‫مجلة الموقف األدبي ‪ -‬مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق ‪ -‬العدد ‪ 563‬أيلول‪2001‬‬

‫‪Updated:‬‬

‫فهرس العدد‬

‫المنيج السيميائي وتحميؿ البنية العميقة لمنص ‪-‬‬

‫فهرس الدوريات‬
‫د‪ .‬حبلّـ الجيبللي‬

‫‪1‬في انبثاؽ المنيج‪:‬‬‫التوجو السيميائي باعتباره منيجاً نقدياً جديداً‪ ،‬يتناوؿ العمؿ األدبي بالدراسة والتحميؿ مف وجية‬
‫لـ ينبثؽ‬
‫ّ‬
‫النصي؛ وذلؾ‬
‫سياقية‪ ،‬إالّ مع الستّينيات مف القرف العشريف؛ ضمف معطيات المسانيات العامة في التحميؿ ّ‬

‫بعدما أخذت االتجاىات البنيوية في االنحسار نتيجة انغبلقيا عمى النص‪ ،‬والغائيا لك ّؿ المبلبسات والسياقات‬
‫النص بنية مكتفية بذاتيا‪ ،‬يمكف تأويميا في‬
‫المتّصمة بفضائو الخارجي‪ ،‬واكتفائيا بالمبدأ النسقي الذي يعتبر‬
‫ّ‬

‫حدود العبلقات التي توجد بيف عناصر مستوياتو؛ األصولية والمفرداتية والتركيبية والداللية‪ ،‬وىي العناصر‬
‫المشكمة ألدبية األدب في نظر البنيوييف والشكبلنييف(‪.)1‬‬

‫مقدمتيا؛ ظيور جماعة كما ىو )‪ (TEL QUEL‬التي‬
‫عدة عوامؿ‪ ،‬يأتي في ّ‬
‫وساعد عمى انبعاث ىذا المنيج ّ‬

‫تأسست في باريس سنة ‪1960‬ـ‪ ،‬عمى يد الباحث فميب سولرز)‪ ، (F/SOLLERS‬وتمثّمت في منطمقيا‬
‫ّ‬
‫ميد الطريؽ ليذه الوجية (الجمعية األدبية‬
‫االتجاه الماركسي‪ ،‬ثـ انتيت إلى‬
‫التصوؼ والتفكير الديني(‪ .)2‬كما ّ‬
‫ّ‬

‫لمسيمياء) سنة ‪1969‬ـ حيف أصدرت دوريتيا الفصمية (سيمياء) بباريس‪ ،‬واستقطبت نخبة مف الباحثيف‪،‬‬
‫أمثاؿ جوليا كريستيفا )‪ (J-KRISTEVA‬مف فرنسا‪ ،‬وأمبرتو إيكو )‪ (UMBERTO ECO‬مف إيطاليا‪،‬‬

‫ويوري ليتماف )‪ (Y-LOTMAN‬مف روسيا‪ ،‬وسيبوؾ )‪ (SYBOCK‬مف أمريكا وغيرىـ(‪.)3‬‬

‫أحس بعض الدارسيف بأف البنية السطحية والدالالت الحرفية‬
‫ويبدو أف ىذا المنيج بدأ فعبلً بالتبمور‪ ،‬منذ أف ّ‬
‫والتفسيرات الداخمية‪ ،‬ليست كافية وحدىا الستكناه مقصدية النص‪ ،‬وانما ىناؾ بنية أخرى عميقة‪ ،‬ذات دالالت‬
‫عبر عنيا العرب القدماء بمبدأ الوجوه‪ ،‬وأف المبلبسات والمناسبات‬
‫إشارية وتأويبلت خارجية؛ ‪-‬أو كما ّ‬
‫والمواقؼ قد تكوف عدواناً عمى النص(‪-)4‬؛ ولذلؾ أولوا أىمية لدراسة اإلشارات والرموز وأنظمتيا‪ ،‬حتى ما‬

‫لمنص‪ ،‬أو بمعنى آخر‪ ،‬فإف التحميؿ السيميائي‬
‫الحيز الداخمي‬
‫كاف منيا خارج نطاؽ الكممات التي تصنع ّ‬
‫ّ‬
‫انطمؽ مف حيث انتيى التحميؿ المسانياتي البنيوي‪.‬‬

‫وقد وصؿ السيميائيوف إلى ىذا الطرح الجديد‪ ،‬حيف اعتبروا (السيمياء جزءاً أو فرعاً مف المسانيات؛ عمى‬

‫خبلؼ دي سوسير‪ DE SAUSSURE (1857-1913‬ـ)‪ ،‬لتجد الدراسة السيميائية مصداقيتيا في النقد‬

‫ابتداء مف مقولة روالف بارت‪ BARTHES-R (1915-1980‬ـ( ‪) /‬يجب منذ اآلف قمب األطروحة‬
‫األدبي‪،‬‬
‫ً‬
‫ممي ازً‪ -‬مف عمـ العبلمات‪ ،‬بؿ السيمياء ىي التي تشكؿ فرعاً مف‬
‫السوسيرية؛ ألف المسانيات ليست جزءاً ‪-‬ولو ّ‬

‫المسانيات)‬

‬‬ ‫والمقصود باإلشارة أو الرمز غير المغوي عامة‪ ،‬ىي كؿ عبلمة غير ثابتة الداللة وقابمة لمتفسير والتأويؿ‪ ،‬أو‬ ‫يعرفيا أندري مارتيني )‪ (E/ MARTINET‬في نظرية التمفصؿ لموحدات الدالة‪ /‬ىي كؿ رمز سيميائي‬ ‫كما ّ‬ ‫غير قابؿ لمتقطيع المزدوج عمى خبلؼ الرمز المغوي(‪. PEIRCE‬‬ ‫‏‬ ‫‪(1839-‬‬ ‫‪1914‬ـ)‪ ،‬أحد رواد ىذا المنيج إال أنو لـ يشتير إال بعد وفاتو‪ ،‬ألنو لـ يخص ىذا التوجو لمبحث المسانياتي‬ ‫أو األدبي‪ ،‬بؿ كثي ارً ما أعطى بحوثو صبغة فمسفية‪ ،‬عمى الرغـ مف تحديده لئلشارة وتصنيفيا‪ ،‬والتمييز بيف‬ ‫وعرؼ الرمز‬ ‫أنواعيا‪( /‬إشارة )‪ SIGNAL‬و (سمة )‪ SIGNE‬و (قرينة )‪ INDEX‬و (أمثولة)‪ّ ، ICONE‬‬ ‫)‪(SYMBOLE‬بأنو إشارة تعود إلى الشيء الذي تدؿ عميو بفضؿ قانوف يتكوف عادة مف تداع لؤلفكار‪،‬‬ ‫ويحدد ترجمة الرمز بالرجوع إلى الشيء نفسو مثؿ إشارة الميزاف إلى‬ ‫ّ‬ ‫العدؿ‪ (10).‬‬ ‫)‪ ،(5‬وىي مقولة ّ‬ ‫ويمكف قبوؿ ىذا التّحديد مف منظور أف التواصؿ المسانياتي أشمؿ تواصؿ في الكوف؛ الرتباطو باإلنساف الذي‬ ‫بوسعو تسخير كؿ العبلمات والرموز لغوية كانت أـ غير لغوية واستثمارىا تعبي ارً وفيماً بواسطة المغة‪.)8‬‬ ‫قدـ المصطمح سيميولوجيا‬ ‫يعد الفيمسوؼ جوف ليؾ‪ J-LACKE (1632-1704‬ـ) أوؿ باحث ّ‬ ‫كما ّ‬ ‫)‪ ،(SEMIOLOGIE‬واف لـ تخرج أعمالو عف النظرية العامة(‪ ،)9‬كما يعتبر تشارلز بيرس ‪CH.‬‏‬ ‫لتشعب استخدامات المنيج السيميائي‪ ،‬في مجاالت معرفية مختمفة‪ /‬طبية‪ ،‬ونفسية‪ ،‬واجتماعية‪ ،‬وأناسية‬ ‫ونظ ارً‬ ‫ّ‬ ‫(أنثروبولوجية)‪ ،‬وأدبية ‪..‬‬ ‫مكونات النص الشعري أو السردي‪،‬‬ ‫ومف الجدير باإللماع في ىذا الصدد‪ ،‬أف استثمار السيميائية في تفسير ّ‬ ‫تنبو القدماء مف اليوناف والعرب إلى أىمية اإلشارة والنصبة والرمز في أنظمة التواصؿ‪،‬‬ ‫ليست بجديدة؛ إذ ّ‬ ‫عدوىا ثاني أنواع‬ ‫فاعتبروا اإلشارة ذات وظيفة أساسية في قراءة النص وتأويؿ دالالتو المسكوت عنيا‪ ،‬بؿ ّ‬ ‫البياف مف حيث تمقّي المعاني الخفية وادراكيا‪ ،‬يقوؿ الجاحظ (‪252‬ىػ‪868 /‬ـ) وىو يشير إلى ىذه األىمية‬ ‫(واإلشارة والمفظ شريكاف‪ ،‬ونعـ العوف ىي لو‪ ،‬ونعـ الترجماف ىي عنو‪ ،‬وأكثر ما تنوب عف المفظ‪ ،‬وتغني عف‬ ‫الخط(‪ ،)6‬كما يذكر ضمف حديثو خمسة أنواع مف العبلمات اإلشارية ذات السمات الدالة‬ ‫ّ‬ ‫وىي( ‪ /‬النصبة‪-‬اإلشارة‪ -‬العقد‪-‬الخط‪ -‬المفظ)‬ ‫)‪ ،(7‬باإلضافة إلى الرمز والمقاـ والمناسبة‪.‬وغيرىا‪ ،‬ظير تبايف كبير بيف الدارسيف في استثماره‪ ،‬وفي تعريفو وضبط حدوده‬ ‫ومصطمحاتو‪.‬‬ ‫وتدؿ الممارسات النقدية عمى أف التحميؿ السيميائي يتكئ بالدرجة األولى عمى المسانيات البنيوية أو يمتقي‬ ‫ّ‬ .‫مست ىذا االتجاه في أسسو النظرية واجراءاتو التطبيقية ومصطمحاتو المفتاحية‪.

BARTHES‬وبيير‬ ‫وقد ّ‬ ‫جيرو)‪ ،(P.‬‬ ‫وبقدر ما ليذه االحتمالية مف أىمية في إثراء النصوص وتفجير مكنوناتيا‪ ،‬بقدر ما تؤدي في كثير مف‬ ‫األحياف إلى تشويو الحقائؽ‪ ،‬واختزاؿ المفاىيـ‪ ،‬وتجاوز القيـ زمانياً ومكانياً‪ ،‬تبعاً الختبلؼ المرجعيات‪ ،‬وتبايف‬ ‫المنطمقات الحضارية‪.)14‬‬ ‫اإلشارة واستكشاؼ حدودىا وتأويميا‪ ،‬وبخاصة ّ‬ ‫وتشمؿ اإلشارة في ىذا االتجاه كبل مف القرينة والرمز والسمة واألمثولة‪ ،‬وىي كميا تحيؿ عمى عبلقة بيف‬ ‫طرفيف (مرسؿ ومستقبؿ) في شكؿ تنظيـ صوري لممحتوى فيما بيف المدلوالت(‪ ،)15‬ويتـ التوافؽ في ىذه‬ ‫الحاؿ بيف أشكاؿ التمقي مف حيث فيـ المحموالت اإلشارية وتعدد القراءات‪ ،‬وفؽ عممية استكشاؼ لممعاني‬ ‫المصاحبة‪ ،‬وىي معاف ال توجد في المعاجـ‪ ،‬وانما تستنطؽ مف السابؽ والبلحؽ والمتشاكؿ والمتناقض‬ . RECCEUR‬إلى أنو (ال ينبغي ّ‬ ‫أي تفسير آخر‪ ،‬وأف ىناؾ معايير لمتفوؽ‬ ‫يكوف احتمالياً وحسب‪ ،‬بؿ عميو أف يكوف أكثر احتماالً مف ّ‬ ‫نص مف‬ ‫النسبي)(‪ ،)12‬وىذا التفوؽ النسبي ىو المسؤوؿ عف التفاوت واالختبلؼ بيف الدارسيف في ّ‬ ‫النصوص‪. COURTES‬ومحمد عزاـ ورشيد‬ ‫بف مالؾ وعبد الكبير الخطيبي في بعض أعماليـ(‪ . J.‬‬ ‫حبذ ىذا االتجاه كثير مف الدارسيف والنقاد مف بينيـ ‪/‬روالف بارت )‪ (R.‫معيا في جممة مف األسس النظرية واإلجراءات التطبيقية لقاء االبف باألب‪ ،‬فإذا كاف المنيج البنيوي يسعى‬ ‫إلى دراسة النص في إطار البنية المغوية الداخمية وتفسيره في حدودىا‪ ،‬فإف المنيج السيميائي ال يبتعد عف‬ ‫ىذا المنحى‪ ،‬واف كاف يتجاوزه إلى محاولة الوقوؼ عمى كؿ المبلبسات الخارجية لفضاء النص‪ ،‬وادراؾ‬ ‫الظواىر االجتماعية والنفسية والثقافية الخفية في جوانبيا التواصمية؛ المغوية منيا وغير المغوية‪ -‬بما في ذلؾ‬ ‫طبيعة اإلشارات وأنساقيا وخواصيا(‪.‬‬ ‫‪2‬االتجاىات السيميائية المعاصرة‪:‬‬‫إنو عمى الرغـ مف حداثة المنيج السيميائي في مجاؿ النقد األدبي خصوصاً‪ ،‬بات درجة عالمية‪ ،‬إال أنو لـ يكد‬ ‫أىميا‪:‬‬ ‫أف يستوي عمى عوده‪ ،‬حتى سمؾ عدة اتجاىات في تناوؿ العمؿ األدبي‪ ،‬كاف مف ّ‬ ‫أ ‪-‬اتجاه يرى أف السيمياء ىي دراسة األنظمة الدالة مف خبلؿ الظواىر االجتماعية والثقافية المبلبسة لمنص؛‬ ‫مف منظور أنيا جزء مف المسانيات‪ -‬عمى خبلؼ دي سوسير‪ -‬وىو اتجاه ساعد في تطوير ىذا العمـ وضبط‬ ‫أي فرع مف فروع المسانيات‪ ،‬يختص أو يؤّكد عمى دراسة أنظمة‬ ‫أسسو ومصطمحاتو‪ ،‬مثمو في ذلؾ مثؿ ّ‬ ‫االتصاؿ غير المغوية بخاصة‪. GREIMAS‬وكورتيس )‪ (J.GUIRAND‬غريماس )‪ (A.)11‬بغية تحقيؽ أكبر قدر مف القراءات االحتمالية؛ بحيث يظؿ النص‬ ‫ألي تفسير أف‬ ‫مفتوحاً عمى قراءات أخرى؛ ولذلؾ يذىب بيير ريكور )‪ (P.)13‬وقد رّكز ىؤالء في أعماليـ عمى تطبيؽ مفاىيـ‬ ‫المسانيات في شكميا البنيوي‪ ،‬ووجيتيا الداللية الموصولة بالحياة االجتماعية لؤلفراد والجماعات؛ حيث يرى‬ ‫بارت أف النص األدبي ليس نتاجاً‪ ،‬بؿ ىو إشارة إلى شيء يقع وراءه‪ ،‬لتصبح ميمة الناقد ىي تفسير ىذه‬ ‫الحد الخفي أو المعنى العميؽ(‪.

.)22( ،)21‬‬ ‫ويفيـ مف ىذه الرؤية أف مرجعية ىذا االتجاه السيميائي ال نيائية‪ /‬لسانياتية‪ ،‬فمسفية‪ ،‬اجتماعية‪ ،‬دينية‪،‬‬ ‫متجمع‪ ،‬أو عدسة‬ ‫سياسية‪ ،‬نفسية‪ ..)17‬‬ ‫ويتضح مف ىذه المقولة أف السيمياء إنما ىي أساس لمتواصؿ عامة‪ ،‬وبذلؾ تصبح المغة أو الرموز المغوية‬ ‫جزءاً مف أنظمة التواصؿ مثميا مثؿ اإليماء واإلشارة واألمثولة‪ . KRISTEVA‬ومحمد مفتاح وعبد الحميد بورايو‬ ‫وغيرىـ(‪.MOUNIN‬وبريتو)‪ ، (PRIETO‬وبيرنز )‪ (E..‬‬ ‫ويذىب ىذا الفريؽ إلى أف السيمياء دراسة ألنظمة االتصاؿ عامة‪ ،‬وليست خاصة باألنظمة الدالة فحسب؛‬ ‫حيث يرى موناف أف بارت حينما عمؿ عمى (دراسة أنظمة المباس والغذاء‪ .‬‬ ‫و‬ ‫ّ‬ ‫ويرّكز غريماس في ضوء الدراسات األنثروبولوجية عمى تحديد عناصر فاعمية الخطاب (المرسؿ والمتمقي‬ ‫النص(‪.‬الخ)‪ ،‬فإنو نظر إلييا بوصفيا أنظـ‬ ‫مقد ارً أف مشكمة الرسالة بيف المرسؿ والمرسؿ إليو قد حمّت‪ ،‬في حيف أف المشكمة بالذات ىي التي كاف‬ ‫دالة‪ّ ،‬‬ ‫سوسير قد أثارىا عمى أنيا موضوع لمسيمياء‪ ،‬وبذلؾ يكوف بارت قد أغفؿ المشاكؿ األساسية المرتبطة‬ ‫بانطبلقو مف الداللة االجتماعية(‪.‬وقد تب ّنى ىذه الوجية كؿ مف‬ ‫جورج موناف )‪ (G.ECO‬وجوليا كريستيفا )‪ (J.‫المتناص وغيرىا مف المظاىر التي تزخر بيا وحدات النص القرائية‪.‬بحيث ال يمكف الفصؿ بيف ما ىو لسانياتي أو اجتماعي‪ ،‬بؿ ىو ك ّؿ‬ ‫ّ‬ ‫مقعرة مفتوحة عمى كؿ المراجعات والقراءات‪ ،‬ليصبح النص في ىذه الحالة مثؿ ىوائيات االستقباؿ ترد عمييا‬ ‫ّ‬ .)16‬‬ ‫والفاعؿ والموضوع والقيمة والمساعد والمعارض‪ ).)19‬‬ ‫وقد برزت في ىذا المنحى جممة مف المقاربات النظرية والتطبيقية تندرج تحتيا أعماؿ كؿ مف الباحث اإليطالي‬ ‫أمبرتو ايكو )‪ (U.‬وىي عناصر تمثؿ أقطاب الصراع الدرامي في‬ ‫ّ‬ ‫ب ‪-‬االتجاه الثاني‪ ،‬ويرى أف السيمياء دراسة ألنظمة االتصاؿ عامة المغوية منيا وغير المغوية‪ ،‬ويسعى إلى‬ ‫تحديد ىذه األنظمة المختمفة وفؽ عدد مف اإلشارات وضمنيا األلفاظ المغوية‪ .)18‬‬ ‫ج‪-‬أما االتجاه الثالث‪ ،‬فحاوؿ أف يوفؽ بيف االتجاىيف السابقيف؛ أي بيف الرمز المغوي والرمز غير المغوي‬ ‫باعتبارىما يتكامبلف مع المسانيات‪ -‬وفؽ مقولة الجاحظ السابقة‪ -‬وأف ىناؾ تضامناً نظامياً بيف الداللة‬ ‫والتواصؿ في السيمياء‪ ،‬عمى أساس (أف داللة االتصاؿ قائمة عمى نظرية إنتاج العبلمة‪ ،‬والعبلمة ال يمكف‬ ‫فصميا عف نظرية الشفرات )‪ (CODE‬التي ىي أساس الداللة(‪..)20‬‬ ‫ويستمد ىذا االتجاه مفاىيمو النقدية مف مرجعيات ومدارس لسانياتية مختمفة ونظريات متباينة؛ فإذا كانت‬ ‫تعد مرجعاً أساساً ليـ في التحميؿ النقدي‪ ،‬فإنيـ سرعاف ما تجاوزوىا مف حيث العمؽ في‬ ‫المسانيات البنيوية ّ‬ ‫استنطاؽ عبلمات الفضاء الخارجي لمنص وتأويميا‪ ،‬تقوؿ جوليا كريستيفا (أف النص ليس نظاماً لغوياً كما‬ ‫مقعرة لمعاف ودالالت متغايرة ومتباينة‬ ‫يزعـ البنيويوف‪ ،‬أو كما يرغب الشكميوف الروس‪ ،‬وانما ىو عدسة ّ‬ ‫ومعقدة في إطار أنظمة اجتماعية ودينية وسياسية سائدة)(‪. BUYSSENS‬وغيرىـ‪.‬ومف ىنا يكوف أصحاب ىذا التوجو التفسيري‬ ‫قد أعادونا إلى النقطة التي انطمؽ منيا دي سوسير(‪.

‫وفؾ‬ ‫برامج شتى المحطات وعمى المتمقي أو الناقد أف يقوـ بفرزىا وتحميؿ رسائميا وتفسير محموالتيا‪ّ ،‬‬ ‫شفراتيا‪ ،‬بعد استنطاؽ النص أو الكاتب الذي ىو ذلؾ المداد الموزع عمى الورقة(‪ ،)23‬مستعيناً بكؿ وسائؿ‬ ‫التمقي مف إدراؾ وفيـ وتأويؿ‪ ،‬ومف ىنا نجد ىذا التوجو يمتقي ويتكامؿ مع النصانية أو عمـ النص‪ ،‬مف حيث‬ ‫استثماره لوسائؿ التحميؿ المختمفة مف أجؿ تأويؿ‬ ‫النص(‪.‬ومف‬ ‫ىنا حاوؿ النقد السيميائي أف يتجاوز ىذا اإلطار‪ ،‬ويعمؿ عمى تناوؿ معطيات البنية الرأسية واستثمار كؿ‬ ‫األنظمة الدالة‪ .‬‬ ‫جزءاً مكمبلً ّ‬ ‫لمنص‪:‬‬ ‫‪3‬تحميؿ البنية العميقة‬‫ّ‬ ‫لعؿ أىـ مأخذ يؤخذ عمى النقد البنيوي‪ ،‬ىو اكتفاؤه بالتحميؿ األفقي لمنص األدبي باعتباره نظاماً لغوياً مغمقاً‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫إذ وقؼ بو عند عتبة البنية المغوية الداخمية دوف تجاوزىا إلى األنظمة الخارجية األخرى بما فييا المرجعيات‬ ‫الثقافية واالجتماعية والدينية والسياسية التي ينتمي إلييا الخطاب‪ ،‬وكذا المبلبسات التأويمية المحيطة‪ .)26‬‬ ‫والمقصود بإنتاج القارئ لمنص الجديد؛ ىو انفتاحو عمى عدد مف القراءات‪ ،‬بحيث يعاد تفسير العمؿ األدبي‬ ‫حسب المكونات المغوية والثقافية والتناصية لمناقد‪ ،‬حتى يحقؽ في األخير نصاً جديداً يعرؼ بػ (البنية‬ ‫العميقة)‪ .‬ويسعى التحميؿ السيميائي وفؽ ىذا المنظور إلى تشتيت الرؤى وتفجير المرجعيات محاوالً‬ ‫استنطاؽ المعطيات مف خبلؿ قراءة أو عدد مف القراءات تساعد في ف ّؾ شفرات رموز النص واستكناه المعاني‬ ‫النص (نتاجاً لشخص أو أشخاص‪ ،‬عند نقطة مف التاريخ اإلنساني‪ ،‬وفي صورة‬ ‫المسكوت عنيا‪ ،‬ما داـ‬ ‫ّ‬ ‫تستمد معانييا مف اإليماءات التأويمية ألفراد القراء الذيف يستعمموف الشفرات النحوية‬ ‫معينة مف الخطاب‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والداللية والثقافية المتاحة ليـ(‪.)24‬‬ ‫عدة استنتاجات مف ضمنيا؛ أف تعدد‬ ‫وميما يكف مف أمر‪ ،‬فإف االتجاىات المذكورة آنفاً تضعنا أماـ ّ‬ ‫االتجاىات واآلراء وتباينيا وتشعبيا‪ ،‬حوؿ تحديد السيميائية وضبط مفاىيميا دليؿ عمى وجود تعارض يقؼ‬ ‫نموىا وتطورىا‪ .‬كما أف الشمولية التي اتسمت بيا بوصفيا منيجاً نقدياً‪ ،‬جعمتيا ال تكاد تتجاوز‬ ‫حاج ازً أماـ ّ‬ ‫أف التوجيات النظرية واإلجرائية في الدرس السيميائي المعاصر عمى‬ ‫مرحمتيا التأسيسية‪ ،‬ويضاؼ إلى ذلؾ ّ‬ ‫اختبلفيا‪ ،‬تستنجد‪ -‬غالباً‪ -‬بالنظريات المسانياتية‪ ،‬وىو مسار قد يوصميا في نياية المطاؼ إلى أف تصبح‬ ‫لمنصانية أو عمـ النص‪.)25‬‬ ‫ولما كاف التحميؿ السيميائي ينطمؽ مف آخر مرحمة وصؿ إلييا التحميؿ المسانياتي عمى المستوى األفقي‪،‬‬ ‫ليدخؿ في مرحمة تفسير المعطيات وتأويؿ العبلقات الترابطية بيف الدالالت‪ ،‬فمف الطبيعي أف يقدـ تفسيرات‬ ‫يعد كؿ قارئ منتجاً لنص جديد‪ ،‬وىذا ما عناه روالف بارت‬ ‫وتأويبلت تختمؼ باختبلؼ النقاد‪ ،‬وبذلؾ يمكف أف ّ‬ ‫لمنص فحسب‪ ،‬بؿ ىو منتج لو أيضاً‪ ،‬وىو مجموعة مف النصوص‬ ‫بقولو (إف القارئ أو الناقد ليس مستيمكاً‬ ‫ّ‬ ‫األخرى الذاتية والموضوعية(‪.‬وليس إنتاج النص الجديد معناه االنطبلؽ مف تخمينات غير مؤسسة‪ ،‬بؿ ىو بناء يحرر القراءة‬ ‫الستكشاؼ خبايا وخمفيات العمؿ دوف أف يتجاوز حدود المعطيات الداللية والسياقات النصية والمبادئ‬ .

)27‬‬ ‫والمعايير ىنا ليس ما تعارؼ عميو مف شروط وقيود بقدر ما ىي معطيات مضمونية تتصؿ بالعمؿ األدبي وال‬ ‫تتناقض مع أنظمة المغة؛ فتكوف خصوصية النص النقدي مؤسسة أصبلً مف خمفيات النص ومنبثقة عنيا‪،‬‬ ‫حرً‪ ،‬أو كما جاء عمى لساف مصطفى ناصؼ (إف االحتراـ لمبدأ التفسير المناسب ىو احتراـ‬ ‫وليست جنوحاً ّا‬ ‫لمنص تفسيرات ال تنتيي فكف‬ ‫التماسؾ المرف‪ ،‬ومقاومة جاذبية المجيوؿ الغامض؛ فإذا رأيت باحثاً يقوؿ‪ /‬إف‬ ‫ّ‬ ‫عمى حذر مف صديؽ لعوب‪.‬ويؤّكد أكثر الدارسيف عمى أف ىذا التحميؿ ال ّ‬ ‫بد أف ّ‬ ‫يحددىا أو‬ ‫التحميؿ المسانياتي المعتمد عمى جممة مف المصطمحات والنظريات والمستويات التي ال يمكف أف ّ‬ ‫النص المقروء؛ بحيث يمكف اعتبار ك ّؿ مستوى‬ ‫يعددىا الناقد مسبقاً؛ أل ّنيا غير قادرة‪ ،‬وتظ ّؿ خاضعة لطبيعة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النص‪.‫المسانياتية‪ ،‬واال انزلؽ خمؼ حدود المعاني واستحاؿ إلى تيويمات خيالية تمغي المقصديات المبررة‪.‬‬ ‫يتـ بعيداً عف القراءة المسانياتية بمستوياتيا‬ ‫وميما بدا ىذا التجاوز جريئاً‪ ،‬فإف التحميؿ السيميائي ال يمكف أف ّ‬ ‫قوتو‬ ‫تقدمو مف تفسيرات سطحية‪ ،‬فيأتي التحميؿ السيميائي‬ ‫ّ‬ ‫وعناصرىا الجزئية‪ ،‬وما ّ‬ ‫ليستمد مف تمؾ المعطيات ّ‬ ‫يمر عبر قنوات‬ ‫التأويمية في ف ّؾ الشفرات وترجمتيا‪ .‬‬ ‫إلى ّ‬ ‫مكوناتيا إلى حصر الظواىر الطاغية والعبلقات الترابطية وتشمؿ جممة‬ ‫وييدؼ تحميؿ ىذه المستويات وتفكيؾ ّ‬ ‫أىميا ((فاعمية الحدث بيف (األنا واآلخر واليو)‪ ،‬الحقوؿ الداللية الطاغية‪ ،‬أقطاب الصراع‬ ‫مف الجوانب ّ‬ ‫التناص‪،‬‬ ‫التحوؿ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫الدرامي التواصمي‪ ،‬اإليقاع الداخمي والخارجي الصوتي والموسيقي‪ ،‬وظائؼ الخطاب‪ ،‬الثبات و ّ‬ ‫التشاكؿ‪ ،‬الثنائيات الضدية‪ ،‬الزماف والمكاف‪ ،‬التشكيؿ الخطي لفضاء النص‪ .‬‬ ‫فف يخضع لموىبة الفرد ولتجربتو الثقافية‪ ،‬ولكف إذا كانت‬ ‫ويذىب ىيرش في ىذا السبيؿ إلى (أف القراءة ّ‬ ‫القراءة ترتبط بالحدس‪ ،‬فإف الحدس يخضع لمعوامؿ الفردية‪ ،‬ومع ذلؾ فيناؾ معايير لصبلحية القراءة)(‪.‬وىنا يشرع الناقد في تأويؿ معطيات القراءة األولى لمنص‪ ،‬في قراءة ثانية محاوالً‬ ‫ّ‬ ‫إيجاد تفسيرات لمرموز والسمات واإلشارة لمعرفة صمتيا بالنواحي االجتماعية والدينية والسياسية والثقافية‬ ‫السائدة في بنية‬ ‫وفؾ رموزىا وشفراتيا مبتدعاً‬ ‫النص‪ ،‬ومف ىذه الزاوية يسعى الناقد إلى إعادة بناء المعطيات ّ‬ ‫ّ‬ ‫نصاً جديداً‪ ،‬مقترحاً نماذج وتمثيبلت وأشكاالً اجتماعية‪ ،‬و (تتمثّؿ ىذه المسمّمة في تعييف االختبلفات القائمة‬ ‫ّ‬ ..‬الخ))‪ ،‬وغيرىا مف الظواىر التي‬ ‫النص والعبلقات التي تربط بيف جزئياتو‪ ،‬وتكشؼ عف دالالتو الظاىرية الموصمة إلى مقصدية‬ ‫تبرز تفاعبلت‬ ‫ّ‬ ‫المرسمة والمقصديات الخاصة بالمتمقي واستجاباتو‪.‬‬ ‫‪ 2-‬مرحمة التحميؿ العمودي‪ /‬وفييا يتـ الوقوؼ عمى المعاني المصاحبة والدالالت العميقة أو الخفية المسكوت‬ ‫ومكوناتو‬ ‫عنيا‪ ،‬وىي دالالت تأويمية تختمؼ باختبلؼ القراء؛ إذ ك ّؿ ناقد يق أر بحسب مرجعيتو وخمفيتو الثقافية‬ ‫ّ‬ ‫الفنية و‬ ‫التناصية والتقارئية‪ .‬مع تقسيـ النص‬ ‫المستخمصة مف بنية‬ ‫ّ‬ ‫عدة وحدات قرائية‪.)28()...‬‬ ‫الصيتة )‪ (PHONEME‬إلى الكممة فالعبارة والجممة إلى‬ ‫ّ‬ ‫وحدة قرائية أو دالة معنونة‪ ،‬ابتداء مف ّ‬ ‫تمر عبر مرحمتيف(‪/)29‬‬ ‫وأغمب التقنيات السيميائية المعتمدة في تحميؿ النصوص مف لدف الدارسيف ّ‬ ‫‪1‬مرحمة التحميؿ األفقي‪ /‬وفييا يتـ التفكيؾ البنيوي لموقوؼ عمى المعاني السطحية الظاىرة أو الحرفية‬‫النص؛ فينقؿ التطبيؽ اإلجرائي ليذه المرحمة عبر عدد مف المستويات‪ .

‬ليمثّؿ مفتاحاً أولياً أو بؤرة تتوالد وتتنامى‬ ‫ينطمؽ اإلعبلف عف القصيدة‬ ‫ّ‬ ‫وتتفرع إلى أف تبوح عف مكنونات تثير عدداً مف اإليحاءات والتأويبلت عمى مستوى البنية العميقة‪.‫يتـ انتقاؤه مف قيمة العناصر‬ ‫بيف العناصر وتحديد الحيز الذي يستند إليو االختبلؼ وما ّ‬ ‫الخبلفية(‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫‪4‬مقاربة في قصيدة اختاري‪:‬‬‫النص(‪ )31‬ببلفتة العنواف (اختاري‪ ).‬‬ ‫خيرتؾ) وليس (إ ّني ّ‬ ‫لممرأة فرصة في الحاضر لتبدي رأييا أو تقوؿ كممتيا (إ ّني ّ‬ ..)30‬‬ ‫وتمثّؿ ىذه المسممة المسار الذي يسمكو المتمقي وىو يعايش أنظمة التواصؿ ومحموالتيا المضمونية في صبر‬ ‫وتأمؿ وشرود واع‪ ،‬وما يضفيو عمى المقروء مف مرجعيتو وخمفيتو الثقافية والحضارية‪ ،‬إلى أف يكشؼ لو‬ ‫النص عف ذاتو وحقيقتو ودالالتو المستورة‪.‬‬ ‫المترسبة في مرجعيات وخمفيات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تتمرد لتختار‪ ،‬أو لتكسر قيود حتمية االختيار؟ إف نزار‬ ‫فيؿ تستطيع المرأة العربية التي اعتادت عمى األمر أف ّ‬ ‫المحدد ‪-‬وىي التي لـ تختر مصيرىا يوماً‪ ،‬تُختار ليا‬ ‫يوجو ليا أم ارً باالختيار‬ ‫ّ‬ ‫قباني ال يميؿ المرأة لتختار‪ ،‬بؿ ّ‬ ‫جبتيا وىي مراىقة‪ ،‬وتُختار ليا بيتيا وعريسيا وىي راشد؟ وىو اختيار جبري‬ ‫دميتيا وىي طفمة‪ ،‬وتُختار ليا ّ‬ ‫باتباع أحد النجديف كبلىما جبر‪/‬‬ ‫يمزميا ّ‬ ‫اختاري‬ ‫خيرتؾ فاختاري‬ ‫إ ّني ّ‬ ‫ما بيف الموت عمى صدري‬ ‫أو فوؽ دفاتر أشعاري‬ ‫وتتأ ّكد حتمية جبرية االختيار في معتقد الشاعر منذ األزؿ؛ إذ تأتي الجممة االفتتاحية األولى لمقصيدة بعد‬ ‫العنواف‪ ،‬جممة مركبة؛ اسمية مؤكدة لمداللة عمى ثبات الحالة واستمرارية االنقياد‪ ،‬متبوعة بجممة فعمية حركية‬ ‫ضدية ال تتبلءـ‬ ‫مما يش ّكؿ ثنائية ّ‬ ‫تؤكد تثبيت قرار االختيار في الماضي‪ ،‬ليكوف االختيار فيما اختير مسبقاً‪ّ ،‬‬ ‫الحر المعمف عنو في البنية السطحية‪ ،‬ما بيف الموت عمى الصدر= كسر قيود الماضي‬ ‫مع واقع االختيار ّ‬ ‫ومواكبة العصر‪ ،‬والموت عمى دفتر األشعار=الرسوؼ في قيود التقاليد‪ ،‬وىو قرار يصدره الشاعر دوف أف يترؾ‬ ‫أخيرؾ) في المضارع‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تنـ عف فضاء ضمني‬ ‫يبتدئ‬ ‫موجو إلى المرأة العربية لتمارس ّ‬ ‫النص بأمر ّ‬ ‫ّ‬ ‫حؽ حرية االختيار‪ ،‬وىي إشارة ّ‬ ‫يقؼ بيف حرية االختيار وحتمية اإلجبار‪ ،‬فالمخاطب مأمور ال ليختار سبيبلً أو منيجاً بؿ ليسمؾ أحد النجديف‬ ‫تفسره الخمفية الثقافية والتقاليد االجتماعية‬ ‫ال ثالث ليما‪ ،‬وىو موقؼ ينبئ عف استبلب كامؿ لحرية اإلرادة‪ّ ،‬‬ ‫الناص في شكؿ وصاية أبدية‪.

‬‬ ‫كؿ الحموؿ النسبية ضمف ثنائية ضدية ذات بعد ديني‬ ‫يقدـ الشاعر عرضاً‪ ،‬يمغي فيو ّ‬ ‫وفي المقطع الموالي ّ‬ ‫تكمؿ الثنائية السابقة وتؤّكدىا‪/‬‬ ‫اجتماعي‪ّ ،‬‬ ‫حب‬ ‫اختاري‬ ‫الحب أو البل ّ‬ ‫ّ‬ ‫فجبف أالّ تختاري‬ ‫ال توجد منطقة وسطى‬ ‫ما بيف الج ّنة وال ّنار‬ ‫ويظير عمى مستوى الحوار التواصمي غياب المخاطب ضمنياً‪ ،‬فمثمت ذاكرة الناص مرجعية واقع المرأة العربية‬ ‫في معطى باىت فمـ تنبس ببنت شفة‪ ،‬بؿ تظؿ مغيبة وصامتة مستمعة‪ ،‬لـ تمنح فسحة لمحديث أو التعبير‬ ‫عف الرأي في بنية النص كميا‪ ،‬بؿ ظمت صاغية تتمقى ركاماً مف األفعاؿ األمرية المبثوثة عمى مستوى الفضاء‬ ‫البصري الخطي في أحياز مستقمة‪/‬‬ .‫ضدياً في ثنائيات تبوح عف‬ ‫وتستشؼ الوصاية الراسمة لممعالـ‬ ‫ّ‬ ‫المحددة عمى مستوى البنية العميقة‪ ،‬وتتقاطع ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلجبار البلشعوري كما يتضح مف المربع السيميائي التالي‪:‬‬ ‫اختيار إجبار‬ ‫(حرية) (قيد)‬ ‫‏‬ ‫‏‬ ‫‏‬ ‫ال اختيار ال إجبار‬ ‫خيرتؾ) (اختاري)‬ ‫( ّ‬ ‫‏‬ ‫(خيرتؾ‪-‬اختاري)‪ ،‬تظير تناقضاً في تكريس الوىـ في إظيار حرية اإلرادة بينما‬ ‫إف استنطاؽ الثنائية الضدية ّ‬ ‫ىي مسموبة ومصادرة بقرار ال شعوري‪ ،‬اجتماعياً وسياسياً؛ حيث يمغي االختيار المسبؽ مف اآلخر‪ ،‬محموؿ‬ ‫الفعؿ االختياري ليصبح البل فعؿ معادالً لموضوع القيمة (الحرية) التي تبدو منبثقة عف البل حرية‪ ،‬وتتماىي‬ ‫في القيد معمنة البل اختيار‪.

‬‬ ‫ال تقفي مثؿ المسمار‪.‬‬ ‫انفعمي‪..‫أرمي أوراقؾ كميا وسأرضى عف أي قرار‬ ‫قومي‪...‬‬ ‫وتتعادؿ مرجعية الشاعر وترسبات واقعو (ال يمكف أف أبقي‪ .....‬‬ ‫فالمرأة العربية التي يريد ليا الشاعر أف تتحرر‪ ،‬نجدىا ال تسعى مف الثابت إلى المتحوؿ؛ فيي ما زالت خمؼ‬ ‫ستار تتمقى األوامر والنواىي( قومي‪ ،‬انفعمي‪ ،)...‬مع واقع المرأة (ال تقفي مثؿ‬ ‫المسمار) الفاقد لحرية اإلرادة والمشدود إلى أغبلؿ التقاليد مما يمنع تحوؿ العطالة إلى حركة إل زاحة الثبات‬ ‫وعدـ الركوف إلى (المقدر)‪/‬‬ ‫ال يمكف أف أبقى أبداً‬ ‫كالقشة تحت األمطار‬ ‫مرىقة أنت وخائفة‬ ‫وطويؿ جداً مشواري‬ ‫غوصي في البحر أو ابتعدي‬ ‫ال بحر مف غير دوار‬ ‫الحب مواجية كبرى‬ ‫إبحار ضد التيار‬ .‬‬ ‫انفجري‪.‬كالقشة‪ ،).‬وىو ما يشير إلى أف حريتيا مرىونة بنطقيا وال تنطؽ ما لـ‬ ‫تتعمـ وتمزؽ ستار الجيؿ‪ ،‬وتتجاوز حدود قيد الماضي‪ ،‬وذلؾ شرط لبداية التحرر؛ حيث لـ يمنحيا الناص‬ ‫حتى حؽ الرغبة في إبداء الرأي‪.‬‬ ‫وعمى مستوى الحوار الخارجي جاء الحوار أحادي القطب أو نيابياً‪ ،‬فبل يسمع لممرأة كممة واحدة عبر أبيات‬ ‫القصيدة كميا‪ ،‬فيسير الحوار واصفاً واقع المرأة المشدودة إلى الماضي طو ارً‪ ،‬وآم ارً ناىياً تارة أخرى‪.

‬كما تبرز الثنائيات الضدية مشكمة صراعاً درامياً بيف تقاليد الماضي الجاثمة عمى مصير المرأة العربية‬ ‫وقدرىا (الآل حب‪ ،‬الموت فوؽ الدفتر‪ ،‬الخوؼ‪ ،‬النار‪ ،‬التسمي مف وراء ستار‪ ).‬‬ ‫وتبدو أقطاب الصراع في ىذا الخطاب غير متكافئة‪ ،‬وأحادية التأثير فجاء التوتر مف جانب واحد ىو جانب‬ ‫المرسؿ الذي يممي عمى المتمقي مما يؤكد الوصاية واألمر السمطوي الذي ما انفؾ يمارسو العقؿ الذكوري عمى‬ ‫األنثى‪ ..‬‬ ‫فقد خير لممرأة العربية في سجؿ التقاليد أال تشتري حاجتيا بنفسيا‪ ،‬وأال تجمس إلى مائدة الضيوؼ ولو كانوا‬ ‫مف األقارب‪ ،‬وال الحديث إلييـ‪ ،‬وانما يكوف ذلؾ مف خمؼ ستار حجرتيا‪ ،‬فتسترؽ السمع وتتسمى بأحاديثيـ‬ ‫ومسامراتيـ‪ ،‬بمو ما زالت بعض مجتمعاتنا تمنع صورة المرأة‪ ،‬عمى بطاقة التعريؼ‪.‬‬ ‫إف االنفتاح عمى ثقافة العصر وابداعاتو ومستحدثاتو‪ ،‬وكسر حدود الزماف لمواكبة البشرية في مسارىا‬ ‫الحضاري‪ ،‬أحدث صدمة حضارية عنيفة لـ تتمكف المجتمعات األحادية الزمف مف مواجيتيا‪ ،‬وىو انفتاح مس‬ ‫كؿ القيـ الحضارية الوضعية منيا والشرعية‪ ،‬وحتى أنماط السموؾ والعيش والعادات والتقاليد‪ ،‬فاستطاعت‬ ‫بعض المجتمعات أف تخوض بشجاعة ىذا التصدع في الكياف الحضارة والتراث‪ ،‬وأصيب بعضيا اآلخر بصدمة‬ ‫لـ يميز حياليا بيف اليوية الشرعية واليوية التقميدية (تتسمى مف خمؼ ستار)؛ إذ ما زالت طائفة مف الرجاؿ‬ ‫المثقفيف في مجتمعاتنا‪ ،‬وفي عصرنا ىذا‪ ،‬يترفع الرجؿ منيـ عف مرافقة زوجتو في الشارع‪ ،‬وكثي ارً ما يتركيا‬ ‫تسير خمفو‪ ،‬بؿ ظؿ إلى وقت قريب مثؿ ىذا السموؾ مدعاة لموقار والييبة‪ ،‬ومخالفتو مناطاً لمسخرية والتندر‪...‫صمب‪ ،‬وعذاب‪ ،‬ودموع‪ ،‬ورحيؿ بيف األقمار‬ ‫يقتمني جبنؾ يا امرأة‬ ‫تتسمى مف خمؼ ستار‪.‬وبيف حرية اإلرادة والقدرة عمى‬ ‫التغيير والتجديد (الحب‪ ،‬الموت عمى الصدر‪ ،‬الجنة‪ ،‬الغوص‪ ،‬المواجية‪/)..‬‬ .‬‬ ‫وتأتي الوحدة القرائية‪/‬‬ ‫يقتمني جبنؾ يا امرأة‬ ‫تتسمى مف خمؼ ستار‬ ‫لتطرح معنى خفياً ومسكوتاً عنو‪ ،‬وىو قضية المباس العربي التقميدي‪ ،‬وبعض األلبسة األخرى الوافدة عمى‬ ‫مجتمعاتنا العربية واإلسبلمية‪ ،‬مثؿ البرقع الذي أدخمو التتار‪ ،‬والنقاب والمحاؼ والحائؾ التي فرضيا النظاـ‬ ‫التركي عمى المرأة العربية‪ ،‬وبذلؾ انقمبت القيـ فبات الدخيؿ أصيبلً واألصيؿ دخيبلً‪ ،‬كما ىو الشأف بالنسبة إلى‬ ‫السرواؿ الطويؿ المضبوط عمى الجسـ‪ ،‬حيث صمـ في بغداد في أوج الحضارة العربية اإلسبلمية أياـ المأموف‪،‬‬ ‫وأصبح درجة سائدة إلى أف تفككت الخبلفة اإلسبلمية‪ ،‬وسرعاف ما انتشر في أوربا بدؿ الجبة بسبب مبلءمتو‬ ‫ومناسبتو لحركة الجسـ‪ ،‬ومع ذلؾ وجدنا بعض البيئات العربية تعتقده دخيبلً‪ ،‬بؿ وصؿ األمر إلى اعتبار‬ ‫مرتديو خارجاً عف التقاليد والقيـ واألعراؼ االجتماعية‪.

‫حرية االختيار‬ ‫‏‬ ‫حتمية التجديد ‪-‬حتمية التقميد‬‫الموت عمى الصدر ‪-‬الموت عمى الدفتر‬‫الحب‪ -‬البل حب‬‫الجنة ‪-‬النار‬‫قولي‪ -‬خمؼ ستار‬‫انفعمي ‪-‬مثؿ المسمار‬‫‏‬ ‫صراع الثنائيات الضدية‬ ‫‏‬ ‫نياية= التحسر والتمني‬ ‫‏‬ ‫أما اإليقاع الموسيقي فجاء خارجياً محموالً عمى تفعيمة الخبب‪ ،‬سريعة متبلحقة مترددة يواكبيا صوت الراء‬ ‫التكراري المجيور‪ ،‬وعمى الرغـ مف إىماؿ نظاـ البحر والقافية وحرؼ الروي جاء النص متشاكبلً ممتزماً بروي‬ ‫واحد‪ ،‬تتوازى فيو إيقاعات القوافي وتتعانؽ دوف أف تقاطع‪ ،‬لتحاصر داخميا إيقاعات أخرى ثانوية تقاطعيا وال‬ ‫تشكميا‪ ،‬كما يتضح مف الرسمة اآلتية‪/‬‬ ‫‏‬ ‫‏‬ ‫‏‬ ‫‏‬ ‫اختاري‬ ‫أشعاري‬ .

‬‬ ‫آه لو ّ‬ .‫وسطى‬ ‫النار‬ ‫قومي‬ ‫انفعمي‬ ‫انفجري‬ ‫المسمار‬ ‫األمطار‬ ‫خائفة‬ ‫مشواري‬ ‫ابتعدي‬ ‫قرار‬ ‫كبرى‬ ‫األقمار‬ ‫امرأة‬ ‫ستار‬ ‫اإلعصار‬ ‫ترددية توحي بعدـ ثقة الشاعر في حصوؿ ما يدعو إليو‪ ،‬وىو‬ ‫وقد أضفى ىذا التوازي عمى النص مسحة ّ‬ ‫المؤممة؛ لتنتيي القصيدة بحسرة‬ ‫دخوؿ المرأة األنثى أو المرأة الرمز إلى العالـ الذي حاوؿ أف يرسـ فضاءاتو‬ ‫ّ‬ ‫وتشوؽ إلى روح التغيير‪ ،‬ولكف عف طريؽ التمني البلمتناىي في اتجاه األنا الساعية إلى مغادرة الواقع في‬ ‫ّ‬ ‫نفس اآلخر رغـ االنشداد الدائـ إليو‪/‬‬ ‫حبؾ يبمعني‪..

‬‏‬ ‫‪11‬سيمياء براغ‪ ،‬عدد مف المؤلفيف‪ ،‬ت‪ /‬أدمير كورية‪ ،‬وزارة الثقافة‪ ،‬دمشؽ ‪ 1997‬ص ‪.77‬‬ ‫‪5-ROLAND BARTHES/ ELEMENTS DE SEMIOLOGIE COMINICATION S V4.42‬‬‫‪15‬روالف بارت ‪-‬مبادئ عمـ األدلة‪ ،‬ت‪ /‬محمد البكري‪ ،‬دار الحوار‪ ،‬البلذقية ‪ 1990‬ص ‪. P202.‬ص‪.‬‬ ‫اليوامش‬ ‫‪1-R.‬س‪ .120‬‬‫‪9‬بيير جيرو‪ ،‬عمـ اإلشارة‪ ،‬السيميولوجيا‪ ،‬ت‪ /‬منذر عياشي‪ ،‬دار طبلس‪ ،‬دمشؽ ‪ 1988‬ص ‪. COQUET.‬س‪ . P 17. DU TEXTES A LACTION.66‬‬‫‪16. PARIS 1973. PARIS 1970? P 54. SEUIL. P.JAKOBSON. PARIS/ SEUIL 1986.‫يقمعني مثؿ اإلعصار‪.‬‏‬ ‫‪3‬ـ ‪.‬ص ‪.‬‬‫‪8‬أندريو مارتيني‪ ،‬مبادئ المسانيات‪ ،‬ت‪ /‬أحمد الحمو‪ ،‬المطبعة الجديدة دمشؽ‪ 1985 ،‬ص ‪.J.10‬‬‫‪10-CH/ PEIRCE ECRITS LA SIGNE.‬‏‬ ‫‪2‬محمد عزاـ‪ ،‬النقد والداللة نحو تحميؿ سيميائي لؤلدب‪ ،‬وزارة الثقافة‪ ،‬دمشؽ ‪،1996‬‬‫ص‪ 61.‬س‪ .‬‏‬ .78‬‬‫‪7‬ـ ‪. H.‬‬‫‪14‬محمد عزاـ‪ ،‬ـ‪ .‬‏‬ ‫‪13‬انظر عمى سبيؿ المثاؿ كتابو‪ /‬االسـ العربي الجريح ‪ 1980‬وغيره‪.‬ص ‪.77 . PARIS 1978 ? P 140.3‬‬‫‪12-RECCEUR PAUL. QUESTION DE POETIQUE.10‬‬‫‪4-‬مصطفى ناصؼ‪ ،‬المغة والتفكير والتواصؿ‪ ،‬عالـ المعرفة‪ /‬المجمس الوطني لمثقافة والفنوف‪ ،‬الكويت‪،‬‬ ‫‪ 1995‬ص‪.‬‬ ‫‪ESEUIL PARIS 1964 P 134.‬‏‬ ‫‪6‬الجاحظ أبو عثماف‪ ،‬البياف والتبييف‪ ،‬دار الفكر لمجميع‪ ،‬بيروت‪ 1967 ،‬ج‪ /1‬ص ‪. SEMANTIQUE ECOLE DE PARIS.

‬‬ ‫‪30‬انظر‪ /‬جاف كمود جيرو‪ ،‬السيميائية نظرة لتحميؿ الخطاب‪ ،‬ف‪ /‬رشيد بف مالؾ‪ ،‬مجمة الحداثة‪ ،‬جامعة‬‫وىراف‪ ،‬الجزائر‪ ،‬عدد‪ ،1996 /4‬ص ‪. INTRODUCTION AUX ETUDES LITERAIRES METHODES DU‬‬ ‫‪TEXTE/ PARIS.‬س‪ .1998‬‬‫‪24‬سعيد حسف بحيري‪ ،‬عمـ لغة النص‪ ،‬مكتبة لبناف ناشروف ‪ ،1997‬بيروت‪ ،‬ص‪.‬س‪ .‬ت‪ /‬سعيد الغانمي‪ ،‬المؤسسة العربية لمدراسات والنشر‪ ،‬عماف‪،‬‬ ‫‪ ،1994‬ص ‪.‬‏‬‫‪18-‬دو سوسير‪ ،‬محاضرات في األلسنية العامة‪ ،‬ت‪ /‬صالح القرمادي وآخريف‪ ،‬الدار العربية لمكتاب طرابمس‬ ‫ليبيا ‪ 1985‬ص ‪.‬ص ‪.213‬‬ ‫‪31-‬نزار قباني‪ ،‬قصائد متوحشة‪ ،‬مطبعة منشورات نزار قباني‪ ،‬بيروت‪ ،‬ط‪.‬‬ ‫‪21‬فؤاد منصور‪ -‬حوار مع جوليا كريستيفا‪ ،‬مجمة الفكر العربي‪ ،‬عدد ‪ 1982 /18‬بيروت ص ‪.‫‏‬ ‫‪17‬موناف جورج‪ ،‬مقدمة لمسيميولوجيا‪ ،‬باريس ‪ 1970‬ص‪ 196.1973 /4‬‬ .‬‬ ‫‪23‬جوليا كريستيفا‪ ،‬برنامج حساء المعرفة‪ ،‬قناة التمفزة الفرنسية األولى‪ ،‬أبريؿ ‪.‬س‪ .‬‏‬ ‫‪28‬مصطفى ناصؼ‪ ،‬ـ‪ . P 60.122‬‬‫‪22‬العدسة المقعرة فيزيائياً تعمؿ عمى تشتيت األشعة وتوسيع الرؤيا عمى عكس العدسة المحدبة أو البلمة‬‫التي تعمؿ عمى تجميع األشعة في بؤرة واحدة‪.41‬‬ ‫‪26‬محمد عزاـ‪ ،‬ـ‪ .17‬‬‫‪20-‬انظر‪ /‬محمد مفتاح‪ ،‬تحميؿ الخطاب الشعري‪ ،‬استراتيجية التناص‪ ،‬مركز التعاوف العربي بيروت ‪1980‬‬ ‫ص ‪ 110‬وما بعدىا‪.36‬‬ ‫‪19‬محمد عزاـ‪ ،‬ـ‪ .‬ص ‪. F.193‬‬‫‪29-‬ليس بالضرورة أف يتـ التحميؿ وفؽ ىذا التقسيـ‪ ،‬إذ ىناؾ تبايف بيف الدارسيف والنقاد‪ ،‬سواء مف حيث‬ ‫تحديد المستويات أو الوحدات القرائية أو العناصر المكونة لمنص‪ ،‬أـ مف حيث نوعية الظواىر المتصمة بيذه‬ ‫المستويات‪. GEMBLOUS 1987.143‬‬‫‪27-HALLYN.‬ص ‪.33‬‬‫‪25-‬روبرت شولز‪ ،‬السيمياء والتأويؿ‪ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful