‫تم تصدير هذا الكتاب آليا بواسطة المكتبة الشاملة‬

‫(اضغط هنا للنتقال إلى صفحة المكتبة الشاملة على النترنت)‬
‫الكتاب ‪ :‬تاج العروس من جواهر القاموس‬
‫المؤلف ‪ :‬محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني ‪،‬‬
‫أبو الفيض ‪ ،‬الملقّب بمرتضى ‪ ،‬الزّبيدي‬
‫تحقيق مجموعة من المحققين‬
‫الناشر دار الهداية‬
‫عدد الجزاء ‪40 /‬‬
‫[ ترقيم الشاملة موافق للمطبوع ]‬
‫عنكُم الطّاعونُ ويَفِيضَ فيكم شَنَآنُ الشّتَاءِ ‪ ،‬قيل ‪ :‬ما شَنَآنُ الشتاءِ ؟ قال ‪ ( :‬بَرْدُه ) استعار الشّنَآنَ‬
‫لمْرِ والرّاحةِ ‪ ،‬لَن العرب َتكْنِى‬
‫ئ لَنه بَغيضٌ في الشّتاءِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَراد بالبَ ْردِ سهُول َة ا َ‬
‫للبَرْد ِ‬
‫بالبَرْد عن الراحة ‪ ،‬والمعنى ‪ :‬يُ ْرفَع عنكم الطاعونُ والشّدّة ‪ ،‬ويكثُر فيكم التباغُض أَو الرّاحَة‬
‫والدّعَة ‪.‬‬
‫غضُوا ) كذا في ( العباب ) ‪.‬‬
‫(*! وتَشَانَئُوا ) أَي ( تَبا َ‬
‫شوأ ‪-!* ( :‬شاءَني ‪ :‬سَ َبقَنِي ‪ .‬و ) شَاءَني ( فلنٌ ‪ :‬حَزَنَني ‪ ،‬وأَعْجَبَني ) ضدّ ‪ ،‬وتقول في‬
‫مُضارعه ( *!يَشُوءُ ) على الَصل (*!‪ -‬ويشِيءُ ) كيَبيع ‪ ،‬إِن كان مضارِعا *!لِشَاءَ ‪ ،‬وزعم أَنه‬
‫ن معتلّ اللم بالتحْتيّة‬
‫مقلوب أَيضا لِشَأَي يَشْئِي كَرَمي يَ ْرمِي فهو غَلَظٌ ‪ ،‬لَن مادّة شَأَي مهموزُ العَيْ ِ‬
‫مهملة ‪ ،‬وإِن أَراد أَنه استعمل كَبَاع يَبيع بمعنَى سَبَق فالمادّة التية متّصلة بهذه ‪ ،‬ولم يذك ْر هو ول‬
‫شيْءَ كالبيْ ِع بمعنى السّبْقِ ول لهم شَا َء كباعَ ‪ ،‬إِنما قالوا ‪ :‬شَاءَ يشَاءُ كخَافَ يَخافُ ‪،‬‬
‫غيرُه أَن ال ّ‬
‫قاله شيخُنا ( قَ ْلبُ *!‪-‬شَآنِي ) كدَعَاني بمعنى سَ َبقَني فيهما وزنا ومعنى ‪.‬‬
‫ن ) في وِزَان تَثنية السّيّد ‪ ( :‬البَعيِدُ النظرِ ) الكثيرُ الس ِتشْرافِ ِإمّا على‬
‫( *!والشّيّئَانُ كشَ ّيعَا ٍ‬
‫حقيقته أَو كناية عن الرجل صاحب التأَنّي والتَفكّرِ والناظرِ عواقِب الُمورِ ‪ ،‬وقد ذكره الصاغانيّ‬
‫في المادّة التي تليها ‪.‬‬
‫حتُ ) به ‪ ،‬عن اللّ ْيثَ ‪ ،‬كذا في‬
‫سمْتِه ( وفَرِ ْ‬
‫حسْنِ َ‬
‫عجِ ْبتُ ) بِ ُ‬
‫ش ْؤتُ به ) كقُلْت ( ‪ :‬أُ ْ‬
‫( *!و ُ‬
‫( العُباب ) ‪.‬‬
‫خطِيئَة (*! َومَشَا َءةً ) َككَراهة‬
‫شيأ ‪ !*( :‬شِئْتُه ) أَي الشيءَ ( *!َأشَاؤُه *!شَيًْأ *!ومَشِيئَةً ) ك َ‬
‫( *!ومشَائِيَةً ) كعَلنِية ‪ ( :‬أَردْتُه ) قال الجوهريّ ‪ :‬المَشِيئَة ‪ :‬الِرادة ‪ ،‬ومثلُه في ( المُصباح ) و‬
‫( المُحكم ) ‪ ،‬وايكثرُ المتكلّمين لم يُفرّقوا بينهما ‪ ،‬وإِن كانتا في الَصل مُختِلفَتَيْنِ فإِن *!المَشيئَة‬

‫في اللّغة ‪ :‬الِيجاد ‪ ،‬والِرادةُ ‪ :‬طَلبٌ ‪َ ،‬أ ْومَأَ إِليه شيخُنا ناقلً عن‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/292‬‬
‫ط ( والسمُ ) منه ( *!الشّيئَة كَشِيعة ) عن اللّحيانيّ ‪ ،‬ومثله‬
‫حلّ البسْ ِ‬
‫القُطْب الرّازِي ‪ ،‬ولس هذا مَ َ‬
‫شيْء *!بِشِيئَةِ اللّهِ تعالى ) بكسر الشين ‪ ،‬أَي بمَشيئَته‬
‫سهَيْلي ( و ) قالوا ‪ ( :‬كلّ َ‬
‫في ( ال ّروْض ) لل ّ‬
‫‪ ،‬وفي الحديث ‪ :‬أَنّ يَهودِيّا أَتَى النبيّ صلى ال عليه وسلمفقال ‪ :‬إِنكم تَنْذِرُون وتُشْ ِركُون فتقولون‬
‫‪ :‬ما *! شاءَ اللّهُ *!وشِ ْئتُ ‪ ،‬فايمرهم النبيّ صلى ال عليه وسلم بأَن يقولوا ‪ ( :‬ما شَاءَ اللّهُ ثُمّ‬
‫*!شِ ْئتُ ) وفي ( لسان العرب ) و ( شرح المُعلّقات ) ‪ :‬المشيِ َئةُ ‪ ،‬مهموزة ‪ :‬الِرادة ‪ ،‬وإِنما فَ َرقَ‬
‫بين قولِه ‪ :‬ما شَاءَ اللّهُ وشِ ْئتُ ‪ ( ،‬وما *!شَاءَ اللّهُ ثُمّ *!شِ ْئتُ ) لَن الواو تُفيد الجمْعَ دون الترتيبِ‬
‫جمِ ُع وتُرتّب ‪ ،‬فمع الواوِ يكون قد جمعَ بينَ ال وبينَه في المشيئَة ‪ ،‬ومع ُث ّم يكون قد قدّم‬
‫‪ ،‬وثُمّ َت ْ‬
‫مَشيئَةَ اللّهِ على مشِيئَتِه ‪.‬‬
‫ل للمؤنث ‪َ :‬ألَ تَرى‬
‫( *!‪-‬والشيْءُ م ) بين الناسِ ‪ ،‬قال سيبويه حين أَراد أَن يجعل المُذكّر أَص ً‬
‫أَن الشْيءَ مُذكّرٌ ‪ ،‬وهو يقع على ُكلّ ما ُأخْبِرَ عنه ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬والظاهر أَنه مصد ُر بمعنى اسمِ‬
‫المفعول ‪ ،‬أَي الَمر*!‪ -‬ال َمشِيءُ أَي المُرادُ الذي ي َتعَلّق به ال َقصْدُ ‪ ،‬أَعمّ مِن أَن يكون بِال ِفعْلِ أَو‬
‫ب وال ُم ْمكِنَ وال ُممْتَنِعَ ‪ ،‬كما اختاره صاحبُ ( الكشّاف ) ‪ ،‬وقال الراغبُ ‪:‬‬
‫ج َ‬
‫لمْكانِ ‪ ،‬فيتنا َولُ الوَا ِ‬
‫با ِ‬
‫الشيْءُ ‪ :‬عِبارة عن ُكلّ موجودٍ ِإمّا حِسّا كالَجسام ‪ ،‬أَو َمعْنَى كالَقوال ‪ ،‬وصرّح البَيْضاوِيّ‬
‫وغيرُه بأَنه يَخْ َتصّ بالموجود ‪ ،‬وقد قال سيبويه ‪ :‬إِنه أَعمّ العَامّ ‪ ،‬وبعض المُتكلّمينَ يُطلِقه على‬
‫ض ّعفَ ‪ ،‬وقالوا ‪ :‬من أَطلقَه مَحجوجٌ بعدم استعمالِ العرب‬
‫سعْدِ و ُ‬
‫المعدوم أَيضا ‪ ،‬كما ُن ِقلَ عن ال ّ‬
‫جهَهُ } ( القصص ‪ ) 88 :‬إِذا‬
‫ل وَ ْ‬
‫شيْء هَاِلكٌ ِإ ّ‬
‫حوِ { ُكلّ *! َ‬
‫ذلك ‪ ،‬كما عُلِم باستقْرا ِء كلمِهم وبن ْ‬
‫حمْ َدهِ } ( السراء ‪ ) 44 :‬إِذ‬
‫شىْء ِإلّ يُسَبّحُ بِ َ‬
‫حوِ { وَإِن مّن َ‬
‫صفُ بالهَلكِ ‪ ،‬وين ْ‬
‫المعدومُ ل يَ ّت ِ‬
‫صوّرُ منه التسبيحُ ‪ .‬انتهى ‪ ( .‬ج *!أَشياءُ ) غير مصروف (*! وأَشْيَاوَاتٌ ) جمعُ‬
‫المعدوم ل يُ َت َ‬
‫حكِي َكسْرُها‬
‫الجمعِ لشْيءٍ ‪ ،‬قاله شيخنا ( و ) كذا (*! َأشَاوَاتٌ *!وأَشَاوَى ) بفتح الواو ‪ ،‬و ُ‬
‫أَيضا ‪ ،‬وحكى الَصمعيّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/293‬‬
‫أَنه سمع رجلً من أَفصح العرب يقول ِلخَلَف الَحمرِ ‪ :‬إِنّ عِندك *!‪-‬لَشَاوِي ( وأَصلُه َأشَا ِييّ‬
‫ي صَحار فصار أشايٍ ثم أُبدل من‬
‫خفّفت الياءُ المشدّدة ‪ ،‬كما قالوا في صَحَا ِر ّ‬
‫بثلثِ ياآتٍ ) ُ‬

‫الكسرة فتحة ومن الياءِ أَلف فصار أَشايا كما قالوا في صَحَار صَحَارَي ‪ ،‬ثم أَبدلُوا من الياءِ‬
‫واوا ‪ ،‬كما أَبدلوا في جَبَيْت الخَراجَ جبَايةً وجِبَا َوةً ‪ ،‬كما قاله ابن بَ ّريّ في ( حواشي الصّحاح )‬
‫( وقولُ الجوهريّ ) إِنّ ( أَصله َأشَا ِئيّ ) بياءَين ( بالهمز ) أَي همز الياء الُولى كالنّون في أَعناقِ‬
‫إِذا جمعته قلت أَعانِيق ‪ ،‬والياءُ الثانِية هي المُبدلة من أَلف المدّ في أَعناقٍ ُتعْدل ياءً لكسر ما‬
‫قبلها ‪ ،‬والهمزةُ هي لمُ الكلمة ‪ ،‬فهي كالقاف في أَعانِيق ‪ ،‬ثم قُلِبَت الهمزةُ لتطَ ّرفِها ‪ ،‬فاجتمعتْ‬
‫سطَى وقُلِبت الَخيرةُ أَلفا ‪ ،‬وأُبْدلَت من الُولى‬
‫ثلثُ ياآتٍ ‪ ،‬فتواَلتِ الَمثالُ فاستُ ْثقِلت فحُذِفت الوُ ْ‬
‫غلَطٌ ) منه‬
‫واوا ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬أَتَيْتُه أَ ْت َوةً ‪ ،‬هذا ملخص ما في ( الصحاح ) قال ابن بَ ّريّ ‪ :‬وهو ( َ‬
‫ط الِبدال كونها زائدةً ( كما‬
‫( لَنه ل يصِحّ همْزُ اليا ِء الُولى ل َكوْنِها أَصلً غيرَ زائدة ) وش ْر ُ‬
‫تَقولُ في جمع أَبْياتٍ أَبايِيتُ ) ثَبتت ياؤُها لعدم زِيادتها ‪ ،‬وكذا ياءُ مَعايِشَ ( فل َت ْهمِزُ ) أَنت‬
‫( الياءَ التي بعد الَلف ) لَصالتها ‪ ،‬هذا نص عِبارة ابن بَ ّريّ ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬وهذا كلم صحيح‬
‫ظاهر ‪ ،‬لكنه ليس في كلم الجوهريّ اليا ُء الُولى حتى يردّ عليه ما ذكر ‪ ،‬وإِنما قال ‪ :‬أَصله‬
‫ي فقُلبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلثُ ياآت ‪ .‬قال ‪ :‬فالمراد بالهمزة لم الكلمة ل الياء التي هي‬
‫أَشائ ّ‬
‫عين الكلمة ‪ ،‬إِلى آخر ما قال ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وبما سقناه من نصّ الجوهري آنفا يرتفع إِيراد شيخنا الناشيء عن عدم تكرير النظر في‬
‫جمَع أَيضا على أَشَايَا )‬
‫عبارته ‪ ،‬مع ما تَحامل به على المصنّف عفا اللّهُ وسامح عن جسارته ( ويُ ْ‬
‫بإِبقاء الياء على حالها دون إِبدالها واوا كالُولى ‪ ،‬ووزنه على ما اختاره الجوهريّ أَفا ِئلُ ‪ ،‬وقيل‬
‫َأفَايَا ( وحُكي *!أَشْيَايَا ) أَبْدلوا همزتَه ياء وزادوا أَلفا ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/294‬‬
‫فوزنه أَفعَالَ ‪ ،‬نقله ابنُ سيده عن اللّحيانّي ( *!وأَشَا ِوهُ ) بإِبدال الهمزة هاءً ‪ ،‬وهو ( غَرِيبٌ ) أَي‬
‫حكَى أَن شيخا أَنشد في مجلس الكِسائيّ عن بعض الَعراب ‪:‬‬
‫نادر ‪ ،‬و َ‬
‫وَذِلكَ مَا أُوصِيكِ يَا أُمّ َم ْعمَرٍ‬
‫ض ال َوصَايَا فِي أَشَا ِوهَ تَ ْنفَعُ‬
‫و َبعْ ُ‬
‫جمْعِ ( لَنّه ليس في‬
‫قال اللحيانيّ ‪ :‬وزعم الشيخ اين الَعرابي قال ‪ :‬أُرِيد َأشَايَا ‪ ،‬وهذا من أَشَذّ ال َ‬
‫الشيءِ هاءٌ ) وعبارة اللحيانيّ ‪ ،‬لَنه ل ها َء في الَشياءِ ( وتصغيره*!‪ -‬شُ َييْءٌ ) مضبوط عندنا‬
‫س وفُليْسٍ ‪ ،‬وأَشار الجوهريّ إِلى الكَسر‬
‫في النسخة بالوجهين معا ‪ ،‬أَي بالضمّ على القياس ‪ ،‬كَفلْ ٍ‬
‫كغيره ‪ ،‬وكأَنّ المؤلف أَحال على القياس المشهور في ُكلّ ثُل ِثيّ العَيْنِ ‪ ،‬قال الجوهريّ و ( ل )‬
‫ح ِويّ ) بل سائر‬
‫ش َويّ ) بالواو وتشديد الياء ( أَو لُغيّةٌ ) حكيت ( عن إِدريسَ بنِ مُوسى النّ ْ‬
‫تقل ( ُ‬
‫الكوفيين ‪ ،‬واستعمَلها المُولّدُون في أَشعهارهم ‪ ،‬قاله شيخنا ‪ ( ،‬وحِكايةُ ) الِمام أَبي نصر‬

‫( الجوهريّ ) رحمه ال تعالى ( عن ) إِمام المذهب ( الخَليل ) بن أَحمد الفراهِي ِديّ ( أَن أَشياءَ‬
‫شعَراءَ ) كون الواحد‬
‫جمْعٌ على غيرِ واحدةٍ كشاعرٍ و ُ‬
‫َفعْلءُ ‪ ،‬وأَنها ) معطوف على ما قبله ( َ‬
‫حكَايةٌ مُختَلّة ) وفي بعض‬
‫جمْع ( إِلى آخِره ) أَي آخر ما قال وسَرَد ( ِ‬
‫على خلف القياس في ال َ‬
‫النسخ بدون لفظ ( حكاية ) أَي ذات اختللٍ وانحللٍ ( ضَ َربَ فيها ) أَي في تلك الحكاية ( مَذ َهبَ‬
‫خفَشِ ولم ُيمَيّزْ بينَهما ) أَي بين قولَي الِمامين ( وذلك أَن )‬
‫الخليلِ على مذْهبِ ) أَبي الحسن ( الَ ْ‬
‫خفَشَ يَرَى ) ويذهب إِلى ( أَنها ) أَي أَشياءَ وزْنُها ( َأ ْفعِلَء ) كما تقول هَيْنٌ ‪،‬‬
‫أَبا الحسن ( الَ ْ‬
‫حذِف الهمزةُ‬
‫وأَ ْهوِنَاء ‪ ،‬إِل أَنه كان في الَصل َأشْيِئَاء كَأَشْ ِيعَاع ‪ ،‬فاجتمعت همزتان بينهما أَلف فَ ُ‬
‫الُولة ‪ ،‬وفي شحر حُسام زادَه على منصومة الشافيَة ‪ :‬حُذفت الهمزةُ التي هي اللم تخفيفا كراهة‬
‫همزتين بينهما أَلف ‪ ،‬فوزنها َأ ْفعَاء ‪ ،‬انتهى ‪ .‬قال‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/295‬‬
‫شيْءٍ شَيّيءٌ على مثال شَيّعٍ ‪ ،‬فجُمع على َأ ْفعَلءَ مثل هَيّن وأَهْيِنَاءَ‬
‫الجوهريّ ‪ :‬وقال الفراءُ ‪ :‬أَصل َ‬
‫ن ولَيْنٌ ‪ ،‬فقالوا أَشْيَاءَ ‪ ،‬فحذفوا الهم َزةَ الُولى ‪،‬‬
‫شيْءٌ ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬هَيْ ٌ‬
‫خ ّففَ فقيل َ‬
‫ولَيّنٍ وأَلْيِنَاءَ ثم ُ‬
‫جمْعٌ على غير واحِده المُست ْع َملِ ) ال َمقِيس‬
‫جمَع على أَشَاوَي ( وهي َ‬
‫وهذا قول يَ ْدخُل عليه أَن ل ُي ْ‬
‫جمِعَ على غي ِر واحدهِ ) قال شيخنا ‪ :‬هذا التنظيرُ ليس من‬
‫شعَراءَ ‪ ،‬فإِنّه ُ‬
‫المُطّرِد ( كشَاعِرٍ و ُ‬
‫مذهب الَخفش كما زعم المُصنّف ‪ ،‬بل هو من تَنْظير الخَليل ‪ ،‬السّخا ِويّ ‪ ،‬وبه صَرّح ابنُ سيده‬
‫خصّص وعزاه إِلى الخَليل ‪.‬‬
‫في المُ َ‬
‫قلت ‪ :‬وهذا الِيراد نصّ كلم ابن بَ ّريّ في حواشيه ‪ ،‬كما سيأْتي ‪ ،‬وليس من كلمه ‪ ،‬فكان ينبغي‬
‫جمَع على ُفعَلَءَ ) لكن صرّح ابنُ مالكٍ وابنُ هشا ٍم وأَبو حيّانَ‬
‫التنبيهُ عليه ( لَنّ فاعِلً ل يُ ْ‬
‫عفٍ ول مع َتلَ َككَرِيم‬
‫علٍ غير ُمضَا َ‬
‫ل بمعنى فا ِ‬
‫صفٍ على فِعي ٍ‬
‫وغِيرُهم أَن ُفعَلَءَ يَطّرِد في َو ْ‬
‫وكُرماء وظَرِيف وظُرفاء ‪ ،‬وفي فاعلِ دالَ على َمعْنى كالغَرِيزة كَشاعِرٍ وشُعراء وعاقِل وعُقَلَء‬
‫وصالِح وصُلَحاء وعالم وعُلَماء ‪ ،‬وهي قاعِ َدةٌ ُمطّرِدة ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬فل َأدْري ما وَجْه إِقرار‬
‫المصَنّف لذلك الجوهريّ وابنِ سيده ( وَأمّا الخليلُ ) ابن أَحمد ( فيرى أَنها ) أَي أَشياءَ اسمُ الجمع‬
‫وزنها ( َفعْلَءُ ) َأصْله شَيْئَاءُ ‪ ،‬كحمْراء فاستُثقِل الهمزتانِ ‪ ،‬فقلبوا الهمز َة الُولى إِلى َأوّل الكلمةِ ‪،‬‬
‫سيَ ‪ ،‬قال أَبو إِسحاق الزجاج ‪:‬‬
‫جعِلت َل ْفعَاء ‪ ،‬كما قَلبوا أَ ْنوُق فقال أَيْنُق ‪ ،‬وقلبوا َأ ْقوُس إِلى قِ ِ‬
‫فُ‬
‫ق قولِ الخليل جمْعهم أَشياء على أَشَاوي وأَشَايا وقولُ الخليلِ هو مذهبُ سِيبويهِ والمازِنيّ‬
‫وتصدي ُ‬
‫وجميعِ البصريّينَ إِل الزّيا ِديّ منهم ‪ ،‬فإِنه كان يمِيل إِلى قولِ الَخفشِ ‪ ،‬و ُذكِر أَن المازنيّ ناظر‬
‫الَخفشَ في هذا فقطعَ المازِنيّ الَخفَشَ ‪ ،‬قال أَبو منصور ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/296‬‬
‫طوِيلً دلّ‬
‫طوّل تَ ْ‬
‫وأَما الليث فإِنه حكى عن الخليل غير ما حكي عنه الثّقاتُ ‪ ،‬وخَلّط فيما حكَى و َ‬
‫ل وبَ َدلٌ منه ) قال ابنُ هشامٍ ‪:‬‬
‫حكِه ِبعَيْنِه ‪ ( .‬نائبةٌ عن َأ ْفعَا ِ‬
‫على حَيْرَته ‪ ،‬قال ‪ :‬فلذلك تركْتُه فلم أَ ْ‬
‫حمْل وَأحْمال ‪ ،‬ل رابع لها ‪ ،‬وقال‬
‫خ وَأفْرَاخ ‪ ،‬وزَنْد وأَزْناد و َ‬
‫لم يرِد منه ِإلّ ثلثةُ أَلفاظٍ ‪ :‬فَرْ ٌ‬
‫جمْعٌ ِلوَاحِدِها ) وقد تقدّم من‬
‫غيره ‪ :‬إِنه قليل بالنسبة إِلى الصحيح ‪ ،‬وأَما في المعتل فكثير ( و َ‬
‫جمْعٌ فليُتََأ ّملْ ‪ ( ،‬المُس َت ْعمَل ) المطّرِد ( وهو شْيءٌ ) وقد عرفت‬
‫مذهب سِيبويهِ أَنّها اسمُ جمعٍ ل َ‬
‫أَنه شا ّذ قليلٌ ( وَأمّا الكِسائيّ فيرى أَنها ) أَي أَشياءَ ( أَفعالٌ َكفَرْخ وَأفْرَاخٍ ) أَي من غير ادّعاء‬
‫كُلْفةٍ ‪ ،‬ومن ثم اسْ َتحْسَنَ كثيرُونَ مَذهبَه ‪ ،‬وفي ( شرح الشافية ) ‪ ،‬لَن َفعْلً ُمعْ َتلّ العينِ يُجمع‬
‫على أَفعال ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وقد تقدّمت الِشارة إِليه ‪ ،‬فإِن قلت ‪ :‬إِذا كان الَمر كذلك فكيف مُ ِنعَت من الصرف وَأ ْفعَال‬
‫ل مُوجِب ِلمَنْعه ‪.‬‬
‫خفّتها بالتثقيل وهو المنع من‬
‫خفّتْ كثيرا ‪ ،‬فقابلوا ِ‬
‫قلت ‪ :‬إِنما ( تُرِك صَ ْرفُها لكَثر ِة الستعمالِ ) ف َ‬
‫الصرف ( لَنها ) أَي أَشياءَ ( شُ ّب َهتْ ِب َفعْلءَ ) مثل حمْراءَ في الوزن ‪ ،‬وفي الظاهر ‪ ،‬و ( في‬
‫ت ) وصَحْرَا َء وصَحْرَاوات ‪ ،‬قال‬
‫خضْراوَا ٍ‬
‫خضْرَاءَ و َ‬
‫ج ِم َعتْ على *!أَشْيَاوَات فصَا َرتْ ك َ‬
‫َكوْنِها ُ‬
‫شيخُنا ‪ :‬قوله ‪ :‬لَنها شُبّهت ‪ ،‬إِليخ من كلم ال ُمصَنّف جوابا عن الكسائي ‪ ،‬ل من كلم الكسائيّ ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬قال أَبو إِسحاق الزجّاج في كتابه في قوله تعالى ‪ { :‬لَ تَسْأَلُواْ عَنْ َأشْيَآء } ( المائدة ‪101 :‬‬
‫) في موضِع الخفض ِإلّ أَنّها فُتِحت لَنها ل تنصرِف ‪ .‬قال ‪ :‬وقال الكسائيّ ‪ :‬أَشبَه آخِرُها آخِرَ‬
‫حَمراءَ وكثُرَ استعمالُها فلم ُتصْرَف ‪ .‬انتهى ‪ ،‬فعُرِف من هذا بُطْلن ما قاله شُ ْيخُنا ‪ ،‬وأَن‬
‫الجوهريّ إِنما نَقله من َنصّ كلم الكسائيّ ‪ ،‬ولم ي ْأتِ من عِنْده بشيءً ( فحِينئذٍ ل يَلْ َزمُه ) أَي‬
‫سمَاء كما زعم‬
‫الكسائيّ ( أَن ل يصْ ِرفَ أَبْنَا َء وأَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/297‬‬
‫الجوهريّ ) قال أَبو إِسحاق الزجّاج ‪ :‬وقد أَجمع البصريّونُ وأَكثرُ الكُوفِيّين على أَن قول الكسائيّ‬
‫خطأٌ في هذا ‪ ،‬وأَلزموه أَن ل يصرِف أَبنا ًء وأَسماءً ‪ .‬انتهى ‪ .‬فقد عر ْفتَ أَنّ في مثل هذا ل يُنْسب‬
‫حصُل‬
‫ج َمعُوا أَبنا ًء وأَسماءً بالَلف والتّاءِ ) فلم َي ْ‬
‫الغلطُ إِلى الجوهريّ كما زعم المؤلّفُ ( لَنهم لم يَ ْ‬
‫ن وأَهْيِنَاء‬
‫جمِع على َأ ْفعِلء مثل هَيّ ْ‬
‫شيْءٍ شَيّيءٌ على مِثال شَيّعٍ ‪ ،‬ف ُ‬
‫الشّ َبهُ ‪ .‬وقال الفراءُ ‪ :‬أَصلُ َ‬
‫ن ‪ ،‬فقالوا أَشياء ‪ ،‬فحذفوا الهمزة الُولى ‪ ،‬كذا‬
‫ن ولَيْ ٌ‬
‫شيْ ٌء كما قالوا هَيْ ٌ‬
‫خفّف فقيل َ‬
‫وليّن وأَلْيِنَا ‪ ،‬ثم ُ‬

‫نصّ الجوهريّ ‪ ،‬ولما كان هذا القولُ راجعا إِلى كلم أَبي الحسن الَخفش لم يَ ْذكُ ْر ُه المؤلف‬
‫مستقل ‪ ،‬ولذا تَرى في عبارة أَبي إِسحاق الزجّاج وغي ِرهِ نِسبةَ الق ْولِ إِليهما معا ‪ ،‬بل الجارَبَ ْردِي‬
‫عَزَا القَوحلَ إِلى الفَرّاء ولم يَذكر الَخفش ‪ ،‬فل يقال ‪ :‬إِن المؤلّف َبقِيَ عليه مذْهبُ الفرّاء كما‬
‫ل الَخفش والفرّاءِ ‪ :‬وهذا القولُ أَيضا غلطٌ ‪ ،‬لَنّ *!شَيْئا‬
‫زعم شيخُنا ‪ ،‬وقال الزجّاج عند ذِكر قوْ ِ‬
‫جمِع على َأ ْفعِلَء كما يُجْم َفعِيلٌ على‬
‫جمَع على َأ ْفعِلءَ ‪ ،‬فَأمّا هَيْن فأَصلُه هَيّن ف ُ‬
‫َف ْعلٌ ‪ ،‬و َف ْعلٌ ل ُي ْ‬
‫أَفعِلء مثل َنصِيب وأَ ْنصِباء انتهى ‪.‬‬
‫قلت ‪ ،‬وهذا هو المذهب الخامِس الذي قال شيخنا فيه إِنه لم يَ َتعَرّض له الّل َغوِيّون ‪ ،‬وهو راجعٌ إِلى‬
‫مذهب الَخفش والفرّاء ‪ ،‬قال شيخنا في تَ ِتمّات هي للمادّة ُم ِهمّات ‪ :‬فحاصلُ ما ُذكِر يَ ْرجِع إِلى‬
‫خمْسَة َأقْوال ‪ ،‬وذلك أَن أَشْياء هل هي اسمُ‬
‫ثلثة أَبْنِيَة ُتعْرَف بالعتبار والوَزْنِ بعد الحَذْف فتصير َ‬
‫جمْعِ على َفعْلَء ووزنه بعد الحَ ْذفِ َأفْعاء أَو َأفْلَء أَو َأفْياء أَو أَصلها َأ ْفعَال‬
‫جم ٍع وَزْنُها َفعْلة ء أَو َ‬
‫لوّل‬
‫‪ ،‬وبه تعلَم ما في ( القاموس ) و ( الصحاح ) و ( المحكم ) من القُصور ‪ ،‬حيث اقتصر ا َ‬
‫على ثلثة أَقوال ‪ ،‬مع أَنه البحر ‪ ،‬والثاني والثالث على أَربعة ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫وحيث انجرّ بنا الكلم إِلى هنا ينبغي أَن نعلم َأيّ المذاهب مَنْصورٌ مما ُذكِر ‪.‬‬
‫سفْر‬
‫فقال الِمام علم الدين أَبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الصمد السّخا ِويّ الدّمشقيّ في كتابه ِ‬
‫السّعادة وسفير‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/298‬‬
‫جمِع على‬
‫الِفادة ‪ :‬وأَحسنُ هذه الَقوالِ كلّها وأَقربُها إِلى الصوابِ قولُ الكسائيّ ‪ ،‬لَنه َف ْعلٌ ُ‬
‫ف وأَسْياف ‪ ،‬وَأمّا منعُ الصّرْف فيه فعلى التشبيه ِب َفعْلَءِ ‪ ،‬وقد يشبّه الشيءُ‬
‫َأفْعال ‪ ،‬مثل سَ ْي ٍ‬
‫حكْمه ‪ ،‬كما أَنهم شَبّهوا أَلف أَ ْرطَى بأَلف التأْنيث فمنعوه من الصرف في‬
‫بالشيءِ ف ُيعْطَي ُ‬
‫المعرفة ‪ ،‬ذكر هذا القول شيخُنا وأَيّدَه وارْتضاه ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وتقدم النقلُ على الزجّاج في تخطِئَة البَصرِيّيّن وأَكثرِ الكُوفيّين هذا القَوْل ‪ ،‬وتقدم الجوابُ‬
‫أَيضا في سِيَاق عِبارة المؤلّف ‪ ،‬وقال الجَارَبَ ْردِي في ( شرح الشّافِية ) ‪ :‬ويلْزم الكسائيّ مخالفةُ‬
‫ج ِمعَت على أَشَاوَى ‪ .‬وأَفعال ل‬
‫الظاهِر من وجْهينِ ‪ :‬الَول مَنْعِ الصرْفِ بغير عِلّة ‪ ،‬الثاني أَنها ُ‬
‫جمَع على أَفاعل ‪.‬‬
‫يُ ْ‬
‫قلت ‪ :‬الِيراد الثاني هو نصّ كلم الجوهريّ ‪ ،‬وأَما الِيراد الَول فقد عرفتَ جوابَه ‪.‬‬
‫جمَة وشِبْه العََلمِيّة وشِبْه الَلِف مما َنصّ‬
‫وذكر الشّهاب الخَفاجي في طِراز المجالس أَن شِ ْبهَ العُ ْ‬
‫جمْلة موانع‬
‫النّحاة على أَنه من العِلَل ‪ ،‬نقلَه شيخُنا وقال ‪ :‬المُقرّر في عُلوم العربية أَن من ُ‬
‫الصرْف َأِلفَ الِلحاق ‪ ،‬لشَ َبهِها بأَلف التأْنيثِ ‪ ،‬ولها شرطانِ ‪ :‬أَن تكون مَقصورةً ‪ ،‬وأَما أَِلفُ‬

‫ضمّت ِلعِلّة ُأخْرى ‪ ،‬الثاني أَن‬
‫الِلحاق الممدودةُ فل تَمحنَ وإِن أَِلفُ الِلحاق المدودةُ فل َتمْنَع وإِن ُ‬
‫تقع الكلمةُ التي فيها الَلف المقصورةُ علما ‪ ،‬فتكون فيها العََلمِيّةُ وشِ ْبهُ أَلفِ التأْنيث ‪ ،‬فأَما الَلف‬
‫التي للتأْنيث فإِنها تَمنعُ مطلقا ‪ ،‬ممدودا أَو مقصورةً ‪ ،‬في معرفةِ أَو نكرةِ ‪ ،‬على ما عُرِف ‪ .‬انتهى‬
‫‪.‬‬
‫ج لَصوبها عنده وعزاه للخيل فقال ‪:‬‬
‫حوَى َأقَاويلَهم واحت ّ‬
‫وقال أَبو إِسحاق الزجّاج في كتابه الذي َ‬
‫خفْضِ ِإلّ أَنّها فُتِحت لَنها ل‬
‫قوله تعالى { لَ تَسْأَلُواْ عَنْ َأشْيَآء } ( المائدة ‪ ) 101 :‬في موضعِ ال َ‬
‫تَنْصرف ‪.‬‬
‫جمِعَ على غير واحدِه‬
‫ونص كلم الجوهريّ ‪ :‬قال الخليل ‪ :‬إِنما تُرِك صَ ْرفُ أَشياءَ أَصلَه َفعْلَء ‪ُ ،‬‬
‫شعَراء‬
‫‪ ،‬كما أَن ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/299‬‬
‫جُمع على غير واح ِدهِ ‪ ،‬لَن الفاعِل ل ُيجْمع على ُفعَلَء ‪ ،‬ثم است ْثقَلُوا الهمزتَيْنِ في آخِره َنقَلُوا‬
‫صحّة‬
‫سيّ فصار تقديرُه َلفْعاء ‪ ،‬ي ُدلّ على ِ‬
‫الُولى إِلى َأوّل الكلِمة فقالوا َأشْياء ‪ ،‬كما قالوا أَيْنُق وقِ ِ‬
‫جمَع على أَشَاوَي ‪ ،‬انتهى ‪ .‬وقال‬
‫صغّرُ على *!أُشَيَاء ‪ ،‬وأَنه ُي ْ‬
‫ذلك أَنه ل ُيصْرَف ‪ ،‬وأَنه ُي َ‬
‫الجاربردي بعدا ءَن نقل الَقوال ‪ :‬ومذهبُ سِيبويهِ َأوْلى ‪ ،‬إِذ ل يَلزمه مُخالَفةُ الظاهرِ ِإلّ من وَجْهٍ‬
‫واحدٍ ‪ ،‬وهو القَلْبُ ‪ ،‬مع أَنه ثا ِبتٌ في لُغتهم في أَمثلِه كثيرةٍ ‪.‬‬
‫حدِه كما أَنّ‬
‫جمِع على غير وا ِ‬
‫وقال ابن بَ ّريّ عند حِكاية الجوهريّ عن الخليل إِنّ أَشياءَ َفعْلَءُ ُ‬
‫شيْءٌ ‪ ،‬قال ‪ :‬وليست أَشياءُ عِنده‬
‫جمِع على غير واحده ‪ :‬هذا وَهَمٌ منه ‪ ،‬بل واحدُها َ‬
‫شعَراءَ ُ‬
‫ال ّ‬
‫بجمْعٍ ُمكَسّر ‪ ،‬وإِنما هي اس ٌم واحدٌ بمنزلةِ الطّ ْرفَا ِء والقَصْبا ِء والح ْلفَاءِ ‪ ،‬ولكنه يَجعلُها بدلً من‬
‫ج ْمعُها على غير واحِدِها‬
‫جَمعٍ ُمكَسّرٍ بِدللةِ إِضافةِ العدَد القليل إِليها ‪ ،‬كقولهم ‪ :‬ثَلَثةُ َأشْياءَ ‪ ،‬فأَما َ‬
‫فذلك مَذهبُ الَخفشِ ‪ ،‬لَنه يرى أَنّ أَشيا َء وَزْنُها َأ ْفعِلء ‪ ،‬وأَصلها َأشْيِئَاء فحُذِفت الهمزةُ تخفيفا ‪،‬‬
‫جمْعا‬
‫قال ‪ :‬وكان أَبو عَِليَ يُجِيز قولَ أَبي الحسن على أَن يكون واحِدُها شَيْئًا ‪ ،‬ويكون َأ ْفعِلء َ‬
‫سمَحَاء ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو وَهَمٌ من أَبي عِليَ ‪،‬‬
‫سمْحٍ و ُ‬
‫جمِع َف ْعلٌ على ُفعَلَءُ في َنحْو َ‬
‫ِل َفعْلٍ في هذا ‪ ،‬كما ُ‬
‫سمِيح‬
‫سمِيح ‪ ،‬و َ‬
‫سمُحَ قياسه َ‬
‫سمِيح ‪ ،‬لَن اسم الفاعل من َ‬
‫سمْحا صفة بمعنى َ‬
‫لَن شَيْئًا اسمٌ ‪ ،‬و َ‬
‫خصِيم ‪ ،‬والخَليلُ‬
‫صمَاء ‪ ،‬لَن في معنى َ‬
‫خ َ‬
‫خصْمٌ و ُ‬
‫سمَحاءَ ‪ ،‬كَظرِيف وظُرفاء ‪ ،‬ومثله َ‬
‫يُجمَع على ُ‬
‫وسيبوي ِه يقولن أَصلها شيئاء ‪ ،‬فقُدّمت الهمزة التي هي لمُ الكلمةِ إِلى َأوّلها فصارت أَشياءَ ‪،‬‬
‫فوزنها َل ْفعَاء ‪ ،‬قال ‪ :‬وي ُدلّ على صِحّة قولهما أَن العرب قالت في تَصغيرها *!أُشَيّاء ‪ ،‬قال ‪ :‬ولو‬
‫جمْعا مُكسّرا كما ذهبَ إِليه الَخفش‬
‫كانت َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/300‬‬
‫جمَال و ِكعَاب وكلب ‪ ،‬تقول‬
‫َلقِيل في تصِغيرها شُيَيْئَات كما ُيفْعل ذلك في الجُموع ال ُمكَسّرة ‪ ،‬ك ِ‬
‫جمَيْلَت و ُكعَيْبَات وكُلَيْبَات ‪ ،‬فتَردّها إِلى الواحد ثُمّ تَجمعها بالَلف والتاء ‪.‬‬
‫في تصغيرها ُ‬
‫قال فخر الدين أَبو الحسن الجابربردي ‪ :‬ويلزم الفرّاءَ مخالفةُ الظاهرِ مِن وُجوهٍ ‪ :‬الَول أَنه لو‬
‫ن َومّيتا أَكثرُ‬
‫شيْءٍ شَيّئا كَبيّن ‪ ،‬لكان الَصل شائعا كثيرا ‪ ،‬أَل تَرى أَن بَيّنا أَكثَرُ مِن بَيْ ٍ‬
‫كان أَصلُ َ‬
‫من مَيْت ‪ ،‬والثاني أَن حذف الهمزة في مِثلها غيرُ جائزٍ إِذ ل قِياس ُيؤَدّي إِلى جَواز حذف الهمزة‬
‫جمْعَ كَثرةٍ ‪،‬‬
‫إِذا اجتمع هَمزتان بينهما أَلف ‪ .‬الثالث تصغيرُها على ُأشَيّاءَ ‪ ،‬فلو كانت َأ ْفعِلءَ لكان َ‬
‫جمْ ُع القِلّة ‪ .‬الرابع أَنها‬
‫ج ْمعَ كثرة لوجبَ رَدّها إِلى المُفرد عند التصغِير ‪ ،‬إِذ ليس لها َ‬
‫ولو كانت َ‬
‫شيْءٌ ‪ ،‬لَنّ مَنْعَ‬
‫تُجمَع على َأشَاوَي ‪ .‬وأَفعِلَء ل ُيجْمع على أَفاعلَ ‪ ،‬ول يلزمُ سِيبويِ من ذلك َ‬
‫ج ْم ُعهَا على َأشَاوَي‬
‫جمْعٌ ‪ ،‬و َ‬
‫جمْعٍ ل َ‬
‫الصّ ْرفِ لَجلِ التأْنيثِ ‪ ،‬وتصغيرُها على أُشَيّاء لَنها اسمُ َ‬
‫لَنها اسمٌ على َفعْلَءَ فيُجمع ‪ ،‬على َفعَالَى كصحاءٍ أَو صَحَارَى ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬قوله ول يلزم سيبويهِ شيءٌ من ذلك على إِطلقه غير مُسَلّم ‪ ،‬إِذ يَلزمه على التقرير‬
‫المذكور مثلُ ما أورد على الفرّاء من الوجه الثاني ‪ ،‬وقد تقدم ‪ ،‬فإِن اجتماع هَمزتين بينهما أَلف‬
‫واقعٌ في كل ِم الفُصحاء ‪ ،‬قال ال تعالى { إِنّا بُرَءآؤاْ مّ ْنكُمْ } ( الممتحنة ‪ ) 4 :‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنا‬
‫وأَتْقِياءُ ُأمّتي بُرَآءُ من التَكّلفِ ) قال الجوهري ‪ :‬إِن أَبا عُ ْثمَانَ المازنيّ قال لَبي الحسن الَخفشِ ‪:‬‬
‫جمْع كُسّر على غيرِ‬
‫ت قولَك ‪ ،‬لَن كلّ َ‬
‫صغّر العَربُ أَشيا َء ؟ فقال ‪ُ :‬أشَيّاءَ ‪ ،‬فقال له ‪ :‬تَرك َ‬
‫كيف ُت َ‬
‫واحدِه وهو من أَبنِيَة الج ْمعِ فإِنه يُ َردّ بالتصغير إِلى واحده ‪ ،‬قال ابنُ ب ّريّ ‪ :‬هذه الحكاية ُمغَيّرة ‪،‬‬
‫جمْعٌ ُمكَسّرٌ للكثير من غيرِ أَن يُ َردّ إِلى‬
‫لَن المازنيّ إِنما أَنكر على الَخفش تَصغير أَشياء ‪ ،‬وهي َ‬
‫الواحد ‪ ،‬ولم يقل له ابن جمع كُسّر على غي ِر واح ِدهِ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/301‬‬
‫جبُ لردّ الجمع إِلى واحده عند التصغير هو َكوْنه ُكسّر على غير واحده ‪،‬‬
‫لَنه ليس السّببُ المُو ِ‬
‫جمْعَ كثر ِة ل قِلّة ‪.‬‬
‫وإِنما ذلك لكونه َ‬
‫حلّ أَلفاظ‬
‫وفي هذا القدْرِ َمقْنَع للطالبِ الراغبِ فتَأ ّملْ وكُنْ من الشاكرين ‪ ،‬وبعد ذلك نَعود إِلى َ‬
‫المَتْن ‪ ،‬قال المؤلف ‪:‬‬
‫(*! والشّيّآنُ ) أَي كَشَ ّيعَان ( َتقَدّم ) ضبطُه ومعناه ‪ ،‬أَي أَنه وا ِويّ العين ويائِيّها ‪ ،‬كما يأْتي‬
‫للمؤلف في المع َتلّ إِيمَاء إِلى أَنه غير مهموز ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪ ،‬ويُ ْنعَت به الفَرسُ ‪ ،‬قال َثعْلَ َبةُ بن‬

‫صعَيْرٍ ‪:‬‬
‫ُ‬
‫س ْومَ الجَرا ِد وَزَعْتُها‬
‫و ُمغِيرَة َ‬
‫قَ ْبلَ الصّبَاحِ بِشَيّآن ضَامِرِ‬
‫( *!وأَشا َءهُ إِليه ) لُغة في أَجاءَه أَي ( أَ ْلجََأهُ ) ‪ ،‬وهو لُغة تَمي ٍم يقوولن ‪ :‬شَرّ ما *!يُشِي ُئكَ إِلى مُخّهِ‬
‫عُ ْرقُوب ‪ ،‬أَي ُيجِيئُك ويُلْجِئُك ‪ ،‬قال زُهَيْر بن ُذؤَيْب العَ َد ِويّ ‪:‬‬
‫فَيَالَ َتمِي ٍم صَابِرُوا قَدْ *!أُشِئْتُم‬
‫سلِ‬
‫إِلَيْ ِه َوكُونُوا كال ُمحَرّبَةِ ال ُب ْ‬
‫( *!والمُشَيُّأ ك ُمعَظّم ) هو ( المُخْتَلِف الخَلْقِ المُخْتَلُهُ ) القبيح ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫فَطَيّيءٌ مَا طَيّيءٌ مَا طَيّيءُ‬
‫*!شَيّأَ ُهمْ إِذْ خََلقَ المُشَيّيءُ‬
‫وما نقله شَيخُنا عن أُصول المحكم بالباء الموحّداة المُشدَدة وتَخفيف اللم فتصحِيفٌ ظاهرٌ ‪،‬‬
‫والصحيح هو ما ضَبطناه على ما في الُصول الصحيحة وجدناه ‪ ،‬وقال أَبو سعيد ‪!* :‬المُشَيّأُ مثلُ‬
‫ال ُموَبّنِ ‪ ،‬قال الجعديّ ‪:‬‬
‫َزفِيرَ المُتِمّ *!بِال ُمشَيّإِ طَ ّر َقتْ‬
‫لقِيَا‬
‫ِبكَاهِلِ ِه ممّا يَرِيمُ المَ َ‬
‫جبُ ِبهَا ) قال ‪:‬‬
‫( ويَا شَيْيءَ كَِلمَةٌ يُ َت َع ّ‬
‫شيْءَ مَالِي مَنْ ُي َعمّرْ ُيفْنِهِ‬
‫يَا *!‪َ -‬‬
‫مَرّ الزّمانِ عَلَيْهِ وال ّتقْليبُ‬
‫سفُ على الشيءِ يفوت‬
‫ومعناهُ التَأ ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/302‬‬
‫شيْءَ مَا لِي كَيا َهيْءَ‬
‫وقال اللّحيانيّ ‪ :‬معناه ‪ :‬يا عَجَبي ‪ ،‬و ( ما ) في موضع رفعٍ ( تَقولُ ‪ :‬يا َ‬
‫مالِي ‪ ،‬وسيأْتي ) في بال المعتلّ ( إِن شاءَ اللّهُ تعالى ) نظرا إِلى أَنّهما ل يهمزان ‪ ،‬ولكن الذي‬
‫شيّ مالي ) ُي ْهمَز‬
‫قال الكسائي يا َفيّ مَالِي ويَا َهيّ مالِي ‪ ،‬ل ُي ْهمَزَانِ ‪ ،‬ويا شيءَ مالي ( ويا *!‪َ -‬‬
‫ي مالي في المُعتل لما فيه من‬
‫شّ‬
‫ول يُهمز ‪ ،‬ففي كلم المؤلّف نظرٌ ‪ ،‬وإِنما لم يذكر المؤلف يا َ‬
‫الختلف في كونه يُهمز ول يُهمز ‪ ،‬فل يَرِد عليه ما نَسبه شيخُنا إِلى ال َغفْلَة ‪ ،‬قال الَحمر ‪:‬‬
‫شيْءَ مالي ‪ ،‬ويا َهيْءَ مالي معناه كُلّه الَسف والحُزن والتَلّهف ‪ ،‬قال الكسائي ‪:‬‬
‫يا َفيْءَ مالي ‪ ،‬ويا َ‬
‫و ( ما ) في كلّها في موضع َرفْعٍ ‪ ،‬تأْويله يا عجبا مالي ‪ ،‬ومعناه التلّهف والَسى ‪ ،‬وقال ‪ :‬ومن‬
‫شيْءَ ما ‪ ،‬ويا هيءَ ما وياء فيْءَ‬
‫شيْ َء وَ ِهيْ َء و َفيْءَ ومنهم من يزيد ما فيقول يا َ‬
‫العرب من يقول َ‬

‫ما ‪ ،‬أَي ما أَحسن هذا ‪.‬‬
‫حمَلْتُه ) عليه ‪ ،‬هكذا في النسخ ‪ ،‬والذي في ( لسان العرب )‬
‫لمْرِ ‪َ :‬‬
‫(*! وشِئْتهُ ) كجيئْته ( على ا َ‬
‫ج َههُ ) أَي ( قَبّحَه )‬
‫شَيّأْتُه بالتشديد ‪ ،‬عن الَصمعي ( و ) قد *!شَيّأَ ( اللّهُ تعالى ) خَ ْلقَه و ( وَ ْ‬
‫وقالت امرَأةٌ من العرب ‪:‬‬
‫طوَلِينَ الغُلْبَا‬
‫إِنّي لَ ْهوَى الَ ْ‬
‫وَأُ ْب ِغضُ*! المُشَيّئِينَ الزّغْبَا‬
‫غفَلَه عنك شَيْئًا‬
‫غضَبُه ) ‪ ،‬وحكى سيبويهِ عن قولِ العرب ‪ :‬ما أَ ْ‬
‫سكَن َ‬
‫( *!وتَشَيّأَ ) الرجل إِذا ( َ‬
‫أَي َدعِ الشكّ عنك ‪ ،‬قال ابنُ جِنّي ‪ :‬ول يجوز أَن يكون*! شيئَا هنا منصوبا على المصدر حتى‬
‫غفُولً‬
‫كأَنه قال ما ءَغفلَهُ عنك ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/303‬‬
‫ونحو ذلك ‪ ،‬لَن لِعل التعجّب قد استغنَى بما حصلَ فيه من معنى المُبالغةِ عن أَن ُي َؤكّد‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬فلما حذف‬
‫بالمصدر ‪ ،‬قال وأَما قولُهم ‪ :‬هو أَحسنُ منك شيئا فإِنه منصوب على تقدير بِ ْ‬
‫حرف الجر أُوصل إِليه ما قبله ‪ ،‬وذلك أَن معنى ‪ :‬هو َأ ْف َعلُ منه ‪ ،‬في المبالغة ‪ ،‬كمعنى ما أَفعَلَه ‪،‬‬
‫فكما لم َيجُزْ ما َأ ْقوَمه قِياما ‪ ،‬كذلك لم يَجُزْ هو َأ ْقوَمُ منهِ قِياما ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ‪ ،‬وقد‬
‫شيْءُ ‪ :‬الماءُ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ح ِكيَ عن الليث ‪ :‬ال ّ‬
‫أَغفله المُصنّف ‪ .‬و ُ‬
‫سطِ َقفْ َرةٍ‬
‫شيْءِ فِي وَ ْ‬
‫تَرَى َركْبَةُ ِ*!‪-‬بال ّ‬
‫شيْ َء بمعنى الما ِء ول أَدري ما هو ( ول أَعرف البيتَ ) وقال أَبو‬
‫قال أَبو منصور ‪ :‬ل أَعرف ال ّ‬
‫حاتم ‪ :‬قال الَصمعي ‪ :‬إِذا قال لك الرجُل ما أَر ْدتَ ؟ قلتَ ل شيئا ‪ ،‬وإِن قال ( لك ) لم فعَ ْلتَ ذلك‬
‫شيْءٌ ‪ ،‬يُ َنوّنُ فيهن كُلّهن ‪ .‬وقد أَغفله شيخُنا‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬وإِن قال ‪ :‬ما َأمْ ُركَ ؟ قلت ‪ :‬ل َ‬
‫؟ قلت ‪ :‬للَ َ‬
‫كما أَغفله ال ُمؤَلف ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الصاد ) المهملة مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫صأصأ ‪ !*( :‬صَ ْأصَأَ الجَ ْروُ ) إِذا ( حَ ّركَ عَيْنَيْهِ قَ ْبلَ ال ّتفْتِيح ) كذا في النسخ ‪ .‬وفي ( لسان‬
‫العرب ) وغيره من ُأمّهات اللغة قبل ال ّتفْقِيح ‪ ،‬من َفقّح بالفاء والقاف إِذا فَتّح عَينيه ‪ ،‬قاله أَبو عُبيد‬
‫( أَو ) صَ ْأصَأَ ( كاد ) أَن ( َيفْتَحَهما ) ولم َيفْتَحْهما ‪ ،‬وفي ( الصحاح ) ‪ :‬إِذا التمَسَ النظَرَ قبل أَن‬
‫جحْشٍ أَسلم وهاجرَ إِلى الحَبشة‬
‫تَ ْنفَتِح عينُه ‪ ،‬وذلك أَن يُرِيد فَتْحَها قبلَ َأوَانِها ‪ ،‬وكان عُبَيْدُ ال ابن َ‬
‫ثم ار َت ّد وتنصّرَ بالحبشة ‪ .‬فكان َيمُرّ بالمُهاجرين فيقول ‪َ :‬فقّحْنَا وَصَ ْأصَأْتُم ‪ ،‬أَي أَبصَرْنا َأمْرَنا ولم‬
‫تُبصِروا َأمْرَكم ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَبصَرْنا وأَنتم تَلتمِسُون البَصرَ ‪ .‬وقال أَبو عمرو ‪!* :‬الصَّأصَاءُ ‪ :‬تأْخيرُ‬
‫الجَ ْروِ فَتْحَ عَيْن ْيهِ ‪.‬‬

‫( و ) صَ ْأصَأَ ( مِن فلنِ ‪ ) :‬فَرِقَ و ( خافَ ) واستَرْخَى ( وذلّ له ) ‪ ،‬حكاه ابنُ الَعرابيّ عن‬
‫ال ُعقَيْلِيّ قال ‪ :‬يقال ‪ :‬ما كان ذلك ِإلّ *!صَ ْأصَأَةً مِنّي ‪ ،‬أَي خوفا ‪ ،‬وذلك ( *!كَ َتصَ ْأصَأَ ) وتَزَأْزَأَ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/304‬‬
‫قال أَبو حِزَامٍ غَالبُ بن الحارث ال ُعكِْليّ ‪:‬‬
‫*! ُيصَ ْأصِىءُ مِنْ ثَأَ ِرهِ حَابِئا‬
‫ويَلْفَأُ مَنْ كَانَ ل يَ ْل َف ُؤهْ‬
‫صوّت ) ‪ ،‬عن ال ُعقَيْلِيّ ‪ ( ،‬و ) *!صَأْصأَت ( النّخْلةُ ) *!صِ ْئصَاءً ( ‪:‬‬
‫( و ) صَ ْأصَأَ ( به ‪َ :‬‬
‫شَأْشََأتْ ) أَي لم َتقْبعل الّلقَاح ولم يكُنْ لِبُسْرِها نَوى ‪ ،‬وقيل ‪ :‬صَ ْأصَأَتْ إِذا صارَت شِيصا ( و )‬
‫صَ ْأصَأَ الرجلُ ( ‪ :‬جَبُنَ ) ‪ ،‬كأَنه أَشار إِلى استعماله بغير حرف جَرَ ‪.‬‬
‫( *!والصّ ْئصِىءُ ) كزِبْرِجٍ (*!‪ -‬والصّ ْئصِىءُ ) كزِنْديق مَهموزا فيهما ‪ ،‬كذا هو مضبوط في‬
‫حشّف من ال ّتمْر‬
‫نُسختنا ‪ ،‬وفي أُخرى الُولى مهموزة والثانية غير مهموزة ووزنهما واحد ‪ :‬ما تَ َ‬
‫ب ل ُلبّ له ‪ ،‬كحبّ ال ِبطّيخِ والحَ ْنظَل وغي ِرهِ ‪ ،‬وكلهما بمعنى‬
‫ح ّ‬
‫فلم َي ْعقِدْ له َنوًى ‪ ،‬وما كان من ال َ‬
‫لصْل ) وقد حكى ابن ِدحْية فيه الضّمّ ‪ ،‬كما حكى أَنه لن يقال بالسين أَيضا ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪.‬‬
‫(‪:‬اَ‬
‫قلت ‪ :‬هذا المعنى مع الختلف سيأْتي في ضَأْضأَ قال ابن السكيت ‪ :‬هو في*! صِ ْئصِى ِء صِدْق‬
‫شمِرٌ واللّحيانيّ ‪ ،‬وقد ُروِي في حديث الخوارج التي‬
‫وضِئْضِي ِء صِدْق بالصاد والضاد ‪ ،‬قاله َ‬
‫حدَح ‪ ،‬كذا هو مضبوط ‪ ،‬وفي ( لسان العرب ) ‪ :‬قال‬
‫ذكرُه بالصاد المهملة (*! والصّ ْئصَاءُ ) كدَ ْ‬
‫الُمويّ ‪ :‬في لغة بَلْحارِث بن َكعْبٍ ‪ :‬الصّيصُ هو ( الشّيصُ ) عند الناس ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫عقَارِها القِرْدَانُ هَزْلَي كَأَنّها‬
‫بِأَ ْ‬
‫نَوادِ ُر صِ ْئصَاءِ الهَبِيدِ المُحطّمِ‬
‫قال أَبو عبيد*! الصّ ْئصَاءُ ‪ :‬قِشْر حبّ الحَنظلِ ( واحدها )*! صِئْصاءَة ( بهاء )‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/305‬‬
‫ن القِيَام على ماله ‪.‬‬
‫وقال أَبو عمرو ‪!* :‬الصّ ْئصِئَةُ من الرّعاءِ الحَس ُ‬
‫صبأ ‪!* ( :‬صَبَأَ ) *! َيصْبَأُ *!و َيصْ ُبؤُ ( كمَنع وكَرُم*! صَبْأً *!وصُبُوءًا ) بالضم وصبوأ بالفتح‬
‫( ‪ :‬خَرَج من دِين إِلى دِينٍ آخَرَ ) كمَا َتصْبَأُ النجومُ ‪ ،‬أَي تخرج من مَطالعها ‪ ،‬قاله أَبو عبيدَة ‪،‬‬
‫وفي ( التهذيب ) ‪ :‬صَبَأَ الرجلُ في دِينه َيصْبَأُ صُبُوءًا إِذا كان*! صابِئا ‪ .‬وكانت العربُ تُسمّي‬

‫النبي صلى ال عليه وسلم الصابِيءَ لَنه خرج من دِين قريش إِل الِسلم ‪ ،‬ويسمون مَن يَدخُل‬
‫في دين الِسلم َمصْ ُبوّا ‪ ،‬لَنهم كانوا ( ل ) يهمزون ‪ ،‬فأَبدلوا من الهمزة واوا ‪ ،‬ويسمّون‬
‫ض و ُقضَاة وغازٍ وغُزَاة (‬
‫المُسلمين *!الصّبَاةَ ‪ ،‬بغير همز ‪ ،‬كأَنه جمعُ الصّابِي غير مهموز ‪ ،‬كقا ٍ‬
‫و ) نقل ابن الَعرابيّ عن أَبي زي ٍد صَبَأَ ( عليهم العَ ُدوّ ) صَبًْأ وصَبَع ( دَلّهم ) أَي دلّ عليهم‬
‫غيرَهم ‪!* ،‬وصَبَأَ عليهم َيصْبَأُ صَبْأً وصُبُوءًا وَأصْبَأَ كلهما طَلع عليهم ( و ) صَبَأَ ( الظّ ْلفُ‬
‫حدّه وخَرج ‪،‬‬
‫خفّ والظّلْف *!صُبُوءًا ‪ :‬طَلَعَ َ‬
‫والنّابُ ) وفي ( لسان العرب ) ‪َ :‬وصَبَأَ نابُ ال ُ‬
‫ج ُم ) والقَمرُ َيصْبأُ إِذا‬
‫وصَبَأَتْ ثَنِيّةُ الغلمِ ‪ :‬طَلَعتْ ‪ .‬كذا في ( الصحاح ) ( و ) صَبَأَ ( النّ ْ‬
‫( طََلعَ ؛ كََأصْبَأَ ) رُباعيّا ‪ ،‬وفي ( الصحاح ) أَي طَلَع الثّرَيّا ‪ ،‬قال أُثْيَلَةُ العَ ْب ِديّ يصف قَحْطا ‪:‬‬
‫سفَةٍ‬
‫وَأصْبَأَ النّجْمُ فِي غَبْرَاءَ كَا ِ‬
‫لقِ‬
‫كَأَنّهُ يَائِسٌ ُمجْتَابُ أَخْ َ‬
‫ظهَر من كلم المُؤلّف أَن أَصبأْ رُباعيّا يستعمل في كلَ ِممّا‬
‫ظهَ َرتْ ‪ ،‬والذي َي ْ‬
‫وصَبَأَتِ النّجُوم إِذا َ‬
‫ُذكِر ‪ ،‬وليس كذلك ‪ ،‬فإِنه ل يُستعمل ِإلّ في النجم والقمر ‪ ،‬كما عرفت ‪ ،‬قاله شيخنا في جُملة‬
‫الُمور التي أَوردها على المؤلف ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/306‬‬
‫وهو مُسلّم ‪ .‬ثم قال ‪ :‬ومنها أَنه أَغفل المصدر ‪ .‬قلت ‪ :‬وبيان المصدر في كلّ مَحلَ ليس من‬
‫شَرْطه ‪ ،‬خصوصا إِذا لم يكُن وزنا غَرِيبا ‪ ،‬وقد ُذكِر في َأوّل المادة ‪ ،‬فكذلك َمقِيسٌ عليه ما بعده ‪.‬‬
‫ج َعلَ قولَه عليه السلم‬
‫وقال ابن الَعرابيّ ‪ :‬صَبَأَ عليه إِذا خرج عليه ومَالَ عليه بال َعدَا َوةِ ‪ ،‬و َ‬
‫خفّف َهمْزُه أَراد أَنهم كالحَيّات التي َيمِيل بعضُهم‬
‫( لَ َتعُودُنّ فِيها أَسَاوِدَ صُبّا ) بوزن ُفعْلَى من هذا ُ‬
‫إِلى بعض ( *!والصّابِئُونَ ) في قوله تعالى ‪ ،‬الخارجون من دِينٍ إِلى دينٍ ‪ .‬يقال ‪ :‬صَبَأَ فُلنٌ‬
‫َيصْبَأُ إِذا خرجَ من دِينه ‪ ،‬وهم أَيضا قومٌ ( يَزْعُمون أَنهم على دِين نُوح عليه السلمُ ) ِبكَذبِهم ‪،‬‬
‫صفِ النّهارِ )‬
‫شمَالِ عند مُنْ َت َ‬
‫وفي ( الصحاح ) ‪ :‬جِ ْنسٌ من أَهلِ الكتاب ‪ ( .‬وقَبْلَتُهم مِن َم َهبّ ال ّ‬
‫حوَ َم َهبّ‬
‫وفي ( التهذيب ) ‪ :‬عن الليث ‪ :‬هم قومٌ يشبِه دِينُهم دِينَ النّصارى ‪ ،‬إِل أَن قِبْلَتهم نَ ْ‬
‫الجَنوبِ ‪ ،‬يَزْعمون أَنهم على دِينِ نُوحٍ ‪ ،‬وهم كاذبون ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬وفي ( ال ّر ْوضِ ) ‪ :‬أَنهم‬
‫منْسُبون إِلى *!صَابِىء بن لمَك أَخي نُوحٍ عليه السلم ‪ ،‬وهو اسمُ عَلَمٍ أَعجميّ ‪ ،‬قال البيضاوي ‪:‬‬
‫وقيل هم عبَ َدةُ الملئكة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬عَ َبدَة ال َكوَاكبِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬عَرَ ِبيّ مِنْ صَبَأَ مَهموزا إِذا خَرج من‬
‫ن صَبَا ُمعْتَلً إِذا مَالَ ‪ِ ،‬لمَيْلِهم من الحقّ إِلى الباطل ‪ ،‬وقيل غير ذلك ‪ ،‬انتهى ‪ ( .‬و )‬
‫دِينٍ ‪ ،‬أَو مِ ْ‬
‫طعَامُه فَما صَبَأَ ول *!َأصْبَأَ ) أَي ( ما َوضَع ُأصْ ُبعَه فيه ) ‪ ،‬عن ابن‬
‫يقال ( قُدّمَ ) إِليه ( َ‬
‫شعُر بِمكَانِهم ) عن أَبي زي ِد وأَنشد ‪:‬‬
‫الَعرابيّ ( *!وَأصْبَأَهُمْ ‪ :‬هَجَم عليهم وهو ل يَ ْ‬

‫َهوَى عَلَ ْيهِمْ *! ُمصْبِئا مُ ْنقَضّا‬
‫جمْعَ بهِ مُ ْر َفضّا‬
‫َفغَادَرَ ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/307‬‬

‫والتركيبُ يدلّ على خُروجٍ وبُروز ‪.‬‬
‫ج َمعَه ) مُتعَدّيا بنفسه ‪ ،‬قاله ابنُ سيده ( و ) *!صتَأَ ( َلهُ ) متعدّيا باللم ‪ ،‬قاله‬
‫صتأ ‪!* ( :‬صَتَأَه ك َ‬
‫حمْرة في ( أُصول‬
‫صمَدَ له ) عن ابن دريد ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬وهذه النسخةُ مكتوبةٌ بال ُ‬
‫الجوهريّ أَي ( َ‬
‫القاموس ) ‪ ،‬بناءً على أَنها ساقطَةٌ في ( الصحاح ) ‪ ،‬وما رأَيْنَا نسخةً من نُسخه ِإلّ وهي ثابتة‬
‫طتْ من نُسخة المُؤلف انتهى ‪.‬‬
‫فيها ‪ ،‬وكأَنها س َق َ‬
‫شقْرَةٌ ) َتضْرِب ( إِلى السّوادِ )‬
‫صدأ ‪!* ( :‬الصّدَْأةُ ‪ ،‬بالضمّ ) من شِياتِ المَعز والخيل وهي ( ُ‬
‫لوّل هو المشهور‬
‫الغاِلبِ وقد (*! صَدِى َء الفَرَسُ ) والجَدْي*! يصْدَأُ *!ويصْ ُد ُؤ ( كفَرِح وكَرُمَ ) ا َ‬
‫ل كفرح ‪ ،‬وعليه‬
‫والمعروف ‪ ،‬والقياس ل يقتضي غيرَه ‪ ،‬لَن أَفعال الَلوان ل تكاد تخرج عن َف ِع َ‬
‫اقتصر الجوهريّ وابنُ سيده وابن القُوطِيّة ‪ ،‬وابنُ القطّاع مع كثرة جمعه للغرائب ‪ ،‬وابنُ‬
‫طَرِيف ‪ ،‬وأَما الثاني فليس بمعروف سماعا ‪ ،‬ول يقتضيه قِياسٌ ‪ ،‬قاله شيخنا ‪.‬‬
‫ن صَدِيءَ َيصْدَأُ *!وَأصْدَأَ *! ُيصْدىءُ‬
‫جهَي ِ‬
‫قلت ‪ :‬والذي في ( لسان العرب ) أَن الفعل منه على و ْ‬
‫أَي كفرِح وَأ ْف َعلَ ولم يتعّرض له أَحدٌ ‪ ،‬بل غَفل عنه شيخنا مع سَعة اطّلعه ( وهو ) أَي الفرسُ‬
‫ج ْديُ ( َأصْدَأْ ) كأَحمرَ ( وهي ) أَي الُنثى (*! صَدْآءُ ) كحَمرا َء ‪ ،‬وصَدِئَة ‪ ،‬كذا في‬
‫أَو ال َ‬
‫( المحكم ) و ( لسان العرب ) ( و )*! الصّدَُأ مهموز مقصورٌ ‪ :‬الطّبَ ُع والدّنَس ي ْركَبانِ الحديدَ ‪،‬‬
‫لهُ ) أَي ركِبه ( الطّبَعُ ) بالتحريك‬
‫حدِيدُ ) ونحوه َيصْدَأُ صَدَأً وهو َأصْدَأُ ( ‪ :‬ع َ‬
‫وقد صَديءَ ( ال َ‬
‫( و ) هو ( الوَسَخُ ) كالدّنَس وصَدَأُ الحَديد ‪ :‬وسَخُه ‪ ،‬وفي الحديث ( إِنّ هذه القُلُوبَ*! َتصْدَأُ َكمَا‬
‫َيصْدَأُ الحَدِيدُ )‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/308‬‬
‫وهو أَن يَركَبها الرّيْنُ ِبمُباشرةِ ال َمعَاصي والثام ‪ ،‬فَ َيذْهب بِجَلئههِ كما يَعلُو الصّدَُأ وَجْهَ المِرآة‬
‫والسّ ْيفِ ونَحْوهِما ‪.‬‬
‫( و ) صدِيءَ ( الرِجلُ ) كفرِحَ ‪ ،‬إِذا ( انْ َتصَبَ ف َنظَر ) ‪.‬‬

‫( و ) يقال (*! صَدَأَ المِرْآةَ َكمَنَ َع *!وصَدّأَهَا ) *! َتصْدِئَةً إِذا ( جَلَها ) أَي أَزال عنها*! الصّدَأَ (‬
‫حلَ به ) ‪.‬‬
‫لِ َيكْتَ ِ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬كَتِيبَةٌ*! صَدْأَى ) وجَ ْأوَاءُ إِذا ( عَلَيْها ) وفي بعض النسخ ‪ :‬عِلْيَ ُتهَا مثل ( صَدَأَ‬
‫سمِ ) ‪.‬‬
‫ل صَدَأُ مُحرّكةً ) إِذا كان ( لِطِيف الجِ ْ‬
‫جٌ‬
‫حدِيدِ ) وفي بعضا لنسخ ‪ :‬عَلَها ( ور ُ‬
‫ال َ‬
‫سقُفّ عن الخُلَفاء ‪ ،‬فحدّثه ‪ ،‬حتى انتهى‬
‫وأَما ما ُذكِر عن عُمرَ رضي ال تعالى عنه أَنه سأَل الُ ْ‬
‫إِلى َن ْعتِ الرّابع منهم ‪ ،‬فقال ‪ :‬صَدَأٌ من حَدِيدٍ ‪ ،‬ويروى صَ َدعٌ مِن حَديد ‪ ،‬أَرادَ َدوَامَ لُبْس الحديدِ‬
‫ل ّتصَال الحُروبِ في أَيّام عليَ رضي ال تعالى عنه ‪ ،‬وما مُ ِنيَ به من مُقاتَلةِ الخَوارِجِ والبُغاةِ ‪،‬‬
‫شكِلة والخُطوب ال ُمعْضِلة ‪ ،‬ولذلك قال عُمر رضي ال عنه ‪ :‬وَا َذفْراهُ َتضَجّرا‬
‫ومُلَبَسة الُمورِ ال ُم ْ‬
‫من ذلك واستفحاشا ‪ .‬ورواه أَبو عبيدِ غَير مهموز ‪ ،‬كأَنّ الصّدأَ لغةٌ في الصّدَع ‪ ،‬وهو اللطيفُ‬
‫سلِ لشدّة بأْسِه وشَجاعته ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫خفّ إِلى الحُروب ول َيكْ َ‬
‫الجِسمِ ‪ ،‬أَراد أَن عليّا خفيفُ الجِسم يَ ِ‬
‫عمَر ‪ :‬وَا َذفْراه ‪ ،‬وهو حِ ّدةُ رائحةِ الشيءِ‬
‫والصّدَأُ أَشبهُ بالمعنى ‪ ،‬لَن الصدَأَ له َذفَرٌ ‪ ،‬ولذلك قال ُ‬
‫شمِرٌ مَعناه حَسَنٌ ‪ :‬أَراد أَنه َيعْنِي عَلِيّا‬
‫خَبيثا كان َأوْ طَيّبا ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬والذي ذَهب إِليه َ‬
‫جلّ { وَأَنزْلْنَا‬
‫شجَاعته ‪ ،‬قال ال عزّ و َ‬
‫حدِيدٌ ِلشِ ّدةِ بَ ْأسِه و َ‬
‫خفّ إِلى الحرب فل يَكسل وهو َ‬
‫حفِيفٌ َي ِ‬
‫َ‬
‫شدِيدٌ } ( الحديد ‪. ) 25 :‬‬
‫حدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ َ‬
‫الْ َ‬
‫ل ويقال*! الصّدّاءُ )‬
‫( *!والصّدْآءُ كَسلْسَا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/309‬‬
‫ع َذبُ منها ) أَي من مائها ( ومنه‬
‫بالتشديد ( َككَتّانٍ ‪ :‬رَكيّةٌ ) قاله المُفضّلل ( أَو عَيْنٌ ‪ ،‬مَا عِندهم أَ ْ‬
‫) المَثَل الذي روَاه المُ ْنذِ ِريّ عن أَبي الهيثم ( مَاءٌ ول *! َكصَدّاءَ ) بالتشديد والمَدّ ‪ ،‬وذكر أَن المثَل‬
‫ل من قومها‬
‫ِلقَذُورَ بنتِ قيسِ بن خالدٍ الشيبانيّ ‪ ،‬وكانت زَوجةَ لقيطِ بنِ زُرارة ‪ ،‬فتزوّجها بع َدهُ رج ٌ‬
‫‪ ،‬فقال لها يوما ‪ :‬أَنا أَجملُ أَم لقيطٌ ؟ فقالت ‪ :‬ما ٌء ول َكصَدّاء ‪ ،‬أَي أَنت جميل ولست مِثلَه ‪ ،‬قال‬
‫عمْرو السعديّ ‪:‬‬
‫المفضّل ‪ :‬وفيها يقول ضِرارُ بنُ َ‬
‫وَإِنّي وَ َتهْيَامِي بِزَيْ َنبَ كالّذِي‬
‫ض صَدّاءَ مَشْرَبَا‬
‫حوَا ِ‬
‫يُحَا ِولُ مِنْ أَ ْ‬
‫قلت ‪ :‬ورَوَي المُبرّد في ( الكامِل ) هذه الحكايةَ بأَبسطَ من هذا ‪.‬‬
‫وأَورد شيخُنا على المؤلّف في هذه المادةِ أُمورا ‪.‬‬
‫منها إِدخال أَل على صَدّاءَ ‪ ،‬وهو عَلَمٌ ‪.‬‬
‫والثاني وزنه بسَلسال ‪ ،‬فإِن وزنه عند أَهلِ الصرْف فنعال كما قاله ابن القَطّاع وغيرُه وصَدّاء‬
‫حمْراء ‪ ،‬على ر ْأيِ مَن يَجعلُها من المهموز ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫وزنُها َفعْلَء ك َ‬

‫لوّل فظاهرٌ ‪ ،‬وقد تعقّب على الجوهريّ بمثله في س ل ع ‪ .‬ونصّ المب ّردُ على مَ ْنعِه‬
‫قلت ‪ :‬أَما ا َ‬
‫‪.‬‬
‫ي ‪ :‬ول أَدْرِي صَدّاء َفعّالً أَو َفعْلَء فإِن كان َفعّالً‬
‫وأَما الثاني ففي ( لسان العرب ) ‪ :‬قال الَزهر ّ‬
‫شمِر ‪ :‬صدأَ الهام يصدأُ إِذا صاح وإِن كان صَدّاء‬
‫فهو من صَ َدأَ يَصدأُ أَو صَدِيءَ َيصْدَأُ ‪ ،‬وقال َ‬
‫صمّاء من الصّمم ‪.‬‬
‫َفعْلَء فهو من المُضاعَف ‪ ،‬كقولهم َ‬
‫قلت ‪ :‬وسيأْتي في ص د د ما يتعلق بهذا إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫قال شيخنا ‪ :‬وحكى بعضُهم الضمّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/310‬‬
‫ن وقيل ‪ :‬بِئْر ‪،‬‬
‫فيه أَيضا ‪ ،‬وفي شرح الخمر طَاشِيّة ‪ .‬بعد ذك ِر القولين ‪ :‬ويُ ْقصَرُ ‪ ،‬اسمُ عَيْ ٍ‬
‫حمَرَاء ‪ ،‬والَكثر على التشدِيد ‪.‬‬
‫ورواية المُبرد َك ْ‬
‫س ِمعَا عن‬
‫قلت ‪ :‬والذي في سِياق عِبارة الكامل التخفيف عن الَصمعي وأَبي عبيدة ‪ ،‬وكذلك َ‬
‫سمّيت به لَنها َتصُدّ مَن‬
‫العرب ‪ ،‬وأَنّ مَن َثقّل فقد أَخطأَ ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬وفي ( شرح أَمالي القالي ) ‪ُ :‬‬
‫شَرِب منها عن غيرها ‪ ،‬وفي ( شَرْح نوادِر القالي ) ‪ :‬ومنهم من َيضُمّ الصادَ ‪ ،‬وأَنشد ابن‬
‫الَعرابيّ ‪:‬‬
‫كصَاحِب *!صَدّاءَ الذي ليس رَائِيا‬
‫َكصَدّاءَ مَاءً ذَاقَهُ الدّهْرَ شَا ِربُ‬
‫ثم قال ‪ :‬وقال ابن يزيد ‪ :‬إِنه ل َيصِل إِليها إِل بالمُزاحمة ‪ ،‬لفَرْطِ حُسْنِها ‪ ،‬كالذي يَردُ هذا الماءَ‬
‫عذُوبَته ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫فإِنه يُزَاحم عليه ِلفَرْطِ ُ‬
‫( و ) يقال ( هو صَاغِ ٌر صَدِيءٌ ) إِذا ( لَزِمه العارُ والّلوْمُ ) ويقال ‪ :‬يدِي من الحديد صَدِئَة أَي‬
‫س ِهكَة ( و ) *!صُدَاء ( َكغُرابٍ ‪ :‬حيّ باليَمنِ ) هو صُدَاءُ بن حَرْب بن عُلَة بن جَلْد ابن مالك بن‬
‫َ‬
‫ل ّولُ أَصحّ ‪ ،‬له‬
‫جسْر من مَذْج ( منهم زِيَادُ بنُ الحارث ) ويقال ‪ :‬حارثة ‪ ،‬قال البُخاري ‪ :‬وا َ‬
‫َ‬
‫وفادة وصُحبة وحَديثٌ طَويل أَخرجه أَحمد وهو ( من َأذّنَ َفهُو ُيقِيمُ ) ( *!‪-‬الصّدَا ِئيّ ) هكذا في‬
‫النسخ ‪ ،‬وفي ( لسان العرب ) والنّسبة إِليه *!‪-‬صُدَا ِويّ بمنزلة الرّهَا ِويّ ‪ ،‬قال ‪ :‬وهذه المَدّاة وإِن‬
‫جعَل في النّسبة واوا ‪ ،‬كراهِيَةَ التقاءِ الياءَات ‪َ ،‬ألَ تَرَى أَنك‬
‫كانت في الَصل ياءًا أَو واوا فإِنما ُت ْ‬
‫تقول رَحى ورَحَيانِ ‪ ،‬فقد علمت أَن أَلف رَحى ياءٌ ‪ ،‬وقالوا في النسبة إِليها رَحَويّ لتلك العِلّة ‪.‬‬
‫ل بمعنى‬
‫( و ) في ( نوادِر أَبي مِسْحَل ) يقال ( ‪ :‬تَصدّأَ له ) و َتصَدّع له و ( َتصَدّى ) له مُعتَ ً‬
‫َتعَرّض له ‪ ،‬وأَصله الَعلل ‪ ،‬وإِنما هَمزوه فَصاحةً كرَثََأتِ المرَأةُ َزوْجَها وغير ذلك على قول‬
‫الفرّاء ‪.‬‬

‫صدَأُ ) وفرَسٌ َأصْدَأُ بَيّنُ‬
‫( وجَ ْديٌ َأ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/311‬‬
‫حمْرَة ) وقد صَدِيءَ وعَنَاقٌ *!صَدْآ ُء ‪ ،‬ويقال ‪ُ :‬كمَيْتٌ‬
‫الصّدَإِ إِذا كان ( أَسودَ ) وهو ( مُشْ َربٌ بِ ُ‬
‫َأصْدَأُ إِذا عَلَتْه كُدْ َرةٌ ‪ .‬وعن الَصمعيّ في باب أَلوان الِبل ‪ :‬إِذا خالطَ ُكمْتَةَ البعيرِ مِثلُ *!صَدَإٍ‬
‫حمَرَ‬
‫شمِرٍ ‪ !*:‬الصّدْآءُ على َفعْلَءَ ‪ :‬الَرضُ التي تَرى حَجَرَها َأصْدَأَ َأ ْ‬
‫ح ّوةُ ‪ ،‬وعن َ‬
‫حدِي ِد فهي ال ُ‬
‫ال َ‬
‫َتضْرِب إِلى السّواد ‪ ،‬ل َتكُون إِل غَليظةً ‪ ،‬ول تكون مُستوِيةً بالَرض ‪ ،‬وما تحت حِجارةٍ الصّدْآءِ‬
‫أَرضٌ غليظةٌ ‪ ،‬وربّما كانت طِينا وحجارةً ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫صرأ ‪!* ( :‬صَرَأَ ) َكمَنَع ( َأ ْهمَلُوه ) لكب ل تَصريف له ول معنى مستقلّ ‪ ،‬فل يحتاج إِلى إِفراده‬
‫ح صَرَأَ ) ومنع بعضٌ أَن‬
‫بمادّة ( وقال الخفش عن الخليل ‪ :‬ومن غَرِيب ما أَبْدَلوه قالوا في صَرَ َ‬
‫يكون كمَنَع ‪ ،‬لكونه ل تَصريف لهذه المادّة ‪ ،‬وإِنما بعضُ العرب نَطق بالماضي مَفتوحا ‪ ،‬قال‬
‫شيخنا ‪ :‬وقال بعض أَئمة الصرف ‪ :‬إِن حُروف الحَ ْلقِ يَنُوب بعضُها بعضا ‪ ،‬وعدّوا صرأَ في‬
‫صَرَح انتهى ‪.‬‬
‫ي ) وما *!صمَاكَ ‪،‬‬
‫صمََأكَ عَل ّ‬
‫صمأ ‪!* ( :‬صمأَ عليهم كمنَعَ ) إِذا ( طََلعَ ‪ ،‬و ) يقال ‪ ( :‬ما *! َ‬
‫صمَأَ ) قالوا ‪ :‬وكأَنّ الميم بدلٌ من الباء ‪،‬‬
‫صمَأْتُه *!فَا ْن َ‬
‫حمََلكَ ‪َ !* ،‬و َ‬
‫يهمز ول يهمز أَي ( ما َ‬
‫كلزِب ولزِم ‪.‬‬
‫صوأ ‪ !*( :‬الصّا َء ُة *!والصّاءُ ) *!والصيأ ( الماءُ ) الذي ( يَكون في السّلَي َأوْ ) هو الماءُ الذي‬
‫س الوَلَدِ ) عن الَصمعي ( كالصّآةِ َكقَنَاةٍ ‪ ،‬أَو هذه ) أَي الَخيرة ( َتصْحِيفٌ ) نشأَ‬
‫علَى ر ْأ ِ‬
‫يكون ( َ‬
‫( من أَبي عُبَيدَة ) بن المُثَنّى اللغويّ ‪ ،‬كذا في النسخ ‪ ،‬وفي ( المحكم ) و ( لسان العرب ) ‪ :‬أَبي‬
‫عبيد ‪ ،‬من غير هاء ‪ ،‬فل ُيعْلَم ‪ ،‬قال صَآة ‪ ،‬فصحّف ‪ ،‬ثم ( ُردّ ) ذلك‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/312‬‬
‫( عليه ) وقيل له إِنما صَاءَة ( َفقَبِلَهُ ) أَبو عبيدة وقال الصّاءَة على مِثال الساعة لئل ينساه بعد‬
‫ذلك ‪ ،‬كذا في ( المحكم ) وغيره وذكر الجوهريّ هذه الترجمة في ص و أَ ‪ ،‬وقال الصاءَة على‬
‫مثال الساعة ‪ :‬ما يَخرج من َرحِم الشّاة بعد الوِلدة من القَذَى ‪ .‬وقال في موضع آخرَ ‪ :‬ماء ثخين‬
‫يخرج مع الولد يقال ‪ :‬أَلقت الشاةُ صَاءَتَها ( *! َوصَيّأَ رَ ْأسَه ) *!تَصيِيئا ( ‪ :‬بَلّه قَليلً ) فَ َثوّر‬
‫وسَخَه ( أَو غَسَلَه فلم يُ ْنقِهِ ) وَ َبقِ َيتْ آثا ُر الوَسَخِ فيه ( والسمُ *!الصّيئَةُ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬و ) صَيّأَ‬

‫ظهَرتْ أَ ْلوَانُ بُسْرِه ) عن أَبي حنيفة الدينوري ‪.‬‬
‫خلُ ) إِذا ( َ‬
‫( الن ْ‬
‫ع ِقبَ الوِل َدةِ ) من‬
‫صيأ ‪!* ( :‬الصّيَْأةُ *!والصّيَا َءةُ َككِتَابةٍ ) هو (*! الصّا َءةُ ) اسمٌ ( ِل ْلقَذَى َيخْرُجُ َ‬
‫رحم الشاة ‪ ،‬أَفردها ال ُمصَنّف بالترجمة ‪ ،‬وكتبها بالحُمرة ‪ ،‬كأَنها من زيادته على الجوهريّ ‪،‬‬
‫وهو غيرُ صحيحٍ ‪ ،‬قال ابن بَ ّريّ في ( حَواشي الصّحاح ) إِن صوا مُه َملٌ ل وُجود لها في كلم‬
‫العرب ‪ ،‬واعترض على الجوهريّ لما جعل الصيأَة مادّة مستقلّة ‪ ،‬وقال ‪ :‬المادّة واحدة ‪ ،‬إِنما‬
‫الصّيأَة مكسورة ‪ ،‬والصّاءَة كالساعة ‪ ،‬وكذلك في ( التهذيب ) و ( الجمهرة ) ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪.‬‬
‫حتْ ‪ .‬قال الجوهري ‪ :‬هو مقلوبٌ من صَأَى َيصْئِي مثل رَمى‬
‫*!وصاءَت العقربُ َقصِيُ إِذا صا َ‬
‫يَ ْرمِي ‪ ،‬ومنه حديثُ عليَ رضي ال عنه ‪ :‬أَنت مثلُ ال َعقْرب تَ ْلدَغ *!‪-‬وَ َتصِيءُ ‪ .‬الواو للحال ‪،‬‬
‫أَي تَلدغ وهي صائحةٌ ‪ ،‬وسيذكر في المعتلّ ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الضاد ) المعجمة مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫ض ُؤ كهُدْهُدٍ وسُرْسُورٍ‬
‫ضؤْ ُ‬
‫ضأضأ ‪!* ( :‬الضّ ْئضِىءُ كجِرْجِرٍ و ) *!‪-‬الضّئضيءُ ( كجِ ْرجِي ٍر *!وال ّ‬
‫صلُ وال َمعْدِنُ ) قال‬
‫ل ْ‬
‫ضفْدَع ‪ ،‬قاله ابنُ سيده ‪ ،‬وهو من الَوزان النادرة ‪ ( :‬ا َ‬
‫) *!وضِيضََأ ك ِ‬
‫الكُميت ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/313‬‬

‫وَجَدْ ُتكِ فِي الضّنْءِ مِنْ *!ضِ ْئضِىءٍ‬
‫صغَارَا‬
‫ل الَولُ مِنْهُ ال ّ‬
‫حّ‬
‫أَ َ‬
‫جعَلنا من ذُرّيّة إِبراهيم وزُ ْرعِ إِسماعيل ‪!* ،‬وضِ ْئضِىءِ‬
‫وفي خطبة أَبي طالبٍ ‪ :‬الحمد ل الذي َ‬
‫َمعَدّ ‪ ،‬وعُ ْنصُر ُمضَر ‪ ،‬أَي من َأصْلِهم ‪ ،‬وفي الحديث أَن رجُلً أَتى النبيّ صلى ال عليه‬
‫ن ضِ ْئضِيءِ هذا َقوْمٌ‬
‫ع ِدلْ فإِنك لم َتعْ ِدلْ ‪ ،‬فقال ‪ ( :‬يَخْرُجُ مِ ْ‬
‫وسلموهو يَقسِم الغنائ َم فقال له ‪ :‬ا ْ‬
‫سهْمُ مِن ال ّرمِيّةِ ) الضّ ْئضِيءُ ‪:‬‬
‫يَقرؤون القُرْآنَ ل يُجاوزُ تَرَاقِ َيهُمْ ‪َ ،‬يمْ ُرقُونَ من الدّين كما َيمْرُقُ ال ّ‬
‫الَصلُ ‪ .‬وقال الكُميت ‪:‬‬
‫لصِيل‬
‫بِأَصلِ الضّ ْن ِو ضِئضِئه ا َ‬
‫سكّيت مثله ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫وقال ابن ال ّ‬
‫ن ضِ ْئضِيءِ صِدْقٍ‬
‫أَنَا مِ ْ‬
‫ج ْذلِ‬
‫خ َوفِي َأكْ َرمِ ِ‬
‫بَ ْ‬
‫ضؤُ‬
‫ق *!وضُ ْؤ ُ‬
‫ومعنى قوله ‪ :‬يَخرج من ضِ ْئضِيءِ هذا ‪ ،‬أَي أَصله ونَسْله ‪ ،‬تقول ‪ :‬ضِ ْئضِي ُء صِ ْد ٍ‬
‫صِدْق ‪ ،‬يريد أَنه يحرج من عَقبِه ‪ ،‬ورواه بعضُهم بالصاد المهملة ‪ ،‬وهو بمعناه ‪ ،‬وقد تقدّمت‬

‫الِشارة إِليه ‪ ،‬وفي حديث عُمرَ رضي ال تعالى عنه ‪ :‬أَعْطَ ْيتُ ناقةً في سبيل ال ‪ ،‬فأَردْت أَن‬
‫عهَا‬
‫سِلهَا ‪ ،‬أَو قال ‪ :‬من *!ضِ ْئضِ ِئهَا ‪ ،‬فسأَلتُ النبيّ صلى ال عليه وسلم فقال ‪ ( :‬دَ ْ‬
‫أَشتَ ِريَ من نَ ْ‬
‫حَتّى تَجِيءَ يوْ َم القِيَامَةِ هِي وأَولدُها في ميزَنِك ( أَو ) الضّ ْئضِيءُ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬هو ( كَثْ َرةُ النّسحلِ‬
‫وَبَ َركَتُ ُه ) وضِ ْئضِيءُ الضّأْنِ من هذا ‪.‬‬
‫لخْ َيلُ ( للطّائر ) ) قال ابنُ سِيده ‪،‬‬
‫ض ْؤضُؤُ ( كهُدْ ُهدٍ ) هذا الطائرُ الذي يُسمّى ( ا َ‬
‫( و ) *!ال ّ‬
‫وتوقّف فيه ابنُ دُرَيْد فقال ‪ :‬وما َأدْرِي ما صِحّتُه ‪ ،‬كذا في ( حَيَاة الحيوان ) ‪.‬‬
‫صوَاتُ النّاسِ ) عليه اقتصر أَبو عمرو ‪،‬‬
‫ض ْوضَاءُ ‪َ :‬أ ْ‬
‫( و ) قال أَبو عمرو ‪!* ( :‬الضَّأضَا ُء *!وال ّ‬
‫خصّه بعضُهم ( في الحَ ْربِ ) ‪ ،‬ففي الَساس ‪ :‬الضّ ْأضَاءُ ‪:‬‬
‫وَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/314‬‬
‫صوّتٌ ) ويضم في‬
‫ض ْوضٍ ) كان أَصلُه *! ُمضَ ْوضِىء بالهمز ( ‪ُ :‬م َ‬
‫جلٌ ُم َ‬
‫ضَجّةُ الحَرْب ( ورَ ُ‬
‫الثاني ويقصر فيهما أَيضا ‪.‬‬
‫جمَعَ ) *! َيضْبَأُ ( ضَبْأً ) بالفتح ( *!وضُبُوءًا ) كقُعود ‪ ،‬وضَبََأ في‬
‫ضبأ ‪ !*( :‬ضَبَأَ ) فلن ( ك َ‬
‫الَرض وهو (*!‪ -‬ضَبِيءٌ ) َلطِيءٌ ( كَكريمٍ ) إِذا ( َلصِقَ بالَرْضِ ) أَو بشجرة ( و ) ضَبَأَ به‬
‫صقَ ) أَياه بها ‪ ،‬فهو*! َمضْبُوءٌ به ‪ ،‬عن الَصمعيّ ( و ) عن أَبي زيدٍ ‪ :‬ضَبَأَ ‪( :‬‬
‫الَرض إِذا ( أَ ْل َ‬
‫سمّي الرجلُ*! ضابِئا ‪ ،‬وسيأْتي ‪.‬‬
‫خمَر ( لِيَخْ ِتلَ ) الصّ ْيدَ ‪ ،‬ومنه ُ‬
‫اخْتَبَأَ ) ‪ ،‬اختفى ( واستَتَرَ ) بال َ‬
‫*!وال َمضْبَأُ ‪ :‬الموضع الذي يَكون فيه ‪ ،‬يقال للناس ‪ :‬هذا*! َمضْبَ ُؤكُمْ ‪ ،‬وجمعه *!مضَابيءُ ‪.‬‬
‫( و ) ضَبَأَ ‪ ( :‬طَرَأَ وأَشْ َرفَ ) لينظُرَ ( و ) ضَبَأَ إِليه ( ‪َ :‬لجََأ ) وضَبَأَ ‪ :‬استخفى ‪ ( ،‬ومنه ‪:‬‬
‫اسْ َتحْيَا ) *!كاضْطَبَأَ ‪.‬‬
‫س َكتَ ) عليه‬
‫( *!وَأضْبأَ ) ما في نفسه إِذا ( كَ َتمَ ‪ ،‬و )*! َأضْبَأَ ( عَلَى الشيء ) *!إِضباءً ‪َ ( :‬‬
‫ضبّ ) ‪!* .‬وَأضْبَأَ‬
‫وكَتَمه ‪ ،‬فهو *!مُضبىءٌ عليه ( و ) يقال َأضْبَأَ فُلنٌ ( على الدّاهِيَة ) مثل ( َأ َ‬
‫سكَ ‪ ،‬وعن اللحيانيّ ‪َ :‬أضْبَأَ ما في يديه *!وأَضْبَى وَأضَبّ إِذا أَمسكَ ‪.‬‬
‫على ما في يديه ‪َ :‬أمْ َ‬
‫( *!وضابِىءٌ ‪ :‬وَاد يَ ْدفَعُ ) من الحَ ّرةِ ( في دِيارِ بني ذُبْيَانَ ) بالضم والكسر معا ‪ ،‬وفي‬
‫عذْ َرةَ ‪ ،‬قال كَثِيرُ بن مُزَرّد بن ضِرار ‪:‬‬
‫( المعجم ) ‪ :‬موضِعٌ تِ ْلقَاءَ ذِي ضالٍ من بلد ُ‬
‫للْ‬
‫عَ َر ْفتُ مِنْ زَيْ َنبَ َرسْمَ َأصْ َ‬
‫ِبغَ ْيقَةٍ *! َفضَابِىءٍ َفذِي ضَالِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/315‬‬

‫ج ِميّ ) ثم اليَرْبُوعِيّ ( الشاعِرُ ) من بني َتمِيمٍ ‪ ،‬من شعره ‪:‬‬
‫( و ) ضابيءُ ( بن الحارث البُرْ ُ‬
‫َومَنْ َيكُ َأ ْمسَى بِالمَديِنَةِ َرحْلُهُ‬
‫فَإِنّي َوقَيّارٌ ِبهَا َلغَرِيبُ‬
‫وقال الحربي ‪ :‬الضّابِيءُ ‪ :‬المُخْتَبِيءُ الصّيّادُ ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫ِإلّ ُكمَيْتا كَالقَنَا ِة َوضَابِئا‬
‫بِالفَرْجِ بَيْنَ لَبَانِ ِه وَيَدَ ْيهِ‬
‫ش ّميَ‬
‫َيصِف الصّيّادَ ‪ ،‬أَي ضَبَأَ في فَرْجِ ما بَيْنَ يَ َديْ فَرَسِه لِيَخْ ِتلَ به الوَحْشَ ‪ ،‬وكذلك الناقةُ ومنه ُ‬
‫الرجلُ ‪ ،‬أَو هو من ضَبَأَ ِإذَا َلصِقَ بالَرض ‪ ،‬كما أَشار إِليه الجوهريّ ‪ ( ،‬و ) الضّابِيءُ ‪:‬‬
‫( ال ّرمَادُ ) لُلصُوقه بالَرض ‪.‬‬
‫( *!واضْطَبَأَ ‪ :‬اخْ َتفَى ) وعليه فَسّر قولَ أَبي حِزامٍ ال ُعكِْليّ ‪:‬‬
‫تَزَا ُءلَ *! ُمضْطَبِىءٍ آ ِرمٍ‬
‫ط ُؤهْ‬
‫إِذَا ائْتَبّ ُه الَدّ ل َتفْ َ‬
‫من رواه بالباء ‪َ !* ( .‬وضَبّاءٌ َككَتّان ع ) ومثله في ( العباب ) ‪ ( .‬و ) قال ابن السكيت ‪:‬‬
‫( *!ال ُمضَابِئَةُ ) بالضم ‪ ،‬وفي ( العباب ) ‪!* :‬ال ُمضَابِىءُ ( *!والضّابِئَةُ ) أَيضا ( ‪ :‬الغِرَا َرةُ )‬
‫حمُِلهَا ) تحتها ‪ ،‬وروى‬
‫ضبِء ‪ ،‬أَي ( ُتخْفى مَنْ َي ْ‬
‫بالكسر ( المُ ْثقَلَةُ ) بكسر القاف وفتحها معا ُت ْ‬
‫المنذري بإِسناده عن ابن السّكيت أَن أَبا حزامٍ العُكليّ أَنشده ‪:‬‬
‫َفهَاؤُوا *!مُضابِئَةً َلمْ َي ُؤلّ‬
‫بَادِئُها ال َبدْءَ ِإذْ يَبْ َد ُؤهْ‬
‫ضعُف ‪ ،‬بادِئُها ‪ :‬قَائِلُها ‪ ،‬وعني *!بِال ُمضَابِئَة هذه القصيدةَ‬
‫هَاؤُوا ‪ ،‬أَي هاتُوا ‪ ،‬ولم َي ُؤلّ ‪ :‬لم َي ْ‬
‫المبتورة ‪ .‬وفي ( العباب ) ‪ :‬ال ُمغَيّرَة ‪.‬‬
‫ب ضَنَأَت ‪ ،‬بالنون ‪.‬‬
‫*!وضَبَأَتِ المرَأةُ إِذا كثُر ولَدُها ‪ ،‬قال أَبو منصور ‪ :‬هذا تصحيفٌ ‪ ،‬والصوا ُ‬
‫عوَعَةُ جَ ْروِ الكَ ْلبِ‬
‫وقال الليث ‪ !*:‬الَضباءُ ‪ :‬وَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/316‬‬
‫لصْيَاءُ ‪ ،‬بالصاد ‪ ،‬من صأَى‬
‫حوَحَ ‪ .‬قال أَبو منصور ‪ :‬هذا تصحيفٌ وخَطأُ ‪ ،‬وصوابه ا َ‬
‫إِذا َو ْ‬
‫َيصْأَي وهو الصّ ِئيّ ‪.‬‬

‫ضبَ ) وزنا ومعنى ‪.‬‬
‫غ ِ‬
‫ضدَأً إِذا ( َ‬
‫ضدأ ‪!* ( :‬ضَدِىءَ كَفرِحَ ) *! َيضْدَأُ *! َ‬
‫خ ِفيَ ) عن أَبي عمرو ‪.‬‬
‫جمَعَ ) *! َيضْرَأُ *!ضَرْأً ( ‪َ :‬‬
‫ضرأ ‪ !*( :‬ضَرَأَ ك َ‬
‫ت الِبلُ ‪َ :‬موّتَتْ ) بالتشديد ‪ .‬أَي أَضناها ال َموَتَانُ ‪.‬‬
‫( *!وا ْنضَرَأَ ِ‬
‫ستْ ) كذا في ( العُباب ) ‪.‬‬
‫( ‪ :‬و ) *!انضرأَ ( النخلُ ) ‪ :‬مات ( والشجرُ ‪ :‬يَ ِب َ‬
‫جمَعَ *!ضَنًْأ *!وضُنُوءًا ) كقُعود ‪ ( :‬كَثُرَ أَولدُها ) ‪ :‬وفي‬
‫سمِع و َ‬
‫ضنأ ‪!* ( :‬ضَنَأَت المَرَأةُ ك َ‬
‫نسخة وَلَدُها ‪ !*( .‬كََأضْنََأتْ ) رُباعيّا ‪ ،‬وقيل ضَنََأتْ*! َتضْنَأُ إِذا وَلَدَت ‪ ،‬وقال شيخنا ‪ :‬قوله ‪:‬‬
‫كسمع ‪ ،‬غي ُر معروفٍ ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬والذي في الُمهات والُصول أَن ضَنَأَت المرَأةُ َتضْنَأُ بالفتح فقط ‪ ،‬وأَما *!ضَنِىءَ المالُ إِذا‬
‫كثُر ‪ ،‬فإِنه ُروِي بالفتح والكسر ‪ ( ،‬وهي ) أَي الُنثى (*! ضانِى ٌء *!وضَانِئَةٌ ) ‪ ،‬عن الكسائيّ ‪:‬‬
‫امرَأةٌ *!ضانِئَ ٌة ومَاشِيةٌ ‪ ،‬معناهما أَن يَكثُر ولَدُهما ( و ) *!ضَنَأَ ( المالُ ‪ :‬كَثُرَ ) وكذا الماشية من‬
‫سمِع ‪ ،‬كذا في ( العُباب ) ‪.‬‬
‫باب مَنَ َع وَ َ‬
‫سلِ ) *!وضَنْ ُء كلّ شيء ‪َ :‬نسْلُه ‪ ( ،‬و ) قال الُمويّ ‪:‬‬
‫(*! والضّنْءُ ) بالفتح ( ‪ :‬كَثْ َرةُ النّ ْ‬
‫حدَ لَهُ ) إِنما هو‬
‫*!الضّنءْ بالفتح ( ‪ :‬الوَلَدُ ‪ ،‬و ُيكْسَر ) قال أَبو عمرو ‪ :‬تُفتح ضادُه وتكُسْر ( ل وا ِ‬
‫( كَ َنفَرٍ ) ورَ ْهطٍ ‪ ،‬كذا في ( المُحكم ) ( ج *!ضُنُوءٌ ) بالضم ‪.‬‬
‫ل وال َمعْدنُ ) ‪ ،‬وفي حديث قُتَيَْلةَ بنت ال ّنضْر بن الحارث أَو‬
‫لصْ ُ‬
‫( و ) *!الضّنءُ بالكسر ( ‪ :‬ا َ‬
‫أُخته ‪:‬‬
‫حمّدٌ وَلَ ْنتَ *!ضِنْءُ نَجِي َبةٍ‬
‫َأمُ َ‬
‫حلٌ ُمعْرِقُ‬
‫حلُ فَ ْ‬
‫مِنْ َق ْومِهَا وَالفَ ْ‬
‫ن في ضِنْءِ‬
‫قال ابن منظور ‪ :‬الضّنْءُ بالكسر ‪ :‬الَصل ‪ ،‬ويقال ‪ :‬فُل ٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/317‬‬
‫ضيْ ِء بمعنى الولد ‪ .‬وقال الكميت ‪:‬‬
‫سوْءٍ ‪ ،‬وأَنشد عند استشهاده في ال ّ‬
‫صِدْقٍ وضِنْءِ َ‬
‫ن ضِ ْئضِيءٍ‬
‫وجَدْتُك فِي الضّنْءِ مِ ْ‬
‫ل الَكابِرُ منه الصّغارَا‬
‫حّ‬
‫أَ َ‬
‫(*! َوضَنَأَ في الَرضِ ) ضَنْأً وضُنُوءًا ‪ ( :‬ذَهب واخْتَبَأَ ) َكضَبَأَ بالباء ‪ ،‬كما تقدم ‪.‬‬
‫ضمّهما ) أَي َم ْقعَد ( ضَرُو َرةٍ )‬
‫( و ) يقال ‪ :‬فلن ( َقعَدَ مَ ْقعَدَ *!ضُنَا َءةٍ ) بالمدّ ( *!وضُنَْأةٍ ِب َ‬
‫ومعناه الَ َنفَة ‪ ،‬قال أَبو منصور ‪ :‬أَظن ذلك من قولهم *!اضْطنأْت أَي استَحْييتُ ( و ) عن أَبي‬
‫الهيثم ‪ :‬يقال (*! اضْطَنَأَ له ومنه ) إِذا ( اسْ َتحْيَا وا ْنقَبَضَ ) ‪ ،‬وروى الُمويّ عن أَبي عُبيد البَاءَ ‪،‬‬
‫وقد تقدّم ‪ ،‬قال الطّرمّاح ‪:‬‬

‫سعَاةُ وَالِ ِدهِ *!اضْطَنَا‬
‫إِذَا ُذكِ َرتْ مَ ْ‬
‫ل ال َفضَا ِئلِ‬
‫وَلَ *! َيضْطَنِي مِنْ شَ ْتمِ أَ ْه ِ‬
‫وهذا البيت في ( التهذيب ) ‪:‬‬
‫ضطَنَا مِنْ ِف ْعلِ َأ ْهلِ الفَضَا ِئلِ‬
‫َومَا*! ُي ْ‬
‫أَراد الشاعر*! اضطنأَ بالهمزة ‪ ،‬فأَبدل ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو من الضّنَى الذي هو المرض ‪ ،‬كأَنه َيمْ َرضُ‬
‫سمَاعِه مَثاِلبَ أَبيِه ‪ ،‬وفي ( العباب ) ‪ :‬واضْطَنَ ْأتُ ‪ :‬استَحْيَ ْيتُ ‪ ،‬وعليه َفسّر البيتَ المذكورَ‬
‫مِن َ‬
‫لَبي حِزامٍ مَن رواه *! ُمضْطَنِىءٌ بالنون ( *!وَأضْنَئُوا ‪ :‬كَثُ َرتْ ماشيتُهم ) قال الصاغاني ‪ :‬وفي‬
‫بعض النسخ َموَاشِيهم ‪.‬‬
‫شذّ منه اضطنأَ ‪ ،‬أَي استحْيَا ‪.‬‬
‫ل وإِما على نَتاجٍ ‪ ،‬وقد َ‬
‫والتركيب يدلّ ِإمّا على أَص ٍ‬
‫ضوْءُ ) هو ( النّورُ ‪ ،‬و ُيضَمّ ) وهما مترادفان عند أَئمة اللغة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الضوء ‪:‬‬
‫ضوأ ‪!* ( :‬ال ّ‬
‫ضوْ ِء وإِل لما ضَلّ أَحدٌ ‪،‬‬
‫أَقوى من النور ‪ ،‬قاله الزمخشري ‪ ،‬ولذَا شَبّه اللّهُ ُهدَاه بالنور دون ال ّ‬
‫شمْسَ‬
‫ج َعلَ ال ّ‬
‫وتبعه الطّيبي ‪ ،‬واستدلّ بقوله تعالى ‪َ { :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/318‬‬
‫ب الفَلَك الدائر ‪ ،‬وسوّى بينهما ابنُ السكيت ‪،‬‬
‫ضِيَآء وَا ْل َقمَرَ نُورا } ( يونس ‪ ) 5 :‬وأَنكره صاح ُ‬
‫وحقّق في الكَشف أَن الضوءَ فَ ْرعُ النور ‪ ،‬وهو الشّعاع المُنتشِر ‪ ،‬وجزم القاضي زكريّا بترا ُد ِفهِما‬
‫لغةً بحسب ال َوضْعِ ‪ ،‬وأَن الضوءَ أَبلَغُ بحسب الستعمال ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الضوءُ ِلمَا بالذات كالشمس‬
‫والنار ‪ ،‬والنور لما بالعَرَض والكتساب من الغَيْر ‪ ،‬هذا حاصلُ ما قاله شيخُنا رحمه ال تعالى ‪،‬‬
‫ضوَا ِء *!والضّياءِ بكَسرهما ) لكن في نسخة ( لسان العرب ) ضبط‬
‫وجمعه *!َأضْواء (*! كال ّ‬
‫ضوْ ُء والضّياءُ ما أَضاءَ لك ‪.‬‬
‫الَول بالفتح والثاني بالكسر وفي ( التهذيب ) عن الليث ‪ :‬ال ّ‬
‫ونقل شيخُنا عن ( المحكم ) أَن الضّيا َء يكون جمعا أَيضا ‪ .‬قلت ‪ :‬هو قول الزجاج في تفسيره عند‬
‫شوْاْ فِيهِ } ( البقرة ‪ ) 20 :‬وقد ( *!ضَاءَ ) الشيءُ *! َيضُوءُ‬
‫قوله تعالى ‪ { :‬كُّلمَآ َأضَآء َلهُم مّ َ‬
‫ضوْأً ) بالفتح ( *!وضُوءًا ) بالضَم ‪!* ،‬وضَاءَت النارُ ‪!* ( ،‬وأَضاءَ ) *!‪ُ -‬يضِيءُ ‪ ،‬وهذه‬
‫( *! َ‬
‫اللغة المختارة وفي شعر العباس ‪:‬‬
‫وأَ ْنتَ َلمّا وُِل ْدتَ َأشْ َر َقتِ الَ‬
‫لفُقُ‬
‫كاُ‬
‫ْرضُ َوضَا َءتْ بِنُو ِر َ‬
‫يقال ‪ :‬ضاءَت *!وأَضاءَت بمعنى ‪ ،‬أَي استنا َرتْ وصا َرتْ *! ُمضِيئَةً ( *!وَأضَأْتُه ) أَنا ‪ ،‬لزم ‪،‬‬
‫ومتعدَ ‪ ،‬قال النابغةُ الجعدي رضي ال عنه ‪:‬‬
‫َأضَا َءتْ لَنَا النّارُ وجْها أَغَرّ‬

‫مُلْتَبِسا بِا ْل ُفؤَادِ الْتِبَاسَا‬
‫قال أَبو عُبيد ‪ :‬أَضا َءتْ النارُ *!وأَضاءَها غيرُها ‪ ،‬وأَضاءَها له ‪ ،‬وأَضاءَ به البيتُ ‪ ،‬وقوله تعالى‬
‫سهُ نَارٌ } ( النور ‪ ) 35 :‬قال ابنُ عَرَفة ‪ :‬هذا مَ َثلٌ ضرَبه‬
‫‪َ { :‬يكَادُ زَيْ ُتهَا *!‪ُ -‬يضِيء وَلَوْ َلمْ َتمْسَ ْ‬
‫اللّهُ تعالى لرسوله صلى ال عليه وسلم يقول ‪ :‬يكاد مَ ْنظَرُه يَ ُدلّ على نُ ُبوّته وإِن لَمح يَ ْتلُ قُرْآنا‬
‫ضوّأْتُه بِه وضَوَّأتُ عنه (*! واسْ َتضَ ْأتُ به ) وفي الَساس ‪ :‬ضاع لَعرابيَ شاةٌ‬
‫(*! وضَوّأْتُه ) و َ‬
‫فقال اللهمّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/319‬‬
‫ضوّىءْ عنه ‪.‬‬
‫*! َ‬
‫ضوِئَةً ‪ :‬حادَ ) قال أَبو منصور ‪ :‬لم أَسمعه لغيره ‪.‬‬
‫لمْرِ*! َت ْ‬
‫ضوّأَ عن ا َ‬
‫( و ) قال الليث ‪َ !* ( :‬‬
‫( و ) عن أَبي زيد ‪َ !* ( :‬تضَوّأَ ) إِذا ( قَامَ في ظُ ْلمَةٍ لِيَرَى ) ‪ ،‬وفي غير ( القاموس ) ‪ :‬حيث‬
‫ضوْءِ النارِ أَهْلَها ) ول يَ ْروَنْه ‪ ،‬قيل ‪ :‬عِلقَ رجلٌ من العرب امرَأةً ‪ ،‬فإِذا كان الليل‬
‫يَرَى ( *! ِب َ‬
‫حذَره‬
‫ضوّ ُؤكِ ‪ ،‬لكيما تَ ْ‬
‫ضوّءَهَا ‪ ،‬فقيل لها ‪ :‬إِن فلنا *!يَ َت َ‬
‫ضوْءَ نارِهَا *!فَ َت َ‬
‫اجتنح إِلى حيث يَرى َ‬
‫فل تُرِيه ِإلّ حَسَنا ‪ ،‬فلما سمعت ذلك حَسَرتْ عن يَديها إِلى مَ ْنكِبَيْها ‪ ،‬ثم ضَرَبتْ ِبكَفّها الُخرَى‬
‫ضوّئَاهْ ‪ ،‬هذا في اسْتِك إِلى الِبْطَاهْ ‪ .‬فلما رأَى ذلك َرفَضها ‪ .‬يقال ذلك عند‬
‫إِبْطَها وقالت ‪ :‬يا*! مُ َئ َ‬
‫حكَاهُ كُراع ‪ ،‬وفي‬
‫حذَف ) به ‪َ ،‬‬
‫تَعيير مَن ل يُبالِي ما ظَهر منه مِن قَبيح ‪ ( .‬وأَضاءَ بِ َبوْلِه ‪َ :‬‬
‫الَساس ‪َ :‬أذْ َرعَ به ‪ ،‬وهو مجاز ‪.‬‬
‫( وضَوْءُ بنُ سََلمَةَ ) اليشكُ ِريّ ‪ ،‬ذكره سَ ْيفٌ في الفُتوح ‪ ،‬له إِدراكٌ ( و ) ضَوءُ ( بنُ اللّجْلَجِ )‬
‫الشيبانيّ ( شاعران ) ومن شعر اليشكُ ِريّ ‪:‬‬
‫ي وفي ال َقوْ‬
‫إِنّ دِينِي دِينُ النّ ِب ّ‬
‫مِ ِرجَالٌ عَلَى الهُدَى َأمْثَالِي‬
‫طفَ ْيلٍ‬
‫ح َكمُ بنُ ُ‬
‫ك ال َقوْمَ مُ ْ‬
‫أَهَْل َ‬
‫وَرِجَالٌ لَيْسُوا لَنَا بِرجَال‬
‫ي الَصلِ ‪،‬‬
‫كذا في ( الِصابة ) ‪ ،‬وأَبو عبد ال ضِياء بن أَحمد بن محمد بن يعقوب الخيّاط ‪ ،‬هَ َر ِو ّ‬
‫سكن بغداد وحدّث بها ‪ ،‬مات سنة ‪ 457‬كذا في ( تاريخ الخطيب البغدادي ) ‪.‬‬
‫( و ) قوله صلى ال عليه وسلم ( ل تَسْ َتضِيئُوا بِنَارِ أَ ْهلِ الشّ ْركِ ) ول تَ ْنقُشُوا فِي خَوا ِت ِمكُمْ عَرَبِيّا‬
‫( مَنْعٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/320‬‬
‫ضوْءَ مَثَلً للر ْأيِ عند الحَيْ َر ِة ‪ ،‬ونقل‬
‫مِن استشارَ ِت ِهمْ في الُمورِ ) وعدم الَخذ من آرائهم ‪ ،‬جعل ال ّ‬
‫شيخُنا عن الفائق ‪ :‬ضَرَب الستضا َءةَ مَثلً لستشارتهم في الُمورِ واستطلعِ آرائهم ‪ .‬لَن من‬
‫التبسَ عليه أَمرُه كان في ظُلْمة ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬ومثله في ( العُباب ) ‪ ،‬وجاءَ في حديث عليَ رضي ال عنه ‪ :‬لَمْ َيسْ َتضِيئُوا بِنُورِ العِ ْلمِ ولم‬
‫جعُوا إِلى ُركْنٍ وثيق ‪.‬‬
‫يَرْ ِ‬
‫سفَ )‬
‫( و ) الِمام ( المُسْ َتضِيءُ بِنُورِ اللّهِ ) وفي ( العباب ) ‪ :‬بأَمر ال أَبو محمد ( الحَسَنُ بنُ يُو ُ‬
‫سفَ ) بن محمد بن أَحمد بن عبد ال بن محمد بن عبد ال ابن أَحمد‬
‫بن محمد بن ( الحَسَنُ بنُ يُو ُ‬
‫بن إِسحاق بن جعفر بن أَحمد ابن طَلْحة بن محمد بن هارون الرشيد العباسي ‪ ،‬الثالث والثلثون‬
‫من الخُلفاء خلفته تسع سنين ‪ ،‬مات سنة ‪ 575‬ومن ولده الَمير أَبو منصور هاشم ‪.‬‬
‫جؤَيّةَ )‬
‫ضهَاءٌ كغُرَابٍ ع ) وقيل بلد في أَرضِ هُذَيل ( ُدفِنَ به ابنٌ لِسَاعِ َدةَ بنِ ُ‬
‫ضهأ ‪ُ !* ( :‬‬
‫الهُذَِليّ ‪ ،‬ذكره الحافظ ابن حج ٍر في القِسم الثالث من المُخضْرَمين ( َفقِيلَ له ) أَي للولد ( ذُو‬
‫ضهَاءِ ) وفيه يقول ‪:‬‬
‫ُ‬
‫ضهَاءٍ ِبهَيّنٍ‬
‫َل َعمْ ُركَ مَا إِنْ ذُو ُ‬
‫عطَيْتُه سَ ْيبَ نَائِل‬
‫ي َومَا أَ ْ‬
‫عََل ّ‬
‫جبُ له عََليّ ‪.‬‬
‫أَي لم أَتوجّعْ عليه كما هو أَهْلُه ‪ ،‬ولم أَف َعلْ ما يَ ِ‬
‫ضهْيَد ‪،‬‬
‫سجَد ) َفعْلَل وقيل َفعْيْل ‪ ،‬وهو مفقو ٌد ل وُجُودَ له في كلم العرب ‪ ،‬و َ‬
‫ضهْيَأُ َكعَ ْ‬
‫(*! وال ّ‬
‫ع ‪ ،‬ومَرْيَم أَعجميّ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ليس في الكلم َفعْيَل إِل هذا ‪ ،‬وهو اسم ( شَجَرَة كالسّيَال )‬
‫َمصْنُو ٌ‬
‫ضعِيف ‪ ،‬ومَنْبِ ُتهَا الَودِيَة والجِبالُ ‪ ،‬قاله أَبو زيدٍ ‪ ،‬وقال الدّينَو ِريّ ‪ :‬أَخبرني بعضُ‬
‫ك َ‬
‫ش ْو ِ‬
‫ذات َ‬
‫ش ْوكِ‬
‫ضهْيَأَ شجرةٌ من ال َغضَا عظيمة ‪ ،‬لها بَ َرمَةٌ وعُّلفٌ ‪ ،‬وهي كثيرةُ ال ّ‬
‫ب الَزْدِ أَن *!ال ّ‬
‫أَعرا ِ‬
‫حمْ َرةِ ‪ ،‬وورقها مثلُ وَرَق‬
‫وعُلّفُها أَحمرُ شديدُ ال ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/321‬‬
‫سمُرِ ( والمَرَْأةُ ) التي ( ل َتحِيضُ ) ذكره الجوهريّ في المعتلّ ‪ ،‬قال ‪ :‬وقلّ فيه الهمز ( والتي‬
‫ال ّ‬
‫ضهْيََأةِ ) نقل شيخنا عن شرح السيرافي على كتاب‬
‫ل لَبَن لَها ول ) نَ َبتَ لها ( َثدْيءٌ ‪!* ،‬كال ّ‬
‫ض ‪ ،‬والَرضُ التي لم‬
‫ح ْ‬
‫ضهْيَا بالقصر والمدّ ‪ :‬المرأَة التي لم يَنح ُبتْ ثَدْيُها ‪ ،‬والتي لم تَ ِ‬
‫سيبويه ‪َ :‬‬
‫لةُ )‬
‫تُنْبِت ‪ ،‬اسمٌ وصِفة ‪ ،‬انتهى ‪ .‬قلت ‪ :‬لَنها *!ضَاهَأَت الرجال ( وهي ) أَي الضهْيََأةُ ( ‪ :‬الفَ َ‬

‫التي ( لمَاءَ بها ) أَو التي ل تُنْبِت ‪ ،‬وكأَنّها ِلعَدَم مائها ‪.‬‬
‫ضهْيَأَ َأمْرَه‬
‫ش ْعبٌ ل ُهذَيل (*! و َ‬
‫شعْبَانِ َيجِيئَانِ من السّرَاةِ ) قُبالَة عُشَرَ وهو ِ‬
‫ضهْيَأَتَانِ ( ‪ِ :‬‬
‫( و ) *!ال ّ‬
‫ح ِكمْه ) من الِحكام وهو الِتقان ‪ ،‬وفي ( العباب ) ‪ :‬ولم‬
‫) كَرَهْيَأَ ‪ ( :‬مَ ّرضَه ) بالتشديد ( ولَمْ ُي ْ‬
‫طعْه ‪.‬‬
‫َيصْ ِرمْه ‪ ،‬أَي لم َيقْ َ‬
‫( *!وال ُمضَاهََأةُ ) بالهمز هو (*! ال ُمضَاهَاةُ ) والمُشَاكَلَةُ ( و ) بمعنى ( ال ّرفْق ) يقال ‪ !*:‬ضَاهأَ‬
‫جلَ وضاهَيْتُه أَي‬
‫الرجلَ ‪ ،‬إِذا َرفَقَ به ‪ .‬رواه أَبو عُبَيْدٍ ‪ .‬وقال صاحب ( العَيْنِ ) ‪ !*:‬ضَاهَ ْأتُ الر ُ‬
‫شَا َبهْته ‪ ،‬يُهمز ول يُهمز ‪ ،‬وقُرِىءَ بهما قولُه عزّ وجلّ {*! ُيضَاهِئُونَ َق ْولَ الّذِينَ َكفَرُواْ } ( التوبة‬
‫‪ ) 30 :‬وبما تقدم سقط قول ملّ عَِليّ في الناموس عند قول المُؤلّف ‪ ( :‬ال ّرفْق ) ‪ :‬الظاهرُ ‪:‬‬
‫ال ُموَافَقَةُ ‪.‬‬
‫ضيأ ‪!* ( :‬ضَيّأَت المَرَأةُ ) بتشديد الياء التحتية ‪ ( :‬كَثُر ولَدُها ) قاله ابن عَبّاد في ( المُحيط ) ‪،‬‬
‫وهو تَصحِيف ( والمعروف ) ضَنََأتْ ( بالنون والتخفيف ) وقد نَبّه عليه الصاغاني وابنُ مَنظور‬
‫وغيرهما ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الطاء ) المهملة مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫جةٍ ( ‪ :‬طَامَنَهُ ) *!وتَط ْأطَأَ ‪ :‬تَطامَنَ ( و ) طَ ْأطَأَ‬
‫طأطأ ‪ !*( :‬طَ ْأطَأَ رَ ْأسَه ) *!طَأْطََأةً ك َدحْرَ َ‬
‫طؤْطِيءَ (*!‬
‫خ َفضَ ر ْأسَه عنه ‪ ،‬وكلّ ما حُطّ فقد ُ‬
‫خ َفضَه )*! وطَأْطَأَ عن الشيء َ‬
‫الشيءَ ( ‪َ :‬‬
‫لةِ‬
‫طؤَ ال ّد َ‬
‫خ َفضَ رأْسَه ‪ ،‬وفي حديث عثْمانَ رضي ال عنه ‪!* :‬تَط ْأطَ ْأتُ لهم *! َتطَأْ ُ‬
‫فَتَط ْأطَأَ ) إِذا َ‬
‫أَي‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/322‬‬
‫ض وقُضاةً ‪ .‬أَي كما‬
‫جمْعُ دَالٍ ‪ :‬الذي يَنْ ِزعُ بالدّ ْلوِ َكقَا ٍ‬
‫خ َفضْت لهم َنفْسي كتَطامُنُ ال ّدلَة ‪ ،‬وهو َ‬
‫َ‬
‫ض ْعتُ وانحنَ ْيتُ وراجِعْ َبقِيّةَ الحديث في ( العُباب ) ‪.‬‬
‫خ ِفضُها المُسْ َتقُونَ بالدّل ِء وتوا َ‬
‫يَ ْ‬
‫( و ) طأْطأَ ( فَرَسَه ‪ :‬نَحَزَه ) ‪ ،‬بالحاء المهملة ‪ ،‬أَي َنخَسه وَ َركَضَه و َدفَعه ( ِبفَخِذَيْه وحَ ّركَه‬
‫حضْرِ ) أَي الِسراع قال المَرّارُ بنُ مُنْقِذٍ ‪.‬‬
‫لل ُ‬
‫شُنْ ُدفٌ َأشْ َدفُ مَا وَرّعْتَهُ‬
‫طمِر‬
‫طؤْطِىءَ طَيّارٌ ِ‬
‫وَإِذَا*! ُ‬
‫شقّيْهِ َبغْيا ‪.‬‬
‫الشّ ْندُف ‪ :‬المُشْرِف ‪ .‬والَشْدَف ‪ .‬المائل في أَحدِ ِ‬
‫ض ) والِسراع ‪.‬‬
‫( و ) طَأْطأَ ( يَ َدهُ بالعِنَانِ ‪ :‬أَرْسََلهَا به للِحْضارِ وال ّر ْك ِ‬
‫( و ) طأْطأَ الرجلُ ( في مَالِه ) إِذا ( أَس َرعَ إِنفاقَه وبالَغَ ) فيه ‪ ،‬يقال ذلك للمُسْرِف ‪ ،‬كذا في‬
‫الَساس ‪ ،‬وطَ ْأطَأَ فلنٌ من فلن ‪ ،‬إِذا َوضَعَ من قَدْرِه ‪ ،‬وطَ ْأطَأَ ‪ :‬أَسرع ‪ .‬وطَأْطََأ في قَتْلِهم ‪:‬‬

‫ن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫أَسرعَ وبالَغَ ‪ ،‬أَنشد اب ُ‬
‫فَلَئِنْ طَ ْأطَ ْأتُ فِي قَتِْل ِهمُ‬
‫عفُرْ‬
‫لَ ُتهَاضَنّ عِظامِي عَنْ ُ‬
‫(*! والطّ ْأطَاءُ كسَ ْلسَالٍ ) هو ( المُ ْنهَبِطُ ) من الَرض ( يَسْتُرُ مَنْ كَانَ فِيه ) قال َيصِف َوحْشا ‪.‬‬
‫مِنْها اثْنَتَانِ ِلمَا*! الطّ ْأطَاءُ َيحْجُ ُبهُ‬
‫والُخْرَيَانِ ِلمَا يَبْدُو بهِ القَبَلُ‬
‫ج َملُ‬
‫ع وال ِمعَا ‪ ( .‬و ) الطّ ْأطَاءُ أَيضا ‪ ( :‬ال َ‬
‫ق ‪ ،‬ويقال له الصّا ُ‬
‫وقيل ‪ :‬هو المكانُ المطمئَنّ الضّيّ ُ‬
‫ل ْو َقصُ ) ‪.‬‬
‫ال َقصِيرُ ا َ‬
‫حفْ َرةٌ‬
‫طمّها و ُ‬
‫حفْ َرةَ ‪َ :‬‬
‫حطّتْهُ ‪ .‬وطَ ْأطَأَ ال ُ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬ومن المجاز ‪!* :‬طَ ْأطَ ْأتِ المرَأةُ سِتْرَهَا ‪َ :‬‬
‫حجَبَهُ الطّأْطَاءُ فلم أَرَه ‪ ،‬وهو من الَ ْرضِ ‪ :‬المُتطامِنُ ‪ .‬وفي المثل‬
‫*!مُطَأْطََأةٌ ‪ ،‬ويقال ‪َ :‬‬
‫طكَ ) وطَ ْأطَأَ زَيْدٌ من‬
‫خّ‬
‫( *!تَطَ ْأطَأْ َلهَا تَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/323‬‬
‫صمِه ‪ .‬و َتطَاوَلَ عََليّ *!فتَطَ ْأطَ ْأتُ مِنْه ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫خ ْ‬
‫َ‬
‫طبأ ‪!* ( :‬الطّبَْأةُ ‪ :‬الخَلِيقَةُ ) قال شيخنا ‪ :‬صرّح قومٌ من أَئمة الصّرْف بأَنه لُ ْثغَ ٌة لبعض العرب‬
‫في الطّبْع ‪ ،‬في العين أَبدلوها همزةً ‪ ( ،‬كَرِيمةً كانت أَو لَئيمةً ) وهكذا في ( العباب ) ‪.‬‬
‫طتأ ‪ !*:‬طَتَأَ ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪ ،‬أَي هَرَب ‪ ،‬أَهمله الليثُ ولم يذكره المؤلف ‪ ،‬وقد ذكره في‬
‫( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫طثأ ‪ !*( :‬طَثئَأَ كجمَع ) عن ابن الَعرابيّ إِذا ( َل ِعبَ بِالقُلَةِ ) مُخفّفا ‪ُ ،‬لعْبَه يأْتي ذِكرُها ‪.‬‬
‫ج ْوفِهِ ) قال شيخنا ‪ :‬هذه المادّة بالحُمرة بناءً على أَنها‬
‫( و ) قال أَيضا ‪ :‬طَثَأَ طَثْأً ‪ ( :‬أَ ْلقَي ما في َ‬
‫من الزيادات ‪ ،‬وليس كذلك ‪ ،‬بل ثبتت في نسخ ( الصحاح ) ‪.‬‬
‫طرأَ ‪ !*( :‬طَرَأَ عليهم ) أَي القوم ( كمَنعَ ) *! َيطْرَأُ (*! طَرْءا *!وطُرُوءًا ‪ :‬أَتاهُم من َمكَان أَو‬
‫خَرَجَ ) وفي بعض النسخ ‪ :‬أَو طَلَع ( عليهم منه ) أَي ذلك المكان أَو المكان البعيد ( فَجَْأةَ ) أَو‬
‫ج َوةٍ ( وهم *!الطّرّاءُ ) ك ُزهّاد ( *!والطّرَآءُ ) كعلماء ‪،‬‬
‫أَتاهم من غير أَن يَعلموا ‪ ،‬أَو خَرج من َف ْ‬
‫ونقل شيخُنا عن المحكم ‪ :‬وهم *!الطّرَأُ محركة ‪ ،‬كخدم وخادم ‪!* ،‬والطّرَأَة كذلك ‪ ،‬أَي َككَا ِتبٍ‬
‫وكَتَبَة ‪ ،‬وفي بعض النسخ *!طُرَا ٌة ك ُقضَاةٍ انتهى ‪ ،‬ويقال للغُرباء ‪ :‬الطّرّاءُ ‪ ،‬أَي كقُرّاء ‪ ،‬وهم‬
‫الذين يأْتون من مكانٍ بعيدٍ ‪ ،‬قال أَبو منصور ‪ :‬وأَصله الهمز ‪ ،‬من طَرأَ يَطْرأُ ‪ .‬وفي الَساس ‪:‬‬
‫هو من الطّرّا ِء ل مِن الثّنّا ِء وفي الحديث ( طَرأَ عَليّ مِنَ القُرْآن ) ‪ .‬أَي وَرَ َد وَأقْ َبلَ ‪ ،‬يقال طَرَأَ‬

‫مهموزا إِذا جاءَ مُفاجََأةً ‪ ،‬كأَنه َفجِئَ ُه الو ْقتُ الذي كان ُيؤَدّي فيه‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/324‬‬
‫جعَل ابتدا َءهُ فيه طُرُوءًا منه عليه ‪ ،‬وقد يُتْرك الهمزُ فيه فيقال ‪ !*:‬طَرَا‬
‫وِرْدَه من القِرَا َءةِ ‪ ،‬أَو َ‬
‫*!يطْرُو *!طُ ُروّا ‪.‬‬
‫سحَاب ‪ ،‬وفي بعض النسخ‬
‫(*! وطَ ُرؤَ ) الشيءُ ( َككَرُم ‪ !*،‬طَرا َءةً ) كسحَابَة (*! وطَرَاءً ) ك َ‬
‫حمْزَة *!وطَراءَة كسحابة ( فهو *!‪-‬طَرِيءٌ ‪ :‬ضدّ َذ ِوىَ ) َي ْذوَى فهو ذَاوٍ ‪ ،‬وفي‬
‫*!طَرْأَة ك َ‬
‫الَساس ‪ :‬وشيء طَرِيءٌ بيّنُ *!الطّرا َءةِ ‪ ،‬وقد طَ ُرؤَ طَرا َءةً و ( قيل ‪ :‬طَ ُروَ ) طَراوةً ‪ .‬قلت ‪:‬‬
‫وهو الَكثر ‪ ،‬ويأْتي في المعتلّ ‪!* ،‬وطَرّأْتُه *!تَطْرِئَةً ‪.‬‬
‫حمَامٌ )*! طُرْآ ِنيّ ( وَأمْرٌ طُرْآ ِنيّ بالضمّ ) كذا في نُسختنا ‪ ،‬وفي بعضها زيادة ‪ :‬كعُ ْثمَان ( ‪:‬‬
‫(وَ‬
‫ل ُيدْرَى من حَ ْيثُ ) ‪ ،‬وفي ( المحكم ) من أَين ( أَتَى ) وهو نَسب على غيرِ قِياسٍ ‪ ،‬من طَرأَ‬
‫علينا فُلنٌ ‪ ،‬أَي طَلَع ‪ ،‬ولم َتعْرِفه ‪ ،‬والعامّة تقول ‪ :‬حمامٌ طُورا ِنيّ ‪ ،‬وهو خَطأٌ ‪ ،‬وسُئل أَبو حاتم‬
‫عن قول ذي ال ّرمّة ‪.‬‬
‫أَعارِيبُ طُورِيّونَ عَنْ ُكلّ قَرْ َيةٍ‬
‫يَحِيدُونَ عَ ْنهَا مِنْ حِذارِ ال َمقَادِرِ‬
‫فقال ‪ :‬ل يكون هذا من طَرَأَ ‪ ،‬ولو كان منه لقال الطّرْئِيّون ‪ ،‬الهمز بعد الراء ‪ ،‬فقيل له ‪ :‬فما‬
‫ن ) كقُرآن ‪ ،‬كما‬
‫معناه ؟ فقال ‪ :‬أَراد أَنهم من بلد الطّورِ يعني الشام ( و ) في ( العباب ) ( طُرْآ ُ‬
‫حمَامٌ كَثيرٌ ) وإِليه ُنسِب الحَمام الطّرْآ ِنيّ ‪ ،‬وضبطه أَبو عُبَيدِ‬
‫في ( المراصد ) ( ‪ :‬جَ َبلٌ فيه َ‬
‫لمْرُ المُ ْنكَرُ ) قال العجاج في‬
‫ق وا َ‬
‫البكريّ في ( المعجم ) بضم َأوّله وتشديد ثانيه ‪ ( ،‬والطّرِي ُ‬
‫شعره ‪:‬‬
‫وذَاكَ طُرْآ ِنيّ‬
‫أَي مُ ْنكَرٌ عَجيب ‪.‬‬
‫( *!والطّارِئَةُ ‪ :‬الدّاهِيَةُ ) ل تعرف من حيث أَتت ‪.‬‬
‫( *!وأَطْرََأهُ ) ‪ :‬مدحه أَو ( بالَ َغ في‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/325‬‬

‫مَدْحِه ) ‪ ،‬والسم منه *!المُطْرِىء ‪ ،‬في ( المحكم ) ‪ :‬نادرة ‪ ،‬والَعرف بالياء ‪ ،‬وكذا في ( لسان‬
‫العرب ) ‪.‬‬
‫( وطُرَْأةُ السّ ْيلِ ‪ ،‬بالضمّ ‪ُ :‬د ْفعَتُه ) ‪ ،‬من طَ َرأَ من الَرض ‪ :‬خرج ‪.‬‬
‫والتركيب من باب الِبدال وأَصله درأَ ‪.‬‬
‫طسْأً *!وطَسَأً ) كجَ َبلٍ ‪ ،‬وفي نسخة طَسَاءً ‪،‬‬
‫طسِى َء كفرِحَ وجمَع ) *!يَطْسأُ ( *! َ‬
‫طسأ ‪َ !*( :‬‬
‫خمَة من إِدخال طَعامٍ على‬
‫خمَ ) مشدّدا ‪ ،‬أَي أَصابته التّ َ‬
‫طسِيءٌ ) كأَمير ( ‪ :‬اتّ َ‬
‫كسحاب ( فهو*!‪َ -‬‬
‫طعامٍ ( َأوْ مِنَ الدّسمِ ) غَلَب على قلب الكل فاتّخَم ‪ ،‬وعليه اقصر الجوهريّ ونقله عن أبي زيد ‪،‬‬
‫ومثله في ( العُباب ) ( *!وأَطْسَأَه الشّبَعُ و ) يقال ‪ !*:‬طَسِ َئتْ ( نفسي ) فهي ( *!طاسِ َئةٌ ) إِذا‬
‫َتغَيّ َرتْ عن َأ ْكلِ الدّسَم فَرَأَيْتَهُ مُ َتكَرّهَا لذلك يهمز ول يهمز ‪ ،‬والسم *!الطّسْأَة ‪ ،‬وفي الحديث ‪:‬‬
‫خمَة والهَ ْيضَةُ ‪ ( .‬وطَسَأَ‬
‫حقْ َوةِ ‪ ،‬وهي التّ َ‬
‫حسَ ْدتُ ابْنَ آ َدمَ ِإلّ عَلَى الطّسَْأ ِة وال ُ‬
‫إِن الشّ ْيطَانَ قال ‪ :‬ما َ‬
‫حمْرة بناء على أَنها من زيادات ال ُمصَنّف‬
‫‪ :‬اسْ َتحْيَا ) ثم إِن هذه المادة في سائر النسخ مكتوبة بال ُ‬
‫على الجوهريّ مع أَنها موجودة في نُسخة ( الصحاح ) عندنا ‪ ،‬قاله شيخنا ‪.‬‬
‫طشأ ‪!* ( :‬الطّشَْأةُ بالضّمِ و )*! الطّشََأةُ ( كهُمزة الزّكام ) هذا الدّا ُء المعروف ‪ ،‬قاله ابنُ‬
‫لوّل‬
‫الَعرابيّ ‪ .‬ونَسبه في ( العُباب ) إِلى الفَرّاءِ ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬وكلهما على غَيْرِ قِياسٍ ‪ ،‬فإِن ا َ‬
‫حكَه ‪ ،‬والثاني في الفاعل ‪ ،‬واستعمالهما على حدثٍ دالَ على داءٍ‬
‫يكثُر استعمالُه في المفعول َكضُ ْ‬
‫طشَأَ ) الرجلُ إِذا ( َأصَابَهُ ) ذلك ‪ ( .‬و ) الطّشَْأةُ‬
‫غي ُر معروفٍ ‪ .‬انتهى ‪ .‬وقد*! طَشِىءَ ( *!وأَ ْ‬
‫جلُ الفَدْمُ الع ِييّ ) بالعين المُهملة والتحتِيّة ‪ ،‬هو المُ ْنحِصر العاجزُ في الكلم ‪ ،‬وفي‬
‫أَيضا هو ( الرّ ُ‬
‫بعض النسخ بالغين المعجمة والباءِ المُوحّدة ‪ ،‬من الغَبَاوَة ‪ ،‬وهو تصحيف ‪ ،‬وهو الذي ل يضُرّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/326‬‬
‫ول ي ْنفَعُ ‪ ،‬قاله في ( المحكم ) و ( لسان العرب ) ( و ) قال الفرّاءُ ( *!طَشَأَها ( كمنَع ) ) أَي‬
‫شطَأَها ‪.‬‬
‫المرَأةَ ( جَا َمعَها ) كَ َ‬
‫طفُوءًا ) بالضم ‪ ( :‬ذَهَب َلهَ ُبهَا ‪!*،‬‬
‫طفْأً و ( *! ُ‬
‫طفَأُ *! َ‬
‫سمِعَ ) *!تَ ْ‬
‫طفِ َئتِ النّارُ ك َ‬
‫طفأ ‪َ !* ( :‬‬
‫طفَأْتُها ) أَنَا ‪،‬‬
‫طفَأَها هو ‪ ،‬و (*! أَ ْ‬
‫جمَل عن الزجّاجي ‪ ( ،‬و ) َأ ْ‬
‫طفََأتْ ) حكَاها في كتاب ال ُ‬
‫كان َ‬
‫طفَأَهَا‬
‫طفَأَ الحرْب ‪ ،‬منه ‪ ،‬على المَثَل ‪ ،‬وفي التنزيل العزيز { كُّلمَآ َأ ْوقَدُواْ نَارا لّلْحَ ْربِ *!َأ ْ‬
‫*!وأَ ْ‬
‫اللّهُ } ( المائدة ‪ ) 64 :‬أَي أَ ْه َمدَها حتى تَبْ ُر َد وقال الشاعر ‪:‬‬
‫ع ِديَ‬
‫وكَانَتْ بيْنَ آل بَنِي َ‬
‫طفَأَها زِيادُ‬
‫رَبَاذِيةٌ فَأَ ْ‬
‫جمْرُها فهي هامِدةٌ *!وطافِئَةٌ‬
‫سكَن َلهَ ُبهَا وَبَرد َ‬
‫والنارُ إِذا سكَن َلهَبُها وجمْرُها َيقِدُ فهي خَامِدةٌ ‪ ،‬فإِذا َ‬

‫‪.‬‬
‫طفِىءُ الجمْرِ ) يومٌ من أَيّام العجوز ‪ ،‬كذا في ( الصحاح ) ‪ ،‬وجزم في ( المحكم ) وغيره‬
‫( *!ومُ ْ‬
‫أَنه ( خَامِسُ أَيّامِ العَجُوزِ ) زاد المؤَلّف ‪ ( :‬أَو را َبعُها ) قال شيخُنا ‪ :‬وما رأَيتُ مَنْ ذَهب إِليه من‬
‫خ َذ من قول الشاعر ‪:‬‬
‫أَئمة الّلغَة ‪ ،‬وكأَنّه أُ ِ‬
‫وبِآمِرٍ وَأخِيه ُمؤْ َتمِر‬
‫جمْرِ‬
‫طفِىءِ ال َ‬
‫ومُعلّلٍ *!و ِبمُ ْ‬
‫وِإلّ فليس له سندٌ يعْتمدِ عليه ‪ .‬قلت ‪ :‬وهو في ( العباب ) ‪ ،‬وَأيّ سَنَدٍ أَكبرُ منه ‪.‬‬
‫طفِئَة ‪ ،‬بزيادة الهاء ‪ ،‬ومثله في ( المحكم ) و‬
‫ن وفي بعضها مُ ْ‬
‫طفِيءُ ال ّرضْفِ ) بفتح فسُكو ٍ‬
‫( ومُ ْ‬
‫( العباب ) و ( لسان العرب ) ( ‪ :‬الدّاهِية ) مجازا ‪ ،‬قال أَبو عُبَ ْيدَة ‪ :‬أَصلها أَنّها داهيةٌ أَنْستِ التي‬
‫ضفَ‬
‫ح َمةٌ إِذا أَصابت ال ّر ْ‬
‫ضفِ ‪ ( :‬شَ ْ‬
‫طفِئَتُة ) أَي ال ّر ْ‬
‫طفََأتْ حَرّها ( و ) قال الليث (*! ُم ْ‬
‫قبْلها *!فأَ ْ‬
‫ضفَ ‪ ،‬كذا في ( العباب ) ‪.‬‬
‫خمَدَتْه ) أَي ال ّر ْ‬
‫حمَةُ ( فأَ ْ‬
‫ذَا َبتْ ) تلك الش ْ‬
‫طفِئَةُ‬
‫وفي ( المحكم ) و ( لسان العرب ) ‪ :‬مُ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/327‬‬
‫ضفِ ) ‪ ،‬عن اللّحيانيّ ‪ ،‬وهو‬
‫طفِئَةِ ال ّر ْ‬
‫ضفِ ‪ :‬الشّاةُ المهزولة ‪ ،‬تقول العرب ‪ ( :‬حَدَسَ لهم ِبمُ ْ‬
‫ال ّر ْ‬
‫مُستد َركٌ عليه ‪.‬‬
‫ضفِ )‬
‫س ّمهَا نَارَ ال ّر ْ‬
‫طفِيءُ َ‬
‫ضفِ ( فيُ ْ‬
‫ضفِ أَيضا ‪ ( :‬حيّةٌ َتمُرّ ) على ال ّر ْ‬
‫( و ) مُطفِئَة ال ّر ْ‬
‫خمِدُها ‪ ،‬قال الكميت ‪:‬‬
‫ويُ ْ‬
‫سيّ واحْذَرُوا‬
‫أَجِيبُوا ُرقَى السِي النّطا ِ‬
‫شوَى َلهَا‬
‫ضفِ التي لَ َ‬
‫طفّئَةَ ال ّر ْ‬
‫مُ َ‬
‫سمَ ْن َدلٍ ) في ( التهذيب ) في الرباعي عن الَموي مقصور مهموز ‪ ،‬هو‬
‫طفَنْشَأُ كَ َ‬
‫طفشأ ‪ !*( :‬ال ّ‬
‫شلُ ‪ ،‬باللم ‪.‬‬
‫طفَنْ َ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬هو ال ّ‬
‫ضعِيفُ ال َبصَرِ ) أَيضا ‪ ،‬وقال َ‬
‫ضعِيفُ ) من الرّجال ( و َ‬
‫( ال ّ‬
‫طل ‪!* ( :‬طُلّءُ الدّمِ ) ُكقّراء ( بالضّمّ والتشديد والمَدّ ) هو ( قِشْرتُه ) عن أَبي عمرو ‪.‬‬
‫ح ّولَ مِن مَنْ ِزلٍ إِلى مَنزلٍ ) آخَ َر فهو‬
‫طلشأ ‪!* ( :‬اطْلَنْشَأَ ) مُلحَقٌ بالمزِيد كا ْقعَنْسَسَ إِذا ( تَ َ‬
‫مُطْلَنْشِيءٌ ‪ ،‬قاله ابن بُزرج وهو بالشين المعجمة عندنا في النسخ ‪ ،‬وفي ( العباس ) بالمهملة ‪.‬‬
‫سمَنْ َدلٍ ) *!والطّلَ ْنفَى ‪ ،‬يهمز ول يهمز عن ابن دريد ‪ :‬وهو الرجل ( الكثيرُ‬
‫طلفأ ‪ !*( :‬الطّلَ ْنفَأُ َك َ‬
‫الكَلمِ ) ‪.‬‬
‫( و ) عن أَبي زيدٍ يقال ‪!* ( :‬اطْلَ ْنفَأَ ) *!اطْلِ ْنفَاءً إِذا ( لَزِقَ بالَرضِ ) ‪ ،‬و ( يقال جَملٌ*!‬
‫لصِقُ السّنامِ ) *!والمُطْلَ ْنفِىءُ ‪ :‬اللّطِيءُ بالَرض وكذلك *!الطّلَ ْنفَأُ‬
‫مُطْلَ ْنفِىءُ الشّ َرفِ ) أَي ( َ‬

‫ظهْرِه ‪.‬‬
‫*!والطّلَ ْنفَى وقال اللحيانيّ ‪ :‬هو المُستَ ْلقِي على َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/328‬‬

‫طمَأَت المرَأةُ‬
‫طمَأَ ‪ ،‬فقد وجدت في بعض الدواوين اللغوية ‪َ !*:‬‬
‫طمأ ‪ :‬قال شيخنا ‪ :‬وبقي عليه*! َ‬
‫ضعّفا ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫طمّ ُم َ‬
‫طمَأَ البحْ ُر كمَنَع مثل َ‬
‫ط ْمؤُ ‪ :‬الحَ ْيضُ و َ‬
‫إِذا حاضت ‪!* ،‬وال ّ‬
‫شةِ َنفْسِهِ ‪ ،‬ومنه قولهم‬
‫طنأ ‪!* ( :‬الطّنْءُ ‪ ،‬بالكسر ‪َ :‬بقِيّةُ الرّوحِ ) يقال تركتُه*! بِطِنْئِه ‪ ،‬أَي بحُشَا َ‬
‫‪ :‬هذه حَيّةٌ ل *! ُتطْنِيءُ ‪ ،‬كما يأْتي ‪ ،‬قال أَبو زيد ‪ :‬يقال ‪ُ :‬رمِي فُلنٌ في *!طنْئِه ‪ ،‬وفي نَيْطِه ‪،‬‬
‫ومعناه ‪ :‬إِذا مات ‪.‬‬
‫نءُ بالكَسر ‪ ( :‬المَنْ ِزلُ وال ِبسَاطُ ) ‪ ،‬قال أَبو حِزامٍ ال ُعكِْليّ ‪:‬‬
‫( و ) الطّ ْ‬
‫وعِنْ ِديَ للدّهْدَإٍ النّابِئينَ‬
‫*!طِنْءٌ وجُزْءٌ َل ُهمْ أَجْ َز ُؤهْ‬
‫نءُ ‪ ( :‬الم ْيلُ بِال َهوَى ‪ ،‬والَ ْرضُ الب ْيضَاءُ ‪ ،‬وال ّر ْوضَةُ ‪ ،‬و ) الظّنْءُ ‪ ( :‬الرّيبَةُ )‬
‫( و ) الطّ ْ‬
‫والّت َهمَة ‪ ،‬قال أَبو حِزام العكليّ أَيضا ‪:‬‬
‫ن وَبَئِي ُمقْرِيءُ‬
‫ول الظّنْءُ مِ ْ‬
‫ولَ أَنَا مِنْ َمعْبَئِي مَزْ َن ُؤهْ‬
‫وأَنشد الفراءُ ‪:‬‬
‫كَأَنّ عَلَى ذِي الطّنْءِ عَيْنا َبصِي َرةً‬
‫ض ) ويقال إِن ال ّروْضَة هي َبقِيّةُ الماءِ في‬
‫ح ْو ِ‬
‫أَي على ذي الرّيبة ‪ ( .‬والدّاءُ ‪ ،‬وَبقِيّةُ المَاءِ في ال َ‬
‫حوْض ‪ ،‬ولذلك اقتصر في اللسان على ال ّروْضة ( و ) في ( النوادر ) و ( العباب ) ‪ :‬الطّنْءُ‬
‫ال َ‬
‫خذُ للصّيْدِ ) أَي ِلصَيْدِ السّباع ‪ ( .‬كالرّبِي َئةِ ) هكذا في نسختنا ‪ ،‬والصواب‬
‫شيْءُ يُتّ َ‬
‫بالكسر ‪َ ( :‬‬
‫نءُ في بعض الشّعر ‪ ( :‬ال ّرمَادُ الهَامِدُ ‪ ،‬و ) الطّنْءُ ‪:‬‬
‫كالزّبْيَةِ كما في ( العباب ) ( و ) الطّ ْ‬
‫( الفُجُورُ ) قال الفرزدق ‪:‬‬
‫سمْنَهُ‬
‫وضَارِيَةٌ مَا مَرّ ِإلّ اقْ َت َ‬
‫شفُ‬
‫خِ‬
‫خوّاضٌ إِلى الطّنْءِ مُ ْ‬
‫عَلَ ْيهِنّ َ‬
‫خذُ ل للصّيْدِ ‪ ،‬وِإلّ فقد مرّ أَنّها الرّبِيئَة‬
‫حجَارةٍ ) تُتّ َ‬
‫( وحَظِيرةٌ من ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/329‬‬

‫نءُ ‪ ( :‬ال ِهمّةُ ) يقال ‪ :‬إِنه لَبعِيدُ الطّنْءِ ‪ ،‬أَي ال ِهمّة ‪ ،‬وهذه عن اللحيانيّ ‪.‬‬
‫( و ) الطّ ْ‬
‫جلٌ طَنٍ َكهَنٍ ‪،‬‬
‫(*! وطَنِىءَ البعِيرُ َكفَرِح ) إِذا ( لَزِقَ طِحَالُه بِجَنْبِه ) وقال اللحياني ‪ :‬ويقال ‪َ :‬ر ُ‬
‫ضيَ طَنًى ‪ ،‬وهمَزَه بعضُهم ‪.‬‬
‫وهو الذي ُيحَمّ غِبّا ف َي ْعظُمُ طِحَالُه ‪ ،‬وقد طَ ِنيَ كَ َر ِ‬
‫صدْرِه شَيْىءٌ يَسْ َتحْيِي أَنْ يُخْ ِرجَه ) ‪.‬‬
‫( و ) طَنِيء ( فُلَنٌ ) طُنْأً بالضمّ ‪ .‬إِذا كان ( فِي َ‬
‫جمَعَ ‪ :‬استَحْيا ) يقال ‪!* :‬طَنَأْت *!طُنُوءًا كقُعُود ورنَ ْأتُ إِذا استَحْيَ ْيتَ ‪ ،‬كَطسَ ْأتُ ‪.‬‬
‫( و ) طَنَأَ ( ك َ‬
‫(*! والطّنََأةُ ‪ ،‬محركة ) هم ( الزّنَاةُ ) جمع زان ‪ُ ،‬نظِرَ إِلى معنى الفُجور ‪.‬‬
‫( *!وأَطْنَأَ ) إِذا ( مالَ إِلى ) الطّنْءِ أَي ( المنْ ِزلِ ‪ ،‬و ) مال ( إِلى الح ْوضِ فشَرِب ) منه ( و )‬
‫*!أَطْنَأَ مال ( إِلى ال ِبسَاطِ فَنَامَ عليه كَسَلً ) ‪.‬‬
‫ن ِء بمعنى بقِيّة الرّوح ‪ ،‬كما تقدمت‬
‫( و ) قولهم ‪ :‬هذه ( حيّةٌ ل *!تُطْنِىءُ ) مأْخوذٌ من الطّ ْ‬
‫الِشارة إِليه ( َأيْ ل يعيِشُ صاحِ ُبهَا ) تَقتل من ساعتها ‪ُ ،‬يهْمز ول يُهمز ‪ ،‬وأَصله الهمز ‪ ،‬كذا في‬
‫( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫طوأَ ‪!* ( :‬الطّا َءةُ كالطّاعةِ ‪ :‬الِبْعادُ في المرْعى ) يقال ‪ :‬فَرسٌ بعيدُ*! الطا َءةِ ‪ ،‬قالوا ( ومنه )‬
‫جوَلَنه في المراعِي ‪ ،‬واقتصر عليه‬
‫خذَ (*! طَيّىءٌ ) مثل سيّد ‪ ،‬أَي لِبعاده في الَرض و َ‬
‫أُ ِ‬
‫حمْيَر ‪،‬‬
‫الجوهريّ ( أَبو قَبيلةٍ ) من اليمينِ ‪ ،‬واسمه جُ ْل ُهمَة بن أُدَد بن زَيْدٍ بن َكهْلن بن سَبَإِ بن ِ‬
‫وهو فَ ْي ِعلٌ من ذلك ( أَو ) هو مأْخوذٌ ( مِنْ*! طَاءَ ) في الَرض (*! يَطُوءُ ‪ ،‬إِذا ذَ َهبَ وجاءَ )‬
‫طوَى المنَا ِهلَ ‪ ،‬قاله ابنُ قُتَيْبةَ ‪ ،‬قال في‬
‫جهِ ابنُ سِيده ‪ ،‬وقيل ‪ :‬لَنه َأ ّولُ من َ‬
‫واقتصر على هذا الو ْ‬
‫طوَى بِئْرًا من العرب ‪ ،‬وفيه نَظَرٌ ‪،‬‬
‫( التقريب ) ‪ :‬وهو غي ُر صَحيحٍ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬لَنه َأوّلُ منْ َ‬
‫( والنّسْبةُ ) إِليه ( *!‪-‬طَا ِئيّ ) على غيرِ قِياسٍ ‪ ،‬كما قيل في النّسبِ إِلى الحِيَرةِ حا ِريّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/330‬‬
‫( والقِياسُ ) طَيّئيّ ( كَطَ ّي ِعيَ ‪ ،‬ح َذفُوا الياءَ الثّانِي َة فب ِقيَ طَيْئيّ فقَلَبُوا الياءَ السّاكِنَةَ ) وهي الياءُ‬
‫الُولى ( أَلِفا ) على غير قياس ‪ ،‬فإِن القياس أَن ل ُتقْلَب السّواكِنُ ‪ ،‬لَن الق ْلبَ للتخفيف ‪ ،‬وهو مع‬
‫صلٌ ‪ ،‬قاله شيخنا ( وَوَ ِهمَ الجوهريّ ) فقدّم القلب على الحَذْف ‪ ،‬وكذلك الصاغاني ‪،‬‬
‫السكون حا ِ‬
‫وأَنت خبيرٌ بأَن مثل هذا وأَمثال ذلك ل يكون سَبَبا للتوْهِيم ‪ ،‬وقد يُخ ّففُ طَيّيءٌ هذا فيقال فيه ‪:‬‬
‫حيَ ‪ ،‬وإِنه عربيّ صحيح ‪ ،‬وقد استعملها الشعراءُ ال ُموَلّدون كثيرا ‪،‬‬
‫طيّ ‪ ،‬بحذف الهمزة كَ َ‬
‫*!‪َ -‬‬
‫وهو مصروفٌ ‪ .‬وفي ( لسان العرب ) ‪ :‬فَأمّا قولُ ابنِ َأصْ َرمَ ‪:‬‬
‫سدِ‬
‫طيَ فِي بَنِي أَ َ‬
‫عَاداتُ َ‬
‫حسَامِ‬
‫خضَابُ ُكلّ ُ‬
‫ي القَنَا و ِ‬
‫ِر ّ‬

‫طيّ بن إِسماعيل‬
‫إِنما أَراد عادات طَيّيءٍ فح َذفَ ‪ ،‬ورواه بعضُهم طَيّيءَ فجعله غير مصروفِ ‪ .‬و َ‬
‫بن الحسن بن َقحْطَبة بن خَالِد بن َمعْدَان الطائيّ ‪ ،‬حدّث عن عبد الرحمان بن صالح الَزدي ‪،‬‬
‫وعنه أَبو القاسم الطّبَراني ‪ ،‬ونُسب إِلى هذه القبيلةِ جماعةٌ كثيرةٌ من الَجواد والفُرْسَان والشّعراء‬
‫والمُحدّثين ‪.‬‬
‫حمَْأةُ ‪!* ،‬كالطّآ ِة ) مثل القَنَاة ‪ ،‬كأَنه مقلُوبٌ ‪ ،‬حكاه كُراع ‪.‬‬
‫( و ) *!الطّا َءةُ ( ‪ :‬ال َ‬
‫( وطَاءَ ) زيدٌ ( في الَرض*! َيطَاءُ ) كخَافَ يخَافُ ( ‪ :‬ذَ َهبَ َأوْ أَ ْبعَد فِي ذَها ِبهِ ) ‪ .‬كان المناسب‬
‫ذكره عند طَاءَ يَطُوءُ ‪ ،‬كقال يقول ‪ ،‬على ُمقْتَضى صِناعته ‪.‬‬
‫( و ) يقال ( ‪ :‬ما ِبهَا ) أَي الدارِ ( *!‪-‬طُو ِئيّ ) بالضمّ ‪ ،‬كذا هو مضبوط في النّسخ ‪ ،‬لكن‬
‫حدٌ ) ‪.‬‬
‫مقتضى اصطلحه الفَتْحُ ( ‪ :‬أَ َ‬
‫(*! وتَطَاءَت الَسعارُ ‪ :‬غََلتْ ) ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الظاء ) المعجمة مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫ظأظأ ‪ !*( :‬ظَ ْأظَأَ التّيْسُ*! ظَ ْأظََأةً ) ك َدحْرَجةٍ ‪ .‬عليه اقتصر في ( لسان العرب ) (*! وظَأْظَاءً )‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/331‬‬
‫سوَاس ونحوه ‪ ،‬بخلفه في غيره فإِنه ممنوع ‪ ،‬وخَزْعَالٌ شاذّ‬
‫بالم ّد لَنه جائزٌ في المُضاعف كالوَ ْ‬
‫أَو ممنوع ‪ ،‬قاله شيخُنا ( ‪َ :‬نبّ ) َأيَ صَاحَ ‪ ،‬حكاه أَبو عمرو ‪.‬‬
‫شفَةِ أَي ( َتكَلّما ِبكَلمٍ ل ُي ْفهَمُ ‪ ،‬وفيه ) أَي الكلمِ‬
‫( و ) ظَ ْأظَأَ ( الَهتَمُ ) الثّنَايا ( والَعْلَمُ ) ال ّ‬
‫( غُنّةٌ ) بالضمّ ‪.‬‬
‫شفَةٌ ‪ ،‬وهو حيوان معروف ‪.‬‬
‫ظبأ ‪ !*( :‬الظّبَْأةُ ) هي ( الضّبُعُ ) بفتح فضم ( العرْجاءُ ) صفة كا ِ‬
‫ظرأ ‪!* ( :‬الظّرْءُ ) هو ( الماءُ المُتَجمّدُ ) على صيغة اسمِ الفاعل من ال ّت َفعّل ‪ ،‬وفي بعضها‬
‫جمِد ‪ ،‬أَي من البَرْد ( و ) هو أَيضا ( التّرابُ اليابِسُ بِالبَ ْردِ ) وقد *!ظَرَأَ الماءُ والترابُ ‪.‬‬
‫المُنْ َ‬
‫ظمَأً ) محرّكة (*! وظَماءً )‬
‫ظمْأً ) بفتح فسكون (*! و َ‬
‫ظمَأُ (*! َ‬
‫ظمِىءَ ‪ ،‬كفرِح ) *!يَ ْ‬
‫ظمأ ‪َ !*( :‬‬
‫عمَيْر‬
‫ظمَأٌ } ( التوبة ‪ ) 120 :‬وهو قراءَة ابن ُ‬
‫بالمد وبه قُرِيءَ قوله تعالى { لَ ُيصِي ُبهُمْ َ‬
‫ظمِىءٌ )‬
‫حمَة وعليها شَرحُ شيخِنا ( فهو*! َ‬
‫ظمْأَة كر ْ‬
‫( *!وظَما َءةً ) بزيادة الهاء ‪ ،‬وفي نسخة*! َ‬
‫ظمْآنَةٌ ) كذا في النّسخ‬
‫كَكتِف (*! وظمْآنُ ) كسكْرانَ ‪ !*،‬وظَامٍ كَرامٍ ( وهي ) أَي الُنثى بها (*! َ‬
‫سكْرَى ‪ ،‬قال‬
‫ظمْأَى كَ َ‬
‫الموجوة بين أَيدينا ‪ ،‬والذي في ( لسان العرب ) والَساس والُنثى ‪َ !* :‬‬
‫ك وهي متروكةٌ عند الَكثر ( ج ) أَي لكلَ من المذكر‬
‫ظمِئَة كفَرِحة ‪ ،‬زاده ابنُ مال ٍ‬
‫شيخنا ‪ !*:‬و َ‬
‫ظمَأً محركة ‪ ،‬فأنا *!ظام وقوم *!ظِماءٌ‬
‫ظمَأُ *! َ‬
‫ظمِ ْئتُ *!أَ ْ‬
‫والمؤنث (*! ظِماءٌ ) كَرِجال ‪ ،‬يقال *! َ‬

‫حوُ‬
‫ظمَاءٌ ‪ ،‬وهو ( نَادِرٌ ) قليلٌ لَن صِيغته قَليلة في الجُموع ‪ ،‬وورد منها َن ْ‬
‫( و ُيضَمّ ) فيقال ‪ُ !*:‬‬
‫عشْرةِ أَلفاظِ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/332‬‬
‫صصِ‬
‫خ ّ‬
‫حكِي ذلك ( عن اللّحيانيّ ) ونَقله عنه ابنُ سِيده في المُ َ‬
‫وأَكثرُ ما يُعبّرون عنها بباب رُخَال ُ‬
‫شدّ العَطَشِ ) نقله الزجّاج وقيل ‪ :‬هو أَخفّه وأَيْسَرُه ‪!*،‬‬
‫ظمَأُ ( ‪ :‬أَ َ‬
‫طشَ أَو ) هو أَي*! ال ّ‬
‫( ‪ :‬عَ ِ‬
‫ظمَاءٌ‬
‫صبٌ } ( التوبة ‪ ) 15 :‬وقوم ِ‬
‫ظمَأٌ وَلَ َن َ‬
‫والظّمآنُ ‪ :‬ال َعطْشان ‪ ،‬وفي التنزيل { لَ ُيصِي ُبهُمْ َ‬
‫ظمَاءٌ ‪ :‬عِطَاشٌ ‪ ،‬قال الكُميت ‪:‬‬
‫وهُنّ ِ‬
‫إِلَ ْيكُمْ َذوِي آلِ النّ ِبيّ تَطَّل َعتْ‬
‫ظمَا ٌء وَأَلْ ُببُ‬
‫َنوَا ِزعُ مِنْ قَلْبِي ِ‬
‫ظمِيءَ‬
‫شمَيْل ‪ :‬فَأمّا الطّمأُ مَقصورا مصدر َ‬
‫شخَاصا ‪ ،‬قال ابنُ ُ‬
‫ظمَأَ للنّوازِع وإِن لم تكن أَ ْ‬
‫استعار ال ّ‬
‫ظمَا ُء الفَادِحُ‬
‫ظمَاءُ ‪ ،‬ومن أَمثالهم ( ال ّ‬
‫ظمَُأ فهو مهمو ٌز مقصور ‪ ،‬ومن العرب من َيمُ ّد فيقول ال ّ‬
‫يَ ْ‬
‫ي الفَاضِح ) ‪.‬‬
‫خَيْرٌ من ال ّر ّ‬
‫ظمِيءَ ( إِليه ) أَي إِلى لقائه ( ‪ :‬اشْتَاقَ ) وأَصله من مَعنى العَطش ‪ ،‬وفي الَساس ‪ :‬ومن‬
‫(و) َ‬
‫غبُ وهو مُستعمَلٌ في كلمهم كثيرا ‪،‬‬
‫ظمْآن إِلى ِلقَائك ) أَي مُشتاقٌ ‪ ،‬ونبّه عليه الرا ِ‬
‫المجاز ‪ :‬أَنَا َ‬
‫قال شيخنا ‪ :‬والمُصَ ّنفُ كثيرا ما يَستعمل المَجازاتِ الغيرِ ال َمعْرُوفَ ِة للعرب ول ُبدّ أَن أَغفل التنبيه‬
‫ل َقلّ من القليل ‪ ،‬كما ستقف عليه ‪،‬‬
‫على مثل هذا ‪ ،‬قلت ‪ :‬وهو كذلك ولكن ما رأَيناه نَبّه ِإلّ على ا َ‬
‫( والسْمٌ منهما ) أَي من المَعنيين بناءً على أَنهما الَصلُ ‪ ،‬وأَنت خبيرٌ بأَن المعنى الثاني راجعٌ‬
‫لوْلَى إِسقاطُ ( منهما ) كما فعله الجوهريّ وغيرُه ‪ ،‬نبّه عليه شيخُنا ( *!الظّ ْمءُ‬
‫إِلى الَول ‪ ،‬فكان ا َ‬
‫ظمَأُ ( ك َم ْقعَدٍ ‪:‬‬
‫ظمَاءُ ) أَي ( ِمعْطَاشٌ ) وزْنا و َمعْنى ‪ ( .‬و ) *!المَ ْ‬
‫جلٌ *!مِ ْ‬
‫‪ ،‬بالكسر و ) يقال ( رَ ُ‬
‫ظمَإِ ‪ ،‬أَي ( العَطَشِ من الَ ْرضِ ) قال أَبو حزامٍ العُكليّ ‪:‬‬
‫َموْضِعُ ) *!ال ّ‬
‫وَخَرْقٍ َمهَارِقَ ذِي َلهَْلهٍ‬
‫ظ َم ُؤهْ‬
‫لوَامَ بِهِ َم ْ‬
‫ج ّد ا ُ‬
‫أَ َ‬
‫صلَ بين الكلمَيْن احتاج أَن يُعيد الضّبْطَ ‪ ،‬وإِل فهو كالتكرار‬
‫(*! والظّ ْمءُ ‪ ،‬بالكسر ) ‪ ،‬لمّا َف َ‬
‫ن والوِرْدَيْنِ ) وفي نسخ‬
‫المخالِف لصطلحه ( ‪ :‬ما بَيْنَ الشّرْبَتَيْ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/333‬‬

‫سقْيَتَيْنِ ‪ ،‬بدل الشّرْبَتَيْنِ ‪ ،‬وزاد الجوهريّ ‪ :‬في وِرْ ِد الِبل ‪ ،‬وهو حَبْسُ الِبل‬
‫الَساس ‪ :‬ما بين ال ّ‬
‫ظمَاءٌ ‪ ،‬ومثله في ( العُباب ) ‪ ،‬قال غَيْلَن الرّ َب ِعيّ ‪:‬‬
‫عن الماء إِلى غاية الوِرْدِ ‪ ،‬والجمع *!أَ ْ‬
‫ظمَاء‬
‫حيّ َقصِير*! الَ ْ‬
‫َهقْفا عَلَى ال َ‬
‫سقُوطِ الوَلَدِ إِلى حِينِ ) وقْت ( َموْتِه ‪ ،‬و ) قولهم في المَثل ( ما َب ِقيَ‬
‫ظمْءُ الحَيَاةِ ( ‪ :‬ما بَيْنَ ُ‬
‫(و) ِ‬
‫حمَار ‪ ،‬أَي ) لم يَبْقَ من عُمره أَو من مُدّته غيرُ‬
‫عمْرِه أَو مُدّتِه ( ِإلّ ) قدر ( ظِ ْمءِ ال ِ‬
‫منه ) أَي ُ‬
‫ظمْأً منه ) أَي من الحمار ‪ ،‬وهو‬
‫شيْءٌ ) من ال ّدوَابّ ( َأ ْقصَرَ ِ‬
‫شيءٍ ( َيسِير ‪ ،‬لَنه ) يقال ‪ ( :‬ليس َ‬
‫ب صَبْرا عن العطش ‪ ،‬يَردُ الما َء كلّ َيوْمٍ في الصيف مرّتَيْنِ ‪ ،‬وفي حديث بعضهم ‪:‬‬
‫أَقلّ الدوا ّ‬
‫شيْءٌ يَسِيرٌ ‪.‬‬
‫حمَار ‪ .‬أَي َ‬
‫عمْرِي ِإلّ ظِ ْمءُ ِ‬
‫حِينَ لمْ يَ ْبقَ مِنْ ُ‬
‫وأَقصَرُ الَظماءِ ال ِغبّ ‪ ،‬وذلك أَن تَر َد الِبل يوما و َتصْدُر فَتكون في المَرْعَى يوما وتَرِد اليومَ‬
‫ث ‪ ،‬وما بينَ شَرْبَتَ ْيهَا ظِمْءٌ طال أَو َقصُر ‪ ،‬وفي الَساس ‪ :‬وكان ظِمْءُ هذه الِبل رِبْعا فَزِدْنَا‬
‫الثال َ‬
‫غبّ‬
‫خمْسُ شَ ّر الَظماءِ ‪ ،‬وفي كتب الَمثال ‪ :‬قالوا ‪ :‬هو َأ ْقصَرُ مِنْ ِ‬
‫ظ ْمؤُه وال ِ‬
‫ظمْئِها وتَمّ ِ‬
‫في ِ‬
‫حكَم ‪،‬‬
‫حمَار ‪ .‬وعن أَبي عُبيد ‪ :‬هذا المَثلُ يُ ْروَى عن مَ ْروَان بن ال َ‬
‫الحِمار ‪ ،‬وَأ ْقصَرُ من ظِمْءِ ال ِ‬
‫جبُ ‪ ،‬وال المستعان ‪.‬‬
‫عوَى يقضي منها العَ َ‬
‫قاله شيخُنا ‪ ،‬ولمُلّ عَليّ قَارِي ‪ ،‬في ظِ ْمءِ الحياةِ ‪ ،‬دَ ْ‬
‫جلِ ) على َفعَالَةٍ ( كَسَحَابةٍ ‪ :‬سُوءُ خُُلقِه وُلؤْ ُم ضَرِيبَتهِ ) أَي‬
‫ظمَا َءةُ الرّ ُ‬
‫شمُ ْيلٍ ‪َ !*( :‬‬
‫( و ) قال ابنُ َ‬
‫طبيعته ( َوقِلّةُ إِ ْنصَافِه لمُخَالِطِيه ) أَي مُشارِكيه ‪ ،‬وفي نسخة ِلمُخَالِطه ‪ ،‬بالِفراد ‪ ،‬والَصلُ في‬
‫ظمْآنُ وامرَأةٌ*!‬
‫ذلك أَن الشّرِيب إِذا ساءَ خُُلقُه لم يُ ْنصِفْ شُرَكا َءهُ ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬رجل*! َ‬
‫جلْدُه بعظمه‬
‫ظمْآنُ ‪ :‬قليل اللحْمِ ‪ ،‬لَ ِزقَ ِ‬
‫ظمْأَى ‪ ،‬ل ينصرفان نك َرةً ول َمعْرِفة ‪ ،‬انتهى ‪ .‬ووجهٌ َ‬
‫َ‬
‫ل ماؤُه ‪ ،‬وهو خِلفُ الرّيّانِ ‪ ،‬قال المُخَبّل ‪:‬‬
‫وق ّ‬
‫وَتُرِيكَ َوجْها كالصّحِيفَة لَ‬
‫جهْمِ‬
‫ج ولَ َ‬
‫ظَمآنَ ُمخْتَلَ ٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/334‬‬
‫جهٌ ظَآنُ ‪َ :‬معْرُوقٌ ‪ ،‬وهو مدح ‪ ،‬وضِدّه وجْهٌ رَيّانُ ‪ ،‬وهو‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬ومن المجاز ‪ :‬وَ ْ‬
‫طشَى ) ليس فيها نَدى أَي‬
‫ظمْأَى ) إِذا كانت ( حَارّة عَ ْ‬
‫مَذموم ( و ) عن الَصمعي ( ‪ :‬رِيحٌ *! َ‬
‫( غَيْر لَيّنَة ) الهُبوب ‪ ،‬قال ذو ال ّرمّة يصف السّراب ‪:‬‬
‫يَجْرِي وَيَرْتَدّ أَحْيَانا وَتَطْ ُر ُدهُ‬
‫ظمْأَى مِنَ القَيْظيّة الهُوج‬
‫َنكْبَاءُ َ‬
‫طيَ‬
‫علَ ْيهَا صَاحِبُها فإِنّه ُيخْرَجُ مِنها ما أُعْ ِ‬
‫( و ) في حديث مُعاذٍ ‪ :‬وإِنْ كَانَ نَشحرُ أَ ْرضٍ ُيسْلِمُ َ‬

‫سقَويّ )‬
‫سقِيه السماءُ ) وهو ( ضِدّ المَ ْ‬
‫ظمَ ِئيّ ‪ :‬الذي َت ْ‬
‫ظمَئيّ ( المَ ْ‬
‫س َق ِويّ وعُشْرَ *!المَ ْ‬
‫نَشْرُها رُبعَ المَ ْ‬
‫سقَى ‪ ،‬قال ابن‬
‫ظمِيءَ و َ‬
‫سقَى ‪ ،‬مصدر ‪َ :‬‬
‫ظمَِإ والمُ ْ‬
‫سقَى سَيْحا ‪ ،‬وهما منسوبانِ إِلى *!المَ ْ‬
‫الذي ُي ْ‬
‫الَثير ‪ :‬ترك همزه يعني في الرّواية وعزاه لَبي موسى ‪ ،‬وذكره الجوهريّ في المعتلّ ‪ ،‬وسيأْتي‬
‫‪.‬‬
‫عطّشه ) ‪.‬‬
‫ظمّأَه ) أَي ( َ‬
‫ظمَأَه *!و َ‬
‫( *!وأَ ْ‬
‫ظمّأُ ال َيوْ َم وَأَتََلوّحُ أَي أَتصبّر على العطشِ ‪.‬‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬وما زِلْت *!أَ َت َ‬
‫ضمّرَه ) قال أَبو النّجْم‬
‫ظمِئَةً إِذا ( َ‬
‫ظمْيء *!تَ ْ‬
‫ظمَاءً *!و ُ‬
‫( و ) يقال ‪َ!* :‬أظْمأَ ( الفَرَسَ )*! إِ ْ‬
‫يصف فرسا ‪:‬‬
‫طيّ ال ّرفِيقُ َيجْدُِلهْ‬
‫طوِي ِه وال ّ‬
‫نَ ْ‬
‫ظمّىءُ الشّحْمَ وَلَسْنَا ُنهْزِلُهْ‬
‫*!نُ َ‬
‫حمُه ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬من المجاز ‪:‬‬
‫أَي َنعْتصِر ماءَ بَدَنهِ بال ّتعْرِيق حتى يَذْهَب رَهَلُه و َيكْتَنِزَ ل ُ‬
‫سمَر ‪ ،‬وظَ ْبيٌ أَظمأُ ‪ :‬أَسودُ ‪ ،‬و َبعِير أَظمُأ وإِبل‬
‫ضمّرٌ ‪ ،‬ورمح أَظْمأُ ‪َ :‬أ ْ‬
‫ظمّأٌ أَي ُم َ‬
‫فَرَسٌ *!مُ َ‬
‫ظمْأَى ‪ُ :‬معْتَ ِرقَة اللحْمِ‬
‫جفْن وساق َ‬
‫ظمْأَى ‪ :‬رَقيقة ال َ‬
‫*!ظ ْمؤٌ ‪ :‬سُود انتهى ‪ ،‬وعين*! َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/335‬‬
‫ستْ‬
‫ظمَاءٌ ) َككِتاب أَي ( لَيْ َ‬
‫( و ) في ( الصحاح ) و ( العباب ) ويقال للفرس ( إِنّ ُفصُوصَه *!َل ِ‬
‫بِرَهِلَةٍ ) مُسْتَرْخِيَة ( َلحِيمةٍ ) كَنِيزة اللحم وفي بعض النسخ مُرَهّلَة ك ُمعَظّمة ‪ ،‬وفي ( الَساس ) ‪:‬‬
‫ظمَاءٌ ‪ ،‬أَي صِلب ل رَ َهلَ فيها ‪ ،‬من باب المجاز ‪ ،‬والعجب من المؤَلف كيف لم يَردّ‬
‫صلُ ِ‬
‫ومفَا ِ‬
‫على الجوهريّ في هذا القول على عادته ‪ ،‬وقد ردّ عليه الِمام أَبو محمد بن بَ ّريّ رحمه ال تعالى‬
‫ظمْيَاءُ أَي‬
‫ظمَاء هاهنا من باب المعتلّ اللم ‪ ،‬وليس من المهموز ‪ ،‬بدليل قولهم سَاقٌ *! َ‬
‫وقال ‪ِ :‬‬
‫قَلِيلة اللحم ‪ ،‬ولما قال أَبو الطّيّب قَصيدَتَه التي منها ‪:‬‬
‫طمِ ّرةِ‬
‫فِي سَرْجِ *!ظَامِيَةِ ال ُفصُوصِ ِ‬
‫يَأْبَى َتفَرّدُها لها ال ّتمْثِيلَ‬
‫حمِ ‪،‬‬
‫كان يقول ‪ :‬إِنما قلتُ ظامِيَة بالياء من غير همز ‪ ،‬لَني أَردت أَنها ليست بِرَهِلَةٍ كَثيرة الل ْ‬
‫ظمْيَاءُ انتهى ‪ ،‬ولكن في ( التهذيب ) ‪ :‬ويقال للفرس إِذا كان‬
‫شفَةٌ َ‬
‫ظمَى و َ‬
‫ومن هذا قولُهم ُرمْحٌ َأ ْ‬
‫ل وكانت مُ َتوَتّرةً ‪،‬‬
‫ظمَاء إِذا لم يَكن فيها رَ َه ٌ‬
‫شوَي وإِنّ ُفصُوصةَ *!َل ِ‬
‫ظمَى ال ّ‬
‫شوَي إِنه *!لَ ْ‬
‫ُمعَرّقَ ال ّ‬
‫سكّيت ‪:‬‬
‫صفُ فَرسا ‪ ،‬أَنشده ابنُ ال ّ‬
‫ويحمد ذلك فيها ‪ ،‬والَصل فيها الهمز ‪ ،‬ومنه قولُ الرّاجزِ َي ِ‬
‫للْ‬
‫حمَا ِم الَغْ َ‬
‫يُنْجِيه مِنْ مِ ْثلِ َ‬
‫للْ‬
‫شمْ َ‬
‫جلٍ ِ‬
‫عجْلَي وَرِ ْ‬
‫َوقْعُ يَدٍ َ‬

‫حتُ رَيّا مِنْ عَالْ‬
‫ظمْأَى النّسَا مِنْ تَ ْ‬
‫َ‬
‫أَي ُممْتَلِئة اللحْمِ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫*! وظامىءُ ‪ :‬اسم سيف عَنترة بن شَدّاد ‪.‬‬
‫والتركيب يدلّ على ذبول وقِلّةِ ماءٍ ‪.‬‬
‫ل الَحمَقُ ‪ !*،‬كالظّا َءةِ ) عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫جُ‬
‫ظوْأَة ) هو ( الر ُ‬
‫ظوأ وظيأ ‪!* ( :‬ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/336‬‬

‫غمّه ) وحَنّقه ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ أَيضا ‪ ،‬وقد فرّق بينهما‬
‫( و ) يقال (*! ظَيّأَه *!تَظْيِيئا ) إِذا ( َ‬
‫الصاغانيّ فذكر*! الظّوَأةَ في *! ظوأَ *!وظَيّأَه في*! ظَيَأَ ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل العين ) المهملة مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫ح ْملُ ) من المتاع وغيرِه ‪ ،‬وهُما *!عِبْآنِ ( وال ّثقْلُ من َأيّ شيء كانَ‬
‫عبأ ‪ !*( :‬ال ِعبْءُ بالكسر ‪ :‬ال ِ‬
‫) والجمع *! الَعْبَاءُ وهي الَحمال والَثقال ‪ ،‬وأَنشد لزُهَيْرٍ ‪:‬‬
‫ن الْ‬
‫الحَا ِملُ ال ِعبْءُ ال ّثقِيلَ عَ ِ‬
‫شكْرِ‬
‫جَانِي ِبغَيْرِ يَدٍ وَلَ ُ‬
‫حمَاَلةِ ( و ) ال ِعبْءُ‬
‫ح ْملٍ من غُ ْرمٍ أَو َ‬
‫شكْرِ ‪ ،‬وقال الليث ‪ :‬ال ِعبْ ُء ‪ :‬كلّ ِ‬
‫ويروى ‪ِ :‬لغَيْرِ يَد ول ُ‬
‫عبْءُ‬
‫أَيضا ‪ ( :‬العِ ْدلُ ) وهما عِبْآنِ ‪!* ،‬والَعْبَاء ‪ :‬الَعْدَالُ ( والمِ ْثلُ ) والنّظِيرُ ‪ ،‬يقال ‪ :‬هذا *! ِ‬
‫هذا أَي مِثْله ( و ُيفْتَح ) أَي في الَخير كالعِدْل والعَ ْدلِ ‪ ،‬والجم ُع من كلّ ذلك أَعْباء ‪.‬‬
‫جهُه‬
‫( و ) قال ابن الَعرابي ‪ !*:‬ال َعبْءُ ( بالفَتْحِ ‪ :‬ضِيَاءُ الشمْسِ ) وعن ابن الَعربي ‪!* :‬عَبَأَ و ْ‬
‫ضوْءُ الشمس ‪ :‬جمعه*! عِبَاء ( ويقال ) فيه‬
‫جهُه وأَشْ َرقَ ‪ ،‬قال ‪ !*:‬والعَ ْب َوةُ ‪َ :‬‬
‫*! َيعْبَأُ إِذا أَضاءَ و ْ‬
‫ن الَعرابي ‪ :‬ل‬
‫س ّميَ الرجلُ ‪ ،‬قاله الجوهريّ ‪ ،‬قال اب ُ‬
‫عبٌ ) مقصورا ( كَدَمٍ ) ويَدٍ ‪ ،‬وبه ُ‬
‫( *! َ‬
‫شمْسِ أَي المقصور أَم هو أَصله ‪ ،‬قال الَزهري ‪ :‬وروى‬
‫عبِ ال ّ‬
‫يُدْرَى أَهوَ أَي المهموز لغةٌ في َ‬
‫ض ْوؤُها ‪ ،‬وأَنشدا في التخفيف‬
‫عبِ الشمسِ أَنه َ‬
‫الرّياشي وأَبو حاتم معا قال ‪ :‬أَجمَعَ أَصحابُنَا على َ‬
‫‪:‬‬
‫شمّ َرتْ‬
‫شمْسِ َ‬
‫عبُ ال ّ‬
‫شمْسا َ‬
‫إِذَا مَا َرَأتْ َ‬
‫عمِيدُهَا‬
‫إِلى مِثْلِها والجُرْ ُه ِميّ َ‬
‫شمْس من‬
‫ض ْوؤُها ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَما عَبْدُ َ‬
‫شمْسِ وهو َ‬
‫عبِ ال ّ‬
‫قال ‪ :‬نَسبه إِلى َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/337‬‬
‫س ومررتُ ِب َعبِ‬
‫شمْ ِ‬
‫عبَ ال ّ‬
‫شمْسِ ورأَيتُ َ‬
‫عبُ ال ّ‬
‫قُريشٍ فغيرُ هذا ‪ ،‬قال أَبو زيد ‪ :‬يقال ‪ :‬هم َ‬
‫شمْسٍ ‪ ،‬وأَنشدَ اليتَ السابقَ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫شمْسِ يريدون ‪ ،‬عَبْدَ شمسٍ ‪ .‬قال ‪ :‬وأَكثر كلمِهم رأَ ْيتُ عَ ْبدَ َ‬
‫ال ّ‬
‫حسَنَ عَ َبهَا أَي‬
‫ضوْءَهَا ‪ ،‬يقال ‪ :‬ما أَ ْ‬
‫ض ْوؤُها ‪ ،‬يقال ‪ :‬ما َأحْسَنَ عَ َبهَا أَي َ‬
‫شمْسِ ‪َ :‬‬
‫عبُ ال ّ‬
‫وَ‬
‫ل بعضِ الناس ‪ ،‬والقولُ عندي ما قاله أَبو زيدٍ أَنه في الَصل عَبْدُ شمسٍ‬
‫ضوْءَها ‪ ،‬قال ‪ :‬وهذا قو ُ‬
‫َ‬
‫‪ ،‬ومثله قولُهم ‪ :‬هذا بَ ْلخَبِيثَةِ ورأَيت بلْخَبِي َث ِة ومررت بِبَ ْلخَبِيثَةِ ‪ ،‬وحكي عن يُونُسَ بَ ْل ُمهَّلبِ يريد بَني‬
‫شمْس انتهى ‪.‬‬
‫شمْسِ بتشديد الباء ‪ ،‬يريد عَ ْبدَ َ‬
‫عبّ َ‬
‫ال ُمهَلّب قال ‪ :‬ومنهم من يقول َ‬
‫(*! وعَبَأَ المَتَاعَ ) جعلَ ب ْعضَه على بعض ‪ ،‬وقيل ‪ !*:‬عَبَأَ المَتَاع ( والَمْرَ َكمَنَعَ ) *! َيعْ َبؤُه عَبْا‬
‫جهّزَه ) وكان‬
‫*!وَعَبّأَه بالتشديد*! َتعْبِئَة فيهما ( ‪ :‬هَيّأَه ‪ ،‬و ) كذلك عَبَأَ الخيلَ و ( الجَيْشَ ) إِذا ( َ‬
‫ع والَمرِ والجيشِ كما أَشرنا‬
‫يونس ل يهمز َتعْبِيَة الجيش (*! َكعَبّأَه َتعْبِ َئةً ) أَي في كلَ من المتا ِ‬
‫إِليه ‪ ،‬قاله الَزهري ‪ ،‬ويقال ‪!* :‬عَبّ ْأتُ المتاع َتعْبِئَةً ‪ ،‬قال ‪ :‬وكلّ من كلم العرب ‪ ،‬وعَبّأْت‬
‫الخيلَ َتعْبِئَةً ( *!و َتعْبِيئا ‪ ،‬فيهما ) ‪ ،‬أَي في المتاع والَمر لما عرفت ‪ ،‬وفي حديث عبد الرحمان‬
‫بن عوف قال ‪!* :‬عَبَأَنَا النبيّ صلى ال عليه وسلمبِ َبدْرٍ ليلً ‪ .‬يقال ‪!* :‬عَبَ ْأتُ الجَيْشَ عَبْأً ‪،‬‬
‫*!وَعَبّأْتُهم َتعْبِئَةً ‪ ،‬وقد يُتْرَك الهم ُز فيقال عَبّيْتُهم َتعْبِيةً أَي رتّبْتُهم في مواضعهم ‪ ،‬وَهيّأْتُهم للحرب‬
‫‪ ،‬وَعَبَ ْأتُ له شَرّا ‪ ،‬أَي هَيْأْتُه ‪ ،‬وقال ابنُ بُزُرْجَ ‪ :‬احْ َتوَ ْيتُ ما عنده ‪ ،‬وامْتَخَرْتُه ‪ ،‬واعْتَبَأْتُه ‪،‬‬
‫وازْدََلعْتُه ‪ ( .‬وأَخذْته ‪ ،‬واحدٌ ) ( و ) عَبَأَ ( الطّيبَ ) والَمْرَ َيعْ َبؤُه عَبْأٌ ‪ ( :‬صَ َنعَه وخََلطَه ) عن‬
‫أَبي زيدٍ ‪ ،‬قال أَبو زُبَيْ ٍد يصف أَسدا ‪:‬‬
‫كأَن بِنَحْرِه وَ ِبمَ ْنكِبَيْهِ‬
‫عَبِيرا بَاتَ َيعْ َب ُؤهُ عَرُوسُ‬
‫ويروى ‪ :‬بات تَخْ َبؤُه ‪.‬‬
‫*!وعَبّيْتُه *!وَعَبّأْتُه َتعْبِئَ ًة وَ َتعْبِيئًا ‪.‬‬
‫( *!والعَبَاءُ ) كسحاب ( ‪ :‬كِسَاءٌ م ) أَي‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/338‬‬
‫لكْسِيَة ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ‪ ،‬زاد الجوهري ‪ :‬فيه خُطوط ‪،‬‬
‫معروف وهو ضَرْبٌ من ا َ‬
‫وقيل هو الجُبّةُ الصّوف ( *!كالعَبَا َءةِ ) قال الصرفيون ‪ :‬همزته عن ياء ‪ ،‬وإِنه يقال ‪!* :‬عَبَاءَة‬
‫*!وَعَبَايَة ‪ ،‬ولذلك ذكره الجوهريّ والزّبَيْدّي في المعتل ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪.‬‬

‫خمُ ) َكعَبَامٍ ( ج أَعْبِئَةٌ ) ‪.‬‬
‫ق الوَ ِ‬
‫حمَ ُ‬
‫لْ‬
‫( و )*! العَبَاءُ ‪ :‬الرجل ( ال ّثقِيلُ ا َ‬
‫( *!وال ِمعْبََأةُ َك ِمكْنَسَةٍ ) هي ( خِ ْر َقةُ الحَا ِئضِ ) ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪ ،‬وقد *! اعْتَبََأتِ المرَأةُ‬
‫*!بال ِمعْبََأةِ ‪.‬‬
‫( و ) *!ال َمعْبَأُ َكمَ ْقعَدِ ( هو المَذْ َهبُ ) ‪ ،‬مشتق من *! عَبَ ْأتُ له إِذا رَأَيْته فذَهَبْت إِليه ‪ ،‬قال أَبو‬
‫حِزامٍ ال ُعكِْليّ ‪:‬‬
‫ن وَبَئي ُمقْرِيءٌ‬
‫وَلَ الظّنْءُ مِ ْ‬
‫وَلَ أَنَا مِنْ *!‪َ -‬معْبِئي مَزْ َن ُؤهْ‬
‫( وما *! أَعْبَأُ بِهِ ) أَل الَمرِ ( ‪ :‬ما َأصْنَعُ ) قاله الَزهري ‪ ،‬وقوله تعالى { ُقلْ مَا *! َيعْبَأ ِبكُمْ‬
‫رَبّى َلوْلَ دُعَآ ُؤكُمْ } ( الفرقان ‪ ) 77 :‬روى ابنُ نُجَيْح عن مُجاهدٍ ‪ ،‬أَي ما َي ْف َعلُ بِكم ‪ ،‬وقال أَبو‬
‫ي وَزْنٍ لكم عِنحده لول تَوحْيدُكم ‪ ،‬كما تقول ما عَبَ ْأتُ بفلن ‪ ،‬أَي ما كان له عندي‬
‫إِسحاق تأْويله َأ ّ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬قال أَبو عبد الرحمان ‪ :‬ما عَبَ ْأتُ به‬
‫وزن ول قَدْر ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَصل ال ِعبْءِ ال ّثقْل ‪ ،‬وقال َ‬
‫عدّه شَيْئا ‪ ،‬وقال أَبو عَدْنَان عن رجلمن باهلة ‪ :‬قال ‪ :‬ما َيعْبَأُ ال بفلن إِذا كان‬
‫شَيْئا ‪ ،‬أَي لم أَ ُ‬
‫ل صِ ْدقٍ وقد قَ ِبلَ اللّه منه كلّ شيءٍ ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَقول ‪:‬‬
‫جُ‬
‫فاجرا مائِقا ‪ ،‬وإِذا قيل قد عَبَأَ اللّهُ به فهو رَ ُ‬
‫حدِيثه ( و ) ما أَعْبَأُ ( ِبفُلَنِ ) عَبْأً ‪ ،‬أَي ( ما أُبَالِي )‬
‫ما عَبَ ْأتُ بفُلن أَي لم أَقبل شيئا منه ول من َ‬
‫قال الَزهري ‪ :‬وما عَبَ ْأتُ له شيئا ‪ ،‬أَي لم أُباله ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَما عَبََأ فهو مهموز ل أَعرف في‬
‫َمعْتَلّتِ ( العين ) حرفا مهموزا غيره ‪.‬‬
‫(*! والعْتِبَاءُ ) هو ( الحْتِشَاءُ ) وقد تقدّم في ح ش أَ ‪.‬‬
‫عدأ ‪ !*( :‬العِنْدَ ْأ َوةُ َكفِنْعَ ْلوَة ) فالنون والواو‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/339‬‬
‫والهاءُ زوائد ‪ ،‬قال بعضهم ‪ :‬هو من ال َعدْو ‪ ،‬فالنون والهمزة زائدتان ‪ ،‬وقال بعضهم ‪ :‬هو‬
‫حوِ يتكلّفون ذلك باشتقاق الَمثلة من الَفاعيل ‪،‬‬
‫ِفعْلَ ْلوَة ‪ ،‬والَصل قد ُأمِيتَ ِفعْلُه ‪ ،‬ولكن أَصحابَ النّ ْ‬
‫وليس في جميع كلم العرب شيءٌ يدخل فيه الهمز ُة والعينُ في أَصل بِنَائه ِإلّ *!عِ ْندَ ْأوَة ‪ ،‬وِإ ّمعَه ‪،‬‬
‫عظَايَة ‪ ،‬وإِعَاء لُغة في وِعَاء ‪ ،‬كذا في ( لسان‬
‫عمَأَ ‪ ،‬فأَما عَظَاءَة فهي لغةٌ في َ‬
‫وعَبَأَ ‪ ،‬وعَفَأَ ‪ ،‬و َ‬
‫العرب ) ‪ ،‬فل يقال ‪ :‬مثلُ هذا ل ُيعَدّ زِيادةً ِإلّ على جهة التنبيه ‪ ،‬كما زعمه شيخنا ‪ ( :‬العَسَرُ )‬
‫خدِيعَة ) ‪ ،‬ولم يهمزه‬
‫محركة ( و ) هو ( اللْ ِتوَاءُ ) يكون في الرّجل ( و ) قال بعضهم ‪ :‬هو ( ال َ‬
‫شمِرٌ‬
‫ج ْفوَة ‪ ،‬وال ُمقْدِمُ الجَرِيءُ ) يقال ناقة عِنْدَ ْأ َو ٌة وقِنْدَ ْأوَة وسِنْدَأْوة أَي جَرِيئة ‪ ،‬حكاه َ‬
‫بعضُهم ( وال َ‬
‫عن ابن الَعرابيّ (*! كالعِنْدَ ْأوِ ) بغير هاء ‪ ( .‬وال َمكْرُ ) ‪ ،‬ل يخفى أَنه لو ذكره مع الخديعة كان‬
‫أَولى ‪ ،‬لَنهما من قولٍ واحدٍ ‪.‬‬

‫حتَ طِرّيقَ ِتكَ )‬
‫( و ) قال اللّحيانيّ ‪!* :‬العِنْ َد ْأ َوةُ ( ‪ :‬أَدْهَى ال ّدوَاهِي ‪ ،‬و ) في المثل إِنّ ( َت ْ‬
‫سكّينَة ‪ ،‬اسمٌ من الِطراق وهو السّكون والضّعف واللين ( *!َلعِ ْندَ ْأوَة ‪ ،‬أَي تحت ِإطْرَا ِقكَ‬
‫كَ ِ‬
‫ف كما فَسّر به ابنُ منظور ‪ ،‬أَو‬
‫س ٌ‬
‫ف وَتَع ّ‬
‫ل ٌ‬
‫سكُونك بالنون ( َمكْرٌ ) أَي خِ َ‬
‫سكُوتِك ) وفي نسخة ُ‬
‫وُ‬
‫سكّيت وال ُمطَاوِل لِيأْ ِتيَ بِداهيةٍ‬
‫ي يقال هذا للمُطْرِق الدّاهِي ال ّ‬
‫عُسْرٌ وشَرَاسَةٌ ‪ ،‬كما فَسّره الزمخشر ّ‬
‫ويَشُدّ شَ ّدةَ لَيْث غيرَ مُتّقٍ ‪ ،‬وستأْتي الِشارة إِليه في عند ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الغين ) المعجمة مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫سكْنَاها بها ‪.‬‬
‫ص ْوتُ ال َغوَاهِقِ ) جِنْس من الغِرْبان ( الجَبَلِيّةِ ) ل ُ‬
‫غأغأ ‪ !*( :‬الغَأْغَاءُ ) كسَلْسَال ( ‪َ :‬‬
‫*!وغَأْغَأَ *!غَأْغََأةً كدَحْرج دَحْ َرجَةً ‪.‬‬
‫غبأ ‪!* ( :‬غَبَأَ ) *! َيغْبَأَ *!غَبْأً ( و ) غَبَأَ ( إِليه‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/340‬‬
‫َكمَنَعَ ) إِذا ( َقصَد ) له ‪ ،‬ولم يعرفها الرياشيّ بالغين معجمةً ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫غرقأ ‪ !*( :‬الغِ ْرقِىءُ ‪ ،‬كَزِبْرِجٍ ‪ :‬القِشْ َرةُ المُلْتَ ِزقَة بِبَياضِ البَ ْيضِ ) وقال غيره ‪ِ :‬قشْرُ البَيْض الذي‬
‫تحت القَ ْيضِ ‪ ،‬والقَيْضُ ‪ :‬ما َتفَلّق من قُشورِ البَ ْيضِ الَعلى ‪ ،‬قال الفرّاءُ ‪ :‬همزته زائدة ‪ ،‬لَنه من‬
‫طهْلِئَة زائدتانِ ‪ ،‬وقد نبّه عليه الجوهريّ ‪ ،‬فلم يَ ِردْ عليه‬
‫الغَرَق ‪ ،‬وكذلك الهمزة في الكِ ْرفِئَة وال ّ‬
‫شيءُ مما قاله المصنف في غ ر ق ‪ ( ،‬أَو البَياضُ الذي ُي ْؤ َكلُ ) وهو قولٌ ضعيف ‪ ( ،‬و ) يقال‬
‫جتْ وَعَلَ ْيهَا ِقشْرُها ال ّرقِيقُ ‪ ،‬و ) كذا غَ ْرقََأتِ ( الدّجَاجَةُ )‬
‫من ذلك ( *!غَ ْرقََأتِ البَ ْيضَةُ ) أَي ( خَ َر َ‬
‫ضهَا ) وسيأْتي في غرق مزيد لذلك إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫إِذا ( َفعََلتْ ذلك بِبَ ْي ِ‬
‫‪ ( 2‬فصل الفاء ) مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫فأفأ ‪ !*( :‬الفَ ْأفَأُ ‪َ ،‬كفَ ْدفَدٍ ) عن اللحياني ( و ) الفَ ْأفَاءُ مثل ( بَلْبَالٍ ) يقال ‪ :‬رجل *!فَ ْأفَاءٌ *! َوفَ ْأفَأُ‬
‫ُيمَ ّد و ُي ْقصَر ‪ ،‬وقد فَ ْأفَأَ ‪ ،‬وامرأَة *!فَ ْأفََأةٌ ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ‪ ،‬فسقط بذلك ما قاله شيخُنا إِن‬
‫المعروف هو المدّ ‪ ،‬وأَما القصرُ فل ُيعْرَف في الوصف إِل في شعر على وجه الضرورة ‪ :‬هو‬
‫الذي ُيكْثِر تَردادَ الكلمِ إِذا تكلّم أَو هو ( مُرَدّدُ الفا ِء و ُمكْثِرُه في كلمِه ) إِذا تكلّم ‪ ،‬وهو قول‬
‫المُبردّ ( وفيه فَ ْأفََأةٌ ) أَي حُبْسَة في اللّسان وَغَلَبَةُ الفاءِ على الكلم ‪ ،‬وقال الليث ‪ :‬الفَ ْأفََأةُ في الكلم‬
‫كأَن الفاءَ تَغلب على اللسان ‪.‬‬
‫سكُن ) كذا في ( العُباب ) ‪.‬‬
‫فبأ ‪!* ( :‬الفَبْأَة ‪ ،‬المَطَ َرةُ السريعةُ ) تأْتي ( ساعةً ثم ) تَنقشع و ( تَ ْ‬
‫فتأ ‪ ( :‬مَا *!فَتأَ ‪ ،‬مثلثة التاء ) أَي عين الفعل ‪ ،‬أَما الكسر والنصب فلغتان مشهورتان ‪ ،‬الَول‬
‫أَشهر من الثاني ‪ ،‬وأَما الضمّ فلم يَثبت عند أَئمة اللغة والنحو ‪ ،‬وكأَنه نقله في بعض الدواوين‬
‫اللغوية ‪ ،‬وهو مستبعد ‪ ،‬قاله شيخنا ‪ .‬قلت ‪ :‬والضم نقله الصاغاني عن الفرّاء ‪ ،‬والعجب من‬

‫شيخنا كيف استبعده وهو في ( العباب ) ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/341‬‬
‫تقول ‪ :‬مَا *!فَتِى َء وما فَتَأَ *! َيفْتَأُ *!فَتْأً *!وفُتُوءًا ( ‪ :‬ما زال ) وما بَرِح ( كما *!َأفْتَأَ ) لغة بني‬
‫ت ل تزال َتذْكره ‪،‬‬
‫تميم ‪ ،‬رواه عنهم أَبو زيد ‪ ،‬يقال ‪ :‬ما *!َأفْتَ ْأتُ أَذكره *!إِفتاءً ‪ ،‬وذلك إِذا كن َ‬
‫لغةٌ في ذلك ( و ) في ( نوادر الَعراب ) ‪:‬‬
‫( *!فَتِىءَ عنه ) أَي الَمرِ ( كسمعَ ) إِذا ( نَسِيَه وا ْنقَذَع عنه ) أَي تأَثر منه ‪ ،‬وفي بعض النسخ‬
‫بالفاء والمهملة والمُعجمة ‪ ،‬أَي لنَ بعد يُبْس ‪ ،‬وما فتيءَ ل يستعمل إِل في النفي أَو ما في معناه‬
‫حدِ ) أَي ل يُ َتكَلّم به ِإلّ مع الجَحْد ‪ ،‬فإِن استعمل بغير ما ونحوها فهي مَ ْنوِيّة ‪،‬‬
‫( أَو خاصّ بالجَ ْ‬
‫جحْدِ من هذه الَلفاظ وهو‬
‫على حسب ما يجيءُ عليه أَخوَاتُها ( و ) ربما حَذفت العربُ ح ْرفَ ال َ‬
‫سفَ حَتّى َتكُونَ حَرَضا َأوْ َتكُونَ مِنَ ا ْلهَاِلكِينَ‬
‫مَ ْن ِويّ ‪ ،‬وهو كقوله تعالى { قَالُواْ تَال *! َتفْتَأُ َت ْذكُرُ يُو ُ‬
‫} ( يوسف ‪ ( ) 85 :‬أَي ما َتفْتَا ) كذا في سائر النسخ ‪ ،‬والصواب ‪ :‬ل تَفتأُ ‪ ،‬كما قدّره جَميعُ‬
‫غفْلَةٌ ‪،‬‬
‫النحا ِة والمُفسّرِين ‪ ،‬ول اعتبارَ بما قَدّرَه ال ُمصَنّف وإِن تَبِع فيه كثيرا من اللغويين ‪ ،‬لَنه َ‬
‫جؤَيّةَ ‪:‬‬
‫قاله شيخُنا ‪ .‬وقال ساعدةُ بن ُ‬
‫أَنَدّ مِنْ قَا ِربٍ دَرْجٍ َقوَا ِئمُهُ‬
‫حوَافِرُه ما َتفْتَأُ الدّلَجَا‬
‫صُمَ َ‬
‫أَراد ‪ :‬ما َتفْتَأُ من الدّلَج ‪.‬‬
‫طفَأَ ) وهذه ( عن ) إِمام النحو أَبي‬
‫سكَن ‪ ،‬وقيل ( كَسَر وأَ ْ‬
‫( و ) فَتَأَ ( كمَنَع ) تكون تامّ ًة بمعنى َ‬
‫شكِلة ‪ ،‬وعزاه ) أَي َنسَبه ( للفرّاء ‪،‬‬
‫عبد ال محمد ( بن مالك ) ذكره ( في كِتابه جمع اللغاتِ المُ ْ‬
‫سكّنْتُه ‪،‬‬
‫وهو صحيح ) َأوْرَدَه ابنُ القُوطِيّة وابنُ القطّاع ‪ ،‬قال الفرّاءُ ‪ !*:‬فَتَأْتُه عن الَمرِ ‪َ :‬‬
‫*!وفَتَأْتُ النّارَ أَطفأْتُها ( وغِلط ) الِمام أَثير الدين ( أَبو حَيّان ) الَندلسيّ ( وغَيْرُه في تَغليطه )‬
‫جمْلة تَحامُلت أَبي‬
‫إِياه حيث قال ‪ :‬إِنه وَهَمٌ وتصحيف عن فَثَأَ ‪ ،‬بالثاءَ المثلّثة ‪ ،‬قالوا ‪ :‬وهذا من ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/342‬‬
‫حيّانَ المُنْبِئَة على قُصوره ‪ ،‬قاله شيخنا ‪.‬‬
‫سكّنَه ) ِبقَوحلٍ أَو غيرِه ( وكَسَره ) ‪.‬‬
‫ضبَ كمَنَع ) *! َيفْثَؤُه *!فَثْأً ( ‪َ :‬‬
‫فثأ ‪ !*( :‬فَثَأَ ) الرجلُ ( ال َغ َ‬
‫غضَبَه وكان زيدٌ مغتاظا عليك *!فَفَثَأْتُه ( عنك ) ومن‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬ومن المجاز *!فَثَ ْأتُ َ‬

‫أَمثالهم ‪ ،‬أَي في اليسير من البِرّ ( إِن الرّثِي َئةَ *! َتفْثَأُ ال َغضَب ) انتهى وقد تقدم معنى المثل في‬
‫حدّته ‪،‬‬
‫طتْ به وكُسِ َرتْ ِ‬
‫رث أَو في حديث زِيادٍ ‪ :‬لهو أَحبّ إِليّ مِن رَثِيئَةٍ *!فُثِ َئتْ بِسُلَلة ‪ ،‬أَي خُِل َ‬
‫غضَبُه ( و ) فَثَأَ ( القِدْرَ ) َيفْثَؤُه ( فَثًْأ وفُ ُثؤًا ) المصدران عن‬
‫*! وفَثِىءَ هو أَي كفرح ‪ :‬انكسر َ‬
‫جعْ ِديّ رضي ال عنه ‪:‬‬
‫سكّن غَلَيانَها ) بماءٍ بارد أَو قَدْحٍ بال ِمقْدَحة ‪ ،‬قال ال َ‬
‫اللحيانيّ ‪َ ( :‬‬
‫َتفُورُ عَلَيْنَا ِقدْرُهُمْ فَ ُندِيمُها‬
‫حمْ ُيهَا غَلَ‬
‫*!ونَفْ َثؤُهَا عَنّا ِإذَا َ‬
‫شهِيقُهُ‬
‫شهَاقِ الجِحَاشِ َ‬
‫طعْنٍ كَتَ ْ‬
‫بِ َ‬
‫وضَرْبٍ لَهُ مَا كَانَ مِنح سَاعِدٍ خَلَ‬
‫ن القُوطِيّة وابن القطّاع ‪ ،‬ونَسَبه في ( التهذيب ) إلى ال ُكمَ ْيتِ ‪ .‬وقِدْرُهم‬
‫وكذلك أَنشدهُ الجوهريّ واب ُ‬
‫‪ ،‬أَي حَرْبُهم ‪.‬‬
‫سكّن بالتضعيف ‪ ،‬وغَليَانَها منصوب على المفعولية ‪ ،‬وفي بعض النسخ بالتخفيف ‪ ،‬وغليانها‬
‫وَ‬
‫طفَأَ‬
‫سكّ ْنتُ غَلَيانَها ‪ .‬ومن المجاز ‪ :‬أَ ْ‬
‫مرفوع ‪ ،‬وهو غَلط ‪ ،‬وتقول ‪ :‬غََلتْ بُ ْرمَتُكم*! َففَثَأْتُها ‪ ،‬أَي َ‬
‫فُلنٌ النّائِرَة ‪ ،‬وفَثََأ القُدُو َر الفَائِرَة ‪ ،‬كذا في ( الَساس ) ‪ ( .‬و ) فَثَأَ ( الشْيءَ ) َيفْ َث ُؤهُ فَثْأً *!وفُثُوءًا‬
‫سكّن ) بالتضعيف ( بَرْدَه بالتّسْخِين ) *!وفَثَأْتُ الماءَ فَثْأً إِذَا ما سَخّنْتَه ‪ ،‬عن أَبي زيد ‪ ،‬وكذلك‬
‫( َ‬
‫سخّنْتَه وفَثََأتِ الشمسُ الماءَ فُثُوءًا ‪ :‬كَسَ َرتْ بَ ْردَه ( و‬
‫كلّ ما سَخّنْتَه ‪ ،‬عن أَبي زيد ‪ ،‬وكذلك كلّ ما َ‬
‫شيْءَ عنه ) َيفْ َث ُؤهِ فَثْأً ( ‪َ :‬كفّه ) ومَنعه ‪ .‬وفَثَ ْأتُ عَنّي فُلنا فَثْأً إِذا كَسَرْتَه‬
‫) فَثأَ ( ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/343‬‬
‫عنك بقولٍ أَو غيره ( و ) فَثَأَ ( اللّبَنُ ) َيفْثَأُ فَثْأً إِذا ( أُغِْليَ فَارتفَع له زَ َب ٌد و َتقَطّعَ ) من ال ّتغَيّرِ‬
‫صبَ اللبن ‪.‬‬
‫فهو*! فاثِىءُ ‪ ،‬عن أَبي حاتم ‪ ،‬وجوّزَ شيخُنا َن ْ‬
‫( و ) عَدَا الرجلُ حتّى ( َأفْتَأَ ) أَي ( أَعْيَا ) وانْ َبهَرَ ( وفَتَرَ ) قال الخَنساءُ ‪:‬‬
‫جفّ ُدمُوعُها‬
‫َألَ مَنْ ِلعَيْنِي لَ تَ ِ‬
‫ح ِفلُ‬
‫إِذا قُلتُ *!َأفْ َثتْ تَسْ َت ِهلّ فَتَ ْ‬
‫سكَنَ ) وفَتَر ‪ ،‬وزعم شيخنا أَن فيه إِيجازا بالغا‬
‫أَرا َدتْ *!َأفْثََأتْ ‪ ،‬فَخ ّففَت ( و ) َأفْثَأَ الحَرّ ‪َ ( :‬‬
‫سكَنَ ‪ ،‬وما‬
‫رُبّما ُيؤَدّي إِلى التخْليطِ وهو على بادِيء النّظر كذلك ‪ ،‬ولكن فَتَر مَعطوفٌ على أَعْيَا و َ‬
‫بعدَه ليس من معناه ‪ ،‬كما بَيّنَا ‪ ،‬فل يكون تخليطا ‪ ،‬وأَما اليجاز فمن عادته ال َمسْلوفَةِ ل ُيؤَاخ ُذ في‬
‫مِثلِه ( و ) أَفثَأَ بالمكان ( ‪َ :‬أقَامَ ) به ‪ ،‬يقال ‪ :‬قد َنوَيْتُم المَسيرَ حتى أَقمتُم عنه *!وأَفثَأْتُم ‪ ،‬وأَطبقَت‬
‫ج َهتْ ) وما َتفْثأُ تَفعل ( كذا ) بمعنى التاء ‪ ،‬كل ذلك في ( الَساس ) ‪.‬‬
‫السماءُ ثم أَفثَأتْ ( أَي َأ ْ‬
‫جعُ ) أَي‬
‫ح َموْا ) له ( حِجار ًة وَرشّوا عليها الماءَ فَأ َكبّ عليها الوَ ِ‬
‫( وافثَئُوا للمريضِ ) أَي ( أَ ْ‬

‫المريض ‪ ( .‬لِ َيعْرَقَ ) أَي يأْخذه العَرَق ‪ ،‬وهذا كان من عادتهم ‪.‬‬
‫والتركيب يدلّ على تَسكين شيءٍ َيغْلِي ويَفورُ ‪.‬‬
‫جؤُه ( فَجْأً ) بالفتح (*! وفُجَا َءةً )‬
‫لوّل أَفصحُ ‪َ !*،‬يفْ َ‬
‫س ِمعَه َومَ َنعَه ) وا َ‬
‫فجأ ‪َ !*( :‬فجََأهُ ) الَمرُ ( ك َ‬
‫ب ‪ ،‬وكلّ ما‬
‫شعُرَ به ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إِذا جاءَه َبغْتةً من غيرِ َتقَدّمِ سَ َب ٍ‬
‫بالضم ( ‪ :‬هَجَم عليه ) منِ غَيْرِ أَنْ يَ ْ‬
‫هَجَم عليك من أَمرٍ فقد َفجِ َئكَ ( *!كَفَاجَأَه )*! يُفاجِئُه *!مُفاجَأةً (*! وافْتَجَأَه )*! افْ ِتجَاءً ‪ ،‬وعن‬
‫ف صَديقَه على َفضِيحَةٍ ‪!* ( .‬والفُجَاءَة ) بالضم والمدّ ( ‪ :‬ما‬
‫ن الَعرابيّ ‪َ!* :‬أفْجَأَ ِإذَا صا َد َ‬
‫اب ِ‬
‫*!فَاجََأكَ ) ‪ .‬و َم ْوتُ الفُجَا َءةِ ‪ ،‬ما *! َيفْجَُأ الِنسانَ من ذلك ‪ ،‬وورد في الحديث في غير موضعٍ ‪،‬‬
‫وقَيّده بعضُهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مَدَ على المَرّة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/344‬‬

‫ولَقِيتُه ُفجَا َء ًة ‪ ،‬وضعوه موضِعَ المصدرِ ‪ ،‬واستعمله ثعلبٌ بالَلف واللم وَمكّنَه فقال ‪ :‬إِذا قلتَ‬
‫خرجُت فإِذا زَ ْيدٌ ‪ ،‬فهذا هو الفُجاءَة فل يُدْرَى أَهو من كلم العرب أَم هو هو من كلمه ‪ ،‬كذا في‬
‫( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫( و )*! فُجَا َءةُ ( والِدُ ) أَبِي َنعَامة ( َقطَ ِريَ ) مُحَ ّركَةً ( الشاعرِ ) المازنيّ التميميّ رئيسِ‬
‫الخوارِجِ ‪ ،‬سُلّم عليه بالخلفة ثلثَ عشرةَ سن ًة وقُتِل سنة ‪. 179‬‬
‫عظُمَ َبطْنُها ) والمصدر‬
‫( و ) عن الَصمعي وابن الَنباري ‪ :‬يقال (*! فَجِ َئتِ الناقةُ كفَرِح ) إِذا ( َ‬
‫*!الفَجَُأ مهموزا مقصورا ‪.‬‬
‫جؤُها فَجْأً ( جَامَعَ ) وزاد في‬
‫( و ) في ( الَساس ) و ( العُباب ) ‪ :‬فَجَأَ ( َكمَنَع ) *! َيفْ َ‬
‫( الَساس ) ‪ !*:‬وفَاجَأَه أَي عاجَلَهُ ‪.‬‬
‫(*! والمفاجِىءُ ) هو ( الَسد ) ذكره الصاغاني في رِسالته التي ألفها في أَسماء الَسد ‪.‬‬
‫فدأ ‪!* ( :‬الفِنْدَأْيَةُ بالكسر ‪ :‬الفَأْسُ ) وعليه فوَزْنُها فِ ْنعَلْيَة ‪ ،‬وأَصلها من فَدََأ ‪ ،‬والمعروف أَنها‬
‫ِفعْلْيَةٌ ‪ ،‬قال شيخنا ( ج فَنادِيدُ ‪ ،‬على غير قياسٍ ‪ ،‬و ) أَما ( الفِندَ ْأ َوةُ ) بالواو فإِنه مَزِيد يذكر‬
‫( في ف ن د ) والمشهور عند أَئمة الصرف أَنهما مُتّحِدان ‪ ،‬فل ُيعْلَم ‪.‬‬
‫ب ) قال الكوفيون ‪ُ :‬يمَدّ‬
‫فرأ ‪!* ( :‬الفَرَُأ ) مهموزا مقصورا ( كَجَبَل و ) *!الفَرَاءُ مثل ( سَحَا ٍ‬
‫ويقصر ( ‪ :‬حِمارُ الوَحْشِ ) وقال ابن السّكيت ‪ :‬الحما ُر الوحشيّ ‪ ،‬وكذا في ( الصحاح ) و‬
‫( العُباب ) ( أَوفَتِيّهُ ) ‪ ،‬والمشهور الِطلق ( ج *!َأفْرَاءٌ ) جمع قِلّة (*! وفِرَاءٌ ) بالكسر ‪ ،‬جمع‬
‫كَثْرة ‪ ،‬قال مالك بن زُغْبَةَ الباهِليّ ‪:‬‬
‫وضَرْبٍ كَآذَانِ *!الفِرَاءِ ُفضُولُهُ‬

‫طعْنٍ كَإِيزَاغِ المَخَاضِ تَبُورُهَا‬
‫وَ َ‬
‫ي وأَبو عمرو‬
‫حضَر الَصمع ّ‬
‫الِيزاغ ‪ :‬إِخراجُ ال َب ْولِ ُدفْعةً بعد ُدفْعةٍ ‪ .‬وتَبُورُها ‪ :‬تَخْتَبِرها ‪ .‬و َ‬
‫الشيبانيّ عند ابن السمراء فأَنشد الَصمعيّ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/345‬‬

‫ِبضَ ْربٍ كآذان الفِرَاء ُفضُولُه‬
‫شهَاقِ ال َعفَا َهمّ بِال ّنهْقِ‬
‫طعْنٍ كَتَ ْ‬
‫وَ‬
‫ثم ضرب بيده إِلى فَ ْروٍ كان ِبقُرْبه يُوهِم أَن الشاعر أَراد فَرْوا ‪ ،‬فقال أَبو عمرو ‪ :‬أَراد الفَ ْروَ ‪.‬‬
‫فقال الَصمعيّ هَذا روَايتُكم ‪.‬‬
‫( وَأمْرٌ *!‪ -‬فَرِيءٌ َكفَ ِريَ ) وقرأَ أَبو حَ ْيوَة { ‪ 024 . 1‬لقد جئت شيئا *! فريئا } ( مريم ‪) 27 :‬‬
‫ن الَثير بالهمز ‪ ،‬وكذا شُرّاح المَواهِب‬
‫جوْفِ *!الفَرَا ) ضَبطه اب ُ‬
‫( و ) في المثل ( كلّ الصّيْدِ في َ‬
‫‪ ،‬وقيل ( بغير َهمْزٍ ) وقد سقط من بعض النسخ ‪ ،‬وفي الحديث ‪ :‬أَن أَبا سفيانَ است ْأذَنَ على النبيّ‬
‫حجَبَه ثم أَذِنَ له فقال له ‪ :‬ما كِ ْدتَ تَأْذَنُ لِي حَتّى تأْذنَ لحجارة الجُ ْل ُهمَتَيْنِ‬
‫صلى ال عليه وسلم ف َ‬
‫جوْفِ‬
‫ج ْوفِ الفَرَا ) مقصور ‪ ،‬ويقال ( في َ‬
‫ل القَا ِئلُ ‪ُ :‬كلّ الصّ ْيدِ في َ‬
‫سفْيَانَ أَ ْنتَ َكمَا قَا َ‬
‫فقال ( يَا أَبَا ُ‬
‫الفَرَاءِ ) ممدود ‪ ،‬وأَراد النبيّ صلى ال عليه وسلمبما قاله لَبي سُفيانَ تَأَّلفَه على الِسلم فقال ‪:‬‬
‫حمَا ِر الوَحشِ في الصّيْدِ ‪ .‬وقال أَبو العباس ‪ :‬معناه ‪ :‬إِذا حَجَبْتُك قَنِع ُكلّ مَحجُوبٍ‬
‫أَنت في الناس ك ِ‬
‫و َرضِي ‪ ،‬لَن كل صيدٍ أَقلّ من الحمار الوحشيّ ‪ ،‬فكلّ صَيْدٍ ِلصِغره يدخل في جوف الحِمار ‪،‬‬
‫وذلك أَنه حَجَبه وأَذِن لغيره ‪ ،‬ف ُيضْرَب هذ المثلُ للرجل تكون له حاجاتٌ ‪ ،‬منها واحدةٌ كبيرة ‪،‬‬
‫فإِذا ُقضِيَتح تلك الكبيرةُ لم يُبالِ أَنْ ل ُت ْقضَى باقي حاجته ‪ .‬انتهى ‪ .‬وأَما قولهم أَ ْنكَحْنَا الفَرَاء‬
‫ل ‪ ،‬والَمثالُ مَوضُوعَةٌ على‬
‫فَسَنَرى ‪ ،‬فإِنما هو على التخفيف البَدَِليّ ُموَا َفقَة لِسَنَرى ‪ ( ،‬لَنه مَ َث ٌ‬
‫ال َو ْقفِ ) فلما سكنت الهمزة أُ ْبدِلت أَلِفا لنْفِتاحِ ما قبلها ‪ ،‬ومعناه ‪ :‬قد طَلَبْنَا عاِليَ الُمورِ فسنَرَى‬
‫حبّ‬
‫َأمْرَنَا َبعْدُ ‪ .‬قال ذلك ثعلبٌ ‪ ،‬وقال الَصمعيّ ‪ُ :‬يضْرب مَثلً للرجل إِذا غُرّرَ بَِأمْرٍ فلم يَرَ ما ُي ِ‬
‫‪ .‬أَي ضَ ّيعْنا الحَ ْز َم فآلَ بنا إِلى‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/346‬‬

‫شفُ ‪ ،‬ومعنى كلّ الصيدِ في‬
‫عاقِبَةِ سُوءٍ ‪ ،‬وقيل معناه ‪ :‬إِنا قد نظرنا في الَمر ‪ ،‬فسننظُرُ عمّا يَنْك ِ‬
‫حصُل به مثلُ ما بالفَرَا من كَثْرة اللحْم ‪.‬‬
‫صلُ إِلى مَرْتَبتِه ول َي ْ‬
‫جَوحفِ الفرا ( أَي كُلّه دُونَه ) ل َي ِ‬
‫( َوفَرَأٌ مُح ّركَةً ‪ :‬جزيرةٌ باليَمن ) من جزائر ال َبحْرِ ما بين عَدَن والسّرّيْنِ ‪.‬‬
‫شقّة ) وفي ( العُباب ) ‪ :‬مَ ّدهُ حتى َتفَزّر (*!‬
‫سؤُه *! َفسْأً ( ‪َ :‬‬
‫ج َمعَ ) *! َيفْ َ‬
‫فسأ ‪ !*( :‬فَسَأَ ال ّثوْبَ ‪ ،‬ك َ‬
‫سؤُه‬
‫شقّق ‪!* ،‬وتَفسّأَ الث ْوبُ أَي تَقطّ َع وَبِليَ ( و ) فَسَأَ ( فُلَنا ) َيفْ َ‬
‫َكفَسَّأهُ ) َتفْسِئَةً (*! فَ َتفَسّأَ ) أَي تَ َ‬
‫ظهْرَه (*!‬
‫ظهْرَه بال َعصَا ) وعن أَبي زيد ‪ :‬يقال ‪ !*:‬فَسَأْتُه بال َعصَا إِذا ضَرَ ْبتَ به َ‬
‫فَسْأً ( ‪ :‬ضَ َربَ َ‬
‫لفْسَأُ ) هو (‬
‫كَ َتفَسَّأهُ ‪ ،‬و ) فَسَأَ فُلنا ( عنه ) أَي ( مَ َنعَه و ) قال ابنُ سِيده في ( المُحْكم ) ‪!* ( :‬ا َ‬
‫َألَبْزَخُ ) ‪ .‬بالباء الموحّدة والزاي والخاء المُعجمتَيْن ( أَو الذي ) وفي ( لسان العرب ) ‪ :‬هو الذي‬
‫صدْرُه وَنَتََأتْ ) ارتف َعتْ ( خَثْلَتُه ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الثاء المثلثة وفتحهما معا ‪:‬‬
‫ج َ‬
‫( خَر َ‬
‫حمْرَاءَ ( أَو ) *!الَفسأُ هو ( الذي إِذا َمضَى كأَنّه‬
‫ما بَيْنَ السّرّة والعَانَةِ والُنثى من ذلك *!فَسْآءُ كَ َ‬
‫يُرَجّع اسْتَه ‪ !*،‬كالمَفْسُوءِ ) أَنشد ثَعلب ‪:‬‬
‫قد خَطِ َئتْ ُأمّ حُبَيْنٍ بَِأذَنّ‬
‫بِخَارِجِ الخَثْلَةِ *! َمفْسُوءِ القَطَنْ‬
‫وفي ( التهذيب ) ‪.‬‬
‫بِنَائِيءِ الجَ ْب َهةِ َمفْسُوءِ القَطَنْ‬
‫جهْدٍ ) شديدٍ ‪ ،‬كذا‬
‫ومثله في ( العُباب ) ( أَو ) الَفسأَ ( ‪ :‬مَنْ إِذَا َقعَدَ ل يَستطيع ) أَن ( َيقُوم ِإلّ ِب َ‬
‫في بعض الحواشي ‪ ،‬وبه صَدّر في ( العُباب ) ( أَو ) الَفسأَ ( ‪ :‬مَنْ دَخَل صُلْبُه في وَ ِركَيْهِ )‬
‫صدْرُه ‪ ،‬وفي وَ ِركَيْهِ *! فَسَأٌ ‪ُ ،‬كلّ ذلك عن ابن الَعرابيّ ‪ ،‬و (*! فَسِىءَ‬
‫والَ ْفقَأُ ‪ :‬مَن خَرج َ‬
‫َكفَرِحَ ‪ ،‬في ال ُكلّ ) مما ذكر ‪ ،‬والسْمُ من الكلّ َفسَأٌ محركة ‪.‬‬
‫ظهْره (*! وَ َتفَسّأَ فيهم المَ َرضُ )‬
‫عجِيزَته و َ‬
‫جلُ *! َتفَاسُؤا بهمز وغير همز ‪ :‬أَخرَج َ‬
‫*!وتفاسَأَ الر ُ‬
‫إِذَا ( انتَشَر ) بهم وعمّهم ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/347‬‬

‫عمّهم ) ( *!كَتَفَشّأَ ) بالشين المعجمة ‪.‬‬
‫فشأ ‪َ ( :‬تفَشَأَ فيهم المرض ) إِذا ( انتشر ) بهم و َ‬
‫قاله أَبو زيد وأَنشد ‪:‬‬
‫عظِيمُ الشّأْنِ يُرْ َهبُ َهوْلُهُ‬
‫وَايمْرٌ َ‬
‫سبُ رَاقِيَا‬
‫حَ‬
‫وَ َيعْيَا ِبهِ مَنْ كَانَ يُ ْ‬
‫خوَانَ الثّقاتِ َف َع ّمهُمْ‬
‫*! َتفَشّأَ إِ ْ‬

‫لتِ البَواكِيَا‬
‫س َكتّ عني ال ُمعْ ِو َ‬
‫فَأَ ْ‬
‫( *!والفَشْءُ ‪ :‬الفَخْرُ ) قاله ابن بُزُرْجَ ‪ ،‬يقال ( *!فَشَأَ ) الرجلُ ( كمَنَع *! وَأفْشَأَ ) إِذا‬
‫ختُ مِنْهُ ‪:‬‬
‫( اسْ َتكْبَر ) قال أَبو حزام العُكلي ‪ :‬ون ّدكَ *! ُمفْشىءٌ رَيّ ْ‬
‫ختُ مِنْهُ‬
‫وَنِ ّدكَ ُمفْشِيءٌ رَيّ ْ‬
‫َنؤُورا آضَ رِئْدَ َنؤُورِ عُوطِ‬
‫(*! وَتَفَشّأَ ) فلنٌ ( به ) إِذا ( سَخرَ منه ) واستهزَأَ به ‪.‬‬
‫( ) وبقي على المؤلف ‪:‬‬
‫فصأ ‪ :‬بالصاد المهملة ‪ ،‬يقال ‪َ !* :‬فصَأَ ال ّثوْبَ َكفَسَأَ ‪!* ،‬و َتفَصّأَ كَتفَسّأَ ‪ :‬تَقطّعُ مثله ‪ ،‬كذا في‬
‫( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫فضأ ‪َ!* ( :‬أ ْفضَأْتُه ) أَي الرجلَ ( بالمعجمة ) أَي ( أَط َعمْتُه ) ‪ ،‬رواه أَبو عُبيدٍ عن الَصمعيّ في‬
‫حقّ‬
‫شمِرٌ هذا الحَ ْرفَ و َ‬
‫شمِرٌ ( أَو الصواب بالقاف ) قال أَبو منصور ‪ :‬أَنكر َ‬
‫باب الهمز ‪ ،‬وعنه َ‬
‫له أَن يُ ْنكِرَه ‪.‬‬
‫ظهْرِه ‪ ،‬عن أَبي زيدٍ مثل ( حَطََأ ُه في معانيها ) وقد تقدم ( و )‬
‫فطأ ‪َ !*( :‬فطََأهُ ) ‪ :‬ضَرَبه على َ‬
‫شدَخَه ) وفَطَأَ به الَ ْرضَ ‪ :‬صَرَعَه ‪ ،‬وفَطَأَ بِسَ ْلحِه ‪َ :‬رمَى به ‪ ،‬وربما جاءَ‬
‫*!فَطَأَ الشيءَ ( ‪َ :‬‬
‫بالثاء لُغاة أَو لُثْغة ‪ ،‬كما في ( العباب ) ‪ ( .‬و ) فَطَأَ الرجلُ ( ال َقوْمَ ) إِذا ( َركِبَهم بما ل يُحِبّون )‬
‫‪.‬‬
‫سطِ الظهْرِ‬
‫ظهْرِ ) وقيل ‪ :‬دُخول وَ َ‬
‫سةُ ‪ ،‬هو ( دُخولُ ال ّ‬
‫( *!والفَطَأُ مُحرّك ًة *!والفُطَْأةُ بالضم ) الفُطْ َ‬
‫( وخُرُوج الصّدْرِ ‪َ !*،‬فطِىءَ كَفرِج ) َفطَأً ( فهو *! َأفْطَأُ )‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/348‬‬
‫َأفْطَسُ ‪ ،‬والُنثى *! فَطْآ ُء ( والفَطَأُ ) محرّكةً ( ‪ :‬الفَطَسُ ) ورجلٌ َأفْطَأُ بَيّنُ *!الفَطَإِ ‪ ،‬وفي حديث‬
‫ظهْرِ كذلك ‪.‬‬
‫عمَرَ اينه رَأَى مُسَيْلمة أَصفرَ الوجْهِ َأفْطََأ الَ ْنفِ َدقِيقَ الساقَيْنِ ‪ .‬و َبعِيرٌ َأ ْفطَأُ ال ّ‬
‫ابن ُ‬
‫حمْلً ( َثقِيلً ) كذا في النّسخ ‪ ،‬وفي بعضها ‪:‬‬
‫حمَل عليه ) ِ‬
‫ظهْرَ َبعِيرِه ‪ ،‬كمَنَع ) أَي ( َ‬
‫( *!وفَطَأَ َ‬
‫ظهْرُ ال َبعِيرِ إِذا تَطَامَنَ خِ ْلقَةً ‪.‬‬
‫خلَ ‪!* ) ،‬وفَطِىءَ َ‬
‫طمَأَنّ ودَ َ‬
‫ِثقْلً ( فا ْ‬
‫طؤُ ( أشَدّ مِن التقَاعُسِ ) وبه صَدّرَ غي ُر واحدٍ‬
‫(*! وتَفَاطَأَ ) فُلنٌ إِذا ( َتقَاعَسَ أَو ) هو أَي*! ال ّتفَا ُ‬
‫ح َملَ‬
‫من أَهل اللغة ( و )*! تفاطأَ عنه إِذا ( تَأَخّر ‪ ،‬و ) يقال َتفَاطَأَ فلنٌ ( عَنْهم ) بعدَ ما َ‬
‫عليهم*! تفَاطُؤا ‪ ،‬وذلك إِذا ( ا ْنكَسَر ورَجَع ) عنهم ‪ ،‬وتَبازَخَ عنهم تَبَازُخا في معناها ‪.‬‬
‫طؤُها *!فَطْأً ‪َ :‬نكَحَها ‪.‬‬
‫*!وفَطَأَ بها ‪ :‬حَ َبقَ ‪!* ،‬وفَطَأَ المرَأةَ *!يَفْ َ‬
‫جمَاعا كثيرا و ) َأ ْفطَأَ إِذا (‬
‫( *!وَأفْطَأَ ) الرجلُ ( ‪ :‬أَط َعمَ ‪ ،‬و ) عن ابن الَعرابيّ َأفْطَأَ ( ‪ :‬جَامَعَ ِ‬

‫س َعتْ حَالُه ) كل ذلك عن ابن الَعرابيّ ‪ ،‬وزاد في‬
‫سَاءَ خُُلقُهُ بعدَ حُسْن ‪ ،‬و ) َأفْطَأَ إِذا ( اتّ َ‬
‫( العباب ) ‪ :‬فَطَأَت الغَ َنمُ بأَولدها ‪ :‬ولَدَتْها ‪.‬‬
‫حوَهُما ) كال ّد ّملِ والقَرْحِ ‪ ،‬كذا في نسختنا بالتثنية ‪ ،‬وفي نسخة‬
‫فقأ ‪َ !*( :‬فقَأَ العَيْنَ والبَثْ َر َة ونَ ْ‬
‫حوَها ‪ ،‬فتكلّف في معناه ( كمَنَع )*! َي ْف َقؤُها *! َفقْأً ( ‪ :‬كَسَرَها ) كذا في ( لسان العرب‬
‫شيخنا ‪ :‬ونَ ْ‬
‫) و ( الَساس ) ‪ .‬وبه فَسّر غي ُر واحدٍ من أَئمة اللغة ‪ ،‬فل يُلْتَفت إِلى ما قاله شيخُنا ‪ :‬ل ُيعْ َرفُ‬
‫طهَر له َمعْنى ول هناك شيءُ يَ ّتصِف‬
‫َتفْسِيرُ *!الفَقْءِ بِال َكسْرِ ول قاله أَحدٌ من اللّغويّين ‪ ،‬ول ي ْ‬
‫حجّ ًة وكفى بالزمخشريّ وابنِ‬
‫عوَى المجا ِز وكفى بالزمخشريّ وابنِ منظورٍ ُ‬
‫بالكَسْر ‪ ،‬ول حاجَةَ ِلدَ ْ‬
‫حجّةً فيما قاله ( أَو قََلعَها ) وقيل ‪ :‬أَي أَخرج حَ َدقَ َتهَا التي تُ ْبصِرُ بها ‪ ،‬وقال ابنُ القَطّاع ‪:‬‬
‫منظورٍ ُ‬
‫ضوْءَها ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَعْماها‬
‫طفََأ َ‬
‫أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/349‬‬
‫حقَها ) كذا في النّسخ ‪ ،‬وهو أَيضا في ( لِسان‬
‫شقّها ‪ ( ،‬أَو َب َ‬
‫عوّرَهَا بأَن أَدخل فيها ُأصْبُعا ف َ‬
‫وَ‬
‫خصَها ‪ ،‬بالصاد المهملة بدل القاف ‪ ،‬قال ‪ :‬قال‬
‫العرب ) عن اللحيانيّ ‪ ،‬وفي ( المصباح ) ‪َ :‬ب َ‬
‫ضوْءَها ‪،‬‬
‫طفََأ َ‬
‫ن القَطّاع ‪ :‬أَ ْ‬
‫سطِي ‪ :‬بَخَص العَيْنَ ‪ :‬أَدْخَل َأصْ ُبعَه فيها وَأخْرجَها ‪ ،‬وقال اب ُ‬
‫السّ َرقُ ْ‬
‫شقّها ( *! َكفَقّأَهَا )*! َت ْفقِئَةً ‪ ،‬إِلحاقا للمهموز بالمعتلّ ( *!فا ْنفَقَْأتْ *!وَتَ َفقّأَتْ )‬
‫وقال غي ُر واحد ‪َ :‬‬
‫ج َملِ وكانت به بَثْ َرةٌ فا ْن َفقَأَتْ ( و‬
‫وفي ( أَحكام الَساس ) ‪ !*:‬وفُقِ َئتْ عَيْنُ ( عَ ِديّ بنِ ) حَاتمٍ َيوْمَ ال َ‬
‫غضَ َبهُ ) قيل ‪ :‬هو من المجاز ‪ .‬وفي الحديث ( لو أَنّ َرجُلً اطّلع‬
‫) َفقَأَ ( نَاظِرَيْه ) أَي ( أَ ْذ َهبَ َ‬
‫خصُ‬
‫قءُ ‪ .‬الشّقّ والبَ ْ‬
‫شقّوها ‪ .‬والفَ ْ‬
‫شيْءٌ ) أَي َ‬
‫فِي بَ ْيتِ َقوْمٍ ِبغَيْرِ ِإذْ ِنهِ ْم *!ففقئُوا عَيْنَه لم َيكُنْ عليهم َ‬
‫‪ ،‬وفي حَدِيث مُوسى عليه السلم أَنه َفقَأَ عَيْنَ مََلكِ ال َم ْوتِ ‪ ،‬ومنه ( الحديث ) كأَنّما*! ُفقِى َء في‬
‫خصَ ‪.‬‬
‫حبّ ال ّرمّانِ ‪ ،‬أَي بُ ِ‬
‫عَيْنِه َ‬
‫( ) ومما بقي على المصنف ‪:‬‬
‫حمُه ‪ ،‬وهو من مسائِل كِتاب‬
‫شْ‬
‫قول النحويين ‪َ !* :‬تفَقّأَ زَيْدٌ شَحْما ‪ ،‬تنصبه على التمييز ‪ ،‬أَي َتفَقّأَ َ‬
‫سِيبوَيْه ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫لوَزّ‬
‫*! َتفَقَّأتْ شَحْما َكمَا ا ِ‬
‫لوُزّ‬
‫مِنْ َأكِْلهَا ال َبهَطّ بِا َ‬
‫ق ‪ ،‬وفي‬
‫ن وانفقأَت البَثْ َرةُ ‪ ،‬و َبكَى حتّى كادَ يَ ْن َفقِيءُ َبطْنُه أَي يَ ْنشَ ّ‬
‫وقال الليثُ ‪!* :‬انفقأَت العي ُ‬
‫( أَحكام الَساس ) ‪َ :‬أكَل حَتّى كاد بَطْنُه يَ َنفَقّأُ ‪ ،‬انتهى ‪ ،‬وكانت العربُ في الجاهليّة إِذا بلغَ إِ ِبلُ‬
‫الرجل منهم أَلْفا َفقَأَ عينَ بعيرٍ منها وسَرّحه ل يَنْ َتفِعُ به ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫غَلَبْ ُتكَ*! بِال ُمفَقّى ِء وَال ُمعَنّي‬

‫وبَ ْيتِ ال ُمحْتَبِي والخَا ِفقَاتِ‬
‫قال الَزهري ‪ :‬ليس معنى ال ُم َفقّي ِء في هذا البيت ما ذَهب إِليه الليثُ ‪ ،‬وإِنما أَراد به الفرز َدقُ‬
‫قولَه لجريرٍ ‪:‬‬
‫ستَ وََلوْ *! َفقّ ْأتَ عَيْ َنكَ وَاجِدا‬
‫وَلَ ْ‬
‫عدّ المَسَاعِي كَدَا ِرمِ‬
‫أَبَاَلكَ إِن ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/350‬‬

‫نل‬
‫وقال ابن جِنّي ‪ :‬ويقال للضعيف الوادع ‪ :‬إِنه ل *! ُيفَقّىءُ البَ ْيضَ ‪ .‬والذي في الَساس ‪ :‬وفُل ٌ‬
‫ع ول َي ْفقَأُ البَ ْيضَ ‪ ،‬يقال ذلك للعاجز ( و ) َفقَأَت ( ال ُب ْهمَي ) وهي‬
‫يَرُدّ الرّاوِيَة ول يُ ْنضِجُ الكُرَا َ‬
‫نَ ْبتٌ ( ُفقُوءًا ) كقُعودٍ ‪ ،‬كذا في النسخ ‪ ،‬والذي في ( لسان العرب ) َفقًْأ ‪ :‬ويقال ‪َ :‬ت َفقّأَتْ*! َتفَقّؤا ‪،‬‬
‫ي قولً ‪ ،‬بل سكَت الجوهريّ عن ذكر الثلثيّ ‪ ،‬ومثله في‬
‫وبه صَدّر غي ُر واحدٍ ‪ ،‬وجعل الثلث ّ‬
‫شقّ َقتْ لفائفُها عن ثَمرتها ‪ ،‬وفسر المؤلّف‬
‫ش ّقتْ لفائفُها عن َنوْرِها ‪َ ،‬وفَقََأتْ إِذا َت َ‬
‫الَفعال ‪ ،‬أَي انح َ‬
‫بقوله ( تَرّبَها المَطَرُ والسّ ْيلُ فل تَ ْأكُلُها ال ّن َعمّ ) ‪ ،‬ولم يذكر ذلك أَحدٌ من أَهل اللغة ‪ ،‬كما نبه عليه‬
‫شيخنا ‪.‬‬
‫حمَل عليها‬
‫قلت ‪ :‬كيف يكون ذلك وهو موجود في ( العُباب ) ونصه ‪ :‬وفقَأَت ال ُب ْهمَى ُفقُوءًا إِذا َ‬
‫سقُط عنها وكذلك كلّ نبت ‪.‬‬
‫المَطَرُ أَو السّ ْيلُ تُرابا فل تَأْكلها ال ّنعَمُ حتى يَ ْ‬
‫جتْ بِمائها ‪ ،‬قال عمرو بن‬
‫ل والقَرْحُ ‪ ،‬وَ َت َفقّأَت السّحابَةُ عن مائها ‪ :‬تشقّ َقتْ ‪ ،‬وَتَ َفقَّأتْ تَ َبعّ َ‬
‫وتَفقّأَ ال ّد ّم ُ‬
‫حمَرَ الباهليّ ‪:‬‬
‫أَ ْ‬
‫جلٍ مِنْ قَسا َذفِرِ الخُزَامَي‬
‫ِبهَ ْ‬
‫َتهَادَي الجِرْبِيَاءُ به الحَنيِنَا‬
‫سوَارِي‬
‫َتفَقّأَ َف ْوقَه القَلَعُ ال ّ‬
‫وَجُنّ الخَازِبَازِ به جُنُونَا‬
‫جلُ ‪ :‬هو المطمئِنّ من الَرض ‪ ،‬والجِرْبِياءُ ‪ :‬الشّمالُ ‪ .‬وقال شيخنا ‪ :‬صرّح سُرّاحُ الفصيحِ‬
‫الهَ ْ‬
‫حوِها كلّه من المجاز ‪ ،‬مأْخوذ من فَقَأَ‬
‫ض والسحابِ ونَ ْ‬
‫ت والَر ِ‬
‫ل الفُقوءِ في النّبا ِ‬
‫بأَن استعما َ‬
‫العَيْنَ ‪ ،‬وظاهر كلم ال ُمصَنّف والجوهريّ أَنه من المُشترك ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫جتْ عن‬
‫وفي ( أَحكام الَساس ) ‪ :‬ومن المجاز ‪َ :‬فقَأَ اللّهُ عنك عَيْنَ ال َكمَالِ ‪ ،‬و َت َفقّأَت السحابةُ ‪ :‬تَ َبعّ َ‬
‫مائها ‪.‬‬
‫( والفَقْءُ بالفتح ‪ ،‬والفُقَْأةُ ‪ ،‬بالضم ‪ ،‬و ) يقال أَيضا ( بالتّحْرِيك ) عن الكسائي والفراء ‪ ،‬ويوجد‬

‫هنا في بعض النسخ تشديد القاف مع الضم والمد ( و ) كذا‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/351‬‬
‫(*! الفَاقِيَاءُ ) الثلثة بمنى ( السّابِيَاء هي ) أَي السابياءُ على ما يأْتي في المعتل ( التي تَ َت َفقّأُ )‬
‫وفي نسخة شيخنا ‪ !*:‬تَ ْن َفقِىءُ من بابا لنفعال ‪ ،‬أَي تَنشقّ ( عن رَأْس الوََلدِ ) وفي ( الصحاح ) ‪:‬‬
‫وهو الذي يَخرُج على رأْس الولد ‪ ،‬والجمع*! ُفقُوءٌ ‪ ،‬وحكى كُرَاع في جمعه *! فَاقياءَ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫وهذا غََلطٌ ‪ ،‬لَن مثل هذا لم ي ْأتِ في الجمع ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَرَى الفاقياء لُغة في الفَقْءِ كالسّابِيَا ِء وأَصله‬
‫*! فاقِئَاءُ بالهمزتين ‪َ ،‬فكُرِه اجتماع الهمزتين ليس بينهما إِل أَلف ‪ ،‬فقُلبت الُولى ياءً ‪ ،‬وعن‬
‫الَصمعي ‪ :‬الماء الذي يكون على رأْس الولد ‪ ،‬وعن ابن الَعرابيّ ‪ :‬السابياء ‪ :‬السّلَي الذي يكون‬
‫جهُم ‪ ،‬والفَقْءُ ‪ :‬الماء الذي في المَشِي َمةِ ‪ ،‬وهو السّخْدُ‬
‫فيه الولَدُ ‪ .‬وكَثُرَ سَابِيَاؤهم العَامَ ‪ :‬كَثُرَ نِتَا ُ‬
‫ف ونَشْرٌ‬
‫والنّخْط ‪ ( .‬أَو جُلَ ْي َدةٌ ) وهو تفسير لل ُفقْأَة ‪ ،‬عنا بن الَعرابي ‪ ،‬ففي كلم المُؤلّف َل ّ‬
‫( َرقِيقَةٌ ) تكون ( على أَ ْنفِه ) أَي الولد ( إِنْ لم ُتكْشَف عنه مات ) الولدُ ‪.‬‬
‫ع َد فيها ول بَرْق َومَطَرُها مُتقا ِربٌ ‪ ،‬وهو مجاز ‪.‬‬
‫ويقال َأصَابَتْنَا َفقَْأةٌ أَي سَحابَةٌ ل ر ْ‬
‫ل ول تَ ْبعَرُ ) ورُبّما‬
‫ح ْقوَةُ ) وهي داءٌ يَأْخُذها ( فل تَبُو ُ‬
‫سكْرَى ) هي ( نَاقَةٌ ِبهَا ال َ‬
‫( *!والفَقْأَى كَ َ‬
‫شدّة انتفاخِها ‪ .‬وفي الحديث أَن‬
‫ت وربما انفقَأَت كَرِشُها من ِ‬
‫خ ْ‬
‫حمُها بالدّمِ فانتَف َ‬
‫شَ ِرقَت عُروقُها وَل ْ‬
‫عمَر رضي ال عنه قال في نَاقَةٍ مُنكَسِرة ‪ :‬ما هي بكذا ول كذا ‪ ،‬ول هي بفَقْأَى فَتَشْرَق عُرُوقُها‬
‫ُ‬
‫ج َملُ َفقِيءٌ َكقَتيل ) هو الذي ي ْأخُذه دَاءٌ في ال َبطْنِ ‪ ،‬فإِن ذُبِح وطُبِخ امتلَت القِدْرُ منه دَما ‪،‬‬
‫( وال َ‬
‫ح ْقوَة ‪.‬‬
‫ل يقال للذكر والُنثى (*! والفَقِىءُ أَيضا ‪ :‬الدّاءُ ِبعَيْنِه ) وهو دَاءُ ال َ‬
‫و َفعِي ٌ‬
‫ف صَدْرُه‬
‫س َ‬
‫والفَقَأُ ‪ :‬خُروجُ الصّدْرِ ‪ .‬والفَسَأُ ‪ُ :‬دخُول الصّ ْلبِ ‪ ،‬وعن ابن الَعرابيّ ‪ :‬أَفقَأَ إِذا انخَ َ‬
‫مِن عِلّةٍ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/352‬‬

‫جمَعُ الماءَ )‬
‫حجَرٍ أَو غِلَظٌ ) معطوف على حجرٍ أَو على نقر ( يَ ْ‬
‫( والفَقْءُ ) بالفتح ( ‪َ :‬نقْرٌ في َ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬هو كالحفرة يكون في وَسَطِ الحَرّة ‪ ،‬وقيل في‬
‫وفي بعض النسخ ‪ :‬يَجتمِع فيه الماءُ ‪ .‬وقال َ‬
‫جفْ َرةِ ‪ ،‬قال ‪ :‬وهما سَواءٌ ( كالفَقِيءِ ) كأَميرٍ ‪ ،‬أَنشد‬
‫حفْ َرةِ أَو ال ُ‬
‫وَسط الجَ َبلِ ‪ ،‬وشكّ أَو عُبَيْدٍ في ال ُ‬
‫ثعلب ‪:‬‬

‫طمَئِنّ‬
‫صدْرِه مِ ْثلُ *!‪-‬ال َفقِيءِ المُ ْ‬
‫فِي َ‬
‫جمْع الفَقِيءِ ‪َ ،‬فقْآنٌ ‪.‬‬
‫ورواه بعضهم بصيغة التصغير ‪ ،‬و َ‬
‫( و ) الفَقْءُ ‪ ( :‬ع ) ‪.‬‬
‫( *!وافْتَقَأَ الخَرْزَ ) بفتح فسكون ( أَعَادَ عليه ) وهذا المعنى عن اللحيانيّ في قفأَ ‪ ،‬بتقديم القاف‬
‫جبُ من شيخنا كيف لم يُنَبّه على ذلك ‪ ،‬فإِن ابن منظور وغيره‬
‫على الفاء على ما سيأْتي ‪ ،‬وأَنا أَتع ّ‬
‫جعَل بَيْنَ الكُلْبَتَيْنِ كُلْ َبةً أُخْرَى ) بالضم ‪ :‬السّيْرُ والطّاقَةُ من الليف ‪ ،‬وفي‬
‫ذكروه في قفأَ ( و َ‬
‫( الصحاح ) هي جُلَيدة مُستديرة تحت عُ ْر َوةِ المَزادةِ تُخْرَز مع الَديم ‪ ،‬وسيأْتي زيادة تحقيق إِن‬
‫شاءَ ال تعالى في قفأَ ‪.‬‬
‫شقّا ‪ ،‬وأَنشد للفرزدق ‪:‬‬
‫لوْدِيَةُ ) التي ( تَشُقّ الَرْضَ ) َ‬
‫( *!والمُ َفقّئَةُ ) هي ( ا َ‬
‫أَ َتعْ ِدلُ دَارِما بِبَنِي كُلَ ْيبٍ‬
‫شعَابَا‬
‫وَ َتعْ ِدلُ *!بِال ُم َفقّئَةِ ال ّ‬
‫فل ‪ !*( :‬فَلَه ‪ ،‬كمنعه ‪َ :‬أفْسَده ) ‪.‬‬
‫فنأ ‪!* ( :‬الفَنَأُ مُحرّكةً ‪ :‬الكَثْ َرةُ ) يقال ‪ :‬مالٌ ذُو*! فَنَإٍ ‪ ،‬أَي كَثْ َرةٍ َكفَنَعٍ بالعين ‪ ،‬وقال ‪ :‬أَرَى‬
‫ن وأَنشد أَبو العَلء بيتَ أَبي مِحْجَنٍ ال ّثقَ ِفيّ ‪:‬‬
‫الهمزةَ ب َدلً من العَيْ ِ‬
‫َوقَدْ أَجُو ُد َومَا مَالِي بِذِي فَنَإٍ‬
‫وََأكْتُم السّرّ فِي ِه ضَرْبَهْ العُ ُنقِ‬
‫ورواية يعقوب في الَلفاظ ‪ :‬بذي فَنَعٍ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/353‬‬

‫( و ) *!الفَنْءُ ( بالسكون ‪ :‬الجَماعَةُ ) من الناس ‪ ،‬كأَنه مأْخوذ من معنى الكَثْرَة ‪ ،‬يقال ( ‪ :‬جاءَ‬
‫*!فَنْءٌ منهم ) أَي جماعة ‪.‬‬
‫ظلّ ) وفي ( الصحاح ) ‪ :‬الفَيءُ ‪ :‬ما َب ْعدَ ال ّزوَال من‬
‫شمْسا فَيَ ْنسَخُه ال ّ‬
‫فيأ ‪-!* ( :‬ال َفيْءُ ‪ :‬ما كان َ‬
‫ظلّ مِنْ بَرْدِ الضّحَى تَسْتَطِي ُعهُ ‪.‬‬
‫ح ًة وكَنَى بها عن امرَأةٍ ‪ :‬فَلَ ال ّ‬
‫حمَ ْيدُ بنُ َثوْرٍ َيصِف سَر َ‬
‫ظلّ قال ُ‬
‫ال ّ‬
‫شيّ تَذُوقُ‬
‫ل ال َفيْءُ مِنْ بَرْدِ العَ ِ‬
‫وَ َ‬
‫ظلّ *!فَيْئًا لرجوعه من جانبٍ إِلى‬
‫سمّى ال ّ‬
‫شمْسُ وقد ُي َ‬
‫شيّ ما انص َر َفتْ عن ال ّ‬
‫ن ال َفيْءَ بالعَ ِ‬
‫فقد بَيّن أَ ّ‬
‫شمْسَ ‪ .‬وحكى أَبو‬
‫س ‪ .‬والفَيْءُ ‪ :‬ما َنسَخَ ال ّ‬
‫سخَتْه الشم ُ‬
‫ظلّ ‪ :‬ما نَ َ‬
‫سكّيت ‪ :‬ال ّ‬
‫جانب ‪ .‬وقال ابنُ ال ّ‬
‫ل ‪ ،‬وما لم يكن‬
‫ظّ‬
‫عُبيدة عن ُرؤْبَة قال ‪ :‬كلّ ما كانت عليه الشمسُ فزالتْ عنه فهو*!‪َ -‬فيْءٌ و ِ‬

‫ظلّ ‪ .‬وسيأْتي في ظل مَزِيدُ البَيَانِ إِن شاء ال تعالى ‪ ( ،‬ج *!َأفْيَاءٌ ) كسَ ْيفٍ‬
‫س فهو ِ‬
‫عليه الشم ُ‬
‫وأَسْيَافٍ ‪ ،‬وهو في المعتلّ العين واللم كثيرٌ ‪ ،‬وفي الصحيح قليل ( وفُيُوءٌ ) َمقِيسٌ ‪ ،‬قال الشاعر‬
‫‪:‬‬
‫َل َعمْرِي لَنحتَ البَ ْيتُ ُأكْ ِرمَ أَهُْلهُ‬
‫وَأ ْقعُدُ في َأفْيَائهِ بالَصائِلِ‬
‫لفْيَاءَ ‪.‬‬
‫طمَعُ في أَشْيَائِه ‪ ،‬وزَ ْيدٌ يَتَتَبّ ُع ا َ‬
‫ويقال ‪ :‬فُلَنٌ ( ل ) ُيقْرَبُ مِنْ *!َأفْيَائِه ‪ ،‬وَلَ ُي ْ‬
‫( والموضِع ) من الفَيءِ ( *! َمفْيََأةٌ ) بفتح الميم والياء ( و ُتضَمّ ياؤُه ) تارة فيقال*! مَفْ ُي َؤةٌ ‪،‬‬
‫ويرسم بالواو ‪ ،‬وهكذا في النسخ ‪ ،‬وفي أُخرى و ُتضَ ّم فاؤُه أَي فيقال َمفُوءَة ك َمقُولَة ‪ ،‬قال شيخُنا ‪:‬‬
‫سمُوعة ‪،‬‬
‫وهو وَ َهمٌ ‪ ،‬لَنه غير مسموع ‪ .‬انتهى ‪ ،‬وفي ( لسان العرب ) ‪ :‬وهي*! ال َمفْيُوءَة أَي كمَ ْ‬
‫جاءَت على الَصل ‪ ،‬وحكى الفارِسيّ عن ثعلب *!ال َمفِيئَة أَي كمَنِيعَة ‪ ،‬ونقل الَزهريّ عن‬
‫الليث*! ال ُمفْيُؤَة بالفاء هي ال َمقْ ُنؤَة بالقاف ‪ ،‬وقال غيره ‪ :‬ياق َمقْنَأَة َو َمقْ ُنؤَة للمكان الذي ل َتطْلُع‬
‫سمَع َمفْيُؤَة بالفاء لغير الليث ‪ .‬قال ‪ :‬وهو يُشبه‬
‫عليه الشمس ‪ ،‬قال ‪ :‬ولم َأ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/354‬‬
‫الصوابَ ‪ ،‬وسيُذكر إِن شاءَ ال تعالى في قنأَ ‪.‬‬
‫ظلّ ‪ ،‬قال شيخنا نقلً عن مَجمع الَمثال‬
‫والمَفْيُوءُ ‪ :‬ال َمعْتُوه ‪ ،‬ل ِزمَه هذا السمُ من طُولِ لُزُومِه ال ّ‬
‫ن ول يُهمزانِ ‪ :‬هما المكان ل تَطلُع عليه الشمسُ ‪ ،‬وفي المثل‬
‫للميدانيّ ال َمفْتَأَة والمَفْ ُيؤَة ُي ْهمَزا ِ‬
‫سمُومٌ ‪ُ ،‬يضْرَب للعَريِض الجاهِ العَزيزِ‬
‫ضمْنِه َ‬
‫ظلّ في ِ‬
‫المشهور قولهم ( َمفْيَأَة رِبَاعُها السّمائمُ ) أَي ِ‬
‫حسْنُ َمعُون ٍة ونَظرٍ ‪ ،‬وقد أَهمله المصنّف‬
‫الجانبِ يُ ْرجَى عندَه الخَيْرُ ‪ ،‬فإِذا ُأوِي إِليه ل يَكون له ُ‬
‫والجوهريّ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ظلّ ‪ ،‬وهو‬
‫شقّةٌ ‪ ،‬فتكون با ِر َدةً كال ّ‬
‫حقُها مَ َ‬
‫( و ) ال َفيْءُ ‪ ( :‬الغَنِيمَة ) وقَيّدَها بعضُهم بالتي ل تَل َ‬
‫المأْخوذ من كلم الراغب ‪ ،‬قاله شيخنا ( والخَرَاجُ ) وقد تكرّر في الحديث ِذكْرُ الفَيْءِ على‬
‫صلَ للمُسْلِمين من أَموالٍ ال ُكفّارِ من غير حَربٍ ول جِهادٍ ‪.‬‬
‫ح َ‬
‫اختلفِ َتصَرّفه ‪ ،‬وهو ما َ‬
‫طعَةُ من الطّيْ ِر ) ويقال لها عَ َر َق ٌة َوصَفّ أَيضا ‪.‬‬
‫( و ) ال َفيْء ( ‪ :‬القِ ْ‬
‫حسَنَة ‪ ،‬وبه ُفسّر قولُه تعالى ‪:‬‬
‫( و ) َأصْل الفَيْءِ ( ‪ :‬الرّجُوعُ ) وقيّدَه بعضُهم بالرجوع إِلى حَالة َ‬
‫{ فَإِن *!فَاءتْ فََأصِْلحُواْ بَيْ َن ُهمَا } ( الحجرات ‪ ) 9 :‬قال شيخنا ‪ ،‬ومنه قيل للظلّ الذي يكون بعد‬
‫ال ّزوَال َفيْءٌ ‪ ،‬لَنه يرجِعُ من جَا ِنبِ الغَ ْربِ إِلى جانب الشّرْق ‪ ،‬وسمي هذا المالُ فَيئًا لَنه رَجَع‬
‫عفْوا بل قِتالٍ ‪ ،‬وقوله تعالى في قتال أَهل البغي { حَتّى *!‪َ -‬تفِيء‬
‫إِلى المسلمين من أَموال ال ُكفّار َ‬
‫إِلَى َأمْرِ اللّهِ } ( الحجرات ‪ ) 9 :‬أَي تَ ْرجِعَ إِلى الطاعة ‪.‬‬

‫لفَا َءةِ ) كالِقامة ( *!والسْ ِتفَا َءةِ ) كالستقامة ‪.‬‬
‫(*! كالفَيْئَةِ ) بالفتح (*! والفِيئَةِ ) بالكسر ( *!وا ِ‬
‫*!وفَاءَ ‪ :‬رَجَع ‪ ،‬وفاءَ إِلى الَمرِ *!‪َ -‬يفِيءُ ‪ .‬وفَاءَه فَيْأً *!وفُيُوءًا ‪ :‬رجع إِليه *!وَأفَا َءهُ غيرُه ‪:‬‬
‫جعَه ‪،‬‬
‫رَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/355‬‬
‫ج ْعتَ إِليه النّظَرَ ‪ ،‬ويقال للحديدة إِذا كّلتْ بعد حِدّتِها ‪!* :‬فا َءتْ ‪،‬‬
‫ويقال *!فِ ْئتُ إِلى الَمر فَيْئًا إِذا رَ َ‬
‫طفُ عليه والرُجوع إِليه بالبِرّ ‪ ،‬وقال أَبو زيد ‪:‬‬
‫وفي الحديث ( ال َفيْءُ عَلَى ذي الرّحِمِ ) أَي العَ ْ‬
‫يقال ‪!* :‬أَف ْأتُ فُلنا على الَمرِ *!إِفاءَة إِذا أَرادَ َأمْرا ف َعدَلْتَه إِلى َأمْرٍ ‪ .‬وقال غيره ‪ :‬وأَفاءَ‬
‫*!واستفا َء كفاء ‪ ،‬قال كُثَيّر عَزّة ‪.‬‬
‫فََأقْلَعَ مِنْ عَشْرٍ وََأصْبَحَ مُزْنَهُ‬
‫حوَاسِرُ‬
‫سمَاءِ َ‬
‫َأفَا َء وَآفَاقُ ال ّ‬
‫وأَنشدوا ‪:‬‬
‫شعُرْ بِهِ َأحَدٌ‬
‫س ْهمٍ فَلَمْ َي ْ‬
‫عقّوا بِ َ‬
‫َ‬
‫ثُمّ اسْ َتفَاءُوا َوقَالُوا حَبّ َذ ال َوضَحُ‬
‫وفي الحديث ‪ :‬جَاءَت امرَأةٌ من الَنصارِ بابنتَيْنِ لها فقالت ‪ :‬يا رسول ال ‪ ،‬هاتان ابنتَا فُلنٍ ‪،‬‬
‫حقّهما من الميراث وجعله‬
‫عمّهما مَالَهما ومِيرَاثَهما ‪ .‬أَي استرجَع َ‬
‫قُتِل َمعَك يومَ ُأحُدٍ ‪ ،‬وقد استفاءَ َ‬
‫عمَر رضي ال عنه ‪ :‬فلقد رَأَيْتُنَا نَسْ َتفِيءُ‬
‫فَيْئا له ‪ ،‬وهو استفعل من ال َفيْءِ ‪ ،‬ومنه حديث ُ‬
‫س ْهمَانَها ‪ ،‬أَي نَأْخذها لَنفسنا فنقتَسِمُ بها ‪.‬‬
‫ُ‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬ويقال مَا لَزِمَ أَحدٌ الفَيْءَ ‪ِ ،‬إلّ حُرِ َم لل َفيْءَ ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪َ !* :‬تفَيّ ْأتُ *! ِبفَيْئِك ‪ :‬التجَ ْأتُ إِليك ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ونقل شيخنا عن الخفاجي في العناية في حواشي النحل ‪ :‬فَاءَ الظلّ ‪َ :‬رجَع ‪ ،‬لزمٌ ‪ ،‬يت َعدّى بالهمز‬
‫أَو التضعيف *!كفَيّأَه اللّهُ *!وأَفاءَه *!فَ َتفَيّأَ ُهوَ ‪ ،‬وعدّاه أَبو َتمّا ٍم بنفسه في قوله ‪:‬‬
‫*! فَ َتفَيّأْتُ ظِلّهُ َممْدُودَا‬
‫قال ‪ :‬وهو خارج عن القياس ‪ ،‬وقال قبل هذه العبارة بقليل ‪ :‬وبقِي على المُصنّف ‪:‬‬
‫ي لبعضها فقال ‪ :‬فَيّأَت الشجرة َتفْيِئَةً ‪ ،‬وتَفَيّ ْأتُ أَنا في *!فَيْئِها‬
‫فاءَت الظّللُ ‪ ،‬وقد أَشار الجوهر ّ‬
‫للُ انتهى ‪ .‬قلت ‪ :‬أَي َتقَلّ َبتْ وفي‬
‫*!وَتَفّيَأتِ الظّ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/356‬‬

‫التنزيل العزيز { ‪!* 025 . 1‬يتفيأ ظلله عن اليمين والشمائل } ( النحل ‪!* ) 48 :‬وال ّتفَيّؤُ َت َف ّعلٌ‬
‫شيّ ‪!* ،‬وتَفَ ّيؤُ الظّلل ‪ :‬رُجوعُها بع َد انتصافِ النهارِ والتّفَ ّي ُؤ ل يكون‬
‫ظلّ بالعَ ِ‬
‫من الفَيْءِ ‪ ،‬وهو ال ّ‬
‫ظلّ بالغَدَاة ‪ ،‬وهو ما لم تَنَلْه الشمْسُ ‪.‬‬
‫شيّ ‪ ،‬وال ّ‬
‫ِإلّ بالعَ ِ‬
‫*! وتَفَيَّأتِ الشجرةُ *! َوفَيَّأتْ وفَاءَت*! َتفْيِئَةً ‪ :‬كَثُر فَ ْيؤُها ‪ ،‬و َتفَيّأْتُ أَنا في*! فَيْئِها ‪.‬‬
‫لءِ ‪.‬‬
‫*!وفَيّأَت المرأَة شَعرَها ‪ :‬حَ ّركَتْه من الخُيَ َ‬
‫والريح*! ُتفَيّىءُ الزرعَ ‪ ،‬والشجَرَ ‪ُ :‬تحَرّكهما ‪ .‬وفي الحديث ( مَ َثلُ ال ُمؤْمِنِ كَخَا َمةِ الزّ ْرعِ‬
‫*! ُتفَيّئُها الرّيحُ مَ ّرةً هُنَا َومَ ّرةً هُنَا ) وفي رواية ( كالخَامَةِ من الزّ ْرعِ ‪ ،‬مِن حَ ْيثُ أَتَتْها الريحُ ُتفَيّ ُئهَا‬
‫) أَي تُح ّركُها و ُتمِيلُها يمينا وشِمالً ‪ ،‬ومنه الحديث ( إِذا رَأَيتُم ال َفيْءَ على ُرؤُوسهنّ يعني النساءَ‬
‫ختِ ِلكَثْرَة ما وَصَلْن‬
‫ن صلةٌ ) شبّه رؤوسهنّ بَِأسْ ِنمَة ال ُب ْ‬
‫ختِ فَأَعِْلمُوهُنّ أَنْ ل ُتقْبَلَ له ّ‬
‫سمَةِ ال ُب ْ‬
‫مِ ْثلَ َأ ْ‬
‫سيّ‬
‫شعُورَهن ‪ ،‬حتى صارَ عليها من ذلك ما ُيفَيّئُها ‪ ،‬أَي يُحَرّكها خُيَلَءَ وعُجْبا وقال ناف ٌع الفَقع ِ‬
‫به ُ‬
‫‪:‬‬
‫عمِ ْرتُ كأَنّنِي‬
‫فَلَئِنْ بَلِيتُ َفقَدْ َ‬
‫عصْنٌ ُتفَيّئُهُ الرّياحُ رَطِيبُ‬
‫ُ‬
‫ل وأَل َقتْ َنفْسَها عليه ‪ .‬من ال َفيْءِ ‪ .‬وهو‬
‫وتَفَيّأَت المرَأةُ لِزوجها ‪ :‬تَثَ ّنتْ عليه وَ َتكَسّ َرتْ له تَدَلّ ً‬
‫ف ‪ ،‬والصواب الفاءُ ‪ ،‬ومنه قولُ‬
‫الرّجوع ‪ ،‬ويقال َتقَيّأَت ‪ ،‬بالقاف ‪ ،‬قال الَزهريّ ‪ :‬وهو تصحي ٌ‬
‫الراجز ‪:‬‬
‫خفَرْ‬
‫َتفَيّأَتْ ذَاتُ الدّللِ وال َ‬
‫شعِرّ‬
‫ِلعَابِسٍ حَافِي ال ّدلَلِ ُمقْ َ‬
‫سَلبَ قومٍ آخرينَ فجِئْتَهم به ‪.‬‬
‫خ ْذتَ لهم َ‬
‫وسيأْتي إِن شاءَ ال تعالى ‪!* ،‬وَأفَ ْأتُ إِلى َقوْمٍ فَيْئا ‪ ،‬إِذا أَ َ‬
‫خ ْذتَ لهم فَيْئا ُأخِذَ منهم ‪.‬‬
‫وأَف ْأتُ عليهم فَيْئا ‪ ،‬إِذا أَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/357‬‬

‫حوّل ‪.‬‬
‫ظلّ ‪َ :‬ت َ‬
‫ح ّولُ ) فاءَ ال ّ‬
‫( و ) ال َفيْءُ ( ‪ :‬التّ َ‬
‫جعَةٍ ) ‪ :‬الفِ ْرقَةُ من الناس في الَصل ‪ ،‬و ( الطّا ِئفَةُ ) هكذا في ( الصحاح ) وغيره‬
‫(*! والفِئَةُ ‪ ،‬كَ ِ‬
‫ظهَا ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي الطائفة التي تُقاتِل وراءَ‬
‫جمَاعَ ُة ‪ ،‬ول واحدَ لها من لفْ ِ‬
‫‪ ،‬وفي ( المصباح ) ‪ :‬ال َ‬
‫خ ْوفٌ أَو هزيمةٌ التَجَئوا إِليهم ‪ ،‬وقال الراغب ‪ !*:‬الفِئَة ‪ :‬الجماعةُ‬
‫الجَ ْيشِ ‪ ،‬فإِن كان عليهم َ‬
‫ع َوضٌ من الياء‬
‫ض في التعاضُدِ ‪ .‬قاله شيخُنا ‪ .‬والهاءُ ِ‬
‫المُتظاهِرة ‪ ،‬التي يَرجِ ُع بعضُهم إِلى بع ٍ‬

‫صتْ من وَسطه ‪ ،‬و ( َأصْلُها فِيءٌ َكفِيعٍ ) لَنه من فَاءَ و ( ج *!فِئُون ) على الشذوذ ‪،‬‬
‫التي نعق َ‬
‫ت وَلِدَاتٍ على القياس ‪ ،‬وجعل الكودِى كِلَ ْيهِما َمقِيسَيْن ‪ ،‬قال الشيخ أَبو‬
‫(*! وفِئَاتٌ ) مثل شيا ٍ‬
‫س ْهوٌ ‪ ،‬وأَصله فِ ْئوٌ مثل ِف ْعوٍ ‪ ،‬فالهمزة عَيْنٌ ل لَمٌ ‪،‬‬
‫محمد ابن بَ ّريّ ‪ :‬هذا الذي قاله الجوهريّ َ‬
‫والمحذوف هو لمُها وهو الواو ‪ ،‬قال ‪ :‬وهي من فََأ ْوتُ ‪ ،‬أَي ف ّر ْقتُ ‪ ،‬لَن الفِئَة كالفِرقَة ‪ ،‬انتهى ‪،‬‬
‫كذا في ( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫( و ) في الحديث كذا في ( النهاية ) ‪ ،‬وعِبارة الهَر ِويّ في غَرِيبه نقلً عن القُتيبيّ في حديث‬
‫ط وفي عبارة الفائق ‪:‬‬
‫بعض السلف ( ل ُي َؤمّرُ ) ‪ ،‬كذا في النسخ ‪ ،‬وفي بَعضها بالنون ‪ ،‬وهو غل ٌ‬
‫ل لمرِىءٍ أَن ُي َؤمّر ‪ ،‬وفي ( لسان العرب ) و ( النهاية ) ‪ :‬لَ يَلِينّ ( *! ُمفَاءٌ على *!‪-‬‬
‫حّ‬
‫ل َي ِ‬
‫حتْ بَلدَتُه وكُورَتُه فصارَت فُيْئا للمسلمين ‪ .‬يقال ‪:‬‬
‫ُمفِيءٍ أَي َموْلى على عَرَ ِبيَ ) المُفاءُ ‪ :‬الذي افتُتِ َ‬
‫أَف ْأتُ كذا ‪ ،‬أَي صَيّرْتُه فَيئا فأَنا مُفِيءٌ ‪ ،‬وذلك الشيءُ ُمفَاءٌ ‪ ،‬كأَنه قال ‪ :‬ل يَلِيَنّ أَحدٌ من أَهلِ‬
‫سوَادُ لهم فَيْئا ‪.‬‬
‫السّوادِ على الصّحابة والتابعين الذين افتتحوه عَ ْن َوةً ‪ ،‬فصار ال ّ‬
‫( و ) العرب تقول ‪ ( :‬يا َفيْءَ ) ما لي ( كلمَةُ َت َعجّب ) على قول بعضهم ‪ ( ،‬أَو ) كلمة‬
‫( تَأَسفٍ ) وهو الَكثر ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫يَا َفيْءَ مَا لِي مَنْ ُي َعمّرْ يُبِْلهِ‬
‫مَرّ ال ّزمَانِ عَلَيْهِ وال ّتقْلِيبُ‬
‫واختار اللّحْيانيّ يا َفيّ مَالي ‪ ،‬و ُر ِويَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/358‬‬
‫شيْءَ ‪ ،‬وهي كلّها بمعنى ‪ ،‬وقد تقدّم طَ َرفٌ من‬
‫أَيضا يا َهيْءَ ‪ ،‬قال أَبو عُبيد ‪ :‬وزاد الَحمر ‪ :‬يا َ‬
‫الِشارة في شيء ‪ ،‬وسيأْتي أَيضا إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫( َوفَاءَ المُولِي مِن امْرَأَتِه ) أَي ( َكفّرَ عن َيمِينه ) ‪ ،‬وفي بعض النسخ َكفّرَ يَمينَه ( وَرَجَع إِلَيْها )‬
‫غفُورٌ رّحِيمٌ } ( البقرة ‪ ) 226 :‬قال‬
‫أَي المرأَة ‪ ،‬قال ال تعالى ‪ { :‬فَإِن *!فَاءوا فَإِنّ اللّهَ َ‬
‫صلٍ واحدٍ ‪ ،‬وهو الرّجُوع‬
‫جعُها إِلى َأ ْ‬
‫المفسّرون ‪ :‬الفَيْ ُء في كتاب ال تعالى على ثلثة مَعانٍ ‪ ،‬مَ ْر ِ‬
‫غفُورٌ رّحِيمٌ } وذلك أَن المُولِي حلَف‬
‫‪ ،‬قال ال تعالى في المُولينَ من نسائهم { فَإِن فَآءوا فَإِنّ اللّهَ َ‬
‫أَن ل يَطَأَ امرأَته ‪ ،‬فجعلَ ال لهذه أَربعة أَشهر بعد إِيلئه ‪ ،‬فإِن جامعها في الَربعة أَشهرٍ فقد‬
‫فاءَ ‪ ،‬أَي رَجع عمّا حَلَف عليه من أَن ل يُجا ِمعَها إِلى جِماعها ‪ ،‬وعليه لِحِنْثِه كفّا َرةُ يَمينٍ ‪ ،‬وإِن لم‬
‫يُجامعها حتى تَنقضِيَ أَربعةُ أَشهرٍ مِنْ َيوْم آلَى فإِنّ ابنَ عَبّاسٍ وجَماعةً من الصحابةِ َأ ْو َقعُوا عليها‬
‫جعَلوا عن الطّلقِ انقضاءَ الَشهُرِ ‪ ،‬وخاَلفَهم الجماعةُ الكثيرةُ من أَصحابِ رسولِ ال‬
‫تَطلِيقةً ‪ ،‬و َ‬
‫صلى ال عليه وسلموغيرُهم من أَهلِ العِلم وقالوا ‪ :‬إِذا انقضَتْا ءَربعةُ أَشهُرٍ ولم يُجَامعها ُوقِفَ‬

‫المُولِي فِإمّا أَن َيفِيءَ ‪ ،‬أَي يُجام َع و ُيكَفّرَ ‪ ،‬وإِما أَن ُيطَلّقَ ‪ ،‬فهذا هو ال َفيْءُ من الِيلءِ ‪ ،‬وهو‬
‫الرجُوع إِلى ما حلف أَن ل يفعله ‪ ،‬قال ابن منظور ‪ :‬وهذا هو نصّ التنزيلِ العزيزِ { لّلّذِينَ ُيؤْلُونَ‬
‫سمِيعٌ‬
‫غفُورٌ رّحِي ٌم وَإِنْ عَ َزمُواْ الطّلَاقَ فَإِنّ اللّهَ َ‬
‫شهُرٍ فَإِن فَآءوا فَإِنّ اللّهَ َ‬
‫مِن نّسَآ ِئهِمْ تَرَ ّبصُ أَرْ َب َعةِ أَ ْ‬
‫عَلِيمٌ } ( البقرة ‪ ) 227 ، 226 :‬وقال شيخنا ‪ :‬قوله فاءَ المُولِي إِلى آخرِه ‪ ،‬ليس من اللغة في‬
‫شيءٍ ‪ ،‬بل هو من الصطلحات الفِقهيّةِ َككَثيرٍ من الَلفاظِ المُست ْعمَلَة في الفُنون ‪ ،‬فيورِدُها على‬
‫ظةِ‬
‫أَنّها مِن لُغة العَرب ‪ ،‬وِإلّ فل ُيعْرف في كلمِ العَرَب فَاءَ ‪ :‬كفّر ‪ ،‬انتهى ‪ .‬قلت ‪ :‬لعلّه ِلمُلح َ‬
‫اينّ مَعناه يَؤولُ إِلى الرجوع ‪ ،‬فوجَب‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/359‬‬
‫التنبيهُ على ذلك ‪ ،‬وقد تقدّمت الِشارة إِليه في كلم المفسرين ‪.‬‬
‫خفْت ( الغَنِيمةَ ) فَيْئا ( واس َتفَأْتُ ) هذا المالَ ‪ ،‬أَي أَخذتُه فَيئا ( وَأفَاءَ اللّهُ‬
‫( و ) قد (*! فِئتُ ) ك ِ‬
‫َتعَالى عََليّ ) *!‪ُ -‬يفِيءُ إِفا َءةً ‪ ،‬قال ال تعالى { مّآ َأفَآء اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَ ْهلِ ا ْلقُرَى } ( الحشر‬
‫‪ ) 7 :‬في ( التهذيب ) ‪ :‬ال َفيْءُ ‪ :‬مَا رَدّ اللّهُ على أَهلِ دِينه مِن أَموالِ مَنْ خاَلفَ أَ ْهلَ دِينِه بل قِتالٍ‬
‫‪ ،‬إِما بأَن َيجْلُوا عَن َأوْطانِهم و ُيخَلّوهَا للمُسلمين ‪ ،‬أَو ُيصَالِحُوا على جِزْيَةٍ ُيؤَدّونَها عن ُرؤُوسهم‬
‫س ْفكِ دِمائهم ‪ ،‬فهذا المال هو الفَيءُ في كتاب ال تعالى { َفمَآ‬
‫أَو مَالٍ غيرِ الجِزْية َيفْتَدُون به من َ‬
‫ل َولَ ِركَابا نَزَلتْ في‬
‫جفُوا عليه خَيْ ً‬
‫ل َولَ ِركَابٍ } ( الحشر ‪ ) 6 :‬أَي لم تُو ِ‬
‫جفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَ ْي ٍ‬
‫َأوْ َ‬
‫أَموالِ بني ال ّنضِير حين َنقَضُوا ال َعهْ َد وَجَلوْا عن أَوطانهم إِلى الشأْم ‪َ ،‬فقَسم رسولُ ال صلى ال‬
‫سمَها فيها ‪ .‬وقِسمَةُ‬
‫عليه وسلمأَموالَهم من النّخيل وغيرِها في الوُجوهِ التي أَراهُ اللّهُ تعالى أَنْ َيقْ ِ‬
‫سمَةِ الغَنِيمة التي َأوْجَف ( اللّهُ ) عليها بالخَ ْيلِ والرّكاب ‪.‬‬
‫الفَيْءِ غيرُ قِ ْ‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬فُلَن *!يَ َتفَيّأُ ‪ .‬الَخبارَ *!ويَسْ َتفِيئُها ‪ .‬وأَفاءَ اللّهُ عليهم الغَنَائمَ ‪ ،‬ونحن *!‪-‬‬
‫نسْتَفيءُ المَغانم ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫( *!والفَيْئَةُ ‪ :‬طائ ٌر كال ُعقَابِ ) فإِذا خافَ البَرْدَ انحدَرَ إِلى اليَمن ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫ويقال لِنَوى ال ّتمْرِا ذا كان صُلْبا ‪ :‬ذو*! فَيْئَةٍ ‪ ،‬وذلك أَنه ُتعَْلفُهُ الدوابّ فت ْأكُله ثم يَخْرُجُ مِن بطونها‬
‫كما كان نَدِيّا ‪ ،‬وقال عَ ْلقَمة بن عَبَدَة يَصف فرسا ‪:‬‬
‫غلّ َلهَا‬
‫سُل َءةً َك َعصَا ال ّنهْ ِديّ ُ‬
‫ذُو فَيْئَةٍ مِنْ َنوَى قُرّانَ َمعْجُومُ‬
‫( و ) الفَيْئَةُ أَيضا ( ‪ :‬الحِينُ ) يقال ‪ :‬جاءَه بعد فَيْئَةٍ ‪ ،‬أَي بعد حينٍ ‪.‬‬
‫وفلنٌ سري ُع ال َفيْءِ من غَضبِه ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/360‬‬
‫وفَاءَ من غَضبه ‪َ :‬رجَع ‪ ،‬وإِنه َلسَرِي ُع الفَي ِء والفَيْئَ ِة ( والفِيئَة أَي ) الرجوع ‪ ،‬الَخيرتان عن‬
‫اللحياني ‪ ،‬وإِنه لحسن الفِيئَة بالكسر ‪ ،‬مثل الفِيعَة ‪ ،‬أَي حَسنُ الرجوعِ ‪ .‬وفي حديث عائشة رضي‬
‫سوْ َرةً مِنْ حَدَ تُسْرِع منها الفِيئَةُ ‪ .‬وهي ِبوَزْنِ‬
‫اللّهُ عنها قالت زينب ‪ُ :‬كلّ خِلَلِها مَحمودٌ ما عدا َ‬
‫ن وبَاشَرَه ‪.‬‬
‫الفِيعة ‪ :‬الحَالَةُ من الرّجوع عن الشيء الذي يَكون قد لَبَسَه الِنسا ُ‬
‫جعَتَها ‪ ،‬وله على امرأَته فِيْئَة وهو سريع‬
‫وفي الَساس ‪ :‬وطَلّق امَرأَته وهو يَملِك *!فِيْئَتَها ‪َ :‬ر ْ‬
‫الغَضب سَرِيع الفَيْئَة ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫خلَ ) فلن ( على*! َتفِيئَةِ فُلنٍ ) ‪ ،‬وهو من حديث عُمر رضي ال عنه أَنه دخل‬
‫( و ) قولهم ( َد َ‬
‫على النبيّ صلى ال عليه وسلمفكلمه ‪ ،‬ثم دخل أَبو بكر على َتفِيئَةِ ذلك ( أَي على أَثَرِه ) ومثله‬
‫على تَئيفَة ذلك ‪ ،‬بتقديم الياء على الفاء ‪ ،‬وقد تُشَدّدُ ‪ ،‬والتاءُ فيها زائدةٌ على أَنها َت ْفعِلَة ‪ ،‬وقيل هو‬
‫مقلوبٌ منه وتاؤُها إِما أَن تكون مَزيدة أَو أَصليّة ‪ ،‬قال الزمخشري ‪ :‬ول تَكون مَزيدةً والبِنْيَ ُة كما‬
‫جتْ على وزن َتهْنِئَةٍ ‪ ،‬فهي إِذا لول‬
‫هي من غير قَ ْلبٍ ‪ ،‬فلو كانت ال ّتفِيئَة َت ْفعِلَةً من الفَيْءِ لخر َ‬
‫القَ ْلبُ َفعِيلَةٌ لَجل الِعلل ولمُها هَمزة ‪ ،‬ولكن القَ ْلبَ عن التّ ِئفَ ِة هو القاضي بزيادة التاءِ ‪ ،‬فيكون‬
‫َت ْفعِلةً ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل القاف ) ‪2‬‬
‫جوّزُوا فيه الم ّد والقَصْرَ ‪ ،‬وأَلزمه بعضٌ سُكونَ الهمزتيت على أَنه‬
‫قأقأ ‪ !*( :‬القَ ْأقَأُ ) قال شيخُنا ‪َ :‬‬
‫حكَاية ( َأصْوات غِرْبَانٍ ) جمع غُراب ( العِرَاق ) ‪ ،‬قيّده المُصنّف ‪ ،‬وأَطلقه غيْرُ واحدٍ ‪.‬‬
‫ِ‬
‫( *!والقِيْقِىءُ ‪ ،‬كَزِبْرِجٍ ) هو ( ‪ :‬بَيَاض البَ ْيضِ ‪ ،‬والغِ ْرقِيءُ ) وقد مَرّ في الغين ‪.‬‬
‫جمَع ‪َ :‬أكَلَه ) هذه المادة في جميع نسخ القاموس مكتوبةٌ‬
‫قبأ ‪ !*( :‬قَبأَ الطعَامَ ك َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/361‬‬
‫بالحُمرة ‪ ،‬وهي ثابتةٌ في ( الصحاح ) ‪ ،‬قال ‪ :‬قَبَأَ لُغ ٌة في قََأبَ إِذَا أَكل وشرِب ( و ) *!قَبَأَ ( من‬
‫الشّرابِ ) ‪ :‬امتلَ ‪.‬‬
‫(*! والقَبْأَةُ ) كحمزة (*! والقَبَا َءةُ ) كسَحابةٍ ‪ ،‬كذا في النسخ ‪ ،‬وهو هكذا في ( لسان العرب ) ‪،‬‬
‫وفي بعض النسخ القَبَاةُ َك َقفَاةٍ ‪ ،‬وفي ( لسان العرب ) ‪ :‬وهي أَيضا*! القَبَأَة َككَتَبَةٍ ‪ ،‬كذا حكاها‬
‫ت في الغَلْظ ‪ ،‬ول تنبت في‬
‫أَهلُ اللغة ‪!* ،‬والقَبَا َء ُة في القَبَْأةِ كال َكمَاءَة في ال َكمَْأةِ ( ‪ :‬حَشِيشَةٌ ) تَن ُب ُ‬
‫س الِصبع أَو أَقلّ ( تُرْعَى ) أَي يَرعاها المالُ ‪.‬‬
‫الجَ َبلِ ‪ ،‬تَرتفع على الَرض قِي َ‬

‫قثأ ‪ !*( :‬القُثّاءُ ‪ ،‬بالكسر والضم م ) أَي معروفٌ ‪ ،‬والكسر أَكثر ( أَو ) هو ( الخِيَارُ ) كذا في‬
‫س لما يقول له الناسُ الخِيار والعَجُور والفَقّوس ‪،‬‬
‫( الصحاح ) ‪ ،‬وفي ( المصباح ) ‪ :‬هو اسمُ جِنْ ٍ‬
‫وبعض الناسِ يُطِلقُه على َن ْوعٍ يُشبه الخِيا َر ‪ ،‬ويقال ‪ :‬هو أَخفّ من الخِيار ‪ ،‬والواحدة قِيّا َءةٌ ‪،‬‬
‫انتهى ‪ .‬وقيل إِن ال َعجّور كِبَارُه ‪.‬‬
‫(*! وََأقْثَأَ المكانُ ) رُبَاعِيّا ( ‪ :‬كَثُرَ به ) القِثّاءُ ‪ ،‬عن أَبي زيدٍ ‪ ( ،‬و ) *!أَقثَأَ ( القومُ ‪ :‬كَثُر‬
‫عندهم ) القِثّاءُ ‪ ،‬كذا في ( الصحاح ) ( *!وال َمقْثََأةُ ) بالفتح ( و ُتضَمّ ثاؤه ) المثلّثة ‪ ،‬فيقال ‪:‬‬
‫*!مَقْ ُث َؤةٌ ( ‪َ :‬م ْوضِعُه ) أَي القثّاءِ تُزْ َرعُ فيه وتَنْبُت ‪ ،‬كذا في ( المِصباح ) و ( المحكم ) ‪.‬‬
‫ي بعض‬
‫قدأ ‪ !*( :‬القِنْدَ ْأوُ كفِ ْنعَ ْلوٍ ) أَي بزيادة النون والواو ‪ ،‬فأَصله قدأَ ومحلّه هذا ‪ ،‬وهو ر ْأ ُ‬
‫الصرفيّين ‪ ،‬وقال الليث إِن نُونَها زائد ٌة والواو فيها َأصْلِيّة ‪ ،‬وقال أَبو الهيثم ‪ !*:‬قِنْدَا َوةٌ فِ ْنعَالَةٌ ‪،‬‬
‫قال الَزهريّ ‪ :‬والنون فيهما ليست بأَصليّة وقال قومٌ ‪ :‬أَصله من قند ‪ ،‬والهمزة والواو زائدتان ‪،‬‬
‫وبه جزم ابنُ عُصفورٍ ‪ ،‬ولذا ذكره الجوهريّ وغيره في حرف الدال ( ‪ :‬السّيّيءُ الغذاءِ ‪،‬‬
‫والسّبّيءُ الخُلُقِ ‪ ،‬والغَلِيظ القَصيرُ ) من الرجال وهم *!قِندَ ْأوُونَ ( و ) قيل ‪ :‬هو ( الكبير )‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/362‬‬
‫سمِ المَهزولُ ‪ .‬و ) القِنْدَ ْأوُ أَيضا ( ‪ :‬الجَرِيءُ ال ُمقْدِمُ ) ‪ ،‬التمثيلُ‬
‫العظيم ( الرأْسِ الصغيرُ الجِ ْ‬
‫لِسيبويه ‪ ،‬والتفسير للسيرافي ‪ ( .‬والقَصيرُ العُنُق الشديدُ الر ْأسِ ) قاله الليث ( و ) قيل ‪ :‬هو‬
‫ج َملٌ *!قِنْ َد ْأوٌ وسِ ْندَ ْأوٌ ‪ ،‬واحتجّ بأَنه لم َيجِيءْ بِنَاءٌ على‬
‫( الخَفيف ‪ ،‬والصّ ْلبُ ) وقد همز الليثُ ‪َ :‬‬
‫لفظِ قِنْدَ ْأوٍ ِإلّ وثانيه نُونٌ ‪ ،‬فلما لم يَجِيءْ هذا البناءُ بغيرِ نُونٍ عَلِمنا أَنّ النونَ زائدةٌ فيها ‪،‬‬
‫( *!كالقِنْدَ ْأ َوةِ ) بالهاء ( في ال ُكلّ ) مما ذُكر ‪ ،‬وفي عِبارته هذه تَسامحٌ ‪ ،‬فإِن الصحيحا ءَن‬
‫ف يقال فيها بالوجهَيْنِ ‪ ،‬وأَما ما عدا ذلك فالثابت فيه القِنْدَ ْأوُ فقط ‪( ،‬‬
‫ق والغِذا ِء والخَفي َ‬
‫السّيّيءَ الخُُل ِ‬
‫شمِرٌ ‪:‬‬
‫ج َملُ قِ ْندَ ْأوٌ أَي صُ ْلبٌ ‪ ،‬وناقة *!قِ ْندَ ْأوَة جَرِيّة قال َ‬
‫ج َملُ ) ‪ ،‬يقال َ‬
‫وأَكثرُ ما يُوصَف به ال َ‬
‫يهمز ول يهمز والجَ ْريُ هو السّرْعة ‪ ،‬وقد قال في عبارة والجَرِيءُ ال ُمقْدِم ‪ ،‬فل يُقال إِن المصنف‬
‫غفَلَ عما في ( الصحاح ) ناقة قِنْدَ ْأ َوةٌ ‪ :‬سَرِيعَةٌ ‪ ،‬كما زعمه شيخنا ( َووَهِم أَبو َنصْرٍ ) الجوهريّ‬
‫َ‬
‫( فذكره في ) حرف ( الدال ) المهملة ‪ ،‬بناءً على أَن الهمزة والواو زائدتان ‪ ،‬كما تقدم ‪ ،‬وهو‬
‫مذهبُ ابنِ عُصفور ‪ ،‬وأَنت خبيرٌ بأَنّ مثل هذا ل ُيعَدّ وَهَما ‪ ،‬فلْيُتََأ ّملْ ‪.‬‬
‫قرأ ‪!* ( :‬القُرْآن ) هو ( التنزيلُ ) العزيزُ ‪ ،‬أَي المَقرو ُء المكتوب في المَصاحف ‪ ،‬وإِنما قُدّم على‬
‫سطُ منه لشرفه ‪.‬‬
‫ما هو أَبْ َ‬
‫( *!قَرَأَه و )*! قَرأَ ( به ) بزيادة الباءِ كقوله تعالى ‪ { :‬تَن ُبتُ بِالدّهْنِ } ( المؤمنون ‪ ) 20 :‬وقوله‬
‫ن و ُيذْهبُ الَبصارَ وقال‬
‫تعالى ‪َ { :‬يكَادُ سَنَا بَ ْرقِهِ َيذْ َهبُ بِالْ ْبصَارِ } ( النور ‪ ) 43 :‬أَي تُنْ ِبتُ الدّهْ َ‬

‫الشاعر ‪:‬‬
‫خمِ َرةٍ‬
‫هُنّ الحَرَائِرُ ل رَبّاتُ أَ ْ‬
‫سوَرِ‬
‫سُودُ ال َمحَاجِرِ ل َيقْرأْنَ بِال ّ‬
‫( كَ َنصَرَه ) عن الزجاجي ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ‪ ،‬فل يقال أَنكرها‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/363‬‬
‫الجماهير ولم يذكرها أَحدٌ في المشاهير كما زعمه شيخُنا ( َومَنَعه ‪ !*،‬قَرْءا ) عن اللحياني‬
‫( *!وقِرا َءةً ) ككِتابةٍ ( *!وقُرْآنا ) كعُ ْثمَان ( فهو*! قارِىءٌ ) اسم فاعل ( مِن ) قومٍ ( *!قَرََأةٍ )‬
‫ج ْمعَانِ ُمكَسّرَانِ (*! وقَارِئينَ ) جمع مذكر‬
‫َككَتبةٍ في كاتب ( *!وقُرّاءٍ ) كعُذّالٍ في عا ِذلٍ وهما َ‬
‫لهُ ) ‪َ ،‬تفْسيرٌ*! ِلقَرَأ وما بعده ‪ ،‬ثم إِن التّل َوةَ ِإمّا مُرادفٌ*! للقراءَة ‪ ،‬كما ُي ْفهَم من‬
‫سالم ( ‪ :‬تَ َ‬
‫صَنِيع ال ُمؤَلّف في المعتلّ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إِن الَصل في تَل معنى تُبِعَ ثم كَثُر (*! كاقْتَرَأَه ) اف َتعَل مِن‬
‫*!القراءَة يقال اقْتَرَ ْأتُ ‪ ،‬في الشعر (*! وَأقْرَأْتُه أَنا ) *!وَأقْرَأَ غيرَه*! ُيقْرِئه *!إِقراءً ‪ ،‬ومنه قيل‬
‫لهُ ( وَصحيفةٌ‬
‫‪ :‬فُلنٌ *!ال ُمقْرِىءُ ‪ ،‬قال سيبويه ‪ :‬قَرأَ *!واقترأَ بِمعْنى بِمنزِلةِ عَلَ قِرْنَه واستعْ َ‬
‫عوّة ‪،‬‬
‫ي والفرّاءُ غيرَ ذلك ‪ ،‬وهو القياس ( *!وَ َمقْ ُر ّوةٌ ) كمَدْ ُ‬
‫*!مَقْرو َءةٌ ) كمَفعولة ‪ ،‬ل يُجيز الكسائ ّ‬
‫ب الهمزةِ واوا ‪ !*( ،‬ومَقْرِيّةٌ ) كمَ ْرمِيّةٌ بإِبدال الهمزة ياءً ‪ ،‬كذا هو مضبوطٌ في النّسخ ‪ ،‬وفي‬
‫بقَلْ ِ‬
‫بعضها *! َمقْرِئَة ك َم ْفعِلَةٍ ‪ ،‬وهو نادِرٌ ِإلّ في لغةِ من قال ‪!* :‬قَرِ ْئتُ ‪.‬‬
‫س ّميَ القُرْرنُ ‪ ،‬كذا في ( الصحاح ) ‪ ،‬وسيأْتي ما فيه من‬
‫َوقَرَ ْأتُ الكِتَابَة قِرا َء ًة وقُرْآنا ‪ ،‬ومنه ُ‬
‫الكلم ‪ .‬وفي الحديث ‪َ !*( :‬أقْ َر ُؤكُمْ أُ َبيّ ) قال ابنُ كَثيرٍ ‪ :‬قيل ‪ :‬أَرادَ ‪ :‬مِنْ جَماعةٍ مَخصوصين ‪،‬‬
‫لوْقَاتِ ‪ ،‬فإِن غيرَه أَقرَأٌ منه ‪ ،‬قال ‪ :‬ويجوز أَن يكون عامّا وأَنه َأقْرَأُ أَصحابهِ‬
‫أَو في َو ْقتٍ من ا َ‬
‫أَي أَ ْتقَنُ للقُرآن وأَحفَظُ ‪.‬‬
‫( *!وقَارََأهُ *! ُمقَارََأةً *!وقِرَاءً ) َكقِتالٍ ( ‪ :‬دَارَسَه ) ‪.‬‬
‫*! واسْ َتقْرَأَه ‪ :‬طَلَب إِليه أَن َيقْرأَ ‪.‬‬
‫وفي حديث أُ َبيَ في سُو َرةِ الَحزاب ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/364‬‬
‫ط َولُ ‪ .‬أَي تُجَارِيها مَدَى طُولِها فِي القِرَا َءةِ ‪ ،‬أَو أَنّ‬
‫إِنْ كَا َنتْ *!لَ ُتقَارِىءُ سُو َرةَ ال َبقَ َرةِ ‪َ ،‬أوْ هِي َأ ْ‬
‫قَارِئَها لَيُساوِي قَارِيءَ ال َبقَرَة في زمنِ قِرَاءَتِها ‪ ،‬وهي مُفاعلَةٌ مِن القِراءَة ‪ .‬قال الخطّا ِبيّ ‪ :‬هكَذَا‬

‫شمٍ ‪ ،‬وأَكثرُ الرّوايات ‪ :‬إِنْ كَا َنتْ لَ ُتوَازِي ‪.‬‬
‫رواه ابنُ هَا ِ‬
‫جمْعَ تكسيرٍ ( و )‬
‫ن القِرَاءَة ج *!قَرّاءُونَ ‪ ،‬ول ُيكَسّر ) أَي ل ُيجْع َ‬
‫حسَ ُ‬
‫( والقَرّاءُ ‪َ ،‬ككَتّانٍ ‪ :‬ال َ‬
‫جمّالِ ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬قال الجوهريّ ‪ :‬قال‬
‫*!القُرّاءُ ( كَ ُرمّانٍ ‪ :‬الناسِك المُ َتعَبّد ) مثل حُسّانٍ و ُ‬
‫الفَرّاءُ ‪ :‬وأَنْشدَني أَبو صَ َد َقةَ الدّبَيْ ِريّ ‪:‬‬
‫بَ ْيضَاءُ َتصْطَادُ ال َغ ِويّ وَتَسْتَبِي‬
‫حسْنِ قَ ْلبَ المُسْلِمِ القُرّاءِ‬
‫بِال ُ‬
‫ي ‪ ،‬ويقال ‪ :‬إِن المراد *!بالقُرّاء هنا من‬
‫انتهى ‪ ،‬قلت ‪ :‬الصحيحُ أَنه َقوْلُ زَيْدٍ بن تُ ْركٍ الدّبَيْ ِر ّ‬
‫سكِ ‪ ،‬وهو أَحسنُ ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ‪ ،‬وقال ابنُ‬
‫القِرَا َءةِ جَمعُ قارِي ٍء ‪ ،‬ول يكون من التّ َن ّ‬
‫ي ‪ :‬صوابُ إِنشاده ( بَ ْيضَاءَ ) بالفتح ‪ ،‬لَن قَبْلَه ‪:‬‬
‫بَ ّر َ‬
‫عبٍ َموْدُونَةٍ‬
‫ولَقَدْ عَجِ ْبتُ ِلكَا ِ‬
‫ي وَالحِنّاءِ‬
‫أَطْرَافُها بِالحَ ْل ِ‬
‫قال الفَرّاءُ ‪ :‬يقال ‪ :‬رجلٌ قُرّاءٌ ‪ ،‬وامرَأةٌ *!قُرّا َء ٌة ‪ ،‬ويقال ‪ :‬قر ْأتُ ‪ ،‬أَي صِ ْرتُ قارِئا نَاسِكا ‪ .‬وفي‬
‫ظهْ ِر وال َعصْرِ ‪ .‬ثم قال في آخره { َومَا كَانَ رَ ّبكَ َنسِيّا }‬
‫حديث ابنِ عبّاسٍ أَنه كان ل َيقْرَأُ في ال ّ‬
‫سمِعُ َنفْسَه قِراءَتَه ‪ ،‬كأَنّه رَأَى‬
‫جهَر *!بالقِراءَة فيهما ‪ ،‬أَو ل يُ ْ‬
‫( مريم ‪ ) 64 :‬معناه أَنه كان ل يَ ْ‬
‫َقوْما *! َيقْرَءُونَ فَيُسمعونَ نُفوسَهم ومَن قَ ُربَ منهم ‪ ،‬ومعنى قوله ‪َ { :‬ومَا كَانَ رَ ّبكَ نَسِيّا } يريد‬
‫حفَظَها َلكَ ول يَنْسَاها ‪ ،‬لِيُجَازِ َيكَ‬
‫سكَ َيكْتُبُها المَلَكانِ ‪ ،‬وإِذا قَرأْتَها في َنفْسِك لمْ َيكْتُبَاها واللّهُ َي ْ‬
‫أَن َنفْ َ‬
‫عَلَيْها ‪.‬‬
‫وفي الحديث ‪َ ( :‬أكْثَرُ مُنَا ِفقِي ُأمّتِي *!قُرّاؤُهَا ) أَي أَنهم يَحْفظون القُرآن َنفْيا لِلّت َهمَةِ عن أَنفسهم‬
‫وهم َيعْ َتقِدون‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/365‬‬
‫َتضْيِيعَه ‪ .‬وكان المُنافقون في عصرِ النبيّ صلى ال عليه وسلمكذلك ( ( كالقارِيء‬
‫*!والمُتَقَرّىء ) ج قُرّاءُون ) مذكر سالم (*! و َقوَارِىءُ ) كدَنَانِير وفي نسختنا*! َقوَارِىء َفوَاعِل ‪،‬‬
‫وجعله شَيْخُنا من التحْرِيف ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬إِذا كان جمعَ قارِيءٍ فل مُخالفة للسّماع ول للقِياس ‪ ،‬فإِن فاعلً يُمع على َفوَاعِلَ ‪ .‬وفي‬
‫جمْع لما كانت غَيْرَ‬
‫حمَائِل ‪ ،‬فَلْيُ ْنظُر ‪ .‬قال ‪ :‬جاءُوا بالهمزة في ال َ‬
‫( لسان العرب ) *!قَرائِىء ك َ‬
‫مُنقلبة بل موجودة في قَرَ ْأتُ ‪.‬‬
‫(*! وتَقَرّأَ ) إِذا ( َت َفقّهَ ) وتَنَسّك وتَقَرّ ْأتُ َتقَ ّرؤًا في هذا المعنى ‪.‬‬
‫جلّ‬
‫( وقَرَأَ عليه السّلمَ ) َيقْ َرؤُه ( ‪ :‬أَبَْلغَه ‪ !*،‬كََأقْرَأَه ) إِيّاه ‪ ،‬وفي الحديث ‪ :‬أَنّ ال ّربّ عَزّ و َ‬

‫*! ُيقْرِئُكَ السّلَم ‪َ ( .‬أ ْو ل يقال َأقْرَأَه ) السّلمَ رُبَاعِيّا مُتعَدّيا بنفْسِه ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وكذا بح ْرفِ الجرّ ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ( ِإلّ إِذَا كان السلمُ َمكْتوبا ) في وَرَقٍ ‪ ،‬يقال‬
‫حمِلُه على أَن َيقْرَأَ السّلَم ويَرُدّه ‪.‬‬
‫أَقرِيءْ فُلنا السّلَ َم واقْرَأْ عليه السّلمَ ‪ ،‬كأَنه حينَ يُبَّلغُه سَلمه يَ ْ‬
‫قال أَبو حَاتمٍ السّجستانيّ ‪ :‬تقول ‪ :‬اقْرَأْ عليه السّلَمَ ول تقول َأقْرِئْه السّلَمَ ِإلّ في ُلغَةٍ ‪ ،‬فإِذا كان‬
‫جلُ القُرآنَ‬
‫جعَلْه َيقْرَ ُؤهُ ‪ .‬في ( لسان العرب ) ‪ :‬وإِذا قَرأَ ال ّر ُ‬
‫مَكتوبا قلتَ َأقْرِئْهُ السّلمَ ‪ ،‬أَي ا ْ‬
‫حمَلَني على أَنْ َأقْرَأَ عليه ‪.‬‬
‫والحديثَ على الشيْخِ يقول*!‪َ -‬أقْرَأنِي فُلنٌ ‪ ،‬أَي َ‬
‫طهْر ) وهو ( ضِدو ) ذلك لَن القَرْءَ هو‬
‫(*! والقَرْءُ ويُضَمّ ) يُطلَق على ‪ ( :‬الحَيْض ‪ ،‬وال ّ‬
‫طهْرِ ‪ ،‬وبه صرّح ال ّزمَخْشَ ِريّ وغيرُه ‪ ،‬وجَزم البَيْضا ِويّ بأَنّه‬
‫( ال َو ْقتُ ) ‪ .‬فقد يكون للحَيْض ‪ ،‬ولل ّ‬
‫هو الَصل ‪ ،‬ونقله أَبو عمرو ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫سمَاءُ َلمْ َتغِمْ ُثمّ َأخَْلفَتْ‬
‫إِذَا مَا ال ّ‬
‫*!قُرُوءَ الثّرَيّا أَنْ َيكُونَ َلهَا قَطْرُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/366‬‬

‫يُريد َو ْقتَ َنوْئِها الذي ُيمْطَرُ فيه النّاسُ ‪ ،‬وقال أَبو عُبيدٍ ‪!* :‬القَرْءُ يَصلحُح للحَ ْيضِ والطّهر ‪ ،‬قال‬
‫‪ :‬وأَظنّه من*! َأقْرََأتِ النّجومُ إِذا غابت ‪ ( .‬و ) القُرْءُ ( ‪ :‬القَافِيَةُ ) قاله الزمخشري ( ج‬
‫حمّى ‪ ،‬والغائب ‪ ،‬وال َبعِيد وانقضاءُ الحَيْض وقال‬
‫*!َأقْرَاءٌ ) وسيأْتثي قريبا ( و )*! القرْءُ أَيضا ال ُ‬
‫سفَادِهَا ‪ ،‬الجمع َأقْرَاءٌ و ( قُرُوءٌ‬
‫بعضهم ‪ :‬ما بين الحَ ْيضَتَيْنِ ‪!* .‬وقَرْ ُء الفَرَسِ ‪ :‬أَيّا ُم َو ْد ِقهَا َأوْ ِ‬
‫وَأقْ ُرؤُ ) الَخيرة عن اللّحيانيّ في أَدنى العدد ‪ ،‬ولم يَعرِف سِيبويه*! َأقْرا ًء ول َأقْرُوءًا ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫استغَنْوا ‪ ،‬عنه ِبقُرُوءٍ ‪ .‬وفي التنزيل { ثَلَا َثةَ قُرُوء } ( البقرة ‪ ) 228 :‬أَراد ثَلثةً من القرو ِء كما‬
‫ب وكقوله ‪:‬‬
‫ل ِ‬
‫خمْسَة من الكِ َ‬
‫لبٍ يُراد بها َ‬
‫خمْسَة كِ َ‬
‫قالوا َ‬
‫ظفَارِ‬
‫خمْس بَنَانٍ قَانِيءِ الَ ْ‬
‫َ‬
‫خمْسا مِن البَنانِ ‪ ،‬وقال الَعشى ‪:‬‬
‫أَراد َ‬
‫حيّ ِر ْفعَةً‬
‫ُموَرّثَ ًة مالً وَفي ال َ‬
‫ِلمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ ِنسَا ِئكَا‬
‫وقال الَصمعيّ في قوله تعالى { ثَلَاثَةَ قُرُوء } قال ‪ :‬جاءَ هذَا على غير قياس ‪ ،‬والقِياس ‪ :‬ثلثَة‬
‫س ‪ ،‬ول يقال‬
‫َأقْ ُرؤٍ ‪ ،‬ول يجوز أَن يقال ثلثَة فُلُوسٍ ‪ ،‬إِنما يقال ثلثة َأفُْلسٍ ‪ ،‬فإِذا كَثُرت فهي الفُلُو ُ‬
‫لبٍ ‪ ،‬إِنَما هي ثلثة َأكُْلبٍ ‪ ،‬قال أَبو حاتم ‪:‬‬
‫ثَلثَة رِجالٍ ‪ ،‬إِنما هي ثَلَثة أَ ْرجِلَة ‪ ،‬ول يقال ثَلثة كِ َ‬
‫والنّحويون قالوا في قول ال تعالى { ثَلَاثَةَ قُرُوء } أَراد ثلثةً من القُروءِ ‪ ،‬كَذَا في ( لسان‬

‫طهْرِ قُرُوءٌ ‪ ،‬وجمعُ الحَ ْيضِ َأقْرَاءٌ ) قال أَبو عُبيدٍ ‪ :‬الَقراءُ ‪ :‬الحيضُ ‪،‬‬
‫جمْعُ ال ّ‬
‫العرب ) ‪ ( ،‬أَو َ‬
‫والَقراءُ ‪ :‬الَطهار ( و ) قد ( َأقْرَأَت ) المرَأةُ ‪ ،‬في الَمريْنِ جميعا ‪ ،‬فهي *! ُمقْرِىءٌ ‪ ،‬أَي‬
‫خفَشُ ‪:‬‬
‫طهُ َرتْ ) وأَصله من دُ ُن ّو َو ْقتِ الشيءِ ‪ ،‬وقَرَأَت إِذا رَأَت الدّمَ ‪ ،‬وقال الَ ْ‬
‫ضتْ ‪ ،‬و َ‬
‫( حَا َ‬
‫ضتْ قُ ْلتَ ‪ :‬قَرَأَت ‪ ،‬بل أَلفٍ ‪ ،‬يقال َأقْرأَت‬
‫َأقَرأَت المرَأةُ إِذا صارت صاحِ َبةَ حَ ْيضٍ ‪ ،‬فإِذا حا َ‬
‫حمَيدٌ ‪:‬‬
‫طهُرَت ‪َ ،‬وقَرََأتْ ‪ :‬حَاضَت قال ُ‬
‫ن ‪ ،‬ويقال ‪ :‬قَرَأَت المرَأةُ ‪َ :‬‬
‫المرَأةُ حَ ْيضَةَ أَو حَيْضتَيْ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/367‬‬

‫شذّ َرتْ‬
‫لمَانَا الخَلَ فَتَ َ‬
‫أَرَاهَا غُ َ‬
‫مِرَاحا ولَمْ َتقْرَأْ جَنِينا َولَ َدمَا‬
‫ح ِملْ عََلقَةً ‪ ،‬أَي دَما ول جَنِينا ‪ .‬قال الشافعيّ رضي ال عنه ‪ !*:‬القَرْءُ ‪ :‬اسْمٌ للو ْقتِ ‪،‬‬
‫يقول ‪ :‬لم َت ْ‬
‫طهَارا ‪،‬‬
‫لقْرَاءُ حِيَضا وأَ ْ‬
‫طهْرُ يَجيء ِل َو ْقتٍ ‪ ،‬جازَ أَن تكون ا َ‬
‫فلما كان الحيضُ يَجيء ل َو ْقتٍ ‪ ،‬وال ّ‬
‫ودَّلتْ سُنّةُ رَسولِ ال صلى ال عليه وسلمأَنّ اللّهَ عزّ وجلّ أَراد بقوله { وَا ْلمُطَّلقَاتُ يَتَرَ ّبصْنَ‬
‫عمَرَ لما طَلّقَ امرأَته وهي‬
‫سهِنّ ثَلَاثَةَ قُرُوء } ( البقرة ‪ ) 228 :‬الَطهارَ ‪ ،‬وذلك أَن ابن ُ‬
‫بِأَ ْنفُ ِ‬
‫ج ْعهَا ‪،‬‬
‫عمَرُ رَضي ال عنه النبيّ صلى ال عليه وسلمفيما َفعَل قال ( مُ ْرهُ فَلْيُرَا ِ‬
‫حَائضٌ واستفْتَى ُ‬
‫طهُ َرتْ فَلْ ُيطَّل ْقهَا ‪ ،‬فَتِ ْلكَ العِ ّدةُ التي أَمر اللّهُ تعالى أَن يُطَلّق لَها النّساءُ ) ‪ ،‬وقرأْت في طَبقات‬
‫فإِذا َ‬
‫الخَيْص ِريّ من ترجمة أَبي عُبيدٍ القاسم بن سَلّم أَنه تَناظَر مع الشافِعيّ في القَرْءِ هل هو حَ ْيضٌ أَو‬
‫طهْرٌ ‪ ،‬إِلى أَن رجع إِلى كلم الشافعيّ ‪ ،‬وهو مَعدُودٌ من أَقرانه ‪ ،‬وقال أَبو إِسحاق ‪ :‬الذي عندي‬
‫ُ‬
‫ض وإِن كان قد أُلْزِم‬
‫ح ْو ِ‬
‫ن قولَهم قَرَ ْيتُ الماءَ في ال َ‬
‫جمْ ُع وأَ ّ‬
‫حقِيقة هذا أَن القَرْءَ في اللغةِ ال َ‬
‫في َ‬
‫ظتُ به مَجموعا فإِنما القَرْءُ اجْ ِتمَاعُ الدّمِ في الرّحمِ ‪ ،‬وذلك‬
‫ج َمعْتُ ‪ ،‬وقَرَ ْأتُ القُرآنَ ‪َ :‬لفَ ْ‬
‫الياءَ ‪ ،‬فهو َ‬
‫عمَرَ رضي ال عنهما أَنهما قال ‪ :‬الَقراءُ والقُرُوءُ‬
‫طهْرِ ‪ ،‬وصحّ عن عائشةَ وابنِ ُ‬
‫إِنما يكون في ال ّ‬
‫‪ :‬الَطهار ‪ ،‬وَحقّقَ هذا اللفظَ مِن كلم العَرب َق ْولُ الَعشى ‪:‬‬
‫ِلمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ ِنسَا ِئكَا‬
‫ضهِنّ ‪ ،‬فإِنّما‬
‫طهَارِهِنّ ل في حِ َي ِ‬
‫ض لَن النساءَ ُيؤَتَيْنَ فِي ا َء ْ‬
‫*!فَالقُروءُ هنا ‪ :‬الَطهار ل الحِ َي ُ‬
‫حجّتُهم‬
‫ضاع ِبغَيْبَتِه عَنهنّ أَطْهارُهُن ‪ ،‬قال الَزهريّ ‪ :‬وأَهلُ العراق يَقولون ‪ :‬القَرْءُ ‪ :‬الحَ ْيضُ ‪ ،‬و ُ‬
‫لةَ أَيّامَ َأقْرا ِئكِ ) أَي أَيّام َأقْرا ِئكِ ) أَي أَيّام حِ َيضِك ‪ ،‬قال‬
‫قولُه صلى ال عليه وسلم ( دَعِي الصّ َ‬
‫ضتْ ( وقال الَخفش ‪ . ) :‬وما قَرََأتْ حَ ْيضَةً ‪ ،‬أَي ما‬
‫الكسائي والفَرّاءُ ‪َ :‬أقْرأَت المرَأةُ إِذا حا َ‬
‫علَى حَ ْيضَةٍ ‪ ،‬وقال‬
‫حمُها َ‬
‫ضمّتْ َر ِ‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/368‬‬
‫ن الَثيرِ ‪ :‬قد َتكَرّ َرتْ هذه اللفظةُ في الحَدِيث ُمفَرَد ًة ومَجموعةً ‪ ،‬فالمُفر َد ُة بفتح القاف وتُجمع‬
‫اب ُ‬
‫ي وأَهلُ الحِجازِ ‪،‬‬
‫طهْرِ ‪ ،‬وإِليه ذَهب الشافع ّ‬
‫على أَقرا ٍء وقُرُوءٍ ‪ ،‬وهو من الَضداد ‪ ،‬يقع على ال ّ‬
‫ويَقَع على الحَ ْيضِ ‪ ،‬وإِليه ذهب أَبو حَنيفة وأَ ْهلُ العِراقِ ‪ ،‬والَصلُ في القَرْءِ ال َوقْتُ المَعلوم ‪،‬‬
‫طهُرَت ‪ ،‬وإِذا حاضت ‪ ،‬وهذا‬
‫ل منهما َوقْتا ‪ ،‬وأَقرأَت المرَأةُ إِذا َ‬
‫ولذلك وقَع على الضّدّينِ ‪ ،‬لَن ل ُك َ‬
‫لقْراءِ فيه الحِ َيضَ ‪ ،‬لَنه أَمرهَا فيه بِتَرْك الصلةِ ‪.‬‬
‫حدِيثُ أَراد *!با َ‬
‫ال َ‬
‫( و ) أَقرأَت ( الناقَةُ ) والشاةُ ‪ ،‬كما هو َنصّ المُحكم ‪ ،‬فليس ِذكْرُ النّاقةِ ِبقَيْدٍ ( ‪ :‬اس َتقَرّ الماءُ ) أَي‬
‫س ‪ ،‬والقِياس قِرْأَتِها ( و ) أَقرأَت‬
‫حمِها ) وهي في قِ ْروَتِها ‪ ،‬على غيرِ قيا ٍ‬
‫حلِ ( في َر ِ‬
‫مَ ِنيّ الفَ ْ‬
‫( الرّياحُ ) أَي ( هَ ّبتْ ِل َوقْتِها ) َوخَلَت في َوقْتِا ‪ ،‬والقَاريءُ ‪ :‬ال َو ْقتُ ‪ ،‬وقال مالك بن الحارث‬
‫الهُذَِليّ ‪:‬‬
‫عقْرَ بَنِي شَلِيلٍ‬
‫كَرِ ْهتُ ال َعقْرَ َ‬
‫إِذَا هَ ّبتْ ِلقَارِئها الرّياحُ‬
‫شدّتِها وشِ ّدةَ بَ ْردِها ‪ ،‬وال َعقْرُ َم ْوضِعٌ ‪ ،‬وشَلِيلٌ ‪ :‬جَدّ جَرِيرِ بن عبدِ ال البَجَِليّ ‪،‬‬
‫أَي لوقت هُبُوبِها و ِ‬
‫ويقال ‪ :‬هذا َوقْتُ قَارِيءٍ الرّيحِ ِل َو ْقتِ هُبوبها ‪ ،‬وهو من باب الكاهِل والغَارِب ‪ ،‬وقد يَكون على‬
‫طَرْح الزائد ‪.‬‬
‫سفَره ( ‪َ :‬رجَع ) إِلى وَطَنه ( و ) َأقْرَأَ َأمْ ُركَ ( ‪ :‬دَنَا ) وفي ( الصحاح ) ‪َ :‬أقْرََأتْ‬
‫( و ) َأقْرأَ مِن َ‬
‫حَاجَتُه ‪ :‬دَ َنتْ ( و ) أَقرأَ حاجَتَه ‪ ( :‬أَخّ َر ) ويقال ‪ :‬أَعَ ّت ْمتَ قِرَاكَ أَو َأقْرَأْ َتهُ ‪ ،‬أَي َأخّرْتَه وحَ َبسْتَه (‬
‫و ) قيل ( ‪ :‬اسْتَ ْأخَرَ ) ‪ ،‬وظن شيخُنا أَنه من أَقرََأتِ النجومُ إِذا تََأخّرَ مَطَرُها فَو ّركَ على‬
‫ال ُمصَنّف ‪ ،‬وليس كذلك ( و ) َأقْرأَ النّجْمُ ( غَابَ ) أَو حَانَ َمغِيبُه ‪ ،‬ويقال أَقرَأَت النجومُ ‪ :‬تََأخّرَ‬
‫سكَ ‪!*،‬‬
‫مَطَرُها ‪ ( ،‬وأَقرأَ ) الرجلُ من سفره ( ‪ :‬ا ْنصَ َرفَ ) منه إِلى وَطَنِه ( و ) أَقرأَ ( ‪ :‬تَ َن ّ‬
‫كَ َتقَرّأَ ) *! َتقَ ّرؤًا ‪ ،‬وكذلك قَرَأَ ثُلثِيّا ‪.‬‬
‫حمََلتْ ) وناقَةٌ *!قارِىءٌ ‪ ،‬بغير هاء ‪ ،‬وما قرََأتْ‬
‫( وقَرََأتِ النا َقةُ ) والشاةُ ( ‪َ :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/369‬‬
‫حتْ ‪ ،‬وروى الَزهريّ عن أَبي‬
‫حمََلتْ مَ ْلقُوحا ‪ .‬وقال اللّحيا ِنيّ ‪ :‬معناه ‪ .‬ما طَ َر َ‬
‫سَلً َقطّ ‪ :‬ما َ‬
‫الهيثم أَنه قال ‪ :‬يقال ‪ :‬ما قَرَأتِ الناقَةُ سَلً قَطّ ‪ ،‬وما قَرَأتْ مَ ْلقُوحا ‪ ( ،‬قطّ ) قال بعضُهم ‪ :‬لم‬
‫شمَ ْيلٍ ‪:‬‬
‫حمِل ‪ ،‬وعن ابنِ ُ‬
‫ت وَلدا َقطّ ‪ ،‬أَي لم تَ ْ‬
‫ط ْ‬
‫ح ِملْ في رَحمها ولدا َقطّ ‪ ،‬وقال بعضُهم ‪ :‬ما أَسق َ‬
‫تَ ْ‬

‫حلُ الناقةَ على غَيْر قُرْءٍ ‪ ،‬وقُرْءُ الناقةِ ‪ :‬ضَ َبعَ ُتهَا ‪ ،‬وهذه ناقةٌ قارِيءٌ وهذه نُوقٌ‬
‫ضَربَ الفَ ْ‬
‫*! َقوَارِىءٌ ‪ ،‬وهو مِنْ أَقرأَت المَرْأَة ‪ ،‬إِل أَنه يقال في المرأَة بالَلف ‪ ،‬وفي الناقة بغير أَلف ‪.‬‬
‫ضمّ ب ْعضَه إِلى بعضٍ ‪ ،‬وقَرأْتُ الشيْءَ قُرْآنا ‪ :‬جَمعْتُه‬
‫ضمّه ) أَي َ‬
‫ج َمعَه و َ‬
‫( و ) قَرَأَ ( الشيءَ ‪َ :‬‬
‫ط وما قَرَ ْأتْ جَنِينا قَطّ ‪ ،‬أَي‬
‫وض َم ْمتُ ب ْعضَه إِلى بعضٍ ‪ ،‬ومنه قولُهم ‪ :‬ما قَرَأتْ هذه الناقةُ سَلً َق ّ‬
‫عمْرُو بن كُلْثُومٍ ‪:‬‬
‫حمُها على وَلَدٍ ‪ ،‬قال َ‬
‫لم َتضّمّ رَ ِ‬
‫طلٍ َأ ْدمَاءَ ِبكْرٍ‬
‫عيْ عَيْ َ‬
‫ذِرَا َ‬
‫هِجَانِ الّلوْنِ لَنْ َتقْرَأْ جَنِينا‬
‫حمُها على الجَنين ‪ ،‬وفيه َق ْولٌ آخَرُ ( لَمْ‬
‫جمَعْ جَنِينا ‪ ،‬أَي لم َيضُمّ َر ِ‬
‫قال أَكثر الناس ‪ :‬معناه ‪ :‬لم تَ ْ‬
‫ظتَ به مَجموعا ‪ ،‬أَي أَ ْلقَيْتَه‬
‫َتقْرَأْ جَنِينا ) أَي لم تُ ْلقِه ‪ ،‬ومعنى { قَرَ ْأتَ ا ْلقُرْءانَ } ( النحل ‪َ ) 98 :‬لفَ ْ‬
‫سمّى كَلمُ ال تعالى الذي‬
‫‪ ،‬وهو أَحدُ َقوْلَي ُقطْ ُربٍ ‪ .‬وقال أَبو إِسحاق الزّجاج في تفسيره ‪ :‬يُ َ‬
‫ضمّها ‪ ،‬وقوله‬
‫سوَرَ فَ َي ُ‬
‫جمَعُ ال ّ‬
‫اينزلَه على نَبِيّه صلى ال عليه وسلمكِتابا وقُرآنا وفُ ْرقَانا ‪ ،‬لَنه يَ ْ‬
‫ج ْمعَه *!وقِراءَتَه { فَِإذَا قَرَأْنَاهُ فَاتّبِعْ‬
‫ج ْمعَ ُه َوقُرْءا َنهُ } ( القيامة ‪ ) 17 :‬أَي َ‬
‫تعالى ‪ { :‬إِنّ عَلَيْنَا َ‬
‫ع َملْ ِبمَا بَيّنّاهُ‬
‫قُرْءانَهُ } ( القيامة ‪ ) 18 :‬أَي قِرَاءَتَه ‪ .‬قال ابنُ عَبّاسٍ ‪ :‬فإِذا بَيّنّاهُ لَك*! بِالقِرا َءةِ فا ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/370‬‬
‫سمَاعِيلَ بنِ قُسْطَ ْنطِينَ ‪ ،‬وكان يقول‬
‫َلكَ ‪ ،‬و ُروِي عن الشافعيّ رضي ال عنه أَنه قَرََأ القُرآن على ِإ ْ‬
‫س ٌم وليس بمهموزٍ ولم ُيؤْخَذ من قَرَ ْأتُ ‪ ،‬ولكنه اسمٌ لكتاب ال ‪ ،‬مثل التوراة والِنجيل ‪،‬‬
‫‪ :‬القُرَآنُ ا ْ‬
‫عمْرو بنُ العل ِء ل‬
‫ت ول َي ْهمِ ُز القُرَانَ ‪ ،‬وقال أَبو بكرِ بنُ مُجا ِهدٍ ال ُمقْرِيءُ ‪ :‬كان أَبو َ‬
‫و َي ْهمِزُ قَر ْأ ُ‬
‫ن الَثيرِ ‪ :‬تَكرّر في الحَديث ِذكْرُ‬
‫َي ْهمِزِ القُرَانَ ‪ ،‬وكان َيقْ َرؤُه كما َروَى عن ابنِ كَثِيرٍ ‪ ،‬وقال اب ُ‬
‫جمْ ُع ‪ ،‬و ُكلّ شيءٍ جَمعْتَه فقد‬
‫ن ‪ ،‬والَصلُ في هذه اللفظةِ ال َ‬
‫القِرَا َء ِة والقْتِرَا ِء والقَارِي ِء والقُرآ ِ‬
‫ضهَا‬
‫سوَرَ َب ْع َ‬
‫ي والوَعْ َد والوَعِي َد واليَاتِ وال ّ‬
‫لمْرُ وال ّنهْ َ‬
‫صصَ وا َ‬
‫جمَ َع ال ِق َ‬
‫ن لَنه َ‬
‫ي القُرآ َ‬
‫س ّم َ‬
‫قَرَأْتَه ‪ ،‬و ُ‬
‫سمِ َيةِ‬
‫إِلى ب ْعضٍ ‪ ،‬وهو َمصْدَ ٌر كال ُغفْرانِ ‪ ،‬قال وقَد يُطْلَق على الصّلةِ ‪ ،‬لَن فيها قِرا َءةً ‪ ،‬من تَ ْ‬
‫الشيء ببعضه ‪ ،‬وعلى القراءَة َنفْسِها ‪ ،‬يقال قَرَأَ َيقْرَأُ ( قِرَاءَة و ) قُرْآنا ( والقتراءُ افتعال من‬
‫ن وقَرَ ْبتُ وقَارٍ ‪ ،‬ونحو ذلك من التصريف ‪.‬‬
‫القِراءَة ) وقد ُتحْذَف الهمزةُ تَخفيفا ‪ ،‬فيقال قُرَا ٌ‬
‫شمُولُه لل َدمِيّينَ ‪.‬‬
‫( و ) قَرَأَت ( الحا ِملُ ) وفي بعض النسخ الناقَةُ ‪ ،‬أَي ( وَلَ َدتْ ) وظاهره ُ‬
‫ظمَةٍ ) هي ( التي يُنْتَظَرُ بها ا ْن ِقضَاءُ َأقْرَا ِئهَا ) قال أَبو عَمرو ‪َ :‬دفَع فلنٌ‬
‫(*! والمُقَرَّأةُ ‪َ ،‬ك ُمعَ ّ‬
‫سكُها عِنْدَها حتى تَحِيضَ للسْتِبراءِ ( وقد قُرّ َئتْ ) بالتشديد ( ‪:‬‬
‫جَارِيتَه إِلى فُلنةَ ُتقَرّئُها ‪ ،‬أَي تُم ِ‬
‫ضتْ عِدّتُها ‪.‬‬
‫ستْ لِذلِك ) أَي حتى ا ْنقَ َ‬
‫حُ ْب َ‬
‫ض ْعتُ‬
‫( وَأقْرَاءُ الشّعرِ ‪ :‬أَ ْنوَاعُه ) مَقاصِدُه ‪ ،‬قال الهروي ‪ :‬وفي إِسلم أَبي ذَرَ قال أَنيس ‪ :‬لقد َو َ‬

‫شعْ ِر وبُحورِه واحدها قَرْءٌ‬
‫علَى ِلسَانِ أَحدٍ ‪ ،‬أَي على طُرُقِ ال ّ‬
‫شعْرِ فَلَ يَلْتَئِمُ َ‬
‫َقوْلَه عَلَى أَقراءِ ال ّ‬
‫طهْ ِر التي‬
‫شعْرِ ‪َ :‬قوَافِيه التي يُخْ َتمُ بها ‪ ،‬كَأقْرَاءِ ال ّ‬
‫بالفتح ‪ ،‬وقال الزّمخشَرِي وغيرُه ‪ :‬أَقراءُ ال ّ‬
‫تَنقطع عنها ‪ ،‬الواحد قَ ْرؤٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/371‬‬
‫وقُرْ ٌؤ وقيل بتِثليثه *!‪-‬وقَرِيءٌ كبَديِعٍ ‪ ،‬وقيل هو قَ ْروٌ ‪ ،‬بالواو ‪ ،‬قال الزمخشري ‪ :‬يقال للبيتينِ‬
‫والقصيدتين ‪ :‬هما على قَ ْروٍ واح ٍد وقَ ِريَ واحدٍ ‪ .‬وجمع القَ ِريّ َأقْرِيَةٌ ‪ ،‬قال ال ُكمَ ْيتُ ‪:‬‬
‫وَعِنْ َدهُ للنّدَى وَالحَزْمِ َأقْرِ َيةٌ‬
‫ت الُ َهبُ‬
‫َوفِي الحُرُوب ِإذَا مَا شَا َك ِ‬
‫ل القَ ْروِ القَصْدُ ‪ ،‬انتهى ( و ُمقْرَأٌ ‪َ ،‬ك ُمكْرَمٍ ) هكذا ضَبطه المُحدّثون ( د ) وفي بعض النسخ‬
‫وَأصْ ُ‬
‫جوَدُ مِنْ‬
‫إِشارة لموضع ( بال َيمَنِ ) قَريبا من صَ ْنعَاءَ على مَرْحلة منها ( به َمعْدِن ال َعقِيقِ ) وهو َأ ْ‬
‫عقِيقِ غَيْرِها ‪ ،‬وعِبارةُ ( العُبابِ ) ‪ :‬بها ُيصْنَع العَقِيقُ وفيها َمعْدِنُه ‪ ،‬قال المَنَاوي ‪ :‬وبه عُرِف أَنّ‬
‫َ‬
‫ي ومَصْنُوع ‪ ،‬وك َمقْعَدٍ قَرْيَةٌ بالشامِ مِن نَواحِي ِدمَشق ‪ ،‬لكنّ َأ ْهلَ ِدمَشقَ‬
‫ال َعقِيقَ َنوْعَانِ َمعْدِ ِن ّ‬
‫غفَل عنه ال ُمصَنّف ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪ ( ،‬منه ) أَي البلد أَو الموضع‬
‫ضمّونَ المِيم ‪ ،‬وقد َ‬
‫والمُحدّثون َي ُ‬
‫حدّثِين وغَيْرِهم ) منهم صُبَيح بن مُحْرِز ‪ ،‬وشَدّاد‬
‫(*! ال ُمقْرَئِيّونَ ) الجماعة ( مِن ) العُلماء ( المُ َ‬
‫سوَيد بن جَبَلة ‪ ،‬وشُرَيْح بن عَبْد وغَيْلَن بن مُبَشّر‬
‫سعْد ‪ ،‬و ُ‬
‫بن َأفْلَح ‪ ،‬وجميع بن عَبْد ‪ ،‬وَرَاشد بن َ‬
‫‪ ،‬ويُونُس بن عثمان ‪ ،‬وأَبو اليَمان ‪ ،‬ول يعرف له اسمٌ ‪ ،‬وذو قرنات جابِر بن أَزَذَ ‪ ،‬وأُم َبكْرٍ بِ ْنتُ‬
‫أَزَ َذ والَخيران أَورَدَهما المُصنّف في الذال المعجمة ‪ ،‬وكذا الذي قبلهما في النون ‪ ،‬وأَما‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/372‬‬
‫ج ْعفَر ال َمقْرئِيّ عن أَبي ُأمَامَة‬
‫المنسوبونَ إِلى القَرْيَةِ التي تَحْت جَبَل قَاسِيُونَ ‪ ،‬فمنهم غَيْلَن بن َ‬
‫( ويَفْتَحُ ابنُ الكَلْ ِبيّ المِيمَ ) منه ‪ ،‬فهي إِذا والبَلْدَة الشّامِيّة سَوا ٌء في الضّ ْبطِ ‪ ،‬وكذلك حكاه ابنُ‬
‫ناصرٍ عنه في ( حاشية الِكمال ) ‪ ،‬ثم قال ابنُ ناصر من عِنده ‪ :‬المُحدّثونَ يقولونه بضَمّ المِيم‬
‫وهو خطأٌ ‪ ،‬وإِنما أوْ َر ْدتُ هذا فإن بعضا من العلماءِ ظَنّ أَن َقوْلَه وهو خَطَأٌ من كلم ابنِ الكَل ِبيّ‬
‫فنَقلَ عنه ذلك ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫خمْسَ‬
‫(*! والقِرَْأةُ بالكسر ) مثل القِرْعة ( ‪ :‬الوَبَاءُ ) قال الَصمعي ‪ :‬إِذا قَ ِد ْمتَ بِلدا َف َمكَ ْثتَ بها َ‬
‫لدِ ‪ ،‬فََأمّا َق ْولُ أَهلِ الحِجازِ قِ َرةُ البلدِ فإِنما هو‬
‫عَشْ َرةَ ليلةً فقد ذَهَبتْ عنك قِرَْأةُ البِلَ ِد وقِرْءُ البِ َ‬

‫على حذف الهمزة المُتَحرّكة وإِلقائِها على الساكِن الذي قَبْلَها ‪ ،‬وهو نوعٌ من القياس ‪ ،‬ف ْأمّا إِغْرابُ‬
‫أَبي عُبيدٍ وظَنّه إِيّاها ُل َغةً فخطأٌ ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) وفي ( الصحاح ) اين َقوْلَهم قِ َرةٌ بغير‬
‫همزٍ معناه أَنه إِذا مَرِض ِبهَا بعدَ ذلك فليس من وَبَاءِ البِلدِ قال شيخنا ‪ :‬وقد بقي في ( الصحاح )‬
‫ج ْمعَ ُه َوقُرْءانَهُ } ( القيامة ‪) 17 :‬‬
‫مما لم يتعرض له المصنف الكلم على قوله تعالى ‪ { :‬إِنّ عَلَيْنَا َ‬
‫الية ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬قد ذكر ال ُمؤَلّف من جُملةِ المصادر القُرآن ‪ ،‬وبَيّن أَنه بمعنَى القِراءَة ‪َ ،‬ففُهم منه َمعْنى قوله‬
‫ج ْمعَ ُه َوقُرْءا َنهُ } أَي قِرَاءَتَه ‪ ،‬وكِتابُه هذا لم يَ َت َكفّلْ لِبيانِ ُنقُولِ ال ُمفَسّرين حتّى‬
‫تعالى ‪ { :‬إِنّ عَلَيْنَا َ‬
‫يُلْ ِزمَه التّقصيرَ ‪ ،‬كما هو ظاهِرٌ ‪ ،‬فَلْ ُي ْفهَم ‪.‬‬
‫حتْ َأ ْم ل ) ‪.‬‬
‫ج َملُ النّاقَةَ ) إِذا ( تَا َركَها لِيَ ْنظُرَ أََلقِ َ‬
‫( *!واسْ َتقْرَأَ ال َ‬
‫ق في وِدَاقها فهي في قُرُوئها وَأقْرَائِها ‪.‬‬
‫عن أَبي عُبيدَة ‪ :‬ما دَا َمتِ الوَدِي ُ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه *! ُمقْرَأَ بن سُبَيْع بن‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/373‬‬
‫حمْيَرٍ وبه عُرِف البَلَدُ الذي باليَمن ‪ ،‬لنُزوله َووَلدِه‬
‫الحارث بن مالك بن زيد ‪َ ،‬ك ُمكْرَم ‪َ ،‬بطْنٌ من ِ‬
‫هناك ‪ ،‬ونَقل الرشاطي عن ال َهمْدَاني ُمقْرَي بن سُبَيْع بوزن َمعْطِي قال ‪ :‬فإِذا نَس ْبتَ إِليه شَدّ ْدتَ‬
‫الياءَ ‪ ،‬وقد شُدّدَ في الشّعرِ ‪ ،‬قال الرشاطي ‪ ،‬وقد وَرَد في الشعر مَهموزا ‪ ،‬قال الشاعر يخاطب‬
‫مَلِكا ‪:‬‬
‫حتَ ذَا رُعَيْنٍ بِجَيْشٍ‬
‫ثُمّ سَرّ ْ‬
‫حَاشَ مِنْ مُقْرَي ٍء َومِنْ َهمْدَانِ‬
‫سعِيد ‪ :‬المحدّثون َيكْتبونه بأَِلفٍ ‪ ،‬أَي بعد الهمزة ‪ ،‬ويجوز اين يكون بعضُهم‬
‫وقال عَبْد الغَ ِنيّ بنُ َ‬
‫حمْيَرِيّينَ ‪ .‬قال الحافظ‬
‫ل الهمزةَ لِيُوافِقَ ‪ ،‬هذا ما نَقله الهمدانيّ ‪ ،‬فإِنه عليه ال ُم َع ّولُ في أَنساب ال ِ‬
‫س ّه َ‬
‫َ‬
‫سمّ َيتْ بِهم ‪.‬‬
‫‪ :‬وأَما القَرْيَةُ التي بالشّأْم فأَظُنّ نَزَلَها بَنُو ُمقْرَيءٍ هؤُلءِ فَ ُ‬
‫عمْرو ‪ :‬هو ( مِنْ‬
‫قرضأ ‪!* ( :‬القِرْضِى ُء ) مهموز ( كَزِبْرِجٍ ) أَهمله الجوهري ‪ ،‬وقال أَبو َ‬
‫سمْ َرةِ والعُ ْر ُفطِ والسّلَمِ و‬
‫صلِ ال ّ‬
‫ل وَلوْنا ‪ ،‬وقال أَبو حَنيفة ‪ :‬يَنْ ُبتُ في َأ ْ‬
‫شكْ ً‬
‫غَرِيبِ شَجَرِ البَرّ ) َ‬
‫صفْ َرةً مِن الوَرْسِ ) َووَ َرقُه لَطِيفٌ َدقِيقٌ ‪ .‬فالمصنّف جَمعَ بين ال َقوْلَيْنِ ( وَاحدَتُه )‬
‫( زَهْرَه َأشَ ّد ُ‬
‫*!قِ ْرضِئة ( ِبهَاءٍ ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪.‬‬
‫حمَر في شِعره ‪:‬‬
‫قسأ ‪!* :‬قُسَاءٌ ‪ ،‬كغُرَابٍ َم ْوضِ ٌع ‪ ،‬ويقال فيه ‪ :‬قَسى ‪ ،‬ذكره ابنُ َأ ْ‬
‫جلٍ مِنْ قَسى َذفِرِ الخُ َزمَى‬
‫ِبهَ ْ‬

‫َتهَادَى الجِرْبِيَاءُ به جَنِينَا‬
‫وقد يُذكر في المُعتلّ أَيضا ‪.‬‬
‫سدَ وعَفنَ )‬
‫سقَا ُء ) والقِرْبَةُ ( َكفَرِح ) *! َي ْقضَأُ *! َقضَأً فهو *! َقضِىءٌ ( ‪ :‬فَ َ‬
‫قضأ ‪َ !* ( :‬قضِىءَ ال ّ‬
‫طفُ تفسيرٍ أَو خاصَ على عَامَ ‪ ،‬وفي بعضها بالفاءِ ‪،‬‬
‫هكذا في نسختنا بالواو ‪ ،‬عَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/374‬‬
‫طبٌ وقربة قضئة فسدت وعفنت ‪.‬‬
‫ط ِويَ وهو َر ْ‬
‫( و َتهَافتَ ) وذلك إِذا ُ‬
‫حمَ ّرتْ واسْتَ ْرخَت مَآقِيهَا )‬
‫ل فهي *! َقضِئَةٌ ( ‪ :‬ا ْ‬
‫( و ) *! َقضِئَت ( العَيْنُ )*! َتقْضَأُ قَضأً كَجَ ِب ٍ‬
‫حتْ ( وفَسَ َدتْ ) والسم *!ال ُقضَْأةُ ‪ ،‬وفي حديث المُلعنة ‪ ( :‬إِنْ جَا َءتْ به*! َقضِىءَ العَيْنِ‬
‫وقَرِ َ‬
‫ق و َتقَطّعَ ) وَعفِنَ مِن طُولِ‬
‫سدَ العَيْنِ ( و ) َقضِي َء الثوبُ و ( الحَ ْبلُ ) إِذا ( َأخْلَ َ‬
‫فهو لهِللٍ ) أَي فا ِ‬
‫طيّ ( أَو ) أن َقضِيءَ الحَ ْبلُ إِذا ( طَالَ َدفْنُه في الَرضِ فَت َن ّهكَ ) وفي نسخة حتى يَنْهك‬
‫النّدَى وال ّ‬
‫( و ) َقضِيءَ ( حَسَبُه ‪َ ،‬قضَأً ) محرّكةً ( َو َقضََأةً ) مثله بزيادة الهاءِ ‪ ،‬كذا هو مضبوط في نسختنا‬
‫سدَ ‪ .‬وفيه ) أَي في حَسَبهِ‬
‫والذي في ( لسان العرب ) َقضَا َءةً بالمدّ ‪!* .‬و ُقضُوءًا إِذا عَابَ و ( فَ َ‬
‫(*! َقضَْأةٌ ) بالفتح ( و ُيضَمّ ) أَي ( عَ ْيبٌ وفَسادٌ ) اقتصر في ( الصحاح ) على الفَساد ‪ ،‬وفي‬
‫( العُباب ) على العَيْب ‪ ،‬وجَمع بينهما في ( المُحكم ) ‪ ،‬وإِياه تَبِع ال ُمصَ ّنفُ ‪ ،‬قال المناوي ‪:‬‬
‫جمْع ِإطْنَابٌ ‪ .‬قلت ‪ :‬وفيه نَظَرٌ ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫أَحدهما كَافٍ وال َ‬
‫ُتعَيّرُنِي سَ ْلمَى وَلَيْسَ ِب ُقضَْأةٍ‬
‫عتُ دا ِرمَا‬
‫وََلوْ كُ ْنتُ مِنْ سَ ْلمَى َتفَرّ ْ‬
‫جتُ أَشْرَف نِسَائهم ‪ ،‬وتقول ‪ :‬ما عَليك في هذا‬
‫حيّ من دَارِ ٍم وتَفرّعْتُ بني فُلنٍ ‪ :‬تَ َزوّ ْ‬
‫سَ ْلمَى ‪َ :‬‬
‫ضعَةٌ ‪.‬‬
‫ضعَةٍ بالضّمّ ‪ ،‬أَي عَارٌ وَ َ‬
‫الَمرِ *! ُقضَْأةٌ ‪ ،‬مثل ُق ْ‬
‫وقر ْأتُ في كتاب ( الَنساب ) للبَل ُذ ِويّ ‪َ :‬وفَدَ َلقِيطُ بن زُرَا َرةَ ال ّتمِيميّ على قَيسِ بن َمسْعودٍ‬
‫عمّ ؟ إِنك لَ ِر ْقعَة وما‬
‫الشيبانيّ خَاطِبا ابنتَه ‪ ،‬ف َغضِب قيسٌ وقال ‪َ :‬ألَ كَان هذا سِرّا ؟ فقال ‪ :‬ولِمَ يا َ‬
‫خدَعْك وإِنْ عالَنْتُك ل َأ ْفضَحْك ‪ ،‬قال ‪ :‬ومن أَنت ؟ قال ‪ :‬لَقيطُ بن‬
‫بين ُقضْأَة ‪ ،‬ولئنْ سَارَرْتُك ل أَ ْ‬
‫زُرارة ‪ .‬قال ‪ُ :‬كفْؤٌ كَرِيمٌ ‪ . .‬إِلخ ‪ ،‬فقد‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/375‬‬

‫أَنكحْتُك القَدُورَ ابنَتي بِ ْنتَ قَيْسٍ ‪.‬‬
‫ضؤُه َقضْأً ‪ ،‬ساكنةً ‪ ،‬عن كُراع ( ‪َ :‬أ َكلَ ‪ ،‬وَأ ْقضََأهُ ) أَي‬
‫( و َقضِيءَ ) الشيءَ ( كَسَمعَ ) *! َيقْ َ‬
‫ط َعمَهُ ) وقيل إِنما هي َأ ْفضَأَه بالفاءِ ‪ ،‬وقد تقدّم ( و ) يقال ‪ :‬للرجل إِذا َنكَحَ في غَيْرِ‬
‫الرجلَ ‪َ ( :‬أ ْ‬
‫َكفَا َءةٍ ‪َ :‬نكَح في ُقضَْأةٍ ‪ .‬قال ابن بُزُرْجَ ‪ :‬يقال ‪ :‬إِنهم ( *! َت َقضّئُوا منه اينْ يُ َزوّجُوه ) يقول‬
‫حسَبَهُ ) وعابُوه ‪ ،‬نقله الصغاني ‪.‬‬
‫( اسْ َتخَسّوا ) اس ِتفْعَال في الخِسّة ( َ‬
‫ح َملَ‬
‫س ِمعَ*! َقفْأً ) أَي ( مُطِ َرتْ ) وفي بعض النسخ ُأمْطِرَت وفيها نَ ْبتٌ ف َ‬
‫ت الَ ْرضُ كَ َ‬
‫قفأ ‪!* ( :‬قَفِئ ِ‬
‫عليه المَطرُ ( لنغَيّر نَبَاتُها وفَسَدَ ) وفي ( المحكم ) يعد قوله المطر ‪ :‬فََأفْسَدَه ‪ ،‬قال المَناوي ‪ :‬ول‬
‫َتعَرّض فيه للتغَيّرِ ‪ ،‬فلو اقتصر المُصنّف على فَسَد َل َكفَى ( أَو*! ال َقفْءُ ) على ما قال أَبو حنيفة (‬
‫‪ :‬أَن َيقَعَ التّرابُ على ال َب ْقلِ ) فإِن غَسَلَه المَطَ ُر وِإلّ فَسَد ( و ) قد ( َتقَدّمَ ) طَ َرفٌ من هذا المعنى‬
‫( في ف ق أَ ) وذلك أَن ال ُب ْهمَي إِذا أَتْرَ َبهَا ال َمطَرُ فَسَدَت فلت ْأكُلُها ال ّنعَم ‪ ،‬ول يُل َت َفتُ إِلى ما نقله‬
‫سلّمَ لِقائِلِه َقوْلَه ‪.‬‬
‫جبُ منه كيف َ‬
‫شيخُنا بعضٍ أَنّها إِحالةٌ غي ُر صَحِيحةٍ ‪ ،‬والعَ َ‬
‫( *!واقْتفَأَ الخَرْزَ ) مثل ( افْ َتقََأهُ ) ‪ :‬أَعَادَ عليه ‪ ،‬عن اللّحيانيّ ‪ ،‬قال ‪ :‬وقيل لمرَأةٍ ‪ :‬إِنك لم‬
‫جعَلِي عليه بين الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةً ‪ ،‬كما تُخَاطُ ال َبوَا ِريّ إِذا‬
‫حسِنِي الخَرْزَ فاقْ َتفِئهِ ‪ .‬أَي أَعِيدي عليه وا ْ‬
‫تُ ْ‬
‫ع ْدتُ عليه ‪ .‬والكُلْبَةُ ‪ :‬السّيْرُ والطّا َقةُ من اللّيف ‪ ،‬يُستعمل كما‬
‫أُعيد عليها ‪ ،‬يقال ‪ :‬اقْ َتفَأْتُه ‪ :‬أَ َ‬
‫خلُ في‬
‫خلُ السّيْرُ أَو الخَ ْيطُ في الكُلْبَ ِة وهي مَثْنِيّةٌ فَيَ ْد ُ‬
‫حجَرٌ ُيدْ َ‬
‫شفَى الذي في رأْسِه َ‬
‫يُسْ َتعْمل الِ ْ‬
‫خلُ الخَارِزُ َي َدهُ في الِدَا َوةِ ثمّ َيمُدّ السّيْرَ أَو الخَيْطَ ‪ .‬وقد اكْتَلَب إِذا اس َت ْعمَل‬
‫مَوضع الخَرْ ِز ويُ ْد ِ‬
‫الكُلْبَةَ ‪ ،‬وسيأْتي في حرف الباءِ ‪ ،‬إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫جمَعَ‬
‫قمأ ‪َ !*( :‬قمَأَ ) الرجلُ وغيرُه ( ك َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/376‬‬
‫حمَةٍ ‪ ،‬كذا في النّسخة ل َيعْنِي هنا به المَ ّرةَ الواحِدَة البتّةَ ‪ ،‬كذا في ( المُحكم )‬
‫وكَرُم *! َقمَْأةً ) كر ْ‬
‫ل وصَغُرَ ) في الَعيُن ( فهو *!‪َ -‬قمِيءٌ‬
‫(*! و َقمَا َءةً ) كَسَحابةٍ (*! و ُقمَاءً بالضم والكسر ) إِذا ( َذ ّ‬
‫ل وَرُخَالٍ )‬
‫)كأمير‪ :‬ذليل وفي الساس‪:‬فلن *!قميّ ‪ ،‬لكنّه َك ِميّ ( ج*! ِقمَاءٌ *!و ُقمَاءٌ كَجِبَا ٍ‬
‫لمٌ عَجِيب ( و )*! َقمَأَت ( المَاشيةُ )*!‬
‫الَخيرة جمعٌ عَزيز ‪ ،‬والُنثى *! َقمِيئةٌ ‪ ،‬ولشيخنا هنا كَ َ‬
‫َت ْقمَأُ (*! ُقمُوءًا *!و ُقمُوَأةً ) بضمهما ( و َقمْأً ) بالفتح ( و ) *! َقمُؤَت ( *! َقمَا َءةً *!و َقمَاءً ) بالمَدّ‬
‫سمِ َنتْ*! كَأ ْقمَأَتْ ) رُباعِيّا ‪،‬‬
‫فيهما ‪ ،‬وفي بعض النسخ بالتحريك والقصر في الُولى منهما ( ‪َ :‬‬
‫سمَنا ‪ ،‬وأَنشد للباهلّي ‪:‬‬
‫لتْ ِ‬
‫وفي ( التهذيب ) *! َقمَأَت الماشِ َيةُ َت ْقمَأُ فهي قَامِئَةٌ ‪ :‬امت َ‬
‫وخرْدٍ طَارَ بَاطِلُها نَسِيلً‬
‫شعَرا ِقصَارَا‬
‫وَأَحْ َدثَ َق ُمؤُهَا َ‬

‫سمِ َنتْ فيه ‪!* .‬و َقمَ ْأتُ بِالمكانِ‬
‫خصْبِهِ ) و َ‬
‫( و ) َقمَأَت ( الِبلُ بالمكانِ ‪ :‬أَقا َمتْ ) به وأَعجبته ( ِل ِ‬
‫َقمْأً ‪َ :‬دخَلْتُه وَأ َق ْمتُ به ‪.‬‬
‫ج َمعَه ‪.‬‬
‫شيْءِ إِذا َ‬
‫قال الزمخشري ‪ :‬ومنه *!اقْ َتمَأَ ال ّ‬
‫سمَنَا ‪ ،‬وكذلك المرَأ ُة والرجلُ ‪.‬‬
‫*!والقَ ْمءُ ‪ :‬ال َمكَانُ الذي تَقيمُ فيه النّاقةُ والبعيرُ حتى يَ ْ‬
‫سمِنَت ) وفي الحديث أَنه صلى ال عليه وسلم كان‬
‫( و ) يقال ‪َ :‬قمَأَت الماشيَةُ َمكَانَ كذا حتى ( َ‬
‫خلُ ‪.‬‬
‫*! َيقْمَأُ إِلى مَنْزِل عائِشَةَ كثيرا ‪ ،‬أَي يَ ْد ُ‬
‫سمِن ‪ ،‬إِلى آخره ‪ .‬قلت ‪:‬‬
‫قال شيخنا ‪ :‬إِن المعروف َق ُمؤَ ‪َ ،‬ككَرُم ‪ :‬صار ذَلِيلً ‪َ ،‬و َقمَأَ ‪ ،‬كَمنَع ‪َ :‬‬
‫ولكن المَفهوم من سِياق صاحِب اللسان‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/377‬‬
‫استعمالُهما في ال َمعْنى الثاني كما عَ َر ْفتَ ‪.‬‬
‫( َو َقمَأَه َكمَ َنعَه ) قال شيخُنا ‪ :‬صَرّح أَهلُ الصّرْفِ والشتقاقِ أَنّ هذا ليس لُغةً َأصْلِيّةً ‪ ،‬بل بعضُ‬
‫صغّرَه و ) أَذَلّهُ )‬
‫العرب أَبْدلوا الهمزةَ عَيْنا ‪ .‬قلت ‪ :‬ولذا قال في تفسيره ‪َ : ( :‬ق َمعَه ‪ ،‬وأَقمأَه ( َ‬
‫صغّر بذلك وإِن لم يَكن قَصيرا ‪ ،‬وكذا َأ ْقمَ ْيتُ‬
‫وفي بعض النسخ ‪ :‬ذَلّلَهُ ‪ ،‬والصّاغِرُ ‪-!* :‬القميءُ ُي َ‬
‫مُعتَلّ أَي ذَلّلْتُه ( و ) أَقمأَ المَكانَ أَو المرعى ( أَعْجَبَه ) فَأقَام به ‪ ( .‬و ) *!أَقمأَ ( المَرْعَى الِبِلَ ‪:‬‬
‫سمِ َنتْ إِبلُهم ) وفي بعض الُصول ‪ :‬ماشِيَتُهم ‪.‬‬
‫سمّ َنهَا و ) أَقمأَ ( ال َقوْمُ ‪َ :‬‬
‫وَافَقَها فَ َ‬
‫عمْروٍ ‪،‬‬
‫شمْسُ ) نقله الصاغاني ‪ ،‬وهو قولُ أَبي َ‬
‫(*! والقَمَْأةُ ‪ :‬ال َمكَانُ ) الذي ( ل تَطْلُعُ عليه ال ّ‬
‫وعند غيرِه ‪ :‬الذي ل ُتصِيبُه الشمسُ في الشّتا ِء وجمعها ال ِقمَاءُ (*! كال َمقْمََأةِ *!وال َمقْ ُم َؤةِ ) نَقيضُ‬
‫ال َمضْحا ِة وهي ال َمقْنَأةُ وال َمقْ ُن َؤةُ ‪ ،‬وعن أَبي عمرو ال َمقْنأة وال َمقْ ُنؤَة ‪ :‬المكانُ الذي ل تَطْلُع عليه‬
‫عةُ ‪ ،‬و ُيضَمّ ) فيقال قُمحأَه على‬
‫صبُ والدّ َ‬
‫خ ْ‬
‫الشمسُ ‪ ،‬وسيأْتي قريبا ( و ) إِنهم لفي ال َقمَْأةِ أَي ( ال ِ‬
‫مثال ُق ْمعَةٍ ‪.‬‬
‫( و ) عن الكسائي ( ما *!قامََأهُ ) وما قَانَأَه أَي ( ما وَا َفقَهُ ) وما *!‪ُ -‬يقَامِئُني الشْيءُ ‪ :‬ما يُوا ِفقُني‬
‫سفِينَةٍ ‪ :‬شاعِرٌ ) ‪ ،‬وهو الذي كَسَر رَباعِيَة النّ ِبيّ صلى ال عليه وسلميوم‬
‫عمْرُو بْنُ*! َقمِيئَةَ كَ َ‬
‫‪(.‬وَ‬
‫حدٍ ‪.‬‬
‫أُ ُ‬
‫خذَ خِيَا َرهُ ) حكاه َثعَْلبٌ ‪ ،‬وأَنشد لبن ُمقْ ِبلٍ ‪:‬‬
‫شيْءَ ‪ :‬أَ َ‬
‫(*! وتَ َقمّأَ ال ّ‬
‫سفَها‬
‫لقد َقضَ ْيتُ فَلَ َتسْ َتهْزِئَنْ َ‬
‫ِممّا تَقمّأْتُهُ مِنْ َل ّذ ٍة وَطَرى‬
‫ج َمعْتُه شَيْئا بعد شيءٍ ( و ) َت َقمّأَ‬
‫شيْءَ ‪َ :‬‬
‫هذا محلّ إِنشاده ‪ ،‬ووَهِمَ شيخُنا فأَنشدَه في معنى َت َقمّأْتُ ال ّ‬
‫( المكانَ ) أَي ( وَا َفقَهُ فََأقَامَ به ‪َ ،‬كقَمَأَ ) ثُلثِيّا ‪ ،‬أَي يُستعمل مُتعَدّيا بحرف الجر وبنفسه ‪.‬‬

‫شيْءُ ( َكمَنَع )*! َيقْنَأُ‬
‫قنأ ‪!* ( :‬قَنَأَ ) ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/378‬‬
‫حمْرَتُه ) قال الَسودُ بن َي ْعفُر ‪:‬‬
‫( *!قُنُوءًا ) َكقُعودٍ ( ‪ :‬اشْتَدّت ُ‬
‫شمّرٌ‬
‫سعَى بِها ذُو تُومَتَيْنِ مُ َ‬
‫يَ ْ‬
‫ن الفِ ْرصَادِ‬
‫فَنََأتْ أَنَامِلُهُ مِ َ‬
‫حمَرُ‬
‫حمْرَتُها ‪ ،‬وتَ ْركُ الهمز فيه ُلغَةٌ أُخرى ‪ .‬وشيءٌ أَ ْ‬
‫وفي الحديث ‪ :‬وقَدْ قَنَأَ َلوْنُها ‪ .‬أَي اشت ّدتْ ُ‬
‫حمّرْتُه ‪.‬‬
‫حمْرة ‪ ،‬وقد قَنَأَ َيقْنَأُ ‪َ !* ( .‬وقَنّأْتُه ) *! َتقْنِئَةً و (*! َتقْنِيئا ) أَي َ‬
‫*!قَانِىءٌ أَي شدِيدُ ال ُ‬
‫حوَه ( ‪ :‬مَزَجَهُ ) بالماءِ ‪ ،‬وهو مجاز ‪.‬‬
‫( و )*! قَنّأَ ( اللّبَنَ ) و َن ْ‬
‫حمَلَه عَلى قَتْلِه ‪!* ،‬كَأقْنََأهُ )*! ِإقْناءً ‪ ،‬رُباعِيّا ‪.‬‬
‫( و ) قَنَأَ ( فُلَنا )*! َيقْ َنؤُه *!قَنْأً ( ‪ :‬قَتََلهُ َأوْ َ‬
‫( و ) قال أَبو حنيفة ‪ :‬قَنَأَ ( الجِلْدُ ) قُنُوءًا ( ‪ :‬أُ ْل ِقيَ في الدّبَاغِ ) بعد نَزْع تَحْلِئَ ِتهِ لِتُنْزَع ُفضُولُه ‪،‬‬
‫سوّدَها ) بالخِضاب ‪َ !*( ،‬كقَنّأَهَا ) *! َتقْنِئَةً ‪،‬‬
‫*!وقَنّأَه صاحِبُه ‪ :‬دَ َبغَه ( و ) قَنَأَ ( ِلحْيَتَه ) أَي ( َ‬
‫وفي الحديث ‪ :‬مَرَ ْرتُ بأَبي َبكْرٍ فإِذا ِلحْيَتُه *!قَانِئَةٌ ‪ .‬وقَنَأَتْ هي بالخِضاب *!وقَنََأتْ أَطرافُ‬
‫حمَرّت احمرارا شديدا ‪ ،‬وفي قول الشاعر ‪:‬‬
‫س َودّت ‪ ،‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬ا ْ‬
‫الجارِيةِ بالحِنّاءِ ‪ :‬ا ْ‬
‫ب والَذَى‬
‫خ ْفتُ حَتّى بَيّنَ الشّ ْر ُ‬
‫َومَا ِ‬
‫حيّ أَبْيَنُ‬
‫*! ِبقَانِئَةٍ أَنّي مِنَ ال َ‬
‫حمَرّت الشمسُ ‪.‬‬
‫هُو شَرِيبٌ ِل َقوْمٍ ‪ ،‬يقول ‪ :‬لم يَزالوا يَمنعونني الشّ ْربَ حتى ا ْ‬
‫سمِعَ ) َيقْنَأُ قُنُوءًا إِذا‬
‫( و ) في ( التهذيب ) قَر ْأتُ لِ ْل ُمؤَرّج ‪ :‬يقال ‪ :‬ضَرَبْتُه حتى ( قَنِيءَ ‪ ،‬كَ َ‬
‫( مَاتَ و ) قَنِيء ( الَدِيمُ ‪َ :‬فسَدَ ‪!* ،‬وَأقْنَأْتُه ) أَنا ‪َ :‬أفْسدته ‪.‬‬
‫(*! َوقَنَاءٌ كَسَحابٍ ‪ ) :‬اسم ( مَاء ) من مياهِ العَرب ‪ ،‬وفي بعض النسخ بالَلف واللم ‪ ،‬وضبطه‬
‫صلٌ ‪ ،‬لَن‬
‫بعضُهم َكغُراب ‪ ،‬وقال صاحب المشوف ‪ :‬والظاهر أَنّ َهمْزَته بَدلٌ من واوٍ ل َأ ْ‬
‫البكريّ ذكر أَنّه مقصور وقال ‪ :‬يُكتَب بالَلف ‪ ،‬لَنه يقال في تَثْنيته قَ َنوَانِ ‪ ،‬انتهى ‪ 4 .‬وأَما قِنَا‬
‫بالكسر والقصر فسيأْتي في ال ُمعْ َتلّ ‪.‬‬
‫(*! وَأقْنَأَنِي ) الشّيءُ ‪َ ( :‬أ ْمكَنَنِي ) ودَنَا مني ‪.‬‬
‫( *!والمَقْنََأ ُة و ُتضَمّ نُونُه ) هي‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/379‬‬

‫س ‪ ،‬وهي القَنَْأةُ أَيضا ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هما غيرُ‬
‫( ال َم ْقمََأةُ ) بالميم ال َم ْوضِع الذي ل َتطْلُع عليه الشم ُ‬
‫طلُع عليه الشمسُ ‪ ،‬ولهذا وَجْهٌ ‪،‬‬
‫مهموزَيْنِ ‪ ،‬قال أَبو حنيفة ‪ :‬زعم أَبو عمرو أَنها المكانُ الذي ل تَ ْ‬
‫سوّدَها ‪ ،‬وقال غيرُا ءَبي عمرو ‪َ :‬مقْنَاةٌ ‪،‬‬
‫خضْ َرةِ ‪ ،‬من قولهم قَنَأَ ِلحْيَتُه ِإذَا َ‬
‫جعُ إِلى َدوَامِ ال ُ‬
‫لَنه يَرْ ِ‬
‫ضحَاةِ ‪.‬‬
‫َومَقْ ُن َوةٌ ‪ ،‬بغير همزٍ ‪ ،‬نَقيضُ ال َم ْ‬
‫قيأ ‪!* ( :‬قَاءَ *! َيقِيءُ *!قَيْأً *!واسْ َتقَا َء ) ويقال أَيضا ‪!* :‬اسْ َتقْيَأَ ‪ ،‬على الَصل (*! وَتَقيّأَ ) أَبْلَغُ‬
‫ج ْوفِ عَامدا وأَ ْلقَاعه ‪ ،‬وفي الحديث ( َلوْ َيعَْلمُ الشّا ِربُ‬
‫وأَكثَرُ من*! اسْتَقاءَ ‪ ،‬أَي اس َتخَرَجَ ما في ال َ‬
‫قَائِما مَاذا عَلَيْه *! لسْ َتقَاءَ ما شَ ِربَ ) وأَنشد أَبو حنيفةَ في استقا َء بمعنى َتقَيّأَ ‪:‬‬
‫وكُنْتَ مِنْ دَا ِئكَ ذَا َأقْلسِ‬
‫سقَاسِ‬
‫*!فَاسْ َتقِئَنْ بِ َثمَرِ القَ ْ‬
‫( *!وقَيَّأهُ ال ّدوَاءُ *!وََأقَاءَه ) ِب َمعْنى ‪ ،‬أَي فعل به ِفعْلً *!يَ َتقَيّأُ منه ‪!* ،‬وقَيّأْتُه أَنا ‪ ،‬وشَرِ ْبتُ‬
‫س وال ّدوَارِ ‪ ،‬وفي الحديث الرّاجِعُ‬
‫ب ) فهو مِثلُ العُطَا ِ‬
‫*!القَيُوءَ َفمَا *!فَيّأَني ( والس ُم القُيَاءُ ‪َ ،‬كغُرَا ٍ‬
‫شيْءَ عليه ‪ ،‬ومَن َتقَيّأَ‬
‫في هِبَتهِ كالرّاجِع في *!قَيْئهِ ‪ ،‬وفيه ( مَن ذَرَعَه *!‪-‬ال َقيْءُ وهو صَائِمٌ فل َ‬
‫َفعَلَيْه الِعا َدةُ ) أَي َتكَلّفه و َت َعمّده ‪.‬‬
‫جلَ إِذا َفعَ ْلتَ به ِفعْلً *!يَ َتقَيّأُ منه ‪.‬‬
‫*!وقَيّأَتُ الرّ ُ‬
‫َوقَاءَ فُلنٌ ما َأ َكلَ َيقِيئُه قَيْئًا إِذا أَلقَاهُ ‪ ،‬فهو قَائِي ٌء ‪ .‬ويقال ‪ :‬به*! قُيَاءٌ إِذا جَعل ُيكْثِر ال َقيْءَ ‪.‬‬
‫( والقَيُوءُ ) بالفتح على َفعُولٍ ما قَيَّأكَ ‪ ،‬وفي ( الصحاح ) ‪ :‬ال ّدوَاءُ الذي يُشْرَب*!‪ -‬لل َقيْءِ ‪ ،‬عن‬
‫سكّيت ‪ ،‬والقَيُوءُ ( ‪ :‬الكَثي ُر ال َقيْءِ كَالقَيُوّ َكعَ ُدوَ ) حكاه ابن الَعرابيّ ‪ ،‬أَي بإِبدال الهمز ِة واوا‬
‫ابن ال ّ‬
‫وإِدْغامِه في واوِ َفعُولٍ ‪ ،‬قالَه شيخُنا ‪ .‬وقال صاحبُ اللسان وتبعه صاحبُ المشوف ‪ :‬فإِن كان‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/380‬‬
‫ل فهو خَطَأٌ ‪ ،‬لَنّا ل َنعْلَم قَيَ ْيتُ‬
‫ظ فهو وَجِيهٌ ‪ ،‬وإِن كان ذَ َهبَ به إِلى أَنه ُمعْ َت ّ‬
‫إِنما مَثّلَهُ ِبعَ ُد ّو في اللفْ ِ‬
‫ن الَعرابيّ‬
‫ت وقال ‪ :‬ليس في الكل ِم مثلُ حَ َي ْوتُ ‪ ،‬فإِذا ما حَكاه اب ُ‬
‫ول قَ َي ْوتُ ‪ ،‬وقد َنفَى سِيبويهِ قَ َيوْ ُ‬
‫حكَيْنَا هذا عن ابنِ‬
‫خ ّففٌ من َرجُل قَيُوءٍ ‪ ،‬كمَقْ ُروَ في َمقْرُوءٍ ‪ ،‬قال ‪ :‬وإِنما َ‬
‫مِن قولهم قَ ُيوّ إِنما هو مُ َ‬
‫الَعرابيّ لِ ُيحْتَرَس مِنْه ‪ ،‬ولئلّ يَتوَهّمَ أَحدٌ أَنّ قَ ُيوّا مِن الواو أَو الياءِ ‪ ،‬ول سِ ّيمَا وقَد َنظّ َرهُ بعَ ُدوَ‬
‫ث والمُقيِيءُ ‪ ،‬ك ُمكْرِم ‪ ،‬على‬
‫حوِهِما مِن بنَاتِ الواو والياء ‪ ( ،‬وَ َدوَاؤُه ال ُمقَيّيءُ ) ك ُمحَ ّد ٍ‬
‫وهَ ُد َو ونَ ْ‬
‫القياس م أَقاءَه ‪ ،‬وفي بعض النسخ و َدوَا ُء ال َقيْءِ أَي اين القَيُوءَ يُطلَق ويُراد به َدوَاءُ القَيْءِ أَي‬
‫خصُ ُمقَيّأٌ ك ُمعْظّم ‪.‬‬
‫الذي ُيشْرَب للقَيْءِ ‪ ،‬والش ْ‬
‫عمَر ‪ :‬و َبعَجَ الَ ْرضَ‬
‫صفُ ُ‬
‫ظهَرَ ْتهَا ‪ ،‬وفي حديث عائشةَ َت ِ‬
‫*!وقاءَت الَرضُ ال َكمَْأةُ ‪ :‬أَخرَجَتْها وأَ ْ‬
‫ل وفي‬
‫ظهَ َرتْ نَباتَها وخَزَائِنَها ‪ .‬والَرضُ*!‪َ -‬تقِيءُ النّدَى ‪ ،‬وكلهما على المَ َث ِ‬
‫فَقا َءتْ ُأكُلَها ‪ ،‬أَي أَ ْ‬

‫ظهْرِها ‪ .‬قلت ‪ :‬وهو من‬
‫الحديث ( َتقِي ُء الَ ْرضُ أَفلذَ كَ ِبدِهَا ) أَي ُتخْرِج كُنوزَها وتَطْ َرحُها على َ‬
‫المجاز ‪.‬‬
‫جمَاع و ( َتعَ ّرضَتْ لِ َبعِْلهَا ) لِ ُيجَا ِمعَها ( وَأَلْ َقتْ َنفْسَها عَلَيْهِ )‬
‫( *!وَتَقَيّأَت ) المرَأةُ إِذا َتهَيَّأتْ لِلْ ِ‬
‫وعن الليث ‪َ :‬تقَيّؤُهَا ‪َ :‬ت َكسّرُها له وإِلقاؤُها َنفْسَها عليه ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫حفَرْ‬
‫للِ وَال َ‬
‫َتقَيّأَتْ ذَاتُ ال ّد َ‬
‫شعِر‬
‫ِلعَابِسٍ جَافِى الدّللِ ُمقْ َ‬
‫جلُ َبعْلً َأوْ غَيْرَه ‪ ،‬وأَنّ إِ ْلقَاءَ ال ّنفْسِ كَذِلكَ ‪.‬‬
‫ل وأَن المُرادَ الرّ ُ‬
‫وقال المناوي ‪ :‬الظاهِرُ أَنّ ال َب ْعلَ مِثا ٌ‬
‫صحِيفٌ ‪ ،‬والصّوابُ َتفَيّأَت ‪ ،‬بالفاء ‪،‬‬
‫وقال الَزهريّ ‪َ :‬تقَيّأَت ‪ ،‬بالقافِ ‪ ،‬بهذا المعنى عِندي َت ْ‬
‫وتَفَ ّيؤُهَا تَثَنّيها وتَكسّرُها عَلَيْه ‪ ،‬من ال َفيْءِ وهو الرّجُوع ‪.‬‬
‫( و َثوْبٌ *!‪َ -‬يقِيءُ الصّبْغَ ‪ ،‬أَي مُشْبَعٌ ) على المَ َثلِ ‪ ،‬وعليه رِدَا ٌء وإِزَارٌ*! َيقِيآنِ الزّعفرانَ ‪ ،‬أَي‬
‫مُشْ َبعَانِ ‪.‬‬
‫وقَاءَ َنفْسَه وََلفَظ َنفْسَه ‪ :‬مَات ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/381‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الكاف ) مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫جةٍ إِذا ( َن َكصَ ) أَي تَأَخّرَ ( وجَبُنَ ) ‪ ،‬واقتصر الجوهري على‬
‫كأكأ ‪!* ( :‬كَ ْأكَأَ )*! كَ ْأكََأةً ك َدحْرَ َ‬
‫َن َكصَ ‪ ،‬وزاد صاحبُ ( العُبابِ ) ‪ :‬جَبُن ‪ ،‬وَإِيّاه تَبِع المُصنّف ( *!كَ َتكَ ْأكَأَ ) و َت َك ْعكَعَ ‪.‬‬
‫ع ْدوُ الّلصّ ) هو‬
‫(*! والكَ ْأكَاءُ كسَلْسَالٍ ) عن أَبي عمرو أَنه ( الجُبْنُ الهالِعُ ‪ ،‬و ) هو أَيضا ( َ‬
‫جَرْ ُيهُ عند فِرَارِه ‪.‬‬
‫جمّعَ ) ‪ ،‬نقله الجَوهريّ وغيرُه (*! َككَ ْأكَأَ ) ثلثيّا ‪ .‬وسقط عيسى بنُ‬
‫(*! و َتكَ ْأكَأَ )*! َتكَ ْأ ُكؤًا ( ‪َ :‬ت َ‬
‫علَى ذِي‬
‫عمَرَ النحويّ عن حِمارٍ له ‪ ،‬فاجتمع عليه الناسُ ‪ ،‬فقال ماَلكُم *! َتكَ ْأكَأْتُمْ عَليّ *! َتكَ ْأ َكؤَكُمْ َ‬
‫ُ‬
‫حوْا عَنّي ‪ ،‬هذا هو المَشهور ‪ ،‬والذي في الفائق نَقلً‬
‫جِنّةٍ فَافْرَ ْنقِعُوا ( عني ) ‪ .‬أَي اجتمعْتُم ‪ ،‬تنَ ّ‬
‫عن الجاحِظ أَن هذه ال ِقصّةَ و َقعَت لَبي عَ ْل َقمَةَ في َب ْعضِ طُ ُرقِ ال َبصْرَة ‪ ،‬وسيأْتي مثلُ ذلك عن‬
‫حوّاءٍ ‪.‬‬
‫ابنِ جِنّي في الشّواذّ في تركيب ف ر ق ع ‪ ،‬ويروى ‪ :‬عَلَى ذِي حَيّةٍ أَي َ‬
‫حكَم بنِ عُتَيْبَةَ ‪ :‬خَرَجَ ذاتَ َيوْمٍ وقد *! َتكَ ْأكَأَ الناسُ‬
‫حمُوا ‪ .‬وفي حَدِيث ال َ‬
‫*! و َتكَ ْأكَأَ القومُ ‪ :‬ا ْزدَ َ‬
‫ع َكفُوا عليه‬
‫ح ّدثَ الشّ ْيطَانُ *!ل َتكَ ْأكَأَ النّاسُ عَلَيْهِ ‪ .‬أَي َ‬
‫ن فقالَ ‪ :‬سُبحانَ اللّهِ ‪َ :‬لوْ َ‬
‫عمْرَا َ‬
‫عَلَى أَخِيهِ ِ‬
‫حمِينَ ‪.‬‬
‫مُزْدَ ِ‬
‫عيّ ) فلم َيقْدِر على أَن يتكَلّمَ ‪ ،‬عن أَبي زيدٍ ‪ ،‬ويُ ْروَى عن‬
‫( و ) َتكَ ْأكَأَ الرجلُ ( في كَلمِه ‪َ :‬‬

‫الل ْيثِ ‪ :‬وقد َتكَ ْأكَأَ إِذا ا ْنقَ َدعَ ‪ ( .‬و ) قال أَبو عمرو ‪ !*( :‬المُ َتكَ ْأكِىءُ ) هو ( ال َقصِيرُ ) كذا في‬
‫( اللسان ) ‪.‬‬
‫كتأ ‪ !*( :‬الكَتَْأةُ ) على َفعْلَةٍ مهموز ( ‪ :‬نَبَاتٌ كالجِ ْرجِيرِ ) يُطْبَخ ف ُيؤْكل ‪ ،‬قال أَبو مَنصور ‪ :‬هي‬
‫الكَثَاةُ ‪ ،‬بالثا ِء ولم يهمز وتُسمّى ال ّن ْهقَ ‪ ،‬قاله أَبو مالكٍ وغيره ‪.‬‬
‫(*! والكِنْتَأْو كَسِ ْندَ ْأوٍ ) صرِيحُ كلم النّحاة أَن النّونَ زائدةٌ ‪ ،‬فوزنه‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/382‬‬
‫فِ ْنعَ ْلوٌ ‪ ،‬وقيل هو من كَ َنتَ ‪ ،‬فالهمزة والواو زائدتانِ ( ‪ :‬الحَ ْبلُ الشّدِيد ) كذا في النّسخ بالحاء‬
‫جمَل بالجيم والميم ‪،‬‬
‫المهملة وسُكون المُوحّدَة ‪ ،‬وفي بعضها بالميم بدل الموحدة ‪ ،‬وفي بعضها ال َ‬
‫وهكذا هو مَضبِوط في الخُلصة والمشوف ‪ ،‬وغَلِطَ من ضَبط خِلفَ ذلك ‪ ،‬والرجلُ ( العَظِيمُ‬
‫اللّحْ َيةِ الكَّثهَا ) هكذا مَثّلَه سِيبوي ِه وفَسّره السّيرافِي ‪ ( ،‬أَو الحَسَنُها ) وهذا عن كُراع ‪.‬‬
‫صفَا الماءُ من تَحْتِه )‬
‫كثأ ‪ !*( :‬كثأَ اللبَنُ ) وكَثَعِ ( كمَنَعَ ) *! َيكْثَأُ *!كَثْأً إِذا ( ار َتفَعَ فوقَ الما ِء َو َ‬
‫سمُه ‪ ( .‬و )*! كَثََأتِ ( القِدْرُ ) كَثْأً ( ‪ :‬أَزْ َب َدتْ )‬
‫قاله أَبو زيد ‪ ،‬ويقال كَثََأ وكَثَعَ إِذا خَثُ َر وَعَلَه َد َ‬
‫لِ ْلغَلْي ( و ) كَثَأَ ( القِدْرَ ) إِذا ( َأخَذَ زَ َبدَها ) وهو ما ارتفع منها بعْدَ الغَلَيانِ ( و ) كَثَأَ ( النّ ْبتُ )‬
‫ظو‬
‫ف وَغَلُظَ وطَالَ ‪ ،‬و ) كَثَأَ الزّ ْرعُ غَُل َ‬
‫والوَبَرُ يَكحثَأُ كَثْأً وهو *!كاثِىءٌ ‪ :‬نَ َبتَ و ( طَلَعَ أَو كَ ُث َ‬
‫( الْ َتفّ ‪َ !*،‬ككَثّأَ ) مُشدّدا (*! َتكْثِئَ ًة في ال ُكلّ ) مما ِذكِرَ من اللّبَنِ والوَبَرِ والنّ ْبتِ ‪ ،‬وكذا في اللّحْيَةِ‬
‫وسَتُذكَر ‪ ،‬هذا هو المفهومُ مِن كل ِم الَئمّةِ ‪ ،‬بل صرّح به ابنُ مَنظورٍ وغيرُه ‪ ،‬وكلمُ ال ُمؤَلّف‬
‫ن والقِدْرِ أَيضا ‪ ،‬وهو خِلفُ ما صَرّحُوه ‪ ،‬فا ْفهَمْ ‪ ،‬وقد سَكتَ عنه‬
‫ضعِيف في اللّبَ ِ‬
‫يُوهِم استعمالَ ال ّت ْ‬
‫سكّيت شاهدا في اللّحْيَة في غير مَحلّه ‪ ،‬وهو عَجيبٌ ‪.‬‬
‫شيخُنا تَقصيرا ‪ ،‬وَأوْرَدَ عن ابنِ ال ّ‬
‫لهُ من الدّسَمِ ) والخُثُورَة ‪ ( ،‬أَو ) هو‬
‫(*! وكَثَْأةُ اللبن ) بالفتح ( و ُيضَمّ ) والكَ ْثعَةُ بالعين ( ‪ :‬مَا عَ َ‬
‫طفَا َوةُ ) مِن فَوحق الماءِ ‪َ !* .‬وكُثْأة القِدْر ‪ :‬زَ َبدُها ‪ ،‬يقال ‪ :‬خُذْ *!كَثَْأةَ ِقدْرِك *!وكُثْأَتَها ‪ ،‬وهو‬
‫( ال ّ‬
‫ما ارتفعَ منه بعدَ ما َتغْلِي ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪!*( :‬كَثّأَ *! َتكْثِيئا ) إِذا ( َأ َكلَ ذلك ) أَي ما على رَ ْأسِ اللّبَنِ ‪ ،‬فاستعمالُ المَزِيد هنا‬
‫لقِطِ*! ال َكثْءُ وهُو ما*! ُيكْثَأُ في‬
‫بِمعنى سوى ما تَقدّم في ( لسان العرب ) ‪ ،‬قال أَبو حاتم ‪ :‬من ا َ‬
‫صبُ ‪ ،‬ويكون أَعله غَلِيظا ‪ .‬وَأمّا المُصرَعُ فالذي َيخْثُر ويكاد يَ ْنضَجُ‬
‫القِدْ ِر ويُ ْن َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/383‬‬

‫صلُ‬
‫ح َمصِيصِ وَأمّا ال َم ْ‬
‫والعاقِدُ ‪ :‬الذي ذَهَب ماؤُه و َنضِجَ ‪ ،‬والكَرِيصُ ‪ :‬الذي طُبِخَ مع ال ّنهَق أَو ال َ‬
‫طعَة العَظيمة منه ‪.‬‬
‫لقِطِ يُطْبَخ مَ ّرةً أُخْرَى ‪ ،‬وال ّثوْرُ ‪ :‬القِ ْ‬
‫فمِن ا َ‬
‫(*! وكَنْثَأَت اللّحْيَةُ ) ‪ ،‬بزيادَة النون ‪ ،‬ويروى ‪ :‬كَنْتَأَت بالتاءِ المُثنّاة ال َف ْوقِيّة ‪ ،‬كذا في ( لسان‬
‫شعَرُها (*! َككَثَأَتْ‬
‫ت وكَثُ َرتْ ) أَي غَزُر َ‬
‫العرب ) ‪ ،‬ومن هنا جَعله المُصنّف ما ّدةً وحْدَها ( ‪ :‬طَاَل ْ‬
‫سكّيت ‪:‬‬
‫) ثُلَثِيّا (*! وكَثَّأتْ ) مَزِيدا ‪ ،‬وأَنشد ابنُ ال ّ‬
‫وَأَ ْنتَ امْ ُرؤٌ قَدْ كَثَّأتْ َلكَ ِلحْيَةٌ‬
‫جوَالِقِ‬
‫عدٌ فِي ُ‬
‫كَأَ ّنكَ مِ ْنهَا قَا ِ‬
‫هذا مَحلّ إِنشاده ‪ ،‬ويروى ( كَثْنََأتْ ) ‪.‬‬
‫( *!والكِنْثَأْو ‪ :‬الكِنْتَ ْأوْ ) بمعنى ‪ ،‬وقد عر ْفتَ أَن التّاء لُغةٌ في الثاء ‪ .‬ولِحْيَةٌ*! كَنْثََأةٌ ‪ ،‬وإِنّه َلكَنْتَأْ‬
‫اللّحْيَة وكَنْ َثؤُها وسيأْتي البحثُ أَيضا مع المناسبة إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫( *!والكَثَْأةُ ) بالفتح (*! والكَثَاةُ ) َكقَناةٍ ( بل َهمْزٍ ) ‪ ،‬نقلَه أَبو حنيفةَ عن بعضِ ال ّروَاةِ هو‬
‫الكُرّاثُ وقيل ‪ :‬الحِنْزَابُ ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬بذْرُ ( الجِرْجيرُ ) قاله أَبو منصور ( أَو بَرّيّهُ ) ل بُسْتَانِيّهُ ‪،‬‬
‫سمّى ال ّنهَق ‪ ،‬وسيأْتي َتفْصِيلُه في ن ه ق ‪.‬‬
‫وقال أَبو مالكٍ ‪ :‬إِنها تُ َ‬
‫جمَعَ وَسمِعَ ) *! َيكْدَأُ (*! َكدْأً ) بفتح فسكون (*! وكُدُوءًا ) بالضم ‪ ،‬أَي‬
‫كدأَ ‪!* ( :‬كَدَأَ النّ ْبتُ كَ َ‬
‫( أَصابَهُ البَ ْردُ فَلَبّ َد ُه في الَرْض ) أَي جعل بعضَه فوق بعض ( أَو ) أَصابه ( العَطَشُ فَأَبْطَأَ نَبْتُه ‪،‬‬
‫*! َوكَدَأَ البَ ْردُ الزّ ْرعَ كمَنَعَ ) وهو الَكثر ( ‪َ :‬ر ّد ُه الَرضِ ) بأَن َوقَف أَو انْ ُتكِس أَو أَبطأَ ظُهورُه‬
‫(*! َككَدَّأهُ )*! َتكْدِ َئةً ‪.‬‬
‫لوْبَارِ قَلِيلَتُها ‪ ،‬وقد*!‬
‫( وَأَ ْرضٌ *!كَادِئَةٌ ) أَي ( َبطِيئَةُ ) النّبَاتِ و ( الِنْبَاتِ ) ‪ .‬وإِبل كادِئ ُة ا َ‬
‫كَدِ َئتْ َتكْدَأُ *!كَ َدأً ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫شكُو الدَّلجَا‬
‫لوْبَارِ َت ْ‬
‫*! َكوَادِى ُء ا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/384‬‬

‫( *! َوكَدِىءَ الغُرَابُ َكفَرِحَ ) والذي في ( لسان العرب ) كَذَأَ مفتوحا ‪ ،‬ولذا قال شيخنا ‪ :‬وأَما‬
‫*!كَدِىءَ كسمِع فلغةٌ قليلةٌ ‪ :‬إِذا رأَيْتَه ( صَارَ كَأَنّهُ َيقِيءُ في ) وفي بعض النسخ ‪ :‬من ( شَحِيجِهِ )‬
‫صوْته في غِلَظٍ ‪ ،‬كذا هو َمضْبوط في‬
‫بالشين المُعجمة ثم الحاء المهملة وبعد الياء جيم ‪ ،‬أَي َ‬
‫النسخة المقروءَة ‪ ،‬وفي نسخة بالحاءَيْنِ المهملتين بمعنَى الصوتِ مطلقا ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪ ،‬وكذلك َنكِدَ‬
‫يَ ْنكَد ‪ ،‬كما سيأْتي ( و ) كَ َدأَ ( ال َب ْقلُ ) إِذا ( َقصُرَ وخَ ُبثَ ) ِلخُ ْبثِ أَرْضه ‪ ،‬فيكون مجازا ‪.‬‬
‫عدَا ) أَي أَسرَع في مَشْيه ‪.‬‬
‫ح ْو َقلَ َكوْدََأةً ‪ ،‬إِذا ( َ‬
‫( *! َوكَوْدَأَ ) ك َ‬

‫ج َملُ الغَلِيظُ ) وسيأْتي في كند أَيضا ‪.‬‬
‫( *!والكِنْدَ ْأوُ ) لغة في الكِنْتَأْو وهو ( ال َ‬
‫كرثأ ‪ !*( :‬الكِرْثِىءُ كَزِبْرِجٍ ) أَهمله الجوهري ‪ ،‬وقال الَصمعي ‪ :‬هو ( السّحَابُ المُر َتفِعُ‬
‫المُتَراكِمُ ) بعضه على بعضٍ ‪ ،‬كأَنه لغة في الكِ ْرفِيءِ بالفاءِ ( وقَ ْيضُ البَ ْيضِ ) وهو قِشرته العُلْيَا‬
‫اللزِقة بالبياض ‪ ،‬لغةٌ فلي الكِرْفيءِ أَيضا ( و ) *!الكِرْثِئَةُ ( بهاءٍ وقد ُيفْتَحُ ) َأوّله ‪ ،‬على الفتح‬
‫غ َوةُ المَخْص إِذا حُلِب عليه لَبنُ شاةٍ فارتفع ‪ ،‬كلّ‬
‫اقتصر الصغاني ( ‪ :‬النّ ْبتُ ال ُمجْ َتمِعُ المُلْ َتفّ ) ورُ ْ‬
‫شعَرُه وغَيْرُه ) كالسحابِ ( ‪ :‬كَثُرَ ) والتفّ ‪ ،‬في لغة بني أَسدٍ ‪،‬‬
‫ذلك ثلثي عند سيبويه ( *!وكَرْثَأَ َ‬
‫كما في ( المحكم ) ( وَتَرَاكَمَ ‪!* ،‬كَتَكرْثَأَ ) يقال ‪َ !*:‬تكَرْثَأَ الناسُ إِذا اجتمعوا ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ُ ( :‬بسْرٌ *!كَرِيثَاءُ ) وقَرِيثَاءُ ( *! َوكَرَاثَاءُ ) وقَرَاثَاءُ أَي ( طَ ّيبٌ ) َنضِيجٌ صالحٌ حَسَنٌ‬
‫‪ ،‬أَطْبَق أَئمّةُ اللغةِ على ذِكره في كَرَث ‪ ،‬كذِكر القَريِثاء في قَرث ‪ ،‬والمصنف خالفهم في الكَرِيثاء‬
‫فذكره في الهمزة ‪ ،‬ووافقهم في القَريثاء مع أَن حالهما واحد ‪ ،‬وقال ابن الشيباني ‪ :‬القَرِيثَاء‬
‫*!والكَرِيثَاء ‪ :‬ضَ ْربٌ من ال ّتمْرِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو من ال ُبسْرِ ‪ ،‬وهو أَسودُ سَرِيعُ ال ّن ْفضِ ِلقِشْرِه عَن‬
‫لِحَائِه‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/385‬‬
‫وعبا َرةُ الفصيح ‪ :‬هو ُبسْرٌ قَرِيثَا ُء *!وكَريثَا ُء وقَرَاثَا ُء *!وكَرَاثَا ُء ‪ ،‬كلّ ذلك لض ْربٍ من ال ُبسْرِ‬
‫خضَرُ ال ّتمْرِ ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬واقتصر الكِسائي‬
‫ف ‪ ،‬ويقال ‪ :‬إِنه أَطْ َيبُ ال ّتمْر بُسْرا ‪ ،‬والبُسْرُ َأ ْ‬
‫معرو ٍ‬
‫عَلَى القَرِيثَاء ‪ ،‬بالمدّ ‪ ،‬وأَبو القَدّاح على القَرِيثا ‪ ،‬بال َقصْرِ ‪ ،‬وأَغفل الجوهريّ *!الكَريثاء‬
‫*!والكَراثاء ‪ ،‬والمصنّف *!الكَراثاء في المثلثة ‪ ،‬وذكرهما معا في المهموز ‪ ،‬انتهى ‪ ،‬وسيأْتي‬
‫الكلم عليه إِن شاء ال تعالى في محلّه ‪.‬‬
‫كرفأ ‪!* ( :‬الكِ ْرفِىءُ ) كَزِبْرِجٍ هو ( الكِرْثِيءُ ) بالثاءُ المثلثة ‪ :‬سَحَابٌ مُتَرَاكِمٌ ‪ ،‬واحدته بهاء ‪،‬‬
‫طعَةُ منه‬
‫وفي ( الصحاح ) ‪!* :‬الك ْرفِىءُ ‪ :‬السحابُ المرتفعُ الذي بعضُه فوق بعضٍ والقِ ْ‬
‫*!كِ ْرفِئَةٌ ‪ ،‬قالت الخنساءُ ‪:‬‬
‫*! َككِ ْرفِئَةِ الغَ ْيثِ الصّبِي‬
‫ب ويُ ْرمَى َلهَا‬
‫رِ تَرْمى السّحَا َ‬
‫جوَيْنٍ الطائيّ َيصِف جَارِيَةً ‪ ،‬وقال شيخُنا ‪ :‬جَ ْيشَا ‪:‬‬
‫وقد جاءَ أَيضا في شِعر عامِر بنِ َ‬
‫وَجَارِيَةٍ مِنْ بَنَاتِ المُلُو‬
‫كِ َقعْ َق ْعتُ بِالخَ ْيلِ خَلْخَاَلهَا‬
‫*! َككِ ْرفِئَةِ الغَ ْيثِ ذاتِ الصّبِي‬
‫رِ تَأْتِي السّحَابَ وَتَأْتَاَلهَا‬

‫ومعنى تَأْتَالُ ‪ُ :‬تصْلِحُه ‪ ،‬وَأصْلُه تَأْ َت ِولُ ‪ ،‬ونَصبه بإِضمار أَن ‪ ،‬ومثلُه بيتُ لَبيدٍ ‪:‬‬
‫ِبصَبُوحِ صَافِيَةٍ وجَ ْذبِ كَرِينَةٍ‬
‫ِب ُمؤَثّلٍ تَأْتَالُهُ إِ ْبهَا ُمهَا‬
‫أَي ُتصْلِحه ‪ ،‬وهي َتفْ َتعِل من آب َيؤُولُ ‪ ،‬ويروى ‪ :‬تَأْتَالَهُ إِبهامُها ‪ ،‬على أَن يكون أَراد تَأْتِي له‬
‫ضيَ َرضَا ‪.‬‬
‫فأَبْدَل من الياء أَلفا ‪ ،‬كقولهم في َبقِيَ َبقَا ‪ ،‬وفي َر ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/386‬‬

‫ت القِدْرُ ) إِذا ( أَزْ َب َدتْ لِ ْلغَ ْليِ ) ‪.‬‬
‫( *!وكَ ْرفَأَ ِ‬
‫( *!وَ َتكَ ْرفَأَ ) السحابُ بمعنى ( َتكَرْثأَ ‪!* ،‬والكَرْفَأةُ ‪ :‬الكَرْثََأةُ ) وقد أَعاده المؤلف في كرف ‪،‬‬
‫وتبع هنا الجوهريّ ‪ ،‬غير مُنبّه عليه ‪ ،‬فإِن الذي قاله أَئمّة اللغة إِنّ التاء مُبدَلة من الفاء ‪.‬‬
‫جيّ أَسودَ ‪.‬‬
‫شفَلّحِ ) ك َعمَلّسٍ ‪ ،‬وثمرها كأَنه ر ْأسُ زِنْ ِ‬
‫شجَ َرةُ ال ّ‬
‫( و )*! الكِرْفئة ( بِالكَسْر ‪َ :‬‬
‫( و ) يقال ( ‪ !*:‬كَ ْرفَئُوا ) إِذا ( اخْ َتلَطُوا ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪.‬‬
‫ث الَعرابيّ إِلى قِرْطاسٍ َرقِيق فقال ‪:‬‬
‫الكِ ْرفِئَة ‪ :‬قِشْرَة البَ ْيضِ العُلْيا اليابسة ‪ ،‬ونظر أَبو الغَو ِ‬
‫غِ ْرقِيءٌ تحت كِ ْر ِفيّ ‪ ،‬وهمزته زائدة ‪.‬‬
‫*!والكَ ْرفََأةُ ‪ :‬الضّخَ ُم والكَثْرَة ‪!* .‬وكَ ْرفَأَ ‪ :‬اسْ َتكْ َثفَ ‪ .‬وَ َتكْرفَأَ الناسُ ‪ ،‬مثل *!كَ ْرفَئُوا ‪.‬‬
‫سؤُهُم ‪ ،‬أَي يتبعهم ‪ ،‬ويقال للرجل‬
‫س ُؤهُ *!كَسْأً ( ‪ :‬تَ ِبعَهُ ) ‪َ .‬ومَرّ َيكْ َ‬
‫كسأ ‪!* ( :‬كَسَأَه َكمَ َنعَهُ )*! َيكْ َ‬
‫سعُهم ‪ ،‬نقله شيخنا عن الجوهريّ ‪،‬‬
‫سؤُهم و َيكْ َ‬
‫إِذا هَزَم ال َقوْ َم فمَرّ وهو يَط ُردُهم ‪ :‬مَرّ فُلنٌ*! َيكْ َ‬
‫واستدل بقول الشاعر ‪:‬‬
‫*!كُسِىءَ الشّتَاءُ بِسَ ْبعَةٍ غُبْرِ‬
‫ل الَعرابيّ ‪ ،‬وتمامه ‪:‬‬
‫وهو قولُ أَبي شِ ْب ٍ‬
‫شهْرِ‬
‫شهْلَتِنَا مِنَ ال ّ‬
‫أَيّامِ َ‬
‫وقال ابن بَ ّريّ ‪ :‬منهم من يجعل بدل هذا العجز ‪:‬‬
‫ن والصّبّبْرِ والوَبْرِ‬
‫بِالصّ ّ‬
‫وَبِآمِرٍ وََأخِيه ُمؤْ َتمِرٍ‬
‫جمْرِ‬
‫طفِيءِ ال َ‬
‫ل وَ ِبمُ ْ‬
‫َو ُمعَلّ ٍ‬
‫وسيأْتي ذلك في ك س ع ‪.‬‬
‫سؤُها كَسْأً ( ‪ :‬سَا َقطَها عَلَى إِثْرِ ) دابّةٍ ( ُأخْرَى ‪ ،‬و ) كَسَأَ ( ال َقوْمَ )‬
‫( و )*! كَسَأَ ( الدّابّةَ ) *! َي ْك َ‬

‫حوِهَا ( و ) كَسَأً ( ه ) ( بالسّ ْيفِ ) إِذا ( ضَرَبَه )‬
‫خصُومَةِ ) ونَ ْ‬
‫سؤُهم كَسْأً ( ‪ :‬غَلَ َبهُمْ في ال ُ‬
‫*! َيكْ َ‬
‫كأَنّه مُصحّف مِن كَشَأَه ‪ ،‬بالمعجمة ‪ ،‬كما سيأْتي ‪.‬‬
‫ضمّهما ) وفي بعض النسخ زيادة ‪َ !* :‬وكَسُوءُه ‪ ،‬أَي بالفتح‬
‫( *! َوكُسْءُ ُكلّ شَيءٍ *! َوكُسُوءُه ‪ ،‬ب َ‬
‫والمد ‪ ،‬أَي‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/387‬‬
‫شهْرِ‬
‫شهْرِ *!وكُسُوءُه ‪ :‬آخِرُه قَدْرُ عَشْرٍ َبقِينَ منه ونَحْوها ‪ ،‬وجاءَ دُبُرَ ال ّ‬
‫( ُمؤَخّ ُرهُ ) *!وكُسْءُ ال ّ‬
‫وعلى دُبُرِه *!وكُسْئِه *!وَأكْسَائه ‪ ،‬وجئتُك على ُكسْئِه وفي ُكسْئِهِ أَي بعد ما مَضى الشهْرُ كُلّه ‪،‬‬
‫وأَنشد أَبو عُيَ ْيدٍ ‪:‬‬
‫جهُوَلهَا نُوقا َيمَانِيَةً‬
‫كُّلفْتُ مَ ْ‬
‫حفَدُوا‬
‫إِذ الحُدَاةُ عَلَى *!َأ ْكسَائِها َ‬
‫وجا َء في *!كُسْءِ الشهْرِ وعلى *! ُكسْئِه ‪ ،‬أَي في آخره ( ج ) أَي في كلّ من ذلك ( *!َأكْسَاءٌ )‬
‫وجِ ْئتُ في َأ ْكسَا ِء ال َقوْمِ ‪ ،‬أَي في مُتَأَخّرِيهم ‪َ ،‬ومَرّوا في*! َأكْساءِ المُنهزِمين وعلى أَكسائِهم ‪ ( :‬أَي‬
‫على ) آثارهم وأَدبارِهم ‪ ،‬ورَكبوا*! أَكساءَهم ‪ ،‬ومن المجاز ‪َ :‬ق ِدمْنَا في َأ ْكسَاءِ َرمَضانَ و ( أَنا )‬
‫أَدْعُو لك في أَكساءِ الصّلواتِ ‪ .‬كذا في ( الَساس ) ‪ ،‬وفي ( الصحاح ) ‪ :‬الَكساءُ ‪ :‬الَدْبَار ‪،‬‬
‫عمْرو التّنوخيّ ‪:‬‬
‫وقال المُثَلّم بنُ َ‬
‫صمُوتِ عَلَى‬
‫حَتّى أَرى فَارسَ ال ّ‬
‫َأكْسَاءِ خَ ْيلٍ كَأَ ّنهَا الِبِلُ‬
‫يعني خَ ْلفَ القَوْمِ وهو َيطْرُدُهم ‪ ،‬نقله شيخُنا ‪ .‬قلت ‪ :‬معناه حتى َيهْزم ( أَعْدَاءَه ) فيَسُوقهم مِن‬
‫صمُوت اسمُ فَرَسه ‪.‬‬
‫ورائهم كما تُساق الِبل ‪ ،‬وال ّ‬
‫ن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫( وَ َركِبَ *!كُسْأَة ) أَي ( َوقَعَ على َقفَاهُ ) هذه عن اب ِ‬
‫طعَةٌ منه ) عن ابن الَعرابيّ أَيضا ‪.‬‬
‫( و ) مرّ (*! كَسءٌ مِن اللّ ْيلِ ‪ ،‬بالفتح ) أَي ( قِ ْ‬
‫كشأ ‪ !*( :‬كَشَأَه ) أَي القِثّاءَ ( َكمَ َنعَه ‪َ :‬أكَلُه ) *!وكَشَأَ الطعامَ *! َكشْأً ‪ :‬أَكلَه ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَكلَه ( َأ ْكلَ‬
‫خضْما كما ُي ْؤكَل القِثّاءُ ( ونَحْوه ‪ ،‬و ) كَشَأَ ( اللّحْمَ )*! كَشًْأ فهو *!‪َ -‬كشِيءٌ ( شَواهُ‬
‫القِثّاءِ ) أَي َ‬
‫حمَ‬
‫حَتّى يَبِسَ ) ومثله وزأْتُ اللحْمَ أَي أَيْبَسْتُه ‪ ،‬وسيأْتي ( *!كََأكْشََأهُ ) رباعيّا ‪!* .‬وكَشَ ْأتُ الل ْ‬
‫ضعّفا ‪ ،‬إِذا أَكلْته ‪ ،‬ول يُقال‬
‫*!وكَشّأْتُه ُم َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/388‬‬

‫في غير اللحم ‪ ،‬وكَشَأَ *! َيكْشَأُ إِذا أَكل قِطعةً من *!‪-‬الكَشِيءِ وهو الشّواءُ المُ ْنضَج ‪!* ،‬وَأكْشَأَ ‪،‬‬
‫شيْءَ ) وَلفَأَه أَي ( َقشَرَه ) قاله الفرّاءُ ‪!* ( ،‬فَ َتكَشّأَ ) ‪ ،‬ويُستعمَل‬
‫إِذا أَكلَ ال َكشِيءَ ( و ) كَشَأَ ( ال ّ‬
‫في الَدِيم َتكَشّأَ إِذا َتقَشّرَ ( و ) كَشَأَ وسَطَه ( بِالسّ ْيفِ ‪ :‬ضَرَبَه وقَطَعه ) والظاهر أَنّ ِذكْرَ السيفِ‬
‫والوَسَطِ ليسا ِبقَيْدَيْنِ ‪ ،‬كما يَ ُدلّ له سِياقُهم ( و ) َكشَأَ ( المَرَْأةَ ) كَشْأً ( ‪ :‬جَا َمعَها ) ولو قال ‪ :‬جَامَعَ‬
‫خضَرَ ‪.‬‬
‫‪ ،‬كان أَ ْ‬
‫سحَابٍ ‪ ،‬الَخيرة عن كُراع ‪ ،‬وضبطه‬
‫طعَا ِم ‪ ،‬كفَرِحَ كَشَأً ‪!* ،‬وكَشاءً ) ك َ‬
‫( *!وكَشِىءَ مِن ال ّ‬
‫بعضهم محركة وكذا هو في نسختنا ( َف ُهوَ *!كَشِىءٌ ) َككِتفٍ ( *!‪َ -‬وكَشِيءٌ ) كأَميرٍ ( وَ َتكَشّأَ )‬
‫حمَ ‪ :‬ي ْأكُله وهو يابسٌ‬
‫جلٌ كَشِي ٌء ممتليءٌ منه ‪ ،‬وفلن *!يَ َتكَشّأُ الل ْ‬
‫أَي ( امْتَلَ ) مِنْ الطعام ‪ ،‬ور ُ‬
‫ط َعةً من *!‪-‬الكَشِيءِ وهو الشّواءُ المُ ْنضَج ‪ ،‬فامتَلَ ‪.‬‬
‫( *! َككَشَأَ ) ثُلثِيّا َيكْشَأُ إِذا أَكل قِ ْ‬
‫سقَاءُ )*! كَشَأً ( بَا َنتْ أَ َدمَتُه مِنْ بَشَرَتهِ ) بالتحريك فيهما ‪ .‬قال أَبو حنيفة ‪ :‬هو‬
‫( و ) كَشِيءَ ( ال ّ‬
‫إِذا أُطِيل طَيّه فَيَبِس في طَيّه وَ َتكَسّر ‪.‬‬
‫ش ّققَتْ َأوْ غَُلظَ جِ ْلدُها‬
‫*!والكَشْءُ ‪ :‬غَِلظٌ في جِلْدِ اليَ ِد وتقَ ّبضٌ ( و ) قد *!كَشِ َئتْ ( يَ ُدهُ ) أَي ( تَ َ‬
‫وتَقَ ّبضَ ) ‪.‬‬
‫شفَاءَ من ُكلّ داءٍ‬
‫سحَابٍ ع ) حكاه أَبو حنيفة ‪ ،‬قال ‪ :‬وقالت جِنّيّةٌ ‪ :‬من أَرادَ ال ّ‬
‫( وذُو *!كَشَاءٍ كَ َ‬
‫فعَلَيْهِ بِنَبَاتِ البُ ْرقَةِ مِنْ ذي كَشَاءٍ ‪ .‬تَعني بِنَبَاتِ البُ ْرقَة الكُرّاثَ وقد يأْتي في موضعه إِن شاءَ ال‬
‫تعالى ‪.‬‬
‫سهِ كُشَْأةٌ ‪ ،‬نقله الصاغاني ‪.‬‬
‫(*! والكُشَْأةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬العَ ْيبُ ) يقال ‪ :‬ما في حَبَ ِ‬
‫كفأ ‪ !*( :‬كَافََأهُ ) على الشيء (*! ُمكَافََأةً *!و ِكفَاءً ) َكقِتَالٍ أَي ( جَازَاهُ ) ‪ ،‬تقول ‪ :‬ما لي به قِ َبلٌ‬
‫ول *! ِكفَاءٌ ‪ ،‬أَي مالي به طاقَةٌ على أَنّي *!أُكافِئُه ( و ) *!كافأَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/389‬‬
‫( فُلنا ) مُكافَأ وكِفَاءً ( ‪ :‬مَاثَلَه ) ‪ ،‬وتقول ‪ :‬ل *!كِفَاءَ له ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬وهو في الَصل مصدرٌ ‪،‬‬
‫أَي ل نَظِيرَ له ‪ ،‬وقال حَسّانُ بن ثابت ‪:‬‬
‫وَرُوح القُدْسِ لَيْسَ لَهُ *!كِفَاءُ‬
‫أَي جبريلُ عليه السلمُ ليس له نَظِي ٌر ول مَثيلٌ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬فَنَظَر إِليهم فَقال ‪ :‬مَنْ‬
‫ن ل كِفَاءَ َلهُ ‪ .‬يعني الشيطانَ ‪ ،‬ويروى ‪ :‬ل‬
‫*! ُيكَافِىءُ هؤلء ) ‪ ،‬وفي حديث الَحنف ‪ :‬ل ُأقَاوِمُ م ّ‬
‫جبِ ‪ ،‬أَي ) قدر ( مَا‬
‫حمْدُ لِلّهِ ِكفَاءَ الوَا ِ‬
‫أُقا ِولُ ( و ) *!كافَأَه ( ‪ :‬رَاقَ َبهُ ‪ ،‬و ) من كلمهم ‪ ( :‬ال َ‬
‫َيكُونُ *! ُمكَافِئا لَهُ ‪ ،‬والسْمُ *!ال َكفَا َء ُة *!والكَفَا ُء بفتحهما ومَدّهما ‪ ،‬هذا*! ِكفَا ُؤهُ ) بالكسر والمدّ ‪،‬‬

‫قال الشاعر ‪:‬‬
‫فَأَ ْنكَحَها لَ فِي ِكفَا ٍء َولَ غِنى‬
‫س ْعيَ زِيَادِ‬
‫ضلّ اللّهُ َ‬
‫زِيَادٌ َأ َ‬
‫(*! َوكِفْأَتُه ) بكسر فسكون وفي بعض النسخ بالفتح والمدّ (*! و َكفِيئُهُ ) كأَميرٍ (*! وكُ ْف ُؤهُ ) كقُ ْفلٍ‬
‫(*! وكَ ْف ُؤهُ ) بالفتح عن كراع (*! َو ِكفْ ُؤهُ ) بالكسر (*! وكُفُو ُءهُ ) بالضم والمدّ أَي ( مِثْلُه ) يكون‬
‫ذلك في كلّ شيء ‪ ،‬وفي ( اللسان ) ‪!* :‬الكُفْءُ ‪ :‬النظير والمُساوِي ‪ ،‬ومنه ال َكفَاءَة في النّكاح ‪،‬‬
‫وهو أَن يكون ال ّزوْجُ مُساوِيا للمرَأةِ في حَسَبِا ودِينِها ونَسَبِها وَبيْتِها وغَيْر ذلك ‪ .‬قال أَبو زيد ‪:‬‬
‫حدٌ } ( الخلص ‪:‬‬
‫عقَيْلٍ و َزوْجَها يقرآنِ { لَمْ يَِل ْد وَلَمْ يُولَ ْد وََلمْ َيكُنْ لّهُ *! ُكفُؤا أَ َ‬
‫سمعتُ امرَأةً من ُ‬
‫‪ ) 4 ، 3‬فأَلقى الهمزةَ وحوّل حَركتَها على الفاءِ ‪ ،‬وقال الزجاج في قوله تعالى ‪ { :‬وَلَمْ َيكُنْ لّهُ‬
‫جهٍ ‪ ،‬القرا َءةُ منها ثلثةٌ ‪ُ :‬كفُؤا بضم الكاف والفاءِ ‪!* ،‬وكُفْأً بضم الكاف‬
‫ُكفُوا َأحَدٌ } أَربعة َأوْ ُ‬
‫وسكون الفاءِ ‪!* ،‬وكِفْأً بكسر الكاف وسكون الفاء ‪ ،‬وقد قرىء بها ‪ !*،‬و ِكفَاءً‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/390‬‬
‫جلّ ِذكْرُه ‪ ،‬ويقال ‪ :‬فُلنٌ‬
‫بكسر الكاف والمدّ ‪ ،‬ولم ُيقْرَأْ بها ‪ ،‬ومعناه لم يكن أَحدٌ مِثلً ل تعالى َ‬
‫*!‪-‬كَفِيءُ فلنٍ *! َوكُ ُفؤُ فلنٍ ‪ ،‬وقد قرأَ ابن كَثي ٍر وأَبو عمرو وابنُ عامرٍ والكسائيّ وعاصمٌ ُك ُفؤًا‬
‫ل مهموزا ‪ ،‬وقرأَ حَمزة بسكون الفَاء مهموزا ‪ ،‬وإِذا َوقَف قرأَ ُكفَا ‪ ،‬بغير همزة ‪ ،‬واختُلِف عن‬
‫مُثقّ ً‬
‫نافع فَ ُروِي عنه ُك ُفؤًا ‪ ،‬مثل أَبي عمرو ‪ ،‬وروى ُكفْأً مثل حمزة ‪ ( .‬ج ) أَي من كلّ ذلك‬
‫ل ول ُفعُولٍ وحَرِيءٌ أَن َيسَعه‬
‫( *!َأ ْكفَاءٌ ) ‪ .‬قال ابنُ سِيده ‪ :‬ول أَعرف*! لل َكفْءِ جمعا على َأ ْف َع ٍ‬
‫لوّل ‪ ( .‬و ِكفَاءٌ ) جمع َكفِيءٍ ‪ ،‬ككِرام وكَريم ‪،‬‬
‫ج ْمعَ َكفْءٍ ال َمفْتوح ا َ‬
‫ذلك ‪ ،‬أَعني أَن يكون َأكْفاء َ‬
‫ق وأَعْنَاق ‪.‬‬
‫حمْل وأَحمال ‪ ،‬وعُنُ ٍ‬
‫والَكفاء ‪ ،‬كقُ ْفلٍ وَأقْفالٍ ‪ ،‬و ِ‬
‫*!وكَفَأَ القومُ ‪ :‬انصرفوا عن الشيءِ ( *!و َكفََأهُ كمَ َنعَه ) عنه َكفْأً ( ‪ :‬صَ َرفَه ) وقيل *! َكفَأْتُهم َكفْأً‬
‫جعُوا ‪ ( .‬و ) َكفَأَ الشْي َء والِناءَ*! َي ْك َفؤُه‬
‫إِذا أَرادوا وَجْها َفصَرفْتَهم عنه إِلى غيره *!فانكَفَئوا رَ َ‬
‫َكفْأً *!و َكفّأَه *!فَ َت َكفّأَ ‪ ،‬وهو*! َم ْكفُوءٌ ( ‪ :‬كَبّهُ ) ‪ .‬حكاه صاحب الواعي عن الكسائي ‪ ،‬وعبدُ‬
‫ت الِناءَ ‪:‬‬
‫ح ِكيَ عن الَصمعي ‪ ،‬وفي الفَصيح ‪ !*:‬كَفَ ْأ ُ‬
‫الواحد اللغوي عن ابن الَعرابي ‪ ،‬ومثله ُ‬
‫كَبَبْتُه ( و ) عن ابنِ دُرُسْ َتوَيْه ‪!* :‬كَفَأَه بمعنى ( ‪ :‬قَلَ َبهُ ) حكاه يعقوب في إِصلح المنطق ‪ ،‬وأَبو‬
‫حاتمٍ في َت ْقوِيم المفسد ‪ ،‬عن الَصمعي ‪ ،‬والزجّاج في فعلت وأَفعلت ‪ ،‬وأَبو زيد في كتاب الهمز ‪،‬‬
‫وكل مِنهما صحيحٌ ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬وزعم ابنُ دُرستويه أَن معنى قَلَبه َأمَالَه عن الستواءِ ‪ ،‬كَبّه أَو‬
‫جهَة استوائِها ‪ ،‬فلو كان‬
‫شعْر ‪ ،‬لَنه قََلبَ القوا ِفيَ عن ِ‬
‫لَمْ َيكُبّهُ ‪ ،‬قال ‪ :‬ولذلك قيل ‪َ!* :‬أكْفأَ في ال ّ‬
‫مِ ْثلَ كَبَبْتُه كما زعم ثعلبٌ َلمَا قِيل في القَوافي ‪ ،‬لَنها ل ُت َكبّ ‪ ،‬ثم قال شيخنا ‪ :‬وهذا الذي قاله ابنُ‬

‫دُرستويه ل ُم َعوّل عليه ‪ ،‬بل الصحيح أَن َكبّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/391‬‬
‫وقََلبَ و َكفَأَ مُتّحِ َد ٌة في المعنى ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫ن الَعرابيّ ‪ ،‬وابنُ السكّيت أَيضا‬
‫ويقال ‪َ :‬كفَأَ الِناءَ (*! كََأ َكفََأهُ ) رباعيّا ‪ ،‬نقله الجوهريّ عن اب ِ‬
‫ن القُوطِيّة وابنُ القطاع في الَفعال ‪ ،‬وأَبو عُبيدٍ البكريّ في َفصْل المَقال ‪ ،‬وأَبو عُبَيْ ٍد في‬
‫عنه ‪ ،‬واب ُ‬
‫ال ُمصَنّف ‪ ،‬وقال ‪َ !* :‬كفَأْتُه ‪،‬بغير ألف أفصح‪،‬قاله شيخنا‪ ،‬وفي المحكم أنها لغةنادرة‪ ،‬قال‪ :‬وأباها‬
‫الصمعي (*!واكتفأه ) أي الناء مثل كفأه (و) كفأه أيضا بمعنى (تبعه) في أثره ‪ ،‬وكفأ‬
‫البل‪[:‬طردها] واكتفأها‪:‬أغار عليها فذهب بها‬
‫وفي حديث السليك ابن السلكة‪ :‬أصاب أهليهم وأموالهم *!فاكتفأها ‪( .‬و) كفأت (الغنم في الشعب)‬
‫أي (دخلت) فيه‪ .‬وأكفأها‪ :‬أدخلها‪ ،‬والظاهر أن ذكر الغنم مثال فيقال ذلك لجميع الماشية‬
‫(و) كفأ (فلنا‪:‬طرده) والذي في اللسان‪:‬وكفأ البل والخيل‪:‬طردها (و) كفأ (القوم) عن الشيء‬
‫(انصرفوا) عنه ورجعوا‪ ،‬ويقال‪ :‬كانالناس مجتمعين *! فانكفئوا (و) انكفتوا إذا(انهزموا)‬
‫(و)أكفأ في سيره (عن القصد‪:‬جار‪.‬و) أكفأ *!وكفأ (‪:‬مال) كانكفأ (و) كفأ وأكفأ (‪:‬أمال[وقلب])‬
‫قال ابن الثير‪:‬وكل شيء أملته فقد *!كفأته‬
‫ي ‪ ،‬ويقال ‪َ !*:‬أكْف ْأتُ القَوْسَ ِإذَا أَم ْلتَ‬
‫وعن الكسائيّ ‪َ :‬أ ْكفَأَ الشْيءَ ‪ .‬أَمالَه ‪ُ ،‬لغَيّةٌ ‪ ،‬وأَبَاها الَصمع ّ‬
‫رأْسَها ولم تَ ْنصِ ْبهَا َنصْبا حين ترمى عنها ‪ ،‬وقال بعض ‪ :‬حين ترمي عليها ‪ ،‬قال ذو الرمة ‪:‬‬
‫ط ْعتُ ِبهَا أَرْضا تَرَى وَجْهَ َركْ ِبهَا‬
‫قَ َ‬
‫عَلوْهَا*! ُمكْفَأً غَيْرَ سَاجعٍ‬
‫إِذَا مَا َ‬
‫جعُ القاصدُ ‪ :‬المُس َتوِى المُستقِيم ‪!* .‬وال ُم ْكفَأُ ‪ :‬الجائر ‪ ،‬يَعني جائرا‬
‫أَي ُممَالً غَيْرَ مُستقيمٍ ‪ ،‬والسا ِ‬
‫غيرَ قاصدِ ‪ ،‬ومنه‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/392‬‬
‫السّجْ ُع في القَولِ ‪ .‬وفي حديث الهرّة أَنه ( كان ) يُكفِيءُ لها الِناءَ ‪ ،‬أَي ُيمِيلُه لِتَشربَ منه بسُهولة‬
‫ك وتُولِهُ نَاقَ َتكَ ‪ .‬أَي‬
‫حمُه ِبوَبَرِه و ُتكْفِيءُ إِنا َء َ‬
‫‪ .‬وفي حديث الفَرَعَةِ ‪ :‬خَيْرٌ مِنْ أَن َتذْبَحَه يَ ْلصَقُ َل ْ‬
‫جعَلُها وَاِلهَةً بِذَ ْبحِك ولَدَها ‪.‬‬
‫َت ُكبّ إِناءَك ( لَنه ) ل يَ ْبقَى لَك لَبَنٌ َتحْلُبُه فِيه ‪ ،‬وتُولِيهُ ناقَ َتكَ ‪ ،‬أَي َت ْ‬
‫ظعْنِ ‪ :‬آخِرُ أَيّامِ ال َعجُوز ‪.‬‬
‫*!ومُ ْكفِىءُ ال ّ‬

‫شعْرِ*! إِكفاءً ( ‪ :‬خَالَف بَيْنَ ) ضُروب ( إِعْرَابِ القَوَافِي ) التي هي أَواخرُ‬
‫( و ) َأ ْكفَأَ في ال ّ‬
‫القَصيدة ‪ ،‬وهو المخالفةُ بين حَركاتِ ال ّر ِويّ َرفْعا ونصْبا وجَرّا ‪ ( ،‬أَو خَاَلفَ بَيْنَ هِجَائِها ) أَي‬
‫القوافي ‪ ،‬فل يَلْزَم حَرْفا واحدا ‪َ ،‬تقَار َبتْ مخارِجُ الحُروف أَو تَباع َدتْ ‪ ،‬على ما جَرَى عليه‬
‫الجوهريّ ‪ ،‬ومثله بأَن يَجعل عليه الجوهريّ ‪ ،‬ومثله بأَن يَجعل بعضَها مِيما وبعضَها طاءً ‪ ،‬لكن‬
‫قد عاب ذلك عليه ابنُ بَ ّريّ ‪.‬‬
‫ل ّولِ ‪:‬‬
‫مثالُ ا َ‬
‫شيْءٌ هَيّنُ‬
‫بُ َنيّ إِنّ البِرّ َ‬
‫طعَيّمُ‬
‫ن وال ّ‬
‫طقُ اللّيّ ُ‬
‫المَنْ ِ‬
‫ومثال الثّاني ‪:‬‬
‫حلَ إِنّنِي‬
‫خَلِيَليّ سِيرَا واتْرُكا الرّ ْ‬
‫ِب َمهَْلكَ ٍة والعَاقِبَاتُ َتدُورُ‬
‫مع قوله ‪:‬‬
‫فَبَيْنَاهُ يَشْرى َرحْلَهُ قَالَ قَا ِئلٌ‬
‫لطِ نَجِيبُ‬
‫خوُ المِ َ‬
‫ج َملُ رِ ْ‬
‫ِلمَنْ َ‬
‫وقال بعضهم ‪ :‬الِكفاءُ في الشعر هو التعاقبُ بي الراءِ واللم والنون ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬والِقواءُ ‪،‬‬
‫حدُ عيُوبِ القافية السّتّة التي هي ‪ :‬الِيطاءُ ‪ ،‬والتّضمي ُ‬
‫قلت ‪ :‬وهو أَي *!الِكفاء أَ َ‬
‫والِصرافُ ‪ ،‬والِكفاءُ ‪ ،‬والسّنادُ ‪ ،‬وفي بعض شُروح الكافي ‪ :‬الِكفاءُ هو اختلفُ ال ّر ِويّ‬
‫ل ‪ ،‬كقوله ‪:‬‬
‫بحُروفٍ مُتَقَارِبَةِ المخارج ‪ ،‬أَي كالطّاءِ مع الدّا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/393‬‬

‫سطَا‬
‫إِذَا َركِ ْبتُ فاجْعلني وَ َ‬
‫إِنّي كَبِيرٌ لَ ُأطِيقُ العُنّدَا‬
‫يريد العُ ّنتَ ‪ ،‬وهو من أَقبح العيوب ‪ ،‬ول يجوز لَحد من المُحدَثين ارتكابه ‪ ،‬وفي ( الَساس ) ‪:‬‬
‫شعْرِ ‪ :‬قَلَب حَ ْرفَ ال ّر ِويّ مِن راءٍ إِلى لمٍ ‪ ،‬أَو لمٍ إِلى ميمٍ ‪ ،‬ونحوِه من‬
‫ومن المجاز ‪َ :‬أ ْكفَأَ في ال ّ‬
‫ب القوافي ‪ ،‬انتهى ‪َ ( .‬أوْ ) أَكفأَ في الشعر إِذا‬
‫الحروفِ المُتقارِبةِ المَخْرَجِ ‪ ،‬أَو مخالفةِ إِعرا ِ‬
‫ق الِشْبِيلي في الواعي وابن‬
‫( َأ ْقوَى ) فيكونان مُتَرا ِدفَيْنِ ‪ ،‬نقله الَخفشُ عن الخَليل وابن عبدِ الحَ ّ‬
‫طريف في الَفعال ‪ ،‬قيل ‪ :‬هما واحد ‪ ،‬زاد في الواعي ‪ :‬وهو قَ ْلبُ القافية من الجَرّ إِلى الرفع وما‬
‫ت الِناء ‪ :‬قَلَبْتُه ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫أَشبه ذلك ‪ ،‬مأْخوذٌ من َكفَأْ ُ‬

‫حلُ غَيْرَ أَنّ ِركَابَنَا‬
‫َأفِدَ التّ َر ّ‬
‫َلمّا تَ ُزلْ بِرِحَالِنَا َوكَأَنْ قَدِ‬
‫زَعَمَ ال ُغدَافُ بِأَنّ رِحْلَتَنَا غَدا‬
‫سوَدُ‬
‫ف الَ ْ‬
‫وَبِذَاكَ أَخْبَرَنا الغُدَا ُ‬
‫صلِ المَقال ‪ :‬الِكفاءُ في الشعر إِذا قُ ْلتَ بَيْتا مرفوعا وآخ َر مخفوضا ‪،‬‬
‫وقال أَبو عُبيدٍ البكريّ في َف ْ‬
‫كقول الشاعر ‪:‬‬
‫و َهلْ هِنْدُ ِإلّ ُمهْ َرةٌ عَرَبِيّةٌ‬
‫سَلِيَلةُ َأفْرَاسٍ َتجَلّلَها َب ْغلُ‬
‫جتْ ُمهْرا كَرِيما فَبِالْحَرَى‬
‫فَإِن نُتِ َ‬
‫حلِ‬
‫ل الفَ ْ‬
‫وَإِنْ َيكُ ِإقْرَافٌ َفمِنْ قِ َب ِ‬
‫ب الفُصحاءَ عنه ‪ ،‬فإِذا هم‬
‫( َأوْ َأفْسَدَ في آخِرِ البَ ْيتِ َأيّ ِإفْسَادٍ كانَ ) قال الَخفش ‪ :‬وسأَلت العر َ‬
‫حدّوا في ذلك شيئا ‪ ،‬إِل أَني رأَيتُ‬
‫يَجعلونه الفسادَ في آخرِ البيت والختلفَ ‪ ،‬من غير أَنْ يَ ُ‬
‫بعضَهم يَجعله اختلفَ الحروف ‪ ،‬فأَنشدته ‪:‬‬
‫كَأَنّ فَا قَارُو َرةٍ لم ُت ْع َفصِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/394‬‬

‫خصِ‬
‫حجَاجَا ُمقْلَةٍ َلمْ تُلْ َ‬
‫مِنْها ِ‬
‫ن صِيرَانَ ال َمهَا المُ َنقّزِ‬
‫كَاي ّ‬
‫فقال ‪ :‬هذا هو الِكفاءُ ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَنشده آخرُ قَوا ِفيَ على حُروفٍ مُختلفةٍ ‪ ،‬فعَابِه ‪ ،‬ول أَعلمه ِإلّ قال‬
‫له ‪ :‬قد َأ ْكفَأْتَ ‪ .‬وحكى الجوهريّ عن الفرّاءِ ‪ :‬أَكفَأَ الشاعرُ ‪ ،‬إِذا خالف بين حَركات ال ّر ِويّ ‪،‬‬
‫شعْ ِر محمولً على الِكفاء في غيرِه ‪،‬‬
‫ل الِقواءِ ‪ ،‬قال ابنُ جِنّي ‪ :‬إِذا كان الِكفاءُ في ال ّ‬
‫وهو مِ ْث ُ‬
‫سمّوا به الِقواءَ‬
‫جهِهِ لمْ يُ ْنكَرْ أَنْ يُ َ‬
‫وكان َوضْ ُع الِكفاء إِنما هو للخلفِ ووقوعِ الشيْءِ على غي ِر َو ْ‬
‫في اختلفِ حروف ال ّر ِويّ جميعا ‪ ،‬لَن كلّ واح ٍد منهما واقعٌ على غيرِ استواءٍ ‪ ،‬قال الَخفش ‪:‬‬
‫ج واحدٍ ثم اشتَدّ تَشا ُب ُهمَا لم َيفْطُنْ‬
‫إِل أَني رأَيتهم إِذا قَرُبتْ َمخَارجُ الحُروف ‪ ،‬أَو كانت من مَخرَ ٍ‬
‫ي قولَه ‪:‬‬
‫لها عَامّتُهم ‪ ،‬يعني عامّ َة العربِ ‪ ،‬وقد عاب الشيخُ أَبو محمد بن بَ ّريَ على الجوهر ّ‬
‫جعَل بعضَها ميما وبعضَها طاءً ‪ ،‬فقال ‪ :‬صوابُ هذا أَن‬
‫الِكفاءُ في الشعر أَن يُخالَف بين َقوَافِيه ف َت ْ‬
‫يقول ‪ :‬وبعضَها نُونا ‪ ،‬لَن الِكفاءَ إِنما يكون في الحروف المتقاربة في المَخْرَجِ ‪ ،‬وَأمّا الطاءُ‬
‫فليستُ من مَخْرَج المِيمِ ‪ .‬وال ُم ْكفَأُ في كل ِم العرب هو المقلوبُ ‪ ،‬وإِلى هذا يَذهبون ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬

‫وََلمّا َأصَابَتْنِي مِنَ الدّهْرِ نَزْلَةٌ‬
‫شؤُونُهَا‬
‫ت وَأَ ْلهَى النّاسَ عَنّي ُ‬
‫شغِ ْل ُ‬
‫ُ‬
‫عوْتُهُ‬
‫إِذَا الفَارِغُ ال َم ْكفِيّ مِ ْنهُمْ دَ َ‬
‫ع َوةً َتسْتَدِي ُمهَا‬
‫أَبَ ّر َوكَا َنتْ دَ ْ‬
‫جعَل الميمَ مع النونِ لشَبهها بها ‪ ،‬لَنهما يَخرُجانِ من الخَياشيمِ ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَخبرني من أَ ِثقُ به من‬
‫فَ‬
‫ج ْهلِ بنِ هِشامِ ‪:‬‬
‫حمِي جِيفَةَ أَبي َ‬
‫أَهلِ العلمِ أَن ابْنَةَ أَبِي مُسا ِفعٍ قالتْ تَرثي أَباها ( وقُ ِتلَ ) وهو َي ْ‬
‫َومَا لَ ْيثُ غَرِيفٍ ذُو‬
‫أَظَافِي َر وَِإقْدَامْ‬
‫ل َقوْا وَ‬
‫كَحِبّي إِذْ تَ َ‬
‫وُجُوهُ القَوْمِ َأقْرَانْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/395‬‬

‫وأَنتَ الطّاعِنُ النّجْلَ‬
‫ءَ مِ ْنهَا مُزْبِدٌ آنْ‬
‫وَبِا ْلكَفّ حُسَا ٌم صَا‬
‫رِمٌ أَبْ َيضُ خَذّامْ‬
‫حلُ بِال ّر ْكبِ‬
‫َوقَدْ تَرْ َ‬
‫َفمَا تُخْنِى ِبصُحْبَانْ‬
‫ن لقُرْبهما ‪ ،‬وهو كثيرٌ ‪ ،‬قال ‪ :‬وسمعت من العرب مِثل هذا ما ل‬
‫جمَعوا بين المي ِم والنو ِ‬
‫قال ‪َ :‬‬
‫ن الِكفاءَ المخالفةُ ‪ ،‬قال في قوله ‪:‬‬
‫جمْلة فإِ ّ‬
‫حصِى ‪ ،‬قال الَخفش ‪ :‬وبال ُ‬
‫أُ ْ‬
‫*! ُمكْفَأً غَيْرَ سَاجِعِ‬
‫شعْرِه ‪ ،‬وهو أَن‬
‫*!ال ُمكْفَأُ هاهنا الذي ليس ِبمُوافِقٍ ‪ .‬وفي حديثِ النّابِغة أَنه كان*! ُي ْكفِىءُ في ِ‬
‫لقْواءِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو أَن ُيخَالف بين‬
‫يخالِف بين حركاتِ ال ّر ِويّ رفعا ونصبا وجرّا ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو كا ِ‬
‫قَوافِيه فل يَلْزَم حرفا واحدا كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫جهَا ) وكذلك الغنم ‪ ،‬كما يُفيده سِياقُ المُحكم ( و ) أَكفأَ ( إِبِلَهُ )‬
‫( و ) أَكفأَت ( الِ ِبلُ ‪ :‬كَثُرَ نِتَا ُ‬
‫ج َعلَ له مَنَا ِف َعهَا ) َأوْبَارَها ‪ .‬وأَصوَا َفهَا وأَشعارَها وأَلبانَها وأَولَدَها ‪.‬‬
‫وغَ َنمَه ( فُلنا ‪َ :‬‬
‫عةُ‬
‫خلِ سَنَ َتهَا ‪ ،‬و ) هو ( في الَرْضِ ‪ :‬زِرَا َ‬
‫ح ْملُ النّ ْ‬
‫(*! والكَفَْأةُ ) بالفتح ( و ُيضَمّ ) َأوّلُه ( ‪َ :‬‬

‫سَنَ ِتهَا ) قال الشاعر ‪:‬‬
‫حلِ ُكفْأَ ُتهَا‬
‫غُ ْلبٌ مَجَالِيحُ عِ ْندَ المَ ْ‬
‫عذَابِ البَحْرِ َتسْتَبقُ‬
‫أَشطا ُنهَا فِي َ‬
‫خلَ ل َيشْرب في‬
‫أَراد به النّخيلَ ‪ ،‬وأَراد بأَشطانِها عُروقَا ‪ ،‬والبَحْرُ هنا الماءُ الكثيرُ ‪ ،‬لَن الن ْ‬
‫خلِ كَفَْأةً ‪ ،‬وهو‬
‫البَحْرِ ‪ ،‬وقال أَبو زيد ‪ !*:‬است ْكفَأْتُ فلنا َنخْلَه إِذا سأْلْتَه َثمَرها سَ َنةً ‪ ،‬فجعل للن ْ‬
‫َثمَرةُ سَنَتِها ‪ ،‬شُ ّب َهتْ ِب َكفَْأةِ الِبل ‪ ،‬قلت ‪ :‬فيكون من المجاز ‪.‬‬
‫( و ) ال َكفْأَة ( في الِ ِبلِ ) والغَنم ( نِتاجُ عَا ِمهَا ) *!واستكْف ْأتُ فُلنا إِبلَه ‪ ،‬أَي سأَلْتُه نِتَاجَ إِبلهِ‬
‫سَنَةً*! فَأ ْكفَأَنِيهَا ‪ ،‬أَي أَعطاني لَبَنَها َووَبَرَها وأَولدَها منه ‪ ،‬تقول ‪ :‬أَعطِني ُكفْأَةَ ناقَتك ‪ ،‬تضمّ‬
‫وتفتَحُ ‪ ،‬وقال غيره ‪ :‬ونَتَجَ الِبلَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/396‬‬
‫صفَيْنِ يَنْتِجُ ُكلّ عامٍ ِنصْفا وَيَ َدعُ ُنصْفا ‪،‬‬
‫*!كَفُأَتَيْنِ ‪ ،‬وأَكفَأَها إِذا جَعلها ُكفْأَتينِ ‪ ،‬وهو أَن يَجعلها ِن ْ‬
‫كما يصنعُ بالَرض بالزّراعة ‪ ،‬فإِذا كان العام ال ُمقْبِل أَرسلَ الفحلَ في النّصف الذي لم يُرسله فيه‬
‫جوَد الَوقات عند العَرب في نِتاجِ الِبل أَن تُتْرَك الناقة بعد نِتاجِها سَنةً ل‬
‫من العامِ الفارِطِ لَن َأ ْ‬
‫ح َملَ‬
‫حلَ ‪ ،‬وفي ( الصحاح ) ‪ :‬لَن أَفضلَ النّتاجِ أَن يُ ْ‬
‫ت الفَ ْ‬
‫حلُ ثم تُضرَب إِذا أَرا َد ِ‬
‫ح َملُ عليها الفَ ْ‬
‫يُ ْ‬
‫ل الفُحُولَةُ عاما وتُتْ َركَ عاما ‪ ،‬كما ُيصْنَع بالَرضِ في الزّراعة ‪ ،‬وأَنشد قولَ ذي ال ّرمّة ‪:‬‬
‫على الِب ِ‬
‫جدْ‬
‫تَرَى ُكفْأَتَيْهَا تُنفِضان وََلمْ يَ ِ‬
‫لمِسُ‬
‫ن َ‬
‫س ْقبٍ في النّتَاجَيْ ِ‬
‫َلهَا ثِيلَ َ‬
‫وفي ( الصحاح ) ‪ ( :‬كِلَ *! َكفْأَتَ ْيهَا ) يعني أَنها نُتِجت كُلّها إِنَاثا ‪ ،‬وهو محمودٌ عندهم ‪ ،‬قال كعبُ‬
‫بن زُهَيْر ‪:‬‬
‫إِذَا ما نَ َتجْنَا أَرْبَعا عَامَ ُكفَْأةٍ‬
‫َبغَاها خَنَاسِيرا فَأَهَْلكَ أَرْ َبعَا‬
‫جهَا َبعْدَ حِيَالِ سَنَةٍ أَو ) بعد حِيالِ ( َأكْثَرَ ) مِن‬
‫الخَنَاسِيرُ ‪ :‬الهَلكُ ‪ ( ،‬أَو ) ُكفْأَة الِبِل ( ‪ :‬نِتَا ُ‬
‫سَنةٍ ‪ ،‬يقال من ذلك ‪ :‬نَتَجَ فُلنٌ إِبلَه َكفَْأ ًة وكُفَْأةً ‪ ،‬وَأكْفأَتْ في الشاءِ مِثْلُه في الِبل ( و ) قال‬
‫صوَافَها سَنَ ًة وَرَدّ عَلَ ْيهِ‬
‫بعضهم ( مَنَحَهُ كَفَْأةَ غَ َنمِهِ ‪ ،‬و ُيضَمّ ) أَي ( وَ َهبَ له أَلْبَا َنهَا وََأ ْولَدَهَا وَأ ْ‬
‫ل ّمهَاتِ ) ووهَ ْبتُ له ُكفْأَة ناقتي ‪ ،‬تُضمّ وتُفتح ‪ ،‬إِذا وهَ ْبتُ له وَلَدَها ولَبنَها َووَبَرها سَ َنةً ‪،‬‬
‫اُ‬
‫عمْرا نَاقَتَه ‪ ،‬إِذا سأَله أَن‬
‫واست ْكفَأَه فَأ ْكفَأَه ‪ :‬سأَلَه أَن يَجْعل له ذلك ‪ .‬وعن أَبي زيدٍ ‪ :‬استكفأَ زَ ْيدٌ َ‬
‫يَهبها له وَولَدَها ووَبَرَها سَن ًة ‪ ،‬وروى عن الحارث بن أَبي الحارث الَز ِديّ مِن أَ ْهلِ َنصِيبَيْن أَن‬

‫أَباه اشترى َمعْدِنا بمائة شاةِ مُتْبِع ‪ ،‬فأَتى ُأمّه فاست ْأمَرَهَا ‪ ،‬فقالت إِنك اشتريتَه بثلثِمائة شاةٍ ‪ُ :‬أمّها‬
‫مائةٌ ‪ ،‬وأَولدُها مائةُ شا ٍة ‪ ،‬وكُفْأَتُها مائةُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/397‬‬
‫شاةٍ ‪ .‬فندِمَ فاستقالَ صاحِبَه فَأَبَى أَن ُيقِيله ‪ ،‬فقَبض ال َمعْدِن فأَذابَه وأَخرج منه َثمَن أَ ْلفِ شاةٍ ‪ ،‬فأَثَى‬
‫سعَى وقال ‪ :‬إِن أَبا الحارث أَصابَ ِركَازا ‪.‬‬
‫به صاحِبُه إِلى عليَ رضي ال عنه أَي وشَى به و َ‬
‫خمُسَ ِإلّ‬
‫فسأَله عليّ رضي ال عنه ‪ ،‬فأَخبره أَنه اشتراه بمائةِ شاةٍ مُتْبِع ‪ ،‬فقال عليّ ‪ :‬ما أَرى ال ُ‬
‫خمُسَ من الغنم ‪ ،‬والمعنى أَن ُأمّ الرجلِ جعَلتْ كُفْأَة مائةِ شاةٍ في كلّ نِتاجٍ مائةً‬
‫على البائع ‪ ،‬فأَخذَ ال ُ‬
‫جمَعَ‬
‫ل فيها و ْقتَ ضِرابِها َأ ْ‬
‫حُ‬
‫خمْسينَ ‪ ،‬لَن الغَ َنمَ يُرْسَل الفَ ْ‬
‫ل كان كفَأةُ مائةٍ من الِبل َ‬
‫‪ ،‬ولو كانتْ إِب ً‬
‫حمَل عليها ‪ ،‬وأَرادت أُم الرجلِ‬
‫ح َملُ عليها س َنةً ‪ ،‬وسَنَةً ل ُي ْ‬
‫ل الِبلِ يُ ْ‬
‫ح ِملُ أَجمعَ ‪ ،‬وليستْ مِث َ‬
‫‪ ،‬وتَ ْ‬
‫تكثيرَ ما اشتَرَى به ابنُها ‪ ،‬وإِعلمَه أَنّه غُبِن فيما ابتاعَ ‪ ،‬فَفطّنَتْه أَنه كأَنّه اشتَرَى المَعدِنَ بثلثِمائةِ‬
‫ن واستقالَ بائعَه ‪ ،‬فأَبَى بارك اللّهُ له في المعدِنِ ‪ ،‬فحسَده البائعُ ( على كثرة‬
‫شاةٍ ‪ ،‬فَنَدم الب ُ‬
‫سعَايته‬
‫خمُسَ ‪ ،‬وأَضرّ البائعُ بنفسِه في ِ‬
‫سعَى به إِلى عليَ رضي ال عنه ‪ ،‬فأَلَزَمه ال ُ‬
‫الربع ) و َ‬
‫بصاحبه إِليه ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫سفَلِهِ مِنْ ُمؤَخّ ِرهِ ‪ ،‬أَو ) هو‬
‫علَى البَ ْيتِ إِلى َأ ْ‬
‫( والكِفَاءُ ) بالكسر والمدّ ( َككِتَابٍ ‪ :‬سُتْ َرةٌ مِنْ أَ ْ‬
‫شقّةُ ) التي تكون ( في ُمؤَخّرِ الخِبَاءِ ‪ ،‬أَو ) هو ( ِكسَاءٌ يُ ْلقَى على الخِبَاءِ ) كالِزار ( حَتّى‬
‫( ال ّ‬
‫عمِ ْلتَ له كِفَا ًء ‪ ،‬و ِكفَاءُ البيتِ‬
‫يَبْلُ َغ الَ ْرضَ ‪ ،‬و ) منه ( ‪َ :‬قدْ َأ ْكفَأْتُ البَ ْيتَ ) ِإ ْكفَاءً ‪ ،‬وهو ُم ْكفَأٌ ‪ ،‬إِذَا َ‬
‫ُمؤَخّرُه ‪ ،‬وفي حديث أُمّ َمعْبَدٍ ‪ :‬رأَى شَاةً ‪ ،‬في ِكفَاءِ البَ ْيتِ ‪ ،‬هو من ذلك ‪ ،‬والجمعُ *!َأ ْكفِئَةٌ ‪،‬‬
‫حمِ َرةٍ ‪.‬‬
‫كحِما ٍر وأَ ْ‬
‫سفَ الّلوْنِ‬
‫جهِ ‪ ،‬إِذا رَأَيْتَه كا ِ‬
‫( و ) رجلٌ ُم ْكفَأُ الوجْهِ ‪ :‬مُ َتغَيّرُه سَا ِهمُه ورأَيتُ فلنا ُمكْفََأ الوَ ْ‬
‫سَاهِما ‪ ،‬ويقال ‪ :‬رأَيته مُ َت َكفّيءَ اللوْنِ ومُ ْن َكفِتَ اللوْنِ ‪ ،‬أَي مُ َتغَيّ َر ُه ‪ .‬ويقال ‪ :‬أَصبح فلنٌ*!‪-‬‬
‫َكفِيءَ اللوْنِ مُ َتغَيّ َرهُ ‪ ،‬كأَنه ُكفِي َء فهو ( َكفِيءُ الّلوْنِ ) كَأمِيرٍ (*! و ُمكْ َف ُؤهُ )‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/398‬‬
‫صمّةِ ‪:‬‬
‫لمْرٍ نَابَه ‪ ،‬قال دُرَيدُ بنُ ال ّ‬
‫سفُهُ ) سا ِهمُه أَي ( مُ َتغَيّ ُرهُ ) َ‬
‫َك ُمكْرَم ‪ ،‬أَي ( كَا ِ‬
‫سمَرَ مِنْ قِدَاحِ النّبْعِ فَ ْرعٍ‬
‫وَأَ ْ‬
‫س َوضَرْسِ‬
‫َكفِيءِ الّلوْنِ مِنْ مَ َ‬

‫عصِرَ ‪.‬‬
‫أَي متغيّر الّلوْنِ من كثرة ما مُسِحَ و ُ‬
‫( وكَافََأهُ ‪ :‬دَا َفعُه ) وقَا َومَه ‪ ،‬قال أَبو ذَرَ في حديثه ‪ :‬لنا عَبَاءَتَانِ*! نُكافِىءُ بهما عَنّا الشمسِ وإِني‬
‫س ونُدافِع ‪ ،‬من المُكافَأَة ‪ :‬ال ُمقَاوَمةِ ‪.‬‬
‫ضلَ الحِسابِ ‪ .‬أَي نُقابِل بهما الشمْ َ‬
‫لَخْشَى َف ْ‬
‫حهِ ) إِذا وَالَى بينهما ( طَنَنَ هذا ثُمّ هذا ‪ .‬و ) في حديث‬
‫( و ) كَافَأَ الرجلُ ( بَيْنَ فَا ِرسَيْنِ بِ ُرمْ ِ‬
‫العَقيقة عن الغلم ( شَاتَانِ *! ُمكَافَأَتَانِ ) بفتحا لفاءِ ‪ ،‬قال ابنُ الَعرابيّ مُشْتَ ِبهَتانِ ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫خطّابِي ‪ ،‬واختار المحدّيون الفَتْحَ ‪ ،‬ومعنى‬
‫مُتقارِبَتَان ‪ ،‬وقيل ‪ :‬مُسْ َتوِيتانِ ( و ُتكْسَر الفَاءُ ) عن ال َ‬
‫مُتَساوِيَتَان ( كُل ( واحدة ) منهما مُسَاوِيَةٌ ِلصَاحِبَتِها فِي السّنّ ) فمعنى الحديث ‪ :‬ل ُي َعقّ ِإلّ ِبمُسِنّةٍ‬
‫خطّابي ‪ :‬وأَرى الفَتْحَ َأوْلَى ‪ ،‬لَنه يريد‬
‫جذَعا كما يُجْزِيءُ في الضّحايا ‪ ،‬قال ال َ‬
‫‪ ،‬وأَقلّه أَن يكون َ‬
‫سوّى بينهما ‪ ،‬أَي مُسَاوى بينهما ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَما الكَسْر فمعناه أَنهما مُتساوِيتان ‪ ،‬ف ُيحْتَاج‬
‫شَاتَيْنِ قد ُ‬
‫شيْءٍ سَاوَيَا ‪ ،‬وإِنما لو قال*! مُتَكافِئتان كان ال َكسْرُ َأوْلَى ‪ ،‬وقال الزّمخشري ‪ :‬ل‬
‫أَن يَ ْذكُر َأيّ َ‬
‫فَرْقَ بين*! المُكافِئَتين *!وال ُمكَافَأَتَيْنِ ‪ ،‬لَن كلّ واحدةٍ إِذا كافَأَت أُختَها فقد*! كُوفِئَت ‪ ،‬فهي‬
‫*!مُكافِئَة *!ومُكَافَأَة ‪ ،‬أَو يكون معناه ُمعَا ِدلَتَان لما يَجِب في الزكا ِة والُضْحِيّة من الَسنانِ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ويحتمل مع الفتح أَن يُرادَ مَذبوحتانِ ‪ ،‬من كَافَأَ الرجلُ بين ال َبعِيرينِ إِذا نَحرَ هذا ثم هذا معا من‬
‫غير تفريقٍ ‪ ،‬كأَنه‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/399‬‬
‫ت واحدٍ ‪ ،‬وقيل ‪ُ :‬تذْبَحُ إِحداهما مُقابل ًة الُخرَى ‪ ،‬وكلّ شْيءٍ سَاوَى‬
‫يُريد ( شاتيْنِ ) يَذْ َبحُهما في وق ٍ‬
‫شَيْئا حتى يكونَ مِثلَه فهو *!مُكافِىءٌ له ‪ ،‬والمُكافََأةُ بين الناسِ من هذا ‪ ،‬ويقال ‪ :‬كافَ ْأتُ الرجلَ أَي‬
‫فعَ ْلتُ به مثل ما َفعَل بِي ومنه*! ال ُكفْءُ من الرجال للمرَأةِ ‪ ،‬تقول ‪ :‬إِنه مثلُها في حَسبها ‪.‬‬
‫وقرَأتُ في قُرَاضة الذّهب لَبي عليَ الحسنِ بنِ رَشيق القَيْ َروَا ِنيّ قولَ ال ُكمَ ْيتِ َيصِف الثورَ‬
‫والكِلب ‪:‬‬
‫وَعاثَ فِي عَانَةٍ مِ ْنهَا ِبعَ ْثعَثَةٍ‬
‫نَحْرَ*! ال ُمكَافِى ِء وال َمكْثُورُ َيهْتَ ِبلُ‬
‫قال ‪ :‬المُكافِيءُ ‪ :‬الذي يَذبحُ شاتَيْنِ إِحداهما ُمقَابِلَة الُخرى للعقيقة ‪.‬‬
‫( *!وَا ْنكَفَأَ ) ‪ :‬مَالَ ‪َ !* ،‬ككَفأَ ‪ ،‬وَأ ْكفَأَ وفي حديث الضّحِيّة ‪ :‬ثُمّ ا ْن َكفَأَ إِلى كَبْشَيْنِ َأمَْلحَيْنِ فذَبحَهما ‪.‬‬
‫أَي مَالَ و ( َرجَعَ ) ‪ ،‬وفي حديث آخَ َر ‪ :‬فوضَع السّ ْيفَ في َبطْنِه ثم ا ْن َكفَأَ عليه ‪.‬‬
‫عمَر أَنه ا ْن َكفَأَ‬
‫حدِيث ُ‬
‫( و )*! ا ْن َكفَأَ ( َلوْنُه )*! كََأكْفََأ *!وكَفَأَ *!و َت َكفّأَ وا ْن َكفَت ‪ ،‬أَي ( َتغَيّرَ ) وفي َ‬
‫سمِينا ‪ .‬وفي حَدِيث الَنصاريّ ‪:‬‬
‫سمْنا ول َ‬
‫َلوْنُه عَامَ ال ّرمَا َدةِ ‪ ،‬أَي تَغيّر عَن حالِه حين قال ل آ ُكلُ َ‬
‫مَالِي أَرَى َلوْ َنكَ *!مُنْكفِئًا ؟ قال ‪ :‬من الجُوع ‪ .‬وهو مجاز ‪.‬‬

‫ن الوَادِي ) نقله الصاغاني وابنُ سيده ‪.‬‬
‫( *!‪-‬والكَفِيءُ ) كَأمِير ( *!وال ِكفْءُ ‪ ،‬بالكسر ‪َ :‬بطْ ُ‬
‫(*! وال ّتكَافُؤُ ‪ :‬الستِواءُ ) *!وتكافَأَ الشّيْئَانِ ‪ :‬تَماثَل ‪َ !*،‬ككَافَأَ ‪ ،‬وفي الحديث ( المُسلمونَ‬
‫ف على َوضِيع‬
‫*!تَ َتكَافَأُ دِماؤُهم ) قال أَبو عُبيدٍ ‪ :‬يريد تَتَساوى في الدّيَاتِ والقِصاص ‪ ،‬فليس لِشَرِي ٍ‬
‫ضلٌ في ذلك ‪.‬‬
‫َف ْ‬
‫( ) ومما بقي على المصنف ‪:‬‬
‫ت ومَارَت كما *!تَتَكفّأُ النخَْلةُ العَيْدَا َنةُ ‪ ،‬نقلَه‬
‫قول الجوهري ‪َ !* :‬ت َكفّأَت المرَأ ُة في مِشْيَتِها ‪ :‬تَرَهْيََأ ْ‬
‫شيخُنا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/400‬‬

‫قلت ‪ :‬وقال بِشْر بنُ أَب حَازِم ‪:‬‬
‫حمّلُوا‬
‫غدَاةَ تَ َ‬
‫ظعْ َنهُمُ َ‬
‫َوكَأَنّ ُ‬
‫سفُنٌ *! َتكَفّأُ فِي خَلِيجٍ ُمغْرَبِ‬
‫ُ‬
‫هكذا استشهَد به الجوهريّ ‪ ،‬واستَشْهد به ابنُ منظور عند قوله ‪ :‬و َكفَأَ ( الشي َء ) والِناءَ*! َي ْك َفؤُه‬
‫َكفْأً ( َو َكفّأَه )*! فَ َت َكفّأَ ‪ ،‬وهو*! َمكْفُوءٌ ‪ :‬قَلَبَهُ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫شمَ ْيلٍ ‪:‬‬
‫ج َملٌ *!َأكْفأُ وناقة*! َكفْآءُ ‪ ،‬عن ابنِ ُ‬
‫*!ال َكفَاءُ ‪ ،‬كسحابٍ ‪ :‬أَ ْيسَرُ المَيل في السّنام و َنحْوه ‪َ ،‬‬
‫سَنامٌ َأ ْكفَأُ ‪ :‬هو الذي مالَ على أَحدِ جَنْبِي البعيرِ ‪ ،‬وناقة *! َكفْآءُ ‪ ،‬وجَملٌ َأ ْكفَأُ ‪ ،‬وهذا من أَ ْهوَن‬
‫سمِنَ استقامَ سَنامُه ‪.‬‬
‫عُيوبِ البعير ‪ ،‬لَنه إِذا َ‬
‫ومن ذلك في الحديثا ءَنه صلى ال عليه وسلمكان إِذا مَشَى َت َكفّأَ *! َت َكفّؤًا ‪!* .‬ال ّت َك ّفؤُ ‪ :‬التما ُيلُ إِلى‬
‫قُدّا ٍم كما *!تَ َتكَفّأُ السفين ُة في جَرْيها ‪ .‬قال ابن الَثير ‪ :‬رُوي مهموزا وغيرَ مهموزٍ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫والَصل الهمْزُ ‪ ،‬لَن مصدر َتفَ ّعلَ من الصحيح كتقدّم تقدّما و َتكَفّأَ َت َكفّؤًا ‪ ،‬والهمزة حرفٌ‬
‫خ ّف َفتِ‬
‫خفّيا وتَسمّى تَسمّيا ‪ ،‬فإِذا ُ‬
‫خفّى َت َ‬
‫صَحيحٌ ‪ ،‬فأَما إِذا اعتلّ انكَسرت عَيْنُ المُستقبَل منه نحو َت َ‬
‫حطّ‬
‫ح َقتْ بالمعتلّ ‪ ،‬وصارَ َت َكفّيا ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬وهذا كما جاءَ أَيضا أَنه كان إِذا مَشَى كأَنّه يَن َ‬
‫الهمزةُ الت َ‬
‫في صَ َببٍ ‪ ،‬وفي رواية إِذا َمشَى َتقَلّع ‪ .‬وبعضه يُوافقُ َبعْضا و ُيفَسّره ‪ ،‬وقال ثعلبٌ في تفسير قوله‬
‫كأَنّما ينحط في صَ َببٍ ‪ :‬أَراد أَنّه َق ِويّ البَدنِ ‪ ،‬فإِذا مَشى فكأَنما َيمْشِي على صُدُورِ قَدَميْهِ من القُ ّوةِ‬
‫‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫الوَاطِئينَ عَلَى صُدُورِ نِعاِلهِمْ‬
‫ي والَبْرَادِ‬
‫َيمْشُونَ فِي ال ّدفَ ِن ّ‬

‫*!‪-‬وال ّتكَفّي في الَصل مهموزٌ ‪ ،‬فتُ ِركَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/401‬‬
‫جعِل المصدر َت َكفّيا ‪.‬‬
‫َهمْزُه ‪ ،‬ولذلك ُ‬
‫وفي حديث القِيامة ( و َتكُونُ الَ ْرضُ خُبْ َز ًة واحدَة*! َي ْك َفؤُهَا الجَبّارُ بِيَدهِ َكمَا*! َيكْفَأُ َأحَ ُدكُمْ خُبْزَتَه‬
‫سفَرِ ) وفي رواية ( *!يَ َت َك ّفؤُهَا ) يريد الخُبْ َزةَ التي َيصْنَعها المُسافِ ُر ‪ ،‬ويضعُها في المَلّةِ ‪،‬‬
‫في ال ّ‬
‫فإِنها ل تُ ْبسَط كال ّرقَاقَةِ وَإِنّما تُقلبُ على الَيْدي حتى تَستَويَ ‪.‬‬
‫جلٌ*! يَ َت َكفّأُ به الضّراطُ ) أَي يَ َتمَ ّيلُ وَيَ ْنقَلِب ‪.‬‬
‫وفي حديث الصّراط ( آخِرُ مَنْ َيمُرّ رَ ُ‬
‫وفي حديث الطعام غير*! ُم ْكفَإٍ ول ُموَدّع ‪ ،‬وفي رواية غير َم ْكفِيءٍ ‪ ،‬أَي غير مَرْدُود ول مقلوب‬
‫‪ ،‬والضميرُ راجعٌ للطعام ‪ ،‬وقيل من ال ِكفَايَة ‪ ،‬فيكون من المُعتل ‪ ،‬والضميرُ ل سبحانه وتعالى ‪،‬‬
‫ويجوز رجوع الضمير للحمد ‪.‬‬
‫ن ل يقبَل الثّناءَ ِإلّ من ُمكَافِيءٍ أَي من رجل َيعْرِف حقيقةَ إِسلمه ول َيدْخل‬
‫وفي حديثٍ آخر ‪ :‬كا َ‬
‫ن الَنباري ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَي‬
‫عنده في جُملةِ المُنافقين الذين يقولون بأَلسنتهم ما ليس في قلوبهم ‪ ،‬قاله اب ُ‬
‫منْ مُقارِب غير مُجَاوِزٍ حَدّ مثلِه ‪ ،‬ول ُم َقصّرٍ عما رفَعه ال تعالى إِليه ‪ ،‬قاله الَزهري ‪ ،‬وهناك‬
‫قول ثالث للقُتَيْ ِبيّ لم يرتضه ابنُ الَنباري ‪ ،‬فلم أَذكُرْه ‪ ،‬انظره في ( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫لهُ َكمَنَعه ) *! َيكَْل ُؤهُ (*! كَلً ) بفتح فسكون (*! وكِلَ َءةً ) بال َقصْرِ (*! َوكِلَءً‬
‫كل ‪!* ( :‬كَ َ‬
‫حفِظَه ‪ ،‬قال جميلٌ ‪:‬‬
‫بكسرهما ) مع المَ ّد في الَخير ‪ ،‬أَي ( حَرَسَه ) و َ‬
‫َفكُونِي بِخَيْرٍ في كِلَ ٍء وَغِ ْبطَةٍ‬
‫وَإِنْ كُ ْنتِ َقدْ أَ ْز َم ْعتِ صُ ْرمِى وَ ِبغْضَتِي‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/402‬‬

‫جمْع‬
‫قال أَبو الحسن ‪ !*:‬كِلَءٌ هنا يجوز أَن يكون مصدرا *! َككِل َءةٍ ‪ ،‬ويجوز أَن يكون َ‬
‫*!كِلَ َءةٍ ‪ ،‬ويجوز أَن يكون أَراد ‪ :‬في *!كِلَ َءةٍ ‪ ،‬فحذف الهاء للضرورة ‪ ،‬ويقال ‪ :‬اذْهَبوا في‬
‫لكَ اللّهُ كِلَ َءةً ‪ ،‬أَءَ حَفظك وحَرَسك ‪ ،‬والمفعول منه مَكلوءٌ ‪،‬‬
‫كِلَ َءةِ ال ‪ ،‬وقال الليث ‪ :‬يقال ‪ :‬كَ َ‬
‫وأَنشد ‪:‬‬
‫إِن سُلَ ْيمَى واللّهُ *! َيكَْلؤُهَا‬

‫ضَ ّنتْ بِزَادٍ مَا كَانَ يَرْ َزؤُهَا‬
‫حفْظ والحِراسة ‪ ،‬وقد‬
‫وفي الحديث أَنه قال لِبِللٍ وهم مسافرون (*! اكْلْ لنا َوقْتَنَا ) ‪ .‬هو من ال ِ‬
‫تُخفّف همزة*! الكِل َء ِة وتُقلب ياءً ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫وقال ال عز وجل ‪ُ { :‬قلْ مَن*! َيكَْل ُؤكُم بِالّ ْيلِ وَال ّنهَارِ } ( النبياء ‪ ) 42 :‬قال الفَرّاء ‪ :‬هي‬
‫لكُم ‪ ،‬بأَلف‬
‫مهموزة ‪ ،‬ولو تَر ْكتَ َهمْزَ مِثله في غير القرآن قُلْت ‪َ :‬يكْلُوكُم ‪ ،‬بواوٍ ساكنةِ ‪ ،‬وَ َيكْ َ‬
‫لكُمْ قال‬
‫لتُ ‪ ،‬بأَلفٍ بترك النّبْرةِ منها ‪ ،‬ومن قال*! َيكْ َ‬
‫ساكنة ‪ ،‬ومن جعلها واوا ساكنةً قال كَ َ‬
‫جهَيْنِ ‪َ :‬مكُْلوّ ‪،‬‬
‫ش ‪ ،‬و ُكلّ حَسَنٌ ‪ ،‬إِل أَنهم يقولون في الوَ ْ‬
‫كَلَ ْيبُ مثل َقضَ ْيتُ ‪ ،‬وهي من لُغة قري ٍ‬
‫ن يقولون كَلَيْت كان صوابا ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫وهو أَكثر مما يقولون ‪َ :‬مكْلِيّ ‪ ،‬ولو قيل َمكِْليّ في الذِي َ‬
‫ض الَعراب يُنْشد ‪:‬‬
‫وس ِمعْت بع َ‬
‫خصُومَةٍ‬
‫ل ْقوَامَ مِنْ ذِي ُ‬
‫َومَا خَاصَم ا َ‬
‫َكوَرْهَاءَ مَشْ ِنيّ إِلَ ْيهَا خَلِيلُها‬
‫فَبَنَى على شَنَ ْيتُ ‪ ،‬بترك الهمزة ‪.‬‬
‫جلَ كَلً وسَلَه سَلً بالسوط ( ‪:‬‬
‫سوْطِ ) كَلً ‪ ،‬وعن الَصمعيّ ‪ :‬كَلَ الرّ ُ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬كَلَه ( بال ّ‬
‫شمَ ْيلٍ ( و ) كَلَ ( الدّيْنُ ) *!كُلُوءًا إِذا ( تَأَخّرَ ) فهو*! كَالِىءٌ ( و )‬
‫ضَرَبَهُ ) قاله النضرُ بنُ ُ‬
‫لتْ ) *!ِإكْلَء ‪ ،‬وفي نسخة ‪:‬‬
‫كَلَت ( الَرضُ ) *!وكَلِ َئتْ ( ‪ :‬كَثُرَ كَُلؤُهَا ) أَي عُشْبُها (*! كََأكْ َ‬
‫كاكتلَت ‪.‬‬
‫ل ًة وكِلَءً ‪ :‬رَاقَبه ‪.‬‬
‫*!وكَالَه *!مُكا َ‬
‫شيْءِ ) إِذا‬
‫( و )*! َأكْلَ ( َبصَ َرهُ في ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/403‬‬
‫صوّبا ( و ) من المجاز كَلَ ( عُم ُرهُ ) أَي ( انْتهى ) إِلى حَدّه ‪ ،‬وعبارةُ‬
‫صعّدا و ُم َ‬
‫( رَدّ َدهُ ) فيه ُم َ‬
‫الَساس ‪ :‬طال وَتََأخّرَ قال ‪:‬‬
‫تَعفّ ْفتُ عَ ْنهَا فِي ال ُعصُورِ التي خََلتْ‬
‫َفكَ ْيفَ ال ّتصَابِي َبعْدَ مَا كَلَ ال ُعمْرُ‬
‫طبُ ‪ ،‬وعلى العُ ْر َوةِ ( والشّجَرِ )‬
‫(*! والكَلُ كجَ َبلٍ ) ‪ ،‬عند العرب يقع على ( العُشْب ) وهو الرّ ْ‬
‫شبُ ( رَطْبَه‬
‫ي والصّلّيَانِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الكَلُ مقصورٌ مهموزٌ ‪ :‬ما يُرْعَى ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الكَلُ ‪ :‬العُ ْ‬
‫وال ّنصِ ّ‬
‫وَيَابسُه ) وهو اسمٌ لل ّن ْوعِ ول واحد له ( *!كَلِ َئتِ الَ ْرضُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ) أَي ( كَثُرَ ) الكَلُ ( ِبهَا )*!‬
‫شعِر بالتغايُرِ ‪ ،‬وليس كذلك (*!‬
‫لتْ ‪ ،‬وقد تقدّم ذِكرُهما ‪ ،‬وذكره في المحلّيْنِ يُ ْ‬
‫ت وكَ َ‬
‫كَأكْلَ ْ‬
‫لتْ ( ‪َ :‬أكَلَ ْتهُ ) أَي الكَلَ ‪ ،‬و ِذكْرُ‬
‫لتْ ) صارت ذاتَ كلٍ ( و ) كَلَت ( الناقةُ ) *!وأَك َ‬
‫كَاسْ َتكْ َ‬

‫الناقةِ مِثالٌ ‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬ويقال‬
‫لةٌ ) كمَزْرَعَة ‪ ،‬كلتاهما ( ‪ :‬كَثِيرَتُهُ ) أَي الكَ ِ‬
‫( وأَ ْرضٌ *!كلئيةٌ ) على النسب (*! و َمكْ َ‬
‫طبُ ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫فيه أَيضا *! ُمكْلِئَة ‪ ،‬ك ُمحْسِنة ‪ ،‬ذكره الجوهريّ وغيرُه ‪ ،‬ويستوى فيه اليابِس والرّ ْ‬
‫شبُ وال َب ْقلُ‬
‫ج وضُرُوبَ العُرَا ‪ ،‬وكذلك العُ ْ‬
‫ح والعَ ْرفَ َ‬
‫صيّ والصّلّيَانَ والحََل َمةَ والشّي َ‬
‫الكَلُ يَجمعُ ال ّن ِ‬
‫وما أَشبهها ‪ .‬وأَرضٌ ُمكْلِ َئةٌ ‪ ،‬أَي بالضمّ وهي التي قد شَبِع إِبلُها ‪ ،‬وما لم يُشْبِع الِبلَ لم َيعُدّوه‬
‫إِعشابا ول *!إِكل ًء وإِن شَبعت الغَنمُ ‪ .‬قال غيره ‪ :‬الكَلُ ‪ :‬ال َب ْقلُ والشّجَر ‪ ،‬وفي الحديث ( ل ُيمْنَعُ‬
‫ضلُ المَاءِ لِ ُيمْنَعَ بِه الكَلُ ) وفي روايةٍ ( َفضْل الكَلِ ) معناه أَن البئرَ تَكون في البادِيَة ‪ ،‬ويكونُ‬
‫َف ْ‬
‫قريبا منها كَلٌ ‪ ،‬فإِذا وَرَدَ عليها وارِدٌ َفغََلبَ على مَائِها ومَنَع مَنْ يأْتي َبعْدَه من السْتقا ِء منها فهو‬
‫سقِها قَتَلها العَطَشُ‬
‫جلٌ بِإِبِلِه فأَرْعَاها ذلك الكَلَ ثمّ لمْ يَ ْ‬
‫ِبمَ ْنعِه المَاءَ مَانِعٌ من الكلِ ‪ ،‬لَنه متى وَرَد رَ ُ‬
‫‪ ،‬فالذي َيمْنَعُ ماءَ البِئْرِ َيمْنَعُ النّباتَ القريبَ منه ‪.‬‬
‫( *!والكَالِىءُ *!والكُلَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬النّسيِ َئةُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/404‬‬
‫والعَرَبُونُ ) أَي السّ ْلفَة قال الشاعر ‪:‬‬
‫ضمَارِ‬
‫وعَيْنُه*! كَالكالِىءَ ال ِم ُ‬
‫لةُ ‪ ،‬بالضمّ ‪ ،‬وفي‬
‫أَي كالنّسِيئَة التي ل تُ ْرجَى ‪ ،‬وما أَعطيتَ في الطعامِ نسيئَةً من الدراه ِم فهو الكُ َ‬
‫الحديث َنهَى على الكَالِىءِ *!بالكالِىءِ يَعني النّسيِئَة بالنّسِي َئةِ ‪ ،‬وكان الَصمعيّ ل َي ْهمِز ويُنْشِد‬
‫لعَبِيد بن الَبرصِ ‪:‬‬
‫وَإِذَا تُبَاشِ ُركَ ال ُهمُو‬
‫ل وَنَاجِزْ‬
‫مُ فَإِنّها كَا ٍ‬
‫لتُ *! َتكْلِيئا ) استنس ْأتُ‬
‫لةً ( وَك ْ‬
‫لتُ ) كُ َ‬
‫أَي مِنها نَسِيئَ ٌة ومنها َنقْدٌ ( و ) قال أَبو عبيدة ‪َ !* ( :‬تكَ ْ‬
‫لةً ‪ ،‬بالضم ‪ ،‬وجمعه*!‬
‫خذْتُه ) ‪ ،‬والنّسيئَة ‪ :‬التأْخيرُ ‪ ،‬وكذلك *!استكلَتُ *!كُ َ‬
‫نَسِيئَةً ‪ ،‬أَي ( أَ َ‬
‫َكوَالِىءُ ‪ ،‬قال أُميّةُ الهُذليّ ‪:‬‬
‫أُسَلّي ال ُهمُومَ بِايمْثَاِلهَا‬
‫طوِي البِلَ َد وََأ ْقضِي ال َكوَالِي‬
‫وَأَ ْ‬
‫خفّف تخفيفا قِياسيّا ‪.‬‬
‫سكّنَ ثم َ‬
‫أَراد*! الكواليءَ ‪ ،‬فإِما أَن يكون أَبدل ‪ ،‬وإِما أَن يكون َ‬
‫سَلفَ وأَسَْلمَ ) ‪ ،‬أَنشد ابنُ‬
‫( *!وَأكْلَ ) في الطعامِ وغيرِه *!إِكلءً ‪!* ،‬وكَلَ *! َتكْلِيئا ( ‪ :‬أَ ْ‬
‫الَعرابيّ ‪:‬‬
‫َفمَنْ يُحْسِنُ إِلَ ْيهِ ْم لَ *! ُيكَلّىءْ‬

‫إِلَى جَازٍ بذَاك ولَ كَرِيمِ‬
‫عمُرَه ‪ :‬أَ ْنهَاهُ ) وَبَلَغَ اللّهُ بك َأكْلَ العُمرِ ‪ ،‬أَي أَقصاه‬
‫شكُورِ ( و ) َأكْلَ ( ُ‬
‫وفي ( التهذيب ) ‪ :‬ول َ‬
‫وآخِرَه وأَ ْبعَدَه ‪ ،‬وهما من المجاز وكان الَصمعي ل يهمزه ‪.‬‬
‫لةً *!و َتكَلَها ) أَي ( َتسَّل َمهَا ) ‪ ،‬وكَلَ ال َقوْمَ ‪ :‬كَانَ لهم رَبِيئَ ًة ‪ ،‬ويقال ‪ :‬عَيْنٌ‬
‫( *!واكْتَلَ *!كُ َ‬
‫شدِيدُهَا ل َيغْلِبُها ال ّنوْمُ ) وفي بعض‬
‫جلٌ كَلُوءُ العَيْنِ ) أَي ( َ‬
‫*!كَلُوءٌ ‪ ،‬وناقَةٌ *! كَلُوءُ العَيْنِ ( وَر ُ‬
‫النسخ ل َيغْلِبُه ‪ ،‬بتذكير الضمير ‪ ،‬وكذلك الُنثى ‪ ،‬قال الَخطل ‪:‬‬
‫غوَائِلُهُ‬
‫ومهْمَهٍ ُم ْقفِزٍ ُتخْشَى َ‬
‫سفَارِ‬
‫طعْتُه*! ِبكَلُوءِ العَيْنِ مُ ْ‬
‫قَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/405‬‬

‫ل الَعرابيّ لمرأَتِه ‪ :‬واللّهِ إِن لَ ْب ِغضُ المرَأةَ*! كَلُوءَ الليل ‪.‬‬
‫ومنه قو ُ‬
‫جمَ مَتَى يَطلُع ‪ :‬رَعَيْتُه ‪ ،‬و ‪.‬‬
‫لتُ النّ ْ‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬ومن المجاز ‪ !*:‬كَ ْ‬
‫ل ْلعَيْنِ فِيهَا َمكَلٌ‬
‫عجَابِك بِها ‪ .‬ومنه ‪ :‬رجلٌ كَلُوءُ العَيْنِ ‪ :‬سَاهِرُهَا ‪ ،‬لَن الساهر‬
‫تُدِيم النّظَر إِليها كَأَنّك *! َتكَْلؤُها لِ ْ‬
‫يُوصَف بِ ِرقْبَةِ النّجومِ ‪.‬‬
‫سهَرْتُها ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫سهِ َرتْ ‪!* :‬وَأكْلْتُها *!وكَلْتُها أَ ْ‬
‫*!واكتلَتْ عيني ‪َ :‬‬
‫سفُنَ من‬
‫سفُنِ ) وهو عند سِيبويهِ َفعّالٌ ‪ ،‬مثلُ جَبّارٍ ‪ ،‬لَنه *! َيكْلُ ال ّ‬
‫( *!والكَلّءُ ‪َ ،‬ككَنّانٍ ‪ :‬مَ ْرفَأُ ال ّ‬
‫الريح ‪ ،‬وعند ثعلب َفعْلَءُ ‪ ،‬لَن الرّيح َت ِكلّ فيه فل تنخرق قال صاحب المشوف ‪ :‬والقولُ قولُ‬
‫سفُنَهم هناك ‪،‬‬
‫سِيبويهِ ( و ) منه سُوق الكَلّءِ ‪ ،‬مشدودٌ ممدود ( ع بال َبصْ َرةِ ) ‪ ،‬لَنهم*! ُيكَلّئُونَ ُ‬
‫سفِينَتهم*! َتكْلِيئا *!وَ َتكْلِئَةً ‪ ،‬على مثال تَكلي ٍم و َتكْلِمة ‪َ :‬أدْ َنوْها من الشّطّ‬
‫أَي يَحْبِسونها ‪َ .‬وكَلَ القومُ َ‬
‫ك وَسِبَاخَها وكَلّ َءهَا‬
‫وحَبسوها ‪ ،‬وهذا ُيؤَيّد مَذهَب سيبويه ‪ .‬وفي حديث أَنس و َذكَرَ البَص َرةَ ‪ : ،‬إِيّا َ‬
‫‪ .‬وفي مراصد الطلع َمحَلّة مشهورةٌ ‪ ،‬وسُوقٌ بالبَصرة ‪ .‬انتهى ‪ ،‬وهو ُيؤَنّث ‪ ،‬أَي على قولِ‬
‫ثعلبٍ ( ويُ َذكّرُ ) و ُيصْرَف ‪ ،‬وذكر أَبو حاتم أَنه مُ َذكّر ل يُؤنّثه أَحدٌ من العرب ‪ ،‬وهذا يُرَجّح ما‬
‫حلُ‬
‫سفُن ( و ) هو ( سَا ِ‬
‫ذهب إِليه سيبويه ‪ ،‬وفي ( التهذيب ) ‪!* :‬الكَلّءُ ‪ ،‬بالمدّ ‪ :‬مكانٌ تُ ْرفَأُ فيه ال ّ‬
‫لتُ *! َتكْلِئَةً إِذا أَت ْيتَ مكانا فيه مُستَتَرٌ‬
‫ُكلّ نَهرٍ*! كال ُمكَلِ ( َك ُمعَظّمٍ ) ) مهموزٌ مقصورٌ ‪!* ،‬وكَ ْ‬
‫من الريح ‪ ،‬والموضعُ ‪ُ !*:‬مكَلٌ *!وكَلّءُ ‪ .‬وفي الحديث ‪ :‬مَنْ عَ ّرضَ عَ ّرضْنَا له ‪ ،‬ومن مَشى‬
‫على*! الكَلّءِ أَ ْلقَيْنَاهُ في النّهر ‪ .‬معناه أَن من عَرّض‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/406‬‬
‫ب لَ يبلُغُ الحَدّ ‪ ،‬ومن صَرّح بالقَ ْذفِ فَر ِكبَ َنهَرَ الحُدُودِ‬
‫بالقَ ْذفِ ( ولم ُيصَرّحْ ) عَ ّرضْنَا له ‪ ،‬بِتَأْدِي ٍ‬
‫ل ضَرَبه‬
‫سفُن عند الساحل ‪ ،‬وهذا مَث ٌ‬
‫حدَدْنَاهُ ‪ ،‬وذلك أَن الكَلّءَ مَ ْرفَأُ ال ّ‬
‫حدّ فَ َ‬
‫وَوسَطَه َأ ْلقَيْنَاه في َنهَرِ ال َ‬
‫لمن عَ ّرضَ بالقَ ْذفِ ‪ ،‬شَبّهه في مقاربته للتصريح ‪ ،‬بالماشي على شاطىءِ النهر ‪ ،‬وإِلقاؤُه في الماء‬
‫حدّ قلت ‪ :‬وهو مجازٌ ‪ ،‬كما يرشده كلم الَساس ‪ ،‬ويثني الكَلّءُ‬
‫ب القَذْف عليه وإِلزامه بال َ‬
‫إِيجا ُ‬
‫لؤُون وقال أَبو النجم ‪:‬‬
‫فيقال *!كَلّءَانِ ويجمع فيقال *!كَ ّ‬
‫سكَرَا‬
‫لوَيْه مِنْهُ عَ ْ‬
‫يَرَى ِبكَ ّ‬
‫َقوْما َي ُدقّونَ الصّفَا ال ُمكَسّرَا‬
‫ل َويْ هذا‬
‫َوصَفَ الهَنِي َء والمَرِيءَ ‪ ،‬وهما نَهرانِ حَفرهما هِشامُ بنُ عبدِ المَلِك ‪ ،‬يقول ‪ :‬يَرَى ِبكَ ّ‬
‫حفْرِ منه و ُيكَسّرُونَه ‪ ،‬وعن ابن السكّيت ‪ :‬الكَلّءُ ‪:‬‬
‫حفِرونَ ويَ ُدقّون حِجارةً َم ْوضِعَ ال َ‬
‫النّه ِر قوما َي ْ‬
‫سفُنهِ ‪.‬‬
‫سمّي كَلّءُ ال َبصْرةِ كَلّءً لجتماعِ ُ‬
‫سفُنِ ‪ ،‬ومن هذا ُ‬
‫مُجْ َتمَعُ ال ّ‬
‫( *!واكْتَلَ ) منه ‪ ( :‬احْتَرَسَ ) ‪ ،‬قال َك ْعبُ بنُ زُهَيْرٍ ‪:‬‬
‫لتُ ِبعَيْنِه‬
‫ختُ َبعِيرِي *!وَاكْتَ ْ‬
‫أَنَ ْ‬
‫وآمَ ْرتُ َنفْسي َأيّ َأمْريّ َأ ْف َعلُ‬
‫سهِ َرتْ ‪.‬‬
‫حذِ َرتْ أَمرا فَ َ‬
‫واكْتلَتْ عَيني *!اكْتِلءً ‪ ،‬إِذا لم تَنَم و َ‬
‫( وكَلَ سَفينَتَه َتكْلِيئا ) على مِثالِ َتكْليمٍ ( و َتكْلِئَةً ) على مِثال َتكِْلمَةٍ ( ‪َ :‬أدْنَاهَا مِنَ الشّطّ )‬
‫ب المشوفِ ‪ :‬وهذا مما ُي َقوّي أَنّه َفعّالٌ كَما ذَهَب إِليه سِيبويهِ ‪.‬‬
‫وحَبَسها ‪ ،‬قال صاح ُ‬
‫( و ) كَلَ ( فُلَنا ‪ :‬حَ َبسَهُ ) ‪ ،‬وكأَنه أُخِذَ من كَلّءِ السفينةِ كما فسّره به غي ُر واحدٍ من أَئمّةِ اللغة ‪،‬‬
‫ن والوقوف به ‪ ،‬ومنه يقال كَلَ فُلَنٌ‬
‫فيكون مجازا ( و ) قال الَزهريّ ‪ :‬ال ّتكْلِئَةُ ‪ :‬ال ّتقَدّمُ إِلى المكا ِ‬
‫( إِليه ) في الَمرِ َتكْليئا أَي ( َتقَدّم ) وأَنشد الفَرّاء ‪:‬‬
‫َفمَنْ يُحْسِنْ إِلَ ْيهِ ْم لَ *! ُيكَلىءْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/407‬‬

‫ت ونَظَرتُ فيه ( و ) كَلَ ( فِيه ) أَي فُلنٍ ( ‪َ :‬نظَرَ )‬
‫لتُ في أَمرِك*! َتكْلِيئا ‪ ،‬أَي تَأمّ ْل ُ‬
‫ويقال ‪ :‬كَ ْ‬
‫عجَبَه حُسْنُه ‪ ،‬قال أَبو َوجْزة ‪:‬‬
‫إِليه ( مُتََأمّلً ) فأَ ْ‬
‫جلٍ‬
‫لتَ فِي َر ُ‬
‫فَإِنْ تَبَدّ ْلتَ َأوْ كَ ْ‬

‫فَلَ َيغُرّ ْنكَ ذُو أَ ْلفَيْنِ َم ْغمُورُ‬
‫ق الِيماءُ إِلى أَنه من المجاز نقلً عن الَساس ‪.‬‬
‫أَراد بِذي أَ ْلفَيْنِ مَنْ له أَلْفانِ مِن المال ‪ ،‬وسَ َب َ‬
‫شحْمُ الَرْضِ ‪،‬‬
‫كمأ ‪!* ( :‬الكَمْءُ ‪ :‬نَبَاتٌ م ) ينفض الَرضَ فيَخْرجُ كما يَخرُج الفُطْرُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو َ‬
‫شحْمٍ يَنْ ُبتُ من الَرض ‪ ،‬يقال‬
‫ي الَرضِ ‪ ،‬وقال الطيبي ‪ :‬شيءُ أَبْ َيضُ مِن َ‬
‫جدَ ِر ّ‬
‫والعرب تُسمّيه ‪ُ :‬‬
‫س وَأفْلَسٍ ( *! َو َكمَْأةٌ ) كَ َتمْ َرةٍ وقال ابنُ سيده ‪ :‬هذا قولُ أَهلِ‬
‫ح ُم الَرضِ ( ج *!َأ ْكمُ ٌؤ ) كفَلْ ٍ‬
‫له شَ ْ‬
‫اللغةِ ‪ ،‬وقال أَبو عمرو ‪ :‬ل َنظِيرَ له غيرُ رَاجلٍ ورَجْلَة ‪ ،‬وسيأْتي في ر ج ل ‪ ( ،‬أَو هي اسمٌ‬
‫جمْعِ ) ليست بجمع *!كَمْءٍ ‪ ،‬لَن َفعْلَه ليس ِممّا ُيكَسّر عليه ‪َ ( ،‬ف ْعلٌ ) قاله سِيبويهِ ‪ ،‬فل يُلْتَفت‬
‫لل َ‬
‫سمّحٌ ( أَو‬
‫إِلى ما قاله شيخُنا ‪ :‬كلمٌ ل َمعْنَى له ‪ ،‬وحكى ثعلب ‪َ :‬كمَاةٌ َكقَنَاةٍ ‪ ،‬قال شيخُنا ‪ :‬وفيه تَ َ‬
‫جمْع ) قاله أَبو خَيْرَة ‪ ،‬ونقله عنه صاحبُ ( ال ّت ْمهِيد ) ‪،‬‬
‫هي ) أَي *!ال َكمَْأةُ ( للواحد ‪!* ،‬والكَمْءُ لل َ‬
‫ح ِد *!وكَمَْأةٌ للجمع ‪ ،‬فمَرّ ُرؤْبةُ فسأَله فقال ‪َ :‬كمْ ٌء للواحد و َكمَْأةٌ للجميع ‪،‬‬
‫جعٌ ‪ :‬كَ ْمءٌ للوا ِ‬
‫وقال مُنْتَ ِ‬
‫كما قال مُن َتجِعٌ ‪ .‬ومثله مَنقولٌ عنا ءَبي الهَيْثَمِ قال الجوهريّ ‪ :‬على غيرِ قِياسٍ ‪ ،‬وهوَ من‬
‫ح ِكيَ ذلك عن أَبي زيدٍ ‪ ،‬وقال‬
‫( النَوادِر ) ‪ ،‬فإِن القياسَ ال َعكْسُ ( َأوْ هِي تَكونُ واحِ َد ًة وَجمْعا ) ُ‬
‫أَبو حنيفة ‪َ :‬كمَْأ ٌة واحدةٌ ‪!* ،‬و َكمْأَتَانِ *!و َكمْآتٌ ‪ .‬وفي ( المشوف ) و ( اللسان ) ‪ :‬الصّحيحُ من‬
‫جمْعِ‬
‫جمَع َكمْءٌ *!َأ ْكمُؤا ‪ ،‬وجمعُ ال َ‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬يُ ْ‬
‫شمِرٌ عن اب ِ‬
‫ذلك كلّه ما ذَكره سِيبويهِ ‪ ،‬وحكى َ‬
‫ن وهؤُلءِ َأ ْك ُمؤٌ ثلثةٌ ‪ ،‬فإِذا كَثُ َرتْ‬
‫َكمَْأةٌ ‪ .‬وفي ( الصحاح ) ‪ :‬تقول ‪ :‬هذا كَمْءٌ ‪ ،‬وهذان *! َكمْآ ِ‬
‫فهي‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/408‬‬
‫حمْ َرةِ ‪ .‬وفي الحديث ‪:‬‬
‫سوَادِ ‪ ،‬والجَبَْأةُ إِلى ال ُ‬
‫ال َكمَْأةُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ال َكمَْأةُ ‪ :‬هي التي إِلى الغُبْرَة وال ّ‬
‫حقِيقَة ‪ ،‬وقيل ‪ِ :‬ممّا مَنّ اللّهُ على عِبادِه‬
‫شفَاءٌ للعين ) قيل إِنه مِن المَنّ َ‬
‫ن ‪ ،‬ومَاؤُهَا ِ‬
‫ال َكمَْأةُ مِنَ المَ ّ‬
‫ج ول زَ ْرعِ‬
‫بإِنعامه ‪ .‬وقال ال ّنوَوي في ( شرح مُسْلِم ) ‪ :‬شُ ّب َهتْ بهِ في حُصولِه بل كُ ْلفَ ٍة ول عِل ٍ‬
‫بَذْرٍ ‪ .‬قال الكِرماني ‪ :‬وماؤُها يُربى به الكُحْل والتّوتِيَا ‪ ،‬نقله شيخنا ‪.‬‬
‫ضعُه ) أَي الكَمْءِ ( *!وا ْكمَأَ ال َمكَانُ ) إِذا‬
‫( *!وال َم ْكمَأَةُ ) بفتح الميم ( *!وال َمكْ ُم َؤةُ ) بضمها ( ‪َ :‬موْ ِ‬
‫( كَثُرَ بِهِ ) *!وأَكمَأتِ الَرضُ فهي *! ُم ْكمِئَة كمُحْسِنة ‪ :‬كَثُرْت*! َكمْأَتُها ‪ .‬وأَرض *! َم ْكمُو َءةٌ ‪:‬‬
‫كَثِي َرةُ ال َكمْأَة ‪.‬‬
‫لوّل عن أَبي حنيفة ‪.‬‬
‫ط َع َمهُم إِيّاهُ ) أَي الكَ ْمءَ ( َك َكمَأَهُمْ َكمْأً ) ثُليِثّا ‪ ،‬وا َ‬
‫( و ) *!أَكمأَ ( ال َقوْمَ ‪ :‬أَ ْ‬
‫( *!وال َكمّاءُ ) ‪َ ،‬ككَتّانٍ ‪ ( :‬بَيّاعُهُ وجَانِيهِ لِلبَ ْيعِ ) أَيضا ‪ ،‬أَنشد أَبو حنيفة ‪:‬‬
‫س لَ َيعَْلمُونَهُ‬
‫َلقَدْ سَاءَنِي وَالنّا ُ‬
‫عَرَازِيلُ َكمّاءٍ ِبهِنّ ُمقِيمُ‬

‫ضعِيفَ ‪.‬‬
‫س ِم ْعتُ أَعرابيّا يقول ‪ :‬بنو فُلنٍ َيقْتُلونَ *!ال َكمّا َء وال ّ‬
‫شمِر ‪َ :‬‬
‫ح ِكيَ عن َ‬
‫وُ‬
‫حفَاء ( وعَلَيْهِ‬
‫ح ِفيَ ) بحاء مهملة من ال َ‬
‫(*! َو َكمِىءَ ) الرجلُ ( َكفَرِحَ )*! َي ْكمَأُ *! َكمًَأ ‪ ،‬مهموزٌ ( َ‬
‫َن ْعلٌ ) كذا في النّسخ ‪ ،‬وعبارة الجوهري ‪ :‬ولم تكن عليه َن ْعلٌ ‪ ،‬ومثله في ( اللسان ) ‪ ،‬فما أَدري‬
‫سطِ ورجلٌ َكمِيءٌ قال ‪:‬‬
‫ل كالقَ َ‬
‫جِ‬
‫من أَين أَخذه المصنّف ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ال َكمَأُ في الرّ ُ‬
‫شدُ بِاللّهِ مِنَ ال ّنعْلَيْنِيَهْ‬
‫أَنْ ُ‬
‫جلَيْنِيَهْ‬
‫نِشْ َدةَ شَيْخٍ َكمِيءِ الرّ ْ‬
‫جلِ مِثالٌ ‪ ،‬فقد‬
‫ش ّققَتْ ) ‪ ،‬عن ثعلب ‪ ،‬والظاهر أَن ِذكْر الرّ ْ‬
‫( و ) قيل َكمِئَتْ ( ِرجْلُه ) بال َكسْرِ ( ‪ :‬تَ َ‬
‫قال الزمخشري‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/409‬‬
‫في ( الَساس ) ‪ :‬ومن المجاز ‪َ :‬كمِ َئتْ يدُه و ِرجْله من البرد ( وال َعمَل ) انتهى أَي تشقّ َقتْ و َكمََأتْ‬
‫جبُ‬
‫حتْ ‪ ،‬كما تقدّم والع َ‬
‫بالفتح ‪ ،‬كذا في نُسْخة الَساس ‪ ،‬ولعله غَلَطٌ من الكاتب ‪ ،‬والصحيحُ كَفَرِ َ‬
‫من شيخنا لم يُنَبّه عليه ول على ما تَقدّم في ( كلَ ) من المجازات ‪ ،‬مع دَعْواه الكثير ‪ ،‬وال عليمٌ‬
‫بصير ‪.‬‬
‫جهَِلهَا وغَبِيَ عَ ْنهَا ) فلم َيفْطُنْ لها ‪ ،‬قال الكسائيّ ‪:‬‬
‫ن الَخْبَارِ ) َكمَأً ( ‪َ :‬‬
‫( و )*! َكمِىء فلنٌ ( عَ ِ‬
‫جلُ الخَبَرَ قال ‪َ !*:‬كمِ ْئتُ عنا لَخبار َأ ْكمَأُ عنها ‪.‬‬
‫جهِل الر ُ‬
‫إِنْ َ‬
‫( و ) قد (*! َأ ْكمَأَتْهُ السّنّ ) أَي ( شَيّخَ ْتهُ ) بتشديد الياء ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫لمْرَ إِذا ( تَكرّهَهُ ) نقله الصاغاني ‪ ،‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬خَ َرجُوا *!يَ َت َكمّؤونَ ‪:‬‬
‫( وَ َت َكمَّأهُ ) أَي ا َ‬
‫يَجْتَنُونَ ال َكمَْأةَ ‪.‬‬
‫( و )*! َتكَامَأْنَا في أَرضهم ‪ ،‬و َتكَمَّأتْ ( عَلَيْ ِه الَ ْرضُ ) ‪ ،‬وتََل ّم َعتْ عليه ‪ ،‬وَتَودَّأتْ إِذا ( غَيّبَتْهُ )‬
‫فيها وذَه َبتْ به ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫كوأ وكيأ ‪!* ( :‬الكَا ُء *!والكَا َءةُ *!‪-‬والكَيْ ُء *!والكَيْئَةُ ) بالفتح على الِطلق ‪ ،‬والهاءُ للمبالغة ‪،‬‬
‫وضبطه في ( العباب ) فقال مثال الكاع والكَاعة والكَيْع والكَ ْيعَة ‪ ،‬فكان ينبغي للمصنف ضبطُه‬
‫على عادته ( ‪ :‬الضّعيفُ ) الفؤادِ ( الجَبَانُ ) قال أَبو حِزامٍ ال ُعكْليّ ‪:‬‬
‫وَإِنّي َل َكيْءٌ عَنِ المُوئِباتِ‬
‫إِذَا مَا الرّطِيءُ ا ْنمَأَى مَرْ َث ُؤهْ‬
‫ورجل *!كَيْئَةٌ ‪ ،‬وهو الجَبانُ قال العكلِيّ أَيضا ‪:‬‬
‫لِلَنَأْنَا جُبّإٍ كَيْئَةٍ‬

‫ص ُؤهْ‬
‫يُملّى مَآبِرَه نَ ْن َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/410‬‬

‫( وقد *!كِئتُ ) عن الَمر بكسر الكاف*! َأكِيءُ ( *!كَيْئا *!وكَيَْأةً ‪ ،‬وَ*! ُكؤْتُ ) عنه *!َأكُوءُ (*!‬
‫َكوْأً ‪!* ،‬وَكَ ْأوًا على القَ ْلبِ ) أَي َنكَ ْلتُ عنه ‪ ،‬أَو نَ َبتْ عنه عَيني فلم أُرِدْه ‪ ،‬وقال بعضهم ‪ :‬أَي‬
‫( هِبْتُه وجَبُ ْبتُ ) عنه ‪ ،‬وكان الَولَى بالمصنف أَن يُميزّ بين المادّتين الواوية واليائية ‪ ،‬فيذكر َأ ّولً‬
‫كوأَ ‪ ،‬ثم كيأَ كما فعله صاحب ( اللسان ) ‪ ،‬ولم ينبّه عليه شيخنا أَصلً ( وَ*!أَكا َءهُ *! ِإكَاءً‬
‫*!وَِإكَا َءةً ) هذا محلّ ذِكره ‪ ،‬فإِن الهمزة زائدةٌ ‪ ،‬كأَقام إِقامة ‪ ،‬ل حرف الهمزة ‪ ،‬وقد سبقت‬
‫الِشارة إِلى ذلك ( ‪ :‬فَاجََأهُ عَلَى تَ ِئفّةِ َأمْرٍ أَرَادَه ) وفي نسخة َتفِيئَةِ أَمرٍ ‪ ،‬وقد تقدّم تفسير ذلك‬
‫ل *!وكئْتُ عنه مثل ِك ْعتُ َأكِيعُ ‪.‬‬
‫جَ‬
‫( َفهَابَهُ ) وَردّه عنه وجَبُن ( فَ َرجَع عنه ) ‪!* .‬وأَك ْأتُ الر ُ‬
‫قال صاعدٌ في الفُصوص ‪ :‬قرأَ الزّبَيْ ِديّ على أَبِي عَِليَ الفارسيّ في ( نوادِر الَصمعيّ ) ‪َ :‬أكَ ْأتُ‬
‫جلَ ِإذَا رَ َددْتَه عنك ‪ .‬فقال ‪ :‬يا أَبَا مُحمّدِ ‪ ،‬أَ ْلحِقْ هذه الكلمةَ من أَجَأ ‪ ،‬فلم أَجد له نَظِيرا‬
‫الر ُ‬
‫غيرَها ‪ ،‬فتنازع هو وغيرُه إِلى كُتُبه ‪ ،‬فقلت ‪ :‬أَيها الشيخُ ‪ ،‬ليس كأت من أَجأَ في شيءٍ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫خ وقال ‪:‬‬
‫ي وقُطْرُب كَيِيءَ الرجلُ إِذا جَبُن ‪ ،‬فخجِل الشي ُ‬
‫كيف ؟ قلت ‪ :‬حكي أَبو إِسحاق الموصل ّ‬
‫إِذا كان كذلك فليس منه ‪َ .‬فضَرب ُكلّ على ما كَتب ‪ ،‬انتهى ‪ .‬قال في ( المشوف ) ‪ :‬وفي هذه‬
‫الحكاية نَظَرٌ ‪ ،‬فقد كان أَبو عَلِي أَعَلمَ مِن أَن يَخفى عليه مثلُ هذا ويَظهَرَ لصاعدٍ ‪ ،‬وقد كان‬
‫صاعدٌ يَتساهلُ ‪ ،‬عفا ال عنه ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل اللم ) مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫سمّي بهِ‬
‫ض ْؤضُؤٌ ( ‪ :‬الدّرّ ) ُ‬
‫سؤٌ و ُد ْؤوُ ٌد و ُ‬
‫سؤْ ُ‬
‫جؤٌ و ُ‬
‫ج ْؤ ُ‬
‫لل ‪ !*( :‬الّلؤُْلؤُ ) ل نظير له ِإلّ ُبؤْ ُبؤٌ و ُ‬
‫للٌ ) حكاه الجوهريّ‬
‫ضوْئِه ولَمعَانِه ( واحدهُ ) *!ُلؤُْلؤَةٌ ( بِهاءٍ ) والجمع *!الللىءُ ( وبائعُه*! ّ‬
‫ِل َ‬
‫عن الفراء ‪ ،‬وذكره أَبو حيان في ( شرح التسهيل ) ( وقال ) أَبو عبيدة ‪ :‬قال الفَرّاء ‪ :‬سمعتُ‬
‫العربَ تقول لصاحب اللؤْلؤِ ( *!لّءٌ ) على مِثال َلعّاعٍ ‪ ،‬وكره قول الناس لَلٌ على مثال َلعّال ‪.‬‬
‫للَءٌ ) كَسلسال غريبٌ ‪ ،‬قلّ من‬
‫(*!و ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/411‬‬

‫ذكره من أَرباب التصانيف ‪ ،‬وأَنكره الَكثر ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪ ،‬قال عليّ بنُ حمزة ‪ :‬خالف الفرّاءُ في‬
‫للٌ ( و ) لكِنِ ( القِيَاسُ ُلؤْلُئيّ ) ‪ ،‬لَنه ل يُبْنَى من‬
‫ب والقِياسَ ‪ ،‬لَن المسموع َ‬
‫هذا الكل ِم العر َ‬
‫صوّبه الجوهريّ ‪،‬‬
‫للٌ ) كما َ‬
‫ل لَءٌ ) كما قاله الفراءُ ( وَل َ‬
‫للٌ شَاذٌ ‪ .‬انتهى ( َ‬
‫الرّباعيّ َفعّالٌ ‪ ،‬و َ‬
‫وقال الليثُ ‪ :‬الّلؤْلُ ُؤ معروفٌ ‪ ،‬وصاحبه لَلٌ ‪ ،‬حذفوا الهمزة الَخيرة حتى استقام لهم َفعّالٌ ‪،‬‬
‫وأَنشد ‪:‬‬
‫عقَا ِئلِ البَحْرِ ِبكْرٌ‬
‫دُ ّرةٌ مِنْ َ‬
‫للِ‬
‫لَمْ َتخُ ْنهَا مَثَا ِقبُ ال َ‬
‫ح ْذوُهُما‬
‫سمّاسٌ و َ‬
‫سمْسِم َ‬
‫ل الهمزةِ ما حَسُنَ ح ْذفُها ‪َ ،‬ألَ تَرَ أَن ‪ .‬هم ل يقولون لبيّاع ال ّ‬
‫ولول اعتل ُ‬
‫في القِياس واحدٌ ‪ ،‬قال ‪ :‬ومنهم من يرى هذا خَطأً ( َووَهِمَ الجَوهريّ ) في رَدّه كلمَ الفرّاءِ‬
‫صوّبه هو قولُ الفَرّاءِ كما نَقله عنه صاحب المشرق عن أَبي‬
‫و َتصْوِيبِه ما اختاره ‪ ،‬وهذا الذي َ‬
‫حكِيَ عنه اللفظانِ ‪ ،‬وسبب التوهيم إِياه إِنما هو في‬
‫عُبيدة عنه ‪ ،‬وقد تقدم ‪ ،‬فلعلّه سهو في النقْلِ أَو ُ‬
‫ي فما فوق ‪ ،‬وإِنما يُبْنَى من الثلثيّ‬
‫ادّعائه القياسَ ‪ ،‬مع اين المعروف أَن َفعّالً ل يُبْنَى من الرّباع ّ‬
‫سمَاع ‪ ،‬ويجاب عن الجوهريّ بأَنه ثُل ِثيّ مَزِيدٌ ‪ ،‬ولم َيعْتبروا‬
‫خاصّةً ‪ ،‬ومع ذلك مقصورٌ على ال ّ‬
‫الرّابعَ فتصرّفوا فيه َتصَرّف الثلثيّ ‪ ،‬ولم يعتبروا تلك الزيادة ‪ ،‬قال أَبو عليَ الفارسيّ ‪ :‬هو من‬
‫باب سَبْطَرَ ( وحِ ْرفَتُه *!اللّئَاَلةُ ) بالكسر ‪ ،‬كالنّجارة والتّجارة ‪ ،‬وقد يقال يَمتنع بِنَاءُ ِفعَالة من‬
‫الرّباعي فما فوق ذلك ‪ ،‬كما يَمتنع بناء َفقّال ‪ ،‬فإِثباته فيه مع توهيمه في الثاني تَنا ُقضٌ ظاهرٌ ‪ِ ،‬إلّ‬
‫أَنْ يُخرج على كلم أَبي عليَ الفارسيّ المتقدّم ‪.‬‬
‫( و ) الّلؤُْل َؤةُ ( ‪ :‬ال َبقَ َرةُ الوَحْشِيّةُ ) ‪.‬‬
‫للَ بِذنبه ‪.‬‬
‫شيّ ‪ْ !*:‬‬
‫للَ ال ّثوْرُ بِذَنَبِه ‪ :‬حَرّكه ‪ ،‬ويقال لل ّثوْرِ الوَحْ ِ‬
‫*!و ْ‬
‫وإِطلق الّلؤْلُؤة على البَقرة مَجازٌ ‪ ،‬كما قاله الراغبُ والزمخشريّ وابنُ فارسٍ ‪ ،‬ونبّه عليه‬
‫شيخُنا ‪ ،‬وهل يقال للذّكر منها ُلؤْلُؤ ؟ فيه تَأ ّملٌ ‪.‬‬
‫( وأَبو *!ُلؤُْل َؤةَ ) فَيْرُوز المَجوسيّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/412‬‬
‫شعْبَة رضي ال عنه ( قَا ِتلُ ) أَمير المؤمنينَ‬
‫النّهاوَنْ ِديّ الخَبِيث الملعون ( غُلَمُ ال ُمغِي َرةِ ) بنِ ُ‬
‫عمَرَ ) بن الخَطّابِ ( َرضِي اللّهُ عنه ) ‪ ،‬طَنعهُ هذا الملعونُ بِخ ْنجَرٍ في خاصِرَته حين كَبّر‬
‫( ُ‬
‫حجّة ‪،‬‬
‫عمَرُ ‪ :‬قَتَلني الكَ ْلبُ ‪ ،‬وكانت وفاتُه يو َم الَربعاء لَرْبعٍ َبقِينَ من ذي ال ِ‬
‫لِصلة الصّبْح ‪ ،‬فقال ُ‬
‫صهَيْبٌ ‪ ،‬و ُدفِن في بَ ْيتِ‬
‫سنة ‪ 24‬وغسّله ابنُه عبدُ ال ‪ ،‬وكفّنه في خمْسةِ أَثْوابٍ ‪ ،‬وصلّى عليه ُ‬
‫ح ْقوَيْ أَبِي َبكْرٍ‬
‫عائشةَ بإِذْنِها ‪ ،‬رضي ال عنهم ‪ ،‬مع رسولِ ال صلى ال عليه وسلم ورأْسُه عند َ‬

‫رضي ال عنه ‪ ،‬ولقد أَظْرفَ من قال ‪:‬‬
‫هذَا أَبُو ُلؤُْلؤَةٍ‬
‫عمَرْ‬
‫مِنْهُ خُذُوا ثَارَ ُ‬
‫جلُ ِبعَيْنه بَ ّرقَها‬
‫لتِ المَرَْأةُ ِبعَيْنِها ) وفي نسخة ‪ِ .‬بعَيْنَيْها ( ‪ :‬بَ ّرقَ ْتهَا ) ‪ ،‬وهل يقال لْلَ الر ُ‬
‫لَ‬
‫( *!و ْ‬
‫لتِ ( الفُورُ ) بالضمّ ‪ ،‬الظّباءُ ‪ ،‬ل‬
‫؟ الظاهر َنعَمْ ‪ ،‬ويحتمل أَن يأْ ِتيَ مثلُه في الحيوانات ( و ) لْ َ‬
‫واحد لها من لَفظها ‪ ،‬قاله اللحيانيّ ‪ ،‬فقول شيخُنا ‪ :‬الواحدُ فَائِرٌ ‪ ،‬منظورٌ فيه ‪ ( ،‬بِذَنَبهِ ) ‪ ،‬كذا في‬
‫النسخ بتذكير الضمير ‪ ،‬والَولَى ‪ :‬بِذَنَبِهها ‪ ،‬كذا في ( الصحاح ) وغيره من كتب اللغة ‪ ،‬ووقع‬
‫لتِ‬
‫لَ‬
‫في بعضِ النسخ ‪ :‬ال ّثوْرُ بدل الفُورِ ‪ ،‬فحينئذ َيصِحّ تذكير الضمير ‪ ،‬وفي المثل ( لَ آتِيكَ مَا ْ‬
‫لتِ‬
‫لَ‬
‫الفُور ‪ ،‬وهَ ّبتِ الدّبُور ) أَي الظباءُ وهي ل تزالُ تُ َبصْ ِبصُ بأَذْنابِها ‪ ،‬ورواه اللحياني ‪ :‬ما ْ‬
‫لةٍ‬
‫لَ‬
‫للَ ال ّثوْرُ ‪ ،‬أَي ( حَ ّركَه ‪ .‬و ) لْلَت ( النارُ ) *! ْ‬
‫للَ ) الظّ ْبيُ ‪ ،‬مثلُ *! ْ‬
‫الفُور بأَذنابِها ‪!* .‬و ْ‬
‫إِذا ( َت َوقّ َدتْ ) وتلْلَت النارُ ‪ :‬اضْطَرَمتْ ‪ ،‬وهو مجاز ‪ ،‬كما بعده ( و ) لْلَت ( العَنْزُ ‪:‬‬
‫للَت العَنْزُ ‪ ،‬فتركوا الهمز ‪ ،‬وعنز*! مُللِ ‪ ،‬فأَعلّ بترك الهَمز‬
‫اسْ َتحْ َر َمتْ ‪ ،‬و ) قال الفرّاء ‪َ !*:‬‬
‫للَةً ( ‪ :‬حَدَ َرهُ ) على خَدّيْه مثلَ الُلؤْلُؤ ‪.‬‬
‫‪ ،‬ولْلَ ( ال ّد ْمعَ ) ْ‬
‫( وَلوْنٌ *!ُلؤُْلؤَانٌ ) أَي (*! ُلؤْلُ ِئيّ ) أَي يُشبه اللؤُْلوَ في صَفائه وبَياضه وبَرِيقه ‪ ،‬قال ابنُ أَحمر ‪:‬‬
‫مَارِيّةٌ ُلؤُْلؤَانُ الّلوْنِ َأوّدَها‬
‫ل وَبَنّسَ عَ ْنهَا فَ ْرقَدٌ خَصرُ‬
‫طّ‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/413‬‬

‫أَراد *!ُلؤُْلؤِيّتَه بَرّاقَتَه ‪.‬‬
‫للَ ) النج ُم والقمرُ و ( البَ ْرقُ ) والنارُ ‪ :‬أَضاءَ و (‬
‫للَءُ ) كسلسال ( ‪ :‬الفَرَجُ التّامّ ‪!* .‬وتَ ْ‬
‫( *!وال ْ‬
‫للُ‬
‫للَ في ال ُكلّ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬اضطربَ بَرِيقُه ‪ ،‬وفي صفته صلى ال عليه وسلم*! يَت ْ‬
‫لمَعَ ) ‪!* ،‬ك ْ‬
‫جهُهُ*! تلُْل َؤ القَمرِ ‪ .‬أَي يُشرِق ويَسْتنيرُ ‪ ،‬مأْخوذٌ من الّلؤُْلؤِ ‪.‬‬
‫وَ ْ‬
‫عمَرَ *!‪-‬الّلؤْلُئِي رَاوِي السّنَن عن أَبي دَاوُودَ ‪ ،‬فلو‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وأَبو عليّ محمدُ بن أَحمد بن ُ‬
‫ذكره المؤلّف ب َدلَ أَبي ُلؤْلُؤة كان حسنا ‪ ،‬انتهى ‪ .‬قلت ‪ :‬وفاته أَيضا عبدُ ال بن خالد بن يزيد‬
‫الّلؤْلُئِي ‪ ،‬حَدّث ِبسُرّ مَن رأَى ‪ ،‬عن غُ ْندُرٍ ‪ ،‬و َروْحِ بنِ عُبَادَة وغيرِهِما ‪ ،‬ترجمه الخطيب ‪ ،‬وأَبو‬
‫عمْرو بن بَشير عن أَبيه عن جده ‪ ،‬وعنه‬
‫خيّ الّلؤْلُئِي ‪ ،‬روى عن َ‬
‫عبد ال محمد ابن إِسحاق البَ ْل ِ‬
‫شعَب ‪ ،‬كذا في كتاب الزجر بالهجر للسيوطي ‪.‬‬
‫حمّال ‪ ،‬أَخرج حديثَه البَ ْي َهقِيّ في ال ّ‬
‫مُوسى ال َ‬

‫ومَسْجِد الّلؤُْل َؤةِ من مَشاهد ِمصْرَ ‪ ،‬وذكره ابنُ الزيصات في الكَواكِب السّيّارة ‪.‬‬
‫لبأ ‪ !*( :‬اللّبَأُ َكضِلَعٍ ) بكسر الَول وفتح الثاني مهمو ٌز مقصورٌ ‪ ،‬ضبطه الليث ‪ .‬ولو قال‬
‫كعِ َنبٍ ‪ ،‬كما في ( المُحكم ) و ( العُباب ) كان أَحسن ( ‪َ :‬أ ّولُ اللّبَنِ ) في النّتاج ‪ ،‬وزاد ابنُ هِشامٍ‬
‫‪ :‬ق ْبلَ أَن يَرِقّ ‪ .‬والذي يَخرج بعدَه الفصيحُ ‪ ،‬وسيأْتي قال أَبو زيد ‪َ :‬أوّل الَلبانِ اللّبَأُ عند ال ِولَ َدةِ ‪.‬‬
‫وأَكثرُ ما يكونُ ثَلث حَلبَاتٍ ‪ ،‬وأَقلّه حَلْبَة ‪ ،‬وقال الليث ‪ :‬هو َأوّل حََلبٍ عند َوضْعِ المُلْبِيءِ‬
‫( *!وَلبَأَهَا َكمَنَع ) أَي الشّاةَ والناقةَ مثلً*! يَلْ َبؤُهَا *! لَبْأً بالتسكين *!والْتبَأَها ( ‪ :‬احْتََلبَ لَبَنَها ) ‪،‬‬
‫وفي بعض الُصول ‪ !*:‬لِبَأَها ‪ ،‬ويقال*! لَبَ ْأتُ اللّبَأَ*! أَلْ َبؤُه لَبْأً إِذا حَلَ ْبتَ الشّاةَ لَبْأً ‪.‬‬
‫( و ) لَبَأَ ( ال َقوْمَ ) يَلْ َبؤُهم لَبْأً ( ‪ :‬أَط َعمَهم إِيّاه ) أَي اللّبَأَ ‪ ،‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫َومَرْبُوعَةٍ رِ ْبعِيّةٍ قد*! لَبَأْتُها‬
‫سفْرَا‬
‫سفَرا َ‬
‫ِب َكفّيّ مِنْ َدوّيّةٍ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/414‬‬

‫فسّره السيرافي وحده فقال ‪ :‬يعني ال َكمَْأةَ ‪ ،‬مَرْبُوعةٍ ‪ :‬أَصابها الرّبيعُ ‪ .‬ورِ ْبعِيّةٍ مُتَ َروّيَةٍ بمَطَر‬
‫الربيع ‪!* .‬ولَبَأْتُها ‪ :‬أَط َعمْتُها َأوّلَ ما بَ َدتْ ‪ ،‬وهي استعارةٌ ‪ ،‬كما يُطعَمُ اللّبَأُ ‪ ،‬يعني أَنَ ال َكمّاءَ‬
‫سفْرا ‪ ،‬مفعولٌ ثانٍ للَبَأْتُها‬
‫سفَرا منصوبٌ على الظرف ‪ ،‬أَي غُ ْد َوةً ‪ ،‬و َ‬
‫جناها فبَاكرَهم بها طَرِيّةً ‪ ،‬و َ‬
‫ط َع ْمتُ ‪ !*( ،‬كَأَلْبََأهُمْ ) فإِنه بمعناه ‪ ،‬وقيل ‪ :‬لَبََأ ال َقوْمَ‬
‫‪ ،‬وعدّاه إِلى مفعولين لَنه في معنى َأ ْ‬
‫سمُ ‪ ،‬أَي كَأَنّ اللّبََأ يكون َمصْدَرا‬
‫*!يَلْ َبؤُهم لَبْأً إِذا صَنَع لَهم اللّبَأَ ‪ ،‬وقال اللّحيانيّ ‪ :‬لَبْأً ولِبَأً وهو ال ْ‬
‫واسْما ‪ ،‬وأَنكَ َرهُ ابنُ سيده ‪.‬‬
‫( و ) لَبَأَ ( اللّبَأَ )*! يَلْ َبؤُه لَبْأً ‪ :‬أَصلَحه و ( طَ َبخَه *!كَأَلْبََأهُ ) ‪ ،‬الَخيرة عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫ط َعمْتُه اللّبَأَ ‪.‬‬
‫ولَبَ ْأتُ الجَ ْديَ ‪ :‬أَ ْ‬
‫*!وأَلْبَئُوا ‪ :‬كَثُرَ *!لِ َبؤُهم ‪ ،‬كما في ( الصحاح ) ‪.‬‬
‫ضعَتْه ) أَي‬
‫( وَ*!أَلْبَأَت ) الشّاةُ أَو الناقة ( ‪ :‬أَنْزََلتِ اللّبَأَ ) في ضَرْعِها ( و ) أَلبََأتِ ( الوَلَدَ ‪ :‬أَ ْر َ‬
‫سقَتْه ‪ ،‬وفي بعض النسخ ‪ :‬أَطعمته ( إِيّاهُ ) أَي اللّبَأَ ‪ ،‬قال أَبو حاتم أَلْبََأتِ الشا ُة ولَدَها ‪ ،‬أَي قَا َمتْ‬
‫َ‬
‫حتى تُ ْرضِعَ لِبَأَها (*! كَلَبَأَتْهُ ) مثل مَ َنعَتهُ ويوجد هنا في بعضا لنسخ بالتشديد ‪ ،‬وهو خطٌأ ‪ ،‬وفي‬
‫صبّ ريقَه في فيه ‪ ،‬كما‬
‫حديث وِلدَة الحَسن بن عليَ رضي ال عنهما ‪!* :‬وأَلْبَأَه بريقه ‪ .‬أَي َ‬
‫ط َعمَه اللّبَأَ ( و )‬
‫صبّ *!اللّبَأُ في َفمِ الصّ ِبيّ ‪ ،‬وهو َأ ّولُ ما يُحْلَب عند الولدة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬لَبَأَه ‪ :‬أَ ْ‬
‫ُي َ‬
‫ط َعمَهم كان‬
‫أَلبَأَ فُلنٌ ( فُلَنا ‪َ :‬زوّ َدهُ ِبهِ ) أَي*! بِاللّبَإِ كَلَبَأَه ‪ ،‬ولو ذكرَ هذا الفَرْقَ عند قوله أَ ْ‬
‫جدْي و ( ال َفصِيلَ ) *!إِلْباءً إِذا ( ش ّدهُ إِلى رَأْسِ الخِ ْلفِ ) بالكسر والسكون‬
‫خضَر ( و ) أَلْبأَ ال َ‬
‫أَ ْ‬

‫( لِيَ ْرضَعَ اللّبَأَ ) ‪ .‬والفَصِيلُ مِثالٌ ‪ ،‬والمرادُ ال ّرضِيعُ مِن كلّ حيوانٍ ‪ ،‬كما نَبّه عليه في ( المُحكم )‬
‫ج ْديُ‬
‫ضعَها ‪!* ،‬كاسْتَلْبََأهَا ) ‪ ،‬ويقال ‪ :‬استلْبَأَ ال َ‬
‫وغيره بتعبيره ( *!وَالْتبَأَهَا ) وَلدُها ( ‪َ :‬ر ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/415‬‬
‫*!اسْتِلْباءً إِذا ما َرضِعَ من تِلْقاءِ َنفْسِ ‪ ،‬وقال الليثُ ‪ !*:‬لَبََأتِ الشاةُ ولدَها ‪ :‬أَرْضعته اللّبَأَ ‪،‬‬
‫وهي*! تَلْ َبؤُه ‪!* ،‬والْتبَ ْأتُ أَنا ‪ :‬شربْت اللّبَأَ ( و ) يقال ‪!* :‬الْتبَأَها ( ‪ :‬حَلبَها ) ‪ ،‬كَلَبَأَهَا ‪ ،‬أَي حَلبَ‬
‫*!لِبَأَهَا ‪ .‬وقد تقدّمت الِشارةُ إِليه ‪ ،‬فلو قال عند قوله*! لَبَأَها *!كالْتَبَأَها كان أَحسن وأَوفق‬
‫لقاعدته ‪.‬‬
‫ح ّدثٍ ( ‪ :‬وَقع اللّبَأُ في‬
‫حوُهُما تَلْبِيئا ( وَهِي *!مُلَبّىءٌ ) كمُ َ‬
‫(*! ولبّأَت ) الناقةُ وكذا الشاةُ ون ْ‬
‫صحَت الناقةُ ‪ ،‬وَأ ْفصَحَ‬
‫ضَرْعِها ) ثم ال ِفصْحُ بعد اللّبَإِ إِذا جاءَ اللبنُ بعد انقطاعِ اللّبَإِ يقال ‪ :‬قد َأ ْف َ‬
‫لَبَ ُنهَا ‪.‬‬
‫( و )*! لبّأَ ( بِالحَجّ ) تَلْبِئَةً بالهمز ( كَلَبّى ) غير مهموز ‪ ،‬وهو الَصل فيه ‪ ،‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬ربما‬
‫سوِيق‬
‫لتُ ال ّ‬
‫جتْ بهم فَصاحتُهم إِلى أَن َي ْهمِزوا ما لَيس بمهموز ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬لَبّ ْأتُ بالحَجّ وحَ ْ‬
‫خَر َ‬
‫ورَثَ ْأتُ ليتَ ‪ ،‬وظاهر سِياقه أَنه بالهمز ودونه على السواءِ ‪ ،‬وليس كذلك ‪ ،‬بل الَصل عَدمُ الهمزِ‬
‫كما عَرفتَ ‪.‬‬
‫سقْيِ ) يقال‬
‫( *!والّلبْءُ بالفَتْحِ ) ذِك ُر الفَتْحِ مُخاِلفٌ لقاعدته ‪ ،‬فإِن إِطلقه يَ ُدلّ بمراده ( ‪َ :‬أوّلُ ال ّ‬
‫ستَ َفسِيل ًة وقيل إِن‬
‫سقَيْتَه حين َتغْ ِرسُه ‪ ،‬وفي الحديث ‪ :‬إِذا غَ َر ْ‬
‫لَبَ ْأتُ الفسِيل *!َألْ َبؤُه لَبْأً ‪ ،‬إِذا َ‬
‫سقْيِك إِيّاها ‪ ،‬وفي حديثٍ أَنّ َبعْض‬
‫سقِيهَا ) وذلك َأوّل َ‬
‫عةَ تقومُ فل َيمْ َنعَنّك أَن*! تَلْبَأَها ‪ .‬أَي تَ ْ‬
‫السا َ‬
‫ل فقال ‪ :‬يا ابنَ أَخي ‪ .‬إِن بَلغك أَنّ الدّجّالَ قد خَرَج فل َيمْ َنعَنّك‬
‫الصّحابةِ مَرّ بأَنصا ِريّ يغْرِس نَخْ ً‬
‫سقْيَةِ ‪ .‬مأْخوذٌ من اللّبَإِ ‪ ،‬وهو مجازٌ ‪.‬‬
‫سقْيِها َأوّلَ َ‬
‫منْ أَنْ تَلْبَأَها ‪ ،‬أَي َيمْ َنعُك خُروجُه عن غَرْسها و َ‬
‫حيّ ) من العَرب من عب ِد القَيْس ‪ ،‬والنسبة إِليه اللّبْ ِئيّ كالَزْ ِديّ ‪.‬‬
‫( و )*! الّلبْءُ أَيضا ( ‪َ :‬‬
‫ن الَنباريّ ‪ ،‬وهاؤُها‬
‫( و )*! اللّبَْأةُ ( بِهاءٍ ) ك َتمْ َرةٍ ( ‪ :‬الَسَ َدةُ ) ‪ ،‬أَي الُنثى من الُسود حكاها اب ُ‬
‫جةٍ ‪ ،‬لَنه ليس لها مُذكّرٌ من َلفْظِها حتى تكون الهاءُ فارقةً ‪ ،‬قاله‬
‫لتأْكيدِ التأْنيث ‪ ،‬كما في ناق ٍة و َنعْ َ‬
‫الفيّوميّ في ( المُصباح )‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/416‬‬

‫سمُ َرةٍ ) مع الهمزة ‪،‬‬
‫ونقله عنه شيخنا ( *!كاللّبَا َءةِ ) بالمد ( كسَحابَةٍ ) نقله الصّغانيّ ( *!واللّ ُب َؤةُ ك َ‬
‫ذكره ثعلبٌ في ( الفصيح ) ‪ .‬وقال يُونُس في ( نوادره ) ‪ :‬هي اللّغةُ الجَيّدة ‪ ،‬قاله شيخنا ‪ ،‬فكان‬
‫ي ونقلها‬
‫ن الَنبار ّ‬
‫ينبغي على المُؤلف تقْدِيمُها على غيرها ( و ) *!اللّبََأةُ مثل ( ُهمَ َزةٍ ) حكاها اب ُ‬
‫الفِهريّ في ( شرح الفصيح ) ‪!* ( ،‬واللّ ْب َوةُ ) ساكنة الباء ( بِالوَاوِ ) مع فتح اللم ‪ ،‬قال اليزي ِديّ‬
‫في ( نوادره ) ‪ :‬هي لغةُ أَهل الحجاز ‪ ،‬ونقله أَبو جعفر اللّبِْليّ في ( شرح الفصيح ) ‪ ،‬ونقلها‬
‫الجوهريّ عن ابن السكيت ( و ُيكْسَر ) فيقال لِ ْبوَة غير مهموز ‪ ،‬قال أَبو جعفر ‪ :‬حكاها يونُس في‬
‫( نوادره ) ‪ ،‬وهي قليلة (*! واللّبَة ) بحذف الهمزة بالكُلّيّة ( َكدَعَةٍ ) نقلَها شُرّاح الفصيح (*!‬
‫ن الَنباري وهشام في كتاب ( الوُحوش )‬
‫سمُ َرةٍ ) لغة ‪ ،‬حكاها اب ُ‬
‫واللّ ُبوَة بِالوَاوِ ) بدل الهمز ( كَ َ‬
‫(*! واللّبَاة َكقَطَاةٍ ) نقلها ابنُ عديس في الباهر عن ابن السيد ( ج *!لَبْآتٌ ) مُفرده لَبَا ٌة كقَطاة ‪،‬‬
‫وفي ( اللسان ) اللّبَاة كاللّ ُبوَة ‪ ،‬فإن كان مُخفّفا منه فجمعه كجمعه ‪ ،‬وإِن كان لغةً فجمعه لَبَاءَاتٌ ‪،‬‬
‫سمُرَة (*! وُلُبَأٌ )‬
‫هكذا في النسخة ضُبِطَ بالتحريك (*! وَلَ ُبؤٌ ) بفتح فضمّ والهمز ‪ ،‬مُفردُه*! لَ ُبؤَة ك َ‬
‫بضم ففتح مفرده َك ُهمْزَة (*! وَلَ ُبوَاتٌ ) بفتح فضمّ مع الواو ‪ ،‬مفرده لَبوَة على لغةِ الحِجاز ‪ ،‬ففي‬
‫صمَةَ فيه ول يُلتفت إِلى قولِ شيخِنا ‪ :‬كلمٌ‬
‫شوّش ‪ ،‬وهو واضحٌ ل َو ْ‬
‫كلم المُصنّف َلفّ ونَشْرٌ مُ َ‬
‫مع قُصوره غيرُ مُحَرّرٍ ‪.‬‬
‫وب ِقيَ أَن*! اللّ ُب َؤ الَسدُ ‪ .‬قال في ( المحكم ) ‪ :‬وقد ُأمِيت ‪ ،‬أَعْنِي قلّ استعمالُهم إِيّاه البَتّةَ ‪ ،‬فيُ ْنظَر‬
‫مع كلم الفَيّوميّ الذي نقله شيخُنا آنِفا في اللّبَْأةِ ‪.‬‬
‫جلٌ م ) وهو اللّبُوءُ بنُ عب ِد القَيْس الذي تقدّم ذِكره أَو غيرُه ‪ ،‬فليُ ْنظَر ‪.‬‬
‫(*! واللّبُوءُ رَ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/417‬‬

‫جهَا ) كما‬
‫لقِحَ ) إِذا ( دَنَا نِتَا ُ‬
‫( وَعِشَارٌ ) جمع عُشَرَاءَ (*! مَلَبِىءُ ) بالض ّم وكَسْرِ المُوحّدة ( َكمَ َ‬
‫في ( الصّحاح ) وغيره ‪.‬‬
‫( ) ومما بقي على المصنف ‪:‬‬
‫شمَ ْيلٍ ‪ :‬لَبَأَ فُلنٌ من هذا الطعام *! يَلْبَأُ *! لبأ إِذا أَكثَرَ منه ‪ ،‬قال ‪ :‬ولَبّ ْيكَ كأَنّه‬
‫قال ابنُ ُ‬
‫اسْتِرْزَاقٌ ‪ ،‬وسيأْتي في موضعه ‪.‬‬
‫وعن الَحمر ‪ :‬بَيْنَهم*! المُلْتَبِئةُ ‪ ،‬أَي هم مُ َتفَا ِوضُونَ ل َيكْتُم بعضُهم بعضا ‪ ،‬وسيأْتي في المعتلّ ‪،‬‬
‫ن ل *!يَلْتَبِئُونَ فَتاهم ‪ ،‬ول‬
‫وهناك أَورده الجوهريّ وغيره ‪ ،‬وفي ( النوادر ) ‪ :‬يقال ‪ :‬بنو فُل ٍ‬
‫سلِ ‪ ،‬وسيأْتي في‬
‫يَ َتعَيّرُون شَيْخَهم ‪ .‬المعنى ل يُ َزوّجُون الغلمَ صَغيرا ول الشيخَ كَبِيرا طَلبا للنّ ْ‬
‫المعتل أَيضا ‪.‬‬

‫لتأ ‪ !*( :‬لَتََأهُ فِي صَدْرِه َكمَ َنعَه ) بالمُثنّاة الفوقية*! يَلْتَأُ *!لَتْأً ( ‪َ :‬د َفعَهُ ) قال المناوي ‪ :‬هكذا قَيّدُوه‬
‫س ُهمْ ( ‪َ :‬رمَى ) بِه ‪!* ،‬ولَتَ ْأتُ الرجلُ‬
‫بالصّدْرِ ‪ ،‬وهو يُخْرِج ال ّدفْعَ في غيره كالظّهر ( و ) *!لَتَأَ بِ َ‬
‫بالحَجرِ ‪َ :‬رمْيته به ‪ ( ،‬و ) لَتأَ يَلْتَأُ لَتْأً ( جَامَعَ ) المرَأةَ ( و ) لَتَأَ الشيءَ إِذا ( َنقَصَ ) عن ابن‬
‫الَعرابيّ ‪ ،‬وفي ( العباب ) كأَنه مقلُوبُ أََلتَ ( و ) لتأَ ( ضَ ِرطَ ‪ ،‬وسَلَحَ ) نقله الصاغاني ( و )‬
‫حدّدَ ) إِليه ( النّظَرَ و ) *!لَتَأتْ به ( المرَأةُ ‪ :‬وَلَ َدتْ ) يقال ‪ :‬لعنَ‬
‫لَتَأَ إِلى الشيءِ بِعيْنه لَتْأً إِذا ( َ‬
‫اللّهُ ُأمّا لَتََأتْ بِه ‪ ،‬وَلكَايت به ‪ ،‬أَي َرمَتْه مِن بطنِها ‪ ،‬فشَبّه خُروجَ الولدِ بِ َر ْميِ السهْمِ أَو الحجر ‪،‬‬
‫وهو مجاز ‪.‬‬
‫ضعِهِ ) نقله‬
‫( *!‪-‬واللّتِيءُ كََأمِيرٍ ) َفعِيلٌ من*! لَتَأْتُه إِذا أَصبْتَه ‪ ،‬وهو المَ ْر ِميّ ( اللّزِمُ ِل َم ْو ِ‬
‫الصاغاني ‪ ،‬وعبارة ( العُباب ) ‪ :‬اللز ُم للم ْوضِع ‪ ،‬وأَنشد ابن السّكيت لَبي حِزَامٍ ال ُعكِْليّ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/418‬‬

‫جةِ الضّنْ ِء لَ‬
‫بِرَأْمٍ ِلذَأّ َ‬
‫يَنُوءُ *!‪-‬اللّتِيءُ الّذِي *!يَلْ َت ُؤهْ‬
‫لثأ ‪ !*( :‬لَثَأَ الكَ ْلبُ ‪ ،‬كَمنَعَ ) ‪ ،‬بالمِثلثة ‪ ،‬أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال الفرّاءُ ‪ :‬أَي ( وَلَغَ ) ‪ ،‬وفي‬
‫( التهذيب ) ‪ :‬حكى سَلَمة عن الفرّاء ‪!* :‬اللّثَأُ ‪ ،‬بالهمزِ ‪ :‬ما يَسيل مِن الشجر ‪!* ،‬واللّثَى ‪ :‬ما‬
‫سَال من ماء الشّجر من ساقِها ( خاثِرا ) قلت ‪ :‬وسيأْتي ذلك في المعتلّ ‪.‬‬
‫لجأ ‪!* ( :‬لَجَأَ إِلَيه ) أَي الشيءِ أَو المكانِ ( َكمَنَعَ ) *!يَلْجَأُ *!لَجْأً *!ولُجُوءًا *!ومَلْجَأً ( و )*!‬
‫لَجِىءَ مثل ( فَرِحَ ) *!َلجَأً بالتحريك ‪ ،‬الَخيرةُ لغ ٌة في الُولى كما في ( التكملة ) ( ‪ :‬لَذَ ‪،‬‬
‫*!كالْتَجَأَ ) إِليه ‪.‬‬
‫ح َوجَه ( و )*! أَ ْلجَأَ ( َأمْ َرهُ إِلى اللّهِ ‪ :‬أَسْ َن َدهُ ) ‪ .‬وفي‬
‫( *!وأَلْجََأهُ ) إِلى كذا ( ‪ :‬اضْطَ ّرهُ ) إِليه وأَ ْ‬
‫بعض النسخ وَأمْرَه إِليه ‪ :‬أَسنده ‪!* ،‬والْتَجأَ *!وتَلَجّأَ ‪ ،‬وفي حديث كَعبٍ ‪ :‬من دَخل في ديوان‬
‫المُسلمينَ ثم تَلَجّأَ مِنهم فقدْ خَرَج مِن قُبّ ِة الِسلم ‪ .‬يقال ‪ !*:‬لَجَ ْأتُ إِلى فلنٍ ‪ ،‬وعنه ‪!* ،‬والتجَ ْأتُ‬
‫*!وتَلَجّ ْأتُ إِذا استَنَ ْدتَ إِليه واعْ َتضَ ْدتَ به أَو عَدَ ْلتَ عنه إِلى غيره ‪ ،‬كأَنه إِشارةٌ إِلى الخُروجِ‬
‫والنفرادِ من المسلمين ‪. .‬‬
‫حصّنْتَه في*! مَ ْلجَإِ ‪.‬‬
‫صمَه ) ‪ ،‬ويقال ‪!* :‬أَلج ْأتُ فلنا إِلى الشيءِ إِذا َ‬
‫ع َ‬
‫( و ) أَلْجَأَ ( فُلنا ‪َ :‬‬
‫( *!واللّجَأُ ‪ُ ،‬محَ ّركَةً ‪ :‬ال َم ْع ِقلُ والمَلذُ ‪!* ،‬كالمَلْجَإِ ) وقد تُحذف هَمزته تخفيفا ومُزاوَجةً مع‬
‫المَنْجَا ‪ ،‬كما يُهمز المَ ْنجَا مُزاوَجةً معه ‪ ،‬وفُلنٌ حَسَنُ *!المَ ْلجَا ‪ .‬وجمع *!اللّجَإِ *! أَلْجَاءٌ ( و )‬
‫اللّجَأُ ( ع ) بين أَرِيك والرّجامِ قال َأوْسُ بنُ عَلْفاء ‪:‬‬

‫جَلَبْنَا الخَ ْيلَ مِنْ جَنْ َبيْ أَرِيكِ‬
‫إِلَى*! لَجَإٍ إِلى ضِلَعِ الرّجَامِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/419‬‬

‫ج ِديّ‬
‫كذا في معجم أَبي عُبَ ْيدٍ البكريّ ‪ ،‬نقله شيخنا ‪ ،‬وقال نَصرٌ في ( معجمه ) ‪ :‬هو وادٍ أَو جَ َبلٌ نَ ْ‬
‫ل المناوِي ‪ :‬لم ُيعَيّنُوه ‪ .‬ليس بشيء ‪.‬‬
‫‪ ،‬فقو ُ‬
‫ش َعثِ ) التّ ْي ِميّ الشاعر ( ل والِدُه ‪َ ،‬ووَهِمَ‬
‫ن الَ ْ‬
‫عمَرَ ب ِ‬
‫( و ) لَجَأٌ ‪ ،‬بل لمٍ ‪ :‬اسمُ رجلٍ هو ( جَدّ ُ‬
‫الجوهريّ ) فجعله والدا له ‪ ،‬وإِنما هو جَدّه ‪ ،‬وهذا الذي ذكره الجوهري هو الذي أَطبَق عليه أَئِمة‬
‫ي في مَفاهِيم الَشراف ما َنصّه ‪ :‬ووَلَد ذُ ْهلُ ابنُ تَيْمِ بن عَبْدِ مَناةَ بنِ‬
‫الَنساب والّلغَة ‪ ،‬قال البلذُ ِر ّ‬
‫سعْدٍ ‪.‬‬
‫سعْدٍ ‪ ،‬وَ َبكْرَ بن َ‬
‫شمَ بن َ‬
‫سعْدٌ ‪َ :‬ثعْلَبَةَ بن سعد ‪ ،‬وجُ َ‬
‫س ْعدَ بنَ ذُهحلٍ ‪ ،‬فولَدَ َ‬
‫أُدّ بن طَا ِبخَة ‪َ :‬‬
‫حدَيْرِ بن‬
‫عمَرُ ابنُ َلجَإِ بن ُ‬
‫فولَد َثعْلَبةُ ‪ :‬امْرَأَ القَيْسِ بنَ َثعْلَبة ‪ .‬فولَد امْ ُرؤُ القيسِ ‪ :‬جُّلهُم ‪ ،‬منهم ُ‬
‫خطَدَي ‪،‬‬
‫عطِيّة بن ال َ‬
‫َمصَاد بن ُذ ْهلِ ابن تَيْمِ بن عبْدِ مَناةَ بن ُأدَ الشاعرُ ‪ ،‬وكان يُهاجِي جَرِيرَ بنَ َ‬
‫وكان سببُ تَهاجِيهِما أَنّ ابنَ َلجَإٍ أَنحشدَ جَرِيرا باليَمانِيةِ ‪.‬‬
‫تَجُرّ بالَ ْهوَنِ فِي أَدنائها‬
‫جَرّ العَجُوزِ جَانِ َبيْ خِبَائِها‬
‫فقال له جريرٌ ‪ :‬هلّ قلت ‪:‬‬
‫جَرّ العَرُوسِ طَ َر َفيْ رِدَائها‬
‫فقال له ابنُ لَجَإِ ‪ .‬فأَنت الذي تقول ‪:‬‬
‫حقِيقَةِ مِ ْنكُمُ‬
‫حمَى لِلْ َ‬
‫َلقَ ْو ِميَ أَ ْ‬
‫طعُ‬
‫وَأضْرَبُ لِ ْلجَبّارِ وال ّنقْعُ سَا ِ‬
‫وَأوْثَقُ عِنْدَ المُرْ َدفَاتِ عَشِيّةً‬
‫لَحاقا ِإذَا ما جَرّدَ السّ ْيفَ مَا ِنعُ‬
‫ح ْقهُنّ ِإلّ عَشِيّةً وقد ُنكِحْنَ فما غَنَاؤُه ؟ فتحاكَما إِلى عُبَيْد بن غَاضرةَ‬
‫أَرَأَ ْيتَ إِذَا أُخِذْنَ غُ ْد َوةً ولم تَ ْل َ‬
‫ي فقَضى على جَريرٍ ‪ ،‬فهجاه بِشعْرٍ مَذكور في الكتاب المذكور ‪ ،‬وكذا جوابُ ابن لجإٍ ‪،‬‬
‫العَنْبر ّ‬
‫حسَنةٌ ليس هذا محلّ ِذكْرِا ‪ ،‬وقد‬
‫ت ومُعارضات َ‬
‫عمَرُ بنُ لجإٍ بالَهواز ‪ ،‬وبينهما مُفاخرا ٌ‬
‫ومات ُ‬
‫عُرِف من كلمِ البَلذُ ِريّ أَن لَجًَأ والدُه ل جَدّه ‪ ،‬وعلى التسليم فإِن مِ ْثلَ ذَلك ل ُيعْتَرضَ به ‪ ،‬لَنه‬
‫كثيرا ما يُنْسَب الرجلُ إِلى جَدّه ‪ ،‬لكونه أَشهرَ أَو َأفْخَر أَو غير ذلك من الَعراض ‪ ،‬أَل تَرَى إِلى‬

‫َقوْلِ النبيّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/420‬‬
‫ي لَ كَ ِذبْ أَنَا ابنُ عَ ْبدِ المُطِّلبْ ) ‪.‬‬
‫صلى ال عليه وسلم ( أَنَا النّ ِب ّ‬
‫وَأمْثِلَةُ ذلك ل ُتحْصى ‪ ،‬وال أَعلم ‪.‬‬
‫حفِ َيعِيش في البَرّ والبَحْرِ ‪ ،‬ومنه‬
‫ضفْ َدعُ ) ‪ ،‬وفي ( المُحكم ) أَنه َن ْوعٌ من السّل ِ‬
‫( و ) اللّجَأُ ( ‪ :‬ال ّ‬
‫خفّفه ‪ ،‬فذكره في المُعتلّ ‪ ( ،‬وَ ِهيَ ) أَي الُنثى ( ِبهَاءَ ) وقالوا ‪!* :‬اللجََأةُ ال َبحْرِيّةُ لها لِسانٌ‬
‫من يُ َ‬
‫صدْرِهَا ‪ ،‬من أَصابَتْه ( به ) من الحَيوان قَتَلتْه ‪ ،‬قاله ال ّدمِيري ‪ ،‬ونقله شيخُنا ‪.‬‬
‫في َ‬
‫( وذُو *!المَلَجِىءِ ‪ :‬قَ ْيلٌ ) من أَقيال التّبَا ِبعَة من مُلوك ال َيمَنِ ‪.‬‬
‫لفُ باطنه ‪ .‬وفي‬
‫لكْرَاهُ ) قال أَبو الهَيْثَم أَنْ*! يُ ْلجِئَك أَنْ تَأْ ِتيَ أَمرا ظاهرُه خِ َ‬
‫( *!والتّلْجِئَةُ ‪ :‬ا ِ‬
‫ش ِهدْ عَلَيْهِ غَيْرِي )*! التّلْجِئَةُ ‪َ :‬ت ْفعِلَةٌ من *!الِلجاءِ ‪،‬‬
‫حديث الّن ْعمَانِ بن بَشِيرٍ ‪ ( :‬هذه *!تَ ْلجِئَةٌ فأَ ْ‬
‫حوَجك إِلى أَن تَفعل ِفعْلً َتكْرهُه ‪،‬‬
‫كأَنه قد *!أَلْجَأَك إِلى أَن تأْتيَ أَمرا باطنُه خِلفُ ظاهره ‪ ،‬وَأ ْ‬
‫شمَ ْيلٍ ‪!*:‬‬
‫خوَته ‪ ،‬حملتْه عليه ُأمّه ‪ .‬وقال ابنُ ُ‬
‫وكان َبشِيرٌ قَد أَفردَ ابْنَه الّنعْمانَ بِشيءٍ دُونَ ِإ ْ‬
‫ض وَرَثَتِه دُون َب ْعضٍ ‪ ،‬كأَنّه يتصَدّق به عليه وهو وارِثُه ‪ ،‬قال ‪ :‬ول‬
‫جعَل مَالَه لِبَعح ِ‬
‫التّلْجِ َئةُ ‪ :‬أَن َي ْ‬
‫*!تَلْجِ َئةَ ِإلّ إِلَى وَارِث ‪ .‬يقال ‪ :‬أََلكَ لَجَأُ يا فلن ( واللّجَأُ ‪ :‬الزوجَةُ ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫( اللّجَأُ ‪ :‬ال ّزوْجَةُ ‪ ،‬أَو جَ َبلٌ ‪ ،‬وأَيضا الوارثُ ‪ ،‬ولَجَأَ َأمْرَه إِلى ال ‪ :‬أَسْنَده كالْتَجَأَ وتَلَجّأَ ‪.‬‬
‫حصّنَ منهم ‪.‬‬
‫*!وتَلَجّأَ منهم ‪ :‬انفرَدَ وخَرَج عن ُزمْرَ ِتهِم وع َدلَ إِلى غيرهم ‪ ،‬فكأَنه َت َ‬
‫لزأ ‪ !*( :‬لَزََأهُ ) أَي الرجلَ ( كَم َنعَه ‪ :‬أَعطَاهُ ‪!* ،‬كَلَزَّأهُ ) بالتشديد ( و )*! لَزَأَه أَي الِناءَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/421‬‬
‫لهُ ‪ !*،‬كَأَلْزََأهُ ) رُباعيّ ‪ ،‬نقله الصاغاني ‪ ،‬قال ‪ :‬وهي لغ ٌة ضعيفةٌ ‪!* ،‬ولَزّ ْأتُ الِناءَ (*!‬
‫إِذَا ( مَ َ‬
‫لتْ رِيّا ( و ) لَزَأَ ( إِبِلَه ) هكذا في‬
‫فَتَلزّأَ ) رِيّا إِذا امتَلَ ‪!* ،‬وتلزّأَيت القِرْبَةُ ك َتوَزَّأتْ أَي امتَ َ‬
‫سائر النسخ ولو قال الِبلَ كان أَحسن ( ‪َ :‬أحْسَنَ رِعْيَتَها ) بالكسر أَءَ خِدْمتها ( *!كَلَزّأَهَا ) *!‬
‫تَلْزِئَةً ( و )*! لَزََأتْ ( ُأمّهُ ‪ :‬وَلدَتْهُ ) يقال ‪ :‬قبح اللّهُ ُأمّا*! لَزََأتْ به ‪!* ( .‬وأَلْزَأَ غ َنمَهُ ) لو قال ‪:‬‬
‫الغَنَم ‪ ،‬كان أَحسن ( ‪ :‬أَشْ َبعَها ) من المَرْعَى أَو من العَلَف ‪ ،‬والظاهر أَن الغَنَم مِثالٌ ‪ ،‬وأَن المرادَ‬
‫الماشِيَةُ ‪.‬‬

‫لطأ ‪!* ( :‬لَطَأَ بالَرضِ ‪ ،‬كمَنَعَ ) *!يَلْطأُ ( و )*! لَطِىءَ بالكسر مثل ( فَرِحَ )*! يَلْطَأُ ( ‪:‬‬
‫َلصِقَ ) بها ( *!َلطْأً ) بفتح فسكون مصدر الَول (*! ولُطُوءًا ) كقُعود ‪ ،‬يقال ‪ :‬رأَيتُ فلنا لطِئا‬
‫بالَرض ‪ ،‬ورأَيْت الذّ ْئبَ *!لطِئا للسّرِقة ‪!* .‬ولَطَ ْأتُ بالَرض *!ولطِ ْئتُ أَي لَز ْقتُ ‪.‬‬
‫*!واللّطَأُ مُحرّكةً ‪ :‬الذئبُ ‪ ،‬والصيّادُ قال الشّماخ ‪:‬‬
‫َفوَافَقهُنّ أَطَْلسُ عَامِ ِريّ‬
‫صفَائِحٍ مُتَسَانِداتِ‬
‫لَطَا ِب َ‬
‫أَرادَ لَطَأَ ‪ ،‬يعني الصّيّادَ ‪ ،‬أَي لَزِقَ بالَرض ‪ ،‬فترك الهمزةَ ‪ .‬وفي حديث ابنِ إِدريس *!َلطِىءَ‬
‫س فكَبُرَ عليه فلم يَسْتَطع َتحْرِيكَه ‪ .‬وفي حديث نافع بن جُبير ‪:‬‬
‫لِساني فَقلّ عن ِذكْرِ اللّهِ ‪ ،‬أَي يَبِ َ‬
‫س ْكتِ ‪ ،‬يريد ‪:‬‬
‫إِذا ُذكِر عَبْدُ مَنافٍ فَا ْلطَةُ ‪ ،‬هو من َلطِيءَ بالَ ْرضِ فحذَف الهمزةَ ثم أَتْبَعها هاءَ ال ّ‬
‫صقُوا في الَرض ول َتعُدّوا أَ ْنفُسَكم وكُونوا كالتّراب ‪ ،‬وروى ‪ !*:‬فالْطَئُوا ‪.‬‬
‫إِذا ُذكِر فالْ َت ِ‬
‫وَأكَمةٌ *!لطئة ‪ :‬لزِقةٌ ‪.‬‬
‫ي موضعٍ كان ‪ ( ،‬أَو )‬
‫( و )*! لَطَأَه ( بِال َعصَا )*! َلطْأً إِذا ( ضَرَبَه ) في َأ ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/422‬‬
‫حدّد ‪.‬‬
‫ظهْرِ ) كما قِيل ‪ ،‬والظاهر أن العصا مِثالٌ ‪ ،‬فمِثْلُها كلّ مُ َث ّقلٍ ومُ َ‬
‫هو أَي *!اللّطْءُ ( خَاصّ بِال ّ‬
‫سمْحاقُ عندهم *!المِلْطَأُ بالقصر *!والمِلْطََأ ُة *!والمِلْطَأُ‬
‫س ْمحَاقُ ) وال ّ‬
‫( *!واللّطِئَةُ مِنَ الشّجَاجِ ‪ :‬ال ّ‬
‫ن الَثير ‪ ،‬ومثلُه في ( لسان العرب ) ‪ ،‬ونقله ملّ‬
‫حمِه ‪ ،‬قاله اب ُ‬
‫س ول ْ‬
‫ظمِ الرأْ ِ‬
‫‪ :‬قِشحرة رقيقة بَيْن عَ ْ‬
‫عَِليّ في نَاموسه ‪ ،‬وقد تحامل عليه شيخُنا هنا من غير موجب ول سَببٍ ‪ ،‬عفا ال عنهما ‪.‬‬
‫سعِ‬
‫( و ) اللّطِ َئةُ أَيضا ‪ ( :‬خُرّاجٌ ) بالضمّ يَخرُج بالِنسان ( ل يَكادُ يُبْرَأُ منه ‪َ ،‬أوْ ِهيَ مِنْ لَ ْ‬
‫الثّطَْأةِ ) بالضّمّ ُدوَيْبّة سَبقَ ِذكْرُهَا ‪ ،‬جعله المصنّف وجْها آخر وهما واحدٌ ‪ ،‬ففي ( لسان العرب )‬
‫سعِ الثُطَْأةِ ‪.‬‬
‫بعد ل يُبْرَأُ منه ‪ :‬ويَزعمون أَنها مِن لَ ْ‬
‫س َوةٌ صَغيرةٌ تَ ْلطَأُ بالرأْس ‪ ،‬يقال ‪َ :‬تقَلّس*! بِاللّطِئةِ ‪ ،‬كذا في الَساس ‪.‬‬
‫واللطئة أَيضا ‪ :‬قَلَنْ ُ‬
‫لظأ ‪!* ( :‬اللّظَأُ ‪َ ،‬كجَ َبلٍ ) أَهمله الجوهريّ وصاحب ( اللسان ) ‪ ،‬وقال الصاغاني ‪ :‬هو ( الشّيحءُ‬
‫) التّافِه ( القَليلُ ) أَي من َأيّ شيءٍ كان ‪.‬‬
‫حمَ عن ال َعظْمِ ( َكمَ َنعَه َلفْأً ) بالسكون ( *!وَلفَاءً ) كَسَحابٍ ‪ ،‬وفي‬
‫لفأ ‪َ !*( :‬لفَأَه ) أَي العُودَ أَو اللّ ْ‬
‫شطَه ) عنه ( *!كَالْ َتفََأهُ ) ‪ ،‬والقِطعة منه *!َلفِئَةٌ نحو الهَبْ َرةِ‬
‫بعض النسخ بالتحريك ( ‪ :‬قَشَرَه وكَ َ‬
‫ظمَ فيها َلفِئَةٌ ‪ ،‬والجَمع *!لفأ وجمع *!الّلفِيئَة من اللحم*! َلفَايَا ‪،‬‬
‫ضعَةٍ ل عَ ْ‬
‫والوَذْ َر ِة ‪ ،‬وكُلّ َب ْ‬

‫خطَايَا ‪.‬‬
‫كخَطيئَة و َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/423‬‬

‫( و )*! َلفَأَه بالعَصا ( ‪ :‬ضَرَبَهُ ) بها ( و ) َلفَأَه ( ‪ :‬رَ ّد ُه ) وصَرَفه ‪ .‬عما أَراده ( و ) أَيضا ( ‪:‬‬
‫جهِهِ ) يقال َلفَ ْأتُ الِبلَ ‪ ،‬أَي عَدَ ْلتُ بها عن َوجْهها ‪ ( .‬و ) َلفَأَه ( ‪ :‬اغْتَابَهُ ) كأَنه‬
‫ن وَ ْ‬
‫عَدََلهُ عَ ْ‬
‫حقّهُ كُلّهُ ‪ ،‬أَو ) َلفَأَه ‪،‬‬
‫حقّه ( و ) َلكَأَه ‪ ،‬إِذا ( أَعْطَاهُ َ‬
‫قَشَرَه ‪ ،‬فهو مجازٌ ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪َ :‬لفَأَه َ‬
‫حقّهِ ) قاله أَبو سعيدٍ ‪ .‬وفي ( العُباب ) ‪ :‬قال أَبو تُرابٍ ‪َ :‬أحْسب هذا الحرف‬
‫إِذا أَعطا ) َأ َقلّ مِن َ‬
‫من الَضداد ‪ ،‬فحينئذ ( أَو ) في كلم المؤلّف ليست للتنويع ‪.‬‬
‫( و )*! لفِىءَ ( َكفَرِحَ ‪َ :‬ب ِقيَ ‪!* ،‬وأَ ْلفَأَه ‪ :‬أَ ْبقَاهُ ) ‪ .‬نقله الصاغاني ‪.‬‬
‫ن الَثير ‪:‬‬
‫ن ال َوفَاءِ *!بالّلفَاءِ ‪ ،‬قال اب ُ‬
‫( *!والّلفَاءُ ‪ ،‬كَسَحَابٍ ) ‪ :‬الّنقْصانُ ‪ ،‬وفي الحديث َرضِيتُ مِ َ‬
‫حمِه عنه و ( ‪:‬‬
‫ظمَ إِذَا أَخ ْذتَ بعضَ ل ْ‬
‫الوَفاءُ ‪ :‬التّمامُ ‪ ،‬والّلفَاءُ ‪ :‬الّن ْقصَانُ ‪ ،‬واشتقاقُه من *!َلفَ ْأتُ العَ ْ‬
‫شيْءُ القَلِيلُ ‪ ،‬ودُونَ الحَقّ ) ويقال ‪ :‬ا ْرضَ مِنَ‬
‫التّرَابُ ) ‪ ،‬وال ُقمَاش على َوجْ ِه الَرحض ( وال ّ‬
‫حقّ ‪ .‬قال أَبو زُبَيْدٍ ‪:‬‬
‫ال َوفَاءِ بِالّلفَاءِ ‪ ،‬أَي ِبدُونِ ال َ‬
‫ضعِيفِ فَتَ ْزدَرِينِي‬
‫َفمَا أَنَا بِال ّ‬
‫خسِيسُ‬
‫وَلَ حَظّى الّلفَا ُء َولَ ال َ‬
‫حقّه ‪ ،‬أَنشد الفَرّاءُ ‪:‬‬
‫ن َوفَاءٍ َ‬
‫ويقال ‪ :‬فُلنٌ ل يَ ْرضَى بالّلفَاءِ مِن ال َوقَاءِ ‪ ،‬أَي ل يَرضى بدو ِ‬
‫حوَانَ أَ ّنكَ آ ِكلٌ‬
‫جْ‬
‫أَظَ ّنتْ بَنُو َ‬
‫صيّ الّلفَاءَ َفقَابِلُهْ‬
‫كِبَاشِي َوقَا ِ‬
‫ضيَ مِنَ‬
‫حقّه وأَعطيتَه دون الوفَاءِ ‪ ،‬يقال ‪َ :‬ر ِ‬
‫جلَ ‪ ،‬إِذا َن َقضْتَه َ‬
‫قال أَبو الهَيْثَ ِم ‪ :‬يقالُ ‪َ :‬لفَأْت الرّ ُ‬
‫ضعُه كما أَشار إِليه الصاغاني ‪ ،‬وذَ َهلَ‬
‫ال َوفَاءِ ‪ ،‬بالّلفَاءِ ‪ ،‬وأَورده الجوهريّ في الناقص ‪ ،‬وهذا مو ِ‬
‫المص ّنفُ أَن يقول ‪ :‬وَوَهِم الجوهريّ ‪ .‬على عادَتِه ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫سوْطِ ( َكمَ َنعَه ) َلكْأً ( ‪ :‬ضَرَبَهُ ) ‪ ،‬الليث ‪ ( ،‬و ) في ( التهذيب ) ‪َ!* :‬لكَأَه‬
‫لكأ ‪َ !*( :‬لكََأهُ ) بال ّ‬
‫حقّه كُلّهُ ) عن أَبي عمرو ( و ) َلكَأَه ( ‪ :‬صَرَعَه ) وضَرب به الَ ْرضَ ‪.‬‬
‫عطَاه َ‬
‫كََلفَأَه ( ‪ :‬أَ ْ‬
‫( و ) *!َلكِىءَ بالمكان ( َكفَرِحَ ‪َ :‬أقَامَ ) به كََلكِيَ بغير همز ( و ) *!َلكِى َء بالموضع‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/424‬‬

‫( لَزِمَ ) ‪ ،‬نقله أَبو عُبَيْدٍ عن الفرّاءِ ولم َي ْهمِزْه غَيْرُه ‪.‬‬
‫علَيْهِ ) إِذا ( اعْ َتلّ ‪ ،‬و ) تََلكّأَ ( عَ ْنهُ ‪ :‬أَبْطَأَ ) وَتَوقّف واعْتَل ‪ ،‬وامْتَنَع ‪ ،‬وفي حديث‬
‫(*! وتََلكّأَ َ‬
‫ت وتَبَاطََأتْ أَي َتقُولها ‪ .‬وفي حديث زِيَادٍ ‪ :‬أُ ِتيَ‬
‫المُلعنة ‪ !*:‬فَتََلكَّأتْ عِنْدَ الخَامِسَة ‪ .‬أَي تَو ّقفَ ْ‬
‫جلٍ فَتََلكّأَ في الشّهادة ‪.‬‬
‫بِرَ ُ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫قولهم ‪َ :‬لعَن ال ُأمّا َلكََأتْ بهِ ‪ ،‬أَي َر َمتْ به ‪ ،‬أَي وَلَدَتْه ‪.‬‬
‫لمأ ‪َ !*( :‬لمََأهُ ‪ ،‬وَعَلْيِه ‪ ،‬كَم َنعَه ‪ :‬ضَ َربَ عَلَيْهِ يَ َدهُ مُجَاهَ َر ًة وَسِرّا ) الواو بمعنى أَو ( و )*! َلمَأَ (‬
‫جمَعَ ) واست ْأصَلَه ( و ) َلمَأَ الشْيءَ ‪ :‬أَ ْبصَرَه ‪ ،‬مثل ( َل َمحَه ) وفي‬
‫شيْءَ ) *!يَ ْل َمؤُه ( ‪َ :‬أخَ َذهُ َأ ْ‬
‫ال ّ‬
‫حوْلَه كَإِضا َءةِ البَدْرِ ‪َ!* .‬لمَأْتُها ‪ :‬أَ ْبصَرْتُها وَلمَحْتُها ‪.‬‬
‫حَديث ال َموْلِد ‪!* :‬فََلمَأْتُها نُورا ُيضِيءُ له ما َ‬
‫*!واللّمْءُ والّلمْحُ ‪ :‬سُرْعةُ إِبصارِ الشْيءَ ‪.‬‬
‫ت وَاسْ َت َوتْ َووَارَتْهُ ) قال ُهدْبَةُ بن خَشْ َرمٍ ‪:‬‬
‫ت الَ ْرضُ بِه ‪ ،‬وعَلَيْهِ )*! تََل ّمؤًا ( ‪ :‬اشْ َتمََل ْ‬
‫( *!وتَلمّأَ ِ‬
‫ن صَالِح قَدْ *!تََلمَّأتْ‬
‫وَلِلَ ْرضِ َكمْ مِ ْ‬
‫عَلَيْهِ َفوَارَتْهُ ِبَلمّاعَةٍ َقفْرِ‬
‫خفْيَةً ‪ ،‬و ) أَ ْلمَأَ فُلنٌ‬
‫(*! وَأَ ْلمَأَ ) اللصّ ( عَلَيْهِ ) أَي الشيءِ ( ‪ :‬ذَ َهبَ بِهِ ) وقيل ‪ :‬ذَهَب به ( ُ‬
‫جتِ (‬
‫ح َدهُ ) وأَنكَره ( و ) حكي يعقوب أَيضا ‪ :‬كانَ بالَ ْرضِ مَرْعى أَو زَ ْرعٌ فَها َ‬
‫حقّي ‪ :‬جَ َ‬
‫( عََليّ َ‬
‫شيْء ( و ) َأ ْلمَأَ ( عَلَيْهِ ‪ :‬اشْ َت َملَ‬
‫صعِيدا خَالِيا ) ليس به َ‬
‫ال ّدوَابّ بِال َمكَانِ )*! فَأَ ْلمَأَتْهُ ‪ ،‬أَي ( تَ َركَ ْت ُه َ‬
‫ع ّديَ بِالبَاءِ فَ ِب َمعْنَى ذَ َهبَ ِب ِه ) ويقال ‪َ :‬ذهَب َثوْبِي َفمَا أَدْرِي مَنْ *!أَ ْلمَأَ به ‪ ،‬كذا في‬
‫‪َ ،‬أوْ إِذا ُ‬
‫ع ّديَ ( ِبعَلَى ‪ ،‬فَ ِب َمعْنَى اشْ َت َملَ ) يقال ‪ :‬مَنْ *!أَ ْلمَأَ عليه ؟ والذي في‬
‫( الصحاح ) ( و ) إِذا ُ‬
‫جحْدٍ ‪.‬‬
‫جحْدِ ‪ ،‬قال ‪ :‬ويُ َتكَلّمُ بهذا بغيرِ َ‬
‫( الصحاح ) ‪ :‬من أَ ْلمَأَ به ‪ ،‬يعني بالباءِ ‪ ،‬حكاه يَعقُوب في ال َ‬
‫شيْءِ *!إِلمَاءً ‪ ،‬إِذا احْ َتوَ ْيتَ عليه ‪!* .‬وأَ ْلمَأَ به ‪ :‬اشْ َتمَل عليه ‪.‬‬
‫وفي ( اللسان ) ‪ :‬أَلمَ ْأتُ على ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/425‬‬

‫لوْلَى َق ْولُ غيرِه ‪ :‬بما في الِناءِ ‪ ( :‬اسْتَأْثَرَ ) به وغََلبَ عَلَيْهِ‬
‫جفْنَةِ ) ا َ‬
‫(*! وَالْ َتمَأَ ِبمَا في ال َ‬
‫( كَأَ ْلمَأَ ) به (*! وَتََلمّأَ ) به ‪.‬‬
‫(*! والْ ُتمِىءَ َلوْنُه ‪َ :‬تغَيّرَ ) كالْ ُتمِعَ ‪ ،‬أَي مَبْنِيّا للمفعول ‪ ،‬فكان ينبغي للمصنّف ضَبْطُه على‬
‫عَادَته ‪ ،‬وحَكى بعضُهم الْ َتمَأَ ‪ ،‬كالْ َتمَعَ ‪.‬‬
‫(*! والمَ ْلمُ َؤةُ ) ك َمقْبُ َرةٍ ( ‪ :‬ال َم ْوضِعُ ُي ْؤخَذُ ) كذا في النسخة ‪ ،‬ومثلُه في ( التكملة ) ‪ ،‬وفي بعضها‬
‫شيْءُ ‪ ،‬و ) هو أَيضا ( الشّ ْبكَةُ ) للصيّادِ ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫( يُوجَد ) بالجيم والدال المهملة ( فِيه ال ّ‬

‫علَى ُقدْ َرةٍ‬
‫تَخَيّرْت َقوْلِي َ‬
‫َكمُلْ َتمِسِ الطّيْرِ بِا ْلمَ ْلمُ َؤهْ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ظمُ شَيْئا َتكَلّم به مِن قَبِيحٍ ‪ ،‬نقله الصاغاني‬
‫قال ( زيد ) ابنُ كَ ْثوَةَ ‪ :‬ما يَ ْلمَأُ َفمُهُ ِبكَِلمَةٍ ‪ ،‬أَي ل يَسْ َتعْ ِ‬
‫‪:‬‬
‫عةِ ) ‪ ،‬أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال الصاغاني ‪ :‬هو ( مَاءٌ ِلعَبْسٍ ) من مِياههم ‪.‬‬
‫لوأ ‪ !*( :‬اللّ َءةُ كَالّل َ‬
‫شوْهَة والّلوَْأةُ ‪ ،‬ويقال‬
‫سوَْأةُ ) عن ابن الَعرابي زِنَ ًة ومعنى ‪ ،‬ويقال ‪ :‬هذه واللّهِ ال ّ‬
‫(*! والّلوْأَة ‪ :‬ال ّ‬
‫‪ :‬الّل ّوةُ ‪ ،‬بغير همزٍ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*! أَ ْلوَأَت النّاقَةُ ‪ :‬أَبطَأتْ ‪ ،‬حكاه الفارِسيّ ‪.‬‬
‫لهل ‪!* ( :‬تََلهْلَ ) ‪ ،‬أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال أَبو الهيثم ‪ :‬أَي ( ‪َ :‬ن َكصَ وجَبُنَ ) ذَكره في‬
‫( التهذيب ) في الخُماسيّ ‪ ،‬ونقله الصاغاني أَيضا ‪.‬‬
‫ح ّمصِ ) شديدُ البياض ( ُي ْؤكَلُ ) ‪ ،‬قال أَبو حنيفةَ ‪ :‬ل‬
‫حبّ أَبْيَض كال ِ‬
‫ليأ ‪ !*( :‬اللّيَاءُ ‪َ ،‬ككِتَابٍ ‪َ :‬‬
‫أَدْرِي أََلهُ قُطْنِيّةٌ أَم ل وسيأْتي في المعتلّ أَيضا ‪.‬‬
‫( *!وَأَلْيََأتِ النّاقَةُ ‪ :‬أَ ْبطََأتْ ) وهذَا مَزِيدً على َأصْلَيْهِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/426‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الميم ) مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫مأمأ ‪ !*( :‬مَ ْأمََأتِ الشّاةُ والظّبْيَةُ ) أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال ابنُ دُريد ‪ :‬أَي ( وَاصََلتْ ) وفي نُسخةٍ‬
‫صوْتَها َفقَالَتْ *!مِى ْءمِيءْ ) بالكسر وسكون الهمزة ‪ ،‬وفي التسهيل بال َمدّ مَبْنِيّا على‬
‫‪ :‬وصَلَت ( َ‬
‫الكَسْر ‪ ،‬نقله شيخُنا ‪.‬‬
‫متأ ‪!* ( :‬مَتََأهُ بِال َعصَا ‪ ،‬كمَ َنعَه ‪ :‬ضَرَبَه ) بها ‪ ،‬والظاهر أَنّ العَصا مِثالٌ ( و ) *!مَتأَ ( الحَ ْبلَ )‬
‫*! َيمْ َتؤُه *! مَتْأً ‪َ ( :‬م ّدهُ ) ُلغَة في مَ َتوْتُه ‪ ،‬كما في ( العُباب ) ‪.‬‬
‫مرأ ‪!* ( :‬مَ ُرؤَ ) الرجلُ ( َككَرُمَ )*! َيمْ ُرؤُ ( *!مُرُو َءةً ) بضم الميم ( َف ُهوَ *!‪-‬مَرِيءٌ ) على‬
‫َفعِيلٍ كما في ( الصحاح ) ( أَي ذُو *!مُرُوءَة وإِنْسَانِيّةٍ ) ‪ .‬وفي ( العُبَاب ) ‪ !*:‬المَروءَة ‪:‬‬
‫جلُ ‪ .‬وكتب‬
‫الِنْسانِيّة وكَمالُ الرّجولِيّة ‪ .‬ولك أَن ُتشَدّدَ ‪ ،‬قال الفرّاء ‪ :‬ومن المُروءَة *!مَرُءَ الر ُ‬
‫عُمرُ بنُ الخَطّاب إِلى أَبي موسى ‪ :‬خُذِ النّغاس بِالعربِيّة ‪ ،‬فإِنه يَزِيد في ال َع ْقلِ ويُثْ ِبتُ المُرو َءةَ ‪.‬‬

‫لحْنَف ‪ :‬ما المُرُوءَة ؟ فقال ‪ :‬ال ِعفّةُ والحِ ْر َفةُ ‪ .‬وسُئل آخرُ عنها فقال ‪ :‬هي أَنْ ل َت ْفعَل في‬
‫وقيل ل َ‬
‫جهْرا ‪ .‬وفي شرح الشّفاءِ للخفاجي ‪ :‬هي َتعَاطِي المَرْءِ ما‬
‫السّرّ َأمْرًا وأَنْتَ تَسْ َتحْيِي أَنْ تَفعلَه َ‬
‫يُسْ َتحْسَن ‪ ،‬وتَجَّنبُ ما يُسْتَ ْرذَل ‪ ،‬انتهى ‪ .‬وقيل ‪ :‬صِيانَةُ ال ّنفْسِ عن الَدْنَاس ‪ ،‬وما يَشينُ عند الناس‬
‫س ْمتُ الحَسَنُ وحفْظُ اللّسانِ ‪ ،‬وَتَجَّنبُ المُجونِ ‪ .‬وفي ( المِصباح ) ‪ :‬المُروءَة ‪َ :‬نفْسَانِيّةٌ ‪،‬‬
‫‪ ،‬ايو ال ّ‬
‫جمِيل العادات ‪ ،‬نقله شيخنا ‪.‬‬
‫تَحمِل مُرَاعَاتُها الِنسانَ على ال ُوقُوفِ عِند مَحاسِن الَخلقِ و َ‬
‫( *!و َتمَرّأَ ) فلنٌ ‪َ ( :‬تكَّل َفهَا ) أَي المُرُو َءةَ ‪ .‬وقيل ‪َ :‬تمَرّأَ ‪ :‬صار ذا مُرو َءةٍ ( و ) فُلَنٌ َتمَرّأَ‬
‫( بهم ) أَي ( طَلَب المُرو َءةَ بِ َن ْقصِهم وعَيْبِهم ) نقله الجوهريّ عن ابن السكّيت ‪ ،‬واقتصر في‬
‫ب ‪ ،‬والمصنّفُ جمعَ بينهما ‪.‬‬
‫( العُباب ) على ال ّن ْقصِ ‪ ،‬وغيرُه على العَ ْي ِ‬
‫( وقد مَرأَ الطعامُ ‪ ،‬مثلّثة الرّاءِ ) قال‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/427‬‬
‫الَخفش َكفَقُ َه و َفقِهَ ‪ ،‬والفَتْح ذكره ابنُ سيده وابنُ منظور (*! مَرَا َءةٌ ) َككَرُم كَرَا َمةً *!واسْ َتمْرَأَ‬
‫حمِيدُ ال َمغَبّة ) بَيّنُ *!المَرَْأةِ كَ َتمْ َرةٍ ) نقل شيخُنا عن ( ال َكشّاف )‬
‫( فهو *!‪-‬مَرِيءٌ ) أَي ( هَنِيءٌ َ‬
‫صفَتانِ مِن هَنَأَ الطعا ُم *!ومَرَأَ ‪ ،‬إِذَا كان سائغا ل‬
‫في أَوائل النّساءِ ‪ :‬الهَنِيءُ *!‪-‬والمَري ُء ِ‬
‫حمَدُ عَاقِبتَه ‪ .‬وقال غيرُه ‪ :‬الهَنِيءُ‬
‫تَ ْنغِيصَ فيه ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الهَنِيءُ ‪ :‬ما يَلَذّه الكلُ ‪ ،‬والمَرِيءُ ‪ :‬ما يَ ْ‬
‫ضمُه ‪ .‬والمَريءُ ‪ :‬سَرِيعُ ال َهضْمِ ‪ .‬انتهى ‪ .‬وقال‬
‫الطعامِ والشرابِ ما ل َيعْقُبُه ضَرَ ٌر وإِنْ َب ُعدَ َه ْ‬
‫طعَامُ*! مَرَا َءةً ‪ ،‬وليس بينهما فَرْقٌ إِل اخْتلفُ‬
‫الفرّاءُ ‪!* :‬مَ ُرؤَ الرجلُ*! مُرُو َء ًة *!ومَ ُرؤَ ال ّ‬
‫طعَامُ *!‪-‬‬
‫سقِنَا غَيْثا *!مَرِيئا مَرِيعا ( و ) قالوا ‪ :‬هَنِيئَنِي ال ّ‬
‫المَصدرَيْنِ ‪ .‬وفي حديث الستسقاءِ ( ا ْ‬
‫ومَرِئَني و ( هَنَأَنِي *!‪َ -‬ومَرأَني ) بغير أَلف َأوّله على الِتباع ‪ ،‬أَي إِذا أَتْبَعوها هَنَأَني قالوا مَرَأَني‬
‫( فَإِن أُفرِد ) عن هَنَأَني ( *!‪-‬فََأمْرَأَنِي ) ول يقال َأهْنَأَني ‪ ،‬يقال ‪ -!*:‬مَرَأَني الطعامُ *!‪-‬‬
‫وَأمْرأَني إِذا لم ي ْثقُل على ال َمعِدة وانْحدَر عنها طَيّبا ‪ .‬وفي حديث الشّ ْربِ ( فَإِنّه أَهْنَُأ وَأمْرَأُ ) قال ‪:‬‬
‫طعَام ‪ ،‬بالكسر ‪ !*:‬اسْ َتمْرَأْتُه ‪،‬‬
‫َأمْرَأَني الطّعامُ *!إِمراءً ‪ ،‬وهو طَعامٌ *! ُممْرِىءُ ‪!* ،‬ومَرِئْتُ ال ّ‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬ما كان الطّعامُ مَرِيئا‬
‫وما كان *!مَرِيئا ولقد مَ ُرؤَ ‪ ،‬وهذا*! ُيمْرِىءُ الطّعامَ ‪ .‬وقال اب ُ‬
‫شمِرٌ عن أَصحابه ‪ :‬يقال مَرِيءَ لي هذا الطعامُ‬
‫ولقد مَرُؤ وما كان الرجلُ مَرِيئا ولقد مَ ُرؤَ ‪ .‬وقال َ‬
‫مَرَا َءةً ‪ ،‬أَي اسْ َتمْرَأْته ‪ ،‬وهَنِيءَ هذا الطعامُ ‪ ،‬وأَكلْنا هذا الطعامَ حتى هَنِئْنَا مِنْه ‪ ،‬أَي شَ ِبعْنَا ‪،‬‬
‫وَمرِئْتُ الطّعامَ فاسْ َتمْرأْتُه ‪ ،‬وقَلّما*! َيمْرَأُ لك الطعامُ ‪.‬‬
‫( َوكَلٌ *!‪-‬مَريءٌ ‪ :‬غَيْ ُر وَخِيمٍ ‪ ،‬ومَرُ َؤتِ الَرْضُ مَرَا َء ًة فهي*! مَرِيئَةٌ ) أَي ( حَسُنَ هَواؤُها ) ‪.‬‬
‫لصِقُ بالحُ ْلقُومِ )‬
‫*!‪-‬والمَرِيءُ كأَميرٍ ‪ :‬مَجْرَى الطّعامِ والشّراب ‪ ،‬وهو رَأْسُ ال َم ِع َدةِ والكَرِشِ ال ّ‬

‫الذي َيجْرِي فيه‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/428‬‬
‫ب ويَدخل فيه ( ج *!َأمْرِئَ ٌة *!ومُ ُرؤٌ ) مَهموزةٌ بوزن مُ ُرعٍ ‪ ،‬مثل سَرِيرٍ وسُرُرٍ ‪،‬‬
‫الطعامُ والشرا ُ‬
‫وكلهما َمقِيسٌ مَسمُوعٌ ‪ .‬وفي حديث الَحنف ‪ :‬يَأْتِينَا فِي مِ ْثلِ مَرِيءِ َنعَامٍ ‪ .‬المَرِيءُ ‪َ :‬مجْرَى‬
‫خصّ النّعامَ لِ ِدقّةِ عُ ُنقِه‬
‫ش وقِلّة الطعامِ ‪ ،‬وإِنما َ‬
‫الطعامِ والشرابِ من الحَلْقِ ‪ ،‬ضَرَبه مَثلً ِلضِيق العَيْ ِ‬
‫صلُ بالحُلقوم ‪ ،‬وبه يكون‬
‫‪ ،‬ويُستَ َدلّ به على ضِيقِ مَرِيئه ‪ ،‬وأَصلُ المَرِيءِ رأْسُ ال َمعِدة المُ ّت ِ‬
‫اس ِتمْرَاءُ الطعامِ ‪ ،‬ويقال هو مَرِيءُ الجَزُورِ والشّاةِ للمُ ّتصِل بالحُلْقوم الذي َيجْرِي فيه الطعامُ‬
‫والشرابُ ‪ .‬قال أَبو منصورٍ ‪ :‬أَقرأَني أَبو َبكْ ٍر الِيا ِديّ ‪ ،‬المَرِي ُء لَبي عُبَيْدٍ ‪ ،‬فهمزه بل تَشديد ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬وأَقرأَني المُنْدِ ِريّ ‪ :‬المَ ِريّ ‪ ،‬لَبي الهَيْثم فلم َي ْهمِزْه وشّدَد الياءَ ‪.‬‬
‫(*! والمرْءُ ‪ ،‬مُثلّثة الميمِ ) لكن الفتح هو القياس خاصّ ًة والُنثى*! مرْأَة ( ‪ :‬الِنسانُ ) أَي َرجُلً‬
‫خفْض بفتح الميم ‪ ،‬هذا هو‬
‫جلُ ) ‪ ،‬تقول هذا*! مَ ْرؤٌ وكذلك في النصب وال َ‬
‫كان أَو امرََأةً ( أَو الرّ ُ‬
‫القياسُ ‪ ،‬ومنهم من يضُمّ الميمَ في الرفْع ‪ ،‬ويفتحها في النصب ‪ ،‬ويَخفضها في الكسر ‪ ،‬يُتْ ِبعُها‬
‫صلِ ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬امْ ُرؤٌ ‪ ،‬وقال أَبو خِرَاشٍ‬
‫حدّ ما يُتْبِعون الرّاءَ إِيّاها إِذا َأدْخلوا َألِف ال َو ْ‬
‫ال َهمْزَ ‪ ،‬على َ‬
‫الهُذليّ ‪:‬‬
‫جمَعتَ ُأمُورا يُ ْنفَذُ *!المِرْءَ َب ْعضُها‬
‫َ‬
‫سبِ الضّخْمِ‬
‫حَ‬
‫مِنَ الحِ ْل ِم وال َمعْرُوفِ وال َ‬
‫جمَعُ مِن‬
‫هكذا رَواه السّكريّ بكسر الميم ‪ ،‬وزعم أَن ذلك ُلغَةَ ُهذَ ْيلٍ ‪ .‬ول ُيكَسّر هذَا السم ( ول ُي ْ‬
‫جمْعَ سَلمةٍ ‪ ،‬فل يقال َأمْرَاءٌ ول َأمْ ُر ٌؤ ول مَ ْرؤُونَ ول َأمَاريءُ ‪ ،‬ولكن يُثَنّي فيُقال ‪ُ :‬همَا‬
‫َلفْظِه ) َ‬
‫ن صَالِحَانِ ‪ ،‬بالكسر ُلغَاة هذيل و ُيصَغّر فيقال *!‪-‬مُ َريْ ٌء *!ومُرَيْئَة ‪ .‬وفي الحديث ( َتقْتُلُون‬
‫مِرْآ ِ‬
‫سمِعَ*! مَ ْرؤُونَ ) جمع سَلمة ‪ ،‬كما في حديث الحسن‬
‫كَ ْلبَ *!المُرَيْئَة ) هي تَصغير المَرْأَة ( أَو ُ‬
‫حسِنُوا َأمْلَ َءكُم أَيّها *!المَ ْرؤُونَ قال‬
‫( أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/429‬‬
‫ج ْمعُ المَرْءِ ‪ ،‬وهو الرجُل ‪ ،‬ومنه قولُ ُرؤْبَةَ لِطائفةٍ رَآهم ‪ :‬أَيْنَ يُرِيد المَ ْرؤُونَ ؟‬
‫ن الَثير ‪ :‬هو َ‬
‫اب ُ‬
‫وقال في ( المشوف ) ‪ :‬هو نادر ‪.‬‬
‫( و ) ربما سموا ( الذّئب ) *!امْرأً ‪ ،‬كذا قاله الجوهريّ ‪ ،‬وصرح الزمخشريّ وغيره بأَنه‬

‫مَجازٌ ‪ ،‬وذكر يونس أَن َقوْلَ الشاعر ‪:‬‬
‫وأَ ْنتَ *! امْ ُرؤٌ َتعْدُوا عَلَى ُكلّ غِ ّرةٍ‬
‫خطِيءُ فيها مَ ّرةً وتُصِيبُ‬
‫فَتُ ْ‬
‫َيعْنِي به الذئب ( وَ ِهيَ ) الُنثى ( بهاءٍ ) ويُخَفف تخفيفا قِياسِيّا ( ويقال ) ‪ ،‬وفي بعض النسخ وَيَ ِقلّ‬
‫‪ ،‬أَي في كلم أَهِل اللسان ( *!مَ َرةٌ ) بترك الهمز وفتح الراء ‪ ،‬وهذا مُطّرِد ‪ ،‬قال سيبويهِ ‪ :‬وقد‬
‫قالوا ‪!* ( :‬مَراةٌ وذلك قليل ‪ ،‬ونظيره َكمَاة ‪ ،‬قال الفارسيّ ‪ :‬وليس بمطّرِد ‪ ،‬كأَنهم َتوَهّموا حركة‬
‫ف ال َوصْل في ال ُمؤَنّث‬
‫خفّف على هذا اللفظِ ‪ ،‬وأَلحقوا أَِل َ‬
‫الهمزة على الراء فبقي *! مَرَ ْأةً ) ثم ُ‬
‫أَيضا فقالوا ‪!* :‬امْرَأَة ‪ ،‬فإِذا عَ ّرفُوها قالوا المَرْأَة ( و ) قَدْ حكي أَبُو عَِليَ (*! المْرَأَة ) أَيضا‬
‫بدخول ال على امرَأةٍ ال َمقْرونِ بهمزة الوصل من َأوّله أَنكرها أَكثرُ شُرّاح الفَصيح ‪ ،‬ومن أَثبتها‬
‫ضعِيفةٌ ‪ ،‬وزاد ابنُ عُدَيس ‪ :‬وامْرَاة ‪ ،‬بأَلف غير مهموزة بعد الراء ‪ ،‬نقله اللّبِْليّ‬
‫حَكم بأَنها َ‬
‫وغيرُه ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪ ،‬وقال الليث ‪ :‬امْرََأةٌ تأْنيث امْرِيءٍ ‪ ،‬وقال ابنُ الَنبارِي ‪ :‬الَلف في امرَأةٍ‬
‫صلٍ ‪ .‬قال ‪ :‬وللعرب في المرَأةِ ثَلثُ ُلغَاتٍ ‪ ،‬يقال ‪ :‬هي*! امْرَأَتُه ‪ ،‬وهي*!‬
‫وامْرِيءٍ أَِلفُ وَ ْ‬
‫ن الَعرابيّ أَنه يقال للمرأَة إِنّها *!لمْرُ ُؤ صِ ْدقٍ ‪ ،‬كالرجل ‪ ،‬قال‬
‫مَرْأَتُه ‪ ،‬وهي*! مَرَتُه ‪ ،‬وحكى اب ُ‬
‫‪ :‬وهذا نادِر ‪ ،‬وفي حديث عَِليّ رضي ال عنه لمّا تَ َزوّج فاطمةَ عليهما السلمُ ‪ ،‬قال له يَهو ِديّ‬
‫جلٌ ‪ ،‬أَي‬
‫جتَ امْرََأةً ‪ .‬يريد امرَأ ًة كامِلَةً ‪ ،‬كما يُقال ‪ :‬فُلنٌ َر ُ‬
‫أَراد أَن يَبتاع منه ثِيابا ‪ :‬لق تَ َزوّ ْ‬
‫كا ِملٌ في الرّجال ‪.‬‬
‫( وفي امْرِيءٍ مع أَلِف ال َوصْلِ ثَلثُ لُغات ‪ :‬فَتْحُ الراء دائما ) على كلّ حال ‪ ،‬كِإصْبَعٍ ودِرْ َهمٍ‬
‫َرفْعا و َنصْبا‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/430‬‬
‫ضمّها دائِما ) على كلّ حال ‪ ( ،‬وإِعرابُها دائما ) على كلّ حال ‪ ،‬أَي‬
‫وجَرّا ‪ ،‬حكاها الفرا ُء ( و َ‬
‫إِتباعها حَركة الِعرابَ في الحَرْف الَخير ‪ ،‬قاله شيخنا ( وتقول ‪ :‬هذا امْ ُر ٌؤ *!ومَرْؤٌ ) بالِتباع‬
‫فيهما ‪ ،‬الُولى بالَلف ‪ ،‬والثانية بحذف َهمْزِه ( ورأَ ْيتُ امْرًَأ *!ومَرْأً ‪ ،‬ومررت *!بامْرِىءٍ‬
‫*!و ِبمَرْءٍ ‪ُ ،‬معْرَبا مِنْ َمكَانَيْنِ ) أَي العين واللم بالنسبة إِلى*! امرُإٍ الذي َأوّله همزة وصل ‪ ،‬أَو‬
‫ي والفرّاءُ ‪ :‬ام ُرؤٌ ُمعْرَب من الرّا َء والهمزة‬
‫الفاء واللم بالنسبة إِلى مَرْء المُجرّد منها ‪ ،‬قال الكسائ ّ‬
‫ن ‪ ،‬والِعرابُ الواحدُ يَكفى من الِعرابَيْنِ لَن آخِر َهمْزةٌ ‪ ،‬والهمزة قد‬
‫‪ ،‬وإِنما أُعْربتْ مِن مكاني ِ‬
‫تُتْرَك في كثيرٍ من الكلم ‪ ،‬فكَرِهوا أَن َيفْتحوا الرا َء وَيَتْركوا الهمزة فيَقول امْ َر ْو ‪ ،‬فتكون الرّاءُ‬
‫مفتوح ًة والواوُ ساكنةً ‪ ،‬فل تكون في الكلمة علمةٌ للرفع ‪ ،‬فعَرّبوه مِن الراء ‪ ،‬ليكونوا إِذا تَرَكوا‬
‫حدَه ويَ َدعُ‬
‫ال َهمْزَ آمِنينَ مِن سُقوط الِعراب ‪ .‬قال الفَرّاء ‪ :‬ومن العرب مَن ُيعْرِبه من الهمزِ و ْ‬

‫الرّاءَ مَفتوح ًة فيقول قامَ امْرٌَأ َوضَرَ ْبتُ امْرًَأ ومَررت بِامْرَإٍ ‪ .‬وقال أَبو بكر ‪ :‬فإِذا أَسقَطت العربُ‬
‫من امرِيء الَِلفَ فَلَها في تَعرِيبه مَذهبان ‪ :‬أَحدُهما التعريبُ مِن مكانين ‪ ،‬والخرُ التعريبُ مِن‬
‫مكانٍ واحِدٍ ‪ ،‬فإِذا عَرّبُوه مِن مكانين قالوا قام مُ ْرؤٌ ‪ ،‬ورَأَ ْيتُ مَرًْأ وَمعررت ِبمِرْءٍ ‪ ،‬قال ‪ :‬ونزل‬
‫ن واحدٍ ‪ ،‬قال ال تعالى { َيحُولُ بَيْنَ ا ْلمَرْء َوقَلْبِهِ } ( النفال ‪ ) 24 :‬على‬
‫القُرْآن بتعريبهِ مِن مكا ٍ‬
‫فَتح الميم ‪.‬‬
‫طعِمَ ) يقال ‪ :‬مالَك ل *! َتمْرَأُ ؟ أَي مَاَلكَ‬
‫ن وفي بعض النسخ زيادة كمَنَع ( ‪َ :‬‬
‫(*! ومَرَأَ ) الِنسا ُ‬
‫ط ِع ْمتُ ‪!* ،‬والمَرْءُ ‪ :‬الِطعامُ على بِنَاءِ دَارٍ أَو تَ ْزوِيجٍ ‪.‬‬
‫طعَم ‪ ،‬وقد مَرَ ْأتُ أَي َ‬
‫ل َت ْ‬
‫َومَرَأَ ‪ :‬اسْ َتمْرََأ ‪ .‬في قولِ ابنِ الَعرابيّ ( و ) مَرَأَ ( ‪ :‬جَامَعَ ) امرأَته ‪ ،‬وتقول مَرَ ْأتُ المَرَْأةَ ‪:‬‬
‫َنكَحْتُها ‪.‬‬
‫( و ) *!مَرِيءَ الطعامَ ( َكفَرِحَ ) استمرأَه ‪ ،‬عن أَبي زيد ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/431‬‬

‫ومَرِيءَ الرجلُ ورَجَِلتِ المرَأةُ ( صار كَا ْلمَرْأَة ‪ ،‬هَيْئَ ًة وحديثا ) أَي كلما وبالعكس ‪ ،‬وفي بعض‬
‫النسخ ‪ :‬أَو حديثا ‪ ،‬وهو ال ُمخَنّث خِ ْلقَةً أَو َتصَنّعا ‪ ،‬النّسْبة إِلى امْرِيءٍ *!‪-‬مَرَا ِئيّ ِبفَتح الراء ‪،‬‬
‫ي فكَأَنهم أَضافوا إِلى مَرْءٍ ‪ ،‬فكان قِياسُه على‬
‫ومنه *!‪-‬المَرَا ِئيّ الشاعر ‪ ،‬وأَما الذين قالوا *!‪-‬مَرَئِ ّ‬
‫سبِ ‪ ،‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫ذلك مَرْ ِئيّ ‪ ،‬ولكنه نادِرٌ معدولُ النّ َ‬
‫شبّ له بَنَاتٌ‬
‫إِذَا *!‪-‬المَرَئِيّ َ‬
‫عقَدْنَ بِرَأْسِه إِبَةً وعَارَا‬
‫َ‬
‫غفَل عن نِسبة مَرْءٍ تقصيرا ‪ ،‬وقد َأ ْوضَحنا‬
‫وقد أَغفله ال ُمؤَلف ‪ ،‬وتعرّض شيخُنا لِنسبة امْرِيء ‪ ،‬و َ‬
‫لك النّسبتين ‪.‬‬
‫(*! ومَرْآةُ ) وهو َفعْلَة مِن مَرَأَ ( ‪ :‬اسْمٌ ) ِلقَرْيَةِ ( مَأْرِب ) كانت ببلد الَزْد ‪ ،‬وهي التي‬
‫حمْ َزةَ ‪ :‬ة ) أُخرى ‪ ،‬وقد قيل إِنه ( منها هِشَامٌ‬
‫أَخرجهم منها سَ ْيلُ العَرِم ‪ ( .‬و ) *!مَرْأَة ( كَ َ‬
‫المَرَ ِئيّ ) وفيها يقولُ ذو الرّمة ‪:‬‬
‫ج ْوفَ مَرَْأةَ غُّلقَتْ‬
‫وَلمّا دَخَلْنَا َ‬
‫دَسَاكِرُ لَمْ تُ ْرفَعْ لِخَيْرٍ ظِلَُلهَا‬
‫وفي ( العُباب ) و ( التكملة ) بالضبط الَخير وإِياه تَبِع شيخُنا ‪ ،‬ولكن هذه غيرُ التي تقدّمت فتَأمّل‬
‫ذلك ‪.‬‬
‫(*! وامْرُ ُؤ القَيْس ) من أَسمائهم ‪ ،‬ويأْتي ِذكْرُه والنّسبة إِليه ( في ) حرف ( السّين ) المهملة إِن‬

‫شاءَ ال تعالى ‪ ،‬وأَنه في الَصل اسمٌ ثم غَلَب على القَبِيلةِ ‪.‬‬
‫مسأ (*!مسأ‪ ،‬كمَنَعَ) *! َيمْسَأُ ( *!مَسْأً ) بالفتح ( *!ومُسُوءًا ) بالضم إِذا ( َمجَنَ ) *!والماسيءُ ‪:‬‬
‫ي ‪ ،‬وهو قولُ أَبي زيد ‪،‬‬
‫سطَه ) َأوْ مَتْنَه ‪ ،‬ذكره ابنُ بَ ّر ّ‬
‫ب وَ َ‬
‫الماجن ‪ ( .‬و ) مَسَأَ ( الطّرِيقَ ‪َ :‬ر ِك َ‬
‫وسيأْتي للمصنّف في المعتلّ ‪!* .‬ومَسأُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/432‬‬
‫سدَ ‪ !*،‬كَأمْسَأَ ) رُبَاعيّا ‪ ،‬مثل مأَس قاله‬
‫سطُه ‪ ،‬و ) مَسَأَ ( بَيْنَهم ) ‪ :‬حَرّش و ( َأفْ َ‬
‫الطّرِيق ‪ :‬وَ َ‬
‫خ َدعَ ‪ ،‬و ) مَسَأَ ( على الشّيءِ ) مَسْأً‬
‫الصاغاني في ال ُكلّ ( و ) مَسأَ فلنٌ ‪ : ( .‬أَبْطَأَ ‪ ،‬و ) َمسَأَ ( َ‬
‫حقّه ‪ :‬أَنْسََأهُ ) أَي َأخّره ‪ ( ،‬و ) مَسَأَ ( القِدْرَ ‪ :‬فَثَأَهَا ) ‪ ،‬وقد‬
‫إِذا ( مَرَنَ ) عَليه ‪ ( ،‬و ) َمسَأَ ( َ‬
‫جلَ بالقَوحلِ ‪ :‬لَيّنَه ) ‪ ،‬وذكْرُ الرجل مثالٌ ‪ ،‬كما ُتفِيده بعضُ العبارات ‪.‬‬
‫تقدّم معناه ( و ) مَسَأَ ( الرّ ُ‬
‫(*! و َتمَسّأَ ال ّث ْوبُ ) إِذا ( َتفَسّأَ ) أَي بَِليَ ‪ ،‬كلّ ذلك ذكره ابنُ بَ ّريّ والصاغاني ‪ ،‬وقال أَبو عُبيد‬
‫عن الَصمعي ‪ :‬المَاسُ ‪ ،‬خفيفٌ غي ُر مهموز ‪ ،‬وهو الذي ل يَلْتفت إِلى َموْعظةِ أَحدِ ول َيقْبَل َقوْلَه‬
‫‪ ،‬يقال رَجلٌ مَاسٌ ‪ ،‬وما َأ ْمسَاه ‪ ،‬قال أَبو منصورٍ ‪ ،‬كأَنه مَقلُوبٌ ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬هَارٍ وهارٌ وهائِرٌ ‪،‬‬
‫قال أَبو منصور ‪ :‬ويحتمل أَن يكون الماسُ في الَصل*! ماسِئا ‪ ،‬وهو مهموز في الَصل ‪ ،‬كذا‬
‫في ( لسان العرب ) ‪ ،‬وسيأْتي ذِكره في السين إِن شاء ال تعالى ‪ ،‬وفي المعتلّ أَيضا ‪.‬‬
‫سمِعت الباهِلِيّين يقولون ‪ :‬سَطَأَ‬
‫مطأ ‪َ !*( :‬مطَأَها ‪ ،‬كمنَع ) أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال ابنُ الفَرَج ‪َ :‬‬
‫الرجلُ المرأَة *!ومَطَأَها بالهمز إِذا ( جَا َم َعهَا ) أَي وَطِئها ‪ ،‬قال أَبو منصور ‪ :‬وشطَأَها بالشين‬
‫بهذا المعنى لُغةٌ ‪ ،‬وستأْتي في المُع َتلّ أَيضا ‪.‬‬
‫ن *!ومُوقِئُها ) أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال اللّحيانيّ ‪ ،‬أَي ( ُمؤْخِرُها أَو‬
‫مقأ ‪ !*( :‬ماقِىء العَيْ ِ‬
‫ُمقْ ِدمُها ) على اختلفٍ فيه ‪ ( ،‬هذا ) أَي باب الهمزة ( َم ْوضِع ِذكْرِه ) بناءً على أَن لمه هَمزةٌ ‪،‬‬
‫وهو ر ْأيُ بعضِ اللغويين والصرفيين ‪َ ( ،‬ووَهِمَ الجوهريّ ) فذكره في ماق ‪ ،‬على ما اختاره‬
‫الَكثرون ‪ ،‬وزم ابنُ القطّاع بزيادة همزتها أَو الياء ‪ ،‬وقد تبع ال ُمؤَلّفُ الجوهريّ في حرف القافِ‬
‫من‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/433‬‬

‫غير تَنبيهٍ عليه ‪ ،‬وهو عجيب ‪ ،‬وقد يقال ‪ :‬إِن الجوهري لم يذكر هناك هذين اللفظين يعني بالهمز‬
‫ن لغاتٌ عشرةٌ ‪ ،‬يأْتي‬
‫في آخرهما ‪ ،‬فل يَرِد عليه شيءٌ مما ُذكِر ‪ ،‬فتَأمّل ذلك ‪ .‬وفي مَأَقِ العَيْ ِ‬
‫بيانُها في القاف إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫جحْر الثعْلَب والَرنب ‪ ،‬أَو مَجْ َثمُهما ‪ ،‬يُهمزَ ول يُهمز ‪ ،‬وقال ثعلبٌ ‪ :‬هو‬
‫مكأ ‪ !*:‬ال َمكْءُ بالفتح ‪ُ :‬‬
‫ضبّ ‪ ،‬قال الطّرمّاحُ ‪:‬‬
‫جحْر ال ّ‬
‫ُ‬
‫كَمْ بِهِ مِنْ *! َمكْ ٍء وَحْشِيّةٍ‬
‫قِيضَ فِي مُنْتَ َثلٍ َأوْ هَيامْ‬
‫ب ول الَرنب ‪ ،‬وإِنما تَبِيضُ الضّبّةُ ‪ .‬وقِيضَ‬
‫ض الثعل ُ‬
‫عَنَى بِالوحْشِيّة هُنَا الضّبّة ‪ ،‬لَنه ل يَبِي ُ‬
‫ن وَحْشِيّةٍ ) وهو البَ ْيضُ ‪َ ،‬فقِيض عنده ‪ :‬كُسِرَ بَ ْيضُهُ‬
‫حفِرَ وشُقّ ‪َ ،‬ومَنْ رواه ( مِنْ َمكْ ِ‬
‫معناه ُ‬
‫فأُخْرِج ما فيه ‪ ،‬والمُنْتَثَل ‪ :‬ما يُخرَجُ منه من التراب ‪ ،‬والهَيَام ‪ :‬التّراب الذي ل يَتماسك أَن يَسِيل‬
‫من اليَد ‪.‬‬
‫جلُ اليَدِ مِن العمل ‪ ،‬نقله أَبو عليَ القالي ‪ ،‬وهو يُهمز ول يُهمز ‪ ،‬والعجب من‬
‫*!وال َمكْءُ أَيضا ؛ مَ َ‬
‫صفِيره ‪ ،‬وفي هذه المادّة‬
‫الشيخ المنَاوي كيف َتعَرّض*! ِل َمكَأَ الطّيْرُ يَمكأُ ومنه ال ُمكّاءُ ‪ ،‬لكْثرة َ‬
‫وهو ُمعْ َتلّ بالِجماع ‪.‬‬
‫لةً ) أَي ( بالفتح والكسر‬
‫لةً *! َومِ َ‬
‫مل ‪ !*( :‬مَلَه ) أَي الشيءَ ( َكمَنَع ) َيمَْلؤُه (*! مَلً *! َومَ َ‬
‫ف ونَشْر ‪ ،‬وذلك أَن *!امتلَ مُطاوع مَلَه‬
‫*!ومَلَهُ *! َتمْلِئَةً *! فامْتَلَ *!وتَمَلَ ) ‪ ،‬في العبارة ل ّ‬
‫سمِعَ ‪،‬‬
‫*!وَملِئَه بالفتح والكسر ‪!* .‬و َتمَلَ مُطاوع*! ملَة كعَّلمَه فتَعلّم ( *!ومَلِيءَ ) بالكسر ( ك َ‬
‫لةِ ) أَي ال ِملْءِ ( بالكسر ل *!ال ّتمَّلؤِ ) لَن المقصود الهيئة ( وهو ) أَي الِناء‬
‫وَإِنّه لحَسَنُ *!المِ َ‬
‫(*! مَلنُ وهي ) أَي الُنثى (*! مَلَى ) على َفعْلَى ‪ ،‬كما في ( الصحاح ) ( *!ومَلنةٌ ) بهاء‬
‫( ج *!مِلَءٌ ) ككرامٍ ‪ ،‬كذا في‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/434‬‬
‫النسخ *!وَأمَلءُ ‪ ،‬كما في ( اللسان ) ‪ ،‬والعامة تقول إِناءُ *!مَلً مَا ًء ‪ ،‬والصواب *!ملنُ ماءً ‪،‬‬
‫حبّ مَلنُ ‪ ،‬وقِرْبَةٌ*! مَلَى ‪ ،‬وحِبَاب*!مِلَءُ ‪ ،‬قال ‪ :‬وإِن شئتَ خ ّففْت الهمزةَ‬
‫قال أَبو حاتم ‪ُ :‬‬
‫فقلت في المُذكّر*! مَلَنُ ‪ ،‬وفي ال ُمؤَنّثَ مَلَ ‪ ،‬ودَ ْلوٌ *!مَلً ‪ ،‬ومنه قوله ‪:‬‬
‫وحَبّذَا دَ ْل ُوكِ إِذْ جَا َءتْ مَلَ‬
‫ل الِناءُ*!‬
‫خفّ ْفتَ قُلت مَلً ‪ ،‬وقد*! امت َ‬
‫أَراد*! مَلَى ‪ ،‬ويقال *!مَلْتُه *!مَلً بوزن مَلْعا فإِن َ‬
‫امتلءً ‪!* .‬وامْتَلَ *!و َتمَلَ بمعنى ‪.‬‬

‫(*! والمُلَ َءةُ ) ممدودا ( والمُلَءُ ) كغُراب ( *!والمُلَة ) كمُ ْتعَة ( بضمّهن ‪ :‬ال ّزكَام ) يُصيب‬
‫( من *!المْتِلءِ ) أَي *!امتلءِ ال َمعِدة ‪ ( ،‬وقد *!مُلِى َء كعُنِيَ ) مبنيّا للمفعول ( و ) *!مَُلؤَ مِثال‬
‫( كَرُمَ *!وَأمْلَه اللّهُ تعالى ) *!ِإمْلَءً ‪ ،‬أَي أَزكمه ( فهو *! َممْلُوءٌ ) ‪ .‬كذا في النسخ وفي بعضها‬
‫حمَل على مُلِيءَ ‪ ،‬فهو حينئذ ( نادِرٌ ) لَن القياس‬
‫فهو مَلنُ ( *!و َممْلُوءٌ ) وهذا خِلف القياس يُ ْ‬
‫لةٌ ‪ ،‬وهو ِثقَلٌ يأْخُذ‬
‫في مفعولٍ الرباعيّ ُم ْفعَل ك ُمكْرَم ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬ومن المجاز به *!مُ َ‬
‫ل وهو مَملوءٌ ‪ .‬انتهى ‪ .‬وقال الليث ‪!* :‬المُلَءُ ‪:‬‬
‫بالرأْس و ُز ْكمَةٌ من امتلء المعدة ‪ .‬ومُلِيءَ الرج ُ‬
‫ثقَلٌ يأَخذُ في الرأْس كالزّكامِ من امتلءِ ال َمعِدة ‪ ،‬وقد َتمَلَ من الطعام والشّرابِ *! َتمَلّؤا ‪ ،‬و َتمَلَ‬
‫لتُ من الطعام*!‬
‫غَيْظا وشِبَعا *!وامتلَ ‪ .‬قلت ‪ :‬وهو من المجاز ‪ .‬وقال ابن السكّيت ‪َ !*:‬تمَ ْ‬
‫شتَ*! مَلِيّا ‪ ،‬أَي طويلً ‪.‬‬
‫عْ‬
‫َتمَّلؤًا ‪ ،‬و َتمَلّيْتُ العَيْشَ *! َتمَلّيا ‪ ،‬إِذا ِ‬
‫(*! والمَلُ ‪ ،‬كجَ َبلٍ ‪ :‬التّشَاوُرُ ) يقال ‪ :‬ما كان هذا الَمرُ عن *! مَلٍ مِنّا أَي تَشاوُرٍ واجتماعٍ ‪،‬‬
‫طعِن ‪ :‬أَكان هذا عَن مَلٍ منكم ؟ أَي عن مُشاوَ َرةٍ من‬
‫عمَر رضي ال عنه حين ُ‬
‫وفي حديث ُ‬
‫أَشرافكم‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/435‬‬
‫وجَماعتِكم ‪ .‬فهو مجازٌ ‪ ،‬صَرّح به الزمخشري وغيرُه ( و ) المَلُ ( ‪ :‬الَشْرَافُ ) أَي من القوم‬
‫ووُجُوههم و ُرؤَساؤُهم و ُمقَ ّدمُوهم الذين يُرْجَع إِلى َقوِْلهِم ( والعِلْيَةُ ) بالكسر ‪ ،‬ذكره أَبو عُبيد َة في‬
‫غَرِيبه ‪ ،‬وهو كعطفِ تفسيرٍ لِما قَبْلَه ‪ ،‬والجمع َأمْلَءٌ ‪ ،‬وفي الحديث ‪َ .‬هلْ َتدْرِي فِيمَ َيخْ َتصِمُ المَلُ‬
‫الَعْلَى ؟ ) يريد الملئكةَ ال ُمقَرّبِينَ ‪ ،‬ويروى أَن النبيّ صلى ال عليه وسلمسَمع َرجُلً من‬
‫الَنصار وقد رَجعوا مِن غَ ْز َوةِ َبدْرٍ َيقُول ‪ :‬ما قَتَلْنَا ِإلّ عَجائِ َز صُلْعا ‪ .‬فقال عليه السلمُ ‪ ( :‬أُولئك‬
‫عةُ‬
‫جمَا َ‬
‫حضَ ْرتَ ِفعَالَهم لحْ َتقَ ْرتَ ِفعَْلكَ ) أَي أَشرافُ قُريشٍ ‪ ( .‬و ) المَلُ ( ‪ :‬ال َ‬
‫المَلُ مِن قُرَيْشٍ لو َ‬
‫طمَعُ والظّنّ ) ‪ .‬والجمع‬
‫) أَي مطلقا ‪ ،‬ولو ذكره عند التشاوُرِ كان َأوْلَى للمناسبة ( و ) الملُ ( ‪ :‬ال ّ‬
‫َأمْلَءٌ ‪ ،‬أَي جَماعاتٌ ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪ ،‬وبه فسّر قول الشاعر ‪:‬‬
‫وَتَحَدّثُوا مَلً لِ ُتصْبِحَ ُأمّنَا‬
‫عَذْرَا َء لَ كَهحلٌ ول َموْلُودُ‬
‫وبه فُسّرَ أَيضا قولُ الجُه ِنيّ التي ِذكْرُه ‪:‬‬
‫جهَيْنَا‬
‫َفقُلْنَا َأحْسِني مَلً ُ‬
‫جمْعِ ‪ ،‬لَن‬
‫حسِني ظَنّا ‪ ،‬وقال أَبو الحسن ‪ :‬ليس المَلُ من بابِ رَ ْهطٍ ‪ ،‬وإِن كانَا اسمَيْنِ لل َ‬
‫أَي أَ ْ‬
‫جمّعُ )‬
‫حدَ له من لفظه ‪ ،‬ثم قال ‪ ( :‬و ) الملُ إِنّما هم ( القَوْمُ َذوُو الشّا َرةِ ‪ ،‬والتّ َ‬
‫رَهْطاف ل وا ِ‬
‫صفَةٌ غالبةٌ ‪ ( .‬و ) المَلُ ( الخُلُقُ ) ‪ ،‬وفي‬
‫للِدارة ‪ ،‬ففارق بابَ َرهْطٍ لذلك ‪ ،‬والمَلُ على هذا ِ‬

‫حسَن مَلَ بَني فُلنٍ ‪ ،‬أَي أَخلقَهم‬
‫( التهذيب ) ‪ :‬الخُُلقُ *!‪-‬المَلِيءُ بما يُحْتَاج إِليه ‪ ،‬وما أَ ْ‬
‫جهَ ِنيّ ‪:‬‬
‫وعِشْرَتَهم ‪ ،‬قال ال ُ‬
‫تَنَا َدوْا يَالَ ُبهْثَةَ ِإذْ رََأوْنَا‬
‫جهَيْنَا‬
‫َفقُلْنَا َأحْسِنِى مَلً ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/436‬‬

‫جهٌ ‪ ،‬وسيأْتي وجهٌ‬
‫جهَيْنَة ‪ ،‬والجمع َأمْلَءٌ ‪ ،‬وفيه وُجُوهٌ ُأخَرُ ‪ُ ،‬ذكِر منها وَ ْ‬
‫حسِني أَخلقا يا ُ‬
‫أَي أَ ْ‬
‫آخَرُ ‪ ،‬وفي حديث أَبي قَتادة ‪ :‬لمّا ازدحمَ الناسُ على المِيضََأ ِة في بعضِ الغَزَواتِ قال لهم رسولُ‬
‫ن الَثير ‪ :‬وأَكثر قُرّاءِ الحديث‬
‫حسِنوا المَلَ فكُّلكُمْ سَيَ ْروَى ) ‪ ،‬قال اب ُ‬
‫ال صلى ال عليه وسلم أَ ْ‬
‫حسِنُوا ال ِملْءِ ) بكسر الميم وسكون اللم ‪ ،‬وليس بشيء ( ومنه ) ما جاءَ في الحديث‬
‫َيقْرؤُونها ( أَ ْ‬
‫ل َقكُمْ ) وتقدّم في‬
‫أَيضا حين ضَربُوا الَعرابيّ الذي بال في المسجد ( َأحْسِنُوا *!َأمْلَ َءكُمْ ‪ ،‬أَي أَخْ َ‬
‫م ر أَ حديثُ الحَسن البص ِريّ ‪ :‬لما ازْ َدحَموا عليه فقال ‪َ :‬أحْسِنُوا َأمْلَ َءكُم أَيّها المَ ْرؤُونَ ‪.‬‬
‫س ْعدِ بنِ أَبي َوقّاصٍ الزّهْ ِريّ رضي اللّهُ عنه ‪ ،‬قال ابنُ الّنوَ ْيعِمِ‬
‫( و ) *!المُلَءُ ( َكغُرَابٍ ‪ :‬سَ ْيفُ َ‬
‫سعْدِ حين قَتَلَه المُخْتارُ بنُ أَبي عُبَ ْيدٍ ‪:‬‬
‫عمَرَ بنَ َ‬
‫يَرثي ُ‬
‫تجَرّدَ فِيهَا والمُلَءُ ِب َكفّهِ‬
‫خ ِمدَ مِ ْنهَا مَا تَشَذّ َر واسْ َتعَرْ‬
‫لِيُ ْ‬
‫( و ) *!المُلَءَة ( ِبهَاءٍ ) كُنْيَتُها ( أُمّ المُرْ َتجِزِ ) هي ( فَرَسُ َرسُولِ اللّهِ صلى ال عليه وسلم‬
‫ذَكره الصاغاني في ( التكملة ) ‪.‬‬
‫لمْلِئَاءُ ‪ ،‬بهمزتَيْنِ ) كأَ ْنصِباء (*! والمُلءُ ) َككُبَرَاء ‪،‬‬
‫( *!والمِلَءُ بالكسر ) والمَدّ ككِرام ( *!وا َ‬
‫كلهما عن اللّحيانيّ وحْدَه هم ( ‪ :‬الَغْنياءُ المُ َت َموّلُونَ ) َذوُو الَموال ‪ ( ،‬أَو ) هم ( الحَسَنُو‬
‫شقّةٍ ‪ ،‬ولو لم‬
‫ن وتَسْلِيمهِ لِطالِبه ومُتقاضِيه بل مَ َ‬
‫ال َقضَاءِ منهم ) أَي مِن الَغنياءِ في إِعطاءِ الدّيْ ِ‬
‫سمّوا بذلك لَ ّنهُم مُلءُ بما ُيحْتَاج إِليه‬
‫يكونوا في الحقيقة أَغنياءَ ‪ ،‬والمُلءُ أَيضا ال ّرؤَساءُ ‪ُ ،‬‬
‫حدُ*!‪ -‬مَلِيءٌ ) َككَرِي ٍم مهموزٌ ‪ :‬كثيرُ المال ‪ ،‬أَو ال ّثقَة الغَ ِنيّ ‪ .‬قاله الجوهريّ ‪ .‬أَو الغَ ِنيّ‬
‫( الوا ِ‬
‫المُقتدِر ‪ ،‬قاله الفيّوميّ ‪.‬‬
‫جهْرَتِهِ ‪ ،‬وشَابّ مالِيءُ العَيْنِ ‪ ،‬إِذا‬
‫جلٌ *!مالِىءٌ ‪ :‬جليلٌ َيمَلُ العَيْنَ ب ُ‬
‫وحكى أَحمد بن يحيى ‪ :‬رَ ُ‬
‫كان فَخْما حَسَنا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/437‬‬

‫ويقال ‪ :‬فُلنٌ َأمْلُ ِلعَيْنِي مِن فُلنٍ ‪ ،‬أَي أَت ّم في ُكلّ شيءٍ مَنْظَرا وَحُسْنا ‪ ،‬وهو رجلٌ مَاليءٌ للعين‬
‫إِذا أَعجَبَك حُسْنُه و َبهْجَتُه ‪ ( ،‬وقد مَلَ ) الرجل ( كَمنَع وكَرُم ) ‪ ،‬والمشهور الضمّ ‪َ ،‬يمُْلؤُ (*!‬
‫مَلَ َءةً ) ككرَامَةٍ ( *!ومَلَءً ) كسَحابٍ وهذه ( عن كُراع ) فهو مَلِيءٌ ‪ :‬صار مَلِيئا ‪ ،‬أَي ِثقَةً ‪،‬‬
‫فهو غَ ِنيّ مَلِيءٌ بَيّنُ المَلَءِ والمَلَ َءةِ ‪ ،‬ممدُودَانِ ‪ .‬وفي حديث الدّيْنِ ( إِذا أُتْبِعَ أَحدُكم عَلَى مَلِيءٍ‬
‫فَلْيَتّبِعْ ) المَلِيءُ بالهمز أَي ال ّثقَةُ الغَ ِنيّ ‪ .‬وقد أُولع فيه الناسُ بتَ ْركِ ال َهمْزِ وتشديد اليَاءِ كذا في‬
‫سهّل ‪ .‬وفي ( المصباح ) ‪ :‬ويَجوز‬
‫( النّهاية ) ‪ ،‬ونقل شيخُنا عن الجلل في الدرّ النثير ‪ ،‬وقد ‪ُ :‬ي َ‬
‫ل والِدغام ‪ ،‬وهو المَسموع في أَكثر الروايات ‪.‬‬
‫البَ َد ُ‬
‫جعَل دَيْنَه في مُلءَ ) بالضمّ والمد ‪ ،‬كذا هو مضبوط في نسختنا ‪.‬‬
‫( واسْ َتمْلَ في الدّيْنِ ‪َ :‬‬
‫وهذا الَمرُ َأمْلُ بِك ‪ ،‬أَي َأمَْلكُ ‪.‬‬
‫لةُ بالضّمّ ) كالمُ ْتعَة ( ‪َ :‬ر َهلٌ ) محرّكة ‪ ،‬يُصيب ( ال َبعِيرَ مِنح طُولِ الحَبْسِ َبعْدَ السّيْرِ ) ‪.‬‬
‫( والمُ َ‬
‫لءٌ ) وقال بعضهم‬
‫حفَة ( ج مُ َ‬
‫طةُ ) بالفَتْح هي المِلْ َ‬
‫لةُ بالضم والمَ ّد ) وهي الِزار و ( الرّيْ َ‬
‫(*!والمُ َ‬
‫ل ّولُ أَث َبتُ ‪ ،‬وفي حديث الستسقاء ( فَرَأَيْت‬
‫‪ :‬إِن الجمع مُلٌ ‪ ،‬بغير مَ َد ‪ ،‬والواحد ممدودٌ ‪ ،‬وا َ‬
‫طوَى ) شَبّه تَفرّقَ الغَيْم واجتماعَ بعضِه إِلى بعضٍ في أَطرافِ‬
‫السّحابَ يَتَمزّقُ كأَنه المُلءُ حين ُي ْ‬
‫ط ِويَ ‪ .‬ثم إِن المُلَءَة والرّ ْبطَة ‪ ،‬قيل ‪ :‬مُترادِفانِ وقيل ‪:‬‬
‫ج ِمعَتْ أَطرافُه و ُ‬
‫السماءِ بالِزار إِذا ُ‬
‫ن فهي رَيْطَةٌ ‪ ،‬وسيأْتي بيان ذلك إِن‬
‫حفَة ذات الّل ْفقَيْنِ ‪ ،‬فإِن كانت ليستْ ذاتَ ِلفْقَيْ ِ‬
‫المُلءَة ‪ :‬هي المِ ْل َ‬
‫شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫حدِيث قَيْلَةَ‬
‫*!و َتمَلْتُ ‪ :‬لَبِستُ المُلَ َءةَ ‪ .‬وتصغيرُ المُلَ َءةِ *!مُلَيْ َئةٌ ‪ ،‬ورد في َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/438‬‬
‫خفّفة الهمز ‪.‬‬
‫لةٍ مُثَنّاة مُ َ‬
‫سمَالُ*! مُلَيّتَيْنِ ) تَصغير مُ َ‬
‫( وعليه أَ ْ‬
‫والمُلَءُ المَحْض في َق ْولِ أَبي خِرَاشٍ الهُذليّ بمعنى الغُبَارِ الخَالِص ‪:‬‬
‫حضَ خَ ْلفَ ذِرَاعِه‬
‫كَأَنّ المُلَءَ ال َم ْ‬
‫صُرَاحِيّةُ والخِ ِنيّ المُ َتحّمُ‬
‫ل َءةُ ‪ :‬القِشْرَة التي َتعْلُوا اللّبَن ‪ ،‬وأَنشدَ َقوْلَ‬
‫شَ ّبهَة *!بالمُلَءِ مِن الثّيَابِ ‪ ،‬وفي ( المُعجم ) ‪ :‬المُ َ‬
‫مَطَر ‪:‬‬

‫جفْنَة‬
‫عجْلَي و َ‬
‫ومعرفة بالكَفّ َ‬
‫َذوَائِ ُبهَا مِ ْثلُ المُلَ َء ِة تضربُ‬
‫جمّش فَتى من العَربِ‬
‫وفي ( أَحكام الَساس ) ‪ :‬ومن المجاز قولُهم ‪ :‬عَلَ ْيهِ مُلَ َءةُ الحُسْنِ ‪ .‬و َ‬
‫عمُودُه ول بُرْنُسُه ‪ ،‬فما هذا‬
‫ن ول َ‬
‫حتْ عليه ‪ ،‬فقال لها ‪ ( :‬واللّهِ ) مَاَلكِ مُلَ َءةُ الحُسْ ِ‬
‫حضَرِيّةً فَ َتشَا ّ‬
‫َ‬
‫عمُوده ‪ :‬الطّولُ ‪ ،‬وبُرْنُسه ‪ :‬الشّعر ‪.‬‬
‫المتناعُ ؟ مُلَءَة الحُسْنِ ‪ :‬البَياضُ ‪ .‬و َ‬
‫عدَه وشَا َيعَه ) أَي أَعانه َو َقوّاه ‪،‬‬
‫لمْرِ ) كمَنَعه ‪ ،‬ليس بمشهور عند اللغويين ( ‪ :‬سَا َ‬
‫( َومَلَه على ا َ‬
‫لةً ‪.‬‬
‫( َكمَالَهُ ) عليه ُممَا َ‬
‫( *!وَ َتمَالَئُوا عليه ) أَي ( اجْ َت َمعُوا ) ‪ ،‬قال الشاعرُ ‪:‬‬
‫وَتَحَدّثُوا مَلً لِ ُتصْبِحَ ُأمّنَا‬
‫ل َولَ َموُْلوِدُ‬
‫عَذْرَا َء لَ َك ْه ٌ‬
‫أَي تَشاوَرُوا وَتَحَدّثُوا *!مُتَمالِئينَ على ذلك لِ َيقْتُلونا أَجمعينَ ‪ ،‬ف ُتصْبِح ُأمّنا كالعذرا ِء التي ول ولدَ‬
‫لها ‪ .‬قال أَبو عبيد ‪ :‬يقالُ للقومِ إِذا تَتا َبعُوا بِرَأْيِهم على َأمْرٍ ‪ :‬قد َتمَالَئُوا عليه ‪ .‬وعن ابن الَعرابيّ‬
‫صحِبَه َأشْبَاهُه ‪ .‬وفي حديث عليَ ‪ :‬واللّهِ ما قَتَ ْلتُ عُثمَانَ ول‬
‫‪ :‬مالَه ‪ ،‬إِذا عَاوَنه ‪ ،‬وَلمَأَه ‪ :‬إِذَا َ‬
‫عمَر ‪ :‬لو *! َتمَالَ عليهِ َأ ْهلُ‬
‫*!مَالْتُ على قَتْلِهِ ‪ .‬أَي ما ساعدت ول عَاوَ ْنتُ ‪ .‬وفي حديث ُ‬
‫لقَدْتُهم به ‪ .‬أَءَ لو َتضَافَروا عليه و َتعَاوَنُوا وتَساعدو ‪ .‬ويقال ‪:‬‬
‫صَ ْنعَا َء َ‬
‫جهَيْنَا‬
‫حسِنِي مَلً ُ‬
‫أَ ْ‬
‫لةً ‪ ،‬أَي مُعاونَةً ‪ ،‬مِن مَالْتُ فُلنا ‪ :‬ظَاهَرْته ‪.‬‬
‫حسِني *! ُممَا َ‬
‫أَي أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/439‬‬

‫لهُ‬
‫(*! وال ِملْءُ بالكَسرِ ‪ :‬اسمُ ما ي ْأخُذُه الِناءُ إِذا امتلَ ) يقال ( ‪ :‬أَعْطِه ) أَي القَدَحَ (*! مِ َ‬
‫حمْدُ ِملْءَ السّمواتِ والَرض‬
‫حجَرٌ ِملْءُ ال َكفّ ‪ .‬وفي دُعَاءِ الصلة ( لك ال َ‬
‫*!ومِلَيْهِ *! َأمْلَئِهِ ) و َ‬
‫) ‪ ،‬هذا َتمْثِيل ‪ ،‬لَن الكَلم ل يَسع الَماكِنَ ‪ ،‬والمُراد به كَثْ َرةُ العَددِ ‪ .‬وفي حديث إِسلم أَبي ذَرَ‬
‫حكَى وتُقال ‪ ،‬فكأَنّ الفَمَ *!مَلنُ‬
‫ل الفَم ‪ .‬أَي أَنها عَظيمةٌ شَنيعةٌ ‪ ،‬ل يَجوز أَن ُت ْ‬
‫قال ‪ :‬لنا كَلِمةٌ َتمْ ُ‬
‫ن القُرْآن ) وفي حديث ُأمّ زَ ْرعٍ‬
‫طقِ ‪ .‬ومنه في الحديث ( *!امْلَئُوا َأفْوا َهكُم مِ َ‬
‫بها ‪ ،‬ل َيقْدِر على النّ ْ‬
‫سمِينَةٌ ‪ ،‬فإِذا تَغطّت بكسائها مَلَتْه ‪.‬‬
‫‪ِ :‬ملْءُ كِسَائِها وغَيْظُ جَارَتِها ‪ .‬أَرادت أَنها َ‬
‫لهُ ) بالفَتح ‪،‬‬
‫لةِ ‪ ،‬وقد تَقدّم ( وَمصْدَرُ مَ َ‬
‫لةُ ( ِبهَاءٍ ‪ :‬هَيْ َئ ُة المتِلءِ ) وإِنه َلحَسَنُ المِ َ‬
‫( و ) *!المِ َ‬
‫لةً منها حين‬
‫عمْرانَ ‪ :‬إِنّه لَ ُيخَ ّيلُ إِلينا أَنها أَشدّ مِ َ‬
‫وقد تَقدّمَ أَيضا ‪ ،‬فذكره كالستدراك ‪ .‬وفي حديث ِ‬
‫ابْتُدِيءَ فيها ‪ .‬أَي أَشدّ امتلءً ( و ) المِلَة أَيضا ( ال َكظّةُ ) مضبوطٌ عندنا بالكسر ‪ ،‬وضبطه‬

‫شيخُنا بالفتح ( مِنَ الطّعامِ ) هو ما َيعْترِي الِنسانَ مِن الكَ ْربِ عند المتلءِ منه ‪.‬‬
‫ضعّفا‬
‫( و ) من المجاز ‪ ،‬كذا في ( الَساس ) وتبعه المناوِي ( أَملَ ) النّ ْزعَ ( في َقوْس ِه َومّلَ ) ُم َ‬
‫ع في‬
‫لتُ النّ َز َ‬
‫س ْهمَ ‪ ،‬وَأمْ ْ‬
‫إِذا ( أَغْرَق ) في النّ ْزعِ ‪ ،‬وقيل مَلَ في َقوْسِه ‪ :‬غَرّقَ النّشّابَةَ وال ّ‬
‫القَوس ‪ ،‬إِذا شَدَ ْدتَ النّ ْزعَ فيها ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬يقال ‪َ :‬أمَلَ فُلنٌ في َقوْسِهِ إِذا أَغْرَق في‬
‫حضْرِ ‪ .‬وقد أَغفله المؤلف ‪.‬‬
‫حمَله على أَشَدّ ال ُ‬
‫النّزْع ‪ .‬ومَلَ فُلنٌ فُرُوجَ فَرَسه ‪ ،‬إِذا َ‬
‫( *!وال ُممْلِىءُ ‪ :‬شَاةٌ في بَطْ ِنهَا ما ٌء وأَعْرَاسٌ ) جمع غِ ْرسٍ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬جِلْدَة على جَ ْبهَة ال َفصِيل ‪،‬‬
‫ل ) لمْتِلءِ بَطْنِها ‪.‬‬
‫وسيأْتي ‪ ( ،‬فَتَحْسَبُها حَامِ ً‬
‫لتُ منه عَيْنِي ‪ ،‬وهو مَلنُ من الكَرَ ِم ومُلِي َء *!ومُلّىءَ رُعْبا ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪ :‬نَظرتُ إِليه فم ْ‬
‫وفلنٌ مَلَ ثِيابي ‪ ،‬إِذا رَشّ عليه طِينا أَو غيرَه ‪ ،‬كذا في ( الَحكام ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/440‬‬
‫منأ ‪ !*( :‬المَنِيئَةُ ) على َفعِيلة ‪ ،‬هو ( الجِلْدُ َأ ّولَ ما يُدْ َبغُ ) ‪ ،‬ثم هو َأفِيقٌ ‪ ،‬ثم َأدِيمٌ ‪ .‬قال حُميد بن‬
‫َثوْرٍ ‪.‬‬
‫إِذَ أَ ْنتَ بَاكَ ْرتَ المَنِيئَةَ بَاكَ َرتْ‬
‫ن وإِ ْثمِدَا‬
‫عفَرَا ٍ‬
‫مَدَاكا َلهَا مِنْ زَ ْ‬
‫ي والكِسائيّ ) و َقوْلُ أَبي عَِليَ ) الفارسيّ ‪ :‬إِن المَنِيئَة )‬
‫( والمَدْ َبغَةُ ‪ ،‬نقله الجوهريّ عن الَصمع ّ‬
‫حمِ النّيءِ ) قال ابنُ سِيده في ( المحكم ) ‪ :‬أَنبَأَني عنه بذلك أَبو العلء ‪ .‬قال ‪ :‬و هذا‬
‫َمفْعِلَةٌ من اللّ ْ‬
‫( يَأْبَاهُ *!مَنَأً ) أَي يدفعه ول يَقبله ‪ ،‬انتهى ‪ .‬ومراده بأَبي العلءِ صاع ٌد اللغويّ الواردُ عليهم في‬
‫العراق ‪ ،‬كما في ( المشوف ) ‪!* .‬والمَنيئَةُ أَيضا ‪ :‬الجِ ْلدُ ما كان في الدّباغ ‪ .‬و َبعَثت امرَأةٌ من‬
‫العرب بِنْتا لها إِلى جارتها فقالت ‪ :‬تقول لك أُمي ‪ :‬أَعطِيني َنفْسا أَو َنفْسَيْنِ َأ ْمعَسُ به مَنِيئَتِي فَإِني‬
‫َأفِ َدةٌ ‪.‬‬
‫وفي حديث عُمر رضي ال عنه ‪ :‬وآ ِد َمةٌ في المَنِيئَةِ ‪ .‬أَي في الدّباغ ‪ .‬كذا فَسّروه ‪ .‬قلت ‪ :‬لعلّه‬
‫عمَيْسٍ ‪ :‬وهي َت ْمعَس‬
‫في المَدْ َبغَة ‪ ،‬ويقال للجِلْد ما دام في الدّباغ *!مَنِيئَةٌ ‪ ،‬ففي حديث أَسماءَ بنتِ ُ‬
‫مَنِيئَةً لها ‪.‬‬
‫(*! وال َممْنََأةُ ‪ :‬الَرضُ السّوداءُ ( يُهمز وقد ل يُهمز ‪ ،‬وأَما المَنِيّةُ من ال َموْت فمن باب المعتلّ ‪.‬‬
‫(*! َومَنَأَه ) أَي الجِ ْلدَ ( كمَ َنعَه )*! َيمْ َن ُؤهُ إِذا ( َن َقعَه في الدّباغِ ) حتى انْدَبغ ‪.‬‬
‫*! َومَنَأْتُه ‪ :‬وافَقْتُه ‪ ،‬على مثال َفعَلْتُه ‪ ،‬وهو مستدرك عليه ‪.‬‬
‫موأ ‪!* ( :‬مَاءَ ) أَهمله الجوهري ‪ ،‬وقال اللحيانيّ ‪ :‬ماءَ ( السّ ّنوْرُ ) ‪ ،‬وفي ( العباب ) ‪ :‬الهِرّ ‪،‬‬

‫خصَرُ ( *! َيمُوءُ *! ُمؤَاءً بالضّمّ ) في َأوّله ( و َهمْزَتَيْنٍ ) وصَرِيح عِبارته أَنّ *!ال ُمؤَاءَ‬
‫وهو أَ ْ‬
‫ص ْوتِ الفَمِ ‪ ،‬كما في‬
‫َمصْدَرٌ ‪ ،‬وقال شيخُنا ‪ :‬وقال القِياس في مصادرِ َفعَل المفتوح الدّال على َ‬
‫ل والصوت‬
‫( الخلصة ) ‪ ،‬وظاهر عِبارة اللسان وغيرِه من كتب اللّغة أَن مصدره*! َموْءٌ ‪ ،‬كَقَوح ٍ‬
‫*!ال ُمؤَاءُ ‪ ،‬وفي بعضِ النسخ *!ال ُموَاء ‪ ،‬بالواو قبل الَلف ( ‪ :‬صَاحَ ) ‪ ،‬به فَسّره‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/441‬‬
‫غي ُر واحدٍ ‪ ( ،‬فهو ) أَي السّنّورُ (*! َمؤُو ٌء ك َمعُوعٍ ) أَي بالهمزة قبل الواو الساكنة ‪ ،‬وتجد هنا‬
‫في بعض النسخ َموُوءٌ بالواوين ‪.‬‬
‫خفّف ) فيقال مَائِيَة كَماعِيَة ‪ ،‬وهو قولُ‬
‫( *!والمائِئَةُ ‪ ،‬بهمزتين ‪ !*،‬والمائِيّةُ ) بتشديد الياء ( ويُ َ‬
‫ن الَعرابيّ ‪ ،‬وبه صدّر في ( اللسان ) ‪ ،‬فل يُلتفت إِلى قول شيخِنا ‪ :‬فل معنى لذكر التخفيف ‪،‬‬
‫اب ِ‬
‫كما هو ظاهر ( ‪ :‬السّ ّنوْرُ ) أَهلِيّا كان أَو وَحْشِيّا ‪.‬‬
‫حهَ ) أَي السّ ّنوْرِ نقله‬
‫ح صِيا َ‬
‫جلُ ‪ :‬صا َ‬
‫(*! وَأمْوَأَ ) السّ ّنوْرُ إِذا صاحَ ‪ ،‬حكاه أَبو عمرو ‪ ،‬و ( الرّ ُ‬
‫الصاغاني ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل النون ) مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫غذَاءَه ‪ ،‬و ) *!نَأْنَأَه عن الشيءِ إِذا ( َكفّه ) و َنهْ َنهَهُ ‪ ،‬قال الُمويّ‬
‫نأنأ ‪ !*( :‬نَأْنَأَه ) إِذا ( أَحسنَ ِ‬
‫جلَ *!نَأْنََأةً إِذا َنهَيْتَه عمّا يريد وكَ َففْتَه ‪ ،‬في ( لسان العرب ) ‪ :‬كأَنه يُريد ‪ :‬إِني‬
‫‪ !*:‬نَأْنَ ْأتُ الر ُ‬
‫ضعُفَ عمّا أَرا َد وتَرَاخَى ( و ) نَأْنأَ ( في الرّأْي*! نَأْنََأ ًة *!ومُنَأْنََأةً ) أَي‬
‫حمَلْته على أَن َ‬
‫َ‬
‫ضعُف ) فيه ( ولمْ يُبْ ِرمْه ) ‪ ،‬كذا قاله ابنُ سيده ‪ ،‬وعبارة الجوهريّ ‪ :‬إِذا خَلّطَ فيه تَخليطا ولم‬
‫( َ‬
‫يُبْرِمه ‪ ،‬قال عبدُ هِنْد بنُ زي ٍد التغلبيّ ‪ ،‬جاهليّ ‪:‬‬
‫س َمعَنْ مِ ْنكُمْ بَِأمْرٍ*! مُنَأْنَإٍ‬
‫فَلَ أَ ْ‬
‫سمَعْ بِهِ هَامَتي َب ْعدِي‬
‫ف ول َت ْ‬
‫ضعِي ٍ‬
‫َ‬
‫ح ّدهُ‬
‫فَإِنّ السّنَانَ يَ ْر َكبُ المَرْءُ َ‬
‫س ِد الوَرْدِ‬
‫مِنَ الخِ ْزيِ َأوْ َي ْعدُو عَلَى الَ َ‬
‫عكْ ِرمَةُ عن‬
‫ض ْعفُ ‪ ،‬وروى ِ‬
‫عجَز ) وقال أَبو عمرو ‪ !*:‬النّأْنََأةُ ‪ :‬ال ّ‬
‫( و )*! نَأْنَأَ ( عنه ‪َ :‬قصُرَ و َ‬
‫أَبي بكرٍ الصّديق رضي ال عنه أَنه قال ‪ :‬طُوبَى ِلمَنْ مَاتَ في النّأْنََأةِ ‪ .‬مهموزة ‪ ،‬يعني َأ ّولَ‬
‫ضعِيفٌ ( *!كَتنَأْنَأَ )‬
‫الِسلم قَ ْبلَ أَن َي ْقوَي وَ َيكْثُرَ أَهلُه وناضِرُه والدّاخِلُونَ فيه ‪ ،‬فهو عند الناس َ‬
‫ض ُعفَ واسْتَرْخَى ‪ ،‬قال أَبو عُبَيْدٍ ‪ :‬ومن ذلك قولُ عَِليَ رضي‬
‫جلُ إِذا َ‬
‫في ال ُكلّ ‪ ،‬يقال ‪ :‬تَنَأْنَأَ الر ُ‬
‫جمَل ثُمّ أَتاه بعدُ ‪ ،‬فقال له ‪ !*:‬تَنَأْنَ ْأتَ‬
‫ن صُرَد ‪ ،‬وكان قد تَخلّف عنه يوم ال َ‬
‫ال عنه لسُلَ ْيمَانَ بْ ِ‬

‫ت ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬أَي فَتَ ْرتَ‬
‫ضعُ ْفتَ واستَرْخَ ْي َ‬
‫ت صُنْعَ اللّهِ ؟ يريد َ‬
‫وتَرَاخَ ْيتَ ‪ ،‬فك ْيفَ رأَ ْي َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/442‬‬
‫ي في خَبَر الجَمل ‪ :‬حدثني أَبو زكريا‬
‫و َقصّرْتَ ‪ .‬قلت ‪ :‬وقر ْأتُ في كِتاب ( النساب ) للبلذُ ِر ّ‬
‫عوَانةَ ‪ ،‬عن إِبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر عن أَبيه ‪ ،‬عن عُبَ ْيدِ بن‬
‫يحيى بنُ ُمعِينٍ ‪ ،‬حدثنا أَبو َ‬
‫صتَ *!ونَأْنَأْتَ‬
‫جمَل فقال لي ‪ :‬تَرَ ّب ْ‬
‫ُنضَيْلَة ‪ ،‬عن سُلَ ْيمَانَ بن صُرَد قال ‪ :‬أَتيتُ عليّا حين فَرَغ من ال َ‬
‫صدِيقَك من عَ ُدوّك‬
‫شوْطَ بَطِينٌ يا أَمي َر المؤمنين ‪ ،‬وقد َبقِيَ من الُمورِ ما َتعْرِف به َ‬
‫‪ .‬قلتُ ‪ :‬إِن ال ّ‬
‫صتَ وتَأَخّ ْرتَ ‪.‬‬
‫ت وَتَرَ ّب ْ‬
‫‪ .‬هكذا هو َمضْبوطٌ ‪ ،‬كأَنه من التّأَنّي ‪ .‬ثم ساقَ رِوايةً أُخرى وفيها ‪ :‬نَأْنَ ْأ َ‬
‫( *!والنّأْنَأُ ) بالقصر ( َكفَ ْد َفدٍ ‪ :‬ال ُمكْثِرُ َتقْلِيبَ الحَ َد َقةِ ) قال في ( المحكم ) ‪ :‬والمعروف ( رَأراءٌ )‬
‫( والعاجزُ الجَبانُ ) الضعيف ( *!كالنّأْناءِ ) بالمدّ ( والّنؤْنُوءِ ) كعُصفور وفي بعض النسخ‬
‫بالقصر (*! والمُنَأْنَإِ ) ك ُمعَ ْنعَن على صِيغة ل َكوْنه َمكْفُوفا عمّا َيقُوم عليه ال َق ِويّ ‪ ،‬قال ام ُر ُؤ القَيْس‬
‫‪:‬‬
‫سعْدٌ ِبخُلّةِ آثِمٍ‬
‫َل َعمْ ُركَ ما َ‬
‫حصِرْ‬
‫ظ وَلَ َ‬
‫حفَا ِ‬
‫وَلَ نَأْنَإٍ عِ ْندَ ال ِ‬
‫نبأ ‪!* ( :‬النّبَأُ ُمحَ ّركَةً الخَبَرُ ) وهما مترادفانِ ‪ ،‬وفرّق بينهما بعضٌ ‪ ،‬وقال الراغبُ ‪!* :‬النّبأُ ‪:‬‬
‫لصْلِ*! نَبَأٌ حتى‬
‫حصُل بهِ عِلْمٌ أَو غَلَ َبةٌ ظَنَ ‪ ،‬ول يُقال للخَبَر في ا َ‬
‫خَبَرٌ ذو فائدةٍ عظيمةٍ ‪ ،‬يَ ْ‬
‫ضمّنَ هذه الَشياءَ الثلث َة ويَكونَ صادِقا ‪ ،‬وحقّه أَنْ يَتَعرّى عنِ الكَذِب ‪ ،‬كالمُتَواتِر وخَبَرِ اللّهِ‬
‫يَ َت َ‬
‫ضمّنِه معنى الخَبَ ِر يقال ‪ :‬أَنْبَأْتُه بكذا ‪ ،‬ول َتضَمّنه معنى‬
‫وخَبرِ الرسولِ صلى ال عليه وسلم ول َت َ‬
‫العِلْمِ يقال ‪!* :‬أَنْبَأَتُه كذا ‪ .‬قال ‪ :‬وقوله تعالى ‪ 031 . 1 { :‬إن جاءكم فاسق*! بنبإ } ( الحجرات‬
‫‪ ) 6 :‬الية ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/443‬‬
‫ب صِحّته على‬
‫فيه تَنْبِيه على أَنّ الخَبرَ إِذا كان شَيئًا عَظيما فحقّه أَن يُ َت َو ّقفَ فيه ‪ ،‬وإِن عُلِمَ وغََل َ‬
‫ن يقال*! نَبّأْته *!وأَنْبَأْته ) ( ج*! أَنباءٌ ) كخَبَرٍ‬
‫ضلَ تَبَيّ ٍ‬
‫الظنّ حتى يُعادَ النّظَرُ فيه ويَتَبَيّن ( َف ْ‬
‫ضمّن معنى‬
‫وأَخبارٍ ‪ ،‬وقد (*! أَنْبَاه إِيّاه ) إِذا تضمّن َمعْنَى العِلْم ‪ ( ،‬و )*! أَنبأَ ( بِهِ ) إِذا َت َ‬
‫الخَبَر ‪ ،‬أَي ( أَخْبَره ‪ !*،‬كنَبَّأهُ ) مشدّدا ‪ ،‬وحَكى سيبويهِ ‪ :‬أَنا*! أَنْ ُبؤُك ‪ ،‬على الِتباع ‪ .‬ونقل‬
‫عدّيَت لِثلَث ِة وفي‬
‫ت معنى العِلْم ُ‬
‫ضمّنَ ْ‬
‫سمِين في إِعرابه قال ‪ :‬أَنْبََأ ونَبّأَ وأَخْبَ َر ‪ ،‬متى ُ‬
‫شيخُنا عن ال ّ‬

‫ن معنى الِحاطة ‪ ،‬قيل ‪ :‬نَبّأْتُه أَبلَغُ من أَنْبَأْتُه ‪ ،‬قال تعالى ‪:‬‬
‫ضمّ ٌ‬
‫نِهايَةُ ال ّتعَدّي ‪ ،‬وأَعلمته بكذا ُم َ‬
‫{ مَنْ *!أَنبََأكَ هَاذَا قَالَ*!‪ -‬نَبّأَ ِنيَ ا ْلعَلِيمُ ا ْلخَبِيرُ } ( التحريم ‪ ) 3 :‬لم يقل *!‪-‬أَنْبَأَني ‪ ،‬بل عَدَل إِلى‬
‫نَبّأَ الذي هو أَبلغُ ‪ ،‬تَنْبِيها على َتحْقيقِه و َكوْنِه مِن قِ َبلِ ال تعالى ‪ .‬قاله الراغب ‪.‬‬
‫حثَ عنه ‪!* ،‬ونَابَأَه ) *!ونَابَأْتُه *!أَنبؤة *!وأَنْبَأَته أَي ( أَنْبَأَ ُكلّ منهما صاحِبَه‬
‫( *!واسْتَنْبَأَ النّبأَ ‪َ :‬ب َ‬
‫) قال ذو ال ّرمّة يهجو قوما ‪:‬‬
‫زُرْقُ العُيُونِ ِإذَا جَاوَرْ َتهُمْ سَ َرقُوا‬
‫مَا يَسْ ِرقُ العَبْدُ َأوْ نَابَأْ َتهُمْ كَذَبُوا‬
‫(*!‪ -‬والنّبِيءُ ) بالهمز مكّيّة ‪َ ،‬فعِيلٌ بمعنى ُم ْفعِل ‪ ،‬كذا قاله ابنُ بَ ّريّ ‪ ،‬هو ( المُخْبِرُ عن اللّهِ‬
‫تعالى ) فإِن ال تعالى أَخبره بتوحيده ‪ ،‬وأَطَْلعَه على غَيْبه وأَعلمه أَنه نبيّه ‪ .‬وقال الشيخ السنوسي‬
‫في شَرْحِ كُبْرَاه ‪ !*:‬النّبِيءُ ‪ ،‬بالهمز ‪ ،‬من النّبَإِ ‪ ،‬أَي الخبر لَنه أَنبأَ عَن ال أَي أَخبر ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ويجوز فيه تحقيق الهمز وتَخْفيفه ‪ ،‬يقال نَبََأ ونَبَّأ وأَنْبَأَ ‪ .‬قال سيبويه ‪ :‬ليس أَحدٌ من العرب إِل‬
‫ويقول*! تَنَبّأَ ُمسَيِْلمَةُ ‪ ،‬بالهمز ‪ ،‬غير أَنهم تَ َركُوا في الهمز النّ ِبيّ كما تَرَكوه في الذّرّيّة واليَرِية‬
‫والخَابِيَة ‪ ،‬إِل أَهل َمكّة فإِنهم يهمزون هذه الَحرف ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/444‬‬
‫ول َيهْمزون في غيرها ‪ ،‬ويُخالفونٍ العَربَ في ذلك ‪ ،‬قال ‪ :‬والهمز في النبيّ لغةٌ رَدِيئة ‪ ،‬أَي لِقلّة‬
‫استعمالها ‪ ،‬ل ِل َكوْنِ القياسِ يَمنع ذلك ( وتَ ْركُ ال َهمْزِ ) هو ( ال ُمخْتارُ ) عند العرب سوى أَهل مكة‬
‫‪ ،‬ومن ذلك حديثُ البَرَاء ‪ :‬قلتُ ‪ :‬ورسُولِك الذي أَرسَ ْلتَ ‪ ،‬فردّ عليّ وقال ( وَنبِ ّيكَ الذي أَ ْرسَ ْلتَ ‪،‬‬
‫جمَع له الثّناءَ بين معنى النّ ُبوّة والرّسالة ‪،‬‬
‫ن وَ َي ْ‬
‫ن الَثير ‪ ،‬وإِنما َردّ عليه ليختِلفَ اللفظا ِ‬
‫قال اب ُ‬
‫جهَيْنِ ‪ .‬والرسولُ أَخصّ من النّ ِبيّ ‪ ،‬لَن‬
‫ويكون َتعْدِيدا الل ّن ْعمَة في الحالَيْنِ وتعظيما للمِنّة على ال َو ْ‬
‫كلّ رسولٍ نَ ِبيّ وليس ُكلّ نَ ِبيَ رسولً ( ج *!أَنْبِيَاءُ ) قال الجوهري ‪ :‬لَن الهمز لما أَ ْبدِل وأُلْزِم‬
‫صلُ لمه حَ ْرفُ العلّة ‪َ ،‬كعِي ٍد وأَعْياد ‪ ،‬كما يأْتي في المعتلّ ( *!ونُبَآءُ )‬
‫جمْعَ ما َأ ْ‬
‫جمِعَ َ‬
‫الِبدالَ ُ‬
‫ككُ َرمَاءَ ‪ ،‬وأَنشد الجوهريّ للعَبّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ السَّل ِميّ رضي ال عنه ‪:‬‬
‫سلٌ‬
‫يا خَاتَم *!النّبَآءِ إِ ّنكَ مُرْ َ‬
‫بِالْخَيْرِ ُكلّ ُهدَى السّبِيلِ ُهدَاكَا‬
‫ن الِلهَ بَنَى عَلَ ْيكَ مَحَبّةً‬
‫إِ ّ‬
‫سمّاكَا‬
‫حمّدا َ‬
‫فِي خَ ْلقِه ومُ َ‬
‫شهَادٍ ‪ ،‬قال شيخنا وخُرّجتْ عليه آياتٌ مَبْحوثٌ فيها ‪!* ،‬والنّبِيئونَ جمعُ‬
‫(*! وأَنْبَاءٌ ) كَشهِي ٍد وأَ ْ‬
‫ن *!والَنْبِياءِ طَرْحُ ال َهمْزِ ‪ ،‬وقد همز‬
‫جمَع عليها في *!النّبِيّي َ‬
‫ج القِرا َءةُ ال ُم ْ‬
‫سَلمةٍ ‪ ،‬قال الزجّا ُ‬

‫جَماعةٌ من أَهل المدينة جميعَ ما في القرآن من هذا ‪ ،‬واشتقاقُه من نَبَأ وأَنبأَ ‪ ،‬أَي أَخبر ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫سهّل ‪ ،‬وقد يُبْدَل وَاوا ويُدْغم فيها‬
‫والُجودُ تَ ْركُ الهمز ‪ ،‬انتهى ( والسمُ*! النّبُو َءةُ ) بالهمز ‪ ،‬وقد ُي َ‬
‫حةِ عِلَِلهَا ‪.‬‬
‫‪ ،‬قال الراغب ‪ !*:‬النّ ُب ّوةُ ‪ :‬سِفا َرةٌ بين اللّهِ عزّ وجلّ وبين َذوِي العُقولِ ال ّزكِيّة لِزَا َ‬
‫(*! وَتَنَبّأَ ) بالهمز على التفاق ‪ ،‬ويقال تَنَبّى ‪ ،‬إِذا ( ادّعَاها ) أَي النّ ُب ّوةَ ‪ ،‬كما *!تَنَبّى مُسَيِْلمَةُ‬
‫حقّ لفظه في وضْع اللغةِ أَن َيصِحّ‬
‫الكَذّاب وغيرُه من الدجّالين ‪ ،‬قال الراغب ‪ :‬وكان من َ‬
‫استعمالُه‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/445‬‬
‫جمّلَه فَتَجمّل ) لكن لمّا‬
‫في*!‪ -‬النّبِيءِ إِذا هو ُمطَاوع نَبَّأ كقول زَيّنَه فَتَزَيّنَ وحَلّه فَتَحلّى ( و َ‬
‫عوَاهُ ‪.‬‬
‫ل في المُ َت َقوّلِ في دَ ْ‬
‫ُتعُورفَ فيمن يَدّعي الن ُبوّة كَذِبا جُ ّنبَ است ْعمَالُه في ال ُمحِقّ ولم يُسْ َت ْعمَل ِإ ّ‬
‫ج ْع ِفيّ الكِنْ ِديّ ‪،‬‬
‫( ومنه *!المُتَنَبّىءُ ) أَبو الطّ ّيبِ الشاعرُ ( أَحمدُ بنُ الحُسينِ ) بن عبد الصمد ال ُ‬
‫سمَاوَة ‪،‬‬
‫وقيل َم ْولَهم ‪ ،‬أَصلُه من الكُوفة ( خَرَج إِلى بَني كَلْب ) ابن وَبرَة من ُقضَاعة بأَرض ال ّ‬
‫شهِدَ‬
‫وتَبِعه خ ْلقٌ كثي ٌر ‪ ،‬ووضع لهم أَكاذيبَ ( وادّعَى ) َأ ّولً ( أَنّه حَسَ ِنيّ ) النسب ثم ادّعَى النّ ُب ّوةَ ف ُ‬
‫ح ْمصِ حين أَسرَه الَميرُ ُلؤُْلؤٌ نائب‬
‫شقَ ( وحُبِسَ دَهْرا ) بِ ِ‬
‫) بالضم ( عليه بالشأْم ) يعني ِدمَ ْ‬
‫ب ) وكَذّب َنفْسه ( وأُطِْلقَ‬
‫الِخشيد بها ‪ ،‬وفَرّق أَصحابَه ‪ ،‬وادّعى عليه بما زَعمه فأَنكر ( ثُمّ اسْتُتِي َ‬
‫حمْدَانَ ‪،‬‬
‫عصْرِه ‪ ،‬واتصلَ بِسَ ْيفِ ال ّدوْلَةِ بنِ َ‬
‫شعْرَ فقاله وأَجاد ‪ ،‬وفاقَ أَهلَ َ‬
‫) من الحَبْس وطَلَب ال ّ‬
‫عضُد ال ّدوْلَة بفارِس ‪ ،‬فمدحه ‪ ،‬ثم عاد إِلى بغدا َد فقُتِل في الطّريق بقُرْبِ‬
‫فمدَحه ‪ ،‬وسار إِلى َ‬
‫ال ّن ْعمَانية سنة ‪ 354‬في ِقصّةٍ طويلةٍ مَذكورة في مَحلّها ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إِنما ُلقّب بهِ ِلقُوّة فَصاحَته ‪ ،‬وشِ ّدةِ‬
‫بلغته ‪ ،‬و َكمَالِ مَعرفته ‪ ،‬ولذا قيل ‪:‬‬
‫لَزْ يَرَ النّاسُ ثَا ِنيَ *!‪-‬المُتَنَبّي‬
‫َأيّ ثَانٍ يُرَى لِ ِبكْر ال ّزمَانِ‬
‫شعْرِه نَ ِبيّ ولكِنْ‬
‫ُهوَ فِي ِ‬
‫ظهَ ْرتْ ُمعْجِزِاتُه فِي ال َمعَانِي‬
‫َ‬
‫وكانوا يُسمّونه حَكيمَ الشعراءِ ‪ ،‬والذي قَرَ ْأتُ في شَرْحِ الواحدي نقلً عن ابنِ جِنّي أَنه إِنما ُلقّب‬
‫بقوله ‪:‬‬
‫أَنَا فِي ُأمّةٍ تَدَا َركَها اللّهُ‬
‫غَرِيبٌ َكصَالِحٍ في َثمُودِ‬
‫( ونَبَأَ كمنَع *!نَبْأً *!ونُبُوءًا ‪ :‬ارتفع ) قال الفَرّاء ‪ :‬النّ ِبيّ هو من أَنْبأَ عن ال ‪ ،‬فتُرِك همزُه ‪ ،‬قال‬

‫خذَت من*! النّ ُبوّة *!والنّبَاوَة وهي الرتفاع ( عن‬
‫‪ :‬وإِن أُ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/446‬‬
‫الَرض ) أَي أَنه أَشرف على سائر الخَلْق فأَصله غير الهمز ‪.‬‬
‫( و ) نَبَأَ ( عليهم )*! يَنْبَأُ *! نَبْأً *!ونُبُوءًا ‪َ :‬هجَم و ( طَلَعَ ) وكذلك نَ َب َه ونَبَعَ ‪ ،‬كلهما على‬
‫البدل ‪ ،‬ونَبَ ْأتُ على القوم نَبْأَ إِذا اطَّلعْت عليهم ‪ ( ،‬و ) يقال ‪ :‬نَبَأَ ( مِنْ أَ ْرضٍ إِلى أَرْض ) ُأخْرَى‬
‫أَي ( خَرَج ) مِنْها إِليها ‪!* .‬والنّابِىءُ ‪ :‬الثورُ الذي يَنْبَأُ ن أَرضٍ إِلى أَرْض ‪ ،‬أَي يَخْرُج ‪ ،‬قال‬
‫صفُ فَرَسا ‪:‬‬
‫عَ ِديّ بنُ زَ ْيدٍ َي ِ‬
‫جةُ المَ ِريّ تُجَاهَ الرّ‬
‫وَلَهُ ال ّنعْ َ‬
‫ع ْدلً بِالنّابِيء المِخْرَاقِ‬
‫ْكبِ ِ‬
‫شطَ ‪ ،‬إِذا خرَج من بَلدٍ إِلى بلدِ ‪،‬‬
‫أَراد*! بالنابىءِ َثوْرا خَرَج من بَلدٍ إِلى بلد ‪ ،‬يقال ‪ :‬نَبَأَ وطَرََأ ونَ ِ‬
‫وسَ ْيلٌ نَابِيءٌ ‪ :‬جاءَ من بلدٍ آخَرَ ‪ ،‬ورجلٌ نابِيءٌ ‪ ،‬أَي طارِيءٌ من حيث ل يُدْرَى ‪ ،‬كذا في‬
‫( الَساس ) ‪ ،‬قال الَخطل ‪:‬‬
‫ي القَذَى‬
‫سقِيَاني وَا ْنفِيَا عَ ّن َ‬
‫َألَ فَا ْ‬
‫خمْرِ‬
‫سقُطُ في ال َ‬
‫س القَذَى بِالعُودِ َي ْ‬
‫فَلَيْ َ‬
‫وَلَيْسَ قَذَاهَا بِالّذِي قَدْ يَرِي ُبهَا‬
‫لمْرِ‬
‫عهُ أَيْسَ ُر ا َ‬
‫وَلَ ِبذُبَابٍ نَزْ ُ‬
‫ش َعثَ نَابِيءٍ‬
‫وَلكِنْ َقذَاهَا ُكلّ أَ ْ‬
‫لقْدَارُ مِنْ حَ ْيثُ ل نَدْرِي‬
‫أَتَتْنَابِ ِه ا َ‬
‫حدِيثٍ أَخرَجه الحاكمُ في ( المُسْتَدرك ) ‪ ،‬عن أَبي الَسود ‪ ،‬عن أَبي ذَرَ‬
‫( و ) مِن هنا ما جاءَ في َ‬
‫وقال إِنه صحيح على شَرْط الشيخين ( قولُ الَعرابيّ ) له صلى ال عليه وسلم ( يا نَبِيءَ اللّهِ ‪،‬‬
‫بالهمز ‪ ،‬أَي الخارِجَ من َمكّة إِلى المدينة ) فحينئذ ( أَنكَره ) أَي الهمز ( عليه ) على الَعرابيّ ‪،‬‬
‫ضعّفه‬
‫جعْفيّ وليس من شرطهما ‪ ،‬ولذا َ‬
‫لَنه ليس من لُغة قُرَيْش ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إِن في ُروَاته حسين ال ُ‬
‫سعْدٍ عن‬
‫حدّثنا مُحمدُ بن َ‬
‫جماعَةٌ من القُرّا ِء والمُحَدّثين ‪ ،‬وله طَرِيق آخرُ مُنقطِع ‪ ،‬رواه أَبو عُبَيد ‪َ :‬‬
‫حمْران بن أَعْيَنَ أَن رجلً فذكره ‪ ،‬وبه است َدلّ الزركشيّ أَن المختا َر في‬
‫حمْزَة الزّياتِ عن ِ‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/447‬‬

‫النّ ِبيّ تَرْمُ الهمزِ مُطلقا ‪ ،‬والذي صرّح به الجوهريّ والصاغاني ‪ ،‬بأَن النبي صلى ال عليه‬
‫وسلمإِنما أَنكره لَنه أَراد يا مَنْ خَرَج من مكة إِلى المدينة ‪ ،‬ل لكونه لم يكن من لُغته ‪ ،‬كما‬
‫توهّموا ‪ ،‬ويؤيده قوله تعالى ‪ { :‬لَ َتقُولُواْ راعِنَا } ( البقرة ‪ ) 104 :‬فإِنهم إِنما ُنهُوا عن ذلك لَن‬
‫اليهودَ كانوا َيقْصِدون استعمالَه مِن الرّعونة ‪ ،‬ل من الرّعاية ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪ ،‬وقال سيبويه ‪ :‬الهمزُ‬
‫ن القِياس يمنع من ذلك ‪َ ،‬ألَ تَرَى إِلى قول سيّدنا‬
‫في النبيّ لغةٌ رديئة ‪ ،‬يعني ِلقِلّة استعمالها ‪ ،‬ل لَ ّ‬
‫رسولِ ال صلى ال عليه وسلموقد قيل له يا نَبيءَ اللّ ِه ( فقالَ ) له ( إِنّا َمعْشَرَ قُرَيْشٍ ل نَنْبِرُ ‪،‬‬
‫جعَل ل‬
‫ويروى ‪ ( :‬ل تَنْبِزْ باسمى ) كذا في النّسخ الموجودة ‪ ،‬من النّبَزِ وهو الّلقَب ‪ ،‬أَي ل َت ْ‬
‫سمى َلقَبا َت ْقصِدُ به غيرَ الظاهر ‪ .‬والصواب ‪ :‬ل تَنْبِرْ ‪ ،‬بالراءِ أَي ل َت ْهمِزْ ‪ ،‬كما سيأْتي ( فإِنّما‬
‫ستُ *!‪-‬بِنَبِيءِ اللّه ولكن نَ ِبيّ ال ‪ ،‬وذلك أَنه‬
‫أَنَا ن ِبيّ اللّهِ ‪ ،‬أَي بغير همزٍ ) وفي رواية فقال ‪ ( :‬لَ ْ‬
‫عليه الصلة والسلم أَنكر الهمز في اسمه ‪ ،‬ف َردّه على قائله ‪ ،‬لَنه لم يَدْرِ بما سمّاه ‪ ،‬فأَشفق أَن‬
‫سكَ على ذلك ‪ ،‬وفيه شيء يتعلّق بالشرْع ‪ ،‬فيكون بالِمساك عنه مُبِيحَ َمحْظورٍ أَو حاظِرَ مُباحٍ‬
‫ُيمْ ِ‬
‫‪ [ .‬كذا في ( اللسان ) ‪ ،‬قال أَبو عليّ الفارسيّ ‪ :‬وينبغي أَن تكون روايةُ إِنكارِه غيرَ صحيحةٍ عنه‬
‫عليه السلم ‪ ،‬لَن بعض شُعرائه وهو العبّاسُ بنُ مِرْداسٍ السَّل ِميّ قال ( يَا خَا َتمَ النّبَآءِ ) ولم يَرِدْ‬
‫عنه إِنكارُه لذلك ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫ق الواضِحُ ) يُهمز ول يُهمز ‪ ،‬وقد ذكره المصنف أَيضا في‬
‫(*!‪ -‬والنّبِيءُ ) على َفعِيل ( ‪ :‬الطري ُ‬
‫صلُ إِلى‬
‫المعتلّ ‪ ،‬كما سيأْتي ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬قيل ‪ :‬ومنه أُخذ الرّسُول ‪ ،‬لَنه الطريقُ ال ُم َوضّحُ ال ُموَ ّ‬
‫ال تعالى ‪ ،‬كما قالوا في { ‪ 031 . 1‬أهدنا الصراط المستقيم } ( الفاتحة ‪ ) 6 :‬هو محمد صلى‬
‫شفَا وشُرُوحه ‪ .‬قلت ‪ :‬وهو مفهومُ كلمِ الكِسائيّ ) فإِنه قال ‪ :‬النّبِيءُ ‪:‬‬
‫ال عليه وسلم كما في ال ّ‬
‫ن المرتفِعُ )‬
‫ق ‪ ،‬والَنْبِياءُ ‪ :‬طُرُق الهُدى ‪ ( .‬و ) النبيءُ ( ‪ :‬المكا ُ‬
‫الطري ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/448‬‬
‫ن الَثير في المُعتلّ ‪ ،‬وفي ( لسان‬
‫الناشِزُ ( المُحْ َدوْ ِدبُ ) يُهمَ ُز ول ُي ْهمَز ( كالنّابِيء ) وذكره اب ُ‬
‫العرب ) ‪ :‬نَبَأَ نَبًْأ ونُبُوءًا إِذا ارتفع ( ومنه ) ما وَر َد في بعض الَخبار وهي من الَحاديث التي ل‬
‫ح َدوْدِب ‪ ،‬ومما ُيحَاجَى به ‪:‬‬
‫طُ ُرقَ لها ( ل ُتصَلّوا عَلَى النّبِيءِ ) بالهمز ‪ ،‬أَي المكانِ المُرْتَفع المُ ْ‬
‫صَلّوا على النّبِيء ‪ ،‬ول ُتصَلّوا على النّبِيء ‪ ،‬وغلط المُلّ عليّ في ناموسه ‪ ،‬إِذ وَهّم المَجْدَ في‬
‫ن الَثير ‪ ،‬وظَنّا أَنه من النّبْوة بمعنى الرتفاع ‪ ،‬وقد نَبّه على ذلك‬
‫ِذكْرِه في المهموز ‪ ،‬اغترَارا باب ِ‬
‫خفِيف ‪ ،‬قال ذو‬
‫خ ِفيّ ) أَو ال َ‬
‫ص ْوتُ ال َ‬
‫شيخُنا في شرحه ( *!والنّبَْأةُ ) ‪ :‬النّشْزُ في الَرض ‪ ،‬و ( ‪ :‬ال ّ‬
‫ال ّرمّة ‪:‬‬
‫وقدْ َتوَجّسَ ِركْزا ُم ْقفِرٌ َندُسٌ‬

‫س ْمعِهِ َك ِذبُ‬
‫ص ْوتِ مَا فِي َ‬
‫بِنَبَْأةِ ال ّ‬
‫ص ْوتُ ‪ ،‬وال ُم ْقفِرُ ‪ :‬أَخو القَفْ َرةِ ‪ ،‬يريد الصائدَ ‪ .‬والنّدُسُ ‪ :‬الفَطِنُ وفي ( التهذيب ) ‪:‬‬
‫ال ّركْزُ ‪ :‬ال ّ‬
‫*!النّبَْأةُ ‪ :‬الصوت ليس بالشديد ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫عهَا ا ْلقَنّ‬
‫ستْ *!نَبََأ ًة وَأفْزَ َ‬
‫آنَ َ‬
‫لمْساءُ‬
‫اصُ َقصْرا َوقَدْ دَنَا ا ِ‬
‫ص ْوتُ الكِلبِ ) قال الحَرِي ِريّ في مقاماته ‪ :‬فسمعنا فسمِعنا نَبْأَة‬
‫حبُ نَبَْأةٍ ( أَو ) النّبْأَة ( َ‬
‫أَرا َد صَا ِ‬
‫صكّةُ مُسْ َتفْتِح ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي الجَرْسُ أَيّا كان ‪ ،‬وقد ( نَبَأَ ) الكلب ( كمَنَعَ ) نَبْأً ‪.‬‬
‫مُسْتَنْبِح ‪ ،‬ثم تَلَ ْتهَا َ‬
‫س َودِ العُذْ ِريّ ) وضبطه الحافظ هكذا ‪ ،‬وقال ‪ :‬هو َزوْج بُثَيْنَة‬
‫ن الَ ْ‬
‫جهَيْنَةَ اب ُ‬
‫(*! ونُبَيْئَةُ ) بالضم ( ك ُ‬
‫سعِيدُ بنُ نُبَيْئَةَ ‪ ،‬جاءَت عنه حِكاياتٌ ‪ ،‬وتَصغير النّبِيءِ‬
‫جمِيلِ بن َم ْعمَرٍ ‪ ،‬وابنُه َ‬
‫العُذْرِيّة صاحِبةِ َ‬
‫سوْءٍ‬
‫نُبَيّيءٌ مِثال نُبَيّع ( و ) يقولون في التصغير كانت ( نُبَيّ َئةُ مُسَيِْلمَةَ ) مِثال نُبَ ّيعَة ‪ ،‬نُبَيّئَةَ َ‬
‫صغِير نَبِيءٍ ) بالهمز ‪ ،‬قال ابن بَ ّريّ ‪:‬‬
‫سوْءٍ ) بالفتح ‪ ،‬وهو ( َت ْ‬
‫( تصغيرُ النّبُو َء ِة وكان نُبَيّيءَ َ‬
‫صغّرٍ ول مهموز ‪،‬‬
‫لوّل غيرَ ُم َ‬
‫سوْءٍ ‪ ،‬فذكر ا َ‬
‫الذي ذكره سيبويهِ ‪ :‬كان مُسَيِْلمَة نُ ُبوّتُه *!نُبَيّئَةَ َ‬
‫لِيُبَيّن أَنهم قد همزوه في التصغير وإِن لم يكن مهموزا في‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/449‬‬
‫ي في تصغير النّبِيءِ*! نُبَيّىءٌ ‪ ،‬بالهمز على القطع بذلك ‪،‬‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫التكبير ‪ ،‬قال ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬ذكر ال َ‬
‫ج َمعُهُ ) أَي *!نَبِيئَا ( على نُبَآءَ )‬
‫قال ‪ :‬وليس الَمر كما ذَكر ‪ ،‬لَن سيبويهِ قال ( هذا فيمن يَ ْ‬
‫صغّرُه على *!‪-‬نُ َبيّ ) بغير همزٍ ‪،‬‬
‫َككُرماء ‪ ،‬أَي فيصغره بالهمز ( وَأمّا مَنْ يَجمعُه على أَنْبِياءَ فَ ُي َ‬
‫يريد ‪ :‬مَنْ لَزِم ال َهمْزَ في الجمع لَزِمه في التصغير ‪ ،‬ومن ترك ال َهمْز في الجمع تركه في‬
‫حسْ َبمَا ذكرنا ‪ ،‬وهو إِيرادُ‬
‫ي في الِطلق ) َ‬
‫التصغير ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ( وأَخطأَ الجَوهر ّ‬
‫لمْرُ كذلك ‪ ،‬فانظر أَين هذا من قوله َأخْطأَ ‪،‬‬
‫ابنِ بَ ّريّ ‪ ،‬ولكن ما أَحلَى تَعبيره بقوله ‪ :‬وليس ا َ‬
‫على أَنه ل خطأَ ‪ ،‬فإِنه إِنما تَعرّض لتصغير المهموز فقط ‪ ،‬وهو كما قال ‪ ،‬وهناك جوابٌ آخُر‬
‫قَرّره شيخنا ‪.‬‬
‫( و ) يقال ( ‪َ :‬رمَى ) فلنٌ ( *!فَأَنْبَأَ ‪ ،‬أَي لم يَشْ ِرمْ ولم َيخْدِشْ ‪ ،‬أَو ) أَنه ( لم يُ ْنفِذْ ) نقله‬
‫الصاغاني ‪ ،‬وسيأْتي في المعتل أَيضا ‪.‬‬
‫جوَارَهم وتَبَاعَدَ عنهم ) قال ذُو ال ّرمّة يهجو قوما ‪:‬‬
‫(*! ونَابَأَهُمْ ) *! مُنَابََأةً ( ‪ :‬تَ َركَ ِ‬
‫زُرْقُ العُيُونِ ِإذَا جَاوَرْتَهمْ سَ َرقُوا‬
‫مَا يَسْ ِرقُ العَبْدُ َأوْ نَابَأْ َتهُمْ كَذَبُوا‬
‫ويُ ْروَى نَاوَأْ َتهُم ‪ ،‬كما سيأْتي ‪.‬‬

‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫نَبََأتْ به الَرضُ ‪ :‬جا َءتْ به ‪ ،‬قال حَنَشُ بنُ مالك ‪:‬‬
‫سكَ أَحْرِزْ فَإِنّ الحُتُو‬
‫فَ َنفْ َ‬
‫فَ *!يَنْبَأْنَ بِالمَرْءِ في ُكلّ وَادِ‬
‫*!ونُبَاءٌ َكغُرَاب ‪ :‬موضِعٌ بالطائف ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬هل عندكم مِن*! نَابِئَةِ خَبَر ‪.‬‬
‫خطَبنا *!بالنّبَاءَة ‪ ،‬أَو*!‬
‫*!والنّبَا َءةَ كَ ُثمَامَة ‪ :‬موضع بالطائف وقَعَ في الحَديث هكذا بالشكّ ‪َ :‬‬
‫بالنّبَاوَة ‪.‬‬
‫وأَبو نُبَيْئَة الهُذَِليّ شاعرٌ ‪.‬‬
‫شيْءُ ( َكمَنَع )*! يَنْتَأُ ( *!نَتْأً *!ونُتوءًا ) إِذا ( انْتَبَرَ ) ‪ ،‬من النّبْ ِر وهو الرتفاع‬
‫نتأ ‪!* ( :‬نَتَأَ ) ال ّ‬
‫‪.‬‬
‫( وانْ َتفَخ ‪ ،‬و ) ُكلّ ما ( ارْ َتفَعْ ) من‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/450‬‬
‫نَ ْبتٍ وغيرِه فقد نَتَأَ ‪ ،‬وهو*! ناتى ٌء ونَتَأَ من بلدٍ إِلى بلد ‪ :‬ارتفعَ ( و ) نَتَأَ ( عليهم ‪ :‬اطّلَعَ ) مثل‬
‫نَبَأَ بالموحدة ( و )*! نَتَأت ( القُرْحَةُ ‪ :‬وَ ِر َمتْ ‪ ،‬و ) نَتَأَت ( الجارِيَةُ ‪ :‬بََل َغتْ ) بالحتلم أَو السّنّ‬
‫أَو الحَيْض ‪ ،‬وهذا يرجع لمعنى الرتفاع ( و ) نَتَأَ ( الشْيءُ ‪ :‬خَرَجَ مِنْ َم ْوضِعِه من غير أَن يَبينَ‬
‫) أَي يَ ْن َفصِل ‪ ،‬وهو النّتُوءُ ‪.‬‬
‫( *!وانْتَتَأَ ) أَي ( انْبَرَى وارْ َتفَع ) وبكليهما ُفسّر قولُ أَبي حِزام العُكلي ‪.‬‬
‫فََلمّا *!انْتَتَ ْأتُ لِدِرّيئهِمْ‬
‫نَزَ ْأتُ عَلَيْهِ ا ْلوَأَى أَ ْهذَؤهْ‬
‫طعُه‬
‫عتُ ‪ ،‬الوَأَى وهو السّ ْيفُ ‪ .‬أَ ْه َذ ُؤهْ ‪َ :‬أقْ َ‬
‫جتُ عليه ونَزَ ْ‬
‫لِدِرّيئهم أَي ِلعَرِيفهم ‪ ،‬نَزَ ْأتُ عليه أَي هَيّ ْ‬
‫حقِرُه *!وَيَنْتَأُ ) أَي يرتفع ‪ ،‬يقال هذا للذي ليس له شاهدُ مَ ْنظَرٍ وله باطِنُ مَخْبَرٍ ‪،‬‬
‫‪ .‬وفي المثل ( َت ْ‬
‫صغِرُه‬
‫صغِرُه و َيعْظُم ‪ ،‬وقيل ‪ :‬معناه ‪َ :‬تسْ َت ْ‬
‫سكُونه وهو يُحَاذِيك ‪ ،‬وقيل ‪ :‬معناه ‪َ :‬تسْ َت ْ‬
‫أَي تَزْدرِيه ل ُ‬
‫حقِرُه ويَنْتُو ‪ ،‬بغير َهمْزٍ ‪ ،‬وسيأْتي في المعتلّ إِن شاءَ اللّه تعالى ‪ ،‬وفي‬
‫و َيعْظُم ‪ ،‬وقيل ‪ :‬تَ ْ‬
‫( الَساس ) ‪ :‬هذا المَ َثلُ فيمن يَ َتقَدّمُ بالّنكْرِ ويَشْخَص به وأَنت تحْسَبهُ ُم َغفّلً ‪.‬‬
‫عمَيْلَةَ ) بن طَرِيف بن‬
‫( *!والنّتََأةُ ك ُهمَ َزةٍ ) كذا في النسخ وضبطه ياقوت ك ُعمَارَة ( ‪ :‬ماءٌ لبَني ُ‬
‫حمَى ضَرِيّةَ بين ِإمّرَة والمُتَالِع ‪ ،‬قاله‬
‫ح ْفصِيّ ‪ ،‬أَو جَ َبلٌ في ِ‬
‫خلٌ لِبني عُطَا ِردٍ ) قاله ال َ‬
‫سَعيد ( أَو َن ْ‬
‫عصُر ‪ .‬قلت ‪ :‬وهذا الَخير هو الذي قاله البَلَذُ ِريّ ‪ ،‬وعليها قُ ِتلِ‬
‫نصر ‪ ،‬وقيل ‪ :‬مَاءٌ ِلغَ ِنيّ بن أَ ْ‬

‫سيّ عند مُ ْنصَ َرفِه من عندا لمَلك الّن ْعمَان بن المُنْذِرِ ‪ ،‬والقاتِل له رِيَاح بن‬
‫شَاشُ بن زُهَيْرٍ العَبْ ِ‬
‫حُرَاقٍ الغَنَوي ‪ ،‬وأَنشد ياقوت لِزُهير بنِ أَبي سُ ْلمَى ‪:‬‬
‫جعٍ‬
‫َلعَّلكِ َيوْما أَن تُرَاعِي ِبفَا ِ‬
‫َكمَا رَاعَنِي َيوْمَ النّتَا َءةِ سَالِمُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/451‬‬

‫يعني ابنَه يَرْثِيه ‪.‬‬
‫نجأ ‪!* ( :‬نَجَأَه ‪ ،‬كمَ َنعَه )*! َنجَْأةً ( ‪ :‬أَصابَهُ بالعَيْنِ ‪!* ،‬كانْ َتجََأهُ ) عن اللحيانيّ ( *!وَتَنَجَّأهُ ) ‪:‬‬
‫جؤُ العَيْنِ ‪ ،‬كنَدُسٍ ) أَي بفتح فضم ( و ) *! َنجُو ٌء مثلُ ( صَبُورٍ و )*! َنجِىءٌ مثل‬
‫َتعَيّنَه ‪ ( ،‬وهو نَ ُ‬
‫( كَ ِتفٍ و ) *!‪َ -‬نجِى ٌء مثلُ ( َأمِيرٍ ) أَي ( خَبِيثُها ) و ( شَدِي ُد الِصابةِ بها ) ورُدّ عَ ْنكَ َنجَْأةَ هذا‬
‫ش ْهوَتَك إِيّاه ‪ ،‬وذلك إِذا رأَيتَ شيئا فاشْ َتهَيْتَه ‪ ( .‬و ) في ( التهذيب ) يقال ‪ :‬ا ْدفَعْ عنك‬
‫شيْءِ أَي َ‬
‫ال ّ‬
‫عطِه شَيْئا مما تَ ْأكُل لِ َت ْدفَع به عَنْك شِدّة َنظَرِه ‪ ،‬قال‬
‫ش ْهوَته ) أَي أَ ْ‬
‫جعَة ( َ‬
‫( نَجْأَة السّائِل ) كَنَ ْ‬
‫ش ْه َوةَ ‪ ،‬وقد تكون‬
‫الكسائي ‪ :‬وأَما قوله في الحديث ( ُردّوا نَجَْأةَ السّائهل بالّل ْقمَةِ ) فقد تكون ال ّ‬
‫الِصابَةَ بالعين ‪!* .‬والنّجْأَة ‪ :‬شِ ّدةُ النّظَر ‪ ،‬أَي إِذا سَأَلكم عن طعامٍ بين أَيديِكم فأَعْطُوا لِئلّ‬
‫يُصيبَكم بالعين ‪ ،‬وردّوغا شدّة نَظَره إِلى طَعامِكم بُِل ْقمَةٍ تَ ْد َفعُونها إِليه ‪ ،‬قال ابن الَثير ‪ :‬المعنى‬
‫ش ْهوَتَه وَتَ ُردّ عَيْنَه‬
‫أَعْطِه الّل ْقمَة لِتَ ْد َفعَ بها شِدّة النظرِ إِليك ‪ ،‬قال ‪ :‬وله َمعْنَيَانِ ‪ :‬أَحدُهما أَن َت ْقضِيَ َ‬
‫حذَر ِإصَابَتَهُ ِن ْعمَتَك ِبعِينِه ِلفَرْطِ تَحْدِيقه‬
‫طعَامِك ِرفْقا به ورحمةً ‪ ،‬والثاني أَن تَ ْ‬
‫مِن نَظَرِه إِلى َ‬
‫وحِ ْرصِه ‪.‬‬
‫وأَنت*! تَ ْنجَأُ أَموَالَ الناسِ ‪ ،‬أَي تَتعَ ّرضُ لِتُصيبها ِبعَيْنِك حَسَدا وحِرْصا على المال ‪.‬‬
‫ندأ ‪!* ( :‬نَدَأَه ) أَي الشيءَ ( كمَ َنعَه ) إِذا ( كَرِهَه ) ‪ ،‬هذا ما ذكره الجوهريّ عن الَصمعي ‪،‬‬
‫( أَو ) هو غير صحيح ‪ ،‬و ( الصوابُ فيه ‪ :‬بَذَأَه بالباءِ ال ُموَحّد ِة والذّالِ ال ُمعْجَمة ) وقد نفاه أَقوامٌ‬
‫خطَأً ( َووَهِمَ الجوهريّ ) بناءً على ذلك القِيل ‪ ،‬وفي الحقيقة ل وَهَم ول اعتراضَ ‪ ،‬لَنه‬
‫وجعلوه َ‬
‫ُنقِلَ ُكلّ من اللفظين ‪ ،‬كذا أَشار إِليه شيخنا ( و ) نَ َدأَ ( اللحْمَ ) *!يَ ْن َدؤُه *! َندْأً ( ‪ :‬ألقَاه في النّارِ ‪،‬‬
‫ن الَثير‬
‫أَو ) *!نَدَأَه ‪ ،‬وكذلك القُرْصَ في المَلّة ( ‪َ :‬دفَنَه فيها ) لِيَ ْنضَجَ ‪ .‬قال اب ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/452‬‬

‫سمُ مِثال الطّبِيخِ ‪ ،‬وَلحْمٌ*!‪َ -‬ندِيءٌ ( و ) يقال ‪َ !*:‬ندَأَه *! يَنْ َدؤُه *!نَ ْدءًا إِذا‬
‫*!‪-‬والنّدِيءُ ال ْ‬
‫خ ّوفَه وذَعَرَه ‪ ،‬و ) نَدَأَه ( ‪ :‬ضَ َربَ به الَ ْرضَ ) فصَرَعه ‪ ،‬نقله الصاغاني ‪ ( ،‬و ) َندَأَ ( عليهم‬
‫( َ‬
‫عمِلَه ( و ) نَدَأَ ( المَلّةَ ) بفتح الميم*!‬
‫جمْرِ ‪َ :‬‬
‫‪ :‬طََلعَ ) نقله الصاغاني ‪!* ،‬ونَدَأَ اللّحْ َم في المَلّة وال َ‬
‫عمِلَها ) ‪.‬‬
‫يَنْ َدؤُها ‪ :‬مَلّها ‪ ،‬أَي ( َ‬
‫(*! والنّدَْأةُ ) بالفتح ( و ُيضَمّ ) أَوله ( ‪ :‬الكَثْ َرةُ مِن المالِ ) مثل النّدْهَة والنّدْ َهةِ ‪ ،‬أَي على الِبدال‬
‫‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬وقد فُسّرتَا بِعشرِينَ مِن الغَنَم ‪ ،‬ونقل عن بعض النسخ ‪ :‬الكَثْرة من الماءِ ‪ ،‬وهو‬
‫غلَطٌ ( و ) النّدْأَة *!والنّ ْدأَة ‪ :‬هما َقوْسُ اللّهِ ‪ ،‬و ُنهِي أَن يُقال ( َقوْسُ قُزَحَ ) قاله أَبو عمرو ‪،‬‬
‫جمْ َرةُ ) تَكون ( في الغَيْمِ إِلى غُرُوب‬
‫وسيأْتي ذلك للمصنف في ق س ط ( و ) هما أَيضا ( ‪ :‬ال ُ‬
‫حمْرَة إِلى جَ ْنبِ الشمس عند طُلوعها وغُرُوبها ‪ .‬وفي ( التهذيب )‬
‫عهَا ) وقِيل ‪ :‬ال ُ‬
‫شمْسِ أَو طُلُو ِ‬
‫ال ّ‬
‫حكَي عن كُراع ( و ) هما أَيضا ( دَا َرةُ‬
‫طَل ِعهَا ( كَالنّدِيءِ فيهما ) ُ‬
‫‪ :‬إِلى جَ ْنبِ َمغْرِب الشمسِ أَو مَ ْ‬
‫ل ال َقمَرِ ) ‪.‬‬
‫ح ْو َ‬
‫شمْسِ ‪ ،‬والهَاَلةُ َ‬
‫ال ّ‬
‫حمِ المُخاِلفَةُ ِلَلوْنِه ) قال شيخنا ‪ :‬صرّح غيرُ واحد أَنّه مَجازٌ‬
‫( و ) النّدْأَة ( بالضّمّ ‪ :‬الطّرِيقَةُ في اللّ ْ‬
‫‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬النّدْأَة في َلحْمِ الجَزُور ‪ :‬طَرِيقَةٌ ُمخَاِلفَةٌ لَِلوْن اللّحْمِ ‪!* ،‬والنّ ْدأَتانِ ‪ :‬طَرِيقَتَا‬
‫ع َقبٍ كأَنه نَسْجُ العَنكَبُوت َيفْصِل بينهما َمضِيغةٌ‬
‫خذَيْنِ ‪ ،‬عليهما بَياضٌ رَقيقٌ من َ‬
‫ن الفَ ِ‬
‫لَحْم في َبوَاطِ ِ‬
‫واحِدةٌ ‪ ،‬فتصيرُ كأَنهما َمضِيغَتانِ ( و ) النّدْأَة أَيضا ( ‪ :‬ما َفوْقَ السّ ّرةِ مِن الفَرَسِ ‪ ،‬و ) النّدَْأةُ‬
‫خوْرَانُ ) بالضمِ ( النّاقَةِ ُثمّ تُخَّللُ ) تلك الدّرْجَة (‬
‫حشَى بها َ‬
‫أَيضا ( الدّ ْرجَة ) من الصّوف التي ( يُ ْ‬
‫ن الَعرابي ‪ ( .‬و‬
‫ط َفتْ على وَلَدِ ) بالج ّر مضاف إِلى ( غيرها ) أَو على َبوَ أُعِدّ لها ‪ ،‬قاله اب ُ‬
‫عَ‬
‫إِذَا َ‬
‫خمَ ٍة و ُتخَمٍ‬
‫) النّ ْدأَة ( واحِ َدةٌ مِن القِطَعِ المُ َتفَ ّرقَةِ من النّ ْبتِ ) كالّنفَْأةِ (*! كالنّدََأةِ ‪ ،‬ك ُهمَزَة ج نُدَأٌ ) كَتُ َ‬
‫في الوزن ‪.‬‬
‫( *!وَ َنوْدَأَ ) بزيادة الواو للِلحاق ِبدَحْرَجَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/453‬‬
‫(*! َنوْدََأةً ) مِثال َدحْرَجةٍ ( ‪ :‬عَدَا ) نقله الصاغاني ‪.‬‬
‫نزأ ‪ !*( :‬نَزَأَ بَيْنَهم ( كمنَع ) )*! يَنْزَأُ *! نَ ْزءًا *!ونُزُوءًا ( ‪ :‬حَرّش وَأفْسَدَ ) بينهم ‪ ،‬وكذلك‬
‫نَزَغ بينهم ‪ ،‬ونزأَ الشيطان بينهم ‪ :‬أَلقى الشّرّ ‪!* .‬والنّزْ ُء الِغراءُ ‪-!* ،‬والنّزِيءُ مثال َفعِيلِ ‪:‬‬
‫ح َملَ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬ما *!نَزَأَك على هذا ؟ أَي ما حَملك عليه ؟ حكاه‬
‫علُ ذلك ( و ) نَزَأَ ( عليه ‪َ :‬‬
‫فا ِ‬
‫حمَلَه ) عليه ‪ ( ،‬و )*! نَزَأَه‬
‫الجوهريّ عن الكسائيّ ‪ ( .‬و ) نَزَأَ ( فُلنا عليه ) أَي صاح ِبهِ ( ‪َ :‬‬
‫( عن كَذَا ) أَي َقوْلِه أو ِفعْلِه ( ‪َ :‬ر ّد ُه ) وكَفّه عنه ‪.‬‬
‫جلٌ*!‬
‫*!ونُزِيءَ كعُنِيَ ‪ ،‬صرّح به أَربابُ الَفعال ( وهو*! مَنْزُوءٌ به ) أَي ( مُولعٌ ‪ ،‬و ) َر ُ‬

‫ح ّولَ عنها إِلى غيرها قلت مخاطبا لنفسك ‪:‬‬
‫نَزّاءٌ ‪ ،‬وإِذا كان الرجل على طريقةٍ حسنةٍ أَو سيّئة فت َ‬
‫( إِنّك ل تَدْرِي عَلَمَ ) أَصله ( على ما ) حُذِفت أَلفها لِدخولِ حرْف الجَرّ ‪ ،‬ورواه الجوهريّ ‪ :‬بم‬
‫(*! يُنْزَأُ ) بالبنا ِء للمفعول ( هَ ِر ُمكَ ) مضبوط في نسختنا ككِتف ‪ ،‬وهو الموجود بخط الصغاني ‪،‬‬
‫سكَ ) قاله ابنُ‬
‫عقُْلكَ و َنفْ ُ‬
‫وفي نسخة شيخنا بالتحريك ( بِمَ ) أَي على أَي شيء أَو بَأيّ شيء ( يُولَعُ َ‬
‫حسَنٍ أَو قَبِيحٍ ‪.‬‬
‫سكّيت ( و ) معناه أَنك ل تدري ( ِإلَمَ ) إِلى َأيّ شيء ( َيؤُول حالُك ) من َ‬
‫ال ّ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*!‪-‬النّزِيءُ على َفعِيلٍ ‪ :‬السّقاءُ الصغير ‪ ،‬عن ابنِ الَعرابي ‪!* ،‬ونَزَأَ لُغة في نَزَع ‪.‬‬
‫نسأ ‪!* ( :‬نَسَأَه ‪ ،‬كمنعه ‪َ :‬زجَرَه وسَاقَه ) ‪ ،‬الذي قاله الجوهري وغيره ‪ !*:‬نَسََأ الِبلَ ‪ :‬زَجَرها‬
‫سؤُها *!نَسْأً ‪ :‬زَجَرها‬
‫لِيزدادَ سَيْرُهَا ‪ ،‬وفي ( لسان العرب ) ‪ :‬نَسَأَ الدّابّةَ والنّا َق َة والِبلَ*! يَنْ َ‬
‫وسَاقها قال الشاعر ‪:‬‬
‫وعَنْسٍ كَأَ ْلوَاحِ الِرَانِ َنسَأْ ُتهَا‬
‫إِذَا قِيلَ لِ ْل َمشْبُوبَتَيْنِ ُهمَا ُهمَا‬
‫شعْرَيانِ ‪ ( .‬كَ َنسّأَه )‬
‫والمَشْبُوبتانِ ‪ :‬ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/454‬‬
‫*! تَنْسِئَةً ‪ ،‬نقله الجوهريّ ‪ ،‬قال الَعشى ‪:‬‬
‫شفٍ بِالعَلَيَةِ شَادِنٍ‬
‫َومَا ُأمّ خِ ْ‬
‫للِ غَزَاَلهَا‬
‫*!تُنَسّىءُ فِي بَرْدِ الظّ َ‬
‫حسَنَ مِ ْنهَا َيوْمَ قَامَ َنوَاعِمٌ‬
‫بِأَ ْ‬
‫جهَ ْتهُنّ حَالَها‬
‫فَأَ ْنكَرْنَ َلمّا وَا َ‬
‫سؤُه ( نَسْأً َومَنْسََأةً ‪ ،‬كأَنْسَأَه ) َفعَل وأَفعل بمعنى ‪ .‬وفي‬
‫( و ) نَسَأَ الشيءَ ( ‪َ :‬أخّرَه ) يَنْ َ‬
‫( الفصيح ) ‪ :‬ويقال ‪ :‬نَسَأَ اللّهُ في أَجله وأَنسأَ اللّهُ أَجَلَك أَي أَخّره وأَ ْبقَاه ‪ ،‬من *!النّسْأَة ‪ ،‬وهي‬
‫التأْخير ‪ ،‬عن كُراع في المُجرّد ‪ ،‬وهو اختيار الَصمعيّ ‪ .‬وقال ابنُ القطّاع ‪ :‬نسأَ اللّهُ أَجلَه‬
‫*!وأَنْسأَ في أَجله ‪ .‬فعكسه ‪ ،‬قاله شيخنا ‪ ،‬والسم *!النّسيِئَةُ *!‪-‬والنّسِيءُ ( و ) قيل ‪!* :‬نَسََأهُ ‪( :‬‬
‫ح ْوضِ ) وفي ( اللسان ) ‪ :‬وَنَسََأ الِبلَ ‪َ :‬دفَعها‬
‫كَلَه ) بمعنى َأخّرَه ‪ ( ،‬و ) أَيضا ‪َ ( :‬د َفعَه عن ال َ‬
‫ح ْوضِ إِذا َأخّرْتَها عنه ‪ ،‬ونَسَأَ اللّبَنَ نَسْأً ( و ) نَسَأَه له‬
‫في السّيْرِ وسَاقَها ‪ ،‬وَنَسَأْتُها أَيضا عن ال َ‬
‫ونَسَأَه إِياه ( ‪ :‬خَلَطَه ) ِبمَاءٍ ‪ ،‬واسمه *!النّسْءُ وسيأْتي ‪.‬‬
‫سءَ ) أَي‬
‫( و )*! نَسَأَت ( الظَبيةُ غَزَالَها ) إِذا ( َرشّحَتْه ) بالتشديد ( و ) َنسَأَ ( فُلنا ‪ :‬سقاه النّ ْ‬
‫خمْر ( و ) نَسَأَ فلنٌ ( في ظِ ْم ِء الِبل ‪ :‬زاد يوما ) في وِرْدِها ‪ ،‬وعليه‬
‫اللبن المَخلوطَ بالماء أَو ال َ‬

‫اقتصرَ في ( الَساس ) ( أَو يومين أَو أَكثر ) من ذلك ‪ ،‬وعبارة المُحكم ‪ :‬نَسأَ الِبلَ ‪ :‬زاد في‬
‫وِرْدِها أَو َأخّره عن َوقْتِه ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ‪ ( .‬و ) َنسَأَت الدابّةُ و ( الماشِيَةُ )*! تَ ْنسَأُ‬
‫سمَنُها ‪ ،‬و ) هو حين ( نَباتُ وبرِهَا بعدَ تَسا ُقطِه ) أَي الوبرِ ( و )‬
‫سمِ َنتْ ‪ ،‬وقيل ‪ ( :‬بَدَأَ ِ‬
‫نَسْأً ‪َ :‬‬
‫ل وأَفعل بمعنى ‪.‬‬
‫نَسَأً الشْيءَ ‪ :‬باعه بتأْخير ‪ ،‬تقول ( *!نَسَأْتُه البَيْعَ *!وأَنْسَأْتُه ) َف َع َ‬
‫لةٍ ( *!ونَسِيئَةٍ على َفعِيلة ) أَي بعته ( بِأَخَ َرةٍ ) مُحرّكة ( و )‬
‫( و ِبعْتُه*! بِنُسَْأةِ بالضم ) و ِبعْتُه ِبكُ َ‬
‫*!النّسِيئَةُ ‪ ،‬و (*!‪ -‬النّسِيءُ ) بالمد ( ‪ :‬السمُ منه ) ‪.‬‬
‫( و ) *!‪-‬النّسِيءُ المذكور في قول ال‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/455‬‬
‫شهْرٌ كانت ُتؤَخّرُه العربُ في الجاهليّة‬
‫تعالى { إِ ّنمَا النّسِىء زِيَا َدةٌ فِى ا ْل ُكفْرِ } ( التوبة ‪َ ( ) 37 :‬‬
‫فنهى اللّهُ عزّ وجلّ عنه ) في كتابه العزيز حيث قال ‪ { :‬إِ ّنمَا النّسِىء زِيَا َدةٌ فِى ا ْل ُكفْرِ } الية ‪،‬‬
‫وذلك أَنهم كانوا إِذا صَدَروا عن مِنى يقومُ رجلٌ ( من كِنانة ) فيقول ‪ :‬أَنا الذي ل يُرَدّ لي قضاءٌ ‪،‬‬
‫حلّ لهم المُحَرّم ‪ ،‬كذا‬
‫شهْرا ‪ ،‬أَي أَخّرْ عَنّا حُ ْرمَةَ المُحَرّم واجعَلْها في صَفَر فيُ ِ‬
‫فيقولون ‪!* :‬أَنْسِئْنا َ‬
‫في ( الصحاح ) ‪ .‬وفي ( اللسان ) ‪ :‬النّسِيءُ المصدر ويكون *!المَنْسُوءَ ‪ ،‬مثل قَتِيل ومَقْتُول ‪،‬‬
‫حوّل‬
‫شيْ َء فهو *!مَنْسُوءٌ ‪ ،‬إِذا أَخّرْته ‪ ،‬ثم يُ َ‬
‫والنّسِيءُ َفعِيلٌ بمعنى مَفعول ‪ ،‬من قوِلكَ ‪َ :‬نسَ ْأتُ ال ّ‬
‫سقَةٍ‬
‫ق وفَ َ‬
‫سٍ‬
‫حوّل مَقتولٌ إِلى قَتِيلٍ ‪ .‬ورجلٌ *!ناسِى ٌء و َقوْمٌ *!نَسََأةٌ مثل فا ِ‬
‫مَنْسُوءٌ إِلى نَسِيءٍ ‪ ،‬كما ُي َ‬
‫‪ .‬وقرأْت في كتاب ( الَنساب ) للبلذري ما نصه ‪َ :‬فمِن بَني ُفقَيْمٍ جُنَادَة ‪ ،‬وهو أَبو ُثمَامة ‪ ،‬وهو‬
‫القََلمّسُ بنُ ُأمَيّة بن ع ْوفِ بن قَلَعِ بن حُذَ ْيفَة بن عَبْدِ بن ُفقَيْم نسأَ الشهور أَربعين سنةً ‪ ،‬وهو الذي‬
‫أَدرك الِسلم منهم ‪ ،‬وكان َأ ّولَ من َنسَأَ قَلَعٌ ‪َ ،‬نسَأَ سَبْعَ سِنين ‪ ،‬ونَسَأَ أُمّيةُ إِحدى عَشْرَة سنةً ‪،‬‬
‫وكان أَحدُهم يقوم فيقول ‪ :‬إِني ل أُحاب ول أُعاب ‪ ،‬ول يُرَدّ قولي ‪ .‬ثم *!يَنْسَأُ الشهورَ ‪ ،‬وهذا‬
‫قولُ ِهشَامِ بن الكَلْ ِبيّ ‪ ،‬وحدثني عبدُ ال بن صالح ‪ ،‬عن أَبي كُناسَةَ ‪ ،‬عن مشايخه قالوا ‪ :‬كانوا‬
‫ج في وقت واحدٍ من السنة ‪ ،‬فكانوا *!يَنْتَسِئُونَه ‪ ،‬والنّسِيءُ ‪:‬‬
‫يُحِبّون أَن يكون َيوْ ُم صَدَرِهم عن الحَ ّ‬
‫التأْخيرُ ‪ ،‬ف ُيؤَخّرونه في كلّ سنةٍ أَحدَ عش َر يوما ‪ ،‬فإِذا وقَع في عدّة أَيّامٍ من ذي الحجّة جعلوه في‬
‫العامِ ال ُمقْبِل ‪ ،‬لزيادة ايحدَ عش َر يوما من ذي الحجة ‪ ،‬ثم على تلك الَيام ‪ ،‬يفعلون كذلك في أَيّام‬
‫السنة كُّلهَا ‪ ،‬وكانُوا ُيحَرّمون الشهرينِ اللّذَيْنِ يقع فيهما الحجّ والشهْرَ الذي بعدَهما ‪ ،‬لِ ُيوَاطِئُوا في‬
‫النّسِيءِ بذلك عِدّة ما حَرّمَ اللّ ُه ‪ ،‬وكانوا يُحَرّمون رَجَبا كيف وقعَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/456‬‬

‫عمْرُو بن ُبكَيْر ‪ :‬قال المُفضّل الضّ ّبيّ ‪ :‬يُقال‬
‫شهُر حُرمٌ ‪ ،‬وقال َ‬
‫الَمرُ ‪ ،‬فيكون في السنة أَربعَةُ َأ ْ‬
‫لمِسُ ‪ ،‬واحدهم قََلمّسٌ ‪ ،‬وهو الرئيس ال ُم َعظّم ‪ ،‬وكان َأوّلهم حُذيفَة ابن عَ ْبدِ‬
‫*!لِنَسَأةِ الشهورِ ‪ :‬القَ َ‬
‫بن ُفقَيْم بن عَ ِديّ بن عامر ابن َثعْلَبَةَ بن الحارث بن مالك بن كِنانة ‪ ،‬ثم ابنه قَلَعُ بن حُذيفة ‪ ،‬ثم‬
‫عَبّاد بن قلع ‪ ،‬ثم أُمية بن قلع ‪ ،‬ثم عَوف بن ُأمَية ‪ ،‬ثم جُنَادة بنُ أُميّة بن عوف بن قَلَعٍ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫شهُرَ الحُرُمَ ‪ ،‬فيُغيِرون فيها ويُقاتِلون ‪ ،‬فكان مَنْ نَسَأَ الشهورَ‬
‫وكانت خَ ْثعَم وطَيّيءُ ل يُحَرّمون الَ ْ‬
‫من *!الناسِئين يقوم فيقولُ ‪ :‬إِني ل أُحَاب ول أُعَاب ول يُرَدّ ما َقضَ ْيتُ به ‪ ،‬وإِني قد أَحللت دِماءَ‬
‫المُحَلّلِين من طَيّيءَ وخَ ْثعَم ‪ ،‬فَاقتُلوهم حيث وجَدْتموهم إِذا عرضوا لكم ‪ .‬وأَنشدني عبدُ ال بن‬
‫صالحٍ لبعض القَلمِس ‪:‬‬
‫َلقَدْ عَِل َمتْ عُلْيَا كِنَانَةَ أَنّنَا‬
‫خضَرا‬
‫إِذا ال ُغصْنُ َأ ْمسَى مُورِقَ العُودِ أَ ْ‬
‫أَعَزّهُمُ سِرْبا وََأمْ َنعُهمْ حِمى‬
‫وَأكْ َرمُهمْ في َأ ّولِ الدّهْرِ عُ ْنصُرَا‬
‫سكَ ديِنهِمْ‬
‫وَأَنّا أَرَيْنَاهُمْ مَنَا ِ‬
‫حظّا مِنَ الخَيْر َأ ْوفَرَا‬
‫وَحُزْنَا َلهُمْ َ‬
‫لمْرُ ُمقْبِلً‬
‫وَأَنّ بِنَا يُسْ َتقْ َبلُ ا َ‬
‫لمْرِ أَدْبَرَا‬
‫ناَ‬
‫وَإِنْ نَحْنُ َأدْبَرْنَا عَ ِ‬
‫وقال بعضُ بني أَسدِ ‪:‬‬
‫حتَ ِلوَائِهِ‬
‫َلهُمْ*! نَاسِىءٌ َيمْشُونَ تَ ْ‬
‫شهُو َر وَيُحْرِمُ‬
‫حلّ إِذا شَاءَ ال ّ‬
‫يُ ِ‬
‫طعَانِ ‪:‬‬
‫ج ْذلِ ال ّ‬
‫عمَيْرُ بن قيْسِ بن ِ‬
‫وقال ُ‬
‫أَلَسْنَا *!النّاسِئِينَ عَلَى َمعَدَ‬
‫جعَُلهَا حَرَامَا‬
‫حلّ َن ْ‬
‫شهُورَ ال ِ‬
‫ُ‬
‫جعَلَه له بِأَخَ َرةٍ ‪ ،‬واسمُ ذلك‬
‫جعَلَه له ُمؤَخّرا ‪ ،‬كاينه َ‬
‫*!وأَنْسَأَه الدّيْنَ مِثْل البَ ْيعِ ‪ :‬أَخّرَه به ‪ ،‬أَي َ‬
‫الدّيْنِ *!النّسيِئَةُ ‪ ،‬وفي الحديث ( إِ ّنمَا الرّبَا في النّسِي َئةِ ) هي البَيْعُ إِلى أَجَل مَعلومٍ ‪ ،‬يريد أَنّ بَيْعَ‬
‫ن الَثيرِ ‪ :‬وهذا مَ ْذ َهبُ‬
‫الرّ َبوِيّاتِ بالتأْخيرِ من غير َتقَا ُبضٍ هو الرّبَا وإِن كان بغير زيادةٍ ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ابنِ عَبّاسٍ ‪ ،‬كان يَرَى بَ ْيعَ الرّبوِيّاتِ مُ َتفَاضِلَةً مع ال ّتقَابُضِ جَائزِا ‪ ،‬واين الرّبَا مَخصوصٌ*!‬
‫بالنّسيئَةِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/457‬‬

‫( *!واسْتَنْسََأهُ ‪ :‬سَأَلَه أَنْ *!يُ ْنسِئَه دَيْنَه ) أَي ُي َؤخّرَه إِلى مُ ّدةٍ ‪ ،‬أَنشَد َثعْلبٌ ‪:‬‬
‫حقّي رَبِي َعةُ لِلْحَيَا‬
‫قَدْ *!اسْتَنْسََأتْ َ‬
‫عظِيمُ‬
‫وَعِنْدَ الحَيَا عَارٌ عَلَ ْيكَ َ‬
‫ن ضَ ْيعَةً‬
‫حلِ أَ ْهوَ ُ‬
‫وإِنّ َقضَاءَ المَ ْ‬
‫مِنَ المُخّ في أَ ْنقَاءِ ُكلّ حَلِيمِ‬
‫صتَ ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫خ ِ‬
‫حقّه ‪ ،‬قال ‪ :‬فَأَنْظِرْنِي حتى ُأ ْ‬
‫جلٍ َبعِيرٌ ‪ ،‬فطلَب منه َ‬
‫قال ‪ :‬هذا رجلٌ كان له عَلَى َر ُ‬
‫جمَلً مَهزولً كان لك خَيْرا من أَن ُت ْعطِيَه إِذا أَخصَ َبتْ إِبلُك ‪.‬‬
‫عطَيْتَني اليومَ َ‬
‫إِنْ أَ ْ‬
‫وتقول *!اسْتَنْسَأْتُه الدّيْنَ*! فَأَنْسَأَنِي *!ونَسَ ْأتُ عَنْهُ دَيْنَهُ ‪ :‬أَخّرْتُه *!نَسَاءً بال َمدّ ‪.‬‬
‫( *!والمِنْسَأَة ك ِمكْنَسَة ومَرْتَبَة ) بالهمز ( وبتَ ْركِ ال َهمْزِ فيهما ‪ :‬ال َعصَا ) العظيمةُ التي تَكون مع‬
‫الرّاعي ‪ ،‬قال أَبو طاِلبٍ عمّ النبيّ صلى ال عليه وسلمفي الهمز ‪:‬‬
‫ك ضَرَبْتَهُ‬
‫جلِ حَ ْبلٍ لَ أَبَا َ‬
‫َأمِنَ أَ ْ‬
‫*! ِبمِنْسََأةٍ قَدْ جَرّ حَبْلَك أَحْ ُبلُ‬
‫وقال آخرُ في ترك الهمز ‪:‬‬
‫إِذا دَبَ ْبتَ عَلَى*! المِنْسَاةِ مِنْ هَ َرمٍ‬
‫َفقَدْ تَبَاعَدَ عَ ْنكَ الّل ْهوُ والغَ َزلُ‬
‫سمّي بها ( لَنّ الدّابّةَ*! تُ ْنسَأُ ِبهَا ) أَي تُ ْزجَرُ لِيزدادَ سَيْرُها ‪ ،‬أَو تُ ْدفَع أَو ُتؤَخّر ‪ ،‬قال ابنُ‬
‫وإِنما ُ‬
‫سيده ‪ :‬وأَبدلوا َهمْزها إِبدالً كُلّيّا فقالوا ‪ !*:‬مِنْسَاةٌ ‪ ،‬وأَصلها الهمز ‪ ،‬ولكنه َب َدلٌ لزمٌ ‪ ،‬حكاه‬
‫ل الفَرّاءِ ) في قوله عز وجل { تَ ْأ ُكلُ‬
‫جمِيعا ‪ ( ،‬و ) من ذلك ( قو ُ‬
‫سيبويهِ ‪ ،‬وقد قُرِيءَ بِهما َ‬
‫*!مِنسَأَتَهُ } ( سبأ ‪ ) 14 :‬فيما نقله عنه ابنُ السّيّد ال َبطَلْيُوسي ما َنصّه ( يَجُوزُ ‪َ ،‬يعْنِي في الية )‬
‫المذكورة ( مِنْ سَأَتِهِ ‪ ،‬بفصل مِن ) عَنْ سَأَتِه ( على أَنّه حَ ْرفُ جرَ ‪ ،‬والسَّأةُ ُلغَةٌ في سِيَةِ القَوْسِ )‬
‫عصَاه ‪ ،‬وقد ُروِي أَنه اتّكأَ على‬
‫قال ابنُ عادِل والسّيَةُ ‪ :‬ال َعصَا أَو طَ َرفُها ‪ ،‬أَي تَ ْأكُل مِن طَرَف َ‬
‫خضْرَاءَ مِنْ خَرْنُوبٍ ‪ ،‬وإِلى هذه القِرَاءَة أَشارَ البَ ْيضَاوِي وغيرُه من ال ُمفَسّرين ‪ ،‬ونقل شيخُنا عن‬
‫َ‬
‫خفَاجي في العِناية أَنه قُرِىءَ مِنْ سَأَتِه ‪ ،‬بمِن الجَارّة ‪ ،‬وسأَتِه بالجَ ّر بمعنى طَرَف العصا ‪،‬‬
‫ال َ‬
‫طفَ من طَ َر َفيِ‬
‫وأَصلُها ‪ ،‬ما ا ْن َع َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/458‬‬
‫جتْ‬
‫خضْراءَ فاعوَ ّ‬
‫ال َقوْسِ ‪ ،‬استعِيرتْ لما ُذكِرَ ‪ ،‬إِما استعارة اصطلحِيّة ‪ ،‬لَنه قيل ‪ :‬إِنها كانتْ َ‬
‫بالتّكاء عليها ‪ ،‬أَو ُل َغوّية باستعمالِ ال ُمقَيّد في المُطْلَق ‪ ،‬انتهى ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬وهذه القرا َءةُ مَ ْروِيّةٌ عن‬

‫س وَسِئَتُها ‪ ،‬بالفتح والكسر ‪ ،‬قال ابن السّيّد‬
‫ي ‪ .‬تقول العَرُب سََأةُ القَوْ ِ‬
‫سَعيد بن جُبَيْرٍ وعن الكسائ ّ‬
‫البَطَلْيُوسي لما نقل هذه القراءَة عن الفَرّاءِ رَادّا عليه ‪ ،‬وتبعه المُصنّف فقال ‪ ( :‬فِيه ُبعْدٌ‬
‫سمَاعٌ ‪ ،‬ومع‬
‫و َتعَجْ ُزفٌ ) ‪ ،‬ل يجوز أَن يُست ْعمَل في كتاب اللّهِ عزّ وجلّ ما لمْ تَ ْأتِ به ِروَايةٌ ول َ‬
‫ذلك هو غيرُ مُوافِقٍ لقصّة سيّدِنا سُليمانَ عليه السلم ‪ ،‬لَنه لم َيكُنْ مُع َتمِدا على َقوْس ‪ ،‬وإِنما كان‬
‫مُعتمِدا على العَصا ‪ ،‬انتهى المقصودُ من كلم ال َبطَلْيُوسي ‪ ،‬وهو مَنقوضٌ بما تَقدّم فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫سيّ ‪:‬‬
‫( والنّسْءُ ) بالفتح مهموزا ‪ ( :‬الشّرَابُ المُزِيلُ لل َع ْقلِ ) ‪ ،‬قال عُ ْر َوةُ بن الوَ ْردِ العَبْ ِ‬
‫سءَ ثُمّ َتكَ ّنفُونِي‬
‫س َقوْنِي النّ ْ‬
‫َ‬
‫ب وَزُورِ‬
‫عُدَاةَ اللّهِ مِنْ كَ ِذ ٍ‬
‫س َقوْني‬
‫خمْرَ ‪ُ ،‬يقَوّي ذلك ِروَايَةُ سيبويهِ ‪َ :‬‬
‫سقَ ْوهُ ال َ‬
‫سءَ هنا قال ‪ :‬إِنما َ‬
‫وبه فَسّر ابنُ الَعرابيّ النّ ْ‬
‫خمْرَ ‪ ،‬وسيأْتي خبر ذلك في ي س ت ع ر ( واللّبَنُ الرّقيقُ الكثيرُ الماءِ ) وفي ( التهذيب ) ‪:‬‬
‫ال َ‬
‫ال َممْذُوقُ بالماءِ ‪ ،‬ويقال نَسَ ْأتُ اللّبنَ َنسْأً *!ونَسَأْتُه َل ُه ونَسَأْتُه إِيّاه ‪ :‬خََلطْتُه له بماءٍ ‪ ،‬واسمه النّسْءُ‬
‫(*!‪ -‬كالنّسِيءِ ) مثال َفعِيلٍ ‪ ،‬راجع إِلى اللبن ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪ ،‬ول ُبعْدَ إِذا كان راجعا إِليهما ‪،‬‬
‫بدليل َقوْل صاحبِ ( اللسانِ ) ‪ :‬قال ابنُ الَعرابي مَ ّرةً ‪ :‬هو النّسِيءُ ‪ ،‬بالكسر والمَدّ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫َيقُولُونَ ل تَشْ َربْ نِسيِئا فَإِنّهُ‬
‫عَلَ ْيكَ إِذَا مَا ُذقْتَه َل َوخِيمُ‬
‫ن الَعرابيّ خَطَأٌ ‪ ،‬لَن ِفعِيلً‬
‫وقال غيره ‪ :‬النّسِيءُ ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬وهو الصواب ‪ ،‬قال ‪ :‬والذي قالَه اب ُ‬
‫ليس في الكلم ِإلّ أَن يكون ثاني الكَلمة َأحَدَ حُرُوف الحَ ْلقِ ‪ .‬قلت ‪ :‬وستأْتي الِشارة إِلى مثله في‬
‫شهِد ‪ ،‬إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫َ‬
‫سمَنُ أَو َب ْدؤُه ) يقال ‪ :‬جَرَى النّسْ ُء في‬
‫( و ) النّسْءُ أَيضا ‪ ( :‬ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/459‬‬
‫سمَنُ ‪ ،‬قال أَبو ُذؤَ ْيبٍ يَصف ظَبْيَةً ‪:‬‬
‫ال ّدوَابّ ‪ ،‬يعني ال ّ‬
‫شهْ َريْ رَبِيعٍ كِلَ ْي ِهمَا‬
‫بِهِ أَبََلتْ َ‬
‫سؤُهَا وَاقْتِرَارُهَا‬
‫َفقَدْ مَارَ فِيهَا*! نُ ْ‬
‫سمَنِ ‪ ،‬واقْترارُها ‪ِ :‬نهَايَةُ‬
‫طبِ عَن الما ِء ‪ ،‬ومَارَ ‪ :‬جَرَى ‪ ،‬والنّسْءُ ‪َ :‬بدْءُ ال ّ‬
‫أَبََلتْ ‪ :‬جَزََأتْ بِالرّ ْ‬
‫سمَنِها عَن اي ْكلِ اليَبِيسِ ‪.‬‬
‫ِ‬
‫ح ْملُ ) يقال ‪ :‬امرأَة نسءٌ ( *!كالنّسُوءِ ) على‬
‫( و ) *!النّسْءُ ( بالتثليثِ ‪ :‬المرَأةُ المَظْنُونُ بها ال َ‬
‫سمِية بالمصدر ‪ ،‬وقال الزمخشريّ ‪ :‬ويروى نُسُوءٌ بضم النون ‪ ،‬عن قُطْرُب ‪ ،‬وفي‬
‫َفعُولٍ ‪ ،‬تَ ْ‬
‫الحديث كانت زَيْنبُ بِنْت رسول ال صلى ال عليه وسلمتحت أَبي العَاصِ بنِ الربِيع ‪ ،‬فلما خرج‬

‫رسُولُ ال صلى ال عليه وسلمإِلى المدينة أَرْسَلها إِلى أَبِيها ‪ ،‬وهي*! نَسُوءٌ ‪ ،‬أَي َمظْنُونٌ بها‬
‫جيَ حَبَلُها ‪ ،‬وهو من‬
‫ح ْملُ ‪ .‬يقال ‪ :‬امرَأةٌ نَسُو ٌء ونَسْءٌ ‪ ،‬ونِسوةٌ *! ِنسَاءٌ ‪ ،‬أَي ت ْأخّر حَ ْيضُها ورُ ِ‬
‫ال َ‬
‫ح ْملُ زِيَادةٌ‬
‫جعَ ْلتَ فيه الماءَ ُتكَثّرُه به ‪ ،‬وال َ‬
‫التأْخير ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو بمعنَى الزّيادة ‪ ،‬من َنسَ ْأتُ اللّبنَ إِذا َ‬
‫حمْلُها ) ‪ ،‬كأَنه أُخذَ من الحَديث ‪ ،‬وهو أَنه صلى ال عليه وسلمدَخَل‬
‫ظهَرَ ) بها ( َ‬
‫‪ ( ،‬أَو الّتِي َ‬
‫على أُمّ عامِرِ بن رَبِيعةَ ‪ ،‬وهي َنسُوءٌ ‪ ،‬وفي رِواية ‪ :‬نَسْءٌ ‪ ،‬فقال لها ( أَبْشِرِي ِبعَ ْبدِ اللّهِ خَلَفا مِن‬
‫سمّتْه عبدَ اللّه ‪.‬‬
‫عَبْدِ ال ) فولَ َدتْ غُلما ف َ‬
‫( و ) النّسْءُ ( بالكسر ) هو الرجلُ ( المُخالِطُ ) للناس ( و ) يقال ‪ ( :‬هو نِسْءُ ِنسَاءٍ ) أَي‬
‫حدْ ُثهُنّ وخِدْ ُنهُنّ ) بكسر َأوّلهما ‪.‬‬
‫( ِ‬
‫( و )*! النّسَاء ( كالسّحابِ ‪ :‬طُولُ ال ُعمُرِ ) ونَسَأَ اللّهُ فِي َأجَلِه ‪ :‬أَخّره ‪ ،‬وحكى ابنُ دُرَيْدٍ ‪َ :‬أ َمدّ له‬
‫في الَجلِ ‪!* :‬أَ ْنسََأهُ فيه ‪ ،‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬ول أَدري‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/460‬‬
‫كيف هذا ‪ ،‬والسمُ النّسَاءُ ‪ ،‬وأَنْسَأَه اللّهُ أَجَلَه ‪ ،‬ونَسَأَه في أَجلِه بمعنى ‪ ،‬كما في ( الصحاح ) ‪،‬‬
‫صلْ‬
‫حبّ أَن يُ ْبسَطَ له في رِ ْزقِه ‪ ،‬ويُنْسَأَ في َأجَلِه ‪ ،‬فَلْ َي ِ‬
‫وفي الحديث عن أَنس بن مالك ( مَنْ أَ َ‬
‫حمَه ) النّسْءُ ‪ :‬التأْخي ُر يكون في ال ُعمُرِ والدّيْنِ ‪ ،‬ومنه الحديث ( صِلَةُ الرّحِم مَثْرَاةٌ في المالِ ‪،‬‬
‫رَ ِ‬
‫ع ْوفٍ ( وكان قد‬
‫*! مَنْسََأ ٌة في الَثَر ) هي َمفْعَلَة منه ‪ ،‬أَي مَظِنّةٌ له و َم ْوضِع ‪ ،‬وفي حديث ابنِ َ‬
‫لةِ ‪ :‬التأْخيرُ ‪ ،‬وقال َفقِي ُه العربِ ‪:‬‬
‫*!أُنْسِىء له في ال ُعمُرِ ) أَي أُخّر ‪!* ،‬والنّسْأَة ‪ ،‬بالض ّم مثلُ الكُ َ‬
‫خفّف الرّداءَ ‪ ،‬ولْيُبَاكِرِ ال َغدَاءَ ‪ ،‬وَلْ ُيكْرِ العَشَاءَ ‪ ،‬ولْ ُيقِلّ غِشْيَانَ‬
‫من سَرّه *!النّسا ُء ول نَساءَ ‪ ،‬فل ُي َ‬
‫النّساءِ ‪ ،‬أَي تأَخّر ال ُعمُر والبَقاء ( و َمصْدَرُ َنسَأَ ) الرجلُ ال ُعمُر والبَقاء ( و َمصْدَرُ َنسَأَ ) الرجلُ‬
‫( دَيْنَه ) أَخّرَه ‪ ،‬ويقال إِذا َأخّ ْرتَ الرجل ِبدَيْنِه قُ ْلتَ ؛ *!أَنْسَأْتُه ‪ ،‬فإِذا زِ ْدتَ في الَجل زِيا َد ًة يقَعُ‬
‫عليها تَأْخِيرٌ قُ ْلتَ ؛ قد *!نَسَأْتُك في أَيّامِك ‪ ،‬ونَسَأْتُك في أَجَلِك ‪ ،‬وكذلك تقول للرجل ‪ :‬نَسأَ اللّ ُه في‬
‫أَجَلِك ‪ ،‬لَن الَجَل مَزِيدٌ فيه ‪ ،‬ولذلك قيل لِلّبَنِ النّسِيءُ ‪ ،‬لِزيادةِ الماءِ فيه ‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬مهموزٌ ‪ ،‬كما صرّح به الِسنويّ وابنُ خِلّكان والسّ ْبكِي ‪ ،‬وهي بلَدٌ ِبخُرَاسانَ ‪ ،‬منها‬
‫ونَسَأٌ كجَ َب ٍ‬
‫شعَ ْيبٍ النّسَائِي ‪ُ ،‬ت ُوفّي سنة ‪. 330‬‬
‫ن الِمام الحافظُ أَبو عَبد الرحمن أَحمد بن ُ‬
‫صاحبُ السّنَ ِ‬
‫سمِينٌ ) ‪ ،‬وعبارة اللسان ‪ :‬وكُلّ‬
‫( و ) من النّسْءِ بمعنى السّمنِ ( كُل*! نَاسِىءٍ ) مِن الحيوان ( ‪َ :‬‬
‫سمِينٍ نَاسِيءٌ ‪ ،‬وهي َأوْلَى ‪.‬‬
‫َ‬
‫( *!وانْتَسَأَ ) القومُ إِذا تباعَدَوا ‪ ،‬وفي حديث عُمرَ رضي ال عنه ‪ :‬ا ْرمُوا فَإِنّ ال ّرمْيَ جَلَ َدةٌ ‪ ،‬وإِذا‬
‫ن الَثير ‪ :‬يُ ْروَى هكذا بل همز ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫َرمَيْتُم *!فَانْتَسُوا عن البُيُوتِ ‪ ،‬أَي تََأخّرُوا ‪ ،‬قال اب ُ‬

‫ستُ ‪ ،‬أَي تأْخّرْت‬
‫والصوابُ *!انتسِئُوا ‪ ،‬بالهمز ‪ ،‬ويروى فَبَنّسوا أَي تأْخّروا ‪ ،‬ويقال ‪ :‬بَنّ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/461‬‬
‫ت وتَباعَ ْدتُ ‪ .‬قال ابنُ‬
‫*!وانتسأَ البعيرُ ( في المَرْعَى ) أَي ( تَباعَدَ ) *!وانْتَس ْأتُ عنه تَأَخّ ْر ُ‬
‫س َعةً ‪.‬‬
‫ع َدتْ في المرعى ‪ ،‬ويقال ‪ :‬إِن لي عَ ْنكَ *!َلمُنْتَسَأً أَي مُنْتَأًى و َ‬
‫مَنْظُور ‪ :‬وكذلك الِبل إِذا تبا َ‬
‫( و ) قيل ( *!نُسِئَت المرَأةُ ) بالبناءِ للمفعول ( كعُنِيَ ) *!تُنْسَأُ (*! نَسْأً ) وذلك عند َأوّل حَبَلِها ‪،‬‬
‫سهَيْلي عن‬
‫جيَ أَنّها حُبْلَى ) ‪ ،‬نقله ال ّ‬
‫حمْل ( فَرُ ِ‬
‫جلِ ال َ‬
‫لْ‬
‫ن َوقْتِه ) المعتا ِد َ‬
‫وذلك إِذا ( تَأَخّرَ حَ ْيضُها عَ ْ‬
‫حمِل ‪ :‬قد‬
‫حمْلُها ‪ ،‬وقال الَصمعي ‪ :‬يقغال للمرأَة َأ ّولَ ما تَ ْ‬
‫الخليل ‪ ،‬وقيل ‪ :‬تأَخّر حَ ْيضُها وَبَدَأَ َ‬
‫جعِلَت زِيا َد ُة الوَلَد فيها كزيِادة الماءِ في اللبن ‪ ( ،‬وهي امرَأةٌ‬
‫نُسِ َئتْ ‪ .‬ونُسِئَت المرَأةُ إِذا حَبِلَت ‪ُ ،‬‬
‫سءٌ على الصّفة بالمصدر ( ل نَسِيءٌ‬
‫نَسْءٌ ) ‪ ،‬والجمع أَ ْنسَا ٌء ونُسُوءٌ ‪ ،‬بالضم ‪ ،‬وقد يقال ‪ :‬نسَاءٌ نَ ْ‬
‫جوّزوه تبعا‬
‫) كأَمير ‪ ،‬كذا ظاهر السّياق ‪ ،‬والصّواب بالكسر والم ّد ( ووَهِمَ الجوهريّ ) حيث َ‬
‫ن الَعرابيّ‬
‫لبنِ الَعرابيّ ‪ ،‬وال ُمصَنّف في هذا التوهيم تا ِب ٌع لبن بَرّي ‪ ،‬حيث قال ‪ :‬الذي قالَه اب ُ‬
‫خطَأٌ ‪ ،‬لَن ِفعِيلً ليس في الكلم إِل أَن يكون ثاني الكلمة أَحدَ حُرُوف الحَلْق ‪ ،‬فالصواب الفتح ‪.‬‬
‫َ‬
‫وقال كُراع في المُجَرّد ‪ :‬مالَه نَسَأَه اللّهُ ‪ ،‬أَي أَخزاه ‪ ،‬ويقال َأخّره اللّهُ ‪ ،‬وإِذا َأخّرَه اللّهُ فقد أَخزاه‬
‫‪.‬‬
‫وأَنْسَ ْأتُ سُرْبَتِي ‪ :‬أَ ْبعَ ْدتُ مَذْهَبي ‪ ،‬قال الشّ ْنفَري َيصِف خُروجه وأَصحابه إِلى الغَ ْز ِو وأَنّهم أَ ْبعَدُوا‬
‫المَذْ َهبَ ‪:‬‬
‫ش َعلٍ‬
‫ن الوَادِي الّذِي بَيْنَ مِ ْ‬
‫عَ َدوْنَا مِ َ‬
‫حشَا هَ ْيهَاتَ أَنْسَ ْأتُ سُرْبَتي‬
‫وَبَيْنَ ال َ‬
‫ويروى ‪ :‬أَ ْنشَ ْأتُ ‪ ،‬بالشين المُعجمة ‪ ،‬فالسّرْبَة في رِوايته بالشين المُعجمة ‪ ،‬فالسّرْبَة في رِوايته‬
‫بالسين المُهمَلَة ‪ ( :‬المَذْهب ) وفي روَايته بالشين المُعجمة ‪ :‬الجمَاعَةُ ‪ ،‬وهي ِروَايَ ُة الَصمَعي‬
‫جمَاعتي مِنْ َمكَانٍ بَعيدٍ ِل َمعْزى َبعِيد ‪ .‬قال ابن بَ ّريّ ‪:‬‬
‫ظهَرْت َ‬
‫والمُ َفضّل ‪ ،‬والمعنى عندهما ‪ :‬أَ ْ‬
‫َأوْرَدَه الجوهريّ ‪ :‬عَ َدوْنَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/462‬‬

‫ع َدوْنَا ‪ ،‬وكذلك أَنشده الجوهريّ أَيضا على الصواب في سرب ‪.‬‬
‫صوَابُ ‪َ :‬‬
‫مِنَ الوادِي ‪ .‬وال ّ‬
‫شؤُ (*! نَشْأً *!ونُشُوءًا *!ونَشَاءً )‬
‫شؤَ مثل ( كَرُم ) *!يَنْشَأُ *!ويَنْ ُ‬
‫نشأ ‪َ !*( :‬نشَأَ ‪ ،‬كمنَعَ و )*! نَ ُ‬
‫لخْرَى } ( النجم ‪:‬‬
‫حمْزَة ( *!ونَشَا َءةً ) بالمدّ ‪ ،‬وفي التنزيل ‪!* { :‬النّشَْأ َة ا ْ‬
‫كسَحاب ( *!ونَشَْأةً ) ك َ‬
‫عمْرو بالمدّ ‪ ،‬وقال الفَرّاءُ في قوله تعالى ‪ 032 . 1 { :‬ثم ال‬
‫‪ ) 47‬أَي ال َبعْثَة ‪ ،‬وقرأَه أَبو َ‬
‫*!ينشىء *! النشأة الخرة } ( العنكبوت ‪ ) 20 :‬القُراءُ مُجمعون على جَزْمِ الشّين و َقصْرِها ِإلّ‬
‫حسَنَ ال َبصْ ِريّ فإِنه مَدّها في كلّ القرآن ‪ ،‬وقرأَ ابنُ كَثِير وأَبو عمرو ‪ :‬النّشَاءَة مَمدودا حيث‬
‫ال َ‬
‫شعَة حيث وقَعت ‪.‬‬
‫حمْ َز ُة والكِسائيّ النّشَْأةَ بوزن النّ ْ‬
‫و َقعَتْ ‪ ،‬وقرأَ عاصمٌ ونافعٌ وابنُ عامرٍ و َ‬
‫شبّ )‬
‫شمِرٌ ‪ :‬وار َتفَع ‪ ( .‬و ) نَشَأَ يَ ْنشَأُ نَشْأً *!ونَشَاءً ‪ ( :‬رَبَا و َ‬
‫ونَشَأَ *!يَنْشَأُ ( ‪ :‬حَ ِييَ ) ‪ ،‬زَادَ َ‬
‫سحَابَةُ ) َنشْأً‬
‫ن ومَنْشِئي فيهم ‪ ،‬نَشًْأ ونُشُوءًا ‪ :‬شَبَ ْبتُ فيهم ( و ) َنشَأَت ( ال ّ‬
‫ونَشَ ْأتُ في بني فُل ٍ‬
‫ونُشُوءًا ( ‪ :‬ارْ َت َف َعتْ ) وَبَ َدتْ ‪ ،‬وذلك في َأوّل ما تَبْدَأُ ‪ ،‬ومنه قولهم نَشَأَ غَمامُ ال ّنصْ ِر و َتهَيّأَ ‪،‬‬
‫وضَ ُعفَ َأمْرُ العَ ُد ّو وتَرَهْيَأَ ‪ ،‬وسيأْتي ( *!ونُشّىءَ *!وانْتُشِىءَ ) كذا في النسخة وفي بعضٍ‬
‫وأُنْشِيء بدل انُْتشِيء ‪ ،‬وهو الصواب ( بِمعنى ) واحد ( وقَرَأَ الكُوفِيّونَ ) غيرَ أَبي بَكحرٍ ‪ ،‬ونسبه‬
‫الفَرّاءُ إِلى أَصحاب عبد ال ( َأوَ مَنْ*! يُنَشّأُ ) فِي الحِلْيَةِ مشدّدة من باب التفعيل ‪ ،‬وقرأَ عاصمٌ‬
‫وأَهلُ الحِجاز يَنْشَأُ من باب مَنَع أَي يُرَشّح ويَنْبُت ‪.‬‬
‫صغَرِ ) ‪،‬‬
‫( *!والناشِىءُ ) ‪ُ :‬فوَيْقَ المُحْتَلِم ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو ( الغُلمُ والجَاريةُ ) وقد ( جَاوَزَا حَدّ ال ّ‬
‫حسَنُ الشّبابِ‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬الناشيءُ ‪ :‬الغُلم ال َ‬
‫وكذلك الُنْثى *!نَاشِىءٌ ‪ ،‬بغير هاءٍ أَيضا ‪ ،‬وقال اب ُ‬
‫وعن أَبي عمرو ‪ :‬غُلمٌ ناشيءٌ ‪ ،‬وجاريةٌ *!ناشئَةٌ ‪ .‬وعن أَبي الهيثم ‪ !*.‬الناشِىءُ ‪ :‬حين َنشَأَ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/463‬‬
‫شءٌ ) مثل صاحِب وصَحْب ( ويُحَرّك ) نادِرا مثل طَاِلبٍ وطََلبٍ ‪،‬‬
‫جلِ ( ج*! نَ ِ‬
‫أَي بَلَغ قامَةَ الر ُ‬
‫ب في المؤَ ّنثِ ‪:‬‬
‫قال ُنصَ ْي ٌ‬
‫وََلوْلَ أَنْ ُيقَالَ صَبَا ُنصَ ْيبٌ‬
‫صغَارُ‬
‫سيَ النّشَأُ ال ّ‬
‫َلقُ ْلتُ بِ َنفْ ِ‬
‫خدَمٍ ‪،‬‬
‫جمْعٍ ناشِيء ‪ ،‬كخادِم و َ‬
‫ن القُرآنَ مَزامِيرَ ) يروى بفتح الشيء َ‬
‫وفي الحديث ( نَشَأُ يتّخِذُو َ‬
‫سمِيةٌ بالمصدر ‪ ،‬وفي‬
‫جمَاعَةً أَحداثا ‪ .‬وقال أَبو موسى ‪ :‬المَحفوظ بِسكون الشين ‪ ،‬كأَنه تَ ْ‬
‫يريد َ‬
‫ضمّوا*! َنوَاشِ َئكُمْ في َثوْ َرةِ العِشَاءِ ) أَي صِبْيَانَكم وَأحْدَاثَكم ‪ ،‬قال ابنُ الَثير ‪ :‬كذا رواه‬
‫الحديث ‪ُ :‬‬
‫بعضُهم والمحفوظ ‪َ :‬فوَاشِ َيكُمْ ‪ ،‬بالفاءِ وسيأْتي في المعتلّ ‪ ،‬فقول شيخِنا إِن*! النّواشِىءَ عندي‬
‫جمْعٌ *!لِنَاشى ٍء بمعنى الجارِية ‪ ،‬ل كما َأطَْلقُوا ‪ ،‬فيه نَظَرٌ ‪َ ،‬ن َعمْ تَبِعَ فيه صاحبَ ( الَساس ) ‪،‬‬
‫َ‬
‫شءُ ‪َ :‬أحْداثُ الناسِ يقا للواحد ( أَيضا ) هو َنشْءُ‬
‫جوَازٍ*! َنوَاشِىءَ وقال الليث ‪ :‬النّ ْ‬
‫فإِنه قال ‪ :‬مِن َ‬

‫سوْءٍ ) والناشِيءُ ‪ :‬الشابّ ‪ ،‬يقال ‪ :‬فَتى ناشِيءٌ قال ‪ :‬ولم أَسمع هذا ال ّن ْعتَ‬
‫سوْءٍ ( وهؤلءِ نَشءُ َ‬
‫َ‬
‫ش َء صِدْقٍ ومَرَرْت بنشْءِ‬
‫في الجارِية ‪ ،‬قال الفرّاءُ ‪ :‬يقولون ‪ :‬هؤلءِ نَشْءُ صِدْقٍ ( ورَأَيت نَ ْ‬
‫ق ومررتُ *!بِنَشِء‬
‫ش ُو صِ ْدقٍ ورأَيت نَشَا صد ٍ‬
‫صدق ) فإِذا طَرحوا الهمزةَ قالوا ‪ :‬هؤلء نَ ْ‬
‫صِدْقٍ ‪ ،‬وعن أَبي الهيثم يقال للشابّ والشابّة إِذا بَلَغوا هم*! النّشَأُ *!والناشِئُون ‪ ،‬وأَنشد بيت‬
‫نُصيب ‪:‬‬
‫صغَارُ‬
‫سيَ *!النّشَأُ ال ّ‬
‫َلقُ ْلتُ بِ َنفْ ِ‬
‫وقال بعده ‪ !*:‬فالنّشَأُ قد ارتفَعْنَ عن حَدّ الصّبَا إِلى الِدراك أَو قَرُبْنَ منه ‪!* ،‬نَشََأتْ *! تَنْشَأُ *!‬
‫خدَمٍ ‪.‬‬
‫جمَاعَةٌ ‪ ،‬مثل خَادِمٍ و َ‬
‫نَشْأً ‪!* ،‬وأَنْشَأَها اللّهُ تعالى *!إِنشاءً ‪ ،‬قال ‪!* :‬ونَاشِى ٌء ونَشَأُ ‪َ :‬‬
‫طفَ‬
‫ع ْ‬
‫حدَث ‪ ،‬فيكون َ‬
‫( و ) الناشيءُ ( ‪ُ :‬كلّ ما حَدَث باللّيْل وَبَدَا ) أَي ظهرَ ‪ ،‬أَو مهموزا بمعنى َ‬
‫تفسير ( ج *!ناشِ َئةٌ ) قال شيخُنا ‪ ،‬وهو غريبٌ ‪ ،‬لَنه‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/464‬‬
‫لم يُعرَف جمع فاعلٍ على فاعلة ( َأوْ هي ) أَي الناشئة ( َمصْدَرٌ ) جاءَ ( على فاعِلَة ) وهو‬
‫شوِ ‪ ،‬وهو القِيَامُ مثل العافية بمعنى ال َع ْفوِ والعَاقِبَة بمعنى ال َع ْقبِ والخاتمة بمعنى الخَتْم ‪،‬‬
‫بمعنى النّ ْ‬
‫قاله أَبو منصور في ناشِئَة الل ْيلِ ‪ ( .‬أَو ) الناشِئَة ‪َ ( :‬أ ّولُ النّها ِر والليلِ ) أَي َأوّل شاعاتهما ‪ ( ،‬أَو‬
‫) هي ( َأ ّولُ ساعاتِ الليلِ ) فقط ‪ ،‬أَو هي ما يَنْشَأُ في الليل من الطاعات ( أَو ) هي ( ُكلّ ساعةٍ‬
‫قَامَها قا ِئمٌ بالل ْيلِ ) وعن أَبي عُبيدة ‪ :‬ناشِئَةُ الليل‪ :‬ساعاته‪ ،‬وهي آناء الليل*! ناشئة بعد ناشِئَةٍ ‪،‬‬
‫وقال الزجّاج ‪ :‬ناشِ َئةُ الل ْيلِ ‪ :‬ساعاتُ الل ْيلِ كلّها ‪ ،‬ما َنشَأَ منه ‪ ،‬أَي ما حَدَث ‪ ،‬فهو ناشِئَةٌ ‪ ،‬وقال‬
‫أَبو منصورٍ ‪ :‬ناشِئَة الليلِ ‪ :‬قِيامُ الليلِ ‪ ،‬وقد تقدم ‪ ( ،‬أَو ) هي ( ال َقوْمَةُ َب ْعدَ ال ّن ْومَةِ ) أَي إِذا ِن ْمتَ‬
‫من أَول الليل َن ْومَة ‪ ،‬ثم ُق ْمتَ ‪ ،‬فمنه ناشِ َئةُ اللّيْل ( *!كالنّشيِئَةِ ) على َفعِيلة ‪.‬‬
‫صغَا ُر الِ ِبلِ ) ‪ ،‬حكاه كراع ( ج*! نَشَأٌ مُحَ ّركَةً ) قال شيخُنا ‪:‬‬
‫( والنّشْءُ ) بسكون الشين ‪ِ ( :‬‬
‫وهو أَيضا مِن غرائب الجموع ( و ) النّشْءُ ‪ ( :‬السّحَابُ المُرْ َتفِعُ ) مِنْ َنشَأَ ‪ :‬ارتفع ( أَو َأ ّولُ ما‬
‫ب كالمُلَءةِ‬
‫يَنْشَأُ مِنْه ) ويرتفع (*!‪ -‬كالنّشِيءِ ) على فعِيلٍ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬النّشْءُ ‪ :‬أَن تَرَى السّحا َ‬
‫المَنشُورةِ ‪ ،‬ولهذا السحابِ نَشْءٌ حَسَنٌ ‪ ،‬يعني َأوّل ظُهورِه ‪ ،‬وعن الَصمعيّ ‪ :‬خَرج السحابُ له‬
‫نَشْءٌ حَسَنٌ ‪ ،‬وذلك َأ ّولَ ما يَ ْنشَأُ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫لعِ َه ّمتْ ِبهِ الصّبَا‬
‫لقْ َ‬
‫إِذَا هَمّ با ِ‬
‫شءٌ َبعْدَهَا وَخُرُوجُ‬
‫َفعَا َقبَ نَ ْ‬
‫وفي الحديث ( إِذا نَشََأتْ بَحْرِيّةٌ ثم تشَا َء َمتْ فتلك عَيْنٌ غُدَ ْيقَةٌ ) وفي حديث آخَرَ ( كانَ إِذَا رَأَى‬
‫ناشِئا في ُأفُقِ السماءِ ) أَي سَحابا لم يَ َتكَامَل اجتماعُه واصْطِحَاُبهُ ‪ ،‬ومنه ‪ :‬نَشَأَ الصّبِيّ يَنْشَأُ فهو‬

‫شبّ ولم يتكا َملْ ‪ ،‬أَي فيكون مجازا ‪.‬‬
‫ناشِيء ‪ ،‬إِذا كَبِرَ و َ‬
‫ن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫خمْرِ ‪ ،‬حكاه اب ُ‬
‫والنّشْءُ ‪ :‬ريحُ ال َ‬
‫حكِي ) حديثا ‪ ،‬أَي‬
‫( وأَنْشَأَ ) فلنٌ ( َي ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/465‬‬
‫ج َعلَ ) يَحكيه ‪ ،‬وهو من أَفعالِ الشّروع ‪ .‬وأَنشأَ َي ْفعَلُ كذا ‪ ،‬ويقولُ كذا ‪ :‬ابتَدَأَ وَأقْبَلَ ‪ ( ،‬و )‬
‫( َ‬
‫جتَ ( و ) أَنشأَت ( الناقَةُ ) وهي‬
‫أَنْشَ ْأتَ ( مِنه ‪ :‬خَرَجَ ) ‪ ،‬يقال مِنْ أَيْنَ أَنْشَ ْأتَ ‪ ،‬أَي خَرَ ْ‬
‫حتْ ) ‪ ،‬لُغةٌ هُذَلِيّة ‪ ،‬رواها أَبو زيد ( و ) أَنشأَ ( دَاراف ‪ :‬بَدَأَ بنَاءَهَا ) وقال ابنُ‬
‫*!مُنْشِىءٌ ‪َ ( :‬لقِ َ‬
‫ضعَتْ عليه ‪ُ :‬تؤَدّي ذلك في ُكلّ َموْضعٍ على صُورته التي‬
‫جِنّي ‪ ،‬في تأْدية الَمثال عَلَى ما ُو ِ‬
‫أُنْشِي َء في مَبْدَئِه عليها ‪ ،‬فاستعمل*! الِنشاءَ في العَ َرضِ الذي هو الكلمُ ‪.‬‬
‫( و ) أَنشأَ ( اللّهُ تعالَى السحابَ ‪َ :‬ر َفعَه ) ‪ ،‬في التنزيل { وَيُنْشِىء السّحَابَ ال ّثقَالَ } ( الرعد ‪12 :‬‬
‫حدِيثا و َر َفعَه ‪،‬‬
‫حدِيثا ‪ ،‬أَي ابتدَأَ َ‬
‫حدِيثَ ‪َ :‬وضَعَه ) ‪ .‬وقال الليث ‪ :‬أَنشَأَ فُلنٌ َ‬
‫) ( و ) أَنشأَ فلن ( ال َ‬
‫وأَنشأَ فلنٌ ‪َ :‬أقْبَل ‪ ،‬وأَنشد قولَ الراجز ‪:‬‬
‫َمكَانَ مَنْ أَنْشَا عَلَى ال ّركَا ِئبِ‬
‫خطَب‬
‫شعْرا أَو َ‬
‫شعْرُ فأَ ْبدَل ‪ .‬وعن ابن الَعرابيّ ‪ :‬أَنشأَ ‪ ،‬إِذا أَنْشَدَ ِ‬
‫أَراد أَنشأَ ‪ ،‬فلم يَستقِمْ له ال ّ‬
‫خ ْلقَهم ‪ .‬وقال‬
‫خَلقَه ‪!* ،‬ونشأَه وأَنْشَأَ اللّهُ الخَ ْلقَ ‪ ،‬أَي اب َتدَأَ َ‬
‫خطْبَةٍ فأَحسن فيهما ‪ ،‬وأَنْشَأَه اللّه ‪َ :‬‬
‫بُ‬
‫الزجّاج في قوله تعالى ‪ { :‬وَ ُهوَ الّذِى أَنشَأَ جَنّاتٍ ّمعْرُوشَاتٍ } ( النعام ‪ ) 141 :‬أَي ابتدَعَها‬
‫وابتدَأَ خَ ْلقَها ‪.‬‬
‫جفّ عنه الماءُ‬
‫ح ْوضِ ) يقال ‪ :‬هو بَادِي النّشِئَةِ ‪ ،‬إِذا َ‬
‫(*! والنّشِيئَةُ ) هو ( َأ ّولُ ما ُي ْعمَل من ال َ‬
‫ظهَ َرتْ أَ ْرضُه ‪ ،‬قال ذو ال ّرمّة ‪ & :‬هَ َرقْنَاهُ فِي بَادِي *!النّشيِ َئةِ دَاثِرٍ‬
‫وَ‬
‫قَدِيمٍ ِب َعهْدِ المَاءِ ُبقْعٍ َنصَائِبُهْ‬
‫حوْضُ ‪ ،‬والنصائب يأْتِي ِذكْرُه ( و ) النشيئة ‪:‬‬
‫الضمِير للماءِ ‪ ،‬والمُراد بِبادي *!النّشيِ َئةِ ال َ‬
‫صيّ ) َكغَ ِنيّ ( والصّلّيَانِ )‬
‫س فهو طَرِيفةٌ ( و ) النشيئَة ‪ ( :‬نَ ْبتُ ال ّن ِ‬
‫طبُ من الطّرِيفَةِ ) فإِذا يَبِ َ‬
‫( الرّ ْ‬
‫بكسر الصاد المهملة واللم وتشديد الياء ذكره المصنف في‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/466‬‬

‫ظتْ قَليلً‬
‫المعتلّ ‪ ،‬قال ابن منظور ‪ :‬والقولنِ ُمقْتربانِ ‪ ،‬وعن أَبي حنيفة ‪ :‬النّشِيئَةُ ‪ :‬ال ّتفِرَةُ إِذا غَلُ َ‬
‫وارتف َعتْ وهي َرطْبَ ٌة ‪ ،‬وقال مَ ّرةً ‪ ( :‬أَو ) *!النّشِي َئةُ ( ‪ :‬ما َن َهضَ مِنْ ُكلّ نَباتٍ و ) لكنه ( لَمْ‬
‫َيغْلُظْ َب ْعدُ ) كما في ( المحكم ) ( *!كالنّشَْأةِ ) في ال ُكلّ ‪ ،‬وأَنشد أَبو حنيفة لبنِ مَيّادٍ في وصف‬
‫حمير وحش ‪:‬‬
‫أَرِنَاتٍ صُفْرِ المَنَاخِ ِر والَشْ‬
‫ضدْنَ نَشَْأةَ ال َي ْعضِيدِ‬
‫خ ِ‬
‫دَاقِ يَ ْ‬
‫ح ْوضِ ) ونَشِيئَةٌ البِئْر ‪ :‬ترابُها ال ُمخْرَجُ‬
‫س َفلِ ال َ‬
‫جعَل في أَ ْ‬
‫( و ) النشيئَة ‪ ( :‬الحَجَرُ ) الذي ( ُي ْ‬
‫ح ْوضِ‬
‫عضَادُ ال َ‬
‫ح ْوضِ ‪ ( :‬مَا وَرَاءَ ال ّنصَا ِئبِ من التّرَابِ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي أَ ْ‬
‫منها ‪ ( ،‬و ) *!نَشيِئَةُ ال َ‬
‫سدّ ما بَيْنَها من‬
‫ح ْوضِ لِ َ‬
‫ح ْولَ ال َ‬
‫حوْلَه والنّصائبُ ‪ :‬حِجا َرةٌ تُ ْنصَب َ‬
‫صبَ َ‬
‫‪ ،‬والنّصا ِئبُ ‪ :‬ما ُن ِ‬
‫خصَاصِ بالمَدَرةِ المعجونة ‪ ،‬واحدها َنصِيبَةٌ ‪.‬‬
‫ال َ‬
‫( و ) روى ابن السّكيت عن أَبي عمرو ‪ !*( :‬تَنَشّأَ ) فلن ( ِلحَاجَتِه ‪ :‬ن َهضَ ) فيها ( ومَشَى ) ‪،‬‬
‫وأَنشد ‪:‬‬
‫فََلمّا أَنْ تَنَشَأَ قَامَ خ ْرقٌ‬
‫ن الفِتْيَانِ مُخْتَلَقٌ هَضوم‬
‫مِ َ‬
‫قال ابن الَعرابيّ ‪ :‬وسمعت غي َر واحدٍ من الَعراب يقول ‪ :‬تَ َنشّأَ فلن غادِيا ‪ ،‬إِذا ذهبَ لحاجته ‪.‬‬
‫(*! واسْتَنْشََأ الَخْبَارَ ‪ :‬تَتَ ّبعَها ) وبحث عنها وتَطَلّ َبهَا ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪!* :‬اسْتَ ْنشَأْته َقصِي َدةً‬
‫فَأَنْشَأَها لي ‪ ،‬واسْتَ ْنشَأَ العَلَمَ ‪َ :‬رفَعه (*! والمُسْتَنْشِئَة ) في حديث عائشة رضي ال عنها أَنّه خَطَبَها‬
‫خلَ عليها مُسْتَنْئِ َئةٌ من ُموَلّدَاتِ قرَيْشٍ ‪ .‬قال ابن الَثير ‪ :‬هي اسمُ تلك الكاهنةِ ‪ ،‬وقال غيره ‪:‬‬
‫ودَ َ‬
‫جلٌ *!‬
‫سمّيت بذلك لَنها *!تستَنْشِىءُ الَخبار ‪ ،‬أَي تَ ْبحَث عنها ‪ ،‬من قولك ‪َ :‬ر ُ‬
‫هي ( الكاهِنَة ) ‪ُ ،‬‬
‫نَشْآنُ لِلخَبَرِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/467‬‬
‫حكَم ‪ :‬ومما يُهمز مما ليس أَصلُه الهمز من جهةِ‬
‫ومُسْتَنْشِئَةٌ ُت ْهمَز ول ُت ْهمَز ‪ ،‬وفي خطبة المُ ْ‬
‫شوَة ‪ .‬وقال ابن منظور ‪ :‬من نَشِيتُ‬
‫ق قولُهم للذئب ‪َ :‬يسْتَنْشِيءُ الرّيحَ ‪ ،‬وإِنما هو من النّ ْ‬
‫الشتقا ِ‬
‫ش َممْتَها ‪ .‬والستنشاءُ ُي ْهمَز ول ُي ْهمَز ‪ ،‬وقيل هو من الِنْشاءِ ‪ :‬البتداءِ ‪ .‬والكاهنة‬
‫الرّيحَ ِإذَا َ‬
‫جدّد الَخبار ‪ ،‬ويقال ‪ :‬مِنْ أَيْنَ نَشِيتَ ( هَذَا ) الخَبَرَ بالكسر من غير همزٍ ‪،‬‬
‫تَستحْدِث الُمو َر وتُ َ‬
‫أَي مِن أَينَ عَِلمْتَهُ ‪ ،‬وقال الَزهريّ مُسْتَنْئِئَةُ ‪ :‬اسْمُ عَلَمٍ لتلك الكاهنةِ التي دَخَلتْ عَلَيْها ‪ ،‬ول يُ َنوّن‬
‫للتعريف والتأْنيث ‪.‬‬

‫حدّدُ من‬
‫( *!والمُنْشَُأ *!والمُسْتَنْشَأُ ) من أَنْشَأَ العَلَم في المَفَازة والشارعِ واستنشأَه ( ‪ :‬المَرْفوعُ المُ َ‬
‫شمّاخ ‪:‬‬
‫صوَي ) وهو في ( الَساس ) ‪ ،‬وبه فسّر قولَ ال ّ‬
‫الَعْلَ ِم وال ّ‬
‫عَلَ ْيهَا الدّجَى *!مُسْتَنْشَآتٌ كَأَ ّنهَا‬
‫شدُودٌ عَلَ ْيهَا الجَزَائزُ‬
‫َهوَادِجُ مَ ْ‬
‫جوَارِ *!ا ْلمُنشَآتُ فِى الْ َبحْرِ كَالْعْلَامِ } ( الرحمان ‪:‬‬
‫( و ) قال الزجاج في قوله تعالى { وََلهُ الْ َ‬
‫سفُن المَرْفوعَةُ ) الشّ ُرعِ و ( القُلوعِ ) وإِذا لم يُ ْرفَع قِ ْلعُها فَلَ ْيسَت*! ِبمُ ْنشَآتٍ ‪،‬‬
‫‪ ) 24‬هي ( ال ّ‬
‫وقرِىء*! المُنْشِئآتُ ‪ ،‬أَي الرّا ِفعَاتُ الشّرُع ‪ .‬وقال الفرّاءُ ‪ :‬من قَرَأَ*! المُنْشِئاتُ فهن اللتي ُيقْبِلْنَ‬
‫ن وأُدْبِرَ ‪.‬‬
‫ويُدْبِرْن ويقال ‪ :‬المُنْشِئآتُ ‪ :‬المُبْ َتدِئَاتُ في الجَ ْريِ ‪ ،‬قال ‪ :‬والمُنْشَآتُ ‪ُ :‬أقْ ِبلَ بِه ّ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*!نَشُو َءةُ ‪ :‬جَ َبلٌ حِجَا ِزيٌ ‪ ،‬نقله ياقوت ‪.‬‬
‫نصأ ‪َ !*( :‬نصَأَه ‪ ،‬كمَ َنعَه ) ‪ ،‬أَهمله الجوهري ‪ ،‬وقال الفرّاءُ ‪ :‬أَي ( َأخَذَ بِنَاصِيَته ) لُغةٌ في َنصَاه‬
‫المعتلّ ‪ ،‬وبهذا سقط ما قال شيخُنا ‪َ :‬ت َعقّبُوه بأَن الناصِيَة ُمعْتَلّة ‪ ،‬فكيف ُيذْكر في المهموز ؟ ولذا‬
‫لم َيذْكره الجوهريّ وغيرُه ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫( و ) *! َنصَأَ البَعيرَ *!يَ ْنصَؤه *! َنصْأً ِإذَا ( زَجَرَه ‪ ،‬و ) َنصَأَ الشيءَ بالهمز َنصْأً‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/468‬‬
‫صتُ ‪ ،‬عن الكسائي وأَبي عمرو ‪ .‬قال طرفة ‪:‬‬
‫ص ْ‬
‫( َر َفعَه ) لغة في َن َ‬
‫ح الِرَانِ *! َنصَأْ ُتهَا‬
‫َأمُونٍ كَأَ ْلوَا ِ‬
‫جدِ‬
‫ظهْرُ بُرْ ُ‬
‫حبٍ كَأَنّه َ‬
‫عَلَى رَ ِ‬
‫وفي بعض النسخ ‪َ :‬دفَعه ‪ ،‬بناءً على أَنه مَعطوفٌ على زَجَره ‪ ،‬والَول هو الصواب ‪.‬‬
‫طعَ‬
‫نفأ ‪ !*( :‬الّنفَأُ ‪ ،‬كصُرَدٍ ) هي ( القِطَعُ المُتَفَ ّرقَةُ من النّ ْبتِ ) هُنا وهُنا ( أَو رِيَاضٌ مُجتمِعةٌ تَ ْنقَ ِ‬
‫من ُمعْظَم الكَلِ وتُرْبِي عليه ) قال الَسوفُ بن َي ْعفُرَ ‪:‬‬
‫سوَارِي ِه وَآزَرَ نَبْ َتهُ‬
‫جَا َدتْ َ‬
‫ُنفَأٌ مِنَ الصّفْرَاءِ والزّبّادِ‬
‫شبِ ( واحِدتُه ) *! ُنفَْأةٌ ( َكصُبْ َرةٍ ) ‪.‬‬
‫ورواه ابن بَ ّريّ ‪ :‬من القُرّاصِ والزّبّادِ ‪ ،‬هما نَبْتَانِ من العُ ْ‬
‫(*! ونَفْءٌ كَ َنفْعٍ ‪ :‬ع ) نقله الصاغاني ولم ُيعَيّنه ‪.‬‬
‫نكأ ‪!* ( :‬ال ّنكَأَة ‪ ،‬مُحَرّكة و )*! الّنكََأةُ ( ك ُهمَ َزةٍ ) لغة في ( َن َكعَة الطوْثُوثِ ) والنّكعة بفتح‬
‫حمْرَاءٌ في رأْسها وسيأْتي (*! و َنكََأ القَرْحَةَ ‪ ،‬كمَنَعَ )‬
‫فسكون ‪ ،‬نَ ْبتٌ يُشْبِه الطّرْثُوثَ ‪ ،‬وقيل زَهْ َرةٌ َ‬
‫*!يَ ْن َكؤُها *! َنكْأً ‪ ( :‬قَشَرَها ) مُطلقا ‪ ،‬أَو قَشَرها ( قَ ْبلَ أَن تَبْرأَ فَنَدِ ْيتَ ) بالكسر ‪ ،‬قال مُ َتمّم بن‬

‫ُنوَيْ َرةَ ‪:‬‬
‫لمَةً‬
‫س ِمعِينِي مَ َ‬
‫َقعِي َدكِ أَنْ ل تُ ْ‬
‫جعَا‬
‫ح ال ُفؤَادِ فَيِي َ‬
‫وَلَ*! تَ ْنكَئي قَرْ َ‬
‫ونقل شيخُنا عن ابنِ دُرُستويه ‪َ :‬بعْدَ البُرْءِ ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو غي ُر صوابٍ ‪ ،‬كما قاله اللّبِْليّ وغيرُه من‬
‫شُرّاح ال َفصِيح ‪ ،‬والذي قاله المصنّف حكاه صاحبُ المُوعب ‪ ،‬وأَبو حاتم في تقويم المُفْسد ‪ ،‬عن‬
‫الَصمعي ‪ ،‬وفي ( الَساس ) ‪!* :‬فانْتَكأَت بعد البُرْءِ ‪.‬‬
‫( و ) *! َنكَأَ ( العَ ُدوّ ) بالهمز ‪ ،‬لُغة في‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/469‬‬
‫ح َة ‪ ،‬مهموزٌ ‪ ،‬ونَكا العَ ُدوّ ‪ ،‬مُعتلّ ‪ ،‬بل قال‬
‫( َنكَاهُمْ ) مُعتَلً ‪ ،‬والذي في ( الفصيح )*! نكََأ القَرْ َ‬
‫المُطَرّز ‪َ :‬نكَ ْيتُ ال َع ُدوّ ‪ ،‬بالياءِ ل غير ‪ ،‬وقال غيره ‪َ :‬نكَ ْأتُ القَرْحَة ‪ ،‬بالهز ل غير ‪ ،‬ونَسب ابنُ‬
‫دُرستويه تَ ْركَ الهَمحزِ للعامّة ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪َ :‬نكَ ْأتُ في العَ ُدوّ ِنكَايَةً ‪ ،‬وقال ابن السكيت في‬
‫باب الحروف التي ُت ْهمَز فيكون لها َمعْنَى ول ت ْهمَز فيكون لها َمعْنَى آخر ‪َ :‬نكَ ْأتُ القُرْحَةَ‬
‫ت في العَ ُدوّ أَ ْنكِي ِنكَايَةً ‪ ،‬أَي هَ َزمْتُه وغَلَبْتُه فَ َنكِي كَفَرِحَ يَنكَي نَكي‬
‫*!أَ ْن َكؤُها إِذا قَ َرفْتَها ‪ ،‬وقد َنكَ ْي ُ‬
‫ومن هنا أَذخ المُلّ عَِليّ في ناموسه ‪.‬‬
‫حقّه‬
‫حقّه ) وَ َزكَأَه ‪َ ،‬نكًْأ وَ َزكْأً ‪ ،‬أَي ( َقضَاهُ ) إِيّاه ‪ ،‬وازْ َدكَأَ منه َ‬
‫شمَ ْيلٍ ‪َ :‬نكَأَ ( فلنا َ‬
‫( و ) عن ابن ُ‬
‫(*! وانْ َتكَأَه ) ‪ :‬أَخذَه و ( قَ َبضَه ‪ ،‬و ) يقال ( هو ُزكََأةٌ *! ُنكََأةٌ ) ك ُهمَز فيهما ( ‪َ :‬ي ْقضِي ما عليه )‬
‫حقّ ( ول َيمْطُل ) َربّ الدّيْنِ ‪.‬‬
‫من ال َ‬
‫( ) وبقي على المصنف ‪:‬‬
‫ت َولَ *!تُ ْنكَأْ ‪ .‬أَي هُنّا اللّه بما نِ ْلتَ ول أَصابك ِبوَجَعٍ ‪ .‬ويُقال ل تُ ْن َكهْ ‪ ،‬مثل أَراق‬
‫قولهم ‪ :‬هُنّي َ‬
‫وهَرَاق ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬أَي َأصَ ْبتَ خَيْرا ول َأصَابك الضّرّ ‪َ .‬يدْعو له ‪ .‬وقال أَبو الهيثم ‪:‬‬
‫يقال في هذا المثل ( ل تَ ْنكَهْ ) ول ( تُ ْنكَهْ ) جَميعا ‪ ،‬فمن قال ل تَ ْنكَهْ ‪ ،‬فالَصل ل تَ ْنكَ ‪ ،‬بغير‬
‫سكُتُون عليها ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ت على الكافِ اجتمع ساكنانِ فحرّك الكاف وزِيدت الهاءُ َي ْ‬
‫هاءٍ ‪ ،‬فإِذا وَقفْ َ‬
‫جعَلك ال‬
‫ظفِرْت ‪ ،‬بمعنى الدّعاءِ ‪ ،‬وقولهم ‪ :‬ل تُ ْنكَ ‪ ،‬أَي ( ل ُنكِيتَ أَي ) ل َ‬
‫وقولهم هُنّيت ‪ ،‬أَي َ‬
‫مَ ْنكِيّ مُ ْنهَزِما مغلوبا ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫نمأ ‪!* ( :‬ال ّنمَأُ *!والنّ ْمءُ كَجَ َبلٍ وحَ ْبلٍ ) أَهمله الجوهري ‪ ،‬قال ابنُ الَعرابيّ هو بالتحريك‬
‫صغَارُ‬
‫مَهموزا مَقصورا ( ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/470‬‬
‫ال َقمْلِ ) ‪ ،‬واللغة الثانيةُ حكاها كُراع في المُجرّد ‪ ،‬وهي قليلة ‪.‬‬
‫نهأ ‪َ (!* :‬نهِىءَ اللحم كسمع و) *!نهؤ مثل (كرم) *!ينهأ *!وينهؤ (*! َنهْأً ) بفتح فسكون *!و َنهَأَ‬
‫محركة‬
‫(*!ونهاءة ) ممدود على فعالة (*!ونهوأة ) بالضم على فعولة (*!ونهوءا ) كقبول (*!ونهاوة ‪،‬‬
‫وهذه)‬
‫أي الخيرة (شاذة‪ ،‬فهو *!‪-‬نهيء ) على فعيل أي (لم ينضج) وهو بين *!الّنهُوءِ ممدود مهموز‬
‫وبين النيوء مثل النيوع (*!وأَنهأه ) هو *!إِ ْنهَاءً ‪ ،‬فهو *!مُ ْنهَأٌ إذا (لم ينضجه)‪،‬وقال ابن فارس‪:‬‬
‫هذا عندنا في الصل أنيأه ‪ ،‬من النىء فقبلت الياء هاء (و) أنهأ (المر‪ :‬لم يبرمه) (و) شرب فلن‬
‫حتى نهأ (كمنع) أي (امتل)‬
‫وفي المثل "ما أبالي ما نهئ من ضبك ول ما نضج" أي ما يؤثر في ما أصابك من خير أو شر‬
‫حمْله *!يَنُوءُ ( *!نوْأً *!وتَ ْنوَاءً )‬
‫وعن ابن العرابي‪ :‬الناهئ‪ :‬الشبعان الريان نوأ (*! نَاءَ ) بِ ِ‬
‫جهْدٍ ومَشَقّةٍ ) قال الحارِثيّ‬
‫بفتح المُثنّاة الفوقية ممدودٌ على القياس ‪َ :‬ن َهضَ مُطلقا وقيل ‪َ ( :‬ن َهضَ بِ َ‬
‫‪:‬‬
‫فقلنا لهمْ تِلْكمْ إِذا بعد كَ ّرةٍ‬
‫تُغادِ ُر صَرعَى *!نَوؤُها مُتخا ِذلُ‬
‫ح ْملُ ) إِذا ( أَ ْثقَلَهُ وَأمَالَه‬
‫ح ْملِ ) إِذا ( َن َهضَ ) به ( مُ ْثقَلً ‪ ،‬و ) ناءَ ( به ال ِ‬
‫( و ) يقال ‪ !*:‬ناءَ ( بال ِ‬
‫) إِلى السقوط (*! كَأَنَا َءةُ ) مثل أَنَاعه ‪ ،‬كما يقال ‪ :‬ذَ َهبَ به وأَ ْذهَبه بمعنى ‪ ،‬والمرأَة *! تَنُوءُ بها‬
‫عَجِيزَتُها ‪ ،‬أَي تُ ْثقُِلهَا ‪ ،‬وهي تَنُوءُ ِبعَجِيزَ ِتهَا ‪ ،‬أَي تَنْهض بها مُ ْثقَلَةً ‪ .‬وقال تعالى ‪ { :‬مَآ إِنّ َمفَاتِحَهُ‬
‫ن مفاتِحَه تَنُوءُ‬
‫*! لَتَنُوءُ بِا ْل ُعصْبَةِ ُأوْلِى ا ْل ُق ّوةِ } ( القصص ‪ ) 76 :‬أَي تُ ْثقِلهم ‪ ،‬والمعنى أَ ّ‬
‫بال ُعصْبَةِ ‪ ،‬أَي ُتمِيلُهم مِن ِثقِْلهَا ‪ ،‬فإِذا أَ ْدخَلْت البَاءَ قُ ْلتَ تُنُوءُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/471‬‬
‫بهم ‪ ،‬وقال الفراءُ ‪-!* :‬لَتُنِيءُ ال ُعصْبَةَ ‪ :‬تُ ْثقِلُها ‪ ،‬وقال ‪:‬‬
‫إِنّي وَجَدّك لَ َأ ْقضِي الغَرِيم وَإِنْ‬
‫حَانَ القَضَا ُء َومَا َر ّقتْ لَهُ كَ ِبدِي‬
‫عصَا أَرْزَنٍ طَا َرتْ بُرَايَ ُتهَا‬
‫ِإلّ َ‬

‫تَنُو ُء ضَرْبَ ُتهَا بِال َكفّ وَال َعضُدِ‬
‫ف وال َعضُدَ ‪.‬‬
‫ل ضَرْبَتُها ال َك ّ‬
‫أَي تُ ْثقِ ُ‬
‫سقَط ) ‪ ،‬فهو ( ضِدّ ) ‪ ،‬صَرّح به ابنُ المُكرّم وغيرُه ‪ ،‬وقد‬
‫( و ) قيل ‪ :‬ناءَ ( فُلنٌ ) إِذا ( أُ ْث ِقلَ فَ َ‬
‫تَقدّم في س و أَ قولهم ما سَاءَك *!ونَاءَك بإِلقا ِء الَلف لَنه متبع لساءَك ‪ ،‬كما قالت العرب ‪ :‬أَك ْلتُ‬
‫حذِف منه الَلف َلمّا أُتْبِع ما ليس فيه الَلف‬
‫طعَاما فهَنَأَني ومَرَأَني ‪ ،‬ومعناه إِذا ُأفْرِد ‪َ ،‬أمْرَأَني ‪ .‬ف ُ‬
‫َ‬
‫معناه ما سَاءَك *!وأَنَاءَك ‪ .‬وقالوا ‪ :‬له عندي ما سَا َءهُ *!ونَا َءهً ‪ .‬أَي أَثقله ‪ ،‬وما يَسُوءُه وما‬
‫*!يَ ُنوُءُه ‪ ،‬وإِنما قال نا َءهَ وهو ل يَ َتعَدّى لَجل ساءَه ‪ ،‬وَلِيَزْ َدوِجَ الكلمُ ‪ ،‬كذا في ( لسان العرب )‬
‫‪.‬‬
‫( *!وال ّنوْءُ ‪ :‬النّجْم ) إِذا ( مَالَ للغرُوبِ ) وفي بعض النّسخ ‪ :‬لل َمغِيب ( ج *!أَ ْنوَاءٌ *!ونُوآنٌ )‬
‫مِثل عَبْد وعُبْدان وبَطْن وبُطْنَان ‪ ،‬قال حسّانُ بن ثابتٍ رضي ال عنه ‪:‬‬
‫وَيَثْ ِربُ َتعْلَم أَنّا ِبهَا‬
‫إِذَا َأقْحَطَ الغَ ْيثُ *!نُوآ ُنهَا‬
‫( أَو ) هو ( سُقوطُ النّجْمِ ) من المَنَازِل ( في ال َمغْرِب مع الفَجْرِ وطُلُوعُ ) َرقِيبه وهو نجم ( آخَر‬
‫ُيقَابِلُه مِنْ سَاعَتِه في ال َمشْرِق ) في كلّ ليلةٍ إِلى ثلثةَ عَشَرَ يوما ‪ ،‬وهكذا كلّ َنجْمٍ مِنها إِلى ا ْن ِقضَاءِ‬
‫السّنة ما خل الجَ ْبهَةَ فإِنّ لها أَربعةَ عَشرَ يوما ‪ ،‬فَتَنْقضِي جميعُها مع ا ْنقِضاءِ السّنةِ ‪ ،‬وفي ( لسان‬
‫سمّي *! َنوْءًا لَنه إِذا سَقط الغا ِربُ ناءَ الطالِعُ ‪ ،‬وذلكَ الطّلوعُ هو *!ال ّنوْءُ ‪،‬‬
‫العرب ) ‪ :‬وإِنما ُ‬
‫وبعضُهم‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/472‬‬
‫يَجعلُ ال ّنوْءَ هو السّقوط ‪ ،‬كأَنه من الَضدادِ ‪ ،‬قال أَبو عُبيدٍ ‪ :‬ولم ُيسْمع في ال ّنوْءِ أَنه السّقوط إِل‬
‫ف الَمطارَ والرّياحَ والحَرّ والبَرْدَ إِلى الساقط منها ‪ .‬وقال‬
‫في هذا الموضع ‪ ،‬وكانت العربُ ُتضِي ُ‬
‫الَصمعيّ ‪ :‬إِلى الساقط منها ‪ .‬وقال الَصمعيّ ‪ :‬إِلى الطالعِ منها في سُلْطانِه ‪ ،‬فتقول ‪ :‬مُطِرْنَا‬
‫جمِ ‪ :‬هو َأوّل سُقوطٍ يُدْ ِركُه بالغَداةِ إِذا َهمّت الكواكبُ‬
‫*!بِ َنوْءِ كذا ‪ ،‬وقال أَبو حَنيفةَ ‪َ :‬نوْءُ الن ْ‬
‫بال ُمصُوحِ ‪ ،‬وذلك في بَياض الفَجْر المُسْتَطِير ‪.‬‬
‫سقَط ‪.‬‬
‫وفي ( التهذيب ) ‪ :‬ناءَ النجْمُ *!يَنُوءُ *! َنوْءًا ‪ ،‬إِذا َ‬
‫وقال أَبو عُبَيْدٍ ‪ !*:‬الَنواءُ ثَمانِيَةٌ وعشرونَ نجما ‪ ،‬واحدُها َنوْءٌ ‪ ،‬وقد ناءَ الطالع بالمَشْرِق يَنُوءُ‬
‫س ّميَ النجمُ به ‪ ،‬وكذلك كلّ ناهضٍ بِ ِث َقلٍ‬
‫َنوْءًا ‪ ،‬أَي نَهضَ وطَلَع ‪ ،‬وذلك النّهوضُ هو ال ّنوْءُ ‪ ،‬ف ُ‬
‫سقُوطَ ‪ ،‬قال ذو ال ّرمّةِ ‪:‬‬
‫وإِبْطَاءٍ فإِنّه يَنوءُ عند ُنهُوضه ‪ ،‬وقد يكون ال ّنوْءُ ال ّ‬
‫تَنُوءُ بِأُخْرَاها فَلْيا قِيَامُها‬

‫وَ َتمْشِي ال ُهوَيْنَى عَنْ قَرِيبٍ فَتَ ْبهَرُ‬
‫حمِها في أَردافها ‪.‬‬
‫خ ِمهَا وكَثْرَة لَ ْ‬
‫أُخْراها ‪ :‬عَجِيزَتُها *!تُنِيئُها إِلى الَرض ِلضِ َ‬
‫( وقد*! نَاءَ ) النجمُ *! َنوْءًا ( واسْتَنَاءَ واستَنْأَى ) الَخير ُة على القَ ْلبِ قال ‪:‬‬
‫يَجُرّ *!‪-‬وَيَسْتَنْئِي نَشَاصا كَأَنّهُ‬
‫صوْتَ حَاِلبُ‬
‫جلَ ال ّ‬
‫ِبغَ ْيقَةَ َلمّا جَ ْل َ‬
‫س ِميّ ‪ :‬نَظرُواا ليه ‪ ،‬وأَصلُه من ال ّنوْءِ ‪ ،‬فقَدّم الهمزةَ ‪.‬‬
‫قال أَبو حَنيفَةَ ‪ !*:‬اسْتَنَاءُوا الوَ ْ‬
‫شمِ ٌر ‪ :‬ول *!‪َ -‬تسْتَنِيءُ العَربُ بالنّجوم كلّها ‪ ،‬إِنما ُي ْذكَرُ بالَنواءِ‬
‫وفي ( لسان العرب ) ‪ :‬قال َ‬
‫ن الَعرابيّ يقول ‪ :‬ل يكون َنوْءٌ حتى‬
‫بعضُها ‪ ،‬وهي معروفةٌ في أَشعارِهم وكلمِهم ‪ ،‬وكان اب ُ‬
‫سمِيّ ‪!* ،‬وأَ ْنوَاؤُه العَ ْرقُوَتانِ‬
‫يَكون معه مَطَرٌ ‪ ،‬وإِل فل َنوْءَ ‪ .‬قال أَبو منصورٍ ‪َ :‬أوّل المَطَرِ الوَ ْ‬
‫جوْزَاءُ ‪ ،‬ثم‬
‫ال ُمؤَخّرَتانِ ‪ ،‬هما الفَرْغُ ال ُمؤَخّرُ ‪ ،‬ثم الشّ َرطُ ‪ ،‬ثم الثّرَيّا ‪ ،‬ثم الشّ َت ِويّ ‪ ،‬وأَنواؤُه ال َ‬
‫ي وَأوّلُ ال ّدفَئيّ والصّ ْيفِيّ‬
‫الذّرَاعَانِ ونَثْرَتُهما ‪ ،‬ثم الجَ ْب َهةُ ‪ ،‬وهي آخرِ الشّ َت ِو ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/473‬‬
‫ن الَعزلُ والرّقيبُ ‪ ،‬وما بين السّماكَيْن صَ ْيفٌ ‪ ،‬وهو نَحْرُ أَربعينَ‬
‫ثم الصّ ْي ِفيّ ‪!* ،‬وأَنواؤُه السّماكا ِ‬
‫ي وأَنواؤُه النّسْرَانِ ‪ ،‬ثم الَخضر ‪ ،‬ثم عَ ْر ُقوَتَا الدّ ْلوِ‬
‫حمِيمُ ‪ ،‬وليس له ُنوْءٌ ‪ ،‬ثم الخَريف ّ‬
‫يوما ثم ال َ‬
‫س ِميّ إِلى ال ّدفَ ِئيّ رَبِيعٌ ‪.‬‬
‫الُولَيَانِ ‪ ،‬وهما الفَ ْرغُ ال ُمقَدّم ‪ ،‬قال ‪ :‬و ُكلّ َمطَرٍ من الوَ ْ‬
‫جمِ فقد آمَنَ بالنّجْمِ وكَفَرَ بال ) قال الزجّاجُ ‪ :‬فمن قال ُمطْرِنا*!‬
‫سقِينَا بالنّ ْ‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬مَنْ قَالَ ُ‬
‫عمَر رضي ال‬
‫بِ َنوْءِ كذا وأَرا َد ال َو ْقتَ ولم َيقْصِدْ إِلى ِف ْعلِ النّجْمِ فذلك وال أعلمُ جائزٌ كما جاءَ عن ُ‬
‫سقَى بال ُمصَلّى ثم نادَى العَبّاسَ ‪ :‬كم َبقِي مِنْ َنوْءِ الثّرَيّا ؟ فقال ‪ :‬إِن العلماءَ بها‬
‫عنه أَنّه اسْ َت ْ‬
‫لفُقِ سَبْعا بعد ُوقُوعِها ‪ .‬فواللّهِ ما َمضَتْ تلك السّبْعُ حتى غِيثَ النّاسُ‬
‫ض في ا ُ‬
‫يَزْعمونَ أَنها َتعْتَر ُ‬
‫‪.‬‬
‫عمَرُ ‪َ :‬كمْ َبقِيَ من الو ْقتِ الذي جَ َرتْ به العا َدةُ أَنه إِذا تَمّ أَتى اللّهُ بال َمطَرِ ؟ قال ابنُ‬
‫فإِنما أَراد ُ‬
‫ل ال تعالى وأَراد ( بقوله ) ُمطِرْنا بِ َنوْءِ كذا ‪ ،‬أَي في وقتِ كذا‬
‫الَثير ‪َ :‬أمّا مَن جَعلَ المطَرَ مِنْ ِفعْ ِ‬
‫وهو هذا ال ّنوْ ُء الفلنيّ ‪ ،‬فإِن ذلك جائزٌ ‪ ،‬أَي أَن ال تعالى قد َأجْرَى العا َدةَ أَنْ يَأْ ِتيَ المَطرُ في هذه‬
‫ت ‪ .‬ومثلُ ذلك ُروِي عن أَبي منصور ‪.‬‬
‫لوْقَا ِ‬
‫اَ‬
‫سكّيت ‪ ( :‬ما بِالْبَادِيَةِ *!أَ ْنوَأُ منه ‪ ،‬أَي أَعْلَمُ بِالَ ْنوَاءِ ) منه (‬
‫( و ) في بعض نُسخ الِصلح لبن ال ّ‬
‫ول ِف ْعلَ له ) ‪ .‬وهذا أَحدُ ما جاءَ من هذا الضّ ْربِ من غير أَن يكون له ِف ْعلٌ ( و ) إِنما ( هو‬
‫جهُ‬
‫ظمُهما حَنَكا ‪ .‬وو ْ‬
‫كَأَحْ َنكِ الشّاتَيْنِ ) وأَحْنَك ال َبعِيرَيْنِ ‪ ،‬على الشّذوذ ‪ ،‬أَي مِن بَابِهما ‪ ،‬أَي أَعْ َ‬
‫الشّذوذِ أَنّ شَ ْرطَ َأ ْفعَل التفضيلِ أَن ل يُبْنَى ِإلّ مِنْ ِف ْعلٍ وقد ذكر ابن هشامٍ له نَظائِرَ ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪.‬‬

‫(*! ونَاءَ ) بصَدْرِه ‪ :‬نهض ‪ .‬وناءَ إِذا ( َب ُعدَ ) ‪ ،‬كَنَأَى ‪َ ،‬مقْلوبٌ منه ‪ ،‬صرّح به كثيرون ‪ ،‬أَو لُغة‬
‫فيه ‪ ،‬أَنشد يَعقوبُ ‪:‬‬
‫أَقول وقَدْ نَا َءتْ بهم غُرْبَةُ ال ّنوَى‬
‫نَوى خَيْ َتعُورٌ ل َتشِطّ دِيَا ُركِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/474‬‬

‫وقال ابن بَ ّريّ ‪ :‬وقَرَأَ ابنُ عَامِرٍ { ‪ 17 033 . 1‬أعرض وناء بجانبه } ( السراء ‪ ) 83 :‬على‬
‫س ْهمِ بن حَ ْنظَلَةَ ‪:‬‬
‫شهَد الجوهريّ في هذا الموضع ب َقوْلِ َ‬
‫القلب ‪ .‬وأَنشد هذا البيت ‪ ،‬واست ْ‬
‫مَنْ إِنْ رَآكَ غَنِيّا لنَ جَانِبُهُ‬
‫وَإِنْ رَآكَ َفقِيرا ناءَ واغْتَربَا‬
‫حدّث رحمه ال أَن الذي أَنشده الَصمعيّ ليس‬
‫خطّ الشيخ الصّلح المُ َ‬
‫قال ابنُ ال ُمكَرّم ‪ :‬ورأَيت ب َ‬
‫على هذه الصّورةِ ‪ ،‬وإِنما هو ‪:‬‬
‫إِذَا افْ َتقَ ْرتَ نَأَى وَاشْتَدّ جَانِبُه‬
‫ن وَاقْتَرَبَا‬
‫وَإِنْ رَآكَ غَنِيّا لَ َ‬
‫( و ) نَاءَ الشْيءُ و ( اللّحْمُ *!يَنَاءُ ) أَي كيَخاف ‪ ،‬والذي في ( النهاية ) و ( الصّحاح ) و‬
‫( المصباح ) و ( لسان العرب ) *!‪-‬يَنِيءُ مثل يَبِيع ‪ !*،‬نَيْئا مثل بَ ْيعٍ ( فهو*!‪ -‬نِيءٌ ) بالكسر‬
‫مثل نِيعٍ ( بَيّنُ *!النّيُوءِ ) بوزن النّيوعِ (*! والنّيُوَأةِ ) وكذلك َنهِيءَ اللحمُ وهو بَيّن الّنهُوءِ أَي ( لم‬
‫يَ ْنضَجْ ) أَو لم َت َمسّه نارٌ ‪ ،‬كذا قاله ابن ال ُمكَرّم ‪ ،‬هذا هو الَصل ‪ ،‬وقيل إِنها ( يَائِيّةٌ ) أَي يُتْ َركُ‬
‫الهم ُز ويُقْلَب يَاءً ‪ ،‬فيقال نِيءٌ مُشَدّدا ‪ ،‬قال أَبو ُذؤَيْب ‪:‬‬
‫خ ْمطَةٍ‬
‫ستْ بِ َ‬
‫عقَارٌ َكمَاءِ ال ّنيّ لَيْ َ‬
‫ُ‬
‫شهَا ُبهَا‬
‫وَلَ خَلّةٍ َي ْكوِي الشّرُوبَ ِ‬
‫شِهابُها ‪ :‬نارُها وحِدّتُها ( و ِذكْرُها هُنَا وَهَمٌ للجوهريّ ) قال شيخُنا ‪ :‬ل وَهَم للجوهري ‪ ،‬لَنه‬
‫ن القَطّاع وغيرُهم بأَن اللم همزةٌ ‪ ،‬وجَزَموا به ولم‬
‫صَرّح عياضٌ وابنُ الَثير والفَيّومي واب ُ‬
‫يذكروا غيره ‪ ،‬ومثلُه في عامّة ال ُمصَنّفات ‪ ،‬وإِن أُريد أَنه يَائِيّة العَيْنِ فل وَهَم أَيضا لَنه إِنما ذكره‬
‫بعد الفراغ من مادّة الواو ‪ .‬قلت ‪ :‬وهو صَنيع ابنِ ال ُمكَرّم في ( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫عطَاءَه ) وقال أَبو منصور ‪ :‬الذي يُطْلَب‬
‫( *!واسْتَنَا َءهُ ‪ :‬طََلبَ*! َنوَْأهُ ) كما يقال سام بَ ْرقَه ( أَي َ‬

‫ِرفْدُه ‪ ( ،‬و ) منه ( *!المُسْتَنَاءُ ) بمعنى ( المُسْ َت ْعطَى ) الذي يُطلَب عَطاؤُه ‪ ،‬قال ابنُ أَحمر ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/475‬‬

‫الفَاضِلُ العَا ِدلُ الهَادِي َنقِيَبتُهُ‬
‫*!والمُسْتَنَاءُ إِذا مَا َيقْحَط المَطَرُ‬
‫( *!ونَاوَأَه مُنَاوََأ ًة وَ ِنوَاءً ) ككِتاب ‪ ( :‬فَاخَرَه وعَادَاه ) يقال ‪ :‬إِذا نَاوَ ْأتَ الرّجالَ فَاصْبِرْ ‪ ،‬ورُبّما لم‬
‫ضتَ إِليه ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫ُي ْهمَز وأَصلُه الهمز ‪ ،‬لَنه من نَاءَ إِليك و ُن َؤتَ إِليه ‪ ،‬أَي َنهَض إِليك و َن َه ْ‬
‫إِذَا أَ ْنتَ *!نَاوَ ْأتَ الرّجالَ فََلمْ تَ ُنؤْ‬
‫ِبقَرْنَيْنِ غَرّ ْتكَ القُرُونُ الكَوا ِملُ‬
‫وَلَ يَسْ َتوِي قَرْنُ النّطَاحِ الّذِي بِهِ‬
‫*!تَنو ُء َوقَرْنٌ كُّلمَا ُن ْؤتَ مَائِل‬
‫طهَا فَخُرا وَرِيَاءً *!وَنِوَاءً‬
‫جلٌ رَ َب َ‬
‫*!وال ّنوَا ُء *!والمُناوَأةُ ‪ :‬المُعاداة ‪ ،‬وفي الحديث في الخيل ( ورَ ُ‬
‫لَ ْهلِ الِسلم ) ‪ :‬أَي مُعادَاةً لهم ‪ ،‬وفي حديث آخر ‪ ( :‬ل تزالُ طَائِفةٌ مِنْ ُأمّتِي ظَاهِرِين عَلَى‬
‫مَنْ*! نَاوَأَهُمْ ) أَي نَا َهضَهم وعادَاهم ‪ .‬ونقل شيخنا عن النهاية أَنه من ال ّنوَى ‪ ،‬بالقصر ‪ ،‬وهو‬
‫ال ُبعْد وحكى عياض فيه الفتح والقصر ‪ ،‬والمعروف أَنه مهموز ‪ ،‬وعليه اقتصر أَبو العَباس في‬
‫خطّأَ مَنْ فَسّر نَاوَيْت ِبعَادَيْت ‪ ،‬وقال ‪ :‬إِنما معناه‬
‫الفصيح وغيرُه ونقل أَيضا عن ابن درستويه أَنه َ‬
‫مَا َنعْت وغَالَبْت وطَالَبْت ‪ ،‬ومنه قيل للجارية ال ُممْتَلِئةِ اللّحِيمَةِ إِذا َن َهضَت قد*! ناءَت وأَجاب عنه‬
‫شيخُنا بما هو مذكورٌ في الشرح ‪.‬‬
‫شكِل القرآن وقال ‪ :‬هو‬
‫جفّ ال ّنوْءُ ‪ ،‬أَي ال َب ْقلُ ‪ ،‬نقله ابنُ قتَيْبة في مُ ْ‬
‫*!وال ّنوْءُ ‪ :‬النّبات ‪ ،‬يقال ‪َ :‬‬
‫مستعارٌ ‪ ،‬لَنّه من ال ّنوْءِ يكون ‪.‬‬
‫ح ِكمْهُ ) ‪.‬‬
‫لمْرَ ) ‪ ،‬أَهمله الجوهري هنا ‪ ،‬وقال الصاغاني أَي ( ‪ :‬لم يُ ْ‬
‫نيأ ‪!* ( :‬نَيّأَ ) الرجلُ ( ا َ‬
‫حمَ ‪ :‬لم يُ ْنضِجْهُ ) نقله ابنُ‬
‫( *!وأَنْيَأَ اللّ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/476‬‬
‫حمَ*! يُنِيئُه *! إِناءَة ‪ ،‬إِذا لم يُ ْنضِجْه ( ولحْمٌ *!‪-‬نِيءٌ كَنِيعٍ‬
‫فارس ‪ ،‬قال ‪ :‬والَصل فيه*! أَنَاءَ الل ْ‬
‫حمِ *!‪-‬‬
‫بَيّن*! النّيُوءِ *!والنّيُوَأةِ ) بالضم فيهما ‪ :‬لم َتمَسّه النارُ ‪ ،‬وفي الحديث ‪َ :‬نهَى عَنْ َأ ْكلِ اللّ ْ‬

‫حمٌ *!‪-‬نِيءٌ ‪،‬‬
‫النّيءِ ‪ ،‬هو الذي لم ُيطْبَخ ‪ ،‬أَو طُبِخ أَدْنَى طَبْخٍ ‪ ،‬ولم يُ ْنضَجْ ‪ ،‬والعرب تقول ‪ :‬لَ ْ‬
‫ح ُمضَ فهو َنضِيجٌ ‪،‬‬
‫حضِ ِنيّ ‪ ،‬فإِذا َ‬
‫فيحذفون الهمز ‪ ،‬وأَصله الهمز ‪ ،‬والعرب تقول لِلّبن المَ ْ‬
‫وأَنشد الَصمعيّ ‪:‬‬
‫لمٌ‬
‫إِذَا مَا شِ ْئتُ بَاكَرَنِي غُ َ‬
‫بِزِقَ فِيهِ نِيءٌ َأوْ َنضِيجُ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬النيّ من اللبن ساعةَ‬
‫أَراد*!‪ -‬بالنيّ خمرا لم َت َمسّها النارُ ‪ ،‬وبال ّنضِيج المَطبوخَ ‪ ،‬وقال َ‬
‫حمُ*!‪ -‬يَنِيءُ *! َنوْءًا *!وَنِيّا ‪ ،‬لم يَهمِز*! نِيّا ‪ ،‬فإِذا قالوا‬
‫جعَل في السقاءِ ‪ ،‬ونَاءَ الل ْ‬
‫يُحْلَب قبل أَن ُي ْ‬
‫ي بفتح النون ‪ ،‬فهو الشّحْمُ دُون اللحمِ ‪ ،‬قال الهُذِليّ ‪:‬‬
‫*!‪-‬ال ّن ّ‬
‫ظلّ َأصْحَابِي َلدَ ْيهِمْ‬
‫فَظَ ْلتُ و َ‬
‫حمِ نِيءٌ َأوْ َنضِيجُ‬
‫غَرِيضُ اللّ ْ‬
‫( و ِذكْرُه في ) تركيب ( ن وأَ ‪ ،‬وَهَمٌ للجوهريّ ) وهو كذلك ‪ ،‬إِل أَن الجوهريّ لم َيذْكرْه ِإلّ في‬
‫مادّة نيأَ بعد ذكر ‪ ،‬ن و أَ ‪ ،‬وتَبِعه في ذلك صاحبُ ( اللسان ) وغيرُه من الَئمة ‪ ،‬فل أَدري من‬
‫أَين جا َء للمصنف حتى نَسَبه إِلى ما ليس هو فيه ‪ ،‬فَتََأ ّملْ ‪ ،‬ثم رأَيت في بعض النسخ إِسقاط قوله‬
‫( للجوهريّ ) فيكون المعنى وَهَمٌ ِممّن َذكَره فيه تبعا لِشَمرٍ وغيرِه ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الواو ) مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫حدَاحٍ ) أَهمله الجوهري وصاحب ( اللسان ) ‪ ،‬وقال أَبو عمرو ‪:‬‬
‫وأوأ ‪!* ( :‬الوَ ْأوَاءُ ) بالفتح ( كَدَ ْ‬
‫هو ( صِيَاحُ ابنِ آوَى ) ‪ ،‬حَيوان معروف ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪!* :‬وأْوأَ الكَ ْلبُ ‪ :‬صاحَ ‪ ،‬تقول ‪:‬‬
‫لبِ ‪ ،‬وقد عُرِف به أَنه ل اختصاص‬
‫عوَعَةَ الذئابِ *!وَوَ ْأوََأةَ الكِ َ‬
‫س ِمعْت ِإلّ وَ ْ‬
‫ما َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/477‬‬
‫فيه لبنِ آوَى ‪ ،‬كما يُفيده ظاهِر سِياقِ المُصنجف تبعا لَبي عمرو ‪.‬‬
‫وبأ ‪!* ( :‬الوَبَأُ مُحرّكةً ) بالقصر والمَ ّد والهمزة ‪ ،‬يُهمز ول يُهمز ( ‪ :‬الطّاعُونَ ) قال ابنُ ال ّنفِيس‬
‫سمَاوِيّة أَو أَ ْرضِيّة ‪ ،‬كالمَاءِ السن والجِ َيفِ‬
‫جوْهَر ال َهوَا ِء لَسبابٍ َ‬
‫‪ :‬الوَبَاءُ ‪ :‬فَسادٌ َيعْرِض لِ َ‬
‫ن الوَبَاءَ‬
‫الكثيرَة ‪ ،‬كما في المَلحِم ‪ ،‬ونقل شيخُنا عن الحَكيم داؤود الَنطاكي رحمه ال تعالى اي ّ‬
‫سفْلِيّة كالملحِم وانفتاحِ‬
‫شعّة وال ّ‬
‫حَقيقة َتغَيّر الهواءِ بال َعوَارِض العُ ْلوِيَة ‪ ،‬كاجتماع كواكبَ ذاتِ َأ ِ‬
‫ن والعناص ِر وانقلبُ‬
‫القُبور وصُعو ِد الَبْخِرة الفاسدة ‪ ،‬وأَسبابُه مع ما ُذكِرَ َتغَيّ ُر فصولِ الزما ِ‬
‫حكّة والَورام وغيرُ ذلك ‪ ،‬ثم‬
‫جدَ ِريّ والنّزَلَت وال ِ‬
‫حمّى وال ُ‬
‫الكائنات ‪ ،‬وذكروا له علماتٍ ‪ ،‬منها ال ُ‬
‫قال ‪ :‬وعبارة النّزهة تقتضي أَن الطاعون نوعٌ من أَنواع الوَبَا ِء وفَرْدٌ من أَفراده ‪ ،‬وعليه‬
‫خمٌ ُيغَيّرُ‬
‫حدّثين أَنهما مُتبايِنَانِ ‪!* ،‬فا ْلوَبَاءُ ‪ :‬وَ َ‬
‫حقّقون من الفقهاء والمُ َ‬
‫الَطباءُ ‪ ،‬والذي عليه ال ُم َ‬

‫الهواءَ فتَكثُر بسببه الَمراضُ فِي الناسِ ‪ ،‬والطاعونُ هو الضّ ْربُ الذي ُيصِيب الِنحسَ من الجِنّ ‪،‬‬
‫وأَيّدوه بما في الحَديث أَنه وَخْزُ أَعْدائكم من الجِنّ ( أَو كلّ مَ َرضٍ عَامَ ) ‪ ،‬حكاه القَزّاز في جامعه‬
‫‪ ،‬وفي الحديث ( إِنّ هَذَا الوَبَأَ ِرجْزٌ ) ( ج ) أَي المقصور المهموز (*! أَوبَاءٌ ) كَسَ َببٍ وأَسباب‬
‫( و ُيمَدّ ) مع الهمز وحينئذ ( ج *! َأوْبِيَةٌ ) ك َهوَا ٍء وأَ ْهوِيَة ‪ ،‬ونقل شيخنا عن بعضهم اين‬
‫المقصورَ بل َهمْزٍ يُجمَع على َأوْبِيَة ‪ ،‬والمهموز على َأوْباءٍ ‪ ،‬قال ‪ :‬هذه التفرقةُ غيرُ مَسموعةٍ‬
‫سماعا ول جارِيةٌ على القياسِ ‪ .‬قلت ‪ :‬هو كما قال ‪ .‬وفي ( شرح ال ُموَطّإِ ) ‪ :‬الوبَاءُ ‪ ،‬بالمَدّ ‪:‬‬
‫ت وكَثْرَته في الناس ‪.‬‬
‫سُرْعَة ال َموْ ِ‬
‫ض كفَرِحَ*! تِيبَأُ ) بالكسر ‪!* ،‬وتَيْبَأُ بالفتح (*! وَ َتوْبَأُ ) بالواو (*! وَبَأً )‬
‫وقد (*! وَبِ َئتِ الَ ْر ُ‬
‫محركةً ‪ ( ،‬و )*! وَ ُبؤَ ( ككَر َم وَبا ًء *!ووَبَا َءةً ) بالم ّد فيهما ( *!وأَباءً *!وأَبَا َءةً ) ‪ ،‬على البدَل‬
‫( و )*! وُبِىءَ بالمبنى للمفعول ( َكعُ ِنيَ*! وَبْأً ) على َف ْعلٍ ( *!وَأوْبَأَتْ ) ‪ ،‬وسياقُه هذا ل َيخْلُو‬
‫عن قلقٍ مَا ‪ ،‬فإِن الذي في ( لسان العرب ) وغيرِه من‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/478‬‬
‫كتب اللغة أَنّ*!وَبِئَت الَرضُ َكفَرِح*! َتوْبَُأ ‪ ،‬بالواو في الَصل ‪ ،‬وَبَأً محركة ‪!* ،‬ووَ ُب َؤتْ‬
‫َككَرُم*! وَبَاءً *! َووَبَا َءةً بالمد فيهما ‪ ،‬وأَبا ًء وأَبا َءةً ‪ ،‬على البدل والمَدّ فيهما ‪ ،‬وَأوْبَأَتْ *!إِيبَاءً‬
‫ت كعُنِي *!تِيْبَأُ ‪ ،‬أَي بقلب الواو ياءً ‪ ،‬فلزمَ كَسْرُ علمةِ ال ُمضَارَة لمُناسبة الياءِ ‪ ،‬وَبَاءً ‪ ،‬بالمدّ‬
‫ووُبِئَ ْ‬
‫‪ .‬نقل شيخُنا عن أَبي زيدٍ في كتاب الهمز له ‪ :‬وَبِئَت بالكسر في الماضي مع الهمز لُغةُ القُشَيْرِيّين‬
‫‪ ،‬قال ‪ :‬وفي المستقبل تِيبَأُ ‪ ،‬بكسر التاءِ مع الهمز أَيضا ‪ ،‬وحكى صاحب ( الموعب ) وصاحب (‬
‫الجامع ) ‪ :‬وَبِ َيتْ ‪ ،‬بالكسر بغير همز تَيْبَا و َتوْبَا ‪ ،‬بفتح التا ِء فيهما وبالواو من غير همزٍ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫( وهي ) أَي الَرض ( *!وَبِئَةٌ ) على َفعِلَة ( *! َووَبِيئَةٌ ) على َفعِيلة *!و َموْبُو َءةٌ ‪ ،‬ذكره ابنُ‬
‫منظور ‪َ !*( ،‬ومُوبِئَةٌ ) كمُحْسِنة أَي ( كَثِيرَتُه ) أَي الوَباءِ ‪ ( ،‬والسمُ ) منه (*! البِئَةُ َك ِع َدةٍ ) ‪.‬‬
‫خمْتُه ‪ ،‬وهو ماءٌ *!‪-‬وَبِيءٌ ‪ ،‬على َفعِيلٍ ‪ .‬وفي حديث‬
‫*!واسْ َتوْبَ ْأتُ الماءَ والبلَدَ *!و َتوَبّأْتُه ‪ :‬اس َت ْو َ‬
‫ع ْذبِ *!مُوبٍ ) ‪ ،‬أَي مُورث *!للوَبَاءِ ‪.‬‬
‫ع ْوفٍ ( وإِنّ جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَ ْنفَعُ من َ‬
‫عبد الرحمان بن َ‬
‫ن الَثير ‪ :‬هكذا ُروِي بغير همزٍ ‪ ،‬وإِنما ترك الهمز لِيُوازَنَ به الحرفُ الذي قَبْلَه وهو‬
‫قال اب ُ‬
‫ل ضَرَبه لرجلينِ ‪ :‬أَحدُهما أَرفَ ُع وَأضَرّ ‪ ،‬والخر أَ ْدوَن وأَ ْنفَعُ ‪ .‬وفي حديثِ‬
‫الشّرُوب ‪ ،‬وهذا مَ َث ٌ‬
‫عَِليَ ( َأمَرّ مِ ْنهَا جَا ِنبٌ *! فََأوْبَأَ ) أَي صَارَ *!وَبيئا ‪.‬‬
‫خمَها ) ووجدَها *!وَبِيئَةً ‪.‬‬
‫( *!واسْ َتوْبَأَهَا ) أَي ( اسْ َتوْ َ‬
‫ن الَعرابيّ ‪-!* :‬الوَبيءُ ‪ :‬العليلُ ‪.‬‬
‫حمَد عاقِبتُه ‪ ،‬وعن اب ِ‬
‫طلُ *!‪-‬وَبِيءٌ ل ُت ْ‬
‫والبا ِ‬

‫( *! َووَبَأَه *! َيوْ َبؤُه ) ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬هذا مُخالفٌ للقياس ولقاعدةِ المُصنّف ‪ ،‬لَن قاعدته تقتضِي‬
‫ضيَ بالتي ‪ ،‬وليس ذلك بمرادِه هُنا ول صحيحٍ فين فس‬
‫ن يكون مثل ضَرَب ‪ ،‬حيث أَتْبَع الما ِ‬
‫أَ ْ‬
‫حقّه أَن يكون َكوَ َهبَ ‪،‬‬
‫ف الوَاوِ ‪ ،‬لَنه إِنما فَتح لِمكان حَ ْرفِ الحَلْقِ ‪ ،‬ف َ‬
‫س يقتضي حَ ْذ َ‬
‫الَمر ‪ ،‬والقيا ُ‬
‫لمْرَينِ ‪ ،‬كما هو ظاهرٌ ‪ ،‬انتهى وقد سقط من بعض النسخ ِذكْرُ َيوْ َبؤُه ‪ ،‬فعلى هذا‬
‫وكلمُه يُنافِي ا َ‬
‫ل إِشكال ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/479‬‬

‫َووَبأَ ُه يعني المَتَاعَ و ( عَبَأَه ) بمعنى واحد ‪ ،‬وقد تقدّم ( *! َكوَبَّأهُ ) مُضعّفا ‪.‬‬
‫( و ) وَبَأَ ( إِليه ‪ :‬أَشَارَ*! كََأوْبأَ ) لغ ٌة في َومَأَ وَأَ ْومَأَ ‪ ،‬بالميم ‪ ( ،‬أَو *!الِيباءُ ) هو ( الِشا َرةُ‬
‫بالَصابع من أَمامكَ لِ ُيقْ ِبلَ ‪ ،‬والِيماءُ ) بالميمِ ‪ :‬هو الِشارةُ بالَصابع ( مِنْ خَ ْل ِفكَ لِتَتََأخّرَ ) ‪ ،‬وهذا‬
‫الفرق الذي ذكره مُخاِلفٌ لما نَقله أَئمةُ اللغة ‪ .‬ففي ( لسانِ العرب ) ‪ :‬وَبَأَ إِليه وَأوْبَأَ ‪ ،‬لُغة مفي‬
‫ك و ُتقْبِلَ بأَصابعك‬
‫ت وَأ ْومَأْتُ ِإذَا أَشَرْت ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الِيماءُ ‪ :‬أَن يَكون أَمامَك فتشِيرَ إِليه بِيَ ِد َ‬
‫َومَأْ ُ‬
‫نَحو رَاحَتِك ت ْأمُرُه بالِقبال إِليك ‪ ،‬وهو َأوْم ْأتُ إِليه ‪!* ،‬والِيباءُ ‪ :‬اين يكون خَ ْل َفكَ فَ َتفْتَح أَصا ِبعَكَ‬
‫ظهْرِ َيدِك ‪ ،‬تَ ْأمُره بالتّأَخّرِ عنك ‪ ،‬وهو َأوْبَ ْأتُ ‪ ،‬قال الفرزدق ‪:‬‬
‫إِلى َ‬
‫تَرَى النّاسَ إِنْ سِرْنَا يَسِيرُونَ خَ ْلفَنَا‬
‫س َو ّقفُوا‬
‫وَإِنْ نَحْنُ *!وَبّأْنَا إِلى النّا ِ‬
‫خ ِميّ‬
‫و ُروِي *!َأوْبَأْنَا ‪ ،‬ونقل شيخُنا هذا الفَرْقَ عن كُرَاع في المُجَرّد ‪ ،‬وابنِ جِنّي وابنِ هِشامٍ اللّ ْ‬
‫ج ْعفَرٍ اللّ ْبِليّ في ( شَرْح الفصيح ) ‪ ،‬ومثله عن ابن القَطّاع ‪ ،‬قال ‪ :‬وفي ( القاموس ) سَ ْبقُ‬
‫وأَبي َ‬
‫جمْهورَ ‪ ،‬واعترَض عليه كثيرٌ من الَئمّة ‪ ،‬وأَشار إِليه المناوي في ش ْرحِه ‪ .‬قلت‬
‫قَلَمٍ ‪ ،‬لمخالَفته ال ُ‬
‫حكَى وَبَ ْأتُ بالتخيف ‪ .‬قال ‪ :‬ولست منه على ِثقَةٍ ‪ .‬وقال ابن بُزُرْجَ‬
‫‪ :‬وقال ابن سيده ‪ :‬وأُرَى َثعْلَبا َ‬
‫ن والعَيْنَيْنِ ‪ ،‬وَأوْب ْأتُ باليَدَيْنِ وال ّث ْوبِ والرّأْسِ ‪.‬‬
‫‪َ :‬أ ْومَ ْأتُ بالحَاجِبَيْ ِ‬
‫ش ِم ( لمْتِلَئِه ) ‪.‬‬
‫( *!وَأُوبِى َء ال َفصِيلُ ‪ :‬سَنِقَ ) أَي بِ َ‬
‫(*! والمُوبِىءُ ) كمُحْ ِنسٍ ‪ ( :‬القَلِيلُ من الما ِء والمُ ْنقَطِعُ ) وماءٌ ل يُوبِي ُء مثل ل ُيؤْبِي ‪ ،‬وكذلك‬
‫المَرْعَى ‪ ،‬وَ َركِيّةٌ ل ُتؤْبي أَي ل تَ ْنقَطِع ‪.‬‬
‫( ووَبَأَتْ ناقتِي إِليه*! تَبَأُ ) ‪ ،‬أَي بحذف الواو وبالفتح ‪ ،‬لمكان حَرْف الحلق ‪ ،‬أَي ( حَ ّنتْ ) إِليه‬
‫نقله الصاغاني ‪.‬‬
‫وتأ ‪ !*( :‬وَتََأ في مِشْيَتهِ*! يَتَأُ ) ‪ ،‬كان في َأصْلِه*! َيوْتَأُ ‪!* ،‬وَتْأً ‪ ،‬وقد أَهمله الجوهريّ‬

‫والصاغاني وصاحبُ ( اللسان ) ‪ ،‬أَي ( تَثَا َقلَ كبْرا أَو خُلُقا ) بالضم ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/480‬‬

‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫لمْرِ مُواتََأةً وَوِتَاءً ‪ :‬طَاوَعَه ‪.‬‬
‫*!واتَأَه على ا َ‬
‫جمَ ) ولكن ( ل يَبْلُغ ال َعظْمَ )‬
‫وثأ ‪ !*( :‬الوَثْءُ ) بالفتح ( *!والوَثَا َءةُ ) بالمد ‪َ ( :‬وصُمْ ُيصِيبُ اللّ ْ‬
‫ظمِ بل كَسْرٍ ) ‪ ،‬وعليه اقتصر ابنُ‬
‫فَيَرِمُ ‪ ،‬وعليه اقتصر الجوهري ‪ ( ،‬أَو ) هو ( َت َوجّ ٌع في العَ ْ‬
‫القوطِيّة وابنُ القطّاع ‪ ( ،‬أَو هو ال َفكّ ) ‪ ،‬وهو انفِراجُ ال َمفَاصِل وتَزلْزُلُها وخُروجُ ب ْعضِها عن‬
‫بعضٍ ‪ ،‬وهو في اليعدِ دُونَ الكَسْرِ ‪ ،‬وعليه اقتصرَ بعضُ أَهلِ الغرِيب ‪ ،‬وقال أَبو منصور ‪:‬‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬من‬
‫صلِ ‪ ،‬ويكون في اللّحْمِ كالكَسْرِ في العَظْمِ ‪ ،‬وقال اب ُ‬
‫خ في ال َم ْف ِ‬
‫الوَ ْثثُ ‪ :‬شِبْ ُه الفَسْ ِ‬
‫دُعائهم ‪ :‬اللهمّ *!ثَأْ َي َدهُ ‪!* .‬وال َوثْءُ ‪ :‬كسْرُ اللح ِم ل كَسْرُ العظمِ ‪ .‬قال الليثُ ‪ :‬إِذا َأصَابَ العَظمَ‬
‫َوصُ ٌم ل يَبلُغُ الكَسْرَ قِيل ‪ :‬أَصابَه *!وَثْءٌ *! َووَثَْأةٌ مقصور ‪ ،‬والوَثْءُ ‪ :‬الضّ ْربُ حتّى يَ ْر َهصَ‬
‫ح َم وَيَ ِثلَ الضّ ْربُ إِلى ال َعظْمِ من غير أَنْ يَ ْنكَسِرَ ‪.‬‬
‫الجِ ْلدَ والل ْ‬
‫(*! وَثِ َئتْ َيدُه َكفَرِحَ ) حكاها ابنُ القطاع وغيرُه ‪ ،‬وأَنكره بعضُهم ‪ ،‬كذا قاله شيخُنا ‪ .‬وقال أَبو‬
‫جلِ (*! تَثَأُ *! وَثْأً ‪ ،‬و ) *!وَثِ َئتْ *!وَثْأً ‪ ،‬و (*! وَثَأً ) محركة ( فهي*!‬
‫زيد ‪ !*:‬وَثََأتْ يَدُ الرّ ُ‬
‫وَثِئَةٌ َكفَرِحَ ٍة *!ووُثِ َئتْ َكعُ ِنيَ ) وهو الذي اقتصر عليه ثَعَلبٌ والجوهريّ ‪ ،‬وهي اللغةُ الفصيحةُ‬
‫( فهي*! َموْثُوَأةٌ *!ووَثِيئَةٌ ) على َفعِيلة (*! وَوَثَأْتُها ) مُتعَدّيا بنفسه ( *!وََأوْثَأْتُهَا ) بالهمز ‪ ،‬قال‬
‫حتُ *! ُموْثوءًا مَرْثوءًا ‪ ،‬وفسره فقال ‪:‬‬
‫حتَ ؟ قال ‪ :‬أَصبَ ْ‬
‫اللّحيانيّ ‪ :‬قيل لبنِ الجرّاح ‪ :‬كيف أَصب ْ‬
‫كأَنه أَصابَه َوثْءٌ ‪ ،‬من قولهم ‪ !*:‬وُثِ َئتْ يَدُه ‪ ،‬قال الجوهريّ ‪ ( :‬وَبِه َوثْ ٌء ‪ ،‬ول تقل وَ ْثيٌ ) أَي‬
‫بالياءِ ‪ ،‬كما تقوله العامّة ‪ ،‬قال شيخُنا ‪ :‬وقولهم ‪ :‬وقد ل ُي ْهمَز ويُترك همزه ‪ ،‬أَي يحذف‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/481‬‬
‫خفّفتَ قُ ْلتَ‬
‫ويُستعمل استعمال َي ٍد وَدَمٍ ‪ .‬قال صاحب المبرز عن الَصمعيّ ‪ :‬أَصابَه َوثْءٌ ‪ ،‬فإِن َ‬
‫َوثٌ ‪ ،‬ول يقال وَ ْثيٌ ‪ ،‬ول وَ ُثوٌ ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬وقد أَغفل المصنّف من لُغة الفِعل *!وَ ُثؤَ ككرُمَ ‪ ،‬نقلها‬
‫اللّبِْليّ في ( شَرْح الفصيح ) عن الصولي ‪ .‬ومن المصادر*! الوُثُوءُ ‪ ،‬كالجُلوس ‪!* ،‬والوَثَْأةُ‬
‫كضَرْبَةٍ ‪ ،‬عن صاحب الواعِي ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬

‫( *! َووَثَأَ اللّحْمَ َكوَضَعَ )*! يَ َث ُؤهُ ‪َ ( :‬أمَاتَه ‪ ،‬و ) منه ‪ ( :‬هذه ضَرْبَةٌ قد *!وَثَأَتِ اللّحْمَ ) أَي‬
‫رَ َهصَتْهُ ‪.‬‬
‫شعّتَه ‪!* ،‬والمِيثََأةُ ‪ :‬المِيتَ َدةُ ‪.‬‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬ومن المجاز ‪!* :‬وَثََأ الوَتِدَ ‪َ :‬‬
‫ضعَه ) *!وَجًْأ مقصور ‪ ( :‬ضَرَبَه ) ‪!* ،‬ووَجَأَ في عُنقه ‪،‬‬
‫سكّين ‪ ،‬كو َ‬
‫وجأ ‪ !*( :‬وَجََأهُ بال َيدِ وال ّ‬
‫كذلك ‪ !*( ،‬كَتَوجَّأهُ ) بِ َيدِه *!ووجَ ْأتُ عُ ُنقَه ‪ :‬ضَرَبْتُه ‪ .‬وفي حديثِ أَبي راشدٍ ‪ :‬كنتُ في مَنائِحِ‬
‫أَهلي فَنَزَا منها َبعِيرٌ*! َفوَجأْتُه ِبحَديدة ‪ .‬يقال ‪ :‬وجَأْتُه بالسّكين ‪ :‬ضَرَبْتُه بها ‪ .‬وفي حديث أَبي‬
‫جهَنّم ) ‪.‬‬
‫هريرة ( مَنْ قَ َتلَ َنفْسَه ِبحَدِيدة فحَدِيدتُه في يَدِه *!يَ َتوَجّأُ بها في َبطْنِه في نارِ َ‬
‫س وَجْأً )‬
‫( و ) *!وَجَأَ ( المَرَْأةَ ‪ :‬جَا َم َعهَا ) وهو مَجاز ‪ ،‬كذا في ( الَساس ) ( و ) وَجَأَ ( التّ ْي َ‬
‫بالفتح ‪ ،‬وفي بعض النسخ ‪ :‬بالقصر ‪َ !*( ،‬ووِجَاءً ) ككِتاب (*! َووُجِىءَ هو ‪ ،‬بالضم فهو‬
‫خصْيَيْهِ بين حَجَرَيْنِ ) َدقّا شديدا ( ولم‬
‫*! َموْجُوءٌ *! َووَجِىءٌ ) على َفعِيل إِذا ( َدقّ عُرُوقَ ُ‬
‫ض ُهمَا حتى تَ ْن َفضِخَا ) ‪ ،‬فيكون شَبيها بالخِصاءِ ‪ ،‬و ِذكْرُ‬
‫ج ُهمَا ) أَي مع سلمَتهما ( أَو هو َر ّ‬
‫يُخْ ِر ْ‬
‫حجَرُ كذلك ‪ .‬وفي ( اللسان ) ‪!*:‬‬
‫التّيْسِ مِثالٌ ‪ ،‬فمِثْلُه غيرُه فمن فُحولِ ال ّن َعمِ َبلْ وغَيْرِهَا ‪ ،‬وال َ‬
‫خصْيِ ‪.‬‬
‫طعِهِ مَنْزِلَة ال َ‬
‫ش ْهوَة الجِماع ويُنَزّل في قَ ْ‬
‫حلِ َرضّا شديدا يُ ْذ ِهبُ َ‬
‫الوَجْأُ أَن تُ َرضّ أُنْثَيَا الفَ ْ‬
‫خصْيَتَانِ بحالهما ‪ ،‬وقيل ‪!* :‬الوَجْءُ المصدَ ُر *!والوِجَاءُ ‪،‬‬
‫وقيل ‪ :‬هو أَن *!تُوجَأَ العُرُوق وال ُ‬
‫ضهُما فهو‬
‫صوْمِ ( إِنّه لَه*! وِجَاءٌ ) ممدودٌ ‪ .‬فإِن أَخرجهما من غير أَنْ يَ ُر ّ‬
‫حدِيث ال ّ‬
‫السْمُ ‪ .‬وفي َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/482‬‬
‫خصَاءُ ( تقول ) منه ‪!* :‬وَجَ ْأتُ الكَبْشَ ‪ .‬وفي الحديث ( ضَحّى ِبكَبْشَيْنِ *! َموْجُوءَيْنِ ) أَي‬
‫ال ِ‬
‫خطَأٌ ‪ ،‬ومنهم نيرويه َموْجيّيْنِ ‪ ،‬بغير‬
‫خصِيّيْنِ ‪ ،‬ومنهم من يَرْويه مُوجَأَيْنِ ‪ ،‬بوزن ُمكْ َرمَيْنِ ‪ ،‬وهو َ‬
‫َ‬
‫ضتْ‬
‫حلِ إِذا ُر ّ‬
‫ن وَجَيْتُه وَجْيا فهو َموْجِيءٌ ‪ ،‬قال أَبو زيد ‪ :‬يُقال للفَ ْ‬
‫همز على التخفيف ‪ ،‬ويكون مِ ْ‬
‫طعُ النّكاحَ ‪،‬‬
‫أُنْثَيَاه ‪ :‬وقد*!وُجِىءَ *! وَجْأً ‪ ،‬فأَراد أَنه َيقْطَعُ النّكاحَ ‪ ،‬ورُوي وَجا ‪ ،‬فأَراد أَنه َيقْ َ‬
‫حفَى وذلك بَعيدٌ ِإلّ أَن يُرادَ فيه معنى الفُتُور ‪ ،‬لين من‬
‫ورُوي وَجا ‪ ،‬كعَصا ‪ ،‬يريد ال ّتعَب وال َ‬
‫صوْمَ في باب النّكاح بالتعب في باب المشي ‪ ،‬وفي الحديث‬
‫شيِ ‪ ،‬فشَبّه ال ّ‬
‫وُجِيءَ فَتَر عن ال َم ْ‬
‫سمّيَت*! الوَجِيئَة ‪.‬‬
‫ج َوةِ المَدينة ‪ !*،‬فَلْيَجَأْهُنّ ) أَي فَلْيَ ُد ّقهُنّ ‪ .‬ومنه ُ‬
‫عْ‬
‫خذْ سَبْعَ َتمَراتٍ مِن َ‬
‫( فلْيَأْ ُ‬
‫ق وَيَُلتّ ) وفي بعض النسخ‬
‫وفي ( الَساس ) أَنه مَجاز ‪ ( ،‬و ) هي أَي ( الوَجِي َئةُ َتمْرٌ أَو جَرادٌ يُ َد ّ‬
‫سمْنٍ أَو زَ ْيتٍ فَ ُي ْؤكَلُ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي َتمْرٌ يُ َبلّ بِلَبَنٍ أَو‬
‫‪ :‬ثم بَُلتّ ‪ ،‬كما في ( لسان العرب ) ( بِ َ‬
‫سعْدا َف َوصَفَ له الوَجِيئَةَ ‪ :‬ال ّتمْر يُ َدقّ حتى َيخْرُجَ‬
‫سمْنٍ ثم يُ َدقّ حتى يَلْتَئِمَ ‪ .‬وفي الحديث أَنه عادَ َ‬
‫َ‬
‫ن ويَلْزَم َب ْعضَه َبعْضا ثم ُي ْؤكَل ‪ ،‬قال كُراع ‪ :‬ويقال *!الوَجِيّة ‪،‬‬
‫سمْنٍ حتى يَتّدِ َ‬
‫نَواه ثُم يُ َبلّ بلَبَنٍ أَو بِ َ‬
‫بغير همزٍ قال ابنُ سيده ‪ :‬إِن كان هذا على تَخفيفِ الهمز فل فائدَة فيه ‪ ،‬لَن هذا ُمطّرِد في ُكلّ‬

‫َفعِيل ٍة كانت لمُه َهمْ َزةً ‪ ،‬وإن كان َوصْفا أَو بَ َدلً فليس هذا بابه ‪.‬‬
‫( و ) *!الوَجِيئَة ‪ ( :‬ال َبقَ َرةُ ) ‪ ،‬عن ابن الَعرابي ‪.‬‬
‫( َومَاءٌ *!وَجْءٌ *! َووَجَأٌ ) محركة ( *!وَوَجَاءٌ ) بالمد ‪ ،‬الَخير عن الفراء ‪ ،‬أَي ( لَ خَيْرَ عِ ْن َدهُ )‬
‫‪.‬‬
‫( *!وََأوْجَأَ ) عنه ( ‪َ :‬دفَ َع و َنحّى ‪ ،‬و ) *!َأ ْوجَأَ ‪ ( :‬جَاءَ فِي طََلبِ حَاجَتِه َأوْ صَ ْيدٍ فَلَمْ ُيصِبْه )‬
‫جتْ ‪ ( :‬ا ْنقَطَع مَاؤُها ) أَو لم يكن‬
‫كَأوْجَى ‪ ،‬وسيأْتي في المعتلّ ( و )*! َأوْجَأَت ( ال ّركِيّةُ ) كَأوْ َ‬
‫فيها ماءٌ ‪.‬‬
‫جدَهَا *!وَجَْأةً ) ‪.‬‬
‫( *! َووَجّأَها *! َتوْجِيئا ‪ :‬وَ َ‬
‫( *!واتّجَأَ ال ّتمْرُ ) من باب الفتعال أَي ( اكْتَنَزَ ) وخُزِنَ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/483‬‬

‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬ومن المجاز ‪ :‬وَجَأَ ال ّتمْرَ*! فاتّجَأَ ‪َ :‬دقّه حتى تَلَزّج ‪.‬‬
‫سوّاه ‪ ،‬و ) *!وَدَأَ ( بهم ‪ :‬غَشِ َي ُهمْ بالِسَا َءةِ ‪ .‬و ) الشّتْمِ ‪ ،‬وفي (‬
‫ودأ ‪ !*( :‬وَدََأهَ ‪ ،‬كودَعَه ) أَي ( َ‬
‫التهذيب ) ‪ :‬وَدَأَ ( الفَرَسُ ) *!يَدَأُ ‪ ،‬بوزن وَ َدعَ َي َدعُ إِذا ( َأدْلَى ) َكوَدَي يَدِي ‪ ،‬عن الكسائي ‪،‬‬
‫وقال أَبو الهيثم ‪ :‬وهذا وَ َهمٌ ‪ ،‬ليس في وَدَي الفَرَسُ إِذا أَدْلَى َهمْزٌ ‪.‬‬
‫(*!‪ -‬وَدَأْنِي ) مثل ( دَعْنِي ) وزْنا ومعنى ‪ ،‬نقله الفرّاءُ عن بعض بني نَ ْبهَانَ من طَيّيء سَماعا ‪،‬‬
‫وقيل ‪ :‬إِنها ُلغَيّة ‪.‬‬
‫لكُ ) مهمو ٌز مقصورٌ ‪ ،‬وقد *!وَدِىءَ ‪ ،‬كفَرِح ‪.‬‬
‫( *!والوَدَأُ مُح ّركَةً ‪ :‬الهَ َ‬
‫(*! و َتوَدّأَت عليه الَ ْرضُ ) أَي ( اسْ َت َوتْ ) عليه مثل ما تَس َتوِي على المَيتِ ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫ن صَالِحٍ قَدْ *! َتوَدَّأتْ‬
‫ولْلَ ْرضِ َكمْ مِ ْ‬
‫عَلَيْهِ َفوَارَتْهُ ِبَلمّاعَةٍ َقفْرِ‬
‫( أَو َتهَ ّد َمتْ ‪ ،‬أَو اشْ َتمََلتْ ‪ ،‬أَو َتكَسّ َرتْ ‪ ،‬و ) َتوَدَّأتْ ( عَلَيْهِ ‪ ،‬و ) تودَّأتْ ( عَنْ ُه الَخبارُ ‪:‬‬
‫انقط َعتْ ) دُونَه ‪َ !*( ،‬كوَدِ َئتْ ) بالكسر ‪ ،‬وهذه عن الصاغاني ‪ ( ،‬و ) قيل ‪َ :‬توَدَّأتْ ‪ ،‬أَي‬
‫( َتوَا َرتْ ) ‪.‬‬
‫( و ) *! َتوَدّأَ ( زَ ْيدٌ عَلَى مَالِهِ ) إِذا ( َأخَذَه وأَحْرَزَه ) ‪ ،‬قاله أَبو مالك ‪.‬‬
‫ظمَةٍ ‪ :‬ال َمهَْلكَ ُة وال َمفَا َزةُ ) جاءَت على لفظِ المفعولِ به ‪،‬‬
‫( و ) قال أَبو عمرو ‪ !*( :‬ال ُموَدَّأةُ ‪ ،‬ك ُمعَ ّ‬
‫شمِرٌ ‪:‬‬
‫وأَنشد َ‬
‫طعْنَا إِلَ ْي ُكمْ مِنْ ُموَدَّأةٍ‬
‫كَائِنْ قَ َ‬

‫ل َمهَا فِي آِلهَا القَزَعُ‬
‫كَأَنّ أَعْ َ‬
‫حفْ َرةُ المَ ْيتِ ‪!* ،‬وال ّتوْدِئَةُ ‪ :‬ال ّدفْنُ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ن الَعرابي ‪!* :‬ال ُموَدَّأةُ ‪ُ :‬‬
‫وقال اب ُ‬
‫َلوْ قَدْ َثوَ ْيتَ *! ُموَدّأً لِرَهِينَةٍ‬
‫جوَا ِنبِ رَا ِك ِد الَحْجَارِ‬
‫زَلْجِ ال َ‬
‫سوّاهَا ) عليه ‪ ،‬قال زُهَيْرُ بنُ مَسعودٍ الضّ ّبيّ يرثي أَخاه أُبَيّا ‪:‬‬
‫( *! َووَدّأَ عليه الَ ْرضَ*! َتوْدِيئا ‪َ :‬‬
‫أَأُ َبيّ إِنْ ُتصْبِحْ رَهِينَ *! ُموَدّإٍ‬
‫جوَانهبِ َقعْ ُرهُ مَلْحُودُ‬
‫زَلْجِ ال َ‬
‫فلَ ُربّ َمكْرُوبٍ كَرَ ْرتَ وَرَا َءهُ‬
‫شهُودُ‬
‫طعَنْتَ ُه وبَنُو أَبِيهِ ُ‬
‫فَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/484‬‬

‫هكذا أَنشده ابْنُ َمكَرّم هُنا ‪ ،‬وقال ال ُكمَ ْيتُ ‪:‬‬
‫إِذَا*! وَدّأَتْنَا الَ ْرضُ إِنْ ِهيَ*! َودَّأتْ‬
‫لمُورِ َمقُو ُبهَا‬
‫وََأفْرَخَ مِنْ بَ ْيضِ ا ُ‬
‫ن فهو‬
‫حصَ َ‬
‫*!وَدّأَتْنَا الَرضُ ‪ :‬غَيّبَتْنَا ‪ ،‬يقال ‪َ :‬توَدَّأتْ عليه الَرضُ فهي ُموَدَّأةٌ ‪ ،‬وهذا كما قِيل ‪َ :‬أ ْ‬
‫ح فهو مُ ْلفَجٌ ‪.‬‬
‫س َهبٌ ‪ ،‬وأَ ْلفَ َ‬
‫سهَب فهو ُم ْ‬
‫حصَنٌ ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫مُ ْ‬
‫جلِ‬
‫شمَ ْيلٍ ‪ :‬يقال ‪َ :‬توَدَّأتْ عليه الَ ْرضُ ‪ ،‬وهو ذَهَابُ الرّ ُ‬
‫(*! وَتَودّأَ عليه ‪َ :‬أهَْلكَهُ ) ‪ ،‬وقال ابنُ ُ‬
‫ع ِد الَرضِ حتى ل يُدْرَى ما صَنَعَ ‪ ،‬وقد *! َتوَدَّأتْ عليه إِذا مات أَيضا وإِنْ مات في أَهْلِه ‪،‬‬
‫في أَبا ِ‬
‫وأَنشد ‪:‬‬
‫َفمَا أَنَا ِإلّ مِ ْثلُ مَنْ َقدْ َتوَدَّأتْ‬
‫لدُ غَيْرَ أَنْ لَمح َأ ُمتْ َبعْدُ‬
‫عَلَيْهِ البِ َ‬
‫س َكتَ عن ذلك كُلّه شَ ْيخُنَا ‪.‬‬
‫و َتوَدَّأتْ عليه الَ ْرضُ ‪ :‬غَيّبَتْ ُه وَذَهَ َبتْ به ‪ .‬و َ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫بُ ْرقَةُ *!وَدّاءٍ ‪ ،‬ككَتّانٍ ‪ :‬موضع ‪ ،‬وسيأْتي في القاف ‪.‬‬
‫حقَ َرهُ وزَجَرَه ‪ !*،‬فَاتّذَأَ ) هو ‪ ،‬أَي انْزَجَرَ ‪،‬‬
‫وذأ ‪ !*( :‬وَذَأَه ‪َ ،‬كوَدَعَه ) *!يَ َذ ُؤهُ *!وَذْأً ( ‪ :‬عَابَه و َ‬
‫وأَنشد أَبو زَ ْي ٍد لَبِي سَلَمةَ المُحارِبيّ ‪:‬‬
‫حوَائِجِي *!وَوَذَ ْأتُ ِبشْرا‬
‫َث َم ْمتُ َ‬
‫فَبِئْسَ ُمعَرّسُ ال ّر ْكبِ السّغابِ‬

‫جلٌ فنَالَ منه ‪َ !* ،‬ووَذََأهُ‬
‫طبُ ذاتَ يومٍ فقام رَ ُ‬
‫حتُ ‪ ،‬وفي حديث عُثمانَ أَنه بينما َيخْ ُ‬
‫َث َم ْمتُ ‪َ :‬أصَْل ْ‬
‫لمٍ فَاتّذَأَ ‪ ،‬فقال له رجلٌ ‪ :‬ل َيمْ َنعَ ّنكَ َمكَانُ ابْنِ سَلَمٍ أَنْ َتسُبّهُ فَإِنّه مِن شِيعَته ‪ .‬قال الُموهيّ‬
‫ابنُ سَ َ‬
‫جلَ إِذا َزجَرْتَه ‪ ،‬فاتّذَأَ ‪ ،‬أَي انْ َزجَر ‪ ،‬قال أَبو عُبيدٍ ‪َ :‬وذَأَه ‪ ،‬أَي زَجَ َرهُ و َذمّه ‪،‬‬
‫‪ :‬يقال ‪ :‬وذَ ْأتُ الرّ ُ‬
‫جؤَيّةَ ‪:‬‬
‫حقَا َرةُ ‪ ،‬وقال سَاعِ َدةُ بنُ ُ‬
‫صلِ العَ ْيبُ وال َ‬
‫ل ْ‬
‫قال ‪ :‬وهو في ا َ‬
‫أَنِدّ مِنَ القِلَي وََأصُونُ عِ ْرضِي‬
‫وَلَ *!َأذَأُ الصّدِيقَ ِبمَا َأقُولُ‬
‫ن القَطّاع ‪.‬‬
‫( و ) *!وَذََأتِ ( العَيْنُ ) عن الشيءِ ( ‪ :‬نَ َبتْ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ واب ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/485‬‬

‫(*! والوَذْءُ ‪ :‬ال َمكْرُوهُ مِن الكلمِ ) شَتْما كان أَو غَيْرَه ‪.‬‬
‫( و ) قال أَبو مالكٍ ‪ :‬من أَمثالهم ( مَا بِهِ *!وَ ْذَأةٌ ) ول ظَبْظَابٌ ‪َ ،‬أيْ ( ل عِلّةَ بِهِ ) بالهمز ‪ ،‬وقال‬
‫الَصمعيّ ‪ :‬ما بِه وَذْ َيةٌ ‪ ،‬وسيأْتي في المعتلّ إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫عهُ ‪َ :‬د َفعَهُ ‪ .‬و (*! وَرَأَ ) ( مِن الطعامِ ‪ :‬امْتَلَ ) منه ‪.‬‬
‫ورأ ‪ !*( :‬وَرََأهُ ‪ ،‬كَودَ َ‬
‫( *!ووَرَاءُ ‪ ،‬مُثَلّثَة الخرِ مَبْنِيّةٌ ‪ ،‬و ) كذا (*! الوَرَاءُ ) َمعْ ِرفَةٌ ( مَهمُوزٌ ل ُمعْ َتلّ ) لتصريح‬
‫سِيبويهِ بأَنّ همزَته َأصْلِيّ ٌة ل مُ ْنقَلِبَةٌ عن ياءٍ ‪َ ( ،‬ووَهِمَ الجوهريّ ) ‪ ،‬قال ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬وقد َذكَرها‬
‫ي في المُعتلّ ‪ ،‬وجَعلَ همزتَها مُنْقلبة عن ياءٍ ‪ ،‬قال ‪ :‬وهذا مَذْ َهبُ الكُوفيّين ‪ ،‬وتَصغِيرُها‬
‫الجوهر ّ‬
‫ن ومُخْتَصرِه وغَيْرِهما‬
‫عندهم وُرَيّةٌ ‪ ،‬بغير همزٍ ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬والمشهور الذي صَرّح به في العَيْ ِ‬
‫جبُ مِن المُصنّف‬
‫ل ‪ ،‬وصَوّبَه الص ْرفِيّونَ قاطِبَةً ‪ ،‬فإِذا كان كذلك فل وَهَمَ ‪ .‬قلت ‪ :‬والعَ َ‬
‫أَنه مُعت ّ‬
‫كيف تَ ِبعَه في المُعتلّ ‪ ،‬غيرَ مُنَبّهٍ عليه ‪ ،‬قال َثعَْلبٌ ‪ :‬الوَرَاءُ ‪ :‬الخَ ْلفُ ‪ ،‬ولكن إِذا كان ِممّا َتمُرّ‬
‫حكَاهُ ‪ ،‬الوَرَاءُ ‪ ،‬بالَلف واللم ‪ ،‬ومن كلمه َأخَذَ ‪ ،‬وفي التنزيل { مّن‬
‫عليه فهو قُدّام ‪ ،‬هكذا َ‬
‫جهَنّمُ } ( إبراهيم ‪ ) 16 :‬أَي بين َيدَيه ‪ ( ،‬و ) قال الزّجّاجُ ‪ :‬وَرَاءُ ( يكون خَ ْلفَ وَأمَامَ )‬
‫*!وَرَائِهِ َ‬
‫‪ ،‬ومعناها ما َتوَارَى عَنْك أَي ما اسْتَتَر عنك ‪ ،‬ونقل شيخُنا عن القاضي في قوله تعالى ‪:‬‬
‫ج ِعلَ ظَرْفا ‪ ،‬ويُضاف إِلى‬
‫{ وَ َي ْكفُرونَ ِبمَا *!وَرَاءهُ } ( البقرة ‪ : ) 91 :‬وَرَا ُء في الَصل مَصدَرٌ ُ‬
‫الفاعِل فيُرَادُ به ما يُتَوارَى به ‪ ،‬وهو خَ ْلفٌ ‪ ،‬وإِلى المَفْعول ‪ ،‬فيُرادُ به ما ُيوَارِيه ‪ ،‬وهو ُقدّام‬
‫ي في ال ُموَازَنَةِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إِنه ُمشْتَ َركٌ ‪َ ،‬أمّا َأمَامُ ‪ ،‬فل يكون ِإلّ قُدّام‬
‫ج والمد ّ‬
‫( ضِدّ ) وأَنكره الزّجّا ُ‬
‫أَبدا ‪ ،‬وقولُه تعالى { ‪ 034 . 1‬وكان *!وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا } ( الكهف ‪) 79 :‬‬
‫قال ابنُ عَبّاسٍ ‪ :‬كان َأمَا َمهُم ‪ ،‬قال لَبِيدٌ ‪:‬‬
‫ختْ مَنِيّتِي‬
‫أَلَيْسَ *!‪-‬وَرَائِي إِنْ تَرَا َ‬

‫لَزُومُ ال َعصَا تُحْنَى عَلَ ْي ِه الَصابِعُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/486‬‬

‫صغّرُ أَمام‬
‫وعن ابن السكّيتِ ‪ :‬الوَرَاءُ الخَ ْلفُ ‪ ،‬قال ‪ :‬يُ َذكّرُ ( و ُيؤَ ّنثُ ) ‪ ،‬وكذا َأمَا ُم وقُدّامُ ‪ ،‬و ُي َ‬
‫ط *!ووُرَيّئَةَ‬
‫فيقال ‪ُ :‬أمَيّمُ ذلك ‪ ،‬وُأمَ ّيمَةُ ذلك ‪ ،‬وقُدَيْدِمُ ذلك ‪ ،‬وقُدَ ْي ِدمَة ذلك ‪ ،‬وهي *!وَريّىءَ الحائ ِ‬
‫الحائِط ‪ ،‬وقال اللّحْيَا ِنيّ ‪ :‬وَرَاءُ ُمؤَنّثَةٌ ‪ ،‬وإِن َذكّ ْرتَ جَازَ ‪ ،‬قال أَبو الهَيْثَمِ ‪ :‬الوَرَاءُ مَمدودٌ ‪ :‬الخَ ْلفُ‬
‫ك ‪ ،‬ول لِ َرجُل بين‬
‫‪ ،‬ويكون الَما َم ‪ ،‬وقال الفَرّاءُ ‪ :‬ل يَجوز اين يُقالَ لرجل وَرَا َءكَ هو بَيْنَ َيدَ ْي َ‬
‫يَدَيْك هو وَرَاءَك ‪ ،‬إِنما يَجور ذلك في ال َموَاقِيت مِن الليالي والَيّا ِم والدّهْ ِر ‪ ،‬تقول ‪ :‬وَراءَك بَ ْردٌ‬
‫حقَك صَارَ‬
‫شيْءٌ يأْتِي ‪ ،‬فكأَنّه إِذا َل ِ‬
‫ت وَرَا َءهُ ‪ ،‬فجازَ ‪ ،‬لَنه َ‬
‫شدِيدٌ ‪ ،‬لَنك أَن َ‬
‫شَدِيدٌ ‪ ،‬وبين يَدَ ْيكَ بَ ْردٌ َ‬
‫ن وَرائِك ‪ ،‬وكأَنّه إِذا بََلغْتَه كان بينَ يَدَيْك ‪ ،‬فلذلك جازَ الوَجْهانِ ‪ ،‬من ذلك قولُه تالى ‪َ { :‬وكَانَ‬
‫مِ ْ‬
‫جهَنّمُ } أَي أَنها بين يَدَيْه ‪ ،‬وقال ابنُ‬
‫وَرَآءهُم مِّلكٌ } أَي َأمَامَهم ‪ ،‬وكان َك َقوْلِه { مّن وَرَآئِهِ َ‬
‫سوَاهُ ‪ ،‬والورَاءُ ‪:‬‬
‫جلّ { ِبمَا وَرَآء ُه وَ ُهوَ ا ْلحَقّ } ( البقرة ‪ ) 91 :‬أَي بما ِ‬
‫الَعرابيّ في قوله عَزّ و َ‬
‫ف ‪ ،‬والوَرَاءُ ‪ :‬القُدّامُ ‪ ( ،‬و ) عند سِيبويهِ ( تَصغِيرُهَا رُرَيّئَ ٌة ) والهمزةُ عندَه َأصْلِيّةٌ غيرُ‬
‫الخَ ْل ُ‬
‫مُنقلِبَةٍ عن ياءٍ ‪ ،‬وهو مذ َهبُ ال َبصْرِيّين ‪.‬‬
‫شعْ ِبيّ ‪.‬‬
‫سحَاقَ َيعْقُوبَ } ( هود ‪ ) 71 :‬قاله ال ّ‬
‫( والوَرَاءُ ‪ :‬وَلَ ُد الوََلدِ ) ‪ ،‬ففي التنزيل { َومِن وَرَآء إِ ْ‬
‫شيْءِ ‪،‬‬
‫شدّدُ ) ‪ ،‬والذي في ( لسان العرب ) ‪ :‬وما أُور ْثتُ بال ّ‬
‫( وما*! وُرِ ْئتُ ‪ ،‬بالضّمّ و ( قد ) يُ َ‬
‫شعَ ْرتُ ) قال ‪:‬‬
‫أَي ( ‪ :‬مَا َ‬
‫مِنح حَ ْيثُ زَارَتْنِي وَلَمْ *!أُورَأْ ِبهَا‬
‫قال ‪ :‬وَأمَا َق ْولُ لَبِيدٍ ‪:‬‬
‫تَسُْلبُ الكَانِسَ َلمْ يُوأَرْ ِبهَا‬
‫عقَلْ‬
‫ظلّ َ‬
‫شعْبَةَ السّاقِ إِذَا ال ّ‬
‫ُ‬
‫قال ‪ :‬وقد ُر ِويَ ( لَمْ*! يُورَأْ ِبهَا ) قال ‪ :‬وَرَيْتُه ‪!* ،‬وَأوْرَأْتُه ‪ ،‬إِذا أَعَْلمْتَه ‪ ،‬وأَصلُه‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/487‬‬

‫شعُر بها‬
‫ظهَ َرتْ نارُها ‪ ،‬كأَنّ ناقَتَه لم ُتضِيءْ للظّ ْبيِ الكَانِس ولم تَبِنْ ( له ) في ْ‬
‫من وَرَى الزّنْدُ ‪ ،‬إِذا َ‬
‫لِسُرْعَتها حتى انْ َت َهتْ إِلى كِنَاسِه فنَدّ منها جافلً ‪ ،‬وقال الشاعرُ ‪:‬‬
‫دَعَانِي فَلَمْ أُورَأْ ِبهِ فَأَجَبُْتهُ‬
‫طعَا‬
‫َفمَدّ بِثَ ْديٍ بَيْنَنَا غَيْرِ َأقْ َ‬
‫شعُر به ‪.‬‬
‫أَي دَعانِي ولم َأ ْ‬
‫(*! وَتَورّأَتْ عليه الَرْضُ ) مثل ( َتوَدَّأتْ ) وزْنا ومعنى ‪ ،‬حكى ذلك ( عن ) أَبي الفَتْحِ ( ابْنِ‬
‫جِنّي ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪.‬‬
‫ت الِبلُ ‪ ،‬إِذا تَرَا َب َعتْ على ِنفَارٍ واحدٍ ‪ .‬وقال أَبو زيدٍ ‪ :‬ذلك إِذا‬
‫نقل عن الَصمعي ‪!* :‬اس َتوْرََأ ِ‬
‫عقَ ْيلٍ‬
‫س ْهلِ ‪ ،‬قيل ‪ :‬اسْتَ ْأوَ َرتْ ‪ ،‬قال ‪ :‬وهذا كَلَمُ بَني ُ‬
‫َنفَرَتْ فَصعِدَت الجَ َبلَ ‪ ،‬فإِذا كان نِفارُها في ال ّ‬
‫‪.‬‬
‫سيّ ‪.‬‬
‫خمُ الغَلِيظُ الَ ْلوَاحِ ‪ ،‬عن الفارِ ِ‬
‫والوَرَاءُ ‪ :‬الضّ ْ‬
‫ح َم ‪ ،‬كوَ َدعَ ) *!وَزْأً ( أَيْبَسَهُ ) وقيل ‪ :‬شَواهُ ( و ) وَزَأَ ( القَوْمُ ) بالرفع‬
‫وزأ ‪!* ( :‬وَزَأَ اللّ ْ‬
‫صبَ ( عن َب ْعضٍ ) في الحرب وغيرها ‪.‬‬
‫والنصب ( َدفَع َب ْعضَهم ) يحتمل الرفعَ وال ّن ْ‬
‫شدّ كَنْ َزهُ ‪ ،‬و ) *!وَزّأَ ( القِرْبَةَ ) َتوْزِيئا ( ‪:‬‬
‫(*! َووَزّأَ الوِعَاءَ *! َتوْزِئَةً *!وتَوْزِيئا ) إِذا ( َ‬
‫مَلَهَا ‪ !*،‬فَتَوزَّأتْ ) رِيّا ‪ ،‬وكذا*! وَزّ ْأتُ الِنَاءَ ‪ :‬مَلْتُه ‪.‬‬
‫حّلفَهُ ِب ُكلّ‬
‫ت الفَرَسُ ( والنّاقَةُ به ) أَي بِراكِبها *! َتوْزِئَةً ( ‪ :‬صَرَعَتْهُ و ) قَد وَزّأَ ( فُلَنا ‪َ :‬‬
‫*!ووزَّأ ِ‬
‫َيمِينٍ ) أَو حَّلفَه بِ َيمِينٍ ُمغَلّظَةٍ ‪.‬‬
‫سمِينُ ‪ ،‬أَو‬
‫( و ) قال أَبو العَبّاس ‪!* ( :‬الوَزَأُ ‪ ،‬مُحَ ّر َكةً ) ‪ ،‬من الرّجالِ مَهموزٌ ‪ :‬هو ال َقصِيرُ ال ّ‬
‫( الشّدِيدُ الخَ ْلقِ ) ‪ ،‬وأَنشدَ لِب ْعضِ بنيِ َأسَدٍ ‪:‬‬
‫ح ْولَ *!وَزًَأ وَ ْزوَازِ‬
‫طفْنَ َ‬
‫يَ ُ‬
‫جلَ ‪ :‬اتّسَخَ ) ‪ ،‬كما في ( المُحكمِ ) ‪ .‬وقر ْأتُ في كِتاب‬
‫وصأ ‪َ !*( :‬وصِيءَ ال ّث ْوبُ ‪َ ،‬كوَ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/488‬‬
‫ُبغْيَ ِة المال لَبي جَعحفَرٍ اللّ ْبِليّ قال في باب المهموز العين واللم ‪ :‬صَئِيءَ ال ّثوْبُ كَفرِحَ اتّسَخَ ‪،‬‬
‫وهو َمقْلُوبٌ ‪.‬‬
‫ضؤُ *! َوضَا َءةً ‪،‬‬
‫ضؤَ َككَرُمَ ) *! َي ْو ُ‬
‫حسْنُ والنّظَافَةُ ) والبَهجَةُ ( وقد *!وَ ُ‬
‫وضأ ‪!* ( :‬ال َوضَا َءةُ ‪ :‬ال ُ‬
‫بالفتح والمدّ ‪ ،‬وعلى هذا ال ِف ْعلِ اقتصَرَ الجوهريّ ‪ ،‬وحكى بعضُهم *! َوضِىءَ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬كفِرِح ‪،‬‬
‫جلِ من ذلك‬
‫س و َنقَلْتُه مِن خَطّه ‪ ،‬و ِفعْلُ الر ُ‬
‫قال اللّبِْليّ في ( شَرْح الفَصيحِ ) ‪ ،‬قال ابنُ عُدَيْ ٍ‬

‫ي في‬
‫*! َوضُؤَ *! َي ْوضُ ُؤ *!ووضِىءَ *! َي ْوضِىءُ ‪ ،‬بضم الضا ِد وكَسْرِها ‪ ،‬ومثله ذكَره ابنُ الزبيد ّ‬
‫كتاب الهمز ‪ ،‬والقَزّازُ في ( الجامع ) قاله شيخُنا ( فهو*!‪َ -‬وضِيءٌ ) على َفعِيلٍ ( مِنْ ) َقوْمٍ (*!‬
‫ي وأَ ْتقِيَاءَ إِلحاقا له بالمعتلّ (*! وَ ِوضَاءٍ ) بالكس ِر والمَدّ ‪ ( .‬و ) هو (*! ُوضّاءٌ ‪،‬‬
‫َأ ْوضِيَاءَ ) كَ َتقِ َ‬
‫جمْع ُم َذكّر سَالِم قال أَبو صَدَقة الدّبَيْ ِريّ ‪:‬‬
‫كَ ُرمّانٍ مِنح ) قوم (*! َوضّائِينَ ) َ‬
‫حقُهُ ِبفِتْيَانِ النّدَى‬
‫والمَرْءُ يُلْ ِ‬
‫خُُلقُ الكَرِيمِ وَلَيْسَ *!بِال ُوضّاءِ‬
‫جمْع َلمّا كانتْ غيرَ مُنقَلِبةٍ بل موجودة‬
‫( و ) حكي ابنُ جِنّي ( *! َوضَاضِىءُ ) جاءوا بالهمزة في ال َ‬
‫في*! َوضُؤت *!و َوضِئت فهي *!وَضِيئَةٌ ‪ ،‬في حديث عائشة ( َلقَّلمَا كَانَت امْرََأةٌ *! َوضِيئَةٌ عِنْدَ‬
‫رَجُل ُيحِبّها ) ( و ) حكى اللّحيا ِنيّ ‪ :‬إِنه *!‪َ-‬ل َوضِيءٌ ‪ ،‬في ِف ْعلِ الحَالِ ‪ ،‬و ( مَا هُو *! ِبوَاضِىءٍ )‬
‫‪ ،‬في المُسْ َتقْبَلِ ‪ ( ،‬أَي *!‪ِ -‬ب َوضِيءٍ ) وقول النابغة ‪:‬‬
‫َفهُنّ *!ِإضَا ٌء صَافِيَاتُ الغَلَئِلِ‬
‫ن نقَاءٌ ‪ ،‬فأَبدَل ال َهمْزة من الوَاو المَكسورة ‪ ،‬وسيذكر في‬
‫يجوز أَن يَكون أَرا َد ِوضَاءً ‪ ،‬أَي حسّا ٌ‬
‫موضعه ‪.‬‬
‫طهُورا ( ويقال*! َتوَض ْأتُ )*!‬
‫طهّ ْرتُ ُ‬
‫قال أَبو حاتم ( *!وتَ َوضّ ْأتُ للصلةِ )*! ُوضُوءًا ‪ ،‬وتَ َ‬
‫حسْنُ ‪ ،‬قال ابن الَثيرِ ‪ُ !*:‬وضُوءُ‬
‫ضؤًا ( *!ووُضوءًا ) من *!الوَضا َءةِ ‪ ،‬وهي ال ُ‬
‫أَ َت َوضّأُ *!تو ّ‬
‫الصلةِ مَعروفٌ ‪ ،‬وقد‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/489‬‬
‫سلَ‬
‫ضؤُوا ممّا غَيّ َرتِ النارُ ) أَراد به غَ ْ‬
‫ض الَعضاءِ ‪ .‬وفي الحديث ( *! َت َو ّ‬
‫سلُ َب ْع ِ‬
‫يُرادُ به غَ ْ‬
‫ظفُرا أَ ْبدَانَكم من‬
‫لفْوَاهِ من الزّهُومَةِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَرادَ به *! ُوضُوءَ الصلةِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬مَعناه نَ ّ‬
‫الَيدِي وا َ‬
‫سلَ يَدَه فقد*! ت َوضّأَ ‪.‬‬
‫الزّهُومَةِ ‪ .‬وعن قَتادَة ‪ :‬مَنْ غَ َ‬
‫ي ‪ :‬وبعضُهم‬
‫( و ) ل َتقُلْ ‪َ ( :‬ت َوضّ ْيتُ ) بالياءِ ب َدلَ الهمز ‪ ،‬قاله غي ُر واحدٍ ‪ .‬وقال الجوهر ّ‬
‫يقولُه ‪ ،‬وهو مُرادُ ال ُمصَنّف منِن قول ( ُلغَيّةٌ أَو لُ ْثغَةٌ ) *!وتَ َوضَأَ *! ُوضُوءًا حَسَنا ‪ ،‬وقد *! َت َوضّأَ‬
‫سمٌ عن الحَسَن أَنه قال يوما ‪َ :‬ت َوضّ ْيتُ ‪،‬‬
‫بالماءِ *! َو َوضّأَ غَيْ َر َه ‪ ،‬ونقل شيخُنا عن اللّبِْليّ ‪ :‬ذكر قا ِ‬
‫سعِيدٍ ؟ فقال ‪ :‬إِنها لغة ُهذَ ْيلٍ وفيهم نَشْ ْأتُ ‪.‬‬
‫بالياءِ ‪ ،‬فقيل له ‪ :‬أَتَ ْلحَنُ يا أَبا َ‬
‫( *!والمِيضََأةُ ) بالكسر والقصر ‪ ،‬وقد ُي َمدّ ( ‪ :‬ال َم ْوضِعُ ) الذي (*! يُ َت َوضّأُ فِيه ) عن اللحيانيّ ‪،‬‬
‫طهَ َرةُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬التي*! يُ َت َوضّأُ منها‬
‫( ومِنْهُ ) ‪ ،‬نقله الصاغاني ‪ ( ،‬و ) قال الليثُ ‪ :‬هي ( المِ ْ‬
‫أَو فيها ‪ ،‬وقد ذكر الشاميّ في سيرتِه ال َقصْرَ والمَدّ ‪ ،‬نقل عنه شيخُنا ‪.‬‬
‫حفَظْ عَلَيْك مِيضَأَ َتكَ َفسَ َيكُونُ لها‬
‫سحَرَ لَيْلَةِ ال ّتعْرِيسِ ‪ ،‬ا ْ‬
‫حدِيثِ أَبي قَتَادَة َ‬
‫قلت ‪ :‬وقد جَاءَ ِذكْرُه في َ‬

‫نَبَأٌ ‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬وبالفَتْح مَا ُؤهُ ) ال ُمعَدّ له ‪ ،‬وهو مأْخوذٌ من كلم أَبي الحَسَنِ‬
‫(*! والوُضُوءُ ) بالضمّ ( ال ِفعْ ُ‬
‫س وَا ْلحِجَا َرةُ } ( البقرة ‪ ) 24 :‬فقال ‪:‬‬
‫الَخفشِ حكى عنه ابنُ منظور في قوله تعالى { َوقُودُهَا النّا ُ‬
‫طبُ ‪ ،‬وال ُوقُود ‪ ،‬بالضمّ ‪ :‬ال ّتقَادُ ‪ ،‬وهو ال ِفعْلُ ‪ ،‬قال ‪ :‬ومثل ذلك*!‬
‫حَ‬
‫ال َوقُودُ ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬ال َ‬
‫ل الوَلُوعِ‬
‫ال َوضُوءُ ‪ ،‬هو الما ُء ‪ ،‬وال ُوضُوءُ هو ال ِفعْلُ ( وَمصدرٌ أَيضا ) من َت َوضّأْت للصلةِ ‪ ،‬مث ُ‬
‫ح ِكيَ عن أَبي عمرو بن العَلءِ القَبُولُ بالفتح مصدرٌ لم‬
‫والقَبُولِ ‪ ،‬وقيل ال ُوضُوءُ بالضمّ المصدرُ و ُ‬
‫أَسمع غيرَه ‪ .‬ثم قال الَخفش ( أَو ) إِنهما ( ُلغَتَانِ ) بمعنى واحدٍ كما زَعموا ( َقدْ ) يجوز أَن‬
‫( ُيعْنَى بِهما الماءُ ) ‪ ،‬وقيل القَبُول والوَلُوع مفتوحانِ وهما مصدرانِ شاذّانِ ‪ ،‬وما سواهما من‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/490‬‬
‫طهُور مثلُه ‪ ،‬قال ‪ :‬ول‬
‫المَصادر فَمبْ ِنيّ على الضمّ ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬ال َوضُوءُ ‪ :‬الماءُ ‪ ،‬وال ّ‬
‫طهُورُ ‪ ،‬قال الَصمعيّ ‪ :‬قلت لَبي عمرو‬
‫ل ال ُوضُوءُ وال ّ‬
‫يُقال فيهما بضمّ الواو و ( الطّا ِء ) ول يقا ُ‬
‫‪ :‬ما ال َوضُوءُ ؟ قال ‪ :‬الماءُ الذي يُ َتوَضّأُ به ‪ ،‬قلت ‪ :‬فما ال ُوضُوءُ ؟ بالضمّ ‪ ،‬قال ‪ :‬ل أَعرفه ‪.‬‬
‫وقال ابنُ جَبَلَة ‪ :‬سمعت أَبا عُبَيْ ٍد يقول ‪ :‬ل يجوز الوُضُوءُ ‪ ،‬إِنما هو الوَضُوءُ ‪ ،‬وقال َثعَْلبٌ ‪:‬‬
‫ال ُوضُوءُ المَصد ُر ‪ ،‬وال َوضُوءُ ‪ :‬ما يُ َت َوضّأُ به ‪.‬‬
‫س ِم ْعتُ ذَكرها ابنُ عُصفورٍ ‪،‬‬
‫سةِ أَلفاظٍ فيما َ‬
‫جدّا غيرَ خَمح َ‬
‫قلتُ ‪ :‬وال َفعُولُ في المصادر بالفتح قَلِيلٌ ِ‬
‫ع ‪ ،‬والقَبُولُ ‪ ،‬وَزِيدَ‬
‫طهُو ُر ‪ ،‬والوَلُو ُ‬
‫‪ ،‬و َثعَْلبٌ في ( الفصيحِ ) ‪ ،‬وهي ال َوضُو ُء ‪ ،‬وال َوقُودُ ‪ ،‬وال ّ‬
‫س بمعنى الطّيَْلسَانِ ‪ ،‬والنّسُو ُء بمعنى التّأْخِيرِ ‪ ،‬ومن طَالَع كِتابَنَا‬
‫ف بمعنى الغُبَارِ ‪ ،‬والسّدُو ُ‬
‫ال َعكُو ُ‬
‫ظفِرَ بالمُرَاد ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ الطّبْع ‪ ،‬فقد َ‬
‫َكوْثَ ِريّ النّبْع ‪ ،‬لفتى َ‬
‫لمَ ‪ ،‬عن أَبي عمرو ‪ ،‬وهو مَجازٌ ‪.‬‬
‫( وَتَوضّأَ الغُلَمُ والجَارِيَةُ ‪ :‬أَدْ َركَا ) أَي بَلغَ ُكلّ منهما الحْتِ َ‬
‫شوَاذّ ‪ِ ،‬لمَا َتقَرّر أَن َأ ْفعَال‬
‫ض ُؤهُ ) أَي كوضَع َيضَعُ ‪ ،‬وهو من ال ّ‬
‫( *! َووَاضََأهُ *! َف َوضََأهُ *! َي َ‬
‫خصَم فإِنه َكضَرب ‪ ،‬كما يأْتي ‪ ،‬وبعض الحَ ْلقِيّاتِ كَهذا على رَ ْأيِ‬
‫المُبالَغةِ كُلّها ك َنصَر ‪ ،‬وشَذّ َ‬
‫حسْنِ وال َبهْجَةِ ( َفغَلَبَهُ ) فيها ‪.‬‬
‫ي وَحْدَه ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪ ،‬أَي ( فاخَ َرهُ *!بِال َوضَا َءةِ ) ال ُ‬
‫الكِسائ ّ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حيّ ‪ ،‬وأَبو‬
‫ج َم ِ‬
‫ص ْفوَان ال ُ‬
‫عمْرِو بن َ‬
‫*!‪-‬ال َوضِيءُ ‪ ،‬كأَمي ٍر ‪ ،‬لقبُ عبدِ ال بن عُ ْثمَانَ بن وَ ْهبِ بن َ‬
‫للِ‬
‫حمّدٍ بن ال َوضِيءِ بن هِ َ‬
‫سَلمِيّ ‪ ،‬وأَيضا كُنْيَةُ ُم َ‬
‫ال َوضِيءِ عَبّادُ بن نُسَيْب ‪ ،‬عن أَبي بَرْ َز َة الَ ْ‬
‫ال َبعْلَب ّكيّ من شُيوخ ابنِ عَ ِديَ ‪.‬‬
‫ط ُؤهُ ) *!وَطْأً ( ‪ :‬دَاسَهُ ) بِ ِرجْله ‪ ،‬وَوَطِئْنا العَ ُدوّ بالخَ ْيلِ ‪ ،‬أَي‬
‫وطأ ‪!* ( :‬وَطِئَهُ ‪ ،‬بالكسر ‪َ !* ،‬ي َ‬

‫ل وَرِمَ يَرِمُ ‪ ،‬ولكنهم فَتَحوا َيفْعل وأَصلُه الكسر ‪،‬‬
‫دُسْنَاهُم ‪ ،‬قال سيبويهِ ‪ :‬وأَما *! َوطِىءَ *!يَطَُأ فمِث ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/491‬‬
‫شقَى } ( طه ‪) 2 ، 1 :‬‬
‫كما قالوا ‪ :‬قَرَأَ َيقْرَأُ ‪ ،‬وقرأَ بعضُهم { طه مَآ أَنَزَلْنَا عَلَ ْيكَ ا ْلقُرْءانَ لِتَ ْ‬
‫جمِيعا ‪ ،‬لَن النبيّ صلى ال عليه وسلمكان‬
‫بتسكين الهاءِ ‪ ،‬وقالوا ‪ :‬أَرادَ *!طَإِ الَ ْرضَ ِبقَ َدمَ ْيكَ َ‬
‫يَ ْرفَع إِحدى ِرجْلَيْه في صَلَتِه ‪ .‬قال ابنُ جِنّي ‪ :‬فالهاءُ على هذا بَ َدلٌ من َهمْ َزةِ*! طَأْ ‪َ !* ( ،‬كوَطَّأهُ‬
‫لكْثَرُ ‪ !*( ،‬و َتوَطَّأهُ ) حكاه الجوهريّ وابنُ‬
‫ضعّفا ‪ ،‬قال شيخُنا ‪ :‬التضعيفُ للمبالغة ‪ ،‬وأَغفله ا َ‬
‫) ُم َ‬
‫ي ‪ :‬ول يقال َتوَطّ ْيتُ ‪ ،‬أَي بالياءِ بدل‬
‫ل و َف ّعلَ و َت َف ّعلَ ‪ .‬قال الجوهر ّ‬
‫القَطّاع ‪ ،‬وهذا مما جاءَ فيه َفعِ َ‬
‫الهمزة ‪.‬‬
‫شيْءَ بِ ِرجْلِي‬
‫طؤُهَا ( ‪ :‬جَا َم َعهَا ) قال الجوهريّ ‪!* :‬وَطِ ْئتُ ال ّ‬
‫( و )*! وَطِىءَ ( المَرَْأةَ )*! َي َ‬
‫طتْ مِن يَسَعُ‬
‫*!وَطْأً ‪!* ،‬وَوطِىءَ الرجلُ امرأَتَه*! يَطَأُ فيهما ‪ ،‬سَقطت الواوُ مِن*! َيطَأُ ‪ ،‬كما سق َ‬
‫ل فاؤُه ل يكون ِإلّ لزما فلما جَاءَا مِن بَيْن َأخَواتِهما مُ َتعَدّيَيْن‬
‫لِتَعدّيهما ‪ ،‬لَن َف ِعلَ َي ْفعَل مما اع َت ّ‬
‫ف بهما نَظائِرُهما ‪.‬‬
‫خُوِل َ‬
‫ط َؤتِ الدّابّة *! َوطْأً ‪!*،‬‬
‫طؤُ ) على القياس في المضموم ‪ ،‬يقال ‪ !*:‬و ُ‬
‫طؤَ ‪َ ،‬ككَ ُرمَ ‪َ !* ،‬يوْ ُ‬
‫(*! َووَ ُ‬
‫طؤُ *!طِئَ ًة *!ووُطُو َءةً و ( *!وطَا َءةً ) أَي ( صَارَ *!وَطِيئا ) سهلً ‪.‬‬
‫َووَطُؤ الموضِعُ *! َيوْ ُ‬
‫(*! َووَطّأْتُه *! َتوْطِئَةً ) ‪ ،‬وقد *!وَطّأَها ال ‪.‬‬
‫ل ولَنَ ‪ ،‬وفراشٌ *!‪-‬وَطِيءُ ‪ :‬ل ُيؤْذِي جَ ْنبَ النّائِم ‪.‬‬
‫س ُه َ‬
‫*!‪-‬والوَطِيءُ من ُكلّ شيءٍ ‪ :‬ما َ‬
‫*!وتَوَطّأْتُه ِبقَ َدمِي ‪.‬‬
‫ج َد ُه وَطِيئا بَيّنَ *!ال َوطَا َءةِ ) بالفتح ممدود (*! والوُطُو َءةِ )‬
‫(*! واسْ َتوْطََأهُ ) أَي المَ ْر َكبَ ( ‪ :‬وَ َ‬
‫جعَةِ )‬
‫جعَ ِة وال َ‬
‫بالضم ممدود ‪ ،‬وكلهما مَقيسٌ ( *!والطّ َئةِ ) بالكسر (*! والطَّأةِ ) بالفتح ( كال ِ‬
‫وأَنشدوا لل ُكمَ ْيتِ ‪:‬‬
‫حمِلُني‬
‫أَغْشَى ال َمكَا ِرهَ أَحْيَانا وَيَ ْ‬
‫مِنه عَلَى*! طََأ ٍة والدّهْر ذُو ُن َوبِ‬
‫( أَي على حَالةٍ لَيّنَةٍ ) وهو مَجازٌ ‪ .‬وقال ابنُ الَعرابيّ ‪ :‬دَابّ ٌة وَطِيءٌ بَيّنُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/492‬‬

‫حقِرَني ‪ ،‬قاله‬
‫*! الطَّأةِ ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬ونَعوذُ باللّهِ مِنْ*! طِ َئةِ الذّليلِ ‪ ،‬ومعناه ‪ :‬مِنْ أَن*!‪-‬يَطَأَنِي وَيَ ْ‬
‫اللّحْيَا ِنيّ ‪.‬‬
‫حمَلَهُ عَلَيْه *! َفوَطِئَهُ ) *!وَأوْطَ ْأتُ فُلنا دَابّتِي حَتّى‬
‫سهُ ) أَي ( َ‬
‫(*! وَأَوطََأهُ ) غَيْ َرهُ *!وَأوْطَأَه ( فَرَ َ‬
‫ش َوةً ) من غير اللم بتثليث العَيْنِ‬
‫ش َوةَ ) بالَلف واللم ‪ ( ،‬و ) َأوْطَأهُ ( عَ ْ‬
‫*!وَطِئَها ‪ ( .‬وَأوْطََأهُ العَ ْ‬
‫ش َوةً ‪.‬‬
‫فيهما ‪ ،‬أَي ( أَ ْركَبَهُ عَلَى غَيْرِ هُدى ) من الطريق ‪ ،‬يقال ‪ :‬مَنْ *!َأوْطََأكَ عَ ْ‬
‫لخْذَة الشّدِيدَة ) ‪.‬‬
‫ضغْطَة أَو ا َ‬
‫(*! والوَطَْأةُ ) مثل ( ال ّ‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬ومن المجازِ *!وَطِئَهم العَدُو*!وَطَْأةً مُ ْنكَ َرةً ‪ .‬وفي الحديث الّلهُمّ اشْ ُددْ‬
‫خذْهم َأخْذا شَديدا ‪!* .‬ووَطِئْنَا ال َع ُدوّ *!وَطَْأةً شَدِي َدةً ‪َ !* ،‬ووَطِ َئهُ ْم وَطْأَ‬
‫*!وَطْأَ َتكَ عَلَى ُمضَرَ ) أَي ُ‬
‫َثقِيلً ‪.‬‬
‫حمّادُ بنُ سََلمَةَ يَرْوي هذا الحديثَ ‪ ( :‬اللهُم اشْ ُد ْد وَطْدَ َتكَ على ُمضَرَ ) ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وكان َ‬
‫ت وال َغمْزُ في الَ ْرضِ ‪ .‬وفي الحديث ( وإِنّ آخِ َر وَطَْأةٍ *!وَطِئَها اللّ ُه بوَج )‬
‫والوَطْدُ ‪ :‬الِثْبَا ُ‬
‫والمعنى أَن آخِرَ َأخْذَة َو َو ْقعَةٍ َأ ْو َق َعهَا اللّهُ بال ُكفّارِ كانت ِبوَجَ ‪!* .‬والوَطءِ في الَصلِ الدّوسُ‬
‫س ّميَ به ال َغمْ ُز والقَتْلُ ‪ ،‬لَنّ مَن*! يَطَأُ على الشيءِ بِرِجِْلهِ فقد است ْقصَى في هَلكِه وإِهانَته‬
‫بالقَدَمِ ‪ُ ،‬‬
‫‪.‬‬
‫حبّ *!وَطَاءَة العَيْشِ ‪.‬‬
‫وثَ ّبتَ اللّهُ *!وَطْأَتَه ‪ .‬وهو في عَيْشٍ*!‪َ -‬وطِيءٍ ‪ ،‬وأَ َ‬
‫( و ) الوَطَْأةُ ‪َ ( :‬م ْوضِ ُع القَدَم ‪ !*،‬كال َموْطَإِ ) بالفتح شَاذّ ‪ !*( ،‬وال َموْطِىءِ ) بالكسرِ على‬
‫القياس ‪ ،‬وهذه عن الليث ‪ ،‬يقال ‪ :‬هذا *! َموْطىءُ قَ َد ِمكَ ‪ ،‬قال الليث ‪ :‬و ُكلّ شي ٍء يكون الفِ ْعلُ منه‬
‫سمَعُ فإِن ال َم ْف َعلَ منه مَفتوحُ العَيْنِ ‪ ،‬إِل ما كان من بنات الواوِ على‬
‫سمِعَ يَ ْ‬
‫على َفعِل َي ْف َعلُ مثل َ‬
‫صلَ هو الكسر ‪ ،‬كما‬
‫ل ْ‬
‫ناَ‬
‫بِنَاءِ*! وَطِىءَ*! َيطَأُ ‪ .‬قال في ( المَشُود ) ‪ :‬وكأَنّ الليثَ َنظَر إِلى أَ ّ‬
‫قال سِيبوي ِه فيكون كالمَوْعِد ‪ ،‬لكن هذا أَصلٌ مَرفوضٌ فل ُيعْتَدّ به ‪ ،‬وإِنما يُعتبرُ اللفظ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/493‬‬
‫المستعملُ ‪ ،‬فلذلك كان الفَتْحُ هو القِيَاس ‪ ،‬انتهى ‪ ،‬وفي حديث عبد ال ( ل ي َت َوضّأُ مِنْ*! َموْطَإٍ )‬
‫أَي ما*! يُوطَأُ من الَذَى في الطريق ‪ ،‬أَراد أَن ل ُيعِيدَ ‪ ،‬الوُضوءَ منه ‪ ،‬ل أَنّهم كانوا ل َي ْغسِلُونه‬
‫‪.‬‬
‫سهّلَهُ ) ‪ ،‬الثلثة بمعنى ‪َ !*( ،‬كوَطَّأ ُه في‬
‫(*! َووَطََأهُ ) بالتخفيف ( ‪ :‬هَيَّأ ُه وَ َدمّثَهُ ) بالتشديد ( و َ‬
‫ل وَطّ ْيتُ ‪!*( ،‬‬
‫ال ُكلّ ) ‪ ،‬كذا في نُسختنا ‪ ،‬وفي نسخة شيخنا ‪َ !*:‬كوَاطََأهُ ‪ ،‬من المُفاعَلَة ‪ ،‬ول َتقُ ْ‬
‫شفَقُ *!واتّطَأَ العشَاءُ )‬
‫فاتّطَأَ ) أَي َتهَيّأَ ‪ ،‬وفي الحديث ( أَنّ جِبْرِيلَ صَلّى ِبيَ العِشَاءَ حِين غَابَ ال ّ‬
‫شفَقُ وائْتَطَى العِشَاءُ‬
‫وهو افْتعَل مِنْ*! وَطّأْتُه ‪ ،‬أَراد أَنّ الظلمَ َك ُملَ ‪ .‬وفي الفائق ‪ ،‬حِينَ غَابَ ال ّ‬

‫قال ‪ :‬وهو مِن َق ْولِ بني قَ ْيسٍ ‪ :‬لَمْ يَأْ َتطِ اَلجِدَا ُد ‪ ،‬ومعناه ‪ :‬لم يَ ْأتِ حِينُه وقد ائْ َتطَى يَأْ َتطِي كَأْتَلَى‬
‫عفَ ِة والمُوافَقةِ ‪ ،‬وفيه وجه آخر مذكور في ( لسان العرب ) ‪.‬‬
‫يَأْتَلِي بمعنى المُسَا َ‬
‫ح ِكيَ ( عن الكِسَا ِئيّ ) ‪،‬‬
‫(*! والوِطَاءُ ‪ ،‬ككِتَابٍ ) هو المشهور ( و ) *!الوَطَاءُ مثل ( سَحَابٍ ) ُ‬
‫لفُ ال ِغطَاءِ )‬
‫نَسبَه إِليه خُروجا عن ال ُعهْ َدةِ إِذْ أَنكرَه كثيرون ( ‪ :‬خِ َ‬
‫صفُ‬
‫( *!والوَطْءُ ) بالفتح ( والوطَاءُ ) كسحاب (*! والمِيطَأُ ) على ِمفْعَل ‪ ،‬قال غَيْلَنُ الرّ َب ِعيّ َي ِ‬
‫حَلْ َبةً ‪.‬‬
‫حوَ *!المِيطَا‬
‫سوْا َفعَادُوهُنّ َن ْ‬
‫َأمْ َ‬
‫جمْع نَشَزٍ محركة ( والَشْرَاف ) جمع شَ َرفٍ ‪،‬‬
‫ن الَ ْرضِ بَيْنَ النّشَازِ ) بالكسر َ‬
‫خ َفضَ مِ َ‬
‫( ‪ :‬مَا انْ َ‬
‫والمراد بهما‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/494‬‬
‫الَماكِنُ المرت ِفعَةُ ‪ ،‬وفي بعض النسخ ضُبط الِشراف بالكسر ‪ ،‬ويقال ‪ :‬هذه أَرض ُمسْ َتوِيَ ٌة ل‬
‫رِبَا َء فيها ول *!وِطَاءَ ‪ ،‬أَي ل صُعو َد فيها ول انخفاض ‪ ( .‬وقَدْ*! وَطّأَها اللّهُ َتعَالى ) وفي‬
‫حديث القَدَر ( وَآثَار*! َموْطُو َءةٍ ) أَي مَسْلُوك عليها بما سَبَق به القَدَرُ مِن خَيرٍ أَو شَرّ ‪.‬‬
‫لمْرِ )*! مُواطََأةً *! َووِطَاءً ( ‪ :‬وَا َفقَهُ ‪ !*،‬كَتَواطََأهُ ‪!* ،‬و َتوَطَّأهُ ) ‪ ،‬وفُلنٌ‬
‫(*! َووَاطََأهُ على ا َ‬
‫ع ّدةَ مَا حَرّمَ‬
‫*!يُواطىءُ اسمُه اسمي ‪!* ،‬و َتوَاطؤوا عليه ‪ :‬تَوا َفقُوا ‪ ،‬وقوله تعالى ‪ !*{ :‬ل ُيوَاطِئُواْ ِ‬
‫اللّهُ } ( التوبة ‪ ) 37 :‬هو من *!وَاطَ ْأتُ ‪!* .‬و َتوَاطَأْنَا عليه *!و َتوَاطَأْنَا ‪َ :‬توَا َفقْنَا ‪،‬‬
‫لوَاخِرِ‬
‫طتْ فِي العَشْ ِر ا َ‬
‫*!والمُتواطِىءُ ‪ :‬المُتوافِقُ ‪ ،‬وفي حَدِيث لَيْلَة القَدْرِ ( أَرَى ُرؤْيَاكُمْ َقدْ *!تَوا َ‬
‫ل منهما وَطِيءَ‬
‫ن الَثير ‪ :‬هكذا ُر ِويَ بت ْركِ الهمزِ ‪ ،‬وهو من *!ال ُموَاطََأةِ ‪ ،‬وحقيقتُه كأَنّ كُ ّ‬
‫) قال اب ُ‬
‫ما*! وَطِئَه الخرُ ‪ ،‬وفي ( الَساس ) وكُلّ َأحَدٍ ُيخْبِرُ بِرسولِ ال صلى ال عليه وسلم ِبغَيْرِ*!‬
‫جلِ‬
‫جلُ بِرِجْله َمكَان رِ ْ‬
‫صلَ المُواطََأةِ أَن يَطَأَ الرّ ُ‬
‫ط ٍؤ ونقل شيخُنا عن بعض أَهلِ الشتقاق أَن َأ ْ‬
‫َتوَا ُ‬
‫ل في كلّ مُوافقةٍ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫صاحِبه ‪ ،‬ثم اسْ ُت ْعمِ َ‬
‫قلت ‪ :‬فتكون المُواطََأةُ على هذا مِن المَجاز ‪.‬‬
‫وفي ( لسان العرب ) ‪ :‬ومن ذلك قولُه تعَالى { ‪ 034 . 1‬إن ناشئة الليل هي أشد *!وطاء }‬
‫سمْعِ والبَصرِ إِيّاهُ ‪ ،‬وقُرِىء‬
‫( المزمل ‪ ) 6 :‬بالمدّ أَي مُواطََأةً ‪ ،‬قال ‪ :‬وهي ال ُموَاتاةُ ‪ ،‬أَي مُواتَاةُ ال ّ‬
‫{ َأشَ ّد وَطْأً } أَي ‪ .‬قِيَاما ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬قَرَأَ أَبو عمرو وابنُ عامِر وِطَاءً ‪ ،‬بكسر الواو وفتح‬
‫حمْ َز ُة والكِسا ِئيّ ‪:‬‬
‫الطاءِ والمدّ والهمز ‪ ،‬من المُواطََأ ِة هو الموافقة وقرأَ ابنُ كَثِير ونافِ ٌع وعاصِمٌ و َ‬
‫وَطْأً ( بفتح الواو ساكنة الطاءِ ) مقصورة مهموزة ‪ ،‬والَول‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/495‬‬
‫اختيارُ أَبي حات ٍم ‪ ،‬وروى المُنْذِ ِريّ عن أَبي الهَيْثَم أَنه اختارها أَيضا ‪.‬‬
‫سةُ ‪ ،‬وفي ( الصحاح ) أَنها ضَ ْربٌ من‬
‫سفِينَةٍ ) قال ابن الَعرابيّ ‪ :‬هي الحَيْ َ‬
‫( *!والوَطيئَةُ ‪ ،‬ك َ‬
‫سكّرِ ) ‪ .‬وفي‬
‫لقِطُ بِال ّ‬
‫الطعامِ ‪ ،‬أَو هي ( َتمْرٌ يُخْرَجُ َنوَاهُ و ُيعْجَنُ بِلَبَنٍ ‪ ،‬و ) قيل ‪ :‬هي ( ا َ‬
‫صبّ عليه‬
‫جعَل في بُ ْرمَ ٍة و ُي َ‬
‫خذُ مِن ال ّتمْرِ ‪ ،‬وهو أَن ُي ْ‬
‫طعَامٌ للعرب يُتّ َ‬
‫( التهذيب ) ‪!* :‬ال َوطِيئَةُ ‪َ :‬‬
‫شمَ ْيلٍ ‪:‬‬
‫سةُ ‪ .‬وقال ابنُ ُ‬
‫سمْنُ إِن كان ‪ ،‬ول ُيخْلَطُ به َأقِطٌ ‪ ،‬ثم ُيشْ َربُ َكمَا ُتشْ َربُ الحَيْ َ‬
‫الماءُ وال ّ‬
‫سمْنِ ‪ .‬وروى عن المفضّل ‪-!* :‬الوطِي ُء والوَطِيئَةُ‬
‫الوَطيئَةُ ‪ :‬مثلُ الحَيْسِ ‪َ ،‬تمْ ٌر وَأ ِقطٌ ُيعْجَنانِ بال ّ‬
‫ت فهي الّلفِيتَةُ ‪،‬‬
‫ل فهي ال ّنفِيثَةُ فإِذا زا َد ْ‬
‫عمَةُ ‪ ،‬فإِذا َثخُ َنتْ فهي النّفيتَةُ ‪ ،‬فإِذا زا َدتْ قَلِي ً‬
‫‪ :‬ال َعصِي َدةُ النا ِ‬
‫شيْ ٌء كالغِرَا َرةِ أَو هي ( الغِرَا َرةُ ) يكون ( فِيها‬
‫ت فهي ال َعصِي َدةُ ‪ ( ،‬و ) قيل ‪ :‬الوَطِيئَةُ َ‬
‫فإِذا َتعَّل َك ْ‬
‫ن وَطِيئَةِ ) أَي ثَلَث قُ َرصٍ‬
‫لثَ ُأ َكلٍ مِ ْ‬
‫القَدِي ُد وال َك ْعكُ ) وغيرُهما ‪ ،‬وفي الحديث ( فَأخْرَجَ إِلَيْنَا ثَ َ‬
‫مِن غِرَارة ‪.‬‬
‫شعْرِ ‪ ،‬وََأوْطَأَ فيه ‪!* ،‬وأَوْطََأهُ ) *!إِيطاءٍ ( *! َووَطّأَ ‪ !*،‬وَآطَأَ ) على‬
‫( َووَاطَأَ ) الشاعِرُ ( في ال ّ‬
‫ل الَلف من الواو ( وَأطّأَ ‪ :‬كَرّ َر القَافِيَةَ َلفْظا و َمعْنَى ) مع التحاد في التعريف والتنكير ‪ ،‬فإِن‬
‫إِبدا ِ‬
‫ظ واختلف المعنى فليس بإِيطءٍ ‪ ،‬وكذا لو اختلفا تعريفا وتنكيرا ‪ ،‬وقال الَخفش ‪:‬‬
‫اتفق اللف ُ‬
‫*!الِيطاءُ ‪َ :‬ردّ كلمةٍ قد َقفّيْتَ بها مَ ّرةً ‪ ،‬نحو قافيةٍ على َرجُل ‪ ،‬وأُخرى على رَجُل ‪ ،‬في قصيدةٍ ‪،‬‬
‫فهذا عَ ْيبٌ عند العَرب ‪ ،‬ل يختلفون فيه ‪ ،‬وقد يقولونه مع ذلك ‪ ،‬قال النابغة ‪:‬‬
‫سوْدَاءَ مُظِْلمَةٍ‬
‫أَو َأضَعُ البَ ْيتَ فِي َ‬
‫ُتقَيّدُ العَيْرَ ل يَسْرِي بها السّارِي‬
‫ثم قال ‪:‬‬
‫خ ِفضُ الرّزّ عَنْ أَ ْرضٍ أَلَمّ ِبهَا‬
‫ل َي ْ‬
‫ضلّ عَلَى ِمصْبَاحِهِ السّارِي‬
‫وَلَ َي ِ‬
‫قال ابنُ جِنّي ‪ :‬ووجهُ استقباحِ العَربِ الِيطاءَ أَنّه دَالّ عِنحدَهم على قلّةِ ما ّدةِ الشاعِر ‪ ،‬ونَزَا َرةِ ما‬
‫عِنْدَه حتى اضطُرّ إِلى إِعادةِ القافِيةِ الواحدةِ في القصيد ِة بلفْظِها ومَعناها ‪ ،‬فيَجْرِي هذا عِندَهم ِلمَا‬
‫َذكَرْناه مَجْرَى العِيّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/496‬‬

‫طءَ على ذلك‬
‫حصَرِ ‪ ،‬وأَصلُه أَن َيطََأ الِنسانُ في طَرِيقه على أَثَرِ *!‪َ -‬وطْءٍ قَبْلَه ‪ ،‬ف ُيعِي َد الوَ ْ‬
‫وال َ‬
‫الموضع ‪ ،‬وكذلك إِعاد ُة القافِيةِ من هذا ‪ .‬وقال أَبو عمرو بن العلءِ ‪ :‬الِيطاءُ ليس ِبعَ ْيبٍ في‬
‫الشّعر عند العرب ‪ ،‬وهو إِعا َد ُة القافِيَة مرّتَيْن ‪ .‬ورُويَ عن ابن سَلّم الجمحي أَنه قال ‪ :‬إِذا كَثُرَ‬
‫ت فهو عَ ْيبٌ عندهم ‪.‬‬
‫الِيطاءُ فِي قَصيدةٍ مَرّا ٍ‬
‫سمّوا‬
‫( *!والوَطََأةُ ( مُحَرّكةً ) ) َككَتَبَةٍ في جمع كَاتِب ( *!والوَاطِ َئةُ ) ‪ :‬المَا ّرةُ و ( السّا ِبلَةُ ) ُ‬
‫بذلك ِلوَطْئِهم الطّرِيقَ ‪ ،‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬ال َوطََأةُ ‪ :‬هم أَبناءُ السّبيلِ مِنَ النّاس ‪ ،‬لَنهم*! يَطَؤون‬
‫ل ْموَالِ في النّائبة والوَاطِئَة ) يقول ‪:‬‬
‫الَ ْرضَ ‪ ،‬وفي الحديث أَنه قال للخُرّاصِ ( احْتَاطُوا لَ ْهلِ ا َ‬
‫ظهِرُوا لهم في الخَ ْرصِ ِلمَا يَنُوبُهم ويَن ِزلُ بهم ( من ) الضيفان ‪.‬‬
‫اسْ َت ْ‬
‫( *!واسْتَطَأَ ) ‪ ،‬كذا في النسخ والصواب *!اتّطَأَ ( كافْ َت َعلَ ) إِذا ( اسْ َتقَا َم وبَلَغَ ِنهَايَتَ ُه وَ َتهَيّأَ )‬
‫مُطاوِع َوطّأَه َتوْطِئَةً ‪.‬‬
‫لكْنَافِ ‪ ،‬ك ُمعْظّم )‬
‫جلٌ*! ُموَطُّأ ا َ‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ ( :‬و ) من المجاز يقال للمضياف ‪َ ( :‬ر ُ‬
‫سهْل ) الجوانب ( َد ِمثٌ كَرِيمٌ‬
‫ق َووَضَاءَة الخَلْقِ ( ‪َ :‬‬
‫وَ*!وطِيئُها ‪ ،‬وتقول ‪ :‬فيه وَطَا َءةُ الخُُل ِ‬
‫جلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ ‪ ،‬على المَثَل ( أَو ) رجل ( يَ َت َمكّنُ‬
‫ِمضْيَافٌ ) ينزل به الَضياف ف َيقْرِيهم ‪ ،‬ور ُ‬
‫ضعُه ) كذا في‬
‫في نَاحِيَتِ ِه صَاحِبُهُ ) ‪ ،‬بالرفع فاعل يَتمكّن ( غَيْرَ ُمؤْذى وَلَ نَابٍ بِهِ َم ْو ِ‬
‫ي وََأقْرَ ِبكُمْ مِنّي َمجَالِسَ َيوْ َم القِيَامَةِ ؟ َأحَاسِ ُنكُمْ‬
‫( النهاية ) ‪ ،‬وفي الحديث ( َألَ أُخْبِ ُر ُكمْ بِأَح ّبكُمْ إَِل ّ‬
‫ن الَثير ‪ :‬هذا مَ َثلٌ ‪ ،‬وحَقيقتُه من‬
‫أَخْلَقا ‪ ،‬ال ُموَطّؤونَ َأكْنَافا ‪ ،‬الذين يَأَْلفُونَ ويُؤَلفُونَ ) قال اب ُ‬
‫ال ّتوْطِئَةِ ‪ ،‬وهي ال ّت ْمهِيدُ والتّذْلِيل ‪.‬‬
‫جعَلْهُ ُموَطّأَ‬
‫عمَ َر فقال ‪ ( :‬الّلهُمّ إِنْ كَان كَ َذبَ عََليّ فا ْ‬
‫ل وَشَى به إِلى ُ‬
‫عمّار أَنّ َرجُ ً‬
‫( و ) في حَدِيث َ‬
‫عقِبُهُ ) أَي كثير الَتْباعِ ‪ ،‬دَعَا‬
‫جلٌ ( ُموَطّأُ العَقبِ ) أَي ( سُ ْلطَانٌ يُتّبَعُ *!ويُوطَأُ َ‬
‫ال َعقِبِ ) يقال ر ُ‬
‫سلْطانا‬
‫عليه بأَن يَكون ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/497‬‬
‫س ويَمشون وراءَه ‪ ( .‬و ) في الحديث أَنّ رِعَاءَ الِبِلِ ورِعَاءَ الغَنَم تَفاخَرُوا‬
‫أَو مُقَدّما فيتْ َبعَهُ النا ُ‬
‫ن صَارَعْتَه‬
‫عِنده ف ( أَو*!طَؤوهُمْ ) رِعَاء الِبل ‪ ،‬أَي غَلَبُوهم ‪ ،‬وقَهروهم بالحُجّة ‪ ،‬وأَصله أَنّ مَ ْ‬
‫طؤُونَ َقهْرا وغَلَبَةً )‬
‫جعَلُوهم *!يُو َ‬
‫أَو قاتلْتَه فصرعته فقد*! وَطِئْتَه *!وَأوْطَأْتَه غَيْرَك ‪ .‬والمعنى ( َ‬
‫‪.‬‬
‫خفَاءِ والسّتْرِ ‪.‬‬
‫وفي حديث عَليَ ( كُ ْنتُ *!َأطَأُ ِذكْرَه ) أَي أُغَطّي خَبَرَه ‪ ،‬وهو كِنَا َيةٌ عن الِ ْ‬
‫سقَاطَةُ ال ّتمْرِ ) ‪ ،‬هي ( فاعِلَ ٌة بمعنى َمفْعُولَةٍ ‪ ،‬لَنها ) َتقَعُ ف ( تُوطَأُ )‬
‫( و ) قيل (*! الوَاطِئَةُ ‪ُ :‬‬
‫سمّيَت بذلك لَن‬
‫بالَقدام ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي من*! الوَطَايَا ‪ ،‬جم ُع وَطِي َئةٍ ‪ ،‬تَجْرِي َمجْرَى العَرِيّةِ ‪ُ ،‬‬

‫خلُ في الخَ ْرصِ ‪ .‬وكان المناسبُ ِذكْرَها عند‬
‫صاحِبها وَطّأَها لَهلِها ‪ ،‬أَي ذَلّلَها و َمهّدَها ‪ ،‬فل َتدْ ُ‬
‫ِذكْ ِر الوَطيئَة ‪.‬‬
‫طؤُهُمُ الطّرِيقُ ) أَي أَهله ‪،‬‬
‫طؤُهُمُ الطّرِيقُ ) أَي أَهله ‪ ،‬والمعنى ( َي َ‬
‫( وهُمْ ) أَي بنو فلن ( َي َ‬
‫طؤُ ُهمْ أَهْلُه ) حكاه سِيبويهِ ‪ ،‬فهو من المجازِ المُ ْرسَل ‪ ،‬وقال ابن جِنّي‬
‫والمعنى ( يَنْزِلُونَ ِبقُرْبِهِ فَيُ َ‬
‫طؤُه ‪ ،‬فنقولُ قياسا على هذا ‪ :‬أَخذْنَا على‬
‫طؤُه ِبمَا َيصِحّ و ْ‬
‫ح وَ ْ‬
‫عمّا لَ َيصِ ّ‬
‫سعَةِ ِإخْبارُك َ‬
‫‪ :‬فيه من ال ّ‬
‫الطرِيق الواطِيء لبني فُلنٍ ‪ .‬ومرَرْنَا بقومٍ*! َموْطُوئِينَ بالطّرِيقِ ‪ ،‬ويا طَرِيقُ *!طَأْ بِنَا بَنِي فُلنٍ‬
‫أَي أَدّنَا إِليهم ‪ ،‬قال ‪ :‬ووجهُ التشبيه إِخبارُك ( عن الطريق ) بما تُخْبرُ عن سالكيه ‪ ،‬فش ّبهْتَه بهم ‪،‬‬
‫إِذح كان ال ُمؤَ ّديَ له ‪ ،‬فكأَنّه هم ‪ ،‬وأَما التوكيد فلَنك إِذا أَخب ْرتَ عنه ِبوَطْئه أَيّاهم كان أَ ْبلَغَ مِنْ‬
‫وَطْءِ سَالِكيه لهم ‪ ،‬وذلك أَنّ الطرِيق مُقيمٌ مُل ِزمٌ ‪ ،‬وأَفعاله مُقيمةٌ معه ‪ ،‬وثابِتَةٌ بِثَباتِه ‪ ،‬وليس كذلك‬
‫حضُرون فيه ‪ ،‬وقد َيغِيبون عنه ‪ ،‬وأَفعالُهم أَيضا حاضِ َر ٌة َوقْتا ‪ ،‬وغائبَةٌ‬
‫أَهلُ الطرِيقِ ‪ ،‬لَنهم قد يَ ْ‬
‫آخَرَ ‪ ،‬فأَيْنَ هذا ِممّا أَفعالُه ثابتةٌ مُسْ َتمِرّة ؟ ولمّا كان هذا كلما كان الغَ َرضُ فيه المَدْحَ والثناءَ‬
‫اختارُوا له َأ ْقوَى اللفظَيْنِ ‪ ،‬لَنه ُيفِيد َأ ْقوَى ال َمعْنَيَيْنِ ‪ ،‬كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫صفِ بيوْ ٍم و َبعْدَه بيومٍ ‪.‬‬
‫شهْرُ ‪ ،‬بوزن اي َتطَعَ ‪ ،‬وذلك قبل ال ّن ْ‬
‫قال أَبو زَ ْيدِ ‪ !*:‬اي َتطَأَ ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/498‬‬

‫*!والمُوَطّأُ ‪ :‬كِتابُ الِمامِ مَاِلكٍ إِمامِ دارِ الهِجْرَة ‪ ،‬رضي ال عنه ‪ ،‬وأَصله الهمز ‪.‬‬
‫ح ّملَ واعْ َتمَدَ ) وهو *!مُ َت َوكّىءٌ ‪ !*( ،‬كََأ ْوكَأَ ) ‪ ،‬وهذه عن‬
‫وكأ ‪َ !*( :‬ت َوكّأَ عَلَ ْيهِ ) أَي الشيءِ ( ‪ :‬تَ َ‬
‫نوادر أَبي عُبَيدة ‪.‬‬
‫ختْ ) ‪ ،‬وقال الليث ‪َ :‬تصَّل َقتْ عند َمخَاضِها ‪.‬‬
‫خذَها الطّلْقُ َفصَر َ‬
‫( و )*! َت َوكّأَت ( النا َقةُ ‪ :‬أَ َ‬
‫شيِ ‪ ( ،‬و ) في ( الصحاح ) ‪ ( :‬مَا يُ ّتكَأُ‬
‫(*! والّتكََأةُ ‪ ،‬ك ُهمْزَةٍ ‪ :‬ال َعصَا )*! يُ ّتكَأُ عليها في المَ ْ‬
‫عَلَيْهِ ) ولو غيرُ عَصا ‪ ،‬كَسَ ْيفٍ أَو َقوْسٍ ‪ ،‬يقال ‪ :‬هو*! يَ َت َوكّأُ على عصاه *!وَيَ ّتكِىءُ ‪.‬‬
‫جلَ *!إِتكاءً ‪ ،‬إِذا وَسّدْتَه حتى*! يَ ّتكِىءَ ‪ .‬وفي الحديث ( هذا‬
‫وعن أَبي زيدٍ ‪!* :‬أَ ْتكَ ْأتُ الر ُ‬
‫الَبيضُ*! المُ ّتكِىءُ المُرْ َتفِقُ ) يُرِيدُ الجالِسَ المُتمكّنَ في جُلُوسه ‪ ،‬وفي الحديث (*! الّتكََأةُ مِن‬
‫جلُ الكَثِيرُ *!ال ّتكَاءِ ) والتاءُ ب َدلٌ من الواو ‪ ،‬وبابها‬
‫ال ّن ْعمَة ) ( و ) الّتكَأَة ‪ ،‬كهمزة أَيضا ( ‪ :‬الرّ ُ‬
‫هذا الباب ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬تُرَاثٌ وأَصلُه وُرَاث ‪.‬‬
‫حمَلَه على *!التّكا ِء وقُرِيءَ‬
‫صبَ له *!مُ ّتكَأً ) *!وأَ ْتكَأَه ‪ :‬إِذا َ‬
‫(*! وََأوْكََأهُ ) *!إِيكاءً ( ‪َ :‬ن َ‬
‫{ وَأَعْتَ َدتْ َلهُنّ *!مُ ّتكَئًا } ( يوسف ‪ ) 31 :‬قال الزجّاج ‪ :‬هو ما *!يُ ّتكَأُ عليه ِلطَعام أَو شَرابٍ أَو‬
‫طعِمنا ‪ ،‬وقال‬
‫طعَاما ‪ ،‬وهو مَجازٌ ‪ ،‬ومنه *!ا ّتكَأْنَا عِندٍ ‪ ،‬زيد أَي َ‬
‫حدِيثٍ ‪ .‬وقال المفسّرون ‪ :‬أَي َ‬
‫َ‬

‫الَخفش ‪ :‬مُ ّتكَأً هو في معنى مَجْلِس ‪.‬‬
‫طعَنَه فأَ ْتكَأَه ( كَأَخْ َرجَهُ ) على َأ ْفعَلَه‬
‫( و ) في ( الَساس ) ‪ :‬ومن المجاز ( ضَرَبَهُ *!فَأَ ْتكََأهُ ) و َ‬
‫أَي ( أَ ْلقَاهُ عَلَى هَيْئَةِ المُ ّتكِيءُ ) أَو *!أَ ْتكَأَه ‪ :‬أَ ْلقَاه ( على جَانِب ِه الَيْسَرِ ) ‪.‬‬
‫ج َعلَ له مُ ّتكَأً ) ‪ ،‬وإِنم اقيل للطعام مُ ّتكَأٌ ‪ ،‬لَن القومَ إِذا َقعَدوا على الطّعام*! ات َكؤُوا ‪،‬‬
‫( وأَتْكأَ ‪َ :‬‬
‫لمّةُ عن ذلك ( و ) من ذلك ( َقوْلُه صلى ال عليه وسلم ( آ ُكلُ َكمَا يَ ْأ ُكلُ العَبْدُ )‬
‫وقد ُنهِيَت هذه ا ُ‬
‫حوِها مِنَ‬
‫وفي حديثٍ آخرَ ‪َ ( ( :‬أمّا أَنَا فَلَ آ ُكلُ *!مُ ّتكِئا ) أَي جالِسا عَلَى هَيْئَةِ المُ َت َمكّنِ المُتَرَبّ ِع و َن ْ‬
‫الهَيْئاتِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/499‬‬
‫ل ْكلِ ) ‪ ،‬لَنّ*! المُ ّتكِىءَ في العربية ُكلّ مَن اس َتوَى قاعدا على َوطَاءٍ مُ َت َمكّنا‬
‫المُسْتَدْعِ َيةِ ِلكَثْ َر ِة ا َ‬
‫ل ْكلِ ُم ْقعِيا مُسْ َت ْوفِزا ) للقيامِ ( غَيْرَ مُتَرَبّعٍ‬
‫سهُ ل َ‬
‫ن الَثير ( كان جُلُو ُ‬
‫( َبلْ ) معنى الحديث كما قال ب ُ‬
‫ول مُ َت َمكّنٍ ) ‪ ،‬كمَنْ يُريد الستكثارَ منه ( وليس المُرادُ ) منه أَي في الحديث ( المَ ْيلَ إِلى شِقَ )‬
‫عوَامّ الطّلَ َبةِ ) ومن حمل *!التكاءَ على الميل إِلى أَحد الشقّيْنِ ت ْأوّلَه على‬
‫ُمعْ َتمِدا عليه ( َكمَا َيظُنّهُ َ‬
‫سهْلً ‪ ،‬ول يُسِيغُه هَنِيئا ‪ ،‬وربّما تأْذّى به ‪.‬‬
‫طبّ ‪ ،‬فإِنه ل يَنحدِرُ في مَجارِي الطّعامِ َ‬
‫مذهبِ ال ّ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪.‬‬
‫جلٌ*! ُتكََأةٌ ‪،‬‬
‫*! واكَأَ *!مُواكََأ ًة وَ*! ِوكَاءً إِذا َتحَا َملَ على َيدَيْهِ و َرفَعهما ومَدّهُما في الدّعاءِ ‪ .‬ورَ ُ‬
‫َك ُهمَ َزةٍ ‪َ :‬ثقِيلٌ ‪.‬‬
‫ومأ ‪َ !*( :‬ومَأَ إِلَ ْيهِ ‪َ ،‬ك َوضَعَ )*! َيمَأُ *! َومْأً ( ‪َ :‬أشَارَ*! كََأ ْومَأَ ‪ ،‬و*! َومّأَ ) الَخيرة عن الفَرّاءِ ‪،‬‬
‫أَنشد القَنَانِيّ ‪:‬‬
‫َفقُلْنَا السّلَمُ فَا ّت َقتْ مِنْ َأمِيرِهَا‬
‫جبِ‬
‫حوَا ِ‬
‫َفمَا كَانَ ِإلّ َو ْمؤُهَا بِا ْل َ‬
‫سكَ أَو بِيَدِك كما *!يُومِىءُ المَرِيضُ بر ْأسِه لل ّركُوعِ‬
‫قال الليثُ ‪!* :‬الِيماءُ ‪ :‬أَن *!تُومِىءَ بِر ْأ ِ‬
‫والسّجودِ ‪ ،‬وقد تقول العرب ‪َ!* :‬أ ْومَأَ بِ ِرأْسِه أَو بِ َيدِك كما يُومِىءُ المَرِيضُ برأْسِه لل ّركُوعِ‬
‫والسّجودِ ‪ ،‬وقد تقول العرب ‪َ :‬أ ْومَأَ بِرأْسِه أَي قال ‪ :‬ل ‪ ،‬قال ذُو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫قِيَاما تَ ُذبّ ال َبقّ عَنْ نُخَرَا ِتهَا‬
‫بِ َنهْرٍ *!كَإِيمَاءه الرؤُوسِ ا ْل َموَانعِ‬
‫خفَشُ في كِتابه الموسوم بالقوافي ‪:‬‬
‫لْ‬
‫وأَنشد ا َ‬
‫ل صَدِيقُهُ‬
‫إِذَا َقلّ مَالُ المَرْءُ َق ّ‬
‫لصَابِعُ‬
‫باَ‬
‫*!وََأوْ َمتْ إِلَيْهِ بِالعُيُو ِ‬

‫خفِيفَ إِ ْبدَال ( وتقدّم ) الكلمُ ( في وَب أَ ) والفرق بين الِيباءِ *!والِيماءِ‬
‫خ ّففَ تَ ْ‬
‫أَراد *!َأ ْومََأتْ ‪ ،‬ف َ‬
‫‪ ،‬وتقدّم ما يتعلّق بهما ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪َ :‬وقَعَ في *! وَامِئَةٍ ‪!*( .‬الوامِئَةُ ‪ :‬الدّاهِ َيةُ ) قال ابنُ سِيدَه أُرَاهُ اسْما ‪ ،‬لَنه‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/500‬‬
‫لم يُسمَع له ِفعْلٌ ‪ ( ،‬و َذ َهبَ َثوْبِي فما أَدْرِي ) ما كانت (*! وَامِئَتهُ ‪ ،‬أَي ) ل َأدْرِي مَنْ أَخذَه ‪ ،‬كذا‬
‫جحْ ِد ولمْ ُيفَسّرْه ‪ ،‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وعندي أَنّ معناه ما كانت ( دَاهِيَته التي‬
‫حَكاه يَعقوبُ في ال َ‬
‫ذَهَ َبتْ به ) ‪ ،‬ويقال أَيضا ‪ :‬ما َأدْرِي مَنح أَ ْلمَأَ عَلَيْهِ ‪ .‬وقد تقدم في ل م أَ قال ابنُ ال ُمكَرّم ‪ :‬وهذا (‬
‫جحْد ‪.‬‬
‫قد ) يُ َتكَلّمُ ( به ) بغيرِ حَ ْرفِ َ‬
‫( و ) فلنٌ (*! يُوامِىءُ فُلَنا ‪ ،‬ويُوَا ِئمُه ) ِإمّا أَنهما ( لُغتَانِ ) عن الفراءِ ( أَو َمقْلُوبَةٌ ) ‪ُ ،‬ن ِقلَ من‬
‫شمَ ْيلٍ ‪:‬‬
‫تَذْكرَة أَبي عَِليَ الفارسيّ واختاره ابنُ جِنّي وأَنشد ابن ُ‬
‫فَأَنَا الغَدَاةَ *! ُموَامِئُهْ‬
‫قال ال ّنضْرُ ‪ :‬زَعَمَ أَبو الخَطّابِ أَي ُمعَايِنُه ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الهاءِ ) مع الهمزة ) ‪2‬‬
‫حكُ العالِي ‪،‬‬
‫ل ُؤهُ ‪ ،‬وهو الضّ ِ‬
‫ب وإِشْ َ‬
‫هأهأ ‪!* :‬الهَأْهَاءُ ‪ :‬دُعَا ُء الِبِل إِلى العََلفِ ‪ ،‬وهو َزجْرُ الكَ ْل ِ‬
‫يقال (*! هَ ْأهَأَ بِالِبِلِ *!هِ ْئهَاءً ) بالكسر والمَدّ ‪!* ( ،‬وهَأْهَاءً ) الَخي َرةُ نادِرةٌ ( ‪ :‬دَعَاهَا ل ْلعَلَف‬
‫عوْتُها للشّ ْربِ ‪،‬‬
‫فقال ‪!*:‬هِىءْهِىءْ ‪ ،‬أَو )*! هَأْهأَ إِذا ( زَجَرَها فقال ‪ :‬هَ ْأهَأَ ) وجَ ْأجَ ْأتُ بالِبل ‪ :‬دَ َ‬
‫( والسْمُ*!‪ -‬الهِيءُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ) والجِيءُ ‪ ،‬وأَنشد ل ُمعَاذ بن هَرّاء ‪:‬‬
‫َومَا كَانَ عَلَى الهِيءِ‬
‫وَلَ الجِيءِ امْتِدَاحِيكَا‬
‫قال ابن ال ُمكَرّم ‪ :‬رأَيتُ ِبخَطّ الشيْخ شَرَف الدّين بن أَبي ال َفضْلِ المُرْسِي أَنّ ِبخَطّ الَزْهَ ِريّ الهِيء‬
‫ضعَيْنِ مِنْ كِتَابه ‪ ،‬قال ‪ :‬وكذلك في ( الجامع ) ‪ ،‬قلت‬
‫والجِيء بالكسرِ ‪ ،‬قال ‪ :‬وكذلك قَيّدَه في ال َموْ ِ‬
‫‪ :‬وقد تقدم الكلمُ في حرف الجيم ‪.‬‬
‫جلُ ) إِذا ( َق ْهقَهَ ) وَأكْثرَ المَدّ ‪ ،‬وأُنشد ‪:‬‬
‫( و ) هَأْهَأَ ( الر ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/501‬‬

‫ح ُكهُمُ‬
‫*! أَهَأْأَهَأْ عِنْدَ زَا ِد ال َقوْ ِم ضِ ْ‬
‫شفٌ عِنْدَ الّلقَا خُورُ‬
‫وَأَنْتُمُ كُ ُ‬
‫سوَاسٍ ( ‪:‬‬
‫ج ْعفَرٍ ( *!وَهَأْهَاءٌ ) َكوَ ْ‬
‫الَِلفُ قَ ْبلَ الهاءِ للستِفهام مُسْتَ ْنكِرٌ ‪ ( ،‬فهو هَأْهٌَأ ) مقصورٌ ‪ ،‬ك َ‬
‫ضحّاكَةٌ ‪ ،‬قاله اللّحيانيّ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ضَحّاكٌ ) ‪ ،‬وجَارِ َيةٌ *!هَأْهََأ ٌة مقصورٌ ‪ ،‬أَي َ‬
‫يَا ُربّ بَ ْيضَاءَ مِنَ ال َعوَاسِجِ‬
‫هَأْهََأةٍ ذَاتِ جَبِينٍ سَارِجِ‬
‫حيّ من العَ َربِ ) نَقله ابنُ دُرَيْد وغيرُه ‪ ،‬وسيأْتي له في المعتل أَيضا ‪.‬‬
‫هبأ ‪ !*( :‬ال َهبْءُ ‪َ :‬‬
‫هتأ ‪!* ( :‬هَتََأهُ ) بالعَصا ونحوِهَا ( كمَ َنعَه ) *!هَتْأً ( ‪ :‬ضَرَبَهُ ) بها ‪.‬‬
‫ضعِه ‪.‬‬
‫(*! وَتَهتّأَ ) الثوبُ ‪ ،‬إِذا ( َتقَطّعَ وَبلِيَ ) مثل َتهَيّأَ ‪ ،‬بالميم ‪ ،‬وتَفَسَّأ ‪ ،‬و ُكلّ مَذكورٌ في َم ْو ِ‬
‫( و َمضَى مِنَ اللّ ْيلِ ) ‪ ،‬أَو النهارِ ‪ ،‬كما يرشد إِليه ما بعده ( *! َهتْءٌ ) بالفتح ( و ُيكْسَرُ ) ‪ ،‬كِلهما‬
‫عن ابنِ السكّيت ‪ ،‬والفتحُ حكاه اللحيانيّ أَيضا ( *!‪-‬وهَتِيءٌ ) كأَميرٍ (*!‪ -‬وهَ ِتيّ ) بل همز ‪،‬‬
‫كلهما عن اللحيانيّ (*! وهتَاءٌ ) ككِتاب ( *!وَهِيتَأُ ) كدِرْ َهمٍ (*! وهِيتَاءٌ ) كسِيرافٍ (*! وهتَْأةٌ )‬
‫ل ‪ ،‬وما َبقِيَ ِإلّ‬
‫سكّيت ‪ :‬ذهب *!هتءٌ من اللّ ْي ِ‬
‫َكهَدَْأةٍ ‪ ،‬حكاه أَبو الهيثم أَي ( َو ْقتٌ ) قال ابنُ ال ّ‬
‫ِهتْ ٌء ‪ .‬وما بقي ( من ) غنمنهم ِإلّ َهتْءٌ ‪ ،‬وهو َأ َقلّ من الذّاهِبَة ‪.‬‬
‫( *!والهَتَأُ ‪ ،‬مُحَ ّركَةً ‪!* ،‬والهُتُوءُ ) مضمومٌ ممدودٌ ( ‪ :‬الشّقّ والحقُ ) ‪ ،‬عن الفَرّاءِ ‪ ،‬يقال ‪ :‬في‬
‫المَزَا َدةِ*! هُتُوءٌ ‪.‬‬
‫حوِ هَ َرمٍ أَو عِلّةٍ ‪.‬‬
‫(*! وهَتِىءَ ‪َ ،‬كفَرِحَ ‪ :‬ا ْنحَنَى ) مثل هَدِيءَ ‪ ،‬مِن نَ ْ‬
‫ح َدبُ ) وزنا ومعنى كالَهْدَإِ ‪.‬‬
‫( و ) منه ( *!الَهْتَأُ ) وهو ( الَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/502‬‬
‫ن وَ َذ َهبَ ) وهَجَأَ غَرْثِي *! َيهْجَأُ‬
‫سكَ َ‬
‫هجأ ‪!* ( :‬هَجَأَ جُوعُه ‪ ،‬كمنَع ‪َ !* ،‬هجْأً *!وهُجُوءًا ) أَي ( َ‬
‫طعَامَ ‪َ :‬أكَلَهُ ) ‪ ،‬عن أَبي عمرو ‪ ( ،‬و ) هَجَأَ‬
‫سكَنَ وذَ َهبَ وا ْنقَطَع ‪ ( .‬و ) هَجَأَ ( ال ّ‬
‫*! َهجْأً ‪َ :‬‬
‫لهُ ‪ .‬و ) َهجَأَ ( الِ ِبلَ ) والغَنَمَ ( ‪َ :‬ك ّفهَا لِتَرْعَى ) ‪ ،‬عن‬
‫ج ُؤهُ *! َهجْأً ( ‪ :‬مَ َ‬
‫( بَطْ َنهُ ) *! َيهْ ُ‬
‫الَصمعيّ (*! كأَهْجَأَها ) رُباعيّا ‪.‬‬
‫( *!وهَجِىءَ ) الرجل ( َكفَرِحَ ‪ :‬الْ َت َهبَ جُوعُه ) ‪.‬‬
‫سكّنَه و ( َأذْهَبَهُ ) وقَطعه ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫( *!وأَهْجَأَ ) الطعامُ غَرْثَه أَي ( جُوعَه )*! إِ ْهجَاءً ‪َ :‬‬
‫فَأَخْزَا ُهمُ رَبّي وَ َدلّ عَلَ ْيهِمُ‬

‫ط َعمٍ غَيْرِ*! ُمهْجِىء‬
‫ط َع َمهُم مِنْ مَ ْ‬
‫وَأَ ْ‬
‫ط َعمَهُ )‬
‫شيْءَ ‪ :‬أَ ْ‬
‫حقّهُ ) *!وأَ ْهجَاهُ ‪ ،‬يُهمز ول يُهمَز ( ‪َ :‬أدّاهُ إِلَيْهِ ‪ .‬و ) أَ ْهجَأَ ( ال ّ‬
‫( و ) *!أَ ْهجَأَ ( َ‬
‫إِيّاه ‪ ،‬عن أَبي عمرو ‪.‬‬
‫طعَ عَ ْنكَ )‬
‫(*! والهَجَأُ مُحَ ّر َكةً ) قال أَبو العَبّاس ‪ُ :‬ي ْقصَر و ُي ْهمَز وهو ( ‪ُ :‬كلّ مَا كُ ْنتَ فيه فَانْقَ َ‬
‫ومنه قولُ بَشّارٍ وقَصَرَه ولم َيهْمزْه ‪ ،‬والَصلُ ال َهمْزُ ‪:‬‬
‫ن وَرَقِ الشّبَابِ هَجا‬
‫َو َقضَيْتُ مِ ْ‬
‫حوَزَ رَاجِحٍ َقصَبْهُ‬
‫مِنْ ُكلّ َأ ْ‬
‫حمَقُ ) من الرجال والنساء ‪.‬‬
‫(*! والهُجََأةُ ‪َ ،‬ك ُهمَزَة ‪ :‬الَ ْ‬
‫*!والهِجَاءُ ‪ ،‬ممدودٌ ‪َ !*:‬تهْجِئَةُ الحُرُوفِ ‪.‬‬
‫( *!و َتهَجّأَ الحَ ْرفَ ) بهمزٍ ‪ ،‬مثل (*! َتهَجّاهُ ) بتبديل ‪.‬‬
‫صوْتِ‬
‫سكَنَ ) يكون في الحَ َركَ ِة وال ّ‬
‫هدأ ‪!* ( :‬هَدَأَ ‪ ،‬كمَنَعَ ) َيهْدَأُ (*! َهدْءًا *!و ُهدُوءًا ‪َ :‬‬
‫وغيرِههما ‪ ،‬قال ابنُ هَ ْرمَةَ ‪:‬‬
‫لَ ْيتَ السّبَاعَ لَنَا كَا َنتْ مُجَاوِ َرةً‬
‫وأَنّنَا لَ نَرَى ِممّنْ نَرَ َأحَدَا‬
‫سهَا‬
‫إِنّ السّبَاعَ لَ َت ْهدَي عَنْ فَرَائِ ِ‬
‫والنّاسُ لَيْسَ ِبهَادٍ شَرّ ُهمْ أَبَدَا‬
‫حقَ*! هَادِئا‬
‫أَرَادَ ‪ !*:‬لَ َتهْدَأُ ‪ !*،‬و ِبهَادِىءٍ ‪ ،‬فأَب َدلَ الهمزةَ إِبْدَالً صحيحا ‪ ،‬وذلك أَنه جَعلَها ياءً ‪ ،‬فأَل َ‬
‫خفِيفا قياسيّا لجعلها بَيْنَ بَيْنَ ‪ ،‬فكان‬
‫خ ّففَه تَ ْ‬
‫سمَاعا ولو َ‬
‫بِرَامٍ ‪ ،‬وسَام ‪ ،‬وهذا عند سيبويه إِنما ُيؤْخَذُ َ‬
‫ذلك‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/503‬‬
‫َيكْسِرُ البَ ْيتَ ‪ ،‬والكَسْرُ ل يجوز ‪ ،‬وإِنما يَجوز الزّحافُ ‪.‬‬
‫والسْمُ*! الهَدَْأةُ ‪ ،‬عن اللّحيانيّ ‪.‬‬
‫سكّنْتُه ‪ .‬ومن المجاز ‪!* :‬أَ ْهدَ ْأتُ ال ّث ْوبَ ‪ :‬أَبْلَيْتُه ‪ ،‬كذا في ( الَساس ) ‪.‬‬
‫( *!وأَهْدَأْتُه ) ‪َ :‬‬
‫سكَن ‪ ،‬وتَسَا َقطُوا إِلى َبلَدِ كَذَا *! َفهَ ُدؤُوا ‪ ،‬أَي‬
‫سكَنَ ( و )*! َهدَأَ ( بِال َمكَان ‪َ :‬أقَامَ ) ف َ‬
‫*!وهَدَأَ عَ ْنهُ ‪َ :‬‬
‫أَقامُوا ‪ ،‬وهو مجازٌ ‪.‬‬
‫حةَ عن ابْنِها‬
‫ت لَبي طَلْ َ‬
‫حدِيث ُأمّ سُلَ ْيمٍ قاَل ْ‬
‫( و )*! هَدَأَ ( فُلنٌ ) َيهْدَأُ هُدُوءًا ( ‪ :‬مَاتَ ) وفي َ‬
‫سكَنُ ‪ ،‬كَ َنتْ بذلك عن ال َم ْوتِ ‪َ ،‬تطْيِيبا لقَ ْلبِ أَبيه ‪.‬‬
‫( ُهوَ*! أَ ْهدَأُ ِممّا كَانَ ) أَي أَ ْ‬
‫سكَنَ عَنَا َءهُ ) تعبه ( و َنصَبَهُ ) ‪.‬‬
‫( وَللَ *!أَهْدََأهُ اللّهُ ) أَي ( لَ َأ ْ‬

‫خصَرَ ( َبعْدَ*! ُهدْءٍ ) بالضم ( مِنَ اللّ ْيلِ ) أَو العَيْنِ (*! و َهدْءٍ )‬
‫( وأَتَانَا ) ولو قال ‪ :‬أَتى ‪ ،‬كان َأ ْ‬
‫سكَنٍ (*!‪ -‬وَهَدِيءٍ ) كأَميرٍ (*! وهُدُوءٍ ) َفعُول ‪ ،‬أَي‬
‫بالفتح (*! و َهدَْأةٍ ) ك َتمْ َرةٍ (*! َو َمهْدَإٍ ) كمَ ْ‬
‫جمْعا ويُ ْروَى بَ ْيتُ عَ ِديّ بن زَيْدٍ ‪:‬‬
‫ل ‪ ،‬ويكون هذا الَخيرُ َمصْدَرا و َ‬
‫َبعْدَ هَزِيعَ ‪ ،‬مِنَ الل ْي ِ‬
‫شَئِزٌ جَنْبِي كَأَنّي َمهْدَأً‬
‫ف الِبَرْ‬
‫ل القَيْنُ عَلَى ال ّد ّ‬
‫ج َع َ‬
‫َ‬
‫سكَن الناسُ ‪ .‬وقد ( هَدَأَ اللّ ْيلُ ) عن سيبويه ‪ ،‬وأَتانا‬
‫بفتح الميم ‪ ،‬نصبا على الظ ْرفِ ( َأيْ حِينَ ) َ‬
‫جلُ والعَيْنُ ‪،‬‬
‫سكَن الناسُ باللّ ْيلِ ‪ ،‬وأَتانَا بعد ما هَدََأتِ الرّ ْ‬
‫جلُ ) أَي بعد ما َ‬
‫( و ) قد *! َهدَأَت ( الرّ ْ‬
‫سكَن الناسُ باللّ ْيلِ ‪ ،‬وأَتانَا وقد هَدََأتِ العُيُونُ ‪ ،‬وأَتانا *!هُدُوءًا ‪ ،‬إِذا جَاءَ بعد َن ْومَةٍ ‪،‬‬
‫سكَ َنتْ و َ‬
‫أَي َ‬
‫وبعد ما*! هَدَأَ الناسُ ‪ ،‬أَي ناموا ‪ ،‬وهو مجازٌ ( أَو *!ال َهدْءُ ) بالفتح مِن ( َأوّل اللّ ْيلِ إِلى ثُلُثِهِ )‬
‫سوَادِ بنِ قَا ِربٍ ( جَاءَني َبعْدَ*! َهدْءٍ مِن الل ْيلِ ) أَي َبعْدَ طا ِئفَةٍ‬
‫حدِيثِ َ‬
‫سكُونِه ‪ ،‬وفي َ‬
‫وذلك ابتداءُ ُ‬
‫ذهَ َبتْ منه ‪.‬‬
‫( و ) قال أَبو الهَيْثَم ‪ :‬يقال ‪ :‬نَظَرْت إِلى*! هَدْ ِئهِ ‪ ،‬بالهمز ‪ ،‬هو ( السّي َرةُ ‪ ،‬كالهَ ْديِ ) بالياءِ ‪،‬‬
‫ن ‪ ،‬ويقال ‪:‬‬
‫سكَ َ‬
‫سقَطُوا الهمزةَ فجعَلُوا مكانها الياءَ ‪ ،‬وَأصُْلهَا الهمزُ ‪ ،‬من *! َهدَأَ *! َيهْدَأُ إِذا َ‬
‫وإِنما أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/504‬‬
‫جلٍ ‪ ،‬عن الزّجّاجيّ ‪ ،‬والمعروف هَدّك مِنْ َرجُل ‪ ،‬وقد يأْتي ‪.‬‬
‫مَرَ ْرتُ برجلٍ*! هَدْ ِئكَ مِنْ َر ُ‬
‫سمّ َيتْ هَدَْأ ًة ؟ فقالوا ‪ :‬لَنّ‬
‫ف َو َمكّةَ ) سُئل َأهُْلهَا ‪ :‬لِمَ ُ‬
‫( و ) *!الهَدَْأةُ ‪ِ ( ،‬بهَاءٍ ‪ :‬ع بَيْنَ الطّا ِئ ِ‬
‫ظهْرَانِ و ) يقال في النسبة إِليهما ( هو‬
‫المَطَر ُيصِيبُها َبعْدَ *!هَدَْأةٍ من الليل ‪ ( ،‬و ‪ :‬ة بِأَعْلَى مَرّ ال ّ‬
‫ب الهمز ِة واوا‬
‫جهَيْنِ ‪ :‬أَحدهما َتحْرِيك الدّال ‪ ،‬والخَر قَ ْل ُ‬
‫*!هَ َد ِوىّ ) شاذٌ ( عَلى غَيْرِ قِيَاسٍ ) مِن وَ ْ‬
‫‪.‬‬
‫ن معناه‬
‫( ومَا لَهُ *! ِهدَْأةُ لَيْلَةٍ ‪ ،‬بالكسرِ ) عن اللحيانيّ ‪ ،‬ولم ُيفَسّرْه قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وعندي أَ ّ‬
‫سهَ َرهُ أَو َهمّهُ ‪.‬‬
‫سكّنُ جُوعَه أَو َ‬
‫( قُوتُها ) أَي ما َيقُوتُه ويُ َ‬
‫(*! وهَدِى َء ‪ ،‬كفَرِحَ ) *! َهدَأً ( فَهوَ *!أَهْدَأُ ‪ :‬جَنِيءَ ) بالجيم ‪ ،‬أَي انْحَنَى ‪ ،‬يقال ‪ :‬مَ ْنكِبٌ *! أَ ْهدَأُ‬
‫( *!وأَهْدََأهُ الكِبَرُ ) أَو الضّ ْربُ ‪.‬‬
‫ح ْملِ ) وهو دون الجَ َببِ ( و )‬
‫صغَرُ السّنَامِ ) َيعْتَرِي الِبلَ ( مِنْ كَثْ َرةِ ال َ‬
‫( *!والهَدَأُ ‪ ،‬مُحَ ّر َكةً ‪ِ :‬‬
‫الهَدََأةُ ( ‪ِ ،‬بهَاءٍ ‪ :‬ضَ ْربٌ من العَ ْدوِ ) نقله الصاغاني (*! والَ ْهدَأُ ) من المَنَا ِكبِ ( ‪ :‬المَ ْن ِكبُ ) الذي‬
‫حمْلُه ) ‪ ،‬كذا في النّسخ ‪ ،‬وفي بعضٍ‬
‫شحْما ولَحْما ( وَاسْتَ ْرخَى َ‬
‫لهُ ) ) كفَرِح ‪ :‬امْتَلَ َ‬
‫( دَ ِرمَ ( أَعْ َ‬
‫حَبْلُه ‪ ( ،‬وقَد *! َأهْدََأهُ اللّهُ ) ‪.‬‬
‫*!والهُدّا َءةُ ‪ ،‬كَ ُرمّانَةٍ ‪ :‬الفَرَسُ الضامِرُ ) ‪ ،‬قيل ‪ ( :‬خَاصّ بال ّذكُورِ ) ‪ ،‬هو الذي نقله الجُمهور ‪،‬‬

‫وقيل ‪ :‬عامّ ‪ ،‬صرح به جَماعةٌ ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪.‬‬
‫( و ) يقال ( تَ َركْتُهُ على *! ُمهَيْدِئَ ِتهِ ) أَي على ( حَالِه ) كذا في النسخ ‪ ،‬وفي بعضها حَالَتِه ( التي‬
‫صغِيرُ *!ال َمهْدََأةِ ) نقله الجوهريّ عن الَصمعيّ ‪ ،‬وسيأْتي في المعتلّ له أَيضا ‪،‬‬
‫كان عَلَ ْيهَا ‪َ ،‬ت ْ‬
‫وذكر هناك أَنّه ل ُمكَبّرَ لها ‪.‬‬
‫*!والَ ْهدَأُ من الرّجالِ ‪ :‬أَحْ َدبُ ‪ ،‬بَيّنُ *! الهَدَإِ ‪ ،‬قال الراجِ ُز في صِفَةِ الرّاعِي ‪:‬‬
‫*!أَهْدَأُ َيمْشِي مِشْيَةَ الظّلِيم‬
‫وروى الَزهريّ عن الليثِ وغيرِه ‪ :‬الهَ َدأُ مَصدَ ُر الَهْدَأَ ‪ ،‬رَجلٌ أَ ْهدَأُ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/505‬‬
‫خفِضا مُستوِيا ‪ ،‬أَو يكون مائلً نحو الصّدْرِ غيرَ‬
‫وامرَأةٌ*! هَدْآءُ ‪ ،‬وذلك أَن يكون مَ ْنكِبُه مُ ْن َ‬
‫جلٌ أَ ْهدَأُ ‪ :‬إِذا كان فيه ا ْنحِناءٌ ‪ .‬كذا صَرّح به‬
‫ب ‪ ،‬يقالُ ‪ :‬مَ ْنكِبٌ أَ ْهدَأُ و ( قال الَصمعيّ ) ر ُ‬
‫مُنْتَص ٍ‬
‫ابنُ منظورٍ وغيرُه ‪.‬‬
‫ح ْملِ ) وَلطَأَ عليه وَبَ ُرهُ ولم‬
‫(*! والهَدْآءُ ) من النّوقِ ( ‪ :‬نَاقَةٌ *! َهدِىءَ ) أَي جَنِيءَ ( سَنَامُها مِن ال ِ‬
‫يُجْرَحْ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سكّنُه لِينَامَ ‪!* ،‬وأَ ْهدَأْتُه *!إِهداءً ‪ .‬وقال‬
‫جعَ ْلتَ َتضْ ِربُ عليهِ ِب َكفّك وتُ َ‬
‫*!هَدَ ْأتُ الصّ ِبيّ إِذا َ‬
‫سكّنَتْهُ لِينامَ ‪ ،‬فهو *! ُمهْدَأٌ ‪ .‬وروى عن ابن‬
‫الَزهريّ ‪ :‬أَهْ َدَأتِ المرَأةُ صَبِيّها ‪ ،‬إِذا قَارَبَتْهُ و َ‬
‫عدِي ابن زَيحدٍ هو الصّ ِبيّ المُعّللُ لِينَام ‪ ،‬وجعلَه غَيْرهُ في الرّوايةِ‬
‫الَعرابيّ أَن*! ال ُمهْدَأَ في بيتِ َ‬
‫َمصْدَرا ‪.‬‬
‫طعَا َأوْحَى ) أَسْرَع‬
‫طعَهُ َق ْ‬
‫هذأ ‪!* ( :‬هَذََأهُ ) بالسيفِ وغيرِه ‪ ( ،‬كمَ َنعَهُ ) *! َيهْ َذؤُه *!هَذْأً ( ‪ :‬قَ َ‬
‫ضعّفِ ‪ ،‬وسيف *!هَذّاءٌ *! وهذأٌ أَي قاطعٌ ( و ) هَذَأَ ( العَ ُدوّ ‪ :‬أَبَارَ ُهمْ ) من‬
‫( مِنَ الهَذّ ) ال ُم َ‬
‫ال َبوَارِ ‪ ،‬أَي أَهَلكَهم ‪ ،‬هكذا رواه ابنُ هانِيءٍ عن أَبي زيدٍ ‪ ،‬وفي بعض النسخ ‪ :‬أَبَادَهم ‪ ،‬بالدال ‪،‬‬
‫س َمعَهُ مَا َيكْ َرهُ ) نقله الصاغاني ( و )‬
‫أَي أَفناهم ( و )*! هَذَأَ ( فُلنا ) بلسانِه هَذْأً ‪ :‬آذاه ‪ ،‬و ( ‪ :‬أَ ْ‬
‫طتْ ) ‪.‬‬
‫*! هَ َذَأتِ ( الِ ِبلُ ‪ :‬تَسَا َق َ‬
‫(*! وهَذِىءَ مِنَ البَرْدِ ‪ ،‬بالكَسْرِ ) أَي ( هََلكَ ) ‪ ،‬مثل هَرِيءَ ‪.‬‬
‫خطَإٍ ‪.‬‬
‫*!وهَذَأَ الكَلَم إِذا َأكْثَرَ منه في َ‬
‫ط َعتْ ) ‪.‬‬
‫س َدتْ و َتقَ ّ‬
‫( *!و َتهَذَّأتِ القَرْحَةُ )*! َت َه ّذؤًا ‪ ،‬وتَذَيّأَت َتذَ ّيؤًا ( ‪ :‬فَ َ‬
‫طعْتَه به ‪.‬‬
‫سكّينِ هَذْأً ‪ ،‬إِذا َق َ‬
‫( *!وهَذَ ْأتُ اللّحْمَ بال ّ‬

‫سحَاةُ ) ‪ ،‬نقله الصغاني ‪.‬‬
‫*! والهَذَْأةُ ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬المِ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/506‬‬

‫خطَإٍ أَو قال‬
‫طقِهِ ‪ ،‬كمَنَعَ ) *! َيهْرَأُ *!هَ ْرءًا ( ‪َ :‬أكْثَرَ ) وقيل َأكْثَرَ في َ‬
‫هرأ ‪ !*( :‬هَرَأَ فِي مَنْ ِ‬
‫( الخَنَا ) والقَبيحَ ( أَو الخَطَأَ ) ‪.‬‬
‫طقُ الكَثِيرُ ‪ ،‬أَو ) المنطِق ( الفَاسِدُ ) الذي ( ل‬
‫( *!والهُرَاءُ ‪ ،‬كغُرَابٍ ) ممدو ٌد مهموز ( ‪ :‬المَنْ ِ‬
‫نِظَامَ له ‪ ) .‬وقولُ ذِي ال ّرمّة ‪:‬‬
‫َلهَا بَشَرٌ مِ ْثلُ الحَرِي ِر َومَنْطِقٌ‬
‫حوَاشِي لَ هُرَاءٌ وعلَ نَزْرُ‬
‫رَخِيمُ ال َ‬
‫يَحتمِلُهما جميعا ‪.‬‬
‫ن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫( و )*! الهُرَاءُ ‪ :‬الرجلُ ( الكَثِيرُ الكَلَمِ الهَذّاءُ ) أَنشد اب ُ‬
‫شمَرْ َدلٌ غَيْرُ هُرَاءٍ مَيَْلقِ‬
‫َ‬
‫(*! كالهُرَإِ ‪َ ،‬كصُرَدٍ ) كذا قَيّدَه الصاغانيّ ‪.‬‬
‫خلِ ) قاله أَبو حَنِيفة ‪ ،‬وعن الَصمعيّ ‪ :‬يقال في صِغارِ‬
‫( و )*! الهِرَاءُ ( َككِتَابٍ ‪ :‬فَسِيلُ النّ ْ‬
‫ي والجَثِيثُ*! والهِرَا ُء والفَسِيلُ ‪ ،‬وأَنشد القَالِي ‪:‬‬
‫خلِ َأ ّولَ ما ُيقْلَعُ شي ٌء منها مِنْ ُأمّه ‪ :‬فهو الوَ ِد ّ‬
‫النّ ْ‬
‫عطِيّتِي أَلْفا َتمَاما‬
‫أَ َبعْدَ َ‬
‫جوّ ثَاقِبَةَ الهِرَاءِ‬
‫مِنَ المَرْ ُ‬
‫َيعْنِي النّخْل إِذا اسْ َتفْحَل ُثقِبَ في أُصولِه ‪ ،‬فذلك معنى ثَاقِبَة الهِرَاءِ ‪.‬‬
‫لحْلَمِ ) ‪ ،‬ومنه حديثُ أَبي سَلَمة أَنه عليه السلم قال‬
‫( و ) الهِرَاءُ أَيضا ( ‪ :‬شَيْطَانٌ ُموَ ّكلٌ ِبقَبِيحِ ا َ‬
‫سمَع*! الهِرَاء أَنه شَيْطَانٌ ِإلّ في هذا‬
‫ن ُو ّكلَ بالّنفُوسِ ) قال ابن الَثير ‪ :‬لم يُ ْ‬
‫( ذلك الهِرَاءُ شَ ْيطَا ٌ‬
‫الحديث ‪ ،‬وفي بعض النسخ ‪ :‬الكَلَم ‪ ،‬بدل الَحلم ‪ ،‬وهو غلط ‪.‬‬
‫(*! وهَرََأهُ البَرْدُ ‪ ،‬كمَنَعَ )*! َيهْ َرؤُه ( *!هَرْءًا *!وهَرَا َءةً ‪ :‬اشْتَدّ عَلَيْهِ حتى كاد ) أَن ( َيقْتُله ‪ ،‬أَو‬
‫قَتَلَه ‪ !*،‬كأَهْرََأهُ ) ‪ ،‬يقال ‪!* :‬أَهْرَأَنَا القُرّ ‪ ،‬أَي ‪ ،‬قَتَلَنَا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/507‬‬

‫جهُ *! َكهَرَّأهُ )‬
‫( و ) *!هَرََأتِ ( الرّيحُ ) إِذا ( اشْتَدّ بَ ْردُهَا ‪ ،‬و ) هَ َرأَ ( اللّحْمَ ) هَرْأً ( ‪ :‬أَ ْنضَ َ‬
‫بالتضعيف (*! وأَهْرََأهُ ) رُباعيّا عن الفرّاءِ ( وقد*! هَرِىءَ ‪ ،‬بالكسر ‪!* ،‬هَرْءًا *!وهُرْءًا )‬
‫بالفتح والضم ‪ ،‬كلهما عن الفراءِ ( *!وهُرُوءًا ) بالضم عن الكسائي ‪.‬‬
‫حمَهُ *! إِهِراءً ‪ ،‬إِذا طَبخَه حتى‬
‫(*! وَ َتهَرّأَ ) ‪ :‬سَقط من ال َعظْمِ فهو*!‪ -‬هَريءٌ ‪!* ،‬وأَهْرَأَ لَ ْ‬
‫يَ َتفَسّخَ ‪.‬‬
‫حمِ ‪.‬‬
‫*!وال ُمهَرّأُ وال ُمهَرّدُ ‪ :‬المُ ْنضَجُ من الل ْ‬
‫ح القَيْظِ ) قاله بعضهم ‪،‬‬
‫شيّ ‪ ،‬أَو خَاصّ بِ َروَا ِ‬
‫(*! وأَهْرَأْنَا ) في ال ّروَاحِ ( ‪ :‬أَبْ َردْنَا ‪ ،‬وذِلكَ بِالعَ ِ‬
‫حمُرا ‪:‬‬
‫عمَيْرٍ يَصف َ‬
‫وأَنشد لُهابِ ابن ُ‬
‫لصَا ِئلِ‬
‫حَتّى إِذَا*! أَهْرَأْنَ ل َ‬
‫لوَابِلِ‬
‫َوفَا َرقَ ْتهَا بُلّ ُة ا َ‬
‫لصَائِل ‪َ :‬دخَلْنَ فِيها ‪ ،‬يقول ‪ :‬سِرْنَ في بَ ْردِ ال ّروَاحِ إِلى المَاءِ ‪.‬‬
‫قال ‪ !*:‬أَهْرَأْنَ ل َ‬
‫سكُنَ حَرّ النها ِر ويَبرُدَ ‪.‬‬
‫ظهِي َرةِ ‪ ،‬أَي َأقِمح حَتّى يَ ْ‬
‫*!وأَهْرِىءْ عَنكَ من ال ّ‬
‫طقَه‬
‫( و ) أَهْرَأَ فلنٌ ( فلنا ‪ :‬قَتَلَه ‪ ،‬و ) أَهْ َرأَ ( الكَلَمَ ‪َ :‬أكْثَ َر ُه ولم ُيصِب ) المعنى ‪ .‬وإِن مَن ِ‬
‫طقَه َلغَيْرُ*! هُرَاءٍ ‪.‬‬
‫*! َيهْرَأُ *!هَرْءًا وإِن مَن ِ‬
‫ل والقَوْمُ ‪ ،‬كعُنِيَ ) مبنيّا للمفعول‬
‫*! وهَرِى َء المالُ *!وهَرِى َء ال َقوْمُ ‪ ،‬بالفتح ( *!وهُرِىءَ المَا ُ‬
‫( فَهم*! َمهْرُوؤُونَ ) قال ابن بَ ّريّ ‪ :‬الذي حكاه أَبو عُبَيْدِ عن الكسائيّ*! هُرِىءَ القومُ بالضمّ فهم‬
‫َمهْرُووؤُنَ ( إِذا قَتَلَهم البَرْدُ أَو الحَرّ ) قال ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬وهذا هو الصحيحُ ‪ ،‬لَن قولَه َمهْرُووؤن‬
‫سمِعَ ‪ ،‬وهو‬
‫جوْهَ ِريّ ) في كتابه ( هَرِيءَ ‪ ،‬ك َ‬
‫إِنما يكون جاريا على هُرِيءَ ‪ ( .‬وَبِخَطّ ال َ‬
‫َتصْحِيفٌ ) منه ‪ ،‬ل يخفى أَنه لو نسب هذا إِلى قلم النسّاخِ كان َأوْلَى ‪ ،‬لَنه ليس في كتابه تَصريحٌ‬
‫خطِيءُ ‪ ،‬ويدلّ عليه قوله ‪ :‬فهم مَهرُووؤُن ‪ ،‬دللةً بَيّنَةً ‪،‬‬
‫لما قال ‪ ،‬وإِنما ضَ ْبطُ قَلَم ‪ ،‬والقَلَمُ قد يُ ْ‬
‫ودَعْوى الغَفْلَة إِلى الجوهريّ خَطَأٌ ‪ ،‬فإِنه َبعِيدٌ على مِثله‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/508‬‬
‫عفّانَ ‪:‬‬
‫خفَى عليه مِ ْثلُ هذا ‪ ،‬قال ابنُ ُمقْبِل في*! المَهروءِ مِنْ هَرَأَ البَ ْردُ يَرْثي عُثمانَ بنَ َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ضلِ العِلْم وَالحِلْم وَالّتقَى‬
‫َنعَاءِ ِل َف ْ‬
‫َومَأْوَى اليَتَامَى الغُبْرِ أَسْ َنوْا فََأجْدَبُوا‬
‫َومَلْجإِ َمهْرُوئِينَ ُي ْلفَى بِهِ الحَيَا‬
‫لبُ‬
‫حلٌ ُه َو الُ ّم وا َ‬
‫إِذَا جَّلفَتح كَ ْ‬

‫جهُ البَ ْردُ ‪.‬‬
‫قال أَبو حَنيفة ‪ :‬ال َمهْرُوءُ ‪ :‬الذي قد أَ ْنضَ َ‬
‫وَهَرَأَ البَرْدُ المَاشِيَةَ *!فَ َتهَرَّأتْ ‪ :‬كَسَ َرهَا ف َتكَسّ َرتْ ‪.‬‬
‫سقْطَةٌ أَي موتٌ ‪.‬‬
‫وقِرّه لها *!هَرِيئَةٌ ‪ ،‬على َفعِيلَةٍ ‪ :‬يُصيبُ النّاسَ والمالَ مِنها ضُرّ و َ‬
‫*!والهَرِيئَةُ أَيضا ‪ :‬ال َو ْقتُ الذي ُيصِيبُهم فيه البَرْدُ ‪ .‬والهَرِيئَ ُة ‪ :‬الوقتُ الذي يَش َتدّ فيه البَ ْردُ ‪.‬‬
‫س ِمعَ ) يَ َتعَدّى ِبمِنْ تارةً وبالباءِ أُخرَى ‪ ،‬نقله‬
‫هزأ ‪ !*( :‬هَزَأَ مِنْهُ و )*! هَ ِزأَ ( بِهِ ‪ ،‬كمَنَعَ و َ‬
‫الجوهريّ عن الَخفش ‪َ !*،‬يهْزَأُ ( *!هُزْءًا ) بالضم (*! وهُزُءًا ) بضمتين ( *!وهُزُوءًا ) بالضم‬
‫سخِرَ ) منه ( *!كَ َتهَزّأَ *! واسْ َتهْزَأَ ) به ‪،‬‬
‫والمدّ ( *!و َمهْزَُأةً ) على َم ْفعُلَة بضم العين أَي ( َ‬
‫وقوله تعالى { إِ ّنمَا نَحْنُ *!مُسْ َتهْزِئونَ } اللّهُ*! يَسْ َتهْزِىء ِبهِمْ ( البقرة ‪ ) 15 ، 14 :‬قال الزجّاجُ‬
‫ن الوا ِو والهمزة فقُ ْلتَ ‪!*:‬‬
‫ت الهمزةَ جَع ْلتَ الهم َزةَ بي َ‬
‫خفّ ْف َ‬
‫‪ :‬القِرَا َءةُ الجيّدُة عَلَى التحقيق ‪ ،‬فإِذا َ‬
‫مُسْ َتهْزِئُون ‪ ،‬فهذا الختيارُ بعد التحقيق ‪ ،‬ويجوز أَن يُبْدَل منها ياء ‪ ،‬ف ُيقْرَأَ*! مُسْ َتهْزِيُونَ ‪ ،‬وأَما‬
‫ف ل وَجْهَ له ِإلّ شاذّا على وجْهِ من أَب َدلَ الهم َزةَ يا ًء فقال في استهزَ ْأتُ استهزَ ْيتُ‬
‫مُسْ َتهْزُونَ فضَعي ٌ‬
‫‪ ،‬فيجبُ على استهزَ ْيتُ مُسْ َتهْزُونَ ‪ .‬وللمفسّرِينَ في معنى الستهزاءِ أَقوالٌ كثي َرةٌ ‪ .‬راجع تفسيرَ‬
‫ظفَرْ بالمُرَاد ‪.‬‬
‫الزجاجِ تَ َ‬
‫جلٌ *!هُزَْأةٌ ‪ ،‬بالضمّ ) فالسكون أَي (*! ُيهْزَأُ مِنْه ) ‪ ،‬وقيل ُيهْزَأُ به ‪.‬‬
‫( ورَ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/509‬‬

‫شذّ ‪،‬‬
‫جلٌ*! هُزََأةٌ ( َك ُهمَزَةٍ ‪َ !*:‬يهْزَأُ بالنّاسِ ) لكونه موضوعا للدّللة على الفاعِلِ ِإلّ ما َ‬
‫( و ) رَ ُ‬
‫قال يونُسُ ‪ :‬إِذا قال الرجلُ ‪!* :‬هَزِ ْئتُ منكَ فقد أَخطأَ ‪ ،‬إِنما هو هَزِ ْئتُ بك ‪ ،‬واستهزَ ْأتُ بك ‪،‬‬
‫وقال أَبو عمرو ‪ :‬يقال ‪ :‬سَخِ ْرتُ منك ول يقال ‪ :‬سَخ ْرتُ بك ‪.‬‬
‫( و ) قد ( هَزَأَه ‪ ،‬كمَ َنعَه ) َيهْ َز ُؤهُ *!هَزْءًا ( ‪ :‬كَسَ َرهُ ) قال يصف دِرْعا ‪.‬‬
‫عكَنٌ تَرُدّ النّ ْبلَ خُنْسا‬
‫َلهَا ُ‬
‫ل والقِطَاعِ‬
‫*!وَ َتهْزَأُ بِال َمعَا ِب ِ‬
‫الباءُ في قوله بالمعابل زائدةٌ ‪ ،‬هذا قولُ أَهل اللغة ‪ ،‬وقال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وهو عندي خَطَأٌ ‪ ،‬إِنما*!‬
‫جعَِلتْ*! هَازِئَةً‬
‫َتهْزَأُ هاهنا من*! الهُزْءِ الذي هو السّخْرِيَة ‪ ،‬كأَن هذه الدّرْع َلمّا َردّت النّ ْبلَ خُنْسا ُ‬
‫بها ‪.‬‬
‫( و ) عن ابن الَعرابيّ ‪ :‬هَزَأَ ( إِبلَهُ ) *!هَ ْزءًا ( ‪ :‬قَتَلَها بِالْبَ ْردِ ) َكهَرَأَها ‪ ،‬بالراء (*! كَأَهْزَأَها )‬
‫رُبَاعِيّا ‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬لكن المعروفُ بالرّاءِ ‪ ،‬وأُرَى الزّايَ َتصْحيفا ‪ ،‬انتهى ‪ .‬وقال ابنُ‬
‫الَعرابيّ ‪َ :‬أهْزَأَه البَرْدُ وأَهْزَأَه ‪ ،‬إِذا قَتَلَه ‪ ،‬مثل أَزْغَلَه وأَرْغَله فيما يَتَعاقبُ فيه الراءُ والزاي ‪.‬‬

‫( و ) عن الَصمعيّ وغيرِه ‪ :‬هَزَأَ ( رَاحِلَتَه ) ونَزَأَهَا ( ‪ :‬حَ ّركَها ) لُِتسْرِع ‪.‬‬
‫( و ) هَزَأَ ( زَ ْيدٌ ‪ :‬مَاتَ ) مكانه ‪ ،‬أَي َفجَْأةً ‪ ،‬كما قَيّدَه الزمخشريّ في ( الكشّاف ) ‪ ،‬وإِن‬
‫اعتَرَضه ابنُ الصائغ فل ُيعْتَدّ به ‪ ،‬قاله شيخُنا نقلً عن العِنَايَة (*! َكهَزِىءَ ) مثل فَرِحَ ‪ ،‬وهذه‬
‫عن الصاغاني ‪.‬‬
‫ش ّدةِ البَرْدِ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ أَيضا ‪.‬‬
‫خلَ في ِ‬
‫(*! وأَهْزَأَ ) الرجلُ إِذا ( دَ َ‬
‫عتْ ) به ‪ ،‬و ِذكْرُ الناقةِ مثَالٌ ‪ ،‬فلو قال ‪ :‬دابّتُه ‪ ،‬كن َأوْلَى ‪.‬‬
‫( و ) *!أَهزَأتْ ( به ناقَتُه ‪ :‬أَسْرَ َ‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬ومن المجازِ ‪َ :‬مفَا َزةٌ*! هَازِئَةٌ بال ّر ْكبِ *!وهزأَة بهم والسرابُ *! َيهْزَأُ بهم ‪،‬‬
‫وغَدَاةٌ هازِ َئةٌ ‪ :‬شديدةُ البَ ْردِ ‪ ،‬كأَنها*! َتهْزَأُ بالناس حين َيعْتَرِيهم النقباضُ والرّعْ َدةُ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/510‬‬
‫همأ ‪!* ( :‬الهِ ْمءُ ‪ ،‬بالكسر ) هو ( ال ّث ْوبُ الخََلقُ ‪ ،‬ج *!أَ ْهمَاءٌ ) ‪.‬‬
‫لهُ ‪،‬‬
‫جذَبَه فانخَرق ( وأَبْ َ‬
‫( *!وَ َهمََأهُ ) أَي الثوبَ ( كمَ َنعَه )*! َي ْهمَ ُؤهُ *! َهمْأً ( ‪ :‬خَ َرقَهُ ) أَي َ‬
‫*!كأَ ْهمََأهُ ) رُباعيّا ( *!فَا ْن َهمَأَ *!و َتهَمّأَ ) أَي َتقَطّع من البِلَى ‪ ،‬وربما قالُوا ‪َ :‬تهَيّأَ ‪ ،‬بالتاء المثنّاة‬
‫الفوقيّة ‪ ،‬وقد تقدّم ِذكْرُه ‪.‬‬
‫شقّةٍ ) اس ٌم كالمَثْنَي ( وقد*! هَنِىءَ ) الطعامُ*! َيهْنَأُ‬
‫هنأ ‪-!* ( :‬الهَنِي ُء *!وال َمهْنَأُ ‪ :‬مَا أَتَاكَ بِلَ مَ َ‬
‫(*! وهَ ُنؤَ ) *! َيهْ ُنؤُ ( *!هَنَا َءةً ) ‪ :‬صَارَ *! هنيئا ‪ ،‬مثل فقِ َه و َفقُهَ ‪.‬‬
‫طعَامُ *! َيهْنَأُ *!و َيهْنِىءُ *!ويَه ُنؤُ *! هِنْأً ) بالكسر‬
‫(*!‪ -‬وهَنَأَنِي ) الطعامُ ( و )*! هَنَأَ ( لي ال ّ‬
‫ش ‪ ،‬ويقال ‪-!* :‬هَنَأَني خُبْزُ فلن أَي‬
‫(*! وهَنْأً ) بالفتح ‪ ،‬ول نظي َر له في المهموز ‪ ،‬قاله الَخف ُ‬
‫كان *!هنيئا ‪.‬‬
‫شقّةٍ وقد *!هَنَأَنا اللّهُ الطّعامَ ‪.‬‬
‫طعَامَ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬أَي*! َتهَنّ ْأتُ به بغيرِ تَ ِبعَةٍ ول مَ َ‬
‫*!وهَنِ ْئتُ ال ّ‬
‫س ْهوِ ( *! َفهَنّا ُه ومَنّاهُ ) أَي َذكّرَه*!‪-‬‬
‫وكان طعاما*! اسْ َتهْنَأْنَاهُ ‪ ،‬أَي اسْ َتمْرَأْنَاهُ وفي حديثِ سُجودِ ال ّ‬
‫س وتَسْويلِ الشيطانِ‬
‫ن في صَلَتِهِ مِن ايحاديثِ ال ّنفْ ِ‬
‫ال َمهَانِي والَمانِي ‪ ،‬والمُرادُ به ما َيعْ ِرضُ للِنسا ِ‬
‫‪.‬‬
‫خفّف ‪ ،‬وهو في‬
‫جمْعُ *!المَهانِىءُ ‪ ،‬بالهمز ‪ ،‬هذا هو الَصلُ ‪ ،‬وقد ُي َ‬
‫ولك*! ال َمهْنَأُ *!وال َمهْنَا ‪ ،‬وال َ‬
‫الحدِيثِ أَشْبَهُ ‪ ،‬لَجل مَنّاه ‪ ،‬وفي حديث ابنِ مَسعودٍ في إِجابة صاحبِ ( الرّبا ) ( إِذا دَعَا إِنْسانا‬
‫وأَكلَ طعامه ( قال ) لك ال َمهْنَأُ وعَليه الوِزْرُ ) أَي يَكونُ أَكلُك لَه *!هنيئا ل ُتؤَاخَذُ به ‪ ،‬ووِزْرُه‬
‫خ ِعيّ في طَعام ال ُعمّالِ الظَّلمَةِ ( لَك ال َمهْنَأُ وعليهم الوِزْرُ ) ‪.‬‬
‫على مَن كَسَبَه ‪ .‬وفي حديث النّ َ‬
‫طعَامٌ (*!‪ -‬هَنِيءٌ ) أَي ( سَائ ٌغ وما كَانَ‬
‫( *!وهَنَأَتْنِيهِ العَافِيَةُ ) وقل*! َتهَنّأْتُه ‪ ( ،‬وهو ) َ‬

‫سحَابَةٍ ‪ ،‬وعَجَلَةٍ ‪،‬‬
‫*!هَنِيئا ) أَي سائغا ( ولقد*! هَ ُنؤَ *!هَنَا َءةً *! وهَنََأةً *!وهَنْأً ‪ ،‬ك َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/511‬‬
‫وضَرْبٍ ) وفي بعضُ النسخ ضُبِط الَخير بالكَسر ‪ ،‬ومثلُه في ( لسان العرب ) قال الليث ‪!*:‬‬
‫هَ ُنؤَ الطعامُ *! َيهْ ُنؤُ *!هَنَا َءةً ‪ ،‬ولغةٌ أُخرى*! هَنَأَ *! َيهْنِيءُ بالهمز ‪.‬‬
‫لمْ ِر ) وال َولَيَةِ *! َتهْنِئَةً *!و َتهْنِيئًا‬
‫( و ) *!ال ّتهْنِئَةُ ‪ :‬خِلفُ ال ّتعْزيَة ‪ ،‬تقول ‪!* ( :‬هَنّأَه با َ‬
‫ك الفَارِسُ ‪ .‬بجزم الهمزة ‪،‬‬
‫ب تقول ‪!* :‬لِ َيهْنِ ْئ َ‬
‫( *!وهَنََأهُ ) هَنْأً إِذا ( قَال لَه ‪ !*:‬ل َيهْنِ ْئكَ ) ‪ ،‬والعر ُ‬
‫ول َيهْنِيكَ الفارِسُ ‪ ،‬بياء ساكِنةٍ ‪ ،‬ول يجوزُ *!لِ َيهْنِك كما تقول العامة ‪ ،‬أَي لَن الياءَ بدل من‬
‫الهمزة ‪.‬‬
‫ك ‪ :‬يقولون*! ل َيهْ ِنكَ َتوْبَةُ‬
‫قلت ‪ :‬وقد ورَد في ( صحيح البُخارِي ) في حديثِ َتوْبةِ َكعْبِ بن مال ٍ‬
‫صوّبه‬
‫حجَرٍ بكسرِ النون ‪ ،‬وزعم ابن التين أَنه بفتحها ‪ ،‬و َ‬
‫اللّهِ عليك ‪ ،‬ضَبطه الحافظُ ابنُ َ‬
‫البَرماوي و َنظّره الزّ ْركَشِي ‪ ،‬فراجع في شَرْح الحافظِ العسقَلني رحمه ال تعالى ‪.‬‬
‫عطَاهُ ) ‪َ ،‬لفّ‬
‫ط َعمَه وأَ ْ‬
‫( *!وهَنَأَه *! َيهْ َنؤُه ) *!هَنْأً ( و ) *!هَنََأهُ ( *! َيهْنِئُهُ ) و َيهْنُؤُه هَنْأً ‪ ،‬أَي ( أَ ْ‬
‫ن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫ونَشْرٌ مُرّتب ‪ !*( ،‬كَأَهْنََأهُ ) راجِ ٌع لَعطاه ‪ ،‬حكاه اب ُ‬
‫طعَامَ هَنْأً *!وَهِنْأً *!وهَنَا َءةً كسَحابةٍ ‪ ،‬كذا هو مضبوطٌ ‪ ،‬وفي بعض النسخ مكسورٌ‬
‫( و ) هَنَأَ ( ال ّ‬
‫حهُ ) ‪.‬‬
‫مقصور ‪ ،‬أَي ( َأصْلَ َ‬
‫( و ) قَد هَنَأَ ( الِ ِبلَ*! َيهْ َنؤُها ) *!و َيهْنِئُها *! و َيهْنُؤُهَا ( مُثَلّ َثةُ النّونِ ) هَنَأً كجَ َبلٍ ‪ ،‬وهَنًْأ كضَ ْربٍ‬
‫لهَا *!بِا ْلهِنَاءِ ‪ ،‬ككِتَابٍ ‪ ،‬للقَطِرَانِ ) أَو ضَ ْربٍ مِنه ‪ ،‬وأَنشد القالي ‪:‬‬
‫( ‪ :‬طَ َ‬
‫وَإِنْ جَرِ ْيتَ َبوَاطِنُ حَالِبَيْهِ‬
‫شفِيهِ الهِنَاءُ‬
‫فَإِنّ العُرّ يَ ْ‬
‫قال الزجّاجُ ‪ :‬ولم نجد فيما لمُه َهمْزةٌ َفعَ ْلتُ َأ ْفعُلُ ِإلّ *!هَنَ ْأتُ *! أَهْ ُن ُؤ وقَرَ ْأتُ َأقْ ُرؤُ ‪ ،‬والكسرُ‬
‫سمُ *!الهِنْءُ ‪ ،‬بال َكسْرِ ) وإِبلٌ*! َمهْنُو َءةٌ ‪ .‬وفي حديث ابنِ مسعود ( لَنْ‬
‫نقله الصاغاني ( وال ْ‬
‫عطِ َرةً ) قال الكسائيّ ‪!* :‬هُنِىءَ ‪:‬‬
‫حبّ إِليّ مِنْ أَنْ أُزَاحِمَ امرََأةً َ‬
‫جمَلً قد *!هُنِىءَ ِبقَطِرَانٍ َأ َ‬
‫حمَ َ‬
‫أُزَا ِ‬
‫طُِليَ ‪ ،‬والهِنَا ُء الس ُم *!والهَنْءُ المصدر ‪ ،‬ومن أَمثالِهم ( لَيْسَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/512‬‬

‫الهِنَاءُ بالدّسّ ) الدّسّ ‪ :‬أَن َيطِْليَ الطّالِي مَسَاعِرَ البعير ‪ ،‬وهي المَواضِعُ التي ُيسْرِع إِليها الجَ َربُ‬
‫جسَدخ البعيرِ‬
‫عمّ َ‬
‫حوِها ‪ ،‬فيقال دُسّ ال َبعِيرُ فهو مَ ْدسُوسٌ ‪ ،‬وسيأْتي ‪ ،‬فإِذا َ‬
‫غ ونَ ْ‬
‫من الباط والَرفا ِ‬
‫لمْر ‪ ،‬ول يَسْ َتوْ ِثقُ منه ‪،‬‬
‫كُلّه*! بالهِناءِ فذلك التّ ْدجِيلُ ‪ ،‬يُضرَب مثلً للذي ل يُبالِغ في إِحكام ا َ‬
‫ويَ ْرضَى باليَسير منه ‪ .‬وفي حديث ابنِ عَبّاس في مال اليتيم ( إِن كُ ْنتَ َتهْنَأُ جَرْبَاها ) أَي ُتعَالِجُ‬
‫جَ َربَ إِبله بالقَطَرانِ ‪.‬‬
‫( و ) هَنَأَ ( فُلنا ‪َ :‬نصَ َرهُ ) ‪ ،‬نقله الصاغاني ‪.‬‬
‫حظّا مِنَ ال َب ْقلِ‬
‫( *!وَهنِ َئتِ المَاشِيَ ُة ‪ ،‬كفَرِحَ ) َتهْنَأُ ( هَنَأً ) مُح ّركَةً ( وهَنْأً ) بالسكون ( ‪َ :‬أصَا َبتْ َ‬
‫سكْرَى ‪.‬‬
‫ولَمْ تَشْ َبعْ ) منه ( وهي إِ ِبلٌ هَنْأَي ) ك َ‬
‫طعَامَ ) بالكسر ( ‪َ !*:‬تهْنَأُ بِهِ ) على صيغة‬
‫( و ) *!هَنِىءَ ( به ‪ :‬فَرِحَ ‪ ،‬وَ ) *!هَنِ ْئتَ ( ال ّ‬
‫المضارع من الثلّثي ‪ ،‬كذا هو في النسخ ‪ ،‬والذي في ( لسان العرب ) ‪!* :‬وهَنِ ْئتُ الطَعامَ‬
‫بالكسر ‪ ،‬أَي*! َتهَنّ ْأتُ به ‪. .‬‬
‫خلَةِ ) عن أَبي حَنِيفة ( ُلغَ ٌة في الِهَانِ ) والذي صَرّح به ابنُ‬
‫(*! والهِنَاءُ ) كِكتَاب ( ‪ :‬عِ ْذقُ النّ ْ‬
‫جِنّي أَنه بالكَسر ‪ ،‬كالمقلوب منه ‪ ،‬وإِليه مالَ أَبو عليَ الفارسي في ( التذكرة ) ‪.‬‬
‫(*! وهُنَا َءةُ ‪ ،‬ك ُثمَامَةً ‪ :‬اسْم ) أَخي مُعاوِيةَ ابنِ عمرو بن مالكٍ أَخي *!هُنَاءَة و ِنوَا ٍء وفَرَاهِيدَ‬
‫وجَذِيمَةَ الَبرشِ ‪.‬‬
‫(*! والهَانىءُ ‪ :‬الخَادِمُ ) ‪ ،‬وفي الحديث أَنه قال لَبي الهيثم بن التّ ّيهَانِ ( ل أَرَى لَك *!هَانِئا )‬
‫ح فيكونُ اسمَ فاعلٍ من هَنَ ْأتُ‬
‫خطّا ِبيّ ‪ :‬المشهور في الرّواية مَاهِنا أَي خادما ‪ ،‬فإِن صَ ّ‬
‫قال ال َ‬
‫جلَ*! أَهْ َنؤُه هَنْأً إِذا أَعطَيْتَه ‪.‬‬
‫الرّ ُ‬
‫جلٍ ‪ ،‬وهانِيءُ بنُ هانِيءٍ رَوى عَنْ عَِليَ ‪ ( ،‬وُأمّ هَانِيءٍ ) فاخَتَةُ أَو هِ ْندُ ( بِ ْنتُ‬
‫*!وهانِىءٌ اسمُ رَ ُ‬
‫جهَه ‪ُ ،‬أمّهما فاطِمةُ بنتُ‬
‫شقِيقَةُ عَِليَ كَرّم اللّهُ و ْ‬
‫عمّ رسولِ ال صلى ال عليه وسلم َ‬
‫أَبِي طَاِلبٍ ) َ‬
‫شمٍ ‪ ،‬أَسلمتْ عامَ الفتْحِ ‪ ،‬وكانت‬
‫سدِ بن ها ِ‬
‫أَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/513‬‬
‫جدْ َدةَ ‪،‬‬
‫سفَ و َ‬
‫عمْرا ‪ ،‬وبه كان ُيكْنَى ‪!* ،‬وهانِئا ويُو ُ‬
‫حتَ هُبَيْ َرةَ بنِ وَ ْهبٍ ‪ ،‬المخزوميّ ‪ ،‬فولَدَتْله ُ‬
‫تَ ْ‬
‫بَنِي هُبَيْرَة وعاشت بعدَ عَِليَ َدهْرا طويلً ‪ ،‬رضي ال عنها ‪.‬‬
‫طيَ ‪ ،‬لُغتانِ ‪ ،‬نقل ذلك عن الفراءِ ‪،‬‬
‫سمّيتَ هَانِئا *!لِ َتهْنِىءَ *!ولِ َتهْنَأَ ) أَي لِ ُت ْع ِ‬
‫وفي المثَل ( إِ ّنمَا ُ‬
‫ل َم ِويّ ‪!* :‬لِ َتهْنِىءَ ‪ ،‬بالكسر ايي لِ ُتمْرِيءَ ‪.‬‬
‫وروى الفتحَ الكسائيّ ‪ ،‬وقال ا ُ‬
‫( *!وَهَنَّأهُ *! َتهْنِئَة * ً! و َتهْنيئا ) مثل هَنَأَه ثلثيا ‪ ،‬وقد تقدم ‪ ،‬وهو ( ضِدّ عَزّاهُ ) ‪ ،‬من ال ّتعْزِيَة‬
‫خِلَف *!ال ّتهْنِئَة ‪ ،‬وكان الَنسبُ ِذكْرَ التهنئَة عند هَنأَه بالَمرِ ‪ ،‬السابق ذكره ‪.‬‬

‫سكّيت ‪ :‬يقال ‪ :‬هذا*! ُمهَنّأٌ قد جاءَ ‪ ،‬بالهمز ‪ ،‬وهو ( اسْم )‬
‫( *!وال ُمهَنّأُ ‪ ،‬ك ُمعَظّمٍ ) ‪ ،‬قال ابنُ ال ّ‬
‫رجل ‪.‬‬
‫(*! واسْ َتهْنَأَ ) الرجلَ ( ‪ :‬اسْتَ ْنصَرَ ) أَي طلب منه ال ّنصْرَ ‪ ،‬نقله الصاغاني ‪ ( ،‬و ) استهنأَه أَيضا‬
‫( ‪ :‬اسْ َت ْعطَى ) ‪ ،‬أَي طلب منه العطاءَ ‪ ،‬أَنشد ثعلبٌ ‪:‬‬
‫حسِنُ *!الهِنْءَ إِذا اسْ َتهْنَأْتَنَا‬
‫نُ ْ‬
‫وَ ِدفَاعا عَ ْنكَ بالَيْدِي الكِبَارِ‬
‫حقُوقِ ‪ ،‬من تَذكرة أَبي عليَ ‪ .‬ويقال ‪ :‬اسْ َتهْنَأَ فُلنٌ بَنِي فلنٍ‬
‫سمَحَ لك ببعضِ ال ُ‬
‫*!واسْ َتهْنَأَك ‪َ :‬‬
‫فَلَمْ*! ُيهْنِئُوه ‪ ،‬أَي سأَلُهم فلم ُي ْعطُوه ‪ ،‬وقال عُ ْر َوةُ بن الوَرْدِ ‪:‬‬
‫جدْ‬
‫*! ومُسْ َتهْنِىءٍ زَيْدٌ أَبُوهُ فَلَمْ أَ ِ‬
‫ك وَاصْبِرِي‬
‫لَهُ َم ْدفَعا فَاقْ َنيِ حَيَا َء ِ‬
‫طعَامَ ‪ :‬استمْرَأَه ‪.‬‬
‫*! واستهنَأَ ال ّ‬
‫نءُ ‪،‬‬
‫(*! واهْتَنَأَ مَالَه ) مثل *!هَنَأَه ثلثيّا ( ‪َ :‬أصْلَحَهُ ) ‪ ،‬نقله الصاغاني ‪ ( ،‬و ) السم ( *!الهِ ْ‬
‫ن الَعرابيّ ‪َ !*:‬تهَنّأَ فلنٌ إِذا كَثُرَ عطَاؤخه ‪ ،‬مأْخوذٌ من‬
‫بالكسر ) وهو ( ال َعطَاءُ ) قال اب ُ‬
‫ت ال َقوْمَ ‪ ،‬إِذا عُلْتَهم و َكفَيْتَهم وأَعطيتَهم ‪ ،‬ويقال*! هَنََأهُمْ‬
‫*!الهِنْءِ ‪ ،‬وهو العطاءُ الكثير ‪!* ،‬وهَنَ ْأ ُ‬
‫ل وتكْفِي ‪ُ ،‬يضْ َربُ‬
‫سمّيت هَانِئا لِ َتهْنَأَ ) أَي لِ َتعُو َ‬
‫شهْرَيْن*!ِ َيهْ َنؤُهُمْ إِذا عَالَهمْ ‪ ،‬ومنه المَ َثلُ ( إِ ّنمَا ُ‬
‫َ‬
‫ط ْعهَا ‪.‬‬
‫ِلمَنْ عُ ِرفَ بالِحسانِ ‪ ،‬فيُقال له ‪ :‬اجْرِ عَلَى عَادَتِك ول َتقْ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/514‬‬

‫*! وهَنِ َئتِ الِبلُ من نَ ْبتٍ ‪ ،‬أَي شَ ِبعَنْ ‪ .‬وَأكَلْنَا من هذا الطّعام حتى *!هَنِئْنَا منه ‪ ،‬أَي شَ ِبعْنَا ‪.‬‬
‫( و ) الهِنْءُ ‪ ،‬بالكسر أَيضا ( ‪ :‬الطّا ِئفَةُ مِنَ اللّ ْيلِ ) يقال ‪َ :‬مضَى هِنْءٌ من الليل ويقال أَيضا ‪:‬‬
‫هِ ْنوٌ ‪ ،‬بالواو ‪ ،‬كما سيأْتي للمصنّف في آخرِ الكتاب ‪.‬‬
‫ض الملوك ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هما ( ِلهِشَامِ بنِ عَبْدِ‬
‫(*!‪ -‬والهَنِي ُء والمَرِيءُ ‪َ :‬نهَرانِ ) بال ّرقّةِ أَجراهما َب ْع ُ‬
‫ح بعضَ المَ ْروَانِيّةِ ‪:‬‬
‫المَِلكِ ) المَ ْروَا ِنيّ ‪ ،‬قال جَرِيرٌ يمدَ ُ‬
‫جوَارِيا‬
‫ب الفُرَاتِ َ‬
‫أُوتِيتَ مِنْ حَ َد ِ‬
‫مِ ْنهَا الهَنِيءُ وسَائِحٌ فِي قَ ْرقَرَى‬
‫جلّ { َفكُلُوهُ*! هَنِيئا مّرِيئا } ( النساء‬
‫قَ ْرقَرَى ‪ :‬قَرْيَةٌ بِاليَمامةِ فيها سَيْحٌ لبعض الملوك ‪ ،‬قال عَزّ و َ‬
‫‪ ) 4 :‬قال الزجّاج ‪ :‬تقول ‪-!*:‬هَنَأَني الطعام وأمرني ‪ ،‬فإذا لم يذكر *!‪-‬هَنَأَني قلتَ ‪َ :‬أمْرَأَنِي ‪.‬‬
‫ن وتَخَيّل وتَزَيّنَ ‪ ،‬بمعنى واحدٍ ‪ .‬وفي الحديث (‬
‫سمّ َ‬
‫ط وتَ َ‬
‫وفي المثل ( *! َتهَنّأَ فُلنٌ بكذا و َتمَرَّأ و َتغَبّ َ‬

‫سمّنُون ) معناه يَتشَ ّرفُونَ ويَتعَظّمون‬
‫خَيْرُ الناسِ قَرْنِي ‪ ،‬ثُمّ الذين يَلُو َنهُمْ ‪ ،‬ثم يَجِيءُ َقوْمٌ يَتَ َ‬
‫جمّلُونَ ِبكَثْ َرةِ المالِ فيَجمعُونَه ول يُ ْنفِقونَ ِبكَثْ َر ِة المالِ فيَجمعُونَه ول يُ ْنفِقونه ‪ .‬وقال سِيبويهِ ‪:‬‬
‫ويَتَ َ‬
‫عوّ بها في َنصْبها على‬
‫قالوا ‪ :‬هَنِيئا مَرِيئا ‪ ،‬وهي من الصّفات التي ُأجْرِ َيتْ ُمجْرَى المصَادِرِ ال َمدْ ُ‬
‫ال ِفعْلِ غيرِ المُس َت ْعمَلِ إِظهارُه ‪ ،‬لِ َدلَلَته عليه ‪ ،‬وانتصابه على ِف ْعلِ مِن غير لفْظِه ‪ ،‬كأَنه ثَ َبتَ له ما‬
‫ُذكِرَ له هَنِيئا ‪ ،‬وقال الَزهري ‪ :‬قال المُبرّد في قول أَعشى با ِهلَةَ ‪:‬‬
‫َأصَ ْبتَ فِي حَرَمٍ مِنّا َأخَاثقَةٍ‬
‫ظفَرُ‬
‫سمَا َء لَ*! َيهْنِىءْ َلكَ ال ّ‬
‫هِنْدَ بْنَ أَ ْ‬
‫طلِ ‪:‬‬
‫خَ‬
‫قال ‪ :‬يقال ‪ !*:‬هَنََأهُ ذلك وهَنَأَ لَه ذلك ‪ ،‬كما يقغال هَنِيئا له ‪ ،‬وأَنشد للَ ْ‬
‫إِلَي ِإمَامٍ ُتغَادِينَا َفوَاضُلُهُ‬
‫ظفَرُ‬
‫ظفَ َرهُ اللّهُ*! فَلْ َيهْنِىءْ لَهُ ال ّ‬
‫أَ ْ‬
‫(*! والهُنَيْئَةُ ) بالهمز ‪ ،‬جاءَ ِذكْرها ( فِي صَحيح ) الِمام أَبي عبد ال مُحمد بن‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/515‬‬
‫إِسماعيل ( ال ُبخَا ِريّ ) في باب ما يقول بعد التكبير ‪ ،‬عن أَبي هُرَيْرةَ رضي اللّهُ عنه قال ‪ :‬كان‬
‫حسَبُه *!هُنَيْ َئةً‬
‫سكَاتَةً ‪ ،‬قال ‪ :‬أَ ْ‬
‫سكُت بين ال ّتكْبِيرِ وبين القراءَة ِإ ْ‬
‫رسولُ ال صلى ال عليه وسلميَ ْ‬
‫شيْءٌ َيسِيرٌ ) قال الحافظ ابنُ حَجر في ( فتح الباري ) ‪!* :‬وهُنَيْئة بالنون بلفظ التّصغير ‪،‬‬
‫( أَي َ‬
‫ض والقُرطبيّ أَن أَكثر ُروَاةِ مُسْلِمٍ قالوه بالهمز ‪ ،‬وقد‬
‫وهو عند الَكثر بتشديد الياءِ ‪ ،‬وذَكر عِيا ٌ‬
‫حمَ ْي ِديّ في ُمسْنَدَيْهما عن‬
‫شمَ ْيهَنِي ‪ :‬هُنَ ْيهَة ‪ .‬بقلْبِها هاءً ‪ ،‬وهي رِواية إِسحاق وال ُ‬
‫وقع في رواية الكَ ْ‬
‫صوَابه تَ ْركُ ال َهمْ َزةِ ) على ما اختاره المصنّف تبعا للِمام مُحيي الدّين ال ّنوَويّ ‪ ،‬فإِنه‬
‫جَرِير ( و َ‬
‫صغّ َرتْ صارَت هُنَ ْي َوةً ‪ ،‬فاجتمع واوٌ وياءٌ ‪ ،‬سب َقتْ‬
‫خطَأٌ ‪ ،‬وأَصلُه هَ ْنوَة ‪ ،‬فلما ُ‬
‫قال ‪ :‬الهمزُ َ‬
‫إِحداهما بالسكون ‪ ،‬فقلبت الواو ياءً ‪ ،‬ثم أُدْغِمتْ ‪ ،‬والصحيحُ على ما قاله شيخُنا ِذكْرُ الرّوايتين‬
‫ل واحدةٍ بما ذكروه ‪ ،‬وقال في المعتلّ بعد أَن ذَكر تَخطِئة النّووي‬
‫على الصواب ‪ ،‬و َتوْجِيهُ ُك ّ‬
‫لرواية الهمز ما نصّه ‪ :‬و َت َعقّبوه بأَنّ ذلك ل يمنع إِجازَة الهمزة فقد ُتقْلَب الياءُ همزةً والعكس ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬والوَجْهُ الذي صَحّ به إِبدالُها هاءً يصحّ به إِبدالُها هَم َز ًة ‪ ،‬ول سِيّما بعد ما صَحّت الروايةُ ‪،‬‬
‫وال أَعلم ‪.‬‬
‫( ويُذكَرُ ) هُنَيْئّة ( فِي ه ن و ) المعتل ( إِن شَاءَ اللّهُ تعالى ) لَنه موضع ِذكْرِه ‪ ،‬على ما‬
‫صوّبه ‪ ،‬وسيأْتي الكلم عليه إِن شاء ال تعالى ‪.‬‬
‫َ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫خطِيب الدّهْشَة ‪ ،‬وسيأْتي‬
‫*! الهِنْءُ ‪ ،‬من الَزْدِ ‪ ،‬بالكسر مهموزا ‪ :‬أَبو قَبِيلَةٍ ‪ ،‬هكذا ضَبطه ابنُ َ‬

‫للمصنّف في المعتلّ ‪.‬‬
‫هوأ ‪ !*( :‬هَاءَ ) فلن ( بِ َنفْسِه إِلى ال َمعَالِي ) *! َيهُوء *!ُ َهوْءًا ( ‪َ :‬ر َفعَها ) وسَما بِها إِليها ‪.‬‬
‫(*! وال َهوْءُ ) مثلُ الضّوْءِ ( ‪ :‬ال ِهمّةُ ) ‪ ،‬وإِنه لبعيدُ *!ال َهوْءِ ‪ ،‬وبعيد الشّ ْأوِ ‪ ،‬أَي َبعِيدُ ال ِهمّةِ ‪ ،‬قال‬
‫الراجِز ‪:‬‬
‫جعْدَ القَدَمْ‬
‫ل عَاجِزَ ال َهوْ ِء َولَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/516‬‬

‫( و ) إِنه لذو َهوْءٍ أَي صا ِئبُ ( الرّأَي المَاضِي ) والعامّة تقول َي ْهوِي بنفْسِه ‪ .‬وفلن *! َيهُوءُ‬
‫( بنفسه ) إِلى المَعالي أَي يَ ْر َف ُعهَا و َيهُمّ بها ( *!و ُه ْؤتُ به خَيْرا ) فأَنَا*! أَهُوءُ به َهوْءًا ( أَو‬
‫شَرّا ) أَي ( أَزْنَنْتُه به ) بِالزّايِ والنّونَيْنِ ‪ ،‬أَي ا ّت َهمْتُه ( و ) قال اللّحيانيّ ‪ !*( :‬هُؤتُه بِخَيْرْو )‬
‫*! ُهؤْتُه ( بِشَرَ ) *!و ُهؤْتُه بمالٍ كثيرٍ *! َهوْأً ‪ ،‬أَي أَزْنَنْتُه به ‪ ،‬وفي ( الحكم ) ‪ :‬والصحيح‬
‫*!هُوتُ به ‪ ،‬بغير همزٍ ‪ ،‬كذلك حكاه يعقوبُ ‪.‬‬
‫( َو َوقَع ) ذلك ( في *!‪َ -‬هوْئِي ) بالفتح ( *!‪-‬وهُوئِي ) بالضم ( أَي ظَنّي ‪ ،‬و ) عن أَبي عمرو ‪:‬‬
‫حتُ ) به ‪.‬‬
‫ش ْؤتُ به ‪ ،‬أَي ( فَ ِر ْ‬
‫(*! ُه ْؤتُ ِبهِ ) و ُ‬
‫( *!و َهوِىءَ إِليه ) كَفرِح ( ‪َ :‬همّ ) ‪ ،‬نقله اليزيديّ ‪.‬‬
‫(*! وهَاءَ ‪ ،‬كجَا َء ) مفتوح الهمزة ممدودٌ ( تَلْبِيَةٌ ) أَي بمعنى التلْبِيَة ‪ ،‬هكذا في نسختنا‬
‫الصحيحة ‪ ،‬وقد وقع التصحيف هنا في نُسَخِ كَثيرةٍ فَلْ ُيحْذَرْ ‪ ( ،‬قَالَ ) الشاعر ‪:‬‬
‫سمِه‬
‫لَ َبلْ ُيجِي ُبكَ حِينَ َتدْعُو بِا ْ‬
‫فَ َيقُولُ هَاءَ وطَالَ ما لَبّي‬
‫( هاءَ ) أَي لبيك ‪.‬‬
‫وهَاءَ كلمة تستعمل عند المُناوَلَة ‪ ،‬تقول *!هَاءَ يا رجلُ ‪ .‬وفيه لُغاتٌ ‪ ،‬تقول للمذكر والمؤنث‬
‫*!هَاءَا ‪ ،‬على لفظ واحد وللمذكرين ‪ :‬هَاءَا ‪ ،‬وللمؤنّثينِ ‪ !*:‬هَائِيَا ‪ ،‬وللمُ َذكّرِين *!هاءُوا ‪،‬‬
‫ولجماعة المؤنث *!هاءُون ( و ) منهم من يقول للمذكر ( هَاءِ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬أَي هاتِ )‬
‫وللمذكّرعيْنِ (*! هَائِيَا ) ولجمع المذكر (*! هَاؤُوا ) وللمؤّنثة ( *!‪-‬هَائِي ) بإِثبات الياء‬
‫واللمؤنّثَيْنِ (*! هَائِيَا ) ولجماعة المؤنث ( *!هَائِينَ ) كهَاتِيا هَاتُوا هَاتِي هَاتِين ‪ ،‬تُقيم الهمز َة في‬
‫جميع هذا مُقامَ التّاء ( و ) منهم من يقول ( هَاءَ ) بالفتح ( كَجَاءَ ‪ ،‬أَي ) كأَن معناه ( هَاكَ ) و‬
‫(*! هَا ُؤمَا ) يا رجلنِ و ( *!هَاؤُمْ ) يا رجالُ ‪ ،‬و ( *!هَاءِ ‪ ،‬بِلَ يَاءٍ ) و ( هَا ُؤمَا ) للمؤنثَيْنِ ‪،‬‬

‫ولجماعة النّسوة كما في‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/517‬‬
‫( لسان العرب ) *!هَا ُؤمْنَ ‪ .‬وفي ( الصحاح ) ( *!هَاؤُنّ ) تُقيم الهمزَ في ذلك مُقا َم الكاف‬
‫جلُ ) بهمزة ساكنة ( َكهَعْ ) وأَصله هاءْ ‪ ،‬أسقطت الَلف لجتماع‬
‫( وفيه ُلغَةٌ ُأخْرَى ‪ !*:‬هَأْ يَا َر ُ‬
‫الساكنين (*!‪ -‬وهَائِي ‪َ ،‬كهَاعِي ‪ ،‬للمرَأةِ ‪ ،‬وللمرأَتين ) وكذا ال ّذكَرينِ ( *!هَاءَا ) مثل هَاعَا ‪،‬‬
‫حدِيثُ الرّبا ( لَ تَبِيعُوا الذّ َهبَ بالذّ َهبِ‬
‫( ولهنّ ) أَي للنسوة ( *!هَأْنَ ‪َ ،‬ك َهعْنَ ) بالتسكين ‪ .‬وَأمّا َ‬
‫إِل هَاءَ وهَاءَ ) فسيأْتي ذكره في باب المعتل إِن شاءَ ال تعالى ‪ .‬وإِذا قيل لك ‪ :‬هَاءَ ‪ ،‬بالفتح ‪،‬‬
‫عطِي وما أُهاءُ أَي على ما لم‬
‫قلت ‪ :‬ما*! أَهَاءُ ‪ ،‬أَي ( ما ) آخُ ُذ ؟ ول أَدْرِي ما َأهَاءُ ‪ ،‬أَي ما أُ ْ‬
‫عطَى وفي التنزيل { ‪ 036 . 1‬هاؤم اقرءوا كتابيه } ( الحاقة ‪. ) 19 :‬‬
‫يُسَمّ فاعلُه أَي ما أُ ْ‬
‫( *!وال ُمهْوَأَنّ ) بضم الميم وفتح الهمزة ( وتُكسَر َهمْزتُه ) عن ابن خَاَلوَيْهِ هو ( ‪ :‬الصّحْرَاءُ‬
‫الواسعَةُ ) قال ُرؤْبةُ ‪:‬‬
‫جَاءُوا بُِأخْرَا ُهمْ عَلَى خُ ْنشُوشِ‬
‫في َم ْهوَأَنَ بِالدّبَا مَدْبُوشِ‬
‫المَدْبُوش ‪ :‬الذي أَكلَ الجَرَادُ نَبْتَه ‪ .‬وخُنْشُوشٌ ‪ :‬اسم موضع ‪ ( .‬وَ ) ال ُم ْهوَأَنّ ( ‪ :‬العَا َدةُ ) نقله‬
‫الصاغاني ‪ ( ،‬والطّا ِئفَةُ مِن اللّيْل ) يقال ‪َ :‬مضَى *! ُم ْهوَأَنّ من الليل أَي ُه ِويّ منه ( و ) قال ابن‬
‫علّ ) وكذلك ذكره ابنُ جِنّي ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫بَ ّريّ ( ِذكْ ُرهُ هُنا وَهَمٌ للجريريّ ‪ ،‬لَن )*! ُمهْوَأَنّا ( وزْنُه ُم ْفوَ َ‬
‫( والواو ) فيه ( زائدةٌ ‪ ،‬لَنها ) أَي الواو ( ل َتكُونُ َأصْلً في بَنَات الَربعَةِ ) وقد ذكره ابنُ سِيده‬
‫في مقلوب هنأَ ‪ ،‬قال ‪ :‬ال ُم ْهوََأةّ ‪ :‬المكانُ البعيد ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو مثالٌ لم يذكُرْه سيبويه ‪.‬‬
‫لفْصَحُ ) فيه ( لَهَا اللّهِ ذا ‪ ،‬بِتَ ْركِ ال َمدّ ‪ ،‬أَو ) أَن‬
‫( وَ *!لَهَاءَ ال ذا ‪ ،‬بالمدّ ‪ ،‬أَي ل وَاللّهِ ‪ ،‬أَو ا َ‬
‫سمُ اللّهِ‬
‫خلَ ا ْ‬
‫ل وَاللّهِ ‪ ،‬هذا ما ُأقْسِمٌ بِه ‪ .‬فأُ ْد ِ‬
‫صلُ َ‬
‫ل ْ‬
‫( المَدّ ) فيه ( َلحْنٌ ) كما ادّعاه بعضٌ منهم ( وا َ‬
‫بَيْنَ ها ‪ ،‬وذا ) فتحصّلة ثلثةُ أَقوالٍ ‪ ،‬والكلمُ فيه مَبسوطٌ في ( المُغني ) و ( التسهيل ) و‬
‫( شُرُوح البُخاريّ ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*!هَاوَأْتُه ‪ :‬فاخَرْتُه ‪ ،‬لغةٌ في هَاوَيْتُه ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/518‬‬

‫ن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫عن اب ِ‬
‫شعَ ْرتُ به ول أَ َردْتُه ‪.‬‬
‫وما*! ُهؤْتُ *! َهوَْأهُ أَي ما َ‬
‫وإِني *!لَهوءُ بك عن هذا الَمرِ ‪ ،‬أَي أَرفعُك عنه ‪ ،‬نقله اللّحيا ِنيّ ‪.‬‬
‫شيْ ِء َوكَ ْيفِيّتُه ) وعن الليث ‪ !*:‬الهَيْئَة‬
‫هيأ ‪ !*( :‬الهَيْئَةُ ) بالفتح ( و ُتكْسَر ) نادرا ( ‪ :‬حَالُ ال ّ‬
‫جلٌ *!هَيّىءٌ *!‪-‬وَهَيِيءٌ ‪َ ،‬ككَيّسٍ وظَرِيفٍ ) عن اللّحيانيّ أَي‬
‫حوِه ( وَرَ ُ‬
‫*!للمُ َتهَيّىءِ في مَلْبَسِه ونَ ْ‬
‫حسَ ُنهَا ) من كلّ شيءٍ ( وقد *!هَاءَ *! َيهَاءُ ) ‪ ،‬كيخاف *!هَيْئَةً (*!‪ -‬و َيهِيءُ ) قال اللحياني ‪:‬‬
‫( َ‬
‫وليست الَخيرةُ بالوَجْهِ ( و ) قد (*! هَ ُيؤَ ) بضمّ الباءِ ( َككَرُمَ ) حكى ذلك ابنُ جِنّي عن بعض‬
‫الكوفيّين ‪ ،‬قال ‪ :‬ووجهُه أَنه خَرج مَخْرَج المبالغةِ فلَحِق بباب قولهم َقضُو الرجلُ إِذا جَادَ في‬
‫َقضَائِه وَ َر ُموَ إِذا جادَ َرمْيُه ‪ ،‬قال ‪ :‬فكما يُبْنَى ف ُعلَ مما لمُه ياءٌ ‪ ،‬كذلك خَرَج هذا على َأصْلِه في‬
‫ضوَ *!وهَ ُيؤَ ‪ ،‬أَن هذا بناءٌ ل يَتصَرف ِلضَارَعَته بما‬
‫َف ُعلَ مما عينه ياءٌ ‪ .‬وعِلّتُهما جميعا ‪ ،‬يعني َق ُ‬
‫فيه من المبالغةِ لبابِ التعجّب و ِنعْ َم وبِئسَ ‪ ،‬فلمّا لم يَتَصرّف احتملوا فيه خُروجَه في هذا الموضع‬
‫مخالفا للباب ‪َ .‬ألَ تَرَاهم أَنهم إِنما تَحا َموْا أَ يَبْنُوا َف ُعلَ ِممّا عينُه ياء مخافةَ انتقالِهم من الَثقل إِلى‬
‫ما هو أَثقلُ منه ‪ ،‬لَنه كان يلزمهم أَن يقولوا ُب ْعتُ أَبُوع وهي تَبُوعُ ‪ ،‬وبُوعَا ‪ ،‬وكذلك لو جاءَ َف ُعلَ‬
‫مما لمه ياءٌ ِممّا هو مُتَصرّف للزِمهم أَن يقولوا َر َم ْوتُ وأَنا أَ ْرمُوا ‪ ،‬ويكثر قَ ْلبُ الواو ياءً ‪ ،‬وهو‬
‫طوَلَه وأَبْ َيعَه ‪ ،‬وهذا هو التحقيق في هذا المقام ‪.‬‬
‫أَثقل من الياء ‪ ،‬وهذا كما صَحّ ‪ :‬ما َأ ْ‬
‫(*! و َتهَايَؤُوا ) على ذلك ( ‪َ :‬توَا َفقُوا ) و َتمَالَؤُوا عليه ‪.‬‬
‫لمْرِ َيهَاءُ ) كيَخاف‬
‫(*! وهَاءَ إِليه*! َيهَاءُ ) كيَخاف (*! هِيئَةً بالكسرِ ‪ :‬اشْتَاقَ ‪ ،‬و ) هاءَ ( ل َ‬
‫(*!‪ -‬وَ َيهِيءُ ‪َ :‬أخَذَ لَه *!هَيْأَ َتهُ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/519‬‬
‫*! كَ َتهَيّأَ له ‪!* ،‬وهَيّأَه ) أَي الَمرَ (*! َتهْيِئَةً *! و َتهْيِيئا ‪َ :‬أصَْلحَهُ ) فهو *! ُمهَيٌّأ وفي الحديث‬
‫( َأقِيلُوا ذَوي *!الهَيْآتِ عَثَرَا ِتهِمْ ) قال ‪ :‬هم الذين ل َيعْ ِرفُونَ الشّرّ ‪ ،‬فَيَ ِزلّ أَحدُهم الزّلّة ‪.‬‬
‫*!والهيئةُ ‪ :‬صورَة الشيءِ وشكْلُه وحالُه ‪ ،‬يريد به َذوِي *!الهَيْآتِ الحَسَنة الذين يَلْ َزمُون*! هَيْ َئةً‬
‫سمْتا واحدا ‪ ،‬ول تَختلِف حَالَتُهم بالتّنقّلِ مِن هَيْ َئةٍ إِلى *!هَيْئَةٍ ‪.‬‬
‫واحدةً و َ‬
‫لمْرِ *!‪-‬أَهِيءُ هَيْئَةً *!و َتهَيّأْتُ *! َتهَيّؤا بمعنى ‪ ،‬وقُرِيءَ { ‪ 036 . 1‬وقالت‬
‫وتقول ‪ :‬هِ ْئتُ ل َ‬
‫*!هِ ْئتُ لك } ( يوسف ‪ ) 23 :‬بالكسر والهمز ‪ ،‬مثل ِه ْعتُ بِمعْنَى *! َتهَيّ ْأتُ َلكَ ‪.‬‬
‫*! والهَيْئَةُ ‪ :‬الشّا َرةُ ‪.‬‬
‫لمْرُ المُ َتهَايَأُ عليه ‪ ) ،‬أَي َأمْرٌ يَ َتهَايَأُ عليه القومُ فَيَتَرَاضَوْنَ به ‪.‬‬
‫( *!وال ُمهَايََأةُ ‪ :‬ا َ‬
‫( *!‪-‬والهَيْءُ ) بالفتح ( *!‪-‬والهِيءُ ) بالكسر ( ‪ :‬الدّعاءُ إِلى الطعامِ والشّرابِ ‪ ،‬و ) هو أَيضا‬

‫( دُعا ُء الِبلِ للشّ ْربِ ) قال الهَرّاءُ ‪:‬‬
‫َفمَا كَانَ عَلَى الجِيءِ‬
‫وَلَ الهِيءِ امْ ِتدَاحِيكَا‬
‫عوْتُها للعََلفِ ‪.‬‬
‫وهو تقدّم الكلمُ عليه في ج ي َأ وهو مأْخُوذٌ مِن *!هَأْهَ ْأتُ بالِبل ‪ :‬دَ َ‬
‫ح ِملَ ) نقله‬
‫عتْ أَنْ تَ ْ‬
‫( *!والمُ َتهَيّئَةُ ) على صيغة اسم الفاعل ( مِنَ النّوقِ ‪ :‬التي قَلّما تُخِْلفُ ِإذَا قُرِ َ‬
‫الصاغاني ‪.‬‬
‫( ويا *!‪َ -‬هيْءَ مَالِي ‪ :‬كَِلمَةُ ) أَسف وَتََل ّهفٍ ‪!* ،‬و َهىْء ‪ :‬كلمةٌ معناها الَسف على الشيءِ‬
‫طمّاح الَس ِديّ ‪:‬‬
‫جمَيْحُ بن ال ّ‬
‫جبٍ ) ‪ ،‬قال ال ُ‬
‫يَفوتُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي كلمةُ ( َتعَ ّ‬
‫يَا َهيْءُ مَالِي مَنْ ُي َعمّرْ ُبفْنِهِ‬
‫مَرّ ال ّزمَانِ عَلَيْ ِه وَال ّتقْلِيبُ‬
‫شيْءَ مَالِي ‪ ،‬ويا َفيْءَ مَالِي وكلّه واحدٌ ( أَو اسْمٌ ) نقل ابنُ بَ ّريّ عن بعض أَهل اللغة أَنّ‬
‫ويُ ْروَى يَا َ‬
‫سمٌ لِف ْعلِ‬
‫َهيْءَ ا ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/520‬‬
‫خلَ‬
‫سكَتُ ) وا ْكفُفُ ‪ ،‬و َد َ‬
‫َأمْر ‪ ،‬وهو ( تَنَبّهْ ) واستَ ْيقِظْ ( َكصَهْ ) َومَ ْه ‪ ،‬في كونِهما اسمَيْنِ ( ل ْ‬
‫شمّاخ ‪:‬‬
‫لمْرِ في قولِ ال ّ‬
‫حَ ْرفُ النداءِ عليها كما دَخلَ على ِف ْعلِ ا َ‬
‫سقِيَانِي قَ ْبلَ غَا َرةِ سِنْجَالِ‬
‫َألَ يَا ا ْ‬
‫وإِنما ( بُ ِنيَ عَلَى حَ َركَةٍ للسّاكِنَيْنِ ) أَي لئلّ يَلْ َت ِقيَ ساكِنانِ ‪ ( .‬و ) بُنِي ( عَلَى الفَتْحِ ) بالخصوصِ‬
‫خفّةِ ) بمنزلةِ كَ ْيفَ وأَيْنَ ‪.‬‬
‫طَلبا ( لِلْ ِ‬
‫‪ ( 2‬فصل الياء ) المثناة من تحت ) ‪2‬‬
‫ظهَرَ إِ ْلطَافَهُ ) ‪ ،‬كذا‬
‫جةٍ ( *!ويَأْيَاءً ) كَسَ ْلسَالٍ ( ‪ :‬أَ ْ‬
‫يأيأ ‪ !*( :‬يَأْيََأهُ ) أَي الرجلَ ( *!يَأْيََأةً ) ك َدحْرَ َ‬
‫في ( الصحاح ) و ( العُبابُ ) وقيل ‪ :‬إِنما هو بَأْبَأَ ‪ ،‬بالموحّدَة ‪ ،‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وهو الصحيح ‪.‬‬
‫( و )*! يَأْيَأَ ( ِبهِمْ ) أَي القوم ( ‪ :‬دعا ُهمْ ) ِلضِيافَةٍ أَو غَيْرِها ‪.‬‬
‫سكّنَها ) مقلوب منه ( أَو قَالَ للقوم ‪:‬‬
‫( و ) يَأْيَأَ ( بِالِبِل ) إِذا ( قال لها ‪َ :‬أيْ ‪ ) ،‬بفتحا لهمزة ( لِيُ َ‬
‫يَأْيَأَ ‪ ،‬لِ َيجْ َت ِمعُوا ) نقله ابنُ دُرَيْدٍ ‪.‬‬
‫جوَارِح ( كالبَاشَقِ ) ‪ ،‬قال‬
‫( واليَأْيَاءُ ) أَيضا ( ‪ :‬صِيَاحُ *!ال ُيؤْ ُيؤِ ) وهو اسمٌ ( ِلطَائرٍ ) من ال َ‬
‫شيخنا ‪ :‬وذكره المؤلّف استطرادا ‪ ،‬بخلف الجوهريّ وغيره فإِنهم ذَكروه في الما ّدةِ استقللً ‪،‬‬
‫طبٌ‬
‫ب ‪ ،‬ومِزَاجُه بالنّسبة إِلى البَاشَق بَارِدٌ رَ ْ‬
‫وزَعم ال َكمَالُ الدميري أَنه طائ ٌر صغيرٌ قصيرُ الذّ َن ِ‬
‫خفّةِ جناحَيْهِ‬
‫سمّيه أَهلُ مصرَ والشامِ ‪ :‬الجَلَمَ ‪ ،‬لِ ِ‬
‫لَنه َأصْبَرُ منه َنفْسا ‪ ،‬وأَثقلُ حَ َركَةً ‪ ،‬قال ‪ :‬ويُ َ‬

‫حسَنُ بنُ هَاني ٍء في طَرْدِيّاته ‪:‬‬
‫ج ْمعُه *!اليَآيِىءُ ( وجاءَ في الشعر *!‪-‬اليَآئي ) قال ال َ‬
‫وسُرْعَتِهمَا وَ َ‬
‫قَدْ أَغْ َتدِي وَاللّ ْيلُ فِي دُجَاهُ‬
‫كَطُ ّرةِ البُ ْردِ عَلَى مَثْنَاهُ‬
‫جبُ مَنح رَآهُ‬
‫*!بِ ُيؤْيُؤٍ ُيعْ ِ‬
‫مَا فِي اليآئِي *! ُيؤْ ُيؤٌ شَ ْروَاهُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/521‬‬

‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫قال أَبو عمرو ‪ :‬ال ُيؤْ ُيؤُ ‪ :‬رَأْسُ ال ُم ْكحُلَةِ ‪ ،‬وقد تقدم في الباء ‪ ،‬ولعله تَصحِيفٌ من هذا ‪.‬‬
‫ويومُ ُيؤْيُؤٍ من أَيام العرب ‪ ،‬وهو يوم ُأوَاقٍ ‪ ،‬ذكره المصنف في القاف ‪ ،‬وأَهمله هنا ‪.‬‬
‫ن القَالي‬
‫ضمّ اليا ِء وفَتْحِها ‪ ،‬مَقصو َرةً مُشدّ َدةَ النونِ ) وبتخفيفها ‪ ،‬حكي الوَجهي ِ‬
‫يرنأ ‪ !*( :‬اليَرَنّأُ ‪ ،‬ب َ‬
‫في كتابه ‪ ،‬ونقل الضّمّ عن الفَرّاءِ قال ‪ !*:‬واليُرنّى على ُي َفعّل بالهمز وتَ ْركِه (*! واليُرَنّاءُ ‪،‬‬
‫بالضمّ والمدّ ‪ :‬الحنّاءُ ) قاله القُتَيْ ِبيّ أَو مثله ‪ ،‬قال ُدكَيْنُ بنُ َرجَاءٍ ‪:‬‬
‫كَأَنّ *!بِالْيُرنّإِ ال َمعْلُولِ‬
‫حبّ الجَنَا مِنْ شُرّع نُزُولِ‬
‫َ‬
‫وفي حديث فاطمة رضي ال عنها أَنها سَأَلتِ النبيّ صلى ال عليه وسلمعن اليُرَنّا ِء فقال ‪ِ ( :‬ممّنْ‬
‫س ِم ْعتِ هذه الكلمة ) فقالت ‪ :‬من خَنْسَاءَ ‪ .‬وقال القُتَي ِبيّ ‪ :‬ل أَعرِف لهذه الكَلِمة في الَبْنِيَةِ مَثَلً ‪.‬‬
‫َ‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬ولو قال المص ّنفُ ‪ :‬اليُرَنّأُ بالضم والفتح والقصر والمد مشدّد النون وقد تحذف‬
‫الهمزة من المقصور لكان أَضبط وأَجمع وأَبعد عن الِبهام والخلط ‪.‬‬
‫ل ْفعَالِ )‬
‫باَ‬
‫ضعّفا ‪ ( ،‬وهو مِن غَرِي ِ‬
‫(*! ويَرْنَأَ ) لِحْيَ َتهُ ( ‪ :‬صَبَغَ بِهِ ) أَي *!اليُرَنّاءِ ‪ ( ،‬كَحَنّأَ ) ُم َ‬
‫لَنه على صِيغَةِ ال ُمضَارِع وهو مَاضٍ ‪ ،‬وذَكره في ( لسان العرب ) في رَ نَ أَ عن ابن جني قالوا‬
‫‪ :‬يَرْنَأَ ِلحْيتَه ‪ :‬صَ َبغَها باليُرَنّإِ ‪ ،‬وقال ‪ :‬هذا َي ْف َعلَ في الماضي ‪ ،‬وما أَغربه وأَظرفه ‪ ،‬وكذا ذكره‬
‫ابنُ سِيدَه ‪ ،‬وال ُمصَنّف تَبِعَ الصاغانيّ في ِذكْرِه في الياء ‪ ،‬وصرّح أَبو حَيّان وغيرُه بزيادة يائِه ‪،‬‬
‫وقال أَبو مُحمّدٍ عبدُ ال ابنُ عَبْد الجَبّارِ ( بْنُ بَ ّريَ ) رحمه ال تعالى في حواشي ( الصحاح ) ما‬
‫نصه ( ‪ :‬إِذا قُ ْلتَ *!اليَرَنُّأ بفتح الياءِ َهمَ ْزتَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/522‬‬
‫ض َم ْمتَ ) الياءَ ( جازَ ال َهمْ ُز وتَ ْركُه ) ‪ ،‬هذا آخرُ ما َنصّ عليه ونَقْلَه ابنُ ال ُمكَرّمِ‬
‫ل غَيْرُ ‪ ،‬وإِذا َ‬
‫وغيرُه ‪ ،‬وقد سَقطت هذه العِبارةُ من ب ْعضِ النّسخِ ‪ ،‬وليست في نسخة المَنَا ِويّ أَيضا ‪ ،‬واخْتََلطَ‬
‫ل الَخيرَ في ناموسه إِلى ابنِ جِنّي ‪ ،‬وإِنما هو لبنِ بَ ّريّ ‪،‬‬
‫عَلَى المُلّ عَِليَ القَولنِ ‪ ،‬فَنَسَب ال َقوْ َ‬
‫والذي قالَه ابنُ جَنّي هو ما ذَكرناه في يَرْنَأَ ِلحْيتَه‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*! يُرْنَأُ ‪ ،‬بالضم ‪َ :‬موْضعٌ شَامِيّ ‪ ،‬ذَكره مع تَارَاءَ ‪ ،‬قاله َنصْرٌ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)1/523‬‬
‫‪ ( 1‬باب الباء ال ُموَحدَة ) ‪1‬‬
‫جهَا من بين الشفتين‬
‫سمّ َيتْ بها لَن مَخْر َ‬
‫جهُو َرةِ ‪ ،‬ومن الحروف الشّفوِيّةِ ‪ ،‬و ُ‬
‫وهي من الحروف المَ ْ‬
‫‪ ،‬ل تعمل الشفتانِ في شيء من الحروف إل فيها ‪ ،‬وفي الفاء والميم ‪ ،‬وقال الخليل بن أَحمد ‪:‬‬
‫سهُولَ ِتهَا في المَ ْنطِق كَثُرَت‬
‫ج َم ُعهَا قولك ‪ُ ( :‬ربّ مَنْ َلفّ ) ول ُ‬
‫الحُرُوفُ الذّ ْلقُ والشفوية ‪ :‬سِتّةٌ ‪ :‬يَ ْ‬
‫سيّ التامّ َيعْرَى منها ‪ ،‬أَو من بعضها ‪ ،‬فإِذا ورد عليك‬
‫خمَا ِ‬
‫في أَبْنِيَة الكَلَم ‪ ،‬فليس شيء من بِنَاء ال ُ‬
‫ق والشفويّة فاعلم أَنه ُموَلّدٌ ‪ ،‬وليس من صَحِيحِ كَلَ ِم العربِ ‪،‬‬
‫خمَاسيّ ُمعْرًى من الحروف الذّلْ ِ‬
‫ُ‬
‫وقال شيخنا ‪ :‬إِنها تقلب مِيما في لغة مَازِنٍ ‪ ،‬كما قاله أَهل العربية ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الهمزة ) مع الباء ) ‪2‬‬
‫شبُ رَطْبُه ويابسُه ‪ ،‬وقد مَرّ ( أَو المرعَى ) كما قاله ابن‬
‫لبّ ‪ :‬الكَلُ ) ‪ ،‬وهو العُ ْ‬
‫أَبب ‪!* ( :‬ا َ‬
‫اليَزِيديّ ‪ ،‬ونقله اله َر ِويّ في غَرِيبه ‪ ،‬وعليه اقْ َتصَرَ البَ ْيضَا ِويّ والزمخشريّ ‪ ،‬وقال الزّجّاجُ ‪:‬‬
‫*!الَبّ ‪ :‬جميعُ الكَلِ الذي َتعْتَِلفُهُ المَاشِيَةُ ‪ ،‬وفي التنزيل العزيز ‪َ { :‬وفَاكِهَةً *!وأَبّا } ( عبس ‪:‬‬
‫لبّ ما ت ْأكُلُه الَ ْنعَامُ ‪،‬‬
‫سمّى اللّهُ تعالى المَرْعَى كُلّه *!أَبّا ‪ ،‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬ا َ‬
‫‪ ) 31‬قال أَبو حَنِيفَةَ ‪َ :‬‬
‫لبّ من المَرْعَى‬
‫لبّ ‪ :‬ما َأكََلتِ الَ ْنعَامُ ‪!* ،‬فا َ‬
‫وقال مُجَاهَدٌ ‪ :‬الفَا ِكهَة ‪ :‬ما أَكَلهُ الناسُ ‪!* ،‬وا َ‬
‫ب كالفاكهة للِ ْنسَانِ ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫للدّوا ّ‬
‫س ونَجْدٌ دَارُنَا‬
‫ج ْذمُنَا قَيْ ٌ‬
‫ِ‬
‫ولَنَا الَبّ بِهِ وال َمكْرَعُ‬
‫( أَو ) ُكلّ ( مَا أَنْبَ َتتِ الَرْضُ ) أَي ما أَخرجته من النبات ‪ ،‬قاله ثعلب ‪ ،‬وقال عطاء ‪ :‬كل شيءٍ‬

‫للُ ‪ ،‬أَي لَنه‬
‫خضِرُ ) من النبات ‪ ،‬وقيل التّبْنُ ‪ ،‬قاله الحَ َ‬
‫لبّ ( وال َ‬
‫ينبتُ على وج ِه الَرضِ فهو ا َ‬
‫ط ‪ ،‬والصواب ‪:‬‬
‫خضِرُ َككَتِف ‪ ،‬وعليه شرح شيخنا ‪ ،‬وهو غََل ٌ‬
‫تأَكله البهائم ‪ ،‬هكذا في النسخ ‪ ،‬وال َ‬
‫خصِرُ ‪،‬‬
‫ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/5‬‬
‫عمَرَ بنَ‬
‫بالصاد ال ُم ْهمَلَةِ الساكنة ‪ ،‬كما قَيّدهُ الصاغانيّ ‪ ،‬ونسبه لهُذَ ْيلِ ‪ ،‬وفي حديث أَنس ‪ ،‬أَن ُ‬
‫لبّ ‪ :‬ثمّ قال ‪ :‬ما‬
‫الخطابِ ‪ ،‬رضي ال عنهما ‪ ،‬قرأَ قوله عز وجل ‪َ { :‬وفَا ِكهَ ًة وَأَبّا } وقال ‪ :‬فما ا َ‬
‫كُّلفْنَا أَو ما ُأمِرْنَا بهذا ‪ .‬والَبّ ‪ :‬المَرْعَى المُ َتهَيّىءُ للرَعْي والقَطْعِ ‪ ،‬ومنه حديث قُسّ بنِ ساعدةَ (‬
‫لبُ ‪ .‬أَي‬
‫ب وَطَاعَ لَ ُه ا َ‬
‫ح ّ‬
‫ج َعلَ يَرْتَعُ *!أَبّا وَأصِي ُد ضَبّا ) وفي الَساس ‪ :‬وتقول ‪ :‬فُلَنٌ زَاعَ لَهُ ال َ‬
‫فَ َ‬
‫َزكَا زَرْعُه واتّسَع مَرْعَاهُ ‪.‬‬
‫لبِ ‪ ،‬بالتخفيف بمعنى الوَالِد ‪ ،‬نقله شيخنا عن ابن مالك في‬
‫لبّ ‪ ،‬بالتشديد ‪ُ :‬ل َغةٌ في ا َ‬
‫*!وا َ‬
‫( التسهيل ) ‪ ،‬وحكاه الَزهريّ في ( التهذيب ) وغيرهما ‪ ،‬وقالوا ‪ :‬اسْتَأْبَ ْبتُ فلنا ‪ ،‬ببائَيْنِ ‪ ،‬أَي‬
‫خذْتُه أَبا ‪ .‬نَبّه على ذلك شيخُنا ُمسْتَدْرِكا على ال ُمصَ ّنفِ ‪.‬‬
‫اتّ َ‬
‫ن الَعْرابيّ ‪!* :‬اسْتَ ِئبّ أَبا ‪ :‬اتّخِ ْذهُ ‪ ،‬نَادِرٌ ‪،‬‬
‫قُ ْلتُ ‪ :‬إِ ّنمَا لم يذكرْه لنُدْرَ ِتهِ ومخالفتِه للقياس ‪ ،‬قال اب ُ‬
‫وإِنما قيَاسُه اسْتَ ْأبِ ‪.‬‬
‫س ْعدٍ ‪ :‬بُلَيْ َدةٌ باليَمنِ يُنْسب إِليها أَبُو مُحمّدِ عبدُ ال بنُ الحَسَن بنِ‬
‫( و ) *!َأبّ ( ‪ :‬د باليَمنِ قال أَبُو َ‬
‫حمّدٍ عَ ْبدَ‬
‫ش ِميّ ‪ ،‬وقال أَبو طاهر السّلفيّ هي ‪ :‬بكسر الهمزة ‪ ،‬قال ‪ :‬سمعت أَبَا مُ َ‬
‫الفَيّاضِ الها ِ‬
‫عمَرَ بنَ عبدِ الخَاِلقِ *!الِ ّبيّ يقول ‪ :‬بَنَاتِي‬
‫ي يقول ‪ :‬سمعت ُ‬
‫العَزِيز بنَ موسى بنِ مُحَسّن القَ ْلعِ ّ‬
‫سعِ سِنِينَ ‪َ ،‬كذَا في ال ُمعْجَمِ ‪.‬‬
‫حضْنَ لتِ ْ‬
‫كُّلهُنّ ِ‬
‫سبَ إِليها أَيضا الفَقِيهُ ال ُمحَدّث أَبو العباس أَحمد بن سليمان بن أَحمد بن صبرة‬
‫قُ ْلتُ ‪ :‬ونُ ِ‬
‫جمَه الجنديّ وغيره ‪.‬‬
‫الحميريّ ‪ ،‬مات سنة ‪ 728‬ولي قضاء مدينة َأبّ ‪ ،‬تَرْ َ‬
‫( و ) *!ِإبّ ( بالكَسْرَة ‪ :‬باليمن ) من قُرَى ذِي جَبََلةَ ؛ قال أَبو طاهر ؛ وكذا يقوله أَهل اليمن‬
‫بالكسر ‪ ،‬ول يعرفون الفتح ‪ ،‬كذا في ( المعجم ) ‪ ،‬وقال الصاغانيّ ‪ :‬هي من مِخْلفِ ج ْعفَر ‪.‬‬
‫ض ّعفِ اللزم ‪!* ( ،‬و َيؤُبّ ) ‪ ،‬بالضّمّ على‬
‫( *!وََأبّ للسّيْرِ *!يَ ِئبّ ) ‪ ،‬بالكَسْرِ على القياس في ال ُم َ‬
‫خلف القياس ‪ ،‬واقتصر عليه الجوهريّ وتبعه على ذلك ابنُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/6‬‬

‫مالك في لمية الَفعال ‪ ،‬واستدركه شيخنا في حواشي ابن الناظم على أَبيه أَنه جاء بالوجهين ‪،‬‬
‫جهَيْنِ ‪!* ( ،‬أَبّا‬
‫لوْلى ذكره في قسم ما وَرَدَ بالوَ ْ‬
‫جهَين ‪ ،‬فا َ‬
‫فالَوْلى ذكره في قسم ما وَرَدَ بالوَ ْ‬
‫جهّز ‪ ،‬قال‬
‫سحَابَة ( ‪َ :‬تهَيّأَ ) للذّهاب و َت َ‬
‫سحَاب و ( *!أَبَابَة ) ك َ‬
‫*!وأَبِيبا ) على َفعِيلٍ ( *!وَأَبَابا ) كَ َ‬
‫الَعْشى ‪:‬‬
‫ت وَلَمْ َأصْ ِرمْكُمُ وكَصَارِمٍ‬
‫صَ َرمْ ُ‬
‫طوَى كَشحا وَأبّ لِ َيذْهَبَا‬
‫أَخٌ قَدْ َ‬
‫ن صَرَمَ ‪ ،‬قال أَبو عبيد ‪!* :‬أَبَ ْبتُ‬
‫أَي صَ َرمْ ُتكُم في َتهَيّئى لمفارقتكم ‪ ،‬ومَنْ َتهَيّأَ لل ُمفَارَقَ ِة فهو َكمَ ْ‬
‫ب الفْتِعالِ ‪.‬‬
‫*!َأ ُؤبّ *!أَبّا ‪ ،‬إِذا عَ َز ْمتَ على المَسِي ِر و َتهَيّ ْأتَ ( *!كائْ َتبّ ) من بَا َ‬
‫( و ) *!َأبّ ( إِلَى وَطَنِه ) *!يَؤبّ ( أَبّا *!وإِبَابةً ) ‪ ،‬ككِتَابَة ‪!* ( ،‬وأَبَابَةً ) ‪ ،‬كسَحابة *!وأَبَابا‬
‫كسحَابٍ أَيضا ( ‪ :‬اشْتاقَ ) ‪.‬‬
‫ي ‪ ،‬والمعروف عند ابن دريد يَ ِئبّ ‪،‬‬
‫والَبّ ‪ :‬النّزَاعُ إِلى الوَطَنِ ‪ ،‬عن أَبي عمرو ‪ ،‬قاله الجوهر ّ‬
‫بالكسر ‪ ،‬وأَنشد لهِشَامٍ أَخِي ذِي ال ّرمّةِ ‪:‬‬
‫حضَرِ البَادِي أَبَابَتهُ‬
‫وَأبّ ذُو المَ ْ‬
‫ضتْ نِيّةٌ َأطْنَابَ َتخْيِيمِ‬
‫وقَ ّو َ‬
‫ي في‬
‫( و ) َأبّ ( يَ َدهُ إِلَى سَ ْيفِهِ ‪ :‬رَدّهَا لَيَسُلّه ) ‪ ،‬وفي بعض النّسَخ ‪ :‬لِيَسْتَلّه ‪ ،‬وذكره الزمخشر ّ‬
‫آبَ بالمَدّ ‪ ،‬وقال الصاغانيّ ‪ ،‬وليس بِثَبتِ ‪.‬‬
‫جهَازه ) بفتح الجيم وكسرها ‪.‬‬
‫( و ُهوَ في أَبَا ِبهِ ) بِالفَتْح ‪!* ،‬وأَبَابَتِهِ ‪ ،‬أَي ( في ِ‬
‫ص َدهُ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ( *!وأَ ّبتْ *!أَبَابَتُه ) بالفتح ( ويُكسر ) َأيِ (‬
‫( وَأبّ *!أَبّه ) أَي ( َقصَدَ َق ْ‬
‫اسْ َتقَا َمتْ طَرِيقَتُه ) *!فالَبَابَةُ ب َمعْنَى الطّرِيقَة ‪.‬‬
‫( *!والَبَابُ ) بالفتح ‪ ( :‬المَاءُ ‪ ،‬والسّرَابُ ) عن ابن الَعرابيّ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫حمْل‬
‫خفّ ال َ‬
‫َق ّومْنَ سَاجا مُسْ َت َ‬
‫حفْل‬
‫شقّ أَعْرافَ الَبَابِ ال َ‬
‫تَ ُ‬
‫سفُنُ البَرّ ‪.‬‬
‫أَخْبَرَ أَ ّنهَا ُ‬
‫( و ) *!الُبَابُ ( بالضّمّ ‪ُ :‬معْظَمُ السّ ْيلِ ‪ ،‬وال َموْجُ ) كالعُبَابِ قال ‪:‬‬
‫حكِ هزُوقِ‬
‫*!أُبَابُ بَحْرٍ ضا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/7‬‬

‫سمٍ أَن همزتها َب َدلٌ من العَيْنِ ‪ ،‬وأَنها ليست بُلغَةٍ‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬صَرّح أَبو حَيّانَ ‪ ،‬وتلميذُه ابنُ أُمّ قا ِ‬

‫س ِمعْنَاهُ‬
‫مستقلّة انتهى ‪ ،‬وأَنكره ابنُ جنّي ‪ ،‬فقال ‪ :‬ليست الهمزة فيه بَ َدلً من عين عُبَاب وإِن كُنّا قد َ‬
‫‪ ،‬وإِ ّنمَا ُهوَ ُفعَالٌ من َأبّ ‪ ،‬إِذا َتهَيّأَ ‪.‬‬
‫صبْ المَاءَ ( فل )‬
‫قُ ْلتُ ‪ :‬ومن المثال ‪ ( :‬وقَالُوا للظّبَاء ‪ ( :‬إِنْ أَصابَت المَاءع فَلَ عَبَاب وإِنْ لَمْ ُت ِ‬
‫*!أَبَاب ) أَي لم *!تَأْ َتبّ له ول تَ َتهَيّأْ لطلبه ‪ ،‬راجعه في ( مجمع الَمثال ) ‪.‬‬
‫حمْلَةِ في الحَ ْربِ ‪ ،‬يقال ‪َ :‬هبّ ‪َ !* ،‬ووَبّ ‪ ،‬إِذا َتهَيّأَ‬
‫وفي ( التهذيب ) ‪!* :‬ال َوبّ ‪ :‬ال ّتهَ ّيؤُ لل َ‬
‫حمْلَة ‪ ،‬قال أَبو منصور ‪ :‬الَصل فيه َأبّ ‪ ،‬فقلبت الهمزة واوا ‪.‬‬
‫لل َ‬
‫جمْلَة ‪ ،‬بالجيم ‪ ،‬وهو‬
‫حمْلَةٍ ) ‪ ،‬وفي بعض النسخ ‪ :‬ب ُ‬
‫( و ) عن ابن الَعرابيّ ( َأبّ ) إِذا ( هَزَم ب َ‬
‫حمَْلةِ ‪.‬‬
‫صبِ ‪ ،‬وهو مصدر كَ َذبَ كما يأْتي ‪ ( ،‬فِيهَا ) َأيِ ال َ‬
‫خطأٌ ( ل َمكْذُوبَةَ ) بالن ْ‬
‫سمٌ ) أَي عََلمٌ لِ َرجِل ‪ ،‬كما هو صَنِيعُه في الكِتَاب ‪ ،‬فإِنه يريد بالسمِ العَلَمَ ( وبِهِ‬
‫( *!وأَبّةُ ‪ :‬ا ْ‬
‫سفْلَى ) وهما ( قَرْيَتَان بَلحْجٍ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ،‬بَلْ َدةٌ ب َعدَنِ أَبْيَن من‬
‫سمّيَت *!أَبّةُ العُلْيَا و ) أَبّهُ ( ال ّ‬
‫ُ‬
‫سمّيَت أَبْيَنُ بأَبْيَنَ بنِ ُزهَيْرٍ ‪.‬‬
‫ال َيمَنِ ‪ ،‬أَي كما ُ‬
‫( و ) *!أُبّةُ ( بالضم ‪ :‬د بِإفْرِيقِيّة ) بينها وبين القَيْرَوَانِ ثلثةُ أَيام ‪ ،‬وهي من ناحية الَرْبُسِ‬
‫موصوفةٌ بكثرة ال َفوَاكه وإِنباتِ الزعفرانِ ‪ ،‬ينسب إِليها أَبو القاسم عبد الرحمن بن عبد ال ُمعْطِي بن‬
‫عمَر بنِ إِسماعيلَ البَرْقيّ ‪ ،‬كتب عنه أَبو جعفر أَحمد بن‬
‫حفْص ُ‬
‫أَحم َد الَنْصاريّ ‪ ،‬روى عن أَبي َ‬
‫ي بمصر ‪ ،‬وأَبو العباس أَحمد بن محمد *!‪-‬الُ ّبيّ ‪ ،‬أَديب شاعر ‪ ،‬سافر إِلى‬
‫يحيى الجَارُو ِد ّ‬
‫اليمن ‪ ،‬ولقى الوَزِيرَ العَبْديّ ‪ ،‬ورجع إِلى مصْرَ فأَقام بها إِلى أَن مات في سنة ‪ ، 598‬كذا في‬
‫( المعجم ) ‪.‬‬
‫قُ ْلتُ ‪ :‬أَما عبد الرحمن بن عبد المعطى‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/8‬‬
‫جدّه *!‪-‬أُ َبيّ ‪ ،‬نبّه على ذلك الحافظُ ابنُ حَجر ‪.‬‬
‫المذكو ُر فالصواب في نِسْبَتِهِ الُبَيّى منسوب إِلى َ‬
‫سلِم‬
‫وممن نسب إِليها من المتأَخرين ‪ ،‬المام أَبو عبد ال محمدُ بن خليفةَ التونسيّ الُ ّبيّ شارح مُ ْ‬
‫تلمي ُذ الِمام ابن عَ َرفَةَ ‪ ،‬ذكره شيخنا ‪.‬‬
‫( *!وأَ ّببَ ) ‪ ،‬إِذا ( صاحَ ) ‪ ،‬والعَامّةُ تقول هَ ّببَ ‪.‬‬
‫ب وتَبَجّحَ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫ج َ‬
‫( *!وتأَ ّببَ ِبهِ ) أَي َتعَ ّ‬
‫( *!وأَبّى ) بفتح الهمزة وتشديد الباء وال َقصْرِ ( كَحَتّى ‪َ :‬نهْرٌ بين الكُوفَة و ) بين ( َقصْرِ ) ابنِ‬
‫خ ‪ ،‬وصوابُه ( ابْنِ ُمقَاتِل ) وهو ابنُ حسّانَ بنِ َثعْلَبَةَ بنِ َأوْسِ‬
‫هُبَيْ َرةَ ( بَنِي ُمقَاتِل ) ‪ ،‬هكذا في النّسَ ِ‬
‫سبُ إِلى أَبّى ابن الصّامَغَانِ من‬
‫بنِ إِبراهِيمَ بن أَيّوبَ التّ ْي ِميّ ‪ ،‬مِنْ زَ ْيدِ مَنَاةَ ‪ ،‬وسيأْتي ذكره ( يُ ْن َ‬
‫ع ِديَ ‪ ( .‬و َنهْرٌ ) من أَنهار ال َبطِيحَةِ ( ِبوَاسطِ العرَاقِ ) وهو من‬
‫مُلُوكِ النّ َبطِ ) َذكَره الهَيْثَمُ بنُ َ‬

‫أَنهارها الكبار ‪ ( ،‬و ) وَرَدَ في الحديث عن محمد بن ِإسْحَاقَ ‪ ،‬عن معبد بنِ كعبِ بنِ مالكٍ قال ‪:‬‬
‫ي صلى ال عليه وسلمبَنِي قُرَ ْيظَةَ ‪ ،‬ونزل على بِئرٍ من أَبْيَارِهِم في ناحية من‬
‫َلمّا أَتَى النب ّ‬
‫جوّدا بخط‬
‫أَموالهم ‪ ،‬يقال لها بِئرُ أَبّى وهي ( بِئرٌ بال َمدِينَةِ ) قال الحَا ِز ِميّ ‪ :‬كذا وجدتُه مضبوطا مُ َ‬
‫خ ّففَةً َكهُنا ) قال الحَازِميّ ‪ :‬كذا‬
‫حسَنِ بن فُرَات ( أَو ِهيَ ) وفي ُنسْخَةٍ ُهوَ ( أُنَا بالنّونِ مُ َ‬
‫أَبِي ال َ‬
‫حصّلِين ‪ ،‬كذا في ( المعجم ) وسيأْتي ذكرُه في مَحَلّه ‪ ،‬إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫سمعته من بعض المُ َ‬
‫( ) و ِممّا ُيسْتَدْ َركُ عَلَيه ‪:‬‬
‫َأبّ إِذَا حَ ّركَ ‪ ،‬عَنِ ابن الَعْرَابيّ ‪!* ،‬وائْ َتبّ إِذا اشْتَاقَ ‪.‬‬
‫ث ضعيف ‪.‬‬
‫ج ْعفَر النّجِيرَمي مُحَ ّد ٌ‬
‫وأَبّى بنُ َ‬
‫سيّ ‪ ،‬روى عن ابن مُزَينِ ‪ ،‬وسيأْتي في آخر الكتاب ‪.‬‬
‫وسَالِمُ بنُ عبدِ ال بنِ أَبّى أَندل ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/9‬‬
‫أَتب ‪!* ( :‬الِ ْتبُ بالكَسْرِ ) ‪ ،‬كذا في النسخ الكثيرَة ‪ ،‬وفي بعضها بل ضَبْط ‪ ،‬فيكون على‬
‫سطِه ( فَتَلْ َبسُهُ‬
‫ُمقْتَضَى قاعدته بالفَتْحِ ( *!والمِئْتَبَ ُة ك ِمكْنَسَةِ ‪ :‬بُرْدٌ ) أَو َث ْوبٌ ُيؤْخَذُ و ( يُشَقّ ) في وَ َ‬
‫ب َولَ ُكمّيْنِ ) ‪ ،‬تَثْنِيَةُ كُمَ ‪ ( ،‬و ) قال الجوهريّ ‪:‬‬
‫المَرَْأةُ ) ‪ :‬أَي تُ ْلقِيهِ في عُنُقهَا ( مِنْ غَيْرِ جَ ْي ٍ‬
‫صفَ السّاقَ ) ‪ ،‬أَي بَلَغ إِلى ِنصْفِهِ ‪ ( ،‬أَو ) هو ال ّنقْبَةُ ‪ ،‬وهو‬
‫الِ ْتبُ ( ‪ :‬مَا َقصُرَ مِنَ الثّيَابِ فَ َن َ‬
‫خ ِعيّ‬
‫( سَرَاويلُ بِلَ رِجْلَيْنِ ‪ ،‬أَو ) هو ( َقمِيصٌ بِلَ ُكمّيْنِ ) ‪ ،‬كما قاله بعضهم ‪ ،‬وفي حديث النّ َ‬
‫ن وَعَلَ ْيهَا *!إِ ْتبٌ َلهَا وإِزَارٌ ) الِ ْتبُ بال َكسْرِ ‪ :‬بُرْ َدةٌ ُتشَقّ فَتُلْ َبسُ من‬
‫خمْسِي َ‬
‫( أَنّ جَارِيَةٍ زَ َنتْ فَجََلدَهَا َ‬
‫جمَاهِيرُ أَهلِ اللغة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الِ ْتبُ غَيْ ُر الِزَارِ ل رِبَاطَ له ‪،‬‬
‫غير ُكمّيْنِ ول جَيْب ‪ ،‬وعليه اقْ َتصَر َ‬
‫كال ّتكّةِ ‪ ،‬وليس عَلَى خيَاطَة السّرَاوِيلِ ‪ ،‬ولكنه َقمِيصٌ غَيْرُ مَخيطِ الجَانِبَيْنِ ‪ ( ،‬ج *!آتَابٌ ) ‪ ،‬على‬
‫القِيَاسِ في ِفعْل ‪ ،‬بالكَسْر ‪!* ( ،‬وإِتَابٌ ) بال َكسْر ( *!وأُتُوبٌ ) بالضّمّ كفُلُوس *!وآ ُتبٌ كَأفْلُس ‪،‬‬
‫على القِياسِ في َفعْل بالفتْح ‪.‬‬
‫( *!وأُتّب الثّوبُ *!تَأْتِيبا ) َأيْ ( صُيّرَ *!إِتْبا ) ‪ ،‬قال كُثَيّرُ ع ّزةَ ‪:‬‬
‫َهضِيم الحشَا رُؤدُ المَطَى بَخْتَرِيّةٌ‬
‫ح ِميّ *!ال ُمؤَتّبُ‬
‫جمِيلٌ عليها الَتْ َ‬
‫َ‬
‫( و ) قد ( *!تَأَ ّتبَ به *!وائْتَبّ ) أَي ( لَبِسَهُ ‪!* ،‬وأَتّبَهُ ) به *!وأَتّبَهُ ( إِيّاهُ *!تأْتِيبا ) كِل ُهمَا ‪:‬‬
‫( أَلْبسهُ إِيّاهُ ) ‪ ،‬أَي *!الِ ْتبَ فَلَبِسَه ‪ ،‬وعن أَبي زيد ‪!* :‬أَتّ ْبتُ الجَارِ َيةَ *!تَأْتِيبا إِذا درّعْتها دِرْعا ‪،‬‬
‫*!وائْتَتَ َبتِ الجَارِيَ ُة فهي *!مُؤتَتِبَةٌ إِذا لبِستِ *!الِ ْتبَ ‪.‬‬
‫ل ّولَ مُطَْلقٌ بالفتْح‬
‫شعُيرِ بالكسْر ‪ِ :‬قشْ ُرهُ ) قال شيخُنا ضَبْطُه هنا بالكَسْرِ يَدلّ على أَن ا َ‬
‫( *!وإِ ْتبُ ال ّ‬

‫وِإلّ كان هو َتكْرَارا ‪ ،‬كما هو ظاهر ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/10‬‬

‫ج َعلَ‬
‫صغَا ِنيّ ( و ) عن أَبي حَنِيفَةَ ‪ :‬هو ( أَنْ تَ ْ‬
‫( *!والتَأَّتبُ ‪ :‬السْ ِت ْعدَادُ وال ّتصَّلبُ ) أَيضا ‪ ،‬نقله ال ّ‬
‫ك وتُخْرِجَ م ْنكِبَ ْيكَ مِنهَا ) فَ َيصِي َر ال َقوْسُ على مَ ْنكِبَ ْيكَ ‪.‬‬
‫ل ال َقوْس ) بالكَسْرِ ‪ ( ،‬في صَدْ ِر َ‬
‫حِما َ‬
‫ظهْ ِر ك ُمعَظّم ‪ُ :‬م ْعوَجّهُ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ) ‪.‬‬
‫جلٌ *! ُمؤَتّبُ ال ّ‬
‫( ورَ ُ‬
‫ش َملُ )‬
‫أَثب ‪!* ( :‬المِئْ َثبُ ) بالثّاءِ المُثَلّ َثةِ ‪َ ( ،‬كمِنْبَر ) أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال غيره ‪ :‬هو ( ال ِم ْ‬
‫وَزْنا ومَعْنًى ‪ ،‬وكأَنّ الصحيح عند الجوهريّ أَنه بالتاءِ المُثَنّاة الفَ ْوقِيّةِ ‪ ،‬كما هو رأْي كثيرين ‪ ( ،‬و‬
‫ج ْد َولُ ) أَي‬
‫سهْلَةُ ‪ ،‬و ) قال أَبو عمرو ‪!* :‬المِئْ َثبُ ( ‪ :‬ال َ‬
‫) قال الليث ‪!* :‬المِئْ َثبُ ( ‪ :‬الَ ْرضُ ال ّ‬
‫َنهْ ٌر صغيرٌ ‪ ( ،‬و ) في َنوَادِرِ الَعراب *!المئْ َثبُ ( ‪ :‬ما ار َتفَعَ من الَ ْرضِ ) ‪ ،‬وقال َثعْلب عن‬
‫ج ْمعُهُ ‪ ،‬و ‪ :‬ع ) قال كُثَيّرُ‬
‫ابن الَعرابيّ في هذا كله بترك ال َهمْزِ ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ( *!والمَآ ِثبُ َ‬
‫ع ّزةَ ‪ ،‬وأَنْشَدَه أَبُو حَنِيفَةَ في كتاب ( الَنواءِ ) ‪:‬‬
‫وهَ ّبتْ رِيَاحُ الصّ ْيفِ يَ ْرمِينَ بالسّفا‬
‫تَلِيّةَ بَاقِي قَ ْر َملٍ بالمَآ ِثبِ‬
‫شعْرِ كُثَيّر اسمٌ ِلمَاءٍ كما قاله شُرّاحُه ‪.‬‬
‫وزَعَم شيخُنا أَنه في ِ‬
‫ع ْقلُ بن َكعْب‬
‫قُ ْلتُ ‪َ :‬بلْ هو وَادٍ من َأوْدِيَةِ الَعْرَاضِ التي تَسيلُ مِن الحِجَاز في َنجْد ‪ ،‬اخْتََلطَ فيه َ‬
‫وزَبِيد من ال َيمَن ‪ ( ،‬أَو جَ َبلٌ كان فيه صَ َدقَاتُه صلى ال عليه وسلم‬
‫ل ّولَ ‪:‬‬
‫ناَ‬
‫شمْأَل ‪ ،‬فإِ ّ‬
‫شمَل و َ‬
‫خ ّففُ *!الَثَْأبِ ) بوزْن َأ ْفعَل ‪ ،‬ونظيرُه َ‬
‫*!والَ َثبُ مُحَ ّركَةً ‪ :‬شَجَرٌ ‪ ،‬مُ َ‬
‫شمَل ‪ ،‬كما ذكره‬
‫لغةٌ في الثاني الذي هي الرّيحُ الشّامِيّةُ ثم نقلوا الهمزةَ إِلى الساكن قبلها ‪ ،‬فبقى َ‬
‫النحاةُ وبعض اللغويين ‪ ،‬قاله شيخنا ‪ ،‬وسيأْتي في ( *!أَثأَب ) أَنها ليست بلغة في *!أَثَب ‪ ،‬ومَن‬
‫ظَنّها لغةً فقد أَخطأَ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*!الُثَيْبُ ‪ُ :‬موَ ْيهَةٌ في َر ْملِ الضّاحِي قرب رمان في طرف سَ ْلمَى أَحدِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/11‬‬

‫الجَبَلَيْنِ ‪ ،‬كذا في ( معجم البلدان ) ‪.‬‬
‫س ّميَ به لَنه *!يَأْ ِدبُ‬
‫أَدب ‪!* :‬الَ َدبُ ‪ ،‬مُحَ ّر َكةً ‪ ) :‬الذي *!يَتَأَ ّدبُ به *!الَديبُ من الناس ‪ُ ،‬‬
‫الناسَ إِلى ال َمحَامِ ِد وَيَ ْنهَاهُمْ عن ال َمقَابِحِ ‪ ،‬وأَصلُ الَ َدبِ ‪ :‬الدّعَاءُ ‪ ،‬وقال شيخنا ناقلً عن تقريراتِ‬
‫شيوخه ‪ :‬الَ َدبُ مََلكَةٌ َت ْعصِمُ مَنْ قامت به عمّا َيشِينُه ‪ ،‬وفي ( المصباح ) هو َتعَلّمُ رِيَاضَةِ ال ّنفْسِ‬
‫حمُو َدةٍ يَ َتخَرّجُ بها‬
‫لقِ ‪ .‬وقال أَبو زيد الَنصاريّ ‪ :‬الَدبُ َيقَع على كل رِيَاضَةٍ مَ ْ‬
‫ومَحَاسِن الَخْ َ‬
‫حمَدُ‬
‫الِنسانُ في فَضيلَة من ال َفضَائِلِ ‪ ،‬ومثله في ( التهذيب ) وفي ( التوشيح ) ‪ :‬هو استعمالُ ما ُي ْ‬
‫ن فوقَك وال ّرفْق بمَن دُو َنكَ ‪ ،‬ونَقَل‬
‫حسَنَات أَو َتعْظِيمُ مَ ْ‬
‫ل و ِفعْلً ‪ ،‬أَو الَخْذُ أَو ال ُوقُوفُ مع المُسْتَ ْ‬
‫َقوْ ً‬
‫ن الَخلق و ِفعْلُ‬
‫حسْ ُ‬
‫ي في العِنَايَة عن الجوَالِيقي في شرحِ َأ َدبِ الكَا ِتبِ ‪ :‬الَ َدبُ في اللغة ‪ُ :‬‬
‫جّ‬
‫خفَا ِ‬
‫ال َ‬
‫سيّ ‪ :‬الَ َدبُ‬
‫ح َدثَ في الِسلم ‪ ،‬وقال ابنُ السيّدِ البَطَلْ َيوْ ِ‬
‫ال َمكَارِم ‪ ،‬وإِطلقُه على عُلُومِ العَرَبِيّة ُموَلّدٌ َ‬
‫*!أَ َدبُ ال ّنفْسِ والدّرْسِ ‪!* .‬والَ َدبُ ‪ ( :‬الظَ ْرفُ ) با ْلفَتْح ‪ ( ،‬وحسْنُ التّنَا ُولِ ) ‪ ،‬وهذا ال َق ْولُ شَاملٌ‬
‫جلُ ( كَحسُنَ )‬
‫لقْوَالِ المذكورة ‪ ،‬ولذا اقْ َتصَرَ عليه ال ُمصَنّف ‪ ،‬وقال أَبو زيد ‪ ( :‬أَدب ) الرّ ُ‬
‫لغَالبِ ا َ‬
‫*!يَأْ ُدبُ ( أَدَبا فهو أَديبٌ ‪ ،‬ج *!أُدبَاءُ ) وقال ابنُ بُزُرْج ‪َ :‬لقَدْ أُدُبْت ( *!آ ُدبُ ) *!َأدَبا حسَنا ‪،‬‬
‫ل فقال ‪:‬‬
‫جّ‬
‫وأَنْت َأدِيبٌ ‪ ( ،‬وأَدّبَه ) أَي ( عَلّمه ‪ ،‬فَتََأدّب ) تعلّم ‪ ،‬واس َت ْعمَلَهُ الزجّاجُ في اللّهِ عزّ و َ‬
‫حقّ في هذا ما َأ ّدبَ اللّهُ تعالى به نَبِيّه صلى ال عليه وسلم‬
‫وال َ‬
‫( و ) فُلَنٌ قَدِ ( *!اسْتَأْ َدبَ ) بمعْنى *!تَأَدّب ‪ ،‬ونقل شيخنا عن المصباح ‪!* :‬أَدَبْتُه *!أَدْبا ‪ ،‬مِنْ‬
‫س ومَحَاسِن الَخلق ‪ ،‬وأَدّبْتُه تأْدِيبا مُبَاَل َغ ٌة و َتكْثِيرٌ ‪ ،‬ومنه قيل ‪:‬‬
‫بابِ ضَرَب ‪ :‬عَّلمْتُه رِيَاضَةَ ال ّنفْ ِ‬
‫حقِيقَ ِة الَ َدبِ ‪ ،‬وقال غيرُه ‪:‬‬
‫*!أَدّبْتُه *!تَأْدِيبا ‪ ،‬إِذا عَاقَبْتَه على ِإسَاءَته ‪ ،‬لَنه س َببٌ يدعو إِلى َ‬
‫حقِيقَ ِة الَدَب ‪ ،‬ثم‬
‫*!أَدَبَه ‪ ،‬كضَرَبَ *!وأَدّبَه ‪ :‬راضَ أَخْلقَه وعَاقَبَه على إِساءَته لِدُعَائِه إِيّاهُ إِلى َ‬
‫قال ‪ :‬وبه َتعْلَمُ أَنّ في كلم المصنف‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/12‬‬
‫جهَيْنِ ‪!* ( .‬والُدْ َبةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ !* ،‬والمَأْدُبَةُ ) ‪ ،‬بضم الدال المهملة ‪ ،‬كما هو‬
‫ُقصُورا من وَ ْ‬
‫ن الَثِير وغيرُه ( و ) َأجَا َز بعضُهم ( *!المَأْدَبَة ) بفتحها ‪ ،‬وحكى‬
‫المشهور ‪ ،‬وصَرّح بَأ ْفصَحيّتِه اب ُ‬
‫طعَام‬
‫شهَرُ من الكَسْره ‪ :‬كلّ ( َ‬
‫ابن جني كَسْرَها أَيضا ‪ ،‬فهي مُثَلّ َثةُ الدالِ ‪ ،‬ونصّوا على أَن الفَتْحَ أَ ْ‬
‫عقَابا ‪:‬‬
‫ج ْمعُه *!المآ ِدبُ ‪ ،‬قال صَخْرُ ال َغيّ يصف ُ‬
‫عوَة ) ‪ ،‬بالضم والفتح ‪َ ( ،‬أوْ عُ ْرسِ ) و َ‬
‫صُنِعَ لِدُ ْ‬
‫شهَا‬
‫كَأَنّ قُلُوبَ الطّيْ ِر في َقعْرِ عُ ّ‬
‫َنوَى القَسْب مُ ْلقًى عِ ْندَ َب ْعضِ *!المَآ ِدبِ‬
‫قال سِي َبوَيْه ‪ :‬قَالُوا ‪!* :‬المَأْدَبَة ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬المَدْعَا ُة ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬المَأْدَ َبةُ من الَدَب ‪ ،‬وفي الحديث‬

‫عن ابن مسعودٍ ( إِنّ هاذَا القُرْآنَ *!مَأْدَبَةُ اللّهِ فِي الَ ْرضِ فَ َتعَّلمُوا مِنْ *!مَأْدَبَ ِتهِ ) َيعْني مَدْعَاتَه ‪،‬‬
‫جلُ فَ َيدْعُو‬
‫قال أَبُو عُبَ ْيدٍ ‪ُ ،‬يقَالُ ‪!* :‬مَ ْأدُبَةٌ *! ومَأْدَبَةٌ ‪ ،‬فمَنْ قال مَ ْأدُبَةٌ أَرَادَ بِهِ الصّنِيعَ َيصْ َنعُهُ الرّ ُ‬
‫إِليه النّاسَ ‪ ،‬شَبّ َه القُرْآنَ بصَنِي ٍع صَ َنعَه اللّهُ للنّاسِ ‪ ،‬لهم فيه خَيْ ٌر َومَنَافِعُ ‪ ،‬ثم دَعَاهم إِليه ‪ .‬ومَنْ‬
‫جعَُلهَا ُلغَتَبْنِ مَأْدُبَة ومَأْدَبَة ب َمعْنًى وَاحِدٍ ‪ ،‬وقال‬
‫حمَرُ يَ ْ‬
‫ب ‪ ،‬وكَان الَ ْ‬
‫جعَلَه َم ْفعَلَةً من الَ َد ِ‬
‫قَالَ مَ ْأدَبَةٌ َ‬
‫أَبو زيد ‪!* :‬آدَ ْبتُ *!أُو ِدبُ *!إِيدَابا ‪!* ،‬وأَدَ ْبتُ *!آ ِدبُ َأدْبا ‪ ،‬وا ْلمَأْدُبَةُ للطعام ‪ ،‬فرّقَ بينَها وبين‬
‫المَأْدَبَة للَدَب ‪.‬‬
‫طعَامِه‬
‫( *! وآ َدبَ البلدَ ) *!يُؤ ِدبُ ( *!إِيدَابا ‪ :‬مَلَهَا ) قِسْطا و ( عَ ْدلً ) ‪ ،‬وآ َدبَ القَوْمَ إِلى َ‬
‫يُؤدِ ُبهُمْ *!إِيدَابا ‪!* ،‬وأَ َدبَ ‪ :‬عَملَ مَأْدَبَةً ‪.‬‬
‫صفُ نَاقته ‪:‬‬
‫جبُ ) ‪ ،‬مُحَ ّركَةً ‪ ،‬قال مَ ْنظُورُ بنُ حَبّ َة الَسَديّ َي ِ‬
‫( *! والَ ْدبُ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬العَ َ‬
‫غَلّبَةِ للنّاجِيَاتِ الغُ ْلبِ‬
‫حَتّى أَتَى أُزْبِ ّيهَا بِالَ ْدبِ‬
‫الُزْبِيّ ‪ :‬السّرْعَةُ والنّشَاطُ ‪ ،‬قال ابن ال ُمكَرّمِ ‪ :‬وَرَأَ ْيتُ في حاشيةٍ في َب ْعضِ نُسَخ الصّحَاح ‪:‬‬
‫ال َمعْرُوفُ ( *!الِدْب )‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/13‬‬
‫سخَته ‪ ،‬قال ‪ :‬وكذلك أَوردَه ابنُ فارس في‬
‫جدَ ذلك بخَطّ أَبِي َزكَريّا في نُ ْ‬
‫ِبكَسْرِ ال َهمْ َزةِ ‪ ،‬وُ ِ‬
‫ج َملِ ‪ ،‬وعن الَصمعيّ جاءَ فُلَنٌ بَِأمْر أَ ْدبٍ ‪ ،‬مَجْزُوم الدّالِ ‪ ،‬أَي بَأمْرٍ عَجيبٍ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫المُ ْ‬
‫شكَالِ‬
‫ل الَ ْ‬
‫سَمعْت منْ صَلَص ِ‬
‫حوَالِي‬
‫*!أَدْبا علَى لَبّاتهَا ال َ‬
‫غ َفلَ عنه شيخُنا فاسْ َتدْ َركَهُ‬
‫قُ ْلتُ ‪ :‬وهذا َثمَ َر ُة قولِه ‪ :‬بالفَتْحِ ِإشَارَة إِلى المُخْتَارِ من القولينِ عنده ‪ ،‬و َ‬
‫ن يكونَ َذكَره تَأْكيدا ‪ ،‬و َدفْعا لما اشْ َتهَرَ أَنه بالتّحْرِيكِ ‪ ،‬وليس كذلك‬
‫على ال ُمصَنّف ‪ ،‬وقال ‪ِ :‬إلّ أَ ْ‬
‫أَيضا ‪َ ،‬بلْ هو في مقابلةِ ما اشتهر أَنه بال َكسْرِ ‪ ،‬كما عرفت ‪!* ( ،‬كالُدْبَة بالضّمّ ) ‪.‬‬
‫طعَامهِ ) ‪،‬‬
‫سكُونٍ أَيضا ( َمصْدَرُ *!أَدَبَهُ *!يَأْدِبُهُ ) ‪ ،‬بالكَسْر إِذا ( دَعَاهُ إِلى َ‬
‫( و ) الَ ْدبُ ‪ ،‬بفَتْحٍ ف ُ‬
‫طعَام ‪ ،‬قال طَ َرفَةُ ‪:‬‬
‫*!وال ِدبُ ‪ :‬الدّاعِي إِلى ال ّ‬
‫جفَلَى‬
‫نَحْنُ فِي المَشْتَاة َندْعُو ال َ‬
‫لَ تَرَى ال ِدبَ فينَا يَنْ َتقِرْ‬
‫جمَعُ ال ِدبُ على أَدَ َبةٍ مِثَالُ كَتَ َبةٍ‬
‫شعْرِ عَ ِديَ ‪ :‬الّتِي َق ْد صُنِعَ َلهَا الصّنِيعُ ‪ .‬ويُ ْ‬
‫*!والمَأْدُوبَةُ فِي ِ‬
‫خوَانُنَا بَنُو ُأمَيّةَ َفقَا َدةٌ *!أَدَ َبةٌ ) ‪ ( .‬كآ َدبُ ) ِإلَيْه ُيؤْدِبُهُ‬
‫ب وفي حديثِ عَِليّ ( َأمّا ِإ ْ‬
‫وكَاتِ ٍ‬
‫( *!إِيدَابا ) ‪ ،‬نقلها الجوهريّ عن أَبي زيد ( و ) كَذَا ( َأ َدبَ ) القَوْمَ ( يَأْ ِدبُ ) ‪ ،‬بالكسْرِ ‪ ( ،‬أَدَبا ‪،‬‬

‫عكّا ) أَراد‬
‫ع ِملَ مَ ْأدُبَةً ) ‪ ،‬وفي حديث َك ْعبٍ ( إِنّ لِلّهِ مَأْدُ َبةً مِنْ لُحُومِ الرّوم ِبمَرْجٍ َ‬
‫مُحَ ّركَةً ) أَي ( َ‬
‫ع والطّيْرُ ت ْأ ُكلُ من ُلحُو ِمهِم ‪.‬‬
‫أَنهم ُيقْتَلُونَ بها فَتَنْتَا ُبهُمُ السّبَا ُ‬
‫( وأَ َدبُ البَحْرِ ) بالتحريك ( كَثْ َرةُ مَا ِئهِ ) ‪ ،‬عن أَبي عمرو ‪ ،‬يقال ‪ :‬جَاشَ أَ َدبُ ال َبحْرِ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫عَنْ ثَبَجِ ال َبحْرِ يَجِيشُ أَدَ ُبهْ‬
‫وهو َمجَازٌ ‪.‬‬
‫عوَا ِرضٍ ‪،‬‬
‫ي كعَرَبِيّ ) وغلط من ضَبَطَهُ َم ْقصُورا ‪ ،‬قال في المَرَاصِدِ ‪ ( :‬جَ َبلٌ ) قُ ْربَ ُ‬
‫( *!وأَدَ ِب ّ‬
‫وقيل ‪ :‬في ديار طيّىء‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/14‬‬
‫عوَارِض ‪ ،‬وأَنشد في ( المعجم ) للشمّاخ ‪:‬‬
‫حذَاءَ ُ‬
‫ِ‬
‫عوَا ِرضُ‬
‫كَأَنّها وقَدْ بَدَا ُ‬
‫غ ِمضُ‬
‫وأَدَ ِبيّ في السّرَابِ َ‬
‫واللّ ْيلُ بَيْنَ قَ َنوَيْنِ رَا ِبضُ‬
‫بجِي َز ِة الوَادِي قَطا َنوَا ِهضُ‬
‫سوَدُ في دِيَارِ طَيّى ونَاحِ َيةِ دِارِ فَزَارَة ‪.‬‬
‫عوَا ِرضٍ و ُهوَ جَ َبلٌ أَ ْ‬
‫وقَالَ َنصْرٌ ‪َ :‬أدَ ِبيّ جَ َبلٌ حذَاءَ ُ‬
‫( ) وممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪:‬‬
‫ل ‪ ،‬وكَذَا ُمؤَ ّدبٌ ‪ ،‬وقال مُزَاحِمٌ العُقَيِْليّ ‪:‬‬
‫ج َملٌ *!أَدِيبٌ ‪ِ ،‬إذَا رِيضَ وذُّل َ‬
‫َ‬
‫َفهُنّ ُيصَ ّرفْنَ ال ّنوَى بَيّنَ عَالِجٍ‬
‫ونَجّرَانَ َتصْرِيفَ الَدِيبِ المُذَّللِ‬
‫أَذرب ‪ :‬و ِممّا يُسْتَدْ َركُ عليه *!أَذرب قال ابن الَثِيرِ في حديث أَبي بكر رضي ال عنه ( لَتَأَْلمُنّ‬
‫سعْدَانِ ) الَذْرَ ِبيّ ‪ :‬منسوبٌ إِلى‬
‫سكِ ال ّ‬
‫حدُكم ال ّنوْمَ على حَ َ‬
‫ال ّنوْمَ عَلَى الصّوفٍ *!الَذْرَ ِبيّ َكمَا يَأْلَمُ أَ َ‬
‫ن يقولَ ‪ :‬أَذْ ِريّ ‪ ،‬بغير يَاءٍ كما‬
‫أَذْرَبِيجَانَ ‪ ،‬على غَيْر قياس ‪ ،‬قال ‪ :‬هكذا َيقُولُه العَ َربُ ‪ ،‬والقِيَاسُ أَ ْ‬
‫سمَاءِ المُ َركّبَةِ ‪،‬‬
‫سبِ إِلى رَا َمهُ ْرمُزَ ‪ :‬رَا ِميّ ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو مُطّ ِردٌ في النسب إِلى الَ ْ‬
‫يقال في النّ َ‬
‫صغَا ِنيّ ‪.‬‬
‫وذكره ال ّ‬
‫لمُورِ ( *!كالِرْبَةِ ) ‪،‬‬
‫سكُونِ هو ( ‪ :‬الدهاء ) وال َبصَرُ با ُ‬
‫أَرب ‪!* ( :‬الِ ْربُ ‪ ،‬بال َكسْرِ ) وال ّ‬
‫بالكَسْرِ ( و ُيضَمّ ) فيقال ‪!* :‬الُرْبَةُ ‪ ،‬وزاد في ( لسان العرب ) ‪!* :‬والَرْب ‪ ،‬كالضّرْب ‪.‬‬
‫لمّهَاتِ‬
‫( والّنكْرُ ) هكذا في النسخ بالنون مضمومة ‪ ،‬والذي في ( لسان العرب ) وغيره من ا ُ‬
‫الّل َغوِيّةِ ‪ :‬ال َمكْر ‪ ،‬بالميم ( والخُ ْبثُ ) والشّرّ ( والغَائَِلةُ ) ورَدَ في الحديث أَن النبيّ صلى ال عليه‬
‫صلُ *!الِرْب ب َكسْرٍ‬
‫ن وَشَرّهُنّ *!وإِرْ َبهُنّ فَلَيْسَ مِنّا ) َأ ْ‬
‫شيَ خُبْ َثهُ ّ‬
‫خِ‬
‫ت فقال ‪ ( :‬مَنْ َ‬
‫وسلم َذكَرَ الحَيّا ِ‬

‫سكُون ‪ :‬الدّهَا ُء وال َمكْرُ ‪ ،‬أَي مَنْ َت َوقّى قَتَْلهُنّ خَشْيَةَ شَرّهِنّ فَلَيْسَ ذَِلكَ مِن سُنّتِنَا ‪ ،‬قال ابنُ‬
‫فُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/15‬‬
‫شيَ غَائِلَ َتهَا وجَبُنَ عن قَتِْلهَا الذي قيل في الجاهلية إِنها ُت ْؤذِي قَاتَلهَا أَو ُتصِيبُه‬
‫خِ‬
‫الَثِيرِ ‪ :‬أَي مَنْ َ‬
‫عمْرِو بن العَاصِ ( فَأَرِ ْبتُ بأَبِي هُرَيْ َرةَ‬
‫بخَبَل َفقَدْ فَارَقَ سُنّتَنَا وخَاَلفَ ما نحنُ عليه ‪ ،‬وفي حديث َ‬
‫ولمْ َتضْرُرْ بي ( *!إِربَةٌ أَرِبْ ُتهَا قطّ قَ ْبلَ َيوْمئذٍ ) قال ‪ :‬أَرِ ْبتُ به ) أَي احْتَ ْلتُ عليه وهو من‬
‫ضوُ ) ال ُم َوفّرُ الكَا ِملُ الذي لم ينقص منه شيءٌ ويقال ِل ُكلّ‬
‫*!الِرْبِ ‪ :‬الدّهَاءِ وال َمكْرِ ‪ ( ،‬وال ُع ْ‬
‫ضوٌ *!مُؤَ ّربٌ ‪ُ :‬م َوفّرٌ ‪،‬‬
‫ع ْ‬
‫عضْوا ‪ ،‬و ُ‬
‫عضْوا ُ‬
‫طعْتُه *!إِرْبا إِرْبا ‪ ،‬أَي ُ‬
‫ضوٍ *!إِ ْربٌ ‪ ،‬يقال قَ ّ‬
‫ع ْ‬
‫ُ‬
‫جلُ ‪ ،‬إِذا سجَدَ على‬
‫جمْعُ *!آرَابٌ يقال ‪ :‬السّجُودُ عَلَى سَ ْب َعةِ آرَابٍ ‪ ،‬وأَرْآبٌ أَيضا ‪ ،‬وأَربَ الرّ ُ‬
‫وال َ‬
‫عضَاءٍ ‪ ،‬واحدُهَا‬
‫جدُ عَلَى سَ ْبعَةِ *!آرَابٍ ) َأيْ أَ ْ‬
‫لةِ ( كَانَ َيسْ ُ‬
‫*!آرَابِه مُ َت َمكّنا ‪ ،‬وفي حديث الصّ َ‬
‫سكُون ‪ ،‬قال ‪ :‬والمرادُ بالسّ ْبعَةِ ‪ :‬الجَ ْبهَةُ واليَدَان وال ّركْبَتَانِ والقَ َدمَان ‪ .‬والرَابُ ‪:‬‬
‫إِ ْربٌ ‪ ،‬بكَسْرٍ ف ُ‬
‫قِطَعُ اللّحْم ( وال َعقْلُ والدّينُ ) كلَ ُهمَا عن ثعلب ‪ ،‬وضُبِطَ في َب ْعضِ النّسَخ ‪ :‬الدّيْنُ بفتح الدّالِ‬
‫ال ُم ْهمَلَةِ ‪ ( ،‬والفَرْجُ ) قاله السَّل ِميّ في تفسير الحديث التي ‪ ،‬قيل ‪ :‬وهو غير معروف ‪ ،‬وفي‬
‫بعض النسخ ‪ :‬الفَرَحُ ‪ ،‬مُحَر َكةً آخرُه حاءٌ مهملة ( و ) الِ ْربُ ( الحَاجَ ُة *!كالُرْبَةِ بالكسر والضّمّ‬
‫‪ ،‬و ) فيه ُلغَاتٌ ُأخَرُ غير ما ذكرت منها ( الَ َربُ ُمحَ ّركَةً *!والمَأْرَبَةُ مُثَلّثَةَ الرّاءِ ) كالمَ ْأدُبَةِ مُثَلّثَةَ‬
‫الدّالِ ‪ ،‬وفي حديث عائشةَ رضي ال عنها ( كان رسولُ ال صلى ال عليه وسلم َأمَْل َككُمْ‬
‫*!لِأَرَبِهِ ) َأيْ لِحَاجَتِه ‪َ ،‬تعْنِي أَنّهُ صلى ال عليه وسلمكَانَ أَغْلَ َبكُمْ ِل َهوَاهُ وحَاجَتِه ‪َ ،‬أيْ كَانَ َيمِْلكُ‬
‫حدّثينَ يَ ْروُونَه بفَتْح‬
‫ن الَثيرِ ‪َ :‬أكْثَرُ المُ َ‬
‫َنفْسَه و َهوَاهُ ‪ ،‬وقال السّلميّ ‪ُ :‬هوَ الفَرْجُ ها هنا وقال اب ُ‬
‫ال َهمْ َزةِ والرّاءِ َيعْنُونَ الحَاجَ َة ‪ ،‬وبعضُهم يَ ْروِيهِ بكَسْ ِرهَا وسكون الرّاءِ وله تَ ْأوِيلَنِ ‪َ :‬أحَ ُد ُهمَا أَنّه‬
‫ن الَعضَاءِ ال ّذكَرَ خَاصّةً ‪،‬‬
‫ضوَ ‪ ،‬وعَ َنتْ ( بِه ) مِ َ‬
‫الحَاجَة ‪ ،‬والثاني أَرَا َدتْ ( بِه ) ال ُع ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/16‬‬
‫ح ‪ ،‬والِرْبَ ُة والَرَبُ‬
‫وقوله في حديث المُخَ ّنثِ ( كَانُوا َيعُدّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الِرْبَةِ ) أَي ال ّنكَا ِ‬
‫ي والمَيْدَا ِنيّ‬
‫حفَاوَةٌ ) قال ال ّز َمخْشَ ِر ّ‬
‫والمَأْ َربُ كُلّه كالِرْبِ ‪َ ،‬تقُولُ العَ َربُ في المَثَل ( *!مَأْرُبَةٌ لَ َ‬
‫حفَاوةُ ‪ :‬الهْ ِتمَامُ بالَمْرِ‬
‫ك لَ محبّةً ‪!* .‬والمَأْرُبَةُ ‪ :‬الحَاجَةُ ‪ .‬وال َ‬
‫َأيْ إِ ّنمَا ُيكْ ِر ُمكَ لِءَ َربٍ َلهُ في َ‬
‫ج ْم ُعهَا‬
‫سؤَال عنه ‪ ،‬وهي الرَابُ والِ َربُ وا ْلمَأْرُبَ ُة والمَأْرَبَةُ قَالَه ‪ :‬ابنُ مَنْظُورٍ و َ‬
‫والمُبَاَلغَةُ في ال ّ‬
‫مَآ ِربُ ‪ ،‬قال ال تعالَى ‪ 002 . 2 { :‬ولي فيها ‪ . .‬اخرى } ( طه ‪ ) 18 :‬وقَالَ َتعَالَى ‪. 2 { :‬‬

‫‪ 002‬غير اولي ‪ . .‬الرجال } ( النور ‪ ) 31 :‬قال سعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ ‪ُ :‬هوَ ال َمعْتُوهُ ‪ ( .‬و ) َلقَدْ‬
‫صغَرًا ) إِذا صَار ذَا دَهَاءٍ ( و ) أَ ُربَ‬
‫صغُرُ ( ِ‬
‫صغُرَ ) َي ْ‬
‫جلُ يَأْ ُربُ ( *!إِرَبًا َك َ‬
‫( أَ ُربَ ) الرّ ُ‬
‫عقَلَ ‪َ ،‬ف ُهوَ *!أَرِيبٌ ) مِنْ َقوْمٍ *!أُرَبَاءَ ( *!وأَرِبٌ ) َككَ ِتفٍ ‪.‬‬
‫( *!أَرَابَةً َككَرَامَةٍ ) َأيْ ( َ‬
‫شيْءِ ( َكفَرِحَ ‪ :‬د ِربَ ) ِب ِه وصَارَ فيه مَاهِرا َبصِيرا ‪َ ،‬ف ُهوَ أَ ِربٌ ‪َ ،‬ككَ ِتفٍ قَالَ أَبُو‬
‫( و ) أَ ِربَ بِال ّ‬
‫عُبَيْدِ ‪ :‬ومنه الَرِيبُ ‪ ،‬أَي ذُو دَهَا ٍء وبصرٍ ‪ ،‬قَالَ أَبُو العِيَالِ الهُذَِليّ يرْثِي عَبْدَ بن ُزهْرةَ ‪:‬‬
‫يَُلفّ طَوا ِئفَ الَعْدا‬
‫ِء وَهْو بَِل ّفهِمْ أَ ِربُ‬
‫( و ) قد أَرِب الرجلُ إِذا ( احْتَاجَ ) إِلى الشيءِ وطَلَبه ‪ ،‬يَأْ َربُ أَرَبا قال ابنُ ُمقْبل ‪:‬‬
‫وإِنّ فِينَا صَبُوحا إِنْ أَرِ ْبتَ بِهِ‬
‫لفَا َثمَانِينَا‬
‫ج ْمعًا َبهِيّا وآ َ‬
‫َ‬
‫جتَ أَلَيْهِ وأَرَدْتَه ‪.‬‬
‫جمْع أَ ْلفٍ أَي َثمَانِينَ أَ ْلفًا ‪ ،‬أَرِ ْبتَ به ‪ ،‬أَي احْتَ ْ‬
‫َ‬
‫( و ) أَ ِربَ ( الدّهْرُ ‪ :‬اشْ َتدّ ) وَرَدَ في الحديثِ ( قَاَلتْ قُرَيْشٌ ‪ :‬ل َتعْجَلُوا فِي الفِدَاءِ لَ *!يَأْ َربُ‬
‫ي يصفُ فَرَسا ‪:‬‬
‫حمّ ٌد وَأصْحَابُه ) َأيْ يَتَشَدّدُونَ علَ ْيكُم فيهِ ‪ .‬قال أَبُو ُدوَاد الِيَا ِد ّ‬
‫عَلَ ْيكُمْ ُم َ‬
‫أَ ِربَ الدّهْرُ فَأَعْد ْدتُ َلهُ‬
‫مُشْ ِرفَ الحَارِك َمحْبُوكَ الكَ َتدْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/17‬‬

‫قال في ( التهذيب ) ‪ :‬أَي أَرادَ ذلك مِنّا وطَلَبَه ‪ ،‬وقولُهم ‪ :‬أَ ِربَ الدّهْرُ ‪ ،‬كأَنّ له أَرَبا يَطْلبُه عندنَا‬
‫فُيُلحّ لذلكَ ‪.‬‬
‫جلُ أَرَبا ‪ :‬أَ ِنسَ ‪.‬‬
‫( وأَ ِربَ ) الرّ ُ‬
‫شيْءِ ‪ :‬ضَنّ بِهِ وشَحّ ‪.‬‬
‫وأَ ِربَ بال ّ‬
‫( و ) أَ ِربَ ( به ‪ :‬كَِلفَ ) وعَلِقَ ولَ ِزمَه قال ابنُ ال ّرقَاع ‪:‬‬
‫ومَا لِ َءمْرِىءِ أَ ِربٍ بالحَيَا‬
‫ص َولَ َمصْرِفُ‬
‫ةِ ‪ ،‬عَ ْنهَا مَحِي ٌ‬
‫َأيْ كَِلفٍ ‪.‬‬
‫جلُ ) جُ ِذ َم و‬
‫سقَطَ ‪ ،‬وأَ ِربَ ( الرّ ُ‬
‫ضوُه َأيْ َ‬
‫ع ْ‬
‫( و ) أَرِ َبثْ ( مَعدَتُه ‪َ :‬فسَ َدتْ ‪ .‬و ) أَ ِربَ ُ‬
‫جلُ ( قُطِعَ إِرْبُهُ ‪ ،‬و )‬
‫عضَاؤُه ) وقَدْ غََلبَ في ال َيدِ ‪ ( ،‬و ) أَ ِربَ الرّ ُ‬
‫طتْ ) آرَابُهُ ‪َ ،‬أيْ ( أَ ْ‬
‫( تَسَا َق َ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ ( أَنّه ِنقِمَ عَلَى َرجُل َقوْلً قَالَهُ َفقَالَ لَهُ ‪ :‬أَرِ ْبتَ عَنْ ذِي يَدَ ْيكَ )‬
‫عمَرَ َر ِ‬
‫في حَديثِ ُ‬

‫َمعْنَاهُ ‪ :‬ذَ َهبَ مَا فِي يَدَ ْيكَ حَتّى َتحْتَاجَ ‪ ،‬وفي التهذيب ( أَرِ ْبتَ مِن ) ذِي ( َيدَ ْيكِ ) وعَنْ ذي َيدَ ْيكَ‬
‫ن الَعرابيّ يقولُ ‪ :‬أَرِ ْبتَ في ذِي َيدَ ْيكَ ‪ ،‬ومثلُه عن أَبِي عُبِيْدٍ ‪ ،‬وجعلَ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬سَم ْعتُ عن اب ِ‬
‫وقَالَ َ‬
‫جهَيْنِ ‪ ،‬أَي‬
‫شيخُنَا مِنْ يَدَيْك ‪ ،‬بِمنْ الجَا ّرةِ ‪َ ،‬تحْرِيفا مِنَ النّسّاخِ ‪ ،‬وهو هكذا في التهذيب بال َو ْ‬
‫طتْ مِنْ يَدَ ْيكَ ‪ ،‬قال ابن‬
‫سقَ َ‬
‫طتْ آرَا ُبكَ مِن ) وفي نسخة ‪ :‬عَن ( اليَدَيْنِ خَاصّةً ) ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬‬
‫سقَ َ‬
‫( َ‬
‫الَثِيرِ ‪ :‬وقَدْ جَاءَ في ِروَا َيةٍ أُخْرَى لِهذَا الحَدِيثِ ‪ ( :‬خَرَ ْرتَ عَنْ َيدَ ْيكَ ) ‪ ،‬وهي عِبَا َرةٌ عنِ الخَجَل‬
‫طتَ ‪ ( .‬و ) َأمّا قوُلهُم في الدّعَاءِ ‪:‬‬
‫جلٌ ‪ ،‬و َمعْنَى خَرَ ْرتَ ‪ :‬سَق ْ‬
‫خَ‬
‫شهُو َرةٌ ‪ ،‬كأَنّهُ أَرَادَ ‪َ :‬أصَا َبكَ َ‬
‫مَ ْ‬
‫ط َعتْ ‪ ،‬أَو افْ َتقَرَ فَاحْتَاجَ إِلى مَا بأَ ْيدِي النّاسِ ) قاله الَزْهريّ ( وجَاءَ‬
‫مَالَهُ أَرِ َبتْ ( َي ُدهُ ) َفقِيلَ ‪ُ ( :‬ق ِ‬
‫عمَل يُ ْدخِلُنِي الجَنّةَ ‪َ ،‬فقَالَ ‪ :‬أَ ِربٌ مَالَهُ )‬
‫جلٌ إِلى النبيّ صلى ال عليه وسلم َفقَالَ ‪ :‬دُلّنِي عَلَى َ‬
‫رَ ُ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬احْتَاجَ فَسَأَل فمالَهُ ‪ .‬وقالَ‬
‫جلَ أَ ِربَ ‪ ،‬مَالَهُ ) قال اب ُ‬
‫سعُودِ ( دَعُوا الرّ ُ‬
‫وفي خَبَرِ ابن مَ ْ‬
‫حدَاهَا ‪:‬‬
‫لثُ ِروَايَات ‪ :‬إِ ْ‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬في ه ِذهِ الّلفْظَةِ ثَ َ‬
‫عضَاؤُه وُأصِي َبتْ ‪ ،‬وقال اب ُ‬
‫طتْ أَ ْ‬
‫سقَ َ‬
‫القُتَيْبِيّ َأيْ َ‬
‫علِ َم و َمعْنَاهُ الدّعَاءُ عَليه ‪َ ،‬كمَا‬
‫أَ ِربَ ِبوَزْنَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/18‬‬
‫شيْءٍ بِ ِه َومَا يُرِيدُ ‪،‬‬
‫جبِ ‪ُ ،‬ثمّ قال ‪ :‬مَالَهُ ‪َ ،‬أيْ َأيّ َ‬
‫يقالُ ‪ :‬تَرِ َبتْ يَدَاكَ ‪ ،‬يُ ْذكَرُ في َمعْنَى ال ّت َع ّ‬
‫جةٌ لَهُ ‪َ ،‬ومَا زَا ِئ َدةٌ لِلّ َتقْلِيلِ ‪َ ،‬أيْ َلهُ حَاجَةٌ َيسِي َرةٌ‬
‫ج َملٍ ‪َ ،‬أيْ حَا َ‬
‫وال ّروَايَةُ الثّانِيَةُ ‪ :‬أَ َربٌ مَاَلهُ ‪ِ .‬بوَزْنِ َ‬
‫ل فقَالَ ‪ :‬مَاَلهُ ‪ :‬وال ّروَايَةُ الثّالِ َثهُ أَ ِربٌ ِبوَزْنِ كَتِفٍ ‪،‬‬
‫ح َذفَ َثمّ سََأ َ‬
‫‪ ،‬وقِيلَ ‪َ :‬معْنَاهُ حَاجَةٌ جَا َءتْ ِبهِ ‪ ،‬ف َ‬
‫و ُهوَ الحَاذِقُ الكَا ِملَ ‪َ ،‬أيْ ُهوَ أَ ِربٌ ‪َ ،‬فحَ َذفَ المُبْتَدَأَ ‪ُ ،‬ثمّ سََألَ َفقَالَ ‪ :‬مَالَهُ ‪َ ،‬أيْ مَا شَأُْن ُه ‪ ،‬ومِثْلُهُ‬
‫في حَدِيثِ ال ُمغِي َرةِ ابنِ عَبْد اللّهِ عن أَبيهِ ‪.‬‬
‫حلّ ) حَلّ ‪ ،‬وقَد‬
‫حلّ حَتّى ُت َ‬
‫( والُرْبَةُ بالضّمّ ) هي ( ال ُعقْ َدةُ ) قَاَلهُ َثعَْلبٌ ( َأوْ ) ِهيَ ( الّتِي لَ تَنْ َ‬
‫ح َذفُ منها ال َهمْزُ فَ ُيقَالُ رُ َبةٌ ‪ ،‬قال الشاعرُ ‪:‬‬
‫يُ ْ‬
‫ص ْعبِ الرّبَهْ‬
‫َهلْ لَك يَا خَدُلَةُ في َ‬
‫ُمعْتَرِمٍ هَامَتُهُ كالحَبْحَ َبهْ‬
‫ن الَصلَ كَانَ *!الُرْبَةَ فَحُذفَ ال َهمْزُ ‪.‬‬
‫قال أَبو منصور ‪ :‬هي ال ُعقْدَة ‪ ،‬وأَظُ ّ‬
‫( و ) الُرْبَةُ ( ‪ :‬القِلَ َدةُ ) َأيْ الكَ ْلبِ التي ِيقَادُ ِبهَا ‪ ،‬وكذلك الدّابّة ‪ ،‬في لغَة طَيّىءٍ ‪ ( .‬و ) الُرْبَةُ‬
‫ج ْم ُعهَا أُ َربٌ ‪ ،‬قال الطّ ِرمّاحُ ‪:‬‬
‫‪ :‬أَخِيّةُ الدّابّ ِة ‪ ،‬والُرْبَةُ ( ‪ :‬حَ ْلقَ ُة الَخِيّةِ ) ُتؤَرّى في الَ ْرضِ ‪ ،‬و َ‬
‫وَلَ أَثَرُ ال ّدوَا ِر َولَ المَآلِى‬
‫حصُونِ‬
‫ولكِنْ َقدْ تُرَى أُ َربُ ال ُ‬
‫( و ) *!الِرْبَةُ ( بالكَسْرِ ‪ :‬الحِيَلةُ ) وال َمكْرُ ‪ ،‬وقد َتقَدّم في أَول المادة ‪ ،‬فذكرُه هنا ثانيا مُسْ َتدْرَك ‪.‬‬

‫ل الفَخِذ ) يكونُ ُفعْلِيّة ‪ ،‬ويكون ُأ ْفعُولَة ‪ ،‬وستأْتي الِشارةُ إِليها في بابها‬
‫صُ‬
‫( *!والُرْبِيّةُ بالضّمّ ‪َ :‬أ ْ‬
‫إِن شاء ال تعالى ‪.‬‬
‫ق كافٍ ‪ ،‬وهو الفُرْجَةُ التي ( مَا‬
‫( *!والَرْبُ بالفتحِ ) قال شيخنا ‪ :‬ذِكرُه مُسْ َتدْ َركٌ ‪ ،‬لَن الِطل َ‬
‫بَيْنَ ) ِإصْ َب َعيِ الِنْسَانِ ( السّبّا َب ِة والوُسُطَى ) ‪َ ،‬نقَلَه الصاغانيّ ‪.‬‬
‫سكُون ( سَاعَةَ ) ما تُولدُ ‪.‬‬
‫صغَارُ ال َبهْم ) بالفَتْح فال ّ‬
‫( و ) الُ ْربُ ( بالضّمّ ‪ِ :‬‬
‫حسَبُه عَرَبِيّا ‪ ( ،‬و ) أَيضا ( ‪َ :‬بقْلَةٌ ) ‪،‬‬
‫س َمكٌ ‪ ،‬عن ابن دُرَيْد ‪ ،‬وقال ‪ :‬أَ ْ‬
‫*!والِرْبِيَانُ بِالكَسْرِ ‪َ :‬‬
‫والَلِفُ والياءُ والنّون َزوَائِدُ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/19‬‬

‫( *!وأَرابٌ ‪ ،‬مُثَلّ َثةً ) َأيْ َككِتَابٍ وسَحَاب وغُرَاب ( ‪ :‬ع ) َأوْ جَ َبلٌ ( َأوْ مَاءٌ ) لِبَنِي رِيَاح بنِ‬
‫يَرْبُوعٍ ‪ ،‬كذا بخط اليَزِي ِديّ ‪ ،‬والذي في المعجم أَنّه مَاءٌ من مِيَاهِ البَادِيَةِ ‪.‬‬
‫لكْبَرُ ال ّتغْل ‪ِ 2‬بيّ بَنِي رِيَاح بنِ يرْبُوع ‪،‬‬
‫وَ َيوْمُ *!إِرَاب من أَيّا ِمهِم ‪ ،‬غَزَا فيه هُذَ ْيلُ بنُ هُبَيْ َرةَ ا َ‬
‫حيّ خُلُوفٌ فَسَبَى نسَا َءهُ ْم وَسَاقَ َن َع َمهُمْ ‪ ،‬وقال مُساورُ بنُ هنْد ‪:‬‬
‫وال َ‬
‫وجَلَبْتُهُ مِنْ أَ ْهلِ أَ ْبضَةَ طَائِعا‬
‫حكّمَ فيه َأ ْهلُ إِرَابِ‬
‫حَتّى تَ ْ‬
‫وقَال مُ ْنقِذُ بنُ عُ ْر ُفطَةَ يَرْثِي أَبَاهُ أَهْبَانَ َوقَتَلَتْهُ بَنُو عِجْل َيوْمَ إِرب ‪:‬‬
‫ت وَلَمْ يْ َرشّدْ‬
‫ب َنفْسِي مَنْ تَ َر ْك ُ‬
‫حدَرُوا سِرَاعَا‬
‫ِبقُفّ إِرَابَ وانْ َ‬
‫عتُ المَنِيّةَ عَ ْنكَ سِرّا‬
‫وَخَادَ ْ‬
‫ن ول ُروَاعَا‬
‫فل ج َزعٌ تَلَ َ‬
‫ضلُ بنُ العَبّاسِ الّلهَ ِبيّ ‪:‬‬
‫وقال ال َف ْ‬
‫أَتَ ْبكِي أَنْ رَأَ ْيتَ لِ ّم وَ ْهبٍ‬
‫جوَابَا‬
‫ي لَ تُحَاوِ ُركَ ال َ‬
‫َمغَانِ َ‬
‫ن وأَ ْهلَ خيمِ‬
‫أَثَا ِفيَ لَ يَ ِرمْ َ‬
‫خوِينَ على إِرَابَا‬
‫جدَ قد َ‬
‫سوَا ِ‬
‫َ‬
‫شدَت امْرَأةٌ من بَني رِيَاح ‪:‬‬
‫لذُ ِريّ أَنْ َ‬
‫قُ ْلتُ ‪ :‬وفي أَنْسَابِ البَ َ‬
‫وكَانَتْ أُرَابُ لَنا مَ ّرةً‬
‫حتْ أُرابَ بَنِي العَنْبَرِ‬
‫فَأضْ َ‬

‫( *! َومَأْرِبٌ ‪َ ،‬كمَنْ ِزلٍ ) ‪َ ،‬و َوقَع في كلم المقْدِسيّ َكمِنْبَرٍ ‪ ،‬وهو غََلطٌ ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ :‬ول تَ ْنصَ ِرفُ‬
‫سعَلِ ‪ ،‬للتأْنيث والعَلمِيّة ‪ ،‬ويَجُوزَ إِ ْبدَالُ ال َهمْ َزةِ َألِفا ‪ ،‬وربما التُ ِزمَ هذا التخفيف ‪ ،‬ومن هنا‬
‫في ال ّ‬
‫جعل ابنُ سِيده ميمَها َأصْلِيّ ًة وأَِل َفهَا زائِدةً ‪ ،‬وقد أَعادها المؤلفُ في المِيمِ بناءً على هذا ال َق ْولِ ( ‪ :‬ع‬
‫ت وكانت في الزمن‬
‫حضْ َرمَ ْو َ‬
‫) ‪ ،‬وفي المصباح ‪ :‬مَدينَةٌ ( بال َيمَن ) من بلد الِزْد في آخر جبَال َ‬
‫حلَ ‪ ،‬وَزَادَ في‬
‫لوّل قاعدةَ التّباب َعةِ ‪ ،‬فإِنها مدينةُ بلْقيس ‪ ،‬بينها وبين ص ْنعَاءَ نحوُ أَرْبع مَرا ِ‬
‫اَ‬
‫المَرَاصد ‪ :‬وقيل ‪ :‬هو اسمُ َقصْرٍ كان لهم ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/20‬‬
‫حةٌ ) ‪َ ،‬مفْعلَةٌ منَ المِلْحِ ‪ ،‬ومنه مِلْحُ‬
‫حضْ َر َم ْوتَ وصَ ْنعَاءَ ‪َ ( ،‬ممْلَ َ‬
‫اسمٌ لمُ ْلكِ سبٍَإ ‪ ،‬وهي كو َرةٌ بين َ‬
‫حمّال وأَنشد في الَساس ‪:‬‬
‫*!مَأْرِب ‪َ ،‬أ ْقطَعه النبيّ صلى ال عليه وسلمأَبْ َيضَ بنَ َ‬
‫ظمْآنِ *!مَأْرُبَةٌ‬
‫فِي مَاءِ مَأْ ِربَ لِل ّ‬
‫( و ) قَالَ أَبُو عُبَيْد ( *!آ َربَ عَلَ ْيهِم ) مِثَالُ َأ ْف َعلَ ُيؤْ ِربُ ( *!إِيرابا ‪ :‬فَا َز َوفَلَجَ ) قال لبَيد ‪:‬‬
‫َقضَ ْيتُ لُبَانَاتٍ وسَلّ ْيتُ حَاجَةً‬
‫س الفَتَى رَهْنٌ ِب َفمْ َرةِ *! ُمؤْ ِربِ‬
‫ونَفْ ُ‬
‫أَي ‪ :‬غَاِلبٍ يَسْلُبُها ‪.‬‬
‫حجَرِ ‪:‬‬
‫وأَ ِربَ عليه ‪ :‬قَوىَ ‪ ،‬قَالَ َأوْسُ بنُ َ‬
‫وَلَقَدْ *!أَرِ ْبتُ عَلَى ال ُهمُوم ِبجَسْ َرةٍ‬
‫عَيْرَانَة بالرّ ْدفِ غَيْرِ لَجُون‬
‫أَي َقوِيتُ عليها واسْ َتعَ ْنتُ ِبهَا ‪.‬‬
‫عقَ َدهُ وشَدّه ‪ ،‬قال أَبُو زُبَيْدِ‬
‫ح َكمَهُ ) ‪ ،‬وكَذَا أَرّبَه ‪َ ،‬أيْ َ‬
‫( وأَ َربَ العَقْدَ ‪َ ،‬كضَرَبَهَ ) يَأْرِبُهُ أَرْبا ‪ : ( :‬أَ ْ‬
‫‪:‬‬
‫ن الَعْدَاءِ قَدْ أَرُبُوا‬
‫عَلَى قَتِيلٍ مِ َ‬
‫أَنّي َلهُ ْم وَاحدٌ نَائِي الَنَاصِيرِ‬
‫حدٌ ‪ ،‬وأَنَاصِيرِي ناؤُونَ عَنّي ‪ ،‬وكَأَنّ أَرُبوا من *!تَأْرِيبِ ال ُعقْ َدةِ َأيْ‬
‫*!أَرُبُوا أَي وَثِقُوا أَنّي لهم وا ِ‬
‫من الَ ْربِ ‪ .‬وقال أَبو الهَيْثَم ‪ :‬أَي أَعْجَ َبهُم ذاكَ فصارَ كأَنه حَاجَةٌ لهم في أَن أَبقَى ُمغُتَرِبا نَائِيا عن‬
‫أَ ْنصَارِي ‪.‬‬
‫ضوٍ ( َلهُ ) ‪.‬‬
‫ع ْ‬
‫( و ) أَ َربَ ( فُلَنا ‪ :‬ضَرَبَه عَلَى إِ ْربٍ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬أَي ُ‬
‫ج ْهدَه وَطَاقَتَه وفَطنَ له ‪ ،‬وقد *!تَأَ ّربَ في َأمْرِه ‪.‬‬
‫لمْرِ ‪ ،‬أَي بَلَغَ فيه ُ‬
‫شمَيْل ‪ :‬أَ ِربَ في ا ِ‬
‫وقال ابن ُ‬
‫ك وأَبو حَيّانَ‬
‫( *!والُرَبَى بفَتْح الرّاءِ ) والموحّدةِ مع ضَمّ أَوله مَ ْقصُورا ‪ ،‬هكذا ضبطه ابنُ مال ٍ‬

‫حمَرَ ‪:‬‬
‫وابنُ هِشَام ( ‪ :‬الدّاهِيَةُ ) أَنشد الجوهريّ لبنِ أَ ْ‬
‫فََلمّا غَسَى لَيْلِي وَأَيْقَ ْنتُ أَ ّنهَا‬
‫ِهيَ *!الُرَبَى جَا َءتْ بأُمّ حَ َب ْوكَرَى‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/21‬‬

‫شعَبَي وأُ َرمَي ‪ ،‬وَلَ رَابِعَ َلهَا وستأْتي ‪.‬‬
‫قُ ْلتُ ‪ .‬وهي َك ُ‬
‫عقْدَتَك ‪ ،‬أَنشد ثعلبٌ لكَنّازِ بنِ ُنفَيْع يقوله لجرير ‪:‬‬
‫حكَامُ ) ‪ ،‬يُقال ‪!* :‬أَ ّربْ ُ‬
‫لْ‬
‫( *!والتّأْرِيبُ ا ِ‬
‫لكَ ابنُ غَاِلبٍ‬
‫غضِ ْبتَ علينا أَنْ ع َ‬
‫َ‬
‫ضبُ‬
‫َفهَلّ عَلَى جَدّ ْيكَ في ذاكَ َت ْغ َ‬
‫سعَاةَ جَ ّدهِ‬
‫سعَى المَرْءُ مَ ْ‬
‫ُهمَا حِينَ يَ ْ‬
‫أَنَاخَا َفشَدّاكَ ال ِعقَالُ ال ُمؤَرّبُ‬
‫( و ) التَأْرِيبُ ( التّحْدِيدُ ) والتّحْريشُ وال ّتفْطِينُ ( وال ّت ْوفِيرُ وال ّت ْكمِيلُ ) أَي َتمَامُ ال ّنصِيبِ ‪ ،‬أَنشد ابن‬
‫بَ ّريّ ‪:‬‬
‫شِمّ مَخَامِيصُ تُنْسيهِمْ مَرَادِ َيهُم‬
‫ضَ ْربُ القِدَاحِ *!وتَأْرِيبٌ عَلَى اليَسَرِ‬
‫و ِهيَ َأحَدُ أَيْسَارِ الجَزُورِ ‪ ،‬وهي الَنْصباءُ ‪.‬‬
‫طعَهُ ُموَفّرا ُيقَالُ ‪ :‬أَعْطَاهُ‬
‫ضوَ ‪ :‬قَ ّ‬
‫والتّأْرِيبُ أَيضا ‪ :‬الشّحّ والحِ ْرصُ ‪ ،‬قاله أَبُو عُبَيْدٍ ‪ ،‬وأَرّبَ ال ُع ْ‬
‫ضوٌ ُمؤَرّبٌ أَي ُم َوفّرٌ وفي الحديثِ ( أَنّهُ أُ ِتيَ بكَ ِتفٍ ُمؤَرّبَة‬
‫ع ْ‬
‫عضْوا ُمؤَرّبا ‪ ،‬أَي تَامّا لم ُيكْسَرْ ‪ ،‬و ُ‬
‫ُ‬
‫ص منها شَيءٌ وقد أَرّبْته تَأْرِيبا إِذَا‬
‫فَأكََلهَا وصَلّى ولَمْ يَ َت َوضّأْ ) المؤَرّبَةُ ِهيَ ال ُم َوفّ َرةُ التي لم يَ ْن ُق ْ‬
‫ل ‪ :‬كلّ مَا ُوفّر فقد أُ ّربَ ‪ ،‬و ( ُكلّ ُم َوفّرٍ ‪:‬‬
‫ضوُ ( و ) قي َ‬
‫ن الِ ْربِ ‪ ،‬وهو ال ُع ْ‬
‫َوفّرْته ‪ ،‬مأْخوذ م َ‬
‫ُمؤَرّبٌ ) ‪.‬‬
‫عَليّ إِذا‬
‫( و ) مِنَ المَجَازِ ‪!* ( :‬تأَ ّربَ ) علينا فلن ‪ ،‬أَي ( تَأَبّى وتَشَدّد ) و َتعَسّرَ ‪!* ،‬وتَأَ ّربَ َ‬
‫ل لبْنِه عمْروٍ ( ل تَتَأَرّب عَلى‬
‫سعِيد بن العَاصِ قَا َ‬
‫َتعَدّى ‪ ،‬وكأَنّه من الُرْبَةِ ‪ :‬ال ُعقْ َدةِ ‪ .‬وفي حديث َ‬
‫ي لَ َتشَدّ ْد وتَ َتعَدّ ‪.‬‬
‫بَنَاتِي ) َأ ْ‬
‫( و ) تَأَ ّربَ أَيْضا ( ‪َ :‬تكَّلفَ الدّهَاءَ ) وال َمكْرَ والخُ ْبثَ ‪ ،‬قال رُؤبَة ‪:‬‬
‫طقْ بِإِ ْربٍ فَوقَ مَنْ تَأَرّبآ‬
‫فَانْ ِ‬
‫خبّ مَنْ تَخَبّبَا‬
‫والِرْبُ يُ ْدهِي ِ‬
‫( *!والمُسْتَأْ َربُ ) ‪ ،‬بفتح الراء على صيغة ال َم ْفعُولِ ‪ ،‬كذا ضبطه الجوهريّ ‪ ،‬مِن *!اسْتَأْ َربَ‬

‫جلٌ‬
‫الوَتَرُ إِذا اشتدّ ‪ ،‬وهو الذي قد أَحاطَ الدّيْنُ أَو غيرُه من ال ّنوَائب *!بآرَابِه من كلّ ناحيَة ‪ .‬وَ َر ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/22‬‬
‫خذَ بآرَابِهِ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫*!مُسْتَأْ َربُ ‪ ،‬وهو ( المدْيُونُ ) كأَنّ الدّيْنَ أَ َ‬
‫ونَاهَزُوا البَيْعَ مِنْ تِرْعِيّة رَهِقٍ‬
‫عضّهُ السّلْطَانُ مَدْيُونُ‬
‫مُسْتَأْ َربٍ َ‬
‫خذَه الدّين من ُكلّ نَاحِيَ ٍة والمُنَاهَ َزةُ في البَيْع ‪ :‬انتهاز‬
‫حمّدُ بن أَحمَدَ ال ُمفَجّع ‪ ،‬أَي أَ َ‬
‫هكذا أَنشده ُم َ‬
‫عضّه السّ ْلطَانُ ‪ ،‬أَي أَ ْر َهقَه‬
‫ح ّدةٌ ‪ ،‬و َ‬
‫خفّةٌ و ِ‬
‫الفُ ْرصَةِ ‪ ،‬ونَاهَزُوه ‪ ،‬أَي بَادَرُوهُ ‪ ،‬والرّهِقُ ‪ :‬الذي به ِ‬
‫ي الِبلِ ‪ ،‬وفي بعض النسخ ‪ :‬المُستَأْرِب ‪،‬‬
‫عَ‬
‫لمْرَ ‪ .‬والتّرْعِيّةُ ‪ :‬الذي يُجيدُ رَ ْ‬
‫وأَعْجَلَه وضَيّق عليه ا َ‬
‫بكسر الراء ‪.‬‬
‫ب صَاحِبَه ‪ ،‬أَي‬
‫( *!وال ُمؤَارِبُ ) ‪ :‬هو ال ُمدَاهِي ) ‪!* ،‬وال ُمؤَارَبَةُ ‪ :‬المُدَاهَاةُ ‪ ،‬وفلن *! ُيؤَارِ ُ‬
‫ب وهو‬
‫ن الَرِي َ‬
‫ل وَعَنَاءٌ ) َأيْ أَ ّ‬
‫ج ْه ٌ‬
‫يُدَاهِيهِ ‪ ،‬قال الزمخشريّ ‪ :‬وفي الحَدِيثِ ( ُمؤَارَبَ ُة الَرِيبِ َ‬
‫عقْلِهِ ‪.‬‬
‫العَا ِقلُ لَ ُيخْ َتلُ عن َ‬
‫ضمّ ال َهمْ َزةِ ُلغَ ٌة في العُرْبَانِ بالعَيْن ‪ ،‬وسيأْتي ( في عرب ) ‪.‬‬
‫( *!والُرْبانُ ) ب َ‬
‫( وقِدْرٌ ) بالكسر ‪ ( ،‬أَرِيبَةٌ ) ‪َ ،‬ككَتيبَة أَي ( وَاسعَةٌ ) ‪.‬‬
‫حوَْلهَا ثلثمائة وستين قَرْية ‪.‬‬
‫عمَالِ الزّابِ ‪ ،‬يقال إِن َ‬
‫سمُ مَدِينَةِ بالغَ ْربِ منْ أَ ْ‬
‫*!وأَرَبَةُ ‪ ،‬مُح ّركَةً ‪ :‬ا ْ‬
‫ي ضَام َزةٌ‬
‫أَزب ‪!* ( :‬أَزِبَت الِبلُ ‪َ ،‬كفَرِحَ ) *!تَأْ َزبُ *!أَزَبا ( ‪ :‬لَمْ تَجْتَرّ ) َف ِهيَ إِ ِبلٌ *!أَزِبَةٌ َأ ْ‬
‫ن الفَرّا ِء وقَيلَ ‪:‬‬
‫سكُونِ ( ‪ :‬ال َقصِيرُ ) ع ِ‬
‫ضلُ ( *!والِ ْزبُ بالكَسْرِ ) فال ّ‬
‫بجِر ِتهَا لَ تَجْتَرّ ‪ ،‬قَالَه ال ُم َف ّ‬
‫ُهوَ ( الغَليظُ ) مِنَ الرّجَال قال ‪:‬‬
‫وأُ ْب ِغضُ مِنْ قُرَيْشِ ُكلّ *!إِ ْزبٍ‬
‫خصِ َتحْسَ ُب ُه وَلِيدَا‬
‫َقصِيرِ الشّ ْ‬
‫لضَاحِي‬
‫كَأَ ّنهُمُ كُلَى َبقَرِ ا َ‬
‫إِذَا قَامُوا حَسِبْ َتهُمُ ُقعُودَا‬
‫جلٌ *!إِ ْزبٌ حِ ْزبٌ َأيْ دَاهِيَةٌ ‪ ( ،‬و ) الِ ْزبُ ( ‪ :‬اللّئي ُم و‬
‫( و ) *!الِ ْزبُ ( ‪ :‬الدّاهِ َيةُ ) يقال ‪َ :‬ر ُ‬
‫‪ ) :‬ال َقصِيرُ ( ال ّدمِيمُ ‪ ،‬و ) قَالَ الليثُ ‪ :‬الِزْبُ ( ‪ :‬ال ّدقِيقُ ) بالدّالِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/23‬‬

‫صلِ الضّا ِويّ )‬
‫سمِ كذا في النّسَخِ ‪ ،‬وفي أُخرى ‪ :‬الرّقيقُ ( ال َمفَا ِ‬
‫ال ُم ْهمَلَة فيهما ‪ ،‬من الدّا َمةِ و ِدقّةِ الجِ ْ‬
‫سفْلَتِه ) كَأَنّ ُه ضَا ِويّ‬
‫عظَامُ ُه ) ولَ أَ ْلوَاحُه ‪ ( ،‬وإِ ّنمَا زِيَادَتُهُ فِي َبطْنِهِ و ُ‬
‫الضّئيلُ الّذِي ( لَ تَزِيدُ ِ‬
‫مُحْ َثلٌ ‪ ( .‬و ) ‪ :‬في حديثِ ال َعقَبَةِ ُهوَ شَ ْيطَانٌ اسمُه ( إِ ْزبُ العَقَبَةِ ) وهو الحَيّةُ ‪ ،‬إِنْ كان بكَسْرِ‬
‫سكُون الزّايِ ‪ ،‬كما في ( لسان العرب ) و ( سِي َرةِ الحَلَ ِبيّ ) ‪ ،‬فَلَ يخفى أَن محلّ ذكره‬
‫ال َهمْ َزةِ و ُ‬
‫هُنا ‪ ،‬وإِن كان بفتح الهمزة وتشديد الموحّدَة ‪ ،‬فإِنه يأْتي ذكرُه ( فبزبب ‪َ ،‬ووَهمَ مَن ذَكرَه هنا )‬
‫كابن منظور وغيره ‪ ،‬لَن همزته زائدة ‪.‬‬
‫طوِيلُ *!كالَزِيبِ ) *!والزِبِ ‪َ ،‬فعَلَى هذا يكونُ ضِدّا ‪.‬‬
‫*!والَ ِزبُ ‪ ،‬ككتف ‪ :‬ال ّ‬
‫حطُ ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬أصَابَتْنَا *!أَزْبَةٌ *!وآزِبة ‪ ،‬أَي‬
‫( *!والَزْبَةُ ) ُلغَ ٌة في الَ ْزمَة ‪ ،‬وهي ( الشّ ّدةُ والقَ ْ‬
‫ح َوصِ‬
‫شِدّة ‪ ،‬ويقال للسّنَة الشديدةِ ‪!* :‬أَزْبَة وأَ ْزمَ ٌة ولَزْبَةٌ ‪ ،‬ب َمعْنى واحدِ ‪ ،‬وفي حديث أَبِي الَ ْ‬
‫صفِيَ فِي عَامِ أَزْ َبةٍ ‪َ ،‬أوْ لَزْبَ ٍة ) يقالُ ‪َ :‬أصَابَ ْتهُمْ أَزْ َبةٌ‬
‫ح َ‬
‫جةٍ خَيْرٌ مِنْ َلقُو ٍ‬
‫( لتَسْبيحَةٌ في طََلبِ حا َ‬
‫حلٌ ‪.‬‬
‫ب ومَ ْ‬
‫ولَزْبَةٌ ‪ ،‬أَي جَ ْد ٌ‬
‫*!وإِزَاب بال َكسْرِ ‪ :‬مَاءٌ لِبَنِي العَنْبَرِ ) من بني َتمِيم ‪ ،‬قال مُسَاوِرُ بنُ هِنْدٍ ‪:‬‬
‫وجَلَبْتُه مِنْ أَ ْهلِ أُ ْبضَةَ طَائِعا‬
‫حكّمَ فيه َأ ْهلُ إِزَابِ‬
‫حَتّى تَ َ‬
‫ويُرْوى إِراب بال ُم ْهمَلَةِ ‪.‬‬
‫شعْرٍ‬
‫جمَةِ ‪َ :‬موْضعٌ جَاءَ ِذكْرُه في ِ‬
‫سمَاء ال ِبقَاعِ ‪!* :‬وَآزاب ‪ ،‬بالمَدّ والزّاي ال ُمعْ َ‬
‫قُ ْلتُ ‪ :‬ورَأَ ْيتُ في أَ ْ‬
‫سهَ ْيلِ بن عَليّ ‪ ،‬فَلْ ُيعْلَمْ ‪.‬‬
‫لُ‬
‫ل وَ َزبَ بالوَاوِ ‪ ( :‬جَرَى ) ‪ ،‬قِيلَ ‪ ( :‬ومِنْهُ *!المئزَابُ ) ‪ ،‬أَي‬
‫( *!وأَ َزبَ المَا ُء كضَ َربَ ) م ْث ُ‬
‫المرْزَابُ ‪ ،‬وهو المَ ْثعَبُ الذي يَبُولُ المَاءَ ‪ ،‬وفي التّ ْرشِيحِ ‪ُ :‬هوَ مَا يَسِيلُ منه المَاءُ من َم ْوضِعٍ عالٍ‬
‫جوَالِي ِقيّ ‪،‬‬
‫سيّ ُمعَ ّربٌ ) ‪ ،‬قَالَهُ ال َ‬
‫‪ ،‬ومنه مِيزَابُ ال َكعْبَةِ ‪ ،‬وهُو َمصَبّ مَاءِ المَطَرِ ‪َ ( ،‬أوْ ُهوَ فَا ِر ِ‬
‫( أَي ُبلِ المَاءَ ) ورُ ّبمَا َلمْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/24‬‬
‫ب ‪ ،‬ويقال ‪ :‬المِرْزَابُ بِ َتقْديم الرّاءِ على الزّايِ ‪ .‬قال شيخُنَا‬
‫ب *!والمَيَازِي ُ‬
‫ج ْمعُه *!المَآزِي ُ‬
‫ُي ْهمَزْ ‪ ،‬و َ‬
‫ت والفَرّا ُء وأَبُو حَاتِم ‪ ،‬وفي ال ّتهْذِيبِ عنِ ابن الَعْرَابيّ ‪ :‬يقال لِ ْلمِيزَابِ ‪:‬‬
‫سكّي ِ‬
‫‪ :‬ومَ َنعَه ابنُ ال ّ‬
‫مِرْزَابٌ ومِزْرَابٌ ‪ ،‬ب َتقْدِيمِ الرّا ِء وتَأْخي ِرهَا ‪ ،‬ونقله الليث وجماعة ‪.‬‬
‫( وإِبلٌ *!آزِبَةٌ ) ‪ ،‬أَي ( ضَامِ َزةٌ ) ِبجِرّ ِتهَا لَ تَجْتَرّ ‪ ،‬قاله ال ُم َفضّلُ ‪ ،‬وأَنْشَد في التهذيب قولَ‬
‫الَعشى ‪:‬‬

‫حتْ‬
‫ولَبُونِ معْزَابٍ َأصَ ْبتَ فََأصْبَ َ‬
‫عقَالَهَا‬
‫غَرْثى وَآزِبَةِ َقضَ ْبتَ ِ‬
‫قال الليث ‪ :‬هكذا َروَاهُ أَبو َبكْ ٍر الِيا ِديّ بالبَاءِ ال ُموَحّدَة ‪ ،‬قال ‪ :‬وهي التي َتعَافُ المَا َء وتَ ْرفَعُ‬
‫سهَا ‪ ،‬ورواه ابن الَعرَابيّ باليَاءِ التّحْتِيّةِ ‪ ،‬وقال ‪ :‬هي العَيُوفُ القَذور ‪ ،‬وكأَنها تَشْ َربُ من‬
‫رَأْ َ‬
‫سمُوهُ ) ‪َ ،‬نقَله الصاغانيّ‬
‫الِزا ِء وهو َمصَبّ الدّ ْلوِ ‪ ،‬وسيأْتي ‪!* ( .‬وتَأْزّبُوا المَالَ بَيْ َنهُمْ ) إِذا ( اقْ َت َ‬
‫‪.‬‬
‫شعَرُ ال ّر َكبِ ) ‪ُ ،‬محَ ّركَة ‪ ( ،‬أَو )‬
‫سبُ بالكَسْرِ ) قِيلَ َهمْزَ ُتهَا مُ ْبدَلَ ُة من واوٍ ‪َ : ( :‬‬
‫أَسب ‪!* ( :‬الِ ْ‬
‫ستِ ) ‪ .‬اقتصر عليه‬
‫شعَرُ ( الفَرْج ) قَاَلهُ ثعلب ‪ ،‬وجمعه *!أُسُوبٌ ‪ ( ،‬أَو ) هو شعر ( ال ْ‬
‫هو َ‬
‫شعَرِ من قُ ُبلِ المَرَْأةِ‬
‫ج ْمعِه *!آسَابٌ ‪ ،‬قال الهَيثم ‪ :‬العَانَةُ مَنْ ِبتُ ال ّ‬
‫الجوهريّ ‪ ،‬وحكى ابن جنّى في َ‬
‫سبُ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫شعْ َرةُ ‪!* ،‬والِ ْ‬
‫جلِ ‪ ،‬والشّعرُ النّا ِبتُ عليها يقال له ‪ :‬ال ّ‬
‫والرّ ُ‬
‫شفَلّحٍ‬
‫َل َعمْرُ التي جَا َءتْ ِبكُمْ مِنْ َ‬
‫ط الِسْب َأهْلَبَا‬
‫لَدَى َنسَيَ ْيهَا سَاقِ َ‬
‫شبِ والنّبَاتِ ‪ ،‬فقلبت الواوُ همزةً‬
‫سبُ ‪ ،‬وهو كَثْ َرةُ العُ ْ‬
‫وقيلَ ‪ :‬إِنّ همزَتَه منقلبةٌ عن الواو فَأصْلُه الوِ ْ‬
‫سبٌ ‪ ،‬ك ُمعَظّم ) ‪َ ،‬أيْ ( كَثِيرُ‬
‫‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬إِ ْرثٌ ووِ ْرثٌ ‪ ( ،‬و ) منه قولُهم ( كَبْشٌ *!مُؤَ ّ‬
‫سخَة َأوْسَبَت ( الَ ْرضُ ) ‪ ،‬إِذا ( أَعْشَ َبتْ ) فهي *! َمؤْسبَة‬
‫الصّوفِ ‪ ،‬و ) قد ( *!آسَبَت ) ‪ ،‬وفي نُ ْ‬
‫‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/25‬‬
‫شبَ ( فلنا ) أَشْبا ( ‪:‬‬
‫حكَمِ ‪ ( ،‬و ) َأ َ‬
‫أَشب ‪!* ( :‬أَشَبَه *!يَأْشِ ُبهُ ) *!أَشْبا ( ‪ :‬خََلطَ ) ‪ ،‬كذا فيي ال ُم ْ‬
‫خلَذَ عليه‬
‫خفَشِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬قَ َذفَ ُه وَ َ‬
‫لمَه ‪ ،‬يَأْشِ ُبهُ ) بالكَسْرِ ( *!وَيأْشُ ُبهُ ) بالضّ ّم وهذه عن الَ ْ‬
‫عَابَه و َ‬
‫الكَ ِذبَ ‪!* ،‬وأَشَبْتُه *!آشِبُه ‪ُ :‬لمْتُه ‪ ،‬قال أَبو ذُؤيب الهذليّ ‪:‬‬
‫*!‪-‬ويَأْشِبُنِي فيها الذين يَلُو َنهَا‬
‫وَلوْ عَِلمُوا لمْ *!‪-‬يَأْشِبُونِي بطَا ِئلِ‬
‫ح وقيل ‪َ!* :‬أشَبْتُه ‪ :‬عِبْتُه َو َوقَ ْعتُ فيه ‪!* ،‬وأَشَبَه بِشَرَ إِذا‬
‫لوّلُ َأصَ ّ‬
‫ل ‪ ،‬وا َ‬
‫طِ‬
‫وفي الصحاح ‪ :‬ببا ِ‬
‫لمَةِ مِنَ الشّرّ ُيعْ َرفُ بها ‪ ،‬وهذه عن اللّحْيَانيّ ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬رمَاه وخَلَطَه ‪ ،‬وقولهم بالفارسية‬
‫رَمعاهُ بعَ َ‬
‫جمَهُ سِيبوي ِه فقال ‪ :‬زُورٌ *!وَأُشُوبٌ ‪ .‬قَالَهُ ابنُ ال ُمكَرّمِ ‪ .‬قُ ْلتُ َأمّا زُورُ‬
‫‪ :‬زُورُ *!وآشُوبْ ‪ ،‬تَرْ َ‬
‫لطِ ‪.‬‬
‫ضمّةِ ال ُممَالَةِ ب َمعْنَى ال ُقوّة ‪!* .‬وآشُوبُ بالمدّ ب َمعْنَى َرفْع الصّ ْوتِ والخصَامِ والخْت َ‬
‫بال ّ‬
‫شبُ‬
‫شبَ ) وقال أَبُو حنِيفَةَ *!الَ َ‬
‫شبٌ ( ‪ :‬الْ َتفّ ‪ ،‬كَتَأَ ّ‬
‫شبَ الشّج ُر ‪ ،‬كفَرِحَ ) *!أَشَبا فهُو *!أَ ِ‬
‫( *!وأَ ِ‬

‫شبٌ َأيْ كَثِيرُ الشّجَرِ ‪:‬‬
‫ش ّدةُ الْ ِتفَافِ الشّجَ ِر وكثْرَتُه حتّى لَ ُيجَازَ فيه ‪ ،‬يقال فيه ‪َ :‬م ْوضِعٌ أَ ِ‬
‫‪ِ :‬‬
‫شبٌ أَي مُلْ َتفّ ‪!* ،‬وأَش َبتِ الغَ ْيضَةُ ‪ :‬بال َكسْرِ أَي الْ َت ّفتْ ‪ ،‬وعَ َددٌ‬
‫وغَ ْيضَةٌ *!أَشِبَةٌ ‪ ،‬وعِيصٌ *!أَ ِ‬
‫شوْك ُمشْتَبِك‬
‫ك وإِنْ كَانَ *!أَشِبا ) أَي وإِنْ كَانَ ذَا َ‬
‫صكَ مِ ْن َ‬
‫ب ‪ ،‬ومن المجازِ َقوُْلهُمْ ‪ ( :‬عِي ُ‬
‫ش ٌ‬
‫*!أَ ِ‬
‫شبٍ أَي ذي الْتِبَاس ‪.‬‬
‫س ْهلٍ ‪ ،‬كذا في الَساس ‪ ،‬وقولهم ِبعِرْق ذي َأ َ‬
‫غَيْرِ َ‬
‫شبَ الكَلَمُ بينهم *!أَشَبا ‪ :‬الْ َتفّ ‪ ،‬كما‬
‫( *!وأَشّبْتُه ) أَي الشّرّ بينهم ( *!تَأْشِيبا ) قاله الليثُ ‪!* ،‬وأَ ِ‬
‫تقدم في الشّجَر ‪ ،‬وأَشَ َبهُ ُهوَ ‪.‬‬
‫لطُ ) ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪ ( ،‬و ) *!الُشَابَةُ ( مِن ) وفي‬
‫( *!والُشَابَةُ ) مِنَ النّاسِ ( بالضّمّ ) الَخْ َ‬
‫حتُ ‪ ،‬وهو مَجَازٌ ‪ ،‬ويقال ‪:‬‬
‫طهُ الحَرَامُ ) الذي ل خَيْرَ فيه والسّ ْ‬
‫سبِ ‪ :‬مَا خَالَ َ‬
‫سخَة ‪ :‬في ( الكَ ْ‬
‫نُ ْ‬
‫ها ُؤلَءِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/26‬‬
‫حدِ ‪ ( ،‬ج *!الَشَا ِئبُ ) ‪ ،‬قال النابغة الذبيانيّ ‪:‬‬
‫ن وَا ِ‬
‫أُشَابَةٌ ‪ ،‬أَي لَيْسُوا مِن َمكَا ٍ‬
‫وَثِ ْقتُ له بال ّنصْرِ ِإذْ قِيلَ قَدْ غَ َزتْ‬
‫غسّانَ غَيْرُ *!أَشَا ِئبِ‬
‫قَبَا ِئلُ مِنْ َ‬
‫عمْرُو بنُ عَامِرٍ‬
‫عمّهِ دُنْيَا و َ‬
‫بَنُو َ‬
‫سهُمْ غَيْرُ كَاذِب‬
‫أُولئكَ َقوْمٌ بَ ْأ ُ‬
‫ويُقَالُ ‪ِ :‬بهَا َأوْبَاشٌ مِنَ النّاسِ *!وَأوْشَابٌ ‪ ،‬وهم الضّرُوبُ المُ َتفَ ّرقُونَ ‪ ،‬وقال ابنُ ال ُمكَرّمِ ‪:‬‬
‫*!الُشَابَةُ ‪َ :‬أخْلَطُ النّاسِ تَجْتَمعُ مِنْ ُكلّ َأ ْوبٍ ‪.‬‬
‫وقَرَ ْأتُ في كتاب ( ُمعْجَم البُلْدَان ) ‪!* :‬أُشَابَةُ ‪َ :‬م ْوضِع بنجْد قَرِيبٌ منَ ال ّر ْملِ ‪.‬‬
‫غفَلَه كثيرٌ‬
‫حمَرُ جِدّا ) وقيل ‪ :‬هو بالبَاءِ ال ُموَحّ َدةِ بَدل النّونِ ‪ ،‬وقد أَ ْ‬
‫( *!والَشَبَانِيّ ‪ُ ،‬محَ ّركَةً ‪ :‬الَ ْ‬
‫من الَئمة واستبعدوه كما قاله شيخُنا ‪ ،‬قُ ْلتُ ‪ ،‬وهذا قد نقله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫عةُ بنُ‬
‫سمَا َ‬
‫وقر ْأتُ في كتاب ( الَنْسَابِ ) للبَلَذُ ِريّ عِ ْندَ ذكْرِ ابنِ مَيّا َدةَ الشّاعِرِ ما َنصّه ‪ :‬وقال َ‬
‫سدٍ ‪.‬‬
‫ش َولَ ال ّنعَا ِميّ مِنْ بَني أَ َ‬
‫أَ ْ‬
‫ضتْ ِبهِ‬
‫َل َعلّ ابْنُ أَشْبَانِيّةِ عَا َر َ‬
‫ش ِويّ مِنْ مُرِيحٍ وعَا ِزبِ‬
‫رِعَاءَ ال ّ‬
‫*!والَشْبَانُ مِنَ الصّقَالِبَةِ ‪ ،‬ويروى ‪ :‬ابنَ فَرّانِيّةِ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫ت ال َقوْمَ‬
‫ن ال َقوْم ‪ ،‬مِن *!أَشّ ْبتُ الشّرّ بينهم ‪ ،‬وَأشَبَهُ ُهوَ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَشّ ْب ُ‬
‫( *!والتّأْشِيبُ ‪ :‬التّحْرِيشُ ) بي َ‬
‫ضهُمْ َبعْضا ( وتَأْشّبُوا ‪ :‬اخْتََلطُوا َأوِ اجْ َت َمعُوا ‪!* ،‬كائْتَشَبُوا ‪ ،‬فِيهمَا ‪ ،‬و )‬
‫طتَ َب ْع َ‬
‫*!تَأْشِيبا إِذا خَل ْ‬
‫شبُ هو التّجمّعُ منْ هُنَا ومن هنا ‪ .‬يقال ‪ :‬جَاءَ فلنٌ فيمَنْ‬
‫ضمّوا ) *!والتََأ ّ‬
‫*!تَأَشّبُوا ( إِليه ‪ :‬ا ْن َ‬

‫شبَ إِليه أَي ا ْنضَمّ إِليه والْ َتفّ عليه ‪ .‬وفي الحديث ( أَنّه قَرَأَ ‪ { :‬ياأَ ّيهَا النّاسُ ا ّتقُواْ رَ ّبكُمْ إِنّ‬
‫تَأَ ّ‬
‫شبَ َأصْحَابُه إِليهِ ) َأيِ اجْ َت َمعُوا إِليه وأَطَافُوا بِهِ ‪.‬‬
‫شىْء عَظِيمٌ } ( الحج ‪!* ) 1 :‬فَتَأَ ّ‬
‫زَلْزَلَةَ السّاعَةِ َ‬
‫ح ْولَ رَسُولِ اللّهِ صلى ال عليه وسلمأَي َأطَافُوا بِه‬
‫وفي حديث العَبّاس َيوْمَ حُنَيْنٍ ( حَتّى *!تََأشّبُوا َ‬
‫‪.‬‬
‫سبِ ‪:‬‬
‫جلُ *!مَأْشُوبُ الحَ َ‬
‫( و ُهوَ ) َأيِ الرّ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/27‬‬
‫حضٍ ‪ ،‬قاله ابن سِيدَه ‪ ،‬وأَنْشَدَ البَلَذُ ِريّ للحَارثِ بنِ ظَالِم المُ ّريّ ‪:‬‬
‫غَيْرُ مَ ْ‬
‫أَنَا أَبُو لَيْلَى وسَ ْيفِي ال َمعْلُوبْ‬
‫حيّ غَيْرُ مَأْشُوبْ‬
‫ونَسَبِي فِي ال َ‬
‫خةٍ *! ُمؤْشَب َك ُمكْرَم ( ‪ :‬غَيْ ُر صَرْيحٍ فِي نَسَبِهِ ) وفي‬
‫شبٌ ) أَي َمخْلُوطٌ ‪ ،‬وفي نُسْ َ‬
‫و ( *! ُمؤْتَ َ‬
‫طبُ سيّدنَا َرسُولَ اللّهِ صلى ال عليه وسلمفي شَأْن امْرَأَتِهِ ‪:‬‬
‫حديثِ الَعْشَى الحِ ْرمَا ِزيّ يُخَا ِ‬
‫شبْ‬
‫وقَ َذفَتْنِي بيْنَ عِيص *! ُمؤْتَ َ‬
‫ن ضَرّ غَاِلبٍ ِلمَنْ غََلبْ‬
‫وَهُ ّ‬
‫صلُ الشّجَر ‪.‬‬
‫شبُ ‪ :‬المُلْ َتفّ ‪ ،‬والعِيصُ ‪َ :‬أ ْ‬
‫*!ال ُمؤْتَ َ‬
‫ضيَ‬
‫سمَاءِ ( الذّ ْئبِ ‪ .‬وفي حديثِ ) عَبْدِ اللّهِ ( بْنِ ُأمّ َمكْتُومٍ ) َر ِ‬
‫سمٌ ) مِنْ أَ ْ‬
‫( *!وأُشْبَةُ بالضّمّ ‪ :‬ا ْ‬
‫ل ضَرِيرٌ ( بَيْنِي‬
‫جٌ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ ( إِنّي رَ ُ‬
‫شبٌ ) َر ِ‬
‫ل ضَرِيرٌ ( بَيْنِي وَبَيْ َنكَ أَ َ‬
‫جٌ‬
‫اللّهُ عنه ( إِنّي رَ ُ‬
‫شبُ ( ُمحَ ّركَةً ) ‪ :‬كَثْ َرةُ الشّجَ ِر ‪ ،‬يقالُ بَلْ َدةٌ َأشِبَةٌ إِذا‬
‫خصْ لِي في كَذَا َوكَذَا ) الَ َ‬
‫شبٌ ) فَرَ ّ‬
‫وَبَيْ َنكَ َأ َ‬
‫كانت ذَاتَ شَجرٍ ‪ ،‬و ( يُرِيدُ ) هُنَا ( النّخِيلَ المُلْ َتفّةَ ) ‪.‬‬
‫( ) و ِممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪:‬‬
‫عظِيمُ الثّلُوج ‪،‬‬
‫ضلُ بنُ َيحْيَى نَزَلَهُ ‪ ،‬شَدِيدُ البَرْدِ َ‬
‫ن ال َف ْ‬
‫صقْعٌ مِنْ نَاحِ َيةِ طَاَلقَانَ كَا َ‬
‫حمَدَ ‪ُ :‬‬
‫شبُ كَأ ْ‬
‫*!آ َ‬
‫عَنْ َنصْرٍ ‪.‬‬
‫صلِ ‪ ،‬أَخْرَبَها زَ ْنكِي بن‬
‫جلّ قِلَع ال َهكّارِيّة ببلَد ال َم ْو ِ‬
‫جمَةِ كا َنتْ مِنْ َأ َ‬
‫شبُ بكَسْرِ الشّينِ ال ُمعْ َ‬
‫*!وآ ِ‬
‫آثْسُ ْنقُر ‪ ،‬وبَنَى عِوضها ال ِعمَاديّة بالقرب ( منها ) فنُسب إِليه ‪ ،‬كذا في ( المعجم ) ‪.‬‬
‫أَصطب ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه أَيضا ‪:‬‬
‫ق َوقَدْ خَيّطَهُ‬
‫ن الَثِيرِ ( رَأَ ْيتُ أَبَا هُرَيْ َرةَ وعَلَيْهِ إِزَارٌ فيهِ عَ ْل ٌ‬
‫*!أَصطب ‪ :‬في النهاية لب ِ‬
‫*!بالُصْطُبّةِ ) قال ‪ِ :‬هيَ مُشَاقَةُ الكَتّان ‪ ،‬والعَلْقُ ‪ :‬الخَرْقُ ‪.‬‬
‫ب ال َقوْمُ إِلَيْهِ ) ‪ ،‬أَي ( أَ َت ْوهُ مِنْ ُكلّ جَانِب ‪ ،‬و ) أََلبَ ( الِ ِبلَ *!يَأْلِ ُبهَا *!ويأْلُ ُبهَا ) أَلْبا‬
‫أَلب ‪!* ( :‬أََل َ‬

‫سوْقا شَدِيدا ‪!* ،‬وأَلَبْت‬
‫ج َم َعهَا و ( سَا َقهَا ) َ‬
‫‪َ :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/28‬‬
‫ضهَا إِلَى‬
‫ت وا ْنضَمّ َب ْع ُ‬
‫عتْ و ( انْسَا َق ْ‬
‫ج َمعْتَهُ ‪ ( ،‬و ) *!أَلَ َبتِ ( الِ ِبلُ ) ِهيَ ِإذَا طَاوَ َ‬
‫الجَ ْيشَ ‪ ،‬إِذَا َ‬
‫ن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫َبعْض ) أَنْشَدَ اب ُ‬
‫غدٍ‬
‫ن الَحَادِيثَ فِي َ‬
‫أَلَمْ َتعَْلمِي أَ ّ‬
‫و َبعْدَ غَد يَأْلِبْنَ *!أَ ْلبَ الطّرَا ِئدِ‬
‫حمَارُ طَرِيدَتهُ ) *!يَأْلِ ُبهَا ‪:‬‬
‫ضهَا إِلَى َب ْعضٍ وقِيلَ يُسْرِعْنَ ‪ ،‬وسَيَأْتِي ( و ) أََلبَ ( ال ِ‬
‫َأيْ يَ ْنضَمّ َب ْع ُ‬
‫جمَعَ ‪ ،‬و ) أََلبَ‬
‫ش والِ ِبلَ ( ‪َ :‬‬
‫ضعّفا ‪ ( ،‬و ) َأَلبَ الجَيْ َ‬
‫( طَ َردَهَا ) طَرْدا ( شَدِيدا ‪!* ،‬كَأَلّ َبهَا ) ‪ُ ،‬م ّ‬
‫شيْءُ *!يَأِْلبُ *!ويَأُْلبُ *!أَلْبَا إِذَا ( اجْ َتمَعَ ) ‪ ،‬قَالَهُ َثعَْلبٌ ‪ ،‬وبه َفسّرَ َقوْلَ الشاعر ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫حبّ مِيتَةٌ‬
‫جوَى ال ُ‬
‫حلّ ِبقَلْبِي مِن َ‬
‫وَ‬
‫س ِقيّ الضّيَاحِ عَلَى *!أَ ْلبِ‬
‫َكمَامَاتَ مَ ْ‬
‫جمّعَ ‪ ،‬بَدَل اجْ َتمَعَ ‪!* ،‬وتَأَلّبُوا ‪ :‬اجْ َت َمعُوا ‪ ،‬وقد تَأَلّبُوا عَلَ ْيهِ *!تَأَلّبا ِإذَا َتضَافروا عَلَ ْيهِ ‪.‬‬
‫وقِيلَ ‪َ :‬ت َ‬
‫ج َم َعهُمْ ‪.‬‬
‫*!وأَلّ َبهُمْ *!تَأْلِيبا ‪َ :‬‬
‫ب ويَأُْلبُ ‪ ،‬وفسر قول الشاعر وهو‬
‫( و ) أََلبَ ( أَسْ َرعَ ) ومنه الَلُوبُ *!والمِئَْلبُ ‪ ،‬وسيأْتِي ‪ ،‬يَأِْل ُ‬
‫حصْنٍ ‪:‬‬
‫مُدْ ِركُ بْنُ ِ‬
‫ن الَحَادِيثَ فِي غَد‬
‫أَلَمْ تَرَيَا أَ ّ‬
‫و َبعْدَ غَدٍ *!يَأْلِبْنَ أَ ْلبَ الطّرَا ِئدِ‬
‫أَي يُسْرِعْنَ ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫سمَاءُ )‬
‫ح ّد ضَ َربَ ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ( و ) *!أَلَ َبتِ ( ال ّ‬
‫( و ) أََلبَ إِلَيْهِ ‪ ( :‬عَادَ ) و َرجَعَ ‪ ،‬وهو من َ‬
‫تَأِْلبُ وهي *!أَلُوبٌ ( ‪ :‬دَامَ مَط ُرهَا ) ‪.‬‬
‫حلّ ذِكره هناك ‪ ،‬ولم‬
‫( *!والتّأَْلبُ ‪ ،‬ك َثعْلَب ) ‪ ،‬صَريحٌ في أَنّ تَاءَه زَائِ َدةٌ وسيأْتي له في التّاءِ أَنّ مَ َ‬
‫ضهُم هو (‬
‫عجِيبٌ منه ‪ ،‬قاله شيخُنَا ‪ُ :‬هوَ الشّدِيدُ ( الغَليظُ ال ُمجْ َتمِعُ مِنّا ‪ .‬و ) قال بع ُ‬
‫يُنَبّهْ هُنَا ‪ ،‬فهو َ‬
‫علُ ‪ ،‬و ِهيَ ) أَي أُنْثَاهُ *!تَأْلَبَةٌ ( ِبهَاءٍ ) تَاؤُه زَائ َدةٌ ‪ ( ،‬و )‬
‫حمُ ِر ال َوحْشِ ‪ ،‬و ) *!التّأَْلبُ ( ‪ :‬الوَ ِ‬
‫مِنْ ُ‬
‫شجَرٌ ) ‪.‬‬
‫التّأَْلبُ ‪َ ( :‬‬
‫ن الِ ْبهَامِ والسّبّا َبةِ ‪ ،‬عن ابن جِنّي ( و ) الِ ْلبُ ( ‪:‬‬
‫( *!والِلْبُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ :‬الفِتْرُ ) فِي ال َيدِ مَا بَيْ َ‬
‫ج ) ومَنَاب ُتهَا ذُرَا الجِبَالِ وهي ( سُمّ ) ُيؤْخَذُ‬
‫شجَ َرةٌ ) شَاكَةُ ( كالُتْرُ ّ‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/29‬‬
‫ح ُم ويُطْرَحُ لِلسّبَاعِ كُّلهَا فَلَ يُلْبِ ُثهَا إِذَا َأكَلَ ْتهُ ‪ ،‬فإِنْ‬
‫شبُ بِهِ اللّ ْ‬
‫خضْ ُبهَا وأَطْرَافُ َأفْنَا ِنهَا فَيُ َدقّ َرطْبا ويُقْ َ‬
‫َ‬
‫ص ّمتْ مِ ْنهُ ‪ ،‬كَذَا في ( لسان العرب ) ‪ .‬وقال أَبُو حَنِيفَةَ ‪:‬‬
‫عمِ َيتْ عَنْ ُه و َ‬
‫شمّتْ ُه ولمْ تَ ْأكُلْهُ َ‬
‫ِهيَ َ‬
‫سيّ‬
‫حفَ ْرضَضٍ ‪ ،‬وهو ج َبلٌ مِنَ السّرَاةِ في شِقّ ِتهَامَةَ ‪ ،‬قاله أَبُو الحَسَن ال َمقْ ِد ِ‬
‫وأَخْ َبثُ *!الِ ْلبِ إِ ْلبُ َ‬
‫ونقله شيخنا ‪.‬‬
‫( و ) الَ ْلبُ ‪ ( ،‬بالفَتْحِ ‪َ :‬نشَاطُ السّاقي ‪ ،‬ومَيْلُ ال ّنفْسِ إِلى ال َهوَى ) يقال أَ ْلبُ فُلَنٍ مَعَ فُلَنٍ ‪َ ،‬أيْ‬
‫ح ْولَ المَاءِ ولمْ َيقْدِرْ أَن‬
‫جلُ أَلْبا إِذَا حَامَ َ‬
‫صَ ْفوُه َمعَهُ ( و ) الَ ْلبُ ‪ ( :‬العَطَشُ ) يقال ‪ :‬أََلبَ الرّ ُ‬
‫ث لَ َيعْلمُ ) ‪.‬‬
‫صلَ إِليه ‪ ،‬عن الفَارسيّ ( و ) الَ ْلبُ ‪ : ( :‬التّدْبِيرُ عَلى العَ ُدوّ منْ حَ ْي ُ‬
‫َي ِ‬
‫سكُ السخْلَةِ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ،‬أَي جِلْ ُدهَا ( و ) الَ ْلبُ ( ‪ :‬السّمّ ) القَا ِتلُ ( و ) الَلْبُ (‬
‫( و ) الَ ْلبُ ( ‪ :‬مَ ْ‬
‫حمّى والحَرّ ) ‪ ( ،‬و )‬
‫‪ :‬الطّ ْردُ الشّدِيدُ ) وقَدْ أَلَبْ ُتهَا أَلْبا مِ ْثلُ غَلَبْ ُتهَا غَلْبا ‪ ( .‬و ) الَ ْلبُ ( ‪ :‬شِ ّدةُ ال ُ‬
‫سفَلُهُ َن ِغلٌ‬
‫ل ُه وأَ ْ‬
‫الَ ْلبُ ( ‪ :‬ابْتدَاءُ بُرْءِ ال ّد ّملِ ) وأَِلبَ الجُرْجُ أَلَبَا ‪ ،‬وَأََلبَ يَأِْلبُ أَلْبا ‪ ،‬كِلَ ُهمَا ‪ :‬بَ َرأَ أَعْ َ‬
‫فانْ َتقَضَ ‪.‬‬
‫*!والََلبُ ‪ ،‬مُح ّركَةً ‪ُ :‬لغَةٌ في اليََلبِ ‪ ،‬سيأْتي ذِك ُرهُ ‪.‬‬
‫جلٌ‬
‫سمَاءٌ أَلُوبٌ ‪ :‬دا ِئمٌ مَطَ ُرهَا ( ورَ ُ‬
‫سفِي التّرَابَ ) ‪ ،‬و َ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬رِيحٌ *!َألُوبٌ ) أَي ( بَا ِر َدةٌ تَ ْ‬
‫أَلُوبٌ ) هو الذي ُيسْ ِرعُ ‪ ،‬عن ابن الَعْرَابيّ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو ( سَرِيعُ إِخْرَاجِ الدّ ْلوِ ) ‪ ،‬عن ابن‬
‫الَعْرَا ِبيّ أَيضا ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫تَبَشّرِي بمَاتِحٍ أَلُوبِ‬
‫غضُوبِ‬
‫مُطَرّحٍ ِلدَ ْل ِوهِ َ‬
‫جمّعٌ كَبير ‪ ،‬قال‬
‫ن الَ ْلبِ ‪ ،‬وهو نَشَاطُ السّاقي ‪ ،‬وأَ ْلبٌ أَلُوبٌ مُ َت َ‬
‫جلٌ أَلُوبٌ أَي ( نَشِيطٌ ) مِ َ‬
‫( أَو ) رَ ُ‬
‫البُرَيْقُ الهُذَليّ ‪:‬‬
‫بأَ ْلبٍ أَلُوبٍ وحَرّابَةٍ‬
‫لوْرَمُ‬
‫عهَا ا َ‬
‫ن وَازِ ِ‬
‫لدَى مَتْ ِ‬
‫جمْعُ الكَثِيرُ مِنَ النّاسِ ‪ ( ،‬وهُمْ عَلَ ْيهِ *!أَ ْلبٌ )‬
‫ج ْم ُعهُمْ ‪ ،‬والَ ْلبُ ‪ :‬ال َ‬
‫*!وأَلْ ُبهُمْ ‪َ :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/30‬‬
‫ع وَاحِدٌ وضِلَعٌ‬
‫علٌ وَاحِ ٌد وصَ ْد ٌ‬
‫ل ّولُ أَعْ َرفُ ‪َ ،‬ووَ ْ‬
‫حدٌ ‪ ،‬بالكَسْ ِر ‪ ،‬وا َ‬
‫ب وَا ِ‬
‫وَاحدٌ ‪ ،‬بالفَتْح ( *!وإِ ْل ٌ‬
‫وَاحِدٌ أَي ( مُجْ َت ِمعُونَ عليه بالظّلْم والعَدَا َوةِ ) وفي الحديث ( إِنّ النّاسَ كَانُوا عَلَيْنَا *!إِلْبا وَاحِدا )‬

‫الَ ْلبُ بالفَتْح والكَسْرِ ‪ :‬ال َقوْمُ َيجْ َت ِمعُونَ عَلَى عَدَا َوةِ إِ ْنسَانِ ‪ ،‬قال رؤبة ‪:‬‬
‫قَدْ َأصْبَحَ النّاسُ عَلَيْنَا إِلْبَا‬
‫ب وكُنّا جَنْبَا‬
‫فَالنّاسُ فِي جَ ْن ٍ‬
‫عمْرٍ و حِينَ َذكَرَ ال َبصْ َرةَ َفقَالَ ‪َ ( :‬أمَا إِنّ ُه لَ يُخْرِجُ‬
‫( *!والُلْبَةُ بالضّمّ ) في حديث عَبُدْ اللّهِ بن َ‬
‫جمّعِ ‪ ،‬كَأَ ّنهُمْ يجْ َت ِمعُونَ فِي‬
‫مِ ْنهَا أَهَْلهَا ِإلّ *!الُلْبَةُ ) ‪ِ ،‬هيَ ( ال َمجَاعَةُ ) مَ ْأخُوذٌ مِنَ *!التّاّلبِ ‪ :‬التّ َ‬
‫ت ال َقوْمَ *!أُلْبَةٌ وجُلْبَة ‪ ،‬أَي مَجَاعَةٌ شَديدَة ‪.‬‬
‫ع ِة ويَخْرُجُونَ أَ ْرسَالً ‪ ،‬وقال أَبُو زَيْدٍ ‪َ :‬أصَابَ ِ‬
‫المَجَا َ‬
‫ظفّرِ ‪ُ ،‬همّا البَ ْيضُ منْ جُلُو ِد الِ ِبلِ ‪،‬‬
‫( و ) الَلَبَةُ ( بالتّحْرِيكِ ) ُلغَةٌ في ( اليَلَ َبةِ ) ‪ ،‬عَنِ ابْن المُ ْ‬
‫وقال بعضهم ‪ :‬الََلبُ ُه َو الفُولَذُ مِنَ الحَدِيدِ مِ ْثلُ اليََلبِ ‪.‬‬
‫لفْسَادُ ) ‪.‬‬
‫ض وا ِ‬
‫( والتّأْلِيبُ ‪ :‬التّحْرِي ُ‬
‫جؤَبّةَ ال ُهذَِليّ ‪:‬‬
‫سدَ ‪ُ ،‬يقَالُ ‪ :‬حَسُودٌ ُمؤَّلبٌ ‪ ،‬قَالَ سَاعِ َدةُ بنُ ُ‬
‫وأَّلبَ بَيْ َن ُهمْ ‪َ :‬أفْ َ‬
‫عهُمْ‬
‫بَيْنَاهُمُ َيوْما هُنَاِلكَ رَا َ‬
‫سهُمُ القَتِيرُ ُمؤَّلبُ‬
‫ضَبْرٌ لِبَا ُ‬
‫عهُمْ ‪:‬‬
‫جمَاعَةُ َيغْزُونَ ‪ ،‬والقَتِيرُ ‪ :‬مسَامِيرُ الدّ ْرعِ ‪ ،‬وأَرادَ بها هُنَا الدّرُوع نفسَها ‪ ،‬وَرا َ‬
‫الضّبْرُ ‪ :‬ال َ‬
‫عهُم ‪.‬‬
‫َأفْزَ َ‬
‫( *!والمِئْلبُ ) كمِنْبَرٍ ‪ ،‬قال أَبُو بِشْرٍ عنِ ابْنِ بُزُرْجَ ‪ :‬هو ( السّرِيعُ ) قال العجّاج ‪:‬‬
‫وإِنْ تُنَاهِبْهُ َتجِ ْدهُ مِ ْنهَبَا‬
‫عكَةِ الجِدّ وحِينا *!مِئْلَبَا‬
‫فِي وَ ْ‬
‫ج َملٍ في‬
‫جمَال و َ‬
‫جمْعُ لَبَنٍ كَأ ْ‬
‫( *!وأَلْبَان ) كأَنّه تَثْنِ َيةُ أَلْب ( ‪ :‬د ) ولكن الذي في ( المعجم ) أَنّه َ‬
‫حلّه حينئذٍ النّونُ ل البَاءُ ‪،‬‬
‫شعْرِ أَبِي قِلَبَةَ ال ُهذَِليّ ‪ ،‬ورَوَاه بعضُهم أَلْيَان باليَاءُ آخِر الحُرُوفِ ‪ ،‬فمَ َ‬
‫ِ‬
‫سلِ‬
‫صدِ ‪ِ :‬هيَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ من غَزْنِين ‪ ،‬بَيْ َنهَا وبَيْنَ كَا ُبلَ ‪ ،‬وأَهْلُه مِنْ نَ ْ‬
‫وفي مُخْ َتصَرِ المَرَا ِ‬
‫الَزَا ِرقَةِ الذين‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/31‬‬
‫لطِينِ وفيههم تُجّار‬
‫ل ِفهِمْ ِإلّ أَ ّنهُمْ يُذْعِنُونَ للسّ َ‬
‫شَرّ َدهُمُ ال ُمهَّلبُ ‪ ،‬وهُمْ إِلى النَ علَى مَ ْذ َهبِ أَسْ َ‬
‫مَيَاسِير وأُدبَاءُ وعَُلمَاءُ يُخَالطُونَ مُلُوكَ السّنْ ِد والهِنْدِ الذين َيقْرُبُونَ من بَلَدِهِم ‪ ،‬ولكل واحد من‬
‫شعْبَةٌ‬
‫سحَابٍ ‪ :‬ع ) وفي ( المعجم ) ُ‬
‫ُرؤَسَا ِئهِم اسمٌ بالعَرَبيّة واسم بالهِ ْندِيّةِ ‪ ،‬انتهى ( *!وَألَبُ ك َ‬
‫سعَةٌ في دِيَار مُزَي َنةَ ( قُ ْربَ المَدِينَةِ ) على ساكنها أَفضلُ الصلة والسلم ‪.‬‬
‫وَا ِ‬
‫أَنب ‪!* ( :‬أَنّبَهُ *!تَأْنِيبا ‪ ) :‬عَ ّنفَه و ( لَمَه ) ووبّخَه ( أَو َبكّتَه ) *!والتّأْنِيبُ ‪َ :‬أشَدّ ال َع ْذلِ وهو‬
‫عمَرُ ‪ ،‬فقِ ْلتُ يَا أَميرَ‬
‫ن الوَلِيدِ اسْتَ ْرجَعَ ُ‬
‫ال ّتوْبِيخِ والتَثْرِيبُ ‪ ،‬وفي حديث طَ ْلحَةَ ( لمّا مَاتَ خَالدُ ب ُ‬

‫ال ُم ْؤمِنِينَ ‪.‬‬
‫َألَ أَرَاكَ ُبعَيْدَ ال َم ْوتِ تَنْدُبُنِي‬
‫وفِي حَيَا ِتيَ مَا َزوّدْتَنِي زَادِي‬
‫حسَنِ بنِ‬
‫عمَرٌ ‪ :‬لَ *! ُتؤَنّبْنِي ) *!التّأْنِيبُ ‪ :‬المُبَاَل َغةُ في ال ّتوْبِيخ وال ّتعْنِيف ‪ ،‬ومنه حديثُ ال َ‬
‫فقال ُ‬
‫سوّ ْدتَ وُجُوهَ ال ُم ْؤمِنِين ‪َ :‬فقَالَ ‪ :‬لَ ُتؤَنّبْنِي ‪ .‬ومنه حديثُ َتوْبَةِ‬
‫عِليَ لمّا صَالَحَ ُمعَاوِيَةَ قِيلَ َلهُ ‪ :‬قَدْ َ‬
‫جهَهُ ) َكذَا في النّسَخِ ‪ ،‬أَي َر ّدهُ‬
‫َك ْعبِ بنِ مَالكِ ( مَا زَالُوا *! ُيؤَنّبُونَنِي ) ( أَو ) *!أَنبّه ( ‪ :‬سَأَلَهُ فَ َن َ‬
‫َأقْبَحَ رَدَ ‪ ،‬وفي َبعْض ‪ :‬فَجَ َبهَهُ ‪.‬‬
‫( *!والَنَبُ مُحَ ّركَةً ‪ :‬البَاذ ْنجَانُ ) ‪َ .‬نقَلَهُ الصاغانيّ قال شيخنا ‪ :‬هو تفسيرٌ بمجهول ‪ ،‬فإِنه لم‬
‫يذكر البَاذِنْجَان في مَظِنّتِه ‪ ،‬قُلْت ‪ :‬ولكن الشهرة تكفي في هذا القَدْرِ ‪ ،‬وال أَعلم ‪ .‬وَاحِدَُتهُ‬
‫*!أَنَبَةٌ ‪ ،‬عن أَبي حَنِيفَةَ ‪ ،‬قُ ْلتُ ‪ :‬وهو َثمَرُ شجرٍ بال َيمَنِ كبير يحمل كالبَاذ ْنجَانِ ‪ ،‬يبدو صغيرا ثم‬
‫سكّنُونَ النّونَ ‪ ،‬وبعضهم يقلب ال َهمْ َزةَ عَيْنا ‪ ،‬وقد ذكره‬
‫يَكبر ‪ ،‬حُ ْل ٌو ممزوجٌ بالحُموضَة ‪ ،‬والعامّةُ يُ َ‬
‫حكِيمُ داوودُ في التّ ْذكِ َرةِ ‪ ،‬وسيأْتي ِذكْرُه في الجيم ‪.‬‬
‫ال َ‬
‫سكُ ) ‪ .‬عن‬
‫سحَابٍ ‪ :‬المِ ْ‬
‫( *!والَنَابُ ك َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/32‬‬
‫عطْرٌ ُيضَاهِيهِ ) ‪ ،‬عن ابن الَعْرَابيّ ‪ ،‬وأَنشد أَبو زيْد ‪:‬‬
‫أَبي زيدٍ ‪ ( .‬أَو ِ‬
‫َت ُعلّ بالعَنْبَ ِر *!والَنَابِ‬
‫كَرْما تَ َدلّ مِنْ ذُرَا الَعْنَابِ‬
‫ضمّخَ‬
‫شعْرَهَا *!بالَنَابِ ‪ .‬وفي الَساس تقولُ ‪ ( :‬بلَدٌ عَبِقُ الجَنَابِ ‪ ،‬كَأَنّ ُه ُ‬
‫َيعْنِي جَارِيَةً َت ُعلّ َ‬
‫حتُ *! ُمؤْتَنِبا ‪ ( ،‬وَ ُهوَ *! ُمؤْتَ ِنبٌ ) بصيغة اسم الفاعل ‪ ،‬أَي ( َيشْ َتهِي‬
‫سكِ ‪ ،‬وَأصْبَ ْ‬
‫بالَنَابِ ) َأيِ المِ ْ‬
‫طعَامَ ) ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫*!والَنَابِيبُ ‪ :‬ال ّرمَاحُ ‪ ،‬واحدها أُنْبُوبٌ هنا ذكره ابن ال ُمكَرّم ‪.‬‬
‫( ) و ِممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪:‬‬
‫عمَالِ عَزَازَ من َنوَاحِي حََلبَ ‪ ،‬له ِذكْرٌ‬
‫حصْنٌ مِنْ أَ ْ‬
‫*!إِ ّنبٌ ‪ ،‬بالكَسْرِ وتشديدِ النّون والبَاءُ ُموَحّ َدةٌ ‪َ :‬‬
‫‪.‬‬
‫شدّدُ ) وبه قُرِىءَ في التنزيل ‪ { :‬ان الينا *!إِيَا َبهُمْ }‬
‫ل ْوبُ *!والِيَابُ ) َككِتَابٍ ‪ ( ،‬ويُ َ‬
‫أَوب ‪!* ( :‬ا َ‬
‫شدِيدِ ‪ ،‬قَالَهُ الزّجّاج ‪ ،‬وهو فِيعَالٌ ‪ ،‬مِنْ *!أَ ّيبَ فَ ْي َعلَ مِنْ *!آبَ *! َيؤُوبُ ‪،‬‬
‫( الغاشية ‪ ) 25 :‬بالتّ ْ‬
‫سكُونِ ‪ ،‬وقال‬
‫ت الواوُ إِلى اليَاءِ ‪ ،‬لَنها سُبِقتْ ب ُ‬
‫غ َمتِ اليَا ُء في الوَاوِ وا ْنقَلَبَ ِ‬
‫والَصل إِيوابا ‪ ،‬فأُدْ ِ‬
‫الفرّاءُ ‪ :‬هو بتخفيف الياء ‪ ،‬والتشديدُ فيه ‪ ،‬وقال الَزهَ ِريّ ‪ :‬لَ أَدْرِي مَنْ قَرَأَ *!إِيّا َبهُمْ بالتّشْدِيدِ ‪،‬‬

‫جعْفر ‪ ،‬وقال الفراءُ ‪:‬‬
‫شدِيدُ َنقَلَه الزّجّاج عن أَبِي َ‬
‫خفِيف ‪ ،‬قُ ْلتُ التّ ْ‬
‫والقُرّاءُ علَى ( *!إِيَا َبهُمْ ) بالتّ ْ‬
‫طلٌ ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫خَ‬
‫شدِيدُ فيه َ‬
‫التّ ْ‬
‫( *!والَوْبَ ُة *!والَيْبَةُ ) ‪ ،‬على ال ُمعَاقَبَةِ ‪!* ( ،‬والِيبَةُ ) بالكسر ‪ ،‬عن اللحيانيّ ‪!* ( .‬والتّ ْأوِيبُ‬
‫*!والتّأْيِيبُ *!والتَّأ ّوبُ ) *!والئْتِيابُ من الفْ ِتعَال كما يأْتِي ( ‪ :‬الرّجُوعُ ) ‪ ،‬وآبَ إِلى الشّيءِ‬
‫جعَ ‪ ،‬ويقال ‪:‬‬
‫رَجَعَ ‪!* ،‬وََأوّبَ *!وتََأوّبَ *!وأَ ّيبَ كُلّه ‪ :‬رَجَع ‪ ،‬وآبَ الغَا ِئبُ *! َيؤُوبُ *!مَآبا ‪ :‬رَ َ‬
‫لمَة *!لِيبٍ ‪،‬‬
‫جمْعُ سَ َ‬
‫ل َيهْ ِنكَ *!َأوْبَةُ الغَائِب ‪َ ،‬أيْ إِيَابُه ‪ ،‬وفي الحديث ‪!* ( :‬آيِبُونَ تَائِبُون ) هو َ‬
‫وفي التنزيل ‪ { :‬وان له عندنا ‪ . .‬مآب } ( ص ‪َ ) 25 :‬أيْ حُسْنَ المَرْجِعِ الذي َيصِيرُ إِليه في‬
‫شمِ ٌر ‪ :‬كلّ شيءٍ َرجَع إِلى‬
‫الخِ َرةِ ‪ ،‬قال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/33‬‬
‫جعِي‬
‫َمكَانِه فقد آبَ َيؤُوب فهو آ ِيبٌ ‪ ،‬وقَالَ َتعَالى ‪ { :‬يا جبال *!‪َ-‬أوّبِي معه } ( سبأَ ‪ ) 10 :‬أَي رَ ّ‬
‫التّسْبِيحَ َمعَه وقرِىءَ ( *!‪-‬أُوبِي ) أَي عُودِي َمعَهُ في التّسْبِيح كُّلمَا عَادَ فيه ‪.‬‬
‫عةُ ) ‪ .‬وفي‬
‫( *!والَ ْوبُ السحَابُ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ( ‪ :‬الرّيحُ ) نقله الصاغانيّ أَيضا ( ‪ :‬السّرْ َ‬
‫لوْب ‪.‬‬
‫لوْب *!ا َ‬
‫الَسَاس ‪ :‬يقال للمُسْرِع في سَيْرِه ‪ :‬ا َ‬
‫ج ُعهَا َقوَا ِئ َمهَا‬
‫عيْ هذِه النّاقَةِ ‪ ،‬وهو رَ ْ‬
‫حسَنَ َأ ْوبَ ذِرَا َ‬
‫لوْبُ ( ‪َ :‬رجْ ُع القوَائِمِ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬مَا أَ ْ‬
‫(و)اَ‬
‫لوْبُ ‪ :‬تَرْجِيعُ‬
‫( في السّيْرِ ) ‪َ ،‬ومَا َأحْسَنَ َأ ْوبَ يَدَ ْيهَا ‪ ،‬ومنه نَاقَةٌ *!َأوُوبٌ ‪ ،‬على َفعُول ‪ ،‬وا َ‬
‫الَيدِي والقَوَائِمِ ‪ ،‬قال كعبُ بنُ زُهَيْر ‪:‬‬
‫كَأَنّ َأ ْوبَ ذرَاعَ ْيهَا َوقَد عَ ِر َقتْ‬
‫وقَدْ تََلفّ َع القُورِ العَسَاقِيلُ‬
‫ش ْمطَاءَ ُمعْولَةٍ‬
‫َأ ْوبُ َي َديْ فَاقد َ‬
‫ت وَجَاوَ َبهَا ُنكْدٌ مَثَاكِيلُ‬
‫ح ْ‬
‫نَا َ‬
‫لوْبُ ( ‪ :‬ال َقصْ ُد والعَادَة والسْ ِتقَامَ ُة ) ومَا زَالَ ذلك *!َأوْبَهُ ‪ ،‬أَي عَادَتَه وهِجيّراه ( و )‬
‫(و)اَ‬
‫حدَ *!آ ِيبٌ قال الهُذَِليّ ‪:‬‬
‫ن الوَا ِ‬
‫جمْعٍ ‪ ،‬كَأَ ّ‬
‫حلِ ) وهو اسْمُ َ‬
‫عةُ ( النّ ْ‬
‫جمَا َ‬
‫*!الَ ْوبُ ‪َ :‬‬
‫شمّا ُء لَ يَدْنُو ِلقُلّ ِتهَا‬
‫رَبّاءُ َ‬
‫لوْبُ والسّ َبلُ‬
‫لاَ‬
‫ِإلّ السّحَابُ وِإ ّ‬
‫جعَةً‬
‫حهَا ذَاهِبَةً ورَا ِ‬
‫سمّ َيتْ َأوْبا لِيَابِهَا إِلى المَبَاءَة ‪ ،‬قال ‪ :‬وهي ل تَزَالُ في َمسَارِ ِ‬
‫وقال أَبُو حُنَيفَةَ ‪ُ :‬‬
‫‪ ،‬حتى ‪ ،‬إِذا جَنَحَ الليلُ آ َبتْ كُّلهَا حتى ل يتَخَّلفَ منها شيءٌ ‪.‬‬
‫ق والجِهةُ ) والنّاحيَةُ ‪ ،‬وجاءُوا مِنْ ُكلّ َأوْب َأيْ مِنْ ُكلّ طَرِيق َووَجْه‬
‫لوْبُ ( ‪ :‬الطّري ُ‬
‫(و)اَ‬
‫ونَاحِيَةِ ‪ ،‬وقيل ‪َ ،‬أيْ مِنْ ُكلّ مَآب ومَسْ َتقَرَ ‪ ،‬وفي حديث أَنَس ( *!فآبَ إِلَ ْيهِ نَاسٌ ) أَي جَاءُوا إِليه‬

‫ن وَأوْبِه َأيْ عَلَى طَرِيقَتِه ‪ ،‬كَذَا في‬
‫ل ْوبُ ) ‪ :‬الطّريقَ ُة ‪ ،‬وكُنْت عَلَى صَ ْوبِ فل ٍ‬
‫من ُكلّ ناحِيَةِ ‪ .‬وا َ‬
‫ج َهةٍ أَو نَاحِيَة أَو طَرِيقة ‪،‬‬
‫س ‪ .‬ومَا أَدْري في َأيّ َأوْب ‪ ،‬أَي طَرِيقٍ أَو ِ‬
‫الَسَا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/34‬‬
‫صفُ صَائِدا َرمَى الوَحْشَ ‪:‬‬
‫وقال ذو ال ّرمّة َي ِ‬
‫خصَه حَتّى إِذا مَا َتوَ ّد َقتْ‬
‫شْ‬
‫طوَى َ‬
‫َ‬
‫عَلَى هِيلَةٍ مِنْ ُكلّ َأ ْوبٍ ُتهَاُلهَا‬
‫جهَيْنِ ‪،‬‬
‫ي وَجْها َأ ْو وَ ْ‬
‫ل وَجْه ‪ ،‬و َرمَى َأوْبا َأوْ َأوْبَيْنِ ‪َ ،‬أ ْ‬
‫عَلَى هِيلَة َأيْ فَ َزعٍ من ُكلّ َأ ْوبٍ َأيْ مِنْ ُك ّ‬
‫شقَيْنِ ‪ ،‬وسيأْتِي في نَ َدبَ ‪.‬‬
‫وَ َرمَيْنَا *!َأوْبا َأوْ *!َأوْبَيْنِ ‪َ ،‬أيْ رَشْقا َأوْ رَ ْ‬
‫لوْبُ ( ‪ :‬وُرُودُ المَاءِ لَيْلً ) *!أُ ْبتُ الماءَ *!وتَ ْأوّبْتُهُ ‪ِ ،‬إذَا وَرَدْتَهُ لَيْلً ‪!* ،‬واليِبَةُ ‪ :‬أَنْ تَرِدَ‬
‫(و)اَ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪:‬‬
‫الِبلُ المَاءَ ُكلّ لَ ْيلَةٍ ‪ ،‬أَنشد اب ُ‬
‫لَ تَ ِردِنّ المَاءَ ِإلّ آيِبَهْ‬
‫خشَى علَيك معْشَرا قَرَاضِبَهْ‬
‫أَ َ‬
‫سُو َد ال ُوجُوهِ يَ ْأكُلُونَ الهِبَهْ‬
‫جمْع ‪،‬‬
‫ب ‪ ،‬ويقال ‪ :‬إِنه اسمٌ لل َ‬
‫جلٌ آ ِيبٌ مِنْ َقوْمٍ َأ ْو ٍ‬
‫جمْعُ آيِب ) يقال ‪َ :‬ر ُ‬
‫( و ) قِيلَ ‪ :‬الَ ْوبُ ( َ‬
‫( *!كالُوّاب *!والُيّابِ ) بالضّمّ والتّشْدِيدِ فيهِما ‪.‬‬
‫جلٌ *!َأوّابٌ ‪ :‬كَثِيرُ الرّجُوع إِلى اللّ ِه تعالى مِنْ ذَنْ ِبهِ ‪!* .‬والَوّابُ ‪ :‬التّا ِئبُ ‪ .‬في ( لسان‬
‫وَرَ ُ‬
‫جلٌ َأوّابٌ سَ ْبعَةُ َأ ْقوَالٍ ‪َ ،‬تقَدّمَ مِ ْنهَا اثْنَانِ ‪ ،‬والثّاِلثُ المُسَبّحُ‬
‫العرب ) ‪ :‬قال أَبُو َبكْرٍ ‪ :‬في قولهم َر ُ‬
‫سعِيدُ بن جُبَيْرٍ ‪ ،‬والرّابِعُ ال ُمطِيعُ ‪ ،‬قالَه قَتَا َدةُ ‪ ،‬والخَامِسُ ‪ :‬الذِي َي ْذكُر ذَنْبَه فِي الخَلءِ فَ َيسْ َت ْغفِرُ‬
‫قاله َ‬
‫حفِيظُ ‪ ،‬قَاَل ُهمَا عُبَيْدُ بنُ عُميْرٍ ‪ ،‬والسابع الذي يُذْ ِنبُ ثُمّ يَتُوب ثم ُيذْ ِنبُ ثم‬
‫اللّهَ مِ ْنهُ ‪ ،‬والسّا ِدسُ ال َ‬
‫لةُ‬
‫لةَ الضّحَى عنْدَ ارْتفَاعِ ال ّنهَارِ وشِ ّدةِ الحرّ ‪ ،‬ومنه صَ َ‬
‫يَتُوبُ ‪ ،‬قُ ْلتُ ‪ :‬ويُرِيدُ بالمُسبّح ‪ :‬ص َ‬
‫*!الَوّابِينَ حِينَ تَ ْر َمضُ ال ِفصَالُ ‪.‬‬
‫خطّة فَعصَاكَ ثُ ّم َوقَعَ فِيمَا َيكْ َرهُ فأَتَاكَ‬
‫( *!وآبَهُ اللّهُ ‪ :‬أَ ْبعَ َدهُ ) ‪ ،‬دُعَاءٌ عليه ‪ ،‬وذلك إِذا أَمرْتَه بِ ُ‬
‫فأَخْبَ َركَ بذلكَ ‪ ،‬فعنْدَ ذلك َتقُولُ لَهُ ‪!* :‬آ َبكَ اللّه ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫*!فَآ َبكَ هَلّ واللّيَالِي ِبغِ ّرةٍ‬
‫غفُولُ‬
‫تُلِ ّم وفِي الَيّام عَ ْنكَ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/35‬‬

‫ح ُه َولَ َيقْ َبلُ ثم َيقَعُ فيما حَذّرْتَه مِنْهُ ‪!* ( :‬آ َبكَ ‪ ،‬و ) كذلك ( *!آبَ َلكَ ‪،‬‬
‫( و ) ُيقَالُ ِلمَنْ تَ ْنصَ ُ‬
‫مِثْل وَيَْلكَ ) ‪.‬‬
‫ل بمعْنًى قال الشاعر ‪:‬‬
‫ل وافْتَع َ‬
‫*!وائْتَابَ مِ ْثلُ آبَ ‪َ ،‬ف َع َ‬
‫ومَنْ يَتّقْ فإِنّ ال َمعْهُ‬
‫وَرِزْقُ اللّهِ *! ُمؤْتَابٌ وغَادى‬
‫ع َدةُ بنُ ال َعجْلَنِ ‪:‬‬
‫وقَال سَا ِ‬
‫حصَ ْيبُ‬
‫َألَ يا َل ْهفَ َأفْلَتَنِي ُ‬
‫َفقَلْبِي منْ تَ َذكّرهِ بَليدُ‬
‫فََلوْ أَنّي عَ َرفْ ُتكَ حِينَ أَ ْرمِي‬
‫حدِيدُ‬
‫*!ل َبكَ مُرْ َهفٌ مِ ْنهَا َ‬
‫ح َذفَ‬
‫ن يكونَ آ َبكَ مُ َتعَدّيا بِ َنفْسِه أَي جَا َءكَ مُرْ َهفٌ ‪ ،‬ويجوزُ أَنْ َيكُونَ أَرَادَ آبَ إِلَ ْيكَ ‪ ،‬فَ َ‬
‫يَجُوزُ أَ ْ‬
‫صلَ ‪.‬‬
‫وََأوْ َ‬
‫شمْسُ ) *! َتؤُوبُ ( *!إِيَابا *!وأُيُوبا ‪ ،‬الَخِيرةُ عن سيبويهِ ‪َ ،‬أيْ ( غَا َبتْ ) في *!مَآ ِبهَا‬
‫(*!وَآ َبتِ ال ّ‬
‫ج َعتْ إِلى مَبْدَ ِئهَا ‪ ،‬قال تُبّعٌ ‪:‬‬
‫َأيْ في َمغِي ِبهَا كَأَ ّنهَا رَ َ‬
‫شمْسِ عِنْدَ *!مَآبهَا‬
‫فَرَأَى َمغِيبَ ال ّ‬
‫خُلبٍ وثَ ْأطٍ حَ ْرمَدِ‬
‫فِي عَيْنِ ذِي ُ‬
‫وقال آخر ‪:‬‬
‫جوْنَةَ أَنْ *! َتؤُوبَا‬
‫يُبَادِرُ ال َ‬
‫شمْسُ ‪ ،‬مَلَ اللّهُ قُلُو َبهُمْ نَارا أَي غَرَ َبتْ‬
‫سطَى حَتّى *!آ َبتِ ال ّ‬
‫ل ِة الوُ ْ‬
‫ن صَ َ‬
‫شغَلُونَا عَ ْ‬
‫وفي الحَدِيثِ ‪َ ( :‬‬
‫لوْبِ ‪ :‬الرّجُوعِ ‪ ،‬لَ ّنهَا تَرْجِعِ بالغُرُوبِ إِلى ال َم ْوضِع الذي طََل َعتْ منه وفي ( لسان‬
‫‪ ،‬مِنَ *!ا َ‬
‫العرب ) ولو اس ُتعْمل ذلك في طُلُوعها لكان وَجْها ‪ ،‬لكنه لم يُسْ َت ْعمَل ‪.‬‬
‫سيّ ( *!المُتََأ ّوبُ‬
‫( *!وتََأوّبَه *!وَتَأَيّبَهُ ) ‪ ،‬على ال ُمعَاقَبَةِ ( ‪ :‬أَتَاهُ لَيْلَ ‪ ،‬والمَصْدَرُ ) المِيميّ القِيَا ِ‬
‫*!والمُتَأَيّبُ ) كِلَ ُهمَا على صيغَة ال َم ْفعُولِ ‪.‬‬
‫ن الوَاوَ يَا ًء فيقُولُون سَرِيعُ *!الَيْبَةِ ‪ ،‬وأُ ْبتُ إِلى بَنِي فلن‬
‫حوّلُو َ‬
‫لوْبَةِ ‪ ،‬و َقوْمٌ يُ َ‬
‫وفُلنٌ سَرِي ُع ا َ‬
‫*!وتَأَوّبْ ُتهُم إِذا أَتَيْ َتهُمْ لَيْلَ ‪ ،‬كذا في ( الصحاح ) ‪!* ،‬وتََأوّبْتُ ‪ ،‬إِذا جِ ْئتُ َأ ّولَ اللّيْل فأَنَا *!مُتََأ ّوبٌ‬
‫*!ومُتَأَيّبٌ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/36‬‬

‫ب الفْ ِتعَالِ مثل *!أُبْتُه *!وتََأوّبْتُه ( ‪ :‬وَرَدْتُه لَيْل ) قال الهُذَِليّ ‪:‬‬
‫( *!وائْتَيَ ْبتُ المَاءَ ) ‪ ،‬من بَا ِ‬
‫َأ َقبّ رَبَاع بِنُ ْزهِ الفَلَ‬
‫ِة لَ يَرِد المَاءَ ِإلّ *!ائْتيَابَا‬
‫حفَهُ ‪.‬‬
‫َومَنْ َروَاهُ ( انْتِيَابَا ) َفقَدْ ص ّ‬
‫ب كفَرِحَ ‪ :‬غضِب ‪!* ،‬وَأوْأَبْته ) مثالُ َأ ْفعَلْتُه ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( *!وَأوِ َ‬
‫( *!والتّ ْأوِيبُ ) في السّيْرِ َنهَارا نَظِي ُر الِسَآد لَيْل ‪ ،‬أَو ُهوَ ( السّيْرُ جَميعَ ال ّنهَارِ ) والنّزُولُ‬
‫باللّ ْيلِ ‪ ،‬قَالَ سَلمةُ بن جنْدَل ‪:‬‬
‫ي ْومَان يوْمُ مقامَات وأَنْدِيَة‬
‫وَ َيوْمُ سَيْرٍ إِلى الَعْدَاءِ *!تَ ْأوِيبِ‬
‫قَالَ ابنُ ال ُمكَرّم ‪ :‬التّ ْأوِيبُ عنْدَ الع َربِ سَيْرُ ال ّنهَارِ كُلّه إِلى اللّ ْيلِ ‪ُ ،‬يقَالُ ‪َ :‬أ ّوبَ القَوْمُ تَ ْأوِيبا ‪َ ،‬أيْ‬
‫سَارُوا بالنّهارِ ‪ .‬وأَسَْأدُوا ‪ ،‬إِذَا سَارُوا باللّيل ‪َ ( ،‬أوْ ) ُهوَ ( تَبَارِى ال ّركَابِ فِي السّيْرِ ) ‪ .‬قال شيخُنَا‬
‫لوّلُ ‪ ،‬قُلْت ‪ :‬هو في لسان العرب والَساس وال ّت ْكمِلَة‬
‫فاَ‬
‫‪ :‬غَيْرُ َمعْرُوفٍ في ال ّدوَاوِين والمعرو ُ‬
‫( *!كالمُآوَبَةِ مُفَاعَلَةٌ ‪ ،‬رَاجِعٌ ل ْل َمعْنَى الَخيرِ ‪ ،‬كَما هو عَادَتُه قال ‪:‬‬
‫وإِنْ *! ُتؤَاوبْهُ َتجِ ْدهُ مِئوَبا‬
‫( ورِيحٌ *! ُمؤَوّبَةٌ ‪َ :‬ت ُهبّ النّهارَ كُلّهُ ) والذي قالَهُ ابنُ بَ ّريّ ‪ُ :‬مؤَوّب ٌة في قَول الشاعر ‪:‬‬
‫قَدْ حَالَ بَيْنَ دَرِيسَيْه *! ُم َؤوّبَةٌ‬
‫مَسْعٌ َلهَا ِب َعضَا ِه الَ ْرضِ َتهْزِيزُ‬
‫وهو رِيحٌ تَأْتِي عنْد اللّيْل ‪.‬‬
‫( واليِبةُ ) بالمدّ ( ‪ :‬شَرْبَ ُة القَائلَةِ ) ‪َ ،‬نقَلَه الصاغَا ِنيّ ‪.‬‬
‫حمَدُ بنُ مُوسَى بن‬
‫سعْدٍ ‪ :‬قال الحافظُ أَبُو َبكْر َأ ْ‬
‫ت في ( معجم البلدان ) قَالَ أَبُو َ‬
‫( *!وآبَةُ ) قَرَ ْأ ُ‬
‫مِرْ ُدوَيْه ‪ :‬هيَ مِن قُرَى َأصْ َبهَانَ ‪ ،‬قَالَ ‪ :‬وقَالَ غَيْرُه ‪ :‬إِنها ( ‪ :‬د ) و ُيقَالُ ‪ :‬قَرْيَةٌ ( مِن ساوةَ )‬
‫منْها جرِيرُ بنُ عَ ْبدِ الحمِيدِ *!‪-‬ال ِبيّ ‪ ،‬سَكن‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/37‬‬
‫شكّ فِيهَا ‪ ،‬وأَهِْلهَا‬
‫ال ّريّ ‪ ،‬قَالَ ‪ :‬قُ ْلتُ أَنَا ‪َ :‬أمّا آ َبةُ بُلَيْ َدةٌ ُتقَابِلُ سا َوةَ ‪ُ ،‬تعْ َرفُ بَيْنَ العَامّة بِآ َوةَ فَلَ َ‬
‫شِيعَة ‪ ،‬وأَ ْهلُ سَا َوةَ سُنّ ٌة ‪ ،‬ولَ تَزَالُ الحُرُوبُ بَيْ َن ُهمَا قَائمَةً على المَذْ َهبِ ‪ ،‬قال أَبُو طاهِر السّلَفيّ ‪:‬‬
‫شدَنِي القاضِي أَبُو َنصْرِ بنُ العَلَ ِء الميمَنْ ِديّ بِأَهْرَ مِنْ مُدُن أَذْرَبِيجَانَ ل َنفْسِه ‪:‬‬
‫أَنْ َ‬
‫َوقَائلَة أَتُ ْب ِغضُ أَ ْهلَ *!آ َبهْ‬

‫ظ ٍم والكتَابَهْ‬
‫لمُ نَ ْ‬
‫وهُمْ أَعْ َ‬
‫َفقُلْتُ إِلَيْك عنّي إِنّ مِثْلِي‬
‫ُيعَادِي ُكلّ مَنْ عَادَى الصّحَا َبهْ‬
‫حبَ بنَ عَبّاد ‪،‬‬
‫حبَ الصّا ِ‬
‫صِ‬
‫سعْد م ْنصُورُ بنُ الحسيْنِ ال ِبيّ ‪َ ،‬‬
‫سبُ الوَزِيرُ أَبُو َ‬
‫سبُ يُ ْن َ‬
‫وإِلَ ْيهَا فيما أَحْ َ‬
‫ثُمّ وزَرَ ل َمجْد ال ّدوْلَةِ رُسْتمَ بنِ فَخْرِ ال ّدوْلَةِ بن ( رُكن الدولة بن ) ُبوَيْ ِه ‪ ،‬وكَانَ أَدِيبا شَاعِرا مُصنّفا‬
‫ظمَاءِ‬
‫حمّدٌ كَانَ مِنْ عُ َ‬
‫‪ ،‬وهُو ُمؤَلفُ كتاب ( نثر الدرر ) وتارِيخ ال ّريّ ‪ ،‬وأَخُوه أَبُو م ْنصُور مُ َ‬
‫حمِيدِ‬
‫الكُتّابِ ‪ ،‬وَزَرَ لمِلكِ طَبَرِسْتَانَ ‪ ،‬انتهى ‪ ،‬ورأَيتُ في بعضِ ال ّتوَارِيخِ أَنّ جَرِيرَ بنَ عَ ْبدِ ال َ‬
‫المُ َتقَدّمَ ِذكْرُه نسْبَتُهُ إِلى قَرْ َيةٍ بَِأصْ َبهَان ‪ ،‬كما َتقَدّمَ َأ ّولً ‪ ،‬وهو القَاضي أَبُو عَ ُبدِ اللّه الرّا ِزيّ الضّ ّبيّ‬
‫‪ ،‬نَسَبَهُ الدا َر ُقطْنِي ‪.‬‬
‫( و ) آ َبةُ ( ‪ :‬د بِإفْرِيقِيّةَ ) نقل الصاغانيّ ‪ ،‬ومَا رَأَيُْتهُ في ( ال ُمعْجم ) ‪ ،‬وإِنما قال فيه ‪ ،‬وآبَةُ أَيْضا‬
‫ش بمصْرَ‬
‫ضلُ قَاضي الجُيُو ِ‬
‫صعِيدِ ِمصْرَ ‪ :‬أَخْبَرَنِي بذلك القَاضِي ال ُمفَ ّ‬
‫‪ :‬قَرْيَةٌ منْ قُرَى ال َبهْنَسَا مِنْ َ‬
‫قُ ْلتُ وكَذَا رأَيْتُها في كِتَاب ال َقوَانِينِ لبنِ الجَ ْيعَانِ و َذكَر أَنّها مُشْ َتمَِلةٌ على ‪ 1434‬فَدّانا وعبْرَ ُتهَا‬
‫حفَ‬
‫ظهَرَ أَنّهُ َتصَ ّ‬
‫ن َو ْقفٌ عَلَى الحَ َرمَيْنِ الشّرِيفَيْن ‪ُ ،‬ثمّ َ‬
‫سقَنُونَ ‪ ،‬و ُهمَا ال َ‬
‫‪ 9600‬دِينَار و ُت ْذكَرُ مَعَ بَ ْ‬
‫شدّ ُموَحّدَة ‪ ،‬وقَدْ َتقَدّمَ ِذكْرُها في أَبب ‪.‬‬
‫ي وتَ ِبعَه ال ُمصَ ّنفِ ‪ ،‬فإِ ّنمَا هي أُبّه بضَمَ فَ َ‬
‫ذلكَ علَى الصّاغان ّ‬
‫( *!وَمآبُ ‪ :‬د ) وفي ( لسان العرب ) ‪َ :‬م ْوضِعٌ ( بالبَ ْلقَاءِ ) مِن أَ ْرضِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/38‬‬
‫حةَ ‪:‬‬
‫الشّ ْأمِ ‪ ،‬قال عبدُ اللّهِ بنُ َروَا َ‬
‫ل وأَبِى مَآبَ لَنَأْتِبَ ْنهَا‬
‫فَ َ‬
‫وإِنْ كَا َنتْ ِبهَا عَ َربٌ ورُومُ‬
‫وفي المراصد ‪ :‬هي مدينَةٌ في طَ َرفِ الشّأْمِ مِنْ أَ ْرضِ ال َب ْلقَاء ‪.‬‬
‫( *!وال ُمؤَ ّوبُ ) ُهوَ ( المُ َدوّ ُر وال ُمقَوّرُ ) ‪ ،‬بالقَافِ ‪ ،‬كذا في النسخ ‪ ،‬وفي بعضها بالغَيْنِ‬
‫ب ( ومِنْهُ ) المَ َثلُ ‪ ( :‬أَنَا حُجَيْ ُرهَا )‬
‫جمَةِ ‪ ( ،‬المَُلمْلَمُ ) ‪!* ،‬وََأ ّوبَ الَديمَ ‪َ :‬قوّ َرهُ ‪ ،‬عَنْ َثعَْل ٍ‬
‫ال ُمعْ َ‬
‫صغِيرُ حِجْر ‪ ،‬و ُهوَ الغَارَ ( ال ُم َؤوّبُ ) ‪ ،‬ال ُم َقوّرُ ‪ ( ،‬وعُذَ ْي ُقهَا‬
‫ب َتقْدِيم الحَاءِ ال ُم ْهمَلَةِ عَلَى الجِيمِ َت ْ‬
‫جبُ ) ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫المُرَ ّ‬
‫شعَارِ العَ َربِ كثيرا‬
‫شهُورِ الرّوميّةِ ‪ ،‬وقد جاءَ ذِك ُرهُ في أَ ْ‬
‫ج ِميّ ( ُمعَ ّربٌ ) مِنَ ال ّ‬
‫عَ‬
‫شهْرٌ ) َ‬
‫( *!وآبُ َ‬
‫‪.‬‬
‫( *!والمَآبُ ) في قوله َتعَالَى ‪ 004 . 2 { :‬طوبى لهم وحسن *!مَآب } ( الرعد ‪َ ) 29 :‬أيْ‬

‫حسْنُ ( المُ ْنقََلبِ ) والمُسْتَقرّ ‪.‬‬
‫حسْنُ ( المَرْجع و ) ُ‬
‫ُ‬
‫لثُ رَحَلَت بال ّنهَارِ ) نقلَهُ الصاغانيّ ‪.‬‬
‫لثُ *!مَآ ِوبَ ) أَي ( ثَ َ‬
‫( و ) قوُلهُم ( بَيْ َن ُهمَا ثَ َ‬
‫حدَ ُتهَا ‪َ :‬أوْبَةٌ ) ‪.‬‬
‫( *!والَوْبَاتُ ) ِهيَ مِنَ الدّابّةِ ( ال َقوَائِمُ وا ِ‬
‫*!ومَآبَةُ البِئرِ ‪ :‬مِ ْثلُ مَبَاءَتهَا حَ ْيثُ َيجُتَمعُ أُليه المَاءُ فيها ‪.‬‬
‫وقِيلَ ‪ :‬لَ َيكُونُ الِيَابُ ِإلّ الرّجُوعَ إِلى أَهِْلهِ لَيْلً ‪.‬‬
‫وفي التهذيب ُيقَالُ للرّجُل يَرْجعُ باللّ ْيلِ إِلَى أَهِْلهِ ‪ :‬قَدْ *!تََأوّ َبهُمْ ‪!* ،‬وائْتَابَهمْ َف ُهوَ *! ُمؤْتَابٌ‬
‫*!ومُتَأَ ّوبٌ ‪.‬‬
‫ن العاص‬
‫عمْرِو ب ِ‬
‫حدّث ابنُ ظَبْيَانَ ( *!الَوّا ِبيّ ‪ ،‬تَا ِب ِعيّ ) َروَى عن عبدِ اللّهِ بنِ َ‬
‫( ومُخَيّسٌ ) كمُ َ‬
‫وغَيْرِه ( نِسْبَةٌ إِلى بَنِي *!َأوّاب ‪ :‬قَبِيلَةٍ ) مِنْ ُتجِيبَ ‪َ ،‬ذكَره ابنُ يُونُسَ ‪.‬‬
‫علَى ال ُمصَ ّنفِ ‪:‬‬
‫( ) واستَدْ َركَ شيخُنَا َ‬
‫سفّود ‪ ،‬قال البَ ْيضَا ِويّ ‪ :‬كَانَ‬
‫لوْب كقَيّوم ‪ ،‬وقِيلَ ‪ :‬هو َفعّول ك َ‬
‫ناَ‬
‫*!أَيّوبُ ‪ ،‬قيلَ هو فَ ْيعُول مِ َ‬
‫سحَاقَ عليه الصلةُ‬
‫أَيّوبَ رُوميّا مِنْ َأ ْولَدِ عيص بنِ إِ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/39‬‬
‫حمّانَ بن زَيْد بن أَيّوب ‪،‬‬
‫ن العربِ جدّ عَديّ بنِ زَ ْيدِ بنِ ِ‬
‫سمِ م َ‬
‫س ّميَ بهذَا ال ْ‬
‫والسلمُ ‪ ،‬وَأ ّولُ منْ ُ‬
‫لصْ َبهَا ِنيّ في الَغاني ‪ .‬اه ‪.‬‬
‫من بَنِي امرىء القَيْس بن زَيْدِ مَنَاةَ بن تَميم ‪ ،‬قَالَهُ أَبُو الفَرَج ا َ‬
‫ن العصَبَةِ بنِ امْرِىءِ‬
‫قُ ْلتُ ‪ :‬وأَيّوبُ الذي َذكَره ‪ :‬بَطْنٌ بالكُوفَةِ ‪ ،‬وهو ابنُ مَجْرُوفِ بنِ عامرِ ب ِ‬
‫حمّانَ بنِ زَيْدِ‬
‫القَيْسِ بنِ زيْدِ مَنَاةَ ‪َ ،‬فوََلدُ أَيّوبَ إِبْرَاهيمُ وسَ ْل ٌم و َثعْلَبَةُ وزَيْد ‪ ،‬منهم ع ِديّ بنُ زَ ْيدِ بنِ ِ‬
‫سبَ إِليهِ‬
‫بنِ مَجْرُوف الشّاعِرُ ومنهم ُمقَا ِتلُ بنُ حَسّانَ بنِ َثعْلَبةَ بنِ َأوْسِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَيّوبع الذي ُن ِ‬
‫َقصْرُ مُقَاتِل ‪ ،‬وقال ابنُ الكَلْبيّ ‪ .‬لَ أَع ِرفُ في الجاهِلِيّة مِنَ العَ َربِ أَيّوب وإِبْراهيمَ غَيْرَ هاذَيْن ‪،‬‬
‫لذُ ِريّ ‪.‬‬
‫سمَيْنِ لل ّنصْرَانِيّةِ ‪ ،‬كَذَا قال الب َ‬
‫سمّيَا بهذَينِ ال ْ‬
‫وإِ ّنمَا ُ‬
‫لمْرِ *!أُهْبَتَهُ ‪َ ،‬أيْ هُبتَهُ‬
‫كاَ‬
‫أَهب ‪!* ( :‬الُهْبَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬العُ ّدةُ ‪ ،‬كالهُبَةِ ) بالضّمِ أَيضا ‪ ،‬وَأخَذَ لذَِل َ‬
‫جمِيعُ ‪:‬‬
‫لمْر *!تَأْهيبا *!وتَأَ ّهبَ ) ‪ :‬اسْ َت َعدّ ‪!* ،‬وأُهْبَةُ الحَرْب ‪ :‬عُدّ ُتهَا ‪ ،‬وال َ‬
‫وعُدّتَهُ ( وقَدْ *!أَ ّهبَ ل َ‬
‫*!أُ َهبٌ ‪.‬‬
‫( *!الِهَابُ َككِتَاب ‪ :‬الجِلْدُ ) من ال َبقَرِ والغَنَم والوحْشِ ‪َ ( ،‬أوْ ) ُهوَ ( مَاَلمْ يُدْ َبغْ ) ‪ ،‬وفي الحَدِيثِ‬
‫شدَ ‪:‬‬
‫طهُرَ ) ( ج ) فِي القَلِيلِ ( *!آهبَةٌ ) بالمَدّ ‪ ،‬عن ابن الَعْرَابيّ ‪ ،‬وأَنْ َ‬
‫( أَ ّيمَا *!إِهَابٍ دُ ِبغَ َفقَدْ َ‬
‫سُو َد ال ُوجُوهِ يَ ْأكُلُونَ *!الهِبَهْ‬
‫حقَنَ‬
‫لوّلَيْنِ ‪ ،‬وقد وَرَ َد في حديثِ عَائِشَةَ َرضِيَ اللّهُ عنها ( و َ‬
‫( و ) في الكَثِيرِ ( *!أُ ُهبٌ ) بضَ ّم ا َ‬
‫سكُون الهَاءِ أَيْضا ‪!* ( ،‬وأَ َهبٌ ) مُحَ ّركَةً ‪،‬‬
‫ال ّدمَاءَ في *!ُأهُ ِبهَا ) َأيْ في أَجْسَادِهَا ‪ ،‬وفي نُسْخَة ب ُ‬

‫وفي نسخَة *!آ ُهبٌ بالمَ ّد وضَمّ الهاءِ ‪ :‬وفي ُأخْرَى كأَدَمٍ وفي ( لسان العرب ) قال سيبويهِ أَ َهبٌ‬
‫جمْع إِهَابٍ ‪ ،‬لَنّ َفعَلً لَ ْيسَ ِممّا ُيكَسّرُ عَلَيْه ِفعَالٌ ‪ ،‬وفي الحَديثِ ‪ ( :‬وفي بَ ْيتِ‬
‫جمْع وليس ب َ‬
‫اسمٌ لل َ‬
‫رَسُولِ اللّهِ صلى ال عليه وسلمأُ ُهبٌ عَطِنَةٌ ) َأيْ جُلُودٌ في دبَاغهَا ‪.‬‬
‫عمَيْر ‪ :‬رَاجِزٌ ) أَي شاعرٌ ( م ) ‪.‬‬
‫( و ) إِهَابُ ( بنُ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/40‬‬

‫سمِيرٍ ‪.‬‬
‫وبَنَو *!إِهَابٍ *!وأُهَ ْيبٍ ‪َ :‬بطْنَانِ بِال َبصْ َرةِ مِن بَنِي عَ ْبدِ اللّهِ بنِ رَبَاح ‪ ،‬منهم عقيلُ بنُ َ‬
‫سوَيْدِ بنِ رَ ِبعَةَ بنِ زَيْدِ‬
‫وأَبُو ِإهَابِ بنُ عَزِيزٍ ) بفتح العين المهملة وبزَائَيْنِ مَ ْنقُوطَتَيْنِ ابن قَيْسِ بنِ ُ‬
‫بنِ عبدِ اللّهِ بن دارِم الدّا ِر ِميّ ال ّتمِيميّ حَليفُ بَنِي َن ْو َفلِ بن عَبْدِ مَنَاف ( صَحَا ِبيّ ) ‪َ ،‬ذكَره‬
‫ل ْكلِ مُتّكئا ‪َ ،‬أوْ َر َدهُ النّسَا ِئيّ ‪.‬‬
‫ناَ‬
‫المُسْ َت ْغفِريّ وغيرُه فيهم وقال ‪ :‬له في النّهيِ عَ ِ‬
‫سحَاب ) وهو ( ‪ :‬ع قُ ْربَ المَدِي َنةِ ) هكذا ضَبَطَه الصاغانيّ ‪،‬‬
‫حدِيثِ ذكْرُ *!أَهَاب ( كَ َ‬
‫( و ) فِي ال َ‬
‫حبُ المَرَاصِد بكَسْرِ ال َهمْزَة ‪ ،‬وَأوْهَمَ‬
‫ن الَثِي ِر والقَاضِي عِيَاضٌ وصَا ِ‬
‫وقال شيخنا ‪ :‬وضَبَطَهُ اب ُ‬
‫ن الَثير ‪ :‬ويقالُ فيه‬
‫ال ُمصَ ّنفُ فِي ِروَايَتِ ِه الفَتْحَ ‪ ،‬وقد عَ َر ْفتَ أَنّه قَلّدَ الصّاغَانيّ فيما َروَاهُ ‪ ،‬وقال اب ُ‬
‫‪َ !* :‬يهَابُ ‪ ،‬باليَاءِ التّحْتِيّة ‪.‬‬
‫ن الِهَابِ فإِن كان من الهبَة فالهزةُ بَ َدلٌ من‬
‫خذَ مِ َ‬
‫( و ) *!أُهْبَانُ ( كعُ ْثمَانَ ) اسْمُ ( صَحَا ِبيَ ) إِنْ أُ ِ‬
‫عقْبَةَ أَحَد َأصْحَابِ الشّجَ َرةِ ‪،‬‬
‫س الَسَْل ِميّ أَبُو ُ‬
‫الواو ‪ ،‬وسَيَأْتِي في َموْضعهِ ‪ ،‬وهو ُأهْبَانُ بنُ َأوْ ٍ‬
‫عيّ ُمكَلّمُ‬
‫ن صَ ْيفِيَ ال ِغفَا ِريّ ‪ ،‬ويقالُ فيه ‪!* :‬وُهْبَانُ ‪ ،‬اخْتُلفَ فيه ‪ ،‬وأُهْبَانُ بنُ عِيَاذ الخُزَا ِ‬
‫وأُهْبَانُ ب ُ‬
‫جمِ لبنِ َفهْد ‪.‬‬
‫الذّ ْئبِ ‪ ،‬صَحَابِيّان ‪ ،‬كَذَا في ال ُمعْ َ‬
‫جدُ فيه مَاءٌ ‪.‬‬
‫( *!وأَ ْيهَبُ ) عَلَى وَزْنِ فَ ْيعَل ( ‪ :‬ع ) مِنْ بِلَدِ بَنِي أَسَد ‪ ،‬لَ َيكَادُ يُو َ‬
‫عكْ ِرمَةَ قَالَ ‪ ( :‬كَانَ طَالُوتُ *!أَيّابا ) قَالَ‬
‫أَي ب ‪!* ( :‬الَيّابُ َككَتّانِ ) عن ابن الَثير في حديث ِ‬
‫سقّاءُ ) ‪ ،‬كَذَا في ( ليان العرب ) ‪.‬‬
‫خطّا ِبيّ جَاءَ في َتفْسِيرِه في الحديث أَنّه ( ال ّ‬
‫‪ :‬قَالَ ال َ‬
‫( *!والَيْبَةُ ‪ :‬الَوْبَةُ ) عَلَى ال ُمعَاقَبَة ‪ ،‬ب َمعْنَى الرّجُوعِ وال ّتوْبَةِ ‪ ،‬ظَاهِرٌ أَنّهُ من *!آبَ *!يَئيبُ كبَاع‬
‫خ ّففَ كما ذكرْنَا ‪ ،‬فذِكرُ ال ُمؤَّلفِ له هنا مُسْتَدْ َركٌ ‪ ،‬قاله‬
‫يَبِيعُ ‪ ،‬وقد قالوا ‪ :‬إِ ّنهَا ما ّدةٌ ُم ْهمَلَةٌ ) وإِ ّنمَا ُ‬
‫شيخُنَا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/41‬‬

‫‪ ( 2‬فصل الباء ) ال ُموَحّدَة مِن بَا ِبهَا ) ‪2‬‬
‫بأَب ‪!* ( :‬ال ُب َؤبُ ك ُزفَرَ ) َأ ْهمَلَه الجوهريّ والصاغانيّ ‪ ،‬وقال صاحب اللسان ‪ :‬هو ( القَصيرُ مِنَ‬
‫طوِ ال َبعِي ُد القَدْرِ ) ‪.‬‬
‫خ ْ‬
‫الخَ ْيلِ الغَلِيظُ اللّحْ ِم الفَسِيحُ ال َ‬
‫ت صَ ِبيَ ‪ ،‬ولَ َقبُ قُرَشيَ ) يأْتي ذِكره ‪!* ،‬والبَبّةُ ‪ :‬السّمينُ ‪ ( ،‬و )‬
‫صوْ ِ‬
‫حكَايَ ُة َ‬
‫ببب ‪!* ( :‬بَبّةُ ‪ِ :‬‬
‫ن الَثِيرِ عن ابن‬
‫حكَاه الهَ َر ِويّ واب ُ‬
‫قِيلَ ( ‪ :‬الشّابّ ال ُممْتَلِىءُ ال َبدَنِ َن ْعمَةً ) ‪ ،‬بالفَتْحِ ‪ ،‬وشَبَابا ‪َ ،‬‬
‫الَعْرَا ِبيّ ‪.‬‬
‫حمَقِ ) ال ّثقِيلِ أَيْضا ‪ ،‬قاله الليثُ ‪ ،‬قال ابن بَ ّريّ في الحَاشية والصاغانيّ‬
‫لْ‬
‫( و ) *!بَبّ ُة ( صفَةٌ ل َ‬
‫شعْرِ بَ َدلٌ من بَبّةَ‬
‫سمُ جَارِيَةٍ ) زَعْما منْه أَنّ جَارِيَة في ال ّ‬
‫جوْهَ ِريّ ) إِنّ ( بَبّةَ ا ْ‬
‫وأَبو َزكَرِيّا ( َو َق ْولُ ال َ‬
‫جوْهَ ِريّ ( بالرّجَزِ أَيْضا غََلطٌ ) ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬وهذا‬
‫شهَادُه ) أَي ال َ‬
‫‪ .‬وهذَا ( غَلَطٌ ) قَبِيحٌ ‪ ( ،‬واسْتِ ْ‬
‫من تَ ِتمّةِ الغَلَط ‪ ،‬لَنّه هو الذي َأ ْو َقعَه فيه فَلَ َيحْتَاجُ إِلى زءَادة في ال ّتغْليط ( وإِ ّنمَا ُهوَ َل َقبُ )‬
‫شيّ المَ ْذكُورِ آنِفا ‪ُ ،‬هوَ ( عَبْدُ ال بنُ الحَا ِرثِ ) بنِ َن ْوفَلِ بنِ الحَارِث بنِ عبدِ المُطّلِب ‪ ،‬وَالِي‬
‫القُرَ ِ‬
‫ل الفَرَزْدَقُ ‪:‬‬
‫ال َبضْ َر ِة لبْنِ الزّبَيْر وفيه يقو ُ‬
‫وبَا َيعْتُ َأ ْقوَاما َوفَ ْيتُ ِب َعهْ ِدهِمْ‬
‫*!وَبَبّةُ قَدْ بَا َيعْتُهُ غَيْرَ نَا ِدمِ‬
‫س ّميَ به لَنّ ُأمّه كانت تُ َر ّقصُه بذلكَ‬
‫حمِهِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إِنما ُ‬
‫كانت ُأمّه َلقّبَتْهُ بِ ِه في صغَرِه لكَثْ َرةِ لَ ْ‬
‫عمَرَ ( سَلّمَ عَلَيْهِ فَتًى مِنْ قُرَيْش فَ َردّ عَلَيْهِ مِ ْثلَ‬
‫حدَيثِ ابْنِ ُ‬
‫صوْت ‪ ،‬وفي َ‬
‫حكَايَ ُة َ‬
‫صوْتِ ‪ ،‬وَبّبةُ ِ‬
‫ال ّ‬
‫لصَابَةِ ‪ :‬لَبِيهِ‬
‫حجَر في ا ِ‬
‫ستَ بَبّةَ ) قال الحَافِظُ ابنُ َ‬
‫حسَ ُبكَ أَثْبَتّنِي ‪ .‬قالَ ‪ :‬أَل ْ‬
‫سَلَمهِ َفقَالَ ‪ :‬مَا أَ ْ‬
‫ضيَ اللّهُ عن ُهمَا ‪ ،‬وقد َروَى عن النبيّ صلى ال‬
‫ختُ أُمّ حَبِيبَ َة و ُمعَاوِيَةَ َر ِ‬
‫صحْبَة ‪ ،‬وُأمّهُ ُأ ْ‬
‫وَجَ ّد ِه ُ‬
‫عمَرَ وعَلِيَ‬
‫جدّه وعن ُ‬
‫عليه وسلممُرْسَل ‪ ،‬ويقال إِنّهُ كان له عند َوفَاتِه سَنَتَانِ ‪ ،‬و َروَى عن أَبِيهِ و َ‬
‫سحَاقُ ‪ ،‬ومنَ التابعينَ عبدُ المَِلكِ‬
‫سعُود وأُمّ هَانِىءٍ وغَيْرِهِم ‪ ،‬و َروَى عنه َأوْلدُه عبدُ اللّ ِه وإِ ْ‬
‫وابنِ مَ ْ‬
‫عمَيْر وأَبُو إِسْحَاقَ السّبيعيّ‬
‫بنِ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/42‬‬
‫وغيرُهُم ‪ ،‬ا ّت َفقُوا عَلَى َتوْثِيقِه ‪ ،‬قاله ابنُ عَبْدِ البَرّ ‪ ،‬وكانت وفاته ب ُعمَانَ سنة ‪ ( 84‬وقوْله ) أَي‬
‫صوَابُ ) كما صَرّح به الَ ِئمّةُ ( قَاَلتْ هِنْد بِ ْنتُ أَبِي‬
‫الجوهريّ ( ‪ :‬قالَ الرّاجِزُ ‪ ،‬غََلطٌ أَيْضا ‪ ،‬وال ّ‬
‫لقُه‬
‫خصُ الرّاجِزُ ‪ ،‬وإِطْ َ‬
‫سفْيَانَ ) بنِ حَ ْربِ بن ُأمَيّةَ ‪ ،‬وهاذَا فِيهِ مَا فِيهِ ‪ ،‬فَأَنّه ُي ْمكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الشّ ْ‬
‫ُ‬
‫عَلَى المَرَْأ ِة صَحهيحٌ ( و ِهيَ تُ َر ّقصُ وَلَدَهَا ) عبدُ اللّهِ بن الحَا ِرثِ ال َم ْذكُورَ ‪.‬‬
‫واللّهِ َربّ ال َكعْبَهْ‬

‫( لُنكِحَنّ *!بَبّهْ‬
‫خدَبّهْ )‬
‫جارِ َيةً ) ( ِ‬
‫طوِيلَةَ ‪ ،‬ويروى ‪ :‬جَارِيةً‬
‫خمَةَ ال َ‬
‫ن لِ ْنكِحَنّ ( خِدَبّهْ ) أَي الضّ ْ‬
‫( جَارِية ) مَ ْنصُوبٌ على أَنه َم ْفعُولٌ ثَا ٍ‬
‫كالقُبّهْ ‪.‬‬
‫( ُمكْ َرمَةً مُحَبّهْ )‬
‫أَي مَحْبُوبَةً ‪ ،‬ويُ ْروَى َبعْدَه ‪:‬‬
‫حبّ مَنْ َأحَبّهْ‬
‫تُ ِ‬
‫جبّ أَ ْهلَ ال َكعْبَهْ )‬
‫( تَ ُ‬
‫خلُ فِيها زُبّهْ‬
‫يُ ْد ِ‬
‫( أَي َتغْلِ ُبهُن ) َأيْ نسَاءَ قرَيْشٍ ( حُسْنا ) فِي حُسْنهَا ‪ ،‬ومنه َق ْولُ الرّاجِزِ ‪:‬‬
‫جَ ّبتْ نِسَاءَ العَالَمهينَ بالسّ َببْ‬
‫خطّابِ ‪ ،‬كَأَ ّنهَا ُنسِ َبتْ إِلى عَ ْبدِ اللّهِ بنِ الحعا ِرثِ ‪.‬‬
‫عمَرَ بنِ ال َ‬
‫( ودَارُ بَبّةَ ِب َمكّةَ عَلَى ) رَأْسِ َردْمِ ُ‬
‫صغّرا أَيْضا ‪ ،‬كَذَا في ُمعْجَم ابْن َفهْد ‪.‬‬
‫ن ونُبَيْة ُم َ‬
‫وَببّةُ الجُهنِيّ ‪ :‬صَحَا ِبيّ ‪ ،‬و ُيقَالِ فيه نَبّةُ بالنّو ِ‬
‫سمِينُ ) ‪ ،‬عن ابن الَعْرَابيّ ‪.‬‬
‫( *!وال َببّ ‪ :‬البَأْجُ ‪ ،‬والغُلَمُ ) السّا ِئلُ وهو ( ال ّ‬
‫حقَنّ آخِرَ النّاسِ‬
‫ل لُلْ ِ‬
‫شتُ إِلَى قَا ِب ٍ‬
‫عْ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ ‪ :‬لَئنْ ِ‬
‫عمَرُ َر ِ‬
‫وجَا َء في كِتَابِ البُخَا ِريّ ( قَالَ ُ‬
‫ج َعلُ النّاسَ بَبّانا وَاحِدا )‬
‫شتُ فَسََأ ْ‬
‫بَِأوِّلهِمْ حَتّى َيكُونُوا *!بَبّانا وَاحِدا ) ‪ .‬وفِي طَرِيقٍ آخَرَ ( إِنْ عِ ْ‬
‫خ ّففُ ) ‪ ،‬مَالَ‬
‫حدٍ ) هذَا هو المشهُورُ ( ويُ َ‬
‫ن وَا ِ‬
‫حدٌ ‪ ،‬و ) ُهمْ ( عَلَى بَبّا ٍ‬
‫ن وَا ِ‬
‫( و ) ُيقَالِ ( ُهمْ *!بَبّا ٌ‬
‫إِليه أَبُو عَليَ الفارسيّ ‪َ ،‬بلْ رَجّحَه حَ ْيثُ نقلَ عنه ابنُ المُكرّمِ أَنّه َفعّالٌ من بَابِ َك ْو َكبٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)2/43‬‬
‫ب وبَبّةُ يَرُدّ َقوْلَ أَبِي عَِليَ ‪.‬‬
‫ول يَكونُ َفعْلَنا لِءَنّ الثلَثَةَ ل َتكُونُ مِن َموْضِ ٍع واحِدِ ‪ ،‬قال َثعَْل ٌ‬
‫صوْت لَ ُيعْتَدّ بِهِ ‪.‬‬
‫س ُم َ‬
‫قُ ْلتُ ‪ُ :‬هوَ ا ْ‬
‫عمَرَ يُرِيدُ‬
‫ج وَاحدٌ ‪ .‬وفي قوْل ُ‬
‫سوَاءٌ َكمَا ُيقَالُ ‪ :‬بَأْ ٌ‬
‫ن وَاحِدٌ َأيْ َ‬
‫( َأيْ ) عَلَى ( طَرِيقَة ) وهُمْ بَبّا ٌ‬
‫ن وأَ ْهلَ بَدْر في العَطَاءِ ‪ ،‬قال أَبُو عَبْدِ الرّحْمانِ بنُ َمهْديّ‬
‫ضلُ المُجَاهدي َ‬
‫التّسْويَ َة في القَسْمِ وكَانَ ُي َف ّ‬
‫س َم ْعهَا في غَيْرِ هذَا‬
‫سبُ الكَِلمَةَ عَرَبِيّةً ‪ ،‬قَالَ ‪ :‬ولَمْ أَ ْ‬
‫‪َ :‬أيْ شَيْئا وَاحدا ‪ ،‬قال أَبُو عُبَيْدٍ ‪ :‬وَلَ َأحْ َ‬
‫ن في كَلَمِ العَ َربِ ‪ ،‬قال ‪ :‬والصّحيحُ عنْدَنَا (‬
‫الحَديث ‪ ،‬وقال أَبُو سَعيدٍ الضّرِيرُ ‪ :‬لَ ُيعْ َرفُ *!وبَبّا ٌ‬
‫ن لَ ُيعْ َرفُ ‪ :‬هَذَا هَيّانُ بْنُ‬
‫ل وَأصْلُ هذه الكَلمة أَنّ العَ َربَ َتقُولُ ِإذَا َذكَ َرتْ مَ ْ‬
‫بَبّانا وَاحدا ) قَا َ‬
‫سوّيَنّ بَيْ َنهُمْ فِي العَطَاءِ حَتّى َيكُونُوا شَيْئا‬
‫بَيّان ‪َ ،‬كمَا ُيقَالُ ‪ :‬طَامرُ بْنُ طَامِرٍ ‪ .‬قَال ‪ :‬فال َمعْنَى لُ َ‬
‫شهُورٌ َروَاهُ‬
‫ضلُ أَحَدا عَلَى أَحَد ‪ ،‬قال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬لَيْسَ َكمَا ظَنّ ‪ ،‬وَهذَا حديث مَ ْ‬
‫وَاحِدا ‪ ،‬وَلَ ُأ َف ّ‬

‫سمِعَ‬
‫ل الِ ْتقَانِ ‪ ،‬وكَأَنّها ُلغَةٌ يمانيَةٌ ولم َتفْشُ في كلم َمعَدَ ‪ ،‬وقال الجوْه ِريّ ‪ :‬هذَا الح ْرفُ هكذا ُ‬
‫أَ ْه ُ‬
‫حفُوظا عن العَرب ‪ ،‬قال أَبُو مَ ْنصُورٍ ‪ :‬بَبّانُ‬
‫جعَلُونَهُ من هيّانَ بن بَيّانَ ‪ ،‬قال ‪ :‬و