬
‫"النواع الصيحفية هي أشيكال أو صيغ تعبيرية لها بنية داخلية متماسييكة ‪ ،‬ولها طابع‬

‫الثبات وال ستمرارية ‪ ،‬تع كس الوا قع بش كل مبا شر ووا ضح و سهل ‪ ،‬وت سييعى إلى تقد يم وتحل يل‬

‫وتفسيييير الحداث والظواهير والتطيييورات ‪ ،‬هادفية بذلك إيصيال رسيالة محددة إلى القارئ ‪،‬‬

‫موجهة إلى ذهنه ومشاعره ‪ ،‬بقصد إيجاد أو ترسيخ قناعة محددة لديه ‪ ،‬ومن ثم تمكينه من أن يفهم‬

‫الواقع على ضوء هذه القناعة ‪ ،‬وبالتالي دفعه لن يسلك سلوكا يتوافق مع هذه القناعة ‪. " ...‬‬

‫وبالتالي دراسة نظرية النواع الصحفية توضح خصائص ومزايا النواع الصحفية المختلفة‪،‬‬

‫وتبين مقدرة كل نوع صحفي على التأثير ‪ ،‬ويجب على الصحفي معرفة متى وكيف ولماذا يستخدم‬

‫هذا النوع الصيحفي بالذات ‪ ،‬وتنوع الواقيع وتنوع الحاجات العلميية لدى القارئ‪ ،‬وتنوع وسيائل‬
‫وطرق التأثير عليه‪ ،‬وتنوع وتعدد الوسائل العلمية فرضت تعدد النواع الصحفية‪.‬‬

‫ميزات التحرير العلمي‪:‬‬
‫ إبداعي‪.‬‬‫ تفاعلي‪.‬‬‫‪ -‬فكري‪.‬‬

‫سمات التحرير العلمي‪:‬‬
‫‪ -1‬يتناسب ودورية الوسيلة‪.‬‬
‫‪ -2‬له خصوصية النية التي تختلف بين نوع وآخر‪.‬‬
‫‪ -3‬مراعاة التوجه لقارئ متوسط‪.‬‬
‫‪ -4‬يراعي المساحة المحددة‪.‬‬
‫‪ -5‬يتناغم والضوط والعتبارات التي تحيط بالوسيلة‪.‬‬
‫‪ -6‬يدخل فيه العامل الذاتي‪.‬‬

‫‪ -7‬له قواعد ثابتة تحكمه ل تتبدل‪.‬‬
‫* العناصر الساسية التي تميز المادة الصحفية‪ :‬وتحدد النوع‬
‫الصحفي‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪4‬‬

‫‪-1‬الموضوع ‪ :‬موضوع المادة ال صحفية ‪ .‬وهذا الموضوع يم كن أن يعالج بواسطة أكثر‬
‫من نوع صحفي ‪.‬‬
‫‪-2‬الشرح والتفسير ‪ :‬ل تخلو مادة صحفية من هذا العنصر ‪ ،‬لكن نسبته وكميته تختلفان‬
‫من نوع إلى آخر ‪.‬‬
‫‪-3‬التعل يق والتحل يل والتف سير ‪ :‬أي ضا يو جد بهذه الن سبة أو تلك في كل مادة صحفية ‪،‬‬
‫ويقوم بدور هام في تحديد هوية المادة الصحفية ‪.‬‬
‫‪-4‬الحقائق والوقائع ‪ :‬ل تكاد مادة صيحفية تخلو مين الخبار والحقائق والوقائع ‪ ،‬وقيد‬
‫تكون مقصودة بذاتها كالخبر مثل ‪ ،‬وقد تستخدم كأساس يقوم عليه التحليل ( كما في‬
‫التعلييق أو المقال ) ‪ ،‬أو كمادة للتحلييل ( كميا فيي التحقييق ) ‪ ،‬أو كموضوع للحوار‬
‫( كما في الحديث الصحفي ) ‪.‬‬
‫‪-5‬ال سلوب ‪ :‬إن ال سلوب ال صحفي يتبا ين من نوع صحفي إلى آ خر ‪ ،‬و من موضوع‬
‫إلى آخير ‪ ،‬هل يم كن مثل أن نكتب المقال الفتتا حي بذات ال سلوب الذي نكتب به‬
‫الخبر؟‬
‫‪-6‬العاميل الذاتيي ‪ :‬ل يمكين أن توجيد مادة صيحفية إل وتحوي هذا القدر أو ذاك مين‬
‫الرؤية الذاتية سواء من حيث رؤية الحادثة أو الزاوية التي ينظر منها إلى الحادثة ‪،‬‬
‫أو السلوب المستخدم في عرض الحادثة ‪.‬‬
‫‪-7‬الحجم والزمن ‪ :‬تختلف المواد الصحفية من حيث الحجم في الصحافة المكتوبة ‪ ،‬ومن‬
‫ح يث الز من المخ صص لل بث ‪ ،‬إن طول أو ق صر الفترة المخ صصة لل بث ‪ ،‬أو طول‬
‫وصغر المساحة المتاحة للنشر عنصر هام يترك تأثيره على المادة الصحفية ‪.‬‬

‫* العوامل التي تحدد استخدام النواع الصحفية ‪:‬‬
‫‪ -1‬النيية ‪ :‬أي مدى ارتباط الموضوع بمجرى الحداث الراهنية ‪ ،‬والخيبر الصيحفي هيو الفضيل‬
‫لتحق يق أق صى قدر من الن ية في إي صال المعلومات ‪ ،‬ك ما أن النواع الخرى ل ها بنيت ها الخا صة‬
‫باعتبارها تواكب الحداث الراهنة ‪.‬‬
‫‪ -2‬الفاعلية ‪ :‬تختلف النواع الصحفية من حيث الفاعلية أي التأثير ‪ ،‬ومعرفة الصحفي فاعلية كل‬
‫نوع صحفي شرط ضروري لمعرفة استخدام النواع الصحفية ‪ ،‬فالخبر فاعليته تتجسد من خلل‬
‫تقدييم الوقائع ‪ ،‬والتعلييق يحلل الواقعية ‪ ،‬والتحقييق يكون فعال إذا اسيتطاع أن يدرس ظاهرة أو‬
‫مشكلة معينة ‪ ،‬يعرضها ‪ ،‬يفسرها ‪ ،‬يحللها ‪ ،‬يقدم الحلول لها ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪5‬‬

‫‪ -3‬الشمولية ‪ :‬تختلف من حيث أبعادها في كل نوع صحفي فمثل الخبر يعكس الواقعة ‪ ،‬التعليق‬
‫يع كس الواق عة ويقدم رأ يا حول ها ‪ ،‬المقال يع كس بعدا أ كبر ويع يد الواق عة إلى أ ساسها ويربط ها‬
‫بالجذور ‪ ،‬والتحقيق يأخذ الواقعة كجزء من ظاهرة ‪ ،‬يوسع البعاد ‪ ،‬ويزيد الشريحة شمول ‪.‬‬
‫‪ -4‬الجمهور ‪ :‬ع ند تحد يد النوع ال صحفي ي جب أن نعرف من هو الجمهور المتو قع لهذا النوع‬
‫الصحفي ‪ ،‬والفئة أو الفئات التي تهتم بهذا الموضوع ‪ ،‬وخصائصها ‪ ،‬وموقفها من الموضوع ‪.‬‬
‫‪ -5‬ال ستمرارية‪ :‬القض ية ال تي تثار قد تأ خذ طا بع ال ستمرارية‪ ،‬وا ستمرار معالجت ها يؤ كد الهتمام‬
‫بها‪.‬‬
‫‪ -6‬خصوصية الوسيلة العلمية ‪ :‬لكل وسيلة إعلمية خصوصية تعود إلى خصوصية جمهورها ‪،‬‬
‫وتعود إلى خصوصيتها التكنولوجية " صفات قارئ الجريدة ‪ ،‬صفات مشاهد التلفزيون " ‪.‬‬
‫‪ -7‬على الصيحفي أن يدرك العلقات المتبادلة بيين النواع الصيحفية ( مين حييث الموضوع ومجال‬
‫التأثير والشمول والفاعلية ) ‪.‬‬

‫أنواع التحرير العلمي‪:‬‬
‫التحرير الخباري‪:‬‬

‫الخبر البسيط‬

‫تحرير مواد الرأي‪:‬‬
‫التعليق‬

‫الخبر المركب‬

‫التحليل العلمي‬

‫القصة الخبارية‬

‫الفتتاحية‬

‫التحرير الستقصائي‪:‬‬

‫التحقيق‬
‫الحديث‬
‫المقابلة‬

‫أ* الزاوية‬
‫التقرير الخباري‬
‫اللقاء في المجال‬
‫مراحل عملية الخلق والبداع‬
‫الصحفي ‪:‬‬
‫الخاطرة‬
‫التحليل الخباري‬
‫الدراسة العلمية‬
‫الواقع بشكل عميق وشامل ‪.‬‬
‫ معرفة‬‫العمود‬
‫الموضوع الخباري‬
‫المؤتمر‬
‫ تديد الوضوع ‪.‬‬‫ الوقف الزب للوسيلة العلمية ‪.‬‬‫ تديد الدف الاص ‪.‬‬‫‪ -‬وضع خطة فكرية ‪.‬‬

‫‪ -‬الصول على العلومات ( طريقة اللتقاء غي الباشـر مع الواقع ‪ ،‬اللتقاء الباشر مع الواقع )‬

‫ اختيار النوع الصحفي ‪.‬‬‫ وضع الخطط التنسيقي ‪.‬‬‫‪ -‬الصياغة الصحفية واللغوية ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬تنقيح الادة الصحفية ومراجعتها ‪.‬‬

‫أهم النواع الصحفية‪:‬‬
‫لي ست ث ة أ سوارا عال ية ب ي النواع ال صحفية ال ستخدمة‪ ،‬إن ا مرد أشكال أو فنون أو و سائل‬
‫يفرض ها تنوع الوا قع وتنوع المهور ‪ ،‬وتنوع الو سائل ‪ ،‬وتنوع سبل الي صال والتأث ي‪ ،‬وبالتال‬
‫فإن أشهر النواع الصحفية التعارف عليها‪:‬‬
‫‪ -1‬الب ‪ - 2 .‬التقرير ‪ -3 .‬التعليق ‪ -4 .‬الفتتاحية ‪ -5 .‬التحقيق الصحفي ‪.‬‬
‫‪ -6‬الديث الصحفي ‪ -7 .‬العمود الصحفي ‪ -8 .‬الصورة الصحفية ‪ -9 .‬الريبورتاج ‪.‬‬
‫‪ -10‬التحليل الخباري ‪ – 11 .‬مقال التحليل ‪ -12 .‬الزاوية ( العمود ) ‪.‬‬
‫‪ -13‬الدراسة العلمية‪ -14 .‬البنامج الخباري ‪ – 15 .‬القابلة العلمية ‪.‬‬
‫‪ -16‬اللقاء العلمي‪ – 17 .‬الائدة الستديرة ‪ – 18 .‬الؤتر العلمي ‪.‬‬
‫‪ -19‬اللف العلمي ‪ – 20 .‬الملة العلمية ‪ -21‬البوفيل العلمي ‪.‬‬
‫‪ -22‬أقول الصحف ‪ – 23 .‬الاطرة العلمية ‪.‬‬
‫‪ – 24‬العلن ‪ – 25 .‬الكاريكاتور ‪.‬‬

‫أولً‪ :‬أساسيات التحرير الخباري‬
‫مدخل في الختصاص‪:‬‬
‫تعسد الخبار القلب الحرك للممارسسة العلميسة‪ ،‬ومنطلق كسل النواع العلميسة الخرى‪ ،‬التس‬
‫نشأت وتطورت بناء على معطياته وخصائصه الفنية‪ ،‬فقبل ظهور وسائل العلم بشكلها النتظم‪ ،‬كانت‬
‫ال صحافة الن سوخة بال يد توزع على مفارق الطرق‪ ،‬و ف ال ساحات العا مة‪ ،‬والما كن الر سية بغ ية توز يع‬
‫الخبار ومعرفسة أحوال المالك والبلدان ومارسسات وأوامسر قادتاس والشرفيس عليهسا‪ ،‬وبالتال كان البس‬
‫الاجة الول للمعرفة سواء من قبل نشوء الطباعة‪ ،‬أو حت يومنا الال‪.‬‬
‫ومن الب تفرعت متلف النواع الخرى الت تزدهر با وسائل العلم اليوم‪ ،‬فجاء التعليق ليفسر‬
‫جوانب الب اللتبسة‪ ،‬والتحليل ليوضح الوانب الفية ودوافع الفعال والتصرفات الناجة عنه‪ ،‬والتقرير‬
‫ليوسع تفاصيله ويسلط الضوء على حيثياته من أرض الوقائع‪ ،‬والقابلة واللقاء والديث ليستقصي القائق‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪7‬‬

‫من مصادرها وإسناداتا الشخصية‪ ،‬والزاوية لتشرح بأسلوبا الاص منعكسات حدث‪ ،‬والتحقيق ليكشف‬
‫كافة ما ييط بواقعة ذات لبس عام‪ ،‬والبوفيل ليضيء جانب شخصي من شخصية مركة للواقع ومرياته‪،‬‬
‫وح ت العلن جاء لي خب عن نوا يا العلن ومنت جه‪ ،‬وال مر ينط بق على بق ية النواع العلم ية الخرى‬
‫جيعها الت انبثقت عن الب‪ ،‬ووجدت لنفسها مكانا ف طيات العلم العاصر بفضله وعن طريقه‪.‬‬
‫وطالا كان الب مور العملية العلمية ومرتكزها فإن حكاية الب مع الشاهد تشبه حكاية الرء‬
‫مع بي ته‪ ،‬ح ت يكون مرتاحا م عه ل بد له من صياغة مري ة‪ ،‬وتقد ي يث ي النتباه‪ ،‬ووقائع ت م المهور‬
‫ويسعى ورائها‪ ،‬وهذا لن يتم إل عب جل سلسة ومفردات مألوفة‪ ،‬فجمل الب ومفرداته تبدو مثل أثاث‬
‫النل الذي يق يم عل يه‪ ،‬ولذا يتطلب تر ير الخبار وتقدي ها إل عمل ية تر ير دقي قة و صارمة‪ ،‬تقتلع من‬
‫النص كل الدغال والشجار اليتة‪ ،‬واللفاظ الغريبة والغامضة‪ ،‬والعبارات الركبة‪ ،‬لتقدم للمشاهد جوهر‬
‫الحداث على شكل جل بسيطة تفي بالغرض‪.‬‬
‫ومسن هنسا ازدادت النافسسة بيس نتلف الوسسائل العلم العاصسرة سسواء الطبوعسة أو التلفزة أو‬
‫السموعة‪ ،‬وحت اللكترونية بغية تقدي خدمة إخبارية شعارها الودة و سهولة النال‪ ،‬خاصة مع تعاظم‬
‫أهية الب‪ ،‬وتوطد مكانته باعتباره أول تاس مباشر مع الواقع الوضوعي التغي؛ ما وفر للجمهور فرصة‬
‫لختيار أخبارهم الفضلة كما لو كانوا يتارون مؤلفهم أو كتابم الفضل‪ ،‬سواء أكان ذلك وفقا لستوى‬
‫ثقتهم ب صداقية مصادر الو سيلة ال ت يعتمدون علي ها‪ ،‬أو وفقا لذواقهم الا صة‪ ،‬وهذا ل يتلف أبدا عن‬
‫اختيارات الناس للب سهم أو وجبات م الا صة أو ل صدقائهم الفضل ي من خلل ما يت فق مع مزاج هم‬
‫الشخصي واستعدادهم الاص‪.‬‬
‫ول تتناف هذه الهية للخبار وأساليب صياغتها مع بعض الطروحات الت ظهرت مع ناية عقد‬
‫التسعينات من القرن النصرم تزامنا مع فكرة "ناية التاريخ" وملخصها "موت الب" الذي تراجعت قيمته‪،‬‬
‫ومدى مشاهدته أو ساعه أو مقرؤيته مع انيار التاد السوفيت السابق؛ إذ بدأت تتفي من الخبار قيمة‬
‫الصراع كما ظن البعض‪ ،‬فهذه الرؤى سقطت مع بداية اللفية الثالثة الت شهدت أقوى ضربة تلقتها القوة‬
‫العظ مى ف العال مع أحداث الادي ع شر من سبتمب‪ ،‬وال ت أفرزت عن ها حرب ي نظاميت ي ف العراق‬
‫وأفغانستان‪ ،‬إضافة لتصاعد الصراع والتوتر ف متلف بقاع العال‪ ،‬وزيادة الكوارث على وجه غي مألوف‬
‫مثل ما حدث ف كار ثة "ت سونامي"‪ ،‬ال مر الذي أدى ل ستثمار إفرازات التكنولوج يا عب زيادة الحطات‬
‫الخبار ية التخ صصة‪ ،‬ال ت تقدم خدمات ا على مدار ال ساعة لمهور من الفترض أن بداخله ن م ل ينت هي‬
‫للخبار الفصلة‪ ،‬ما جعل "جيل إيدي‪ "Jill Edy ،‬يصف الخبسار بأنا بكل تأكيد تكتب أول مسودة‬
‫للتاريخ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪8‬‬

‫وقبسل التعرض لتفاصسيل وجزئيات أسساسيات العمسل الخباري لبسد مسن الشارة إل الحاولت‬
‫العديدة لتحديد ملمح خب (‪ )2000‬الت قامت با مؤسسات إعلمية ضخمة منها مشروع مؤسسة "‬
‫‪ ،"Knigt-Ridder‬وشر كة "‪ ،"Gannet‬والمع ية المريك ية لحرري ال صحف‪ ،‬ومع هد "‪،"poynter‬‬
‫وهذه الحاولت جاءت تتس شعار‪" :‬خسب جديسد للفيسة جديدة"‪ ،‬وجيعهسا ركزت على مدى اللئمسة‬
‫وال صلحة والفادة من العرض الذاب‪ ،‬والتنو يع ف أ ساليب ال صياغة‪ ،‬والترك يز على اهتمامات الجت مع‪،‬‬
‫ومسا يريده جهورهسا بشكسل يسسهم بتقديس الخبار بأسسلوب سسلس يسسهل إدراك المهور واسستيعابه‬
‫واسترجاعه للمضمون القدم‪.‬‬
‫في مفهوم الخبر الصحفي‪ :‬بين المصطلح والتداول‪:‬‬
‫ل ي كن ف ع صر النترن يت وو سائل العلم اللكترون ية والقمار ال صناعية الباشرة الوض ف‬
‫تعريف الب كما كان يتم ذلك ف أمهات الكتب العلمية‪ ،‬فحت الاهل لبادئ الكتابة والقراءة يعي‬
‫اليوم مع ن ال ب‪ ،‬ورب ا مار ساته‪ ،‬ل كن هذا ل يل غي ما يراه "برنارد روش كو‪ "Bernard Roshco ،‬ف‬
‫كتابه "تكون الخبار" من أن متابعة الب أسهل من تعريفه ‪ ..‬إنا السمة الت تتشارك فيها كل الجردات‬
‫الفاتنة‪ ،‬مثل مفاهيم الب والقيقة"‪ ،‬لكن يبقى للوهلة الول من الطبيعي أن يدرك الصحفي أن خبه ما‬
‫هو إل سرد من خلل الوقائع الديدة غ ي العرو فة لدث آ ن ي ظى بالهتمام‪ ،‬وهذا العتقاد الذه ن‬
‫البسيط ظل ساري الفهوم حت يومنا الال ما دامت كتاب الب يروا أن مهمتهم الصحفية تقوم أساسا‬
‫على تنوير المهور وإطلعه على ما يري من أحداث تنال اهتمامه لسبب أو لخر‪.‬‬
‫ومع تعدد الطروحات الت ترى أن مفهوم الب كما وسائل كتابته يب أن يتطور حت يستطيع‬
‫مواكبة التحولت السياسية والجتماعية والفكرية والثقافية والقتصادية والتكنولوجية الاصلة اليوم‪ ،‬ومع‬
‫ماولت تايز الؤسسات العلمية الضخمة كوكالت النباء وكبيات الصحف والحطات الخبارية عن‬
‫بعضها قدمت النظريات الديثة اتاهات أخرى لفهوم الب‪،‬‬
‫فوكالة أنباء "رويترز تعرف البس على أنسه‪ " :‬كسل مسا يراه مراسسلوها جديرا بالتغطيسة"‪ ،‬وهذا ل‬
‫يتلف كثيا عن كون الب كل ما تقدمه الصحف ف صفحاتا الول‪ ،‬أو كل ما نسمعه أو نشاهده ف‬
‫نشرات الخبار‪ ،‬أما هيئة الذاعة البيطانية (‪ )BBC‬فتعرف ال ب على أنه‪ :‬معلومات حديثة تن قل بأمانة‬
‫ود قة‪ ،‬و ت جع ها على ش كل خب‪ ،‬كا رو عي ف اختيار ها الوضوعية‪ ،‬ل كن دون أن يو حي ذلك بواز نة‬
‫مصطنعة‪ ،‬هدفها دافع سياسي أو تنميق تريري مقبل الحرر الحترف‪ ،‬وبالتال فالب هو كل ما تتضمنه‬
‫نشرة إخبار ية كو نه م تع وم هم‪ ،‬أو كون ا تتنا سب وجهور النشرة من ق بل وج هة ن ظر صحفية‪ ،‬وتقدم‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪9‬‬

‫بوضوع ية ودون ا أي خوف‪ ،‬ل كن ف الو قت نف سه مع مراعات ا للقوا عد والقوان ي الا صة بيئة الذا عة‬
‫البيطانية‪ ،‬سواء فيما يص الذوق أو مستويات التحرير"‪.‬‬
‫ويرى "ديف يد برنلي‪ "David Brigley ،‬أن الخبار تر جع للقائم ي على الو سيلة‪ ،‬م ا يعل ها‬
‫حسب رأيه كل ما تعر ضه الوسيلة على أنه أخبار‪ ،‬ويتفق مع ذلك تاما "ميلفن مينتشر " الذي يرى أن‬
‫البس ببسساطة هسو مسا تطبعسه الصسحف وتنشره فس أعمدتاس الخباريسة ‪ ،‬ومسا تذيعسه الحطات الذاعيسة‬
‫والتليفزيونية ف برامها الخبارية‪ ،‬وف ماولة لتلخيص التعاريف الخبارية وجد "مينتشر أن الب هو هي‬
‫معلومات تتعلق بروج عن ال سياق العادي للحداث‪ ،‬أي عن مقاط عة ومعرقلة للش يء التو قع‪ ،‬ك ما أن‬
‫الخبار معلومات عسن أشخاص يريدون أن يتخذوا قرارات عقلنيسة فس حياتمس‪ ،‬ومسن هنسا وبعيدا عسن‬
‫الألوف و ضع "شارلز أ‪ .‬دا نا الذي رأس صحيفة نيويورك ‪ 1869‬إل ‪ 1897‬تعري فه التقليدي الشه ي‪:‬‬
‫"إذا ما عض كلب رجلً فهذا ل يس خبا‪ ،‬فال ب أن ي عض الر جل كلبا"‪ ،‬فالخبار هي أي ش يء ي هم‬
‫القسم الوسع من الجتمع‪ ،‬ول يكن هذا القسم من الجتمع يسبق له أن علم به‪.‬‬
‫وم سايرة للب ساطة نف سها ال ت اقتر حا مينت شر يرى "روبرت هد سون "‪ "Robert Hudson‬أن‬
‫الخبار هي ما يقرره رئيس التحرير على أنا أخبار‪ ،‬ف حي يتوسع عن ذلك "أيس يانج "‪"Ice Young‬‬
‫فيى أن الخبار هي الياة‪ ،‬وهي كل ما يدور من حولنا‪ ،‬ف حي يقدم "بيل لولور "‪"Bill Lawlor‬‬
‫الخبار على أناس اختيار وتنظيسم وتريسر مسا تس تميعسه مسن الحداث اليوميسة مثسل الوقائع والكتشافات‬
‫والعناصر الناسبة والثية لهتمام أكب قدر من الجتمع‪ ،‬كما يتم عرض هذه الخبار وفقا لطبيعة الوسيلة‬
‫الت تعرضها‪.‬‬
‫من جه ته ل يعت قد " ستانلي وو كر‪ "Stanley Walker ،‬الحرر ف صحيفة "نيويورك هيالد‬
‫تربيون‪ "New York Herald Tribune ،‬أن ثة تعريف للخب‪ ،‬حيث يرى أنه أكثر مفاجأة من الريح‪،‬‬
‫فمن الصحفيي من يقرر أن الب أي شيء يثي ف الناس الكلم‪ ،‬ومنهم من يقول أنه أي شيء تكتشفه‬
‫اليوم ول ت كن تعر فه من ق بل‪ ،‬بل يذ هب الب عض إل أن ال ب ما هو إل ت سجيل للتطور والتحول‪ ،‬و ف‬
‫النهاية ما هذه إل أراء تصب ف مفهوم واحد هو الب"‪ ،‬ومع هذا يضع "ستانلي تعريفه القدم للخبار من‬
‫أناس تقوم على تكرار ثلثسي للحرف "‪ "W" "Women‬النسساء‪ ،‬و "‪ "Wampum‬الال‪ ،‬و"‪Wrong‬‬
‫‪ "Doing‬العمال الاطئة‪ ،.‬فالخبار تر كز على ال نس والقت صاد والري ة باعتبار ها الواض يع ال ت ي ب‬
‫المهور وخاصة الرجال متابعتها‪.‬‬
‫ويطور "ليل سبنسر "‪ "Lyle Spencer‬ف تعريفه للخب مع إدخال عناصر ملئمة الب لمهوره‬
‫اهتماما ولغة‪ ،‬فيجد أنه عبارة عن حدث أو فكرة أو رأي يقع ف مكان معي‪ ،‬ويهم أو يؤثر ف أكب عدد‬
‫مسن قطاعات الجتمسع‪ ،‬على أن يقدم بطريقسة مفهومسة بالنسسبة إليهسم‪ ،‬أمسا جون لوبيسسول "‪John‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪10‬‬

‫‪ "Lopiccoli‬فيختصسر تعريفسه على أن البس تقريسر عسن حدث‪ ،‬فس حيس يطرق "سسام زلان‪Sam" ،‬‬

‫‪ "Zelman‬على باب الحتياجات ليعرف الب على أنه كل ما هو مهم بسبب تأثيه على الجتمع‪ ،‬فهو‬
‫يقدم ما يريده الناس وما يتاجون إليه‪.‬‬

‫ول يرج مرر ال صحيفة الناف سة ال سبق "تيور نر كاتلج‪ "Turner Catledge ،‬من نيويورك‬
‫تايزس "‪ "New York Times‬كثيا عسن رؤى مرري نيويورك هيالد تربيون‪ ،‬حينمسا يرى البس مسن‬
‫منظوره الاص بأنه الشيء الذي ل تعرفه من قبل‪ ،‬شيء نسيته أو أنك ربا ل تفهمه‪ ،‬أما صاحب جائزة‬
‫بوليتزر فس الصسحافة ومؤسسسها –وهسي جائزة توازي نوبسل فس الدب‪ ،‬والوسسكار فس السسينما‪ -‬وهسو‬
‫جوز يف بوليتزر "‪ "Joseph Pulitzer‬فيى أن ال ب هو من يب حث مرره عن صفات" ال ساسية أو‬
‫الصسلية والتميسز والرومانطيقيسة وإثارة الشاعسر‪ ،‬والتفرد والطرافسة والاذبيسة والزليسة والغاربسة والديرة‬
‫بالتعليق‪.‬‬
‫وإضا فة إل أن ال ب ممو عة من الوقائع ال ت تث ي اهتمام الناس‪ ،‬وي سعى المهور لعرفت ها بغ ية‬
‫التعا مل مع واق عه الال الذي يت سم بالضطراب والق سوة فإن كون ال ب عبارة عن وقائع ل تت مل أي‬
‫وجهات ن ظر ل ين في صفة أن الحرر قادر على إدارة د فة خبه من خلل اختيار الوقائع والترك يز على‬
‫بعضهسا وإهال البعسض الخسر وترتيبهسا وفقا لتاهات الؤسسسة التس يعمسل فيهسا واختيار الشواهسد‬
‫والسنادات‪ ،‬والكلمات والفردات الفتاحية‪ ،‬إضافة للتوليفة‪ ،‬ما يعل مهمة سرد الوقائع ليس إل ف الب‬
‫منه منتوجا وبضاعة بوجهات نظر ضمنية‪.‬‬
‫بالقابل تذخر الكتبة العرب ية بالعديد من التعريفات لفهوم الب ل ترج بجملها عن التعربفات‬
‫الغربية‪ ،‬لعل من أبرزها تعريف فاروق أبو زيد‪ ،‬الذي يرى الب تقرير يصف واقعة أو فكرة صحيحة بدقة‬
‫أو موضوع ية ت س م صال عدد أ كب من القراء‪ ،‬و هي تث ي اهتمام هم بقدر ما ت سهم ف تنم ية الجت مع‬
‫وترقي ته‪ ،‬ف ح ي تعرف فريال مه نا ال ب بأ نه يعرض للوقائع والحداث‪ ،‬وي سردها‪ ،‬وي صنف عنا صرها‬
‫بضمون وأسلوب وإيقاع لا كلها طابع إنبائي صرف‪ ،‬حيث يلتزم هذا النوع التزاما صارما بنقل الدث‪،‬‬
‫متنعا امتناعا مطلقا عن أي تعل يق أو تل يل أو تف سي‪ ،‬أو شرح أو تأو يل‪ ،‬لن هذه الهمات ت قع ض من‬
‫اختصاصا أنواع إعلمية أخرى‪ ،‬وجدت وتطورت لذه الغاية‪ ،‬ولن هذا التدخل ف سياق الدث يفسد‬
‫الب ويرفه عن مساره الطبيعي‪ ،‬ويرب بنيته ووظيفته القيقية‪ ،‬مولً إياه إل نوع إعلمي آخر مشوه‪،‬‬
‫سسسرها‪ ،‬وإياز أخرى‪،‬‬
‫ض عناصس‬
‫فالب يقوم فقط بتنظيم الواقعة‪ ،‬وترتيب أولوياتا‪ ،‬وتفصيل بع‬
‫وإهال ثالثة أحيانا‪ ،‬وبذه الطريقة يؤدي الب وظيفته الوهرية‪ ،‬وهي الوظيفة الخبارية‪ ،‬ويعرف حسن‬
‫مكاوي وسعيد السيد الب على أنه النبأ الذي يتم نشره ويعكس واقع وقيم الجتمع الذي نعيش فيه‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪11‬‬

‫وتبقى العناصر الساسية "‪ "News Qualities‬الت يتألف منها الب من مقدمة وصلب وخاتة‬
‫أو قي مه "‪ "News Values‬ال ت تز يد من توه جه‪ ،‬أو أنوا عه كمحلي أو قو مي أو دول هي الكف يل‬
‫بإيضاح مفهوم ال ب وتكا مل بني ته‪ ،‬خا صة أن مفهوم ال ب يتلف لعتبارات عدة أبرز ها أن ال ب شأن‬
‫إن سان‪ ،‬يت صل بنوازع وحاجات إن سانية متباي نة‪ ،‬و هو مت صل بالياة اليوم ية للن سان ات صا ًل وثيقا‪ ،‬ك ما‬
‫يت صل بختلف شرائح الجت مع‪ ،‬ك ما يرت بط تاري ه وتطوره بتار يخ و سائل العلم عموما‪ ،‬ك ما يرت بط‬
‫مفهومه بتعدد وسائل العلم واختلف نواياها وأهدافها‪ ،‬كما يرتبط بالتنوع داخل الوسائل نفسها‪ ،‬كما‬
‫يتعلق بتنوع جاهيه واختلف فئا ته‪ ،‬وعموما فال ب ا بن بيئ ته دائما ويع كس حالة ت سود الجت مع‪ ،‬ك ما‬
‫يع كس تعري فه الالة ال ت و ضع في ها‪ ،‬فعند ما يكون الجت مع ف خ طر تكون جاهيه توا قة لعر فة مرا مي‬
‫الطر ونطاقه وعندما يكون ف ضائقة تصبح أخبار الفقر والتدهور القتصادي الول على لئحة الهتمام‪،‬‬
‫ولعل هذا ما دفع "أ‪ .‬ويستون" مدير البامج الخبارية السائية ف الشركة الذاعية المريكية ليعرف الب‬
‫إثر الرب الفيتنامية قائل‪ ":‬إن المريكيي يريدون الخبار الت تقدم إليهم أن تيب عن السئلة التالية‪ :‬هل‬
‫العال بنأى عن الطر؟‪ ،‬هل بيت وأسرت بنأى عن الطر؟‪ ،‬وإذا كانوا جيعا بنأى عن الطر‪ ،‬وف وضع‬
‫آمن‪ :‬ماذا حدث خلل الربع وعشرين ساعة الاضية وجعلهم أفضل؟‪.‬‬
‫( )‬

‫القيم الخبارية • ‪:‬‬
‫كما تتلف قيمة العملة وفقا لجم احتياطي الدول تتلف قيمة الب تبعا لجم ما تراعيه وقائعه‬
‫وأسلوب تريره من قيم إخبارية‪ ،‬فالقيم الخبارية هي مموعة العايي الت يعتمدها الحررون ف اختيارهم‬
‫لوقائع الب‪ ،‬إضافة لسلوب تقديه‪ ،‬وطرائق تريره وبلورته‪ ،‬وإذا كانت النظرية القدية تنحى نو أن الب‬
‫الكا مل أو الشا مل هو ال ب الذي أن ي يب عن ال سئلة الم سة‪ :‬من قام بالدث؟‪ ،‬وباذا قام؟‪ ،‬وم ت‪،‬‬
‫وأ ين‪ ،‬ولاذا؟‪ ،‬مضافا إلي ها عن صر يتناول كيف ية وقوع الدث (ك يف حدث؟)‪ ،‬و هي ما يطلق عل يه ف‬
‫أدبيات ال صحافة التقليد ية بعنا صر ال ب ال ستة (‪ ،)Ws + Ho‬فإن ال ب العا صر يبت عد عن ال شو الزائد‬
‫( •) يوجد في أدبيات الصحافة عدة مصطلحات إنجليزية تشير إلى معنى القيم الخبارية‪ ،‬لعل أبرزها وأشهرها‬

‫المصيطلح المباشير للقييم الخباريية (‪ ،)News Values‬إضافية إلى بعيض المصيطلحات المتداخلة فيي‬

‫المفهوم‪ ،‬مثيل مصيطلح الملميح الخباريية (‪ ،)News Feature‬والخصيائص الخباريية (‪News‬‬

‫‪ ،)Characteristics‬والسيمات الخباريية (‪ ،)News Criteria‬والعواميل الخباريية (‪News‬‬
‫‪ ،)Factors‬والمؤشرات الخبارييية (‪Indicators‬‬

‫‪ ،)News‬والنوعيات الخبارييية (‪News‬‬

‫‪ ،)Qualities‬وجميع ها تدور حول مع نى يحدد معاي ير اختيار ال خبر‪ ،‬وتقدي مه‪ ،‬وتختلف اختلفا جذريا عن‬
‫مصطلح الموضوعات الخبارية التي تتناغم مع حركة الحداث اليومية‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪12‬‬

‫باتاه معايي أكثر وضوحا تقق جاذبية الب‪ ،‬وترفع من أسهم إثارته لهتمامات المهور‪ ،‬با يقق سعة‬
‫انتشاره وتداوله‪،‬وهذا يكون بثابة الكم القيمي على الب وصلحيته‪ ،‬ل بل وجودته أيضا‪.‬‬
‫وف مراجعة للتراث العلمي من عام ‪ 1977‬وحت ‪ 1998‬وجد أن القيم الخبارية الت تركز‬
‫علي ها النباء هي الضخا مة والهتمام الن سان وال صراع وال سيادة‪ ،‬وعموما فإن الق يم الخبار ية ال ت ت‬
‫التطرق لا منذ عام ‪ ،1676‬وبدأت بالطالبة بي ما هو زائف وما هو حقيقي‪ ،‬ومن ث انتقلت للتأكيد‬
‫على الواقع ية‪ ،‬وال ثر الذي تدث ف حياة الناس‪ ،‬ل بد ف النها ية أن ترت بط ارتباطا وثيقا ب ا أ ساه هوود‬
‫ستيوارت (‪ )Hood Stuart‬بالس الخباري (‪ ،)News Sense‬والذي يعب عن القدرة ف تصور اللغة‬
‫والالت الحتملة ضمسن مؤسسسة تشكيسل الرأي العام فس الجتمسع‪ ،‬دون أن ترج عسن إطار التفكيس‬
‫الجتماعي‪ ،‬فالس الخباري جزء من ثقافة الجتمع العامة‪ ،‬ومؤسساته القائمة على العمل‪ ،‬ولذا تطرق‬
‫وول تر ليبمان (‪ ) Walter Lipman‬ف كتا به الشه ي (الرأي العام) ‪ 1922‬إل الق يم الخبار ية واضعا‬
‫أسسها الت تقوم على الوضوح‪ ،‬والغرابة أو الشة‪ ،‬والقرب الغراف‪ ،‬والتأثي الشخصي‪ ،‬إضافة للصراع‪،‬‬
‫ميزا بي واقعية الب ومفهومه الذات والثر الذي يلفه‪ ،‬وهذا ل تتلف كثيا عما كان أشار إليه "كاسب‬
‫ستيلر (‪ ،Kaspar Stieler)، 1695‬من أن أبرز القيم الخبارية هي‪ :‬الدة أو النية‪ ،‬والطرافة‪ ،‬والقرب‬
‫الغراف‪ ،‬والتأثي والهية ودرجة السلبية‪.‬‬
‫من جانبه يد "جيمي تونستول‪ "Jeremy Tunstall ،‬أن القيم الخبارية ذات تسلسل هرمي‪،‬‬
‫ت ضع للولويات‪ ،‬ولذا يو جد ف عمل ية اختيار مضام ي الخبار نوع ي من الق يم‪ :‬الق يم الخبار ية (‬
‫‪ )News Values‬الت تفاضل ف زيادة مستوى أهية الب وجدارته الخبارية (‪ )Newsworthy‬سواء‬
‫من حيث التركيز على السلطة أو الكوارث والسلبية والصراع والتضاد والغرابة والطرافة‪ ،‬والقيم الثقافية (‬

‫‪ )Culture Values‬التس تركسز على شوليسة العرض ليشمسل كسل مناحسي اهتمامات المهور بقطاعاتسه‬
‫الختلفة (‪.)Pluralism‬‬
‫أما ولب شرام "‪ "Wilbur Schramm‬فيعد أبرز الحددين للمات اختيار الخبار ف العصر‬
‫الديث؛ حيث حدد البدأ الرئيسي ف ذلك بناء على أن الغن عن البيان أن التلقي عندما يتار خبا ما‪،‬‬
‫فإ نه من ال طبيعي أن يتو قع ثوابا مددا‪ ،‬إ نه معيار جدارة ال ب‪ ،‬ولذا اقترح "شرام" عامل ي للب حث عن‬
‫الخبار ه ا‪ :‬الكافأة الفور ية والؤجلة‪ ،‬و قد عرف الكافأة الفور ية بالشباع التح قق مباشرة من الخبار‬
‫الت تتعامل مع الفساد والرية والكوارث وقصص الهتمام النسان‪ ،‬بينما تعد الكافأة الؤجلة فما يتوقع‬
‫تقديهس مسن أخبار الشؤون العامسة والحوال القتصسادية‪ ،‬والشكلت الجتماعيسة‪ ،‬واللوم والثقافسة وأخبار‬
‫الصسحة العامسة‪ ،‬وأثبست "سستامبل ‪ "Stample‬ذلك مسن خلل تليسل اهتمامات القراء عامليا فوجسد أن‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪13‬‬

‫الكافأة الفورية الت أشار إليها "شرام" مع الصراع أهم عاملي من أصل ثانية عوامل قيمية تعل المهور‬
‫مهتما بالخبار عموما والسلبية منها على وجه الصوص‪.‬‬
‫ول يس بعيدا عن ت يز فكرة شرام‪ ،‬و ضع الباحثان النروييان "جاتول نج وماري روج (‪Galtung‬‬

‫‪ ) & Marie Ruge‬ف كتاب "صناعة الخبار" لصاحبيه "كوهي ويونج‪ "Cohen &Yong ،‬معايي‬
‫تزيد احتمالية نشر الحداث مرد تزود الب فيها منها‪ :‬التكرار‪ ،‬والضخامة‪ ،‬والوضوح‪ ،‬واللفة‪ ،‬والتماثل‬
‫أو التشا به‪ ،‬والفاجأة أو الده شة‪ ،‬ال ستمرارية‪ ،‬وترك يب ال ب‪ ،‬في ما تدد كارول ري تش الق يم الخبار ية‬
‫بالفوريسة‪ ،‬والقرب الغرابسة وبروز الشخصسيات والهتمام النسسان‪ ،‬والصسراع‪ ،‬والتأثيس وروح السساعدة‪،‬‬
‫والتسلية واللام والهتمام الاص‪.‬‬
‫وفي ما يلي ماولة لتقد ي مو سع لل صة الق يم الخبار ية ال ت تتضمن ها النباء وتتم ها طبي عة هذه‬
‫النباء نظرا لصائصها وميزاتا‪:‬‬
‫‪-1‬دقسة الخبار‪ :‬يتوجسب أن تتحلى معظسم الخبار بدقسة العلومات نظرا لسساسية الواضيسع التس تطرحهسا‪،‬‬
‫وانعكاسات غياب الوضوعية على المهور وعلى الوسائل الخبارية وخاصة فيما يتعلق بأنباء التهديد الت‬
‫يطالب المهور بعلومات أدق وأوف حولا‪.‬‬
‫‪-2‬التأثي (الز خم‪ ،‬الوقع) ‪ :‬كلما كانت الحداث أكثر إثارة كانت أك ثر وقعا على المهور‪ ،‬نظرا لعالتها‬
‫لقضايا تم الغالبية‪ ،‬وتعلقها بياة المهور‪ ،‬وهذا التأثي يزداد مع الوقت لن النباء ل تم فقط أصحابا بل‬
‫يتعداها لبناء القرية الكونية الواحدة‪ ،‬وانسار اعتقاد أنه ماله تأثي على جاعة معينة قد ل يهم جاعة أخرى‬
‫مع تقاطع الصال إن ل يكن ف الغراض‪ ،‬ففي البيئة الت يتشارك فيها الميع‪.‬‬
‫‪-3‬الدا ثة والفور ية (الدة‪ ،‬الن ية)‪ :‬تفرض الخبار متاب عة م ستمرة وفور ية للحداث لتاب عة تفا صيلها‪ ،‬فال ب ب ا‬
‫يد ثه من تأث ي ي عل المهور أك ثر تلهفا لعر فة ال ن والد يد وي عل الو سائل أك ثر حر صا على آن ية ال ب‬
‫للتسويق والنافسة‪.‬‬
‫‪-4‬القرب الكانس والقرب العاطفسي‪ :‬إذا كان المهور يتاج لعرفسة مسا يرى حوله فس الوقات العتياديسة‪ ،‬فإنسه‬
‫يصبح أكثر حرصا على معرفة دقائق المور ف الوقات العصيبة‪ ،‬وتقق الخبار اليدة القرب الكان للجمهور‬
‫البعيد‪ ،‬با يدعوه الباحثون القرب العاطفي لذه النوعية التفردة من الخبار‪.‬‬
‫‪-5‬القيم الرئية‪ :‬تتجمل الخبار بالصور الت تقق مزيدا من التأثي‪ ،‬فضلً على أن الرسالة السلبية تلخص ف صور‬
‫مرئ ية ف ح ي تع تب الر سالة الياب ية ر سالة لفظ ية‪ ،‬وإذا كا نت ال صور تك سب الخبار عموما جال ية‪ ،‬فإن‬
‫الخبار الا صة تز يد من جال ية ال صورة نف سها‪ ،‬ف قد و جد "أدوارد ‪ "Adward‬أن النار تبدو رائ عة ف أخبار‬
‫التليفزيون‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪14‬‬

‫‪-6‬م ستوى الهتمام‪ :‬تدث الخبار الهتمام كنتي جة طبيع ية ل صوصيتها الثية‪ ،‬ول صوصية المهور الفضول‪،‬‬
‫الذي يبقى مشغولً با لفترة‪ ،‬وقد تساعده بذلك على الروب من روتينه اليات‪.‬‬
‫‪-7‬العاق بة‪ :‬أي نتائج الدث ال ت تز يد متابع ته‪ ،‬وخا صة كون الخبار اليدة هي الخبار غ ي متوق عة الحداث‬
‫والنتائج‪.‬‬
‫‪-8‬البوز والشهرة‪ :‬إذا كانت الساء تصنع الخبار فإن الساء الكبية تزيد الخبار جهورا‪ ،‬أما الساء الصغية‬
‫–غي العروفة‪ -‬فتزيدها بشاعة‪ ،‬والمر يتعداه للمؤسسات والماكن الت تكسب ذاتا شهرة ف الب‪.‬‬
‫‪ -9‬سعة ال ب (التداول والنتشار)‪ :‬كل ما زاد عدد التأثر ين بال ب والتابع ي له كل ما أع طى مؤشرا له ية إذا عة‬
‫ال ب‪ ،‬إن انتداب الخبار على نشرات التليفزيون والهتمام الذي تلقاه من الحرر ين والنتج ي لك سب أو سع‬
‫قطاع جاهيي يبهن أن الب الذي ينتشر أفضل هو ال ب الكثر تداولً‪ ،‬فالب ك ما يقول الؤرخون دائما‪:‬‬
‫فكرة أتى وقتها الناسب‪.‬‬
‫‪-10‬الغرا بة والثارة‪ :‬تنحرف الخبار الثية عن مرى الياة العتياد ية‪ ،‬والثارة قي مة ف الجتمعات الغرب ية ال ت‬
‫تكثر فيها هذه الخبار صاحبة النصيب الوفر ف الغرابة والثارة والبتعاد عما هو متوقع‪.‬‬
‫‪-11‬الصراع‪ :‬إذا كانت الحداث الت تعكس وتصور الصراعات والناعات والعداء‪ ،‬والجابة بي الشخاص أو‬
‫بي الؤسسات دعائم القصص الخبارية فإن هذه الدعائم هي أساس الخبار الثية للهتمام والت تشكل أخبار‬
‫الصراع صاحبة اليوية الماهيية الوسع أحد مداخلها الامة‪ ،‬فالنسان بطبيعته ييل لخبار الصراع والناع‪.‬‬
‫إن هذه القيم الت تنح عضوية الهية‪ ،‬والحقية ف البث أو النشر لي خب‪ ،‬هي ذاتا سات الخبار‬
‫القابلة للحياة‪ ،‬وعلمات ا الميزة الدو نة ف هويت ها الشخ صية‪ ،‬لذلك تع تب الخبار و فق تلك الق يم الجدر‬
‫بالنشر والتابعة‪ ،‬ولكن هذه القيم تتلف باختلف البيئة الت ينتمي إليها الدث‪ ،‬كما تتلف باختلف الواقع‬
‫الوضوعي الذي يعاله‪ ،‬وخصوصية توقيته‪ ،‬ولذا يتوجب أن ل تتم دراسة تلك القيم إل عب دراسة اختلف‬
‫وجهات نظر الجتمعات الختلفة إل الخبار وتقييمهم لا‪ ،‬وهو ما سنحاول بثه فيما يلي‪.‬‬

‫نماذج الخبار‪: News Models :‬‬

‫قدم النظرون العلميون فس ماولتمس لتحديسد مفهوم البس ومواكبسة لواقسع النافسسة الخباريسة‬
‫والتحولت الصسحفية والقتصسادية والسسياسية التس يشهدهسا العال اليوم أربعسة ناذج للخبار ذات ملمسح‬
‫وخصسائص ميزة‪ ،‬وتسسد نظرة حرفيسة متطورة للعلميسة الخباريسة وطرائق إعداد الخبار لتكون صسالة‬
‫لل ستخدام من ق بل و سائل العلم الخبار ية الختل فة‪ ،‬و كل أنوذج من هذه النماذج يك شف عن القوى‬
‫الؤثرة ف صناعة الب‪ ،‬ولكل واحد منها تأثيه وقعه الاص ف غرف الخبار‪ ،‬ل بل حت عند جهورها‪ ،‬ما‬
‫يؤكد تعقد العلمية الخبارية وتشابك العوامل الؤثرة فيها‪ ،‬ويدل على أن فن كتابة الب على درجة عالية من‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪15‬‬

‫الرفية والدقة والسؤولية ويقتضي مهارات وخبات غي عادية قادرة على استيعاب هذه العملية وكل العوامل‬
‫الؤثرة فيها‪ ،‬وهذه النماذج هي‪:‬‬
‫‪-1‬نوذج الرآة "‪ :"The Mirror Model‬والذي ي عد ال ب يع كس واقعا مددا كالرأة تاما‪ ،‬ويؤدي‬
‫هذه الهمسة‪ ،‬فالصسحفيون والراسسلون يراقبون العال الذي حولمس‪ ،‬وينقلون مسا يشاهدونسه بدقسة‬
‫وموضوع ية قدر المكان‪ ،‬مثل ما تكون الرآة صادقة تاما ف ع كس ال صورة ال ت ت قف أمام ها‪ ،‬ويا فع‬
‫أنصار هذا النموذج عن أنفسهم بقولم "نن ل نصنع الب‪ ،‬بل ننقله فقط"‪ ،‬وهذه النظرة للخبار تيز‬
‫الصحافة السكسونية الناطقة باللغة النليزية الت تعتمد "الوضوعية" ف التغطية الخبارية‪ ،‬وتقول أن‬
‫س هسو إل قناة لنقسل العلومات التس ينتجهسا‬
‫الصسحفي يصسف الدث‪ ،‬ول يفسسره ول يشارك فيسه‪ ،‬فم ا‬
‫غي هم‪ ،‬ويقومون بنقل ها بعيدا عن صياغته و فق ش كل يقدم مع ن مع ي‪ ،‬لينت قل ال صحفي بذلك من‬
‫كلب حرا سة "‪ "Watch Dog‬إل حام زا جل "‪ ،"Carrier Pigeon‬و هو ما تطا بق مع نظر ية‬
‫النخ بة ال ت ظهرت ف أمري كا وت صور ال صحافة مرد مندى لولئك الذي ي صنعون القرارات‪ ،‬بالقا بل‬
‫فإن نقاد هذه النموذج يرون أنه غي واقعي نظرا لليي الحداث الت تقع ف خضم هذا العال‪ ،‬والت‬
‫ي صعب على و سائل العلم نقل ها وا ستيعابا بوضوع ية‪ ،‬فال صحافة تعيدي تشك يل ال صورة القيق ية‬
‫للواقسع‪ ،‬حتس أن الصسور التس ل يكسن أن تكذب قسد تشوه الواقسع‪ ،‬فقسد تبدو مموعسة صسغية مسن‬
‫التظاهرين مثل جيش غاز أمام فن الكاميا‪.‬‬
‫‪-2‬النموذج الحتراف‪ :The Professional Model :‬ينطلق هذا النموذج من أن صناعة الب يقوم‬
‫با مترفون ماهرون‪ ،‬يولفون الخبار الختارة حسب أهيتها وجاذبيتها للجمهور بشكل يعله يتلهف‬
‫لتابعتها‪ ،‬ما يقق للوسيلة مكسبا اقتصاديا جراء إقبال المهور عليها‪ ،‬ما يعل حجم القبال الفيصل‬
‫ف قرار النشر –أو البث‪ -‬ما يعل من الماهي حراس البوابة "‪ "Gate Keepers‬ما يقبلونه فقط هو‬
‫الذي يرى النور‪ ،‬و ما سوى ذلك يه مل ويوت‪ ،‬إضا فة إل ال ب يتحول إل سلعة متطورة خاض عة‬
‫للمنافسة‪.‬‬
‫‪-3‬النموذج الؤسسات ‪ : The Organizational Model‬وينطلق من نظرية الؤسسة –الخبارية‪-‬‬
‫وتقاليدها وتعليماتا وطرائق تصرفها مع الحداث والخبار‪ ،‬فاختيار الخبار يبز من خلل الضغوط‬
‫ال ت تضع ل ا العمليات الؤ سساتية وأهداف ها‪ ،‬والعلقات التبادلة والعاي ي الرف ية دا خل كل مؤ سسة‬
‫إخبارية‪ ،‬ولذا يبز الثر الؤسسات ف الب من خلل إصدار كل مؤسسة إخبارية لا يدعى بكتاب‬
‫السسلوب أو الدليسل السسلوب "‪ "Stylebook‬أو كتاب اليسب الصسحفي "‪ "Handbook‬أو منل‬
‫السلوب "‪ "Housestyle‬الت تعتمده كل مؤسسة ذائعة النتشار‪ ،‬وتضمنه تعليمات لغوية وأسلوبية‬
‫وطرائق وقوا عد تر ير الخبار والتعا مل مع الحداث على اختلف أنواع ها إضا فة لتقال يد الو سيلة ف‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪16‬‬

‫إعداد الخبار ونقل ها‪ ،‬وت ب مرري ها على التعا مل مع الخبار من خلل تو صياته‪ ،‬لدر جة ل ين جح‬
‫الحرر ف القبول داخل الصحيفة مهما كانت حرفيته إذا ل ينجح ف اختبار كتاب أسلوب الؤسسة‬
‫نفسسه‪ ،‬ومسن أشهسر كتسب السسلوب كتاب السسلوب لليونايتدبرس ووكالة أسسوشيتدبرس‪ ،‬ووكالة‬
‫رويترز‪ ،‬والنيويورك تاي ز والواشن طن بو ست ال سمى "‪The Washington Post Desk Book‬‬
‫‪ ،"on Style‬وعموما يعسد كتاب أخبار "‪ "Newsbook‬والذي حلس عنوان "‪The Tsewe‬‬
‫‪ "Encoruter‬أول كتاب إخباري نشر عام ‪ ،1513‬ويدور حول صياغة تقرير معركة "فلودن فيلد"‬
‫وقد زود تغطية الروب النليزية‪-‬السكتلندية ف العقد الرابع من القرن التاسع عشر بادة لزيد من‬
‫ل على حرص الؤ سسة الخبار ية على التم يز وإتقان‬
‫الك تب الخبار ية‪ ،‬ويب قى شيوع هذه الك تب دلي ً‬
‫صنعتها الخبارية ومراعاة قواعد الكتابة والعايي السلوبية‪ ،‬وهذا السعى ف حد ذاته مؤشر على أن‬
‫كتابة الخبار أصبحت صناعة متقنة ودقيقة ولا خصائصها العينة‪.‬‬
‫‪-4‬النموذج السياسي اليدلوجي ‪ : The Political Model‬وينطلق من أن الب ف أي مكان ما هو‬
‫ل عن الضغوط ال سياسية ال ت تع مل ف ظل ها الؤ سسة‬
‫إل نتاج اليول الفكر ية للقائم بالت صال‪ ،‬فض ً‬
‫الخبارية‪ ،‬فكيفما يكون الو السياسي تكون النظرة إل العال‪ ،‬والتغطية لوقائعه‪ ،‬فأنصار النظام دائما‬
‫أخيار‪ ،‬وأعدائ هم ل بد أن م أشرار‪ ،‬و من ي ظى بالتغط ية الؤيد ين‪ ،‬فالرأي العام ي ب أن يش كل وفقا‬
‫لبادئ النظام‪ ،‬لذا ليس غريبا أن يكون تعريف الب ف الصي‪ ،‬بأنه العلومات الت تفيد الكومة‪ ،‬ما‬
‫يعل الب ابن بيئته ووليد تقاليدها وأيديولوجياتا السائدة‪،‬ولعل هذا ما دفع لنة ما كبايد ف دراستها‬
‫لشكلت العلم الدول ية أن تعرف ال ب ع ند صياغة تغر ير "عال وا حد وأ صوات متعددة" على أ نه‬
‫يعكس واقع وقيم الجتمع الذي نشر فيه‪ ،‬بعن أن النظام السياسي والجتماعي والقتصادي والثقاف‬
‫يلعب دورا كبيا ف تقرير النباء الت تنشر أو ل تنشر‪ ،‬وطريقة تريرها وعرضها‪.‬‬

‫تطور فنون التحرير الخباري ما بين المطبوع والمسموع‬
‫والمتلفز‪:‬‬
‫لقد دفعت التغطية الفورية لخبار التليفزيون السلوب الخباري الصحفي التقليدي إل التخلص‬
‫من قيود التقال يد والكتا بة بأ سلوب جا مد‪ ،‬لن الق صة الخبار ية الذا عة ي ب أن تكون شفا فة "ك صفاء‬
‫البلور"‪ ،‬تفهم ها من أول مرة ت سمعها لن ا ستكون آ خر مرة‪ ،‬وأي خ طأ ف فهم ها ت قع م سئوليته الول‬
‫والخية على الحرر لن المهور دائما بريسء ‪ ،‬فمحرر أخبار التليفزيون ليسس لديسه إل فرصسة واحدة‬
‫ليصل بالعن إل المهور‪ ،‬وإذا فاتت سيكون العرض قد فات‪ ،‬وعندها يشعر الشاهد كمن فاته القطار‬
‫بالك بت والغ ضب‪ ،‬لذلك ترى "ليو نا هود‪ "Leona Hood ،‬أن أ هم ما ف ال بث أن لدى الناس فر صة‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪17‬‬

‫واحدة لسسماع مسا تقوله‪ ،‬فإذا فاتمس شيسء فأمامهسم خيارات عدة فس أيام تعدد القنوات‪ ،‬لذلك يبس أن‬
‫تضمن كل جلة شيئا يثي الهتمام‪ ،‬وأن يكتب الحرر شيئا يبدون معه اهتمامهم‪ ،‬ومن هنا يقترح "جارف‬
‫ورايرز‪ " Garvey & Rivers،‬أن ال ب التليفزيو ن قد ك تب ليتنا سب مع حدود الو قت ف الو سيلة‪،‬‬
‫ومع قدرة المهور على استيعاب العلومات النطوقة‪ ،‬لنه وفق النصيحة الغلى الت تتكرر عشرات الرات‬
‫ف غرف التحرير فكلماته سوف تسمع ل ترى‪ ،‬وعليه يعتقد "هينري ميلر‪ "Henry Miller ،‬أن الحرر‬
‫ل يستطيع أن يكتب إذا كان ل يستطيع أن يفكر‪ ،‬فالكتابة اليدة تنطلق من التفكي الواضح الذي يكوّن‬
‫الرؤيا‪ ،‬فبدون رؤية الشكل لن يكون هناك جوهر"‪ ،‬وهو ذاته ما يعتقده "بيل ريان‪ "Bill Ryan ،‬من أنه‬
‫إذا ل يف عل الحرر شيئا لدقائق سوى التفك ي بو هر الوضوع ف سوف ي صل على خب أف ضل‪ ،‬ولذلك‬
‫يدد خبي جائزة "يوجي روبرتس‪ "Eugene Roberts ،‬والحرر السابق لصحيفت "فلديفيا إنكويرر‪،‬‬
‫ونيويورك تايز"‪ ،‬أفضل القصص الخبارية ف الت تتبع مبدأين هامي‪ ،‬ها‪" :‬دع التلقي يرى‪ ،‬دعه يهتم"‪،‬‬
‫فأفضل الحررين من يستطيع الوصول إل جوهر الب‪ ،‬ث يعرض الشهد أمام جهوره‪ ،‬ولذا كان "هنري‬
‫بلك‪ ،"Henry Belk ،‬رئ يس التحر ير "الضر ير"‪ ،‬الشرف على ذلك ال صحفي‪ ،‬دائما ي صرخ "ي ب أن‬
‫تنوروا جهوركم‪ ،‬دعونا نرى‪ ،‬فالكتابة الخبارية السيئة تلك الت ل تعلنا نبصر‪ ،‬حت لو ل نكن قادرين‬
‫على البصار‪.‬‬
‫ور غم مرور سنوات خلت على آراء أولئك الحرر ين‪ ،‬فإن ن صائحهم ل تزال قائ مة؛ فالحررون‬
‫ذوي الهارات الرفيعة ف الكتابة الخبارية اليدة مطلوبون اليوم أكثر من أي وقت مضى‪ ،‬خاصة مع تزايد‬
‫طرائق الت صال اللكترو ن والطبا عي‪ ،‬وبالتال ما تزال الهارات التقليد ية وال ساسية مور التم يز ف كل‬
‫بيئات العمل الخباري‪ ،‬ولعل هذا البر وراء كثي من نتائج الدراسات الت اختبت أفضل عشر مهارات‬
‫أسساسية للتحريسر الخباري‪ ،‬وجاءت معظمهسا لتضسع الهارات التقليديسة فس أول قائمسة هذه الهارات‪،‬‬
‫كالقدرة على التفكيس التحليلي اليسد‪ ،‬والعمسل مسع الكلمات‪ ،‬ومهارات الصسياغة والقواعسد التركيبيسة‬
‫والنحو ية‪ ،‬وبناء ال مل بد قة ووضوح‪ ،‬فالحرر هو من يتار القالب النا سب و فق طبي عة موضو عه‪ ،‬وب ا‬
‫يتناسب وأطر سياسته التحريرية‪ ،‬فالقدرة على استخدام اللغة والكتابة بشكل جيد يسهم بتقدي الب بدقة‪،‬‬
‫وبأسلوب شيق ومتع؛ إذ تظل الاجة لستخدام لغة إخبارية جيدة تتسم بالبساطة والوضوح مطلبا أساسيا‬
‫ل يتغي مه ما اختلفت و سيلة نقل العلو مة للجمهور‪ ،‬ومه ما ظهرت م ستحدثات للتغط ية الخبارية كل‬
‫يوم‪ ،‬و من ه نا توق عت "كارول ري تش‪ "Carole Rich ،‬أن القرن الد يد سيأت بالعد يد من الفرص‬
‫أمام الحرريسن والخسبين اليديسن‪ ،‬وهؤلء مسن أسساهم "جورج هاو‪ "G. Hough ،‬بالكسي السس‬
‫اللغوي‪."An Ear for Language" ،‬‬
‫وطال ا كا نت الكتا بة هي قلب مه نة الخبار والو سيط لتقد ي ق صص إخبار ية جيدة تذب انتباه‬
‫المهور وتل ب احتياجا ته ف قد حدد “‪ ”Fang Irving‬الجزاء الرئي سية ال ت إذا ت مراعات ا أثناء صياغة‬
‫الخبار التليفزيونيسة فإن مردود هذه الخبار سسيكون مرضيا‪ ،‬وهذه الجزاء هسي‪ :‬بناء القصسة "‪Story‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪18‬‬

‫‪ "Structure‬ومقدمتها "‪ ،"leads‬وبنية الملة‪ ،"Sentence Structure" ،‬واختيار الكلمات‪ ،‬والساء‬
‫والشواهد والسنادات‪ ،‬من هنا وضع "روبرت جننيج‪ "Robert Juning ،‬ما دعاه بالبادئ العشرة‬
‫للكتابسة الخباريسة الواضحسة‪ ،‬وهسي‪ :‬تفضيسل المسل القصسية على الطويلة‪ ،‬وتفضيسل الكلمات الشائعسة‪،‬‬
‫واستعمال أفعال توحي بالركة‪ ،‬وتنب الكلمات غي الضرورية‪ ،‬واستعمال مصطلحات يكن إدراكها‪،‬‬
‫وتفضيل البسيط على العقد‪ ،‬والكتابة مثل أسلوب التحدث‪ ،‬والكتابة بدف التعبي ل لتقدي النطباعات‪،‬‬
‫واستعمال أكب قدر من التنويع‪ ،‬إضافة لربط الب أو التقرير الخباري ببات التلقي‪ ،‬ول ترج "ريتش"‬
‫عن ذلك حينما طلبت من الحررين إتباع الرشادات التالية للكتابة اليدة من خلل‪" :‬أظهر الناس وهم‬
‫منهمكون ف الدث‪ ،‬مت كان ذلك مكنا‪ ،‬بي وحدث‪ ،‬واستعمل جلً بسيطة‪ ،‬وفضل المل القصية‪،‬‬
‫ل اتبع ها ب مل ق صية‪ ،‬وا ستخدم أفعلً قو ية‪ ،‬وتر جم الل غة الهن ية إل ل غة مب سطة‬
‫فإذا كت بت جلً طوي ً‬
‫مفهو مة‪ ،‬وا ستعمل تف صيلت مهن ية دقي قة ومددة بدل من ال صفات العا مة‪ ،‬وأخيا ل بد من تر يب‬
‫أ ساليب جديدة‪ ،‬فالحرر الذي ل يغا مر أو يا طر‪ ،‬ويازف ب كل ش يء‪ ،‬يتحول إل كا تب دون ال ستوى‬
‫الطلوب‪ ،‬وهو ما يتفق مع رؤية ووصايا الكاتب البيطان الشهي "جورج أورويل"‪ ،‬الذي كانت وصيته‬
‫الخية بعد عدة وصايا تقليدية حول الياز والوضوح وقصر المل وتفضيل البن للمعلوم أن‪" :‬ل تتورع‬
‫عن خرق أي من هذه القواعد مت استطعت"‪.‬‬
‫و قد يعت قد الب عض أن هذه القوا عد تف يد ب عض الخبار‪ ،‬إذ أن ث ة أخبار روتين ية تب قى جامدة‬
‫بطبعها‪ ،‬لكن كثي من الحررين الصحفيي‪ ،‬وأبرزهم "كن فيوزون‪ "Ken Euson ،‬الائز على جائزة‬
‫الكتابة الميزة يقتنعون أنه حت الخبار الت تدور حول اجتماعات الكومة يكن جعلها مقروءة بأساليب‬
‫فن ية لروا ية الق صة‪ ،‬من خلل الب حث عن طرائق إبراز ال صراع‪ ،‬أو و صف الالة‪ ،‬مع مراعاة الياز لن‬
‫المهور ه نا قل يل الصب‪ ،‬و ف النهاية مه ما كان نوع ال ب فإن الناس سيقرؤون أو ي ستمعون ويشاهدون‬
‫الكا ية اليدة‪ ،‬تلك ال ت ي ضع في ها الحرر كل حوا سه ليج عل ق صته الخبار ية ل ا لون ورائ حة و صوت‬
‫ون بض‪ ،‬وبناء على ذلك جاءت الع ظة الشهورة ف التحر ير الخباري‪" :‬بيّن ول ت قل‪ ،‬أظ هر ول ت ب‪،‬‬
‫أعرض ول تروي‪ ،‬اجعلهـا تتحدث ول تتحدث عـن حدوثهـا"‪ ،‬ويتفسق هذا مسع رآه "جيمسس سستيل‪،‬‬
‫‪ "Jams Steele‬الذي يعت قد أ نه ل يو جد أخبار حكوم ية ملة‪ ،‬ول كن هناك عدد كبي من الرا سلي‬
‫والحررين ملي‪.‬‬
‫ورغم الفروق ف طبيعة الصحف والتليفزيون كوسيلتي إعلميتي ذات خصوصية تكنولوجية‬
‫متباينة‪ ،‬فإن مبادئ التحرير اليدة تنطبق على كل منهما‪ ،‬وإن اختلف أسلوبما ف التعامل مع الوقائع‬
‫جذريا‪ ،‬فكما ركزت بوث التحرير الصحفي على ما يدعى "بالكتابة القروءة" ف ترير الخبار الصحفية‬
‫القائمة على العن سهل الستيعاب‪ ،‬من خلل الراجعة وصقل اللغة والتبسيط‪ ،‬يكن أن نتحدث ف ترير‬
‫الخبار التليفزيونية على "الكتابة السموعة" الت تقدر القيمة الصوتية لللفاظ والمل‪ ،‬وما يقتضيه أصول‬
‫ال ستماع من تب سيط ووضوح ومباشرة يعل ها تدرك من أول ا ستماع‪ ،‬وبالتال ي كن تعر يب م صطلح‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪19‬‬

‫"النقرائيسة" فس التحريسر الصسحفي إل "السستماعية" فس التحريسر الذاعسي والتليفزيونس‪ ،‬ومسن هنسا تقول‬
‫"فيكتوريا كارول‪ "V. Caroll ،‬إن الكتابة اليدة لخبار التليفزيون تبقى هي الفتاح للخبار اليدة فيه‪،‬‬
‫رغسم أهيسة الصسورة‪ ،‬وهذا يتوقسف على الحرر بالدرجسة الول الذي يبس أن يكون ملما بيس الهارة‬
‫والفراسة الت لدى الكاتب السرحي‪ ،‬وكاتب السيناريو السينمائي‪ ،‬والصحفي المارس‪ ،‬فل يكفي القول‬
‫ل من الع ي والذن ف اعتباره‪ ،‬بل ي ب أن يو جد بع ن حقي قي خليطا من الشا هد‬
‫بأن ي ضع الحرر ك ً‬
‫بالكل مة والزاج النف سي والح ساس الرف يع‪ ،‬ول عل هذا ما ج عل راب طة ال صحفيي المريكي ي ترى أن ما‬
‫وضع قصة اغتيال "جون كيندي" ف موضع النجومية الباهرة إضافة إل كون الشخص الذي ت اغتياله يعد‬
‫رئيسس الوليات التحدة المريكيسة هسو السسلوب الباهسر الذي قدم بسه "ويكسر‪ "Wiker ،‬تقريره لقصسة‬
‫الغتيال ف ملة "نيويورك تايز" ‪ ،1963‬فجعلها قصة ل تنسى‪.‬‬
‫هذا ج عل كثيا من القوالب الصحفية ي كن تطبيق ها ف أخبار التليفزيون‪ ،‬بسبب أن كل قوا عد‬
‫التحر ير بختلف الو سائل العلم ية تلت قي سويا‪ ،‬مع مراعاة ال صوصية التكنولوج ية ل كل و سيلة‪ ،‬و ما‬
‫يفر ضه ذلك من اختيار ال سلوب والل غة النا سبة لمهور هذه الو سيلة وم صداقيتها‪ ،‬فبالر غم من أه ية‬
‫متوى الرسالة التليفزيونية على حساب تقنيتها‪ ،‬فإن معرفة حدود التكنولوجيا مسألة هامة لتقييم تأثيها‪،‬‬
‫لكن أن يشتق ترير كل خب طابعه من طابع الوسيلة ل ينع "هوهنبج" من رؤية أن فن كتابة الخبار‬
‫الذاعية يقترب ف أفضل حالته من الصحافة الرفيعة‪ ،‬ولكن إذا طبق بشكل سيء فإن الثر ياثل قراءة‬
‫صحيفة ال مس ب صوت مرت فع‪ ،‬ويأ ت ذلك رب ا ل نه ف بدايات الع مل الذا عي الرئي وال سموع كا نت‬
‫و سائل الت عبي واحدة ب ي متلف الو سائل‪ ،‬فالكتاب والحررون جاءوا من ال صحافة‪ ،‬ناقل ي مع هم الرث‬
‫الخباري‪ ،‬وقد لقي هذا العتقاد معارضة البعض له‪ ،‬الذين يرون أنه يب الن مع تيز الساليب الاصة‬
‫بال صحافة الرئ ية لتنا سب خ صوصية جهور ها ومتطلبا ته مراعاة ترك ال صورة الراف قة‪ ،‬و ما تفر ضه على‬
‫طبي عة وأ سلوب التحر ير‪ ،‬فكتا بة الخبار التليفزيون ية اليدة هي لي ست ف قط فن الكلمات‪ ،‬لكن ها عرض‬
‫الكلمات والصور التجانسة معا‪ ،‬إضافة لضغط الوقت ف التليفزيون‪ ،‬الذي يفرض تبسيطا وإيازا أكثر ف‬
‫ظل اختلف ظروف التعرض‪ ،‬إذ يتحول قانون " ما الذي ت ستطيع اختياره من وقائع الدث؟" الط بق ف‬
‫الصحافة‪ ،‬ليصبح مكانه ف الخبار التليفزيونية‪" :‬ما الذي يتوجب تركه من وقائع الب؟" إنه أحد أهم‬
‫القرارات ف الكتابة للذاعة والتليفزيون الت عادة ما يكون متوسط زمن أخبارها دقيقة ونصف‪ ،‬ولذلك‬
‫يل جأ الحررون ل ستخدام مبدأ "‪ " ،"WIFM: What's in it for me‬ما الذي ي صن ف النشرة؟‪،‬‬
‫ويرمسز ضميس الوصسل "‪ "Me‬هنسا إل الشاهسد‪ ،‬فهسم يقتطعون مسن العلومات مسن أجلهسم ومسن أجسل‬
‫مشاهدي هم‪ ،‬ل كن مع هذا ي ظل إتقان فنون كتا بة أخبار الريدة اليوم ية ي صقل خبات مرر أخبار النشرة‬
‫التليفزيونية الت يصفها البعض أحيانا بأنا جريدة الواء الصورة‪.‬‬
‫ويب قى من أك ثر ال ساليب الفيدة للمحرر ين ف العلم الرئي وال سموع وح ت الطبوع‪ ،‬وال ت‬
‫تقق هذه "الستماعية" هو أسلوب "حدّث صديقك‪ ، Tell a-Friend ،‬كأسلوب طبيعي ولبق ف رواية‬
‫ال ب‪ ،‬كون هذه اللبا قة ف السلوب هي ح جر الزاو ية ف الكتابة الخبار ية بالراد يو والتليفزيون‪ ،‬فالناس‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪20‬‬

‫حيس يتحدثون تنطلق سسجيتهم أكثسر ماس يفعلون عنسد الكتابسة‪ ،‬ولذلك يوصسف مرر أخبار التليفزيون‬
‫بالكاتب الذي غالبا يرك شفاهه عندما يكتب من أجل تقدير صلحية النص للستماع‪ ،‬ومن هنا يقول‬
‫"جيوف هامو ند‪ "G. Hammond ،‬أن كا تب الخبار التليفزيون ية يك تب ك ما لو كان يتكلم‪ ،‬ول يس‬
‫ك ما لو كان يك تب‪ ،‬لن الكتا بة للتليفزيون تت سم بالتحادث ية "‪ ،"Conversational‬من خلل ان سياب‬
‫الكلمات من فكرة لخرى‪ ،‬ومن فقرة لخرى‪ ،‬ومن جلة لخرى بيسر وسهولة‪ ،‬وإحدى سبل تقيق هذا‬
‫الن سياب والتجانسس وب ساطة التركيسب هسي أن يتحدث الحرر وهسو يكتسب‪ ،‬أو يقرأ كل جلة يكتبهسا‬
‫بصوت عال ليعرف مدى تأثيها كما يقترح "وايت"‪.‬‬

‫مرتكزات بناء القصة الخبارية ومبادئها‪:‬‬
‫يعد تنظيم الرسالة العلمية عاملً حيويا ومؤثرا ف تقيق أهدافها‪ ،‬والوصول إل غاياتا‪ ،‬لذلك‬
‫يعتب التجديد ف الصياغات الخبارية أمر ضروري مع كم العلومات العتيادية وغي العتيادية التتالية‪،‬‬
‫وخا صة إذا ما أراد الحرر ل به أن يكون م سموعا بش كل متلف‪ ،‬فك ما أن الناس الذ ين يعيشون على‬
‫شواطئ البحار يتعودون على هدير المواج‪ ،‬فل يكادون يسمعونا‪ ،‬وللسبب ذاته ل يكاد المهور يسمع‬
‫الكلمات الت اعتاد أن تقال له‪ ،‬بالسلوب ذاته‪ ،‬وبالطريقة نفسها‪.‬‬
‫ولقد أدت ظاهرة تفجر العلومات الت أظهرها النصف الثان من القرن العشرين بفضل التحولت‬
‫التقنية‪ ،‬وظهور وسائل جديدة كالنترنيت‪ ،‬وتول ف أذواق المهور ومتطلباتم‪ ،‬وقوة النافسة بي متلف‬
‫وسائل العلم إل ازدياد الخبار وتشعبها إل حد أصبحت فيه القوالب الفنية التقليدية عاجزة عن احتواء‬
‫فيضان العلومات الذي ل ينق طع‪ ،‬خا صة مع ت يز الجلت الخبار ية ونشرات الخبار التليفزيون ية بتقد ي‬
‫قصصا أكثر باء وحياة‪ ،‬وهذا ما جعل القوالب الخبارية التقليدية القدية تتعرض إل هزة عنيفة نفضت‬
‫عنهسا غبار الزمسن‪ ،‬ووضعتهسا وجها لوجسه أمام مسسية التطور والتنوع والتجدد‪ ،‬فظهرت أناط وأسساليب‬
‫وقوالب جديدة‪ ،‬ل يكن هدفها نسف القوالب القدية بقدر ما سعت إل إضافة طرائق مستحدثة تناسب‬
‫اهتمامات المهور الديدة‪ ،‬لذلك جاء من هذه القوالب ما هو مبتدع وجديد‪ ،‬ومنها ما هو مبن ومطور‬
‫عن أشكال قوالب قدي ة‪ ،‬فعلى سبيل الثال أ صبح قالب الرم القلوب أو العتدل ير مز حاليا إل التقي يد‪،‬‬
‫ويعا ن ف ن ظر الكث ي من الحرر ين ق صورا وعجزا يش كك ف مدى فعالي ته على ضوء التغيات ال ت‬
‫يشهدهسا وقتنسا الال‪ ،‬باس يعله غيس مطابسق للزي الديسث‪ ،‬وباجسة لبداله بابتكار قوالب فنيسة جديدة‬
‫مواكبسة‪ ،‬وعليسه ترى "جورجيسا جريسن‪ "G. Greene ،‬فس دراسسة حالة أجرتاس عام (‪ )1979‬أن طرق‬
‫الكتا بة التقليد ية وتنظيم ها للحقائق وعرض ها للج مل والفقرات التجميع ية هي ال ت تز يد صعوبة التل قي‪،‬‬
‫فبينما يعد قالب الرم القلوب ذي فائدة لقلية من المهور‪ ،‬فهو عائق أمام معظم القراء‪ ،‬وليس من حل‬
‫سوى بتجريب أساليب صياغة سردية جديدة‪ ،‬ولعل هذا ما دفع "كارل ليندستروم‪C. Lindstrom" ،‬‬
‫إل الدعوة لرمي كل تلك القوالب الت ل تستطيع أن تيا أمام حيوية العامة‪ ،‬وتوافق ذلك مع وجهة نظر‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪21‬‬

‫"سوب "‪ Soope. R‬الذي رأى فيها مضيعة للوقت‪ ،‬وكحلول بديلة بدأ بتجريب أساليب تريرية جديدة‬
‫انطلقا مسن نصسيحة "جون هوهنسبج"‪ :‬ل تقذف المهور بالوقائع بطريقسة يصسعب عليسه اسستيعابا‪ ،‬بسل‬
‫القاعدة العامة لتطور كتابة الب هي أن تكتب بطريقة متلفة كلما استطعت"‪.‬‬
‫و ف كتاب ا "أك تب لقرائك"‪ ،‬تقول "دونالد ميوراي‪ "Donald Murray ،‬إن ل كل خب مؤ ثر‬
‫ش كل يتو يه وي عب ع نه‪ ،‬وبالتفك ي النط قي لل ية ترت يب الخبار ي كن إياد قالبا يع طي الشعور بالكمال‬
‫والر ضا‪ ،‬وإح ساسا بأن كل ش يء ف ال ب ين ساب ن و نا ية متو مة‪ ،‬فقالب ال ب يقدم النق طة الركز ية‪،‬‬
‫والناع‪ ،‬وخلفيسة الدث‪ ،‬وينظسم الوضوعات ووجهات النظسر فيسه‪ ،‬لدرجسة أنسه يقدم للمحرر التصسميم‬
‫المثل‪ ،‬وهو نفسه ما يشي إليه مؤَلَف "عناصر السلوب" بأنه شبه مؤكد أن التصميم الساسي اليكلي‬
‫البنيوي للقصة الخبارية يشكل الساس الذي يقوم عليه فن التحرير‪ ،‬لذا يب على الحرر أن يافظ عليه‬
‫ويتمسك به‪.‬‬
‫وبش كل عام ينق سم بناء ال ب ال ساسي إل ثل ثة أجزاء عا مة‪ ،‬هي البدا ية‪ ،‬وتد عى ا ستهل ًل "‬
‫‪ ،"Lead‬والوسط‪ ،‬ويدعى بالت "‪ ،"Body‬والنهاية أو الاتة‪ ،‬إضافة إل عناصر أخرى تعزز الستهلل‬
‫كالفقرة الوهرية‪ ،‬وخلفيات الدث‪ ،‬وإسناداته وتفاصيله اللحقة‪ ،‬ويتبع بناء الخبار التلفزيونية الت عليها‬
‫قيادة الشاهد باتاه قلب الحداث أناطا معيارية؛ تقوم على أن الب ما هو إل حدث وقع ف مكان ما‪،‬‬
‫يتسم تديده جغرافيا‪ ،‬وله فاعسل أو أكثسر‪ ،‬إضافسة إل أسسباب أدت إل وقوع هذا الدث‪ ،‬ونتائج ترتبست‬
‫عل يه‪ ،‬بع ن أن الحداث تدرج ض من هذا الن مط الذي يد عى بقالب العنا صر ال ساسية "‪Principal‬‬
‫‪ "Format‬من تقدي ما هو جديد أو متلف ف بدايته لمعرفة لاذا فماذا حدث‪ ،‬ث معرفة نتائج الدث‬
‫الختلفة لذا التغيي الت تتداخل بعدها بقية العناصر‪ ،‬وف مقدمتها عناصر الكان والقائم بالدث الكثر‬
‫حظوة بستويات تذكر مرتفعة‪ ،‬بعن تقدم العلومات وفقا للمسببات أولً‪ ،‬فالتغيات ثانيا‪ ،‬فالنتائج أخيا‪،‬‬
‫وبالتال يكن تليل معظم الحداث الخبارية وتديد شكل بناء قصص الخبار التليفزيونية الذي يشكله‬
‫الفراد حولا‪ ،‬ويتمثلون معلوماتا بشكل يومي عن طريق البناء التال الذي يسهل عملية اكتساب العرفة‬
‫منها‪:‬‬
‫مكان‬
‫أسباب‬

‫الحدث‬

‫قالب العناصر‬

‫الساسيةأشخاص‬

‫نتائج‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪22‬‬

‫بالقا بل يدد "دون فراي‪ "Don Fry ،‬خبي التحر ير الخباري ف الوليات التحدة المريك ية‬
‫نظام كتابة يقوم على خس خطوات‪ ،‬ها تثل الفكرة وتيلها‪ ،‬وراوية الب‪ ،‬وتنظيمه عب القالب الختار‪،‬‬
‫ث كتابة السودة والتنقيح‪ ،‬ف حي تقدم "كارول ريتش" طريقة كتابة سيت بأسلوب "فورك‪،"Fork ،‬‬
‫يساعد ف تنظيم الخبار قبل وأثناء الكتابة‪ ،‬وأهم مبادئه وفق أحرف كلمة "فورك" نفسها‪:‬‬
‫‪ ،Focus = F‬النقطة الركزية‪ :‬وهي أهم نقطة ف الب‪ ،‬كونا نقطة حاسة‬‫يب التمسك با حي العثور عليها‪ ،‬وتوضع ف الستهلل أو الفقرة الوهرية‪،‬‬
‫وللحصسول عليهسا يتسم إتباع أسسلوب العنوان (ماولة كتابسة عنوان للخسب)‪ ،‬أو‬
‫أسلوب حدث صديقك (بإرخباه الب بملتي)‪ ،‬أو أسلوب الرشادات الضوئية‬
‫(لاكسي بنازينسسكي) الفائزة بائزة بوليتزر‪ ،‬والتس تعتسب أن أمام الحرر إشارة‬
‫ضوئية ولديه ‪ 30‬ثانية فقط ليوي خبه ونقطته الركزية قبل أن يتغي لون هذه‬
‫الشارة‪.‬‬
‫‪ ،Order = O‬الترتيـب‪ :‬بعسض الكتاب يتاجون لخطسط كامسل لتنظيسم‬‫أفكار هم‪ ،‬وبعض هم ال خر يتطلب ال مر من هم ب عض الكلمات ف قط‪ ،‬لذا تطلق‬
‫"سوزان إير" على الترتيب خارطة اتاهات الطريق‪ ،‬كون أن مطط الب يؤثر‬
‫ف ترتيب الب كما يؤثر ف الضمون الذي ينقله لمهور‪.‬‬
‫‪ ،Repetition of Key Words = R‬إعادة الفردات الفتاح ية‪ :‬يو فر هذا‬‫ال سلوب انتقالت رشي قة خلل عمل ية الكتا بة‪ ،‬أو يكون بثا بة ج سر فكري‬
‫يصسل بالحرر مسن فكرة إل أخرى‪ ،‬ومسن هنسا أطلق عليسه أسسلوب الدرز "‬
‫‪ "Stitching‬لنه يساعد ف ربط الفقرات ببعضها‪ ،‬حيث يأخذ الحرر من كل‬
‫فقرة أو جلة سسابقة مفردة رئيسسية تؤدي بسه إل الفقرة اللحقسة‪ ،‬فكسل مفردة‬
‫أ ساسية تث ي ت ساؤ ًل ي كن الجا بة عل يه ف الفقرة التال ية‪ ،‬م ا يعل ها تقوم مقام‬
‫جسر يؤدي إل الفكرة القادمة‪ ،‬سواء عب تكرار الكلمة‪ ،‬كوسيلة ربط انتقالية‪،‬‬
‫أو الكتفاء با كممر لفكرة أخرى‪.‬‬
‫‪ ،Kiss off = K‬الياز أو التبسيط‪ :‬يساعد الياز والتبسيط ف القضاء على‬‫تش تت الفكار وإرباك الحرر‪ ،‬ف هو طري قة لتنظ يم العلومات با ستعمال ال صادر‬
‫على شكسل قوالب أو أحجام وكتسل مددة بدل مسن التشتست على طول البس‪،‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪23‬‬

‫ويعتب لفظ "‪ "Kiss off‬متصرا لملة احتفظ با قصية وبسيطة "‪Keep it‬‬

‫‪."Short and Simple‬‬

‫ورغسم عشرات القوالب القدمسة حول عموم الصسياغات البيسة‪ ،‬ورغسم تكرار اسستخدام قوالب‬
‫بعينيهسا وفقا لبناء فنس واحسد إل أن العتقاد بالتوصسل إل قوالب ثابتسة يكسن العتداد باس عنسد الدراسسة‬
‫والتحليل كما يرى "تيل وتيلور" تعبي خاطئ‪ ،‬فقوالب كتابة التحرير الخباري خصوصا‪ ،‬وبقية الشكال‬
‫ال صحفية عموما لي ست ثاب تة أو جامدة أو مدو نة ليلتزم ب ا الحرر ال صحفي‪ ،‬بل أن هناك ما ًل وا سعا‬
‫للتجديد والبتكار‪ ،‬فل تكون بثابة "أغلل" تقبض على يد الحرر‪ ،‬أو أسيجة تجز عبقرية التحرير‪ ،‬ومن‬
‫هنا يقول "جاك هارت‪ "Jack Hart ،‬إننا فقراء معجميا‪ ،‬إذ ليس لدينا أساء كثية لقوالب الب‪ ،‬إنن‬
‫أعتقد جازما بأننا لو مشينا ف الغابة وكنا نعرف بأساء الشجار كلها‪ ،‬فنحن سنشاهد الزيد‪ ،‬كثي من‬
‫الحررين يصلون إل منتصف طريق كتابة أخبارهم‪ ،‬و ل يدركون أنم يكتبون ف قالب معي!‪.‬‬
‫وعموما إن آلية تديد القالب النسب لقصة خبية معينة يكن أن يتفق ومادثة "لويس وكاتز"‬
‫ح ي سأل الول‪ :‬هل ت بن من فضلك أي الطرق ي ب أن أ سلكها ل كي أ صل؟ فرد عل يه الثا ن‪ :‬هذا‬
‫يتوقف أين أنت ذاهب لنه حينما ل تعرف أين ستذهب ل يهم أي الطرق ستسلك"‪ ،‬وعليه فإن طبيعة‬
‫العلومات‪ ،‬وهدف الحرر من إي صالا‪ ،‬هو الذي يدد القالب النا سب لذه الق صة دون سواه‪ ،‬ك ما أ نه‬
‫يدد بقة عنا صر السلوب الاصة ب ا‪ ،‬وبالتال ل بد من القول أنه كما ل يوجد قالب مهم وآخر غي‬
‫مهسم‪ ،‬بسل ثةس قالب مناسسب وآخسر غيس ذلك‪ ،‬فإن غالبيسة هذه القوالب تنطبسق على الكتابسة التليفزيونيسة‬
‫والطبوعة على حد سواء‪ ،‬وإن كانت آلية تلقي القصة عب الوسيلة سيفرض بالضرورة تغييات ف أسلوب‬
‫كتابتها‪ ،‬وهذه الختلفات وخاصة فيما يتعلق بالياز والتبسيط هي الت ستجعل بعضها يفضل عن الخر‬
‫ف العلم الرئي‪ ،‬وخا صة مع قال ب ال سرد الق صصي‪ ،‬واللزو ن القائم على أ سلوب الكل مة الفتاح ية‪،‬‬
‫و سيتم ذ كر خا صية كل قالب مع الو سيلة الفضلة له‪- ،‬وخ صوصا التليفزيون‪ -‬ح ي التعرض ل كل من ها‬
‫بالتفصيل‪.‬‬
‫( •)‬

‫أهم القوالب الخبارية وأشهرها‬

‫( •) ثمة قوالب متعددة لم نعرض لها لعدم إمكانية استخدامها في الخبار الصحفية محور الدراسة الحالية‪ ،‬مثل قالب‬
‫ن مط لو حة الت صميم‪ ،‬والقالب غ ير الطولي "‪ "Nonlinear‬ال تي ت ستخدم في شب كة النترن يت‪ ،‬وتب نى من البدا ية‬

‫للنها ية ك ما لو أن ها في خط م ستقيم بوا سطة مقا طع لو صلت متعددة " ‪ ،"Hyperlinks‬ت سمح للمتل قي با ستخدام‬
‫الترت يب الذي يريده من خلل الو صول إلى المعلو مة‪ ،‬فيبدو كشجرة متفر عة الغ صان كل ق سم من ها يؤدي إلى‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪24‬‬

‫أولً‪ :‬القوالب التقليدية‪:‬‬
‫أ‪ -‬قالب الهرم المقلوب "‪:"The Inverted Pyramid Format‬‬
‫يعد الرم القلوب من أقدم أساليب تنظيم الخبار غي العقدة وأبسطها‪ ،‬وأكثرها شيوعا‪ ،‬وقد ت‬
‫اللجوء إليسه ابتداء مسن الرب الهليسة المريكيسة‪ ،‬مسع أول اسستخدام للتلغراف لنقسل الخبار‪ ،‬فخوفا مسن‬
‫انقطاع البث أو ضياعه‪ ،‬وعدم القدرة على نشر بقية التقرير كان الرص على تقدي أهم العلومات أولً‪،‬‬
‫مع حشد أقصى قدر مكن من العلومات ف الفقرة الول‪ ،‬وتقدي بقية القائق وفق ترتيب الهية التنازل‪.‬‬
‫س مسن وجهسة نظسر‬
‫ويقوم هذا القالب على ترتيسب الوقائع أو ال ستشهادات تنازليا حسسب أهيته ا‬
‫الحرر‪ ،‬وبناء على خلفيا ته بالدث وبمهوره ال ستهدف‪ ،‬من الك ثر أه ية لل قل فال قل‪ ،‬وذلك ب عد أن‬
‫يبدأ الب بالواقعة الهم "ماذا حدث" أو بقدمة تلخيصية لساسيات عناصر الب‪ ،‬ف حي تأت العناصر‬
‫الت ل مكان لا ف الستهلل عادة ف فقرة داعمة "‪ ،"Backup‬وليس ثة أهية للخاتة‪ ،‬وإذا كان البعض‬
‫يرى أ نه ل يو جد خات ة نائيا ف هذا القالب فإن الب عض ال خر يرى أن نا ية هذا ال ب تد عى بالنها ية‬
‫الفارغة "‪ ،"Out of Gas Endings‬كونا ناية فارغة بعد تلخيص القدمة لهم النقاط مدعمة بفقرات‬
‫مرتبة حسب أهيتها‪.‬‬
‫ويتنا سب قالب الرم القلوب مع الخبار ذات الطبي عة ال ساخنة والتطورة‪ ،‬الذي ي تم الرص ف يه‬
‫على تقد ي النتائج النهائ ية للحدث أولً‪ ،‬وهذا سر بقائه ح ت اليوم‪ ،‬ولذلك تكون العلومات الرئي سية ال ت‬
‫ت ل الغموض وتت صر قول ال ب ف البدا ية‪ ،‬ولذا ي صف "دان هندر سون‪ "Dan Henderson ،‬مد ير‬
‫التحرير السابق لصحيفة "‪ "The Commercial Appeal‬هذا القالب بأنه يشبه قالبا لكتابة رواية عن‬
‫الغرب المريكي القدي‪ ،‬يطلق النار فيه على العمدة ف الفقرة الول‪.‬‬
‫وبالر غم من أن هذا القالب يو فر ج هد وو قت التل قي‪ ،‬ويش بع فضوله‪ ،‬وينقله بي سر عب الق صة‬
‫للح صول على العلومات‪ ،‬ويقدم له أ هم العلومات بش كل وا ضح ف ال مل الول لل خب‪ ،‬ك ما ي سهل‬
‫للمحرر ترتيب وقائعه بسرعة‪ ،‬واختيار الفردات الساسية للمو جز أو العنوان‪ ،‬والتحكم بساحة أو زمن‬
‫ال ب عب القدرة على اختزال العلومات ال قل أه ية ف نا ية الرم؛ إل أ نه يوا جه العد يد من اتامات‬
‫القصور أهها‪:‬‬
‫•يب الحرر أن يعيد حكاية الب ثلث مرات‪ ،‬ف العنوان أو الوجز‪ ،‬وف القدمة‪ ،‬وف الت‪،‬‬
‫لذا فهسو يهدر السساحة أو الزمسن‪ ،‬ولذا دعسي "‪ ،"Space Waster‬أو كمسا أطلق عليسه‬
‫"سووب" مضيعة للوقت‪.‬‬

‫عناصر أخرى من الحزمة التي تمتاز بعنوان فرعي خاص ذي أحرف كبيرة يسهل الوصول إليه‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪25‬‬

‫•الرم القلوب ل يس إل فن زخر ف ي عل ذروة ال ب ف البدا ية بد ًل من قرب ا من النها ية‪ ،‬م ا‬
‫ل ملً‪ ،‬كونسه يقضسي بالضرورة على أي شعور بالترقسب أو الفاجأة‪ ،‬لذا ينظسر‬
‫يعله شك ً‬
‫ال سلوب المال للكتا بة البداع ية أن هذا القالب ش كل ف ن مشوه‪ ،‬أو غر يب‪ ،‬إذ بوض عه‬
‫الهم ف البداية بدل النهاية يقضي على أي إحساس بالمتاع أو التشويق‪.‬‬
‫•إن تقد ي الحرر ل هم معلوما ته ف بدا ية ال ب سيضطره لن ير جر خطاه ف مرا حل ال ب‬
‫الخرى‪ ،‬وهذا يؤدي إل السفاف والركاكة ف السلوب‪ ،‬كما أن انتظار الحرر حت الزء‬
‫الخي لتقدي اللفية اللزمة لفهم النص‪ ،‬سيجعل القصص الصاغة بذا القالب وفق "بيسلي"‬
‫ل يفهمها إل كتابا‪.‬‬
‫• قد ي صلح الرم القلوب لتحر ير الخبار الب سيطة ال ت تشت مل واق عة واحدة‪ ،‬ول كن مع تعدد‬
‫عنا صر ال ب وتعقده سيواجه الحرر مشكلة ف ال صياغة‪ ،‬خا صة إذا كا نت الوقائع مت ساوية‬
‫الهية يب عرضها بشكل متوازن‪ ،‬وخاصة مع قدرة الصحافة الرئية والسموعة على تقدي‬
‫الوقائع دقيقة بدقيقة‪.‬‬
‫•يواجه المهور ذوي الستويات التعليمية التدنية صعوبة ف فهم الخبار الصاغة بذا القالب‪.‬‬

‫•يد العتماد عليه ذهنية الحرر من التفكي والبداع والبحث عن قوالب متطورة ومبتكرة‪.‬‬
‫وكمسا يلقسي هذا القالب فس الخبار الصسحفية النتقاد يلقسي فس الخبار الذاعسة عموما‪ ،‬وفس‬
‫التليفزيون خ صوصا صعوبات أ كب ح سب ما وجد ته "آ ن ل نج‪ ،"Annei Lang ،‬كو نه قالب يلئم‬
‫الصحافة الت تتعامل مع مساحات أكب‪ ،‬تكن رئيس التحرير من اختصار الجزاء الخية منه لو اقتضت‬
‫الاجة‪ ،‬دون التأثي على بنية الب‪ ،‬وقدرته على إيصال الحتوى الطلوب‪ ،‬ف حي أن ذلك غي مكن ف‬
‫التليفزيون الذي يتعامل مع الزمن‪ ،‬إضافة لوجوب تطابق النص مع الصورة‪ ،‬وهذا المر غي متاح ف الرم‬
‫القلوب‪ ،‬لن تقد ي أ هم العنا صر‪ ،‬و من ث بق ية التفا صيل‪ ،‬يع ن تكرار عرض ال صور م ا ي ل بت سلسل‬
‫الحداث‪ ،‬ويدث معوقات ف إدراك الب‪ ،‬وعدم تشتيت انتباه الشاهد بي القناتي اللفظية والبصرية‪ ،‬ما‬
‫يعل الستغناء عنه لصال الخبار ذات القدمة والوسط والنهاية كالت توفرها القوالب السردية أو القائمة‬
‫على الترتيب الزمن الجدى نفعا‪ ،‬وتأثيا‪.‬‬
‫و هو نف سه ما أ كد عل يه "إيرف نك فا نك‪ "Irving E. Fank ،‬الذي رأى أ نه من خلل تلي‬
‫التليفزيون والراد يو عن قالب الرم القلوب الذي يروي أك ثر القائق أه ية أولً ا ستطاعتا تق يق ثورة ف‬
‫أسسلوب كتابسة الخبار بشكسل جذاب يناسسب جهور السستمعي ومسستوياتم الختلفسة‪ ،‬ليكون اختصسار‬
‫حقائق الب الحرر ف هاتي الوسيلتي ابتداءً من السفل كما ف الرم القلوب يلغي الوضوع كليا‪.‬‬
‫بالقا بل بي نت نتائج ب عض الدرا سات ال ساسية حول بن ية العلومات ال ت ل ص "براون وبول"‬
‫نتائج ها ف أن البحوث ي يتذكروا القضا يا الوجودة ف أعلى ال سلم الر مي للمعلومات‪ ،‬ب سهولة أ كب من‬
‫تذكرهم القضايا الوجودة ف وضع تبعي‪ ،‬وهذا ل يعن أن التصوير الذهن يأخذ شكل قولبة العلومات ف‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪26‬‬

‫قضايا‪ ،‬بل يعن ضرورة التنظيم الرمي للمعلومات‪ ،‬إذ أمكن التدليل على أن الفقرات الت يعتبها الرسل‬
‫أهم الفقرات؛ هي أوفرها حظا من الفظ عند جهور التلقي‪ ،‬ويلخص الشكل التال هذا القالب‪:‬‬
‫المققدم‬
‫ة‬

‫أهم عنصر‬

‫الواقعة أو‬

‫في الخبر‬

‫التصريح البرز‬

‫تلخيص لهم‬
‫الوقائع‬

‫تفاصيل مدعمة ووقائع إضافية داعمة‬

‫الصلب‬

‫لزوايا الحدث مرتبة تنازليا‬
‫من الهم للقل أهمية‬
‫معلومات ثانوية‬

‫استكمال‬
‫الصلب‬

‫أ و تلخيصية أو‬
‫اقتباس أقل‬

‫الشكل رقم (‪ )3‬قالب الرم القلوب ف أهمية‬
‫التغطية الخبارية‪.‬‬

‫ب‪ -‬قالب الهرم المعتدل "‪:"Pyramid Format‬‬

‫يقوم هذا القالب على ت شبيه البناء الف ن لل خب بالبناء العماري للهرم العتدل‪ ،‬وي عد من القوالب‬
‫التقليدية أيضا‪ ،‬فهو يرتب الوقائع تصاعديا من القل أهية فالهم فالهم‪ ،‬وغالبُا ما تضم مقدمته تلخيصا‬
‫سريعا‪ ،‬فيما تكون تفاصيل أهم عنصر موجودة ف الاتة الت يتطلب هذا القالب وجودها‪.‬‬
‫إن وجود ذروة ال ب ف الات ة ي عل هذا ال ب من أخبار ال سرد التتاب عي الذي يشاع ا ستخدامه‬
‫بشكل جيد ف الخبار القصية‪ ،‬الت ل يتطلب زمنها أو مساحتها انتظار التلقي فترة طويلة لعرفة الهم "‬
‫ل يثي الزيد من الترقب والنتظار للنتقال إل النهاية‪ ،‬ما يكن‬
‫‪ ،"Bright News‬أو تلك الت تتضمن فع ً‬
‫أن يعله قالبا "تشويقيا"‪ ،‬يتناول الوقائع السساسية بشكسل متجانسس‪ ،‬ويلق مسن خلل احتفاظسه بالعنصسر‬
‫الهم للنهاية بنية جديدة للخب‪ ،‬ولكن سيتطلب المر تبعا لطبيعة الفقرة الول غي ذات الهية القصوى‬
‫ولطول الب إرفاق الستهلل بفقرة جوهرية داعمة تدث بغزى الب ف مطلع الب‪ ،‬وشيئا من التلميح‬
‫والرهاص للمسساك باهتمام المهور‪ ،‬ماس يعسل هذا البس سسلح ذو حدان‪ ،‬قسد يثيس المهور ويدفعسه‬
‫للمتابعة‪ ،‬وقد يفقد كل التلقي قليلي الصب الذين ليس لديهم الوقت والهد الكاف للمتابعة‪.‬‬
‫و قد اع تب "ويليام رايفرز‪ "William Revers ،‬هذا النوع من القوالب ال ت تب قي ذروة ال ب‬
‫المقققدم‬
‫قاعدة الرم‪ -‬من القوالب التشويق ية ال ت ت سعى‬
‫وجوهره أو ب يت الق صيد ول ظة التنو ير ف يه للنها ية ‪ -‬ةف‬
‫واقعة‬
‫تلخيصيةوالكثسر دراميسة وتشويسق‪ ،‬والسسهل‬
‫لبقاء المهور يري مسن فقرة لخرى‪ ،‬ماس يعلهسا الكثسر شيوعا‪،‬‬
‫أو اقتباسية‬
‫اختزالاأوبصورة طبيعية‪ ،‬ويوضحه الشكل‬
‫للدراك والفهم‪ ،‬من خلل الكشف عن عناصره الت ل يكن‬
‫وصفية أوعادية سريعة‬
‫الصقققلق‬
‫التال‪:‬‬
‫وقائع تفصيلية مركزة‬
‫الخاتمة‬

‫داعمة مرتبة تصاعديا من‬
‫القل أهمية للكثر أهمية‬

‫وقائع تفصيلية لكثر عناصر الحدث أهمية‬
‫والختم بالزاوية الذروة الكثر أهمية في الخبر‬

‫الشكل رقم (‪ )4‬قالب الرم العتدل ف التغطية الخبارية‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪27‬‬

‫ج‪ -‬القالب الكرونولوجي‪ :‬الترتيب الزمني‪:‬‬
‫ابتدأت الصحافة بالعتماد على تسجيل الحداث كما وقعت مرتبا زمنيا‪ ،‬لذلك يعد هذا القالب‬
‫من القوالب التقليد ية القدم ا ستخداما‪ ،‬والذي يطلق عل يه قالب ال سياق‪ ،‬كو نه يقوم على سرد الحداث‬
‫وترتيبها حسب زمن الترتيب الذي وقعت فيه منذ البداية للنهاية‪ ،‬فيأت ف القدمة ما حدث أو ًل ث ما وقع‬
‫بعد ها وهكذا ح ت آ خر الحداث وقوعا‪ ،‬ونظرا ل نه من ال صعب أن يو جد ف الخبار التليفزيون ية مادة‬
‫مرئ ية مرت بة ح سب الت سلسل الزم ن فإن ال صياغة التحرير ية لذا القالب تكون أك ثر م نه ف ال صحف‪ ،‬أو‬
‫بعض الالت الاصة الت تضمن دعم الصور الرئية له‪.‬‬
‫وقسد أطلق "هورن‪ Horn" 1973 ،‬على هذا النمسط مسن السستدلل "هذا يلي ذاك‪ ،‬ولذا‬
‫يتر تب عل يه ما يلي"‪ ،‬ال مر الذي ي عل هذا القالب سهل الدراك‪ ،‬وقابلً لن يكون موجزا أو مف صلً‪،‬‬
‫كونه وحدة منسجمة تتضمن استهل ًل موجزا‪ ،‬وانتقا ًل للصلب السرود بشكل مرتب زمنيا يتحكم طبيعة‬
‫الدث بتفاصيلها‪ ،‬مع معلومات الاتة الضافية العززة لقدمة ومت لب‪ ،‬والت يدد الحرر حجم الفيد‬
‫منها‪.‬‬
‫وت عد أنواع الز من ف الل غة كثية‪ ،‬من ها الز من النف سي‪ ،‬والز من الفل كي‪ ،‬والز من البيولو جي‪،..،‬‬
‫ولذلك يكن الشارة لطي يكونان بنية الزمن ف اللغة‪ ،‬ها‪:‬‬
‫ضبط موقع الادثة على مور الزمن‪.‬‬‫ضبط الدى الذي تشغله الادثة‪ ،‬وهذا يؤدي لن يكون تديد الواقعة من زاويتي‪ ،‬الول‬‫زاو ية التتا بع‪ ،‬كأن تكون سابقة لنق طة زمن ية ما مقد مة ف نص "ال ب"‪ ،‬أو لح قة أو‬
‫مزام نة ل ا‪ ،‬والثان ية ت ثل در جة أم ضى ف التدق يق والتحد يد‪ ،‬من خلل و سائل الل غة –‬
‫كأساء الزمان صباحا وأمس‪ ،‬وبعض العان النحوية وحروف الر الدالة على الظرفية‪-‬‬
‫لتحد يد الدى الفا صل ب ي نقاط الز من الختل فة‪ ،‬سواء الز من الرج عي الذي ي عد النق طة‬
‫الزمانية الت ت عندها حدوث الدث‪ ،‬أو زمن التلفظ الذي نقل فيه هذا الدث‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪28‬‬

‫بالقابل فإن أبرز ما يعيب هذا القالب إمكانية تضليل التلقي ف حال تشابك الحداث‪ ،‬وتد من‬
‫قدرة الحرر على التصرف‪ ،‬وإبراز حسه الخباري‪ ،‬إضافة إل أن صب التلقي قد ل يتسع لسرد الحداث‬
‫كما وقعت‪ ،‬بل يتاج لفكرة عن طبيعة الدث‪ ،‬ما يعله غي قابل للصمود وحده‪ ،‬دون مقدمة تلخيصية‬
‫ت شد المهور لتتال الحدث ال ت ينب غي على الحرر أن يت قن صياغة سردها‪ ،‬ك ما ي ب أن ل ي تم الق فز‬
‫سسريعا بيس الحداث أثناء الكتابسة لتلفس عدم الفهسم أو اختلط الحداث على التلقسي‪ ،‬ومسن هنسا يقول‬
‫"فريزر بوند" أن قصة التتابع الزمن الخبارية تتخذ لنفسها شكلً قريبا من الرم‪ ،‬يبدأ ف القمة عادة مع‬
‫بطل الرواية‪ ،‬ويستمر ف السرد حادثة بعد أخرى حت تبلغ ختامها ف القاعدة‪.‬‬
‫وفس أخبار التليفزيون التس تتطلب اسستمرار الشعور بالفوريسة قسد يلجسأ الحرر للترتيسب الزمنس‬
‫العك سي‪ ،‬فيبدأ من الدث الا ضر‪ ،‬ث يعود للف ية الا ضي‪ ،‬لينت هي بعن صر م ستقبلي‪ ،‬و قد يد عى ذلك‬
‫"بالطف خلفا‪ ،‬الشائع الستخدام نظرا للقدرة على توصيل فكرة الب فيه‪.‬‬
‫وأخيا يع تب هذا القالب من أك ثر القوالب إفادة لتمث يل العلومات‪ ،‬نظرا لن ا ستخدام الترت يب‬
‫الزمن ف سرد الخبار كما ترى "لنج" سيتطلب من الشاهدين جهدا عقليا أقل لعرفة دللة الحداث‪،‬‬
‫ما يزيد قدرتم على السترجاع‪ ،‬كونه ذلك يتفق مع مدخل الذاكرة الدللية‪ ،‬ولعل هذا التفسي هو مرد‬
‫كث ي مسن التجارب التس أثبتست ب عض التجارب أن ال صغر سنا يظهرون زيادة أعلى ف م ستوى إدراك‬
‫وتذ كر الق صص القائ مة على أ سلوب الترت يب الزم ن‪ ،‬ف ح ي أن ال كب عمرا من الطفال يكن هم أن‬
‫يكونوا أك ثر كفاءة ف ف هم وتذ كر الق صص ع ند عدم توا فق الحداث من ناح ية الت سلسل الزم ن‪ ،‬و هو‬
‫يتحدد وفق الشكل التال‪:‬‬

‫مقدمة‪ :‬تلخيص كرنولوجي أوعادي‬
‫لبرز وقائع الحدث‪ ،‬أو تقديم الواقعة‬

‫ل من ناحية الزمن‬
‫التي حدثت أو ً‬
‫واقعة ربط لتقديم‬
‫الوقائع كرونولوجياً‬

‫واقعة مفصلة حدثت أولً‬

‫الصلب‬

‫تفصيل الوقائع‬

‫واقعة مفصلة حدثت ثانيا‬

‫وقوعها زمنيا‬

‫واقعة مفصلة حدثت ثالثاً‬

‫مرتبة حسب‬

‫واقعة مفصلة حدثت لحقاً‬
‫خاتمة‪ :‬تقديم لخر الحداث وقوعا‬

‫إمكانية أو لنهاية وقائع الحدث‪ ،‬مع‬
‫تقديم نتائجه ودللته كنتيجة لما حدث‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪29‬‬

‫الشكل رقم (‪ )5‬القالب الكرونولوجي ف التغطية الخبارية‪.‬‬
‫د‪ -‬القالب الحواري المتسلسل‪:‬‬
‫يستند هذا القالب على سرد وقائع الدث عب القوال القتبسة والسنادات والستشهادات مرتبة‬
‫ح سب أهيت ها تنازليا من الت صريح ال هم لل قل أه ية عب سلسة هرم ية مقلو بة متدر جة‪ ،‬أو عب أه ية‬
‫تصساعدية‪ ،‬وأحيانا تكون الهيسة متسساوية فيأتس ترتيسب الحرر حسسب رؤيتسه الاصسة لتسسلسل الوار‬
‫ومنطقي ته‪ ،‬وبالتال يقوم هذا القالب على الزاو جة ب ي ال ستطيلت ال كبية وال صغية‪ ،‬ف في ال ستطيلت‬
‫ال كبية أقوال مقتب سة من ال صدر‪ ،‬ف ح ي تل خص ال ستطيلت ال صغية جا نب من جوا نب الد يث‬
‫وتشرحسه للجمهور التلقسي‪ ،‬لذا يطلق البعسض على هذا القالب اسسم قالب الشرح اللخسص‪ ،‬أو قالب‬
‫الديث النقول‪.‬‬
‫و قد تكون الت صريات القتب سة لش خص وا حد‪ ،‬فتقدم هوي ته ف مقد مة ال ب ال ت غالبا ما تأ ت‬
‫تلخيصية‪ ،‬و قد تكون لعدة أشخاص وفيه يتم تقدي موضع الشخصية صاحبة التصريح ومكانا وموقعها‬
‫عب كل ت صريح مقدم‪ ،‬مع وجود فا صل ب ي الت صريات ف كل الالت ي ي ثل مت صر القول‪ ،‬وشر حه‬
‫وعبارات الربط والتأكيد عليه‪ ،‬أما الاتة فتوجد فقط عند تناول الوضوع حسب أهيته تصاعديا أو ف‬
‫حال تساوي أهية القتباسات‪ ،‬وتغيب مع الهية التنازلية‪ ،‬كما هي الال ف قالب الرم القلوب‪ ،‬كما‬
‫يتضح عب هذا القالب أن أف ضل الاتات ال ت ي كن أن ينت هي ب ا هي خات ة القتباس أو ال سناد ال صلح‬
‫للخبار الساخنة الناسبة لطبيعته‪ ،‬ويكن شرح كيفية تنظيم العلومات ف هذا القالب وفق الشكل التال‪:‬‬

‫المقدمة‬

‫أهم تصريح في الحدث يقدم محور الخبر‬

‫وموقع صاحب التصريح منه‬
‫تصريح الواقعة الثانية من حيث‬
‫الهمية مع بقية تفصيل‬
‫موقع المصرح‬
‫تلخيص التصريح‬

‫الصلب‬

‫تصريح الواقعة الثالثة من حيث‬
‫الهمية مع بقية تفصيل‬
‫موقع المصرح‬
‫تلخيص التصريح‬
‫التصريح اللحق من حيث‬
‫الهمية مع بقية تفصيل‬
‫موقع المصرح‬
‫تلخيص التصريح‬

‫السناداتالخبارية‪.‬‬
‫التغطية‬
‫الشكل رقم (‪ )6‬قالب الواري التسلسل ف‬
‫آخر التصاريح أو‬
‫الخاتمة‬

‫الموجزة أو الملخصة للحدث مع‬

‫طبيعة موقع صاحب التصريح‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪30‬‬

‫وبناء على ما مضى يعد هذا القالب من القوالب الت ت تطويرها من قالب الرم التدرج‪( ،‬القلوب‬
‫أو العتدل) الذي يشبه بنائه العماري الستطيلت التدرجة على شكل الرم‪ ،‬وهو ما شبهه "ممود أدهم"‬
‫برم " سقارة لزو سر"‪ ،‬مع فارق الرو نة وعدم التم سك بدرجات الرم التدرج ال ت تقرر ها طبي عة الوقائع‬
‫وحد ها‪ ،‬م ا يعله ال صلح لكتا بة الخبار القائ مة على الت صريات‪ ،‬الذي يقدم ف كل فقرة اقتباس مدد‬
‫بشكسل متدرج الهيسة صسعودا أو نزولً‪ ،‬ويشرحسه فس السستطيل الذي يليسه بشكسل يزاوج بيس القتباس‬
‫وشرحه‪ ،‬حيث يبدأ بالتصريح الهم فالقل أهية‪ ،‬أو العكس‪ ،‬ليأخذ كل قالب خصائص القالب الستمد‬
‫منسه‪ ،‬فيكون الرم القلوب التدرج بل خاتةس‪ ،‬عكسس الرم العادي التدرج‪ ،‬مسع إمكانيسة تلخيسص مور‬
‫التصريح ف استهلل الب‪ ،‬كما يكن أن تتساوى أهية الدرجات فتتحول لستطيلت متساوية الهية‪،‬‬
‫كما يتضح من ما يلي‪:‬‬
‫مقدمة تلخيصية أهم التصريحات أو لظروف إجراء المقابلة وشخصية المتحدث‬

‫مقدمة الخبر‬

‫القتباس الول‬

‫القتباس الكثر أهمية‬
‫شرح القتباس وتفسيره أو التعليق عليه‬

‫شرح القتباس وتفسيره‬

‫القتباس الذي يليه أهمية‬

‫القتباس الثاني‬

‫شرح القتباس وتفسير‬

‫شرح القتباس وتفسيره أو التعليق عليه‬

‫الشكل (‪ )7‬قالب الرم القلوب‬

‫التدرج‬
‫اقتباس أقل‬

‫الشكل (‪)8‬‬

‫التدرج‬
‫العتدل‬
‫الرم‬
‫قالب‬
‫أو التعليق عليها‬
‫التصريحات‬
‫لبرز‬
‫خاتمة‬

‫ثانياً‪ :‬القوالب المستمدة من قالب الهرم المقلوب‪:‬‬
‫انطل قت القوالب ال ت حاولت تطو ير الرم القلوب من أه ية هذا القالب‪ ،‬ووجوب عدم التخلي‬
‫عنسه نائيا وضرورة تطويره‪ ،‬فالتامات الاليسة لقالب الرم القلوب بالقصسور‪ ،‬وبعدم القدرة على ماراة‬
‫العصر ي ب أن ل تن سي أن جل درا سات سبعينيات القرن النصرم قطعت بتأث ي أسلوب التنظ يم الرمي‬
‫بفعالية ف قابلية تلقي الحتوى؛ وإذا كان ثة من تلى عن قالب الرم القلوب من قاعدته‪ ،‬فإنم يب أن‬
‫ل ينسسوا إن إبداع سسيمفونية يتطلب التعرف الكامسل على آلت الوركسسترا‪ ،‬وهسو مسا عسب عنسه "تيسل‬
‫وتايلور" بقولما ل يكن تاهل قالب الرم القلوب من أجل مستقبل الهنة‪.‬‬
‫ولقسد بدأت أول ماولت هذا التطويسر مسن النظسر إل البس انطلقا مسن‬
‫اعتباره هرما مقلوبا على أنسه قطار لنقسل البضائع‪ ،‬تزود قاطرتاس الول بالوقود‬
‫لتكسب قوة سيها‪ ،‬تليها مموعة من العربات الت تمل العلومات‪ ،‬ما يعل هذا‬
‫القالب أكثسر امتيازا بالروابسط والشارات الضمنيسة الداخليسة‪ ،‬وعلى هذا يكسن‬
‫سل الط س‬
‫سن خلل القالب "قطار البضائع" إجراء مناورات عدة داخس‬
‫للمحرر مس‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪31‬‬

‫وخارجسه‪ ،‬بإبدال عينات العربات الختلفسة‪ ،‬فيدفسع الحرر بصسناديق أقسل أهيسة‬
‫للخلف‪ ،‬ويقدم أخرى أفضسل إشراقا وأكثسر بروزا إل المام‪ ،‬ومسن أبرز القوالب‬
‫الناجة عن تطوير قالب الرم القلوب‪:‬‬

‫أ‪ -‬قالب الساعة الزجاجية الرملية‪"Hourglass Structure" :‬‬
‫وهسو مسستوحى مسن الزج بيس قالب الرم القلوب وأحسد قالبس الرم العتدل أو الكرونولوجسي‪،‬‬
‫ليمتلك القدرة على التكيسف مسع القصسص الخباريسة التس تتاج للسسرد القصسصي‪ ،‬واللفيسة العلوماتيسة‪،‬‬
‫والترت يب الزم ن‪ ،‬إذ يتكون من قالب ي متعاك سي الول مقلوب وال خر معتدل‪ ،‬م ا يعله قالب مزدوج‪،‬‬
‫ولذا يتفق مع الرم القلوب ف تقدي أبرز معلومة ضمن القدمة‪ ،‬ث يتوي على سرد تتابعي لزء أو بقية‬
‫الب‪ ،‬لكنه يتلف عنه من حيث تقدي وقائع ضمن السرد القصصي أو خلفية كافية مرتبة حسب أهيتها‬
‫تصاعديا أو وقوعها زمنيا‪ ،‬وبالتال فإن هذا الب يبدأ بداية ساخنة‪ ،‬ث يضي ف تتابع زمن أو وقائع مرتبة‬
‫وفق الرم العتد‪ ،‬ويكن أن تكون مروية بشكل سردي لضفاء العنصر الدرامي على الب‪ ،‬لينتهي بتعليق‬
‫أو نتيجة للحدث‪.‬‬
‫سة‬
‫سية الذاتيس‬
‫سم والرائم والكوراث والحتفالت والسس‬
‫سد هذا القالب ف س أخبار الحاكس‬
‫ويفيس‬
‫للشخصيات الامة‪ ،‬با يتضمن من أحداث درامية منساقة للتسلسل الزمن‪ ،‬كما أنه يتضمن خلفيات عن‬
‫الدث‪ ،‬مع عرض أهم وجهات النظر فيه‪ ،‬ولتفادي السناد ف كل جلة يستطيع الحرر استخدام إسناد‬
‫شا مل ق بل الق سم التتاب عي‪ ،‬م ثل‪" :‬ذكرت الشر طة هذا التقر ير‪ ،"..‬و من أبزز م ساوئ هذا القلب إعادة‬
‫بعض العلومات ف الزء التتابعي‪ ،‬ما يعله يتطلب مساحة أو زمنا أكب من خب الرم العكوس الساسي ‪،‬‬
‫ويعب عن با يلي‪:‬‬
‫أهم واقعة في الخبر أو مقدمة تلخيصية‬

‫المقدمة‬

‫فقرة داعمة تتضمن وقائع‬

‫الصليب‬

‫ذات صلة مرتبة‬
‫حسب أهميتها‬
‫تنازليا‬
‫جملة ربط‬

‫وقائع‬

‫تفصيلة ذات‬
‫صلة مرتبة حسب‬

‫قالب الهرم المقلوب أو‬
‫الكرونولوجي القائم على‬

‫الخبارية‬
‫الزجاجية الرملية ف التغطية‬
‫الشكل رقم (‪ )9‬قالب الساعةالخاتمة‬
‫ترتيب الوقائع حسب وقوعها زمنيا‬
‫أكثر الوقائع أهمية أو آخرها وقوعا زمنيا‬

‫ب‪ -‬قالب الماسة أو الجوهرة "‪:"The Diamond Structure‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪32‬‬

‫ي عد هذا القالب من القوالب الطورة عن قال ب الرم القلوب والعتدل‪ ،‬و قد شاع ا ستخدامه على‬
‫نطاق وا سع ب عد أن كان مدود النتشار بف ضل صحيفة "وول ستريت" ال ت هجرت قالب الرم القلوب‬
‫لجله‪.‬‬
‫ويتصح من خلل ش كل هذا القالب أ نه يتألف من هرمي متعا قبي أول ا الرم القلوب‪ ،‬ومن ث‬
‫الرم العتدل ‪-‬عكسس السساعة الرمليسة التس يسسبق فيهسا الرم العتدل الرم القلوب‪ ،-‬ولذا يتمتسع قالب‬
‫"الاسة" بقدمة ملحة أو نادرة ومهمة‪ ،‬وغالبا ما تكون سردية حكائية تقود إل الفقرة الوهرية ف الب‪،‬‬
‫والت تبز عندها النقطة الساسية ف الوضوع‪ ،‬يليها الفقرة الهمة الت يطلق عليها "فقرة الهية أو فقرة‬
‫الدللة"‪ ،‬و هي ال ت ت ضع الفقرة الوهر ية ف سياقها‪ ،‬وهاتان الفقرتان بدوره ا تؤديان إل الرم التقليدي‬
‫القلوب‪ ،‬حيث تعرض الوقائع واللفيات ذات الصلة مرتبة حسب أهيتها تنازليا‪ ،‬من الكثر للقل أهية‪.‬‬
‫ويكن الفادة من هذا القالب ف الخبار الت عادة ما تتضمن نوادر خبية‪ ،‬ومت كان الزمن أو‬
‫السساحة متاحا‪- ،‬لذلك انتشسر فس الجلت الوروبيسة السسبوعية‪ -‬وهسو يتطلب كتاب أخبار يتازون‬
‫بأساليبهم الشوقة‪ ،‬وبسعة إطلعهم‪ ،‬وقدراتم على استخدام النوادر‪ ،‬أو ما يدعى بلح الخبار ف نسيج‬
‫صياغتهم‪ ،‬خاصة أن الانب الهم فيه الروج عن التقليدي الألوف ف تغطية الدث‪ ،‬وعرض التفصيلت‪،‬‬
‫واللجوء إل اللف والدوران بدون تكرار أو إزعاج وملل‪ ،‬ف رحلة شيقة مع المهور الذي يد نفسه ف‬
‫معمعة الدث‪ ،‬وصولً إل الوهر ف جلته الخية‪ ،‬والحرر مي ف اختيار انطلقته الول‪ ،‬ولكنه ملزم‬
‫بذكر التفاصيل الهمة بشكل يتناسب مع انسيابية السلوب‪ ،‬ويكن توضيح بناء هذا القالب وفق الشكل‬
‫التال‪:‬‬
‫المقدمة‬

‫المقدمة‬
‫لعنصر مهم‬

‫ونادر بشكل سردي‬

‫الفقرة الجوهرية‬

‫تبرز عندها نقطة الخبر الساسية‬

‫الصلب‬

‫فقرة الهمية أو فقرة الدللة‬
‫تضع الفقرة الجوهرية في سياقها‪،‬‬
‫وتقود لصلب وقائع الهرم المقلوب‬
‫بقية الوقائع والتفاصيل والخلفيات مرتبة‬
‫حسب أهميتها من الكثر للقل أهمية‬

‫الخاتمة‬

‫تتضمن الخاتمة‬
‫فقرة بمثابة‬
‫خلصة الخبر‬

‫الشكل رقم (‪ )10‬قالب الوهرة ف التغطية الخبارية‬

‫ج‪ -‬قالب الهرام المتعاقبية أو المتسيلسلة‬

‫‪:Structure‬‬

‫‪The Series Pyramids‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪33‬‬

‫جاء هذا القالب للتخلص مسن أبرز النتقادات الوجهسة لقالب الرم القلوب الذي يتماشسى مسع‬
‫الخبار البسيطة ذات العنصر الواحد‪ ،‬ليتماشى مع الخبار العقدة متعددة العناصر‪ ،‬ما جعل شكله مؤلف‬
‫من مموعة من الهرام القلوبة‪ ،‬بيث تأخذ كل واقعة أحد هذه الهرام التعاقبة والتسلسلة والتموضعة‬
‫فوق هرم آخر‪ ،‬وعدد الوقائع هو الحدد النهائي لعدد الهرام وطول الب‪.‬‬
‫إن طبي عة القالب الال ت سمح له بتناول الق صص الخبار ية متعددة الوا نب أو العنا صر والوقائع‬
‫سسواء التسساوية أو متلفسة الهيسة‪ ،‬كالخبار الطويلة‪ ،‬وأخبار الؤترات الصسحفية‪ ،‬ومالس الجتماعات‬
‫الرئاسية أو الكومية‪ ،‬أو القمم الرئاسية‪ ،‬أو الو‪ ،‬كما يكن استخدامه ف الخبار ذات الواقعة الواحدة‬
‫لكن متعددة الوانب‪ ،‬حيث تتل الواقعة الساسية الرم الول‪ ،‬فيما تتبعها النقاط التفرعة عنها مدعمة‬
‫بالوقائع واللفيات ف بقية الهرام التعاقبة‪ ،‬مع تللها بمل الربط ‪ ،‬أما ف حال تعدد وقائع الب وتساوي‬
‫أهيتهسا فإن ذلك سسيفرض مقدمسة تلخيصسية لجمسل سسلسلة أهرام القالب‪ ،‬ماس يقسق تفعيسل لبدأ الرم‬
‫العكوس‪ ،‬وعدم الخلل به‪ ،‬المر الذي يعل بقية سلسلة الهرام شرحا للمقدمة‪ ،‬ويتم ذلك عب تقسيم‬
‫الوقائع لجزاء تفصيلية ذات أهية خاصة‪ ،‬وبعد تقدي كل منها باختصار ف القدمة التلخيصية يري تقدي‬
‫التفصيلت التاحة لكل جزء‪.‬‬
‫بالقابل يلجأ الحرر ف حال اختلف أهية الوقائع الت تكون الب الركب إل البتعاد عن القدمة‬
‫التلخي صية‪ ،‬لي ستخدم بدلً من ها ما يد عى بالقد مة متعددة الوا نب‪ ،‬ي تم خلل ا تقد ي مو جز الواق عة‬
‫الرئيسية‪ ،‬ث تتبعها ف الصلب الوقائع الدعمة لكل فقرة من الفقرات متسلسلة حسب أهيتها‪ ،‬مع مراعاة‬
‫النتقال بمل ربط تبهن على قدرة الحرر سبك خبه عب جسور مكمة التواصل وطبيعة النتقالت‪،‬‬
‫كي ل يكون الب مموعة فقرات متناثرة غي مترابطة‪ ،‬وكما ف الرم القلوب يكن الستغناء عن خاتة‬
‫الب إل إذا تطلب المر‪ ،‬وعموما يعد هذا القالب أكثر استخداما ف الصحف عنه ف الوسائل السموعة‬
‫أو الرئ ية كو نه من القوالب العقدة‪ ،‬وتو ضح الشكال التال ية بنائه التعدد ح سب عدد العنا صر‪ ،‬ومدى‬
‫قيمتها وأهية ترتيبها‪:‬‬
‫مقدمة تلخيصية لوقائع‬
‫الخبر‬
‫جملة‬

‫ربط‬

‫جملة‬

‫تفاصيل الواقعة الثانية‬
‫وتدعيمها‬

‫ربط‬

‫جملة‬

‫تفاصيل الواقعة الثالثة‬
‫وتدعيمها‬

‫جملة‬

‫تفاصيل الواقعة الرابعة‬
‫وتدعيمها‬

‫ربط‬
‫ربط‬

‫خاتمة الخبر‬

‫"إن تطلب المر"‬

‫الشكل رقم (‪)11‬‬
‫الرم التعدد بوقائع متعددة متساوية الهية‬

‫مقدمة‬

‫مقدمة الواقعة‬

‫المقدمة المتعددة الرئيسة‬

‫ربط‬

‫مقدمة الواقعة الثانية‬
‫مقدمة الواقعة الثالثة‬

‫تفصيل واقعة‬
‫أقل أهمية‬

‫وقائع داعمة لفقرة المقدمة‬

‫ربط‬

‫عبارة انتقال‬

‫عبارة انتقال‬

‫وقائع داعمة للفقرة (‪)3‬‬
‫تلخيص بقية‬
‫التفاصيل‬

‫الشكل رقم (‪)12‬‬
‫الرم التعدد بوقائع متعددة غي متساوية‬

‫ربط‬

‫(‪ )1‬وتفاصيلها‬

‫جملة‬

‫ربط‬

‫تفاصيل الجانب (‪)2‬‬
‫وتدعيمها‬

‫ربط‬

‫فقرة ربط بجملة انتقال أو استشهاد‬

‫وقائع داعمة للفقرة (‪)2‬‬

‫الرئيسية‬

‫مقدمة‬

‫مقدمة الخبر‪ :‬الواقعة‬

‫جملة‬

‫تفصيل واقعة‬
‫أقل أهمية‬

‫ربط‬

‫تفاصيل الجانب (‪)3‬‬
‫وتدعيمها‬

‫تفصيل واقعة‬
‫أقل أهمية‬

‫جملة‬

‫ربط‬

‫ملخص وقائع‬
‫أخرى‬

‫خاتمة الخبر‬

‫"إن تطلب المر"‬

‫جملة‬

‫ربط‬

‫خاتمة الخبر‬

‫"إن تطلب المر"‬

‫الشكل رقم (‪)13‬‬

‫(*)‬

‫الرم التعدد لواقعة بوانب غي متساوية‬

‫الشكل رقم (‪)14‬‬
‫الرم التعدد لواقعة بوانب متساوية الهية‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪34‬‬

‫(*) يدعو البعض هذا الشكل "قالب السلم "‪ ،"Perron Structure‬لتدرج فقراته كدرجات السلم‪ ،‬ويكن أن تتحول الدرجات‬
‫من أهرام مقلوبة إل درجات عادية "مستطيلت" حينما ل يكون المر متعلقا بتدرج الهية الت تيز الهرام القلوبة‪ ،‬ليصبح كدرجات‬
‫السلم تاما‪.‬‬

‫ج‪ -‬قالب البريق أو دورق الشرب‪:‬‬
‫هو أ حد القوالب التفر عة عن تطو ير قالب الرم القلوب‪ ،‬بل هو العمود الفقري للهرم القلوب‪،‬‬
‫وبالتال يقوم على تقد ي جو هر الوقائع وأ هم مضامين ها ف مقد مة ال ب‪ ،‬ل كن دون تتال بق ية الفقرات‬
‫ح سب أهيت ها؛ ح يث يتحول مع بدا ية الق طع الثا ن لتقد ي الحداث و فق القالب ال سردي الق صصي أو‬
‫التسجيلي أو الزمن‪ ،‬بشكل يأخذ السلوب الدائري ف وجود"كباري" بي التتابع السردي ما بي البداية‬
‫والنهاية‪ ،‬وهذا ما يعله يأخذ شكل دورق أو غرافة الختبار‪ ،‬أو زجاجة النبيذ كما يدعوه "تيل وتايور"‬
‫اللذان يعتقدان باستعماله القدي ف الصحافة الخبارية منذ أجيال عدة‪ ،‬مع مدودية استخدامه‪ ،‬ولكن الن‬
‫تعاد تسميته بذا الشكل‪.‬‬
‫ويفيسد هذا القالب فس الخبار السساخنة غيس العتياديسة‪ ،‬كأخبار الوادث والرائم والكوراث‪،‬‬
‫وح ت النقلبات‪ ،‬وغي ها من الحداث الثية ال ت ت ستلزم ب عد الولوج عب أهيت ها سرد بق ية تفا صيلها‬
‫بش كل مشوق‪ ،‬و قد شاع ا ستخدامه مع صحيفة "أتلن تا جورنال"‪ ،‬ال ت رأت ف يه و سيلة لتحو يل الوقائع‬
‫التكتلة لحداث صغية‪ ،‬لذلك يرى "عبد الستار جواد" أن سرد تفاصيل قالب الدورق لكي يصيح قالب‬
‫فريد مع بعض القصص الخبارية تتاج "لعملية نسج دقيق‪ ،"Weaving ،‬ومقدرة لغوية عالية‪ ،‬وخيال‬
‫وملكة صحفية تمع شتاته ف نسيج متجانس طريف‪ ،‬خاصة مع الخبار القائمة على التشويق والثارة‬
‫والسرد القصصي لواضيعها‪ ،‬ويكن التعبي عن هذا القالب وفق الشكل التال‪:‬‬
‫مقدمة الخبر‬

‫مقدمة الخبر‬
‫توضح‬
‫أهمية‬
‫الموضوع‬

‫وجوهره‬
‫كالهرم‬
‫المقلوب‬
‫متن الخبر‬
‫وخاتمته‬

‫تفاصيل الخبر‬
‫بشكل سردي قصصي‬
‫متتالي من البداية للنهاية مع‬

‫محبوكة بعناية‬
‫وجودأوروابط‬
‫الشراب‬
‫دورق‬
‫الشكل رقم (‪ )15‬قالب البريق‬

‫د‪ -‬قالب تقنية القوائم‪:‬‬

‫بين عناصرها‬

‫ي عد هذا القالب الذي شاع من خلل صحيفة "أمري كا اليوم‪ ،"USA Today ،‬م ستوحى من‬
‫قالب الرم التقليدي أيضا‪ ،‬وي ستخدم لتغط ية الوقائع ال ت تتض من ممو عة من العنا صر ي ب تأكيد ها‪،‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪35‬‬

‫والرتبة ف قائمة متساوية القيمة لتسليط الضوء عليها بشكل متوازن‪ ،‬وتدعى هذه القائمة "علبة العلومات‬
‫داخل معلومات الب"‪ ،‬فهو يفيد عند طرح مموعة حقائق بشكل متصر‪ ،‬وغالبا ما تضم مقدمته تلخيص‬
‫لل خب مع الترك يز على الواق عة الك ثر أهية‪ ،‬أو ا ستهلل "شفاف" يتبعه فقرة جوهر ية داع مة لل ستهلل‬
‫تتضمن نصوص أو حقائق أو كليهما‪ ،‬فيما يضم الصلب تفاصيل الوقائع الواردة ضمن قائمة‪ ،‬أما الاتة‬
‫فتحتوي تو سع يل خص كل ما ورد ف قائ مة صلب ال ب من نقاط ها مة‪ ،‬وعادة ما يتض من ال ب الذي‬
‫يتوي أكثر من قائمة أكثر من مقدمة‪ ،‬مع الحافظة على فصل كل بند من بنود القائمة بفقرة مستقلة‪،‬‬
‫وماولة ال ساواة ب ي الفقرات بمل مت ساوية الطول ل ساواة الفعالية‪ ،‬ول يع تب ذلك شرطا يلزم الحرر ف‬
‫حال عدم تساوي متوى كل بند أو حت أهيته‪.‬‬
‫إن وجود نقاط أ ساسية أو غي ها من القوائم ي سهم بالفاظ على ان سيابية م ت ال ب‪ ،‬على أن ل‬
‫تزيد القائمة عن خس نقاط رئيسية ف بداية أو وسط الب‪ ،‬وأكثر من ذلك بقليل ف خاتته‪ ،‬مع ضرورة‬
‫و ضع كل ب ند ف فقرة م ستقلة‪ ،‬مع حر ية تا ثل صياغة البنود‪ ،‬وي كن ا ستعمال القوائم بطريقت ي‪ :‬أ ما‬
‫ت صنيف ممو عة من الح صاءات أو أ ية معلومات مرب كة أخرى ض من قائ مة ل ت كن موجودة أ صلً‪ ،‬أو‬
‫إبراز النقاط الساسية ف الب‪ ،‬وعادة ما تكون القوائم مسبوقة بأي وسيلة تطيطية( ـ) ( ) ( ) أو ما‬
‫يدعى بنقطة كبى "‪.) ( "Bullet‬‬
‫ونظرا لمكانية الفادة من هذا القالب ف أخبار الجتماعات الكومية وبرامها وإجراءاتا ونتائج‬
‫الدراسسات وبرامسج الشخاص وبنود الندوات واللتقيات الدبيسة والحداث التشابكسة السسباب بالنتائج‬
‫وحت القابلت‪ ،‬وما أكثرها ف عصر انفجار العلومات يعد من القوالب كثية الستخدام مع مطلع اللفية‬
‫الديدة‪ ،‬فهو يسمح بتقدي تعدادات معينة يستلزم وضعها ف قائمة‪ ،‬تتألف من بنود غي متاح عرضها ف‬
‫الستهلل‪.‬‬
‫مقدمة‪:1‬‬
‫صلب‪:‬‬

‫مقدمة‪:2‬‬
‫بقية‬
‫الصلب‪:‬‬

‫تلخيص للخبر بالتركيز على الواقعة الهم‬

‫بقية الوقائع التفصيلية‬
‫مرتبة ضمن قائمة‪:‬‬

‫‪:‬‬
‫‪:‬‬
‫‪:‬‬

‫‪....‬‬
‫‪....‬‬
‫‪....‬‬

‫تلخيص لواقعة ثانية مهمة‬
‫بقية تفاصيل الواقعة الثانية‬
‫مرتبة ضمن قائمة‪:‬‬

‫‪:‬‬
‫‪:‬‬
‫‪:‬‬

‫‪....‬‬
‫‪....‬‬
‫‪....‬‬

‫توسع في‬
‫التفاصيل المتبقية‬

‫الخاتمة‪:‬القوائم ف التغطية الخبارية‬
‫الشكل رقم (‪ )16‬قالب تقنية‬
‫مع ختم الخبر‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪36‬‬

‫هي‪ -‬القالب التجميعي‪:"The Round-Up Story" :‬‬
‫يوا جه الحررون ف أحيان كثية أنواعا من الخبار ب صعب اخت صارها‪ ،‬و هي الشكال ال ت تأ ت‬
‫غالبا على شكله القصص الخبارية التجميعية‪ ،‬الت تنتهي بتفاصيل عدة‪ ،‬ذات قيمة إخبارية متساوية إل‬
‫حد ما‪ ،‬كالت ترد متمعة ف عواميد الخبار‪ ،‬أو ف باقة الخبار التليفزيونية الجمعة على شكل صفحة‬
‫أخبار الكوراث‪.‬‬
‫وطالا أنه من الصعب حذف بعض هذه التفاصيل الت قد تص جهة ما أو فئة مشاركة ف الب‪،‬‬
‫أو تشمل جانب آخر من جوانب الدث ف مكان آخر‪ ،‬مقابل ذكر ما عداها‪ ،‬فإن البقاء على التوازن‬
‫فيها يقتضي نشرها أو بثها جيعا من خلل الولوج إل داخل القصة الجمعة‪ ،‬والشارة إل كل منها مرة‬
‫واحدة‪ ،‬ولذا يعرف "هاو" الب التجميعي بالقصة البية الت تمع عناصر متلفة لدث يستحق التغطية‬
‫الخبارية‪ ،‬كمجمل حوادث السيارات‪ ،‬ما يعلنا نطلق على هذا النوع‪ :‬جولة إخبارية‪ ،‬كونا صيغة تدف‬
‫لمع عدة موضوعات ف خب واحد‪ ،‬فهي تضم التفاصيل ذات الطبيعة التشابة‪ ،‬ويضمها مقدمة تلخيصية‬
‫أو سردية واحدة‪ ،‬وأحيانا تستغن الصحف عن هذه القدمة لتجمعها تت عنوان واحد‪ ،‬وفق ما يلي‪:‬‬
‫مقدمة الخبر‬

‫مقدمة تلخيصية أو شفافة أو سردية‬
‫لجمل حقائق الب‬
‫جملة ربط للتفاصيل المجمعة‬

‫تفاصيل الموضوع‬
‫أو الحدث الول‬

‫متن الخبر‬
‫وبقية تفاصيله‬

‫تفاصيل الموضوع‬
‫أو الحدث الثاني‬
‫تفاصيل الموضوع‬
‫أو الحدث الثالث‬

‫تفاصيل الموضوع‬
‫الخبارية‪.‬‬
‫الشكل رقم (‪ )17‬القالب التجميعي ف التغطية‬
‫أو الحدث الرابع‬

‫و‪ -‬قالب الحداث المتوقعة "‪:"Coming Events Format‬‬
‫طور هذا القالب عسن قالب الرم القلوب‪ ،‬تاشيا مسع بعسض التغطيات الوجزة الكررة الدوث‪،‬‬
‫وش به التوق عة التفا صيل؛ ح يث يبدأ بقد مة تلخي صية لبرز العنا صر مرت بة ح سب أهيت ها‪ ،‬وال ت تقود إل‬
‫الت‪ ،‬الحدد تفاصيله‪ ،‬والت ترد وفقا لعبارة يسهل على الحرر حفظها‪ ،‬مكونة من حروف جلة "أوقف‬
‫خرَج هنا"‪ ،"Stop Digging Here" :‬وبالتال فإنه استنادا إل صيغة "قف" فإن هذا القالب‬
‫الستَ َ‬
‫يتوى كل تفاصيل هكذا أخبار‪ ،‬وما على الحرر إل وضع معلوماته وتفاصيله ف الكان الناسب‪ ،‬حسب‬
‫الخطط الذي يشي لا يلي‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫مقدمة الخبر‬

‫متن الخبر‬
‫تقدم فيه‬
‫التفاصيل‬

‫صلب مرتبة حسب‬

‫صيغة‬
‫الخبر‬
‫"‪"Stop‬‬
‫مع إمكانية‬

‫مقدمة تلخيصية لبرز العناصر‬
‫مرتبة حسب أهيته‬
‫للدخول ف الت‬

‫‪37‬‬

‫‪ Speaker‬يرمز إلى المتحدث أو صانع الحدث‬

‫‪:S‬‬
‫‪:T‬‬

‫‪ Topic‬يرمز إلى موضوع أو جوهر الحدث‬

‫يرمز إلى المؤسسة أو منظمة الحدث‬
‫‪Organization :O‬‬

‫‪Place :P‬‬

‫يرمز إلى مكان وقوع أو استضافة الحدث‬

‫"الحاضرات‬
‫ساإلىمثس‬
‫يرمزس‬
‫‪Day‬أن يعاله‬
‫‪:D‬القالب‬
‫سن لذا‬
‫يكس‬
‫الحيدث‬
‫سل‪ :‬أو تاريخ‬
‫ييوم‬

‫التعديل‬
‫سة الوضوعات التعددة الت س‬
‫ونظراوفقالطبيعس‬
‫الخبارية‬
‫التغطية‬
‫التوقعة ف‬
‫الحداث‬
‫الشكل رقم (‪ )18‬قالب‬
‫بدأيالحدث‬
‫إلى ساعة‬
‫يث يرمز‬
‫‪Hour‬‬
‫وقوعفإنأو تغي‬
‫الرياض ية"‬
‫والباريات‬
‫‪:H‬والحاد‬
‫والجتماعات والبا مج والحداث البم ة‪ ،‬والرا سيم والفلت‬
‫تلك الواقع ومسمياتا قابلة للنقاش‪ ،‬إذ تبقى هذه العناصر كما هي ف الحاديث والحاضرات‪ ،‬حيث يذكر‬
‫اسم التحدث أو الحاضر وهويته‪ ،‬وعنوان حديثه أو موضوعه‪ ،‬ث المهور والكان واليوم والساعة‪ ،‬بالقابل‬
‫ي تم التأكيسد ف كث ي مسن الوضوعات الخرى على عن صري الزمان والكان‪ ،‬أك ثر من التأك يد على هذا‬
‫الترتيب للموضوعات‪ ،‬فطبيعة الوضوع هي الت تدد العناصر الواجب تسليط الضوء عليها‪ ،‬كما تدد آلية‬
‫تسلسلها‪ ،‬لكن عموما يرى "جورج هاو" أنه ل بد من إشعار التلقي بيوم الدث وساعته‪ ،‬فمكانه‪ ،‬وطبيعة‬
‫المهور الذي يضره‪ ،‬وبق ية العلومات ال ساسية الخرى‪ ،‬فمثلً ت صبح هذه التغط ية ف الباريات الرياض ية‬
‫تقدم أو ًل اسم البطولة ومن ث اسم الفريقي فمكان اللعب واسه وزمن الباراة‪ ،‬ث يأت تفصيل الب‪.‬‬

‫وكمسا يتاز هذا القالب مسع الخبار القصسية‪ ،‬فإنسه يكسن الفادة منسه مسع الخبار ذات التفاصسيل‬
‫الوسع‪ ،‬حيث يستفيض الحرر ف ذكر التفاصيل لكن ضمن التسلسل الوارد ف هذا القالب‪ ،‬كما يكن له‬
‫الروج من بن ية قالب الرم القلوب ال ستمد م نه‪ ،‬فتكون مقدم ته موجزة وب سيطة‪ ،‬ك ما ي كن أن تر تب‬
‫التفا صيل ح سب الت سلسل النط قي‪ ،‬لذا ي عد لذا القالب الاص بالخبار التوق عة تنوّعات وتفريعات تاول‬
‫الروج به من النمطية والرتابة‪ ،‬والتلعب باللغة لذب الهتمام وتقدي الب ف حلة جديدة‪ ،‬فإذا توافرت‬
‫معلومات كثية فإنه بإمكان الحرر تأجيلها إل الفقرات التالية‪.‬‬

‫ثالثاً‪ :‬القوالب المستمدة من أساليب البناء السردي‬
‫طالا كانت الخبار هي سرد متماسك للعال‪،‬وكان السرد ف الخبار عموما وف أحبار التليفزيون‬
‫خصوصا عملية استطرادية‪ ،‬وتعطي رؤية معينة لثقافة الجتمع‪ ،‬ولثقافة الخرين‪ ،‬فإن ذلك يفتح ما ًل لعولة‬
‫ن صوص الخبار من خلل العا ن والتف سيات التولدة لدى المهور‪ ،‬وإذا كان الباحثون ق سموا ال سرد إل‬
‫أنواع عدة مثل‪ :‬السرد القصصي‪ ،‬كالروايات الدبية‪ ،‬والسرد غي القصصي‪ ،‬مثل التاريخ‪ ،‬فإننا نستطيع أن‬
‫نضيف إليهم نوعا جديدا فرضته الصياغات العاصرة‪ ،‬والنفجار الكون لبكان العلومات؛ أل وهو السرد‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪38‬‬

‫الخباري‪ ،‬فنحسن نعيسش وسسط عال تلؤه الكايات‪ ،‬عال ل ينقطسع منسه القسص‪ ،‬عال مسستمر مسن السسرد‬
‫وال كي‪ ،‬لدر جة دف عت "غا ستون باشلر‪ "G. Bashlar ،‬أن يع تب إن ما أن شأ الن سانية هو ال سرد‪،‬‬
‫فالسرد هو بث الصوت والصورة بواسطة اللغة‪ ،‬وتويل ذلك إل إناز سردي‪.‬‬
‫ورغسم أن السسلوب السسردي ليسس جديدا على ميدان الخبار‪ ،‬فكتاب الواضيسع الخباريسة "‬
‫‪ "Feature‬ا ستخدموه قديا‪ ،‬إل أن الحرر ين تدوا فكرة تق سيم أ ساليب الكتا بة‪ ،‬ليش مل الرم القلوب‬
‫الخبار الادة‪ ،‬بين ما ي ستخدم ال كي ال سردي مع الواض يع الفي فة‪ ،‬فا ستخدام ال سلوب النا سب‪ ،‬ب غض‬
‫النظر عن كونه سرد أو سواه با يعل القصة أكثر تشويقا ويسرا على التلقي هو الفيصل‪ ،‬والذي أطلق عليه‬
‫مع بداية السبعينيات من القرن الاضي "أسلوب الصحافة الديدة"‪.‬‬
‫وكثية هسي القوالب التس تعتمسد على لغسة السسرد‪ ،‬وتتطلب كتاب يسستطيعون المسساك باهتمام‬
‫المهور على طول الط‪ ،‬ليقدموا لم ما يأسرهم ف الفقرة الخية ‪ ،‬ويرى "تيل وتايلور" أن هذه القوالب‬
‫القائمة على السرد الباشر الت تروي الب من بدايته النطقية إل نايته النطقية نادرة الستخدام ف الصحافة‪،‬‬
‫كون ا قاد مة من أخبار الجلت‪ ،‬ف من البدي هي أن ل يقرأ الناس ال صحف م ثل قراءت م للك تب‪ ،‬وبالتال‬
‫يتطلب هذا القالب مهارة ف جذب النتباه بالش كل الذي يتض من التوا صل م عه ح ت النها ية‪ ،‬ولذلك ترى‬
‫"ل نج" ناح ا ستخدامها ف أخبار التليفزيون‪ ،‬كون ا تو فر لبناء ال ب القد مة والو سط والنها ية‪ ،‬ك ما تو فر‬
‫القاطع الستقلة‪ ،‬وهو ما وجده "واين وآخرون‪ " Wayne،‬من أن التليفزيون يقوم بوظيفة السرد النثري‬
‫للحداث بش كل أب سط من ال صحف‪ ،‬خا صة أن أ سلوب ال سرد ي ستطيع أن يض غط الكث ي من العلومات‬
‫بشكل يفوق أي قالب آخر‪ ،‬ما يعل لذا النوع من القص أسلوب السحر الذي يربط التلقي معه بفضل‬
‫طاقته الفعالة‪ ،‬ويأخذه معه لكان ل يذهب إليه من قبل‪ ،‬وربا لن تتاح له الفرصة بالذهاب إليه‪.‬‬
‫ويعد بناء الب وآلية ترتيب القائق ف التليفزيون أكثر أهية من الانب اللغوي‪ ،‬أو من بناء الب ف‬
‫الصحافة أو وسائل العلم الخرى‪ ،‬فل يكن أن يتم أببلغ الب التليفزيون بأكمله إل إذا انطلقت الكلمة‬
‫الخية‪ ،‬وعرضست الصسورة الخية‪ ،‬ويرجسع هذا أسساسا إل طبيعسة التليفزيون التس تتطلب وحدة دراميسة‪،‬‬
‫وطالا كانت الخبار التليفزيونية ل تتمل الشو الزائد كي ل يضيع التلقي ف متاهة الستماع‪ ،‬فإن هذا‬
‫ال مر يفرض أن تكون هذه الخبار م صاغة م نذ البدا ية كوحدة متما سكة ومتجان سة‪ ،‬ل ا مقد مة وو سط‬
‫ونايسة‪ ،‬وكسل جلة فيهسا تؤدي إل جلة أخرى‪ ،‬وكسل فكرة تقود إل فكرة لحقسة‪ ،‬بشكسل ل يتمسل‬
‫الخت صار‪ ،‬فإذا حذف أي جزء م نه ي صبح ل مع ن له‪ ،‬تاما مثل ما لو حذف الف صل الخ ي من م سرحية‬
‫كتبست بإتقان‪ ،‬وهذا بدوره يقلل مسن أهيسة كسل القوالب القابلة لختصسار فس التحريسر الخباري الرئي‬
‫ال سموع‪ ،‬م ثل قالب الرم القلوب‪ ،‬ال مر الذي يد فع القالب البنائي ال سردي للروا ية الذي يرا عي الا نب‬
‫الدرا مي لل صدارة ف م ثل هكذا أخبار‪ ،‬بلف عن الروا ية كون الذروة عادة تو جد ف البدا ية أو بالقرب‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪39‬‬

‫منها‪ ،‬والفعل أو الدث أو التغي ف الوقف هو الذي يسبب العقدة‪ ،‬فالبناء التليفزيون يتطور من الذروة الت‬
‫تكون مسع السستهلل إل السسباب ثس إل الثار‪- ،‬ويدعسى هذا بالسسرد العكوس الذي يسستخدم أسسلوب‬
‫التقدي والتأخي‪ ،‬ويسمى ف الرواية "الطف خلفا‪ ،-"Flash Back ،‬ويقع ذلك ف سرد طبيعي منساب‬
‫برشاقة متجانسة الركات مع العرض الصور‪ ،‬ففيه الصورة تاطب القلب‪ ،‬والكلمات تتذب العقل‪ ،‬وهذا‬
‫التطابق هو مفتاح ناح الكتابة المتازة ف التليفزيون‪ ،‬ولكن يب أن تكون للفكرة السبقية على اليضاح‬
‫الت صويري‪ ،‬ول يس من الضروري أن يت بع كل خب هذا البناء الذي يع تب قر يب من البناء ال صندوقي الذي‬
‫يؤجل الذروة قليلً عب استخدام مقدمة مؤجلة‪.‬‬
‫الذروة‪ :‬تقوم عليها المقدمة‬
‫أسباب الحدث‪ :‬تشرح العقدة‬
‫الثار‪ :‬الفعلية أو المحتملة لعقدة الحدث‬

‫القالب الخباري ف الذاعة والتليفزيون‪.‬‬

‫وعلى هذا يقوم السرد داخل الرسالة البية بالعديد من الوظائف العلمية‪ ،‬أهها‪:‬‬
‫وظيفة تنبيهية تدف إل اختبار وجود اتصال بي الرسل وبي الرسل إليه‪.‬‬‫وظيفة استشهادية تظهر حي يثبت الرسل أو السارد مصدر معلوماته السردية‪.‬‬‫وظيفة تعليقية تقوم على النشاط التفسيي للمرسل من خلل أسلوب عرض مسروده‪.‬‬‫وظيفة إفهامية وتأثيية وتتمثل ف إدماج التلقي ف عال حكاية السرد‪.‬‬‫وظيفة انطباعية أو تعبيية وتعن درجة تبوء السارد الكانة الركزية ف رسالة السرد‪.‬‬‫إن أداء الوظائف السابقة يظهر من خلل العلقة بي السارد والصيغ السردية الت تتجلى ف عدة‬
‫أشكال أبرزها‪:‬‬
‫أولً‪ :‬السسارد الشارك‪ :‬ويعنس معايشسة السسارد القيقيسة للحداث ونقلهسا؛ إذ يتمتسع السسارد فس هذا‬
‫الش كل بضور تام‪ ،‬وذلك من خلل ن قل الحداث و فق معايش ته ل ا‪ ،‬و يبز ف هذه ال صيغة‬
‫ا ستخدام ضم ي "التكلم‪ ،‬وتط غى الضار عة الدالة على ال ستقبال‪ ،‬والعاي شة القيق ية للحداث‪،‬‬
‫ولذلك يدعى هذا الشكل من السرد ف قوالب التحرير الخباري بدخل "الضمي التكلم"‪ ،‬ومن‬
‫أبرز المثلة على هذا السلوب السردي خب تناولته مطة "‪ "B.B.C‬ورشح للعديد من الوائز‪،‬‬
‫و قد قد مه مرا سلها جون سيمبثون "‪ "John Sempthon‬أثناء الق صف النلو أمري كي‬
‫للعراق‪ ،‬معتمدا على مشاركته ف الدث‪ ،‬مع الستناد إل قالب "وول ستريت" الذي يركز فيه‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪40‬‬

‫على خصسوصية فرد واحسد أسسقطته ‪-‬النيان الصسديقة‪ -‬وهسو فس البس الترجسم الرافسق للقافلة‬
‫العسكرية‪ ،‬لتنتقل من خلل ذلك للتركيز على القضية ككل وآثارها النسانية عامة‪ ،‬وجاء فيه‪:‬‬
‫ق صفت طائرة حرب ية أمريك ية بطر يق ال طأ قوات أمريك ية وكرد ية‪ ،‬فقتلت ‪ ،35‬وجر حت‬
‫آخر ين‪ ،‬من هم قائد قوات البشمر كة العم يد وج يه البزا ن‪ ،‬ون ل الزع يم الكردي م سعود البزا ن‪،‬‬
‫والصحفي "جون سيمبثون" وضابط أمريكي‪ ،‬ومقتل صحفي مترجم تابع لحطة ‪:B.B.C‬‬
‫الصوت‬
‫صوت الراسل‪:‬‬
‫تقدمت القوات الكردية طوال هذا الصباح‪ ،‬واستولت على بلدة‬
‫"دبدجان"‪ ،‬وللوصول إل هناك انضمينا إل قافلة تضم مموعة من القوات‬
‫المريكية الاصة‪.‬‬
‫وصلنا إل تقاطع الطرق‪ ،‬وعندئذ فجأة هاجتنا الطائرة المريكية ‪..‬‬

‫(صمت طويل وتوقف الراسل عن القراءة‬
‫ومن ث يعلو الصراخ)‬

‫يعود صوت الراسل بعد انقطاع لوال ‪ 35‬ثانية‪:‬‬
‫مصورنا الذي أصيب بوجهه كان مقا‪ ،‬ذخية الصواريخ ف العربات‬
‫الحطمة بدأت بالنفجار‪.‬‬
‫لقد سقطت القنبلة على بعد ‪ 10‬ياردات فقط منا‪ ،‬حت إنن شاهدتا أثناء‬
‫سقوطها‪ ،‬لقد تزقت بعض ثياب بفعل النفجار‪.‬‬

‫الصورة‬
‫صورة تقدم آليات القوات المريكية والكردية‬
‫على طريق من السفلت‬
‫استمرار صور تقدم الليات بينما الحرر يقرأ تقريره‬
‫صور قتلى متناثرة‪ ،‬والدخان والنيان يزداد تصاعدها مع‬
‫الصراخ‪ ،‬ويظهر معال االدمار على معظم الليات الرافقة‬
‫الكاميا تأخذ دور الصور يهرول وهي مسلطة على‬
‫الطريق والرض مع حركة متسارعة‬
‫يظهر الحرر والدماء على وجهه‪ ،‬وحت عدسة الكاميا‬
‫تتناثر عليها بعض النقاط من الدماء‪.‬‬
‫استمرار الصور للجرحى والنفجارات‬
‫صور جنود يملون ضحايا وجثث ويهرولون بعيدا عن‬
‫مواقع العربات الت بدأت قنابلها بالنفجار والتطاير مع‬
‫استمرار الصراخ يرافقه ارتاج بركة الكاميا هذه الرة‬
‫صور النيان تلهب سيارات القافلة ويزداد هرولة القاتلون‬

‫صوت من خارج الكادر‪" :‬ل أجد كمران"‬
‫صور عامة للموقع ث صور قريبة على العشب ويظهر‬
‫المراسل‪ :‬أدركنا حينها أن مترجمنا "كمران عبد الرزاق" في عداد المفقودين‪ .‬جريح بي العشاب ما يلبث أن يهرول إليه بعض النود‬
‫صوت من خارج الكادر‪" :‬هاهو كمران مدد على العشب‪ ،‬لنقم بسحبه"‬
‫صور للجنود يسحبون كمران بعيدا عن موقع‬
‫النفجارات‪.‬‬
‫صوت آخر من خارج الكادر‪" :‬سآت معك"‪.‬‬
‫صورة لسيارة إسعاف يتجمهر حولا مموعة من النود‬
‫صوت الراسل متوجها إل جهور الحطة‪ :‬أصيب كمران إصابة بالغة ف‬
‫والرحى‪ ،‬مع حالة مدد عليها كمران‪.‬‬
‫ساقه‪ ،‬عملنا والطباء المريكيون لبعض الوقت ماولي إنقاذ كمران‪.‬‬
‫الراسل ويبدو على صوته علمات الستغراب‪:‬‬
‫وسرعان ما علمنا القيقة الخيفة والغريبة‪ ،‬وهي أن أحد الضباط المريكيي‬
‫أمر بتنفيذ هجوم جوي للتعامل مع تديد دبابة عراقية موجودة ف الوار‪،‬‬
‫ولكن الطيار أخطأ‪ ،‬فأصابنا نن بدلً من الدبابة العراقية !! ‪..‬‬
‫الراسل‪( :‬صوت وصورة)‬
‫ما كان يب أن تقع هذه الكارثة‪ ،‬لقد كنت أتدث للتو مع الضابط ف‬

‫الكاميا من جديد تسي موجهة على الرض وكأنا أقدام‬
‫إنسان يهرول‬
‫استمرار صور النيان والنفجارات والدخان ولخلء‬
‫الرحى والصابي والقتلى من الوقع‪.‬‬
‫تظهر لول مرة لقطة نصفية للمحرر‪ ،‬ويبدو على وجهه‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪41‬‬

‫القوات المريكية الاصة الذي أمر بتنفيذ هذا الجوم الوي‪ ،‬غي مدرك‬
‫بالتأكيد أنه سيصيبنا مع النود المريكيي‪ ،‬وزملؤنا هنا‪.‬‬

‫الرهاق‪ ،‬وبعض الدماء تغطي وجهه‪ ،‬وثيابه يبدو عليها‬
‫التلف والتمزق‪ ،‬وهو مهد للغاية‬

‫الراسل يتابع‪( :‬صوت وصورة)‪ :‬هذه إحدى المور الت تصل ف الرب‬
‫على ما افترض؟ ‪ ..‬يوبُ جنوده ف الرجاء قائلي إنم ل يستطيعون وصف‬
‫شعورهم حيال المر‪ ،‬ولكن يب القول أنه لول الساعدة الطبية الت قدموها‬
‫لنا ولرفاقنا الذين أصيبوا بروح بالغة لكان الوضع أسوأ كثيا ما هو عليه‬

‫صورة لوجه الراسل يهز رأسهُ متأسفا‬
‫(‪)Cut‬‬

‫صوت الراسل (دون صورته)‪ :‬على الرغم من كل ما فعلناه من أجله قضى‬
‫"كمران عبد الرزاق" بعد فترة قصية‪ ،‬قال ل أنه يريد العمل معنا من باب‬
‫الصداقة والغامرة ‪ .. .. .. ..‬لقد كان ف الس ‪ 25‬من عمره‪.‬‬

‫صور لسيارة يرج منها جنود بثابة أطباء بعضهم يبدو‬
‫من حركة رأسه متأسفا رغم أن اللقطة جاعية وبعيدة‪.‬‬

‫‪ B.B.C‬جون سيمبثون "‪ "John Sempthon‬من العراق‬

‫ثانيا‪ :‬ال سارد الرا صد "الشا هد"‪ :‬وتع ن ال سارد الشا هد للحداث ال ت يروي ها معا يش آ خر للوقائع‬
‫ل عن مصدر آخر)‪ ،‬ويبز ف هذه الصيغة استخدام ضمي الغائب الذي أطلق‬
‫(شهود عيان‪ ،‬أو نق ً‬
‫عليه "السكاكي" ضمي الكاية‪ ،‬كون السارد ل يكون حاضرا للحداث لكن يكون راصدا لا‪،‬‬
‫كما تطغى صيغ دللة الاضي الت توافق زمن الدث‪ ،‬إذ ل يتدخل الرسل ف سياق الحداث‬
‫ك نه يكت في بن قل الحداث و سردها دون ظهور وجوده‪ ،‬وي كن أن يكون ال سارد ف هذه الال‬
‫ساردا لدث‪ ،‬أو ساردا لوار يدور بي شخصيات الدث‪ ،‬ويدعى السرد ف هذه الالة‪ :‬سرد‬
‫"النقول"‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬السارد الشارك الراصد "الذات الغيي"‪ :‬وهو النوع الشترك بي الصيغتي السابقتي للسرد‪ ،‬بعن‬
‫أن يكون السرد ذاتيا وغييا ف الوقت نفسه‪ ،‬فيسرد عن شهود عيان‪ ،‬إضافة لشاهدة الذات ف‬
‫الرسالة نفسها‪ ،‬وتتوافق هنا أزمان الضارعة والاضي‪ ،‬والضمائر الستخدمة‪ ،‬أما بروز أحد تلك‬
‫الصيغ على الخرى فيعود لطغيان شكل سردي على آخر‪.‬‬
‫وبناء على هذه الشكال نرى أ نه ف التحل يل البل غي لل سرد تنت قل الضمائر وعمليات اللتفات‬
‫الت تتخللها من مواجهة الطاب عب ضمي "أنت" أو ضمي التكلم "أنا" ف النص الشفاهي إل ضمي‬
‫الغائب "هو" ف النص الكتوب‪ ،‬لتنحى نو النوع الوضوعي لنقل الوقائع‪ ،‬ويكن ف بعض الخبار ذات‬
‫الهتمام الن سان ال ت ت ص الشا هد ا ستخدام ضم ي "أ نت" ل شد النتباه‪ ،‬فلزيادة تأث ي خب عن زيادة‬
‫السعار يكن كتابة‪" :‬أنت موشك على دفع ثن أعلى لطبق السلطة الذي تأكله! الفاف ف كاليفورنيا‬
‫يرفع سعر الص‪"..‬‬
‫إن الشكال ال سابقة‪ ،‬وطرق ن قل الضمائر واللتفات ت عل ال سرد يقوم ويتأ سس بناء على تثل ي أ ساسي‬
‫متشابك ي يكونان ماد ته دا خل ال نص‪ ،‬ه ا من ج هة أول الحداث والوقائع ال ت ت ثل وتدد من خلل‬
‫معطيات وتوال عن صر الز من‪ ،‬و من ج هة ثان ية الشخ صيات والشياء الدر كة ال ت ت ثل وتدد من خلل‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪42‬‬

‫الكان‪ ،‬وبالتال يقوم ت عبي ال سرد على ممو عة من آليات البناء الن صية والكائ ية والتركيب ية‪ ،‬كالتبئ ي "‬
‫‪ ،"Focalization‬والفضاء الكائي "‪ ،"Space‬والزمسن الكائي "‪ ،"Tense‬عسب أليات الترتيسب‬
‫الزمن‪.‬‬
‫وب عد هذا التقد ي لفهوم ال سرد ف ل غة الخبار ومبادئه‪ ،‬ونتائ جه التأثي ية ف تث يل العلومات‬
‫نقدم القوالب التفرعة عن هذا السلوب السردي‪ ،‬وأهها‪:‬‬

‫أ‪ -‬قالب المقاطع المتتالية‪( :‬قالب المقاطع السردية)‪:‬‬
‫يقسم أسلوب السرد ف قالب القاطع التتالية الب إل مقاطع تشبه فصول الكتاب‪ ،‬ويتم فصلها‬
‫أ ما بو سيلة تطيط ية‪ ،‬أو ا ستعمال حرفا كبيا ف ال صحافة‪ ،‬أو العودة إل صورة الذ يع أو تغي ي نبته ف‬
‫الب التليفزيون‪ ،‬وبالتال يكن لي مقطع أن يقدم وجهة نظر متلفة‪ ،‬أو واقعة بعنصر زمن متلف‪ ،‬سواء‬
‫بالا ضر أو الاضي أو الستقبل‪ ،‬دون وجود ذروة خاصة لي مقطع‪ ،‬حيث يتم سرد كم من العلومات‬
‫الامة فقط‪.‬‬
‫وطالا ينقسم هذا القالب لقاطع منفصلة مستقلة بذاتا لكنها مرتبطة بنقطة مركزية شاملة وحبكة‬
‫خبية واحدة‪ ،‬فإن لكل مقطع فيه مقدمته وخاتته الاصة اللتي تضطران بالتلقي للمتابعة‪ ،‬كما تضطران‬
‫بالحرر لن يكون قالبسه التقطسع مكما؛ إذ يتوجسب أن تكونان جذابتان ومكمتان‪ ،‬فهذا القالب يسسلم‬
‫القيادة لنهايات ممل القاطع الشوقة‪ ،‬خاصة حينما يتم تقديه على شكل سلسلة أخبار‪ ،‬وأهها الخبار‬
‫ال ت ت عد فقرات ا مت ساوية اله ية‪ ،‬إضا فة إل الخبار التعم قة ال ت تش به التحقيقات‪ ،‬والواض يع الخبار ية‪،‬‬
‫و كل خب ي كن أن ن ضع لفقرا ته عناو ين فرع ية‪ ،‬ويكون ت ت كل عنوان من العلومات ما يك في ل تبير‬
‫وجود القطع‪.‬‬
‫و من الطرق ال ستخدمة ف تنظ يم الق طع الوا حد ف هذا القالب الطار الزم ن الذي يتحرك من‬
‫الاضر إل الاضي لذكر التفاصيل اللفية‪ ،‬ث يعود إل التطورات الارية لينتهي بالستقبل‪ ،‬وبالرغم من أن‬
‫الترتيب دا خل الق طع مرنا‪ ،‬إل أن الق طع الول ي ب أن يشت مل على فقرة جوهر ية تو ضح لاذا ي تم الن‬
‫الخبار با‪.‬‬
‫مقدمة‬

‫المقطع الول‬

‫صلبيطلق البعض على هذا القالب‬
‫ويتلف السرد ف هذا القالب عنه ف قالب السردي القصصي‪ ،‬لذا‬
‫خاتمةالتتالية ف الب‪ ،‬إضافة لفعاليته‬
‫بذاتهاسلسلة من الوقائع التساوية الهية‬
‫مستقلةبسرد‬
‫مقاطعيقوم‬
‫قالب القاطع السردية كونه‬
‫"متساوية الهمية‬
‫المقطعهذاالثانيالقالب‪:‬‬
‫تنظيم العلومات ف‬
‫الكبية ف الخبار الت تكتب بشكل سردي‪ ،‬ويفسر الشكل التال كيفيةمقدمة‬
‫تقريبا" يربطها النقطة‬
‫المركزية للخبر‪ ،‬ومقدمة‬
‫بشكل سردي‪ ،‬مع وجود‬
‫مقدمة ومتن وخاتمة لكل‬
‫مقطع‪ ،‬بشكل محكم‬

‫صلب‬
‫خاتمة‬

‫مقدمة‬
‫صلب‬
‫خاتمة‬

‫المقطع الثالث‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪43‬‬

‫الشكل رقم (‪ )22‬قالب القاطع السردية التتالية ف التغطية الخبارية‬
‫ب‪ -‬القالب القصصي السردي‪:‬‬
‫يوجد نسب تاريي كبي وعلقة تأثي وتأثر بي القصة القصية الدبية والقصة الخبارية‪ ،‬فأول‬
‫قصة ف تاريخ البشرية هي " قتل قابيل لخيه هابيل"‪ ،‬تعد قصة قصية‪ ،‬وقصة خبية ف التلقي البشري‪،‬‬
‫من هنا كان على الديب دائما أن يقترب من أسلوب الب ف السياق وليس ف القالب‪ ،‬وعلى الحرر أن‬
‫ي ستعي بالتطور الذي بل غه كتاب الق صة ف الوار الواق عي على و جه ال صوص‪ ،‬وبالتال فإن الفرق ب ي‬
‫ال ب والق صة الب ية هو الفرق ب ي مرد التزو يد بالعلومات‪ ،‬وت صوير الحداث‪ ،‬فالق صة الب ية ك ما‬
‫ي صفها "دي نس ماكو يل" أك ثر تا سكا من أي ق صة أخرى‪ ،‬كون ا تش ي إل ال صورة الر سية للوا قع ك ما‬
‫تقدمه أخبار التليفزيون‪ ،‬عكس الروايات الت تشي إل واقع متخيل‪ ،‬ما يعلها أقل تاسكا‪ ،‬مع الفادة من‬
‫الحاكاة ال سلوب الق صصي الروائي‪ ،‬ب يث تبدأ الق صة بقد مة مددة‪ ،‬ث تتطور أحداث ها وتتفا عل مع‬
‫شخ صياتا‪ ،‬ف ظل مراعاة الظروف الكان ية والوضوع ية الزمن ية‪ ،‬وتفاعل ها مع الشخ صيات والحداث‪،‬‬
‫و صولً أخيا لذروة أو عقدة ق صصية ت بط لنها ية الق صة الب ية‪ ،‬وعل يه تقوم الخبار القائ مة على فكرة‬
‫ال قص وال ت عادة ما تنا سب ق صص الهتمام الن سان با ستخدام ل غة سردية تتواءم وأ سلوب ال قص‪ ،‬مع‬
‫مراعاة أن الختلف البرز بيس القوالب السسردية السسابقة والقالب القصسصي الال أن الول ل يتضمسن‬
‫ذروة للحداث عكس الثان‪ ،‬وف حال الدمج بينهما يصبح هناك سرد وهناك ذروة أو أكثر‪.‬‬
‫وي عد ال سلوب ال سردي الق صصي ف الخبار ش كل من أشكال ال قص الدرا مي الذي يع يد بناء‬
‫الحداث‪ ،‬كما لو أن المهور يشاهدها ف الواقع‪ ،‬فالكتابة السردية وصف درامي لقصة‪ ،‬تتطلب الكتابة‬
‫الخبارية لا إعدادا دقيقا وتفصيلت وصفية وحوار يعززها‪ ،‬وشخصيات تعيد الياة للحداث‪ ،‬ما يعل‬
‫هكذا كتا بة تش به روا ية أو م سرحية أك ثر من شبه ها ل با ساخنا‪ ،‬ول عل هذا ي عل "ج يف جلين جبغ‪،‬‬
‫‪ "Jeff Klinkenberg‬ينظر إل أسئلة الب المسة بطريقة متلفة‪ ،‬إذ تصبح مع هذا القالب من هو‬
‫الشخصية؟ وما هي البكة؟ ومت هو التسلسل الزمن؟ ولاذا هذا الدافع؟ وأين هو الكان؟‪.‬‬
‫ويرى "ب يل بلوندل‪ "Bill Blundel ،‬ف كتا به الفن وتوح يد ملمح الكتا بة‪ ،‬أن على الحرر‬
‫إضافة لكونه يزود بالخبار عليه أن يكون من رواة القصص‪ ،‬وإذا ل يرتقي إل مستوى هذه السئولية فلن‬
‫يقرأ أحد أخباره‪ ،‬فالقالب الوحيد الذي اتفق الميع على أنه أفضل الصياغات‪ ،‬وأكثرها استجابة لتطلبات‬
‫الع مل الف ن التحريري‪ ،‬وأقرب ا لع قل المهور‪ ،‬وفهم هم‪ ،‬وإشباع فضول م هو قالب ال قص الخباري‪،‬‬
‫فالسرد يتضمن السارد (الراوي)‪ ،‬والطاب والقصة‪ ،‬ولعل هذا هو نفسه ما اشترطه "شولز وكيلوج" ف‬
‫معن السرد‪ ،‬وهو وجود قصة أو حكاية‪ ،‬وتوفر شخص يقص لنا‪ ،‬ويبنا بالتفاصيل‪ ،‬وبالعن نفسه يقول‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪44‬‬

‫"موريس بيجا" أن السرد هو أي عمل يقوم على استعادة قصة أو حادثة‪ ،‬ف حي كان السرد عند "ايه ام‬
‫فوستر" هو قص أحداث مرتبة ف تتابع زمن‪ ،‬وهذا التتابع رغم عدم اكتراث الذاكرة بآلية عرضه يفرض‬
‫أن تشت مل كل الق صص على نوع من ال ط ال سردي‪ ،‬ولذا ظ هر ف ال ستينيات وال سبعينيات من القرن‬
‫الا ضي ممو عة صحفيي أطلق علي هم ال صحفيي الدباء ا ستخدموا أ ساليب ال سرد الق صصي الروائ ية ف‬
‫كتا بة أخبار واقع ية ل ا شخ صيات ومش هد وحوار وحب كة‪ ،‬و من أشهر هم "‪Tom Wolf, Tracy‬‬
‫‪."Kidde, John Mcphee, John Didon‬‬
‫واستنادا إل ما مضى يكن للقصة الخبارية أن تستفيد من كل مزايا وتقنيات القصة الدبية‪ ،‬من‬
‫بناء وتشويسق وحبكسة وذروة‪ ،‬ونقطسة الجوم‪ ،‬ومبادئ العرض التأخسر أو الوزع‪ ،‬وقسد حدد "ماندليس‬
‫وجونسون‪ )Mandler & Johnson" )1977 ،‬مكونات القصة من ستة عناصر‪ ،‬هي‪ :‬البداية‬
‫والتفاعل والدف والحاولة والخرج والنهاية‪ ،‬ويكن تطبيق هذه العناصر ف قراءة نصوص إعلمية عديدة‬
‫مثل القصة البية الت تبن على طريقة قالب السرد القصصي‪ ،‬فإذا كانت الرواية مموعة من الحداث‬
‫الرت بة بطري قة ما‪ ،‬فإن الب كة الخبار ية أيضا سلسلة من الوادث ال ت ي قع في ها التأك يد على ال سباب‬
‫والنتائج‪ ،‬فإذا قل نا مات اللك و من ث ما تت الل كة بعده‪ ،‬فهذه حكا ية‪ ،‬أ ما إذا قل نا مات الل كة ث ما تت‬
‫اللكة حزنا عليه فهذه حبكة‪ ،‬وحبكة القصة هي النظام العي الذي يرتب مكوناتا حسب قواعد معينة‪،‬‬
‫ووظيفت ها تقد ي العلومات التعل قة بالق صة بن طق مفهوم من خلل الزمان والكان‪ ،‬وي ب ه نا ح ي ر بط‬
‫هذه ال ستراتيجيات بإدراك المهور للق صة الخبار ية‪ ،‬ونشا طه الذه ن حول ا أن نؤ كد أن ث ة عوا مل‬
‫إضافية تؤثر ف سرد القصة الخبارية التليفزيونية‪ ،‬ولعل أهها ما يعرف عند الوروبيي بنغمة صوت مقدم‬
‫السسرد "‪ ،"Tune‬فصسوت الذيسع مقدم النشرة أو صسوت "القرر" يلعسب دور الراوي فس النواع الخرى‬
‫الذي يقدم النص دون ظهوره على الشاشة إل ف لظات أول الب‪ ،‬أو ف لظات ناية التقرير‪ ،‬وأسلوبه‬
‫يكون مؤثرا ف آليات توصيل الضمون‪.‬‬
‫وتلخيصا لكل خصائص قالب القص السردي البي تدد "كارول ريتش" بعض النقاط الركزة‬
‫ل سلوب ال سرد الق صصي النا جح ف الخبار‪ ،‬أه ها‪" :‬ا ستخدام التف صيلت الح سوسة بدل ال صفات‬
‫البهمة‪ ،‬واستخدام الوار مت كان مناسبا ومكنا‪ ،‬وتيئة الشهد‪ ،‬واستخدام أفعا ًل حيوية‪ ،‬وإثارة السئلة‬
‫الت تثيها الواس‪ ،‬واستخدام الوصف الجسد‪ ،‬ورواية الب على شكل حبكة مع بداية ووسط وذروة‪،‬‬
‫واتاذ تسسلسلً زمنيا أو تتابعا للحداث‪ ،‬وحتس حيس ل يسستخدم ذلك يبس على القسل فهسم توال‬
‫الحداث‪ ،‬وأخيا اتباع نصيحة "مارك توين"‪" :‬ل تقل صرخت العجوز‪ ،‬استحضرها ودعها تصرخ"‪.‬‬
‫بدوره ر كز "م ي ستينيبج‪ "Meir Sternberg ،‬ف نظري ته عن ال سرد الق صصي على فرض ية‬
‫الترقب "‪ ،"Suspense Hypothesis‬الذي يعل التلقي ف حالة توتر وهو ف انتظار ما سيحدث‪ ،‬ولعل‬
‫هذا الفرض يرتبط با ورد سابقا حول إن تأخي بعض العلومات قد يكون مهما للقصة البية‪ ،‬ويرفع من‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪45‬‬

‫درجة إعلميتها‪ ،‬ويبقى من أفضل الاتات الت يكن أن ينتهي با هذا القالب خاتة الذروة "‪،"Climax‬‬
‫كون ا تلئم طبيعته "الروائ ية ال سردية"‪ ،‬ح يث يت فظ بالتل قي مترقبا متشوقا ح ت النها ية‪ ،‬لكتشاف ماذا‬
‫سيحدث‪.‬‬
‫ويكن توضيح القالب السردي القصصي ف الخبار من خلل الشكل التال‪:‬‬
‫بداية‬

‫القصة‬

‫تتضمن أما وصف سريع للظروف‬
‫الحيطة بالحدث وشخصياته وعوالمها‬

‫أو خلصته ونتائجه في حال‬
‫استخدام أسلوب الخطف خلفا‬

‫تطور مسار‬
‫الخط القصصي‬
‫مع تطور وقائع‬

‫الحدث تفاعلً مع‬

‫عوالم شخصياته‬
‫وصولً للذروة‬
‫ول يشترط‬
‫بالوقائع أن‬
‫تكون متفاوتة‬
‫الهمية أو‬
‫مسرودة بشكل‬

‫واقعة تفصيلية أولى‬
‫التطور نحو الواقعة الثانية‬
‫التطور نحو الواقعة الثالثة‬

‫التطور نحو وقائع الذروة‬

‫قالب السرد القصصي ف التغطية الخبارية‪.‬‬
‫نهاية‬

‫القصة‬

‫وتتضمن حل عقدة القصة‬

‫واستخلص نتائجها مدعمة‬

‫بالشتهادات وفي حال الخطف خلفا‬

‫العودة إلى النتيجة المقدمة بمقدمتها‬

‫ويؤدي القالب القصسصي دورا مؤثرا فس عمليسة تثيسل العلومات‪ ،‬حيسث أن نسسج القصسص مسن‬
‫الوسائل الت يستعملها النسان‪ ،‬كي يدرك عال البات والرغبات الاص به‪ ،‬فالقصص نوعا من أنواع‬
‫الف هم والدراك‪ ،‬لذا و جد عدد من النظر ين وعلماء الن فس العر ف ومت صي اللغويات أن جهور الخبار‬
‫يفهم ويستثار ويستدعي العلومات من خلل القصص الخبارية الكتوبة بالبناء السردي أكثر من القصص‬
‫الكتو بة بالبناء النم طي للخبار‪ ،‬و هو ما ج عل الحرر ين الغربي ي ينحازون إيابيا ن و البناء ال سردي ف‬
‫صياغة الخبار‪ ،‬فالكتا بة اليدة للخبار ف الغرب هي ع شق حكا ية الق صة الفع مة بالياة‪ ،‬ويع تب ذلك‬
‫طبيعيا وخ صوصا ف أخبار التليفزيون‪ ،‬ح يث يذ كر أ حد الرؤ ساء ال سابقي لشب كة التليفزيون المريك ية‬
‫‪ CBS‬أن التليفزيون وسسيلة دراميسة‪ ،‬وأن مسا ينطبسق على الكسل ينطبسق على الزء أيضا‪ ،‬فنشرات الخبار‬
‫بدورها دراما‪ ،‬وبالتال فهؤلء الذين يكتبون الخبار التليفزيونية لبد لم من المع بي الهارات الت لدى‬
‫الكاتسب السسرحي وكاتسب السسيناريو السسينمائي‪ ،‬والصسحفي المارس‪ ،‬مسن هنسا يقول "إيرل جونسسون‪،‬‬
‫‪ "Earl. J. Hohnson‬الحرر ف وكالة أنباء "ال سيوشيتدبررس"‪ :‬أن هذا الن مط من سرد الكا ية‬
‫يتاز بأنه يسك باهتمام المهور‪ ،‬ويثي فيه شيئا من اليال الذي يعله يشعر بالب ويدركه ويتفهمه‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪46‬‬

‫ج‪ -‬قالب وول ستريت جورنال "التركيز على الفرد"‪:‬‬
‫‪Wall Street Journal Formula‬‬
‫ر غم وجود هذا القالب ف عشرات الو سائل العلم ية إل أ نه ين سب ل صحيفة "وول سترتيت"‬
‫لكثرة اشتهار ها با ستعماله ف صفحتها الول عب أخبار التاهات ال ت تنشر ها كل يوم‪ ،‬وال ت كا نت‬
‫السباقة للتجديد ف أساليب الكتابة ما جعلها أكثر الصحف المريكية توزيعا‪ ،‬فل عجب أن تصل مبيعاتا‬
‫إل ما ل يقل عن مليون نسخة يوميا‪.‬‬
‫بدأ هذا القالب حكايته التجريبية مع ما قدمه "وليام بلندل‪ "William Blundel ،‬الحرر ف‬
‫صحيفة "وول ستريت" ف كتابه "فن وصنعة الكتابة"‪ ،‬مراحل لتنظيم بناء القصة البية ومشاركة التلقي‬
‫فيها تقوم على‪:‬‬
‫•الرحلة الول‪" :‬داعبن أيها الحرر –الشيطان‪ :"-‬يقدم من خللا سببا يغر التلقي للستمرار‪.‬‬

‫•الرحلة الثانية‪" :‬أخبن با لديك"‪ :‬يقدم فيها عن أي شيء يدور الب ف الواقع‪.‬‬

‫•الرحلة الثالثة‪" :‬يا إلي! برهن على ما قلت"‪ :‬تقدم فيها أدلة وإسنادات الدث الساسية‪.‬‬
‫الرحلة الرابعة‪" :‬ساعدن على تذكره"‪ :‬توضح فيها الفكرة الساسية بشكل مؤثر‪ ،‬وبنهاية ترسخ‬
‫ف الذاكرة‪.‬‬
‫ويقوم هذا القالب على مبدأ النتقال من الاص إل العام‪ ،‬من خلل الترك يز عادة على شخ صية‬
‫مورية أو هامش ية لكنها متأثرة بضمون الدث‪ ،‬أو إلقاء الضوء على مكان أو مشهد أو حادث شخصي‬
‫مرت بط بضمون الدث العام‪ ،‬على اعتبار هم أ حد التأثر ين بضمو نه‪ ،‬وغالبا ما يبدأ با ستهلل حكائي أو‬
‫وصفي أو سردي لمقدمة تهيدية توضح النقطة الرئيسية‪ ،‬وتركز على شخصية الدث الختارة بأسلوب‬
‫درا مي أو و صفي‪ ،‬وي تم ترت يب م ت ال ب ح سب الوضوعات أو وجهات الن ظر أو التف صيلت الرتب طة‬
‫بركز الب‪ ،‬بيث تؤدي كل نقطة إل أخرى‪ ،‬وأول نقاط الصلب تكون فقرة مركزية توضح مغزى الب‬
‫وأهيته‪ ،‬والقصة العامة الت أفرزت القصة الفردية‪ ،‬مع تدعيمها بالوثائق والسنادات والقتباسات‪ ،‬يتبعها‬
‫فقرة أخرى توضح بقية الوقائع الامة‪ ،‬مع تأثي الواقعة العامة‪ ،‬وشرح نتائجها‪ ،‬أما أسلوب خاتته فيقوم‬
‫على ربط الوقائع الزئية بالكلية‪ ،‬عب دائرة كاملة تيل النهاية إل الستهلل‪ ،‬بعن نص أو حكاية لصي‬
‫الشخص "النوذج" والتطورات الستقبلية لا ذكر ف البداية‪.‬‬
‫فعلى سبيل جاء خب "قناة الزيرة الفضائية" حول البعدين الفلسطينيي من كنسية الهد ف بيت‬
‫لم منطلقا من خصوصية أحد هؤلء البعدين لينطلق بعدها لتفاصيل البعاد مع العودة إل البعد الاص ف‬
‫النها ية‪ ،‬على الش كل التال‪" :‬بإشارة من يديها ود عت هذه الرأة ا بن أخي ها‪ ،‬و كل ما تلك ف دنيت ها‪،‬‬
‫الذي رحل قصرا رافعا قبعته مودعا با مدينة بيت لم‪ ،‬قبل أن يغادرها ربا بل عودة هو واثنا عشر‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪47‬‬

‫فلسطينيا آخرين رحلوا بطائرة عسكرية بريطانية إل جزيرة قبص‪ ،‬قبل أن يتم نقلهم إل دول أوروبية‬
‫أخرى ضمن اتفاق فلسطين إسرائيلي بضغوط أمريكي لناء أزمة كنيسة الهد‪"..‬‬
‫ويعد هذا القالب مفيد ف الخبار التعلقة بالتاهات‪ ،‬والقضايا الكبية الت ترخي بظللا تأثيا‬
‫على آلف الناس‪ ،‬إضافة لخبار الوادث الفيفة‪ ،‬كما أنه يساعد ف التخفيف من وطأة الخبار الرسية‪.‬‬
‫أن هذا القالب الذي يقوم على تفكي الحرر من خلل منظور إنسان يعكس عنصرا مهما يرتكز‬
‫على دمج الشاعر والحاسيس ف الحتوى بطريقة تعل التلقي يعايش الب وكأنه جزء منه‪ ،‬وهذا النوع‬
‫من التحر ير بالر غم من اتام الب عض له بالتأد ية لنوع من ال ستسهال التحريري إل أ نه يتطلب ف الو قت‬
‫نفسسه خسبة كسبية على توظيسف الالة النسسانية للفرد على وقائع الدث‪ ،‬وهسو مسا فعله مررو "وول‬
‫ستريت" الذ ين قاموا بدور مؤ ثر باتاه "أن سنة" الخبار‪ ،‬لتصبح مع هم الق صة النموذج ية تبدأ بعدة فقرات‬
‫تدور حول فرد معي مرتبك أو مشوش‪ ،‬منتصر أو مهزوم‪ ،‬ودائما يتم الوصول إل الفقرة الامة بعد تقدي‬
‫القضية من خلل الفرد التأثر أو العن فيها‪ ،‬فمثلً قصة عن اليزانية يكن أن تعطي طابعا إنسانيا من هلل‬
‫إظهار نتائج ضري بة اللك ية الديدة على أ حد أولئك الذ ين يضعون ل ا‪ ،‬ويو ضح الش كل التال بناء هذا‬
‫القالب ف الخبار‪:‬‬
‫المقدمة‪:‬‬

‫النتقال‬
‫بأسلوب‬
‫قصصي‬

‫أو‬

‫الصلب‪:‬‬
‫درامي‬

‫لسرد‬
‫بقية‬

‫الوقائع‬

‫معلومة‬

‫تمهيدية لموضوع‬
‫الخبر تقوم بالتركيز على‬
‫شخصية محورية بالحدث ومصاغة‬
‫بأسلوب وصفي أو درامي أو مسرحي‬

‫أكثر الوقائع أهمية مقدمة بأسلوب مميز‬
‫وتعرض للحدث من منظوره العام‬
‫وقائع أخرى بارزة تلي الواقعة الولى في‬

‫الهمية تعرض محور الحدث العام ل الشخصي‬

‫وقائع أخرى متوالية الهمية تتضمن‬
‫القتباسات ووجهات النظر ومناقشات وأمثلة‬
‫ما تبقى من شروحات وأسباب الحدث العامة‬
‫والمتصلة بالفرد مع ربط الوقائع الجزئية بالكلية‬

‫العودة للتركيز على الشخصية‬
‫الجزئية بالمقدمة لتبيان تأثره بوقائع‬
‫الحدث واستكمال المشهد الدرامي‬
‫الخاتمة‪ :‬عبر نهاية مغلقة أو مفتوحة‬

‫الشكل رقم (‪ )24‬قالب وول ستريت جورنال أو التركيز على الفرد‬
‫د‪ -‬قالب بيضة الوزّة‪:"Goose Egg" :‬‬

‫تع تب صحيفة " تقيقات فيلديف يا‪ "Philadelphia Inquirer ،‬مع قل صحافة ال سلوب‬
‫الخبارية هي الرائدة ف استخدام هذا القالب الذي يعد من القوالب القصصية الكلسيكية‪ ،‬لتميزه بكتاب‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪48‬‬

‫ذوي مهارة وخيال وإبداع‪ ،‬وهسو بالتال يتلف عسن قالب "وول سستريت" التركيسز على الفرد ليسس فقسط‬
‫بالصحيفة الت اختبته لكن بطريقة البداية الت ل تتم البدء من شخصية خاصة لتبيان تأثرها بالدث العام‪،‬‬
‫بل البدء من أي نقطة يراها الحرر ملئمة‪ ،‬إضافة لبؤر التركيز‪ ،‬واللغة الت تيل ف القالب الال أكثر نو‬
‫ل غة الن ثر الا صة به‪ ،‬والقدم ية التاري ية لذا القالب الذي ي عد من الشكال القدي ة ف حكا ية الق صة‪ ،‬مع‬
‫اتفاق كل القالبي باللغة السردية الكائية‪ ،‬والتأثي الانب وعودة الاتة على القدمة‪.‬‬
‫ويبدأ الحرر ف هذا القالب الذي يصنع مرره من خلله دوائر تعود بدايتها لتمية نايتها‪ ،‬من أي‬
‫نقطة يراها ملئمة ف الب‪- ،‬ولذا يدعى بقالب بيضة الوزة لن شكل البداية ل يفرض نقطة بداية متمة‬
‫كش كل البي ضة‪ -‬ث يظ هر الش هد‪ ،‬وتتا بع الحداث‪ ،‬وي ستمر بت صعيد القائق وك شف الحداث بش كل‬
‫مشوق متع‪ ،‬حت يصل للخاتة الت يب أن يعيدها الحرر للعنصر الذي بدأ به فيه القدمة كدائرة‪ ،‬ما يعل‬
‫ناي ته مك مة وذات تأث ي درا مي ت صف بأن الحرر يناضل للح صول علي ها‪ ،‬فيبدأ بإيضاح القد مة ال ت يعود‬
‫إليها وفق الغزى الوجود ف النهاية‪.‬‬
‫ويستخدم هذا القالب ما بي البداية والنهاية الت تسلب النفاس لغة أقرب إل لغة النثر الت تدخل‬
‫المهور ف مشهد بعد آخر‪ ،‬بشكل يعل الب منسوج بطريقة يستحق الرحلة الت يقوم با جهوره‪ ،‬مع‬
‫إمكانية الحرر أن يدس شخصيته بشكل مناسب دون تطفل أو نفور‪ ،‬ليكون مرد زائر ف أحداث موضوع‬
‫الب‪ ،‬كما يقتضي أسلوبه أن يستفيد من معلومات مهمة‪ ،‬وخلفيات للحداث‪ ،‬وإيضاحات مشرقة‪ ،‬تعل‬
‫من الوضوع وحدة سردية حكائية ذات بداية مشوقة‪ ،‬وناية جذابة‪ ،‬أما عرض التفاصيل فيمكن أن يبدأ من‬
‫أي نقطة يراها الحرر مناسبا لنطلقته القصصية‪ ،‬وما يساعد على خلق الزاج النفسي الاص بذا القالب‬
‫هو أسلوب اختيار هذه الوقائع وترتيبها وليس اللغة وحدها‪ ،‬ويقدم الشكل التال البناء الاص بذا القالب‪.‬‬
‫مقدمة الخبر‬
‫يمكن أن تبدأ من أي نقطة‬
‫يراها‬

‫متن‬
‫الخبر‬

‫يظهر المتن المشهد‬
‫ويصعد الحقائق ويكشف‬

‫مقدمة الخبر‬
‫المحرر‬

‫مناسبة‬
‫في الخبر‬

‫الحداث بأسلوب نثري مع‬

‫الفادة من اليضاحات‬
‫الخلفيات التي تجعل منه‬
‫وحدة سردية حكائية‬
‫مشوقة‪ ،‬كما يمكن أن‬
‫تظهر فيه شخصية‬
‫المحرر كزائر‬

‫هيي‪ -‬القالب الدائري الحلزونيي "‪ "Spiraling Format‬أو قالب‬
‫"الدرز‪( "Stitching ،‬إعادة المفردات المفتاحية)‪:‬‬
‫تنتهي خاتمة الخبر من‬
‫المغزى الذي بدأت به المقدمة‬
‫لترتبطان معا بجسر محكم‬

‫خاتمة الخبر‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪49‬‬

‫ي عد هذا القالب أف ضل ت شبيه للطري قة ال ت تظ هر في ها الق صة الخبار ية العا صرة الحررة بطري قة‬
‫جيدة‪ ،‬انطلقا من إشارة قاعد ية مددة‪ ،‬و من خلل ارتباط فكري تن ساب ف يه كل فقرة إل الفقرة التال ية‪،‬‬
‫بش كل يعل ها مكتو بة بش كل ج يد‪ ،‬ومتدف قة من الفقرة ال ت ت سبقها‪ ،‬وبالتال يع تب القالب اللزو ن تتويا‬
‫لفكرة "فورك" حول إعادة الفردات الفتاحيسة " ‪ "Repetition of Key Words‬الذي يوفسر انتقالت‬
‫رشيقة ف ربط الفقرات لتكون بثابة جسر فكري يربط كل فكرة بأخرى‪ ،‬ويكون مرات فيما بينها‪ ،‬بعن‬
‫أن الحرر ي ستطيع انطلقا من مفردة رئي سية بالفقرة الول الو صول إل الفقرة الثان ية‪ ،‬وعلى ع كس قالب‬
‫الرم القلوب فإن كل فقرة أو جزء ف هذا القالب من خلل قيادتا إل الفقرة التالية تكون متساوية الهية‪.‬‬
‫وتعد فكرة "اللزونية" من الفكار الطروحة لتنظيم التذكر والفهم والنتقال من نقطة لخرى ف‬
‫عدة مالت‪ ،‬أما ف الخبار فيدعى هذا القالب باللزون الدائري‪ ،‬لن شكله التخيلي يشبه الدائرة التداخلة‬
‫( )؛ إذ يتم ترير الب ف شكل دائرة النقطة الرئيسية فيها الستهلل‪ ،‬وكل النقاط الساندة تعود إل هذه‬
‫النقطة‪ ،‬حت نصل إل الاتة الت قد ترجع بدورها إل الستهلل ‪ ،‬وكمثال بسيط على تطبيق هذا القالب‪:‬‬
‫يقوم الرئ يس ‪ .. ..‬بزيارة إل ‪ ،.. ..‬الزيارة ت ستمر يوم ي ‪ ،..‬اليومان سيناقش فيه ما الرئي سان‬
‫العلقات الشتركة إضافة لقضية حقوق النسان‪ ،‬و ‪ ،..‬قضية حقوق النسان كانت مور اللف بي‪..‬‬
‫ويقدم هذا القالب خدمة كبية ف تاسك نص الب‪ ،‬إذ تبز الروابط النتقالية بدللتا على قيمة‬
‫التتا بع ف ال ب لتجعله وحدة معرف ية متما سكة‪ ،‬ك ما يف ضل أن ي ستخدم ف يه ما يد عى بالنها ية الدائر ية "‬
‫‪ ،"Circle Kickers‬بعن العودة إل الستهلل للحصول على فكرة يتم إناء الب با‪ ،‬وفق دائرة كاملة‪.‬‬
‫مقدمة الخبر‪ :‬النقطة الركزية‬

‫‪1‬‬

‫أو أي نقطة مورية تستحق النطلق منها‬

‫‪5‬‬
‫النتقال من‬
‫معنى الفكرة‬
‫السابقة‬

‫فقرة مستمدة من‬
‫كلمة أو فكرة محورية‬
‫‪4‬‬
‫للفقرة السابقة‬

‫‪8‬‬
‫خاتمة الخبر‪:‬‬

‫النتقال من‬
‫‪ 7‬معنى الفكرة‬
‫السابقة‬

‫مستمدة من الفقرة السابقة‬
‫أو من الستهلل‬

‫•الصققيغ الشكليققة لكتابققة النصققوص الخباريققة ف‪6‬ققي‬
‫النتقال من‬
‫نشرات الخبار‪:‬‬
‫معنى الفكرة‬

‫فقرة أولى‬

‫‪2‬‬

‫مستمدة من‬
‫الكلمة أو الفكرة‬
‫المحورية للمقدمة‬

‫السابقةالنصـوص تقدم فـ أخبار‬
‫وبعـد هذا العرض لهـم القوالب الصـحفية لبـد مـن مراعاة أن‬
‫فقرة مستمدة من‬
‫التليفزيون من خلل الصيغ الكلية التالية‪:‬‬
‫كلمة أو فكرة محورية‬
‫‪3‬‬
‫للفقرة السابقة‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪50‬‬

‫يو جد أر بع صيغ أ ساسية ف كتا بة الن صوص التليفزيون ية‪ ،‬من أه ها صيغة العمود الوا حد ال ت‬
‫ت ستخدم ف كث ي من الحيان مع ن صوص الخبار التليفزيون ية‪ ،‬و صيغة العمود ين الك ثر انتشارا ف هذه‬
‫النوع ية من الن صوص؛ إذ يكون ال نص الاص بالادة الرئ ية على الي سار‪ ،‬وال نص الاص بالادة ال سموعة‬
‫على اليمي‪- ،‬وينعكس الوضع ف اللغة العربية‪ ،-‬حيث يوضع النص "بقالبه الختار" ف الانب اليسر من‬
‫الصفحة‪ ،‬وعلى يينه يكتب الحرر ملحظاته‪ ،‬وبعد ذلك يرسل الب إل آلة "‪"Teleprompter‬‬
‫الت تعله جاهزا لقراءة الذيع من على شاشسة الفيديسو –وإن كانت كثيا من التلفزات العربية ل تزال‬
‫تقدم للمذيع نص النشرات مطبوعة‪ ،‬بينما يزود مذيعو الخبار ف القنوات الجنبية الكبى بكمبيوتر مزود‬
‫بعداد يول عدد الكلمات إل مدى زمن يستطيع الذيع العتيادي قولا ضمن الزمن الحدد‪ ،-‬ف الوقت‬
‫الذي يقسف الفنيون على اسستعداد لتنسسيق شرائط الراسسلي والصسورة التحركسة مسع مقدمات الذيعيس‬
‫ونصوص الخبار‪ ،‬ويقوم بعض الباء بوضع ملحظات الفنيي على جانب الصفحة الين‪ ،‬وملحظات‬
‫غرفة السيطرة وفيديو الواء على الانب اليسر‪ ،‬مع تلقيهم تعليمات دخول وخروج الشريط الرافق عب‬
‫التصال الداخلي‪ ،‬وهذا الشكل يكون وفقا لا يلي‪:‬‬

‫الصوت‬
‫اسم المحرر‬

‫اسم المذيع‬

‫الصورة‬
‫التاريخ‪ :‬ي‪/‬ش ‪/‬س‬

‫الجاهزية‬

‫توقيت البث (أوضاع توقيت المحرر)‬

‫الذيع‪ :‬نص الب الذي ت صياغته وفق القالب الختار‪،‬‬
‫وبا يتفق وتطابق الشريط الرئي دون تكرار لعن ‪ -‬لقطة مقربة جدا للمذيع‬
‫ملحظات‬
‫لقطة‪ ،‬جرافيك‬
‫فيديو الوا‬
‫بيانات‬
‫السبوت)‬
‫الصور‪ ،‬أو ما يدعى بانتقام السموع من الرئي‪( .‬نوع الشريط ورقمه وزمنه) (أو‬
‫‪V/S‬‬

‫صوت القرر‪( :‬أو التقرير خارجي موجود مع الشريط) ‪ -‬الشريط الصور ‪ ،‬الرافق للخب بشكل تراعي‬
‫(فاصل)‬

‫لقطاته مضمون المل الت ينطق با الذيع ‪..‬‬

‫الشكل رقم (‪ )27‬صيغة تقدي نص الب ف نشرات الخبار التليفزيونية‬

‫عناصر أساسية في أسلوبية الخبر ولغته وبناء جمله‬
‫وإسناداته‬

‫ملحظات المحرر‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪51‬‬

‫أولً‪ :‬بنيققققة الجملة فققققي الخبار الصققققحفية والذاعيققققة‬
‫والتليفزيونية‪:‬‬
‫تتلف بن ية الملة ف الخبار التليفزيون ية عن ها ف الخبار الصسحفية‪ ،‬فإذا كان البدء ف الملة‬
‫الطبو عة متاحا من أي عنا صر الملة‪ ،‬فإن الملة التليفزيون ية –ال سموعة‪ -‬من الف ضل أن تكون مباشرة‬
‫وغي معكوسة‪ ،‬تسي وفق الفعل فالفاعل فالفعول به‪ ،‬ما يتم عدم البدء بالقول القتبس وتأخي صاحب‬
‫القتباس ومصدره كما يكن أن يفعل مررو الصحف‪ ،‬فأصول كتابة الخبار التليفزيونية تنطلق من إدراك‬
‫الحرر أن كلمه يسمع ول يرى‪ ،‬فلغ ته هي لغة الحادثة و من هنا وجب أن يكون قاصا بمل تتما شى‬
‫وطول نفَس التحدث‪ ،‬ولذا يقول "‪ "Hal Boyle‬أن الكا تب يلك ن فس اله مة التمييز ية ب ي القي قة‬
‫واختيار المل العبة الواضحة‪.‬‬
‫وتنطلق الصسوات عنسد التحدث عسن جلس الخبار عموما نوس المسل القصسية كأفضسل أداة‬
‫لل صياغة‪ ،‬فإيثار المل القصية على المل الطويلة يتعدى الخبار التليفزيونية إل لغة كل الخبار ‪ ،‬لكن‬
‫ف التليفزيون تصبح السألة أكثر من مسألة تفضيل‪ ،‬إذ يرى "‪ "Ball Klivend‬الدير الساعد ف مطة‬
‫‪ A.B.C‬أن متو سط طول ج ل التليفزيون الكندي ل تز يد عن ‪ 25-20‬كل مة‪ ،‬ويض يف عل يه "إيرف نك‬
‫فانج ‪ "I. Fang‬أنه إذا كان طول الملة مقبولة حت ‪ 35‬ف الصحف فإن ف الراديو والتليفزيون يعتب‬
‫ذلك طو ًل غي عادي‪ ،‬وعليه فإن نصف هذا الطول هو الفضل"ولذا حاول النظرون وضع أسس لطول‬
‫ل وضسع " فانسج" (‪ )1968‬صسيغة السستماع السسهل (‪ECF :Easy Listening‬‬
‫الملة الثاليسة‪ ،‬فأو ً‬
‫‪ )Formula‬من خلل تل يل ‪ 36‬نشرة إخبار ية مع ممو عة أخرى من أخبار ال صحف و صل مموع‬
‫كلمات م إل ‪ 152890‬كل مة عب الك مبيوتر‪ ،‬وال ت تقوم على أن عدد الكلمات ف الملة ل يس و سيلة‬
‫مناسبة‪ ،‬فالكلمات تتفاوت ف طولا‪ ،‬والعيار هو عدد القاطع ف كل كلمة "الورفيم"( •)‪ ،‬بيث يب أن‬
‫ل يز يد العدد عن ‪ 20‬مقطعا ف كل جلة‪ ،‬مع عدم ح ساب الكلمات ذات الق طع الوا حد‪ ،‬وح ساب‬
‫الكلمات ذات القطعيس بدرجسة واحدة‪ ،‬وذات الثلثسة مقاطسع بثلثسة درجات‪ ،‬وكلمسا زاد عدد القاطسع‬
‫زادت صعوبة إدراك العن‪ ،‬واحتسبت درجة إضافية‪ ،‬وهذا يتم على الحرر أن يعيد التفكي ف الكلمات‬
‫التعددة القا طع ع ند تر ير ق صته الخبار ية‪ ،‬لن ال عبة لي ست بطول ال مل بل ب ا تتو يه من كلمات‬
‫قصية‪ ،‬فهذه الكلمات ل تؤدي إل إطالة الملة فحسب‪ ،‬بل تضيف صعوبة ف الفهم نظرا لنا غالبا ما‬
‫تكون اصطلحية أو مردة "‪ ،"Abstract‬وهذا يتفق مع ما لحظه "واين وزملؤه‪"Wayne & et-al ،‬‬
‫تعد الورفولوجيا "علم الصرف"‪ ،‬جز ًء من النحو‪ ،‬وهو يتناول الصور اللفظية‪ ،‬فالوحدات الصرفية "الورفيم" هي أصغر‬
‫وحدة حاملة للمعن ف النظام اللغوي‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪52‬‬

‫ف أن انفاض مقروئية الخبار يعود لستخدام الكلمات الطويلة‪ ،‬وليس بسبب استخدام المل الطويلة‪،‬‬
‫وهو ما أشارت إليه دراسات اتاد الصحفيي الدول من أن الؤشر الساسي لستخدام المل الواضحة‪،‬‬
‫هو أولً عدد القاطع الوجودة ف الكلمات‪ ،‬وثانيا ارتباط هذه الكلمات بالالة النسانية‪ ،‬وبناء على ذلك‬
‫طور " فانج" نفسه هذا السلوب وفق العادلة التالية‪:‬‬
‫سهولة الملة = عدد مقاطع الكلمات ف الملة ‪ -‬عدد الكلمات ف الملة‪.‬‬
‫بيث ل تزيد النتيجة عن ‪ 20‬كلمة‪ ،‬وأل فإن الملة صعبة توي كلمات طويلة مردة‪ ،‬بدورها‬
‫وزعت وكالة "اليونايتد برس" على مراسليها معدل طول الملة للكلمات كما يلي‪" :‬جلة سهلة جدا‪8 ،‬‬
‫كلمات فأقل‪ ،‬سهلة ‪ 11‬كلمة‪ ،‬سهلة إل حد ما ‪ 14‬كلمة‪ ،‬متوسطة ‪ 17‬كلمة‪ ،‬صعبة إل حد ما ‪21‬‬
‫كل مة‪ ،‬صعبة ‪ 25‬كل مة‪ ،‬صعبة جدا ‪ 29‬كل مة فأك ثر"‪ ،‬وعموما التل قي العادي ل ي د صعوبة مع جلة‬
‫عدد كلماتا ‪ 17‬كلمة‪ ،‬ليتم بذلك تبسيط أسلوبا ليلئم متلقي عمره ‪ 11.7‬عاما‪ ،‬بدل السلوب السابق‬
‫الذي يتناسب مع متلقي عمره ‪ 16.7‬عاما‪ ،‬ومن جهته "روددولف فليك" من جامعة نيويورك و"روبرت‬
‫غان نغ" مد ير دائرة إنقرائ ية التقار ير الخبار ية ف م طة "كولومبوس أوها يو" قد ما و صفة سهلة لل صيغ‬
‫التحرير ية قوام ها أن الكل مة ال ت يبلغ عدد مقاطع ها ‪ ،1.5‬والملة ال ت يبلغ متو سط عدد كلمات ا ‪19‬‬
‫كلمة هي الطول النموذجي لصياغة الملة الخبارية‪ ،‬ولعل متوسط طول كلمات الملة البية الذي يبلغ‬
‫‪ 20‬كل مة ف ملة "التا ي" و من ‪ 18-16‬كل مة ف ملة "الختار المريك ية" هو سبب ناح أ سلوبما‬
‫التحريري الذي أدى إل انتشاره ا الوا سع‪ ،‬وبناء على هذه التو صيات قا مت وكالة أنباء ال سوشيتدبرس‬
‫بتوصية مراسليها بأن ل تزيد كلمات جلهم عن "‪ "25‬كلمة‪ ،‬ويفضل أن تكتب ف ‪ 19‬كلمة أو أقل‪،‬‬
‫وعليه ت تفيض متوسط طول جلها من ‪ 27‬إل ‪ 23‬كلمة‪ ،‬ومعدل طول الكلمة الستخدمة ف القدمة‬
‫من ‪ 1.74‬مقطع‪ ،‬إل ‪ 1.55‬مقطع‪ ،‬مقابل توجيه وكالة "انترناشيونال نيوز" لحرريها كتابة استهللت‬
‫الخبار ف ثل ثة أ سطر وأ قل‪ ،‬فر جل الشارع ي ستطيع أن يدرك القائق ف مع ظم ال ستهللت الب ية‬
‫ملخصة ف عشرين كلمة‪.‬‬
‫و ف وجهة ن ظر متلفة ترى "كارول ريتش" أنه رغم أهية الترك يز على أن ي قل طول الملة ف‬
‫الب عن ‪ 25‬كلمة‪ ،‬إل أن الهم من ذلك هو اليقاع ما بي المل‪ ،‬بعن إتباع المل الطويلة بأخرى‬
‫ق صية‪ ،‬فإذا اض طر الحرر ل ستخدام جلة طويلة معقدة ومرك بة‪ ،‬في جب أن يتبع ها بملة ق صية ب سيطة‬
‫ومؤثرة‪ ،‬فالتنوع واليقاع والتوازن مفتاح ال صياغة اليدة القابلة للدراك‪ ،‬في صبح كتل قي جلة مؤل فة من‬
‫ثا ن كلمات‪ ،‬لذا يقول "ثيورد بينشتا ين" صاحب فكرة (القوة الداف عة لفكرة واحدة ‪ ..‬جلة واحدة)‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪53‬‬

‫"ف النهاية ليس الهم الطول‪ ،‬بل الوضوح"‪ ،‬وعموما كلما زاد طول جل القصة زاد أهية أسلوب تنظيمها‬
‫وترتيبها‪.‬‬
‫وهنا يب مراعاة أن خصائص كل لغة وبنائها التركيب والدلل الاص تفرض نفسها على طول‬
‫الملة‪ ،‬فمثلً غالبا ما تكون جلة الل غة العرب ية أطول من الل غة النليز ية‪ ،‬وعموما فإن ال مل عادة ما‬
‫تكون ف مت الب حيث التفاصيل أطول من القدمة‪ ،‬لكن ف أحيانا كثية يدفع تلخيص القدمة‪ ،‬والرغبة‬
‫ف اخت صارها وتضمين ها أ كب قدر من العلومات إل زيادة متو سط طول الملة بداخل ها‪ ،‬مع ملح ظة‬
‫ارتفاع طول ال مل ف الخبار القائ مة على سرد التصريات وال سياسية عن الخبار الن سانية والكوراث‬
‫والرائم والرياضة‪.‬‬
‫وبالعودة إل الدراسات اللغوية وعلقتها بالدراك البشري ل يكن متوقعا أن يؤثر طول الملة بد‬
‫ذا ته على الف هم وال ستدعاء‪ ،‬ف قد تو صلت النتائج إل أن المهور ي ستوعب ال نص ول يس جله التكون‬
‫من ها‪ ،‬ل كن هذا ل يع ن تا هل الدور الذي تؤد يه طري قة عرض هذه ال مل وأ سلوبا ف النعكاس الكلي‬
‫على فهسم النسص برمتسه‪ ،‬ومسع ذلك اقترح الباحثون أن الملة ككسل تفرض ثقلً ملحوظا على الخزون‬
‫الفكري؛ إذ أث بت "مار تن‪ )Marten" (1967 ،‬ف إحدى تار به التعل قة بذا التغ ي أن طول الملة‬
‫متغ ي ذو تأث ي أ ساسي على ا ستدعاء الفحو صي لضمون ال مل‪ ،‬ك ما تبي أن ال مل الطويلة ت صعّب‬
‫التل قي‪ ،‬ب سبب احتمال ية ترم يز الملة كوحدة تز ين‪ ،‬بدل من ترم يز الكلمات أو الع ن‪ ،‬فتقوم الذاكرة‬
‫قصية الدى بالحتفاظ بكل كلمات الملة حت يكن استخلص متواها والحتفاظ به ف الذاكرة طويلة‬
‫الدى‪ ،‬ونظرا لل سعة الحدودة للذاكرة ق صية الدى ف قد يف قد ويض يع مع ن ال مل الطويلة ق بل و صولا‬
‫للذاكرة طويلة الدى‪ ،‬ولعل هذا ما استند إليه "ألسيو وجولدستي‪ "Alsio & Goldstein ،‬ليستنتج أن‬
‫مهمات الذاكرة العاملة مسع النسص الطويسل فيمسا يزيسد عسن ‪ 32‬كلمسة تتاج لتقويس إنتاجيسة النسص‪ ،‬أو‬
‫مدخلت هذا النص‪ ،‬وعليه يرى "ممد السيد" أن المل القصية أدعى إل متابعة الذهن بيسر وراحة‪،‬‬
‫دون أن تسسبب له الرهاق فس حالة اهتمامسه‪ ،‬كون النماك فس السستماع للجمسل الطويلة يؤثسر على‬
‫عمليات استيعاب مضمونا‪ ،‬وهذا بدوره يؤثر ف القدرة على استرجاعها‪ ،‬وهو ما أشارت إليه الدراسات‬
‫اللغو ية متداخلة الهتمام مع علم الن فس العر ف من أن ال نص الؤلف من منطوقات صغية يتاح له تزينا‬
‫نشطا ق صي الدى ف ذاكرة ال ستقبل‪ ،‬فالطاب ف هيئة ج ل ق صية متلح قة و سريعة ي قق ال سم ف‬
‫الحداث‪.‬‬

‫ثانياً‪ :‬مستوى التعقيد اللغوي في صياغة لغة الخبر‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪54‬‬

‫تع كس الل غة م ستوى الهتمام ب صياغة الخبار‪ ،‬وير جع التعق يد ف م ستوى ال صياغة إل تشا بك‬
‫الوسائل الستخدمة فيها‪ ،‬فالبساطة ف اللغة الخبارية الصحفية عموما والسموعة خصوصا تعن إشراقة‬
‫اللفظ‪ ،‬ووضوح الفكرة‪ ،‬وانسياب العن دون لف أو دوران‪ ،‬ولذا تقترح نظريات الستيعاب البشري أن‬
‫لغسة أخبار التليفزيون –على وجسه التحديسد‪ -‬تتطلب الهتمام بسستويات تلك اللغسة؛ إذ يرى "ماكلور‬
‫وباتي سور‪ "McClure & Patterson ،‬أن من أ هم معاي ي إنتاج هذه الخبار أن ي تم ترير ها من‬
‫خلل نص غي معقد‪ ،‬إذ أن تقدي الب عب مستوى تعقيد لغوي معي يهدف إل الوصول لصياغة يكنها‬
‫التفاعل والتكامل مع التلقي‪.‬‬
‫ويع ن العرب باللو من التعق يد كشرط من شروط ف صاحة الن صوص الرك بة عدم انغلق الع ن‬
‫ب يث يصعب على التل قي الو صول إل يه‪ ،‬و من هذا الع ن ينب غي أن نفرق بي الغموض وم ستوى التعق يد‪،‬‬
‫فكثي من علماء اللغة العرب مزجوا بي العنيي‪ ،‬فالغموض هو ما يؤدي إل عدم فهم الرسالة‪ ،‬أو صعوبة‬
‫و صولا ك ما خ طط ل ا الر سل‪ ،‬ف ح ي أن م ستوى التعق يد اللغوي يتطلب معال ة ذهن ية أعلى من ق بل‬
‫ال ستقبل ل فك رموز الر سالة‪ ،‬وا ستقبال معاني ها مترزا عن ال طأ‪ ،‬وبالتال ي صبح التعق يد بع ن الغموض‬
‫ل ف صعوبة التقاط الع ن الراد نتي جة للغموض من ج هة الل فظ ب سبب تقد ي أو تأخ ي أو ف صل‪،‬‬
‫متمث ً‬
‫ويسمى تعقيدا لفظيا‪ ،‬أما من جهة العن ينتج عن استعمال أسلوب غامض ل يفهم القصود به‪ ،‬ويسمى‬
‫تعقيدا معنويا‪.‬‬
‫وقد تعددت مستويات تديد درجة تعقيد الرسالة العلمية‪ ،‬فكان التركيز ف البداية على سهولة‬
‫أو صعوبة الكلمات ف إدراك التلقي‪ ،‬ث أضيف لا لحقا ما ل يقل عن ‪ 82‬عنصرا يسهم ف تديد ذلك‬
‫الستوى‪ ،‬وعليه اقترح "توماس هاوسيل‪ )Thomas. J. Housel" )1984 ،‬أن أبرز الحددات‬
‫ال ت ي كن أن يظ هر من خلل ا م ستوى التعق يد اللغوي ف ال ب عموما‪ ،‬وال ب التليفزيو ن والذا عي‬
‫خصوصا‪ ،‬هي‪:‬‬
‫أولً‪ :‬استخدام البن للمجهول ف الستوى المعقد مقابل البن للمعلوم ف الستوى البسط‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬استخدام الروابط والنتقالت والشارات الرجعية للساء‪ :‬بعن الستعاضة عن الساء‬
‫والماكن بالضمائر ف الستوى العقد‪ ،‬ما يعل القلل من الضمائر تبسيطا للخبار‪ ،‬وخاصة ف السموع‬
‫ال ت ي صعب الرجوع إل ما يعود الضم ي عل يه‪ ،‬مع ملح ظة التأث ي ال سلب لضم ي الغائب على الف هم‬
‫والسسترجاع‪ ،‬إضافسة لرتباط الضمائر باس تشيس إليسه مباشرة‪ ،‬وارتباطهسا دون وجود فاصسل بيس الرابسط‬
‫والربوط‪ ،‬أي وجود الحالت وال سنادات القري بة ف ال ستوى الب سط مقا بل البعيدة ف ال ستوى الع قد‬
‫بغسض النظسر عسن طول الملة‪ ،‬ويتفسق هذا مسع ملحظات "ريتسش" التس تشيس إل ضرورة تقارب الفعسل‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪55‬‬

‫والفا عل ف ال مل الب سيطة منعا لللتباس‪ ،‬وي كن ت طبيق هذه القاعدة ف الل غة العرب ية على البتدأ و خبه‪،‬‬
‫وفعل الشرط وجوابه‪..‬‬
‫ثالثا‪ :‬تداخـل ماور تكرار الشارات الرجعيـة الاديـة‪ :‬وتكرار الكلمات الرئيسسية‪ ،‬واسستخدام‬
‫الساء و ما يعود عليها ف الستوى البسط‪ ،‬مقا بل عدم التكرار وإغفال ال ساء والعتماد على الشارات‬
‫الرجعية والرتباطات الدللية ف الستوى العقد‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬عدم اسـتخدام معلومات ل ترتبـط بالوضوع‪ :‬لجرد أن لاس صسدى فس الشريسط الرئي‬
‫الرا فق‪ ،‬وتد عى هذه العبارات بال مل الفائ ضة عن الا جة‪ ،‬كلون ثياب شخ صيات الدث إل ف حال‬
‫دللتها فيه‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬استخدام الفردات والكلمات السية ف الستوى البسط مقابل استخدام الجردة ف‬
‫ال ستوى الع قد‪ ،‬كال سرقة مقا بل الل صوصية‪ ،‬و من يع يش مقا بل من يق يم‪ ،‬إضا فة إل ا ستخدام الفعال‬
‫الشائعة كلما أمكن‪ ،‬ويعد استخدام الألوف من الكلم والحوال‪ ،‬سواء بالنسبة لللفاظ‪ ،‬أو حت بالنسبة‬
‫للتراكيب الألوفة من المور الت ركز عليها النظرون منذ بداية البحث ف مقومات التحرير الخباري‪.‬‬
‫ومنذ البداية ت التأكيد على السلوب البسط ف عموم أخبار‪ ،‬لدرجة أن "موري جرين" وصف‬
‫السلوب العقد بأنه جرائم ضد الوضوح ف أخبار التليفزيون‪ ،‬كالشرط غي السليم‪ ،‬والطناب واستخدام‬
‫صيغة الجهول بد ًل من العلوم‪ ،‬وصيغ الفعل العقدة‪ ،‬واللقاب الطولة الثقيلة‪ ،‬والنثر النمق‪ ،‬وافتقار الدقة‬
‫عند استخدام الكلمات‪ ،‬والتأكيد الذي ف غي مله‪ ،‬فالسلوب الذاعي يب أن يقوم على إدراك جدة ف‬
‫التسعي من عمرها ذات سع ضعيف‪ ،‬وطفل ل يتجاوز عمره ‪ 14‬سنة‪.‬‬
‫بالقا بل ر غم تفض يل ال مل الب سيطة على العقدة‪ ،‬إل أن ال مل العقدة قد ت ساعد على تلخ يص‬
‫ال ب‪ ،‬واخت صار عدد كلما ته‪ ،‬إضا فة إل ترت يب الفكار أو الحداث دا خل الملة طبقا لدر جة أهيت ها‪،‬‬
‫و هو أ حد أهداف التحر ير الخباري النا جح‪ ،‬فالملة العقدة ال ت يك ثر ا ستخدامها ف القد مة تبدأ بملة‬
‫رئي سية ت مل الفكرة أو الدث الحوري‪ ،‬ويرت بط ب عد ذلك ب ا جلة أخرى م ساعدة ت سهم ف تو صيل‬
‫الفكرة‪ ،‬فإذا ن ظر للمب ن للمجهول بكو نه نطا تريديا للجملة فإ نه ي عد أ صعب ف ال صياغة من الب ن‬
‫للمعلوم‪ ،‬ول كن بالقا بل تبي أيضا أن أي نص ل يشت مل إل على تراك يب الب ن للمجهول من شأ نه أن‬
‫يزيل هذه الصعوبة‪.‬‬
‫إن هذا التناقض بي التاهات التحريرية الت تشي إل أهية البن للمعلوم كونه يركز على القائم‬
‫بالف عل فيع طي اليو ية والتأك يد‪ ،‬مقا بل من ير كز على دور الب ن للمجهول ف ب عض حالت ال صياغة‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪56‬‬

‫لتركيزه على من وقع عليه الفعل‪ ،‬انعكس على نتائج الدراسات الاصة بعلقة الدراك ومستوى التعقيد‬
‫اللغوي للجمسل والنصسوص‪ ،‬إذ سسارت هذه النتائج منسذ البدايسة بشكسل متناقسض‪ ،‬ول تسسم إذا مسا كان‬
‫مستوى التعق يد يرتبط طرديا أو عكسيا مع مستوى الفهم والسترجاع‪ ،‬بع ن أن بعضها أثب تت أفضلية‬
‫كلما قل مستوى التعقيد‪ ،‬والخرى برهنت العكس ف أن زيادة الستيعاب تزيد أو على القل ل تتلف‬
‫مع زيادة مستوى التعقيد اللغوي‪.‬‬
‫فقد أستنتج "سافي وبرتشونوك‪ "Savin & Perchonock ،‬منذ عام ‪ 1965‬ف‬
‫اختبارهم لدى اختزان العقل بعض عرض أناطا متنوعة من المل البنية للمجهول والنفية والستفهامية‪،‬‬
‫ومموعة مؤتلفة لذه التحويلت أن التذكر كان أقل بعد المل الكثر تعقيدا‪ ،‬وبينما تيل المل العقدة‬
‫ذات التحويلت الكثر لن تكون أطول من المل البسيطة‪ ،‬ل يكن أن يُكتفى بتوضيح نط النتائج بذا‬
‫القياس وحده‪ ،‬فقسد تكون الملة أقصسر وتشغسل مدى اختزان أكسب‪ ،‬وبالتال فإن الرد الوحيسد لسستوى‬
‫التعق يد ب غض الن ظر عن أي عوا مل أخرى‪ ،‬بالقا بل اكت شف " سلوبي‪ "Slopin ،‬ب عد عام وا حد (‬
‫‪ )1966‬ف اختبار استخدم فيه المل البسيطة البنية للمعلوم الت يكن عكس مكان الفاعل والفعول به‬
‫فيها مقابل المل البنية للمجهول الت ل يكن عكسها؛ أن المل العقدة ل يتطلب إدراكها واسترجاعها‬
‫وقت أطول من المل البنية للمعلوم الكافئة‪ ،‬حيث قد يعكس استخدام صيغة البنية للمجهول متضمنات‬
‫عن اله ية الن سبية للفا عل والفعول به النطقي ي‪ ،‬ول عل هذا ما ج عل "جون سون ليرد‪Johnson ،‬‬
‫‪ )Larid" )1968‬يد أن البحوثي ييلون لستخدام واسترجاع المل البنية للمجهول أكثر من‬
‫سسواها‪ ،‬ورباس يرجسع ذلك لاس كان قسد وجده كسل مسن أزجود‪ )Azjod" )1957 ،‬و"كلرك‪،‬‬
‫‪ ،)Klark" )1965‬و"جونسون" (‪ )1967‬ف أن التصنيفات الاصة بوضعي الفاعل والفعول‬
‫أشد ارتباطا وأهية منطقية ف المل البنية للمجهول منها ف المل البنية للمعلوم‪.‬‬
‫وقد اقترحت "ديفدسن‪ "Davidson ،‬لكتمال صنعة التلعب بالتراكيب للبلغ الرسالة‬
‫أن يكون البن للمعلوم هو البناء الطبيعي الألوف للجمل التقريرية‪ ،‬وربا يكون استعمال البن للمجهول‬
‫ليعطسي وقعا ذي صسفة خاصسة‪ ،‬كالفكاهسة أو السسخرية أو الحتقار ‪ ،‬لذلك يرى "أولسسون وفليسب‪D. ،‬‬
‫‪ "Olson & N. Filby‬أن البحوثي يفضلون شكل إخراج المل البنية للمعلوم ف مقابل المل‬
‫البنية للمجهول‪.‬‬
‫لكن تبقى صيغة البن للمجهول با تققه من إثارة اهتمام التلقي لغياب الفاعل وجهله به‪ ،‬ولقلة‬
‫ورودها ف الخبار الروتينية ترفع من درجة إعلمية النص وقوته‪ ،‬خاصة أنا تسهم ف تلخيص الب‪ ،‬مع‬
‫إمكانية تأخي إيراد الفاعل أو التسبب بالدث لت الب ف حالت يرى الحرر فيها أهية ذلك‪ ،‬كما أنا‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪57‬‬

‫تن في عدم القدرة على الف هم ف حال الضطرار إل ا ستخدامه عند ما يكون فا عل الدث ي كن ملحظ ته‬
‫من السياق‪ ،‬أو غي مهم أو معروف لرتباط أهية الواقعة بالدث نفسه‪ ،‬وليس بفاعله‪ ،‬مثلما يدث ف‬
‫أخبار الكوراث وب عض الخبار الن سانية والع سكرية‪ ،‬ول تع تب هذه الحددات ثاب تة فر غم أ نه غالبا ما‬
‫تكون صيغة الب ن للمعلوم أك ثر فعال ية وأقوى تأثيا؛ ل كن ا ستخدام الب ن للمجهول يكون أف ضل حين ما‬
‫يكون الفاعل معلوما‪ ،‬وبعد وروده يفضل أن يتبع بصيغة البن للمجهول‪ ،‬وبشكل عام تبقى استخدامات‬
‫الب ن للمجهول ف الل غة العرب ية‪ ،‬ومدى الفادة م نه أ قل بكث ي مقار نة بالل غة النليز ية‪ ،‬ور غم ذلك تب قى‬
‫م سألة الب ن للمجهول مقا بل العلوم من أمور ال صياغة ال ت ت تل حيزا للنقاش ل يس ف قط ف ال صياغة‬
‫الخبارية‪ ،‬بل ف كل أنواع الكتابات الخرى‪ ،‬لكنها تصبح أكثر أهية عندما ترتبط الرسالة بمهور عام‪،‬‬
‫وذوي مستويات ثقافية اجتماعية متفاوتة‪.‬‬
‫وعموما ي كن أن نرى إ نه إذا كا نت النتائج قد اختل فت ف تقد ير أ ثر م ستوى التعق يد اللغوي‬
‫للخب أو النص‪ ،‬وخصوصا الختيار ما بي البن للمعلوم والبن للمجهول فإن ما يب أن يراعيه الحرر‬
‫ليس ف اختيار مستوى التعقيد بقدر ما هو تأثي السياق الذي تري فيه أحداث الب‪ ،‬وتنقل فيه وقائعه‬
‫على اختيار الحتوى الدلل والتركيسب لصسياغته‪ ،‬فإذا كان الضمون معقدا بدس ذاتسه يتوجسب اختيار‬
‫ال سلوب الب سط وال سلس‪ ،‬ف ح ي ي كن اختيار ال ستوى الك ثر تشابكا لمال ية التقد ي مع جهور‬
‫متمرس‪ ،‬وخب تفرض طبيعته ذلك‪ ،‬مع بقاء القاعدة الذهبية‪ :‬أن كل معقد بسيط مادام المهور يستطيع‬
‫أن يفهم من الوهلة الول‪ ،‬وليس باجة إل التخمي‪ ،‬خاصة أن الدراسات العرفية ف اتاهاتا العاصرة‬
‫أكدت على أن درجة تعقيد الرسالة القدمة يب أن تربط بتأثي اللفية العرفية والبات السابقة ف تثيل‬
‫العلومات‪ ،‬إذ تؤ كد هذه الدرا سات على وجود عل قة ارتباط ية إياب ية التأ ثر ب ي م ستوى اللف ية العرف ية‬
‫ودرجة تطور البناء العرف للمبحوث وبي قدرته على استيعاب وتذكر درجات مرتفعة من مستوى التعقيد‬
‫ف الرسالة الخبارية‪.‬‬

‫ثالثاً‪ :‬أسقاليب صقياغة الشواهقد والسقنادات فقي الصقياغة‬
‫الخبرية‪:‬‬
‫تضيف الشواهد والسنادات الياة للقصة الخبارية‪ ،‬وتعلها أكثر مصداقية وأكثر آنية وجاذبية‪،‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪58‬‬

‫فكلمات الناس تضيف لون الدراما لقصص الخبار وتعل جهورها ف قلب الدث‪ ،‬فهي فضلً عن كونا‬
‫تساند الستهلل وتوثق معلوماته‪ ،‬فإنا تكن التلقي من ساع ومشاهدة التحدث‪ ،‬ما يعلها تضفي على‬
‫الب الدراما والقناع‪ ،‬وتمل سحر جذاب ف حد ذاتا‪ ،‬وأي متلقي يكن أن يكتشف ذلك حينما يتنقل‬
‫من حوار إل الذي يل يه‪ ،‬ول عل هذا ما د فع " سوزان أي ر‪ "Susan Ager ،‬أ ستاذة فن الكتا بة لتش به‬
‫القتباسات بتوابل الب‪ ،‬وليس اللحم أو البطاطس‪ ،‬ما يعل القتباس بثابة النوافذ الزجاجية اللونة للقصة‬
‫الخبارية‪.‬‬
‫وتؤدي طريقة عرض الستشهاد دورا هاما ف تشكيل إطار أو معن الب‪ ،‬سواء عن طريق عرض‬
‫الستشهاد مباشرة‪ ،‬أم عن طريق تدخل الحرر ف إعادة صياغته وفقا لسلوبه ف بناء الب‪ ،‬والمر يتجلى‬
‫كذلك ف نوعية الستشهاد وبلغة أو عمومية تعابيه‪ ،‬ما يؤدي إل إدراكه والحتفاظ به بشكل متلف‪،‬‬
‫نتيجة نوعية العان ومستواها الت تقدم للمتلقي‪ ،‬إضافة ليوية متواها‪ ،‬والستمالت العاطفية والعقلية الت‬
‫تعتمد عليها ف الوقت نفسه‪ ،‬ولذا يرى "فان بوسكيك‪ "Van Buskick ،‬أن السنادات والشواهد‬
‫ي ب أن تل قى اهتماما بارزا ع ند صياغة ال ب ل ا تناله من م ستوى ارتاع أف صل‪ ،‬و هو ما يؤ كد عل يه‬
‫"إيهرن سبغر‪ "Ehrensberger ،‬ف أن صياغة ال سنادات بطري قة كقول ال صدر "إل يك هذا‪ ،"..‬تؤدي‬
‫إل زيادة تأثي ها على التلقي‪ ،‬لكن مع ملح ظة أن استخدام كثيا من التعابي التأكيدية يكن أن تكون‬
‫ذات مفعول عك سي‪ ،‬وفقدان تييز ها‪ ،‬و هو كال ستخدام الا طئ ال ت يؤدي لبوز جوا نب غ ي مرغوب‬
‫التركيز عليها‪.‬‬
‫وتد عى ظاهرة تضم ي ال سياق اللغوي ن صا من نوع آ خر ف الل غة العرب ية بظاهرة التناص‪ ،‬أي‬
‫الستفادة من نوع أدب ضمن نوع أدب آخر‪ ،‬وتطبيقها ف التحرير العلمي الستفادة من نوع تريري‬
‫(القابلة أو اللقاء أو جزء من حديث أو مؤتر) ف نوع تريري آخر هو الب‪ ،‬وبالتال فإن طريقة العرض‬
‫عب متتاليات القول ومموعة العناصر السياقية يكن أن تؤثر ف "موضع التناص أو القتباس"‪ ،‬كما توضح‬
‫سلوك القائل وتؤدي إل تؤيله و فق اتاه ما‪ ،‬وبش كل عام ينق سم أ سلوب عرض ال سناد ف الخبار إل‬
‫نوعي يكنان الحرر من تقدي معلوماته دون الخلل بوهر الدث‪ ،‬ها‪:‬‬

‫أ) إسناد الخطاب المباشر‪:‬‬
‫وفيه يعرض القتباس بشكل مباشر وحرف‪ ،‬من خلل نقل الشفرة اللغوية الميزة للمنقول عنه ف‬
‫التعسبي بشكسل مباشسر؛ إذ أن عرض كلمات التكلم فس صسيغة الطاب مباشرة يعسد أقصسى درجسة مسن‬
‫الوضوع ية‪ ،‬ويلتزم بالن قل الر ف دون تر يف‪ ،‬ويت فق هذا ال سلوب مع القاعدة اليدة للعمل ية التحرير ية‬
‫فيما لو كان للجملة القتبسة قيمة إخبارية‪ ،‬فهنا من الفضل كتابة الستشهاد وفق هذا النوع من السناد‪.‬‬
‫وف السناد الباشر توضع علمات التنصيص‪ "Quotation Marks" ،‬ف الصحافة كإشارة‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪59‬‬

‫بأن تلك الكلمات هي التعاب ي الرف ية للمتحدث دون تغي ي‪ ،‬لذا تؤ كد ال صحافة المريك ية على ح صر‬
‫ال نص القت بس ب ي حا صرتي “‪ ،”.. ..‬ف ح ي تقت صر ف بريطان يا على حا صرة واحدة '‪ ،'.. ..‬وإن‬
‫اشتمل النص على نص آخر يوضع بإشارات مغايرة‪ ،‬أما ف اللغة اللانية فتؤدي ما يسمى بصيغة الحتمال‬
‫للكلم غي الباشر "وظيفة تنصيص ميزة"‪ ،‬ويفهم تت الكلم الباشر مقابل الكلم غي الباشر "‪Oratio‬‬
‫‪ :"Obliqua VS Oratio Recta‬إعادة أقوال الخرين‪ ،‬ويدعى الكلم غي الباشر "كلما تابعا" ف‬
‫صورة اقتباس‪ ،‬ف حي يعمد ف الصحافة الرئية والسموعة ف حال عدم تدث الصدر بصوته الي‪ ،‬إل‬
‫تغيي الذيع لنبة صوته‪ ،‬ليضاح الختلف بي صوت الب‪ ،‬وصوت اقتباس الب‪.‬‬
‫ويتم التأكيد ف أغلب الوصايا الخبارية على تفضيل القتباس الباشر لنه يبقي الحرر يكتب على‬
‫طبيعته‪ ،‬إضافة لن ذلك سيكون من أجل السلوب التميز والتوكيد‪ ،‬أو ما يدعى بالسلوب الخلقي‪،‬‬
‫الذي يعل الصرح على احتكاك مباشر مع التلقي‪ ،‬دون الاجة إل إسناد معلوماته‪ ،‬فالقتباسات الباشرة‬
‫ح سب "رودلف فل يش‪ "Rudolph Flesch ،‬عبارة عن ومضات لون ية حيو ية وشي قة ودراماتيك ية‪،‬‬
‫تسساعد على تذكسر النقاط الرئيسسية فس القصسص‪ ،‬وتعلهسا تنبسض بالياة‪ ،‬ولذا يرى "رالف وآخرون‪،‬‬
‫‪ "Ralph & Others‬أن القتبا سات الباشرة تش خص الق صة‪ ،‬وتعل ها قي مة بالراء غ ي العاد ية ال ت‬
‫تقدم ها‪ ،‬وتعزز القدرة على تلقيها‪ ،‬وتعل ها حقي قة وموث قة تاما‪ ،‬ل كن بالر غم من كل ذلك ي ب أن ل‬
‫تقحم القصص الخبارية براء ل قيمة له‪ ،‬أو ما يتم التعارف على تسميته "بالقوال الرساء"‪.‬‬

‫ب) إسناد الخطاب غير المباشر‪:‬‬
‫وهو يتولد عن امتصاص اقتباس الخر‪ ،‬وأدائه بطريقة غي حرفية‪ ،‬فيتدخل الحرر ف إعادة صياغته‬
‫وفقا لسلوبه ف بناء الب وبا يتناسب وسياق العرض‪ ،‬ما يتطلب تويل أزمنته الفعلية وتعديل ضمائره‬
‫وإشاراته كي تتسق ف اتاهاتا وإحالتا‪ ،‬المر الذي يعله متلفا عن الطاب الباشر؛ إذ يقوم الحرر هنا‬
‫إعادة صياغة القتباس الذي ينقله متوخيا الد قة ف نقله‪ ،‬وم ستخدما كلما ته هو يؤدي ب ا ما قاله التكلم‬
‫النقول ع نه‪ ،‬عندئذ ت صبح الزم نة والشارات والضمائر متارة من منظور القائل‪ ،‬م ا يعله للوهلة الول‬
‫أقل موضوعية وحيادا من الطاب الباشر‪ ،‬وبالضافة إل ذلك فإننا عندما ندخل ف الرسالة (التليفزيونية)‬
‫قول لشخسص آخسر نلع عليسه ل مالة شيئا مسن صسوتنا‪ ،‬وهذا يضسع لسستويات عديدة مسن السستلب‬
‫والمتلك‪.‬‬
‫ويشبه "جورج هوا‪ "George, A. Hough ،‬طريقة السناد غي الباشر الت تقوم على ذكر‬
‫جو هر ملحظات القتباس وإيراد ها بش كل غ ي حر ف بتقد ي تقر ير شفوي ل ا ق يل‪ ،‬عب إعادة صياغة‬
‫كلماته‪ ،‬أو بكلمات قريبة من الصل‪ ،‬لتصبح العملية بثابة إعادة إنتاج القتباس وليس ابتداعه‪ ،‬فهو يروي‬
‫مسا قيسل دون اسستخدام كلمات الصسدر بعينهسا‪ ،‬لذلك ل يأتس الديسث العاد "‪Second Hand‬‬
‫‪ "Speech‬على غرار الصل تاما‪ ،‬بل يش به أسلوب "حدث صديقك"‪ ،‬ف روي الخبار‪ ،‬وهو عموما‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪60‬‬

‫ل يفضل مع الشخصية ذات القام الرفيع‪ ،‬الت تلل كلماتا بدقة‪ ،‬بثا عن ظلل العان ما وراء السطور‪.‬‬
‫ويرى "داف يد وزملؤه‪ "David & et-al ،‬إن إعادة صياغة القتباس وتقدي ه بش كل مبا شر‬
‫يكون صحيحا ف حال قيا مه بأ حد الهام التعل قة بت صحيح القوا عد النحو ية النا سبة‪ ،‬وحذف الكلمات‬
‫الكررة‪ ،‬وجعسل كلمات القتبسس منسه قابلة للفهسم‪ ،‬والعمسل على التكثيسف باس يعطسي الحاجسة لب قول‬
‫السناد‪ ،‬ولذا يعتقد البعض أن الروب من القتباس غي الباشر نو تقدي السناد كما هو يعد نوع من‬
‫الكسل‪ ،‬وتبقى الفضلية للتنويع ف العرض‪ ،‬من حيث مقابل كل اقتباس مباشر واحد يتم تقدي اقتباسي‬
‫غي مباشرين‪.‬‬
‫من ه نا ي ظى ال سناد غ ي البا شر ف الخبار ر غم أ نه أك ثر تنا سبا مع طبي عة الكتا بة الخبار ية‬
‫القائمة على الياز والختصار بإشكالية مفادها التغيي ف مضمون القتباس‪ ،‬فكثيا ما تدخلت الحاكم‬
‫العليا ف الوليات التحدة المريكية للفصل ف هكذا إشكاليات‪ ،‬ومنها قضية "جانيت مالكول‪Janet ،‬‬
‫‪ ،"Malcolm‬ال ت أعادت ترت يب واخت صار ب عض القتبا سات‪ ،‬على اعتبار أن ا تت بع مار سة صحفية‬
‫شائعة‪ ،‬تقوم على توضيح عبارات القتبس منه‪ ،‬وعليه قضت الحكمة ف عام ‪ 1991‬أن تغيي النص من‬
‫أ جل الن حو‪ ،‬وترك يب الملة ل يعد سببا للتشه ي ما ل ت كن التغييات قد بدلت الع ن‪ ،‬وجعلت العبارة‬
‫كاذبسة‪ ،‬وبالتال ل يتسم إضافسة نوع جديسد للتشهيس خاص بالنصسوص القتبسسة‪ ،‬وعلى هذا السساس تعسد‬
‫التصويبات النحوية الطفيفة ل ضي منها‪ ،‬طالا بقيت النصوص تعكس بدقة ما قاله الصدر‪ ،‬وخاصة إذا‬
‫كان كلم الصدر مليئا بالخطاء النحوية‪ ،‬أو غي واضح العال‪.‬‬
‫ولقسد انعك ست أ سلوب روا ية القتباس ف الخبار على أ سلوب كتا بة مقدمات هذه الخبار‪،‬‬
‫ح يث ي كن أن يعت مد ال سناد البا شر على القد مة القتبا سية ال ت تقوم على تقد ي العلومات الول ية على‬
‫ل سان م صدرها‪ ،‬عب ال ستفادة من أ هم أو أبرز ت صريات شخ صية الدث وإ سناده‪ ،‬ف ح ي ي كن‬
‫ا ستخدام القد مة الج سدة مع ال سناد غ ي البا شر كون ا ت صف خ صائص القتباس بد ًل من تقدي ه أو‬
‫تلخي صه‪ ،‬وتلل تأث ي القتباس وال صداء الثارة حوله‪ ،‬خا صة إذا كان هذا التأث ي أ هم من نص القتباس‬
‫نفسه‪.‬‬
‫وعموما نرى أن ما يؤثر على ناح أو فشل القصة الخبارية من الفترض أن يكون طبيعة القتباس‬
‫الستشهد به‪ ،‬وليس شكله إن كان مباشرا أو غي مباشر‪ ،‬ولذا يرى "ريفرز‪ "Revers ،‬إن كل النوعي‬
‫من القتباسات الباشرة وغي الباشرة حيوي للجمهور وللمحررين معا‪ ،‬مع ضرورة الفادة من خصوصية‬
‫التليفزيون لن قل القتباس ب صوت و صورة ال سند إل يه‪ ،‬م ا يع طي حيو ية وم صداقية‪ ،‬فك ما تو فر الخبار‬
‫التليفزيونية إمكانية كتابة اسم صاحب السناد على الشاشة وصورته‪ ،‬مثل إتاحتها كتابة اسم الكان‪ ،‬وربا‬
‫لظة وقوع الدث‪ ،‬تتسع طريقة عرض التصاريح ف أخبار التليفزيون عنها ف الخبار الصحفية لتشمل‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪61‬‬

‫•إسسناد مباشسر بصسوت الصسرح عسب إمكانيسة السستفادة مسن الصسوت الطسبيعي فس أخبار‬
‫التليفزيون‪ ،‬ما يعل الب أكثر حيوية‪ ،‬ويتضمن متعة وإثارة أكب للهتمام‪ ،‬دون التأثي على‬
‫نص الب‪.‬‬
‫•إسناد مباشر لكن يتم تقديه بصوت الذيع‪.‬‬
‫•إسناد مباشر لكن يقدم بصوت آخر غي صوت الصرح أو الذيع "صوت القرر الداخلي"‪.‬‬
‫•السناد غي الباشر الذي يقدم ف صلب النص بصوت الذيع "مثل الخبار الصحفية"‪.‬‬
‫ومن أمثلة توظيف شكل القتباس ف التليفزيون ما بي الباشر وغي الباشر ف الصياغة‪ ،‬ما تناولته‬
‫م طة "‪ "LBC‬ف عي نة الدرا سة ال ستطلعية حول قداس جون كنيدي ال بن الذي تط مت طائر ته ف‬
‫الحيط‪:‬‬
‫صوت الذيع‪ " :‬من البحر نأت وإليه نعود‪ ،‬كلم وغيه عن البحار والحيطات قاله جون كنيدي البن الذي‬
‫نثر رماد جثته أمس ف البحر قرب مكان سقوط طائرته فيه‪ ،‬واليوم أقيم له قداس جنائزي حضره‬
‫‪( ..‬اقتباس غي مباشر)‬
‫صوت جون‪ :‬ف القي قة ل أدري ما الذي يعل نا متعلق ي جدا بالب حر‪ ،‬أعت قد أن ال مر بالضا فة إل أن الب حر‬
‫يتغي‪ ،‬والضوء يتغي‪ ،‬والسفن تتغي‪ ،‬أعتقد أن السبب يعود إل أننا نأت من البحر‪ ،‬وهذه حقيقة‬
‫بيولوج ية مثية للهتمام‪ ،‬جيع نا نتوي ف دم نا على ن سبة اللح ذا ته ال ت ف الح يط‪( ...‬اقتباس‬
‫مباشر بصوت صاحب السناد)‪.‬‬

‫وهذا التنوع ف ن قل اقتباس التحدث "بش كل حر ف ل كن ل يس على ل سانه" ف ال ب الرئي يت يح‬
‫الحاف ظة على "الوضوع ية الظاهرة"‪ ،‬ل كن من العروف أن الله جة والطري قة الا صة ت يز ال ستعمل وت شي‬
‫بانتمائه لماعة خاصة‪ ،‬وإعادة نقلها أو (إنتاجها) يعن قصد إبراز هذا النتماء‪ ،‬ما يفسح الجال لمكانية‬
‫ماكاة كلمات الخرين بطريقة أخرى‪ ،‬عب إعادتا حرفيا لكن من خلل استخدام نبة مغايرة‪ ،‬وقسمات‬
‫وجه متلفة‪ ،‬وهذا ما يدعى التدخل ف كلمات القتبس منه بطرق متلفة‪ ،‬دون تغيي كلماته ذاتا‪ ،‬ومع‬
‫الحافظة على الطاب الباشر‪ ،‬وعموما يكن تسجيل بعض اللحظات الامة ف ترير القتباسات وفقا لا‬
‫يلي‪:‬‬
‫عدم ا ستخدام القتبا سات الباشرة عادة ف مقد مة الخبار التليفزيون ية‪ ،‬ح يث ي كن أن‬‫تظ هر ف أي مكان آ خر بالنشرة‪ ،‬م ا ي عل من القتبا سات الباشرة أك ثر شيوعا ف‬
‫العلم الطبوع‪.‬‬
‫إن القتباس الباشسر الول يلزم إسسناد مباشسر‪ ،‬أمسا القتباس الثانس فيمكسن اسستخدام‬‫الحالت ف ال صحف‪ ،‬أك ما ف التليفزيون في جب الذر ع ند ا ستخدام الضمائر لن‬
‫ضمي "‪ "It‬كما يدعوه "فانج‪ "Fang ،‬خادع للجمهور‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪62‬‬

‫إذا كا نت القتبا سات تع يد ما ذكره الحرر ف من الف ضل ا ستعمال إعادة ال صياغة أو‬‫حذف النصوص القتبسة كليا‪ ،‬وهذا ينطبق على القتباسات غي الواضحة‪ ،‬وبالتال يتم‬
‫ل وغ ي مف يد‪ ،‬أو تكون العلومات حقائق معرو فة ل‬
‫ت نب كلم ال صدر ح ي يكون م ً‬
‫جدال فيها‪ ،‬أو عند كونا غي مرتبطة بالفكرة الركزية مباشرة‪ ،‬ول تعزز النقاط الواردة‬
‫ف مت الب‪.‬‬
‫يو ضع ال سناد ف الملة الول لل نص القت بس‪ ،‬خا صة ف غ ي البا شر؛ إذ ي ب أن ل‬‫ينت ظر التل قي ل خر القول ليعرف التحدث‪ ،‬وي عد ال سناد و سط القتباس مقبول شرط‬
‫أن ل يعرقل الفهم‪.‬‬
‫جودة اسستخدام العبارات النتقاليسة مسن القتباس إذا كان طويلً‪ ،‬أو اقتضست الضرورة‬‫للتوضيح‪.‬‬
‫اسستخدام القتباسسات الزئيسة مقبو ًل عندمسا يكون النسص متداخلً‪ ،‬دون جعسل البس‬‫متقطعا‪ ،‬مع مراعاة عدم وجود ما يكن أن يغي العن بي القتباسات الجتزأة‪ ،‬وتنويع‬
‫أفعال الستمرارية‪ :‬وأضاف‪ ،‬وتابع‪ ،‬خاصة ف إسناد الوجز الذي يكون عبارة عن جلة‬
‫متصرة يتبعه عبارة شارحة‪.‬‬
‫يف ضل ف الخبار الادة بدا ية القتباس بكل مة "قال"‪ ،‬وبالر غم من وجود العد يد من‬‫الرادفات لذه الكل مة م ثل‪" ،‬أو ضح‪ ،‬وب ي‪ ،‬وك شف‪ ،‬و صرح‪ ،‬وأ كد‪ ،‬ون فى‪ ،‬وز عم‪،‬‬
‫وأفاد‪ ،‬وأعلن‪ ،".. ..‬إل أن ا جيعا ت عل الل قي يتو قف لتأط ي القتباس ا ستنادا إل بنائه‬
‫العرفس‪ ،‬فس حيس أن كلمسة "قال" تعسل تؤيسل المهور يعود لضمون القتباس نقسسه‪،‬‬
‫وليس لطريقة تقديه‪ ،‬لذلك ل يعتب النظرون أن ثة خشية من تكرار كلمة "قال" مهما‬
‫تعدد استخدامها ف الب الواحد‪.‬‬
‫ي ستخدم الف عل الا ضي للقول "قال" إذا ن طق أحد هم بش يء مرة واحدة‪ ،‬ف ح ي إذا‬‫تكرر القول يستخدم مضارعه "يقول"‪ ،‬ويفضل استخدام نفس الزمن ف الب الواحد‬
‫مهما تعددت طبيعته‪.‬‬
‫يكسن فس الصسحافة إضافسة بعسض العبارات للقتباس بدف نقسل الشاعسر‪ ،‬مثسل‪" :‬قال‬‫ضاحكا"‪ ،‬بدل ا ستخدام ف عل الض حك "ض حك" أو "قه قه" كبد يل لف عل القول‪ ،‬في ما‬
‫تقوم الصورة ف التليفزيون بذا‪.‬‬
‫القتصاد ف استخدام الذف‪ ،‬والذر فيه مع القتباسات الطويلة‪ ،‬كالطب والحاديث‬‫وقرارات الحاكسم‪ ،‬كسي ل يؤثسر على ممسل الضمون النقول‪ ،‬والحررون المريكيون‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪63‬‬

‫يضعون ثلثسة نقاط للشارة إل الذف فس وسسط الملة‪ ،‬وأربعسة فس نايتهسا (واحدة‬
‫إضافية تشي إل نايتها)‪.‬‬
‫وأخياُ ل بد من الشارة إل أن طبيعة السنادات (الدلة والشواهد) تقسم بدورها ضمن الب إل‬
‫نوعي رئيسي‪ ،‬ها‪ :‬التأكيدات الستشهادية لصادر الب "‪،"Testimonial Assertions‬‬
‫والعلومات القائق ية والواقع ية‪ ،‬ال ت تتض من هي الخرى كل من الدلة الح صائية لتو صيف الحداث‬
‫وأقوال شخصيات الب والماكن إحصائيا‪ ،‬إضافة إل أدلة تقريرية عن الحداث‪ ،‬والت تتضمن كل ما‬
‫يرت بط بآراء أبدت ا م صادر ال ب‪ ،‬والمثلة‪ ،‬والعلومات التوثيق ية والتاري ية‪ ،‬والق صص الانب ية الف سرة‪،‬‬
‫وغيها من الدلة‪.‬‬

‫رابعاً‪ :‬أدوات الربققط وصققور التماسققك النصققي فققي الصققياغة‬
‫الخبرية‪:‬‬
‫أثب تت نتائج البحوث النف سية ف أن تكو ين البن ية الن صية وشروط فهم ها وتأويل ها يعود طبقا ل ا‬
‫يتجلى في ها من درجات التما سك‪ ،‬وعل قة ال سياق النف سي بعمليات الف هم والدراك والتذ كر ف ضوء‬
‫مبادئ علم النفس العرف‪ ،‬وعليه يرى "فتحي الزيات" أن من أهم قابلية العلومات الدخلة للتمثيل العرف‬
‫هو مدى قابليتها للفهم القائم على التماسك والتكامل والرتباط بعضها ببعض‪.‬‬
‫وطالا إن حجم العلومات الوفي التاح أمام مرر الب يفرض عليه أن ل تصاغ جيع العلومات ف‬
‫بوتقسة أسسلوبية واحدة‪ ،‬فإنسه يترتسب على ذلك بالضرورة أن تقدم اللغسة بدائل متعددة لسسبك عبارات‬
‫سطحية‪ ،‬دون إهدار لترا بط العلومات الكام نة تت ها‪ ،‬وهذه الجموعات من البدائل تدل الشارك ي ف‬
‫التصال على القسط النشط من العلومات‪ ،‬كما أنا تسهم ف إياد الكفاءة النصية‪ ،‬التمثلة ف صياغة أكب‬
‫قدر من العلومات بإنفاق أقل قدر من الوسائل‪ ،‬ومن هنا يعد التماسك النصي أهم مظاهر التحليل النصي‪،‬‬
‫بل ثة من يرى أنه القضية الساسية للتحليل النصي‪ ،‬خاصة أن التماسك يعتمد بدرجة كبية على السياق‪،‬‬
‫وأن إدراك هذا التماسك قائم على كاهل التلقي‪ ،‬وأن التلقي ل يكن أن يوجد منفصلً عن النص‪ ،‬بل هو‬
‫جزء أساسي من العملية النصية‪ ،‬الت تلك لتحقيق تاسكها أدوات كثية‪ ،‬يشتمل النص اليد معظمها أو‬
‫بعضها على القل‪ ،‬وبالتال فالتماسك معيار معقد‪ ،‬ل يتداخل مع العايي الخرى فحسب‪ ،‬بل أنه يعتب‬
‫معيار موري م سيطر إل حد يعده "ديبوجرا ند ودري سلر" ال ساس لوقوع ال نص ح ي ل تن جز العاي ي‬
‫الخرى‪ ،‬إذ تتجلى ف مفهوم التماسك كفاءة التكلم ف عملية إنتاج النص‪ ،‬وكفاءة التلقي ف عملية فهمه‬
‫وتفسيه‪.‬‬
‫ولذا يدد "ديبوجرا ند" فوائد صور التما سك الن صي ف ال سهام ف كفاءة صياغة ال نص عب‬
‫ض غط البن ية ال سطحية‪ ،‬وحذف العنا صر ال سطحية‪ ،‬وا ستبقاء العنا صر ال ت يراد تو سيعها أو تطوير ها أو‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪64‬‬

‫تعديلهسا أو رفضهسا‪ ،‬والشارة إل العلومسة أو التميسز أو الويسة للنسص‪ ،‬والتوازن الناسسب بيس التكرار‬
‫والختلف ف البن ية ال سطحية على ح سب ما تتطل به اعتبارات العلم ية‪ ،‬وبذا يرج ا ستعمال "جرا ند"‬
‫لفكرة التماسسك على أناس مرد وسسائل مسن نوع الضمار‪ ،‬والذف والبدال‪ ،‬لتشمسل وسسائلها‪ :‬إعادة‬
‫الل فظ‪ ،‬أو التكرار الفعلي للعبارات‪ ،‬والتعر يف‪ ،‬واتاد الر جع‪ ،‬والضمار ب عد ذ كر‪ ،‬أي نوع من الحالة‬
‫الت يأت فيها الضمي بعد مرجعه ف النص السطحي‪ ،‬والضمار قبل ذكر‪ ،‬أي نوع من الحالة يأت فيها‬
‫الضمي قبل مرجعه ف النص السطحي‪ ،‬والضمار لرجع متصيد‪ ،‬أي جعل الضمي يدل على أمر ما غي‬
‫مذكور ف النص مطلقا‪ ،‬والذف لكل العبارات الت يكن لحتواها الفهومي أن يقوم ف النص‪ ،‬والربط‪،‬‬
‫عب و سائل متعددة كال مع وال ستبدال وال سببية‪ ،‬والتخي ي وال ستدراك والتبع ية والزمان والكان‪ ،‬وهذه‬
‫تؤلف الترابطات الدللية والتداولية الفهومية إضافة إل الترابط الرصفي بي عناصر النص السطحي‪ ،‬من‬
‫الناحية النحوية‪.‬‬
‫وف خب وسائل العلم فيعتب "كورتيس ماكدوغال" التماسك النصي من الطرق التبعة لتحقيق‬
‫الوحدة ال سلوبية لل خب‪ ،‬ف الو قت الذي تتعدد ف يه وتتا بع فقرا ته‪ ،‬وذلك عب ا ستخدام كلمات وأدوات‬
‫الوصل‪ ،‬فيما يطلق عليها "ميلفن مينتشر" بأنا النتقالت القائمة على فن الوصل بي المل والفقرات ف‬
‫الق صة الخبار ية‪ ،‬والطينة الت تربط وت شد أجزاء القصة إل بعض ها‪ ،‬وتعلها كتلة واحدة‪ ،‬ما يعل هذه‬
‫القصة ت سي بلطف من البداية وحت النهاية‪ ،‬وتعل الكاتب يسيطر على السلوب الذي ينتقل به بيسر‬
‫ونعومة من جلة إل جلة‪ ،‬ما يدفعه للتفكي ف عناقيد أصغر من المل‪ ،‬عكس الحرر غي السيطر الذي‬
‫ي يل لك تل الكلمات الضخ مة‪ ،‬وبالتال تؤ كد النتقالت وتشدد على الترت يب النط قي للق صة الخبار ية‪،‬‬
‫ولكنها ل تستطيع أن تلق التحاما أو التصاقا حيث ل يوجد أي التحام أو التصاق‪.‬‬
‫ومسن أدوات هذا التماسسك القائم بيس القسسام الرئيسسية فس البس والوحدات الصسغر منهسا‪:‬‬
‫"الضمائر للشارة إل الساء الواردة ف الملة أو الفقرة السابقة"‪ ،‬و"الكلمات والفكار الامة الواردة من‬
‫قبل"‪ ،‬إضافة إل "التعابي النتقالية الت تقوم مقام الوصل"‪ ،‬ومن هذه الكلمات‪ :‬كلمات الضافة‪" :‬أيضا‪،‬‬
‫أخيا‪ ،‬ثانية‪ ،‬بالضافة إل ذلك‪ ،‬وأكثر من ذلك"‪ ،‬والتضادات‪" :‬ولكن‪ ،‬مهما يكن‪ ،‬رغم ذلك‪ ،‬بدل من‬
‫ذلك‪ ،‬من ناحية أخرى"‪ ،‬والقارنات‪" :‬بالثل‪ ،‬بشكل مشابه"‪ ،‬وكلمات الزمان والكان‪" :‬ماور لس‪ ،‬ما‬
‫وراء ذلك‪ ،‬قرب‪ ،‬مواجه‪ ،‬وبعد ذلك‪ ،‬و ف الو قت الحدد‪ ،‬وفي ما بعد‪ ،‬و ف الو قت ذا ته‪ ،‬ولحقا"‪ ،‬ل كن‬
‫يب أن ل تنقل أدوات الربط والتماسك من الخبار الصحفية للخبار التليفزيونية بشكل يثر العصاب‪،‬‬
‫لن ذلك يع ن أن الحرر ف شل ف إياد ر بط طبيعي ومنط قي ب ي وقائع الدث الوا حد‪ ،‬أو ف ت سلسل‬
‫عرض الحداث الختلفسة على مدى النشرة‪ ،‬فهذا يطغسي صسبغة رسسية عليهسا‪ ،‬ويبتعسد باس عسن ال سلوب‬
‫الروائي النشود خا صة أن طبي عة الخبار التليفزيون ية سيفرض ق صر الملة النطو قة في ها قلة أدوات الر بط‬
‫(التماسك الاص بالسبك)‪ ،‬وزيادة الترابط العنوي (التماسك الاص بالبك)‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪65‬‬

‫وترى "كارول ريتش" أن أفضل الروابط النصية والنتقالت ف الب العلمي هي الل انتقالت‪،‬‬
‫إذ يفترض بالنتقال التحرك برشاقة من فقرة إل الت تليها‪ ،‬وحينما يكون الب منظما بشكل جيد سوف‬
‫ين ساب الحرر طبيعيا من فقرة لخرى‪ ،‬لن معلومات كل فقرة ستثي سؤالً يتاج إل جواب ف الفقرة‬
‫التال ية‪ ،‬وعل يه ي كن تد يد ب عض ال ساليب لتمه يد الطر يق للتن قل ب ي الفقرات‪ ،‬ور بط ال نص ف وحدة‬
‫متماسكة‪:‬‬
‫ا ستخدام أ سلوب ال سبب والنتي جة‪ ،‬فح ي تقدم فكرة ال سبب ف الفقرة الول يتو جب‬‫الجابة عليه بالنتيجة ف الفقرة التالية‪.‬‬
‫لتقدي إسناد أو اقتباس جديد يستخدم نصا لذا التحدث يربط الب بوحدة متكاملة‪.‬‬‫يكن لتضمي خلفية معلوماتية استخدام عبارات رابطة من قبيل‪" :‬سابقا"‪" ،‬ف الاضي"‪ ،‬أو‬‫استخدام عناصر زمنية مثل‪" :‬منذ شهرين"‪ ،‬أو عبارات "كجدير ذكره‪ ،‬وجدير بالذكر‪."..‬‬
‫يكسن اسستخدام عبارات انتقاليسة ‪-‬خاصسة فس الخبار التس تتعلق باجتماعات‪ -‬مثسل‪" :‬فس‬‫موضوع آخر‪ ،‬ف قضية أخرى‪ ،‬موضوع أخر جرى مناقشته‪."..‬‬
‫ي كن إعادة كل مة رئي سية أو عبارة من فقرة إل ال ت تلي ها‪ ،‬ك ما هو الال ف أ سلوب‬‫"الدرز"‪.‬‬
‫إن النص يتألف عادة من عدة جل متراصة يمعها أو ل يمعها رابط شكلي مدد‪ ،‬وعندئذ يب‬
‫الن ظر إل الطار الدلل والتداول الذي ي كم هذه ال مل التجاورة والتباعدة ويتح كم ب ا‪ ،‬لي تبي ال يط‬
‫الذي ي ضم حبات هذا الع قد في ما بين ها‪ ،‬وهذا يرت بط بأدوات التما سك ال سطحية عب الدوات النحو ية‬
‫والعجميسة إضافسة للدوات التماسسك الدلليسة والتداوليسة والسسياق الحيسط بالنسص‪ ،‬وبقدرة التلقسي على‬
‫اكتشاف تواصسلها الدلل والتداول‪ ،‬فمثلً تسبز الدوات الدلليسة والتداوليسة إل جانسب الربسط التركيسب‬
‫السطحي‪ ،‬ف الب البسيط التال‪ " :‬ف مناصرة واضحة التقى الرئيس المريكي "جورج بوش" أعضاء‬
‫الكتب اليهودي ف "تل أبيب"‪ ،‬البالغ عددهم ‪ 212‬عضوا"؛ إذ يتضح من هذا الب البسيط‪ ،‬ربط‬
‫(البالغ عدد هم) دلليا بأعضاء الكتب دون إشارة ر بط نوية‪ ،‬ح يث كان ي كن أن يضاف حرف ع طف‬
‫(والبالغ)‪ ،‬لكن الستمع يدرك العلقة بي الملتي الول والثانية بدون هذا الرابط‪ ،‬ما يعل الملة الول‬
‫تف سر ف ضوء الثانية‪ ،‬فال مل يتماسك بعض ها مع ب عض دلليا من خلل العلومات ال ت يقدم ها ال نص‪،‬‬
‫والسسياق الحيسط بسه‪ ،‬بالقابسل يتحدد العنس التداول وإطار البس فس إقحام الحرر لملة –فس مناصسرة‬
‫واضحة‪ ،-‬حيث يتخذ العن لقاء الرئيس المريكي لدعم اليهود وليس لتأنيبهم أو إبلغهم أو أي شيء‬
‫آخر‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪66‬‬

‫وبناء على ما مضى يكن تديد أهم هذه الصور التماسكية للنص الت يب أن تكون مشتركة‬
‫ما بي الرسل والستقبل على حد سواء‪ ،‬لنه إذا غابت عن الحرر عجز عن إبراز رسالته ف صورة‬
‫متماسكة‪ ،‬وإذا جهلها التلقي فسوف يعجز عن الكم على النص‪ ،‬وإدراكه‪ ،‬وبالتال استرجاعه‪:‬‬

‫أولً‪ :‬صور السبك (التضام)‪:‬‬
‫يهتم السبك بدراسة سطح النص وتشكيلته اللغوية‪ ،‬ويضم العديد من الجراءات‪ ،‬ويكن تقسيم‬
‫عناصر السبك بإجراءاته الختلفة إل التركيب النحوي والعجمي‪ ،‬وفق التال‪:‬‬

‫‪ 1/1‬على مستوى التركيب النحوي‪ :‬ويتضمن‪:‬‬
‫•الحالة "‪ :"Anaphora‬وهسي قسسم مسن اللفاظ ل تلك دللة مسستقلة‪ ،‬بسل تعود على‬
‫عنصسر و عناصسر أخرى مذكورة سسابقا أو لحقا‪ ،‬فهسي العلقسة بيس العبارات وبيس الشياء‬
‫والواقف ف العال الارجي الذي تشي إليه هذه العبارات‪ ،‬وهي استعمال كلمة أو عبارة تشي‬
‫إل كلمة أخرى سابقة أو لحقة لا ف النص‪.‬‬
‫وترى "كارول دافيسد" أن الحالة تيسسر ا ستكشاف دور الذاكرة العاملة فس ف هم وتزيسن النسص‬
‫واسترجاعه‪ ،‬فمن أجل فهم جلتي متتابعتي تتفظ الذاكرة العاملة "بالرجع" لوقت يكفي لربطه مع اللفظة‬
‫الكررة فإن طال ذلك الوقت حلها عبئا يعوق قدراتا ف عمليات الفهم والتخزين والسترجاع‪ ،‬فالستمع‬
‫يقوم أو ًل بالتعرف على العلو مة سواء العرو فة افتراضا أو الديدة و من ث إياد مرجع ها ف ال نص أو ف‬
‫الخزون العرف‪ ،‬وربطها با ف الذاكرة‪ ،‬وف حال تعذر وجود الرجعية للمعلومة يكن ربط المل معا عن‬
‫طريق إقامة جسر بي جل النص‪ ،‬وعموما تنقسم الحالة إل‪:‬‬
‫الحالة الداخليسة "‪ "Endophora‬وهسي الحالة على العناصسر الواردة فس اللفوظ‪،‬‬‫وتضم إحالة على السابق "سبق التلفظ به"‪ ،‬وإحالة على اللحق "عنصر ذكر بعدها‪.‬‬
‫الحالة الارجيسة "‪ "Exophora‬وهسي إحالة عنصسر لغوي على عنصسر إشاري غيس‬‫لغوي موجود ف القام الارجي‪ ،‬وتضم الناط اللغوية الت تشي إل الوقف الارجي عن‬
‫اللغة‪.‬‬
‫إحالة ن صية‪ :‬و هي إحالة عن صر معج مي على مق طع من اللفوظ أو ال نص‪ ،‬وتؤدي ها ألفاظ‬‫من قبيل "قصة"‪" ،‬خب"‪" ،‬رأي"‪" ،‬فعل"‪.. ..‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪67‬‬

‫•أدوات الوصل‪ :‬وهي الت تساعد على تعيي الطريقة الت يتصل فيها اللحق بالسابق اتصالً‬
‫منظما‪ ،‬و هي علمات صرية‪ ،‬لعلقات الضا فة‪ ،‬والبدل ية‪ ،‬وعدم الت ساق‪ ،‬واللتحاق نتي جة‬
‫السببية‪ ،‬ودرجة المكان‪ ،‬والزمان‪ ،‬وقد قسمها "هاليدي" إل‪:‬‬
‫وصل إضاف تشريكي‪ :‬يربط بي شيئي لما نفس الكانة‪ ،‬كأن يكون كلها صائبا ف‬‫عال النص‪ ،‬مثل‪( :‬الواو) لطلق المع‪( ،‬أو) للشك والبام والتخيي والتقسيم والباحة‪،‬‬
‫( ث) للمهلة‪( ،‬ح ت) للغا ية‪ ،‬وي تم بتعاب ي م ثل‪( :‬بال ثل‪ ،‬ن و‪ ،‬أع ن‪ ،‬إضا فة إل ذلك‪،‬‬
‫كذلك‪ ،‬إضافة إل)‪.‬‬
‫وصـل سـبب‪ :‬وينقسسم إل روابـط سـببة مباشرة‪ ،‬مثسل‪( :‬وذلك حينمسا)‪( ،‬كذلك)‪،‬‬‫(وذلك إ ثر) (وهكذا)‪( ،‬وبناء على)‪( ،‬لم التعل يل)‪( ،‬وكنتي جة لذلك)‪( ،‬لذا ال سبب)‪،‬‬
‫(ويترتب على هذا)‪ ،‬وروابط سببية غي مباشرة‪ ،‬مثل أدوات الشرط‪( :‬إن‪ ،‬مهما‪ ،‬إذا‪،‬‬
‫لو)‪.‬‬
‫وصـل عكسـي (وصسل النقيسض أو القابلة)‪ :‬ويربسط بيس شيئيس لمسا الكانسة نفسسها‪،‬‬‫ولكنهما يبدوان متدافعي أو غي متسقي ف عال النص‪ .‬كأن يكون سببا ونتيجة غي‬

‫متوق عة‪ ،‬م ثل‪( :‬ور غم)‪( ،‬و ف ح ي)‪ ( ،‬مع ذلك)‪( ،‬ل كن) لثبات ال ضد‪ ( ،‬بل) لتقر ير‬
‫ال كم‪( ،‬أم) تؤدي مع ن (أي) ال ستفهامية‪( ،‬ل) لن في ال كم ع ما بعد ها‪ ( ،‬مع هذا)‪،‬‬
‫(إل أن)‪( ،‬من جهة أخرى)‪( ،‬ومع ذلك)‪.‬‬
‫وصل تعليلي (تفسيي)‪ :‬مثل‪ :‬فاء السببية‪ ،‬أو التعقيبيبة‪.‬‬‫و صل زم ن‪ :‬م ثل‪ :‬آنذاك‪ ،‬يومئذ‪ ،‬حينئذ‪ ،‬فوق ذلك‪ ،‬ث‪ ،‬ب عد ذلك‪ ،‬أخيا‪ ،‬ف آ خر‬‫الطاف‪.‬‬
‫•أدوات الفصل‪ :‬ويربط بي شيئي لما مكانتان بديلتان‪،‬كأن يكون أحدها فحسب صائبا ف‬
‫علم النص ومن أمثلتها‪ :‬أو‪ ،‬أما‪ ،‬وإما‪ ،‬وإنا‪.‬‬
‫•التباع‪ :‬ويربط بي شيئي تعتمد مكانة أحدها على مكانة الخر‪ ،‬كالشياء الت تكون صائبة‬
‫ف ظروف معينة أو مع وجود دوافع معينة‪ ،‬كشرط سابق‪ ،‬أو حادث وسبب‪ ،‬أو نتيجة‪ ،‬وهو‬

‫ينقسم إل‪ :‬التباع الزمن‪ :‬مثل‪ :‬لن‪ ،‬لكي‪ ،‬والتباع الشرطي‪ :‬مثل‪ :‬وإن‪ ،‬وإذا‪.‬‬
‫•الستبدال‪ :‬وهو ظاهرة إحالية قبلية‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪68‬‬

‫•الذف والضمار‪ :‬يفجر الذف شحنة فكرية لدى التلقي فتوقظ ذهنه‪ ،‬إذا ل يكن ثة إخلل‬
‫بالعن أو إفساد بالتراكيب‪ ،‬وأهية الذف تكمن أنه يثي انتباه التلقي‪ ،‬ويدث عملية اشتراك‬
‫له ف الرسالة الوجهة إليه‪ ،‬وهو يقدم مثالً على الراجحة بي الياز والوضوح‪.‬‬

‫•الزمن والوجهة‪ ،‬والستمرارية مقابل اللحظية‪ :‬أي التمييز بي زمن الفعال الت تنتسب إل‬
‫مو قف‪ ،‬وتن شأ من تنظ يم الحداث أو الوا قف ف عال ال نص‪ ،‬ويتوالد بعض ها من ب عض‪،‬‬
‫وعموما تع كس ا ستراتيجيات تكو ين ال نص بعضا من تأثيات الترت يب ال ت ترد ف يه الزم نة‬
‫والفعال والتوجهات‪.‬‬
‫•الوازة‪ :‬وهي استعمال البن مع اختلف مؤتداها‪.‬‬

‫‪ 2/1‬على مستوى التركيب المعجمي‪:‬‬
‫•التكرار‪ :‬وهو شكل من أشكال التماسك العجمي الت تتطلب إعادة عنصر معجمي‪ ،‬ويكون‬
‫ذلك باستخدام كلمة عامة‪ ،‬أو ترادف أو شبه ترادف‪ ،‬أو عنصر مطلق‪ ،‬ومن أهم أدواته‪:‬‬
‫التكرار لرف‪ :‬وهو استخدام الفردات نفسها بشكل متكرر‪.‬‬‫التكرار بالترادف أو ش به الترداف‪ :‬و هو تكرار ا ستخدام العا ن من خلل تغي ي‬‫مترادفاتا‪.‬‬

‫•التضام‪ :‬و هو توارد زوج من الكلمات بالف عل أو القوة‪ ،‬نظرا لرتباطه ما ب كم هذه العل قة‪،‬‬
‫فالعل قة ب ي هذه اللفاظ عل قة مقيدة‪ ،‬فلو ذ كر أحده ا ت ا ستدعاء ال خر الذي يرت بط به‬
‫دلليا وتركيبيا‪ ،‬ومن أدواتا‪ :‬التضاد‪ ،‬أو التناقض‪ ،‬والتساق والترادف‪ ،‬والتضمن لعن ف‬
‫مع ن آ خر‪ ،‬والتنا فر ب ي العا ن‪ ،‬وعلقات الحتواء الشتمال أو التض من والندماج من‬
‫قسم عام‪ ،‬إضافة إل علقة الزء بالكل‪ :‬وهي من العلقات الت تقق التماسك النصي من‬
‫ل الزراع جزء من يد الن سان‪ ،‬فهذه العلقة تدعى‬
‫خلل ارتباط الفردات بعضها ببعض‪ ،‬فمث ً‬
‫علقة بنيوية معنوية‪ ،‬تقوم على استبدال تركيبة بتركيبة أخرى‪ ،‬وتكرار النظام نفسه‪ ،‬والحافظة‬
‫على نفس الزمن اللغوي‪ ،‬واختيار السلوب‪.‬‬

‫•الدخول ف سلسة زمنية‪ :‬أي تكوين سلسلة زمنية مرادفة ومترابطة للحداث تقدم بالتتال‪.‬‬

‫ثانياً‪ :‬صور الحبك (التقارن)‪:‬‬

‫وت تم بدرا سة العلقات الداخل ية لل نص‪ ،‬وأبعاد ها الدلل ية‪ ،‬بع ن افتراض التما سك العنوي الذي‬
‫يعتمسد عليسه التلقسي لفهسم الرسسالة اللغويسة‪ ،‬مثسل الترادف "‪ ،"Synonymy‬والطابقسة "‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪69‬‬

‫‪ ،"Antonymy‬والنطواء "‪ ،"Hyponymy‬إضا فة إل التمي يز والضا فة والال وال ستثناء‪،‬‬
‫وال ستمرارية‪ ،‬وال ستثارة‪ ،‬وتو سيع ال ستثارة‪ ،‬والذاكرة العرض ية مقا بل ال ستدللية‪ ،‬والت صال والناط‬
‫الكلية‪ ،‬والتوريث‪ ،‬واتساق لغة النصوص‪ ،‬مع الدراك الباطن‪ ،‬ويكن تقسيم أدوات البك إل قسمي على‬
‫مستوى الدللة والتداول‪:‬‬

‫‪ -1/2‬على المستوى الدللي‪:‬‬
‫من التحويلت الدللية ال ت تلعب دورا عند استيعاب النص الذف والضافة والنقل والحلل‬
‫وإعادة التأليسف‪ ،‬والتطابسق بشكليسه الحال والشاري‪ ،‬والتماثسل والحتواء والتجاور‪ ،‬كعلقات إحاليسة‪،‬‬
‫والترتيسب الزمنس وتطابسق الحمولت وتعالقهسا‪ ،‬ثس تعلق الوقائع‪ ،‬فتعالق عوال المكنسة‪ ،‬ثس مفهوم مور‬
‫الطاب أو مفهوم الطار‪ ،‬ث عمليات الرؤ يا والتذ كر وال سترجاع‪ ،‬وكلها ت هد لبن ية ال نص ال كبى‪ ،‬أو‬
‫البن ية الدلل ية الجردة‪ ،‬و قد حدد "إيز نبج‪ "Isenberg ،‬ف درا سته للتما سك الدلل اثن ت عشرة‬
‫عل مة دلل ية ميزة ب ي البن ية ال صغرى لل نص‪ ،‬هي ال سناد إل متقدم‪ ،‬والرتباط ال سبب بدون وجود‬
‫أدوات تعل يل ت صصية‪ ،‬والرتباط لوجود علة أو دا فع والتف سي الشخ صي‪ ،‬والتخ صص‪ ،‬ونظام ما وراء‬
‫الل غة‪ ،‬والرتباط الزم ن‪ ،‬والرتباط الفترا ضي‪ ،‬والتقا بل الع كس‪ ،‬والتطا بق ب ي الجا بة وال سؤال‪ ،‬و قد‬
‫أضاف "سوفنسكي" عليها التماثل الناتج عن التماثل الزمن‪ ،‬والتقابل الكمي‪ ،‬والتخمي السوق ف قالب‬
‫حكائي أو قصصي‪.‬‬

‫‪ -2/2‬على المستوى التداولي‪:‬‬

‫وهو البك الذي ينتقل من العلمات الدللية داخل نطاق ما يعرف بالنية الصغرى إل ما يتمثل‬
‫بالبنية الكبى للنص‪ ،‬والت تتص بالصلت الدللية السائدة بي عبارات النص الصادرة من الوظيفة النفعية‬
‫الت تؤديها مكونات النص‪ ،‬وتؤدي هذه البنية الكبى للنص دورها ف التماسك النصي من خلل وحدة‬
‫الدللة الت تقق النسجام والتماسك عب العوامل الساعدة التالية‪:‬‬
‫السياق العام للنص‪.‬‬‫اللفيسسة أو البناء العرفسس‪ :‬الذي يتحدد مسسن خلل الطسسر والخططات والدونات‬‫والسيناريوهات‪.‬‬
‫خامسقاً‪ :‬صقياغة الخبار التليفزيونيقة وفقق أسقلوب وصقل أخبار النشرة‬
‫ببعضها‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪70‬‬

‫يعتب أسلوب وصل أخبار النشرة ضمن بوتقة واحدة (‪ )continuity‬من الساليب الت بدأت‬
‫تنت شر ف ب عض الفضائيات لعطاء النشرة تفردا ولضمان توا صل الشا هد مع ج يع أخبار ها‪ ،‬ولذا يع تب‬
‫"روبرت هيليارد" أن خلق الحرر لنتقالت منطقيسة بيس فقرات نشرة الخبار يعسل النشرة بثابسة قصسة‬
‫متكاملة ف حد ذات ا‪ ،‬إل أن هذه الطري قة ال ت تقوم على انطلق مقد مة كل خب من مع ن ال ب الذي‬
‫يسبقه قد تؤدي إل قتل خصوصية كل خب‪ ،‬وهذا يتوقف بطبيعة الال على مدى خبة وكفاءة الحرر‪.‬‬
‫ولقد جرت العادة أن ي تم تر يب الخبار في ما بي ال ب الول والخ ي بش كل ي عل النتقال من‬
‫قصة إل أخرى يتم بسلسة كبية‪ ،‬لعل الستمع مشدودا‪ ،‬فعلى سبيل الثال تناول الب الول ف مطة‬

‫"أبو ظب الفضائية" قبول "ياسر عرفات" لقاء "بييز" فجاءت مقدمة الب الثان الذي يتناول العتداءات‬
‫السرائيلية‪ " :‬ف الوقت الذي وافق فيه عرفات على لقاء "بييز" قوات الحتلل تقصف‪ ،"..‬وف مطة‬
‫"‪ "L.B.C‬اللبنانية تناول الب الول صلة البابا لجل السلم ف سوريا فجاءت مقدمة الب الثان الذي‬
‫تناول هدم إ سرائيل لنل أ حد الفل سطينيي‪" :‬البا با ي صلي ل جل ال سلم وإ سرائيل تق تل هذا ال سلم‬
‫بدمهـا منل الواطـن‪ ، "..‬وفس خسب لحسق‪" :‬فيمـا إسـرائيل تسـتعد للهجوم على قطاع غزة الرئيـس‬

‫المري كي‪ " ،"..‬من واشن طن إل دم شق ال ت و صلها مبعوث ال مم‪( "..‬الخبار ية)‪ ،‬وبالتال فإن الوصل‬
‫مكن أن يكون انطلقا من مكان الب السابق‪ :‬أو زمانه‪ ،‬أو طبيعته‪.‬‬
‫وعموما تب قى أ ساليب و صل أخبار النشرة انطلقا من طبي عة الوضوع‪ ،‬أو مكا نه أو زما نه‪ ،‬من‬

‫التغيات الت ل تنل اهتماما كبيا ف الدراسات العلمية‪ ،‬ويعد "روجي وجيل‪Roger .R &" ،‬‬
‫‪ Gail. M‬من القلئل الذ ين وجدا أن صياغة الخبار وفقا لل سلوب التوا صلي الذي تؤدي ف يه كل‬
‫ق صة إل الق صة التال ية يلك فر صا أ كب للدراك من الق صص ال صاغة بش كل غ ي مترا بط‪ ،‬مع مراعاة أن‬
‫مقد مة ال ب هي ال ت تقدم تلميحات ت سهم ف عمل ية التهيئة القو ية ل سترجاع العلومات‪ ،‬إضا فة لقوة‬
‫العبارة وارتباطها بالتلميح القدم‪.‬‬
‫وعليه يقوم الوصل البي ف نشرة الخبار التليفزنية على ثلث أدوات‪:‬‬
‫الوصل الكان‪ :‬من كوريا إل دمشق الت وصلها اليوم ‪..‬‬
‫الوصل الزمان‪ :‬من أحداث الصباح إل ما وصلنا الن ‪...‬‬
‫الوصل بالوضوع‪ :‬من حرارة السياسية الكورية إل برودة العصاب اليرانية حيال تويل ملفهها‬
‫إل ملس المن‪.‬‬

‫سادساً‪ :‬لغة الخبر وعلقتها بحجم المعلومات المقدمة‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪71‬‬

‫إذا كا نت نتائج البحوث ال ت أجر يت ف إطار مد خل تث يل العلومات تر كز على التأث ي اليا ب‬
‫ل جم العلومات على ال ساهة الوهر ية ف إدراك العلومات وا سترجاعها‪ ،‬فإن ال جم الحدود لنشرات‬
‫الخبار التليفزيونية أو العمدة الصحفية تفرض أن يلتزم مرر الب بساحة زمنية أو طباعية معينة‪ ،‬وبالتال‬
‫فإن اللجوء إل الل غة الكث فة ال ت تقدم أ كب عدد من الوقائع ف أ قل عدد من ال مل دون الخلل بشرط‬
‫الوضوح بات مطليا لتحقيق معادلة اللتزام بالساحة الخصصة‪ ،‬وتقدي ما يلزم التلقي من معلومات تكنه‬
‫من التمثيل الثال للمعلومات الذي يساعد على الدراك‪ ،‬ومن هنا طرح النظرون الستفهام الاص بكيفية‬
‫تقديس أكسب قدر مسن العلومات بنفسس عدد الكلمات التس تقدم باس الخبار التقليديسة ذات العلومات‬
‫الحدودة‪ ،‬و ما هو القياس ل جم العلومات القد مة؟ خا صة أن ذلك يتوا فق مع الرؤ ية الشهية "لد نا‬
‫بوكانان‪ "Edna Buchanan ،‬الائزة على جائزة "بوليترز" فس كتاباس الشهيس "كان للجثسة وجسه‬
‫مألوف"‪ ،‬ف أن ما يتاجه الخب هو التفصيل والتفصيل والتفصيل‪ ،‬لكن بلغة موجزة‪.‬‬
‫إن سبيل قياس حجم ما ف اللغة من معلومات‪ ،‬وتقوي دقتها على أساس كمي بالرقام‪ ،‬أتاحته‬
‫نظر ية العلم ال ت أ سسها "كلود شانون"‪ ،‬وطور ها عشرات الباحث ي الخر ين‪ ،‬و هي ترت كز على أ سس‬
‫رياضية راسخة‪ ،‬تستطيع أن تفرق بي أصوات أو حروف تعطي قدرا كبيا من العلومات‪ ،‬وأخرى تعطي‬
‫نذرا يسيا‪ ،‬ويدعى القياس الذي تسمح نظرية العلم الديثة من خلله قياس حجم العلومات الواردة ف‬
‫إشارة أو ر سالة إخبار ية أو م صدر إخباري مع ي مقياس "النتروب يا"‪ ،‬و هو عا مل ريا ضي فيزيائي ي عد‬
‫مقياسا للطاقة غي الستفادة ف نظام دينامي حراري‪ ،‬وأحد خواص النظمة الت يكن إدراك النص على‬
‫أ ساسها كتع قد منت ظم‪ ،‬والذي يعرف العلو مة بأن ا كالليقين ية ال ت ت صبح يقين ية بظهور الشارة‪ ،‬و هي‬
‫تتنا سب عك سيا مع زيادة احتمال ظهور ها‪ ،‬بع ن أن كم العلومات الواردة ف ر سالة إعلم ية تنخ فض‬
‫كلما زاد احتمال ظهور العلومات ف الرسالة وتوقع التلقي لا ويقينه بوردها‪ ،‬فمثلً لو تضمن الب سبع‬
‫معلومات‪ ،‬منها أربع متوقعة الظهور من قبل التلقي‪ ،‬فإن حجم العلومات فيها ل يعد تبعا لعدد العلومات‬
‫الولية‪ ،‬بل لعدد العلومات غي متوقعة الورود فقط‪.‬‬
‫وقد قدم "كنتش وكينن‪ "Kentch Wknin ،‬تربة افترض فيها نصان متساويا الطول لكن‬
‫يتلفان ف عدد القضايا الت تتضمنها معلوماتما‪ ،‬وقد توصل إل أن النص التضمن معلومات أكثر رغم‬
‫تساويه بالطول مع النص الخر يتاج إل وقت أطول للستيعاب‪ ،‬ف حي ظل السترجاع مرهون بعوامل‬
‫أخرى مرتبطة بالقضايا ذاتا‪ ،‬وهو نفسه ما توصل إليه "ستي وبرانسفورد‪،"Stein & Bransford ،‬‬
‫فمعر فة التفا صيل ي ساعد ف عمل ية ترم يز العلومات‪ ،‬وبالتال الحتفاظ ب ا ‪ ،‬ف ح ي و جد " سبارك‪،‬‬
‫‪ "Spark‬أنه حسب الخطط العرف للجمهور فالعلومات الزائدة بشكل كبي قد تؤدي إل حل معرف‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪72‬‬

‫زائد‪ ،‬بينمسا العلومات القليلة بشكسل واضسح قسد تعوق الفهسم والقدرة على الدراك‪ ،‬فالجسم الثال‬
‫للمعلومات يتلف حسب التلقي‪ ،‬وطبيعة الوضوع الت تركز على الدث‪.‬‬
‫وي عد "بيف ت‪ )Perfetti" (1969 ،‬من أوائل الباحث ي الذ ين اخ تبوا تأث ي الكم ية التغية‬
‫للمحتوى الدلل للمعلومات على م ستوى الدراك‪ ،‬و قد أطلق على هذا التغيس ا سم "الكثا فة العجم ية‪،‬‬
‫‪ ،"Lexical Density‬الذي ي ضم الكلمات الفتو حة أو كلمات الحتوى التكو نة من أفعال وأ ساء‬
‫وصفات وأحوال‪ ،‬وقد أظهرت النتائج أن العامل الوحيد الؤثر ف الستدعاء كان حجم الكثافة العجمية‬
‫هذا‪.‬‬
‫من جهة أخرى تتد نوعية التفاصيل حي ترتبط بالتقارير الخبارية لتشمل المثلة الداعمة‪ ،‬حيث‬
‫أكد "زيلمان وزملؤه‪ "Zelman & et-al ،‬إن إدراك التقارير التليفزيونية يتأثر طردا بالمثلة الواردة‬
‫فيسه‪ ،‬ولذا فإن الحرريسن يبس أن ل يقتصسروا على الرقام والعلومات الجردة‪ ،‬بسل تدعيمهسا بالشواهسد‬
‫والمثلة الت يتذكرها المهور أكثر من العلومات الجردة الافة‪ ،‬وبناء على ما مضى يكن أن نستنتج أن‬
‫تكثيف الب التليفزيون الحكوم بوقت مدد‪ ،‬وتضمينه أكب قدر من العلومات الت تسهم ف زيادة فهم‬
‫التلقي‪ ،‬وتسهل عمليات التخزين والحتفاظ والسترجاع يكن أن يتم وفق أسلوبي‪ ،‬ها‪:‬‬
‫‪ -1‬تليص الب من العبارات الكلسيكية والكليشهات التقليدية الت ل تقدم جديد من خلل لغة‬
‫إخبار ية خال ية من اللغو‪ ،‬أو ما أطلق عل يه "ل غة ال شب" ال ت يقول في ها الحرر كلما ته دون أن‬
‫يضيف أي شيء جديد للمعن‪ ،‬وقد عرفت علوم ترير الخبار الفرنسية لغة الشب هذه بأنا‬
‫اللغة البنية على تميع ألفاظ وكلمات وجل ف مقولبات خالية من أي معن أو مدلول‪ ،‬وبالتال‬
‫فإن عدد كلمات موحد ف صياغة إخبارية قد يتضمن مستوى متناقض من كم العلومات‪ ،‬ما‬
‫يعل من لغة الشب مناقضة تاما مع الهمات الساسية للغة الخبارية‪ ،‬كونا تشكل عبئا على‬
‫الب وفاعليته‪ ،‬وخصوصا حينما يتعلق المر بلغة الب التلفز الفروض أن تكون موجزة ومكثفة‬
‫ل جوفاء‪.‬‬
‫‪ -2‬العتماد على مبدأ إعلمية النص‪ ،‬بتضمي الب فقط بالعلومات غي القابلة للتوقع القبلي‪ ،‬سواء‬
‫من ح يث اختيار العلومات‪ ،‬أو من ناح ية أ سلوب التقد ي‪ ،‬مع تا هل كل الوقائع الروتين ية ال ت‬
‫يكن للمتلقي أن يستشفها من الوقائع الخرى الكثر أهية ف الب‪.‬‬

‫سابعاً‪ :‬زمن الفعل الذي تقدم فيه الصياغات الخبارية‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪73‬‬

‫إن آن ية ال ب ن أ هم قي مه و ساته‪ ،‬وخا صة ف ظل إمكان ية ق طع ال بث الم تد لتقد ي جد يد‬
‫الحداث‪ ،‬وذلك بعد أن أصبحت كثي من القنوات الفضائية الخبارية التخصصة ف النطقة العربية والعال‬
‫تبسث على مدار السساعة‪ ،‬لتتغلب بذلك على دوريسة النشسر التس تعيسق الخبار الصسحفية مسن التواصسل مسع‬
‫تطورات الوقائع ومواكبتها‪ ،‬وحت وقت قريب كانت جيع الصياغات الخبارية بغض النظر عن الوسيلة‬
‫العلميسة تيسل إل اسستخدام صسيغة الزمسن الضارع فس تريسر الخبار لتقديس إياء للمتلقسي يشعره بآنيسة‬
‫الدث‪ ،‬واستمراره‪ ،‬فمحرر النشرة التليفزيونية ل يريد أن ينقل إل التلقي ما ف الفعل الاضي من معن‬
‫الضي الزمن‪ ،‬لن هذا العن يؤدي إل زوال معن الدة ف البلغ بالنبأ‪ ،‬وذلك بدف البقاء على معن‬
‫الدث الكامن ف الفعل‪ ،‬وحي يتعذر استخدام الضارع ف سياق خبي مدد قد يلجأ الحرر لستخدام‬
‫ال صدر كو نه دال على حدث غ ي مقترن بالز من‪ ،‬خا صة وإن إعداد النشرة ف كل م طة تليفزيون ية أو‬
‫إذاعيسة قائم مسن أوله إل آخره على إخضاع بناء الملة وتوظيفسه لنقسل إياءات نفسسية إل الشاهسد أو‬
‫الستمع‪.‬‬
‫وتتلف صسيغ الضارع بيس لغسة وأخرى حسسب ميزات هذه اللغسة وأزماناس‪ ،‬ففسي حيس تقدم‬
‫النليز ية أك ثر من ز من للمضارع كالضارع ال ستمر‪ ،‬والتام‪ ،‬وهذه ت ساعد على تقد ي وقوع الدث ف‬
‫زمن الخب‪ ،‬إضافة لمكانية وقوعه ف أي وقت دون تديد‪ ،‬كونه فعل يتم على الدوام‪ ،‬فإن اللغة العربية‬
‫تقدم الضارع ضمن صيغة ثابتة موحدة‪ ،‬وبالتال فأشكال بناء النص "قومية" تستقل فيها كل جاعة لغوية‬
‫بنظام خاص يكم ها‪ ،‬ع كس الع ن الذي ينقله ال نص ويشترك في ها ال نس البشري بأكمله‪ ،‬وعموما قد‬
‫يستخدم الضارع بعن الاضي لتأكيد العن‪ ،‬وإضفاء عليه معن الستمرارية‪ ،‬وكذلك قد يعب الاضي عن‬
‫الستقبل للدللة على تقيق وقوعه ونفاذه‪ ،‬كما يكن استخدامه حينما يكون الفاعل هو السبب أو النفذ‬
‫للحدث‪ ،‬ويب قى للف عل الا ضي تيزه بقدر أ كب من اليو ية‪ ،‬والت عبي عن الر كة‪ ،‬ك ما للمضارع تأثيه‬
‫بالشعور ف النية‪ ،‬وف كل الالت يتم إبراز قيمة عنصر الزمن (اليوم‪ ،‬أمس)‪ ،‬أما ف الملة الول أو ف‬
‫الملة ال ت تليها‪ ،‬وبش كل عام رغم التأك يد على أهية الز من الضارع خصوصا لخبار التليفزيون لتقد ي‬
‫شعور بالتواصل الي والفورية ف الدث إل أنه يب عدم التكلف ف نقل الملة البية إل زمن الاضر‪،‬‬
‫فالف ضل ا ستخدام الز من الذي ينا سب ال ب بش كل طبيعي‪ ،‬خا صة أن ز من الا ضي يع طي دللة التأك يد‬
‫على ما ت أو أنز بالفعل‪.‬‬

‫مقدمة القصة الخبارية و عنصر الستهلل‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪74‬‬

‫ركزت مع ظم الدرا سات على أه ية مقد مة ال ب أو ا ستهلله ودور ها ف فاعلي ته‪ ،‬لدر جة أن‬
‫"فيكتور يا كوروش "‪ "Victoria M. Corroh‬و صفتها بأن ا مفتاح التذ كر الذي ي كن أن يض يع انتباه‬
‫الشاهدين إذا ل تكن جذابة‪ ،‬فمقدمة الب هي الزء الصعب ف الكتابة ولو أنزت برفية لنتهى الحرر‬
‫من كتابة ‪ %90‬من قصته‪ ،‬خصوصا أن للكلمات الول سحرها ولغتها الشفافة‪ ،‬لذا بدأ ال كلمه ف‬
‫العهد القدي والديد بكلمات جذابة ف جلة بسيطة‪" :‬ف البدء خلق ال السموات والرض"‪" ،‬ف البدء‬
‫كان الكلمة"‪ ،‬ول أحد يستطيع أن ينسى هذه الكلمات‪ ،‬إنا النطباع الكثر بقاءً ف الذاكرة‪ ،‬وهذه ميزة‬
‫القدمات اليدة‪.‬‬
‫ومن هنا وجد "‪ "Doris, A. Graber‬أن أكثر ما يتذكره مشاهدو الخبار التليفزيونية من‬
‫معلومات القناة اللفظ ية ف الق صص الخبار ية هي ال مل ال ت يتضمن ها ا ستهلل ال ب أو مقدم ته‪ ،‬م ا‬
‫يتو جب أه ية كبية لذا الزء من ال نص الخباري ع ند صياغته‪ ،‬خا صة أ نه من ال طبيعي أن ل تتوي‬
‫وحدات العلومات التس تكون فس البدايسة إل على معلومات جديدة‪ ،‬وذلك بغسض النظسر عسن نوع البس‬
‫ساخنا كان أم عاديا؛ إذ ي كن أن يكون ا ستهلله بديعا‪ ،‬أو ما يد عى بال ستهلل الشفاف‪ ،‬الف يف‪" ،‬‬
‫‪."Soft Lead‬‬
‫ومع تسارع إيقاع الياة بدأت وسائل العلم الخبارية الختلفة التاحة لمهورها الوصول إل‬
‫العلومات بإياز وأ سرع الطرق عب الف صاح عن القائق ف صدر ال ب‪ ،‬مع ماولة ف تح شه ية التل قي‬
‫للستزادة حيث أضحت القدمات بفضل ثورة التكنولوجيا تكتشف أشكا ًل من التنظيم أكثر تعقيدا من‬
‫ذي قبل‪ ،‬ومن هنا يطلق الدليل السلوب لوكالة أناب السوشيتدبرس "‪ "AP‬على استهلل الب "صنارة‬
‫صيد الستهدف‪ ،"Hook ،‬فهو الطعم والستهواء‪ ،‬ومصيدة القارئ اللطيفة‪ ،‬إنه أشبه بالقبلت الت تذكي‬
‫الشهية‪ ،‬ول تقدم وجبة من ثلثة مراحل متلفة‪ ،‬ولذا يرى "دليل وكالة اليونايتدبرس إنترناشونال "‪"UPI‬‬
‫أن الستهلل اللطيف يستطيع أن يس جوهر الوضوع‪ ،‬أو ببساطة يهيئ خشبة السرح لسرد القصة‪.‬‬
‫وطالاس أن للكلمات الول سسحرها فإن القدمسة اليدة هسي مفتاح البس اليسد‪ ،‬وخصسوصا فس‬
‫الخبار الذاعية الت تتسم بالقصر‪ ،‬وبالتال يرى "سامي الشريف" أنه من الضروري أن تبدأ هذه الخبار‬
‫بداية سليمة‪ ،‬تضمن معها جذب المهور‪ ،‬ودعوته وإثارة فضوله لتابعة الب‪ ،‬فهي تقرر الطريقة الت يبن‬
‫ويؤسسس فيهسا الضمون‪ ،‬وعليسه يقول "أندرو بويسد‪ Andrew Boyed" ،‬أن القدمسة تؤسسس الوضوع‬
‫وتضع الطار وتذب النتباه وتفتح الشهية وتتجه بالقصة نو التطور‪ ،‬ما يتم أن تكون القدمة منطلقة‬
‫من سؤال ماذا تع ن هذه الق صة للجمهور‪ ،‬وك يف تقود إل صلب العلومات بأق صر الطرق؟‪ ،‬و من ه نا‬
‫تدعو "ريتش" القدمة بأنا وعد ب ا سيأت‪ ،‬ف حي يرى "دنالد موري‪ "Donald Murry ،‬أن القد مة‬
‫يب أن تقنع التلقي بأقل من ثلث ثوان بأحقية متابعة الب‪ ،‬وتسك به حت النهاية‪ ،‬ولعل هذا ما يعل‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪75‬‬

‫الحرر ين يزهون بقدمات م‪ ،‬وتذ هب "إد نا بوكانان‪ " ،‬الحررة ب صحيفة "ميا مي هيالد" لب عد من ذلك‬
‫حينما تقول أن أفضل أيامها حي تستطيع كتابة استهلل يعل التلقي يقبض على قلبه‪ ،‬ويبزق قهوته على‬
‫مائدة الفطار‪ ،‬صارخا‪ :‬يا إلي هل سعتم هذا!!‪ ،‬ويتوافق ذلك مع توجه "سيث‪ "Smith ،‬الذي يعتب‬
‫أن القدمة أكثر فائدة وقدرة على نقل العلومات من العناوين التقليدية نفسها‪ ،‬فعدد كلماتا يسمح بتقدي‬
‫ملخص للموضوع‪ ،‬بشكل أكثر تكاملً ووضوحا من أي عنوان تقليدي‪ ،‬ولذلك كتب الصحفي البيطان‬
‫الشهور "هنري فيل"‪" :‬إن كل مرر نا ضل يوما من أ جل مقد مة ميزة‪ ،‬يعرف لاذا ي ستحق ال ستهلل‬
‫كل هذا الهد"‪ ،‬فكتابة القدمة بالغة الهية للمحرر وجهوره معا لنا تؤدي إل تركيز الذهن على نو‬
‫مدهش‪ ،‬تب ما هو الهم ف القصة‪ ،‬وما لذي يب إبرازه‪ ،‬وتدد باقي معال الب‪ ،‬لتلب ف النهاية شرطي‬
‫أساسي ها القبض على جوهر الدث‪ ،‬وتداهن أو تتملق المهور‪.‬‬
‫ويطلق على الستهلل تسميات متلفة من قبيل‪ :‬القدمة‪ ،‬والستهلل الفتتاحي‪ ،‬والفقرة الول‪،‬‬
‫وصدر الب‪ ،‬وكلها تشي إل موقعه ف بناء الب‪ ،‬ولذلك يصفه "تيل وتايلور‪ "Tell & Taylor ،‬على‬
‫أ نه الفقرات الول ف أي خب ال ت تن قل الش يء الث ي الوا جب معرف ته‪ ،‬إضا فة للتف صيلت النا سبة‪ ،‬أ ما‬
‫""كوريتس ماكدوغال" فيعتبها الوحدة الول الت تقوم بوظيفة الب كله‪ ،‬ولكن بطريقة متصرة‪ ،‬بينما‬
‫يرى "جورج هاو" أنا بداية الب الكون من جلة واحدة مستقلة‪ ،‬ضمن فقرة معينة‪ ،‬أو أحيانا أكثر من‬
‫جلة‪ ،‬ف ح ي و جد "هوج سون‪ "Hodgson ،‬بأن القد مة هي الد خل لل خب الكتوب بش كل ج يد‪،‬‬
‫والت تسك باهتمام التلقي‪ ،‬وتقدم له أكثر النقاط أهية‪ ،‬وبدورها يعتبه "تانكارد ورياند‪Tankard ،‬‬
‫‪ "& Ryand‬أنه الوحدة الؤلفة من فقرة أو أكثر‪ ،‬ويتضمن جلة قصية أو جلتي ف أغلب الحوال‪.‬‬
‫وعادة ما ترفق مقدمة الب الواجب أن تكون دقيقة وواضحة وموجزة بجموعة عناصر مساعدة‪،‬‬
‫أهها‪:‬‬
‫تدعيـم السـتهلل‪ :‬عسب إسسناده بتوضيسح يعزز معلوماتسه الواردة بعلومات مسساندة "‬‫‪ ،"Backup‬مثل جل أو نصوص مقتبسة توضح النقطة الرئيسة فيه‪ ،‬ويدعى النص الساند‬
‫بالنص الستهلل‪ ،‬أو نص الزيادة "‪ ،"Augmenting Quote‬وهو عادة أقوى نص‬
‫مقت بس وي ساند فكرة ال ستهلل دون تكرار ن فس العلو مة‪ ،‬أو إعادة صياغتها‪ ،‬وهذا ال نص‬
‫غي مطلوب ف كل خب‪ ،‬وإن كان يعله متعا‪.‬‬
‫الفقرة الوهر ية "‪ :"Nut Graph‬و هي فقرة م ستقلة تزداد أهيت ها إذا ن ى ال ستهلل‬‫من حى أك ثر شفاف ية وإبداعا‪ ،‬ول ي قم بإيضاح النق طة الركز ية ف ال ب‪ ،‬عند ها تتقدم هذه‬
‫الفقرة من الترت يب الثالث أو الا مس‪ ،‬لتلي ال ستهلل مباشرة‪ ،‬وتقوم بوظي فة الو ضح ل هم‬
‫نقاط الب الحورية‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪76‬‬

‫من جهة أخرى يب أن تكون لغة الستهلل متجانسة وبنائه اللغوي‪ ،‬تنساب مفرداتا دون قطع‬
‫أو إرباك أو الخلل بوحدة الوضوع الذي ي عب ع نه ال ستهلل‪ ،‬ولذا يع تب الدل يل ال سلوب لوكالة أنباء‬
‫السيوشيتدبرس أن على جل كاتب القدمة أن تكون منسابة نو الوهر‪ ،‬فالتاه يب أن يكون واضحا‬
‫ف كل قض ية ن و ال ب ذا ته‪ ،‬ول يس ن و التفا صيل الانب ية‪ ،‬م ا يعزز الترت يب النط قي للفكرة ن و الل غة‬
‫الحددة‪ ،‬والحكمة‪ ،‬كي ل تندفن الفكار الساسية ف ضخم كم هائل من الكم اللغوي‪ ،‬ف حي يرى‬
‫"بوب روث يه‪ "Bob Rothe ،‬أن ال ستهلل النا جح الذي ي عد بثا بة القيام بأشياء عدة جيدة ومنا سبة ف‬
‫الوقت نفسه يب أن يكون مكثف اللغة‪ ،‬ويثي التصور‪ ،‬ويستند إل حصافة‪ ،‬وهذا كله يتوقف على إدراك‬
‫لغة الب الذي يرر‪.‬‬
‫ولقسد لقسي مطلع الرسسالة عموما منسذ القدم أهيسة كسبية لدى علماء اللغسة سسواء الغربييس أو‬
‫العرب( •)‪ ،‬فهو عتبة النص الذي يب أن يطوها التلقي ف تؤدة مصحوبة بقدر من التأمل اليقظ حت ل‬
‫يتعثر فيها‪ ،‬فتتوقف متابعته‪ ،‬أما ف حال تطيها آمنا فسوف يلج منها إل غرف النص‪ ،‬ويتحرك فيها برية‬
‫ت قق له مت عة التل قي لج مل الكونات الزئ ية والكل ية‪ ،‬ب يث يقود كل غر فة إل ما ياور ها أو يلي ها أو‬
‫يتصل با‪ ،‬يقول "جلل الدين القزوين"‪" :‬ينبغي للمتكلم أن يتأنق ف ثلثة مواضع من كلمه‪ ،‬حت يكون‬
‫أعذب لفظا‪ ،‬وأح سن سبكا‪ ،‬وأ صح مع ن‪ ،‬أحد ها البتداء"‪ ،‬ول يرج "أر سطو"‪ :‬عن هذا‪ ،‬إذ يرى أن‬
‫الغرض من الهابة بالسامع هو أن نعله أحسن استعدادا نونا‪ ،‬أو أن نثي حفيظته‪ ،‬وأحيانا جذب انتباهه‬
‫أو صرفه‪ ،‬وبدوره يعتب "أحد الاشي" أن‪" :‬حسن البتداء‪ ،‬وبراءة الطلع‪ ،‬هو أن يعل أول الكلم رقيقا‬
‫ل عما بعده‪ ،‬مناسبا للمقام؛ بيث يذب السامع إل الصغاء بكليته‪ ،‬أنه أول‬
‫سهلً‪ ،‬واضح العان‪ ،‬مستق ً‬
‫ما يقرع السمع به‪ ،‬وبه يعرف ما عنده"‪ ،‬أما أهية البتداء لدى "عبد الرحن البقوقي" فكونه أول ما يقع‬
‫عل يه ال سمع‪ ،‬فإن كان عذبا ح سن ال سبك‪ ،‬صحيح الع ن‪ ،‬أق بل ال سامع عل يه‪ ،‬ولذا الع ن يقول ال عز‬
‫و جل‪" :‬الم‪ ،‬حقم‪ ،‬طقس‪ ،‬طسقم‪ ،‬كهيعقص"‪ ،‬ليقرع أ ساع الؤمن ي بش يء بد يع ل يس بثله‬
‫( •) أدرك القدماء والمحدثون العرب أهميية الجملة الولى فيي النيص‪ ،‬كميا أدركوا أهميية الكلمية الولى فيي هذه‬
‫الجملة؛ إذ يقول "السييوطي"‪( :‬وسيئل ابين الزملكانيي عين الحكمية فيي افتتاح سيورة السيراء بالتسيبيح‪ ،‬والكهيف‬
‫بالتحميد‪ ،‬فقال جاء في بداية سورة السراء "سبحان" لتنزيه ال عما نسب إليه ولنبيه من الكذب في حادثة السراء‬
‫التي كذب فيها الرسول الكريم‪ ،‬في حين ابتدأت سورة الكهف التي أنزلت بعد سؤال المشركين عن قصة أصحاب‬
‫الكهف‪ ،‬وتأخير الوحي "بالتحميد" لتبيان أن ال تعالى لم يقطع نعمته عن نبيه و ل عن المؤمنين‪ ،‬بل أتم عليهم هذه‬
‫النعمة بإنزال الكتاب‪ ،‬فناسب افتتاحها بالحمد على هذه النعمة‪ ،‬وبالتالي فالرتباط واضح بين مقدمة هذه السور وما‬
‫ل عن "الط يبي" لب عد من ذلك‪ ،‬ح ين يرى أن جم يع القرآن‬
‫يلي ها من موضوع تناق شه)‪ ،‬ك ما يذ هب "ال سيوطي" نق ً‬
‫تف صيلً ل ما لجمل ته سورة الفات حة؛ إذ أن ها واق عة في مطلع التنز يل بن يت على إجمال ما يحو يه القرآن مف صلً‪،‬‬
‫والبلغة فيه أن تتضمن ما سيق الكلم لجله‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪77‬‬

‫عهد‪ ،‬فالبتداء هو الداع ية إل ال ستماع‪ ،‬لدر جة أ نه يقال أن ر سول ال صلى ال عل يه و سلم حي سع‬
‫مطلع امرؤ الق يس "ق فا نب كِ"‪ ،‬قال‪" :‬قا تل ال اللك الضل يل‪ ،‬و قف وا ستوقف‪ ،‬وب كى وا ستبكى‪ ،‬وذ كر‬
‫البيب ومنله ف مصرع واحد"‪ ،‬وعلى هذا يرى "ابن الثي" أن الستهلل أخص أسباب النجاح‪ ،‬ويب‬
‫أن يراعي سهولة اللفظ‪ ،‬وصحة السبك‪ ،‬ووضوح العان‪ ،‬وتنب الشو‪ ،‬وبالتال يب أن يكون الفتتاح‬
‫مرتبط دائما بباعة الستهلل‪.‬‬
‫ويتل الستهلل مكانة بارزة من حيث أهيته من ناحية‪ ،‬ومن حيث علقته ببقية أجزاء النص من‬
‫ج هة أخرى‪ ،‬فالملة الول ف أي نص ت ثل معلما عل يه يقوم الل حق من ها ويعود‪ ،‬ودا خل تلك الملة‬
‫نف سها ي ثل الل فظ الول من ها معلما تقوم عل يه سائر مكون ته‪ ،‬وبالتال فال ستهلل ذو بن ية فن ية وأ سلوبية‬
‫خاصسة‪ ،‬تعله متميزا عسن بقيسة عناصسر النسص‪ ،‬كون متوى وأسسلوب النسص هاس اللذان ولدا مفردات‬
‫الستهلل‪ ،‬الذي يعد نتاج النص‪ ،‬لكنه يبقى علم كل الفردات الت تأت بعده‪ ،‬وعليه فهو يتاز بوظيفتي‪:‬‬
‫أولً‪ :‬جلب انتباه التلقي وشده إل الوضوع‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬التلميح بأيسر القول عما يويه النص‪ ،‬فللستهلل موقع يرتبط به مع بقية عناصر النص برابط‬
‫عضوي مكثف‪ ،‬فيقدم أكب قدر من العلومات بأقل عدد من الكلمات‪.‬‬
‫وتعد صياغة افتتاح النص واختتامه ف أنواع نصية معينة من القولت الاصة بنحو النص‪ ،‬ومن‬
‫خواصه الحددة‪ ،‬مثلها مثل تشكيل الوضوع‪ ،‬وتشكيل الحمول‪ ،‬وتتابع الزمن‪ ،‬وامتداد العن‪ ،‬وتكثيفه‪،‬‬
‫وبناء النجزات‪ ،‬والترتيب الفقي لكونات النص الفردة‪ ،‬إضافة لنب الملة والتنوين ف النصوص الشفهية‪،‬‬
‫ل للمحمول‪ ،‬أو بل فظ أدق افتتاح ممول‬
‫ل كن تب قى الملة الول‪ ،‬أو ما ت سمى بملة البدا ية ت ثل تشكي ً‬
‫النص‪ ،‬ويفهم تتها دخول معلومات جديدة ف الوقف ما قبل النص‪ ،‬تتعلق بوقائعه‪ ،‬وليس بتلقيه‪ ،‬كما‬
‫يدد بناء الملة الدخسل بناء المسل اللحقسة مسن جوانسب عدة‪ ،‬إذ تأتس المسل اللحقسة متضافرة معهسا‬
‫حسبما يشي نو النص‪ -‬ف تاسك يعب عن جودة السبك وتضام البك‪ ،‬ما يؤدي إل التواصل الرتى‪.‬‬‫وبالعودة للخسب التليفزيونس تفضسل كتابسة مقدمات أخباره بالسستهلل التلخيسص أو مسا يعرف‬
‫با ستهلل اليوم الول‪ ،"First day Lead" ،‬إل ف حال حدوث ال ب ف و قت مب كر للنشرة‪ ،‬كون‬
‫أخبارها أكثر فورية‪ ،‬ف حي تلجأ الصحف إل استخدام ما يدعى باستهلل اليوم الثان‪Second day" ،‬‬
‫‪ ،"Lead‬أو ما يسمى با نح الستهلل دورة متقدمة "‪ ،"Forward Spin‬الذي يدفع الوضوع للخطوة‬
‫التالية‪.‬‬
‫إذا نقطة بداية الوضع تلعب دورا هاما ف استيعاب الستمع‪ ،‬وحسب "هاليداي" فإن الوضوع‬
‫عادة هو من يدد نقطة البداية؛ إذ تؤدي عدة عوامل دورا ف تديد طبيعة الستهلل ونوعه‪ ،‬مثل أهية‬
‫البس‪ ،‬وتوقيتسه‪ ،‬وقربسه الغرافس والعنوي مسن اهتمامات المهور‪ ،‬ومسا يفضله الحرر السسئول‪ ،‬فإذا كان‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪78‬‬

‫الوضوع مهما جدا‪ ،‬ومثيا جدا ي ستدعى اختبار الده شة أو التع جب "‪ ،"The Wow Test‬الذي‬
‫تطرح القد مة ف يه على صديق بملة واحدة‪ ،‬أ ما غ ي ذلك فيم كن اللجوء للمقد مة التلخي صية أو العاد ية‪،‬‬
‫وعموما لختيار مقدمة أو استهلل الب يطرح الحرر على نفسه مموعة أسئلة‪ ،‬بعضها متعلقا به‪ ،‬مثل ما‬
‫أكثر شيء أثاره ف الب؟ وما الفكرة الت يعتقد أنا الكثر أهية؟ والبعض الخر متعلقا بالمهور مثل ما‬
‫الذي يريده التل قي ك ما ي ظن؟ و ما الذي سيجذب انتبا هه ح سب اعتقاده؟ وهذا سيساعده على اختيار‬
‫عنصر الستهلل‪ ،‬ونوع القدمة‪.‬‬
‫وبالرغسم مسن القاعدة الذهبيسة القائلة أن القدمات غالبا تليهسا الحداث أكثسر مسن القواعسد‪ ،‬فإن‬
‫المارسة الخبارية أفرزت عدد ل حصر له من أساليب كتابة القدمات عب استثمار طاقات اللغة الطبوعة‬
‫والسموعة‪ ،‬وإرساء تقاليد وقواعد غي مألوفة يكن الستناد إليها للخروج من النمطية والرتابة إل عوال‬
‫أرحب من التعة والهتمام‪ ،‬كما أبقت ف الذاكرة بعض القدمات التاريية الت يصعب نسيانا‪ ،‬من قبيل‪:‬‬
‫"اليوم سلم السطول اليابان نفسه إل أقدار الرب وضاع" (الرب العالية الثانية)‪" ،‬ف روسيا وحدها‬
‫يستطيع بطرس والذئب أن يوتا ف الليلة ذاتا (موت ستالي)‪ ،‬لكن قبل التقدي لبعض أنواع القدمات‬
‫الشهية ف كتابة الخبار( •) لبد من مراعاة خصوصية مقدمات الب التليفزيون‪ ،‬الت يتوجب انسجامها‬
‫مع ال صور الرف قة‪ ،‬فح ي يدد الحرر ال صور ال ت ت ستخدم ف بدا ية ال ب‪ ،‬ي ستطيع تد يد نوع القد مة‬
‫الناسبة‪ ،‬سواء من القدمات الساخنة أو الشفافة‪.‬‬
‫وفيما يلي بعض أنواع المقدمات الشهيرة (الت قد يتلط بعضها أحيانا بالخر)‪:‬‬
‫القد مة التلخي صية "‪ :"Summary Lead‬ت عد من أش هر أنواع ال ستهللت وأب سطها‪،‬‬‫والكثر استخداما ف الصحافة‪ ،‬على عكس استخدامها ف الخبار التليفزيونية والذاعية‪،‬‬
‫وخا صة ف الخبار ال ساخنة‪ ،‬و هي القد مة ال ت تنطلق من تلخ يص جوا نب الدث‪ ،‬سواء‬
‫ج يع الوا نب أو أه ها‪ ،‬لذلك ف هي تتم يز عن القدمات الخرى بإمكان ية تتضمن ها لك ثر‬
‫من عنصر لخباري‪ ،‬يأت أولا عنصر ماذا؟‪ ،‬ث يتبعه بالترتيب عناصر‪ :‬من؟ أين؟ مت؟ لاذا؟‬
‫كيف؟ لكن ف الوقت نفسه ليس من الضروري أن تيب هذه القدمة الت يصلح أن تكون‬
‫خبا موجزا بنفسها عن كل أسئلة الب الستة التقليدية‪ ،‬حت ل يصبح الستهلل طويلً‬
‫( •)‬

‫ي صنف الب عض مقدمات ال خبر ت حت بنود عدد العنا صر ال تي تر كز علي ها‪ ،‬كالمقد مة ذات العن صر الوا حد‪،‬‬

‫والمقدمية متعددة العناصير‪ ،‬فيميا يصينفها آخرون تحيت بندي السياخنة والشفافية‪ ،‬ويحددهيا طرف ثالث فيي بنود‬
‫التلخييص والتشوييق والتنوييع‪ ،‬كميا يرى البعيض أنهيا جميعا مسيتمدة مين السيرد والقتباس والقتضاب وجواب‬
‫السؤال‪ ،‬ولن يتم اعتماد يعتمد أي تصنيفات‪ ،‬وسيكتفي بالعناوين العريضة للختصار‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫وثقيلً ومتعبا وتصسعب قراءتسه خاصسة فس أخبار التليفزيون مسع قراءة الذيسع و اسستماع‬
‫المهور‪ ،‬لذلك عادة ما يلجأ الحرر لتحديد (‪ )35‬كلمة كدليل لذه القدمة‪ ،‬ويبقى هذا‬
‫الر قم مرد ا سترشاد‪ ،‬م ا يعل ها مفيدة لل خب متعدد العنا صر لتلخي صه ف ت عبي وا حد‪ ،‬مع‬
‫مراعاة أن تكتب هذه القدمة بالزمن الاضي‪ ،‬ويبقى التلخيص يؤدي دور القدمة التفصيلية‬
‫أو الوسـعة "‪ ،"Elaboration Lead‬أو القدمـة الباشرة "‪ ،"Direct Lead‬والتس‬
‫تعرف بأنا "حار الشغل" ف الصحافة الخبارية لكثرة استخدامها ف معظم أنواع القصص‬
‫الخبارية‪ ،‬وللتخلص من إشكالية ح شو القد مة بالعنا صر اللخ صة يل جأ إل أحد كل من‬
‫القدمة التأخرة‪ ،‬والقدمة العمياء‪.‬‬
‫القد مة الؤجلة "‪ :"Delayed Drop Lead‬وتع ن أحيانا ال ستهلل الشفاف أو القال‪،‬‬‫وهي النسب للصحافة التليفزيونية‪ ،‬كونا تستغرق وقتا أطول للوصول إل النقطة الركزية‪،‬‬
‫على اعتبارهسا ترتبسط بالقصسص غيس التضمنسة أحداث سسريعة ومتطورة‪ ،‬إذ يعمسد الحرر‬
‫لشغال المهور با ستهلل جذاب مو جز يؤ جل من خلله مور ال ب لفقرات لح قة‪ ،‬م ا‬
‫يعل ها شبي هة بالقد مة العمياء‪ ،‬و قد تفرع عن هذا ال ستهلل مقد مة التعر يف التأ خر "‬
‫‪ :"Delayed-Identification Lead‬التس تقوم على ذكسر صسفة الشخصسية‬
‫الحورية للخب ف الستهلل‪ ،‬ويرجأ باقي التعريف والتوضيح لت الب لذب التلقي إليه‪،‬‬
‫ويكثر استخدام هذه القدمة ف بعض الصحف "كالتاي ونيوزويك ومونيتور وول ستريت"‬
‫لناس تعتقسد أن قارئهسا أضحسى يتلك صسب التلقسي بعسد أن شاهسد ذلك أولً على شاشسة‬
‫التليفزيون‪ ،‬مع ملح ظة أه ية حرف ية مرر ها ل ا يتضم نه ا ستخدامها من ما طر‪ ،‬فبدل أن‬
‫تستميل وتذب يكن أن تصد وتنع‪.‬‬
‫القدمة القتضبة أو القدمة الطلقة "‪ :"Terse Lead The Cartridge or‬هي القدمة‬‫التس تروي جوهسر البس بأقسل عدد مسن الكلمات‪ ،‬وتدعسى الخبار التس تبدأ بذه القدمسة‬
‫بالخبار الت تقطع النفاس لن صيغتها سريعة وحادة ومباشرة‪ ،‬لذلك يراعى عدم الكثار‬
‫من هذه القدمات ض من النشرة الواحدة‪ ،‬والحتفاظ ب ا للتوق يت النا سب‪ ،‬كون ا تتزل‬
‫التفاصيل بشكل شديد‪ ،‬وتقتصر على ذكر أهها‪ ،‬وهذه البالغة ف القتضاب يتم أن تتبع‬
‫مقدمة الب بفقرة جوهرية تقدم مضمونه‪ ،‬وتضع التلقي ف أجواء الدث الكلية‪.‬‬
‫القدمة العمياء‪-‬الضغوطة "‪ :"The Punch or Blind Lead‬تقوم هذه القدمة‬‫بعمل مشابه لقدمة الطلقة‪ ،‬لكنها ليست مددة أو قصية مثلها‪ ،‬فهي تتيح للمحرر الدخول‬

‫‪79‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫ف صلب الوضوع دون إن يكون مضطراَ لشو الفقرة الول بختلف العناصر‪ ،‬مع التركيز‬
‫على عنصسر التشويسق الذي يسسك بالتلقسي لخسر التفاصسيل‪ ،‬وخلق جسسر بيس معلوماتاس‬
‫وتفا صيلها ف فقرة ثان ية متم مة‪ ،‬لذلك يتدا خل ف هذه القد مة ال ستهلل مع م ت ال ب‬
‫بانسجام وانسياب لتكون الفقرة الول جزءا من القدمة‪ ،‬وقد أطلق على هذه القدمة لقب‬
‫"العمياء" كونا تبز الواقف أكثر من الشخاص‪ ،‬لكن مع مراعاة عدم البالغة أو الفراط ف‬
‫عدم التحديد‪.‬‬
‫القد مة الت ساؤلية "‪ :"Question Lead‬و هي القد مة ال ت تقدم أبرز العلومات أو أه ها‬‫بطريقة طرح سؤال ضمن صيغة استفهامية ييب عنه الحرر ف صلب الب‪ ،‬فيخرج الحرر‬
‫بذلك من الطريقة التقليدية القائمة على الجابة على تساؤل ليطرح هو سؤالً تبيح الجابة‬
‫عل يه الدخول إل صلب الق صة الخبار ية وتقدي ملخصا ل ا‪ ،‬وت صبح هذه القد مة ناجحة‬
‫ف قط إذا كان التلقي يتشوق لعرفة الواب‪ ،‬كونه يث ي الرأي العام‪ ،‬مع مراعاة أن ل يكون‬
‫هذا الواب مكنا بكلمة نعم أو ل‪.‬‬
‫القدمـة الوصـفية‪ :‬تقوم هذه القدمسة على تيئة مسسرح البس ورسسم صسورة الدث‪ ،‬عسب‬‫وصسف الشخسص أو العلومات التعلقسة بالجواء الحيطسة بالدث أو مكانسه أو طسبيعته‪ ،‬أو‬
‫الانب غي الألوف منه وذلك بأسلوب ذي رني وإيقاع ووقع خاص‪ ،‬فهذه القدمة تقدم‬
‫النغمة واللهجة والدرجة والسلوب‪ ،‬من أجل فهم الوقف وتقديره‪ ،‬دون استعمال النعوت‬
‫الزائدة‪ ،‬وأف ضل مقدمات الو صف هي ال ت يكتب ها شهود العيان‪ ،‬وت ستخدم الو صف ف‬
‫الخبار الت يكون فيها فائدة حقيقية للخب‪.‬‬
‫القدمـة القتباسـية أو مقدمـة السـناد "‪ :"Attribution Lead‬تقوم هذه القدمسة على‬‫تقدي العلومات الولية على لسان مصدرها‪ ،‬وذلك بالستفادة من أهم أو أبرز تصريات‬
‫شخصيات الدث وإسناداتم‪ ،‬ويتم ذلك سواء بتلخيص هذه الإسنادات وتقدي زبدة القول‬
‫وجوهره ن سبة إل صاحبها‪ ،‬أو عب تقدي ها بش كل مبا شر على ل سان ال صرح‪ ،‬م ا يع طي‬
‫حيوية للخب‪ ،‬ولذا قد تدعى بقدمة "الديث النقول"‪.‬‬
‫القدمة الجسدة‪ :"Characterizing Lead" :‬رغم تعامل هذه القدمة مع السنادات‬‫والقتبا سات إل أن ا تتلف عن سابقتها ف و صفها وتديد ها لل مح وخ صائص ر سالة‬
‫التحدث بد ًل من تقد ي فقرة عن ها أو تلخي صها‪ ،‬ك ما ي كن أن تعلن وتف سر وتلل تأث ي‬
‫القتباس والصداء الثارة حوله‪ ،‬وخاصة إذا كان هذا التأثي أهم من نص القتباس نفسه‪.‬‬

‫‪80‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫مقد مة الظلة "‪ :" Umbrella Lead‬وفي ها ي شد الحرر أ كب قدر م كن من العلومات‬‫بش كل يفوق تلخ يص ال ب‪ ،‬ويناقض ها ف ال ب التليفزيو ن ما يد عى "بقد مة الهال‪،‬‬
‫‪ "Throw-away Lead‬الت يقدم فيها الحرر جزءا يسيا من الوضوع با يكفي لتمهيد‬
‫الولوج إل التفاصسيل فس ماولة لذب الهتمام‪ ،‬وبالتال يدل الهال هنسا على تأجيسل‬
‫العلومات ول يس إغفال ا‪ ،‬كون ال ستهلل التليفزيو ن هو إشارة للم ستمع لبدء ال ستماع‪،‬‬
‫ولذلك ينبغي أن ل يتوي معلومات مهمة جدا‪ ،‬لن الشاهد قد تفوته بعض الكلمات مع‬
‫بداية النتباه‪.‬‬
‫مقدمة القنبلة‪ :‬وهي القدمة الت تتكون من جلة واحدة قصية ومقتصرة غالبا‪ ،‬ما يكن أن‬‫نطلق علي ها مقد مة النصسف جلة‪ ،‬لكنهسا مفاجأة تذب النتباه بشدة‪ ،‬كو قع القنبلة تاما‪،‬‬
‫وهو ما يتناسب مع قول "هيبرت ريد" الملة صرخة واحدة‪.‬‬
‫القدمـة الشرطيـة "‪ :"Conditional Lead‬تقوم هذه القدمسة على اسستخدام العبارة‬‫الشرطية لضمان الدخول ف صلب الوضوع وتضمي العنصر الساسي ف القصة البية مع‬
‫الفكرة الرئي سة لل خب‪ ،‬حين ما تو جد متراف قة مع الشروط وال صادفات‪ ،‬وذلك عب البتداء‬
‫باسم الشرط ومن ث تقدي التفاصيل مع إيراد جواب الشرط‪.‬‬
‫القدمة التأثيية "‪ :"Impact Lead‬وهي توضح كيف سيتأثر القراء أو الشاهدون بقضية‬‫معينة‪ ،‬كما أنا أداة جيدة لعل الب يبدو حديثا‪ ،‬من خلل العلومات الواقعية‪ ،‬وخاصة ف‬
‫الخبار الر سية العتمدة‪ ،‬من خلل إجا بة الحرر على سؤال " ث ماذا"‪ ،‬أو "ماذا يع ن هذا‬
‫الب للمتلقي‪.‬‬
‫القدمـة السـردية "‪ :"Narrative Lead‬هسي اسستهللت قصسصية أيضا تروي الادثسة‬‫بطريقة مثية‪ ،‬مثل البكة ف الرواية‪ ،‬وذلك لوضع المهور ف الشهد حال وقوع الفعل‪،‬‬
‫وكأنمس يشاهدون البس ل يسسمعونه‪ ،‬فهسي تدد نقطسة مسن البس ثس تكشسف التفاصسيل‬
‫مستخدمة كل أساليب الرواية با فيها الوار‪ ،‬وبداية الشهد وإرهاصاته‪ ،‬الذي يعن التلميح‬
‫با سوف يدث لحقا‪.‬‬
‫القدمة الكائية "‪ :"Anecdotal Lead‬يبدأ هذا النوع من الستهلل بب عن شخص‬‫أو حادثة‪ ،‬ما يعله من الستهللت الفيفة الت يعد أغلبها حكائية‪ ،‬لنا جيعا قصصية‬
‫السلوب‪.‬‬

‫‪81‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪82‬‬

‫القدمة الممازحة "‪ :"Teaser Lead‬يستخدم هذا الستهلل عنصر الفاجأة لثارة رغبة‬‫المهور‪.‬‬
‫القدمة الساخرة أو التقليد الساخر‪ :"Goag or Parody Lead" :‬إن السخرية البيئة‬‫أو ماكاة التهكم والنقد اللذع بأسلوب هزل من القدمات الؤثرة الت تفي ورائها كتاب‬
‫مبدعي لخبار مشرقة‪ ،‬وخاصة حينما يتماشى ذلك مع طبيعة الوضوع‪ ،‬والكمة الصحفية‬
‫تقول‪" :‬إذا بدأت الب ساخرا‪ ،‬فلينته كذلك"‪.‬‬
‫مقد مة الند هش "‪ :"The Astonisher Lead‬وتعرف هذه القد مة با ستخدامها‬‫لفعال التفض يل والتعاب ي ال ت تتض من رأ يا‪" ،‬م ثل القول‪ :‬را كب ال يل الك ثر فوزا ف‬
‫سباقات ‪ ..‬تعرض اليوم ‪."..‬‬
‫القدمة الغامضة‪ :"Mystery Lead" :‬وهي نوع من الستهلل يداعب التلقي ويستثيه‪،‬‬‫و قد تعده بفاجأة أو نز هة لوا صلة التعرض‪ ،‬م ا ي عل ال ب يتش كل بأ سلوب روا ية ال سر‬
‫الغامض‪ ،‬ولكي تكون متعة للمحرر ومشوقة للمتلقي يب أن تنسجم مع طبيعة الوضوع‪،‬‬
‫و قد اعتاد الحررون أن يبدؤوا هذه القد مة بضم ي غا مض هي أو هم "‪،"It or They‬‬
‫وتأجيل ذكر السم الذي يرجع إليه الضمي‪ ،‬ث يدد فيما بعد ماذا كان الضمي‪ ،‬مع مراعاة‬
‫أن ل ينتظر المهور كثيا لعرفة سر الغموض وخاصة ف الخبار التليفزيونية‪.‬‬
‫‪-‬مقد مة القائ مة أو ال ستهلل البوب أو مقد مة‬

‫‪List or The 1-2-3-4" ،4-3-2-1‬‬

‫‪ :"Lead‬وتستخدم لتبيان بيان سريع ومتصر عن موقف الب ف حال وجود أمثلة موجزة‬
‫أو عدة حقائق متسساوية القيمسة ويبس ذكرهسا لهيتهسا كوناس تؤدي جيعا إل النقطسة‬
‫الركزية‪ ،‬فيتم ذكرها ف جل متتالية من خلل أرقام أو نقط‪ ،‬لا نفس البناء اللغوي‪ ،‬وهي‬
‫ف النكليزية فاعل فعل مفعول‪ ،‬وف العربية فعل فاعل مفعول‪.‬‬
‫القد مة التشويق ية أو ال ستثنائية "‪ :"Suspended Interest Lead‬ر غم أن‬‫كثي من مقدمات الخبار تقوم على التشويق إل أن هذه القدمة تؤكد ف صياغتها وفكرتا‬
‫على عنصر الثارة لشد النتباه وإثارة الفضول‪ ،‬ولنا عادة ما تكون استثانية يطلق البعض‬
‫عليها اسم مقدمة النوة أو الستثنائية "‪."Freaks Lead‬‬

‫القدمـة الظرفيـة‪ :"Circumstantial Lead" :‬وتركسز هذه القدمسة على ظروف‬‫الدث‪ ،‬والظا هر الحي طة بوقو عه‪ ،‬ث تأ ت بق ية التفا صيل الخرى‪ ،‬ويك ثر ا ستخدامها ف‬
‫القصص الخبارية ذات الطابع النسان‪ ،‬كأن يقول الحرر ف خب "مطة اليورو سبورت‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫الرياض ية"‪" :‬ب عد إقالة مد ير الكهرباء "ال سوري"؛ التاد الدول لكرة القدم يقرر إعادة‬
‫مباراة سوريا وطاجك ستان ال ت كا نت توق فت ف الدقي قة ‪ 73‬ب سبب ع طل ف التيار‬
‫الكهربائي أثناء إقامتها ف مدينة حص وسط سوريا‪ ،‬ولعل تفوق النتخب السوري ‪-3‬‬
‫‪ 1‬ح ي تو قف الباراة وتقر ير ال كم الذي ن فى أي م صلحة ل صاحب الرض بانقطاع‬
‫التيار ساعد الفيفا على اتاذ قراره"‪ ،‬وقد تفرع عن هذا الستهلل مقدمة الالة أو الو‪:‬‬
‫الت تعتمد على تصوير حالة أو جو الدث‪ ،‬ويكثر استخدامها لذلك ف السابقات الرياضية‬
‫والنتخابات والحداث‪.‬‬
‫القدمة التقطعة‪ :‬تستخدم هذه القدمة حينما يكون تواتر الحداث أو تطورها سريعا وف‬‫و قت قيا سي وض من فترات موجزة‪ ،‬ويقوم في صل صياغة هذه القد مة على إيراد ج ل أو‬
‫تعابي قصية متلحقة تتسم بالتقطيع وعدم الترابط إل بالوقفات أو الفواصل الشارية‪ ،‬فهي‬
‫تشبه تقطيع الونتاج التلحق ف الشريط التليفزيون‪.‬‬
‫مقد مة التضاد "‪ :"Contrast Lead‬يكون العن صر الرئي سي ف هذه القد مة ال ت تد عى‬‫بقد مة التبا ين من خلل التضاد أو القار نة لطر ف ال ب أو وجه يه‪ ،‬ل نه ي كن ا ستخدامها‬
‫لتكويسن موضوعات الناع‪ ،‬أو بيس موقفيس سسابق وراهسن‪ ،‬فهسي تقوم على إبراز تصسادم‬
‫القائق التعارضة‪ ،‬سواء بي نفس الدث ف وقت سابق وف وقته الراهن‪ ،‬أو التضاد القائم‬
‫بي هذا الدث وحدث آخر لزال لسبب ما ف ذاكرة الحرر والتلقي‪.‬‬
‫القدمة الزدحة "‪ :" The Crowded Lead‬حي تكون العناصر الت تثي الهتمام‬‫ذات قي مة إخبار ية مت ساوية تقريبا‪ ،‬يكون من الم كن ح شد عدة حقائق أو وقائع دا خل‬
‫مقدمة واحدة‪.‬‬
‫القد مة العل قة أو مقد مة ذ يل القم يص "‪ :"Shirt Tail Lead‬و هي ت سعى لتج نب‬‫القدمات الزدحة أو الغامضة بإبراز عنصر واحد باعتباره الكثر أهية‪ ،‬وتقدم بقية الفقرات‬
‫التضمنة العناصر الخرى من خلل تعابي معلقة‪ ،‬مثل‪" :‬وف الادث ذاته‪" ،"..‬ومن جهة‬
‫أخرى‪" ،"..‬وعلى الطرف القابل‪ ،"..‬كما يكن أن تدعى القدمة الت تبز عنصر أساسي‬
‫لهيته بدف تقيق الاذبية البلغية واللغوية بقدمة الوتد "‪ ،"The News Peg‬وهو‬
‫ما يطلق على القسم الذي يتضمن نواة إخبارية أو أكثر كمحور رئيسي للخب‪.‬‬
‫مقد مة الجاز الت صويري أو القد مة الرمز ية "‪ :"The Figurative Lead‬و هي‬‫ت ستخدم الكامات بعان ماز ية‪ ،‬ول يس الرف ية‪ ،‬عب التشاب يه وال ستعارات الب سيطة غ ي‬

‫‪83‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪84‬‬

‫البتذلة‪ ،‬وال ت ل تتطلب إجهاد‪ ،‬وح ت دون أن ينت به الحرر لطبيعت ها الرمز ية‪ ،‬ويرى ب عض‬
‫الباء أن كثيا من التعابي أضحت صورها الجازية شائعة ومألوفة بفعل كثرة استخدامها‪،‬‬
‫إل درجة أن المهور العرضي أصبح بالكاد يلحظها كرمز أو كمجاز‪.‬‬
‫مقدمة الوار "‪ :"The Dialogue Lead‬بدأ بعض الخبار غي الدية بوار‪ ،‬يلق‬‫نوع من الصراع الدرامي بي أطراف الب‪ ،‬للتجديد والبتعاد عن الطرق الألوفة‪ ،‬وخاصة‬
‫فس قصسص الهتمام النسسان والحاكمات‪ ،‬ويتضمسن الوار "ديالوج" بيس شخصسيات‬
‫الدث‪ ،‬أو مع الحرر أو بي أحد هؤلء ونفسه‪.‬‬
‫مقد مة الشارة الدب ية "‪ :"The Literary Allusion‬ي كن ف هذه القد مة أن‬‫يستفيد الحرر من معرفته بالدب والتاريخ با يتماشى وطبيعة الب‪ ،‬على أن تكن الفادة‬
‫من ال ستوى الب سيط وغ ي الكرر‪ ،‬و هي ال ت ت ستخدم العبارات الجاز ية لتل فت النتباه‪،‬‬
‫وترسم صورة الب البدئية ف ذهن التلقي‪.‬‬
‫القدمة الثل أو الكمة "‪ :"The Epigram Lead‬يكن إبراز لجة ومغزى القصة‬‫بوا سطة ا ستخدام مقد مة تتض من حكما أو قو ًل مأثورة‪ ،‬مع ضرورة البتعاد عن ا ستخدام‬
‫الفكار واللحظات التافهة‪ ،‬لن الكمة هي تعبي دقيق ومدد‪.‬‬
‫مقد مة الطاب البا شر "‪ :"The you Lead‬ت ستخدم هذه القد مة كدعوة للمتل قي‬‫للمشاركة بدث معقد‪ ،‬عب استخدام ضمي الخاطب "أنت"‪ ،‬أو توجيه سؤال للجمهور‪،‬‬
‫ما يلق تضافرا بي بينه وبي الحرر‪ ،‬ويتفرع عن هذه القدمة ما يدعى بقدمة المر‪ ،‬الذي‬
‫ياطب فيها الحرر جهوره بفعل أمر لشد انتباهه‪ ،‬يدخله عبها إل صلب الوضوع‪ ،‬وهي‬
‫تتناسب مع الخبار الثية الت تم المهور‪ ،‬مثل‪" :‬ل تتسرع ف ‪."..‬‬
‫القدمـة السـمجة‪ :"Tasteless Lead" :‬وهسي القدمسة التس تسستخدم مسع أخبار‬‫الكوارث والوادث الأساوية وكل العناصر الفجعة أو الثية للقلق لتفادي الحرر استعمال‬
‫جل قاطعة تقزز المهور‪ ،‬فتقوم بتهيئة نفسيا‪.‬‬
‫وأخيا إن الترك يز على ال ستهلل لهي ته ف ال ب ولدوره البارز ف الدعوة للتل قي‪ ،‬ي ب أن ل‬
‫تكون على حساب بقية أجزاء الب؛ فمت الب يتوجب أن يتحرك دائما إل المام‪ ،‬فيكون مليئا باليقاع‬
‫والركة‪ ،‬ف حي يب أن تكون الاتة ميزة‪ ،‬إذ كما يرى "كن فيوزون‪ "Ken Euson ،‬أن القصص‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪85‬‬

‫ال ت ت ستهويه وتعله يعاود الطلع علي ها هي تلك ال ت تتلك أف ضل خات ة( •)‪ ،‬وبالتال فالحرر ين الذي‬
‫يذفون خات ة خب ي ب إعدام هم‪ ،‬فرب ا كث ي من المهور وخا صة ف ال صحف ل يوا صلون التعرض‬
‫للنهاية‪ ،‬ولكن على الحرر أن يقول دائما لنفسه إذا أتقنت الكتابة من البداية وحت النهاية با فيه الكفاية‬
‫فلبد أن الميع سيتابع‪ ،‬وللبتعاد عن القدمات السيئة الت تعل الستهلل مرد "مشجب" أو وتد لتعليق‬
‫أو نشر العلومات‪ ،‬ما يقتل الب قبل أن يبدأ‪ ،‬ينصح خباء التحرير با يلي‪:‬‬
‫•عدم استخدام تعبيات خب جيد أو خب سيء لكذا‪..‬‬
‫•عدم استخدام استهلل الكرات البلورية "‪ ،"Crystal Ball Lead‬غي الواقعية باستقرائها‬
‫للمستقبل‪.‬‬
‫•عدم ا ستخدام ما يد عى با ستهلل الكابوس "‪ ،"Nightmare Lead‬كت عبي "كان أش به‬
‫بالكابوس"‪.‬‬
‫•عدم ا ستخدام التعاب ي ال ستهلكة إل بذر و ف موا قع مددة‪ ،‬م ا يذر من ا ستخدام ما يد عى‬
‫باستهلل الصور النمطية‪."Stereotype Lead" ،‬‬
‫•عدم اسستخدام تعسبي "يلس خلف ‪ "..‬أو مسا يدعوه "جان هارجان‪"Jane Harrigan ،‬‬
‫أ ستاذ ال صحافة ف جام عة "نيوهامبش ي" ا ستهلل الالس على الكر سي "‪Chair-Sitter-‬‬

‫‪ "Lead‬الذي يغيظ المهور‪.‬‬

‫•عدم استخدام ما يسمى باستهلل الفقاعة الشخصية "‪ ،"Plop a-Person Lead‬الذي‬
‫يعد سوء استعمال للستهلل الشخصي‪ ،‬القدم لحة موجزة عن شخص ول يدعمه با يفيد‬
‫ذلك ف مت الب‪.‬‬
‫•عدم البدا ية با ستهلل وكأن الحرر يزم حقائ به للقيام برحلة‪ ،‬بع ن أن يكون مشوا مضغوطا‬
‫مزدحا‪ ،‬ولذا يدعى باستهلل القيبة‪."Suitcase Lead" ،‬‬
‫•عدم إهانسة البس عسن طريسق اسستخدام اسستهلل يصسف الطقسس "‪Weather Report‬‬

‫‪."Lead‬‬

‫•عدم تو يل ا ستهلل الغموض ل ستهلل ال سرار الف ية "‪،"Unsolved Mysteries‬‬

‫الذي يثي المهور‪ ،‬لكن الب يكون عن شيء آخر‪.‬‬

‫( •) تد عى الخات مة في الخبار التليفزيون ية "‪ ،"Wrab Ups‬أو "‪ ،"Tags‬و هي تعت مد أ ساليب التلخ يص أو تعز يز‬
‫الفكرة الرئيسيية دون تكرار النقاط السيابقة‪ ،‬وتكون خاتمية التقريير التليفزيونيي كميا هيو معروف بكلمية أخيرة‬
‫للمراسل مع تقيم اسمه واسم المحطة ومكان التغطية‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪86‬‬

‫اتاهات ما بعد العاصرة ف التحرير الخباري‬

‫اللغة التصويرية البلغية العاصرة ف سرد الخبار‬
‫كما كانت "الرومانطيقية" ردا على أفكار النسبة والنسبية والتوازن الت ظهرت ف عصر النهضة‬
‫الوروب ية‪ ،‬فإن البل غة ال سردية للخبار كا نت ردا على تشا به مل مح الخبار ف و قت ي كن أن ي صل‬
‫للمشاهد ين ف يه ما ل ي قل عن ألف قناة‪ ،‬ويع تب "‪ "Wellz‬من أوائل المبشر ين ببل غة جديدة للأجناس‬
‫العلمية‪ ،‬كضرورة لا تلكه اللغة من طاقات توفرها البلغة المعاصرة‪ ،‬من جهته لحظ "‪"S. Fishkin‬‬
‫أن مرري الخبار والروائي ي ل يكتفون با ستخدام بل غة ال قص نف سها ل كن يتعدى ال مر ليكون الحرر‬
‫روائيا ف الو قت نف سه‪ ،‬كذلك و جد "‪ "Twain, & Others‬أن للروائي ي والحرر ين ال سلوب ذا ته ف‬
‫تعاملهم مع قصصهم‪ ،‬سواء القصة البية القصية‪ ،‬أو القصة الدبية الكبية‪ ،‬والنتيجة النهائية أن كل من‬
‫الدب والتحرير يد عى قصة "‪ "story‬ولغته هي ال سرد "‪ ،"Narration‬لذا كثيا ما انتقل مع ظم الدباء‬
‫العاليي أمثال‪" :‬أرنست هنغواي ومارك توين وتيودور درايسر وستيفن جران وتشارلز ديكن‪ ،‬وجوزيف‬
‫كونراد‪ ،‬وسسومرست موجان‪ ،‬وجاك لندن"مسن الروي والكسي إل الخبار "‬

‫‪to Tele‬‬

‫‪ ،"Tale‬وبالتال‬

‫فالروائيون وال صحفيون غالبا ما ي ستخدمون الل غة الت صويرية التعبي ية نف سها‪ ،‬إضا فة لل ساليب ال سردية‬
‫الخرى‪ ،‬كالبكة والتشخيص والغوص ف التفاصيل‪ ،‬وذلك بدف خلق صور عقلية يساعد الصور الرئية‬
‫التخيلة اللزمسة للعقسل‪ ،‬وهذا يسبر لاذا القصسص ذات الحداث التماسسكة أكثسر بروزا وإدراكا مسن‬
‫الوضوعات الجردة‪.‬‬
‫يقول "أرنسست هنغواي" الذي عمسل مراسسلً لصسحيفة "أركينسساس سسيت سستار"‪ ،‬ونال جائزتس "نوبسل‬
‫للداب" و"بوليترز" للتحر ير ال صحفي وكان يقرأ خ س ساعات يوميا ليك تب‪" :‬ك نت ا ستخدم كلمات‬
‫تتكون من مقطعي بد ًل من الت تتكون من ثلثة‪ ،‬وجلً قصية‪ ،‬وفقرات قصية‪ ،‬ولغة ثرية وقوية‪ ،‬ودائما‬
‫كنست أبذل جهدي وأناضسل مسن أجسل شفافيسة العبارة وسسلستها‪ ،‬والقبسض بأقسل كلمات على جوهسر‬
‫شهادات الدث‪ ،‬هذه أف ضل القواعد الت تعلمتها لذه الكتا بة ول أنسها أبدا)‪ ،‬وعليه كان ل بد لتقان‬
‫ل غة الخبار إدراك الناط اللغو ية الرب عة ‪-‬الدب ية والعاد ية والدرا جة والعام ية‪ ،-‬لن الل غة العلم ية هي‬
‫اللغة الشتركة للمتعلمي‪ ،‬الت ترتفع عن مستوى اللغة الدارجة‪ ،‬ول تصل إل مستوى اللغة الدبية‪ ،‬ف‬
‫حي نادى "مكسيم غوركي" الذي يرى أن كل واقعة حدث إل الكتابة بأسلوب حي‪ ،‬حيث يب على‬
‫الكا تب أن يدرك أ نه ل يك تب بقل مه ف قط‪ ،‬بل ي صور بكلما ته‪ ،‬أ نه ال فن ال صيل للكل مة بأن تكون‬
‫كالصورة مكنة الدراك حسيا‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪87‬‬

‫ويعود ا ستخدامات البل غة وتطور ها ف ل غة الخبار إل الهتمام بو سائل القناع ال ت فرضت ها‬
‫طبيعة الجتمع العلمي العاصر‪ ،‬المر الذي يفرض ضرورة إياد لغة نثرية تتماشى مع رت الياة السريع‪،‬‬
‫خا صة أن الجت مع أ صبح أك ثر تعقيدا‪ ،‬وأخباره أ قل ارتباطا مباشرا بالياة اليوم ية‪ ،‬وزيادة عدد ال صادر‬
‫العتمد عليها‪ ،‬مع التغيي ف طبيعة الرسل والستقبل‪ ،‬وعموما يكن رد هذا الذهب ف الصياغة الخبارية‬
‫إل ما يسمى بالصحافة الديدة الت نادت باستخدام الباعة الدبية والروج عن الناط التقليدية ف كتابة‬
‫الخبار‪ ،‬وقسد أصسبح لذه الركسة فس السستينيات رواد وأتباع فس طليعتهسم "توم ولف‪،Tom Wolf" ،‬‬
‫وبالتال تعسد أجهزة العلم الديثسة قسد بعثست مرة أخرى الفلسسفة البلغيسة القديةس‪ ،‬لن التأثيس الذي‬
‫يستهدف الستقبل بالدرجة الول يب أن يقوم على قواعد مكمة ومؤثرة‪.‬‬
‫من جهته يرى "فريدرك معتوق"‪ :‬أن اللغة الدبية (البسطة) ل يقبل ظهورها ف ملبسها الاصة‬
‫سوى ف نشرات الخبار التليفزيونية‪ ،‬حيث يقتضي التليفزيون ف لغته جلة لمعة مضيئة تفف من اللل‬
‫الحتوم الذي تتويه غالبية الخبار الامة‪ ،‬وهذا ما عب عنه "‪ "Red Smith‬لكن بطريقة متلفة حينما قال‪:‬‬
‫"دعونا نصلي للحساس ف لغة الب"‪ ،‬إن تلك البالغة يقابلها على الضفة الخرى تأكيد علمي على أن‬
‫أهم عامل يدد الكفاءة النسبية للذاكرة الدللية‪ ،‬ويعل الادة أسهل للفهم هو استقبال العلومات الشفوية‬

‫ب صريا‪ ،‬لعتماد ها على نوع ي من مازن الذاكرة الشفو ية والب صرية‪ ،‬ح ت أن "بار سيز‪ "Barithes ،‬كان‬

‫يطلق على البل غة " فن تقو ية الذاكرة"‪ ،‬ف ح ي حدد "ريتشاردز" هدف البل غة بأن ا درا سة سبل الف هم‬
‫وعدم الف هم اللغويي‪ ،‬و سبل عل جه‪ ،‬حيث ر كز البلغيون على ال ستعمال اللغوي للبل غة‪ ،‬ودور ها ف‬
‫التصال إل جانب التأثي والقناع‪ ،‬ما يعلها تضي على مستوى النص من حيث الدراك والتواصل‪،‬كما‬
‫أن الذاكرة جزء من أجزاء البل غة الم سة لدى أ صحاب التاه البنيوي‪ ،‬إضا فة إل الغراض والترت يب‬
‫والعبارة والفعل‪ ،‬وهي كذلك رابع مراحل إنتاج النص ف البلغة التقليدية‪ ،‬بعد البتكار والتنظيم وطريقة‬
‫الت عبي (ال سلوب)‪ ،‬وأخيا الن طق أو طري قة اللقاء‪ ،‬ف ح ي يدد "ع بد القا هر الرجا ن" و سيلة إدراك‬
‫ال صورة اللغو ية من جا نب عقلي‪ ،‬وير كز على أولو ية الدراك ال سي‪ ،‬عب انتقال ا لت صبح صورة ذهن ية‬
‫خالصة‪ ،‬ما يعل من الكلمة التوهجة هو منطلق الطاقة التصويرية‪.‬‬
‫إن اللغة التصويرية ف الخبار ليست سردا تقريريا للحقائق أو بثا مباشرا للفكار‪ ،‬ولكنها تسيد‬
‫وتثيل لتلك الفكار والقائق ف صورة مسوسة يعاينها التلقي‪ ،‬ويدركها إدراكا حسيا‪ ،‬ومن ث تتحقق‬
‫فعاليت ها وقدرت ا على التأث ي ف يه‪ ،‬و قد أطلق "برب يو وجاجد يب‪ "Prebu & Jagdeep ،‬على هذه‬
‫اللغة الخبارية التصويرية اسم "الصورة اللفظية" أو "اليال اللفظي"‪ ،‬وبالتال تتناسب اللغة التصويرية ف‬
‫ال صياغات العا صرة مع منطلق "نظر ية التكو يد الثنائي" لباف يو"‪ ،‬ح يث أن الل غة ه نا ت سي ف م ستويي‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪88‬‬

‫شكلي مسوس يثل دائرة مستوى الصياغة‪ ،‬ويعد ف الوقت نفسه انعكاسا للمستوى الثان التمثل بدائرة‬
‫العن الذهن‪ ،‬ومدى التوافق بي هذين الشكلي هو الحدد لنجاح العن ف تأدية القام‪.‬‬
‫بناء على ما سبق يرتبط مصطلح اللغة التصويرية‪ ،‬أو الكلمة الت تثي الصور الذهنية بعلوم النفس‬
‫العرفس‪ ،‬واللغويات‪ ،‬والنثروبولوجيسا‪ ،‬والعلوم الدبيسة‪ ،‬فعلم الدللة يقسف على الانسب اللغوي للصسورة‪،‬‬
‫وتتب عه ف ذلك البل غة الل سنية‪ ،‬ف ح ي يتطرق علم الن فس اللغوي إل ما يطلق عل يه "باشلر" الظاهرة‬
‫التصويرية‪ ،‬والت تعتب بأن الصورة ليست من ملفات النطباع‪ ،‬ولكنها فجر الكلم‪ ،‬وعموما تلص هذه‬
‫العلوم بجملها إل أن ذكرى الدراك السي الذي يستحضره التلقي على تفاوت قوته وتداخلته ل بد أن‬
‫تترك فس وعيسه صسورة عسن هذا الدرك‪ ،‬مسن هنسا فقسد اقترحست كثيس مسن نتائج الدراسسات السسابقة أن‬
‫استراتيجية التصور البصري "‪ "Visual Imagery‬للدراك عب اللغة السمعية تعد من أفضل الوسائل‬
‫ال ت ت سهم ف تنش يط تل قي الدماغ ور فع كفاء ته‪ ،‬ويش ي مفهوم الت صور الب صري إل ماولة ا ستدخال‬
‫تثيلت عقلية للشياء والحداث والواقف والوضوعات الت ليس لا وجود فيزيقي‪ ،‬والهتمام هنا بكيف‬
‫يؤثر التصور العقلي على زيادة فعالية استرجاع معلومات هذه الحداث والواقف‪ ،‬حيث أن تكويد الصور‬
‫الواضحة وتزينها يتم بسهولة أكثر من تكويد الكلمات وتزينها بالنسبة للذاكرة طويلة الدى‪ ،‬ولعل هذا‬
‫أدى إل نزوح كثي من الساليب الدبية والعلمية لتكوين "التصوير البصري عب الكلمات"‪ ،‬خاصة ف‬
‫ظل ما سبق ذكره عن تأكيد الباث العملية أن الادة الشفوية اللغوية يتمثلها الفرد بعناها‪ ،‬وليس بالنطق‪،‬‬
‫أو الشكل‪.‬‬
‫لقد كشفت البعاد البلغية لسرد الخبار أساليب متلفة لتحسي مهارات الكتابة‪ ،‬والت قرن فيها‬
‫"سيث‪ "smith ،‬مازا الكتابة التصويرية بنظافة النل‪ ،‬أو عمق اليدان‪ ،‬من خلل التركيز على التفاصيل‬
‫بل غة حيو ية‪ ،‬وعل يه يرى "ري كو‪ "Rico ،‬أن التحر ير ال يد هو ترك الكا تب والكتا بة والتفك ي والشعور‬
‫ينشآن معا‪ ،‬فالنص الخباري اليد حسب "مارشيل لند‪ "M. Land ،‬يتفق كلية مع الواضيع الخبارية‬
‫الت تقدم القائق‪ ،‬ف تفاصيل وصفية‪ ،‬مستغلة اللغة الجازية‪ ،‬والتقابل والدهشة مهما كانت هذه الوقائع‬
‫جافة وعقيمة‪ ،‬خاصة أن مرر الب يتار كلمات وصور وألفاظ واستعارات من الخزون الثقاف المعي‬
‫الذي من خلله تنسج القصة البية‪ ،‬ما يعل حكي القصة هو النشاط النسان التمايز بشكل عبقري‪.‬‬
‫وإذا كان الباء نصحوا بعل التلقي يرى من خلل الصياغة الخبارية‪ ،‬فإن ذلك يتم بالدرجة‬
‫الول عب اختيار صورا لفظية تعل المهور يعيش الدث ويراه‪ ،‬وهذا يعل الب مقنعا يلمس عواطف‬
‫الناس‪ ،‬فمسن خلل تازج الوقائع والقائق والقوال السسندة يعسل الحرر جهوره حزينا‪ ،‬أو سسعيدا‪،‬‬
‫وغاضبا‪ ،‬أو مرتاحا‪ ،‬وبالحصلة فإنه يغدو على إطلع أوسع بضمون التغطية‪ ،‬وهو ما يطلق عليه "التغطية‬
‫النطباع ية" ال ت عرف ها "ن يو بولد نو يس" بأن ا ماولت يقوم ب ا مررون أكفاء ومايدون ليوجدوا لدى‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪89‬‬

‫جهورهم أثناء تغطية حدث هام الشعور ذاته الذي يتلكه الخب كشاهد عيان عن هذا الدث‪ ،‬عب لغتهم‬
‫ال ية‪ ،‬في ما اعتب ها "جي مز جز يس" بأن ا أ سلوب مرى الشعور‪ ،‬الذي ت ستنتج ف يه العا ن من أعماق‬
‫الكلمات‪ ،‬فالصحفي "الذاعي" اليد هو الذي يعرف أهية النطباع الول‪ ،‬أنه كالنحات الذي يب أن‬
‫يقرر كم ال جر الذي يتو جب عل يه التخلص م نه بد قة لتتش كف صورة منحو ته بأب ى حالة‪ ،‬وأف ضل‬
‫أسلوب‪.‬‬
‫ويرى "هايز وبينباوم‪ "Hayes & Birnbaum ،‬أن أهم مشكلت الثي السمعي ف الخبار التليفزيونية‬
‫يتم ثل ف أن ل غة هذه الخبار ت يل إل التجر يد‪ ،‬كخا صية أ ساسية من خ صائص الل غة اللفظ ية‪ ،‬وبالقا بل‬
‫يتطلب إدراك اللغة التليفزيونية نوعا من العرفة الرمزية‪ ،‬على أساس الطابع اليقون الذي تتميز به أحيانا‬
‫اللغة البصرية‪ ،‬ما يكن من معالة العلومات ذات الدللة التصويرية‪.‬‬
‫من جهة أخرى يرى البعض أن استخدام هذا السلوب ف اللغة العلمية يب أن تتم بذر كون‬
‫أن تقرير العن ل يتم إدراكه مباشرة‪ ،‬لكن يصل عن طريق تدخل العقل لستخلص اللزم من الصياغة‪،‬‬
‫وبالتال فإن ناح استخدام هذه اللغة يتوقف على قدرة الحرر‪ ،‬وعموما يعود عدم انتشار اللغة التصويرية‬
‫ف الخبار حت وقت قريب إل سببي رئيسيي ها‪:‬‬
‫الوف من استخدامات الحررين الاطئة لذه اللغة ف الخبار‪ ،‬ما يرج الب من‬‫خصوصيته‪ ،‬ويقوده إل مناطق التعليق والتحليل خارج إطار الخبار‪.‬‬
‫الوف على جهور التلق ي‪ ،‬ح يث كا نت نتائج الدرا سات تش ي إل أن التلق ي‬‫يتعاملون مع إدراك اللغة الجازية التصويرية بشكل أكثر تعقيدا من اللغة الباشرة‪،‬‬
‫الت يستقبلون فيها معلومات واقعية وحقيقية‪ ،‬فهي تتاج إل قدرات أعلى للفك‬
‫والتمثيل العرف‪.‬‬
‫إل أن نتائج الدراسسات العاصسرة دحضست تلك الخاوف‪ ،‬سسواء التعلقسة بقدرة الحرريسن على‬
‫استخدام اللغة بأثوابا الباهية ف كل أنواع التحرير الخباري‪ ،‬ما يلق انطباع أفضل لدى جهورهم‪ ،‬أو‬
‫فيما يتعلق بصعوبة التمثيل الدراكي لذه اللغة‪ ،‬فالجاز ف النهاية لغة تعبيية تصويرية ذهنية أكثر من كونه‬
‫تعبي لغوي‪ ،‬إضافة إل اللغة التصويرية ل تشكل عبئا على الدراك كونا تشكل جانبا أساسيا من اللغة ف‬
‫حسد ذاتاس‪ ،‬فهسي تشترك مسع اللغسة العاديسة فس كافسة "ميكانيزم" التمثيسل العرفس‪ ،‬ولذا يرى "دوبكيس‪،‬‬
‫‪ "Dobkin. B.A‬أن البعاد البلغية لسرد الخبار ل تتم أبدا عن طريق الزخارف اللفظية‪ ،‬ولكن من‬
‫خلل التخلص من اتام الزي نة الضا فة عب البن ية الكل ية لل خب‪ ،‬وال ت ت قق أهداف البل غة الا صة من‬
‫وضوح‪ ،‬وحجة منطق‪ ،‬ودقة‪ ،‬وتكثيف‪ ،‬وما يشي إل أصالة القدرة التداولية لعن الب ودللته‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪90‬‬

‫وبالتال تو ظف ل غة الخبار العاصرة ف تكيف ها مع نظريات البلغة الديدة‪ ،‬و ف ماولة البتعاد‬
‫عن التقليدية‪ ،‬وزيادة قابلية التقارير والقصص البية للتذكر نوذجها الاص القائم على الساليب التالية‪:‬‬
‫الوصف الخباري للشخصيات والدث‪ ،‬با ييز الب ويلونه‪ ،‬ويسد الشهد‪ ،‬أو‬‫موقع الدث‪ ،‬بدف تقدي الوقائع بشكل مباشر كلما أمكن‪ ،‬بدف زيادة معرفة‬
‫المهور‪ ،‬وهذا الشكل من أساليب الكتابة مركزي ف التغطية الخبارية الباشرة‪،‬‬
‫وعلى وجه الصوص حي يوظف العلومات حول ظهور وحدوث الخبار‪ ،‬وهو‬
‫ل يبن وفقا للتتابع الحداث‪ ،‬لكن تبعا لهيتها‪.‬‬
‫ال سرد الخباري‪ :‬يقوم على تنظ يم القائق وفقا لتتا بع الحداث بش كل مؤ ثر‪،‬‬‫ويستفيد من البكة لتقدي الحداث‪ ،‬فهو يقدم خبة نشطة وحية‪ ،‬وينقل معرفة‬
‫مؤثرة‪ ،‬هدف ها احتواء القارئ أو الشا هد‪ ،‬من خلل مع ن إشرا كه ف الدث‪،‬‬
‫وجعله جزء منه‪.‬‬
‫التفسسي الخباري‪ :‬مسن خلل الوحدات التفسسيية التس يشملهسا النسص البسي‬‫كاللفيسة والقتباس‪ ،‬ليؤسسس منظور حول فهسم العنس وإدراكسه‪ ،‬فالحرر بذه‬
‫الداة يبلغ ويشرح ويفسر ويقارن ويقابل ويوضح‪ ،‬ويظهر ذلك جليا ف التقارير‬
‫والتحاليل الخبارية‪.‬‬
‫الحاجاة الخباريسة واسستخدام الوار بدل مرد القتباس‪ :‬فهسو يسسهم بنقسل‬‫الشاعسر‪ ،‬ويوظسف عدد مسن السستمالت البلغيسة كاسستراتيجيات لكسسب‬
‫المهور‪ ،‬وإقناعسه‪ ،‬وتقيسق أكسب قدر مسن التفاق معسه عسب مارسسة أخلقيسة‬
‫تشخص الدث‪ ،‬وتتناوله ف أجزاء صغية عب حس تييزي عال ف الكتابة‪.‬‬
‫وإذا كان جيع منظري اللغة والتصال ف الغرب انطلقوا من تطوير لغة الخبار العاصرة بناء على‬
‫مقدرة الل غة النليز ية‪ ،‬ومرونت ها‪ ،‬وتغي ها الستمر‪ ،‬إضا فة ليزات ا ال ت تت يح ل ستخدمها ا ستحداث التأث ي‬
‫الطلوب عب الستفادة من أقصى طاقاتا ف صياغة أخباره‪ ،‬فإن التطبيقات العاصرة للغة الخبارية الديثة‬
‫القائمة على أن كل لغة تركض ف مال يسد عبقريتها‪ ،‬ومدى قدرتا على الداء‪ ،‬هي أول باللغة العربية‬
‫الت بل شك أنا تتاز ببلغة تراكيبها‪ ،‬وبراعة أساليبها‪ ،‬وعذوبة منطقها‪ ،‬ووقعها ف النفوس‪ ،‬وروعتها ف‬
‫القلوب‪ ،‬كما تتميز بدقة مبناها‪ ،‬وقوة متنها‪ ،‬وإحكام تراكيبها‪ ،‬وسلسة نسقها‪ ،‬وجودة سبكها‪ ،‬وإتقان‬
‫صياغتها‪ ،‬وبرا عة نظم ها‪ ،‬ك ما يتم يز أ سلوبا ببا عة الياء‪ ،‬ود قة الت صوير‪ ،‬ورو عة الياز‪ ،‬وقوة الع ن‪،‬‬
‫فهي بمال تعبيها‪ ،‬ورقة أساليبها تطرح الزوائد جانبا‪ ،‬وتسقط من نظامها كل مبن مضطرب‪ ،‬وتركيب‬
‫قلق‪ ،‬وأسلوب غامض‪ ،‬وفكر خامد‪ ،‬ومعن مستغلق‪ ،‬بيث يكون اللفظ معبا موحيا‪ ،‬والعن قويا مؤثرا‪،‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪91‬‬

‫والتعبي موجزا بليغا‪ ،‬يلفت النظر‪ ،‬ويشد النتباه‪ ،‬ويرك الفكر‪ ،‬وينشط الذهن‪ ،‬ولذا فقد نحت اللغة‬
‫العرب ية ف ع صور الزدهار العر ب أن تكون أداة فعالة لن قل العر فة‪ ،‬ح ت قال القائل‪" :‬عج بت ل ن يد عي‬
‫العلم‪ ،‬ويهل العربية"‪ ،‬فاللغة العربية تتسم من منظور فقه اللغة بالعديد من الصائص الوهرية‪ ،‬الت تؤكد‬
‫عاليت ها‪ ،‬و من أه ها‪ :‬التزام ها بالقاعدة الذهب ية في ما ي ص التو سط والتوازن اللغوي‪ ،‬فالل غة العرب ية ت مع‬
‫الكثي من خصائص اللغات الخرى‪ ،‬وعلى جيع فروعها اللغوية‪ :‬كتابة وأصواتا وصرفا ونوا ومعجما‪،‬‬
‫وهذه الصائص جيعها تؤكد أن اللغة العربية تتضمن ف أبنيتها كل ما يتوجب مراعاته ف خصائص اللغة‬
‫العلم ية العا صرة‪ ،‬خا صة أن العرب الذ ين يت ضح كثيا من خ صائصهم وخ صالم ف لغت هم يؤمنون أن‬
‫الجاز أبلغ من القيقة‪ ،‬وذلك لنه يؤدي العن عن طريق الصورة الذهنية والصياغة الديدة‪ ،‬الت يلقها ف‬
‫ذهن التلقي‪ ،‬وهذا ما يتوافق ويتناسب تاما مع متطلبات التعبي التليفزيون‪ ،‬فاستعمال الجاز أو الستعارة‬
‫يفضي على الملة التليفزيونية الطراوة والشفافية‪ ،‬ويبعد السأم ويتذب الشاعر الدقيقة‪ ،‬خاصة أن طبيعة‬
‫التليفزيون درام ية‪ ،‬وهذه تنا سب الل غة الت صويرية ال ت تنت قل بالذ هن من الت عبي اللغوي العادي إل صياغة‬
‫ت ستنفر خيال الن سان وتدا عب أحا سيسه‪ ،‬ل كن بشرط أن ل ي ل ذلك بقوا عد ال ب ودق ته ووضو حه‪،‬‬
‫ودون الفراط ف استخدام الجاز الذي يعل جنس الب يدخل ضمن النصوص الدبية البداعية‪ ،‬وليس‬
‫الخبارية‪.‬‬
‫وكـبهان على مدى إمكانيـة تطـبيق نظريات البلغـة( •) فـ لغـة الخبار عموما والتليفزيونيـة‬
‫خ صوصا دون الخلل باه ية وطبي عة الخبار‪ ،‬القائ مة على تقد ي القائق الوضوع ية‪ ،‬ودون إخراج‬
‫( •)تنقسم علوم البلغة العربية إل‪:‬‬
‫ علم البيان للجاحظ‪( :‬دائرة الفراد)‪ ،‬وهو ما يترز به عن خطأ ف تأدية العن‪ ،‬كونه ميزان تعرف منه ماسن الكلم‪،‬‬‫ما رجح منها وما شح‪ ،‬وهو من عوارض اللفاظ‪ ،‬ومورده الجاز على أنواعه‪ ،‬ومعناه إيراد العن الواحد بطرق متلفة ف‬
‫وضوح الدللة عليسه والنقصسان‪ ،‬وخلصسة علم البيان وصسفوه وجوهره يتحدد بالفصساحة التس هسي مسن عوارض الكلم‬
‫اللفظية‪.‬‬
‫ وعلم العا ن للجرجا ن‪( :‬دائرة الترك يب)‪ ،‬و هو ما يترز به عن التعق يد اللغوي وعدم وضوح العا ن الدلل ية‪ ،‬وإدراك‬‫خواص الفردات ف التقد ي التأخ ي وف هم مركبات ا‪ ،‬و هو يع تب أن منلة الع ن من الل فظ هي منلة ال سد من الروح‪،‬‬
‫ويعر فه "ال سكاكي" بأ نه تت بع خواص تراك يب الكلم ف الفادة‪ ،‬و ما يت صل ب ا من ا ستحسان وغيه‪ ،‬ليحترز بالوقوف‬
‫عليها من الطأ ف تطبيق الكلم على ما يقتضي الال ذكره‪ ،‬وهو يدور ف الفردات العشر الت ذكرها ابن فارس‪ :‬الب‬
‫والستخبار والمر والنهي والدعاء والطلب والعرض والتخصيص والتمن والتعجب‪.‬‬
‫ وعلم البديع لبن العتز‪( :‬دائرة الزوائد التحسينية) وهو ما يراد به تسي الكلم وزيادة قوته التأثيية‪ ،‬بعد إحرازه لعان‬‫البلغة وأنواع الفصاحة‪ ،‬ووضوح دللته‪ ،‬وجودة مطابقته‪ ،‬وهو على رشاقته ضربان‪ :‬لفظي ومعنوي‪ ،‬ويتوسع "القزوين"‬
‫بتعريف البديع ليشمل البيان والعن‪ ،‬باعتباره علم تعرف به وجوه تسي الكلم بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الال‪،‬‬
‫ووضوح الدللة‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪92‬‬

‫ال ب من ردائه ليتحول إل ش كل من أشكال الطا بة أو الرأي أو التعل يق؛ نقدم القرائن التال ية ال ت‬
‫تربط بي خصائص نظريات البلغة العربية والغربية وخصائص وقيم الخبار التليفزيونية‪:‬‬
‫‪-1‬إن وظيفة ترير الخبار تؤدي مفهوم البلغة العربية الت تعن ف اللغة الوصول والنتهاء‪ ،‬فيقال "بلغ فلن‬
‫مراده إذا و صل إل يه‪ ،‬وبلغ الر كب الدي نة إذا انت هى إلي ها"‪ ،‬وبالتال فعلم البل غة هو تأد ية الع ن اللي‬
‫واضحا بعبارة صحيحة فصيحة لا ف النفس أثر خلق مع ملئمة الكلم للموطن الذي يقال فيه‪ ،‬وبالتال‬
‫للشخاص الخاطبي‪ ،‬وهذا يكن أن يعتب جل أهداف الب (التليفزيون) الذي يراعى عند تريره طبيعة‬
‫المهور وإمكانية تأدية العن بوضوح وبأثر خلق‪ ،‬فا ستخدام الجاز أحيانا بيث ل يكون غامضا‪ ،‬وأن‬
‫يكون الدف منه مزيدا من الوضوح وتام العن‪ ،‬ما يعلنا نقول أن بلغة الب التليفزيون هي قوة تأثيه‬
‫ووضوحه‪.‬‬
‫‪-2‬يعتب الخبار جزءا من نظريات البلغة الكلسيكية‪ ،‬فالب عند البلغيي نبأ يتمل الصدق والكذب لذاته‬
‫بغض النظر عن الخب‪ ،‬وللخب أربع عناصر تدد معناه هي‪ :‬الخب‪ -‬والخب به‪ -‬ومطابقة الب للواقع‪-‬‬
‫والعنصر الرابع هو كون الب غائيا‪ ،‬أي له غايات ترتبط بالخب وأخرى بالخب به‪ ،‬ويقسم "علي بن ممد‬
‫المدي" دللة الب إل دللة لفظية وأخرى معنوية‪ ،‬فمن خلل فهم مدلول اللفظ ينتقل الذهن إل لزمة‬
‫العن‪ ،‬وإذا تعسر هذا النتقال لا كان الب مفهوما‪ ،‬ف حي اعتب "أبو يعقوب السكاكي" الب القانون‬
‫الول ف علم العا ن‪ ،‬وعلى هذا ش طر البلغيون ال صياغة إل بنيت ي رئي سيتي ه ا‪ :‬ال ب والنشاء‪ ،‬وال ب‬
‫لديهم قائم على إسناد طرف إل آخر‪ ،‬ويدعى "السناد البي"‪ ،‬بالقابل يعتب "سعيد الفغان" بلغة الب‬
‫العلمي تقوم على سرعة وعي التلقي له دون عناء‪ ،‬عب اللفظ السهل‪ ،‬والوجز‪ ،‬والال من التزويق‪ ،‬أو‬
‫التفخيم أو البتذال‪ ،‬وأل يثقل بالعواطف السلبية أو اليابية‪ ،‬أو بعبارة أخرى أن يكون كالط الستقيم‪،‬‬
‫أقصر مسافة بي نقطتي‪ ،‬ها‪ :‬مراد الكاتب ووعي الشاهد أو السامع أو القارئ‪.‬‬
‫‪-3‬تع تب البل غة أب عد ما تكون عن كون ا مرد سرابيل زخرف ية م ضى زمان ا‪ ،‬فأحلك ع صور الل غة العرب ية‬
‫وأتعس أيامها ف القرون السادس والسابع والثامن عشر كانت بسبب النفصام العقلي بينها وبي الجتمع‪،‬‬
‫يوم سادت لغة أدبية منمقة‪ ،‬متكلفة‪ ،‬عقيمة‪ ،‬مصطنعة‪ ،‬ل يألفها الناس‪ ،‬كتقليد سخيف للطريقة الفاضلية‬
‫ف الكتابة‪ ،‬الت ل علقة لا بالكلم البليغ وكل ما تصبوا إليه النفوس‪ ،‬فأصل الفصيح من الكلم ما أفصح‬
‫عن العن‪ ،‬والبليغ ما بلغ الراد‪ ،‬ول يوج السامع تفسي له‪ ،‬وبالتال فالبلغة بصوصيتها أسلوب يكسب‬
‫الكلم قوة ف التفك ي‪ ،‬وجودة ف الت عبي‪ ،‬فالبل غة تتاز ع كس الشائع بد قة وموضوع ية اختيار اللفاظ‬
‫والساليب حسب مواطن الكلم ومواقعه ومواضعه‪ ،‬لوضعها ف أماكنها الصحيحة‪ ،‬وهي مصوصة بعرفة‬
‫أحوال الل فظ العر ب ووضوح دلل ته على اعتبار أن الوضوح ل القوة هي القي مة الثلى له‪ ،‬وبالتال ت سعى‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪93‬‬

‫البلغسة توخسي اللغسة السسهلة والسسلوب الواضسح لبسث العانس دون عوج أو تعقيسد‪ ،‬انطلقا مسن القناع‬
‫والعجاز والغراء وتقدي حجج متينة بثابة وقائع‪ ،‬مع اقتراحات ضمنية تؤسس العن الجازي انطلقا من‬
‫العن الظاهري‪ ،‬ومنح نوايا الخب حجمها اللئق‪ ،‬وهذه الصائص هي خصائص الب العاصر وقيمه ذاتا‪.‬‬
‫‪-4‬إن فهم أبعاد البل غة وتد يد أدوار ها على إن ا أدوات لنتاج الع ن‪ ،‬ول يس أدوات للتزي يف التح سين هو‬
‫الذي يقدم البر الهم لستخدامها بشكل علمي ومدروس دون الساءة لطبيعة الب القائقية‪.‬‬
‫‪-5‬ل يزال عدة من مستخدمي اللغة عاجزين عن التفريق بي البلغة والبالغة‪ ،‬فالبلغة بالعن الشامل "مراعاة‬
‫الكلم لقت ضى الال"‪ ،‬وهذا يع ن التفا عل أو التعادل الكا مل ب ي الش كل الف ن والضمون الفكري الذي‬
‫يصل بواسطته إل التلقي‪ ،‬وأي خلل ف هذه التعادل يصبح القول مبالغة‪ ،‬وعلى هذا الساس فإن استعمال‬
‫البلغة بعن التكافؤ بي الصياغة والضمون دون مبالغة يصبح شرعيا ف لغة الخبار ونقل القائق والوقائع‬
‫بتجرد‪.‬‬
‫‪-6‬إذا كا نت ل غة ال ب عموما وال ب التليفزيو ن خ صوصا الياز؛ فإن الياز هو أ حد تعريفات ومددات‬
‫البلغسة‪ ،‬حيسث يصسيب الخسب هدفسه مباشرة دون أي إعادة للمعانس أو انراف عسن الدف‪ ،‬ويذكسر أن‬
‫"معاوية" سأل "صحار العبدي" ف عصر أمية ما البلغة؟ فقال له‪ :‬الياز‪ ،‬فقال وما الياز؟ فقال له‪ ":‬أن‬
‫تيب فل تبطئ‪ ،‬وتقول فل تطئ"‪ ،‬وعليه يقول الاحظ‪ :‬وأحسن الكلم ما كان قليله يغنيك عن كثيه‪،‬‬
‫لذلك يقولون ف إصابة عي العن بالكلم الوجز‪ :‬فلن يفل الحز ويصيب الفصل‪ ،‬إضافة إل أن البلغة‬
‫ت سمح بفرض ية تكث يف الكلم‪ ،‬من خلل ا ستبدال كم مع قد من العلومات بملة مددة خا صة‪ ،‬وهذا‬
‫التكثيسف يكون أكثسر ثراء ودللة للمعنس‪ ،‬وكسل ذلك يتماشسى مسع نصسيحة "جون ركنباو‪John ،‬‬
‫س ع ظم تأثيهسا‪،‬‬
‫‪ "Rinkenbaugh‬مرج أخبار "‪ ،"KSNT‬الذي قال‪ :‬كلمسا كانست الرسسالة قصسية كلم ا‬
‫وكمثال على دور البل غة ف الياز ض من الخبار‪ ،‬ما قدم ته م طة "‪ "C.N.N‬ببل غة ت صويرية موجزة‬
‫ب سيطة تت صر عشرات الكلمات ف حرب البلقان ف ا ستهلل خب ها الشه ي‪" :‬ل يل أح ر ف يوغ سلفيا‬
‫أسفر عن‪ ،" ..‬كإشارة باستعارة بلغية شبهت الليل بالدم عب لونه المر دليل للقصف الستمر طيلة الليل‬
‫وما أسفر عنه‪.‬‬
‫‪-7‬ينق سم نوذ جا البل غي ف الل غة العرب ية إل بيان العتبار‪ ،‬وبيان العتقاد‪ ،‬ويذ هب الول إل الشياء إذا‬
‫بي نت بذوات ا للعقول‪ ،‬وترج ت معاني ها وبواطن ها للقلوب ف صار ما ينك شف للم تبي من حقيقت ها معر فة‬
‫وعلما مركوزين ف نفسه‪ ،‬أما الثان فهو على ضروب ثلثة‪ :‬فمنه حق ل شبهة فيه‪ ،‬ومنه علم مشتبه يتاج‬
‫إل تقويته بالحتجاج فيه‪ ،‬ومنه باطل ل شك فيه‪ ،‬ول ترج النماذج الديثة للتصال الخباري عن ذلك‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪94‬‬

‫‪-8‬إن من أ هم خ صائص ال ب التليفزيو ن إي صال الع ن من الوهلة الول‪ ،‬دون الا جة إل التكرار والعادة‪،‬‬
‫عب مفردات وجل مشرقة‪ ،‬تاطب العقل‪ ،‬وتدث القلب‪ ،‬فل يشغل لفظها عن معناها‪ ،‬وهي خصائص‬
‫البلغة الت يقول فيها العتاب‪" :‬كل من أفهمك حاجته من غي إعادة‪ ،‬ول حبسة ول استعانة فهو بليغ"‪،‬‬
‫ويضيف الاحظ على ذلك بقوله‪" :‬ل يستحق الكلم اسم البلغة حت يسابق معناه لفظه‪ ،‬ولفظه معناه‪،‬‬
‫فل يكون لف ظه إل سعك أ سبق من معناه إل قل بك‪ ،‬فإذا كان الع ن شريفا والل فظ بليغا‪ ،‬وكان صحيح‬
‫الط بع‪ ،‬بعيدا عن ال ستكراه‪ ،‬ومنها من الختلل‪ ،‬م صونا عن التكلف‪ ،‬صنع ف القلب صنع الغ يث ف‬
‫التربة الكرية"‪.‬‬
‫‪-9‬إن تول البل غة إل علم م ستقبلي ينع لي صبح علما وا سعا للمجت مع أدى إل تطور هذا الفهوم‪ ،‬وتع تب‬
‫البلغة البهانية العاصرة إحدى الدوات اللبية لتاه القائمي بالتصال التمثل بإقناع جهورهم واستمالته‬
‫عقلنيا؛ إذ تقوم هذه البل غة ال ت وضع أسسها "بيلان‪ "Perlman ،‬من أن القناع أ صبح مطلبا أ ساسيا‬
‫ف كل عملية فكرية‪ ،‬لذا تقوم البلغة على آليات القناع وأساليب إجراء اللغة وتنويعها وفقا لطبائع الناس‬
‫العني ي بالقول‪ ،‬فبل غة البهان فن الكلم الق نع للجمهور‪ ،‬وب ث ف قدرا ته القناع ية وحج جه النطق ية‪،‬‬
‫وسسبل تأثيس الطاب بشكسل فعال فس الشخاص‪ ،‬ماس يعسل قياس بلغسة الرسسل تقوم على مدى فعاليتسه‬
‫ودرجة تأثيه وقدرته على القناع‪ ،‬خاصة أن مركز التفكي البلغي اليوم هو كيفية الوصول إل الؤثرات‬
‫الت صالية الثال ية القادرة على النجاح ف القناع‪ ،‬وبذا ي كن أن تف هم البل غة على أن ا مموع الفاه يم‬
‫والقوا عد للظهور بظ هر مؤ ثر لدى المهور‪" ،‬فأن تقول بش كل ج يد أي أن تقول بنجاح‪Are Bene ،‬‬
‫‪ ،"Dicendi‬وهذا التاه لعلم القول البليغ العاصر الذي يتطابق والغاية التصالية لنقل العلومات‪ ،‬وهدفها‬
‫الول التزو يد بالعر فة‪ ،‬والقناع بش كل مؤ ثر‪ ،‬ج عل أبرز ت طبيقات هذه النظر ية القائ مة ف مبادئ ها على‬
‫وظي فة الل غة التوا صلية تل قى ت طبيقات ف مالت عدة للن صوص‪ ،‬ومن ها الل غة العلم ية‪ ،‬وخ صوصا عال‬
‫البس‪ ،‬على اعتبار أن ملمسح البهان عنسد "بيلان" يقوم على ضرورة التوجسه لتلقسي بلغسة طبيعيسة‪ ،‬وهذا‬
‫تقاطعها مع الخبار‪.‬‬
‫‪-10‬تعرف البلغة التداولية بأنا فن الوصول إل موقف الستمع أو القارئ؛ فالتلقي هو مركز الثقل ف هذه‬
‫البلغة كما هو ف التصال‪ ،‬إذ يرى "ليتش‪ "Leitch ،‬أن البلغة تداولية ف صميمها‪ ،‬كونا مارسة لتصال‬
‫بي الرسل والستقبل بيث يلن إشكالية علقتهما‪ ،‬مستخدمي وسائل مددة للتأثي على بعضهما‪ ،‬وقد‬
‫وجدت هذه العلقة طريقها إل نظرية التصال‪ ،‬وبالتال إل التداولية الت عنيت بالسياقات الختلفة وأطرف‬
‫الوقف التواصلي عناية كبية‪ ،‬فطالا كانت الخبار وتبقى تصاغ عب إطار يقدم الحرر به بنية معلوماته ليتم‬
‫إدراكها وفق العن الذي يقترحه هذا الطار‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪95‬‬

‫‪-11‬تراعي الخبار التليفزيونية أنا تاطب جهورا عاما‪ ،‬وهو ما تدف إليه البلغات العاصرة من الوصول‬
‫لبل غة العا مة ال ت تنأى عن الغموض واللتباس‪ ،‬وبل غة العا مة ف ف صول عدة‪ :‬الل فظ رشيقا سهلً‪ ،‬معناه‬
‫ظاهرا مكشوفا‪ ،‬معروفا للعامسة‪ ،‬يتاز بالدقسة والياز لحراز الثقسة فس نفوس العامسة‪ ،‬فالبلغسة تتسم بال‬
‫جهورها النفسي والعصب‪ ،‬بعن الوقوف على حقيقة النفس وقواها‪ ،‬لذلك ل يوجد فيها غموض ول قصر‬
‫ول تكب ول تذلق‪ ،‬ويرد "ابن تيمية " اللغة إل عنصر الستعمال الفردي الذي تنقله الماعة فيصبح عرفا‪،‬‬
‫فالشارع يتصرف ف اللغة تصرف أهل العرف وأهل اللغة‪ ،‬لذا يصبح التعبي مألوفا حي شيوعه‪ ،‬فعلى سبيل‬
‫الثال قدمت مطة ‪ L.B.C‬اللبنانية خبها عن وفاة اللك السن الثان عاهل الغرب مستخدمة اللفظ الشائع‬
‫لوفاة الرموز "علم طواه الزمن" بقولا‪" :‬نكس العرب أعلمهم حدادا على علم طواه الوقت فجأة عن‬

‫‪70‬‬

‫عاما ‪ ..‬السن الثان ف ذمة ال بعد أن وافته النية ليلة أمس إثر‪."..‬‬
‫‪-12‬تراعي الخبار طبيعة جهورها‪ ،‬وبالتال تاطب المهور الستهدف من خلل لغته‪ ،‬وقدراته الستيعابية‪،‬‬
‫ك ما ترا عي طبي عة الالة ال ت تثل ها الوقائع باعتبار أن ال ب ا بن بيئ ته الجتماع ية ونتاج ل ا‪ ،‬و هو ما يراع يه‬
‫البلغيون كون بلغتهم ل تراعي طرف واحد فقط من أطراف التصال؛ وهم ل يصروا القام ف الطار‬
‫الار جي ال صاحب‪ ،‬بل تركوا إل دا خل الترك يب‪ ،‬وهذا ما تشر حه القولة البلغ ية الشهية‪" :‬ل كل مقام‬
‫مقال‪ ،‬أو "لكل كلمة مع صاحبتها مقام"‪ ،‬مع رصد مدى موافقة الصياغة مع جهورها إعلنا عن ارتباط‬
‫التراكيب بأصحابا‪ ،‬ودللتها على طبائعهم النفسية والعملية‪ ،‬ما يعل البلغيون يالفون بي أضرب الب‬
‫باختلف رحال الخاطب‪ ،‬ولعل هذه القولت أكثر ما تد انعكاسا لا ف التطبيقات البية العاصرة‪ ،‬الت‬
‫أضحت ل تتوجه إل جهورها إل بعد دراسات موسعة لطبيعته‪ ،‬وخصوصية مقام هذا المهور‪.‬‬
‫‪-13‬البل غة لي ست هدفا ب د ذات ا بل هي أداة لن قل الفكار والشا عر بأبلغ الطرق م ا يكن ها من القيام بدور‬
‫الوسيط ف التصال‪ ،‬مع العتماد على لغة سريعة تناسب لغة التليفزيون الذي ل يتاج إل وصف تفصيلي‬
‫لليفاء بشمولية الشهد‪.‬‬
‫‪-14‬يتأكد شرعية استخدام البعاد البلغية لسرد الخبار ف اتساق كل من البلغة والخبار بشكل جوهري‬
‫مع علم النطق‪ ،‬واستهدافهما الصحة والسلمة‪ ،‬سواء التعلقة بصحة الضمون "موضوعية العلومات وصحتها"‬
‫أو صحة الشكل "بناء الب وقدرته التأثيية ومناسبته لطبيعة جهوره"‪ ،‬وما يؤدي ذلك إل "سلمة" وصول‬
‫العن للجمهور‪ ،‬وقدرته على إدراك معانيه وحقائقه‪.‬‬
‫‪-15‬ل تفرض البلغة إطار مدد على الرسل‪ ،‬باعتبارها وسائل تعبيية قائمة ف بنية التركيب‪ ،‬بقدر ما تساعد‬
‫على صياغة إطار الحرر بشكل موضوعي ودقيق‪ ،‬مستفيدا من كل طاقات اللغة‪ ،‬وإمكانياتا‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪96‬‬

‫‪ -16‬من خصائص الفصاحة الت تعد جوهر علم البيان وخلصته وصفوه –أحد علوم البلغة العربية الثلثة‪-‬‬
‫أن تكون خالصة من تنافر الحرف ف تأليف اللفظة ونظامها‪ ،‬ومنبة عن الغرابة والعنجهية‪ ،‬إضافة لكونا‬
‫موافقة للقيسة العرابية‪ ،‬وهذه الاصيات الثلث من لوازم الب‪ ،‬وخاصة التليفزيون‪ ،‬الذي يتوجب أن ل‬
‫يطأ الذيع ف قراءة نصه‪ ،‬ول يضل الستمع الذي يتلقى الب للوهلة الول والخية عن معانيه‪ ،‬ما يعل‬
‫الحرر يرص على خلو لغت هم الخبار ية من تنا فر الحرف‪ ،‬أو غرا بة الل فظ‪ ،‬أو الروج عن أقي سة الل غة‬
‫العرابية‪.‬‬
‫‪-17‬تتم البلغة بالتناسق بي الشكل والضمون ما ينفي عنها استغلل قدرات الصورة أو استحواذ مكانا‪،‬‬
‫بل على العكس تسهم ف تطوير بناء الب‪ ،‬وترميم فجوات الذاكرة الناجة عن أي قصور ف شريطها الرئي‪.‬‬

‫تطبيقات التجديد ف اللغة العربية‪ :‬بي الفادة والضرر‬
‫وبناء على خ صائص وأ ساليب علوم البل غة العرب ية‪ ،‬بفروع ها الثلث‪ :‬علم البيان للجا حظ‪،‬‬
‫وعلم العان للجرجان‪ ،‬وعلم البديع لبن العتز‪ ،‬إضافة إل علوم البلغة الغربية الكلسيكية والعاصرة‬
‫من بلغة برهانية وتداولية وبنيوية‪ ،‬وبراجعة الطاطة الت قدمها "فان دايك" حول الشكال البلغية‬
‫ف علم النص؛ يكننا أن نناقش البعاد البلغية وأساليبها الت يكن تطبيقها ف الب العاصر دون أن‬
‫تؤذي طبي عة هذا ال ب‪ ،‬أو ت ل ب صائصه وميزا ته‪ ،‬وقي مه‪ ،‬أو ف آل ية إدراك المهور العام لضمو نه‬
‫واستيعابه‪:‬‬

‫أ‪ -‬الساليب البلغية التي يفيد استخدامها لغة الخبر ويزيد من قدرته‬
‫في تذكر المضمون‪:‬‬
‫‪o‬إن إتقان م ت أو ك يف ي تم الذف‪ ،‬أو يتو جب الذ كر‪ ،‬والالت ال ت يعرف في ها ال سند إل يه‪ ،‬أو‬
‫ينكر‪ ،‬وقواني التقدي والتأخي‪ ،‬ومتعلقات الفعل‪ ،‬وقائمة التحولت‪ ،‬وبنية القصر والنشاء‪ ،‬وكل‬
‫ما يت صل بقوا عد الع ن لن يول الحرر إل أد يب‪ ،‬بقدر ما سيمكنه من تلك أدوا ته‪ ،‬و سيتيح‬
‫ل صياغته أن ت صل بأعلى مقام ل به‪ ،‬وهذا ل يتلف ف أن مرر غر فة الخبار الد يب الول ل فن‬
‫التحرير الصحفي‪.‬‬
‫‪o‬يعد الياز كمفهوم بلغي يشمل القصر والذف‪ ،‬ويعن جع العان الكثية بألفاظ قليلة مع البانة‬
‫والف صاح‪ ،‬أو التق صي الذي يكون بتضم ي العبارات الق صية معا ن كثية‪ ،‬و صولً إل الخت صار‬
‫بتوظيف اللفظ القليل للتعبي عن العن الكبي‪ ،‬من أساسيات التحرير الخباري‪ ،‬دون أن يؤدي ذلك‬
‫إل الغموض‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪97‬‬

‫‪o‬إن الستعارة بوصفها مركز الثقل ف بلغة البيان‪ ،‬والشكل البلغي الم الذي تتفرع عنه‪ ،‬وتقاس‬
‫عليه بقية الشكال‪ ،‬عب ذكر الشيء باسم غيه‪ ،‬وإثبات ما لغيه له‪ ،‬من أجل البالغة ف التشبيه‪،‬‬
‫واحترازا من الجاز‪ ،‬يعد من الدوات الت يكن توظيفها بشكل ناجح ف التحرير الخباري لتحقيق‬
‫الياز ودقة التعبي ونقل الحساس ف الب‪ ،‬ويضرب "موري جرين" مثالً "لبول أوديل" من مطة‬
‫"‪ "KNXT‬على استخدام الستعارة الت يب أن تكون مفهومة وبسيطة ف لغة الب بقوله‪" :‬خرج‬
‫قائد الشرطة من اجتماع ملس الدينة بابتسامة على وجهه‪ ،‬لكن بأقل ف جيبه ما أراد"‪ ،‬ويصف‬
‫هذا ال ستهلل بأ نه مثال رائع ل ستخدام ال ستعارة الب سيطة‪ ،‬ف هي تل خص الق صة كل ها ف جلة‬
‫واحدة‪ ،‬وتعكس بوضوح تام معن التفصيلت الت وردت فيما بعد‪" :‬أن القائد طلب ميزانية أكب‬
‫لدار ته‪ ،‬ول ي صل إل على جزء م ا طلب‪ ،‬ولذا ينت قد " سيسل ك نج" تر ير ال صحف بأ نه مروع‬
‫تاما‪ ،‬لن ال صحف تر فض ال مل الضيئة باليو ية وتعري الفكار من الدرا ما الكام نة في ها‪ ،‬و من‬
‫المثلة الت وظفت الستعارة بشكل جيد ف عينة الدراسة الستطلعية الالية‪" :‬شبكة التجسس‬
‫الصدامية مدت أذرعها إل حياة كل الواطني العراقيي" (العربية)‪" ،‬روسيا الت أفاقت على هزة‬
‫سياسية بعزل "برياكوف‪" ،)LBC( ،"..‬نف ضت كني سة ال هد غبار ال صار عن ها لت ستقبل‪"..‬‬
‫(الزيرة)‪" ،‬مالت مؤشرات وول سـتريت نزولً للتقاط النفاس بعـد القفزة التـ‪CNBC("..‬‬

‫العربية) الغتيالت مدت رأسها اليوم ف الزائر على مقتل رئيس‪..‬‬
‫‪o‬تساعد جيع تطبيقات علم العان على لغة تريرية تصل هدفها بدقة‪ ،‬كما تتناسب مع خصوصية‬
‫الب‪ ،‬وقيم ته العلمية‪ ،‬م ثل‪ :‬الساواة بدف إي صال الع ن بعبارة م ساوية له‪ ،‬والفصل والوصل‪،‬‬
‫للوقوف ع ند مقا طع الكلم وحدوده‪ ،‬وعدم خلط الر عي باله مل ف الف صل أو الق طع‪ ، ،‬وكنوع‬

‫من التكا مل الدلل ح ت ل يتلط الر عي بالهمل‪ ،‬ف الو صل أو ال مع‪ ،‬ورد الع جز عن الصدر‪،‬‬

‫والوازنة‪ ،‬واللف والنشر‪ ،‬وغيها من بلغة العن‪.‬‬
‫‪ o‬من التطبيقات الت يكن استخدامها لكن بذر ودراية ف ترير الخبار الجاز الرسل‪ ،‬أو ما يدعى‬
‫بالستعارة الزئية‪ ،‬كالشارة إل العمال باليد العاملة‪ ،‬والكناية كاستعارة قائمة على أساس التصال‬
‫أو الشيء وما يتصل به‪ ،‬واستخدام اللفظ ف اللزم مع جواز إرادة الصل‪ ،‬أو لفظ قصد به العن‬
‫مع مضاهاة‪ ،‬فالكنا ية تفادي الت صريح بالتلم يح‪ ،‬و هي من ال ستر‪ ،‬أي تتكلم بش يء يراد غيه‪ ،‬أو‬
‫بلفظ يانبه جانبا حقيقة وماز‪ ،‬ومن أمثلتها ما قدمه مراسل "اليورو نيوز" أثناء القصف المريكي‬
‫على العراق‪" :‬ل أحد يستطيع النوم ف ليل بغداد هذه اليام"‪ ،‬كناية على القصف الستمر طوال‬

‫الليل‪ ،‬والتشبيه القائم على إلاق أمر بأمر ف وصف يستخدم أداة معينة لغرض مدد‪ ،‬وهو تثبيت‬
‫للمش به حكما من أحكام الش به به ق صدا للمبال غة‪ ،‬إضا فة ل ستخدام الجاز القائم على ا ستخدام‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪98‬‬

‫اللفظ ف لزم معناه‪ ،‬فالجاز لغة من جاز‪ ،‬أي سار فيه وسلكه‪ ،‬أي الكلمة الستعملة ف غي ما هي‬
‫موضو عة له‪ ،‬بالتحق يق ا ستعما ًل ف غ ي‪ ،‬وه نا ي ب ال ستعمال الدروس للمجاز الر سل‪ ،‬وخا صة‬
‫العروف والألوف الذي يدخسل فسقلب السستعمال اليومسي للناس الذيسن يسستخدمون فس تواصسلهم‬
‫أضعاف ما تستخدمه الراجع البية من ماز‪.‬‬
‫‪o‬ي كن ا ستخدام ف التحر ير العل مي بذر وعنا ية و خبة كبية ب عض أنوع ت طبيقات علم البد يع‬
‫كالطباق القائم على ذكر النقيضي أو المع بي التضادين‪ ،‬أو القابلة القائمة على المع بي شيئي‬
‫متوافق ي‪ ،‬مراعاة النظ ي القائم على ال مع ب ي التشابات‪ ،‬إضا فة إل تشا به الطراف والترد يد‬
‫والجاورة والجاوزة عب التزاوج ب ي معني ي ف الشروط والزاء‪ ،‬والع كس والتبد يل والتعد يد‪،‬‬
‫ومن أمثلتها ف عينة الدراسة الستطلعية‪" :‬مات اللك السن الامس عاش اللك ممد السادس‪،‬‬
‫رحل ملك الغرب السن الثان‪ ،‬وتوج ممد السادس ملكا جديدأً للبلد‪ ،‬مراسم التتويج تت‬
‫بضور‪" ،)BBC( "..‬جع قمة ف الرباط هي الكب منذ الرب العالية الثانية‪ ،‬ول يضرها" (أبو‬
‫ظب)‪" ،‬انتشل من البحر جثة‪ ،‬وسيعود إليه رمادا‪ ،‬بعد أربعة أيام من عمليات التفتيش‪ ،‬و ‪24‬‬
‫ساعة على إعلن الوفاة‪ ،‬وعلى ب عد اث ن ع شر كيلوم تر من جزيرة "ماتزمي نو" وعلى ع مق ‪25‬‬
‫مترا وجدت جثـة جون كنيدي البـن وحطام طائرتـه‪ ،‬وبقيـت زوجتـه وشقيقتهـا فـ عداد‬
‫الفقودين" (‪.)LBC‬‬

‫ب‪ -‬ال ساليب البلغ ية ال تي ل يم كن ا ستخدامها في ل غة ال خبر لعدم‬
‫تناسبها وطبيعته العلمية‪:‬‬
‫‪o‬مسن أهسم الدوات التس يذر اسستخدامها فس لغسة الخبار الطناب‪ ،‬وهسو عبارة عسن الكلم الليسء‬
‫بالدعاء والغلو والكثار والبال غة ال ت تقتضي ها الفكرة‪ ،‬أي إي صال الع ن بعبارة زائدة ع نه خ طأ قد‬
‫يؤدي للح شو فهذه الل غة ل تتلئم وطبي عة ال ب القائم ف لغ ته على الد قة بدل البال غة‪ ،‬والخت صار‬
‫بدل الشو الزائد‪.‬‬
‫‪o‬كما يذر استخدام أساليب قد تعصى على فهم المهور العامة‪ ،‬كالتجنيس والشاكلة القائمة على‬
‫ذكر الشيء بلفظ غيه لوقوعه ف صحبته‪ ،‬واللتفات بعن النصراف عن الشيء إل شيء آخر‪،‬‬
‫فهو التحول من معن إل أخر أو انتقال من أسلوب ف الكلم إل أسلوب مالف للول‪ ،‬فاللتفات‬
‫ف ال سلوب م كن ل كن ف الع ن قد ي سبب إرباكا لذ هن ال ستمع خا صة مع خ صوصية ال ب‬
‫التليفزيون الذي تعد أول مرة يستمع فيها من الفترض أنا الخية‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪99‬‬

‫‪o‬ج يع الب ن اليقاع ية ف البد يع اللف ظي القائ مة على تشا به اللفاظ ف العجاز والوزان ت عد وري ثة‬
‫عصر القامات الت مضى زمانا‪ ،‬كالسجع‪ ،‬والتطريز‪ ،‬والتصريع‪ ،‬وجناس‪ ،‬فحرص الحرر على هذه‬
‫الدوات ستجعله يقود الب بعيدا عن متطلبات الياة اليومية وتدفق سيل العلومات‪ ،‬إضافة لا يراه‬
‫"أين صالان" ف أن استخدام هذه البن اليقاعية قد يؤدي إل تركيز الشاهد على نغمة الصوت‬
‫بدل من معناه‪.‬‬
‫إن التأمسل فس تلك الدلئل والقواعسد الواجسب مراعاتاس عنسد السستفادة مسن نظريات البلغسة‬
‫الكل سيكية والعا صرة تؤ كد شرع ية دراسة البعاد البلغ ية ل سرد الخبار التليفزيون ية‪ ،‬ول عل هذا ما د فع‬
‫الباحث ي إل تطو ير مقاي يس لقياس در جة بل غة ال ب كمقياس "‪ "H. Larron‬ومقياس ""‪E. Rhrisin‬‬
‫العاكس للبلغة الخبارية‪ ،‬إضافة لتطوير نظريات لتحليل الصيغ البلغية ف الخبار كنظرية البناء البلغي‬
‫(‪" )RST‬لذار""‪."Azar. M‬‬
‫ل للفاعلية الجتماعية‬
‫ونرى أن هذا التاه الذي بدأ ينتشر بقوة لزيادة فاعلية الب ما هو إل تثي ً‬
‫ال ت ترت بط بالبل غة‪ ،‬وهذه ل ت كن لتحتاج إل أ ساس مادي بل تشترط تو فر قوالب ت عبي بلغ ية جيدة‬
‫ليصنف الخب بي الؤثرين ف وسطه‪ ،‬لكن هذه الستخدامات يب أن يكمها عدم الخلل بالعن ومنع‬
‫اللبس والغموض مع إحكام الدقة ف تعابي الصياغة‪.‬‬

‫النواع الخباريققة المتفرعققة عققن الخققبر والمتداخلة فققي‬
‫الصياغة الخبرية‬
‫رغم اعتبار الب وحده أبو الفنون الصحفية الت جاءت جيعا بعده لتزيد ف تقرير تفاصيله الزائدة‪،‬‬
‫أو لتعلق على حقائقسه‪ ،‬أو تللهسا‪ ،‬أو تسستضيء مسن شخصسياته حول طسبيعته‪ ،‬أو تقسق فيمسا ورد ضمسن‬
‫معلوماتسه‪ ،‬وبالرغسم مسن كونسه كذلك الدف الول للمتلقسي‪ ،‬والقادر على إشباع فضوله النسسان وحسب‬
‫الطلع لديه والتعريف با يدور حوله فإن ثة أنواع إخبارية تزامل الب سواء ف صفحات الرائد الول أو‬
‫ف النشرات الخبار ية والذاع ية‪ ،‬وأه ية كل من ها مقار نة بال ب ومدى تقر ير فوارق الدراك والفادة بي نه‬
‫وبي الفنون –الخبارية‪ -‬الت يكن أن ترد ف النشرة الخبارية أمر غي مسوم‪ ،‬ويتطلب كثي من التجارب‬
‫التطبيقية‪ ،‬لكن عموما يبقى النوع الخباري الذي يعتمد على الذيع فقط لتقدي العلومات أو (الب البسيط‬
‫ف صحيفة دون أي مرافقة) أقل إدراكا وأهية ف السترجاع من النص الذي يزاوج بي الذيع والندوب أو‬
‫الراسل‪.‬‬
‫وتتعدد النواع الخبار ية ال ت ي كن أن تتضمن ها نشرات الخبار إل جا نب ال ب‪ ،‬و من أشهر ها‪:‬‬
‫التقريسسر "‪ ،"Reporting News‬والقصسسة الخباريسسة "‪ ،"News Story‬والقابلة أو اللقاء "‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪100‬‬

‫‪ ،"Interviewing‬إضافسة للتحليسل الخباري "‪ ،"Analysis News‬والوضوع الخباري "‪Feature‬‬

‫‪ ،"News‬ويكن تسجيل أهم النواع الخبارية الت تعرض ضمن الصفحة الخبارية الرئيسية أو نشرة‬
‫أخبار التليفزيون أو الراديو‪ ،‬كالت‪:‬‬

‫‪)1‬خقققبر بسقققيط فققققط دون أي مرافققققة‪:‬‬
‫‪""Simple News‬‬
‫يلتزم هذا النوع التزاما صسارما بنقسل الدث‪ ،‬متنعا عسن أي تعليسق أو تليسل أو شرح أو تفسسي‪،‬‬
‫ويتكون عادة من واقعة أو اثنتي على الكثر‪ ،‬يوجزها بالجابة على السئلة الستة‪" :‬من‪ ،‬ماذا‪ ،‬مت‪ ،‬أين‪،‬‬
‫مت‪ ،‬كيف‪ ،‬ولاذا"‪ ،‬ضمن إيقاع وأسلوب إنبائي صرف‪ ،‬بعيدا عن أي تعليق أو تفسي أو شرح أو تأويل‪،‬‬
‫ويكسن أن يضاف إليسه تصسريح أو إسسناد لصسدر مسسئول ذي علقسة وطيدة بالبس‪ ،‬وتتعدد أنواع الخبار‬
‫البسيطة‪ ،‬فمنها الخبار إنسانية فاصلة "‪ "Filler News‬أو الخبار السريعة "‪." Spot News‬‬
‫‪)2‬قصة إخبارية‪"News Story" :‬‬
‫تعد القصة الخبارية من منظور التحرير الخباري قالب تصاغ فيه الادة الخبارية كشكل تفسيي‬
‫مطور للخب الجرد‪ ،‬وهو الفارق الوحيد بينها وبي الب‪ ،‬حيث يكن أن يضع كلها للقوالب الخبارية‬
‫السابق ذكرها لتنظيم العلومات‪ ،‬ما يعلها أسلوب للخب العقد متعدد العناصر‪ ،‬وبالتال فالقصة الخبارية‬
‫عرض موضوعسي للوقائع والعلومات عسب عمليات صسياغة الدث وتنظيمسه‪ ،‬مسع إبراز ممسل التفاصسيل‬
‫واللفيات عن مادة إخبارية تتضمن واقعة إخبارية أو أكثر وتعرضها بأكثر من جانب‪ ،‬وتبز تأثي الدث‬
‫وتأثره بالواقع الحيط والشخاص النفعلي والفاعلي بإطار الدث‪ ،‬وذلك من حلل أسلوب أقرب للسرد‬
‫القصصي منه إل السرد البي دون ظهور شخصية الحرر‪ ،‬كون القصة الخبارية مموعة وقائع لا جذور‬
‫ف الاضي‪ ،‬وسيترتب عليها أحداث مقبلة مستقبلً‪ ،‬وتم قطاع كبي من المهور‪.‬‬
‫‪)3‬خقبر مرفقق بتقريقر مراسقل‪Reporting" :‬‬
‫‪"News‬‬
‫يشي مصطلح التقرير الخباري ف اللغة النليزية "‪ "Report‬إل إشاعة أو تقرير أو بيان‪ ،‬يقوم‬
‫على الروي أو القص أو الوصف لنقل معلومات أو رسالة‪ ،‬فالتقرير نوع إخباري حيوي مهمته نقل جوهر‬
‫الدث فس سسيه وحركتسه الديناميكيسة‪ ،‬يقدم العلومات بشكسل مباشسر‪ ،‬ويقوم بدور الشاهسد أو الشارك‬
‫بالدث‪ ،‬ولذا يكسن القول أن الخسب يثسل عيس وأذن المهور‪ ،‬ومسن هنسا يطلق عليسه "هيزن" الياة فس‬
‫أشكال الياة ذات ا‪ ،‬ل ا يمله من ب صمات لل صحفي أمام الكاميا‪ ،‬ف هو مف صّل و حي‪ ،‬ول ين قل الدث‬
‫فحسب‪ ،‬بل يعل المهور يعيشه‪ ،‬نظرا لهيته الت تقتضي الطلع على مزيد من تفاصيله ف الوقع‪ ،‬ما‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪101‬‬

‫يعل الحرر يورد ملبسات حوله ل يشملها حيز البي العادي‪ ،‬ويضيف معلومات متجددة عن سيورته‪،‬‬
‫بشكل ل يكتفي بإخبار القائق بقدر قيامه إيصال مغزاها‪ ،‬إضافة إل كونه غالبا ينطلق من موقع الدث أو‬
‫على مقر بة م نه‪ ،‬من خلل تعد يه للجوا نب الوهر ية ليقدم و صفا لكان وزمان الدث‪ ،‬و مع العلومات‬
‫التعمقة حول الدث نفسه‪ ،‬أو ظروف وأسباب وكيفية وقوعها‪ ،‬والشخاص الرتبطي به‪ ،‬وخلفية متعمقة‬
‫حولا وردود الفعل عليها‪ ،‬ما يعل معلوماته ذات طابع وثائقي‪ ،‬لتضمنها ثلثة عناصر هي‪ :‬اللفية والتفسي‬
‫والتحليل‪ ،‬إضافة لتقديها القائق الساسية بشكل موضوعي ومتوازن بعيدا عن الرؤية السطحية‪ ،‬وبا يسمح‬
‫لظهور شخصية الحرر وإبراز ذاتيته وتفسيه القائم على الوقائع الوضوعية‪.‬‬
‫وكانت التغطية التقريرية حت منتصف بداية العقد الخي من القرن الاضي تقسم إل تغطية تقريرية‬
‫مردة "‪ ،"Objective News Reporting‬تكتفسي برصسد الوقائع والفكار دون التعمسق فس التفاصسيل‬
‫واللفيات‪ ،‬مقابل التغطية التقريرية الفسرة "‪ Interpretative News Reporting‬الت إل جانب رصد‬
‫الوقائع والحداث تللها وتدعمها بالتفاصيل واللفيات الوضحة والشارحة‪ ،‬وتقدم عبها الدلة والشواهد‬
‫وكل وسائل اليضاح الت تعل التلقي ملما بكل التفاصيل والظروف الحيطة بالدث ووقائعه‪ ،‬إل أن مع‬
‫انتشار القنوات الفضائ ية الخبار ية التخ صصة نرى أن طبي عة التقر ير القدم ت تم الزاو جة ب ي النوع ي‪ ،‬مع‬
‫الحافظة على خصوصية النوع العلمي‪ ،‬ليصبح الب –البسيط أو الركب‪ -‬هو من يقوم بوظيفة التغطية‬
‫الجردة انطلقا من خصوصية الب وطبيعته التكوينية‪ ،‬فيما يقوم التقرير بالوظيفة الستقصائية‪.‬‬
‫‪)4‬خقققبر مرفقققق بتحليقققل إخباري‪Analysis" :‬‬
‫‪"News‬‬
‫يعد التحليل الخباري حلقة وصل هامة بي النواع الخبارية الصرفة والنواع التفسيية كونه يولد‬
‫النطباع والرؤية الولية عن الدث‪ ،‬فهو يقدم وقائعه ومعطياته ماولً تفسيها تفسيا أوليا ساخنا فوريا‬
‫من خلل تفن يد عناصره باقتضاب وبز من مدد‪ ،‬إذ تنطلق مقدم ته من واق عة ملمو سة أو بارزة‪ ،‬و قد يطرح‬
‫الحلل أسسئلة حول الوضوع أو يقدم بشكسل مباشسر روابسط أهسم الحداث بدللتاس ومبراتاس وخلفياتاس‬
‫الداع مة لتفا صيل الدث وشخ صياته‪ ،‬مع ت سجيل تر بة ف هم الحرر الذات ية للحداث بش كل ي ستند على‬
‫التف سي والتحل يل‪ ،‬بش كل يؤهله لتو قع بأبعاد القض ية و سيناريو ال ستقبل أو تلخ يص شواهد ها وأحكام ها‬
‫ورموزها وحلولا‪ ،‬كما يقدم التحليل الخباري تليلً شاملً للحداث والوقائع والعلومات الت نشرت أو‬
‫أذيعت سواء بصورة متمعة أو متفرقة على فترات زمنية متلفة‪ ،‬ولكنها متقاربة‪.‬‬
‫‪)5‬خقققبر مرفقققق بموضوع إخباري‪Feature" :‬‬
‫‪"News‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪102‬‬

‫هو القصة الت تبن كلية على عنصر الهتمامات النسانية‪ ،‬أو هو الوضوع الذي ل يضع للمبادئ‬
‫ال صارمة للخبار الادة‪ ،‬أو هو الوضوع الذي يعال ه الحرر بطري قة تبز ناح ية معي نة م نه على أ ساس أن ا‬
‫القرب لقلب التل قي‪ ،‬وير كز من خلل ا على كل ما يعال النوا حي العاطف ية والن سانية‪ ،‬ح يث ي كن أن‬
‫يتخلى على عن صر الال ية الطل قة ويعت مد على دا فع ذا ت ك مبر لتقدي ه الن‪ ،‬كمواض يع الذكرى ال سنوية‬
‫مثلً‪ ،‬أو الواضيع الت يطلق عليها "كيف تفعل ذلك‪ "?How to do it ،‬الذي ليس لا وقت مدد‪ ،‬لكن‬
‫تتاز بأسلوب شيق ولغة ثرية ومعالة معمقة‪ ،‬وبالتال رغم تعدد استخدامات هذا اللفظ ونوايا الحررين من‬
‫ورائه إل أنه يبقى ف لغة الخبار يطلق على الب الذي ل تكون فيه النية أو الفورية مهمة‪ ،‬ويتم التركيز فيه‬
‫على سة الهتمام الن سان‪ ،‬ولذا يتاز الوضوع الخباري بأسلوب شيق ومعالة ثرية وبتناول موضوعات‬
‫خفيفة أو إنسانية‪ ،‬لدرجة أن البعض يشبهه بالتقرير‪ ،‬لكن الذي يركز على جانب واحد‪.‬‬
‫‪)6‬خقققققققققبر مرفقققققققققق بمقابلة أو لقاء‪" :‬‬
‫‪"Interviewing‬‬
‫تقوم القابلة القدمة ف نشرات الخبار على تقدي العلومات من خلل الوار بي الذيع أو الراسل‬
‫وإحدى الشخصسيات الؤثرة والفعالة أو النفعلة بالبس‪ ،‬للحصسول على الزيسد مسن الوقائع التفصسيلية أو‬
‫ا ستعراض وجهات الن ظر‪ ،‬و قد يكون الوار مبا شر أو عب و سيط إلكترو ن كالا تف أو القمار ال صناعية‪،‬‬
‫وتتلف القابلت عن الحاديث الصحفية بأنا يكن تضمينها ضمن نوع إعلمي آخر كالب أو التحقيق‪،‬‬
‫في ما يكون الد يث نوعا م ستقلً قائما بذا ته ي ستعرض أك ثر من جا نب أو حدث وا حد كأحاد يث الرأي‬
‫والمتاع والماعات والؤترات‪ ،‬مسع التمييسز بيس القابلة التس يسستعد لاس الحرر ويعرف صساحبها مسسبقا‪،‬‬
‫واللقاء الذي ل ي تم العداد ال سبق له‪ ،‬كأن يكون مع أ حد شهود العيان الذ ين ي صادفهم الحرر ف مو قع‬
‫الادث‪.‬‬

‫بناء الطار الخبري للصياغات الخبرية‬
‫وكلماتها المفتاحية المؤثرة‬
‫مدخل في تأثير الطار وبنائه في الصياغات الخبرية‪:‬‬
‫إن القدرة البشريية على اكتشاف المعانيي المقصيودة للنيص تتيم وفيق الطير المعرفيية التيي‬
‫تستثيرها كلمات هذا النص وفقراته‪ ،‬وهذه المعاني هي التي تعطيه الستمرارية في الفهم‪ ،‬وإل غدا‬
‫النص مبهما‪ ،‬وناقص المعنى‪ ،‬وهذا ما يتعارض مع طبيعة الخبر كنص جماهيري متداول المعاني‪،‬‬
‫خا صة أن نتي جة التعرض المك ثف لفيضان المعلومات ظ هر ما ي سمى بالقت صاديات المعرف ية أثناء‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪103‬‬

‫التعرض لهذه المعلومات‪ ،‬والتيي تتمثيل فيي اسيتخدام المتلقيي مخططات وأطير ذهنيية معينية‬
‫لسترجاعها‪.‬‬
‫وإذا كا نت ال طر هي ال تي تم نح الخبار معنا ها‪ ،‬ف قد ل قى مد خل الت صال كعمل ية خا صة‬
‫بتول يد المعا ني الذي قد مه "رونالد بار سيس‪ ،"Ronald Barthes ،‬انتقادات عدة من خلل ال صراع‬
‫ب ين المع نى الذي يقدم به إطار ال خبر‪ ،‬والمع نى الذي ي تم من خلله إدراك المع نى من خلل إطار‬
‫المتلقي‪ ،‬ومن أبرز هذه النتقادات‪:‬‬
‫طالما تتعدد تفسيرات معاني الرسالة الواحدة‪ ،‬فأي هذه المعاني هي التي تحمل‬‫المعنى الصحيح‪.‬‬
‫طالميا تسيعى الرسيالة ليصيال معنيى محدد فمين الصيعب تحدييد درجية تأثير‬‫المتل قي بالمع نى‪ ،‬وبالتالي من هو الذي ي صنع المع نى في النها ية المر سل أم‬
‫المتلقي‪.‬‬
‫طالما يضفي المتلقي معان إضافية للمعنى فإنه من الصعب إعطاء قيمة لمعنى‬‫الرسالة المباشر‪.‬‬
‫ولهذا اقترح "دي نس ماكو يل‪ "Deins Mequail ،‬إلى أن محتوى الت صال يف سر من خلل‬
‫تلقييه أكثير مين تفسييره مين خلل إنتاجيه‪ ،‬فالمعانيي لييس فيي الكلمات بقدر ميا هيي لدى الجمهور‬
‫المتلقي‪.‬‬
‫من جهة أخرى فإن أطر صياغة الخبار ل تؤثر فقط على اعتقادات الجمهور بل تؤثر أيضا‬

‫على إدراك مضاميين هذه الخبار واسيترجاعها‪ ،‬فالعلماء الجتماعيون قدموا تعريفهيم لمفهوم الطار‬

‫الذي يكسب الصياغة معناها من خلل تركيزهم على مبدأين‪ ،‬هما‪ :‬كيفية تقديم الخبار‪ ،‬والكيفية التي‬

‫تف هم ب ها هذه الخبار‪ ،‬فعلى سبيل المثال ت صبح الخبار الم صاغة بش كل "مم سرح" قري بة من إطار‬

‫الهتمام النساني‪ ،‬مما يوفر لها فرصا أكبر للفهم والتذكر‪ ،‬وكلما كانت الطر المدركة من مضمون‬
‫ال خبر أو المكو نة م سبقا‪ ،‬وال تي يتيم ت صنيف المعلومات من خلل ها قويا كان ا سترجاع معلومات ها‬

‫أ سهل‪ ،‬بين ما يفترض "فت حي الزيات" أ نه ك ما يؤ ثر تعدد صيغ التمث يل على در جة وم ستوى الكفاءة‬

‫المعرفيية للفرد تأثيرا دالً موجبا فإن التمثييل المعرفيي القائم على اشتقاق أطير معرفيية مختلفية أو‬

‫ين يميلون إلى إدراك‬
‫يتوى هذه الكفاءة‪ ،‬فجمهور المشاهديي‬
‫يا على مسي‬
‫ير بالدللة ذاتهي‬
‫يا يؤثي‬
‫توليفهي‬

‫وا سترجاع الق صص الخبار ية من خلل أطر هم وخطط هم الكل ية للهي كل ال سردي‪ ،‬ب ما تحو يه من‬

‫توقعات نمطية عن كيفية تصنيف الحوادث‪ ،‬وعن علقة الجزاء بالكل‪ ،‬ويميل الجمهور إلى استعمال‬
‫هذه الطر المعرفية لدراك وفهم الوقائع‪ ،‬واسترجاعها وتلخيصها‪ ،‬فالمشاهد يتوقع أن يتبع كل حدث‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪104‬‬

‫نظاما زمنيا مت سلسلً مرتبطا بخيوط ال سباب والنتائج‪ ،‬والعلقات ال سببية على ال خص مه مة لتذ كر‬
‫القصة‪ ،‬فالناس يميلون إلى عكس ترتيب الحوادث إذا كانت مسلسلة‪ ،‬ولكنها غير مسببة‪.‬‬

‫وانطلقا من تعريف الطار الخباري بأنه الطريقة التي يركب فيها المخبرون القصة لجعلها‬

‫أكثير كمالً ويسيرا وسيهولة منال‪ ،‬عيبر إتباعيه أسيلوبا محددا لبناء القصية الخبريية يرسيم معالمهيا‬

‫بالعتماد على انتقاء مظا هر وإهمال أخرى لجعل ها أك ثر بروزا في سياق الت صال‪ ،‬يش ير "مورت‬
‫روزنبلوم‪ "Mort Rosenblum ،‬فيي كتا به الشهيير‪" :‬مين سيرق الخبار"‪ ،‬إلى أن ث مة جهود غ ير‬

‫عادية تبذل لقولبة الخبار وتحجيمها وتأطيرها وتعليبها‪ ،‬ثم تصديرها بالفكر الذي تمثله تحت عناوين‬

‫براقية طالميا أن الوقائع ل تنطوي بحيد ذاتهيا على مغزى أو معنيى وإنميا تكتسيب ذلك مين خلل‬

‫وضع ها في إطار يحدد ها وينظم ها ويض في علي ها قدرا من الت ساق‪ ،‬وهذا ما تفعله مح طة "‪"CNN‬‬

‫من تغطية موجزة أشبه بالعينات جعلت البعاد الخفية للحداث تتلشى في زوايا العتمة‪ ،‬ولعل هذا ما‬

‫يدفع كل مؤسسة إعلمية مثل وكالة "أسيوشيتدبرس‪ ،‬ووكالة "رويترز"‪ ،‬وصحيفة "الواشنطن بوست"‪،‬‬
‫وغيرهيا إلى نشير دلييل أسيلوبي يتدرب صيحفيوها علييه لتقان صينعة الخبار وفيق تعالييم لغويية‬

‫وطرائق معتمدة للتعامل مع الخبار من منظور سياساتها العامة‪.‬‬

‫الطقققر الخباريقققة كأبرز محددات أسقققاليب صقققياغة‬
‫الخبار‪:‬‬
‫انطلقا من كون الطر العلمية هي الطريقة التي يصف فيها المحررون القضية أو الحدث‬

‫فإن اختبار تأثير أساليب الصياغة الخبارية التي تنطلق فلسفة أطرها من كون الخبار سرد متماسك‬

‫للعالم يحتوي مجموعة من المعاني المتضم نة‪ ،‬ل يمكن أن ينأى في بنائه النظري بأي شكل عن ما‬
‫تقد مه نظر ية تحل يل ال طر الخبار ية من مفاه يم وإيضاحات‪ ،‬فالطار الخباري هو الطري قة ال تي‬

‫ل ويسرا‪ ،‬بما يجعلها سهلة المنال لجمهورها‪،‬‬
‫يركب فيها المخبرون القصة الخبارية لجعلها أكثر كما ً‬

‫وبالتالي يع تبر الطار على صعيد الدرا سات العلم ية منظما مركزيا لفكار مضمون الخبار ال تي‬

‫تزود بالسياق والمقترحات لما سيتم اختياره من جوانب القضية‪ ،‬والتركيز عليه‪ ،‬وتفصيله والسهاب‬

‫به‪ ،‬مقابل ما سيتم إبعاده أو تجاهله‪ ،‬ولهذا فتأطير المحرر يعني اتباعه أسلوبا أو مسارا محددا لبناء‬

‫القصة الخبرية ورسم معالمها‪ ،‬فالطار يعد زاوية القصة الذي يشبه بوتد الخيمة الرئيسي‪ ،‬وذلك من‬

‫خلل ممارسية المحرر لسيلطته القائمية على انتقاء متعميد لبعيض المظاهير مين الواقيع المدرك دون‬

‫سيواها‪ ،‬لجعل ها أكثير بروزا فيي ال سياق التصيالي‪ ،‬المير الذي يمكين مين اختصيار كا فة تفا صيل‬

‫الموضوع في فكرة أ ساسية ب سيطة‪ ،‬وبهذه الطري قة يم كن التشج يع على تحد يد مشكلة معي نة وتقد يم‬

‫تفسييرات سيببية لهيا‪ ،‬أو تقييمهيا تقييما أخلقيا ميع إمكانيية معالجية التوصييات للموضوع الذي تيم‬

‫تأطيره‪ ،‬خاصية أن الوقائع ل تنطوي بحيد ذاتهيا على مغزى أو معنيى‪ ،‬وإنميا تكتسيب مغزاهيا لدى‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪105‬‬

‫جمهورها من خلل وضعها في إطار يحددها وينظمها ويضفي عليها قدرا من التساق‪ ،‬عبر التركيز‬

‫فيي الختيار والصيياغة على بعيض الجوانيب وإغفال أخرى‪ ،‬وهذه الزيادة فيي بروز جوانيب على‬

‫حساب أخرى هو ما يعزز احتمالية تميز المعلومات‪ ،‬ومعالجتها وتخزينها في ذاكرة المتلقي‪ ،‬فالطار‬
‫العلميي هيو تلك الفكرة المحوريية التيي تنتظيم حولهيا الحداث الخاصية بقضيية معينية‪ ،‬وتنسيجم‬

‫العلقات بينها‪ ،‬مما يجعل الخبر يبدو صحيحا ولكنه في الحقيقة المر ليس كاملً‪ ،‬ذلك أن الطر هي‬

‫انعكاس ليس للواقع الوارد في الرسالة‪ ،‬لكن للواقع المفترض في البيئة التي يتم التلقي فيها‪.‬‬

‫تتعا مل الدرا سات الحدي ثة لل طر مع تأث ير الطري قة ال تي تب نى في ها الحداث‪ ،‬وتشترط تأث ير‬
‫أ طر التغط ية في أ ساليب معال جة الحداث‪ ،‬فتخ تبر ال سؤال الرئي سي في ال طر القائم على أ نه ك يف‬
‫يمكين لسيلوب تحريري دون آخير مين أسياليب عرض القصية الخبريية أن يؤثير على رد فعيل‬
‫الجمهور؟‪ ،‬بمعنى كيف ولي نطاق تستطيع الطر التحريرية التأثير على إدراك الجمهور للقضايا‪،‬‬
‫وكييف أن أطير تحريريية معينية تسيتطيع تأسييس مفاهييم أطريية متشابهية لدى الجمهور المتعرض‪،‬‬
‫وك يف لهذه ال طر أن تؤ ثر على ا ستدعاء وتذ كر مضام ين الخبار‪ ،‬خا صة أن كل تعريفات ال طر‬
‫تن صب في كون ها ال سلوب الذي ي تم بوا سطته تنظ يم الحداث والموضوعات من ق بل المهني ين في‬
‫مجال العلم‪ ،‬ف من أك ثر ال ستشهادات شيوعا في هذا المجال ما وجده "تود جيتل ين‪T. Gitlin" ،‬‬
‫‪ ))1980‬فيي أن الطير بوصيفها أنماط متواصيلة مين الدراك والتفسيير والعرض تشتميل على‬
‫الختيار والتأكيد الستبعاد يتم عن طريقها تنظيم الحداث بشكل روتيني‪ ،‬عن طريق إدراك ما الذي‬
‫يو جد؟ و ما الذي حدث؟ وميا الذي يهيم؟‪ ،‬ول عل هذا ما دفيع "جامسيون وطل به‪ "Gamson ،‬إلى‬
‫العتقاد أن الق صص الخبر ية باحتوائ ها على أ طر ال صراع فإن ها ل يس مجرد محدات تؤ ثر في بناء‬
‫القصة الخبرية الكاملة‪ ،‬لكنها عناصر تظهر داخل هذه القصص‪ ،‬فهي جزء ل يتجزأ من الخبر‪ ،‬ومن‬
‫ه نا ي صف "تانكارد‪ )Tankard" )1991 ،‬ال طر على أن ها الفكرة التنظيم ية الرئي سية لمضمون‬
‫الخبار‪ ،‬فيميا تذهيب "توشمان‪ "Tuchman ،‬إلى العتقاد أن الطار هيو النافذة التيي يطيل مين‬
‫خلل ها المحررون على الوا قع الجتما عي‪ ،‬م ما يجعله ينطوي على رؤ ية خا صة للحدث الخباري‪،‬‬
‫وعلييه اعتيبر "جاميسيون وباتيرسيون‪ "Jamieson & Patterson ،‬أن محرري التقاريير‬
‫والمرا سلين هم الذي يبتكرون ال طر‪ ،‬ويخلقون ها‪ ،‬فالطار ين تج من تفاعلت الم صدر مع المر سل‪،‬‬
‫وبالتالي فإ نه ح سب "جي مس دي فت‪ ".James, D ،‬فإن تحل يل ال طر ال تي ي جب أن تكون مميزة‪،‬‬
‫وذات خ صائص لغو ية ومفاهيم ية يم كن إدراك ها من خلل معالم ال نص ستقود بالتأك يد إلى اكتشاف‬
‫نماذج وأشكال التغطيية الخباريية‪ ،‬وهذا التنظييم للحداث الخباريية فيي أطير محددة‪ ،‬وعيبر قوالب‬
‫فكر ية ونمط ية تترا كم مع مرور الز من‪ ،‬ستترجم إلى قوالب تحرير ية ت سمح للمحرر ين القيام بذلك‬
‫بطريقة سهلة ومنتظمة وسريعة‪ ،‬كما تساعدهم على إدراك وفهم المعلومات المقدمة من خللها عبر‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪106‬‬

‫نسيق واضيح المعالم‪ ،‬وتوفير لجمهورهيم القدرة على اسيتقبال الخبار المسيتقبلة واسيتيعابها وفهمهيا‬
‫بأسلوب يمتلك دللته الخاصة لدى سياقهم اللفظي والفكري‪.‬‬
‫إن صياغة الخبر وفق إطار محدد ل تؤدي مجرد دور ثانوي فحسب في عملية التصال‪ ،‬بل‬
‫تشكيل هذه الصيياغة مجموعية قرارات اسيتراتيجية يتخذهيا المحرر‪ ،‬تخرج بالصيياغة مين معناهيا‬
‫الضيق كعملية ميكانيكية بسيطة تقوم على استدعاء الوحدات اللغوية من مخزن وعي المحرر لملء‬
‫أبن ية ال نص ال خبري‪ ،‬لي صبح حالة خا صة من الت صرف الخلق‪ ،‬وعمل ية اختيار دق يق بهدف تقد يم‬
‫ال خبر بالطار المت صور ض من ال صيغة اللغو ية المختارة‪ ،‬وال تي تج عل التحق يق النا جح للمق صد هو‬
‫الهدف ال ساسي للمر سل‪ ،‬مع مراعاة أن محرر ال نص ل يكون في حر ية كاملة ع ند صياغة ن صه‪،‬‬
‫ول يكفي على ما يبدو مراعاة القيود الدللية‪-‬القواعدية‪ ،‬حيث يقوده معيار نموذجي للصياغة‪ ،‬يتبلور‬
‫عند تحديده لطار بناء النص‪.‬‬
‫إن جنوح المحرر ين ن حو تشخ يص أحداث هم‪ ،‬والترك يز على الدرا ما‪ ،‬والتشو يق‪ ،‬وال صراع‪،‬‬
‫خاصة في أخبار السياسة العامة التي يتم فيها إبراز ما تكسبه الشخصيات السياسية وما تخسره يمكن‬
‫اعتباره حسب "لورنس‪ "Lawrence ،‬عملية ل عب في الطار‪ ،‬كما يم كن إطلق على هذا النوع‬
‫من ال طر الم ستخدمة في هكذا أ سلوب تحريري يزداد انتشاره ب ين المهني ين مع مرور الو قت ل قب‬
‫"إطار اللعبية"‪ ،‬وهذا يتوافيق ميع التعرييف النظري للطير على أنهيا بناءات اتصيالية يقيمهيا المحرر‬
‫لتحد يد الدوار المت صارع علي ها في ال خبر‪ ،‬م ما يج عل الطار ب صمة القوى للمتناف سين من أ جل‬
‫السيطرة على الخبار‪.‬‬
‫كذلك تتجلى أهميية دراسية الطير فيي اختبار تأثيير أسياليب الصيياغة عنيد تعرييف الطار‬
‫إجرائيا‪ ،‬فإطار قضيية ميا يتحدد إجرائيا مين خلل الكلمات الرئيسيية‪ ،‬والمصيطلحات والجميل‬
‫والعبارات والصور فضلً عن توظيف المصادر الخبارية التي تبرز بدورها حقائق معينة‪ ،‬وتوجه‬
‫أو تقود المتل قي إلى استخلصات وأحكام بعينها حول القضية ذات ها‪ ،‬وهذه هي أدوات الصياغة التي‬
‫حددهيا "ماكلوييد (‪ )2002‬على أنهيا تشكيل الطير الخبريية ول تخرج عين‪ :‬الكلمات الرئيسيية‬
‫والسيتعارات والوصيف المجازي والرموز والصيور المرئيية التيي يتيم تدعيمهيا كتأكييد على سيرد‬
‫الخبار‪ ،‬ف من خلل تقد يم وتكرار ب عض ال صياغات اللفظ ية وال صور المرئ ية يم كن عبر الوقت من‬
‫خلل ثباتها ترسيخ بعض الفكار دون سواها‪ ،‬والتي تقدم تفسيرا واحدا رئيسيا أكثر حضورا وتميزا‬
‫وأك ثر قابل ية للف هم والتذ كر من التف سيرات الخرى‪ ،‬ر غم ظهور م عه ب عض التف سيرات المتناق ضة‬
‫الثانو ية القيل بروزا وثباتا‪ ،‬و هو ما يت فق مع رؤ ية "آلن فر يد‪ "Alan Fried ،‬فيي أن الطار‬
‫الخيبري هيو نسيق معرفيي يسيتخدم فيي التعيبير والصيياغة‪ ،‬إضافية للتفسيير وتسيهيل اسيترجاع‬
‫المعلومات‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪107‬‬

‫ميع مراعاة أن الكلمات والمفردات وأدوات الصيياغة السيابقة ل تعرض فيي النيص الخيبري‬
‫بش كل فردي‪ ،‬ل كن في محمولت أو حزم لبناءات داخل ية محددة‪ ،‬و كل حز مة تفسيرية مقد مة تحتوي‬
‫على مجموعية الصيور الذهنيية‪ ،‬والعبارات الجذابية‪ ،‬والسيتعارات الملئمية‪ ،‬مميا يسياعد على دغيم‬
‫الجمهور في إطار الخبر‪.‬‬
‫ومن أبرز الباحثين الذين اهتموا بالجوانب التحريرية لدراسة الطر "بان وكوسيكي‪Pan &،‬‬
‫‪ "Kosicki‬اللذ ين وجدا أن المحرر ين يناقشون قضا يا أخبار هم من خلل أ طر تع كس في الغالب‬
‫ثقا فة سردية وا سعة ت مد الجمهور بالدوات ال ساسية الم ستخدمة للتعا مل والتفك ير ومناق شة الحداث‬
‫السياسية‪ ،‬وهذا ما دعاه الباحثان بتأثير الطار‪ ،‬وانطلقا من ذلك اقترحا نموذجا لتحليل الطر يركز‬
‫على‪ :‬خصائص النص الخبري‪ ،‬والاستراتيجيات التي يتبعها المحرر في بناء حدثه الخباري‪ ،‬ومن‬
‫ثم تمثيل الجمهور لمعلومات هذه القصة‪ ،‬وعليه تم التركيز على البناء التركيبي للقصة الخبرية وفق‬
‫تسلسل فقراتها‪ ،‬والاستراتيجية التي يتبعها محررها‪ ،‬وكيفية توظيف مصادر استشهاداتها‪ ،‬إضافة إلى‬
‫بناء عناقييد الفكرة المحوريية‪ ،‬وميا يمكين أن يثيره ذلك مين اسيتخلصات ضمنيية‪ ،‬ومين هنيا أشار‬
‫النوذج إلى أن أطر وسائل العلم تشتمل على أربعة أنظمة هي‪:‬‬
‫‪ )1‬تركيب واستعمال الكلمات داخل الجملة‪ ،‬والجمل داخل الفقرات‪ ،‬وهو ما يدعى بالبناء اللغوي‪.‬‬
‫‪ )2‬النيص المكتوب‪ ،‬بحييث يشيير إلى كفاءة الخبار بالنسيبة للحدث‪ ،‬ونقله للجمهور بميا يتجاوز‬
‫خبراته الحسية المحدودة‪ ،‬وهو ما يدعى ببناء النص‪.‬‬
‫‪ )3‬النظام المتعلق بعرض الفكار الرئيسية‪ ،‬وفرض فكرة محددة في القصة الخبارية‪ ،‬سواء عن‬
‫طريق عبارات محددة أو ربط واضح بالمصدر المباشر‪ ،‬وهو ما يدعى بالبناء الفكري‪.‬‬
‫‪ )4‬بيان وبل غة ال نص‪ ،‬و هو ما يد عى بالبناء الخطا بي الذي ير جع إلى ال سلوب المق صود الذي‬
‫يختره المحرر لتحقيق الثر المقصود‪.‬‬
‫وعل يه يع تبر الباحثان أن العنوان والمقد مة الخبر ية ه ما وحدة الطار الك ثر قوة في الترك يب‬
‫النحوي‪ ،‬فهميا يضيقان مسيافة التفسييرات المحتملة‪ ،‬ويثيران أفكار ومفاهييم خاصية فيي أول برهية‬
‫للتل قي‪ ،‬وح تى ق بل التل قي‪ ،‬وهذا ي صنع المرحلة ال تي في ها يؤ سس الطار المرج عي وإدراك حقائق‬
‫القصية‪ ،‬فكميا العناويين والملخصيات تقوم كمؤشير ودلييل لجذب النتباه‪ ،‬فهيي كذلك تقترح المنظور‬
‫التقييمي لجمهور الخبر‪.‬‬
‫وبناء على ما سبق يتضح أن أساليب صياغة الخبار هي التي تحدد إطار الحدث سواء عبر‬
‫القالب التحريري أو نوع وطبيعية السيرد اللفظيي أو المعانيي الضمنيية للكلمات المفتاحيية والعبارات‬
‫البنائية‪ ،‬هذه الساليب تقلل أو تزيد الصراع أو الهتمام النساني أو المسئولية أو النتائج القتصادية‬
‫للخبر وفقا للطار المشكل‪ ،‬ولهذا فإن تحليل الطر لبد أن يتضمن ثلث مكونات أساسية هي‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪108‬‬

‫البناء التركيبي (الشكلي) للقصة الخبارية ‪ -‬الفكرة المحورية ‪ -‬استنتاجات المعاني الضمنية‪.‬‬
‫مين جهتيه أكيد "‪ "Hartley‬على أن انتقاء كلمات بعينهيا فيي صيياغة النيص الخباري‬
‫وا ستبعاد كلمات أخرى يم ثل أدوات رئي سية لخلق المع نى المتض من لل نص‪ ،‬وهذا النتقاء يش مل كل‬
‫من‪:‬‬
‫تحدييد هيئة الجملة الواردة فيي النيص الخيبري واختيار المكونات والمفردات‬‫المركبة منها الجملة‪.‬‬

‫النتقاء المعجميي للمفردات والكلمات المفتاحيية؛ إذ أن اختيار كلمات بعينهيا مين‬‫بيين الكلمات المتاحية التيي يمكين اسيتخدامها فيي صيياغة الجملة يمثيل اللبنات‬

‫المستخدمة في بناء المعنى‪ ،‬فهو يحمل في طياته دللت مختلفة للنص الخبري‪.‬‬
‫ولهذا يعتقد "ولسفيلد‪ "Wolfsfeld ،‬أن أكثر العوامل تأثير وتحكما في أداء متغير الطار‬
‫هي‪ :‬أ ساليب الممار سة التحرير ية للو سيلة العلم ية‪ ،‬إضا فة ل ستقلليتها ال سياسية‪ ،‬ونوع م صادر‬
‫أخبارها‪ ،‬والمعتقدات الفكر ية والثقافية للمحررين والقائمين بالتصال فيها‪ ،‬وطبيعة الحداث نف سها‪،‬‬
‫ويؤكيد "دنييس ماكوييل‪ "Denis Mcqual ،‬أن دراسية الخبار تؤكيد أن معظمهيا يقدم ضمين‬
‫إطارات من المع نى‪ ،‬يتم إدراكها عبر الطري قة التي ي تم بها معالجت ها المنظ مة‪ ،‬وآل ية جمع ها‪ ،‬و من‬
‫الطريقة التي تقدم من خللها بأسلوب يساعد المشاهدين على فهمها بالشكل المثل‪ ،‬وعليه يتض من‬
‫إطار ال خبر ح سب "ماكو يل" فكر ته أو موضو عه الرئي سي "‪ ،"Thematic‬وت صنيفات الموضوع‬
‫التي تعكس السياق‪ ،‬وهدف مصدر الخبر المقدم‪.‬‬
‫من جان به يرى "شار تي‪ Charity" ،‬أن التغط ية الخبار ية للقضا يا العا مة تتطلب بدور ها‬
‫صيياغة الخبار وفيق مسيتويين‪ :‬يتعلق الول بالمعلومات المتضمنية لحقائق القضيية‪ ،‬كمحدداتهيا‬
‫وبدائلها وحججها المتعارضة‪ ،‬ويشمل الثاني جوانبها العاطفية‪ ،‬ويأتي هذا مع تعاظم دور المحرر في‬
‫صنع الخبار؛ إذ أن دور وكالت النباء أصبح يقتصر على إمداد المحطات بالمعلومات الولية عن‬
‫مختلف القصيص المثارة‪ ،‬فيي حيين يشكيل المحررون هذه القصيص‪ ،‬ويضيفون عليهيا المعانيي‬
‫الجتماعية وفقا لطرهم المرجعية‪ ،‬وسياسات المحطات التي يعملون بها‪.‬‬
‫بدوره يحدد "ستيفن براكين‪ "Steven, M. Barkin ،‬في نموذجه الخاص بتنظيم القصة‬
‫الخبرية ضروة مراعاة كل من‪:‬‬
‫‪-1‬مقد مة الق صة الخبر ية وملخ صها النهائي‪ :"Lead & Closure" ،‬اللتان تحددان‬
‫إطارا قصة‪ ،‬وتربطانها مع بقية القصص الخبارية‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪109‬‬

‫‪-2‬نيص المراسيل "‪ "Narrator‬الذي يتضمين تكملة إطار الخيبر عيبر تقدييم بقيية‬
‫تفاصيله‪.‬‬

‫‪-3‬تحدييد شخصيية القصية المحوريية والثانويية فيي سيياق الحدث‪ ،‬لرسيم أطير أطراف‬
‫القضية ومصادرها‪.‬‬
‫‪-4‬تطورات القصة الخبرية التي تحدد تسلسلها‪ ،‬وترسخ إطارها‪.‬‬
‫‪-5‬النيص الصيوتي "‪ ،"Verbal Text‬ومدى ملئمتيه ميع المادة المرئيية‪ ،‬والرموز‬
‫المرئية المستخدمة‪ ،‬وكيفية توظيفها في إضفاء المعنى على الحدث‪.‬‬

‫ولعل أبرز الطروحات الحديثة المقدمة في مجال الطار والصياغة والدراك ما توصل إليه‬
‫"كيتزينجر‪ ،)Kitzinger" )2000 ،‬من أن الطر العلمية ما هي إل قوالب إعلمية جاهزة "‬
‫‪ "Templates‬تصب فيها المعلومات‪ ،‬كصيغة مميزة للحداث الرئيسية‪ ،‬وكانعكاس للية التغطية‬
‫واستراتيجية المصدر والممارسة التحريرية‪ ،‬وتستخدم للقاء الضوء على منظور ما وتأكيده‪ ،‬وإعطاء‬
‫سيياق ميا للحداث‪ ،‬كميا تسياعد فيي تشكييل الطرق التيي يقدم مين خللهيا للعالم معناه‪ ،‬ميع أمثلتيه‬
‫التداولية‪ ،‬فهي تستخدم كمساعد بلغي لمعاونة الصحفيين تقديم معنى القصة‪ ،‬كما تساعد الجمهور‬
‫على استخلص هذا المعنى‪ ،‬مما يجعلها وسيلة لتشكيل السرد القصصي حول أحداث معينة‪ ،‬وبالتالي‬
‫فإن تحليل القوالب العلمية هو شيء حاسم في تطوير فهم آلية تأطير الواقع‪ ،‬إذ أن من أبرز سمات‬
‫هذا القوالب التيي تمتيد خلف الحداث الخباريية اليوميية أنهيا تسيتخدم لتوضييح أو تفسيير الحداث‬
‫الجارية كنقطة مقارنة‪ ،‬وكإثبات أو دليل على مشكلة قائ مة‪ ،‬كما أن لها معنى رئيسي وأولي وح يد‪،‬‬
‫فضلً عن أنها محل تركيز‪ ،‬مما يجعل التشويه والتبسيط في عملية نقل حدث رئيسي داخل القالب‬
‫العلميي يؤدي إلى تشوييه التفاصييل‪ ،‬وقيد تنسيى الوقائع والحقائق‪ ،‬وحينهيا يكون ثمية سيوء تقدييم‬
‫للحداث الحاليية أو الماضيية‪ ،‬مميا تقود فيي حال اعتماد الجمهور عليهيا أو على المعالجات الثانويية‬
‫المرتكزة علي ها إلى ض عف القدرة في ا سترجاع المعلومات‪ ،‬وتقل يل فرص وجود التف سيرات البديلة‪،‬‬
‫فالتجادل بين المعاني المرتبطة بالحداث المقولبة هو الذي يؤدي التفاعل بين المكونات الجزئية التي‬
‫يرتبط كل منها بالخر‪ ،‬وهذا التأكيد على معنى القوالب العلمية ربما يدعم أو يبدل حسب ما يتم‬
‫تطبيقه بالنسبة للحداث الممتدة‪ ،‬لكن يبقى لهذه القوالب طاقة فعالة ومؤثرة‪ ،‬وغالبا ما تكون ملحظة‬
‫وتميز عبر تنوع خبرات الجمهور الشخصية‪.‬‬
‫وأخيرا يمكين القول إن صيياغة الخيبر اليوم سيواء كان صيحفيا تليفزيونيا أو إذاعيا وفقا‬
‫لنظر ية "تحل يل الطار" ل يس إل انعكا سا للحر كة الذهن ية‪ ،‬وأن حركت ها وطبيعت ها البنائ ية تأ تي و فق‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪110‬‬

‫منطقهيا الدراكيي‪ ،‬وبميا أن حركية الذهين خالصية ل يمكين الوقوف على حقيقتهيا‪ ،‬فإن الصيياغة‬
‫الخارجية تصبح الوسيلة الوحيدة لدراكها‪ ،‬وفهم متطلباتها التحريرية‪.‬‬

‫الكلمات المفتاحيققة والمفردات الصققطلحية فققي‬
‫الصياغة الخبرية‪:‬‬
‫يهتيم الطار الخيبري بدللت اللفاظ المسيتخدمة فيي الخبار إضافية إلى اهتماميه بسيياقات‬

‫عرضها‪ ،‬وأسلوب تحريرها وتقديمها‪ ،‬حيث أن زاوية موقف المرسل وتعاطفه مع جانب ما يؤثر على‬

‫اختياره لنظم جمله‪ ،‬كما يؤثر على اختيار مفردة خاصة بدل من غيرها‪ ،‬وهذا يتفق مع تعريف الطار‬

‫إجرائيا بأ نه الفكرة المحور ية ال تي تنت ظم حول ها الحداث من خلل الكلمات الرئي سية‪ ،‬والم صطلحات‬

‫والجميل والعبارات‪ ،‬التيي توجيه المتلقيي إلى اسيتخلصات وأحكام بعينهيا‪ ،‬لهذا يطلق على المعانيي‬

‫المشتركية التيي يقدمهيا المحررون عيبر بعيض الكلمات والجميل ذات التعقييد اللغوي الطار الدللي "‬
‫‪ ،"Frame Reference‬فمفردات الل غة تؤ سس المع نى الفعلي للخبار من خلل تركيز ها على حدوث‬

‫أفعال محددة كدافع لشرعية الحداث‪ ،‬وكمؤثر في عملية التفاق حولها‪.‬‬

‫وبالتالي تعد الكلمات الدوات الخام التي نتلمس بها الطريق أثناء التواصل مع الخرين‪ ،‬فالكلمة‬

‫أ صغر وحدة ذات مع نى في الكلم المت صل‪ ،‬أو ك ما ي صفها "بلومفيلد" أ صغر صيغة حرة‪ ،‬أو أ صغر‬

‫وحدة كلمية قادرة على القيام بدور نطق تام‪ ،‬كما يرى "ل‪.‬ر‪ .‬بالمار"‪ ،‬أضف إلى ذلك أن الكلمات هي‬
‫أسيماء الشياء والشخاص والمكنية‪ ،‬ولهذا تتمتيع بذاتيية ومكانية مسيتقلة فيي المعجيم‪ ،‬كميا يخضيع‬

‫استخدامها لعدد ل يحصى من القيود والعادات‪ ،‬كونها لفظ ومدلول ومعنى‪ ،‬فاللفظ جسد روحه المعنى‪،‬‬

‫وبالتالي ليس غريبا أن يبدأ العهد القديم بالقول‪" :‬في البدء كان الكلمة"‪.‬‬

‫وطالما كانت دقة الكلمة هي الحاسم لي وسيلة إعلمية‪ ،‬فإن لغة الخبار تفرض اختيار أفعال‬

‫دقي قة‪ ،‬تتض من الحر كة لضمان سير الحدث وتطوره‪ ،‬و من المعروف أن كلمات ال خبر سواء أفعاله أو‬
‫مفرداته يجب أن تكون نشيطة ومؤثرة‪ ،‬وتصقل لدرجة التوهج والشراق في القصة المصاغة‪ ،‬وهذا ما‬

‫أسماه "كلرك‪ "Clark ،‬الكلمات الرابحة" أي الفعال والمفردات القوية التي تبقى‪ ،‬والتي لبد أن تكون‬

‫معبرة وكذلك شائعة لنها تجعل الستماع أسهل‪ ،‬مما جعل "رودولف فليس" ينصح في دليل الكتابة في‬

‫"السييوشيتدبرس" عدم اسيتخدام المفردات التيي ل تسيتخدم فيي الحادييث اليوميية‪ ،‬لن الوكالة ليسيت‬

‫مهتمة بزيادة الحصيلة اللغوية للجمهور‪.‬‬

‫وعلى الرغيم مين أن الهتمام باللغية اللفظيية للخبار يهدف أولً إلى تماسيك بناء الخيبر على‬

‫اعتبار أنها تدعم الصور الملزمة للعقل‪ ،‬إل أن ذلك الهدف تم تجاوزه إلى التأثير على المعنى الضمني‬
‫والستدللي الذي لم يكن ظاهرا على السطح‪ ،‬حيث بدأت المحطات باستخدام قواميس لفظية خاصة بها‬
‫لتقدم الخبر ضمن وجهة نظر أطر تفسيرية غير ظاهرة بانحيازها العلني‪ ،‬فعلى سبيل المثال انتشر في‬

‫أخبار المحطات العربية مصطلحات لفظية (كالجدار المني بدل جدار الفصل العنصري‪ ،‬وحائط المبكى‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪111‬‬

‫بدل من حائط البراق وج بل الهي كل بدل الحرم المقد سي‪ ،‬والم ستوطنات بدل الم ستعمرات‪ ،‬والرهابي ين‬
‫بدل المقاومين‪ ،‬وأعمال المقاومة بدل أعمال العنف‪ ،‬والجرائم السرائيلية بدل العنف المضاد‪ ،‬والعناصر‬
‫السلمية بدل الجماعات المتطرفة والصوليين‪ ،‬حتى أن كثير من الخبار العربية وصفت رابين بشهيد‬
‫السلم) ولعل كل ذلك دفع رئيس أخبار الذاعة المصرية المرئية لصدار قائمة بهذه المصطلحات لمنع‬

‫تداولها في أخبار النتفاضة؛ حيث صدرت هذه القائمة في ‪ ،31/10/1999‬بتوقيع آمال أحمد مصطفى‬

‫نائب رئييس الخبار المرئيية‪ ،‬وأهيم ميا جاء فيهيا‪( :‬ضرورة اسيتخدام لفيظ الشعيب الفلسيطيني بدل‬

‫الفلسطينيين‪ ،‬والرئيس الفلسطيني بدل رئيس السلطة‪ ،‬وعدم استخدام كلمة الرهاب عند وصف أعمال‬

‫المقاومة‪ ،)..‬ف سيادة هذه المصطلحات ستؤدي إلى استدللت ضمنية للخبار‪ ،‬ومعاني مخالفة للمعاني‬

‫الصلية للكلمات‪ ،‬ضمن أطر مخالفة للمصالح قد يقود لتهويد الذاكرة على المدى التراكمي‪ ،‬فعدم معرفة‬

‫مدلول الكل مة يؤدي إلى تغي ير معنا ها ل سباب لغو ية وتاريخ ية واجتماع ية‪ ،‬ورب ما تر سيخ مع نى جد يد‬

‫مغاير لما كانت تستخدم عليه من قبل‪ ،‬وهذا يتوافق مع نظريات المعنى التي تفسر دور وسائل العلم‬

‫الجماهيرية في مفردات اللغة ومعانيها‪ ،‬إذ تقوم وسائل العلم أما بإنشاء معان جديدة لكمات قديمة لدى‬
‫الجمهور‪ ،‬أو خلق كلمات جديدة بمعان مغايرة‪ ،‬تسيتبدل فيهيا معان قديمية بأخرى مختلفية‪ ،‬أو تدعييم‬

‫كلمات سيابقة بمعانيهيا الحاليية‪ ،‬مميا يجعيل "ديلفيير وبلكيس‪ "Defleur & Plax ،‬يصيفان تعرض‬
‫الجمهور لوسائل العلم بالدرس اليومي للغة ومفرداتها‪ ،‬وهذا يتفق مع ما يراه "أستيفن أولمان" في أن‬

‫الكلمات تؤثر في الفكار وتساعد على إدراك المعنى بشكل عميق وربما مخالف لحالته العادية"‪ ،‬ولهذا‬

‫ين صح " ستين" محرري الخبار با ستخدام الكلمات المنا سبة ال تي ت صيب الهدف ف قط‪ ،‬بدلً من ا ستعمال‬

‫الكلمات العامة التي تصيب أشياء أخرى مع الهدف‪ ،‬وهذا يقضي إلى استخدام الكلمات في المكان الذي‬

‫يناسب الغرض منها‪.‬‬

‫و من المثلة البارزة على تأث ير المفردات اللغو ية ال تي يختار ها المحررون‪ ،‬ما حدث في ف جر‬

‫يوم الثن ين ‪ 22‬مارس ‪ 2004‬لح ظة اغتيال مؤ سس حماس الش يخ الشه يد أح مد يا سين وت سعة من‬
‫مرافق يه على أيادي ثلثة صواريخ انطلقت من طائرات أباتشي للحتلل السرائيلي ال ثم‪ ،‬وقد وفقت‬

‫قناة العربيية تقنيا وزمنيا عندميا أذاعيت الخيبر قبيل الجزيرة بسيبع دقائق كاملة‪- ،‬وعلييه نال مراسيل‬

‫العرب ية في غزة "وائل دحدوح"‪ ،‬الذي انفرد بال خبر مكافأة ضخ مة من م سئولي القناة‪ ،-‬إل أن التوف يق‬
‫البرز كان على المستوى اللفظي‪ ،‬عندما وفقت في صياغة الخبر‪ ،‬باستخدام لفظ "استشهاد" في خبرها‬

‫الول‪ ،‬بينما فضلت الجزيرة تعبير"اغتيال"‪ ،‬ووصف أحد مصادر الجزيرة أن سبق العربية ببث الخبر‬

‫طيلة هذه المدة أ صاب العامل ين في الجزيرة بالرتباك‪ ،‬وأن هذا هو ال سبب المبا شر في اختيار هم ل فظ‬

‫"اغتيال" عنيد بيث الخيبر‪ ،‬وأيضا مين المثلة البارزة ميا تيم أثناء حرب فيتنام مين تلطييف للعبارات‬

‫المسيتخدمة للتعيبير عين العنيف والمذابيح‪ ،‬فالتقاريير العسيكرية أضحيت تسيتخدم مفردات "التهدئة" بدل‬

‫"التخريب"‪ ،‬و"النقاذ" بدل "التدمير"‪ ،‬وعموما يقف وراء ترويج بعض المصطلحات لشخاص أو أحداث‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪112‬‬

‫أو أمك نة‪ ،‬دوائر ال سياسة العلم ية‪ ،‬ال تي ت سعى للتمو يه وتح سين القب يح‪ ،‬وج عل الحقي قة ال سيئة مقبولة‬
‫لغويا‪ ،‬كو صف البادة الجماع ية لم سلمي البو سنة "بالتطه ير العر قي"‪ ،‬فالخبار كثيرا ما ت ستخدم ب عض‬

‫المفردات بدللت تخفيي المعانيي الحقيقيية للوقائع والحداث‪ ،‬وذلك كنوع مين الخفاء اليدلوجيي الذي‬

‫يؤدي بالنها ية إلى نوع من الت ستر على حقي قة الوا قع المعاش‪ ،‬ول يس أدل على ذلك من ا ستخدام مفردة‬
‫"النكسة" للتعبير عن هزيمة يونيو "حزيران" ‪.1967‬‬

‫وهكذا تظهر مشكلة السلوك اللغوي‪ ،‬التي تستخدم فيها الكلمات دون ضوابط أخلقية‪ ،‬مثل كيفية‬

‫اسيتعمال الكلمات‪ ،‬ذلك أن هذا السيتعمال قيد تكمين وراءه بواعيث انفعاليية ل شعوريية‪ ،‬وهذه اللفاظ‬

‫حين ما نضع ها ت حت مج هر التحل يل العل مي سنجدها ت قع ض من أ ساليب الدعا ية النف سية ال تي تد عى‬

‫بالعنونية‪ ،‬فللسيلطة قاموس مفرداتهيا اللغويية‪ ،‬وللمعارضية قاموسيها‪ ،‬وللمحتيل مفرداتيه‪ ،‬وللمقاومية‬

‫تعبيراتها‪ ،‬ومن هنا كان الفيلسوف الفرنسي "فولتير" محقا حينما قال‪ :‬قبل أن أبحث معك أي شيء‪ ،‬ل‬
‫بد أن تحدد معاني كلماتك‪ ،‬وهذا ل يخرج عن ما وجده "فندريس" من أن الكتاب يصنعون بالكلمات ما‬

‫كان يصنعه الملوك القدماء بالنقود‪ ،‬يفرضون القيمة التي يريدونها‪ ،‬ويحددون لها السعر الذي على كل‬

‫فرد أن يقبله‪ ،‬وبذلك ين فذ في نا ش يء من عقليت هم‪ ،‬ولهذا تأ تي المفاه يم في صورة مفردات أو ترك يب‬
‫لغوية مركزة يتم تطويعها في سياقات ذات صلة بما يعبر عن الموقف من الوقائع المقدمة‪.‬‬

‫إن علقة المحرر باللفاظ المفردة –كما يشبه الجرجاني" هي علقة الصانع بمادته الخام‪ ،‬لذلك‬

‫تكون القصية الخباريية أكثير قوة وفعاليية عندميا يختار المحرر الكلمات التيي تتداخيل وتتشابيك فيهيا‬

‫ية "‬
‫ية أو الشاريي‬
‫يي الدلليي‬
‫يع المعاني‬
‫ية "‪ ،"Connotative‬مي‬
‫ية أو الضافيي‬
‫يي المتضمني‬
‫المعاني‬
‫‪ ،"Denotative‬أي المعا ني الواض حة الجل ية "‪ ،"Explicit‬مع المعا ني المضمرة أو المتضم نة "‬

‫‪ ،"Implicit‬و من ه نا ترى "ري تش" أن على المحرر أن ي ستخدم في صياغته الخبار ية أفعالً قو ية‬

‫تف يض بالحيو ية‪ ،‬فبدل القول "كان هناك ألف الناس يريدون مشاهدة البا با" قل‪" :‬ا صطف آلف الناس‬

‫لرؤية البابا"‪ ،‬فالجمل التي تبدأ بمكان "‪ ،"There‬تجبر على استخدام فعل ضعيف‪ ،‬كفعل الكينونة "‪To‬‬
‫‪ ،"be‬فالمصيطلحات المهنيية "‪ ،"Jargon‬والكلمات والعبارات المتكلفية والمسيتهلكة غيير المفهومية "‬
‫‪ "Clichés‬م ثل‪" :‬جدل ساخن‪ ،‬مناف سة حام ية الوط يس‪ ،‬تأث ير لذع"‪ ،‬إضا فة ل ما يطلق عل يه مدر بي‬

‫الكتابة من لغة مصطنعة "كلم جرا يد" كلها تشبه ال صابة بنوبات قلب ية صغيرة‪ ،‬وعل يه تدعى الفعال‬

‫الضعيفة غير ذات الخصوصية "بالفعال الجوفاء‪ ،"Washy ،‬مثل‪" :‬وقع‪ ،‬حدث‪ ،‬تم"‪ ،‬فالحريق ل يقع‬

‫بيل يحرق‪ ،‬والنفجار ل يحدث بيل يدوي ‪ ،"..‬وبالتالي فالبتعاد عين هذه الفعال والكليشهات الجاهزة‬

‫المستهلكة سوف يؤدي بالمتلقي إلى اقتصاد ذهني ينعكس إيجابا على مجمل إدراك الخبر وتذكره‪.‬‬

‫ونظرا إلى حقيقة أن الجملة تتحرك على فعلها وفاعلها‪ ،‬فإن مسألة اختيار السماء والفعال تعد‬

‫جوهر ية لجعل ها قابلة للدراك‪ ،‬وج عل مفردات ها قابلة للرؤ ية والتذوق والح ساس وح تى ال شم‪ ،‬بالمقا بل‬

‫فإن الل غة هي ال تي ت صنع القوام يس ول يس الع كس‪ ،‬وهذا يع ني ضرورة عدم ا ستخدام الكلمات الرنا نة‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪113‬‬

‫ذات الوقع إل بحكمة تتسم يحسن التمييز‪ ،‬فاستخدام مفردات مثل "كارثة‪ ،‬مصيبة‪ ،‬إخفاق تام‪ ،‬الذروة‪،‬‬

‫الوج النهيار" بكثرة سوف يفقدها الحياة‪ ،‬ويصبح ذلك تماما مثل "الصراخ طلبا للنجدة من الذئب حينما‬

‫ل يكون هناك ذئب"‪ ،‬وبالتالي فعنيد دراسية مدلولت الكلمات وتغيير معانيهيا ل بيد أولً مين مراعاة‬
‫الو سيلة ال تي تقدم ب ها المعلومات‪ ،‬فالكلمات الح ية تدوي على شا شة التليفزيون‪ ،‬وتقوم بوظي فة مختل فة‬
‫عن تلك التي تقوم بها في الصحافة أو الراديو‪ ،‬ول بد ثانيا من مراعاة السياق المحيط بها وموقعها من‬

‫ال نص؛ إذ تكت سب ألفاظا معي نة أهميت ها ب سبب موقع ها ال سياقي‪ ،‬أو تر جع قيمت ها إلى أهميت ها الن صية‪،‬‬

‫البالغية بدرجية أكيبر مين معناهيا المعجميي‪ ،‬وكميا يقول "باسيكال‪ ،"Pascal ،‬أن اللفاظ ذات الموقيع‬

‫والترت يب المختلف ل ها معان مختل فة‪ ،‬والمعا ني ذات الترت يب المختلف ل ها تأثيرات مختل فة‪ ،‬ول جل هذا‬
‫يرى "برترانيد سييل" أنيه قبيل النظير فيي معانيي الكلمات‪ ،‬يجيب تفحصيها على أنهيا أحداث فيي العالم‬

‫المحسوس‪ ،‬لكن دون أن يجعلنا ذلك ننسى ما يعتبره "جون لينز" من أنه ل يمكن فهم أية كلمة على‬

‫نحو تام بمعنى عن الكلمات الخرى ذات الصلة بها‪ ،‬والتي تحدد معناها‪.‬‬

‫لقد علق مؤسسا نظرية الفعال الكلمية "سيرل وأوستن‪ Austin & Searle،‬على فرضية‬

‫شهيرة وضعهيا "فيتجنشتايين‪ "Wittgenstein ،‬تحدد أن‪" :‬معنيى الكلمية هيو اسيتخدامها"‪ ،‬أي أن‬
‫العوا مل الذرع ية في النها ية ال تي تحدد المع نى الحقي قي للكلمات‪ ،‬والوحدات اللغو ية الخرى‪ ،‬وعل يه‬

‫عرف " سيرل وأو ستن" التل فظ ب حد ذا ته على أ نه‪" :‬ف عل أو ممار سة أو ت صرف‪ ،‬ويتو قف عل يه بش كل‬

‫أساسي بناء ما يمكن تحقيقه من العمل اللغوي‪ ،‬بمعنى‪" :‬كيف تؤدي الشياء بالكلمات‪How to do ،‬‬
‫‪ ،"Things With Words‬حييث أنيه بنطيق كيل جملة مفردة يتيم جزء مين الحداث (الفعال)‬

‫المختلفة لرسالة النص‪.‬‬

‫ويعرف "إيزنبرج‪ "Isenberg ،‬الوظيفة التصالية لفظيا بأنها مجموع كل الصفات في الجملة‬

‫الها مة لبناء ال نص‪ ،‬التي ل يم كن تلخي صها لبناء دللي أو معج مي أو نحوي أو فونولو جي‪ ،‬فهي تضم‬

‫كل هذه الوحدات المركزية‪ ،‬وبالتالي تصبح المفردات واللفاظ التي تستخدم في الخبار التصالية من‬

‫أهم أبنية النص وتسمى "أبنية المقاصد"‪ ،‬مثلها مثل بناء الخبر ككل‪ ،‬وتضمين معلومات دون سوها فيه‪،‬‬

‫لنها تحدد مقصد المرسل ونيته‪ ،‬وبالتالي تقسم هذه المفردات إلى ألفاظ الحداث التالية‪:‬‬

‫أحداث القول‪ :‬مثيل أفعال ومصيطلحات‪" :‬التصيريح والدعاء والقول والتيبيين أو إظهار‬‫البيان‪ ،‬والتأك يد ‪ ،"..‬فالل غة تتض من عشرات المفردات ال تي تش ير إلى القول‪ ،‬ول كل من ها‬

‫معنى يحدده التزام المحرر بالدقة‪ ،‬فكلمة "كشف" تشير إلى القول عن ما كان سرا‪ ،‬وكلمة‬

‫"أدعى" تشير إلى محاولة تصحيح انطباع خاطئ‪ ،‬كما تشير مع كلمة "زعم" إلى التشكيك‬

‫بقول القائل‪ ،‬لذلك يرى "كورتيس ماكدوغال" أستاذ الصحافة بجامعة "نورث ويسترن"‪ ،‬أن‬

‫على المحرر أن يتردد كثيرا في استخدام أفعال "غير محايدة" مثل‪" :‬أكد‪ ،‬أوضح‪ ،‬صرح‪،‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪114‬‬

‫أشار‪ ،‬بيّن‪ ،‬أدعى‪ ،‬اعترف‪ ،‬استكشف‪ ،‬أهان‪ ،‬اعترض‪ ،‬زأر‪ ،‬حاول‪ ،‬صرخ‪ ،‬هدد‪ ،‬همس‪،‬‬
‫لحظ‪ ،‬طالب أنكر"‪.‬‬

‫الحداث اللغويية المقننية اجتماعيا‪ :‬مثيل أفعال ومصيطلحات‪" :‬الشكير والتهنئة والعتذار‬‫والتأسف والتفويض والتهديد والوعيد والوعد والرفض والتصحيح والنفي والقرار ‪.".. ..‬‬

‫الحداث اللغويية ذات النتائج الجتماعيية‪ :‬مثيل أفعال ومصيطلحات‪" :‬السيتقالة والهداء‬‫والفتتاح والعلن والرثاء والمدح والتسبب والرجاء والمر ‪.".. ..‬‬

‫أحداث النداء‪ :‬مثل أفعال ومصطلحات‪" :‬الطلب الملح الموجه لتباع معايير معينة"‪.‬‬‫أحداث رد الفعل‪ :‬مثل أفعال ومصطلحات‪" :‬الجواب والنقض وحل التعقيدات ‪.".. ..‬‬‫أحداث القول المرافقية للظروف‪ :‬مثيل ميا يأتيي بعيد فعيل القول‪" :‬قال متهكما‪ ،‬متجهما‪،‬‬‫متعمدا‪ ،‬بغضب‪ ،‬بهدوء‪ ،‬بعدم اكتراث‪ ،‬بضيق‪ ،‬باستفزازية‪.".. ..‬‬

‫ول تخرج طبيعة هذه الفعال عما وجدته نظرية الكلم التي قسمت الفعل إلى ثلثة أنواع‪ ،‬هي‪:‬‬

‫فعيل التكلم‪ ،‬بمعنيى إنتاج بينية مين الكلمات‪ ،‬وفعيل الحدييث لخلق جوا تفاعليا بيين المتحدث والمتلقيي‪،‬‬
‫كالوعد والتحية والتفاخر‪ ،‬وفعل الكلم المؤثر الذي ينتج تأثيرات مقصودة في السامع الخوف والقناع‪،‬‬

‫وبالتالي تحدد هذه الحداث "صيغة التصال" عبر "صيغة المعلومة" في الخبار‪ ،‬والتي ترجع إلى أبنية‬
‫النظائر في النصوص‪ ،‬كصيغة القرار والبلغ‪ ،‬أو التوضيح‪ ،‬أو الربط‪ ،‬وغيرها من الصيغ المكملة‪.‬‬

‫إن إدراك المعلومات يتم عبر نماذج ذهنية أكثر مما يتم عن طريق التفكيك المعنوي للمفردات‪،‬‬

‫لكين هذا ل يمنيع أن بعيض المفردات لهيا تأثيير أكيبر على الدراك والسيترجاع‪ ،‬كون أن مفردة دون‬

‫سواها ت سهم في تكو ين النموذج الذه ني للم ستقبل‪ ،‬ف قد و جد "أندر سون‪ "Anderson ،‬وزملؤه أن‬

‫كلمة "قرش" تسهم في ‘دراك خبر عن رجل تعرض لهجوم في البحر أكثر من كلمة "سمكة" تهاجمه‪،‬‬

‫كون أن هذه المفردة تساعد المستقبل على تكوين نموذج ذهني يكون فيه الحدث والعناصر ذات العلقة‬

‫ممثلة‪.‬‬

‫وعادة ينجز الفعال اللغوية فرد أو جماعة‪ ،‬كما يمكن أن توجه إلى فرد أو جماعة أو مؤسسة‪،‬‬

‫ل حدد "إدجار دال وجيين شال‪J. ،‬‬
‫وهذا يمكين طرح مسيألة ‪ :‬السيتيعاب الجتماعيي للمعلومات"‪ ،‬فمث ً‬

‫‪ "Chall & E. Dale‬قائ مة تتض من ثلث آلف كل مة إنجليز ية تحدد م ستوى صعوبة الكل مة‪ ،‬وه نا‬
‫يبرز دور علم النص‪ ،‬إذ أنه يدرس في إطارها العلقات بين بنية نصية محددة وتأثيراتها في المعرفة‬

‫والرأي والمواقف‪ ،‬وأفعال الفراد أو الجماعات والمؤسسات‪ ،‬فعلم النص يسعى إلى إيضاح كيف يتلقى‬

‫أفراد أو جماعات تلك المضاميين‪ ،‬ويسيتوعبونها مين خلل هذه البنيية النصيية الخاصية التيي تحددهيا‬
‫الفعال المختارة‪ ،‬وكيف يؤدي هذا المضمون المدرك إلى بناء الرغبات والقرارات والفعال‪.‬‬

‫إن الحركية الفكريية الداخليية للمرسيل ل تتجلى إل مين خلل صيياغة لغويية خارجيية‪ ،‬وهذه‬

‫الصياغة تعتمد المفردات ركيزتها الولى‪ ،‬ثم يتم دفعها إلى السياق لتأخذ طبيعة جملية‪ ،‬ثم تندفع من هذا‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪115‬‬

‫السياق الصغر إلى السياق الكبر لتشكيل معنى الرسالة‪ ،‬ومن هنا يتحدد دور المفردات "المفتاحية" في‬

‫الكشف عن توجه المحرر عندما يشكل رموز ر سالته الخبرية‪ ،‬سواء الكلمات المتعمدة أو اللشعورية‬
‫ال تي تتش كل تلقائيا في ر سالة مفترض أن وظيفت ها إخبار ية بح تة‪ ،‬ول يس توجيه ية أو تحليل ية‪ ،‬ل كن هذا‬

‫الترك يز على المفردات ي جب أن ي تم ك ما أ سلفنا في إطار أن اللفاظ ل تراد لنف سها‪ ،‬وإن ما تراد لتج عل‬

‫أدلة على المعاني التي تستثير مواد معرفية أوسع مدى‪ ،‬وأكثر تنوعا‪ ،‬وأكثر قدرة على تحقيق المنفعة‬
‫للمتلقي‪ ،‬وبالتالي فإن بوسعها استخلص صور ذهنية أو انفعالت بارزة تسهم في سهولة تخزين النص‬

‫وإدراكه بسهولة ومن ثم كفاءة استرجاعه‪.‬‬

‫التحليل الخباري‬
‫التعريقف‪ :‬هو رد فعيل إعلميي فوري على حدث آنيي يبدي المحرر رأييا سياخنا فيي مضمونيه‬
‫ويحلل معطياته تحليل أوليا ‪ ،‬مستعينا بأحداث هيأت له وحددت مساره ‪.‬‬

‫خصائصه ‪:‬‬

‫‪-1‬يتصف بأنه محاولة لعطاء تفسير أولي للمعنى الذي تنطوي عليه الوقائع وإبراز المغزى‬
‫الذي تحمله ‪ ،‬مزودا المتلقي بأدوات تقويمية مبدئية ‪.‬‬

‫‪-2‬يتمييز بالعجالة فيي التناول وسيرعة البديهية ‪ ،‬فهيو يقتنيص الحدث فيي طوره الول‬
‫وتفاعلته البدئية ‪.‬‬

‫‪ -3‬هو نوع إعل مي فعال قادر على التوا صل ال ني مع المتل قي ودف عه إلى تب ني مو قف أو‬
‫تحديد اتجاه ينسجم ومفهوم المرسل للحدث ‪.‬‬

‫‪-4‬يوائم التحليل الخباري الفورية واليجازية والتناول المكثف ‪.‬‬
‫‪-5‬تتخلل التحل يل الخباري كم ية كبيرة من المعلومات حول الحدث ‪ ،‬لن النباء والتقار ير‬
‫التيي ترد ع نه للوهلة الولى ل تكون قيد أخذت البعاد التيي تسيتحق ول حققيت النتشار‬
‫المطلوب ‪.‬‬

‫‪-6‬قد يتضمن إشارات خاطفة إلى وقائع سابقة قريبة مرتبطة بالحدث ‪.‬‬
‫‪-7‬يهتم بإدراج ردود الفعل الولية التي أثارها الحدث ‪ ،‬كما يهتم بتفسيرها ‪.‬‬
‫‪-8‬يعتمد محرره على الوقائع متحاشيا النطلق من فراغ والستناد إلى معلومات غير موثقة‬
‫‪.‬‬

‫‪-9‬يعالج محرر التحلييل الحدث بموضوعيية ‪ ،‬بانييا أراءه وافتراضاتيه على أسيس عقلنيية‬
‫واستنتاجات علمية ‪.‬‬

‫‪-10‬يلتزم التحليل بآنية مطلقة ‪.‬‬
‫‪-11‬يشغل حيزا بسيطا في الصفحات الداخلية للعلم المطبوع ‪.‬‬
‫‪-12‬يتميز بأنه غير منتظم إذ يظهر بين الفينة والخرى في وسائل العلم المختلفة ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪116‬‬

‫موضوعات التحليل الخباري ‪:‬‬
‫سياسي ‪ :‬بقلم المحرر السياسي أو نقل عن وكالت النباء‬‫يتصدى لموضوعات ذات طابع عسكري وحر بي يعد ها مرا سل عسكري متتبع عن ك ثب‬‫للحدث‬

‫يستخدم المحرر التحليل الخباري في موضوعات اقتصادية‬‫‪-‬قد يتناول في بعض الحيان قضايا تتعلق بالرياضة والعلم والفن ‪.‬‬

‫أنواع التحليل الخباري ‪:‬‬
‫‪-1‬التحليل الذي يصيغه مراسل موجود في المكان أو مراسل إقليمي لوكالة أنباء أو إذاعة‬
‫أو تلفزة ‪ ،‬ويتصف بغزارة معلوماته وضآلة عناصر التحليل فيه بسبب فوريته ‪.‬‬

‫‪-2‬التحلييل الذي يعده مختيص فيي وكالة أنباء أو محطية إذاعيية أو تلفزيونيية ‪ ،‬بناء على‬
‫أخبار ترد إلى المركز تباعا ‪ ،‬ويتسم بوفرة معلوماته ‪ ،‬وفيه عناصر تحليلية أكثر لنه‬

‫لدى المحرر فسحة من الوقت لتأمل مادته ‪.‬‬

‫‪-3‬التحلييل الذي يكتبيه محرر مختيص وتنشره الصيحافة اليوميية السيياسية ويتمييز بكثرة‬
‫عناصر التحليل وعمق معالجته واتساع رقعته ‪.‬‬

‫مصادر التحليل ‪:‬‬

‫الطلع المباشر من مكان الحدث–وكالت النباء–وسائل البث الجماعي–تصريحات إعلمية‬

‫– مؤتمرات إعلمية – مصادر غير إعلمية مطلعة – تقارير ونشرات صادرة عن جهات مختصة‬

‫تحرير التحليل الخباري من حيث المضمون ‪:‬‬
‫يدرس المحرر جميع المعطيات المتوافرة لديه حول الحدث ويختار العناصر التي يريد‬‫إدراجها في التحليل ‪ ،‬متوخيا الحاطة بجميع حيثيات الحدث ‪.‬‬

‫يعمل المحرر على إزالة أي غموض قد يكتنف بعض جوانب الواقعة ‪.‬‬‫يسهب المحرر في شرح العناصر الكثر أهمية ‪.‬‬‫يتبيع الكاتيب تسيلسل منطقييا لعناصير الحدث فيي إطار سييرورة توضيحيية يعيبر مين‬‫خللها عن رأي الوسيلة العلمية وموقفها من الحدث ‪.‬‬

‫ليحتمل زج قضايا بعيدا عن لب الموضوع ‪.‬‬‫‪-‬يستقى العنوان من أهم نقطة في الحدث ‪.‬‬

‫تحرير التحليل الخباري من حيث الشكل ‪:‬‬

‫‪-‬يشرع المحرر مباشرة دون تمهيد أو مقدمة بمعالجة أهم عنصر في الحدث ‪ ،‬ثم ينتقل‬

‫إلى تفنييد مضمون العناصير الخرى ‪ ،‬موضحيا ردود الفعال الناشئة عين الحدث‬

‫تدريجيا وبصورة متداخلة مع الوقائع ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪117‬‬

‫ل يحتاج إلى أية خاتمة ‪ ،‬وإذا شعر المحرر بضرورتها فأن ل تتجاوز العبارة الواحدة‬‫‪.‬‬

‫يشرح المحرر ملبسات الواقعة وردود الفعال عليها بوضوح ‪.‬‬‫تفادي تكرار الفكار التي تحمل ذات المعنى ‪.‬‬‫عند ما ي ستقي المحرر معلوما ته من وكالت النباء أو م صادر إعلم ية عل يه أل يورد‬‫كا مل الفقرة المتعل قة بفكرة واحدة وإن ما أن يل خص أ هم النقاط الواردة في بللك الفقرة‬
‫دون أن يمس بمضمونها ‪.‬‬

‫يبتعد التحليل عن التكرار ويستخدم لغة إعلمية مبسطة وكثيفة ومتينة الصياغة‪.‬‬‫‪-‬يتحاشى الغلو والحدية في الطرح وينأى عن استخدام الكلمات الرنانة ‪.‬‬

‫بعض مواد الرأي‬
‫التعليق الصحفي‬
‫تعريفقه‪ :‬نزع إعل مي م ستقل‪ ،‬ي ضم مجمو عة من توجهات وطروحات نقد ية وآراء ووجهات ن ظر‬

‫ومواقف ‪ ،‬تدور حول جوانب من خبر أو أجزاء من أحداث مترابطة أو وجه أو أكثر من أوجه قضية‬

‫أو مسألة أو ظاهرة ‪ ،‬معطية الموضوع المطروح معنى توضيحيا معينا وتفسيرا محددا وخلفية تضفي‬
‫على حيثياته مغزى ينسجم والتجاه العام للوسيلة ‪.‬‬

‫خصائصه ‪:‬‬
‫نوع عريق من أنواع التحرير العلمي ‪.‬‬‫يعد ركيزة من ركائز التحرير العلمي ‪ ،‬فهو موجود أينما وجد الحدث ‪.‬‬‫يضطلع التعلييق بالجابية عين السيؤال ‪ :‬لماذا ؟ لم وقيع ؟ ملفتيا النتباه إلى أحداث مهمية‬‫تحتاج إلى تفنيد ‪ ،‬وهو يلبي حاجة معرفة خلفية ما يجري ‪.‬‬

‫يهتيم بشرح مسيببات الحدث ودوافيع تشكله ‪ ،‬والعواميل التيي أدت إلى تطوره باتجاه دون‬‫آخر ‪.‬‬

‫يعيد الحداث إلى عناصرها البسيطة ‪ ،‬ويفكك الغموض من حولها ‪.‬‬‫يك شف عن روا بط كام نة قائ مة ب ين أحداث يوم ية ل صلة ظاهر ية في ما بين ها ‪ ،‬ويحاول‬‫التفسير‬

‫يمارس الحوار والنقاش والنقد والجدل ‪.‬‬‫يدعو المتلقي إلى إتباع سلوك محدد واتخاذ موقف من الموضوع المطروح ‪.‬‬‫يبقى رغم أهميته عمل تحريرا غير مستكمل بسبب لحاقه بالوقائع ‪.‬‬‫‪-‬يورد حول الحدث المتناول أنباء هدفها وضع المتلقي في أجواء الواقعة ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪118‬‬

‫الرأي فييه يتسيم بالموضوعيية والتناول العلميي للحدث ‪ ،‬يمكين إضافية انفعالت ضمين‬‫المنطقية ‪.‬‬

‫يعالج الوقائع مستندا إلى مصادر إعلمية وغير إعلمية تحقق له مصداقية ‪.‬‬‫يتصف بآنية ‪.‬‬‫محرره ل ينتقل إلى مكان الحدث ‪.‬‬‫موضوعاته‪ :‬سياسي ‪ ،‬اقتصادي ‪ ،‬معالجة قضايا اجتماعية وأدبية ‪ ..‬الخ ‪.‬‬

‫أنواعه‪:‬‬
‫تعلييق منتظيم يكتبيه متخصيص بالشأن السيياسي ينشير فيي أمكنية ثابتية بالصيفحة الولى‬‫والداخلية للصحف السياسية‪ ،‬وفي صفحات ثابتة في المجلت‪ ،‬ويذاع في أوقات ثابتة‬

‫تعلييق اختصياصي يعده مختيص وينشير فيي صيفحات ثابتية للصيحف السيياسية اليوميية‬‫والمجلت المختصة ويذاع في البرامج القتصادية ‪.‬‬

‫ تعليق غير منتظم ويدخل كعنصر من عناصر برامج تلفزيونية متلفزة ‪.‬‬‫التعل يق الذي يتناول موضوعات اجتماع ية ولدب ية ورياض ية وين شر ب صورة منتظ مة في‬‫الصحف والمجلت المتخصصة وينشر بصورة غير منتظمة في العلم المطبوع ‪ ،‬ويذاع‬

‫ضمن برامج متخصصة ‪.‬‬

‫مصادره‪:‬‬

‫غير إعلمية معلنة أو غير معلنة ‪ ،‬وكالت النباء ‪ ،‬وسائل العلم الجماهيري ‪.‬‬

‫تحريره من حيث المضمون‪:‬‬
‫ الطلع على جميع الخبار المتعلقة بالحدث ‪.‬‬‫يجتزئ الكاتب جوانب من خبر أو أجزاء من أنباء ‪.‬‬‫بلورة فكرية موضوعية واحدة ‪.‬‬‫تنسيق وتنظيم الفكار المتضمنة لراء ووجهات نظر الوسيلة ‪.‬‬‫الشرح والتفسير فيه يلتصق بالفكرة المحورية ‪.‬‬‫يمكن التذكير بأحداث تاريخية قريبة أو بعيدة ‪ ،‬إشارة سريعة وعابرة ‪.‬‬‫العنوان من أهم نقطة في الموضوع ‪.‬‬‫‪-‬التعبير بلغة واضحة وبسيطة وخالية من التعقيد ‪.‬‬

‫من حيث الشكل‪:‬‬

‫ يفضل عدم اللجوء إلى مقدمة تقليدية بل الدخول مباشرة في الصلب مطلعا المتلقي على ك نه‬‫الفكرة المحورية بعبارة أو عبارتين ‪.‬‬

‫‪ -‬عرض الوقائع دون تلكؤ ‪ ،‬مع تفسير خلفياتها وتوضيح الغامض منها ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪119‬‬

‫ النتقال من فكرة إلى فكرة ومن فقرة إلى أخرى دون إحداث أي انقطاع في المعنى ‪.‬‬‫ توزيع المعلومات المراد إدراجها على فقر الصلب بما ينسجم والمواقف الواردة في كل فقرة‪.‬‬‫إيراد استخلص منطقي نهائي ل مضمون العرض وتقديم حلول واقتراحات بشكل موجز ‪.‬‬
‫التعبير بلغة واضحة وبسيطة عن الفكار ‪.‬‬‫تجنب النعوت واللفاظ المفرغة من المعنى ‪.‬‬‫النأي عن الجمل المستهلكة وعبارات التهويل والتطرف والتعابير التفخيمية ‪.‬‬‫تفادي الطرائق الملئية أو التلقيدية والساليب الواعظة ‪.‬‬‫تجنب الصيغ اللزامية والحتمية والستبعادية ‪ ،‬أي التحرك من حقل الممكن والمحتمل ‪.‬‬‫قد يرفق التعليق بصور ورسوم تناسب الموضوع ‪.‬‬‫يذاع بصوت هادئ غير تهجمي أو خطير ‪.‬‬‫‪-‬مدة التعليق الذاعي في أقصى درجة خمس دقائق ‪.‬‬

‫المقال الفتتاحي ‪:‬‬
‫مجموعة من أفكار ومعطيات وطروحات ومفاهيم يرسم فيها المرسيل المنحى القائد للوسيلة‪،‬‬

‫تجاه حدث مهم أو مسألة أساسية أو قضية مركزية ‪ ،‬مزودا المتلقي بأدوات معيارية شياملة‪.‬‬

‫خصائص المقال الفتتاحي ‪:‬‬
‫الفتتاحية هي البوصلة التي تحدد التجاه الدقيق للوسيلة العلمية في تناولها للحدث الهم ‪ ،‬وهي‬‫النوع القائد الذي تتطلع اليه كل النواع التحريرية الخرى ‪.‬‬

‫تتميز الفتتاحية بأنها تتيح للمتلقي إمكانية تكوين رأي أو تحديد اتجاه أو اتخاذ موقف من الحداث‪،‬‬‫ذلك أن هذا النوع العلميي يقدم خطوطيا عريضية واتجاهات أسياسية ومفاهييم عامية يمكين أن‬

‫يستخدمها المتلقي كمقياس أو كمعيار في فهمه واستيعابه مسائل أخرى عديدة متداولة في المجتمع‬
‫وفي مجتمعات خارجية ومتزامنة مع الحدث ‪.‬‬

‫يك تب المقال التحريري رئ يس التحر ير أو شخ صية م سؤولة عند ما تكون الدولة هي المر سل ‪ ،‬أو‬‫شخصية قيادية عندما يكون المرسل حزبا أو منظمة سياسية أو هيئة اقتصادية أو هيئة عسكرية ‪..‬‬

‫أن الطا بع الم سؤول الذي يتم تع به المقال الفتتا حي يمن حه صدقية عال ية وقوة د فع تد عم الو سيلة‬‫العلمية في محاولتها الدائمة إقناع المتلقي باتخاذ موقف معين ‪.‬‬

‫تقترب الفتتاح ية من مقال التعل يق في معالجت ها ب عض جوا نب الحدث دون أخرى ‪ ،‬و في تقديم ها‬‫خلف ية مباشرة للحدث عبر التف سير والتوض يح والتفن يد ‪ ،‬و في شرح الم سببات القري بة لهذا الحدث‬
‫وآليات تفاعله مع أحداث قريبة ‪ ،‬ويتميز المقال الفتتاحي بأنه قليل ما يلجأ إلى الجدال والمناظرة‬

‫التي يختص بها مقال التعليق ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪120‬‬

‫يلتزم المقال الفتتاحي النية ‪ ،‬كما التعليق ‪ ،‬إل أنه يتناول الواقعة الهم خلل الفترة الزمنية التي‬‫تحدد دورية الوسيلة العلمية ‪.‬‬

‫يتقييد المقال الفتتاحيي فيي منطلقاتيه وتفسييراته وآرائه ووجهات نظره بموضوعيية مقال التحلييل‬‫وعقلنيته‘ إذ يخلو من العنصر النفعالي ‪.‬‬

‫أن الصيفة القياديية التيي يتمتيع بهيا المقال الفتتاحيي ‪ ،‬يتييح له حشيد أدلة ومعلومات مسيتقاة مين‬‫م صادر وثي قة الطلع أو جهات م سؤولة ‪ .‬و هي معلومات غال با ما يوظف ها رئ يس التحر ير أو‬
‫الشخصية القيادية لشرح وجهة نظر المرسل وتثبيت رأيه وتوضيح موقفه ‪.‬‬

‫يجسد المقال الفتتاحي الرؤية الستراتيجية للوسيلة العلمية ‪.‬‬‫للفتتاحية مكان ثابت في العلم المطبوع ‪.‬‬‫يوقع كاتب المقال الفتتاحي إما باسمه أو بكلمتي " رئيس التحرير " ‪.‬‬‫للفتتاحية حجم شبه ثابت إل أنها قد تطول أو تقصر أحيانا ‪.‬‬‫يمتلك كا تب المقال الفتتا حي خلف ية ثقاف ية غن ية وتجر بة إعلم ية كبيرة ‪ ،‬ويتم تع بن ضج سياسي‬‫ومكانة اجتماعية مرموقة ويحرص على أن يبقى ضمن دائرة الحدث ويتواصل مع مراكز القرار‪.‬‬

‫موضوعات المقال الفتتاحي ‪:‬‬
‫يعد الموضوع السياسي المحور الرئيس للمقال الفتتاحي ‪.‬‬‫يعالج المقال الفتتاحي أهم الشؤون القتصادية الوطنية والقومية والعالمية ‪.‬‬‫تتناول الفتتاحية أهم القضايا المالية والنقدية والتنموية ‪.‬‬‫ينتقي في بعض الحيان رئيس التحرير موضوعات علمية أو أدبية أو رياضية بالغة الهمية‪.‬‬‫أي أن الفتتاحية تؤدي دورا قياديا في جميع مناحي الحياة ‪.‬‬

‫أنواع المقال الفتتاحي ‪:‬‬
‫المقال الفتتاحي الذي يكتبه رئيس التحرير أغلب أيام السبوع في صحيفة يومية ‪.‬‬‫‪-‬المقال الفتتاحي يكتبه رئيس التحرير في مجلة أسبوعية أو نصف شهرية أو شييهرية أو فصلية‪.‬‬

‫المقال الفتتا حي المتعدد الموضوعات ‪ ،‬ح يث يتطرق رئ يس التحر ير في افتتاح ية واحدة الى عدة‬‫قضايا مختلفة في مجالت متنوعة قد ل توجد رابطة فيما بينها ‪.‬‬

‫مصادر المقال الفتتاحي ‪:‬‬
‫إطلع مبا شر ولقاءات خا صة وعا مة لرئ يس التحر ير ‪ ،‬وم صادر مرا كز القرار ‪ ،‬وم صادر غ ير‬‫إعلمية ‪ ،‬ووكالت أنباء ‪ ،‬ووسائل العلم الجماهيري ‪ ،‬ووثائق وبيانات ‪.‬‬

‫تحرير المقال الفتتاحي ‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪121‬‬

‫مقن حيقث المضمون ‪ :‬إن كتا بة المقال الفتتا حي تتقا طع مع كتا بة التعل يق ح يث يبلور‬

‫رئيس التحرير فكرة محورية تلتصق بها جميع الفكار الخرى الواردة في الفتتاحية ‪ ،‬ويقتصر على‬

‫التلمييح إلى إحداث سيابقة أو متزامنية ‪ ،‬ويطرح رئييس التحريير أفكاره بوضوح وبسياطة ‪ ،‬ويتمييز‬
‫المقال الفتتاحي بأنه يعرض لفكار ذات طابع استراتيجي تحمل صفة الثبات ويعبر عن مواقف ذات‬

‫طبيعة قيادية ‪ ،‬ويقتصر على بعض النقاط الجوهرية أو بالغة الهمية ‪.‬‬

‫من حيث الشكل ‪ :‬تجنب السلوب التعليمي الكاديمي والبتعاد عن الطرح المتعالي أو‬

‫الم ستهين ‪ ،‬والنتقال من فقرة إلى فقرة دون إحداث أي انقطاع في المع نى ‪ ،‬وتوز يع المعلومات على‬
‫فقر بما ينسجم مع المواقف الواردة في كل فقرة ‪ ،‬وتجنب استخدام الجمل المستهلكة ‪.‬‬

‫التحليل العلمي ‪:‬‬
‫هو مجمو عة آراء وموا قف ووجهات ن ظر تعالج بتع مق حد ثا مه ما يت صف با ستمرارية في‬

‫الزمين معطيية إياه تفسييرا وافييا وتوضيحيا شامل وشرحيا ومسيتفيضا يحييط بجوانيب الحدث وأبعاده‬

‫وخلفياته ‪ ،‬مبينة طبيعة وأسباب ارتباطه أحداث ووقائع سابقة قريبة أو بعيدة ‪ ،‬مقدمة توقعات وتنبؤات‬

‫حول صيرورة الحدث وتأثيراته في مجرى الحداث وانعكساته في المستقبل ‪.‬‬

‫خصائصه ‪:‬‬
‫‪ -1‬تبدل المجتمع وتطور العلم أدى إلى تبلور أركان مقال التحليل كنوع إعلمي مستقل‬

‫يتمتع بمقومات خاصة به ويسهم في تحقيق أهداف يتطلع إليها العلم الجماهيري الراهن‪.‬‬

‫‪ -2‬يحتل موقعا حيويا في مجال التحرير فهو يجسد عمق العلم وهو عامل ارتقاء للعلم‬

‫معرف يا وثقاف يا ويجتذب فئات اجتماع ية تحرص و سائل العلم ال كبرى على إدخال ها ض من صفوف‬

‫جمهور ها لن ها فئات قادرة بتركيبت ها على التأث ير بشرائح عري ضة من الناس ولن ها تض من للو سيلة‬
‫العلمية مكانة مرموقة في حقل العلم الجماهيري الذي يلعب التنافس داخله دورا ل يستهان به ‪.‬‬
‫‪ -3‬يمتاز بأ نه يغوص في أعماق الحدث الذي يتناوله ‪ ،‬ف هو يعالج برو ية كل عن صر من‬

‫عناصر الموضوع ‪ ،‬مفندا حيثياته ‪ ،‬كاشفا دوافعه ومسبباته ‪ ،‬عارضا لمختلف جوانبه ‪.‬‬

‫‪ -4‬يتميز عن غيره من النواع بأنه يستطيع الخوض في أدق تفاصيل الحدث ‪ ،‬واضعا تحت‬

‫المجهر كل ما يحمل في طياته من مضامين مستترة ‪ ،‬ويعد عملية تشريحية للقضية المتداولة‪.‬‬

‫‪ -5‬ل يد خل في خ ضم الحداث اليوم ية ك ما التعل يق ‪ ،‬وإن ما ير صد الحدث بتم هل ويتا بع‬

‫تطوراته ويستجمع خيوطه ويراقب تفاعله مع الحداث الخرى ‪ ،‬ثم يعالجه كحدث ناضج ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪122‬‬

‫‪ -6‬وإذا كان التعليق يبحث في المسببات النية للحدث ويتعرض للية تفاعله مع أحداث قريبة‬

‫أو متزا من ‪ ،‬فإن المقال التحليلي ي ستخرج جذور تلك الم سببات و يبين آل ية التفا عل م ستندا إلى أحداث‬
‫بعيدة وقريبة ومتزامنة ‪.‬‬

‫‪ -7‬إذا كان التعل يق يك شف عن روا بط قائ مة ب ين أحداث يوم ية ‪ ،‬فإن مقال التحل يل يتجاوز‬

‫اليوميي ‪ ،‬إذ يرسيم صيورة متكاملة لتلك الروابيط الخفيية ويعطيي بعدا اسيتراتيجيا لطبيعية التداخيل‬

‫والتشابك الفعلي بين أحداث قديمة وجديدة ومستقبلية منفصلة ومستقلة في ظاهرها ‪.‬‬

‫‪ -8‬يعد المقال التحليلي عمل تحريريا مستكمل ‪ ،‬لنه ل يلهث خلف الحدث ول يضطر إلى‬

‫مواكب ته ‪ ،‬ف هو يتم تع ب سمة التر يث والتم هل والتر قب ما يبعده عن النجراف في تيار الوقائع اليوم ية‬

‫ويسمح له بتحليل عناصر موضوعه تحليل هادئا ‪.‬‬

‫‪ -9‬يورد كمية كبيرة من المعلومات تدور حول الموضوع المتناول بعضها جديد اطلع عليه‬

‫الكا تب بطرائ قه الخا صة وبعض ها ال خر م ستجمع من أخبار وتقار ير ومواد إعلم ية أخرى نشرت‬

‫بصيورة متفرقية ‪ ،‬ويدخيل المحرر هذه المعلومات فيي فقير المقال بهدف التفسيير والتوضييح وتدعييم‬
‫الموقف الذي يطرحه ‪.‬‬

‫‪ -10‬إذا كان مقال التعليق يعمد أحيانا في ظروف محددة إلى إدخال عناصر انفعالية وعاطفية‬

‫هدف ها التحر يض على إتباع سلوك مع ين أو القيام بف عل ما ‪ ،‬فإن التحل يل يخلو من ذلك تما ما من تلك‬

‫العناصر لن سماته وطبيعته تفرض التقيد بموضوعية مطلقة واستخدام أدوات التحليل بعلمية صارمة‬
‫واللتزام بمعالجة عقلنية بحتة ‪.‬‬

‫‪ -11‬تتطلب طبيعته تحقيق مصداقية ل شائبة فيها ‪ ،‬لهذا يحرص المحرر على النطلق من‬

‫الوقائع فح سب وعلى الركون إلى م صادر إعلم ية وغ ير إعلم ية تتم تع بث قة عال ية ‪ ،‬وف يه ي جب أل‬

‫تقتصر المصداقية على المادة العلمية وإنما أن تشمل الكاتب أيضا ‪.‬‬

‫‪ -12‬ل يلتزم المحرر بالفور ية في إنجاز ماد ته ‪ ،‬ف هو يرت بط ارتباط ن سبي بالز من أي أ نه‬

‫يت صف بآن ية ن سبية لن طبيعته ل تضطره إلى التزا من مع الحدث اليو مي ك ما في التعل يق ‪ ،‬ولن‬
‫عمليات الرصد والتجميع والتحليل المتأني تتطلب فسحة من الوقت ‪.‬‬

‫‪ -13‬ي عد مقال تركيب يا أي ضا ‪ ،‬إذ ل قي مة الب تة لعمل ية تحل يل عنا صر الموضوع المطروح‬

‫ونسيج الروابيط القائمية بينيه وبيين أحداث ووقائع وأفكار تبدو منفصيلة عنيه ‪ ،‬دون إعادة تركييب تلك‬

‫العنا صر ل ستخلص المغزى الشا مل والخروج بنتائج وخوا تم عا مة ت ستكمل أجزاء ال صورة و صول‬
‫إلى رؤية واضحة وشييياملة للموضوع ‪.‬‬

‫‪ -14‬يكاد ينفرد في قدرته على إعطاء أبعاد زمانية ومكانية للحدث تسمح للمتلقي بتحديد دور‬

‫هذا الحدث وحجمه وموقعه وروابطه داخل اللوحة العامة للحداث ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪123‬‬

‫‪ -15‬طبيعته تمنحه كل مقومات التنبؤ فهو يستطيع استشراف مستقبل الحدث المعالج وتقديم‬

‫توقعات ومؤشرات ودلئل تتعلق بكيفية تفاعل هذا الحدث مع أحداث قائمة أو قادمة ‪.‬‬

‫‪ -16‬يتصف بغزارة الشواهد والمثلة والدلة التي يستعين بها لتوطيد وجهات نظره وتحقيق‬

‫قوة إقناعية كبيرة لرؤيته ومواقفه ‪.‬‬

‫‪ – 17‬يتميز في استخدامه للوثائق والبيانات والخرائط التي تنشر مع النص ‪.‬‬
‫‪ – 18‬يعد العلم المطبوع أفضل مرتع لمقال التحليل لن المطبوع يستطيع استيعاب الحجم‬

‫الكبير لهذا لنوع وخاصة المجلت والدوريات ‪ ،‬ويمكن للمتلفز أن يتعامل مع المقال التحليلي في حالة‬
‫وجود تغطية مصورة ملئمة ‪.‬‬

‫‪ -19‬يستطيع كاتبه أن ينجز مادته دون الحاجة إلى التحرك نحو مكان الحدث ‪.‬‬
‫‪ -20‬له جمهور متميز ‪ ،‬فهو يتوجه نحو متلقي مثقف ومطلع ومتابع للحداث ومهتم بالشأن‬

‫العام راغب في زيادة فهمه لما يحدث ‪.‬‬

‫موضوعاتقه ‪ - :‬يولي اهتما ما رئي سيا بالموضوع ال سياسي ‪ - ،‬يه تم بالشؤون القت صادية‬

‫العامية والمتخصيصة ‪ ،‬يتناول قضاييا ماليية ونقديية ومصيرفية عامية ومتخصيصة ‪ ،‬يختاره المحرر‬
‫أحيانا لمعالجة موضوعات أدبية وعلمية عامة ومتخصصة أو مسائل فنية ورياضية ‪.‬‬

‫أنواعه ‪:‬‬
‫‪ -1‬المقال التحليلي القصير الذي يعده محرر في الشؤون السياسية والقتصادية والمالية والمصرفية‬

‫وينشر بشكل منتظم أو غير منتظم في ‪:‬‬

‫أ _ صفحات ثابتة من صحف يومية عامة‬
‫ب – ف صفحات ثابتة لمجلت أسبوعية ونصف شهرية وشهرية‬
‫ج _ يذاع في برامج إذاعية مستقلة‬
‫د _ يذاع في برامج تلفزيونية منتظمة ذات طابع تنموي‬
‫‪ -2‬مقال تحليلي متو سط وطو يل الذي يعده متح صص في الشؤون ال سياسية والقت صادية والمال ية‬

‫والمصرفية وينشر بشكل منتظم أو غير منتظم ‪:‬‬

‫أ‪ -‬في صحف يومية ومجلت اسبوعية ونصف شهرية وشهرية عامة ومتخصصة‬
‫ب ‪ -‬في مجلت فصلية عامة أو متخصصة ودوريات ‪.‬‬
‫‪ -3‬المقال التحليلي القصيير الذي يعده محرر متخصيص فيي الشؤون الدبيية والعلميية والفنيية‬

‫والرياضيية ويشير فيي الصيحف اليوميية والمجلت السيبوعية ونصيف الشهريية والشهريية العامية‬
‫والمختصة ‪ ،‬وفي المجلت الفصلية المتخصصة ‪ ،‬وفي برامج إذاعية وتلفزيونية خاصة ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪124‬‬

‫‪ -4‬المقال التحليلي المتو سط الذي يعالج القضا يا الدب ية والعلم ية والفن ية والرياض ية وين شر بش كل‬

‫منتظم أو غير منتظم في صحف يومية ومجلت اسبوعية ونصف شهرية وشهرية عامة ومتخصصة ‪،‬‬
‫‪ -‬في مجلت فصلية عامة أو متخصصة ودوريات ‪.‬‬

‫‪ -5‬المقال التحليلي الطويل الذي يقدم في حلقات يومية أو أسبوعية وهو ينشر بين حين وآخر ضمن‬

‫فترة زمنية محددة في الصحف اليومية عامة ومتخصصة وفي المجلت السبوعية عامة ومتخصصة‪.‬‬

‫مصقادره ‪ :‬م صادر خا صة غ ير متا حة لجم يع العلمي ين ‪ ،‬م صادر غ ير إعلم ية معل نة أو غ ير‬

‫معلنة ‪ ،‬وكالت النباء ‪ ،‬وسائل العلم الجماهيري ‪ ،‬وثائق بيانات وأدبيات وكراسات وكتب ‪.‬‬

‫تحريره من حيث المضمون ‪:‬‬
‫‪ -1‬يطلع الكاتب على جميع الخبار والتقارير والتعاليق المرتبطة بالحدث الذي اختاره ‪.‬‬
‫‪ -2‬يدرس الكاتب البيانات والدبيات والوثائق المتصلة بالموضوع المطروح ‪.‬‬
‫‪ -3‬يدون الكاتب ما حصل عليه من معلومات بطرائقه الخاصة‬
‫‪ -4‬يحدد المحرر الفكرة المحورية‬
‫‪ -5‬يستعين المحلل أثناء شرحه وتوضيحه بأدلة وشواهد وأمثلة تؤكد صحة رؤيته ‪.‬‬
‫‪ -6‬خلفا للتعليق يستطيع كاتبه أن يبتعد عن الفكرة المحورية في المكان والزمان ليسلط الضوء على‬
‫جذور الحدث المعالج ويبين تطوراته أي أن البتعاد محسوب ومعرفة المسك بخيوط الموضوع ‪.‬‬

‫‪ -7‬يمكن للمحرر أن يتطرق للحداث تاريخية بعيدة أو قريبة إذا كان هذا يخدم الموضوع‪.‬‬
‫‪ -8‬صحيح أن جمهوره متميز لكن هذا ل يعني طرح أفكار معقدة أو مبهمة ‪.‬‬

‫تحريره من حيث الشكل ‪:‬‬
‫‪ -1‬يبدأ المحرر بكتابة المقدمة موردا معلومات كافية لدخال المتلقي في حيثيات الموضوع‬
‫‪ -2‬يلج الكا تب في ال صلب ب صورة تدريج ية ‪ ،‬مقد ما مزيدا من المعلومات ‪ ،‬عار ضا الوقائع مف سرا‬
‫مغزاها ‪ ،‬محلل عناصرها‬

‫‪ -3‬يتحول المحرر من المقدمة إلى الصلب فالخاتمة بصورة تواصلية دون إحداث أي بتر في السياق‬
‫والمعنى في إطار تسلسلي منطقي ‪.‬‬

‫‪ -4‬يكثف الكاتب مواقفه وتوقعاته وتنبؤاته في خاتمة تقليدية ‪،‬‬
‫‪ -5‬يختار عنوانا رئيسيا مناسبا للفكرة المحورية وعناوين تحتية تبرز أهم النقاط التي عالجها‪.‬‬
‫‪ -6‬ليس من الضروري وضع عناوين فرعية إل إذا كان المقال طويل جدا ووجد الكاتب أو المخرج‬
‫انه من المناسب وضع عناوين للفقر حسب تسلسل الفكار‬

‫‪ -7‬تستدعي طبيعته بعض الستطراد والتشعب والتفصيل لتوضيح الفكار‬
‫‪ -8‬يستخدم الكاتب ألفاظا وكلمات غير معقدة‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪125‬‬

‫‪ -9‬السلوب رصين ومتماسك وجذاب‬
‫‪ 10‬يجوز استخدام جمل طويلة نسبيا وعبارات ممتدة وفقر معترضة ‪.‬‬
‫‪ -11‬رصانته وعمق معالجته تفرضان عليه تجنب أي لفظ مقولب و أية كلمة شعار أو جمل مجترة‪.‬‬
‫‪ -12‬إذا كان التعلييق يسيتخدم باعتدال بعيض الصيفات والنعوت ويضعهيا فيي موقعهيا الصيحيح‬
‫والضروري ‪ ،‬فإن طبيعة التحليل ل تتلءم مع إطلق صفات ونعوت ‪.‬‬

‫‪ -13‬يبقى العلم المطبوع هو المجال المثل للتحليل ‪ ،‬وبوسع الذاعة التعاطي معه بعض أنوا عه‬

‫القصييرة ‪ ،‬وبإمكان التلفزة أن تسيتوعب مقالت تحليليية غيير طويلة شريطية أن تجسيد المشاهيد‬

‫المعروضة معنى الفكار الواردة في المقال ‪.‬‬

‫‪ – 14‬ينشر العلم المطبوع صورا لوثائق إن وجدت ‪ ،‬كما ينشر رسوما وخرائط تتعلق بالموضوع ‪.‬‬
‫‪ – 15‬يذاع بصوت رصين ‪ ،‬منخفض ‪ ،‬غير مندفع ‪ ،‬يميل إلى البطء ‪ ،‬غير مضطرب ‪.‬‬

‫بعض المواد الستقصائية‬
‫معطيات نظرية في التحقيق الصحفي ‪:‬‬
‫هو نوع نما ون ضج وتشعبت أشكاله خلل مراحل النتشار الواسع لوسائل البث الجما عي‪ ،‬ويتناول‬
‫مسألة أو قضية أو مشكلة أو ظاهرة في جميع مجالت الحياة ‪ ،‬متداولة في أوساط الرأي أو قادرة‬
‫على إثارة اهتماميه أو محدثية خلل ميا فيي المجتميع أو مخضعية شرائح اجتماعيية عريضية‬
‫لتأثيرات ها ‪ ،‬ويه تم التحق يق أي ضا بأحداث وقضا يا مرت أو م ستقبلية بعيدة أو قري بة ل ها ارتكا سات‬
‫ها مة في حا ضر غالب ية الناس ‪ ،‬ويطرح التحق يق إشكال ية الموضوع ثم يف ند عنا صره بتفا صيل‬
‫واف ية مقد ما معلومات من م صادر متنو عة ومتباي نة ‪ ،‬موردا خلفيات وملب سات وحيثيات تح يط‬
‫بمعظم جوانب الموضوع المطروح ‪ ،‬مصدرا في النهاية بعض الحكام ‪ ،‬طارحا بدائل ومقترحات‬
‫وحلول ‪ ،‬ويستند إلى مشاهدات ومصادر أصلية وأطراف معينة ‪ ،‬كما يرتكز على بيانات وصور‬
‫‪ ..‬الخ ‪ ،‬ويتق يد التحق يق بموضوع ية في الطرح وا ستخلص النتائج ‪ ،‬غ ير أن ب عض أنوا عه‬
‫وبخاصة تلك التي تعالج موضوعات إنسانية تتضمن أيضا جوانب انفعالية ومشاعرية ضمن حدود‬
‫الموضوع ية والعقلن ية ‪ ،‬وي عد التحق يق نو عا نموذج يا لتغط ية الوظي فة الو سيطية للعلم عمود يا‬
‫وأفقيا بصورة حية ومباشرة‬

‫خصائص التحقيق‪:‬‬
‫‪-1‬التحق يق نوع إعل مي يت يح للمتل قي ما ل يتي حه له نوع آ خر بم ثل هذا الوضوح‬
‫والتفصيل ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪126‬‬

‫‪-2‬التحقييق ل يقتصير على تقدم الحدث أثناء حركتيه الواقعيية القائمية أو المنتهيية ‪،‬‬
‫وإن ما ي ستحضر أي ضا حرك ته المنته ية في ماض قر يب أو بع يد من خلل كلمات‬
‫وصور ومشاهد ولقطات تبعث الحياة في أوصال الحدث ‪.‬‬
‫‪-3‬ينقيل التحقييق المتلقيي إلى مسيرح الحدث ويوفير للمتلقيي اسيتقاء المعلومات مين‬
‫مصادرها الولى ‪.‬‬
‫‪-4‬التحق يق يتو غل في الرد على ت ساؤلت عدة أهم ها لماذا ؟ ( من ‪ ،‬ماذا ‪ ،‬أ ين ‪،‬‬
‫كيف )‪.‬‬
‫‪-5‬التحقيق يحدق بجميع جوانب الموضوع ويشبعه شرحا وتوضيحا وتفسيرا ‪.‬‬
‫‪-6‬التحقيق يحتضن الخبر والتقرير والتعليق والتحليل والمقابلة واللقاء ‪.‬‬
‫‪-7‬آنية التحقيق مرتبطة بموضوعاته وأنواعه وطبيعته وظروف اختياره ‪.‬‬
‫‪-8‬التحقيق يقع منفردا شكل وجوهرا في المطبوع أو المتلفز ‪.‬‬
‫‪-9‬التحقيق ل يكتفي فقط بتقديم الموضوع وشرحه وتفسيره‪ ،‬بل يفتش أيضا عن أدلة‬
‫ملمو سة وقرائن مح سوسة والب حث عن عنا صر خف ية ل تح يط ب صورة واض حة‬
‫بالحدث ‪.‬‬
‫‪-10‬التحقيق ل يثمر إل إذا كان محرره موضوعيا في معالجته للحدث ‪.‬‬
‫‪-11‬يفقد التحقيق مبرراته إذا كان أحادي الجانب ‪.‬‬
‫‪-12‬يتصدى التحقيق لقضايا ذات أهمية كبرى تقع في بؤرة الهتمام العام ‪.‬‬
‫يي جمييع القضاييا والموضوعات الحياتيية والجتماعيية‬
‫‪-13‬يخوض التحقييق في‬
‫والقتصادية والسياسية والعلمية والدبية والفنية والتاريخية ‪.‬‬

‫أنواع التحقيق ‪:‬‬
‫‪-1‬تحقيق قصير يتناول الموضوع بشكل مكثف دون أن يغفل أي عنصر وهو يرتبط بالنية ‪.‬‬
‫‪-2‬تحقيق متوسط الحجم يتوسع في معالجة العناصر ويسهب في شرح بعضها ‪ ،‬وهو يلتزم‬
‫آنية نسبية ‪.‬‬
‫‪-3‬تحقيق طويل يتيح معالجة أكثر عمقا واتساعا وتشعبا ‪ ،‬ل يرتبط عموما بالنية ومن أعمى‬
‫أشكاله التحقيق التاريخي ‪.‬‬
‫‪-4‬التحقيق المسلسل وهو طويل جدا وينشر أو يذاع على حلقات يومية أو أسبوعية ‪ ،‬ويشكل‬
‫في مجموعه ملفا إعلميا ‪.‬‬
‫‪-1‬معايشة مباشرة للقضية ‪.‬‬

‫مصادر التحقيق ‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪127‬‬

‫‪-2‬الطلع على مسألة ما من مصادر غير إعلمية عادية أو مسؤولة ‪.‬‬
‫‪-3‬طريق الصدفة ‪.‬‬
‫‪-4‬تحريات وأبحاث يجريها المحرر‪.‬‬
‫‪-5‬وسائل العلم الكبرى ‪.‬‬
‫‪-6‬السينما والمسرح ‪.‬‬
‫‪-7‬الكتب والوثائق والنشرات والملصقات والعلنات ‪.‬‬
‫‪-8‬المهرجانات والندوات والمؤتمرات والجتماعات والمعارض ‪.‬‬
‫‪-9‬مختلف النشطة النسانية ‪.‬‬

‫تحرير التحقيق ‪:‬‬
‫مرحلة البحث والجمع والتوثيق ‪ :‬يدون المحرر ملحظاته حول القضية ‪ ،‬ويجري تحريات‬‫واف ية في أك ثر من اتجاه ‪ ،‬ويج مع أ كبر قدر من المعلومات ‪ ،‬والب حث عن أدلة وشوا هد‬
‫كافية ‪ ،‬وتحديد هوية الشهود والطراف والشخاص ذوي العلقة ‪ ،‬ومحاولة الوصول إلى‬
‫جهات وثي قة الطلع ‪ ،‬والتقاء شخ صيات ذات خبرة ‪ ،‬وج مع كل المعلومات من و سائل‬
‫العلم والرشيف الصحفي ‪.‬‬
‫مرحلة العداد ‪ :‬ترت يب جم يع المعلومات ‪ ،‬قراءة متأن ية للمعلومات ‪ ،‬ف حص الوثائق ال تي‬‫تيم الحصيول عليهيا ‪ ،‬اسيتطلع المكان أو المكنية المرتبطية بالموضوع ‪ ،‬التشاور ميع‬
‫القائمين على الوسيلة العلمية لخذ موافقتهم على الموضوع ‪.‬‬
‫مرحلة التهيئة ‪ :‬ينظيم المحرر إضبارة تتضمين كيل المعلومات والمعطيات ‪ ،‬يحدد طبيعية‬‫المعلومات التي يحتاج إليها بدقة ‪ ،‬يحدد بشكل نهائي الطراف التي سيلتقيها ‪ ،‬يعد نوعين‬
‫من ال سئلة في ضوء المعلومات ال تي يريد ها ونوع ية الشخاص الذ ين يحاور هم ( أ سئلة‬
‫أساسية ‪ ،‬وأسئلة رديفة أو احتياطية ) ‪.‬‬
‫مرحلة التحرك ‪ :‬يقيف المحرر على الوقائع فيي مكان الحدث ويعطيي للمصيور تعليماتيه‬‫حول طبيعة الصور التي يريدها ‪ ،‬ويبدأ باستجواب المعنيين وتسجيل الملحظات ‪.‬‬
‫مرحلة التحريير ‪ :‬يضيع المحرر مخططيا شامل للموضوع يتكون مين فقرات ‪ ،‬ويقوم‬‫المحرر بتحدييد فحوى كيل فقرة وتركيبتهيا وحجمهيا ‪ ،‬وتتألف الفقرة الواحدة مين فكرة أو‬
‫أكثر ‪ ،‬وقد تحتوي عبارات يضعها المحرر تمهيدا لما سيرد من معلومات ‪ ،‬أما المعلومات‬
‫والراء والتعليقات ال تي ترد على ل سان م صادر مطل عة أو جهات م سؤولة تدرج عادة في‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪128‬‬

‫الفقرة الخيرة من التحق يق ب عد أن ي ستكمل المحرر حيثيات الموضوع وملب ساته ‪ ،‬وتقد يم‬
‫المعلومات بشكل متسلسل ‪ ،‬وعدم حشر كل العناصر المهمة في البداية ‪ ،‬وعدم زج الراء‬
‫المتواف قة في مكان وا حد ‪ ،‬وي جب على المحرر و ضع عنوا نا رئي سيا يتض من إحدى أ هم‬
‫النقاط ويف ضل أن تكون نق طة واردة في فقرة متأخرة من التحق يق إن أم كن ذلك ‪ ،‬وو ضع‬
‫عناوين فرعية تشد القارئ ‪.‬‬

‫السس النظرية للحديث والمقابلة العلمية و اللقاء العلمي‬
‫‪:‬‬
‫هناك تطا بق كبير في العنا صر مع الحد يث العل مي ‪ ،‬إل أن كل منه ما تتميزان بطا بع خاص‬
‫موضوعا وشكل ‪.‬‬
‫المادة تسيتقى عيبر التصيال المباشير ميع أطراف أو شخصييات أو جهات معينية تقدم‬‫معلومات حول موضوع أو أكثر تتطلب طبعته التعرف عليه من منابعه الصلية ‪.‬‬

‫يتكونان مين تسياؤلت وطروحات تسيتوجب ردودا تنسيجم ميع الهدف المعيد مين إثارة‬‫الموضوع ومناقشة عناصره وتوضيح مبهمه ‪.‬‬
‫يؤديان دور الوسيطية في العلم ‪.‬‬‫يتمتعان بمصداقية عالية لن أصحاب القضايا الفعليين هم الذين يتكلمون ‪.‬‬‫إخباري ( معلومات ووقائع أكثر ) ‪ ،‬فكري ( آراء ‪ ،‬تحليل ‪ ،‬تفسير ‪ ،‬تعليق ) ‪.‬‬‫من هو الصحفي الذي يجري اللقاء أو المقابلة ‪ ،‬فهو المسؤول عن إنجاح أو إفشال المقابلة‬‫أو اللقاء ‪ ،‬وهو يتطلب المقدرة على التواصل مع الخرين وكسب ثقتهم والتصرف بلياقة‬
‫وكياسة والتحدث بلطف وتهذيب وهدف اللقاء أو المقابلة والستماع الجيد وقوة الشخصية‬
‫‪.‬‬
‫دراسية الشخصيية موضوع اللقاء أو المقابلة دراسية دقيقية ‪ :‬الهدف مين إجراء اللقاء أو‬‫المقابلة ‪ ،‬ميا هيي المعلومات المطلوب الحصيول عليهيا ‪ ،‬أهميية الشخصيية وموقعهيا‬
‫ومسؤوليتها ‪ ،‬اهتمامات الجمهور ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪129‬‬

‫يشكيل الجوار جوهير خصيوصية هذيين النوعيين العلمييين ‪ ،‬وهميا ليسيا مجرد سيؤال‬‫وجواب ‪ ،‬بل ه ما حوار حي دينامي كي ومبا شر يهدف إلى توض يح أو تف سير أو تحل يل أو‬
‫شرح مواقف أو ظاهرة أو شخصية أو حدث ‪.‬‬
‫المواج هة الشخ صية هي الطري قة الك ثر شيو عا لجراء هذ ين النوع ين العلمي ين ‪ ،‬ما‬‫يعطي الصحفي فرصة لفهم أعمق واشمل للموضوع وللشخصية والتمكن من طرح أسئلة‬
‫إضاف ية و من توج يه الحوار وقياد ته للو صول إلى المعلومات ال تي يريد ها وإمكان ية طلب‬
‫إيضاح عن بعض المور وأخذ انطباعات حية ومباشرة ‪.‬‬
‫يمكين إجراؤهيا عين طرييق الهاتيف ( السيرعة ‪ ،‬وجود الشخصيية خارج البلد ‪ ،‬كون‬‫الموضوع يتعلق بحديث آني ‪ ،‬وهو يوفر وقت أقل ويخفف من الطابع الشخصي ‪ ،‬ويتيح‬
‫الحديث بصراحة دون تحفظ ‪.‬‬
‫يمكن إرسال أسئلة مكتوبة إلى الشخصية واستلم أجوبتها مكتوبة ‪.‬‬‫* ل بد من تحديد الهدف الخاص من إجراء المقابلة أو اللقاء ‪.‬‬
‫* تحديد موضوع المقابلة أو اللقاء ‪.‬‬
‫* تحديد شخصية اللقاء أو المقابلة ‪.‬‬
‫* من هو الصحفي الذي سيدير اللقاء أو المقابلة ( الحياد ‪ ،‬الحرفية ‪ ،‬المشاركة )‬
‫* دراسة الموضوع والتحضير له بشكل جيد ‪.‬‬
‫* دراسة الشخصية ( معلومات شخصية ‪ ،‬معلومات تتعلق بأفكار و اتجاهها السياسي )‬
‫* ال ستقاء المعلومات من الرش يف الخاص لل صحفي أو أرش يف ال صحيفة أو المو سوعات أو‬
‫المعارف والعلقات ‪.‬‬

‫معلومات عامة ‪:‬‬
‫التعريف بالسم واسم الوسيلة العلمية التي يعمل بها الصحفي ‪.‬‬‫التحدث بذكاء ولباقة ‪.‬‬‫التأكيد على أهمية هذا اللقاء أو المقابلة بالنسبة للقراء ‪.‬‬‫اختيار مكان مناسب لجراء اللقاء أو المقابلة ‪.‬‬‫و ضع ال سئلة و صياغتها بش كل ج يد ومو جز ووا ضح ومحدد وال صياغة بطري قة تفرض‬‫تقدييم معلومات وتوضييح حقائق أو الكشيف عين وقائع ‪ ،‬تجنيب ذكير أو تأكييد موقيف‬
‫شخصيي مختلف أو متناقيض ميع موقيف الشخصيية التيي يجري اللقاء أو المقابلة معهيا ‪،‬‬
‫صياغة السؤال بطريقة ل تلزم الشخصية بموقف محدد ‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪130‬‬

‫* هناك أسئلة افتتاحية وتسمى أسئلة كسر الجليد وأسئلة تأسيسية أو تعريفية بالشخصية ‪ ،‬وأسئلة‬
‫الخطوات ال تي تف تح الشه ية على الكلم ‪ ،‬وأ سئلة التحق يق وال تي تشرح وتف سر وتقدم معلومات ‪،‬‬
‫وال سئلة الروتين ية ‪ ،‬وهناك أ سئلة التف سيرية وأ سئلة ال سبر أو جس الن بض ‪ ،‬وهناك أ سئلة مبد عة‬
‫وخل قة يحاول في ها ال صحفي الح صول على تأك يد أو ن في لشياء قال ها المتحدث ‪ ،‬وأ سئلة تحف يز‬
‫الذاكرة ‪ ،‬وهناك السئلة المحرجة والصعبة والحساسة ‪ ،‬وهناك السئلة ذات النهاية المفتوحة التي‬
‫تعطي للشخصية حرية واسعة في الجابة ( ما هي الخطط العامة للميزانية القادمة ؟ ) ‪ ،‬وهناك‬
‫السئلة ذات النهاية المغلقة التي تتطلب جوابا محددا ‪.‬‬
‫ استخدم لهجة الحياد في السؤال ‪ ،‬سؤال مباشر ‪ ،‬سؤال غير مباشر ‪ ،‬ل تتردد في توجيه أسئلة‬‫توضيحية ‪.‬‬
‫مثال مع وزير الطاقة‪:‬‬
‫*سؤال ‪ :‬شهد العالم موجة من ارتفاع أسعار النفط‪ ،‬كيف يمكن تفسير هذه الظاهرة؟‬
‫** أو س ‪ ( :‬محايد ) سيادة الوزير ‪ .‬أصبحت ظاهرة ارتفاع أسعار (ماذا) واحدة ( كلمة زائدة)‪ ،‬من‬
‫القضا يا ال ساسية ال تي تش غل الرأي العام (أي رأي عام)‪ ،‬هل لدي كم أرقا ما دقي قة أو معدلت محددة‪،‬‬
‫لحجم هذا الرتفاع في سورية ‪.‬‬
‫مثال آخر ‪:‬‬
‫حديث مع وزير القتصاد عن معرض دمشق الدولي بمناسبة قرب موعد افتتاحه ‪ ،‬من الخطأ‬
‫أن تو جه أسئلة م ثل ‪ :‬كم عدد الدول المشتر كة ‪ ،‬أم ماذا يض من جناح نا (الجناح ال سوري)‪ ،‬في ح ين‬
‫أن هذه السئلة قد تكون مناسبة لوكان الصحفي يجري لقاء أو مقابلة مع مدير المعرض للحصول على‬
‫معلومات لعداد خيبر عين المعرض‪ ،‬بينميا يجيب أن توجيه للوزيير أسيئلة حول الهميية القتصيادية‬
‫للمعرض ‪ ،‬وتأثيره على التجارة الخارجية‪ ،‬وحجم المبادلت والعلقات التجارية ‪.‬‬
‫لقاء مع كاتب‪:‬‬
‫*هل يمكنكم (من أنتم) (لماذا غير ممكن) اعطاءنا ( من نحن) فكرة عن راويتكم (لماذا ليس روايتك)‪،‬‬
‫الجديدة ‪.‬‬
‫** إن من يقرأ روايتك الجديدة يلحظ غياب العنصر النسائي اليجابي والفعال (ما المقصود بالفعال*‬
‫وأل يك في إيجا بي)‪ ،‬في الحداث والتطورات (أي أحداث وأي تطورات)‪ ،‬هل يع كس هذا موق فك من‬
‫دور المرأة في المجتمع بشكل عام ؟ أو‬
‫** تصور روايتك الجديدة أيضا (لماذا أيضا)‪ ،‬النهاية المأساوية للبطال اليجابيين )إيجابيين تجاه‬
‫المرأة أم العمل أم ماذا )‪ ..‬هل يتم ذلك لضرورات درامية ‪ ،‬أم أنه يعكس رؤيتك الواقعية للحياة ؟‬

‫صياغة السؤال‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪131‬‬

‫بأقصى قدر من اليجاز‬
‫بأقصى قدر من الوضوح‪:‬‬
‫* س ‪ :‬سيادة الوز ير‪( ،‬ل نقول ها إل في أول سؤال ول تك كر إل مرة واحدة في المرئي و ل تك تب‬
‫نهائيا فيي المطبوع) هطلت هذا العام كميية كيبيرة ( ماذا يعنيي كلمية كيبيرة)‪ ،‬من المطار ‪ ،‬أدت الى‬
‫زيادة أحواض المياه الجوف ية (أ ين)‪ ،‬والى موا سم حبوب جيدة (ل بد من أن تكون الد قة في المعلو مة‪،‬‬
‫وأن تكون مؤكدة‪ ،‬والى زيادة انتاج الطاقة الكهربائية ‪ ،‬كيف ترون المور سيادة الوزير (سبب تكرار‬
‫الصحفي لكلمة سيادة الوزير طول السؤال‪ ،‬فنسي أنه قالها في البداية)‪.‬؟ ‪.‬‬
‫بأقصى قدر من التحديد ‪:‬‬
‫مثال * (ل حقيقية مؤكدة إل الموت) لشيك أن النضباط والتدرييب المسيتمر واللعيب بروح الفرييق ‪،‬‬
‫قضايا هامة في نجاح أي رياضي ‪ ،‬ولشك أيضا أنك استطعت أن تثبت جدارتك في الملعب (إطناب‬
‫ل مكان له) ‪ ،‬وأنيت تقييم علقات صيداقة وحيب ميع اللعيبين والمدربيين والجمهور (ثلث مقدمات‬
‫لسؤال واحد كثير)‪ ،.‬ماهي (زائدة ل قيمة لها)أسرار نجاحك ؟‬
‫** برزت ب سرعة وأكدت جدار تك في جم يع المباريات ال تي خضت ها (مد يح ل بد من إ سناده)‪ ،‬هل‬
‫يمكن أن تحدثنا (من نحن) عن أثر التدريب الجدي والمنضبط والمتواصل (ثلث صفات كثير تشعر‬
‫المتلقي بتملق الصحفي) في المستوى الذي توصلت اليه ؟ ‪.‬‬
‫صياغة السؤال بطريقة تفرض تقديم معلومات وتوضيح حقائق ‪:‬‬
‫* هل ستقوم بنشر أية (زائدة) رواية جديدة خلل العام القادم ؟‬
‫** ماذا تأمل أن تحقق في (زائدة) العام القادم في مجال الرواية ‪.‬‬
‫صياغة ال سؤال بطري قة يتج نب في ها ال صحفي ذ كر أو تأك يد مو قف شخ صي مختلف أو متنا قض مع‬
‫موقف الشخصية التي يجري اللقاء أو المقابلة معها ‪.‬‬
‫* أعتقد أنك مخطئة في موافقتك على القيام بدور البطولة في فيلمك الخير (يمكن أن تقول أنني لست‬
‫مخطئة‪ ،‬هنا يتوجب السناد حتى ل يكون فرض رأي)‪ ،‬لقد كان فيلما هابطا ‪ ،‬ومتناقضا مع أدوارك‬
‫السابقة فكيف حصل ذلك (تركيبة الطرح للتساؤل ل تنطبق ومقدنمة السؤال‪ ،‬يمكن القول‪ :‬لماذا وافقت‬
‫على أداء الدور؟ لماذا وافقت على تمثيل هذا (زائدة) الدور ؟‬
‫** كتب النا قد ‪ ...‬في صحيفة ‪ ..‬أنه ل ي ستطيع أن يف هم لماذا واف قت على القيام (ف عل أجوف ) أداء‬
‫(الفعل الذي يصيب الهدف)‪ ..‬بدور البطولة في هذا الفيلم الهابط ‪ ..‬ما هو ردك على هذا الرأي ؟ أو‬
‫** تتردد في بعض الوساط الفنية تساؤلت حول سبب قيامك بدور البطولة في فيلم هابط (كذا الذي‬
‫و صف بالها بط)‪ ،‬يتنا قض مع أفل مك وأدوارك ال سابقة ‪ ،‬ما هو جوا بك على هذه الت ساؤلت ( صيغة‬
‫غير محببة)؟‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪132‬‬

‫درس ‪BBC‬إلى المحاورين‬

‫المذ يع البريطا ني الشه ير جون سنو ا ستضاف ب عد التقر ير نائب ال سفير ال سرائيلي‪ ،‬ل كي يطرح‬
‫وجهة نظر حكومته تجاه ما ورد فيه من مناظر مرعبة‪ ،‬وقد حاول الدبلوماسي السرائيلي جاهدا‬
‫ان يبرر هذه الجرائم بالترك يز على حكو مة حماس وحزب ال وتحميله ما الم سؤولية ع ما يجري‪،‬‬
‫فانبري له المذيع البريطاني متسائل‪:‬‬
‫هل تعتبر هذه الممارسات من قبل دولة متحضرة إرهابا‪،‬‬‫فراوغ الدبلوماسي السرائيلي‪ ،‬وقال‪ :‬ان قوات بلده تتحلي باعلى درجات ضبط النفس‬‫ول تعرض المدنيين للخطر‪،‬‬
‫رد عليه المذيع نفسه بالقول‪ :‬وما علقة ضبط النفس والجندي المخطوف بنسف محطة‬‫كهرباء وحرمان مليون ونصف المليون شخص منها‪،‬‬
‫قال الدبلوماسي‪ :‬إن نسف محطة الكهرباء جاء بسبب منع الخاطفين من تهريب الجندي‬‫السرائيلي المخطوف الي الخارج‪،‬‬
‫رد عل يه بالقول‪ :‬إن وجود الكهرباء يم نع التهر يب الذي تخشاه‪ ،‬لن من ير يد تهر يب‬‫الجندي يحتاج الي الظلم الدامس لنجاز مهمته‪.‬‬
‫الحوار انقطع‪ ،‬بعد ان ابدي الدبلوماسي انزعاجه من إحراج السئلو والمذيع سنو امتعاضه وغضبه‬
‫الشديدين من الدبلوماسي السرائيلي وردوده غير المنطقية وجرائم حكومته ضد الفلسطينيين العزل‪.‬‬
‫لو ان هناك الكثير من المذيعين العرب الذين يتحلون بنزاهة وضمير المذيع البريطاني جون سنو‪،‬‬
‫نتمني ان تتحلي المذيعات والمذيعون العرب بجرأته عندما يستضيفون المسؤولين السرائيليين علي‬
‫محطات هم‪ ،‬بدل اقدام بعض هم او بعض هن علي تدليل هم والتعا مل مع هم بر فق وكأن هم ضحا يا ولي سوا‬
‫جلدين‪.‬‬
‫يدرك الجم يع ان ب عض هؤلء ل يتردد في احراج الم سؤولين ال سرائيليين اثناء المقابلت‪ ،‬ول كن‬
‫هؤلء قلة بل قلة القلة‪ ،‬اما الغالبية فهم من جماعة الرفق بالمسؤولين السرائيليين للسف‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪133‬‬

‫مصطلحات إعلمية‬
‫معلومات من المكتب الصحفي لوزارة الخارجية الميركية‬
‫• ما يمكن فعله وما ل يمكن في التعامل مع وسائل العلم‬
‫• عندما يقع خطأ أو أخبار سيئة‬
‫• الترتيبات التنظيمية‬
‫• وسائل العلم‬
‫• قائمة التصوير‬
‫• التحدث بصورة رسمية للقتباس وبصورة غير رسمية لغير النشر‬
‫• جداول بأسماء الشخاص والوسائل العلمية‬
‫• التغطية الصحفية الجماعية‬
‫• موقع الحدث‬
‫• الكتاب العلمي‬
‫• اللغة والعلم‬

‫• ما يمكن فعله وما ل يمكن في التعامل مع وسائل العلم‬
‫ما يمكن فعله‬
‫قل الحقيقة ‪ -‬دائما‪.‬‬
‫كن صادقا ودقيقا‪ .‬تعتمد مصداقيتك وسمعتك على ذلك‪.‬‬
‫اعترف إذا لم تكن تعرف الجواب عن السؤال‪ .‬واعرض الحصول على الجواب‪ ،‬وافعل ذلك بأسرع ما‬
‫يمكن‪.‬‬

‫قم بتصحيح الخطاء على الفور‪ .‬أوضح أنك لم تقدم جوابا كافيا وأنك ستعمل على توضيح التشوش‪.‬‬
‫تجنب استخدام اللغة الصطلحية‪ .‬تحدث بلغة واضحة‪.‬‬
‫افترض أن كل ما تقوله رسمي وللنشر‪.‬‬
‫كن صريحا مع وسائل العلم قدر المكان‪.‬‬
‫اتصل بالصحفيين إذا اتضح أن الخبر غير صحيح‪ .‬أوضح بلطف الخطأ الذي وقع وادعمه بالدلة‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪134‬‬

‫احت فظ بقائ مة للنجازات‪ .‬قم بتحديث ها با ستمرار‪ .‬تحدث المور ب سرعة و قد تن سى ما أنجز ته أ نت‬
‫والمسؤول ووزارتك أو الحكومة‪.‬‬

‫قم دائما بالرد على المكالمات التليفونية التي تكون قد وصلت أثناء غيابك‪ ،‬أو كلف أحد مساعديك بالرد‬

‫عليها قبل أن يحين الموعد النهائي للصحفيين‪.‬‬

‫حاول الح صول على المعلومات ال تي يريد ها ال صحفيون ح تى لو أن ذلك تطلب جهدا إضاف يا‪ ،‬كالبقاء‬
‫في العمل حتى ساعة متأخرة أو تسليم المادة باليد‪.‬‬

‫حافظ على روح الدعابة‪.‬‬
‫يقول ديف يد بيكو يذ المتحدث الر سمي ال سابق با سم نائب الرئ يس "إن الحباط موجود تقري با في طبي عة‬

‫الوظيفة‪ .‬وما لم تكن لديك روح دعابة فسوف يكون عملك كئيبا بالفعل‪".‬‬

‫ما ل يمكن فعله‬
‫ل تكذب ‪ -‬أبدا‪.‬‬
‫ل تقل "ل تعليق" ‪ -‬أبدا‪.‬‬
‫ل ترتجيل‪ ،‬ول تتكهين‪ ،‬ول تخمّن‪ .‬فالصيحفيون الجيدون يتحرون الحقائق‪ .‬وإذا كنيت مخطئا فسيوف‬

‫تدمر مصداقيتك‪.‬‬

‫ل تحاول أن تقول للصحفي "لعدم النشر" بعد أن تكون قد أدليت بتعليق‪.‬‬
‫ل تكن غير متجاوب‪.‬‬
‫ل تصنع أخبارا ما لم تكن لديك معلومات لتحقيق ذلك‪ .‬ل تقدم بيانا ثم تقوم في وقت لحق بإعداد بيان‬

‫صحفي أو نشرة الحقائق عنه‪ .‬إذا كانت المادة متوفرة لديك قبل المؤتمر الصحفي يمكنك تمضية وقتك‬

‫بعد الدلء بالبيان لتوضيحه للصحافة‪.‬‬

‫عندما يحدث خطأ أو أخبار سيئة‬
‫التعامل مع الخطاء‪:‬‬

‫إذا تم نقل كلمك بطريقة مغلوطة في خبر أو إذا قدمت معلومات خاطئة أو مضللة‪ ،‬تصرف بسرعة‪.‬‬
‫اتصل بالصحفي‪ .‬ل توجّه أي تهديدات‪ .‬قدم حقائق وتوقع أن يكون كل شيء تقوله عن تصحيح الخطأ‬

‫مقدما للنشر‪ .‬وإذا لم تفلح في التوصل إلى شيء مع الصحفي‪ ،‬اتصل برئيس تحرير وسيلته العلمية‪.‬‬

‫يمكنيك طلب نشير تراجيع أو تصيحيح للخطيأ‪ ،‬وكثيرون مين المسيؤولين يفعلون ذلك‪ .‬إل أن البعيض‬
‫يعتقدون أن ذلك يبقيي الخيبر الخاطيئ أو المضلل فيي الخبار بسيبب إعادة إثارة الموضوع‪ .‬إل أن‬

‫النترنيت جعلت الوصيول إلى المعلومات الخاطئة أمرا ل نهايية له‪ .‬ولهذا السيبب‪ ،‬يفضيل عادة إتباع‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪135‬‬

‫طريق طلب التصحيح‪ .‬وما تفعله يتوقف في الحقيقة على الخطأ وفداحته‪ .‬ولكن‪ ،‬وكحد أدنى‪ ،‬يتعين‬

‫عليك أن تتصل بالصحفي لتصحيح المعلومات الخاطئة أو المضللة أو الكلم المنقول بطريقة مغلوطة‪.‬‬
‫التعامل مع النباء السيئة‬
‫ل تكذب‪.‬‬
‫ل تتستر على الموضوع‪ .‬إذا كذبت أو قمت بالتستر فسوف تفقد مصداقيتك‪.‬‬
‫ل تتجنب التصالت التليفونية للصحفيين‪.‬‬
‫اعترف بالمشكلة‪.‬‬
‫قم بتوضيح ما يتم تصحيحه‪.‬‬

‫الترتيبات التنظيمية‬
‫كيف تتعامل الوزارات الحكومية الميركية مع الوظائف المختلفة للمكاتب الصحفية؟ في حين أن كل‬

‫وزير يمكنه أن ينظم مكتبه وفقا لشروط عمله‪ ،‬فإن الفقرات التالية تستعرض أربعة ترتيبات أو نماذج‬
‫مختلفة لكيفية عمل هذه المكاتب‪.‬‬

‫وزارة الخارجيية‪ :‬يرأس وكييل وزارة الخارجيية للدبلوماسيية العامية والشؤون العامية جهود الشؤون‬

‫العا مة وو سائل العلم الت صالت في الوزارة‪ .‬ويت بع هذا المك تب م ساعد وز ير الخارج ية للشؤون‬
‫العامة الذي يتحدث باسم وزير الخارجية ويقوم بالشراف على خمسة مكاتب‪ .‬وهذه المكاتب هي‪:‬‬

‫المك تب ال صحفي الذي يقوم يوم يا بإعداد المادة الخلف ية والتوج يه العل مي وال سئلة والجو بة ال تي‬

‫يستخدمها مساعد وزير الخارجية في العداد لمؤتمره الصحفي اليومي‪.‬‬

‫مكتيب التصيال بوسيائل العلم الذي يحدد مواعييد المقابلت القليميية داخيل الوليات المتحدة ميع‬
‫المؤسسات التلفزيونية والذاعية والصحفية للمسؤولين في وزارة الخارجية‪.‬‬

‫مك تب الرتباط العام والرتباط عبر الحكو مي الذي يقوم بتنظ يم الفعاليات الخطاب ية والجتماعات في‬

‫مختلف أنحاء الوليات المتحدة للمسيؤولين فيي وزارة الخارجيية‪ ،‬ويقوم بمهمية الرتباط بيين الوزارة‬
‫والمسؤولين في الحكومات المحلية‪ ،‬وينظم المؤتمرات الصحفية في الوزارة للمجموعات الزائرة‪.‬‬

‫مكتب المعلومات اللكترونية والخدمات الذاعية الذي يقوم بإدارة موقع النترنت للوزارة واجتماعات‬
‫الفيديو الرقمي‪ .‬كما يقوم بإنتاج برامج التصال التلفزيوني المتبادل عن طريق القمر الصناعي‪.‬‬

‫مكتيب تخطييط التصيالت السيتراتيجي الذي يقوم بالتنسييق بيين المكاتيب الخرى‪ ،‬داخيل وخارج‬
‫الوزارة‪ ،‬حول رسالة إستراتيجية معينة‪.‬‬

‫ويعمل ت حت وكيل وزارة الخارجية أيضا م ساعد الوزير للتعليم والشؤون الثقافية الذي يشرف مكتبه‬

‫على التبادلت الثقافيية وتبادلت المواطنيين ومنسيق لمكتيب براميج العلم الدولي الذي يقوم بإيفاد‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪136‬‬

‫متحدثين إلى الخارج ويصدر بيانات بلسان المسؤولين الميركيين ويصدر مطبوعات ومواقع إلكترونية‬
‫لستخدامها خارج البلد‪.‬‬

‫وزارة الدفاع‪ :‬ي عد م ساعد وز ير الدفاع للشؤون العا مة أعلى م سؤول شؤون عا مة في وزارة الدفاع‬

‫ويقوم بدور المتحدث الرسمي باسم وزير الدفاع‪ .‬كما يدير المتحدث الرسمي عدة أقسام‪ ،‬كما يلي‪:‬‬

‫قسم علقات وسائل العلم التي ترد على أسئلة وسائل العلم‪ .‬ويعد مسؤولو المكاتب في هذا القسم‬

‫خبراء في موضوعاتهم بالنسبة للقضايا التي تتعامل معها الوزارة بصورة منتظمة‪.‬‬

‫ق سم للتخط يط م سؤول عن جهود الت صالت البعيدة المدى ح سب الموضوع وح سب كل منط قة من‬

‫مناطق العالم‪.‬‬

‫ق سم علقات المجت مع الذي يقوم بتقي يم وتن سيق والمواف قة على الطلبات الخا صة بتعاون وزارة الدفاع‬

‫في الحداث العامة ونشاطات المجتمع‪.‬‬

‫قسم معلومات القيادة‪ ،‬وهو خدمة معلومات داخلية للقوات المسلحة لفراد القوات المسلحة‪.‬‬
‫ولكيل قسيم مين أقسيام وزارة الدفاع والقوات المسيلحة بنيان تنظيميي مشابيه‪ ،‬بحييث يكون المتحدث‬

‫الرسيمي فيي القمية ويقيع تنظييم فرعيي تحتيه‪ .‬فمثل‪ ،‬هناك مديير لدائرة الشؤون العامية لرئييس هيئة‬

‫الركان المشتركية‪ ،‬وهيو كيبير المسيتشارين العسيكريين للرئييس‪ ،‬يشرف على العلقات ميع وسيائل‬
‫العلم والتخطييط والعلقات ميع المجتميع وأقسيام المعلومات القياديية‪ .‬وفيي حيين أن مديير الشؤون‬

‫العامية هيو المسيؤول الذي يعميل المتحدثون الرسيميون للقسيام المختلفية تحيت رئاسيته‪ ،‬فإن هؤلء‬
‫المتحدثين يحصلون على توجيهاتهم أيضا من مكتب الشؤون العامة التابع لوزير الدفاع‪.‬‬

‫وزارة المال ية‪ :‬ي عد م ساعد وز ير المال ية للشؤون العا مة أعلى م سؤول للت صالت في وزارة المال ية‬

‫الميركيية‪ .‬ويقوم بدور السيكرتير الصيحفي لوزيير الماليية‪ ،‬ويديير المكتيب ويقوم بإعداد إسيتراتيجية‬

‫التصيالت البعيدة المدى للوزارة‪ .‬كميا يشرف مسياعد وزيير الماليية على مكتيب للتعلييم العام يديير‬

‫الحملت الرامية إلى إطلع الشعب على الحداث الجديدة‪.‬‬

‫ويعمل نائب مساعد وزير المالية للشؤون العامة تحت مساعد الوزير ويتحدث باسم نائب الوزير ويقدم‬
‫العون لم ساعد الوز ير‪ .‬والم سؤول الثالث في هذا المك تب هو مد ير مك تب الشؤون العا مة الذي يقوم‬

‫بإدارة ال خبراء في المجال ال صحفي وم صوري الوزارة والموظف ين الذ ين يقومون بإعداد الق صاصات‬

‫الصحفية‪ .‬كما يقوم المدير بمساعدة نائب مساعد وزير المالية‪ .‬ويشرف المدير على أربعة مسؤولين‬
‫صحفيين متفرغين جميعا لمجالت سياسية مختلفة تحت سلطة الوزارة وهي‪ :‬المكاتب الدولية‪ ،‬ومكاتب‬

‫التنفيذ‪ ،‬ومكاتب الضرائب والسياسة القتصادية‪ ،‬والمكاتب المالية المحلية‪.‬‬

‫وزارة التعليم‪ :‬يقوم مدير للتصالت في وزارة التعليم الميركية بالشراف على العلقات مع وسائل‬

‫العلم والمطبوعات والتصيالت الداخليية والخارجيية والسيتفسارات العامية‪ .‬والمديير هيو واضيع‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪137‬‬

‫إستراتيجية التصالت للمد البعيد ول يتحدث مع الصحافة إل في مناسبات نادرة‪ .‬ويقع تحت مدير‬

‫التصالت سكرتير صحفي يتحدث باسم وزير التعليم ويقوم بإدارة المكتب الصحفي‪ .‬ويعمل المكتب‬
‫ال صحفي وف قا لنظام التخ صصات‪ ،‬بح يث يتعا مل أ حد خبراء و سائل العلم مع ال صحافة في ما يتعلق‬

‫بالتعليم البتدائي والثانوي‪ ،‬ويتعامل آ خر مع التعليم المه ني وتعليم الكبار‪ ،‬وآخر مع التعل يم الخاص‪،‬‬
‫وهكذا‪ .‬وهناك أيضا وحدة لكتابة الخطب ومكتب للشؤون العامة تحت إدارة نائب مدير التصالت‪.‬‬

‫وسائل العلم‬
‫مع أن صحفيين كثير ين يقومون بتغط ية صحفية كل يوم أو حتى كل ساعة‪ ،‬فإنهم بحا جة إلى إجراء‬

‫أبحاث فيما يتعلق بتقاريرهم الصحفية وإلى إجراء مقابلت وكتابة تلك التقارير‪ .‬كما أنهم يرغبون في‬

‫معر فة الحداث ال صحفية مقد ما ‪ -‬ق بل المو عد بأ سبوع أو أ سبوعين على ال قل ‪ -‬ل كي يت سنى ل هم‬
‫التفاق على فكرة تقرير إخباري مع محرريهم‪ ،‬وتحديد موعد للمصور‪ ،‬والقيام بأبحاث إضافية‪.‬‬

‫وعنيد ظهور أخبار عاجلة‪ ،‬كخلف سيياسي أو أزمية مفاجئة‪ ،‬فقيد يقوم الصيحفي بتغطيية الحدث‬

‫بمعلومات خلف ية محدودة‪ ،‬م ما يز يد من صعوبة إعداد تقر ير ج يد الطّلع‪ .‬وتب عا لذلك‪ ،‬كل ما كا نت‬
‫المعلومات والبحاث متوفرة بقدر أ كبر كل ما كان ذلك أف ضل‪ .‬و من الم هم أي ضا معر فة الو قت اللزم‬

‫والحتياجات لكل وسيلة إعلمية‪ ،‬إذ أن هناك اختلفات كبيرة بينها‪.‬‬

‫الصيحف‪ :‬توفير الصيحف تغطيية متعمقية للخبار وهيي وسييلة جيدة للوصيول إلى الجمهور وإلى‬
‫الشخاص الذ ين يحتلون موا قع اتخاذ القرارات‪ .‬وللمرا سلين ال صحفيين عدة مجالت تخ صص يكتبون‬
‫عنها‪ ،‬مما يجعلهم خبراء في قضايا معينة كالقتصاد والسياسة‪.‬‬

‫وير غب جم يع ال صحفيين في الح صول على توث يق مكتوب مف صل ‪ -‬حقائق‪ ،‬أرقام‪ ،‬حكايات‪ ،‬ر سوم‬

‫تخطيط ية‪ ،‬وأمثلة‪ ،‬كالبيانات ال صحفية والعروض الخبار ية ‪ -‬لد عم تقارير هم الخبار ية‪ .‬وتحتاج هذه‬

‫المادة إلى تدعيم بالدلة‪ ،‬مع تحديد المصادر‪ .‬ويزيد إعطاء الصحفيين مادة مكتوبة كالمقتبسات وبيانات‬

‫الحقائق من فرصة استخدام المقتبسات أو المعلومة بدقة في تقاريرهم‪.‬‬

‫والمرا سلون ال صحفيون م سؤولون أمام محرر يحدد مهام هم ال صحفية ويقوم بتحر ير ما يكتبون‪ .‬و هم‬
‫يعملون وفقيا لمواعيد نهائيية ضيقية‪ .‬والمواعييد النهائيية للصيحف الصيباحية هيي السياعات المسيائية‬

‫المبكرة‪ .‬أما الصحف التي تصدر بعد الظهر فإن مواعيدها النهائية هي فترة ما قبل الظهر وما بعد‬

‫الظهر مباشرة‪ .‬وإذا كان موعد المؤتمر الصحفي هو الساعة الحادية عشرة صباحا‪ ،‬على سبيل المثال‪،‬‬
‫والموعد النهائي للصحيفة هو الساعة الخامسة بعد الظهر‪ ،‬فإن الوقت الذي يفصل بينهما من شأنه أن‬

‫يعطي مراسلي الصحف الصباحية وقتا كافيا لتقديم موادهم البصرية‪ ،‬وأن يعطي المحررين وقتا كافيا‬

‫لتحر ير ال صيغة النهائ ية‪ .‬وهكذا الحال بالن سبة لل صحف ال سبوعية ال تي ل ها مواع يد نهائ ية في أيام‬
‫معينة‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪138‬‬

‫وتنشير الصيحف الخبار بجمييع أنواعهيا‪ :‬الخبار الجادة والمقالت والسيير والتحليلت والمقالت‬
‫الفتتاحيية والتعليقات (تنشير عادة فيي صيفحات الفتتاحيات) والرسيائل إلى المحرر‪ .‬وتشتميل وسيائل‬
‫العلم الخرى على هذه النواع مين الخبار ‪ ،‬ولكين الصيحف تتضمين عادة أوسيع طائفية لهذه‬
‫النواع‪.‬‬

‫وعلى نحو مماثل‪ ،‬هناك أنواع مختلفة من الصحف‪ ،‬كما يلي‪:‬‬
‫صحف قومية ذات اهتمامات واسعة وتركيز قومي واضح‪.‬‬
‫صحف إقليمية تركز على الهتمامات القليمية‪.‬‬
‫صحف محلية وأسبوعية ذات تركيز محلي قوي‪.‬‬
‫صحف مهنية ذات جماهير متخصصة‪ ،‬كصحيفة متخصصة بالطاقة لمدراء شركات البترول أو مجلة‬

‫لمهات الطفال ال صغار‪ .‬وتعرف هذه المطبوعات بالمجال المنا سب"‪ ،‬وتشت مل على صحف ومجلت‬
‫ومواقع إلكترونية لكل نوع من أنواع المهن والتخصص الوظيفي ونشاطات الترويح والهوايات‪.‬‬

‫النشرات الدور ية‪ :‬ت عد النشرات الدور ية مطبوعات مهن ية قد تكون في ش كل مجلة أو جريدة‪ .‬وتكون‬
‫عادة موجهة لجماهير متخصصة جدا‪.‬‬

‫وكالت النباء‪ :‬تصدر وكالت النباء أخبارا تستخدمها جميع الوسائل سواء للنشر المباشر أو لقتباس‬

‫أفكار تقار ير إخبار ية‪ .‬ويطلب محرر صحيفة‪ ،‬مثل‪ ،‬مقال إخبار يا ذا اهتمام محلي ب عد أن يرى خبرا‬
‫جادا من وكالة للنباء‪ .‬ومن أشهر وكالت النباء السوشييتدبرس ورويتر ووكالة النباء الفرنسية‪.‬‬

‫المجلت‪ :‬إن المجلت‪ ،‬شأنهيا شأن الصيحف‪ ،‬تتراوح بيين المجلت ذات التركييز الخباري العام‬

‫والمطبوعات المتخصصة جدا التي تغطي‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬القتصاد أو الشؤون الخارجية‪ .‬ويتمتع‬

‫كتّاب المجلت عادة بمزييد مين الوقيت لتطويير تقاريرهيم بصيورة أعميق مين مراسيلي الصيحف‪.‬‬

‫وللمجلت عادة روزنامات للمحررين تخطط للموضوعات التي سيقومون بتغطيتها خلل العام‪ ،‬وهي‬

‫مفيدة للمكاتيب الحكوميية ومكاتيب العلقات العامية الخرى فيي تطويير أفكار للخبار الصيحفية حول‬
‫موضوعات خاصة للمجلة‪.‬‬

‫الذاعة والتلفزيون‪ :‬تقدم الذاعة والتلفزيون طائفة منوعة من البرامج ‪ --‬برامج قومية أو محلية أو‬

‫إقليمية وأخبار مباشرة وبرامج ذات اهتمام إنساني وبرامج أحاد يث وبرا مج وثائقية وبرا مج مقابلت‪.‬‬
‫ويحصيل مراسيلو الذاعية والتلفزيون ومحررو المهام الصيحفية على أفكارهيم الخباريية عادة مين‬

‫ال صحف ووكالت النباء‪ .‬وخل فا لمرا سلي ال صحف يكون مرا سلو الذا عة والتلفزيون‪ ،‬وخا صة في‬

‫المحطات الصيغيرة‪ ،‬عمومييين أكثير مين كونهيم متخصيصين فيي موضوعات معينية بسيبب الطائفية‬
‫المنوعية لمهامهيم‪ .‬ول يسيتطيع مراسيلو التلفزيون عادة أن يغطوا قضيية بنفيس العميق الذي يقوم بيه‬

‫مراسيلو الصيحف‪ ،‬ويتيم تقلييص القضاييا المعقدة إلى مقاطيع إخباريية قصييرة‪ .‬إن التلفزيون وسييلة‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪139‬‬

‫بصرية‪ ،‬ويفضل المراسلون ومحررو المهام الصحفية القصص الخبارية التي تقدم مع الصور‪ .‬كما‬
‫أن المواعيد النهائية لخبار التلفزيون ضيقة جدا‪.‬‬

‫الخبار على النتر نت‪ :‬أخبار النتر نت هي أحدث و سيلة إعلم ية‪ .‬وك ما هو الحال بالن سبة للذا عة‬
‫والتلفزيون فإن الخبار ال تي تظ هر على موا قع شبكات النتر نت تنت شر ب سرعة‪ ،‬وتت يح ‪ -‬عن طر يق‬

‫برامج الحاديث الذاعية‪ ،‬على سبيل المثال ‪ -‬القابلية لجراء حوار في اتجاهين‪ .‬وهناك أنواع متعددة‬
‫لخبار التصيال اللكترونيي‪ ،‬مين الصيحف والمجلت إلى غرف الدردشية‪ ،‬إضافية إلى الرسيائل‬
‫اللكترونية الموجهة لجماهير مستهدفة‪.‬‬

‫وبالن ظر للمواع يد النهائ ية المتنو عة لو سائل العلم المختل فة‪ ،‬فإن على الم سؤول ال صحفي أن يكون‬
‫عادل‪ .‬أي أ نه يتع ين عل يه أن يأ خذ المواع يد النهائ ية المختل فة بع ين العتبار ول يحا بي دائ ما المو عد‬

‫النهائي لو سيلة إعلم ية معي نة بالن سبة لو سيلة أخرى ح ين يقوم بتحد يد مواع يد الحداث كالمؤتمرات‬
‫الصحفية‪ .‬كما يجب أن يتم تحد يد المواعيد بحيث يمكن للذاعيين أن يقوموا بتغطية الحداث ويكون‬

‫لديهم الوقت لنتاج مقاطعهم الخبارية‪.‬‬

‫قائمة التصوير‬
‫الصور‪ ،‬شأنها شأن الكلمات‪ ،‬تروي قصة‪ .‬خذ ما يلي في الحسبان عند استخدام الصور‪:‬‬
‫قرر ما الذي تريد للصورة أن تحققه‪.‬‬
‫قم برسم ما تتطلع لتحقيقه للسترشاد بالرسم‪.‬‬
‫إلتقط صور بولرويد لكل صورة أو أنظر من خلل معين المنظر في الكاميرا قبل التقاط الصور‪.‬‬
‫التحدث بصورة رسمية للقتباس والنشر وغير رسمية لغير النشر‬
‫التحدث بصيورة رسيمية للنشير هيو الوسييلة المفضلة للتحدث إلى وسيائل العلم‪ .‬وبميا أنيك ترييد‬
‫للمعلومات المتعلقية ببرنامجيك أو فكرتيك أو رسيالتك الوصيول إلى الجمهور‪ ،‬فلماذا ل يكون إسيمك‬

‫مرتبطا بها؟‬

‫وتقول المتحدثية الرسيمية السيابقة باسيم البييت البييض دي دي مايرز "إن أسيلم طرق العميل هيي‬

‫الفتراض بأن كل ما تقوله لصحفي سيظهر في الصحيفة‪ ،‬خاصة في البداية قبل أن تعرف الصحفيين‬
‫الذين تتعامل معهم وقبل أن تثق بأنهم سيقبلون شروط التفاق‪".‬‬

‫وفي ما أ نت تقوم بتطو ير علق تك مع أ حد ال صحفيين ستعرف مع من يمك نك التحدث بحر ية‪ .‬وتقول‬

‫مايرز‪" :‬عندئذ يمك نك ا ستخدام المعلومات "الخلف ية" كو سيلة لتوض يح الموضوعات الك ثر تعقيدا دون‬
‫المجازفية بأن تسيتخدم تصيريحاتك خارج سيياقها‪ ".‬وتضييف قائلة‪" :‬ولكين فيي الديمقراطيات الناشئة‪،‬‬
‫ح يث القوا عد لي ست واض حة‪ ،‬من المم كن أن تتعرض للذى ع ند الحد يث ب صورة غ ير ر سمية لغ ير‬

‫النشر‪".‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪140‬‬

‫ول بد من تحديد القواعد التي تتحدث بموجبها قبل أن تتحدث‪ ،‬وليس بعد ذلك‪ .‬وفيما يلي ما تعنيه هذه‬

‫الشروط‪:‬‬

‫بصورة رسمية للنشر‪ .‬عندما تتحدث بصورة رسمية للنشر يمكن أن يستخدم أي شيء تقوله لصحفي‬
‫وأن ينسب إليك ذلك بالسم‪.‬‬

‫حديث خلفية‪ .‬عندما تقول لصحفي إنك تتحدث على أساس تقديم معلومات خلفية‪ ،‬يمكن له أن ينشر ما‬
‫تقوله ولكين ل يمكنيه أن يعزو ذلك إلييك بالسيم أو باللقيب‪ .‬ويقوم الصيحفي بدل مين ذلك بعزو‬

‫تصريحاتك لتعريف متفق عليه مقدما " كمصدر واسع الطّلع" أو "خبير" أو "مسؤول حكومي‪".‬‬

‫حديث خلفية سرية‪ .‬عندما تحدد قبل إجراء مقابلة أنك تتحدث فقط على أساس خلفية سرية فقد يستخدم‬
‫صحفي المعلومات ولكن دون أن يعزوها لحد‪ .‬وأي شيء يقال في المقابلة قابل للستخدام ولكن ليس‬

‫ضمن اقتباس مباشر أو عزو لجهة ما‪.‬‬

‫حديث غير رسمي لغير النشر‪ .‬عندما تتحدث بصورة غير رسمية لغير النشر تقوم بتزويد الصحفي‬

‫بمعلومات لطلعه فقط‪ ،‬ول يمكن استخدام ذلك أو نشره أو إعلنه بأي طريقة‪ .‬ويتعين على الصحفي‬
‫أن ل ينقل تلك المعلومات لمصدر آخر أمل في الحصول على تأكيد رسمي لذلك‪.‬‬

‫يقوم المتحدثون الرسميون أحيانا باستخدام الجلسات العلمية غير الرسمية لغير النشر لتوفير سياق‬

‫لقضيية ميا عندميا يبدو أن صيحفيا أخفيق فيي فهيم الخيبر وتحول قوانيين الخصيوصية دون الدلء‬
‫بالمعلومات بصورة رسمية للنشر‪ .‬ويمكن لمعرفة الخلفية أن تقدم صورة أفضل للقصة الخبارية‪.‬‬

‫ويقول متحدث رسيمي حكوميي فيي هذا الصيد‪" :‬إن إلغاء الخيبر قيد يكون إنجازا‪ ،‬وقيد يؤدي ذلك إلى‬

‫تراجع المرا سلين أو المحرر ين عن روايات غير صحيحة قد يكونون على استعداد لنشر ها‪ .‬وتتح قق‬
‫أح سن النجاحات في هذا الميدان أحيا نا ح ين ل يكون لد يك ش يء تقد مه للت عبير عن عملك وجهودك‬

‫المضنية‪ .‬فقد نجحت في إلغاء قصة إخبارية ستكون مغلوطة لو تم نشرها‪".‬‬

‫جداول بأسماء الشخاص والوسائل العلمية‬
‫من اجل أن ترد بسرعة على أي خبر يستجد حدوثه واستهداف وسائل العلم التي تريد التصال بها‬

‫ح ين تكون لد يك ق صة لتبرز ها‪ ،‬عل يك أن تحت فظ بقائ مة بأ سماء الشخاص والو سائل العلم ية ال تي‬

‫تريد أن تبقي على اتصال معها‪.‬‬

‫ضع قائمة بأسماء المراسلين‪ ،‬أسماء الوسائل العلمية التي يعملون لحسابها‪ ،‬اهتماماتهم وتخصصاتهم‬

‫ال صحفية‪ ،‬عناوين هم في المنزل والع مل‪ ،‬أرقام تلفونات هم الخليو ية وفاك ساتهم وأجهزة الب يبرز والبر يد‬

‫اللكترو ني‪ .‬كذلك احت فظ بقائ مة أخرى لل صحفيين ح سب تخ صصاتهم واهتمامات هم ال صحفية وبح سب‬

‫المناطق التي يعملون فيها‪.‬‬

‫تأكد من بقاء هذه القوائم محدثة دائما‪.‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪141‬‬

‫إعرف كيف يريد كل من هؤلء تلقي الخبر ‪ -‬بالفاكس‪ ،‬التلفون‪ ،‬أو البريد اللكتروني‪.‬‬
‫إعرف المواعيد النهائية لنشر الخبر لكل منهم‪ ،‬ول تتصل بهم خلل وقت المواعيد النهائية‪.‬‬
‫إعرف من في كل وسيلة إعلمية هو الذي يقرر الخبار التي تنبغي تغطيتها وفي أي يوم‪ ،‬أسبوع‪ ،‬أو‬

‫ش هر ي تم اتخاذ تغط ية الخبار‪ .‬إعرف مقدار الو قت المقدم الذي ير يد كل صحفي أن يح صل خلله‬
‫على الخبر قبل التمكن من تغطيته‪.‬‬

‫التغطية الصحفية الجماعية (البول)‬
‫تستخدم التغطية الصحفية المجمعية (‪ )pool‬عندما يكون موقع الحدث أو المؤتمر الصحفي ليس كبيرا‬

‫بما فيه الكفاية ليتسع لجميع الصحفيين المهتمين بتغطية القصة الخبارية‪ .‬فمثل‪ ،‬كثيرا ما تستخدم هذه‬
‫الطريقة في الوليات المتحدة في البيت البيض حيث المساحة في مكتب الرئيس وفي بعض المناطق‬

‫الخرى محدودة‪.‬‬

‫وتشتمل التغطية الصحفية المجمعية على قيام ممثلين لكل نوع من أنواع وسائل العلم "بإرسال فريق‬

‫ممثيل لهيم" لتغطيية حدث ميا‪ .‬ويقومون بكتابية تقريير أو يسيجلون الحدث ويقومون بوضيع المادة فيي‬
‫متناول زملئ هم في و سيلة ال صحافة أو الذا عة والتلفزيون في الن ذا ته وق بل أن ير سلوا تلك المادة‬

‫إلى وسائلهم‪.‬‬

‫ويتألف "المج مع ال صحفي" العادي من مرا سل لوكالة أنباء ومرا سل صحيفة ومرا سل مجلة ومرا سل‬

‫إذاعي وتلفزيوني ومصور تلفزيوني وفني هندسي ومصور للصور الفوتوغرافية‪ .‬وقد يشتمل أحيانا‬
‫على كاميرا واحدة لتصوير الحدث لرسال ذلك للصحفيين في غرفة قريبة‪.‬‬

‫وقد يكون "المجمع" أصغر من ذلك‪ .‬فعندما حضر الرئيس بيل كلينتون جنازة في الكاديمية البحرية‬

‫الميرك ية ح تم ح جم الكني سة ال صغيرة والبروتوكول ا ستخدام تقر ير جما عي‪ .‬و سمح بدخول كاميرا‬
‫واحدة إلى الكنيسة الصغيرة‪ .‬وبقي الصحفيون والكاميرات الخرى في الطابق السفلي للمبنى يشاهدون‬

‫بثا حيا للحدث‪ ،‬وقاموا بإعداد تقاريرهم اعتمادا على البث الحي‪.‬‬

‫موقع الحدث‬
‫ب عد أن تقرر ماه ية "ر سالة" الحدث‪ ،‬يتع ين عل يك أن تحدد أف ضل مكان لقام ته لي صال الر سالة إلى‬
‫الجمهور‪ .‬فمثل‪ ،‬إذا كان الحدث يتعلق بإعلن خاص بالتعلييم فإن أنسيب موقيع لذلك قيد يكون موقعيا‬

‫تعليميا كمدرسة‪ .‬وبعد أن تقرر اختيار مدرسة‪ ،‬قم بأخذ ما يلي بعين العتبار‪:‬‬
‫ما هي أفضل غرفة صف للحدث؟‬
‫هل ينبغي إشراك طلب كبار أم صغار؟‬

‫ما هي الصورة البصرية التي أريد أن أقدمها؟ وما هي أفضل خلفية تحقق ذلك وتتناسب مع الرسالة؟‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪142‬‬

‫من ي جب أن يكون موجودا كذلك هناك‪ ،‬للم ساعدة في تطو ير الر سالة؟ فمثل‪ ،‬هل هناك مدر سون أو‬

‫إداريون في المدر سة أو رب ما وز ير التعل يم م من ي جب ضم هم إ ما كمتحدث ين أو كضيوف؟ قرر م تى‬

‫ي جب دعوتهم‪ ،‬ومن يجب أن يد عى‪ ،‬وما هو الدور الذي يجب أن يقوموا به‪ ،‬إذا كان مثل هذا الدور‬
‫مطلوبا‪.‬‬

‫الكتاب العلمي‬
‫عندما يقوم مسؤول كبير في الوليات المتحدة بالمشاركة في حدث‪ ،‬كحاكم ولية أو وزير أو الرئيس‬

‫ونائب الرئ يس ب كل تأك يد‪ ،‬ف هو يتل قى كتا با إعلم يا مقد ما‪ .‬وي تم إعداد هذا الكتاب من ق بل موظ في‬

‫الشخيص الذي يقوم بتنظييم الحدث‪ .‬والمقصيود مين الكتاب هيو رفيع مسيتوى المشاركية ‪ ...‬وتفادي‬
‫المفاجآت‪.‬‬

‫ويتناول الكتاب العلمي عادة ما يلي‪:‬‬
‫الغرض من الحدث‪.‬‬
‫الملبس ‪ -‬غير رسمية‪ ،‬ملبس عمل‪ ،‬رسمية‪.‬‬
‫الحالة الجوية المتوقعة ليوم الحدث‪.‬‬
‫حجم الجمهور‪.‬‬
‫هل ستكون الصحافة موجودة؟ هل يتوقع وجود كاميرات؟‬
‫موقع الحدث‪.‬‬
‫إسم منسق الموظفين للحدث مع أرقام تليفونه وتليفونه الخليوي وغير ذلك‪.‬‬
‫القضاييا السيياسية الرئيسيية ذات الهتمام فيي المنطقية التيي يقام فيهيا الحدث‪ .‬وقيد يحتوي الكتاب‬
‫العلمي على نسخ مقالت صحفية مؤيدة‪.‬‬

‫أ سماء المشارك ين وألقاب هم وانت سابهم ومل خص ل ما سيفعلونه أو يقولو نه في الحدث‪ .‬قم بتوف ير ال سير‬
‫الذاتية إذا كان ذلك مناسبا مع اللفظ الصحيح للسماء إذا كانت غير ميألوفة‪.‬‬
‫أجندة مفصلة أو جدول زمني للحدث‪.‬‬
‫ما هي السئلة المحتمل طرحها من الصحافة أو الجمهور‪ ،‬مع الجوبة المحتملة‪.‬‬
‫قائمة بالقضايا التي سيتم بحثها وتلك التي يتعين تفاديها‪.‬‬
‫أسماء أي أشخاص يتعين على المسؤول أن يقدمهم من المنصة‪.‬‬
‫ش كل توضي حي لمنط قة الم سرح‪ ،‬ب ما في ذلك المكان الذي سيجلس وي قف ف يه الم سؤول‪ ،‬وبجوار من‬
‫من الناس‪.‬‬

‫اللغة والعلم‪:‬‬

‫أساسيات التحرير الصحفي‬

‫‪143‬‬

‫يتفق اللغويون المحدثون ومتتبعو الدراسات اللسنية‪ ،‬على أن التحديد الدقيق لمفهوم اللغة لم يزل غير‬
‫محسوم نهائيا‪ .‬إنما هناك ما يشبه الجماع عند اللسنيين على أن اللغة تنظيم معين من الشارات‪ ،‬أحد‬
‫أهدافه الساسية تأمين التصال والتواصل‪.‬‬

‫العلم‪ :‬العلم عمل ية ات صال‪ .‬و هو ق بل كل ش يء إقا مة ات صال ب ين فرد او جما عة‪ ،‬لد يه مر سلة‬

‫‪ Message‬يريد ايصالها الى فرد او جماعة آخرين‪ .‬ولكي يقوم هذا التصال لبد من توافر أربعة‬

‫عناصر‪ :‬مرسل‪ ،‬ملتقط‪ ،‬قناة اتصال ومرسلة‪.‬‬

‫النشاء العلمي‪ :‬ل ضير من تسمية اللغة المستخدمة في العلم "انشاءً اعلميا" أو "كتابة اعلمية"‪.‬‬

‫ول يس للنشاء العل مي وجود م ستقل عن الل غة في معنا ها الوا سع‪ .‬ف هو جزء مم يز من ها‪ .‬مم يز في‬

‫طريقية الصيياغة‪ ،‬وفيي التعاميل ميع الشارات والرموز والمرسيلة والملتقطية‪ .‬جزء ممييز له قواعده‬
‫واصوله وعناصره وسماته‪.‬‬

‫الصحافة‪ :‬يصعب التفاق على تعريف واحد للصحافة‪ .‬ففي حين يعتبرها البعض "إنتاجا صناعيا وخلقا‬

‫فكريا فيي آن واحيد" (بيار البيير)‪ ،‬يعتبرهيا آخرون "مهنية مكرسية للصيالح العام‪ ،‬ولفضيح اللعييب‬

‫والشرور وعدم الكفاءة فيي الشؤون العامية‪ .‬مهنية ل تؤثير الحزبيية فيي ممارسيتها‪ ،‬بيل تكون عادلة‬

‫ومنصفة لصحاب الراء المعارضة" (أدولف أوخس)‪.‬‬

‫اتجاهات الصحف‪ :‬يمكن تقسيم اتجاهات الصحف الى ثلثة‪ :‬الصحف الملتزمة‪ ،‬والصحف المستقلة‪،‬‬
‫والصحف الرسمية‪.‬‬

‫ال صحيفة الملتز مة‪ :‬هي التي تن طق با سم حزب او جما عة او د ين او مذ هب‪ ،‬فتد عو – مباشرة وغير‬

‫مباشرة‪ -‬الى عقيدة او فكرة‪ ،‬وتسم موادها العلمية بسمتها الخاصة‪ ،‬وتدافع عن افكارها‪.‬‬

‫ال صحيفة الم ستقلة‪ :‬هي ال تي ل تنت مي الى حزب او جما عة‪ ،‬بل ترى في ن قل الحقي قة ك ما هي و من‬

‫جميع مصادرها هدفا اساسيا‪ ،‬بالضافة الى اهداف ثانوية تتعلق باشباع رغبات القارئ والستجابة الى‬
‫رغباته المشروعة والترفيه عنه او مده بالثقافة‪.‬‬

‫الصحيفة الرسمية‪ :‬هي التي تشرف عليها الدولة لتشرح سياساتها ومواقفها في شتى الميادين ولتخدم‬

‫مصالح ادارتها‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful