‫الفضائيات والغزو‬

‫الفكري‬
‫بحث من إعداد‬

‫د‪ /‬محمود بن عبد الرازق‬
‫الستاذ الساعد‬
‫بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة‬

‫كلية الشريعة وأصول الدين جامعة الملك خالد‬

‫‪-2 -‬‬

‫• ملخص البحث ‪............‬‬
‫إن أخطر ما يواجه به السلمون اليوم ‪ ،‬ذلك الغزو الوافد إلينا عن طريق القنوات التلفزيونية‬
‫الفضائية ‪ ،‬تلك الفتنة الت ل يبق بيت من بيوت العرب إل دخلته ‪ ،‬فمع بداية كل يوم تبدأ جيوش‬
‫من وسائل العلم نشاطها الحموم لتغزو العال السلمي ‪ ،‬وتقتحم علي السلمي ف الغرفات‬
‫خلوتم ‪ ،‬مئات من الفضائيات تلعب دورا خطيا ف قلب مفاهيم الشباب واهتماماتم ‪ ،‬وتفتح‬
‫أبوابا وأبواقها وتسخر أدواتا وإمكانياتا للفكر النلل الغرب ‪ ،‬ومن هنا جاءت هذه الدراسة ف‬
‫البحث عن العلقة بي الفضائيات ومكامن الثغرات الت يتسلل منها الغزو الفكري إل الشباب‬
‫وسائر فئات الجتمع السلمي ‪ ،‬وقد تناول البحث بعد القدمة ف الطلب الول كيف يتسلل الغزو‬
‫الفكري إل الفضائيات ذات البامج الختلطة ‪ ،‬تلك الفضائيات التنوعة ف برامها بي النذر اليسي‬
‫من البامج الدينية والخبارية والثقافية ‪ ،‬والكم الكبي من البامج الت تثل امتدادا لقضية الغزو‬
‫الفكري الت تبناها العدو عب مراحل صراعه مع السلم والسلمي ‪ ،‬سواء كانت هذه البامج هي‬
‫بذاتا برامج غربية أو ماكاة لا ف الفكرة واليكل ‪ ،‬أو خططوا لا دون وعي من القائمي علي هذه‬
‫الفضائيات ‪ ،‬وف الطلب الثان دار الديث حول الغزو الفكري الذي يتسلل من الفضائيات‬
‫الخبارية ‪ ،‬وف الطلب الثالث تناول الغزو الفكري والفضائيات النللية ‪ ،‬وف الرابع تناول‬
‫البحث الغزو الفكري القادم من الفضائيات الباحية وأثره ف هدم الجتمع ‪ ،‬وف الطلب الامس‬
‫دار الديث حول الغزو الفكري الذي يتسلل إل زعزعة العقيدة لدى الطفل السلم من خلل‬
‫الفضائيات الكرتونية ‪ ،‬وف الطلب السادس تناول البحث الغزو الفكري الذي يتسلل من‬
‫الفضائيات الذهبية وف السابع الفضائيات التعليمية ‪ ،‬ث ف الطلب الثامن تناول البحث خطورة‬
‫الغزو الفكري الذي يأت من خلل الشبكات الفضائية الشفرة ‪ ،‬وف الطلب التاسع تناول بالتفصيل‬
‫مشروع الفضائيات السلمية والل البديل ‪ ،‬ث دار الديث ف الطلب العاشر والخي عن فتنة‬
‫الفضائيات وما ورد ف الديث النبوي من الفت الت تشبه قطع الليل الظلم ‪ ،‬وف الاتة تناول‬
‫البحث تذير الباء من خطورة جلب الطباق الفضائية ف الوقت الال وترك السرة أسية بل‬
‫قيود يفتك با هذا البلء العظيم ‪.‬‬

‫بسم الله الرحمن الرحيم‬

‫ ‪-3‬‬‫إن ال مد ل نمده ون ستعينه ون ستهديه ون ستغفره ونعوذ بال من شرور أنف سنا و من سيئات‬
‫أعمالنا من يهده ال فل مضل له ومن يضلل فل هادي له وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك‬
‫َ‬
‫س ات َّ ُ‬
‫خل َ‬
‫م‬
‫ذي َ‬
‫م ال ِ‬
‫له وأشهد أن ممد عبده ورسوله ‪ ،‬ي َا أي ُّ َ‬
‫قوا َربَّك ُ ْ‬
‫قك ُ ْ‬
‫ها النَّا ُ‬

‫جهََا وب َََ َّ‬
‫ن نَ ْ‬
‫جال كَثِيًرا‬
‫و َ‬
‫وا ِ‬
‫ث ِ‬
‫ق ِ‬
‫حدَ ٍ‬
‫ِ‬
‫ر َ‬
‫و َ‬
‫من ْ ُ‬
‫من ْ َ َ‬
‫م َْ‬
‫ه َََ‬
‫خل َََ‬
‫َ‬
‫ها َز ْ‬
‫ة َ‬
‫س َ‬
‫ما ِ‬
‫ف ٍَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ن‬
‫إ‬
‫م‬
‫حا‬
‫ر‬
‫وال‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ن‬
‫و‬
‫ل‬
‫ء‬
‫سا‬
‫ت‬
‫ت‬
‫ذي‬
‫ال‬
‫ه‬
‫الل‬
‫قوا‬
‫ت‬
‫وا‬
‫ء‬
‫سا‬
‫ن‬
‫و‬
‫َ‬
‫َ ََ‬
‫َ َِ َ ً َ ّ‬
‫ِ‬
‫ََ‬
‫ْ َ ََ َِ ّ‬
‫ََ‬
‫ََ‬
‫َ َِ ِ َ‬
‫)‪(1‬‬
‫يَا أَّيهَا الذِي نَ آمَنُوا اّتقُوا الَ وَلتَ ْن ُظرْ َنفْ سٌ مَا َق ّدمَ تْ ل َغ ٍد وَاّتقُوا الَ‬
‫قيب ًا ‪،‬‬
‫َ‬
‫م َر ِ‬
‫عليْك ُ ْ‬
‫)‪(2‬‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫قَّ ت ُ َ‬
‫منُوا ات َّ ُ‬
‫إِنّ الَ خَِبيٌ بِمَا َتعْ َملُو َن ‪،‬‬
‫قات ِهَ‬
‫ها ال ِ‬
‫قوا الل َهَ َ‬
‫ذي ََ‬
‫ي ََا أي َُّ َ‬
‫نآ َ‬
‫ن إل َ‬
‫مون (‪ ، )3‬أما بعد ‪..‬‬
‫م ْ‬
‫سل ُ‬
‫م ُ‬
‫وأنْت ُ ْ‬
‫ول ت َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫موت ُ َّ ِ‬

‫ك ‪َ :‬أتَيْتُ النّبِيّ ‪ S‬فِي َغ ْزوَ ِة تَبُو َك َو ُه َو فِي قُّب ٍة مِنْ َأدَ ٍم فَقَالَ ا ْع ُد ْد سِتّا بَيْنَ‬
‫قال َعوْفَ بْ َن مَالِ ٍ‬
‫ت مِنَ اْل َعرَبِ إِل دَ َخلَ ْتهُ ) (‪. )4‬‬
‫َيدَيِ السّا َعةِ ‪ ..‬فذكر منها ‪ُ ...‬ث ّم فِتَْنةٌ ل يَ ْبقَي بَ ْي ٌ‬
‫إن أخ طر ما يوا جه به ال سلمون اليوم ‪ ،‬ذلك الغزو الوا فد إلي نا عن طر يق القنوات التلفزيون ية‬
‫الفضائية ‪ ،‬تلك الفتنة الت هي أقرب تفسي لديث عوف بن مالك ‪ ،‬والت ل يبق بيت من بيوت‬
‫العرب إل دخل ته ‪ ،‬والذي يؤرق العداء أن م مع ما بذلوا من ج هد جه يد ‪ ،‬وجدوا علي مشارف‬
‫القرن الديد ‪ ،‬رجال يملون قض ية السلم ويفظون حدوده ويزودون عن حيا ضه ‪ ،‬فل يزال ف‬
‫المة السلمية من يؤرقهم هم السلم ‪ ،‬وهذا ما دعا العداء لن يزيدوا من حلتهم السعورة ضد‬
‫ال سلم ويضاعفوا من خطط هم البتورة ومؤامرات م لف سادهم ال سلمي وإخراج هم من دين هم ‪،‬‬
‫وجعلهم دمي يركونا كيفما أرادوا ‪ ،‬يقول تعال ‪:‬‬

‫ن يُ َ‬
‫عوا‬
‫ن ا ستَطَا ُ‬
‫قتِلُونَك ُم ح تى يَُردوك ُم َ‬
‫ول َ يََزالُو َ‬
‫عن ِدينِك ُم ُ إ ِ ِ‬
‫َ‬
‫فأولئ ََِ َ‬
‫فٌر َ‬
‫ه َ‬
‫حبِطَََت‬
‫منك ََُم َََ‬
‫و كَا ِ‬
‫و ُ‬
‫عن ِدين ََِ ِ‬
‫دد ِ‬
‫من يَرت َ ِ‬
‫ك َ‬
‫في َََ‬
‫ُ‬
‫و َََ‬
‫ه َ‬
‫مت َ‬
‫ََ‬
‫ك أَ‬
‫خرة وأ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خلِدُون‬
‫في‬
‫هم‬
‫ر‬
‫النا‬
‫ب‬
‫ح‬
‫ص‬
‫ولئ‬
‫وال‬
‫ا‬
‫الدني‬
‫في‬
‫هم‬
‫مل‬
‫ع‬
‫ها َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫أ َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬

‫(‪. )5‬‬

‫واستغلل للتقنية العلمية الديثة ف انتشار الصورة الرئية عب القنوات الفضائية ظهرت حرب‬
‫الفضائيات كغزو جد يد ‪ ،‬غزو ل تشارك ف يه الطائرات ول الدبابات ول القنا بل والدرعات ‪ ،‬غزو‬
‫ل يس له ف صفوف العداء خ سائر تذ كر ‪ ،‬ول نفقات كبية تبذل ‪ ،‬ولك نه علي الر غم من ذلك‬
‫يؤدي إل هدم جيل الشباب ف صفوف السلمي ‪.‬‬
‫‪ 1‬النساء‪. 1 :‬‬
‫‪ 2‬الشر‪. 1 8 :‬‬
‫‪ 3‬آل عمران‪. 1 0 2 /‬‬
‫‪ 4‬أخرجه البخاري ف كتاب الزية والوادعة برقم (‪. )3176‬‬
‫‪ 5‬البقرة ‪. 217 :‬‬

‫ ‪-4‬‬‫إن هذا الغزو القادم إلينما ممن الفضاء يفعمل مما ل تفعله الطائرات ول الدبابات ‪ ،‬ول اليوش‬
‫الرارة ‪ ،‬إنه يهد مُ العقائد الصحيحة والخلق الكرية والعادات السنة والشمائل الطيبة والشيم‬
‫الميدة والصال الميلة ‪ ،‬ومت تلت المة عن عقيدتا وأخلقها وقيمها سقطت ف بؤر الضياع‬
‫والنلل ‪.‬‬

‫• الغزو الفكري وأنواع الفضائيات ‪:‬‬

‫مع خيوط الف جر الول تبدأ جيوش من و سائل العلم نشاط ها الحموم لتغزو العال ال سلمي‬
‫وتقتحمم علي السملمي فم الغرفات خلوتمم ‪ ،‬مئات ممن الفضائيات تلعمب دورا خطيا فم قلب‬
‫مفاه يم الشباب واهتمامات م ‪ ،‬تف تح أبواب ا وأبواق ها ‪ ،‬وت سخر أدوات ا وإمكانيات ا للف كر النلل‬
‫الغر ب ‪ ،‬وت صرف هم الشباب وتول اهتمامات م من اللتفاف حول العقيدة والنت صار لد ين ال ‪،‬‬
‫والندفاع نوم خدممة الممة إل الهتمام بالظاهمر والنغماس فم الشهوات والتعلق بالضواء‬
‫والسمطحيات ‪ ،‬حتم غدا الشباب وهمو فم زهرة عمره ‪ ،‬يتطلع إل البطولت وإبراز الذات ‪ ،‬أو‬
‫النجاح ف التقاط علقات مر مة ‪ ،‬أمل ها عل يه فيلم سينمائي أو ق صة مكتو بة أو برنا مج مذاع أو‬
‫دعايات مكثفة ‪.‬‬
‫أثبتت الدراسات العلمية وجود علقة طردية بي ما يشاهده الشباب وبي النراف ‪ ،‬فقد أثبتت‬
‫دراسمة بثيمة علي شباب الحداث أن نسمبة ‪ %16.7‬فقمط يشاهدون فم وسمائل العلم براممج‬
‫توجيهيمة ( دينيمة ‪ ،‬ثقافيمة ‪ ،‬علميمة ) فم حيم نسمبة ‪ %51‬يشاهدون الباممج الرياضيمة ‪ ،‬بينمما‬
‫‪ %64.2‬يشاهدون برامج مثية كالفلم والسلسلت والسرحيات (‪. )6‬‬
‫ولشك أن نوعية البامج الت يشاهدها الفرد لا أثرها الواضح ف سلوكه ‪ ،‬والعكس صحيح ‪،‬‬
‫فمن يشاهد البامج الثية للغرائز قد تكون دافعة للجنوح من خلل ما يكتسبه الشاهد منها من‬
‫ق يم وموا قف تدف عه لتقم صها وماولة تقليد ها ‪ ،‬و قد أشار أ حد الحداث النحرف ي إل أن سبب‬
‫دخوله دار اللح ظة هو ماولة تقل يد ب عض الفلم (‪ ، )7‬ك ما أثب تت ب عض الدرا سات أ ثر و سائل‬
‫العلم الرئية علي الشباب ودورها ف انرافه (‪. )8‬‬
‫وكذلك أظهرت دراسمة أخري أن نسمبة ‪ %32‬ممن النحرفيم يقلدون بعمض الشاهمد التم‬
‫يشاهدونام فم الفلم (‪ ، )9‬وكذلك دراسمة توصملت إل أن مشاهدة براممج العنمف قمد تؤدي إل‬
‫‪ 6‬السدحان ‪ :‬عبد ال بن ناصر ‪ ،‬قضاء وقت الفراغ وعلقته بانراف الحداث ‪ ،‬ص ‪. 169‬‬
‫‪ 7‬السابق ‪ ،‬ص ‪.170‬‬

‫‪ 8‬الدوري ‪ :‬عدنان ‪ ،‬أسباب الرية وطبيعة السلوك الجرامي ‪ ،‬ص ‪. 292 ، 274‬‬

‫‪ 9‬عبد النعم ‪ :‬سعد ‪ ،‬السينما والشباب ‪ ،‬قضاء وقت الفراغ وعلقته بانراف الحداث ‪ ،‬ص ‪. 179‬‬

‫ ‪-5‬‬‫سلوك عدوان مستقبل (‪ ، )10‬وأصدرت منظمة اليونسكو الدولية تقريرا عن خطورة برامج العلم‬
‫علي الشباب ح يث اع تبت النظ مة أن أفلم الع صابات تؤدي إل اضطرابات أخلق ية تك من وراء‬
‫الرائم الختلفمة (‪ ، )11‬كمل ذلك يدل علي حجمم تأثيم وسمائل العلم بختلف أنواعهما القروءة‬
‫والسموعة والرئية علي الشخصية العادية فضل عن الفئة الشبابية ‪ ،‬وتبي هذه الدراسات مقدار ما‬
‫تبثه من دوا عي ال شر وأ سبابه ‪ ،‬وتقدي ه لفئة سريعة التأ ثر والنذاب إل يه ‪ ،‬خا صة وأ نه يُعرض ف‬
‫صورة تأسر أصحاب النفوس الضطربة ‪.‬‬
‫إن العداء عملوا ول يزالون يعملون دون كلل أو ملل علي هدم القيم السلمية السامية الت‬
‫تب ن الشخ صية الياب ية الؤثرة ف رف عة ال سلم وم د ال سلمي ‪ ،‬ف هم يرون ثار مططات م البي ثة‬
‫تزداد يو ما ب عد يوم وعا ما ب عد عام ‪ ،‬ح ت ظهرت هذه الفضائيات ال ت ا ستطاعوا من خلل ا و ف‬
‫أعوام يسية تقيق ما ل يستطيعوه ف قرون طويلة ! لقد استطاعوا من خللا اقتحام ديارنا وبيوتنا‬
‫وخلوتنا بل مقاومة منا ول غضب ‪ ،‬ول ماولة لنعهم من ذلك ‪ ،‬بل بوافقة من عامة الناس ورضي‬
‫وترحيب ! ‪.‬‬
‫ل قد جعلت هذه الفضائيات أغلب ال سلمي عاكف ي ف بيوت م علي هذه القنوات متنقل ي من‬
‫خللا بي بلد وأخري ومن قناة إل قناة ‪ ،‬بثا عن متعة شهوانية ‪ ،‬أو لذة بيمية ‪ ،‬أو سعادة زائفة ‪،‬‬
‫حلتها أفلم هابطة ‪ ،‬وسلوكيات ساقطة ‪ ،‬وعقائد فاسدة ‪ ،‬ووثنية بائدة! ‪.‬‬
‫لقد حرصت الدول ذات القوة العسكرية والسيطرة السياسية وغيها علي استغلل الفضائيات‬
‫با يدم مصالها ويقق طموحاتا ‪ ،‬فل يفي ما للعلم والتصالت من الثر الكبي علي الشعوب‬
‫وثقافات ا وتصوراتا وتوجهاتا ف مالت عدة ‪ ،‬وتدر الشارة ه نا إل أن اليهود وقفوا علي أهية‬
‫العلم وتأثيه ف حياة الشعوب ‪ ،‬فقد هبوا للستئثار به وتصريفه وفق ما يريدون (‪ ، )12‬فشبكات‬
‫التلفزة العالية الشهية تقع تت سيطرة اليهود ‪ ،‬ومن أشهرها الشبكات الثلث السماة ‪N.B.S :‬‬
‫‪ 10‬حسون ‪ :‬تاضر ‪1411 ،‬هم ‪ ،‬وسائل التصال المعية وانراف الحداث ف الوطن العرب ‪ ،‬ملة المن العدد‬
‫الثالث ‪ ،‬وزارة الداخلية ‪ ،‬الملكة العربية السعودية ‪ ،‬الرياض ‪ ،‬ص ‪. 135 - 111‬‬

‫‪ 11‬ممود ‪ :‬إبراهيم إمام ‪ ،‬موقف العلم من التحدي القائم بي الضارة الديثة والشباب العرب ‪ ،‬الركز العرب‬
‫للدراسات المنية والتدريب ‪ ،‬الرياض ‪1408 ،‬هم ‪ ،‬ص ‪. 53‬‬

‫‪ 12‬ف مال وكالت النباء ‪ ،‬وكالة رويترز مؤ سسها اليهودي جوليوس روي تر ‪ ،‬ووكالة أ سوشيتدبرس هي شر كة‬
‫تأ سست عام ‪ 1955‬من ق بل صحف وملت أمريك ية ت قع معظم ها ت ت سيطرة اليهود ‪ ،‬و ف مال ال صحافة‬
‫اشتري مليونيم يهودي يدعمي روبرت ميدوخ عددا ممن الصمحف والجلت البيطانيمة ‪ ،‬وهمي صمحيفة التايزم‬
‫والصنداي تايز ‪ ،‬وملة الصن ‪ ،‬ونيوز أُف ذا وورلد ‪ ،‬وسيت مازين ‪ ،‬وف أمريكا اشتري اليهودي أودلف أوش‬
‫أشهمر صمحيفة أمريكيمة وهمي نيويورك تايزم ‪ ،‬وذلك عام ‪ ، 1896‬ولليهود سميطرة علي صمحف أخري مثمل‬
‫الواشنطن بوست ‪ ،‬والديلي نيوز ‪ ،‬وغيها ‪ ،‬ومن الجلت المريكية يسيطر اليهود علي عدد منها كمجلة التاي‬
‫ونيوزويك ‪ ،‬وف الصحافة الفرنسية يسيطر اليهود ويؤثرون بوضوح علي أشهر صحفها مثل لوفيجارو ‪.‬‬

‫ ‪-6‬‬‫و ‪ .C.B.S‬و ‪ ، .A.B.C‬فالول رئي سها يهودي يد عي ليونارد جون سون ‪ ،‬والثان ية رئي سها ومالك ها‬
‫اليهودي ويليام بيلي ‪ ،‬والثالثة يرأسها اليهودي الفرد سلفرمان ‪.‬‬
‫وبعد حرب الليج الثانية سعت كثي من الدول العربية لتملك قنوات تلفزة تعب طبقات الفضاء‬
‫لتصل إل أبعد حد مكن ‪ ،‬وكان هذا بدافع دخول ميدان السباق ف هذا الجال ‪ ،‬وقد ظن كثي من‬
‫الناس بذا الدث خيا ل لذا ته ‪ ،‬ول كن ل جل أن يكون تيارا مضادا لل بث الفضائي الغر ب ‪ ،‬ل كن‬
‫الوا قع خالف هذا الت صور ‪ ،‬ح يث إن تلك القنوات الفضائ ية العرب ية انض مت لغي ها ‪ ،‬وأ صبحت‬
‫تابعة لا ف تكوين سرطان فضائي يقضي علي البقية الباقية من ثقافة المة السلمية وموروثاتا ‪.‬‬
‫يقول الش يخ ا بن باز رح ه ال ‪ " :‬شاع ف هذه اليام ب ي الناس ما ي سمي بالدش ‪ ،‬أو بأ ساء‬
‫أخري ‪ ،‬وأنه ينقل جيع ما يبث ف العال من أنواع الفت والفساد والعقائد الباطلة والدعوة إل أنواع‬
‫الك فر واللاد ‪ ،‬مع ما يب ثه من ال صور الن سائية ‪ ،‬ومالس ال مر والف ساد ‪ ،‬و سائر أنواع ال شر‬
‫الوجودة ف الارج بوا سطة التلفاز ‪ ،‬فلهذا و جب الت نبيه علي خطور ته ‪ ،‬ووجوب مارب ته والذر‬
‫م نه ‪ ،‬وتر ي ا ستعماله ف البيوت وغي ها ‪ ،‬وتر ي بي عه وشرائه و صناعته أي ضا ‪ ،‬ل ا ف ذلك من‬
‫الضرر العظ يم والف ساد ال كبي والتعاون علي ال ث والعدوان ون شر الك فر والف ساد ب ي ال سلمي ‪،‬‬
‫والدعوة إل ذلك بالقول والعممل فالواجمب علي كمل مسملم ومسملمة الذر ممن ذلك والتواصمي‬
‫وي‬
‫بتر كه والتنا صح ف ذلك عمل بقول ال عز و جل ‪:‬‬
‫ونُوا َ‬
‫وت َ َ‬
‫َ‬
‫والتق َ‬
‫ر َ‬
‫عا َ‬
‫علَي الب ِ‬
‫وات ُ‬
‫ه َ‬
‫د‬
‫ونُوا َ‬
‫ش ِ‬
‫دي ُ‬
‫وال ُ‬
‫ول َ ت َ َ‬
‫ه إِن الل ََََ‬
‫قوا الل ََََ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫وا َََِ‬
‫عد َ‬
‫علَي الِثمَََ ِ َ‬
‫عا َ‬
‫(‪)13‬‬
‫ع َ‬
‫قاب " ‪ ،‬و من ه نا جاء باعث نا علي الب حث ف العل قة ب ي الفضائيات ومكا من الثغرات‬
‫آل‬
‫ِ‬

‫التم يتسملل منهما الغزو الفكري إل الشباب وسمائر فئات الجتممع السملمي ‪ ،‬لسميما أن ظهور‬
‫الفضائيات الرقم ية سهل انتشار ها ب صورة كبية و ف و قت ق صي جدا ‪ ،‬وانفت حت ثغرات هدا مة‬
‫جديدة ل تكمن من ق بل ‪ ،‬هذه الثغرات يسمرت علي العداء الو صول إل غزو القلوب والعقول‬
‫السلمة ‪.‬‬

‫‪ ‬خطة البحث ‪:‬‬
‫• القدمة ‪ :‬وفيها أهية الوضوع وسبب الكتابة فيه ‪.‬‬
‫• الطلب الول ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات ذات البامج الختلطة ‪.‬‬
‫• الطلب الثان ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات الخبارية ‪.‬‬
‫• الطلب الثالث ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات النللية ‪.‬‬
‫• الطلب الرابع ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات الباحية ‪.‬‬
‫‪ 13‬الائدة ‪. 2 :‬‬

‫ ‪-7‬‬‫• الطلب الامس ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات الكرتونية‬
‫• الطلب السادس ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات الذهبية ‪.‬‬
‫• الطلب السابع ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات التعليمية ‪.‬‬
‫• الطلب الثامن ‪ :‬الغزو الفكري والشبكات الفضائية الشفرة ‪.‬‬
‫• الطلب التاسع ‪ :‬مشروع الفضائيات السلمية ‪.‬‬
‫• الطلب العاشر ‪ :‬فت كقطع الليل الظلم ‪.‬‬
‫• الاتة ‪ :‬وقد اشتملت على تذير الباء من خطورة جلب الطباق الفضائية ف‬
‫الوقت الال وترك السرة أسية بل قيود يفتك با هذا البلء العظيم ‪.‬‬

‫أسأل ال أن يعل هذا البحث معينا لميع السلمي ف تبصيهم بطورة ما ياط بم من مؤامرات‬
‫تول ها أبناء ال سلم دون و عي من هم ‪ ،‬وأن يدركوا ك يف أن العداء تكاتفوا ف عداوت م واتفقوا ف‬
‫مناهج هم للقضاء علي ال سلم وال سلمي ؟ ‪ ،‬فلم ت عد العداوة مق صورة علي دويلت صغية ي سهل‬
‫صدها ‪ ،‬أو معاهدات طويلة يسهل مدها ‪ ،‬ول كن تكالبت المم واجتمعت علينا ك ما تتكالب الكلة‬
‫ك ا ُل َم ُم َأ ْن َتدَاعَي َعَلْي ُك ْم َكمَا‬
‫علي قصعتها ‪ ،‬فمن حديث َث ْوبَا َن أن َر سُو ُل الّل ِه ‪ S‬قال ‪ ( :‬يُو ِش ُ‬
‫ح ُن َي ْو َمِئ ٍذ ؟ قَا َل ‪َ :‬ب ْل َأْنُت ْم َي ْو َمِئ ٍذ َكِث ٌي َوَل ِكّن ُك ْم ُغثَا ٌء‬
‫ص َعِتهَا ‪َ ،‬فقَا َل قَاِئ ٌل ‪َ :‬و ِم ْن ِقّل ٍة َن ْ‬
‫َتدَاعَي ا َل َكَل ُة ِإلَي َق ْ‬
‫صدُو ِر َع ُد ّو ُك ُم اْل َمهَاَب َة ِمْن ُك ْم َوَلَي ْق ِذَفنّ الّل ُه فِي ُقلُوِب ُك ُم اْل َو ْه َن ‪َ ،‬فقَا َل قَاِئ ٌل‬
‫سْي ِل ‪َ ،‬وَلَيْن َز َعنّ الّل ُه ِم ْن ُ‬
‫َك ُغثَا ِء ال ّ‬
‫ت ) (‪. )14‬‬
‫ب ال ّدْنيَا َو َكرَا ِهَي ُة اْل َم ْو ِ‬
‫‪ :‬يَا َرسُو َل الّل ِه َومَا اْل َو ْه ُن ؟ قَا َل ‪ُ :‬ح ّ‬
‫الباحث ‪.‬‬

‫‪ 14‬أخرجه أبو داود ف اللحم (‪ )4297‬وأحد ف السند (‪ )21891‬وصححه اللبان ‪.‬‬

‫‪-8 -‬‬

‫الطلب الول‬
‫الغزو الفكري والفضائيات ذات البامج الختلطة‬

‫أعن بالفضائيات الختلطة تلك الفضائيات التنوعة ف برامها بي النذر اليسي من البامج الدينية‬
‫والخبارية والثقافية ‪ ،‬والكم الكبي من البامج الت تثل امتدادا لقضية الغزو الفكري الت تبناها‬
‫العدو عب مراحل صراعه مع السلم والسلمي ‪ ،‬سواء كانت هذه البامج هي بذاتا برامج غربية‬
‫أو ماكاة ل ا ف الفكرة والي كل ‪ ،‬أو خططوا ل ا دون و عي من القائم ي علي هذه الفضائيات ‪ ،‬أو‬
‫أنا تقدم من قبل الكومات لتصوير ال سلمي بالصورة الت يرغب الغربيون أن نكون فيها خشيه‬
‫التهديد بتم الرهاب والرجعية ‪ ،‬فاليمنة لذه البامج الت تبث ف هذه القنوات الفضائية أسندت‬
‫إل من امتل جوفه وتشبع بدنه بالفكار الت تعله غربيا أكثر من كونه مسلما ولد ف السلم ‪،‬‬
‫فهمم فريسمة الغزو الفكري ونتائج الهمد الغربم عمب القرن الاضمي ‪ ،‬يقدمون فم أغلب براممج‬
‫الفضائيات الختلطمة العلمانيمة علي أنام الصمورة العتدلة للسملم ‪ ،‬واللعمة النسمائية تقدم‬
‫للمشاهديمن تتم الدعوة إل الريمة وتكويمن الرأة العصمرية ‪ ،‬وكذلك قمل فم الباممج الرياضيمة‬
‫والغان الشبابية الاجنة وبث الفلم العربية والجنبية الت تصور الرية والنلل والمور علي‬
‫أن ا أمور مألو فة عاد ية ‪ ،‬والفلم الكرتون ية وغ ي ذلك من البا مج ال ت تف قد الن سان ضوا بط‬
‫اللتزام بالوية السلمية ‪.‬‬
‫فالقنوات الفضائيمة الختلطمة تلم زائرة بغيم اسمتئذان علي بيوت السملمي ‪ ،‬وببمث متلحمق‬
‫عشوائي عب ساعات طويلة ‪ ،‬حت إذا ل تد تلك القنوات ما تل به ساعاتا أقامت مذيعة كاسية‬
‫عارية قد صبغت وجهها بختلط من اللوان ‪ ،‬وكلمات مائعة من مائلة ميلة تدعوا إل الفتتان ‪ ،‬ث‬
‫فتحت الكاميا واليكرفون علي جهورها من الليج إل الحيط ‪ ،‬لتعبث بالخلق والداب كيف‬
‫ما شاءت ‪ ،‬وف كل ليلة يتكرر المر دواليك استخفافا وعبثا إل غي ذلك من أكوام البامج السفة‬
‫والفلم البنية علي أمور زور وإث ‪.‬‬
‫أما التلقون والشرائح الستهدفة فهم ف معظمهم وسوادهم العظم عاكفون أمام الشاشات وقد‬
‫أسلموا قياد أنفسهم لكثر القنوات إسفافا ‪ ،‬فبحسب أكوام اللحوم وكمية ما يعرض منها تتحقق‬
‫الماهيية ف ظل ما يسمي بالفلم الرومانسية والبامج الفتوحة ‪ ،‬حيث وئدت الفضيلة وسفك‬
‫دم الياء ‪ ،‬وقد جعلت تلك القنوات والشبكات أنواعا من الط عم والشباك لصطياد ال سذج من‬
‫الناس من خلل التهييج النسي الفاضح ‪.‬‬
‫وينبغمي أن يعلم أن معظمم مما تعرضمه الفضائيات الختلطمة ضرره ماحمق وخطره كمبي جدا فم‬
‫مالت عدة ‪ ،‬وهذا ما ي صرح به مع ظم العقلء من ب ن الن سان ‪ ،‬ال سلمون من هم وأ هل الك فر‬
‫والعصميان ‪ ،‬و من كان له إمكان ية الوقوف علي الر صد الحصمائي والوضوعمي ف بعمض العاهمد‬

‫ ‪-9‬‬‫التخصصة ف الدول الغربية ذاتا ‪ ،‬فإنه سيقف مشدوها من حجم الرقام العلنة والتقارير النشورة‬
‫والت ترصد الضرار والخطار الت يسببها ما يعرض عب الشاشات التلفزيونية ‪ ،‬أضرار وأخطار ف‬
‫التصمورات والفاهيمم وفم الداب والخلق والقيمم النسمانية ‪ ،‬هذا فضل عمن هدم الثوابمت‬
‫السلمية ‪ ،‬وكذلك ف المن والستقرار وصحة العقول والبدان ‪.‬‬
‫ف قد أظهرت إح صائية علم ية ض من ر سالة جامع ية بع ضا من ال سلبيات النعك سة علي ال سرة‬
‫بسمبب متابعتهما للقنوات الفضائيمة ‪ ،‬وجاء ضممن ذلك أن نسمبة ‪ % 85‬ممن جهور الشاهديمن‬
‫يرصمون علي مشاهدة القنوات التم تعرض الناظمر الباحيمة ‪ ،‬ونسمبة ‪ %53‬قلت لديهمن تأديمة‬
‫الفرائض الدينية ‪ ،‬ونسبة ‪ %32‬فتر تصيلهن الدراسي ‪ ،‬ونسبة ‪ %42‬يتطلعن للزواج البكر ولو‬
‫كان عرفيا ‪ %22 ،‬تعرضن للصابة بأمراض نسائية نتيجة مارسة عادات خاطئة (‪. )15‬‬
‫إن الغزو الذي يأ ت من هذه القنوات الختل طة وال ت تغلغلت ف بيوت ال سلمي ع كس أضرارا‬
‫مباشرة علي الشاهد والجتمع الذي يعيش فيه ‪ ،‬بيث تظهر آثاره الشد فتكا علي الدى البعيد ف‬
‫الاضر والستقبل وبعد جيل أو جيلي قد أدمن أصحابه التكيف مع هذا البلء ‪ ،‬ونن إذا تأملنا ف‬
‫أنواع الضرار والخاطمر الناجةم عمن التأثمر بالغزو الذي يعرض عمب شاشات القنوات الفضائيمة‬
‫الختلطة ند أنه يكاد يتمثل فيما يلي (‪: )16‬‬
‫‪ -1‬معظم ما تبثه تلك القنوات يورث ضعف اليان بال تعال ويؤدي إل العراض عن طاعته‬
‫وعبودية الشهوة ‪ ،‬وهذا المر مشاهد وملموس ‪ ،‬فإن الشاهد الحرمة ال ت تعرضها تلك القنوات‬
‫تضعمف اليان وتباعمد بيم العبمد وربمه ‪ ،‬فتجعله يسمتغرق فم ارتكاب الحرمات حتم يألفهما‬
‫ويستوحش الطاعات ‪ ،‬فمن حديث حذيفة أنه سَمِ ْع رَسُولَ ال ّلهِ ‪َ S‬يقُو ُل ‪:‬‬
‫( ُت ْعرَ ضُ اْلفِتَ نُ َعلَي اْل ُقلُو بِ كَالْحَ صِيِ عُودًا عُودًا ‪َ ،‬فأَيّ َقلْ بٍ ُأ ْشرَِبهَا نُكِ تَ فِي هِ نُكَْت ٌة َس ْودَاءُ ‪،‬‬
‫ضرّهُ‬
‫صفَا ‪ ،‬فَل َت ُ‬
‫ض مِثْلِ ال ّ‬
‫َوأَيّ َقلْبٍ َأنْ َك َرهَا نُ ِكتَ فِيهِ ُنكَْتةٌ بَ ْيضَاءُ ‪ ،‬حت َتصِيَ َعلَي َقلْبَيْ ِن ‪َ ،‬علَي أَْبيَ َ‬
‫فِتَْن ٌة مَا دَامَ تِ ال سّمَاوَاتُ وَا َلرْ ضُ ‪ ،‬وَال َخرُ أَ ْس َو ُد ُمرْبَادّا كَالْكُو ِز مُجَخّيًا ‪ ،‬ل َي ْعرِ فُ َم ْعرُوفًا وَل‬
‫َاهم ) (‪ ، )17‬وإذا وصمل الشخمص إل هذه الرحلة تثاقمل العبادة‬
‫ِنم َهو ُ‬
‫ِبم م ْ‬
‫يُنْ ِك ُر مُنْ َكرًا إِل مَا أُ ْشر َ‬
‫واستصعبها ‪ ،‬وف القابل يد نشاطا وإقبال علي العاصي ‪ ،‬ث يصل به المر إل أن تكون الشهوات‬
‫الحرممة إلام يعبمد ممن دون ال كمما قال سمبحانه وتعال ‪ :‬أ َ َ َ‬
‫ه‬
‫ن ات َّ َ‬
‫فَرأي َْ َ‬
‫م َْ‬
‫خذَ إِل َ َ‬
‫ه َُ‬
‫ت َ‬

‫‪ 15‬الشا يع ‪ :‬خالد ع بد الرح ن ‪ ،‬مقال بعنوان القنوات الفضائ ية وآثار ها العقيدة والثقاف ية والجتماع ية والمن ية ‪،‬‬
‫انظر بتصرف ‪.http://www.mknon.net/new2/fthaeah.htm‬‬
‫‪ 16‬السابق بتصرف ‪.‬‬

‫‪ 17‬أخرجه مسلم ف كتاب اليان برقم (‪. )144‬‬

‫ ‪- 10‬‬‫ه الل ََّ‬
‫ضل ََّ‬
‫و َ‬
‫ع َ‬
‫علَي‬
‫عل َْم‬
‫و َ‬
‫ل َ‬
‫م َ‬
‫ه َ‬
‫م ِ‬
‫علَي ِ‬
‫َ‬
‫خت ََ‬
‫وأ َ َ‬
‫قلْب َِ ِ‬
‫ع ِ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫علَي ََ‬
‫س ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه (‪َ)18‬‬
‫هَ َ‬
‫َ‬
‫واه َُ َ‬
‫ه َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫هأ َ‬
‫وةً َ‬
‫غ َ‬
‫‪.‬‬
‫ن‬
‫ه ِ‬
‫د الل ِ‬
‫ع ِ‬
‫ه ِ‬
‫دي ِ‬
‫ه ِ‬
‫ر ِ‬
‫فل تَذَكُرو َ‬
‫ن بَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن يَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ف َ‬
‫بَ َ‬
‫شا َ‬
‫ص ِ‬

‫‪ -2‬و من التأث ي الط ي الذي تد ثه متاب عة مع ظم هذه النوع ية من الفضائيات إضعاف عقيدة‬
‫الولء والباء ‪ ،‬و من العلوم أن هذه العقيدة ل ا أ صلها ال صيل من هذا الد ين ‪ ،‬ك يف ل و قد قال‬
‫َ‬
‫ه َ ْ‬
‫حادَّ‬
‫جدُ َ‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫ومَ ال ِ‬
‫ن بِالل َّ ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫وادُّو ََ‬
‫منُو ََ‬
‫ن َ‬
‫م َْ‬
‫ن َ‬
‫و ًَ‬
‫ال تعال ‪ :‬ل ت َ ِ‬
‫ر يُ َ‬
‫ق ْ‬
‫خ ِ‬
‫والي َ ْ ِ‬

‫ََََّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه م أَ‬
‫ول َ‬
‫سول َ‬
‫و‬
‫ه‬
‫ه‬
‫وَر‬
‫ه‬
‫الل‬
‫و إِ ْ‬
‫و أَبْنَاءَ ُ‬
‫و كَانُوا آبَاءَ ُ‬
‫وان َ ُ‬
‫َََُ‬
‫ه َََْ‬
‫َََْ‬
‫َََْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مأ ْ‬
‫خ َ‬
‫مأ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ح‬
‫رو‬
‫ب‬
‫م‬
‫ه‬
‫د‬
‫ي‬
‫وأ‬
‫اليمان‬
‫م‬
‫ه‬
‫وب‬
‫قل‬
‫في‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ك‬
‫ئ‬
‫ول‬
‫أ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ر‬
‫شي‬
‫َ‬
‫ََ َ َِ‬
‫ع ِ َ َ ُ َْ ْ َِ‬
‫َ ّ َ ُ َْ ِ ُ ٍَ ِ ََْ ُ‬
‫ِ ِ َ َْ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫ها الن‬
‫هاُر َ‬
‫ن ِ‬
‫ويُدْ ِ‬
‫ها َر ِ‬
‫خال ِ ِ‬
‫ري ِ‬
‫جن ّا ٍَ‬
‫ن تَ ْ‬
‫ت تَ ْ‬
‫م َ‬
‫في ََ‬
‫دي ََ‬
‫حت َِ َ‬
‫م َْ‬
‫خل ُ‬
‫ي الل ُ‬
‫ه َْ‬
‫َ‬
‫ض َ ََ‬
‫ج ِ‬
‫ْ ََََّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ََّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ضوا َ‬
‫َ‬
‫ه ُ‬
‫ن ِ‬
‫ولئ ََِك ِ‬
‫وَر ُ‬
‫ب الل ِ‬
‫ب الل ِ‬
‫ه أل إ ََِ ّ‬
‫حْز َََ‬
‫حْز ََُ‬
‫عن ْ ُ‬
‫ه ََْ‬
‫عن ََْ ُ‬
‫ه ََْ‬
‫هأ ْ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ن (‪ ، )19‬فالوا جب هو م بة ال سلمي وم بة ال ي ل م والفرح ب كل ما به خيهم ‪،‬‬
‫حو ََ‬
‫فل ِ ُ‬
‫ال ْ ُ‬

‫ويب بغض الكفار والتبؤ منهم والذر من مودتم ‪ ،‬فمن البامج ما يقدمه بعض النصارى الرجال‬
‫والنساء ‪ ،‬فتجد التابع أو التصل بالاتف يبدي إعجابه وتعلقه بم ‪ ،‬وخاصة إذا كانت القدمة أو‬
‫الذي عة امرأة ‪ ،‬وأي ضا من خلل القابلت مع المثل ي والغني ي النحل ي والذي حازوا ظل ما وزورا‬
‫علي مصطلح الفناني ‪ ،‬تد جهورا عريضا يتابعهم ويتابع إنتاجهم ويتصل بم عب هذه الفضائيات‬
‫ويطلب التوق يع على أوتوجراف ‪ ،‬ويفرح بذلك ويفا خر به ب ي أهله وعشي ته ‪ ،‬ول شك أن هذه‬
‫َنم‬
‫َعم م ْ‬
‫مبمة لمم ‪ ،‬وقمد ثبمت ممن حديمث عبمد ال بمن مسمعود أن النمب ‪ S‬قال ‪ ( :‬الْ َم ْرءُ م َ‬
‫أَ َحبّ ) (‪ ، )20‬وهذا عام ف الرجال والنساء ‪.‬‬
‫‪ -3‬و من تأث ي الغزو العقدي النا جم ع ما تب ثه كث ي من الفضائيات الختل طة ‪ ،‬التش به بالكفار‬
‫والنبهار بعادات م وتقاليد هم ‪ ،‬وذلك أن مع ظم ما تب ثه كث ي من هذه الفضائيات يظ هر الجتمعات‬
‫الغربية النحلة بوجهها الميل فقط ‪ ،‬وجه القوة والنظام والنتاج والبداع ول غرابة ف ذلك ‪ ،‬إذ‬
‫أن إنتاج تلك الواد العلمية هو تت نظر وسع الغرب والنبهرين ب م التشبهي بثقافاتم ‪ ،‬لكن‬
‫أ ين ذلك الت صوير القيقي ليات م ال ت يعيشون ا الن ‪ ،‬من إحساس الغرب بالواء الرو حي الر ير‬
‫والشقاء والية والضطراب والتف كك ال سري والنلل الل قي ‪ ،‬والتش تت الجتما عي والذي‬
‫يهربون م نه إل جح يم الخدرات والغامرات المقاء ‪ ،‬والشذوذ ف متلف منا حي الياة ‪ ،‬الشذوذ‬
‫ف الركات والظاهر واللباس والطعام ‪ ،‬الشذوذ الخلقي والسلوكي الذي أورث أمراضا عصبية‬
‫ونفسية ل حصر لا ‪ ،‬وجعلتهم ل يدون ف الياة ما هو جدير بالبقاء با ‪ ،‬هذه الصورة ل تعرضها‬
‫القنوات الفضائية عن واقع الغرب ‪ ،‬ولكن تعرض الصورة علي منحي آخر ‪ ،‬وأن ما لدي الغرب‬
‫من غرائب ف سلوكيات الياة هو قمة التحضر والتقدم ‪ ،‬ونتيجة لذلك ل نكاد نر ف طريق إل‬
‫‪ 18‬الاثية ‪. 23 :‬‬
‫‪ 19‬الجادلة ‪. 22 :‬‬

‫‪ 20‬أخرجه البخاري ف كتاب الدب برقم (‪. )6168‬‬

‫ ‪- 11‬‬‫ون د واحدا من أبناء ال سلمي والبنات ال سلمات ‪ ،‬إل و قد تأثروا بش يء من تلك ال سلوكيات ‪،‬‬
‫وهذا التشبه يورث الحبة ول شك ‪ ،‬قال شيخ السلم ابن تيمية ‪ " :‬أن الشابة ف الظاهر تورث‬
‫نوع مودة ومبة وموالة ف الباطن ‪ ،‬كما أن الحبة ف الباطن تورث الشابة ف الظاهر ‪ ،‬وهذا أمر‬
‫يش هد به ال س والتجر بة ‪ ،‬ح ت إن الرجل ي إذا كا نا من بلد وا حد ث اجتم عا ف دار غر بة كان‬
‫بينه ما من الودة والوالة والئتلف أ مر عظ يم ‪ ،‬وإن كا نا ف م صرها ل يكو نا متعارف ي أو كا نا‬
‫متهاجرين ‪ ،‬وذلك لن الشتراك ف البلد نوع وصف اختصا به عن بلد الغربة بل لو اجتمع رجلن‬
‫ف سفر أو بلد غريب وكانت بينهما مشابة ف العمامة أو الثياب أو الشعر أو الركوب ونو ذلك‬
‫لكان بينهما من الئتلف أكثر ما بي غيها ) (‪. )21‬‬
‫‪ -4‬وممن مظاهمر الغزو والضرار الناجةم عمما تعرضمه الفضائيات الختلطمة فم جانمب العقيدة‬
‫والتصورات تييع الفاهيم والثوابت السلمية الت ل مال للمساس با ‪ ،‬حت بلغ المر أن يعتب‬
‫ب عض مقد مي البا مج ومثلوا القنوات الفضائ ية الر قص والل عة والتمث يل والغناء والبال يه عمل ل‬
‫يؤاخذ ال عليه حيث يندرج عندهم تت الكسب من خلل العمل الشريف ‪ ،‬والبداع الفكري‬
‫والدب والفن ‪.‬‬
‫‪ -5‬وممن الضرار مما يكون فم الخلق والممن ونوم ذلك ‪ ،‬فممن أبرز الضرار التربويمة‬
‫والخلق ية والجتماع ية ل ا تب ثه كث ي من القنوات الفضائ ية الختل طة ح صول النراف ال سلوكي‬
‫لدي الطفال والشباب والفتيات ‪ ،‬وهكذا الكبار مممن الرجال والنسمماء ‪ ،‬وذلك أن الشاهممد‬
‫العروضة عب تلك الفضائيات تظهر العلقات الحرمة بي الرجل والرأة بأنه نوذج أمثل يسلكه كل‬
‫رجل و امرأة وكل شاب وفتاة ‪ ،‬ومن العجيب حقا أن تلك الشاهد تد الستنكار وماولة التغيي‬
‫من ق بل كث ي من العقلء ف بلد الغرب ‪ ،‬ف ح ي أن ب عض القنوات العرب ية تعزز هذا الن هج ف‬
‫قنواتا الفضائية ‪ ،‬وتد الستجابة لدي كثي من متابعيها ‪ ،‬ولنتوقف قليل عند التصورات الذهنية‬
‫الت تلفها كثي من الشاهد الت تبثها معظم القنوات الفضائية السالفة الذكر ف تكوين العلقة بي‬
‫الرجل والرأة ‪ ،‬سنجد التساهل ف تكوين العلقة الحرمة بي الرجل والرأة واعتباره أمرا طبيعيا ‪،‬‬
‫وسنجد استساغة حل الراهقات سفاحا ‪ ،‬واعتياد ذلك وشرح كيفية التخلص منه ‪ ،‬وسنجد عدم‬
‫ال ستهجان أو ال ستغراب لواعدة الر جل الرأة الجنب ية ل مر مرم ‪ ،‬مع شرح الكيف ية والو سيلة‬
‫لتحقيق ذلك والتحايل لجله ‪ ،‬وهكذا اللوة بينهما ‪ ،‬والقيام بركات مثية من لس ونو ذلك ‪،‬‬
‫بل إن كثيا من الناس ل يعودوا يستغربون أن تعرض بعض القنوات مشهد رجل وامرأة يضطجعان‬
‫علي سرير وا حد ف ال سلسلت والفلم ‪ ،‬ماذا ستكون النتي جة لذه الشا هد التكررة والتلح قة‬
‫تلحق الساعات والدقائق ؟‬
‫‪ 21‬ا بن تيم ية ‪ :‬أ بو العباس أح د بن ع بد الل يم الرا ن ‪1369 ،‬ه م ‪ ،‬اقتضاء ال صراط ال ستقيم مال فة أ صحاب‬
‫الحيم ‪ ،‬تقيق ممد حامد الفقي ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬مطبعة السنة الحمدية ‪ ،‬ص ‪.221‬‬

‫ ‪- 12‬‬‫سميكون ممن النتائج انتشار الفواحمش علي اختلف أنواعهما ممع مما يلحقهما ممن الختلل‬
‫الجتما عي ف نواح عدة ‪ ،‬فعرض تلك النا ظر ل بد وأن يؤ ثر ف الشباب والفتيات وخا صة من ل‬
‫يتزوج منهم ‪ ،‬ذلك أن تلك الناظر تؤجج الشهوات وتعل الشخص ذكرا أو أنثي مهيئا للوقوع ف‬
‫الرذيلة مت فتح له بابا ‪ ،‬بل إنه ليعمد إل كسر كل باب ينعه من مشتهياته الحرمة ‪ ،‬ومن العجب‬
‫ح قا أ نه يو جد ت صور لدي كث ي من الناس رجال ون ساء ‪ ،‬آباء وأمهات شبا با وفتيات ‪ ،‬مفاد هذا‬
‫التصمور أن النظرة البيئة والديمث الطليمق والختلط اليسمور والدعابمة الرحمة بيم النسمي‬
‫والطلع علي موا ضع الفتنة الخبوءة ‪ ،‬أن ذلك تنفيس وترويح وإطلق للرغبات البيسة ووقاية‬
‫من الكبت ومن العقد النفسية ‪ ،‬وتفيف من الضغط النسي ‪ ،‬والواقع أن هذا التصور خاطئ جلة‬
‫وتفصيل ‪.‬‬
‫‪ -6‬وف الانب التربوي والخلقي أيضا وما يتبعهما من التداعيات الجتماعية ‪ ،‬أن مشاهد‬
‫مناظر الب والغرام الحرم تؤدي إل ضعف الغية وانعدامها ‪ ،‬وإل فبأي وجه يكن أن تبدي الرأة‬
‫العربية ف خلعة مألوفة إعجابا بالفنان أو المثل الفلن ‪ ،‬وأنه جيل قسيم وسيم ‪ ،‬وتتلفظ به أمام‬
‫زوجها ول تتحرك لذلك مشاعره وكأنا تتحدث من فراغ ‪.‬‬
‫وب عض الناس يغ فل أ نه بت ساهله ف تك ي زوج ته الن ظر إل الشا هد الحر مة ومنا ظر أ سباب‬
‫الفاحشمة ومقدماتام ‪ ،‬وجلبمه للفلم والجلت الابطمة الداعيمة للفحمش والغرام ‪ ،‬أنمه بفعله ذلك‬
‫يكون قد مهد الطريق لفساد بيته ‪ ،‬وقد أكدت أحد الدراسات الكاديية ف رسالة علمية حول‬
‫النرافات السرية وظاهرة اليانة الزوجية ‪ ،‬وقد ذكرت البحث جلة من السباب ‪ ،‬منها خروج‬
‫الرأة للعممل واختلطهما بزملئهما الرجال وتادثهما معهمم بصموصياتا ‪ ،‬وممن ذلك الطلع علي‬
‫الكتب والفلم النسية وال ت يضر ها الزوج أو ل يا نع ف تعا طي زوجته لا ‪ ،‬وهكذا الرأة الت‬
‫تشاهد زوجها وقد كادت عيناه أن ترجا من الدقتي يقلبهما ف وجه المثلة أو الغنية وهي ل تعي‬
‫لذلك اهتمامما ‪ ،‬فالغية بيم الزوجيم علي بعضهمما مطلوبمة ‪ ،‬الزوج يغار علي زوجتمه فيحفظهما‬
‫ويصونا ويرص علي أن تقصر طرفها عليه ‪ ،‬والرأة تغار علي زوجها أن يتد نظره إل غيها ‪.‬‬
‫‪ -7‬وممن التداعيات الجتماعيمة فم هذا الانمب السمتظهار بالنكرات وعدم الكتراث بنظمر‬
‫وعلم الخرين ‪ ،‬وهذه القضية ندها ف تزايد يوما بعد آخر ‪ ،‬ومن له اطلع علي متمعات الشباب‬
‫من الفتيان والفتيات يلمس ذلك المر عن كثب ‪ ،‬حيث تبدو آثار ذلك جلية ف جوانب متلفة ‪،‬‬
‫فعنمد الشباب تدم الواحمد منهمم منمذ صمغره يعتاد شرب الدخان لنمه يري ناذج متعددة فم هذه‬
‫الفضائيات ‪ ،‬ث إ نك ت د تلك ال سالك والت صرفات النحر فة ال ت تظ هر ف التعا مل واللباس وغ ي‬
‫ذلك ‪ ،‬و ستجد لدي هم أي ضا ال يل لتكو ين العلقات الحر مة ‪ ،‬فتجده ين صب شر كه ل صطياد من‬
‫يستطيع اصطياده ليمارس من خلله الفاحشة الت تكرس مفهومها لديه عب مئات الناظر والشاهد‬
‫الت جعلت منه إنسانا مهيجا جاما لرتكاب الفاحشة بأي سبيل مكن ‪ ،‬وبعض الشباب تدث له‬

‫ ‪- 13‬‬‫منا ظر القنوات الفضائ ية الغر ية انتكا سا ف فطر ته و سقوطا ف رجول ته ‪ ،‬ح يث يع مد إل ال سلك‬
‫النثوي ‪ ،‬فهمو ينافمس البنات فم ميوعتمه ونعومتمه وانعدام خشونتمه لتشبهمه بالنسماء فم الكلم‬
‫والركات واللباس ‪ ،‬ول يعمد غريبما أن توجمد العداد التكاثرة ممن الشباب الذيمن يسمافرون فم‬
‫أوقات الجازات إل الشرق والغرب ‪ ،‬حيث موابئ الفتنة ومعارض الفحش بأبس الثان ‪.‬‬
‫وهذا مما حلم كثيا ممن وكالت السمفر والسمياحة إل إعداد قوائم متعددة بالبلدان والدن‬
‫وتفيمض تكاليمف السمفر للمجموعات ‪ ،‬وهكذا الطوط الويمة الجنبيمة ‪ ،‬حيمث تقوم بتقديم‬
‫العروض الا صة ل صطياد أولئك ال سذج من الشباب الذ ين ع بث بأفكار هم ف ع قر دار هم من‬
‫خلل تلك الفضائيات ‪ ،‬وجعلت ل م الطعم اللذ يذ اله يأ ل صطيادهم عب برامج إغراء الدعا ية ف‬
‫هذه القنوات الفضائ ية ‪ ،‬والذي تصنعه وكالت ال سفر طمعا ف الر بح الادي ح ت ولو ت سببت ف‬
‫هدم أخلق المة بأسرها ‪.‬‬
‫‪ -8‬الفتيات التابعات لبامج السفاف ستلحظ جنوحا مقيتا عندهن نو أنواع من الرتكاسات‬
‫الخلق ية ب ا تظ هر م عه نذر ال طر علي أخلقيات الجت مع بأ سره ‪ ،‬ف كل فتاة و كل امرأة ‪ ،‬لدي ها‬
‫استعداد فطري ككل الرجال للتفاعل مع الغرائز الت وظفتها الشريعة توظيفا حسنا ووجهتها إل ما‬
‫فيمه صملح الممة وعمارة الرض ‪ ،‬لكمن الفتيات والنسماء التأثرات بمبامج وتثيليات التفلت‬
‫الخل قي يظ هر علي هن ال تبج وال سفور الحرم ‪ ،‬بل إن ن يت سابقن ف ماراة الذيعات والمثلت‬
‫والغنيات النلليات ‪ ،‬فيقلدن ن ف اللباس العاري و سلوكيات الو ضة التهت كة و قد نز عن جلباب‬
‫الياء ‪ ،‬فأقح من أنف سهن في ما به هلك هن ‪ ،‬و سيجد النا ظر من هذا الصنف من الفتيات والنساء‬
‫جنوحا نو إقامة العلقات الحرمة ‪ ،‬حيث تتلقفها الكلب السعورة لقمة سائغة ليعبثوا با كيفما‬
‫شاءوا ‪ ،‬ث يرمون با زهرة ذابلة قد أفسدوا رحيقها ‪ ،‬فانظر إل هذه النهايات والنتائج الؤسفة الت‬
‫تؤول إليها الفتيات والنساء ف مستنقعات عفنة ‪ ،‬بعد أن كانت المال العلقة عليها عريضة عرض‬
‫ما بي الشرق والغرب ‪ ،‬فأين هي الن من حديث عَ ْبدِ اللّهِ بْنِ عَ ْمرٍو أَنّ رَسُولَ اللّهِ ‪ S‬قَالَ ‪( :‬‬
‫حةُ ) (‪ ، )22‬ماذا ينتظمر ممن فتيات تفتحمت أعينهمن‬
‫َاعم الدّنْيَا الْ َمرَْأةُ الصمّالِ َ‬
‫َاعم وَخَ ْي ُر مَت ِ‬
‫الدّنْيَا مَت ٌ‬
‫ومداركهن يوم تفتحت علي مناظر السفاف والتهتك وعلقاته ومقدماته ‪ ،‬فهل ينتظر منهن بعد‬
‫ذلك إل ثارا من جنس تلك الشاهد ؟‬
‫‪ -9‬و ف كث ي من الجتمعات ال سلمية الحاف ظة وال ت غز يت بثقا فة ال فن الرخ يص تتاب عت‬
‫النتكاسات ف الفهام لدي كثي من النساء ‪ ،‬ورحن يتبارين ف استحداث كل غريب ‪ ،‬ففي مال‬
‫اللبسة وطرق التجميل جعلن من أنفسهن ألعيب لصممي الزياء ف شرق الدنيا وغربا ‪ ،‬فتأت‬

‫‪ 22‬أخرجه مسلم ف كتاب الرضاع برقم (‪. )1467‬‬

‫ ‪- 14‬‬‫تلك ال سلمة العفي فة ال ساذجة لتتل قف هذه ال سلوكيات ت ت م سمي الو ضة والتمدن ‪ ،‬ث يتتا بع‬
‫هؤلء النسوة ف تقليد بعضهن البعض للخروج عن الألوف ‪.‬‬
‫‪ -10‬و من الضرار والخا طر التربو ية والخلق ية ‪ ،‬العزوف عن الزواج ‪ ،‬والكتفاء بالنا ظر‬
‫الحرمة ‪ ،‬فالشباب الذين تأثروا بناظر العري والفاحشة الت هي الادة الرئيسية ف معظم القنوات‬
‫الفضائ ية الختل طة ‪ ،‬ظ هر من توجهات م عزوف عن الزواج ورغ بة ع نه ‪ ،‬ورب ا يتعلل الشاب بأن‬
‫الزواج مسئولية وتكاليف ‪ ،‬أو بسفرة أو سفرتي نصل ما يصله التزوجون وأحسن ‪ ،‬ولن ند من‬
‫النساء الميلت من يشابه المثلة فلنة أو الراقصة فلنة لنتزوج با ‪ ،‬والرأة ل تستحق من يتعب‬
‫من أجل ها ‪ ،‬هي للمت عة ف قط ‪ ،‬م ثل ما رأي نا ونري ف ال سلسلت والفلم ‪ ،‬إل غ ي ذلك من‬
‫البمرات السماذجة ‪ ،‬إن إداممة نظمر الشباب إل مناظمر الفضائيات الحرممة التم تبثهما الفضائيات‬
‫الختل طة أحد ثت عند هم خول ن و فرائض ال وتشريعا ته ‪ ،‬وشر ها ن و الفوا حش الحر مة يأ خذ‬
‫صورا متعددة ‪ ،‬ولدي عزوف هؤلء الشباب عن الزواج ‪ ،‬تنشأ مشكلة أخري لدي الفتيات اللت‬
‫ل يتقدم لن أحد ‪ ،‬ما يزيد من عدد العوانس وف ذلك من الضرار ما ل يفي ‪.‬‬
‫‪ -11‬و من الضرار التربو ية والخلق ية للقنوات الفضائ ية النحر فة ‪ ،‬الخلل بو ية الجتمعات‬
‫ال سلمية ‪ ،‬والقضاء علي البق ية الباق ية م ا لدي ها من تراث ها وأخلقيات ا ‪ ،‬و من م ص ما تعر ضه‬
‫القنوات الفضائية الختلطة ‪ ،‬فإنه يلحظ أنا تقدم النموذج الغرب التحلل من الخلق علي أنه هو‬
‫مل التقليد والعجاب ‪ ،‬مع تنحيتها للخلق والداب السلمية ف أغلب الحيان ‪ ،‬وبذلك دخل‬
‫الجتمع السلم ف نفق التبعية والتقليد لا فيه هلكه ‪ ،‬ومن المثلة علي ذلك ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن القنوات الفضائية النحرفة تعرض العلقة بي الرجل والرأة علي أنا علقة جنسية ‪ ،‬يقتحم‬
‫كمل منهمما العراف الشرعيمة لجلهما ‪ ،‬فيتعرف كمل منهمما علي الخمر ‪ ،‬ويتلي ويتلط‬
‫ويارس معه ما تشاء نفسه ‪ ،‬ليس لحد عليه أمر أو ني كائنا من كان ‪ ،‬حت ولو كانت تلك‬
‫العلقة علقة سفاح وخدن ‪.‬‬
‫‪ -2‬تصوير تعاطي المور بأنه ل شيء فيه وأنه شيء اعتيادي يشبه شربه شرب العصي والاء‬
‫‪.‬‬
‫‪ -3‬ومن المثلة أيضا الدعاية للتقليعات الغربية ف اللباس وتطويل الشعر وحلقه وتسريه ‪،‬‬
‫وغي ذلك من السالك الثية للشئزاز ‪.‬‬
‫‪ -4‬وممن أخطمر الضرار للفضائيات تقديهما لنماذج منحرفمة باعتبارهما قدوة مقتفاة ‪ ،‬فقمد‬
‫درجت معظم القنوات الفضائية علي إعداد اللقاءات بنماذج سيئة من النتسبي والنتسبات‬
‫إل ما يسمي الفن وهذه النماذج عندها من السقوط الخلقي والتخلف الثقاف ما جعلها‬
‫ل تد غضاضة ف الجاهرة بسوءها وفحشها ‪ ،‬ومن النماذج علي ذلك أن إحدى القنوات‬

‫ ‪- 15‬‬‫عرضت برناما بعد الفطار ف رمضان يستضيف المثلي والمثلت ‪ ،‬استضاف ذات مرة‬
‫إحدى الراقصات ‪ ،‬فسألتها مقدمة البنامج ‪ :‬كيف وصلت إل ما وصلت إليه من الشهرة‬
‫والجد ؟ قالت ‪ :‬أنا هربت من أسرت وأنا ف الثانية عشر من عمري ‪ ،‬ومارست حيات حت‬
‫وصلت وأصبحت صاحبة الشهرة والليي ‪ ،‬ث سألتها الذيعة ‪ :‬أنت تزوجت ثلث مرات‬
‫ر سيا وأر بع عرف يا ؟ فقالت ‪ :‬ل ‪ ،‬بل أر بع مرات ر سيا و سبع عرف يا ‪ ،‬هكذا يقدم هذا‬
‫النموذج ‪ ،‬و ف ش هر رمضان ب كل إ سقاطاته الخلق ية ‪ ،‬و من المثلة أي ضا أن م ا ستضافوا‬
‫إحدى المثلت ‪ ،‬فسمألوها عدد مرات الزواج فقالت أربمع مرات رسميا ‪ ،‬أمما العرفم فل‬
‫أعرف له عددا ‪ ،‬فسألوها ‪ :‬ولاذا كل هذا العدد هل العيب ف الرجال ؟ ‪ ،‬قالت ‪ :‬ل ‪ ،‬إن‬
‫العيب ف نظام الزواج ‪ ،‬لنه نظام با ٍل متخلف عافاه الزمن ‪ ،‬وهي تعن بذلك نظام الزواج‬
‫السلمي ‪.‬‬
‫هكذا ياهرون بالفاحشمة وينتقصمون شريعمة السملم ‪ ،‬ثم يكافأن علي هذه الرأة بإعادة اللقاء‬
‫مع هن ف التوق يت نف سه من العام التال ف برنا مج يبي سر التفوق !! وتقدم تلك النماذج علي أن ا‬
‫نوم ف الجت مع ‪ ،‬وهكذا ت صبح هذه النماذج و ما ماثل ها قدوة ل كل من أرادت ال سقوط ف أوحال‬
‫العهر والفواحش ‪ ،‬هروب من النل ‪ ،‬مادنة وسفاح ‪ ،‬وتنقيص لشريعة ال واعتراض أحكامها ‪.‬‬
‫‪ -12‬أما ف جانب الخلل بالمن فهذه الفضائيات دأبت علي استساغة الرية واعتيادها من‬
‫خلل عرض أفلم الريةم ‪ ،‬السمماة بالفلم البوليسمية ‪ ،‬وتكرار هذه الناظمر للجريةم علي أنظار‬
‫الناس بختلف طبقاتم وأعمارهم يعل الرية ف أنفسهم أمرا اعتياديا ‪ ،‬حت يصبح الجتمع ويسي‬
‫وروح الرية يدب فيه وتكون بثابة الحداث اليومية من حياة الناس ‪.‬‬
‫ك ما أن ا ت كن النحرف ي من ارتكاب الري ة النظ مة ‪ ،‬والراد هاه نا أن الرائم من ها ما يكون‬
‫عر ضا من غ ي احتراف ل ا ‪ ،‬وإن ا ت ت تأث ي وق ت ولغرض مدد فهذا نوع ‪ ،‬و ث نوع ثان و هو‬
‫الخطر وهو الرية النظمة ‪ ،‬بيث تصي الرية حرفة أو مهنة يتهنها الشخص ‪ ،‬فيتب لا وينظم‬
‫خطواتا بيث يكم تنفيذها لينال بغيته وينفذ بلدته من القبض عليه ‪ ،‬فمما تبثه تلك الشاشات‬
‫في ما ي سمي الفلم البولي سية عرض كيف ية ال طف ‪ ،‬خ طف الن ساء ‪ ،‬خ طف الطفال ‪ ،‬وخ طف‬
‫عموم الشخاص ‪ ،‬و من ذلك ال سرقة وكيف ية التخط يط ل ا ‪ ،‬وكيف ية الو صول للما كن ال ستهدفة‬
‫والدوات الستخدمة ‪ ،‬ومن ذلك إعداد السموم والخدرات والواد الكونة لا ‪ ،‬وكيفية دسها علي‬
‫الش خص الستهدف ‪ ،‬ومن ذلك توض يح إعداد التفجرات وإعدادها من الواد الولية القريبة من‬
‫الشخاص ف حيات م اليوم ية ‪ ،‬وكيف ية وضع ها ونشر ها للغرض ال ستهدف ‪ ،‬و من ذلك توض يح‬
‫الطوات التبعة لخفاء معال الرية والتخلص من أدواتا وإتلف كل ما يدل عليها أو علي الناة ‪،‬‬
‫ومن ذلك عرض كيفية التهرب ‪ ،‬والوسائل التبعة للتعمية علي التفتيش ‪ ،‬ومن ذلك التشجيع علي‬
‫تعاطمي الخدرات ‪ ،‬وإظهار التعاطيم بظهمر البطولة والقوة والذكاء ‪ ،‬وتوضيمح وسمائل وطرق‬

‫ ‪- 16‬‬‫تعاطيها ‪ ،‬وكل تلك الشاهد لا متابعوها من متلف الشرائح والعمار ليصيوا فيما بعد عصابات‬
‫مدربة تدريبا عاليا من خلل الشاهد الت حفظوا خطواتا ‪ ،‬فسعوا إل تطبيقها ف مارساتم ‪.‬‬

‫‪- 17 -‬‬

‫الطلب الثان‬
‫الغزو الفكري والفضائيات الخبارية‬
‫الفضائيات الخبار ية هي ال ت يغلب علي ها الطا بع الخباري ف برام ها (‪ ، )23‬وهذه الفضائيات‬
‫غال با ما تقدم نف سها علي أن ا فضائيات نزي هة مايدة ‪ ،‬أو ل يس ل ا م صلحة مع طرف ينازع طر فا‬
‫آخر ‪ ،‬وأنا تعطي كل طرف فرصة إبداء الرأي ‪ ،‬وتوضيح وجهة النظر دون انياز أو تييز بغض‬
‫الن ظر عن توجها ته الفكر ية ح ت لو كان ضيف ها رأس اليهود ية ‪ ،‬ول بد أن نش ي إل طرف من‬
‫إيابيات تلك الفضائيات قبل أن نبي كيف يتسلل منها الغزو الفكري للعال السلمي ‪.‬‬
‫ل تتواجمد هذه الفضائيات إل ممن وقمت قريمب ‪ ،‬ول يكمن آنذاك فم البلد العربيمة إل القنوات‬
‫الحلية الت ل تكن معنية بصورة أساسية إل بأخبار القادة ف كل قطر ‪ ،‬فلما تطورت وسائل العلم‬
‫وأدت إل سرعة تداول العلومات والراء ‪ ،‬انقلبت الوضاع رأسا علي عقب ‪ ،‬وأحدثت هزة كبية‬
‫فمالبلد العربيمة ‪ ،‬ومشكلة هذه التطورات أن ا علي ال ستوي العربمال سلمي تأخمذ أبعادا أخري‬
‫جعلتها مصدرا للقلق والوف والزعاج لعدد ل يستهان به من النظم الاكمة ‪ ،‬وقد كان مرد نشر‬
‫م هناك ‪ ،‬يعنمالتعرض لبلء يصمعب‬
‫م ‪ ،‬أو بمث برناممج مرئي يكشمف نقص ا‬
‫م هن ا‬
‫مقال ينتقمد أوضاع ا‬
‫تمله ‪ ،‬لقد خرجت هذه الفضائيات عن دوائر التأثي الكومي والسيطرة الرسية ‪ ،‬فوسائل العلم‬
‫العرب ية الؤم ة ‪ ،‬والملو كة للحكومات العرب ية ‪ ،‬أو ال سئولي في ها ‪ ،‬أو لوكلئ هم ظهرت عاجزة أمام‬
‫أجهزة إعلم ذات تأثي خرج عن النطاق العمول به ‪ ،‬وأصبحت متنفسا للمغيبي عن عمد من قبل‬
‫الخر ين ‪ ،‬وأ صبح حضور القارئ والشا هد العادي ملحو ظا علي صفحاتا و ف برام ها ‪ ،‬با نب أن‬
‫هذا أتاح الفرصة أمام مفكرين وكتاب وأصحاب رأي ‪ ،‬من ضاقت بم أجهزة العلم الرسية لطرح‬
‫أرائهم وأفكارهم دون وصاية أو ضغط ‪ ،‬وإن كان المر ل يل من تدخل من هنا أو من هناك ‪.‬‬
‫إل أن الظاهرة فم مملهما ظاهرة إيابيمة أثرت فم القائميم سملفا علي أجهزة العلم الرئيمة‬
‫والسمموعة والكتوبمة ‪ ،‬وكانمت ذات تأثيم كمبي علي الرأي العام ‪ ،‬وترتمب علي ذلك تريمك الاء‬
‫الراكد ف العلم العرب ‪ ،‬حت يصبح علي مستوي النافسة ‪ ،‬وقد تنامي تأثي هذه الفضائيات بفعل‬
‫الرب المريك ية ف أفغان ستان ‪ ،‬وا ستمر مواك با للحرب ال ستمرة علي العال ال سلمي ح ت الن ‪،‬‬
‫وكذلك حرب البادة الارية للمسلمي ف فلسطي ‪ ،‬وهذا يفسر العلة ف أن هذا النوع الديد من‬
‫أجهزة العلم بدأ يكشف جوانب ل تكن معروفة من قبل ‪ ،‬وصار له دور ف تديد درجة الشفافية‬
‫ومستواها ‪. )24( ،‬‬
‫‪ 23‬انظر هذه القنوات ف ملحق ملة الهرام العرب العدد ‪ ،17‬بتاريخ ‪ ، 27/72002‬ص ‪ : 30‬ص ‪. 41‬‬

‫ ‪- 18‬‬‫هذا فضل عن أن هذه الفضائيات الخبارية كانت عينا علي نقل الحداث الباشرة علي هول ما‬
‫يدث ممن عظائم المور فم فلسمطي وغيهما ‪ ،‬فالقنوات الحليمة ل تكمن معنيمة كثيا بفتمح عيون‬
‫الشاهدين العرب علي هذه الحداث ‪.‬‬
‫هذه جوا نب من إيابيات القنوات الفضائ ية ‪ ،‬أ ما كون ا من الو سائل الدي ثة للغزو الفكري ‪،‬‬
‫فذلك لنا تتوي علي سلبيات وثغرات تقق ما يصبوا إليه الغرب ف صراعه مع السلم ‪ ،‬ويكن‬
‫عرض أبرزها ف النقاط التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬تعميق الوة بي الاكم والحكوم ‪ ،‬فليس معن التعبي عن الراء وحرية الكلمة ف هذه‬
‫الفضائيات ‪ ،‬إحداث انقلبات ومنازعات فمم البلد السمملمية تؤدي إل الفتممك بالسمملمي‬
‫الستضعفي ‪ ،‬واستجلب قوي الغرب للدفاع عن الكام ضد الحكومي ‪ ،‬فإن هذا مراد التربصي‬
‫من الغربيي وأساس تطيطهم للوقيعة بالمة ‪.‬‬
‫‪ -2‬فم خضمم العجاب برة الفضائيات ومما تدثمه ممن تأثيات فعاله فم الواقمع ‪ ،‬فإنام تقدم‬
‫برامج ل تعب عن هوم الفرد والمة ‪ ،‬بل إن هذه البامج تصب ف واد ‪ ،‬وهوم الفرد والمة ف‬
‫واد بعيمد ‪ ،‬وكذلك احتوائهما علي براممج تبيمح الشرعيمة للسمفور ‪ ،‬والرضما بوضمع السملمات‬
‫السافرات من خلل الذيعات الل ت يقدمن البا مج ونشرات الخبار ‪ ،‬فقض ية الجاب ل م ل لا‬
‫عندهم ‪ ،‬فهذه القنوات ما زالت تسي ف صمت وفق استراتيجية شاملة وحاسة تسعي إل تغريب‬
‫الوا طن العر ب ال سلم ‪ ،‬وإشبا عه ب سلوكيات الغرب ومناهج هم ‪ ،‬والدعوة إل العجاب بوارق هم‬
‫حت يصبح مسخا كما أراد له الواقفون خلف أسلحة الغزو الفكري ‪.‬‬
‫‪ -3‬تقد ي الفضائيات الخبار ية لتحدث ي إ سرائيليي واستضافتهم ل كب رجال دولتهم مع هالة‬
‫من الحترام تعطي انطباعا لدي الشاهد علي أنه يثل صورة حضارية ‪ ،‬وهو ف حقيقته متل غاصب‬
‫قا تل للموا طن العر ب ال سلم ‪ ،‬ف في دعو ته للقنوات الخبار ية دعوة ضمن ية لقبوله والت طبيع م عه‬
‫وت سهيل دخوله علي قلوب ال سلمي وإذهاب غيت م ‪ ،‬فالتحدث ال سرائيلي ي تم تقدي ه أني قا لب قا‬
‫بلغة عربية غي هجينة ‪ ،‬وليس كما تقدمنا وسائل إعلمهم ف كل مكان كقتلة وإرهابيي ومتخلفي‬
‫متطرف ي ‪ ،‬فن حن ما رأي نا و ما سعنا فل سطينيا أو عرب يا أو م سلما علي شا شة دولة إ سرائيل أو‬
‫فضائياتا أو إذاعاتا أو أذرعها العلمية يقدم كما يقدم السرائيلي علي قنواتنا الفضائية ‪.‬‬
‫‪ -4‬البا مج الفتو حة للحوار كالتاه العا كس و ما يدار ف حوار ال ستقلة والنار وغ ي ذلك‬
‫وبال صور الال ية من أ كب الخطار ‪ ،‬ال ت تف عل ما ل يفعله ج ند م سلحون بأن كى أ سلحة الغزو‬
‫الفكري ‪ ،‬فربام تسمتضيف قناة الزيرة علمانيما حاقدا علي السملم كارهما لللتزام ليقابمل داعيما‬
‫‪ 24‬دياب ‪ :‬ممد عبد الكم ‪ ،‬مقال بعنوان ‪ :‬أكاذيب إعلمية لنشر ثقافة العجز وتري القاومة ‪ ،‬انظر بتصرف‬
‫‪. http://alarabnews.com/alshaab/GIF/12.htm‬‬

‫ ‪- 19‬‬‫إسملميا ‪ ،‬وبأخطاء فادحمة ممن الحاور يبدو للنظمر أن العلمانم متفوق فم فكره علي السملمي ‪،‬‬
‫والشيعي أصدق من السن ‪ ،‬والنصر الذي يققه الزب الفلن فهو بفضل إيانه بالذهب الشيعي‬
‫أو الفكر الاركسي أو الرأسال ‪.‬‬
‫‪ -5‬ف خضم تفاعل السلم مع البامج الثية ‪ ،‬وانذابه إل جوهر الوضوع ‪ ،‬وإحساسه بأهية‬
‫النتباه والتابعة ‪ ،‬خصوصا إذا كانت الشخصيات البارزة ف البنامج لم ثقل إسلمي أو ثقاف يهم‬
‫ال سلمي ‪ ،‬يش ي مقدم البنا مج فجأة إل فا صل إعل ن ‪ ،‬ث يتا بع بعده الوضوع ‪ ،‬ويذ هل الشا هد‬
‫الذي ياف ال م ا يراه ف العلنات التجار ية ‪ ،‬من خل عة ن سائية وانلل أخل قي وعرض الرأة‬
‫بصورة عليها بصمة الشيطان ‪ ،‬والشاهد ف حية أيغلق التلفاز حت تنتهي العلنات أم يغمض عينه‬
‫ويغلق سعه حت يواصل التابعة ‪ ،‬أمران متناقضان ‪ ،‬وضدان ل يتمعان وقع فيهما الشاهد الحافظ‬
‫علي أوا مر ال ‪ ،‬وه نا يك من الغزو ف مع مرور الز من ف بقاء القنوات الفضائ ية الخبار ية علي هذا‬
‫الال ‪ ،‬يصبح المر مألوفا لطبقة الحافظي علي إسلمهم ‪ ،‬فإما يتقبلوا هذا الوضع التناقض ‪ ،‬وإما‬
‫يوصفون بأنم متشددون متعصبون ‪ ،‬وسيبقوا متخلفي مع من ينادي بتحري كل شيء ‪.‬‬
‫‪ -6‬إذا كان صحيحا أن بعض هذه الفضائيات قد ألقت بجر ف الياه العربية الراكدة والسنة‬
‫م ا أحدث توجات وانقلبات متتال ية ف مزاج الشا هد والمهور البا حث عن القي قة والوضوع ية‬
‫والتسلية الادئة والادفة ‪ ،‬فإنه صحيحا بالقدر ذاته أن هذه الفضائيات استهدفت منذ البداية خلق‬
‫و صناعة بن ية مزاج ية ونف سية ومعنو ية للموا طن العر ب ال سلم تؤ سس لثقا فة معول ة ولالة عرب ية‬
‫مبهورة ‪ ،‬أسية ومسلوبة للثقافة الغربية (‪. )25‬‬
‫‪ -7‬انعدام الثبات علي الفاهيم والقيم السلمية ف عرض البامج العدة ‪ ،‬فهي كما يصرح‬
‫بعض ها ب كل ألوان الط يف ‪ ،‬ول ما نع ع ند م عد البا مج أن يلس ب ي يد يه أرذل اللق من حثالة‬
‫الدباء والفكر ين ‪ ،‬معاك سا ف و جه أعلم اللق من الؤمن ي ‪ ،‬م ستويان رأ سا برأس ح ت لو كان‬
‫الول مفل سا صفر اليد ين ل ي ساوي ف سوق الف كر فل سا أو هللة ‪ ،‬ول ما نع عند هم من تقد ي‬
‫أصحاب الفكر البيث رجال ونساء ‪ ،‬علمانيي أو حداثيي أو متحررين من كل دين أو مفتوني‬
‫ب كل ما هو غر ب ‪ ،‬يقدموا علي أن م ضيوف ف البنا مج ي عبون عن أفكار هم وك ما يلو ل م م ا‬
‫يدغدغ مبدأ الولء لقضيمة السملم واللتزام بمه فم نفوس الشاهديمن ‪ ،‬وتدفعهمم بالضرورة إل‬
‫التحرر من ضوابط الشرع عند النظر إل الخرين ‪.‬‬
‫هذه أبرز ال سلبيات لتلك القنوات ال ت يغلب علي ها الطا بع الخباري ‪ ،‬وال ت ت عد و سيلة من‬
‫الو سائل الدي ثة للغزو الفكري ت تم علي يد أبنائ نا الشرف ي علي ها ‪ ،‬والفتر سي بالغزو من ق بل‬
‫العداء ‪.‬‬
‫‪ 25‬عارف سليمان ‪ ،‬فضائيات تتول التطبيع ‪ ،‬انظر بتصرف‬

‫‪http://www.alhadaf.cc/old1/moon.htm‬‬

‫‪.‬‬

‫‪- 20 -‬‬

‫الطلب الثالث‬
‫الغزو الفكري والفضائيات النللية‬

‫وأقصد با القنوات العربية الت ل تراعي حرمة لدين ‪ ،‬ول مبادئ أخلقية ‪ ،‬ول قيود اجتماعية‬
‫بمل همي حرب فضائيمة وغزو جديمد ‪ ،‬غزو الشهوات غزو الكأس والخدرات ‪ ،‬غزو الرأة الفاتنمة‬
‫والرقصمة الاجنمة والشذوذ والفسماد ‪ ،‬غزو الفلم والسملسلت والغانم والرقصمات ‪ ،‬وإهدار‬
‫العمار بتضييع الوقات ‪ ،‬إنه غزو لعقيدة السلمي ف إيانم ‪.‬‬
‫ليس أهم سلبية ف هذه القنوات مصورة ف مرد صورة فاضحة متحركة للعلن عن جسد شبه‬
‫عار لفتاة عربية تسوق نفسها من خلل برامج تارس من خلله استعراض السد ف أشكال متلفة‬
‫تت ستار ما يطلبه الشاهدون من أغنيات وفيديو كليب أو مسلسلت مدبلجة ‪ ،‬أو عروض أزياء‬
‫أو م سابقات للكات المال و هن ش به عاريات ‪ ،‬أ قل ما يقال عن ذلك أ نه ت صوير حي لنطاط‬
‫الخلق وانلل الق يم ‪ ،‬واتام مق صود للعرب ال سلمي بأن م ظاهرة جن سية ‪ ،‬عب تو يل عر ب‬
‫جاهمل بعواقمب الكسمب غيم الشروع ‪ ،‬أو جيمش ممن النصمارى يهيممن علي الباممج فم تلك‬
‫الفضائيات (‪. )26‬‬
‫ف القنوات الغرب ية الادة ي ستحوذ ال صحفي علي إدارة برنا مج ما رب ا ي مل ا سه ب كم تيزه‬
‫وعمق تربته وخلفيته الثقافية وقدر ته الفريدة كمحاور ‪ ،‬ا ستنادا إل ر صيد هائل من العرفة (‪، )27‬‬
‫أما عند أصحاب تلك الفضائيات ‪ ،‬فالعكس هو الصحيح ‪ ،‬ففي الوقت الذي تتشبث فيه الحطة‬
‫الادة بالذيمع كلمما كمب فم السمن فإن الفضائيات العربيمة النلليمة ‪ ،‬ترممي بالذيعمة قبمل ظهور‬
‫التجاعيمد علي وجههما ‪ ،‬إن هذه القنوات تثمل النموذج المثمل للعلم الذي يشجعمه الغرب فم‬
‫بلد نا ب كل سبيل ‪ ،‬ل نه ي سيء ل نا ويط عن ف هويت نا ‪ ،‬ويدم أعداء ال سلمي بتمو يل من العرب‬
‫أنفسهم ‪ ،‬وليس بعد ذلك غزو وانتحار للذات الت شرفها ال بوجودها ف بيئة مسلمة ‪ ،‬ولنحاول‬
‫أن ندد بصور أكثر دقة الثار السلبية الت تنجم عن هذه الفضائيات وتسهم بشكل سريع وخطي‬
‫ف غزو عقول المة وإهدار كرامتها ‪:‬‬
‫‪ -1‬الحاربمة ل عمز وجمل ولديمن السملم ونمب الرحةم والدي ‪ ،‬حيمث أن معظمم الفضائيات‬
‫النللية تدعم من قبل الدول الغربية ماديا وثقافيا ‪ ،‬فأغلب برامها نقل مباشر للصورة الية لياة‬
‫الكفار وأحلمهم ‪ ،‬وطعامهم وشرابم ‪ ،‬والوضة ف ملبسهم ‪ ،‬ووسائل ترفيههم ‪ ،‬وتفاهة أفكارهم‬
‫فهي أسلحة موجهة ومسلطة علي ماربة دين السلم ‪ ،‬وتشويه صورته ‪ ،‬والنيل منه ‪ ،‬وإبعاد الناس‬
‫‪ 26‬الحيدب ‪ :‬م مد بن سليمان ‪ ،‬عن مقال ته بعنوان ‪ :‬أرقام الفضائيات الاب طة أول بال جب ‪ ،‬ان ظر بت صرف‬
‫‪. http://writers.alriyadh.com.sa/kpage.asp‬‬
‫‪ 27‬خذ علي سبيل الثال استحواذ لري كنج علي مسمي برنامه الباشر ف شبكة‬

‫‪CNN‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 21‬‬‫عنه ‪ ،‬ويكفي النظر إل الساء الت تظهر علي الشاشة لعدي البامج والشاركي والخرجي ‪ ،‬لنعلم‬
‫أن أغلبهمم ممن النصمارى الدعوميم بالمكانيات ممن قبمل الغرب لهلك اليمل وتقويمض هويتمه‬
‫السلمية ‪.‬‬
‫‪ -2‬الدعوة الحموممة للتفسمخ الخلقمي والباحيمة والجون ‪ ،‬والتمبج والختلط والسمفور‬
‫والر ية البهيم ية ‪ ،‬وذلك من خلل الفلم الاجنة والسلسلت الدامة ‪ ،‬وما تره من تأثي سلب‬
‫علي الشباب والفتيات ‪ ،‬ف قد حدث تبد يل سريع ف نوع ية الجاب ال ستخدم من ق بل الفتيات ف‬
‫البلدان السلمية الحافظة ‪ ،‬وتطور هذا الجاب بشكل واضح وملفت ‪ ،‬وتول من لباس للتستر إل‬
‫لباس للزينة والستعراض السدي ‪ ،‬والتخفيف منه عب اختراع موديلت جديدة يقدمها النصارى ف‬
‫هذه الفضائيات ‪ ،‬لقد تطور لباس الفتيات سواء اللباس النل منه أو اللباس الذي يرتدي عند الروج ‪،‬‬
‫ب يث ت د أن اللباس الذي تلب سه فا سقات الفضائيات النلل ية ‪ ،‬يرتدي نه الفتيات العرب ية والليج ية‬
‫مباشرة ‪ ،‬ما أدي لنسار أناط اللباس السلمي واحتشام الظهر ‪.‬‬
‫‪ -3‬نشمر الباممج ال ت تدعمو إل الحتفال بالعياد الحرممة كعيمد رأس ال سنة ‪ ،‬وعيمد ميلد‬
‫ال سيح وع يد الزواج وع يد اليلد ‪ ،‬ويصاحب كل ح فل شرب ال مر ‪ ،‬وما سة الكاسات وتفج ي‬
‫زجاجات المر ‪ ،‬والدعوة إل ترويج الخدرات والسكرات ‪ ،‬والسموم والفات القاتلة من خلل‬
‫الفلم والسلسلت ‪.‬‬
‫‪ -4‬ب عض برام ها الجتماع ية تورث التمرد علي الد ين والخلق ‪ ،‬والعادات والتقال يد ال سنة‬
‫الورو ثة عن الباء وال صالي ‪ ،‬م ثل الترا بط ال سري والجتما عي وبر الوالد ين و صلة الرحام‬
‫وحسن الوار ‪ ،‬والشفقة بالضعفاء والساكي والرامل واليتام ‪ ،‬والكرم والشجاعة والمانة وغي‬
‫ذلك من الخلق الطي بة وال سجايا ال سنة ‪ ،‬و ف القا بل تد عو هذه الفضائيات بطري قة مباشرة أو‬
‫غ ي مباشرة إل الخلق ال سيئة كالظلم وال كب ‪ ،‬والع جب وال سرقة ‪ ،‬والق تل والضرب واليا نة‬
‫وتضييع المانة وغي ذلك من الخلق السيئة ‪.‬‬
‫‪ -5‬الثار الصحية علي الخ والعصاب والنظر والتفكي ‪ ،‬لن يطيل التابعة لتلك الحطات ‪ ،‬ما‬
‫يدث الرهاق والكسل والمول خاصة ف النهار ‪ ،‬بسبب السهر عليها ف الليل ‪ ،‬فيحدث ذلك‬
‫خلل ف التح صيل العل مي ‪ ،‬والع مل الوظي في ‪ ،‬والقعود عن النهوض بال مة ‪ ،‬ورعا ية م صالها ‪،‬‬
‫والتخلف عن أداء الصلة ف أوقاتا مع جاعة السلمي ‪.‬‬
‫‪ -6‬الفلم الت تعن بالسحرة والشعوذين والكهنة والدجالي وما فيها من الشركيات ‪ ،‬فاقت‬
‫ف هذه الفضائيات ما حدث ف ع صور الاهل ية بئات الرات ‪ ،‬فهذه القنوات ف الو نة الخية‬
‫حلت ل نا أفكارا ومعتقدات طال ا حارب ا ر سول ال ‪ ، S‬و حث أتبا عه من ت نب الوقوع في ها أو‬
‫اللجوء إلي ها ‪ ،‬ف من ذلك الكها نة والر جم بالغ يب ‪ ،‬وقراءة الطالع أو ما ي سمي بالبراج ‪ ،‬فبعد ما‬

‫ ‪- 22‬‬‫غزت هذه الفات صفحات الجلت وال صحف ‪ ،‬وأل فت في ها ك تب وت صنيفات ‪ ،‬ت صف كيف ية‬
‫قراءة ال كف والفنجان ومعر فة البراج وال سحر والشعوذة ‪ ،‬نري هذه اليام ولل سف الشد يد أن‬
‫ال مر أ صبح مو ضة ومناف سة ب ي ب عض هذه الفضائيات ال ت خ صصت برا مج وحلقات للبراج ‪،‬‬
‫والتو جه للمشاهد ين وماورات م ومشاركت هم لعر فة أ ساء أبراج هم ‪ ،‬وتد يد يوم وتار يخ مولد هم‬
‫لعطائهم تليل عن أحوالم وحياتم ‪ ،‬والتنبؤ بستقبل أيامهم ‪ ،‬وذلك بإحضار ما يسمي بالعلماء‬
‫النجمي وما ف ذلك من ادعاء للغيب ‪ ،‬بل زاد البعض بإحضار بعض السحرة العروفي علي نطاق‬
‫العال العرب ‪ ،‬والذين يتصل الشاهدين بم ويضر هؤلء السحرة ما يسمونا بالبلورة ‪ ،‬ويتحدثون‬
‫مع الشاهدين ‪ ،‬ويدثونم عن أحوالم وأوضاعهم من خلل البلورة الت يستكشفون با أحوالم ‪،‬‬
‫وأنمم سموف يفكون عنهمم السمحر ‪ ،‬ويلون مشاكلهمم فم أمور ل يقدر عليهما إل ال سمبحانه‬
‫وتعال ‪ ،‬من عطاء أو رزق أو ك شف سوء أو إبراء مرض ‪ ،‬وكل ها أمور ي تص ب ا ال عز و جل ‪،‬‬
‫وليست من اختصاص البشر ‪ ،‬وللسف كثي ما تنطلي هذه الزافات علي بعض السذج من هذه‬
‫المة الذين ل يتعلموا العلم الشرعي ول يصنون بعقيدة سليمة ‪ ،‬فيصدقون هؤلء السحرة الذين‬
‫يفسدون العقل ويربون العتقدات ‪.‬‬
‫‪ -7‬الت صال بذه القنوات من ق بل فئة م ستهترة ينتمون إل أف ضل البلد ماف ظة علي ال سلم‬
‫والع مل بأحكا مه ‪ ،‬يقوم من خلله الت صل بتقد ي إعجا به بقد مة البا مج وجال شحم ها وإبداع‬
‫لمها ‪ ،‬ويقدم اهداءاته إل نسائه وأقاربه ‪ ،‬سواء كانت أساء وهية أو حقيقية ‪ ،‬هذه التصالت‬
‫الكثية والتكررة تمل غزوا فكريا يعطي انطباعا بأن هذه البلد التمسكة بدينها ‪ ،‬يرغب شعبها ف‬
‫أن تكون الذيعة علي هذا النموذج ‪ ،‬وأن ذلك هو الطلوب لفتيات بن جنسه ‪ ،‬فهذه إساءة للكل‬
‫عب تصرفات البعض ‪ ،‬يب عدم التقليل من أهيتها ‪.‬‬
‫‪ -8‬تغيي نط تفكي الشباب والفتيات لفهوم الوية والعادات والتقاليد ‪ ،‬فلم يعد ينظر باهتمام بالغ‬
‫للهوية السلمية وخاصة من قبل الشباب ‪ ،‬بل بات المر الام هو كيف يقق كل من الشاب والشابة‬
‫حلمه ما ف تق يق ال سعادة والت عة ‪ ،‬وك يف ياريان فتيات الفضائيات ف تغنج هن ودلل ن ولبا سهن‬
‫ومكياجهن النيق ‪ ،‬وبالتال ضعفت العلقة بي الشباب وبيئتهم الحلية ‪ ،‬وباتوا ينظرون لا هو موجود‬
‫ف الارج من أنواع الف ساد الع صري ‪ ،‬ويبحثون عن ن ط الياة والعي شة والعلقات ك ما تعر ضه ل م‬
‫الفضائيات النللية ‪ ،‬وهذا كله قاد ف وقت قصر إل تبديل الستوي الفكري لرؤية الفاهيم كالوية‬
‫والقيم والخلق واللتزام ‪.‬‬
‫‪ -9‬سعت هذه الفضائيات إل تويل ثقافة اليل نو مناحي استهلكية غي منتجة ‪ ،‬وذلك عب‬
‫إغراقه ف بر من العلنات التجارية ذات النكهة الشبقة الارة ‪ ،‬وعب تقدي ناذج سلوكية لشباب‬
‫علي الطراز الورب أو العبثي ‪ ،‬أو الشباب الستمتع بياته وملذاتا وفقط ‪ ،‬ما يعل شبابنا مقلدا ومنقادا‬

‫ ‪- 23‬‬‫بشكل ل شعوري نو هذه الثقافة ‪ ،‬اعتقادا منه بكمالا وصحتها ومقدرتا علي إسعاده ‪ ،‬فيما هو يسي‬
‫نو الستهلك والدر ‪.‬‬
‫‪ -10‬من ال سلبيات ال ت تضاف إل تأث ي هذه القنوات النلل ية إضعاف العلقات الجتماع ية‬
‫وانعزال الفرد وانزوائه ف ركن أو زاوية ‪ ،‬مسكا جهاز التحكم من بعد يتصفح مئات الفضائيات وما‬
‫ي بث ف ها من أنواع الل عة والفلم وال سلسلت ‪ ،‬يب حث عن وج بة من الشهوات واللذة ف رؤي ته‬
‫مة شديدة حادة ‪ ،‬يارس‬
‫مات جعلت الشباب أمام تناقضات اجتماعيم‬
‫مل هذه المارسم‬
‫الحرمات ‪ ،‬فمثم‬
‫النضباط أمام عوام الفراد والماعات ‪ ،‬ويتحلل م نه ف عال ه الذا ت أو مع خوا صه من ال صدقاء ‪،‬‬
‫فتكونت لدينا شخصية مزدوجة بطابي وسلوكي متضاربي بل ومتناقضي للغاية ‪.‬‬
‫‪ -11‬من كثرة التابعة وإدمان البامج الت تبث ف تلك القنوات ظهر صنف من النساء خالفن‬
‫فطرة ال الت فطر الناس عليها ‪ ،‬وتلقن بصفات ل تليق بطبيعة النثى الت خلقها ال لتتميز با عن‬
‫طبيعة الرجل ‪ ،‬يسب بزعمهن أنن أصبحن كالرجال بسن التدبي وحرية التصرف ‪ ،‬والفردية ف‬
‫مواج هة الياة ‪ ،‬والتنا فس علي العمال والوض ف مالت ت ص الرجال ول تل يق إل ل م وب م ‪،‬‬
‫فواجه ذلك الصنف من النساء من العنت والضيق الشيء الكثي ‪ ،‬وحصلت لن الشكلت النفسية‬
‫والسدية ‪ ،‬ومضايقة الرجال والتعدي عليهن ‪ ،‬وأصبحن منبوذات يقتهن أزوجهن وأبناؤهن ‪ ،‬وقد‬
‫بدت من تلك الظا هر ‪ ،‬التش به بالرجال ف اللباس ‪ ،‬وكذلك ل بس أحذ ية تش به أحذ ية الرجال ‪،‬‬
‫وللسف الشديد انتشرت ف السواق أحذية غريبة الشكال قبيحة النظر ‪ ،‬يتنه الرجل العاقل عن‬
‫لبسها ويزعمون أنا أحذية نسائية ‪ ،‬ومع ذلك يوجد إقبال كبي علي شرائها من قبل النساء تت‬
‫شعار الو ضة ‪ ،‬هذا ف القا بل أ ت علي اللتزام بالجاب الشر عي ‪ ،‬الذي هو غطاء الو جه ال ساتر‬
‫والعباءة الفضفاضة الت توضع علي الرأس من أعلي ‪ ،‬ومن بقيت متمسكة بجابا حياء من زوجها‬
‫أو متمع ها ‪ ،‬غيت من معال ه فوض عت غطاء للو جه شفاف فا تن ‪ ،‬وعباءة مزرك شة مطرزة تو ضع‬
‫علي الكتف ‪ ،‬تفت أكثر من أن تستر ‪ ،‬أو تلبس ما يسمي بالكاب الذي يظهر تفاصيل جسم الرأة‬
‫وكأنه ثوب رجل ‪ ،‬ويكون إما مزين أو خفيف ‪ ،‬ومع ذلك كله ل تتم بستر جسمها ‪ ،‬أو تغطية‬
‫وجهها عن الجانب ‪ ،‬فيظهر جزء من لباسها وتكشف وجهها أحيانا دون مبالة ‪.‬‬
‫‪ -12‬أثرت هذه القنوات بطريقة التقليد الباشر أو غي الباشر ف كثرة خروج الرأة من البيت‬
‫لغي حاجة ‪ ،‬إما مع السائق أو ف سيارة الجرة ‪ ،‬أو تقود السيارة بنفسها ف كثي من الدول ‪ ،‬أو‬
‫علي قدميها حت ولو كان الكان بعيدا عنها ‪ ،‬خراجة ولجة ل تتم ببيت ول أولد ول تقيم لذلك‬
‫وز نا ‪ ،‬زع ما أن ا تاول أن تكون امرأة ع صرية متطورة تارس الر ية بشكل ها الر سوم ف القنوات‬
‫النللية ‪ ،‬مع أنه يكن لحد من رجال السرة أن يقوم بعملها دون الاجة إليها ‪ ،‬كل ذلك رغبة‬
‫ف مزاحة الرجال ومالطتهم ف السواق والماكن العامة ‪ ،‬بل بعضهن ل تستحي أن تقف ف صف‬

‫ ‪- 24‬‬‫الرجال ‪ ،‬وتدخل وتلس بينهم وخاصة ف الحلت التجارية ‪ ،‬وتتكلم مع الباعة ف خلعة أو كأنه‬
‫أحد مارمها ‪ ،‬وتشترك ف البيع والشراء وحدها ‪.‬‬
‫‪ -13‬قلة الياء ف قد نز عت أغلب الن ساء الياء من شخ صيتهن وأخلق هن ‪ ،‬فالرأة ال ت تد من‬
‫الفضائيات ‪ ،‬أصبحت كالشجرة بل لاء ‪ ،‬مصيها إل العطب أو الوت سريعا ‪ ،‬فالسترجلة تتكلم‬
‫ف كل موضوع ‪ ،‬وتتحدث مع كل الناس ‪ ،‬وتذ هب إل كل مكان ‪ ،‬بل حياء ول خلق ‪ ،‬تر فع‬
‫الصوت بالكلم ‪ ،‬وتادل الرجال بصوت عال يسمعه البعيد قبل القريب ‪ ،‬مع أن الرأة من ساتا‬
‫خ فض صوتا ‪ ،‬والب عد عن ماد ثة الجا نب ‪ ،‬بل إن بعض هن يش ي ف الطرقات وال سواق مش ية‬
‫الرجل بقوة وجلد ‪ ،‬وتتمثل الرأة منهن حركات الرجل الت تظهر الصلبة والشونة ‪ ،‬بل وصل‬
‫الال ببعضهن الشاركة ف أندية الكاراتيه ورفع الثقال وألعاب القوي ‪ ،‬ومتلف النواع الرياضية‬
‫رغ بة ف اليدليات الذهب ية ‪ ،‬أو تشبي ها بتمار ين ال صباح ال ت ت بث ف القنوات النلل ية ‪ ،‬ول ت عد‬
‫الواحدة منهن تقبل أن تكون تت قوامة ر جل أو تصرف ول ‪ ،‬تريد حرية التصرف الطلقة دون‬
‫إذن أو مراعاة رجل البيت ‪.‬‬
‫‪ -14‬أثرت القنوات الفضائية ف رغبة الرأة الشديدة ف السفر التكرر دون مرم بوسائل النقل‬
‫الختلفة ‪ ،‬ومن أشهرها الطائرة ‪ ،‬فهي الت تستخرج التذكرة وتذهب إل الطار بنفسها ‪ ،‬وتسافر‬
‫دون مرم يرافق ها ‪ ،‬ويمي ها من الف ساق ‪ ،‬مال فة بذلك دين ها وأوا مر خلق ها ‪ ،‬ول وزن عند ها ل ا‬
‫َعم ذِي‬
‫ّامم إِل م َ‬
‫ّهم ‪ S‬قال ‪ ( :‬ل تُسمَافِرِ الْ َمرْأَ ُة ثَلَثةَ َأي ٍ‬
‫أن رَسمُولُ الل ِ‬
‫رواه عبمد ال بمن عممر‬
‫حرَ مٍ ) (‪ ، )28‬والرأة ت ستدل برأة علي فعل ها ب ا تراه ف القنوات النلل ية من دعوة إل الر ية‬
‫مَ ْ‬
‫النكوسة والقيم الوكوسة والبادئ العكوسة ‪ ،‬فكم حصل لذا النوع من النساء من الضرر والفتنة‬
‫ما ل ين فع م عه الندم ‪ ،‬فهذه الفضائيات بختلف أشكال ا وأنواع ها ‪ ،‬ت بث وتن شر الفكار الضالة‬
‫والنحرفة الت تغوي الرأة وتشجعها علي التمرد علي الدين والبادئ السليمة ‪ ،‬وعلي رفض قوامة‬
‫الرجل عليها ‪ ،‬وتشجع الرأة علي الطالبة بقها ف التصرف والرية ‪ ،‬وتعرض أنواعا من اللبس‬
‫الفاض حة والشاب ة لل بس الر جل با سم الو ضة والزياء ‪ ،‬فتأ ثر كث ي من الن ساء ب ا يعرض علي هن‬
‫فخرجن عن الدين واللق ‪ ،‬وعن قوامة الرجل ‪ ،‬وتشبهن بأخلق الفاجرات وتصرفاتن دون تفكي‬
‫أو تييمز بيم اليم والشمر ‪ ،‬وظهمر نوع ممن النسماء ‪ ،‬الشكمل شكمل امرأة واللبمس والتصمرفات‬
‫والخلق كأحط الرجال ‪ ،‬اكتسون بالتقليد العمى ‪ ،‬فهي تلبس وتتصرف دون وعي أو إدراك لا‬
‫تفعله ‪ ،‬ودون تفكي ف فوائد أو أضرار ما تعمله ‪ ،‬فهي تقلد من حولا من صويبات أو فنانات وإن‬
‫كان الممر منافيما لطبيعتهما ‪ ،‬كذلك أحدث شعورا لدي الرأة بالنقمص النفسمي والرغبمة فم لفمت‬
‫النظار ‪ ،‬وماولة منها لسد ذلك ‪.‬‬
‫‪ 28‬أخرجه البخاري ف كتاب المعة برقم (‪. )1086‬‬

‫ ‪- 25‬‬‫‪ -15‬كما أن الفضائيات أوجدت القدوة السيئة من المهات ‪ ،‬فمن العلون أن القدوة من أهم‬
‫عناصر التربية ‪ ،‬فإذا كانت الم بالصورة الت صورتا الفضائيات علي أنا العصرية التحررة ‪ ،‬فمن‬
‫الطبيعي أن يقتدي با بناتا ‪ ،‬وف الغالب أن البنات يكتسب شخصيتهن من أمهاتن ‪ ،‬فالم الت ل‬
‫تقدر الب ول تترمه ‪ ،‬غالبا ما تكون بناتا كذلك ‪ ،‬ل يقدرن أزواجهن ‪ ،‬والم الت تكون شديدة‬
‫الله جة ف الطاب ‪ ،‬تر فع صوتا ف الكلم ‪ ،‬تكت سب الب نت من ها هذه ال صفة ‪ ،‬وكذلك التش به‬
‫بالرجال وباقي الصفات ‪.‬‬
‫‪ -16‬انعدام الغية من ق بل أولياء المور فل ي نع الزوج زوج ته أو ابن ته مالفت ها ل مر ال ف‬
‫الجاب واللباس ‪ ،‬ول ينها ها عن الت صرفات والفكار ال ت تل يق ب ا ‪ ،‬بل ي سعده أن تظ هر أمام‬
‫الجانب أو ترج إل الشارع والسواق وهي لبسة لباسا ضيقا يدد جسمها ووصفها لن أراد ‪،‬‬
‫بل يفتخر بأن زوجته أو بنته جيلة مثي جذابة ‪ ،‬وهذه الظاهرة مع السف انتشرت ف الجتمعات‬
‫السلمية ‪.‬‬
‫والعجيب أنه ف وسط هذا النلل اللقي الت تقدمه هذه الفضائيات تستضيف نوعية معينة من‬
‫شواذ الدعاة فم مناسمبات رمضانيمة وغيهما أو احتفالت بدعيمة ‪ ،‬لتذر الرماد فم عيون النكريمن‬
‫ويكون الدا عي بدعو ته ف هذه الفضائيات النلل ية م سخرة الشاهد ين ‪ ،‬ف في أثناء حدي ثه تأ ت‬
‫الفوا صل العلم ية النلل ية لتقول للمتابع ي إن كبار الدعاة ل يانعون في ما نقد مه للم سلمي ‪،‬‬
‫وكل ذلك يزيد من تناقض الوية لدي الشخصية السلمية ‪.‬‬
‫وفم دراسمة بثيمة ميدانيمة حول أخلقيات الفضائيات وأثرهما فم الجتمعات ‪ ،‬أفادت الباحثمة‬
‫جيهان البيطار أن ‪ %89‬ممن العلنات الوجهمة للشباب تتوي قيمما سملبية كالشراهمة والتبذيمر‬
‫والنلل ‪ ،‬وأن ‪ %93‬ممن الفضائيات تسمتخدم السميدات ‪ ،‬وأن ‪ %73‬منهما يتمم تقديهما ممن‬
‫خلل حركات الرأة ومفاتن ها ‪ ،‬وأن ‪ %58‬من ها تتوي تاوزا ف الل غة ‪ ،‬وأن أك ثر من الن صف‬
‫يتوي إثارة ف الضمون ‪ ،‬ومن دراسة بثية أخري تبي أن للتلفزيون العديد من الثار السلبية علي‬
‫النوم ‪ ،‬والهاز العصب ‪ ،‬والهاز الدوري ‪ ،‬والشعور بالتعب ‪ ،‬وفقدان النشاط ‪ ،‬والصداع واحرار‬
‫العينيم وضعمف الذاكرة ‪ ،‬وسمرعة الغضمب وبعمض الشكلت اللديمة كالبثور وضعمف الناعمة ‪،‬‬
‫ب سبب ال سهر وض عف الترك يز وغي ها (‪ ، )29‬ول يس ب عد هذه الثار الدمرة نتي جة مثمرة لح صلة‬
‫الغزو الفكري وما يريد العداء للفرد السلم ‪.‬‬

‫‪ 29‬ممد الحر ‪ ،‬الركة النسوية الغربية و أثرها ف الجتمعات السلمية ‪ ،‬ملة النار الديد ‪ ،‬العدد ‪ ، 19‬وانظر‬
‫أيضا ‪ :‬ملة البيان عدد ربع الخر ‪ 1420‬ص ‪. 18‬‬

‫‪- 26 -‬‬

‫الطلب الرابع‬
‫الغزو الفكري والفضائيات الباحية‬

‫هدف التبشي أو التنصي قائم علي إدخال الشعوب السلمية ف الديانة النصرانية أو تشكيك‬
‫ال سلمي ف دين هم وإخراج هم م نه أو ت ثبيت الن صارى علي ملت هم ودعوت م إل التد ين ‪ ،‬فالتبش ي‬
‫حر كة سياسية ا ستعمارية ت ستهدف هدم أ مة ال سلم لل ستيلء علي ها ‪ ،‬و قد كان البشرون ول‬
‫يزالوا ي ستغلون انتشار ال هل والف قر والرض للتغل غل ب ي شعوب ال مم من خلل و سائل العلم‬
‫التقليد ية من ك تب ومطبوعات وإذا عة وتلفاز وأشر طة سعية ومرئ ية فضل عن الخيمات والتعل يم‬
‫والطمب إل جانمب النشطمة الجتماعيمة النسمانية والغاثيمة الوجهمة لنكوبم الفتم والروب ‪،‬‬
‫مسخرين إمكاناتم الضخمة لتحقيق مآربم ‪.‬‬
‫كانوا يعتمدون فم غزوهمم علي تقديم الدمات الطبيمة أو إنشاء الدارس والكليات والامعات‬
‫والعاهد العليا وكذلك إنشاء دور للحضانة ورياض للطفال واستقبال الطلبة ف الراحل البتدائية‬
‫والتو سطة والثانو ية ‪ ،‬وإياد بيوت للطل بة من الذكور والناث ‪ ،‬وكذلك الند ية والهتمام بدور‬
‫الضيافمة واللجمئ للكبار ودور لليتاممى واللقطاء والعتناء بالعمال الترفيهيمة وحشمد التطوعيم‬
‫لمثال هذه العمال وإنشاء الكتبات التبشي ية وا ستغلل ال صحافة بش كل وا سع وإنشاء ميمات‬
‫الكشافة الت تستغل أفضل استغلل ف التنصي وزيارة السجوني والرضي ف الستشفيات وتقدي‬
‫الدايا والدمات لم ‪.‬‬
‫وإذا كان التن صي خطرا يهدد ال سلمي م نذ ز من بع يد ‪ ،‬ف هو اليوم ي د يد يه ويك شر عن أنيا به‬
‫ويفتل سواعده لرب ضروس مع الوية السلمية ‪ ،‬فلم تعد وسائله السابقة ف التدمي الخلقي‬
‫كاف ية ‪ ،‬بل إن فكرت م ف تدم ي ال يل وال ت بن يت علي دعوة الشباب إل الفلت والخيمات أو‬
‫حت داخل الكنيسة حيث تدار فيها المور وتقام فيها حفلت الرقص الاجن للمراهقي والراهقات‬
‫حت أوصلوهم إل الكفر بال وعبادة الشيطان ‪ ،‬لقد أصبح لفكرتم اليوم ف تدمي اليل بعدا آخر‬
‫بعد وجود الفضائيات ‪.‬‬
‫فأ ساليبهم الاكرة البي ثة ال ت تلونوا في ها ليكونوا أخ في من دب يب الن مل ‪ ،‬أ صبح ل ا قنوات‬
‫فضائية صرية ‪ ،‬ل تكلفهم الهد والشقة الت بذلوها ف السابق ‪ ،‬فمن إيطاليا بلد الفاتيكان ومن‬
‫قمبص وإسمرائيل ولبنان وغيهام ممن البلدان الوربيمة ‪ ،‬أنشئت قنوات تبشييمة فم النهار إباحيمة‬
‫جنسية ف الليل ‪.‬‬
‫ف النهار ينقلون ف إرسالم الوجه صورة ماضر من الكنيسة بلباس عصري يتلف عن اللباس‬
‫الكن سي يا ضر ف قا عة ت ستوعب ألف الناس من عوام الن صارى أو غي هم ‪ ،‬و هم جال سون ف‬
‫صمت شديد وانتباه ‪ ،‬وهو يشرح لم النيل ويروي القصص بدقة وتفصيل ‪ ،‬ومن العلوم أن عوام‬

‫ ‪- 27‬‬‫الن صارى ل يعرفون ح ت قانون اليان عند هم ‪ ،‬ول يرغبون ف معر فة دين هم ‪ ،‬ل نه ل ينا سب ف‬
‫أغلب مواضيعه عقولم ‪ ،‬فمن الصعب أن يكونوا متمعي باللف لطلب العلم بحاضرات متكررة‬
‫يوميما علي النحمو العروض فم هذه القنوات ‪ ،‬إل إذا كانوا كمبارس مأجوريمن ومتمعيم لكتمال‬
‫ال صورة ال ت أرادوا أن ي صدروها إل ال سلمي ومتلف الشاهد ين ‪ ،‬ليضعوا ف صدورهم أن ما‬
‫عندهم يقبل علي استماعه الليي ‪.‬‬
‫وربام يأتم فم هذه القنوات إياءات مفتعلة للقاءات مؤثرة ومواقمف مزعوممة تققمت فيهما‬
‫معجزات خار قة ب سبب صدق إيا نه بال سيح ال صلوب ‪ ،‬ويرجون ا ف صورة ت عل دموع عوام‬
‫الشاهد ين تتحرك من شدة التأ ثر والن ي ‪ ،‬فهذا ولده الت هم ال سرطان ج يع خلياه‪ ،‬وقرر الطباء‬
‫أنه سيموت بعد ساعات ‪ ،‬ولكن أباه لا استغاث بالصليب ف هذه الساعات ‪ ،‬قام الولد سليما من‬
‫جيمع الفات ‪ ،‬والرسمالة الوجهمة للمشاهديمن ممن السملمي أن التمسمك بالصميب فيمه العصممة‬
‫والنجاة ‪ ،‬وهذه امرأة ذ هب ب صرها وبق يت عمياء عشرات ال سني ‪ ،‬ولكن ها ل ا آم نت بال صليب‬
‫وكررت زيارات ا للكني سة والق سيسي جاءت ا مر ي وم سحت علي وجه ها فعاد ب صرها ك ما كان ‪،‬‬
‫حكايات مفتعلة كثية ومتكررة ت بث كل يوم من خلل هذه القنوات لغرض ت سي الن صرانية ف‬
‫بلد السلمي ‪.‬‬
‫ل كن ل يس هذا ما يعني نا ف الوضوع ‪ ،‬فل ن ظن أن م سلما سيقنع بأن اليان بال صليب ي قق‬
‫العجزات وخوارق العادات ‪ ،‬أو هو سبب النجاة من الهلكات ‪ ،‬ولكن ما يعنينا أن تلك القنوات‬
‫تنقلب بالليل رأسا علي عقب ‪ ،‬إذ أنا تتحول إل قنوات إباحية يارس فيها الزنا واللواط والشذوذ‬
‫علن ية ‪ ،‬و قد أوجدت تلك القنوات مشكلة ف الدول ال سلمية ال ت ت طل علي الب حر التو سط‬
‫وي كن لواطني ها مدودي الد خل ا ستقبال هذه القنوات من خلل ال بث الر ضي الذي ل يتطلب‬
‫دشما ول تقنيمة رقميمة ‪ ،‬وقمد احتارت هذه الدول فم صمد هذا الغزو الباحمي الذي سميدمر جيل‬
‫بأكمله ‪ ،‬وحاولت تد يد ساعات ال بث ف قنوات ا لتشوش علي تلك القنوات ‪ ،‬مع تطع يم البا مج‬
‫بواد راقصمة ماجنمة يكمن أن تكون بديل عمن القنوات الباحيمة التم تغزو الشباب فالثمل يقول ‪:‬‬
‫مرض أخف من مرض ‪ ،‬لكن دون جدوى فما زال البث الرضي للغزو الوجه يزداد ضراوة وفتكا‬
‫بالسلمي حت برزت سلبيات سيأت تفصيلها بعد قل يل ‪ ،‬ول كن المر تطور وانتقلت هذه الؤامرة‬
‫الفتاكة لتشمل جيع دول العال ‪ ،‬حيث نقلوا فكرة القنوات التبشيية الباحية من البث الرضي إل‬
‫القنوات الفضائ ية ب عد انتشار التقن ية الرقم ية عب القمار ال صناعية الورب ية وغي ها ‪ ،‬ف في غياب‬
‫و عي الباء انت شر ب ي الشباب الدمان علي تلك القنوات الباح ية وت سجيل مواد ها ونشر ها ب ي‬
‫الشباب علي أشرطة الفيديو واسطوانات الكمبيوتر بصورة مفزعة ‪.‬‬
‫جاء ف صحيفة الزيرة أن شا با ياف عا ذا خ سة ع شر ربي عا أ ت إل مر كز هيئة ال مر بالعروف‬
‫والن هي عن الن كر ‪ ،‬وكا نت زيار ته غري بة للغا ية ح يث د خل مرتب كا خو فا م ا سيقول ! ر حب به‬

‫ ‪- 28‬‬‫رئ يس الر كز وعرض عل يه أ ية خد مة يقدم ها له ؟! فأ خبه أن زيار ته ل جل إنكار من كر ‪ ،‬لك نه ل‬
‫ك كل النكرات ‪ ،‬إ نه من كر بل مرض خبيث ‪ ،‬سري ف أو ساط الشباب ‪ ،‬وانت شر انتشار النار ف‬
‫الشيم ‪.‬‬
‫قال هذا الشاب ‪ :‬ل قد انب ن ضميي من انتشار هذه الفيوس الذي د مر زملئي الشباب ‪ ،‬ل قد‬
‫أدمن عليه الصغي والكبي ‪ ،‬حت أصبح حديث الشباب ف الدرسة ‪ ،‬ف الشارع ف كل مكان ‪،‬‬
‫وبدأ رئ يس الر كز ف الب حث والتأ كد من صحة وجود هذا الرض ال بيث ‪ ،‬وب عد ت ر دق يق إذا‬
‫برجال اليئة يقضون علي هذا النكمر وهذا الرض الطيم ‪ ،‬حيمث كان له وقمع كمبي فم قلوب‬
‫أ صحاب الغية ‪ ،‬ال كل ارتعدت فرائ صه خو فا علي أبنائه عندما عرف أن هناك مر ضا خبي ثا انت شر‬
‫بيم الشباب والولد صمغارا وكبارا ‪ ،‬الكمل اتهم نوم بيتمه باحثما عمن أبنائه ليتأكمد ممن سملمة‬
‫أخلقهم ‪ ،‬بعضهم أت إل مركز اليئة يصرخ فرحا وبعضهم معاتبا ‪ ،‬أين أنتم ؟ إل هذا الد كان‬
‫الرض منتشرا دون علم الناس ‪ ،‬أحدهم بعد أن صلي مع الماعة استوقف المام والصلي ‪ ،‬وقال‬
‫انتظروا قليل ‪ ،‬وذهمب لبيتمه الجاور للمسمجد ‪ ،‬واحضمر هذا الرض البميث وحطممه أمام الناس‬
‫وقال ‪ :‬أعاهدكم أن أحاربه بعد اليوم ‪ ،‬ول أجعل له مدخل علي وعلي أبنائي وأسرت ‪.‬‬
‫تقول صحيفة الزيرة ‪ :‬لعلك أ خي القارئ قد ازددت حا سا لعرفمة هذا الرض ال بيث ؟ إ نه‬
‫مرض إشا عة الفاح شة ف الذ ين آمنوا ‪ ،‬إن ا الفلم اللي عة والقنوات الباح ية ‪ ،‬إ نه التحول من‬
‫الياة الطيبة إل الياة البهيمية ‪ ،‬إنه الغزو الفضائي ‪ ،‬إنا العولة ف الفساد والنراف ‪ ،‬إنه حدث‬
‫عظيم وفق ال سبحانه وتعال فيه رجال اليئة من القبض علي الوكار الت تعمل لنشر الفاحشة ‪،‬‬
‫كميات ضخ مة ‪ ،‬تهيزات مي فة ‪ ،‬ا ستعدادات مذهلة ‪ ،‬تضحيات كبية ‪ ،‬و ما خ في كان أع ظم ‪،‬‬
‫نعم إنه مل فيديو (‪. )30‬‬
‫ويذ كر الش يخ خالد بن ع بد ال الا مد رئ يس ق سم القضا يا والشؤون اليدان ية الذي با شر‬
‫الوضوع بنف سه ‪ ،‬أ نه قد ت بفضل ال وتوفي قه القضاء علي وكر من أوكار الفساد والضلل ال ت‬
‫تن شر ال سموم ب ي الشباب والفتيات خا صة ‪ ،‬وال ت ل ا دور كبي ف انتشار الرذيلة ‪ ،‬بل ل نكون‬
‫مبالغ ي إذا ما قل نا ا نه سبب رئي سي ف ارتفاع معدلت الرائم الخلق ية ‪ ،‬ح يث ت الق بض علي‬
‫صاحب م ل فيد يو ‪ ,‬والعامل ي م عه والبالغ عدد هم ستة أشخاص و هم يقومون بترو يج وحيازة‬
‫ون سخ الشر طة الن سية التمثلة ف مار سة الز نا واللواط وال سحاق والشذوذ الن سي وأشر طة‬
‫الفلت الاصة والفلم المنوعة بكميات كبية بيعا وتأجيا ‪ ،‬حيث بعد الكشف والتحري تبي‬
‫أن هذا الحل يتاجر ويروج الشرطة النسية الليعة علنا ‪ ،‬إذ يعد هذا الحل أكب مل من نوعه ف‬
‫الحافظة حيث يتكون من ثلثة أدوار ‪ ،‬ويضم بي جنباته أكثر من عشرة آلف شريط ‪ ،‬وأكثر من‬
‫‪ 30‬جريدة الزيرة العدد رقم (‪ )10109‬المعة ‪ 29‬صفر ‪1421‬هم ‪ ،‬الطبعة الول ‪.‬‬

‫ ‪- 29‬‬‫ثلثائة جهاز فيد يو للعرض والن سخ ‪ ،‬وأك ثر من ثلث ي جهاز تلفاز ‪ ،‬وأ حد ع شر جهاز ر سيفر ‪،‬‬
‫منهما خسمة مزودة بدا خل الكروت اللكترونيمة التم يكمن ممن خللام التقاط القنوات الفضائيمة‬
‫الرقم ية الباح ية الشفرة و هي أ حد م صادر الن سخ لدي ال حل ‪ ،‬وب عد الك شف علي عينات من‬
‫الشرطة عثر علي كميات كبية من الشرطة ‪ ،‬وهي حصيلة مبدئية تاوزت سبعمائة شريط تتوي‬
‫علي مادة جنسية إباحية ‪.‬‬
‫فبالضافة إل قيام الحل بنشر الفجور الت يساهم مباشرة ف انراف الشباب عن جادة الصواب‬
‫‪ ،‬والسمعي لشباع رغباتمم وشهواتمم ممن أي طريمق كان ‪ ،‬ولو كان مرمما ‪ ،‬فإن الحمل يسمتقبل‬
‫القنوات الفضائية والرقمية الشفرة ‪ ،‬وينسخ منها الفلم النسية كما ينسخ منها الواد السمومة ‪،‬‬
‫كما أن الكميات الكبية من الشرطة النسية والمنوعة الت وجدت هي من الكثرة والكثافة ف‬
‫الترويج والبيع حسب البلغات والشاهدات بيث ل تعطي أحدا فرصة سواء لصاحب الحل أو‬
‫بق ية العامل ي أن يز عم أو ين كر عدم معرف ته أو عل مه ب ا يدور ف ال حل ‪ ،‬فبيع وترو يج الشر طة‬
‫النسمية والمنوعمة شبمه علنم إذ أن البائع يعرض لقطات ممن الفيلم النسمي للزبون علي أحمد‬
‫الشاشات ف صالة استقبال الزبائن وإذا وافق عليه الزبون باعه أو أجره نسخة منه ‪.‬‬
‫فل شك أن هذه القض ية تنذر ب طر ج سيم ‪ ،‬ومن كر عظ يم علي الفرد ال سلم والجت مع ‪ ،‬إن‬
‫الغرب يعتب أن السلم هو العدو الول اللدود الذي يهدد كيانم ‪ ،‬لسيما بعد انسار الشيوعية‬
‫ف هم ل يهدأ ل م بال ول ي قر ل م قرار إل ح ي يرون دولة ال سلم ف ض عف م ستمر ‪ ،‬ف هم دائ ما‬
‫يكيدون للسلم وأهله ‪ ،‬ويسلكون ف سبيل ذلك شت الوسائل ‪ ،‬ففي عصرنا الديث أدرك أعداء‬
‫السلم أن سر قوة السلمي وبقاء دولتهم ‪ ،‬تكمن ف مدي تسكهم بدينهم السلمي وتطبيقه ف‬
‫عن ْ َ َ‬
‫ول‬
‫شتم مالت الياة وهذا مال يرضونمه قال تعال ‪:‬‬
‫ضي َ‬
‫ن تَْر َ َ‬
‫هو ُ‬
‫ك الْي َ ُ‬
‫ول َ َ ْ‬
‫د َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل إ ِ َ َّ‬
‫م ُ‬
‫ق ْ‬
‫ن‬
‫ه ُ‬
‫ن ُ‬
‫هدَي الل ّ َ ِ‬
‫عَ ِ‬
‫النصََارى حتََى تَتَّب ِ َ َ‬
‫ولَئ ِ َ ْ‬
‫و ال ْ َ ُ‬
‫مل ّت َ ُ‬
‫ه َْ‬
‫هدَي َ‬
‫ه َ‬
‫ما ل َ َ‬
‫جاء َ َ‬
‫ي‬
‫ن ال ْ ِ‬
‫واءَ ُ‬
‫ت أَ ْ‬
‫ه ِ‬
‫ن الل ّ ِ‬
‫ك ِ‬
‫ك ِ‬
‫عدَ ال ّ ِ‬
‫ذي َ‬
‫م بَ ْ‬
‫اتَّب َ ْ‬
‫ع َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫علْم ِ َ‬
‫ه ْ‬
‫ن َ‬
‫ه َ‬
‫ول ِ ٍ ّ‬
‫(‪)31‬‬
‫‪.‬‬
‫ر‬
‫ول ن َ ِ‬
‫َ‬
‫صي ٍ‬

‫ولخراج السلم من هويته وتشكيكه ف دينه أتونا عن طريق الشبهات أو الشهوات أو بما‬
‫معا ‪ ،‬والتركيز حاليا علي باب الشهوات الذي فتح علي مصراعيه ‪ ،‬ومن وسائله ما يسمي بالغزو‬
‫الفكري أو قل الغزو الفضائي أو ضمن عناصر ما يسمي بالعولة ‪ ،‬فهو ما دخلوا به علي السلمي‬
‫وغزو هم فكر يا بو سائل العلم ‪ ،‬والت صالت العلومات ية الدي ثة بإمكانيات ا ال كبية ذات القدرة‬
‫التأثي ية الباشرة ‪ ،‬و قد ر كز أعداء ال سلم علي توج يه هذه الو سائل للقضاء علي مقومات ال مة‬
‫ال سلمية وهدم قيم ها وعمدوا إل الشباب عماد ال مة و سر نضت ها وتقدم ها ‪ ،‬و قد ق يل إ نك إذا‬
‫أردت أن تعرف حال أمة فانظر إل شبابا ‪ ،‬فإن كان جادا منتجا صالا قاد أمته إل الي والنجاح‬
‫‪ 31‬البقرة ‪. 120 :‬‬

‫ ‪- 30‬‬‫وإذا كان شبابا لهيا غارقا ف الشهوات والفساد مال بأمته إل الاوية ‪ ،‬وأصبح وبال عليها يذيقها‬
‫ويلت العذاب ‪ ،‬فالعداء أمطرو نا بالقنوات الباح ية الشفرة الرقم ية ال ت ت ستقبل بي سر بوا سطة‬
‫كرت الكترو ن لق مر فضائي مع ي سواء كان كر تا أ صليا أو مزورا ‪ ،‬وكليه ما موجود ف ال ساحة‬
‫وهي الطريقة السهلة لترويج الفلم الباحية النسية من زنا ولواط وسحاق وشذوذ ‪ ،‬ولشك أن‬
‫هذه الفلم تثي الغرائز وحي يشاهدها الراهقون والراهقات فلبد أن تفسد مفاهيمهم وتأثر علي‬
‫نفوسهم وتدفعهم إل الرغبة بإجراء مارسات ماثلة ‪ ،‬فهذه القنوات الفضائية الباحية الت ترد عن‬
‫طريق الطباق الفضائية ‪ ،‬وكذلك أفلم الفيديو تيب الباحية الت تنسخ من الدشات أو النترنت‬
‫ما هي إل واحدة من أهم الو سائل الت تدمر الشباب فتيان وفتيات وتعله ينغمس ف مشاهدة ما‬
‫يبمث ممن أفلم ومسملسلت ومواد جلهما هابطمة وهدام للقيمم والخلق ‪ ،‬فنعلم يقينما أن أغلب‬
‫الشباب للسف يقضي جل وقته ف الشاهدة وبقيته ف التفكي وانشغال البال فيما شاهد (‪. )32‬‬
‫ولشك أن هذه الفضائيات الباحية وانتشار بيع الفلم الت تبثها ‪ ،‬وتبادلا بي الشباب ينتج‬
‫عنمه ممن الضرار مال يتلف عليمه اثنان ‪ ،‬وسموف نممل أبرز الثار الترتبمة علي هذه الفضائيات‬
‫الباحية ‪ ،‬والت تنسف اليل نسفا ‪ ،‬ف النقاط التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬متابعمة القنوات النلل ية تؤدي إل ضياع الديمن ‪ ،‬وذهاب الورع ‪ ،‬وفسماد الروءة ‪ ،‬وقلة‬
‫الغية ‪ ،‬ووأد الفضيلة وقتل الياء وتلبس الوجه رقعة من الصفاقة والوقاحة والسواد والظلمة ‪ ،‬وما‬
‫يعلوه من الكآبة والقت الذي يبدو للناظرين ‪ ،‬هذا إضافة إل ظلمة القلب ‪ ،‬وطمس نوره ‪.‬‬
‫‪ - 2‬ل شك أن النظر إل هذه القنوات الباحية من أعظم أسباب الزنا ‪ ،‬وانتهاك الرمات حت‬
‫مع الحرمات ‪ ،‬والوا قع خ ي شا هد علي ذلك ‪ ،‬فتارة ن سمع عن شاب و قع علي أخ ته أو ابن ته أو‬
‫خالته أو ما شابه ذلك من الفواحش ‪.‬‬
‫ماب والشذوذ واللواط ‪،‬‬
‫مع يؤدي إل كثرة جرائم الغتصم‬
‫‪ - 3‬انتشار هذا الوباء ف م الجتمم‬
‫وإهدار كراممة السملمي ذكورا وإناثما ‪ ،‬مام يهيمج العداوات ‪ ،‬ويزكمي نار النتقام بيم أهمل الرأة‬
‫والزانم ‪ ،‬فالغية التم طبمع عليهما النسمان علي مارممه تل الصمدر ‪ ،‬وممن ثم تؤدي إل وقوع‬
‫القاتلت والفتنمة انتشار الحاربات ‪ ،‬فلو بلغ الرجمل أن امرأتمه أو إحدى مارممه قتلت كان أهون‬
‫عليه من أن يقال إنا زنت ‪ ،‬كما أن الرأة يكسوها عارا ل يقف عندها بل يتعداها إل أسرتا ‪ ،‬ومن‬
‫حد يث الغية أن َس ْعدُ بْ نُ عُبَا َدةَ أ نه قال ‪َ ( :‬لوْ َرأَيْ تُ رَجُل مَ عَ ا ْمرَأَتِي َلضَرَبْتُ هُ بِال سّ ْيفِ غَ ْيرَ‬
‫ح ‪َ ،‬فقَالَ النّبِيّ ‪ :S‬أََتعْجَبُو َن مِ نْ غَ ْيرَ ِة َس ْعدٍ لَنَا أَغَْي ُر مِنْ هُ وَاللّ هُ أَغَْي ُر مِنّي ) (‪ ، )33‬ومن حديث‬
‫مُ صْفَ ٍ‬

‫‪32‬‬

‫‪33‬‬

‫‪http://www.suhuf.net.sa/2000jazhd/jun/2/is.htm‬‬

‫أخرجه البخاري ف كتاب الدود برقم (‪. )6846‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 31‬‬‫ابن مسعود‬
‫(‪. )34‬‬

‫ش مَا َظ َهرَ مِ ْنهَا َومَا بَطَ َن )‬
‫مرفوعا ‪ ( :‬ل َأ َحدَ أَغَْي ُر مِ نَ اللّ هِ ‪ ،‬وَِلذَلِ كَ َحرّ مَ اْل َفوَاحِ َ‬

‫‪ - 4‬ل شك أن هذه القنوات الباح ية ستؤدي إل أضرار ج سدية ي صعب علج ها أو ال سيطرة‬
‫عليها ‪ ،‬فأبسطها الفتور والمول ‪ ،‬وضياء قوة المة من خلل القضاء علي اللية النشطة النتجة ‪،‬‬
‫أ ما أ سوأها فذهاب الياة من خلل انتشار المراض ب ي ال سلمي ‪ ،‬كاليدز والزهري وال سيلن‬
‫ونو ذلك ‪.‬‬
‫‪ -5‬انتشار الزنا يقضي علي الرأة الزانية ‪ ،‬فيتجنب الشباب زواجها ‪ ،‬وإن ظهرت توبتها مراعاة‬
‫للوصمة الت أُلصقت بعرضها سالفا ‪ ،‬وكذلك الناية علي الولد ‪ ،‬فإن الزان يبذر نطفته علي وجه‬
‫يعل النسمة الخلقة منها مقطوعة عن النسب إل الباء ‪ ،‬والنسب معدود من الروابط الداعية إل‬
‫التعاون والتعاضد ‪ ،‬فالزنا سبب لوجود ولد عاري من العواطف الت تربطه بأمه وأسرته ‪ ،‬فيعيش‬
‫وضيعا ف المة ‪ ،‬مدحورا من كل جانب ‪ ،‬فإن الناس يستخفون بولد الزنا وتنكره طبائعهم ‪ ،‬ول‬
‫يرون له من اليئة الجتماعية اعتبارا ‪ ،‬وإذا حلت الرأة من الزنا راودتا نفسها علي قتله فجمعت‬
‫بي الزنا والقتل ‪ ،‬وإذا حلته وخدعت زوجها أنا ليست كذلك أدخلت علي أهلها وأهل زوجها‬
‫أجنب يا ل يس من هم ‪ ،‬فورث هم ورآ هم وخل ب م ‪ ،‬وانت سب إلي هم و هو ل يس من هم إل غ ي ذلك من‬
‫الفاسد الناجة عن الزنا وانتشاره بفعل هذه القنوات ‪.‬‬
‫‪ -6‬ومن الضرار والخاطر التربوية والخلقية مارسة العلقة الزوجية علي وجه مرم ‪ ،‬يقول‬
‫فأْتُوا حرثَك ََُ َ‬
‫م َ‬
‫و َ‬
‫سا ُ‬
‫حْر ٌََ‬
‫موا‬
‫م أن َََّي ِ‬
‫ق ِ‬
‫م َ‬
‫تعال ‪ :‬ن ََِ َ‬
‫ْ‬
‫ث لَك ََُ ْ‬
‫ؤك ُ ْ‬
‫دّ ُ‬
‫شئْت ََُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مل ُ‬
‫وات َّ ُ‬
‫لَن ُ‬
‫م ْ‬
‫ن ( )‪،‬‬
‫وا ْ‬
‫ؤ ِ‬
‫وب َ ّ ِ‬
‫ف ِ‬
‫منِي َ‬
‫شْر ال ْ ُ‬
‫م ُ‬
‫موا أنَّك ُ ْ‬
‫عل َ ُ‬
‫قوا الل ّ َ‬
‫سك ُ ْ‬
‫قو هُ َ‬
‫ه َ‬
‫م َ‬
‫وقد بي أهل العلم ف ضوء هذه الية ما جاء ف معناها من أحاديث الصطفي ‪ S‬أن مل الوقاع هو‬
‫م ل الولد ‪ ،‬وح يث أن القائم ي علي القنوات الفضائ ية الباح ية والنلل ية ل يعتدون بشر عة ول‬
‫فضيلة ‪ ،‬وإن ا ال مر عند هم شهوات م سعورة ‪ ،‬ف هم يعرضون كل ما من شأ نه تي يج الشهوات‬
‫بالشذوذ بيم الرجمل والرأة واللواط والسمحاق وغيم ذلك ممن أنواع الباحيمة النسمية ‪ ،‬فظهمر‬
‫مي الذكور بالذكور ‪ ،‬والناث بالناث مام‬
‫مث يكتفم‬
‫مي والنتكاس الفطري ‪ ،‬حيم‬
‫الشذوذ النسم‬
‫يستوجب السف الذي حل بقوم لوط ( ) ‪.‬‬
‫‪35‬‬

‫‪36‬‬

‫فالدعوة إل الريةم بشاهدة الفلم الباحيمة وإقاممة العلقات الحرممة بيم النسمي وإثارة‬
‫الشهوات وفضمح العورات والوقوع بالتال فم الفاحشمة ‪ ،‬كان ول يزال دأب الغرب فم غزوهمم‬
‫‪34‬‬

‫أخرجه البخاري ف كتاب تفسي القرآن برقم (‪. )4634‬‬

‫‪ 35‬البقرة ‪. 223 :‬‬

‫‪ 36‬الشايع ‪ :‬القنوات الفضائية ‪. http://www.mknon.net/new2/fthaeah.htm‬‬

‫ ‪- 32‬‬‫الفكري ‪ ،‬ومما زال الصمليبيون يتربصمون الدوائر بأهمل اليان وينصمبون لمم الشباك ‪ ،‬ويضعون‬
‫الطط للوقيعة بالسلمي ‪ ،‬ولئن كان ذلك ف الزمان السابقة خفيّا وبعيدا عن النظار ‪ ،‬فإنّهم اليوم‬
‫يصرحون بقدهم الدفي من خلل القنوات التبشيية الباحية ‪ ،‬وما تفي صدورهم أكب ‪.‬‬

‫‪- 33 -‬‬

‫الطلب الامس‬
‫الغزو الفكري والفضائيات الكرتونية‬

‫لقد أشغلت الرسوم التحركة أطفالنا أيا إشغال ‪ ،‬فما عادوا يطيقون أن يلسوا يوما بدون أن‬
‫يشاهدوا تلك الرسوم ‪ ،‬أو كما يلو لطفالنا تسميتها بأفلم الكرتون ‪ ،‬حت إنم يرفضون اصطحاب‬
‫آبائهم ف أبرز الناسبات بكم أن برناما كرتونيا يعارض هذا الوقت ‪ ،‬ويكفيك أن هذه الرسوم قد‬
‫أكلت أوقات أبنائنا ‪ ،‬فما عاد لم وقت لراجعة دروسهم فضل علي أن يلسوا مع أهليهم ‪ ،‬يقول‬
‫الدكتور أحد بن عبد الرحن الغامدي من جامعة أم القرى ‪ ( :‬من البديهي أن يكون الجتمع قد أدرك‬
‫أن تأثي التلفزيون عموما علي الطفال يأت من خلل الرسوم التحركة ومتابعتهم لا لدة قد تصل إل‬
‫عشرة آلف ساعة بنهاية الرحلة الدراسية التوسطة فقط ‪ ،‬وهذا ما أثبتته البحوث والدراسات من‬
‫خلل الواقع العاش ) (‪. )37‬‬
‫وف الثر الذي تلفه تلك الرسوم التحركة ‪ ،‬قالت الكاتبة سارة الثلن ‪ ( :‬من العوامل الت‬
‫تؤدي إل انراف الطفل هو ما يشاهده من خلل شاشة التلفزيون ‪ ،‬خاصة أفلم الرسوم التحركة‬
‫الت قد تبلد ذكاء الطفل ‪ ،‬وتضعف عقيدته وتيع خلقه لن الطفل أشبه ما يكون بالادة اللينة ‪،‬‬
‫سرعان ما يتشكل با يشاهده فيأخذ أحط العادات وأقبح الخلق ) (‪. )38‬‬
‫وتضيف فتقول ‪ ( :‬بل يسي ف طريق الشقاوة بطي سريعة ‪ ،‬فالرسوم التحركة تلعب دورا‬
‫كبيا ف شد انتباه الطفل ويقظته الفكرية والعقلية ‪ ،‬وتتل الركز الول ف الساليب الفكرية‬
‫الؤثرة ف عقله لا لا من متعة ولذة ‪ ،‬علي الرغم من أن الرسوم التحركة الت تعرضها الفضائيات ل‬
‫تعتمد علي حقائق ثابتة ‪ ،‬وإنا علي خرافات وأساطي ومشاهد غرائزية ل يكن العتماد عليها ف‬
‫تنشئة أطفالنا وهي ف الصل قادمة من دول بعيدة كل البعد عنا ف الدين ) (‪. )39‬‬
‫ويكفيك أن تعلم أن الرسوم التحركة ما هي إل حكاية عن واقع راسها كما يثبته علماء‬
‫الجتماع ‪ ،‬ومن ث فإن كل ما تراه من مشاهد ف تلك الرسوم فما هي إل حكاية عن واقع الجتمع‬
‫الذي رسم فيه الراسم تلك الشاهد ‪ ،‬أو عقائد وأخلق يعترف ويتعامل با ‪ ،‬ومن أبرز آثار الغزو‬
‫الفضائي الكرتون ف هدم بنيان الطفولة السلمية (‪: )40‬‬
‫‪ 37‬السبيعي ‪ :‬أبو رعد ممد ‪.http://www.saaid.net/arabic/ar19.htm ،‬‬
‫‪ 38‬الوقع السابق ‪.‬‬
‫‪ 39‬الوقع السابق ‪.‬‬
‫‪ 40‬الوقع السابق ‪.‬‬

‫ ‪- 34‬‬‫‪ -1‬زعزعة عقيدة الطفل ف ال ‪ ،‬فهذه الرسوم لا دور عظيم ف زعزعة عقيدة الطفل ف ربه ‪،‬‬
‫فربا يعرض للطفل رجل يغرس بذرة ‪ ،‬ث يسقيها فما تلبث أن تنمو وتكب وتطول حت تاوز‬
‫السحاب ‪ ،‬فيصعد الرجل ويقف علي مت السحاب وينظر ‪ ،‬فإذا به يري قصرا ضخما هائل ‪،‬‬
‫فيتقدم إليه ويدخل من تت الباب وينظر ‪ ،‬وإذا بكل ما حوله يفوقه حجما أضعافا مضاعفة ‪ ،‬وإذا‬
‫برجل آخر قبيح النظر كث اللحية نائما ‪ ،‬شخيه يدوي ف أرجاء القصر ‪ ،‬فيحرك الول ساكنا‬
‫من غي قصد فإذا بذا العملق ينتبه من نومه يلتفت ينة ويسره يبحث عن مصدر الزعاج حت‬
‫تقع عينه علي هذا القزم ‪ ،‬فيلحقه ليقضي عليه ‪ ،‬ويرجان من القصر حت ينل القزم من الشجر‬
‫حت مت الرض ويتبعه العملق ‪ ،‬فيلحقه مرة أخري ث يأكل هذا القزم أكلة تقويه فيتصارع مع‬
‫العملق فيصرعه ‪ ،‬ومن ث يرسله بلكمة إل قصره ‪ ،‬هذا الشهد الذي يصور فيه الراسم للطفل‬
‫رجل السماء علي أنه هو ال ينام ف سبات عميق ول يتحرك إل عند إزعاجه من قبل سكان الرض‬
‫ما يبث الرأة ف الطفل علي السؤال عن ماهية ال عز وجل ‪ ،‬ذلك السؤال الذي منعنا نن من‬
‫السؤال عنه ‪ ،‬وهناك أكثر من تساؤل يطرح نفسه حيال هذا الشهد ‪ ،‬لاذا يصور الشخص فوق‬
‫السماء ذا لية ‪ ،‬تلك العلمة الت تعتب من رموز الدين لدي السلمي ؟‬
‫وكذلك ما يصل ف برنامج ميكى ماوس ‪ ،‬هذا الفأر الذي يعيش ف الفضاء ‪ ،‬ويكون له تأثي‬
‫واضح علي الباكي والمطار ‪ ،‬فيستطيع أن يوقف البكان وينل الطر ويوقف الرياح ‪ ،‬ويساعد‬
‫الخرين ‪ ،‬لاذا يعل هذا الفأر ف السماء ؟ ولاذا يصور علي أن له قوة ف أن يتحكم بالظواهر‬
‫الرضية ؟ إن تلك تلميحات خبيثة ‪ ،‬أهدافها واضحة للجميع ‪ ،‬ل تتطلب إجهادا ذهنيا لعرفتها ‪.‬‬
‫‪ -2‬نشر بعض النظريات والفكار الباطلة ‪ ،‬ومن ذلك برنامج البوكيمون ذلك البنامج الذي‬
‫بلغت شهرته ومبة الطفال له ‪ ،‬أن تباع بعض البطاقات الت تثل شخصياتا بائة وخسي ريال أو‬
‫أكثر ‪ ،‬هذا البنامج تقوم فكرته علي أن هناك حيوانات يطلق عليها اسم بوكيمون ‪ ،‬وهي ف تطور‬
‫مستمر ‪ ،‬فتجد البوكيمون يتطور وحدة ويصبح شكل آخر ‪ ،‬أو يتطور بالتاد مع بوكيمون آخر‬
‫وينتج كائنا آخر متلف كليا عن اليوكيموني التحدين ‪ ،‬وكل ذلك يضع ف عقيدة الطفل أرضا‬
‫لقبول النظريات اللادية واللولية والدارونية وما شابه ذلك ‪.‬‬
‫‪ -3‬اشتمالا علي الكثي من الخطاء العقدية الطية والت قد يعتاد عليها الطفل ويعتقد صحتها‬
‫‪ ،‬وهذا كثي جدا ف الفضائيات الكرتونية ‪ ،‬كظاهرة النناء للغي ‪ ،‬حت تكون اليئة أقرب ما‬
‫تكون للسجود والركوع ‪ ،‬مثل البنامج الشهي كابت ماجد ‪ ،‬فعند ناية الباراة يقوم أعضاء‬
‫الفريقي بالنناء لبعضهما البعض بشكل أشبه ما يكون بالركوع للصلة ‪ ،‬كتعبي للمحبة‬
‫والصفاء ‪ ،‬وما يصل ف برنامج النمر القنع ‪ ،‬فأحيانا يطلب الصارع من تدريب أحدهم علي شيء‬
‫ما صعب وعسي ‪ ،‬فينحن له حت يكون كالساجد ‪ ،‬وكذلك كاشتمالا علي بعض العبارات‬
‫القادحة ف العقيدة ‪ ،‬كعبارة ‪ :‬أعتمد عليك ‪ ،‬وهذا بفضلك يا بوكيمون العزيز ‪ ،‬أو هذا بفضل‬

‫ ‪- 35‬‬‫ماجد وياسي وغي ذلك من العبارات والفكار الت يفظها الطفال ويرددونا دون وعي أو توجيه‬
‫‪.‬‬
‫ومن ذلك أيضا الشارة لبعض تعاليم الديانات الخرى ‪ ،‬فتجد فتاة تطلب النضمام للكنيسة ‪،‬‬
‫وتعلم العادات الدينية الوثنية الختلفة ‪ ،‬أو إظهار الراهب ومعه الصليب ‪ ،‬أو حت إظهار الصليب‬
‫ف غي تلك الواطن ‪ ،‬كأن يظهر رجل قوي وشجاع ‪ ،‬ث يرج من داخل ثيابه الصليب ويقبله ‪،‬‬
‫ويبدأ العركة ‪.‬‬
‫ومن ذلك اشتمالا علي السحر وهذا ف الفضائيات الكرتونية كثي جدا ‪ ،‬والغريب أنم‬
‫يصورون السحر علي أن حكمه حسب القصد من استعماله ‪ ،‬فربا يصورون الساحر أحيانا بأنه‬
‫رجل أو امرأة كل منهما قد امتل بالشر والبغضاء والسد حت يستعملنه فيما يقق لما ما يصبون‬
‫إليه كما ف برنامج السنافر ‪ ،‬والذي يتمثل ف الرجل الشرير شرشبيل ‪ ،‬وأحيانا يصور الساحر علي‬
‫أنه رجل أو امرأة مليء بالطيبة ومبة الي للناس ويساعد الظلومي كما ف السنافر أيضا ‪ ،‬ويثل‬
‫بزعيم القرية ‪ ،‬أو كما ف برنامج سندريل ‪ ،‬والت تصور فيها امرأة ساحرة طيبة تساعد سندريل‬
‫علي حضور حفلة اللك والستمتاع بالرقص وغي ذلك ‪ ،‬وقد وبلغ تأثي مثل هذه الشاهد إل حد‬
‫أن أطفالنا يرددون الكثي من عباراتم بشكل خطي ناف فيه أن يطلب البناء من الباء تعلم‬
‫السحر ‪.‬‬
‫‪ -4‬تشويه صورة التديني سواء قصدوا أو ل يقصدوا ويظهر هذا جليا ف برنامج ببياي ‪،‬‬
‫والذي يصور رجلي أحدها طيب وخلوق والخر شرير ‪ ،‬يصورون ذلك الشرير علي صورة رجل‬
‫ملتحي ‪ ،‬معيدين الكرة ف استخدام أحد رموز الدين واللتزام أل وهي اللحية ‪ ،‬فهم يصورون‬
‫اللتحي هذا بأنه شرير ومتطف وسارق ويب الشر ويقوم بالتفجي ويلحق النساء أو بعن آخر‬
‫إرهاب ‪ ،‬فلماذا صور الرجل الشرير رجلٌ ملتحي ؟ ولاذا استخدم رمز الدين لدي السلمي ؟ ولاذا‬
‫ل يعل ذلك الشرير حليق والطيب ملتحي ؟ تساؤلت تطرح يكن أن ييب عليها منتجو تلك‬
‫الرسوم من اليهود ‪.‬‬
‫‪ -5‬نشر التبج والتفسخ و تنبيه الطفل إل بعض المور الخلة بالخلق وهذا كثي وكثي جدا‬
‫ف تلك الرسوم ‪ ،‬ويكن القول أنه ليس هناك برنامج كرتون يعرض الن يلو من عري أو غزل أو‬
‫وملحقة الفتيات ‪ ،‬ول عجب فهذا ما يتويه متمعهم ‪ ،‬وهذا ما يريدوه من العال ‪ ،‬مشاهد تتوي‬
‫علي صدور بادية وأفخاذ عارية وغزل بي النسي وتعبي عن الحبة ف جو رومانسي عجيب‬
‫وملحقة الفتيات ‪ ،‬وتقدي الدايا لن لكسب مودتن ‪ ،‬وترك الشغال والعمال بجرد ما يري‬
‫الفتاة ‪ ،‬ففي البنامج الكرتون كابت ماجد يصور حضور الفتيات للمباريات وتشجيع اللعبي‬
‫والرقص والصراخ والعانقة بي النسي حال تسجيل الدف أمر عادي جدا ‪ ،‬فتجد الفتاة تلحق‬

‫ ‪- 36‬‬‫لعبها الفضل ‪ ،‬وتقدم له الدية كتعبي عن الحبة ‪ ،‬ويقبلها اللعب اللوق ‪ ،‬وقد تأثي ذلك علي‬
‫أطفالنا حت بعد الكب والبلوغ خاصة علي فتياتنا ‪ ،‬فكثي ما يعلقن صورة لعبهن الفضل ف الغرفة‬
‫ويتابعن أخباره ومبارياته ولو حصل لن التصال بم لا ترددن ف ذلك ‪.‬‬
‫وكذلك برنامج بوكيمون فيه النساء بلبس تتجاوز نصف الفخذ وتظهر البطن وتشتمل علي‬
‫قصات غريبة ل تأت إل من اليهود والنصارى وملحقة الفتيات والتصريح بحبتهن وترك الصحبة‬
‫من أجلهن ‪ ،‬والذهول عن العمال الاصة بجرد رؤية فتاة جيلة ‪ ،‬ومن ذلك أيضا برنامج سندريل‬
‫فتاة يتيمة تتعرف علي شاب غن ‪ ،‬يشتمل علي مشاهد العانقة والرقص والتبج والسفور ‪،‬‬
‫وكذلك برنامج طرزان شاب نشأ ف مموعة من الغوريلت ‪ ،‬يد فتاه من جنسه تتكون علقة مبة‬
‫بينهما ‪ ،‬تنتهي بأن تعيش معه وتلبس تلك اللبس الغريبة العارية ‪ ،‬وتد العناق علي أشده بينهما‬
‫وغي ذلك من مشاهد النلل الخلقي تقدم ف الفضائيات الكرتونية ‪ ،‬إن عرض مثل تلك‬
‫الشاهد دون رقيب يعل الطفل يعتاد مثل هذه الصور والظاهر ‪ ،‬بل قد ترب الطفل علي تلك‬
‫العمال الشينة والنافية لديننا وأخلقنا‪.‬‬
‫‪ -6‬نشر الرعب والوف بل يتجاوز المر إل فتح أفاق كبية للطفل ف عال الرية ‪ ،‬ذكر أن‬
‫والدا طفل أرادا الذهاب لمر ما ‪ ،‬وترك ابنهما ف البيت لوحده فغضب الطفل ‪ ،‬فلما ركب والدا‬
‫الطفل السيارة وجدا ضوء النذار مضيء كدللة علي خلل معي ‪ ،‬فلما تكشف الوضع وجدا أن‬
‫سلكا قد قطع وأثر القطع يبي أنه بسكي ل من نفسه ‪ ،‬فلما استخبا المر اعترف البن بأنه هو‬
‫من فعل هذا ‪ ،‬وكان يريد أن يقطع سلك فرامل السيارة انتقاما منهما لنما سيتركانه وحده ‪ ،‬ولا‬
‫سُأل كيف حصل علي هذه الطريقة ؟ أخبها أنا من إحدى الرسوم التحركة ‪ ،‬وذكر أيضا أن أبا‬
‫أمر أبنه بأن يذهب بساعته لهندس الساعات ‪ ،‬فرفض وأصر علي الرفض ‪ ،‬ولا سأله ‪ :‬لاذا ؟ فقال‬
‫إن الهندس أحدب ‪ ،‬وأنا رأيت ف الفلم الكرتونية رجل شريرا أحدب مثله وأخاف ‪.‬‬
‫فالفضائيات العربية ل تساهم ف و ضع حلول للطفل العرب ‪ ،‬ولكن تعاملت مع قضا يا الطفولة‬
‫بفهوم سطحي وغ ي هادف ‪ ،‬فالط فل العر ب اكت سب آثار سلبية من مشاهد ته للفضائيات العرب ية‬
‫ال ت قد مت لعقل ية الط فل العر ب أفلم كرتون م ستوردة من الدول الورب ية ‪ ،‬وو جد نف سه يع يش‬
‫طفولة وهوم غ ي ال ت يع يش في ها ‪ ،‬و جد نف سه ط فل أورو ب العادات والتقال يد م ا جعله يكت سب‬
‫العدوانية ف سلوكه وفكره ‪ ،‬وساعدت ألعاب الفيديو علي تدمي الباءة ف نفس الطفل العرب ‪،‬‬
‫وغاب عن السئولي ف الفضائيات العربية أن العلم وخاصة التليفزيون يؤثر ف الشخصية سلبا أو‬
‫اياب يا خا صة أن هناك برا مج تؤ ثر ف عقل ية الشا هد الذي يتعا يش مع ما يشاهده ف الفضائيات‬
‫بشكل واقعي ‪ ،‬ووزارات التعليم ف كل دولة تأت بالباء لوضع الناهج الاصة بالطفال ‪ ،‬بينما‬
‫التليفزيونات العربية ‪ ،‬تستورد أفكار برامها وتضع خططها من قبل السئولي ف الفضائيات دون‬

‫ ‪- 37‬‬‫وجود خبي إعلمي مسلم يدد أهية الواد الت تنتج لصال الطفل العرب ‪ ،‬المر الذي ساعد ف‬
‫اكتساب الطفل العرب ليول عدوانية أثرت سلبا علي تكوينه الفكري ‪.‬‬
‫وما نتاج إليه هو أن تدد فضائياتنا القضايا الفعلية الت يتاجها الطفل العرب ‪ ،‬وإعداد برامج‬
‫تنمي القيم وتافظ علي العادات الت نشأ عليها ‪ ،‬وتثه علي التحلي بأخلق الجتمع الذي يعيشه ‪،‬‬
‫ولبد من إنتاج برامج وحكايات إسلمية بأسلوب مبسط ‪ ،‬تؤثر بإيابية ف عقلية الطفل وتساعده‬
‫ف الحاف ظة علي عادا ته ال ت ن شأ علي ها ‪ ،‬و قد ت ساعد البا مج الاد فة ف إدراك الطفال لفهوم‬
‫النتفاضة ‪ ،‬مثل فنحن نري أطفالنا اليوم متفاعلي مع ما يشاهدونه ف الخبار ‪ ،‬وف برامج الكبار‬
‫وسيكون الثر أكب لو توجهت لم برامج تناسب إدراكهم وتوضح مفهوم الناع وجرائم إسرائيل‬
‫ضد النسانية (‪. )41‬‬
‫وأغلب أفلم الكرتون تن قل بذافي ها من القنوات الجنب ية ‪ ،‬الط فل العر ب ل يف هم غال با ل غة‬
‫الوار ف القنوات الجنبية ‪ ،‬ولكنه يشاهد صورة ربا تؤثر ف فكره ‪ ،‬وتعله يعتقد أن هناك إباحية‬
‫ف كل الجتمع الذي يعيش فيه ‪ ،‬فالطفل يصدق ما يشاهده مهما كان خياليا ويتأثر به حتما ‪.‬‬
‫وممن المكمن أن تعال السمرة العربيمة سملوك الطفولة إذا تأثمر سملبا بام شاهده فم الفضائيات‬
‫بأسلوب الصارحة والوار للمساعدة ف بناء فكر الطفل ‪ ،‬والصداقية وبث الثقة داخل الشخصية‬
‫الت يكون لا أثر اياب علي سلوك الطفل ولبد أن يسود الب والثقة بي أفراد السرة الواحدة ‪،‬‬
‫فالث قة أ مر مطلوب لن وجود ها ي عل ال بن قادرا علي الت عبي ع ما يف كر ف يه وبالتال ت صبح لدي نا‬
‫القدرة علي التصحيح والتوجيه وأنه مستقبل لن يرتكب شيء يرفضه الدين أو الجتمع ‪.‬‬
‫وحول قناة سبيس تون ‪ Space Toon‬ال ت انتشرت انتشارا وا سعا ف فترة وجيزة فإن ا جذ بت‬
‫الط فل العر ب وقيد ته صامتا أ ما شا شة التلفاز ‪ ،‬لكن ها ل تتلك منه جا لتعل يم الطفال علي أ ساس‬
‫إسلمي فشعار القناة واسها ‪ ،‬أول مكامن الغزو ف إبعاد الطفل عن لغته العربية وجذبه إل النليزية‬
‫‪ ,‬ك ما أن ا تتل قف الن تج الغر ب من أفلم الكرتون والتمثيليات وغ ي ذلك من الشخ صيات الوثن ية‬
‫واليالية الت تقدم للطفل الغرب ‪ ،‬ول يفي ما يمله ذلك ف طياته من بذور مدمرة لثقافة طفلنا العرب‬
‫وال سلمي ‪ ،‬فكل ها ت ستهدف تر يب الؤ سسة التربو ية ‪ ,‬إذ لي ست لذه الواد عل قة بقيم نا وتقاليد نا‬
‫وعاداتنا ‪ ،‬وبذه الطريقة يظل الغرب يفترسنا ويهيمن علينا بصورة كاملة ‪.‬‬
‫ول عل هذه الفترة العمر ية البكرة لذه القناة تعل ها ت صحح م سارها فرب ا و جد ال سئولون عن ها‬
‫مشكلة ف عملية المداد بالبامج الشيقة الت تبع من صميم النتاج السلمي ‪ ،‬ولذا لن نتحدث‬

‫‪ 41‬دكتورة حنان سليم ‪ ،‬مقالة علي النترنت بعنوان ‪ :‬الفضائيات العربية اغتالت براءة الطفل العرب ‪ ،‬انظر‬
‫بتصرف ‪. http://www.arabiyat.com/magazine/publish/article_300.shtml‬‬

‫ ‪- 38‬‬‫عن القناة علي اعتبار أنا أنت رسالتها النوطة با وغرست ما يب أن يغرس ف الطفل ‪ ،‬إذ ل تزال‬
‫هذه القناة ف مرحلة البدايات وباجة إل الكثي من العناية والتوجيه (‪. )42‬‬

‫‪http://www.spacetoon.com/soonfla.htm42‬‬

‫‪.‬‬

‫‪- 39 -‬‬

‫الطلب السادس‬
‫الغزو الفكري والفضائيات الذهبية‬

‫استغلت الدول والحزاب الت تتبن مذهبا معينا أو فرقة من الفرق ‪ ،‬استغلت الفضائيات لنشر‬
‫أفكارها والتعبي عن أرائها بصورة أكثر جرأة من مؤسسي الذهب أنفسهم ‪ ،‬وسوف نركز علي‬
‫بعض الفضائيات اليرانية الت تبث بالعربية والفارسية والنليزية ‪ ،‬وقناة النار الت يتبناها حزب ال‬
‫الشيعي والقنوات الصوفية الت تبث عب القمار الوربية والكندية وغيها ‪.‬‬
‫فالشيعة هي تلك الفرقة الت زعمت أن عليا هو الحق ف وراثة اللفة دون الشيخي وعثمان‬
‫رضي ال عنهم أجعي ‪ ،‬وقد أطلق عليهم المامية لنم جعلوا من المامة هي القضية الساسية الت‬
‫تشغلهم ‪ ،‬وسُمّوا بالثن عشرية لنم قالوا باثن عشر إماما ‪ ،‬دخل آخرهم السرداب بسامراء علي‬
‫حد زعم هم ‪ ،‬ك ما أن م يثلون الق سم القا بل ل هل ال سنة والما عة ف فكر هم وآرائ هم ‪ ،‬و هم‬
‫يعملون ممن خلل وسمائلهم التعددة وخصموصا الفضائيات والنترنمت لنشمر مذهبهمم فم العال‬
‫السلمي بلهفة وحاس ‪.‬‬
‫فإعلمهمم الفضائي يمبز عواممل القدوة للمشاهديمن فم اثنم عشمر إمامما ‪ ،‬وييطهمم بالة ممن‬
‫التقد يس ‪ ،‬كعلي بن أ ب طالب ر ضي ال ع نه ‪ ،‬الذي يلقبو نه بالرت ضي وال سن وال سي ‪ ،‬وعلي‬
‫زين العابدين بن السي ويلقبونه بالسجاد ‪ ،‬وممد الباقر بن علي ويلقبونه بالباقر ‪ ،‬وجعفر الصادق‬
‫بن ممد ‪ ،‬ث ولده موسي الكاظم ‪ ،‬ث علي الرضا ث ممد الواد بن علي الرضا ويلقبونه بالتقي ‪،‬‬
‫وعلي الادي بن ممد ويلقبونه بالنقي ‪ ،‬ث السن العسكري بن علي ويلقبونه بالذكي ‪ ،‬ث ممد‬
‫الهدي بن ال سن الع سكري ويلقبو نه بال جة القائم النت ظر والمام الغائب ‪ ،‬هؤلء هم أبرز إعلم‬
‫الشيعة ‪ ،‬الذين يثلون القدوة الفروضة على الشاهدين ‪ ،‬حيث تدور حولم برامج هذه الفضائيات‬
‫س ّر من رأي ول ي عد ‪،‬‬
‫وخ صوصا المام الغائب ‪ ،‬فإن م يزعمون أ نه قد د خل سردابا ف دار أب يه بِ ُ‬
‫وهذا ما يرفضه معظم الباحثي ‪ ،‬فإنم يذهبون إل أنه غي موجود أصل ‪ ،‬ولكن العجب أن تشاهد‬
‫فم أحمد برامهمم التم تابعتهما فم قناة النار ‪ ،‬تشاهمد أسمتاذا جامعيما طبيبما علي أرقمي السمتويات‬
‫العلم ية ‪ ،‬ي ستدل علي وجود المام الغائب ف ال سرداب بأ نه منوم من خلل عمل ية تش به عمل ية‬
‫تميد اللية ‪ ،‬فالعلم أثبت أن اللية إذا جدت ف درجات معينة فإن ا ل توت ‪ ،‬وإذا عادت إليها‬
‫الرارة بعد مئات السني ‪ ،‬فإنا تعود صحيحة سليمة ‪ ،‬وهذا كله أول به الهدي النتظر ممد بن‬
‫السن العسكري الذي يرج ف آخر الزمان عندما يأذن ال له بالروج ‪ ،‬وأنه حي عودته سيمل‬
‫الرض عدل كما ملئت جورا وظلما وسيقتص من خصوم الشيعة ‪.‬‬
‫وأبرز موضوعاتم تدور حول المامة والبالغة ف أوصاف الئمة ‪ ،‬وأن كل إمام من الئمة أُودع‬
‫العلم من لدن الرسول صلي ال عليه وسلم با يكمل الشريعة ‪ ،‬وهو يلك علما لدنيا خاصا ‪ ،‬ول‬

‫ ‪- 40‬‬‫يو جد بي نه وبي النب ‪ S‬من فرق سوي أ نه ل يو حي إليه ‪ ،‬وقد استودعهم ر سول ال ‪ S‬أسرار‬
‫الشريعة ليبينوا للناس ما يقتضيه زمانم ‪ ،‬كما أن التقية الت هي عندهم أصل من أصول الدين تظهر‬
‫غالبا ف إظهار صورتم ف البامج بأنم هم أهل السنة والماعة ‪.‬‬
‫وفضائياتم تنقل مظاهر الحتفال بأعيادهم كعيد غدير خم ‪ ،‬وهو عيد لم يصادف اليوم الثامن‬
‫ع شر من شهر ذي ال جة ويفضلو نه علي عيدي الض حى والف طر وي سمونه بالع يد ال كب و صيام‬
‫هذا اليوم عند هم سنة مؤكدة ‪ ،‬و هو اليوم الذي يدعون ف يه بأن ال نب ‪ S‬قد أو صي ف يه بالل فة‬
‫لعلي ممن بعده ‪ ،‬ويعظمون أيضما عيمد النيوز وهمو ممن أعياد الفرس ‪ ،‬وبعضهمم يقول غسمل يوم‬
‫النيوز سنة ‪ ،‬ول م ع يد يقيمو نه ف اليوم التا سع من رب يع الول الذي ق تل ف يه ع مر بن الطاب‬
‫رضي ال تعال عنه ‪.‬‬
‫كما أنم يقيمون حفلت العزاء والنياحة والزع وتصوير الصور وضرب الصدور ‪ ،‬وكثي من‬
‫الفعال الحرمة والخزية الت تصدر عنهم ف العشر الول من شهر مرم ‪ ،‬معتقدين بأن ذلك قربة‬
‫إل ال تعال وأن ذلك يكفر سيئاتم وذنوبم ‪ ،‬ومن يشاهد فضائياتم الت تنقل وقائع الحتفالت‬
‫ف الشاهد القدسة ف كربلء والنجف وقم ‪ ،‬فسيي من ذلك العجب العجاب ‪.‬‬
‫أما علقة هذه القنوات بقضية الغزو الفكري فإنا أحدثت فتنة عند كثي من الاهلي بالذهب‬
‫الشيعي ‪ ،‬عندما رفعت الشعارات السلمية مقترنة بالثورة اليرانية ‪ ،‬وماولة تصدير أفكارهم إل‬
‫العال السلمي تت مسمي التقارب بي الشيعة والسنة ‪ ،‬وإظهار التقية بإياء الهتمام بقضايا العال‬
‫السلمي العاصر ‪ ،‬وإظهار العداء الكامل للغرب الصليب والدولة الصهيونية ‪ ،‬وهذه الصورة الت‬
‫تبث لعامة السلمي العرب تتلف عن الصورة الت تبث باللغة الفارسية ‪.‬‬
‫ول عل و ضع قناة النار ال ت ت عب عن حزب ال الشي عي قد أ سهمت بش كل فعال ف اختلف‬
‫الثقفي حولا ومتابعة برامها ‪ ،‬فطائفة تتابعها إعجابا با حققه حزب ال من انتصارات علي اليهود‬
‫وإخراج هم من لبنان ‪ ،‬وطائ فة أخري تف هم خطورة الذ هب الشي عي ‪ ،‬وك يف أن ا ت بث من خلل‬
‫برامها الطعن ف أصول أهل السنة والماعة ‪.‬‬
‫وف الونة الخية قدمت الفضائيات اليرانية طفل إيرانيا صغيا حفظ القرآن الكري علي أنه‬
‫معجزة العجزات ‪ ،‬هذا الطفل يدعي السيد ممد حسي الطبطبائي ويلقب بعلم الدي ‪ ،‬استخدمه‬
‫علماء الشي عة ك صورة ينقلون ا لل سنة ف إثبات أن الشي عة ل يهملون القرآن ‪ ،‬وأن م يفظو نه ول‬
‫يقولون بتحريفه كما هو حقيقة مذهبهم ‪ ،‬فهم سلطوا الضوء علي هذا الطفل ف فضائياتم ل من‬
‫أ جل القرآن ‪ ،‬بل فر حا ب جة ت سهم ف إ سكات أ هل ال سنة ‪ ،‬ومنع هم من لوم هم ب سبب إهال م‬
‫القرآن (‪. )43‬‬
‫‪43‬‬

‫‪http://www.14masom.com/menbar/6/02.htm‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 41‬‬‫إن ت سمية الشي عة لذا الط فل بالعجزة أ كب دل يل علي أن ح فظ القرآن ع ند الشي عة من المور‬
‫العجزة الارقة للعادة ‪ ،‬أما عند أهل السنة فليس بعجزة أن يفظ أطفالم القرآن الكري ‪ ،‬بل هذا‬
‫من الطبائع والعادات الألوفة ف كل متمعات أهل السنة ‪ ،‬وبينما الشيعة تفتخر بذا العجزة علي‬
‫الفضائيات ‪ ،‬إذ ببم ينشمر بيم عوام الشيعمة وخاصمتهم تتناقله وسمائل العلم مفاده أن الطفمل‬
‫العجزة م تف هذه اليام ‪ ،‬ول ي عد يرج علي التلفاز والفضائيات ك ما هو الال كل يوم ‪ ،‬فماذا‬
‫حدث للطفل العجزة ؟‬
‫يقول ال ب إ نه معت قل ف سجن سري بأ مر من ال سئول ال كب ف إيران ‪ ،‬ويعلل والد الط فل‬
‫السبب ف اعتقاله بأن ابنه الذي حفظ القرآن والذي أصبحت فضائيات إيران تفتخر به ‪ ،‬شاهد ف‬
‫مناممه النمب يقول له ‪ :‬يما ولدي أهجمر هؤلء الكام لنمم علي ضللة ‪ ،‬ودينهمم ومذهبهمم ليمس‬
‫مذهب ‪ ،‬وليس دين ‪ ،‬وأنا بريء منهم ‪ ،‬فقام الطفل براءته وصعد النب وأخب بالرؤيا الت شاهد‬
‫فيهما الرسمول ‪ ، S‬فضمج الناس ووصمل البم إل مرشدهمم ‪ ،‬الذي بدوره أممر باعتقال الطفمل‬
‫وإخفاءه (‪. )44‬‬
‫وقد نشرت ملة النب الشيعية هذا الب بعد تكتم شديد حرصا من الرافضة علي كتمان كل ما‬
‫يسيء لم ‪ ،‬تقول الجلة ‪ ( :‬اشتداد الصار علي علم الدي ‪ ،‬وفشلت كل ماولت التصال به ‪،‬‬
‫ول يزال الطوق المنم الصمارم ميطما بقضيمة اعتقال العجزة القرآنيمة ‪ ،‬وسمط أجواء ممن الذعمر‬
‫والقلق ف الوزة العلمية ‪ ،‬وبات ف حكم الؤكد أن ثة مكروه يتعرض له السيد علم الدي الذي‬
‫ل يزال مغيبا عن النظار منذ أشهر ‪ ،‬خاصة أن جيع ماولت اللتقاء به أو مادثته ولو هاتفيا باءت‬
‫بالفشل ‪ ،‬إذ ييب والده علي التصالت الواردة إليه ف هذا الشأن بقوله ‪ :‬إن ابننا ل يقطن عندنا‬
‫حاليا ‪ ،‬وهو تت نظر السيد القائد ومرتبط ببامه ‪ ،‬وتتساءل الوساط الهتمة عن مكان تواجد‬
‫علم الدي الذي ل يزال بعيدا عن منله ووالد يه ‪ ،‬في ما تؤ كد م صادر أ نه ل يزال متجزا و سط‬
‫حراسمة أمنيمة مشددة ‪ ،‬مشية إل أن كمل ممن ياول تري أمره يتعرض للحقمة أجهزة الخابرات‬
‫اليرانية والضايقة المنية ) (‪. )45‬‬
‫فهم من خلل فضائياتم ل يقدمون إل ما يدم التش يع ويساعد علي نشره ف الو ساط السنة‬
‫أما قضية التمسك بالكتاب والسنة ‪ ،‬واحترام الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان رضي‬
‫ال عنهمم ‪ ،‬فهذه القضيمة ل ملم لام عندهمم ‪ ،‬بمل إن بعمض الفضائيات السمنية تأثرت بذا الغزو‬
‫الشي عي ‪ ،‬وجعلت من رؤوس الشي عة م صدرا للفتوى ‪ ،‬ف في ع صر عول ة الفتاوى ‪ ،‬يف ت الش يخ‬

‫‪ 44‬ملة النب الشيعية ‪ ،‬العدد الرابع ‪ ،‬جاد الخرة ‪1421 ،‬هم ‪ ،‬ص ‪. 24‬‬
‫‪ 45‬السابق ‪ ،‬نفس الكان ‪.‬‬

‫ ‪- 42‬‬‫ح سي ف ضل ال ‪ ،‬مف ت حزب ال بعدم تر ي لع بة البوكيمون مع تف ظه علي ها وعلي غي ها من‬
‫ألعاب العنف من الناحية التربوية ‪ ،‬وقال ‪:‬‬
‫( قدمت إل دراسات من الذين اطلعوا بشكل مباشر علي برنامج هذه اللعبة ‪ ،‬كما قرأت بعض‬
‫الراء الفقهية الت تنوعت ف عناوينها التحريية بي من يتحدث عن نظرية التطور الداروينية الت قد‬
‫تشجعها اللعبة ‪ ،‬ومن يتحدث عن تشجيع القمار أو العنف ‪ ،‬ومن يتحدث عن بعض الكلمات الت‬
‫قد تو حي يهود ية اللع بة ‪ ،‬لك ن من درا ست ل كل هذه الفردات ل أ جد أي نتائج مباشرة سلبية ‪،‬‬
‫فالديمث عمن فكرة التطور عمب تول حشرة إل حشرة أخري وارتباطهما بفكرة تول القرد إل‬
‫إنسان ليست واضحة ف ما يكن أن يستوحيه الطفل ‪ ،‬لننا نعلم أن مثل هذه اللعاب ف الرسوم‬
‫التحركمة تتحرك علي أسماس إثارة خيال الطفمل ‪ ،‬الذي قمد يعرف بعمد ذلك أنام خياليمة وليسمت‬
‫حقيق ية ) وأضاف ‪ ( :‬أ ما م سألة الي سر ال ت ي كن أن تش جع الط فل علي أن ي صل علي البطا قة‬
‫القوى م ا ي كن أن يش جع القمار ‪ ،‬فل أت صور أن هذه اللع بة قد تو حي إياء مبا شر للط فل بلع بة‬
‫القمار ‪ ،‬وإل فعلينا تري الكثي من اللعاب الت تقوم علي الغلبة ‪ ،‬أما مسالة الكلمات الت قيل أنا‬
‫يهودية فإن التدقيق فيها ل يدل علي أنا توحي هذه العان كما أكد ل بعض الباء ) (‪. )46‬‬
‫ويبدو أن العول ة قد امتدت آثار ها ح ت ل قت بالف قه والحكام الشرع ية ‪ ،‬ف قد اختلط الا بل‬
‫بالنابمل ‪ ،‬والسمن بالشيعمي ‪ ،‬والسملفي بالتنويري ‪ ،‬والفضمل الول فم ذلك يرجمع إل الفضائيات‬
‫العرب ية ال ت أتا حت الفر صة لظهور الكث ي من الرموز ال ت ل ت كن معرو فة أو م سموعة من ق بل ‪،‬‬
‫وآخر ما أتفتنا به تلك الفضائيات ماولتها الزج ببعض الرموز الشيعية المامية الثن عشرية ف‬
‫ساحة الف قه والف كر والفتاء ‪ ،‬ول ندري م ت أ صبح رموز الشي عة المام ية يثلون مرجع ية ل هل‬
‫ال سنة ح ت ت تم ا ستضافتهم والد يث مع هم عن قضا يا إ سلمية عا مة ‪ ،‬من قب يل الف قه ال سلمي‬
‫والتجديد ف السلم ؟‬
‫هل هي رغ بة زائ فة ف التقر يب ب ي ال سنة والشي عة ؟ أم هي ماولة لتمي يع الز يد من الثوا بت‬
‫السلمية ؟ ولعل الانب الكب من السئولية عن هذه الفوضى العقدية يرجع إل الركات والرموز‬
‫السلمية الت أبدت قدرا كبيا من التساهل ف تعاملها مع الشيعة خاصة المامية مثل حزب ال ف‬
‫لبنان ‪.‬‬
‫إن اهتزاز الثوابت السلمية وتييعها لو نذير خطر يتهدد السلم والسلمي ويدم فكرة الغزو‬
‫الت خطط لا ومارسها العداء ‪ ،‬فهو أشبه بد كاسح ‪ ،‬لو ترك لن يتوقف إل عند آخر معلم من‬
‫معال السلم ‪ ،‬إن غاية ما يفعله هؤلء وأولئك أنم يهدمون السلم ولكن باسم السلم ‪ ،‬وعلي‬

‫‪http://www.islammemo.com/mesbar/mesbar_files/mesbarfile_64.htm46‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 43‬‬‫ضوء اعتياد البابا هذه اليام علي زيارة بلد السلمي ‪ ،‬قد يأت علينا يوم نري فيه إحدى الفضائيات‬
‫تقدم لنا برناما دينيا بعنوان فتاوى الفاتيكان (‪. )47‬‬
‫ولعل ما أقدمت عليه قناة الستقلة الفضائية من طرح الوار الصريح بي السنة والشيعة طيلة‬
‫شهر رمضان ‪1423‬هم ‪ ،‬كشف بوضوح زيغ الشيعة ‪ ،‬وما عليه علماهم من تقية وإضلل عند‬
‫بدا ية الوار ‪ ،‬ث ت جم أظ هر عقيدت م وك شف عن بغض هم الكنون ف قلوب م ل صحاب ال نب ‪S‬‬
‫وكل ما يؤيد حبهم ‪ ،‬حت وصل المر ببعض علمائهم إل تري النظر إل الفضائية الستقلة ‪ ،‬ومن‬
‫يتابع الفضائيات الشيعية سوف يد الكثي من القضايا الت أشرنا إليها آنفا ‪.‬‬
‫أما الفضائيات الت تبث الفكري الصوف ف البلد الغربية فإنا عمدت إل أسوأ ما ف التصوف‬
‫وبرضا أصحابه ‪ ،‬لتقدمهم للغربيي كصورة منفرة للسلم والسلمي ‪ ،‬ومن هنا نحوا ف تعميق‬
‫الكره والب غض لدي الن سان الغر ب ‪ ،‬و قد رأ يت ف كندا ف أحدي القنوات الفضائ ية ما يندي له‬
‫البمي ‪ ،‬إذ أن الفضائيات الكنديمة أعطمت أحمد الطرق الصموفية براممج مفتوحمة بسماعات طويلة‬
‫ي عبون في ها عن الفكار والعتقدات ال ت جاء ب ا ال سلم ‪ ،‬و هم يعلمون أن هذه الطرق ال صوفية‬
‫مثال للج هل والتخلف ‪ ،‬فنقلوا بإخراج تشمئز م نه الن فس ‪ ،‬نقلوا حلقات الذ كر ال صوف و صورة‬
‫الصوفية وهم بي السابح يتراقصون ‪ ،‬الرجال والنساء متلطون ‪ ،‬ييل الرجل علي الرأة وتيل الرأة‬
‫علي الرجل ‪ ،‬ث يظهر مرج البنامج علي شاشة التلفاز عبارة ‪ (( :‬التصوف قلب السلم )) ‪.‬‬
‫ث تنت قل الكاميا مباشرة من قلب الدث ف كندا لتن قل صورة للمزدح ي العاكف ي علي قب‬
‫السمي فم القاهرة أثناء احتفالمم بولده ‪ ،‬كيمف يطوفون ويعفرون الدود فم التراب ؟ وكيمف‬
‫يقبلون هذه العتاب ف ذل وخضوع ؟ وكيف ينام الناس باللف علي الرصفة وف الطرقات علي‬
‫الوراق وأمام الارة ‪ ،‬ف صورة مذرية تدل علي حقارة النسان وهوانه عند السلمي ‪.‬‬
‫بل الب شع من ذلك أن م صوروا بكمرات م ف هذا الولد ب عض أفراد الطرق ال صوفية يرفعون‬
‫أعلم طريقت هم الرفاع ية ‪ ،‬و هم ي سحبون بقرة ليقدمو ها قربا نا لضر يح ال سي ‪ ،‬فل ما اقتربوا من‬
‫الضر يح اجت مع هؤلء علي البقرة ليذبو ها أمام أع ي الناس ف ال ساحة ب ي النائم ي والريد ين ‪،‬‬
‫وبالف عل ذبو ها و سال دم ها ح ت ل طخ الارة والال سي ‪ ،‬وتا فت الناس علي الذبي حة متلهف ي‬
‫متكالبي طمعا ف قطعة لم من هذا القربان ‪ ،‬هذه الصورة رأيتها بعين تبث ف الفضائيات الكندية‬
‫تت شعار الرية ومنح الصوفية فرصة للتعبي عن السلم ‪.‬‬
‫هذا ما يقدم من قبل الصوفية ف الفضائيات الغربية تقديس الموات والغلو فيهم واعتقادهم أن‬
‫الولياء والنبياء هم ف الدنيا بعد موتم أحياء ‪ ،‬وأنه مت أرد الواحد منهم أن يلتقي مع مريديه أو‬

‫‪47‬إحياء الفكر الدين الستاذ منصور بن بدر الشملن الوقع السابق على النترنت ‪.‬‬

‫ ‪- 44‬‬‫ذويه فذلك عليه أمر يسي ‪ ,‬وربا تفقد أتباعه ومريديه وأعطاهم ورادا يتعبدون به ‪ ،‬إل غي ذلك‬
‫ما يعب عن عقيدة موغلة ف الهل بعيدة عن عقيدة السلم الصافية ‪.‬‬
‫لقمد بدا للمشاهمد الغربم أن تقديمس الشاهمد والبناء علي القبور صمار معلمما ممن معال الديمن‬
‫ال سلمي ‪ ،‬فو سائل العلم الاقدة تن قل وتقدم هذا التقد يس علي أ نه صورة ال سلم ‪ ،‬وبالتال‬
‫وضعوا جدارا مانعا لنتشار السلم ف الغرب ‪.‬‬

‫‪- 45 -‬‬

‫الطلب السابع‬
‫الغزو الفكري والفضائيات التعليمية‬

‫فم القرنيم الاضييم قبمل وجود الفضائيات والنترنمت أدرك العداء أن الغزو الفكري أشمد‬
‫وأن كي من الغزو الع سكري ‪ ،‬فأوقدو ها معر كة فكر ية ماكرة ‪ ،‬ونارا ماردة خبي ثة ‪ ،‬و سيوفا خف ية‬
‫علي قلوب السلمي باستعمارها ‪ ،‬عقيدة وفكرا ومنهجا ‪ ،‬ليصبح العال السلمي غربيا ف أخلقه‬
‫ومقوماتمه ‪ ،‬متنافرا ممع ديمن السملم القم ‪ ،‬وكان أنكمي وسمائله جلب نظام التعليمم الغربم فم‬
‫مؤسمسات علميمة أجنبيمة عاليمة إل عاممة بلد العال السملمي ‪ ،‬ول يبمق منهما بلد إل دخلتمه هذه‬
‫الكارثة (‪. )48‬‬
‫والتعل يم هو جوهر كل أ مة ‪ ،‬فإذا تب نت أمة من المم نظام التعل يم ف عقيدتا وأخلقها أن تج‬
‫أهدافه منعكسة علي شد المة إل عقيدتا وأخلقها وسياستها وآدابا الجتماعية والثقافية ووحدتا‬
‫ف ذلك ‪ ،‬وتضييق مساحة الصراع والتبدد والنقسام ‪.‬‬
‫أما إذا تبنت أمة نظام تعليم وافد ف ظل عقيدة غي عقيدتا ‪ ،‬وأخلق غي أخلقها ‪ ،‬فإنه ينتج‬
‫أهدا فه منعك سة علي ها ف العتقاد والخلق وال سياسة ‪ ،‬والجتماع بأفكار وانرافات مغايرة ل ا‬
‫عل يه إيان ا وعقيدت ا و سلوكها ‪ ،‬مفض يا ذلك إل زعز عة العقيدة ‪ ،‬ث الردة الفكر ية فالعقد ية و به‬
‫تؤول حياة الممة إل تبدد وانقسمام ‪ ،‬وتصمدع وصمراع ‪ ،‬وتعيمش فم ظله بيم البناء والدم ‪،‬‬
‫والت صديق والتكذ يب ‪ ،‬والحترام والزدراء ‪ ،‬وامتداد ال صراع ف ت صاعد وات ساع ‪ ،‬ول ت سأل‬
‫حينئذ عن انتشار الفوضى واضطراب الحوال ‪.‬‬
‫والا صل أن نظام التعل يم الوا فد ين فذ إل صخرة الوحدة والجتماع ‪ ،‬ويفكك ها إل الفو ضى‬
‫والصراع ‪ ،‬حت تصل إل حال يصعب التغلب عليها ‪ ،‬فتكون بداية النهاية (‪. )49‬‬
‫ونظرا لفظا عة الهداف الف ية والغايات الف سادية ف الدارس ال ستعمارية وعظ يم نكايت ها‬
‫بالسلمي بي اللاد والباحية ‪ ،‬لبسوا لا زخارف اللي ‪ ،‬وأفاضوا بغشاوة علي أبصار السلمي ‪،‬‬
‫وخادعوا بصمائرهم ‪ ،‬وأتقنوا فمن الداع والكمر ‪ ،‬إنام وداعمة الفعمى فم صمورة العلم والضارة‬
‫والتقدم والثقافمة ‪ ،‬ثم سمياسة النفتاح واللط والعولةم ‪ ،‬فهرع إليهما جهّال السملمي وفسمقتهم‬
‫و ُمرّاقُهم ‪ ،‬فأنشئت الدارس باسم الدارس التثقيفية ‪ ،‬الت تدف إل التثقيف العام وتنوير الذهان ‪،‬‬
‫ونشمر العلوم الضاريمة بيم السملمي ‪ ،‬وإقناع الناس بأنام ناذج متقدممة للثقافمة والعلوم وتعليمم‬
‫اللغات ‪ ،‬وإيهام الناس بأنام رفيعمة السمتوي ‪ ،‬فيلهثون وراءهما مصمابي بداء الغرور والسمتعلء ‪،‬‬
‫‪ 48‬أبو زيد ‪ :‬بكر بن عبد ال ‪1421 ،‬هم ‪ ،‬الدارس العالية الجنبية الستعمارية الطبعة الول ‪ ،‬ص ‪ 3‬بتصرف ‪.‬‬
‫‪ 49‬السابق ص ‪ 24‬تصرف ‪.‬‬

‫ ‪- 46‬‬‫وبا سم مكاف حة ما يعان يه ال سلمون من ال هل والتخلف ‪ ،‬وبا سم تعل يم أولد الاليات ور صد‬
‫الموال الطائلة لا وبذلا ‪.‬‬
‫و قد ات ذ أعداء ال و سيلتي لضمان القبال علي ها ود فع أولد ال سلمي إلي ها ‪ ،‬فجعلو ها أول‬
‫وسيلة للرزق من ناحية جعل الولوية للمتخرجي منها ف الوظائف ‪ ،‬كما أكسبوها مكانة اجتماعية‬
‫تفوق مكانة الدارسي ف الدارس الكومية أو الاصة ‪ ،‬ولذا يلقب النتسبون إليها بالطبقة الديدة‬
‫والطبقة العاصرة والطبقة التطورة (‪. )50‬‬
‫وكان أبرز أهداف ن شر التعل يم الج نب ب ي ال سلمي تغل يب الل غة الجنب ية علي الل غة العرب ية‬
‫لتدريس الواد ‪ ،‬وبث الفكر الجنب ف عقول الناشئة من خللا ‪ ،‬ول يفي أن فرض اللغة الجنبية‬
‫كل غة لتعل يم الواد الدرا سية ‪ ،‬هو ف حد ذا ته اقتحام للح صن ال سلمي التم ثل ف الل غة العرب ية‬
‫بإبعاد مظهريت ها شعارا ل هل ال سلم ‪ ،‬وحجب ها عن ل سان الناشئة ‪ ،‬و كم ف هذا من إضعاف ها‬
‫وتبغيضها ف نفوسهم ‪ ،‬بل عزل لم عن إسلمهم ‪ ،‬فإنه إذا حيل بي السلم ولغته لغة القرآن ‪ ،‬ت‬
‫العزل له بطبيعة الال عن إسلمه وأماده وحضارته ‪ ،‬وأول ما ينع منه اعتقاده ف كتاب ربه الذي‬
‫نزل بلسان عرب مبي علي خات النبياء والرسلي ‪.‬‬
‫ونتيجة لتدريس الواد بغي العربية يتكون لدي الطالب عقدة الحساس العمق بقصور لغته عن‬
‫تدريس العلوم الديثة ‪ ،‬ث قطع صلة هذه العلوم بالسلم ولغته العربية ‪ ،‬ث أنفة الشباب السلم من‬
‫لغتهم وآدابا ‪ ،‬وزهدهم فيها حت ل يعلموا منها إل ما يعلمه العامي منها ‪ ،‬وهذا سبب فعّال ف‬
‫تدهور اللغة العربية وحجب شيوعها واستعمالا (‪. )51‬‬
‫و من آثار خطت هم وجود ا ستعداد تام لدي عا مة هذا الن شأ ال سلم الذي تربّي ف هذه الدارس‬
‫الجنب ية ‪ ،‬والذي ب قي له ش يء من إ سلمه بت صويب ال سهام إل الل غة العرب ية من كل جا نب ‪،‬‬
‫وأصبحت عنده حساسية مفرطة ضد من يطئ ف اللغة الجنبية الت تلقنها ‪ ،‬أما لغته العربية فل‬
‫بأس أن يمع هو أو ير علي سعه جيع سوآت اللحن ‪.‬‬
‫هذا الو ضع الزري ينت قل بالط بع إل كل ما هو مكتوب بالل غة العرب ية ‪ ،‬وأع ظم ذلك القرآن‬
‫الكري الذي نزل بلسان عرب مبي ‪ ،‬فل يسن قراءته فضل عن فهمه وتدبره ‪ ،‬وهذا آخر الطاف‬
‫الطلوب ‪ ،‬صرف اليل عن تراث المة السلمية الكتوب بلسانا العرب ‪ ،‬وف مقدمتها الوحيان‬
‫الشريفان الكتاب والسنة ‪ ،‬والنصراف إل التراث الوافد الكتوب باللغة الت تلقنها وشب عليها ‪،‬‬

‫‪ 50‬السابق ص ‪ 24‬تصرف ‪.‬‬
‫‪ 51‬السابق ص ‪ 24‬تصرف ‪.‬‬

‫ ‪- 47‬‬‫وك سر عقود حيا ته ف درا ستها ‪ ،‬ك ما هو مشا هد ومعروف ف أبناء كث ي من الدول العرب ية ال ت‬
‫سلخ الستعمار لسانا (‪. )52‬‬
‫فهذه الدارس الظلمة بالقومية القائمة مِهادٌ لنشر ثقافتها التاريية ‪ ،‬ولضرب الصار علي عقلية‬
‫م مثل ‪ ،‬فهمو ل يري ممن خلل دراسمته‬
‫اليمل السملم عمن تاريهم وشحنمه بتاريمخ أوروبما وأمريك ا‬
‫وموادها وأساتذتا ومناهجها إل تاريخ أوروبا مثل ‪ ،‬وأنا أرقي الشعوب ‪ ،‬مدنيتها هي الم للعال ‪،‬‬
‫وأنام همي الديرة بالسميطرة علي العال قوة وفكرا ‪ ،‬وأمما تاريمخ السملم فمحجوب عنمه مشوب‬
‫بالن قص والحتقار ‪ ،‬والا صل أن التعل يم الج نب إبادة للجيال ال سلمة ‪ ،‬و صياغة ل ا ف ثقافت ها‬
‫التاريية با ل صلة له بالسلم ول بالسلمي ‪.‬‬
‫إن الول يد ال سلم الذي ير مي به أبواه ف أحضان هذه الدارس ال ستعمارية إ ما أن يرج م سلما‬
‫خواء مفرغا من مقوماته من حيث ل يشعر ‪ ،‬مشحونا بقومات غيه ف دينه وثقافته ‪ ،‬يستخدمونه‬
‫لغراضهمم وغاياتمم ‪ ،‬وإمما ِردّة إل غيم ديمن ‪ ،‬وإمما الرّدة إل النصمرانية واسمتحسان شعائرهمم‬
‫وترانيمهم ‪ ،‬وإثارة الشبه حول السلم وتلقينها تلكم النفوس البيئة (‪. )53‬‬
‫فمن آثار التعليم الوافد وجود طبقة بي السلمي من ذراريهم مسلوبة خاوية مفرغة من موالة‬
‫السلمي والباءة من الكافرين ‪ ،‬والغية علي الدين ‪ ،‬يعيشون بي أمراض الشبهات وعقدة الشك‬
‫والصراع الفكري والعقدي ‪ ،‬وبي أمراض الشهوات ‪ ،‬فيعايشون الياة الغربية بلسانم ومعلوماتم‬
‫ولبا سهم ون ط حيات م وغدو هم ورواح هم ف غا ية من التغر يب والتفر نج ‪ ،‬و هم بذه العاي شة ف‬
‫الفكمر والسملوك ينشرون التغريمب والتشبمه بأعداء ال بيم السملمي ‪ ،‬وهذه الطبقمة خسمارة فم‬
‫الوجود السلمي وانكسار ف رأس مال السلمي (‪. )54‬‬
‫و من فعاليات هذه الطبقات وآثار ها ف انراف ال سلمي ‪ ،‬ما ي صل من ابتلء ال مة ال سلمية‬
‫بذا ال يل م ا هو شو كة ف نر ها إذ تتعال صيحاتم ‪ ،‬وتتعدد نداآت م بفرن ة ال سلمي ‪ ،‬وتاوز‬
‫القيود الشرع ية عن حيات م ‪ ،‬و بث جرائم هم و سلوكياتم الوروب ية أو المريك ية ب ي ال سلمي ‪،‬‬
‫ويتنكرون ليات م البن ية علي العبود ية ل ‪ ،‬والحتشام وال ثل العل يا ف ال سلم ‪ ،‬ويبغون ا إباح ية‬
‫ماجنة ‪ ،‬وهم ف القيقة دعاة التمرد علي الوحي والرهاب ‪.‬‬
‫هذا اليل الظلوم من أبويه الظال لعقابم ‪ ،‬هم سعاة الفتنة ف البادئ الباحية واللادية ‪ ،‬مثل‬
‫إلاحهم علي قضايا فصل الدين عن الياة ‪ ،‬وتميش دور العلماء ‪ ،‬وصرف النظر عن تري الربا‬
‫وال مر والي سر ‪ ،‬والترك يز علي قضا يا الرأة با سم ترير ها وحريت ها وم ساواتا بالر جل ‪ ،‬وبالملة‬
‫‪ 52‬السابق ص ‪ 24‬تصرف ‪.‬‬
‫‪ 53‬السابق ص ‪ 24‬تصرف ‪.‬‬
‫‪ 54‬السابق ص ‪ 24‬تصرف ‪.‬‬

‫ ‪- 48‬‬‫الدعوة إل صياغة الجت مع ال سلمي و صبغة من جد يد بال صبغة الوروب ية أو المريك ية أو غ ي‬
‫ذلك ‪ ،‬كل بسب فكر من تول تلويثه (‪. )55‬‬
‫أمما بعمد ظهور الفضائيات وسمهولة اسمتقبالا ‪ ،‬وسمرعة تلقمي العلومات ممن خلل شبكمة‬
‫النترنت ‪ ،‬فإن الدف النصران الذي حقق نتائج مبهرة ف تغي اليل السلمي من خلل العملية‬
‫التعليمية أخذ بعدا جديدا ‪ ،‬فلم تعد هناك حاجة لفتح الزيد من الدارس الجنبية ف بلد السلمي ‪،‬‬
‫لن الفضائيات ووسائل التصال الديثة أذابت الواجز الغرافية ‪ ،‬ونشأ ما يسمي التعليم عن بعد‬
‫‪.‬‬
‫والتعلم عن بعد هو برنامج أو دورة تعليمية تعتمد علي استخدام الفضائيات والنترنت والتقنية‬
‫الديثة من برامج صوت وصورة وقواعد بيانات لتقدم الدروس للطالب حيثما كان ‪ ،‬وف أي موقع‬
‫علي خارطة العال يتواجد وفيه ‪ ،‬ويستطيع عن طريقه التصال بالنترنت أو غيه ‪ ،‬ويعتب الن ف‬
‫أغلب الحيان دورة مسماعدة لتعزيمز القدرات ‪ ،‬وأن كانمت بعمض الامعات تقدم دراسمات‬
‫البكالوريوس والدراسات العليا الرسية عن بعد ‪ ،‬كما تعد هذه الطريقة ف نظر الكثيين من دعاة‬
‫العصمرية والتطور همي الطريقمة الثلي للشخاص الذيمن ليمس بإمكانمم النتظام بضور الدروس‬
‫التعليم ية واللتزام بدول الحاضرات اليوم ية ك ما ل يتطلب هذا النوع من التعل يم إل تفرغ تام ‪،‬‬
‫بل يكن النضمام إليه دون ترك الوظيفة أو الدراسات الخرى (‪. )56‬‬
‫فبو سع كل كجامعمة شرقيمة أو غرب ية أن ت ستأجر أ حد القنوات الفضائ ية وتعلن عن برنا مج‬
‫للدرا سة علي ال ستوي التمهيدي أو الثانوي أو ال ستوي الام عي و ما بعده ‪ ،‬و من خلل التوا صل‬
‫عب النترنت تتم الراسلة والشاركة من قبل الدارسي مع القائم ي علي اليئة التعليمية ‪ ،‬ويعتقد‬
‫الكثيون أن التعل يم ف ال سنوات القبلة سوف يعت مد اعتمادا كل يا علي هذا ال مر ‪ ،‬و سوف تتأ ثر‬
‫العملية التعليمية بنمطها التقليدي تأثرا بالغا ‪.‬‬
‫ولعل قنوات النيل التعليمية خي دليل علي الساهة ف تقيق هذه الفكرة ‪ ،‬فقد تعددت القنوات‬
‫وتنوعمت بيمث تذب الدارسمي علي متلف أعمارهمم ‪ ،‬ويذكمر الشرفون علي تلك القنوات أن‬
‫قناة التعل يم البتدائي تقوم بعرض الن هج الدرا سي با ستخدام و سائل تعليم ية جذا بة ومشو قة ‪ ،‬من‬
‫مش هد تثيلي مب سط إل الراف يك والر سوم التحر كة ‪ ،‬وأي ضا الت صوير الار جي بب عض العا مل ‪،‬‬
‫واللجوء إل الشكمل التسمجيلي التعليممي ‪ ،‬والدرامما التعليميمة فم براممج اللغات ‪ ،‬وقناة التعليمم‬
‫العدادي تقوم بإخراج الباممج التم تتسمم بالبسماطة والقدرة علي شرح الادة العلميمة بأسملوب‬
‫مشوق ومبسط باستخدام الشكل الدرامي التعليمي والفلم العلمية والتصوير الارجي وغيها من‬
‫‪ 55‬الشاط ‪ ،‬حكم الشريعة السلمية ص ‪ ، 8‬والندوي ‪ ،‬الصراع ص ‪.183-182‬‬
‫‪56‬‬

‫‪http://www.arabiyat.com/aug2000/social1.htm‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 49‬‬‫و سائل تب سيط وشرح الادة العلم ية ‪ ،‬وقناة التعل يم الثانوي تقدم الن هج ب صورة متطورة با ستخدام‬
‫الت صوير الار جي ف معا مل الدارس وأعمال الراف يك ف الرياضيات ‪ ،‬وال ستعانة بب عض أ ساتذة‬
‫الامعات واستخدام الشهد التمثيلي ف بعض الحيان حسب طبيعة البنامج ‪ ،‬وقناة التعليم الفن ‪،‬‬
‫وتتناول برامها كا فة التخ صصات لك ساب الطلب الهارات الرف ية ‪ ،‬وال بة العلم ية ف متلف‬
‫الجالت باستخدام التصوير داخل الزارع والصانع والبنوك والشركات ‪ ،‬واستضافة متخصصي ف‬
‫الجالت الختلفة لتنمية قدرات الطلب وإكسابم البة والهارات ‪ ،‬وقناة العارف تدف إل إثراء‬
‫الادة العلمية وإعطاء معلومات مفيدة لتناسب جيع العمار ‪ ،‬وذلك بدف الساهة لتوصيل العلومة‬
‫القررة للطلبمة بطريقمة شيقمة وغيم مباشرة ‪ ،‬والسماهة فم العمليمة التعليميمة ‪ ،‬وتنميمة الهارات‬
‫والوا هب لدي الطل بة ‪ ،‬وأنت جت القناة برا مج عديدة كبنامج ذاكرة التعل يم إل ابن ت البي بة ‪،‬‬
‫والسمتثمار فم البورصمة عال العرفمة ‪ ،‬وقناة اللغات تقوم بتعليمم اللغات الختلفمة مثمل النليزيمة‬
‫والفرن سية واللان ية وال سبانية واليطال ية والعرب ية للناطق ي بالفرن سية وغي ها ‪ ،‬وتع مل قناة الن يل‬
‫للتعل يم العال علي ر فع كفاءة التعل يم الام عي ‪ ،‬وت ساعد علي تذو يب التباينات الغراف ية وتت يح‬
‫فرص التعل يم ب عد الام عي ‪ ،‬والتعل يم ال ستمر ل كب عدد م كن مل يا وإقليم يا من خلل قنوات‬
‫وأساليب ملئمة لتوفي متطلبات التحويلت القتصادية ‪ ،‬والتنمية من الوارد البشرية (‪. )57‬‬
‫أما قناة النارة من وجهة نظر القائمي عليها فهي قناة لا جذور قومية كبية تعكس الهتمام‬
‫التزايد بأهية البحث العلمي ف تطوير حياتنا ‪ ،‬فبدون العلم لن يكون هناك تقدم ومن هنا يبز دور‬
‫هذه القناة ‪ ،‬فتقوم قناة النارة بنشر الوعي العلمي والتكنولوجي حت يكن الوقوف علي ما يقدمه‬
‫الجتمع العلمي والجتمعات الدولية من معارف و خبات جديدة ‪.‬‬
‫وكذلك قناة النيمل الثقافيمة توال نشاطهما فم كافمة مالت الثقافمة ممن فنون وآداب وعلوم‬
‫اجتماع ية ‪ ،‬ح ت تقدم للمشاهد ين تلك الوج بة الثقاف ية التنو عة ‪ ،‬ورا عت القناة أن تقدم جرعات‬
‫فنية ثقافية عن عروض البالية الصرية والعالية ‪ ،‬وحفلت ومهرجانات الوسيقي العربية بالضافة إل‬
‫برا مج الثقا فة التنو عة ‪ ،‬وبذلك تاول قناة الن يل الثقاف ية أن ت د الشا هد ال صري والعر ب برعات‬
‫ثقافية تبز الضارة العربية السلمية والتراث الثقاف ف صورتا القيقة ف ماولة لحداث توازن‬
‫مع إشعاعات الثقافة العربية كل ذلك من خلل أشكال إبداعية حديثة (‪. )58‬‬
‫وعلى الوتية نف سها تأ ت قناة النا هج ح يث ن جت الطر يق نف سه ف ا ستخدام الفضائيات‬
‫والتعل يم عن ب عد ف قنوات النا هج التعليم ية ‪ ،‬و صرح القائمون علي الشب كة بأن قناة النا هج هي‬
‫أحمد الوعيمة العلميمة التم سمتعمل علي اسمتثمار قدرات الطالب وتفعيمل دور الدرسمة والنل‬
‫للنهوض بالعملية التعليمية‬
‫‪. http://www.ertu.org/Nile_Chan/NL_culture.html57‬‬
‫‪ 58‬السابق نفس الوقع ‪.‬‬

‫ ‪- 50‬‬‫وقال الدير العام لقناة الناهج ‪ ( :‬لقد بدأت اللجان التخصصة ف الشبكة وبالتعاون مع خباء‬
‫ومؤ سسات الترب ية والتعل يم ف العال العر ب ‪ ،‬م ثل مؤ سسة النتاج البام ي الشترك لدول الل يج‬
‫العرب ‪ ،‬والنظمة العربية للعلوم والثقافة ‪ ،‬بدأت بوضع أسس وخطط واستراتيجيات القناة ‪ ،‬والت‬
‫تدف من خلل ا إل تقد ي الر سالة التعليم ية بال سلوب الع صري الشوق ‪ ،‬وتعز يز ق يم الشري عة‬
‫واللغة العربية وربط العلوم بالياة اليومية ‪ ،‬ومساعدة وإعداد الطلبة نفسيا وتربويا وعلميا ‪ ،‬لتجاوز‬
‫الراحمل التعليميمة الختلفمة بكمل يسمر وسمهولة ‪ ،‬مام سميساعد مسمتقبل فم النهوض بالعمليمة‬
‫التعليم ية وإنشاء ج يل أك ثر ثقا فة واطل عا وتفه ما ‪ ،‬ك ما أن ا ستعمل علي إبراز الوا هب الطلب ية‬
‫ورعايتها ) (‪. )59‬‬
‫ويوا صل الد ير العام حدي ثه بأن هذه القناة ستعمل علي بلورة نظرة شول ية للمنا هج التعليم ية‬
‫الختل فة ف بلد نا العرب ية ‪ ،‬وتوط يد العلقات ب ي الدار سي والتربوي ي العرب ‪ ،‬ك ما أن ا ستمثل‬
‫دع ما تدريب يا وتطوير يا للمدر سي من خلل برا مج خا صة بالهارات والندوات التعليم ية ‪ ،‬ك ما‬
‫سيكون للمنل ح صة كبية ف تنم ية العمل ية التعليم ية ‪ ،‬وتف يز دور أولياء المور للمشار كة ب ا‬
‫يعود علي الطلب بالنفع بشكل عام (‪. )60‬‬
‫والقائمون علي هذه القناة اتبعوا ف إنتاج برام ها الن هج الغر ب شبا ب شب وذرا عا بذراع ك ما‬
‫أشار الد ير العام للبا مج التربو ية بأن قناة النا هج ‪ ،‬قد قا مت بتجر بة النتاج التلفزيو ن التعلي مي‬
‫النموذجي ‪ ،‬وهي تربة فريدة وجديدة ليس علي العاملي ف شبكة راديو وتلفزيون العرب بل علي‬
‫ج يع العامل ي ف مال النتاج ف الوطن العر ب ‪ ،‬و ت ال ستفادة من التجر بة الوروب ية والمريك ية‬
‫واليابان ية مع ا ستخدام تقن ية مشاب ة لتتم شي مع متطلبات الع صر ‪ ،‬وتقدم الرعات التربو ية ف‬
‫حجمها الطلوب (‪. )61‬‬
‫صحيح أن التطور والنهوض بالعملية التعليمية الت تؤدي إل فهم السلم بصورة صحيحة أمر‬
‫مطلوب ‪ ،‬ولكن يب الذر من الثغرات الفتوحة الت يتسلل منها الغزو الفكري إل عقول شبابنا‬
‫وقلوبم ‪ ،‬والت يتمثل أبرزها ف النقاط التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن القنوات الفضائية التعليمية مرسلة إل السرة عب أثي حر ‪ ،‬وليس إرسالا مقصورا علي‬
‫التعليمم فقمط ‪ ،‬فأغلب مما يدث أن الطالب إن ترك بفرده دون إشراف ‪ ،‬ترك القنوات التعليميمة‬

‫‪http://www.albaraka.com/publication/magazine/story3.htm59‬‬

‫‪ 60‬السابق نفس الوقع ‪.‬‬
‫‪ 61‬السابق نفس الوقع ‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 51‬‬‫وب ث عن قنوات الفلم والغا ن والر قص ‪ ،‬و هي وفية ببار كة الشيطان ع ند الذ ين نفذوا هذا‬
‫الشروع ‪.‬‬
‫‪ -2‬إن ل يكن رب السرة قد أدخل ف بيته نظام الستقبال الرقمي ‪ ،‬وأصبح التعليم عن بعد‬
‫ضرورة ف الؤسسات الرسية معتمدة علي هذا النظام ‪ ،‬فسيتوجب عليه إدخاله ‪ ،‬وإل سوف يبقي‬
‫ف نظر الكثيين رجعيا متخلفا ‪ ،‬وإن وافق ليكون ف نظرهم عصريا متحضرا وقع ف الحذور الول‬
‫وفتح علي أبنائه باب جهنم ‪.‬‬
‫‪ -3‬أن هذه القنوات ليست سعيا ف إصلح التعليم وانتشاله ما وقع فيه ‪ ،‬ولكنها تطوير بشكل‬
‫فعال لتثبيته علي ما هو عليه ‪ ،‬فالسعي ف إصلح التعليم وإصلح الخلق والعناية بتعاليم الدين ‪،‬‬
‫وف تطبيق أخلق الدين علي العلمي والتعلمي ليس له نصيب مناسب ف برامهم ‪ ،‬فأغلب ما يبث‬
‫من البامج يدور حول الواد العلمية كالكيمياء والفيزياء والحياء وتعليم اللغة النليزية والقواعد‬
‫الرياضية والندسية وغي ذلك من العلوم الادية ‪ ،‬لكن تعاليم الدين كأساس ف تربية اليل ليس‬
‫هدفما أسماسيا ‪ ،‬ولذلك ل نري دورا يذكمر للمؤسمسات العريقمة كالزهمر الشريمف والامعات‬
‫السلمية ف العال العرب ومؤسسات العاهد السلمية العلمية ف تتبن مثل هذا الشروع ‪ ،‬فتعاليم‬
‫الدين إذا جعلت هي الساس أو الصل ف التعليم ‪ ،‬فإن الدين يهدي ويرشد للت هي أقوم وأصلح‬
‫من جيع العلوم الت تفيد الناس ف دنياهم ‪ ،‬ول مانع عند ذلك إن طبقت العلوم الخرى كوسائل‬
‫تعي عليها وترجع إليها ‪.‬‬
‫ول يع ن هذا الدعوة إل ق صر الن ظر وإضعاف الب صر عن العلوم الع صرية أو القدح ف العلوم‬
‫الكون ية ‪ ،‬فإن الوا جب التمي يز بي العلوم العصرية الناف عة ال ت ل تؤ ثر ف العقائد الدين ية أو تدث‬
‫فيهما آثارا ضارة ‪ ،‬وبيم العلوم العصمرية التم سملكت سمبيل النظريات الاطئة الباطلة البنيمة علي‬
‫الهل والضلل ‪ ،‬وعلي خلف العلوم من دين الرسل ‪ ،‬فكم لذه العلوم الضارة من الثار والنتائج‬
‫القبي حة ‪ ،‬و كم أهلكت من ضعفاء الب صائر ‪ ،‬ومن ل معر فة ل م بالد ين ‪ ،‬وكم كان الشتغلون ب ا‬
‫أعداء لدينهم وقومهم وأوطانم ‪ ،‬وسلحا للعداء عليهم ‪.‬‬
‫‪ -4‬أن الطلب الذ ين سلموا أنفسهم وعقول م وأفئدت م لقدمي البامج ف تلك القنوات ‪ ،‬ف‬
‫خ ضم الهتمام بالتح صيل العلمي أمام تلك الفضائيات تنقدح ف أذهان م الصورة الت يظهر عل يه‬
‫مقدموا البا مج كقدوة للناشئة ‪ ،‬ويعتبون ا ال صل ف تقي يم ما ي ب و ما ل ي ب ‪ ،‬فل ما نع أن‬
‫تكون العلمة كاسية عار ية ‪ ،‬أو ملبسها ضيقة فاتنة ‪ ،‬تنتهج ف ذلك كل ألوان الوضة الت يبثها‬
‫العداء ‪ ،‬ول مانع أل يري ف صفوة الساتذة إل كل أمرد حليق متشبه بالنساء ‪ ،‬أو أن تقدم بعض‬
‫الناظر التوضيحية من سلوكيات الغرب وغيهم من العداء ‪ ،‬فهي تنتهج نفس النهج الذي تبنته‬
‫الدارس الجنب ية ال ت ل تؤ سس إل كم صائد ي صطادون ب ا كل من تعلم في ها ‪ ،‬ويلقون م ف ُهوّة‬

‫ ‪- 52‬‬‫اللك ‪ ،‬ومعلوم لكل عاقل ما أفرزته من نتائج وخيمة وعواقب ذميمة ‪ ،‬فانظروا حالة التعلمي با‬
‫و هم أغلب القدم ي للبا مج التعليم ية ف الفضائيات ‪ ،‬فإن م ل يزالون ف ترد من سوء إل أ سوأ‬
‫منه ‪ ،‬لنا انتهجت لم منهجا مرسوما علي الغاية الت يريدها العداء ‪ ،‬فإنا تعمل علي التحلل من‬
‫الدين ‪ ،‬ومن جيع تقاليده وأخلقه ‪ ،‬وأخلق أمته وشعائره الدينية وفضائله السامية ‪ ،‬وتسخ اليل‬
‫التعلم با مسخا مشوها ‪ ،‬ترب التعلمي تربية تضعف عقولم وتسلب أخلقهم ‪ ،‬وتتمسك بأهداب‬
‫الغرب الادية ‪ ،‬حت تنتج جيل ييا ف عزلة تامة عن كل ما يربطه بدينه وتاريه الجيد ‪ ،‬فهي دائبة‬
‫علي م و كل طا بع و صلة بدين هم وأمت هم من أذهان التلم يذ ‪ ،‬ول تزال تن فخ ف عقول م روح‬
‫التعظيم لعدائهم ‪ ،‬والعجاب بم ‪ ،‬والرغبة العارمة ف اتباعهم ‪ ،‬وهذه سلسلة عظيمة من سلسل‬
‫الغزو الفكري ‪ ،‬يرون به النشء الطاوع لم وصفوة اليل إل كل خلق رزيل ويبعدونم عن كل‬
‫خلق جيل ‪.‬‬
‫‪ -5‬من أن كي وأخ طر أ سلحة الغزو الفكري ف التعل يم عن ب عد ‪ ،‬هو ما ي بث أو سيبث ف‬
‫القنوات الفضائية الت تتبناها الامعات الغربية وغيها ‪ ،‬فأصبح الصول علي الشهادة مع ضعف‬
‫الكفاءة أمرا سهل ميسورا لكل مبتغي ‪ ،‬ولنضرب بعض المثلة الواقعية ‪:‬‬
‫أ‪ -‬جامعة التكوين التواصل للتعليم عن بعد ‪ ،‬فإعلنم يذكر للمتابع أن الامعة ف متناولك ‪،‬‬
‫إن فرع قانون العمال مفتوح هذه السنة ف الراكز التية ‪ :‬بوزريعة ‪ ،‬غرداية ‪ ،‬أدرار ‪ ،‬تلمسان ‪،‬‬
‫اللفة ‪ ،‬الشلف ‪ ،‬قسنطينة ‪ ،‬باتنة ‪ ،‬البليدة ‪ ،‬تيزي وزو ‪ ،‬مستغان ‪ ،‬مدة التكوين ثلث سنوات با‬
‫يعادل ستة سداسيات لتحض ي شهادة الدرا سات الامع ية التطبيق ية ‪ ،‬إن مضمون هذا التخ صص‬
‫الهداف التوخاة م نه ير مي إل تعر يف الطالب بختلف الوا نب القانون ية الرتب طة بالنفتاح علي‬
‫اقت صاد ال سوق ‪ ،‬هذا الفرع ي سمح للطالب بتح صيل معلومات معم قة عن القانون الد ن والقانون‬
‫التجاري ‪ ،‬وتكو ين الع قد وع قد الب يع وحا ية ال ستهلك والفلس وح ت اللك ية ‪ ،‬وأي ضا القوان ي‬
‫الختل فة التعل قة بالوا نب القانون ية ال ت ت ص عال العمال ‪ ،‬والبنا مج التف صيلي لل سنة الول ‪:‬‬
‫قانون العقود ‪ ،‬وقانون ال ستهلك ‪ ،‬والنهج ية ‪ ،‬والعلقات التجار ية الدول ية ‪ ،‬والنليز ية التقن ية ‪،‬‬
‫والفرنسية التقنية ‪ ،‬والقانون التجاري ‪ ،‬ومدخل للعلوم القانونية ‪ ،‬أما الدعائم النهجية ‪ ،‬فعبارة عن‬
‫مطبوعات ودروس مسجلة وتمعات دورية وهاتف وفاكس ودروس عن طريق الذاعة ‪ ،‬ودروس‬
‫اللغة النليزية عن طريق التلفزيون (‪. )62‬‬
‫ب‪ -‬وت د إعل نا آ خر ي عل كل شهادة من أر قي الامعات المريك ية مك نة دون عناء ‪ ،‬يقول‬
‫العلن العجيمب ‪ :‬حقمق طموحاتمك اليوم للحصمول علي شهاداتمك العليما ممن أرقمي الامعات‬
‫متي والدكتوراه ‪،‬‬
‫مول علي الدبلوم والبكالوريوس والاجسم‬
‫مج متكاملة للحصم‬
‫مة ‪ ،‬برامم‬
‫المريكيم‬
‫‪62‬‬

‫‪http://www.ufc-dz.net/eadarab.htm‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 53‬‬‫والحاسمبة والزراعمة وأسمتاذ مسماعد والتّجارة والعدالة النائيّة ‪ ،‬والتّجارة اللكترونيّة والتّعليمم‬
‫والند سة وال صّحّة والتّار يخ والوارد البشريّة وعلم الك مبيوتر ‪ ،‬وال صحافة والتّ صالت والقانون‬
‫وعلم الكتبات واللّغويّات والتّسمويق وإدارة العمال ‪ ،‬والتمريمض وإدارة الشاريمع وعلم النفمس‬
‫والمن والتحقيقات والكتابة ‪ ،‬والتّقنيّة واتّصالت سلكية ولسلكية ‪ ،‬والسياحة والضيافة والتعلم‬
‫عن البعد ‪ ،‬ومناهج الفن وعلم الفلك والطهي والتجارة اللكترونية ‪ ،‬والبيئة والستثمار والهتمام‬
‫العام والتعليم الدول ‪ ،‬ومناهج النترنت ومناهج اللغة والتشفي الطب والصحة ‪ ،‬ومناهج الوسيقي‬
‫والتغذية والصحة الكلية ‪ ،‬وتطوير الشخصية ومناهج التصوير ومناهج العلم والرياضات والترفيه‬
‫وإعداد العلم والتدر يس علي الشب كة والكتا بة التقن ية ‪ ،‬ومنا هج ت صميم الو يب ومنا هج الكتا بة‬
‫وتدريمب تصمميم الرافيمك ‪ ،‬وتدريمب الوارد البشريمة والتدريمب والتوثيمق ‪ ،‬وتدريمب لينكمس‬
‫وتدريمب الكممبيوتر علي الشبكمة ‪ ،‬والتدريمب الحترف والمان والتدريمب الصمناعي ‪ ،‬وتدريمب‬
‫البيعات ‪ ،‬والتدريب الهن وتوثيق ويب ماستر (‪ )63‬وللقارئ أن يتصور كيف يتم كل هذا دون لقاء‬
‫تعليمي بي العلم وطلبه ؟‬
‫حم‪ -‬وتعلن جامعة برنهام الدولية أن هدفها تقدي الشهادات الامعية للذين يلكون خبة ف‬
‫مال معي ‪ ،‬وتقدم جامعة برنهام الدولية جيع الشهادات ف جيع التخصصات ما عدا التخصصات‬
‫الطبية ‪ ،‬وتقدم جامعة برنهام الدولية شهادة البكالريوس والاجستي والدكتورة ‪ ،‬يقول العلن إن‬
‫جامعتنما تقدم الشهادة الامعيمة للناس الذيمن يلكون البمة فم مالمم ‪ ،‬وممن خلل خمبتم ننم‬
‫ننحهم الشهادة الامعية با علمتهم الياة (‪. )64‬‬
‫ولنري رأي ممن جربوا هذا النوع ممن التعليمم يقول أحدهمم ممن الردن ‪ ( :‬سمجلت بأحمد‬
‫الدورات التخصمصة فم البمةم مال عملي ‪ ،‬ول تكمن هناك أي مشاكمل تذكمر فم الصمداقية أو‬
‫التواصل معهم وحصلت علي الشهادة الت وعدوا با لكن بصراحة أعتقد أن الستفادة ل تكن كما‬
‫توقعت ‪ ،‬وليست كالضور بانتظام ف الدراسة التقليدية ) (‪. )65‬‬
‫وتقول احدي الدار سات من القاهرة ف شأن التعل يم عن ب عد ‪ ،‬تقول با ستنكار ‪ ( :‬ل ي كن أن‬
‫أخوض تربة من هذا النوع ‪ ،‬فل يوجد ما يضمن ل الفائدة ول أستطيع أن أطلب إعادة الشرح لو‬
‫ل أفهم نقطة ما ‪ ،‬ول أتيل أن يقوم جهاز بدور العلم فللمعلم مكانته واحترامه ‪ ،‬ولو استبدلناه بآلة‬
‫فغدا سنلغي دور النسان ) (‪. )66‬‬
‫‪63‬‬

‫‪. http://expage.com/jeddah‬‬

‫‪.‬‬

‫‪64‬‬

‫‪http://www.geocities.com/babandist‬‬

‫‪65‬‬

‫‪http://www.arabiyat.com/aug2000/social1.htm‬‬

‫‪ 66‬الوقع السابق ‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 54‬‬‫ويكي أحدهم من السعودية عن تربته الغريبة يقول ‪ ( :‬كانت ل تربة ل تكن ناجحة وبرزت‬
‫فيها مشكلة انعدام التصال الباشر وصعوبة مراجعتهم ‪ ،‬فبعد أن أرسلوا القررات وطلبوا من أن‬
‫أذا كر كل أ سبوع عددا من البواب ‪ ،‬ح ت أج يب علي الوا جب ال سبوعي الحدد وأر سله ل م‬
‫بالبيد اللكترون ‪ ،‬حدث شيء غريب وهو أنن كلما أرسلت الواجب أتلقي بعدها بقليل إنذار‬
‫لن الواجمب ل ي صلهم ‪ ،‬وأع يد إرسماله ويزعمون بأنمه ل ي صل ح ت انق ضت الهلة ول أدري إن‬
‫كانت بالفعل رسائلي ل تصلهم أو شيء آخر ) (‪. )67‬‬
‫تقول أخري ‪ ( :‬لقد فتحت لنا هذه الدورات نافذة جديدة ‪ ،‬وأمل لتام تعليمنا والصول علي‬
‫شهادات ‪ ،‬فأ نا علي سبيل الثال تزو جت ب عد انتهائي من الدر سة مباشرة ‪ ،‬ول أت كن من الذهاب‬
‫إل الامعة ‪ ،‬وهناك عدد من زميلت لن نفس ظروف ‪ ،‬فما أن سعنا عن هذه الامعات حت بدأنا‬
‫بالب حث عن طري قة الت سجيل ب ا لل ستفادة ‪ ،‬و قد سبقتنا بتجربت ها احدي قريبا ت وشجعت نا علي ها‬
‫ولكن العقبة الوحيدة هي عدم إجادت للغة النليزية ) (‪. )68‬‬

‫‪ ‬تربة رائدة ف نشر رسالة السلم ‪:‬‬
‫التعليم عن بعد ف البلد السلمية ضرره أكب من نفعه ‪ ،‬فهو يثل ثغرات بل فجوات يتسلل‬
‫منها الغزو الفكري إل قلب العال ال سلمي ‪ ،‬ومن اليابيات ل ثل هذا النوع من التطور هو الغزو‬
‫العكسي من خلل استخدام هذه الوسائل ف تأهيل دعاة السلم ف البلد الغربية ‪ ،‬ودعوة الغربيي‬
‫إل ما ينفعهم ف الدنيا والخرة ‪ ،‬ومن التجارب الرائدة مشروع الامعة المريكية الفتوحة ‪ ،‬وهي‬
‫كمما يذكمر القائمون عليهما مؤسمسة تعليميمة تربويمة مسمتقلة ‪ ،‬مقرهما عاصممة الوليات التحدة‬
‫المريكية ‪ ،‬ويشرف عليها نبة من التخصصي ف العلوم الشرعية والتربوية ‪ ،‬وهي جامعة إسلمية‬
‫رائدة ف مال التعليم عن بعد ‪ ،‬تقف علي ثغرة عظيمة هي أمانة نشر العلم الشرعي ‪ ،‬الستند إل‬
‫كتاب ال و سنة ر سوله ‪ ، S‬وإي صاله إل كل را غب ف يه ‪ ،‬مع ا ستخدام أحدث و سائل التقن ية‬
‫العا صرة لطري قة التعل يم عن ب عد ‪ ،‬بضواب طه ال ت تقر به من التعل يم البا شر ‪ ،‬و قد خ طت الام عة‬
‫خطوات ثابتة ومتزنة ‪ ،‬واستفاد منها كثي من الدارسي والدارسات ف متلف أناء العال وباصة‬
‫ف أمريكا ‪.‬‬
‫وتتميز الامعة المريكية الفتوحة بسلمة النهج الذي تسي عليه الامعة ‪ ،‬وهو منهج أهل السنة‬
‫والما عة ف ال صول والفروع ‪ ،‬مع و سطية الطرح الذي ينأى عن الفراط والتفر يط ‪ ،‬ك ما أن ا‬
‫تستفيد من جيع الساتذة والشايخ الوثوقي دينا وعلما أينما كانوا ‪ ،‬دون الاجة إل وجودهم ف‬
‫مكان وا حد ‪ ،‬وكذلك مرو نة النظام الدرا سي الذي ي نح الطالب فر صة اختيار عدد القررات ال ت‬
‫‪ 67‬الوقع السابق ‪.‬‬

‫‪ 68‬الوقع السابق ‪.‬‬

‫ ‪- 55‬‬‫تناسب ظروفه ‪ ،‬وهي تتبن خدمة القضايا الت تس السلمي ف الجتمعات الغربية بصفة خاصة مع‬
‫تدر يس ب عض القررات ال ت ت س الا جة إلي ها ‪ ،‬كحج ية ال سنة وف قه النوازل ‪ ،‬و هي تقوم بإعداد‬
‫القررات بأ سلوب جذاب يتنا سب مع متطلبات التعل يم عن ب عد ‪ ،‬ويي سّر للدار سي التعلم الذا ت‬
‫تت إشراف أساتذة متخصصي ‪ ،‬ول تتقيد بواعيد مددة تلزم الدارس بالضور ‪ ،‬ما ييسر المر‬
‫علي الدار سي من ال مع ب ي التح صيل العل مي والع مل الوظي في ‪ ،‬و هي ت ستفيد بش كل فعال من‬
‫وسائط التقنية التقدمة ف خدمة علوم الشريعة وإيصالا للراغبي فيها ‪ ،‬غي أنا من وجهة نظري‬
‫تفتقر إل قناة فضائية ف خضم معمعة الفضائيات الكبى لشرح برامها ومقرراتا (‪. )69‬‬
‫وف القيقة يب تبن مثل هذه الامعة ف حلة أمانة حسن التعريف بالسلم ف الغرب ‪ ،‬بعيدا‬
‫عن آراء الستشرقي ‪ ،‬والعمل علي إزالة الشبهات الكثية والطية عن السلم من العقلية الغربية‬
‫‪ ،‬ك ما أن ظهور العتقدات الباطلة والبدع والفكار الطية ال ت تتبنا ها وتبث ها ب عض الفرق با سم‬
‫السلم ف أمريكا والبلد الغربية ‪ ،‬يستوجب بيان حقيقة السلم عقيدة وشريعة للمسلمي خاصة‬
‫وللغربيي عامة وهذا ف حد ذاته يثل غاية سامية ‪.‬‬
‫فاستخدام التعليم عن بعد تعليم ف نشر السلم من نعم ال الت هيأها ف هذا العصر ‪ ،‬فالتعليم‬
‫عن بعد تعليم ل تده أسوار ول جدران ول فصول ول بلدان ‪ ،‬يعتمد طريقة نقل العلم وإيصاله إل‬
‫الدارسي حيثما كانوا ‪ ،‬وقد ساعد علي ذلك التطور التقن الائل ‪ ،‬بظهور وسائل البث الباشر ف‬
‫الفضائيات وشبكة النترنيت ‪ ،‬ووسائل التصالت الديثة ‪ ،‬الت جعلت من الكرة الرضية قرية‬
‫صغية ‪ ،‬يتخاطب أهلها ويتواصلون صوتا وصورة وإن تباعدت أماكنهم (‪. )70‬‬
‫وما يشار إليه أيضا ف هذه التجربة الرائدة جامعة لندن الفتوحة ‪ ،‬فهي مؤسسة علمية مستقلة‬
‫تكرس جهودها لتطوير الدراسات السلمية العربية العليا ‪ ،‬وتسعي لتأمي الدراسات الامعية لكل‬
‫راغب بطريقة سهلة ومبسطة من خلل الدراسات الفتوحة عن بعد علي منهج أهل السنة والماعة‬
‫‪ ،‬وهدف ها من ذلك إحياء العارف والعلوم ال سلمية وتي سي درا ساتا لكافة الرا غبي ‪ ،‬دون الن ظر‬
‫للج نس أو العرق أو الكان ‪ ،‬م ستفيدة من و سائل التقن ية الدي ثة ف ن قل العلومات وتداول ا ب ي‬
‫الو ساط الكادي ية ‪ ،‬ك ما أن ا تقوم بإعداد البا مج الدرا سية لكا فة ال ستويات من ق بل ن بة من‬
‫الساتذة ذوي البة العلمية العالية التواجدين ف أقطار متلفة من العال (‪. )71‬‬
‫‪. http://www.open-university.edu/aboutusA.htm69‬أشي إل أنن شخصيا شاركت مع هيئة التدريس ف هذه‬
‫الامعة ف تول تدريس مادة العقيدة ‪ ،‬وثبت لدي صدق ما أعلنوا عنه ف مناهجهم وبرامهم وفاعليتها ف دعوة‬
‫الغرب إل السلم ‪.‬‬
‫‪http://www.open-university.edu/aboutusA.htm70‬‬
‫‪http://www.loa.co.uk71‬‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

- 56 -

‫‪- 57 -‬‬

‫الطلب الثامن‬
‫الغزو الفكري والشبكات التلفزيونية الشفرة‬

‫تعتب الشبكات التلفزيونية الشفرة ف تعاملها مع أهواء الشاهدين بر بل شطئان ‪ ،‬وكأس إدمان‬
‫لكل ظمآن ‪ ،‬متاهة عميقة ‪ ،‬وهوة سحيقة ‪ ،‬ل مال للخروج منها إل بالغرق ف هذا الطوفان ‪ ،‬فهم‬
‫أعدوا ل كل مشترك ما ي قق رغب ته ويش بع شهو ته ‪ ،‬في ها كل لون من اللوان ‪ ،‬إن أردت أخبارا‬
‫تأتيك من كل مكان ‪ ،‬فها هي القنوات الخبارية ‪ ،‬وإن أردت الفسوق العصيان ‪ ،‬فها هي القنوات‬
‫النللية ‪ ،‬فيها ما تريده من مشاهد إباحية ‪ ،‬وها هي قنوات الرقص واللعة والغان الغربية ‪،‬‬
‫و ها هي قنوات الزياء الباح ية العال ية ‪ ،‬وإن أردت أن تض يع الوقات ف متاب عة اللعاب الريا ضة‬
‫ف ها هي القنوات الرياض ية تن قل كل الباريات العال ية ‪ ،‬ول تن سوا ا صطحاب أطفال كم ف القنوات‬
‫الكرتونية ‪ ،‬وبناتكم ف قنوات السلسلت الزلية والفلم العربية والعالية ‪ ،‬الت تقدم الرية بكل‬
‫أشكالا التقليدية والعصرية ‪ ،‬بل قيود أو حذف للمشاهد الغرامية ‪ ،‬وإن أردت جرعة إيانية تدث‬
‫التوازن للذات النسانية فها هي قناة اقرأ السلمية والبامج التثقيفية ‪.‬‬
‫انتشرت الفضائيات الشفرة علي هذا النحمو بصمورة مفزعمة ‪ ،‬فالطبقمة التم تتعاممل ممع هذه‬
‫الشبكات هم الطب قة أ صحاب الذوات ‪ ،‬ال ت تت سم بالد خل العال وتو فر المكانيات ‪ ،‬وغال با ما‬
‫تسمتهدف مثمل هذه الفئات ‪ ،‬فالصمول علي وحدة فمك الشفرة الرقميمة الدمةم ‪ ،‬ممع صمحن‬
‫ال ستقبال النا سب وإبرة ا ستقبال ال بث الفضائي ‪ ،‬بالضا فة إل بطا قة الشتراك ال ت وفر ها وك يل‬
‫الجهزة والعدات اللزمة للستقبال ليس ف إمكانيات المهور من العوام ‪.‬‬
‫ولذلك فإن ممن يقمع فم مصميدة هذه الشبكات ‪ ،‬يتعرض لسملة الغزو الفكري النكمى تأثيا‬
‫والو سع دمارا ‪ ،‬ول يب قي من الفري سة سوي ل م علي ع ظم ‪ ،‬وهذه ناذج من تلك الشبكات ‪،‬‬
‫ويكفي من القصيدة عنوانا ‪:‬‬
‫‪ -1‬قنوات أور بت العرب ية ‪ ،‬ماذا تقول أور بت عن أف ضل قنوات ا ؟ القناة الول قناة الفلم العرب ية‬
‫الت تعرض متلف أنواع الفلم الديثة والكلسيكية ‪ ،‬وتغطي مهرجانات السينما العربية والعالية ‪ ،‬وقد‬
‫كانت القناة الول أول قناة عربية تبث أفلما عربية مدبلجة إل العربية إل جانب تقديها لقاءات معمقة‬
‫مع نوم ال سينما العرب ية والعالية ‪ ،‬أما القناة الثان ية ف هي قناة أور بت العرب ية الفريدة ال ت تمع ب ي مت عة‬
‫الترفيه وفائدة الثقافة عن طريق تقدي مموعة جديدة من البامج العربية والعالية من كوميدية ووثائقية‬
‫ودرامية وحوارية ‪ ،‬بالضافة إل النوعات والوسيقي والزياء العالية ‪ ،‬القناة الثانية قناة الترفية العربية الت‬

‫ ‪- 58‬‬‫أسرت قلوب الشاهدين ف النطقة ‪ ،‬وتد جيوشا جرارة من قنوات الغزو بعد الول والثانية ‪ ،‬كقنوات‬
‫السلسلت والفلم والرياضة والطفال والخبار وغي ذلك ما يصعب حصره ووصفه (‪. )72‬‬
‫وقمد قدر ل أن كنمت ضيفما عدة مرات علي القناة الثانيمة التم يزعمون أنام أسمرت قلوب‬
‫الشاهدين ف النطقة ف البنامج الشهي علي الواء ‪ ،‬حيث كان مور الديث عن الساء السن‬
‫وقضية البتلء ‪ ،‬وكان معي ف اللقاء أخوان كريان ‪ ،‬ونن بالطبع مشايخ ليس لنا ف التعرف علي‬
‫القناة أو أهداف ها أو ما يتخلل حديث نا من فوا صل إعلن ية انلل ية ‪ ،‬رآ ها الشاهدون ف م ثل هذه‬
‫اللقاءات ‪ ،‬غيم أن الحاور يقطمع الديمث فترة للعلن ثم يعاوده ‪ ،‬وكان الغريمب فم الممر أن‬
‫الحاور جاهمل بفردات الوار الذي شاركنما فيمه معمد البناممج قبمل اللقاء ‪ ،‬وبدا للمشاهمد أنمم‬
‫أقحمونا كمشايخ متخصصي ف العقيدة ‪ ،‬ليوحوا للناس أن الشبكة ياضر فيها فلن وفلن وهم‬
‫أساتذة ف الامعات ‪ ،‬فأصبحنا كطعم الصياد ‪ ،‬ونسأل ال العفو والغفرة ‪.‬‬
‫‪ -2‬شبكة قطر كيبل فيجن أو ‪ QCV‬كيوتل ‪ ،‬وهي الؤسسة العامة القطرية للتصالت السلكية‬
‫واللسلكية الت أدخلت خدمة الكيبل التلفزيون اللسلكي ‪ ،‬وهي خدمة تقدم علي أفضل وأحدث‬
‫التقنيات لتوصيل البامج التلفزيونية الفضائية إل البيوت ف قطر بنظام لسلكي ‪ ،‬وتقدم خدمة قطر‬
‫كيبمل فيجمن إل الشتركيم علي أسمس تاريمة ‪ ،‬ويسممح للمشتركيم بطلب الشتراك فم قنوات‬
‫تلفزيون ية فضائ ية عديدة ‪ ،‬مل ية وإقليم ية خليج ية وعرب ية وأمريك ية وأوروب ية وآ سيوية وغي ها ‪،‬‬
‫الكث ي من القنوات الختيار ية مدفو عة الشتراك مقد ما ‪ ،‬ق طر كي بل في جن ك ما تقول عن نف سها‬
‫قادرة علي إرضاء الهتمامات التنوعة للجماعات الختلفة (‪. )73‬‬
‫‪ -3‬شبكة شوتاي تقول عن نفسها ‪ :‬نأتيك بترفيه العال ‪ ،‬تقدم شبكة شوتاي خسة وعشرين قناة‬
‫من أفضل القنوات الترفيه العالية ‪ ،‬تتضمن أربع قنوات رياضية وأربع قنوات للفلم الت تناسب‬
‫أذواق كا فة أفراد العائلة الختل فة ‪ ،‬بالضا فة إل ع شر قنوات إذاع ية ت بث ب صوت ا ستريو فو ن‬
‫ن قي ‪ ،‬وهذا يع ن قنوات أك ثر وخيارات أ كب ل تو جد ف أ ية شب كة أخري ف الشرق الو سط ‪،‬‬
‫و هي قناة ذا مو ف تشا نل ‪ ،‬في ها عرض متوا صل علي مدار ال ساعة لح سن ما أنتج ته هوليود من‬
‫أفلم سينمائية عال ية ‪ ،‬إن ذا مو ف تشا نل هي أف ضل قناة ت بث الفلم الضخ مة الديدة والعديدة‬
‫شهر يا وح صريا ف الشرق الو سط ‪ ،‬وذا مو ف تشا نل الثان ية تقدم كا فة الفلم ال ت تر غب ف‬
‫مشاهدتا ف الوقت الذي تريد ‪ ،‬إذ تقدم ذا موف تشانل الثانية الزيد من خيارات الفلم بتوقيتات‬
‫منا سبة مع ترج ة عرب ية ‪ ،‬ويبدأ عرض فيلم من الفلم الناج حة كل ساعة ب ي قناة الفلم الول‬
‫وقناة الفلم الثانيمة ‪ ،‬وهناك قناة ترنمر الكلسميكية قناة الفلم التم تقدم أفضمل وأرقمي الفلم‬
‫‪. http://www.orbit.net/Channels 72‬‬
‫‪http://www.qcv.com/arabic/static/index.htm73‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 59‬‬‫وأمتن ها ‪ ،‬م نذ ولدة ال سينما علي مدار اليوم ‪ ،‬وقناة هول مارك و هي قناة شوتا ي الراب عة للفلم‬
‫ال ت تعرض أفل ما عائل ية علي مدار اليوم ‪ ،‬تتض من أفل ما مثية فازت بوائز عال ية وم سلسلت‬
‫ق صية م سلية ‪ ،‬ستنال إعجاب الشاهد ين من كا فة العمار ‪ ،‬وهوم سينما إن ا الد مة ال سينمائية‬
‫التفاعل ية الول ف الشرق الو سط القائ مة علي الشاهدة ح سب الد فع والتوفرة ف ع شر قنوات‬
‫تعرض أرقي الفلم العرب ية والجنبية هوم سينما م سرح سينمائي متعدد الشاشات ف بيتك طوال‬
‫اليوم علي مدار السنة ‪ ،‬ما ينحك فرصة مشاهدة فلمك الفضل ف الوقت الذي تريده ‪.‬‬
‫وقناة باراماونمت للكوميديما ‪ ،‬وقناة إي الترفيهيمة ‪ ،‬وقناة تم فم لنمد لفلم الركمة السمريعة‬
‫والغامرات والدراما والثارة الشيقة ‪ ،‬والسلسلت الشهورة ‪ K‬وقناة سون الندية القناة الول ف‬
‫الترفيه وتقدم مباريات الكريكيت ‪ ،‬وبرامج ديزن مدبلجة بالندية ‪ ،‬وعروضا لللعاب ومسلسلت‬
‫وأفلما متعددة أخري ‪ ،‬و قناة ‪ CNN‬القتصادية وهي القناة الول ف البث التلفزيون الي لخبار‬
‫القت صاد العال ية ‪ ،‬الدعو مة من م صادر ال بث التاب عة لح طة ‪ CNN‬الدول ية ‪ ،‬وتتض من تقار ير كل‬
‫ن صف ساعة عن سوق الال ‪ ،‬و سي إن إن الدول ية ال ت ل يس ل ا منازع ف تقد ي تغط ية م ستمرة‬
‫وتل يل للتقار ير الخبار ية العال ية ‪ ،‬وشب كة كارتون ن يت ويرك أف ضل شب كة للفلم التحر كة ال ت‬
‫ت قد طوال اليوم و كل يوم ‪ ،‬إذ لدي ها مكت بة ضخ مة من أفلم الر سوم التحر كة من دور ال سينما‬
‫العاليمة العملقمة وقناة نيكلوديون التم تقدم أفلم كارتون وعروض ألعاب وأفلم حركمة حيمة‬
‫للطفال ‪ ،‬وعدد من هذا القنوات والسلحة الفتاكة ما ل يكن للمشاهد حصره واستيعابه (‪. )74‬‬
‫‪ -4‬شب كة راد يو وتلفزيون العرب ‪ : ART‬و هي تقول عن نف سها ‪ :‬الشب كة تتلك واحدا من أ كب‬
‫مرا كز الر سال التليفزيو ن والذا عي ف العال ‪ ،‬والذي ت تأ سيسه ف أفيزا نو بإيطال يا مزودا بأحدث‬
‫تكنولوجيا التصال ف العال ‪ ،‬وت ربطه بأكب الراكز النتاجية النتشرة ف العواصم العربية والعالية ف كل‬
‫ممن القاهرة والردن وجدة ‪ ،‬وبيوت ورومما وتونمس والغرب ‪ ،‬والمارات العربيمة التحدة والوليات‬
‫التحدة المريكية وفرنسا ‪ ،‬هذه التقنيات الديثة تعل مشتركينا يتمتعون بأفضل وأرقي أنظمة للصوت‬
‫والصورة ‪ ،‬وهو ما يسمي بالنظام الرقمي ‪ ، DIGITAL‬والت كانت الريادة فيها لم ‪ ART‬واليوم باقي‬
‫النظمة الذاعية والتليفزيونية تسعي إل ماكاتا ما يؤكد النظرة الستقبلية لم ‪ ، ART‬بامتلك ‪ART‬‬
‫لذه التصالت الضخمة والستثمارات الائلة التزايدة أصبح ف مقدورها أن تتلك وتنتج سنويا ما يزيد‬
‫عن ستة آلف برناما ‪ ،‬ما بي برامج مباشرة علي الواء وبرامج مسجلة وبرامج وثائقية وتسجيلية ‪ ،‬وتتد‬
‫لتشمل أكب كم إنتاجي من الوسيقي والغان القدية والديثة والدراما السينمائية ‪ ،‬والبامج التعليمية‬
‫والسلسلت والسرحيات والرياضة بكافة أنواعها ومستوياتا الحلية والعربية والقليمية والعالية ‪ ،‬وتنفرد‬
‫‪ ART‬اليوم وبكم امتلكها أو مشاركتها أو ارتباطها بكبيات شركات النتاج الدرامي ف الوطن العرب‬
‫‪. http://www.showtimearabia.com 74‬‬

‫ ‪- 60‬‬‫علي مدار ثلث ي عا ما بأ كب مكت بة للفلم العرب ية تتوي علي ما يز يد عن ثلثة آلف وخسمائة فيل ما‬
‫يستحيل أن ياريها ف ذلك أي شبكة تليفزيونية أرضية أو فضائية (‪. )75‬‬
‫أما ما يبث فيها من قنوات فهي تاثل الشبكات السابقة وتدندن علي نفس منهجها غي أنا ف‬
‫خضم الختلط النلل لقنواتا ‪ ،‬قدمت قناة اقرأ الت يغلب عليها الطابع السلمي ‪ ،‬لكنها قناة‬
‫تذروهما رياح الغزو القادم ممن بقيمة قنوات الشبكمة ‪ ،‬فالشبكمة تقول عمن إحدى قنواتام ‪ART :‬‬
‫العال ية أك ثر من مرد قناة ف هي بانورا ما تق طف أحلي ثار قنوات ‪ ، ART‬فتأ خذ من قناة الشرق‬
‫الو سط العال ية أقوي برام ها الماهي ية ‪ ،‬و من قنوات الريا ضة أ كب أحداث ها ومنا سباتا ‪ ،‬و من‬
‫الو سيقي أحدث إنتاج ها ‪ ،‬و من أرتي ن أ هم ما ييز ها ‪ ،‬و من قناة الكايات أش هر ما لدي ها من‬
‫مسملسلت ومسمرحيات ‪ ،‬وفوق كمل ذلك متويات الفضائيمة اللبنانيمة ‪ ، LBC‬وقناة الزيرة‬
‫القت صادية ‪ ،‬وقناة ‪ MBC‬وتليفزيون لبنان ‪ ، MTV‬وت ستهدف قناة الفلم أمري كا تلب ية متطلبات‬
‫العرب خارج بلدهمم ‪ ،‬تتشارك القناة ممع كثيم ممن متويات قناة الفلم ‪ ،‬التم تعتمب قناة الفلم‬
‫الرائدة ف الشرق الوسط ‪ ،‬ول ا نفس حقوق الصول علي الفلم من أكب مكتبة من نوعها ف‬
‫العال العر ب ‪ ،‬وتقدم القناة ممو عة هائلة من الفلم الكل سيكية والديدة من كل النواع مضا فا‬
‫إليها السرحيات والسلسلت الديدة الت ل تتوفر حاليا علي قناة الفلم (‪. )76‬‬
‫طبعا ل يفي علي الشاهدين من عامة السلمي إدراك حقيقة الغزو الت تبثه هذه الشبكات وتروج‬
‫فيه العصيان ل عز وجل ‪ ،‬حت ولو أنشئوا قناة إسلمية ف خضم ذلك ففي أحد ساحات الوار مدح‬
‫أحدهم قناة اقرأ فقال ‪ ( :‬قناة اقرأ قناة تتم بالستجدات السلمية علي وجه الصوص ولغة الوار فيها‬
‫هادفة وموزونة ‪ ،‬وليست مثل القنوات الخرى صاحبة الصراخ والضجيج ) ‪ ،‬فرد عليه آخر بقوله ‪( :‬‬
‫أ حب أن أض يف إل معلوما تك أن القناة ال ت ذكرت ما هي إل أضحو كة علي أ هل ال ي وال ستقامة‬
‫وهي من باب كما يقال ( دس السم ف العسل ) وإل كيف يكن لن يب إشاعة الفاحشة بي أفراد‬
‫الجتمع أن ينشئ قناة إسلمية ؟ يعن بعن أوضح ل بأس أن يبث فيلم غرامي يدعو إل الفاحشة ف‬
‫الصباح ف قناة (‪ )ART‬وف الساء يبث برنامج عن تري الزنا ف قناة اقرأ ‪ ،‬لكننا صحيح نعيش ف‬
‫م أخمي أن هذه القناة قمد تكون ممبر لصمحاب الهواء والبسمطاء‬
‫عصمر التناقضات ‪ ،‬ثمل تنسمي ي ا‬
‫لدخال جهاز الدش الذي د مر ال سر والجتمعات وح ت ل أكون مبال غا ا سأل أ هل الخت صاص من‬
‫الشئون الجتماعية وغيها ‪ ،‬ولتعلم أننا نن السلمون دائما نبدأ من حيث بدأ الخرون ول نبدأ من‬
‫حيث انتهوا ‪ ،‬فهذه بعض الدول الوربية بدأت الن تشعر بطر القنوات الفضائية وتاول الرقابة والد‬

‫‪. http://www.art-tv.net/arabic/ramadan/artAflam.asp 75‬‬
‫‪ 76‬السابق ‪.‬‬

‫ ‪- 61‬‬‫من ال سلسلت الجرام ية والفلم الاب طة وذلك ل ا ارتف عت عند هم معدلت الرائم والغت صاب )‬
‫وعقب ثالث بقوله ‪ ( :‬ل فض فوك ‪ ،‬فهذا من اللذين يسعون ف الرض فسادا ) (‪. )77‬‬

‫‪77‬‬

‫‪http://www.alsaha.com/sahat/Forum1/HTML/005052.html‬‬

‫‪.‬‬

‫‪- 62 -‬‬

‫الطلب التاسع‬
‫مشروع الفضائيات السلمية والتصدي للغزو الفكري‬

‫كان طبيعيا لقنوات تكرس لثل هذه البامج أل تع ي اهتماما للبامج الدينية والخلقية والت‬
‫تدعو إل القيم والفضيلة ‪ ،‬فمن العجب أن أغلب الفضائيات ما زالت تتعامل مع السلم كشعار‬
‫دي ن لل تبك به ع ند افتتاح البا مج ‪ ،‬ح يث تقدم عدة دقائق تلوة من القرآن الكر ي وكذا ع ند‬
‫التام ‪ ،‬مرورا بن قل شعائر صلة الم عة والعياد ‪ ،‬والشارة إل مواع يد الذان ‪ ،‬فضل عن تقد ي‬
‫الحاديث الدينية ف دقيقتي قبل نشرات الخبار ‪ ،‬كما هو معروف وفق الساليب اليومية النمطية‬
‫القدي ة ذات ال سلوب التلقي ن الطا ب الا مد ‪ ،‬ال سلوب الال من إثارة كوا من العر فة وتلقي ها‬
‫والتشويمق بوسمائل الذب الشروع ‪ ،‬بالرغمم ممن أن روح العصمر تفرض علينما البتكار والدة‬
‫والبداع وإياد وسائل تشويق ‪ ،‬تذب الطفال والشباب ‪ ،‬ومن ث النطلق نو فضائيات أرحب‬
‫وأوسع ليصال صورة السلم القيقية إل الخرين (‪. )78‬‬
‫وممن هنما توجبمت الدعوة إل إنشاء فضائيات إسملمية ‪ ،‬وأصمبح الممر ملحما منمذ أن ظهرت‬
‫القمار ال صناعية الرقم ية وا ستخدمت ف مالت ال بث التليفزيو ن ‪ ،‬وخ صوصا بعد ما تعر ضت‬
‫النط قة العرب ية ال سلمية للعد يد من القنوات الفضائ ية الغرب ية ‪ ،‬ال ت حلت أفكارا وثقافات تتلف‬
‫عن ثقافتنا وقيم نا ‪ ،‬فهذه القنوات تدد الوية الثقاف ية العربية وال سلمية ‪ ،‬ومن هنا شعرت بعض‬
‫الؤ سسات بال سئولية وأ سهمت ف إنشاء العد يد من القنوات الفضائ ية ‪ ،‬ال ت يغلب علي ها الن مط‬
‫السلمي ‪ ،‬وكان أحد الهداف الت تسعي إليها هذه القنوات تسي صورة العرب والسلمي ف‬
‫وسائل العلم الغربية والرد علي الفتراءات الت تقدمها وسائل العلم الغربية عن السلم (‪. )79‬‬
‫إن حاجتنما لفضائيمة إسملمية حاجمة ماسمة ‪ ،‬فلو سمخرت قناة كاملة لبيان التوحيمد ونواقصمه‬
‫وإرشاد الناس إل صحيح ال سنة ‪ ،‬وتذير هم من الرافات والبدع ‪ ،‬ور فع را ية الفضائل وك شف‬
‫عوار الرذائل ‪ ،‬لكان ذلك زبدة الي ف هذا العصر الذي يبحث عنه اللص من السلمي ‪ ،‬بل ما‬
‫زالوا ف تلهف إل رؤيته علي أرض الواقع ‪.‬‬
‫إن الطموحات العلمية تكمن ف إطلق أقمار صناعية إسلمية كما أطلقنا قمرا صناعيا عربيا‬
‫وآخرين مصريي ‪ ،‬لن هذا القمر يهدف إل الدفاع عن الدعوة السلمية ‪ ،‬كما أن الغاية من هذه‬
‫‪78‬‬

‫‪http://www.alshaqaeq.com/d1.htm‬‬

‫هادفة ؟ بتصرف ‪.‬‬

‫‪ ،‬حوار أجرتمه ملة الشقائق بعنوان ‪ :‬أيمن الفاتمح النتظمر لفضائيمة‬

‫‪ 79‬مثال ذلك قناة اقرأ ‪ ،‬وقناة الشارقة ‪ ،‬وقناة النار ‪ ،‬وقناة الجد ‪ ،‬ومشروع قناة مكة ‪ ،‬وغي ذلك من القنوات‬
‫الت تبث باللغات الخرى علي القمار الورب والمريكية والكندية ‪ ،‬انظر الزيد ف ملحق ملة الهرام العرب ‪،‬‬
‫والعدد ‪ 19‬بتاريخ ‪ ، 10/8/2002‬ص ‪ : 29‬ص ‪. 40‬‬

‫ ‪- 63‬‬‫النظومة أيضا هي الوصول إل المهور الجنب باللغات الجنبية ‪ ،‬والتوجه صوب الوليات التحدة‬
‫المريكية وصوب دول أوروبا الغربية ‪.‬‬
‫ولذا فإننا نطالب اللوك والمراء وحكام السلمي وأصحاب الليارات ‪ ،‬أن يتحملوا مسئولياتم‬
‫أمام ال عز و جل ‪ ،‬نر يد أقمارا صناعية إ سلمية بدف الو صول إل ال سلمي ف كا فة أناء العال‬
‫لزيادة معارفهم بأحكام دينهم وعقيدتم ‪ ،‬وتعريفهم برسالة السلم ‪ ،‬فنسبة كبية جدا منهم لديهم‬
‫أمية دينية وأمية تعليمية خاصة ف الدول العربية ‪ ،‬كما أن هذا يفيد بشكل فعال الدول السلمية‬
‫غيم الناطقمة بالعربيمة ‪ ،‬لن هذه الدول تشتاق إل معرفمة الديمن السملمي الصمحيح وتعلم اللغمة‬
‫العربية لغة القرآن الكري ‪ ،‬وفهم تعاليم الدين السلمي ‪ ،‬ومن ث تتشارك الهود ف تقيق الغاية‬
‫والدف من حياة السلمي ف كل مكان ‪.‬‬
‫كما أنه أصبح من الضروري الن تعديل أو تغيي الصورة الكونة عن السلم والدول السلمية‬
‫لدي الدول الجنبية ‪ ،‬وهذا يستلزم التوجه إليهم بلغتهم ‪ ،‬وهو ما بدأت فيه بعض الدول العربية‬
‫والسلمية ‪ ،‬ونشي إل أهية إنشاء قناة باللغة العبية للوصول للرأي العام النصران والسرائيلي ‪،‬‬
‫وشرح وجهة النظر السلمية ‪.‬‬
‫مشروع القناة الادفة هام جدا ويب أن تبذل له الكثي من الهود والطاقات ‪ ،‬ويب أن ترصد‬
‫له مواز نة ضخ مة ‪ ،‬ح ت ي ستطيع الناف سة ف خ ضم هذه القنوات ‪ ،‬ولذلك ل بد أن تكون البدا ية‬
‫قوية حت تعطي مصداقية وقبول منذ بدء البث وليس بعد حي ‪.‬‬
‫فمن السس الت يب أن تقوم عليها تلك القناة السلمية أن تعتمد الشمولية فيما تقدمه ‪ ،‬فهي‬
‫تقدم الادة التربوية والثقافية والدينية فضل عن الواد الترفيهية ضمن الضوابط السلمية ‪ ،‬ويب‬
‫أن تكون القناة عاممة لكمل أفراد الجتممع ‪ ،‬الطفمل له نصميب ‪ ،‬والرأة كذلك فضل عمن الرجمل‬
‫وشرية الشباب بنسيه مهمة حت تكون القناة بديل معقول عن الغثاء النازل من الفضاء ‪ ،‬أما لغة‬
‫الطاب فتكون ب سيطة وعا مة وت ستهدف الشا هد العادي بالملة ‪ ،‬ول بأس من وجود مواد قليلة‬
‫للمثقفي والنخب الجتماعية ‪ ،‬ويكن لا أن تنافس وبقوة ف ظل الزخم الفضائي الابط والمل ‪،‬‬
‫فالناس أصابا الضجر من القنوات الخرى الت ل تترم عقل الشاهد ول ذوقه ‪ ،‬ول تعبأ بلفيته‬
‫الدينية وقيمه الجتماعية ‪ ،‬ول نشك ف أنا بإذن ال سوف تنجح ‪ ،‬ليس بالضرورة ماديا لكن من‬
‫الؤكد إسلميا وأدبيا ‪ ،‬فالناس يتلمسون مثل هذا الشروع وينتظرونه ‪.‬‬
‫وليس من مهمة القناة جع الناس حول قضايا معينة ‪ ،‬بل يكفي أنا تؤدي دورا توعويا ف قضايا‬
‫ال مة الكل ية ‪ ،‬أ ما واقع ها الال ف هي ت ساهم ف د عم قضا يا ال سلمي وعلي رأ سها قض ية ال صراع‬
‫اليهودي ف فلسطي وسائر الضطهدين من السلمي ‪.‬‬

‫ ‪- 64‬‬‫إن النجاح والفشل بيد ال ‪ ،‬لكن الخذ بالسباب ف إمداد هذه القنوات بيل من العلميي‬
‫السلميي أصحاب القدرة علي الحاورة وفهم السلم بصورته الصحيحة يعد أمرا ضروريا علي‬
‫رأس أسباب النجاح ‪ ،‬وإن لعجب من وجود ألف التفوقي النابغي ف الدراسات السلمية ف‬
‫متلف الكليات ‪ ،‬كيف ل يصرفون إل مثل هذه الغايات ‪ ،‬وهم لديهم من المكانيات ما ياوزون‬
‫ف يه برا حل التأهل ي ف كليات العلم وغي ها ‪ ،‬الذ ين نبتوا علي الترب ية العلمان ية النلل ية ‪ ،‬إن‬
‫جيل واحدا ممن النابغيم فم الدراسمات السملمية إذا شكلوا أدوات لتنفيمذ الباممج السملمية‬
‫مكتسمي بسمن النيمة والخلص ل تعال وبذلوا السمباب الصمحيحة وتوكلوا علي ال ‪ ،‬فإنمم ل‬
‫مالة ناجحون مقدمون علي غيهمم ‪ ،‬ليمس بالضرورة بالعيار الادي الزائل ولكمن بالعيار الخروي‬
‫الذي ينالون فيه ثواب الدنيا والخرة ‪.‬‬
‫فالقناة السلمية الادفة ‪ ،‬ليست قاصرة علي البامج الدينية بكافة وسائلها ولكنها أوسع من‬
‫ذلك ‪ ،‬ف هي تقدم مواد دين ية ومواد تعليم ية عا مة ‪ ،‬ومواد ترفيه ية لفراد ال سرة ل كن كل ذلك‬
‫دا خل الطار ال سلمي ‪ ،‬بع ن آ خر أن ا تقدم كل ش يء بشرط أل يالف أ صول الد ين وضواب طه‬
‫الحددة والتفق عليها ‪.‬‬
‫ول يفمي علي أحمد أهيمة القنوات الفضائيمة لسمعة الرقعمة التم تصملها ممن أرجاء العال أول ‪،‬‬
‫ولزيادة أهية جهاز التلفاز ف حياة كل فرد تقريبا ف الجتمعات العالية عامة وف متمعاتنا الشرقية‬
‫خاصمة ‪ ،‬ولن الجال مفتوح فإن الفضائيات التم تقدم ممن أنواع الترفيمه الغمث والسممي لقمت‬
‫رواجا عند فئات متلفة من الشاهدين ‪ ،‬ووسط هذه العمعة لبد من بروز رسائل الي ووسائط‬
‫الق ‪ ،‬فل بد أن ندد أولوياتنا ‪.‬‬
‫وإذا كان عال نا ال سلمي والعر ب ي فل بطوط حراء عديدة ‪ ،‬وعلي القنوات الختل فة أن تتار‬
‫بي الوصول للجميع ما يفي إرضاء الميع مع التنازل عن بعض الهداف ‪ ،‬أو عبور بعض الطوط‬
‫المراء لتحجب رسالتها عن بعض الفئات ‪ ،‬والل الوسط هو الذكاء ف العالة والداراة بعيدا عن‬
‫الماراة والتورية بعيدا عن التعرية (‪. )80‬‬

‫‪ ‬بعض القنوات التمهيدية ف الشروع السلمي ‪:‬‬

‫‪ -1‬قناة اقرأ ‪ :‬حول الدف العلن من قبل القائمي علي هذه القناة الفضائية يقول مؤسسوها ‪( :‬‬
‫قناة اقرأ الفضائيمة بادرة طيبمة وميزة لترسمم ملمنما العربيمة العريقمة ‪ ،‬وتؤكمد هويتنما السملمية‬
‫السمحة ‪ ،‬وتناقش قضايانا الدينية والثقافية والجتماعية والتربوية والقتصادية والسياسية بوضوعية‬
‫وشولية ‪ ،‬منطلقة من قاعدة الكتاب والسنة ‪ ،‬لتلب حاجات جيع الناطقي باللغة العربية علي امتداد‬
‫خارطة العال تسعي قناة اقرأ لتقدي إعلم عرب هادف وميز يلب حاجة الشاهد من خلل مموعة‬
‫‪ 80‬الحد الدكتور مالك ‪ ،‬الطريق إل فضائية هادفة ‪ ، http://www.alshaqaeq.com/d2.htm‬بتصرف ‪.‬‬

‫ ‪- 65‬‬‫متنوعمة ممن الباممج الادة التم تسم حياتمه وتتناول اهتماماتمه الروحيمة والثقافيمة والجتماعيمة‬
‫والقت صادية وتش بع رغبا ته النسمانية من منظور إ سلمي وتقدمهما برؤ ية ع صرية ‪ ،‬وهمي ت صل‬
‫للمشاهدين ف الشرق الوسط وأوروبا وآسيا وأفريقيا حيث تقدم لم البامج التسجيلية والدرامية‬
‫والوارية والتفاعلية ) (‪. )81‬‬
‫لكن لبد أن نلحظ أن الشركة الت أسست هذه القناة هي شبكة راديو وتلفزيون العرب‬
‫ال ت ت بث كل ألوان التناقضات من القنوات والبا مج ال ت تغ ضب ال ور سوله ‪ ، S‬وتدعوا إل‬
‫التحلل من قيود الشرع ‪ ،‬وقد تقدم الديث عن الشبكة وما يأت فيها من قنوات ماجنة ‪ ،‬كما أن‬
‫هذه القناة مهدوا ل ا لتكون مشفرة باشتراك ي صعب علي أغلب العا مة من ال سلمي ‪ ،‬ف من راود ته‬
‫نفسه علي الشتراك فيها انر من خللا إل متاهة عميقة ‪ ،‬وهوة سحيقة من الغزو الفكري الذي‬
‫تمله الشبكات التلفزيون ية الشفرة و قد تقدم الد يث عن ها بالتف صيل ‪ ،‬ف الن أش به بط عم يذب‬
‫الفريسة للصياد ‪.‬‬
‫‪ART‬‬

‫‪ -2‬قناة الجد الفضائية ‪ :‬مع إطللة شهر رمضان البارك ‪1423‬هم بدأ البث التجريب لقناة الجد‬
‫الفضائ ية عب الق مر ال صناعي نا يل سات ‪ 102‬وعرب سات ‪ ، 3‬لي تم بذلك العلن عن تأ سيس قناة‬
‫فضائ ية عرب ية جديدة مقر ها مدي نة د ب للعلم ف دولة المارات العرب ية التحدة ‪ ،‬و قد ت الترو يج‬
‫للمح طة الديدة باعتبار ها خال ية تا ما من الو سيقي و صور الن ساء والحاذ ير الشرع ية الخرى ‪،‬‬
‫وسمتكثف القناة براممج الدعوة والرشاد والفتاء وسمتنقل بعمض الدروس العلميمة والحاضرات‬
‫التوجيهية للدعاة البارزين ‪ ،‬بالضافة لجراء لقاءات وحوارات وندوات توجيهية (‪. )82‬‬
‫وأوضح رئيس ملس إدارة الجد للبث الفضائي أن القناة ستقدم للمشاهد العرب خيارا إعلميا‬
‫إضاف يا يعزز مبدأ التكا مل والتنوع ف صناعة العلم العرب ية ‪ ،‬فهي ت سعي لبناء الشخ صية ال سوية‬
‫للط فل العر ب ‪ ،‬بتقد ي مادة إعلم ية وتربو ية وترفيه ية متميزة ‪ ،‬تنا سب مدار كه وتن مي مهارا ته ‪،‬‬
‫وتفتح أمامه أبواب الستقبل ‪ ،‬كذلك تل ب احتياجات الرأة العربية ف متلف مراحلها ‪ ،‬ابتداء من‬
‫كونام طفلة صمغية ثم فتاة مراهقمة ثم امرأة متزوجمة وامرأة عاملة وربمة بيمت ‪ ،‬ثم الم والدة ‪،‬‬
‫وا ستطرد قائل ‪ ( :‬إن قناة ال جد لن تنا فس ف تقد ي الترف يه ‪ ،‬بل ستسعى إل تطو ير الشخ صية‬
‫والهارات والقدرات‪ ،‬وتف تح أبواب النجاح ف الياة ال سرية والعمل ية وبذلك ‪ ،‬فإن القناة تدف‬
‫لبناء أسرة عربية ناجحة ف حياتا ومتميزة ف ارتباط أفرادها فيما بينهم ‪ ،‬وعلقتهم بالخرين ‪ ،‬لن‬
‫السرة هي اللبنة الساسية لبناء متمع سعيد ‪ ،‬أ ما فيما يتعلق بالبامج الت ستبث عب القناة فإنا‬
‫ستجمع ب ي با قة متنو عة من البا مج الدين ية ال ت تقدم الفائدة ‪ ،‬والرشاد والتوج يه ض من أشكال‬
‫‪81‬‬

‫‪82‬‬

‫‪ http://www.art-tv.net/arabic/advertise/arm_art_iqraa.asp‬و‪http://www.iqraatv.com.‬‬

‫‪. http://alarabnews.com/alshaab/GIF/16-08-2002/n%20%208.htm‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 66‬‬‫فنية متجددة تغطي جيع مالت الثقافة الدينية ‪ ،‬والتراث السلمي العريق ‪ ،‬كما تقدم باقة متنوعة‬
‫من برامج الثقافة العامة الت تغطي مالت التاريخ والعلوم والتقنية ومستجدات العصر الديث ‪،‬‬
‫مع متابعة النجزات الدبية والعلمية والبداعية ‪ ،‬وتطور التكنولوجيا ووسائل التصال ‪ ،‬بالضافة‬
‫إل برامج ذات تنوع كبي وشامل لختلف أوجه الياة اليومية ‪ ،‬تغطي مالت السلوك الجتماعي‬
‫والصمحة والغذاء وبناء الشخصمية وتطور الهارات والرياضمة والفمن والترفيمه والدرامما والنوعات‬
‫والسابقات ‪ ،‬وأخيا تأت برامج الطفال الت تثل أولوية قصوى من اهتمامات القناة ‪ ،‬إذ تقدم لم‬
‫برامج جديدة ومتلفة ذات أشكال ترفيهية مبهرة ومضامي تربوية هادفة ) (‪. )83‬‬
‫وقناة ال جد إل الن ل يل حظ علي ها ف برام ها مال فة شرع ية وإن كا نت تفت قد إل التشو يق‬
‫والاذبية ‪ ،‬فليس معن أنا إسلمية أن تقتصر علي جلب الشايخ والديث معهم ف موضوعات قد‬
‫ل تتصل بعامة الشاهدين ‪ ،‬كما أن ما نشاه أن تتحول إل قناة تارية مشفرة وتصبح طعما لشبكة‬
‫من الشبكات كما حدث لقناة اقرأ ‪.‬‬
‫‪ -3‬قناة طيبة الفضائية ‪ :‬ت العلن عن تأسيس قناة طيبة التلفزيونية الفضائية وهي ثان فضائية‬
‫إسلمية تنطلق من دب بعد قناة اقرأ التابعة لحطة راديو وتلفزيون العرب ‪ ،‬ومن القرر أن يبدأ البث‬
‫الباشر لقناة طيبة ف بداية العام القبل ‪1424‬هم ‪ ،‬وتنطلق من مدينة دب للعلم ‪ ،‬وهي تدف‬
‫إل نشر الصورة الصحيحة للسلم ‪ ،‬و العمل علي تقيق منظومة من الهداف الضارية ‪ ،‬أبرزها‬
‫الهتمام بالسرة السلمة وتثقيفها بأمور دينها ودنياها ‪ ،‬وتثمي دور الرأة السلمة ف النل والعمل‬
‫وماولة تفع يل أدائ ها ف الجت مع لواك بة النظرة ال سلمية الراق ية ف الكتاب وال سنة ‪ ،‬والهتمام‬
‫بالط فل وتثقي فه عب برا مج متنو عة تت سم بالدا ثة والتشو يق وتقد ي بدائل عرب ية تت فق وحاجات‬
‫الطفل العرب وتتواءم مع قيمه وأعرافه ‪.‬‬
‫فالحطة السلمية الدينية الديدة تسعي إل تقدي برامج تتسم بالشمولية والتنوع ‪ ،‬والت تمع‬
‫بي علوم التاريخ والتربية والجتماع والنفس والغرافيا واللغة العربية وآدابا ‪ ،‬وستتوجه إل جيع‬
‫الشرائح الجتماعيمة ‪ ،‬كمما سمتول الحطمة اهتمامما خاصما بعلوم تكنولوجيما العلومات ومواكبمة‬
‫مستجداتا وإتاحة الفرصة للمشاهد للستفادة من البامج الاصة ف هذا الجال ضمن خطة تقوم‬
‫علي تبسيط البامج وعرضها بلغة شيقة واضحة (‪. )84‬‬
‫‪ -4‬قناة مكة الفضائية ‪ :‬مشروع إسلمي ضخم لنتاج قناة إسلمية مفتوحة وملتزمة بالضوابط‬
‫الشرعية ‪ ،‬هادفة ومنوعة تقدم مواد تعليمية وتربوية وتوجيهية وترفيهية تلو من الحاذير الشرعية‬
‫‪http://www.albayan.co.ae/albayan/2001/11/28/mnw/23.htm83‬‬
‫‪http://www.almodarresi.com/23moh22/alam/d70zxbwg.htm84‬‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 67‬‬‫وتف ضل أ سلوب الدعوة غ ي البا شر بالوار أو البا مج الوثائق ية أو الدرام ية أو غي ها بدف إبقاء‬
‫الشاهد لفترة أطول أمام شاشة قناة مكة الفضائية ‪ ،‬وعن أهداف هذه القناة ذكر القائمون عليها أنه‬
‫من السمهل تسمطي أهداف كثية و كبية يعجمز القائمون علي تنفيذهما ولذلك ل بد من أهداف‬
‫واقعيمة قابلة للقياس والتنفيمذ مثمل الهداف السمامية التم تشترك فيهما بعمض الوسمائل العلميمة‬
‫السلمية ف تصحيح مسار المة من أجل القضايا أل وهي العقيدة حيث تدف قناة مكة الفضائية‬
‫ف أول ال مر إل بيان العقيدة ال صحيحة وما يضادها ‪ ،‬وكذلك ك شف شبهات أ هل البا طل وبيان‬
‫ضلل م وانرافات م وكذلك الدفاع عن قضا يا ال سلمي وإياد حلول لشكلت م ‪ ،‬و من الهداف‬
‫أي ضا إظهار العلماء والدعاة وبيان فضل هم ‪ ،‬وكذلك النفتاح علي الناس بغرض الم ساك بأيدي هم‬
‫نو التعاليم السلمية الصحيحة ‪ ،‬بغرض تقدي بديل مأمون للسرة السلمة ف جانب قل رواده من‬
‫السلميي ‪ ،‬وهو العلم الرئي ‪ ،‬وكذلك بغرض إقناع الناس بأن السلم ليس فقط شعائر تعبدية‬
‫مضة ينصرف بعدها الناس إل حياة ل تلتزم بضوابط الدين‪ ،‬بعن أن السلم منهج حياة متكامل‬
‫وحا كم للب شر ‪ ،‬ك ما أن هناك أهدا فا مف صلة علي شرائح الجت مع م ثل الشباب والرأة والطفال‬
‫بغرض تقد ي العلج لشكلت م بدل أن تكون طي الكتمان السيئ من جانبهم ‪ ،‬أو م سكوت عنها‬
‫من جا نب ن ب ال سلميي ‪ ،‬وتقول الدرا سة ا ستطرادا ‪ ،‬إن أ هم خا صية للقناة أن ا عا مة غ ي‬
‫متخصصة تشمل القضايا الفكرية والتربوية والسياسية والقتصادية والترفيهية ‪ ،‬كل ذلك ف إطار‬
‫الشري عة ال سلمية وضوابط ها ‪ ،‬ث تقول الدرا سة ‪ :‬من جا نب آ خر فإن القناة مشروع متفرد ف‬
‫الانبي الفن والوضوعي يب استغلل كافة المكانيات الفنية من إخراج وتصوير وخدع سينمائية‬
‫وجراف يك وتقنيات معا صرة لتقد ي ناذج عال ية الودة فن يا ول ت قل بأي حال عن القنوات الال ية‬
‫و ف الا نب الوضوعمي ينب غي أن تكون الواد العروضمة متعمة ومغريمة للمشا هد للمتابعمة باعتماد‬
‫النصوص اليدة والعدين الهرة ‪ ،‬أما الواد الشتراة فينبغي اعتماد معايي دقيقة عند الختيار للفكرة‬
‫والوضوع والحتوي وجوانب البداع الفن كذلك ‪.‬‬
‫أمما المهور السمتهدف لقناة مكمة الفضائيمة ‪ ،‬فتقول ‪ :‬إن صمنفا ممن الناس ل يرغمب فم كمل‬
‫القنوات لسمبب أو لخمر ‪ ،‬وصمنف ثانم يرغمب فم القنوات ‪ ،‬ولكنهما ليسمت علي طريقمة مكمة‬
‫الفضائ ية ‪ ،‬وال صنف الثالث هو سواد الناس وعامت هم و هم أ هل فطرة سليمة ينتظرون هذه القناة‬
‫هؤلء همم الذيمن تسمتهدفهم القناة ‪ ،‬همم الذيمن يتلكون الطباق ويدمنون مشاهدة القنوات ‪ ،‬أمما‬
‫النط قة الغراف ية ال ت ت ستهدفها القناة ‪ ،‬فب ما ل غة القناة هي الل غة العرب ية ‪ ،‬فإن العال العر ب هو‬
‫الستهدف الول ‪ ،‬ولكن نظرا لحتمالت اتساع نطاق موجة البث وفقا للتطور التقن التسارع ‪،‬‬
‫م ‪ ،‬وذلك ممن خلل‬
‫فإنمه ممن التوقمع الوصمول حتم القارة النديمة شرقما وجنوب أوروبما وأمريك ا‬
‫الشتراك ف شبكات الكيبل الحلية التاحة للمقيمي ف هذه البلدان ‪.‬‬

‫ ‪- 68‬‬‫‪‬‬

‫ماور خريطة البث وأنواع البامج ‪:‬‬

‫طبيعي أن ت د تباي نا ف حا جة الناس للبا مج الرئ ية واهتمامات م ب ا‪ ،‬ولذلك ل بد من تغط ية‬
‫رغبات الناس وميولم التنوعة ولكن التركيز ل بد أن يكون علي ماور أربعة مددة هي ‪:‬‬
‫‪ -1‬الحور التربوي الذي يهتم بسلوك الناس وتوجيههم نو إصلح الدنيا وناح الخرة ‪.‬‬
‫‪ -2‬الحور الثان هو التعليمي الذي يهتم بإيصال الادة الشرعية الضرورية للنسان وما يناسب‬
‫عرضها مرئية ‪.‬‬
‫‪ -3‬الحور الثالث هو الثقاف وهو بطبيعة الال يمل التنوع بداخله ‪.‬‬
‫‪ -4‬أ ما الحور الرابع فهو الترفيهي والترف يه ف هذه القناة جزء مك مل مطلوب وليس مقصود‬
‫بذا ته ور غم حا جة هذا الحور لضوا بط عديدة إل أ نه ل ي كن إغفاله بل ي ب صياغته بالطري قة‬
‫الناسبة ‪.‬‬
‫و قد ت بالف عل ت سجيل قناة م كة الفضائ ية بدي نة د ب العلم ية ك ما يري التفا هم حول‬
‫الكاتب الفرعية للقناة ببعض العواصم العربية والعالية فرغ أصحاب الشروع تاما من كل الُطر‬
‫النظرية الت لزمت الفكرة وتستمر حت السني الول من انطلق البث (‪. )85‬‬

‫‪85‬جريدة الحايد ‪ ،‬السنة الثانية ‪ ،‬العدد (‪ ، )37‬الربعاء ‪12‬جادي الخرة ‪. 1422‬‬

‫‪- 69 -‬‬

‫الطلب العاشر‬
‫فت كقطع الليل الظلم‬

‫روى المام م سلم من حد يث أَبِي ُهرَْيرَ َة أَنّ رَ سُولَ اللّ ِه ‪ S‬قَالَ ‪ ( :‬بَا ِدرُوا بِالَعْمَا ِل فِتَنًا‬
‫َكقِطَ عِ اللّيْ ِل الْمُ ْظلِ مِ ‪ ،‬يُ صْبِحُ الرّ ُج ُل ُمؤْمِنًا وَيُمْ سِي كَا ِفرًا َأوْ يُمْ سِي ُمؤْمِنًا وَيُ صْبِحُ كَا ِفرًا يَبِي عُ دِينَ هُ‬
‫ِبعَرَ ضٍ مِ نَ الدّنْيَا) (‪ )86‬ومن حديث عَبْد اللّ هِ بْ نَ عُ َم َر ف فتنة العامة والدهاء أن رسول ال ‪S‬‬
‫َتم ‪،‬‬
‫ْهم لَطْ َمةً ‪َ ،‬فِإذَا قِي َل ‪ :‬اْنقَض ْ‬
‫ِهم ا ُل ّمةِ إِل لَطَمَت ُ‬
‫ِنم َهذ ِ‬
‫َعم أَ َحدًا م ْ‬
‫قال ‪ ( :‬ثُم ّ فِتَْنةُ ال ّدهَيْمَاءِ ل َتد ُ‬
‫ي النّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ ‪ ،‬فُسْطَاطِ ِإيَانٍ ل‬
‫تَمَادَتْ ‪ ،‬يُصْبِحُ الرّجُ ُل فِيهَا ُمؤْمِنًا وَيُمْسِي كَا ِفرًا حَتّى يَصِ َ‬
‫ِنفَاقَ فِيهِ َوفُسْطَاطِ ِنفَاقٍ ل ِإيَا َن فِيهِ ‪َ ،‬فإِذَا كَا َن ذَا ُك ْم فَانْتَ ِظرُوا الدّجّا َل مِنْ َي ْومِهِ َأ ْو مِنْ َغ ِدهِ ) (‪. )87‬‬
‫فنحن ف زمان تتجاذبه الهواء ‪ ،‬تتلطم فيه أمواج الفت والغواء ‪ ،‬فغزو أرضي ومثله فضائي‬
‫يش نه علي نا العداء ‪ ،‬وعلي أهداف معي نة ‪ ،‬وقوا عد أ ساسية وبن ية قو ية ‪ ،‬أل و هم شباب نا شباب‬
‫السلم ‪ ،‬فالشباب قلعة حصينة ودرع منيع وقوة وعزة للسلم علي مر التأريخ ‪ ،‬إذا هم صلحوا‬
‫واستقاموا علي منهج ال ‪ ،‬ومن ث كانوا هم الدف السى والغنيمة العظمي ‪ ،‬الت يسعى لكسبها‬
‫أعداءُ ال الاقد ين ‪ ،‬فيحيكون الد سائس ل م وين صبون الفخاخ ف طرق هم ‪ ،‬منهما ال في ومن ها‬
‫الواضح الرئي ‪ ،‬حت يرجوهم من حصنهم النيع الذي تصنوا به ‪ ،‬وهو هذا الدين الذي ما تعلق‬
‫به إن سان إل و سي به وارت فع إل ق مم ال جد العال ية ‪ ،‬بعيدا عن ال سفاسف ‪ ،‬وقاذورات الديان‬
‫الحرفة وإباحيتها الضللة الفتنة (‪. )88‬‬
‫فالعداء يسمتهدفون الشباب فم أي قطمر كان ‪ ،‬منمذ أزمنمة عديدة ‪ ،‬وآماد بعيدة ‪ ،‬ول يزالون‬
‫ييكون لمتنا الدسائس ويتربصون با الدوائر ويستهدفون فيها مراكز القوة والدماء الفتية ‪ ،‬وأمل‬
‫هذه ال مة ب عد ال ف انت صارها علي العداء ‪ ،‬أل و هم الشباب ‪ ،‬فوجهوا إلي هم ال سهام وخططوا‬
‫بالليمل وننم نيام ‪ ،‬ليقتلعوا تلك الذور القويمة ويلقوا بام فم حأة الفسماد والرذيلة حتم ل تكون‬
‫عضوا فعال ناف عا لذه ال مة ‪ ،‬فت صبح أمت نا خائرة القوي ‪ ،‬وي صبح شباب ا ما ب ي مد من مدرات ‪،‬‬
‫و ما ب ي مشغول ف إتباع اللذات والشهوات ‪ ،‬و ما ب ي صريع لمراض جن سية قاتلة ‪ ،‬و ما ب ي‬
‫مدخن قد أتلف رئتيه وقلبه تلك السجائر السمومة فخارت قواهم عن ومواجهة العداء (‪. )89‬‬
‫فالعداء خططوا ونفذوا وشنوا حربا خفية منذ سني عديدة وآماد بعيدة تهيدا لذه الرب الت‬
‫يعلمها الم يع ‪ ،‬فأ صابوا بتلك الرب الضروس الف ية قلب أمت نا النا بض وهم الشباب ‪ ،‬فأر سلوا‬
‫‪ 86‬أخرجه مسلم ف كتاب اليان برقم (‪. )118‬‬

‫‪ 87‬أخرجه أبو داود ف كتاب الفت واللحم برقم (‪. )4242‬‬
‫‪88‬‬

‫‪http://www.mknon.net/new2/fthaeah.htm‬‬

‫‪89‬‬

‫‪http://www.mknon.net/new2/fthaeah.htm‬‬

‫‪.‬‬
‫‪.‬‬

‫ ‪- 70‬‬‫إليهمم القنوات الفضائيمة التم تافمت عليهما كثيم ممن شباب السملمي تافمت الفراش علي النار ‪،‬‬
‫فأض حت الفضائيات ف ع صرنا عدوا قاتل ل بال سيف وال سنان ول كن ب سيئ القوال والفعال ‪،‬‬
‫فتق تل الع فة والياء والروءة ‪ ،‬بل وإن ا تن شئ الودة ب ي والح بة ب ي ال سلم والكا فر ‪ ،‬فكث ي من‬
‫شباب نا اليوم تده قد تعلق بم ثل كا فر أو مثلة أو مغن ية كافرة ويوالي هم ويب هم ح ت أ نك ت سمع‬
‫أصوات أغنياتم ف سيارته بل حياء منه ‪ ،‬فصار البيت كله متعلق بذه الفضائيات وما يعرض فيها ‪،‬‬
‫معر ضا عن ن صيحة النا صحي ‪ ،‬لن القلوب افتت نت وأشر بت بذا الع فن ال ساقط من بالوعات‬
‫الغرب النت نة فأ صبح هو التح كم ‪ ،‬ول تتع جب إن رأ يت طفل وطفلة ف الام سة من عمره ا‬
‫يتعانقان ويقبلن بعضهمم بعضما ‪ ،‬أو رأيمت هذا الصمغي البئ يرقمص كالرأة الطروب والغانيمة‬
‫اللعوب (‪. )90‬‬
‫وهل اكتفي العداء بذلك ؟ ل بل أرسلوا وما زالوا ير سلون إلينا سوما عديدة ‪ ،‬فجعلوا ديار‬
‫السلم هدفا وسوقا لتجارة الخدرات ‪ ،‬فتناولا من ل يعقل من الشباب ‪ ،‬فأدمن عليها وربا باع‬
‫عرضه من أجل جرعة ‪ ،‬وربا سرق وربا قدم أمه أو أخته ‪ ،‬ول غرابة لثل هذا أن يقدم زوجته أو‬
‫ابنته لروج مدرات يفعل با ما شاء ليعطيه جرعة من هذا الخدر السموم ‪.‬‬
‫فإذا ب عد كل هذا ك يف نقوي ب عد ذلك علي إيقاف مططات م والوقوف تاه هم م ت ما د عا‬
‫الوا جب لذلك ‪ ،‬فالقوة منه كة ‪ ،‬والبن ية مهد مة ‪ ،‬والقلوب مأ سورة ب ب الشهوات ‪ ،‬والركون إل‬
‫اللذات ‪ ،‬لقد كان الشباب ف صدر السلم يطلبون الشهادة ف سبيل ال ‪ ،‬بل وكان أحدهم يبكي‬
‫بكاء شديدا ل نه م نع من قتال العدو ومواجه ته مواج هة البطال وج ها لو جه بال سيف ‪ ،‬فكا نت‬
‫قلوبم تتلئ غل وحنقا علي الشركي وشوقا إل نيل الشهادة والفوز بنات النعيم ‪ ،‬ل موالة وحبا‬
‫لم ورفعا علي العناق والدوران بم ‪ ،‬وشبابنا السلم إل من رحم ال ينقاد لتلك القطعان البهيمية‬
‫الكافرة ال ت شبه ها ال بالنعام ‪ ،‬بل إ نه سبحان ف ضل النعام علي هم لوان م علي ال فقال عن هم‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫ب أ ََ َّ‬
‫م إِل‬
‫ن ُ‬
‫ع ِ‬
‫ن أَكْثََر ُ‬
‫ن إ َِ ْ‬
‫قلُو ََ‬
‫عو َ‬
‫و يَ ْ‬
‫م ُ‬
‫س ُ‬
‫م تَ ْ‬
‫سبحانه ‪ :‬أ ْ‬
‫م ي ََ ْ‬
‫ح ََ‬
‫ه َْ‬
‫س َ‬
‫ه َْ‬
‫نأ ْ‬
‫ض ُّ‬
‫عام ِ ب َ ْ‬
‫سبِيلً (‪ ، )91‬لن النعام تتدي لراعيها وتنقاد لربابا الت‬
‫ل ُ‬
‫م أَ َ‬
‫كَالَن ْ َ‬
‫ل َ‬
‫ه ْ‬
‫تعلفها وتتعهدها وتعرف من يسن إليها من يسئ إليها ‪ ،‬وهؤلء ل ينقادون إل ربم ‪ ،‬ول يعرفون‬
‫إحسمانه إليهمم ‪ ،‬ول يطلبون الثواب ول يهربون عمن أسمباب العقاب ‪ ،‬وممع ذلك تري كثيا ممن‬
‫الناس ‪ ،‬وللسمف ممن السملمي يجمد أفكارهمم ويتدح عقولمم وبلدهمم ويثنم علي أنظمتهمم‬
‫وتعاليمهم ‪ ،‬ويعلق صورهم علي جدران غرفته أو ف سيارته ‪ ،‬وأعظم من ذلك كله من يعلق تلك‬
‫الصور علي صدره دون خوف من ال أو حياء من الناس ‪ ،‬وبالقابل تري بعضهم يستحي من إرخاء‬
‫‪90‬‬

‫‪http://www.mknon.net/new2/fthaeah.htm‬‬

‫‪91‬‬

‫الفرقان ‪. 44:‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 71‬‬‫ليته وتقصي ثوبه وتلوة آيات ربه والتمسك بدينه والعض عليه بالنواجذ ‪ ،‬ول يد بأسا أو خجل‬
‫أن يوب أطراف البلد وأعماقه وهو يرفع صوت الغان الغربية ‪ ،‬أو أغان من تلوثت أفكاره من‬
‫العرب وهمو ل يعرف معنم مما يردده هذا الغنم الغربم ‪ ،‬فربام كان فيهما سمب وشتمم للسملم‬
‫وال سلمي ول حول ول قوة إل بال ‪ ،‬وأع ظم من ذلك كله ما يكون من موالة وأل فة وإعجاب‬
‫ومبة لؤلء الكفرة ‪ ،‬وهذا من أعظم الهل وأصدق الباهي عليه ‪ ،‬إذ كان أصحاب ممد صلي‬
‫ال عليه وسلم ل يفعلوا ذلك مع إخوانم ف النسب وأبناء عمومتهم وأقرب الناس إليهم من الكفار‬
‫‪ ،‬لن م عا صروا التن يل وتعلموا ف الدر سة النبو ية درو سا ف العقيدة من أه ها الولء للم سلمي‬
‫والباءة من الشرك ي ‪ ،‬وك يف ل يتعلمون و هم يقرؤون وي سمعون ويرددون ويفهمون مع ن قوله‬
‫َ‬
‫حادَّ‬
‫جدُ َ‬
‫وما ً ي ُ ْ‬
‫و م ِ ال ِ‬
‫ن بِالل ّ ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫وادُّو َ‬
‫منُو َ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫سبحانه ‪ :‬ل ت َ ِ‬
‫ر يُ َ‬
‫والْي َ ْ‬
‫ه َ‬
‫ق ْ‬
‫خ ِ‬
‫ََََّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه م أَ‬
‫ول َ‬
‫سول َ‬
‫و‬
‫ه‬
‫ه‬
‫وَر‬
‫ه‬
‫الل‬
‫و إِ ْ‬
‫و أَبْنَاءَ ُ‬
‫و كَانُوا آبَاءَ ُ‬
‫وان َ ُ‬
‫َََُ‬
‫ه َََْ‬
‫َََْ‬
‫َََْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مأ ْ‬
‫خ َ‬
‫مأ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫َ‬
‫وأي ّدَ ُ‬
‫ب َِ‬
‫ح ِ‬
‫ع ِ‬
‫م أولئ َِك كت ََ َ‬
‫شيَرت َ ُ‬
‫من ََْ ُ‬
‫ه َْ‬
‫ه َ َُ‬
‫ه َْ‬
‫م اليمان َ‬
‫م بُِرو ٍَ‬
‫في قلوب ِ ِ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ي‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ها‬
‫في‬
‫ن‬
‫دي‬
‫ل‬
‫خا‬
‫ر‬
‫ها‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ها‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ن‬
‫م‬
‫ري‬
‫ج‬
‫ت‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ج‬
‫م‬
‫ه‬
‫خل‬
‫د‬
‫ي‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍَ‬
‫ُ َْ َ‬
‫و ُ ْ‬
‫ََ‬
‫َْ ْ َ‬
‫ُ‬
‫ََ َ‬
‫ََ ُ‬
‫َ‬
‫َ ََ‬
‫ْ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ََّ‬
‫ََّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ع‬
‫هم‬
‫ضوا َ‬
‫َ‬
‫ه ََُ‬
‫ن ِ‬
‫ه أولئ ََِك ِ‬
‫وَر ُ‬
‫ْ‬
‫ب الل ِ‬
‫ب الل ِ‬
‫ه أل إ ََِ ّ‬
‫حْز َََ‬
‫حْز ََُ‬
‫ُ‬
‫ََْ‬
‫عن ََْ ُ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ن (‪ ، )92‬وكذلك قوله ‪:‬‬
‫حو َ‬
‫فل ِ ُ‬
‫ال ْ ُ‬
‫َ‬
‫وك َُ َ‬
‫َ‬
‫ولِيَاءَ تُل ْ ُ‬
‫عدُ َّ‬
‫ن‬
‫و َ‬
‫خذُوا َ‬
‫منُوا ل تَت َّ ِ‬
‫ها ال ّ ِ‬
‫قو ََ‬
‫ذي ََ‬
‫ي ََا أي َُّ َ‬
‫ْ‬
‫نآ َ‬
‫مأ ْ‬
‫وي َ‬
‫عدُ ِّ‬
‫َ‬
‫قدْ ك َ َ‬
‫و َ‬
‫سو َ‬
‫ل‬
‫ق يُ ْ‬
‫م ِ‬
‫ودَّ ِ‬
‫جو َ‬
‫ر ُ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ما َ‬
‫ن الَّر ُ‬
‫م َ‬
‫جاءَك ُ ْ‬
‫فُروا ب ِ َ‬
‫ال ْ َ‬
‫ه ْ‬
‫ح ِّ‬
‫م بِ‬
‫ة َ‬
‫م َ‬
‫خ ِ‬
‫إِلي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن تُ ْ‬
‫سبِيلِي‬
‫م َ‬
‫هادا ً ِ‬
‫منُوا بِالل ّ ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫م إِ ْ‬
‫مأ ْ‬
‫خَر ْ‬
‫في َ‬
‫ج َ‬
‫ه َربِّك َُ ْ‬
‫ن كُنْت َُ ْ‬
‫وإِيَّاك َُ ْ‬
‫جت ُ َ ْ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سُّرو َ َ‬
‫خ َ‬
‫ما‬
‫ما أ ْ‬
‫وابْت ِ َ‬
‫وأنَا أ ْ‬
‫مْر َ‬
‫ودَّ ِ‬
‫ضاتِي ت ُ ِ‬
‫و َ‬
‫فيْت ُ ْ‬
‫م بِ َ‬
‫عل َ ُ‬
‫م بِال ْ َ‬
‫ه ْ‬
‫غاءَ َ‬
‫م َ‬
‫ة َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ن إِلي ْ ِ‬
‫ض َّ‬
‫واءَ ال َّ‬
‫ف َ‬
‫م َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ل (‪. )93‬‬
‫أَ ْ‬
‫قدْ َ‬
‫ه ِ‬
‫ف َ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫منْك ُ ْ‬
‫عل ْ ُ‬
‫و َ‬
‫علَنْت ُ ْ‬
‫سبِي ِ‬
‫س َ‬
‫م َ‬

‫فكان ال سلم يل قي قري به الشرك ورب ا سعي إل يه ليقتله طا عة ل ولر سوله وبغ ضا لذا القر يب‬
‫الشرك الذي حاد ال ور سوله ‪ ،‬فينب غي الذر من الركون إل العداء وموالت م ومبت هم فإن ذلك‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫م قال تعال ‪:‬‬
‫يسمتوجب غضمب ال ونقمتمه كم ا‬
‫ست َ ِ‬
‫ما أ ِ‬
‫ن تَا ََ‬
‫مْر ََ‬
‫م َْ‬
‫فا َْ‬
‫و َ‬
‫م ك ََ َ‬
‫ق ْ‬
‫ت َ‬

‫ع َََ‬
‫صيٌر‬
‫ول تَطْ َ‬
‫ن ب َََ ِ‬
‫ملُو َََ‬
‫م َ‬
‫ما ت َ ْ‬
‫ه ب ََِ َ‬
‫وا إِن َََّ ُ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫غ ْ‬
‫ك َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ف‬
‫موا‬
‫ل‬
‫ظ‬
‫ن‬
‫و‬
‫د‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ما‬
‫و‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫م‬
‫ك‬
‫س‬
‫م‬
‫ّ ُ َ ََ‬
‫َ َ َّ ُ‬
‫ُ‬
‫ْ ِ َْ ُ َِ‬
‫(‪)94‬‬
‫‪.‬‬
‫ن‬
‫صُرو َ‬
‫تُن ْ َ‬

‫َ‬
‫ن‬
‫ول َ تَْركَنُوا إِلَي ال ّ ِ‬
‫ذي َََ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ولِيَاءَ ث َُ َّ‬
‫مل‬
‫ه ِ‬
‫الل َّ ِ‬
‫م َْ‬
‫نأ ْ‬

‫ومن موالة العدو حب النظر إليهم ومشاهدة صورهم وحب بلدانم وتفضيلهم علي السلمي ‪،‬‬
‫وتقليد هم ف زي هم وت سكعهم وشرب منكر هم الذي عمل ته أيدي هم مكرا وخدي عة ووقي عة بشباب‬
‫ال سلم ‪ ،‬بل و من شباب نا من يقلد هم ف كث ي من أقوال م وأفعال م فتراه يل بس الل بس الزر ية ‪،‬‬
‫ويلق شعره حلقة مجلة ‪ ،‬قد التقطها من ملة أو فيلم ‪ ،‬أو اقتدي بلعب أو مثل كافر ليس لم‬
‫هدف يسمو بم عن الرذائل‪ ،‬ول دين ول شرف ول حسب ول نسب ول حياء ‪ ،‬ما يعاب علي‬
‫‪92‬‬

‫الجادلة‪. 22:‬‬

‫‪93‬‬

‫المتحنة‪.1:‬‬

‫‪94‬‬

‫هود‪.112:‬‬

‫ ‪- 72‬‬‫كثي من شبابنا السلم الطيب هذا التقليد العمى ‪ ،‬وهم يبصرون ويسمعون ويعقلون ‪ ،‬فيكونون‬
‫ف ذلك قد جعوا أمور كثي ة ني عنها رسول ال ‪. )95( S‬‬
‫إن ال سلم يأمر نا بال ي ومكارم الخلق ‪ ،‬والقرآن يدعو نا إل العت صام ب بل ال وينها نا عن‬
‫الفتراق ‪ ،‬ويذرنما عاقبمة الركون إل العداء وحبهمم ويدعونما لكممل الخلق ‪ ،‬فتدبروا أيهما‬
‫السلمون تعاليم هذا الدين ‪ ،‬وتسكوا بالكتاب البي ‪ ،‬وحافظوا علي الجد العظيم والتراث الثمي‬
‫‪ ،‬وحببوا ذلك للبنات والبنيي ‪ ،‬وإياكم أن تفسدوا ف الرض بعد إصلحها وتتبعوا سبيل الضلي‬
‫الذيمن جعلوا القرآن عضيم وتركوا تعاليممه ‪ ،‬واتبعوا أممر كمل جبار عنيمد ‪ :‬أ َ َ‬
‫فت ُ ْ‬
‫ن‬
‫ؤ ِ‬
‫منُو ََ‬

‫ل ذَل ِ َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫عض َ‬
‫وتَك ْ ُ‬
‫ع ُ‬
‫م إِل‬
‫ك ِ‬
‫فُرو َ‬
‫بِب َ ْ‬
‫ف َ‬
‫ما َ‬
‫ن بِب َ ْ‬
‫م ْ‬
‫جَزاءُ َ‬
‫ف َ‬
‫منْك ُ ْ‬
‫ض الْكِتَا ِ‬
‫ب َ‬
‫ع ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ن إِلي أ َ‬
‫ما‬
‫م ال ِ‬
‫ي ِ‬
‫ِ‬
‫ش ِ‬
‫م ِ‬
‫ة يَُردّو َ‬
‫دّ ال َ‬
‫في ال َ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫قيَا َ‬
‫خْز ٌ‬
‫عذَا ِ‬
‫ب َ‬
‫وي َ ْ‬
‫حيَاة الدّنْي َا َ‬
‫َ‬
‫(‪)96‬‬
‫ع َّ‬
‫‪.‬‬
‫ن‬
‫ه بِ َ‬
‫ل َ‬
‫غا ِ‬
‫ملُو َ‬
‫ما ت َ ْ‬
‫ع َ‬
‫الل ّ ُ‬
‫ف ٍ‬

‫أيهما الشباب ل أشمك أنكمم توافقون ممن يدعوكمم إل اللتزام والتم سك بدي خيم النام ‪،‬‬
‫وأنكم تعلمون أن اللتزام والستقامة علي شرع ال واجبة علي كل واحد منكم وإن كان بعضكم‬
‫يري أنه ل يطيق ذلك ول يستطيعه ‪ ،‬خاصة مع هذه الوجات الفسدة والفت الغرية ‪ ،‬ولكن نؤكد‬
‫لك تاما أن ذلك الذي تشعر به ما هو إل تويل وإرجاف من الشيطان ليصدك عن ذكر ال وعن‬
‫الصلة لينفرد بك وحيدا بعيدا خاليا من العلم واليان حت يوقعك ف مزابل الفساد والعصيان ‪،‬‬
‫و ما عل يك إل أن تعلن ها تو بة ن صوحا ‪ ،‬وتد عو م عك رفقاءك فإن ا ستجابوا فال مد ل و ما أظن هم‬
‫م‬
‫م أَ ْ‬
‫يتنعون ‪ ،‬وإن ع صوك ف قل ل م ما ورد ف كتاب ال ‪ :‬لَن ََا أ َ ْ‬
‫مالُك َُ ْ‬
‫ع َ‬
‫ولَك َُ ْ‬
‫ع َ‬
‫مالُن ََا َ‬
‫هل َِين (‪ ، )97‬ث الت حق بر كب اليان أولئك الشباب‬
‫م َ‬
‫م ل نَبْت ََ ِ‬
‫جا ِ‬
‫غي ال ْ َ‬
‫سل ٌ‬
‫ََ‬
‫علَيْك َُ ْ‬
‫الخيار الذيمن يتسمابقون إل السماجد حيم يتسمابق غيهمم إل اللعمب ‪ ،‬ويتسمابقون حلق العلم‬
‫ومالس الذ كر ح ي يت سكع الخرون ف ال سواق ‪ ،‬ويت سابقون ل فظ القرآن وتلو ته وا ستماعه‬
‫وتدبره ح ي هام غي هم بالغا ن ال ساقطة الاج نة ‪ ،‬و ف جوف الل يل يبكون ب ي يدي ال ‪ ،‬بين ما‬
‫يض حك غي هم ف ن فس الو قت ب ي يدي مع صية من معاص ال ‪ ،‬ويتورع أحد هم عن ال صغائر‬
‫واللمم حي يفاخر سواهم بالكبائر والوبقات ‪ ،‬فأي الفريقي أحق بالمن إن كنتم تعلمون ‪ ،‬أولئك‬
‫الذ ين اتبعوا دين هم واقتدوا بر سولم ‪ ،‬أم الذ ين بدّلوا أخلقَ هم وغيوا مبادئ هم واتبعوا كلّ شيطان‬
‫مريد (‪. )98‬‬

‫‪95‬‬

‫‪http://www.mknon.net/new2/fthaeah.htm‬‬

‫‪96‬‬

‫البقرة‪. 85:‬‬

‫‪97‬‬

‫القصص‪. 55:‬‬

‫‪98‬‬

‫‪http://www.mknon.net/new2/fthaeah.htm‬‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫ ‪- 73‬‬‫إن الشباب كانوا ف صدر السلم ل هم لم إل طاعة الرحن ‪ ،‬وليس لم هدف إل دخول النان ‪،‬‬
‫حيث الياة الالدة والعيش النء فكانوا يتمعون علي كتاب ال عز وجل حفظا وعلما وتطبيقا ‪ ،‬ف َع ْن‬
‫ي َرجُل ُيقَا ُل َل ُه ُم اْل ُقرّا ُء ‪ ،‬كَانُوا َيكُونُو َن فِي‬
‫ب ِم َن ا َلْن صَا ِر َسْب ِع َ‬
‫ك قَا َل ‪ ( :‬كَا َن َشبَا ٌ‬
‫س ْب ِن مَاِل ٍ‬
‫َأَن ِ‬
‫ج ِد‬
‫سِ‬
‫ب َأ ْهلُو ُه ْم َأّن ُه ْم فِي اْل َم ْ‬
‫س ُ‬
‫حِ‬
‫صلّو َن ‪َ ،‬ي ْ‬
‫حوْا نَا ِحَي ًة مِن اْل َمدِيَن ِة ‪َ ،‬فَيَتدَا َرسُو َن َوُي َ‬
‫سوُا اْنَت َ‬
‫ج ِد ‪ ،‬فَإذا َأ ْم َ‬
‫سِ‬
‫اْل َم ْ‬
‫ح ا ْسَت ْع َذبُوا ِم َن اْلمَا ِء ‪ ،‬وَا ْحَت َطبُوا‬
‫صْب ِ‬
‫ج ِد َأّن ُه ْم فِي َأ ْهلِي ِه ْم ‪ ،‬حت إذا كَانُوا فِي َو ْج ِه ال ّ‬
‫سِ‬
‫ب َأ ْه ُل اْل َم ْ‬
‫س ُ‬
‫حِ‬
‫‪َ ،‬وَي ْ‬
‫ج َر ِة َر سُو ِل الّل ِه ‪َ ، S‬فَب َعَث ُه ُم الّنِبيّ ‪َ S‬جمِيعًا ‪َ ،‬فُأ صِيبُوا َي ْو َم ِبْئ ِر‬
‫ب ‪َ ،‬فجَاءُوا ِب ِه َفَأ ْسَندُو ُه ِإلَي ُح ْ‬
‫ح َط ِ‬
‫مِن اْل َ‬
‫ش َر َي ْومًا فِي صَل ِة اْل َغدَاة ) (‪. )99‬‬
‫س َة َع َ‬
‫َمعُوَن َة ‪َ ،‬ف َدعَا الّنِب ّي ‪َ S‬علَي َقَتَلِت ِه ْم َخ ْم َ‬
‫فانظروا رحكم ال إل أولئك الشباب وكيف كانوا يقضون أوقاتم بي الدارسة والراجعة ث‬
‫يتمون ذلك بع مل عظ يم أل و هو جلب ال طب والاء ل ن كان له الف ضل ب عد ال علي ال مة أج ع‬
‫وهو سيد الرسلي ‪ ، S‬فكيف يكون حالم ‪ ،‬هل يشعرون باللل أو السآمة ؟ وكان الشباب يغزون‬
‫مع ر سول ال ‪ S‬ح يث الوت والرح يل عن الدن يا ‪ ،‬ول يبالوا لن م عرفوا أن ما ع ند ال خ ي‬
‫ت َو َربّ الْ َكعَْبةِ ) (‪، )100‬‬
‫وأبقي ‪ ،‬بل كان أحدهم إذا قتل يصرخ بأعلى صوته وقال ‪ ( :‬اللّهُ أَكَْب ُر ُفزْ ُ‬
‫فتدوي هذه الكلمة ف أذن الكافر ويظل يتساءل ب فاز وهو القتول ‪ ،‬فيجد الواب بعد حي أنه‬
‫فاز بال نة ب ا ل ع ي رأت ول أذن سعت ول خ طر علي قلب ب شر ‪ ،‬فيشرح ال صدره لل سلم‬
‫فيسلم ‪ ،‬فكانت حياتم جهادا ودعوة حت الرمق الخي ‪ ،‬بل كانوا رضوان ال عليهم يستمتعون‬
‫بفعل الطاعات ويتلذذون با ‪ ،‬فعَ نْ عَ ْب ِد اللّ هِ بْ نِ عَ ْمرٍو قَالَ ‪ ( :‬جَ َمعْ تُ اْل ُقرْآ َن فَ َقرَْأتُ هُ ُكلّ ُه فِي‬
‫لَ ْي َلةٍ َفقَالَ رَ سُو ُل اللّ هِ ‪ S‬إِنّ ي أَخْشَي أَ ْن يَطُولَ َعلَيْ كَ ال ّزمَا نُ َوأَ نْ تَمَ ّل ‪ ،‬فَا ْقرَأْ ُه فِي َش ْهرٍ َف ُقلْ تُ ‪:‬‬
‫ت ‪ :‬دَعْنِي أَسْتَمْتِ ْع مِ ْن ُقوّتِي وَشَبَابِي ‪،‬‬
‫شرَةٍ ‪ُ ،‬قلْ ُ‬
‫دَعْنِي أَسْتَمْتِ ْع مِ ْن ُقوّتِي وَ َشبَابِي ‪ ،‬قَالَ ‪ :‬فَا ْقرَأْ ُه فِي عَ ْ‬
‫ت ‪ :‬دَعْنِي َأسْتَمْتِ ْع مِنْ ُقوّتِي وَشَبَابِي َفأَبَي ) (‪. )101‬‬
‫قَال ‪ :‬فَا ْقرَْأ ُه فِي سَبْ ٍع ‪ُ ،‬قلْ ُ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫فانظروا رحكم ال إل ذلك العهد الزاهر والشباب الصادق مع نفسه ومع ربّه‬
‫ف َ‬
‫خل َ َ‬
‫عوا ال َّ‬
‫عوا ال َّ‬
‫ف يَل ْ َ‬
‫ت َ‬
‫ن‬
‫م َ‬
‫صلةَ‬
‫ضا ُ‬
‫و َ‬
‫خل ْ ٌ‬
‫ف أَ َ‬
‫وا ِ‬
‫د ِ‬
‫ع ِ‬
‫ِ‬
‫و َ‬
‫واتَّب َ ُ‬
‫ن بَ ْ‬
‫ف َ‬
‫ش َ‬
‫م ْ‬
‫ه ْ‬
‫ق ْ‬
‫س ْ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ن‬
‫و‬
‫خل‬
‫ول‬
‫ة‬
‫د‬
‫ي‬
‫ك‬
‫ئ‬
‫ول‬
‫فأ‬
‫حا‬
‫ل‬
‫صا‬
‫ل‬
‫م‬
‫ع‬
‫و‬
‫ن‬
‫م‬
‫وآ‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ا‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ْ َ َ َ َ َ َ ِ َ َ ِ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫َ ّ َ َ‬
‫ّ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ب‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ه‬
‫د‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫ح‬
‫ر‬
‫ال‬
‫د‬
‫ع‬
‫و‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ه‬
‫د‬
‫ع‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ئا‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ن‬
‫مو‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ َ ُ‬
‫ِ ِ ُ‬
‫يُظْل َ ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫دهُ َمأْتِيّاً (‪ )102‬فيا شباب السلم ‪ ،‬إن من كان ف أسنانكم يقود اليوش الرارة‬
‫و ْ‬
‫كَا َ‬
‫ع ُ‬
‫ن َ‬

‫ضد العداء أمثال أسامة بن زيد رضي ال عنه ‪ ،‬وكثي منكم اليوم ل يستطيع أن يقود نفسه إل‬
‫الطاعات أو ياهدها علي ترك النكرات ‪ ،‬فيا أمة السلم شبابا وشيبا ‪ ،‬رجال ونساءا ‪ ،‬تسكوا‬
‫‪ 99‬أحد ف السند برقم (‪. )13050‬‬
‫‪ 100‬أخرجه البخاري ف كتاب الهاد والسي برقم (‪. )2801‬‬
‫‪ 101‬أخرجه ابن ماجه ف إقامة الصلة برقم (‪. )1346‬‬
‫‪ 102‬مري‪. 59/61:‬‬

‫ ‪- 74‬‬‫بدينكم ‪ ،‬وقوموا با أمركم به ربّكم ول تتخطفكم الهواء ‪ ،‬واعلموا أن ال غفور لن استغفر‬
‫َ‬
‫َ‬
‫علَي أَن ْ ُ‬
‫سَر ُ‬
‫ُ‬
‫ق ْ‬
‫مل‬
‫تواب لن تاب ‪ ،‬قال تعال ‪:‬‬
‫فوا َ‬
‫ل يَا ِ‬
‫ف ِ‬
‫ي ال ّ ِ‬
‫نأ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ه ْ‬
‫عبَاِد َ‬
‫س ِ‬

‫َ‬
‫َ‬
‫ه إ ِ َّ‬
‫غ ُ‬
‫تَ ْ‬
‫فوُر‬
‫و ال ْ َ‬
‫ه يَ ْ‬
‫ه ُ‬
‫غ ِ‬
‫ج ِ‬
‫ة الل ّ ِ‬
‫م ِ‬
‫قنَطُوا ِ‬
‫ب َ‬
‫فر الذُّنُو َ‬
‫ن َر ْ‬
‫م ْ‬
‫ميعا ً إِن َّ ُ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ح َ‬
‫ه َ‬
‫(‪)103‬‬
‫‪ ،‬إذا فعودوا إل ربكم قبل فوات الوان واستجيبوا لندائه حيث قال ف كتابه‬
‫م‬
‫الَّر ِ‬
‫حي ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫ل إذا دَ َ‬
‫جيبُوا لِل ّ ِ‬
‫ها ال ّ ِ‬
‫ولِلَّر ُ‬
‫منُوا ا ْ‬
‫ذي َ‬
‫الكري ‪ :‬يَا أي ُّ َ‬
‫نآ َ‬
‫عاك ُ ْ‬
‫م لِ َ‬
‫ست َ ِ‬
‫سو ِ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫قلْبه َ‬
‫موا أ َ َّ‬
‫حو ُ‬
‫ه‬
‫مْر ِ‬
‫وا ْ‬
‫ه إِلَي ْ ِ‬
‫يُ ْ‬
‫ه يَ ُ‬
‫ل بَي ْ َ َ‬
‫وأن َّ ُ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫عل َ ُ‬
‫حيِيك ُ ْ‬
‫و َ ِ َ‬
‫ء َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫م َ‬
‫فتْن َ ً‬
‫ص ً‬
‫وات ّقوا ِ‬
‫موا ِ‬
‫ن ال ِ‬
‫ة ل تُ ِ‬
‫تُ ْ‬
‫صيب َ ّ‬
‫ذين ظل ُ‬
‫منْك ْ‬
‫خا ّ‬
‫حشُرون َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫(‪)104‬‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫ه َ‬
‫‪.‬‬
‫قاب‬
‫وا ْ‬
‫ديدُ ال ِ‬
‫ش ِ‬
‫موا أ ّ‬
‫ن الل َ‬
‫عل ُ‬
‫َ‬

‫‪ 103‬الزمر‪. 53:‬‬
‫‪ 104‬النفال‪ 24/25:‬وانظر ‪.‬‬

‫‪- 75 -‬‬

‫الاتة‬
‫ف خ ضم هذا الغزو الفكري الذي يه جم على الفرد ال سلم ف ع قر داره ‪ ،‬فإن الن صيحة ال ت‬
‫تقدم للقارئ همي البتعاد فم الوقمت الال عمن جلب الطباق الفضائيمة وأجهزة التابعمة للقنوات‬
‫الفضائ ية الحل ية والعال ية ‪ ،‬لن ن سبة الن فع في ها ل يكاد يذ كر ‪ ،‬والضرر الذي ين تج عن ها ضرر‬
‫ما حق ين سف الفرد وال سرة ‪ ،‬ول مال لعتذار ب عض الناس ف جلب الطباق الفضائ ية وأجهزة‬
‫التابعة للقنوات الفضائية ببعض العذار الت ل تسلم لم ‪ ،‬فمن قائل إنه يتابع أخبار العال ونشرات‬
‫الخبار والكتشافات العلميمة ومما دار فم فلك ذلك ‪ ،‬وهؤلء ل يكلفهمم ال هذا العنمت ‪ ،‬ولن‬
‫يسألم يوم القيامة عن تركهم متابعة الخبار ‪ ،‬ولكن سيسألم عما سعوا وما رأوا وما أنفقوا فيه‬
‫أموالم ‪ ،‬وإنك لتجد أن الواحد من أولئك ل يتحمس ول يسع لتعلم ما خفي عليه من لوازم دينه ف‬
‫العقيدة والعبادة ‪ ،‬كتحمسه وحرصه علي متابعة ما تنفثه الفضائيات من السوء والفحشاء ‪.‬‬
‫ومن قائل إنه يد ف متابعته لبامج القنوات الفضائية متعة وترويا عن النفس وانفتاحا علي العال‬
‫يبعده وأ هل بي ته عن الك بت والنغلق ‪ ،‬وتال إن هؤلء قد وضعوا أقدام هم علي طر يق الك بت‬
‫القيقمي الذي ل يفيقون منمه إل إل أعظمم منمه ‪ ،‬يوم يوافون ربمم بذلك العممل الذي يسمود‬
‫صحائفهم ووجوههم ‪ ،‬كما قال تعال ‪:‬‬

‫َ‬
‫ن كَ َ‬
‫في‬
‫فُروا َ‬
‫ر أَذْ َ‬
‫م َِ‬
‫ض ال ّ ِ‬
‫م يُ ْ‬
‫و ََ‬
‫ذي ََ‬
‫م طَيِّبَاتِك َُ ْ‬
‫هبْت َُ ْ‬
‫عَر َُ‬
‫وي َ ْ‬
‫َ‬
‫علَى النَّا ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َُ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫س‬
‫وا‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ن‬
‫د‬
‫ال‬
‫م‬
‫ت‬
‫م‬
‫و‬
‫ت‬
‫م‬
‫ما‬
‫ب‬
‫ن‬
‫هو‬
‫ال‬
‫ب‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ع‬
‫ن‬
‫و‬
‫ز‬
‫ج‬
‫ي‬
‫فال‬
‫ها‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ب‬
‫م‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ ْ ََ ْ َ ْ ََ‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫ّ ََ َ َْ ْ ْ ْ َِ َ‬
‫حيَاتِك ْ‬
‫ُ َِ َِ َ‬
‫(‪)105‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫س ُ‬
‫ْ‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ما‬
‫وب‬
‫ق‬
‫ي‬
‫غ‬
‫قون‬
‫ف‬
‫ت‬
‫م‬
‫ب‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ال‬
‫في‬
‫ن‬
‫رو‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ك‬
‫ت‬
‫س‬
‫ت‬
‫م‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِّ َ ِ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ ِ‬
‫ْ‬
‫ِ ُ‬
‫ِ‬

‫‪.‬‬

‫وإن ف حال الغرب الذين أطلقوا لنفسهم العنان فركبوا كل ما اشتهته أنفسهم من الشهوات‬
‫الحر مة ‪ ،‬لمم في هم أع ظم مع تب ‪ ،‬فإن ذلك ل يزد هم إل ح سرة وضي قا ونكدا ‪ ،‬فك ثر اكتآبمم‬
‫وتتابعت عندهم الزمات النفسية ‪ ،‬وزادت نسب النتحار بينهم ‪ ،‬ومهما اعتذر معتذر فإنه ما دام‬
‫مالفا لشريعة ال متبعا لشهوات نفسه فإنا يتار حتفه بنفسه ‪ ،‬ويسلك سبيل شقائه ‪ ،‬أل فليتق ال‬
‫وليجع إل ربه ما دام ف الزمن مهلة ‪ ،‬وما بقي ف الجل فسحة (‪. )106‬‬
‫وربا يقول البعض ‪ :‬كيف الخرج وما البديل حاليا ‪ ،‬خاصة وأن متابعة ما يعرض عب الشاشات‬
‫بات أمرا لصيقا بالياة اليومية لميع الناس علي اختلف أعمارهم وأجناسهم وثقافاتم ؟‬

‫‪ 105‬الحقاف ‪. 20 :‬‬

‫‪ 106‬الشايع ‪ :‬القنوات الفضائية وآثارها ‪ http://www.mknon.net/new2/fthaeah.htm‬بتصرف ‪.‬‬

‫ ‪- 76‬‬‫ل شك أن معالة مثل هذا المر ليست سهلة ميسورة ‪ ،‬فلو أن الشخص رعي المور ف بيته‬
‫وتابع رعيته ‪ ،‬فلن يسلم من آثار اللطة بن له بم صلة من جية أو رحم أو غي ذلك ‪ ،‬ولكن ثة‬
‫أمور مسلمة يكن أن نملها فيما يلي (‪: )107‬‬
‫أول ‪ :‬أن جلب أجهزة القنوات الفضائ ية الختل فة وشراء ها وإحضار ها للم سكن دون ت فظ أو‬
‫قيود ‪ ،‬خ طأ فادح ل ا يتر تب عل يه من الضرار الاضرة وال ستقبلية ‪ ،‬ولذا أف ت أ هل العلم بتحر ي‬
‫اقتناء تلك الجهزة لا فيها من الشر الؤكد ‪ ،‬كما أفت بذلك الشيخ ابن باز رحه ال ‪ ،‬وأفت بذلك‬
‫أيضا العلمة ممد بن صال بن عثيمي ‪ ،‬وقد يتعلل بعض الناس بعلل ل تسلم لم كقولم ‪ :‬إنم‬
‫يضرون تلك الجهزة ح ت ل يذ هب أولدهم لبيوت الخر ين ‪ ،‬أو قول م ‪ :‬إنم يددون القنوات‬
‫ال ت ي كن متابعت ها ويذفون ما ل ينا سب ‪ ،‬أو غ ي ذلك من العذار ‪ ،‬ومه ما ي كن ‪ ،‬فليت صور‬
‫الواحد من أولئك ‪ ،‬لو هجم عليه الوت بي لظة أو أخري ‪ ،‬أيسره أن يكون ضمن ما يورثه لن‬
‫بعده جهاز فيه حرب ل ورسوله والحادة لدينه ‪.‬‬
‫ثان يا ‪ :‬أن الترب ية والتأ صيل الشر عي تزداد أهيته ما ف م ثل هذه الحوال ‪ ،‬فل بد من الرص‬
‫علي تنمية الدارك الشرعية وتقوية اليان ‪ ،‬والوف من ال ومراقبته ف قلوب الناشئة ‪ ،‬مع الرص‬
‫علي تعظيم الشريعة ف نفوسهم ‪ ،‬وملحظة جلسائهم وحسن اختيارهم ‪ ،‬ل كما يقول بعض الناس‬
‫دع الشاب يطرق كل البواب حسنها وقبيحها ‪ ،‬ث يتار هو ما شاء عن قناعة ودراية ‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬يوجد من البدائل الثقاف ية والترفيه ية اليوم ما ل حصر له ‪ ،‬وذلك عب برامج الكمبيوتر‬
‫النافعة والفيدة ‪ ،‬فيمكن أن يل الشباب بذلك فراغهم من غي إضرار بم ‪ ،‬بل با ينفعهم ويوسع‬
‫مداركهم ‪ ،‬وتلك البامج تتناسب مع جيع أفراد السرة ذكورا وإناثا ‪ ،‬صغارا وكبارا ‪.‬‬
‫فحق يق ب كل مكلف أن يبادر بأ خذ ال سباب لين جو بنف سه ‪ ،‬فإن النقلة عن هذه الياة الدن يا‬
‫وشي كة ‪ ،‬وذلك أن ملك الوت قد تطا نا إل غي نا ‪ ،‬و سيتخطى غي نا إلي نا ‪ ،‬وال جل وعل قد‬
‫ت وإن َّما ت ُو َّ‬
‫عزانا جيعا ف أنفسنا ‪ ،‬فقال سبحانه ‪ :‬ك ُ ُّ‬
‫س ذَائ ِ َ‬
‫ل نَ ْ‬
‫ن‬
‫ق ُ‬
‫و َ‬
‫و ِ َ ِ َ‬
‫ة ال ْ َ‬
‫ف ْ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ف ٍ‬

‫ُ‬
‫قدْ َ‬
‫ف َ‬
‫ة َ‬
‫ة َ‬
‫خ َ‬
‫فاَز‬
‫ح َ‬
‫جن َّ َ‬
‫وأُدْ ِ‬
‫م ال ْ ِ‬
‫م ِ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫ز َ‬
‫ن ُز ْ‬
‫أ ُ‬
‫و َ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫ف َ‬
‫قيَا َ‬
‫جوَرك ُ ْ‬
‫ر َ‬
‫م يَ ْ‬
‫ن النَّا ِ‬
‫ح ِ‬
‫ع الُْغُروِر (‪. )108‬‬
‫متَا ُ‬
‫ما ال ْ َ‬
‫حيَاةُ الدُّنْيَا إِل َ‬
‫و َ‬
‫َ‬

‫وقد حذر جل وعل من الغفلة والتمادي ف النكرات ‪ ،‬وأن عذا به وعقوبته قد ت ل بن ع صاه‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫بيم لظمة وأخرى ‪ ،‬كمما قال سمبحانه ‪ :‬أ َ َ َ‬
‫مكَُروا ال ََّ‬
‫ن‬
‫سيِّئَا ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫فأ ِ‬
‫تأ ْ‬
‫ذي ََ‬
‫م ََ‬
‫ن َ‬

‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ث ل يَ ْ‬
‫عُرون‬
‫حي ْ ُ‬
‫يَ ْ‬
‫س َ‬
‫ب ِ‬
‫خ ِ‬
‫ش ُ‬
‫ن َ‬
‫عذَا ُ‬
‫م ال ْ َ‬
‫م ْ‬
‫و يَأتِي َ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ف الل ّ ُ‬
‫م الْر َ‬
‫ضأ ْ‬
‫ه بِ ِ‬
‫( )‬
‫‪109‬‬

‫‪.‬‬

‫‪ 107‬السابق بتصرف ‪.‬‬
‫‪ 108‬آل عمران ‪. 185:‬‬
‫‪ 109‬النحل ‪. 45 :‬‬

‫ ‪- 77‬‬‫خوَاتِيم ِ) (‪ ، )110‬وقد تقرر‬
‫ومن حديث َسهْلِ بْ ِن َس ْعدٍ أن رسول ال ‪ S‬قال ‪َ ( :‬وإِنّمَا الَعْمَا ُل بِالْ َ‬
‫أن دسائس السوء والقامة علي العاصي والصرار عليها توجب سوء الاتة والعياذ بال ‪.‬‬

‫‪ 110‬أخرجه البخاري ف كتاب القدر برقم (‪. )6607‬‬

‫ ‪- 78‬‬‫أهم الراجع والصادر‬
‫ابن تيمية ‪ :‬أبو العباس أحد بن عبد الليم الران ‪1369 ،‬هم ‪ ،‬اقتضاء الصراط الستقيم‬
‫مالفة أصحاب الحيم ‪ ،‬تقيق ممد حامد الفقي ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬مطبعة السنة الحمدية ‪.‬‬

‫•‬

‫ابن حنبل ‪ :‬المام أحد ‪ 1374 ،‬هم ‪1955 ،‬م ‪ ،‬السند ‪ ،‬تقيق الشيخ أحد شاكر ‪ ،‬القاهرة‬
‫‪ ،‬طبعة دار العارف ‪.‬‬

‫•‬

‫المام البخاري ‪ :‬أبو عبد ال ممد بن إساعيل ‪ ،‬الامع الصحيح ‪ ،‬تقيق وترقيم ممد فؤاد‬
‫عبد الباقي ‪ ،‬طبعة دار الريان للتراث ‪ ،‬القاهرة سنة ‪ 1407‬هم ‪ 1986 ،‬م ‪.‬‬

‫•‬

‫المام مسلم ‪ :‬ابن الجاج القشيى ‪ ،‬الامع الصحيح ‪ ،‬تقيق وترقيم ممد فؤاد عبد الباقي ‪،‬‬
‫القاهرة ‪ ،‬الكتبة السلفية ‪ ،‬بدون تاريخ ‪.‬‬

‫•‬

‫الدوري ‪ :‬عدنان ‪ ،1984 ،‬أسباب الرية وطبيعة السلوك الجرامي ‪ ،‬الكويت ‪ ،‬ذات‬
‫السلسل‪.‬‬

‫•‬

‫السجستان ‪ :‬أبو داود سليمان بن الشعث ‪ ،‬السنن ‪ ،‬تقيق ممد مي الدين عبد الميد ‪،‬‬
‫بيوت ‪ ،‬دار الفكر ‪.‬‬

‫•‬

‫‪‬‬

‫السدحان ‪ :‬عبد ال بن ناصر ‪:‬‬
‫ ‪1417‬هم ‪ ،‬رعاية الحداث النحرفي ف الملكة العربية السعودية ‪ ،‬مكتبة العبيكان ‪،‬‬‫الرياض ‪.‬‬
‫ ‪1415‬هم ‪ ،‬قضاء وقت الفراغ وعلقته بانراف الحداث ‪ ،‬الركز العرب للدراسات‬‫المنية والتدريب ‪ ،‬الرياض ‪.‬‬
‫جريدة الزيرة العدد رقم ‪ ، 10109‬الطبعة الول ‪.‬‬

‫•‬

‫جريدة الحايد ‪ ،‬السنة الثانية ‪ ،‬العدد ‪. 37‬‬

‫•‬

‫حسون ‪ :‬تاضر ‪1411 ،‬هم وسائل التصال المعية وانراف الحداث ف الوطن العرب ملة‬
‫المن ‪ ،‬العدد الثالث ‪ ،‬وزارة الداخلية ‪ ،‬الملكة العربية السعودية ‪ ،‬الرياض ‪.‬‬

‫•‬

‫عبد النعم ‪ :‬سعد ‪ ،‬السينما والشباب ‪ ،‬قضاء وقت الفراغ وعلقته بانراف الحداث ‪.‬‬

‫•‬

‫ممد الحر ‪ ،‬الركة النسوية الغربية وأثرها ف الجتمعات السلمية ‪ ،‬ملة النار ‪ ،‬العدد ‪. 19‬‬

‫•‬

‫ممود ‪ :‬إبراهيم إمام ‪ ،‬موقف العلم من التحدي القائم بي الضارة الديثة والشباب العرب‬
‫الركز العرب للدراسات المنية والتدريب ‪ ،‬الرياض ‪1408 ،‬هم ‪.‬‬

‫•‬

‫ملحق ملة الهرام العرب العدد ‪.17‬‬

‫•‬

- 79 ‫مواقع على النترنت‬



















http://alarabnews.com/alshaab/GIF/12.htm .
http://alarabnews.com/alshaab/GIF/16-08-002/n%20%20.htm .
http://writers.alriyadh.com.sa/kpage.asp .
http://www.albayan.co.ae/albayan/2001/11/28/mnw/23.htm .
http://www.alhadaf.cc/old1/moon.htm .
http://www.almodarresi.com/23moh22/alam/d70zxbwg.htm .
http://www.alsaha.com/sahat/Forum1/HTML/005052.html .
http://www.alshaqaeq.com/d1.htm .
http://www.alshaqaeq.com/d2.htm.
http://www.arabiyat.com/magazine/publish/article_300.shtml .
http://www.art-tv.net/arabic/advertise/arm_art_iqraa.asp .
http://www.art-tv.net/arabic/ramadan/artAflam.asp .
http://www.iqraatv.com .
http://www.mknon.net/new2/fthaeah.htm .
http://www.orbit.net/Channels .
http://www.qcv.com/arabic/static/index.htm .
http://www.saaid.net/arabic/ar19.htm.
http://www.showtimearabia.com .
http://www.spacetoon.com/soonfla.htm .
http://www.suhuf.net.sa/2000jazhd/jun/2/is.htm .

‫‪- 80 -‬‬

‫فهرس الوضوعات‬
‫الوضممممممموع‬

‫الصفحة‬

‫القدمة‬

‫‪2‬‬

‫خطة البحث‬

‫‪5‬‬

‫• الطلب الول ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات ذات البامج الختلطة ‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫• الطلب الثان ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات الخبارية‬

‫‪15‬‬

‫• الطلب الثالث ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات النللية ‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫• الطلب الرابع ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات الباحية ‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫• الطلب الامس ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات الكرتونية ‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫• الطلب السادس ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات الذهبية ‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫• الطلب السابع ‪ :‬الغزو الفكري والفضائيات التعليمية‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫• الطلب الثامن ‪ :‬الغزو الفكري والشبكات الفضائية الشفرة ‪.‬‬

‫‪51‬‬

‫• الطلب التاسع ‪ :‬مشروع الفضائيات السلمية ‪.‬‬

‫‪55‬‬

‫• الطلب العاشر ‪ :‬فت كقطع الليل الظلم ‪.‬‬

‫‪62‬‬

‫• الاتة ‪.‬‬

‫‪67‬‬

‫أهم الراجع والصادر‬

‫‪69‬‬

‫********‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful