‫تم تصدير هذا الكتاب آليا بواسطة المكتبة الشاملة‬

‫(اضغط هنا للنتقال إلى صفحة المكتبة الشاملة على النترنت)‬
‫الكتاب ‪ :‬تاج العروس من جواهر القاموس‬
‫المؤلف ‪ :‬محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني ‪،‬‬
‫أبو الفيض ‪ ،‬الملقّب بمرتضى ‪ ،‬الزّبيدي‬
‫تحقيق مجموعة من المحققين‬
‫الناشر دار الهداية‬
‫عدد الجزاء ‪40 /‬‬
‫[ ترقيم الشاملة موافق للمطبوع ]‬
‫حَلبُ كُثَبا ِثقَالً ‪،‬‬
‫جفَالً ‪ ،‬وأُ ْ‬
‫بعضِ ما َيقَعُ على أَلْسنةِ البَهائمِ ‪ ،‬قالتِ الضّائِنَةُ ‪ُ :‬أوَلّدُ رُخَالً ‪ ،‬وأُجَرّ ُ‬
‫ولَمْ تَرَ مِثْلى مالً ‪َ .‬أوْ ِملْءُ القَدَحِ ( مِنْهما ) أَي ‪ :‬الماءِ واللّبَنِ ‪ .‬فِي حديثِ ماعِزِ بْنِ ماِلكٍ ‪ :‬أَنّ‬
‫عهَا بالكُثْبَة‬
‫جمِهِ ‪ ،‬ثمّ قَال ‪َ ( :‬ي ْعمِدُ أَحَ ُدكُم إِلى المَرَْأةِ ال ُمغِيبَةِ فَ َيخْدَ ُ‬
‫النّبيّ صلى ال عليه وسلمَأمَرَ بِرَ ْ‬
‫سمَاكا عن‬
‫شعْبَةُ ‪ :‬سَأ ْلتُ ِ‬
‫جعَلْتُهُ َنكَالً ) ‪ .‬قال أَبُو عُبَيْدٍ ‪ :‬قال ُ‬
‫‪ ،‬ل أُوتَى بَأحَدِ منهم َفعَل ذالك ‪ِ ،‬إلّ َ‬
‫الكُثْبَ ِة فقالَ ‪ :‬القَليلُ من اللّبَنِ ‪ .‬قال أَبو عُبَ ْيدٍ ‪ :‬وهو كذالك في غيرِ اللّبَنِ ‪.‬‬
‫( و ) كُثْبَةُ ‪ ( :‬ع ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫طعَامٍ ) أَو َتمْرٍ ‪ ،‬أَ ( و تُرابٍ ) ‪ ،‬أَ ( و غَيْ ِرهِ ) ‪ ،‬ذالك بعدَ أَن يكونَ‬
‫( و ) الكُثْبَةُ ( الطّا ِئفَةُ مِنْ َ‬
‫س ّميَ‬
‫طعَامٍ أَو غيره ‪ ،‬بعدَ أَن يكون قليلً ‪ ،‬ومنه ُ‬
‫قليلً ‪ ( .‬و ) قيلَ ‪ :‬الكُثْبَةُ ‪ُ ( :‬كلّ ُمجْ َتمِعٍ ) من َ‬
‫صبّ في َمكَانٍ ‪ ،‬فاجتمعَ فيه ‪ .‬والجمْعُ الكُ َثبُ ‪ ،‬قالَ الرّاجزُ ‪:‬‬
‫الكَثِيبُ من ال ّر ْملِ ‪ ،‬لِءَنّهُ ا ْن َ‬
‫خطّابُ الكُ َثبْ‬
‫بَرّحَ بالعَيْنَيْنِ َ‬
‫طبٌ ‪ ،‬وقد كَ َذبْ‬
‫َيقُولُ ‪ :‬إِنّي خا ِ‬
‫عسّا مِنْ حََلبْ‬
‫طبُ ُ‬
‫وإِ ّنمَا َيخْ ُ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ُ :‬يقَالُ للرّجُل إِذا جاءَ‬
‫خطْبَةِ ‪ ،‬وإِنما يُرِي ُد القِرَى ‪ .‬قال ابْ ُ‬
‫جلَ يَجيءُ بعِلّةِ ال ِ‬
‫يَعني الرّ ُ‬
‫طبُ كُثْ َبةً ؛ وأَنشدَ الَزْهَ ِريّ لِذي ال ّرمّةِ ‪:‬‬
‫خُ‬
‫ب القِرَى بعِلّةِ الخِطْ َبةِ ‪ :‬إِنّهُ لَيَ ْ‬
‫يَطُْل ُ‬
‫مَيْلَءَ من َمعْدِنِ الصّيرانِ قاصِيَةٍ‬
‫أَ ْبعَارُهُنّ على أَ ْهدَافِها كُ َثبُ‬
‫ن الَ ْرضِ بَيْنَ الجِبَالِ ) ‪.‬‬
‫خ ِفضَة ( مِ َ‬
‫طمَئِنّةُ ) المُنْ َ‬
‫( و ) الكُثْبَةُ ‪ ( :‬المُ ْ‬
‫سقَاهُ كُثْبَةً ) من لَبَنٍ ‪ ( .‬و ) َأكْ َثبَ فُلنٌ إِلى ال َقوْمِ ‪ :‬إِذا دَنَا منهم ‪ ،‬وَأكْ َثبَ‬
‫جلُ ‪َ ( :‬‬
‫( وَأكْثَبَهُ ) الرّ ُ‬
‫شمَ ْيلٍ ‪ .‬وفي حَدِيثِ َبدْرٍ ‪ ( :‬إِنْ َأكْثَ َبكُمُ القومُ ‪،‬‬
‫إِلى الجَبَل ‪ :‬أَي ( دَنَا مِنْهُ ) ‪ ،‬عنِ ال ّنضْرِ بْنِ ُ‬

‫فانْبُلُوهُمْ ) ‪ .‬وفي روايةٍ ‪ :‬إِذا َأكْثَبُوكُمْ فا ْرمُوهُمْ بالنّ ْبلِ مِنْ كَثَب ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/109‬‬
‫وَأكْثَبَ إِذا قَا َربَ ‪ .‬والهمزة في ( َأكْثَ َبكُمْ ) ل َتعْدِيةِ كَ َثبَ ‪ ،‬فلذلك عَدّاها إلى ضميرهم ‪ .‬وفي حديث‬
‫عهُمْ ) أَي ‪ :‬قَرُ َبتْ ‪،‬‬
‫طمَا ُ‬
‫عائشةَ َتصِفُ أَباها ‪ ،‬رضِيَ ال عنهما ‪ ( :‬وظَنّ رِجَالٌ أَنْ قد َأكْثَ َبتْ َأ ْ‬
‫( كََأكْ َثبَ َلهُ ) ‪ :‬دنا منه وَأ ْمكَنَهُ ‪ ( .‬و ) َأكْ َثبَ ( مِنْه ) ‪.‬‬
‫( و ) الكُثَابُ ‪ ( ،‬كغُرَابٍ ‪ :‬الكَثِيرُ ) و َنعَمٌ كُتابٌ ‪ :‬أَي كثيرٌ ‪ .‬وهو ُلغَ ٌة في ال ُموَحّدَة ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫( و ) الكُثَابُ ‪ ( :‬ع بنَجْدٍ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫لصْ َم ِعيّ ‪:‬‬
‫سهْمُ ) عا ّمةً وعن ا َ‬
‫ل ضَبْط الصّاغانيّ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫لوّ ُ‬
‫( و ) الكُثّابُ ‪ ( ،‬كَ ُرمّانِ وشَدّادِ ) ‪ ،‬ا َ‬
‫صلَ لَ ُه ول رِيشَ ) ‪ ،‬يَ ْل َعبُ به الصّبيانُ ؛ وأَنشدَ في صفة الحَيّةِ ‪:‬‬
‫سهْمٌ ( ل َن ْ‬
‫الكُثّاب ‪َ :‬‬
‫كَأَنّ قُرْصا من طَحينٍ ُمعْتَِلثْ‬
‫هَامَتُ ُه في مِ ْثلِ كُثّابِ العَ ِبثْ‬
‫حثّ‬
‫جفُ َلحْياهُ ِب َموْتٍ مُسْ َت ِ‬
‫تَرْ ُ‬
‫تََلمّظَ الشّيْخِ إِذا الشّيْخُ غَ ِرثْ‬
‫ن الفوقيّةَ ُلغَةٌ مرجوج ٌة في المُثَلّثَة ‪،‬‬
‫( كالكُتّاب ‪ ،‬بالتّاءِ ) المُثنّا ِة الفوقيّة ‪ .‬وقد تقدّم الِيماءُ إِلى أَ ّ‬
‫عمَهُ شيخُنا ‪.‬‬
‫ف كما زَ َ‬
‫ول تَنا ِفيَ بين كل َميِ ال ُمؤَّل ِ‬
‫( والكاثِبَةُ من الفَرَسِ ‪ :‬المِنْسَجُ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ما ارتفَعَ من المِنْسَج ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ُمقَدّمُ المِنْسَجِ‬
‫حيثُ َتقَعُ عليه يَدُ الفارِس ‪ ( .‬ج ) ‪ ،‬أَي الجمعُ ‪ :‬ال َكوَا ِثبُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي من َأصْل ا ْلعُنُق إِلى ما‬
‫بينَ الكَ ِتفَيْنِ ‪ ،‬قالَ النّابغةُ ‪:‬‬
‫َلهُنّ عل ْيهِمْ عا َدةٌ قد عَ َرفْنَها‬
‫طيّ َفوْقَ ال َكوَاثِبِ‬
‫خّ‬
‫إِذا عُ ِرضَ ال َ‬
‫ضعُونَ‬
‫وقد قيل ‪ :‬إِنْ جمعَهُ ( َأكْثابٌ ) ‪ ،‬قال ابْنُ سِيدَه ‪ :‬ول أَدري كيفَ ذالك ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬ي َ‬
‫حهُمْ على َكوَا ِثبِ خَيْلِهم ) وهي من الفَرَس مُجْتمَعُ كَ ِتفَيْهِ قُدّامَ السّرْجِ ‪.‬‬
‫رِما َ‬
‫س ِديّ ‪:‬‬
‫حجَرٍ يَرْثِي َفضَالَةَ بْنَ كَل َد َة الَ َ‬
‫( والكا ِثبُ ‪ :‬ع ‪ ،‬أَو جَ َبلٌ ) ؛ قال َأوْسُ بْنُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/110‬‬

‫ص ْعبِ لو أَنّه‬
‫على السّيّدِ ال ّ‬
‫َيقُومُ على ذِ ْروَة الصاقِبِ‬
‫حصَى‬
‫لصْبَح رَتْما دُقاقُ ال َ‬
‫َ‬
‫َمكَانَ النّ ِبيّ من الكا ِثبِ‬
‫ف ‪ ،‬ويقال ‪ :‬هو‬
‫ل معرو ٌ‬
‫النّ ِبيّ ‪َ :‬موْضِعٌ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو ما نَبا فارتَفعَ ‪ ،‬قال ابْنُ بَ ّريّ ‪ :‬النّ ِبيّ َر ْم ٌ‬
‫ل معروف في بلد‬
‫جمعُ نابٍ ‪ ،‬كغازٍ وغَ ِزيّ ‪ .‬يقول ‪ :‬لو عل فَضالةُ هاذا على الصّاقِب ‪ ،‬وهو جَ َب ٌ‬
‫بني عامرٍ ‪ ،‬لَصْبَح مدقوقا مكسورا ‪ُ ،‬يعَظّمُ بذالك َأمْرَ فَضالَة وقيل ‪ :‬إِنّ قوله يَقو ُم بمعنى‬
‫ُيقَا ِومُهُ ‪ ،‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫( والكَثْباءُ ) ‪َ ،‬ممْدودٌ ‪ :‬من أَسماءِ ( التّرَابِ ) ‪.‬‬
‫( وال ّتكْثِيبُ ‪ :‬القِلّة ) ‪ُ ،‬يقَالُ ‪ :‬كَ ّثبَ لَبَنُ النّاقةِ ‪ :‬إِذا َقلّ ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) في المَ َثلِ ‪ ( :‬كَثَ َبكَ الصّ ْيدُ ) ‪ ،‬هكذا فِي النّسَخِ بغَيْرِ أَلف ‪ ،‬والصّوابُ َأكْثَبَك الصّ ْيدُ‬
‫وال ّرمْيُ ‪ ،‬وَأكْ َثبَ َلكَ ( فَا ْرمِهِ ) ‪ .‬أَي ‪ :‬دنا منك ‪ ،‬و ( َأ ْمكَ َنكَ ) كما في غير ديوانٍ ‪ ،‬وإِنْ كان‬
‫ب بمعنًى كما تقدّم ‪ ( ،‬مِنْ كاثِبَتِهِ ) أَي ‪ :‬من مَ ْنسِجِه ‪ ،‬هاكذا في النّسَخ ‪.‬‬
‫كَ َثبَ وَأكْ َث َ‬
‫( و ) في المَثَل ‪ ( :‬مَا ُر ِميَ ِبكِثابٍ ) ‪ .‬المضبوطُ في نسختنا بالكسر ‪ ،‬على وزْنِ كِتَابٍ ‪ ،‬و َنصّ‬
‫س ْهمٍ ‪ ،‬وغيرِه ) ‪ .‬وفي لسان العرب ‪َ :‬أيْ سهْم ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫شيْءٍ ‪َ :‬‬
‫المَ َثلِ ‪ :‬ما رماه بكُثّابٍ ‪َ ( ،‬أيْ ‪َ :‬‬
‫صغِيرُ من السّهام ها هُنا ‪.‬‬
‫هو ال ّ‬
‫( وكاثَبْ ُتهُمْ ) ‪ُ ،‬مكَاثَبَةً ‪ ( :‬دَ َن ْوتُ مِ ْنهُمْ ) ‪ .‬فال ُمفَاعَلَةُ ليست على بابها ‪.‬‬
‫( ) وممّا يُستدركُ عليه ‪:‬‬
‫طعَامَ‬
‫ق بعضٍ ‪ .‬وعن أَبي زيدٍ ‪ :‬كَثَ ْبتُ ال ّ‬
‫ت بعضَهُ فو َ‬
‫قال اللّ ْيثُ ‪ :‬كَثَ ْبتُ التّرَابَ ‪ ،‬فا ْنكَثَب ‪ :‬إِذا نَثَ ْر َ‬
‫صبّ في شَيءٍ واجتمعَ ‪ ،‬فقد ا ْنكَ َثبَ فيه ‪.‬‬
‫َأكْثُبُهُ كَثْبا ‪ ،‬ونَثَرْتُه نَثْرا ‪ ،‬و ُهمَا واحدٌ ‪ .‬وكُلّ ما ا ْن َ‬
‫طبُ كُثْبَةً ) ‪ .‬وقد تقدّمَ شَ ْرحُه ‪.‬‬
‫خُ‬
‫وفي المَ َثلِ ‪ ( :‬إِنّهُ لَيَ ْ‬
‫وجاءَ َيكْثُبُه ‪ :‬أَي يَتْلُوهُ ‪.‬‬
‫وكُثّابَةُ ال َبكْر والفَصِيلِ ‪ ،‬ك ُرمّانةٍ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/111‬‬
‫المَكانُ الّذي كان فيه ال َفصِيلُ ببلدِ َثمُودَ ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫خمَةُ ال ّر َكبِ ) ‪،‬‬
‫ج ْعفَرٍ ‪ :‬أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال اللّيْث ‪ :‬هي ( المَرَْأةُ الضّ ْ‬
‫كثعب ‪ ( :‬الكَ ْث َعبُ ) ‪َ ،‬ك َ‬
‫ضخْمٌ )‬
‫بالتّحْريك ‪ :‬الفَرْجِ كالكَ ْثعَمِ ‪ ،‬وال َكعْ َثبِ ‪ ( .‬و ) يقال ‪َ ( :‬ر َكبٌ كَ ْث َعبٌ ) ‪ ،‬و َكعْثَبٌ ‪َ ( :‬‬

‫ُممْتَلِىءٌ ‪ ،‬ناتِىءٌ ‪.‬‬
‫حبُ اللّسَان ‪ .‬وقالَ الصّاغانيّ في كثب ‪:‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وصا ِ‬
‫ج ْعفَرٍ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫كثنب ‪ ( :‬الكَثْ َنبُ ‪َ ،‬ك َ‬
‫هو ( الصّ ْلبُ الشّدِيدُ ) ‪ ،‬ونُونُهُ زائِدةٌ عند أَكثرِ الصّ ْرفِيّينَ ‪ ( .‬وقد ُتقَدّمُ النّونُ ) على الثّاءَ المُثلّثة ‪،‬‬
‫وسيأْتي في موضعه ‪.‬‬
‫حصْرِمُ ) ‪،‬‬
‫حبُ ‪ ،‬والكَحْم ‪ ( :‬ال ِ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابْنُ دُرَ ْيدٍ ‪ :‬الكَ ْ‬
‫حبُ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫كحب ‪ ( :‬ال َك ْ‬
‫حبُ ‪ِ ،‬بُلغَ ِتهِمْ أَيضا ‪:‬‬
‫بالكسر ‪ ( ،‬واحدتُهُ ) كَحْبَةٌ ( بهاءٍ ) ‪ ،‬يَمانِيَةٌ ‪ ،‬وهو البَ ْر َوقُ ‪ ( .‬و ) ال َك ْ‬
‫حصْ ِرمِه ‪ .‬قال‬
‫ظهَرَ عُنقودُ ِ‬
‫ظهَرَ َكحْبُهُ ) ‪ ،‬أَي ‪َ :‬‬
‫حبَ الكَرْمُ َت ْكحِيبا ‪َ :‬‬
‫( الدبُرُ ) ‪ ،‬بضمّتين ‪ ( .‬وكَ ّ‬
‫ف صَحيح ‪ ،‬وقد رواه أَحمدُ بْنُ يَحْيَى ‪ ،‬عن ابْن الَعرابيّ ‪ .‬قال ‪ :‬ويُقَالُ ‪:‬‬
‫الَزهريّ ‪ :‬هاذا حر ٌ‬
‫حبَ العِ َنبُ ‪ ،‬إِذا انعقَدَ ( أَو كَثُرَ حَبّهُ ) ‪.‬‬
‫كَ َ‬
‫( و ) قد ( َكحَبه ‪ ،‬كمَ َنعَه ‪ :‬ضَ َربَ دُبُ َرهُ ) ‪.‬‬
‫( و ) َروَى سََلمَةُ ‪ ،‬عن الفَرّاءِ ‪ ،‬يقال ‪ :‬الدّرا ِهمُ بينَ يَدَ ْيهِ كاحِبةٌ ‪ ( ،‬الكاحِ َبةُ ‪ :‬الكثي َرةُ ) ‪ .‬قال ‪( :‬‬
‫والنّارُ الّتي ارْ َتفَعَ َلهَ ُبهَا ) ‪ ،‬وهي كاحِبَةٌ ‪.‬‬
‫جوْهَرٍ ‪ ( :‬ع ) ‪ ،‬عن ابْنِ دُرَيْدٍ ‪.‬‬
‫حبٌ ) ‪ ،‬كَ َ‬
‫( وكَوْ َ‬
‫ج ْعفَرٍ ) ‪ :‬أَهمله الجوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابْن دُرَيْدٍ ‪ :‬هو ( ع ) نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫ح َكبٌ ‪ ،‬ك َ‬
‫كحكب ‪ ( :‬كَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/112‬‬
‫جمَاعَةُ ‪.‬‬
‫كحلب ‪ ( :‬كَحْلَ َبةٌ ) ‪ ،‬وكَحَْلبٌ ‪ ( :‬اسْمٌ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫عمَرَ في ياقُوتة ‪ ( :‬حَيّاكَ ال وبَيّاكَ ) ‪:‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال أَبو ُ‬
‫كدب ‪ ( :‬الكَ ْدبُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫الكَ ْدبُ ‪ ( ،‬والكَ ِدبُ ) ككَ ِتفٍ ‪ ( ،‬والكَ َدبُ ‪ ،‬مُحَ ّركَةً ‪ ،‬والكُ ْدبُ بالضّمّ ) ‪ .‬قال شيخُنَا ‪ :‬ولو قال‬
‫ج َمةُ ( ُلغَةٌ فِيهِنّ ) ‪ .‬قال‬
‫الكَ ْدبُ مُثَلّث ًة و ُتحَرّك ‪ ،‬لكان أَخص َر وأَ َدلّ على المُرَاد ( والذّالُ ) ال ُمعْ َ‬
‫ن مثلَ هاذا إِنّما يُ ْذكَرُ في َتعْدادِ المعاني ‪،‬‬
‫شيخُنا ‪ :‬لفظُ ‪ ( :‬فيهنّ ) مُستد َركٌ غيرُ محتاج إِليه ؛ لَ ّ‬
‫عمَرَ في الياقوتة ‪،‬‬
‫حدَاثِ ) ‪ .‬والّذِي َذكَ َرهُ أَبو ُ‬
‫حدِ ‪ ( :‬البَياضُ في أَظفَا ِر الَ ْ‬
‫ل في ضَبْط الّلفْظِ الوا ِ‬
‫ح َدةُ‬
‫أَرْبَعُ لُغاتٍ فقط ‪ ،‬وهي ‪ :‬الكَ ْدبُ ‪ ،‬والكَ َدبُ بالفَتح والتحريك ‪ ،‬وإِهْمال الدّال وإِعجامها ‪ ( ،‬الوا ِ‬
‫صغّرا‬
‫سمٌ للجمع ( كالكُدَيْباءِ ) ‪ُ ،‬م َ‬
‫حتْ كَدْبَةٌ ‪ ،‬بسكون الدّال ‪َ ،‬فكَ ْدبٌ ا ْ‬
‫بهاءٍ ) في ال ُكلّ ‪ .‬فإِذا ص ّ‬
‫َممْدُودا ‪ .‬وهاذه عن ثعلب ‪.‬‬
‫( و ) عن ابْن الَعْرَابيّ ‪ ( :‬المكدوبَةُ ) ‪ ،‬من النّسَاء ‪ ( :‬المَرَْأةُ ال ّنقِيّةُ البَيَاضِ ) ُثمّ إِنّ هاذه الما ّدةَ‬
‫صوَابُ إِثباتُها‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وغيرهُ كما أَشرنا إِليه ‪ ،‬وال ّ‬
‫أَهملها طائفةٌ من أَهل اللّسان ‪ ،‬وجرى عليه ال َ‬
‫ن القُرْآنِ ‪َ ،‬رضِيَ اللّهُ عنهما ‪،‬‬
‫‪ ،‬ل سِيّما ( و ) قد ( قَرَأَ ) الحَبْرُ عبدُ اللّهِ ( بْنُ عَبّاسٍ ) تَرْجُما ُ‬

‫حسَنِ الب‬
‫سمّالِ ‪ ،‬و َنقَلَهُ الهَ َر ِويّ في غَرِيبَيْهِ عن ال َ‬
‫ضيَ اللّهُ عنها ‪ ،‬وأَبُو ال ّ‬
‫شةُ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫وكذا السّيّ َدةُ عَائِ َ‬
‫‪ 2‬صْ ِريّ أَيضا قولَهُ َتعَالَى ‪ 009 . 4 { :‬وجاؤوا على قميصه بدم كذب } ( يوسف ‪، ) 18 :‬‬
‫بالدّالِ ال ُم ْهمَلة ‪ .‬وسُئلَ أَبُو العَبّاسِ عن قراءَة مَنْ قَرَأَ ِبدَمٍ َك ِدبٍ ) بالدّالِ ال ُم ْهمَلَةِ ‪ ،‬فقال ‪ :‬إِنْ قَرَأَ بِه‬
‫إِمامٌ ‪ ،‬فله مَخْرَجٌ ‪ .‬قِيلَ له ‪ :‬فما هو ؟ فقال ‪ِ :‬بدَمٍ َك ِدبٍ ( أَي ضارِب إِلى البَيَاضِ ) م ْأخُوذٌ من ‪:‬‬
‫حقْتْهُ أَعْرَاضُهُ كالنّقْشِ عَلَ ْيهِ ) ‪.‬‬
‫ظفْر ‪ ،‬وهو وَبَشُ بَيَاضِه ( كَأَنّه دَمٌ فقد أَثّرَ في َقمِيصِه ‪ ،‬فلَ ِ‬
‫كَدَب ال ّ‬
‫وقيل ‪َ :‬أيْ طَ ِريّ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/113‬‬
‫ح ِكيَ‬
‫وقيلَ ‪ :‬يابسٌ ‪ ،‬لَ ّنهُمْ عَدّوهُ من الَضداد ‪ ،‬صَرّح به شيخُنا ‪ ،‬وقِيل ‪َ :‬كدِرٌ ‪ .‬وقال الهَ َروِيّ ‪ُ :‬‬
‫أَنّهُ المُ َتغَيّرُ ‪.‬‬
‫كذب ‪ ( :‬كَ َذبَ ‪َ ،‬يكْ ِذبُ ) من باب ضَ َربَ ( كَذِبا ) َككَتِفٍ ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬وهو غريب في المصادر‬
‫حصَرَها القَزّازُ في جامِعه‬
‫‪ ،‬حتى قالوا ‪ :‬إِنّه لم يَ ْأتِ مصدرٌ على هاذا الوزنِ ‪ِ ،‬إلّ أَلفاظا قليلةً ‪َ ،‬‬
‫حكَ ‪ ،‬والحَ ِبقَ ‪ ،‬والكَ ِذبَ ‪ ،‬وغيرَها ‪.‬‬
‫في َأحَدَ عَشَرَ حرفا ‪ ،‬ل تَزيدُ عليها ‪ ،‬ف َذكَرَ ‪ :‬الّل ِعبَ ‪ ،‬والضّ ِ‬
‫وَأمّا الَسْماءُ الّتي ليست بمصادِرَ ‪ ،‬فتأْتي على هذا الوزن كثيرا ‪ ( .‬وكِذْبا ) بالكسرِ ‪ ،‬هاكذا‬
‫مضبوطٌ في الصّحاح ‪ ،‬قال شيخُنا ‪ :‬وظاهر إِطلقه أَن يكون مفتوحا ‪ ،‬وليس كذالك ‪ ،‬وصرّح‬
‫ابْنُ السّيد وغيرُه أَنّه ليس ُلغَةً مستقِلّةً ‪ ،‬بل هو بن ْقلِ حَركةِ العين إِلى الفاءِ تخفيفا ‪ ،‬ولكنّه مسموعٌ‬
‫سمَعْ ‪َ ( .‬وكِذْبَةً ) بالكسر أَيضا على‬
‫في كلمهم ‪ ،‬على أَنّهم أَجازُوا هاذا التّخفيفَ فِي مثله لو لم يُ ْ‬
‫ما هو مضبوطٌ عندَنا ‪ ،‬وضبطَه شَيخُنا َكفَرِح ٍة ‪ ،‬ومِثْلُهُ فِي لسانِ العرب ‪َ ( ،‬وكَذْبَةً ) بفتح‬
‫فسكون ‪ ،‬كذا ضُبِطَ ‪ ،‬وضَبَطَهُ شيخُنا بالكسر ‪ ،‬ومِثْلُه في لسان العرب ‪ ،‬قال ‪ :‬وهاتانِ عن‬
‫اللّحْيَانيّ ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وهو اّلذِي زعم أَنّه زاده ابْنُ عُدَيْس ‪ ،‬أَي ‪ :‬بالفتح ‪ ( ،‬وكِذَابا ‪ ،‬وكِذّابا ككِتَابٍ‬
‫لوّل ‪:‬‬
‫وجِنّان ) أَنشدَ اللّحْيَا ِنيّ في ا َ‬
‫حلِيمَةُ بالوَداعِ وآذَ َنتْ‬
‫نَا َدتْ َ‬
‫عتْ ِب ِكذَابِ‬
‫أَ ْهلَ الصّفاءِ وودّ َ‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬وهُما مَصدرانِ ‪ ،‬قُرِىء ِب ِهمَا في المُتَواتِر ‪ .‬يقال ‪ :‬كاذَبْتُه ُمكَاذَبَ ًة وكِذَابا ‪ ،‬ومنه قرا َءةُ‬
‫ي والَعمش والسّلَميّ والكِسَائيّ وغيرِهم ‪َ { ،‬ولَ كِذبا } ( النبأ ‪ . ) 35 :‬وقيل ‪:‬‬
‫عليّ والعُطارد ّ‬
‫هو مصدرُ ‪ :‬كَ َذبَ كِذَابا ‪ ،‬مثلُ ‪ :‬كَ َتبَ كِتَابا ‪.‬‬
‫وقالَ اللّحْيانيّ ‪ ،‬قال الكِسا ِئيّ ‪ :‬أَهلُ اليَمنِ ‪ :‬يَجعلُونَ المصدَرَ من َف ّعلَ ‪ِ :‬فعّالً ‪ :‬وغيرُهُم من‬
‫العرب ‪َ :‬تفْعِيلً ‪ .‬وفِي الصّحاح ‪ :‬وقولُه تَعالى ‪ 009 . 4 { :‬وكذبوا‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/114‬‬
‫بآياتنا كذابا } ( النبأ ‪ ، ) 38 :‬وهو َأحَدُ مصادرِ المُشَدّدِ ‪ ،‬لِءَنّ مصد َرهُ قد يجيءُ على تَفعيل ‪،‬‬
‫كالتّكليم ‪ ،‬وعلى ِفعّالٍ ‪ ،‬مثل كِذّابٍ ‪ ،‬وعلى َت ْفعِلَةٍ ‪ ،‬مثل َت ْوصِيَ ٍة ‪ ،‬وعلى ُم َفعّل ‪ ،‬مثل ‪:‬‬
‫عمَرُ بْنُ عبدِ‬
‫{ َومَ ّزقْنَاهُمْ ُكلّ ُممَزّقٍ } ( سبأ ‪ . ) 19 :‬قلتُ ‪ :‬وفاته ‪ُ :‬كذّابا ‪ ،‬ك ُرمّانٍ ‪ ،‬وبه قرأَ ُ‬
‫حسّانٍ ‪ ،‬يقال ‪َ :‬ك َذبَ ُكذّابا ‪ ،‬أَي ‪ :‬مُتَنَاهِيا ‪.‬‬
‫صفَةً على المُبَاَلغَة ‪ ،‬ك ُوضّاءٍ و ُ‬
‫العزي ِز ؛ ويكون ِ‬
‫جلٌ ( ت ِكذّابٌ ) و ِتصِدّاق ‪،‬‬
‫( و ُهوَ كا ِذبٌ ‪ ،‬وكَذّاب ) ‪ ،‬ككَتّانٍ والُنثى بالهاءِ ( و ) عن اللّحْيَانيّ ‪ :‬رَ ُ‬
‫ب و َيصْدُقُ ‪ ( .‬و ) رجلٌ ( كَذُوبٌ ) ‪ ،‬وكذلك رُؤيا كَذُوبٌ أَي ‪:‬‬
‫بكسرتَيْنِ وشَدّ الثّالث ‪ ،‬أَي ‪َ :‬يكْ ِذ ُ‬
‫صاحِ ُبهَا كا ِذبٌ ؛ أَنشد ثعلب ‪:‬‬
‫فَحَ ّيتْ فَحَيّاهَا َف َهبّ َفحَّلقَت‬
‫مَعَ النّجْم رُؤيا في المنامِ َكذُوبُ‬
‫خوَاطِىءِ سهْمٌ صا ِئبٌ )‬
‫ومن َأمْثَالِهم ‪ ( :‬إِنّ ال َكذُوبَ قد َيصْدُقُ ) ‪ .‬وهو كقولهم ‪ ( :‬مَعَ ال َ‬
‫سكْرَانَ ‪ ( ،‬وكَيْذَبانُ ) بزيادة المُثَنّاةِ التّحْتِيّة‬
‫( وكَذُوبَةٌ ) بزِيَا َدةِ الهَا ِء ‪ ،‬كفَرُوقَة ‪ ( ،‬وكَذْبانُ ) ك َ‬
‫سخَةِ الصّحاح ‪،‬‬
‫ط الَزْهَرِي في كتابِه ‪ ( ،‬وكَيْذُبَانُ ) بِضمّ الذّال كَذَا في نُ ْ‬
‫وفَتْح الذّالِ ‪ ،‬كذا هو بخ ّ‬
‫خ ّففٌ ‪.‬‬
‫( وكُذُبْ ُذبٌ ) بالضّمّ ‪ ،‬مُ َ‬
‫قال الشيخُ أَبو حَيّانَ في الرتشافِ لم يَجِيءْ في كلم العَرَب كلمةٌ على ُفعُ ْل ُعلٍ ‪ِ ،‬إلّ َقوْلُهم ‪:‬‬
‫صفُور ‪ ،‬وابْنُ القطّاعِ ‪ ،‬وغيرُهما ‪ .‬قلتُ ‪ :‬ولم َي ْذكُرْه‬
‫ع ْ‬
‫كُذُبْ ُذبٌ ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وقد صرّح به ابنُ ُ‬
‫شدّدُ ‪ ،‬ف ُيقَالُ ‪ ( :‬كُذّ ْب ُذبٌ ) حكاه ابْنُ‬
‫سِي َبوَيْه فيما َذكَرَ من الَمثلة ‪ ،‬كما نقله الصّاغانيّ ‪ ( .‬و ) قد يُ َ‬
‫عُدَيْسٍ ‪ ،‬وغيرُه ‪ ،‬و َنقَلَهُ شُرّاحُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/115‬‬
‫ي لَبِي زَيْدٍ ‪:‬‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫ال َفصِيح ‪ .‬وأَنشد ال َ‬
‫وإِذَا أَتَاكَ بأَنّنِي قد ِبعْتُها‬
‫ِبوِصالِ غانِيَةٍ ُف ْقلُ كُذّبْ ُذبُ‬
‫شوَاذّ ‪ ،‬عن أَبي زَيْد ‪:‬‬
‫سخَةٍ ‪ ( :‬قد ِبعْتُهُ ) ‪ ،‬ويُقَالُ ‪ :‬إِنّه لجُرَيْبَةَ بْنِ الَشْيَمِ ‪ ،‬جاهليّ ‪ ،‬وفي ال ّ‬
‫وفي نُ ْ‬
‫س ِمعْتَ بِأَنّنِي قَدْ ِبعُْتهُ‬
‫فإِذا َ‬
‫جمَلِي بوِصالِ امْرَأَة ‪ ،‬فقُلْ ‪ :‬كُذّ ْب ُذبٌ ‪ .‬كذا في هامش ُنسْخَة‬
‫س ِم ْعتَ بِأَنّنِي قد ِب ْعتُ َ‬
‫يقول ‪ :‬إِذا َ‬

‫حكِهما سِيْ َبوَيْه ‪( .‬‬
‫شدّدٌ منه ‪ ،‬فهاتان لم َي ْ‬
‫ف ‪ ،‬وكُذّبْ ُذبٌ مُ َ‬
‫الصّحاح ‪ .‬وقال ابْنُ جنّي ‪َ :‬أمّا كُذُبْ ُذبٌ خفي ٌ‬
‫عدَيْس وابنُ جِنّي وغيرُهما ‪ ،‬وصرّح به شُرّاحُ‬
‫و ) رَجلٌ ( كُذَ َبةٌ ) ‪ ،‬مثالُ ُهمَزَة ‪ ،‬نقله ابْنُ ُ‬
‫جوْهَ ِريّ وهو من َأوْزَانِ المُبَالغة كما ل يخفَى ‪ .‬قاله شيخُنا ‪ ( .‬و َمكْذَبَانُ ) ‪ ،‬بفتح‬
‫الفَصيح وال َ‬
‫ط ‪ ،‬وضُبِطَ في نسختنا بضمّ الثّالث ‪ ( ،‬و َمكْذَبَانَةٌ ) ‪،‬‬
‫لوّل والثالِث ‪ ،‬كذا في الصّحاح مضبو ٌ‬
‫اَ‬
‫بزيادة الها ِء ‪ .‬نقلهما ابْنُ جِنّي في شرح ديوان المتنبّي ‪ ،‬وابنُ عُدَ ْيسٍ ‪ ،‬وشُرّاحُ الفصيح ‪ ،‬عن أَبي‬
‫زيد ؛ ( وكُذُ ْبذُبانُ ) بالضّمّ وزيادة الَلِف والنّون ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ :‬وهو غريبٌ في الدّواوينِ ‪.‬‬
‫وقد ف َرغَ المصنّفُ من الصّفات ‪ ،‬وانتقل إِلى ذكر ما يَ ُدلّ على المصدر من الَلفاظ ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫( والُكْذُوبَة والكُذْبَى ) ‪ ،‬بضمهما ‪ ،‬الَخير عن ابْن الَعْرَا ِبيّ ‪ ( ،‬وال َمكْذُوبُ ) كالمَيْسور من‬
‫حصَرُوا أَلفاظَهُ في نحو أَربعةٍ ‪ ،‬ويُستد َركُ‬
‫إطلق المفعول الثّلثيّ على المصدر ‪ ،‬وهو قليل ‪َ ،‬‬
‫عليهم هاذا ‪ .‬قاَلهُ شيخُنا ‪ ( .‬وال َمكْذُوبَة ) ‪ ،‬مُؤنّثَةٌ ‪ ،‬وهو‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/116‬‬
‫أَقلّ من المُ َذكّر ‪ ( ،‬وال َمكْذَبَةُ ) على مَ ْفعَلَةٍ ‪ ،‬مَصدرٌ مِيميّ ‪َ ،‬مقِيسٌ في الثّلثيّ ‪ ،‬رواه ابْنُ‬
‫الَعْرا ِبيّ ‪ ( ،‬والكاذِ َبةُ ‪ ،‬والكُذْبَانُ ‪ ،‬والكُذَابُ ‪ ،‬بضمّهما ) ‪ :‬كلّ ذالك بمعنى ( الكَ ِذبِ ) ‪ .‬قال‬
‫حكِي عن العرب ‪ :‬إِنّ بَنِي ُنمَيْرٍ ‪ ،‬ليس لهم مَكذوبةٌ ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬وقولُهم ‪ :‬إِنّ بني‬
‫الفَرّاءُ ‪َ ،‬ي ْ‬
‫ن ‪ ،‬وقالَ الفَرّاءُ أَيضا في‬
‫فُلنٍ ليس ِلجَدّهم مَكذوبة ‪ ،‬أَي ‪ :‬كَذبٌ ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وحكاه عنهم أَبو ثَرْوا َ‬
‫قوله تعالَى ‪ { :‬لَيْسَ ِل َو ْقعَتِهَا كَاذِ َبةٌ } ( الواقعة ‪ ، ) 2 :‬أَي ‪ :‬ليس لها مَرودةٌ ‪ ،‬ول رَدّ ‪ .‬فالكاذبة‬
‫هُنا مصدر ‪ .‬وقال غي ُرهُ ‪ :‬كَ َذبَ كاذِ َبةً ‪ ،‬وعافاهُ اللّهُ عافِ َيةً ‪ ،‬وعاقَبَه عاقِبَةً ‪ ،‬أَسما ٌء ُوضِعتْ‬
‫َموَاضعَ المصادرِ ‪ ،‬ومثلُهُ في الصّحاح ‪ .‬ويقالُ ‪ :‬ل َمكْذَبة ‪ ،‬ول ُكذْبَى ‪ ،‬ول كُذْبَانَ ‪ ،‬أَي ‪ :‬ل‬
‫ب لك ‪ ،‬ول كُذْبَى ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬أَي ‪ :‬ل‬
‫جعْفَرٍ اللّبِْليّ ‪ :‬ل كُ ْذ َ‬
‫َأكْذِ ُبكَ ‪ .‬وفي شرح الفصيح ‪ ،‬لَبي َ‬
‫َتكْذِيبَ ‪ .‬فزادَ على المُؤلّف بِنا ًء واحدا ‪ ،‬وهو ال ُك ْذبُ ‪ ،‬ك ُقفْلٍ ‪ .‬وقوله تعالى ‪ { :‬نَاصِ َيةٍ كَاذِبَةٍ }‬
‫( العلق ‪ ، ) 16 :‬أَي ‪ :‬صاحِبُها كاذبٌ ‪ ،‬فَأ ْوقَع الجُزءَ َم ْوقِعَ الجُملةِ ‪.‬‬
‫جلَ ‪:‬‬
‫ت ‪ .‬وفي الصّحاح ‪َ :‬أكْذَ ْبتُ الرّ ُ‬
‫( وَأكْذَبَه ‪َ :‬ألْفاهُ ) أَي ‪ :‬وجَدَه ( كاذِبا ) ‪ ،‬أَو قال له ‪ :‬كذَ ْب َ‬
‫أَ ْلفَيتُه كاذِبا ‪ .‬وكَذّبُْتهُ ‪ ،‬إِذا قُ ْلتَ له ‪ :‬كَذَ ْبتَ ‪ .‬وقال الكِسائيّ ‪َ :‬أكْذَبْتُه ‪ :‬إِذا أَخبرتَ أَنّه جاءَ بالكَ ِذبِ‬
‫و َروَاهُ ‪ ،‬وكَذّبُْتهُ ‪ :‬إِذا أَخبرتَ أَنّهُ كا ِذبٌ ‪ ( .‬و ) قال ثعلب ‪َ :‬أكْذَبَه ‪ ،‬وكَذّبَه ‪ ،‬بمعنًى ‪ .‬وقد يكونُ‬
‫ج َدهُ كاذبا ‪ ،‬كما‬
‫حمَلَهُ على الكَ ِذبِ ‪ ،‬و ) قد يكونُ بمعنَى ( بَيّنَ كَذِ َبهُ ) ‪ ،‬وبمعنَى وَ َ‬
‫َأكْذَبَهُ بمعنَى ( َ‬
‫صرّح به ال ُمؤَّلفُ ‪.‬‬
‫ل ّولِ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ،‬عن أَبِي زيد ‪ ( :‬ال َكذُوبُ ‪ ،‬والكَذُوبَةُ ) ‪ :‬من أَسماءِ ( ال ّنفْسِ ) ‪ ،‬وعلى ا َ‬
‫اقتصرَ جماعةٌ ‪ .‬قال ‪:‬‬

‫إِنّي وإِنْ مَنّتْ ِنيَ الكَذُوبُ‬
‫لَعالِمٌ أَنْ أَجَلِي قَرِيبُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/117‬‬

‫( وكُ ِذبَ الرجُل ‪ ،‬بالضمّ والتخفيف ‪ُ :‬أخْبِرَ بالكَ ِذبِ ) ‪.‬‬
‫( والكَذّابانِ ) ‪ :‬هما ( مُسَيِْلمَةُ ) ‪ُ ،‬مصَغّرا ‪ ،‬ابن حَبيبٍ ( الحَ َنفِيّ ) من بني حَنِيفةَ بْنِ الدّولِ ‪،‬‬
‫سيّ ) ‪ ،‬من بني عَنْسٍ ‪ ،‬خَرَجَ بال َيمَن ‪.‬‬
‫( والَسْودُ ) بْنُ َك ْعبٍ ( العَنْ ِ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ،‬عن ال ّنضْر ‪ ،‬يقال ‪ ( :‬النّاقَةُ الّتي َيضْرِبُها الفَحْل ‪ ،‬فتَشُولُ ‪ ،‬ثُمّ تَ ْرجِعُ حائلً ‪:‬‬
‫ُمكَ ّذبٌ ‪ ،‬وكا ِذبٌ ) ‪ ،‬بل هاءٍ ‪ ( .‬وقد كَذَ َبتْ ) ‪ ،‬بالتّخفيف ‪ ( ،‬وكَذّ َبتْ ) ‪ ،‬بالتّشديد ‪.‬‬
‫جلُ ‪( .‬‬
‫عمْرٍ و ‪ُ ( :‬يقَالُ ِلمَنْ يُصاحُ به ‪ ،‬وهو ساكتٌ يُرَى أَنّهُ نائمٌ ‪ :‬قد َأ ْك َذبَ ) الرّ ُ‬
‫( و ) عن أَبي َ‬
‫لكْذابُ ) بهاذا المعنى ‪ ،‬وهو مَجاز أَيضا ‪.‬‬
‫وهو ا ِ‬
‫ضعِيفَةُ ) ‪.‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ ( :‬ال َمكْذُوبةَ ‪ :‬المَرَْأةُ ال ّ‬
‫( و ) عن اب ِ‬
‫والمذكوبةُ ‪ :‬المَرَْأةُ الصّالحَةُ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫ن وَبْ َرةَ ‪ :‬هو ( خَبّابُ ) بال ُمعْجَمة والمُوَحّدةِ والتّشديد ‪ ،‬وفي نسخةٍ ‪:‬‬
‫( وكَذّابُ بَنِي كَ ْلبِ ) بْ ِ‬
‫جَنابٌ ‪ ،‬بالجيم والنّون والتّخفيف ( بْنُ مُ ْنقِذ ) بْنِ ماِلكٍ ‪َ ( .‬وكَذّابُ بَنِي طا ِبخَةَ ) ‪ ،‬وهو من كَ ْلبٍ‬
‫أَيضا ‪.‬‬
‫عوَرِ ‪.‬‬
‫ن الَ ْ‬
‫سمُهُ عبدُاللّهِ بْ ُ‬
‫( و ) كذالك ( َكذّابُ بَنِي الحِرْمازِ ) وا ْ‬
‫شعَراءُ )‬
‫سمُهُ ( عَ ِديّ بْنُ َنصْرِ ) ابْنِ بذاوةَ ‪ُ ( :‬‬
‫( والكَيْذُبانُ ال ُمحَارِبيّ ) ‪ ،‬بضمّ الذّال ال ُمعْجَمة ‪ ،‬وا ْ‬
‫معروفونَ ‪.‬‬
‫عمَرَ ‪َ ،‬رضِيَ اللّهُ عنه ( َك َذبَ‬
‫جبَ ‪ ،‬ومنه ) حديث ُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬كَ َذبَ ‪ ،‬قد َيكُون بمنى وَ َ‬
‫سفَارٍ كَذَبْنَ عَلَ ْي ُكمْ ) ) فقيل ‪ :‬إنّ‬
‫جهَادُ ‪ ،‬ثلثةُ أَ ْ‬
‫عَلَ ْيكُمُ الحَجّ ‪ ،‬ك َذبَ عليكم العُم َرةُ كَذَب عَلَ ْيكُم ال ِ‬
‫جبَ عليكم ‪ ( .‬أَو ) أَنّ المُرَادَ بالكَذِب التّرغيبُ وال َب ْعثُ ( من ) قولهم ‪ ( :‬كَذَبَتْه َنفْسُه ‪:‬‬
‫معناها وَ َ‬
‫ن المالِ ) البعيدةِ ( ما ل يَكادُ َيكُونُ ) ‪ ،‬ولذالك‬
‫لمَانِيّ ) بغيرِ الحَقّ ‪ ( ،‬وخَيَّلتْ إِلَيْهِ م َ‬
‫إِذا مَنّ ْت ُه ا َ‬
‫سمّ َيتِ ال ّنفْسُ ‪ :‬الكَذُوبَ ‪ ،‬كما تقدّم ‪.‬‬
‫ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/118‬‬

‫ل في الُمور ‪ ،‬ويبعَثُهُ على التّعرّض لها ‪ .‬قال أَبو الهَيْثَم في قول لَبِيدٍ ‪:‬‬
‫جَ‬
‫غبُ الر ُ‬
‫وذالك ِممّا يُرَ ّ‬
‫حدّثْتَها‬
‫َأكْ ِذبِ ال ّنفْسَ إِذَا َ‬
‫ص َدقْ َتهَا ‪ ،‬فقلتَ‬
‫جدّ في الطّلَب لَنّك إِذا َ‬
‫ل المالَ البعيدةَ ‪ ،‬فتَ ِ‬
‫سكَ بالعيش الطّويل ‪ ،‬لتَ ْأ ُم َ‬
‫يقول ‪ :‬مَنّ َنفْ َ‬
‫ض ُعفَ طَلَبُها ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫‪ :‬لعّلكِ َتمُوتِينَ اليومَ ‪ ،‬أَو غَدا ‪َ ،‬قصُر َأمَُلهَا ‪ ،‬و َ‬
‫ويقولون في عكس ذلك ‪ :‬صَ َدقَتْ ُه نفْسُه ‪ :‬إِذا ثَبّطَتْهُ ‪ ،‬وخَيَّلتْ إِليه ال َمعْجَ َزةَ في الطَّلبِ ‪ .‬قال أَبو‬
‫جلَ ويتَوعّدُه ثم َيكْذِب و َيكُعّ ‪ :‬صَ َدقَتْهُ ال َكذُوبُ ؛ وأَنشدَ ‪:‬‬
‫جلِ يَ َتهَدّدُ الرّ ُ‬
‫عمرِو بْنُ العَلء ‪ :‬يقال للرّ ُ‬
‫‪:‬‬
‫حوِي على ُقدْ َرةٍ‬
‫فَأقْ َبلَ َن ْ‬
‫فََلمّا دَنَا صَ َدقَ ْتهُ الكَذُوبُ‬
‫وأَنشد الفرّاءُ ‪:‬‬
‫حَتّى إِذا ما صَ ّدقَتْهُ ُكذُبُهْ‬
‫أَي ‪ُ :‬نفُوسُه ‪ ،‬جعل له نفوسا ‪ ،‬ل َتفَرّق الرّ ْأيِ وانْتشارِه ‪.‬‬
‫طكَ ‪ ،‬ويَ ْبعَ ْثكَ على ِفعْلِه ) ‪ .‬وقال‬
‫فمعنى قوله ‪َ :‬كذَ َبكَ الحَجّ ‪َ ( :‬أيْ ‪ :‬لِ ُيكَذّ ْبكَ الحَجّ ‪ ،‬أَي ‪ :‬لِيُ َنشّ ْ‬
‫خشَ ِريّ ‪ :‬معنى كَ َذبَ عليكُم الحَجّ ‪ :‬على كلمَيْنِ كأَنّه قال ك َذبَ الحَجّ ‪ ،‬عليكَ الحَجّ ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫ال ّزمَ ْ‬
‫ل ّولَ لِدَللة الثّاني عليه ؛ ( ومَن َنصَبَ الحَجّ ) ‪ ،‬أَي‬
‫ضمَرَ ا َ‬
‫لِيُرَغّ ْبكَ الحَجّ ‪ ،‬وهو واجبٌ عليك ‪ ،‬فَأ ْ‬
‫ضمِيرُ‬
‫ج َعلَ ( عَلَ ْيكَ ) اسْمَ ِفعْلٍ ‪ ،‬وفي كَ َذبَ َ‬
‫‪ :‬جعله منصوبا ‪ ،‬كما ُر ِويَ عن بعضهم ‪ ،‬فقد ( َ‬
‫سكُم وفِيه إِعادةُ‬
‫س ِم ال ِفعْلِ ‪ ،‬كعَلَ ْيكُم أَ ْنفُ َ‬
‫الحَجّ ) ‪ ،‬وعَلَ ْيكُم الحَجّ ‪ :‬جملةٌ أُخْرَى ‪ ،‬والظّرف ُنقِلَ إِلى ا ْ‬
‫عمَال ‪ ،‬فإِنّه معتَبَرٌ فيه ‪ ،‬مع ما في ذالك من التّنافُرِ بين‬
‫الضّمير على مت ْأخّرٍ ‪ِ ،‬إلّ أَنْ يَ ْلحَقَ بِالَ ْ‬
‫ضيّ ‪ ،‬وجعل‬
‫صبَ أَثْبتَه ال ّر ِ‬
‫سبِ ما َيؤُول إِليه الَمرُ ‪ .‬على أَنّ ال ّن ْ‬
‫ل وإِنْ كانَ يستقيم بحَ َ‬
‫ج َم ِ‬
‫ال ُ‬
‫سمَ ِف ْعلٍ ‪ ،‬بمعنى‬
‫( كَ َذبَ ) ا ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/119‬‬
‫صبَ غيرُ‬
‫ف لِجماعهم ‪ .‬وقيل ‪ :‬إِن ال ّن ْ‬
‫الْزَمْ ‪ ،‬وما بَعدَه ُه منصوبٌ به ‪ ،‬ورُ ّد كلمُه بأَنّهُ مخاِل ٌ‬
‫معروفٍ بالكُلّيّة فيه ‪ ،‬كما حقّقه شيخُنا ‪ ،‬على ما يأْتي ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬وهي كلمة نادِرَة ‪ ،‬جاءَت‬
‫ج ؛ وكَذَبَك الصّيْدُ ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫شمَ ْيلٍ ‪َ :‬كذَ َبكَ الحَجّ ‪ :‬أَي َأ ْمكَنَك ‪َ ،‬فحُ ّ‬
‫على غيرِ قياسِ ‪ .‬وعن ابْنِ ُ‬
‫َأ ْمكَ َنكَ فَا ْرمِه ‪ ( .‬أَو ال َمعْنَى ‪ :‬كَ َذبَ عَلَ ْيكَ الحَجّ إِن َذكَر أَنّه غَيْ ُر كافٍ ها ِدمٍ لِما قبلَهُ من الذّنُوبِ )‬
‫سيّ ‪،‬‬
‫سيّ ‪ُ ،‬يخَاطِب زوجَ َتهُ عَبْلَةَ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬لخُزَزَ بْنِ َلوْذانَ السّدُو ِ‬
‫‪ .‬قال الشّاعر ‪ ،‬وهو عَنْتَ َرةُ العَ ْب ِ‬
‫وهو موجود في ديوانهما ‪:‬‬
‫كَ َذبَ العَتِيقُ وماءُ شَنَ بارِدٍ‬

‫إِنْ كُ ْنتِ سائِلَتِي غَبُوقا فَاذْهَبِي‬
‫صبُ ( العَتِيقَ ) بعدَ ( كَ َذبَ ) على الِغْرَاءِ ‪ ،‬وال َيمَنُ تَ ْر َفعُه ‪ .‬والعَتِيقُ ‪ :‬ال ّتمْرُ اليابِسُ‬
‫ومُضَرُ ‪ ،‬تَ ْن ِ‬
‫ضيّ في أَوائل مبحثِ أَسما ِء الَفعال شاهدا على‬
‫حقّقُ ال ّر ِ‬
‫‪ .‬والبيت من شواهِدِ سيبويه ‪ ،‬وأَنشده المُ َ‬
‫سمَ ِف ْعلٍ بمعنى ‪ :‬ال َزمْ ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وهاذا ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫أَنّ ( كَ َذبَ ) في الَصل ِف ْعلٌ ‪ ،‬وقد صار ا ْ‬
‫شيْءٌ انفرد به ال ّرضِيّ ‪ .‬وانظ ْر بقيّتَهُ في شرح شيخِنا ‪ .‬ثمّ إِنّه تقدّمَ ‪ ،‬على أَنّ‬
‫سمَ ِف ْعلٍ ‪َ ،‬‬
‫كونُهُ ا ْ‬
‫ن الَنْبَاريّ في رسالة مستقلّةٍ‬
‫صبَ قد أَنكَ َرهُ جماعةٌ ‪ ،‬وعَيّنَ الرّفعَ منهم جماعةٌ ‪ ،‬منهم أَبو َبكْرِ بْ ُ‬
‫ال ّن ْ‬
‫شَرَحَ فيها معا ِنيَ الكَ ِذبِ ‪ ،‬وجعلَها خمسةً ‪ .‬قال ‪ :‬كَذَب ‪ :‬معناه الِغرا ُء ‪ ،‬ومُطالَ َبةُ المُخَاطَب‬
‫سلُ ‪ ،‬ويريدُونَ ‪ُ :‬كلِ العسلَ ‪ ،‬وتلخيصُهُ‬
‫شيْءِ المذكور ‪ ،‬كقول العرب ‪ :‬كذبَ عليك العَ َ‬
‫بلُزُومِ ال ّ‬
‫خطّاب ‪ ( :‬ك َذبَ عَلَ ْيكُم‬
‫عمَرُ بْنُ ال َ‬
‫سلِ ‪ ،‬فغَّلبَ المُضافَ إِليه على ال ُمضَاف ‪ .‬قال ُ‬
‫خطَأَ تا ِركُ العَ َ‬
‫أَ ْ‬
‫سفَارٍ َكذَبْنَ عَلَ ْيكُم ) معناه ‪ :‬الْ َزمُوا‬
‫جهَادُ ‪ ،‬ثلثةُ َأ ْ‬
‫الحَجّ ‪ ،‬كَ َذبَ عَلَ ْيكُمُ ال ُعمْ َرةُ ‪ ،‬كَ َذبَ عَلَيْكم ال ِ‬
‫الحَجّ ‪ ،‬وال ُعمْ َرةَ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/120‬‬
‫جهَادَ ؛ وال ُمغْرَى به ‪ ،‬مرفوعٌ بكَ َذبَ ل يجوز نصبُه على الصّحّة ‪ ،‬لَنّ كَ َذبَ ِف ْعلٌ ‪ ،‬ل ُبدّ له‬
‫وال ِ‬
‫حدّث عنه ‪ .‬والفعل والفاعل ‪ ،‬كلهُما تأْويلُهما الِغْرَاءُ ‪ .‬ومن‬
‫من فاعل ‪ ،‬وخَبَرٌ ل بُدّ له من مُ َ‬
‫صبْ ‪ ،‬إِذ َقضَى بالخُُلوّ‬
‫ح ْك ُمهُنّ ال ّنصْبُ ‪ ،‬لمْ ُي ِ‬
‫عمَرَ ‪ُ ،‬‬
‫جهَادَ في حديثِ ُ‬
‫ج وال ُعمْ َرةَ وال ِ‬
‫زَعَمَ أَنّ الحَ ّ‬
‫ضوٍ لِ َرجُل ‪،‬‬
‫عن الفاعل ‪ .‬وقد حكى أَبو عُبَيْدٍ ‪ ،‬عن أَبي عُبَ ْي َدةَ ‪ ،‬عن أَعْرَا ِبيّ أَنّه نَظَرَ إِلى ناقةِ ِن ْ‬
‫صبُ مع ( كَذَب ) في الِغراءِ ‪ِ ،‬إلّ‬
‫سمَعِ ال ّن ْ‬
‫فقال ‪ :‬كَ َذبَ عَلَ ْيكَ البَزْرَ وال ّنوَى ‪ .‬قال أَبو عبيد ‪ :‬لم ُي ْ‬
‫في هاذا الحرف ‪ ،‬قال أَبو بكر ‪ :‬وهاذا شاذّ من القَول ‪ ،‬خارجٌ في النّحْو عن مِ ْنهَاج القِياس ‪،‬‬
‫خذُ بها ؛ قال الشّاعرُ ‪:‬‬
‫شوَاذّ الّتي ل ُي َع ّولُ عليها ‪ ،‬ول ُيؤْ َ‬
‫حقٌ بال ّ‬
‫مُلْ َ‬
‫( كَ َذبَ العَتِيقُ )‬
‫عل‬
‫إلى آخره ‪ ،‬معناه ‪ :‬الْزَمي العتيقَ ‪ ،‬وهاذا الماءَ ‪ ،‬ول تُطالِبِيني بغيرهما ‪ .‬والعتيقُ ‪ :‬مرفو ٌ‬
‫سهِيل ‪ ،‬وزاد فيه بأَنّ‬
‫غَيْرُ ‪ ،‬انتهى ‪ .‬وقد نقل أَبو حَيّان هاذا الكلمَ في ت ْذكِرته ‪ .‬وفي شرح التّ ْ‬
‫عمَرَ ‪ :‬ثلثةُ‬
‫الّذي َي ُدلّ على رفع الَسماءِ بعد ( كَ َذبَ ) أَنّه يتّصل بها الضّمير ‪ ،‬كما جاءَ في كلمِ ُ‬
‫أَسفارٍ ‪ ،‬كَذَبْنَ عليكم ‪ .‬وقال الشّاعرُ ‪:‬‬
‫كَذَ ْبتُ عَلَ ْيكَ ل تَزالُ َتقُوفُنِي‬
‫كما قافَ آثَا َر الوَسِيقَةِ قا ِئفُ‬
‫ن منفصلً ‪ ،‬وليس‬
‫معناه ‪ :‬عليكَ بي ‪ ،‬وهي ُمغْرًى بها واتّصلت بالفعل ‪ ،‬لِءَنّه لو تأَخّر الفاعلُ َلكَا َ‬
‫هاذا من مواضع انفصاله ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وهاذا قولُ الَصمعيّ ‪ :‬كما نقله أَبو عُبَيْد ‪ ،‬قال ‪ :‬إِنّما أَغراه‬

‫سمَهُ ‪.‬‬
‫ب َنفْسِه ‪ ،‬أَي ‪ :‬عليكَ بي ‪ ،‬فجعل َنفْسَهُ في موضع َرفْعٍ ‪ ،‬أَل تراهُ قد جاءَ بالتّاءِ ‪ ،‬فجعَلَها ا ْ‬
‫سعِيدٍ الضّرِيرُ في هاذا الشّعر ‪ :‬أَي ظَنَ ْنتُ بك أَنّك ل تنامُ عن وِتْرِي ‪ ،‬فكَذَ ْبتُ عَلَيْك ‪.‬‬
‫وقال أَبو َ‬
‫صبِ ‪ ،‬لِ َن ْقلِ العَُلمَاءِ أَنّه ُل َغةُ ُمضَرَ ‪،‬‬
‫قال شيخُنا ‪ ،‬قلت ‪ :‬والصّحيحُ جوازُ ال ّن ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/121‬‬
‫وال ّرفْعُ ُلغَةُ ال َيمَن ووجهُه مع ال ّرفْعِ أَنّه من قَبِيلِ ما جاءَ من أَلفاظِ الخَبَر الّتي بمعنى الِغْرَاءِ ‪ .‬كما‬
‫حمْهُ ‪،‬‬
‫حمَهُ اللّهُ ‪ :‬أَي الّلهُمّ ا ْر َ‬
‫قال ابْنُ الشّجَ ِريّ في أَمالِيه ‪ُ { :‬ت ْؤمِنُونَ بِاللّهِ } أَي آمِنُوا باللّهِ ‪ ،‬ور ِ‬
‫صبِ من باب سِرايَ ِة المعنى إِلى الّلفْظ ‪ ،‬فإِنّ ال ُمغْرَى‬
‫وحَسْبُك زَ ْيدٌ ‪ :‬أَي اكْ َتفِ به ؛ ووجهُهُ مع ال ّن ْ‬
‫به َلمّا كان مفعولً في المعنى ‪ ،‬اتصلتْ به علمةُ النّصب ‪ ،‬ليُطَا ِبقَ اللّفظُ المعنى ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫وفي لسان العرب ‪ ،‬بعدَ ما ذكَ َر قولَ عَنْتَ َرةَ السّابق ‪ :‬أَي يقولُ لها ‪ :‬عليكِ بَأ ْكلِ العَتِيقِ ‪ ،‬وهو‬
‫ال ّتمْرُ اليابسُ ‪ ،‬وشُربِ الماءِ البارِدِ ‪ ،‬ول تَ َتعَ ّرضِي ِلغَبُوقِ اللّبَنِ ‪ ،‬وهو شُرْبُه عَشِيّا ؛ لِءَنّ اللّبَنَ‬
‫عمْرَو بنَ َمعْدِيك ِربَ‬
‫عمَرَ ‪ :‬أَنّ َ‬
‫حدِيث ُ‬
‫صتُ به ُمهْرِي الّذي أَنْتفع به ويُسَّلمُني وإِيّاكِ ‪ .‬وفي َ‬
‫ص ْ‬
‫خ َ‬
‫َ‬
‫ظهِي َرةٍ‬
‫ظهَائِرُ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬عليكَ بالمشْي في الظّهائر ‪ ،‬وهي جمعُ َ‬
‫س فقال ‪ ( :‬كَذَب ْتكَ ال ّ‬
‫شكَا إِليه ال ّنقْرِ َ‬
‫َ‬
‫ظهَرَ من الَرض‬
‫‪ ،‬وهي شدة الحَرّ ‪ ،‬وفي رواية ‪ ( :‬كذبَ عليك الظواهرُ ) جمع ظاهِ َرةٍ وهي ما َ‬
‫عمْرَو بْنَ َمعْدِيك ِربَ اشْتكَى إِليه ال َم َعصَ ‪ ،‬فقال ‪ ( :‬كَ َذبَ‬
‫وارتفع ‪ .‬وفي حديثٍ له آخَر ‪ ( :‬أَنّ َ‬
‫شيُ الذّئبِ ‪ ،‬أَي ‪ :‬عليك بسُرْعة المَشْي ‪ .‬وال َم َعصُ ‪،‬‬
‫سلُ ) يريد ‪ :‬العَسَلنَ ‪ ،‬وهو مَ ْ‬
‫عليكَ العَ َ‬
‫عصَب الرّجْل ‪ .‬ومنه حديثُ عليَ ‪ ( :‬كَذَبَ ْتكَ الحا ِرقَةُ ) أَي ‪ :‬عليك‬
‫بالعين المهملة ‪ :‬الْتِواءٌ في َ‬
‫بمثلها ‪ ،‬والحا ِرقَةُ ‪ :‬المرأَة التي َتغْلِ ُبهَا شهوتُها ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي الضّيّق ُة الفَرْجِ ‪ ،‬قلتُ ‪ :‬وقر ْأتُ في‬
‫حمَارٍ البارِقيّ ‪:‬‬
‫كتاب استدراك الغَلَط ‪ ،‬لِءَبِي عُبَيْدٍ القاسمِ بْنِ سَلّ ٍم ‪ ،‬قولَ ُم َعقّرِ بْنِ ِ‬
‫صتْ بَنِيها‬
‫وذُبْيَانِيّة َأ ْو َ‬
‫ف والقُرُوفُ‬
‫ط ُ‬
‫ب القَرا ِ‬
‫بأَنْ كَ َذ َ‬
‫حمْرٌ ‪ ،‬والقُروفُ ‪َ :‬أوْعِيَةٌ من جِلْد مدبوغٍ بالقِ ْرفَة ‪ ،‬بالكسر ‪،‬‬
‫أَي ‪ :‬علَيكم بها ‪ .‬والقَراطِف ‪َ ،‬أ ْكسِيَةٌ ُ‬
‫ن والِكثارِ من‬
‫وهي ُقشُورُ ال ُرمّانِ ‪ ،‬فهي َأمَرَ ْتهُم أَن ُيكْثِرُوا من َن ْهبِ هاذَيْنِ الشّيْئَيْ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/122‬‬
‫ظفِرُوا ببني َنمِرٍ ‪ ،‬وذالك لحاجتهم وقلّةِ مالِهم ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وعلى هذا فَسّرُوا حديث ‪:‬‬
‫خذِهما إِنْ َ‬
‫أَ ْ‬
‫( كَ َذبَ النّسّابُون ) أَي ‪ :‬وجب الرّجوعُ إِلى قولهم ‪ .‬وقد َأوْدَعْنَا بيانَه في ( القَول النفيس في نَسبِ‬

‫مولي إدريس ) ‪.‬‬
‫ت ‪ .‬تقول للرّجُل إِذا َأمَرْتَهُ بشيْ ٍء وأَغْرَيْتَهُ ‪ :‬كَ َذبَ عليك كَذا‬
‫سكّي ِ‬
‫وفي لسان العرب ‪ ،‬عن ابْنِ ال ّ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ لخِداشِ بْنِ زُهَيْرٍ ‪:‬‬
‫وكَذا ‪ ،‬أَي ‪ :‬عليك به ‪ ،‬وهي كَِل َمةٌ نادِرة ‪ .‬قالَ ‪ :‬وأَنشد ابْ ُ‬
‫كَذَ ْبتُ عَلَ ْيكُم َأوْعِدُونِي وعَلّلُوا‬
‫لقْوَامَ قِرْدَانَ َموْظَبَا‬
‫ض وا َ‬
‫ِبيَ الَ ْر َ‬
‫طعُوا بذكْرِي الَ ْرضَ ‪ ،‬وأَنْشِدُوا القوم هِجائي يا‬
‫أَي ‪ :‬عليكم بي وبهجائي إِذا كنتم في سفر ‪ ،‬واقْ َ‬
‫حجَامَةُ‬
‫خشَ ِريّ في الفائق ‪ ،‬في الحديث ‪ ( :‬ال ِ‬
‫ن الَثِيرِ في ال ّنهَايَةِ ‪ ،‬وال ّزمَ ْ‬
‫قِرْدانَ َموْظَب ‪ .‬وقال ابْ ُ‬
‫لحَ ِد والخَميس كَذَباك ‪َ ،‬أوْ َيوْمُ الثْنَيْنِ والثّلثاءِ )‬
‫على الرّيقِ فيها شِفاءٌ وبَ َركَة ‪ ،‬فمن احْ َتجَم فَ َيوْ ُم ا َ‬
‫معنى كَذَباك ‪ :‬أَي عليك بهما ‪ .‬قال ال ّزمَخْشَ ِريّ ‪ :‬هذه كلمةٌ جَرتْ مَجْرَى المَ َثلِ في كلمهم ‪،‬‬
‫ح َدهُ ‪ ،‬وهي‬
‫فلذالك لم تَتص ّرفْ ‪ ،‬ولَ ِزمَتْ طريق ًة واحد ًة ‪ ،‬في كونها فعلً ماضيا ُمعَلّقا بالمخاطَب وَ ْ‬
‫ك وَيَ ْبعَثاك على الفعْل ‪.‬‬
‫في معنى الَمر ‪ .‬ثُ ّم قالَ ‪ :‬فمعنى قوله ‪ :‬كَذَباك ‪ ،‬أَي لِ َيكْذِبَاك ‪ ،‬ولْيُ َنشّطا َ‬
‫قلت ‪ :‬وقد تق ّد َمتِ الِشا َرةُ إِليه ‪.‬‬
‫ونقل شيخُنا عن كتاب حلى العل ِء في الَدب ‪ ،‬لعبد الدّائمِ بْنِ مَرْزُوق القَيْرَوا ِنيّ ‪ :‬أَنّه يُرْوى‬
‫( العَتِيقُ ) بال ّرفْع وال ّنصْب ‪ ،‬ومعناه ‪ :‬عليكَ العَتِيقَ وماءَ شَنَ ‪ .‬وأَصله ‪ :‬كَ َذبَ ذاكَ ‪ ،‬عليكَ العَتِيقَ‬
‫ت العربُ ُتغْرِي به ‪ .‬وقال الَعلمُ في شرح مُخْتَار‬
‫؛ ثم حُ ِذفَ عليك ‪ ،‬وناب كَ َذبَ مَنابَهُ ‪ ،‬صار ِ‬
‫الشّعراءِ السّتّةِ ‪ ،‬عندَ كلمه على هاذا البيت ‪ :‬قوله ‪َ :‬ك َذبَ العَتِيقُ ‪ :‬أَي عليكَ بال ّتمْرِ ؛ والعربُ‬
‫جلِ ‪ :‬كَذَ ْبتَ ‪،‬‬
‫ب الِمكانُ ‪ .‬وقولُ الرّ ُ‬
‫تقول ‪ :‬كَذَ َبكَ ال ّتمْرُ واللّبَنُ ‪ ،‬أَي ‪ :‬عليك بهما ‪ .‬وأَصلُ الكَ ِذ ِ‬
‫أَي ‪ :‬أَمكَ ْنتَ من َنفْسِك‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/123‬‬
‫جعِل ال ُمغْرَى به ُم ْمكِنا‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬فقد ُ‬
‫سعَ فيه فأُغْ ِريَ به ؛ لِءَنّه متى أُغْ ِريَ ب َ‬
‫وضَ ُع ْفتَ ‪ ،‬فلهذا اتّ ِ‬
‫مُستطاعا إِنْ رامَهُ ال ُمغْرَى ‪ .‬وقال الشّيخُ أَبو حَيّانَ في شرح التّسْهيل ‪ ،‬بعدَ نقلِ هاذا الكلم ‪ :‬وإِذا‬
‫َنصَ ْبتَ ‪َ ،‬ب ِقيَ كَ َذبَ بل فاعل على ظاهر اللّفظ ‪ .‬والّذي تقتضيه القواعدُ أَنّ هاذا يكونُ من باب‬
‫علٌ ‪ ،‬وعليكَ ‪ ،‬يطلُبُه على أَنّه مفعولٌ ‪ ،‬فإِذا رفعنا‬
‫الِعمال ‪ ،‬فك َذبَ ‪َ ،‬يطُْلبُ السْمَ على أَنّه فا ِ‬
‫السمَ ب َك َذبَ ‪ ،‬كان مفعولُ عليك محذُوفا ‪ ،‬لفهم المعنى ‪ ،‬وال ّتقْدير ‪َ :‬ك َذبَ عليكُم الحَجّ ‪ ،‬وإِ ّنمَا‬
‫ف المفعول لِءَنّه مكانُ اختصار ‪ ،‬ومح ّرفٌ عن أَصل َوضْعه ‪ ،‬فجَرى لذالك َمجْرَى‬
‫التُزِمَ حَذ ُ‬
‫ل في َكوْنِها تُلْتَ َزمُ فيها حال ٌة واحدةٌ ‪ ،‬ل يُ َتصَ ّرفُ فيها ‪ .‬وإِذا َنصَ ْبتَ السْمَ ‪ ،‬كان الفاعلُ‬
‫الَمثا ِ‬
‫ضمَرا في كَ َذبَ ‪ ،‬يُفسّ ُرهُ ما بَع َدهُ ‪ ،‬على رأْي سِي َبوَيْه ‪ ،‬ومحذوفا ‪ ،‬على رأْي الكِسائيّ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫ُم ْ‬
‫ح َملَ ) عليه ( فما كَذّب َتكْذِيبا ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬ما انْثَنَى و ( ما جَبُنَ ) ‪ ،‬وما رَجَع‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ ( :‬‬

‫حمْلَةَ ‪ ،‬قال ُزهَيْرٌ ‪:‬‬
‫ح َملَ ثم ك ّذبَ ‪ ،‬أَي ‪ :‬لم َيصْدُقِ ال َ‬
‫ح َملَ فما هَّللَ ‪ ،‬و َ‬
‫‪ .‬وكذالك َ‬
‫لَ ْيثٌ ِبعَثّرَ َيصْطَادُ الرّجَالَ إِذا‬
‫ما اللّ ْيثُ كَ ّذبَ عن َأقْرَانِه صَدَقا‬
‫حمْلَ َتهُ كاذِبَةً ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬معناه كَ ّذبَ الظّنّ به ‪ ،‬أَو جعل َ‬
‫( و ) من المجاز أَيضا ‪ :‬قولُهم ‪ ( :‬مَا ك ّذبَ أَنْ َف َعلَ كَذَا ) تكذيبا ‪ ،‬أَي ( ما ) كَعّ ‪ ،‬ول ( لَ ِبثَ ) ‪،‬‬
‫ح َملَ يومَ اليَ ْرمُوكِ على الرّوم ‪ ،‬وقال لِ ْلمُسِْلمِينَ ‪ ( :‬إِنْ شَ َد ْدتُ‬
‫ول أَ ْبطََأ وفي حديثِ الزّبَيْرِ ‪ ،‬أَنّهُ َ‬
‫ح َملَ ‪ُ ،‬ث ّم وَلّى ‪ ،‬ولَمْ‬
‫شمِرٌ ‪ُ :‬يقَالُ للرّجُل إِذا َ‬
‫عليهم ‪ ،‬فَل ُت َكذّبُوا ) أَي ‪ :‬ل تَجْبُنُوا و ُتوَلّوا ‪ .‬قال َ‬
‫ضدّ الصّ ْدقِ فيه ‪ ،‬يقال‬
‫ب في القِتَال ِ‬
‫َي ْمضِ ‪ :‬قَدْ كَ ّذبَ عن قِرْنِه تكذيبا ؛ وأَنشد بيتَ زُهَيْر ‪ .‬وال ّتكْذِي ُ‬
‫حمَْلةٌ كاذِبَةٌ ‪ :‬كما قالُوا في ضِ ّدهَا ‪:‬‬
‫جدّ ‪ ،‬وك ّذبَ ‪ :‬إِذا جَبُنَ ؛ و َ‬
‫‪ :‬صَدَقَ القِتالَ ‪ ،‬إِذا بَ َذلَ فيه ال ِ‬
‫حمْلة ‪.‬‬
‫صا ِدقَة ‪ ،‬وهي المصدُوقَ ُة والمَكذُوبَة في ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/124‬‬

‫( و ) في الصّحاح ‪َ ( :‬تكَ ّذبَ ) فلنٌ ‪َ ( :‬تكَّلفَ ال َك ِذبَ ) ‪.‬‬
‫ضيَ اللّهُ‬
‫( و ) تك ّذبَ ( فُلنا ) ‪ ،‬و َتكَ ّذبَ عليه ‪ ( :‬زَعَمَ أَنّه كا ِذبٌ ) ‪ ،‬قال أَبو َبكْرٍ الصّدّيقُ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫عنه ‪:‬‬
‫رسُول أَتاهُم صادِقا ف َتكَذّبُوا‬
‫عَلَيْهِ وقالوا لستَ فينا بِما ِكثِ‬
‫( وكاذَبْتُهُ مُكاذَ َب ًة ‪ ،‬وكِذَابا ) ‪َ :‬كذّبْتُه ‪ ،‬وكَذّبَنِي ‪.‬‬
‫جعَله كاذِبا ‪ ،‬وقال له ‪ :‬كَذَبْت ‪.‬‬
‫جلَ َتكْذِيبا ‪ ،‬وكِذّابا ‪َ :‬‬
‫وكَ ّذبَ الرّ ُ‬
‫خفِيف ‪ ( :‬أَ ْنكَ َرهُ ) وفي التّنْزيل‬
‫شدِيد ‪ ،‬وكِذابا ‪ ،‬بالتّ ْ‬
‫لمْرِ َتكْذِيبا وكِذّابا ) بالتّ ْ‬
‫( و ) كذالك ( َك ّذبَ با َ‬
‫س َمعُونَ فِيهَا َلغْوا َولَ‬
‫العزيز ‪ 010 . 4 { :‬وكذبوا بآياتنا كذابا } ( النبأ ‪ ، ) 28 :‬وفيه ‪ { :‬لّ يَ ْ‬
‫كِذبا } ( النبأ ‪ ، ) 35 :‬أَي ‪ :‬كَذِبا ‪ ،‬عن اللّحْيَا ِنيّ ‪ .‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬خفّفهما عَليّ بْنُ أَبي طالب جميعا‬
‫‪ ،‬وثقّلهما عاص ٌم وأَهلُ المدينة ‪ ،‬و ِهيَ ُلغَةٌ يمانِيَ ٌة فصيح ٌة ‪ ،‬يقولونَ ‪َ :‬كذّ ْبتُ به كَذّابا ‪ ،‬وخَ ّر ْقتُ‬
‫القميصَ خِرّاقا ‪ ،‬وكذالك ُكلّ َفعّلتُ ‪ ،‬فمصد ُرهَا ِفعّالٌ في لغتهم مشدّدة ‪ .‬قال ‪ :‬وقال لي أَعرا ِبيّ‬
‫ش َد بعضُ بني كُلَ ْيبٍ ‪:‬‬
‫حبّ إِليك ‪ ،‬أَم ال ِقصّارُ ؟ وأَن َ‬
‫مَ ّرةً على المَ ْر َوةِ يس َتفْتِينِي ‪ :‬الحَلْقُ َأ َ‬
‫َلقَدْ طالَ ما ثبّطْتَنِي عن صَحابَتِي‬
‫حوَجٍ ِقضّاؤُها من شِفائِيا‬
‫وعَنْ ِ‬
‫س َمعُونَ فِيهَا َلغْوا وَلَ كِذبا } ‪ ،‬لَنّها مُقَيّد ٌة بفعلٍ ُيصَيّرُها‬
‫خ ّففُ { لّ يَ ْ‬
‫قال الفَرّاءُ ‪ :‬كان الكِسا ِئيّ يُ َ‬

‫مصدرا ‪ ،‬ويُشَ ّددُ { ‪ 010 . 4‬وكذبوا بآياتنا كذابا } ؛ لَن َكذّبوا ُيقَيد الكِذّابَ ‪ ،‬قال ‪ :‬والذي قال‬
‫ن ‪ ،‬ومعناهُ ‪ :‬ل يس َمعُونَ فيها َلغْوا ‪ ،‬أَي ‪ :‬باطِلً ‪ ،‬ول كِذّابا ‪ ،‬أَي ‪ :‬ل ُي َك ّذبُ بعضُهم بعضا ‪.‬‬
‫حسَ ٌ‬
‫َ‬
‫جعَلَهُ كاذِبا ) بأَنْ‬
‫( و ) كَ ّذبَ ( فُلنا ) َتكْذِيبا ‪ :‬أَخبَ َرهُ أَنّه كا ِذبٌ ‪ ،‬أَو ( َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/125‬‬
‫وصَفَه بالكَ ِذبِ ‪ .‬وقال الزّجّاج ‪ :‬معنى كَذّبُْتهُ ‪ ،‬قلتُ له ‪ :‬كَذَ ْبتَ ‪ ،‬ومعنى َأكْذَبْتُه ‪ :‬أَرَيْتُهُ أَنّ ما أَتَى‬
‫خفِيفِ و َن َقلَ‬
‫به كَ ِذبٌ ‪ ،‬وبه فُسّر قولُه تعالَى ‪ { :‬فَإِ ّن ُه ْم لَ ُيكَذّبُو َنكَ } ( النعام ‪ ، ) 33 :‬وقُرِىءَ بالتّ ْ‬
‫جلَ َتكْذِيبا ‪ :‬إِذا نَسَبْ َتهُ إِلى الكَذِب ‪.‬‬
‫الكِسا ِئيّ عن العرب ‪ :‬يقال ‪َ :‬كذّ ْبتُ الرّ ُ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬كَ ّذبَ ( عن َأمْرٍ قد أَرا َدهُ ) ‪ .‬وفي لسان العرب ‪ :‬وأَرادَ أَمرا ثُمّ َكذّب عنه ‪،‬‬
‫أَي ‪َ ( :‬أحْجَمَ ) ‪.‬‬
‫( و ) كَ ّذبَ ( عَنْ فُلنٍ ‪َ :‬ردّ عَنْهُ ) ‪.‬‬
‫شوْطا ‪ ،‬ف َوقَفَ لِيَنْظُرَ ما وَرا َءهُ ) ‪ :‬هل‬
‫شيّ ) ‪ ،‬وكَ َذبَ ‪ ( :‬جَرَى َ‬
‫( و ) من المجَاز ‪ :‬كَ ّذبَ ( الوَحْ ِ‬
‫هو مطلوب ‪ ،‬أَم ل ؟ ‪.‬‬
‫( ) وممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪:‬‬
‫سيّ ‪:‬‬
‫في الصّحاح ‪ :‬الكُ ّذبُ ‪ ،‬جمع كا ِذبٍ مثل راكعٍ و ُركّع ‪ .‬قال أَبو ُدوَاد ال ّرؤَا ِ‬
‫لقْوَامَ َقوْلَتُهُ‬
‫مَتَى َي ُقلْ ت ْنفَعِ ا َ‬
‫حلّ حَدِيثُ ال ُك ّذبِ الوََلعَهْ‬
‫ض َم َ‬
‫إِذا ا ْ‬
‫صفُ أَ ْلسِنَ ُتكُمُ‬
‫ضهُم ‪َ { :‬ولَ َتقُولُواْ ِلمَا َت ِ‬
‫والكُذُب ‪ :‬جمع َكذُوبٍ ‪ ،‬مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ ؛ ومنه قرَأ بع ُ‬
‫ا ْلكَ ِذبَ } ( النحل ‪ ، ) 116 :‬فجعله نعتا للَلْسنة ‪ .‬كذا في لسان العرب ‪ ،‬وزادَ شيخُنا في شرحه‬
‫وقيل ‪ :‬هو جمع كاذب ‪ ،‬على خلف القياس ‪ ،‬أَو جمعُ كِذَابٍ ‪ ،‬ككِتَابٍ ‪ :‬مصد ٌر ُوصِفَ به مبالغةً‬
‫‪ ،‬قاله جماعةٌ من أَهل الّلغَةِ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫و ُرؤْيَا كَذُوبٌ ‪ ،‬مثلُ ناصِيَةٍ كاذِبةٍ ‪ ،‬أَي ‪ :‬كَذُوبٌ صاحِبُها ‪ ،‬وقد تقدّم الِشارةُ ابيه ‪ .‬أَنشد ثعلب ‪:‬‬
‫فحَيّت فَحَيّاهَا ف َهبّ فحَلّقتْ‬
‫مع النّجْمِ ُرؤْيَا في المَنَامِ َكذُوبُ‬
‫والتّكا ُذبُ ‪ :‬ضِدّ التّصا ُدقِ ‪.‬‬
‫وفي التّنْزيل العزيز ‪ 010 . 4 { :‬وجاؤوا على قميصه بدم كذب } ( يوسف ‪ُ ، ) 18 :‬ر َويَ في‬
‫جدْيا ‪،‬‬
‫جبّ ‪َ ،‬أخَذُوا َقمِيصَهُ ‪ ،‬وذ َبحُوا َ‬
‫سفَ ‪ ،‬عليه السّلمُ ‪َ ،‬لمّا طَرَحوه في ال ُ‬
‫خ َوةَ يُو ُ‬
‫ال ّتفْسِير ‪ :‬أَنّ ِإ ْ‬
‫فلطّخُوا القميصَ ب َدمِ الجَ ْديِ ‪ .‬فلما رأَى‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/126‬‬
‫يعقوبُ ‪ ،‬عليه السّلم ‪ ،‬القميصَ ‪ ،‬قال ‪ :‬كَذَبْتُم ‪ ،‬لو َأكَلَهُ الذّ ْئبُ ‪ ،‬لخَرّق َقمِيصَهُ ‪ .‬وقال الفَرّاءُ ‪،‬‬
‫في قوله َتعَالى ‪ { :‬بِ َدمٍ كَ ِذبٍ } ‪ :‬معناه ‪ :‬مكذوبٌ ‪ .‬قال ‪ :‬والعربُ تقولُ للكَذِب ‪ :‬مكذوبٌ ‪،‬‬
‫جعَلُونَ‬
‫عقْدَ رَ ْأيٍ ‪ ،‬ف َي ْ‬
‫ف ‪ :‬مضعوفٌ ‪ ،‬وللجَلْد ‪ :‬مجلودٌ ‪ ،‬وليس له معقودُ رَ ْأيٍ ‪ :‬يُرِيدُونَ َ‬
‫ضعْ ِ‬
‫ولل ّ‬
‫ال َمصَادرَ في كثير من الكلم مفعولً ‪ .‬وقال الَخفش ‪ِ :‬بدَمٍ َك ِذبٍ ‪ ،‬فجعلَ الدّمَ كَذِبا ‪ ،‬لِءَنّهُ كُ ِذبَ‬
‫فيه ‪ ،‬كما قال تعالَى ‪َ { :‬فمَا رَ ِبحَت تّجَارَ ُتهُمْ } ( البقرة ‪ ( . ) 16 :‬سقط ‪ :‬وقال أبو العباس ‪ :‬هذا‬
‫مصدر في معنى مفعول ‪ ،‬أراد ‪ :‬بدم مكذوب ‪ .‬وقال الزجاج ‪ :‬بدم كذب ‪ ،‬أي ‪ :‬ذي كذب‬
‫والمعنى ‪ :‬دم مكذوب فيه ‪ .‬وقرئ ( بدم كدب ) بالمهملة ‪ ،‬وقد تقدمت الشارة إليه ‪.‬‬
‫والكذب أيضا ‪ :‬هو البياض في الظفار ‪ ،‬عن أبي عمر الزاهد ‪ ،‬لغة في المهملة ‪.‬‬
‫وقد يستعمل الكذب في غير النسان قالوا ‪ :‬كذب البرق ‪ ،‬والحلم ‪ ،‬والظن ‪ ،‬والرجاء ‪ ،‬والطمع ‪.‬‬
‫وكذبت العين ‪ :‬خانها حسها ‪.‬‬
‫وكذب الري ‪ :‬توهم المر بخلف ما هو به ‪ .‬ومن المجاز ‪ :‬كذبتك عينك ‪ :‬أرتك ما ل حقيقة له‬
‫‪ .‬وفي التنزيل العزيز ‪ ( :‬حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا ) ‪ [ ،‬سورة يوسف ‪:‬‬
‫‪ ، ] 110‬بالتشديد وضم الكاف ‪ ،‬وهي قراءة عائشة ‪ ،‬وقرأ بها نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن‬
‫عامر ‪ ،‬وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ‪ :‬كذبوا ‪ ،‬بالتخفيف وضم الكاف ‪ ،‬وروى ذلك عن ابن‬
‫عباس ‪ ،‬وقال ‪ :‬كانوا بشرا ‪ ،‬يعني ‪ :‬الرسل ‪ ،‬يذهب إلى أن الرسل ضعفوا فظنوا أنهم قد أخلفوا‬
‫‪ .‬قال أبو منصور ‪ :‬إن صح هذا عن ابن عباس ‪ ،‬فوجهه عندي ‪ ،‬وال أعلم ‪ ،‬أن الرسل قد خطر‬
‫في أوهامهم ما يخطر في أوهام البشر ‪ ،‬من غير أن حققوا تلك الخواطر ول ركنوا إليها ‪ ،‬ول‬
‫كان ظنهم ظنا اطمأنوا إليه ‪ ،‬ولكنه كان‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/127‬‬
‫خاطرا يغلبه اليقين ‪ .‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫وهو من تكاذيب الشعر ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪ :‬كذب لبن الناقة ‪ ،‬وكذب ‪ :‬ذهب ‪ ،‬وهذه عن اللحياني ‪ .‬وكذب البعير في سيره ‪:‬‬
‫إذا ساء سيره ‪ :‬قال العشى ‪ :‬جمالية تغتلي بالرداف‬
‫إذا كذب الثمات الهجيرا‬
‫كذا في لسان العرب ‪.‬‬

‫ومن المَجَاز أَيضا ‪ :‬كَ َذبَ الحَرّ ‪ :‬انكسر ‪.‬‬
‫ج ّد ‪ .‬وال َقوْمَ السّرَى ‪ :‬لم ُي ْمكِ ْنهُمْ ‪.‬‬
‫وكَ َذبَ السّيْرُ ‪ :‬لم يَ ِ‬
‫شيّ ‪ .‬وفي حديث المسعوديّ ‪ ( :‬رأَيتُ في بيت‬
‫والكَذّابَةُ ‪ :‬ثَوبٌ ‪ُ ،‬يصْبَغُ بِأَ ْلوَانٍ ‪ ،‬يُ ْنقَشُ كأَنّه َموْ ِ‬
‫سمّيت به لَنها تُوهِمُ‬
‫س ْقفِ البيت ‪ُ ،‬‬
‫سقْف ) ‪ :‬الكَذّابَةُ ‪َ :‬ثوْبٌ ‪ ،‬يُصوّ ُر ويُلْزَقُ ب َ‬
‫القاسم َكذّابَتَيْنِ في ال ّ‬
‫أَنها في السّقف ‪ ،‬وإِنّما هي في ثوبٍ دُونه ‪ :‬كذا في الساس ‪ ،‬ومثلُه في لسان العرب ‪.‬‬
‫( ) وممّا استد َركَهُ شيخُنا ‪:‬‬
‫ال َمكَا ِذبُ ‪ ،‬قيل ‪ :‬هو ِممّا ل ُمفْرَدَ له ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو جمعٌ ل َكذِب ‪ ،‬على غير قياس ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو جمع‬
‫حوِهما‬
‫ن ‪ ،‬ومَذاكِرَ ‪ ،‬ونَ ْ‬
‫َمكْ َذبٍ ؛ لَنّ القِيَاسَ يقتضيه أَو لِءَنّه موهومُ ال َوضْعِ ‪ ،‬كما قالُوا في مَحَاسِ َ‬
‫جوْهَ ِريّ صرّح بأَنّ ال ِكذّابَ ‪ ،‬المُشَدّدَ ‪َ ،‬مصْدَرُ َك ّذبَ ُمشَدّدا ‪ ،‬ل مُخفّفا ‪ ،‬وأَيّدهُ بآيةِ ‪:‬‬
‫‪ .‬ومنها أَنّ ال َ‬
‫خفّف والمُشَدّد ‪ ،‬يُقالُ في‬
‫{ ‪ 010 . 4‬وكذبوا بآياتنا كذابا } وظاهرُ المصنّف أَنّ كُلّ من ال ُم َ‬
‫خفّف ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وهاذا الّذي أَنكرهُ ‪ ،‬هو الّذي صَرّحَ به ابْنُ منظورٍ في لسان العرب ‪ .‬ثُمّ قال ‪:‬‬
‫المُ َ‬
‫جوْهَ ِريّ زاد في ال َمصَادرِ ‪َ :‬تكْذِبَةً كَتوصِيَة ‪ ،‬و ُمكَذّب ‪ ،‬ك ُممَزّق ‪ ،‬بمعنى ال ّتكْذِيب ‪.‬‬
‫ومنها أَنّ ال َ‬
‫جوْهَ ِريّ فِيها ‪ :‬كُذْبا كقُفْل ‪ ،‬وكَذْبا كضَ ْربٍ ‪ ،‬وهاذا الَخيرُ غيرُ مسمُوعٍ ‪،‬‬
‫قلتُ ‪ :‬وزاد غيرُ ال َ‬
‫ولكنّ القياسَ يَقتضيهِ ‪.‬‬
‫ن الَنباريّ ‪،‬‬
‫خصّه بال ّتصْنيف فيه جماعةٌ ‪ ،‬منهم ‪ :‬أَبو بكر بْ ُ‬
‫ثُمّ قال ‪ :‬وهاذا اللّفظُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/128‬‬
‫والعلّمةُ أَحمدُ بْنُ محمد بْنِ قاسمِ بْن أَحمدَ بْن خِذيو ‪ ،‬الَخْسِيكَتِي ‪ ،‬الحَنفيّ ‪ ،‬المَُل ّقبُ بذي الفضائل‬
‫‪ ،‬ترجمتُه في ال ُبغْ َي ِة وفي طَ َبقَات الحَنَفيّة للشيخ قاسم ‪.‬‬
‫ن الَنباريّ ‪ :‬إِنّ الكَ ِذبَ ينقسمُ إِلى خمسة أَقسام ‪ :‬إِحداهُنّ َتغْيِيرُ الحاكي ما يَسمَ ُع ‪ ،‬وقولُهُ ما‬
‫قال ابْ ُ‬
‫ل َيعَْل ُم نقلً ورِوَايَةً ‪ ،‬وهذا القسمُ هو الّذِي ُيؤْثِمُ و َيهْدِمُ المُرُو َءةَ ‪ .‬الثّاني ‪ :‬أَنْ يقولَ قولً يُشْ ِبهُ‬
‫ل قولً‬
‫حقّ ‪ ،‬ومنه حديثُ ‪ ( :‬كَ َذبَ إِبراهِيمُ ثَلثَ كَذِباتٍ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬قا َ‬
‫ب ‪ ،‬ول َي ْقصِد به ِإلّ ال َ‬
‫الكَ ِذ َ‬
‫خطَإِ ‪ ،‬وهو كثيرٌ في كلمهم ‪ .‬والرّابعُ‬
‫يُشْبِهُ الكَ ِذبَ ‪ ،‬وهو صادقٌ في الثّلث ‪ .‬الثّالثُ بمعنى ال َ‬
‫س بمعنى الِغراءِ ‪ ،‬وقد تقدّم‬
‫طلَ عليه َأمَلُهُ وما رَجاهُ ‪ .‬الخام ُ‬
‫جلُ ‪ :‬بمعنى َب َ‬
‫البُطُولُ ‪ ،‬كَ َذبَ الرّ ُ‬
‫بيانُه ‪ .‬وعلى الثّالث خَرّجُوا حديثَ صَلةِ الوِتْر ( َك َذبَ أَبو محمّد ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬أَخطأَ ‪ ،‬سمّاهُ كاذِبا ‪،‬‬
‫ب ضِدّ الصّدق وإِن افْتَرقا مِنْ حَ ْيثُ النّيّةُ‬
‫ضدّ الصّواب ‪ ،‬كما أَنّ الكَ ِذ َ‬
‫لِءَنّهُ شَبِي ُههُ في َكوْنِه ِ‬
‫جلُ ليس بمُخْبِرٍ ‪،‬‬
‫والقَصْدُ ؛ لِءَنّ الكاذبَ يَعلَم أَنّ ما يقولُهُ َك ِذبٌ ‪ ،‬والمُخطِىءَ ل يعلَمُ ‪ .‬وهاذا الرّ ُ‬
‫ن الوِتْرَ واجبٌ ‪ ،‬والجتهادُ ل يدخُلُه الكَ ِذبُ ‪ ،‬وإِنّما يدخُلُه الخَطُأ وأَبو‬
‫وإِنّما قاله باجتهاد أَدّاهُ إِلى أَ ّ‬
‫محمّدٍ الصّحابيّ ‪ :‬اسمهُ مسعودُ بْنُ زَيْدٍ ‪.‬‬

‫ت بمعنى أَخط ْأتَ ‪ ،‬وقد تَ ِبعَهم فيه بقيّةُ النّاس ‪ .‬وعلى‬
‫حجَاز ‪ ،‬يقولونَ ‪ :‬كَذَ ْب َ‬
‫وفي ال ّتوْشِيح ‪ :‬أَهلُ ال ِ‬
‫سهِمْ } ( النعام ‪ ، ) 24 :‬انظُرْ‬
‫الرّابع خَرّجُوا قولَ اللّهِ عزّ وجلّ ‪ { :‬انظُرْ كَ ْيفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُ ِ‬
‫كيفَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/129‬‬
‫طلَ عليهم َأمَُلهُمْ ‪ ،‬وكذا قول أَبي طالبٍ ‪:‬‬
‫بَ َ‬
‫حمّدا‬
‫كَذَبْتُمْ وبَيْتِ ال نَبْزِي مُ َ‬
‫حوْلَ ُه ونُناضِلِ‬
‫وَلمّا نُطاعِنْ َ‬
‫وانظر بقيّة هاذا الكلم في شرح شيخنا ‪ ،‬فإِنّه نفيس جدّا ‪.‬‬
‫ومن الَمثال الّتي لم يذكُرْهَا المؤّلفُ قولُهم ‪:‬‬
‫حدّثْتَها‬
‫ُأكْ ِذبِ ال ّنفْسَ إِذا َ‬
‫شعَر ؟‬
‫طكَ ‪ .‬سُئل بَشّارٌ ‪َ :‬أيّ بيتٍ قالته العربُ أَ ْ‬
‫ح ّدثْ نفسَك بأَنّك ل تَظفَرُ ‪ ،‬فإِنّ ذالك يُثَبّ ُ‬
‫أَي ‪ :‬ل تُ َ‬
‫حسَنَ لَبِيدٌ في قوله ‪:‬‬
‫شعْر كُلّه ‪ ،‬لَشَدي ٌد ‪ .‬ولكنْ أَ ْ‬
‫ت واحدٍ على ال ّ‬
‫ن تفضيلَ بي ٍ‬
‫فقال ‪ :‬إِ ْ‬
‫حدّثْتَها‬
‫َأكْ ِذبِ ال ّنفْسَ إِذا َ‬
‫لمَلْ‬
‫ن صِ ْدقَ ال ّنفْسِ يُزْرِي با َ‬
‫إِ ّ‬
‫قاله المَ ْيدَا ِنيّ ‪ ،‬وغيرُه ‪ ،‬ومنها ‪:‬‬
‫طوَالِ العَيْشِ َمكْذُوبُ‬
‫ُكلّ امْرِىءٍ بِ َ‬
‫ومنها عجز بيتٍ من شعر أَبي ُدوَاد ‪:‬‬
‫كَ َذبَ العَيْ ُر وإِنْ كانَ بَرَحْ‬
‫وَأوّلُهُ ‪:‬‬
‫قُ ْلتُ َلمّا َنصَلَ من قُنّة‬
‫وبع َدهُ ‪:‬‬
‫صعَا‬
‫وتَرَى خَ ْل َف ُهمَا ِإذْ َم َ‬
‫مِنْ غُبَارٍ ساطعٍ َفوْقَ قُزَحْ‬
‫كَذَب ‪ :‬أَي فَتَر وَأ ْمكَنَ ‪ ،‬ويجوز أَن يكون إِغراءً ‪ ،‬أَي ‪ :‬عليك العَيْرَ ‪َ ،‬فصِ ْدهُ ‪ ،‬وإِنْ كان بَرَحَ ‪،‬‬
‫ص ّعبَ ‪.‬‬
‫شيْءِ يُرْجَى وإِنْ َت َ‬
‫يضرب لل ّ‬
‫سبِ الشّريف ‪،‬‬
‫ث ّم نقل عن خطّ العلّمة نُورِ الدّين العُسَيْليّ ما نصّه ‪ :‬رأَ ْيتُ في نسخةِ شَجَرَة النّ َ‬
‫صدَق ويمكن‬
‫عند إِيرا ِد قولِه ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم ( َك َذبَ النّسّابُون ) ‪ .‬أَنّ َك َذبَ يَ ِر ُد بمعنى َ‬

‫جدَ ‪.‬‬
‫خذُه من هُنا ‪ .‬هاذا ما وُ ِ‬
‫أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/130‬‬
‫ن الَنبا ِريّ ‪ ،‬فقال ‪ :‬وعليه فيكونُ لفظُ كَ َذبَ من الَضدادِ ‪ ،‬كما أَنّ لفظَ الضّدّ‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬ووَسّع ابْ ُ‬
‫جبَ‬
‫أَيضا جعَلُوه من الَضداد ‪ .‬قلتُ ‪ :‬واّلذِي فَسّ َرهُ غي ُر واحدٍ من أَئمة الّلغَة والتّصريف ‪ ،‬أَي و َ‬
‫ت الِشارةُ إِليه ‪.‬‬
‫الرّجُوعُ إِلى قولهم ‪ .‬وقد تقدّم ِ‬
‫شيْءِ بخلفِ ما هو ‪ ،‬سواءٌ‬
‫ثمّ ذكر شيخُنا ‪ ،‬في آخِر المادة ‪ ،‬ما َنصّهُ ‪ :‬الكَ ِذبُ هو الِخبارُ عن ال ّ‬
‫ق والكَذِب ‪ ،‬على ما قَرّرَه أَهلُ السّنّةِ ‪ ،‬واختاره‬
‫فيه ال َعمْدُ والخَطَأُ ‪ ،‬إِ ْذ ل واسطةَ بينَ الصّد ِ‬
‫البَيانِيّونَ ‪ .‬وهناك مذاهبُ ُأخَرُ للنّظّا ِم والجاحظ والرّاغِب وهذا القَدْرُ فيه َمقْنَعٌ للطالب ‪ .‬وال أَعلمُ‬
‫‪.‬‬
‫خذُ بال ّنفْسِ ) ‪،‬‬
‫كرب ‪ ( :‬الكَ ْربُ ) على وزن الضّرْب ‪ ،‬مجزوم ‪ ( :‬الحُزْنُ ) ‪ ،‬والغَمّ الّذي ( يَأْ ُ‬
‫بفتح فسكون ‪ ،‬وضُبِطَ في بعض النّسَخِ مُحَرّك ًة ‪ ،‬ومِثْلُه في الصّحاح ‪ ( :‬كالكُرْبَة بالضّمّ ‪ .‬ج ) أَي‬
‫س وفُلُوسٍ ‪ .‬وأَما الكُرْبَةُ ‪ ،‬فجمعه كُ َربٌ ‪ ،‬كصُرَدٍ ‪ ،‬ففي عبارة‬
‫جمْعُ الكَ ْربِ ( كُرُوبٌ ) ‪ ،‬كفَلْ ٍ‬
‫‪َ :‬‬
‫المؤلّف إِيهام ‪.‬‬
‫( وكَرَبَهُ ) الَمرُ و ( الغَمّ ) َيكْرُبُهُ كَرْبا ‪ :‬اشْ َتدّ عليه ‪ ( ،‬فاكْتَ َربَ ) لذالك ‪ :‬اغْتَمّ ‪َ ( ،‬ف ُهوَ َمكْرُوبٌ‬
‫وكَرِيبٌ ) ‪ ،‬وإِنّه َل َمكْرُوبُ ال ّنفْس ‪ .‬والكَرِيبُ ‪ :‬ال َمكْرُوبُ ‪ ،‬وَأمْرٌ كا ِربٌ ‪.‬‬
‫( و ) الكَ ْربُ ‪ ( :‬الفَ ْتلُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬كَرَبَتْه كَرْبا ‪ ،‬أَي ‪ :‬فَتَلْتُ ُه ‪ ،‬وقالَ ال ُكمَ ْيتُ ‪:‬‬
‫َفقَدْ أَرَا ِنيَ والَيْفاعَ في ِلمَةٍ‬
‫ط َولُ‬
‫في مَرْتَعِ الّل ْهوِ لم ُيكْ َربْ ِليَ ال ّ‬
‫أَي ‪ :‬لم ُيفْتَل ‪.‬‬
‫ق القَيْدِ ) ‪.‬‬
‫( و ) الكَ ْربُ ‪َ ( :‬تضْيِي ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/131‬‬
‫ت القَيْدَ ‪ :‬إِذا ضَيّقتَهُ ( على ال ُمقَيّد ) ‪ ،‬وقال عبدُ‬
‫وقَيْدٌ مَكروبٌ ‪ :‬إِذا ضُيّق ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬كَرَ ْب ُ‬
‫اللّهِ بْنُ عَ َنمَةَ الضّ ّبيّ ‪:‬‬
‫ازْجُرْ حِمارَك ل يَرْتَعْ ب َر ْوضَتِنا‬
‫إِذا يُ َر ّد وَقيْدُ العَيْ ِر مكرُوبُ‬

‫حمَا َر وَر ْتعَهُ في َر ْوضَتِهم مَثَلً ‪ ،‬أَي ‪ :‬ل َتعَ ّرضَنّ ِلشَ ْتمِنا ‪ ،‬فإِنّا‬
‫في لسان العرب ‪ :‬ضَ َربَ ال ِ‬
‫قادرونَ على تقييد هاذا العَيْر ‪َ ،‬ومَ ْنعِه من ال ّتصَرّف ‪ .‬هذا البيتُ في شعره ‪:‬‬
‫سوِيّتَهُ‬
‫ارْ ُددْ حِما َركَ ل يَنْ ِزعْ َ‬
‫إِذا يُ َر ّد وقَيْدُ العَيْرِ َمكْرُوبُ‬
‫حمَارِ وغي ِرهِ ‪ .‬وجزم‬
‫ظهْرِ ال ِ‬
‫حوِه ‪ ،‬كالبَرْذَعَة ‪ ،‬يُطْرَحُ على َ‬
‫حشَى بِثُما ٍم ونَ ْ‬
‫سوِيّةُ ‪ :‬كِساءٌ ‪ ،‬يُ ْ‬
‫وال ّ‬
‫سوِيّتَهُ الّتي على ظَهرِه ‪ ،‬وقوله ‪:‬‬
‫( يَنْزِع ) على جواب الَمر ‪ ،‬كأَنّه قال ‪ :‬إِنْ تَرْ ُد ْد ُه ل يَنْ ِزعْ َ‬
‫حمَارِي ‪ ،‬فقال مُجِيبا له ‪ :‬إِذا يُرَدّ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫( إِذا يُرَدّ ) جوابٌ ‪ ،‬على تقديرِ أَنّه قال ‪ :‬ل أَرُدّ ِ‬
‫( و ) الكَ ْربُ ( إِثَا َر ُة الَ ْرضِ ) للحَرْث ‪ .‬وكَ َربَ الَ ْرضَ ‪ ،‬كَرْبا ‪ :‬قَلَ َبهَا ‪ ،‬وأَثارَهَا ( للزّ ْرعِ ) ‪.‬‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬للزّراعة ‪ ،‬وبخطّه في الحاشية ‪ :‬لِلحَرْث ‪ ( ،‬كالكِرَابِ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ .‬وإطلقُه‬
‫ك الَ ْرضَ حين َتقْلِ ُبهَا ‪ ،‬وهي‬
‫مُوهُ ٌم للفَتْح ؛ ومنه المَ َثلُ التِي ِذكْ ُرهُ ‪ .‬وفي التّهذيب ‪ :‬الكِرَابُ ‪ :‬كَرْ ُب َ‬
‫مَكروبَةٌ ‪ :‬مُثَارةٌ ‪.‬‬
‫س َعفِ الغِلظُ ) هي الكَرَانيف ‪ ،‬واحِدُها كِرْنافَةٌ ‪ ،‬قاله‬
‫( و ) الكَ َربُ ‪ ( ،‬بالتّحْرِيك ‪ُ :‬أصُولُ ال ّ‬
‫خلِ كَرَبا ‪ ،‬لَنه اس ُتغْ ِنيَ عنه ‪ ،‬وكَ َربَ أَنْ ُيقْطَعَ‬
‫س ّميَ كَ َربُ النّ ْ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ُ :‬‬
‫لصْ َم ِعيّ ‪ .‬وعن ابْ ِ‬
‫اَ‬
‫س َعفِ الغِلظُ ( العِرَاضُ ) الّتي تَيْبَسُ ‪ ،‬فتصيرُ‬
‫حكَم ‪ :‬الكَ َربُ ‪ :‬أُصولُ ال ّ‬
‫ودَنَا من ذالك ‪ .‬وفي ال ُم ْ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬أَمثالَ الكَتِف ‪ ،‬واحدتُها ‪ :‬كَرَبَةٌ ‪ .‬وفي صفةِ نخلِ الجَنّةِ ‪ ( :‬كَرَبُها‬
‫مِ ْثلَ الكَتِفِ ‪ .‬وبخطّ ال َ‬
‫ذَ َهبٌ ) ‪ .‬وقيلَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/132‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬وفي المَثَل ‪:‬‬
‫الكَرَب ‪ :‬هو ما يَ ْبقَى من أُصوله في النّخلة بعدَ القَطْعِ ‪ ،‬كالمَراقِي ‪ .‬قال ال َ‬
‫خلِ‬
‫حكْمُ اللّهِ في كَ َربِ النّ ْ‬
‫مَتَى كانَ ُ‬
‫سمِعَ بيتَ الصّلَتانِ العَبْ ِديّ ‪:‬‬
‫وَجَ ْدتُ في هامش الصّحاح هاذا المَثَل لجَرِيرٍ ‪ ،‬قاله َلمّا َ‬
‫أَيا شاعِرا لَ شاعِرَ اليَومَ مِثْلُهُ‬
‫ن في كُلَ ْيبٍ َتوَاضُعُ‬
‫جَرِي ٌر ولكِ ْ‬
‫فقال جَرِيرٌ ‪:‬‬
‫َأقُولُ ولَمْ َأمِْلكْ سَوابِقَ عَبْ َرةٍ‬
‫خلِ‬
‫حكْمُ اللّهِ في كَ َربِ النّ ْ‬
‫مَتى كانَ ُ‬
‫جوْهَ ِريّ مَثَلً ‪ ،‬وإِنّما هو عَجُزُ بَ ْيتٍ‬
‫انتهى ‪ .‬قال ابْنُ بَ ّريّ ‪ :‬ليس هاذا الشّاهِدُ اّلذِي ذكرهُ ال َ‬
‫ضلَ‬
‫ل الفَرَزْ َدقَ عليه في النّسَب ‪ ،‬و َف ّ‬
‫ضَ‬
‫لِجَرِيرٍ ‪ ،‬فذكره ‪ ،‬قال ذلك َلمّا بََلغَهُ أَنّ الصّلَتانَ العَبْ ِديّ َف ّ‬
‫شعْر ‪ ،‬في قوله ‪ ( :‬أَيا شاعرا ‪ ) . . .‬إِلى آخره ‪ ،‬فلم يَ ْرضَ جَرِيرٌ قولَ‬
‫جوْدَة ال ّ‬
‫جَرِيرا عليه في َ‬

‫الصّلَتانِ ‪ ،‬و ُنصْرَتَ ُه الفَرزْدق ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ في قوله ‪ ( :‬ليس هاذا الشّاهد مثلً ‪،‬‬
‫قال ابْنُ مَنْظُور ‪ :‬قلتُ ‪ :‬هاذه مُشاحّةٌ من ابنِ بَ ّريّ لل َ‬
‫شعْرا وغيرَ شع ٍر ‪ ،‬وما يكون شِعرا ل يمتنع‬
‫وإِنّما هو عَجُزُ بيتٍ لجَرير ) ‪ ،‬والَمثالُ قد وردت ِ‬
‫أَن يكونَ مثلً ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫وللشّيخ عليّ ال َمقْدِسيّ هُنا في حاشيته كلمٌ يقرُبُ من كلم ابْن منظور ‪ ،‬بل هو مأْخوذٌ منه ‪ ،‬نقله‬
‫شيخُنا ‪ ،‬وكفانا ُمؤْنَةَ الرّدّ عليه ‪.‬‬
‫ل ّولُ ‪ ،‬فإِذا انقطع‬
‫لاَ‬
‫شدّ على الدّ ْلوِ بعد المَنِينِ ‪ ،‬وهو الحب ُ‬
‫( و ) الكَ َربُ ‪ ( :‬الحَ ْبلُ ) الّذي يُ َ‬
‫سطِ ) ‪ ،‬وفي أُخْرَى ‪:‬‬
‫شدّ في وَ َ‬
‫المَنِينُ ‪َ ،‬ب ِقيَ الكَ َربُ ‪ .‬وقال ابْنُ سِي َدهْ ‪ :‬الكَ َربُ ‪ :‬الح ْبلُ اّلذِي ( يُ َ‬
‫على وَسَطِ ( العَرَاقِي ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬عَرَاقِي الدّ ْلوِ ‪ ،‬ثُمّ يُثْنَى ‪ُ ،‬ثمّ يُثَّلثُ ( لِيَِليَ ) ‪ .‬في الصّحاح ‪ :‬لِيكونَ‬
‫جمْعُ َأكْرَابٌ ‪.‬‬
‫هو الّذي يَلِي ( الماءَ ‪ ،‬فل َي ْعفَنُ الحَ ْبلُ الكَبِيرُ ) ‪ ،‬وال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/133‬‬

‫ق بها قولَ الجوهريّ ‪ ( :‬لِيكونَ هو‬
‫سخَةٍ من الصّحاح الموثو ِ‬
‫قال ابنُ منظورٍ ‪ :‬رأَيتُ في حاشيةِ نُ ْ‬
‫صفَةِ الدّرَك ل الكرب ) ‪.‬‬
‫الّذي يَلِي الماءَ ‪ ،‬فل َي ْعفَنُ الحبلُ الكَبِيرُ ‪ ،‬إِنّما هو من ِ‬
‫قلت ‪ :‬الدّليل على صحّة هذه الحاشية أَنّ الجوهريّ ذكر في ترجمة درك هاذه الصّورة أَيضا ‪.‬‬
‫فقال ‪ :‬والدّ َركُ ‪ :‬قطعة حَ ْبلٍ ‪ ،‬يُشَ ّد في طَ َرفِ الرّشَاءِ إِلى عَ ْر ُق َوةِ الدّلْو ‪ ،‬ليكونَ هو الّذي يَلِي الماءَ‬
‫‪ ،‬فل َي ْعفَنُ الرّشاءُ ‪ .‬وسنذكره في موضعه ‪.‬‬
‫ي في كونِ‬
‫حفّظ وكلمُ ال ُمصَ ّنفِ في الدّرَك ‪ ،‬قريبٌ من كلم الجوهر ّ‬
‫قلتُ ‪ :‬ومِثْلهُ في كِفاية المُ َت َ‬
‫كِلَ ْيهِما بمعنًى ‪.‬‬
‫وقال الحُطَيْ َئةُ ‪:‬‬
‫عقْدا لِجارِ ِهمُ‬
‫عقَدُوا َ‬
‫َقوْمٌ إِذَا َ‬
‫شَدّوا العِنَاجَ وشَدّوا َف ْوقَهُ الكَرَبا‬
‫وَأوّلُه ‪:‬‬
‫حصًى‬
‫لكْثَرِينَ َ‬
‫سِيرِي أَمامِي فإِنّ ا َ‬
‫والَكْ َرمِينَ إِذا ما يُنْسَبُونَ أَبَا‬
‫وآخِ ُرهُ ‪:‬‬
‫ف والَذْنَابُ غَيْرُهُمُ‬
‫أُولَئكَ الَنْ ُ‬
‫ومَنْ ُيسَاوِي بأَ ْنفِ النّا َقةِ الذّنَبَا‬

‫وأَنشدني غي ُر واحدٍ من شيوخنا قول الفضلِ بْنِ العبّاس بْن عُتْبَةَ بْنِ أَبِي َل َهبٍ ‪:‬‬
‫جلْ ماجِدا‬
‫مَنْ يُساجِلْنِي يُسا ِ‬
‫عقْدِ الكَ َربْ‬
‫َيمْلُ الدّ ْلوَ إِلى َ‬
‫( وقد كَ َربَ الدّ ْلوَ ) ‪َ ،‬يكْرُبُها ‪ ،‬كَرْبا ( وَأكْرَبَها ) ‪ ،‬فهي ُمكْرَبَةٌ ؛ ( وكَرّبَها ) ‪ ،‬بالتّشدِيده ‪ .‬قال‬
‫امْ ُرؤُ القيسِ ‪:‬‬
‫كالدّ ْلوِ بُ ّتتْ عُرَاهَا وَ ْهيَ مُ ْثقَلَةٌ‬
‫وخَانَها وَذَمٌ مِنْها وَ َتكْرِيبُ‬
‫ومثلُهُ في هامش الصّحاح ‪ .‬زادَ ابنُ منظورٍ ‪ :‬على أَنّ ال ّتكْرِيب قد يجوزُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/134‬‬
‫ل ّولَ‬
‫باَ‬
‫طفِها على الوَذَم الّذي هو اسْمٌ ‪ ،‬لكنّ البا َ‬
‫أَن يكونَ هنا اسْما ‪ ،‬كالتّنْبِيت وال ّتمْتِينِ وذالك ِل َع ْ‬
‫أَوس ُع وأَشيعُ ‪.‬‬
‫عصَبا ) ‪ .‬ووَظِيفٌ ُمكْ َربٌ ‪:‬‬
‫( وال ُمكْرَبُ ) ‪ ،‬بضمّ الميم وفتح الرّاءِ ( من ال َمفَاصِلِ ‪ :‬ال ُممْتَلِىءُ َ‬
‫عصَبا ‪.‬‬
‫امتلَ َ‬
‫وحافِرٌ ُمكْرَب ‪ :‬صُ ْلبٌ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫صفَا َركُوبَا‬
‫خوّارَ ال ّ‬
‫يَتْ ُركُ َ‬
‫ب ُمكْرَبَاتٍ ُقعّ َبتْ َت ْقعِيبَا‬
‫شيْءٍ من الحَيوان إِذا كان وَثِيقَ المَفاصِل ‪ :‬إِنّهُ َل ُمكْ َربُ المَفاصلِ ‪ .‬وفي‬
‫ل لكلّ َ‬
‫وعن اللّيث ‪ :‬يقا ُ‬
‫الَساس ‪ :‬ومن المجاز ‪ :‬هو ُمكْرَبُ ال َمفَاصِل ‪ُ :‬موَ ّث ُقهَا ‪ ( .‬و ) ال ُمكْ َربُ ‪ ( :‬الشّدِي ُد الَسْرِ ) من‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬ال ُمكْ َربُ من الخَ ْيلِ ‪:‬‬
‫ال ّدوَابّ ‪ .‬وإِنّهُ َل ُمكْ َربُ الخَلْقِ ‪ :‬إِذا كان شدي َد الَسْرِ ‪ ،‬وعن أَبي َ‬
‫صلٍ ) ‪ُ :‬مكْرَبٌ ‪ .‬وفي‬
‫الشّدِيدُ الخَلْقِ والَسْرِ ‪ .‬وقال غي ُرهُ ‪ُ :‬كلّ ال َعقْدِ ( من حَ ْبلٍ ‪ ،‬وبِنَاءٍ ‪ ،‬ومَ ْف ِ‬
‫بعض النّسَخ ‪ :‬أَو َم ْفصِلٍ ( و ) عنِ ابْنِ سِي َدهْ ‪ ( :‬فَرَسٌ ) ُمكْ َربٌ ‪ ،‬أَي ‪ :‬شَدِيدٌ ‪.‬‬
‫( والِكْرَابُ ) مصدرُ َأكْ َربَ ‪ ( :‬ال َملْءُ ) ‪ُ .‬يقَال ‪َ :‬أكْرَ ْبتُ السّقاءَ ‪ ،‬إِكرابا ‪ :‬إِذا ملْتَهُ ‪ ،‬قاله ابْنُ‬
‫دُرَ ْيدٍ ‪ ،‬وأَنشدَ ‪:‬‬
‫بَجّ المَزَادِ ُمكْرَبا َت ْوكِيرَا‬
‫لهُ ‪.‬‬
‫ب الِنَاءَ ‪ :‬قَا َربَ مَ َ‬
‫وقيل ‪َ :‬أكْ َر َ‬
‫ل وأَسْ ِرعْ‬
‫جْ‬
‫عَ‬
‫جلَ ْيكَ بِِإكْرَابٍ ‪ ،‬إِذا ُأمِرَ بِالسّرْعة أَي ‪ :‬ا ْ‬
‫خذْ رِ ْ‬
‫لكْرَابُ ‪ ( :‬الِسْرَاع ) ‪ ،‬يُقال ‪ُ :‬‬
‫(و)اِ‬
‫جلُ ‪ ،‬إِذا أَخَذَ رِجْلَ ْيهِ بإِكرابٍ ‪ ،‬وقَلّما ُيقَالُ ‪.‬‬
‫ن يقول ‪َ :‬أكْ َربَ الرّ ُ‬
‫ث ‪ :‬ومن العرب مَ ْ‬
‫‪ .‬قال اللّ ْي ُ‬
‫جلُ ِإكْرَابا ‪ :‬إِذا‬
‫ب الفَرَسُ وغيرُه ممّا َيعْدُو ‪ ،‬وهذه عن اللحْيانيّ ‪ .‬وقال أَبو زيدٍ ‪َ :‬أكْ َربَ الرّ ُ‬
‫وَأكْرَ َ‬

‫حضَرَ ‪ ،‬وعَدَا ‪ .‬والِكرابُ ‪ ،‬بمعنَيَيْهِ ‪ ،‬من ال َمجَاز ‪.‬‬
‫أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/135‬‬

‫( والكُرَابَةُ ‪ ،‬بالضّمّ والفتح ) ‪ :‬ال ّتمْرُ الّذِي يُلْتَقطُ من أُصول الكَ َربِ َب ْعدَ الجَدَادِ ‪ ،‬والضّمّ أَعلَى ‪.‬‬
‫س َعفِ ) بعد ما ُيصْرَمُ ‪.‬‬
‫وقال الجوهريّ ‪ :‬الكُرَابَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬ما يُلْ َتقَطُ من ال ّتمْرِ في أُصولِ ال ّ‬
‫( ح ‪َ :‬أكْرِبَةٌ ) ؛ قال أَبو ُذؤَ ْيبٍ ‪:‬‬
‫ضتْ من ماءٍ َأكْرِبَةٍ‬
‫كَأَنّما َمضْ َم َ‬
‫خلٍ دُونَهُ مََلقُ‬
‫على سَيَابَةِ َن ْ‬
‫لكْرِبَةُ ‪ ،‬هنا ‪ :‬شِعافٌ َيسِيلُ منها ماءُ الجِبالِ ‪ ،‬واحدتُها كَرْبَةٌ ‪ .‬قال ابْنُ سِي َدهْ ‪:‬‬
‫قال أَبو حنيفة ‪ :‬ا َ‬
‫وهاذا ليس بقَ ِويّ ؛ لَنّ َفعْلً ‪ ،‬ل ُيجْمع على َأ ْفعِلة ‪ .‬وقال مَرّة ‪ :‬الَكرِبَة ‪ :‬جمعُ كُرابَةٍ ‪ ،‬وهو ما‬
‫َيقَعُ من َثمَر النّخْل فِي أُصولِ الكَ َربِ ‪ .‬قال ‪ :‬وهو غَلطٌ ‪ ،‬قال ابْنُ سِي َدهْ ‪ :‬وكذالك قوله عندي غَلَط‬
‫‪ ،‬أَيضا ‪ ( ،‬وكأَنّه على طَرْحِ الزّائِدِ ) الّذي هو هاءُ التّأْنِيثِ ‪ ،‬هاكذا في نسختنا ‪ ،‬وهو الصّواب ‪.‬‬
‫ضمّ ‪.‬‬
‫وفي نسخة شيخِنا ‪ ( :‬على طرح الزّوائد ) أَي ‪ :‬بالجمع ‪ ،‬فاعتُ ِرضَ ؛ ( لَنّ فُعالً ) ‪ ،‬بال ّ‬
‫لصُولِ ‪ .‬وهو خطٌأ ‪ ،‬وصوابُهُ ‪ ( :‬لَن فُعالَةً ) أَي ‪ :‬كثُمامَةٍ ‪ ،‬ومثلُهُ في‬
‫هاكذا في سائر النّسَخ ا ُ‬
‫جمَعُ على َأ ْفعِلَةٍ ) ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬ثمّ ظاه ُر كل ِمهِما ‪ ،‬أَي ‪ :‬ابْن سِي َدهْ‬
‫حكَم ولسان العرب ‪ ( ،‬ل يُ ْ‬
‫المُ ْ‬
‫وابْنِ منظورٍ ‪ ،‬بل صَرِيحُهُ أَنّ ُفعَالَةً ل يُجمَعُ على َأ ْفعَِلةٍ مُطلقا ‪ ،‬فإِذا سقطتِ الهاءُ جاز الجمعُ ‪،‬‬
‫وليس كذالك ‪ ،‬فإِنّ َأ ْفعَِلةً من جُموعِ القِلّة الموضوعة لكلّ اسْمٍ رُباعيّ ممدودِ ما قبلَ الخِرِ ‪ ،‬مُذكّر‬
‫ل ك َعمُود ‪.‬‬
‫لوّل ‪ ،‬كطَعامٍ وحِمارٍ وغُرَاب ‪ ،‬و َفعِيل كرَغِيفٍ ‪ ،‬و َفعُو ٍ‬
‫‪ ،‬فيش َملُ ف ‪ 2‬عالً ‪ ،‬مُثَلّث ا َ‬
‫ط ِعمَةٍ‬
‫جمَعُ على َأ ْفعِلَةٍ ‪ ،‬كأَ ْ‬
‫فكلّ هاذه الَمثلة مع ما شابَهها ممّا توفّرتْ فيه الشّرُوط المذكورة ُي ْ‬
‫حصَى ‪ .‬وكُرَابَةٌ على ما ذكره ابْنُ سِي َدهْ وابْنُ‬
‫عمِ َدةٍ ‪ ،‬وما ل يُ ْ‬
‫غفَةٍ ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫حمِ َرةٍ ‪ ،‬وأَغْرِبَة وأَرْ ِ‬
‫وأَ ْ‬
‫مَنْظُورٍ ‪ ،‬وقلّدَهما ال ُمصَنّف يحتاج إِلى إِسقاط الزّائد ‪ ،‬وهو الهاءُ ‪ ،‬كما هو صريح كلمِ ابْنِ سِي َدهْ‬
‫حكْمُ بالتّ ْذكِير باعتبار معناه ؛ لَنّه‬
‫وغيرِه ‪ ،‬ويُزاد عليهِ ال ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/136‬‬
‫جمَعُ هاذا‬
‫الباقي ‪ .‬وَأمّا مع التّأْنيث فل يجوز ‪ ،‬لِءَنّ ِفعَالً إِذا كان ُمؤَنّثا ‪ ،‬كذِراعٍ وعَناق ‪ ،‬ل ُي ْ‬
‫الجمعَ ‪ ،‬كما صرّحَ به الشّيْخُ ابْنُ مالكٍ ‪ ،‬وابْنُ هِشامٍ ‪ ،‬وأَبُو حَيّان ‪ ،‬وغيرُهم من أَئمّة الّنحْو ‪ ،‬ثُمّ‬

‫جوّز الجم َع في المفتوح‬
‫ن المضموم والمفتوح ‪ ،‬ف َ‬
‫قال ‪ :‬وِلعَلِيَ القاري في نامُوسه هنا ال ّتفْ ِرقَةُ بي َ‬
‫حضٌ ‪ ،‬والصّوابُ ما قَرّرناه ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫دُونَ المضموم ‪ ،‬وهو غلطّ َم ْ‬
‫( و ) قال الَزهريّ ‪َ ( :‬تكَرّبَها ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬الكُرَابَةَ ‪ ،‬إِذا ( ال َتقَطَها ) ‪ .‬وفي بعض النّسَخ ‪ :‬تََلقّطَها ‪،‬‬
‫أَي ‪ :‬من الكَرَب ‪.‬‬
‫ن يكون ‪،‬‬
‫شيْءٍ دَنا ‪ ،‬فقد كَ َربَ ‪ .‬وقَدْ كَ َربَ أَ ْ‬
‫لمْرُ ‪َ ،‬يكْرُب ‪ ( ،‬كُروبا ‪ :‬دَنَا ) ‪ .‬وكلّ َ‬
‫( وكَرَبَ ) ا َ‬
‫س ُم الفاعلِ َمعَها َم ْوضِعَ ال ِفعْل‬
‫ل ْفعَالِ الّتي ل يُسْتَعملُ ا ْ‬
‫وكَرَب َيكُونُ ‪ .‬وهو ‪ ،‬عندَ سِي َبوَيْه ‪ ،‬أَح ُد ا َ‬
‫الّذي هو خَبَرُهَا ل تقول ‪ :‬كَ َربَ كائنا ‪ ( .‬و ) كَ َربَ ( أَنْ َي ْف َعلَ ) كذا ‪َ :‬أيْ ( كادَ َيفْ َعلُ ) ‪.‬‬
‫جلُ ‪َ ( :‬أ َكلَ الكُرَابَةَ ‪ ،‬ككَرّبَ ) بالتّشديد ‪ ،‬وهاذه عن الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) كَ َربَ الرّ ُ‬
‫شمْسُ ‪ :‬دَنَت للغُرُوب ‪ ،‬وكَرَبَت الجاريةُ أَن‬
‫شمْسُ ‪ :‬دَنب لل َمغِيبِ ) ‪ ،‬وكَرَبَت ال ّ‬
‫( و ) كَرَ َبتِ ( ال ّ‬
‫ك وفي الحَديثِ ‪ ( :‬فإِذا استغنَى ‪ ،‬أَو ك َربَ است َعفّ ) ‪ .‬قال أَبو عُبَيْدٍ ‪ :‬كَ َربَ ‪ ،‬أَي دَنا من‬
‫تُدْ ِر َ‬
‫لمُ ‪ ،‬أَو كَرَب ) ‪ ،‬إِذا‬
‫ب ‪ .‬وكلّ دان قرِيبٍ فهو كا ِربٌ ‪ ،‬وفي حديثِ ُرقَ ْيقَة ‪ ( .‬أَ ْيفَع الغُ َ‬
‫ذالك وقَ ُر َ‬
‫قا َربَ الِيفاعَ ‪.‬‬
‫جمَةٌ كَرْباءُ ‪ ،‬والجَمع كَرْبَى وكِرَابٌ ‪ ،‬وزعم يعقوبُ أَنّ‬
‫جمْ ُ‬
‫وإِناءٌ كَرْبَانُ ‪ِ :‬إذَا كَ َربَ أَنْ َيمْتَلِىءَ و ُ‬
‫كافَ كَرْبانَ بَدلٌ من قاف قَرْبانَ ‪.‬‬
‫شيْءٍ ‪.‬‬
‫قال ابْنُ سِي َدهْ ؛ وليس ب َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/137‬‬
‫جمَامِ ‪.‬‬
‫وكِرَابُ ال َمكّوكِ ‪ ،‬وغيرِه من النيةِ ‪ :‬دُونَ ال ِ‬
‫ج ِميّ‬
‫خفَافٍ البُ ْر ُ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬كَرَ َبتْ ( حَيَاةُ النّارِ ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬قَ ُربَ انطِفاؤُهَا ) ؛ قال عَ ْبدُ قَيْسِ بْنُ ُ‬
‫‪:‬‬
‫ك كاربُ َي ْومِهِ‬
‫أَبُ َنيّ إِنّ أَبا َ‬
‫جلِ‬
‫فإِذَا دُعِيتَ إِلى ال َمكَارِمِ فاعْ َ‬
‫( و ) كَ َربَ ( النّاقَةَ ‪َ :‬أ ْوقَرَها ) ‪ ،‬ومثلُه في الصّحاح ‪.‬‬
‫ق ‪ ،‬والفَيَْلكُونِ ‪ ،‬اسم ( لخَشَبَة الخَبّازِ ‪ ،‬ككَرّبَ‬
‫طقْطَقَ الكَرِيبَ ) وهو الشُوبَ ُ‬
‫جلُ ‪َ :‬‬
‫( و ) كَ َربَ ( الرّ ُ‬
‫) مشدّدا ‪ .‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫سمِعَ ‪ :‬انقَطَع كَ َربُ ) ‪ ،‬بالتّحْرِيك ‪ ،‬وهو حَ ْبلُ ( دَ ْل ِوهِ ) نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫جلُ ‪ ( ،‬ك َ‬
‫( و ) كَ ِربَ الرّ ُ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ ( .‬و )‬
‫خلِ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ عن ابْ ِ‬
‫( و ) كَ َربَ ‪ ( ،‬ك َنصَر ‪ :‬أَخَذَ الكَ َربَ من النّ ْ‬
‫جلُ ‪ ( :‬زَ َرعَ في الكَرِيبِ ) الجادِسِ ‪.‬‬
‫كَ َربَ الرّ ُ‬
‫ن الَعْرَابيّ‬
‫( و ) الكَرِيبُ ‪ ( :‬هو القَراحُ من الَ ْرضِ ) ‪ ،‬والجا ِدسُ ‪ :‬الّذِي لم يُزْ َرعُ قَطّ ‪ ،‬قاله ابْ ُ‬

‫‪ .‬وج َعلَ ابْنُ منظورٍ ‪َ :‬مصْدَ َرهُ ال ّتكْرِيبَ ‪ .‬وظاهرُ عبارة المؤلّف ‪ ،‬أَنّه من الثّلثيّ المُجَرّد ‪،‬‬
‫وكِل ُهمَا صحيحانِ ‪.‬‬
‫غفُ بها ) في التّنّورِ ويُ َدوّ ُرهُ بها ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫خشَبَةُ الخَبّازِ يُرَ ّ‬
‫( و ) الكَرِيبُ أَيضا ‪َ ( :‬‬
‫صوْتَانِ حِينَ تَجَاوَبَا‬
‫ل َيسْ َتوِي ال ّ‬
‫ب وصَ ْوتُ ذِ ْئبٍ ُمقْفِرِ‬
‫صوْتُ الكَرِي ِ‬
‫َ‬
‫صوْتَ الذّئبِ ل يكونُ ِإلّ في َقحْطٍ‬
‫ب‪،‬و َ‬
‫ص ٍ‬
‫خ ْ‬
‫ب ل يكون ِإلّ في عُرْسٍ أَو ِ‬
‫ن صوتَ الكَرِي ِ‬
‫أَي ‪ :‬لَ ّ‬
‫عمْرو عن الدّبَيْرِيّةِ ‪.‬‬
‫أَو َقفْر ‪ ،‬كما نقلَه أَبو َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/138‬‬

‫صبِ ) أَو القَنَا ؛ نقله ابْنُ دُرَ ْيدٍ ‪.‬‬
‫( و ) الكَرِيبُ ‪ ( :‬ال َك ْعبُ من القَ َ‬
‫حكِي التّشْديدُ فيه ‪ ،‬وهو مسموع جائزٌ على ما حكاه الشّهابُ‬
‫خ ّففَةُ الرّاءِ ) ‪ ،‬و ُ‬
‫( والكَرُوبِيّونَ ‪ ،‬مُ َ‬
‫في شرح الشّفاءِ ‪ ،‬على أَنه جَزَم في أَثناءِ سُو َرةِ غاف ٍر في العِنَايَة بأَنّ التّشديد خطأٌ كما نقله شيخُنا‬
‫‪ .‬وقال الطّي ِبيّ ‪ :‬فيه ثلثُ مُبَالَغاتٍ ‪ :‬إِحْداها أَنّ كَ َربَ أَبلَغُ من قَ ُربَ ‪ ،‬الثّانية زِيا َدةُ الياءِ فيه‬
‫ت ‪ :‬وكَونُ كَ َربَ أَبلغَ من ق ُربَ ‪ ،‬يحتاجُ إِلى نقلٍ صحيح يُعتمَدُ عليه ‪:‬‬
‫حمَريّ ‪ .‬قل ُ‬
‫للمُبَاَلغَة كأَ ْ‬
‫ل وإِسرافيلُ ‪ ،‬هم ال ُمقَرّبُونَ ؛ رواه أَبو الرّبيع ‪ ،‬عن‬
‫ل ‪ ،‬ومِيكائِي ُ‬
‫( سا َدةُ المَلَئِكةِ ) ‪ ،‬منهم ‪ :‬جِبْرِي ُ‬
‫لمَيّةَ بْنِ أَبي الصّ ْلتِ ‪:‬‬
‫شمِ ٌر ُ‬
‫أَبي العاليةِ ‪ .‬وأَنشدَ َ‬
‫مَلَ ِئكَةٌ ل َيفْتُرُونَ عِبَا َدةً‬
‫سجّدُ‬
‫كَرُوبِيّةٌ منهم ُركُوعٌ و ُ‬
‫خطّابِ بْنُ دِحْ َيةَ ‪ ،‬حين سُ ِئلَ عنهم ‪.‬‬
‫ومِثْلُهُ في الفَائِق ‪ ،‬وبه أَجاب أَبو ال َ‬
‫حمَلَةِ العرشِ ‪.‬‬
‫ب والمَلئِكةُ الكَرُوبِيّونَ ‪ :‬أَقربُ الملئكةِ إِلى َ‬
‫وفي لسان العرب ‪ :‬الكَ ْربُ ‪ :‬القُرْ ُ‬
‫قلتُ ‪ :‬فكلمهُ صريحٌ في أَنّه من الكَرْب ‪ ،‬بمعنى القُرْب ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إِنّه من كَ ْربِ الخَ ْلقِ ‪ ،‬أَي ‪ :‬في‬
‫خ ْوفِهم من‬
‫ُقوّتِهِ وشِدّتِه ‪ ،‬ل ُقوّتِهِ ْم وصَبْرِهم على العِبَا َدةَ ‪ .‬وقيل ‪ :‬من الكَرْب ‪ ،‬وهو الحُزْنُ ‪ ،‬لشِدّة َ‬
‫ال َتعَالَى وخَشْي ِتهِم إِياه ‪ ،‬أَشارَ له شيخُنا ‪.‬‬
‫( وكارَبَهُ ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬قَارَ َبهُ ) ودَنَاه ‪ ،‬فهو مُكا ِربٌ له مُقارِبٌ ‪ ،‬والكاف بدل من القاف ‪.‬‬
‫( والكِرَابُ ‪ :‬مَجارِي الماءِ في الوادِي ) واح ُدهُ كَرْبَةٌ ‪ ،‬كما في الصّحاح ‪ .‬وقال أَبو عَمرٍ و ‪ :‬هي‬
‫حلَ ‪:‬‬
‫صفُ النّ ْ‬
‫صُدُو ُر الَودِيَة ‪ .‬قال أَبُو ُذؤَ ْيبٍ َي ِ‬
‫شعُوفَ دَوائِبا‬
‫جَوارِسُها تَأْوي ال ّ‬

‫وَتَ ْنصَبّ أَلْهابا مَصيفا كِرابُها‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/139‬‬

‫حلُ النّباتَ والشّجَرَ ‪ِ :‬إذَا َأكَلَتْه ‪ .‬وال َمصِيفُ ‪:‬‬
‫ستِ النّ ْ‬
‫الجَوارِس ‪ :‬جمع جَارِسٍ ‪ ،‬من ‪ :‬جَرَ َ‬
‫شعُوفُ ‪ :‬أَعالِي الجِبالِ ‪ ،‬كالشّعاف ‪.‬‬
‫سهْمُ ‪ .‬وال ّ‬
‫ال ُم ْعوَجّ ‪ ،‬من ‪ :‬صاف ال ّ‬
‫( وال ُمكْرَباتُ ) ‪ ،‬بضم الميم وفتح الرّاءِ ‪ ( :‬الِ ِبلُ ) الّتي ( ُيؤْتَى ِبهَا إِلى أَبوابِ البُيُوتِ في ) أَيّام‬
‫ش ّدةِ البَرْدِ ‪ ،‬لِيُصيبَها الدّخَانُ ‪ ،‬فتَ ْدفَأَ ) ‪ ،‬وهي ال ُمقْرَباتُ ‪.‬‬
‫( ِ‬
‫حدٌ ) ‪.‬‬
‫( و ) ُيقَالُ ‪ ( :‬ما بالدّارِ كَرّابٌ ‪ ،‬كشَدّاد ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬أَ َ‬
‫سقَطَ من بَعض النّسَخ ‪ .‬وهو‬
‫حمْيَ ِريّ ( ال َيمَا ِنيّ ‪ ،‬ككَتِفٍ ) ‪ .‬وقد َ‬
‫سعَدُ بْنُ مالكٍ ال ِ‬
‫( وأَبو كَ ِربٍ ) ‪َ :‬أ ْ‬
‫حمْيَرَ ‪َ ،‬أحَدُ ( التّبا ِب َعةِ ) ‪.‬‬
‫مَِلكٌ ( مِنْ ) مُلُوكِ ِ‬
‫عمُودِ البَ ْيتِ ) من الخَيْمة ‪.‬‬
‫( والكَرَبَةُ ‪ ،‬مُحَرّكة ‪ :‬الزّرّ ) ‪ ،‬بال َكسْر ( يكونُ فيه رَأْسُ َ‬
‫حمُودِ بْنِ سُلَ ْيمَانَ ) بْنِ أَبي مَطَرٍ ( قاضِي بَلْخَ ) ‪ ،‬حدّث‬
‫( وكُرْبَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ :‬ل َقبُ ) أَبي نصرٍ ( مَ ْ‬
‫عن الفضلِ الشّيْبَانيّ ‪.‬‬
‫ي ‪ ،‬وكُرَ ْيبُ بْنُ سليمٍ‬
‫( و ) كُرَ ْيبٌ ‪ ( ،‬كزُبَيْرٍ ‪ ،‬تَا ِب ِعيّ ) ‪ ،‬وهم أَرْ َبعَةٌ ‪ :‬كُرَ ْيبُ بْنُ أَبِي مُسِْلمٍ الهاشِم ّ‬
‫ي ‪ ،‬وكُرَ ْيبُ بْنُ أَبْرَهَةَ ‪ ،‬وكُرَيْبُ بنُ شِهاب ‪.‬‬
‫الكِنْ ِد ّ‬
‫حمْيَ ِريّ ال ِبصْ ِريّ ‪:‬‬
‫حدّثِينَ وغَيْرِهم ‪ .‬وحَسّانُ بْنُ كُرَ ْيبٍ ال ِ‬
‫( و ) كُرَ ْيبٌ ‪ :‬اسْمُ ( جماعةٍ ) من المُ َ‬
‫تا ِب ِعيّ ‪.‬‬
‫( وأَبُو كُرَيْب ‪ :‬مح ّمدُ بْنُ العَلَءِ بْنِ كُرَيْب ) ‪ ،‬ال َهمْدَا ِنيّ الحافظُ ‪ ( :‬شيخٌ للبُخَا ِريّ ) صاحبِ‬
‫الصّحِيح ‪َ .‬روَى عن هُشَيْمٍ ‪ ،‬وابْنِ المُبَارَك ‪ .‬وعنه الجماعةُ ‪ ،‬والسّرّاجُ ‪ ،‬وابْنُ خُزَ ْيمَة ُت ُو ّفيَ سنة‬
‫عةِ ‪،‬‬
‫جمَا َ‬
‫حمّدِ بْنِ حَنْبلٍ بثلثِ سِنينَ ‪ ،‬وظَهر بِما تقدّم أَنه شيخُ ال َ‬
‫‪ . 248‬وكان أَكبرَ من أَحمدَ بْنِ ُم َ‬
‫جهُ تخصيصِ ال ُمؤَّلفِ بقولِه ‪ :‬شيخٌ لل ُبخَا ِريّ ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫فل أَدرِي ما وَ ْ‬
‫( وذُو كُرَ ْيبٍ ‪ :‬ع ) ‪ ،‬أَنش َد الَص َم ِعيّ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/140‬‬

‫تَرَبّ َع القُلّةَ فالغَبِيطَيْنْ‬

‫ب الفَاوَيْنْ‬
‫فَذَا كُرَ ْيبٍ فجُنو َ‬
‫( و َمعْدِيكَ ِربُ ) ‪ :‬اسْمانِ ‪ ،‬و ( فيه ُلغَاتٌ ) ثلثةٌ ‪َ ( :‬رفْعُ الباءِ َممْنُوعا ) من الصّرْف ‪،‬‬
‫( والِضافَةُ َمصْرُوفا ) فتقول َمعْدِي كَ ِربٍ ‪ ( ،‬و ) الِضافَةُ ( َممْنُوعا ) من الصّرْف بجعله مؤنّثا‬
‫مع ِرفَةً ‪ .‬والياءُ من ( َمعْدِي ) ساكِنَ ٌة على كلّ حالٍ ‪ .‬وإِذا نَسَ ْبتَ إِلَيْهِ ‪ ،‬قُ ْلتُ ‪َ :‬معْ ِديّ ‪ .‬وكذالك‬
‫سبُ إِلى السم‬
‫سةَ عَشَرَ ‪ ،‬وتَأَبّطَ شَرّا ‪ ،‬تَ ْن ِ‬
‫خمْ َ‬
‫جعِل واحدا ‪ ،‬مثل ‪َ :‬بعْلَ َبكّ ‪ ،‬و َ‬
‫سمَيْنِ ُ‬
‫ب في ُكلّ ا ْ‬
‫س ُ‬
‫النّ َ‬
‫لوّل ‪ .‬كذا في الصّحاح‬
‫صغّ ُر ا َ‬
‫صغّ ْرتَ ُت َ‬
‫طيّ ‪ .‬وكذالك إِذا َ‬
‫سيّ ‪ ،‬وتَأَبّ ِ‬
‫خمْ ِ‬
‫لوّل ‪َ ،‬تقُول ‪َ :‬بعِْليّ ‪ ،‬و َ‬
‫اَ‬
‫حوِ ‪.‬‬
‫ولسان العرب ‪ ،‬وصرّح به أَئمّةُ النّ ْ‬
‫( والكَرِيبَةُ ‪ :‬الدّاهِيَةُ الشّدِي َدةُ ) ‪ .‬والّذِي في الصّحاح ‪ :‬الكَرَا ِئبُ ‪ :‬الشّدَائِدُ ‪ ،‬الواحدةُ ‪ :‬كَرِي َبةٌ ‪ ،‬قال‬
‫شبٍ المازِ ِنيّ ‪:‬‬
‫سعْدُ بْنُ نَا ِ‬
‫َ‬
‫فَيالَ رِزَامٍ رَشّحُوا بِي مُقَدّما‬
‫خوّاضا إِليهِ الكَرائِبَا‬
‫إِلى ال َموْتِ َ‬
‫قال ابْنُ بَ ّريّ ‪ُ :‬مقَدّما ‪ :‬منصوبٌ برَشّحُوا ‪ ،‬على حذف موصوفٍ ‪ ،‬تقدي ُرهُ ‪ :‬رَشّحُوا بي َرجُلً‬
‫شجَاع ‪ .‬ووجدتُ ‪ ،‬في هامش الصّحاح ما َنصّهُ بخطّ أَبي‬
‫جعَلُوني كُفُؤا ُمهَيّأً لرجلٍ ُ‬
‫ُمقَدّما ‪ ،‬أَي ‪ :‬ا ْ‬
‫حسِنٍ ‪.‬‬
‫سهل ‪ ( :‬رَشّحُوا ِبيَ ُمقْدِما ) ‪ ،‬بتحريك الياءِ ‪ ،‬ومُقْدِما ‪َ :‬كمُ ْ‬
‫صوّب بعضُهم الضّمّ فيه ( أَي‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬ها ِذهِ إِ ِبلٌ مِائَةٌ ‪َ ،‬أوْ كَرْبُها ) بالفتح على الصّواب ‪ ،‬و َ‬
‫حوُها ‪ .‬وقُرابُها ) بالضّم ‪ ،‬وفي نسخةٍ ‪ :‬قُرابَ ُتهَا ‪.‬‬
‫‪ :‬نَ ْ‬
‫ب الَ ْرضُ ِإلّ بال َبقَر‬
‫ب الَ ْرضَ ‪َ ،‬أيْ ‪ :‬ل ُتكْر ُ‬
‫( و ) في المَثَل ‪ ( :‬الكِرَابُ على ال َبقَرِ ) لِءَنّها َتكْ ُر ُ‬
‫سدِ الكِلبَ على َبقَرِ ال َوحْشِ ‪.‬‬
‫لبَ على ال َبقَرِ ‪ ،‬بال ّنصْب ‪ .‬أَي ‪َ :‬أوْ ِ‬
‫‪ ،‬ومنهم من يقولُ ‪ :‬الكِ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/141‬‬
‫سكّيتِ ‪ :‬المَ َثلُ هو الَ ّولُ ‪ .‬وسيأْتي بيانُ ُه في كلب إِنْ شاءَ ال تعالى قريبا ‪.‬‬
‫وقال ابْنُ ال ّ‬
‫صصَ ‪ ( ،‬كَ ُزفَرَ ‪ :‬مُ َتكَلّمٌ َمكّيّ ‪ ،‬م ) ‪ ،‬وهو‬
‫غ َ‬
‫عمْرُو بْنُ عُ ْثمَانَ بْنِ كُ َربَ ) بْنِ ُ‬
‫( و ) أَبو عبدِ ال ( َ‬
‫حبُ التّصانِيف ‪ ،‬في رَأْسِ الثّلثمائة ‪ ،‬كما نقله الحافظُ ‪.‬‬
‫شيخُ الصّوفِيّة ‪ ،‬صا ِ‬
‫( ) ومما ُيسْتَد َركُ عليه ‪:‬‬
‫حيُ كَ ِربَ ) ‪.‬‬
‫سمِعَ ‪ :‬أَصابهُ الكَ ْربُ ‪ ،‬ومنه الحديثُ ‪ ( :‬كان إِذا أَتاه الوَ ْ‬
‫جلُ ك َ‬
‫كَ ِربَ الرّ ُ‬
‫جمَامِ ‪.‬‬
‫وكِرَابُ ال َمكّوكِ وغَيْ ِرهِ من النِيَة ‪ :‬دُونَ ال ِ‬
‫ج َملِ ‪ :‬دَانَى بينَهما بحَبْل ‪ ،‬أَو قَيدٍ ‪.‬‬
‫حمَار ‪َ ،‬أوِ ال َ‬
‫ب وَظِي َفيِ ال ِ‬
‫وكَرَ َ‬
‫حمَدَ بْنِ‬
‫وكُورابُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬قَريةٌ بالجَزيرة ‪ ،‬منها القاضِي ال ُم َعمّرُ شمسُ الدّينِ عليّ بْنُ أَ ْ‬
‫ح ّدثَ عنه الذّهَ ِبيّ ‪.‬‬
‫خضِر ‪ ،‬الكُرْ ِديّ ‪َ ،‬‬
‫ال َ‬

‫ي ‪ ،‬وقال الَزهريّ ‪ :‬أَي ( َتقَّلبَ ) ؛ هاكذا ‪،‬‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫علَيْنَا ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫كرتب ‪َ ( :‬تكَرْ َتبَ ) فُلنٌ ( َ‬
‫في النّسخ ‪ ،‬بالقاف ‪ .‬وهو َنصّ التّهذيب ‪ .‬وفي بعض النّسَخ َتغَّلبَ ‪ ،‬بالغين ‪.‬‬
‫شبَ ‪ ،‬زِن ًة و َمعْنًى ) ‪ ،‬وهو‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابنُ دُرَيْدٍ ‪ :‬هو ( كقِرْ َ‬
‫شبّ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫كرشب ‪ ( :‬الكِرْ َ‬
‫شبّ ‪ :‬المُسِنّ الجافي ‪.‬‬
‫المُسِنّ كما تقدّمَ ‪ .‬وفي التّهذيب ‪ :‬الكِرْ َ‬
‫لكُولُ ‪ ،‬قال شيخُنا ‪ :‬قيل ‪ :‬إِنْ الكاف بَ َدلٌ من القاف ‪ ،‬ولذا أَهمله كثيرون ‪ .‬وقيلَ ‪:‬‬
‫شبّ ‪ :‬ا َ‬
‫والقِرْ َ‬
‫إِنّها لُ ْثغَةٌ ‪.‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬هو ( نَباتٌ طَ ّيبُ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابْ ُ‬
‫كركب ‪ ( :‬الكُ ْر ُكبُ ‪ ،‬ككُ ْركُمٍ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫حةِ ) ‪ ،‬وكَأَنّ الباءَ لغةٌ في الميم ‪.‬‬
‫الرّائِ َ‬
‫كرنب ‪ ( :‬الكُرْ ُنبُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬كقُ ْنفُذ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/142‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪:‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ( .‬و ) قال ابْ ُ‬
‫كما ُيفْهَمُ من ضبطه ‪ ،‬وهاكذا قيّده الصّاغانيّ ‪ .‬وقد أَهمله ال َ‬
‫ضمّه ‪ .‬ونقلَ ابْنُ سِي َدهْ ‪ ،‬عن أَبي حنيفَة ‪ :‬أَنّهُ الذي‬
‫سمَنْدٍ ) ‪ .‬قلتُ ‪ :‬والعامّةُ َت ُ‬
‫هو الكَرَ ْنبُ ‪ ( ،‬كَ َ‬
‫طيّ ‪ ،‬عَرّبُوهُ‬
‫يُقالُ له ( السّلْق ) قال شيخُنا ‪ :‬وظاهرُه أَنّه عربيّ فصيح ‪ .‬وقال أَهلُ النّباتِ ‪ :‬إِنّهُ نَ َب ِ‬
‫حبُ اللّسان ‪.‬‬
‫غضّ من القُنّبِيطِ ) ‪ ،‬أَورده صا ِ‬
‫؛ ( أَو َن ْوعٌ منه أَحْلَى وأَ َ‬
‫طعْمِ ‪ ( .‬و ) من واصّهِ ‪ ( :‬دِرْهَمانِ من‬
‫( و ) في مُفرَداتِ ابْنِ البَيْطَارِ ‪ :‬أَنّ ( البَ ّريّ منه مُرّ ) ال ّ‬
‫شمْس ‪ ،‬أَو على النّار ‪ ،‬ممزوجا ( في شَرابٍ ‪،‬‬
‫ج ّففَةِ ) في ال ّ‬
‫سحِيقٍ ) أَي ‪ :‬مسحوقِ ( عُرُوقِهِ المُ َ‬
‫َ‬
‫ل ْفعَى ) ‪ ،‬وهو ال ّذكَرُ من الحَيّات ‪.‬‬
‫تُرْيَاقٌ ِمجَ ّربٌ من َنهْشَ ِة ا َ‬
‫( والكَرْنِيبُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( ،‬ويُكسَرُ ) ‪ ،‬والكِرْنابُ أَيضا ‪ ( :‬المَجِيعُ ) ‪ ،‬وهو ال ُكدَيْراءُ ‪ .‬عن ابْنِ‬
‫الَعْرا ِبيّ ‪.‬‬
‫طعَامُهُ للضّ ْيفِ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬كَرْنِبُوا ِلضَ ْيفِكم ‪ ،‬فإِنّهُ لَ ْتحَانُ ‪.‬‬
‫( والكَرْنَبَةُ ‪ِ :‬إ ْ‬
‫( و ) الكَرْنَبَةُ ‪َ ( :‬أ ْكلُ ال ّتمْرِ باللّبَنِ ) ‪ .‬وفي التّهذيب ‪ :‬الكِرْنِيب ‪ ،‬والكِرْنابُ ‪ :‬ال ّتمْرُ باللّبَن ‪ .‬قال‬
‫شيخُنا صرّحَ أَبُو حَيّانَ ‪ ،‬وغيرُه من أَئمّة العربية ‪ ،‬بأَنّ نونَ كرنب زائدةٌ ‪ ،‬و َذكَرُوه كالمُ ّتفَق عليه‬
‫جوْهَ ِريّ ؛ لَنّها لم َتصِحّ‬
‫‪ .‬وظاهرُ المصنّف والتهْذيب واللّسان وغيرِها ‪ ،‬أَصالَتُها ‪ ،‬وأَهملها ال َ‬
‫عن َدهُ ‪.‬‬
‫عصْ ِريّ جُنَيْدِ سَيّدِ الطّائفةِ ‪ ،‬خرج إِلى عَبّادانَ‬
‫وأَبو خَلِيفَةَ بْنُ الكَرْنَبى ‪ :‬من صُوفِيّةِ ال َبغْدادِيّينَ ‪ ،‬و َ‬
‫نقلتُه من الجزءِ السّادس بعدَ المِائَةِ من تاريخ بغداد للخَطِيبِ ‪.‬‬
‫والكَرْنَبَةُ ‪ :‬ال ِمغْ َرفَةُ ‪ِ ،‬مصْرِيّةٌ ‪.‬‬

‫____________________‬

‫( ‪)4/143‬‬
‫سبِ ) ‪،‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬هو لغةٌ في ( الكُ ْ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابْ ُ‬
‫كزب ‪ ( :‬الكُ ْزبُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫وهو عُصارةُ الدّهْنِ ‪ ،‬كالكُزْبَ َر ِة والكُسْبَ َرةِ ‪.‬‬
‫جلِ ‪ ،‬وتَقّبضُهُ ‪ ،‬وهو عَ ْيبٌ ) ‪.‬‬
‫شطِ الرّ ْ‬
‫صغَرُ مُ ْ‬
‫( و ) قال أَيضا ‪ :‬الكَ َزبُ ‪ ( ،‬بالتّحْرِيك ‪ِ :‬‬
‫سوَ ِد والَبْيَضَ ) ‪ ،‬ومنه‬
‫وال َمكْزُوبَةُ ‪ :‬الخِلسِيّةُ ) بالكسر ( من الَلْوانِ ) ‪ ،‬و ( هي ما كانَ بَيْنَ الَ ْ‬
‫ن الَعرابيّ ‪ ،‬وقد تقدّم في زكب ‪.‬‬
‫جوَارِي المكزوبةُ ‪ ،‬وهي الخِلسيّةُ الّلوْنِ ‪ ،‬عن ابْ ِ‬
‫‪ :‬ال َ‬
‫جوْهَرٍ ‪ :‬الرّجُل ( ال َبخِيلُ ‪ ،‬الضّيّقُ الخُُلقِ ) ‪ .‬وفي نسخةٍ ‪ :‬ال ّنفْسِ ‪ ،‬بدل الخُُلقِ ‪.‬‬
‫( وال َكوْزَبُ ) ‪َ ،‬ك َ‬
‫( ) وممّا يُستد َركُ عليه ‪:‬‬
‫شجَ ٌر صُ ْلبٌ نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫الكُ ْزبُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ :‬‬
‫سبَ ‪ :‬طََلبَ‬
‫سبَ ‪ ،‬واكْتَ َ‬
‫كسب ‪ ( :‬كَسَبَه ‪َ ،‬يكْسِبُهُ ‪ ،‬كَسْبا ) بالفتح ‪ ( ،‬وكِسْبا ) بالكسر ‪ ( ،‬و َتكَ ّ‬
‫سبَ تَصرّفَ ‪ ،‬واجْ َت َهدَ ) ‪ ،‬قاله سِي َبوَيْهِ ‪( .‬‬
‫سبَ ‪ :‬أَصابَ ‪ ،‬واكْتَ َ‬
‫الرّ ْزفَ ) ‪ .‬وأَصلُهُ الجَمع ‪ ( ،‬أَو كَ َ‬
‫صلِ معناه ‪.‬‬
‫ج َمعَه ) على َأ ْ‬
‫وكَسَبَهُ ‪َ :‬‬
‫ت وَعَلَ ْيهَا مَا اكْتَسَ َبتْ } ( البقرة ‪:‬‬
‫في لسان العرب ‪ :‬قال ابْنُ جِنّي ‪ :‬قولُه تعالَى ‪َ { :‬لهَا مَا كَسَ َب ْ‬
‫سبَ ‪،‬‬
‫سبَ دون معنى اكْ َت َ‬
‫ن معنى كَ َ‬
‫‪ ، ) 286‬عَبّرَ عن الحَسَنةِ بكسبت ‪ ،‬وعن السّيّئةِ باكْ َتسَ َبتْ ؛ لَ ّ‬
‫سبَ الحَسَنَة ‪ ،‬بالِضافَة إِلى اكْتساب السّيئة ‪ ،‬أَمرٌ يَسيرٌ‬
‫لِما فيه من الزّيَادة ‪ ،‬وذالك لِءَنّ كَ ْ‬
‫جلّ ‪ { :‬مَن جَآء بِا ْلحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ َأمْثَاِلهَا َومَن جَآء بِالسّيّئَةِ فَلَ‬
‫صغَر ‪ ،‬وذلك لقوله عزّ و َ‬
‫ومس َت ْ‬
‫ض ْعفَ‬
‫يُجْزَى ِإلّ مِثَْلهَا } ( النعام ‪َ ، ) 160 :‬أفَل تَرى أَنّ الحسَنَةَ تَصغُرُ بإِضافتها إِلى جزائها ‪ِ ،‬‬
‫الواحدة إِلى العَشَرة ؟ ولمّا‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/144‬‬
‫كان جَزاءُ السّيئة إِ ّنمَا هو بمثلِها ‪ ،‬لم تُحْتَقرْ إِلى الجزاءِ عنها ‪ ،‬فعُلِمَ بذالك ُق ّوةُ فِعلِ السّيْئة على‬
‫عظّمَ َقدْرُهَا وفُخّمَ‬
‫فعل الحسنةِ ؛ فإِذا كان فعلُ السّيّئة ذاهبا بصاحبه إِلى هاذه الغايةِ المترامية ‪ُ ،‬‬
‫ت وَعَلَ ْيهَا مَا اكْتَسَ َبتْ } ‪ ،‬فزِيدَ في لفظ السّيّئة ‪ ،‬وانْ ُت ِقصَ‬
‫لفظُ العبارة عنها ‪ ،‬فقيل ‪َ { :‬لهَا مَا كَسَ َب ْ‬
‫من لفظ فعل الحسنة ِلمَا َذكَرْنا ‪.‬‬

‫سبَ خَيْرا ‪ ،‬واكْتَسَب شرّا ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬ومن المجاز ‪ :‬كَ َ‬
‫لوّلُ أَعْلَى ‪ ( .‬فكَسَ َبهُ ُهوَ ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫سبَ ( فُلَنا ) خَيْرا و ( مالً ‪ ،‬كَأكْسَ َبهُ إِيّاهُ ) ‪ ،‬وا َ‬
‫( و ) كَ َ‬
‫يُعاتِبُنِي في الدّيْنِ َق ْومِي وإِنّما‬
‫حمْدَا‬
‫دُيُو ِنيَ في َأشْيَاءَ َتكْسِ ُبهُم َ‬
‫ويُ ْروَى ‪ُ :‬تكْسِبُهم ‪ ،‬وهاذا ممّا جاءَ على َفعَلْتُ ُه ف َفعَل ‪.‬‬
‫سبُ َأهْلَهُ خيرا ‪ .‬قال أَحمدُ بْنُ يَحْيى ‪ :‬كلّ النّاس يقولُ ‪ :‬كَسَبَك‬
‫ومن المجاز ‪ :‬تقولُ ‪ :‬فلنٌ َيكْ ِ‬
‫صلُ‬
‫فلنٌ خيرا ِإلّ ابْنَ الَعرابيّ فإِنّه قال ‪َ :‬أ ْكسَ َبكَ فُلنٌ خَيْرا ‪ .‬وفي حديث خَدِيجة ‪ ( :‬إِنّك لَ َت ِ‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬يُقال ‪ :‬كسَ ْبتُ مالً ‪ ،‬وكَسَ ْبتُ زَيْدا‬
‫سبُ ال َمعْدومَ ) ‪ .‬قال ابْ ُ‬
‫ح ِملُ ال َكلّ ‪ ،‬و َتكْ ِ‬
‫حمَ ‪ ،‬وتَ ْ‬
‫الرّ ِ‬
‫لوّل ‪ ،‬فتريدُ‬
‫مالً ‪ ،‬وأَكسَ ْبتُ زيدا مالً ‪ ،‬أَي ‪ :‬أَعَنْتُهُ على كَسْبِه ‪ ،‬أَو جعَلْتُه َيكْسِبُهُ فإِن كان من ا َ‬
‫جعَلْتَهُ متعدّيا إِلى اثْنَيْنِ ‪ ،‬فتُرِيدُ أَنّك‬
‫صلُ إِلى ُكلّ معدومٍ وتنالُهُ ‪ ،‬فل يَتعذّرُ لِ ُبعْدِه عليك ‪ ،‬وإِن َ‬
‫أَنّك َت ِ‬
‫شيْءَ المعدومَ عِ ْندَهُم ‪ ،‬و ُتوَصّلُهُ إِليهم ‪ ،‬قال ‪ :‬وهاذا َأوْلَى القولَيْنِ ؛ لَنّه أَش َبهُ بما‬
‫ُتعْطِي النّاسَ ال ّ‬
‫سبَ هو لنفسه مالً كان معدوما عندَه ‪ ،‬وإِنّما‬
‫قَبْلَهُ في باب ال ّت َفضّل والِنعام ‪ ،‬إِذْ ل إِ ْنعَامَ في أَن يَك ِ‬
‫الِنعامُ أَنْ يُولِيَهُ غَيْ َرهُ ‪ ،‬وبابُ الحظّ والسّعادة في الكْتِساب غيرُ باب ال ّت َفضّل والِنعام ‪ .‬وقال‬
‫شيخنا ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/145‬‬
‫ن الَعْرَابي‬
‫سبَ يَجِي ُء لزما ومتعدّيا ‪ ،‬وأَنكر الفَرّاءُ وغي ُرهُ ( َأكْسَبُه ) ‪ .‬في المتعدّي ؛ وأَنشدَ ابْ ُ‬
‫كَ َ‬
‫‪:‬‬
‫حمْدَا‬
‫ل وَأكْسَبْتُه َ‬
‫فَأكْسَبَنِي ما ً‬
‫ل منهما يتعدّى لمفعولَيْنِ ‪ ،‬كما‬
‫ب لثْنَيْنِ ‪ .‬وقيل ‪ُ :‬ك ّ‬
‫س َ‬
‫حدٍ ‪ ،‬وَأكْ َ‬
‫سبَ يتعدّى لوا ِ‬
‫ن وكَ َ‬
‫فعدّا ُه لمفعولَيْ ِ‬
‫ج َزمَ به ابْنُ الَعْرَابيّ ‪ ،‬وهو الذي صرّحَ به ال ُمصَ ّنفُ ‪ ،‬وغي ُرهُ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫سبُ ) ‪ ،‬كمَجْلِس ؛ كِلَ ُهمَا عن الفَرّاءِ ‪،‬‬
‫سبِ ) ‪ ،‬ك َمقْعَدٍ ‪ ( ،‬وال َمكْ ِ‬
‫( و ) يُقال ‪ ( :‬فُلنٌ طَ ّيبُ ال َمكْ َ‬
‫( وال َمكْسِبَ ِة كال َم ْغفِرَة ‪ ،‬والكِسْ َبةِ ‪ ،‬بالكسر ) ‪ ،‬والكَسِيبَة ‪ ،‬زاده ابْنُ مَنْظُورٍ ‪َ ( :‬أيْ ‪ :‬طَ ّيبُ‬
‫سبِ ) ‪.‬‬
‫الكَ ْ‬
‫سبِ ‪.‬‬
‫شدّادٍ ‪ :‬كَثِيرُ الكَ ْ‬
‫جلٌ كَسُوبٌ ) كصَبُورٍ ‪ ( ،‬وكَسّابٌ ) كَ َ‬
‫( ورَ ُ‬
‫( و ) الكَسّوبُ ‪ ( ،‬كالتّنّورِ ‪ :‬نَ ْبتٌ ) يُشْبِه ال ُعصْفُرَ ‪ ،‬له قُرْطُمٌ ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫شيْءٌ ‪ ،‬يقال ‪ :‬ما تَرَك كَسّوبا ول‬
‫سخَة ‪ :‬ومَا لَهُ كَسّوبٌ ‪َ :‬‬
‫( و ) الكَسّوبُ ‪ ( :‬الشّيءُ ) ‪ ،‬وفي نُ ْ‬
‫لَسّوبا ‪ ،‬أَي ‪ :‬شيئا ‪.‬‬
‫( وكَسَابِ ‪ ،‬كقَطَامِ ‪ :‬الذّ ْئبُ ) ‪ ،‬ورُ ّبمَا جاءَ في الشّعر كُسَيْبا ‪ .‬ومثلُهُ في لسان العرب ‪ .‬وفي‬

‫الصّحاح ‪ :‬اسمُ كَلْ َبةٍ ‪.‬‬
‫( وكَسْبَةُ ‪ :‬من َأسْماءِ إِناثِ الكِلبِ ) ككَسَابِ ؛ قاله ابْنُ سِي َدهْ ‪ .‬قال الَعْشَى ‪:‬‬
‫ولَزّ كَسْبَةَ ُأخْرَى فَرْغُها َفهِقُ‬
‫سفَ ) ‪.‬‬
‫( و ) كَسْبَةُ ‪ ( :‬ة بنَ َ‬
‫شعْر ‪ .‬قال‬
‫( و ) كُسَ ْيبٌ ‪ ( ،‬كزُبَيْرٍ ) ‪ :‬اسْمٌ ( ل ُذكُورِهَا ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬الكِلبِ ‪ ،‬وربّما جاءَ ذالك في ال ّ‬
‫ابنُ منظور ‪ :‬و ُكلّ ذالك تفاؤُلٌ بالكسب والكتساب ‪.‬‬
‫لمّه ‪ ،‬قال له بعض مُهاجِيهِ ‪ ،‬أُراه جَريرا‬
‫سمُ ) رجل ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو جَدّ ال َعجّاج ِ‬
‫( و ) كُسَ ْيبٌ ‪ ( :‬ا ْ‬
‫‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/146‬‬

‫يا ابْنَ كُسَ ْيبٍ ما عَلَيْنَا مَ ْبذَخُ‬
‫ضمّخُ‬
‫عبٌ َت َ‬
‫قَدْ غَلَبَ ْتكَ كا ِ‬
‫جتِ العَجّاج فغَلَبَتْهُ ‪ ( .‬و ) قد يكونُ ( ابْنُ الكُسَ ْيبِ ‪ :‬ولَدَ‬
‫عبِ لَيْلَى الَخْيَلِيّةَ ‪ ،‬لَنّها ها َ‬
‫يعني بالكا ِ‬
‫شعْرُ المذكور ‪.‬‬
‫الزّنَا ) وبه ُيفَسّرُ ال ّ‬
‫سبُ بالضمّ ‪:‬‬
‫سمّيهِ الكُسْبَجَ ‪ .‬والكُ ْ‬
‫سوَادِ يُ َ‬
‫سبُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ :‬الكُنْجارَقُ فارِسيّة ‪ .‬وبعضُ أَ ْهلِ ال ّ‬
‫( والكُ ْ‬
‫شبْ ) ‪َ ،‬فقُلِبَت الشّينُ سِينا ‪ ،‬كما‬
‫( عُصا َرةُ الدّهْنِ ) ‪ ،‬قال أَبُو منصور ‪ :‬وأَصلُه بالفارِسِيّة ‪ ( :‬كُ ْ‬
‫قالوا ‪ :‬سابُور ‪ ،‬وأَصلُه شَاهْ بُور ‪ ،‬أَي ‪ :‬ابْن المَِلكِ ‪.‬‬
‫خوَارِهَا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫سبٌ ) ‪ ،‬كصَيْ َقلٍ ‪ ( :‬اسمٌ ‪ .‬و ‪ :‬ة بين ال ّريّ و ُ‬
‫( وكَيْ َ‬
‫شلٍ ‪.‬‬
‫جشّرِ ( شاعِرٌ ) من بني َقطَنِ بْنِ َنهْ َ‬
‫سبِ ) بْنِ المُ َ‬
‫لكْ َ‬
‫ناَ‬
‫( َومَنِيعُ بْ ُ‬
‫جوَارِحُ ) من الِنسان والطّيْر ‪.‬‬
‫( والكَواسبُ ‪ :‬ال َ‬
‫سبٍ ) ‪ :‬كُنْيَةُ ( الذّ ْئبِ ) ‪.‬‬
‫( وأَبو كا ِ‬
‫س ّموْا كاسِبا وكَيْسَبَ َة ) وكَيْسَبا وكُسَيْبَة ‪.‬‬
‫(وَ‬
‫( ) وممّا بقي عليه ‪:‬‬
‫س ْعيُ في طلبِ الرّزْق وال َمعِيشةِ ‪ .‬وفي‬
‫سبِ الطَّلبُ وال ّ‬
‫سبَ ‪ ،‬وأَصل ال َك ْ‬
‫سبَ ‪ ،‬أَي ‪ :‬تكّلفَ الكَ ْ‬
‫تَك ّ‬
‫جلُ من َكسْبِ ِه ‪ ،‬ووَلَ ُدهُ من كَسْ ِبهِ ) ‪ .‬وفي حديثٍ آخَرَ ‪َ ( :‬نهَى عن‬
‫الحديث ‪ ( :‬أَطْ َيبُ ما َأ َكلَ الرّ ُ‬
‫سبَ } ( المسد ‪ ، ) 2 :‬قِيلَ ‪ :‬ما‬
‫لمَاءِ ) ‪ .‬وفي التنزيل العزيز ‪ { :‬مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُ ُه َومَا كَ َ‬
‫باِ‬
‫س ِ‬
‫كَ ْ‬
‫سبَ ‪ ،‬هُنَا ‪ ،‬وَلَ ُدهُ ‪.‬‬
‫كَ َ‬
‫سبِ ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪6 .‬‬
‫سبُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬لغةٌ في ال َك ْ‬
‫والكِ ْ‬

‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وصاحبُ‬
‫كسحب ‪ ( :‬الكَسْحَبةُ ) ‪ ،‬بالسّين والحاء ال ُم ْهمَلَتَيْنِ ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/147‬‬
‫خفِي َنفْسَهُ ) وقال‬
‫شيُ الخا ِئفِ ال ُم ْ‬
‫اللّسان ‪ .‬وقال ابْنُ دُرَيْدٍ ‪ :‬ذكر بعضُ أَهلِ الّلغَةِ أَنّ الكَسْحَبَة ( مَ ْ‬
‫‪ :‬وليس بِثَبتٍ ‪.‬‬
‫ح ِوهِ ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬هو ( ش ّدةُ َأ ْكلِ اللّحْ ِم ونَ ْ‬
‫شبُ ) ‪ ،‬كالضّ ْربِ ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫كشب ‪ ( :‬الكَ ْ‬
‫كال ّتكْشِيبِ ) للمبالغة ‪ ،‬قال الشّاعرُ ‪:‬‬
‫ثُمّ ظَلِلْنَا في شِواءٍ ‪ ،‬رُعْبَ ُبهْ‬
‫مَُل ْهوَجٍ مِ ْثلِ الكُشَى ُنكَشّ ُبهْ‬
‫ضبّ ‪.‬‬
‫حمَةُ كُلْيَةِ ال ّ‬
‫شْ‬
‫الكُشَى ‪ :‬جمع كُشْيَةٍ ‪ ،‬وهي َ‬
‫شبٌ ‪ ( :‬ع ‪ ،‬أَو جَ َبلٌ ) بالبادِية ‪.‬‬
‫( و ) كَ ْ‬
‫شبٌ ‪ ( :‬جَبَل‬
‫جمَزَى ) ‪ ،‬وفي نسخة ‪ :‬الكَشَبَى ‪ .‬وفي لسان العرب ‪ :‬كُ ُ‬
‫( وكَشَبَى ) محرّكةً ( ك َ‬
‫بالبَادِ َيةِ ) ‪.‬‬
‫شبٌ ( َككُ ُتبٍ ) ‪ ،‬أَو ككَتِفٍ كما قيّده بعضُ من تكلّم على المواضع ‪ ( :‬جَ َبلٌ آخَرُ ) في‬
‫( و ) كُ ُ‬
‫عمْرٍ و المُ ّريّ ‪:‬‬
‫صفَة ‪ .‬وعلى الَ ّولِ قولُ بَشامةَ بْنِ َ‬
‫خ َ‬
‫دِيار ُمحَا ِربِ بْنِ َ‬
‫غ ْد َوةً‬
‫شبٍ ُ‬
‫فمَ ّرتْ على كُ ُ‬
‫وحا َذتْ بجَ ْنبِ أَراكٍ َأصِيلَ‬
‫( و ) كَشِيبٌ ‪ ( ،‬كََأمِيرٍ ) ‪ :‬جَ َبلٌ ( آخَرُ ‪ ،‬م ) أَي معروفٌ ‪.‬‬
‫سمَنا ) ‪ ،‬عن ابْنِ‬
‫حظُوبا ‪ ( :‬امْتَلَ ِ‬
‫ظبُ ‪ُ ،‬‬
‫حُ‬
‫ظبَ ‪ ،‬يَ ْ‬
‫حَ‬
‫ظبُ ‪ ( ،‬كُظوبا ) ك َ‬
‫ظبَ ) ‪َ ،‬ي ْك ُ‬
‫كظب ‪ ( :‬كَ َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫الَعْرَا ِبيّ ‪ .‬وقد أَهمله ال َ‬
‫سغِه عندَ قَ َد ِمهِ ‪ ،‬وقيل‬
‫كعب ‪ ( :‬ال َك ْعبُ ‪ُ :‬كلّ َم ْفصِل ل ْلعِظامِ ‪ .‬و ) من الِنسانِ ‪ :‬ما َأشْ َرفَ فوقَ رُ ْ‬
‫ق والقَدَمِ ‪ ،‬وأَنكر‬
‫ق القَدَمِ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو العظم النّاشِزُ عند مُلْ َتقَى السّا ِ‬
‫ظمُ النّاشِزُ َفوْ َ‬
‫‪ :‬هو ( العَ ْ‬
‫ظهْ ِر القَدَم ‪ .‬وذهب‬
‫لصْ َم ِعيّ قولَ النّاس إِنّه في َ‬
‫اَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/148‬‬
‫ظهْ ِر القَ َدمِ ‪ ،‬وهو مَذ َهبُ الشّيعَةِ ‪ ،‬ومنه قول َيحْيَى بْنِ الحارِث ‪:‬‬
‫قومٌ إِلى أَنّهما العَظْمانِ اللّذانِ في َ‬
‫ط القَدَمِ ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬ال َكعْبَانِ ‪ ،‬من‬
‫سِ‬
‫رأَيتُ القَتْلَى يومَ زَ ْيدِ بْنِ عليَ ‪ ،‬فرأَ ْيتُ ال ِكعَابَ في وَ َ‬

‫سفَلَ‬
‫الِنسان ‪ :‬العَظْمانِ ( النّاشِزَانِ من جانِبَ ْيهَا ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬القَ َدمِ ‪ .‬وفي حديث الِزَار ‪ ( :‬ما كانَ َأ ْ‬
‫سكُ ْم وَأَرْجَُلكُمْ إِلَى ا ْل َكعْبَينِ }‬
‫سحُواْ بِ ُرؤُو ِ‬
‫من ال َكعْبَيْنِ ‪ ،‬ففي النّارِ ) ‪ ،‬قال اللّهُ تعالى ‪ { :‬وَامْ َ‬
‫عمْرٍ و ‪ ،‬وأَبُو َبكْرٍ عن عاصم ‪ ،‬وحمزةُ ‪ ( :‬وأَرْجُِلكُم )‬
‫( المائدة ‪ ، ) :‬قرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ ‪ ،‬وأَبُو َ‬
‫ح ْفصٍ ‪ .‬وقرأَ يَعقوب ‪ ،‬والكِسَائيّ ‪ ،‬ونافِعٌ ‪ ،‬وابنُ‬
‫خفْضا ‪ ،‬والَعْشَى عن أَبي َبكْرٍ ‪ ،‬بال ّنصْب مثل َ‬
‫َ‬
‫عامرِ ‪ ( :‬وأَرْجَُلكُمْ ) نصبا ؛ وهي قراءةُ ابْنِ عَبّاسٍ ‪ ،‬وكان الشّافعيّ يقرأُ ‪ ( :‬وَأَرْجَُل ُكمْ ) واخْتَلَف‬
‫س في ال َكعْبَيْنِ ‪ ،‬وسأَل ابْنُ جابِرٍ أَحمدَ بْنَ يَحْيَى عن ال َك ْعبِ ‪ ،‬فَأ ْومَأَ ثَعلبٌ إِلى ِرجْلِه ‪ ،‬إِلى‬
‫النّا ُ‬
‫ن الَعْرا ِبيّ ‪.‬‬
‫ال َمفْصِل منها ‪ ،‬بسَبّابَتِه ‪ ،‬فوضَع السّبّابَة عليه ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬هاذا قولُ ال ُم َفضّلِ ‪ ،‬وابْ ِ‬
‫ي قالَ ‪ :‬وكُلّ قد‬
‫ص َمعِ ّ‬
‫ل ْ‬
‫عمْرِو بْنِ العل ِء ‪ ،‬وا َ‬
‫قال ‪ :‬وأَومأَ إِلى النّاتِئَيْنِ ‪ ،‬وقال ‪ :‬هاذا قولُ أَبي َ‬
‫أَصابَ ‪ .‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫( ج ‪َ :‬أ ْك ُعبٌ ‪ ،‬و ُكعُوبٌ ‪ ،‬وكِعَابٌ ) ‪.‬‬
‫( و ) قال اللّحْيَانيّ ‪ :‬ال َك ْعبُ ( الّذِي ُي ْل َعبُ به ) ‪ ،‬وهو َفصّ النّرْدِ ‪ ( ،‬كال َكعْبَةِ ) ‪ ،‬بزيادةِ الهاءِ ‪( ،‬‬
‫لوّل والثّالث جمع ال َكعْبَة ‪ ،‬لم‬
‫ج ُك ْعبٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬و ِكعَابٌ ) بالكَسْرِ ‪ ( ،‬و َكعَبَاتٌ ) محرّكةُ ‪ ،‬ا َ‬
‫جمُوع ‪،‬‬
‫جمَرَات ‪ ،‬والثّاني جمع ال َكعْب ‪ ،‬وال ُمصَنّف خلطَ في ال ُ‬
‫جمْ َرةٌ و َ‬
‫حكِ ذالك غيرُه ‪ ،‬كقولك ‪َ :‬‬
‫يَ ْ‬
‫ولم يُنبّه عليه شيخُنا على عادته في بعض المواضع ‪ ،‬وفي الحديث ‪ :‬أَنّه ( كان َيكْ َرهُ الضّ ْربَ‬
‫بالكِعابِ ) واحدتُها ‪َ :‬ك ْعبٌ ‪ ،‬والّل ِعبُ بها حَرَامٌ ‪ ،‬وكَرِ َههَا عامّةُ الصّحابةِ ‪ .‬وفي حديثٍ آخَرَ ‪ ( :‬ل‬
‫ُيقَلّبُ َكعَبَاتِها‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/149‬‬
‫حدٌ يَنْتَظِرُ ما تَجِيءُ به ِإلّ لَمْ يَرَحْ رائحةَ الجَنّةِ ) ‪ ،‬هي جمع سلمة لل َكعْبَة ‪ ،‬كذا في النّهاية ‪،‬‬
‫أَ َ‬
‫ونقله ابْنُ منظور وغي ُرهُ ‪.‬‬
‫صبِ )‬
‫عقْ َدةُ ( ما بَيْنَ الُنْبُوبَيْنِ من ال َق َ‬
‫( و ) من المَجَازِ ‪ :‬قَنَاةٌ لَدْنَةُ ال ُكعُوبِ ‪ ،‬جمعُ َك ْعبٍ ‪ ،‬هو ُ‬
‫عقْدَتَيْنِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو طَ َرفُ الُنْبُوبِ النّاشِزُ ‪ ،‬وجمعُه ‪:‬‬
‫والقَنَا ِة ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬هو أُنْبُوبُ ما بَيْنَ ُكلّ ُ‬
‫ب ‪ ،‬و ِكعَابٌ ‪ .‬أَنشد ابْنُ الَعْرابِيّ ‪:‬‬
‫ُكعُو ٌ‬
‫وأَ ْلقَى َنفْسَهُ و َهوَيْنَ رَهْوا‬
‫ن الَعِنّ َة كالكِعابِ‬
‫يُبَارِي َ‬
‫يعني ‪ :‬أَنّ بعضَها يَتلُو بعضا ‪ ،‬ك ِكعَابِ ال ّرمْح ‪ .‬و ُرمْحٌ ب َك ْعبٍ واحدٍ ‪ :‬مُسْ َتوِي ال ُكعُوبِ ‪ ،‬ليس له‬
‫َك ْعبٌ أَغَْلظُ من آخَرَ ‪ .‬قال َأوْسُ بْنُ حَجَ ٍر يصفُ قَنَاةً مستويةَ ال ُكعُوبِ ‪:‬‬
‫َتقَاكَ ب َك ْعبٍ واحدٍ وتَلَ ّذهُ‬
‫سلُ‬
‫يَدَاكَ ِإذَا ما هُزّ بال َكفّ َيعْ ِ‬

‫سمْن ) ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬ال َك ْعبُ ‪ ( :‬الكُتْلَةُ من ال ّ‬
‫عمْرِو بْنِ َمعْدِيك ِربَ‬
‫ن ‪ ،‬ومنه قولُ َ‬
‫سمْ ِ‬
‫( و ) ال َكعْب أَيضا ‪ ( :‬قَدْ ُر صُبّةِ ) بالضّمّ ( من اللّبَنِ ) وال ّ‬
‫ب وتِبْنٍ فيه لَبَنٌ ‪ .‬فال َقوْسُ ‪ :‬ما يَ ْبقَى في َأصْل الجُلّةِ من‬
‫س و َثوْرٍ وكَ ْع ٍ‬
‫قال ‪ :‬نَزَ ْلتُ بقومٍ فأَ َتوْنِي بقَوْ ٍ‬
‫سمْنِ ‪ .‬والتّبْنُ ‪ :‬القَدَحُ الكبير ‪ .‬وفي‬
‫لقِطِ ‪ .‬وال َكعْبُ ‪ :‬الصّبّةُ من ال ّ‬
‫ال ّتمْر ‪ .‬وال ّثوْرُ ‪ :‬الكُتْلَةُ من ا َ‬
‫حديث عائشةَ ‪ ،‬رضي ال عنها ‪ ( :‬إِنْ كانَ لَ ُي ْهدَى لَنَا القِنَاعُ فِيهِ َك ْعبٌ من إِهالَةٍ ف َنفْرَحُ به ) ‪ ،‬أَي‬
‫سمْنِ ‪.‬‬
‫طعَةٌ من الدّهْن وال ّ‬
‫‪ :‬قِ ْ‬
‫( و ) ال َك ْعبُ ‪ ( :‬اصْطِلحٌ لِ ْلحِسابِ ) هو أَنْ ُيضْ َربَ عَ َددٌ في مثلِه ‪ ،‬ثم ُيضْ َربُ ما ارتفع في‬
‫لوّلُ ‪ :‬هو ال َك ْعبُ ‪ ،‬مثل أَنْ َتضْ ِربَ ثلثةً‬
‫لوّل ‪ ،‬فما بلَغَ ‪ ،‬فهو ال ُم َك ّعبُ ‪ .‬والمالُ ‪ ،‬والعدد ا َ‬
‫العدد ا َ‬
‫في ثلثة ‪ ،‬فيبلُغَ تسعةً ‪ ،‬ثم تضربَ التّسعَةَ في ثلثة فيبلُغَ سبعةً وعشرينَ ‪ ،‬فال َك ْعبُ ثلثةٌ ‪،‬‬
‫وال ُم َكعّبُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/150‬‬
‫والمال سبعةٌ وعِشْرُونَ ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫جدِ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬أَعلى اللّهُ َكعْبَه ‪ ،‬أَي ‪ :‬أَعلى جَ ّدهُ ‪.‬‬
‫ف والمَ ْ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬ال َك ْعبُ بمعنى ( الشّ َر ِ‬
‫وفي حديثِ قَيْلَةَ ‪ ( :‬واللّهِ ل يَزَالُ َكعْ ُبكَ عالِيا ) هو دُعَاءٌ بالشّرَف والعُُلوّ ‪ .‬قال ابْنُ الَثِيرِ ‪:‬‬
‫شيْءٍ عَل وارتفعَ ‪،‬‬
‫ب وكُلّ َ‬
‫ن منها َك ْع ٌ‬
‫عقْدَتَيْ ِ‬
‫والَصلُ فيه َك ْعبُ القَنَاةِ ‪ ،‬وهو أُنبوبها وما بينَ ُكلّ ُ‬
‫ظفَر ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫جلٌ عالِي ال َك ْعبِ ‪ :‬يُوصف بالشّرَف وال ّ‬
‫فهو َك ْعبٌ ‪ .‬ورَ ُ‬
‫َلمّا عَل َكعْ ُبكَ بِي عَلِيتُ‬
‫أَراد ‪َ :‬لمّا أَعلنِي َكعْ ُبكَ ‪.‬‬
‫( و ) ال ُك ْعبُ ‪ ( ،‬بالضّمّ ‪ :‬الثّ ْديُ ) النّاهدُ ‪.‬‬
‫شيْءَ ( َت ْكعِيبا ) ‪ :‬أَي ( رَ ّبعْته ) ‪.‬‬
‫( و َكعّبتُهُ ) أَي ‪ :‬ال ّ‬
‫( وال َكعْبَةُ ‪ :‬البَ ْيتُ الحَرَامُ ) ‪ ،‬منه ‪ ( ،‬زا َدهُ اللّهُ َتشْرِيفا ) وتكريما ‪ ،‬لِ َت ْكعِيبِها أَي ‪ :‬تربِيعها ‪ ،‬وقالوا‬
‫س ّميَ َكعْبَةً لرْتِفَاعه وتَرَ ّبعِهِ ‪.‬‬
‫‪َ :‬كعْبَةُ البيتِ ‪ ،‬فأُضيف ‪ ،‬كأَنّهم ذَهَبُوا ِب َكعْبَتِهِ إِلى تَرَبّعِ أَعله ‪ ،‬و ُ‬
‫( و ) ال َكعْبَةُ ‪ ( :‬الغُ ْر َفةُ ) ‪ ،‬قال ابْنُ سِي َدهْ ‪ :‬أُرَاهُ لِتَرَ ّب ِعهَا أَيضا ‪.‬‬
‫( وكُلّ بَ ْيتٍ مُرَبّعٍ ) ‪ ،‬فهو عندَ العربِ َكعْبَةٌ ‪.‬‬
‫عذْ َرةُ الجارِ َيةِ ) أَي ‪َ :‬بكَارَ ُتهَا ‪،‬‬
‫عمْرٍ و ‪ ،‬وابْنِ الَعْرَابِيّ ‪ :‬ال ُكعْبَةُ ‪ ( ،‬بالضّمّ ‪ُ :‬‬
‫( و ) عن أَبي َ‬
‫وأَنشد ‪:‬‬
‫أَ َر َكبٌ َت ّم و َت ّمتْ رَبُّتهُ‬
‫ضتْ ُكعْبَتُهْ‬
‫قد كانَ َمخْتُوما َف ُف ّ‬

‫وفي مُوازن ِة المِ ِديّ ‪ :‬جارِيَةٌ َكعَابٌ أَي ‪ِ :‬بكْرٌ ‪.‬‬
‫( وال ُكعُوبُ ) ‪ ،‬بالضمّ ‪ُ ( :‬نهُودُ ثَدْ ِيهَا ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬نُ ُتوّهَا وارتفاعُها ‪ :‬قالُوا ‪ :‬وهو من خواصّ النّساءِ‬
‫‪ ،‬ل يتّصف به الرّجَالُ ‪ ( ،‬كال ّت ْكعِيب ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/151‬‬
‫والكِعابَة ) بالكسر ‪ ،‬على ما في نسختنا ‪ ،‬وضَبَطَهُ شيخُنا بالفتح ‪ ( ،‬وال ُكعُوبَة ) ‪ ،‬بالضمّ ‪.‬‬
‫ب ‪ ،‬و َكعّبَ ‪ ،‬بالتّخفيف‬
‫ب و َنصَرَ ) يقال ‪َ :‬ك َعبَ الثّ ْديُ َي ْك ِعبُ و َيكْ ُع ُ‬
‫( والفِ ْعلُ ) منه ( َكضَ َر َ‬
‫والتّشديد ‪.‬‬
‫سحَابٍ ) هكذا في نسختنا ‪ ،‬وسقط الضّبطُ من نسخة شيخِنا ‪ ( ،‬و ُم َك ّعبٌ ‪،‬‬
‫( وجاريةٌ َكعَابٌ ك َ‬
‫ح ِكيَ كاعِبَةٌ ‪.‬‬
‫حقُهُ الهاءَ ‪ ( ،‬وكاعِبٌ ) كنا ِهدٍ وزنا ومعنًى ‪ ،‬وهو الَكثرُ و ُ‬
‫كمُحَ ّدثٍ ) ‪ ،‬ومنهم من يُ ْل ِ‬
‫عبَ أَتْرَابا } ( النبأ ‪، ) 33 :‬‬
‫عبُ ‪ ،‬قال اللّهُ َتعَالى ‪َ { :‬وكَوَا ِ‬
‫كذا في كنْزِ الّلغَة ‪ ،‬وجم ُع الَخيرِ َكوَا ِ‬
‫و ِكعَابٌ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬عن ثعلب ؛ وأَنشدَ ‪:‬‬
‫شبّ َهمّهُ‬
‫نَجِي َبةُ بَطّالٍ َلدُن َ‬
‫شعُ‬
‫شعْ َ‬
‫ب والمُدامُ المُ َ‬
‫لِعابُ ال ِكعَا ِ‬
‫َذكّرَ ال ُمدَامَ ‪ ،‬لَنّه عَنَى به الشّرَابَ ‪ .‬وفي حديثِ أَبِي هُرَيْ َرةَ ‪ ( :‬فج َثتْ فتاةٌ َكعَابٌ على ِإحْدَى‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬ال َكعَابُ ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬المَرَْأةُ حِينَ يَ ْبدُو َثدْ ُيهَا للّنهُودِ ‪.‬‬
‫ُركْبَتَيْها ) ‪ .‬قال اب ُ‬
‫و َكعَبَتِ الجاريةُ ‪َ :‬ت ْك ُعبُ ‪ ،‬و َت ْكعِبُ ‪ .‬الَخيرةُ عن ثعلب ‪ .‬و َكعّ َبتْ ‪ ،‬بالتّشديد مثلُه ‪.‬‬
‫جلُ ‪ .‬أَس َرعَ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو إِذا انْطََلقَ ولم يَلْ َت ِفتْ إِلى شيْء ‪.‬‬
‫( والِ ْكعَاب ‪ :‬الِسْراعُ ) ‪َ .‬أ ْك َعبَ الر ُ‬
‫جلُ ِإكْعابا ‪ ،‬وهو الّذِي يَ ْنطَلِقُ ُمضَارّا ل يُبالِي ما ورا َء ُه ‪ ،‬ومِثْلُهُ كَّللَ‬
‫وقال أَبو سعيدٍ ‪َ :‬أ ْك َعبَ الرّ ُ‬
‫َتكْلِيلً ‪.‬‬
‫( و ) من زيادة ال ُمصَنّف ‪ ( :‬ال ُك ْعكُبّة ) ‪ ،‬بضمّ الكَافَيْنِ وتشديد ال ُموَحّدة ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬قيل ‪:‬‬
‫ضفُورةً‬
‫بم ْ‬
‫جعَل ) المرَأةُ ( شَعرَهَا أَرْبَعَ قَصائِ َ‬
‫وزنُها َف ْعفُلّةٌ ‪ ،‬وهي ( النّونَةُ من الشّعر ‪ ،‬وهي أَنْ تَ ْ‬
‫ضهُنّ في َب ْعضٍ ‪ ،‬فَ َي ُعدْنَ ) أَي تلك الضّفائرُ ( ُك ْعكُبّا ) ‪.‬‬
‫خلَ ) هي ( َب ْع َ‬
‫) مفتولَةً ( وتُدا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/152‬‬

‫شطِ ) بالفتح ‪ ( ،‬كال ُك ْعكُبِيّةِ ) بزيادة الياءِ ‪ ،‬قيّد به الصاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) ال ُك ْع ُكبّ ‪ ( :‬ضَ ْربٌ من المَ ْ‬

‫( وثَ ْديٌ ُم َك ّعبٌ ) ك ُمحَ ّدثٍ ‪ ( ،‬و ُم َكعّبٌ ) ك ُمعَظّمٍ ‪ .‬كذا هو مضبوطٌ في نسختنا ‪ ،‬وهو ضبطُ‬
‫عبٌ ) وقيل‬
‫الصّاغانيّ ‪ ،‬وفي بعضها ‪ :‬ك ُمكْرَمٍ ‪ ،‬وهي نادر ٌة ( ومُ َت َكعّبٌ ) بزيادة التّاءِ ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬كا ِ‬
‫‪ :‬ال ّتفْلِيكُ ‪ ،‬ثُمّ الّنهُودُ ‪ ،‬ثم ال ّت ْكعِيبُ ‪.‬‬
‫ن وفي نسخة ‪ :‬ضبطه‬
‫شيّ ) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الشّي ِ‬
‫( وال ُم َكعّب ) ‪ ،‬ك ُمعَظّمٍ ‪ ( :‬ال َموْ ِ‬
‫شيّ ‪ ،‬ولم‬
‫ك ُمعَظّمٍ ‪ ( ،‬مِنَ البُرُو ِد والَثْوَابِ ) على هَيَْأةِ ال ِكعَاب ‪ ،‬ومنهم من قال ال ُم َكعّبُ ال َموْ ِ‬
‫شيٌ مُرَبّع ‪.‬‬
‫صصْ بالَ ْثوَاب ول البُرُودِ ‪ ،‬قال اللّحْيَا ِنيّ ‪ :‬بُ ْردٌ ُم َك ّعبٌ ‪ :‬فيه وَ ْ‬
‫خ ّ‬
‫يُ َ‬
‫ط ِويّ الشّدِي ُد الِدْرَاجِ ) في تَرْبيعٍ ‪ ،‬ومنهم مَنْ لم ُيقَيّ ْدهُ بالتّربيع ‪ ،‬يقال‬
‫( و ) ال ُم َك ّعبُ ‪ ( :‬ال ّثوْبُ ال َم ْ‬
‫‪َ :‬كعّ ْبتُ ال ّث ْوبَ َتكْعيبا ‪.‬‬
‫شخَةُ ‪ ،‬وسيأْتي بيانُهما‬
‫شوْغَ َرةُ والوَ َ‬
‫( وبهاءٍ ) ‪ ،‬يعني ال ُم َكعّبَةَ ‪ ( :‬ال ّدوْخَلّةُ ) بتشديدِ اللّم ‪ ،‬وهي ال ّ‬
‫‪.‬‬
‫عقَيْلِ بْنِ َك ْعبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ‬
‫( وال َكعْبانِ ) ‪ :‬هما َك ْعبُ ( بْنُ كِلبٍ ‪ ،‬و ) َك ْعبُ ( بْنُ رَبِيعَةَ ) بْنِ ُ‬
‫عقَيْلِ بْنِ َك ْعبِ‬
‫صعَةَ ‪ .‬وقال شيخُنَا ‪ :‬اق َتصَرَ على نسبتِهما لجَدّ ْيهِما ‪ ،‬وهما كَعبُ بْنُ ُ‬
‫ص ْع َ‬
‫ن َ‬
‫عامِرِ بْ ِ‬
‫عوْفِ بْنِ عَ ْبدِ بْنِ أَبي َبكْرِ بْنِ كِلبٍ ‪.‬‬
‫صعَ َة ‪ ،‬و َك ْعبُ بْنُ َ‬
‫صعْ َ‬
‫بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عامِرِ بْنِ َ‬
‫( وال َكعَبَاتُ ) محرّكةً ‪ ( ،‬أَو ذُو ال َكعَبَاتِ بَ ْيتٌ كان لرَبيعةَ ‪ ،‬كانُوا يَطوفون به ) ‪ ،‬وقد َذكَره‬
‫شعْره فقال ‪:‬‬
‫سوَدُ بْنُ َي ْعفُرَ في ِ‬
‫الَ ْ‬
‫والبَ ْيتِ ذِي ال َكعَبَاتِ مِن سِنْدادِ‬
‫ب الِنَاءَ ) غَيْ ُرهُ ‪َ ( ،‬كمَنَعَ ‪:‬‬
‫( و َكعَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/153‬‬
‫لهُ ) ‪ ،‬و َروَاهُ الصّاغانيّ من باب ال ّت ْفعِيلِ ‪.‬‬
‫مَ‬
‫( و ) َك َعبَ ( الثّ ْديُ ) من باب ضَ َربَ ونَصَ َر ‪ ،‬و َك ّعبَ بالتّشْدِيد ‪َ ( :‬نهَدَ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬نَتَأَ ‪ ،‬واستدار ‪،‬‬
‫ب ‪ ،‬ول يَخفَى أَنّه تقدّ َم الِشارةُ إِليه في كلمِه ‪ ،‬ف ِذكْرُه ثانيا كال ّتكْرَارِ ‪ُ ،‬ثمّ إِنّ ذكره‬
‫وارتفع كال َك ْع ِ‬
‫ل ّولِ والثّاني ‪،‬‬
‫ن كمَنَع أَيضا ‪ ،‬وليس كذالك ‪ ،‬بل هو من باب ا َ‬
‫بعدَ َك َعبَ الِناءَ ‪ ،‬يقتضي أَن يكو َ‬
‫و ُروِيَ فيه التّشديدُ ‪ .‬وقد قدّمنا ما يتعلّقُ به ‪.‬‬
‫سوَيْدِ ) بنِ خاِلدٍ الشّيْبانيّ ‪.‬‬
‫( وذُو ال َك ْعبِ ) ‪َ :‬لقَبُ ( ُنعَيْمِ بْنِ ُ‬
‫لحْبَار ‪ ،‬ثَ َبتَ ذكْرُه هنا في‬
‫شهُور ِب َك ْعبِ ا َ‬
‫( و َكعْبُ الحِبْرِ ) ‪ ،‬بكسر الحاءِ ‪ :‬تابِعيَ ( م ) ‪ ،‬وهو المَ ْ‬
‫لفْرَاد ‪،‬‬
‫كثير من الُصول المصحّحة ‪ ،‬وسقط من بعضها ‪ ،‬وإِنّما ُلقّب به لكَثرةِ عِلمه ‪ ،‬وأَورَده با ِ‬
‫لِءَنّه اختياره ‪ ،‬ويأْتي له في ( حَبَر ) ول َتقُل ‪ ( :‬الَحبار ) أَي ‪ :‬بالجمع ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪ .‬وسيأْتي‬
‫الكلمُ عليه في مَحلّه ‪.‬‬

‫( ) وممّا لم يذكره ال ُمصَنّف ‪:‬‬
‫ظمِ‬
‫ن ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬ما بَيْنَ عَ ْ‬
‫ن الوَظِيفَيْنِ والسّاقَيْ ِ‬
‫ال َك ْعبُ ‪ :‬العظمُ لكلّ ذِي أَرْبعٍ ‪ ،‬وفي الفَرَس ‪ :‬ما بي َ‬
‫الوَظِيفِ وعظْمِ السّاقِ ‪ ،‬وهو النّاتِىءُ من خَلفه ‪.‬‬
‫جعََلتْ لها حُروفا كال ُكعُوب ‪.‬‬
‫و َكعّبَت كُبّ َتهَا ‪َ :‬‬
‫وال ُم َكعّب ‪َ :‬ل َقبُ بعضِ المُلُوكِ ‪ ،‬لِءَنّ ُه ضَ َربَ َكعَائِب الرّؤوس ‪.‬‬
‫حوِه ‪.‬‬
‫س ونَ ْ‬
‫و َكعَبَه َكعْبا ‪ :‬ضَرَبَه على يابِسٍ ‪ ،‬كالرّأْ ِ‬
‫شيْءَ َتكْعيبا ‪ :‬إِذا مَلْتَهُ ‪.‬‬
‫و َكعّبْتُ ال ّ‬
‫ووَجْهٌ ُم َك ّعبٌ ‪ :‬إِذا كان جافيا ‪ ،‬ناتئا ‪.‬‬
‫والعربُ تقولُ ‪ :‬جارِيَةٌ دَ ْرمَاءُ ال ُكعُوبِ ‪ ،‬إِذا لم يكن لِرؤُوس عِظامِها‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/154‬‬
‫حجْمٌ ‪ ،‬وذالك أَوثَرُ لها ‪ ،‬وأَنشدَ ‪:‬‬
‫َ‬
‫ساقا َبخَنْدا ًة و َكعْبا أَدْ َرمَا‬
‫ب في قول الشّاعر ‪:‬‬
‫وال ِكعَا ُ‬
‫ش ْعبَ من َك ْعبٍ وكانُوا‬
‫رَأَ ْيتُ ال ّ‬
‫من الشّنَآنِ قد صارُوا ِكعَابَا‬
‫قال الفارسيّ ‪ :‬أَرادَ أَنّ آراءَهم تَفرّقت وتَضا ّدتْ ‪ ،‬فكان كلّ ذي ر ْأيٍ منهم قَبِيلً على حِدَتِهِ ‪،‬‬
‫فلذالك قال ‪ :‬صاروا كِعابا ‪.‬‬
‫ش ‪ ،‬و َكعْبِ‬
‫ل القُرْآنُ بلسانِ ال َكعْبَيْنِ ) ‪َ :‬ك ْعبِ بْنِ ُل َؤيَ من قُرَيْ ٍ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬في الحديث ‪ ( :‬نَ َز َ‬
‫ضيَ اللّه عنهما ‪ .‬قال شيخُنا ‪:‬‬
‫عمْرٍ و ‪ ،‬وهو أَبو خُزَاعَةَ ‪ ،‬قاله أَبو عُبَيْد عن ابْنِ عبّاسٍ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫بْنِ َ‬
‫ونقله الجَلل في الِتْقان والمُزْهِر ‪.‬‬
‫وأَبُو ُم َك ّعبٍ الَسديّ ‪ ،‬مشدّد العين ‪ ،‬من شعرائِهم ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إِنّهُ أَبو ُم ْك ِعتٍ ‪ ،‬بتخفيف العين وبالتّاءِ‬
‫المثناة ال َفوْقيّة وسيأْتي ذكره ‪.‬‬
‫خمُ ) ‪ ،‬ال ُممْتَلِىءُ ‪ ،‬الناتِىء ‪ .‬قالَ ‪:‬‬
‫كعثب ‪ ( :‬ال َكعْ َثبُ ) ‪ ،‬والكَ ْث َعبُ ‪ ( :‬ال ّر َكبُ الضّ ْ‬
‫أَرَ ْيتَ إِنْ أُعْطِيتَ َنهْدا َكعْثَبَا‬
‫خ َمةُ‬
‫ب ‪ ،‬وكَ ْثعَبٌ أَي ‪ :‬ضَ ْ‬
‫( و ) ال َكعْ َثبُ ‪ ( :‬صاحِبَتُهُ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬ال ّر َكبِ ‪ُ ،‬يقَالُ ‪ :‬امْرََأةٌ َكعْ َث ٌ‬
‫ال ّر َكبِ ‪ ،‬يَعني الفَرْجَ ‪.‬‬
‫ج ّم َعتْ واسْتَدا َرتْ ) ‪.‬‬
‫( و َت َكعْثَبَت العَرَا َرةُ ) ‪ ،‬بفتح العين ال ُم ْهمَلَة ‪ ،‬وهي نَ ْبتٌ ‪َ ( :‬ت َ‬
‫شكْرُها ‪ .‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬وأَنشدَني‬
‫جمّها ‪ ،‬و َ‬
‫سكّيتِ ‪ُ :‬يقَالُ ‪ِ :‬لقُبُل المَرَْأةِ ‪ :‬هو َكعْثَ ُبهَا ‪ ،‬وأَ َ‬
‫قال ابْنُ ال ّ‬

‫أَبو ثَرْوانَ ‪:‬‬
‫جوَاري ‪ :‬ما َذهَ ْبتَ َمذْهَبَا‬
‫قالَ ال َ‬
‫وعبْنَنِي ولَمْ َأكُنْ ُمعَيّبَا‬
‫أَرَ ْيتَ إِنْ أُعْطِيتَ َنهْدا َكعْثَبَا‬
‫أَذَاك َأمْ ُنعْطيكَ هَيْدا هَ ْيدَبَا‬
‫أَراد بال َكعْثَبِ ‪ :‬ال ّر َكبَ الشاخصَ ال ُمكْتَنزَ ‪ ،‬والهَيْدُ الهَ ْي َدبُ ‪ :‬الّذِي فيه‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/155‬‬
‫خمٌ ‪ ،‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫رَخا َو ٌة مثلُ َر َكبِ ال َعجَائزِ المُسْتَ ْرخِي ‪ِ ،‬لكِبَرِها ‪ .‬و َر َكبٌ َكعْثبٌ ‪ :‬ضَ ْ‬
‫سلُ ) بالفتح ‪ :‬الرّدِيءُ ( مِنَ الرّجالِ ) ‪.‬‬
‫كعدب ‪ ( :‬ال َكعْ َدبُ ‪ ،‬وال َكعْدَبَةُ ) كِل ُهمَا ‪ ( :‬الفَ ْ‬
‫عمْرٍ و أَنّه قال لمُعاويةَ ‪ ( :‬لقَدْ رَأَيْتُك‬
‫( وال ُكعْدُبَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ :‬الحَجَاةُ ‪ ،‬والحَبَابَةُ ‪ .‬وفي حديثِ َ‬
‫جعْدُبَة ‪ ،‬قال ‪ :‬وهي ( ُنفّاخاتُ‬
‫بالعِرَاقِ ‪ ،‬وإِنّ َأمْ َركَ َكحُقّ ال َكهُول ‪ ،‬أَو كال ُكعْدُبة ) ‪ .‬ويروى ‪ :‬ال ُ‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬يُقالُ لبيتِ‬
‫الماءِ ) الّتِي تكونُ من ماءِ ال َمطَ ِر ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬بيتُ العَنكبُوتِ ‪ ،‬وعن أَبي َ‬
‫جعْدَب ‪.‬‬
‫ج ْعدُبَةُ ‪ .‬وقد تق ّد َم الِشارة إِليه أَيضا ‪ ،‬في ‪َ :‬‬
‫العَنكبُوت ‪ :‬ال ُكعْدُ َبةُ ‪ ،‬وال ُ‬
‫سكّيتِ ‪ :‬أَي ( عدَا ) عَدْوا شديدا ‪،‬‬
‫سبُ ‪ :‬أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال ابْنُ ال ّ‬
‫سبَ ) ‪ُ ،‬ي َكعْ ِ‬
‫كعسب ‪َ ( :‬كعْ َ‬
‫ظلُ ‪.‬‬
‫ظلَ ُي َك ْع ِ‬
‫مثلُ َك ْع َ‬
‫سبَ ‪ ،‬إِذا ( عَدَا َبطِيئا ) ‪ ،‬فهو‬
‫ب ومَشَى سَريعا ‪ ،‬أَو ) َكعْ َ‬
‫سبَ ‪ ،‬و َكعْسَمَ ‪ :‬إِذا ( هَ َر َ‬
‫( و ) َكعْ َ‬
‫سكْرَانِ ) ‪.‬‬
‫سبَ فلنٌ ذاهِبا ‪ :‬إِذا ( مَشَى مِشْيَةَ ال ّ‬
‫ضدّ ؛ ( أَو ) َكعَ َ‬
‫ج ْعفَرٍ ‪ ( :‬اسْمٌ ) اشْ ُتقّ من المعاني الّتي ُذكِ َرتْ ‪.‬‬
‫سبٌ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫( و َكعَ َ‬
‫سكِيتِ ‪ :‬أَي ( عَدَا ) عَدْوا شَديدا ‪ ،‬مثلُ‬
‫كعنب ‪ ( :‬ال َكعْ َنبُ ) ‪ :‬أَهْمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال ابْنُ ال ّ‬
‫ظلُ ‪.‬‬
‫ظلَ ُي َكعْ ِ‬
‫َكعْ َ‬
‫سبَ ‪ ،‬إِذا ( عَدَا َبطِيئا ) ‪ ،‬فهو‬
‫ب ومَشَى سَريعا ‪ ،‬أَو ) َكعْ َ‬
‫سبَ ‪ ،‬و َكعْسَمَ ‪ :‬إِذا ( هَ َر َ‬
‫( و ) َكعْ َ‬
‫سكْرَانِ ) ‪.‬‬
‫سبَ فلنٌ ذاهِبا ‪ :‬إِذا ( مَشَى مِشْيَةَ ال ّ‬
‫ضدّ ؛ ( أَو ) َكعَ َ‬
‫ج ْعفَرٍ ‪ ( :‬اسْمٌ ) اشْ ُتقّ من المعاني الّتي ُذكِ َرتْ ‪.‬‬
‫سبٌ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫( و َكعَ َ‬
‫جلُ ‪.‬‬
‫صفُ به الرّ ُ‬
‫كعنب ‪ ( :‬ال َكعْنَبُ ) ‪َ :‬أهْمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال ابْنُ دُرَيْدٍ ‪ :‬هو ( ال َقصِيرُ ) ‪ ،‬يُو َ‬
‫( و ) ال َكعْ َنبُ ‪ ( :‬الَسَدُ ‪ ،‬كال ُكعَا ِنبِ بالضّمّ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫عجَ ٌر تكونُ فيهِ ) ‪ ،‬عن ابْنِ‬
‫( و َكعَانِبُ الرّأْسِ ‪ ،‬بالفَتْحِ ) ‪ ،‬ذكَرَ الفتحَ لِ َد ْفعِ ال ّتوَهّمِ عمّا قبَْلهُ ‪ُ ( :‬‬
‫جلٌ َكعْ َنبٌ ‪ :‬ذُو كَعانبَ ) في ر ْأسِه ‪.‬‬
‫دُرَيْد ‪ ( .‬ورَ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/156‬‬

‫شمَ ْيلٍ ‪.‬‬
‫ح ْلقَةٌ ) ‪ ،‬نقله ابْنُ ُ‬
‫شعْنُبُهُ ( مُلْ َتوِيهِ ‪ ،‬كَأَنّه َ‬
‫ب القَرْنِ ) ‪ ،‬ومُ َ‬
‫( وتَيْسٌ ُم َكعْنَ ُ‬
‫ل الَزْهَ ِريّ ‪:‬‬
‫ككب ‪ ( :‬ال َك ْوكَبُ ) ‪ :‬ذكره اللّ ْيثُ في باب الرّباعيّ ‪َ ،‬ذ َهبَ إِلى أَنّ الواو َأصْلِيّةٌ ‪ ،‬قا َ‬
‫صدّر بكافٍ زائدة ‪ ،‬والَصلُ ‪َ :‬وكَب ‪ ،‬أَو ‪َ :‬ك َوبَ ‪ ،‬ونقله‬
‫ن من باب وكب ُ‬
‫حوِيّي َ‬
‫وهو عند حُذّاقِ النّ ْ‬
‫الصّاغانيّ أَيضا هكذا ‪ ،‬وسّلمَهُ ‪.‬‬
‫قلتُ ‪ :‬الكافُ ليست من حروف الزّيادة ‪ ،‬ولذا صرّحَ جماعةٌ بأَصالته ‪ ،‬فل بُدّ من َتقْيِيدِ أَنّها زائِ َدةٌ‬
‫لصْل ‪.‬‬
‫فاَ‬
‫على خِل ِ‬
‫جوْهَ ِريّ في إيراده هُنَا غيرَ راضٍ به ‪ ،‬ولعلّهُ تَ ِبعَ فيه اللّ ْيثَ‬
‫ثُمّ قال الصّاغانيّ ‪ِ :‬إلّ أَني تَ ِب ْعتُ ال َ‬
‫فإِنّه ذكرها في الرّباعيّ ‪ ،‬ذاهِبا إِلى أَنّ الواوَ أَصليّة ‪ .‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫حكَمِ ‪ :‬ال َكوْ َكبُ ‪ ( :‬النّجْمُ ) ‪ ،‬اللّم فيه‬
‫سمَاءِ ‪ .‬وفي الصّحاح والمُ ْ‬
‫وهو معروفٌ من كواكِب ال ّ‬
‫ن الكوكبِ عَلَما بالغَلَبة على‬
‫للجنْس ‪ ،‬وكذا لمُ ال َك ْو َكبِ ‪ ،‬أَي ‪ :‬كلّ منهما ُيطْلَقُ على الخَرِ ‪ .‬وكو ُ‬
‫عضّدَه‬
‫الزّهَ َرةِ ‪ ،‬غيرُ ُمعْ َتدَ به ‪ ،‬وإِنّما هي ال َك ْوكَبَةُ ‪ ،‬كما يأْتي ‪ ،‬فل يَرِدُ البحثُ الذي قوّاه شيخُنا و َ‬
‫( كال َك ْوكَبَةِ ) ‪ ،‬كما قالُوا ‪ :‬عجوزٌ وعَجُو َزةٌ ‪ ،‬وبَيَاضٌ وبَيَاضَةٌ ‪.‬‬
‫س ِم ْعتُ غي َر واحد يقولُ ‪ :‬الزّهَ َرةُ من بَيْنِ النّجُومِ ال َك ْوكَبَةُ ‪ ،‬يُؤنّثونها ‪ ،‬وسائِرُ‬
‫قال الَزهريّ ‪ :‬و َ‬
‫الكواكب ُت َذكّرُ ‪ ،‬فتقولُ ‪ :‬هاذا َكوْ َكبُ كَذَا وكَذَا ‪.‬‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ،‬وال َك ْوكَبَةُ ‪ ( :‬بَيَاض في العَيْنِ ) ‪ ،‬وعن أَبي زَيْد ‪ :‬ال َكوْ َكبُ ‪ :‬البياضُ في سوادِ‬
‫العينِ ‪َ ،‬ذهَب ال َبصَرُ له أَو لم يَذْ َهبْ ‪.‬‬
‫سهُم ) ‪.‬‬
‫( و ) ال َك ْوكَب ‪ ( :‬سَيّ ُد ال َقوْم وفَارِ ُ‬
‫ظمُهُ قال ذو ال ّرمّةِ ‪:‬‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ( :‬شِ ّدةُ الحَ ّر ) و ُمعْ َ‬
‫ل الفَرْخُ في بَ ْيتِ غَيْ ِرهِ‬
‫ظّ‬
‫وَ َيوْمٍ يَ َ‬
‫له َك ْو َكبٌ َف ْوقَ الحِدابِ الظّواهِرِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/157‬‬

‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ( :‬السّيْف ) ‪.‬‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ( :‬الماءُ ) ‪ ،‬وهاذانِ عن المُؤرّج ‪.‬‬

‫‪.‬‬
‫جلِس ‪.‬‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ( :‬ال َمحْبِسُ ) كمَ ْ‬
‫سمَارُ ) ‪.‬‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ( :‬ال ِم ْ‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ( :‬الخِطّةُ ) بالكسر ( يُخَاِلفُ َلوْنُها َلوْنَ أَ ْرضِها ) ‪ ،‬ولو قال ‪ُ :‬تخَاِلفُ َلوْنَ أَ ْرضِها‬
‫‪ ،‬كان أَخصرَ ‪.‬‬
‫لوْدِيَة ) ‪َ :‬ك ْو َكبُ الَرض ‪ .‬وهذه الَربعة نقلَها الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( والطّ ْلقُ من ا َ‬
‫جلُ بسِلحِه ) ‪.‬‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ( :‬الرّ ُ‬
‫ظمُهُ ‪.‬‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ( :‬الجَ َبلُ ) ‪ ،‬أَو ُمعْ َ‬
‫جهُه ‪،‬‬
‫ن وَ ْ‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ( :‬الغُلمُ المُرَا ِهقُ ) ‪ُ ،‬يقَال ‪ :‬غلمٌ َك ْوكَبٌ ‪ :‬ممتلىء إِذا تَرَعْرَع وحَسُ َ‬
‫وهاذا كقولهم له ‪َ :‬بدْرٌ ‪.‬‬
‫سمٌ‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ( :‬الفُطْرُ ) بالضّمّ ‪ ،‬عن أَبي حنيفةَ قال ‪ :‬ول َأ ْذكُره عن عالِمٍ ‪ ،‬إِنّما ال َكوْكَب ا ْ‬
‫ب ‪ .‬ونقل‬
‫ب الَ ْرضِ ‪ .‬كذا في لسان العر ِ‬
‫حلّ ‪ ،‬يقال له ‪ :‬كوْك ُ‬
‫( لِنَبَاتٍ م ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬معروف ‪ ،‬ولَمْ ُي َ‬
‫سيّ في حواشيهِ و ُيمْكِنُ التّوفيقُ بأَنّه نَوعٌ من الفُطْرِ ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫شيخُنا عن ال َمقْدَ ِ‬
‫شبِ ‪ ،‬وكَ ْو َكبِ الما ِء ‪ ،‬و َك ْوكَبِ الجَيش ؛‬
‫ظمُهُ ) مثلُ ‪َ :‬ك ْو َكبِ العُ ْ‬
‫شيْءِ ‪ُ :‬معْ َ‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ( مِنَ ال ّ‬
‫قال الشّاعرُ يَصفُ كَتِيبَةً ‪:‬‬
‫َومَ ْلمُومَة ل يَخْ ِرقُ الطّ ْرفُ عَ ْرضَها‬
‫حهَا‬
‫شدِي ٌد ُوضُو ُ‬
‫خمٌ َ‬
‫َلهَا َك ْوكَبٌ فَ ْ‬
‫سمّى‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ( ،‬مِنَ ال ّر ْوضَةِ ‪َ :‬نوْرُهَا ) ‪ ،‬بالفتح ‪ .‬وفي التّهذيب ‪ :‬ويُشَبّهُ به ال ّنوْرُ ‪ ،‬فُي َ‬
‫َك ْوكَبا قال الَعْشَى ‪:‬‬
‫شمْسَ مِ ْنهَا َك ْو َكبٌ شَرِقٌ‬
‫حكُ ال ّ‬
‫ُيضَا ِ‬
‫ُمؤَزّرٌ ِب َعمِيمِ النّ ْبتِ ُمكْ َتهِلُ‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ( مِنَ الحَدِيدِ ‪ :‬بَرِيقُه ‪ ،‬و َت َوقّ ُدهُ ) ‪ .‬وقد َك ْو َكبَ ‪ .‬قالَ الَعْشَى يذكُرُ ناقَتَهُ ‪:‬‬
‫ب وَخْدا‬
‫ل ْمعَزَ ال ُم َكوْ ِك َ‬
‫َنقْطَ ُع ا َ‬
‫بِ َنوَاجٍ سَرِيعَ ِة الِيغالِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/158‬‬

‫حصَا ُه ضُحًى ‪ُ :‬م َك ْوكِبٌ ‪.‬‬
‫ل ْمعَزِ إِذا توقّد َ‬
‫ويُقَالُ لِ َ‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ( مِنَ البِئرِ ‪ :‬عَيْنُها ) الّذي يَنُبعُ الماءُ منه ‪.‬‬

‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪ ( :‬قَ ْلعَةٌ مُطِلّةٌ على طَبَرِيّةَ ) ‪ ،‬تُعرف بقَ ْلعَةِ ال َك ْوكَب ‪.‬‬
‫( و ) َك ْوكَبُ ‪ ( :‬عََلمُ امرََأةٍ ) ‪.‬‬
‫جلِيدِ ( َتقَعُ باللّ ْيلِ على الحَشِيشِ ) ‪ ،‬فتصيرُ مِ ْثلَ ال َكوَاكِب ‪.‬‬
‫( و ) ال َك ْوكَبُ ‪َ ( :‬قطَرَاتٌ ) من ال َ‬
‫جمَاعةُ ) من النّاس ‪.‬‬
‫( وال َكوْكَبَةُ ‪ :‬ال َ‬
‫قال ابْنُ جِنّي ‪ :‬لم يُسْ َت ْع َملْ ُكلّ ذالك ِإلّ مَزِيدا ؛ لِءَنّا ل َنعْ ِرفُ في الكلم مثلَ كَ ْبكَبَةٍ ‪ .‬وقال‬
‫حمَلَه غيرُه على‬
‫ظمُ ُه وَأكْثَ ُرهُ ‪ ،‬و َ‬
‫شيْءِ ‪ُ :‬معْ َ‬
‫خفَاجيّ في العناية ‪ :‬هو مجازٌ من قولهم ‪َ :‬ك ْو َكبُ ال ّ‬
‫ال َ‬
‫الحقيقة والشتراك ‪ ،‬وآخَرُونَ على المَجَازِ من الكَوكَبِ للنّباتِ ‪ ،‬ول ُكلَ َوجْهٌ ‪ .‬قاله شيخُنا ‪.‬‬
‫حصْنٌ ) على جبل قريبٍ من صنعاءَ ( بال َيمَنِ ) ‪ ،‬فيه قصرٌ كان ( ُرصّعَ دَاخِلُه‬
‫( وكَ ْوكَبَانُ ‪ِ :‬‬
‫جوْهرِ ‪ ،‬وخا ِرجُهُ بال ِفضّةِ والحِجارةِ ‪َ ( ،‬فكَانَ يَ ْلمَعُ ) ذالك الياقُوتُ والجَوهرُ باللّ ْيلِ (‬
‫بالياقُوتِ ) وال َ‬
‫س ّميَ بذالك ‪ .‬كذا في المَرَاصد وال ُمعْجَم ‪.‬‬
‫كال َكوْ َكبِ ) ‪ ،‬ف ُ‬
‫( و ) قولُ الشّاعرِ ‪:‬‬
‫غبِ‬
‫طعَامُ الصّبْيَةِ السّوا ِ‬
‫بِئْسَ َ‬
‫كَبْدَاءُ جاءَت مِن ذُرَى ُكوَاكِبِ‬
‫حتُ‬
‫أَراد بالكَبْداءِ ‪َ :‬رحًى تُدَارُ باليَد ‪ُ ،‬نحِ َتتْ من ( ُكوَا ِكبَ ) ‪ ،‬وهو ( بالضّمّ جَ َبلٌ ) بعَينِهِ ‪ ( ،‬تُ ْن َ‬
‫ن الَرْحِ َيةَ نادرةٌ ‪.‬‬
‫مِنْ ُه الَرْحِ َيةُ ) ‪ ،‬وهو جمعُ َرحًى ‪ ،‬وسيأْتي في المعتلّ ‪ :‬أَ ّ‬
‫عقِبَهَا ‪ .‬ومنه‬
‫ع َوةً ‪ ،‬ف ) لم يَلْ َبثْ أَن ( ماتَ َ‬
‫عوْا عَلَيْه دَ ْ‬
‫( وال َكوْكَبِيّةُ ‪ :‬ة ظََلمَ أَهَْلهَا عا ِملٌ بها ‪ ،‬فَدَ َ‬
‫ع َوةً ( َك ْوكَبِيّةٌ ) ؛ وقال الشّاعر ‪:‬‬
‫ع َوةً ) ‪ ،‬ولفْظُ المَ َثلِ ‪ :‬دَعَا دَ ْ‬
‫المَ َثلُ ‪ :‬دَ ْ‬
‫ع َوةً َكوْكَبِيّةً‬
‫سعْدِ دَ ْ‬
‫فيا َربّ َ‬
‫سعْدُ‬
‫سعْدا َأوْ ُيصَا ِد ُفهَا َ‬
‫تُصا ِدفُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/159‬‬

‫طلُ ‪:‬‬
‫سمُ َم ْوضِع ‪ ،‬قال الَخْ َ‬
‫( و ) َك ْوكَبٌ ‪ :‬ا ْ‬
‫شوْقا إِليه ْم وَوجْدا يومَ أُتْ ِب ُعهُمْ‬
‫َ‬
‫طَرْفي ومِ ْنهُمْ بجَنْ َبيْ َك ْو َكبٍ ُزمَرُ‬
‫خوْزَلَى ‪ :‬ع ) ‪ ،‬وأَنشدَ ‪:‬‬
‫والّذِي في ال ّتهْذِيب ‪َ ( :‬ك ْوكَبَى ) ‪ ،‬على َفوْعَلَى ‪ ( ،‬كَ َ‬
‫بِجَنْ َبيْ َك ْوكَبَى ُزمَرُ‬
‫ك والمَدِينَةِ ) المُشَ ّرفَةِ ( للنّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم ‪.‬‬
‫جدٌ بَيْنَ تَبُو َ‬
‫صغّرا ‪ ( :‬مَسْ ِ‬
‫( وكُوَ ْي ِكبٌ ) ‪ُ ،‬م َ‬
‫حدِيدُ َك ْوكَبَةً ‪ :‬بَ َرقَ ‪ ،‬و َت َوقّدَ ) ‪ .‬وقد تقدّم ذكرُ مصدرِه آنِفا ‪ .‬والفرقُ بين‬
‫( و ) يقالُ ‪َ ( :‬ك ْو َكبَ ال َ‬

‫المصد ِر والفعلِ في ال ّذكْر تَشتِيتٌ للذّهْن ‪.‬‬
‫( و ) يقالُ ( َيوْمٌ ذُو َكوَاكِبَ ) بالفتح ‪ :‬أَي ( ذو شَدَا ِئدَ ) ‪ ،‬كأَنّهُ َأظْلَمَ ِبمَا فيه من الشّدَائِد ‪ ،‬حَتّى‬
‫سمَاءِ ‪ ،‬قالَ ‪:‬‬
‫رُ ِئيَ كَوا ِكبُ ال ّ‬
‫ظهْرا وَبِيصَا‬
‫تُرِيهِ ال َكوَا ِكبَ ُ‬
‫حتَ ُكلّ َك ْو َكبٍ ) ‪ ،‬أَي ‪َ ( :‬تفَ ّرقُوا ) ‪.‬‬
‫( و ) عن أَبي عُبَيْ َدةَ ‪ ( :‬ذَهَبُوا َت ْ‬
‫( ) والّذِي فات ال ُمصَ ّنفَ من هاذه المادّة ‪:‬‬
‫جلٍ ‪ ،‬أُضيفَ إِليه الحُشْ ‪ ،‬وهو البُسْتَان ‪ .‬ومنه الحديثُ ‪ ( :‬إِنّ عُ ْثمَانَ ُدفِنَ ِبحُشّ‬
‫سمُ رَ ُ‬
‫َك ْوكَبٌ ‪ :‬ا ْ‬
‫َك ْوكَبٍ ) ‪.‬‬
‫ضيَ ال‬
‫عمَرَ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫جلٍ جاءَ يطوفُ عليه بالبَ ْيتِ ‪ ،‬فكُ ِتبَ فيه إِلى ُ‬
‫وكَو َكبٌ أَيضا ‪ :‬اسْمُ فَرَسٍ لرَ ُ‬
‫عنه ‪ ،‬فقالَ ‪ :‬ام َنعُوهُ ‪.‬‬
‫ن و ِفضّةٌ ‪.‬‬
‫وال َكوْكَبَة ‪ :‬موضعٌ في رأْسِ جَ َبلٍ ‪ ،‬كان منقُوبا لبني ُنمَيْرٍ ‪ ،‬فيه َمعْدِ ٌ‬
‫والقَاسِمُ ال َك ْوكَ ِبيّ ‪ ،‬من آلِ البَ ْيتِ ‪.‬‬
‫وأَبو ال َكوَا ِكبِ ‪ ،‬زُهْ َرةُ ‪ ،‬من بَنِي الحُسَيْنِ ‪.‬‬
‫شمُوله‬
‫حكَم ‪ ،‬ولسان العرب ‪ .‬وفي ُ‬
‫عقُورٍ ) ‪ ،‬كذا في الصّحاح ‪ ،‬وال ُم ْ‬
‫كلب ‪ ( :‬الكَ ْلبُ ‪ُ :‬كلّ سَبُعٍ َ‬
‫جيّ في َأوّل المائدة ‪.‬‬
‫خفَا ِ‬
‫للطّيْر نَظَرٌ ‪ .‬قاله الشّهابُ ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/160‬‬

‫علَى هذا ) ال ّنوْعِ ( النّابِحِ ) ‪ .‬قال شيخُنا بل صار حقيقةً ُل َغوِيّة فيه ‪،‬‬
‫( و ) قد ( غََلبَ ) الكَ ْلبُ ( َ‬
‫شهْرته‬
‫ل َتحْ َت ِملُ غي َرهُ ‪ ،‬ولذالك قال الجوهريّ ‪ ،‬وغيرُه ‪ :‬هو معروفٌ ‪ ،‬ولم يحتاجُوا لتعريفه ‪ ،‬ل ُ‬
‫جلٌ كَ ْلبٌ ‪ ،‬وامْرََأةٌ كَلْبَةٌ ‪ ( .‬ج ‪َ :‬أكُْلبٌ ‪ ،‬و ) جمعُ الجمعِ ( َأكَاِلبُ ‪،‬‬
‫‪ .‬ورُ ّبمَا وُصفَ به ‪ُ ،‬يقَالُ ‪ :‬رَ ُ‬
‫لبٌ ‪ ،‬و ) قالوا في جمع كِلب ‪ ( :‬كِلَباتٌ ) ؛ قال ‪:‬‬
‫و ) الكثيرُ ‪ ( :‬كِ َ‬
‫حبّ كَ ْلبٍ في كِلباتِ النّاسْ‬
‫أَ َ‬
‫إَِليّ نَبْحا كَ ْلبُ ُأمّ العَبّاسْ‬
‫لكَالِيبُ جمعُ َأكْلُب ‪ .‬وقال سِي َبوَيْه ‪ :‬وقالُوا ‪ :‬ثلثَةُ كِلبٍ ‪ ،‬على قولهم ثلثةٌ من‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬ا َ‬
‫الكلب ‪ .‬قال ‪ :‬وقد يجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا ثلثةَ َأكُْلبٍ ‪ ،‬فاستغنوا بِبِناءِ أَكثرِ العَدَد عن أَقلّه ‪.‬‬
‫سدُ ) ‪ ،‬هاكذا في نُسختنا ‪ ،‬مخفوضا ‪ ،‬معطوفا على النّابح ‪ ،‬وعليه‬
‫( و ) قد غََلبَ أَيضا على ( الَ َ‬
‫سدُ لَيْلً ‪ ،‬فاقْتَلَعَ هامَتَهُ‬
‫علمةُ الصّحّة ‪ .‬وفي الحديث ‪َ ( :‬أمَا تَخَافُ أَنْ يَ ْأكَُلكَ كَ ْلبُ اللّه ؟ فجا َء الَ َ‬
‫من بينِ أَصحابِه ) ‪.‬‬

‫( و ) الكَ ْلبُ ‪َ ( :‬أ ّولُ زِيَا َدةِ الماءِ في الوادِي ) ‪ ،‬كذا في النهاية ‪.‬‬
‫طبِ ) ‪.‬‬
‫س القُ ْ‬
‫حدِي َدةُ الرّحَى في رَ ْأ ِ‬
‫( و ) الكَ ْلبُ ‪َ ( :‬‬
‫خشَبَةٌ ُي ْعمَدُ بها الحائطُ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) الكَ ْلبُ ‪َ ( :‬‬
‫س َمكٌ ) على هَيْئَ ِتهِ ‪.‬‬
‫( و ) الكَ ْلبُ ( َ‬
‫جلٌ ُمكَّلبٌ ‪ ،‬أَي ‪ :‬مشدودٌ بالقِدّ ‪ .‬وسيأْتي بيانُ ذالك ‪.‬‬
‫( و ) الكَ ْلبُ ‪ ( :‬القِدّ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬ومنه رَ ُ‬
‫سمَارُ في قا ِئمِ السّ ْيفِ ) الّذِي فيه ال ّذؤَابَةُ ‪،‬‬
‫ل َكمَةِ ) ‪ ( .‬و ) الكَ ْلبُ ‪ ( :‬المِ ْ‬
‫فاَ‬
‫( و ) الكَ ْلبُ ‪ ( :‬طَ َر ُ‬
‫سمَارُ َمقْبِضِ السّ ْيفِ ‪ ،‬ومعه آخَرُ ‪ ،‬يقال له ‪ :‬العجوزُ ‪.‬‬
‫لِ ُتعَّلقَهُ بها ‪ .‬وفي لسان العرب ‪ :‬الكَ ْلبُ ‪ :‬مِ ْ‬
‫شهَدَ‬
‫لدِيمِ ) إِذا خُرِزَ ‪ ،‬واسْتَ ْ‬
‫ج َعلُ بَيْنَ طَ َر َفيِ ا َ‬
‫حمَرُ يُ ْ‬
‫( و ) الكَ ْلبُ ‪ ( :‬سَيْرٌ َأ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/161‬‬
‫صفُ فَرَسا ‪:‬‬
‫ي بقولِ ُدكَيْنِ بْنِ َرجَاءٍ الفُقَ ْي ِميّ َي ِ‬
‫جوْهَر ّ‬
‫عليهِ ال َ‬
‫كَأَنّ غَرّ مَتْنِهِ ِإذْ نَجْنُ ُبهْ‬
‫سَيْ ُر صَنَاعٍ في خَرِيزٍ َتكْلُبُهْ‬
‫خلَ‬
‫وغَرّ مَتْنِهِ ‪ :‬ما يُثْنَى من جِ ْلدِه ‪ .‬وعن ابْنِ دُرَ ْيدٍ ‪ :‬الكَ ْلبُ ‪ :‬أَنْ َي ْقصُرَ السّيْرُ على الخارِ َزةِ ‪ ،‬فتُ ْد ِ‬
‫في ال ّثقْبِ سَيْرا مَثْنِيّا ‪ ،‬ثم تَ ُردّ رَأْسَ السّيْرِ النّا ِقصِ فيه ‪ُ ،‬ثمّ تُخْ ِرجَهُ ‪ .‬وأَنشد َرجَزَ ُدكَيْنٍ أَيضا ‪.‬‬
‫( و ) الكَ ْلبُ ‪ ( :‬ع بَيْنَ قُومِسَ وال ّريّ ) ‪ ،‬مَنْ ِزلٌ لِحاجّ خُرَاسانَ ‪.‬‬
‫حوَ ال َيمَامَةِ ‪ ،‬يقال له ‪ :‬رَأْسُ الكَلْب ( و ) قيلَ ‪ :‬هو ( جَ َبلٌ بال َيمَامَةِ ) ‪ ،‬هكذا ذكره ابْنُ‬
‫( وأُطُمٌ ) نَ ْ‬
‫سِي َدهْ ‪ ،‬واستشهد بقول الَعشى ‪:‬‬
‫إِذْ يَ ْر َف ُع اللُ رَأْسَ الكَ ْلبِ فارْتَ َفعَا‬
‫ظهْ ِرهِ ) منه ‪ ،‬تقول ‪ :‬اسْ َتوَى على كَ ْلبِ‬
‫ن الفَرَسِ ‪ :‬الخَطّ ) الّذي ( في وَسَطِ َ‬
‫( و ) الكَ ْلبُ ( مِ َ‬
‫فَرَسِهِ ‪.‬‬
‫حلِ ) ‪ُ ،‬يعَلّقُ فيها الزّا ُد والَدَاوَى ‪ ،‬قال‬
‫ع ْقفَاءُ ‪ ،‬تكونُ ( في طَ َرفِ الرّ ْ‬
‫حدِي َدةٌ ) َ‬
‫( و ) الكَ ْلبُ ‪َ ( :‬‬
‫سقَاءً ‪:‬‬
‫صفُ ِ‬
‫الشّاعرُ َي ِ‬
‫ش َعثَ مَ ْنجُوبٍ شَسِيفٍ َر َمتْ به‬
‫وأَ ْ‬
‫عَلى الماءِ ِإحْدَى ال َي ْعمَلتِ العَرَامِسِ‬
‫فَأصْبَحَ َفوْقَ الماءِ رَيّانَ َب ْع َدمَا‬
‫أَطَالَ به الكَ ْلبُ السّرَى وَ ْهوَ ناعِسُ‬
‫لبِ ‪ ،‬بالفتح ) والتّشديد ‪.‬‬
‫( كالكَ ّ‬

‫( و ) قيل ‪ :‬الكَ ْلبُ ‪ ( :‬ذُؤابَةُ السّ ْيفِ ) ب َنفْسِها ‪.‬‬
‫شيْءٌ ) ‪ ،‬فهو كَ ْلبٌ ‪ ،‬لَنّه َيعْقلُه كما َيعْ ِقلُ الكَ ْلبُ‬
‫ل ما وُثّقَ ) ‪ .‬وفي بعض النّسَخ ‪ :‬أُوثِقَ ( به َ‬
‫( وكُ ّ‬
‫مَنْ عَِلقَهُ ‪.‬‬
‫جلُ كَلَبا ‪ ،‬فهو كَِلبٌ ‪ ،‬إِذا أَصابَهُ داءُ‬
‫( و ) الكَلَب ‪ ( ،‬بالتّحْرِيكِ ‪ :‬العَطَشُ ) من قولهم ‪ :‬كَِلبَ الرّ ُ‬
‫حبَ الكَلَب َيعْطَشُ فإِذا رأَى الماءَ ‪ ،‬فَ ِزعَ منه ‪.‬‬
‫عطَشا ‪ ،‬لَنّ صا ِ‬
‫الكِلَب ‪ ،‬فماتَ َ‬
‫صمَ ِعيّ ‪:‬‬
‫ل َ‬
‫( و ) الكََلبُ ‪ ( :‬القَيا َدةُ ) ‪ ،‬بال َكسْر ‪ ( ،‬كال َمكْلَبَةِ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬قال ا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/162‬‬
‫( ومِنْهُ ) اشتقاقُ ( الكَلْتَبانِ ) بتقديم المُثَنّاة الفوقية على الموَحّدة ( لِ ْل َقوّادِ ) وهو الّذي تقولُهُ العامّة‬
‫ن الَعْرَابيّ يَر ُف ُع ُهمَا إِليه ‪ ،‬ولم‬
‫‪ :‬القَلْطَبَانُ ‪ ،‬أَو ‪ :‬القَرْطَبَانُ ‪ ،‬والتّاءُ على هاذا زائدةٌ ‪ ،‬حكاهما ابْ ُ‬
‫لمْثلة َفعْتَلن قال ابْنُ سِيدَه ‪ :‬وَأمْ َثلُ ما ُيصْرَفُ إِليه ذالك أَن يكونَ الكََلبُ‬
‫يذكر سِيَ َبوَيْهِ في ا َ‬
‫ضفَأَدّ ‪ ،‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫ثُلثِيّا ‪ ،‬والكَلْتَبَانُ رُبَاعِيّا ‪ ،‬كَزرِمَ وازْرََأ ّم ‪ ،‬وضَفَ َد وا ْ‬
‫صبُ ‪.‬‬
‫خ ْ‬
‫( و ) الكََلبُ ‪ُ ( :‬وقُوعُ الحَ ْبلِ بَيْنَ ال َقعْوِ وال َبكَ َرةِ ) وهو المَرْسُ وال َ‬
‫شيْءِ كَلَبا ‪ :‬إِذا اشتَدّ حِ ْرصُه على طََلبِ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬الكََلبُ ‪ ( :‬الحِ ْرصُ ) كَِلبَ على ال ّ‬
‫سوَأَ الكََلبِ وعَدَا‬
‫حتْ على أَهلِها ‪ ،‬كَلِبُوا عليها واللّهِ أَ ْ‬
‫حسَنُ ‪ ( :‬إِنّ الدُنْيا َلمّا فُ ِت َ‬
‫شيءٍ ‪ .‬وقال ال َ‬
‫بعضُهم على بعضِ بالسّ ْيفِ ) ‪ .‬وقال في بعضِ كلمه ‪ ( :‬وأَ ْنتَ َتجَشّأُ من الشّبَعِ َبشَما ‪ ،‬وجارُك‬
‫شيْءٍ ُيصِيبُهُ ‪.‬‬
‫قد َد ِميَ فُوهُ من الجُوعِ كَلَبا ) أَي ‪ :‬حِرْصا على َ‬
‫لبٌ ‪.‬‬
‫لمْرِ ‪ :‬حَ َرصُوا عليه ‪ ،‬حتى كَأَنّهم كِ َ‬
‫س على ا َ‬
‫ومن المَجَاز ‪َ :‬تكَاَلبَ النّا ُ‬
‫ضيَ ال عنه ‪ ،‬كتب إِلى ابْن عَبّاسٍ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬الكََلبُ ‪ ( :‬الشّ ّدةُ ) في حديثِ عليَ ‪ ،‬ر ِ‬
‫عمّك قَدْ كَِلبَ ‪ ،‬والعَ ُدوّ‬
‫خ َذ مالَ ال َبصْ َرةِ ‪ ( :‬فَلمّا رأَيتَ ال ّزمَانَ على ابْنِ َ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهما ‪ ،‬حين أَ َ‬
‫َر ِ‬
‫قد حَ ِربَ ) كَِلبَ ‪ :‬أَي اشْتَدّ ‪ ،‬يقال ‪ :‬كَِلبَ الدّهْرُ على أَهله ‪ :‬إِذا أَلَحّ عليهم ‪ ،‬واشْ َتدّ ‪ .‬وفي الَساس‬
‫شدِي ُد الِ ْلحَاحِ ‪ .‬وما ذكر شيخُنا من قوله ‪ :‬ظاه ُر ُه الِطلقُ ‪ ،‬إِلى آخره‬
‫في المَجَاز ‪ :‬سائلٌ كَِلبٌ ‪َ :‬‬
‫‪ ،‬فإِنّه سيأْتي في الكُلْبَة ‪ ،‬وقد اشْتَبَه عليه ‪ ،‬فل ُي َع ّولُ عليه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/163‬‬

‫ل ْكلُ الكَثِيرُ بل شِبَعٍ ) ‪ ،‬نقله الصّاغَانيّ ‪ ( .‬و ) من المَجَاز ‪ :‬الكََلبُ ‪ ( :‬أَ ْنفُ‬
‫( و ) الكََلبُ ‪ ( :‬ا َ‬

‫ن في كََلبِ الشّتاءِ ‪ ،‬وكُلْبَتِه ‪.‬‬
‫الشّتَاءِ ) وحِدّته ‪ ،‬يقالُ ‪ :‬نح ُ‬
‫عضّهُ الكَ ْلبُ الكَِلبُ ) ‪.‬‬
‫( و ) الكََلبُ ‪ ( :‬صِيَاحُ مَنْ َ‬
‫كَِلبَ الكَ ْلبُ كَلَبا فهو كَِلبٌ ‪ ،‬واسْ َتكْلَب ‪ :‬ضَ ِريَ و َتعَوّدَ َأ ْكلَ النّاسِ ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬الكََلبُ ‪ ( :‬جُنُونُ‬
‫الكِلبِ ال ُمعْتَرِي مِنْ َأ ْكلِ َلحْ ِم الِنْسَانِ ) ‪ ،‬فيأْخُ ُذهُ لِذالك سُعارٌ وداءٌ شِبْه الجُنُونِ ‪ ( .‬و ) قيل ‪:‬‬
‫عضّها ) ‪ .‬وفي الحديث ‪:‬‬
‫الكََلبُ ‪ ( :‬شِبْهُ جُنُونِها ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬الكلبِ ‪ ( ،‬ال ُمعْتَرِي للِنْسَانِ مِنْ َ‬
‫( يَخْرُجُ في ُأمّتِي أَقوامٌ تَ َتجَاَى بهِ ُم الَ ْهوَاءُ كما يتجَارَى الكََلبُ بصاحِبِه ) هو ‪ ،‬بالتحْرِيك ‪ :‬داءٌ‬
‫عضّ الكَ ْلبِ الكَِلبِ ‪ ،‬ف ُيصِيبُهُ شِ ْبهُ الجُنُونِ ‪ ،‬فل َي َعضّ َأحَدا ِإلّ كَِلبَ ‪،‬‬
‫ُيعْ ِرضُ للِنسان من َ‬
‫و َيعْرِضُ له أَعراضٌ رَديئةٌ ‪ ،‬ويَمتنعُ من شُ ْربِ الماءِ حتّى يموتَ عَطَشا ‪ .‬وأَجمعت العربُ أَنّ‬
‫جلُ ‪ ( ،‬كَفَرِحَ ) ‪ :‬إِذا‬
‫سقَاهُ ( و ) منه ُيقَالُ ‪ ( :‬كَِلبَ ) الرّ ُ‬
‫دوا َءهُ َقطْ َرةٌ من َدمِ مَلِك يُخَْلطُ بماءٍ فَ ُي ْ‬
‫عضّهُ الكَ ْلبُ الكَِلبُ ‪ .‬ورجلٌ كَِلبٌ ‪ ،‬من ِرجَال كَلِبِين ‪ ،‬وكَلِيبٌ ‪ ،‬من قَومٍ‬
‫( أَصابَهُ ذاِلكَ ) أَي ‪َ :‬‬
‫كَلْبَى ‪.‬‬
‫وقولُ ال ُكمَ ْيتِ ‪:‬‬
‫ج ْهلِ شَافِيَةٌ‬
‫أَحْل ُمكُمْ لِسَقامِ ال َ‬
‫شفَى ِبهَا الكََلبُ‬
‫كما ِدمَا ُؤكُمُ يُ ْ‬
‫جلَ الكَِلبَ َي َعضّ إِنْسانا ‪ ،‬فيأْتُونَ رجلً شَريفا ‪ ،‬فَيَقْطُرُ لهم من دم ِإصْ َبعِهِ ‪،‬‬
‫قال اللّحْيَانيّ ‪ :‬إِنّ الرّ ُ‬
‫سقُونَ الكَِلبَ فيبْرَأُ ‪.‬‬
‫فَيَ ْ‬
‫لبَ ‪.‬‬
‫خصّ الكِ َ‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬الكََلبُ شبيهٌ بالجُنون ‪ ،‬ولم َي ُ‬
‫عقَرَ إِنْسانا‬
‫خذُه شِبْهُ جُنُونٍ ‪ ،‬فإِذا َ‬
‫وعن اللّ ْيثِ ‪ :‬الكَ ْلبُ الكَِلبُ ‪ :‬الّذِي َيكَْلبُ في َأ ْكلِ ُلحُوم النّاس فيأْ ُ‬
‫عوَاءَ الكَلْب ‪ ،‬و ُيمَزّق ثِيابَهُ عن َنفْسِه ‪ ،‬و َيعْقِرُ مَنْ‬
‫كَِلبَ المَعقورُ وأَصابَه داءُ الكََلبِ ‪َ ،‬ي ْعوِي ُ‬
‫أَصابَ ‪ ،‬ثم يَصيرُ أَمرُه‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/164‬‬
‫ش ‪ ،‬ول َيشْ َربُ ‪.‬‬
‫ط ِ‬
‫ش ّدةِ العَ َ‬
‫خ َذهُ العُطاشُ ‪ ،‬فيموتَ من ِ‬
‫إِلى أَنْ يأْ ُ‬
‫شمْسُ ‪ ،‬فيَذُوبَ‬
‫حلّ ‪ ،‬حتّى تَطْلُعَ عليه ال ّ‬
‫صلُ هاذا أَنّ داءً يقعُ على الزّ ْرعِ ‪ ،‬فل يَنْ َ‬
‫ضلُ ‪َ :‬أ ْ‬
‫وقال ال ُم َف ّ‬
‫‪ ،‬فإِن َأ َكلَ منه المالُ ‪ ،‬قبل ذالك مات ‪ ،‬قال ‪ :‬ومنه ما ُر ِويَ عن النّبيّ صلى ال عليه وسلمأَنّه ‪( :‬‬
‫سوْمِ اللّ ْيلِ ) أَي ‪ :‬عن رَعْيِهِ ‪ ،‬ورُبّما نَدّ بَعيرٌ ‪ ،‬فَأكَلَ من ذالك الزّ ْرعِ قبلَ طُلُوعِ‬
‫َنهَى عن َ‬
‫حمِه ف َيكَْلبُ ‪ ،‬فإِنْ عضّ إِنسانا ‪ ،‬كَِلبَ المعضوضُ‬
‫شمْسِ ‪ ،‬فإِذا أَكله ماتَ ‪ ،‬فيأْتِي كَ ْلبٌ في ْأ ُكلُ من ل ْ‬
‫ال ّ‬
‫‪ ،‬فإِذا سمع نُباحَ كَلْب ‪ ،‬أَجابَه ‪.‬‬
‫شفَاءُ‬
‫شفَى من الكََلبِ ) ‪ .‬ويُرْوَى ‪ِ :‬دمَاءُ المُلُوكِ ِ‬
‫لمْثَال والمُسْ َت ْقصَى ‪ ( :‬دِماءُ المُلُوكِ أَ ْ‬
‫وفي مجمع ا َ‬

‫الكََلبِ ‪ .‬ثم َذكَرَ ما ق ّدمْنَاهُ عن اللّحْيَانيّ ‪.‬‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬ودفع بعضُ أَصحاب المعاني هذا ‪ ،‬فقال ‪ :‬معنى المَ َثلِ ‪ :‬أَنّ دَمَ الكَريمِ هو الثّأْرُ المُنِيمُ‬
‫‪ ،‬كما قال القائلُ ‪:‬‬
‫كَِلبٌ مِنْ حسّ ما َقدْ مَسّنِي‬
‫وَأفَانِين فُؤادِ مُخْتَ َبلْ‬
‫وكما قيل ‪:‬‬
‫جمَاجِمٍ و ِرقَابِ‬
‫كَِلبٌ ِبضَ ْربِ َ‬
‫قال ‪ :‬فإِذا كَِلبَ من الغَيْظ والغَضَب فأَدْ َركَ ثأْرَه ‪ ،‬فذالك هو الشّفاءُ من الكَلَب ‪ ،‬ل أَنّ هُنَاكَ ِدمَاءً‬
‫تُشْ َربُ في الحقيقة ‪ ،‬اه ‪.‬‬
‫جلَ الكَِلبَ ‪.‬‬
‫ضبَ ) فأَشْ َبهَ الرّ ُ‬
‫غ ِ‬
‫( و ) كَِلبَ عَلَيْهِ كَلَبا ‪َ ( :‬‬
‫سفِهَ ) ‪ ،‬فَأشْبَهَ الكَِلبَ ‪.‬‬
‫( و ) كَِلبَ ‪َ ( :‬‬
‫جدْ رِيّهُ ‪ ،‬فخَشُنَ‬
‫( و ) قال أَبو حنيفَةَ ‪ :‬قال أَبو ال ّدقَيْشِ ‪ :‬كَِلبَ ( الشّجَرُ ) ‪ ،‬فهو كَِلبٌ ‪ :‬إِذا ( َلمْ يَ ِ‬
‫وَ َرقُهُ ) من غيرِ أَن َتذْ َهبَ نُ ُدوّتُهُ ‪ ( ،‬فَعلِقَ َث ْوبَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/165‬‬
‫مَنْ مَرّ بِهِ ) ‪ ،‬وآذَى كما يَفعَلُ الكَ ْلبُ ‪.‬‬
‫( و ) كَِلبَ الدّهْرُ على أَهلِه ؛ وكذا العَ ُدوّ ‪ ،‬و ( الشّتَاءُ ) ‪ :‬أَي ( اشْتَدّ ) ‪.‬‬
‫ح ُدثُ عن الكََلبِ ‪،‬‬
‫( و ) يقالُ ‪َ ( :‬أكْلَبُوا ) ‪ :‬إِذا ( كَلِ َبتْ إِبُِلهُمْ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬أَصابَها مثلُ الجُنُونِ اّلذِي يَ ْ‬
‫جعْ ِديّ ‪:‬‬
‫قال النّابغةُ ال َ‬
‫ضهُم‬
‫وقَوْمٍ َيهِينُونَ أَعْرَا َ‬
‫َكوَيْ ُتهُمُ كَيّةَ ال ُمكِْلبِ‬
‫شيْءٍ ‪.‬‬
‫( والكُلْبَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ) مثلُ الجُلْبَة ‪ ( :‬الشّ ّدةُ ) من ال ّزمَان ‪ ،‬ومن كلّ َ‬
‫شدّة حالِهم‬
‫( و ) الكُلْبَةُ من العيش ‪ ( :‬الضّيقُ ) ‪ .‬وقال الكِسائيّ ‪ :‬أَصابَ ْتهُمْ كُلْبَةٌ من الزّمان في ِ‬
‫وعيشهم ‪ ،‬وهُلْ َبةٌ من ال ّزمَان ‪ ،‬قال ‪ :‬ويقال ‪ :‬هُلْ َبةٌ من الحَرّ والقُرّ ‪ ،‬كما سيأتي ‪ ( .‬و ) قال أَبو‬
‫حنيفةَ ‪ :‬الكُلْ َبةُ ‪ُ :‬كلّ شدّة من قِ َبلِ ( القَحْط ) ‪ ،‬والسّلْطَانِ ‪ ،‬وغيرِه ‪.‬‬
‫ج ْدبٌ ‪.‬‬
‫وعامٌ كَلبٌ ‪ :‬أَي َ‬
‫وكلّه من الكََلبِ ‪.‬‬
‫خمّارِ ) ‪ ،‬عن أَبي حنيفةَ ‪ ،‬وقد استعملها الفُرْسُ في لسانهم ‪.‬‬
‫( و ) الكُلْبَةُ ‪ ( :‬حَانُوتُ ال َ‬
‫شعَيْرَاتٌ كأَنّها كُلْبَةُ كَ ْلبِ ) ‪ ،‬يعني ‪ :‬مخالبَهُ ‪.‬‬
‫( و ) في حديث ذي الثّدَيّةِ ‪ ( :‬يَبْدُو في رأَسِ َثدْيِه ُ‬

‫ن الَثِيرِ ‪ :‬هاكذا قال الهَ َر ِويّ ‪ ،‬وقال ال ّز َمخْشَ ِريّ ‪ :‬كَأَ ّنهَا كُلْبَةُ كَ ْلبٍ ‪ ،‬أَو كُلْبَةُ سِ ّنوْرٍ ‪ ،‬وهي‬
‫قال ابْ ُ‬
‫طمِ الكَ ْلبِ والسّ ّنوْرِ ) ‪ ،‬قال ‪ :‬ومن َفسّرَهَا بال َمخَالب ‪ ،‬نظرا إِلى‬
‫شعَرُ النّا ِبتُ في جانِ َبيْ خَ ْ‬
‫( ال ّ‬
‫مجيءِ الكَلليبِ في مَخَالِب البازِي ‪ ،‬فقد أَ ْبعَدَ ‪.‬‬
‫( و ) كُلْبَةُ ‪ ( :‬ع بديارِ َبكْرِ ) بْنِ وائل ‪.‬‬
‫جهْ ُدهُ منه ‪ ،‬أَنشد َيعْقُوبُ ‪:‬‬
‫ش ّدةُ الشّتَاءِ و َ‬
‫( و ) الكُلْبَةُ ‪ ( :‬ش ّدةُ البَرْد ) ‪ .‬وفي المحكم ‪ِ :‬‬
‫ج َمتْ ق ّرةُ الشّتَا ِء وكا َنتْ‬
‫أَنْ َ‬
‫قد أَقا َمتْ ِبكُلْبَة وقطَارِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/166‬‬

‫وكذلك ‪ :‬الكََلبُ ‪ ،‬بالتّحريك ‪.‬‬
‫وبقيتَ علينا كُلْبَةٌ من الشّتاءِ ‪َ ،‬وكَلَبَةٌ ‪ :‬أَي بقيّةُ شِ ّدةٍ ‪.‬‬
‫خصْلَةُ ( من اللّيفِ ‪ ،‬يُخْرَزُ بِها ) ‪.‬‬
‫( و ) الكُلْبَةُ ‪ ( :‬السّيْرُ ‪ ،‬أَو الطّاقَةُ ) ‪ ،‬أَو ال ُ‬
‫خلُ فيه رَأْسَ القَصيرِ حَتّى‬
‫وكَلَبَت الخارِ َزةُ السّيْرَ َتكْلُبُهُ كَلْبا ‪َ ،‬قصُرَ عنها السّيْرُ ‪ ،‬فثَ َنتْ سَيْرا تُ ْد ِ‬
‫صفُ فَرَسا ‪:‬‬
‫يَخْرُجَ منه ‪ .‬قال ُدكَيْنُ بْنُ َرجَا ٍء ال ُفقَ ْيمِيّ َي ِ‬
‫كَأَنّ غَرّ مَتْنِه ِإذْ نَجنَ ُبهْ‬
‫سَيْ ُر صَنَاعٍ في خَرِيزٍ َتكْلُبُهُ‬
‫وقد تَقدّم هاذا الِنْشَاد ‪.‬‬
‫شفَى الّذِي‬
‫عبارة لسان العرب ‪ :‬الكُلْبَة ‪ :‬السّيْرُ وَرَاءَ الطّاقَةِ من اللّيفِ ‪ ،‬يُسْ َت ْع َملُ كما يُسْتعملُ الِ ْ‬
‫خلُ‬
‫ل في مَوضعِ الخَرْزِ ‪ ،‬ويُ ْد ِ‬
‫خُ‬
‫ط في الكُلبَة وهي مَثْنِيّةٌ ‪ ،‬فَ َيدْ ُ‬
‫خلُ السّيْرُ أَو الخَ ْي ُ‬
‫في رَأْسه جُحْرٌ ُيدْ َ‬
‫الخارزُ يَ َد ُه في الِداوَة ‪ ،‬ثُمّ َي ُمدّ السّيْرَ أَو الخَيْطَ في الكُلْبَة ‪ .‬والخارِزُ يقالُ له ‪ُ :‬مكْتَلِبٌ ‪ .‬وقال ابْنُ‬
‫الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬الكَ ْلبُ ‪ :‬خَرْزُ السّيْر بيْنَ سَيْرَيْنِ ‪ ،‬كَلَبُْتهُ َأكْلُبُهُ ‪ ،‬كَلْبا ‪.‬‬
‫جلُ ‪ :‬اسْتع َملَ هاذه الكُلْبَة ‪ ،‬هاذه وَحْدَها عن اللّحْيَانيّ ‪ .‬والقولُ الَوّل كذالك قولُ ابنِ‬
‫واكْتََلبَ الرّ ُ‬
‫الَعرابيّ ‪.‬‬
‫شكَاعَى وهي من‬
‫ش ْوكِ ‪ ،‬وهي تُشْبِهُ ال ّ‬
‫شجَرِ ال ّ‬
‫صغَارُ َ‬
‫( و ) الكَلْبَةُ ‪ ( ،‬بالفَتْح ) من الشّرْسِ ‪ ،‬وهو ِ‬
‫ال ّذكُور ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي ( شجَ َرةٌ شاكَةٌ ) من العِضاه ‪ ،‬ولها جِرَاءٌ ( كالكَلِبَةِ ‪ ،‬بكسر اللّمِ ) ‪ .‬و ُكلّ‬
‫ذالك تَشبيهٌ بالكَ ْلبِ ‪.‬‬
‫شعَرّت ‪ ،‬فعَِل َقتِ الثّيَابَ ‪ ،‬وآ َذتْ مَن مَرّ بها ‪َ ،‬كمَا َيفْ َعلُ‬
‫وقد كَلِبَت الشّجَ َرةُ ‪ :‬إِذا انْجَ َر َد وَ َر ُقهَا ‪ ،‬واقْ َ‬
‫الكَ ْلبُ ‪.‬‬

‫ومن المَجَاز ‪ :‬أَ ْرضٌ كَلبَةٌ ‪ :‬إِذا لم َيجِدْ نَبَاتُها رِيّا ‪ ،‬فَيَيْبَسُ ‪ .‬وأَ ْرضٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/167‬‬
‫ف ‪ ،‬ل يكون‬
‫كَلِبَةُ الشّجَرِ ‪ :‬إِذا لم ُيصِ ْبهَا الرّبيعُ ‪ .‬وعن أَبي خَيْ َرةَ ‪ :‬أَ ْرضٌ كَلِبَةٌ ‪ ،‬أَي ‪ :‬غليظةٌ ‪ُ ،‬ق ّ‬
‫خشِنَةٌ يابِسةٌ ‪،‬‬
‫ل ‪ ،‬ول تكونُ جَبَلً ‪ .‬وقال أَبو ال ّدقَيْشِ ‪ :‬أَ ْرضٌ كَلِبَةُ الشّجَرِ ‪ ،‬أَي َ‬
‫فيها شَجَرٌ ‪ ،‬ول كَ ٌ‬
‫لم ُيصِبْها الرّبِيعُ َبعْدُ ‪ ،‬ولم تَلِنْ ‪.‬‬
‫شعَ ّرةُ الفاردةُ ‪ ،‬وذلك‬
‫غصَانِ ) اليابسَة المُقْ َ‬
‫ش ْوكَةُ العارِ َيةُ من الَ ْ‬
‫( و ) الكَلِبَة من الشّجَر أَيضا ‪ ( :‬ال ّ‬
‫لِ َتعَّلقِها بمن َيمُرّ بها كما َت ْفعَل الكلبُ ‪.‬‬
‫ي بفتح فسكون ‪ ،‬وهو الصّواب ‪.‬‬
‫حلِ ‪ ،‬وقَيّدَه الصّاغا ِن ّ‬
‫( و ) الكَلِبَة ‪ ( :‬ع ب ُعمَانَ ) على السّا ِ‬
‫حمَى ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬حَديدةٌ‬
‫حدّادُ الحديد ال ُم ْ‬
‫( والكَلْبَتَانِ ) ‪ ،‬بتقديم ال ُموَحّدة على المُثَنّاة ‪ ( :‬ما يَ ْأخُذُ به ال َ‬
‫ذات كَلْبَتَيْنِ وحَديدتانِ ذَواتا كَلْبَتَيْنِ ‪ ،‬وحدائدُ ذَواتُ كَلْبَتَيْن ‪.‬‬
‫( و ) في حديث ال ّرؤْيا ‪ ( :‬وإِذا آخَرُ قائمٌ بكَلّوبِ حديدِ ) ‪.‬‬
‫لبِ ‪ ،‬بالضّمّ )‬
‫خفّ الرّائِض ‪ ( ،‬كالكُ ّ‬
‫( الكَلّوبُ ) كالتّنّورِ ‪ ( :‬ال ِم ْهمَازُ ) ‪ ،‬وهو الحديدةُ الّتي على ُ‬
‫حمُ ‪ ،‬ثمّ‬
‫سفْرِ السّعادة ‪ ،‬وسيأْتي لل ُمصَنّف أَّنهُ حديدةٌ يَنْشالُ بها اللّ ْ‬
‫والتّشديد ‪ ،‬وهو المِنْشالُ ‪ .‬كذا في ِ‬
‫سفْر ‪ :‬وقالوا لل ِم ْهمَازِ أَيضا ‪ :‬كَلّوبٌ ‪ ،‬ففرّق بينَهما وقَاَل ُهمَا في معناهُ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫قال السّخَا ِويّ في ال ّ‬
‫قال جَنْ َدلُ بنُ الرّاعِي يهجو ابْنَ ال ّرقَاعِ ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬هو لَبِيهِ الرّاعي ‪:‬‬
‫حقٌ بالرّأْسِ مَ ْنكِبُهُ‬
‫جُنَا ِدفٌ ل ِ‬
‫لبِ‬
‫كأَنّهُ َكوْدَنٌ يُوشَى ِبكُ ّ‬
‫سفّودُ ؛ لِءَنّهُ َيعَْلقُ الشّواءَ ويَتَخَلّلُه ‪ ،‬وهاذا عن‬
‫والكُلّبُ ‪ ،‬والكَلّوب ‪ :‬ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/168‬‬
‫ل الفَرّاءِ في المصادر ‪ .‬وفي كتاب‬
‫خطّاف ‪ ،‬ومثلُه قو ُ‬
‫اللّحْيَا ِنيّ ‪ .‬وقال غي ُرهُ ‪ :‬حديدةٌ مَعطوفةٌ كال ُ‬
‫عقّافَةٌ ‪ ،‬زاد في ال ّتهْذِيب ‪ :‬منها ‪ ،‬أَو من حَديدٍ ‪.‬‬
‫سهَا ُ‬
‫ب والكَلّوبُ ‪ :‬خَشَبَةٌ في رأْ ِ‬
‫ل ُ‬
‫العين ‪ :‬الكُ ّ‬
‫( وكَلَبَهُ ) بالكُلّب ( ضَرَبَهُ بِهِ ) ‪ ،‬قال ال ُكمَ ْيتُ ‪:‬‬
‫لفِ كَأَنّه‬
‫ووَلّى بِإِجْرِيّا وِ َ‬
‫ط و ُيكَْلبُ‬
‫ل ْقصَى يُسَا ُ‬
‫فاَ‬
‫على الشّ َر ِ‬
‫قال ابْنُ دُرُسْ َتوَيْهِ ‪ُ :‬يضَمّ َأ ّولُ الكَلّوب ‪ .‬ولم يَجِيء في شيْءٍ من كلم العرب ‪ .‬قال أَبو جعفر‬

‫حةَ في شَرْحِه ‪ :‬الكُلّوب ‪ :‬بالضّمّ ‪ ،‬ولم أَ َرهُ لغيره ‪ .‬وفي ال ّر ْوضِ ‪ :‬الكَلّوبُ ‪،‬‬
‫اللّبِْليّ ‪ :‬حكى ابْنُ طَلْ َ‬
‫ش َعبٍ ‪ُ ،‬يعَلّق بها اللّحْمُ ‪ ،‬والجمع كَلليبُ ‪.‬‬
‫سفّودٍ ‪ :‬حَديدةٌ ‪ُ ،‬م ْعوَجّةُ الرّأْسِ ‪ ،‬ذاتُ ُ‬
‫كَ‬
‫ب واقعا على‬
‫( وال ُمكَّلبُ ) ‪ ،‬ك ُمحَ ّدثٍ ‪ُ ( :‬معَلّمُ الكلبِ الصّيْدَ ) ‪ُ ،‬مضَرَ لها عليه ‪ .‬وقد يكونُ التّكلي ُ‬
‫خلَ‬
‫جوَارِحِ ُمكَلّبِينَ } ( المائدة ‪َ ، ) 4 :‬فقَد دَ َ‬
‫ال َفهْدِ وسِباعِ الطّيْرِ ‪ .‬وفي التّنْزِيلِ ‪َ { :‬ومَا عَّلمْ ُتمْ مّنَ الْ َ‬
‫صقْرُ ‪ ،‬والشّاهِينُ ‪ ،‬وجميعُ أَ ْنوَاعِ الجَوارِحِ ‪.‬‬
‫في هاذا ‪ :‬الفَهْدُ ‪ ،‬والبازي ‪ ،‬وال ّ‬
‫خذَ الصّيْدِ ‪.‬‬
‫والكَلّبُ ‪ :‬ال ُمكَّلبُ الّذِي ُيعَلّمُ الكِلبَ أَ ْ‬
‫طةُ على الصّيْد ‪،‬‬
‫وفي حديث الصّيْدِ ‪ ( :‬إِنّ لي كِلَبا ُمكَلّ َبةً ‪ ،‬فََأفْتِنِي في صَيْدِها ) ‪ .‬ال ُمكَلّبَةُ ‪ :‬المُسَلّ َ‬
‫الم َعوّدةُ بالصطِياد ‪ ،‬الّتي قد ضَرِ َيتْ به ‪ ،‬وال ُمكَلّب ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬صاحِبُها الّذي يَصطادُ بها ‪ .‬كذا‬
‫في لسان العرب ‪.‬‬
‫طفَ ْيلٌ‬
‫( و ) ال ُمكَّلبُ ‪ ( ،‬بالفَتْحِ المُقَيّدُ ) يقال ‪ :‬رجل ُمكَّلبٌ ‪ :‬مشدودٌ بالقِدّ ‪ ،‬وأَسيرٌ ُمكَّلبٌ ‪ ،‬قال ُ‬
‫الغَ َن ِويّ ‪:‬‬
‫فبَاءَ ِبقَتْلنا من ال َقوْمِ مِثُْلهُمْ‬
‫وما ل ُيعَدّ من أَسِيرٍ ُمكَّلبِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/169‬‬

‫وقيل ‪ :‬هو مقلوبٌ عن ُمكَبّل ‪.‬‬
‫عضّهُ ‪.‬‬
‫ومن المَجَاز ‪ُ :‬يقَال ‪ :‬كَِلبَ عليه القدّ إِذا أُسرَ به ‪ ،‬فَيبِسَ و َ‬
‫وأَسِيرٌ ُمكَلّب ‪ ،‬ومُكَ ّبلٌ ‪ :‬أَي ُمقَيّدٌ ‪.‬‬
‫جمْع كَلْب ‪ ،‬كالعَبِيد وال َمعِيزِ ‪ ،‬وهو جمعٌ عزيزٌ‬
‫( والكَلِيبُ والكاِلبُ ) ‪ :‬جَماع ُة الكلبِ ‪ .‬فالكَلِيبُ ‪َ :‬‬
‫أَي ‪ :‬قليلٌ ‪ .‬قال َيصِفُ َمفَا َزةً ‪:‬‬
‫كَأَنّ تَجا ُوبَ َأصْدائِها‬
‫ُمكَاءُ ال ُمكَّلبِ يَدْعُو الكَلِيبَا‬
‫جمْعٍ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وقد اختلفوا فيه ‪ ،‬هل هو جمْعٌ أَو اسْمُ ج ْم ٍع ؟ وصَحّحُوا أَنّه إِذا ُذكّرَ ‪ ،‬كان اسْمَ َ‬
‫حجِيج ؛ وإِذا أُ ّنثَ ‪ ،‬كانَ جمْعا ‪ ،‬كالعَبِيد والكَليب ‪ .‬وفي لسان العرب ‪ :‬الكاِلبُ ‪ :‬كالجامل ‪،‬‬
‫كال َ‬
‫والباقر ‪.‬‬
‫لبٌ ‪ :‬صاحبُ كِلب ‪ ،‬مثلُ تامِر ولبنِ ؛ قال َركّاضٌ الدّبَيْ ِريّ ‪:‬‬
‫جلٌ كاِلبٌ ‪ ،‬وكَ ّ‬
‫ورَ ُ‬
‫سَدا بِيَدَيْه ثُمّ أَجّ ِبسَيْ ِرهِ‬
‫ص وكَاِلبِ‬
‫كَأَجّ الظّليمِ من قَني ٍ‬

‫لبٌ ‪ :‬سائسُ كِلب ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬كَ ّ‬
‫لبُ ‪ ،‬بالضّمّ والتّشْديد ‪ :‬جمع كالِب ‪ ،‬وهو صاحبُ الكِلب الّذِي‬
‫ونقل شيخُنا عن ال ّروْض ‪ :‬الكُ ّ‬
‫َيصِيدُ بها ‪.‬‬
‫قال ابْنُ مَنْظُورٍ ‪ :‬وقولُ تأَبّطَ شَرّا ‪:‬‬
‫إِذا الحَ ْربُ َأوْلَ ْتكَ الكَلِيبَ َفوَّلهَا‬
‫س ْوفَ تَنْجَلِي‬
‫كَلِي َبكَ واعْلَمْ أَنّها َ‬
‫قيل في تفسيره قولن ‪ :‬أَحدُهما أَنّه أَرادَ بالكَلِيبِ ال ُمكَاِلبَ ‪ ،‬وسيأْتي معناه قريبا ؛ والقولُ الخرُ أَنّ‬
‫لوّلُ أَقوَى ‪.‬‬
‫ب ‪ ،‬وا َ‬
‫الكَلِيبَ مصدَرُ ‪ :‬كَلِ َبتِ الحَ ْر ُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬فلنٌ عَنِيفُ ال ُمطَالَبَةِ ‪ ،‬شَنِيعُ ال ُمكَالَبَةِ ‪ ( .‬ال ُمكَالَبَةُ ‪ :‬المُشَا ّرةُ ‪ ،‬وال ُمضَايَقَةُ ) ‪( .‬‬
‫و ) كذلك ( التّكاُلبُ ) ‪ ،‬وهو ( ال ّتوَا ُثبُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬هم يَتكالَبونَ على كذا ‪ ،‬أَي ‪ :‬يَتواثبونَ عليه ‪.‬‬
‫جلَ ُمكَالَبَةً ‪ ،‬وكلبا ‪ :‬ضَايقَه ك ُمضَايقَ ِة الكلبِ بعضها بعضا عندَ المُهارشة ‪.‬‬
‫وكَالَبَ الرّ ُ‬
‫والكَليبُ ‪ ،‬في قول تأَبّطَ شَرّا ‪ ،‬بمعنى المُكالب ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/170‬‬

‫( وكَ ْلبٌ ‪ ،‬وبنو كَ ْلبٍ ‪ ،‬وبنو َأكْلُب ‪ ،‬وبنو كَلْبَةَ ‪ ،‬وبنو كِلبٍ ‪ :‬قبائلُ ) من العرب ‪.‬‬
‫حجَ ٍر في الِصابة ‪ :‬حيثُ ُأطْلقَ الكَلْبيّ فهو من بني كَ ْلبِ ابْنِ وَبْ َرةَ ‪ .‬قال شيخُنَا ‪:‬‬
‫قال الحافظ ابْنُ َ‬
‫هو أَخو َنمِ ٍر وتَنُوخَ ‪ ،‬كما في مَعارف ابْنِ قُتَيْبَةَ ‪ .‬وقال العَيْ ِنيّ ‪ :‬في طيّىءٍ كَ ْلبُ ابن وَبْ َرةَ بْنِ‬
‫ن وائلٍ ‪ ،‬فعَدْنا ِنيّ ‪ ،‬وهذا َقحْطانيّ ‪.‬‬
‫َتغْلبَ بْنِ حُ ْلوَانَ بنِ الْحاف بْنِ قُضاعَةَ ‪ .‬وَأمّا َتغِْلبُ بْ ُ‬
‫صعَةَ ‪ ،‬وفيه‬
‫ص ْع َ‬
‫ن َ‬
‫وَأمّا كلبٌ ‪ ،‬ففي قُرَيْش هو ابْنُ مُ ّرةَ ‪ ،‬وفي َهوَازِنَ ابْنُ رَبِيعَةَ بن عامِر بْ ِ‬
‫المَ َثلُ ‪:‬‬
‫( َثوْرُ كلب في الرّهَانِ َأ ْقعَدُ )‬
‫حمْ َزةَ ‪.‬‬
‫وهو في أَمثال َ‬
‫وبَنُو كَلْبَةَ ‪ :‬نُسِبُوا إِلى ُأمّهم ‪.‬‬
‫ت بالقيعَانِ ببلد َنجْدٍ ‪ ،‬يقال لها ذالك إِذا يَ ِبسَت ‪ُ ،‬تشَبّهُ ب َكفّ‬
‫( وكَفّ الكَ ْلبِ ‪ :‬عُشْ َبةٌ مُنْتَش َرةٌ ) ‪ ،‬تَنْ ُب ُ‬
‫خضْرَاءَ ‪ ،‬فهي ال َكفْنَةُ ‪.‬‬
‫ي ‪ ،‬وما دامت َ‬
‫الكَ ْلبِ الحَ َيوَا ِن ّ‬
‫ظ الَ ْرضِ وجَلَدِها ‪ ،‬صفراءُ الوَرَقِ ‪ ،‬حَسْناءُ ‪ ،‬فإِذا‬
‫شجَيْ َرةٌ شاكَةٌ ) ‪ ،‬تَنْ ُبتُ في غَ ْل ِ‬
‫( وأُمّ كَ ْلبٍ ‪ُ :‬‬
‫ن كالكَلْب إِذا‬
‫شوْك ‪ ،‬أَو لِءَنّها تُنْتِ ُ‬
‫سمّيتْ بذالك ِل َمكَانِ ال ّ‬
‫ط َعتْ بأَنْتَنِ رائحة وأَخبَثها ‪ُ ،‬‬
‫حُرّكت ‪ ،‬س َ‬
‫أَصابَه المَطرُ ‪ ،‬قال أَبو حنيفَةَ ‪ :‬أَخبَرني أَعرابيّ ‪ ،‬قال ‪ :‬رُ ّبمَا َتخَلّلَ ْتهَا الغنمُ ‪ ،‬فحاكّتْها ‪ ،‬فأَنْتَنَت ‪،‬‬

‫لبُ ‪ ،‬فتُبَاعَدَ عن البيوتِ ‪ ،‬وقال ‪ :‬وليست بمَرْعًى ‪.‬‬
‫حَتّى يَتَجَنّبَها الحَ ّ‬
‫( والكَلَبَاتُ ) ‪ ،‬مح ّركَةً ‪َ ( :‬هضَبَاتٌ م ) ‪ ،‬أَي معروفةٌ ‪ ،‬بال َيمَامَة ‪ ،‬وهي دُونَ ال َمجَازِ ‪ ،‬على‬
‫طريق ال َيمَنِ إِليها من ناحيتها ‪.‬‬
‫لبُ ‪َ ( ،‬كغُراب ‪ :‬ع ) قاله‬
‫( و ) الكُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/171‬‬
‫أَبو عُبَيْد ‪ ،‬أَ ( وْ ماءٌ ) معروف لبني َتمِيم ‪ ،‬بينَ الكُوفَةِ وال َبصْرةِ على س ْبعِ لَيال من ال َيمَامَةِ أَو‬
‫سفّاحُ بْنُ خَاِلدٍ ال ّتغْلَ ِبيّ ‪:‬‬
‫حوِها ‪ ( .‬لَهُ َيوْمٌ ) كانَت عن َدهُ وقعةٌ للعرب ‪ ،‬قال ال ّ‬
‫نَ ْ‬
‫ب ماؤُنا ‪ ،‬فخَلّوهْ‬
‫إِنّ الكُل َ‬
‫وساجِرا ‪ ،‬وال ‪ ،‬لَنْ تَحُلّوهْ‬
‫وساجِرٌ ‪ :‬اسْمُ ماءٍ يجتمع من السّيْل ‪.‬‬
‫سفْيَانُ بْنُ مُجاشِعٍ ‪ ،‬وكان من بني َتغِْلبَ ‪ .‬وقالوا ‪:‬‬
‫لبَ من بني َتمِيمٍ ُ‬
‫ن وَرَدَ الكُ َ‬
‫وكان َأ ّولَ مَ ْ‬
‫ل ّولُ ‪ ،‬والكُلَبُ الثّاني ‪ ،‬و ُهمَا يومانِ مشهورانِ للعرب ‪ .‬ومنه حديثُ عَ ْر َفجَةَ ‪ :‬أَنّ أَ ْنفَهُ‬
‫ا ْلكُلبُ ا َ‬
‫ل وكُلَبٌ الثّاني ‪َ :‬ي ْومَانِ‬
‫لبٌ الَ ّو ُ‬
‫لبِ ‪ ،‬فاتّخَذَ أَثْفا من فضّة ) ‪ .‬قال أَبو عُبَيْد ‪ :‬كُ َ‬
‫ُأصِيبَ َيوْمَ الكُ َ‬
‫كانا بينَ مُلُوك كِ ْن َدةَ وبني َتمِيم ‪ .‬وبينَ الدّهْنَاءِ وال َيمَامة موضعٌ يُقالُ له الكُلبُ أَيضا ‪ ،‬كذا قالوه ‪،‬‬
‫والصّحيح أَنّه هو الَول ‪.‬‬
‫لبُ ( كسَحَابِ ‪ :‬ذَهَابُ ‪ :‬ال َعقْلِ ‪ ،‬من الكََلبِ ) ُمحَرّكةً ‪.‬‬
‫( و ) الكَ َ‬
‫جلُ ( كعُ ِنيَ ) إِذا أَصابَهُ ذالك ‪ ،‬وقد تقدّ َم معنى الكََلبِ ‪.‬‬
‫( وقد كُلبَ ) الرّ ُ‬
‫خضْ َرةً )‬
‫( ولِسانُ الكَ ْلبِ ‪ :‬سَ ْيفُ تُبّع ) ال َيمَا ِنيّ أَبِي كَ ِربٍ ( كان في طُولِ ثَلثَةِ َأذْ ُرعٍ ‪ ،‬كأَنّهُ ال َب ْقلُ ُ‬
‫طبٌ ‪ ،‬عَريضٌ ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫‪ ،‬مُشَ ّ‬
‫ن لْمٍ الطّا ِئيّ ‪،‬‬
‫لوْسِ بْن حارِ َثةَ بْ ِ‬
‫( و ) لِسانُ الكَ ْلبِ ‪ ( :‬اسْمُ سُيوف ُأخَرَ ) ‪ ،‬منها ‪ :‬سيفٌ كان َ‬
‫وفيه يقولُ ‪:‬‬
‫حوْزَتِي‬
‫فإِنّ لِسَانَ الكَ ْلبِ مانِعُ َ‬
‫ش َدتْ َمعْنٌ وَأفْنَاءُ بُحْتُرِ‬
‫إِذا حَ َ‬
‫عمْرِو بْنِ زَيْد الكَلْ ِبيّ ‪ ،‬وسَ ْيفُ َز ْمعَةَ بن الَسودِ بْنِ ال ُمطِّلبِ ‪ ،‬ثم صار إِلى ابْ ِنهِ عبدِ‬
‫وأَيضا سيفُ َ‬
‫ال ‪ ،‬وبه قَ َتلَ هُدْ َبةَ بْنَ الخَشْ َرمِ ‪.‬‬
‫س ّميَ به لِءَنّه كان له كَ ْلبٌ‬
‫عمْرُو بن العَجْلنِ ) ال ُهذَليّ ‪ُ ،‬‬
‫( وذُو الكَ ْلبِ ‪َ :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/172‬‬
‫شعَراءِ ُهذَ ْيلٍ مشهورٌ ‪.‬‬
‫ل يُفا ِرقُه ‪ ،‬وهو من ُ‬
‫( و َنهْرُ الكَ ْلبِ ) ‪ :‬بَيْنَ بَيْرُوتَ وصَيْدَاءَ من سواحلِ الشّام ‪.‬‬
‫( وكَ ْلبُ الجَرَبّةِ ) ‪ ،‬بتشديد ال ُموَحّدَة ‪ ( :‬ع ) ‪ ،‬هاكذا نقلَهُ الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫حمْ َزةَ ) ‪ ،‬وكُنْيَتُهُ ( أَبو الهَ ْيذَامِ ) بالذّال المعجمة ‪:‬‬
‫لبُ ( بْنُ َ‬
‫( وكُلّبٌ ال ُعقَيِْليّ ‪َ ،‬ككَتّان ‪ ،‬وكذا ) كَ ّ‬
‫( شاعِرانِ ) نقلهما الصّاغانيّ والحافظُ ‪.‬‬
‫علّقَ فيه السَّل ِفيّ ‪.‬‬
‫خيّ ال َمعَ ّريّ الّذي َ‬
‫لبُ بْنُ الخُواريّ التّنُو ِ‬
‫وفَاتَهُ كَ ّ‬
‫لبٍ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫لبُ ‪ :‬صاحبُ الكِلبِ ) ال ُمعَ ّدةِ للصّيْد ‪ ،‬وقيل ‪ :‬سائسُ كِ َ‬
‫( والكَاِلبُ ‪ ،‬والكَ ّ‬
‫صلِ ) بالقربِ من باعَذْراءَ ‪ ،‬كذا قَيّ َدهُ الصّاغانيّ بالفتح ‪ ،‬وصوابُهُ‬
‫( ودَيْرُ الكَ ْلبِ ‪ :‬بناحِيَةِ ال َم ْو ِ‬
‫بالتّحريك ‪.‬‬
‫جبّ الكَ ْلبِ ) ‪ :‬تقدّم ذِك ُرهُ ( في جبب ) ‪.‬‬
‫(وُ‬
‫لبٍ ‪ ،‬ك ُرمّانٍ ) ال ّتمِيميّ ال ِبصْ ِريّ ‪ ( :‬مُ َتكَلّمٌ ) ‪ ،‬وهو رأْسُ الطّائفة‬
‫( وعَبْدُ اللّهِ ) بْنُ سَعيدِ ( بْنِ كُ ّ‬
‫الكُلّبِيّة من أَهل السّنّة ‪ .‬كانت بينَهُ وبينَ ال ُمعْتَزِلَة مناظراتٌ في زمن المأْمونِ ‪ ،‬ووَفاتُهُ بعدَ‬
‫لبٍ ‪ ،‬وهو لقبٌ ‪ ،‬لشدّة مُجَادلتِه في مجلسِ المناظرةِ ‪ .‬وهاكذا‬
‫ن ‪ .‬ويقال له ابْنُ كُ ّ‬
‫الَرْبَعينَ ومَائَتَيْ ِ‬
‫ي في‬
‫ب قولُ والد الفَخْرِ الرّاز ّ‬
‫كما يُقال فُلنٌ ابْنُ َبجْدَ ِتهَا ‪ ،‬ل أَنّ كُلّبا جَدّ له كما ظُنّ ‪ ،‬ومن الغري ِ‬
‫حدّث ‪ .‬وفيه نَظَرٌ ‪.‬‬
‫سعِيد القَطّانِ المُ َ‬
‫آخِر كتابه غاية المَرام في علم الكلم ‪ :‬إِنّه أَخو َيحْيَى بن َ‬
‫وقَوْلُهم ‪ ( :‬الكِلبُ ) هي روايةُ الجُمهورِ ‪ ،‬وعليها اقتصر أَبو عُبَيْدٍ في أَمثاله ‪ ،‬وثعلبٌ في‬
‫جهَيْنِ رواه أَبو عُبَ ْيدٍ‬
‫الفَصيح ‪ ،‬وغي ُر واحدٍ ‪ ( ،‬أَو الكِرابُ عَلَى ال َبقَرِ ) بالرّاءِ بدل اللّم ‪ ،‬وبالوَ ْ‬
‫ال َبكْ ِريّ ‪ ،‬في كتابه فصْل المقال ‪ ،‬ناقلً الوجهَ الَخيرَ عن الخليل وابْنِ دُرَيْدٍ ‪ ،‬وأَثبتهما المَ ْيدَانيّ‬
‫في مجمع‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/173‬‬
‫ح َدةٍ في معناه ‪ ( .‬تَ ْر َف ُعهَا ) على البتداءِ‬
‫الَمثال على أَنهما مَثَلنِ ‪ُ ،‬كلّ واحدٍ منهما على ِ‬
‫علَى َبقَ ِر الوَحْشِ ‪ .‬و َمعْنَاهُ ) ‪ ،‬على ما َقدّ َرهُ سِيْ َبوَيْهِ ‪:‬‬
‫( وتَ ْنصِبُها ) بفعل محذوف ( أَي ‪ :‬أَرْسِلْها َ‬
‫جمَل ‪ :‬يُرادُ بهاذا الكلم صيد ال َبقَر بالكِلب ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫( َهلّ امْرًَأ وصِناعَتَهُ ) ‪ .‬قال ابْنُ فارس في ال ُ‬
‫ويُقَالُ ‪ :‬تأْويلُ ُه مثلُ ما قاله سي َبوَيْهِ ‪ .‬وقال أَبو عُبَ ْيدٍ في أَمثاله ‪ :‬من قِلّة المُبالة قولهم ‪ :‬الكِلب‬
‫ل واهتمامِه بشأن صاحبه ‪ .‬قال ‪ :‬وهاذا المَثلُ مُبْتَ َذلٌ‬
‫على البقَر ‪ُ ،‬يضْربُ مثلً في قلّة عِنايةِ الرج ِ‬

‫في العامّة ‪ ،‬غير أَنّهم ل يَع ِرفُون أَصلَه ‪ .‬ونقل شيخُنا عن شروح الفصيح ‪ :‬يجوزُ ال ّرفْعُ والنّصب‬
‫في الرّوايتَيْنِ ‪ ،‬فال ّرفْعُ على البتداءِ ‪ ،‬وما َبعْدَه خبرٌ ‪ .‬وأَما ال ّنصْب ‪ ،‬فعلى إِضمارِ فعلٍ ‪ ،‬كأَنّه‬
‫قال ‪َ :‬دعِ الكِلبَ على ال َبقَر ‪ .‬وكذالك من روى ( الكِرابَ ) إِنْ شِئتَ َنصَ ْبتَ فقلتَ ‪ :‬أَي َدعِ‬
‫الحَ ْرثَ على ال َبقَر ‪ ،‬وإِنْ شئتَ َر َف ْعتَ على البتداءِ والخَبَر ‪.‬‬
‫حمّى ) ‪ ،‬لش ّدةِ ملزمتِها للِنسان ‪ُ ،‬أضِيفَت إِلى أُنْثَى الكِلب ‪.‬‬
‫( وأُمّ كَلْبَةَ ‪ :‬ال ُ‬
‫جلُ ( َيكِْلبُ ) ‪ ،‬من باب ضَرَب ‪ ،‬كذا هو مضبوط عندَنا ‪ ،‬ومثله الصّاغانيّ ‪ ،‬وفي‬
‫( وكَلبَ ) الر ُ‬
‫س َمعَ ُه الكلبُ ‪،‬‬
‫بعضِ النّسَخ ‪ :‬من بابِ فَرِحَ ‪ ( .‬واسْ َتكَْلبَ ) ‪ :‬إِذا كان في َقفْرٍ ‪ ،‬ف ( نَبَحَ ‪ ،‬لِتَ ْ‬
‫فتَنْبَحَ ‪ ،‬فيُست َدلّ بها عليه ) أَنّه قريبٌ من ماءٍ أَو حِلّة ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ونَبْحُ الكِلبِ ل ُمسْ َتكِْلبِ‬
‫( و ) كَِلبَ ( الكَ ْلبُ ) ‪ ،‬من باب فَرِحَ ‪ ،‬وكذا اسْ َتكَْلبَ ‪ ( :‬ضَ ِريَ ‪ ،‬و َت َعوّدَ َأ ْكلَ النّاسِ ) ‪ ،‬فَأخَ َذهُ‬
‫لِذالك سُعارٌ ‪ ،‬وقد َتقَدّم ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬كَللِيبُ البَازِي ‪ :‬مَخَالِبُهُ ) ‪ ،‬جمعُ كَلّوب ‪ ،‬ويقال ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/174‬‬
‫شبَ فيه كَللِيبَه ‪ ،‬أَي ‪ :‬مَخَالِ َبهُ ‪.‬‬
‫أَنْ َ‬
‫ش ْوكُهُ ) ‪ .‬كلّ ذالك على التّشبيه ب َمخَالبِ الكِلب والسّباع ‪ .‬وقولُ شيخنا ‪ :‬ولهم‬
‫( ومِنَ الشّجَرِ ‪َ :‬‬
‫في الّذي بع َدهُ َنظَرٌ ‪ ،‬منظورٌ فيه ‪.‬‬
‫( وكالَ َبتِ الِ ِبلُ ‪ :‬رَعَتْهُ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬كَللِيبَ الشّجَرِ ‪ .‬وقد تكونُ ال ُمكَالَبَةُ ارْتِعاءَ الخَشِنِ اليابِس ‪ ،‬وهو‬
‫منه ؛ قال الشّاعرُ ‪:‬‬
‫عتْ‬
‫ل القَتَادُ تَنَزّ َ‬
‫إِذا لَمْ َيكُنْ ِإ ّ‬
‫ل القَتَادِ ال ُمكَاَلبِ‬
‫صَ‬
‫مَنَاجُِلهَا َأ ْ‬
‫ك على المؤلّف ‪:‬‬
‫( ) وممّا ُيسْتَدْ َر ُ‬
‫س َفلَ ‪ ،‬وعلى طريقته َنجْمٌ أَحم ُر يقالُ له الرّاعِي ‪.‬‬
‫الكَ ْلبُ من النّجُومِ بحِذاءِ الدّ ْلوِ من أَ ْ‬
‫سمّ َيتْ‬
‫وكِلبُ الشّتَاءِ ‪ُ :‬نجُومٌ ‪َ ،‬أوّلَهُ ‪ ،‬وهي الذّراعُ ‪ ،‬والنّثْ َرةُ ‪ ،‬والطّ ْرفُ والجَ ْبهَ ُة ‪ .‬و ُكلّ هاذه إِنّما ُ‬
‫بذالك على التّشبيه بالكِلب ‪.‬‬
‫ولِسَانُ الكَ ْلبِ ‪ :‬نَ ْبتٌ ‪ ،‬عن ابْنِ دُرَيْدٍ ‪.‬‬
‫ل ومِياهٌ لبني العَرْجاءِ من بني ُنمَيْرٍ ‪ .‬و َثهْلنُ ‪:‬‬
‫خٌ‬
‫والكُلَب ‪ ،‬كغُراب ‪ :‬وادٍ بِ َثهْلَن ‪ ،‬مُشْ ِرفٌ ‪ ،‬به نَ ْ‬
‫جبلٌ لبَاهَِلةَ ‪ ،‬وهو غير الّذي ذكرَه المص ّنفُ ‪.‬‬
‫ودَهْرٌ كَِلبٌ ‪ :‬أَي مُلِحّ على أَهْلِه بما يَسُوؤُهم ‪ ،‬مُشتَقّ من الكَ ْلبِ الكَِلبِ ؛ قال الشاعرُ ‪:‬‬

‫ما لِي أَرَى النّاسَ ل أَبَا َلهُمُ‬
‫قد َأكَلُوا لحْمَ نابِحٍ كَِلبِ‬
‫ومن المجاز أَيضا ‪َ :‬د َفعْتُ عنك كََلبَ فُلن ‪ ،‬أَي ‪ :‬شَ ّرهُ وأَذاهُ ‪ .‬وعبارة الَساس ‪َ :‬كفّ عنه كِلبَهُ‬
‫‪ :‬تَ َركَ شَ ْتمَ ُه وأَذاهُ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫وكُلّبُ السّ ْيفِ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬كَلْبه ‪.‬‬
‫والكَلْب ‪ :‬فَرَسُ عامرِ بْنِ الطّف ْيلِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/175‬‬
‫من وَلَدِ داحِسٍ ‪ ،‬وكان يُسمّى الوَرْ َد والمَزْنُوقَ ‪.‬‬
‫حصَيْنِ الكَلْ ِبيّ ‪.‬‬
‫لخْرَس ‪ :‬فَرسُ خَيْبَ ِريّ بْنِ ال ُ‬
‫ناَ‬
‫والكَ ْلبُ بْ ُ‬
‫سمّون الجَرِيءَ ُمكَالِبا ‪ ،‬ل ُمكَالَبَ ِتهِ للمُوكّلِ بهم ‪.‬‬
‫وأَ ْهلُ المَدِينَةِ ُي َ‬
‫وفلنٌ ِبوَادِي الكَ ْلبِ ‪ :‬إِذا كانَ ل ُيؤْبهُ به ‪ ،‬ول مأْوى ُي ْؤوِيهِ كالكَ ْلبِ تَراهُ ُمصْحِرا أَبدا ‪ ،‬وكلّ من‬
‫المَجَاز ‪.‬‬
‫حيّ والقبيلةِ ؛ قالَ ‪:‬‬
‫سمّي بذالك ‪ ،‬ثمّ غََلبَ على ال َ‬
‫سمٌ ُ‬
‫وكِلَبٌ ‪ :‬ا ْ‬
‫عشْرُ أَبْطُنٍ‬
‫وإِنّ كِلبا ها ِذهِ َ‬
‫وأَ ْنتَ بَرِيءٌ من قَبَائِلها العَشْرِ‬
‫سبُ إِليه‬
‫قال ابْنُ سِيدَه ‪َ :‬أيْ أَنّ بطونَ كِلبٍ عشرُ أَ ْبطُنٍ ‪ ،‬قال سيبويه ‪ :‬كِلبٌ اس ٌم للواحِدِ ‪ ،‬والنّ َ‬
‫كِلبيّ ‪ .‬يعني أَنّه لو لم يكن كِلبٌ اسما للواحد ‪ ،‬وكان جمْعا ‪ ،‬لقيل في الِضافة إِليه كَلْ ِبيّ ‪.‬‬
‫ن وا ِئلٍ ‪.‬‬
‫وقولهم ‪ ( :‬أَعَزّ من كُلَ ْيبِ وائل ) هو كُلَ ْيبُ بْنُ رَبِي َعةَ من بَنِي َتغِْلبَ بْ ِ‬
‫وأَما كُلَ ْيبٌ ‪َ ،‬رهْطُ جَرِيرٌ الشاعرِ ‪ ،‬فهو كُلَ ْيبُ بْنُ يَرْبُوعِ بْنِ حَ ْنظَلَةَ ‪.‬‬
‫وكالِبُ بن يوقنا ‪ :‬من أَنبياءِ بني إِسْرائِيلَ في َزمَنِ سيّدنا موسَى ‪ ،‬عليهما السلم ‪ ،‬كما في الكَشّاف‬
‫في أَثنا ِء ال َقصَص ‪ ،‬والعناية ‪ ،‬في المائدة ‪ ،‬نقله شيخُنا ‪.‬‬
‫عةَ كُلَ ْيبُ بْنُ حُ ْبشِيّةَ بْنِ سَلُولَ ‪،‬‬
‫وفي أَنساب الِمام أَبي القاسم الوزير ال َمغْرِ ِبيّ ‪ :‬كُلَ ْيبٌ في خُزَا َ‬
‫حمَسَ ‪.‬‬
‫عمْرِو بْنِ ُل َؤيّ بْنِ ُدهْنِ بْنِ ُمعَاوِيَةَ بْنِ َأ ْ‬
‫وكلْبٌ في بَجِيلَة ‪ :‬ابنُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/176‬‬

‫وأَ ْرضٌ َمكْلَبةٌ ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬كثيرةُ الكِلب ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫ج ِديّ عند عُنَيْ َزةَ من مياهِ رَبي َعةَ ‪ ،‬ثُمّ صا َرتْ لكِلبٍ ‪.‬‬
‫ستُ الكَ ْلبِ ‪ :‬ماءٌ نَ ْ‬
‫واِ ْ‬
‫ووادي الكَلَب ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ :‬يَفرُغ في ُبطْنَانِ حَبِيبٍ بالشّام ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال ابْنُ دُرَيْدٍ ‪ :‬هو شِبْهُ ( المُدَاهَ َنةِ في‬
‫ج ْعفَرٍ ‪ ،‬وقُ ْنفُذٍ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫كلتب ؛ ( الكَلْ َتبُ ‪ ،‬ك َ‬
‫لمْرِ ‪.‬‬
‫لمُورِ ) ‪ ،‬يُقال ‪ :‬مَرّ ُيكْلْ ِتبُ في ا َ‬
‫اُ‬
‫( والكَلْتَبانُ ) ‪ :‬مأْخوذٌ من الكَلَب ‪ ،‬وهو ( القَوّادُ ) ‪ ،‬وقد تَقدّم ‪ .‬وعن ابْنِ الَعْرَابيّ ‪ :‬الكَلْتَ َبةُ‬
‫القِيَا َدةُ ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وصاحبُ اللّسَان ‪،‬‬
‫ج ْعفَرٍ ‪ ،‬وعُلبِطٍ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫كلثب ‪ ( :‬الكَلْ َثبُ ) ‪ ،‬بالثّاءِ المُثَلّثَة ‪ ( ،‬كَ َ‬
‫لمُورِ ‪ ،‬وكأَنّه ُلغَةٌ في اّلذِي قبلَهُ ‪.‬‬
‫ن في ا ُ‬
‫والصّاغانيّ ‪ ،‬وهو ( المُ ْنقَ ِبضُ ‪ ،‬البَخِيلُ ) ‪ ،‬ال ُمدَاهِ ُ‬
‫جوْهَريّ ‪ ،‬وقال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬ل يُدْرَى ما هُو ‪ :‬وقد ُر ِويَ عن ابْنِ‬
‫كلحب ‪ ( :‬الكَ ْلحَبَةُ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫ح َدمَةَ النّا ِر ‪ ،‬وكَ ْلحَبَتها ‪ .‬ونقل شيخُنا‬
‫ص ْوتُ النّارِ ‪ ،‬وَلهِي ُبهَا ) ‪ .‬يقَال ‪ :‬سم ْعتُ َ‬
‫الَعرا ِبيّ ‪ :‬أَنّه ( َ‬
‫ح ِوهِ ‪.‬‬
‫عن السّهيْليّ في ال ّروْض ‪ :‬أَنّه صَوتُها فيما دَقّ ‪ ،‬كالسّراج ونَ ْ‬
‫سمٌ ) من أَسماءِ الرّجالِ ‪.‬‬
‫( و ) كَلْحَ َبةُ ‪ ،‬والكَلْحَبَة ‪ ( :‬ا ْ‬
‫( و ) الكَلْحَ َبةُ ‪ ( :‬شاعِرٌ عُرَ ِنيّ ) هكذا في النّسَخ ‪ ،‬قال شيخُنا ‪ :‬والصّوابُ عَرِينيّ ‪ ،‬بفتح العين‬
‫وكسر الراءِ ‪ ،‬كما صرّح به المُبَرّدُ في أَوائل الكامل ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وهاكذا قيّ َدهُ الحافِظُ في التّبصير ‪،‬‬
‫سمْعنيّ ‪ ،‬فضبَطَه بالضّمّ ‪ ،‬و ُت ُع ّقبَ عليهِ ‪.‬‬
‫ط ُه الَميرُ هاكذا أَيضا ‪ .‬وَأمّا ال ّ‬
‫قال ‪ :‬وضب َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/177‬‬

‫( و ) الكَلْحَ َبةُ ‪َ ( :‬ل َقبُ ) عبدِ ال بْنِ كَ ْلحَبَةَ ‪ ،‬قاله أَبُو عُبَيْدَة ‪ .‬ويقال ‪ :‬هُبَيْ َرةُ بْنُ كَ ْلحَبَ َة ‪ ،‬ويقال ‪:‬‬
‫سمَهُ ( هُبَيْ َرةُ بْنُ عبدِ اللّهِ بْنِ عَ ْبدِ مَنافِ‬
‫اسمُه جَرِيرُ بْنُ هُبَيْ َرةَ ‪ ،‬كما نقله الحافظ ‪ ،‬وأَثْ َبتُ ذالك أَنّ ا ْ‬
‫بْنِ عُرَيْنِ ) ابْنِ َثعْلَ َبةَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ حَ ْنظَلَةَ ‪ ،‬ال ّتمِيميّ ( العَرَنيّ ) ‪ ،‬بفتح العين وسكون الرّاءِ ‪ ،‬كذا‬
‫في النّسَخ وفي بعضها بالتحْرِيك ‪ ،‬ومثلُهُ في التكمِلة ‪ ( :‬فارِسُ العَرَادَة ) ‪ ،‬وهي فرَسٌ كانت له ‪.‬‬
‫والذي في لسان العرب ‪ :‬والكَلْحَ َبةُ اليَرْبُوعيّ ‪ :‬اسْمُ هُبَيْ َرةَ بْنِ عبْدِ مَنَافٍ ‪ .‬وهكذا ذكره ابْنُ الكَلْ ِبيّ‬
‫في الَنساب ‪.‬‬
‫جلُ ‪.‬‬
‫س ّميَ الر ُ‬
‫( وكَلْحَبَهُ بالسّ ْيفِ ‪ :‬ضَرَبهُ ) به ‪ ،‬قيلَ ‪ :‬وبه ُ‬
‫كنب ‪ ( :‬كَ َنبَ ) الرجلُ ‪َ ،‬يكْ ُنبُ ‪ ( ،‬كُنُوبا ) ظاه ُرهُ أَنّهُ من حدّ ‪َ :‬نصَ َر ‪ ،‬على مقتضَى قاعدته ‪،‬‬
‫وضبَطَه الصّاغانيّ من حدّ ‪ :‬فَرِحَ ‪ ( :‬غَُلظَ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ أَيضا ‪.‬‬

‫( و ) كَ َنبَ كُنُوبا ‪ ،‬من حَدّ ‪َ :‬نصَرَ ‪ ( :‬اسْ َتغْنى ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫ف والحَافِرَ واليَدَ ‪ ،‬أَو ) هو ( خاصّ بِها ) ‪ ،‬أَي بال َيدِ‬
‫خ ّ‬
‫جلَ وال ُ‬
‫( والكَ َنبُ ‪ُ ،‬محَرّكةً ‪ :‬غَِلظٌ َيعْلُو الرّ ْ‬
‫ظتْ من ال َع َملِ ‪ .‬وقَدْ كَنِ َبتْ ) يَ ُدهُ ( َكفَرِحَ ‪ ،‬وَأكْنَ َبتْ ) ‪ ،‬فهي ُمكْنِبَةٌ ‪ ،‬قاله ابْنِ دُرَيْد ‪ .‬وفي‬
‫( إِذا غَلُ َ‬
‫الصّحاح ‪َ :‬أكْنَ َبتْ ‪ ،‬وأَنشد أَحمدُ بْنُ َيحْيَى ‪:‬‬
‫قَدْ َأكْنَ َبتْ يَداكَ َب ْعدَ لِين‬
‫ن وال َمضْنُونِ‬
‫و َبعْدَ دُهْنِ البا ِ‬
‫وقال ال َعجّاج ‪:‬‬
‫قد َأكْنَ َبتْ نُسُو ُر ُه وَأكْنَبَا‬
‫سعْدٍ ‪ ( :‬رآهُ رسولُ ال ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم وقد َأكْنَ َبتْ‬
‫ستْ ‪ .‬وفي حديثِ َ‬
‫ظتْ وعَ َ‬
‫أَي ‪ :‬غَلُ َ‬
‫يَداهُ ‪ ،‬فقال له ‪َ :‬أكْنَ َبتْ يَدَاكَ ‪ .‬فقال له ‪َ :‬أكْنَ َبتْ َيدَاكَ ‪ .‬فقال أُعالِجُ بالمَرّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/178‬‬
‫سهَا النّارُ أَبدا ) ‪ .‬أَكن َبتِ اليَدُ ‪ :‬إِذا ثَخُنَت ‪ ،‬وغَُلظَ‬
‫والمِسْحَاةِ ‪ .‬فَأخَذَ ب َيدِه ‪ ،‬وقال ‪ :‬هاذه ل َتمَ ّ‬
‫جلِ إِذا صَُلبَ من ال َع َملِ ‪ ،‬كما‬
‫جِ ْلدُها ‪ ،‬و َتعْجّرَ مِن مُعانا ِة الَشياءِ الشّاقّة ‪ .‬والكَ َنبُ في اليَدِ مثلُ ال َم َ‬
‫في الصّحاح ‪.‬‬
‫( وحافِرٌ ُمكْنِب ‪ ،‬كمُحْسِن ) ‪ :‬غَليظٌ ‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ ،‬وأَنشدَ ‪:‬‬
‫خفّ ُمكْ َنبٌ ‪ ،‬بفتح النّون ‪ ،‬ك ِمكْ َنبٍ مثل ( مِنْبَرٍ ) عن ابْ ِ‬
‫(و) ُ‬
‫ِب ُكلّ مَرْثومِ ال ّنوَاحِي ُمكْنَبِ‬
‫( وَأكْ َنبَ عَلَ ْيهِ بَطُْنهُ ) ‪ :‬إِذا ( اش َتدّ ) ‪.‬‬
‫( و ) أَك َنبَ عليه ( ِلسَانُه ‪ :‬احْتَبَسَ ) ‪.‬‬
‫( وكَنَبَهُ في جِرَابِهِ ‪َ ،‬يكْنِبُهُ ‪ ،‬كَنْبا ‪ :‬كَنَ َزهُ ) فيه ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫صمّةِ ‪:‬‬
‫( والكا ِنبُ ‪ :‬ال ُممْتَلِىءُ شِبَعا ) ‪ ،‬قال دُرَ ْيدُ بْنُ ال ّ‬
‫جعْ ُد ال َقفَا مُ َت َعكّشٌ‬
‫وأَ ْنتَ امْ ُرؤٌ َ‬
‫حوْلِيّ شَ ْبعَانُ كا ِنبُ‬
‫لقِطِ ال َ‬
‫من ا َ‬
‫وقال أَبو زيد ‪ :‬كا ِنبٌ ‪ :‬كانِزٌ ‪.‬‬
‫صفُ عندَنا‬
‫خ َ‬
‫( والكَ ِنبُ ‪ ،‬ككَ ِتفٍ ) ‪ :‬قال أَبو حنيفَةَ ‪ :‬شَبِي ٌه بقَتادِنَا ‪ ،‬هذا الّذي يَنْ ُبتُ عندَنَا ‪ ،‬وقد ُي ْ‬
‫ت بعضَ الَعْرَابِ عن الكَ ِنبِ ‪،‬‬
‫بِلِحَا ِئهِ ‪ ،‬و ُيفْتَلُ منه شُرُطٌ باقيةٌ على النّدَى ‪ .‬وقال مَ ّرةً ‪ :‬سأَ ْل ُ‬
‫ش ْوكِ ‪ ،‬لها في أَطرافها‬
‫شوْك ‪ ،‬بيضاءَ العِيدانِ ‪ ،‬كثي َرةَ ال ّ‬
‫فَأَرَانِي شِرْسَةً متفرّقةً من نَبَات ال ّ‬
‫شوْكاتٌ ثلثٌ ‪.‬‬
‫بَراعِيمُ ‪ ،‬قد بدت من ُكلّ بُرْعُومَةٍ َ‬

‫والكَ ِنبُ ‪ ( :‬نَ ْبتٌ ) ‪ ،‬قال الطّ ِرمّاحُ ‪:‬‬
‫سكَنُها‬
‫ُمعَالِياتٌ على الَرْيَافِ مَ ْ‬
‫ح والكَ ِنبِ‬
‫أَطْرَافُ َنجْدٍ بأَ ْرضِ الطّلْ ِ‬
‫وعن اللّيث ‪ :‬الكَ ِنبُ ‪ :‬شَجَرٌ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/179‬‬

‫ث والكَ ِنبْ‬
‫حصِدٍ من الكَرَا ِ‬
‫في َ‬
‫حطّمَ )‬
‫( والكَنِيبُ ) ‪ ،‬على َفعِيل ‪ ( :‬اليابِسُ ) وفي نسخةٍ ‪ :‬اليَبِسُ ( من الشّجَرِ ‪ ،‬أَو ) هو ( ما تَ َ‬
‫ش ْوكُه ) ‪.‬‬
‫منه ( و َتكَسّرَ َ‬
‫( و ) كُنَ ْيبٌ ‪ ،‬مصغّرا ( كزُبَيْرٍ ‪ :‬ع ) ‪ ،‬قال النّابغةُ ‪:‬‬
‫زَيْدُ بْنُ َبدْرٍ حاضرٌ بعُراعِرٍ‬
‫حمَارِ‬
‫وعَلَى كُنَ ْيبٍ ماِلكُ بْنُ ِ‬
‫( و ) كُ ُنبٌ ‪ ،‬بضمتين ( كجُنُب ‪ :‬د ‪ ،‬بما وَراءَ ال ّنهْرِ ‪َ ،‬لقَبُها ) في كتب الَعَاجِم ( أُشْ َروْسَنَه ) ‪،‬‬
‫بض ّم الهمزة وسكون الشّين وفتح الرّاءِ ‪ ،‬وسيُذْكر في محلّه ‪.‬‬
‫( وال ُمكْنَئبّ ) ‪ ،‬ك ُم ْك َفهِر ‪ ( :‬الغَلِيظُ الشّدِيدُ ) ‪ ،‬العاسِي ‪ ( ،‬ال َقصِيرُ ) ‪ .‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫شمْرَاخُ ) ‪ ،‬والعاسِي ‪.‬‬
‫( والكِنَابُ ‪ ،‬بالكَسر ‪ :‬ال ّ‬
‫كنتب ‪ ( :‬الكُنْ ُتبُ ‪ ،‬كقُ ْنفُذ ‪ ،‬وعُلبِطٍ ) ‪ :‬الغَلِيظُ ‪ ( ،‬القَصِيرُ ) ‪ .‬الصّحيحُ أَنّ التّاءَ زائدةٌ ‪ ،‬ولذا لم‬
‫يذكُ ْرهُ الجوهريّ وغي ُرهُ ‪.‬‬
‫ج ْعفَر ‪ ،‬وقُنْفُذٍ ‪،‬‬
‫ي ‪ .‬وقال الصّاغانيّ ‪ :‬هو ( ك َ‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫كنثب ‪ ( :‬الكَنْ َثبُ ) ‪ ،‬بالثّاءِ المثلّثةَ ‪ :‬أَهملَهُ ال َ‬
‫وعُلبِطٍ ‪ :‬الصّ ْلبُ الشّدِيدُ ) ‪ .‬وفيه ُلغَةٌ ُأخْرَى ‪ ،‬وهو الكَثْ َنبُ ‪ ،‬بتقديم المُثَلّثة على النون ‪ ،‬كجعفر ‪،‬‬
‫نقله الصّاغانيّ في كثب ‪.‬‬
‫( والكِنْثابُ ‪ ،‬بال َكسْر ‪ :‬ال ّر ْملُ المُنْهالُ ) ‪ ،‬وهاذا عن ابْنِ الَعْرَابيّ ‪ ،‬كما قاله ابْنُ منظورٍ‬
‫والصّاغانيّ ‪.‬‬
‫حبُ ) ‪ ،‬بالحاءِ ال ُم ْهمَلَة بعدَ‬
‫كنحب ‪ ( :‬الكَ ْن َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/180‬‬

‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابْنُ دُرَيد ‪:‬‬
‫ج ْعفَرٍ ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫النّون ‪ ،‬ك َ‬
‫خفَى ما في هاذا من الجِناس ‪.‬‬
‫قالوا ‪ ( :‬نَبْت ‪ ،‬وليس بثَبْت ) ‪ ،‬ول َي ْ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابْنُ دُرَيْد ‪ :‬هو‬
‫جمَةِ بعدَ النّون ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫كنخب ‪ ( :‬الكَ ْنخَبَةُ ) ‪ ،‬بالخاءِ ال ُمعْ َ‬
‫ب يقولُ ‪ :‬ما هاذه‬
‫ض العر ِ‬
‫خطَإِ ) ‪ ،‬حكاه يُونُسُ فيما زعموا أَنّه سَم َع بع َ‬
‫( اخْتِلطُ الكَلمِ من ال َ‬
‫الكَنْخَبَة ؟ يُرِيدُ الكَلَمَ المختلِط من الخَطإِ ‪.‬‬
‫كوب ‪!* ( :‬الكُوبُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬كُو ٌز ل عُ ْر َوةَ َلهُ ) ‪ ،‬قال عَديّ بنُ زَ ْيدٍ ‪:‬‬
‫مُ ّتكِئا ُتصْفَقُ أَ ْبوَابُهُ‬
‫سعَى عَلَيْه العَبْد*!بالكُوبِ‬
‫يَ ْ‬
‫لمّهات ‪ :‬ل ُأذُنَ له ‪ ،‬وهو قول‬
‫( أَو ) المستديرُ الرّأْسِ الّذِي ( ل خُ ْرطُومَ لَهُ ) ‪ .‬وفي بعض ا ُ‬
‫الفَرّاءِ ؛ ( ج *!َأ ْكوَابٌ ) ‪ ،‬وفي التّنْزِيل العزيز ‪!* { :‬وََأ ْكوَابٌ ّم ْوضُوعَةٌ } ( الغاشية ‪، ) 14 :‬‬
‫ب وََأكْوابٍ } ( الزخرف ‪ ، ) 71 :‬وأَنش َد يصف مَنْجَنُونا ‪:‬‬
‫وفيه ‪ُ { :‬يطَافُ عَلَ ْيهِمْ ِبصِحَافٍ مّن ذَ َه ٍ‬
‫جوَابِي‬
‫صبّ *!َأ ْكوَابا على َأ ْكوَابِ َت َد ّفقَتْ من مائِها ال َ‬
‫َي ُ‬
‫( و ) عن ابن الَعْرَابيّ ‪!* ( :‬كاب ) ‪َ !*،‬يكُوبُ ‪ ،‬إِذا ( شَ ِربَ بِهِ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬بالكُوب ‪!*( ،‬‬
‫كاكْتَابَ ) ‪ ،‬وكذالك ‪ :‬كازَ ‪َ ،‬يكُوزُ ‪ ،‬واكتازَ ‪.‬‬
‫ظمُ الرّأْسِ ) ‪ ،‬عنه أَيضا ‪.‬‬
‫( *!وال َكوَبُ ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ِ :‬دقّةُ العُنُقِ ‪ ،‬وع َ‬
‫جوّدا ‪.‬‬
‫حسْ َرةُ على ما فاتَ ) ‪ .‬ظاهره أَنّهُ بالفَتْح ‪ ،‬وقَيّ َدهُ الصّاغانيّ بالضّمّ مُ َ‬
‫( *!وال َكوْبَةُ ‪ :‬ال َ‬
‫خمْرَ والكُوبَةَ ) ‪ .‬قال أَبو عُبَيْد ‪َ :‬أمّا *!الكُوبَة ( بالضّمّ ) ‪،‬‬
‫( و ) في الحديث ‪ ( :‬إِنّ ال حَرّمَ ال َ‬
‫فإِنّ محمّدَ بْنَ كَثِيرٍ أَخبرني أَنّ الكُوبَةَ ( النّرْدُ ) في‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/181‬‬
‫كلم أَهل ال َيمَن ‪ .‬ومثله قال ابْنُ الَثِيرِ ( أَو الشّطْرَنْجُ ) بكسر الشين ال ُمعْجَمة ‪ ،‬سيأْتي بيانُه في‬
‫الجِيم ‪ .‬وفي بعض النّسَخ بزيادة الهاءِ في آخِرِه ‪.‬‬
‫خصّرُ ) ‪.‬‬
‫صغِيرُ المُ َ‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ :‬الكُوبَةُ ‪ ( :‬الطّ ْبلُ ال ّ‬
‫صغِيرُ قَدْرُ مِلءِ ال َكفّ ‪.‬‬
‫حجَرُ ال ّ‬
‫( و ) قيلَ ‪ :‬الكُوبَةُ ( ال ِفهْرُ ) ‪ .‬بالكَسْر ‪ :‬ال َ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬هو ( البَرْبَطَ ) ‪ ،‬ومنه حديثُ عليّ ‪َ ،‬رضِيَ اللّهُ عَنْهُ ‪ُ ( :‬أمِرْنَا ِبكَسْرِ الكُوبَةِ ‪،‬‬
‫والكِنّا َرةِ والشّيَاعِ ) ‪.‬‬
‫شيْءِ بال ِفهْرِ ) ‪ ،‬نَقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫(*! وال ّت ْكوِيبُ ‪َ :‬دقّ ال ّ‬
‫( *!وكابَةُ ‪ :‬ع ببِلدِ ) بني ( َتمِيمٍ ‪ ،‬أَو ماءٌ ) من وراءِ نِباجِ بني عامِر ‪.‬‬

‫( *!وكُوبانُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ة ) ‪ ،‬وفي نسخة ‪ :‬موضعٌ ( ِبمَ ْروَ ) ‪ ،‬مع ّربٌ عن جُوبان ‪.‬‬
‫( *!وكُوبَانَانُ ) ‪ ،‬بالضم ‪ ( :‬ة بَأصْفهانَ ) ‪.‬‬
‫( *!وكُوبَنَانُ ) بالضّمّ أَيضا ‪ ( :‬د ‪ ،‬م ) أَي ‪ :‬بَل ٌد معروفٌ ‪.‬‬
‫حمْرَة ‪ ،‬وقد وُجِد‬
‫جوْهَ ِريّ على ما يوجد في بعض نُسَخ القاموس بال ُ‬
‫كهب ‪ ( :‬ال َك ْهبُ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬هو ( الجامُوسُ ال ُمسِنّ ) ‪ .‬وقالَ ال ّزمَخْشَ ِريّ ‪ :‬هو‬
‫في بعض نُسَخ الصّحاح ‪ ،‬وقال ابْ ُ‬
‫ال َبعِيرُ المُسِنّ ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال َك ْهبُ َلوْنُ الجاموس ‪.‬‬
‫سوَادا )‬
‫ن مثلُ ( ال ُقهْبَةِ ‪ ،‬أَو ) ال ُكهْبَةُ ‪ ( :‬الدّ ْهمَةُ ‪ ،‬أَو غُبْ َرةٌ مُشْرَ َبةٌ َ‬
‫( وال ُكهْبَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ) لو ٌ‬
‫مطلقا ‪ ( ،‬أَو ) هو ( خاصّ بالِبِلِ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬في أَلْوانِها قال الَزهريّ ‪َ :‬بعِيرٌ َأ ْك َهبُ بَيّنُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/182‬‬
‫حمْرَة‬
‫حمْ َرةِ ‪ ،‬وهو في ال ُ‬
‫عمْرو ‪ .‬ال ُكهْبَةُ ‪َ :‬لوْنٌ ليس بخالصٍ في ال ُ‬
‫ال َك َهبِ ‪ ،‬وناقةٌ َكهْبَاءُ ‪ .‬وقال أَبو َ‬
‫خصّ شيئا دُونَ شيْءٍ ‪ .‬قال الَزهريّ‬
‫خاصّةً ‪ .‬وقال يعقوبُ ‪ :‬ال ُكهْبَةُ لونٌ إِلى الغُبْ َرةِ ما هو ‪ ،‬فلم يَ ُ‬
‫ن الِبِل لِغيرِ اللّيْث ‪ :‬قال ‪ :‬ولعلّه يُستعملُ في أَلوان الثّيابِ ‪.‬‬
‫سمَعِ ال ُكهْبَةَ في أَلْوا ِ‬
‫‪ :‬لم أَ ْ‬
‫ب ‪ ،‬وكَهبَ ‪َ ( ،‬ككَرُ َم وفَرِحَ ) ‪َ ،‬كهَبا ‪ ،‬و ُكهْبَةً ‪.‬‬
‫( والفِ ْعلُ ) من كلّ ذالك ‪َ :‬ك ُه َ‬
‫( وهو َأ ْكهَبُ ‪ .‬و ) قد قيل ‪ ( :‬كا ِهبٌ ) ‪ ،‬و ُر ِويَ بيتُ ذِي ال ّرمّةِ ‪:‬‬
‫جُنُوحٌ على باقٍ سَحِيقٍ كأَنهُ‬
‫حلُ‬
‫إِهَابُ ابْنِ آوَى كا ِهبُ الّلوْنِ َأطْ َ‬
‫ويُ ْروَى ‪َ :‬أ ْك َهبُ ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪ :‬رجلٌ َأ ْكهَبُ الّلوْنِ ‪ :‬مُ َتغَيّ ُرهُ ‪ .‬وقد ا ْكهَابّ َلوْنُه ‪.‬‬
‫ع ِديّ‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬وقع في شعر حَسّانَ ابْنِ ثابت ‪ ،‬رضيَ ال عنه ‪ ،‬في مَقْتَل خُبَ ْيبِ بْنِ َ‬
‫وأَصحابِه ‪ ،‬رضي ال عنهم ‪:‬‬
‫حتْ‬
‫بَنِي ُكهَيْبَةَ إِنّ الخَيْل قَد َلقِ َ‬
‫سمُ عَلَمٍ لُمّهم ‪ ،‬وهاذا كما ُيقَالُ ‪ :‬بنو‬
‫سهَيِْليّ في ال ّروْض ‪ :‬جعل ُكهَيْبَة كأَنّه ا ْ‬
‫قال الِمامُ ال ّ‬
‫سفِلَةِ من‬
‫سبّ ‪ ،‬وعبارةٌ عن ال ّ‬
‫ضوْطَرَى ‪ ،‬وبَنُو الغَبْرَاءِ ‪ ،‬وبنو دَرْ َزةَ ‪ .‬وهاذا كلّه اسم لِكلّ من يُ َ‬
‫َ‬
‫النّاسِ ‪ .‬وقد أَغفلَه المُص ّنفُ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫خمُ ) بسكون‬
‫ل الوَ ْ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال الصّاغانيّ ‪ :‬هو ( ال ّثقِي ُ‬
‫ج ْعفَرٍ ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫كهدب ‪ ( :‬ال َكهْ َدبُ ) ‪ ،‬كَ َ‬
‫جمَة كذا هو مضبوطٌ ‪.‬‬
‫الخاءِ ال ُمعْ َ‬
‫كهرب ‪ ) ( :‬ومما يُستد َركُ عليه ‪:‬‬

‫صفَرِ ال َمعْرُوفِ َذكَ َرهُ‬
‫ل ْ‬
‫ال َكهْ َربُ ‪ ،‬ويقال ‪ :‬ال َكهْرَبا ‪ ،‬مقصورا ‪ ،‬لِهذَا ا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/183‬‬
‫حكِيمُ داوُودُ ؛ وله منافعُ وخَواصّ ‪ .‬وهي فارسِيّةٌ ‪ ،‬وأَصُلهَا كاهْ ربا ‪ ،‬أَي ‪ :‬جا ِذبُ‬
‫ابْنُ الكُتْ ِبيّ ‪ ،‬وال َ‬
‫التّبْنِ ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وتَ َركَه ال ُمصَنّف تقصيرا ‪ ،‬مع ذكرِه لما ليس من كلم العربِ أَحيانا ‪.‬‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬هو ( الباذِنْجانُ ) ‪ ،‬مثل‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابْ ُ‬
‫ج ْعفَر ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫كهكب ‪ ( :‬ال َك ْهكَب ‪ ،‬ك َ‬
‫ن في محلّه ‪ ،‬فهو مُؤاخَذٌ عليه ‪.‬‬
‫َك ْهكَم ‪ ،‬فكأَنّ الباءَ بدلٌ عن الميم ‪ ،‬وهو كثير ‪ .‬ولم يذكُرِ الباذِنجا َ‬
‫( ) ومما يُستد َركُ عليه ‪:‬‬
‫ال َك ْه َكبُ ‪ :‬ال ُمسِنّ الكَبِيرُ ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل اللم مع الباء ) ‪2‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬عن أَبي‬
‫لبب ‪ !*( :‬أََلبّ ) بالمكانِ ‪!* ،‬إِلْبابا ‪َ ( :‬أقَام ) به ‪!* ( ،‬كََلبّ ) ثُلثِيّا ‪ ،‬نقلَها ال َ‬
‫عُبَيْدٍ ‪ ،‬عن الخَلِيل ‪.‬‬
‫لمْرِ ‪ :‬لَ ِزمَهُ فلم ُيفَا ِرقْه ‪.‬‬
‫*!وأََلبّ على ا َ‬
‫( ومنه ) قولُهم ‪ !*( :‬لَبّ ْيكَ ) ‪ !*،‬ولَبّيْه ‪َ ( :‬أيْ ) ‪ :‬لُزُوما لِطَاعَتِك ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬أَي ( أَنا‬
‫ُمقِيمٌ على طاعَتِك ) ؛ قال ‪:‬‬
‫عوْتَنِي ودُونِي‬
‫إِ ّنكَ َلوْ دَ َ‬
‫َزوْرَاءُ ذاتُ مَنْزَع بَيُونِ‬
‫َلقُ ْلتُ *!لَبّ ْيهِ لمن يَدْعُونِي‬
‫صبَ*!‬
‫أَصلُه ‪ !*:‬لَبّ ْيتُ ‪ ،‬من أََلبّ بالمكان ‪ ،‬فأُبدلت الباءُ ياءً لَجْل التّضعيف ‪ .‬وقال سِي َبوَيْهِ ‪ :‬انْ َت َ‬
‫لبّ ْيكَ ‪ ،‬على ال ِفعْل ‪ ،‬كما انتصبَ سُبْحَانَ اللّهِ ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ُ :‬نصِبَ على المصدر ‪ ،‬كقولك ‪:‬‬
‫شكْرا ‪ ،‬وكان حقّه أَنْ يُقال ‪ !*:‬لَبّا لك ‪ ،‬وثَنّى على معنى التّوكيد ‪ ،‬أَي ‪!* ( :‬إِلْبابا )‬
‫حمْدا لِلّهِ و ُ‬
‫َ‬
‫ي يقولُ‬
‫ضلِ المُنْذِ ِر ّ‬
‫بك ( َبعْدَ*! إِلْبابِ ) ‪ ،‬وإِقامةً بعدَ إِقامةٍ ‪ ( .‬و ) قال الَزهريّ ‪ :‬س ِم ْعتُ أَبا ال َف ْ‬
‫سعْدَ ْيكَ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ح ِويّ في قولهم ‪ :‬لَبّ ْيكَ و َ‬
‫‪ :‬عُ ِرضَ على أَبي العبّاس ما سَم ْعتُ من أَبي طالب الن ْ‬
‫قالَ الفَراءُ ‪ :‬معنى لَبّ ْيكَ ( إِجابَةً ) لك ( َبعْدَ إِجابَةِ ) ؛ قال ‪ :‬ونَصبه على المصْدر ‪ .‬قال ‪ :‬وقال‬
‫الَحمرُ ‪ :‬هو‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/184‬‬

‫مأْخوذٌ من *!َلبّ بالمكانِ ‪ ،‬وأََلبّ به ‪ .‬إِذا أَقامَ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫خطّاها الغَنَمْ‬
‫َلبّ بأَ ْرضٍ ما ت َ‬
‫طفَيْل ‪:‬‬
‫قال ‪ :‬ومنه قول ُ‬
‫ع ِديَ وَرهْطِهِ‬
‫حصَيْنا من َ‬
‫رَ َددْنَ ُ‬
‫حُلبُ‬
‫وتَيْمٌ تُلَبّي في العُرُوجِ وتَ ْ‬
‫أَي ‪ :‬تُل ِزمُها وتُقِي ُم فيها ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬معناه ‪ :‬أَي تَحُْلبُ اللّبََأ وتَشْرَبُهُ ‪ ،‬جعَلَه من اللّبَإِ ‪ ،‬فترك الهمزَ ‪،‬‬
‫وهو قولُ أَبي الهَيْثَمِ ‪ .‬قال أَبو منصور ‪ :‬وهو الصّواب ‪ .‬وحكى أَبُو عُبَيْدٍ ‪ ،‬عن الخليل أَنّه قال ‪:‬‬
‫جلُ صاحبَهُ ‪ ،‬أَجابَه ‪ :‬لَبّ ْيكَ ‪ ،‬أَي ‪ :‬أَنا ُمقِيمٌ عندَك ؛ ثُمّ‬
‫أَصله من ‪ :‬أَلْبَ ْبتُ بالمكانِ ‪ ،‬فإِذا دعا الرّ ُ‬
‫َوكّدَ ذالك بلَبّيْك ‪ ،‬أَي ‪ :‬إِقامةً بعدَ إِقامة ‪ ( .‬أَو معناه ‪ :‬اتّجَاهِي ) إِليك ‪ ( ،‬و َقصْدِي َلكَ ) ‪ ،‬وإِقبالي‬
‫جهُها ) وتُحاذيها ويكونُ حاصلُ‬
‫على َأمْرِك ‪ .‬مأْخوذٌ ( منْ ) قولهم ‪ ( :‬دارِي تَُلبّ دا َرهُ ‪ ،‬أَي ‪ُ :‬توَا ِ‬
‫جهُك بما تُحبّ إِجابةً لك ‪ ،‬والياءُ لِلتّثْنيَة ‪ ،‬قاله الخَليل ‪ ،‬وفيها دليل على النّصب‬
‫المعنى ‪ :‬أَنا مُوا ِ‬
‫للمصدر ‪ .‬وقال الَحمرُ ‪ :‬كان أَصله لَبّب ِبكَ ‪ ،‬فاستثقَلُوا ثلثَ باءآت ‪ ،‬فقلَبُوا إِحداهُنّ ياءً ‪ ،‬كما‬
‫قالُوا ‪ :‬تَظَنّ ْيتُ ‪ ،‬منَ الظنّ ‪ ( ،‬أَو َمعْنَاهُ ‪ :‬مَحَبّتِي َلكَ ) ‪ ،‬وإِقبالي إِليك ‪ ،‬مأْخوذ ( من ) قولهم ‪:‬‬
‫ح ِكيَ عن‬
‫( امْرََأةٌ *!لَبّةٌ ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬مُحِبّةٌ ) عاطِفةٌ ( لِ َزوْجِها ) ‪ ،‬هاكذا في سائر النّسَخ ‪ .‬والّذي ُ‬
‫الخليل في هاذا ال َقوْل ‪ُ :‬أمّ لَبّةٌ ‪ ،‬بدل امْرَأَة ‪ ،‬وي ُدلّ على ذالك ‪ ،‬ما أَنشدَ ‪:‬‬
‫طعَنَ ابْنُها‬
‫وكنتم كَأُمَ لَبّةِ َ‬
‫إِلَ ْيهَا فما دَ ّرتْ عليهِ بساعِدِ‬
‫وفي حديث الِهلل بالحجّ ‪ ( :‬لَبّ ْيكَ الّلهُمّ لَبّ ْيكَ ) هو من التّلْبِيَة ‪ ،‬وهي إِجابةُ المُنَادِي ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫إِجابَتِي لك يا َربّ ‪ ،‬وهو مأْخوذٌ ممّا تقدّم ؛ ( أَو َمعْنَاهُ ‪ :‬إِخلصي َلكَ ) مأْخوذٌ ( مِنْ ) قولهم ‪:‬‬
‫طعَام ‪،‬‬
‫حضٌ ‪ ،‬ومنه ‪ُ !*:‬لبّ ال ّ‬
‫سبٌ*! لُبَابٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬خالصٌ ) مَ ْ‬
‫حَ‬
‫( َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/185‬‬
‫عمْرٍ و ‪ ،‬قال ‪ :‬لَبّ ْيكَ ‪ ،‬قال ‪ :‬لَبّى َيدَ ْيكَ )‬
‫*!ولُبَابُهُ ‪ .‬وفي حديثِ عَ ْل َقمَةَ ‪ ( :‬أَنّه قالَ للَسْودِ ‪ :‬يا أَبا َ‬
‫ك وصَحّتَا ‪ ،‬وإِ ّنمَا تَرَك الِعرابَ في َقوْله ‪َ :‬يدَ ْيكَ ‪ ،‬وكان حقّه‬
‫خطّا ِبيّ ‪ :‬معناهُ ‪ :‬سَِل َمتْ يَدَا َ‬
‫‪ .‬قال ال َ‬
‫أَن يقولَ ‪ :‬يَداك ‪ ،‬لِيَزْ َدوِجَ يَدَ ْيكَ بلَبّ ْيكَ ‪ .‬وقال ال ّز َمخْشَ ِريّ ‪ :‬معنى لَبّى َيدَيك ‪ ،‬أَي ‪ :‬أُطِيعُك ‪،‬‬
‫شيْءِ الّذي ُتصَ ّرفُهُ بيَدَيْك كيفَ شِ ْئتَ ‪.‬‬
‫وأَتَصرّفُ بإِرادَتِك ‪ ،‬وأَكونُ كال ّ‬
‫ق الِبِل ‪ ،‬ل َيفْتُرُ عنها ول يُفارِقها ‪.‬‬
‫سوْ ِ‬
‫(*! والّلبّ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬الحادِي ( اللّزِمُ ) لِ َ‬
‫لمْر ‪ .‬وأَنشد أَبو‬
‫طبّ ‪ ،‬أَي ‪ :‬لزِمٌ ل َ‬
‫ورجل َلبّ ‪ :‬لزِمٌ ِلصَ ْنعَتِه ‪ ،‬ل ُيفَا ِر ُقهَا و ُيقَال ‪ :‬رجلٌ *!َلبّ َ‬
‫عمْرو ‪:‬‬
‫َ‬

‫طيّ لحِقا‬
‫عجَازِ المَ ِ‬
‫*! لَبّا بأَ ْ‬
‫لمْر ‪.‬‬
‫والّلبّ ‪ ( :‬ال ُمقِيمُ ) با َ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬الّلبّ ‪ :‬الطاعةُ ‪ :‬وأَصلُه من الِقامَة ‪ .‬وقولهم ‪ :‬لَبّ ْيكَ ‪ :‬الّلبّ واحدٌ ‪ ،‬فإِذا‬
‫وقال ابْ ُ‬
‫ن ‪ .‬وكان في الَصل ‪ :‬لَبّيْ ِنكَ ‪ ،‬أَي‬
‫خفْض ‪ :‬لَبّيْ ِ‬
‫ثَنّيْت ‪ ،‬قُ ْلتَ في الرّفع ‪ :‬لَبّانِ ‪ ،‬وفي ال ّنصْب وال َ‬
‫طعْتُك مرّتَيْن ‪ ،‬ثم حذفت النّون للِضافة ‪ ،‬أَي أَطعتُك طاعةً ‪ ،‬مُقيما عِنْ َدكَ إِقامةً بعدَ إِقامةٍ ‪.‬‬
‫أَ َ‬
‫سمٌ مفرد ‪ ،‬بمنزلة عَلَيْك ‪ ،‬ولكِنّهُ جاءَ على‬
‫حكَم ‪ :‬قال سِي َبوَيْهِ ‪ :‬وزعَمَ يُونُسُ أَنّ لَبّيْك ا ْ‬
‫وفي ال ُم ْ‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬فأَنَا في‬
‫ح ّد الِضافَة ‪ .‬وزَعم الخليلُ أَنّها تَثْنِيَةٌ ‪ ،‬كأَنّه قال ‪ :‬كلّما َأجَبْتُك في َ‬
‫هاذا الّلفْظ في َ‬
‫ل بعضِ العرب ‪َ :‬لبّ ‪ ،‬يُجْرِيهِ‬
‫الخَرِ لك مُجِيبٌ ‪ .‬قال سِي َبوَيْهِ ‪ :‬ويَدُّلكَ على صِحّة قولِ الخَلِيل قو ُ‬
‫س وَغَاقِ ‪ .‬وقال ابْنُ جِنّي ‪ :‬الَِلفُ في لَبّى عندَ بعضهم ‪ ،‬هي ياءُ التّثْنِيَة في ‪ :‬لَبّ ْيكَ ‪،‬‬
‫مُجْرَى َأمْ ِ‬
‫صوْت مع حرف التّثنية فعْلً ‪ ،‬فجَمعوه من حُروفه ‪،‬‬
‫لِءَنّهم اشْ َتقّوا من السم المَبْ ِنيّ الّذي هو ال ّ‬
‫كما قالُوا من ل إِلللهه ِإلّ اللّهُ ‪ :‬هَلّ ْلتُ ‪ ،‬ونحو ذالك ‪ ،‬فاشْ َتقّوا لَبّ ْيتُ من َلفْظ لَبّ ْيكَ ‪ ،‬فَجَاؤُوا في لفظ‬
‫لَبّيْت بالياء الّتِي للتّثنية فِي لَبّيْك ‪ ،‬وهاذا قول‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/186‬‬
‫عمَ أَن لَبّ ْيكَ اسْمٌ ُمفْرَد ‪ ،‬وأَصلُه عن َدهُ ‪ !*:‬لَ ّببٌ ‪ ،‬وزنُهُ‬
‫سِيبَويهِ ‪ .‬قال ‪ :‬وأَما قولُ يُونُسَ ‪ ،‬فزَ َ‬
‫حمِلَهُ على َف ّعلَ ‪ِ ،‬لقِلّة َف ّعلَ في الكلم ‪ ،‬وكَثرة َفعَْللَ ‪ ،‬فقلب الباءَ ‪،‬‬
‫َفعَْللٌ ‪ ،‬قال ‪ :‬ول يجوزُ أَن َت ْ‬
‫الّتي هي الّلم الثّانية من لَ ّببَ ‪ ،‬ياءً ‪ ،‬هَرَبا من التّضعيف ‪ ،‬فصار لَ ّبيٌ ‪ُ ،‬ثمّ أَبدل الياءَ أَلفا لِتَحَ ّركِها‬
‫وانفتاح ما قبلَها ‪ ،‬فصارَ لَبّى ‪ ،‬ثم إِنّه لَما ُوصَِلتْ بالكاف في لَبّيْك ‪ ،‬وبالهاء في لَبّيْه ‪ ،‬قُلِبت الَلفُ‬
‫ياءً ‪ ،‬كما قلبت في إِلَى وعَلَى ولَدَى ‪ ،‬إِذا َوصَلْتَها بالضّمير ‪ ،‬فقلتَ ‪ :‬إِلَ ْيكَ ‪ ،‬وعَلَ ْيكَ ‪ ،‬ولَدَ ْيكَ ‪.‬‬
‫وقد أَطال شيخُنا الكلم في هذا المَبْحث ‪ ،‬وهو مأْخوذٌ من لسان العرب ‪ ،‬ومن كتاب المُحْ َتسِب‬
‫لبْنِ جِنّي ‪ ،‬وغيرِهما ؛ وفيما ذكرناه كفايةٌ ‪.‬‬
‫سمّي سُمّ‬
‫( و ) *!الّلبّ ‪ ( ،‬بالضّمّ ‪ :‬السّمّ ) ‪ .‬وفي لسان العرب ‪ ،‬عن أَبي الحسن ‪ :‬وربّما ُ‬
‫الحَيّةِ*! لُبّا ‪.‬‬
‫( و ) الّلبّ ‪ ( :‬خاِلصُ ُكلّ شَيءٍ ) ‪!* ،‬كاللّبابِ ‪ ،‬بالضّمّ أَيضا ‪.‬‬
‫ج ْوفُهُ ‪ .‬وقد غلب على ما ُي ْؤ َكلُ داخُل ُه ويُ ْرمَى خارِجُهُ من ال ّثمَر ‪.‬‬
‫خلِ ) ‪َ :‬‬
‫( ومِنَ النّ ْ‬
‫ج ْوفِه ‪ ،‬والجمع *!اللّبُوبُ ‪ .‬ومثلُ ُه قولُ‬
‫حوِه ) كالّلوْز وشِ ْبهِهِ ‪ :‬ما في َ‬
‫جوْ ِز ونَ ْ‬
‫( و ) *!ُلبّ ( ال َ‬
‫اللّيْث ‪!* :‬وُلبّ النّخلَةِ ‪ ( :‬قَلْبُها ) ‪.‬‬
‫س ّميَ بِه لِءَنّه خُلصَة‬
‫( و ) من المَجاز ‪ُ :‬لبّ الرّجُل ‪ :‬ما جُعلَ في قلْبه من ( العَقْل ) ‪ُ ،‬‬
‫خصّ‬
‫لوْهَام ‪ ،‬فعلى هاذا هو أَ َ‬
‫باَ‬
‫الِنسان ‪ ،‬أَو أَنّهُ ل يُسمّى ذالك ِإلّ إِذا خَُلصَ من ال َهوَى وشوائ ِ‬

‫من ال َعقْل ‪ .‬كذا في كشف ال َكشّاف ‪ ،‬في أَوائل ال َبقَرَة ‪ ،‬نقله شيخُنا ‪ ( .‬ج ‪ !*:‬أَلْبابٌ ‪!* ،‬وأَُلبّ )‬
‫بالِدْغام ‪ ،‬وهو قَلِيل ‪ .‬قال أَو طالبٍ ‪:‬‬
‫قَلْبِي إِليهِ مُشْ ِرفُ*! الَُلبّ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وربّما أَظهروا‬
‫( و ) قال ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/187‬‬
‫ال ّتضْعيفَ في ضرورَة الشّعر ‪ ،‬قال ال ُكمَ ْيتُ ‪:‬‬
‫إِلَ ْيكُمْ بَنِي آلِ النّ ِبيّ َتطَّلعَت‬
‫َنوَا ِزعُ من قَلْبِي ظِماءٌ و ( *!أَلْ ُببُ )‬
‫ح وقَ ُربَ ‪ !*( ،‬تََلبّ ) بالفتح ‪!* ،‬لُبّا‬
‫( وقد*! لَبُ ِبتُ ‪ ،‬بالكَسر وبالضّم ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬من بابِ ‪ :‬فَرِ َ‬
‫ح ِكيَ ‪!* :‬لَبُ ْبتَ ‪،‬‬
‫بالضّمّ *!ولَبّا ‪ ،‬و (*! لَبَابَةً ) بالفتح فيهما ‪ :‬ص ْرتَ ذا*! ُلبّ ‪ .‬وفي التّهذيب ‪ُ :‬‬
‫بالضّمّ ‪ ،‬وهو نادِرٌ ‪ ،‬ل نظيرَ له في المضاعف ‪.‬‬
‫صفِيّةَ بنتِ عبدِ المُطّلِب ‪ ،‬وضَرَبَتِ الزّبَيْرَ ‪ :‬لِمَ َتضْرِبِينَه ؟ فقالت ‪!* :‬لِيََلبّ ‪ ،‬و َيقُودَ الجَيْشَ‬
‫وقيل ِل َ‬
‫ذَا الجََلبْ ‪ ،‬أَي يصيرَ ذا ُلبَ ورواه بعضهُم َأضْرِبه لكَي*! يََلبّ ‪ ،‬و َيقُودَ الجَيْشَ ذا اللّجَب ‪ .‬قال‬
‫ابْنخ الَثيرِ ‪ :‬هاذه لغةُ أَهلِ الحِجاز ‪ ،‬وأَهلُ َنجْدِ يقولُونَ ‪َ :‬لبّ يَلبّ ‪ ،‬بوزن فَرّ َيفِرّ ‪.‬‬
‫سوَى لَبُبْت ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬تََلبّ بالفتح ) ؛ فإِن القاعدة أَنّ‬
‫( وليس َف ُعلَ ) بالضّمّ ( َي ْف َعلُ ) بالفتح ( ِ‬
‫المضموم من الماضيات ل يكونُ مضارِعُهُ ِإلّ مضموما وشذّ هاذا الحَ ْرفُ وح َدهُ ل نظيرَ له ‪،‬‬
‫سهِيل وغَيْرُهم ‪ ،‬وحكاه الزّجّاجُ عن العرب ‪ ،‬واليَزِيديّ ‪،‬‬
‫لمِيّة والتّ ْ‬
‫وهو الّذي صرّح به شُرّاحُ ال ّ‬
‫ن القَطّاع في صَرْفه ‪ ،‬زادَ ‪ :‬وحكى اليَزِي ِديّ أَيضا ‪ :‬لَبِ ْبتَ تَُلبّ ‪ ،‬بكسر عين الماضي ‪،‬‬
‫ونقله ابْ ُ‬
‫ب ‪ ،‬كفَرِحَ ‪.‬‬
‫ضمّهما جميعا ‪ .‬والَعَمّ ‪ :‬لَ ِب َ‬
‫وضَمّها في المستقبل ‪ .‬قال ‪ :‬وحكاه يُونُسُ ب َ‬
‫وفي ال ِمصْباح ما يقضي أَنّ الضّمّ ‪ ،‬وإِن كان فيهما معا ‪ ،‬قليلٌ ‪ ،‬شا ّذ في المضاعف ‪ ،‬واقتصر في‬
‫جلُ ‪ ،‬يَدمّ ‪َ ،‬دمَامَةً ‪،‬‬
‫‪َ :‬لبّ ‪ ،‬على هاذا الفعل ‪ ،‬وزاد عليه في دَمم حَ ْرفَيْنِ آخَرَيْنِ ‪ ،‬قال ‪َ :‬دمّ الرّ ُ‬
‫ب و َت ِعبَ ‪ ،‬ومن بابِ قَ ُربَ لغةٌ ‪ ،‬ف ُيقَال ‪َ :‬د ُم ْمتَ ‪ ،‬تَدُمّ ‪ ،‬ومثلُهُ ‪ :‬لَبُ ْبتَ تَُلبّ ‪،‬‬
‫من با َبيْ ‪ :‬ضَرَ َ‬
‫وشَرُرْت‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/188‬‬

‫عفِ ‪.‬‬
‫تَشُرّ من الشّ ّر ‪ ،‬ول يكادُ يُوجَدُ لها راب ٌع في المضا َ‬
‫وصرّح غيره بأَنّ الثّلث َة وَرَ َدتْ بالضّ ّم في الماضي ‪ ،‬والفتحِ في ال ُمضَارع ‪ ،‬على خلف‬
‫ل ‪ ،‬ول رابعَ لها ‪ .‬وذكرها في الَشباه والنظائر غي ُر واحد ‪ .‬والَكثرونَ اقتصرُوا على‬
‫الَص ِ‬
‫لَ ُببَ ‪ ،‬وبعضُهم عليه مع َدمُمَ ‪ ،‬وقالُوا ‪ :‬ل ثالثَ لهما ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬دَمّ نقلَها ابْنُ القَطّاع عن الخليل ‪ ،‬وشَرّ ‪َ :‬نقََلهَا ابْنُ هشامٍ في شرح الفصيح عن‬
‫قُطْ ُربٍ ‪ ،‬واقتصر القَزّاز في الجامع على ‪َ :‬لبّ ‪ ،‬و َدمّ ؛ وقال ‪ :‬ل نظي َر لهما ‪ .‬وزاد ابْنُ خاَلوَيْهِ ‪:‬‬
‫عَزُ َزتِ الشّاة ‪ :‬قلّ لَبَ ُنهَا ‪ .‬فتكون أَربعة ‪ .‬وقيّدَ الفَيّو ِميّ بال ُمضَاعَف ‪ ،‬لِءَنّه وَرَدَ في غير‬
‫ال ُمضَاعَف نظائرُه ‪ ،‬وإِن كانت شاذّة ‪.‬‬
‫ن القَطّاع في كتاب الَبْنِيَة له ‪ :‬وَأمّا ما كان ماضيه على َف ُعلَ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬فمضارعه يأْتي‬
‫قال ابْ ُ‬
‫على َيفْ ُعلُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬ككَرُمَ وشَ ُرفَ ‪ ،‬ما خل حرْفا واحدا ‪ ،‬حكاه سِي َبوَيْه ‪ ،‬وهو ‪ُ :‬ك ْدتَ تَكادُ ‪،‬‬
‫بض ّم الكاف في الماضي ‪ ،‬وفتحها في المضارع ‪ ،‬وهو شاذّ ‪ ،‬والجَيّدُ كِ ْدتَ َتكَادُ ‪ .‬وحكى غيرُه ‪:‬‬
‫ي كما مَرّ ‪ ،‬ودَمّ عن‬
‫ج ْدتَ تَجاد ‪ .‬ثم نقل َلبّ عن الزجّاج واليَزِيد ّ‬
‫ُد ْمتَ تَدام ‪ ،‬و ُمتّ تَماتُ ‪ ،‬و ُ‬
‫الخليل ‪ ،‬وعَزّ عن ابْنِ خاَلوَيْهِ ‪ .‬ولم يتعرّض لِشَرّ الّذي في المصباح ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ويأْتي في فكك ‪ :‬ولقد َف ُككْت ‪ ،‬كعَلِمت وكَرُمت ‪ ،‬فيستدرك على هاذه الَلفاظ ‪.‬‬
‫ب الفَرَس ‪.‬‬
‫س ّميَ لَ َب ُ‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬قيل ‪ :‬وبه ُ‬
‫(*! واللّ َببُ ) ‪َ :‬موْضِعُ ( المَنْحَرِ ) من ُكلّ َ‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬أَو الّنقْرَة فوقَه ‪،‬‬
‫واللّ َببُ ‪ !*( :‬كاللّبّة ‪ ،‬و ) هو ( َم ْوضِ ُع القِل َدةِ من الصّدْرِ ) من كُل َ‬
‫سطُ الصّدْرِ والمَنْحَرِ ‪ ،‬والجمع*! لَبّاتٌ *!ولِبابٌ‬
‫والجمع*! الَلْبابُ ‪ .‬وفي لسان العرب ‪ !*:‬اللّبّ ُة وَ َ‬
‫‪ ،‬عن ثعلب ‪ .‬وحكى اللّحْيَانيّ ‪ :‬إِ ّنهَا َلحَسَ َنةُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/189‬‬
‫اللّبّاتِ ‪ ،‬كأَنّهم جعلوا كلّ جزءٍ منها لَبّةً ‪ ،‬ثم جمعوا على هادا ‪ .‬وقال ابْنُ قُتَيْبَةَ ‪ :‬هي العِظَامُ الّتي‬
‫َفوْقَ الصّدْ ِر وأَسفَلَ الحَلْقِ بين التّ ْر ُقوَتَيْنِ ‪ ،‬وفيها تُ ْنحَ ُر الِ ِبلُ ‪ .‬ومن قال ‪ :‬إِنها الّنقْ َرةُ في الحَ ْلقِ ‪،‬‬
‫فقد غَلِطَ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫خ َذ في*! لَ َببِ ال ّرمْل ‪ ،‬هو ‪ ( :‬ما اسْتَرَقّ مِنَ ال ّر ْملِ ) ‪ ،‬وانْحَدَرَ من‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬أَ َ‬
‫ظ الَرْض ‪.‬‬
‫ظمِهِ ‪ ،‬فصار بَيْنَ الجَلَدِ وغَلْ ِ‬
‫ُمعْ َ‬
‫وقيل ‪ :‬لَ َببُ الكَثِيبُ ‪ُ :‬مقَ ّدمُهُ ‪ ،‬قال ذُو ال ّرمّةِ ‪:‬‬
‫ت واضِحَةٌ‬
‫بَرّاقَةُ الجِيدِ *!واللّبّا ِ‬
‫كَأَ ّنهَا ظَبْيَةٌ َأ ْفضَى بِها لَ َببُ‬
‫ع ْو َكلٌ ‪ ،‬فإِذا‬
‫حمَرُ ‪ُ :‬معْظَمُ ال ّر ْملِ ‪ :‬العَقَ ْن َقلُ ‪ ،‬فإِذا َن َقصَ ‪ ،‬قيل ‪ :‬كَثِيبٌ ‪ ،‬فإِذا َنقَصَ ‪ ،‬قِيلَ ‪َ :‬‬
‫لْ‬
‫قال ا َ‬

‫سقْطٌ ‪ ،‬فإِذا نقص ‪ ،‬قيلَ ‪ :‬عَدَابٌ ‪ ،‬فإِذا َنقَصَ ‪ ،‬قيلَ ‪ :‬لَ َببٌ ‪.‬‬
‫َنقَصَ ‪ ،‬قيل ‪ِ :‬‬
‫وفي التهذيب ‪ :‬اللّ َببُ من ال ّرمْل ‪ :‬ما كان قَريبا من حَ ْبلِ ال ّرمْل ‪.‬‬
‫صدْرِ الدّابّةِ ) ‪ ،‬أَو النّاقة ‪،‬‬
‫شدّ في ) ‪ ،‬وفي نسخةٍ ‪ :‬على ( َ‬
‫( و ) اللّ َببُ ‪ :‬معروفٌ ‪ ،‬وهو ( ما يُ َ‬
‫حلِ والسّرْج ( لِ َيمْ َنعَ اسْتِ ْئخَارَ الرّحْل )‬
‫كما في نسخة بدل الدّاّبةِ ‪ .‬قال ابْنُ سي َدهْ وغي ُرهُ ‪ :‬يكون للرّ ْ‬
‫والسّرْجِ ‪ ،‬أَي ‪َ :‬يمْ َن ُع ُهمَا من التّأْخير ‪ ( ،‬ج أَلْبابٌ ) ‪ ،‬قال سيبويهِ ‪ :‬لم يُجاوِزُوا به هاذا البِناءَ ‪.‬‬
‫عمِ ْلتُ له*! لَبَبا ‪ ،‬وأَلْبَ ْبتُ ( الدّابّةَ ‪ ،‬فهي *!مُلْ َببٌ ) جا َء على الَصل ‪،‬‬
‫( *!وأَلْبَ ْبتُ ) السّرْجَ ‪َ :‬‬
‫سكّيتِ بإظهار التّضعيف ‪.‬‬
‫وهو نادرٌ ‪ :‬جعلتَ له لَبَبا ‪ .‬قالَ ‪ :‬وهاذا الحرفُ ‪ ،‬هاكذا رواه ابْنُ ال ّ‬
‫حبّ ‪ ،‬من ‪َ :‬أحْبَبْتُهُ ‪ ( .‬و )‬
‫( و ) قال ابْنُ كَيْسَان ‪ :‬هو غََلطٌ وقياسُه ( *!مَُلبّ ) ‪ ،‬كما ُيقَال مُ َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪.‬‬
‫كذالك (*! لَبَبْ ُتهَا ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬الدّابّةَ ‪ ( ،‬فهي*! مَلْبُوبَةٌ ) من الثّلثيّ ‪ ،‬عن ابْ ِ‬
‫( *!واللّبْلبُ ) ‪ :‬حَشِيشَةٌ ‪ ،‬و ( نَ ْبتٌ ) يَلْ َتوِي على الشّجَر ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/190‬‬

‫واللّبْلبُ ‪َ :‬بقْلَةٌ معروفة ‪ ،‬يُتداوَى بها ‪.‬‬
‫( *!واللّبْلَبَةُ ‪ :‬ال ّرقّةُ على الوَلَد ) ‪ ،‬ومنه ‪ :‬لَبْلَبَةُ الشّاةِ ‪ ،‬على ما يأْتي ‪.‬‬
‫ك على الِنْسَان ‪ ،‬و َمعُونته ؛ قال‬
‫ط ُف َ‬
‫شفَقَ ُة على الِنسان ‪ ،‬وقد لَبْلَ ْبتُ عليه ‪ .‬واللّبْلَبَة ‪ :‬عَ ْ‬
‫واللّبْلَبَةُ ‪ :‬ال ّ‬
‫ال ُكمَ ْيتُ ‪:‬‬
‫لمُورُ‬
‫ومِنّا إِذا حَزَبَ ْتكَ ا ُ‬
‫ب والمُشْ ِبلُ‬
‫عَلَ ْيكَ *!المُلَبِْل ُ‬
‫(*! واللّبِيبَةُ ‪َ :‬ث ْوبٌ كال َبقِي َرةِ ) ‪ ،‬وسيأْتي بيا ُنهَا في حرف الرّاءِ ‪.‬‬
‫( واللّبَابُ كسَحابٍ ) ‪ ،‬وفي لسان العرب ‪ :‬اللّبَا َبةُ ‪ ،‬بزيادة الهاء ‪ ( :‬الكَلُ ) ‪ ،‬وفي أُخرى ‪ :‬من‬
‫شيْءُ ( القَلِيلُ ) غيرُ الواسِع ‪ ،‬حكاه أَبو حنيفة ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫النّبات ‪ :‬ال ّ‬
‫ش ْولٍ وفُحُولٍ كُومِ‬
‫َأفْ ِرغْ لِ َ‬
‫با َتتْ تَعشّى اللّ ْيلَ بالقَصِيمِ‬
‫لَبَابَةً من َهمِقٍ هَ ْيشُومِ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬هي لُبَايَةٌ ‪ ،‬بالضّمّ والياءِ التّحْتيّة ‪ ،‬وأَنشد الرّجزَ ‪ ،‬وقال ‪ :‬هي شجرةُ‬
‫وقال ابْ ُ‬
‫طيّ الّذي ُي ْع َملُ منه العِ ْلكُ ‪.‬‬
‫لمْ ِ‬
‫اُ‬
‫جذِيمَةَ ) ‪.‬‬
‫( و ) لُبَاب ‪ ( ،‬كغُرَابٍ ‪ :‬جَ َبلٌ لبَنِي َ‬
‫( و ) في الحديثُ ‪ ( :‬أَنّ رجلً خاصَمَ أَباهُ عن َدهُ ‪ ،‬فََأمَرَ بهِ فَُلبّ له ) يقال ‪ !*( :‬لَبّ َبهُ *!تَلْبِيبا ) ‪:‬‬

‫خصُومَة ‪ُ .‬ثمّ جَ ّرهُ ) وقَ َبضَهُ إِليه ‪،‬‬
‫جمَع ثِيا َبهُ ) الّتي عليه ( عِنْدَ َنحْ ِرهِ ) وصدرِه ( في ال ُ‬
‫إِذا ( َ‬
‫وكذلك إِذا جعل في عُ ُنقِه حَبْلً أَو َثوْبا ‪ ،‬وَأمْسَكه به ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنّه َأمَرَ بإِخْراجِ المُنَافِقِينَ‬
‫ن وَدِيعَةَ ‪!* ،‬فلَبّبَهُ برِدائِه ‪ ،‬ثم نَتَ َرهُ نَتْرا شديدا ) ‪.‬‬
‫من المسجد ‪ ،‬فقام أَبُو أَيّوبَ إِلى رافعِ بْ ِ‬
‫حبّ ) تَلْبِيبا ‪ ( :‬صارَ َلهُ*! ُلبّ ) ُي ْؤ َكلُ ‪.‬‬
‫( ولَ ّببَ ال َ‬
‫( واللّبّةُ ‪ :‬المَرَْأةُ اللّطِيفَةُ ) الحَسَنَة العِشْرةِ مع زوجِها ‪ ،‬وقد تقدّمَ ‪.‬‬
‫*! وَلبّ الّلوْزَ ‪ :‬كَسَ َرهُ ‪ ،‬واسْتَخْرَجَ قَلْبَهُ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/191‬‬

‫( ولَبّهُ ) ‪ ،‬لَبّا ‪ :‬إِذا ( ضَ َربَ *!لَبّتَهُ ) ‪ ،‬وهي الّلهْ ِزمَةُ الّتِي فوقَ الصّدر ‪ ،‬وفيها تُ ْنحَ ُر الِ ِبلِ ؛ وقد‬
‫سبَق ‪ .‬وفي الحَديثه ‪ ( :‬أَما َتكُونُ الذّكاةُ ِإلّ في الحَ ْلقِ واللّبّةِ ) ‪.‬‬
‫شمّر ) ‪.‬‬
‫جلُ ‪ ،‬وفي الَساس ‪ :‬لَ ّببَ ‪ :‬تَحَزّم ‪ ،‬و ( تَ َ‬
‫( وتَلَ ّببَ ) الرّ ُ‬
‫*!والمُتَلَ ّببُ ‪ :‬المُ َتحَزّمُ بالسّلحِ وغيره ‪.‬‬
‫جمّعٍ لثيابِهِ ‪ !*،‬مُتَلَ ّببٌ ؛ قال عَنْتَ َرةُ ‪:‬‬
‫وكُلّ مُ َ‬
‫حلِيلَتِي‬
‫إِنّي أُحاذِرُ أَنْ َتقُولَ َ‬
‫هاذا غُبَارٌ ساطِعٌ ‪!* ،‬فتَلَ ّببِ‬
‫والمُتَلَ ّببُ ‪َ :‬م ْوضِ ُع القِل َدةِ ‪.‬‬
‫*! وتَلَ ّببَ الرّجُلنِ ‪َ :‬أخَ َذ كلّ منهما *!بِلَبّةِ صاحِبِه ‪ .‬وفي الحديثِ ‪ ( :‬أَنّ النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه‬
‫حدٍ *!مُتَلَبّبا به ) والمُتَلَبّب ‪ :‬اّلذِي تَحزّم بثوبه عند صدره ‪ ،‬قال أَبو ُذؤَيْب‬
‫ب وَا ِ‬
‫وسلم صَلّى في َثوْ ٍ‬
‫‪:‬‬
‫و َنمِيمَة من قا ِنصٍ*! مُتَلَ ّببٍ‬
‫طعُ‬
‫ش وَأقْ ُ‬
‫في َكفّه جَشْءٌ َأجَ ّ‬
‫خلِ ‪:‬‬
‫ب ‪ :‬ومنه قولُ المُنَ ّ‬
‫ومن هاذا قِيلَ للّذي لبس السّلحَ ‪ ،‬وتَشمّ َر للقِتَال ‪ :‬مُتَلَ ّب ٌ‬
‫لمُوا *!وتَلَبّبُوا‬
‫واسْتَ َ‬
‫إِنّ *!التّلَ ّببَ لِ ْل ُمغِير‬
‫حسِنُ إِلى ( جِيرَا ِنهِ ) ‪،‬‬
‫ب وبُلْ ُبلٍ ‪ :‬البَارّ بِأَهْلِه ‪ ،‬و ) المُ ْ‬
‫س ِ‬
‫( *!واللّبَْلبُ )*! واللّبْلُب ‪ ( ،‬كَسَبْ َ‬
‫شفِقُ عليهم ‪.‬‬
‫والمُ ْ‬
‫عمْرٍ و ‪.‬‬
‫( *!واللّبْلَبَة ‪ :‬ال ّتفَرّقُ ) ‪ ،‬حكاه في التّهذيب عن أَبي َ‬
‫( و )*! اللّبْلَبَةُ ‪ ( :‬حِكايَةُ صَوْت التّيْسِ عِ ْندَ السّفادِ ) ‪ ،‬يقالُ ‪ :‬لَبَْلبَ ‪ :‬إِذا َنبّ ؛ وقد يُقالُ ذالك‬

‫عمْرٍ و ( أَنّه أَتَى الطّائفَ ‪ ،‬فإِذا هو يَرَى التّيُوسَ *!تَِلبّ ‪ ،‬أَو تَ ِنبّ ‪ ،‬التى‬
‫للظّ ْبيِ ‪ .‬وفي حديثِ ابْن َ‬
‫الغَنَم ) ‪َ .‬لبّ يَلِب َكفَرّ َيفِرّ ‪.‬‬
‫( و ) اللّبْلَبَةُ ‪ ( :‬أَنْ تُشْ ِبلَ الشّاةُ على وَلَدِهَا َبعْدَ ال َوضْعِ ) وحين ال َوضْع‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/192‬‬
‫شفَتَيْها ‪ ،‬ويكون منها صوت ؛ كأَنّها تقولُ ‪َ!* :‬لبْ *!َلبْ ‪.‬‬
‫سهَا ) ب َ‬
‫( وتَلْح َ‬
‫حبّ َنوَى النّبِقِ ) خاصّةً ‪ ،‬وقد ُي ْؤكَلُ ‪.‬‬
‫) ‪!* ،‬والُلْبُوبُ ) ‪ ،‬بالضّم ‪َ ( :‬‬
‫ي ‪ ،‬ول أَدْرِي ما هو ‪.‬‬
‫ح ِك َ‬
‫( والتّلْبِيبُ ‪ :‬التَرَدّدُ ) ‪ ،‬قال ابْنُ سِي َدهْ ‪ :‬هذا ُ‬
‫( و ) *!التّلْبِيبُ من الِنسان ‪ ( :‬ما فِي َم ْوضِعِ اللّ َببِ من الثّيَاب ) ‪.‬‬
‫وأَخَذَ *!بتَلْبِيبِهِ ‪ :‬أَي لَبَ ِبهِ وهو ( اسْمٌ كال ّتمْتينِ ) ‪ .‬وفي ال ّتهْذيب ‪ :‬يقال ‪َ :‬أخَذَ *!بتَلْبِيبِ فُلنٍ ‪ :‬إِذا‬
‫جمَعَ عليه َثوْبَهُ الذي هو لبسُهُ عندَ صدرِه ‪ ،‬وقَ َبضَ عليه َيجُ ّرهُ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَخَ ْذتُ بتَلْبِيبِه ‪،‬‬
‫َ‬
‫خ ْذتُ بتَلبِيبِه ‪.‬‬
‫وجَرَرْتُه ) ‪ .‬وكذالك ‪ :‬أَ َ‬
‫ل ْكلُ ‪.‬‬
‫خلَ في ِه ا ُ‬
‫حبّ ‪ :‬إِذا َد َ‬
‫( و ) أََلبّ الزّ ْرعُ ‪ ،‬مثلُ أَ َ‬
‫شيْءُ ‪ :‬عَ َرضَ ) ‪ ،‬قال ُرؤْبَةُ ‪:‬‬
‫(*! أََلبّ لهُ ال ّ‬
‫وإِنْ قَرَا َأوْ مَ ْن ِكبٌ *!أَلَبّا‬
‫ص َمعِيّ ‪ ،‬قال ‪ :‬كان أَعْرَا ِبيّ عن َدهُ امْرََأةٌ ‪ ،‬فَبَ ِرمَ بها ‪ ،‬فأَلْقاها فِي بِئْرٍ غَرَضا بها ‪،‬‬
‫ل ْ‬
‫( و ) عن ا َ‬
‫س ِمعُوا َه ْم َهمَ َتهَا من البِئر ‪ ،‬فاستخرجُوها وقالوا ‪ :‬منْ َف َعلَ هاذا ِبكِ ؟ فقالت ‪:‬‬
‫فمرّ بها نفر ‪ ،‬ف َ‬
‫زوجي ‪ ،‬فقالُوا ‪ :‬ادْعِي اللّهَ عليه ‪ ،‬فقالت ‪ :‬ل تُطاوِعُني بَنَاتُ*!‪ -‬أَلْبُبِي ‪ .‬قالُوا ‪ ( :‬بَناتُ‬
‫*!أَلْ ُببٍ ‪ ،‬بضمّ الباءِ ) ال ُموَحّدة الُولى ‪ ( ،‬و ) قد ( فَ َتحَها ) أَبو العَبّاس ( المُبَرّ ُد ) في قول‬
‫الشّاعر ‪:‬‬
‫قَدْ عَِل َمتْ ذَاكَ بَنَاتُ*! أَلْبَ ِبهْ‬
‫وهي ( عُروقٌ في القَلْبِ ) متّصلةٌ به ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/193‬‬
‫حمَدَ ‪.‬‬
‫ش َفقَ ُة ‪ .‬ولكنْ ُيقَالُ ‪ :‬ليس لنا في الجمع َأ ْفعَل بالفَتح كَأ ْ‬
‫( تكونُ منها ال ّرقّةُ ) وال ّ‬
‫حكَم ‪ :‬قد عَِل َمتْ بذالِك بَنَاتُ *!أَلْبُبِهِ ‪َ ،‬يعْنُونَ لُبّهُ ‪ ،‬وهو أَحد ما شَذّ من ال ُمضَاعَفَ ‪ ،‬فجاءَ‬
‫وفي ال ُم ْ‬
‫على الَصل ‪ ،‬هاذا مذهب سِي َبوَيْهِ ‪.‬‬

‫ج َم ْعتَ *!أَلْبُبا ‪ ،‬قلتَ ‪!* :‬أَل ِببُ ‪،‬‬
‫حيّ ‪ ،‬فإِنْ َ‬
‫ع َقلَ هَذا ال َ‬
‫وقال المُبَرّدُ في قول الشّاعر يُرِيدُ بَنَاتِ أَ ْ‬
‫وال ّتصْغيرُ *!أُلَيْ ِببٌ ‪ ،‬وهو َأوْلَى من قولِ مَنْ أَعَلّها ‪.‬‬
‫ظبَ ‪ ( .‬لَبَاِلبُ الغَنَم ‪ :‬جَلَبَ ُتهَا وصَوتُها ) ‪،‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬مررتُ بِحيَ ذي لَباِلبَ ‪ ،‬وظَبَا ِ‬
‫ب الِ ِبلِ ‪ ،‬جَلَبَتُها ‪ ،‬كذا في الَساس ‪.‬‬
‫ظ ُ‬
‫وظَبَا ِ‬
‫لمْرِ ) ‪ُ ،‬مقِيمٌ عليه ‪ ،‬ل َيفْتُرُ عنه ‪.‬‬
‫ب ولَبِيبٌ ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬لزِمٌ ل َ‬
‫جلٌ َل ّ‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬ر ُ‬
‫والّلبّ ‪ ،‬أَيضا ‪ :‬اللّطِيف القَرِيبُ من النّاس ‪ ،‬والُنثى لَبّةٌ ‪ ،‬وجم ُعهَا لِبابٌ ‪.‬‬
‫ث ‪ .‬وفي‬
‫جلٌ ( *!مَلْبُوبٌ ) ‪ ،‬أَي ‪َ ( :‬م ْوصُوفٌ بالعَ ْقلِ ) *!والّلبّ ‪ .‬قاله اللّي ُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬رَ ُ‬
‫حسّانٌ ‪:‬‬
‫التّهذيب ‪ :‬قال َ‬
‫وجارِيَة مَلْبُوبَة ومُنَجّسٍ‬
‫شدّدِ‬
‫وطا ِرقَةٍ في طَ ْرقِها َلمْ تَ َ‬
‫ب ‪ ،‬ومن أُولِي الَلْبابِ ‪ ( ،‬ج *!أَلِبّاءُ ) ‪ .‬قال‬
‫( و ) من المَجاز ‪ !*( :‬اللّبِيبُ ‪ :‬العا ِقلُ ) ذُو ُل َ‬
‫جلٌ*! لَبِيبٌ ‪ ،‬مثلُ َلبَ‬
‫جوْهَرِي ‪ :‬رَ ُ‬
‫سيبويه ‪ :‬ل ُيكَسّرُ على غير ذالك ‪ ،‬والُنْثَى *!لَبيبَةٌ ‪ .‬وقال ال َ‬
‫‪ .‬قال ال ُمضَرّب بْنُ َكعْب ‪:‬‬
‫َفقُلْتُ لها فِيئِي إِليك فإِنّني‬
‫حَرا ٌم وإِنّي َب ْعدَ ذاكِ لَبِيبُ‬
‫قيل ‪ :‬إِ ّنمَا أَراد ‪ !*:‬مَُلبّ بالحج ‪ ،‬وقوله ‪ ( :‬بعدَ ذاكِ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬مع ذاكِ ‪.‬‬
‫طفُ عليه ‪ ( :‬لَبَابِ لَبَابِ ) ‪ ،‬بالكسر‬
‫ح ِكيَ عن يُونُسَ أَنّه قال ‪ :‬تقولُ العربُ للرّجُل َتعْ ِ‬
‫(و) ُ‬
‫حمْيَرَ ‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وهو عندي‬
‫( َكقَطَامِ ) وحَذَامِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬إِنّه ( أَي ‪ :‬ل بأْسَ ) بلُغةِ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/194‬‬
‫حبّ مُل َزمَتَهُ ‪.‬‬
‫ِممّا تقدّم ‪ ،‬كأَنّه إِذا َنفَى البَأْسَ عنه ‪ ،‬اسْتَ َ‬
‫( ودَيْرُ*! لَبّى ‪ ،‬كحَتّى ‪ ،‬مُثَلّثَةَ اللّم ‪ :‬ع بال َم ْوصِل ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫أَسِي ُر ول أَدْرِي َل َعلّ مَنِيّتِي‬
‫*! بِلَبّى إِلى أَعْرَاقِها قَدْ َتدَّلتِ‬
‫ط كما‬
‫قلت ‪ :‬زَعَمَ ال ُمصَ ّنفُ التّثليثَ في هاذا الموضع اّلذِي بال َم ْوصِل ‪ ،‬والصّحيح أَنّه بالكَسْرِ َفقَ ْ‬
‫ي و َنصْرٌ ‪ ،‬وهو بالقُرْب من بَلَدَ بَيْ َنهُ وبين العقْر ‪ ،‬وأَما لُبّى ‪ ،‬بالضّم والتّشديد والباء‬
‫قيّده الصّاغان ّ‬
‫ي ‪ ،‬وبالفَتح ‪ :‬موضع آخَرُ ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫ج ِد ّ‬
‫ُممَالةً ‪ ،‬فإِنّه جَ َبلٌ نَ ْ‬
‫( ولَ َببٌ ) ‪ ،‬محرّكةً ‪ ( :‬ع ) نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫ح ِملُ‬
‫جمَةِ لَبَب ما َنصّه ‪ :‬و ( ُيقَالُ لِ ْلمَاءِ الكَثِيرِ الذي يَ ْ‬
‫( و ) في ال ّتهْذِيب ‪ ،‬في الثّنَائيّ ‪ .‬في آخِرِ تَ ْر َ‬

‫منه الفَتْحُ ) ‪.‬‬
‫ق صُنْبُو ُرهُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬هو مِ ْث َقبُ الماءِ ( عَنْهُ‬
‫وفي التهذيب ‪ :‬المِفْتَحُ ‪ ،‬بالميم ‪ ( ،‬ما يَسَعهُ ف َيضِي ُ‬
‫من كَثْرَتِه ) أَي ‪ :‬الماءِ ( فَيَسْ َتدِيرُ الماءُ عندَ َفمِهِ ‪ ،‬و َيصِيرُ كأَنّه بُلْ ُبلُ آنِ َيةٍ ‪ :‬لَوَلبٌ ) ‪ ،‬وجمعه‬
‫لوَاليبُ ‪ .‬قال أَبو منصو ٍر ‪ :‬ول َأدْرِي أَعَرَبيّ هو ‪ ،‬أَم ُمعَرّب ؟ غيرَ أَنّ أَهلَ العِراق أُوِلعُوا‬
‫ح ُوهُ ‪ ،‬فهو المَُلوَْلبُ ‪ ،‬على‬
‫جمَ ِة لوب ‪ :‬وَأمّا المِ ْروَدُ ‪ ،‬ونَ ْ‬
‫باسْ ِت ْعمَالِ الّلوَْلبِ ‪ ،‬وقال الجوهَ ِريّ في تَ ْر َ‬
‫جمَ ِة فولف ‪ :‬و ِممّا جاءَ على بِناءِ َفوَْلفٍ ‪َ :‬لوَْلبُ الماءِ ‪.‬‬
‫ُمفَوْعَل ‪ ،‬كما سيأْتي وقال في تَرْ َ‬
‫( ) و ِممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪:‬‬
‫قال ابْنُ جنّي هو لُبَابُ َق ْومِهِ ‪ ،‬وهم لُبَابُ قَومهم ‪ ،‬وهي لُبَابُ َق ْومِها ؛ قال جَرِير ‪:‬‬
‫تُدَرّي َفوْقَ مَتْنَيْها قُرُونا‬
‫سةٌ لُبَابُ‬
‫على بَشَرٍ وآنِ َ‬
‫حيّ من مَ ْذحِجٍ ‪،‬‬
‫سمّ َيتِ المَرَْأةُ لُبَا َبةَ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬إِنّا َ‬
‫سبُ اللّبَابُ ‪ :‬الخاِلصُ ‪ ،‬ومنه ُ‬
‫والحَ َ‬
‫عُبَابُ سََلفِها ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/195‬‬
‫شيْءٍ ‪.‬‬
‫ولُبَابُ شَ َرفِها ) ‪ .‬اللّبَابُ ‪ :‬الخالصُ من ُكلّ َ‬
‫طحِينٌ مُ َرقّقُ ‪.‬‬
‫واللّبابُ ‪َ :‬‬
‫حبّ ‪ :‬جَرَى فيه ال ّدقِيقُ ‪.‬‬
‫ولَ ّببَ ال َ‬
‫ب الِ ِبلِ ‪ :‬خِيارُها ‪ ،‬ولُبَابُ الحَسَب‬
‫ولُبَابُ ال َقمْحِ ‪ ،‬ولُبَابُ الفُسْتُق ‪ .‬وفي الَساس ‪ ،‬من ال َمجَاز ‪ :‬لُبَا ُ‬
‫حضُهُ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫‪ :‬مَ ْ‬
‫صفُ فَحْلً مِئْنانا ‪:‬‬
‫قال ذُو ال ّرمّةِ َي ِ‬
‫مَقاليتُهَا فهي اللّبَابُ الحَبَا ِئسُ‬
‫حلِ ‪.‬‬
‫ب ال َقمْحِ ‪ ،‬بِلُعابِ النّ ْ‬
‫وقال أَبو الحَسَن في الفالُوذَجِ ‪ :‬لُبَا ُ‬
‫حقِيقَتُهُ ‪.‬‬
‫شيْءٍ ‪َ :‬نفْسُه ‪ ،‬و َ‬
‫وُلبّ كلّ َ‬
‫وامْرََأةٌ واضِحةُ اللّبَابِ ‪.‬‬
‫*! واسْتَلَبّهُ ‪ :‬امْتَحَنَ لُبّهُ ‪.‬‬
‫ومن المَجَاز ‪ :‬هو بِلَ َببِ الوادِي ‪ !*،‬ولَبّبُوا ‪ !*،‬واسْتَلَبّوا ‪َ :‬أخَذُوا فيه ‪ ،‬كذا في الَساس ‪.‬‬
‫وعن ثعلبٍ ‪ :‬لَبّ ْأتُ ‪ ،‬قالته العربُ بالهمز ‪ ،‬وهو على غيرِ القِيَاس ‪ ،‬وقد سبقتِ الِشارةُ إِليه في‬
‫حَلَ ‪.‬‬
‫خيّ اللّبَب واسعُ الصّدْر‬
‫سعَة ورَ ِ‬
‫خيَ ‪ :‬إِذا كَانَ في بال ‪ ،‬و َ‬
‫ومن المَجَاز ‪ :‬قولهم ‪ :‬فُلنٌ في لَ َببٍ رَ ِ‬

‫صبٍ ‪ ،‬وَأمْنٍ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬إِنّ اللّهَ مَنَعَ مِنّي بَنِي مُدْلِج ‪،‬‬
‫خ ْ‬
‫سعَة ‪ ،‬و ِ‬
‫خيَ ‪ :‬في َ‬
‫‪ .‬وفي ل َببٍ َر ِ‬
‫لصِلَ ِتهِم الرّحِمَ ‪ ،‬وطع ِنهِم في أَلْبابِ الِبِل ) ‪ .‬قال أَبو عُبَيْدٍ ‪ :‬على هاذه الرّوايةِ له معنيانِ ‪ :‬أَحدُهما‬
‫ب بمعنى الخالص كأَنّه أَراد خالصَ إِبلهم وكَرَائ َمهَا ‪ .‬والثّاني أَنّه أَرادَ جمعَ‬
‫ن يكونَ أَراد جمعَ الّل ّ‬
‫أَ ْ‬
‫شيْ ٍء ‪ .‬ورواه بعضُهم ‪ :‬في لَبّاتِ الِ ِبلِ ‪.‬‬
‫اللّ َببِ ‪ ،‬وهو َموْضِعُ المَ ْنحَرِ من ُكلّ َ‬
‫واسْمُ ما*! يُتَلَ ّببُ ‪ !*:‬اللّبَا َبةُ ‪ ،‬قال عَنْتَ َرةُ ‪:‬‬
‫شهِ ْدتُ الخَ ْيلَ َي ْومَ طِرَادِهَا‬
‫ولَقَدْ َ‬
‫حتَ *!لَبَابَةِ المُ َتمَطّرِ‬
‫طعَ ْنتُ تَ ْ‬
‫فَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/196‬‬

‫سطَها من تحت‬
‫ج وَ َ‬
‫طقَ ِتهَا ‪ :‬أَنْ َتضَعَ أَحَد طَ َرفَ ْيهَا على مَ ْنكِ ِبهَا الَيْسَرِ ‪ ،‬وتُخْرِ َ‬
‫وتَلَ ّببُ المرَأةِ بمِ ْن َ‬
‫طيَ به صَدْرَها ‪ ،‬وتَرُدّ الطّ َرفَ الخَرَ على مَ ْنكِبِها الَيْسَرِ ‪.‬‬
‫يدهَا ال ُيمْنَى ‪ ،‬فَ ُت َغ ّ‬
‫وعن اللّيْث ‪ :‬والصّرِيخُ إِذا أَ ْنذَ َر ال َقوْمَ ‪ ،‬واس َتصْرخَ ‪ :‬لَ ّببَ ‪ ،‬وذالك أَن يَج َعلَ كِنَانَتَه و َقوْسَه في‬
‫عُ ُنقِه ‪ ،‬ثُمّ َيقْ ِبضَ على*! تَلْبِيبِ َنفْسِه ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫إِنّا إِذا الدّاعي اعْتَزَى ولَبّبا‬
‫ويُقَالُ ‪ !*:‬تَلْبيبُهُ ‪ .‬تَ َردّدُه ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫وقال مُخَا ِرقُ بْنُ شِهابٍ في صفة تَيْسِ غَ َنمِه ‪:‬‬
‫ن ضَرُوعَها‬
‫حتْ ُأصَيْلنا كَأَ ّ‬
‫ورَا َ‬
‫دِل ٌء وفِيهَا واتِ ُد القَرْنِ لَبَْلبُ‬
‫ش َفقَة ‪.‬‬
‫سلَ فيها ‪ ،‬فهو ذُو*! لَبْلَبَة ‪ ،‬أَي ‪ :‬ذُو َ‬
‫شفَقَتَهُ على ال ِمعْزَى الّتي أُرْ ِ‬
‫أَراد*! باللّبْلَب ‪َ :‬‬
‫*!‪-‬ولبّى بنُ سعدِ بْنِ شَطَن ‪ ،‬ولبّى بنُ صبيرةَ بن عِنَبَةَ ‪ :‬بَطْنانِ من بني سامةَ بن ُل َؤيَ ‪ ،‬ذكره‬
‫الَميرُ عن سَيّارٍ النّسّابةِ ‪.‬‬
‫حبّ له *!بلَبَاِلبِ قَلْبِهِ ‪.‬‬
‫ومن المَجَاز ‪ :‬هو ُم ِ‬
‫ن في‬
‫والّلبّ ‪ ،‬بالضّمّ في لغة الَنْدَلُسِ والعُ ْد َوةِ ‪ :‬سَبُعٌ َمعْرُوف عندهم ‪ ،‬شَبِيهٌ بالذّئب ‪ .‬قال أَبو حَيّا َ‬
‫سهِيل ‪ :‬وليس يكون في غيرها من البِلد ‪.‬‬
‫شَرح التّ ْ‬
‫صحَابِيّانِ ‪.‬‬
‫شهَليّ ‪َ :‬‬
‫وأَبو*! لُبَا َبةَ ‪ :‬بِشْرُ بْنُ عبدِ المُ ْنذِ ِر الَ ْنصَارِيّ ‪ ،‬من الّنقَباءِ ‪ ،‬وأَبو لبيبَةَ الَ ْ‬
‫*!ولُبَابَةُ بنتُ عبدِ اللّهِ بْنِ عَبّاسِ بْنِ عبدِ ال ُمطّلِب ‪ :‬هي أُمّ نَفيسة بنتِ زيدِ بْنِ الحَسَن بْنِ عليّ ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ عن الَصمعيّ ‪.‬‬
‫لتب ‪ ( :‬اللّ ْتبُ ‪ ،‬واللّتُوب ‪ :‬اللّزُوم ‪ ،‬والّلصُوق ) ‪ ،‬نقله ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/197‬‬

‫( والثّبَاتُ ) ‪ ،‬تقولُ منه ‪ :‬لَ َتبَ ‪ ،‬يَلْ ُتبُ ‪ ،‬لَتْبا ؛ فهو ل ِتبٌ ؛ وأَنشد أَبو الجَرّاحِ ‪:‬‬
‫فإِنْ َيكُ هاذا من نَبِيذٍ شَرِبْتُهُ‬
‫فإِ ّنيَ من شُ ْربِ النّبِيذِ لَتائبُ‬
‫ع و َتوْصِيمُ العِظَا ِم وفَتْ َرةٌ‬
‫صُدا ٌ‬
‫ف لتِبُ‬
‫ج ْو ِ‬
‫وغَمّ مَع الِشراقِ في ال َ‬
‫ن لّ ِزبٍ } ( الصافات ‪ ، ) 11 :‬قال ‪ :‬اللّ ِزبُ واللتِب‬
‫وقال الفَرّاءُ فِي قوله َتعَالى ‪ { :‬مّن طِي ٍ‬
‫شيْ ُء ضَرْبَةُ‬
‫ق مثلُ اللّزِب وهاذا ال ّ‬
‫ن ل ِتبٌ ؛ واللّ ِتبُ ‪ :‬اللزِ ُ‬
‫واحد ‪ .‬قال ‪ :‬وقَيْسٌ تقولُ ‪ :‬طِي ٌ‬
‫لتِب ‪ ،‬كضَرْبَةِ ل ِزبٍ ‪.‬‬
‫سقَط هاذا من بعض النّسَخ ‪ ،‬وثَبَت في غيرِه ‪ ،‬يُقال ‪ :‬لَ َتبَ في‬
‫طعْنُ ) ‪ .‬وقد َ‬
‫( و ) اللّ ْتبُ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫شفْ َرةَ فَالْ ُتبْ بها في لَبّةِ الجَزُور ‪،‬‬
‫طعَنَها ‪ ،‬وكذالك اللّ ْتمُ ‪ ،‬يقال ‪ :‬خِذِ ال ّ‬
‫سَبَلَةِ النّاق ِة ومَنْحَرِها ‪ :‬إِذا َ‬
‫شمَ ْيلٍ ‪.‬‬
‫طعَنْ بها ‪ .‬رواه أَبو تُرَابٍ عن ابنِ ُ‬
‫والْتُمْ بها ‪ ،‬بمعنًى واحِدٍ ‪ ،‬أَي ‪ :‬ا ْ‬
‫شدّهَا عليه ‪.‬‬
‫( و ) اللّ ْتبُ ‪ ،‬واللّتُوبُ ‪ ( :‬الشّدّ ) ‪ ،‬يقالُ ‪ :‬لَ َتبَ عليه ثِيابَهُ ‪ ،‬ورَتَبَها ‪ :‬إِذا َ‬
‫( و ) قال الليث ‪ :‬اللّ ْتبُ ‪ ( :‬لُبْسُ ال ّثوْبِ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬لَ َتبَ عليه َثوْبَهُ ‪ :‬إِذا لَ ِبسَهُ ‪ ،‬كأَنّه ل يُرِيدُ أَنْ‬
‫يَخَْلعَهُ ‪ ( ،‬كاللْتِتاب ) ‪.‬‬
‫جلّ على الفَرَسِ ‪ ،‬كالتّلْتِيبِ ) شُدّد للمُبَاَلغَة ‪ .‬قال مُ َتمّمُ بْنُ ُنوَيْ َرةَ ‪:‬‬
‫شدّ ال ُ‬
‫( و ) اللّ ْتبُ ‪َ ( :‬‬
‫سؤْ َرهُ‬
‫ش ْولِ ِإلّ ُ‬
‫فَلَ ُه ضَرِيبُ ال ّ‬
‫خلَعُ‬
‫جلّ َف ْهوَ مُلَ ّتبٌ ل يُ ْ‬
‫وال ُ‬
‫يَعني فَ َرسَهُ ‪.‬‬
‫لمْرَ ( عَلَ ْيهِ ) إِلْتابا ‪َ ( :‬أوْجَبَهُ ) ‪ ،‬فهو مُلْ ِتبٌ ‪.‬‬
‫( وأَلْتَبَهُ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬ا َ‬
‫( و ) المِلْ َتبُ ‪َ ( ،‬كمِنْبَر ‪ :‬اللّزِمُ بَيْتِه فِرارا من الفِتَنِ ) ‪.‬‬
‫( و ) قال اللّيْث ‪ ( :‬المَل ِتبُ الجِبابُ ) ‪ ،‬و ( الخُلْقانُ ) من الثّيابِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/198‬‬

‫حيّ ) من الَزْدِ ‪ ( ،‬منهم ‪ :‬عبدُ اللّهِ بْنُ اللّتْبِيّةِ ) الصّحابيّ ‪ ،‬وهي ُأمّهُ ‪،‬‬
‫( وبَنُو لُتْب ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ :‬‬

‫ومنهم من يفتح اللّ َم والمُثَنّاة ‪ ،‬وفي بعض الرِواياتِ ‪ :‬الَلْتَبِيّة ‪ ،‬بالهمزة ‪ ،‬وفي بعضٍ بضَ َم ففَتْحٍ ‪،‬‬
‫جمِ الحافظِ‬
‫َك ُهمَزِيّةٍ ‪ ،‬له ِذكْر في ُرسُلِه ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم قاله شيخُنَا ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وقر ْأتُ في ُمعْ َ‬
‫تقيّ الدّينِ ‪ ،‬ما َنصّهُ ‪ :‬عبدُ اللّهِ بْنُ اللّتْبِيّ ِة الَزديّ الّذِي استعملهُ النّ ِبيّ صلى ال عليه وسلم على‬
‫الصّ َدقَة ‪.‬‬
‫جبُ ‪ ،‬مُحَ ّركَةً ) ‪ :‬الغَلَبَةُ مع اختِلط ‪ ،‬وكأَنّه مقلُوبُ ( الجَلَ َبةِ ‪ ،‬والصّيَاح ) ‪:‬‬
‫لجب ‪ ( :‬اللّ َ‬
‫جبُ‬
‫جبَ ‪ ،‬بال َكسْر ‪َ ( ،‬كفَرِحَ ) ‪ .‬واللّ َ‬
‫صوْت ‪ ( ،‬واضْطِرَابُ َموْجِ ال َبحْرِ ) ‪ .‬و ( ال ِف ْعلُ ) منه ‪ :‬لَ ِ‬
‫ال ّ‬
‫طهَا ؛ قال زُهَيْرٌ ‪:‬‬
‫ع الَصواتِ واختِل ُ‬
‫ارتفا ُ‬
‫حوْلَهُ‬
‫عَزِيزٌ إِذا حلّ الحَليفَانِ َ‬
‫بِذِي َلجَب لَجّاتُه وصَوَاهِلُهْ‬
‫وهاذه الما ّدةُ ‪ ،‬كَ ْيفَمَا كانت حُرُو ُفهَا ‪َ ،‬لهَا دِللةٌ على الصّيَاح والضطِرَابِ ‪ ،‬وهو مختارُ ابْنِ جِنّي‬
‫خهِ أَبي عليَ ‪ ،‬ووافقهما ال ّز َمخْشَ ِريّ في أَمثاله ‪ .‬كذا قاله أَهلُ الشتِقاق ‪.‬‬
‫وشَيْ ِ‬
‫صهِيلُ الخَ ْيلِ ‪.‬‬
‫سكَ ِر ‪ ،‬و َ‬
‫ص ْوتُ العَ ْ‬
‫جبُ ‪َ :‬‬
‫( و ) اللّ َ‬
‫عدِ ‪،‬‬
‫جبٌ بالرّ ْ‬
‫سحَابٌ لَ ِ‬
‫جبٌ ‪ ،‬و َ‬
‫عدٌ لَ ِ‬
‫ب ) وكَثْ َرةٍ ‪ .‬وكذا رَ ْ‬
‫ج ٍ‬
‫جبٌ ) ‪ :‬عَ َرمْرَمٌ ‪ ،‬و ( ذُو لَ َ‬
‫و ( جَيْشٌ لَ ِ‬
‫جبُ‬
‫سمِعَ اضطرابُ َأ ْموَاجِهِ ‪ .‬ولَ َ‬
‫سبِ ‪ ،‬وبَحْرُ ذُو َلجَب ‪ :‬إِذا ُ‬
‫جبٌ بالرّعْدِ ‪ ،‬وكلّه على النّ َ‬
‫وغَ ْيثٌ َل ِ‬
‫لمْوَاجِ كذالِك ‪.‬‬
‫اَ‬
‫( واللّجْبَة ‪ ،‬مُثَلّثَ َة الَولِ ‪ ،‬واللّجَبَةُ ُمحَ ّركَةً ‪ ،‬واللّجِبَة ‪ ،‬بكسر الجيم ‪ ،‬واللّجَ َب ُة كعِنَبَة ) ‪ ،‬الَخيرتانِ‬
‫سكّيت ‪ :‬اللّجَبَةُ ‪ :‬ال ّنعْجَةُ الّتي َقلّ‬
‫عن ثعلب ‪ ( :‬الشّاةُ َقلّ لَبَنُها ) ‪ ،‬وهي ُموَلّيةُ اللّبنِ ‪ .‬وعن ابْنِ ال ّ‬
‫ح ّقكَ ؟ قال ‪ :‬في الثّنِيّةِ‬
‫لَبَ ُنهَا ‪ .‬قال ‪ :‬ول يقَالُ للعَنْزِ لَجْ َبةٌ ‪ .‬وفي حديث ال ّزكَاةِ ‪ ( :‬فقُ ْلتُ ‪َ :‬ففِيمَ َ‬
‫عةِ ) ‪ .‬اللّجْبَةُ ‪ ،‬بفتح اللّم وسُكون الجيم ‪ :‬الّتي أَتى عليها من الغَنَم َب ْعدَ نِتاجِها‬
‫والجَذَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/199‬‬
‫جفّ لَبَ ُنهَا ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي من العَنْزِ خاصّةً ‪ ،‬وقيلَ في الضّأْنِ خاصّةً ‪ ( .‬و ) قولُ‬
‫شهُرٍ ‪ ،‬ف َ‬
‫أَربعةُ َأ ْ‬
‫عمْرٍ و ذِي الكَلْب ‪:‬‬
‫َ‬
‫فاجْتالَ مِنها لَجْبةً ذاتَ هَ َزمْ‬
‫شكَةَ الدّ ّرةِ وَرْهاءَ الرّخَمْ‬
‫حا ِ‬
‫شكَةَ الدّ ّرةِ في وقتٍ آخَرَ ‪ .‬أَو‬
‫يَجُوزُ أَن تكونَ هاذه الشّاةُ َلجْبَ ًة في وقتٍ ‪ ،‬ثمّ تكون حا ِ‬
‫( الغَزِي َرةُ ) ‪ ،‬فهو ( ضِدّ ‪ ،‬أَو خاصّ بال ِمعْزَى ) ‪ ،‬كما ي ُدلّ له قولُ مُه ْلهِل التي ِذكْرُه ( ج ‪:‬‬
‫لِجابٌ ) بالكسر في التّكسير ‪ .‬قال ُمهَ ْل ِهلُ بْنُ رَبِي َعةَ ‪:‬‬
‫عَجِ َبتْ أَبناؤُنَا مِنْ ِفعْلِنا‬

‫إِذْ نَبِيعُ الخَ ْيلَ بالمعْزى اللّجابْ‬
‫سكُون فيهما على القِياس ‪ ( .‬و ) جمعُ لَجَبَة ( لَجَبات ) بالتّحريك فيهما‬
‫وجَمعُ َلجْبَة ‪َ ،‬لجْبَاتٌ ‪ ،‬بال ّ‬
‫على القياس ‪ .‬وجمع َلجْبَةٍ َلجَبَابٌ بالتحريك وهو شاذّ ‪ ،‬لَنّ حقّه التّسكينُ ‪ِ ،‬إلّ أَنه كان الَصل‬
‫جمِ َع على الَصل ‪ .‬وقال بعضُهم ‪َ :‬لجْبَةٌ ‪،‬‬
‫صفَ به ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬امرَأةٌ كَلْبَةٌ ‪ ،‬ف ُ‬
‫عندَهم أَنّه اسمٌ وُ ِ‬
‫بالسّكون ؛ ولَجَبات ‪ ،‬بالتّحريك نادِ ٌر لِءَنّ القياسَ ال ُمطّرِد في جمع َفعْلَة إِذا كانت صِفَةً ‪ ،‬تسكينُ‬
‫لوْسَطَ ‪ ،‬لِءَنّ من العرب من يقولُ ‪ :‬شاةٌ‬
‫العينِ ‪ .‬قال سِي َبوَيْهِ ‪ :‬وقالُوا شِياهٌ َلجَبَاتٌ ‪ ،‬فح ّركُوا ا َ‬
‫لَجَ َبةٌ ‪ ،‬فإِ ّنمَا جاؤُوا بالجمع على هاذا ‪ .‬ومثله قال ابْنُ ماِلكٍ في شرح التّسهيل ‪ :‬وأَجاز المُبَرّدُ‬
‫سُكون الجيم في لَجَبَات ‪.‬‬
‫جفّ لَبَ ُنهَا وقَلّ ‪ ،‬فهي لِجَابٌ ‪.‬‬
‫وعن الَص َم ِعيّ ‪ :‬إِذا أَتَى على الشّاة بعدَ نِتاجِها أَربعةُ أَشهرٍ ‪ ،‬ف َ‬
‫ل قال‬
‫( وقد َلجُبَت َككَرُمَ ) لُجُوبَةً ‪ ( ،‬و ) يجوز ( َلجّبَت تَلْجِيبا ) ‪ .‬وفي حديثِ شُرَيْح ‪ ( :‬أَنّ رَجُ ً‬
‫له ‪ :‬ابْ َت ْعتُ من هذا شاةً ‪ ،‬فلم َأجِدْ لها لَبَنا ‪ ،‬فقال له شُرَيْحٌ ‪َ :‬لعَلّها َلجّ َبتْ ) أَي ‪ :‬صارت لَجْبَةً ‪.‬‬
‫ش ولَمْ‬
‫س ْهمٌ ري َ‬
‫( والْملْجابُ ‪َ :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/200‬‬
‫صلْ ) َب ْعدُ ‪ ،‬والجمع المَلجِيبُ ‪ .‬نقله ابنُ دُرَيْدٍ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫يُ ْن َ‬
‫ماذَا َتقُولُ لِ َء ْقوَامٍ أُولِي جُ ُرمٍ‬
‫سُو ِد ال ُوجُوهِ كََأمْثَالِ المَلجِيبِ‬
‫قال ابْنُ سِي َدهْ ‪ :‬ومِنْجَابٌ َأكْثَرُ ‪ ،‬قال ‪ :‬وأُرَى اللّمَ بدلً من النّون ‪.‬‬
‫صعَ ٍة و ِقصَعٍ ‪،‬‬
‫جبِ ‪ ،‬ك َق ْ‬
‫جبِ ‪ ،‬منَ الذّهَب ) جمع لَجَبة ‪ ،‬أَو اللّ َ‬
‫وفي الحَدِيث ‪ ( :‬فَيَبْدُو لهم َأمْثَالُ اللّ َ‬
‫نقلَه ابْن الَثِيرِ عن الحَرْبيّ ‪ .‬وقد وَهِمَ فيه َب ْعضُهم ‪.‬‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬قال أَبو‬
‫حجَر ‪ ( :‬فَلجَبَهُ ثَلثَ َلجَبَاتٍ ) ‪ ،‬قال ابْ ُ‬
‫وفي حديثِ مُوسَى ‪ ،‬عليه السّلم ‪ ،‬وال َ‬
‫جهَهُ ‪ِ ،‬إلّ أَنْ يكون بالحاءِ والتّاءِ ‪.‬‬
‫لمَامِ أَحمد ‪ ،‬قال ‪ :‬ول أَعْ ِرفُ وَ ْ‬
‫مُوسَى ‪ :‬كذا في مُسْنَ ِد ا ِ‬
‫وفي حديثِ الدّجّال ‪ ( :‬فأَخَذ بِلَجَبَ َتيِ البابِ ‪ ،‬فقال ‪َ :‬مهْيَمْ ) قال أَبو مُوسَى ‪ :‬هاكذا ُر ِويَ ‪،‬‬
‫ن الَثِيرِ في ترجمة َلجَف ‪ :‬ويُرْوَى بالباءِ ‪ ،‬وهو وَ َهمٌ ‪.‬‬
‫والصّوابُ بالفاءِ ‪ .‬وقال ابْ ُ‬
‫ل بمعنى مفعول ‪ ،‬أَي ‪ :‬مَلحوبٌ ‪،‬‬
‫حبِ ) ‪ .‬وهو فاع ٌ‬
‫ق الوَاضِحُ ‪ ،‬كاللّ ِ‬
‫حبُ ‪ :‬الطّرِي ُ‬
‫لحب ‪ ( :‬اللّ ْ‬
‫لحِب ‪ .‬أَنشد ثعْلب ‪:‬‬
‫ب ك ُمعَظّم ) معطوفٌ على ال ّ‬
‫ح ِ‬
‫( والمُلَ ّ‬
‫وقُُلصٍ ُم ْقوَ ّرةِ الَلْياطِ‬
‫حبٍ أَطّاطِ‬
‫با َتتْ على مَُل ّ‬

‫ب ‪ ،‬ومَلحُوبٌ ‪ :‬إِذا كان واضِحا ‪ .‬وإِنّما‬
‫ح ٌ‬
‫وعن اللّيث ‪ :‬طريقٌ لحِب ‪ ،‬ولَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/201‬‬
‫حبٍ ‪ .‬وفي‬
‫حبَ ‪ ،‬أَي قُشرَ عن وَجْهه التّرَابُ ‪ ،‬فهو ذُو َل ْ‬
‫س ّميَ الطّرِيق الوِطاءُ لحبا ‪ ،‬لَنّه كَأَنّه لُ ِ‬
‫ُ‬
‫سعُ‬
‫حبٍ ) اللحِب ‪ :‬الطّرِيقُ الوا ِ‬
‫حبٍ ل ِ‬
‫جهَ ِنيّ ‪ ( :‬رأَيتُ النّاسَ على طرِيقٍ رَ ْ‬
‫حديثِ أَبي ِزمْل ال ُ‬
‫المُنقَادُ الذِي ل يَنقطع ‪.‬‬
‫حبَ ) مَحجّةَ الطرِيقِ ( كمَنَع ) ‪ ،‬يَ ْلحَبُه ‪َ ،‬لحْبا ‪ ،‬إِذا ( وَطِئَه وسَلكَه ‪ ،‬كالْ َتحَبهُ ) ‪.‬‬
‫( ولَ َ‬
‫حمَها ‪ :‬إِذا َركِبَها ‪،‬‬
‫ب تقولُ ‪ :‬الْ َتحَب فُلنٌ محَجّةَ الطّرِيق ‪ ،‬وَلحَبَها ‪ ،‬والْتَ َ‬
‫ت العر َ‬
‫سمِع ُ‬
‫قال اللّيْث ‪ :‬و َ‬
‫ومنه قولُ ذي ال ّرمّة ‪:‬‬
‫شيّ وا ْنكَدَ َرتْ‬
‫حِ‬
‫فانْصاعَ جانِبُهُ الو ْ‬
‫يَلْحَبْنَ ل يَأْتَلِي المطْلُوبُ والطَّلبُ‬
‫حبَ ‪.‬‬
‫أَي ‪ :‬يَ ْركَبْنَ الل ِ‬
‫( و ) لحَبهُ ( بالسّ ْيفِ ‪ :‬ضَرَبَه ) به ‪ ،‬أَو جَرَحَهُ ‪ ،‬عن ثعلب ‪.‬‬
‫خوَيْلِد يَصف سَيْلً ‪:‬‬
‫شيْءَ ‪ :‬أَثّر فيه ) ‪ ،‬قال َمعْ ِقلُ بْنُ ُ‬
‫حبَ ( ال ّ‬
‫( و ) لَ َ‬
‫ع ْد َوةٌ كا ْن ِقصَافِ الَ ِتيّ‬
‫َلهُمْ َ‬
‫حبُ‬
‫مُدّ بِهِ الكَدِرُ اللّ ِ‬
‫حبَ ) تَ ْلحِيبا ( فِيهما ) ‪.‬‬
‫( كَلَ ّ‬
‫ولَحَبَهُ بالسّياط ‪ :‬ضَرَبَهُ ‪ ،‬فَأَثّ َرتْ فيه ‪.‬‬
‫حبُ ‪ ،‬ك ُمعَظّم ‪ :‬ال ُمقَطّع ‪.‬‬
‫طعَهُ طُولً ) ‪ ،‬والمُلَ ّ‬
‫حبَ ( اللّحْمَ ) يَلْحَ ُبهُ لَحْبا ‪ ( :‬قَ ّ‬
‫( و ) لَ َ‬
‫عجُزُه ‪ :‬إِذا ( امْلَسّ في حُدُورٍ ) ‪ .‬ومَتْنٌ مَ ْلحُوبٌ ‪ ،‬قال الشّاعرُ ‪:‬‬
‫ن الفَرَسِ ) و َ‬
‫حبَ ( مَتَ ُ‬
‫( و ) لَ َ‬
‫جلُ ضارِحةٌ‬
‫فالعَيْنُ قا ِدحَةٌ والرّ ْ‬
‫طمِ ٌر والمَتْنُ مَلْحُوبُ‬
‫صبُ ُمضْ َ‬
‫والقُ ْ‬
‫حبَ ‪.‬‬
‫شيْءٍ ُقشِرَ ‪ ،‬فقد لُ ِ‬
‫ظمِ ) ‪ ،‬يَ ْلحَبُه ‪َ ،‬لحْبا ‪ ( :‬قَشَ َرهُ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬كلّ َ‬
‫حبَ ( اللّحْمَ عن العَ ْ‬
‫( و ) لَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/202‬‬

‫خذَه ‪.‬‬
‫ظهْرِ الجَزُورِ ‪ :‬أَ َ‬
‫ولَحبَ الجَزّارُ ما على َ‬

‫حبَ ( الطّرِيقُ ) يَلْحبُ ( ُلحُوبا ‪َ :‬وضَحَ ) كَأَنّهُ قَشَ َر الَ ْرضَ ‪.‬‬
‫( و ) لَ َ‬
‫حبَ ( الطّرِيقَ ) ‪ ،‬يَلْحَبُه ‪َ ( ،‬لحْبا ‪ :‬بَيّنَهُ ) ‪ .‬ومنه قولُ ُأمّ سََلمَةَ ِلعُ ْثمَانَ ‪ ،‬رحمه اللّهُ ‪ ( :‬ل‬
‫( و ) لَ َ‬
‫حهَا ‪ ،‬و َنهَجَها ‪.‬‬
‫ُت َعفّ طرِيقا كان رسولُ اللّهِ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم َلحَبَها ) أَي ‪َ :‬أ ْوضَ َ‬
‫حبَ ( المَرَْأةَ ) ‪ ،‬يَلْحَبُها ‪َ ،‬لحْبا ‪ ( :‬جا َمعَها ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) لَ َ‬
‫عهُ ) ‪.‬‬
‫حبَ ( ِب ِه الَ ْرضَ ‪ :‬صَرَ َ‬
‫( و ) لَ َ‬
‫حبُ ‪ ،‬لَحْبا ‪ ( :‬مَرّ ) في الَ ْرضِ ‪ ،‬أَو مَرّ مَرّا ( مُسْ َتقِيما ) ‪.‬‬
‫جلُ ) ‪ ،‬يَ ْل َ‬
‫( و ) لَحَب ( الر ُ‬
‫حبُ ‪ ،‬لَحْبا ‪ :‬إِذا ( أَسْرعَ في ِمشْيِهِ ) ‪.‬‬
‫حبَ ‪ ،‬يَ ْل َ‬
‫( أَو ) لَ َ‬
‫ض ْعفُ ‪ ،‬قال الشّاعر ‪:‬‬
‫حبَ ‪ ،‬كفرِح ‪ :‬أَنْحََلهُ الكِبَرُ ) وال ّ‬
‫( ولَ ِ‬
‫عَجُوزٌ تُ َرجّي أَنْ تكونَ فَتِيّةً‬
‫ظهْرُ‬
‫ح َدوْ َدبَ ال ّ‬
‫حبَ الجَنْبانِ وا ْ‬
‫وقد لَ ِ‬
‫حبَ ‪ .‬قال أَبو ُذؤَيْب ‪:‬‬
‫حمِ ‪ ،‬كأَنّه ُل ِ‬
‫جلٌ مَلْحُوبٌ ‪ :‬قليلُ اللّ ْ‬
‫وهو َر ُ‬
‫أَدْ َركَ أَرْبابُ النّعمْ‬
‫ب ُكلّ مَ ْلحُوبٍ َأشَمّ‬
‫ن ال َفصِيحُ ‪ ،‬كذا في التّهذيب ‪.‬‬
‫حبُ ‪ ،‬كمِنْبَرٍ ) ‪ :‬اللّسَا ُ‬
‫( والمِلْ َ‬
‫سبّ ‪ ( ،‬البَذِيءُ اللّسانِ ) ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬هاذا من ا ْلمَجَازِ ‪.‬‬
‫حبُ أَيضا ‪ ( :‬السّبّابُ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬الكَثيرُ ال ّ‬
‫والملْ َ‬
‫طعُ به ‪ ،‬و ُيقْشَرُ ) ‪ ،‬قال الَعْشَى ‪:‬‬
‫حبُ ‪ :‬الحَديدُ القاطعُ ( و ) في الصّحاح ‪ :‬هو ( ُكلّ ما ُيقْ َ‬
‫والمِلْ َ‬
‫ضكُم وأُعِي ُركُمْ‬
‫وأَ ْدفَعُ عن أَعْرا ِ‬
‫جيّ مِلْحَبَا‬
‫خفَا ِ‬
‫لِسَانا ك ِمقْرَاضِ ال َ‬
‫( واللّحِيبُ ) ‪ ،‬بغيرِ هاءٍ ‪ ،‬كأَنّه َفعِيل بمعنى َم ْفعُول ‪ ،‬أَي ‪َ :‬لحَبَها السّيْرُ وقَشَرَها ‪ ،‬ثمّ تُنُوسِ َيتْ فيها‬
‫ال َوصْفيّةُ عندَ قَومٍ ‪ ،‬وأُطلِقت من غير هاءٍ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/203‬‬
‫ظهْرِ من النّوقِ ) ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ عن أَبي عُبَيْد ‪ ،‬وهي ( القَلِيلَةُ َلحْمِ ال ّ‬
‫ونقلَها ال َ‬
‫وطَرِيقٌ مَلْحُوبٌ ‪ :‬أَي واضحٌ ‪.‬‬
‫س ّميَ مَ ْلحُوبٌ ومُلَيْحِيبٌ بِابْ َنيْ تَرِيمَ بْنِ َمهْيَعِ بْنِ‬
‫( ومَلْحُوبٌ ‪ :‬ع ) ‪ ،‬قال الكَلْ ِبيّ عن الشّرْقيّ ‪ُ :‬‬
‫طسْمٍ ‪.‬‬
‫عَرْ َدمِ بْنِ َ‬
‫ومَلْحُوب ‪ :‬ماءٌ لِبَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَ ْيمَةَ ‪.‬‬
‫ومُلَيْحِيبٌ ‪ :‬عَلَمٌ على َتلَ ‪.‬‬

‫ب ‪ ،‬ومُلَيْحِيبٌ قَرْيَتَانِ لِبَنِي عَبدِ اللّهِ بْنِ الدّئِل بن حَنِيفَةَ بال َيمَامَةِ ‪ ،‬قالَ عَبِيدٌ‬
‫حفْصيّ ‪ :‬مَلْحُو ٌ‬
‫وقال ال َ‬
‫‪:‬‬
‫َأ ْقفَرَ مِن َأهْلِه مَ ْلحُوبُ‬
‫فَالقُطَبِيّاتُ فالذّنُوبُ‬
‫وقال لَبيدُ بْنُ رَبِيعَةَ ‪:‬‬
‫جعْنَا بِ َيوْمهِ‬
‫وصَاحِب مَ ْلحُوبٍ ُف ِ‬
‫وعِنْدَ الرّدَاعِ بَ ْيتُ آخَرَ َكوْثَرِ‬
‫ص ِفيّ ‪:‬‬
‫خ َ‬
‫عمَرَ ال َ‬
‫لبٍ ‪ ،‬قال عامِرُ بْنُ ُ‬
‫ج ْعفَرِ بْنِ كِ َ‬
‫ح َوصِ بْنِ َ‬
‫ن الَ ْ‬
‫ع ْوفُ بْ ُ‬
‫حبُ مَ ْلحُوبٍ ‪َ :‬‬
‫وصا ِ‬
‫حتْ كَأَ ّنهَا‬
‫قِطَا ٌر وأَ ْروَاحٌ فَأضْ َ‬
‫صَحَا ِئفُ يَتْلُوهَا بمَلْحُوبَ دابِرُ‬
‫ح َوصِ في قول‬
‫لْ‬
‫ناَ‬
‫حبُ الرّداع ‪ ،‬شُرَيْحُ بْ ُ‬
‫سهَيِْليّ ‪ :‬صا ِ‬
‫كذا في ال ُمعْجَم ‪ .‬قلت ‪ :‬وفي ال ّروْض لل ّ‬
‫ج ْعفَرِ بْنِ كِلبٍ ‪ ،‬وسيأْتي في ردع ‪.‬‬
‫ابْنِ ِهشَا ٍم ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬هو حبّان بن عُتْبَةَ بْنِ ماِلكِ بْن َ‬
‫خبَ المَرَْأةَ ‪ ،‬كمَنَع و َنصَرَ ) ‪ ،‬يَلْخَبُها ‪ ،‬ويَ ْلخُ ُبهَا ‪ ،‬لَخْبا ‪ :‬أَهمله الجوهريّ ‪ .‬وقال كُرَاع‬
‫لخب ‪َ ( :‬ل َ‬
‫‪ :‬أَي ( َنكَحَها ) قال جماعةٌ ‪ :‬إِنّها لُ ْثغَةٌ لبعضِ العرب ‪ .‬وقال ابْنُ سِي َدهْ ‪ :‬والمعروفُ عن يعقوب‬
‫وغيرِه ‪ :‬نَخَبَها ‪.‬‬
‫طمَهُ ) ‪ ،‬عن ابْن الَعْرَابيّ ‪.‬‬
‫خبَ ( فُلنا ‪َ :‬ل َ‬
‫( و ) لَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/204‬‬

‫شجَرُ ال ُم ْقلِ ) قال ‪:‬‬
‫خبُ ‪ ،‬مُحَ ّر َكةً ‪َ :‬‬
‫( واللّ َ‬
‫من أَفيح ثنة َلخَب عَميمِ‬
‫( و ) اللّخَبَةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬ة بظاهرِ عَدَنِ أَبْيَنَ ) وضَواحِيهَا ‪.‬‬
‫خصُوماتِ ) ‪.‬‬
‫خبُ ‪ ،‬ك ُمعَظّم ‪ :‬المَُلطّمُ في ال ُ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ ( :‬المُلَ ّ‬
‫( و ) عن ابْ ِ‬
‫طمَةُ ) ‪.‬‬
‫طمُ ‪ ( .‬والمُلخَبَةُ المُل َ‬
‫خبُ ‪ :‬المُل ِ‬
‫والمُل ِ‬
‫واللّخَابُ ‪ :‬اللّطَامُ ‪.‬‬
‫جمَة كما في نسختنا ‪ ،‬ومثلُه في التّكملة ‪ ،‬ويوجدُ في بعض النسَخ‬
‫لذب ‪َ ( :‬ل َذبَ ) ‪ ،‬بالذّال ال ُمعْ َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال ابْن دُرَ ْيدٍ ‪ :‬لَ َذبَ ( بال َمكَانِ ‪ُ ،‬لذُوبا ) بالضّمّ ‪،‬‬
‫بالدّال ال ُم ْهمَلَة ‪ ،‬وقد أَهمله ال َ‬
‫( ول َذبَ ‪َ :‬أقَامَ ) بِه ‪ .‬قال ‪ :‬ول أَدري ما صحّتُهُ ‪.‬‬
‫ق وصلب وفي‬
‫لزب ‪ ( :‬اللّزُوب ‪ :‬الّلصُوقُ ) ‪ُ ،‬يقَالُ ‪ :‬لَ َزبَ الطّينُ ‪ ،‬يَلْ ُزبُ ‪ ،‬لُزُوبا ؛ ولَ ُزبَ َلصِ َ‬

‫طهَا بال َبلّةِ حَتّى لَزَ َبتْ ) أَي ‪َ :‬لصِ َقتْ ‪ ،‬ولَ ِز َمتْ ‪ ،‬وطِينٌ‬
‫ضيَ ال عنه ‪ ( :‬ولَ َ‬
‫عِليَ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫حديث َ‬
‫لَزِبٌ ‪ :‬أَي لزِقٌ ‪.‬‬
‫حدٌ ‪.‬‬
‫لصِقُ وا ِ‬
‫( والثّبُوتُ ) ‪ ،‬واللّ ِزبُ ‪ :‬الثّا ِبتُ ‪ .‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬اللّ ِزبُ ‪ ،‬واللّ ِتبُ ‪ ،‬وال ّ‬
‫لمْر ( ضَرْبَةَ ل ِزبٍ ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫( والقَحْطُ ) ‪ ،‬والسّنَةُ الشّدِيدةُ ‪ ( .‬و ) من المجَاز ‪ ( :‬صارَ ) ا َ‬
‫ب ‪ ،‬ولزِمٍ ‪ ،‬يُبْ ِدلُونَ الباءَ مِيما‬
‫ب تقولُ ‪ :‬ليس هاذا بضَرْبَةِ لزِ ٍ‬
‫لزِما ) ‪ ،‬شديدا ‪ ( ،‬ثابِتا ) والعر ُ‬
‫لِ َتقَارُبِ ال َمخَارِجِ ‪ .‬قال أَبُو بكر ‪ :‬معنى َقوِْلهِم ‪ :‬ما هاذا بضَرْبةِ لزب ‪ ،‬أَي ‪ :‬ما هذا بِواجبٍ لزم‬
‫شيْ ُء ضَرْ َبةَ لزِب ‪ ،‬أَي ‪ :‬لزِما ‪،‬‬
‫‪ ،‬أَي ‪ :‬ما هاذا بضَرْبَةِ سَ ْيفٍ لزِب ‪ ،‬وهو مَ َثلٌ ‪ .‬وصار ال ّ‬
‫لوّلُ أَفصحُ ‪ .‬قال النّابغةُ ‪:‬‬
‫هاذِه الّلغَةُ الجَيّدةُ ‪ ،‬وقد قالُوهَا بالميم ‪ ،‬وا َ‬
‫ول َيحْسَبُونَ الخَيْرَ ل شَرّ بعْ َدهُ‬
‫ول َيحْسَبُونَ الشّ ّر ضَرْ َبةَ لزِبِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/205‬‬

‫ولزِمٌ ‪ُ :‬لغَيّةٌ ‪ :‬قال كُثَيّرٌ ‪ ،‬فَأَبْدَل ‪:‬‬
‫فما وَرَقُ الدّنْيا بِباق لِ َءهْلِهِ‬
‫ش ّدةُ البَ ْلوَى ِبضَرْبَةِ لزِمِ‬
‫ول ِ‬
‫( واللّ َزبُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬الضّيقُ ‪ .‬وعَيْشٌ لَ ِزبٌ ‪ :‬ضَيّقٌ ‪.‬‬
‫و ( بالكسرِ ‪ :‬الطّرِيقُ الضَيّقُ ) ‪.‬‬
‫( وككَتِفٍ ‪ :‬القَلِيلُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬ماءٌ لَ ِزبٌ ‪ ( ،‬ج لِزابٌ ) ‪.‬‬
‫( واللّزْبَةُ ‪ :‬الشّ ّدةُ ‪ ،‬ج لِ َزبٌ ) بكسر ففتحٍ ‪ ،‬حكاه ابْنُ جِنّي ‪ .‬وسَنَةٌ لَرْ َبةٌ شديدةٌ ‪ ،‬و ُيقَال ‪ :‬أَصابَ ْتهُم‬
‫جمَعُ أَيضا على ( لَزْبَات بالتّسكينِ ) ‪ ،‬على أَنها‬
‫ش ّدةَ السّ َنةِ ‪ ،‬وهي القَحْطُ ‪ ( .‬و ) يُ ْ‬
‫لَزْبَةٌ ‪َ :‬يعْنِي ِ‬
‫صِفَة ‪ ،‬ولَزَبَاتٌ بالتحريك على أَنها اسمٌ ‪ ،‬قال رَبِي َعةُ بْنُ مَقرومٍ ‪:‬‬
‫ُيهِينُونَ في الحَقّ َأ ْموَاَلهُمْ‬
‫إِذا اللّزَبَاتُ انْتَحَيْنَ ال ُمسِيمَا‬
‫خلَ ب ْعضُه في َبعْض ) ‪.‬‬
‫شيْءُ ‪ ( ،‬ككَرُمَ ) ‪ ،‬يَلْ ُزبُ ‪ ( ،‬لَزْبا ‪ ،‬ولُزوبا ‪َ :‬د َ‬
‫( ولَ ُزبَ ) ال ّ‬
‫ق وصَُلبَ ‪ ،‬كَلَ َزبَ ) بالفتح ‪.‬‬
‫( و ) لَ ُزبَ ( الطّينُ ‪ :‬لَزِ َ‬
‫عمْرٍ و ‪:‬‬
‫ل وأَنشدَ أَبو َ‬
‫خِ‬
‫( والمِلْزابُ ‪ :‬البَخِيلُ جِدّا ) ‪ ،‬وهو الشّدِيدُ البُ ْ‬
‫خ ٌة َو َقعَتْ‬
‫ل َيفْرَحُونَ إِذا ما َنضْ َ‬
‫وهُمْ كِرَامٌ إِذا اشْتَدّ المَلزِيبُ‬

‫( ولَزَبَتْه ال َعقْ َربُ ) ‪ ،‬لَزْبا ‪ ( :‬لَسَبَ ْتهُ ) ‪ ،‬وَزْنا ومعنًى ‪ ،‬عن كُرَاع ‪.‬‬
‫جلٌ ( عَ َزبٌ لَ َزبٌ إِتْبَاعٌ ) ‪ ،‬قال ابْنُ بُزُرْج ‪ :‬ومثله امرَأةٌ عَزَ َبةٌ لَزَبَةٌ ‪.‬‬
‫( و ) رَ ُ‬
‫لسب ‪ ( :‬لَسَب ْتهُ الحَيّةُ وغيرُهَا ) مِ ْثلُ ال َعقْ َربِ والزّنْبُور ( َكمَ َنعَ ُه وضَرَبَه ) ‪ ،‬تَلسَبُهُ ‪ ،‬وتَلْسِ ُبهُ ‪،‬‬
‫لَسْبا ‪ ( :‬لَدَغَتْه ) ‪ ،‬وأَكثرُ ما ُيسْ َت ْع َملُ في ال َعقْ َربِ ‪.‬‬
‫سوْطِ ‪ :‬ضَرَبَه ) ‪.‬‬
‫سبَ ( فُلنا بال ّ‬
‫سوَاطا ‪ ،‬ولَ َ‬
‫( و ) لَسَ َبهُ أَ ْ‬
‫صقَ ) ‪.‬‬
‫صبَ ( كَفَرِحَ ‪َ :‬ل ِ‬
‫سبَ به ) مثلُ َل ِ‬
‫( و ) يُقال ‪َ ( :‬ل ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/206‬‬

‫سمْنِ ‪ ،‬من باب فرِح ‪ ،‬يَلْسَبُهُ ‪ ،‬لَسْبا ‪َ ( :‬ل ِعقَه ) ‪ .‬واللّسْبَةُ مِ ْنهُ‬
‫ح َوهُ ) مثلَ ال ّ‬
‫ل ونَ ْ‬
‫سَ‬
‫سبَ ( العَ َ‬
‫( و ) لَ ِ‬
‫كالّل ْعقَةِ ‪.‬‬
‫( وما تَ َركَ لَسّوبا ‪ ،‬و ) ل ( كَسّوبا كَتَنّور ) ‪ :‬أَي ( شَيْئا ) ‪ .‬وقد سبق في كسب أَيضا ‪.‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪:‬‬
‫سبُ في غيرِ ال َعقْ َربِ والحَيّةِ ‪ .‬أَنشد ابْ ُ‬
‫قال ابْنُ سِيدَه ‪ :‬وقد يُسْ َتعْملُ اللّ ْ‬
‫بِتْنَا عُذُوبا وباتَ البَقّ َيلْسِبُنَا‬
‫حيّ بالوَادِي‬
‫شوِي القَرَاحَ كَأَنْ ل َ‬
‫نَ ْ‬
‫يَعني بال َبقّ ‪ :‬البعُوضَ ‪.‬‬
‫ي ‪ ،‬وقالَ الصّاغانيّ ‪ :‬هو ( الذّ ْئبُ ) ‪.‬‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫شبُ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫لشب ‪ ( :‬الّلوْ َ‬
‫صبٌ ‪ ( :‬لَزِقَ ) بهِ ( هُزالً ) ‪.‬‬
‫صبُ ‪َ ،‬لصَبا ‪ ،‬فهو َل ِ‬
‫ح ِم ‪ ،‬كفَرِح ) يَل َ‬
‫صبَ الجِلْدُ باللّ ْ‬
‫لصب ‪َ ( :‬ل ِ‬
‫شبَ ) فيه ‪ ،‬فلم يَخْرُجْ ‪.‬‬
‫صبَ ( السّ ْيفُ في ال ِغمْدِ ) َلصَبا ‪َ ( :‬ن ِ‬
‫( و ) َل ِ‬
‫لصْبَعِ ) ‪ ،‬وهو ( ضدّ قَلِقَ ) ‪.‬‬
‫( و ) َلصِب ( الخا َتمُ في ا ِ‬
‫صغِيرُ في الجَ َبلِ ) ‪.‬‬
‫ش ْعبُ ال ّ‬
‫ص َمعِيّ ‪ :‬هو ( ال ّ‬
‫ل ْ‬
‫( والّلصْبُح ‪ ،‬بالكَسْرِ ) ‪ ،‬قال ا َ‬
‫ن لِءَبِي ُدؤَ ْيبٍ ‪:‬‬
‫صبٌ وقر ْأتُ في أَشعارِ الهُذَلِيّي َ‬
‫وكُلّ مَضيقٍ في الجَ َبلِ ‪ ،‬فهو ِل ْ‬
‫طفَةٍ رَجَبِيّةٍ‬
‫فَشَرّجَها من ُن ْ‬
‫سلِ‬
‫سُلسَِلةٍ مِنْ ماءِ ِلصْب سُل ِ‬
‫ش ْعبِ ) ‪ ،‬والجَمعُ‬
‫شقّ في الجَ َبلِ ‪َ ( ،‬أضْيقُ من الّل ْهبِ ‪ ،‬وَأوْسَعُ من ال ّ‬
‫سكّ ِريّ ‪ :‬الّلصْب ‪َ :‬‬
‫قال ال ّ‬
‫كالجمعِ ‪ ( .‬أَو ) هو ( َمضِيقُ الوادي ‪ .‬ج ِلصَابٌ ‪ ،‬وُلصُوبٌ ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/207‬‬

‫عسِرُ الستِنْقاءِ ‪ ،‬يَنْداسُ ما يَنْدَاسُ ‪ ،‬ويَحْتَاج الباقِي‬
‫صبُ ‪َ ( ،‬ككَ ِتفٍ ‪ :‬ضَ ْربٌ من السّ ْلتِ ) َ‬
‫( و ) الّل ِ‬
‫إِلى المَنَاحِيز ‪.‬‬
‫صبٌ ‪ :‬ل َيكَادُ ُيعْطِي شَيْئا‬
‫صبُ أَيضا ‪ ( :‬البَخِيلُ ال َعسِ ُر الَخْلقِ ) ‪ ،‬ويُقَال ‪ :‬فُلنٌ لَحِزٌ َل ِ‬
‫( و ) الّل ِ‬
‫‪.‬‬
‫( والّلوَاصِبُ ) في شعر كُثَيّرٍ ‪:‬‬
‫ط َوتْ‬
‫حتْ وانْ َ‬
‫َلوَاصِبُ قد َأصْبَ َ‬
‫حيّ عنها لَبَاثَا‬
‫ط َولَ ال َ‬
‫وقد أَ ْ‬
‫عمْرو ‪ ،‬إِنّه أَرادَ بها إِبِلً قد‬
‫هي ( البارُ الضّ ّيقَةُ ال َبعِيدَة ال َقعْرِ ) هاذا قولُ الجوهريّ ‪ ،‬وقولُ أَبي َ‬
‫َلصِ َبتْ جُلُودُهَا ‪ ،‬أَي َلصِ َقتْ من العَطَش ‪ .‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫ب في ال ِغمْدِ كَثِيرا ) ‪ ،‬ول َيكَادُ َيخْرُجُ منه ‪.‬‬
‫ش ُ‬
‫( و ) ُيقَالُ ‪ ( :‬سَ ْيفٌ مِ ْلصَابٌ ) ‪ :‬إِذا كان ( يَنْ َ‬
‫صبَ الشيءُ ‪ :‬ضاقَ ‪ ،‬قال أَبو ُدوَادٍ ‪:‬‬
‫( و ) الْ َت َ‬
‫عن أَ ْبهَرَيْنِ وعن قَ ْلبٍ ُي َوفّ ُرهُ‬
‫صبِ‬
‫ل ُكفّ ِبفَجَ غَيْرِ مُلْ َت ِ‬
‫حاَ‬
‫مَسْ ُ‬
‫صبٌ ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬ضَيّقٌ ) ‪ ،‬نقله الصّاغَانيّ ‪.‬‬
‫ومن ذالك قولُهم ‪ ( :‬طَرِيقٌ مُلْ َت ِ‬
‫صلُ ‪ ( ،‬وِلعْبا )‬
‫ل ْ‬
‫سمِع ‪َ ،‬لعْبا ) بفتح فسكون ‪ ( ،‬وَلعِبا ) ككَ ِتفٍ ‪ ،‬وهاذا هو ا َ‬
‫لعب ‪َ ( :‬ل ِعبَ ‪ ،‬ك َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وعبارةُ ال ِمصْباح لَعبَ ‪ ،‬يَل َعبُ ‪َ ،‬لعِبا بفتح اللّم وكسر‬
‫بكسر فسكون ‪ ،‬وبه صَدّرَ ال َ‬
‫سمَعْ في التّخفيف فتحُ‬
‫العين ‪ ،‬ويجوزُ تخفيفُه بكسر اللم وسكون العين ‪ .‬قال ابْنُ قُتَيْبَةَ ‪ :‬ولم يُ ْ‬
‫اللّم مع السّكون ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬فهو ُمسْتَدْ َركٌ على ال ُمصَنّف ‪ ،‬لَنه ثابتٌ في أُصوله الصّحيحة ‪،‬‬
‫وقد سقط في بعضها ‪ ،‬على أَنّه قد حكاه أَبو جعفر اللّبِْليّ في شرح ال َفصِيح عن َم ّكيَ ‪ ،‬وادّعى أَنّ‬
‫هاذا‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/208‬‬
‫حوِيّين في‬
‫مُطّرِد في ُكلّ ثُلثيَ مكسور الوَسَط حَ ْلقِيّهِ ‪ ،‬اسما كان أَو فِعلً ‪ .‬وذكر مثَلهُ كَثِيرٌ من النّ ْ‬
‫ِنعْ َم وبِئْسَ ‪ ( .‬وتَ ْلعَابا ) بالفَتْح ‪ ،‬كما في الصّحاح ‪ ( .‬وَل ّعبَ ) بالتّشديد ‪ ( ،‬وتََلعّبَ ) مَ ّرةً بعدَ‬
‫أُخْرَى ؛ قال امْ ُر ُؤ القَيْسِ ‪:‬‬
‫عثٌ ب ِذمّة خالِدٍ‬
‫تََل ّعبَ با ِ‬
‫لوَا ِئلِ‬
‫خطُوبِ ا َ‬
‫عصَامٌ في ال ُ‬
‫وَأوْدَى ِ‬

‫عبَ ) ‪ُ ،‬كلّ ذلك ( ضِدّ ‪ :‬جَدّ ) ‪.‬‬
‫( وتَلَ َ‬
‫خذَنّ َأحَدكمْ مَتَاعَ َأخِيهِ لعِبا جادّا ) أَي ‪ :‬ي ْأخُذُه ول يُرِيدُ سَرِق ًة ‪ ،‬ولكنْ‬
‫وفي الحديثِ ‪ ( :‬ل يَأْ ُ‬
‫عبٌ في السّ ِرقَةِ ‪ ،‬جا ّد في الَذِيّةِ ‪.‬‬
‫يُرِيدُ ِإدْخَالَ ال َه ّم والغَيْظِ عليه ‪ ،‬فهو ل ِ‬
‫سمّى‬
‫شهْرا ) َ‬
‫وفي حديث َتمِي ٍم والجَسّاسَة ‪ ( :‬صا َدفْنَا ال َبحْرَ حينَ اغْتَلَم ‪ ،‬فَل ِعبَ بِنَا ال َموْجُ َ‬
‫اضطرابَ ال َموْج َلعِبا ‪َ ،‬لمّا َلمْ يَسِرْ بهِم إِلى الوَجْه الّذِي أَرادُوه ‪.‬‬
‫عبٌ ‪.‬‬
‫جدِي عليه َنفْعا ‪ :‬إِ ّنمَا أَنْت ل ِ‬
‫عمَلً ل يُ ْ‬
‫ع ِملَ َ‬
‫ويُقَال ل ُكلّ مَنْ َ‬
‫والتّ ْلعَاب ‪ :‬الّل ِعبُ ‪ ،‬صِيغةٌ َت ُدلّ على تكثِير المصدر ‪ ،‬ك َفعّل في الفعل ‪ ،‬على غالب الَمر ‪ .‬قال‬
‫حقُ ال ّزوَائِدَ ‪ ،‬وتَبْنِيه بِنَاءً آخَرَ ‪ ،‬كما أَنّك‬
‫سِي َبوَيْهِ ‪ :‬هاذا بابُ ما ُتكَثّر فيه المصدرَ من َفعَلْت ‪ ،‬فتُل ِ‬
‫ت ال ِف ْعلَ ؛ ثمّ َذكَر المصادرَ الّتي جاءَت على ال ّت ْفعَال ‪ ،‬كالتّ ْلعَابِ‬
‫قُ ْلتَ في َفعَ ْلتُ ‪َ :‬فعّلْت ‪ ،‬حينَ كَثّ ْر َ‬
‫وغيرِه ‪.‬‬
‫( وهو ) لعِبٌ ‪ ،‬و ( َل ِعبٌ ) ككَ ِتفٍ ‪ :‬ها ِذ ِه الَلْفاظ استعملُوهَا مصدرا ‪ ،‬وصِفَةً دالّةً على الفاعِل‬
‫كما هو ظاهرٌ من كلمه ‪ ( ،‬وِل ِعبٌ ) بكسرتين على ما يطّرِدُ في هاذا النّحْو ‪ ( ،‬وأُ ْلعُبَانٌ )‬
‫كعُنْفوَانٍ ‪ ،‬مَثّل به سِي َبوَيْهِ ‪ ،‬وفسّ َرهُ السّيرَافيّ ‪ ( ،‬وُلعْبَةٌ ) بضم فَسكون ‪ ( ،‬و ) ُلعَبَةٌ ( ك ُهمَ َزةٍ ) ؛‬
‫وفرّقَ بينهما الصاغانيّ فقال ‪ُ :‬لعَبَةٌ ‪ ،‬ك ُهمَزةٍ ‪ :‬كثيرُ الّل ِعبِ ‪ ،‬وُلعْبَةٌ ‪ ،‬بالضّم ‪ :‬يُ ْل َعبُ به ‪ ،‬وهاذا قد‬
‫يأْتي قريبا ‪ ( .‬وتِ ْلعِيبَة ) بالكسر ‪ ،‬وهاذِه عن الفراءِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/209‬‬
‫( وت ْلعَابٌ ‪ ،‬وت ْلعَابَةُ ) ‪ُ ،‬يكْسَرانِ ( و ُيفْتَحَانِ ‪ ،‬وتِِلعّابٌ ‪ ،‬وتِِلعّابَةٌ ) بالكسر وتشديد العين فيهما ‪،‬‬
‫وهو من المُثُل الّتي لم يَذكُرْها سِي َبوَيْهِ ‪ ،‬ومثلُهُ في أَمالي أَبي بكرِ بنِ السّرّاج ‪ .‬قال ابْنُ جِنّي ‪َ :‬أمّا‬
‫حمّالً ‪.‬‬
‫ح ّملَ تِ ِ‬
‫تِِلعّابَةٌ ‪ ،‬فإِن سِي َبوَيْهِ ‪ ،‬وإِن لم يذكُرْه في الصّفات ‪ ،‬فقد ذَكرَه في المصادر ‪ .‬نحو تَ َ‬
‫حمّالَةً ‪ .‬فإِذا َذكَرَ ِت ِفعّالً ‪ ،‬فكأَنّهُ قد ذكره‬
‫جبَ أَن يكون تِ ِ‬
‫ولو أَر ْدتَ المَ ّرةَ الواحدةَ من هذا ‪َ ،‬لوَ َ‬
‫ب الَم ِر ‪ ،‬وكذالك القولُ في تِِلقّامَةٍ ‪،‬‬
‫بالهاءِ ‪ ،‬وذالِك لِءَنّ الهاءَ في تقدير النفصال على غال ِ‬
‫عيَ أَنّ تِِلعّابة وتِلِقّامَة في الَصل المَ ّر ُة الواحدةُ ‪،‬‬
‫وسيأْتِي ذِكره ‪ .‬وفي اللّسان ‪ :‬وليس لقائل أَنْ يَدّ ِ‬
‫غوْرا }‬
‫ثم ُوصِف به ‪ ،‬كما قد ُيقَال ذالك في المصدر ‪ ،‬نحو قوله تعالى ‪ { :‬إِنْ َأصْبَحَ مَآ ُؤكُمْ َ‬
‫( الملك ‪ ، ) 30 :‬أَي ‪ :‬غائِرا ؛ ونحو قولِها ‪:‬‬
‫فإِ ّنمَا ِهيَ ِإقْبَالٌ وِإدْبَارُ‬
‫جلٌ‬
‫جلٌ تِِلعّابةٌ وتِلِقّامَة ‪ ،‬على حَ ّد قولِك ‪ :‬هاذا رَ ُ‬
‫ن قولُهم ‪ :‬رَ ُ‬
‫ثمّ قال ‪َ :‬فعَلَى هاذا ‪ ،‬ل يجوزُ أَن يكو َ‬
‫جعْ ِديّ ‪:‬‬
‫لمَ ٍة ونَسّابَةٍ للمُبَالغة ‪ ،‬وقولُ النّابغة ال َ‬
‫صوْ ٌم ‪ ،‬لكِنّ الهاءَ في عَ ّ‬
‫َ‬
‫تَجَنّبْتُها إِنّي امْ ُرؤٌ في شَبِيبَتِي‬

‫وتِ ْلعَابَتِي عن رِي َبةِ الجار أَجْ َنبُ‬
‫فإِنّه َوضَعَ السمَ الّذِي جَرَى صِفَةً مَوضعَ المصدرِ ‪.‬‬
‫جلٌ تِ ْلعَابَةٌ ‪ ،‬وفي نسخةِ التّهذيب مضبوطٌ بالتّشديد والكَسْر ‪ :‬إِذا كان يَتَل ّعبُ ‪،‬‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬رَ ُ‬
‫وكان ( كَثِير الّل ِعبِ ) ‪ .‬وضُبِط في الصّحاح ‪ ،‬الّل ْعبُ هاذا ‪ ،‬بالكسْر والسّكون ‪ .‬وفي حديث عَِليّ ‪:‬‬
‫( زَعَمَ ابْنُ النّا ِبغَةِ أَنّي تِ ْلعَابَةٌ ) ‪ ،‬وفي حديثٍ آخَرَ ‪ ( :‬إِنّ عَلِيّا كان ِتلْعابَةً ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬كثيرَ المَزْحِ‬
‫والمُدَاعَبَةِ ‪ ،‬والتّاءُ زائدة ‪.‬‬
‫( و ) ُيقَالُ ‪ ( :‬بَيْ َن ُهمْ أُ ْلعُوبَةٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬أَي ‪َ :‬ل ِعبٌ ) ‪.‬‬
‫ضعُهُ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬الّل ِعبِ ‪.‬‬
‫( والمَ ْل َعبُ ‪َ :‬م ْو ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/210‬‬
‫جوَارِي في الدّيار من ديارات العرب حَ ْيثُ يَ ْلعَبُونَ ‪.‬‬
‫ومَلعِبُ الصّبْيَانِ وال َ‬
‫ك ولِ ْلعَذَارَى‬
‫( ولَعَبَها ) مُلَعَبَةً ‪ ،‬وِلعَابا ‪ ،‬أَي ‪َ ( :‬ل ِعبَ َم َعهَا ) ‪ ،‬ومنه حديثُ جابِرٍ ‪ ( :‬ما َل َ‬
‫وِلعَابَها ) اللّعابُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬مثلُ الّل ِعبِ ‪.‬‬
‫ن الَبْ َرصِ ‪:‬‬
‫جعََلهَا تَ ْل َعبُ ‪ ،‬أَو ) أَ ْلعَ َبهَا ‪ ( :‬جاءَ ) ها ( ِبمَا تَ ْل َعبُ ِب ِه ) ‪ .‬وقولُ عَبِيدِ بْ ِ‬
‫( وأَ ْلعَبَها ‪َ :‬‬
‫قَدْ ِبتّ أُ ْلعِ ُبهَا وَهْنا وتُ ْلعِبُنِي‬
‫ت وَهِي مِنّي على بالِ‬
‫ثُمّ ا ْنصَ َر ْف ُ‬
‫جهَيْنِ جميعا ‪.‬‬
‫ن يكونَ على الوَ ْ‬
‫يحتملُ أَ ْ‬
‫حكَم والصّحاح ‪ :‬جارِيَةٌ َلعُوبٌ‬
‫( والّلعُوبُ ) ‪ ،‬كصَبُورٍ ‪ :‬الجاريةُ ( الحَسَنَةُ ال ّدلّ ) ‪ .‬واّلذِي في ال ُم ْ‬
‫حسَنَةُ ال ّدلّ ‪ ،‬والجمع َلعَا ِئبُ ‪ ( .‬و ) َلعُوبٍ ‪ ( ،‬بل لمٍ ‪ :‬من أَسما ِئهِنّ ) ‪ .‬قال الَزْهَ ِريّ ‪:‬‬
‫‪َ :‬‬
‫سمّى َلعُوبا لَنّهُ يُ ْل َعبُ بها ‪.‬‬
‫سمّ َيتْ َلعُوبا ِلكَثْ َرةِ َلعِ ِبهَا ‪ .‬ويجوزُ أَن تُ َ‬
‫ُ‬
‫( والمُ ْلعِبَةُ ‪ ،‬كمُحْسِ َنةٍ ) وفي نسخة ‪ :‬المِ ْلعَبَةُ ‪ ،‬بال َكسْر ‪َ ( :‬ث ْوبٌ بِل كُمَ ) ‪ ،‬وفي نسخةٍ ‪ :‬لَ كُمّ له‬
‫( يَ ْل َعبُ فيه الصّ ِبيّ ) ‪ ،‬ومثلُهُ في لسان العرب ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫( والّلعْبَة ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ال ّتمْثالُ ) زاده على ال َ‬
‫ح ِوهِ ) كالنّرْدِ ‪ ،‬كما في الصّحاح ‪ .‬وحكى‬
‫ج ونَ ْ‬
‫( و ) الّلعْبَةُ ‪ :‬جِرْمُ ( ما يُ ْل َعبُ ِبهِ ‪ ،‬كالشّطْرَنْ ِ‬
‫سكّيت ‪ :‬تقولُ ِلمَنِ‬
‫اللّحْيَا ِنيّ ‪ :‬ما رأَيتُ لك ُلعْ َبةً أَحسنَ من هاذه ‪ ،‬ولم يَزِدْ على ذالك ‪ .‬وقال ابْنُ ال ّ‬
‫الّلعْبَةُ ؟ فتضُمّ َأوَّلهَا ‪ ،‬لِءَ ّنهَا اسْمٌ ‪ .‬والشّطْرَنْجُ ُلعْبَةٌ ‪ ،‬والنّرْدُ ُلعْ َب ٌة ‪ .‬و ُكلّ مَلعوبٍ به ‪ ،‬فهو ُلعْبَةٌ ‪،‬‬
‫لِءَنّه اسْ ‪ .‬وتقولُ ‪ :‬ا ْق ُعدْ حتّى َأفْ ُرغَ من هاذه الّلعْبَةِ ‪ ،‬وقال ثعلب ‪ :‬مِنْ هاذِه الّلعْبَة ‪ ،‬بالفَتْح ‪،‬‬
‫أَجوَدُ ؛ لَنّه أَراد المَ ّرةَ الوَاحِ َدةَ من الّل ِعبِ ‪ ،‬كذا في الصّحاح ‪.‬‬

‫سخَرُ بِهِ ) ويُ ْلعَبُ ‪ ،‬ويَطّ ِردُ عليه بابُ ُفعَْلةٍ ‪.‬‬
‫حمَقُ ) الّذي ( يُ ْ‬
‫( و ) الّلعْبَةُ ‪ ( :‬الَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/211‬‬

‫ح َدةً ‪.‬‬
‫( و ) الّلعْبَةُ ‪َ ( :‬نوْبَةُ الّل ِعبِ ) ‪ .‬وقال الفَرّاءُ ‪َ :‬لعِ ْبتُ ُلعْبَةً وا ِ‬
‫جلْسَ ِة ‪ ،‬تقولُ ‪ :‬فُلَنٌ حَسَنُ الّلعْبَةِ ‪ .‬كما تقولُ ‪:‬‬
‫والّلعْبَةُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪َ :‬نوْعٌ من الّل ِعبِ ‪ ،‬مثلُ ال ِركْبَةِ وال ِ‬
‫حسَنُ الجِ ْلسَةِ ‪ ،‬كذا في الصّحاحِ ‪.‬‬
‫َ‬
‫ومن المَجَاز ‪َ :‬لعِ َبتِ الرّيحُ بالمَنْ ِزلِ ‪ :‬دَ َرسَتْهُ ‪ .‬وتلعَبتْ ‪.‬‬
‫جهَا ) ‪.‬‬
‫( ومَلَعِبُ الرّيحِ ‪ :‬مَدارِ ُ‬
‫عبِ الجِنّ ‪ :‬أَي حَ ْيثُ ل يُدْرَى أَيْنَ ُهوَ ‪.‬‬
‫وَتَ َركْتُهُ في مَل ِ‬
‫طفُ ظِلّهِ ‪ ،‬يُثَنّى فيه ال ُمضَافُ‬
‫( ومُلعِبُ ظِلّهِ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬طائرٌ ) بالبادِيَة ‪ ،‬وربّما قيل ‪ :‬خا ِ‬
‫ن ‪ ،‬وتقول‬
‫جمَعانِ ‪ ،‬ف ُيقَالُ للثْنَيْنِ ‪ :‬مُلَعِبَا ظِّل ِهمَا ‪ ،‬وللثّلثة ‪ :‬مُلعِباتُ أَظْلِلهِ ّ‬
‫وال ُمضَافُ إِليه ‪ ،‬ويُ ْ‬
‫‪ :‬رأَيتُ مُلعِبَاتٍ َأظْللٍ َلهُنّ ول تقول ‪َ :‬أظْلِلهِنّ ‪ ،‬لَنّهُ يصي ُر معرِفةٌ ‪.‬‬
‫ب الَسِنّةِ ) ‪ .‬وهو ( عامِرُ بْنُ ماِلكِ ) بْنِ جعفَرِ بْنِ كِلبٍ ‪،‬‬
‫ع ُ‬
‫ل لِءَبِي بَراءٍ ( مُل ِ‬
‫( و ) كان ُيقَا ُ‬
‫عبَ ال ّرمَاحِ لحاجتِهِ إِلى القافيةِ ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫س ّميَ بذالك يوم السّوبَانِ ‪ ،‬وجعله لَبِيدٌ مُل ِ‬
‫ك الفَلَحِ‬
‫َلوْ أَنّ حَيّا مُدْ ِر َ‬
‫أَدْ َركَهُ مُلعِبُ ال ّرمَاحِ‬
‫شعَرَاءِ ‪ :‬أَنّ‬
‫( و ) في حاشية الصّحاح ‪ :‬ذك َر المِ ِديّ ‪ ،‬في كتاب ال ُمؤْتَلِف والمُخْتَِلفِ في أَسماءِ ال ّ‬
‫حصَيْنِ ) بْنِ‬
‫شعَرَاءِ ‪ :‬أَحدُهم هاذا المذكُور والثّانِي ( ع ْبدُ اللّهِ بْنُ ال ُ‬
‫عبَ الَسِّنةِ َل َقبُ ثلثةٍ من ال ّ‬
‫مُل ِ‬
‫يَزِيدَ ( الحَارِ ِثيّ ‪ .‬و ) الثّالثُ ( َأوْسُ بْنُ ماِلكٍ الجَ ْر ِميّ ) ‪ ،‬وهو القائلُ ‪:‬‬
‫حمَامَةٌ‬
‫ط َقتْ في بَطْنِ وادٍ َ‬
‫إِذا َن َ‬
‫عتْ ساقَ حُرَ فا ْبكِيَا فارِس الوَرْد‬
‫دَ‬
‫وقُولَ فَتَى الفِتْيَانِ َأوْس بن ماِلكٍ‬
‫ف الَسِنّ ِة والورْدِ‬
‫مُلعب أَطرا ِ‬
‫( والّلعّابُ ‪ ،‬ككَتّانٍ ) ‪ :‬الّذِي حِ ْرفَتُهُ الّل ِعبُ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/212‬‬

‫ل العربِ ‪ ،‬قال الهُذَليّ ‪:‬‬
‫و ( فَرسٌ م ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬معروفٌ من خي ِ‬
‫وطابَ عن الّلعّابِ َنفْسا ورَبّهِ‬
‫عفْزَرَا‬
‫وغَادَرَ قَيْسا في ال َمكَرّ و َ‬
‫سمِعَ‬
‫( و ) الّلعَابُ ‪ ( ،‬كالغُرابِ ‪ :‬ما سالَ من الفَمِ ) ‪ ،‬يقال ‪َ ( :‬لعَب يَ ْل َعبُ ) وَل ِعبَ يَ ْل َعبُ ( َكمَنَعَ و َ‬
‫جوْهَ ِريّ‬
‫خصّ ال َ‬
‫) ‪ ،‬الثّانية عن ابْنِ دُرَ ْيدٍ ‪ :‬إِذا ( سالَ ُلعَابُهُ ‪ ،‬كَأَ ْل َعبَ ) ِإلْعابا ‪ .‬والُولَى أَعلَى ‪ .‬و َ‬
‫ي ‪ ،‬فقالَ ‪َ :‬ل َعبَ الصّ ِبيّ ‪ ،‬قال لَبِيدُ ‪:‬‬
‫به الصّ ِب ّ‬
‫َلعَ ْبتُ على َأكْتَا ِفهِم وحُجُورِ ِهمْ‬
‫س ّموْني ُمفِيدا وعاصمَا‬
‫وَلِيدا و َ‬
‫جهَيْنِ ‪ .‬ورَوا ُه ثعلبٌ ‪ ( :‬وصُدُورهِمْ )‬
‫ي قولُ لَبِيدٍ بالوَ ْ‬
‫وكذا في الصّحاح ‪ .‬وقال الصّاغانيّ ‪ُ :‬ر ِو َ‬
‫بدل ‪ ( :‬حُجُورِهِم ) وهو أَحْسَنُ ‪ ،‬وفيه ‪ :‬أَ ْل َعبَ الصّ ِبيّ ‪ :‬إِذا صارَ َلهُ ُلعَابٌ َيسِيلُ مِنْ فِيهِ ‪.‬‬
‫سلُهُ ) ‪ .‬وفي لسان العرب ‪ :‬ما ُيعَسُّلهُ ‪،‬‬
‫حلِ ) ‪ ،‬وهو ( عَ َ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬شَ ِربَ ( ُلعَابَ النّ ْ‬
‫سلُ ‪.‬‬
‫وهو العَ َ‬
‫سمَاءِ إِذا ) حَم َيتْ و‬
‫شيْءٌ ) تراهُ ( كَأَنّهُ يَ ْنحَدِرُ مِنَ ال ّ‬
‫شمْسِ ‪َ :‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬سالَ ( ُلعَابُ ال ّ‬
‫ظهِي َرةِ ) ‪ ،‬قال جَرِيرٌ ‪:‬‬
‫( قامَ قا ِئمُ ال ّ‬
‫حصَى‬
‫أُنِخْنَ لِ َتهْجِي ٍر وقَ ْد َوقَدَ ال َ‬
‫شمْسِ َفوْقَ الجَماجِم‬
‫وذَابَ ُلعَابُ ال ّ‬
‫سهَامُ ‪ ،‬بفتح السين ‪،‬‬
‫شمْسِ هو الذي يقالُ له مُخَاطُ الشّيْطَانِ ‪ ،‬وهو ال ّ‬
‫وقال الَزْهَ ِريّ ‪ُ :‬لعَابُ ال ّ‬
‫شمْسِ ‪ ،‬وهو شبيهُ الخَ ْيطِ ‪ ،‬تراهُ في ال َهوَاء إِذا اشتدّ الحَرّ ‪ ،‬و َركَدَ الهواءُ ‪ .‬ومن‬
‫ويُقَالُ له ‪ :‬رِيقُ ال ّ‬
‫طلَ ؛ إِنّما السّرابُ الّذِي يُرَى كأَنّهُ ماءٌ جارٍ ِنصْفَ‬
‫شمْسِ السّرَاب ‪ ،‬فقد أَبْ َ‬
‫قال ‪ :‬إِنّ لُعابَ ال ّ‬
‫ي والفَلَواتِ ‪ ،‬وسار في ال َهوَاجِرِ ‪ ،‬وقِيلَ ‪ُ :‬لعَابُ‬
‫ال ّنهَارِ ‪ ،‬وإِنّما َيعْ ِرفُ ها ِذ ِه الَشْياَ مَن لَ ِزمَ الصّحَا ِر َ‬
‫شمْسِ ‪ :‬ما تراهُ في شِ ّدةِ الحَرّ‬
‫ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/213‬‬
‫مثلَ َنسْجِ العَنكبوت ‪ ،‬ويقال ‪ :‬هو السّرابُ ‪ .‬كذا في الصّحاح ‪.‬‬
‫عوَالٍ ) ‪ ،‬قاله ابْنُ سِي َدهْ ‪ ،‬وأَنشد‬
‫حجَا َرةِ بِح ْزمِ بَنِي ُ‬
‫( والّلعْبَاءُ ) ‪ ،‬ممدود ‪َ ( :‬م ْوضِعٌ كَثِيرُ ال ِ‬
‫الفارِسيّ ‪:‬‬
‫تَروّحْنَا من الّلعْباءِ َقصْرا‬
‫وأَعْجَلْنا ِإلَهَةَ أَنْ َتؤُوبَا‬

‫شمْس ‪.‬‬
‫للَهَةَ ) ‪ ،‬وقال ‪ :‬إِلهَةُ اسْمٌ لل ّ‬
‫ويُ ْروَى ‪ ( :‬ا ِ‬
‫خةٌ م ) أَي معروفة ( بالبَحْرَيْنِ ) بحِذا ِء القَطِيفِ وسِيفِ البحْرِ ‪ ( ،‬مِ ْنهَا‬
‫( و ) الّلعْباءُ ‪ ( :‬سَبْ َ‬
‫الكِلبُ الّلعْبَانِيّةُ ) نسبة إِلى الّلعْباءِ ‪ ،‬على غير قياس ‪ ،‬كما قاله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) الّلعْباءُ أَيضا ‪ ( :‬أَ ْرضٌ بال َيمَنِ ) ‪.‬‬
‫شيْءٌ من البُسْرِ َبعْدَ الصّرامِ ) ‪ ،‬بالكَسر ‪ .‬قال أَبو سعيد ‪:‬‬
‫( والسْتِلْعابُ في النّخْل ‪ :‬أَنْ يَنْ ُبتَ فيه َ‬
‫صفُ َنخْلَةً ‪:‬‬
‫لوّلِ ‪ .‬قال الطّ ِرمّاحُ َي ِ‬
‫حمِْلهَا ا َ‬
‫اسْتَ ْلعَ َبتِ النّخْلَةُ ‪ :‬إِذا َأطَْلعَت طَلْعا ‪ ،‬وفيها بَقيّة من َ‬
‫ح َقتْ ما اسْتَ ْلعَبَت بالذِي‬
‫أَلْ َ‬
‫ن َو ْقتُ الصّرَامْ‬
‫قد أَنَى ِإذْ حا َ‬
‫( و ) َل َعبَ الصّ ِبيّ ‪ ،‬وأَ ْل َعبَ ‪ .‬و ( َثغْرٌ م ْلعُوبٌ ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬ذُو ُلعَابٍ ) يَسِيلُ ‪.‬‬
‫جَلبُ من نواحِي ِإفْرِيقِية ُيغَشّ به‬
‫( والّلعْبة البَرْبَرِيّةُ ) ‪ ،‬بالضمّ ‪ ( :‬دواءٌ كالسّورِنْجانِ ) يُ ْ‬
‫سمَنَةٌ ) بالفَتْح ‪ .‬ذكرَها ابنُ البَيطار ‪ ،‬والحكيمُ داوود ‪ ،‬وغيرُهما من الَطبّاءِ ‪.‬‬
‫السّورِنْجانُ ‪ ( ،‬مَ ْ‬
‫خفَى أَنّه قد تقدّم بعَينه ‪ ،‬فذِكرُه‬
‫حمَقُ ( يُ ْل َعبُ بِهِ ) ويُسْخَر ‪ ،‬ول يَ ْ‬
‫جلٌ ُلعْبةٌ ‪ ،‬بالضّمّ ) أَي ‪َ :‬أ ْ‬
‫( ورَ ُ‬
‫ب وَلعّابٌ ‪ ،‬وهاذِه أُ ْلعُوبَةٌ حَسَنَةٌ ‪.‬‬
‫كال ّتكْرار ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬تقول ‪ :‬فُلَنٌ لعُو ٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/214‬‬

‫س ّمهُما ‪.‬‬
‫وفي غيرِه ‪ُ :‬لعَابُ الحيّةِ والجَرادِ ‪ُ :‬‬
‫ومن المَجازِ ‪َ :‬لعِ َبتْ به ‪َ :‬تَلعّبتْ ‪.‬‬
‫لغب ‪َ ( :‬ل َغبَ َلغْبا ) بفتح فسكون ‪ ( ،‬وَلغُوبا ) كصَبُورٍ ‪ ( ،‬وُلغُوبا ) بالضّمّ ‪ ،‬هاكذا في نسختنا ‪.‬‬
‫عدِ‬
‫ت الِحالَة على قوا ِ‬
‫ن ال ِفعْل ‪ ،‬لكان ِ‬
‫واعتمد ال ُمصَ ّنفُ على ضَبْط القَلَم ‪ ،‬ولو َذكَرَها بعدَ أَوزَا ِ‬
‫جوْهَ ِريّ حيثُ قالَ ‪:‬‬
‫الصّرف في مصادِر الفعل ‪ ،‬وردّ ُكلّ ضَبْطٍ إِلى ما يقتضيه قِياسُه كما فعله ال َ‬
‫َل َغبَ ‪ ،‬يَ ْل ُغبُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ُ ،‬لغُوبا ‪ .‬وَل ِغبَ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬يَ ْلغَب ‪ُ ،‬لغُوبا ‪ .‬والّذي حقّقه شيخُنَا تَبَعا لِءَئمّة‬
‫جمَة وفتحُها ‪ .‬وظاهرُه أَنّه ُيقَالُ بسكونها خاصّةً ‪،‬‬
‫الصّرف أَنّ َلغْبا يجوزُ فيه تسكين الغين ا ْل ُمعْ َ‬
‫وصرّحوا بأَن الّل ْغبَ بتسكين الغَيْن مصدرُ َل َغبَ ك َنصَرَ ‪ ،‬كالّلغُوب بالضّمّ والفتح ‪ ،‬والمفتوح‬
‫ل المفتوح اللّزم‬
‫مصدرُ َلغِب ‪ ،‬كفَرِح ‪ ،‬على القياس ‪ ،‬والّلغُوبُ ‪ ،‬الَ ّولُ بالضمّ ‪ ،‬على قياس َف َع َ‬
‫حقٌ بالمصادر الّتي على َفعُول ‪ ،‬كال َوضُوءِ والقَبُول ‪ .‬وهاذا‬
‫كالجُلُوس ‪ ،‬والثّاني بالفَتح شاذّ ‪ ،‬مُلْ َ‬
‫سمِعَ ) حكاهما الفَيّوميّ ‪ ،‬وابْنُ القَطّاع ( و ) يُ ْروَى َل ُغبَ ‪ ،‬مثل ( كَرُمَ ‪.‬‬
‫تحقيقٌ حسن ‪ ( .‬كمنَعَ و َ‬
‫سفَ الفِهْ ِريّ ( اللّبِْليّ ) ‪ ،‬نسبة إِلَى لَبَْلةَ‬
‫ن الِمامِ الّل َغ ِويّ أَبي جعفرٍ أَحمدَ بْنِ يُو ُ‬
‫وها ِذهِ ) الَخي َرةُ ( عَ ِ‬
‫‪ :‬قريةٍ من قُرى الَنْدَلُس ‪ ،‬وهو أَحَدُ شُيُوخِ أَبي حَيّان ‪ .‬ومن أَشهر مؤلّفاته في الّلغَة ‪ :‬شرحُ‬

‫الفصيح ثم إِنّ لغةَ الكس ِر ضعيفةٌ ‪ ،‬صرّحَ به في الصّحاح ‪ ،‬ولم يذكُرْ لغةَ الضّ ّم ‪ .‬فقولُ شيخِنَا ‪:‬‬
‫وهاذا عجيبٌ من المُصنّف ‪ ،‬كيف أَغ َربَ بنقله عن اللّبْلِي ‪ ،‬وهو في الصّحاح وغيرِه ؟ فيهِ نظرٌ ‪:‬‬
‫حكَم ‪.‬‬
‫ش ّد الِعياءِ ) ‪ ،‬كذا في المُ ْ‬
‫( أَعْيا أَ َ‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬الّلغُوبُ ‪ :‬ال ّت َعبُ والِعْياءُ ‪ ،‬ومثلُه في النّهاية والغَرِيبَيْنِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/215‬‬
‫جسْما ِنيّ ‪ ،‬والّلغُوب‬
‫صبُ ُ‬
‫لحِقُ بسَببه ‪ ،‬أَو ال ّن َ‬
‫صبُ ‪ ،‬أَو الفُتُورُ ال ّ‬
‫وقال جماعةٌ ‪ :‬الّلغُوبُ هو ال ّن َ‬
‫َنفْسَانيّ ‪ .‬وهي فروقٌ لبعض ُفقَهاءِ الّلغَة ‪ .‬والَكثرُ على ما ذكره المص ّنفُ ‪ ،‬والجوْهَ ِريّ ‪ ،‬وابْنُ‬
‫الَثِيرِ ‪ ،‬والهَرَ ِويّ ‪ ،‬وغبرُهم ‪ .‬قاله شيخُنَا ‪.‬‬
‫شدّدا ‪َ :‬فعَل به ذالك ‪ ،‬وأَ ْتعَبَهُ ‪ .‬قال كُثَيّرُ عَ ّزةَ ‪:‬‬
‫( وأَ ْلغَبَه السّيْرُ ‪ ،‬وَتََلغّبَهُ ) مُ َ‬
‫شفّها‬
‫تََلغّبَها دُونَ ابْنِ لَيْلَى و َ‬
‫حلُ‬
‫سبُ المُ َتمَا ِ‬
‫سهَادُ السّرَى والسّبْ َ‬
‫ُ‬
‫وقال الفَرَزْدقُ ‪:‬‬
‫َبلْ س ْوفَ َي ْكفِيكَ با ِزيّ تََلغّبَها‬
‫س وال َقمَرُ‬
‫شمْ ُ‬
‫سعُودِ ال ّ‬
‫إِذَا الْ َتقَتْ بال ّ‬
‫عمْرُو بْنُ هُبَيْ َرةَ ‪ .‬وتََلغّبَها ‪َ :‬ت َولّهَا ‪ ،‬فقامَ بها ‪ ،‬ولمْ َي ْعجِزْ عنها ‪.‬‬
‫المرادُ بالبا ِزيّ ‪ ،‬هُنَا ‪َ :‬‬
‫( والّل ْغبُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( :‬ما بَيْنَ الثّنايَا من اللّحْمِ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) الّل ْغبُ ‪ ( :‬الرّيشُ الفاسِدُ ) مثل البُطْنَانِ منه ‪ ( ،‬كالّل ِغبِ ‪ ،‬ككَ ِتفٍ ) ‪ :‬لُغةٌ فيه ‪.‬‬
‫ب ول قاصدٌ ‪ .‬ويقال ‪ُ :‬كفّ عَنّا َلغْ َبكَ ‪،‬‬
‫سدُ ) الّذِي ل صا ِئ ٌ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬الّل ْغبُ ‪ ( :‬الكلمُ الفا ِ‬
‫أَي ‪ :‬سَيّىءَ كَلمِك ‪ ،‬وفاسِ َدهُ ‪ ،‬وقبيحَهُ ‪.‬‬
‫حمَقُ ) بَيّنُ الّلغَابةِ ‪ ( ،‬كَالّلغُوبِ ) بالفَتْح ‪ .‬وفي الصّحاح‬
‫ف الَ ْ‬
‫ضعِي ُ‬
‫( و ) الّلغْب ‪ ،‬كالوغْب ‪ ( :‬ال ّ‬
‫ن يقول ‪ :‬فُلنٌ‬
‫س ِم ْعتُ أَعْرابِيّا من أَهلِ اليم ِ‬
‫صمَ ِعيّ ‪ ،‬عن أَبي عمْرِو بْنِ العلءِ ‪ ،‬قال ‪َ :‬‬
‫ل ْ‬
‫عن ا َ‬
‫َلغُوبٌ ‪ ،‬جاءَتْهُ كِتابِي ‪ ،‬فاحْ َتقَرَها ‪ .‬فقلتُ ‪ :‬أَتقولُ جاءَتْه كِتابي ؟ فقال ‪ :‬أَليسَ بصَحيفة ؟ فقُ ْلتُ ‪:‬‬
‫ما الّلغُوبُ ؟‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/216‬‬

‫فقال ‪ :‬الَحمقُ ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وقد سَ َب َقتِ الِشارة إِليه في كتب ‪.‬‬
‫شهُ بُطْنانٌ ‪،‬‬
‫عمَلُه ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬هو الّذِي رِي ُ‬
‫س ْهمُ الفاسِدُ ) الّذِي ( َلمْ يُحْسنُ بَرْيُهُ ) و َ‬
‫( و ) الّل ْغبُ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫عمَلُه ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬هو الّذِي‬
‫سهْمٌ َل ْغبٌ ‪ ،‬وُلغَابٌ ‪ ،‬فاسِدٌ ‪ ،‬لم ُيحْسَنْ َ‬
‫( كالّلغَابِ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬يقالُ ‪َ :‬‬
‫ظهْرانٌ ‪ ،‬فهو ُلغَابٌ وَلغْبٌ ‪ .‬وقِيل ‪ :‬الّلغَابُ من الرّيش‬
‫رِيشُه بُطْنَانٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬إِذا الْ َتقَى ُبطْنَانٌ أَو ُ‬
‫س ْهمِ إِذا لم َيعْ َتدِل ‪ ،‬فإِذا اعتدلَ‬
‫لفُ الّلؤَامِ ‪ .‬وقِيل ‪ :‬هو رِيشُ ال ّ‬
‫‪ :‬البَطْنُ ‪ ،‬واحدُتهُ لُغابةٌ ‪ ،‬وهو خِ َ‬
‫فهو ُلؤَامٌ ‪ .‬قال بِشْرُ بْنُ أَبِي خازِمٍ ‪:‬‬
‫ن الوَائِليّ أَصابَ َق ْومِي‬
‫فإِ ّ‬
‫بِسهْمٍ رِيشَ لمْ ُيكْسَ الّلغَابا‬
‫سهْم ‪ ،‬أَي ‪ :‬لم يكن فاسِدا ‪ ،‬وِإمّا‬
‫ب من صفاتِ ال ّ‬
‫ويُرْوى ‪َ :‬لمْ يكنْ ِنكْسا لُغابَا ‪ .‬فِإمّا أَن يكونَ الّلغَا ُ‬
‫ن يكونَ أَراد ‪ :‬لم يكن ِنكْسا ذا رِيشٍ لُغاب ‪ .‬وقال تأَبّطَ شَرّا ‪:‬‬
‫أَ ْ‬
‫ن ال َقوْمِ عاجِزا‬
‫وما ولَدتْ ُأمّي م َ‬
‫ول كانَ رِيشي مِنْ ذُنَابى ول َل ْغبِ‬
‫ظهْر الُخرَى ‪ ،‬وهو‬
‫ن القُ َذةِ يَلِي َ‬
‫قال الَص َم ِعيّ ‪ :‬من الرّيشِ الّلؤَامُ والّلغَابُ ؛ فالّلؤَام ما كان بطْ ُ‬
‫ب وَل ْغبٌ ‪ .‬وفي الحديثِ ‪ ( :‬أَهدى َيكْسُومُ ‪،‬‬
‫ن فهو ُلغَا ٌ‬
‫ظهْرَا ٌ‬
‫أَجْودُ ما يكون ‪ ،‬فإِذا الْ َتقَى ُبطْنَانٌ أَو ُ‬
‫شهُ‬
‫س ْهمٌ َل ْغبٌ ) ‪ ،‬وذالك إِذا لم يَلْتَئمْ رِي ُ‬
‫أَخُو الَشْ َرمِ ‪ ،‬إِلى النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم سِلحا فيه َ‬
‫حبْ لِرَداءَتِهِ ‪ ،‬فإِذا الْتَأمَ ‪ ،‬فهو‬
‫و َيصْطَ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/217‬‬
‫ُلؤَامٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬الّل ْغبُ ‪ :‬الرّدِيءُ من السّهام ‪ ،‬الّذي ل يَ ْذ َهبُ َبعِيدا ‪.‬‬
‫ن الُم ِويّ ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ع ِ‬
‫( وَل َغبَ عَلَ ْيهِم ‪ ،‬كمَنَعَ ) ‪ ،‬يَ ْل َغبُ ‪َ ،‬لغْبا ‪َ ( :‬أ ْفسَدَ ) عليهِم ‪ ،‬نقله ال َ‬
‫( و ) َل َغبَ ( القَوْمَ ) يَ ْلغَ ُبهُمْ ‪ ( :‬حَدّ َثهُمْ حَدِيثا خَلْفا ) بفتح فسكون ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ عن أَبي زيد ‪،‬‬
‫وأَنشد ‪:‬‬
‫أَبْ ُذلُ ُنصْحِي وَأ ُكفّ َلغْبِي‬
‫وقال الزّبْرِقانُ ‪:‬‬
‫ل وُدّي و َنصْرِي‬
‫أَلَمْ َأكُ با ِذ ً‬
‫وَأصْرِفُ عَ ْنكُمُ ذَرَبِي وَلغْبِي‬
‫( و ) َل َغبَ ( ا ْلكَ ْلبُ ) في إِناءٍ ‪ ( :‬وَلَغَ ) ‪.‬‬
‫جلٌ َلغُوبٌ ‪ :‬بَيّنُ الّلغَابةِ وقد تقدّم ‪.‬‬
‫ضعْفُ ) ‪ .‬ر ُ‬
‫ق وال ّ‬
‫ح ْم ُ‬
‫( والّلغَابَةُ والّلغُوبَةُ ‪ ،‬بض ّمهِما ‪ :‬ال ُ‬
‫ج َعلَ رِيشَهُ لُغابا ) ؛ أَنْشَدَ ثعلب ‪:‬‬
‫سهْمَ ‪َ :‬‬
‫( وأَ ْل َغبَ ال ّ‬

‫لَ ْيتَ الغُرَابَ َرمَى حَماطَةَ قَلْ ِبهِ‬
‫س ُهمِهِ الّتِي لم تُ ْل َغبِ‬
‫عمْرٌ و بأَ ْ‬
‫َ‬
‫جلَ ‪ :‬أَ ْنصَبَهُ ) ‪ ،‬وأَ ْتعَبَه ‪.‬‬
‫( و ) أَ ْل َغبَ ( الر ُ‬
‫( ورِيشَ بَِل ْغبٍ ‪ :‬لقَبٌ ‪ ،‬كتَأَبّطَ شَرّا ) ‪ ،‬وهو َأخُوهُ ‪ ( .‬و ) قد ( حَ ّركَ غَيْنَهُ ال ُكمَيْتُ ) الشّاعر في‬
‫قوله ‪:‬‬
‫ل َن َقلٌ رِيشُها وَل َل َغبْ‬
‫جلِ حَ ْرفِ الحَلْق ‪ ،‬كذا في الصّحاح ‪ .‬وفي هامشه ‪ :‬بخطّ الَزْهَ ِريّ في‬
‫مثل ‪َ :‬نهْ ٍر و َنهَر ‪ ،‬لِ َء ْ‬
‫كتابِه ‪:‬‬
‫ل َن َقلٌ رِيشُها ول َنقَبُ‬
‫صفُ الّذِي عَزاهُ إِلى ال ُكمَيْت ‪ ،‬ليس هو في قصيدته الّتي على‬
‫ووجدتُ في هامشٍ آخَرَ ‪ ( :‬هاذا ال ّن ْ‬
‫ي في‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫ل الوَزْنُ الوزَنُ ‪ ( .‬ووَهِمَ ال َ‬
‫هاذا الوزن أَصلً ‪ ،‬وهي قصيدةٌ تُنِيفُ على مِائَةِ بَ ْيتٍ ‪ ،‬ب ِ‬
‫خ يقالُ له ( رِيشُ َل ْغبٍ ) ‪ .‬وقد سَ َبقَهُ‬
‫َقوْلِه ) ‪ ،‬بعدَ أَنْ أَنشَد قولَ تأَبّطَ شَرّا ‪ ،‬ما َنصّه ‪ :‬وكان له أَ ٌ‬
‫ي الِمامُ‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫في هاذا العتِراض على ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/218‬‬
‫صوَابُ ‪ :‬رِيشَ ِبَل ْغبٍ ؛ وقال ‪ :‬البيتُ لم أَجِ ْدهُ في‬
‫ل كلمَهُ ‪ :‬وال ّ‬
‫الصّاغانيّ فقال ‪ ،‬بعدَ أَن َن َق َ‬
‫طبُ الحا ِرثَ بْنَ خالِدٍ ‪،‬‬
‫دِيوانه ‪ ،‬يعني بيتَ تَأَبّطَ شَرّا السّابِقَ ‪ ،‬وإِ ّنمَا هو لَبِي الَسْودِ ال ّدؤْليّ يخا ِ‬
‫وبع َد ُه قولُهُ ‪:‬‬
‫ول كُ ْنتُ َفقْعا نابِتا بقَرَا َرةٍ‬
‫حبِ‬
‫ولكِنّنِي آوِي إِلى عَطَنٍ َر ْ‬
‫شعْرِهِما ‪ .‬قال شيخُنا‬
‫والقِطعةُ خَمسةُ أَبياتٍ ‪ .‬ويُ ْروَى لطَرِيفِ بْنِ َتمِيمٍ العَنْبَ ِريّ ‪ ،‬قرأُْتهُ في دِيوَا َنيْ ِ‬
‫‪ :‬هاذا كلمُه في العُبَاب ‪ ،‬ونقلَهُ الشّيْخُ عليّ ال َمقْدِسيّ ‪ ،‬وسّلمَه ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وهو بعينِه كلمُ ُه في‬
‫ال ّتكْملة أَيضا ‪ .‬قال شيخُنَا وفيه نظرٌ ‪ ،‬فإِنّ البيتَ اّلذِي أَنشده في العُبَاب ظانّا أَنّه الشّاهدُ الّذي‬
‫جوْهَ ِريّ شاهدا على الّل ْغبِ ‪،‬‬
‫قصَ َد ُه المص ّنفُ ‪ ،‬ليس هو المراد ‪ ،‬بل ذاك لِتأَبّطَ شَرّا ‪ ،‬أَنشده ال َ‬
‫بالفتح ‪ ،‬بمعنى الرّيش الفاسد ‪ .‬ثمّ أَورد العِبَارةَ بعدَ ذالك ‪ .‬فالمص ّنفُ صرّح بأَن الغلطَ في تركِ‬
‫الباءِ في َأ ّولِ بَِل ْغبِ ‪ ،‬ل في الّتحْرِيك ‪ ،‬ول في نِسبة الشّاهِد لل ُكمَيْت ‪ ،‬وكلمُ الصّاغانيّ فيه ما‬
‫خلَ له في البحْث كما ل‬
‫أَورد المص ّنفُ ‪ ،‬وهو الّذي فيه الخِلفُ ‪ .‬وَأمّا بيتُ تأَبّطَ شرّا ‪ ،‬فل َد ْ‬
‫خفَى ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫يْ‬
‫قلتُ ‪ :‬ل خَفاءَ في أَنّ كلمَ الصّاغانيّ ‪ ،‬إِنّما هو في قولِ تأَبّطَ السّابقِ ِذكْ ُرهُ ‪ ،‬وليس فيه ما ي ُدلّ‬

‫على أَنّه الشاهدُ الذي أَوردَه المص ّنفُ ‪ ،‬وهو ظاهرٌ ‪ ،‬فإِنّ قولَ ال ُكمَ ْيتِ من بَحْرٍ ‪ ،‬وقَ ْولَ تأَبّطَ شَرّا‬
‫من بحرٍ آخَرَ ‪.‬‬
‫( وأَخَذَ بَِل َغبِ َرقَبَ ِتهِ ‪ ،‬محَ ّركَةً ‪ :‬أَي أَدْ َركَهُ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫سخَةٍ ‪ :‬الطّرَادِ ‪ ،‬وفي نسخة من الصّحاح ‪ ،‬بفتح‬
‫( والتَّل ّغبُ ‪ :‬طُولُ الطّ َردِ ) مُحَرّكة ‪ ،‬وفي نُ ْ‬
‫فسكون ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫تََلغّبَنِي دَهْرٌ فلمّا غَلَبْتُه‬
‫غزَانِي بَأوْلدِي فَأدْ َركَنِي الدّهْرُ‬
‫ومن سجَعات الَساس ‪ :‬تََلعّ َبتْ بهم‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/219‬‬
‫سفَارُ ‪.‬‬
‫القِفَارُ ‪ ،‬وتََلغّبَ ْتهُ ُم الَ ْ‬
‫ك على المؤلّف ‪:‬‬
‫( ) ومما يُستد َر ُ‬
‫غبُ ‪ ،‬جمْعُ المَ ْلغَبَة ‪ ،‬من الِعْيَا ِء وفي التّنْزِيلِ العزيزِ ‪َ { :‬ومَا مَسّنَا مِن ّلغُوبٍ } ( قلله ‪:‬‬
‫المَلَ ِ‬
‫غبٌ ‪ ،‬أَي ‪ُ :‬م ْعيٍ ‪.‬‬
‫غبٌ ل ِ‬
‫‪ ، ) 38‬ومنه قِيل ‪ :‬سا ِ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪:‬‬
‫غبُ ‪ ،‬وأَنشدَ ابْ ُ‬
‫ومن المجازِ ‪ :‬رِياحٌ َلوَا ِ‬
‫ج َهلٍ ُتمْسِي الرّيَاحُ بها‬
‫وبلْ َدةٍ مَ ْ‬
‫لواغِبا و ْهيَ ناوٍ عرصها خاوِي‬
‫انتهى ‪.‬‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬ورِيشٌ َلغِيبٌ ‪ ،‬قالَ الرّاجِزُ في الذّئْب ‪:‬‬
‫شعَرْتُهُ ُمذَلّقا َمذْرُوبا‬
‫أَ ْ‬
‫رِيشَ بِرِيشٍ َلمْ َيكُنْ َلغِيبَا‬
‫والّلغَابُ ‪َ :‬م ْوضِ ٌع معروف ‪.‬‬
‫عمْرُو بْنُ أَحمَر ‪:‬‬
‫وكذلك الّلغْباءُ ‪ ،‬قال َ‬
‫حَتّى إِذا كَرَ َبتْ واللّ ْيلُ َيطْلُبُها‬
‫حدِرُ‬
‫أَيْدِي الرّكابِ من الّلغْبَاءِ تَنْ َ‬
‫جدَها لغِبا ‪ ،‬نقله‬
‫وَلغّبَ فُلنٌ دابّتهُ ‪ ،‬تَ ْلغِيبا ‪ :‬إِذا تحا َملَ عليهِ حتّى أَعْيَا ‪ ،‬وتََل ّغبَ الدّابَةَ ‪ :‬وَ َ‬
‫الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫سمّى به ‪ ( .‬ج ‪ :‬أَ ْلقَابٌ ) ‪.‬‬
‫سمٌ غيرُ مُ َ‬
‫لقب ‪ ( :‬الّل َقبُ ‪ ،‬مُحَ ّركَةً ‪ :‬النّبْزُ ) ا ْ‬
‫( و ) قد ( َلقّبَهُ ِبهِ تَ ْلقِيبا ‪ ،‬فَتََلقّبَ ) به ‪ ،‬وفي التّنْزِيلِ ‪َ { :‬ولَ تَنَابَزُواْ بِالْ ْلقَابِ } ( الحجرات ‪:‬‬

‫جلَ بأَخْ َبثِ أَسمائه إِليه ‪.‬‬
‫‪ ، ) 11‬يقول ‪ :‬ل تَدْعُوا الرّ ُ‬
‫علٌ ‪.‬‬
‫جوْ َربٍ َفوْ َ‬
‫جعَ ْلتَ له مِثالً من ال ِفعْل ‪ ،‬كقولك ِل َ‬
‫ولَقّ ْبتُ السْمَ بال ِف ْعلِ ‪ ،‬تَ ْلقِيبا ‪ :‬إِذا َ‬
‫ونُبِزَ فلنٌ بَلقَبٍ قَبِيح ‪.‬‬
‫حقّ بَِلقَبِهِ ‪.‬‬
‫وتقولُ ‪ :‬الجارُ أَحقّ بصَقَبِهِ ‪ ،‬والمَرْءُ أَ َ‬
‫لقَبَةً ‪.‬‬
‫لقَبُوا ‪ ،‬ولقَبَهُ مُ َ‬
‫وتَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/220‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ ( :‬النّاقَةُ ) الكَثِي َرةُ الشّحْمِ ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابْ ُ‬
‫لكب ‪ ( :‬المَ ْلكَبَةُ ‪ ،‬بالفتح ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫عمْرٍ و ‪.‬‬
‫حمِ ) ‪ .‬كذا في ال ّت ْكمِلة ‪ .‬ونسبه الَزْهَريّ إِلى أَبي َ‬
‫( ال ُمكْتَنِ َزةُ اللّ ْ‬
‫والمَ ْلكَبَةُ أَيضا ‪ :‬القِيا َدةُ ‪ ،‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫لوب ‪ !*( :‬الّل ْوبُ ) بالفتح ‪!* ( ،‬واللّوبُ ) بالضّم ‪ ( ،‬والّلؤُوبُ ) ك ُقعُودٍ ‪!* ( ،‬والّلوَابُ ) كغُرَابٍ‬
‫صلُ إِليه ) ‪.‬‬
‫ح ْولَ الماءِ ‪ ،‬و ُهوَ عَطْشَانُ ‪ ،‬ل ي ِ‬
‫طشُ ‪ ،‬أَو ) هو ( اسْتِدا َرةُ الحائِمِ َ‬
‫‪ ( :‬العَ َ‬
‫( وقد *!لبَ ) ‪َ !*،‬يلُوب ‪َ !*،‬لوْبا ‪!* ،‬ولُوبا ‪ ،‬و (*! ُلوَابا ‪!* ،‬ولَوَبانا ) ُمحَرّكةً ‪ .‬وفي نسخة‬
‫الصّحاح ‪ !*:‬لُوبَانا ‪ ،‬ضبطه كعُثمان ‪ ،‬أَي ‪ :‬عَطِش ‪ ،‬فهو*! ل ِئبٌ ‪ ،‬والجمع*! ُلؤُوبٌ ‪ ،‬كشا ِهدٍ‬
‫سيّ ‪:‬‬
‫حمّ ٍد ال َف ْقعَ ِ‬
‫شهُودٍ ؛ قال أَبو مُ َ‬
‫وُ‬
‫حَتّى إِذا ما اشْ َتدّ *!لُوبانُ النّجَرْ‬
‫سهَ ْيلٌ بسحَرْ‬
‫ولحَ لِ ْلعَينِ ُ‬
‫سكّيت ‪ :‬لبَ ‪ ،‬يَلُوبُ ‪ :‬إِذا‬
‫ب الِ ِبلَ من أَكلِ بُزُورِ الصّحْرَاءِ ‪ ،‬وعن ابْنِ ال ّ‬
‫عطَشٌ ُيصِي ُ‬
‫والنّجَرُ ‪َ :‬‬
‫ح ْولَ الماء من ال َعطَش ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫حامَ َ‬
‫بِأَلَذّ مِ ْنكِ ُمقَبّلً لِمحلٍ‬
‫عَطشَانَ دَاغَشَ ثُمّ عادَ يَلُوبُ‬
‫شيْءٍ ) من خَيْرٍ ول شَرَ ‪.‬‬
‫(*! واللّوبَةُ ‪ ،‬بالضّم ‪ :‬القَوْ ُم يكونونَ مع ال َقوْ ِم ول ُيسْتَشَارُونَ في َ‬
‫( و )*! اللّوبَةُ ‪ ( :‬الحَ ّرةُ ‪ ،‬كاللّبَةِ ‪ .‬ج ‪!* :‬لُوبٌ ‪ !*،‬ولبٌ ) ‪ !*،‬ولباتٌ ‪ ،‬وهي الحِرَارُ ‪ .‬وَأمّا‬
‫سِي َبوَيْهِ فج َعلَ*! اللّوبَ جمعَ *!لبَ ٍة كقارَ ٍة وقُورٍ ‪ ،‬وساحَة وسُوحٍ ‪ ( .‬و ) في الحديث ‪ ( :‬حَرّمَ‬
‫ص َمعِيّ‬
‫ل ْ‬
‫النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم ما بَيْنَ *!‪-‬لبَتَيِ المَدِي َنةِ ) ( وهُما حَرّتانِ َتكْتَنِفانِهَا ) ‪ .‬قال ا َ‬
‫حجَا َرةٌ سُودٌ‬
‫وأَبو عُبَ ْي َدةَ ‪ ،‬وفي نسخةٍ من الصّحاح ‪ :‬أَبو عبيد ‪ :‬اللّوبَةُ هي الَرضُ الّتي قد أَلْ َبسَتْها ِ‬
‫‪ ،‬وجمعُها *!لبَاتٌ ‪ ،‬ما بَيْنَ الثّلثِ إِلى العَشْرِ ‪ ،‬فإِذا كُثّ َرتْ ‪ ،‬فهي‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/221‬‬
‫لبُ *!واللّوبُ ؛ قال بِشْرٌ يذكرُ كَتِيبَةً ‪:‬‬
‫*! ال ّ‬
‫مُعالِيَةٌ ل هَمّ ِإلّ ُمحَجّرٌ‬
‫س ْهلُ منها*! فَلُو ُبهَا‬
‫فَحَ ّرةُ لَيْلَى ال ّ‬
‫جوَادا‬
‫عقَبَةً َ‬
‫شمَ ْيلٍ ‪ :‬اللّوبَ ُة تكونُ َ‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬المدينةُ ما بَيْنَ حَرّتَيْنِ عَظيمتين ‪ .‬وعن ابْن ُ‬
‫وقال ابْ ُ‬
‫سوَادُه ‪ ،‬وغَلُظَ ‪ ،‬وانقَادَ على وجْه الَ ْرضِ‬
‫ل ما يكونُ وقال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬اللّوبَةُ ‪ :‬ما اشْتَدّ َ‬
‫أَطْو َ‬
‫حمْ ٌر ‪ ،‬ول تكونُ اللّوبَةُ ِإلّ في أَنْف الجَبل‬
‫صمّانِ ُ‬
‫صمّان*!لُوبَةً ‪ ،‬لِءَنّ حِجارةَ ال َ‬
‫سوَادا وليس في ال ّ‬
‫َ‬
‫سقْطٍ أَو عُ ْرضِ ج َبلٍ ‪.‬‬
‫أَو ِ‬
‫صفَت أَباها ‪ ،‬رضيَ ال عنهما ‪َ ( :‬بعِيدُ مَا بَيْنَ*! اللّبَتَيْنِ ) أَرادتْ ‪ :‬أَنّهُ‬
‫وفي حديث عائشةَ ‪ ،‬ووَ َ‬
‫ب الفِنَاءِ ‪ ،‬واسعُ الجَنَابِ ‪.‬‬
‫ح ُ‬
‫واسعُ الصّدرِ واسعُ ال َعطَنِ ‪ ،‬فاستعارت له اللّبَةَ ‪ ،‬كما يُقالُ ‪َ :‬ر ْ‬
‫لبِ ‪ ،‬بإِسقاط الهاءِ ‪ ،‬وهي‬
‫سهَيِْليّ في ال ّروْض ما نصّه ‪ :‬اللّبَ ُة واحدةُ ال ّ‬
‫ونقل شيخُنَا عن ال ّ‬
‫الحَ ّرةُ ‪ ،‬ول يقالُ ذالك في ُكلّ بلدٍ ‪ ،‬إِ ّنمَا*! اللّبَتانِ للمدين ِة والكُوفَةِ ‪ .‬ونقلَ الجللُ في المُزْهِرِ عن‬
‫ل ماتَ‬
‫طفْ ٍ‬
‫س ْهمِيّ ‪ ،‬قال ‪ :‬دخلَ أَبِي علَى عِيسَى ‪ ،‬وهو َأمِيرُ ال َبصْرَة ‪ ،‬فعزّاهُ في ِ‬
‫عبد اللّهِ بْن َبكْرٍ ال ّ‬
‫ط ْفلَ ل يَزالُ مُحْبَ ْنظِئا على باب‬
‫خلَ بع َدهُ شَبِيبُ بْن شَبّ َة فقال ‪ :‬أَبْشِرْ ‪ ،‬أَيّها الَميرُ ‪ ،‬فإِنّ ال ّ‬
‫له ‪ ،‬ود َ‬
‫جمَةَ ‪،‬‬
‫ي ‪ .‬فقالَ أَبي ‪ :‬يا أَبا َم ْعمَرٍ ‪َ ،‬دعِ الظّاءَ ‪ ،‬يعني ال ُمعْ َ‬
‫ل والِ َد ّ‬
‫خَ‬
‫خلُ حَتّى أُ ْد ِ‬
‫الجَنّة ‪ ،‬يقولُ ‪ :‬ل أَ ْد ُ‬
‫والْزَمِ الطّاءَ ‪ .‬فقال له شَبِيب ‪ :‬أَتقولُ هاذا‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/222‬‬
‫وما بينَ*! لبَتَ ْيهَا أَفصحُ مِنّي ؟ فقال له أَبي ‪ :‬وهذا خَطأٌ ثانٍ ‪ ،‬مِنْ أَينَ لِلبَصرةِ لبَةٌ ؟*! واللّبَة‬
‫حجَا َرةُ البِيضُ ‪.‬‬
‫حجَا َرةُ السّودُ ‪ ،‬وال َبصْ َرةُ ال ِ‬
‫‪ :‬ال ِ‬
‫ح ْمقَى وال ُمغَفّلِينَ ‪،‬‬
‫جوْ ِزيّ في كتاب ال َ‬
‫حمَويّ في معجم الُدَبَاءِ ‪ ،‬وابْنُ ال َ‬
‫أَورد هاذه الحكاي َة ياقوتٌ ال َ‬
‫س ْه ِميّ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫جيّ في أَماليه بسنده إِلى عبدال بْنِ بكرِ بْنِ حَبِيبٍ ال ّ‬
‫وأَبو القاسمِ الزّجّا ِ‬
‫وس َكتَ عليه شَ ْيخُنا ‪ ،‬وهو منه عجيبٌ ‪ :‬فإِنّ اس ِت ْعمَالَ*! اللّبتَيْنِ في ُكلّ بََلدِ واردٌ مَجازا ‪ ،‬ففي‬
‫الَساس ‪ :‬اللّبةُ ‪ :‬الحَ ّرةُ ‪ ،‬وما بَيْنَ*! لَبَتَ ْيهَا كفُلنٍ ‪َ :‬أصْلهُ في المدينة ‪ ،‬وهي بين *!لبَتَيْنِ ‪ ،‬ثمّ‬
‫جَرَى على الَلْسِنَةِ في ُكلّ بَلَد ‪ .‬ثم إِنّ قولَ شيخِنا عندَ قولِ ال ُمصَنّف ‪ :‬وحَرّم النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬بل هو من مسائلِ الَحكام ‪ ،‬ومع ذالك ففيه‬
‫عليه وسلم الخ ‪ :‬هاذا ليس من الّلغَة في َ‬
‫خصّه أَقوامٌ بالتّصنيف ‪ ،‬إِلى‬
‫تقصيرٌ بالغٌ ‪ ،‬لِءَنّ حَ َرمَ المدينةِ محدودٌ شرقا وغربا وقِبْلَةً وشَآما ‪َ ،‬‬

‫ن المصنّف في صددِ بيانِ حُدُودِ الحَرَم الشّريف ‪ ،‬وليس كما ظَنّ ‪ ،‬بل‬
‫آخرِ ما قالَ ‪ ،‬يُشِيرُ إِلى أَ ّ‬
‫خفَى‬
‫الّذي ذكرَه إِنّما هو الحديثُ ال ُمؤْذِنُ بتحريمه صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬ما بَيْنَ اللّبَتَيْنِ كما ل ي ْ‬
‫سبَ إِليه من القُصُور ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ وغي ِرهِ ‪ ،‬فل يلْ َزمُ عليه ما نُ ِ‬
‫عندَ مُتََأمّل ‪ ،‬تَبَعا لل َ‬
‫( *!واللّوباءُ ‪ ،‬بالضّمّ ) َم ْمدُودا ‪ :‬قيل هو (*! اللّوبِيَاءُ ) ‪ ،‬عندَ العامّ ِة يقالُ ‪ :‬هو اللّوبِيَاءُ ‪،‬‬
‫*!واللّوبِيَا ‪ ،‬واللّوبِياجُ ‪ ،‬مذكّرٌ ‪ُ ،‬يمَدّ ‪ ،‬و ُي ْقصَرُ ‪ .‬وقال أَبو زِيَادٍ ‪ :‬هي *!اللّوبَاءُ ‪ ،‬وهكذا تقولُهُ‬
‫الع َربُ ‪ ،‬وكذالك قال بعضُ ال ّروَاة ‪ ،‬قال ‪ :‬والعربُ ل َتصْ ِرفُهُ ‪ .‬وزَعَ َم بعضُهم أَنّه يقالُ لها الثّامِرُ‬
‫‪ ،‬ولم َأجِدْ ذالك معروفا ‪ .‬وقال الفَرّاءُ ‪ :‬هو اللّوبِياءُ ‪ ،‬والجُودِياءُ ‪ ،‬والبُورِياءُ ‪ :‬كلها على‬
‫جمِيّةٌ ‪ .‬وفي شفاء الغَلِيل‬
‫عَ‬
‫فُوعِلءَ ‪ ،‬قال ‪ :‬وهاذه كّلهَا أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/223‬‬
‫جيّ ‪ ،‬وال ُمعَ ّربِ للجَوالِي ِقيّ ‪ :‬إِنّه غيرُ عربيَ ‪.‬‬
‫للخَفا ِ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬كالخَلُوقِ ‪ .‬وقال غَيْ ُرهُ ‪:‬‬
‫( *!والمَلبُ ‪ :‬طِيبٌ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬ضَ ْربٌ منه ‪ ،‬فارسيّ ‪ .‬زاد ال َ‬
‫شعَ ُر ‪ ،‬والفَيْدُ ‪ ،‬والمَلبُ ‪،‬‬
‫عفَرَانِ ‪ :‬ال ّ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬يقالُ للزّ ْ‬
‫لبُ ‪ :‬نوعٌ من العِطْر ‪ .‬وعن ابْ ِ‬
‫المَ َ‬
‫والعَبِيرُ ‪ ،‬والمَرْ َدقُوشُ ‪ ،‬والجِسادُ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫عفَرَانِ ) ‪ ،‬قال جَرِيرٌ يهجو ِنسَاءَ بني ُنمَيْرٍ ‪:‬‬
‫شعَرِ ( الزّ ْ‬
‫( و )*! المَلبَةُ الطّاقَةُ من َ‬
‫وَلوْ وَطِ َئتْ ِنسَاءُ بَنِي ُنمَيْرٍ‬
‫على تِبْرَاكَ أَخْبَثْنَ التّرابَا‬
‫تَطَلّى وَ ْهيَ سَيّئَةُ ال ُمعَرّى‬
‫ن الوَبْرِ تَحْسَبُه مَلَبَا‬
‫ِبصِ ّ‬
‫شيْءٌ مَُل ّوبٌ ‪ :‬أَي مَُلطّخٌ به ؛ قال‬
‫خهُ بِهِ ) ‪ .‬و َ‬
‫لبِ ‪ ( ،‬أَو َلطَ َ‬
‫طهُ بِهِ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬بالمَ َ‬
‫( *!وَلوّبَهُ به خَلَ َ‬
‫المُتَنَخّل الهُ َذِليّ ‪:‬‬
‫ي واضِحَاتٍ‬
‫أَبِيتُ عَلى َمعَا ِر َ‬
‫ِبهِنّ*!مَُلوّبٌ كَ َدمِ العِبَاطِ‬
‫حدِيدِ ‪ :‬المَ ْل ِويّ ) ‪،‬‬
‫( *!والمَُلوّبُ ‪ ،‬ك ُمعَظّمٍ ) ‪ :‬الملطوخ*!ُ بالمَلَب ‪ ،‬أَو المخلوطُ به ( و ) ( مِنَ ال َ‬
‫تُوصَفُ به الدّ ْرعُ ‪.‬‬
‫لبُ ‪ :‬د بالنّوبَةِ ) مشهور ‪ ،‬نقله الصّاغَانيّ ‪.‬‬
‫( وال ّ‬
‫سمُ ( رجُل سَطَر َأسْطُرا ‪ ،‬وبنَى عَلَيْها حِسابا ‪ ،‬فقيل ‪َ!* :‬أسْطُرُلبٍ ‪ ،‬ثُمّ مُ ِزجَا )‬
‫لبُ ‪ :‬ا ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سطُرْلب ) بالسّين ( ُمعَرّفة ) بالعَلمِيّة‬
‫َأيْ ‪ُ :‬ركّبا تَ ْركِيبا مَزْجِيّا ‪ ( ،‬ونُزِعَت الِضاف ُة ‪ ،‬فقيلَ ‪ :‬الَ ْ‬
‫( *!والَصْطُرْلبُ ‪ ،‬ل َتقَدّمِ السّينِ على الطّاءِ ) ‪ ،‬بناءً على القاعدة ‪ ،‬وهي ‪ُ :‬كلّ سِينٍ تق ّد َمتْ‬

‫طاءً ‪ ،‬فإِنّها تُبْ َدلُ صادا ‪ ،‬سوا ٌء كانت مُ ّتصِلَةً بها كما هنا ‪ ،‬أَو غيرُ مُ ّتصِلَ ٍة كصِراط‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/224‬‬
‫ونحوِه ‪ .‬هاكذا نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬ثمّ ظاهرُه أَنّهُ من الَلْفاظ العربيّة ‪ ،‬وصَرّحَ في نهاية الَربِ ‪ :‬بأَنّ جمي َع اللت الّتي‬
‫ُيعْ َرفُ بها الوقتُ سواءٌ كانت حِسابِيّةً ‪ ،‬أَو مائِّيةً ‪ ،‬أَو َرمْليّة ‪ ،‬كُّلهَا أَلفاظُها غيرُ عربيّةٍ ‪ ،‬إِ ّنمَا تكلّم‬
‫بها النّاس ‪ ،‬فوَلّدُوها على كلم العربِ ‪ ،‬والعربُ ل َتعْ ِرفُها بِ ُرمّتِها ‪ ،‬وإِ ّنمَا جرى على ما اختاره‬
‫لوْلَى ِذكْرُهَا في الهَمزة أَو في السّين أَو‬
‫من أَنّها ُركّ َبتْ ‪ ،‬فصارت كلم ًة واحدة عن َدهُمْ ‪ ،‬فكان ا َ‬
‫الصّاد ‪ ،‬ول يكاد يَهتدي أَحدٌ إِلى ذِكرها في هاذا الفصل كما هو ظاهر ‪ .‬وأَكثرُ من َذكَرَهَا ممن‬
‫تع ّرضَ لها في ُلغَاتِ ال ُموَلّدِينَ ‪ ،‬أَو جعلَها من ال ُمعَرّب ‪ ،‬ذكرها في الهَمزةِ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫شمْسُ ‪ ،‬فَتََأ ّملْ ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وهو الصّوابُ ‪ ،‬فإِنّ أَهلَ الهيْئَة صرّحُوا بأَنّها رُومِيّةٌ ‪ ،‬معناها ال ّ‬
‫جمَاعَةُ من ( الِ ِبلِ المُجْ َت ِمعَةِ السّودِ ) ‪ ،‬شبّهَ سَوادَهَا باللّ َبةِ ‪:‬‬
‫( و ) من المجَاز ‪ :‬اللّبَةُ ) ‪ :‬ال َ‬
‫الحَ ّرةِ ‪ ،‬وقد تقدّم أَنّ اللّبَةَ ل َتكُونُ ِإلّ حِجَا َرةً سُودا ‪.‬‬
‫( و ) اللّبَةُ ‪ ( :‬ع ) ‪.‬‬
‫(*! وكَفْرُلبٍ ‪ :‬د بالشّامِ ‪ ،‬بَنَاهُ ِهشَامُ ) ابْنُ عبدِ المَِلكِ بْنِ مَ ْروَانَ ‪.‬‬
‫طعَةُ من اللحْم ( الّتِي َتدُورُ في القِدْرِ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ‬
‫ضعَةُ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬القِ ْ‬
‫( واللّوبُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ال َب ْ‬
‫‪.‬‬
‫حلُ ‪،‬‬
‫س ْهوٌ ‪ ،‬صوابُهُ ‪ :‬النّ ْ‬
‫جمَةِ ‪ ،‬وهو َ‬
‫خلُ ) ‪ ،‬كذا في نسختنا ‪ ،‬بالخَاءِ ال ُمعْ َ‬
‫( و ) *!اللّوبُ ‪ ( :‬النّ ْ‬
‫بالحاءِ ال ُم ْهمَلَةِ ‪ .‬كالنّوب ‪ ،‬بالنّون ‪ ،‬وذا عن كُراع ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬لَمْ يَ َتقَيّ ْأهُ لُوبٌ ‪ ،‬ول مَجّتْهُ‬
‫نُوبٌ ) ‪.‬‬
‫(*! والّلوَابُ ‪ ،‬بالضّم ‪ :‬الّلعَابُ ) ‪ ،‬وهو لغةٌ فصيحةٌ ‪ ،‬ل لُ ْثغَةٌ كما ُتوُهّمَ ‪.‬‬
‫خلٌ لُوبٌ *!ولَوا ِئبُ ‪ :‬عِطَاشٌ ‪َ ،‬بعِي َدةٌ عن الماءِ ) ‪ .‬قال الَصمَ ِعيّ ‪:‬‬
‫( و ) يقالُ ‪ ( :‬إِ ِبلٌ لُوبٌ ‪ ،‬ونَ ْ‬
‫ح ْوضِ ‪ ،‬ولم َتقْدِرْ على الماءِ ‪ ،‬لكَثْ َرةِ الزّحَام ‪ ،‬فذالك الّل ْوبُ ‪ .‬تقولُ ‪:‬‬
‫ت الِ ِبلُ على ال َ‬
‫إِذا طا َف ِ‬
‫ح ْوضِ ‪ ،‬كذا في الصّحاح ‪.‬‬
‫تَركتُها *!َلوَائِبَ على ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/225‬‬

‫سوَدُ*!‪ -‬لُوبِيّ ) ‪ ،‬ونُو ِبيّ ‪ ( :‬مَ ْنسُوبٌ إِلى اللّوبَةِ ) والنّوبَةِ ‪ ،‬و ُهمَا ( للْحَ ّرةِ ) ‪.‬‬
‫( و ) قالوا ‪ ( :‬أَ ْ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وقيل هو نسبةٌ إِلى اللّوبِ ‪ ،‬لغةٌ في النّوب الّذي هو جِيلٌ من السّودانِ ‪ ،‬كما صرّح به‬
‫سهَيِْليّ في الرّوض ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ح ْولَ الماءِ من العَطَشِ‬
‫شتْ ) ‪ ،‬أَي حا َمتْ ( إِبُِلهُ ) َ‬
‫طَ‬
‫جلُ ‪ ،‬فهو*! مُلِيبٌ ‪ :‬إِذا ( عَ ِ‬
‫(*! وَألَبَ ) الرّ ُ‬
‫ص َم ِعيّ ‪:‬‬
‫ل ْ‬
‫؛ وأَنش َد ا َ‬
‫ب وِرْ ِدهِ ُمحِ ّرهِ‬
‫صُ ْلبٍ مُلِي ِ‬
‫ط َوتْ ِلصِ ّرهِ‬
‫وإِنْ ُيصَرّرْها انْ َ‬
‫( ) وممّا ُيسْتَد َركُ عليه ‪:‬‬
‫اللّوبُ ‪ :‬موضعٌ في بلد العربِ ‪ ،‬قال مُ ْنقِذُ بْنُ طَرِيفٍ ‪:‬‬
‫حمُرا‬
‫حدُو بِنَا ُ‬
‫كَأَنّ رَاعِيَنَا يَ ْ‬
‫ن الَبَارِقِ من َمكْرَانَ *!فاللّوبِ‬
‫بيْ َ‬
‫كذا في ال ُمعْجَم ‪ ،‬في ‪ :‬مَكرَانَ ‪.‬‬
‫علٍ ) ‪َ ،‬أوّلُهُ مِيمٌ مضمومة ‪ ،‬كأَنّه اسْمُ‬
‫لولب ‪ !*( :‬المَُلوْلَبُ ‪ ،‬بفتح لمَيْهِ ‪ ،‬عَلى ) وزنِ ( ُمفَوْ َ‬
‫علٍ ‪ ،‬بالفاءِ المفتوحة في أَوله ‪ ،‬وقد‬
‫مفعولٍ من*! َلوَْلبَ ‪ ( :‬المِ ْروَدُ ) ‪ ،‬وفي بعضها ‪ :‬على َف َعوْ َ‬
‫صحّحه جماعة ‪.‬‬
‫وذكر الجوْهَ ِريّ ‪ ،‬في آخِرِ ما ّدةِ لوب ‪ ،‬ما َنصّه ‪ :‬وَأمّا المِ ْروَدُ ونحوُه ‪ ،‬فهو المَُلوَْلبُ ‪ ،‬على‬
‫س ْهوٌ ‪.‬‬
‫علٍ ‪ .‬ووجدتُ في هامشه ما نصّهُ ‪ :‬وبخَطّ أَبي َزكَرِيّا ‪ :‬مفعوعل ‪ ،‬وهو َ‬
‫مُفوْ َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬فل يكونُ زيادةً عليه‬
‫قلت ‪ :‬وذِك ُرهُ هنا ترجمة مستقِلّة ‪ ،‬فيهِ ما فيه ‪َ ،‬أ ّولً ‪ :‬فإِنّه َذكَ َرهُ ال َ‬
‫حلّ ذِك ِرهِ في َلوْلَب ‪ ،‬وقد صحّحه جماعةٌ ‪ .‬والظّاهرُ أَنّه غَيْرُ‬
‫‪ ،‬وثانيا ‪ :‬إِن كانتِ الميمُ زائدةً ‪َ ،‬فمَ َ‬
‫عَرَ ِبيَ ‪ ،‬كما قيلَ ‪.‬‬
‫(*! والّلوَْلبُ ) ‪ :‬مرّ ذك ُرهُ ( في لبب ) وهُنَا َذكَرَهُابْنُ منظورٍ ‪ ،‬وجماعةٌ ‪.‬‬
‫لهب ‪ ( :‬الّل ْهبُ ) بفتح فسكون ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/226‬‬
‫( والّل َهبُ ) محرّكةً ‪ ( ،‬والّلهِيبُ ) كَأمِيرٍ ‪ ( ،‬والّلهَابُ بالضّمّ ‪ ،‬والّلهَبَانُ مُحَرّكةً ‪ :‬اشتِعالُ النّارِ ‪:‬‬
‫شمْع ‪ ،‬وال ّنهَر وال ّنهْر ‪ ،‬ومنه قِرا َءةُ‬
‫شمَعِ وال ّ‬
‫إِذَا خََلصَ من الدّخَانِ ) ‪ .‬الُولى ‪ُ :‬لغَةٌ في الثّانِيَة ‪ ،‬كال ّ‬
‫ابْنِ كَثِيرٍ ‪ { :‬تَ ّبتْ َيدَآ أَبِى َل َهبٍ } ( المسد ‪َ ( ، ) 1 :‬أوْ َلهَبُها ) ‪ :‬لِسانُها ‪ ،‬وَلهِيبُها ‪ :‬حَرّها ‪.‬‬
‫( و ) قد ( َأ ْلهَبَها فالْ َتهَ َبتْ ‪ ،‬وَلهّبَها فَتََلهّ َبتْ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬اتّق َدتْ ‪ ،‬وأَ ْلهَبْ ُتهَا ‪َ :‬أ ْوقَدْ ُتهَا ‪ ،‬قال ‪:‬‬

‫ش َهبِ‬
‫ق الَ ْ‬
‫سمَعُ مِ ْنهَا في السّلِي ِ‬
‫تَ ْ‬
‫َم ْع َمعَةً مِ ْثلَ الضّرامِ المُ ْل َهبِ‬
‫حوِها ‪ .‬وقال غي ُرهُ ‪ :‬هو تَوقّدُ‬
‫( و ) عن ابْنِ سِي َدهْ ‪ ( :‬الّلهَبَانُ ‪ :‬شِدّة الحَرّ ) في ال ّرمْضاءِ ‪ ،‬ون ْ‬
‫جمْرِ بغي ِر ضِرَامٍ ‪ ،‬وكذلك َلهَبَانُ الحَرّ في ال ّر ْمضَاءِ ؛ وأَنشد ‪:‬‬
‫ال َ‬
‫ن َوقَ َدتْ حِزّاُنهُ‬
‫َلهَبَا ٌ‬
‫يَ ْر َمضُ الجُ ْن َدبُ فيه ف َيصِرّ‬
‫( و ) الّلهَبَانُ ‪ ( :‬ال َيوْمُ الْحارّ ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ن ضَبْحِ‬
‫ظَّلتْ بِيَومٍ َلهَبا ٍ‬
‫يَ ْلفَحُها المِرْزَمُ َأيّ َلفْحِ‬
‫َتعُوذُ مِنْهُ بِ َنوَاحِي الطّلْحِ‬
‫( و ) الّلهَبَانُ ‪ ( :‬ال َعطَشُ ‪ ،‬كالّلهَابِ والّلهْبَةِ ‪ ،‬بضمّهما ) مع التّسكينِ في الثّاني ‪ ،‬قالَ الرّاجِزُ ‪:‬‬
‫وبَرَ َدتْ منهُ لِهابُ الحَ ّرهْ‬
‫سكْرَانَ‬
‫ب ‪ ،‬كفَرِح ) ‪ ،‬يَ ْلهَب ‪َ ،‬لهَبا ‪ ( ،‬وهوَ َلهْبَانُ ‪ ،‬وهي ) أَي ‪ :‬الُنثَى ( َلهْبَى ) ‪ ،‬ك َ‬
‫وقد ( َل ِه َ‬
‫سكْرَى ‪ ( ،‬ج ِلهَابٌ ) بالكسر ‪.‬‬
‫وَ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬من المَجَاز ‪ :‬رجلٌ َلهْبَانُ وَلهْثَانُ ‪ ،‬أَي عَطْشَانُ ‪.‬‬
‫( والّلهْبَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬بياضٌ ناصعٌ َنقِيّ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ‪ ،‬وهو إِشراقُ اللّونِ من الجَسَد ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/227‬‬

‫ع ْوفِ بْنِ قُريعِ بْنِ‬
‫سمُهُ ماِلكُ بْنُ َ‬
‫( و ) الّلهَبَةُ ‪ ( ،‬بالتّحْرِيك ‪ :‬قَبِيَلةٌ ) من غامِدٍ ‪ ،‬من الَزْدِ ‪ ،‬وا ْ‬
‫سعْدِ مَناةَ بْنِ غامِدٍ ‪ ،‬كذا في أَنساب الوزير ‪ .‬وفي الِيناس ‪ :‬كان الّلهَبَةُ‬
‫َبكْرِ بْن َثعْلَبَةَ بْنِ الدّولِ بْنِ َ‬
‫ن الَعْرَجُ الوالد على رسولِ اللّهِ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم‬
‫هاذا شَرِيفا ‪ ،‬وفيه يقول أَبو ظَبْيَا َ‬
‫أَنا أَبُو ظَبْيَانَ غَيْرُ ال ّتكْذِبَهْ‬
‫أَبِي أَبو العَفَا وخالِي الّلهَ َبهْ‬
‫َأكْرَمُ مَنْ َتعَْلمُهُ مِنْ َثعْلَ َبهْ‬
‫ذُبْيانُها و َبكْرُها في المَنْسَبَهْ‬
‫صحَابُ الجَيْشِ َي ْو َم الَحْسَ َبهْ‬
‫ن ِ‬
‫نَحْ ُ‬
‫وقال أَبو عُبَيْدٍ ‪ :‬الّلهَبَةُ ‪ :‬هو صاحب الرّايَةِ َيوْمَ القادِسِيّةِ ‪.‬‬
‫( والّل َهبُ ‪ ،‬محركَةً ‪ :‬الغُبَارُ السّاطعُ ) ‪ ،‬قاله اللّيْث ‪ .‬وهو كالدّخَان المرتفِعِ من النّار ‪.‬‬

‫جةُ‬
‫حكَم ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬الفُرْ َ‬
‫( و ) الّل ْهبُ ‪ ( ،‬بالكَسْرِ ‪َ :‬م ْهوَاةُ ما بَيْنَ ُكلّ جَبَلَيْنِ ) ‪ ،‬هاكذا في ال ُم ْ‬
‫وال َهوَاءُ يكونُ بينَ الجَبَليْنِ ‪ ( ،‬أَو ) هو ( الصّ ْدعُ في الجَ َبلِ ) ‪ ،‬عن اللّحْيَانيّ ‪ ( ،‬أَو ) هو‬
‫شعَارِ هُذَ ْيلٍ ‪ :‬الّل ْهبُ ‪:‬‬
‫ي لِءَ ْ‬
‫سكّ ِر ّ‬
‫صغِيرُ فيهِ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬الجَ َبلِ ‪ ،‬وفي شرح أَبي سعيد ال ّ‬
‫ش ْعبُ ال ّ‬
‫( ال ّ‬
‫صغِير ‪ ( .‬أَو )‬
‫شقْب ‪ :‬دُونَ الّل ْهبِ ‪ ،‬كالطّرِيقِ ال ّ‬
‫الشّقّ في الجَبل ثم يَتّسِعُ كالطّرِيقِ ‪ ،‬والّلصْبُ وال ِ‬
‫هو ( وَجْهٌ فِيهِ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬الجبل ‪ ( ،‬كالحَا ِئطِ ‪ ،‬ل يُسْ َتطَاعُ ارْتِقاؤُه ) ‪ .‬وكذالك ِل ْهبُ ُأ ُفقِ السّماءِ ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬الّلهْب ‪ :‬السّرب في الَ ْرضِ ‪ ( .‬ج ‪ :‬أَلْهابٌ ‪ ،‬وُلهُوبٌ ‪ ،‬ولِهابٌ ‪ ،‬وِلهَابَةٌ ) بكسرهما ‪.‬‬
‫ب وُلهُوبٍ ؟ قال َأوْسُ‬
‫سهُو ٍ‬
‫ب ‪ .‬ويقال ‪ :‬كَمْ جَاوَ ْزتَ من ُ‬
‫سحَا ٍ‬
‫وضُبِط في نسخة الصّحاح َلهَابٌ ‪ ،‬ك َ‬
‫حجَرٍ ‪:‬‬
‫بْنُ َ‬
‫طوْدِ دُونَها‬
‫فأَ ْبصَرَ أَ ْلهَابا من ال ّ‬
‫سيْ ُكلّ نِيقَيْنِ َمهْبِلَ‬
‫يَرَى بَيْنَ رَأْ َ‬
‫وقال أَبو ُذؤَيْب ‪:‬‬
‫جوَارِسُها تَأْري الشّعوفَ َدوَائِبا‬
‫َ‬
‫وتَ ْنصَبّ أَ ْلهَابا َمصِيفا كِرَا ُبهَا‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/228‬‬

‫وقال أَبو كَبِير ‪:‬‬
‫فَأَزَالَ ناصِحَها بأَبْيضَ ُمفْرَطٍ‬
‫من ماءِ أَ ْلهَابٍ ِبهِنّ التّأَْلبُ‬
‫سكُونِ السّينِ ‪:‬‬
‫( و ) بَنُو ِل ْهبٍ ‪ ( :‬قَبِيلَةٌ من الَزْدِ ) في ال َيمَن ‪ .‬وفي الِيناس ‪ :‬في الَسْدِ ‪ ،‬أَي ب ُ‬
‫ن الَزْد ‪ ،‬وهم أَ ْهلُ‬
‫حجَنَ بْنِ َك ْعبِ بْنِ الحَا ِرثِ بْنِ َك ْعبِ بْنِ عبدِ اللّهِ بْنِ ماِلكِ بْنِ َنصْرِ بْ ِ‬
‫ِل ْهبُ بْنُ أَ ْ‬
‫عيّ ‪:‬‬
‫العِيافَة والزّجْر ‪ ،‬وفيهم َيقُولُ كُثَيّرُ بْنُ عبدِ الرّحمن الخُزَا ِ‬
‫تَ َي ّم ْمتُ ِلهْبا أَبْ َتغِي العِلْمَ عِنْدَهُم‬
‫علْمُ العَا ِئفِينَ إِلى ِل ْهبِ‬
‫وقدْ رُدّ ِ‬
‫ف العربِ ‪ ،‬و ُيقَالُ َلهُمُ ‪ :‬الّلهْبِيّونَ ‪.‬‬
‫عمُوا أَنّها أَعْ َي ُ‬
‫حكَم ‪ِ :‬ل ْهبٌ ‪ :‬قَبِيلَةٌ زَ َ‬
‫وفي ال ُم ْ‬
‫سكّنُ الهاءُ ) ُلغَة ‪ ،‬وبه قَرَأَ ابْنُ كَثير كما تقدّم ‪ ( :‬كُنْ َيةُ ) بعضِ‬
‫( وأَبُو َل َهبٍ ) محرّكةً ‪ ( ،‬وتُ َ‬
‫عمَام النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم وهو ( عَبْدُ العُزّى ) ابْنُ عبدِ المُطِّلبِ ‪ ،‬والنّسْ َبةُ إِليه الّلهَ ِبيّ قيل‬
‫أَ ْ‬
‫جمَالِهِ ) ‪ .‬زاد ال ُمصَنّف ‪ ( :‬أَو لِمالِهِ ) ‪.‬‬
‫‪ :‬كُ ِنيَ أَبو َل َهبٍ ( ِل َ‬
‫وقد تعقّبه جماعةٌ ‪ ،‬وقالُوا ‪ :‬إِنّ المال ل ُيطْلَقُ عليه َل َهبٌ ‪ ،‬حَتّى ُيكْنَى صاحبُهُ به ‪.‬‬

‫قلت ‪ :‬والّذِي يظهَرُ عندَ ال ّت َفكّرِ أَنّه ( ِلمَآِلهِ ) بالمَدّ ‪ ،‬وي ُدلّ لذالك قولُ شيخِنا ما نصّ ُه ‪ :‬وقيلَ إِيماءً‬
‫جهَ ّنمِيّ ‪ ،‬باعتبارِ ما َيؤُولُ إِليه ‪ .‬ولكِنّه لم يتفطّنْ لِما قلنا ‪ ،‬كما هو ظاهر ‪ ،‬فا ْفهَمْ ‪.‬‬
‫إِلى أَنّه َ‬
‫ضهُمْ ‪ِ ،‬إذْ في‬
‫وقال عِيَاضٌ في شرح مُسِْلمٍ ‪ :‬واخْتُِلفَ في جَواز َتكْنِيَة المُشْرِك وَعَ َدمِهِ ‪ ،‬فكَرِ َه ُه بع ُ‬
‫سمُهُ عبد‬
‫الكُنْيَة تعظي ٌم وتَفخيم ‪ ،‬و َتكْنِيَةُ اللّ ِه لِءَبي َل َهبٍ ‪ ،‬ليس من هاذا ‪ ،‬ول حجّةَ فيه إِذْ كان ا ْ‬
‫جلّ بعَبْد لغَيْرِه ‪ ،‬فلذلك كُني ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بل كُنْيَتُهُ الغالبُ عليه ‪ ،‬فصار‬
‫العُزّى ‪ ،‬ول يُسمّيه اللّهُ عزّ و َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/229‬‬
‫كالسْمِ له ‪ .‬وقيل ‪ :‬بل هو لَقبٌ له ‪ ،‬ليس بكُنْيَة ‪ ،‬كُنْيَتُهُ أَبو عُتَيْ َبةَ ‪ ،‬فجَرَى مَجرَى الّل َقبِ والسْم ‪،‬‬
‫ل مَجرى الكُنْيَةِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬بل جاءَ ِذكْرُ أَبِي َل َهبٍ لمجانسةِ ‪ { :‬نَارا ذَاتَ َل َهبٍ } في السّورَة ‪ ،‬من‬
‫باب البلغة وتحسين العِبَارة ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫( والّلهَابُ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬أَو بالضّمّ ‪ :‬ع ) ‪ ،‬كأَنّه جمعُ َل َهبٍ ‪.‬‬
‫لصْ َم ِعيّ ‪ :‬إِذا‬
‫ع ْد ِوهِ حَتّى يُثِيرَ الغُبارَ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬يَ ْر َف َعهُ ‪ .‬وعن ا َ‬
‫( والُ ْلهُوبُ ‪ :‬اجْتِهادُ الفَرَسِ في َ‬
‫ي الفَرَسِ ‪ ،‬قيل ‪ :‬أَ ْهذَب إِهْذابا ‪ ،‬وأَ ْل َهبَ إِلْهابا ‪ .‬ويقال للفَرَسِ الشّديدِ الجَ ْريِ ‪ ،‬المُثِيرِ‬
‫اضْطَرَم جَ ْر ُ‬
‫صعَةَ ِل ُمعَاوِيَةَ ‪ ( :‬إِنّي لَتْ ُركُ الكَلَمَ ‪ ،‬فما أُ ْر ِهفُ ِبهِ‬
‫صعْ َ‬
‫للغُبَارِ ‪ :‬مُ ْل ِهبٌ ‪ ،‬وله أُ ْلهُوبٌ ‪ .‬وفي حديث َ‬
‫‪ ،‬ول أُ ْل ِهبُ فيه ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬ل ُأ ْمضِيهِ بسُرْعَةٍ ‪ .‬قال ‪ :‬الَصلُ فيه الجَ ْريُ الشّدِيدُ الّذي يُثِير الّل َهبَ ‪،‬‬
‫وهو الغُبَارُ السّاطعُ ‪.‬‬
‫صفُ به ف ُيقَال ‪ :‬شَدّ أُ ْلهُوبٌ ‪.‬‬
‫ع ْد ِوهِ ) ‪ ،‬ويُو َ‬
‫( أَو ) الُ ْلهُوبُ ‪ ( :‬ابْتداءُ َ‬
‫( وقَدْ أَ ْل َهبَ ) الفَرَسُ ‪ :‬اضْطَ َرمَ جَرْ ُيهُ ‪ .‬وقال اللّحْيَانيّ ‪ :‬يكون ذالك ِل ْلفَرَسِ وغيرِه ممّا َيعْدُو ‪،‬‬
‫قال امْ ُر ُؤ القَيْسِ ‪:‬‬
‫ب ولِلسّاقِ دِ ّرةٌ‬
‫سوْطِ أُ ْلهُو ٌ‬
‫فَلِل ّ‬
‫ولِلزّجْرِ منهُ َوقْعُ أَخْرَجَ ُمهْ ِذبِ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬من المجاز ‪ :‬فَرَسٌ مُ ْل ِهبٌ ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز أَيضا ‪ :‬أَ ْل َهبَ ( البَرْقُ ) إِ ْلهَابا ‪ ،‬وذلك إِذا ( تَتَابَعَ ) ‪ ،‬وتَدَا َركَ َل َمعَانُهُ ‪ ،‬حتّى ل‬
‫جةٌ ‪.‬‬
‫يكونَ بينَ البَ ْرقَتَيْنِ فُرْ َ‬
‫شوَاجِنِ ) ‪ ،‬فيهِ َركَايَا يَخْ ِرقُهُ طَرِيقُ بَطْنِ فَلْجٍ ‪ ،‬وكأَنّه جمعُ‬
‫( والّلهَابَةُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ :‬وادٍ بناحِ َيةِ ال ّ‬
‫ِل ْهبٍ ‪.‬‬
‫( والّلهْبَاءُ ‪ :‬ع ) ‪ ،‬نقله ابْنُ دُرَيْدٍ ‪ ،‬وهو ( ِل ُهذَ ْيلٍ ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/230‬‬

‫خفَى أَنّهُ قد مرّ ذِكره َأ ّولً ‪ ،‬فهو َتكْرارٌ ‪.‬‬
‫( و ) ُلهَابٌ ‪َ ( ،‬كغُرابٍ ‪ :‬ع ) ل َي ْ‬
‫شعَرِ من الرّجَال ‪.‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬المِ ْل َهبُ ‪ ( ،‬كمِنْبَرٍ ‪ :‬الرّائعُ الجمَالِ ) ‪ ،‬والكَثِيرُ ال ّ‬
‫( و ) عن ابْ ِ‬
‫حمْرَُتهُ ) ‪ ،‬وهو الّذِي َنقَص‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ :‬ثوْبٌ مَُلهّب ‪ ( ،‬ك ُمعَظّمٍ ) ‪ ،‬وهو ( مَا لَمْ تُشْبَع ُ‬
‫ص ْبغُهُ ( مِن الثّيَابِ ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستد َركُ عليه ‪:‬‬
‫ح ْملِ ‪ .‬عن‬
‫حجَرٌ ‪ ،‬فَيُرَجّحُ به أَحدُ جوانبِ ال َهوْدَجِ ‪ ،‬أَو ال ِ‬
‫الّلهَابَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬كِسَاءٌ يوضَعُ فيه َ‬
‫السّيرافيّ ‪ ،‬عن ثعلبٍ ‪.‬‬
‫لمْرُ ‪.‬‬
‫ومن المَجَاز ‪ :‬أَ ْلهَبَهُ ا َ‬
‫وأَرَدْت بذالك َتهْيِيجُ ُه وإِلْهابَهُ ‪.‬‬
‫غضِب ‪ ،‬وتَحَرّقَ ؛ قال ِبشْرُ بْنُ أَبِي خا ِزمٍ ‪:‬‬
‫والْ َت َهبَ عليهِ ‪َ :‬‬
‫وإِنّ أَباكَ قد لقاهُ خِ ْرقٌ‬
‫من الفِتْيَانِ ‪ ،‬يَلْ َت ِهبُ الْ ِتهَابا‬
‫ب ‪ ،‬كقولك ‪ :‬يَ َتحَرّقُ ‪ ،‬ويَتَضَرّم ‪.‬‬
‫وهو يَ َتَل ّهبُ جُوعا ‪ ،‬ويَلْ َتهِ ُ‬
‫ل ْف َوهُ ‪:‬‬
‫والّلهِيبُ ‪ :‬موضعٌ ‪ ،‬قال ا َ‬
‫خفَافا‬
‫ج ْمعُها بِيضا ِ‬
‫وجَرّدَ َ‬
‫عَلَى جَنْ َبيْ ُتضَا ِرعُ فالّلهِيبِ‬
‫عمَارةُ ‪ :‬الّلهَا َبةُ ِلهَابَ ُة بني َك ْعبِ بْنِ العَنْبرِ ‪ ،‬بأَسفلِ‬
‫ب وقال ُ‬
‫ولِهابَةُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬فِعاَلةٌ ‪ ،‬من التَّل ّه ِ‬
‫صمّانِ ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫وَلهْبانُ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬قبيلةٌ من العرب ‪.‬‬
‫ويُسْ َت ْع َملُ الّلهَابُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬بمعنى العطَش ‪ ،‬كما يُسْ َتعْملُ في ا ّتقَادِ النّارِ ‪.‬‬
‫والّلهْبانُ كالّلهْفَانِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/231‬‬

‫سبُ إِليها الّلهْبِيّون ‪.‬‬
‫وِلهْبُ بنُ َقطَنِ بْنِ َك ْعبٍ ‪ ،‬بالكَسر ‪ :‬أَبو ُثمَالَةَ ‪ ،‬القَبِيلَةِ الّتي يُنْ َ‬

‫وَلهْبَانُ ‪ :‬موضعٌ ‪.‬‬
‫والّلهِيبُ بْنُ ماِلكٍ الّلهْ ِبيّ ‪ :‬له حديثٌ في ال ُكهّانِ ‪ ،‬قال ابْنُ َف ْهدٍ ‪ :‬ظَنّي أَنّه موضوعٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬الّلهَب‬
‫‪ .‬وانْظُ ْرهُ في أَنساب البُلْبَيْسيّ ‪ ،‬وعليّ بْنُ أَبي عليَ الّلهَبيّ ‪ ،‬محركةً ويسكن ‪ ،‬من وَلَدَ أَبي َل َهبٍ ‪،‬‬
‫حجَازيّ ‪ ،‬يَ ْروِي الموضوعاتِ عن‬
‫عةَ ‪ :‬مَدَ ِنيّ ‪ ،‬مُ ْنكَرُ الحَدِيثِ ‪ .‬وقال ابْنُ الَثِيرِ ‪ِ :‬‬
‫قال أَبو زُرْ َ‬
‫الثّقات ‪ ،‬ل ُيحْتَجّ به ‪.‬‬
‫ضلُ بن عَبّاسٍ‬
‫خ لبْنِ عُيَيْنَ َة ‪ .‬وال ًف ْ‬
‫قلت ‪ :‬وإِبراهيمُ بْنُ أَبي خِداشٍ ( الّلهَ ِبيّ ‪ ،‬عن ابْنِ عَبّاسٍ ‪ :‬شي ٌ‬
‫لمَةَ ‪،‬‬
‫بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي َل َهبٍ الّلهَ ِبيّ ‪ :‬شاعرٌ مشهور ‪ ،‬والزّبَيْرُ بْنُ داوودَ الّلهَ ِبيّ ‪ ،‬عن أَبِي ُد َ‬
‫وآخَرُونَ ‪.‬‬
‫ي والصّاغانيّ ‪ ،‬وقال كُرَاع ‪ ( :‬أَي لِزازا ولِزَاما )‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫لهذب ‪ ( :‬أَلْ َزمَهُ َلهْذَبا واحِدا ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫‪ .‬كذا في اللّسان ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬والصّاغَانيّ هُنا ‪ ،‬وقد ذكره في لوب ‪ ،‬وقال ‪:‬‬
‫ليب ‪ ( :‬اللّيَابُ ‪ ،‬كسَحابٍ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫هو ( َأ َقلّ من مِل ِء الفَمِ مِن الطّعامِ ) ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪ ( ،‬أَو َقدْرُ ُل ْعقَة منه تُلكُ ) في رواية‬
‫عنه وقولُهُ ‪ :‬تُلك ‪ ،‬بالتّاءِ المُثَنّا ِة الفوقيّة مضمومَة ‪ ،‬وفي ُأخْرَى باليَاءِ آخِرِ الحروف ‪ .‬وذكره ابْنُ‬
‫منظورٍ في لوب ‪ ،‬وأَعا َدهُ في ليب أَيضا ‪ .‬والصّواب أَنْ يا َءهُ منقلبةٌ عن واوٍ ‪ ،‬فمحلّهُ لوب ‪،‬‬
‫فتََأ ّملْ ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الميم ) ‪2‬‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬هذا الفصل من زيادَا ِتهِ وليس فيه ‪ ،‬في الحقيقة ‪َ ،‬لفْظٌ ُيحْتَاج‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/232‬‬
‫إِليه في ُلغَات العربِ ‪ ،‬والّتي ذكَرها مُخْتََلفٌ فيها ‪.‬‬
‫حبُ اللسان هنا ‪ .‬وقد‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬والصّاغَانيّ ‪ ،‬وصا ِ‬
‫مرب ‪ !*( :‬مَأْ ِربٌ ‪ ،‬كمَنْ ِزلٍ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫ذكروه في أَرب ‪ .‬وهي ( بِل ُد الَزْدِ ) الّتي َأخْرَجهُمْ منها سَ ْيلُ العَرِمِ ‪ .‬وقد تكرّرت في الحديث ‪.‬‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬وهي مدينةٌ بال َيمَن ‪ ،‬وكانت بها بِ ْلقِيسُ ‪.‬‬
‫قال ابْ ُ‬
‫حكَم ‪ .‬وقد‬
‫أَعاد هاذه الما ّدةَ هنا بناءً على أَنّ المِيم أَصليّةٌ ‪ ،‬والهمزةَ زائدةٌ ‪ .‬ومثلُه في البارع والمُ ْ‬
‫ج ْمهُورُ ‪.‬‬
‫صوَابُ الّذِي جرى عليه ال ُ‬
‫تقدّم أَنّ الهمزةَ هي الَصل والميمَ زائدةٌ ‪ ،‬وهو ال ّ‬
‫ويقالُ ‪ :‬إِنّ مأْ ِربَ ‪ :‬عَلَمٌ على مُلُوكِ ال َيمَنِ ‪ ،‬أَو غير ذلك ‪.‬‬
‫عطْرٌ ‪ ،‬أَو ) هو اسْمُ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬هو ( ِ‬
‫ملب ‪ ( :‬المَلبُ ‪ ،‬كسَحابٍ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫عفَرَانِ ‪ .‬و ) قد ( ُذكِرَفي لوب ) ‪.‬‬
‫( الزّ ْ‬
‫( ) وممّا يُستد َركُ عليه ‪:‬‬

‫جمَعُ مَلَبا ‪ .‬قاله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫عفَرَان ‪ ،‬وتُ ْ‬
‫شعَرِ الزّ ْ‬
‫ا ْلمَلَبَةُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬الطّاقَةُ من َ‬
‫شيْءٌ من الَ ْدوِيَةِ ُمعَرّبَةٌ ) عن فارسيّ ‪ ،‬وأَصلُ‬
‫ميب ‪!* ( :‬ا ْلمَيْبَةُ ) ‪َ :‬أهْمله الجماعةُ ‪ :‬وهو ( َ‬
‫جلُ ثمّ لمّا ُر ّكبَ فُتحت الباءُ ‪.‬‬
‫سفَرْ َ‬
‫تركيبه عن ( َميْ ) وهو الشّراب ‪ ،‬و ( به ) وهو ‪ ،‬ال ّ‬
‫ي ‪ ،‬ويكون خاما وغيرَ خامٍ ‪،‬‬
‫سفَرْجَل ّ‬
‫وفي ( ما ل يَسَعُ ) ‪ :‬المَيْبَة ‪ :‬اسْمٌ فارسيٌ ‪ ،‬معناه الشّرَاب ال ّ‬
‫ب ومثلُ ُه قولُ وََلدِه وغيرِه من الَطبّاءِ ‪.‬‬
‫ومُطَيّبا وغَيْرَ مُطَ ّي ِ‬
‫شَلبَ ‪ ،‬لكان َأوْلَى من إِعادة ما قَبْلَهُ ؛ لَنّ منهم من قال‬
‫ب والمَخْ َ‬
‫وقال شيخُنا ‪ :‬لو أَعاد هنا ال َمشْخََل َ‬
‫حهَا ‪ ،‬واستعملتهما العربُ ‪.‬‬
‫‪ :‬الميمُ هُنا أَصليّةٌ ‪ ،‬على رأْي من َيفْتَ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/233‬‬
‫مرنب ‪ :‬قلتُ ‪ :‬وزاد في لسان العرب ‪ ،‬في هذا الفصل ‪ ،‬ما َنصّه ‪ :‬قال الَزهَ ِريّ ‪ ،‬في ترجمة‬
‫عظَمِ اليَرْبُوعِ ‪َ ،‬قصِيرُ الذّ َنبِ ‪.‬‬
‫مرن ‪ :‬قر ْأتُ في كتاب اللّيث في هاذا الباب ‪ :‬المِرْ ِنبُ ‪ :‬جُ َرذٌ في ِ‬
‫قال أَبو منصورٍ ‪ :‬وهاذا خَطَأٌ ‪ ،‬والصّواب الفِرْنِب بالفاءِ مكسورةً ‪ ،‬وهو الفأْر ‪ ،‬ومن قال ‪:‬‬
‫حفَ ‪.‬‬
‫صّ‬
‫مِرْ ِنبٌ ‪ ،‬فقد َ‬
‫‪ ( 2‬فصل النون مع الباء ) ‪2‬‬
‫نبب ‪َ !* ( :‬نبّ ) التَيْسُ ‪!* ( ،‬يَ ِنبّ ) بالكَسْر ‪ !*( ،‬نَبّا ‪ !*،‬ونَبِيبا ‪!* ،‬ونُبابا بالضّمّ ) في‬
‫سعْدا‬
‫ش َكوْا َ‬
‫عمَ ُر لوفْدِ أَهل الكُوفَةِ ‪ ،‬حينَ َ‬
‫الَخِيرِ ‪ !*( ،‬ونَبْنبَ ‪ :‬صاحَ عند الهِيَاج ) والسّفادِ ‪ .‬قال ُ‬
‫‪ :‬لِ ُيكَّلمْنِي بعضُكم ‪ ،‬ول *!تَنِبّوا عندي *!نَبِيبَ التّيُوسِ ) أَي ‪ :‬ل تضِجّوا ‪ ( .‬و ) ُيقَالُ ‪َ ( :‬نبّ‬
‫عَتُو ُدهُ ) ‪ :‬إِذا ( َتكَبّ َر و َتعَاظَمَ ) ‪ ،‬قال الفَرَزْدَقُ ‪:‬‬
‫وكُنّا إِذا الجَبّارُ َنبّ عَتُو ُدهُ‬
‫ت الُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ‬
‫ح َ‬
‫ضَرَبْنَاهُ تَ ْ‬
‫ن ال َقصَبِ‬
‫شهْرَة ‪ ( ،‬مِ َ‬
‫( و ) عن ابْنِ سِي َدهْ ‪!* ( :‬الُنْبُوبُ ) ‪ ،‬أَي بالضّمّ ‪ ،‬أَطلقه اعتمادا على ال ّ‬
‫وال ّرمْحِ َكعْ ُبهُما ‪!* ،‬كالُنْبُوبَةِ ) بالهاءِ ‪ .‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬الُنْبُوبُ ‪ !*،‬والُنْبُوبَةُ ‪ :‬ما بَيْنَ ال ُعقْدَتَيْنِ‬
‫ب والقَنَاةِ ‪ .‬ومِثْلُهُ في الصّحاح ‪ِ ،‬إلّ أَنّهُ قال فيهِ ‪ :‬والجمعُ *!أُنْبُوبٌ ‪ ،‬وأَنابِيبُ ‪ .‬فظاهرُ‬
‫من ال َقصَ ِ‬
‫ن الُنْبُوبَةَ واحدٌ ‪،‬‬
‫عِبا َر ِة المص ّنفِ أَنّ الُنْبُوب واحِدٌ ‪ ،‬وما َب ْع َدهُ لغَةٌ فيه ‪ .‬والمفهومُ من الصّحاح أَ ّ‬
‫وأَنّ جمعه أُنْبُوبٌ ‪ ،‬بغير هاءٍ ‪ ،‬وجمع الُنْبُوبِ*! أَنَابِيبُ ‪ ،‬فهُو جمْعُ الجمْعِ ؛ ( و ) أَنشد ابْن‬
‫الَعْرَابيّ ‪:‬‬
‫َأصْهبُ َهدّارٌ ِل ُكلّ أَ ْر ُكبِ‬
‫سلّ بَيْنَ*! الَنْ ُببِ‬
‫ِبغِيلَةِ تَنْ َ‬

‫يجُوزُ أَن يعنَى بالَنْ ُببِ أَنابِيبَ الرّ َئةِ كأَنّهُ حذف زوائِد أُنْبُوب ‪ ،‬فقال ‪َ :‬نبَ ؛ ثم كَسّره على *!أَ ُنبّ‬
‫‪ ،‬ثمّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/234‬‬
‫ف ‪ .‬وكلّ ذلك للضّرُو َرةِ ‪ .‬ولو قال ‪ :‬بَيْنَ ( الُنْ ُببِ ) ‪ ،‬بضم الهمزة ‪ ،‬لكانَ جائزا ‪.‬‬
‫أَظهر التّضعي َ‬
‫وهو مُرادُ ال ُمصَنّف بقوله ‪ ( :‬وَلعَلّه مَ ْقصُورٌ منه ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬من الُنْبُوب ‪ ،‬صرّح به أَبو حَيّانَ ‪،‬‬
‫ن الُنْ ُببِ ‪ ،‬وإِنْ كان يقتضي ( بينَ ) أَكثَرَ من واحِدٍ‬
‫ن يقولَ ‪ :‬بي َ‬
‫ونقله الصّاغانيّ ‪ .‬ويسوغُ حينَئذٍ أَ ْ‬
‫لَنّهُ أَراد الجنسَ ‪ ،‬فكأَنّه قالَ ‪ :‬بين الَنابِيبِ ‪.‬‬
‫ب في ُكلّ أُنْبُوب ‪ ،‬وهو ( مِنَ الج َبلِ الطّرِيقَةُ ) النّادِرةُ ( فيه ) ‪ ،‬هُذَلِيّةٌ ‪،‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬ذَ َه َ‬
‫عيّ ‪:‬‬
‫قال ماِلكُ بْنُ خالِد الخُنا ِ‬
‫خصِرٌ‬
‫في ر ْأسِ شا ِهقَةٍ أُنْبُو ُبهَا َ‬
‫سمَاءِ لها في الجوّ قُرْنَاسُ‬
‫دُونَ ال ّ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬لَهُ أُنْبُوبٌ ‪ ،‬أَي ( السّطْرُ من الشّجَرِ ) وغي ِرهِ ‪.‬‬
‫( و ) الُنْبُوبُ ‪ ( :‬الَ ْرضُ المُشْ ِرفَةُ ) إِذا كانت َرقِيقَةً مُرْ َت ِفعَةً ‪ ،‬والجمع أَنابِيبُ ‪ ( .‬و ) عنِ‬
‫الَصم ِعيّ ُيقَالُ ‪ :‬الْزَم الَنْبُوبَ ‪ ،‬وهو ( الطّرِيقُ ) ‪ ،‬والْزَم المَنْحَرَ ‪ ،‬وهو القَدُ ‪.‬‬
‫س منها ) ‪ ،‬على التّشبيه بأَنابِيبِ النّباتِ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬أَنَابِيبُ الرّئَةِ ) ‪ ،‬وهي ( مَخارِجُ ال ّنفَ ِ‬
‫‪.‬‬
‫( والنّبّةُ ‪ :‬الرّا ِئحَةُ الكَرِيهَةُ ) ‪ ،‬والبَنّةُ ‪ ،‬بتقديم ال ُموَحّدَة ‪ :‬الرّائحةُ الطّيّبَةُ ‪ ،‬نقله ابْنُ دُرَيْدٍ هاكذا ‪.‬‬
‫ح ْوضِ‬
‫(*! وتَنَ ّببَ الماءُ ) من كذا ‪ ( :‬تَسَ ّيلَ ) منه ‪ ،‬وفي بعضِ النّسخ ‪ :‬تَسَا َيلَ ‪ ،‬ومنه أُنْبُوبُ ال َ‬
‫لِس ْيلِ مائِه ‪ ،‬أَو على التّشْبِيه بأُنْبُوبِ القَصبِ ‪ِ ،‬ل َكوْنِهِ أَجوفَ مستديرا ‪.‬‬
‫عمْرٍ و ‪.‬‬
‫ط ّولَ عَمَلهُ في َتحْسينٍ ) ‪ ،‬عن أَبي َ‬
‫( *!ونَبْ َنبَ ) ‪ :‬إِذا ( َ‬
‫جلُ إِذا‬
‫( و ) من المَجاز ‪ !*:‬نَبْ َنبَ الرّ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/235‬‬
‫ح ْمحَمَ ‪ ،‬و ( َهذَى عندَ الجِماعِ ) ‪ ،‬عنه أَيضا ؛ وهو على التّشْبِيهِ بِنَبِيبِ التّيُوسِ ‪.‬‬
‫( *!ونَ ّببَ النّبات*!تَنْبِيبا ) ‪ :‬إِذا ( صا َرتْ له أَنابِيبُ ) ‪ ،‬أَي ُكعُوبٌ ‪!* .‬ونَبّ َبتِ العِجْلَةُ كذالك ‪،‬‬
‫وهي بقْلَةٌ مستطيلةٌ مع الَرض ‪.‬‬

‫(*! وأَنْبَابةُ ) ظاهرُ إِطلقه الفتحُ ‪ ،‬وهاكذا ضبطه الصّاغانيّ أَيضا ‪ ،‬وقال ياقوت ‪ ،‬بالضمّ ‪ ( :‬ة‬
‫بال ّريّ ) بالقُرْب منها من ناحيةِ دَنْباوَنْدَ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ح ّدثُ الصّوفِيّ‬
‫( و ) *!أَنبابةُ ‪ :‬قر َيةٌ أُخْرَى ( ِب ِمصْرَ ) من الجِي َزةِ على شاطِىء النّيل ‪ ،‬منها المُ َ‬
‫ت مقامَهُ بها مِرارا ‪َ ،‬روَى شيئا من الحديث ‪،‬‬
‫جيّ ‪ .‬وقد زُ ْر ُ‬
‫ف الَ ْنصَارِيّ الخَزْرَ ِ‬
‫س َ‬
‫إِسماعيلُ بْنُ يُو ُ‬
‫ض وَلَده ‪.‬‬
‫ح ّدثَ بع ُ‬
‫سكُ ‪ ،‬وقد َ‬
‫وغََلبَ عليه التّنَ ّ‬
‫( ) وممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪:‬‬
‫*! أُنْبُوبُ القَرْن ‪ :‬ما َفوْقَ ال ُعقَد إِلى الطّرَف ‪.‬‬
‫ومن المجَاز ‪ :‬شَ ِربَ من أُنْبُوبِ الكُوزِ ‪.‬‬
‫شعّب ‪ ،‬ونَ ّببَ ‪َ ،‬كعّب ‪.‬‬
‫صبَ ‪ :‬و َ‬
‫وتقولُ ‪ :‬إِنّي أَرى الشّرّ َق ّ‬
‫*!ونَبّ فُلنٌ نَبِيبا ‪ :‬طََلبَ ال ّنكَاحَ ‪.‬‬
‫وأَنَبّهُ طُولُ العُزْبةِ ‪.‬‬
‫( ) ونقل شيخُنَا عن بعض الحواشي ‪ ،‬كالمُستدرك على المُصنّف ‪:‬‬
‫ش َكلَ بُلُوغُه ‪!* ،‬فالِنْبابُ دَلِيلُه ) ‪ .‬قال ‪ :‬هو مصدرُ *!أَنْ َببَ *! إِنْبابا ‪ ،‬إِذا‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬من َأ ْ‬
‫نَبَ َتتْ عانَتُهُ ‪ .‬قلتُ ‪ :‬هو تصحيفٌ منه ‪ ،‬والصّوابُ ‪ :‬الِنْباتُ ‪ ،‬بالفَ ْوقِيّةِ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫حمَتُهُ للجِماع ‪ ،‬فيكون دليلً على بُلوغه ‪،‬‬
‫حمْ َ‬
‫ن يكونَ المُرَادُ بالِنْبابِ هو هَيَجانُه و َ‬
‫قلتُ ‪ :‬و ُيمْكن أَ ْ‬
‫وال أعلمُ ‪.‬‬
‫شيْءُ ‪ ( ،‬نُتُوبا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬مثلُ ‪َ ( :‬نهَدَ ‪ ،‬ونَتَأَ ) ‪ ،‬وقد مرّ ‪ .‬هاكذا‬
‫نتب ‪ ( :‬نتَب ) ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/236‬‬
‫جوْه ِريّ ؛ وأَنشد لِلْغَْلبِ ال ِعجْليّ ‪:‬‬
‫أَوردَه ال َ‬
‫أَشْرفَ ثَدْياها على التّريبِ‬
‫لَمْ َي ْع ُدوَا ال ّتفْلِيكَ في النّتُوبِ‬
‫‪.‬‬
‫حكَم ‪ ،‬خلفا للعَلَم‬
‫نجب ‪ ( :‬النّجِيبُ ‪ ،‬و ) النّجَ َبةُ ( َكهُم َزةٍ ) مثله في الصّحاح ولسان العرب وال ُم ْ‬
‫سفْر السّعادة ‪ ،‬فإِنّه قال ‪ :‬النّجيبُ ‪ ( :‬الكَرِيمُ ) ‪ ،‬فإِذا ا ْنفَرَد بالنّجَابةِ منهم ‪ ،‬قيل ‪ :‬هو‬
‫السّخَا ِويّ في ِ‬
‫نُجَبةُ َق ْومِه ‪ ،‬وِزانُ حُلَمةٍ ‪ .‬وعبارةُ الصّحاح ‪ُ :‬يقَالُ ‪ :‬هو نُجَبةُ القَوْمِ إِذا كان النّجِيبَ منهم ‪ .‬عن‬
‫ن الَثير ‪ :‬النّجِيبُ ‪ :‬الفاضلُ من ُكلّ حيوان ‪ .‬وقال ابْنُ سِي َدهْ ‪ :‬والنّجِيبُ من الرّجالِ ‪ :‬الكَرِيمُ‬
‫ابْ ِ‬
‫جبٌ )‬
‫( الحَسيبُ ) ‪ ،‬وكذالك البعي ُر والفَرَسُ ‪ ،‬إِذا كانا كَريميْنِ عَتِيقَيْنِ ‪ ( .‬ج أَنْجابٌ ‪ ،‬ونُجَبَاءُ ‪ ،‬ونُ ُ‬
‫جلٌ نَجِيبٌ ‪ :‬أَي كريمٌ بيّنُ النّجَابةِ ‪ ( .‬و ) قد تكرر في الحديث ذكرُ النّجِيبِ من‬
‫ضمّتَيْنِ ‪ .‬ور ُ‬
‫ب َ‬

‫الِ ِبلِ ‪ ،‬مفردا ومجموعا ‪ ،‬وهو ال َقوِيّ منها ‪ ،‬الخفيفُ السّرِيعُ ‪.‬‬
‫جبٌ ‪.‬‬
‫و ( نَاقَةٌ َنجِيبٌ ‪ ،‬و َنجِيبَةٌ ‪ .‬ج ‪ :‬نَجَا ِئبُ ) ونُ ُ‬
‫جبُ ‪ ( :‬ككَ ُرمَ ‪ ،‬نَجابةً ) ‪ :‬إِذا كان فاضِلً نَفيسا في َنوْعه ‪ ،‬ومنه الحديث ‪:‬‬
‫جلُ يَنْ ُ‬
‫جبَ ) الرّ ُ‬
‫( وقَدْ نَ ُ‬
‫خيّ ‪.‬‬
‫حبّ التّاجِرَ النّجِيبَ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬الفاضلَ الكريمَ السّ ِ‬
‫( إِنّ ال ُي ِ‬
‫جلُ ‪ :‬أَي وَلَدَ َنجِيبا ‪ ،‬قال الَعْشَى ‪:‬‬
‫جبَ ) الرّ ُ‬
‫( وأَنْ َ‬
‫ن والِداهُ بِهِ‬
‫جبَ أَزما َ‬
‫أَنْ َ‬
‫لهُ فَ ِنعْمَ ما َنجَلَ‬
‫إِذْ َنجَ َ‬
‫و ُروِيَ ( أَيّامَ ) بدل ‪ ( :‬أَزْمانَ ) ‪ .‬ووجدتُ في هامش الصّحاح ‪ :‬ويُرْوَى ( أَيّا ُم وَالِدَيْه ) ب َرفْعِ‬
‫جبَ ) على المَجَاز وفي الرّواية الُولى يكون في‬
‫ن ‪ ،‬فتكون الَيّامُ فاعلةَ أَ ْن َ‬
‫أَيّام مضافةً إِلى الوالدي ِ‬
‫جبَ ) ضميرٌ من‬
‫( أَنْ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/237‬‬
‫الممدوح ‪ ،‬ووالداه رُفعَ بالبتداءِ ‪ ،‬والخَبَرُ محذُوفٌ ‪ ،‬تقديرُه ‪ :‬أَيّا َم والداهُ مسرورانِ به ‪ ،‬لَدَبِهِ‬
‫وكَوْنِه ‪ ،‬وماا ءَشبهَ ذالك ‪.‬‬
‫حسِنٍ ‪ ( ،‬وامْرََأةٌ مُنْجِبَةٌ ‪ ،‬ومِنْجابٌ ) بالكسر ‪:‬‬
‫جبٌ ) كمُ ْ‬
‫جلٌ مُنْ ِ‬
‫وأَنْجَ َبتِ المرَأةُ ‪ ( .‬و ) تقول ‪َ ( :‬ر ُ‬
‫إِذا ( وَلَدا النّجَبَاءَ ) الكُ َرمَاءَ من الَولد ‪.‬‬
‫وامرَأةٌ مِ ْنجَابٌ ‪ :‬ذاتُ أَولدٍ نُجَبَاءَ ‪ ،‬ونِسوة مَنَاجِيبُ ‪ .‬والنّجَا َبةُ مصدرُ النّجِيبِ من الرّجَال ‪ ،‬وهو‬
‫سبِ إِذا خَرَج خُرُوجَ أَبِيهِ في الكَرم وال ِفعْل ‪ ،‬وكذالك النّجابَةُ في نَجائب الِبلِ ‪،‬‬
‫حَ‬
‫الكَرِيمُ ذو ال َ‬
‫وهي عِتاقُها الّتي يُسابَقُ عليها ‪.‬‬
‫يءٍ ‪.‬‬
‫جبُ ) ‪ ،‬على صيغة المفعول ‪ ( :‬المُخْتارُ ) من كلّ ش ْ‬
‫( والمُنْتَ َ‬
‫جبَ فلنٌ فُلنا ‪ :‬إِذا استَخلَصه ‪ ،‬واصْطفاهُ اختيارا على غيره ‪.‬‬
‫وقد انْتَ َ‬
‫ضعِيفُ ) ‪ ،‬وجمعُه مَناجِيبُ قال عُ ْر َوةُ بْنُ مُ ّرةَ الهُذَِليّ ‪:‬‬
‫جلُ ( ال ّ‬
‫( والمِنْجَابُ ‪ ،‬بالكسر ) ‪ :‬الرّ ُ‬
‫َبعَثْتُهُ في سَوادِ اللّ ْيلِ يَ ْرقُبُني‬
‫إِذا آثَرَ ال ّنوْ َم وال ّدفْءَ المناجِيبُ‬
‫ويُ ْروَى ‪ ( :‬المَنَاخِيبُ ) ‪ ،‬وسيأْتي ‪.‬‬
‫ص َمعِيّ ‪:‬‬
‫ل ْ‬
‫صلٍ ) ‪ .‬وقال ا َ‬
‫سهْمُ المَبْ ِريّ بل رِيشٍ ‪ ،‬و ) ل ( َن ْ‬
‫( و ) قال أَبو عُبَ ْيدٍ ‪ :‬المِ ْنجَابُ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫جوْهَ ِريّ عن أَبي عُبَيْدٍ ‪:‬‬
‫صلْ ‪ ،‬ونقل ال َ‬
‫ش ولم يُ ْن َ‬
‫ي وُأصْلِح وَلَم يُرَ ْ‬
‫المِنْجَابُ من السّهام ‪ :‬مَا بُ ِر َ‬
‫صلٌ ‪.‬‬
‫ش ول َن ْ‬
‫سهْمُ اّلذِي ليس عليه رِي ٌ‬
‫المِنْجَابُ ‪ :‬ال ّ‬
‫( و ) المِنْجَابُ ‪ ( :‬الحَدِي َدةُ تُحَ ّركُ بها النّارُ ) ‪ ،‬وذا من زياداته ‪.‬‬

‫ح الواسع ‪ .‬وقيل ‪ :‬واس ُع ال َقعْرِ ‪،‬‬
‫ج ْوفِ ) وعبارة الصّحاح ‪ :‬القَدَ ُ‬
‫( والمَنْجُوبُ ‪ :‬الِناءُ الواسعُ ال َ‬
‫ن يكونَ الباءُ‬
‫وهو مذكور بالفاءِ أَيضا ‪ ،‬قال ابْنُ سِي َدهْ ‪ :‬وهو الصّواب ‪ .‬وقال غيره ‪ :‬يجوزُ أَ ْ‬
‫والفاءُ تعاقَبَا ‪ ،‬وسيأتي ‪.‬‬
‫جبُ ‪ ،‬مُحَ ّر َكةً ‪ :‬لِحاءُ الشجَرِ ‪،‬‬
‫( والنّ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/238‬‬
‫جبٌ ‪ ،‬ول‬
‫غصَانِ ‪َ :‬ن َ‬
‫ب منها ‪ .‬ول يُقالُ لِما لنَ من ُقشُورِ الَ ْ‬
‫أَو قِشْرُ عُرُوقِها ‪ ،‬أَو قِشْرُ ما صَُل َ‬
‫جبُ العُرُوقِ ‪ ،‬والواحدة نَجَبَة ‪.‬‬
‫ُيقَالُ ‪ :‬قِشْرُ العُرُوق ‪ ،‬ولكن ُيقَالُ ‪ :‬نَ َ‬
‫جبُ ‪ ،‬بالتّسكين ‪ :‬مصدرُ نَجَبْت الشجَرةَ أَ ْنجُبُها وأَنْجِبُها ‪ ،‬إِذا أَخذتَ قِشْ َرةَ سا ِقهَا ‪ ( .‬و ) قال‬
‫والنّ ْ‬
‫ابْنُ سِي َدهْ ‪ ( :‬نَجَ َبهُ يَنْجُبُه ) بالضّمّ ‪ ( ،‬ويَنْجِبُه ) بالكسر ‪َ ،‬نجْبا ‪ ( ،‬ونَجّبَهُ ) تَنْجِيبا ‪ ( ،‬وانْتَجَبَهُ ‪:‬‬
‫خذَ قِشْ َرهُ ) ‪.‬‬
‫أَ َ‬
‫جبَ ‪.‬‬
‫جبُ ‪ :‬أَي يجمعُ النّ َ‬
‫وذَهَب فُلنٌ يَنْتَ ِ‬
‫جبٌ ‪ ،‬كمِنْبرٍ ) ‪ .‬قال ابنُ سِي َدهْ‬
‫سقَاءٌ ( مِنْ َ‬
‫حلٍ ‪ِ :‬‬
‫سقَاءٌ مَنْجُوبٌ ‪ .‬و ) قال أَبو حنيفَةَ ‪ :‬قال أَبو مِسْ َ‬
‫(وِ‬
‫سقَاءٌ ( نَجَ ِبيّ ) مُحَ ّر َكةً‬
‫‪ :‬وهذا لَ ْيسَ بشيْءٍ ؛ لَنّ مِنْجَبا مِ ْفعَل ‪ ،‬وم ْف َعلٌ ل ُيعَبّرُ عنه بمفعول ( و ) ِ‬
‫‪ ،‬كلّ ذلك ‪ :‬أَي ( مَدْبُوغٌ بِهِ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬بالنّجَب ‪ ،‬وهو لِحاءُ الشّجرِ ‪ ( .‬أَو ) المنجوبُ ‪ :‬المدبوغ‬
‫( بقُشُورِ سُوقِ الطّلْحِ ) ‪ .‬وبخطّ أَبِي َزكَرِيّا في هامش الصّحاح ‪ :‬بقُشُورِ الطّلْح ‪ ،‬وهو خطأٌ ‪.‬‬
‫وقولُ الشّاعرِ ‪:‬‬
‫عمُ أَنّي أَجْتَِلبْ‬
‫يا أَيّها الزّا ِ‬
‫جبْ‬
‫وأَنّنِي غَيْرَ عِضاهِي أَنْ َت ِ‬
‫شعْرَ من غيري ‪ ،‬فكأَنّي إِ ّنمَا آخُذُ القِشْرَ لِءَدْبُغَ به من عِضاهٍ غيرِ عِضاهِي‬
‫فمعناه ‪ :‬أَنّني أجْتَِلبُ ال ّ‬
‫‪.‬‬
‫خيّ الكَرِيمُ ) ‪ ،‬كالنّجِيبِ ‪ ،‬وهو صريحٌ في أَنّه‬
‫جبُ ‪ ،‬بالفتح ) ‪ ،‬ذكرُ الفتح مُسْ َتدْركٌ ‪ ( :‬السّ ِ‬
‫( والنّ ْ‬
‫خمَ ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪.‬‬
‫صفةٌ عليه ‪ ،‬كالضّخْم من ضَ ُ‬
‫جبُ ‪ ( :‬ع لِبَنِي كَ ْلبٍ ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪ ،‬وصوابه ‪ :‬بني كِلبٍ ‪ ،‬كذا في ال ُمعْجَم ‪،‬‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫وقال القَتّالُ الكِلبيّ ‪:‬‬
‫جبُ َبعْدِي فالعُرَيْشَانِ فالبُتْرُ‬
‫عَفا النّ ْ‬
‫حجْرُ‬
‫فَبُرْقُ ِنعَاجٍ من ُأمَ ْيمَةَ فال ِ‬
‫جبٌ ( بالتّحْرِيكِ ) ‪ ،‬و ُمعَاذٌ‬
‫( و ) نَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/239‬‬
‫جبٍ أَيضا ‪.‬‬
‫( وادِيان وَرَاءَ مَاوَانَ ) في دِيار مُحَا ِربَ ‪ ،‬ويقال له ‪ :‬ذو نَ َ‬
‫حضُهُ ) ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫ب القُرآنِ ) ) أَي ‪َ ( :‬أ ْفضَلُهُ وم ْ‬
‫( و ) في حديث ابْن مسعود ‪ ( :‬أَنعامُ من ( نَجا ِئ ِ‬
‫سوَ ِرهِ وأَفاضِلها ‪.‬‬
‫من خالص ُ‬
‫جبٌ ) ‪ ،‬أَي قش ٌر ولِحَاءٌ ‪ ( ،‬أَو عِتَاقُهُ ) ‪ ،‬من قولهم ‪:‬‬
‫( و َنوَاجِبُهُ ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬لُبَابُه الّذِي ليس عليه نَ َ‬
‫شمِرٌ ‪ ،‬ول يخفى أَنّهما قولٌ واحد ‪ ،‬فل حاجةَ إِلى التّفريق ب‬
‫نَجَبُْتهُ ‪ :‬إِذا قَشَ ْرتَ نَجَبَهُ ‪ .‬قالهُ َ‬
‫( َأوْ ) ‪.‬‬
‫ضمْرَيْنِ ‪.‬‬
‫( والنّجْبَة ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ماءٌ لبَنِي سَلُولَ ) ‪ ،‬بال ّ‬
‫ونَجْبَةُ ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ :‬قَرْيَة من قرَى البَحْرَيْنِ لبني عامِرِ بْنِ عبد القَيْس ‪ ،‬كذا في ال ُمعْجم ‪ .‬وفي‬
‫لسان العرب ‪ :‬النّجَبَةُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬موضع بعَيْنه ‪ ،‬عن ابن الَعْرَابيّ ؛ وأَنشد ‪:‬‬
‫فَنَحْنُ فُ ْرسَانٌ غَدَاةَ النّجَبَهْ‬
‫شدّ الغَ َن ِويّ أُرَبَهْ‬
‫َيوْمَ يَ ُ‬
‫عقْدا بعَشْرِ مِائَةٍ لن تُ ْتعِبَهْ‬
‫َ‬
‫قال ‪ :‬أَسَرُوهُم ‪ ،‬فَفَ َدوْهُم بأَ ْلفِ ناقةِ ‪.‬‬
‫( وذُو نَجب ‪ ،‬مُحَ ّر َكةً ‪ :‬واد ِل ُمحَا ِربَ ) ول يَخفى أَنّهُ الّذِي تقدّمَ ذكرُه آنِفا ‪ ( ،‬ولَهُ َيوْمٌ ) ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫سحَيْمُ‬
‫ص ْعصَعةَ ‪ ،‬وفيه يقول ُ‬
‫ن َ‬
‫معروفٌ ‪ .‬قال ياقوت ‪ :‬كانت فيه وَقعةٌ لبني َتمِيمٍ على بني عامِرِ بْ ِ‬
‫ن وَثِيلٍ الرّيَاحيّ ‪:‬‬
‫بْ ُ‬
‫خوَيْلدٍ‬
‫ن ضَرَبْنَا هامَةَ ابْنِ ُ‬
‫ونَحْ ُ‬
‫يَزِي َد وضَرّجْنا عُبيْدةَ بالدّمِ‬
‫جبٍ إِذْ نَحنُ دُونَ حَرِيمِنا‬
‫بذِي َن َ‬
‫ش الَجا ِريّ مِ ْرجَمِ‬
‫عَلى ُكلّ جَيّا ِ‬
‫وأَنشد البَلذُ ِريّ في المعالم لجَرِيرٍ ‪:‬‬
‫جبٍ فَوارِسَ عَامِرٍ‬
‫فاسَألْ بِذِي َن َ‬
‫واسَْألْ عُيَيْنَ َة يوْم جَ ْزعِ ظللِ‬
‫وقال أَيضا ‪:‬‬
‫جبٍ‬
‫مِنّا َفوَارِسُ ذِي َنهْدِ وذِي نَ َ‬
‫ن صَبَاحا يومَ ذِي قارِ‬
‫وال ُمعَْلمُو َ‬
‫ش ِهبُ بْنُ ُرمَيْلَةَ ‪:‬‬
‫وقال الَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/240‬‬

‫جبٍ خُلَيْفا‬
‫وغادَرْنا بِذِي َن َ‬
‫ل القِرَامِ‬
‫عليهِ سَبا ِئبٌ مِ ْث ُ‬
‫واختلفت َأقَاوِيُلهُم في سبب الحرب ‪ ،‬ليس هاذا محلّها ‪.‬‬
‫جبَ ‪ ( :‬ولَ َد وَلَدا جَبَانا ) ‪ ،‬وهو ( ضِدَ ) ‪ .‬فمن جعله‬
‫جلُ ‪ :‬جاءَ بوَلَدٍ نَجِيبٍ ‪ ،‬وأَ ْن َ‬
‫جبَ ) الرّ ُ‬
‫( وأَنْ َ‬
‫جبِ ‪ ،‬وهو قشرُ الشّجَر ‪ .‬قال شيخُنَا ‪ :‬وقد ُيقَالُ ‪ :‬ل ُمضَا ّدةَ بينَ النّجَابة والجُبْن‬
‫َذمّا ‪ ،‬أَخذه من النّ َ‬
‫‪ ،‬فإِنّ النّجاب َة ل تقتضي الشّجاعَةُ ‪ ،‬بل قد يكونُ الشّجَاعُ غيرَ َنجِيبٍ ‪ ،‬ويكونُ النّجِيبُ غيرَ‬
‫شجَاعٍ ‪ ،‬وهو ظاهر ‪ .‬فة ُمضَا ّدةَ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ُ‬
‫( ونَجِيبُ بْنُ مَ ْيمُون ) الواسطيّ ‪ُ :‬محَ ّدثُ هَرَاةَ ‪.‬‬
‫سهْ َروَرْ ِديّ ) ‪ ،‬إِلى‬
‫ي الفَقيه ( الزّا ِهدُ ال ّ‬
‫( وأَبُو النّجِيب ) عبدُ القاهرِ بْنُ عبدِ اللّه بنِ محمّد ال َبكْر ّ‬
‫حدّثانِ ) وإِلى الثّاني نُسِ َبتِ المحّلةُ النّجِيبيّةُ ببغدادَ ‪،‬‬
‫سهْ َروَرْدَ ‪ ،‬قريةٍ بين زَنْجَانَ و َه َمذَانَ ‪ ( :‬مُ َ‬
‫ُ‬
‫سهْ َروَرْ ِديّ ال َبكْ ِريّ صاحِب‬
‫حفْصٍ ال ّ‬
‫لمَامِ شِهابِ الدّين أَبي َ‬
‫سهْ َروَرْدِيّة ‪ ،‬وهو عَ ّم ا ِ‬
‫والطّرِيقَةُ ال ّ‬
‫حلّ ذِكرِها ‪.‬‬
‫جمّةٌ ‪ ،‬ليس هاذا مَ َ‬
‫الشّهابيّة ؛ ولهما في كتب التّواريخ تراجمُ َ‬
‫حمْيَرْ ؛ وأَحمد بْنُ َنجِيبِ بنِ فائزٍ ال َعطّار ‪ ،‬عن‬
‫وفاتَهُ ‪ :‬نَجِيبُ بْنُ السّ ِريّ ‪ ،‬رَوى عنه مح ّمدُ بْنُ ِ‬
‫سعُودِ بنِ نَجيبٍ الحِّليّ ‪ ،‬عن ابْنِ قُلَ ْيبٍ ‪ ،‬ونجيبُ‬
‫شيّ ‪ ،‬ومحمد بْنُ عبد الرّحمن بْنِ مَ ْ‬
‫ابن المعْطُو ِ‬
‫عمّارِ بنِ أَحمد الَمير ‪ ،‬أَبو السّرايا ‪،‬‬
‫بْنُ أَب الحسَن المقري ‪ .‬ذكرهم ابنُ سليم ‪ .‬ونَجيبُ ابْنُ َ‬
‫روى عن أَبي َنصْر ‪ .‬وأَبو النّجِيب عبدُ ال َغفّا ِر الُمويّ ‪ .‬وأَبو النّجِيبِ ظليمٌ ‪ :‬تا ِب ِعيّ ‪ ،‬روى عن‬
‫ن ماكوُل ‪.‬‬
‫غيّ ‪ :‬شاعِر ‪ .‬ذكرهم ابْ ُ‬
‫أَبي سعيدٍ ‪ .‬وأَبو النّجيب المَرَا ِ‬
‫ك على المؤلّف ‪:‬‬
‫( ) وممّا ُيسْتَدْ َر ُ‬
‫صهَا ‪،‬‬
‫نَجْ َبةُ ال ّنمْلَةِ ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬قَ ْر ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/241‬‬
‫في حديثِ أُ َبيَ ‪ ( :‬ال ُم ْؤمِنُ ل ُتصِيبُه ذَعْ َرةٌ ‪ ،‬ول عَثْ َر ٌة ‪ ،‬ول َنجْبةُ َنمْلَة ‪ِ ،‬إلّ بذَنْب ) ‪ .‬قال ابْنُ‬
‫ن الَثِيرِ عن‬
‫جمَةِ ‪ ،‬كما سيأْتي ‪ .‬ونقله ابْ ُ‬
‫الَثِيرِ ‪ :‬ذكرَه أَبو مُوسَى ها هُنا ‪ .‬ويُ ْروَى بالخاءِ ال ُمعْ َ‬
‫خشَ ِريّ بالوَجْهيْنِ ‪.‬‬
‫ال ّزمَ ْ‬
‫ومِنْجابٌ ‪ ،‬ونَجَبةُ ‪ :‬اسْمانِ ‪.‬‬

‫حمّامُ مِ ْنجَابٍ ‪ :‬بال َبصْرَة ‪ ،‬قال ابْنُ قُتَيْبَةَ ‪ :‬إِلى مِنْجابِ بْن راشِدٍ الضّ ّبيّ ‪ ،‬وقال أَبو منصورٍ‬
‫وَ‬
‫ل القائلُ ‪:‬‬
‫الثّعالبيّ ‪ ،‬إِلى امْرََأةٍ ‪ ،‬وفيه يقو ُ‬
‫يا ُربّ قائِلَةٍ َيوْما وقد َتعِ َبتْ‬
‫حمّامِ مِ ْنجَابِ‬
‫كَ ْيفَ السّبِيلُ إِلى َ‬
‫حمّا ُم فهو مِنجابُ بْنُ‬
‫قلت ‪ :‬ومِنْجَابُ بْنُ راشِد النّاجي ‪ :‬يقالُ له صُحْ َبةٌ ‪ .‬وأمّا الّذِي نُسبَ إِليه ال َ‬
‫سهْمٌ ‪ .‬وكان شريفا ‪.‬‬
‫شدِ بن َأصْرمَ الضّ ّبيّ ‪ ،‬نزل الكُوفَةَ ‪ ،‬وعنه ابُْنهُ َ‬
‫را ِ‬
‫صوْت بالبُكاءِ ‪ ،‬كذا في الصّحاح ‪ .‬وفي المحكم ‪َ ( :‬أشَدّ البكَاءِ ‪.‬‬
‫حبُ ) ‪ :‬رفعُ ال ّ‬
‫نحب ‪ ( :‬النّ ْ‬
‫حبُ ‪َ ،‬نحْبا ‪ .‬وفي المحكم‬
‫حبَ ‪ ،‬كمَنَعَ ) ‪ ،‬يَنْ َ‬
‫ل ومَدّ ‪ ( .‬وقدْ َن َ‬
‫كالنّحِيبِ ) ‪ ،‬وهو البكا ُء بصوتٍ طوي ٍ‬
‫حكَانَ ‪:‬‬
‫حبَ ) انُتِحابا مثلُهُ ‪ .‬وقال ابْنُ َم ْ‬
‫حبُ ‪ ،‬بالكَسر ‪ ( ،‬وانْتَ َ‬
‫والصّحاح ‪ :‬ي ْن ِ‬
‫حيّ مَبْ َركَها‬
‫زَيّافَةٌ ل ُتضِيعُ ال َ‬
‫إِذَا َن َعوْها لِراعِي َأهْلِها انْتَحَبَا‬
‫وكُلّ ذالك من المَجَاز ‪.‬‬
‫لمْر ‪ :‬خاطَرَه ‪ ،‬قال جَرير ‪:‬‬
‫خطَرُ العَظِي ُم ) يقالُ ‪ :‬ناحبَهُ على ا َ‬
‫حبُ ‪ ( :‬ال َ‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫خفَةَ جاَلدْنَا المُلُوكَ وخَيْلُنا‬
‫طْ‬
‫بِ َ‬
‫حبِ‬
‫عشِيّةَ بِسْطَامٍ جَرَيْنَ على َن ْ‬
‫خطَرٍ عظيم ‪.‬‬
‫أَي ‪ :‬على َ‬
‫ج َعلَ ) ‪،‬‬
‫حبَ ‪ ،‬ك َ‬
‫حبُ ‪ ( :‬المُرَاهَنَةُ ) ‪ ،‬وال ِف ْعلُ كال ِفعْل ‪ ،‬يقال ‪َ ( :‬ن َ‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/242‬‬
‫أَي ‪ :‬من بابِ مَنَعَ ‪ ،‬وإِ ّنمَا غَيّ َرهُ َتفَنّنا ‪.‬‬
‫حبُ ‪ :‬ال ِهمّةُ ‪.‬‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫حبُ ‪ ( :‬الحاجَةُ ) ‪ .‬وقيل في تفسير الية ‪ { :‬قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ‬
‫حبُ ‪ ( :‬البُرْهَانُ ) ‪ ،‬النّ ْ‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫حبِ ‪.‬‬
‫اللّهِ } ‪ ،‬فَأَدْ َركُوا ما َتمَ ّنوْا ‪ ،‬وذلك قَضاءُ النّ ْ‬
‫حبُ ‪ ،‬نُحَابا ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬إِذا‬
‫حبَ البعيرُ ‪ ،‬يَ ْن ِ‬
‫حبُ ‪ ( :‬السّعالُ ‪ ،‬و ِفعْلُه كضَرَبَ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬نَ َ‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫ب ‪ ،‬والقُحَابُ والنّحَازُ ‪،‬‬
‫ض الِبِل ‪ :‬النّحَا ُ‬
‫سعَالُ ‪ .‬وقال الَزْهَ ِريّ ‪ ،‬عن أَبي زيدٍ ‪ :‬من أَمرا ِ‬
‫أَخذه ال ّ‬
‫سعَال ‪.‬‬
‫وكُلّ هذا من ال ّ‬
‫حبُ ‪ ( :‬ال َم ْوتُ ) قال اللّهُ َتعَالَى ‪َ { :‬فمِ ْنهُمْ مّن َقضَى َنحْبَهُ } ( الحزاب ‪:‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬النّ ْ‬
‫جلُ ) ‪ ،‬قالَهُ الزّجّاج والفَرّا ُء يقالُ َقضَى فُلنٌ نَحْبَهُ‬
‫حبُ أَيضا ‪ ( :‬الَ َ‬
‫‪ ، ) 23‬أَي ‪َ :‬أجَلَهُ ‪ ( ،‬و ) النّ ْ‬
‫‪ :‬إِذا ماتَ ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬كأَنّ ال َم ْوتَ نَذْرٌ في عُ ُنقِه ‪ .‬وفي غيرِه ‪ :‬كأَنّه يُلْزِمُ َنفْسَهُ أَن ُيقَا ِتلَ حتّى‬

‫َيمُوتَ ‪.‬‬
‫( و ) قالَ الزجّاج ‪ :‬النّحْب ‪ ( :‬ال ّنفْسُ ) ‪ ،‬عن أَبي عُبيْدة ‪.‬‬
‫حبُ ‪ ( :‬النّذْر ) ‪ ،‬وبه فسّر بعضُهم الحديثَ ‪ ( :‬طَلْحةُ ِممّنْ َقضَى نَحْ َبهُ ) ‪ ،‬أَي ‪َ :‬نذْ َرهُ ‪،‬‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫حبَ‬
‫خ ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬ونَ َ‬
‫ق الَعداءَ في الحرب ‪َ ،‬ف َوفّى به ‪ ،‬ولم َيفْسَ ْ‬
‫صدُ َ‬
‫كأَنّه أَلْزَم نفْسهُ أَن َي ْ‬
‫حبٌ كمُحَدّث ‪ ( ،‬و ِفعْلُهُ كَ َنصَرَ ) ‪،‬‬
‫جبَ على َنفْسِهِ أَمرا ‪ ،‬وهو مُ َن ّ‬
‫فلنٌ نَحْبا ‪ ،‬و َنحّب تَ ْنحِيبا ‪َ :‬أوْ َ‬
‫جوْه ِريّ ‪ ،‬قالَ الشّاعر ‪:‬‬
‫حبُ ‪ ،‬وبه صَدّرَ ال َ‬
‫تقول ‪ :‬نَحَ ْبتُ أَ ْن ُ‬
‫للِ لْمٍ‬
‫فإِنّي وال ِهجَا َء ِ‬
‫حبِ تُوفِي بالنّذُور‬
‫كذَاتِ النّ ْ‬
‫وقال لَبِيدٌ ‪:‬‬
‫َألَ تَسْأَلنِ المَرْءَ ماذا يُحَا ِولُ‬
‫طلُ‬
‫حبٌ ف ُي ْقضَى َأ ْم ضَللٌ وبا ِ‬
‫أَنَ ْ‬
‫سعْيِهِ ‪.‬‬
‫يقولُ ‪ :‬عليه َنذْرٌ في طُولِ َ‬
‫حبُ ‪ ( :‬السّيْرُ السّرِيعُ ) ‪،‬‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/243‬‬
‫ب والمُل َزمَةِ ‪.‬‬
‫خفِيفُ ) في كَثْرةِ الدّ ْأ ِ‬
‫مثلُ ال ّنعْب ‪ ،‬أَورده الجوْهَ ِريّ عن أَبي عَمرٍ و ‪ ( .‬أَو ال َ‬
‫حبٌ ‪ ،‬أَي طويلٌ ‪.‬‬
‫شيّ ‪َ :‬يوْمٌ نَ ْ‬
‫حبُ ‪ ( :‬الطّولُ ) ‪ .‬و ُر ِويَ عن الرّيا ِ‬
‫( و ) عن أَبي عَمرٍ و ‪ :‬النّ ْ‬
‫حبُ ‪ ( :‬المُدّة والو ْقتُ ) ‪.‬‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫حبُ ‪ ( :‬ال َيوْمُ ) هاكذا في النّسخ ‪ ،‬بالياءِ التّحْتِيّة ‪ .‬وفي لسان العرب ‪ :‬ال ّنوْم ‪ ،‬بالنّون ‪.‬‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫سمَنُ ) ‪.‬‬
‫حبُ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫حبُ ‪ ( :‬الشّ ّدةُ ) ‪.‬‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫( والقِمَارُ ) ‪ ،‬وهو قَريبٌ من المُرَاهَنة ‪.‬‬
‫حبُ ‪ ( :‬العَظِيمُ من الِبِل ) ‪َ ،‬نقَلَه الصاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬عن أَبي‬
‫عمَِلهِم ) ‪ .‬نقله ال َ‬
‫( و ) من المجَاز ‪ ( :‬نَحّبوا تَ ْنحِيبا ) ‪ ،‬وذالك إِذا ( جَدّوا في َ‬
‫طفَيْلٌ ‪:‬‬
‫عمْرو ؛ قال ُ‬
‫َ‬
‫للً ما يُ َنحّبْنَ غَيْ َرهُ‬
‫يَزُرْنَ َأ َ‬
‫بِكلّ مَُلبَ َأشْعثِ الرّ ْأسِ مُحْ ِرمِ‬
‫جهَدُوا ( حَتّى قرُبُوا ) ‪ ،‬من باب كرُم ‪ ( ،‬مِنَ الماءِ ) ‪،‬‬
‫( أَو ) نَحّبُوا ‪ :‬إِذا ( سارُوا ) ‪ ،‬فَأَ ْ‬
‫ش ّد ُة القَ َربِ للماءِ ؛ قال ذُو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫والمصدرُ ‪ :‬التّنْحِيبُ وهو ِ‬

‫جمُوحٍ‬
‫و ُربّ مَفا َزةٍ قَ َذفٍ َ‬
‫ب القَ َربِ اغْتِيَال‬
‫ح َ‬
‫َتغُولُ مُنَ ّ‬
‫سفَرُ فُلنا ) ‪ :‬إِذا سارَ كثِيرا ‪ ،‬و ( َأجْه َدهُ ) ‪.‬‬
‫حبَ ( ال ّ‬
‫( و ) نَ ّ‬
‫جلُ ‪.‬‬
‫ب كمُحَدّث ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬سَرِيعٌ ) ‪ ،‬وكذلك الرّ ُ‬
‫ح ٌ‬
‫حبٌ ‪ ،‬و ( مُنَ ّ‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬سَيْرٌ ) َن ْ‬
‫جدّ ؛ قال‬
‫شيْءٍ ف َ‬
‫جهَدَ السّيْرَ ‪ ،‬كأَنّه خاطَرَ على َ‬
‫حبٍ ‪ :‬إِذا سار فأَ ْ‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬سار فلنٌ على َن ْ‬
‫الشّاعر ‪:‬‬
‫حبِ‬
‫وَرَ َد القَطَا مِ ْنهَا بخمْسٍ نَ ْ‬
‫أَي ‪ :‬دائبٍ ‪.‬‬
‫وسِرْنا إِليهَا ثلثَ لَيالٍ مُنَحّباتٍ ‪ :‬أَي دائِباتٍ ‪ .‬ونَحّبْنَا سَيْرَنَا ‪ :‬دَأَبْنَاهُ ‪ ،‬ويُقالُ ‪ :‬سَار سَيْرا مُ َنحّبا ‪،‬‬
‫أَي ‪ :‬قاصِدا ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/244‬‬
‫ل يُرِيدُ غيره ‪ ،‬كأَنّهُ جعل ذالك َنذْرا على نفسه ‪ .‬قال ال ُكمَ ْيتُ ‪:‬‬
‫ض الفَلةِ وطُوَلهَا‬
‫خدْن بِنَا عَ ْر َ‬
‫يَ ِ‬
‫حبُ‬
‫َكمَا صارَ عن ُيمْنَى َيدَيْهِ المُ َن ّ‬
‫حبُ ‪ :‬الرّجلُ ‪ .‬قال ابْنُ سِي َدهْ ‪ :‬هذا البيت أَنْشَده ثعلبٌ ‪ ،‬وفَسّرَه فقال هاذا الرّجلُ حََلفَ ‪ :‬إِنْ لَمْ‬
‫المُنَ ّ‬
‫ط ْعتُ يدِي ‪ .‬كأَنّهُ ذَهبَ به إِلى معنَى النّذْرِ ‪ ،‬كذا في لِسان العرب ‪ ،‬وفيه تََأ ّملٌ ‪.‬‬
‫أَغِْلبْ ق َ‬
‫( والنّحْبَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬القُرْعةُ ‪ ،‬و ) هو مأْخوذٌ من قولهم ‪ ( :‬ناحَبَهُ ) إِذا ( حَا َكمَهُ وفاخَ َرهُ ) ؛‬
‫لِءَنّها كالحَا ِكمَة في السْ ِتهَام ‪ ،‬وهو من المجاز ‪.‬‬
‫جلَ إِلى فلنٍ ‪ :‬مثلُ حا َكمْتهُ ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬قال طَ ْلحَةُ بْنُ عبيدِ اللّهِ لبْنِ عَبّاسٍ ‪،‬‬
‫ونَاح ْبتُ الرّ ُ‬
‫رضيَ ال عنهما ‪ :‬ف َهلْ َلكَ في أَنْ أُنَاحِبَك ‪ ،‬وتَ ْرفَعَ النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم قال أَبو عُبَيْدٍ قال‬
‫لصْ َم ِعيّ ‪ :‬ناحَ ْبتُ الرّجُل ‪ :‬إِذا حا َكمْتَهُ ‪ ،‬أَو قاضَيْتَه إِلى رَجلٍ ‪ .‬وقال غيْرهُ ‪ :‬ناحَبْتُ ُه ونافَرْتُهُ‬
‫اَ‬
‫ل لِبنِ عَبّاس ‪ :‬أُنافِ ُركَ ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫مثلُهُ ‪ ،‬قال أَبو منصور ‪ :‬أَراد طَلْحةُ في هذا ال َمعْنى ‪ ،‬كأَنّ ُه قا َ‬
‫حسَ َبكَ ‪ ،‬وأَعُ ّد فضائلي ‪ ،‬ول َت ْذكُرْ في فضائلِك النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى‬
‫أُفاخِرُك وأُحاكِمك ‪ ،‬ف َتعُدّ فضائلَك و َ‬
‫ال عليه وسلم وقُ ْربَ قَرَابَتِك منه ؛ فإِنّ هاذا الفضلَ مُسَلّمٌ لك ‪ ،‬فار َفعْه من الرّأْسِ ‪ ،‬وأَنافِرُك بما‬
‫سِواهُ ‪ .‬يعني ‪ :‬أَنّ ُه ل ي ْقصُرُ عنه فيما عدا ذلك من ال َمفَاخِر ‪ .‬ومثلُه في هامش الصّحاح مُخْ َتصَرا‬
‫ف الَ ّولِ ‪ ،‬لقْتَتَلُوا عليه ‪ ،‬وما َتقَ ّدمُوا ِإلّ ب ُنحْبَة ) أَي ‪:‬‬
‫ص ّ‬
‫س ما في ال ّ‬
‫‪ .‬وفي الحديث ‪ :‬لو عَِلمَ النّا ُ‬
‫بقُرْعَةٍ ‪.‬‬
‫( و ) المُنَاحَ َبةُ ‪ :‬المُخَاطَ َرةُ ‪ ،‬والمُراهَنَةُ ‪ .‬ويقالُ ‪ :‬نَاحَبهُ ‪ :‬إِذا ( راهنَهُ ) ‪ .‬وفي حديثِ أَبي َبكْر ‪،‬‬

‫رَضيَ اللّهُ عنه ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/245‬‬
‫في مُناحَبَةِ ‪ { :‬الم } غُلِ َبتِ الرّومُ صلى ال عليه وسلم > أَي ‪ :‬مُرَاهَنَتِه لقُرَيْش بينَ الرّو ِم والفُرْس‬
‫ل قولُ أَبِي منصور وغيرِه ‪ ،‬والثّاني‬
‫لوّ ُ‬
‫‪ .‬نخب ‪ ( :‬ال ُنخْبَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬و ) النّخَ َبةُ ( ك ُهمَ َزةٍ ) ‪ ،‬ا َ‬
‫خبٌ ‪ ،‬كرُطْبَة ورُطَب ‪.‬‬
‫ل الَصمَعيّ ‪ ،‬وهي الّلغَة الجَيّدة ‪ ( :‬المُخْتَارُ ) ‪ ،‬وجمع الَخيرِ ‪ُ :‬ن َ‬
‫قو ُ‬
‫( وانْتَخَبَهُ ‪ :‬اخْتَا َرهُ ) ‪.‬‬
‫خبِ أَصحا ِبهِ ‪ :‬أَي في خِيَا ِرهِم والنّخْ َبةُ ‪ :‬الجماعةُ‬
‫ونُخْبَةُ القَوْ ِم ونُخَبَتُتُهمْ ‪ :‬خِيارُهم ‪ .‬وجاءَ في نُ َ‬
‫عمَرَ ‪ ،‬رضي اللّهُ عنهما ‪ ( :‬وخَرَجْنا‬
‫تُخْتارُ من الرّجال فتُنْ َزعُ منهم ؛ وفي حديثِ عليَ ‪ ،‬وقِيلَ ‪ُ :‬‬
‫خبَ من القَوْمِ‬
‫ل ْكوَعِ ‪ ( :‬انْ َت َ‬
‫ناَ‬
‫في النّخْبَة ) ‪ .‬وهم المُنْتَخَبُون من النّاس المُنْت َقوْنَ ‪ .‬وفي حديثِ ابْ ِ‬
‫جلٍ ) ‪.‬‬
‫مَائَةَ َر ُ‬
‫ونُخْبةُ المَتاعِ ‪ :‬ال ُمخْتَارُ يُنْتَ َزعُ منه ‪ .‬وعن اللّيْث ‪ :‬انْ َتخَ ْبتُ َأ ْفضََلهُم نُخْ َبةً ‪ ،‬وانْتَخَ ْبتُ نُخْبَ َتهُم ‪.‬‬
‫جوْه ِريّ ‪ :‬ال ِبضَاعُ ‪ ( .‬أَو َنوْعٌ منه ) ‪ .‬قاله ابْنُ سيدهْ ‪ .‬وقال ‪:‬‬
‫( والنّخْب ‪ :‬ال ّنكَاحُ ) ‪ ،‬وعِبارةُ ال َ‬
‫وعَمّ به بعضُهم ‪.‬‬
‫( و ِفعْلُه كمَنَعَ ونر ) ‪َ .‬نخَبَها النّاخِب ‪ ،‬يَ ْنخَبَها ‪ ،‬ويَنخُبَها ‪ ،‬نَخْبا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/246‬‬

‫عضّتْ ‪ .‬قال ابْنُ السّيد‬
‫خبُ ‪ ( :‬العضّ ) ‪ ،‬والقَ ْرصُ ‪ .‬يقال ‪َ :‬نخَبتِ النمْلةُ ‪ ،‬تَ ْنخُب ‪ :‬إِذ َ‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫خشَ ِريّ بالجِيمِ والخاءِ‬
‫عضّ ُتهُما ‪ .‬ومثلُهُ في ال ّنهَاية ‪ ،‬ونقله عن ال ّزمَ ْ‬
‫‪ :‬ونَخْبَةُ ال ّنمْل ِة وال َقمْلةِ ‪َ :‬‬
‫ال ُمعْجمَةِ ‪ ،‬وذكر الحديثَ ور َفعَه ‪ ( :‬ول ُيصِيبُ الم ْؤمِنَ ُمصِيبةٌ ول ذَعْرةٌ ‪ ،‬ول عَثْرةُ قَدَم ‪ ،‬ول‬
‫اخْتِلجُ عِ ْرقٍ ‪ ،‬ول نَخْبَةُ َنمْلَةٍ ‪ِ ،‬إلّ بذَ ْنبٍ ‪ ،‬وما َي ْعفُو اللّهُ َأكْثَرُ ) ‪ .‬وكذا ذكَره أَبو موسى بهما ‪.‬‬
‫خبُ ‪ ( :‬النّ ْزعُ ) ‪ ،‬تقول ‪ :‬نَخَبْتُه ‪ ،‬أَنْخُبُه إِذا نَزَعْتَهُ ‪ ،‬وانْتَخَ َبهُ ‪ :‬انْتَزَعَهُ ‪ ( .‬و ِفعْلُهما ‪،‬‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫ك َنصَر ) ‪ ،‬على ما بيّنّاه ‪.‬‬
‫ستُ ‪ ،‬كالمَ ْنخَبَة ) الَخيرُ عن الفَرّاءِ ‪ .‬والّذِي في لسان العرب ‪ :‬النّخْبةُ ‪،‬‬
‫خبُ ‪ ( :‬ال ْ‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫بزيادة الهاءِ ؛ قال ‪:‬‬
‫حدّ ال ّرمْحِ َنخْبَةَ عامِرٍ‬
‫واخْ َتلّ َ‬

‫صهَا القَ ْتلُ‬
‫فَنَجَا بِها وَأ َق ّ‬
‫وقال الرّاجِز ‪:‬‬
‫إِنّ أَباكِ كانَ عَبْدا جازِرا‬
‫وي ْأكُلُ النّخْبَ َة والمَشَافِرا‬
‫سوَيْدٍ ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬والمَنْخَبةُ ‪ :‬اسم ُأمّ ‪ُ ،‬‬
‫خبُ ‪ ( :‬الشّرْبَةُ العَظِيمَةُ ) ‪ ،‬عن أَبي زَيْدٍ ‪ ،‬و َنصّه ‪ :‬النّخْبَةُ بالضّمّ مع الهاءِ ‪ .‬قال‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫الصّاغانيّ ‪ ( :‬وهي بالفارِسِيّةِ دُوسْتكَانى ‪ ،‬بالضّم ) ‪.‬‬
‫خبٌ ) بفتح فسكون ‪،‬‬
‫خبٌ ) ككَ ِتفٍ ‪ ( ،‬ونَ ْ‬
‫جلٌ نَ ِ‬
‫ض ْعفُ القلب ‪ .‬يقال ‪ ( :‬رَ ُ‬
‫ن‪،‬و َ‬
‫خبُ ‪ :‬الجُبْ ُ‬
‫( و ) النّ ْ‬
‫جفَ ) ‪ ،‬وهاذه عن الصّاغانيّ ‪،‬‬
‫ب كهِ َ‬
‫خ ّ‬
‫( ونَخَبَةٌ ) بزيادة الهاء ( ونُخْبَةٌ ) بالضّمّ ‪ ( ،‬ونِ َ‬
‫خبٌ ) على صيغة‬
‫( ومُنْتَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/247‬‬
‫خبَ ‪،‬‬
‫لوّل والثّاني مع تشديد ال ُموَحّدَة ‪ ،‬لغةٌ في ‪ِ :‬ن َ‬
‫خبّ ) ‪ ،‬بكسر ا َ‬
‫المفعول ‪ ( ،‬ومَنْخُوبٌ ‪ ،‬ونِ ِ‬
‫جفَ ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪ ،‬وقال ‪ :‬أَكثرُ ما يُ ْروَى في شعر جَرِير ‪ ( .‬ويَنْخُوبٌ ‪ ،‬و َنخِيبٌ ) ‪،‬‬
‫كهِ َ‬
‫حمُهُ وهُ ِزلَ ‪.‬‬
‫كَأمِير ‪ ( :‬جبانٌ ) كأَنّهُ مُنْتَ َزعُ الفؤَادِ أَي ‪ :‬ل ُفؤَادَ له ‪ ،‬أَو الّذي ذهب َل ْ‬
‫لوّل ‪ ،‬والعاشِرِ ‪ ،‬والسّا ِبعِ ‪ ،‬والسّا ِدسِ ‪ ،‬وفسّره بما ذكرنا ‪.‬‬
‫ي على ا َ‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫واقتصر ال َ‬
‫صقْرُ الصّيْدَ ‪ :‬إِذا انْتَزَع قَلْبَهُ ‪ .‬وفي حديثِ أَبِي الدّرْداءِ ‪:‬‬
‫خبَ ال ّ‬
‫زاد في لسان العرب ‪ :‬ومنه نَ َ‬
‫( بئسَ ال َعوْنُ على الدّينِ قَ ْلبٌ َنخِيبٌ ‪ ،‬وبَطْنٌ رَغِيبٌ ) النّخِيبُ ‪ :‬الجَبَانُ الّذِي ل ُفؤَادَ له ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫هو الفاسِدُ الفِ ْعلِ ‪.‬‬
‫جمَعُ على‬
‫خبٌ ) بضم النون والخاءِ ‪ .‬وَأمّا المَ ْنخُوب ‪ ،‬فإِنّه يُ ْ‬
‫( ج ) ‪ :‬أَي جمعُ النّخِيب ‪ ( :‬نُ ُ‬
‫خبُ ‪ .‬وقال أَبو بكر ‪ :‬يقال‬
‫شعْر ‪ ،‬على َمفَاعِلَ ‪ :‬مَنا ِ‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬وقد ُيقَالُ في ال ّ‬
‫المنْخُوبِين ‪ .‬قال ابْ ُ‬
‫لِلْجَبانِ نُخْبَةٌ ‪ ،‬وللجُبَنَاءِ ُنخَبَاتٌ ؛ قال جَرِيرٌ يهجو الفَرَزْدَقَ ‪:‬‬
‫ص الفَرَزْ َدقَ قد عَِلمْ ُتمْ‬
‫خ ِ‬
‫أَلَمْ أَ ْ‬
‫فََأمْسَى ل َيكِشّ مع القُرُومِ‬
‫َلهُمْ مَرّ وللنّخَبَاتِ مَرّ‬
‫شظًى سَلِيمِ‬
‫جعُوا ِبغَيْرِ َ‬
‫َفقُدْ رَ َ‬
‫سكُونيّ ‪ ،‬وأَنشدَ ‪:‬‬
‫خبُ ‪َ ( ،‬ككَ ِتفٍ ‪ ،‬واد بالطّائفِ ) ‪ ،‬عن ال ّ‬
‫( و ) النّ ِ‬
‫حَتّى س ِم ْعتُ ِبكُ ْم وَدّعْ ُتمُ نَخِبا‬
‫خبِ‬
‫ما كانَ هاذا بحِينِ ال ّنفْرِ من َن ِ‬

‫خبٌ ‪ :‬وادٍ بأَ ْرضِ ُهذَيْل ‪ .‬وقيل ‪ :‬واد من الطّائِف على ساعة ‪ .‬ورواهُ بفتحتينِ ‪،‬‬
‫وقال الَخفش ‪َ :‬ن ِ‬
‫خبٍ حتى‬
‫ق يقال لها الضّ ْيقَة ‪ ،‬ثم خَرَجَ منها على نَ ِ‬
‫مَرّ به النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم من طري ٍ‬
‫سدْ َرةٍ ‪ ،‬يقالُ لها ‪ :‬الصّادِ َرةُ ‪ ،‬كذا في ال ُمعْجَم ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وفي حديثِ‬
‫حتَ ِ‬
‫نَ َزلَ تَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/248‬‬
‫الزّبَيْرِ ‪َ ( :‬أقْبَ ْلتُ مع رسولِ اللّهِ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم مِنْ لِيّةَ ‪ ،‬فاس َتقْ َبلَ َنخِبا ب َبصَ ِرهِ ) ‪ .‬قال ابْنُ‬
‫صفُ ظَبْ َي ًة ووَلَدَها ‪:‬‬
‫سمُ َموْضِع هُنَاك ؛ قال أَبو ُذؤَ ْيبٍ َي ِ‬
‫الَثِيرِ ‪ :‬هو ا ْ‬
‫َل َعمْ ُركَ ما خَنْساءُ تَنْسَأُ شادِنا‬
‫جلِ‬
‫خبِ النّ ْ‬
‫َيعِنّ لها بِالجِ ْزعِ مِن َن ِ‬
‫لوْديةِ جِنْسٌ ‪ ،‬ومن المُحال‬
‫جلَ اّلذِي هو الماءُ في ُبطُونِ ا َ‬
‫خبٍ ؛ فقَلبَ ؛ لِءَنّ النّ ْ‬
‫جلِ نَ ِ‬
‫أَراد ‪ :‬من نَ ْ‬
‫أَنْ ُتضَافَ الَعْلَمُ إِلى الَجناس ‪ ،‬كذا في لسان العرب ‪ .‬وقال ياقوت ‪ :‬النّجْل ‪ ،‬بالجيم النّزّ ‪،‬‬
‫خبٌ ‪:‬‬
‫وأَضافه إِلى النّجْل ‪ ،‬لِءَن به نِجالً كما قيل ‪َ :‬نعْمانُ الَرَاك ‪ ،‬لِءَن ب ِه الَرَاك ‪ ،‬ويقالُ نَ ِ‬
‫واد بالسّرَاةِ ‪.‬‬
‫( والمَنخُوبُ ‪ :‬الذّاهبُ اللّحْمِ ال َمهْزُولُ ) ‪ ،‬وهم المَنْخُوبُونَ ‪.‬‬
‫ضعِيفُ ) اّلذِي ( ل خَيْرَ فِيهِ ) ‪ ،‬لغة في الجيم ‪ ،‬جمعه ‪ :‬مَنَاخِيبُ ‪.‬‬
‫جلُ ( ال ّ‬
‫( والمِنْخابُ ) ‪ ،‬الرّ ُ‬
‫قال أَبو خِراشٍ ‪:‬‬
‫سوَادِ اللّ ْيلِ يَ ْرقُبُني‬
‫َبعَثْتُهُ في َ‬
‫إِذْ آثَرَ ال ّدفْءَ وال ّنوْمَ المَنَاخِيبُ‬
‫قيل ‪ :‬أَراد الضّعافَ من الرّجال الّذِين ل خيرَ عندَهم ‪ .‬ويروى ‪ :‬المَنَاجِيبُ ‪ ،‬وقد تقدّمَ ‪ .‬وقد ُيقَالُ‬
‫خبَ ‪.‬‬
‫شعْرِ على ‪ :‬مَنَا ِ‬
‫في ال ّ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪:‬‬
‫خبَ ‪ ،‬أَي ‪ُ ( :‬تجَامَعَ ) ‪ .‬وعبارةُ ال َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬اسْتَنْخَ َبتِ المَرَْأةُ ‪ :‬طَلَبَت أَنْ ) تُ ْن َ‬
‫لمَ ِويّ ؛ وأَنشد ‪:‬‬
‫إِذا أَرادَتْهُ ‪ ،‬عن ا ُ‬
‫إِذَا العَجُوزُ اسْتَ ْنخَبَت فانْخُ ْبهَا‬
‫ولَ تَ َرجّبْها ول َتهَ ْبهَا‬
‫خبَ ‪ :‬جاءَ‬
‫جبَ ‪ ( :‬جَا َء بوَلدٍ جَبَانٍ ‪ ،‬و ) أَ ْن َ‬
‫جلُ ‪ ،‬مثلُ أَنْ َ‬
‫خبَ ) الرّ ُ‬
‫( و ) عن ابْن الَعْرَا ِبيّ ‪ ( :‬أَنْ َ‬
‫لوّل من المنخوب ‪ ،‬والثّاني من النّخْبَة ‪.‬‬
‫شجَاعٍ ) فهو ( ضِدّ ) ‪ .‬فا َ‬
‫بوَلَدٍ ( ُ‬
‫ك على المؤلّف ‪:‬‬
‫( ) وممّا يُستد َر ُ‬
‫خبَ عََليّ ‪ :‬إِذا َكلّ عن‬
‫كَّلمْتُه فنَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/249‬‬
‫خوْقُ ال ّثفْرِ ‪.‬‬
‫جوابِك ‪ ،‬عن ابْنِ دُرَيْد ‪ .‬والنّخْبَةُ ‪َ :‬‬
‫خبُ ‪ :‬خَرْقُ الجِلْد ‪.‬‬
‫وفي ال ّنهَايَة ‪ :‬النّ ْ‬
‫والنّخابُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬جِلْ َدةُ الفُؤَادِ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫حجَابِ‬
‫وُأ ّمكُمْ سا ِرقَةُ ال ِ‬
‫خصْيَيْنِ والنّخَابِ‬
‫آكِلَةُ ال ُ‬
‫شهِرَ بابْنِ النّخابِ ‪ ،‬من المُتََأخّرِينَ ‪.‬‬
‫حمّد البِسْطامِيّ ‪ُ ،‬‬
‫وعبدُ الرّحْمانِ بن مُ َ‬
‫جمِ ‪ :‬يَ ْنخُوب ‪ ،‬بالمُثَنّاة التّحْتِيّة ثمّ نون ‪َ :‬م ْوضِعٌ ‪ ،‬قال الَعْشَى ‪:‬‬
‫وفي المُع َ‬
‫يا رَخَما قاظَ على يَنْخُوبِ‬
‫جلُ َكفّ الخارِىءِ المُطِيبِ‬
‫ُيعْ ِ‬
‫وأَنشد ابْنُ الَعْرَابيّ لبعضهم ‪:‬‬
‫وَأصْبَحَ ي ْنخُوبٌ كأَنّ غُبَارَه‬
‫بَراذِينُ خَ ْيلٍ كُّلهُنّ ُمغِيرُ‬
‫ستُ ‪ ،‬قال جَرِيرٌ ‪:‬‬
‫والينْخُوبَةُ ‪ :‬ال ْ‬
‫إِذَا طَ َر َقتْ يَنْخُوبَةٌ من ُمجَاشِعٍ‬
‫واليَنْخُوبُ ‪ :‬الطّويلُ ‪.‬‬
‫نخرب ‪ ( :‬النّخْرُوبُ ) بالضّمّ ‪ ،‬وأَطَْلقَهُ اعتمادا على أَنّه ليس لنا َفعْلُولٌ بالفتح ورجّحَ آخرون‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬نون النّخارِيب زائدة ‪ ،‬لَنّه من‬
‫الفتحَ بناءً على زيادة النّون ‪ ،‬فوزنه َنفْعُول ‪ ،‬قال ابْ ُ‬
‫الخَرَاب ؛ قال أَبو حَيّانَ ‪ :‬وَأمّا نَخْرَبُوتٌ للنّاقَة الفارهة ‪ ،‬فقيل ‪ :‬نُونُهُ زائدةٌ ‪ ،‬وأُصولُهُ ‪ :‬الخاءُ‬
‫والرّاءُ والباءُ ‪ ،‬وليس بظاهر الشتقاق من الخراب ‪ ،‬فينبغي أَصالةُ نُونِه ‪ ،‬كعنكبوت ‪ ،‬في قول‬
‫سيبويه ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪ .‬وقد مَرّ ذكر تَخْرَبُوت بالفوقيّة والكلم فيه ‪ ( .‬الشّقّ في الحَجَرِ ) ‪ ،‬واحدُ‬
‫النّخارِيبِ ‪.‬‬
‫شيْءٍ ) نُخْرُوبٌ ‪ ( .‬والنّخَارِيبُ ) أَيضا ‪:‬‬
‫( و ) كذالك ‪ ( :‬ال ّثقْبُ في ُكلّ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/250‬‬
‫لضْيَقُ من النّخْرُوبِ ‪.‬‬
‫سلَ فيها ) ‪َ ،‬تقُولُ ‪ :‬إِنّ ُه َ‬
‫حلُ العَ َ‬
‫شمْعِ ‪ .‬ل َتمُجّ النّ ْ‬
‫( الّث َقبُ ال ُمهَيَّأةُ من ال ّ‬
‫جعَلَهُ ابْنُ جِنّي ثُلثِيّا من الخَرَاب ‪ .‬وفي لسان العرب ‪:‬‬
‫ب القَادِحُ الشّجَ َرةَ ‪َ :‬ثقَبَها ) ‪ ،‬و َ‬
‫( ونَخْ َر َ‬

‫شجَرة مُنَخْرِ َبةٌ ) بكسر الراءِ ‪،‬‬
‫النَخَا ِربُ ‪ :‬خُرُوقٌ كبُيُوتِ الزّنابيرِ ‪ ،‬واحدها ‪ُ :‬نخْرُوبٌ ‪ ( .‬و َ‬
‫شقُوقٌ ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫ت وصارتْ فيها َنخَارِيبُ ) ‪َ ،‬أيْ ‪ُ :‬‬
‫( ومُنَخْرَبةٌ ) بفتحها ‪ :‬إِذا ( بَلِ َي ْ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وصاحِب اللّسان ‪ ،‬وقالَ‬
‫ج ْعفَرٍ ‪ ،‬بالشّين ال ُمعْجمَة ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫نخشب ‪ ( :‬نَخْشَب ) ‪ ،‬ك َ‬
‫سمَ ْرقَنْدَ ‪ .‬وليست‬
‫الصّاغانيّ ‪ :‬هو ( د ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬مَدِينَةٌ معروفة ببلد ما وراءَ ال ّنهْرِ بينَ جَيْحُونَ و َ‬
‫حلَ ‪ ،‬لها تاريخٌ كبير جامع‬
‫سمَ ْرقَنْدَ ثلثُ مرا ِ‬
‫سفُ َنفْسُها ‪ ،‬بينَها وبينَ َ‬
‫على طريق بُخَارَى ‪ ،‬وهي نَ َ‬
‫‪ ،‬في ُمجَلّدَيْن لَبِي العَبّاس المُسْ َت ْغفِ ِريّ ‪ .‬ونُو ُنهَا أَصلِيّةٌ ‪ ،‬لَنّها من أَسماءِ العجم ‪ ( .‬والنّسْبَةُ ) إِليها‬
‫سفِيّ على ال ّتغْيِيرِ ) ‪ ،‬فهو نسبةٌ‬
‫خشَ ِبيّ ) على الَصل ‪ ( .‬و ) من اعتبرَ تَعريبَها ‪ ،‬فقال ‪َ ( :‬ن َ‬
‫( نَ ْ‬
‫خشَب ‪ ،‬كما يُوهِمه كلمُ ال ُمصَنّف ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪.‬‬
‫إلى المعرّب ‪ ،‬ل إِلى أَصلِ نَ ْ‬
‫وقد نُسِب إِليها جماعةٌ من ال ُمحَدّثين ‪ ،‬والصّوفيّة ‪ ،‬والفُقَهاءِ منهم ‪:‬‬
‫سكَرُ بْنُ محمدِ بْنِ أَحمد ‪ ،‬من كبار مَشَايِخِ الصّوفيّة ‪ ،‬المُ َت َوفّى بالبادِ َيةِ ‪ ،‬سنة خمسِ‬
‫أَبو تُرَابٍ عَ ْ‬
‫وأَربعين ومِائَتَيْن ‪.‬‬
‫خشَ ِبيّ العاصِ ِميّ ‪ ،‬أَحد الَئمّة ‪ ،‬مات‬
‫س ِفيّ النّ ْ‬
‫والحافظ أَبو محمّد عبدُ العزيز بن محمّد بن محمّد النّ َ‬
‫سنة ‪. 456‬‬
‫وأَبو العبّاس جعفرُ بْن محمد المُسْ َتغْف ِريّ النّخْشَ ِبيّ ‪ ،‬مات سنة ‪ 456‬كذا في المعجم ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/251‬‬
‫ندب ‪ ( :‬النّدَبَةُ ) بفتح فسكون ‪ ،‬كذا في النسخة ‪ ،‬وهو صريح إطلقه ‪ .‬والصّوابُ أَنّهُ بالتّحْرِيك‬
‫في معنى ‪ ( :‬أَثَر الجُرْحِ الباقي على الجِ ْلدِ ) إِذا لم يَرتَفع عنه ‪ ( .‬ج ‪ :‬نَ َدبٌ ) بفتح فسكون ‪ ،‬كذا‬
‫شجَرٍ وشَجَرةٍ ‪ ( ،‬وأَ ْندَابٌ‬
‫جمْعيّ لِنَدَ َبةٍ ‪ ،‬ك َ‬
‫سمُ جِنْسٍ َ‬
‫في نسختنا ‪ .‬قال شيخُنَا هو أَيضا بالّتحْرِيك ‪ ،‬ا ْ‬
‫ب ونُدُوبٌ ‪ ،‬كذا في‬
‫ب واحدٌ ‪ ،‬والجمع أَنْدا ٌ‬
‫‪ ،‬ونُدُوبٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬كِل ُهمَا جمعُ الجمْ ِع ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬النّ َد ُ‬
‫اللّسان وقال شيخُنا ‪ :‬وَأمّا الثّاني فهو جمعٌ لنَ َدبٍ ‪ ،‬كشَجَ ٍر وأَشْجارٍ ‪ ،‬ونُدُوبٌ شاذّ ‪ ،‬أَو جمعٌ لِ َن ْدبٍ‬
‫سطِ على ما في بعض الَشعا ِر ضَرُو َرةً ‪.‬‬
‫ساكن الوَ َ‬
‫( ونَ ِدبَ الجُرْحُ ‪ ،‬كَفَرِحَ ) ‪َ ،‬ندَبا ‪ ( :‬صَلُ َبتْ نَدَبَُتهُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ،‬على ما في النّسَخ ‪ ،‬وقد تقدمَ‬
‫صوَابَ فيه بالتّحريك ‪ ( ،‬كَأَنْدَب ) ‪ ،‬فيه ‪.‬‬
‫أَنّ ال ّ‬
‫ظهْرُ ) ‪ ،‬يَنْ َدبُ ‪َ ( ،‬ندَبا ) بالتّحريك ( ونُدُوبَةً ‪ ،‬ونُدُوبا ) ‪ ،‬بالضّ ّم فيهما ‪ ( ،‬فهو‬
‫( و ) نَ ِدبَ ( ال ّ‬
‫نَدِيبٌ ) ‪ ،‬كذا في النّسَخ ‪ .‬وفي اللّسَان ‪ :‬فهو نَ ِدبٌ ‪َ ،‬كفَرِح ‪ ( :‬صا َرتْ فيه نُدُوبٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪،‬‬
‫جمعُ َن َدبٍ ‪ ،‬وهو الَثَرُ وجُرْحٌ نَدِيبٌ ‪ :‬مَنْدُوبٌ ‪ ،‬وجُرْحٌ َندِيب ‪ :‬ذُو نَ َدبٍ ‪ .‬وقال ابْنُ أُمّ حَزْنَةَ‬
‫صفُ طَعنَةً ‪ ،‬واسمُه ثَعلبةُ بْنُ عمْرٍ و ‪:‬‬
‫ي ِ‬

‫فَإِنْ قَتَلَتْهُ فلم آُلهُ‬
‫ج منها فَجُرْحٌ َندِيبُ‬
‫وإِنْ يَنْ ُ‬
‫ظهْرِه ‪ :‬غادَرَ فيه نُدُوبا ‪.‬‬
‫ظهْ ِرهِ ‪ ،‬وفي َ‬
‫وأَنْدَب ب َ‬
‫جلْد ‪ ،‬قال الفَرَزْ َدقِ ‪:‬‬
‫وفِي الصّحاح ‪ :‬النّ َدبُ ‪ :‬أَثَرُ الجُرْحِ إِذا لم يرتفع عن ال ِ‬
‫و ُمكَبّلٍ تَركَ الحَدِيدُ بسَاقِهِ‬
‫حجَالِ‬
‫نَدَبا من الرّسَفانِ في الَ ْ‬
‫وفي حديثِ مُوسَى ‪ ،‬عليه الصّلةُ والسّلم ‪ ( :‬وإِنّ بالحجرِ نَدَبا سِتّةً‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/252‬‬
‫أَو سَ ْبعَةً من ضَرْبِهِ إِيّاهُ ) ؛ فشَبّهَ أَثَرَ الضّرْب في الحجر بَأصَرِ الجُرْحِ ‪ .‬وفي حديث مجاهدٍ ‪:‬‬
‫( أَنّه قَرَأَ ‪ { :‬سِيمَاهُمْ فِى وُجُو ِههِمْ مّنْ أَثَرِ السّجُودِ } ( الفتح ‪ ، ) 29 :‬فقال ‪ :‬ليس بالنّدَب ‪،‬‬
‫شعَراءِ للعِرضِ ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫صفْرةُ الوَجْ ِه والخُشُوعُ ) واستعا َر ُه بعضُ ال ّ‬
‫ولكنّ ُه ُ‬
‫نُبّ ْئتُ قافِيَةً قِيَلتْ تَناشَدَها‬
‫ضهِمْ َندَبا‬
‫َقوْمٌ سأَتْ ُركُ في أَعْرَا ِ‬
‫أَي ‪ :‬أَجْرحُ أَعراضَهم بالهِجاءِ ‪ ،‬فيُغادرُ فيها ذالك الجَرْحُ نَدَبا ‪.‬‬
‫لمْرِ ‪ ،‬ك َنصَرَ ) ‪ ،‬يَنْدُ ُبهُ ‪ ،‬نَدْبا ‪ ( :‬دعاهُ ‪ ،‬وحَثّهُ ) ‪.‬‬
‫( ونَدَبَهُ إِلى ا َ‬
‫والنّ ْدبُ ‪ :‬أَنْ يَ ْن ُدبَ إِنسانٌ قَوما إِلى َأمْرٍ أَو حَربٍ أَو َمعُونةٍ ‪ ،‬أَي ‪ :‬يدعوهم إِليه ‪ ،‬فينْ َتدِبُون له ‪،‬‬
‫لمْر ‪ ،‬فانْتَ َدبَ له ؛ أَي دَعاهُ له ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬يقال ‪ :‬نَدَبَهُ ل َ‬
‫ن ويُسَارِعُونَ ‪ .‬وقال ال َ‬
‫أَي ‪ :‬يُجِيبُو َ‬
‫فأَجابَ ‪.‬‬
‫جهَهُ ) إِليه ‪ .‬وفي الَساس ‪ُ :‬ندِب ِلكَذا ‪ ،‬أَو إِلى كَذَا ‪ ،‬فانْ َت َدبَ له ‪ .‬وفُلنٌ‬
‫( و ) نَدَ َبهُ إِلى َأمْرٍ ‪ ( :‬وَ ّ‬
‫لمْرٍ عظيم ‪ ،‬ومُنَ ّدبٌ له ‪.‬‬
‫مندوبٌ َ‬
‫سلَ إِلى دارِ الخِلفةِ ‪ :‬المُنَدّبَةَ ‪.‬‬
‫سمّونَ الرّ ُ‬
‫وأَهلُ َمكّةَ يُ َ‬
‫جةُ ‪ ،‬فأَنْدَبَ ْتهُ إِنْدابا شديدا ‪ :‬أَي أَثّ َرتْ فيه ‪ .‬وما َندَبَنِي إِلى ما فَعلتُ‬
‫ومن المجاز ‪َ :‬أضَ ّرتْ به الحا َ‬
‫ِإلّ الّنصْحُ لك ‪.‬‬
‫( و ) نَ َدبَ ( المَ ّيتَ ) بعدَ َموْتِه ‪ ،‬هاكَذا قاله ابْنُ سِي َدهْ ‪ ،‬من غيرِ أَنْ ُيقَيّدَ ب ُبكَاءٍ ‪ ،‬وهو من النّ َدبِ‬
‫ق ولَ ْذعٌ من الحُزْن ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬نَ َدبَ المَ ّيتَ ‪ ( :‬بَكاه ) ‪ ،‬وعبارةُ‬
‫الجِراحِ ‪ ،‬لَنّه احْترا ٌ‬
‫سمُ النّدْ َبةُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ .‬وفي‬
‫الجوهريّ ‪َ :‬بكَى عليه ( وعَدّدَ مَحاسِنَهُ ) وَأ ْفعَالَهُ ‪ ،‬يَنْدُ ُبهُ ‪ ،‬نَدْبا ‪ ( ،‬وال ْ‬
‫عوَ النّادِبةُ الم ّيتَ بحُسْن الثّنا ِء في قولِها ‪ :‬وافُلناهْ ‪ :‬واهَنَاهْ ‪ :‬واسْمُ ذالك‬
‫حكَم ‪ :‬النّ ْدبُ ‪ :‬أَنْ َتدْ ُ‬
‫المُ ْ‬
‫ال ِفعْلِ النّدْبَةُ ‪.‬‬

‫شيْءٍ في ِندَائِه واوٌ ‪ .‬فهو من باب‬
‫وهو من أَبوابِ النّحْو ‪ُ :‬كلّ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/253‬‬
‫سعْدٍ ) ‪ ،‬هو من ذالك ‪ .‬وأَنْ تَذكُرَ النّائحةُ‬
‫النّدْبَة ‪ .‬وفي الحديثِ ‪ُ ( :‬كلّ نادِبةٍ ‪ ،‬كاذبةٌ إِل نادبةَ َ‬
‫الم ّيتَ بأَحسنِ أَوصافِ ِه وأَفعالِه ‪ .‬وفي ال ِمصْباح ‪ :‬نَدَ َبتِ المرَأةُ المَ ّيتَ ‪ ،‬من باب قَ َتلَ وهي نادبةٌ ‪،‬‬
‫والجمعُ نَوا ِدبُ ؛ لَنّه كالدّعاءِ ؛ فإِنّها تُعدّد مَحَاسِنَهُ ‪ ،‬كَأَنّه يَسمعُها ‪ .‬قال شيخُنَا ‪ :‬ففيه أَنّ النّدْ َبةَ‬
‫لمْرِ ‪ :‬إِذا‬
‫خاصّةٌ بالنّسَاءِ ‪ ،‬وأَنّ إِطلقها على َتعْدادِ محاسِنِ الم ّيتِ ‪ ،‬كال َمجَاز ‪ ،‬من ‪ :‬نَدَ َبهُ إِلى ا َ‬
‫دعاهُ إِليه ‪ ،‬وكِل ُهمَا صرّح به جماعةٌ ‪ .‬ثمّ قال ‪ :‬النّدْبَةُ ‪ :‬مأْخُو َذةٌ من النّ َدبِ ‪ ،‬وهو الَثَرُ ‪ ،‬فكَأَنّ‬
‫خفِيف‬
‫جلٌ نَ ْدبٌ ‪ :‬أَي َ‬
‫خفّةُ ‪ ،‬ورَ ُ‬
‫النّا ِدبَ يذكُرُ أَثَرَ مَنْ َمضَى ‪ .‬ويُشْ ِبهُ أَن يكونَ من النّدْب ‪ ،‬وهو ال ِ‬
‫ض َعتْ تَخفِيفا ‪ ،‬فهي ثلثةُ اشتقاقات انتهى ‪.‬‬
‫كما يأْتِي ‪ .‬والنّدْبَةُ إِنّما ُو ِ‬
‫حقّقه الفُقَهاءُ ‪ ،‬وفي الحديث ‪ ( :‬كان له فَرَسٌ ُيقَال له المندوبُ ) أَي‬
‫حبّ ) ‪ ،‬كذا َ‬
‫( والمَنْدُوبُ المُسْت َ‬
‫س ّميَ به لِ َن َدبٍ كان في‬
‫المطلوب ‪ ،‬وهو من النّ َدبِ ‪ :‬وهو الرّهْنُ الّذِي ُيجْعلُ في السّبَاق ‪ ،‬وقيل ‪ُ :‬‬
‫جسمه ‪ ،‬وهو أَثَرُ الجُرْح كذا في اللّسان ‪.‬‬
‫س ْهلٍ ) الَ ْنصَارِيّ ‪ ،‬القائلِ ‪:‬‬
‫سمُ فَرَس أَبي طَلْحةَ زَيْدِ بْنِ َ‬
‫( و ) مَندُوبٌ ‪ ،‬بل لم ‪ ( :‬ا ْ‬
‫سمِي زَ ْيدْ‬
‫أَنَا أَبُو طَ ْلحَ َة وا ْ‬
‫سلّمَ ‪ ،‬فقال فيه ‪ ( :‬وإِنْ ) كما في الصّحاح (‬
‫( َركِبَهُ ) سيّدُنا رسولُ اللّهِ ‪ ،‬صلّى اللّهُ تعالَى عليه و َ‬
‫ن َوجَدْناهُ َبحْرا ‪.‬‬
‫وَجَدْنَاهُ لَ َبحْرا ) ‪ ،‬وفي رواية ‪ :‬إِ ْ‬
‫( و ) مَندوبٌ أَيضا ‪ :‬اسْمُ ( فَرَسِ مُسْلمِ بْنِ ربيعةَ الباهِِليّ ) ‪.‬‬
‫سمِهِ ‪.‬‬
‫( و ) مندوب ‪ ( :‬ع ) كانت لهم فيه َو ْقعَةٌ ‪ ،‬وله يومٌ يسمّى بِا ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/254‬‬

‫جةِ ) ‪ ،‬والسّرِيعُ ( الظّرِيفُ النّجِيبُ ) وكذالك الفَرَسُ ‪.‬‬
‫خفِيفُ في الحا َ‬
‫جلُ ( ال َ‬
‫( والنّ ْدبُ ) ‪ :‬الرّ ُ‬
‫خفّ َلهُ ‪ .‬وأَرَاكَ نَدْبا في الحوائج‬
‫وفي الَساسِ ‪ :‬رجل نَ ْدبٌ ‪ :‬إِذا نُ ِدبَ ‪ ،‬أَي وُجّهَ ‪ ،‬لِ َءمْر عظيمٍ َ‬
‫‪ ( .‬ج ‪ُ :‬ندُوبٌ ) بالضّمّ ‪ ،‬وهو مَقِيسٌ ‪ ( ،‬ونُدَباءُ ) ‪ ،‬بالضّمّ مع المدّ ‪َ :‬توَ ّهمُوا فيه َفعِيلً ‪ ،‬فكسّروه‬
‫س َمحَاءُ ‪.‬‬
‫على ُفعَلءَ ‪ ،‬ونظيره سمْحٌ و ُ‬
‫خفّ في ال َعمَل ‪ .‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( وقَدْ نَ ُدبَ ‪ ،‬كظَ ُرفَ ) ‪ ،‬يَنْ ُدبُ ‪ ،‬نَدَا َبةً ‪َ :‬‬

‫وفَرَسٌ نَ ْدبٌ ‪ :‬قَالَ اللّ ْيثُ ‪ :‬النّ ْدبُ ‪ :‬الفَرَسُ الماضِي ‪َ ،‬نقِيضُ البَلِيدِ ‪.‬‬
‫( و ) َرمَيْنَا نَدَبا ‪ ( ،‬بالتّحْرِيكِ ) ‪ ،‬وهو ( الرّشْقُ ) بكسر الرّاءِ وفتحها ‪.‬‬
‫خطَرٍ ‪ ،‬قال‬
‫خطَرُ ) ‪ ،‬والرّهَانُ ‪ .‬ومنهُ ‪ :‬أَقامَ فلنٌ على نَ َدبٍ على َ‬
‫( و ) بَيْ َنهُمْ َن َدبٌ ‪ ،‬وهو ( ال َ‬
‫عُ ْر َوةُ بْنُ الوَرْدِ ‪:‬‬
‫أَ َيهِْلكُ ُمعْتَ ّم وَزَيْدٌ ولمْ َأقُمْ‬
‫خطِرِ‬
‫ب يوما ولي َنفْسُ مُ ْ‬
‫على نَ َد ٍ‬
‫ُمعْتَمّ وزَيْدٌ ‪ :‬بَطنان من بُطُون العرب ‪ ،‬و ُهمَا جَدّاهُ ‪ .‬وجدتُ ‪ ،‬في هامش نُسَخ الصّحاح ‪ ،‬ما َنصّه‬
‫ط الَزْهَ ِريّ ‪ :‬أَ َتهِْلكُ ُمعْتَمّ وزَيْدٌ ‪ ،‬بالتّاءِ المُثَنّاة ‪ .‬وقال ‪ :‬إِنّهما قَبيلتانِ ‪.‬‬
‫‪ :‬بخ ّ‬
‫جبُ ‪ :‬كُلّه الّذِي يُوضَعُ في‬
‫ع ‪ ،‬والوَ ْ‬
‫ب ‪ ،‬والقَرَ ُ‬
‫خطَرُ ‪ ،‬والنّ َد ُ‬
‫وفي لسان العرب ‪ :‬السّبَق ‪ ،‬وال َ‬
‫خ َذهُ ؛ يقال فيه كُلّهِ ‪َ :‬ف ّعلَ ‪ ،‬مُشَدّدا ‪ ،‬إِذا َأخَ َذهُ ‪.‬‬
‫النّضالِ والرّهانِ ‪ ،‬فَمنْ سَ َبقَ ‪ ،‬أَ َ‬
‫عمْرٍ و ( بِشْرُ بْنُ‬
‫( و ) النّ َدبُ ‪ ( :‬قَبِيَلةٌ ) من الَزْدِ ‪ ،‬وهو النّ َدبُ بْنُ الهُون ‪ ( ،‬منها ) أَبو َ‬
‫خ الَنساب ‪ :‬حَرْب ‪ ،‬بدل جرير ‪ ،‬عن ابْن عم ٍر و وأَبي سعيد ورافع بن‬
‫جَرِيرٍ ) ‪ ،‬وفي بعض نُسَ ِ‬
‫خدِيج ‪ ،‬وعنه الحمّادانِ ‪ :‬ابْنُ سََلمَةَ ‪ ،‬وابْنُ زَ ْيدٍ ‪،‬‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/255‬‬
‫ضعّفه أَحم ُد وأَبو زُرْعَة وابْن مُعين ‪ ( .‬ومحمّدُ بْنُ عبدِ الرّحْمان ) ‪ ،‬نقلهما الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) يقولُ أَهلُ ال ّنضَالِ ‪ ( :‬نَدَبُنَا َي ْومُ كَذا ‪ :‬أَي َيوْمُ ابتِدائِنا لل ّرمْيِ ) ‪.‬‬
‫حمْ َزةَ ‪ ،‬مولةُ مَ ْيمُونَةَ بِ ْنتِ الحارِث ) الهِللّيةِ ‪ ،‬زوجِ النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم‬
‫( ونَدْبَةُ ‪ ،‬ك َ‬
‫ضمّ نُونِها أَيضا ‪،‬‬
‫ضيَ ال عنها ‪ُ .‬ر ِويَ عن َم ْعمَرٍ َ‬
‫( لها صُحْبَةٌ ) ُذكِرَت في حديثٍ لعائشةَ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫شهَابٍ ‪ ،‬بضمّ ال ُموَحّدة وفتح الدّال وتشديد التّحْتيّة ‪ ،‬نقله الحافظ ‪ ( .‬والحَسَنُ‬
‫ورواه يُونُسُ عن ابْن ِ‬
‫بْنُ نَدْ َبةَ ‪ ،‬وهي ُأمّه ‪ ،‬وأَبوهُ حَبِيبٌ ) ‪ :‬مح ّدثٌ ‪.‬‬
‫خفَ ‪ :‬الّتي ل تَثْ ُبتُ على حالَةٍ ) ‪ .‬وفي ال ّت ْكمِلَة ‪:‬‬
‫( والنّدْبةُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( ،‬مِنْ ُكلّ حافرٍ و ُ‬
‫حدَة ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫على سِيرَة ( وا ِ‬
‫( وعَر ِبيّ ُندْبَةٌ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬أَي ( َفصِيحٌ ) مِنْطِيقٌ ‪.‬‬
‫سمُ ُأمّه ‪ ،‬وكانت سوداءَ حَ َبشِيّةً ‪ ( ،‬و ُيفْتح ) ‪،‬‬
‫( وخُفافُ ) ‪ ،‬كغُرَابٍ ‪ ( ،‬بْنُ ُندْبَةَ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ا ْ‬
‫عمَيْرُ بْنُ‬
‫وعليه اقتصر الجوْهَ ِريّ ‪ ( .‬صحا ِبيّ ) ‪ ،‬وهو أَحدُ أَغْرِبةِ العربِ ‪ ،‬كما تقدّم ‪ ،‬وأَبوهُ ُ‬
‫الحا ِرثِ ‪ ،‬السَّل ِميّ ‪.‬‬
‫ن لِ َءمْرِ ‪ :‬إِذا دَعوْتَهُ‬
‫ت الِنسَا َ‬
‫( وبَابُ المَ ْن َدبِ ‪ :‬مَرْسًى بِبحْرِ اليَمنِ ) ‪ ،‬قال ياقوت ‪ :‬هو من نَدَ ْب ُ‬
‫س ّميَ بذالك لما كَان يُندَب إِليه في عَملٍ ‪ .‬وهو اسمُ‬
‫إِليه ‪ ،‬والموضعُ الّذي يُنْ َدبُ إِليه مَ ْن َدبٌ ‪ُ ،‬‬

‫حلٍ مقابلٍ لِزَبِيد بال َيمَن وهو جَ َبلٌ مشْ ِرفٌ ‪ ،‬نَدبَ بعضُ الملوكِ إِليه الرّجالَ حتّى قَدّوهُ‬
‫سا ِ‬
‫بالمَعاوِلِ ‪ ،‬لِءَنّه كان حاجزا ومانعا للبحر عن أَن يَنبسِطَ بأَرْض ال َيمَن ‪ ،‬فأَراد بعضُ الملوك ‪،‬‬
‫فيما بَلَغنِي ‪ ،‬أَن ُيغَرّق عَدوّه ‪ ،‬فقَدّ هاذا الجَبلَ ‪ ،‬وأَ ْنفَذَه إِلى أَرض اليمنِ ‪ ،‬فغََلبَ على بُلْدانٍ كثيرةٍ‬
‫وقُرًى ‪ ،‬وأَهَلكَ أَهلَها ‪ ،‬وصار منه‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/256‬‬
‫ب و ُقصَيْرٍ إِلى مقابِل قُوص ‪.‬‬
‫بحرُ اليمنِ الحا ِئلُ بينَ أَرضِ اليمن والحبشَة ‪ ،‬والخذُ إِلى عَيْذا َ‬
‫انتهى ‪ .‬قلت ‪ :‬والمَِلكُ هو الِسكندرُ الرّومِيّ ‪ .‬ويُحِيط بهاذَا المَرْسَى جَ َبلٌ عظيمٌ ‪ ،‬يقال له ‪:‬‬
‫سقُوطْرَى وإِليه يُنْسبُ الصّبِرُ الجَيّدُ ‪ .‬ومنه إِلى المُخَا مساف ُة يومَيْنِ أَو أَكثرُ ‪ ،‬وبَيْنهُ وبينَ عَدَنَ‬
‫ال ّ‬
‫حلَ ‪.‬‬
‫ثلثُ مَرَا ِ‬
‫حسّانُ بْنُ‬
‫( و ) ضَرَبَهُ ‪ ،‬فَأَنْدَبَه ‪ :‬أَثّرَ بجِلْده ‪ .‬و ( أَنْدَبَهُ الكَلْمُ ) أَي الجَرْحُ ‪ :‬إِذا ( أَثّرَ فيهِ ) ‪ ،‬قال َ‬
‫ثابتٍ ‪:‬‬
‫ن وَلدِ الذّرّ‬
‫حوْلِيّ مِ ْ‬
‫لوْ يَ ِدبّ ال َ‬
‫عليها لَنْدَبَتْها الكُلُومُ‬
‫( و ) أَن َدبَ ( َنفْسَهُ ) ‪ ،‬وأَنْ َدبَ ِبهَا ‪ ( :‬خاطَرَ بِها ) ‪ ،‬نقله الصّاغَانيّ ‪.‬‬
‫( و ) في الحديث ‪ ( ( :‬انْتَ َدبَ اللّهُ ِلمَنْ خَرَجَ في سبِيلِه ) ل يُخْ ِرجُهُ ِإلّ إِيمانٌ بي ‪ ،‬وتَصديقٌ‬
‫جعَهُ بما نَالَ مِن َأجْرٍ أَو غَنِيمَة ‪ ،‬أَو أُ ْدخِلَهُ الجَنّةَ ) ‪ .‬رواه أَبو هُرَيْ َرةَ و َر َفعَه ‪ ،‬أَي‬
‫برُسُلِي ‪ ،‬أَنْ أَ ْر ِ‬
‫ضمِنَ ‪ ،‬وتَك ّفلَ‬
‫عوْتُه ‪ ،‬فَأَجَابَ ( َأ ْو َ‬
‫غفْرَانِهِ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬نَدَبْتُه ‪ ،‬فانْتَ َدبَ ‪ ،‬أَي ‪َ :‬بعَثْتُه ودَ َ‬
‫( أَجَا َبهُ إِلى ُ‬
‫) له ‪َ ( ،‬أوْ سا َرعَ ب َثوَابِه وحُسْنِ جَزائِهِ ) ‪ ،‬من قولهم ‪ :‬يَنْتدِبُون له ‪ :‬أَي ُيجِيبون ويُسارِعون ‪.‬‬
‫جبَ‬
‫ب القَومُ مِن ذَواتِ أَنفُسِهم أَيضا دُون أَنْ يُنْدَبُوا له ‪َ ( ،‬أوْ َأوْ َ‬
‫وانْتَدَبوا إِليه ‪ :‬أَسرَعوا ‪ .‬وانتَ َد َ‬
‫ن الَثير ‪.‬‬
‫حكَمَ أَنْ يُنْجِزَ لَهُ ذالك ) نقله ابْ ُ‬
‫حقّقَ ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫َتفَضّلً ‪ :‬أَي َ‬
‫( و ) انْتَ َدبَ ( فُلن ِلفُلنٌ ) عندَ تكّلمِهِ ‪ ( :‬عَا َرضَ ُه في كَلمِهِ ) ‪.‬‬
‫ب وتَسنّى ‪ :‬أَي‬
‫ضبّ ‪ ،‬وَأوْ َه َ‬
‫( و ) قولهم ‪ ( :‬خُذْ ما انْ َت َدبَ ) ‪ ،‬وانْتَدَمَ ‪ ،‬واسْتَ َبضّ ‪ ،‬واسْ َت َ‬
‫عمْرٍ و ‪.‬‬
‫( َنضّ ) ‪ ،‬قاله أَبو َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/257‬‬

‫جةِ ) ‪،‬‬
‫خفِيفٌ في الحا َ‬
‫جلٌ مِنْدِبَى ‪َ ،‬كهِنْدبَى ) ‪ ،‬بكسر الدّالِ ال ُم ْهمَلَة فيهما وفَتْحِهما مقصورا ( َ‬
‫( ورَ ُ‬
‫سري ٌع لقضائها فهو كقولك ‪ :‬رجلٌ نَ ْدبٌ ‪.‬‬
‫( ) وممّا يُستد َركُ عليه ‪:‬‬
‫ضيَ اللّهُ عنه ‪ ( :‬إِيّاكُمْ ورَضَاعَ السّوءِ فإِنّه ل بُدّ من أَنْ يَنْ َت ِدبَ ) ؛ أَي‬
‫عمَرَ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫ما وَرَدَ في قولِ ُ‬
‫ظهَرَ يوما ما ‪.‬‬
‫‪ :‬يَ ْ‬
‫وارْ َتمَى نَدَبا ‪ ،‬أَو نَدَبَيْنِ ‪ :‬أَي َوجْها ‪ ،‬أَو وجهَيْنِ ‪.‬‬
‫والنّدّابَتانِ ‪ :‬من شِيَاتِ الخَ ْيلِ ‪ ،‬مَذمومتانِ ‪.‬‬
‫وذُو المَنْ َدبِ ‪ ،‬من مُلُوكِ الحَ َبشَةِ ‪.‬‬
‫ونَدِيبَةُ ‪ ،‬كسفينة ‪ :‬قَرْيَةٌ ب ِمصْرَ من أَعمالِ البُحَيْرة ‪.‬‬
‫والمَندوب ‪ :‬الرّسولُ ‪ ،‬بُلغَةِ َمكّةَ ‪.‬‬
‫سعَى ‪ ،‬ونَمّ ) قال شيخُنَا ‪ :‬قد صَرّحُوا بأَنّ النّون ل تجتمع مع الرّاءِ‬
‫جلُ ‪َ ( :‬‬
‫نرب ‪ ( :‬نَيْ َربَ ) الرّ ُ‬
‫في كلمة عربيّة ‪ ،‬وقد صرّح به المؤلف في نرس ‪ .‬وكذا غيرُ واحد ‪ ،‬وأَورده هنا بتصرّفاته كأَنّها‬
‫حضَةٌ ‪.‬‬
‫عربيّةٌ َم ْ‬
‫( و ) نَيْ َربَ ‪ ( :‬خََلطَ الكَلَمَ ) ‪.‬‬
‫ب القَولَ ‪َ :‬يخْلِطُه ؛ وأَنشد ‪:‬‬
‫( و ) نَيْ َربَ ‪ ( :‬نَسَجَ ) ‪ ،‬وهو يُنَيْ ِر ُ‬
‫إِذا النّيْ َربُ الثّرْثا ُر قالَ فأَهْجَرَا‬
‫ت فصلً بين الرّاءِ والنّون ‪ ،‬كذا في اللّسَان ومن هنا َيظْهرُ‬
‫جعِل ْ‬
‫ول ُتطْرَحُ الياءُ منه ‪ ،‬لِءَنّها ُ‬
‫ن قولَهُ اّلذِي تقدّم إِنّما هو في الجمع بينَ الرّاءِ والنّون إِذا كان من‬
‫الجوابُ لِما أَورده شيخُنا ؛ لَ ّ‬
‫غير فصل ‪ ،‬وهاذا بخلف ذالك ‪.‬‬
‫عيَ ‪:‬‬
‫ع ِديّ بْنُ خُزَا ِ‬
‫( والنّيْ َربُ ‪ :‬الشّرّ ‪ ،‬وال ّنمِيمةُ ) ؛ قال َ‬
‫ستُ بِذِي نَيْ َربٍ في الصّدِيقِ‬
‫ولَ ْ‬
‫ومَنّاعَ خَيْرٍ وسَبّابَها‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/258‬‬

‫ي ‪ :‬صوَابُ إِنشادِه ‪:‬‬
‫والهاءُ للعَشيرة ‪ ،‬كذا في الصِحاح ‪ .‬قال ابْنُ بَ ّر ّ‬
‫ستُ بذِي نَيْ َربٍ في الكَلمِ‬
‫ولَ ْ‬
‫ومنّاعَ َق ْومِي وسَبّابهَا‬

‫ول مَنْ إِذا كَانَ في َمعْشَر‬
‫أَضاعَ ال َعشِيرَة واغتا َبهَا‬
‫ولكِنْ أُطاوِعُ سادا ِتهَا‬
‫ول أُعِْلمُ النّاس َأ ْلقَابَهَا‬
‫( كالنّيْرَبَةِ ) هاكذا في النسخ ‪ ،‬وصوابُ ُه كالمَنْرَبَةِ ‪ ،‬كذا في الهامش ‪ ،‬وقَيّده الصّاغانيّ هاكذا ‪،‬‬
‫عمْرٍ و وسيأْتي أَنّ النّيْرَبَةَ صفةٌ للُنْثَى ‪.‬‬
‫وهو قول أَبي َ‬
‫جلُ الجَلِيدُ ) ال َق ِويّ ‪.‬‬
‫( و ) النّيْ َربُ ‪ ( :‬الرّ ُ‬
‫خ في وَسَط البساتينِ ‪ .‬قال‬
‫صفِ فَرْسَ ٍ‬
‫( و ) النّيْ َربُ ‪ ( :‬ة بِ َدمْشقَ ) ‪ ،‬عامرةٌ مشهورةٌ ‪ .‬على ِن ْ‬
‫خضِرِ ‪ ،‬عليه السّلمِ ؛ وقد ذكرها أَبو ال ُمطَاع‬
‫ياقوت ؛ أَن َزهُ مَوضعٍ رأَيته ‪ُ .‬يقَال ‪ :‬فيه ُمصَلّى ال َ‬
‫سمّاها النّيْرَبَيْنِ ‪ ،‬بلفظ التّثْنِيَة ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫حمْدَانَ و َ‬
‫وجيهُ ال ّدوْلَةِ بْنُ َ‬
‫ن وأَهْلَها‬
‫سقَى اللّهُ أَرضَ النّيْرَبَيْ ِ‬
‫شجُونُ‬
‫فلِي بِجنُوبِ الغُوطَتَيْنِ ُ‬
‫خفّنِي‬
‫فمَا َذكَرَتْها ال ّنفْسُ ِإلّ اس َت َ‬
‫إِلى بَرْدِ ماءِ النّيْرَبَيْنِ حَنِينُ‬
‫قلتُ ‪ :‬وقال أَحمدُ بْنُ مُنير ‪:‬‬
‫خمْ‬
‫بالنّيْرَبَيْنِ َف َمقْرَى فالسّرِيرِ ف َ‬
‫حوَاشِي جِسْرِ جِسْرِين‬
‫جوّ َ‬
‫رَايا ‪ ،‬فَ َ‬
‫فالقَصْرِ فالمَرْجِ فالمَيْدَانِ فالشّ َرفِ ال‬
‫سطْرَا فَجَ ْرمَانا َفقُلْبِينِ‬
‫أْ علَى فَ َ‬
‫( و ) النّيْ َربُ ‪ ( :‬ة بحََلبَ ) ‪ ،‬أَو ناحيةٌ بها ‪.‬‬
‫( و ) أَيضا ‪ ( :‬ع ) بغُوطَةِ ِدمَشْقَ ‪ .‬قاله نصرٌ ‪.‬‬
‫( والنّيْرَبَى ) هاكذا مقصورا ‪ ( :‬الدّاهِ َيةُ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫جلٌ نَيْ َربٌ ) ‪ ،‬على الصّفة ‪ ( ،‬وذُو نَيْ َربٍ ‪ :‬شِرّيرٌ ) ) ‪ ،‬أَي‬
‫( و ) يُقال ‪َ ( :‬ر ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/259‬‬
‫ذُو شَرَ ‪ ،‬و َنمِيمَةٍ ‪ ( .‬وهي نَيْرَ َبةٌ ) وهاذا من المواضع الّتِي خالف فيها قاعدة اصطلحِهِ ‪ ،‬على‬
‫غلَبِيّةٌ ‪ .‬قاله شيخُنا ‪.‬‬
‫أَ ّنهَا ليست بكُلّيّة ‪ ،‬بل أَ ْ‬
‫جهُ ) ‪،‬‬
‫لمّهات ‪ :‬على الَرْض ( تَنْسُ ُ‬
‫( و ) يقالُ ‪ ( :‬الرّيحُ تُنَيْ ِربُ التّرابَ َف ْوقَهُ ) ‪ ،‬وفي بعض ا ُ‬
‫خذَ نَيْرَبَةُ الكلمِ ‪ ،‬وهو خَ ْلطُهُ ‪.‬‬
‫ومنه أُ ِ‬

‫( ) وممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪ :‬نِيرَبَى ‪ ،‬بكسر النّون مقصورا ‪ :‬قريةٌ كبيرةٌ ذاتُ بَساتِينَ ‪ ،‬من شرقيّ‬
‫جمِ ‪.‬‬
‫قُرَى ال َم ْوصِلِ من كُو َرةِ المَرْج ‪ .‬كذا في ال ُمعْ َ‬
‫نزب ‪ ( :‬نَزَب الظّ ْبيُ ‪ ،‬يَنْ ِزبُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( ،‬نَزْبا ) بفتح فسكون ‪ ( ،‬ونَزِيبا ) كَأمِيرٍ ‪ ( ،‬ونُزَابا )‬
‫صوّتَ ) ‪ ،‬سَواءٌ التّيْسُ منها أَو‬
‫كغُرابٍ ‪ ،‬وهاذا الَخِير من الزّيادات في هامش الصّحاح ‪َ ( :‬‬
‫الُنْثَى ‪ ( ،‬أَو خاصّ بال ّذكُورِ ) منها وهي التّيُوسُ ‪ ،‬وذالك عندَ السّفادِ ‪ ،‬وهو الصّحِيحُ ‪ ،‬وعليه‬
‫جوْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫اقتصرَ ال َ‬
‫( والنّيْ َزبُ ) ‪ ،‬كحَيْدَرٍ ‪َ ( :‬ذكَرُ الظّبا ِء والبقَرِ ) ‪ ،‬عن ال َهجَ ِريّ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ضبِ‬
‫ش كال ُمغَا ِ‬
‫وظَبْيةٍ للوحْ ِ‬
‫في د ْولَجٍ ناءٍ عن النّيَا ِزبِ‬
‫( والنّ َزبُ ‪ ،‬مُحَ ّركَةً ‪ :‬الّلقَب ) ‪ ،‬مثل النّبَزِ ‪.‬‬
‫( و ) قولُه ‪ ( :‬تَنازبُوا ‪ :‬تَنابَزُوا ) ‪ .‬قال ابْنُ هِشَامٍ ‪ :‬لم ُيسْمع ‪ ،‬ونقله البدرُ الدّمامِي ِنيّ في أَواخِرِ‬
‫سهِيل ‪ ،‬وحرّره شيخُنا في شرح الكافية في مبحث القلب ‪ :‬أَنه إِ ّنمَا سُمعَ‬
‫بحث الق ْلبِ من شرْحِ التّ ْ‬
‫النّ َزبُ دُونَ تصارِيفِهِ ‪ ،‬ولذالك حكموا عليه بأَنّه مقلوبٌ من النّبَزِ ؛ لَنّهُ لو تصرّفوا فيه ‪ ،‬وَبَ َنوْا‬
‫حكِمَ بالَصالة لكلَ منهما ‪ ،‬كما قالُوا‬
‫عوَى القلْب ‪ ،‬و ُ‬
‫منه الف ْعلَ ‪ ،‬لصَار َأصْلً مستقِلّ ‪ ،‬وامتنع دَ ْ‬
‫في جَبَذَ وجَ َذبَ ‪.‬‬
‫سبُ ‪ُ ،‬محَ ّركَةً ) ‪ :‬واحد الَنساب ( و ) قال ابْن سِي َدهْ ‪ ( :‬النّسْبَة ‪ ،‬بالكسْرِ والضّمّ )‬
‫نسب ‪ ( :‬النّ َ‬
‫سبُ ‪ ( :‬القَرَابَةُ ‪،‬‬
‫والنّ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/260‬‬
‫َأوْ ) هو ( في الباءِ خاصّةً ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬النّسْبَةُ مصدرُ النتساب ‪ .‬والنّسْبَة ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬السْمُ ‪،‬‬
‫ل الُ ّم والَب ‪ .‬وقال اللّبِْليّ ‪،‬‬
‫سكّيت ‪ :‬ويكونُ من قِ َب ِ‬
‫سبٌ ‪ ،‬كسِدَر وغُرَف ‪ .‬وقال ابْنُ ال ّ‬
‫والجمعِ ُن َ‬
‫ل فتقولَ ‪ :‬هُو فُلنُ بْنُ فُلنٍ ‪ ،‬أَو تَ ْنسِبَه‬
‫جَ‬
‫ب معروفٌ ‪ ،‬وهو أَن تذكُرَ الرّ ُ‬
‫س ُ‬
‫في شرح الفصيح ‪ :‬النّ َ‬
‫إِلى قبيلة أَو بلَد أَو صنَاعَة ‪ .‬ومثلُهُ في التّهذيب ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬من المَجاز ‪ :‬بَيْ َن ُهمَا نِسْبَةٌ قَرِيبةٌ‬
‫‪.‬‬
‫جلِ ‪ ،‬إِذا سُئلَ عن نَسَبِهِ‬
‫سبَ ‪َ ( :‬ذكَرَ َنسَبَهُ ) ‪ ،‬قال أَبو زيد ‪ :‬يقالُ للرّ ُ‬
‫جلُ ‪ ،‬كانْتَ َ‬
‫سبَ ) الرّ ُ‬
‫( واسْتَنْ َ‬
‫سبْ لنا ‪ ،‬حَتّى َنعْ ِر َفكَ ‪.‬‬
‫سبْ لنا ‪ ،‬أَي ‪ :‬انْتَ ِ‬
‫‪ :‬اسْتَ ْن ِ‬
‫جمْعُ نُسَباءُ ‪ ،‬وأَنْسبَاءُ ‪.‬‬
‫سبُ ) ‪ ،‬وال َ‬
‫( والنّسِيبُ ‪ :‬المُنَا ِ‬
‫سبِ و ( النّسَب ‪ ،‬كالمَنْسُوبِ ) فيه ‪ ،‬و ُيقَالُ ‪ :‬فُلنٌ َنسِيبِي ‪،‬‬
‫( و ) رجلٌ نَسِيبٌ ‪ :‬أَي ( ذُو ) الحَ َ‬
‫وهُمْ أَ ْنسِبائِي ‪.‬‬

‫( ونَسَبَهُ ‪ ،‬يَ ْنسُبُه ) بالضّمّ ‪ ،‬نَسْبا بفتح فسكون ‪ ،‬ونِسْبَةً بالكَسْر ‪ :‬عَزَاهُ ‪.‬‬
‫( و ) نَسَبَهُ ‪ ( ،‬يَنْسِبُهُ ) بالكسر ‪َ ( ،‬نسَبا مُح ّركَةً ) ‪ ،‬هاكذا في سائر النّسَخ ‪ ،‬وسقَطَ من نُسْخةِ‬
‫ب ال ُقصُور إِليه ‪ ،‬حيثُ قال ‪ :‬إِنْ أَجريْنَاهُ على اصطلحه‬
‫س َ‬
‫شيخِنا ‪ ،‬فاعترض على ال ُمصَنّف ‪ ،‬ونَ َ‬
‫شهْرة ‪ ،‬ولم ُيعْتَبَرِ‬
‫في الِطلق وضَبْطِه بالفتح ‪َ ،‬ب ِقيَ عليه ال ُمحَ ّركُ ؛ وإِن ح ّركْناه بناءً على ال ّ‬
‫الِطلقُ ‪َ ،‬بقِيَ عليه المفتوحُ ‪.‬‬
‫سبَ ‪ ،‬كالضّرْبِ ‪ ،‬من مصادِر‬
‫وبما َذكَرْنَاهُ من التّفصيل يَن َدفِع ما استَشكلَه شيخُنَا ‪ .‬على أَن النّ ْ‬
‫الباب الَول ‪ ،‬كما هو في الصّحاح مضبوطٌ ‪ ،‬والّذي في ال ّتهْذِيب ما َنصّهُ ‪ :‬وقد اضْطُرّ الشّاعرُ‬
‫ن الَعْرابيّ ‪:‬‬
‫سكَنَ السّينَ ؛ أَنشدَ ابْ ُ‬
‫فأَ ْ‬
‫لكْرَمينَ َنسْبَا‬
‫ناَ‬
‫عمْرُو يا ابْ َ‬
‫يا َ‬
‫حبَ المجْدُ عليكَ نَحْبَا‬
‫قد َن َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/261‬‬

‫أَي ‪ :‬نَذْرا ‪ ( .‬ونِسْبَةً ‪ ،‬بال َكسْر ‪َ :‬ذكَرَ َنسَبَهُ ) ‪.‬‬
‫سبَ ) ‪.‬‬
‫( و ) نَسَبهُ ‪ ( :‬سَأََلهُ أَنْ يَنْتَ ِ‬
‫ونَس ْبتُ فلنا ‪ ،‬أَنْسُبُه ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬نَسْبا ‪ :‬إِذا رَف ْعتَ في نَسَبِه إِلى جَدّه الَكبرِ ‪.‬‬
‫ستُ إِليه ‪ ،‬فنَسَبَنِي ‪ ،‬فانتس ْبتُ إِليه ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬من المَجَاز ‪ :‬جَلَ ْ‬
‫سبَ إِلى أَبِيهِ ‪ :‬اعْتَزَى ‪ .‬وفي الخبر ‪ ( :‬إِ ّنهَا َنسَبَتْنا ‪ ،‬فانْتَسَبْنَا لها ) ‪ .‬رواه ابْنُ‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬انْتَ َ‬
‫الَعْرَابيّ ‪.‬‬
‫ونَاسَبهُ ‪ :‬شَ ِركَهُ في نَسبِه ‪.‬‬
‫سبُ بالكسر ‪ ،‬كذا في الصّحاح ‪،‬‬
‫( و ) نَسَب الشّاعرُ ( بالمَرَْأةِ ) ‪ ،‬وفي بعضٍ ‪ :‬بالنّساءِ ‪ ،‬يَ ْن ِ‬
‫ويَنْسُب بالضّمّ ‪ ،‬كذا في لسان العرب ‪ .‬قلتُ ‪ :‬والَخي ُر نقَلَهُ الصّاغانيّ عن الكِسَائيّ ( نَسَبا )‬
‫محركة ‪ ( ،‬ونَسِيبا ) كَأمِيرٍ ‪ ( ،‬ومَنْسِبَةً ) بالفتح ‪ ،‬أَي ‪ :‬مع كسر السّين ‪ ،‬وكذلك ‪ :‬مَنْسِبا ‪،‬‬
‫شعْر ) ‪ ،‬وتَغزّلَ ‪ ،‬وذالك في َأوّل القصيدة ‪ ،‬ثم‬
‫كمَجْلِس ‪ ،‬كما نقله الصّاغانيّ ‪ ( :‬شَ ّببَ بها في ال ّ‬
‫يَخرُجُ إِلى المديح ‪ ،‬كذا قاله ابْنُ خَاَلوَيْه ‪ .‬وقال ال ِفهْرِيّ ‪ ،‬في شرح الفصيح ‪ :‬نَسبَ بها ‪ :‬إِذا‬
‫خشَ ِريّ ‪ :‬إِذا َوصَفَ مَحاسِنَها‬
‫ذكَرَهَا في شِعره ‪ ،‬ووصَفَها بالجمال والصّبا وغيرِ ذالك ‪ .‬وقال ال ّزمَ ْ‬
‫شعْر ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫سبُ ‪ :‬هو الغَ َزلُ في ال ّ‬
‫‪ ،‬حقّا كان أَو باطلً ‪ .‬وقال صاحبُ الواعي ‪ :‬النّسِيبُ ‪ ،‬والنّ َ‬
‫شعْر ‪ :‬هو التّشبيبُ فيه ‪ ،‬وهي المَناسيبُ ‪ ،‬والواحِدُ مَنسوبٌ ‪ .‬وقال ابن دُ ُرسْ َتوَيْه ‪:‬‬
‫والنّسِيبُ في ال ّ‬
‫سبَ رجُلً ‪ ،‬فقد َوصَفَه‬
‫جلَ ‪ :‬هما جميعا من الوصْف لَنّ من نَ َ‬
‫سبَ الرّ ُ‬
‫سبَ الشّاعِر بالمَرَْأةِ ‪ ،‬ونَ َ‬
‫نَ َ‬

‫جوْدَة وغيرِ ذالك‬
‫صفَها بالجَمال والصّبا وال َ‬
‫سبَ بامْرََأةٍ ‪ ،‬فقد و َ‬
‫بأَبيه أَو ببلده أَو نحوِ ذالك ‪ ،‬ومن َن َ‬
‫ب إلى‬
‫ح ّ‬
‫‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وكذالك يُطَْلقُ النّسيبُ على وصْف مَرابع الَحباب ومنازلهم ‪ ،‬واشتياقِ المُ ِ‬
‫س ّموْه التّشبيبَ ‪ ،‬لَنّه يكونُ غالبا في زمن الشّبابِ ‪،‬‬
‫لقائهم ووِصالهم ‪ ،‬وغير ذالك ممّا فصّلوه ‪ ،‬و َ‬
‫أَو‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/262‬‬
‫لَنّه يَشت ِملُ على ِذكْر الشّبَاب والغَزَل لِما فيه من المُغازَلَة والمُنا َدمَة ‪.‬‬
‫لوّل ‪ :‬النّسّابُونَ ‪ ،‬وأَدخلُوا الهاءَ في‬
‫سبِ ) ‪ ،‬وجم ُع ا َ‬
‫( والنّسّابُ ‪ ،‬والنّسّابَةُ ) ‪ :‬البَلِيغُ ( العالِمُ بالنّ َ‬
‫ث الموصوفِ ‪ ،‬وإِ ّنمَا لَحِقت لِعْلم السّامعِ أَنّ هاذا‬
‫نَسّابَةٍ للمبالغة والمَدْح ‪ ،‬ولم تُلحَق لتأْني ِ‬
‫صفَةِ أَما َرةً ِلمَا أُرِيدَ من تأْنِيثِ الغايةِ‬
‫الموصوفَ بِما هي فيه قد بلَغَ الغايةَ والنّهايَةَ ‪ ،‬فج َعلَ تأْنيثَ ال ّ‬
‫والمُبَالغة ‪ ،‬وهذا القولُ مُسْ َت ْقصًى في عَلّمة ‪ .‬وتقول ‪ :‬عندي ثلثةُ َنسّاباتٍ وعَلّماتٍ ‪ ،‬تريدُ ثَلثةَ‬
‫رِجال ‪ ،‬ثمّ جئتَ بِنَسّاباتٍ نعْتا لهم ‪ .‬وفي حديثِ أَبي بكر ‪َ ،‬رضِي ال عنه ‪ ( :‬وكان رَجُلً‬
‫سبُ أَي أَ َرقّ نَسِيبا ) وتشبيبا ‪ ( ،‬و ) كأَنّهم قد قالُوا ‪:‬‬
‫شعْرُ أَنْ َ‬
‫نَسّابَةً ) ‪ ( .‬و ) يقال ‪ ( :‬هاذا ال ّ‬
‫شعْرٍ شاعِرٍ ) على المبَالغة ‪ ،‬فبُ ِنيَ هاذا منه ‪.‬‬
‫سبٌ ‪ ،‬ك ِ‬
‫( نَسِيبٌ نا ِ‬
‫حصَى ) من شِدّتها ‪.‬‬
‫( وأَنْسَ َبتِ الرّيحُ ) ‪ :‬إِذا ( اشْتَ ّدتْ واسْتَا َفتْ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬شالتِ ( التّرابَ وال َ‬
‫سبُ ‪ ،‬كحَ ْيدَرٍ ‪ :‬الطّرِيقُ المسْتقيمُ الواضِحُ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو الطّرِيقُ المُسْت ِدقّ ‪ ( ،‬كالنّ ْيسَبَانِ )‬
‫( والنّيْ َ‬
‫جدَ من أَثَرِ الطّرِيقِ ) ‪.‬‬
‫سبُ ‪ ( :‬ما وُ ِ‬
‫‪ .‬وبعضُهُمْ يقولُ ‪ :‬نَيْسَمٌ ‪ ،‬بالميم ‪ ،‬وهي لغة ‪ ( .‬أَو ) النّيْ َ‬
‫سبُ أَيضا ‪ ( :‬ال ّن ْملُ ) نفسُها ( إِذا جاءَ مِ ْنهَا واحِدٌ في إِثْرِ آخَرَ ) كذا في النّسخ ‪ ،‬وفي‬
‫( و ) النّيْ َ‬
‫بعض ‪ :‬في أَثَ ِرهِ آخَرُ ‪ ( .‬و ) قال ابْنُ سِيدَه ‪ :‬النّيْسَب ‪ ( :‬طَرِيقٌ لل ّن ْملِ ) ‪ .‬وزاد غي ُرهُ ‪ :‬والحيّةِ ‪،‬‬
‫سبُ ‪ :‬اّلذِي تَراه كالطّرِيق من ال ّنمْل‬
‫حمِي ِر الوَحْش إِلى مَوارِدها ‪ .‬وعبارةُ الجوْه ِريّ ‪ :‬النّيْ َ‬
‫وطريق َ‬
‫َنفْسِها ‪ ،‬وهو فَ ْي َعلٌ ؛ قال ُدكَيْنُ بْنُ رجَاءٍ الفُقَ ْيمِيّ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/263‬‬

‫عَيْنا تَرَى النّاسَ إِليها نَيْسَبَا‬
‫خلٍ وخارج أَيْدِي سَبَا‬
‫مِنْ دا ِ‬
‫طهِ مُلُكا ‪.‬‬
‫قال الصّاغانيّ ‪ :‬والرّوايةُ ‪ ( :‬مُلْكا تَرى النّاس إِليه ) أَي ‪ :‬أَع ِ‬

‫جلٍ ) ‪ ،‬عن ابْن الَعْرابيّ وحْ َدهُ ‪.‬‬
‫سمُ ( َر ُ‬
‫سبٌ ‪ :‬ا ْ‬
‫( و ) نَيْ َ‬
‫ع َدةٍ ‪.‬‬
‫( و ) ُيقَالُ ‪ :‬خَطّ مَنسوبٌ ‪ :‬أَي ذُو قا ِ‬
‫شمِرٌ ‪:‬‬
‫و ( شعْرٌ مَنْسُوبٌ ) ‪ :‬أَي ( فيه َنسِيبٌ ) و َتغَزّلٌ ‪ ( ،‬ج مناسِيبُ ) ‪ ،‬وأَنشَدَ َ‬
‫هل في ال ّتعَّللِ من َأسْماءَ مِنْ حُوبِ‬
‫أَمْ في السّل ِم وإِهْدَاءِ المَنَاسِيبِ‬
‫عمَا َرةَ ‪.‬‬
‫( ونَسِيبَةُ بنتُ َك ْعبٍ ) الَ ْنصَارِيّةُ ‪ :‬هي أُمّ ُ‬
‫سمَاكِ ) بْنِ الّن ْعمَانِ ‪َ ،‬أسَْل َمتْ وبا َي َعتْ ‪ ،‬قاله ابْنُ سعد ‪ِ ( ،‬بفَتْحِ النّونِ ) فيهما‬
‫( و ) نَسِيبةُ ( بِ ْنتُ ِ‬
‫فقط ‪.‬‬
‫حجَبَى ‪ ،‬قال ابْنُ حبيب ‪.‬‬
‫( و ) نُسَيْبَةُ ( بِ ْنتُ نِيَارِ ) بْنِ الحارث ‪ ،‬من بني جَ ْ‬
‫صحَابِيّاتٌ ) ِرضْوانُ ال عليهِنّ‬
‫ن َ‬
‫عطِيّةَ ) ُنسَيْبةُ بنتُ الحا ِرثِ الغاسلة ‪ ( ،‬بضمّها ‪ .‬وهُ ّ‬
‫( وأُمّ َ‬
‫أَجمعين ‪.‬‬
‫طمِّيةِ ‪ ،‬صحَابيّةٌ ‪ ،‬ذكرها ابْنُ سعد ‪.‬‬
‫وفاتَه ِذكْرُ نُسيْبةَ بنت أَبي طَ ْلحَةَ الخَ ْ‬
‫( وقَيْسُ بنُ نُسَيْبة ) قدمَ على رسُولِ اللّه ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم من بني سُلَيْم ‪ ،‬فأَسَْلمَ ‪.‬‬
‫( ونُسيْبَة بنتُ ) شِهابِ بْنِ ( شَدّادٍ ‪ ،‬بالضّمّ أَيضا ) فيهما ‪ ،‬والَخيرةُ هي الّتي قال فيها مُ َتمّمُ بْنُ‬
‫ُنوَيْ َرةَ ‪:‬‬
‫ن وَلَ َدتْ نُسَيْ َبةُ أَشْ َتكِي‬
‫َأفَ َبعْدَ مَ ْ‬
‫َزوْءَ المَنِيّةِ َأوْ أُرَى أَ َت َوجّعُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/264‬‬

‫شعْبةَ ) بْنِ الحَجّاجِ العَ َتكِيّ ‪ ،‬نقله الحافِظ ‪.‬‬
‫( وكَذَا عاصِمُ بْنُ نُسيْب ) ‪ ،‬وهو ( شَيْخُ ُ‬
‫حمَدَ ‪ :‬حصْنٌ بال َيمَنِ ) من حُصون بني زُبَيْد ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫سبُ ‪ ،‬كأَ ْ‬
‫( وأَنْ َ‬
‫( و ) فلنٌ يُنَاسِب فلنا ‪ ،‬فهو نَسِيبُه ‪ :‬أَي قَريبُهُ ‪.‬‬
‫سبَ ) ‪ :‬أَي ( ادّعَى أَنّهُ َنسِيبُك ‪ ،‬ومنه ) المَ َثلُ ‪ ( :‬القَرِيبُ من َتقَ ّربَ ‪ ،‬ل مَنْ‬
‫وفي الصّحاح ‪ ( :‬تَنَ ّ‬
‫ب بالموَ ّد ِة والصّداقة ‪ ،‬ل من ادّعَى أَنّ بي َنكَ وبينَه َنسَبا ‪ .‬و َيقْرُبُ‬
‫سبَ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬القريبُ من َتقَرّ َ‬
‫تَنَ ّ‬
‫منه ‪ ( :‬و ُربّ أَخ َلكَ لمْ تَلِ ْدهُ ُأمّك ) ؛ وقال حَبِيبٌ ‪:‬‬
‫ولَقَدْ سَبَ ْرتُ النّاسَ ُثمّ خَبَرْ ُت ُهمْ‬
‫ضعُوا من الَسْبَابِ‬
‫ت ما َو َ‬
‫وَبََلوْ ُ‬
‫فإِذا القَرَابَةُ ل ُتقَ ّربُ قاطِعا‬

‫ب الَنْسَابِ‬
‫وإِذا ال َموَ ّدةُ َأقْ َر ُ‬
‫سبٌ ‪ :‬أَي ُمشَاكَلَةٌ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬المُناسَبةُ ‪ :‬المُشَاكَلَةُ ) ‪ ،‬يقالُ ‪ :‬بين الشّيْئَين مُنَاسَبَ ٌة وتَنَا ُ‬
‫وتَشَا ُكلٌ ‪ .‬وكذا قولهم ‪ :‬ل نِسْبَةَ بينَهمَا ‪ ،‬وبينهما نِسْ َبةٌ قَريبةٌ ‪.‬‬
‫ل وأَدْبَرَ بال ّنمِيمةِ ‪ ،‬وغَيْرِها ) ‪،‬‬
‫سبَ ) فلنٌ ( بَيْنَهمَا نَيْسبَةً ) ‪ :‬إِذا ( َأقْ َب َ‬
‫( و ) في النّوادر ‪ ( :‬نَيْ َ‬
‫نقله صاحبُ لسان العرب ‪ ،‬والصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( ) وممّا يسْتَدْركُ عليه ‪:‬‬
‫ح ّدثٌ مشهور ‪.‬‬
‫شقِيّ ‪ ،‬م َ‬
‫النّسيب ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ :‬لقب أَبي القاسِم الدّم ْ‬
‫سبُ خاتُون بنت المَلكِ الجوَاد ‪َ ،‬ر َوتْ عن إِبراهيمَ بْنِ خَلِيل ‪.‬‬
‫ونَ َ‬
‫والنّسَابَةُ ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬كالقَرَابَةِ ‪.‬‬
‫نشب ‪ ( :‬نَشبَ العظْمُ فيه ‪َ ،‬كفَرِحَ ‪َ ،‬نشَبا ) محركَة ‪ ( ،‬ونُشُوبا ‪ ،‬ونُشْبَةً بالضّمّ )‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/265‬‬
‫فيهما ‪ ،‬وعلى الَوسطِ اقتصرَ الجوهريّ ‪ :‬أَي عَِلقَ فيه ‪ ،‬و ( لم يَ ْنفُذْ ) ‪.‬‬
‫شبَ ‪ ( ،‬ونَشّبَه ) بالتشْديد ‪ :‬أَعَْلقَه ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫( وأَنْشَبَه ) ‪ ،‬فانْتَ َ‬
‫هُمُ أَنْشَبُوا صُ ّم القَنَا في صُدُورِهِمْ‬
‫وبِيضا َتقِيضُ البَ ْيضَ مِن حَ ْيثُ طائ ُرهُ‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬لم َيلْ َبثْ ‪ ،‬وحَقيقتُهُ ‪ :‬لم‬
‫شبْ وَ َرقَةُ أَنْ مات ) ‪ ،‬قال ابْ ُ‬
‫ومن المَجَاز في الحديث ‪ ( :‬لم يَ ْن َ‬
‫سوَاه ‪ .‬ومثلُه في الفائق ‪.‬‬
‫يَ َتعَلّقْ بشَيءٍ غيرِه ول ِب ِ‬
‫شيْءِ ) ‪ :‬ابتدأَ ‪ ،‬ك ( نَشّمَ ) بالّتشْدِيد ‪ ،‬حكاه اللّحيانيّ بعد أن ض ّعفَها ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وهكذا‬
‫شبَ في ال ّ‬
‫( ونَ ّ‬
‫هو مضبوطٌ في ُنسْخَتِنا ‪ .‬وَلمّا غ َفلَ عن ذلك شيخُنا ‪ ،‬قال ‪ :‬هو تفسيرُ معلومٍ بمجهول ‪.‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬قالَ الحارثُ بنُ بَدْرٍ الغُدَا ِنيّ ‪ ( :‬كنت ) مُ ّدةً ( نُشْ َبةً ) بالضّمّ ‪،‬‬
‫( و ) قال ابْ ُ‬
‫عقَبْتُ‬
‫عقْبَةً ) ‪ :‬أَي كُ ْنتُ مُ ّدةً ( إِذ نَشِ ْبتُ وعَِل ْقتُ بإِ ْنسَان ‪َ ،‬ل ِقيَ مِنّي شَرّا ‪ ،‬فقد أَ ْ‬
‫( َفصِرتُ ) اليومَ ( ُ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وقولُه ‪:‬‬
‫ج ْعتُ ) عنه ‪ُ .‬يضْرَب لمَنْ َذلّ بعدَ عِزّتهِ ‪ .‬وقد أَغفله ال َ‬
‫ال َيوْمَ ورَ َ‬
‫عقْبَة ‪ ،‬والتّقْدِير ‪:‬‬
‫خ ّففَه لزْدِواج ُ‬
‫حقّها التّحْرِيك ‪ .‬يقالُ ‪ :‬رَجلٌ ُنشَبَةٌ ‪ :‬إِذا كان عَلِقا ‪ ،‬ف َ‬
‫نُشْبَة ‪ :‬كان َ‬
‫سبُ له ال ُقصُورُ لفظا‬
‫عقْبَةٍ ‪ ،‬وهاذا اّلذِي فسّرَه به المصَنّف هو عبارةُ النّوادرِ بعَيْنِها ‪ ،‬فل يُنْ َ‬
‫ذا ُ‬
‫ومَعنًى كما قيلَ ‪ .‬قلت ‪ :‬وسيأْتي النّشبة بالضّمّ في كلم المصنّف ما يُنَاسب أَن ُيفَسّرَ به في هاذا‬
‫المَثل ‪ ،‬فل يُحْتَاجُ إِلى ضبطه بالتّحريك ثمّ دعوى الزدِواج ‪ ،‬كما هو ظاهرٌ ‪.‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪:‬‬
‫( و ) أَنشد ابْ ُ‬
‫ع ِديَ قدْ تَأَّلوْا‬
‫وتِ ْلكَ بَنُو َ‬

‫فيا عَجَبا لِناشِبَةِ المَحالِ‬
‫فسّرَه فقالَ ‪ ( :‬ناشِبَةُ ال َمحَالِ ‪ :‬ال َبكَ َرةُ ) ‪ ،‬مح ّر َكةً ‪ ،‬الّتي ل َتجْري ‪ ،‬أَي ‪ :‬امتَ َنعُوا مِنّا ‪ ،‬فلم‬
‫ُيعِينُونا ‪ .‬شَ ّبهَهم‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/266‬‬
‫في امتناعِهم عليه بامتناعِ ال َبكَرةِ من الجَرْي ‪ .‬كذا في لسان العرب وغيره ‪ ،‬فالمصنّف أَطلقَ في‬
‫مَقامِ التّقييد ‪.‬‬
‫خ ُذهُ ) ‪ ،‬وصا ِنعُهُ ‪.‬‬
‫ح َدةُ بهاءٍ ‪ ( ،‬وبالفَتْحِ ‪ :‬مُتّ ِ‬
‫( والنّشّابُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬النّ ْبلُ ) ‪ ،‬الوا ِ‬
‫سبِ ‪ ،‬لَنّهُ ل ِف ْعلَ‬
‫( و َقوْمٌ نَشّابَةٌ ) ‪ ،‬بالفتح والتّشديد ‪ ،‬وناشِبَةٌ ‪ ( :‬يَ ْرمُونَ بِهِ ) ‪ُ .‬كلّ ذلك على النّ َ‬
‫جلُ ناشِبا ‪.‬‬
‫س ّميَ الرّ ُ‬
‫شبُ ‪ :‬صاحِبُهُ ) ‪ ،‬ومنه ُ‬
‫له ‪ ( .‬والنّا ِ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وجمعه نَشاشِيبُ ‪ ،‬كالكُتّاب وكَتاتِيب ‪.‬‬
‫سهَامُ ‪ ،‬واحدَُتهُ نُشّا َبةٌ ‪ .‬قاله ال َ‬
‫والنّشّابُ ‪ :‬ال ّ‬
‫شبُ والنّشَبَةُ ‪ ،‬مُحَ ّركَتَيْن ‪ ،‬والمَنْشَبَةُ ‪ :‬المالُ ) ‪ .‬قال ابْنُ دُرَ ْيدٍ ‪ :‬ولم َيقُلْه غيرُ أَبي زيد ‪.‬‬
‫( والنّ َ‬
‫ق والصّامِتِ ) ‪ .‬قال أَبُو عُبَيْد ‪ :‬ومن أَسما ِء المال‬
‫طِ‬
‫لصِيلُ من النّا ِ‬
‫وقال غي ُرهُ ‪ :‬هو المالُ ( ا َ‬
‫ل والعَقَارُ ‪ .‬ومن‬
‫شبُ ‪ :‬الما ُ‬
‫شبٌ ‪ .‬النّ َ‬
‫شبٍ ‪ ،‬وفُلنٌ مَا لَهُ َن َ‬
‫شبُ والنّشَبَة يقال ‪ :‬فُلنٌ ذو نَ َ‬
‫عندَهُم ‪ :‬النّ َ‬
‫جعَل شيخُنَا هاذِه‬
‫شبٌ ) ‪ .‬وقد َ‬
‫شبٌ ‪ ،‬ما أَنْتُمُ ِإلّ خَ َ‬
‫سبٌ ‪ ،‬وما َلكُمْ نَ َ‬
‫جعَات الَساس ‪ ( :‬لكمْ َن َ‬
‫سَ‬
‫َ‬
‫ن نقلَها ؟ ‪.‬‬
‫العبارةَ نُسْخةً في الكتاب ‪ ،‬فل أَدْرِي من أَي َ‬
‫ل في الَشياءِ الثّابتة الّتي ل بَرَاحَ بها ‪ ،‬كالدّورِ‬
‫ونقل عن أَئمّة الشتقاق ‪ :‬أَنّ النّشَب أَكثرُ ما يُستعم ُ‬
‫ع ‪ .‬والمالُ أَكثرُ ما يستعملُ فيما ليس بثابتٍ ‪ ،‬كالدّراهم والدّنانير ‪ .‬والعُرُوضُ اسمُ المالِد‬
‫والضّيا ِ‬
‫خصّوه بالِبِل ‪ ،‬وسيأْتي بيانُ ذالك في‬
‫وربما َأ ْو َقعُوا المالَ على ُكلّ ما َيمِْلكُه الِنسانُ ‪ ،‬وربّما َ‬
‫مَحَلّه ‪.‬‬
‫( وأَنْشَ َبتِ الرّيحُ ) بمعنى ( أَنسَبَت ) بالسّين ال ُم ْهمَلَة ‪ ،‬أَي ‪ :‬اشت ّدتْ ‪ ،‬وسَا َفتِ التّرَابَ ‪ ،‬كما تقدّم ‪،‬‬
‫سبٍ لطريقته ‪.‬‬
‫ظهَر ‪ ،‬غَيْرُ منا ِ‬
‫فقولُ شيخُنا ‪ :‬ولو أَتَى به لكان َأوْلى وَأ ْ‬
‫شيْءِ نَشَبا ‪ ،‬كما يَنْشَب الصّيْدُ في الحِبَالَةِ ‪.‬‬
‫شيْءُ في ال ّ‬
‫شبَ ال ّ‬
‫( و ) عن اللّيْث ‪ :‬نَ ِ‬
‫شبَ ( الصّائِدُ ) ‪ :‬أَعَْلقَ ‪ ،‬أَي ( عَِلقَ الصّيْدُ بحِبَالَتِهِ )‬
‫وقال الجوهريّ ‪ :‬أَنْ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/267‬‬

‫كذا في النّسَخ ‪ .‬وفي أُخرى ‪ :‬بحِبَالِه ‪.‬‬
‫لخِي َذةِ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫شبَ البَازِي مَخَالِ َبهُ في ا َ‬
‫وأَن َ‬
‫ظفَارَها‬
‫وإِذا المَنِيّةُ أَنْشَ َبتْ أَ ْ‬
‫أَ ْلفَ ْيتَ ُكلّ َتمِيمَةٍ ل تَ ْنفَعُ‬
‫سمُ الذّ ْئبِ ) ‪َ ،‬أيْ ‪ :‬عَلَمُ جِنْسِ عليه ‪ ،‬فهو ممنوعٌ من الصّرف كأُسا َمةَ ‪.‬‬
‫( ونُشْبَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ا ْ‬
‫س ْعدِ بْنِ ذُبْيَانَ ‪،‬‬
‫ع ْوفِ بْنِ َ‬
‫( و ) نُشْبَةُ ‪ ( :‬أَبو بِيلَةٍ من قَيْسِ ) ‪ ،‬وهو نُشْبَةُ بْنُ غَيْظِ بْنِ مُ ّرةَ بْنِ َ‬
‫حسَنِ ( عَِليّ بْنُ‬
‫( والنّسْبَةُ ) إِليه ‪ُ ( :‬نشَ ِبيّ ‪ ،‬كسَُل ِميَ ) كذا في كتاب يافع ويَفَعة ( مِنْهم ) ‪ :‬أَبو ال َ‬
‫خشُوعِيّ وطَ َبقَتَه ‪ ،‬وأَسْمعَ أَولدَه ‪ :‬أَبا‬
‫شقِيّ النّشَ ِبيّ ) المح ّدثُ ‪ ،‬سَمعَ ال ُ‬
‫ظفّرِ ) بْنِ القاسمِ ( ال ّد َم ْ‬
‫المُ َ‬
‫طيّ ‪.‬‬
‫ظفّرا ‪ ،‬وعَبْدا ‪ .‬وحَدّثُوا ‪ .‬كَ َتبَ عنهُم ال ّدمْيَا ِ‬
‫َبكْر محمدا ‪ ،‬وأَبا العِزّ مُ َ‬
‫لمْرِ ) وعَلِقَ به ‪َ ( ،‬لمْ َيكَدْ‬
‫شبَ في ا َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬النّشْبَةُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬الرّجلُ الّذي إِذا َن ِ‬
‫شيْءٍ لم َيكَدْ‬
‫شبَ ب َ‬
‫حلّ عنْه ) وإِنْ كانَ غَيّا ‪ .‬وفي لسان العرب ‪ :‬هو من الرّجالِ الّذِي إِذا نَ ِ‬
‫يَنْ َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫ُيفَارقُه ‪ .‬ولم يذكرْه ال َ‬
‫شبٍ ‪ ،‬يَ ْأخُذُ‬
‫شوٍ مِنْ َ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬أَ َتوْنَا ِبخَ ْ‬
‫شوِ ) ‪ .‬قال ابْ ُ‬
‫خْ‬
‫شبُ ) بالكَسر ( َكمِنْبَر بُسْرُ الْ َ‬
‫( والمِنْ َ‬
‫شبُ ) ‪.‬‬
‫بالحَ ْلقِ ‪ ( .‬ج ‪ :‬مَنَا ِ‬
‫خَلصَ ) له‬
‫سوْءٍ ‪ ،‬بالفَتْح ) ‪ :‬إِذا ( َوقَعَ فيما ل مَ ْ‬
‫شبَ َ‬
‫شبَ ) فُلنٌ ( مَنْ َ‬
‫( و ) من المجَاز ‪ ( :‬نَ ِ‬
‫( عَنْه ) ‪ ،‬وفي نسخة ‪ :‬منه ‪.‬‬
‫شيّ على صُو َرةِ النّشّابِ ) ‪ .‬وعبارة الَساس ‪:‬‬
‫شبٌ ‪ ،‬ك ُمعَظّمٍ ) ‪ :‬أَي ( َموْ ِ‬
‫( و ) يقالُ ‪ ( :‬بُ ْردٌ مُنَ ّ‬
‫سهَامِ ‪.‬‬
‫وَشْيُهُ ُيشْبِه أَفاوِيقَ ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/268‬‬

‫شبَ ) ‪ :‬مُطَا ِوعُ أَنْشَبَه ‪ ،‬أَي ( اعْتََلقَ ) ‪.‬‬
‫( وانْتَ َ‬
‫ج َمعَه ) ‪ ،‬قال ال ُكمَ ْيتُ ‪:‬‬
‫طبَ ‪َ :‬‬
‫شبَ ( الحَ َ‬
‫( و ) انْتَ َ‬
‫وأَنْفَدَ ال ّن ْملُ بالصّرَائمِ ما‬
‫جمّ َع والحَاطِبونَ مَا انْ َتشَبوا‬
‫َ‬
‫خذَ مِنْه نَشَبَا ) ‪.‬‬
‫ج َمعَه ( واتّ َ‬
‫( و ) انْتَشَب فُلنٌ ) الطّعامَ ‪َ :‬لمّه ) أَي ‪َ :‬‬
‫ويقال ‪ :‬نَشِ َبتِ الحَ ْربُ بينهم ‪ .‬وقد ناشبَه الح ْربَ ‪ :‬أَي نابَذَه ‪.‬‬
‫ح ْولَ رسولِ ال ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫( و ) في حديث العَبّاس ‪ ( :‬حتى ( تَنَاشَبُوا ) َ‬
‫ضهُم ببعض ‪.‬‬
‫ق بع ُ‬
‫خلَ ‪ ،‬و ( َتعَلّ َ‬
‫شبَ ‪ :‬أَي َد َ‬
‫( َتضَامّوا ) ( و ) نَ ِ‬

‫لمْرُ ‪ :‬كَلِ َزمَهُ ‪ ،‬زِ َن ًة و َمعْنًى ) ‪ ،‬عن الفَرّاءِ ‪.‬‬
‫ونَشِبَ ُه ا َ‬
‫سيّ ) ُت ْعمَلُ منه ‪ ،‬من أَشجارِ البَادِيَة ‪ ،‬كالنّشَم ؛ نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫شبُ ‪ ،‬مُحَ ّركَةً ‪ :‬شَجَرٌ لِ ْلقِ ِ‬
‫( والنّ َ‬
‫طيّ ‪ ،‬سَمع عبدَاللّهِ بْنَ عبدِ الوهّابِ بْنِ‬
‫ح ّدثِ ) ال ّدمْيَا ِ‬
‫جدّ عَِليّ بْنِ عُ ْثمَانَ المُ َ‬
‫شبُ ‪َ :‬ل َقبُ ( َ‬
‫( و ) النّ َ‬
‫بُرْدٍ ال ّث َق ِفيّ ‪ ،‬وغيرَه ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬ما نَشِ ْبتُ َأ ْف َعلُ كذا ) ‪ :‬أَي ( ما زِ ْلتُ ) ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬ما نَش ْبتُ أَقولُه ‪،‬‬
‫شبْ أَنْ َف َعلَ كذا ‪ :‬لم يَلْبَث ‪ ،‬وقد تقدّمَ ‪.‬‬
‫نحو ‪ :‬مَا عَِل ْقتُ ‪ ،‬ولم يَنْ َ‬
‫وممّا يسْتَد َركُ عليه من المَجَاز ‪ :‬يقَال ‪ :‬نَشِ َبتِ الحرب بينَهم نُشُوبا ‪ :‬اشْتَ َب َكتْ ‪ ،‬وفي حديثِ‬
‫سمْسِما ‪،‬‬
‫ح فقال ‪ :‬اشترَيتُ ِ‬
‫الَحنَف ‪ ( :‬إِنّ النّاسَ نَشِبُوا في قَ ْتلِ ع ْثمَانَ ) ‪ .‬وجاءَ رجلٌ لِشُرَيْ ٍ‬
‫لوّلِ ‪.‬‬
‫شبَ فيه رجل ‪ .‬فقالَ شُرَيْحٌ ‪ :‬هو ل َ‬
‫فنَ ِ‬
‫شبَ عَدوّه مُناشَبَةً ‪.‬‬
‫ومن المَجَاز ‪ :‬نا َ‬
‫شبَ في قَلْ ِبهِ حُبّها ‪.‬‬
‫وتَنَ ّ‬
‫وأَبو ُنشّابَةَ ‪ :‬من قرى ِمصْرَ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/269‬‬

‫والنّشَاب ‪ ،‬ككِتاب ‪ :‬الوَتَر ‪ ،‬نقله الصّاغَانيّ ‪.‬‬
‫ب ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ :‬أَعْيا ) ‪ ،‬و َت ِعبَ ‪.‬‬
‫نصب ‪َ ( :‬نصِ َ‬
‫لمْرُ ‪.‬‬
‫( وأَ ْنصَبَه ) هو ‪ ،‬وأَ ْنصَبَني هاذا ا َ‬
‫علٌ بمعنى ُمفْعِل ‪ ،‬كمكانٍ با ِقلٍ بمعنى مُ ْبقِل ‪.‬‬
‫صبٌ ) ‪ ،‬وهو الصّحِيح ‪ ،‬فهو فا ِ‬
‫صبٌ ‪ :‬مُ ْن ِ‬
‫( وهَمّ نا ِ‬
‫ل بمعنَى ‪ :‬ذو َنصَبٍ ‪ ،‬مثل ‪ :‬تامِ ٍر ولبِنٍ ‪،‬‬
‫ب بمعنَى المنصوبِ وقي َ‬
‫ص ٌ‬
‫قاله ابْنُ بَ ّريّ ‪ .‬وقيل ‪ :‬نا ِ‬
‫ضعَةٌ مِنّي ‪،‬‬
‫طمَة َب ْ‬
‫ل بمعنى مفعول ؛ لَنّه يُ ْنصَب فيه ويُ ْتعَب ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬فا ِ‬
‫عٌ‬
‫وهو فا ِ‬
‫صبُ ‪ :‬ال ّتعَب ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬المَشقّةُ ؛ قال النّابغة ‪:‬‬
‫يُ ْنصِبنِي ما أَ ْنصَ َبهَا ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬يُتْعبني ما أَ ْتعَبَها ‪ .‬وال ّن َ‬
‫صبِ‬
‫كِلِينِي ِل َهمَ يا ُأمَ ْيمَةُ نا ِ‬
‫ص َم ِعيّ ‪.‬‬
‫ل ْ‬
‫صبٍ ‪ ،‬مثلُ ‪ :‬لَ ْيلٌ نائمٌ ‪ :‬ذُو َنوْمٍ ‪ ،‬يُنَامُ فيه ‪ .‬ورجلٌ دا ِرعٌ ‪ :‬ذُو دِ ْرعٍ ‪ ،‬قاله ا َ‬
‫أَي ‪ :‬ذِي َن َ‬
‫صبٌ هو ( على‬
‫شعْرٌ شاعِرٌ ‪ .‬وقال سيبويه ‪ :‬هَمّ نا ِ‬
‫ت مائتٌ ‪ ،‬و ِ‬
‫صبٌ ناصبٌ ‪ ،‬مثلُ ‪َ :‬موْ ٌ‬
‫ويقَال ‪َ :‬ن َ‬
‫سمِعَ ‪َ :‬نصَبَه الهَمّ ) ثُلثِيّا متعدّيا بمعنى ( أَ ْتعَبَهُ ) ‪ ،‬حكاه أَبو عليّ في التّ ْذكِرة ‪،‬‬
‫سبِ ‪َ ،‬أوْ ُ‬
‫النّ َ‬
‫صبٌ إِذا على ال ِفعْل ‪.‬‬
‫فنَا ِ‬
‫جدّ ‪.‬‬
‫حوِي ‪ ،‬أَي َ‬
‫صبَ َن ْ‬
‫صبِ ) َن َ‬
‫عمْرٍ و في قوله ‪ ( :‬نا ِ‬
‫جلُ ‪ :‬جَدّ ) ‪ .‬قال أَبو َ‬
‫صبَ ( الرّ ُ‬
‫( و ) َن َ‬

‫جهْدٌ‬
‫صبٌ ‪ ،‬و ) كذالك ( ذو مَ ْنصَبَةٍ ‪ :‬فيه َكدّ و َ‬
‫صبَ لهم الهَمّ ‪ ،‬وأَ ْنصَبَهُ الهَمّ ‪ ،‬و ( عَيْشٌ نا ِ‬
‫( و ) َن َ‬
‫) ‪ ،‬وبه فَسّر الَصمعيّ قولَ أَبي ُذؤَ ْيبٍ ‪:‬‬
‫صبٍ‬
‫وغَبَ ْرتُ َبعْ َدهُمُ ِبعَيْشٍ نا ِ‬
‫وإِخالُ أَنّي لحِقٌ ُمسْتَتْبِعُ‬
‫ضمّتَيْن ) ‪ ،‬ومنه قِرَا َءةُ أَبي عُميْرٍ وعبدِ اللّهِ‬
‫صبُ ) بالضّمّ ( وب َ‬
‫صبُ ) بفتح فسكون ‪ ( ،‬والّن ْ‬
‫( وال ّن ْ‬
‫بْنِ عُبَيْدٍ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/270‬‬
‫سفَرِنَا هَاذَا َنصَبا } ( الكهف ‪ ، ) 62 :‬هو ( الداءُ ‪ ،‬والبلءُ ) ‪ ،‬وال ّتعَبُ ‪ ،‬والشّرّ ‪.‬‬
‫{ مِن َ‬
‫صبٌ من الدّاءِ ‪ .‬وفي التّنزيلِ العزيزِ ‪ { :‬مَسّ ِنىَ‬
‫صبُ الدّاءِ ‪ُ ،‬يقَالُ ‪ :‬أَصابهُ َن ْ‬
‫صبُ َن ْ‬
‫قال اللّ ْيثُ ‪ :‬ال ّن ْ‬
‫عذَابٍ } ( صلله ‪. ) 41 :‬‬
‫صبٍ وَ َ‬
‫الشّ ْيطَانُ بِ ُن ْ‬
‫جعُ ) ‪.‬‬
‫ض الوَ ِ‬
‫صبُ ‪َ ( ،‬ككَتِف ‪ :‬المرِي ُ‬
‫( و ) ال ّن ِ‬
‫جعَهُ ‪ ،‬كَأَ ْنصَبَهُ ) ‪ ،‬إِنْصابا ‪.‬‬
‫( و ) قد ( َنصَبَه المَ َرضُ ‪ ،‬يَ ْنصِبُهُ ) بالكَسر ‪َ ( :‬أوْ َ‬
‫ضعَه ‪ ،‬وَ َرفَعهُ ) ؛ فهو ( ضِدّ ) ‪ ،‬يَ ْنصِبُهُ ‪َ ،‬نصْبا ( كَ َنصّبهُ ) بالتّشديد ‪،‬‬
‫شيْ َء ‪ :‬و َ‬
‫صبَ ( ال ّ‬
‫( و ) َن َ‬
‫صبَ ) ؛ قال ‪:‬‬
‫( فَانْ َت َ‬
‫فبَاتَ مُنْ َتصْبا وما َتكَرْدَسَا‬
‫صبَ ‪ :‬إِذا قامَ رافِعا رأْسَهُ ‪ ،‬وفي حديث الصلة ‪:‬‬
‫( وتَ َنصّبَ ) كانْ َتصَب ‪ ،‬وتَ َنصّبَ فُلنٌ ‪ ،‬وانْ َت َ‬
‫شيْءِ و َر ْفعُه ‪ ،‬ومنه قوله ‪:‬‬
‫صبُ ‪ :‬إِقامةُ ال ّ‬
‫( ل يَ ْنصِب رَ ْأسَهُ ‪ ،‬ول ُيقْنِعُهُ ) ‪ :‬أَي ل يَ ْر َفعُه ‪ .‬وال ّن ْ‬
‫صبْ‬
‫أَ َزلّ إِنْ قِي َد وإِنْ قامَ َن َ‬
‫صبُ ‪ :‬أَنْ يَسِيرَ القومُ لَ ْيَلهُم ‪،‬‬
‫صبَ ( السّيْرَ ) ‪ ،‬يَ ْنصِبْهُ ‪َ ،‬نصْبا ‪َ ( :‬ر َفعَه ) ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬ال ّن ْ‬
‫(و)ن َ‬
‫ص َمعِيّ ‪ ( .‬وهو سَيْرٌ لَيّنٌ ) ‪ .‬وقد َنصَبُوا َنصْبا ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫ل ْ‬
‫( َأوْ ُهوَ أَنْ يَسِير طُولَ َي ْومِهِ ) ‪ ،‬قاله ا َ‬
‫َنصَبُوا ‪ :‬جَدّوا السّيْرَ ؛ قال الشّاعرُ ‪:‬‬
‫كَأَنّ راكِبَها َي ْهوِي بمُنْخَ َرقٍ‬
‫من الجَنُوب إِذا ما َركْ ُبهَا َنصَبُوا‬
‫صبُ ‪َ :‬أ ّولُ السّيْرِ ‪،‬‬
‫وقال ال ّنضْرُ ‪ :‬ال ّن ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/271‬‬

‫خدُ ‪ ،‬ثُمّ ال َهمْلَجَةُ ‪.‬‬
‫ثُمّ الدّبِيبُ ثُمّ العَ َنقُ ‪ ،‬ثُمّ التّزَيّدُ ‪ُ ،‬ثمّ العَسْجُ ‪ ،‬ثُمّ الرّ َتكُ ُث ّم الوَ ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ :‬نصَبَ ( لفُلنٍ ) َنصْبا ‪ :‬إِذا قَصدَ له ‪ ،‬و ( عادَاهُ ) ‪ ،‬و َتجَرّدَ له ‪.‬‬
‫صبَ الرّا ِكبُ َنصْبا إِذا غَنّى ‪ .‬وعن ابْنِ سي َدهْ ‪:‬‬
‫وال ّنصْبُ ‪ :‬ض ْربٌ من أَغَانِي الَعرابِ وقد َن َ‬
‫صبَ العَ َربِ ) ؟ أَي ‪ :‬لو‬
‫صبُ العربِ ‪ :‬ضَ ْربٌ من أَغانِيهَا ‪ .‬وفي الحديثِ ‪ ( :‬لو َنصَ ْبتَ لَنَا َن ْ‬
‫َن ْ‬
‫صبَ ( الحادِي ‪ :‬حَدَا‬
‫َتغَنّ ْيتَ ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬أَي لو غَنّ ْيتَ لنا غِناءَ العَ َربِ ‪ ( .‬و ) يُقالُ ‪َ :‬ن َ‬
‫صبِ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬غِناءُ ال ّن ْ‬
‫صبُ ‪ :‬حُداءٌ ُيشْبِهُ الغِنَاءَ ‪ .‬وقالَ َ‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬ال ّن ْ‬
‫حدَاءِ ) ‪ .‬وقال أَبو َ‬
‫ضَرْبا من ال ُ‬
‫حكِمَ من النّشِيد ‪ ،‬وُأقِيمَ لَحْنُهُ ووَزْنُهُ كذا في ال ّنهَاية ‪.‬‬
‫‪ :‬ض ْربٌ من الَلْحان ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو الذي ُأ ْ‬
‫ص ْوتَ يُ ْنصَبُ فيه ‪ ،‬أَي ‪ :‬يُ ْرفَع و ُيعْلَى ‪.‬‬
‫س ّميَ بذالك ‪ ،‬لَنّ ال ّ‬
‫وزاد في الفائق ‪ :‬و ُ‬
‫ضعَهَا ) ‪ ،‬كناصَبَهُ الشّرّ ‪ ،‬على ما يأْتي ‪ ( .‬و ) عن ابْنِ‬
‫صبَ ( لَهُ الحَ ْربَ ) ‪َ ،‬نصْبا ‪ ( :‬و َ‬
‫( و ) َن َ‬
‫صبَ ‪ ،‬و َنصَبَ ُهوَ ) ‪ ،‬كذا في‬
‫شيْءٌ ‪ ،‬فقد ُن ِ‬
‫شيْءٍ ( ُرفِعَ واسْ ُتقْبِلَ بِهِ َ‬
‫سِي َدهْ ‪ُ ( :‬كلّ ما ) ‪ ،‬أَي ‪َ :‬‬
‫المحكم ‪.‬‬
‫ب للقَوم ‪ ( ،‬و ) قد ( يُحَ ّركُ ) ‪ .‬وفي التّنْزِيل‬
‫ص ُ‬
‫صبُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬العَلَمُ المَ ْنصُوبُ ) يُ ْن َ‬
‫( وال ّن ْ‬
‫جمِيعا ‪ .‬وقال أَبو‬
‫صبٍ يُو ِفضُونَ } ( المعارج ‪ ، ) 43 :‬قُرِىء بهِما َ‬
‫العَزِيزِ ‪ { :‬كَأَ ّنهُمْ إِلَى ُن ُ‬
‫صبٍ ‪،‬‬
‫إِسحَاق ‪ .‬من قَرَأَ إِلى َنصْبٍ ‪ ،‬فمعناه إِلى عَلَم منصوب ‪ ،‬يَسْتَ ِبقُون إِليه ‪ ،‬ومَنْ قرأَ إِلى ُن ُ‬
‫ل ّولُ أَصحّ ‪.‬‬
‫صبُ ‪ ( :‬الغَايَةُ ) ‪ ،‬وا َ‬
‫فمعناه إِلى أَصنام ‪ ،‬كما سيأْتي ‪ ( .‬و ) قيلَ ‪ :‬ال ّن ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/272‬‬

‫صبُ ( فِي القَوَافِي ) هو ( أَنْ َتسْلَ َم القافِيةُ من الفًسَادَ ) ‪،‬‬
‫خفَشِ ‪ :‬ال ّن ْ‬
‫حسَن الَ ْ‬
‫( و ) عن أَبي ال َ‬
‫شعْر المَجْزُوء لم يُسَمّ َنصْبا ‪ ،‬وإِن كانت قافيتُه قد َت ّمتْ ‪.‬‬
‫وتكونٍ تامّةَ البِنَاءِ فإِذا جاءَ ذالك في ال ّ‬
‫خلِيلُ ‪ ،‬إِنّما تُؤخَذ الَسماءُ عن العرب‬
‫سمّى ال َ‬
‫س ِمعْنا ذالك من العربِ ‪ ،‬قال ‪ :‬وليس هاذا ِممّا َ‬
‫قال ‪َ :‬‬
‫‪ ،‬انتهى كل ُم الَخفش كما حَكاه ابن سِيده ‪.‬‬
‫ولمّا ظنّ شيخُنَا أَنّ هذا ِممّا سمّاه الخَلِيلُ عاب ال ُمصَنّف ‪ ،‬وسدّد إِليه سهم اعتراضِه ‪ ،‬وذا غيرُ‬
‫مناسبٍ ‪.‬‬
‫ل والِشرافُ‬
‫صبِ من النتصاب ‪ ،‬وهو المُثُو ُ‬
‫وقال ابْنُ سِي َدهْ ‪ ،‬عن ابْنِ جِنّي ‪ :‬لمّا كان معنى ال ّن ْ‬
‫حقَهُ ‪ ،‬وذالك ضِدّ‬
‫والتّطَا ُولُ ‪ ،‬لم يُوقَعْ على ما كان من الشّعر مَجْزُوءا ؛ لَنّ جَزَْأهُ عِلّ ٌة وعيبٌ لَ ِ‬
‫الفَخْرِ والتّطَا ُولِ ‪ .‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫ح ِويّ ) ‪ ،‬تقولُ منه‬
‫صبُ ( في الِعْرَابِ ‪ ،‬كالفتْحِ في البِنَاءِ ) ‪ .‬وهو ( اصطِلَحٌ َن ْ‬
‫( وهُو ) أَي ال ّن ْ‬
‫صبَ ‪.‬‬
‫‪َ :‬نصَ ْبتُ الحَ ْرفَ ‪ ،‬فانْ َت َ‬

‫وغُبَارٌ مُنْ َتصِبٌ ‪ :‬مُرتفِعٌ ‪.‬‬
‫صبُ ‪ :‬ر ْفعُك شيئا تَ ْنصِبُه قائما مُنْ َتصِبا ‪.‬‬
‫وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬ال ّن ْ‬
‫والكَلمة المنصوبةُ ترفَ ُع صوْتَها إِلى الغَار الَعلَى ‪.‬‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬فقد نَصبهُ ‪.‬‬
‫شيْءٍ انتصب ب َ‬
‫وكلّ َ‬
‫شيْءَ ‪ :‬إِذا َأ َقمْتَه ‪.‬‬
‫صبُ ‪ :‬مصدرُ َنصَ ْبتُ ال ّ‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬ال ّن ْ‬
‫صبٌ ‪ :‬أَي ُنصِب بعضُهُ على بعض ‪.‬‬
‫وصفِيحٌ مُ َن ّ‬
‫صبُ العربِ ‪ :‬ضَ ْربٌ من مَغانِيها ‪ ،‬أَرَقّ من الحُدَاءِ ) ‪ ،‬ومثلُهُ في الفائق‬
‫( و ) عن ابْنِ قُتَيْبَةَ ‪َ ( :‬ن ْ‬
‫‪ ،‬وقد تقدّمَ بيانهُ ‪.‬‬
‫وقولُ شيخِنا ‪ :‬إِنّه مُستد َركٌ ‪ ،‬أَغنَى عنه قولُه السّابقُ ‪ ( :‬والحادي ‪ ،‬إِلى‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/273‬‬
‫سبُ أَن يَذكرَ ُهمَا في محلَ واحدٍ ‪،‬‬
‫آخرِه ) ‪ ،‬فيهِ ما فيهِ ‪ ،‬لَنّهما قولنِ ‪ ،‬غيرَ أَنّه ُيقَال ‪ :‬كانَ المُنَا ِ‬
‫حسْنِ الختصار ‪.‬‬
‫مراعاةً لطريقته في ُ‬
‫صبُ جمعُ‬
‫ج ِعلَ عَلَما ‪ ،‬كال ّنصِيبَةِ ) ‪ .‬قيل ‪ :‬الّن ُ‬
‫صبَ ‪ ،‬و ( ُ‬
‫ضمّتَيْنِ ‪ُ :‬كلّ ما ) ُن ِ‬
‫صبُ ‪ِ ( ،‬ب َ‬
‫( و ) الّن ُ‬
‫صبُ ‪ :‬جماعةُ ال ّنصِيبةِ ‪ ،‬وهي‬
‫حفٍ ‪ .‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬الّن ُ‬
‫ن ‪ ،‬وصَحِيفَ ٍة وصُ ُ‬
‫سفُ ٍ‬
‫َنصِيبَةٍ ‪ ،‬كسَفينةٍ و ُ‬
‫صبُ للقوم ‪.‬‬
‫عَلمةٌ تُ ْن َ‬
‫صبُ في الفَلةِ ‪.‬‬
‫قال الفَرّاءُ ‪ :‬واليَ ْنصُوبُ ‪ :‬عَلمٌ يُ ْن َ‬
‫صبُ‬
‫صبُ ‪ُ ( :‬كلّ ما عُ ِبدَ من دون اللّهِ تَعالَى ) ‪ ،‬والجمعُ النّصا ِئبُ ‪ .‬وقال الزّجّاجُ ‪ :‬الّن ُ‬
‫( و ) الّن ُ‬
‫‪ :‬جمعٌ ‪ ،‬واح ُدهَا نِصابٌ ‪ .‬قال ‪ :‬وجائزٌ أَن يكونَ واحدا ‪ ،‬وجمعُه أَنصابٌ ‪ .‬وفي الصّحاح ‪:‬‬
‫صبُ ‪ ،‬أَي ‪ :‬بفتح فسكون ‪ :‬ما نُصبَ ‪ ،‬فعُبَدَ من دُون ال تعالَى ‪ ( ،‬كالّنصْبِ ‪ ،‬بالضّمّ ) فسكون‬
‫ال ّن ْ‬
‫‪ ،‬وقد يُح ّركُ ‪ .‬وزاد في نسخة مِنْهُ ‪ :‬مثل ‪ :‬عُسْر وعُسُر ‪ ،‬فيُنظَر هاذا مع عبارة المصنّف السّابقة‬
‫‪ .‬قالَ الَعْشَى يمدَحُ سيّدَنا رسولَ ال ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم‬
‫سكَنّهُ‬
‫صبَ المَ ْنصُوبَ ل تنْ ُ‬
‫وذَا الّن ُ‬
‫لِعاقِبةٍ واللّهَ ر ّبكَ فاعْ ُبدَا‬
‫صبَ ‪ .‬وقال الفَرّاءُ ‪:‬‬
‫ن ‪ ،‬فوقفَ بالَلف ‪ .‬وقوله ‪ :‬وذا الّنصُب ‪ ،‬أَي ‪ :‬إِيّاكَ وذا الّن ُ‬
‫أَراد ‪ :‬فاعبدَ ْ‬
‫جعَل الَعْشَى الّنصُب واحدا‬
‫صبَ اللهةُ الّتي كانت ُتعْبَدُ من أَحجارٍ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬وقد َ‬
‫كأَنّ الّن ُ‬
‫ث قالَ ‪:‬‬
‫حي ُ‬
‫صبَ المنْصوبَ ل تَنْسُكنّه‬
‫وذا الّن ُ‬
‫حدٌ وهو مصدرٌ ‪ .‬وجمعُه الَنصابُ ‪ ( .‬و ) كانوا يَعبُدُون ( الَ ْنصَابَ ) ‪ ،‬وهي‬
‫وال ّنصْبُ وا ِ‬

‫صبُ ‪ ،‬ف ُي َهلّ عَلَ ْيهَا ‪ ،‬ويُذْبَحُ ِلغَيْرِ اللّهِ تَعالَى ) ‪ ،‬قاله ابْنُ سي َدهْ ‪.‬‬
‫ح ْولَ ال َكعْبَةِ ‪ ،‬تُ ْن َ‬
‫( حِجا َرةٌ كا َنتْ َ‬
‫صبٌ بالضّ ّم ‪ ،‬ك ُقفْل وَأ ْقفَالٍ ‪ .‬قالَ َتعَالى ‪:‬‬
‫صبٌ ‪ ،‬كعُنُق وأَعْنَاق ‪ ،‬أَو ُن ْ‬
‫واحِدُها ُن ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/274‬‬
‫صبِ } ( المائدة‬
‫{ ‪ 024 . 4‬والنصاب والزلم } ( المائدة ‪ ، ) 90 :‬وقوله ‪َ { :‬ومَا ذُبِحَ عَلَى الّن ُ‬
‫حجَرٌ ‪ ،‬وكانت الجاهليّةُ تَ ْنصِبُهُ ‪،‬‬
‫صبُ ‪ :‬صَنَمٌ أَو َ‬
‫لوْثانُ ‪ ،‬وقال القُتَيْ ِبيّ ‪ :‬الّن ُ‬
‫‪ ، ) 3 :‬الَ ْنصَابُ ‪ :‬ا َ‬
‫حمَرّ للدّمِ ‪ .‬ومنه حديثُ أَبي ذَرَ في إِسلمه ‪ ،‬قال ‪َ ( :‬فخَرَ ْرتُ َمغْشِيّا عليّ ‪ ،‬ثم‬
‫تَذْبَحُ عندَه ‪ ،‬فيَ ْ‬
‫حمَرّ ب َدمِ‬
‫صبِ المُ ْ‬
‫حمَرُ ) ‪ ،‬يُرِيدُ أَ ّنهُم ضَرَبوه ‪ ،‬حتّى أَ ْد َم ْوهُ ‪ ،‬فصار كالّن ُ‬
‫ارتَفعتِ كأَنّي ُنصُبٌ َأ ْ‬
‫الذّبائحِ ‪.‬‬
‫صبُ هناك ِلمَعرِفتها ‪.‬‬
‫( و ) الَنصابِ ( من الحَلمِ ‪ :‬حُدُودُه ) ‪ ،‬وهي أَعلمٌ تُ ْن َ‬
‫( والّنصْبَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬السّارِيَةُ ) المَ ْنصُوبَةُ لمعرفةِ علمَةِ الطّرِيق ‪.‬‬
‫خصَاصِ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬الفخرَجِ‬
‫ح ْوضِ ‪ ،‬ويُسدّ ما بَيْنَها من ال َ‬
‫ح ْولَ ال َ‬
‫صبُ َ‬
‫( والنصا ِئبُ ‪ :‬حِجَا َرةٌ تُ ْن َ‬
‫حوْل‬
‫ن الَثا ِفيّ ( بال َمدَ َرةِ ال َمعْجُونَةِ ) ‪ ،‬واحِدَتُها َنصِيبَةٌ ‪ .‬وعن أَبي عُبيد ‪ :‬النّصائبُ ‪ ،‬ما ُنصِب َ‬
‫بي َ‬
‫حجَارِ ‪ ،‬أَي ‪ :‬لِ َيكُونَ علمةً لما يُ ْروِي الِ ِبلَ من الماءِ ‪ ،‬قال ذُو ال ّرمّةِ ‪:‬‬
‫ح ْوضِ من الَ ْ‬
‫ال َ‬
‫هَ َرقْنَاهُ في بادِي النّشِيئَةِ داثرٍ‬
‫قَدِيمٍ ِب َعهْدِ الماءِ ُبقْعٍ نَصائِبُهْ‬
‫سجْل تَقدّمَ ِذكْ ُرهُ ‪.‬‬
‫والهاءُ ‪ ،‬في هَرقْنَاه ‪ ،‬تعودُ إِلى َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬نَاصَبَهُ الشّرّ ) ‪ ،‬والحَربَ ‪ ،‬والعَدا َوةَ ‪ ،‬مُنَاصَبَةً ‪َ ( :‬أظْه َرهُ لَهُ ‪ ،‬كَ َنصَبَهُ )‬
‫ثُلثيّا ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ ،‬وكُلّهُ من النتصاب ‪ ،‬كما في لسان العرب ‪.‬‬
‫صبِ ‪ ،‬إِذا‬
‫ب القَرْنَيْنِ ) ‪ ،‬مر َت ِف َعهُمَا ‪ .‬وعَنْزٌ َنصْباءُ ‪ :‬بَيّ َنةُ ال ّن َ‬
‫صبُ ) ‪ :‬إِذا كان ( مُنْ َتصِ َ‬
‫( وتَيْسٌ أَ ْن َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وُأذُنٌ َنصْبَاءُ ‪ :‬وهي‬
‫صبَ قَرْنَاهَا ‪ ( ،‬ونَاقَةٌ َنصْباءُ ‪ :‬مُرْ َت ِفعَةُ الصّدْرِ ) هو َنصّ ال َ‬
‫انْ َت َ‬
‫صبُ وتدنُو من الُخْرَى ‪.‬‬
‫الّتي تَنْ َت ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/275‬‬

‫( وتَنصّبَ الغُبارُ ‪ :‬ارْ َتفَع ) ‪ ،‬كانْ َتصَب ‪ ،‬وهو مَجا ٌز ‪ ،‬كما في الَساس ‪ .‬ويوجد في بعض النسَخ‬
‫‪ :‬الغُرابُ ‪ ،‬بدل الغُبَار ‪ ،‬وهو خطأٌ ‪.‬‬

‫ح ْولَ الحِمارِ ) ‪ :‬أَي ( َوقَ َفتْ ) ‪.‬‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ :‬تَ َنصّ َبتِ ( الُتُن َ‬
‫صبُ علَيْه القِدْرُ ) ‪ ،‬وقد َنصَبْتُها َنصْبا ‪ .‬وعن‬
‫شيْءٌ من ( حدِيد ‪ ،‬يُ ْن َ‬
‫صبُ ‪ ( ،‬كمِنْبَر ) ‪َ :‬‬
‫( و ) المِ ْن َ‬
‫ابن الَعرابيّ ‪ :‬هو ما يُنْصبُ عليه القِدْرُ ‪َ ،‬نصْبا ‪ ،‬إِذا كان من حديد ‪.‬‬
‫صبْ قِدْ َركَ للطّبْخ ‪.‬‬
‫صبْ ‪ ،‬أَي ‪ :‬ا ْن ِ‬
‫وتقولُ للطّاهِي ‪ :‬انْ َت ِ‬
‫صبِ ‪ ،‬بالكسر ) ‪ ،‬لغة فيه ‪ .‬و ( ج ‪ :‬أَ ْنصِباءُ ‪،‬‬
‫شيْءٍ ‪ ( ،‬كال ّن ْ‬
‫( وال ّنصِيبُ ‪ :‬الحَظّ ) من كلّ َ‬
‫خصٌ ‪ ،‬كذا في الَساس ‪.‬‬
‫وأَ ْنصِبَةٌ ) ‪ .‬ومن المجاز ‪ :‬لي َنصِيبٌ منه ‪ :‬أَي قسْ ٌم ‪ ،‬منصوبٌ ُمشَ ّ‬
‫ح ْوضُ ) ‪َ ،‬نصّ عليه الجوْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّنصِيبُ ‪ ( :‬ال َ‬
‫( و ) ال ّنصِيبُ ‪ ( :‬الشّ َركُ الم ْنصُوبُ ) فهو إِذا َفعِيلٌ بمعنى منصوبٍ ‪.‬‬
‫ضمْرةَ ‪ ،‬وكان له‬
‫ن َ‬
‫سوَدُ المَرْوانيّ ‪ ،‬عبدُ بني َك ْعبِ بْ ِ‬
‫( و ) ُنصَ ْيبٌ ‪ ( ،‬كَزُبَيْرٍ ‪ :‬شاعِرٌ ) ‪ ،‬وهو الَ ْ‬
‫بَناتٌ ‪ ،‬ضُ ِربَ بهِنّ المَ َثلُ ‪ ،‬ذك َرهُنّ أَبو منصورٍ الثّعال ِبيّ ‪.‬‬
‫ن الَسْودِ ‪.‬‬
‫وزاد الجللُ في المزهر عن تهذيب التّبْرِيزيّ اثْنَيْنِ ‪ُ :‬نصَيْبا الَبْ َيضَ الهاش ِميّ ‪ ،‬وابْ َ‬
‫( وأَ ْنصَبَهُ ‪ :‬جَعلَ لَهُ َنصِيبا ) ‪.‬‬
‫سمُونَهُ ‪.‬‬
‫وهم يَتَنَاصَبونَه ‪َ :‬يقْتَ ِ‬
‫ب صِ ْدقٍ ‪.‬‬
‫ب صِ ْدقٍ ‪ ،‬و ِنصَا ِ‬
‫ص ِ‬
‫( و ) من المجَازِ ‪ :‬هو يَرْجِعُ إِلى مَ ْن ِ‬
‫صبَ فيه و ُركّبَ ‪ ،‬وهو المَنْ ِبتُ والمَحْتِدُ‬
‫جعُ ) اّلذِي ُن ِ‬
‫صلُ والمَرْ ِ‬
‫ل ْ‬
‫شيْءٍ ‪ ( :‬ا َ‬
‫( ال ّنصَابُ ) ‪ ،‬من كلّ َ‬
‫صبِ ) ك َمجْلِسِ ‪.‬‬
‫‪ ( ،‬كالم ْن ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/276‬‬

‫ج ُعهَا الّذي تَرْجِعُ إِليه ‪.‬‬
‫شمْسِ ) ‪ ،‬ومَرْ ِ‬
‫( و ) النّصابُ ‪َ ( :‬مغِيبُ ال ّ‬
‫صبَ فيه و ُركّب‬
‫عجُ ُز ُه و َمقْبِضُهُ اّلذِي ُن ِ‬
‫سكّينِ ) ‪ ،‬وهو َ‬
‫صبُ وال ّنصَابُ ( جُزَْأةُ ال ّ‬
‫( و ) منه ‪ :‬المَ ْن ِ‬
‫صبٌ ( ككُ ُتبٍ ) ‪.‬‬
‫سِيلَنُه ‪ ( .‬ج ) ُن ُ‬
‫( وقد أَ ْنصَبَها ) ‪ :‬جعلَ لها ِنصَابا ‪ ،‬أَي َمقْبِضا ‪.‬‬
‫شيْءٍ ‪ :‬أَصلُه ‪.‬‬
‫و ِنصَابُ ُكلّ َ‬
‫جبُ فيهِ ال ّزكَاةُ إِذا بَلغَهُ )‬
‫( و ) من المَجاز أَيضا ‪ :‬ال ّنصَابُ ( مِن المالِ ) ‪ ،‬وهو ( القَدْرُ الّذِي َت ِ‬
‫شيْءِ ‪ ،‬وهو أَصلُه‬
‫خمْسٍ من الِ ِبلِ ‪ ،‬جعله في ال ِمصْباح مأْخوذا من ِنصَابِ ال ّ‬
‫نحو مَائَ َتيْ درْهمٍ ‪ ،‬و َ‬
‫‪.‬‬
‫عقِرَت تَحْتَه ‪،‬‬
‫( و ) نصَابٌ ‪ ( :‬فَرَسُ مالك بْنِ ُنوَيْرةَ ) التّميميّ ‪ ،‬رضيَ ال عنه ‪ ،‬وكانت قد ُ‬
‫عمْرو الكَلْ ِبيّ على الوَرِيعَة ‪ ،‬فقال مالكٌ يَشكُ ُرهُ ‪:‬‬
‫فحمَلَهُ الَحْوصُ بْنُ َ‬

‫وَرُدّ نَزِيلَنا بعِطاءِ ص ْدقٍ‬
‫وأَعْقبْهُ الوَريعَةَ من نصابِ‬
‫وسيأْتي في ورع ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬تَ َنصّبْتُ ِلفُلنٍ ‪ :‬عادَيُْتهُ َنصْبا ‪.‬‬
‫صبُ ‪ ،‬والنّاصِبيّةُ ‪ ،‬وأَ ْهلُ ال ّنصْبِ ) ‪ :‬وهم ( المُتَدَيّنُون ب ِب ْغضَةِ ) سيّدِنا أَميرِ ال ُمؤْمنينَ‬
‫ومنه ( ال ّنوَا ِ‬
‫ضيَ ال ) تعالى ( عَنْ ُه ) وكَرّم‬
‫و َيعْسُوب المُسْلِمينَ أَبي الحسنِ ( عَِليّ ) بْنِ أَبي طالبٍ ‪ ( ،‬ر ِ‬
‫خوَارِج ‪،‬‬
‫ظهَرُوا له الخِلفَ ‪ ،‬وهم طائفة من ال َ‬
‫جهَهُ ؛ ( لَنّهم َنصَبُوا له ‪ ،‬أَي ‪ :‬عا َد ْوهُ ) ‪ ،‬وَأ ْ‬
‫وْ‬
‫وأَخبارُهم مُستوفاةٌ في كتاب المَعالم لِلبَلذُ ِريّ ‪.‬‬
‫صبُ على ُرؤُوس القُورِ يُسْ َت َدلّ بها ‪ ،‬قال ذُو‬
‫صوَى ) ‪ ،‬وهي حجارةٌ تُ ْن َ‬
‫( والَناصِيبُ ‪ :‬الَعْل ُم وال ّ‬
‫ال ّرمّة ‪:‬‬
‫حتْ‬
‫ص ْهبُ ال َمهَارَى فََأصْ َب َ‬
‫طوَ ْتهَا بِنا ال ّ‬
‫َ‬
‫تَنَاصيبَ َأمْثَالَ الرّماحِ بها غُبْرَا‬
‫( كالتّناصيبِ ) ‪ ،‬وهما من الجموع التي ل مفرد لها ‪.‬‬
‫( و ) الَناصيبُ أَيضا ‪ ( :‬ع )‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/277‬‬
‫بعَيْنِهِ ‪ ،‬وبه تلك الصّوَى ؛ قال ابْنُ َلجَإٍ ‪:‬‬
‫جدَ َبتْ ُكلّ مَربَ َمعْلَمِ‬
‫وَاسْتَ ْ‬
‫بيْنَ أَنَاصِيب وبَيْنَ الَدْ َرمِ‬
‫حوَ ْيصِ بْنِ ُبجَيْرِ ) بْنِ مُ ّرةَ ‪.‬‬
‫صبُ ) ‪ :‬اسْمُ ( فَرَسِ ُ‬
‫( والنّا ِ‬
‫( و َنصِيبُونَ ‪ ،‬و َنصِيبينَ ‪ :‬د ) عامرةٌ من بلدِ الجزيرة ‪ ،‬على جا ّدةِ القوافل من ال َم ْوصِل إِلى الشّام‬
‫‪ ،‬وبي َنهَا وبينَ سنْجَارَ تسعةُ فراسِخَ ‪ ،‬وعليها سُورٌ ‪ ،‬وهي كثيرةُ المياهِ ‪ ،‬وفيها خرابٌ كثيرٌ ‪ .‬وهي‬
‫ي في بعض الثار ‪ :‬أَنّ النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم قال ‪ُ ( :‬ر ِفعَتْ‬
‫( قاع َدةُ دِيارِ رَبِيعَةَ ) وقد ُر ِو َ‬
‫عجَبتْنِي ‪ ،‬فقلتُ لجبْرِيلَ ‪ :‬ما هذِه المَدِي َنةُ ؟ فقال ‪َ :‬نصِيبِين ‪ .‬فقلتُ ‪:‬‬
‫لي لَيْلَةَ ُأسْ ِريَ بي مدينةٌ ‪ ،‬فأَ ْ‬
‫شعَ ِريّ ‪ .‬وقال ابْنُ‬
‫ج َعلْ فيها بَركةً للمسلمينَ ) فتحها عِياضُ بْنُ غُنْ ٍم الَ ْ‬
‫جلْ فَتْحَها ‪ ،‬وا ْ‬
‫عّ‬
‫اللّهم ‪َ ،‬‬
‫عتْبَانَ ‪:‬‬
‫لقَدْ َلقِ َيتْ نَصيبِين ال ّدوَاهِي‬
‫بِدُ ْهمِ الخَ ْيلِ والجُرْد الوِرَاد‬
‫ضهُم يذكُر َنصِيبِينَ ‪ :‬وظَاهِرُهَا مليحُ المنظرِ ‪ ،‬وباطِنُها قبيحُ المَخْبر ‪.‬‬
‫وقال بع ُ‬

‫وقَال آخَرُ يذُمّ َنصِيبينَ ‪:‬‬
‫َنصِيبُ َنصِيبينَ مِنْ رَبّها‬
‫وِلَيةُ ُكلّ ظلُومٍ غَشُومِ‬
‫فباطِنُها مِ ْنهُمُ في َلظًى‬
‫وظَاهِرُهَا من جِنَانِ ال ّنعِيمِ‬
‫حدّث ‪.‬‬
‫سبَ إِليهَا أَبو القاسِم الحسَن بْنُ عليّ بْنِ الوثاق ال ّنصِيبِيّ الحافظ ‪ .‬روى ‪ ،‬و َ‬
‫نُ ِ‬
‫وفيه للعرب مَذهبانِ ‪ :‬منهم من يَجْعلُهُ اسْما واحدا ‪ ،‬ويُل ِزمُ ُه الِعْرَابَ ‪ ،‬كما يُلْ ِزمُ ُه الَسماءَ المفردةَ‬
‫الْتي ل تنصرفُ ‪ ،‬فتقول ‪ :‬هاذه َنصِيبِينُ ‪ ،‬ومررتُ ب َنصِيبِينَ ‪ ،‬ورأَيتُ َنصِيبينَ ‪ ( .‬والنّسْبَةُ إِليه ‪:‬‬
‫لصْل وفي نسخة الصّحاح الموثوق بها ‪،‬‬
‫َنصِيبِي ِنيّ ) ‪ ،‬يعني ‪ :‬بإِثبات النّون في آخره ‪ ،‬لَنّها كا َ‬
‫وهي بخطّ ياقوت الرّوميّ ‪ :‬بحذف النّون ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/278‬‬
‫ط المؤلّف ‪ .‬قال في هامشه ‪ :‬وهو سهوٌ ‪ ،‬وبالعكس فيما بع َدهُ ‪ .‬ومن هُنا اعترضَ‬
‫وهاكَذا وُجِد بخ ّ‬
‫ابْنُ ب ّريّ في حواشيه ‪ ،‬وسلّمه ابْنُ منظور الِفريقيّ ‪.‬‬
‫ي ‪ :‬ومنهم مَنْ يُجْريهِ مُجْرى الجمعِ ‪ ،‬فيقولُ ‪ :‬هاذِه نَصيبُونَ ‪ ،‬ومررتُ بِنَصيبينَ ‪،‬‬
‫ثمّ قال الجوهر ّ‬
‫سمِينَ ‪ ،‬وقِنّسْرِينَ ‪ ( .‬و )‬
‫ورأَيتُ َنصِيبِينَ ‪ .‬وكذلك القولُ في يَبْرِينَ ‪ ،‬وفِلَسْطينَ ‪ ،‬وسَيْلَحينَ ‪ ،‬ويا ِ‬
‫النّسْبَة إِليه ‪ ،‬على هذا ال َق ْولَ ( َنصِي ِبيّ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬بحذف النّون ؛ لَنّ علمةَ الجمع والتّثنية ُتحْ َذفُ‬
‫عندَ النّسْبَة ‪ ،‬كما عُرِف في العربيّة ‪ .‬ووجد في ُنسَخِ الصّحاح هنا بإِثبات النّون ‪ ،‬وهو سهوٌ كما‬
‫تقدّم ‪.‬‬
‫جعْدٌ ‪.‬‬
‫جعّدٌ ) ‪ ،‬كذا في النّسَخ ‪ ،‬وصوابُهُ ‪َ :‬‬
‫( وثَرًى مُنَصبٌ ‪ ،‬ك ُمعَظّمٍ ‪ :‬مُ َ‬
‫صبُ ِإلّ بالقيام‬
‫شيْءِ ‪ ،‬و َرفْعهُ ‪ .‬وقال ثعلب ‪ :‬ل يكون ال َن ْ‬
‫صبُ على ما تقدّم ‪ :‬هو إِقامة ال ّ‬
‫( و ) ال ّن ْ‬
‫شيْءِ القائم الّذي ل يخفَى عليّ ‪،‬‬
‫صبُ عَيْني ‪ ( ،‬هذا ) كذا عبارة الفصيح في ال ّ‬
‫‪ ،‬وقال مَ ّرةً ‪ :‬هو ُن ْ‬
‫وإِنْ كان مُ ْلقًى ‪ .‬يعني بالقائم في هاذه الَخِي َرةِ الشّيءِ الظّاهرَ ‪ .‬وعن القُتَيْ ِبيّ ‪ :‬جعلْتُهُ ( ُنصْبَ‬
‫عيْنِي ‪ ،‬بالضّمّ ‪ .‬و ) منهم من يروى فيه ( الفتحَ ‪ ،‬أَو الفتحُ َلحْنٌ ) ‪ .‬قال القُتَيْبيّ ‪ :‬ول َت ُقلْ ‪:‬‬
‫صبَ عَيني ‪ ،‬أَي ‪ :‬بالفتح ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بل هو مسموعٌ من العرب ‪ .‬وصرّح المطرّزيّ بأَنّهُ مصدرٌ‬
‫َن ْ‬
‫في الَصل ‪ ،‬أَي بمعنى مفعول ‪ ،‬أَي منصوبها ‪ ،‬أَي ‪ :‬مَرْئِيّها ‪ ،‬رؤيَةً ظاهرةً بحيثُ ل يُنْسَى ‪،‬‬
‫ظهْرٍ ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪.‬‬
‫ج َعلْ ب َ‬
‫ول يُغ َفلُ عنه ‪ ،‬ولم ُي ْ‬
‫س ّويَ ‪.‬‬
‫صبٌ ) ‪ ،‬ك ُمعَظّمٍ ‪ ( :‬مُسْ َتوِي النّبْتَة ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬كأَنّه نُصبَ فَ ُ‬
‫( و َثغْرٌ مُ َن ّ‬
‫( وذاتُ الّنصْب ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ع قُ ْربَ المَدِينَة ) ‪ ،‬على ساكنها أَفضلُ الصّلةِ والسّلمِ ‪ ،‬بينَهُ وبينَها‬

‫صبِ ‪ ،‬ف َقصَرَ‬
‫عمَرَ رَكبَ إِلى ذاتِ الّن ْ‬
‫أَربعةُ أَميالٍ ‪ ،‬وفي حديث مالكِ بْنِ أَنَس ‪ :‬أَنّ عبدَال بْنَ ُ‬
‫الصّلةَ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي من معادن القَبَليّة ‪ .‬كذا في المعجم ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/279‬‬

‫ك على المؤلّف في هاذه المادّة ‪:‬‬
‫( ) و ِممّا ُيسْتَد َر ُ‬
‫صبْ } ( الشرح ‪ ، ) 7 :‬قالَ قَتادةُ ‪ :‬إِذا فرغتَ من صلتك ‪،‬‬
‫غتَ فَان َ‬
‫قال اللّهُ َتعَالَى ‪ { :‬فَإِذَا فَرَ ْ‬
‫ب ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬إِذا‬
‫فا ْنصَب في الدّعاءِ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬هو من َنصِب ‪ ،‬يَ ْنصَب ‪ ،‬نَصبا ‪ :‬إِذا َت ِع َ‬
‫صبْ في النّافِلَةِ ‪.‬‬
‫فَرَغْت من الفَرِيضة فا ْن َ‬
‫ب في الفَلة ‪.‬‬
‫واليَ ْنصُوبُ ‪ :‬عَلَمٌ يُ ْنصَ ُ‬
‫والنّاصِبَةُ في قول الشاعر ‪:‬‬
‫س ْمعَها‬
‫وَحَ َبتْ له ُأذُنٌ يُرَا ِقبُ َ‬
‫َبصَرٌ كنَاصِبَةِ الشّجاعِ المُ ْرصَدِ‬
‫يُرِيدُ ‪ :‬كعَيْنِهِ الّتي يَ ْنصِ ُبهَا للنّظَر ‪.‬‬
‫وال ّنصْبَةُ ‪ ،‬بالفَتح ‪َ :‬نصْبَةُ الشّ َركِ ‪ ،‬بمعنى المنصوبة ‪.‬‬
‫وفي الصّحاح ‪ ،‬ولسان العرب ‪ :‬و َنصّبَت الخَ ْيلُ آذا َنهَا ‪ ،‬شُدّدَ للكَثْرَة ‪ ،‬أَو للمُبالَغة ‪ .‬والمُ َنصّبُ من‬
‫طفِه ‪.‬‬
‫صبَ منهُ ما يَحتاج إِلى عَ ْ‬
‫صبُ عِظامه ‪ ،‬حتّى يَنْ َت ِ‬
‫الخَ ْيلِ ‪ :‬اّلذِي َيغِْلبُ على خِ ْلقِه كُلّه َن ْ‬
‫جلٌ ظَلَمَ امْرََأةً‬
‫عمَرَ ‪ ( :‬مِنْ َأقْذَرِ الذّنُوبِ رَ ُ‬
‫و َنصَبَ الحَدِيثَ ‪ :‬أَسْ َن َدهُ ‪ ،‬و َر َفعَهُ ومنه حديثُ ابْن ُ‬
‫عمَرَ الحديثَ إِلى رسولِ اللّهِ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم قال ‪ :‬وما‬
‫صبَ ابْنُ ُ‬
‫صَدَا َقهَا ) ‪ .‬قِيلَ لِلّ ْيثِ ‪ :‬أَ َن َ‬
‫س ِمعَهُ منه ؟ أَي أَسنَده إِليه ‪ ،‬و َر َفعَهُ ‪.‬‬
‫عِ ْلمُ ُه لول أَنّهُ َ‬
‫سوّى فُلنٌ مَنصوبةً ‪ .‬قال ‪ :‬وهي في‬
‫خشَ ِريّ ‪ ،‬والمَ ْنصُوبَة ‪ :‬الحِيلةُ ‪ ،‬يقال ‪َ :‬‬
‫ونُ ِقلَ عن ال ّزمَ ْ‬
‫الَصل صِفةٌ للشّ َبكَةِ والحِبَالَة ‪ ،‬فجَرتْ مَجْرَى السْم ‪ ،‬كالدّابّة والعَجُوز ‪ .‬ومنه المنصوبةُ في ِل ْعبِ‬
‫حلِ من العِنَاية ‪.‬‬
‫شهَابُ في أَثناءِ النّ ْ‬
‫الشّطْرَنْج ‪ ،‬قاله ال ّ‬
‫سبُ ‪ ،‬وال َمقَام ‪ .‬ويُسْ َتعَارُ للشّ َرفِ ‪ ،‬أَي ‪ :‬مأْخُو ٌذ من معنى َأصْل ‪ .‬ومنه ‪:‬‬
‫حَ‬
‫والمَنْصبُ ‪ُ ،‬لغَةً ‪ :‬ال َ‬
‫ب الوِلياتِ‬
‫مَ ْنصِ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/280‬‬

‫السّلْطانيّة والشّرْعيّة ‪ .‬وجمعُه ‪ :‬المَنَاصِب ‪ .‬وفي شفاءِ الغَليل ‪ :‬المَ ْنصِب في كلم ال ُموَلّدِين ‪ :‬ما‬
‫صبَ للنّظَر ؛ وأَنشد لبْنِ‬
‫حلّ لِ َنصَبِه ‪ .‬قال شيخُنَا ‪ :‬أَو لِءَنّهُ ُن ِ‬
‫جلُ من ال َعمَل ‪ ،‬كأَنّه مَ َ‬
‫لهُ الرّ ُ‬
‫يَتَو ّ‬
‫الوَرْ ِديّ ‪:‬‬
‫صبِ َأوْهَى جََلدِي‬
‫صبُ المَ ْن ِ‬
‫َن َ‬
‫س ِفلْ‬
‫وعَنَائِي من مُدَاراةِ ال ّ‬
‫قال ‪ :‬ويُطْلِقونه على أَثافِي القِدْرِ من الحديد ‪ .‬قال ابْنُ َتمِيمٍ ‪:‬‬
‫كم قُلْت لمّا فار غَيْظا وقدْ‬
‫جبِ‬
‫أُرِيحَ من مَ ْنصِبِه ال ُمعْ ِ‬
‫ل َتعْجبُوا إِنْ فارَ مِنْ غَيْظه‬
‫صبِ‬
‫فالقَلْبُ مطبوخٌ على المَ ْن ِ‬
‫وقد تقدّم ‪.‬‬
‫لصْل والحسب والشّرف ‪ ،‬ولم يستعملوه‬
‫شهَابُ ‪ :‬وإِ ّنمَا هو في الكلمِ القديمِ الفَصيحِ بِمعنى ا َ‬
‫قال ال ّ‬
‫سجِد ‪ ،‬أَي ‪ :‬عُُلوّ‬
‫بهاذا المعنى ‪ ،‬لكنّ القيَاسَ ل يأْباه ‪ .‬وفي ال ِمصْبَاح ‪ُ :‬يقَالُ ‪ :‬لفلنٍ مَنْصبٌ ‪ ،‬كمَ ْ‬
‫و ِر ْفعَةٌ ‪.‬‬
‫سبٍ وجَمال ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ذاتُ جَمال ‪ ،‬لَنّ ُه وح َدهُ ِر ْفعَةٌ لها ‪.‬‬
‫وامرَأةٌ ذاتُ مَنْصب ‪ :‬قيلَ ‪ :‬ذاتُ حَ َ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬من المجَاز ‪ :‬نُصبَ فُلنٌ ل ِعمَارة البلَدِ ‪.‬‬
‫ونَصبْتُ له رأْيا ‪ :‬أَشَ ْرتُ عليه بر ْأيٍ ل َيعْ ِدلُ عنه ‪.‬‬
‫ويَ ْنصُوبُ ‪ :‬موضعٌ ‪ ،‬كذا في اللّسان ‪.‬‬
‫سدِ ب َنجْد ‪ .‬و ُيقَالُ بالَلف‬
‫وفي ال ُمعْجِم ‪ :‬يَنَاصيبُ ‪ :‬أَجْ ُبلٌ مُتَحاذياتٌ في ديار بني كِلبٍ ‪ ،‬أَو بني أَ َ‬
‫حمْرٌ ‪ ،‬بينَ ُأضَاخَ وجَبَلَةَ ‪ ،‬بينها وبين ُأضَاخَ أَربعةُ أَميال ‪ ،‬عن‬
‫واللم ‪ .‬وقيل ‪َ :‬أقْرُنٌ طِوالٌ دِقاقٌ ُ‬
‫حمّال ‪ ،‬وماؤُها‬
‫نصرٍ ‪ .‬قال ‪ :‬وبخطّ أَبي الفضل ‪ :‬اليَنَاصِيبُ ‪ :‬جِبال ِلوَبْرٍ منْ كلب ‪ ،‬منها ال َ‬
‫العَقيلَةُ ‪.‬‬
‫صغّرا اسمان ‪.‬‬
‫و َنصِيبٌ ‪ُ ،‬مكَبّرا و ُنصَ ْيبٌ ُم َ‬
‫ونُصيب ‪ :‬له حديثٌ في قتل الحيّات ‪ ،‬ذُكر في الصّحابة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/281‬‬

‫و َنصِيبِين أَيضا ‪ :‬قريةٌ من قُرى حََلبَ ‪.‬‬
‫و َتلّ َنصِيبِينَ ‪ :‬من نواحِي حَلبَ ‪.‬‬

‫و َنصِيبِين ‪ :‬مدينةٌ ُأخْرَى على شاطِىء الفُرات ‪ ،‬كبيرة ‪ ،‬تعرف ب َنصِيبِين الرّوم ‪ ،‬بي َنهَا وبينَ آ ِمدَ‬
‫أَربعةُ أَيّام ‪ ،‬أَو ثلثة ‪ .‬ومن َقصَد بلد الرّوم من حرّانَ مَرّ بها ؛ لَنّ بينهما ثلثَ مَراحِل ‪ .‬كذا‬
‫جمِ ‪.‬‬
‫ذكره شيخُنَا ‪ .‬ثمّ رأَيتُهُ بعينه ‪ ،‬في كتاب ال ُمعْ َ‬
‫والمَنَاصِبُ ‪ :‬موضعٌ ‪ ،‬عن ابن دُريْد ‪ ،‬وبه فسّروا قول الَعلم الهُذَِليّ ‪:‬‬
‫ت ال َقوْمَ بِالْ‬
‫َلمّا رأَ ْي ُ‬
‫صبْ‬
‫عَلْيَاءِ دُونَ قِدَى المَنَا ِ‬
‫صبْ } ‪ ،‬بكسر الصّاد ‪ ،‬والمعنى واحدٌ ‪.‬‬
‫غتَ فَان َ‬
‫وقرأَ زَيْدُ بْنُ عليَ ‪ { :‬فَإِذَا فَرَ ْ‬
‫صبْ له ‪ ،‬مثل أَن يَتَرسّل وليس برسولِ ‪ ،‬نقله‬
‫وال ّنصّابُ ‪ ،‬ككَتّان ‪ :‬الّذي يَنْصبُ َنفْسهُ لعملٍ لم يُ ْن َ‬
‫شيْءُ ‪:‬‬
‫خدّاع المُحْتال ‪ ( :‬نضب ‪َ ( :‬نضَبَ ) ال ّ‬
‫الصّاغانيّ ‪ .‬قلتُ ‪ :‬واستعمله العامّ ُة بمعنى ال َ‬
‫( سالَ وجَرَى ) ‪.‬‬
‫حكَم ‪:‬‬
‫ضبُ بالضّمّ ‪ُ ( ،‬نضُوبا ) ‪ :‬إِذا ذَهبَ في الَرْض ‪ .‬وفي ال ُم ْ‬
‫( و ) َنضَب ( الماءُ ) ‪ ،‬يَ ْن ُ‬
‫سفَلَ ‪ ،‬أَنشد ثعلبٌ ‪:‬‬
‫( غارَ ) ‪ ،‬و َبعُ َد ‪ .‬وفي الصّحاح ‪َ :‬‬
‫ح ْوضِ إِذا ما َنضَبَا‬
‫أَعْ َد ْدتُ لِلْ َ‬
‫َبكْ َرةَ شيزَى ومُطَاطا سَ ْلهَبَا‬
‫ضبُ ‪ ،‬بالكسر أَيضا ‪ ،‬وهو لغة ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وهو‬
‫ضبَ ) ‪ ،‬بالتّشديد ‪ .‬وفي المِصباح ويَ ْن ِ‬
‫( كَ َن ّ‬
‫غريبٌ ‪.‬‬
‫ضبٌ ‪ ،‬وعَيْنٌ مُ َنضّبَةٌ ‪ :‬غارَ ماؤُهَا ‪ .‬و َنضَبَتْ عُيُونُ الطّائف ‪ُ .‬ثمّ إِنّ‬
‫غدِيرٌ نا ِ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬و َ‬
‫شيْ ِء كما قيّده غي ُر واحد من أَئمّة‬
‫شيْءِ لِخراج الماءِ ‪ ،‬وإِن كان داخلً في ال ّ‬
‫تقييدَنَا في َنضَب بال ّ‬
‫الّلغَة ‪ ،‬فل يلزم عليه ما قاله شيخُنَا من أَنّه يُؤخَذُ من مجموع كلميه أَن َنضَب من الَضداد ‪ ،‬يقال‬
‫ل وبمعنى غار ‪ ،‬وهو ظاهر ‪.‬‬
‫بمعنى سا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/282‬‬

‫شفَ ‪.‬‬
‫ح ماؤُه ‪ ،‬ونَ ِ‬
‫حيّ ‪ ،‬فماتَ ‪ ،‬فكُلُوهُ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬نَزَ َ‬
‫ضبَ عنهُ ال َبحْرُ ‪ ،‬وهو َ‬
‫وفي الحديثِ ‪ ( :‬ما َن َ‬
‫ضبَ عنه الماءُ ) ‪.‬‬
‫ث الَزْرقِ ‪ ( :‬كُنّا على شاطىءِ ال ّنهْرِ بالَ ْهوَاز ‪ ،‬وقَد َن َ‬
‫وفي حدي ِ‬
‫عمْ ُر ُه ‪ ،‬وضَحَا ظِلّهُ ) ‪ ،‬أَي‬
‫ضبَ ُ‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬وقد يُستعارُ للمعاني ‪ ،‬ومنه حديثُ أَبِي بكْرٍ ‪َ :‬ن َ‬
‫قال ابْ ُ‬
‫ضبَ ( فُلنٌ ‪ :‬ماتَ ) فهو إِذا‬
‫عمْرُه وانقضى ‪ ،‬وهو مراد المؤلّف من قوله ‪ ( :‬و ) َن َ‬
‫‪ :‬نَفد ُ‬
‫غفَل ِذكْرَه ‪.‬‬
‫مجازٌ ‪ ،‬ول يُلتفَت إِلى قول شيخِنا ‪ :‬إِنّ أَكثَ َر الَئمّة أَ ْ‬
‫صبُ ) ‪ :‬إِذا ( َقلّ ) ‪ ،‬أَو ‪ :‬انقطَع ‪.‬‬
‫خ ْ‬
‫ضبَ ( ال ِ‬
‫( و ) َن َ‬

‫ظهْر ‪ ،‬وغاب‬
‫ضبَ الدّبَرُ ‪ :‬اشْ َتدّ أَثَ ُرهُ في ال ّ‬
‫( و ) َنضَ َبتِ ( الدّبَ َرةُ ‪ :‬اشْتَ ّدتْ ) ‪ .‬ومن المَجَاز ‪َ :‬ن َ‬
‫فيه ‪.‬‬
‫( و ) َنضَبَت ( المفَا َزةُ ) ُنضُوبا ‪َ ( :‬بعُدتْ ) ‪.‬‬
‫ضبٌ ‪ :‬أَي بَعيدٌ ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪ :‬خَرْقٌ نا ِ‬
‫( و ) نَضبَت ( عَيُْنهُ ) ‪ ،‬تَ ْنضُب ‪ُ ،‬نضُوبا ‪ ( :‬غا َرتْ ‪ ،‬أَو ) هو ( خاصّ بِعيْنِ النّاقةِ ) وأَنشد‬
‫ثعلب ‪:‬‬
‫مِن المُنْطِياتِ ال َم ْو ِكبَ ال َمعْجَ َب ْع َدمَا‬
‫يُرَى في فُرُوعِ ال ُمقْلَتَيْنِ ُنضُوبُ‬
‫ضهَا ) لغةٌ فيه ‪ .‬قالَ‬
‫ص ّوتَ ‪ ،‬كأَنْ َب َ‬
‫ضبَ القَوْسَ جَذَب وَتَرَها ‪ ،‬لِ ُت َ‬
‫عمْرٍ و ‪ ( :‬أَ ْن َ‬
‫( و ) عن أَبي َ‬
‫العجّاجُ ‪:‬‬
‫تُرِنّ إِرْنانا إِذا ما أَ ْنضَبا‬
‫سهْمٍ ‪ ،‬ثمّ أَرسلَه ‪.‬‬
‫ضبَ القَوْسَ ‪ :‬إِذا جَذَب وَتَرَها بغير َ‬
‫وهو إِذا مَدّ الوتَرَ ثُمّ أَرسلَه ‪ .‬وقيل ‪ :‬أَ ْن َ‬
‫سهُ ‪ ،‬إِ ْنضَابا ‪َ :‬أصَاتَها ‪ ،‬مقلوبٌ ‪ .‬قال أَبو الحسن ‪:‬‬
‫ضبَ َقوْ َ‬
‫وفي لسان العرب ‪ :‬قال أَبو حنيفةَ ‪ :‬أَ ْن َ‬
‫ن الَفعال المقلوبةَ ‪ ،‬ليست لها مصادرُ ‪ ،‬لعِلّة قد‬
‫إِنْ كانت أَنضَبتْ مقلوبةً فل مصدرَ لها ؛ لِءَ ّ‬
‫ضتْ ‪،‬‬
‫حوِيّون ‪ :‬سيبوَيْه ‪ ،‬وأَبُو عليَ ‪ ،‬وسائرُ الحُذّاق ‪ ،‬وإِن كان أَنضَبتْ لغةً في ‪ :‬أَنب َ‬
‫ذكَرها النّ ْ‬
‫فالمصدرُ فيه سائغٌ حَسَنٌ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/283‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪،‬‬
‫فَأمّا أَن يكونَ مقلوبا ذا مصدر ‪ ،‬كما زَعَمَ أَبو حنيفَةَ ‪ ،‬فمُحالٌ ‪ .‬وصرّحَ بالقَلْب أَيضا ال َ‬
‫جوْهَ ِريّ إِنّما َيصِحّ إِذا‬
‫وأَبو منصورٍ ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬قلتُ ‪ :‬كأَنّه يُشِيرُ إِلى أَنّ القلْب اّلذِي ذكره ال َ‬
‫كانَ أَنْبض ِفعْلً ‪ ،‬ليس له مصدرٌ ؛ لَنّ شرطَ المقلوب من لفظ أَن ل يَتص ّرفَ تَص ّرفَه ‪ .‬أَما إِذا‬
‫سهَا ‪ ،‬ليست مقلوبةً من غيرها ‪ ،‬كما هو ر ْأيُ‬
‫كان له مصدرٌ ‪ ،‬فل قَلْب ‪ ،‬بل ُكلّ كلمةٍ مستقِلّ ٌة بنفْ ِ‬
‫أَئمّةِ الصّرف وعلماءِ العربيّة ‪ :‬سيبويْه ‪ ،‬وغيره ‪ .‬ونقله الشّيوخُ ‪ :‬ابنُ مالِك ‪ ،‬وأَبو حَيّانَ ‪ ،‬وابْنُ‬
‫هِشامٍ ‪ ،‬وغيرُهُم ‪ .‬أَما قَ ْلبٌ ووجودُ مصدرٍ فل يُلْ َت َفتُ لقائله ‪ ،‬ولو زعمهُ أَبو حنيفةَ الدّي َنوَ ِريّ ‪:‬‬
‫لِءَنّه إِمامٌ في معرفةِ أَنواعِ النّبَات ‪ ،‬و َنقْلِ الكَلم ‪ ،‬ول معرفةَ له بُأصُولِ العَربِيّة والصّرْف ‪ ،‬ول‬
‫إِلمامَ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫لوّل الكلمة ‪،‬‬
‫( والتّنْضبُ ) ‪ :‬ظاهرُ إِطلقِه أَنّ الضّادَ مفتوحةٌ ؛ لِءَنّها عندَ أَئمّة الصّرف تابِع ٌة َ‬
‫شجَرٌ حِجا ِزيّ ) ‪ ،‬وليس ب َنجْد منه شيْءٌ ِإلّ‬
‫ول قائلَ به ‪ ،‬بل هي بفتح التّاء وضَمّ الضّاد ‪ .‬وهو ( َ‬
‫عةً واحدةً بطَ َرفِ ذقَان ‪ ،‬عند الّتقَيّدَة ‪ ،‬وهو يَنْ ُبتُ ضخْما على هيْئَةِ السّرْح ‪ ،‬وعِيداُنهُ بِيضٌ‬
‫جِزْ َ‬

‫خمَةٌ ‪ ،‬وهو مُحْ َتظَر ‪ ،‬وو َرقُهُ مُ َتقَ ّبضٌ ‪ ،‬ول تراه ِإلّ كأَنّهُ يابسٌ ُمغْبَرّ ‪ ،‬وإِنْ كان نابِتا ‪ ،‬و‬
‫ضَ ْ‬
‫ش ْوكِ ال َعوْسَجِ ) ‪ ،‬وله جَنًى مثلُ العِ َنبِ الصّغار ‪ُ ،‬ي ْؤ َكلُ وهو أُحَيْمرٌ قال أَبو حنيفَةَ ‪:‬‬
‫ش ْوكُهُ كَ َ‬
‫( َ‬
‫عقَ ْيلُ بْنُ عُّلفَةَ‬
‫شعَراءُ الغُبارَ به ‪ ،‬قال ُ‬
‫ضبِ ‪ ،‬أَبيضُ مثلُ َلوْنِ الغُبَار ‪ ،‬ولذالك شَبّهتِ ال ّ‬
‫ُدخَانُ التّ ْن ُ‬
‫المُ ّريّ ‪:‬‬
‫شهَدَنْ خَيْلً كَأَنّ غُبَارَها‬
‫وهلْ أَ ْ‬
‫ضبِ‬
‫س َفلِ عِ ْل َكدَ دواخنُ تَ ْن ُ‬
‫بِأَ ْ‬
‫شبٌ ضخَام ‪،‬‬
‫ق ويَخرُجُ له خَ َ‬
‫سوّ ُ‬
‫ضبُ ‪ :‬شَجرٌ ضخامٌ ‪ ،‬ليس له ورقٌ ‪ ،‬وهو يُ َ‬
‫وقال مَ ّرةً ‪ :‬التّ ْن ُ‬
‫ضبُ شجرٌ له شوكٌ‬
‫وأَفنانٌ كثيرةٌ ؛ وإِنّما ورقُهُ ُقضْبانٌ ‪ ،‬ت ْأكُُل ُه الِ ِبلُ والغَنَ ُم وقال أَبو نصرٍ ‪ :‬التّ ْن ُ‬
‫شوَاهقِ ‪،‬‬
‫قصارٌ ‪ ،‬وليس من شَجرِ ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/284‬‬
‫تأََلفُهُ الحرا ِبيّ ؛ أَنشد سِيبَويْه للنّابغة الجعْ ِديّ ‪:‬‬
‫كأَنّ الدّخانَ الّذِي غاد َرتْ‬
‫ضبِ‬
‫ضُحيّا دَواخِنُ من تَ ْن ُ‬
‫سيّ لرَجُل واعَد ْتهُ‬
‫س ّميَ بذالك لقِلّةِ مائِه ‪ .‬وأَنشد أَبو عليَ الفار ِ‬
‫قال ابْنُ سِيدهْ ‪ :‬وعندي أَنّه إِنّما ُ‬
‫صيّ ؛ فقال ‪:‬‬
‫امرَأةٌ ‪ ،‬فعَثَر عليه أَهلُها ‪ ،‬فضربوه بال ِع ِ‬
‫رأَيْ ُتكِ ل ُتغْنِينَ عنّي َنقْ َرةً‬
‫إِذا اخْتََل َفتْ ِفيّ الهَرَاوَى الدّما ِمكُ‬
‫ضبٌ‬
‫شهَدُ ل آتِيكِ ما دامَ تَ ْن ُ‬
‫فأَ ْ‬
‫ضخْ ُم العصَا مِنْ ِرجَاِلكِ‬
‫ضكِ َأوْ َ‬
‫بأَ ْر ِ‬
‫صيّ الجِيَادُ ‪ ،‬واحدتُهُ تَ ْنضُبَةٌ ؛ أَنشدَ أَبو حنيفةَ ‪:‬‬
‫وكأَنّ التّ ْنضُبَ قد اعْتِيد أَنْ ُيقْطَعَ منه ال ِع ِ‬
‫أَنّى أُتِيحَ َلهَا حِرْبَاءُ تَ ْنضُبَةٍ‬
‫سلُ السّاقَ ِإلّ ُممْسِكا سَاقا‬
‫ل يُ ْر ِ‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬عن أَبي عُبَ ْيدٍ ‪ :‬ومن الَشجار التّ ْنضُبُ ‪ ،‬واحدها تَ ْنضُبةٌ ‪ .‬قال أَبو منصور ‪ :‬هي‬
‫ط ُع منها ال ُعمُدُ للَخْبِيةِ ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬والتّاءُ زائدةٌ ‪ ،‬لَنّه ليس في الكلم‬
‫خمَةٌ ‪ُ ،‬يقْ َ‬
‫شجرةٌ ضَ ْ‬
‫َفعُْللٌ ‪ ،‬وفي الكلم َت ْف ُعلٌ ‪ ،‬مثلُ تَ ْنقُل وتَخْرُج ‪ ،‬قال ال ُكمَيْت ‪:‬‬
‫إِذا حنّ بيْن ال َقوْمِ نَبْعٌ وتَ ْنضُبُ‬
‫ضبُ ‪ :‬شَجرٌ تُتّخَذُ منه السّهامُ ‪ .‬وهاكذا نقله ابْنُ منظورٍ‬
‫ي وتَ ْن ُ‬
‫سّ‬
‫قال ابْنُ سلَمة ‪ :‬النّبْع ‪ :‬شج ُر القِ ِ‬
‫في لسان العرب ‪.‬‬

‫ووجدتُ ‪ ،‬في هامش الصّحاح ‪ ،‬ما نصّهُ ‪ :‬وهاذا النّصفُ أَيضا ‪ ،‬ليس هو في قصيدته الّتي على‬
‫شعْرِه ‪:‬‬
‫هاذا الوزن ؛ والّذِي في ِ‬
‫إِذا انْتَتَجُوا الحَ ْربَ ال َعوَانَ حُوارَهَا‬
‫وحَنّ شَريجٌ بالمَنَايا وتَ ْنضُبُ‬
‫( و ) تَ ْنضُب ‪ ( :‬ة قُ ْربَ َمكّةَ ) ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/285‬‬
‫سمّيَت لقِلّة مائِها ‪.‬‬
‫شرّفها ال تعالى ‪ ،‬كأَنّها ُ‬
‫غفَارٍ فوق سَ ِرفَ ‪ :‬على مَرحلةٍ من َمكّةَ‬
‫ضبُ ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬من أَضاة بني ِ‬
‫وفي مختصر المعجم ‪ :‬تَنَا ِ‬
‫ضبُ وهي أَيضا‬
‫شعْر ‪ :‬تَ ْن ُ‬
‫‪ .‬ويقالُ فيه أَيضا بضَمّ التّاء والضّاد ‪ ،‬وبكسر الضّاد أَيضا ‪ .‬وقيل في ال ّ‬
‫لمَاكِن النّجْدِيّة ‪.‬‬
‫من ا َ‬
‫شعَب الدّودَاءِ ‪ ،‬والدّوداءُ ‪ :‬وادِ ‪ ،‬يدفع في ال َعقِيق ‪ :‬وادي المَدِي َنةِ ‪،‬‬
‫ضبُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬فهي من ُ‬
‫َأمّا تُنَا ِ‬
‫فافهَمْ ‪.‬‬
‫( و ) عن شَمرٍ ‪َ ( :‬نضّبتِ النّاقةُ ‪ ،‬تَ ْنضِيبا ‪َ :‬قلّ لَبنُها ) ‪ ،‬وطالَ فُواقُها ‪ ( ،‬وبطُؤ دِرّتُها ) كذا في‬
‫ط َؤتْ ‪.‬‬
‫لوْلَى ب ُ‬
‫النّسَخ ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وا َ‬
‫( ) وممّا يُستد َركُ عليه ‪:‬‬
‫ب ال َقوْمِ ‪ُ :‬بعْدُ ُهمْ ‪ ،‬وهو مجازٌ ‪.‬‬
‫ُنضُو ُ‬
‫ضبَ ‪ ،‬أَي‬
‫والنّاضِبُ ‪ :‬البعيدُ ‪ ،‬عن الَصمعيّ ‪ ،‬وهو في الصّحاح ‪ .‬ومنه قيل للماءِ إِذا ذَهب ‪َ :‬ن َ‬
‫ضبٌ ؛ وأَنشد ثعلب ‪:‬‬
‫َبعُ َد ‪ .‬وكلّ بعيد نا ِ‬
‫ط ُؤهُ‬
‫ع الَساوِد وَ ْ‬
‫جريءٌ على قَ ْر ِ‬
‫ضبُ‬
‫سمِيعٌ برِزّ الكَ ْلبِ والكَ ْلبُ نا ِ‬
‫َ‬
‫وج ْريٌ ناضِب ‪ :‬أَي بعيد ‪.‬‬
‫ضبِ ‪.‬‬
‫ويقالُ ‪ :‬نُوقٌ كقداحِ التّ ْن ُ‬
‫ضبُ الخَيْرِ ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫ومن الْمجَاز ‪َ :‬نضَب القومُ ‪ :‬جدّوا ومنه أَيضا ‪ ،‬عن أَبي زيْد ‪ :‬إِنّ فُلنا لَنا ِ‬
‫قَلِيلُه ‪ ،‬وقد نضَبَ خَيْ ُرهُ ُنضُوبا ؛ وأَنشد ‪:‬‬
‫غفْلَةً من را ِقبِ‬
‫إِذا َرأَيْن َ‬
‫جبِ‬
‫حوَا ِ‬
‫يُومِينَ بِالَعْيُنِ وال َ‬
‫حيِ ‪.‬‬
‫ضبَ ما ُء وَجهِه ‪ :‬إِذا لم يَسْ َت ْ‬
‫ومنه أَيضا ‪َ :‬ن َ‬
‫والتّناضِبُ ‪ :‬موضعٌ ‪ ،‬كأَنّه جَمعُ تَ ْنضُب ‪ ،‬استدركه شيخُنَا ‪ ،‬وقد تقدّم بيانُه ‪.‬‬

‫____________________‬

‫( ‪)4/286‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال ثعلبٌ ‪ :‬هو ( الرّ ْأسُ ) وفي قول زِنْبَاع‬
‫نطب ‪ ( :‬النّطَابُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ) ‪ :‬أَهملهُ ال َ‬
‫المُرَا ِديّ ‪:‬‬
‫ن ضَربْنَاهُ على على نِطا ِبهِ‬
‫نَحْ ُ‬
‫بالمَرْجِ من مُرْجَحَ ِإذْ ثُرْنَا بِهِ‬
‫سكّيت ‪ :‬لم ُيفَسّرْه أَح ٌد ‪ ،‬والَعرف ( على تطْيابِه ) أَي ‪ :‬على ما كان فيه من الطّيب ‪،‬‬
‫قال ابْنُ ال ّ‬
‫وذالك أَنّه كان ُمعَرّسا بامْرَأةٍ من مُرَادٍ ‪ ( ،‬و ) قيل ‪ :‬النّطابُ هو ( حَ ْبلُ العُنُق ) ‪ ،‬حكاه أَبو‬
‫عدْنَانَ ‪ ،‬ولم يُسْمع من غيره ‪ ،‬وعن ابن الَعْرَابيّ ‪ :‬النّطَابُ ‪ :‬حَ ْبلُ العا ِتقِ ‪ ،‬وأَنشد قولَ زِنْباعٍ‬
‫السّابقَ ‪.‬‬
‫طبِ ) ‪ ،‬وهو خَ ْرقُ ال ِمصْفاةِ ‪،‬‬
‫طبُ ‪ ،‬والمِنْطَبَةُ ‪ ،‬بالكَسْر ) فيهما ‪ ( :‬ال ِمصْفاة ‪ ،‬كالنا ِ‬
‫( والمِنْ َ‬
‫طبُ ‪ ،‬على ما يأْتي ‪.‬‬
‫وجمعُه النّوا ِ‬
‫حمَقُ ) ‪.‬‬
‫جلُ ( الَ ْ‬
‫( و ) يقالُ ‪ ( :‬المَ ْنطَبَةُ ‪ ،‬بالفَتْحِ ) ‪ :‬الرّ ُ‬
‫عمْ ٍر و ‪ :‬يقالُ ‪:‬‬
‫( ونَطَبَهُ ) ‪ ،‬يَنْطُبُه ‪ ،‬نَطْبَا ‪ ( :‬ضَ َربَ ُأذُنَهُ بِإصْ َبعِهِ ) ‪ ،‬عن ابْنِ دُرَيْد ‪ ،‬وقال أَبو َ‬
‫طبَ ُأذُنَه ‪ ،‬و َنقَرَ ‪ ،‬وبَلّطَ ‪ ،‬بمعنًى واحدٍ ‪.‬‬
‫نَ َ‬
‫طمَةُ ‪ :‬ال ّنقْ َرةُ من الدّيكِ وغيرِه ‪ ،‬وهي النّطْبَةُ ‪ ،‬بالبَاءِ أَيضا ‪.‬‬
‫وقال الَزْهريّ ‪ :‬النّ ْ‬
‫شيْءُ ‪ ،‬فيَ َتصَفّى مِنْهُ ) ‪.‬‬
‫ج َعلُ ) في مِبْ َزلِ الشّراب و ( فِيما ُيصَفّى بِهِ ال ّ‬
‫طبُ ‪ :‬خُرُوقٌ ‪ ،‬تُ ْ‬
‫( والنّوا ِ‬
‫واحدُتهُ ناطبةٌ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫تَحَّلبَ من َنوَاطِب ذي ابْتِزالِ‬
‫طبَ ‪.‬‬
‫وخُروقُ ال ِمصْفاةِ ‪ :‬تُدْعَى ال ّنوَا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/287‬‬

‫( و ) يقالُ ‪ ( :‬ناطَبْ ُتهُمْ ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬هارَشْ ُت ُهمْ ) ‪ ،‬وشارَرْتُهم ‪ ،‬وبينَهم مُنَاصَبَةٌ ومُناطَبةٌ ‪ .‬وهذا من‬
‫الَساس وقد وجدت هاذِه الما ّدةَ مكتوبةً عندَنَا في سائر النّسخ بالسّواد ‪ ،‬ولم َأجِدْها في الصّحاح ‪،‬‬
‫فَلْيُنْظَرْ ‪.‬‬

‫نعب ‪ ( :‬نَعب الغُرَابُ وغَيْ ُرهُ ‪ ،‬كمنَع وضَرَب ) ‪ ،‬يَ ْن َعبُ ‪ ،‬وي ْن ِعبُ ‪َ ( ،‬نعْبا ) بالفتح ‪ ( ،‬و َنعِيبا )‬
‫جوْهريّ ‪ ( ،‬وتَنْعابا ) بالفَتْح ‪ ،‬ومثلُ ُه في الصّحاح ‪،‬‬
‫كَأمِيرٍ ‪ ( ،‬و ُنعَابا ) بالضّمّ ‪ ،‬ولم يذكُ ْرهُ ال َ‬
‫وضَبطَهُ شيخُنا كَتَذْكارٍ ‪ ( ،‬و َنعَبَانا ) محرّكةً ‪ :‬إِذا صاح ‪ ،‬و ( صوّت ) ‪ ،‬وهو صوْتُه ‪ ( ،‬أَو ‪ :‬مدّ‬
‫عُ ُنقَه وح ّركَ رأْسه في صِياحِه ) ‪.‬‬
‫وال ّنعَابُ ‪ :‬فَرْخُ ا ْلغُرابِ ‪ ،‬ومنه دُعاءُ داوُود ‪ ،‬عليه السّلمُ ‪ ( :‬يا رازِقَ ال ّنعّابِ في عُشّه ) انظره‬
‫في حياة الحيوانِ ‪.‬‬
‫ونقل شيخُنا عن كِفاية المتحفّظ أَنّ نَعيبَ الغُراب بالخَيْر ‪ ،‬و َنغِيقَهُ بالشّرّ ‪ .‬وفي ال ِمصْبَاح ‪َ :‬ن َعبَ‬
‫عمِهم ‪ ،‬وهو الفِراق ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال ّنعِيبُ ‪ :‬تَحريكُ رأْسه بل صَوتٍ ‪.‬‬
‫الغُرَابُ ‪ :‬صاحَ بالبَيْنِ ‪ ،‬على زَ ْ‬
‫قال شيخنا ‪ :‬فعلى هذا يكونُ قولً آخَرَ ‪.‬‬
‫سوَدُ ابْنُ َي ْعفُرَ ‪:‬‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬ورُ ّبمَا قالوا ‪َ :‬ن َعبَ الدّيكُ ‪ ،‬على الستعارة ؛ وقال الَ ْ‬
‫صهْبَاءَ باكَرْتُها‬
‫و َقهْ َو ٍة َ‬
‫ج ْهمَ ٍة والدّيكُ لَمْ يَ ْن َعبِ‬
‫بِ ُ‬
‫زاد في لسان العرب ‪ ( :‬وكذا ) لِك ‪ :‬نَعت ( ال ُمؤَذّنُ ) ) ‪ .‬وهذا ي ُدلّ على أَنّ ال ُمؤَذّنَ هو‬
‫خلُ‬
‫المعروف ‪ ،‬ل الدّيكُ ‪ ،‬فيلزمُ عليه ما قاله شيخُنا إِنّ قوله َأوّلً ‪ ( :‬وغي ُرهُ ) يَش َملُ ُكلّ ناعبٍ فيد ُ‬
‫فيه ال ُمؤَذّنُ ‪ .‬ويرِدُ عليه أَنّ تَخصيصه بال ُمؤَذّن ‪ ،‬خَلتْ عنه دَواوينُ الّلغَ ِة والغريبِ ‪ ،‬وكيف يكون‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/288‬‬
‫ذالك ‪ ،‬وهو في لسان العرب ‪ ،‬كما أَسلفنا ؟ والعجبُ أَنّه نقل عبار َتهُ في نَعب الدّيكُ ‪ ،‬وغفل عن‬
‫الّذِي بعدَها ‪.‬‬
‫وفي الَسَاس ‪ :‬ومن المجاز ‪َ :‬ن َعبَ ال ُمؤَذّنُ ‪ :‬مَدّ عُ ُنقَهُ ‪ ،‬وحرّك رأْسَ ُه في صِياحه ‪.‬‬
‫( و ) المِنْعبُ ‪ ( ،‬كمِنْبرٍ ‪ :‬الفَرسُ الجوادُ ) الّذِي ( ي ُمدّ عُ ُنقَه كالغُرابِ ) ‪ ،‬أَي كما يفعلُ الغُرابُ ‪.‬‬
‫حضْ ِرهِ مَزِيدٌ ‪.‬‬
‫سطُو بِرَأْسِهِ ) ‪ ،‬ول يكونُ في ُ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬المِ ْن َعبُ ‪ ( :‬الّذِي يَ ْ‬
‫حمَقُ المُص ّوتُ ) قال امْ ُر ُؤ القَيْسِ ‪:‬‬
‫( و ) المِ ْن َعبُ ‪ ( :‬الَ ْ‬
‫س ْوطِ دِ ّرةٌ‬
‫فلِلسّاقِ أُ ْلهُوبٌ ولِل ّ‬
‫وللزّجْرِ مِنْهُ َوقْعُ أَ ْهوَجَ مِ ْن َعبِ‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬ال ّن ْعبُ ) سُرعةُ ( سَيْرِ البعِيرِ ) ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬ال ّن ْعبُ السّيْرُ السّريعُ ‪،‬‬
‫( أَو ) هو ( ضَ ْربٌ من سيْ ِرهِ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال ّن ْعبُ ‪ :‬أَنْ يُح ّركَ البعيرُ رأْسَهُ إِذا أَسرعَ ‪ ،‬وهو من‬
‫سيرِ النّجائبِ ‪ ،‬يرفَعُ رأْسهُ ‪ .‬وعبار ُة الَساس ‪ :‬ي ُمدّ عُ ُنقَه ‪ ،‬في ْن ِعبُ َنعَبانا ‪ ،‬وقد ( َنعَب ) البعيرُ‬
‫( َكمَنَع ) ‪ ،‬يَ ْن َعبُ ‪َ ،‬نعْبا ‪ .‬وقيل ‪ :‬من السّرْعة ‪ ،‬كالنّحْب ‪.‬‬

‫جوْهَ ِريّ ‪ ( ،‬ومِ ْن َعبٌ ) َكمِنْبَرٍ ‪ ،‬كَذَا‬
‫( ونَاقَةٌ نَاعِبةٌ ‪ ،‬و َنعُوبٌ ‪ ،‬و َنعّابةٌ ) ‪ ،‬وعلى الَخيرَيْنِ اقتصر ال َ‬
‫هو مضبوطٌ في النّسخ الصّحيحة ‪ ،‬وفي لسان العرب ‪ :‬بزيادة هاءٍ في آخره ‪ ،‬وضبطه شيخُنا‬
‫َكمُحْسِنٍ ‪ ،‬من ‪ :‬أَ ْن َعبَ الرّباعيّ ‪ ،‬فَلْيُ ْنظَرْ ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬سَرِيعَةٌ ) ‪ .‬و ( ج ) أَي ‪ :‬جمعُ َنعُوبٍ ‪ُ ( :‬ن ُعبٌ‬
‫عبَ ‪،‬‬
‫جمَعُ على ‪َ :‬نوَا ِ‬
‫عبٌ وناعِبةٌ ‪ ،‬ف ُت ْ‬
‫) بضمّتينِ ‪ ،‬كما هو مضبوطٌ في نسخة الصّحاح ‪ .‬وَأمّا نا ِ‬
‫و ُنعّبٍ ك ُركّعٍ ‪ .‬زادَ في‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/289‬‬
‫شيِ ‪ ،‬إِلى ُقدّام ‪.‬‬
‫الصّحاح ‪ ،‬ويقال ‪ :‬إِنّ ال ّن ْعبَ تَحَ ّركُ رَأْسِها ‪ ،‬في ال َم ْ‬
‫( ) وممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪:‬‬
‫عشّه ) ‪ .‬قيل‬
‫ال ّنعّابُ ‪ :‬الغُرَاب ‪ .‬وفي دُعَاءِ داوُودَ ‪ ،‬عليه الصّلة والسّلمُ ‪ ( :‬يا را ِزقَ ال ّنعّابِ في ُ‬
‫‪ :‬إِنّ فَرْخَ الغُرَاب إِذا خَرجَ من بَيضه ‪ ،‬يكونُ أَبْيضَ كالشّحْمة ‪ ،‬فإِذا رآه الغُرَابُ ‪ ،‬أَنكَرَه وتَرَكه ‪،‬‬
‫طهَا ‪ ،‬ويَعيشُ بها إِلى أَنْ يطْلُعَ‬
‫ولم ي ُزقّهُ ‪ ،‬فيَسوقُ اللّهُ إِليه البقّ ‪ ،‬فيقعُ عليه ‪ ،‬لِزُهُومَةِ رِيحِه ‪ ،‬في ْلقُ ُ‬
‫سوَدّ ‪ ،‬فيعاوِدهُ أَبوهُ وُأمّهُ ‪ .‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫الرّيش وي ْ‬
‫ب في الفتنِ ‪.‬‬
‫جلُ ‪ :‬إِذا َن َع َ‬
‫وأَنْعب الرّ ُ‬
‫وال ّنعِيبُ أَيضا ‪ :‬صوتُ الفَرَس ‪.‬‬
‫ن الَعْرا ِبيّ ‪:‬‬
‫( و ) ُيقَالُ ‪ ( :‬رِيحٌ َن ْعبٌ ) ‪ :‬إِذا كانتْ ( سَرِيعةَ المَمرّ ) ؛ أَنشد ابْ ُ‬
‫س ْهبُ‬
‫حدَرْنَ واسْتوَى ِبهِنّ ال ّ‬
‫أَ ْ‬
‫وعَارضَتْهُنّ جَنُوبٌ َن ْعبُ‬
‫ولم يفسّر هو ال ّن ْعبَ ‪ ،‬وإِ ّنمَا فسّرَه غيرُه ‪ِ :‬إمّا ثعلبٌ ‪ ،‬وِإمّا َأحَدُ أَصحا ِبهِ ‪.‬‬
‫حيّ ) من العرب ‪ ،‬قاله ابْنُ دُرَيْدٍ ‪ ( :‬وبَنُو نَاعِبَةَ ) ‪ ،‬بزيادة الهاءِ ( بَطْنٌ مِ ْن ُهمْ ) ‪.‬‬
‫عبٍ ‪َ :‬‬
‫( وبنُو نا ِ‬
‫وفي ال ّتكْملة ‪ :‬بُطَيْنٌ منهم ‪ ،‬عن ابْن دُرَ ْيدٍ أَيضا ‪ ،‬أَي ‪ :‬من بني ناعبٍ ‪.‬‬
‫عبٌ ‪ :‬ع ) في شعرٍ ‪ ،‬واخْتُِافَ فيه ‪ ،‬قاله الحازِميّ ‪ ،‬كذا في ال ُمعْجم ‪.‬‬
‫( ونا ِ‬
‫حمْيَرَ من بني ( أَلْهانَ بْنِ ماِلكٍ ) أَخي همْدانَ بْنِ ماِلكٍ ‪.‬‬
‫( وذُو َن ْعبٍ ‪ :‬من ) أَذْواءِ ِ‬
‫ويَ ْنعَبُ ‪ :‬موضعٌ بأَرضِ َمهْ َرةَ ‪ ،‬من أَقاصي اليمَن ‪ ،‬له ذكر في الرّدّة ‪.‬‬
‫جلُ ‪ ،‬إِنْعابا ‪ :‬إِذَا َنعَ َر في الفِتَن ‪.‬‬
‫ن الَعْرابيّ ‪ :‬أَ ْن َعبَ الرّ ُ‬
‫وقال ابْ ُ‬
‫نغب ‪َ ( :‬ن َغبَ ) الِنسانُ ( الرّيقَ ‪ ،‬كمَنَعَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/290‬‬

‫و َنصَرَ وضَ َربَ ) ‪ ،‬يَ ْنغَبَهُ ‪ ،‬ويَ ْنغُبُهُ ‪ ،‬ويَ ْنغِبُه َنغْبا ‪ ( :‬ابْتََلعَهُ ) ‪ ،‬عن الليث ‪.‬‬
‫( و ) َنغَب ( الطّائِرُ ) ‪ ،‬يَ ْن ُغبُ ‪َ ،‬نغْبا ‪ ( :‬حَسَا من الماءِ ؛ ول ُيقَالُ ‪ :‬شَ ِربَ ‪ .‬و ) َنغَب ( الِنْسَانُ‬
‫حمَارُ ‪.‬‬
‫في الشّ ْربِ ) ‪ ،‬يَ ْن َغبُ ‪ُ ،‬نغْبا ‪ ،‬بضم النّون وفتح الغين ‪ ( ،‬جَ ِرعَ ) جُرَعا ‪ ،‬وكذالك ال ِ‬
‫( و ) سَقاهُ َنغْبَةً من لبن ‪ ( .‬ال ّنغْبَة ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬الجَرْعةُ ‪ ،‬و ُيضَمّ ) ‪ .‬وعبارةُ الصّحاح ‪ :‬الّنغْ َبةُ ‪،‬‬
‫بالضّمّ ‪ :‬الحُرْعَةُ ‪ ،‬وقد ُيفْتَحُ ‪ ،‬والجمع ‪ :‬الّن َغبُ ‪ ،‬أَي ‪ :‬بضَمّ ففتح ‪ .‬قال ذُو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫جتْ عن ُكلّ حَ ْنجَرةٍ‬
‫حَتّى إِذا زَلَ َ‬
‫إِلى الغَلِيلِ ولم َي ْقصَعْنَهُ ُن َغبُ‬
‫عتُ منه جَرْعا ‪ ( ،‬أَو الفَتْحُ‬
‫سكّيتِ ‪َ :‬نغِ ْبتُ من الِناءِ ‪ ،‬بالكسر ‪َ ،‬نغْبا ‪ ،‬أَي ‪ :‬جَرَ ْ‬
‫ونُقِل عن ابْن ال ّ‬
‫للم ّرةِ ) الواحدة ‪ ( ،‬والضّمّ لِلسْمِ ) ‪ ،‬كما فُرّقَ بين الجَرْعة والجُرْعَة ‪ ،‬وسائر أَخواتِها بمثل هاذا‬
‫‪.‬‬
‫جوْعَةُ ) ‪.‬‬
‫( وال ّنغْبةُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬ال َ‬
‫جمْع َقفْرٍ ‪ ،‬وبالكسر مصدر َأ ْقفَر‬
‫حيّ ) مضبوطٌ عندَنَا بالوجهينِ ‪ :‬بالفَتْحِ َ‬
‫( و ) ال ّنغْبَةُ ‪ِ ( :‬إقَفَارُ ال َ‬
‫‪.‬‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ ،‬قولُهم ‪ :‬ما جُرّ َبتْ عليهِ ُنغْبَةٌ قَطّ ‪ ،‬هي ( بالضّمّ ‪ :‬ال َفعْلَ ُة القَبِيحَةُ ) ‪ .‬وفي‬
‫قول الشّاعر ‪:‬‬
‫عجْلَى مُبادرةً‬
‫فَبَادَرتَ شِرْبَها َ‬
‫حتّى اسْ َتقَت دُونَ مجْنَى جِيدِها ُن َغمَا‬
‫إِنّما أَراد ُنغَبا ‪ ،‬فأَبْدل الميمَ من البا ِء لقترابهما ‪.‬‬
‫ع ُدوَ ‪َ ،‬أوْ بلءٍ ن َزلَ به ‪ :‬واها ما أَبْرَدَها‬
‫ت بموت َ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬من المَجاز ‪ :‬قولُهم ‪ :‬إِذا س ِم َع ْ‬
‫من ُنغْبَة ‪ ،‬ما أَبْ َردَها على الفؤاد ‪َ ،‬تعْسا لِليديْنِ والفم ‪.‬‬
‫طيّ‬
‫سِ‬
‫س ّميَ بها أَبو السّعاداتِ المُباركُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عبدِ الوهّاب الوا ِ‬
‫ونغُوبَا ‪ :‬اسْمُ قريةٍ بواسِطَ ‪ُ ،‬‬
‫‪ ،‬عُ ِرفَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/291‬‬
‫سمُ ‪ .‬سمعَ أَبا إِسْحاقَ الشّيرا ِزيّ ‪،‬‬
‫بابْن َنغُوبَا ‪ ،‬لكَثرَة تَردّدِه إِليها ‪ ،‬والذّكر لها ‪ ،‬فَلَزِمه هاذا ال ْ‬
‫سمْعا ِنيّ ‪ ،‬تُوفّيَ بواسِطَ سنة ‪. 539‬‬
‫وعنه أَو سعْد ال ّ‬
‫نقب ‪ ( :‬ال ّن ْقبُ ‪ :‬ال ّثقْبُ ) في َأيّ شيْءٍ كان ‪َ ،‬نقَبَه ‪ ،‬يَ ْنقُبه ‪َ ،‬نقْبا ‪.‬‬
‫ب ‪ :‬منقوبٌ ‪ ،‬قال أَبو ُذؤَ ْيبٍ ‪:‬‬
‫وشيءٌ َنقِي ٌ‬

‫أَ ِر ْقتُ لِ ِذكْ ِرهِ من غَيْرِ َن ْوبٍ‬
‫كما َيهْتَاجُ َموْشِيّ َنقِيبُ‬
‫شيّ يَرَاعةَ ‪ ( .‬ج ‪ :‬أَنْقابٌ ونقَابٌ ) ‪ ،‬بالكسر في الَخير ‪.‬‬
‫يَعني بال َموْ ِ‬
‫جوْف ‪ ،‬ورأْسُها في داخل ‪ ،‬قاله ابْنُ سي َدهْ‬
‫( و ) ال ّن ْقبُ ‪ ( :‬قَ ْرحَةٌ َتخْرُجُ بالجَ ْنبِ ) ‪ ،‬و َتهْجُم على ال َ‬
‫‪ ،‬كالنّاقِبَةِ ‪.‬‬
‫ونَقَبَتْهُ ال ّنكْبةُ ‪ ،‬تَ ْنقُبه ‪َ ،‬نقْبا ‪ :‬أَصابتْه فبََل َغتْ منه ‪ ،‬ك َنكَبَتْه ‪.‬‬
‫لكْثَرُ ‪ ،‬وبه فسّ َر ثعلبٌ قولَ أَبي محمّد‬
‫( و ) ال ّن ْقبُ ‪ ( :‬الجَ َربُ ) عامّة ‪ ( ،‬و ُيضَمّ ) وهو ا َ‬
‫حذَْل ِميّ ‪:‬‬
‫ال َ‬
‫شفُ الّنقْبَةُ عن لِثَا ِمهَا‬
‫و َتكْ ِ‬
‫يقولُ ‪ :‬تُبْرِىءُ من الجَرَب ‪ .‬وفي الحديث ‪ :‬أَنّ النّبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم قال ‪ ( :‬لَ ُيعْدِي‬
‫شفَرِ ال َبعِيرِ ‪ ،‬أَو بذَنَبِهِ ‪ ،‬في الِ ِبلِ‬
‫شيءٌ شيئا ؛ فقال أَعرابيّ ‪ :‬يا رسُولَ اللّهِ ‪ ،‬إِنّ الّنقْبَةَ قد َتكُونُ ب ِم ْ‬
‫لصْ َم ِعيّ‬
‫عدَى الَ ّولَ ؟ ) قال ا َ‬
‫العظيمةِ ‪ ،‬فَتجْ َربُ كّلهَا ؛ فقال النّبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم ( فمَا أَ ْ‬
‫‪ :‬الّنقْبَةُ هي َأ ّولُ جَ َربٍ يَبْدَأُ ‪ُ ،‬يقَالُ لل َبعِيرِ ‪ :‬به ُنقْبَةٌ ‪ ،‬وج َمعُها ُنقْبٌ ‪ ،‬بسكون القاف ‪ ،‬لِءَنّها تَ ْن ُقبُ‬
‫صمّةِ ‪:‬‬
‫الجِلدَ َنقْبا ‪ ،‬أَي ‪ :‬تَخْ ِرقُه ‪ :‬وأَنشد أَيضا لدُرَ ْيدِ بْنِ ال ّ‬
‫مُتَبَ ّذلً تَبْدُو محاسِنُهُ‬
‫َيضَعُ الهِنَاءَ َموَاضِعَ الّن ْقبِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/292‬‬

‫وفي الَساس ‪ :‬ومن المَجاز ‪ :‬يقالُ ‪ :‬فلنٌ َيضَعُ الهِنَاءَ َموَاضِعَ الّنقْب ‪ :‬إِذا كان ماهِرا ُمصِيبا ‪.‬‬
‫( أَو ) الّن ْقبُ ‪ ( :‬القِطَعُ المُ َتفَ ّرقَةُ ) ‪ ،‬وهي َأ ّولُ ما يَبدُو ( مِنْهُ ) أَي ‪ :‬من الجَرَب ‪ ،‬الواحدة ُنقْبةٌ ‪.‬‬
‫شمَ ْيلٍ ‪ :‬الّنقْبَةُ ‪َ :‬أ ّولُ بدْءِ الجَرَب ‪ ،‬ترى ال ُر ْقعَة مِ ْثلَ ال َكفّ بجَ ْنبِ البعيرِ ‪ ،‬أَو وَرِكهِ ‪ ،‬أَو‬
‫وعن ابن ُ‬
‫لهُ ‪ ( ،‬كالّن َقبِ ‪َ ،‬كصُرَدٍ ‪ ،‬في ِهمَا ) ‪ ،‬أَي في‬
‫شفَ ِرهِ ‪ ،‬ثم تَتَمشّى فيه حَتّى تُشْرِبَهُ كُلّهُ ‪ ،‬أَي ‪َ :‬تمْ َ‬
‫بمِ ْ‬
‫ال َقوْلَيْنِ ‪ ،‬وهما ‪ :‬الجَ َربُ ‪ ،‬أَو َأوّل ما يَبدو منه ‪.‬‬
‫حضْ ُر ُه وثْبا ‪.‬‬
‫سطَ َيدَيْ ِه ‪ ،‬ويكون ُ‬
‫حضْ ِرهِ ) ‪ ،‬ول يَب ُ‬
‫جمَعَ الفَرَسُ قَوا ِئمَ ُه في ُ‬
‫( و ) ال ّن ْقبُ ‪ ( :‬أَنْ يَ ْ‬
‫ح ِهمَا مع فتح‬
‫ب والمَ ْنقَبَةِ ) ‪ ،‬أَي ‪ِ :‬بفَت ِ‬
‫( و ) ال ّن ْقبُ ‪ ( :‬الطّرِيقُ ) الضّيّقُ ( فِي الجَ َبلِ ‪ ،‬كالمَ ْنقَ ِ‬
‫قافهما ‪ ،‬كما ي ُدلّ لِذالك قاعدتُه ‪ .‬وقد ن ّبهْنا على ذالك في نضب ‪.‬‬
‫شفْعةَ‬
‫سلُوكُه وفي الحديثِ ‪ ( :‬ل ُ‬
‫وفي اللّسان ‪ :‬المَ ْنقَبةُ ‪ :‬الطّرِيقُ الضّيّقُ بينَ دارَيْنِ ‪ ،‬ل يُسْتطاعُ ُ‬
‫ق ول‬
‫شفْعَ َة في فِنَاءٍ ول طَرِي ٍ‬
‫حلٍ ‪ ،‬وَلَ مَنْقبَة ) فسّرُوا المَ ْنقَبة بالحائط ‪ .‬وفي روايةٍ ‪ ( :‬ل ُ‬
‫في َف ْ‬

‫مَ ْنقَبَة ) ‪ .‬المَ ْنقَبَةُ هي الطّرِيقُ بين الدّارَيْنِ ‪ ،‬كأَنّهُ ُنقِبَ من هاذه إِلى هاذه ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬هُو الطّرِيقُ‬
‫الّتي تعلُو أَ ْنشَا َز الَ ْرضِ ‪ ( .‬والّنقْبُ ‪ ،‬بالضّمّ ) فسكون ‪ .‬و ( ج ) المَ ْن َقبِ والم ْنقَبَةِ ‪ :‬المَنَا ِقبُ ‪،‬‬
‫ب لِبْنِ أَبي عاصِيةَ ‪:‬‬
‫وجمعُ ما عدا ُهمَا ‪ ( :‬أَ ْنقَابٌ ‪ ،‬ونِقَابٌ ) بالكَسر في الَخير ‪ .‬وأَنشد ثعل ٌ‬
‫تَطَا َولَ لَيْلِي بالعِرَاقِ ولم َيكُن‬
‫عليّ بأَ ْنقَابِ الحِجازِ َيطُولُ‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬إِ ّنهُمُ فَزِعُوا من الطّاعون ‪ ،‬فقال ‪ :‬أَ ْرجُو أَنْ ل يَطُْلعَ إِلينا من ِنقَابِها ) ‪ .‬قال ابْنُ‬
‫الَثِير ‪ :‬هي جم ُع ن ْقبٍ ‪ ،‬وهو الطّرِيقُ بينَ الجَبَلَيْنِ ‪ .‬أَراد أَنّهُ ل َيطْلُعُ إِلينا من طُ ُرقِ المَدِينَة ‪.‬‬
‫فأَضمر عن غير مذكور ‪ .‬ومنه الحديثُ ‪ ( :‬عَلَى أَنْقابِ المدِينةِ ملئكةٌ ‪ ،‬ل ي ْدخُلُها الطّاعُونُ ‪ ،‬ول‬
‫الدّجّال ) هو جمع قِلّة لِل ّن ْقبِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/293‬‬

‫( و ) َنقْب ‪ ،‬بل لمٍ ‪ ( :‬ع ) ‪ ،‬قال سُلَ ْيكُ بْنُ السّلَكةِ ‪:‬‬
‫وهُنّ عِجالٌ من نُبَاك ومن َنقْبِ‬
‫ع ِديّ بْنِ حَنيفةَ ‪ ،‬وسيأْتي بقيّة الكلم ‪.‬‬
‫( و ) في ال ُمعْجَمِ ‪ ( :‬قَرْيةٌ باليَمامَةِ ) لبنِي َ‬
‫( و ) المِ ْنقَبُ ‪َ ( ،‬كمِنْبَر ‪ :‬حَدِي َدةٌ ‪ ،‬يَ ْنقُبُ بها البَ ْيطَارُ سُ ّرةَ الدّابّةِ ) لِيخْرُجَ منها ماءٌ أَصفرُ ‪ .‬وقد‬
‫َنقَبَ يَ ْن ُقبُ ؛ قال الشّاعرُ ‪:‬‬
‫كالسّيدِ لَمْ يَ ْن ُقبِ البَيْطَارُ سُرّتَهُ‬
‫عصَبَا‬
‫س ْمهُ ولم يَ ْلمِسْ له َ‬
‫ولَم يُ ِ‬
‫صفُ الفَرَس ‪:‬‬
‫( و ) المَ ْنقَبُ ‪َ ( ،‬ك َم ْقعَدٍ ‪ :‬السّ ّرةُ ) نفْسُها ‪ .‬قال النّابغةُ الجعْ ِديّ َي ِ‬
‫كَأَنّ َمقَطّ شَراسِيفِهِ‬
‫ف القُ ْنبِ ‪ ،‬فالمَن َقبِ‬
‫إِلى طَر ِ‬
‫جوْهَ ِريّ ِلمُ ّرةَ بْنِ مَحْكانَ ‪:‬‬
‫وأَنشد ال َ‬
‫َأ َقبّ لم يَ ْن ُقبِ البَيْطَارُ سُرّتَه‬
‫عصَبَا‬
‫ولَم يَ ِدجْ ُه ولمْ يَغمِزْ له َ‬
‫( أَو ) هو من السّرّة ‪ ( :‬قُدّامُها ) حيث يُن َقبُ البَطنُ ‪ ،‬وكذالك هو من الفَرَس ‪.‬‬
‫( و ) فَرَسٌ حسَنُ ( الّنقْبَةِ ) هو ( بالضّمّ ‪ :‬الّلوْنُ ) ‪.‬‬
‫حكَم ‪ :‬الّنقْبةُ ‪ :‬صَدَأُ السّ ْيفِ وال ّنصْل ‪ ،‬قال لَبِيدٌ ‪:‬‬
‫( و ) الّنقْبَةُ ‪ ( :‬الصّ َدأُ ) ‪ ،‬وفي ال ُم ْ‬
‫جُنُوحَ الهاِل ِكيّ على يَدَيْهِ‬

‫ُمكِبّا يَجْتَلِي ُن َقبَ ال ّنصَالِ‬
‫صلَ من الّنقَبِ ‪ :‬آثارِ الصّدإِ ‪ ،‬شُبّهت بأَوائلِ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬ومن ال َمجَاز ‪ :‬جََل ْوتُ السّ ْيفَ وال ّن ْ‬
‫الجَ َربِ ‪ ( ،‬و )‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/294‬‬
‫جهُ ) ‪ ،‬قال ذُو ال ّرمّةِ َيصِف َثوْرا ‪:‬‬
‫الّنقْبَة ‪ ( :‬الوَ ْ‬
‫شهُورٌ ب ُنقْبَتِهِ‬
‫ولحَ أَزْهَرُ م ْ‬
‫كأَنّهُ حِينَ يعْلُو عاقِرا َل َهبُ‬
‫جهِ من دَوائِرَ ‪ .‬قال ثعلب ‪ :‬وقيل‬
‫كذا في الصّحاح ‪ .‬وفي لسان العرب ‪ :‬الّنقْبَةُ ‪ :‬ما أَحاطَ بالوَ ْ‬
‫حدِيدةُ ال ّركْبَةِ ‪ ،‬القَبِيحَةُ الّنقْبَةِ ‪ ،‬الحاضِ َرةُ الكِذْ َبةِ ‪.‬‬
‫لِمرَأَة ‪َ :‬أيّ النسَاءِ أَبغضُ إِليكِ ؟ قالت ‪ :‬ال َ‬
‫ج َعلُ له حُجْ َزةٌ ُمطِيفةٌ ) هاكذا في النّسْخ ‪ ،‬والذِي في‬
‫ب كالِزَارِ ‪ُ ،‬ت ْ‬
‫( و ) الّنقْبَةُ ‪ ،‬أَيضا ‪َ ( :‬ث ْو ٌ‬
‫ش ّد كما يُشَدّ‬
‫الصّحاح ولسان العرب وال ُمحْكم ‪ :‬مَخِيطةٌ من خاطَ ( من غيرِ نَ ْيفَقٍ ) ‪ ،‬كحَيْدَرِ ‪ ،‬ويُ َ‬
‫السّراوِيلُ ‪.‬‬
‫جعَلَهُ ُنقْب ًة وفي الحديث ‪ ( :‬أَلْبَسَتْنَا ُأمّنا ُنقْبَتَها ) هي السّرَاويلُ الّتي تكونُ لها‬
‫ونَ َقبَ ال ّثوْب ‪ ،‬يَ ْنقُبُه ‪َ :‬‬
‫ق فهي سَراويلُ ‪.‬‬
‫حجْ َزةٌ من غير نَ ْيفَقٍ ‪ ،‬فإِذا كان لها نَ ْيفَ ٌ‬
‫ُ‬
‫وفي لسان العرب ‪ :‬الّنقْبَة ‪ :‬خ ْرقَة يُجْعلُ أَعْلها كالسّراويل وأَسفلُها كالِزار ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي‬
‫شيْءٍ لها ‪ ،‬و ُكلّ‬
‫ن مولةَ امْرَأةٍ اختَلَعتْ من ُكلّ َ‬
‫عمَرَ ‪ ( :‬أَ ّ‬
‫سراوِيلُ بل سَاقْينِ ‪ .‬وفي حديثِ ابْنِ ُ‬
‫ثوْب عليها ‪ ،‬حتّى ُنقْبَتِها ‪ ،‬فلم يُ ْنكِرْ ذالك ) ‪.‬‬
‫ح َدةُ الّن َقبِ ‪ ،‬للجَ َربِ ) أَو ِلمَبادِيه ‪ ،‬على ما تقدّمَ ‪.‬‬
‫( و ) الّنقْبَةُ ‪ ( :‬وا ِ‬
‫حسَنَةُ ال ّنقْبَةِ ‪ ( ،‬بالكسْرِ ) ‪ ،‬وهي ( هَيْ َئةُ النْتِقابِ ) ‪،‬‬
‫( و ) قد تَنقّ َبتِ المَرَْأةُ ‪ ،‬وانْ َتقَبَتْ ‪ ،‬وإِنّها ل َ‬
‫ج ْمعُه ‪ :‬ال ّنقَب ‪ ،‬بالكسر ؛ وأَنشد سِيبَويْهِ ‪:‬‬
‫وَ‬
‫ن منها مَلِيحات ال ّن َقبْ‬
‫بِأَعْيُ ٍ‬
‫سبْ‬
‫ش ْكلِ التّجَارِ وحَللِ ال ُمكْتَ َ‬
‫َ‬
‫جهِ ‪ ،‬كما تقدّم ‪.‬‬
‫شيّ ‪ :‬الّنقَب ‪ ،‬بالضّمّ فالفتح ‪ ،‬وعنَى دَوائ َر الوَ ْ‬
‫وَروَى الرّيا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/295‬‬

‫( و ) رجلٌ م ْيمُونُ ( ال ّنقِيبةِ ) ‪ :‬مُباركُ ( النفْسِ ) ‪ ،‬مُظفّر بما يُحا ِولُ ‪ .‬نقله الجوهريّ عن أَبي‬
‫لمْرِ ‪ ،‬يَنجَحُ فيما حاولَ ‪ ،‬ويَظفَرُ ‪.‬‬
‫عُبيْد ‪ .‬وقال ابْن السكّيتِ ‪ :‬إِذا كان مَ ْيمُونَ ا َ‬
‫جدْه فيها ‪ ،‬غيرَ أَنّي‬
‫لمّهات ‪ ،‬فلم أَ ْ‬
‫حتُ كُتُب ا ُ‬
‫( و ) ال ّنقِيبةُ ‪ ( :‬ال َع ْقلُ ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪ ،‬وتَصفّ ْ‬
‫وجدتُ في لسان العرب ما َنصّه ‪ :‬والنّقِيبَةُ ‪ُ :‬يمْنُ الفِ ْعلِ ‪ ،‬فلعلّهُ أَراد ال ِف ْعلَ ثمّ تصحّف على النّاسخ‬
‫ج ِديّ بْنِ عمْرٍ و ‪ ( :‬إِنّهُ مَ ْيمُونُ ال ّنقِيبَةِ ) َأيْ‬
‫‪ ،‬فكتب ‪ ( :‬ال َعقْل ) محل ‪ ( :‬الفعل ) ‪ .‬وفي حديث مَ ْ‬
‫ظفّرُ المَطَالبِ ‪ .‬فليُتََأ ّملْ ‪ ( .‬و ) قال َثعْلَب ‪ :‬إِذا كان مَ ْيمُونَ ( المشو َرةِ )‬
‫ح ال ِفعَالِ ‪ ،‬مُ َ‬
‫‪ :‬مُنْجَ ُ‬
‫ومحمودَ المُخْتَبَرِ ‪.‬‬
‫( و ) عن ابْنِ بُزُرْجَ ‪ :‬ما َلهُم نَقيبةٌ أَي ( نفاذ الر ْأيِ ) ‪.‬‬
‫( و ) قيل ‪ :‬ال ّنقِيبة ‪ ( :‬الطّبِيعَة ) ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬الخَلِيقة ‪.‬‬
‫حسَنُ ال ّنقِيبةِ ‪ :‬أَي جميلُ‬
‫وفي لسان العرب ‪ :‬قولُهم ‪ :‬في فلن مَنَا ِقبُ جميَلةٌ ‪ :‬أَي أَخلق وهو َ‬
‫الخَليقة ‪.‬‬
‫ن ميمونُ العَرِيكَةِ وال ّنقِيبةِ والنّقيمةِ ‪ ،‬والطّبِيعة ‪ ،‬بمعنًى‬
‫وفي التهذيب في ترجمة عرك ‪ ،‬يقال ‪ :‬فل ٌ‬
‫واحدٍ ‪.‬‬
‫عظَما‬
‫( و ) ال ّنقِيبة ‪ ( :‬ال َعظِيمَة الضّ ْرعِ من النّوقِ ) ‪ ،‬قاله ابْن سِيدَه ‪ ،‬وهي ال ُمؤْتَزِ َرةُ بضَرْعِها ِ‬
‫وحُسْنا ‪ ،‬بَيّنَة ال ّنقَابَة ‪ .‬قال أَبو منصور ‪ :‬وهاذا تصحيفٌ ‪ ،‬إِ ّنمَا هي ال ّثقِيبة ‪ ،‬وهي الغَزيرةُ من‬
‫النّوقِ ‪ ،‬بالثّاءِ المُثَلّثَة ‪.‬‬
‫( وال ّنقِيبُ ‪ :‬المِزْمارُ ‪ ،‬ولِسَانُ الميزَانِ ) والَخيرُ نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫صمَتُه ) ‪ ،‬أَو‬
‫( و ) ال ّنقِيبُ ( منَ الكِلَبِ ‪ :‬ما ) ‪ ،‬نكرة موصوفة ‪ ،‬أَي ‪ :‬كَ ْلبٌ ( ُنقِبَتْ غَل َ‬
‫صوْتَ ُه الَضيافُ ‪ ،‬كما في‬
‫سمَع َ‬
‫صوْتُه ‪ ،‬يَفعَلُه اللّئيمُ ‪ ،‬لِئَلّ يَ ْ‬
‫ض ُعفَ َ‬
‫حَنجَرَتُه ‪ ،‬كما في الَساس ‪ ،‬ل َي ْ‬
‫الصّحاح ‪ .‬وفي اللسان ‪ :‬ول يَرْ َتفِ َع صوتُ نُبَاحِه ‪ ،‬وإِنّما يَفعل ذالك البُخَلءُ من العرب ‪ ،‬لئَلّ‬
‫ح الكلبِ ‪.‬‬
‫يَطْ ُرقَهم ضَيفٌ ‪ ،‬باسْ ِتمَاعِ نُبا ِ‬
‫( و ) ال ّنقِيبُ ‪ ( :‬شاهِدُ القَوْمِ ‪ ،‬و )‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/296‬‬
‫ضمِينُهم وعَرِيفُهم ) ورأْسُهم ؛ لَنه ُيفَتّش أَحوالَهم و َيعْ ِرفُها ‪ ،‬وفي التّنْزِيل العزيز ‪ { :‬وَ َبعَثْنَا‬
‫هو ( َ‬
‫مِنهُمُ اثْ َنىْ عَشَرَ َنقِيبا } ( المائدة ‪ ، ) 12 :‬قال أَبو إِسحاقَ ‪ :‬ال ّنقِيبُ ‪ ،‬في الّلغَة ‪ ،‬كالَمينِ والكفيل‬
‫‪.‬‬

‫( وقَدْ َن َقبَ عليهم ِنقَابَةً ‪ ،‬بالكَسْر ) من باب ‪ :‬كَتَب كِتَابَةً ‪َ ( :‬فعَلَ ذاِلكَ ) أَي ‪ :‬من التّعرِيف ‪،‬‬
‫ضمَانَة ‪ ،‬وغيرِها ‪ ( .‬و ) قال الفرّاءُ ‪َ ( :‬نقُبَ َككَرُمَ ) ‪ ،‬ونقله الجماهيرُ ‪ ( .‬و )‬
‫والشّهودِ ‪ ،‬وال ّ‬
‫َنقِبَ مثل ( عَلِمَ ) حكاها ابْنُ القطّاع ‪َ ( ،‬نقَابةً ‪ ،‬بالفتحِ ) ‪ :‬إِذا أَردت أَنه ( لَمْ َيكُنْ ) َنقِيبا ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ وغيرِه ‪ :‬فَف َعلَ ‪.‬‬
‫( فصار ) ‪ .‬وعبارةُ ال َ‬
‫جوْهَ ِريّ‬
‫( و ) ال ّنقَابة ( بالكَسْرِ ‪ ،‬السْ ُم ‪ ،‬وبالفَتْح ‪ :‬المصْدرُ ) ‪ ،‬مثل الوِليَ ِة ‪ ،‬والوَليَة ‪ ،‬نقله ال َ‬
‫عن سِيبَويْه ‪.‬‬
‫وفي لسان العرب ‪ :‬في حديث عُبَا َدةَ بْنِ الصّا ِمتِ ‪ ( :‬وكانَ من الّنقَبَاءِ ) جمع َنقِيبٍ ‪ ،‬وهو‬
‫كالعَرِيف على القوم ‪ ،‬ال ُمقَدّم عليهم ‪ ،‬الّذي يَتع ّرفُ أَخبار ُهمْ ‪ ،‬ويُنَ ّقبُ عن َأحْوالهم ‪ ،‬أَي ُيفَتّش ‪.‬‬
‫وكان النّبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم قد ج َعلَ ‪ ،‬ليَْلةَ ال َعقَبَ ِة ‪ ،‬كلّ واحدٍ من الجماعة الّذين بايَعوه بها‬
‫ط ُه ‪ ،‬وكانوا اثْ َنيْ عشَرَ نقيبا ‪،‬‬
‫نَقيبا على قومِه وجماعته ‪ ،‬ليأْخذوه عليهم الِسلمَ ‪ ،‬ويُعرّفوهم شَرائِ َ‬
‫كُّلهُم من الَنصار ‪ ،‬وكان عُبَادةُ بْنُ الصّا ِمتِ منهم ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال ّنقِيبُ ‪ :‬الرّئيسُ الَكبرُ ‪.‬‬
‫وإِنّما قيلَ للنّقيب ‪ :‬نَقيبٌ ؛ لَنّهُ يَعَلمُ َدخِيلَةَ أَمرِ القوم ‪ ،‬وَ َيعْ ِرفُ مَنَاقِبَهم ‪ ،‬وهو الطّريق إِلى معرفةِ‬
‫أُمورهم ‪.‬‬
‫ع ْمقٌ و ُدخُولٌ ‪ .‬ومن ذالك يقالُ ‪َ :‬نقَ ْبتُ الحائطَ ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫قال ‪ :‬وهاذا الباب كُلّه أَصلُهُ التّأْثِيرُ اّلذِي له ُ‬
‫بََل ْغتُ في ال ّن ْقبِ آخِ َرهُ ‪.‬‬
‫شعْ ِبيّ ‪ :‬إِنْ كانَ ابْنُ‬
‫طقَتِهِ لل ّ‬
‫ج في مُنا َ‬
‫حجّا ِ‬
‫( وال ّنقَابُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ) ‪ :‬العالمُ بالُمور ‪ .‬ومن كلم ال َ‬
‫عَبّاسِ لَ ِنقَابا ‪ ،‬وفي رواية ‪ :‬إِنْ كانَ ابْنُ عَبّاسٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/297‬‬
‫حثِ عنها ‪،‬‬
‫جلُ العالمُ بالَشْيَاءِ ‪ ،‬الكثيرُ ال َب ْ‬
‫َلمِ ْنقَبا ‪ .‬ال ّنقَاب ‪ ،‬والمِ ْنقَبُ ‪ ،‬بالكَسْر والتّخْفيف ‪ :‬الرّ ُ‬
‫لمَةُ ) وهو مَجَازٌ‬
‫جلُ العَ ّ‬
‫والتّ ْنقِيبِ عليها ‪ ،‬أَي ‪ :‬ما كانَ ِإلّ نِقابا ‪ .‬قال أَبو عُبَيْدٍ ‪ :‬ال ّنقَابُ هو ( الرّ ُ‬
‫جلُ العالم بالَشياءِ ‪ ،‬المُ َبحّث عنها ‪ ،‬الفَطِنُ الشّدِيدُ الدّخُولِ فيها ؛ قال َأوْسُ‬
‫‪ .‬وقال غي ُرهُ ‪ :‬هو الرّ ُ‬
‫حجَرٍ يمدَحُ َرجُلً ‪:‬‬
‫بْنُ َ‬
‫جوَادٌ َأخُو مَ ْأ ِقطٍ‬
‫كَرِيمٌ َ‬
‫ِنقَابٌ ُيحَ ّدثُ بالغَا ِئبِ‬
‫حةَ‬
‫قال ابْنُ بَ ّريّ ‪ :‬والرّوايةُ ‪َ ( :‬نجِيحٌ ملِيحٌ ) ‪ ،‬قال ‪ :‬وإِ ّنمَا غَيّ َرهُ مَنْ غيّرَه ‪ ،‬لَنّه زَعَمَ أَنّ المَل َ‬
‫الّتي هي حُسْنُ الخَ ْلقِ ‪ ،‬ليست بموضعٍ للملْحِ في الرّجال ‪ ،‬إِذْ كانت المَلحةُ ل تَجرِي مَجْرَى‬
‫عمْرو ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫ح ِكيَ عن أَبي َ‬
‫الفضائلِ الحَقيقيّة ‪ ،‬وإِ ّنمَا المليحُ هنا هو المُستشفَى بِرَأْيِهِ ‪ ،‬على ما ُ‬
‫شفَى بهم ‪ .‬وقال غي ُرهُ ‪ :‬الملِيحُ في بَ ْيتِ َأوْسِ ‪ ،‬يُرَادُ به‬
‫ومنه قولُهم ‪ :‬قُريْشٌ مِلْحُ النّاسِ ‪ :‬أَي يُسْ َت ْ‬

‫المُسْتَطابُ مُجالَسَتُه ‪.‬‬
‫صفَة على ِفعَال ‪ ،‬بالكَسر فإِنّه ل ُيعْ َرفُ ‪.‬‬
‫وقال شيخُنَا ‪ :‬وهاذا من الغَرَا ِئبِ الّل َغوِيّة ورُودُ ال ّ‬
‫ن الَنف ‪ ،‬قاله أَبو زيد ‪.‬‬
‫( و ) النّقابُ ‪ ،‬أَيضا ‪ ( :‬مَا تَنْ َتقِبُ به المَرَْأةُ ) ‪ ،‬وهو القِنَاعُ على مارِ ِ‬
‫جمْعُ ُن ُقبٌ ‪ .‬وقد تَ َنقّ َبتِ المرَأةُ ‪ ،‬وانْتَقَ َبتْ ‪.‬‬
‫وال َ‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬والنّقابُ على وُجوه ‪ .‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬إِذا َأدْ َنتِ المرَأةُ نِقابَها إِلى عينها فتِ ْلكَ‬
‫حجِ ِر فهو ال ّنقَابُ ‪ ،‬فإِنْ كان على طَ َرفِ الَنْف فهو‬
‫ال َوصْوصَةُ ‪ ،‬فإِنْ أَن َزلَتْهُ دُونَ ذالك إِلى المَ ْ‬
‫الّلفَامُ ‪ .‬وفي حديثِ ابْنِ سِيرِينَ ‪ ( :‬ال ّنقَابُ مُحْ َدثٌ ) أَرادَ ‪ :‬أَنّ النّسَاءَ ما كُنّ يَنْ َتقِبْن ‪ ،‬أَي ‪َ :‬يخْ َتمِرْن‬
‫ث ‪ ،‬ولكِنّ النّقابَ عند العرب هو الذي يَبدو منه مَحْجِرُ‬
‫‪ .‬قال أَبُو عُبَيْد ‪ :‬لَيْس هذا وجهَ الحدي ِ‬
‫ن ؛ ومعناه ‪ :‬أَنّ إِبْداءَهُنّ المَحاجِرَ ُمحْ َدثٌ ‪ ،‬إِنّما كان ال ّنقَابُ لصِقا بالعين ‪ ،‬وكانت تَبدُو إِحدَى‬
‫العَي ِ‬
‫ن ‪ ،‬والُخْرَى مستو َرةٌ ‪.‬‬
‫العينَيْ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/298‬‬
‫ص َوصَةَ ‪ ،‬وال ّرقُ َع وكان من لِبَاسِ النّساءِ ‪،‬‬
‫والنّقابُ ل يَبْدُو منه ِإلّ العينان ‪ .‬وكان اسمه عِنْدهُم ال َو ْ‬
‫ثمّ َأحْدَثْنَ ال ّنقَابَ َبعْدُ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّنقَابُ ‪ ( :‬الطّرِيقُ في الغِلَظِ ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫سعَالِي‬
‫وتَرَاهُنّ شُزّبا كال ّ‬
‫يتَطَّلعْنَ من ُثغُورِ ال ّنقَابِ‬
‫يكون جَمعا ‪ ،‬ويكون واحدا ‪ ( ،‬كالمِ ْن َقبِ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬أَي ‪ :‬فيهما ولو لم يُصرّحْ ‪ .‬وقد تقدّم بَيانُ‬
‫ن الَثِير والزّمخْشَ ِريّ ‪ .‬وهو في ابْنِ عَبّاس ‪ ،‬ل في ابْنِ‬
‫ُكلَ منهما ‪ .‬وإِطلقه على العالِم ‪ ،‬ذك َرهُ ابْ ُ‬
‫مَسعودٍ ‪ ،‬كما زَعمَه شيخُنا ‪ .‬وقد صرّحْنَا به آنفا ‪.‬‬
‫( و ) ال ّنقَابُ ‪ ( :‬ع قُ ْربَ المَدِي َنةِ ) المُش ّرفَة ‪ ،‬على ساكِنها أَفضلُ الصّلةِ والسّلم ‪ ،‬من أَعمالها ‪،‬‬
‫يَنش ِعبُ منه طَريقانِ إِلى وادي القُرَى ووادِي المِياهُ ‪ ،‬ذكره أَبو الطّيّب فقال ‪:‬‬
‫ستْ تُخبّرُنا بال ّنقَابِ‬
‫وَأمْ َ‬
‫ووادِي المِياهِ ووادِي القُرَى‬
‫كذا في المعجم ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬ال ّنقَابُ ‪ ( :‬ال َبطْنُ ‪ ،‬ومنه ) الم َثلُ ‪ ( :‬فَ ْرخَانِ في ِنقَاب ‪ُ ،‬يضْ َربُ‬
‫حدٍ ‪ :‬أَي كانا مِثْلَيْنِ‬
‫لِلمُتَشا ِبهَيْنِ ) ‪ ،‬أَورده في ال ُمحْكم والخُلصة ‪ .‬ويقال ‪ :‬كانا في ِنقَابٍ وا ِ‬
‫ونَظِيرينِ ‪ .‬كذا في الَساس ‪.‬‬
‫جلُ ‪:‬‬
‫ن الَعْرابيّ ‪ :‬أَ ْنقَب الرّ ُ‬
‫ب في الَ ْرضِ ) ‪ ،‬بالتّخفيف ‪ ( :‬ذَهَب ‪ ،‬كأَ ْنقُب ) رُبَاعِيّا ‪ .‬قال ابْ ُ‬
‫( َنقَ َ‬

‫إِذا سار في البلدِ ‪.‬‬
‫طلَبا للمهْرَب ‪ ،‬كذا في الصّحاح وفي التنزيل العزيز ‪:‬‬
‫شدّدا ‪ :‬إِذا سارَ في البلد َ‬
‫( ونَقّب ) ‪ ،‬مُ َ‬
‫ل الفَرّاءُ ‪ :‬قرََأ ُه القُرّاءُ مُشَدّدا ‪ ،‬يقولُ ‪:‬‬
‫{ فَ َنقّبُواْ فِى الْ ِبلَادِ َهلْ مِن مّحِيصٍ } ( قلله ‪ ، ) 36 :‬قا َ‬
‫خَ َرقُوا البِلدَ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/299‬‬
‫فسارُوا فيها طَلَبا لل َمهْ َربِ ‪ ،‬فهل كان لهم َمحِيصٌ من الموت ؟ ومَن قرأَ ف َنقّبوا ‪ ،‬فإِنه كالوعيد ‪،‬‬
‫ط ّوفُوا وفَتّشُوا ‪ .‬قال ‪ :‬وقرأَ الحَسَنُ‬
‫أَي اذْهبُوا في البلد وَجِيئُوا ‪ ،‬وقال الزّجّاجُ ‪ :‬ف َنقّبُوا ‪َ :‬‬
‫خفِيف ؛ قالَ امْ ُر ُؤ القَيْسِ ‪:‬‬
‫بالتّ ْ‬
‫وقد َنقّ ْبتُ في الفاقِ ‪ ،‬حَتّى‬
‫َرضِيتُ من السّلمةِ بالِيابِ‬
‫أَي ‪ :‬ضَر ْبتُ في البلد ‪ ،‬وأَقب ْلتُ ‪ ،‬وأَدب ْرتُ ‪.‬‬
‫حثَ عَنْها ) ‪ ،‬وإِنّما قَيّدْنا ( غيرها ) لئَل يَردَ ما قاَلهُ‬
‫لخْبَارِ ) ‪ ،‬وغيرِها ‪َ ( :‬ب َ‬
‫ناَ‬
‫( و ) َنقّبَ ( عَ ِ‬
‫شيخُنَا ‪ :‬ليس الَخبار بقيْد ‪ ،‬بل هو البحث عن ُكلّ شيْءٍ وال ّتفْتيشُ مطلقا ‪ ( .‬أَو ) َن ّقبَ عن‬
‫الَخبار ‪َ ( :‬أخْبَرَ بِها ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬إِنّي لمْ أُومَرْ أَنْ أُ َن ّقبَ عن قُلُوب النّاس ) أَي ‪ُ :‬أفَتّشَ ‪،‬‬
‫شفَ ‪.‬‬
‫وَأكْ ِ‬
‫خفّ ) المَلبوسَ ‪ ( :‬ر ّقعَهُ ) ‪.‬‬
‫( و ) َنقّبَ ( ال ُ‬
‫( و ) َنقَبَتِ ( ال ّنكْبةُ فُلنا ) ‪ ،‬ت ْنقُبُه ‪َ ،‬نقْبا ‪َ ( :‬أصَابتْهُ ) فبَل َغتْ منه ‪ ،‬ك َنكَبَتْه ‪.‬‬
‫خفّ الملبُوسُ ‪.‬‬
‫خفّ ‪َ ،‬كفَرِحَ ) ‪َ ،‬نقَبا ‪ ( :‬تَخَرّقَ ) ‪ ،‬وهو ال ُ‬
‫( ونَ ِقبَ ال ُ‬
‫ح ِفيَ ) حتى يَنْخَ ِرقَ فِرْسِنُه ‪ ،‬فهو َن ِقبٌ ‪ ( .‬أَو ) َن ِقبَ البعيرُ ‪،‬‬
‫خفّ ( ال َبعِيرِ ) ‪ :‬إِذا ( َ‬
‫( و ) َنقِبَ ُ‬
‫خفَافُه ‪ ،‬كَأَ ْنقَبَ ) ‪.‬‬
‫إِذا ( َر ّقتْ َأ ْ‬
‫ح ِفيَ ‪ ،‬كأَنْقبَ ؛ وأَنشد ِلكُثيّرِ عَ ّزةَ ‪:‬‬
‫خفّ ال َبعِيرِ إِذا َ‬
‫والّذي في اللسان ‪ ،‬وغيرِه ‪َ :‬ن ِقبَ ُ‬
‫خفّها‬
‫وقد أَزْجُرُ العَرْجَاءَ أَ ْنقَبَ ُ‬
‫مَناس ُمهَا ل َيسْتَ ِبلّ رَثِي ُمهَا‬
‫ضيَ اللّهُ عنه ‪ ( :‬أَتاه أَعْرَابيّ‬
‫عمَرَ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫طفِ ‪ .‬وفي حديثِ ُ‬
‫سمُها ‪ ،‬فحذفَ حَ ْرفَ ال َع ْ‬
‫أَراد ‪ :‬ومنا ِ‬
‫حمَلهُ ‪ ،‬فظَنّهُ‬
‫عجْفاءَ َنقْباءَ ‪ ،‬واستَ ْ‬
‫فقال ‪ :‬إِنّي على ناقةٍ دَبْراءَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/300‬‬

‫حمِ ْلهُ ‪ ،‬فانْطََلقَ وهو يقول ‪:‬‬
‫كاذِبا ‪ ،‬فلم يَ ْ‬
‫عمَر‬
‫حفْصٍ ُ‬
‫أَقسَم باللّهِ أَبو َ‬
‫ما مَسّها مِن َن َقبٍ ول دَبَرْ‬
‫خفَافِ ‪ ،‬وفي حديث عليَ ‪ ،‬رضي ال عنه ‪ ( :‬ولْيَسْتَأْنِ بال ّن ِقبِ والظّالِعِ )‬
‫أَراد بال ّنقَب هنا ‪ِ :‬رقّ َة الَ ْ‬
‫أَي ‪ :‬يَ ْرفُق بهما ‪ .‬ويجوزُ أَن يكون من الجَرَب ‪ .‬وفي حديثِ أَبِي موسى ‪ ( :‬فَ َنقِبَتْ َأقْدَامُنَا ) أَي ‪:‬‬
‫شيِ ‪ .‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫طتْ من المَ ْ‬
‫َر ّقتْ جُلُودُها ‪ ،‬وتَنَفّ َ‬
‫خفَى أَنّه أَغنَى عنه‬
‫( و ) َنقّب ( في البِلدِ ‪ :‬سا َر ) ‪ ،‬وهو قولُ ابْن الَعْرَا ِبيّ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ .‬ول يَ ْ‬
‫ب في الَرْض ‪ :‬ذَهب ‪ .‬لِرجوعِهما إِلى واحدٍ ‪ُ .‬ثمّ رأَيتُ شيخَنا أَشار إِلى ذالك‬
‫قولُهُ السّابق ‪ :‬و َنقَ َ‬
‫أَيضا ‪.‬‬
‫جهَةً ‪ ،‬أَو من غَيْرِ مِيعَادٍ ) ‪ ،‬ول اعتماد ‪ ( ،‬كناقَبْتُهُ ِنقَابا ) ‪،‬‬
‫( وَلقِيتُهُ ِنقَابا ) ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬أَي ( ُموَا َ‬
‫أَي ‪ :‬فَجَْأ ًة ‪ ،‬ومَرَ ْرتُ على طريق فناقَبَنِي فيه فلنٌ ِنقَابا ‪ :‬أَي َلقِيَني على غيرِ مِيعَاد ‪ .‬وانتصابُهُ‬
‫على المصدر ‪ ،‬ويجوز على الحال ‪ ،‬كذا في مَجمع الَمثال ‪.‬‬
‫شعُرَ به‬
‫ج ْمتُ عَلَيْه ) ‪ ،‬وورَ ْدتُ من غيرِ أَن َأ ْ‬
‫( و ) َنقَبْتُ ( الماءَ ) َنقْبا ‪ ،‬ونِقَابا مثل التِقاطا ‪َ ( :‬ه َ‬
‫علَيْهِ ( من غَيْرِ طَلَب ) ‪.‬‬
‫قبلَ ذلك ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬وَرَ ْدتُ َ‬
‫( والمَنْقَبَةُ ‪ :‬المَفخَ َرةُ ) ‪ ،‬وهي ضِدّ المَثْلَبَةِ ‪ .‬وفي اللّسان ‪ :‬المَ ْنقَبَةُ ‪ :‬كَرَ ُم ال ِف ْعلِ ‪ ،‬وجَمعُها‬
‫جمِيَلةٌ ‪ :‬أَي أَخلقٌ‬
‫المَنَا ِقبُ ‪ ،‬يقال ‪ :‬إِنّه َلكَرِيمُ المَنَا ِقبِ ‪ ،‬من النّجَدات وغيرِها ‪ ،‬وفي فلنٍ مَنا ِقبُ َ‬
‫ب وهي المَآثِ ُر والمَخابِرُ ‪.‬‬
‫حسَنَةٌ ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬رجلٌ ذُو مَنَاقِ َ‬
‫ق ضَيّقُ بين دارَيْنِ ) ‪ ،‬ل يُستطاعُ سُلُوكُه ‪ ( .‬و )‬
‫( و ) المَ ْنقَبَةُ ‪ ( :‬طَرِي ٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/301‬‬
‫ل ‪ ،‬ول مَ ْنقَبَةٍ ) ‪ ،‬فَسّرُوا المَ ْنقَبَةَ ( الحائط ) وفي رواية ‪ ( :‬ل‬
‫حٍ‬
‫شفْعَ َة في فَ ْ‬
‫في الحديث ‪ ( :‬ل ُ‬
‫ش ْفعَةَ في فِنَا ٍء ‪ ،‬ول طَرِيقٍ ‪ ،‬ول مَ ْنقَبَة ) ‪ ،‬المَ ْنقَبَةُ هي الطّرِيقُ بين الدّارَيْن ‪ ،‬كأَنّه ُن ِقبَ من هاذِه‬
‫ُ‬
‫إِلى هاذِه ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬هِي الطّرِيقُ الّتي تعلو أَنْشازَ الَ ْرضِ ‪.‬‬
‫حكَم وغيرِه ‪ ،‬قال القُطا ِميّ ‪:‬‬
‫( والَنْقابُ ‪ :‬الذانُ ‪ ،‬ل ُيعْرفُ لها واحِدٌ ) ‪ ،‬كذا في المُ ْ‬
‫كانتْ خُدُودُ هِجَا ِنهِنّ ُممَالَةً‬
‫سوّقِ‬
‫أَنْقابُهنّ إِلى حُدَاءِ ال ّ‬
‫ومنهم مَن تكلّف وقال ‪ :‬الواحدُ ُنقْبٌ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬مأْخوذ من الخَرْقِ ‪ ،‬ويرْوى ‪ :‬أَنَقا بهِنّ ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫إِعجابا ِبهِنّ ‪.‬‬

‫جعَةِ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي القُرْحةُ الّتي‬
‫( والنّاقِب ‪ ،‬والنّاقِبةُ ‪ :‬داءٌ ) َيعْ ِرضُ ( للِنْسان من طُولِ الضّ ْ‬
‫تَخْرجُ بالجَ ْنبِ ‪.‬‬
‫ك و َمعَانَ ) في طريق الشّام على طريق الحاجّ الشّا ِميّ ‪.‬‬
‫( و ) ُنقَيْبٌ ‪ ( ،‬كَزُبيْر ‪ :‬ع بَيْنَ تَبُو َ‬
‫ش ْعبٌ من أَجَإٍ ‪ ،‬قال حاتِم ‪:‬‬
‫ونَقِيبٌ أَيضا ‪ِ :‬‬
‫وسالَ الَعَالي مِنْ َنقِيبٍ وثَ ْرمَدٍ‬
‫ن َوقْرَانَ سَا ِئلُ‬
‫وبَلّغْ أُنَاسا أَ ّ‬
‫( ونَقَبَانةُ ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ :‬ما َءةٌ بِأَجَإٍ ) َأحَدِ جَبََليْ طَيّىءٍ ‪ ،‬وهي ِلسِنْبِسٍ منهم ‪.‬‬
‫سمّي بذالك لِءَنّه ( فيه ثَنَايَا وطُرُقٌ إِلى ال َيمَامَةِ وال َيمَنِ‬
‫( والمَنَا ِقبُ ‪ :‬جَ َبلٌ ) ُمعْتَ ِرضٌ ‪ ،‬قالوا ‪ :‬و ُ‬
‫ل لُحْداهَا ال َزلّلةُ ‪،‬‬
‫عقَابٌ ‪ ،‬يقا ُ‬
‫جدٍ والطّائف ‪ ،‬ففيه ثلثُ مَناقبَ ‪ ،‬وهي ِ‬
‫وغيرِها ) ‪ ،‬كأَعَالِي نَ ْ‬
‫جؤَيّةَ ال ّنصْ ِريّ ‪:‬‬
‫جؤَيّةَ عائذُ بْنُ ُ‬
‫وللُخْرَى قِبْرَيْن ‪ ،‬وللُخْرَى ‪ :‬البيضاءُ ‪ .‬قال أَبو ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/302‬‬

‫أَل أَيّها الرّكبُ المُخِبّونَ هلْ َلكُمْ‬
‫ق والمنا ِقبِ مِنْ عِ ْلمِ‬
‫ل العقِي ِ‬
‫بأَ ْه ِ‬
‫ع ْوفُ بن عبدِ اللّهِ النصْ ِريّ ‪:‬‬
‫وقال َ‬
‫نهارا وإِدْلجَ الظّلمِ كأَنّه‬
‫أَبو مُدْلِجٍ حتّى َتحُلّوا المنَاقِبَا‬
‫وقال أَبو جُنْدَب الهُذَليّ أَخو أَبي خِرَاش ‪:‬‬
‫ح َموْها‬
‫وحيّ بالمَنا ِقبِ قد َ‬
‫ن ضِيمِ‬
‫لَدَى قُرّانَ حتّى بَطْ ِ‬
‫ن قولَ ال ُمصَنّف فيما بعدُ ‪ ( :‬و ) المنا ِقبُ ‪ ( :‬اسْم طَرِيقِ الطّائفِ من‬
‫فإِذا عَ َر ْفتَ ذالك ‪ ،‬ظَهر أَ ّ‬
‫مكّةَ ) المشرّفة ( حَرسَها اللّهُ تعالَى ) ‪ ،‬تَكرارٌ معَ ما قبلَهُ ‪.‬‬
‫( وأَ ْنقَبَ ) الرجلُ ‪ ( :‬صارَ حاجِبا ‪ ،‬أَو ) أَنْقبَ ‪ ،‬إِذا صار ( َنقِيبا ) ‪ ،‬كذا في اللسان وغي ِرهِ ‪.‬‬
‫ضيَ اللّه عنه ‪ ،‬قال لمرَأةٍ‬
‫عمَرَ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫( و ) أَ ْن َقبَ ( فُلنٌ ) ‪ ،‬إِذا َن ِقبَ ( َبعِي ُرهُ ) ‪ .‬وفي حديثِ ُ‬
‫حاجّة ‪ ( :‬أَ ْنقَ ْبتِ ‪ ،‬وأَدْبَ ْرتِ ) ‪ ،‬أَي ‪َ :‬نقِب َبعِي ُركَ ‪ ،‬ودَبِرَ ‪ .‬وقد تقدّمَ ما يتعلّقُ به ‪.‬‬
‫( ) و ِممّا يُستدركُ عليه ‪:‬‬
‫ح ُدثُ في العينِ ‪.‬‬
‫ن الَطِبّاءِ ‪ ،‬وهو ُمعَالَجَةُ الما ِء الَسودِ اّلذِي يَ ْ‬
‫َنقْبُ العيْنِ ‪ :‬هو القَدْحُ ‪ ،‬بلسا ِ‬
‫ن الَثيرِ في تفسيرِ حديثِ‬
‫وأَصلُهُ من َنقْبِ الب ْيطَارِ حافر الدّابّةِ ‪ ،‬لِيَخْرُجَ منه ما َدخَل فيه ‪ .‬قاله ابْ ُ‬

‫أَبي بكر ‪ ،‬رضِيَ ال عنه ‪ ( :‬أَنّه اشْ َتكَى عيْ َنهُ ‪ ،‬فكَرِه أَنْ يَ ْنقُبَها ) ‪.‬‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬إِنّ عليه ُنقْبَةً ‪ ،‬أَي أَثرا ‪ .‬و ُنقْبَةُ ُكلّ شَيءٍ ‪ :‬أَثَ ُرهُ وهَيْئَتُهُ ‪.‬‬
‫س ّميَ ِنقَابُ المَرَْأةِ ؛ لَنّهُ‬
‫ن ميمونُ ال ّنقِيبَةِ ‪ ،‬وال ّنقِيمةِ ‪ :‬أَي اللّونِ ‪ .‬ومنه ُ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬فُل ٌ‬
‫وقال ابْ ُ‬
‫يَسْتُرُ لَونَها بلَونِ النّقابِ ‪.‬‬
‫صعِدُ في عارضِ اليَمامةِ ؛ وإِيّاهُ ‪ ،‬فيما أَرى ‪ ،‬عَنَى الرّاعِي ‪:‬‬
‫ونَ ْقبُ ضاحِك ‪ :‬طَريقٌ ُي ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/303‬‬

‫س ّو ُقهَا تِرْعِيّةٌ ذو عبا َءةٍ‬
‫يُ َ‬
‫بما بَيْنَ َن ْقبٍ فالحَبِيسِ فَأفْرَعا‬
‫ونَ ْقبُ عا ِزبٍ ‪ :‬موضعٌ ‪ ،‬بينَه وبين بيتِ ال َمقْدِس مسِي َرةُ يوم للفارِس من جِهةِ البَرّيّةِ ‪ ،‬بي َنهَا وبينَ‬
‫التّيهِ ‪.‬‬
‫ش ْعبُ‬
‫وجاءَ في الحديث ‪ ( :‬أَنّ النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم َلمّا أَتَى ال ّن ْقبَ ) قال الَزْرقيّ ‪ :‬هو ال ّ‬
‫الكبيرُ الّذي بينَ مَأْ ِزمَيْ عَ َرفَةَ عن يَسَارِ ال ُمقْ ِبلِ من عَ َر َفةَ ‪ ،‬يُرِيد المُزْدَِلفَ َة ممّا يَلِي َنمِ َرةَ ‪.‬‬
‫وقال ابْنُ إِسحاقَ ‪ :‬وخرج النّبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم في سنة اثنتينِ للهجرة ‪ ،‬فسَلكَ على َن ْقبِ‬
‫بَني دِينارٍ ‪ ،‬من بني النّجّار ‪ ،‬ثُمّ على فَ ْيفَاءِ الخَبَارَ ‪.‬‬
‫ونَقْب المُ َنقّى بَيْن َمكّ َة والطّائفِ ‪ ،‬في شعر محمّد بْنِ عبدِ اللّهِ النّميْريّ ‪:‬‬
‫أَهاجَ ْتكَ الظّعائِنُ َيوْمَ بانُوا‬
‫جمِيلِ من الَثاثِ‬
‫بِذِي ال ِزيّ ال َ‬
‫ظعَائِنُ ُأسِْل َكتْ َن ْقبَ المُ َنقّى‬
‫َ‬
‫حثّ إِذا و َنتْ َأيّ احتِثاث‬
‫تُ َ‬
‫َنقْبُونُ ‪ :‬قريةٌ من قُرَى ُبخَارَى ‪ ،‬كذا في ال ُم ْعجَم ‪.‬‬
‫ونيقب ‪ :‬موضعٌ ‪ ،‬عن العِمرانيّ ‪.‬‬
‫شيْءِ وعن الطّرِيقِ ‪ ( ،‬كَ َنصَ َر وفَرِحَ ) ‪ ،‬يَ ْن ُكبُ ‪ ،‬ويَ ْنكَبُ ( َنكْبا )‬
‫نكب ‪َ ( :‬نكَب عَ ْنهُ ) ‪ ،‬أَي عن ال ّ‬
‫بفتح فسكون ‪ ( .‬و ) َن ِكبَ ‪َ ( ،‬نكَبا ) مُحَرّكةً ‪ ( ،‬و ُنكُوبا ) بالضّمّ ‪ ،‬مصدرُ يَ ْن ُكبُ كيَ ْنصُرُ ‪ .‬ففي‬
‫ف ونَشْرٌ ‪ ،‬هكذا أَورده ابْنُ سِيدَه وابْنُ منظور ‪ .‬فقولُ شيخِنا ‪ :‬ال ّن َكبُ ‪ ،‬مُح ّر َكةً ‪ ،‬غريبٌ ‪،‬‬
‫كلمه َل ّ‬
‫جبُ ‪ ،‬كما‬
‫ولعلّه مصدرُ ‪َ :‬ن ِكبَ ‪ ،‬كفرِحَ ‪ ،‬على غراب ِت ِه وفَقْده من أَكثرِ الدّواوينِ ِممّا ُيقْضَى منه العَ َ‬
‫ل الَعْرَابيّ في وصْف‬
‫خفَى على متأَمل ‪ ( :‬عَ َدلَ ‪ ،‬ك َن ّكبَ ) تَنكيبا ‪ ( ،‬وتَ َن ّكبَ ) ‪ .‬ومنه قو ُ‬
‫ل َي ْ‬

‫سحابةٍ ‪ :‬قد َنكّ َبتْ ‪ ،‬وتَ َبهّرتْ ‪ ،‬أَي ‪ :‬عَدََلتْ ؛ وأَنشد الفارسيّ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/304‬‬

‫هُما إِبِلنِ فيهِما ما عَِلمْتُمُ‬
‫َفعَنْ أَيّها ما شِئْتُمُ فَتَ َنكّبُوا‬
‫عدِلُوا وتَبَاعَدُوا ‪ ،‬و ( ما ) زائدةٌ ‪.‬‬
‫عدّاه بعن ‪ ،‬لِءَنّ فيه معنى ‪ :‬ا ْ‬
‫س ِم ْعتُ العَربَ تقولُ ‪َ :‬ن َكبَ فلنٌ عن طريق الصّوابِ ‪ ،‬يَ ْن ُكبُ ‪ ،‬نُكوبا ‪ :‬إِذا عَدلَ‬
‫قال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬و َ‬
‫عنه ‪ .‬و َن ّكبَ عن الصّواب كذالك ‪ ( ،‬و َنكّبَهُ ‪ ،‬تَنْكيبا ‪َ :‬نحّاهُ ) ‪ ،‬فهو إِذا ( لزِمٌ ) ‪ .‬و ( مُ َتعَدَ ) ‪.‬‬
‫ضيَ ال عنه ‪َ ( :‬ن ّكبْ عَنّا ابْنَ ُأمّ عَبْدٍ ) أَي ‪ :‬نَحّهِ عنّا ‪ ،‬وتَ َن ّكبَ فُلنٌ عنّا ‪،‬‬
‫عمَرَ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫وفي حديثِ ُ‬
‫تَ َنكّبا ‪ :‬أَي مالَ عنا ‪ .‬وفي الصّحاح ‪َ :‬نكّبه ‪ ،‬تَنكيبا ‪ :‬عدلَ عنه ‪ ،‬واعْتَزلَه ‪ .‬وتَ َنكّبهُ ‪ :‬تَجنّبه ‪.‬‬
‫( وطَرِيقٌ يَنكُوبٌ ‪ :‬على غَيْرِ َقصْد ) ‪.‬‬
‫( و َنكّبَهُ الطّرِيقَ ) ‪ ،‬يُ َن ّكبُ ‪ ،‬بِ َنصْب الطّرِيق ‪ ( ،‬و ) كذا ( َن ّكبَ ِبهِ عَنهُ ) تَنكِيبا بمعنى ( عَدلَ ) ‪.‬‬
‫وفي حديث الزكاة ‪َ ( :‬ن ّكبْ عن ذاتِ الدّرّ ) ‪.‬‬
‫جهِي ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬تَنَحّ ‪ ،‬أَو أَعْ ِرضْ عنّي ‪.‬‬
‫شيَ ‪ ( :‬تَ َن ّكبْ عن وَ ْ‬
‫وفي حديثٍ آخَ َر قالَ ِلوَحْ ِ‬
‫( وال ّن ْكبُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬الطّرْحُ ) ‪ ،‬والِلْقاءُ ‪.‬‬
‫شيْءِ ) ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ح َكمِ ‪ ( :‬شِ ْبهُ مَ َيلٍ في ال ّ‬
‫( وبالتّحرِيكِ ) ‪ :‬هو المَ َيلُ في الشيْءِ ‪ ،‬وفي المُ ْ‬
‫عن الحَقّ أَ ْن َكبُ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬ومن المجاز ‪ :‬وإِنّهُ أَن َكبُ عن الحَقّ ‪ ،‬ونا ِكبٌ عنه ‪ :‬مائل ‪.‬‬
‫خذُ ال َبعِيرَ ( في‬
‫جعٍ في مَ ْنكِبهِ ‪ ( ،‬أَو دَاءٌ ) يأْ ُ‬
‫( و ) قال ابْنُ سِيدهْ ‪ :‬هو ( ظََلعٌ بال َبعِيرِ ) من وَ َ‬
‫لوْلَى ‪ :‬يأْخ ُذ الِ ِبلَ في مَنَاكبِها ‪ ،‬كما هي عبارةُ‬
‫مَنَاكِبِهِ ) ‪ .‬وا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/305‬‬
‫ل في‬
‫غي ِر واحدٍ من أَئمّة الّلغَة ‪ ( ،‬يَظْلعُ منه ) و َتمْشِي مُنْح ِر َفةً ‪ ( :‬أَو ) ال ّن َكبُ ‪ ( :‬لَ يكُونُ ِإ ّ‬
‫جوْهَ ِريّ عن العَدَبّس ‪.‬‬
‫الكَ ِتفِ ) ‪ ،‬نقله ال َ‬
‫َنكِب البَعيرُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬يَ ْنكَب ‪َ ،‬نكَبا ‪ ،‬وهو أَ ْن َكبُ ‪ ،‬قال رجلٌ من َفقْعسٍ ‪:‬‬
‫َفهَلّ أَعدّوني ِلمِثْلِي تَفاقَدُوا‬

‫خصْمُ أَبْزَى ما ِئلُ الر ْأسِ أَن َكبُ‬
‫إِذ ال َ‬
‫وفي اللسان ‪َ :‬بعِيرٌ أَن َكبُ ‪َ :‬يمْشِي مُتَنكّبا ‪ .‬والَ ْن َكبُ من الِبِلِ كأَ ّنمَا َيمْشِي في شِقَ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫أَ ْن َكبُ زَيّافٌ وما فيه َن َكدْ‬
‫ح الَرْبَعِ ( ا ْنحَ َر َفتْ و َو َق َعتْ بينَ رِيحَينِ ) ‪،‬‬
‫( وال ّنكْبَاءُ ) ‪ُ :‬كلّ ( رِيحٍ ) ‪ ،‬مُطلَقٌ ‪ ،‬أَو من الرّيَا ِ‬
‫س القَطْرَ ‪ ،‬وقد َنكَ َبتْ تَ ْن ُكبُ ُنكُوبا ‪ ( .‬أَو ) ال ّنكْبَاءُ الّتي ل يُخْتََلفُ فيها ‪:‬‬
‫وهي ُتهْلِك المَالَ ‪ ،‬وتَحْ ِب ُ‬
‫ب والصّبَا ‪ ،‬قاله أَبو زيد ‪.‬‬
‫شمَالِ ) ‪ .‬والجِرْبِياءُ ‪ :‬الّتي بين الجَنُو ِ‬
‫هي الّتي َت ُهبّ ( بَيْنَ الصّبَا وال ّ‬
‫سمّاهُ الجوْهريّ ‪،‬‬
‫حدُهَا ( الَزْ َيبُ ) ‪َ ،‬‬
‫( أَو ُن ْكبُ الرّياحِ أَرْبعٌ ) ‪ ،‬حكاه ثعلب عن ابن الَعْرا ِبيّ ‪ :‬أَ َ‬
‫وهي ( نكْبَاءُ الصّبَا والجَنُوبِ ) ِمهْيَافٌ مِ ْلوَاحٌ مِيبَاسٌ لل َبقْل ‪ ،‬وهي الّتي َتجِيءُ بينَ الرّيحَيْنِ وجَ َزمَ‬
‫ن الَزْ َيبَ هو الجَنُوبُ ل َنكْبَاؤُهَا ‪ .‬وابْنُ سِيدَه‬
‫سيّ في ال ِكفَاية ‪ ،‬والمُبَرّدُ وابْنُ فارِسٍ ‪ ،‬بأَ ّ‬
‫الطّراُبلْ ِ‬
‫جوْهَ ِريّ‬
‫سمّى الّنكَيْبَاءَ أَيضا ) ‪ ،‬قال ال َ‬
‫ن كما للمصنّف ‪ ( .‬و ) الثّانية ‪ ( :‬الصّابِيَةُ ‪ ،‬وتُ َ‬
‫َذكَ َر ال َقوْلَيْ ِ‬
‫صغّرُوها ‪ ،‬وهم يُرِيدونَ تكبيرَها ‪ ،‬لِءَنّهم يَستبرِدُونها جِدّا ‪ ،‬وهي ( َنكْباءُ الصّبَا‬
‫وإِنّما َ‬
‫والشّمالِ ) ‪ِ ،‬معْجاجٌ ‪ِ ،‬مصْرَادٌ ‪ ،‬ل َمطَ َر فيها ‪ ،‬ول خَيرَ عِنْدَها ‪ ( .‬و ) الثّالثة ‪ ( :‬الجِرْبِيَاءُ ) ‪،‬‬
‫ككِيمياءَ ‪ ،‬وهي ( َنكْبَاءُ الشّمالِ والدّبُورِ ) ‪ ،‬وهي قَ ّرةٌ ‪ ،‬ورُ ّبمَا كان فيها مَط ٌر قليلٌ ‪ .‬وجَزَم ابْنُ‬
‫شمَالُ ‪ ،‬وقد تَقدّمَ ‪ .‬وقولُ شيخِنا ‪ :‬وزا َد في الصّحاح أَنّهُ ُيقَالُ لهاذِه‬
‫الَجْدابيّ أَنّ الجِرْبِيَاءَ هي ال ّ‬
‫ال ّنكْبَاءِ قَ ّرةٌ ‪ ،‬فيه تَأ ّملٌ ‪ ،‬لَن قَرّة لمْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/306‬‬
‫يجعلْها اسما ‪ ،‬بل َوصَفهَا به ‪ ،‬كما وصَفَ ما َبعْدَهَا بقولِهِ ‪ :‬حَارّة ‪ ( ،‬وهي نَيّح ُة الَزْ َيبِ ) ‪ ،‬بفتح‬
‫حهَا ‪ ،‬أَي ‪ :‬تُقابِلُها ‪ ،‬يُقالُ ‪ :‬تَناوَحَ الشّجَرُ إِذا قا َبلَ‬
‫النّون وكسر التّحْتيّة المشدّدة ‪ ،‬كسيّدَة ‪ ،‬الّتي تُناوِ ُ‬
‫سمّ َيتْ بهاذا لَنّها تُقا ِبلُ صاحِبَتَها ؛ وأَنشد‬
‫بعضُه بعضا ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وزعَ َم الَصمعيّ أَنّ النّائحةَ ُ‬
‫المُبرّ ُد في الكامل لذِي ال ّرمّة ‪:‬‬
‫جعُون خَيْرا‬
‫س ِم ْعتُ النّاسَ يَنْ َت ِ‬
‫َ‬
‫جعِي بِللَ‬
‫فقُلْتُ لصيْدَحَ انْتَ ِ‬
‫تُنَاخِي عِنْدَ خَيْرِ فَتًى يمَانٍ‬
‫شمَالَ‬
‫حتِ ال ّ‬
‫إِذا ال ّنكْباءُ ناوَ َ‬
‫حةُ‬
‫( و ) الرّابِعةُ ‪ ( :‬الهَ ْيفُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬وهي ( نَكبَاءُ الجَنُوبِ والدّبُورِ ) حا ّرةٌ ِمهْيافٌ ‪ ( ،‬وهي نَيّ َ‬
‫صغّرا ؛ لَنّ العَرَب تُنَاوِحُ بينَ هاذه الّن ْكبِ ‪ ،‬كما ناوَحُوا بينَ القُوّمِ من الرّياح ‪.‬‬
‫الّنكَيْبَاءِ ) ‪ُ ،‬م َ‬
‫( وقَدْ َنكَ َبتِ ) الرّيحُ ‪ ،‬تَ ْن ُكبُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ُ ( ،‬نكُوبا ) ‪ :‬ماَلتْ عن َمهَا ّبهَا ‪ .‬ودَبُورٌ َن ْكبٌ ‪َ :‬نكْبَا ُء ‪ .‬وفي‬
‫الصّحاح ‪ :‬ال ّنكْبَاءُ ‪ :‬الرّيحُ النّاكِبةُ الّتي تَ ْن ُكبُ عن َمهَابّ الرّياحِ القُوّمِ ‪ .‬والدّبُورُ ‪ :‬رِيحٌ من رِياحِ‬

‫ل وَقتٍ ‪ .‬وقال ابْنُ كِنَاسَة ‪ :‬مَخْرَجُ‬
‫القيْظ ل تكونُ ِإلّ فيه ‪ ،‬وهي ِمهْيافٌ ‪ .‬والجَنُوبُ َت ُهبّ في ك ّ‬
‫النّكبَاءِ ما بينَ مَطلع الذّراعِ إِلى القُطْب ‪ ،‬وهو َمطْلَعُ الكَواكبِ الشّامِيّة ‪ ،‬وج َعلَ ما بَيْنَ القُطْب إِلى‬
‫جمٍ طَلَع‬
‫ط كلّ نَ ْ‬
‫سقَ ُ‬
‫سقَط الذّراعِ َمخْرَجَ الشّمالِ ‪ ،‬وهو مَ ْ‬
‫مَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/307‬‬
‫س ول قمرٌ ‪ ،‬إِ ّنمَا ُيهْتَدَى بها في البَرّ‬
‫من مَخْرَجِ ال ّنكْباءِ ‪ ،‬من اليَمانِيَةِ واليَمانِيَةُ ل يَن ِزلُ فيهَا شم ٌ‬
‫سبُ إِليها ‪ .‬فال ّنكْباءُ الّتي‬
‫ح الَرْبعِ َنكْباءُ ‪ ،‬تُ ْن َ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬لكلّ رِيحٍ من الرّيا ِ‬
‫والبَحر ‪ ،‬فهي شآمِيَةٌ قال َ‬
‫سبُ إِلى الصّبَا هي الّتي بَينَها وبينَ الشّمالِ ‪ ،‬وهي تُشْ ِبهُها في اللّين ‪ ،‬ولها أَحيانا عُرَامٌ ‪ ،‬وهو‬
‫تُنْ َ‬
‫شمَال هي الّتي بينها وبينَ الدبُور ‪،‬‬
‫قليل ‪ :‬إِنّما يكونُ في الدّهْرِ مَ ّرةً ‪ ،‬وال ّنكْباءُ الّتي تنسبُ إِلى ال ّ‬
‫وهي ُتشْ ِب ُههَا في البَرْد ‪ ،‬و ُيقَالُ لهاذه الشمال ‪ :‬الشّامِيّةُ ُكلّ واحدةٍ منها عند العرب شامِيّةٌ ‪،‬‬
‫سهَ ْيلٍ ‪ ،‬وهي‬
‫سبُ إِلى الدّبُور ‪ ،‬هي الّتي بينَها وبينَ الجَنُوب ‪ ،‬تجي ُء من مغِيبِ ُ‬
‫وال ّنكْباءُ الّتي تُنْ َ‬
‫سبُ إِلى الجَنُوب ‪ ،‬هي الّتي بينَها وبينَ الصّبَا ‪،‬‬
‫شِبْهُ الدّبُورَ في شِدّتِها وعجَاجِها ؛ وال ّنكْباءُ التي تُ ْن َ‬
‫وهي َأشْبَهُ الرّيَاحِ بها في ِرقّتِها وفي لِينِها في الشّتاء ‪ .‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫عظْمِ ال َعضْ ِد والكَ ِتفِ ‪ ،‬وحَ ْبلُ العا ِتقِ من الِنسانِ والطّائرِ وكُلّ‬
‫شيْءٍ ‪ :‬مُجْ َتمَعُ َ‬
‫( و ) مَ ْنكِبَا ُكلّ َ‬
‫شيْءٍ ‪ .‬وقال ابْنُ سِي َدهْ ‪ ( :‬المَ ْن ِكبُ ) من الِنسان ‪ ،‬وغيرِه ( مُجْ َتمَعُ ) رَأْسِ الكَتِف وال َعضُدِ ‪،‬‬
‫َ‬
‫ضوِ ‪ ،‬ليس على المصد ِر ول‬
‫سمٌ لل ُع ْ‬
‫حكَى ذالكَ اللّحْيَا ِنيّ ‪ .‬قال سِيبويْهِ ‪ :‬هو ا ْ‬
‫( مُ َذكّرٌ ) ل غير ‪َ ،‬‬
‫ح َملُ على باب‬
‫ل ‪ :‬ول ُي ْ‬
‫ن فعْلَهُ َن َكبَ يَن ُكبُ ‪ ،‬يَعنِي ‪ :‬أَنّهُ لو كان عليه ‪َ ،‬لقِيلَ مَ ْنكَبٌ ‪ .‬قا َ‬
‫المكانِ ؛ لَ ّ‬
‫حدِ‬
‫مَطْلَع ‪ ،‬لِءَنه نادِرٌ ‪ ،‬أَعنِي باب مطلَع ‪ .‬ورجلٌ شَدِيد المَنا ِكبِ ‪ ،‬قال اللّحْيَانيّ ‪ :‬هو من الوَا ِ‬
‫س قول سِيبويْه أَنْ يكونوا ذَهَبوا‬
‫جعَل جَميعا ‪ .‬قال ‪ :‬والعربُ تف َعلُ ذالك كثيرا ‪ ،‬وقيا ُ‬
‫الّذي ُيفَرّقُ ف ُي ْ‬
‫جعَلُوا كلّ طائفة منه مَ ْنكِبا ‪.‬‬
‫في ذالك إِلى تَعظيمِ ال ُعضْو ‪ ،‬كأَنّهم َ‬
‫شيْءٍ ) ‪ ،‬وجمعُهُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬سِرْنا في مَ ْن ِكبٍ من الَ ْرضِ والجَبلِ ‪ ،‬المَ ْن ِكبُ ‪ ( :‬ناح َيةُ ُكلّ َ‬
‫ضهُم اليةَ ‪ ،‬كما سيأْتي ‪.‬‬
‫المَنَا ِكبُ ‪ ،‬وبهِ فَسّ َر بع ُ‬
‫عوْ ُنهُمْ ) ‪ .‬وقال اللّ ْيثُ ‪:‬‬
‫ف ال َقوْمِ ‪ ،‬أَو َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬المَ ْن ِكبُ ‪ ( :‬عَرِي ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/308‬‬
‫خ ِعيّ ‪ ( :‬كان يَتَوسّطُ‬
‫مَ ْن ِكبُ القومِ ‪ :‬رأْسُ العُرفاءِ ‪ ،‬على كذا وكَذَا عرِيفا مَ ْن ِكبٌ ‪ .‬وفي حديث النّ َ‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬المَنَا ِكبُ ‪ :‬قَومٌ دُون العُرفاءِ ‪.‬‬
‫العُرفَا َء والمَنَاكِب ) ‪ .‬وعن ابْ ِ‬

‫( وقد َن َكبَ ) على قومِه ‪ ،‬يَ ْنكُب بالضّمّ ‪ ( ،‬نِكابَةً بالكسر ‪ ،‬ونُكوبا ) بالضّمّ ‪ ،‬الَخيرةُ عن‬
‫اللّحْيَانيّ ‪ :‬إِذا كان مَ ْنكِبا لهم يَعتمِدون عليه ‪ .‬وفي المحكم ‪ :‬عَرف عليهم ‪.‬‬
‫س ْهمَهُ بمَنا ِكبَ ( المَنا ِكبُ في الريشِ ) من‬
‫والنّكابَةُ ‪ :‬كالعِرَافة وال ّنقَابة ‪ ( .‬و ) من ال َمجَاز ‪ :‬راشَ َ‬
‫ش وأَجودُه ‪.‬‬
‫جَناحِ َنسْرٍ أَو عُقابٍ ‪َ ( :‬ب ْع َد القَوادِمِ ) وهي أَقوَى الرّي ِ‬
‫خوَافِي‬
‫شةً ‪َ :‬أوُّلهَا القوَادِمُ ‪ ،‬ثم المَنَا ِكبُ ‪ ،‬ثُمّ ال َ‬
‫وفي اللّسان ‪ :‬المَ ْن ِكبُ ‪ ،‬في جَنَاحِ الطّائرِ عِشْرُونَ رِي َ‬
‫‪ ،‬ث ّم الَبَاهِرُ ُثمّ الكُلَى ‪ ( ،‬بِل واحِد ) ‪.‬‬
‫قال ابْنُ سِيدَه ‪ :‬ول أَعْ ِرفُ للمَنَا ِكبِ من الرّيشِ واحِدا ‪ ،‬غَير أَنّ قِياسه أَن يكونَ مَنْكبا ‪.‬‬
‫شيْءٍ غيرِ سَيّالٍ ‪ ،‬كالتّراب‬
‫ب الِنَاءَ ) ‪ ،‬يَ ْنكُبُهُ ‪َ ،‬نكْبا ‪ ( :‬هَرَاقَ ما فِيهِ ) ‪ ،‬ول يكونُ ِإلّ من َ‬
‫( و َنكَ َ‬
‫ونح ِوهِ ‪.‬‬
‫( و ) َن َكبَ ( الكِنَانَةَ ) ‪ ،‬يَ ْنكُبُها ‪َ ،‬نكْبا ‪ ( :‬نَثَرَ ما فيها ) ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬إِذا كَبّها لِيُخْرِجَ ما فيها من‬
‫س ْهمِي الفَالِجِ ) ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫سعْدٍ ‪ ،‬قال يومَ الشّورَى ‪ ( :‬إِنّي َنكَ ْبتُ قَرَنِي ‪ ،‬فَأخَ ْذتُ َ‬
‫سهَام ‪ .‬وفي حديثِ َ‬
‫ال ّ‬
‫كَبَ ْبتُ كِنانَتِي ‪ .‬وفي حديث الحَجّاج ‪ ( :‬إِنّ أَميرَ المُؤمِنينَ َن َكبَ كِنَانَ َتهُ ‪ ،‬فعَجَمَ عِيدانَها ) ‪.‬‬
‫خدَشَ ْتهُ ‪،‬‬
‫حجَا َرةُ رِجَْلهُ ) ‪َ ،‬نكْبا ‪ ( :‬لَ َثمَ ْتهُ ) ‪ ،‬زاد في نسخة من الصّحاح ‪ :‬و َ‬
‫( و ) َنكَ َبتِ ( ال ِ‬
‫حجَا َرةُ ( أَصابتْها ) ‪.‬‬
‫( أَو ) َنكَبَتْها ال ِ‬
‫ظفْرا ‪ ،‬أَو حافِرا ‪ ،‬أَو مَ ْنسِما ‪ ( ،‬فهو مَ ْنكُوبٌ ‪ ،‬و َنكِبٌ ) ‪ .‬الَخِير‬
‫وال ّن ْكبُ ‪ :‬أَنْ يَ ْن ُكبَ الحَجَرُ ُ‬
‫كفَرِحٍ ‪ ،‬هاكذا في النّسَخ ‪ ،‬وصوابُهُ ‪َ :‬نكِيبٌ على َفعِيلٍ ؛ قال لَبِيدٌ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/309‬‬

‫و َتصّكّ المَ ْروَ َلمّا َهجّ َرتْ‬
‫ظلّ‬
‫بِ َنكِيبِ َمعِرٍ دامِي الَ َ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ ،‬ثم فسّرَه فقال‬
‫ويُقال ‪ :‬ليس دُونَ هاذا الَمرِ َنكْبَةٌ ول ذُبّاحٌ ‪ .‬قال ابْنُ سي َدهْ ‪ :‬حكاه ابْ ُ‬
‫ض َعفِينَ ب َمكّةَ ‪:‬‬
‫ن القَدَم ‪ .‬وفي حديث قُدُومِ المُسْ َت ْ‬
‫شقّ في باطِ ِ‬
‫‪ :‬ال ّنكْبَةُ ‪ :‬أَنْ يَ ْنكُبَهُ الحَجَرُ ؛ والذّبّاحُ ‪َ :‬‬
‫( فجاؤُوا يَسُوقُ بهِم الوَلِيدُ بْنُ الوَليد ‪ ،‬وسار ثلثا على َق َدمَيْهِ ‪ ،‬وقد َنكَبَتْهُ الحَ ّرةُ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬نالَتْهُ‬
‫ب الِنسانَ من الحوادثِ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنّه‬
‫حِجارتُها ‪ ،‬وأَصابَتْهُ ‪ .‬ومنه ال ّنكْبَةُ ‪ ،‬وهو ما ُيصِي ُ‬
‫ُنكِ َبتْ ِإصْ َبعُهُ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬نالَ ْتهَا الحِجَارةُ ‪.‬‬
‫( و ) َن َكبَ ( بِهِ ) على الَ ْرضِ ‪ ( :‬طَ َرحَهُ ) ‪ ،‬وأَلْقاه ‪.‬‬
‫( ويَ ْنكُوبٌ ‪ :‬ع ‪ ،‬أَو ماءٌ ) ‪ ،‬والَخِيرُ عن كُرَاع ‪.‬‬
‫( والّنكْبَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬الصّبْ َرةُ ) ‪.‬‬

‫( وبالفتح ‪ :‬ال ُمصِيبَةُ ) من مصائبِ الدّهْرِ ‪ ،‬وإِحدَى َنكَبَاتِه ‪ ( ،‬كال ّن ْكبِ ) ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ،‬وقد تَقدّم‬
‫حجَا َرةُ ‪ :‬لَ َثمَتْهُ ‪ ،‬قال قَيْسُ بْنُ ذَرِيح ‪:‬‬
‫أَنّه من ‪َ :‬نكَبَ ْتهُ ال ِ‬
‫شفْنَه‬
‫طعْنَ ارْتَ َ‬
‫ش ّممْنَه َلوْ يَسْ َت ِ‬
‫يَ َ‬
‫سفْنَهُ يَزْ َددْنَ َنكْبا على َنكْب‬
‫إِذا ُ‬
‫و ( ج ‪ُ :‬نكُوبٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫( و َنكَبَهُ الدّهْرُ ) ‪ ،‬يَ ْنكُبُهُ ‪َ ( ،‬نكْبا ‪ ،‬و َنكَبا ‪ ،‬بََلغَ منهُ ‪ ،‬أَو أَصابَهُ بِ َنكْبَة ) ويقالُ ‪َ :‬نكَبَتْهُ حوا ِدثُ‬
‫ن ‪ ،‬فهو مَنكوبٌ ‪.‬‬
‫ب و ُنكِب فُل ٌ‬
‫ال ّدهْرِ ‪ ،‬فأَصابَتْهُ َنكْبةٌ ‪ ،‬ونكَباتٌ ‪ ،‬و ُنكُو ٌ‬
‫س معَهُ ) ‪ ،‬ومثلُ ُه في الصّحاح ‪.‬‬
‫( و ) الَ ْنكَبُ ‪ ( :‬من لَ َقوْ َ‬
‫جلُ ( كِنَانَتَهُ ‪ ،‬أَو َقوْسَه ‪ :‬أَلْقاهُ ) ‪ .‬هاكذا في النّسَخ ‪ ،‬والصّوابُ ‪ :‬أَلْقاها ( على‬
‫( وانْ َت َكبَ ) الرّ ُ‬
‫طبَ بال ُمصَلّى ‪ ،‬تَ َن ّكبَ على َقوْسٍ أَو عَصا ) ‪ ،‬أَي‬
‫خَ‬
‫مَ ْنكِبِهِ ‪ ،‬كتَنَ َنكّبهُ ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬كانَ إِذا َ‬
‫ب القَوسَ ‪ ،‬وانتكَبها ‪ :‬إِذا عَّلقَها في مَ ْنكِبِهِ ‪.‬‬
‫‪ :‬اتّكأَ عليها ؛ وأَصله من تَ َن ّك َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/310‬‬

‫عمْرُو بْنُ جابر ‪ُ ،‬ل ّقبَ بقوله ‪:‬‬
‫سمُهُ َ‬
‫عيّ ا ْ‬
‫( والمُتَ َنكّبُ الخُزَاعيّ والسَّل ِميّ ‪ :‬شاعِرَانِ ) ‪ .‬فالخُزا ِ‬
‫ب العضُوضِ الّتي أَرَى‬
‫تَ َنكّ ْبتُ للحَ ْر ِ‬
‫أَل مَنْ يُحَا ِربْ َق ْومَهُ يَتَ َن ّكبِ‬
‫والسَّل ِميّ ‪ :‬يقالُ لهُ البَجِليّ أَيضا نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫خفّ ‪ ،‬هاكذا في الصّحاح ‪ ،‬لكِنّه ضبطه ( دابِ َرةُ ) بال ُموَحّدَة ‪.‬‬
‫( وال ّنكِيبُ ‪ :‬دائِ َرةُ الحافِرِ ) وال ُ‬
‫ي قولَ‬
‫خطّ ابْن القَطّاع ‪ :‬دائرة بالتّحْتِيّة ‪ ،‬كما هو في نُسخ القاموس ‪ ،‬وأَنشد الجوهر ّ‬
‫وفي هامشه ب َ‬
‫لبِيدِ الّذِي تقدّم في ال ّنكِيب ‪:‬‬
‫و َتصُكّ المَ ْروَ َلمّا َهجّ َرتْ‬
‫إِلى آخِره ‪.‬‬
‫( ) و ِممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪:‬‬
‫قولُهم ‪ :‬إِنّهُ َلمِ ْنكَابٌ عن الحَقّ ‪.‬‬
‫وقامَةٌ َنكْباءُ ‪ :‬مائِلَةٌ ‪ .‬وقِيَمٌ ُن ْكبٌ ؛ والقامَةُ ‪ :‬ال َبكَ َرةُ ‪.‬‬
‫والَنْ َكبُ ‪ :‬المُتَطَا ِولُ الجائرُ ‪.‬‬
‫ب الَرْض ‪ :‬جِبالُها ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬طُ ُرقُها ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬جَوانِبُها ‪ .‬وفي التّنزيل العزيزِ ‪ { :‬فَامْشُواْ فِى‬
‫وَمناكِ ُ‬
‫مَنَاكِ ِبهَا } ( الملك ‪ ، ) 15 :‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬يُرِيدُ في جَوانِبِها ‪ ،‬وقال الزّجّاجُ معناهُ ‪ :‬في جِبالِها ‪،‬‬

‫ن قالَ ‪ :‬في جِباِلهَا ‪،‬‬
‫وقيل ‪ :‬في طُرُقها ‪ .‬قال الَزْهَريّ ‪ :‬وأَشْ َبهُ ال ّتفْسيرِ ‪ ،‬واللّهُ أَعلم ‪ ،‬تفسيرُ مَ ْ‬
‫س ّهلَ َلكُم السّلوكَ فيها ‪ ،‬فأَمكَنَكم السّلوكُ‬
‫ج َعلَ َلكُمُ الْ ْرضَ ذَلُولً } معناه ‪َ :‬‬
‫لَنّ قوله ‪ُ { :‬هوَ الّذِى َ‬
‫في جبالها فهو أَبلغُ في التّذلِيل ‪.‬‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬المَ ْن ِكبُ من الَرض ‪ :‬المَوضِعُ المُرتفِعُ ‪.‬‬
‫ب ل ُيِلبّ ‪ ،‬أَي كثيرُ ال ّنكَبَات ‪ ،‬أَي ‪ :‬كثيرُ العُدُولِ‬
‫وفي المَثَل ‪ :‬الدّهْرُ أَنك ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/311‬‬
‫عن الستقامة ‪ .‬ويُرْوى ‪ :‬أَ ْن َكثُ ‪ ،‬بالمُثَلّثَة ‪.‬‬
‫ومن المَجاز ‪ :‬هَزّوا له مَنَاكِبهم ‪ ،‬أَي ‪ :‬ف ِرحُوا به ‪.‬‬
‫عمَرَ ‪ ( :‬وخِيا ُركُم أَلْيَ ُنكُم مَنَا ِكبَ‬
‫و َنكِبَ فُلنٌ ‪ ،‬يَ ْن َكبُ ‪َ ،‬نكَبا ‪ ،‬أَي ‪ :‬اشْ َتكَى مَ ْنكِبَه ‪ .‬وفي حديثِ ابْنِ ُ‬
‫صفّ الصّلةِ ‪.‬‬
‫خلُ في َ‬
‫سكِينَ ِة فيها ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬أَراد التّمكينَ ِلمَنْ يَ ْد ُ‬
‫في الصّلة ) أَرادَ لزومَ ال ّ‬
‫و َنكْبُونُ ‪ :‬من قُرَى ُبخَارَى ‪ ،‬وتَقدّم في نقب ‪.‬‬
‫نلب ‪ ) ( :‬وممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪ :‬نِيلبُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬اسمٌ لمدينة جُ ْندَيْسَابُورَ ‪ .‬كذا في ال ُم ْعجَم ‪.‬‬
‫لمْرُ*! َنوْبا *!و َنوْبَةً ‪.‬‬
‫باَ‬
‫لمْرِ ‪ !*،‬كال ّنوْبَةِ ) ‪ ،‬بزيادة الهاءِ ‪ .‬نا َ‬
‫لاَ‬
‫نوب ‪!* ( :‬ال ّنوْبُ ‪ :‬نُزُو ُ‬
‫سهَيْليّ في ال ّروْض‬
‫جمْعِ*! نائِب ) ‪ ،‬مثل ‪ :‬زائِرٍ و َزوْرٍ ‪ ،‬وبه صرّحَ ال ّ‬
‫( و ) *!ال ّن ْوبُ ‪ :‬اسْمٌ ل ( َ‬
‫‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو جَمعٌ ‪.‬‬
‫( و ) *!ال ّن ْوبُ ‪ ( :‬ما كان مِ ْنكَ مَسي َرةَ َيوْ ٍم ولَيْلَة ) ‪ ،‬والقَ َربُ ‪ :‬ما كانَ مَسي َرةَ ليلة ‪ ،‬وأَصلُهُ في‬
‫الوِرْد ‪ .‬قال لَبِيدٌ ‪:‬‬
‫ج ْعفَرٍ كَِل ْفتُ بها‬
‫حدَى بَني َ‬
‫إِ ْ‬
‫لَمْ ُتمْسِ مِنّي *! َنوْبا ول قَرَبَا‬
‫وقيلَ ‪ :‬ما كان على ثلثةِ أَيّام ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬ما كانَ على فَرْسَخَيْنِ ‪ ،‬أَو ثلثة ‪.‬‬
‫حتَ ل *! َنوْبَةَ لك ‪ ،‬أَي ‪ :‬ل ُق ّوةَ لك ‪ ،‬وكذالك ‪ :‬ت َركْتُهُ‬
‫( و ) *!ال ّن ْوبُ ‪ ( :‬القُ ّوةُ ) ‪ُ ،‬يقَالُ ‪ :‬أَصب ْ‬
‫ل *! َن ْوبَ له ‪ :‬أَي ل ُق ّوةَ له ‪.‬‬
‫سكّيت وأَنشد لِءَبي ُذؤَيْب ‪:‬‬
‫( و ) ال ّن ْوبُ ‪ ( :‬القُرْبُ ) خلفُ ال ُبعْد ‪ ،‬نقلَه الجوهريّ عن ابن ال ّ‬
‫أَ ِر ْقتُ لِذكْ ِرهِ من غَيْرِ َن ْوبٍ‬
‫كما َيهْتَاجُ َموْشِيّ قَشِيبُ‬
‫صبِ‬
‫أَراد بال َموْشِيّ ‪ :‬ال ّزمّا َرةَ من ال َق َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/312‬‬
‫المُ َثقّب ‪ .‬وعن ابْن الَعْرَابيّ ‪ :‬ال ّن ْوبُ ‪ :‬القَرَبُ ‪ !*،‬يَنُوبُها ‪َ :‬ي ْعهَدُ إِليها ‪ ،‬يَنالُها ‪ .‬قال ‪ :‬والقَربُ‬
‫عمْرو ‪ :‬القَرَبُ أَنْ يأْتِيهَا في ثلثةِ أَيّام مَ ّرةً ‪.‬‬
‫ب واحدٌ ‪ .‬قال أَبو َ‬
‫*!وال ّنوْ ُ‬
‫( و ) *!النّوبُ ‪ ،‬والنّوبَةُ ( بالضّمّ ‪ :‬جِيلٌ من السّودانِ ) ‪ ،‬الواحِدُ نُو ِبيّ ‪.‬‬
‫حلُ ) أَي ‪ :‬ذُبابُ العَسل ‪ .‬قال الَصمعيّ ‪ :‬هو من النّوبَةِ الّتي تَنُوب النّاسَ‬
‫( و ) النّوبُ ‪ ( :‬النّ ْ‬
‫ِل َوقْت َمعْرُوف ؛ قال أَبو ُذؤَيْب ‪:‬‬
‫سعَها‬
‫سعَتْهُ الدّبْرُ لم يَرْجُ لَ ْ‬
‫إِذا لَ َ‬
‫عوَا ِملِ‬
‫وخاَلفَها في بَ ْيتِ نُوبٍ َ‬
‫سوَاد ‪،‬‬
‫سمّيت*!نُوبا ‪ ،‬لِءَ ّنهَا َتضْربُ إِلى ال ّ‬
‫وقال أَبو عُبَيْد وفي نُسخ من الصّحاح ‪ :‬أَبو عُبَيْدة ‪ُ :‬‬
‫سمّاها بذالك‬
‫حدَ لها ‪ .‬ومَنْ َ‬
‫فمَنْ جعلَها مُشَ ّبهَةً*! بالنّوبَةِ ‪ ،‬لِءَ ّنهَا َتضْ ِربُ إِلى السّواد ‪ ،‬فل وا ِ‬
‫لِءَنّها تَرْعَى ُثمّ*!تَنُوبُ ‪ ،‬فيكونُ ( واح ُدهُ *!نا ِئبٌ ) ‪ ،‬مثل غائط وغُوطٍ ‪ ،‬وفا ِر ٍه وفُ ْرهٍ ‪ ،‬شَبّهَ ذالك‬
‫*!ب َنوْبَةِ النّاسِ ‪ ،‬والرّجُوعِ ِل َو ْقتٍ ‪ ،‬م ّرةً بعدَ مَرّة ‪ .‬وقال ابْنُ منظور ‪ :‬النّوبُ ‪ :‬جمعُ نا ِئبٍ من‬
‫سمّى *!نُوبا ‪ ،‬لسَوادِهَا ‪ ،‬شُ ّب َهتْ *!بالنّوبَة ‪ ،‬وهم‬
‫النّحْل ‪ ،‬لَنّها تَعودُ إِلى خَلِيّتِها ‪ .‬وقيل ‪ :‬الدّبْرُ تُ َ‬
‫جِنْسٌ من السّودان ‪.‬‬
‫( و )*!نُوبُ ‪ ( :‬ة بصَنْعاءِ ال َيمَن ) من قُرَى مِخْلفه صُدَاءَ ‪ ،‬كذا في ال ُم ْعجَم ‪.‬‬
‫( *!وال ّنوْبَةُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬الفُ ْرصَةُ ‪ ،‬وال ّدوْلَةُ ) ‪ ،‬والجمع ‪ُ !* :‬ن َوبٌ ‪ ،‬نادِرٌ ‪.‬‬
‫جمَاعَةُ من النّاسِ ) ‪.‬‬
‫( و ) ال ّنوْبَةُ ‪ ( :‬ال َ‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ :‬ال ّنوْبَةُ ( واح َدةُ*! الّن َوبِ ) ‪ ،‬بض ّم ففتْحٍ ‪ ( ،‬تقول ‪ :‬جَاءَت*!ْ َنوْبَ ُتكَ ‪!*،‬‬
‫ونِيَابَ ُتكَ ) ‪ ،‬بكسر النّون في الَخير ‪ .‬وهم *!يَتَناوَبُونَ ال ّنوْبَةَ فيما بينهم ‪ ،‬في الماءِ وغيرِه ‪ .‬انتهى‬
‫‪ .‬فالمُراد‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/313‬‬
‫*! بال ّنوْبَة *!والنّيَابَة هنا ‪ :‬الوُرودُ على الماءِ وغيرِه ‪ ،‬الم ّرةَ بعدَ الَولى ‪ ،‬ل كما فسّره شيخُنا‬
‫بال ّدوْلَة والمَ ّرةِ المتَداوِلَةِ ‪.‬‬
‫صعِيد ) ‪ .‬وتقدّم‬
‫س َعةٌ للسّودانِ ‪ ،‬بجَنُوبِ ال ّ‬
‫( و ) النّوبَةُ ‪ ،‬على ما قالَه الذّهَبيّ ‪ ( ،‬بالضّمّ ‪ :‬بلدٌ وا ِ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬أَنّ النّوبَ والنّوبَةَ جِيلٌ من السّودانِ ‪ ،‬والمصنّف هنا فَ َرقَ بينَهما ‪ ،‬فجعل‬
‫عن ال َ‬
‫غفَل عن ذالك شيخُنا ‪ ،‬نسبه إلى‬
‫خفِيّ ‪ ،‬يَظهَرُ بالتّامّل ‪ .‬وَلمّا َ‬
‫*!النّوبَ جِيلً ‪ ،‬والنّوبَةَ بِلدا ‪ ،‬لسِرَ َ‬

‫غفُور ‪ .‬وفي ال ُمعْجَم ‪ :‬وقد مَدَحهم النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلمبقوله ‪ ( :‬من‬
‫القُصور ‪ ،‬وال حليم َ‬
‫لَمْ َيكُنْ له أَخٌ ‪ ،‬فَلْيَتّخِذْ له أَخا من النّوبَةِ ) ‪ ،‬وقال ‪ ( :‬خَيْرُ سَبْ ِيكُمُ النّوبَةُ ) وهم نَصارَى يَعاقِبَةٌ ‪ ،‬ل‬
‫طؤُونَ النّسَاءَ في المَحيض ‪ ،‬ويَغتسِلونَ من الجَنَابة ‪ ،‬ويَخْتَتِنُون ‪.‬‬
‫يَ َ‬
‫يءٍ باليَمنِ ‪.‬‬
‫سمُها ‪ :‬دُ ْنقُلَ ُة ‪ ،‬وهي منزلُ الملكِ على ساحلِ النّيلِ ‪ ،‬وبلدُهم أَشبَهُ ش ْ‬
‫ومَدينة النّوبة ا ْ‬
‫شيّ ) القُرَشِيّ التّ ْي ِميّ أَبو عبدِ ال ‪،‬‬
‫( مِنْها ) ‪ ،‬على ما يُقالُ ‪ ،‬سيّدُنا ( بِللُ ) بْنُ رَبَاحٍ ( الحَبَ ِ‬
‫عمْرو المُؤذّن ‪ ،‬مولَى أَبِي‬
‫ويقالُ ‪ :‬أَبو عبدِ ال ّرحْمان ‪ ،‬ويقال ‪ :‬أَبو عبْد الكَريم ‪ ،‬ويقال ‪ :‬أَبو َ‬
‫جمَح ‪َ ،‬قدِي ُم الِسلم والهِجْ َرةِ ‪،‬‬
‫حمَامةُ ‪ :‬كانت َموْلةً لبعض بني ُ‬
‫َبكْرٍ ‪ ،‬رضي ال عنهما ‪ .‬وُأمّه َ‬
‫عقِبَ له ‪.‬‬
‫شعَر ‪ .‬قال ابْنُ ِإسْحاقَ ‪ :‬ل َ‬
‫شهِدَ المَشَاهِدَ كُلّها ‪ .‬وكان شدي َد الُ ْدمَةِ ‪ ،‬نَحيفا ‪ ،‬طُوالً ‪ ،‬أَ ْ‬
‫َ‬
‫عمْواسَ ‪ ،‬سنة سَبْعَ عَشْ َرةَ ‪ ،‬أَو َثمَانَ‬
‫وقال البُخا ِريّ ‪ :‬هو أَخو خالدٍ وعَفْ َرةَ ‪ ،‬مات في طاعُونِ َ‬
‫عَشْ َرةَ ‪ .‬وقال أَبو زُرْعَة ‪ :‬قَبْ ُرهُ ب ِدمَشْقَ ‪ .‬ويقال ‪ :‬بدَارَيّا وقيل ‪ :‬إِنّه مات بحَلَب ‪ .‬وقيل ‪ :‬إِنّ الّذِي‬
‫مات بحَلبَ هو أَخوه خالدٌ ‪.‬‬
‫( ونُوبَةُ ) ‪ ،‬بل لم ‪ ( :‬صَحابِيّةٌ ) ( خرجَ رسولُ اللّهِ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/314‬‬
‫في مَ َرضِه بينَ بَرِي َرةَ *!ونُوبَةَ ) قال الحافظُ تقيّ الدّين ‪ :‬وإِسْنَا ُدهُ جَِليّ ‪.‬‬
‫( و ) أَبو َنصْرٍ ( عبدُ الصّمدِ بْنُ أَحمد ) بنِ مح ّمدِ بنِ ( *!النّو ِبيّ ) ‪ ،‬عن ابْن كُلَ ْيبٍ ‪ ،‬مات َكهْلً‬
‫سنة ‪ ( ، 625‬وهِبَةُ ال بْنُ أَحمدَ ) ‪ ،‬وفي نسخة ‪ :‬محمّد ( بْنِ*! نُوبَا النّو ِبيّ ‪ :‬محدّثانِ ) ‪.‬‬
‫ومنهم أَبو رَجَاءٍ يَزيدُ بْنُ أَبي حَبِيبٍ ال ِمصْريّ ‪ ،‬عن الحارث بْن جزْءٍ الزّبِي ِديّ ‪ ،‬وأَبِي الخَيْر‬
‫سوَيْ ٌد ‪ ،‬وهو مولى‬
‫سمُه ُ‬
‫النّو ِبيّ ‪ ،‬وعنه اللّ ْيثُ وحَيْوةُ بْنُ شُريْح ‪ .‬وقال الرّشاطيّ ‪ :‬أَبو حبيب ا ْ‬
‫ن الَثير ومنه أَبو مَمطورٍ سَلّمٌ النّوبِيّ ‪،‬‬
‫طفَيْل العَامِريّ نُو ِبيّ من سَ ْبيِ دُ ْنقُلَةَ ‪ .‬وقال ابْ ُ‬
‫شَرِيكِ بْنِ ال ّ‬
‫ويُقَالُ ‪ :‬أَبو سَلّم مَمطور ‪ ،‬وأَبو الفيْض ذو النّونِ ال ِمصْريّ النّوبيّ ‪.‬‬
‫شيْءِ ‪َ !*( ،‬نوْبا ‪!* ،‬ومَنَابا ) ‪ ،‬وفي الصّحاح ‪ :‬اقتصر‬
‫شيْءُ ( عَنْهُ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬عن ال ّ‬
‫( وناب ) ال ّ‬
‫ب ال َوكِيلُ عنه في كذا ينُوبُ ‪ ،‬نِيَا َبةً ‪ ،‬فهو‬
‫على الَخير ‪ ( :‬قَامَ مَقَامَهُ ) ‪ .‬وفي ال ِمصْباح ‪ :‬نا َ‬
‫نائبُ ‪ ،‬وزيدٌ مَنُوبٌ عنه ‪ .‬وجمعُ النّائب ‪ُ !* ،‬نوّابٌ ‪ ،‬ككافِر وكُفّار ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬والّذي صرّحَ به‬
‫الَقدمُونَ أَنّ نِيابَةً مصدرُ نابَ ‪ ،‬لم يَرِدْ في كلم العرب ‪ .‬قال ثعلب في أَمالِيه ‪ :‬نابَ َنوْبا ‪ ،‬ول‬
‫يقال نِيَابَةً ونَقلَه ابْنُ هِشام في َت ْذكِرته واستَغربَه ‪ ،‬وهو حَقيقٌ بالستغراب ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وفي لسان‬
‫لمْر نِيَابَةً ‪ :‬إِذا قامَ مَقا َمكَ ‪.‬‬
‫العرب ‪ ،‬وغيرِه ‪ :‬ونَابَ عنّي في هاذا ا َ‬
‫( *!وأَنَبْتُهُ ) أَنا ( عَ ْنهُ ) ‪!* ،‬واسْتَنَبُْتهُ ‪.‬‬
‫( ونابَ ) زيدٌ ( إِلى اللّهِ ) تَعالى ‪ :‬أَق َبلَ ‪ ،‬و ( تابَ ) ‪ ،‬ورجَعَ إِلى الطّاعَة ‪!* ( ،‬كأَنَابَ ) إِليهِ*!‬

‫عةَ ‪ ،‬وأَنابَ ‪:‬‬
‫إِنابَةً ‪ ،‬فهو*! مُنِيبٌ ‪ ،‬واقتصر الجوهريّ على الرّباعيّ ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬نابَ ‪ :‬لَ ِزمَ الطّا َ‬
‫تابَ ورجعَ ‪ ،‬وفي حديث الدّعاءِ ‪ ( :‬وإِليكَ*! أُنِيبُ ) الِنابَةُ ‪ :‬الرّجُوعُ إِلى ال بال ّتوْبة ‪ ،‬وفي‬
‫التّنْزِيل‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/315‬‬
‫العَزيز ‪ !*{ :‬مُنِيبِينَ إِلَيْهِ } ( الروم ‪ ، ) 33 ، 31 :‬أَي ‪ :‬راجعينَ إِلى ما أَمرَ به ‪ ،‬غيرَ خارِجينَ‬
‫خلَ في َنوْبَةِ الخَ ْيلِ ‪ ،‬ومثلُهُ في بحرِ أَبِي‬
‫شيْءٍ من أَمره ‪ .‬وفي الكَشّاف ‪ :‬حقيقةُ*! أَنَابَ ‪ :‬د َ‬
‫عن َ‬
‫حَيّان ‪ .‬وقال غَيْره ‪ :‬أَنابَ ‪ :‬رجَعَ مَ ّرةً بعدَ ُأخْرَى ‪ ،‬ومنه ال ّنوْبَةُ ‪ ،‬لِ َتكْرَارِهَا ‪.‬‬
‫( *!ونَاوَبَهُ ) ‪ !*،‬مُنَاوَبَةً ‪ ( :‬عَاقَبَه ) معاقَبَةً ‪.‬‬
‫( *!والمَنَابُ ‪ :‬الطّرِيقُ إِلى المَاءِ ) ؛ لِءَنّ النّاسَ *!يَنتابون الماءَ عليها ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ ( :‬إِليه مَنابِ ) ‪ :‬أَي مَ ْرجِعي ‪.‬‬
‫شمَ ْيلٍ‬
‫ج ْودُ ‪ ،‬والحَسَنُ من الرّبِيعِ ) ‪ .‬والّذي نُقلَ عن ال ّنضْرِ بْنِ ُ‬
‫( والمُنِيبُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬ال َمطَرُ ال َ‬
‫جوْدِ ‪.‬‬
‫جوْدِ ‪ !*:‬مُنِيبٌ ؛ وأَصابَنَا رَبِي ٌع صِدْقٌ ‪ :‬مُنِيبٌ حَسَنٌ ‪ ،‬وهو دُون ال َ‬
‫ما نصّه ‪ُ :‬يقَالُ للمَطَرِ ال َ‬
‫و ِنعْمَ المَطَرُ هاذا إِنْ كان له تا ِبعَةٌ ‪ ،‬أَي ‪ :‬مَطْرةٌ تَت َبعُهُ ‪ .‬ففي كلم المصنّف محلّ تََأمّل ‪.‬‬
‫( و ) مُنِيبٌ ‪ ( :‬اسمٌ ‪ ،‬وماءٌ ِلضَبّةَ ) ب َنجْدٍ في شرقيّ الحَزيز ِلغَ ِنيَ ‪ ،‬كذا في المعجم ومختصره ‪،‬‬
‫سهْم الهُذَليّ ‪:‬‬
‫وأَنشد أَبو َ‬
‫َكوِرْدِ قَطا إِلى َنمَلَى مُنِيبِ‬
‫( *!وَتناوَبُوا على الماءِ ) هاكذا في النّسَخ بإِثباتِ ‪ :‬على ‪ ،‬وتخصيصه بالماءِ ‪ ،‬وفي الصّحاح ‪:‬‬
‫وهم *!يتناوبُون ال ّنوْبَةَ ‪ ،‬فيما بي َنهُم ‪ ،‬في الماءِ وغيره ‪ .‬وعبارَة اللّسَان ‪!* :‬تَنَا َوبَ القَوْمُ الماءَ ‪( :‬‬
‫حصَاة القَسْم ) ‪.‬‬
‫سمُوهُ عَلَى ) ال َمقْلَةِ ‪ ،‬وهي ( َ‬
‫َتقَا َ‬
‫شمَيْل‬
‫ب والَمْر*!نَتناوَبُهُ ‪ :‬إِذا ُقمْنَا به َنوْبَةٌ بعدَ َنوْبَةٍ ‪ .‬وعن ابْنِ ُ‬
‫ط َ‬
‫خ ْ‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪!* :‬وتَنَاوَبْنَا ال َ‬
‫سفَر ‪!* :‬يَتناوَبُون ويَتنَازَلُون ويَتَطاعمون ‪ ،‬أَي ‪ :‬ي ْأكُلُونَ عندَ هاذا نُزَْلةً ‪ ،‬وعندَ‬
‫ل لل َقوْم في ال ّ‬
‫‪ :‬يُقا ُ‬
‫هاذا نُزْلَةً ‪ .‬وكذلك ال ّنوْبَةُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/316‬‬
‫*!والتّنَاوُبُ ‪ ،‬على ُكلّ واحِدٍ منهم َنوْبَةٌ *!يَنُو ُبهَا ‪ :‬أَي طعامُ َيوْم ‪.‬‬
‫( وبَ ْيتُ نُوبَى ‪ ،‬كطُوبَى ‪ :‬د ‪ ،‬من فََلسْطِينَ ) ‪ ،‬نقله الصّاغَانيّ ‪.‬‬

‫عوّادٌ ‪ .‬من الَساس ‪.‬‬
‫( وخَيْرٌ نائبٌ ‪ :‬كَثِيرٌ ) َ‬
‫( ونَابَ ‪ :‬لَ ِزمَ الطّاعَةَ ) ‪.‬‬
‫جعَ ‪ ،‬وقد تقدّمَ ‪.‬‬
‫وأَنَاب ‪ :‬تابَ ورَ َ‬
‫*!ونُبْتُه *! َنوْبا ‪ !*،‬وانْتَبْتُهُ ‪ :‬أَتيتُهُ على َن ْوبٍ ‪.‬‬
‫(*! وانْتا َبهُم *!انْتِيابا ) ‪ :‬إِذا قصدَهم ‪ ،‬و ( أَتَاهُم مَ ّرةً بعدَ ُأخْرَى ) ‪ ،‬وهو افتعالٌ من ال ّنوْبَةِ ؛‬
‫س ْهمٍ أُسامَةَ الهُذَليّ ‪:‬‬
‫ومنه قولُ أَبي َ‬
‫َأ َقبّ طَرِيدٍ بِنُ ْز ِه الفَلَ‬
‫ةِ ل يَرِدُ الماءَ ِإلّ *!انْتِيَابَا‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬ويُ ْروَى ‪ :‬ائْتِيابا ‪ ،‬وهو افتعالٌ ‪ ،‬من ‪ :‬آبَ َيؤُوبُ ‪ :‬إِذا أَتى ليلً ‪ .‬قال ابْنُ بَ ّريّ ‪:‬‬
‫ل َقبّ ‪ :‬الضّامِرُ البطْنِ ‪ ،‬ونُ ْز ُه الفَلةِ ‪ :‬ما تباعَدَ منها عنِ الماءِ‬
‫ش ‪ .‬وا َ‬
‫هو يَصفُ حِما َر وَحْ ٍ‬
‫والَرياف ‪.‬‬
‫س ّموْا )*! نائبا ‪ ،‬و ( *!مُنْتابا ) بالضّمّ ‪ ،‬وهو المنعاد المُراوِح ‪.‬‬
‫(وَ‬
‫وفي ال ّروْض ‪!* :‬المُنْتَابُ ‪ :‬الزّائرُ ‪.‬‬
‫( ) وممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪:‬‬
‫لفظُ*! النّوائِب ‪ ،‬جمعُ نائِبةٍ ‪ ،‬وهي ما يَنوبُ الِنسانَ ‪ ،‬أَي ‪ :‬يَنْ ِزلُ بِه من ال ُم ِهمّات والحوادث ‪:‬‬
‫صفَيْنِ ‪ِ :‬نصْفا لنَوائِبه وحاجاتِه ‪ ،‬و ِنصْفا‬
‫*!ونابَ ْتهُمْ *! َنوَا ِئبُ الدّهْر ‪ .‬وفي حديث خَيْبَرَ ‪َ ( :‬قسَمها ِن ْ‬
‫بينَ المُسْلمينَ ) ‪ .‬وفي الصّحِيحَيْنِ ‪ ( :‬و ُتعِينُ على َنوَا ِئبِ الحَقّ ) ‪ !*.‬والنّائبةُ ‪ :‬النّازِلة ‪ ،‬وهي‬
‫*!النّوائب ‪!* ،‬والّن َوبُ ‪ :‬الَخِي َرةُ نادرة ‪ .‬قال ابْنُ جِنّي ‪ :‬مَجيءُ َفعْلَة عَلى ُف َعلٍ ‪ ،‬يُرِيكَ كأَ ّنهَا إِنّما‬
‫ضمّة ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫جاءَت عندَهم من ُفعْلَة ‪ ،‬فكأَنّ َنوْبَةً نُوبَةٌ ‪ ،‬لِءَنّ الواوَ ممّا سبيلُه أَن يأْ ِتيَ تابِعا لل ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/317‬‬
‫جوْبَ ٍة ‪ ،‬وكلّ منها مذكورٌ‬
‫ضعْفَ حُروفِ اللّين الثّلثَة ‪ .‬وكذالك ال َق ْولُ في َدوْلة و َ‬
‫ك َ‬
‫وهاذا يؤكّدُ عن َد َ‬
‫في موضعه ‪ .‬كذا في اللسان ‪.‬‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬النّوبةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬السمُ ‪ ،‬من قولك ‪ !*:‬نَابَهُ َأمْرٌ ‪ !*،‬وانْتَابَهُ ‪ ،‬أَي ‪ :‬أَصابَهُ ‪.‬‬
‫ويُقَالُ المَنَايا*! تَتَناوَبُنَا ‪ :‬أَي تَأْتِي كُلّ مِنّا *!لِ َنوْبَتِهِ ‪.‬‬
‫حوَا ِدثُ ‪ ،‬خَيْرا كانتْ أَو شرّا ‪ .‬وقال لبِيدُ ‪:‬‬
‫وقال بعضُ أَهلِ الغَرِيب ‪ :‬النّوائِب ‪ :‬ال َ‬
‫*! نوَا ِئبُ من خَيْرٍ وشَرَ كِلَهما‬
‫فل الخَيرُ ممدُو ٌد ول الشّرّ ل ِزبُ‬
‫ب للقَلَق الحادثِ عنها ‪ .‬وأَق ّرهُ في العِناية ‪.‬‬
‫وخَصصّها ‪ ،‬في ال ِمصْبَاح ‪ ،‬بالشرّ ؛ وهو المُنَاس ُ‬

‫سيَ على الماءِ*! ينتابُهُ ‪.‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪!* :‬ال ّن ْوبُ ‪ :‬أَن َيطْرُ َد الِبِل باكِرا إِلى الماءِ ‪ ،‬ف ُي ْم ِ‬
‫وعن ابْ ِ‬
‫لمْوَالِ‬
‫لاَ‬
‫حمّى النّائِبةُ ‪ :‬الّتي تأْتِي ُكلّ يومٍ ‪ ،‬وفي الحديث ‪ ( :‬احْتاطُوا لِءَ ْه ِ‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬ال ُ‬
‫في*! النائِبة والواطِئَة ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬الَضياف الّذين *!ينوبونهم ‪.‬‬
‫ح ِفلْ به ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬وأَتانِي فلنٌ ‪ ،‬فما أَنَ ْبتُ له ‪ .‬أَي ‪ :‬لم أَ ْ‬
‫( ) ومما ُيسْتَدْركُ عليه ‪:‬‬
‫*! ال ّنوَابَةُ من قُرَى مِخْلفِ سَنْحانَ باليَمن ‪.‬‬
‫حصُون صَنْعاءَ ‪.‬‬
‫*! ومُنْتَابٌ ‪ :‬حِصنٌ بال َيمَن من ُ‬
‫حسَن بْنِ َيحْيَى بْنِ محمّد بن عمْرو بْن محمّد بن عُ ْثمَانَ بن محمّد‬
‫وأَبو الغَنَائِم محمّدُ بْن عليّ بْنِ ال َ‬
‫بن المُنْتَاب ال ّدقّاق ‪ .‬أَخو أَبي محمّد وأَبي َتمّامٍ ‪ ،‬وهو أَصغَرُهم ‪ ،‬من ساكني َنهْ ِر القَلّئِين ‪ ،‬سمعَ‬
‫ح ّدثَ ‪ُ ،‬ت ُو ّفيَ سنة ‪ 483‬ببغداد ‪ .‬كذا في ذيل البنداريّ ‪.‬‬
‫الكَثيرَ ‪ ،‬و َ‬
‫نهب ‪ ( :‬ال ّن ْهبُ ‪ :‬الغَنِيمةُ ) ‪ ،‬وفي الحديث ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/318‬‬
‫( أُ ِتيَ لَهُ ب َن ْهبٍ ) ‪ ،‬أَي غَنِيمَة ‪.‬‬
‫ويأْتِي بمعنَى الغا َرةِ ‪ ،‬والسّلْب ‪.‬‬
‫وال ّن ْهبُ ‪ :‬المنهوبُ ‪ ،‬ومنه حديثُ أَبي َبكْرِ ‪ ،‬رضيَ ال عنه ‪ ( :‬أَحْرَ ْزتُ َنهْبِي ‪ ،‬وأَبْ َتغِي النّوا ِفلَ )‬
‫‪ ،‬أَي ‪َ :‬قضَييتُ ما عَليّ من الوِتْر قبلَ أَنْ أَنَام ‪ ،‬لئَلّ َيفُوتني ‪ ،‬فإِن انْتَبَهتُ ‪ ،‬تَ َنفّ ْلتُ بالصّلة ‪ .‬وفي‬
‫شعر العَبّاسِ بْنِ مِرْداس ‪:‬‬
‫ج َعلُ َنهْبِي و َنهْبَ العُ َبيْ‬
‫أَتَ ْ‬
‫دِ بَيْنَ عُيَيْ َن َة والَقرع‬
‫و ( ج ‪ِ :‬نهَاب ) ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ .‬وفي شعر العَبّاسِ بْنِ مِرْدَاس ‪:‬‬
‫كا َنتْ ِنهَابا تَلفَيْ ُتهَا‬
‫ِبكَرّي عَلى ال ُمهْرِ بالَجْ َرعِ‬
‫ونقل شيخُنا عن ال ّنهَايَة ‪ ،‬وغيرِهَا من كُتب الغَرِيب ‪ُ :‬نهُوبٌ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬جمعُ َن ْهبٍ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫س في َف ْعلٍ بالفتح ‪.‬‬
‫وكِل ُهمَا َمقِي ٌ‬
‫سمِ َع ‪ ،‬وكَ َتبَ ) ‪ ،‬يَ ْنهَبه ‪ ،‬ويَ ْنهُبه ‪َ ،‬نهْبا ‪ .‬الُولىَ والثّالثة عن الفرّاءِ ‪:‬‬
‫ج َعلَ ‪ ،‬و َ‬
‫( و َنهَبَ ال ّن ْهبَ ‪ ،‬ك َ‬
‫( أَخذَه ‪ ،‬كانْ َتهَبه ) ‪.‬‬
‫ضهُ له ‪،‬‬
‫النْتهابُ ‪ :‬أَن يأْخذَه منْ شا َء ‪ .‬والِنْهابُ ‪ :‬إِبَاحته لِمنْ شاءَ ‪ ،‬يقال ‪ :‬أَ ْنهَبَهُ فلنا ‪ :‬عَ ّر َ‬
‫جلُ ما لَهُ فانْتهَبُوهُ ‪ ،‬و َنهَبُوه ‪ ،‬ونَاهَبُوهُ ‪ :‬كلّه بمعنًى ‪.‬‬
‫وأَ ْنهَب الرّ ُ‬

‫ض ّمهِنّ ) ‪ .‬قال اللّحْيانيّ ‪ :‬ال ّن ْهبُ ‪ :‬ما انْ َتهَ ْبتَ ‪ .‬والّنهْبة ‪،‬‬
‫( والسْم الّنهْبَة ‪ ،‬والّنهْبَى ‪ ،‬والّنهَيْبَى ‪ ،‬ب َ‬
‫والّنهْبَى ‪ :‬اسْمُ النْتِهاب ‪ .‬وفي التوشيح ‪ :‬الّنهْبَى ‪ ،‬بالضّ ّم والقَصْر ‪َ :‬أخْ ُذ مالِ مُسْلمٍ َقهْرا وفي‬
‫الحديثِ ‪ ( :‬أَنّهُ نُثِرَ شيءٌ في ِإمْلكٍ ‪ ،‬فلم يَ ْأخُذوه ‪ ،‬فقال ‪ :‬ما لكُم ل تَنتهبونَ ؟ قالوا ‪َ :‬أوَ لَيْسَ قد‬
‫َنهَ ْيتَ عن الّنهْبَى ؟ قال ‪ :‬إِنّما َنهَيْت عن ُنهْبَى العَسَاكِرِ ‪ ،‬فانْ َتهِبُوا ) ‪ .‬قال ابن الَثِيرِ ‪ :‬الّنهْبَى‬
‫سمَ ما يُ ْن َهبُ ‪ ،‬كال ُعمْرَى‬
‫حلِ ‪ ،‬بمعنَى العَطِيّةِ ‪ .‬قال ‪ :‬وقد يكون ا ْ‬
‫حلَى والنّ ْ‬
‫بمعنى ال ّن ْهبِ ‪ ،‬كالنّ ْ‬
‫عوْنَ ِمعْزَاهُ ‪ ،‬فَ َتوَاكَلُوا‬
‫وال ّرقْبَى ( و ) كان للفِرْزِ بَنُونَ يَرْ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/319‬‬
‫يوما ‪ ،‬أَي ‪ :‬أَ َبوْا أَن يَسْ َرحُوهَا ‪ .‬قال ‪ :‬فساقَها ‪ ،‬فأَخْرَجها ‪ ،‬ثم قال للنّاسِ ‪ :‬هي ( الّنهّيْبَى ‪،‬‬
‫حدٍ أَنْ يأْخذَ منها أَكثرَ مِن واحِدٍ ‪ ،‬ومنه المَثل ‪ ( :‬ل‬
‫حلّ لَ َ‬
‫سمّ ْيهَى ) ‪ .‬ويروى بالتّخفيف ‪ ،‬أَي ‪َ :‬ي ِ‬
‫كُ‬
‫يَجتمِعُ ذالك حتّى تَجتمِعَ ِمعْزَى الفِرْزِ ) ‪.‬‬
‫( وال ّنهْب ‪ ،‬أَيضا ‪ :‬ضَ ْربٌ من ال ّر ْكضِ ) نصّ عليه اللّحْيَانيّ في النّوادر ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ( .‬و ‪ :‬كلّ‬
‫ما انْ ُت ِهبَ ) ‪.‬‬
‫وأَما الّنهْبَى فهو ُكلّ ما أُ ْن ِهبَ ‪ ،‬كما في الصّحاح ‪ ،‬فهو مَصد ٌر بمعنَى المفعول ‪.‬‬
‫( و َنهْبَانِ ) ‪ ،‬مُثَنّى َنهْب ‪ ( :‬جَبَلنِ ) ‪ .‬في المعجم ‪ :‬قال عَرّام ‪َ :‬نهْبَانِ ‪ ،‬يُقابِل القُدْسينِ ‪ ،‬وهما‬
‫شقْص‬
‫سفَلُ وهما ِلمُزَيْنَ َة ولِبَني لَ ْيثٍ ‪ ،‬فيهما ِ‬
‫ب الَعْلى و َن ْهبٌ الَ ْ‬
‫جَبَلنِ ( بِ ِتهَامَةَ ) ُيقَال ‪َ :‬ن ْه ٌ‬
‫ونباتُهما العَرْعَ ُر والَثْرارُ ‪ .‬وهما جَبلنِ مُرتفعانِ ‪ ،‬شاهقانِ ‪ ،‬كبيران ‪ .‬وفي َن ْهبٍ الَعْلَى في‬
‫خ وبُقولٌ وتَخَلتٌ ويقال لها ذُو خيمى ‪ ،‬وفيه أَو‬
‫دُوارٍ من الَرْض بئرٌ غزيرةُ الماءِ عليها مَباط ُ‬
‫س ووَرِقانَ الطّرِيقُ ‪.‬‬
‫ل وفي نهْب الَسفل أَوشالٌ ‪ ،‬و َيفْرُقُ بين هاذينِ الجبليْنِ وبين قُدْ ٍ‬
‫شا ٌ‬
‫ت منها بقَوَا ِئمِها ) أَخْذا ( كَثيرا ) ‪ .‬وفي‬
‫ت الِ ِبلُ الَرضَ ‪ :‬أَخَذ ْ‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬تَناهَب ِ‬
‫الَساس ‪ :‬الِ ِبلِ يَ ْنهَبْنَ السّرَى ‪ ،‬ويَتَنَاهَبْنُه ‪ ،‬وهُنّ نَوا ِهبُ ‪ ،‬وتَناهَ َبتِ الَ ْرضَ ‪.‬‬
‫ب الفَرَسُ‬
‫حضْرِ ) والجَ ْريِ ‪ .‬يقال ‪ :‬نا َه َ‬
‫( و ) من المَجَاز أَيضا ‪ ( :‬المُنَاهَبَةُ ‪ :‬المُبَارَاةُ في ال ُ‬
‫ل واح ٍد منهما‬
‫ب الفَرَسانِ ‪ :‬نا َهبَ ك ّ‬
‫حضْرِه ‪ ،‬مُنَاهَبَةً ‪ .‬وجَوادٌ مُنَا ِهبٌ ‪ .‬وتَنَا َه َ‬
‫الفَرَس ‪ :‬بارَاه في ُ‬
‫صاحِبَهُ ‪ ،‬وكذالك في غيرِ الفرَسِ وقال ‪:‬‬
‫طلٍ جَرُوفِ‬
‫نَاهَبْ ُتهُمْ بِنَ ْي َ‬
‫كذا في الصّحاح ‪.‬‬
‫( و ) من المجَاز أَيضا ‪ ( :‬نَهبُوهُ ‪ :‬تَنَاولُوه بكَل ِمهِم ) ‪ .‬وعبارة الَساس ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/320‬‬
‫بلِسانِهم ‪ ،‬وأَغلَظُوا له ‪ ( ،‬كنَاهَبُوهُ ) مُنَاهبةً ‪ ،‬بمعنًى ‪.‬‬
‫( و ) كذالك َن َهبَ ( الكَ ْلبُ ) ‪ :‬إِذا ( َأخَذَ بعُرْقوب الِنسانِ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬ل تَ َدعْ كَلْ َبكَ يَ ْنهَب النّاسَ ‪.‬‬
‫شوْطَ ‪ :‬اسْ َتوْلَى عَلَيْه ) ‪ ،‬ويقال للفرَس الجَوادِ ‪ :‬إِنّه‬
‫( و ) من المَجَاز أَيضا ‪ ( :‬انْ َت َهبَ الفَرَسُ ال ّ‬
‫شوْطَ ‪ ،‬قال ذو ال ّرمّةِ ‪:‬‬
‫ليَنْ َت ِهبُ الغايَةَ وال ّ‬
‫سهْب مُنْ َت َهبُ‬
‫والخَ ْرقُ دُونَ بَناتِ ال ّ‬
‫َيعْنِي في التّبَارِي بين الظّلِيمِ والنّعامةِ ‪.‬‬
‫عوَيّةَ ) بالضّمّ وتشديد التحتية ( ابْنِ سَ ْلمَى )‬
‫( ومُ ْنهِبٌ ‪ ،‬كمُنْذِر ‪ :‬أَبو قَبِيلَة ‪ .‬و َكمِنْبَرٍ ‪ :‬فرَسُ ُ‬
‫ق في ال َع ْدوِ ) ‪ ،‬على طرْح الزّائد ‪،‬‬
‫الضّ ّبيّ ‪ ،‬كما نقله الصّاغانيّ ‪ ( .‬و ) الم ْن َهبُ ‪ ( :‬الفرَسُ الفائِ ُ‬
‫أَو على أَنّه نُو ِهبَ ‪ ،‬ف َت َهبَ ؛ قال ال َعجّاجُ َيصِف عَيْرا وأُتُنَه ‪:‬‬
‫وإِنْ تُنَاهِبْه َتجِدْه مِ ْنهَبَا‬
‫ل بمعنى مفعول ‪.‬‬
‫( و ) َنهِيبٌ ‪ ( ،‬كََأمِيرٍ ‪ :‬ع ) ‪ ،‬قال في المعجم ‪ :‬كأَنّه َفعِي ٌ‬
‫( ومُنَا ِهبٌ ) بالضّمّ ‪ ( :‬فَرسٌ لِبَنِي َثعْلَبةَ ) بْنِ يرْبُوع ‪ ( ،‬من وَلدِ الحَرونِ ) ‪.‬‬
‫( والمُنْ َتهَبُ ) ‪ ،‬بضمّ الميم وفتح الهاءِ ‪ ( :‬د ‪ ،‬قُ ْربَ وادِي القُرَى ) ‪ .‬وفي المعجم ‪ :‬قَري ٌة في‬
‫طَرَف سَ ْلمَى ‪َ ،‬أحَدِ جبََليْ طَيّىءٍ ‪.‬‬
‫ويومُ المُنْ َت َهبِ من أَيّامِ طيّىء وبها بِئرٌ ‪ ،‬يقَال َلهَا ‪ :‬الحُصيْلِيّة ؛ قال ‪:‬‬
‫لَمْ أَرَ َيوْما مثلَ َيوْمِ المُنْ َت َهبْ‬
‫ب ومُسْتََلبْ‬
‫عوَى سال ٍ‬
‫َأكْثَرَ دَ ْ‬
‫والمنْهوب ‪ :‬المَطْلوب المعجّل ‪.‬‬
‫( والمنْهوب ‪ :‬المَطْلوب المعجّل ) ‪.‬‬
‫حسِنٍ ‪ ،‬أَو ) هو زيد ( بْن ُمهَ ْل ِهلِ ) بْنِ زيدِ بْنِ مُ ْنهِبٍ ( النّبْها ِنيّ )‬
‫( وزَيْدُ الخَ ْيلِ بْنُ مُ ْن ِهبٍ ‪ ،‬كمُ ْ‬
‫سمّاه زيدَ الخَيْر ‪ ( :‬صَحا ِبيّ ‪،‬‬
‫الطّائيّ اّلذِي وفد على النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم و َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/321‬‬
‫ضيَ ال عنه ‪ ،‬وقيل ‪ :‬قبلَ ذالك ‪.‬‬
‫عمَرَ ‪ ،‬ر ِ‬
‫جوَاد ‪ .‬مات في آخِرِ خِلفةِ ُ‬
‫شاعِرٌ ) ‪ ،‬خَطيبٌ بَليغٌ ‪َ ،‬‬
‫وله ابنانِ ‪ِ :‬مكْ َنفٌ ‪ ،‬وحُرَ ْيثٌ ‪ ،‬يأْتي ِذكْرهما في محلّهما ‪.‬‬
‫نيب ‪!* ( :‬النّاب ) مُ َذكّرٌ ‪ :‬من الَسْنَان ‪ .‬قال ابْن سِي َدهْ ‪ :‬النّاب ‪ ( :‬السّنّ ) اّلذِي ( خَ ْلفَ الرّبَاعِيَة‬

‫‪ ،‬مُؤنّثٌ ) ل غَيْر ‪ ،‬كما في المحكم ‪ .‬ول فَ ْرقَ بينَ أَنْ يَكونَ لفظُها مُؤنّثا ‪ ،‬أَي يُسْ َت ْعمَل اسْت ْعمَالَ‬
‫الَلفاظِ المؤنّثة العارِيَةِ عن الهاءِ كنظائرِها ‪ ،‬أَو خاصّة بالناث من النّوقِ ‪ ،‬ل ُتطْلق على الجَمل ‪،‬‬
‫حدّ ال ّرفْعِ ‪ ،‬تشْبِيها له بِأَِلفِ رمَى ‪،‬‬
‫كما سيأْتي ‪ .‬قال ابْنُ سِيده ‪ ،‬قال سِي َبوَيْه ‪ :‬أَمالوا *!نابا ‪ ،‬في َ‬
‫ن الَِلفَ المنقلبةَ عن الياءِ والواو ‪ ،‬إِنّما ُتمَال إِذا كانت لما‬
‫لَنّها مُنقلبة عن ياءٍ وهو نادرٌ ؛ يعني أَ ّ‬
‫‪ ،‬وذالك في الَفعال خاصّ ًة ‪ .‬وما جاءَ من هذا في السم نادر ‪ :‬وأَشدّ منه ما كانت أَِلفُه منقلِبَةً عن‬
‫ياءٍ عَينا ‪ ،‬و ( ج ‪ !*:‬أَنْ ُيبٌ ) عن اللّحْيَانيّ ‪!* ( ،‬وأَنْيَابٌ ‪!* ،‬ونُيُوب ) بالضّمّ ‪ ،‬وهو شا ّذ واردٌ‬
‫جمَع على فُعول ‪ .‬قال شيخنَا ‪ :‬وَبقِيَ عليه *!نِيُوب ‪،‬‬
‫على غير قياس ‪ ،‬لَنّ َفعَلً محَرّكةً ‪ ،‬ل ُي ْ‬
‫جمْع على ُفعُول يا ِئيّ العينِ ‪ ،‬كبِيُوتٍ وعِيُوب ‪!* ( ،‬وأَنايِيبُ ) عندَ‬
‫بالكسر ‪ ،‬لِءَنّه لغَ ٌة في كلّ َ‬
‫سِي َبوَيْهِ ( جج ) ‪ ،‬أَي جمْعُ الجمعِ ‪ ،‬وقد سقطت هاذه العلمة من نسخة شيخنا ‪ ،‬فاعترضَ عليه‬
‫‪!.‬‬
‫ظ َم ‪ ،‬مؤَنّثة أَيضا وهو ممّا‬
‫س ّموْها بذالك حين طال*!نابُها وعَ ُ‬
‫( و ) النّابُ ‪ ( :‬النّاقَةُ المُسِنّةُ ) ‪َ ،‬‬
‫س ّميَ فيه ال ُكلّ باسم الجزءِ ‪ .‬وتصغيرُ النّاب من الِبِل ‪!* :‬نُيَ ْيبٌ ‪ ،‬بغير هاءٍ ‪ ،‬وعلى هذا نحو‬
‫ُ‬
‫قولهم للمرأَة ‪ :‬ما أَنتِ ِإلّ بُطَيْنٌ ‪ ( .‬كالنّيّوبِ ‪ ،‬كَتَنّورٍ ) كذا في نسختنا ‪ ،‬ومثلهُ في نسخة شيخِنا ‪.‬‬
‫جمّاءُ الغَفِيرُ ‪ .‬وفي نسخةٍ ُأخْرَى ‪!* :‬كالنّيُوبِ ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬وهو‬
‫قال ‪ :‬وهو من غرائبه الّتي أَغفلها ال َ‬
‫الصّواب ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/322‬‬
‫ج ْم ُعهُما ) معا (*! أَنْيَابٌ *! ونُيُوبٌ ) بالضم ‪!* ( ،‬ونِيبٌ ) بالكسر ‪ .‬فذهبَ سِي َبوَيْهِ إِلى أَنّ‬
‫(وَ‬
‫*!نِيبا جمعُ *!نابِ ‪ ،‬وقال ‪ :‬بَ َنوْها على ُف ْعلٍ ‪ ،‬كما بَنَوا الدّارَ على ُفعْل ‪ ،‬كراهِيَةَ نُيُوبٍ ؛ لَنّها‬
‫ب ‪ ،‬كقَدَمٍ‬
‫ضمّة ‪ ،‬وبعدها واوٌ ‪ ،‬فكَرِهُوا ذالك ‪ .‬وقالوا فيها أَيضا ‪ !*:‬أَنيا ٌ‬
‫ضمّة في ياءٍ ‪ ،‬وقبَلهَا َ‬
‫وَأقْدامٍ ؛ هذا قولُه ‪ .‬قال ابْن سيدهْ ‪ :‬والذِي عندي أَن *!أَنْيابا جمعُ نابٍ ‪ ،‬على ما فعَلْت في هذا‬
‫حكَى هو عن يُونُسَ أَنّ من العرب مَن يقول‬
‫النحْو كقَدَمٍ وأَقدام ؛ وأَنص نِيبا جمع نَيُوبٍ ‪ ،‬كما َ‬
‫سلٌ ‪ ،‬وهي ال ّتمِيميّة ‪ .‬و ُي َقوّي مَذهبَ‬
‫صِي ٌد وبِيضٌ ‪ ،‬في جمع صَيُو ٍد وبَيُوضٍ ‪ ،‬على من قال رُ ْ‬
‫سِي َبوَيْهِ أَنّ*! نِيبا ‪ ،‬لو كانت جمعَ *!نَيُوب لكانت خليقَةً *!بِنُ ُيبٍ ‪ ،‬كما قالوا في صَيُود صُيُدٌ ‪،‬‬
‫وفي بَيُوضٍ بُ ُيضٌ ؛ لَنهم ل يَكرهون في الياءِ من هاذا الضّرب كما يكرهون في الواو ‪ ،‬لِخفّتها‬
‫وثِ َقلِ الواو ‪ ،‬فأَنْ لم يَقولوا نُ ُيبٌ ‪ ،‬دَليلٌ على أَنْ نِيبا جمع نابٍ ‪ ،‬كما ذهب إِليه سِي َبوَيْ ِه ‪ ،‬وكل‬
‫المذهَبَيْن قِيَاسٌ إِذا صَحّت نَيُوبٌ ‪ ،‬وِإلّ *!فَنِيبٌ جمعُ نابٍ ‪ ،‬كما ذهب إِليه سيبويه ‪ ،‬قياسا على‬
‫دُورٍ ‪ .‬كذا في لسان العرب ‪ .‬وفي الحديث ‪َ ( :‬ل ُهمْ مِنَ الصّ َدقَةِ الثّ ْلبُ *!والنّابُ ) ‪ .‬وفي الحديث‬
‫صقُ*! بالنّابِ الفانيَةِ ) ‪.‬‬
‫أَنّه قال لقَيْسِ بْنِ عاصِمٍ ‪ ( :‬كَ ْيفَ أَ ْنتَ عن َد القِرَى ؟ قال ‪ :‬أُ ْل ِ‬

‫ب ‪ .‬وفي المَثَل ‪ ( :‬ل َأ ْفعَلُ ذاِلكَ ما ح ّنتِ *!النّيبُ ) ‪ .‬قال مَنظورُ بْنُ مَرْ َثدٍ‬
‫جمْع *!النّي ُ‬
‫وال َ‬
‫سيّ ‪:‬‬
‫الفَ ْقعَ ِ‬
‫حمْض بلد ِفلّ‬
‫حَ ّرقَها َ‬
‫فمَا َتكَادُ نِي ُبهَا ُتوَلّي‬
‫ضعْف ‪ ،‬وهو ُف ْعلٌ ‪ ،‬مِ ْثلُ أَسَ ٍد وُأسْدٍ ‪ ،‬وإِ ّنمَا كسروا النّونَ لِتسلم الياءُ ‪ .‬قال‬
‫جعُ من ال ّ‬
‫أَي ‪ :‬تَرْ ِ‬
‫جمَل ‪ :‬نابٌ ‪ ،‬قال سِي َبوَيْهِ ‪ :‬مِن العرب‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬ول يُقال لل َ‬
‫ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/323‬‬
‫مَن يقول في تصغير نابٍ ‪ُ :‬نوَ ْيبٌ فيجي ُء بالواو ‪ ،‬لَنّ هاذه الَلفَ يَكثرُ انقلبُهاَ من الوَاوات ‪ .‬قال‬
‫ابْنُ السّرّاج ‪ :‬هاذا غلطٌ منه ‪ .‬هذا نصّ الصّحاح في لسان العرب ‪.‬‬
‫لمْرُ‬
‫قال ابْن بَ ّريّ ‪ :‬ظاهِرُ هاذا الّلفْظ أَنّ ابْنَ السّرّاج غَلّط سيبويه ‪ ،‬فيما حكاه ‪ ،‬قال ‪ :‬وليس ا َ‬
‫كذلك ‪ ،‬وإِ ّنمَا قوله ‪ :‬وهو غَلَطٌ مِنْهُ ‪ ،‬من تَ ِتمّة كلمِ سِي َبوَيْهِ ‪ِ ،‬إلّ أَنّه قال ‪ :‬مِ ْنهُمْ ‪ ،‬وغَيّ َرهُ ابْن‬
‫السّرّاج فقال ‪ :‬منه ‪ ،‬فإِنّ سيبويه قال ‪ :‬وهاذا غلطٌ منهم ‪ ،‬أَي ‪ :‬من العرب الّذِين يقولونَهُ كذالك ‪.‬‬
‫وقول ابنِ السّرّاج غَلَطٌ منه ‪ ،‬هو بمعنى ‪ :‬غَلَط من قائله ‪ ،‬وهو من كلم سيبويه ‪ ،‬وليس من كلم‬
‫ابْنِ السّرّاج ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫ي نقل َأ ّولَ‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫قال شيخنَا ‪ :‬قلت ‪ :‬الظّاهرُ يُنَافِيه ‪ .‬نعم ‪ُ ،‬ي ْمكِن حملُه على موافقةِ سيبويهِ بأَنّ ال َ‬
‫كلمِ سِي َبوَيْهِ َأوّلً ‪ .‬وأَيّده بكلمِ ابْنِ السّرّاج ‪ ،‬وقال ابْن السّرّاج قال هاذا الكلمَ الّذي نقله سِي َبوَيْه‬
‫غَلَطٌ من قائله ‪ ،‬في ّتفِقانِ على تغليظ المتكلّم بهاذه الّلغَة ‪ ،‬ويكون كلم ابْنِ السّرّاج موافِقا لكلم‬
‫سيبويهِ ل اعتراضَ ‪ ،‬ول نقلَ عنه ‪ ،‬بالنسبة لِما في الصّحاح كما هو ظاهر ‪ ،‬وال أَعلم ‪.‬‬
‫جوْهريّ ‪ ،‬فدُونَ إِثباتِه‬
‫عوَى ابْنِ بَ ّريّ أَنّ ابْنَ السّرّاج نقل كلمَ سِيبويهِ بعَيْنه ‪ ،‬وأَنجه مُرادُ ال َ‬
‫وَأمّا دَ ْ‬
‫خفَى ما فيه من التّنَافُر‬
‫ط القَتادِ ‪ ،‬وإِنْ نقله ابْن ال ُمكَرّم وسَّل َمهُ ‪ ،‬فل يَ ْ‬
‫وأَخْذِه من هاذه الَلْفاظ خَرْ ُ‬
‫حسَنٌ ‪.‬‬
‫وعدم تلؤُم الَطرافِ ‪ .‬انتهى ‪ .‬وهو تحقيقٌ َ‬
‫( و ) النّابُ بْنُ حُنَيْف ( أَبُو لَيْلَى ) أَي ‪ :‬والدُها ( ُأمّ ) بالج ّر ‪ ،‬صفة لَيْلَى ‪ ،‬أَي ‪ :‬والِدُ لَيْلَى الّتي‬
‫جدِ قُبَاءَ ‪ ،‬حدِيثه في الصّحيحيْنِ ‪ ،‬لها‬
‫هي أُمّ ( عِتْبانَ بْنِ ماِلكٍ ) الصّحابيّ المشهور ‪ ،‬إِمام مَسْ ِ‬
‫صُحْبَةٌ أَيضا ‪.‬‬
‫( و َنهْر*!ناب ) ‪ :‬في نواحِي دُجيْل ( قُرْب َأوَانَى ) ‪ ،‬مقصورا ‪ ( ،‬ب َبغْدادَ ) ‪.‬‬
‫جمِيل‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬النّابُ ‪ ( :‬سَيّدُ القَوْمِ ) وكَبيرُهُم ‪ ،‬جمعُه *!أَنْيَابٌ ‪ ،‬وأَنشد أَبو َبكْ ٍر قولَ َ‬
‫‪:‬‬

‫____________________‬

‫( ‪)4/324‬‬
‫َرمَى اللّهُ في عَيْنيْ بُثَيْ َبةَ بالقَذَى‬
‫وفي الغُرّ من*! أَنْيَا ِبهَا بال َقوَادِحِ‬
‫ك والفَسَاد في أَنْيَاب قومِها وسادا ِتهَا ‪ ،‬إِذْ حالُوا‬
‫قال ‪!* :‬أَنْيَابُها ‪ :‬ساداتُها ‪ ،‬أَي ‪َ :‬رمَى اللّهُ بالهَل ِ‬
‫خوَتَها ‪:‬‬
‫بينَها وبين زِيارَتي ‪ .‬وقالت الكِنْدِيّةُ تَرْثِي إِ ْ‬
‫َه َوتْ ُأ ّمهُمْ ما ذَا ُمهُمْ َيوْ َم صُرّعُوا‬
‫جدِ َتصَ ّرمَا‬
‫بِبَيْسَانَ من أَنْيَابِ مَ ْ‬
‫ضغَم شَيْئا ِإلّ كَسَره ‪ ،‬عن ثعلب ؛ وأَنشد ‪:‬‬
‫(*! والَنْيَبُ ‪ :‬الغَلِيظُ النّابِ ) ‪ ،‬ل َي ْ‬
‫فقلْتَ َتعَلّمْ أَنّنِي غَيْرُ نائِمٍ‬
‫إِلى مُسْ َتقِلَ بالخِيانَةِ *!أَنْيَبَا‬
‫خفْتُه ‪َ :‬أصَ ْبتُ*! نابَهُ ) ‪ ،‬وكذا نابَهُ*! يَنِيُبهُ ‪.‬‬
‫( *!ونِبْتُهُ ‪ ،‬ك ِ‬
‫جمَ عُو َدهُ ) ‪.‬‬
‫سهْمَ ) ‪ ،‬بالتّشديد ‪ ( :‬عَ َ‬
‫( *!ونَ ّيبَ ال ّ‬
‫ظفّرَ فيه السّبُع ‪.‬‬
‫ويُقَال ‪َ :‬‬
‫( و ) *!نَ ّيبَ ‪ ( :‬أَثّرَ فيهِ*! بِنابِه ) ‪ ،‬وفي حديث زَ ْيدِ بْنِ ثا ِبتٍ ‪ ( :‬أَنّ ذِئْبا نَ ّيبَ في شاة ‪ ،‬فذَ َبحُوها‬
‫شبَ أَنْيا َبهُ فيها ( و ) قال اللّحْيَانيّ ‪ :‬نَيّ َبتِ ( النّا َقةُ ‪ :‬هَ ِر َمتْ ) ‪ ،‬وهي*! مُنَ ّيبٌ ‪ .‬وفي‬
‫) أَي ‪ :‬أَنْ َ‬
‫الَساس ‪ :‬صارتْ*! نابا ‪.‬‬
‫جتْ أَرُومَتُه ‪!* ،‬كَتَنَ ّيبَ ) ‪ ،‬وكذلك الشّ ْيبُ ‪ .‬قال ابن سِي َدهْ ‪ :‬وأُراه على‬
‫( و ) نَ ّيبَ ( النّ ْبتُ ‪ :‬خَ َر َ‬
‫التّشْبِيه بالنّاب ؛ قال ُمضَرّسٌ ‪:‬‬
‫فقالَتْ َأمَا يَ ْنهَاكَ عن تَبَعِ الصّبَا‬
‫مَعالِيكَ والشّيبُ الّذي قد*! تَنَيّبا‬
‫سمْط ‪.‬‬
‫( وذو*! الَنْيَابِ ) ‪َ :‬ل َقبُ ( قَيْسِ بْن َمعْدِيكَ ِربَ ) بْنِ عمرِو بْنِ ال ّ‬
‫ضيَ ال ) َتعَالَى‬
‫شمْسِ ) بْنِ عَبْدِ وُدّ العامِريّ الصّحَابيّ ‪َ ( ،‬ر ِ‬
‫سهَ ْيلِ بْنِ عَبْدِ َ‬
‫( و ) أَيضا ‪َ :‬ل َقبُ ( ُ‬
‫( عَنْهُ ) ‪ُ ،‬أمّه حُبّى بنت قَيْسِ الخُزَاعِيّة ‪ .‬وكنْيَتُه أَبو يَزِيدَ ‪ ،‬أَحدُ أَشرافِ قرَيْشٍ وخُطبائِهم ‪ ،‬وكانَ‬
‫أَعْلمَ الشّفةِ ‪ .‬كذا في المعجم ‪.‬‬
‫( ) وممّا ُيسْتَدْرَك عليهِ ‪ :‬نُيُوبٌ *!نُ ّيبٌ ‪ ،‬على المُبَالغة ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/325‬‬

‫ج ْوبَ الرّحَى لم تُ ْث َقبِ‬
‫مَجُوبَةٌ َ‬
‫َت َعضّ مِنها*! بالنّيُوبِ النّ ّيبِ‬
‫واستعار بعضهم الَنيابَ لِلشّ ّر وأَنشدَ ‪:‬‬
‫حذَارَ الشّرّ والشّرّ تَا ِركِي‬
‫َأفِرّ ِ‬
‫طعُنُ في *!أَنْيَابِهِ و ْهوَ كالِحُ‬
‫وأَ ْ‬
‫عضّتْهُ أَنيابُ الدّهْرِ *!ونُيُوبُهُ ‪.‬‬
‫ومن المَجَاز ‪َ :‬‬
‫شبَ فيه ‪ ،‬كذا في الَساس ‪.‬‬
‫ظفّرَ فلنٌ في كذا ‪ ،‬ونَ ّيبَ ‪َ :‬ن ِ‬
‫وَ‬
‫‪ ( 2‬فصل الواو ) ‪2‬‬
‫خمُ ‪ ،‬والواسِعُ من القِدَاحِ ) ‪.‬‬
‫وأَب ‪!* ( :‬الوَأْبُ ‪ ،‬بالفح ) قال شيخنا ‪ِ :‬ذكْرُ الفتح مُسْ َتدْ َركٌ ‪ ( :‬الضّ ْ‬
‫ضخْ ٌم واسع ‪ ،‬وكذالك إِنا ٌء وَ ْأبٌ ‪ ،‬والجمع*! َأوْآبٌ ‪.‬‬
‫يقال ‪ :‬قَدَحٌ *!وَأْبٌ ‪ ،‬أَي ‪َ :‬‬
‫خفِيفُ ) ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ !*:‬وََأبَ‬
‫( و ) الوَ ْأبُ ( مِنَ الحَوافِرِ ‪ :‬الشّدِيدُ ‪ ،‬مُ ْنضَمّ السّنَا ِبكِ ‪ ،‬ال َ‬
‫حفِيظٌ ‪( ،‬‬
‫ض ّمتْ سنا ِبكُهُ ‪ .‬وإِنّهُ*! َلوَ ْأبُ الحوَافرِ ‪ .‬وحافِرٌ*! و ْأبٌ ‪َ :‬‬
‫الحافِرُ *!يَ ِئبُ *! وَأْبَةً ‪ :‬إِذا ان َ‬
‫أَو ) الوَ ْأبُ ‪ :‬الحافِرُ ( المُ َق ّعبُ ‪ ،‬الكَثِي ُر الَخْذِ من الَرْض ) ‪ ،‬وعليه اقتصر الجوْه ِريّ ‪.‬‬
‫ح وَ ْأبٌ ‪ :‬ضَخْمٌ ‪ُ ،‬م َق ّعبٌ ‪ ،‬واسِ ٌع وأَنشد لَبِي النّجْم ال ِعجِْليّ ‪:‬‬
‫وقَدَ ٌ‬
‫حصَى َرضّاحَ‬
‫بِكلّ *!وَ ْأبٍ لِ ْل َ‬
‫لَيْسَ ِب ُمصْطَ َر ول فِرْشاحِ‬
‫( أَو ) الوَ ْأبُ ‪ ( :‬الجَيّ ُد القَدْرِ ) ‪ .‬وفي ال ّتهْذيب ‪ :‬حاف ٌر وَ ْأبٌ ‪ :‬إِذا كانَ َقدْرا ‪ ،‬ل واسِعا عريضا ‪،‬‬
‫ول َمصْرُورا ‪.‬‬
‫( و ) الوَأْب ‪ ( :‬السْتِحْيَا ُء ‪ ،‬والنْقِباضِ ‪ .‬وقد وََأبَ يَ ِئبُ ) ‪ ،‬كوَعَدَ َيعِدُ ‪ ،‬وَأْبا ‪ ،‬و ( *!إِبَةً )‬
‫بالكسر ‪ ،‬كعِدَة ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ :‬الوَ ْأبُ ‪ ( :‬البَيرُ العَظِيم ) ‪.‬‬
‫( و ) ناقَةٌ*! وأْبةٌ ‪ ( ،‬بِهاءٍ ) ‪َ :‬قصِيرةٌ عَرِيضة ‪ ،‬وكذلك المرأَة ‪.‬‬
‫والوَأْبَة أَيضا ‪ ( :‬الّنقْرَة في الصّخْ َرةِ ‪ُ ،‬تمْسِك الماءَ ) ‪ ،‬ومثله في الصّحاح ‪.‬‬
‫س َعةُ ‪،‬‬
‫( و ) الوَأْبَةُ ( مِنَ البارِ ‪ :‬الوا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/326‬‬

‫ال َبعِي َدةُ ؛ أَو ) هي ( البعِي َد ُة ال َقعْرِ َفقَطْ ) ‪ .‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫( *!والمُؤئِبَاتُ ) ‪ ،‬مثالُ المُوعِبَات ‪ ( :‬المُخْزِيات ) ‪.‬‬
‫وَوأَبَ منْهُ ‪!* ،‬واتَّأبَ ‪ :‬خَ ِزيَ ‪ ،‬واسْتَحْيَا ‪.‬‬
‫(*! وَأوْأَبَهُ ‪َ ،‬ف َعلَ به ِفعْلً يُسْ َتحْيَا مِنْه ) وأَنشد شَمرٌ ‪:‬‬
‫وإِنّي َل َكيْءٌ عن*! المُوئِباتِ‬
‫إِذا ما الرّطِيءُ ا ْنمَأَى مَرْ َث ُؤهْ‬
‫حمْقه ‪.‬‬
‫حمَق ‪ ،‬ومَرْثؤهُ ‪ُ :‬‬
‫الرّطِيءُ ‪ :‬الَ ْ‬
‫غضَ َبهُ ) ‪ ،‬ويأْتِي ثُلثِيّه قريبا ‪.‬‬
‫( أَو ) َأوْأَبَهُ ‪ ( :‬أَ ْ‬
‫( أَو )*! َأوْأَبَهُ ‪ :‬إِذا ( رَ ّدهُ بِخِ ْزيٍ عن حاج ِتهِ ) ‪ ،‬كذا في النّسَخِ ‪ .‬والّذِي في تهذيب الَفعال ‪ :‬عن‬
‫صاحِبه ‪ ،‬وهي نسخة قديمة موثوقٌ بها ( *!كأَتْأَبه ) ‪ :‬رَ ّدهُ بخ ْزيٍ وعارٍ ‪ .‬والتّاءُ في ذالك بدل‬
‫من الواو ‪.‬‬
‫ن في*! إِ َبةٍ ‪ .‬قال الجوهريّ ‪ :‬هو‬
‫( *!والِبَة ) ‪ ،‬كعِ َدةٍ ‪ :‬العَارُ ‪ ،‬قاله أَبو عُبيدٍ ‪ ،‬يقال ‪َ :‬نكَحَ فُل ٌ‬
‫ع َوضٌ عن الواو ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫العا ُر ‪ ،‬وما يُسْتَحْيَا منه ‪ ،‬والهاءُ ِ‬
‫شبّ له بَنَاتٌ‬
‫إِذا المَرَ ِئيّ َ‬
‫عصَبْنَ بِرَأْسِهِ إِبَةً وعَارَا‬
‫َ‬
‫عمْرٍ و الشّيْبَانيّ‬
‫( *!والّتؤْبَة *!والمَوْئِبَة ‪ :‬كلّه الخِ ْزيُ والعَارُ ‪ ،‬والحَيَاءُ ) ‪ ،‬والنقباضُ ‪ .‬قال أَبو َ‬
‫‪ :‬الّتؤَبَةُ ‪ :‬الستِحيا ُء وأَصلهَا *!وُأَبَةٌ ‪ ،‬مأْخوذٌ من الِبَةِ ‪ ،‬وهي العَ ْيبُ ‪ .‬قال أَبو عمرٍ و ‪َ :‬تغَدّى‬
‫عندي أَعرابيّ فصيحٌ ‪ ،‬من بني أَسَد ‪ ،‬فلمّا رفعَ يدَه ‪ ،‬قلتُ له ‪ :‬ا ْزدَدْ ‪ .‬فقال ‪ :‬واللّهِ ما طَعامُك ‪،‬‬
‫يا أَبا عَمرٍ و ‪ ،‬بذي*! ُتؤَبَةٍ أَي ‪ :‬بطعامٍ يُسْتَحْيَا من َأكْله ‪ ،‬وأَصل التّا ِء واوٌ ‪.‬‬
‫شيْءِ ‪ ،‬فهو*! مُتّ ِئبٌ ‪ :‬إِذا ( خَ ِزيَ واسْ َتحْيَا ) ‪ ،‬وهو‬
‫( و ) قد ( *!إتَّأبَ ) الرّجُل من ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/327‬‬
‫افتعل من وََأبَ ‪ ،‬كا ّتعَدَ من وَعَدَ ‪ ،‬ثم َوقَ َع الِبْدَال والِدْغَام ‪ ،‬وهاذا لزمٌ ‪ ،‬والّذي سبقَ مُتعدَ ‪ .‬قال‬
‫الَعْشَى يَمدَح َهوْ َذةَ بْنَ عليَ الحَ َن ِفيّ ‪:‬‬
‫سجُدْ غَيْر*!َ مُتّ ِئبٍ‬
‫مَنْ يَلْقَ َهوْ َذةَ يَ ْ‬
‫ضعَا‬
‫إِذا َت َعمّمَ َفوْقَ التّاجِ أَو َو َ‬
‫وفي التّهذيب ‪ :‬هو افْ ِتعَالٌ ‪ ،‬من الِبَ ِة والوَأْب ‪.‬‬
‫( و ) وََأبَ يَ ِئبُ ‪ :‬إِذا أَ ِنفَ ‪.‬‬
‫غضَبَهُ ‪ ،‬وقد تَقدّمَ بعَينِه ‪ ،‬فهو كالتّكرار ‪.‬‬
‫ضبَ ‪ .‬وَأوْأَبَهُ غَيْرُه ) ‪ :‬أَ ْ‬
‫غ ِ‬
‫و ( وَئِبَ ‪َ :‬‬

‫( وقِدْرٌ ) وأْبَةٌ ‪ :‬واسعةٌ ‪ .‬وفي ال ّتهْذيب ‪ :‬قِدْرٌ ( *!وَئِيبةٌ ) ‪ ،‬على َفعِيلَة ‪ ،‬من الحافر الوَ ْأبِ ‪ ،‬أَو‬
‫من بِئْ ٍر وَأْبَةٍ ‪ ،‬أَي ‪َ ( :‬قعِي َرةٌ ) ‪.‬‬
‫وقِدْ ٌر وئِيّةٌ ‪ ،‬بياءَينِ ‪ ،‬من الفَرسِ الوآةِ ‪ ،‬وسَيُذكَرُ في المعتلّ ‪.‬‬
‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حفِيظٌ ‪.‬‬
‫إنا ٌء وَ ْأبٌ ‪ :‬واسِعٌ ‪ .‬وحافر وَ ْأبٌ َ‬
‫*!والوَئِيبُ ‪ :‬الرّغِيبُ ‪.‬‬
‫*! والوَأْبَةُ ‪ :‬المُقارِبَة الخَلْقِ ‪.‬‬
‫حمْلَةِ في الحَ ْربِ ) ‪،‬‬
‫جوْهريّ ‪ ،‬وقال ابْن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬هو ( ال ّتهَيّؤ لل َ‬
‫وبب ‪!* ( :‬الوَبّ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫يقا ‪َ :‬هبّ و َوبّ ‪ :‬إِذا تهَيّأَ لها ‪!* ( ،‬كالوَبْوَبَةِ ) ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬الَصل في َوبّ َأبّ ‪ ،‬فقُلِبتَ‬
‫الهمزةُ واوا ‪ ،‬وقد مضى ‪.‬‬
‫جوْهَريّ ‪ .‬وقال ابْن دُرَيْد ‪ :‬وَتَب (*!يَ ِتبُ *!وَتْبا‬
‫وتب ‪!* ( :‬وَتَبَ ) بالمُثَنّاة الفوقيّة ‪ ،‬وقد أَهمله ال َ‬
‫سوَد ‪ ،‬بناءً على أَنّه ممّا‬
‫) ‪ :‬إِذا ( ثَ َبتَ في ال َمكَانِ ‪ ،‬فلمْ يَ ُزلْ ) ‪ .‬وهاذه المادّة مكتوبة عندَنَا بالَ ْ‬
‫ذكرها الجَوهريّ ‪ ،‬وليس هو في الصّحاح ؛ بل أَهمله الَكثرونَ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو ل ْثغَةٌ ‪.‬‬
‫طفْرُ ) ‪ ،‬يقال ‪ !*( :‬وَ َثبَ ‪!* ،‬ي ِثبُ ‪ !*،‬وَثْبا ) كالضّرْب ‪َ !* ( ،‬ووَثَبَانا )‬
‫وثب ‪ !*( :‬الوَثْبُ ‪ :‬ال ّ‬
‫مُحرّكةً ‪ ،‬لِما فيه من الحَرك ِة والضْطرابِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/328‬‬
‫( *!ووُثُوبا ) ‪ ،‬بالضّمّ على القياس ‪!* ( ،‬ووِثَابا ) بالكسر ؛ قال ‪:‬‬
‫إِذا وَ َنتِ الرّكابُ جَرَى *!وِثابا‬
‫وأَث َبتَ الجماهيرُ أَنّه مصدرُ ‪ !*:‬وَاثَبَهُ *! ُموَاثَبَةً ‪ ،‬ولذا ضبطَه بعضُهم بالفتح ‪ ،‬وهو غيرُ‬
‫صواب ‪!* ( ،‬ووَثِيبا ) ‪ ،‬على َفعِيلٍ ‪ ،‬قال نافِع بْن َلقِيطٍ َيصِف كِبَ َرهُ ‪:‬‬
‫فمَا ُأمّي وأُمّ الوَحْشِ َلمّا‬
‫َتفَرّعَ في مَفا ِر ِقيَ المَشِيبُ‬
‫س ْهمِي‬
‫َفمَا أَ ْرمِي فَأقْتََلهَا ِب َ‬
‫عدُو فُأدْ ِركَ *!بالوَثِيبِ‬
‫ول أَ ْ‬
‫صبَ َأقْتلَها وأُدْ ِركَ ‪ ،‬على جوابِ الجَحْد بالفاءِ ‪.‬‬
‫يقول ‪ :‬ما أَنَا والوَحش ؟ يعني الجَوا ِريَ ‪ ،‬ون َ‬
‫قال شيخنا ‪ :‬وممّا َب ِقيَ على المصنّف من مصادر هاذا البابِ ‪ !*:‬ثِبَةٌ ‪ ،‬كعِدَة ‪ ،‬وهي َمقِيسةٌ ‪،‬‬
‫ب الَفعال ‪ ،‬ونبّه عليها الشّيخ ابن مالك وغي ُرهُ ‪.‬‬
‫ذكرَها أَربا ُ‬
‫خلَ رجلٌ من‬
‫حمْيَرَ ) خاصّةً ‪ُ ،‬يقَال ‪ِ :‬ثبْ ‪ ،‬أَي ‪ :‬ا ْقعُدْ ‪ .‬ود َ‬
‫( و ) *!الوَ ْثبُ ‪ ( :‬ال ُقعُود ‪ ،‬بُل َغةِ ِ‬

‫حمْيَرَ ‪ ،‬فقال له الملك ‪ِ !*:‬ثبْ ‪ ،‬أَي ‪ :‬ا ْق ُعدْ ‪ !*.‬فوَ َثبَ ‪ ،‬ف َت َكسّر ‪ .‬فقال‬
‫العرب على مَِلكٍ من مُلوك ِ‬
‫حمْيَرِيّة ‪ .‬حكاه في المُزْهِر ‪.‬‬
‫حمّرَ ‪ .‬أَي ‪َ :‬تكَلّم بال ِ‬
‫خلَ ظَفارِ َ‬
‫‪ :‬ليس عندَنَا عَرَبِ ّيتْ كعربيّتكم ‪ ،‬منْ َد َ‬
‫وعَرَبِ ّيتْ ‪ :‬يُرِيدُ العَرَبِيّةَ ‪ ،‬فوقف على الهاءِ بالتاءِ ‪ ،‬وكذالك لغتهم ‪ ،‬قاله الجوهَريّ ‪ ،‬ونقله ابْنُ‬
‫ل كال ِفعْلِ ‪.‬‬
‫سِي َدهْ وابْن منظور ‪ ،‬زاد ابْنُ سي َد ْه في آخرِ الكلم ‪ :‬والفِ ْع ُ‬
‫( *!والوِثَابُ ‪ ،‬ككِتَابٍ ‪ :‬السّرِيرُ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬السّرِيرُ الّذي ل يبْرَحُ المِلكُ عليه ‪.‬‬
‫شتُ له‬
‫( و ) *!الوِثابُ بلغَ ِتهِم ‪ ( :‬الفِرَاشُ ) ‪ ،‬يقال ‪ !*:‬وَثّبْتُهُ *!وِثَابا ‪ ،‬أَي ‪ :‬فَرَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/329‬‬
‫جمْعا ‪ ،‬كما صرّحَ به بعضُهم ؛ قال أُميّةُ‬
‫فِرَاشا ‪ ( .‬أَو )*! الوِثَاب ‪ ( :‬ال َمقَاعِدُ ) ‪ ،‬فيكون الوِثَابُ َ‬
‫‪:‬‬
‫بِإِذْنِ اللّهِ فَاشْ َت ّدتْ ُقوَاهُمْ‬
‫على مَ ْلكَيْنِ وَ ْهيَ َلهُمْ وِثَابُ‬
‫يعني أَنّ السّما َء مقاعِدُ للملئكةِ ‪ ،‬كذا في الصّحاح ‪.‬‬
‫لوّل والثّالث بلغتهم ‪ ( :‬المَِلكُ إِذا َقعَدَ ) ‪ ،‬ولَزِ َم الوِثَابَ ‪ ،‬أَي السّرِيرَ ( ولم‬
‫( *!وال َموْثَبَانُ ) بفتح ا َ‬
‫حمْيَرَ ‪ ،‬لِلُزومِه الوِثَابَ ‪ ،‬وقِلّةِ غَ ْزوِه ‪،‬‬
‫َيغْزُ ) ‪ .‬وبه ُل ّقبَ عَمرُو بْن أَسْعد ‪ ،‬أَخو حسّانَ من مُلوكِ ِ‬
‫كما قاله القُتَيْ ِبيّ ‪.‬‬
‫سهْلَةُ ) ؛ ومنه قول الشّاعر‬
‫( *!والمِي َثبُ ‪ ،‬بكَسْرِ المِيمِ ) وفتح الثّاءِ المثلّثة ‪ ،‬قالوا ‪ ( :‬الَرْضُ ال ّ‬
‫َيصِف نَعامةً ‪:‬‬
‫طمِها‬
‫قَرِيرَة عَيْنٍ حِينَ َفضّتْ ِبخَ ْ‬
‫شيّ قَ ْيضٍ بين َقوْ ٍز ومِي َثبِ‬
‫خَرَا ِ‬
‫( و ) عن ابن الَعْرَابيّ ‪ !*:‬المِي َثبُ ‪ ( :‬القافِزُ ‪ ،‬والجَالِسُ ) ‪ .‬ونقل عنه غير واحدٍ بتقديم الجالس‬
‫على القافز ‪.‬‬
‫( و ) في نوادر الَعْراب ‪ :‬المِي َثبُ ‪ ( :‬ما ار َتفَعَ مِن ) ‪ ،‬وفي نسخة ‪ :‬عَن ( الَ ْرضِ ) ‪ .‬قال‬
‫ياقوت ‪ :‬وكُلّه ِم ْف َعلٌ ‪ ،‬من وَ َثبَ ‪.‬‬
‫( و ) قال الَص َم ِعيّ ‪ :‬المِي َثبُ ‪ ( :‬ماءٌ ِلعُبَا َدةَ ) بالحِجَاز ‪ ( .‬و ) المِي َثبُ ( ماءٌ ل ُعقَ ْيلٍ ) بنَجْد ثمّ‬
‫عقَيْل ‪.‬‬
‫سمُهُ ُمعَاويةُ بنُ ُ‬
‫للمُنْ َتفِق ‪ ،‬وا ْ‬
‫عقَيْلُ‬
‫وقال غي ُرهُ ‪ :‬مِي َثبٌ ‪ :‬وادٍ من َأ ْودِي ِة الَعْرَاضِ الّتي تَسِيل من الحِجاز في نَجْد ‪ ،‬اختلَطَ فيه ُ‬
‫بْنُ َكعْب وزُبيْدٌ من اليمن ‪.‬‬
‫( و ) مِي َثبٌ ‪ ( :‬مالٌ بال َمدِينَة ) الشّرِيفة ‪ ،‬من ( ِإحْدَى صَدَقاتِه ‪ ،‬صلى ال ) تعالى ( عليه وسَلّمَ )‬

‫‪ ،‬وله فيها سَبعةُ حِيطانٍ ‪ ،‬كان َأ ْوصَى بها مُخَيْرِيقٌ اليهوديّ للنّبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم وكان‬
‫أَسَلمَ ‪ .‬فلمّا حضرتْه الوفاةُ ‪َ ،‬وصّى بها لرسولِ ال ‪ ،‬صلى ال عليه‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/330‬‬
‫حسْنَى والزّلل ومشْرَبَةُ‬
‫وسلم وأَسماءُ هاذه الحِيطانِ ‪ :‬بَ ْرقَةُ ‪ !*،‬ومِي َثبُ ‪ ،‬والصّافَةُ ‪ ،‬وأَعْواف ‪ ،‬و َ‬
‫أُمّ إِبراهِيمَ ‪ .‬كذا في المعْجم ‪ ( .‬هكذا وقَعَ في كتبِ الّلغَة ) ‪ ،‬بل وفي أَسما ِء المواضع والبِقاع ‪،‬‬
‫ط صَرِيحٌ )‬
‫كالمراصدِ ‪ ،‬وال ُمعْجَم لياقوت ‪ ،‬وغيرِهما و ُمصَنّفاتِ أَبي عُبَيْد ‪ ( .‬و ) قوله ‪ُ ( :‬هوَ غَلَ ٌ‬
‫‪ ،‬فيه ما فيه ؛ لِءَنّه ليس له في تخطئته َنصّ صحيح ‪ ( .‬و ) قوله ‪ ( :‬الصّوابُ مِيثٌ ‪َ ،‬كمِيل )‬
‫سهْلَة ‪ ،‬ل يَنهَض دليلً على ما قالَه ‪ ،‬بل ال ُمعْ َتمَدُ ما ذهب‬
‫مأْخوذ ( من الَ ْرضِ المَيْثاءِ ) وهي ال ّ‬
‫إِليه الَئمّة ‪ .‬وقد س َبقَ الكلمُ عليه ‪ .‬وأَيضا هاذا الّذِي ادّعاهُ أَنّه الصّواب ‪ ،‬إِنّما هو ذو المِيثِ ‪:‬‬
‫موضعٌ ِبعَقيقِ المدينة ‪.‬‬
‫خمَ ) ‪ ،‬هاكذا في النّسَخ ‪ ،‬والصّوابُ ‪ :‬عندَ بِئرِ‬
‫غدِير ُ‬
‫( و ) المِي َثبُ ‪ ( :‬ع ِب َمكّةَ ) المُشرّفةِ ( عند َ‬
‫ش ْعبُ خُمّ يَ َتدَلّى على أَجْياد الكبير ‪.‬‬
‫خمّ ‪ ،‬كذا في المعجم ‪ ،‬وذالك لَنّ خُمّ بئرٌ جاهليّ ب َمكّةَ ‪ ،‬وثَمّ ِ‬
‫ُ‬
‫حفَة ‪ ،‬على مِيلٍ ‪ ،‬وسيأْتي بيان ذلك في مَحلّه ‪ .‬وفي‬
‫جْ‬
‫وَأمّا الّذِي ُيضَاف إِليه الغَديرُ ‪ ،‬فإِنّه دُونَ ال ُ‬
‫جهْ ِديّ ‪:‬‬
‫اللّسان ‪ :‬اسمُ موضعٍ ‪ ،‬ولم ُيقَيّدْ ؛ قال النّابغةُ ال َ‬
‫أَتاهُنّ أَنّ مِياهَ الذّهابِ‬
‫فالْوْرَقِ فالمِلْحِ فالمِي َثبِ‬
‫ج ْد َولُ ) ‪.‬‬
‫( و ) عن أَبي عَمرٍ و ‪ :‬المِي َثبُ ‪ ( :‬ال َ‬
‫س ‪ ،‬و َمقْعد ) ‪ ،‬الفتح رواه ابْنُ حَبيبٍ ‪ ( :‬ع ) ‪ ،‬قال أَبو ُدوَا ٍد الِيا ِديّ ‪:‬‬
‫(*! ومَوْثبٌ ‪ ،‬كمَجْلِ ٍ‬
‫تَ ْرقَى ويرْفعُها السّرابُ كأَنّها‬
‫من عُمْ َموْ ِثبَ َأوْ ضِنَاكِ خَدادِ‬
‫خلُ الطِوالُ ‪ ،‬والضِنَاكُ ‪ :‬شَجرٌ عَظِيمٌ ‪،‬‬
‫عُمّ ‪ ،‬أَي طِوال ‪ ،‬وضِناك ‪ ،‬أَي ضخْم ‪ .‬وقيل ‪ :‬العُمّ ‪ :‬النّ ْ‬
‫كذا في ال ُمعْجَم ‪.‬‬
‫( و ) تقولُ ‪!* ( :‬وَثّبَهُ *! َتوْثِيبا ) ‪ ،‬أَي ( َأ ْقعَدَه على وِسَا َدةٍ ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/331‬‬

‫( و )*! وَ َثبَ *!وَثْبَ ًة وَاحِ َدةً ‪ !*،‬وَأوْثَبْتُه أَنا ‪!* ،‬وَأوْثَبَهُ ال َم ْوضِعَ ‪ :‬جعَلهُ *!يَثِبُه ‪.‬‬
‫جمَة ‪،‬‬
‫و (*! وَاثَبَهُ ‪ :‬ساوَ َرهُ ) ‪ ،‬هاكَذا بالسين ال ُمهْملَة ‪ ،‬ومثلُه في الصّحاح ‪ ،‬وفي أُخرى بال ُمعْ َ‬
‫وهو غلط ‪.‬‬
‫( و ) ر ّبمَا قالُوا (*! وَثّبَ ُه وِسَا َدةً )*! َتوْثِيبا ‪ ،‬هاكذا في نسختنا مضبوط بالتّشديد ‪ ،‬وفي غيرها ‪،‬‬
‫ختِ ُأمَيّة بْنِ أَبي الصّ ْلتِ ‪،‬‬
‫ثلثيّا ‪ ،‬كوَعَدَ ‪ ( :‬إِذا طَ َرحَها لَهُ ) ‪ ،‬ل َي ْقعُد عليها ‪ .‬وفي حديثِ فارِعةَ أُ ْ‬
‫سفَرٍ ‪ ،‬فوَ َثبَ على سَرِيرِي ) ‪ ،‬أَي ‪َ :‬قعَد عليه ‪ ،‬واس َتقَرّ ‪.‬‬
‫قالت ‪ ( :‬قَدِمَ أَخي من َ‬
‫طفَيْل على سيّدنا رسول ال ‪،‬‬
‫حمْيَرَ ‪ :‬النّهوضُ والقيام ‪ .‬وقَ ِدمَ عامرُ بْنُ ال ّ‬
‫*!والوُثُوبُ في غَيْرِ ُلغَةِ ِ‬
‫صلى ال عليه وسلم فوَثّب له وِسادةً ‪ ،‬أَي ‪ :‬أَق َعدَه عليها ‪ .‬وفي رواية ‪!* :‬فوَثّبَهُ وِسا َدةً ‪ ،‬أَي ‪:‬‬
‫ن قولَ شيخِنا ‪ :‬وقد كثَرَ استعمالُ العامّةِ *!الوُثوبَ‬
‫أَلقاها له ‪ .‬كذا في لسان العرب ‪ ،‬وبه تَعَلمُ أَ ّ‬
‫شيْ ِء والمُسارَعةِ إِليه ‪ ،‬ليس في ُأمّهات الّلغَة ما يساعِ ُدهُ ‪َ ،‬ي ُدلّ على عدمِ‬
‫في معنى المُبَادَ َرةِ لل ّ‬
‫صفّينَ ‪ ( :‬قَدّمَ للوَثْبَةِ يَدا وللّنكُوص‬
‫اطّلعه لِما َنقَلْنَاهُ ‪ .‬وفي حديث عليّ ‪ ،‬رضِيَ ال عنه ‪ ،‬يو َم ِ‬
‫رِجْلً ) أَي ‪ :‬إِنْ أَصابَ فُرْصةً ‪ ،‬ن َهضَ إِليها ‪ ،‬وِإلّ رجَ َع وتَ َركَ ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ !* ( :‬توَثّب ) فلنٌ ( في ضَ ْيعَتِي ) ‪ .‬وعبارةُ الصّحاح ‪ :‬في ضيعةٍ لي ‪ ،‬أَي‬
‫( اسْ َتوْلَى علَيْها ظُلْما ) ‪ .‬وفي الَساس ‪َ !*:‬توَ ّثبَ على مَنْزِلته ‪ !*،‬و َتوَ ّثبَ على َأخِيهِ في أَ ْرضِه‬
‫استولَى عليها ظُلْما ‪ .‬وفي لسان العرب ‪ :‬في حديثِ هُذَ ْيلٍ ‪!* ( :‬أَي َتوَ ّثبُ أَبو بكر على َوصِيّ‬
‫رسول ال ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم ودّ أَبو بكْر أَنّ ُه َوجَدَ عهْدا ‪ ،‬من رسولِ ال ‪ ،‬صلى ال عليه‬
‫ضيَ ال‬
‫وسلم وأَنّهُ خُ ِزمَ أَ ْنفُهُ بخِزا َمةٍ ) ‪ ،‬أَي أَيَسْ َتوْلي عليه ويظِلمُهُ ؟ معناه ‪ :‬لو كان عليّ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫ضيَ ال عنه ‪ ،‬من الطّاعَة والنقياد إِليه ما‬
‫عنه ‪ ،‬معهودا إِليه بالخِلفة ‪ ،‬لكان في أَبي بكرٍ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫يكون في الجمَل الذّليلِ المُنْقاد بخِزامَتهِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/332‬‬

‫جمَاعَةُ ) ‪ ،‬وقد تقدّم البحث فيه في ثوب ‪.‬‬
‫ح َمةٍ ‪ :‬ال َ‬
‫(*! والثّبة ‪ ،‬كَ ُ‬
‫جمَزَى ) ‪ ،‬من الوَثْب ‪ ،‬وهي ( *!الوَثّابَة ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬سَريعة الوَ ْثبِ ‪ ،‬نقله‬
‫(*! والوَثَبَى ‪ ،‬ك َ‬
‫الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*! واثَبَهُ ‪ !*،‬ووَ َثبَ إِليه ‪ .‬وظَ ْبيٌ*! وثّابٌ ‪.‬‬
‫ث ومِائَة ‪ .‬وقال الذّهَ ِبيّ ‪َ :‬موْلَى بَنِي أَسَد ‪،‬‬
‫ويَحْيَى بْنُ*! وَثّابٍ ال ُمقْرِىءُ الكُوفيّ ‪ ،‬مات سنة ثل ٍ‬

‫عمَرَ ‪.‬‬
‫عن ابْن عَبّاس وابْنِ ُ‬
‫ومن المَجَاز ‪!* :‬وَ َثبَ إِلى الشّرَف وَثْبَةً ‪.‬‬
‫وفَرَسٌ وَثّابَةٌ ‪ :‬سريعةُ الوَ ْثبِ ‪.‬‬
‫جبُ ‪!* ،‬وُجُوبا ) بالضّمّ ‪!* ( ،‬وجِبَةً ) كعِ َدةٍ ‪ .‬قال شيخُنَا ‪:‬‬
‫شيْءُ ‪ !*( ،‬يَ ِ‬
‫وجب ‪!* ( :‬وَجَب ) ال ّ‬
‫جبُ‬
‫جوْهَ ِريّ في وَجَب البَيْعُ *! َي ِ‬
‫هو أَيضا َمقِيسٌ في مثله ‪ .‬قلتُ ‪ :‬هاذا المصدرُ ‪ ،‬إِ ّنمَا ذكره ال َ‬
‫*!جِبَةً ‪ .‬واقتصر هُنا على *!الوُجُوبِ ‪ ( :‬لَزِمَ ) ‪ .‬وفي التّ ْلوِيح ‪ :‬الوُجُوبُ في اللّغة ‪ ،‬إِنّما هو‬
‫جبٌ على ُكلّ‬
‫ج ُمعَةِ*! وا ِ‬
‫سلُ ال ُ‬
‫الثّبُوتُ ‪ .‬قُلتُ ‪ :‬وهو قريبٌ من اللّزُوم ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬غُ ْ‬
‫ن وُجُوبَ‬
‫خطّا ِبيّ ‪ :‬معناه ‪ُ !*:‬وجُوبُ الختِيارِ والستحباب دُو َ‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬قال ال َ‬
‫مُحْتَِلمٍ ) ‪ .‬قال ابْ ُ‬
‫جبٌ ‪.‬‬
‫ح ّقكَ عليّ وا ِ‬
‫جلُ لصاحبِه ‪َ :‬‬
‫الفَ ْرضِ واللّزُوم ؛ وإِ ّنمَا شَبّهه بالواجِب تأْكيدا ‪ ،‬كما َيقُولُ الرّ ُ‬
‫شيْءُ *!وُجُوبا ‪ :‬إِذا ثَ َبتَ‬
‫جبَ ال ّ‬
‫حكِي ذالك عن ماِلكٍ ‪ُ .‬يقَالُ ‪!* :‬وَ َ‬
‫وكانَ الحَسَنُ يرا ُه لزما ‪ ،‬و ُ‬
‫ولَزِمَ ‪.‬‬
‫جبُ والفَ ْرضُ ‪ ،‬عندَ الشّافعيّ ‪ ،‬سواءٌ ‪ ،‬وهو ُكلّ ما يُعا َقبُ على تَ ْركِه ‪ .‬وفَرَقَ بي َن ُهمَا أَبو‬
‫*!والوا ِ‬
‫حَنِيفَةَ ‪ ،‬فالفرضُ عن َدهُ آ َكدُ من الوَاجب ‪.‬‬
‫جبَ البيعُ‬
‫ن القَطّاع إِنكاه عن جماعة ‪ ( .‬و ) وَ َ‬
‫ضعّفا ‪ ،‬نقل ابْ ُ‬
‫( *!وَأوْجَبه ) هو ‪!* ( ،‬ووَجّ َبهُ ) ُم َ‬
‫جبَ البَيعُ جِبَ ًة *! ووُجُوبا ‪ ،‬وقد‬
‫جبَ ‪ .‬وقال اللّحْيَانيّ ‪ :‬وَ َ‬
‫جبُ *!جِ َبةً ‪ !* ،‬وَأوْجَ ْبتُ البيعَ *! فوَ َ‬
‫يَ ِ‬
‫جبَ َلكَ البَيْعَ ) ‪ ،‬أَو َأوْجَبَهُ هو *!إِيجابا ‪ .‬كلّ ذالك عن اللّحْيانيّ ‪.‬‬
‫( َأوْ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/333‬‬

‫*! وواجَبَهُ البَ ْيعَ ‪ُ !*( ،‬موَاجَبَةً ‪!* ،‬ووِجَابا ) بالكسر ‪ ،‬عنه أَيضا ‪ .‬ولمّا كان هاذا من تَ ِتمّة كلم‬
‫اللّحْيَانيّ ‪ ،‬واختصره ‪ ،‬ظَنّ شيخُنا أَنّه أَرا َد بهما مَصد َريْ َأوْجبَ ‪ ،‬فقال ‪ :‬هاذا التّصريفُ ‪ ،‬ل‬
‫ُيعْ َرفُ في الدّواوين ‪ ،‬ول تَقتضيه قَواعدُ ‪ ،‬إِلى آخرِ ما قاله ‪.‬‬
‫حفَ في كلم اللّحْيَانيّ ‪،‬‬
‫جَ‬
‫و َبعِيدٌ على مثل المصنّف أَن َي ْغ ُفلَ في مثل هاذا ‪ .‬وغايةُ ما ُيقَالُ إِنّه أَ ْ‬
‫كما تقدّمَ ‪.‬‬
‫حقّهُ ) ‪.‬‬
‫( و ) َأوْجَبه اللّهُ ‪ ( ،‬واسْ َتوْجَبَه ‪ :‬اسْتَ َ‬
‫حقّهُ ‪.‬‬
‫ح ْمدِ ‪ ،‬أَي ‪ :‬وَلِيّ ُه ‪ ،‬ومُسْت ِ‬
‫جبُ ال َ‬
‫وهو ُمسْ َتوْ ِ‬
‫( *!والوَجِيبَةُ ‪ :‬ال َوظِيفَةُ ) ‪ ،‬وهي ما ُي َعوّ ُدهُ الِنسانُ على َنفْسِه ‪ ،‬كاللّزِم والثّابت ‪ .‬والذي في‬
‫لوّل يكون من زياداته ‪.‬‬
‫الَساس ‪!* :‬الوَجْ َبةُ ‪ ،‬وسيأْتي ‪ ،‬وعلى ا َ‬
‫جبَ البَيْعَ ‪ ،‬ثم تَ ْأخُ َذهُ َأ ّولً فََأوّلً ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬على‬
‫( و ) عن أَبي عمرٍ و ‪!* :‬الوَجِيبَةُ ‪ ( :‬أَنْ *! تُو ِ‬

‫خ َذ منه بعضا في كلّ يومٍ ( حَتّى تَسْ َت ْو ِفيَ*! وَجِيبَ َتكَ ) ‪.‬‬
‫أَنْ تَأْ ُ‬
‫جبَ البَيعُ‬
‫جبَ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬تَ ّم و َنفَذَ ‪ .‬يقال ‪ :‬وَ َ‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬إِذا كان البيعُ عن خِيارٍ فقد *!وَ َ‬
‫*!وُجُوبا ‪ ،‬وَأوْجَبَهُ*! إِيجَابا ‪ :‬أَي لَزِمَ وأَلْ َزمَهُ ‪ ،‬يعني ‪ :‬إِذا قال بعدَ العَقْدِ ‪ :‬اخْتَرْ َردّ البَيْعِ ‪ ،‬أَو‬
‫إِ ْنفَا َذهُ ‪ ،‬فاخْتَا َر الِ ْنفَاذَ ‪ ،‬لَ ِز َم وإِنْ لم َيفْتَرِقَا ‪.‬‬
‫جبُ بها العَذابُ ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬إِنّ *!المُوجِبَةَ‬
‫(*! والمُوجِبَةُ ‪ :‬الكَبِي َرةُ من الذّنُوبِ ) الّتي *! ُيسْ َتوْ َ‬
‫ف ونَشْرٌ مُر ّتبٌ‬
‫جبُ النّارَ ‪ ،‬أَو الجَنّةَ ) ‪ ،‬ففيه َل ّ‬
‫تكونُ ( من الحَسَنَات ) والسّيّئات ‪ ،‬وهي ( الّتِي تُو ِ‬
‫حمَتِك ) ‪.‬‬
‫‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬الّلهُمّ ‪ ،‬إِنّي أَسأَُلكَ *! مُوجِبَاتِ َر ْ‬
‫عمَلً *!‬
‫عمِل َ‬
‫جلَ ‪ ( :‬أَتَى ِبهَا ) ‪ ،‬أَي *!بالمُوجِ َبةِ من الحسنات والسّيّئات ‪ ،‬أَو َ‬
‫جبَ ) الرّ ُ‬
‫( *!وَأوْ َ‬
‫جبَ ) وفي حديث‬
‫جبُ له الجَنّةَ ‪ ،‬أَو النّارَ ‪ ،‬ومنه الحديث ‪ ( :‬مَنْ َف َعلَ كَذَا وكَذا ‪ ،‬فقد *! َأ ْو َ‬
‫يُو ِ‬
‫ُمعَاذٍ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/334‬‬
‫جبَ ذُو الثّل َث ِة والثْنَيْنِ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬من قَدّم ثلثةً من الوَلَد ‪ ،‬أَو اثنَيْنِ ‪!* ،‬وَجَبتْ له الجَنّةُ ‪.‬‬
‫( َأوْ َ‬
‫ن صاحبا‬
‫ن قوما أَ َتوُا النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم فقالُوا ‪ :‬يا رسولَ اللّهِ ‪ ،‬إِ ّ‬
‫وفي حديثٍ آخَرَ ‪ ( :‬أَ ّ‬
‫جبَ ) ‪ ،‬أَي ‪َ :‬ر ِكبَ خَطِيئةً *!استوجب بها النّارَ ) ‪ ( ،‬فقال ‪ :‬مُرُوهُ فَلْ ُيعْتِقْ َرقَبَةً ) ‪.‬‬
‫لنا َأوْ َ‬
‫جبَ‬
‫سقَطَ ) ‪ .‬وقال اللّحْيَا ِنيّ ‪ :‬وَ َ‬
‫جبُ ‪َ !* ،‬وجْبَةً ) ‪!* ،‬ووَجْبا ‪َ ( :‬‬
‫جبَ ) الحائطُ ‪ !*( ،‬يَ ِ‬
‫(*! َووَ َ‬
‫جبَ *! وَجْبَةً ‪ :‬سقَطَ إِلى الَرْض ‪ ،‬ليس ال َفعْلَةُ‬
‫سقَطَ ‪ ،‬وَجْبا ‪ ،‬ووَجْب ًة ‪ .‬ووَ َ‬
‫شيْءٍ ‪َ :‬‬
‫ت ‪ ،‬وكُلّ َ‬
‫البَي ُ‬
‫سعِيد ‪ ( :‬لول َأصْواتُ السّافِ َرةِ‬
‫فيه للمَرّة الواحدة ‪ ،‬إِنّما هو مصدر *! كالوُجُوب ‪ .‬وفي حديثِ َ‬
‫ث صِلَةَ ‪ ( :‬فإِذا *! ِبوَجْ َبةٍ ) وهي‬
‫سقُوطَها مع ال َمغِيب ‪ .‬وفي حدي ِ‬
‫شمْسِ ) ‪ ،‬أَي ‪ُ :‬‬
‫س ِمعْتُ ْم َوجْبَةَ ال ّ‬
‫لَ َ‬
‫سقُوط ‪ .‬وفي المَثَل ‪ ( :‬بكَ *! الوَجْ َبةُ ‪ .‬وبِجَنْبِه فَلْ َتكُنِ الوَجْبَةُ ) ‪ .‬وقولُه تعالى ‪ { :‬فَإِذَا‬
‫صوتُ ال ّ‬
‫*!وَجَ َبتْ جُنُو ُبهَا } ( الحج ‪ ، ) 36 :‬قيل ‪ :‬معناه ‪ :‬سَقطتْ جُنُوبُها إِلى الَرْض وقيل ‪ :‬خَرجتْ‬
‫طتْ هي ‪َ { ،‬فكُلُواْ مِ ْنهَا } ‪.‬‬
‫سقَ َ‬
‫أَ ْنفُسُها ف َ‬
‫لوّل عن ثعلب ‪.‬‬
‫شمْسُ ‪ ،‬وَجْبا ‪ !*،‬ووُجوبا ‪ :‬غا َبتْ ) ‪ ،‬ا َ‬
‫( و ) وَجَ َبتِ ( ال ّ‬
‫( و ) وَجَ َبتِ ( العَيْنُ ‪ :‬غا َرتْ ) ‪ ،‬على المَثَل ‪ ،‬فهو مجازٌ ‪.‬‬
‫جبَ ( عنه ‪َ :‬ر ّدهُ ) ‪ ،‬وفي نوادر الَعْرَاب ‪!* :‬وَجَبْتُهُ عن َكذَا ‪ ،‬و َوكَبْتُهُ ‪ :‬إِذا َردَدْ َتهُ‬
‫( و ) وَ َ‬
‫ل وُجُوبُ ُه و ُوكُوبُهُ عنْهُ ‪.‬‬
‫عنه ‪ ،‬حَتّى طا َ‬
‫جبُ ‪ ( ،‬وَجْبا ‪ !*،‬ووَجِيبا ) ‪ ،‬ووُجُوبا ‪!* ( ،‬ووَجَبَانا ) مح ّركَةً ‪:‬‬
‫( و ) وَجَب ( القَ ْلبُ ) ‪ ،‬يَ ِ‬
‫س ِم ْعتُ‬
‫ب القَ ْلبُ *! وَجِيبا ‪ ،‬فقط ‪ .‬وفي حديث عليَ ‪َ ( :‬‬
‫ج َ‬
‫خفَقَ ) ‪ ،‬واضطَربَ ‪ .‬وقال ثعلب ‪ :‬وَ َ‬
‫( َ‬

‫خفَقَانَهُ ‪ .‬وفي حديث أَبي عُبَ ْي َدةَ‬
‫لها وَجْبِةَ قَلْ ِبهِ ) ‪ ،‬أَي َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/335‬‬
‫جبُ فيه القُلُوبُ ) ‪.‬‬
‫و ُمعَاذِ ‪ ( :‬إِنّا ُنحَذّ ُركَ َيوْما تَ ِ‬
‫ح َدهُ ‪.‬‬
‫ي وَ ْ‬
‫(*!وأَوْجَب اللّهُ َتعَالى قَلْبَهُ ) ‪ ،‬عن اللّحْيَان ّ‬
‫ح َدةً في النّهارِ ) ‪ .‬وعبار ُة ال َفصِيح ‪:‬‬
‫جلُ ‪ ،‬بالتّخْفيف ‪َ ( :‬أ َكلَ َأكْلَةً وا ِ‬
‫جبَ الرّ ُ‬
‫( و ) قال ثعلب ‪َ :‬و َ‬
‫في اليوم ‪ ،‬وهو أَحسنُ ‪ِ ،‬ل ُعمُومِه ‪.‬‬
‫جبَ ) ‪ ،‬بالتّشْديد ‪ .‬وهو مَجازٌ ‪.‬‬
‫ب ‪!*،‬ووَ ّ‬
‫ج َ‬
‫جبَ أَهلَهُ ‪َ :‬ف َعلَ بهم ذالك ‪!* ( ،‬كََأوْ َ‬
‫ووَ َ‬
‫لوْسِ‬
‫ناَ‬
‫صفُ حَربا وقَعتْ بي َ‬
‫خطِيمِ َي ِ‬
‫جلُ ‪ُ ،‬وجُوبا ‪ ( :‬ماتَ ) قال قَيْسُ بن ال َ‬
‫جبَ الرّ ُ‬
‫( و ) وَ َ‬
‫والخَزْرَجِ َيوْمَ ُبعَاثٍ ‪:‬‬
‫وَ َيوْمَ ُبعَاثٍ َأسَْلمَتْنَا سُيُوفُنا‬
‫سبٍ في جِ ْذمِ غَسّانَ ثا ِقبِ‬
‫إِلَى نَ َ‬
‫ع ْوفٍ َأمِيرا َنهَاهُمُ‬
‫عتْ بنُو َ‬
‫أَطا َ‬
‫جبِ‬
‫عن السّ ْلمِ ‪ ،‬حَتّى كانَ َأ ّولَ *!وَا ِ‬
‫أَي ‪َ :‬أ ّولَ مَ ّيتٍ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنّ النّبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم جاءَ يعودُ عبدَ اللّهِ بْنَ ثا ِبتٍ ‪،‬‬
‫فوجَ َدهُ قد غُِلبَ ‪ ،‬فاسْتَ ْرجَع ‪ ،‬وقال ‪ :‬غُلِبْنَا عليك ‪ ،‬يا أَبَا الرّبِيعِ ‪ .‬فصاح النّسَا ُء و َبكَيْنَ فج َعلَ ابْنُ‬
‫جبَ ‪ ،‬فل تَ ْبكِيَنّ باكيةٌ ‪،‬‬
‫عهُنّ ‪ ،‬فإِذا وَ َ‬
‫سكّ ُتهُنّ ‪ ،‬فقال رسولُ اللّهِ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم دَ ْ‬
‫عَتِيك يُ َ‬
‫جبَ‬
‫فقالوا ‪ :‬ما *!الوُجُوبُ ؟ قال ‪ :‬إِذا ماتَ ) ‪ .‬وفي حديثِ أَبي بكر ‪ ،‬رضي ال عنه ‪ ( :‬فإِذا َو َ‬
‫جوْهَ ِريّ بعدَ إِنشادِ البيت ‪ :‬ويقَالُ‬
‫ط والوُقوع وزادَ ال َ‬
‫صلُ الوُجُوبِ ‪ :‬السّقو ُ‬
‫عمْرُه ) ‪ .‬وَأ ْ‬
‫و َنصَبَ ُ‬
‫جبٌ ‪.‬‬
‫للقتيل ‪ :‬وا ِ‬
‫عوّ َدهُمْ َأكَْلةً واحِ َدةً )‬
‫جبَ ) فُلنٌ َنفْسَه ‪ ،‬و ( عِيَالَه ‪ ،‬وفَرَسَه ) ‪ ،‬أَي ‪َ ( :‬‬
‫( و ) قال اللّحْيَانيّ ‪ ( :‬وَ ّ‬
‫جبَ فلنٌ عِياَلهُ ‪َ !*،‬توْجِيبا ‪،‬‬
‫جبَ هُو ‪ :‬إِذا كان ي ْأ ُكلُ م ّرةً ‪ .‬وعن أَبي زيد ‪!*:‬وَ ّ‬
‫في النّهار ‪ .‬وَأوْ َ‬
‫ج َعلَ قُو َتهُمْ كلّ يومٍ وَجْبَةً ‪.‬‬
‫إِذا َ‬
‫جبَ ( النّاقَةَ ) ‪ ،‬تَوجِيبا ‪َ ( :‬لمْ يَحْلُبْها في اليومِ واللّيْلَةِ ِإلّ مَ ّرةً‬
‫( و ) وَ ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/336‬‬

‫واحِ َدةً ) ‪ .‬ومثلُه في لسان العرب ‪.‬‬
‫عهَا ) ‪ ،‬وذا من زياداته (*!‬
‫جبُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( :‬النّاقَة الّتِي يَ ْن َعقِدُ اللّبُأ في ضَرْ ِ‬
‫(*! والوَ ْ‬
‫ت الِ ِبلُ ‪ :‬إِذا أَيبست ‪.‬‬
‫جبِ ) ‪ ،‬على صيغة اسْمِ الفاعل ‪ ،‬من التّوجيب ‪ .‬يقال ‪ !*:‬وَجّ َب ِ‬
‫كال ُموَ ّ‬
‫عظِيمٌ من جِ ْلدِ تَيْسٍ ) وافرٍ ‪ ،‬و ( ج *!وِجَابٌ ) ‪ ،‬بالكَسر ‪ ،‬حكاه أَبو‬
‫جبُ ‪ ( :‬سِقاءٌ َ‬
‫( و ) الوَ ْ‬
‫حنيفةَ ‪.‬‬
‫جيّ ‪ ( .‬و ) هو أَيضا ‪ ( :‬الجَبَانُ ) ‪ ،‬وهو في الصّحاح ‪ ،‬قال‬
‫حمَقُ ) عن الزّجّا ِ‬
‫جبُ ‪َ ( :‬أ ْ‬
‫( و ) الوَ ْ‬
‫الَخطل ‪:‬‬
‫عمُوس الدّجَى تَ ْنشَقّ عن مُ َتضَرّمٍ‬
‫َ‬
‫سؤُوم ول وَجْب‬
‫طَلُوب الَعَادِي ل َ‬
‫خ ْفضِ ‪ ،‬أَي ‪ :‬لِءَنّ القصيدةَ‬
‫جبِ ) بال َ‬
‫قال ابْنُ بَ ّريّ في حواشيه ‪ :‬صوابُ إِنشادِه ‪ ( :‬ول و ْ‬
‫مجرورة وقال الَخطل أَيضا ‪:‬‬
‫أَخُو الحَ ْربِ ضَرّاها وليسَ بِنَا ِكلٍ‬
‫جبِ الجَنَانِ َثقِيلِ‬
‫جَبَانٍ ول و ْ‬
‫(*! كالوَجّابِ ) ‪ ،‬أَنشد ثعلب ‪:‬‬
‫ت وَجّابْ‬
‫َأوْ َأقْ َدمُوا يوما فأَ ْن َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ؛ وأَنشد ‪:‬‬
‫شدّدَتَيْنِ ) ‪ ،‬عن ابْ ِ‬
‫( *!والوَجّابَةُ ‪ ،‬مُ َ‬
‫جةٍ في الفِراشِ‬
‫ستُ ب ُدمّيْ َ‬
‫ولَ ْ‬
‫َووَجّابَةٍ َيحْ َتمِي أَنْ ُيجِيبَا‬
‫قال ‪ :‬وَجّابةٌ ‪ ،‬أَي ‪ :‬فَ ِرقٌ ‪ .‬و ُدمّ ْيجَةٌ ‪ :‬يَنْدمِجُ في الفِرَاش ‪.‬‬
‫جبُ ؛ عنه ‪ ،‬أَيضا ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫*!والمُو ّ‬
‫شعُمهْ‬
‫فجاءَ عوْدٌ خِ ْن ِد ِفيّ َق ْ‬
‫ضمُهُ‬
‫جبٌ عارِي الضّلُوعِ جِ ْر ِ‬
‫مُو ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/337‬‬

‫جلُ ‪ ( ،‬ككَرُمَ ‪ ،‬وُجُوبَةً ) بالضّمّ ‪.‬‬
‫جبَ ) الرّ ُ‬
‫( وقد وَ ُ‬
‫ضلُ عَلَ ْيهِ ) ‪ ،‬عن اللّحْيَانيّ ‪.‬‬
‫( و ) الوَجبُ ‪ ( :‬الخَطَرُ ‪ ،‬وهو السّبَق ) محرّكةً فيهما ( الّذِي يُنا َ‬
‫جبَ عَليهِ ‪ :‬غَلَبَهُ على الوَجبِ ‪.‬‬
‫جبُ ‪ ،‬وَجْبا ‪ .‬وَأوْ َ‬
‫ب الوَ ْ‬
‫ج َ‬
‫وقد وَ َ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬الوَجبُ والقَرعُ ‪ :‬الذي يُوضَعُ في النّضال والرّهَان ‪ ،‬فمَنْ س َبقَ أَخذه ‪.‬‬
‫وعن ابْ ِ‬

‫ب على بعضٍ شيئا ‪.‬‬
‫ج َ‬
‫ن بعضَهم أَو َ‬
‫*!وتَواجَبُوا ‪ :‬تَراهَنُوا ‪ ،‬كأَ ّ‬
‫سقَطَ إِلى الَرْض ‪ ،‬ليست‬
‫ب وَجْبَةً ‪َ :‬‬
‫ج َ‬
‫سقْطَةُ مع الهَ ّدةِ ) ‪ .‬ووَ َ‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ ( :‬ال َوجْبَة ‪ :‬ال ّ‬
‫صوَاتُ‬
‫ال َفعْلَةُ فيه للمَرّة الواحدة ‪ .‬إِ ّنمَا هو مصد ٌر كالوُجُوب ‪ .‬وفي حديثِ سَعيد ‪ ( :‬لول َأ ْ‬
‫صوْتُ السّاقِطِ )‬
‫سقُوطَها مع المغيب ‪ ( .‬أَو ) الوَجْ َبةُ ( َ‬
‫شمْسِ ) ‪ ،‬أَي ‪ُ :‬‬
‫س ِمعْتُ ْم وَجْبَة ال ّ‬
‫السّافِ َرةِ ‪َ ،‬ل َ‬
‫سقُوط ‪.‬‬
‫سمَعُ له هَ ّدةٌ ‪ .‬في حديثِ صلَةَ ‪ ( :‬فإِذا *! بوَجْبَةٍ ) ‪ ،‬وهي صوت ال ّ‬
‫سقُطُ ‪ ،‬فُت ْ‬
‫يَ ْ‬
‫لكْلَةُ في اليوم واللّيْلَةِ )‬
‫ل ال َوجْبَة ‪ ،‬وأَنجُو ال َو ْقعَة ) ‪ .‬الوَجْبَةُ ‪ ( :‬ا َ‬
‫( و ) في الحديث ‪ ( :‬كُ ْنتُ آ ُك ُ‬
‫مَ ّرةً واحِدةً ‪َ ( .‬أوْ َأكْلَةٌ في ال َيوْمِ إِلى مِثْلِها من الغدِ ) ‪ُ ،‬يقَالُ ‪ :‬هو يأْكل الوَجْ َبةَ ‪ ،‬وهاذا عن ثعلب‬
‫‪ .‬وقال اللّحْيَانيّ ‪ :‬هو ي ْأكُل وَجْبةً ‪ُ .‬كلّ ذالك مصدرٌ ‪ ،‬لَنّه ضربٌ من الَكل ‪ .‬قلتُ ‪ ،‬وسيأْتي في‬
‫سكّيت أَوضحُ من ذلك ‪.‬‬
‫وقع عن ابْن الَعْرَابيّ وابن ال ّ‬
‫جبَ لِ َنفْسِه ‪ .‬وفي التهذيب ‪ :‬فُلنٌ ي ْأ ُكلُ *!‬
‫عوّدَها ذالك ‪ ،‬وكذا َو ّ‬
‫جبَ َنفْسَه*! توجِيبا إِذا َ‬
‫وقد *!وَ ّ‬
‫ح َدةً ‪ .‬وعن أَبي زَيْدٍ ‪ :‬ال ُموَجّب ‪ :‬الّذِي ي ْأ ُكلُ في اليوم والليلةِ م ّر ًة واحدةً ‪.‬‬
‫وَجْبَةَ ‪ ،‬أَي ‪َ :‬أكْلَةً وا ِ‬
‫ن وَجْبَةً‬
‫عشْ َرةَ مساكِي َ‬
‫طعِمُ َ‬
‫ل وَجْبَةً ‪ .‬وفي حديث الحَسن في كَفّارةِ اليمينِ ‪ُ ( :‬ي ْ‬
‫يقال ‪ :‬فلنٌ ي ْأ ُك ُ‬
‫واحدةً ) ‪ .‬وفي‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/338‬‬
‫غفِرَ له ) ‪ .‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫ب وَجْبَةَ خِتَانٍ ُ‬
‫حديث خالدِ بنِ َمعْدانَ ‪ ( :‬مَنْ أَجا َ‬
‫( وال ّتوْجِيب ‪ :‬الِعْيَاءُ وا ْنعِقَاد اللّبَإِ في الضّ ْرعِ ) ‪ ،‬وقد تقدّمَ ‪.‬‬
‫جبٌ ‪ ،‬كمُوسِرٍ ‪ :‬د ‪ ،‬بين القُدْسِ والبَ ْلقَاءِ ) ‪ ،‬ومثلُه في المعجم وغيرِه ‪.‬‬
‫(*! ومُو ِ‬
‫سمٌ ) من أَسماءِ ( المُحرّمِ ) ‪ ،‬عادِيّةٌ ‪.‬‬
‫جبٌ ‪ ( :‬ا ْ‬
‫( و ) مُو ِ‬
‫جبٍ ‪ ،‬وهو ‪ :‬ما يَ ْبقَى فيه الماءُ ‪،‬‬
‫(*!والوِجَاب ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬مَنَاقِعُ الماءِ ) ‪ ،‬وهو جَمعُ *! وَ ْ‬
‫خفَى ‪.‬‬
‫ولذالك فُسّر بالجمع كما ل يَ ْ‬
‫وممّا يستد َركُ عليه ‪:‬‬
‫خشْرَمٍ ‪:‬‬
‫جبُ ‪ ،‬وهو ال َم ْوتُ ؛ قال هُدْ َبةُ بْنُ َ‬
‫جبَ َي ِ‬
‫ال َموْجِب ‪ :‬مَصدرُ ‪ :‬وَ َ‬
‫َفقُلْتُ له ل تُ ْبكِ عَيْ َنكَ إِنّه‬
‫لقَيْتُ ِإذْ حانَ َموْجِبِي‬
‫ِب َكفّيّ ما َ‬
‫جبَ *! َموْجِبا ‪ :‬إِذا ماتَ ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬خرَجَ القومُ إِلى‬
‫أَراد *!بال َموْجِب َموْتَه ‪ .‬يقالُ ‪ :‬وَ َ‬
‫عهِمْ ‪.‬‬
‫*! َموَاجِبِهم ‪ ،‬أَي ‪ :‬مَصارِ ِ‬
‫ط ‪ .‬ويقَالُ للبَعيرِ‬
‫سقُو ِ‬
‫َووَجَ َبتِ الِ ِبلُ ‪!* ،‬ووَجّ َبتْ ‪ :‬إِذا لم َتكَدْ تَقوم عن مَبا ِركِها ‪ ،‬كأَنّ ذالك من ال ّ‬
‫جبَ َتوْجِيبا ‪.‬‬
‫ك وضَ َربَ ب َنفْسِه الَ ْرضَ ‪ :‬قد وَ ّ‬
‫إِذا بَ َر َ‬

‫شيْءٍ ‪ ،‬عن ابْن سِي َدهْ ‪ .‬وقال أَبو‬
‫ع من كلّ َ‬
‫*!والمُوَجّب ‪ ،‬ك ُمحَ ّدثٍ ‪ ،‬من الدّوابّ ‪ :‬اّلذِي يَفزَ ُ‬
‫منصور ‪ :‬ل أَعْ ِرفُهُ ‪.‬‬
‫سمَنا ‪.‬‬
‫جبُ ‪ ،‬ك ُمحَ ّدثٍ ‪ :‬النّاقةُ الّتي ل تَنب ِعثُ ِ‬
‫وال ُموَ ّ‬
‫جبَ البَي ُع وَجُوبا ‪ ،‬كالوَاو الّتي في الوَلُوع ‪.‬‬
‫وفي كِتَاب يافِع و َي َفعَة ‪ :‬وَ َ‬
‫حبُ اللّسَان ‪ .‬وقال‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وصا ِ‬
‫وحب ‪!* ( :‬الوُحابُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬والحاء مهملة ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫طهُ بالجِيم ‪ ،‬وهو من ال ُبعْدِ بمَكانٍ ‪.‬‬
‫الصّاغانيّ ‪ ( :‬داءٌ يأْخُذُ الِبِلَ ) ‪ ،‬ومن ال ُمحَشّينَ من ضَبَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/339‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬والصّاغانيّ ‪ .‬وفي اللّسَان ‪ :‬هو ( سُوءُ‬
‫ودب ‪ !*( :‬الوَ َدبُ ) ‪ ،‬بالدّال المهملة ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫الحالِ ) ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وفي اللّسان وال ّت ْكمِلَة ‪ :‬هي ( الكَرِشُ ) ‪،‬‬
‫وذب ‪ !*( :‬الوِذابُ ‪ ،‬بالكَسْر ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫ج َعلُ فيها اللّبَنُ ثم ُتقَطّعُ )‬
‫لمْعاءُ ) الّتي ( ُي ْ‬
‫لكْراش ( وا َ‬
‫على وِزَان كَتِف ‪ .‬وفي بعض الُمهات ‪ :‬ا َ‬
‫ل ْف َوهُ ‪:‬‬
‫سمَعْ ‪ .‬قال ا َ‬
‫كالوِذَام ‪ .‬قال ابْنُ سيده ‪ ( :‬ل وَاحِدَ لَها ) ‪ ،‬ولم أَ ْ‬
‫َووَلّوْا هارِبِين ب ُكلّ فَجَ‬
‫خصَا ُهمُ قِطَعُ *!الوِذَابِ‬
‫كَأَنّ ُ‬
‫لمّهات ‪:‬‬
‫( و ) الوِذابُ ‪ ،‬أَيضا ‪ ( :‬خُربُ ) ‪ ،‬على وزان صُرَدٍ ‪ ،‬جمع خُرْ َبةٍ ؛ وفي بعض نُسَخ ا ُ‬
‫خُرَزُ ( المَزا َد ِة ) ومَآُل ُهمَا إِلى وَاحِدٍ ‪.‬‬
‫شيّ ‪ ،‬بزيادةَ‬
‫لمّهات ‪ :‬الوَحْ ِ‬
‫ورب ‪!* ( :‬الوَرْبُ ‪ :‬وِجَارُ الوَحْشِ ) كذا في النّسَخ ‪ ،‬وفي بعض ا ُ‬
‫الياءِ ‪.‬‬
‫( و ) الوَ ْربُ ‪ ( :‬مَا بَيْنَ الضَّلعَيْنِ ) هاكَذا في النّسَخ ‪ ،‬ولم أَجِ ْدهُ ‪ ،‬وَلعَلّهُ ما بَيْنَ ِإصْ َبعَينِ ‪ ،‬بدليل‬
‫حفَ على الكاتب ‪.‬‬
‫صّ‬
‫ن الَصابِع ‪ .‬ف ُ‬
‫قول ابْنِ منظورٍ في اللّسَان ‪ !*،‬والوَ ْربُ ‪ :‬قيلَ ‪ :‬هو ما بَيْ َ‬
‫ضوٌ *! ُموَ ّربٌ ‪ ،‬أَي ‪ُ :‬م َوفّرٌ ‪ .‬قال أَبو منصور ‪ :‬المعروفُ‬
‫ع ْ‬
‫ضوُ ) يقال ‪ُ :‬‬
‫( و ) الوَ ْربُ ‪ ( :‬ال ُع ْ‬
‫ن الوِ ْربُ لُغ ًة ‪ ،‬كما يقولونَ للمِيرَاث ‪:‬‬
‫ضوُ ؛ قال ‪ :‬ول أُ ْنكِرُ أَن يكو َ‬
‫في كلمهم ‪ :‬الِ ْربُ ‪ :‬ال ُع ْ‬
‫وِ ْرثٌ ‪ ،‬وإِ ْرثٌ ‪.‬‬
‫( و ) *!الوَ ْربُ ‪ ( :‬الفِتْرُ ) بينَ السّبّابة والِبْهام ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫ستُ ‪ ،‬كالوَرْبَةِ ) ‪ ،‬بالهاءِ ‪.‬‬
‫( و ) الوَ ْربُ ‪ ( :‬ال ْ‬
‫حفْ َرةُ الّتي في أَسفلِ الجَ ْنبِ ‪ ،‬يعني الخاصِرةَ ‪.‬‬
‫*!والوَرْبَةُ أَيضا ‪ :‬ال ُ‬
‫جحْرِ ( ال َعقْ َربِ ) ‪ ،‬نقلهما الصّاغانيّ ‪ ( .‬ج ) أَي جمع‬
‫( و ) الوَ ْربُ ‪ ( :‬فَمُ جُحْ ِر الفَأْ َرةِ ‪ ،‬و ) فَمُ ُ‬

‫ال ُكلّ (*! َأوْرابٌ ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/340‬‬

‫( و ) الوِرْب ‪ ( ،‬بالكَسْرِ ‪ُ .‬لغَةٌ في الِ ْربِ ) بمعنى ال ُعضْوِ ‪ .‬وقد تقدّم ال ّن ْقلُ عن أَبي منصورٍ فيما‬
‫يَتعلّقُ به ‪.‬‬
‫( و ) الوَرَب ‪ :‬الفَسادُ ‪.‬‬
‫والوَرِبُ ‪ ( :‬ككَتِف ‪ :‬الفاسِدُ ) ‪.‬‬
‫( و ) الوَ ِربُ ‪ ( :‬المُسْتَرْخِي ) الواهِي ( من السّحابِ ) ‪ ،‬قال أَبو وَجْ َزةَ ‪:‬‬
‫وقَدْ تَ َذكّرَ عِ ْلمَ الدّهْرِ من شَ ِبمٍ‬
‫لمِ ِع الوَ ِربِ‬
‫صا َبتْ بهِ ُدفَعاتُ ال ّ‬
‫صا َبتْ َتصُوبُ ‪ :‬و َقعَتْ ‪.‬‬
‫شيْءِ بال ُمعَارَضاتِ ) و ( المُبَاحَاتِ ) ‪.‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪!* ( :‬ال ّتوْرِيبُ ‪ :‬أَنْ ُتوَ ّريَ عن ال ّ‬
‫( و ) عن ابْ ِ‬
‫جلُ ‪ ( ،‬كَوجِل ‪ :‬فسد ‪ ،‬فهو ) وَ ِربٌ ‪ :‬فاسد ‪ .‬ووَرِبَ العِ ْرقُ ‪َ !* ،‬يوْ َربُ‬
‫( *!ووَرِبَ ) الرّ ُ‬
‫*!وَرَبا ‪ ،‬و ( عِ ْرقٌ *!وَ ِربٌ ) ‪ :‬فاسِدٌ ؛ قال أَبو ذَ ّرةَ الهُذَِليّ ‪:‬‬
‫ق وَ ِربْ‬
‫سبْ إِلى عِ ْر ٍ‬
‫سبْ يُنْ َ‬
‫إِنْ يَنْتَ ِ‬
‫خبْ‬
‫صِ‬
‫أَ ْهلِ خَزُوماتٍ وشَحّاج َ‬
‫( و ) عن اللّيْث ‪!* ( :‬ال ُموَارَبَة ‪ :‬المُداها ُة والمُخَا َتلَة ) ‪ .‬وقال بعضُ الحُكماءِ ‪ُ !* :‬موَارَبَ ُة الَرِيبِ‬
‫حوَّلتِ‬
‫ل ُيخْ َدعُ عن عقله ‪ .‬قال أَبو منصور ‪ :‬ال ُموَارَبَةُ مأْخُوذةٌ من الِ ْربِ ‪ ،‬وهو الدّهاءُ ‪ ،‬ف ُ‬
‫الهمزة واوا ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬وإِنْ با َيعْ َتهُم *!وارَبُوكَ ) ‪ ،‬قال ابنُ الَثِير ‪ :‬أَي خادَعوك ‪ ،‬من‬
‫ب الهمز َة واوا ‪.‬‬
‫*!الوِ ْربِ ‪ ،‬وهو الفَسادُ ؛ قال ‪ :‬ويجوزُ أَن يكونَ من الِرْب ‪ ،‬وهو الدّهاءُ ‪ ،‬وقََل َ‬
‫كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫شيْءُ ‪ !*( ،‬يَ ِزبُ ‪!* ،‬وُزُوبا ) ‪ :‬إِذا ( سالَ ‪،‬‬
‫وزب ‪ !*( :‬وَ َزبَ الماءُ ) ‪ ،‬وعبارة ال ّت ْهذِيب ‪ :‬ال ّ‬
‫سيّ‬
‫ومنهُ *!المِيزَابُ ‪ ،‬أَو هو فارِ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/341‬‬

‫ش َعبُ ‪ ،‬فارسيّ‬
‫معرّب ‪ ،‬ومثلُه في كتاب ال ُمعَرّب للجواليقي ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬المِئزابُ ‪ :‬ال ِم ْ‬
‫ُمعَرّب ‪ ،‬أَي ‪ :‬مُ َر ّكبٌ من ( ميزْ ) و ( آبْ ) ‪ ( ،‬و َمعْنَاهُ ‪َ :‬بلِ الماءَ ‪ ،‬فَعرّبُوه بال َهمْزَة ‪ ،‬ولهذا‬
‫ج َمعُوه مآزِيبَ ) ‪ ،‬ورُ ّبمَا لم ُي ْهمَ ْز ‪ ،‬فيكون جمعُه موازِيبَ ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ !*:‬مَيازِيبُ ‪ ،‬بالياءِ ‪،‬‬
‫َ‬
‫وبالواو هو القِياس ‪ ،‬لِزَوال العِلّة ‪ ،‬كما قالُوا ‪ :‬مَواعِيدُ ومَوازِينُ ‪ .‬وفي ال ّتوْشِيح ‪ :‬هو ما يسيلُ‬
‫منهُ الماءُ مِن مَوضع عالٍ ‪.‬‬
‫( *!والوَزّابُ ‪َ ،‬ككَتّانٍ ‪ :‬الّلصّ الحا ِذقُ ) ‪ ،‬لسُرْعةِ سَيَلنِه كالماءِ الجارِي ‪.‬‬
‫(*! وَأوْزَبَ في الَ ْرضِ ‪ :‬ذَ َهبَ فِيها ) كما ذَهبَ الماءُ ‪ .‬وهاذه عن الفَرّا ِء ‪ ،‬وكِلهُما من المَجَاز‬
‫‪.‬‬
‫سبُ ) ‪ !*،‬وَسْبا ‪:‬‬
‫سبُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬النّبَاتُ ) ‪ ،‬يقال ‪!* ( :‬وسَ َبتِ الَرْضُ ‪!* ،‬تَ ِ‬
‫وسب ‪!* ( :‬الوِ ْ‬
‫سهَا ‪!* ( ،‬كََأوْسَ َبتْ ) ‪ ،‬رُبَاعيّا ‪.‬‬
‫( كَثُرَ عُشْبُها ) ويَبِي ُ‬
‫ج َعلُ ) وفي بعض النّسَخ ‪ :‬يُوضَع ( في أَسفلِ البِئرِ إِذا كانَ‬
‫شبٌ ُي ْ‬
‫خَ‬
‫سبُ ‪ ( ،‬بالفَتح ‪َ :‬‬
‫( و ) *!الوَ ْ‬
‫سمّيهِ أَهلُ ِمصْرَ ‪ :‬الخِنْزِي َر َة ‪ ،‬ول يكون ِإلّ من‬
‫تُرَابُها مُ ْنهَالً ) ‪ ،‬فيمنَعه منه ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪ .‬ويُ َ‬
‫جمّيْ ِز ‪ ،‬كما هو معروف ‪ ( .‬ج *!وُسُوبٌ ) بالضّمّ ‪.‬‬
‫ال ُ‬
‫ب ‪ ،‬كفَرِحَ ) ‪ !*،‬وَسَبا ؛‬
‫س َ‬
‫سبُ ‪ ( ،‬بالتحْرِيكِ ‪ :‬الوَسَخُ ‪ .‬وقد وَ ِ‬
‫( و ) عن ابن الَعْرَابيّ ‪ :‬الوَ َ‬
‫ب َوكَبا ؛ وحشِنَ حَشَنا ‪ ،‬بمعنًى واحدٍ ‪.‬‬
‫َووَ ِك َ‬
‫سبٌ ‪ ،‬كمُوسِرٍ ) ‪ :‬إِذا كَان ( كَثِير الصّوفِ ) ‪ ،‬عن ابن دُرَيْد ‪ ،‬وهو على التّشبيه‬
‫( َوكَبْشٌ *!مُو ِ‬
‫شبِ ‪.‬‬
‫بالَ ْرضِ الكثيرةِ ال ُع ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/342‬‬

‫طبِ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫(*! والمِيسَابُ ) ‪ ،‬كمِيزَان ‪ ( :‬المُجَ ّزعُ من الرّ َ‬
‫جلٌ ‪ .‬كذا في معجم البلدان‬
‫حفِ أُبْلَى ‪ .‬وهو مُرْ َت َ‬
‫سكْرَى ‪ :‬ماءٌ لِبَنِي سُلَيْم ) في ِل ْ‬
‫( *!ووَسْبَى ‪ ،‬ك َ‬
‫لياقوت ‪ ،‬وهكذا ذكره عَرّام ‪.‬‬
‫ظةُ اللّحَاءِ )‬
‫شبُ ‪ :‬من قوِلهِمْ َتمْ َرةٌ *!وَشْبَةٌ ) وفي نسخةٍ ‪!* :‬وَشْبَاءُ ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬غَلِي َ‬
‫وشب ‪ !*( :‬الوَ ْ‬
‫‪َ ،‬يمَانِيَةٌ نقله ابْنُ دُرَيْد ‪.‬‬
‫ب المتف ّرقُون ‪،‬‬
‫لطُ ) ‪ ،‬وهم الضّرُو ُ‬
‫لوْبَاش ) من النّاس ‪ ( ،‬والَخْ َ‬
‫( *!والَوْشَابُ ) ‪ :‬هم ( ا َ‬
‫شبٌ ‪ ،‬بالكسر ) ‪ .‬وفي‬
‫حدُهُمْ ‪ ،‬نظرا إِلى الجمع ‪ !*( ،‬وِ ْ‬
‫لمّهات ‪ :‬وا ِ‬
‫( واحِ ُدهُ ) ‪ ،‬وفي بعض ا ُ‬
‫شوَابا من النّاس لخَلِيقٌ أَنْ َيفِرّوا‬
‫حدَيْبِيَةِ ‪ :‬قال لَهُ عُرْوةُ بن مَسعود ال ّثقَ ِفيّ ‪ ( :‬وإِنّي لَرَى أَ ْ‬
‫حديث ال ُ‬
‫لوْبَاشُ ‪ :‬الَخْلطُ من النّاسِ ‪ ،‬والرّعَاعُ ‪ .‬وقرأْت في‬
‫لوْشَابُ ‪ ،‬وا َ‬
‫شوَابُ ‪ !*،‬وا َ‬
‫ويَدَعُوكَ ) ؛ الَ ْ‬

‫شوَابَ مُعرّب ‪ .‬فإِنّ أَصلَه آشُوبْ ‪ ،‬وهي فارسيّة ‪ .‬فلمّا كَثُرَ‬
‫ن الَ ْ‬
‫كتاب المُعرّب للجَوالِيقي أَ ّ‬
‫جمَعوه على َأوْشَابٍ ‪ ،‬وقد تقدّم في الَشَا ِئبِ ‪ ،‬وسيأْتي في وبش ‪.‬‬
‫استعمالُهُ ‪َ ،‬‬
‫صبُ ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ :‬المَ َرضُ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الَلَمُ الشّدِيدُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الَلمُ الدّائ ُم ‪ .‬وقيلَ‬
‫وصب ‪ !*( :‬ال َو َ‬
‫جعِ‬
‫صبُ ‪ :‬ال ّت َعبُ والمَشقّة ‪ ،‬كما تقدّم ‪ !*.‬وال َوصَبُ ‪ :‬دَوا ُم الوَ َ‬
‫‪ !*:‬ال َوصَبُ ‪ :‬المَ َرضُ ‪ ،‬وال ّن َ‬
‫صبُ ‪ :‬نُحُولُ الجِسمِ مِن َت َعبٍ أَو مَ َرضٍ ‪ ( .‬ج َأ ْوصَابٌ ) على‬
‫ولُزُومُه ‪ .‬وقال ابْنُ دُرَيْدٍ ‪ :‬الوَ َ‬
‫صبُ ‪َ !* ،‬وصَبا ‪ !*( ،‬و َوصّبَ )*!‬
‫صبَ ‪ ،‬كفَرِحَ ) ‪َ !*،‬ي ْو َ‬
‫القِيَاس ‪َ ،‬كمَ َرضٍ وَأمْرَاض ‪َ !* ( .‬و ِ‬
‫ل ْوصَابُ‬
‫صبٌ ‪!* .‬وا َ‬
‫صبَ ) وهاذه عن الزّجّاج ‪ ( ،‬وهوَ )*! وا ِ‬
‫صبَ ‪ !*،‬وَأ ْو َ‬
‫َت ْوصِيبا ‪!* ( ،‬و َت َو ّ‬
‫صبٌ ‪ ،‬من ) قومٍ (*! َوصَابَى *!ووِصَابٍ )‬
‫صبٌ ( *! َو ِ‬
‫صبٌ ‪ .‬ورجلٌ َن ِ‬
‫ح ُد َو َ‬
‫سقَام ‪ ،‬الوَا ِ‬
‫‪ :‬الَ ْ‬
‫بالكسر ‪.‬‬
‫س َقمَهُ ‪ .‬وَأ ْوصَبَهُ ( اللّهُ ) تعالى ‪َ ( :‬أمْ َرضَهُ ) ‪.‬‬
‫( *!وَأوْصَبَهُ ) الدّاءُ ‪ :‬أَ ْ‬
‫شيْءِ )‬
‫( و )*! َأ ْوصَبَ ( ال َقوْمُ على ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/343‬‬
‫صبَ عليه ‪ :‬إِذا ثابَرَ عليه ‪.‬‬
‫شيْءِ ووَا َ‬
‫ظبَ على ال ّ‬
‫وَأوْبَرُوا عليه ‪ ( :‬ثابَرُوا ) ‪ ،‬ويُقال ‪ :‬وا َ‬
‫جلُ ‪ :‬وُلِدَ له أَولدٌ َوصَابَى ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬مَ ْرضَى ؛ قاله الفَرّاءُ ‪ .‬والّذِي في تهذيب‬
‫( و ) َأ ْوصَبَ ( الرّ ُ‬
‫ب القَومُ ‪ :‬أَ ْت َعبَ المرضُ أَولدَهُم ‪.‬‬
‫ص َ‬
‫ن القَطّاع ‪ :‬وأَو َ‬
‫الَفعال ‪ ،‬لب ِ‬
‫حمُ دامَ ‪.‬‬
‫صبَ الشّ ْ‬
‫( و ) قال أَبو حنيفةَ ‪َ :‬و َ‬
‫حمَ ) ‪ ،‬برفْعِ الَول و َنصْب الثّاني ‪ ،‬وضُبِط في بعض النّسَخ بالعكس ‪( :‬‬
‫*! وَأوْصَ َبتِ ( النّاقَةُ الشّ ْ‬
‫سمَنِ ‪.‬‬
‫حمُها ) ‪ ،‬وكانت مع ذلك باقِيَةَ ال ّ‬
‫نَ َبتَ شَ ْ‬
‫صبُ ‪ُ !*،‬وصُوبا ) أَي ‪ :‬إِذا ( دامَ وثَبَتَ ) ‪!* .‬وال ُوصُوبُ ‪:‬‬
‫شيْءُ ‪َ !*( ،‬ي ِ‬
‫صبَ ) ال ّ‬
‫(*! ووَ َ‬
‫صبَ ) ؛ وفي التّنْزِيل العزيز ‪ { :‬وَلَهُ الدّينُ*! وَاصِبًا } ( النحل ‪) 52 :‬‬
‫شيْءِ ‪!* ( ،‬كَأوْ َ‬
‫دَ ْيمُومَةُ ال ّ‬
‫‪ ،‬قال أَبو إِسحاقَ قيل في معناه ‪ :‬دائبا ‪ ،‬أَي ‪ :‬طاعتُه دائمةٌ واجِبةٌ أَبدا ‪ .‬ويجوزُ ‪ ،‬وال أَعلم ‪ ،‬أَن‬
‫يكونَ { وَلَهُ الدّينُ *!وَاصِبًا } ‪ ،‬أَي ‪َ :‬لهُ الدّينُ والطّاعَةُ ‪ ،‬رضِيَ العَبدُ بما ُي ْؤمَرُ به أَو لَمْ يَ ْرضَ به‬
‫صبُ ‪ :‬شِ ّدةُ ال ّتعَب ‪ .‬وفيه ‪:‬‬
‫ن وإِنْ كان فيه ال َوصَبُ ‪ !*.‬وال َو َ‬
‫سهُل ‪ ،‬فله الدّي ُ‬
‫‪ ،‬س ُهلَ عليه َأوْ لم يَ ْ‬
‫جعٌ ‪ .‬قال مُلَيْح ‪:‬‬
‫ب وَاصِبٌ } ( الصافات ‪ ، ) 9 :‬أَي ‪ :‬دائمٌ ‪ ،‬ثابتٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬مُو ِ‬
‫{ وََلهُمْ عَذا ٌ‬
‫تَنَبّهْ لِبَ ْرقِ آخِرَ اللّ ْبلِ*! مُوصِب‬
‫ضبُ‬
‫َرفِيعِ السّنا يبْدُو لنا ُثمّ يَ ْن ُ‬
‫حمُ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ ،‬فيكون من المجاز ‪.‬‬
‫صبَ الشّ ْ‬
‫أَي ‪ :‬دائمٌ ‪ .‬ومنه ‪َ :‬و َ‬
‫لمْرِ ) ‪ :‬إِذا ( وَاظَب ) عليه ‪.‬‬
‫( و ) َوصَب ( على ا َ‬

‫ب ‪ ،‬كوَعَدَ َيعِدُ ‪ ،‬وهو القِياس ‪.‬‬
‫ص ُ‬
‫ل في مالِه ‪ ،‬وعلى مالِه ‪َ ،‬ي ِ‬
‫جُ‬
‫صبَ الر ُ‬
‫ووَ َ‬
‫ن القِيَامَ عَلَ ْيهِ ) ‪ ،‬كِل ُهمَا‬
‫صبَ ‪َ ،‬يصِب ‪ ،‬بكسر الصّاد فيهما جميعا ‪ ،‬نادرٌ ‪ :‬إِذا لَ ِزمَهُ ‪ ( ،‬وَأحْسَ َ‬
‫ووَ ِ‬
‫صبَ َيصِبُ ‪،‬‬
‫عن كُراع ‪ ،‬وقَدّمَ النّاد َر على القِياس ‪ ،‬ولم يذكر الّلغَويون ‪َ :‬و ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/344‬‬
‫ق ‪ ،‬و َوفِقَ َيفِقُ ‪ ،‬وسائره ‪.‬‬
‫ق ‪ ،‬و َومِقَ َي ِم ُ‬
‫ح َكوْا مِنْ ‪ :‬وَثِقَ يَثِ ُ‬
‫مع مَا َ‬
‫( ومَفا َز ٌة *!واصِبةٌ ‪َ :‬بعِيدةٌ جِدّا ) ‪ ،‬وذالك إِذا كانت ل غايةَ لها ‪ .‬وفي الَساسِ ‪ :‬ل تَكادُ تَنتهِي‬
‫ل ُبعْدها ‪.‬‬
‫صبُ ‪ :‬ما بيْنَ البِ ْنصِرِ إِلى السّبّابَةِ ) ‪ ،‬وذا من زِيادته ‪.‬‬
‫( *!والوَ ْ‬
‫( و ) *!َأ ْوصَبُه اللّهُ ‪ ،‬فهو *!مُوصَبٌ ‪َ ،‬ك ُمكْرَمٍ ‪.‬‬
‫لوْجَاعِ ) هاكذا عبارةُ الجوهَ ِريّ ‪ .‬وفي حديث عائشةَ ‪،‬‬
‫صبُ ‪ ،‬ك ُمعَظّمٍ ‪ :‬الكَثِي ُر ا َ‬
‫و ( *!ال ُموَ ّ‬
‫َرضِي ال عنها ‪ ( :‬أَنا *! َوصّبْتُ رَسُولَ اللّهِ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم أَي ‪ :‬مَ ّرضْتَهُ في وَصَبِه ‪.‬‬
‫*! وال َوصَبُ ‪ :‬دَوا ُم الوَجَ ِع ولُزومُه ‪ ،‬كمَ ّرضْتُه ‪ ،‬من المرض ‪ ،‬أَي ‪ :‬دَبّرْتُه في مَرضه ‪ .‬وقد‬
‫ختِ ُأمَيّة ‪ ،‬قالت له ‪َ ( :‬هلْ‬
‫ب والفُتورِ في البَدَن ‪ .‬وفي حديث فارِعة ُأ ْ‬
‫صبُ على ال ّت َع ِ‬
‫ق ال َو َ‬
‫يُطَْل ُ‬
‫جدُ وجَعا ‪.‬‬
‫صبُ ‪ :‬أَ ِ‬
‫جدُ شَيْئا ؟ قالَ ‪ :‬ل ‪ِ ،‬إلّ *! َت ْوصِيبا ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬فُتورا ‪ .‬وفي الَساس ‪ !*:‬وأَ َت َو ّ‬
‫تَ ِ‬
‫صبٌ ‪.‬‬
‫وفي بَدَنِي َت َو ّ‬
‫صبَ لَبنُ الناقة ‪ :‬دامَ ‪ !*.‬وَأوْصبَت الناقةُ ‪!* ،‬ووَاصَ َبتْ ‪ ،‬وهي*! مُوصِبَ ٌة *!ومُوَاصِبَةٌ ‪،‬‬
‫ووَ َ‬
‫انتهى ‪.‬‬
‫( ) وممّا استدركه شيخنا على ال ُمصَنّف ‪:‬‬
‫عمْرُو بْن حَفص*!‪ -‬ال َوصّابيّ ‪ ،‬وأُمّ الدّ ْردَاءِ الصّغرَى‬
‫حمْيَرَ ‪ُ ،‬نسِب إِليه َ‬
‫*! َوصّابٌ ‪ :‬بَطنٌ من ِ‬
‫المُخْتَلَف في صحبتها وهي ‪ :‬خَيْ َرةَ ‪ ،‬أَو هِجَ ْيمَة *!ال َوصّابيّة ‪ ،‬ويقال ‪ :‬الَصّابِيّة ‪ ،‬أَشار إِليها في‬
‫سبَ إِلى هاذا البطن جماعاتٌ ‪ ،‬كما في أَنسابِ‬
‫حفّاظ ‪ .‬ونُ ِ‬
‫الَصابَة ‪ ،‬وذَكرَها الجَللُ في طبقات ال ُ‬
‫ن الَثِيرِ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫اب ِ‬
‫حمْيَرَ‬
‫قلتُ ‪ :‬قال ابْنُ الكَلْبيّ ‪ :‬في ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/345‬‬

‫س ْهلٍ‬
‫شمْسٍ ‪ .‬وزاد ال َهمْدَانيّ بينَ َ‬
‫جشَمَ بْنِ عَ ْبدِ َ‬
‫عمْرِو بن قَيْسِ بنِ ُمعَاوِيَةَ بْنِ ُ‬
‫سهْل بنِ َ‬
‫ضلُ بنُ َ‬
‫َف ْ‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬زَيْدا ‪ ،‬وابْنُ الكَلْبيّ جعلَ زيدا أَخا سهْل ‪ ،‬وهو أَخو َوصّابٍ أَيضا ‪ .‬ثمّ قال ال َهمْدانيّ ‪:‬‬
‫وَ‬
‫والمُجمَع عليه أَن*! َوصّابا ابنُ مالكِ بنِ زَيْدِ بْنِ سَ َددِ بن زُرْعَةَ بنِ سَبَِإ الَصغر ‪ ،‬منهم ‪ُ :‬ثوَ ْيبٌ‬
‫سهْل ‪ ،‬أَخو جبلن بن‬
‫أَبو الرّشد الحِمصيّ ‪ ،‬ذكره ابْنُ أَبي حاتِم ‪ .‬وقال ابن الَثِير ؛ وصّاب بن َ‬
‫سيّ ‪.‬‬
‫حمْيَر ‪ .‬كذا في أَنساب البُلْبَيْ ِ‬
‫س ْهلٍ الّذِي يُ ْنسَب إِليه الجبلنيّون ‪ ،‬وهما من ِ‬
‫َ‬
‫ع ّدةُ بل ٍد وقُرًى‬
‫ووُصَابٌ ‪ ،‬كغُرَابٍ ‪ ،‬و ُيقَالُ ‪ُ :‬أصَابٌ اسْمُ جبَل ُيحَاذِي زَبِيدَ بال َيمَن ‪ ،‬وفيه ِ‬
‫حصُون ‪ ،‬وأَهله عُصاةٌ ‪ ،‬ل طاعةَ عليهم لسُلْطَان اليمن ‪ِ ،‬إلّ عَ ْن َوةً معاناةً من السّلطان لِذالك كذا‬
‫وُ‬
‫في المعْجَمِ لياقُوت ‪ .‬قلْت ‪ :‬والنَ في قَبْضة سُلطان ال َيمَن ‪ ،‬يَدِينُونَ ُه ويَ ْد َفعُون له العُشْرَ والخَراجَ‬
‫وحُصونُهم عاليةٌ جدّا ‪ ،‬منها ‪ :‬جبلُ المصباح ‪ ،‬وغي ُرهُ ‪.‬‬
‫لوْصا ِبيّ منسوبا بلفظ الجمع ‪ ،‬وقال‬
‫ثمّ إِنّي رأَيتُ أَبا الفِدَاءِ إِسماعِيلَ بْن إِبراهيمَ ذكر في كتابه ‪ :‬ا َ‬
‫لوْصابِيّة ‪ ،‬وهي‬
‫حمْيَرَ ‪ .‬منها ‪ :‬أُمّ الدّ ْردَاءِ ‪ ،‬واسمُها ُهجَيْمة ا َ‬
‫‪ :‬إِلى َأ ْوصَاب بالفَتْح ‪ ،‬قبيلة من ِ‬
‫سدِ الغابة ‪ .‬وكانت من ُفضَلءِ النّساء‬
‫صغْرَى ‪ُ ،‬ت ِوفّيَتْ بعدَ سنةِ ِإحْدَى وثَمانينَ ‪ .‬ونقلَ ذالك عن أُ ْ‬
‫ال ّ‬
‫ن ل صُحْبَةَ لها ‪ ،‬وال أَعلمُ ‪.‬‬
‫‪ .‬وذكر الحافِظُ َت ِقيّ الدّين في المعجم ‪ :‬أَنّ الصّحِيح أَ ْ‬
‫سقَاءُ اللّبَنِ ) زاد في الصّحاح ‪ :‬خاصّة ‪ .‬وفي مجمع البحار ‪ ،‬وغيره ‪:‬‬
‫طبُ ‪ِ :‬‬
‫وطب ‪!* ( :‬الوَ ْ‬
‫سمْنُ واللّبنُ ‪ ( ،‬و ُهوَ جِلد الجَ َذعِ ) محرّكةً ‪ ( ،‬فما َف ْوقَهُ ) ‪ .‬قاله‬
‫طبُ ‪ :‬الزّقّ الّذي يكونُ فيه ال ّ‬
‫الوَ ْ‬
‫ش ْك َوةٌ ‪ ،‬ولجِلْ ِد الفَطِيم ‪ :‬بَدْ َرةٌ ‪،‬‬
‫ج َعلُ فيه اللّبَنُ ‪َ :‬‬
‫سكّيتِ ‪ ،‬قال ‪ :‬و ُيقَالُ لجِلْد ال ّرضِيع الّذِي ُي ْ‬
‫ابْنُ ال ّ‬
‫عكّةٌ ‪ ،‬ولمثْل‬
‫سمْنُ ‪ُ :‬‬
‫ش ْك َوةِ ممّا يكونُ فيه ال ّ‬
‫ويقال ِلمِثْل ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/346‬‬
‫طبٌ ‪ ،‬و ) الكثيرُ (*! وِطَابٌ ) قال امْ ُرؤُ‬
‫البَدْ َرةِ ‪ :‬المِسْأَدُ ‪ .‬و ( ج ) الوَطْب في القِلّةِ ‪َ !*( :‬أوْ ُ‬
‫القَيْسِ ‪:‬‬
‫علْبَاءُ جَرِيضا‬
‫وَأفْلَ َتهُنّ ِ‬
‫صفِ َر الوِطابُ‬
‫فلو أَدْ َركْنَ ُه َ‬
‫وسيأْتي قريبا ؛ ( *!وَأوْطابٌ ) شا ّذ في َفعْل بالفتح ‪ .‬وتَساهلوا في المعتلّ منه ‪ ،‬كَأوْها ٍم وأَسْياف ‪،‬‬
‫طبٍ ‪ ،‬كَأَكالِب في َأكُْلبٍ ‪.‬‬
‫طبُ ) ‪ ،‬جمعُ *!َأوْ ُ‬
‫ونحوِهِما ‪ ( .‬وجج ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬جمع الجمع (*! أَوا ِ‬
‫جلُ الجافي ‪ .‬والثّ ْديُ ال َعظِيمُ ) ‪ ،‬تَشبيها بوَطْب اللّبَن ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬الوَطْب ‪ ( :‬الرّ ُ‬
‫ح ِملُ*! وَطْبا من اللّبَن ‪.‬‬
‫طبٍ ‪ ،‬أَي ‪ :‬تَ ْ‬
‫(*! والوَطْبَاءُ ) ‪ :‬المرَأةُ ( العَظِيمَةُ الثّ ْديِ ) كأَ ّنهَا ذاتُ َو ْ‬
‫صفِرَتْ *!وِطَابُهُ ‪ ،‬أَي ) ‪ :‬إِذا ( ماتَ ‪ ،‬أَو قُ ِتلَ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬إِ ّنهُمْ َيعْنُونَ‬
‫جلِ ‪َ ( :‬‬
‫( و ) ُيقَال للرّ ُ‬
‫حقَنُ‬
‫صفِرَ*! الوِطَابُ ‪ :‬خَلَ أَسَاقيه من الَلبان الّتي تُ ْ‬
‫بذالك خُروجَ َدمِه من جَسدِه ‪ .‬وقيل ‪ :‬معنَى َ‬

‫حلُوبةٌ ؛ وقال تَأَبّط شرّا ‪:‬‬
‫بها ‪ ،‬لَنّ َن َعمَه أُغِيرَ عليها ‪ ،‬فلم يَبْقَ له َ‬
‫صفِ َرتْ َل ُهمْ‬
‫َأقُولُ لِِلحْيانٍ وقد َ‬
‫*!‪-‬وِطابي ويَ ْومِي ضَيّقُ الحَجْرِ ُم ْعوِرُ‬
‫طبَ بمنزلةِ الجسدِ ‪ ،‬فصار خُُلوّ الجسد من‬
‫جعل رُوحَهُ بمنزلة اللّبَن الّذي في الوِطاب ‪ ،‬وجعل الوَ ْ‬
‫الرّوح كخُُل ّو الوَطْب من اللّبن ‪.‬‬
‫*! والطّبَةُ ‪ ،‬بالتّخْفيف ‪ :‬القِطعةُ المرتفعةُ ‪ ،‬أَو المستديرةُ من الَدَم لغة في *!الطّبّة وقال ابن سيدَه‬
‫‪ :‬ل أَدري أَهُو محذُوف الفَاءِ ‪ ،‬أَم محذُوف اللم ‪ ،‬فإِن كان محذوفَ الفاءِ ‪ ،‬فهو من ال َوطْب ‪ ،‬وإِنْ‬
‫شدِيد ‪،‬‬
‫كان محذوفَ اللّم ‪ ،‬فهو من ‪ :‬طَبَ ْيتُ ‪ ،‬وطَ َب ْوتُ ؛ أَي ‪ :‬دَعَوتُ ‪ .‬والمعروف ‪ :‬الطّّبةُ ‪ ،‬بالتّ ْ‬
‫وفي تقدّم في موضِعه ‪ .‬وفي حديثِ عبدِ اللّهِ بن بُسْرٍ ‪ ( :‬نَزَل رسولُ اللّهِ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم‬
‫على أَبِي ‪ ،‬فقَرّبْنا‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/347‬‬
‫ي وأَبي بكر‬
‫إِليه طعاما ‪ ،‬وجاءَه *!بوَطْ َبةِ ‪ ،‬فَأ َكلَ منها ) هاكذا في كتاب أَبي مسعودٍ الدّمشْق ّ‬
‫شعْبَةَ ‪،‬‬
‫سمْن ‪ .‬ونقله عن ُ‬
‫البَرْقا ِنيّ ‪ .‬قال ال ّنضْر ‪ :‬الوَطْبَةُ ‪ :‬الحَيْسُ ‪ ،‬يجمع بينَ ال ّتمْ ِر والَقِط وال ّ‬
‫حمَيْ ِديّ في كتاب مُسِْلمٍ بالرّاءِ ‪ ،‬وهو تصحيفٌ وفي أُخْرَى ‪:‬‬
‫على الصّحّة ‪ ،‬بالوَاو ‪ .‬ورواه ال ُ‬
‫طعَامٌ يُتّخَذُ من ال ّتمْر ‪ ،‬كالحَيْسِ ‪ .‬ويُ ْروَى بالبَاءِ ال ُموَحّدة‬
‫( بوطيئة في باب الهمزة ‪ ،‬وقال ‪ :‬وهي َ‬
‫‪ .‬وقيل ‪ :‬هو تَصحِيفٌ ‪.‬‬
‫ظبَ عليه‬
‫ظبُ ‪!*،‬وُظُوبا ) بالضّمّ ‪ ( :‬دَامَ ) ‪ ،‬عن اللّيْث ‪ ( .‬أَو ) َو َ‬
‫ظبَ عليه ‪ !*،‬يَ ِ‬
‫وظب ‪ !*( :‬و َ‬
‫ظبَ ) *! ُموَاظَبَةً ‪ .‬وقد‬
‫‪ !*،‬ووَظَبَهُ ‪َ !* ،‬يظِبُهُ ‪ !*،‬وُظُوبا ‪ ( :‬دَا َومَهُ ‪ ،‬ولَ ِزمَهُ ‪ ،‬و َت َعهّ َدهُ ‪!* ،‬كوَا َ‬
‫حمْلً على لزَمَ ‪ ،‬لَنّهُ نظيرُه ‪ ،‬أَشارَ له ابْنُ الكمال ‪ ،‬في شرح مفتاح‬
‫ب بنفْسه ‪َ ،‬‬
‫ظ َ‬
‫يَ َتعَدّى وَا َ‬
‫سعْدُ ‪ :‬الصّوابُ ‪!* :‬بال ُموَاظبة عليها ‪ .‬انظره في‬
‫سكّاكيّ عندَ قوله ‪ :‬وفتخار بمُواظَبتِها ‪ .‬وقال ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫شيْءِ ‪ ،‬والمداومة عليه ‪ .‬قال اللّحْيَانيّ ‪:‬‬
‫شرح شيخنا ‪ .‬قال أَبو زيد ‪ :‬الموَاظَبة ‪ :‬المثابَرة على ال ّ‬
‫ظبٌ ‪ ،‬بمعنًى واحدٍ ‪ ،‬أَي ‪ :‬مُثابِرٌ ‪.‬‬
‫ظبٌ *!و ُموَا ِ‬
‫ُيقَالُ ‪ :‬فُلنٌ ُموَاكِظٌ على كَذا وكذا ‪ .‬وواكِظٌ *!ووا ِ‬
‫خدْمته ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬يَحمِلنني ويَبعثنَني على ملزمةِ‬
‫وفي حديثِ أَنَسٍ ‪ ( :‬كُنّ ُأمّهاتِي *! ُيوَاظِبْنَنِي على ِ‬
‫خ ْدمَته ‪ ،‬والمُداومة عليها ‪.‬‬
‫عيِ ) و ُت ُعهّدَت ( فَلَمْ ) ‪ ،‬وفي غي ِرهِ‬
‫( وأَ ْرضٌ *! َموْظُوبَةٌ ) ‪ ،‬ورَوضَةٌ مَوظُوبةٌ ‪ ( :‬تُدُووَِلتْ بالرّ ْ‬
‫ل ّمهَات ‪ :‬حتّى لم ( يَبْقَ فيها كَلُ ) ‪.‬‬
‫من ا ُ‬
‫ويُقَال ‪ :‬واد َموْظوبٌ ‪ :‬مَعرُوكٌ ‪ .‬وفي‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/348‬‬
‫عيِ قد ُوظِ َبتْ ‪ ،‬فهي مَوظوبةٌ ‪.‬‬
‫حكَم ‪ :‬يقال للرّوضة إِذا أُلِحّ عليها في الرّ ْ‬
‫المُ ْ‬
‫ظبُ عليه ‪.‬‬
‫شيْءِ *!و ُيوَا ِ‬
‫ظبُ على ال ّ‬
‫( و ) فلنٌ *!يَ ِ‬
‫جلٌ *! َموْظُوبٌ ‪َ :‬تدَاوََلتِ ال ّنوَا ِئبُ ماَلهُ ) ‪ ،‬وأَنْشَدَ الجوهَريّ لسَلَمةَ بْنِ جَنْ َدلٍ ‪:‬‬
‫و ( رَ ُ‬
‫حلّ إِذا هَ ّبتْ شَآمِيَةٌ‬
‫كُنّا نَ ُ‬
‫جدِيبِ البَطْنِ َموْظُوبِ‬
‫ِب ُكلّ وادٍ َ‬
‫حطِيبِ البَطْنِ‬
‫ي ‪ :‬صوابُ إِنشادِه ‪َ ( :‬‬
‫هاكذا في نُسَخ الصّحَاح ‪ ،‬وفي هامشها ‪ :‬قال ابْنُ بَ ّر ّ‬
‫مَجْذُوبِ ) ‪ ،‬والّذي فيه ‪ ( :‬موظوب ) بع َدهُ ‪:‬‬
‫شِيبِ المَبَا ِركِ مَدْرُوسٍ مَدَا ِف ُعهُ‬
‫هابِي المَراغِ قَلِيلِ الوَدْق َموْظُوبِ‬
‫ب ‪ ،‬ويقالُ ‪ :‬ال َمعِيبُ ‪ ،‬من قولِهم ‪:‬‬
‫وقد استشهد به غيرُ الجوهَ ِريّ هَنا ‪ .‬والمجدوبُ ‪ :‬ال ُمجْ ِد ُ‬
‫جدَبْتُهُ ‪ ،‬أَي ‪ :‬عِبُْتهُ ‪ .‬وشِيبُ المَبَارِك ‪ :‬بِيضُ المَبَا ِركِ ‪ِ ،‬لجُدُوبته ‪ .‬والمَدَا ِف ُع ‪ :‬موضع السّ ْيلِ ‪.‬‬
‫َ‬
‫ج ّفتْ ‪ ،‬وأُكلَ‬
‫لوْديَة الّتي هي مَنابتُ العُشْب ‪ .‬قد َ‬
‫ستْ ‪ :‬أَي ُد ّقتْ ‪ ،‬يعني مَدافِعَ الماءِ إِلى ا َ‬
‫ودُرِ َ‬
‫نبتُها ‪ ،‬وصار ترابُها هابيا وهابِي المَراغِ ‪ :‬مثلُ هابِي التّرابِ ‪ ،‬ل يتمَ ّرغُ به بعيرٌ قد تُ ِركَ ‪ .‬وقال‬
‫ظبَ عليه عليه حتّى ُأ ِكلَ ما فيه ‪.‬‬
‫سكّيت في قوله مَوظوب ‪ :‬قد وُ ِ‬
‫ابنُ ال ّ‬
‫سعْدٍ‬
‫ض معروفَة ‪ ،‬وقال أَبو العَلءِ ‪ :‬هو ( ع ) ‪ ،‬مَبْ َركُ إِبِل بني َ‬
‫ظبُ ‪ ،‬ك َم ْقعَدٍ ) ‪ :‬أَ ْر ٌ‬
‫(*!ومَوْ َ‬
‫( قُ ْربَ مكّةَ ) المُشَرّفة وهو ( شاذّ ‪ ،‬ك َموْرَقٍ ) ‪ ،‬وسيأْتي في موضعِه مع نَظائره ‪ ،‬وكقولهم ‪:‬‬
‫ا ْدخُلُوا َموْحَدَ َموْحدَ ؛ قال ابْنُ سِي َدهْ ‪ :‬وإِ ّنمَا حقّ هاذا كلّه الكسرُ ؛ لَنّ آتِي ال ِفعْل منه إِنّما هُو على‬
‫َي ِعلُ ‪ ،‬ك َي ِعدُ ؛‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/349‬‬
‫قال خِداشُ بنُ زُهيْرٍ العامريّ ‪ ،‬وهو جاهليّ ‪ ،‬ونقله الجوهريّ عن ابن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫كذبْت عل ْيكُم َأوْعِدُونِي وعَلّلُوا‬
‫ض والَقوامَ قِرْدَانَ*! َموْظَبَا‬
‫ِبيَ الَر َ‬
‫سفَر فاقْطعُوا بذكرى الَ ْرضَ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫يعني عليكُم بي وبهِجائي ‪ ،‬يا قِرْدانَ َموْظَب ‪ ،‬إِذا كنتُ في َ‬
‫وهاذا نادرٌ ‪ ،‬وقياسه ‪َ !* :‬موْظِبا ‪ .‬وفي المعجم ‪ :‬هو شا ّذ في القِياس ‪ ،‬لَنّ كلّ ما كان من الكلم‬
‫فاؤُه حَرفُ عِلّة ‪ ،‬فإِن المَفْعل منه مكسور العين ‪ ،‬مثل موْعِ ٍد ومَوْجِل و َموْرِدٍ ‪ِ ،‬إلّ ما شذّ من‬

‫َموْرَق ‪ ،‬اس ُم موضع ‪َ ،‬م ْوكَل ‪ ،‬و َموْهَب ‪ ،‬و َموْظَب ‪ ،‬و َموْحَد َموْحَد ‪ ،‬في العدد ‪ ،‬انتهى ‪ .‬وقد تقدّم‬
‫إِنشادُ هاذا البيت في كذب ‪.‬‬
‫( *!والوَظْبةُ ‪ :‬جَهازُ ذاتِ الحافِرِ ) ‪ ،‬وعن الفَرّاءِ ‪ .‬وفي لسان العرب ‪!* :‬الوظْبةُ ‪ :‬الحَياءُ من‬
‫ذوات الحافر ‪ .‬وهما واحدٌ ‪ ،‬فإِنّ الجَهاز ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬الحَياءُ ‪ ،‬كما يأْتي له ‪.‬‬
‫حجَارة ‪ ،‬كما يأْتي وأَنشد ابنُ الفَرَج‬
‫ظبُ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ( :‬الظّرَرُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬نوع من ال ِ‬
‫( *!والمِي َ‬
‫للَغْلَب العِجِْليّ ‪:‬‬
‫خفّها الوَهّاصِ‬
‫حتَ ُ‬
‫كَأَنّ تَ ْ‬
‫ظبَ ُأكْمٍ نِيطَ بالمِلصِ‬
‫*!مِي َ‬
‫ت وتُدُووِلَتْ ‪ ،‬وقد تقدمَ ‪.‬‬
‫ظبُ ‪ :‬الوَطْءُ ) ‪ ،‬ومنه أَرضٌ مَوظوبةٌ ‪ :‬إِذا وُطِئ ْ‬
‫( *!والوَ ْ‬
‫جمَعَ ‪ !*،‬كَأوْعَبَهُ ) ‪.‬‬
‫خ َذهُ أَ ْ‬
‫وعب ‪ !*( :‬وعَبَهُ ‪ ،‬كوَعَ َدهُ ) ‪َ !*،‬ي ِعبُ ‪ !*،‬وَعْبا ‪ ( :‬أَ َ‬
‫شيْءِ ‪ ،‬كأَنّه يأْتِي عليه كُلّه ‪.‬‬
‫شيْءَ في ال ّ‬
‫*!والوَعْبُ ‪ !*:‬إِيعابُك ال ّ‬
‫شيْءَ ‪ ،‬فقد (*! استوعَبَهُ ) ‪.‬‬
‫( و ) كذالك إِذا استأْصلَ ال ّ‬
‫يءٍ ‪.‬‬
‫*!والِيعابُ ‪!* ،‬والستيعابُ ‪ :‬الستئصالُ ‪ ،‬والستقصا ُء في كلّ ش ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/350‬‬

‫حشَدُوا ‪.‬‬
‫( و ) من المجَاز ‪َ!* :‬أوْعَبَ القومُ ‪ :‬إِذا َ‬
‫عبَ بنُو فُلنٍ ‪ :‬جاؤُوا أَجمعينَ ‪.‬‬
‫جمَعَ ) ‪ .‬وَأوْ َ‬
‫و ( *!َأوْعَبَ ‪َ :‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ :‬أوْعَبَ ( الجِ ْذعَ ) ‪ ،‬بكسر الجيم وسكون الذّال المعجمة ‪ .‬هاكذا في نسختنا ‪،‬‬
‫عبَ‬
‫سكُون الدّال المهملة ‪ ( :‬اسْتَ ْأصَلَهُ ) ‪ ،‬يقالُ ‪ :‬أَو َ‬
‫وهو خطأٌ ‪ ،‬والصّوابُ ‪ :‬الجَدْع ‪ ،‬بفتح الجيم و ُ‬
‫جمَع ؛ قال أَبو النّجْم يمدحُ رجلً ‪:‬‬
‫أَ ْنفَه قَطَعهُ أَ ْ‬
‫جدْعا *! مُوعِبَا‬
‫ج َدعُ مَنْ عاداهُ َ‬
‫يَ ْ‬
‫َبكْ ٌر و َبكْرٌ َأكْ َرمُ النّاسِ أَبَا‬
‫وَأوْعَبَهُ ‪ :‬قَطَعَ لِسَانَهُ أَجْمعَ ‪.‬‬
‫وفي الصّحاحُ ‪ :‬وفي الشّتْمِ ‪ :‬جَدَعَهُ اللّهُ جَدْعا مُوعِبا ‪ ،‬هاكذا بكسر العين وفتحها ‪ .‬وفي الحديث ‪:‬‬
‫عبَ كُلّه ‪،‬‬
‫عهُ الدّيَةُ ) أَي ‪ :‬إِذا لم يُتْ َركْ منه شيءٌ ‪ ،‬ويروى ‪!* :‬أُو ِ‬
‫( في الَنْف إِذا اسْتُوعِب جَدْ ُ‬
‫عبَ‬
‫ل ‪ .‬و ُكلّ شيءٍ اصْطُلِمَ ‪ ،‬فلم يبقَ منه شيءٌ ‪ ،‬فقد أُو ِ‬
‫صَ‬
‫طعَ جميعُه ‪ ،‬ومعناهما اسْ ُت ْؤ ِ‬
‫أَي ‪ :‬قُ ِ‬
‫عبٌ ‪.‬‬
‫عبَ ‪ ،‬فهو مُو َ‬
‫واسْتُو ِ‬
‫ب الفَرَسُ جُرْدانَهُ في ظَبْ َيةِ‬
‫ع َ‬
‫شيْءِ ‪َ :‬أدْخََلهُ فيهِ كُلّهُ ) ‪ ،‬ومنه ‪َ :‬أوْ َ‬
‫شيْءَ في ال ّ‬
‫عبَ ( ال ّ‬
‫( و ) َأوْ َ‬

‫حجْرِ ‪.‬‬
‫ال ِ‬
‫سكّيت‬
‫جمْعٍ ) ‪ ،‬وعن ابن ال ّ‬
‫ج َمعُوا ما اسْتَطَاعُوا من َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬جَاؤُوا *! مُوعِبِينَ ‪ :‬إِذا َ‬
‫ي ‪ ،‬وهو في الصّحاح ‪ .‬وفي‬
‫‪َ :‬أوْعَب بنو فُلن جَلءً ‪ ،‬فلم يَبْق منهم ببلَدِهم أَحدٌ ‪ ،‬نقلَه الَزهَ ِر ّ‬
‫عبَ بنو فُلنٍ لبني فُلن ‪ :‬لم يَبْقَ منهم أَحدٌ ِإلّ جَاءَ ؛ *!وَأوْعَبَ بنو فُلنٍ لبني فُلن ‪:‬‬
‫حكَم ‪َ :‬أوْ َ‬
‫المُ ْ‬
‫جمْعا ‪ ،‬وهاذه عن اللّحيانيّ ؛ وَأوْعَبَ القومُ ‪ :‬خَرَجُوا كُّلهُم إِلى الغَزْو ‪ .‬وفي حديثِ‬
‫ج َمعُوا لهم َ‬
‫عائشةَ ‪ ( :‬كان المُسْلِمونَ *!يُوعِبُونَ ال ّنفْرَ مع رسولِ ال ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬أَي ‪ :‬يَخرُجونَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/351‬‬
‫ي صلى ال عليه‬
‫عبَ المُهاجِرُون والَنصارُ مع النّب ّ‬
‫بأَجمعهم في الغَ ْزوِ ‪ .‬وفي الحديث ‪َ ( :‬أوْ َ‬
‫خّلفْ‬
‫ب الَنصارُ مع عليّ إِلى صِفّينَ ) أَي ‪ :‬لم يَتَ َ‬
‫ع َ‬
‫وسلم َيوْ َم الفَتْحِ ) ‪ .‬وفي حديث آخَرَ ‪َ ( :‬أوْ َ‬
‫ن الَبْرَص في *!إِيعابِ القومِ إِذا َنفَرُوا جميعا ‪:‬‬
‫منهم َأحَدٌ عنه ‪ .‬وقال عَبِيدُ بْ ُ‬
‫جدِيلَة َ*!َأوْعَبُوا‬
‫أُنْبِ ْئتُ أَنّ بنِي َ‬
‫ُنفَراءَ مِنْ سَ ْلمَى لَنَا و َتكَتّبُوا‬
‫وانطلق القومُ *!فَأوْعَبُوا ‪ :‬أَي لم يَدَعُوا منهم أَحَدا ‪.‬‬
‫( *!والوَعْبُ من الطّرُقِ ‪ :‬الواسِعةُ منها ) يقال ‪ :‬طَريقٌ *!وَعْبٌ ‪ ،‬أَي ‪ :‬واسعٌ ‪ ،‬والجم ُع وِعابٌ‬
‫‪.‬‬
‫سعَةٌ من الَرْضِ ) ‪،‬‬
‫(*! والوِعَابُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬جمع وَعْب ‪ ،‬على الصّحيح ‪ ،‬وهي ( مَواضِعُ وا ِ‬
‫وجعله في ال ُمعْجَم عَلَما على مواضِعَ معلومةٍ ‪.‬‬
‫جعِل فيه ‪.‬‬
‫عبُ ُكلّ ما ُ‬
‫( وبَ ْيتٌ *!وَعِيبٌ ) ‪ ،‬ووِعَا ٌء وَعِيبٌ ‪ ( :‬واسِعٌ ) ‪!* ،‬يَستو ِ‬
‫جهْ ِدهِ ) ‪ .‬وعبارةُ الصّحاح‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬جاءَ الفَرَسُ بِ َر ْكضٍ وَعِيبٍ ) ‪ :‬أَي ( بَأ ْقصَى ُ‬
‫حضْرَ كُلّهُ ‪.‬‬
‫والَساس ‪ :‬بَأ ْقصَى ما عِ ْن َدهُ ‪ .‬زاد في اللّسان ‪ :‬وَ َر ْكضٌ *!وَعِيبٌ ‪ :‬إِذا استف َرغَ ال ُ‬
‫عبُ‬
‫جمَاعِ َأوْ َ‬
‫عبُ ِلكَذا ‪ :‬أَحْرَى لسْتِيفائِهِ ) هاذا م ْأخُوذٌ من حديثِ حُذَ ْيفَةَ ‪َ ( :‬نوْمةٌ بعدَ ال ِ‬
‫( وهَذَا َأوْ َ‬
‫ن الَثير ‪.‬‬
‫للماءِ ) ‪ ،‬أَي أَحْرَى أَنْ ُتخْرِجَ ُكلّ ما َبقِيَ منه في ال ّذكَر ‪ ،‬وتَستَقصِيَه ‪ .‬ذكرَه اب ُ‬
‫ك على المصنّف ‪:‬‬
‫( ) ومما يستد َر ُ‬
‫سعَه ‪.‬‬
‫شيْءَ ‪ :‬وَ ِ‬
‫استَوعَب ال َمكَانُ والوِعاءُ ال ّ‬
‫واستَرطَ مَؤزةً *! فَأوْعَبَها ‪ ،‬عن اللّحْيانيّ ‪ ،‬أَي ‪ :‬لم َي َدعْ منها شيئا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/352‬‬

‫عبُ جميعَ‬
‫ومن المجاز ‪ :‬استوعبَ الجِرابُ الدّقيقَ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬إِنّ ال ّن ْعمَةَ الواحِدةَ لَتَستو ِ‬
‫ع َملِ العَبْدِ يو َم القِيامة ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬تأْتِي عليه ‪ .‬وهاذا على المَثَل ‪.‬‬
‫َ‬
‫ويُقالُ ِلهَنِ المرَأةِ ‪ ،‬إِذا كان واسعا ‪ :‬وَعِيبٌ ‪.‬‬
‫وَأوْعَبَ في مالِه ‪َ :‬أسَْلفَ ‪ ،‬هاذا َنصّ ابْنِ منظور ‪ .‬وفي تهذيب الَفعال ‪ ،‬لبْنِ القَطّاع ‪َ :‬أسْ َرفَ ‪،‬‬
‫وقيلَ ‪ :‬ذَ َهبَ ُكلّ َمذْ َهبٍ في إِنفاقه ‪.‬‬
‫وغب ‪!* ( :‬الوَغْبُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( :‬الغِرَا َرةُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪.‬‬
‫صعَة والبُ ْرمَة‬
‫سقَطُ المَتَاعِ ) ‪ !*.‬وََأوْغَابُ البيتِ ‪َ :‬ردِيءُ مَتَاعِه ‪ ،‬كالقَ ْ‬
‫غبُ ‪َ ( :‬‬
‫( و ) الوَ ْ‬
‫سقَطِ المَتَاع ‪ ،‬ولذا لم‬
‫والغِرَارَة ‪ ،‬ونحوها ‪ ،‬فيكون قولُه ‪ :‬الغِرَارَة ‪ ،‬مُسْتَدرَكا ؛ لَنّه داخلٌ تحت َ‬
‫يذكرهُ أَحدٌ من أَئمّة الّلغَة برأْسه ‪ ،‬أَو يكون تخصيصا بعدَ تعميم ‪.‬‬
‫حمَق ‪ !*،‬كالوَغَبَةِ ‪ ،‬مُع ّركَةً ) ‪ ،‬والتّحْرِيكُ عن ثعلب ‪ .‬قال ابْنُ سِي َدهْ ‪ :‬وأُراه‬
‫غبُ ‪ ( :‬الَ ْ‬
‫( و ) الوَ ْ‬
‫إِنّما حُ ّركَ ل َمكَان حرف الحَلْق ‪.‬‬
‫ضعِيفُ في بَدَ ِنهِ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الَحمقُ ‪ ،‬وقد تقدّ َم في قول المؤلّف ‪.‬‬
‫غبُ ‪ ،‬والوَغْدُ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( و ) الوَ ْ‬
‫غبُ ‪ ،‬والوَغْد ‪ ( :‬اللئيمُ الرّ ْذلُ ) ‪ ،‬بسكون الذّال ال ُمعْجمَة ؛ وأَنش َد في الصّحاح قولَ‬
‫( و ) الوَ ْ‬
‫رُؤبَةَ ‪:‬‬
‫غبِ‬
‫ع ال ِوخَامِ*! وَ ْ‬
‫ول بِبِرْشَا ِ‬
‫هاكذا في نسختنا ‪ .‬وفي الهامش ما َنصّهُ بخطّه ‪ :‬ول بِبِرْشَام ‪ .‬قلت ‪ :‬قال ابن بَ ّريّ في حواشيه ‪:‬‬
‫جوْهَ ِريّ في ترجمة برشع ‪:‬‬
‫الّذِي رواه ال َ‬
‫غبِ‬
‫ع الوِخامِ و ْ‬
‫ول ببِرْشا ِ‬
‫وَأوّلُهُ ‪:‬‬
‫ل َت ْعدِلِيني واسْتَحِي بِإِ ْزبِ‬
‫كَزّ المُحَيّا أُنّحٍ إِرْ َزبّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/353‬‬

‫قال ‪ :‬البِرْشاعُ ‪ :‬الَ ْهوَج ‪ .‬وَأمّا البِرْشَامُ ‪ :‬فهو حِ ّدةُ النّظَ ِر ‪ .‬والوِخَامُ ‪ :‬جم ُع وَخْمٍ ‪ ،‬وهو الثّقيل ‪.‬‬
‫والِرْزَبّ ‪ :‬اللّئيم ‪ ،‬والقصير ‪ ،‬والغَلِيظ ‪ .‬والُنّحُ ‪ :‬البخيلُ الّذي إِذا سُئلَ تَنحنحَ ‪.‬‬
‫خمُ ) ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ج َملُ الضّ ْ‬
‫غبُ ‪ ،‬أَيضا ‪ ( :‬ال َ‬
‫( و ) الوَ ْ‬

‫ل وَغْبَا‬
‫حضْنَيْهِ هِبَ ّ‬
‫أَجَ ْزتُ ِ‬
‫ج َملِ الضّخْم حتّى ُيعَدّ مِثُل ُه ضِدّا ‪،‬‬
‫ضعِيف من بني آ َدمَ وال َ‬
‫( ضِدّ ) ‪ .‬قال شيخُنَا ‪ :‬ل مُنافاةَ بينَ ال ّ‬
‫فتَأمّل ‪ ( .‬ج *!َأوْغابٌ ) في القِلّة ‪ !*( ،‬ووِغَابٌ ) بالكسر في الكثرة ‪.‬‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬وقد قالُوا ‪َ :‬أوْغَابُ البَ ْيتِ ‪ :‬نح ُو ال َقصْعةِ والبُ ْرمَةِ ‪ ،‬ولم يذكُرْه المصنّف ‪ .‬قلتُ ‪:‬‬
‫ل المصنف ‪ :‬س َقطُ المتَاعِ ‪ ،‬أَغنَى عن هاذا كما تقدّم ‪.‬‬
‫وقو ُ‬
‫( وهي ) ‪ ،‬أَي الُنثى ‪ !*( :‬وَغْبَة ) ‪.‬‬
‫لوْقاب ‪ ،‬وسيأْتي‬
‫لوْغَاب ) هم اللّئا ُم والَوْغادُ ‪ .‬ويروى ‪ :‬ا َ‬
‫حمِيّ َة ا َ‬
‫وفي حديث الَحنف ‪ ( :‬إِيّاكم و َ‬
‫ح ْمقَى ‪.‬‬
‫ضعَفاء ‪ ،‬أَو ال َ‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬هو بالغَيْن ‪ ،‬أَي ال ّ‬
‫في وقب ‪ .‬قال أَبو َ‬
‫خمَ ) ‪ .‬وعلى‬
‫غبَ ) الجَمل ‪َ ( ،‬ككَرُم ‪ !*،‬وُغُوبةً ) بالضّمّ ‪!* ،‬ووَغَابةً بالفتح ‪ ( :‬ضَ ُ‬
‫( و ) قد ( وَ ُ‬
‫لوّل اقتصر الجوهَ ِريّ ‪ ،‬وجمع بينَهما ابْنُ منظور وغي ُرهُ ‪.‬‬
‫اَ‬
‫وقب ‪!* ( :‬ال َو ْقبُ ) في الجَبَل ‪ُ ( :‬نقْ َرةٌ ) يَجتمعُ فيها الماءُ ‪ ،‬و َنقْرٌ ( في الصّخْ َرةِ يَجْتَمعُ فيها‬
‫صفَا ‪،‬‬
‫حوُ البِئرِ في ال ّ‬
‫الماءُ *!كال َوقْبَةِ ) ‪ ،‬بزيادة الهاءِ ‪ ،‬والجمع *!َأوْقابٌ ( أَو ) *!ال َوقْبَةُ ‪ ( :‬نَ ْ‬
‫سمَاءِ ‪.‬‬
‫تكونُ قامةً ‪ ،‬أَو قامَتَيْنِ ) يسْتَ ْنقِعُ فيها ماءُ ال ّ‬
‫ن والكَ ِتفِ ) ‪!* .‬و َو ْقبُ العَيْنِ ‪ُ :‬نقْرَتُها ‪ ،‬تقولُ ‪:‬‬
‫جسَد ‪ ،‬ك َنقْر العَيْ ِ‬
‫( و ) ال َو ْقبُ ‪ُ ( :‬كلّ َنقْرٍ في ال َ‬
‫*! َوقَبَتْ عَيْنَاهُ ‪ :‬غارَتَا ‪ .‬وفي حديث جَيْشِ الخ َبطِ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/354‬‬
‫( فاغْتَ َرفْنا من َو ْقبِ عَيْ ِنهِ بالقِللِ الدّهْنَ ) ‪.‬‬
‫ن الفَرَسِ ‪ :‬هَ ْزمَتَانِ َفوْقَ عَيْنَ ْيهِ ) ‪.‬‬
‫( و ) *!ال َوقْبَانِ ( مِ َ‬
‫والجم ُع من كلّ ذالك *! ُوقُوبٌ ‪!* ،‬و ِوقَابٌ ‪.‬‬
‫حوَرُ ) ‪.‬‬
‫خلُ فيه ال ِم ْ‬
‫( و ) ال َو ْقبُ ( من المَحَالَةِ ‪َ :‬ثقْبٌ يَ ْد ُ‬
‫ي ٍء ‪ .‬وقيلَ ‪ُ :‬كلّ ما‬
‫( و ) ال َو ْقبُ ‪ ( :‬الغَيْبَةُ ‪!* ،‬كال ُوقُوبِ ) بالضّمّ ‪ ،‬وهو الدّخُول في كلّ ش ْ‬
‫شمْسُ ‪ ،‬على ما يأْتي ‪.‬‬
‫ب َوقْبا ‪ :‬ومنه َوقَ َبتِ ال ّ‬
‫غابَ ‪ ،‬فقد َوقَ َ‬
‫غبِ ‪ ،‬قال الَسودُ بْنُ يَعفُرَ ‪:‬‬
‫ح َمقُ ) ‪ ،‬مِ ْثلُ الوَ ْ‬
‫جلُ ( الَ ْ‬
‫( و ) ال َو ْقبُ ‪ :‬الرّ ُ‬
‫أَبَنِي نُجَيْحٍ إِنّ ُأ ّمكُمُ‬
‫َأمَ ٌة وإِنّ أَباكُمُ َوقْبُ‬
‫خ َمتْ‬
‫َأكََلتْ خَبِيثَ الزّادِ فاتّ َ‬
‫خمَارَهَا الكَ ْلبُ‬
‫شمّ ِ‬
‫عنه و َ‬
‫ورجل َوقْبٌ ‪ :‬أَحمَقُ ‪ .‬والجمع *!َأ ْوقَابٌ ‪ .‬والُنثى َوقْبَةٌ ‪.‬‬

‫خلُ في‬
‫خلَ ‪ ،‬فكأَنّه يَد ُ‬
‫( و ) قال َثعْلب ‪ :‬ال َوقْبُ ‪ ( :‬النّ ْذلُ الدّنِيءُ ) من قولك ‪َ :‬و َقبَ في الشّيءِ ‪َ :‬د َ‬
‫الدّناءَة ‪ ،‬وهاذا من الشتقاقِ البعيد ‪ .‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫شيْءُ ‪َ ،‬يقِبُ ‪َ ،‬وقْبا ‪ :‬أَي دَخلَ ‪ .‬هاكذا في الصّحاح‬
‫ل في ال َو ْقبِ ) ‪ .‬وقَبَ ال ّ‬
‫( و ) ال َو ْقبُ ‪ ( :‬الدّخُو ُ‬
‫‪ ،‬ورأَيت في هامِش ‪ :‬صوابُه *! ُوقُوبا ؛ لَنّه لزِمٌ ‪ .‬وقيل ‪َ :‬و َقبَ ‪ :‬دَخَل في ال َو ْقبِ ‪.‬‬
‫لقْبَالُ ) ‪ ،‬ومنه حديثُ عائشةَ ‪ ،‬رضي ال عنها ‪َ ( :‬ت َعوّذِي باللّهِ من‬
‫( و ) ال َو ْقبُ ‪ ( :‬المَجِي ُء وا ِ‬
‫ل وأَقبل بظَلمه ‪.‬‬
‫خَ‬
‫هاذا الغاسِقِ إِذا َو َقبَ ) أَي ‪ :‬الليلِ إِذا َد َ‬
‫ل ْوقَابُ ‪ ،‬وهي ال ُكوَى ‪.‬‬
‫ظلّ ) ‪ ،‬والجمعُ ‪!* :‬ا َ‬
‫(*! وال َوقْبَةُ ‪ :‬ال ُك ّوةُ العَظِيمةُ فيها ِ‬
‫( و ) ال َوقْبَةُ ( مِنَ الثّرِيدِ والدّهْنِ ) ‪ ،‬هاكذا في نسختنا ‪ ،‬بضم الدّال المهملة ‪ ،‬والصّواب ‪:‬‬
‫حفْرَةٍ‬
‫والمُدْهُن ‪ ،‬بالميم والدّال ‪ ( :‬أُ ْنقُوعَ ُت ُهمَا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ .‬قال اللّ ْيثُ ‪ :‬ال َو ْقبُ ‪ُ :‬كلّ قَ ْلتٍ أَو ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/355‬‬
‫َكقَلْت في ِفهْرٍ ‪ ،‬وكَ َو ْقبِ المُدْهُ َنةِ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫خوْصاءَ َك َو ْقبِ المُدْهُنِ‬
‫فِي و ْقبِ َ‬
‫خلَ ) على النّاس ‪ ،‬وبه فُسّرتِ الي ُة ‪ .‬وروى الجوهريّ ذالك‬
‫( *!وو َقبَ الظّلمُ ) ‪َ :‬أقْ َبلَ ‪ ،‬و ( َد َ‬
‫عن الحَسن البصْ ِريّ ‪.‬‬
‫شمْسُ ) ‪َ !*،‬ت ِقبُ ‪َ !*( ،‬وقْبا ‪!* ،‬و ُوقُوبا ‪ :‬غا َبتْ ) ‪ .‬زاد في الصّحاح ‪:‬‬
‫( و ) *! َوقَبَتِ ( ال ّ‬
‫شمْسَ قد *! َوقَ َبتْ‬
‫جوّزٌ ‪ .‬وفي الحديث ‪َ ( :‬لمّا رَأَى ال ّ‬
‫ضعَها ‪ .‬قال ابنُ منظور ‪ :‬وفيه تَ َ‬
‫ودَخَلَت مَو ِ‬
‫حلّ فيه َأدَاؤُهَا ‪ ،‬يعني صلةَ ال َمغْرِب ‪ !*.‬وال ُوقُوبُ ‪:‬‬
‫قال ‪ :‬هذا حِينُ حِلّها ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬الوقت الّذِي َي ِ‬
‫الدّخُولُ في ُكلّ شيْءٍ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫ظلّ الصّ َنوْبَ ِريّ الّذِي يَعتَرِي منه ( ال ُكسُوفُ ‪.‬‬
‫خلَ في ) ال ّ‬
‫( و ) َو َقبَ ( ال َقمَرُ ) ‪ُ !*،‬وقُوبا ‪َ ( :‬د َ‬
‫جلّ ‪:‬‬
‫ومِنْهُ ) عَلَى مَا يُؤخَذُ من حديثِ عائشَةَ ‪ ،‬رضي اللّهُ تعالى عنها ‪ ،‬كما يأْتي قولُهُ عَزّ و َ‬
‫{ َومِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا َو َقبَ } ( الفلق ‪ُ ، ) 3 :‬ر ِويَ عنها أَنّها قالَت ‪ ( :‬قال رسولُ ال ‪ ،‬صلى ال‬
‫سقُ إِذا َو َقبَ ‪ ،‬فت َعوّذِي باللّهِ من شَرّه ) ‪ ( .‬أَو َمعْنَاه ‪ :‬أَيْرٍ )‬
‫عليه وسلم َلمّا طَلَ َع القَمرُ ‪ :‬هاذا الغا ِ‬
‫خ ْفضِ أَي ال ّذكَرِ ( إِذا قامَ ‪ .‬حكاهُ ) الِمامُ أَبو حامِدٍ ( الغَزاليّ ‪ ،‬وغي ُرهُ ) كال ّنقّاش في تفسيره ‪،‬‬
‫بال َ‬
‫وجماعةٌ ( عن ) الِمام الحَبْر عبدِ ال ( بْنِ عبّاسٍ ) ‪ ،‬رضي ال عنهما ‪ .‬وهذا من غرائِب‬
‫صلُ ِممّا ُي ْفهَمُ من عبارته ‪ِ ،‬ممّا يُنَاسِب تفسيرَ‬
‫ال ّتفْسِير ‪ .‬وسيأْتي لل ُمصَنّف في غسق أَيضا فيتح ّ‬
‫لكْثَرِ ‪ ،‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬اللّ ْيلُ إِذا دَخلَ في كلّ‬
‫الية أَقوالٌ خمسة ‪َ :‬أوّلُها ‪ :‬الليلُ إِذا أَظَْلمَ ‪ ،‬وهو قول ا َ‬
‫شيْ ٍء وأَظل َم ؛ ومثله قولُ عائشةَ ‪ .‬والثّاني ‪ :‬القمرُ إِذا غَابَ ‪ ،‬وهو المفهوم من حديث عائشةَ الّذِي‬

‫أَخرجه النّسائيّ وغي ُرهُ ‪ .‬والثالث ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/356‬‬
‫ب ممّا قبلَهُ ‪ .‬الخامس ‪:‬‬
‫شمْس إِذا غَرَبَت ‪ .‬والرّابعُ ‪ :‬أَنّهُ ال ّنهَارُ إِذا َدخَل في اللّ ْيلِ ‪ ،‬وهو قرِي ٌ‬
‫ال ّ‬
‫ال ّذكَرُ إِذا قامَ ‪.‬‬
‫طوَاعِينَ َتهِيجُ فيه ‪ .‬ووردَ في الحديث‬
‫لمْرَاضَ وال ّ‬
‫ناَ‬
‫( ) ويُسْتَدْ َركُ عليه ‪ :‬الثّرَيّا إِذا سَقطتْ ‪ ،‬لَ ّ‬
‫ن العربيّ ‪.‬‬
‫سهَيْليّ وشيخُه ابْ ُ‬
‫طلِقَ فهو الثّرَيّا ‪ .‬قاله ال ّ‬
‫سقَ ‪ :‬النّجْمُ ‪ ،‬وِإذَا أُ ْ‬
‫‪ :‬أَنّ الغا ِ‬
‫س ِمعْ ُتهَا عن غيرِ‬
‫والغاسقُ ‪ :‬الَسودُ من الحَيّات ‪ !*.‬و َوقْبُهُ ‪ :‬ضَرْبُه ‪ ،‬ويَنقُلُون في ذالك حكايةً َ‬
‫سوَسَُتهُ ‪ .‬قاله السّهيْليّ ‪،‬‬
‫واحدٍ ‪ .‬وقيل ‪َ :‬وقْبُهُ ‪ :‬ا ْنقِلبُ ُه ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬الغاسقُ ‪ :‬إِبْليسُ ‪ !*،‬و َوقْبُهُ ‪ :‬وَ ْ‬
‫ونقله العلّمة ابنُ جُ َزيَ وغيرُه ‪ .‬قالَه شيخُنا ‪.‬‬
‫جلُ ‪ ( :‬جاعَ ) ‪ .‬وعبارةُ الصّحاح ‪َ :‬أ ْو َقبَ القومُ ‪ :‬جاعُوا ‪.‬‬
‫(*! وَأ ْوقَب ) الرّ ُ‬
‫شيْءَ ) *!إِيقابا ‪ ( :‬أَ ْدخَلَهُ في ال َوقْبَةِ ) ‪ ،‬قاله الفَرّاءُ ‪ .‬وفي بعض النّسَخ من‬
‫( و ) َأ ْو َقبَ ( ال ّ‬
‫لمّهاتِ ‪ :‬في ال َوقْب ‪.‬‬
‫اُ‬
‫(*! والمي َقبُ ‪ :‬الوَدَعَةُ ) ‪ ،‬مح ّركَة ‪ ،‬نقلَه الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( *!‪-‬وال ُوقْبِيّ ‪َ ،‬ككُرْ ِديَ ) ‪ ،‬وفي نسخة ‪ :‬بالضّمّ ‪ ،‬بدل قوله ككُرْ ِديَ ‪ ،‬وقَيّ ُدهُ الصّاغانيّ بالفتح ‪( :‬‬
‫ح ْمقَى ) ‪ .‬وفي كلم الَحنف بن قيس لبني َتمِيم ‪ ،‬وهو‬
‫المُولَعُ بصُحْبَةِ *!الَ ْوقَابِ ) ‪ ،‬وهم ( ال َ‬
‫ح ْمقَى ‪ ،‬حكاه أَبو عمرٍ و ‪ .‬وفي الَساس‬
‫لوْقابِ ‪ .‬أَي ال َ‬
‫حمِيّ َة ا َ‬
‫يُوصِيهم ‪ :‬تَبَاذَلُوا َتحَابّوا ‪ ،‬وإِيّاكم و َ‬
‫لوْقابِ واللّئامِ ‪.‬‬
‫حمِيّ ِة ا َ‬
‫‪ :‬وتقولُ الع َربُ ‪َ :‬ت َعوّذُوا باللّهِ من َ‬
‫جلُ الكَثِيرُ الشّ ْربِ لِلماءِ ) كذا فِي التكملة ‪ .‬وفي لسان العرب ‪ :‬للنّبِيذِ ‪.‬‬
‫(*! والمِيقابُ ‪ :‬الرّ ُ‬
‫ي وقيل ‪ :‬هي‬
‫ح ِمقَةُ ) ‪ ،‬نقله الصّاغَان ّ‬
‫حمْقاءُ ‪ ،‬أَو ) هي ( المُ ْ‬
‫( و )*! المِيقَابُ ‪ :‬المرَأةُ ( ال َ‬
‫( الوَاسِعةُ الفَرْجِ ) ‪.‬‬
‫صلَ بَيْنَ َيوْمٍ ولَيْلَةٍ ‪.‬‬
‫( و ) قال مُبْ َتكِرٌ الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬إِنّهم يَسيرُون ( سَيْرَ المِيقَابِ ) ‪ ،‬وهو ( أَنْ ُتوَا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/357‬‬

‫ب ) وال ُوقُوعَ ‪.‬‬
‫س ّ‬
‫وبنُو ( المِيقَابِ ) ‪ :‬نُسِبُوا إِلى ُأمّهم ‪ ( ،‬يُرِيدُون به ال ّ‬
‫حثِ ‪.‬‬
‫( *!والقِبَةُ ‪ ،‬كعِ َدةٍ ) ‪ :‬الّتي تكونُ في البَطن شِ ْب َه الفِ ْ‬

‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬ل يكونُ ذالك في غير الشّاءِ ‪،‬‬
‫ظ َمتْ من الشاةِ ) ‪ ،‬وقال اب ُ‬
‫حةُ إِذا عَ ُ‬
‫والقِبَةُ ‪ ( :‬الِنْفَ َ‬
‫وقد تقدّم في قبب ‪.‬‬
‫ب الفَرَسُ ‪َ ،‬يقِب ‪!*،‬‬
‫ب الفَرَسِ ) ‪ ،‬وهو وِعاءُ َقضِيبِه ‪َ .‬و َق َ‬
‫( *!وال َوقِيب ‪ :‬صَوتٌ ) يُسمَعُ من ( قُ ُن ِ‬
‫خضِيعَة أَيضا ول ِف ْعلَ‬
‫ن الفَرَسِ في قُنْبِه ‪ ،‬وهو ال َ‬
‫َوقْبا ‪َ !*،‬و َوقِيبا ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬هو صوتُ َتقَلْ ُقلِ جُرْدا ِ‬
‫شيْءٍ من أَصوات قُ ْنبِ الدّابّةِ ِإلّ هاذا ‪ ،‬وسيأْتي المَزِيدُ عَلى ذلك في خضع ‪.‬‬
‫لَ‬
‫لوْغاب ‪.‬‬
‫(*! والَوْقابُ ‪ :‬قُماشُ البَ ْيتِ ) وَمتاعُهُ ‪ ،‬مثلُ ‪ :‬البُ ْرمَةِ ‪ ،‬والرّحَيَيْنِ ‪ ،‬وال ُعمُدِ ‪ ،‬كا َ‬
‫( *!والوقْباءُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ممدودا ‪ ( :‬ع ) ‪ ،‬رواه ال ِعمْرَانيّ ‪ .‬وهو غيرُ الّذِي يأْتي فيما َبعْدُ ‪.‬‬
‫كذا في ال ُمعْجَم ‪ ( ،‬و ُيقْصَرُ ) ‪ ،‬قال ابْنُ منظور ‪ :‬والمَدّ أَع َرفُ ‪ .‬وفي كتابِ نصْرٍ ‪ !*:‬ال َوقْباءُ ‪:‬‬
‫صعِد ‪ .‬وسيأْتي بيانُ اليَنْسوعة في‬
‫شمَال منها ‪ ،‬عن يمين ال ُم ْ‬
‫ما َءةٌ قَريبةٌ من اليَنْسُوعَ ‪ ،‬في َم َهبّ ال ّ‬
‫محلّه ‪.‬‬
‫سكُونيّ ‪ ( :‬ماءٌ لِبَنِي ) مالكِ بْنِ ( مازِنِ )‬
‫شكَى ‪ ،‬قال ال ّ‬
‫جمَزَى ) وبَ َ‬
‫( *!وال َوقَبَى ) محرّكة ‪ ( ،‬ك َ‬
‫حصْنٌ ‪ ،‬وكانتْ لهم به وقائعُ مشهو َرةٌ ‪ .‬وفي المَرَاصد ‪:‬‬
‫عمْرِو بْنِ َتمِيمٍ ‪ ،‬لهم به ِ‬
‫بْنِ مالكِ بْنِ َ‬
‫ط َه ِويّ ‪ ،‬إِسلميّ ‪:‬‬
‫ي لَبي الغُولِ ال ّ‬
‫لبني مالِك ‪ ،‬أَي وهو ابنُ مازِنٍ ‪ ،‬وأَنشد الجوهَر ّ‬
‫حمَى الوَقبَى ِبضَ ْربٍ‬
‫هُمُ مَ َنعُوا ِ‬
‫ُيؤَّلفُ بينَ َأشْتاتِ المَنُونِ‬
‫سكّنُ‬
‫ووجدتُ ‪ ،‬في هامشه ‪ ،‬ما نصّه بخطّه أَبي سَهلٍ ‪ :‬هاكذا في الَصل بخطّ الجوهريّ ‪ ،‬مُ َ‬
‫القاف ‪ ،‬والّذِي أَحفظُه ‪ :‬الوَقبَى ‪ ،‬بفتحها ‪ .‬ووُجدَ بخطّ أَبي زكريّا ‪ :‬في الَصل ساكنةُ القاف ‪ ،‬وقد‬
‫كتب عليها حاشية‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/358‬‬
‫ب بفتح القَافِ ‪ .‬وأَشارَ إِليه ابْنُ بَ ّريّ أَيضا في حاشيته ‪ ،‬وأَنشد في ال ُمعْجَم‬
‫هاذا في كتابه ‪ ،‬والصّوا ُ‬
‫‪:‬‬
‫يا *! َوقَبَى َكمْ فِيكَ مِنْ قَتِيلِ‬
‫قد مَاتَ َأوْ ذِي َر َمقٍ قَلِيلِ‬
‫وهي على طريق المدينة من ال َبصْرة ‪ ،‬يَخرُجُ منها إِلى مياهٍ ُيقَال لها ‪ :‬القَ ْيصُومَةُ ‪ ،‬وقُنّةُ ‪،‬‬
‫ح ْومَانَةُ الدّرّاجِ ‪ .‬قال ‪ :‬وال َوقَبَى من الضّجُوع على ثلثةِ أَميال ؛ والضّجُوعُ من السّلْمان على‬
‫وَ‬
‫ن و َبكْرٍ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ثلثةِ أَميال ‪ ،‬وكان للعرب بها أَيّامٌ بين مازِ ٍ‬
‫( و َذكَرٌ *!َأ ْو َقبُ ‪َ :‬ولّجٌ في الهَنَاتِ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪ .‬وهو م ْأخُوذٌ من تفسير القول اّلذِي ُنقِلَ‬
‫عن ال ّنقّاش ‪.‬‬

‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫َركِيّ ٌة َوقْبَاءُ ‪ :‬غَائِ َرةُ الماءِ ‪ ،‬عن ابْنِ دُرَيْد ‪.‬‬
‫ش ْعبِ جَبَلَةَ ‪ ،‬ودخَلَت بنو عامر ومَنْ‬
‫سحْبانَ ‪ :‬مَوضعٌ ‪ ،‬قال ياقوت ‪َ :‬لمّا كان يوم ِ‬
‫*! و َوقْبَانُ ‪ ،‬ك َ‬
‫ن كلبٍ يومئذ حاملً بعامرِ بن‬
‫معها الجَ َبلَ ‪ ،‬كانَت كَبْشَةُ بنتُ عُ ْر َوةَ الرّحّالِ بنِ عتبةَ بنِ جعفرِ بْ ِ‬
‫صفّوا‬
‫طفَيْل ‪ ،‬فقالت ‪ :‬وَيَْلكُم ‪ ،‬يا بني عامر ‪ ،‬ا ْر َفعُوني ‪ .‬واللّهِ إِنّ في َبطْني َل ُمعِزّ بني عامرٍ ‪ .‬ف َ‬
‫ال ّ‬
‫حمَلُوهَا حتى َب ّوؤُوهَا القُنّةَ ‪ ،‬قُنّ َة َوقْبَانَ ‪ ،‬فزعَموا أَنّها وَلَ َدتْ عامرا يوم‬
‫عوَا ِت ِقهِم ‪ ،‬ثم َ‬
‫سيّ على َ‬
‫الق ِ‬
‫فَ َرغَ النّاسُ من القِتال ‪.‬‬
‫عفِ َنتْ شَمارِيخُه ‪.‬‬
‫خلُ ‪َ :‬‬
‫ن القَطّاع ‪ :‬وَأ ْو َقبَ النّ ْ‬
‫وفي تهذيب الَبنية ‪ ،‬لب ِ‬
‫جلُ ‪ :‬غا َرتْ عَيْنَاهُ ‪.‬‬
‫ووَ َقبَ الرّ ُ‬
‫وكب ‪َ !* ( :‬و َكبَ ‪َ !* ،‬ي ِكبُ ‪ُ !* ،‬وكُوبا ) بالضّمّ ‪!* ( ،‬و َوكَبَانا ) محرّكةً ‪ ( :‬مَشَى في دَ َرجَان )‬
‫‪ .‬وفي بعض نسخ الصّحاح ‪ :‬في ُتؤَدَة ودَ َرجَانٍ ‪.‬‬
‫*!والوَ ْكبُ ‪ :‬بَابَةٌ من السّيْر ‪ ،‬تقول ‪ :‬ظَبْيَةٌ *! َوكُوبٌ ‪ ،‬وعَنْزٌ *! َوكُوبٌ ‪ ،‬وقد *! َوكَ َبتْ *! ُوكُوبا‬
‫‪ ( ،‬ومنه ) اشْ ُتقّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/359‬‬
‫سمُ (*! ال َم ْوكِبِ ) كمَجِْلسٍ ‪ ،‬وجمعُه ال َموَاكِب ‪.‬‬
‫اْ‬
‫صفُ‬
‫ن القَطّاع ‪َ :‬و َكبَ الظّ ْبيُ ‪ :‬أَسْ َرعَ ‪ ،‬ومنه ال َم ْو ِكبُ ‪ .‬قال الشّاعر َي ِ‬
‫ل ْفعَال ‪ ،‬لبْ ِ‬
‫وفي تهذيب ا َ‬
‫ظَبْ َيةً ‪:‬‬
‫لها أُمّ ُم َو ّقفَةٌ*! َوكُوبٌ‬
‫بِحَ ْيثُ ال ّر ْقوُ مَرْ َت ُعهَا البَرِيرُ‬
‫ب الِ ِبلِ للزّينَةِ )‬
‫وهو اسْمٌ ( لِلجَماعَةِ ) من النّاس ( ُركْبَانا َأوْ مُشاةً ‪ .‬أَو ) ال َم ْوكِبُ ‪ُ ( :‬ركّا ُ‬
‫والتّنَ ّزهِ ‪ ،‬وكذالك جماعةُ الفُرْسَانِ ‪ .‬كذا في الصّحاح ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنّه كان يَسِي ُر في‬
‫لفَاضَةِ سَيْرَ ال َم ْو ِكبِ ) أَراد ‪ :‬أَنّه لم َيكُنْ يُسْ ِرعُ السّيْرَ فيها ‪.‬‬
‫اِ‬
‫لفْعال ‪ .‬وَأمّا قولُه ‪ ( :‬لَزِم ُهمْ )‬
‫باَ‬
‫( *!وَأوْكَب ) البَعيرُ ‪ :‬لَ ِزمَ ال َم ْو ِكبَ ‪َ :‬كذَا في الصّحاح ‪ ،‬وتهذي ِ‬
‫‪ ،‬فإِنّ الضّمير يعودُ إِلى ُركّاب الِبِل ‪ ،‬لكونه أَقربَ مذكورٍ ‪ ،‬وفيه ما فيه ‪.‬‬
‫( و ) عن الرّياشيّ ‪َ :‬أ ْو َكبَ ( الطّائرُ ) ‪ :‬إِذا َن َهضَ للطّيَرَانِ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫َأ ْوكَب ُثمّ طَارَا‬
‫ل ْفعَال ‪ ( ،‬أَو ضَ َربَ بجَناحَيْهِ‬
‫وقيل ‪َ :‬أ ْو َكبَ ‪ :‬إِذا ( َتهَيّأَ لِلطّيَرانِ ) ومثلُهُ في الصّحاح ‪ ،‬وتهذيب ا َ‬
‫وهو وَاقِعٌ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬

‫غضَ َبهُ ) ‪.‬‬
‫( و ) َأ ْو َكبَ ( فُلنا ‪ :‬أَ ْ‬
‫(*! َووَاكَ َبهُم ) ُموَاكَبَةً ‪ ( :‬سايَرَ ُهمْ ‪َ ،‬أوْ بَادَرَ ُهمْ ) ‪ ،‬وكذالك إِذا سا َب َقهُم ‪َ ( .‬أوْ ) وَاكَ َبهُمْ ‪ :‬إِذا‬
‫( َر ِكبَ َم َعهُمْ ) في َم ْوكِبِهم ‪.‬‬
‫ظبَ ‪َ !*،‬ك َو ّكبَ ) ‪ ،‬وَأ ْوكَبَ ‪ .‬وذا الَخيرُ‬
‫لمْر ‪ ( :‬وَا َ‬
‫جلُ ( عَلَيْهِ ) ‪ ،‬أَي على ا َ‬
‫( و ) وَا َكبَ الرّ ُ‬
‫ن القَطّاع ‪ ،‬وابنُ منظور ‪.‬‬
‫ذكَرَه ابْ ُ‬
‫لمْرِ ‪،‬‬
‫صبَ ‪ :‬وفُلنٌ مُوا ِكبٌ على ا َ‬
‫(*! وال َوكْبُ ‪ :‬النْتِصابُ والقيامُ ) ‪َ ،‬و َكبَ *! َوكْبا ‪ :‬قامَ وانْ َت َ‬
‫ظبٌ ‪.‬‬
‫ووا ِكبٌ ‪ ،‬أَي ‪ :‬مُثابِرٌ ُموَا ِ‬
‫( و ) ال َو َكبُ ‪ ( ،‬بالتّحْريكِ ‪ :‬الوَسَخُ ) يَعلو الجِ ْلدَ وال ّثوْبَ ‪ ،‬وقد‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/360‬‬
‫ن والوَسَخُ ‪ ،‬رواهُ أَبو العَبّاس عن‬
‫سبَ وَسَبا ‪ ،‬وحَشِنَ حَشَنا ‪ :‬إِذا َركِ َبهُ الدّرَ ُ‬
‫َوكِبَ َي ْو َكبُ َوكَبَا ‪ ،‬ووَ ِ‬
‫ابن الَعْرَابيّ ‪.‬‬
‫سوَادُ ال ّتمْرِ إِذا َنضِجَ ) ‪ ،‬وأَكثرُ ما يُسْتعملُ في العِ َنبِ ‪ .‬وفي التّهذيب ‪ :‬ال َو َكبُ ‪:‬‬
‫( و ) ال َو َكبُ ‪َ ( :‬‬
‫سوادُ الّلوْنِ من عِ َنبٍ أَو غيرِ ذالك إِذا َنضِجَ ‪ .‬وقد ( َو ِكبَ ) الجِ ْلدُ وال ّث ْوبُ ‪َ ( ،‬كفَرِحَ ) ‪َ ،‬وكَبا ‪:‬‬
‫َركِبَهُ الدّرَنُ ‪ ،‬كما س َبقَ ‪.‬‬
‫(*! ووَ ّكبَ ) العِ َنبُ ( *! َت ْوكِيبا ) ‪ :‬أَخذَ تَ ْلوِينُ السّوادِ فيه ‪ ( ،‬وهُو*! ُموَ ّكبٌ ) على صيغة اسم‬
‫ي ‪ :‬والمعروفُ في لون العِنَب والرّطَب إِذا ظهر فيه أَدنَى‬
‫الفاعل ‪ ،‬قاله اللّ ْيثُ ‪ .‬وقال الَزْهر ّ‬
‫ل في القُرَى‬
‫سَوادٍ ‪ :‬ال ّت ْوكِيتُ ‪ ،‬يُقالُ ‪ُ :‬بسْرٌ ُم َوكّتٌ ‪ .‬قال ‪ :‬وهاذا معروفٌ عندَ أَصحابِ النّخِي ِ‬
‫العربيّة ‪ ،‬وفي كلم المصنّف َلفّ ونَشْرٌ مُرَ ّتبٌ ‪.‬‬
‫جلُ ( الكَثِيرُ الحُزْنِ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( *!والوكّابُ ‪ ،‬ككَتّانٍ ) ‪ :‬الرّ ُ‬
‫( وشاعِرٌ ُهذَِليّ ) يسمّى *!ال َوكّاب ‪.‬‬
‫( *!والواكِبَةُ ‪ :‬القا ِئمَةُ ) ‪ ،‬مِن َو َكبَ ‪ :‬قامَ ‪.‬‬
‫( *!وال ّت ْوكِيبُ ‪ :‬ال ُمقَارَبَةُ في الصّرَارِ ) ‪ ،‬بالكسر ‪.‬‬
‫( وناقَةٌ *! ُموَاكِبَةٌ ‪ :‬تُسَايِرُ الموْ ِكبَ ) ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬ل تَتأَخّرُ عن ال ّركَاب ( أَو ُمعْنِقٌ في‬
‫سِيْرِها ) كما في الصّحاح ‪.‬‬
‫وظَبْيةٌ *! َوكُوبٌ ‪ :‬ل ِزمَةٌ ِلسِرْبِها ‪.‬‬
‫ش ْوكِ حتّى يَ ْنضَجَ ‪ .‬وهاذا عن أَبي حنيفةَ ‪.‬‬
‫طعَنُ فيه بال ّ‬
‫وال ُموَ ّكبُ ‪ :‬البُسْرُ ُي ْ‬
‫خلَ ) ‪ ،‬ونَقل‬
‫ت والوَجْهِ ‪َ !*( ،‬يِلبُ ‪!* ،‬وُلُوبا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ ( :‬د َ‬
‫ولب ‪!* ( :‬وَلَبَ ) في البَ ْي ِ‬
‫خلُ فيه ‪ ،‬وقال عُبَيْ ٌد القُشَيْ ِريّ ‪:‬‬
‫شيْءِ الدّا ُ‬
‫جوْهَ ِريّ عن الشّيْبَا ِنيّ ‪ !*:‬الوَاِلبُ ‪ :‬الذّا ِهبُ في ال ّ‬
‫ال َ‬

‫عمَيْرا *!وَالِبا في دِيَارِهِمْ‬
‫رأَ ْيتُ ُ‬
‫ظمِ‬
‫س الفَتَى إِنْ نابَ دَهْرٌ ب ُمعْ َ‬
‫وبِئْ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/361‬‬

‫عمْرٍ و ‪ :‬رأَيتُ جُرَيّا ‪.‬‬
‫وفي رواية أَبي َ‬
‫( و ) وَلَب ‪ ( :‬أَسْ َرعَ ) في الدّخُول ‪.‬‬
‫شيْءَ و ) ‪ ،‬ولَب ( إِلَيْهِ ) هاكذا في النّسَخ الّتي بأَيْدينا ‪ ،‬فهو إِذا يَتعدّى بنفسه وبإِلى‬
‫( و ) وَلَب ( ال ّ‬
‫لوّل ‪ :‬أَي ( وَصلَهُ ) وعبارة أَبي عُبَيْدِ في باب نوادر الفعل ‪ :‬وصَلَ‬
‫ي على ا َ‬
‫‪ ،‬واقتصر الصّاغان ّ‬
‫صلَ ‪ :‬هاكذا‬
‫إِليه ( كائِنا ما كانَ ) ‪ .‬وفي َتهْذيب الَفعال ‪ ،‬لِبْنِ القَطّاع ‪ !*:‬ووََلبَ إِليك الشّرّ ‪َ :‬ت َو ّ‬
‫حةُ ‪.‬‬
‫في نسختنا ‪ ،‬وهي قديمةٌ ‪ ،‬الغالبُ عليها الصّ ّ‬
‫عةُ تَنْ ُبتُ من‬
‫(*! والوَالِبَةُ ‪ :‬فِرَاخُ الزّ ْرعِ ) ‪ ،‬لَنّها تَِلبُ في أُصولِ ُأمّهاتِه ‪ .‬وقيل ‪ !*:‬الوَالِبَةُ الزّرْ َ‬
‫ع ِة الُولَى ‪ ،‬تَخْرُجُ الوُسْطَى ‪ ،‬فهي الُمّ ‪ ،‬وتَخْرُج الَواِلبُ بعد ذالك فتَتلحقُ ‪ .‬وفي‬
‫عُرُوقِ الزّر َ‬
‫ح ْولَ كِبَارِه ‪.‬‬
‫تَهذيب الَفعال ‪ :‬وَلَب الزّ ْرعُ ‪ ،‬وُلُوبا ‪ !*،‬ووَلْبا ‪ :‬تولّدَ َ‬
‫سمِعَ‬
‫( و ) الوَالِبَةُ ( منَ القَوْ ِم ‪ ،‬والبقَرِ ‪ ،‬والغَنَمِ ‪َ :‬أوْلدُهُم ونَسُْلهُم ) ‪ُ .‬روِي عن أَبي العبّاس أَنّه َ‬
‫ل الِ ِبلِ ‪ ،‬والغَنَ ِم ‪ ،‬وال َقوْمِ ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ !*:‬والِبَ ُة الِ ِبلِ ‪:‬‬
‫سُ‬
‫ن الَعْرَابيّ يقُول ‪ :‬الوَالِبَةُ ‪ :‬نَ ْ‬
‫ابْ َ‬
‫عدَدُهُم ‪ ،‬و َن َموْا ‪.‬‬
‫ن القَطّاع في ال ّتهْذِيب ‪ :‬ووَلبَ بَنُو فُلنٍ ‪ :‬كَثُرَ َ‬
‫نَسُْلهَا وأَولدُها ‪ .‬وعبارة ابْ ِ‬
‫لمّهات الّلغَويّة ‪،‬‬
‫فالمصنّفُ لم يَ ْذكُ ِر الِ ِبلَ وهو في الصّحاح ‪ ،‬و َذكَرَ بَدََلهُ ال َبقَرَ ‪ ،‬وما َوجَدْتُه في ا ُ‬
‫وأَعاد الضّميرَ لجمع الذّكور ال ُعقَلءِ ‪َ ،‬تغْلِيبا لهم لِشَ َر ِفهِم ‪.‬‬
‫( و ) وَالِبَةُ ‪ ( :‬ع ) بَأذْرَبِيجانَ ‪ ،‬كذا في ال ُمعْجَم ‪ ،‬قالت خِرْنِقُ ‪:‬‬
‫مَ َنتْ َل ُهمُ ِبوَالِبَةَ المَنَايَا‬
‫( وَأوْلَبُ ) كأَحمد ‪ ( :‬د ‪ ،‬بالَنْدَلُس ) ‪.‬‬
‫( ) وممّا ُيسْتدركُ عليه ‪:‬‬
‫ن الَثِير ‪،‬‬
‫س ْمعَانيّ ‪ ،‬وابْ ُ‬
‫وَالِبةُ بنُ الحا ِرثْ بْنِ َثعْلَبَةَ بنِ دُودَانَ بْنِ َأسَدِ بْنِ خُزيْمة ‪ ،‬بطنٌ ذكَرَه ال ّ‬
‫ج صَبْرا ‪ ،‬ومُسْلِمُ بْنُ َمعْبَدٍ‬
‫سعِيدُ بن جُبيْرٍ الّذي قتلَه الحَجّا ُ‬
‫وغيرُهما إِليه ‪ :‬سَيّدُ التّابعينَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/362‬‬

‫سعْدِ مَناةَ ‪ .‬وفي‬
‫سدِ بسكون السّين ‪ :‬وَالِبَةُ بْنُ ال ّدؤَل بْنِ َ‬
‫*!‪-‬الوالِ ِبيّ ‪ :‬شاعِرٌ إِسلميّ ‪ .‬وفي الَ ْ‬
‫ن وَالِبَ َة الَس ِديّ الخُزَيميّ وقاءُ بْنُ إِياسٍ الوالِبيّ أَبُو‬
‫سعْدِ بنِ َنذِيرٍ ‪ ،‬وم ْ‬
‫بَجِبيَلةَ ‪ :‬وَالِبةُ بْنُ ماِلكِ بنِ َ‬
‫حدّثانِ ‪.‬‬
‫يَزيدَ ‪ ،‬فَ ْردٌ في السماءِ ‪ ،‬وشيخُه عليّ بنُ رَبيعةَ الوال ِبيّ ‪ ،‬مُ َ‬
‫( ) وممّا استدركه شيخنا هنا ‪:‬‬
‫شيْءٍ ‪،‬‬
‫حمَار ‪ ،‬في فصل التّاءِ الفوقيّة ‪ ،‬فيه ‪ ،‬وأَنّها لَيْستْ مُبْدََلةً عن َ‬
‫َذكَرَ *!التوَْلبَ ‪ ،‬وهو وَلدُ ال ِ‬
‫ج و َتوْراةٍ ‪ ،‬على أَحدِ‬
‫سهَيْليّ ‪ :‬أَنّ تاءَ َتوَْلبٍ ‪َ ،‬ب َدلٌ عن واو َنظِيرُهَا في َتوْأَ ٍم و َتوْلَ ٍ‬
‫وفي ال ّر ْوضِ لل ّ‬
‫سهَيْليّ في الروض ‪ :‬لَنّ اشتقاقَ ال ّتوْلَب من الوَالِبة ‪ ،‬وهي ما يُولّ ُدهُ الزّ ْرعُ ‪،‬‬
‫القولينِ ‪ .‬قال ال ّ‬
‫ن القَطّاع في كتابَ ْيهِما ‪.‬‬
‫صفُورٍ ‪ ،‬واب ُ‬
‫ع ْ‬
‫وجمعُها َأوَاِلبُ ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وقد صَرّحَ به ابْنُ ُ‬
‫*!وَأوْلَبَ ‪ :‬أَسْ َرعَ ‪ ،‬نقلَه الصّاغانِيّ ‪.‬‬
‫ونب ‪ !*( :‬وانِ َبةُ ‪ :‬د بالَنْدَُلسِ ) من ِإقْلِيمِ لَبْلَةَ ‪.‬‬
‫( *!ووَنّبَهُ ‪َ !* ،‬توْنِيبا ‪ :‬وَبّخَهُ ) ‪ُ ،‬ل َغةٌ في أَنّبَهُ ‪.‬‬
‫سبَ ( ثا ِبتُ بْنُ طَرِيفٍ ) المُرَا ِديّ ( *!‪-‬الوَنَ ِبيّ ‪ ،‬مُحَ ّركَةً‬
‫( و ) *!وَ َنبٌ ‪ :‬بطْنٌ من مُرَاد ‪ ،‬وإِليه نُ ِ‬
‫سيّ ‪ :‬أَنّه بكسر النّون‬
‫) ‪ .‬وفي ُلبّ اللّباب للجَلل ‪ :‬أَنّه بسكون النّون ‪ .‬وفي أَنساب أَبي الفداءِ البُلْبَيْ ِ‬
‫ح ّدثٌ تا ِب ِعيّ ) ‪َ ،‬روَى عن الزّبَيْرِ بنِ ال َعوّام وأَبي ذَرَ‬
‫ب مثلُ ما قالَ المصنّفُ ‪ ( :‬مُ َ‬
‫‪ ،‬والصّوا ُ‬
‫ضيَ ال عنهما ‪ ،‬وعنه ابنهُ وسالِمٌ الجَيْشَانيّ ‪.‬‬
‫ال ِغفَا ِريّ ‪ ،‬ر ِ‬
‫وهب ‪!* ( :‬وهَبَهُ له ‪ ،‬كوَدَعَهُ ) ‪َ !*،‬يهَبُه (*! وَهْبا ) بالسكون ‪ !*( ،‬ووَهَبا ) بالتّحريك‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/363‬‬
‫ل ْفعَال ‪،‬‬
‫( *!وهِبَةً ) كعِ َدةٍ ‪ ،‬مقِيسٌ في أَمثالِه ‪ ( ،‬ول َت ُقلْ ) أَيّها الّل َغ ِويّ ‪ ،‬وفي المحكم ‪ ،‬وتهذيب ا َ‬
‫وغيرِهما ‪ :‬ول ُيقَالُ ‪ ( :‬وَهَ َبكَهُ ) ‪ ،‬متعديا إِلى مفعولين ‪ ،‬وهاذا قولُ سي َبوَيْه ‪ ( :‬أَو حكاهُ أَبُو‬
‫عمْرِو ) بْن العَلءِ ‪ ،‬اشتهر بكُنْيتِه واختُلِف في اسمِهِ على أَحد وعشرينَ قولً ‪ :‬أَصحّها زَبّان ‪،‬‬
‫َ‬
‫بالزّاي وال ُموَحّدة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬اسمُه كُنْيَتُهُ ‪ .‬وسببُ الختلفِ أَنّه كان لجللته ل يُسَْألُ عن اسمِه ‪،‬‬
‫عمْرٍ و الشّيْبَا ِنيّ ‪،‬‬
‫خطْبة ما يُغنِي عن الِعادة ‪ .‬أَو هو أَبو َ‬
‫كذا في المزهر ‪ ،‬وقد تقدّم في مقدّمة ال ُ‬
‫لوّل ‪ ،‬كما هو مشهور ‪ ،‬قال شيخُنا ‪ :‬ونقلَه قومٌ عن سِي َبوَيْه ‪.‬‬
‫ق ل ُيصْ َرفُ ِإلّ إِلى ا َ‬
‫لكنّه إِذا ُأطِْل َ‬
‫عمْرٍ و سِي َبوَيْهِ عن‬
‫وفي بعض النّسَخ ما ُيشِيرُ إِليه ِإلّ أَنّه تَحريفٌ ‪ ،‬لِءَنّه قِيل فيها ‪ :‬أَو حكاه ابْنُ َ‬
‫سخَة خطأٌ ‪ ،‬على أَنّ في‬
‫أَعرابيّ ‪ .‬قلتُ ‪ :‬المنقولُ عن سِي َبوَيْهِ خلفُ ذالك كما قَدّمناهُ ‪ ،‬وهاذه النّ ْ‬
‫ل لِخَرَ ‪ :‬ا ْنطَلِقْ‬
‫س ِمعَه َيقُو ُ‬
‫لسان العرب ‪ :‬وحكَى السّيرافيّ عن أَبي عمْرٍ و ( عَنْ أَعْرَا ِبيَ ) َ‬
‫صوَابُ في النّسخة ‪َ :‬أوْ حكاه أَبو سعيدٍ ‪ ،‬عن عمرٍ و ‪ ،‬عن أَعرابيَ ؛ لِءَنّ‬
‫معي ‪َ ،‬أهَ ْبكَ نَبْلً ‪ .‬فال ّ‬
‫عمْرو‬
‫س ُمهُ الحَسنُ بْنُ عبدِ اللّهِ ‪ ،‬وكنيته أَبو سعي ِد والمُراد بعمرٍ و هو سِيبوَيْه ‪ ،‬لِءَنّه َ‬
‫السّيرَافيّ ا ْ‬

‫بن عُثْمانَ بْنِ قَنْبَر ‪ ،‬والسّيرافيّ شَرَحَ كتابَ سِيبويْه ‪ ،‬فسقط من الكاتب ‪ :‬سعيد ‪ ،‬وعن ‪ .‬وهاذا‬
‫يؤيّد ما نقله شيخُنا عن بعضٍ أَنّه قولُ سيبويهِ ‪.‬‬
‫( وهُو *!وا ِهبٌ *!ووهّابٌ *!ووَهُوبٌ ) ‪.‬‬
‫صفَته تعالَى َي ُدلّ‬
‫ومن أَسمائه تعالى الوَهّابُ ‪ ،‬وهو المُ ْنعِمُ على العِباد ‪ ،‬وفي النّهايَة ‪ :‬وهو في ِ‬
‫ع َوضٍ ‪ .‬قلتُ ‪ :‬قال ابنُ منظور‬
‫ف ‪ ،‬ول غَرضٍ ‪ ،‬ول ِ‬
‫على البَذْل الشّاملِ والعطاءِ الدّائم ‪ ،‬بل تَكّل ٍ‬
‫‪ :‬الهِبة ‪ :‬العَطِيّةُ الخاليَةُ عن الَغْراض‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/364‬‬
‫س ّميَ صاحبُها وَهّابا ‪ ،‬وهو من أَبْنِيَة المُبَالغة ‪ .‬انتهى ‪ .‬قال شيخُنا ‪:‬‬
‫والَعْواض ‪ ،‬فإِذا كَثَ َرتْ ‪ُ ،‬‬
‫واختُِلفَ في أَنّه من صفاتِ الذّات ‪ ،‬أَو الَفعال ‪ ،‬والصّحيحُ الثّاني ؛ أَو أَنّ المُرَادَ إِرادةُ الهِبَةِ ‪،‬‬
‫انتهى ‪.‬‬
‫جلُ الكثيرُ الهِبَاتِ (*! ووَهّابَةٌ ) ‪ ،‬زِيدَت فيه الهاءُ لتأْكيدِ المُبالغةِ ‪ ،‬كعَلّمةٍ ‪.‬‬
‫*!والوَهُوب ‪ :‬الرّ ُ‬
‫ن القُوطِيّةِ ‪،‬‬
‫( والسمُ *! ال َموْ ِهبُ ‪!* ،‬وال َموْهِبَةُ ) بكسر الهاءِ فيهما ‪ .‬صرّح به الفيّوميّ ‪ ،‬وابْ ُ‬
‫وابْنُ القَطّاع ‪ ،‬والجوْهريّ ‪ ،‬والسّرقُسْطيّ ‪ ،‬للقاعدة السابقة ‪:‬‬
‫(*!وا ّتهَبَه ‪ :‬قَبِلَهُ ) ‪ .‬وفي الصِحاح ‪ :‬التّهابُ ‪ :‬قَبُولُ *! الهِبَةِ ‪ ،‬والستِيهاب ‪ :‬سُؤالُها ‪ .‬وفي‬
‫نل‬
‫اللّسان ‪!* :‬ا ّتهَ ْبتُ منك دِرْهما ‪ ،‬افْتَع ْلتُ ‪ ،‬من *! الهِبَة ‪ .‬وفي الحديث ‪َ ( :‬لقَدْ ه َم ْمتُ أَ ْ‬
‫شيَ ‪ ،‬أَو أَنصَاريَ ‪ ،‬أَو ثَقفِيَ ) ؛ لَنّهم أَصحابُ مُدُنٍ وقُرًى ‪ ،‬وهم أَعْ َرفُ‬
‫*!أَ ّت ِهبَ ِإلّ من قُرَ ِ‬
‫بمكارم الَخلق ‪ .‬قال أَبو عُبيْد ‪ :‬رأَى النّ ِبيّ ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم جفَاءً في أَخلق الباديَة ‪،‬‬
‫ل القُرَى العربيّةِ خاصّةً في قَبول‬
‫وذَهابا عن المُرُو َءةِ ‪ ،‬وطلبا للزّيادة على ما *!وَهَبُوا ‪ ،‬فَخصّ أَه َ‬
‫الهديّة منهم دونَ أَهلِ الباديةِ ِلغَلَبَة الجفَاءِ على أَخلقهم ‪ ،‬و ُبعْدهِم من ذَوي الّنهَى والعُقول ‪ .‬وَأصْلُه‬
‫‪ :‬اوْ َتهَب ‪ ،‬قلبت الواوُ تاءً ‪ ،‬وُأدْغِمت في تا ِء الفتعال ‪ ،‬مثل ‪ :‬اتّع َد واتّزَنَ ‪ ،‬من الوَعْ ِد والوَزْنِ ‪.‬‬
‫( و ) فيهِمُ التّهادِي*! والتّوا ُهبُ ‪.‬‬
‫ضهُم لِ َب ْعضٍ ) ‪ !*،‬وتَواهبَهُ النّاسُ بينهم ‪ .‬وفي حديث‬
‫يُقال ‪ !*( :‬تَواهبُوا ) ‪ :‬إِذا ( *!وَ َهبَ ب ْع ُ‬
‫الَحْنَف ‪:‬‬
‫ضعَة‬
‫ول *!التّوا ُهبُ فيما بَيْ َنهُ ْم َ‬
‫أَي ‪ :‬أَ ّنهُم ل *! َيهَبُونَ ُمكْرَهِينَ ‪.‬‬
‫جهَيْنِ ‪َ .‬أمّا الفتح ‪ ،‬فلَجل حَرْف الحَلْق ‪،‬‬
‫( *!ووَاهَبَه *! َفوَهَبَهُ *! َيهَبُه ‪ ،‬كَيَدَعُ ُه وَيَرِثُه ) ‪ ،‬بالوَ ْ‬
‫ن مضمومَ العينِ ؛ لِءَنّ أَفعالَ ال ُمغَالَبَةِ كلّها‬
‫ن يكو َ‬
‫جهَينِ ‪ ،‬وكان َأوْلَى أَ ْ‬
‫وَأمّا الثّاني ‪ ،‬فشاذّ من وَ ْ‬

‫شذّ‬
‫تَرْجِع إِلى َفعَلَ َي ْف ُعلُ ‪ ،‬ك َنصَرَ يَ ْنصُرُ ‪ ،‬لم يَ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/365‬‬
‫صمُهُ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬ل ثانيَ له ‪.‬‬
‫خ ِ‬
‫صمْتُهُ ‪ ،‬فأَنا َأ ْ‬
‫خ َ‬
‫صمَنِي ف َ‬
‫منها غي ُر قولِهم ‪ :‬خا َ‬
‫قاله شيخنا ‪ ،‬وقد تقدّم ما يَتعلّق به ‪ ( .‬غَلَ َبهُ في *!الهِبَةِ ) ‪َ ،‬أيْ كانَ َأوْ َهبَ ‪ ،‬أَي َأكْثَرَ هِبَةً منه ‪.‬‬
‫( *!وال َموْهِبَة ) ‪ ،‬بفتح الهاءِ ‪ ،‬هكذا َمضْبُوطٌ ‪ ( :‬ال َعطِيّة ) ‪ .‬وفي لسان العرب ‪!* :‬ال َموْهِبَة ‪:‬‬
‫ج ْمعُها*! َموَا ِهبُ ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬وهذه هِ َبةُ فلنٍ ‪!* ،‬ومَوْهِبَتُهُ ‪!*،‬‬
‫الهِبَة ‪ ،‬بكسر الهاءِ ‪ ،‬و َ‬
‫وهِبَاتُهُ ‪َ !* ،‬ومَواهِبُه ‪ ،‬وفُلنٌ *! َي َهبُ ما ل *! َيهَبُهُ أَح ٌد ‪ .‬ومِن الَشياءِ ما ليس يُوهبُ ‪.‬‬
‫ن الَعْرا ِبيّ ‪.‬‬
‫ث َو َق َعتْ ) ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ !*:‬ال َموْهَبَةُ ‪ ،‬بفتح الهاءِ ‪ ( :‬السّحَا َبةُ َتقَعُ حَ ْي ُ‬
‫ب ‪ ،‬يقالُ ‪ :‬كَثُرَت ال َموَاهب في الَرْض ‪ :‬أَي الَمطار ‪.‬‬
‫جمْعُ َموَا ِه ُ‬
‫وال َ‬
‫حصْنٌ ِبصَ ْنعَاء ) ال َيمَن ‪ ،‬من أَعماله ‪.‬‬
‫( و ) ال َموْهَبَةُ ‪ِ ( :‬‬
‫( و )*! َموْ ِهبٌ ‪ :‬اسْمٌ ( َرجُل ) ‪ ،‬ومثلُ ُه في الصّحاح ولسان العرب ؛ وأَنشد لِءَبّاقٍ الدّبَيْ ِريّ ‪:‬‬
‫قَدْ َأخَذَتْنِي َنعْسَةٌ أُرْدُنّ‬
‫وموْ َهبٌ مُبْزٍ بِها ُمصِنّ‬
‫ح ٍد ‪ .‬وقولُه ‪ :‬مُبْزٍ بها ‪ ،‬أَي ‪َ :‬ق ِويّ عليها ‪ ،‬أَي ‪ :‬هو صَبُورٌ على َدفْع النّوم ‪،‬‬
‫وهو شاذّ ‪ ،‬مثلُ َموْ َ‬
‫س ‪ .‬ولكِنّ الّذِي ُي ْفهَمُ من عبارة المؤلّف أَنّ السمَ المذكور َموْهَبَةٌ ‪ ،‬بزيادة‬
‫وإِنْ كان شديدَ الّنعَا ِ‬
‫الهاءِ ‪ ،‬وهو خلفُ ما قالوه ‪.‬‬
‫صغِيرٌ ) ‪ ،‬وقيل ‪ُ :‬نقْرَةٌ في الجبل ‪َ ،‬يسْتَ ْنقِعُ فيها الماءُ ‪،‬‬
‫غدِيرٌ ما ٍء َ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬ال َموْهَبَةُ ‪َ ( :‬‬
‫والجمع َموَا ِهبُ ‪ ،‬كذا في الصّحاح ‪ .‬وفي التهذيب ‪ :‬وَأمّا الّنقْرَ ُة في الصّخرة ‪!* ،‬ف َموْهَبَةٌ ‪ ،‬بفتْح‬
‫الهاءِ ‪ ،‬جاءَ نادرا ؛ قال ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/366‬‬

‫ولَفُوكِ أَطْ َيبُ إِنْ َبذَ ْلتِ لَنَا‬
‫خمْر‬
‫من ماءِ *! َموْهَبَةٍ عَلَى َ‬
‫خمْر ‪ ،‬ممزوج بماءٍ ‪ .‬و َنصّ الصّحاح ‪:‬‬
‫أَي موضوع على َ‬
‫حلّ لَنا‬
‫شهَى َلوْ يَ ِ‬
‫ولَفُوكِ أَ ْ‬

‫ش ْهدِ‬
‫من ماءٍ َموْهَبَةٍ على َ‬
‫وفي الَساس ‪ ،‬عندَ ذِكرِ ال َموْهَبَة هاذه ‪ ،‬قال ‪ :‬بالفَتح ‪ ،‬فَ ّرقُوا بينَ هاذه الهِبَةِ وسائرِ *!الهِبات ‪،‬‬
‫جعٌ للّذي يَلِيهِ ‪ .‬ومثلُه في لسان العرب ‪.‬‬
‫ففتحوا فيها وكسروا في غيرها ‪ ( .‬و ُتكْسَرُ ها ُؤهُ ) ‪ ،‬را ِ‬
‫( و ) تقول ‪َ !*:‬هبْ زَيْدا مُنْطلِقا ‪ ،‬بمعْنى ‪ :‬احْس ‪ 2‬بْ ‪ ،‬بكسر السّين وفتحها ‪ ،‬كذا هو مضبوطٌ‬
‫ض ول مستقبل في هاذا المعنَى ‪.‬‬
‫في نسخة الصّحاح ‪ ،‬يتعدّى إِلى مفعولَيْنِ ‪ ،‬ول يُستعملُ منه ما ٍ‬
‫حسُبْنِي واعْ ُددْنِي ) ‪ ،‬ول ُيقَال ‪َ :‬هبْ أَنّي‬
‫حكَم ‪ :‬و (*!‪ -‬هَبْنِي َفعَ ْلتُ ) ذالك ‪ ( ،‬أَي ‪ :‬اِ ْ‬
‫وفي ال ُم ْ‬
‫لمْرِ َفقَطْ )‬
‫ضعَت ( لِ َ‬
‫َفعَ ْلتُ ذالك ‪ .‬ول يُقالُ في الواجِب ‪!* :‬وهَبْ ُتكَ َفعَ ْلتَ ذالك ؛ لَنّها ( كَِلمَةٌ ) ُو ِ‬
‫‪ .‬قال ابْنُ َهمّامٍ السّلُوِليّ ‪:‬‬
‫فقُلْتُ َأجِرْنَى أَبَا خاِلدٍ‬
‫وِإلّ *!‪َ -‬فهَبْنِي امْرَأَ هالِكا‬
‫قال أَبو عُبَ ْيدٍ ‪ :‬وأَنشد المازِنيّ ‪:‬‬
‫فكُ ْنتُ كذِي داءٍ وأَنْتَ شِفاؤُه‬
‫*!‪-‬فَهبْنَى لِدائِي إِذْ مَ َن ْعتَ شِفائِيَا‬
‫ب ‪ ،‬ول في الواجب ‪:‬‬
‫لصْم ِعيّ ‪ :‬تقولُ العربُ ‪ :‬هَبْنِي ذالك ‪ ،‬ول يقال ‪َ :‬ه ْ‬
‫أَي ‪ :‬احسُبْنِي ‪ ،‬قال ا َ‬
‫قد وَهَبْتُك ‪ ،‬كما يُقالُ ‪ :‬ذَرْنِي ودَعْنِي ‪ ،‬ول يقالُ ‪ :‬وَذَرْ ُتكَ ‪.‬‬
‫جعِ ْلتُ‬
‫ك ‪ ،‬ووُهِ ْبتُ فِداكَ ‪ُ :‬‬
‫جعَلَنِي ) فِدا َ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ ( :‬وَهَبَنِي اللّهُ ِفدَاكَ ) ‪ :‬أَي ( َ‬
‫( و ) حكى اب ُ‬
‫ل قولَ‬
‫فِداك ‪َ .‬أطْبَقَ النّحاةُ على ِذكْره ‪ .‬وقال ابْنُ ُأمّ قاسم في أَفعال التّصيير ‪ :‬منها ‪ :‬وَ َهبَ ‪ .‬و َنقَ َ‬
‫ن الَعْرابيّ هاذا ‪ .‬قال ‪ :‬ول تُستع َملُ ِإلْلّ بصيغ ِة الماضي ‪ .‬وصَرّحَ غيرُه بأَنّ ُه قليلٌ ‪ .‬وقال‬
‫ابْ ِ‬
‫ضيّ ‪ ،‬لِءَنّه إِنّما سُمع في مَ َثلٍ ‪،‬‬
‫الشّيخُ ‪ :‬هو مُلزِمٌ لل ُم ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/367‬‬
‫ل ل يُتَصرّف فيها ‪ .‬قالهُ شيخُنا ‪.‬‬
‫والَمثا ُ‬
‫جلِ مثل‬
‫شيْءِ إِذا كان ُمعَدّا عند الرّ ُ‬
‫ع ّدهُ ) ‪ .‬ويقال لل ّ‬
‫( و ) في تهذِيب الَفعال ‪َ ( :‬أوْهَبَهُ لهُ ‪ :‬أَ َ‬
‫طعَام ‪ :‬هو *!مُو َهبٌ ‪ ،‬بفتح الهاءِ ‪ ،‬وأَصبحَ فُلنٌ *! مُوهِبا ‪ ،‬بكسر الهاءِ ‪ ،‬أَي ‪ُ :‬معِدّا قادِرا ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫عدَدْتُهما ‪ ،‬وَأكْثَ ْرتُ منهما ‪ ،‬وسيأْتي ‪.‬‬
‫وفي تهذيب الَفعال ‪!* :‬وَأوْهَبْ ُتكَ الطّعامَ والشّرابَ ‪ :‬أَ ْ‬
‫ي وَحْدهُ ‪ ،‬قال ‪ :‬ولم يقولوا‬
‫شيْءُ ‪َ :‬أ ْمكَ َنكَ أَنْ تَ ْأخُ َذهُ ) وتَنَالَهُ ‪ ،‬عن ابن الَعْرَاب ّ‬
‫( و ) َأوْ َهبَ لك ( ال ّ‬
‫‪َ :‬أوْهَبْتُهُ لك ‪ .‬وهو ( لزمٌ ‪ ،‬مُ َتعَدَ ) ‪.‬‬
‫(*! ووَهْبٌ ‪َ !*،‬ووُهَ ْيبٌ ‪ !*،‬ووَهْبَانُ ) ‪ ،‬بفَتْحٍ فسكون ‪ !*( ،‬ووَا ِهبٌ ‪ !*،‬ومَوْ َهبٌ ) وقد تقدّم أَنّه‬
‫( كمَ ْقعَدٍ ) ‪ ،‬قال سيبويه ‪ :‬جاؤوا به على م ْف َعلٍ ‪ ،‬لَنّه اسمٌ ليس على ال ِفعْل ‪ِ ،‬إذْ لو كان على ال ِفعْل‬

‫ن الَعْلم ممّا ُتغَيّرُ عَن القِياس ‪َ ( :‬أسْماءُ )‬
‫‪ ،‬لكان َم ْفعِلً ‪ ،‬فقد يكون ذالك ‪ِ ،‬ل َمكَان العََلمِيّة ؛ لِءَ ّ‬
‫حدّثينَ وعُلَما َء وأُدباءَ ‪.‬‬
‫رجال مُ َ‬
‫جلٌ ‪ .‬وأَنشد‬
‫( *!ووَهْبِينُ ) ‪ ،‬بالفتح فالسّكون فالكسر ‪ ( :‬ع ) ‪ ،‬قاله ابْنُ سِي َدهْ ‪ ،‬وهو مُرْ َت َ‬
‫جوْهَ ِريّ للرّاعي ‪:‬‬
‫ال َ‬
‫خوَتِي‬
‫رَجَا ُؤكَ أَنْسانِي تَ َذكّرَ إِ ْ‬
‫وماُلكَ أَنْسانِي*! بوَهْبِينَ مَالِيَا‬
‫وجدتُ في هامشه ‪ :‬الّذي َوجَدْتُه في شعر الرّاعِي ‪:‬‬
‫وماُلكَ أَ ْنسَانِي بحَرْسَيْنِ مالِيَا‬
‫وذكر في شرحه أَنّ حَرْسَيْنِ جَ َبلٌ ‪ ،‬وهو حَرْسٌ ‪ ،‬فثَنّاهُ ‪.‬‬
‫وفي التّهذيب ‪!* :‬ووَهْبِينُ ‪ :‬جَبلٌ من جبال الدّهْنَاءِ ‪ ،‬قال ‪ :‬وقد رأَيُتهُ ‪ ،‬وقر ْأتُ في ال ُمعْجَم شعرَ‬
‫الرّاعي هاكذا ‪:‬‬
‫وقد قادَني الجِيرَانُ قِدْما وقُدْ ُتهُمْ‬
‫جمَالِيَا‬
‫وفا َرقْتُ حَتّى ما َتحِنّ ِ‬
‫خوَتِي‬
‫وجارك أخواني تذكّر ِإ ْ‬
‫ومالُك أَنسانِي بوَهْبِينَ مالِيا‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/368‬‬

‫ح ّدثٌ ) ‪.‬‬
‫( *!ووَهْبانُ ‪ ،‬بالفتح ) فالسّكون ‪ ( ،‬ابْنُ َبقِيّةَ ‪ :‬مُ َ‬
‫عمْرِو بْنِ‬
‫ن القَلُوصِ ) ‪ ،‬كصَبُور ‪ ( :‬شاعِرٌ ) من عَدْوانَ بْنِ َ‬
‫( و ) *!وُهْبَانُ ‪ ( ،‬بالضّمّ ‪ :‬ابْ ُ‬
‫ظ ‪ :‬ووا ُوهُ منقلبة عن همزة ‪ ،‬أَصله أُهْبانُ ‪.‬‬
‫قَيْسٍ ‪ ،‬قال الحاف ُ‬
‫شيْءُ ‪ :‬إِذا‬
‫شيْءُ ‪ :‬دامَ ) له ‪ ،‬قاله أَبو عُبَيْد ‪ .‬قال أَبو زَيْد ‪ ،‬وغَيْرُه ‪َ !*:‬أوْ َهبَ ال ّ‬
‫( *!وَأوْ َهبَ لَه ال ّ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪:‬‬
‫دامَ ‪ ،‬وأَنشد ال َ‬
‫خوُ الخَواصِرِ َأوْه َبتْ‬
‫عَظِي ُم القَفا ِر ْ‬
‫خمِيرُ‬
‫سمُونَةٌ و َ‬
‫ج َوةٌ مَ ْ‬
‫عْ‬
‫لَه َ‬
‫وقال عليّ بْنُ حمْ َزةَ ‪ :‬وهاذا تصحيفٌ ‪ ،‬وإِنّما هو ‪ :‬أُ ْرهِنَت ‪ ،‬أَي ‪ :‬أُعِ ّدتْ ‪ ،‬وأُدِي َمتْ ‪ ،‬هكذا‬
‫وجدت في الهامش ‪ ،‬فليتَأمّل ‪.‬‬
‫(*! ووَا ِهبٌ ‪ :‬ج َبلٌ لبني سُلَيْمٍ ) ‪ ،‬قال ِبشْر بن أَبي خازِم ‪:‬‬
‫كأَنّها بعْدَ مَرّ العاهدِينَ بِها‬

‫حفُ‬
‫بَينَ الذّنُوبِ وحَ ْز َميْ وا ِهبٍ صُ ُ‬
‫وقال تَميمُ بْنُ ُمقْبِلٍ ‪:‬‬
‫سَلِي الدّارَ من جَنْ َبيْ حِبِرَ ووا ِهبٍ‬
‫ضبَ القَلِيبِ ال ُمضَيّحُ‬
‫إِلى ما رَأَى َه ْ‬
‫( و ) َأمّا ( *!وَ ْهبُ بْنُ مُنَبّهٍ ) التّابعيّ المشهور ‪ ،‬فإِنّه بالتّسكين ‪ ،‬وهو الَفصحُ و ( َقدْ يُح ّركُ ) ‪.‬‬
‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ل ما وَهَب لك *!الوهّابُ من وَلَد وغيرِه ‪،‬‬
‫*!ال َموْهُوبُ ‪ ،‬بمعنى الولَد ‪ ،‬وهو صفةٌ غالِبَ ٌة ‪ .‬وك ّ‬
‫جعَات الَساس ‪ :‬و ُيقَالُ للمولودِ له ‪ :‬شكَ ْرتَ الوا ِهبَ ‪ ،‬وبُورِك لك في‬
‫فهو*! مَوهوبٌ ‪ .‬ومن س َ‬
‫الموهوب ‪.‬‬
‫*!ووُهْبانُ بنُ صَيْ ِفيّ ‪ ،‬ويقالُ ‪ :‬أُهْبَان ‪ :‬صحابيّ ‪ ،‬وقد ُذكِرَ تعليلُه في موضعه ‪.‬‬
‫طبِ ‪:‬‬
‫ومن المَجَاز ‪َ :‬أوْ َهبَ الطّعامُ ‪ :‬كَثُرَ واتّسعَ ‪ ،‬حتّى وُههب منه ‪ .‬وكذلك وادٍ *!مُو ِهبُ الحَ َ‬
‫حتُ*! مُوهِبا لذالك ‪ .‬كذا‬
‫س ْعتُ له وقَد ْرتُ عليه ‪ ،‬وَأصْب ْ‬
‫سعُه ‪ !*.‬وَأوْهَ ْبتُ لَمرِ كذا ‪ :‬اتّ َ‬
‫كَثيرُه وا ِ‬
‫في الَساس ‪.‬‬
‫وفي كِنْدَة ‪ :‬وَ ْهبُ بن الحارِث بن‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/369‬‬
‫لكْرَمِينَ ‪ !*،‬ووَ ْهبُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ ُمعَاوِيَةَ ‪ :‬قَبِيلتان ؛ إِلى الُولَى المِقْدَامُ بْنُ َمعْدِيك ِربَ ‪،‬‬
‫مُعاوِيَةَ ا َ‬
‫وإِلى الثّانية َمعْدانُ بْنُ رَبِيعَة ‪ ،‬وغيرُهما ‪.‬‬
‫ظ متوافقةٌ لفظا ومعنًى ‪ ،‬ول خامسَ‬
‫ح ‪ ،‬ووَيْسٍ ‪ :‬أَربعةُ أَلفا ٍ‬
‫ويب ‪ !*( :‬وَ ْيبٌ ‪ ،‬كو ْيلٍ ) ‪ ،‬ووَيْ ٍ‬
‫ن بعضها يكونُ في الخَير ‪ ،‬وبعضَهَا يكونُ في‬
‫ف لبعض الَئمّة في الفرق أَ ّ‬
‫لها ‪ ،‬وإِن وقَع خل ٌ‬
‫جمَل عن الخليل ‪:‬‬
‫وُقوعٍ في هََلكَة ‪ ،‬أَشار لذلك ال ّز َمخْشَ ِريّ في الفائق ‪ .‬وزاد ابْنُ فارس في المُ ْ‬
‫وَيْه ‪ ،‬ووَيْك ‪ ،‬وفي تهذيب الَفعال ‪ ،‬لبن القَطّاع ‪ :‬الَفعال الّتي ل تَتَص ّرفُ ‪ ،‬تسعةٌ ‪ِ :‬نعْمَ ‪،‬‬
‫سهُ ِإلّ أَنّ المازِنيّ‬
‫وبِئْسَ ‪ ،‬ولَيْسَ ‪ ،‬وعَسَى ‪ ،‬وفِعل ال ّت َعجّب ‪ ،‬ووَيْحَ زَيْد ‪ ،‬ووَيْبَهُ ‪ ،‬ووَيْلَهُ ‪ ،‬ووَيْ َ‬
‫لخِيرةَ مصادر ‪ .‬انتهى ‪َ ( .‬تقُولُ ‪ !*:‬وَيْبَك ) ‪ ،‬بفتح ال ُموَحّدة وبكسرها ‪ ،‬وهاذه‬
‫ن الَرْ َبعَ َة ا َ‬
‫ذكَرَ أَ ّ‬
‫الَخيرة عن الفَرّاءِ ‪!* ( ،‬وَوَ ْيبٌ َلكَ ‪ !* ،‬ووَيْبٌ لِزَ ْيدِ*! ووَيْبا َلهُ *!ووَ ْيبٍ لَهُ ) بالحركات الثّلث‬
‫مع الّلم ‪ ،‬خِطابا وغَيْبَ ًة ( ووَيْبِهِ ) بكسر الموحدة ‪ ( ،‬وو ْيبِ غَيْ ِرهِ ) بكسره ‪ ،‬مع الِضافة‬
‫عمْرٍ و ‪!* ( ،‬ووَيْب ‪ 2‬زَيْدٍ ) بكسر الباءِ وفتحها معا ‪ !*( ،‬ووَ ْيبِ‬
‫للمُ ْنفَصِل ‪ ،‬وهاتان عن أَبي َ‬
‫ن الَعْرَابيّ ) ‪ ،‬وقال‬
‫فُلنٌ بكَسْرِ الباءِ ) على البِناءِ ( و َرفْعِ فُلن ) مبتدأ أَو خَبَرا ‪ .‬وهاذا ( عن اب ِ‬

‫‪ِ :‬إلّ بني َأسَدٍ ‪ ،‬لم يزد على ذالك ‪ ،‬ول فَسّرَه ‪ ،‬وهو استعمالٌ غريب ‪ ،‬وقد نقله ال َبكْ ِريّ في شرح‬
‫أَمالي القالي ‪ ،‬و ُي ْفهَمُ من قوله ‪ِ :‬إلّ بنِي أَسدٍ ‪ ،‬أَي ‪ :‬فإِنهم يَفتَحُون الباءَ ( ومَعْنَى ال ُكلّ ‪ :‬أَلْ َزمَهُ اللّهُ‬
‫عوَى ال ِفعْليّة فيها شاذّ ‪ .‬وقد وقَ َع في‬
‫صبَ المصادر ‪ ،‬وهو المشهور ‪ .‬ودَ ْ‬
‫) تعالَى ( وَيْلً ) نُصبَ َن ْ‬
‫ضيّ ‪ ،‬فلْيُ ْنظَرْ ‪.‬‬
‫بعض حواشي شرحِ ال ّر ِ‬
‫وفي اللّسَان ‪ :‬فإِن جئتَ باللّمِ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/370‬‬
‫َر َف ْعتَ ‪ ،‬فقُ ْلتَ ‪!* :‬وَ ْيبٌ لِزَ ْيدٍ ‪ ،‬وَنصبتَ مُ َنوّنا ‪ ،‬فقلت ‪!* :‬وَيْبا لِزَ ْيدٍ ‪ .‬فالرفعُ مع اللّم على‬
‫جوَدُ من ال ّرفْع ‪ .‬قال الكِسائيّ ‪ :‬من العرب مَنْ‬
‫صبُ مع الِضافة أَ ْ‬
‫جوَدُ من النّصب ‪ ،‬وال ّن ْ‬
‫البتداءِ َأ ْ‬
‫يقولُ ‪ :‬وَيْ َبكَ ‪ ،‬ووَ ْيبَ غَيْرِك ؛ ومنهم من يقولُ ‪ :‬وَيْبا لِزَيْد ‪ ،‬كقولك ‪ :‬وَيْلً لِزَ ْيدٍ ‪ .‬وفي حديث‬
‫إِسلمِ َكعْبِ بن ُزهَيْرٍ ‪:‬‬
‫أَل أَبْلِغا عنّي ُبجَيْرا رِسالَةً‬
‫شيْ ٍء وَ ْيبَ غَيْرِك دَّلكَا‬
‫على َأيّ َ‬
‫ط َهوِيّ‬
‫قال ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬في حاشية الكتاب بيتٌ شاهدٌ على ويْب ‪ ،‬بمعنى وَيْل ‪ ،‬لِذي الخِ َرقِ ال ّ‬
‫يُخَاطِب ذئبا تَ ِبعَ ُه في طريقه ‪:‬‬
‫حسِ ْبتَ بُغامَ راحِلَتِي عَنَاقا‬
‫َ‬
‫وما ِهيَ و ْيبَ غَيْ ِركَ بالعَنَاقِ‬
‫فلو أَنّي َرمَيْ ُتكَ من قَرِيبٍ‬
‫لَعا َقكَ عن دُعَاءِ الذّ ْئبِ عَاقِ‬
‫قوله ‪ :‬عَنَاقا ‪ ،‬أَي ‪ :‬بُغامَ عَناقٍ ‪ .‬وحكَى ثعلب ‪ :‬وَ ْيبَ فُلنٍ ‪ ،‬ولم يَزِدْ ‪ .‬والمصنّف زاد على ما‬
‫عمُوم استعماله بال ُموَحّدة الجارّة بدل اللّم ‪ ،‬وإِضافَتهُ للغائب في وَيْبَه ‪ ،‬كما ُأضِيفَ في‬
‫َذكَرُوه ُ‬
‫الّلغَة العامّة إِلى ضمير المتكلّم ‪ ،‬وإِضافتُه إِلى الظّاهر مشهورٌ ‪ ،‬كوَيْل ‪ .‬قاله شيخُنا ‪!* ( .‬ووَيْبا‬
‫عجَبا ) له ‪ ،‬ووَيْبهُ ‪َ :‬كوَيْلَهُ ‪.‬‬
‫لمْرِ ‪َ ( :‬أيْ َ‬
‫ِلهَذَا ) ا َ‬
‫( *!والوَيْبَةُ ) ‪ ،‬على وَزْن شَيْبَةٍ ‪ ( .‬اثنانِ َأوْ أَرْبعَةٌ وعِشْرُونَ مُدّا ‪ .‬والمُدّ ) يَأْتي بيانه ( في مكك‬
‫) لم يذكُرْه الجوهريّ ول ابنُ فارسٍ ‪ ،‬بل تو ّقفَ فيه ابْنُ دُرَيْدٍ ‪ .‬والصّحِيحُ أَنّها ُموَلّدَة ‪ ،‬استعملها‬
‫أَ ْهلُ الشّا ِم و ِمصْرَ وِإفْرِيقِيّةَ ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الهاء ) ‪2‬‬
‫هبب ‪!* ( :‬ال َهبّ ‪ !*،‬والهُبُوبُ ) ‪ ،‬بالضم ‪َ ( :‬ثوَرَانُ الرّيحِ ‪!* ،‬كالهَبِيبِ ) ‪ .‬في المحكم ‪:‬‬

‫جتْ ‪ .‬وقال‬
‫*!هَبّت الرّيحُ ‪َ !*،‬ت ُهبّ *!هُبُوبا ‪!* ،‬وهَبِيبا ‪ :‬ثا َرتْ ‪ ،‬وها َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/371‬‬
‫ابن دُرَيْد ‪َ !* :‬هبّ *!هَبّا ‪ ،‬وليس بالعَالي في اللغَة ‪ ،‬يعني ‪ :‬أَنّ المعروفَ إِنّما هو *!الهُبُوب ‪!*،‬‬
‫والهَبِيبُ ‪ .‬قلتُ ‪ :‬فال ُمصَ ّنفُ قدّمَ غيرَ المعروف على ما هو مستعملٌ معروف ‪ .‬وفي بغية المال ‪،‬‬
‫ل المفتوحِ اللزم ال ُمضَاعَف أَن يكونَ ُمضَارِعُهُ بالكسر ‪،‬‬
‫ن القِيَاس في َف َع َ‬
‫لِءَبي جعفر اللّبِْليّ ‪ :‬أَ ّ‬
‫ِإلّ الَفعالَ الثّمانيةَ والعشرينَ ‪ ،‬منها ‪ !*:‬هَ ّبتِ الرّيحُ ‪ ( .‬و )*! ال َهبّ ‪ ،‬والهُبُوبُ ‪ ،‬والهَبِيبُ ‪:‬‬
‫( النْتِباهُ مِنَ ال ّنوْمِ ) ‪َ !*،‬هبّ ‪َ !* ،‬ي ُهبّ ‪ .‬وأَنشد ثعلبٌ ‪:‬‬
‫فَحَ ّيتْ فحَيّاهَا *!ف َهبّ فحَّلقَت‬
‫مَعَ النّجْمِ ُرؤْيَا في المَنَامِ َكذُوبُ‬
‫*! وأَ َهبّ اللّهُ الرّيحَ ‪!* ،‬وأَهَبّهُ من َن ْومِه ‪ :‬نَ ّبهَهُ ‪ ،‬وأَهْبَبْتُه أَنا ‪ .‬قال شيخُنَا ‪َ :‬هبّ من َن ْومِهِ ‪ ،‬من‬
‫الَفعال الّتي استعملَتها العربُ ل ِزمَ ًة كما هو المشهور ‪ ،‬ومتعدّيةً أَيضا ‪ ،‬يقال ‪َ :‬هبّ من َن ْومِهِ ‪،‬‬
‫*! وهَبّه غَيْ ُرهُ ؛ واستلّوا لذالك بقوله تعالَى في قرا َءةٍ شا ّذةٍ ‪ { :‬قالوا يا ويلنا من *!هَبّنا من مرقدنا‬
‫} بدل قوله تعالى في المُتواتِرَة ‪ { :‬مَن َبعَثَنَا } ( يسلله ‪ ، ) 52 :‬وقالوا ‪ :‬هَبّنا معناه ‪ :‬أَ ْيقَظَنا‬
‫و َبعَثَنا ‪ ،‬وأَنّه ُيقَال ‪ :‬هَبّنا ثُلثِيّا متعدّيا ‪!* ،‬كأَهَبّنا رُباعِيّا ‪ .‬والقرا َء ُة نقلها البيضاويّ وغيرُه ‪.‬‬
‫ي والمَزي َد بمعنًى ‪ .‬ولكِنّ ابْنَ جِنّي في ال ُمحْتَسب أَنكر هذه القِراءَة ‪ ،‬وقال ‪ :‬لم أَرَ‬
‫وجعلوا الثّلث ّ‬
‫لهاذا َأصْلً ‪ِ ،‬إلّ أَن يكونَ على الحذف والِيصال ‪ ،‬وأَصلُهُ َهبّ بِنَا ‪ ،‬أَي ‪ :‬أَ ْيقَظَنَا ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ ،‬ريحٌ هابّةٌ ‪ ،‬وهَبّت هُبُوبا ‪ ،‬وأَهَبّها ال ‪ ،‬واسْ َتهَبّها ‪ .‬وجعل َهبّ من نومه ‪ :‬انْتَبَهَ ‪،‬‬
‫من المَجَاز ‪.‬‬
‫ث رواه‬
‫شمَيْل بإِسناده في حدي ٍ‬
‫( و ) منهُ أَيضا ‪ ،‬ال َهبّ ‪ :‬ال ( نّشاطُ ) ما كانَ ‪ .‬و َروَى ال ّنضْرُ بنُ ُ‬
‫عن رَغْبَانَ قال ‪ ( :‬لقد رأَيتُ أَصحابَ رسولِ ال ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم*! َيهُبّونَ إِلَ ْيهِما كما‬
‫َيهُبّونَ إِلى المكتوبة ) ‪ ،‬يعني ‪ :‬ال ّر ْكعَتَيْنِ قبل ال َمغْرِب ‪ .‬أَي ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/372‬‬
‫س َعوْن ‪.‬‬
‫يَ ْن َهضُونَ إِليهما ‪ .‬قال ال ّنضْرُ ‪ :‬قولُهُ َيهُبّونَ ‪ ،‬أَي ‪َ :‬ي ْ‬
‫شطَ ‪.‬‬
‫و ( ُكلّ سائرٍ ) َهبّ ‪َ ،‬ي ِهبّ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ ،‬هَبّا ‪ ،‬وهُبُوبا ‪ :‬نَ ِ‬
‫( و ) *!هُبُوبُه ‪ ( :‬سُرْعَتُه ‪!* ،‬كالهِبابِ ‪ ،‬بالكَسْرِ ) ‪ :‬النّشاط ‪ !*.‬وهَ ّبتِ النّاقةُ في سَيرها ‪!*،‬‬

‫شطَ ‪ ،‬قال لَبِيدٌ ‪:‬‬
‫َت ُهبّ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ !*،‬هِبَابا ‪َ :‬أسْرَعَت ‪ ،‬وحكى اللّحْيَانيّ ‪َ :‬هبّ البعيرُ ‪ ،‬مثلُه ‪ ،‬أَي نَ ِ‬
‫فَلَها *!هِبابٌ في الزّمامِ كأَنّها‬
‫جهَامُها‬
‫صهْباءُ راحَ مع الجَنُوبِ َ‬
‫َ‬
‫( و ) إِنّه َلحَسَنُ ( الهِبّة ‪ ،‬بالكَسْرِ ) يُرَادُ به ( الحالُ ) ‪.‬‬
‫طعَةُ من ال ّث ْوبِ ) ‪.‬‬
‫( و )*! الهِبّةُ ‪ ( :‬القِ ْ‬
‫*!والهِبّةُ ‪ :‬الخِ ْرقَةُ ‪ ( .‬ج )*! هِ َببٌ ( كعِنَبٍ ) ؛ قالَ أَبو زُبَيْدٍ ‪:‬‬
‫شدَنا‬
‫غَذا ُهمَا ِب ِدمَا ِء ال َقوْمِ ِإذْ َ‬
‫فما يَزَالُ ِل َوصْلَيْ را ِكبٍ َيضَعُ‬
‫على جَنَاجِنِهِ من َثوْبِهِ هِ َببٌ‬
‫وفيه مِن صائكٍ مُسْ َتكْ َرهٍ ُدفَعُ‬
‫ظهْر ‪.‬‬
‫صلُ ‪ :‬كلّ َم ْفصِل تامّ ‪ ،‬مثْل َم ْفصِلِ ال َعجُزِ من ال ّ‬
‫ب وال َو ْ‬
‫صفُ أَسدا أَتى ِلشِلَيْ ِه ب َوصَْليْ راك ٍ‬
‫َي ِ‬
‫والهاءُ في ( جَنَاجِنِه ) تعودُ إِلى الَسد ؛ وفي ( ثوبِه ) إِلى الرّاكب ‪ ،‬و َيضَعُ ‪َ :‬يعْدُو ‪ .‬والصّا ِئكُ ‪:‬‬
‫لصِقُ ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬الهِبّةُ ‪َ ( :‬مضَاءُ السّ ْيفِ ) في الضّرِيبَةِ ‪ ،‬وهِزّتُ ُه ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬هَزَ ْزتُ‬
‫حكَى اللّحْيَانيّ ‪:‬‬
‫السّ ْيفَ وال ّرمْحَ ‪ !*،‬ف َهبّ *!هَبّةً ؛*! وهَبّتُهُ ‪ :‬هِزّتُ ُه ‪ ،‬و َمضَاؤُه في الضّرِيبَة ‪ .‬و َ‬
‫اتّقِ *!هَبّةَ السّ ْيفِ ‪!*،‬وهِبّتَه ‪.‬‬
‫وسيف ذو هَبَةٍ ‪ :‬أَي مضاءٍ في الضّرِيبة ؛ قال ‪:‬‬
‫س ْلمَى كأَنّما‬
‫جل القَطْرُ عن أَطْللِ َ‬
‫جَل القَيْنُ عن ذي هَبّةٍ داصِرَ ال ِغمْدِ‬
‫وإِنّهُ لَذُو هَبّة ‪ :‬إِذا كانت له وقعة شديدة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/373‬‬

‫( و ) الهِبّةُ ‪ ،‬أَيضا ‪ ( :‬السّاعَةُ تَ ْبقَى من السّحَرِ ) ‪ ،‬رواه الجوهريّ عن الَصمعيّ ‪.‬‬
‫حقْبَةُ من الدّهْرِ ) ‪ ،‬كما يقال ‪ :‬سَبّةً ‪ ،‬كذا في‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬عِشنا بذالك *!هِبّةً ‪ ،‬وهي ( ال ِ‬
‫الصّحاح ‪ ،‬وهو المَ ْر ِويّ عن أَبي زيدٍ ‪ ( ،‬ويُفْتَحُ فِيهِما ) ‪ ،‬أَي في اللّذَيْن ُذكِرَا قريبا ‪ .‬وهاذا غيرُ‬
‫ن في الهَبّة بمعنى هَزّ السّيْف ومَضائِهِ ‪ ،‬كما أَسلفناه آنِفا ‪.‬‬
‫جهَا ِ‬
‫مشهورٍ عندَ أَئمّةِ الّلغَة ‪ ،‬وإِنّما الوَ ْ‬
‫وَأمّا ما عداه ‪ ،‬فلم يُ ْذكَرْ فيه ِإلّ الكسرُ فقط ‪.‬‬
‫( وهَبّهُ ) السّ ْيفُ ‪َ ،‬ي ُهبّ ‪ ( ،‬هَبّا ‪ ،‬وهَبّةً ) بالفتح ‪ ( ،‬وهِبّةً ) بالكسر ‪ .‬وهذا كلمه يؤيّد ما قلناه ‪.‬‬

‫طعَهُ ) ‪.‬‬
‫شمِر ‪َ :‬هبّ السّ ْيفُ ‪ ،‬وأَهْبَ ْبتُ السّ ْيفَ ‪ :‬إِذا هَزَزْتَهُ ‪ !*،‬فاهْتَبّهُ ‪ ،‬وهَبّهُ ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬قَ َ‬
‫وعن َ‬
‫حلِ ‪.‬‬
‫ج الفَ ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ !*:‬الهِبّةُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬هِيا ُ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وهو القياس ‪ !*( ،‬و َي ُهبّ )‬
‫*! و َهبّ ( التّيْسُ ‪َ !*،‬ي ِهبّ ) بالكسر ‪ ،‬وعليه اقتصر ال َ‬
‫شذُوذا ‪ ،‬وهو غي ُر معروفٍ في دَواوينِ الّلغَة ‪ ،‬ولكنّا أَسلفنا النّقل عن أَبي جعفرٍ اللّبِْليّ أَنّه‬
‫بالضّمّ ُ‬
‫من جملة الَفعال الثّمانية والعِشْرِين ‪ ،‬وبه صَرّحَ ابْنُ مالك ‪ .‬ثمّ رأَ ْيتُ الصّاغانيّ نقله عن الفَرّاءِ ‪.‬‬
‫فقولُ شيخِنا ‪ :‬في كلم المصنف َنظَرٌ ‪ ،‬ل يخلُو من تََأ ّملٍ ‪ !*( .‬هَبِيبا ‪ !*،‬وهِبَابا ‪!* ،‬وهِبّةً )‬
‫بالكسر فيهما ‪ :‬هاجَ ‪ ،‬و ( َنبّ لِلسّفادِ ‪!* ،‬كاهْ َتبّ ‪ !*،‬وهَ ْب َهبَ ) ‪ .‬وقيلَ ‪!* :‬الهَ ْبهَبَةُ ‪ :‬صوتُهُ عندَ‬
‫حلُ من الِبِلِ وغيرِها ‪َ ،‬ي ِهبّ ‪!* ،‬هِبَابا ‪!* ،‬وهَبِيبا ‪!* ،‬واهْ َتبّ ‪:‬‬
‫ب الفَ ْ‬
‫السّفاد ‪ .‬وفي المحكم ‪ :‬و َه ّ‬
‫أَرادَ السّفادَ ‪.‬‬
‫( و ) َهبّ ( السّ ْيفُ ) ‪َ !*،‬ي ُهبّ ‪ ،‬هَبّةً ‪ ،‬وهَبّا ‪ ( :‬اهْتَزّ ) ‪ .‬الَخِي َرةُ عن أَبي زيد ‪ .‬وأَهَبّهُ ‪ :‬هَ ّزهُ ‪،‬‬
‫عن اللّحيانيّ ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪ :‬السّ ْيفُ َي ُهبّ ‪ ،‬إِذا هُزّ ‪ ،‬هَبّةً ‪ .‬وقد تقدّمَ ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز يقال ‪َ :‬هبّ ( فُلنٌ ) حِينا ‪ ،‬ثمّ قَدمَ ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬غابَ دَهْرا ) ثمّ َقدِمَ ‪ ،‬وهاذا عن‬
‫س يقولون غابَ فلنٌ ثم َهبّ ‪ ،‬وهو َأشْبَه ‪ ،‬قال‬
‫يُونُسَ ‪ .‬ونا ٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/374‬‬
‫ح ِكيَ عن يُونُسَ أَصلُه من هِبّة الدّهْرِ ‪ ( .‬و ) قال ابن الَعْرَابيّ ‪ُ :‬هبّ ‪،‬‬
‫الَزهريّ ‪ :‬وكأَنّ الّذِي ُ‬
‫بالضّمّ ‪ :‬إِذا نُبّهَ ‪ ،‬و َهبّ ‪ ،‬بالفتح ‪ ( ،‬في الحَ ْربِ ) ‪ :‬إِذا ( ا ْنهَزَمَ ) ‪.‬‬
‫طفِقَ ) يَفعَلُ كذا ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ ( :‬هبّ ) فلنٌ ( َي ْفعَلُ كَذَا ) ‪ ،‬كما تقولُ ‪َ ( :‬‬
‫( و ) وقع في بعض الَحاديثِ ‪َ ( :‬هبّ التّيْسُ ) أَي ‪ :‬هاجَ للسّفادِ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ !*:‬هَبَبُْتهُ ‪،‬‬
‫عوْتُهُ لِيَنْزوَ ) ‪ !*،‬فَ َتهَ ْب َهبَ ‪ :‬تَزَعْ َزعَ ‪ ( ،‬و َق ْولُ ال َ‬
‫و ( *!‪-‬هَبَ ْبتُ بِهِ ‪ :‬دَ َ‬
‫خطَأٌ ) ‪ .‬والّذي نقله المصنّف عن الصّحاح ‪ ،‬هو الصّحِيح ؛ و َنصّه ‪ :‬هَبَبْتُهُ ‪ ،‬ل هَبَ ْبتُ به ‪،‬‬
‫َ‬
‫ط ياقوت صاحبِ ال ُمعْجَم ‪ ،‬موثوقٌ بها ؛ لَنّها قُوبَِلتْ على نسخة‬
‫والنّسْخة الّتي نقلت منها هي بخ ّ‬
‫سهْل الهَر ِويّ ‪ .‬فقول شيخِنا ‪ :‬فيه َنظَرٌ ‪ ،‬دلّ على أَنّ كلمَهُ هو الخطأُ‬
‫ي وأَبِي َ‬
‫أَبي َزكَرِيّا التّبْرِي ِز ّ‬
‫‪ .‬فإِنّ هاذا اللّفظَ ‪ ،‬لم يَثْ ُبتْ في الصّحاح ‪ ،‬ول قاله الجوهريّ ‪ ،‬وكأَنّ نُسخَ َتهُ مُحرّفةٌ ‪ ،‬فبَنَى على‬
‫خطّأَ بِناءً على ال ّتوْهِيم ‪ ،‬والجوهريّ هو العالم الَرِيف بأَنواع ال ّتصْرِيف ‪ ،‬فإِنّه إِنّما‬
‫التّحريف ‪ ،‬و َ‬
‫ل ونَظَرٍ ‪ .‬فإِنّ الصّحيحَ ما‬
‫حلّ تََأ ّم ٍ‬
‫قال ‪ :‬هَ ْبهَبْته ‪ ،‬بهاءَيْنِ وباءَيْن ‪ ،‬وهو الصّواب ‪ ،‬انتهى ‪ ،‬مَ َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬ونقل عنه مثلَ ما‬
‫سهْمَ مَلمِه على ال َ‬
‫ذكرناه منقولً ؛ على أَنّي رأَيتُ الصّاغانيّ حدّدَ َ‬
‫ذهبَ إِليه شيخُنا ‪ :‬وهَبْهبْته ‪ :‬دَعَوته ‪ ،‬هكذا في التكملة ‪ .‬والعجب من كلم شيخنا ‪ ،‬فيما بعد ‪ ،‬ما‬
‫َنصّه ‪ :‬فالمصنف ‪ ،‬رحمه ال تعالى ‪ ،‬زنّى ‪ ،‬فحدّ ‪ .‬وإِل فنسخنا المصححَة وغيرُها من نُسَخٍ‬

‫راجعناها كثيرة ‪ ،‬كُلّها خالية عن دعواه ‪ ،‬انتهى ‪ ،‬وحَقيقٌ أَن يَنشَد ‪:‬‬
‫ب قولً صحيحا‬
‫َفكَمْ من عا ِئ ٍ‬
‫سقِيمَهْ‬
‫وآفَتُه من النّسَخِ ال ّ‬
‫( *!والهَ ْبهَبة ‪ :‬السّرْعةُ ) ‪.‬‬
‫( و ‪ :‬تَرقْرُقُ السّرَابِ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬لمعانُهُ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/375‬‬
‫خصّهُ‬
‫ب ‪ ،‬وبعضُهُم َ‬
‫وقد ه ْب َهبَ هَ ْبهَبةً ‪ ( .‬و ) الهَ ْبهَبَة ‪ ( :‬الزجْرُ ) ‪ ،‬وال ِف ْعلُ منه ‪َ :‬هبْ ه ْ‬
‫بالخَيْل ‪ ،‬وسيأْتي في ‪ :‬هاب ‪ ،‬وهو في روض السّهيْليّ الّذي استدركه شيخنا ناقلً عنه ‪ .‬وفي‬
‫جبِ ‪.‬‬
‫غفَلَ عنه تقصيرا ؟ يا للّهِ لِ ْل َع َ‬
‫ن المصنّف َ‬
‫لسان العرب ‪ :‬وهَ ْب َهبَ ‪ :‬إِذا زَجَرَ ‪ ،‬فكيف يَدّعِي أَ ّ‬
‫( و ) الهَ ْبهَبَةُ ‪ ( :‬النْتِبَاهُ ) من ال ّنوْم ‪.‬‬
‫( و ) الهَ ْبهَبَةُ ‪ ( :‬الذّبْحُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬هَ ْب َهبَ ‪ :‬إِذا ذَبَحَ ‪.‬‬
‫حسَنُ الحُدَاءِ ) ‪.‬‬
‫جلُ ( ال َ‬
‫(*!‪ -‬والهَ ْبهَبِيّ ) ‪ :‬الرّ ُ‬
‫ص بعضُهم به الطّبّاخَ‬
‫ن مهْنَةٍ ‪ !*:‬هَ ْبهَ ِبيّ ‪ .‬وخ ّ‬
‫( و ) هو أَيضا ‪ ( :‬الحسَنُ الخِ ْدمَةِ ) ‪ ،‬وكُل ُمحْسِ ِ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪-!* :‬اله ْبهَ ِبيّ ‪ ( :‬ال َقصّاب ) ‪ ،‬وكذالك ال َفعْ َف ِعيّ ‪.‬‬
‫شوّاءَ ‪ ( .‬و ) عن اب ِ‬
‫وال ّ‬
‫( و ) الهَ ْبهَ ِبيّ ‪ ( :‬السّرِيعُ ) ‪ ،‬والسمُ الهَ ْبهَبَةُ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ !*( ،‬كالهَ ْب َهبِ ‪ !*،‬والهَ ْبهَابِ ) ‪ ،‬بالفتح‬
‫خفِيفُ ‪ ،‬وهي بهاءٍ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬ناقةٌ *!هَ ْبهَبِيّةٌ ‪ :‬سريعةٌ‬
‫فيهما ‪ ( .‬و ) *!‪-‬الهَ ْبهَ ِبيّ ‪ ( :‬الجَملُ ال َ‬
‫حمَرَ ‪:‬‬
‫خفِيفةٌ ؛ قال ابْنُ أَ ْ‬
‫َ‬
‫َتمَاثِيلَ قِرْطاسٍ علَى هَ ْبهَبِيّةٍ‬
‫خدّدِ‬
‫حمٍ لها مُتَ َ‬
‫َنضَا الكُورُ عن لَ ْ‬
‫أَراد بال ّتمَاثِيل ‪ :‬كُتُبا َيكْتُبُونَها ‪ ،‬كذا في لسان العرب ‪.‬‬
‫( و ) في الصحاح ‪ :‬الهَ ْبهَ ِبيّ ‪ ( :‬رَاعِي الغَنَمِ ) ‪ ،‬واقتَصر على ذالك ‪َ ( ،‬أوْ تَيْسُها ) ‪ .‬وقد قدّمه‬
‫ابْنُ منظور ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫كَأَنّهُ هَ ْبهَ ِبيّ نامَ عن غَنَمٍ‬
‫مُسْتَ ْأوِرٌ في سَوادِ اللّ ْيلِ مَ ْذؤُوبُ‬
‫( *!والهَبْهابُ ‪ :‬الصّيّاحُ ) ‪ ،‬كَكتّان ‪.‬‬
‫( و ) *!الهَبْهابُ ‪ :‬اسْمٌ من أَسماءِ ( السّرابِ ) ‪ ،‬وفي المحكم ‪ :‬الهَ ْبهَابُ ‪ :‬السّرَابُ ‪.‬‬

‫*! وهَ ْب َهبَ السّرابُ ‪ !*،‬هَ ْبهَبَةً ‪ :‬إِذا تَرَقرقَ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/376‬‬

‫سمّونَها الهَبْهاب ‪.‬‬
‫ن الَعْرَابِ ‪ ،‬يُ َ‬
‫( و ) الهَبْهابُ ‪ُ ( :‬لعْبَةٌ للصّبْيانِ ) أَي ِلصِبْيا ِ‬
‫( والهَبَابُ ‪ ،‬كسَحَاب ‪ :‬الهَبَاءُ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫(*! و َتهَ ْبهَبَ ) التّيْسُ ‪ :‬إِذا ( تَزَعْ َزعَ ) ‪ ،‬وقد تقدّم أَنّه مطاوعُ ‪!* :‬هَ ْب َهبَ به ‪ .‬ذكرهُ الجوهريّ ‪،‬‬
‫وغي ُرهُ ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ !*( :‬تهَ ّببَ ال ّث ْوبُ ‪ :‬بَِليَ ) ‪.‬‬
‫ي يقالُ ‪َ ( :‬ثوْبٌ*! هَبا ِيبُ ) وخَبَا ِيبُ ‪ ،‬أَي ‪ :‬بل همز ‪،‬‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ :‬عن الَصمع ّ‬
‫( *!وأَهْبَابٌ *! وهِ َببٌ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬مُتَخَرّق ‪ ( ،‬مُ َتقَطّعُ ) ‪ .‬وقد َتهَ ّببَ ‪.‬‬
‫(*! وهُبَ ْيبٌ ‪ ،‬كزُبَيْرٍ ‪ ،‬ابنُ َم ْعقِل ) هاكذا في نسختنا بالميم والعين والقاف ( صَحَا ِبيّ ) ‪ ،‬له حديثٌ‬
‫عمْرَانَ‬
‫في خَبَ ِر الِزار ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وهو حديثُ ابْن لَهيعَةَ ‪ ،‬عَنْ زَ ْيدِ بن أَبي حَبِيب ‪ :‬أَنّ أَسْلَمَ أَبا ِ‬
‫سبَ‬
‫س َمةَ إِبِلِه ‪ ( ،‬ونُ ِ‬
‫غفَلَ ِ‬
‫أَخبره عن *!هُبَيْب ‪ :‬وضبط ابْنُ َفهْ ٍد والِدهُ ُمغْفِل كمُحْسِن ‪ ،‬قال ‪ :‬لِءَنّه أَ ْ‬
‫ق الِسكنْدَرِيّةِ ) من جهة ال َمغْرِب ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫إِليه وادي هُب ْيبٍ بِطَري ِ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬تَيْسٌ *! ِمهْبَابٌ ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬كَثِيرُ النّبِيبِ لِلسّفادِ ) ‪ .‬وزاد في لسان العرب ‪:‬‬
‫س *!مهببٌ ‪ ،‬أَي ‪ :‬كمعظم ‪.‬‬
‫وكذالك تَيْ ٌ‬
‫جتْ ‪ .‬و ( الهَبِيبُ والهَبُوبُ ‪ ،‬والهَبُوبَةُ‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ :‬وهَبّت الرّيحُ ‪ ،‬هُبُوبا ‪ ،‬وهَبِيبا ‪ :‬أَي ها َ‬
‫‪ :‬الرّيحُ المُثِي َرةُ لِ ْلغَبَ َر ِة ‪ ،‬و ) تقولُ من ذالك ‪ ( :‬مِنْ أَيْنَ هَبَ ْبتَ ) ‪ ،‬يا فُلنُ ؟ كأَنّك قُ ْلتَ ‪ ( :‬مِنْ‬
‫أَيْنَ جِ ْئتَ ؟ ) ومن أَيْنَ انْتَ َبهْت لنا ؟ ( و ) من قول يُونُسَ المتقدّمِ ذِك ُر ُه قولُهم ‪ ( :‬أَيْنَ هَبِ ْبتَ حَنّا‬
‫بالكَسْر ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/377‬‬
‫أَي ) أَينَ ( غِبْت عَنّا ) ؟ ثمّ إِنّ الذي في نسختنا ‪ :‬هببت حنا ‪ ،‬بالحاءِ المهملة بدل العين ‪ ،‬هو‬
‫بعينه َنصّ يُونُسَ ‪.‬‬
‫( ورأَيْته هبّةً ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬مَ ّرةً ) واحد ًة في ال َعمْر ‪ .‬وفي الحديثِ أَنّه قال لِمْرأَة رِفاعَةَ ‪ ( :‬ل ‪،‬‬
‫حلِ ‪ ،‬وهو‬
‫ب الفَ ْ‬
‫حَتّى تَذُوقِي عُسَيْلَتهُ ‪ .‬قالت ‪ :‬فإِنّه قد جاءَنِي هَبّةً ) أَي ‪ :‬مَ ّرةً واحِدةً ‪ ،‬من هِبا ِ‬

‫سِفا ُدهُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬أَرادت *! بالهَبّةِ ال َو ْقعَةَ ‪ ،‬من قولهم ‪ :‬احْذرْ هَبّةَ السّ ْيفِ ‪ ،‬أَي َوقْعتَه ‪.‬‬
‫( و ) َهبّ السّ ْيفُ ‪.‬‬
‫طعَهُ ) ‪.‬‬
‫و ( *!اهْتَبّهُ ‪َ :‬ق َ‬
‫( و ) قد *! َتهَ ّببَ ال ّث ْوبُ ‪.‬‬
‫و (*! هبّبَهُ ‪ :‬خَ ّرقَهُ ) ‪ ،‬عن ابن الَعْرَابيّ وأَنشد ‪:‬‬
‫كَأَنّ في قَميصهِ *!ال ُمهَ ّببِ‬
‫ش َهبِ‬
‫ش َهبَ من ماءِ الحَدِيد الَ ْ‬
‫أَ ْ‬
‫ول يَخفى أَنّه لو ذكرهما في َأوّل المادّة ‪ ،‬في محلّهما ‪ ،‬كان حسنا لطريقته ‪.‬‬
‫خطَل ‪:‬‬
‫خفِيفُ ) السّرِيعُ ‪ ،‬وقد جاءَ في قول الَ ْ‬
‫جعْفَر ‪ ( :‬الذّ ْئبُ ال َ‬
‫(*! والهَ ْبهَبُ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫عوَى‬
‫طيّ إِذا َ‬
‫على أَنّها َتهْدِي المَ ِ‬
‫من اللّ ْيلِ َممْشُوقُ الذّراعَيْنِ هَ ْب َهبُ‬
‫( ) وممّا يُستدرك عليه ‪:‬‬
‫سكُنُه الجَبّارُونَ ) ‪.‬‬
‫جهَنّمَ وادِيا ‪ُ ،‬يقَالُ لَهُ هَ ْب َهبٌ ‪ ،‬يَ ْ‬
‫جمُ ‪ :‬إِذا طََلعَ ‪ ،‬وفي الحديث ‪ ( :‬إِنّ في َ‬
‫َهبّ النّ ْ‬
‫شوّاءُ ‪ ،‬وقد تَقدّم ‪.‬‬
‫*!‪-‬والهَ ْبهَبِيّ ‪ :‬الطّبّاخُ ‪ ،‬وال ّ‬
‫*!وهُبّى ‪ :‬من هُبُوب الرّيح ‪ ،‬هاكذا في نوادر ثعلب ‪ ،‬وهو ليس بثَبتٍ ‪.‬‬
‫سوْقُ ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وصاحب اللسان ‪ .‬وقال الصّاغانيّ ‪ :‬هو ( ال ّ‬
‫جبُ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫هجب ‪ ( :‬الهَ ْ‬
‫شيِ ‪ ،‬وغيرِه ( والضّ ْربُ بال َعصَا ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬هجَبْتُهُ بالعَصا ‪ :‬إِذا ضَرَبْتَهُ بها ‪.‬‬
‫والسّرْعَةُ ) في ال َم ْ‬
‫هدب ‪ ( :‬الهُ ْدبُ ‪ ،‬بالضّمّ ) على المشهور ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/378‬‬
‫شعَرُ أَشْفار العَيْنَيْن ) وهما من أَلفاظ الجموع كما َي ُدلّ له فيما َبعْدُ ‪،‬‬
‫ضمّتَيْنِ ) ُل َغةٌ فيه ‪َ ( :‬‬
‫( وب َ‬
‫فكان ينبغي أَن ُيعَبّر في معناه بأَشعارِ أَشفارِ العَينينِ ‪ ،‬أَو أَنه أَراد الجِ ْنسَ ‪ .‬وفي لسان العرب ‪:‬‬
‫شفْرِ العَيْنِ ‪.‬‬
‫شعَ َرةُ النّابِ َتةُ على ُ‬
‫الهُدْبَةُ ‪ :‬ال ّ‬
‫حدَتُهما بهاءٍ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬الهُدْبَة ‪ .‬وطالَ هُ ْدبُ ال ّث ْوبِ وهُدّابُهُ ‪ .‬وفي‬
‫خ ْملُ ال ّثوْبِ ‪ ،‬وا ِ‬
‫( و ) الهُ ْدبُ ‪َ ( :‬‬
‫ب ممّا يَلِي‬
‫الحديث ‪ ( :‬كأَنّي أَ ْنظُرُ إِلى ُهدّابِها ) ُه ْدبُ ال ّثوْبِ ‪ ،‬و ُهدْبَتُهُ ‪ ،‬وهُدّابهُ ‪ :‬طَ َرفُ ال ّثوْ ِ‬
‫خ ٌو مثلُ‬
‫طُرّ َتهُ ‪ .‬وفي حديث امرَأةِ رِفاعةَ ‪ ( :‬إِنّ ما َمعَ ُه مثلُ هُدْ َبةِ ال ّث ْوبِ ) أَرادت مَتَاعَهُ ‪ ،‬وأَنّهُ رِ ْ‬
‫طَرَف ال ّث ْوبِ ل ُيغْنِي عنها شَيْئا ‪.‬‬
‫طوِيلُ‬
‫شفْرِ العينِ ‪ .‬وقال الل ْيثُ ‪ :‬رجلٌ َأهْ َدبُ ‪َ :‬‬
‫شعَرِ النّا ِبتِ على ُ‬
‫جلٌ أَ ْه َدبُ ‪ :‬كَثي ُرهُ ) أَي ال ّ‬
‫( ورَ ُ‬

‫شعَرَ النّابتَ على حُروف‬
‫أَشْفارِ العَيْنِ كَثِيرُها ‪ .‬قال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬كأَنّهُ أَرادَ بَأشْفارِ العَيْنِ ال ّ‬
‫شفَارٌ ‪ .‬وفي‬
‫جفْنِ ‪ ،‬وجَمعُه أَ ْ‬
‫شفْرُ العين ‪ :‬مَنْ ِبتُ ال ُه ْدبِ من حَ ْر َفيِ ال َ‬
‫الَجْفان ‪ ،‬وهو غََلطٌ ‪ .‬إِنّما ُ‬
‫شفَارِ‬
‫ب الَ ْ‬
‫شفَارِ العَيْنِ ‪ .‬وفي صِفته ‪ ،‬صلى ال عليه وسلم ( كان َأهْ َد َ‬
‫الصّحاح ‪ :‬الَ ْه َدبُ ‪ :‬الكثيرُ أَ ْ‬
‫شعَرِ الَجْفانِ ‪ .‬وفي حديثِ زِياد ‪ ( :‬طويلُ العُنُقِ‬
‫ب الَشْفارِ ) أَي ‪ :‬طويلَ َ‬
‫) ‪ .‬وفي رواية ‪ ( :‬هَد َ‬
‫أَهْ َدبُ ) ‪.‬‬
‫( وهَدِ َبتِ العيْنُ ‪ ،‬كفرِحَ ) ‪َ ،‬هدَبا ‪ ( :‬طالَ هُدْبُها ‪ ،‬فهو أَهْ َدبُ ) العَيْنِ ‪ ،‬وهي هَدْباءُ ‪.‬‬
‫ب القَطيفَةِ ؛ ( أَو ) هَيْ َدبُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬الهَيْ َدبُ ‪ :‬السّحَاب المُتَدَلّي ) الّذي يَدْنُو م ْثلَ هُ ْد ِ‬
‫صبّ كأَنّه خُيوطٌ مُتّصلَةٌ ‪ .‬وفي‬
‫جهِه ل ْلوَ ْدقِ ‪ ،‬يَ ْن َ‬
‫السّحَابِ ‪ ( :‬ذَيُْلهُ ) ‪ ،‬وهو أَنْ تَراهُ يتَسلسلُ في َو ْ‬
‫الصّحاح ‪ :‬هَيْ َدبُ السّحابِ ‪ :‬ما َتهَ ّدبَ منه ‪ ،‬إِذا أَرا َد الوَ ْدقَ ‪ ،‬كأَنّه خُيوطٌ ‪ .‬قال َأوْسُ بن حَجَرٍ ‪،‬‬
‫قال ابْنُ بَ ّريّ ‪ :‬ويُ ْروَى ِلعَبِيدِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/379‬‬
‫سحَابا كثيرَ المطر ‪:‬‬
‫صفُ َ‬
‫ن الَبرص َي ِ‬
‫بْ ِ‬
‫سفّ ُفوَيْقَ الَرْضِ هَ ْيدَبُهُ‬
‫دَانٍ ُم ِ‬
‫َيكَادُ َي ْد َفعُهُ مَنْ قامَ بالرّاحِ‬
‫ف على الَرْض ‪ ،‬أَي ‪ :‬دَنا منها ‪ .‬والهَيْ َدبُ ‪ :‬سَحابٌ َيقْ ُربُ من الَرْض ‪،‬‬
‫س ّ‬
‫سفّ ‪ :‬الّذي قد أَ َ‬
‫المُ ِ‬
‫لوّل من ال ّتهْذيب للَزْهَ ِريّ ‪،‬‬
‫سكُه من قامَ براحته ‪ .‬قلت ‪ :‬وقرأْت في المجلّ ِد ا َ‬
‫كأَنّه مُتَ َدلَ ‪ ،‬يكاد ُيمْ ِ‬
‫عقّاقَةٌ مش ّققَة بالما ِء ‪ ،‬ومنه قولُ ال ُم َعقّر بْنِ حِمار لبِنْتِهِ ‪ ،‬وهي‬
‫في باب عق ‪ ،‬ما نصّه ‪ :‬وسحابَةٌ َ‬
‫عقّاقَةً‬
‫حمَاءَ َ‬
‫تَقودُه وقد كُفّ وسمِ َع صوت رَعْدٍ ‪َ :‬أيْ ‪ :‬بُنَيّةُ ‪ :‬ما تَرَيْنَ ؟ قالت ‪ :‬أَرى سَحَابَةً سَ ْ‬
‫حوَلءُ ناقةٍ ‪ ،‬ذاتُ هَيْ َدبٍ دانٍ ‪ ،‬وسَيْرٍ وانٍ ‪ .‬قال ‪َ :‬أيْ بُنَيّةُ ‪ :‬وائِلي إِلى َقفْلَة ‪ ،‬فإِنّها ل تَنْ ُبتُ‬
‫كأَنّها ُ‬
‫حوَلءِ ‪ ،‬وهو الّذي يَخْرُجُ‬
‫شقّقِ ال ِ‬
‫شقّقهَا بالماءِ كَتَ َ‬
‫حوَلءِ النّاقَةِ في تَ َ‬
‫ِإلّ بمَنْجَاةٍ من السّيْل ‪ .‬شبهت ب ِ‬
‫منه الوَلَدُ ‪ ،‬وال َقفْلَة ‪ :‬شجرة ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫خ ْملُ ال ّثوْبِ ) ‪ ،‬والواحد هَ ْيدَبَةٌ ‪ .‬وكان ينبغي أَن يُ ْذكَر عندَ قوله ‪ ( :‬والهُ ْدبُ ‪:‬‬
‫( و ) الهَيْ َدبُ ‪َ ( :‬‬
‫خ ْملَ ‪ ،‬عندَ كثيرينَ‬
‫خلّ لشَرْطه ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬على أَنّ ال َ‬
‫خ ْملُ ال ّث ْوبِ ) ‪َ .‬أمّا تفريقه في مَحلّيْنِ ‪ ،‬مُ ِ‬
‫َ‬
‫‪ ،‬غيرُ الهُدْب ‪ ،‬فإِنّ الهُدْب قالوا فيه ‪ :‬هو طَ َرفُ ال ّثوْبِ الّذي لم يُ ْنسَجْ ‪ .‬وقال بعضٌ ‪ :‬وقد ُيفْ َتلُ‬
‫خ ْملُ ‪ :‬ما يتخّللُ به ال ّثوْب كلّه ‪ ،‬وأَكثرُ ما يكونُ في القطائفِ ‪.‬‬
‫حفَظُ به طَ َرفُ الثّوبِ ‪ .‬وال َ‬
‫ويُ ْ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬الهَيْ َدبُ ‪َ ( :‬ر َكبُ المَرَْأةِ ) ‪ ،‬أَي فَ ْرجُها إِذا كان مُسْترخيا ‪ ،‬ل انتِصابَ لَهُ شُبّه‬
‫بهَيْ َدبِ السّحابِ وهو ( المُتَدلّي ) من أَسافله إِلى الَرض ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/380‬‬

‫أَرَ ْيتَ إِنْ أُعْطِيتَ َنهْدا َكعْثَبَا‬
‫عطِيتَ هَيْدا هَيْدبا‬
‫إِذاك َأمْ أُ ْ‬
‫وقال ابْنُ سِي َدهْ ‪ :‬لم ُيفَسّ َر ثعلبٌ هَيْدَبا ‪ ،‬إِنّما فسّر هَيْدا ‪ ،‬فقال ‪ :‬هو الكثيرُ ‪.‬‬
‫سلُ المُ ْنصَبّ من ال ّدمُوعِ ) كأَنّه خُيُوطٌ مُتّصلَةٌ ‪ ،‬عن الليث ؛‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬الهَيْ َدبُ ‪ ( :‬المُتَسَ ْل ِ‬
‫وأَنشد ‪:‬‬
‫ب َدمْع ذي حَزَازاتٍ‬
‫خدّيْنِ ذي هَ ْي َدبْ‬
‫على ال َ‬
‫شعَر ناصِيَتِها ‪.‬‬
‫سمّيَت لطُول َ‬
‫عمْرِو بْنِ راشِدٍ ) ‪ُ ،‬‬
‫( و ) هَيْ َدبٌ ‪ ( :‬فَ َرسُ عَبْدِ َ‬
‫صلِ ول في َن ْعتِ ال ّدمُوع ‪ .‬والبَ ْيتُ‬
‫صفَة الوَدْق المُ ّت ِ‬
‫سمَع الهَ ْيدَب في ِ‬
‫وفي لسان العرب قال ‪ :‬ولم أَ ْ‬
‫ع ل حُجّةَ بِه ‪ ،‬وبيتُ عَبِيدٍ ي ُدلّ على أَنّ الهَيْدَب من َن ْعتِ السّحابِ ‪.‬‬
‫الّذي احْتَجّ به اللّيْث ‪ ،‬مصنو ٌ‬
‫( و ) الهَيْ َدبُ من الرّجال ‪ ( :‬العَ ِييّ ) ‪ ،‬وفي نسخةٍ ‪ :‬الغَ ِبيّ ‪ ،‬بالغين وال ُموَحّدَة قال الَزْهَ ِريّ ‪:‬‬
‫الهَيْ َدبُ ‪ :‬العَبَامُ من الَقوام ‪ ،‬الفَدْمُ ‪ ( ،‬ال ّثقِيلُ ) ‪ ،‬الضّخْمُ ‪ ،‬الجافي ؛ وأَنشد لِ َءوْسِ بْنِ حَجَرٍ شاهدا‬
‫‪:‬‬
‫وشُبّهَ الهَ ْي َدبُ العَبَامُ من الْ‬
‫سقْبا مُجَلّلً فَرَعا‬
‫َأقْوام َ‬
‫شعَر ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬الهَيْ َدبُ ‪ :‬اّلذِي عليه َأهْدَابٌ‬
‫قال ‪ :‬الهَيْ َدبُ من الرّجال ‪ :‬الجافي ‪ ،‬ال ّثقِيلُ ‪ ،‬الكثيرُ ال ّ‬
‫سحَاب ‪ ( ،‬كالهُ ُدبّ ) كعُ ُتلَ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ا ْلهُ ُدبّ ‪:‬‬
‫تَذَ ْب َذبُ من بِجادٍ أَو غيرِه ‪ ،‬كأَنّها هَيْ َدبٌ من َ‬
‫ضعِيفُ ‪ ،‬والهَيْ َدبُ ‪ :‬الَحمق ‪ ( ،‬والهُدّابِ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬ك ُرمّان ‪ ،‬وما رأَيْته لِغيره ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫طعَهُ ) ‪.‬‬
‫( وهَدَبَهُ ) أَي الشّيءَ ‪َ ( ،‬يهْدبُهُ ‪َ :‬ق َ‬
‫( و ) الهَ ْدبُ ‪ :‬ضَ ْربٌ من الحَ ْلبِ ‪ ،‬يقال ‪ :‬هَ َدبَ الحاِلبُ ( النّاقَةَ ) ‪َ ،‬يهْدِ ُبهَا ‪َ ،‬هدْبا ‪ ( :‬احْتَلَبَها ) ‪،‬‬
‫رواهُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/381‬‬
‫ت كلّ‬
‫سكّيت ‪ .‬وفي بعض النّسَخ ‪ :‬حَلَبها ‪ .‬وفي تهذيب ابْنِ القَطّاع ‪ :‬هَدَ ْب ُ‬
‫الَزْهَريّ عن ابْن ال ّ‬
‫ف الَصابِع ‪.‬‬
‫مَحْلُوبَة ‪ ،‬هَدْبا ‪ :‬حَلَبْتُها بأَطْرا ِ‬

‫( و ) هَ ّدبَ ( ال ّثمَ َرةَ ) َتهْدِيبا ‪ ،‬واهْ َتدَبَها ‪ ( .‬اجْتَنَاها ) ‪ ،‬وفي حديثِ خَبّابٍ ‪ ( :‬ومِنّا من أَيْ َنعَت له‬
‫طفُها كما َيهْ ِدبُ الرّجلُ هَ َدبَ ال َغضَا والَرْطَى ‪.‬‬
‫َثمَرَتُهُ ‪ ،‬فهو َيهْدِ ُبهَا ) أَي ‪َ :‬يجْنِيها ويَقْ ِ‬
‫ح ِوهِ ) ِممّا ل وَرَقَ لَهُ ‪ ،‬واحدَتُه هَدَبَةٌ ‪ ،‬والجمعُ ‪َ :‬أهْدَابٌ‬
‫غصَانُ الَرْطَى و َن ْ‬
‫( والهَ َدبُ ‪ ،‬مُحَ ّركَةً ‪ :‬أَ ْ‬
‫‪.‬‬
‫( و ) الهَ َدبُ ‪ ،‬أَيضا ‪ ( :‬ما دَامَ من وَ َرقِ الشّجَرِ ) ‪ ،‬ولم يكُنْ له عَيْرٌ ‪ ( ،‬كالسّ ْروِ ) والطّرْفاءِ‬
‫سمُرِ ‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫( و ) الهَ َدبُ ( مِن النّبَاتِ ‪ :‬ما ليْس ِبوَرَقٍ ‪ِ ،‬إلّ أَنّه يقُوم َمقَا َم الوَرَقِ ) ‪ ،‬وهذا عن أَبي حنيفةَ ؛‬
‫ق الَ ْثلِ والسّ ْر ِو والَرْطَى والطّرْفاءِ ‪،‬‬
‫( أَو ُكلّ وَرَق لَيْس َلهُ عَ ْرضٌ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ،‬كور ِ‬
‫صفُ ظَبْيا في كِناسِه ‪:‬‬
‫ع ِديّ بْنُ زَيْدٍ العِبَا ِديّ َي ِ‬
‫وهاذا عن الجوهريّ ‪ ( ،‬كالهُدّابِ ‪ ،‬ك ُرمّانِ ) ؛ قال َ‬
‫في كِناسٍ ظاهرٍ َيسْتُ ُرهُ‬
‫شفّانَ ‪ُ ،‬هدّابُ الفَنَنْ‬
‫علُ ‪ ،‬ال ّ‬
‫منْ َ‬
‫شفّانِ ‪ .‬وفي‬
‫شفّانُ ‪ :‬البَ َردُ ‪ ،‬وهو منصوبٌ بإِسقاط حرف الجرّ ‪ ،‬أَي يستُرُه هُدّابُ الفَنَنِ من ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫شفّانُ ‪ :‬القَطْرُ‬
‫علُ ‪ .‬وال ّ‬
‫شفّانَ من َ‬
‫ب الفَنَنِ ال ّ‬
‫هامش نسخة الصّحاح ما نصّه ‪ :‬أَرادَ ‪ :‬يَستُرُ هُدّا ُ‬
‫القليلُ والفَنَنُ ‪ :‬ال ُغصْنُ ‪ .‬والهُدّابُ ‪ :‬ما مالَ منه ‪ .‬وفي حديث َوفْدِ َمذْحِجٍ ‪ ( :‬أَنّ لنا ُهدّابَها )‬
‫ح َدةُ ) منها‬
‫خلِ ‪ :‬سعفُه ‪ .‬و ( الوا ِ‬
‫ط وَ َرقُه ‪ .‬وهُدّابُ النّ ْ‬
‫ق الَ ْرطَى ‪ ،‬و ُكلّ ما لم يَنْ َبسِ ْ‬
‫الهُدّاب ‪ :‬ورَ ُ‬
‫( هَدَ َبةٌ ‪ ،‬وهُدّا َبةٌ ) بزيادة الهاءِ فيهما ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/382‬‬
‫ب الَرْطَى ‪،‬‬
‫جمَعُ هُ ْدبَ ال ّث ْوبِ وهَ َد َ‬
‫مُحرّكا ‪ ( .‬و ) أَما ( هُدّابٌ ) ‪ ،‬ففي المحكم ‪ :‬أَنّه اسمٌ َي ْ‬
‫واستشهد بقول العَجّاج ‪ ،‬وفي نسخة هنا ‪ :‬هِدَابَة ‪ ،‬ككِتَابَة ‪ ،‬بَ َدلَ هُدّابٍ ‪ ،‬وهو خطأٌ ‪.‬‬
‫( وهَدبَ الشّجَ ُر ‪ ،‬كفَرِحَ ) ‪َ ،‬هدَبا ‪ ( :‬طالَ أَغْصا ُنهَا ‪ ،‬وتَدَّلتْ ) من حوَالَيْها ( كأَهْدَ َبتْ ) ‪َ ،‬أيْ ‪:‬‬
‫ن القَطّاع ‪َ :‬أهْ َدبَ الشّجَرُ ‪ :‬كَثُ َرتْ‬
‫أَغصانُ الشّجرة ‪َ ،‬تهَدّلتْ من َن ْعمَتَها ‪ ،‬واسترسَلتْ ‪ .‬قال ابْ ُ‬
‫أَغصانُه ‪ .‬وقال أَبو حنيفةَ ‪ :‬وليس هاذا من َه َدبِ الَرْطَى ‪ ،‬ونحوه ‪ .‬انتهى ‪ .‬وهَ َدبُ الشّجَرة ‪:‬‬
‫طُولُ أَغْصانِها وتَدَلّيها ‪.‬‬
‫وقد هَد َبتْ ‪ ،‬هَدَبا ‪ ( ،‬فهي َهدْباءُ ) ‪.‬‬
‫ب والهَدْباءِ ‪.‬‬
‫والهَدبُ ‪ :‬مصد ُر الَهْ َد ِ‬
‫( و ) الهَ ِدبُ ‪َ ( ،‬ككَ ِتفٍ ‪ :‬الَسَدُ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬ومن المَجاز ‪ :‬لِبْدٌ أَهْ َدبُ ‪ :‬إِذا طالَ زِئْب ُرهُ ‪.‬‬

‫شيِ الخَ ْيلِ ‪ ،‬فيه جِدّ ) ؛ قال امْ ُر ُؤ القَيْس ‪:‬‬
‫( والهَيْدَبَى ) ‪ ،‬بالدّال والذّال ‪ ( :‬جنْسٌ من َم ْ‬
‫إِذا راعَهُ من جانبَيْه كِلَ ْيهِما‬
‫مَشَى الهَيْدَبَى في َدفّه ُثمّ فَ ْرفَرَا‬
‫جلٌ هَيْدَ ِبيّ الكَلمِ ) بياءِ النّسْبَة ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬كَثيرُه ) ‪ ،‬كأَنّه مأْخوذٌ من ‪ :‬هَيْ َدبِ‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬ر ُ‬
‫السّحاب ‪ ،‬وقَيّده الصّاغانيّ ‪ :‬كَبِي ُرهُ ‪ ،‬بالمُوحّدَة ‪.‬‬
‫ن يكونَ بضَ َم ففَتْح وبعدَ ال ُموَحّدَة ياءٌ مشدّدة ‪ ،‬وضبطه ياقوت‬
‫( والهُدَبِيّةُ ‪ ،‬كعُرَنيّة ) ُمقْتَضاهُ أَ ْ‬
‫ن الَرْطَى ونحوِهَا ممّا ل وَرَقَ له ‪ ،‬وضبطه‬
‫محركةً ‪ ،‬وقال ‪ :‬كأَنّه ِنسْبَةٌ إِلى الهَدَب ‪ ،‬وهو أَغصا ُ‬
‫الصّاغَانيّ أَيضا هاكذا ‪ ( :‬مَا َءةٌ قُ ْربَ السّوارِقيّة ) ‪ .‬في المعجم ‪ :‬قالَ عَرّام ‪ :‬إِذا جاوزتَ عينَ‬
‫خلٌ‬
‫النّازِيَةِ ‪ ،‬وَ َردْت ما َءةً يقالُ لها الهَدَبيّة ‪ ،‬وهي ثلثُ آبار ليس عليهنّ مَزارعُ ول نَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/383‬‬
‫خفَاف ‪ ،‬بينَ‬
‫شجَرٌ ‪ .‬وهي بِقاعٌ كَبيرة تكون ثلثةَ فراسخَ في طول ما شاءَ اللّهُ ‪ ،‬وهي لبني ُ‬
‫ول َ‬
‫ح ْمضُ ‪ ،‬ثم تَنتهي إِلى‬
‫سوْداوَيْن ‪ ،‬وليس ماؤُهم بال َع ْذبِ ‪ ،‬وأَكثرُ ما عندَهَا من النّباتِ ال َ‬
‫حَرّتَيْنِ َ‬
‫السّوارِقيّة على ثلثة َأمْيال منها ‪ ،‬وهي قرية غَنّاءُ كبيرةٌ من أَعمالِ المَدينة ‪ ،‬على ساكنها أَفضلُ‬
‫الصّلة والسّلم ‪.‬‬
‫( و ) الهُدْ َبةُ ‪ ،‬بضَمّ فسكون ‪ ،‬و ( َك ُهمَزَة ) ‪ ،‬الَخِيرة عن كُرَاع ‪ ( :‬طائرٌ ) ‪ ،‬وفي اللسان ‪:‬‬
‫طوَيْئرٌ أَغْبَرُ ‪ُ ،‬يشْبِهُ الهامَةَ ‪ِ ،‬إلّ أَنّهُ أَصغرُ منها ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬قال الجاحظ ‪ :‬ليس للعرب اسْمٌ‬
‫ُ‬
‫لِما ل يبصرُ باللّيْل ‪ ،‬وهو الّذي يقالُ له شَ ْبكُور ‪ ،‬أَكثرَ من أَن يقولُوا ‪ :‬به ُهدَبِدٌ ‪.‬‬
‫( وابْنُ الهَيْدَبَى ‪ :‬شاعِرٌ ) من شعراءِ العرب ‪.‬‬
‫( وهُدْبَةُ بْنُ خَالدٍ ) القَيْسيّ ‪ ( ،‬و ُيعْ َرفُ ب َهدّاب ‪ ،‬ككتّانٍ ‪ُ :‬محَ ّدثٍ ) ‪.‬‬
‫وفاتَهُ ‪ :‬الحُسَيْنُ بن َهدّاب ال ُمقْري الضّرِيرِ ‪ ،‬مات سنة ‪. 562‬‬
‫وَزَيْدُ بن ثابِت بْن َهدّاب الوَرّاق عن المُبارَك بن كامل ‪ ،‬مات سنة ‪. 617‬‬
‫سعِيد بن زيد َأخِي عُذْ َرةَ بنِ زَيْد ‪،‬‬
‫خشْرَمِ ) بْنِ كُرَيْز من بني ذُبْيانَ بْنِ الحا ِرثِ بن َ‬
‫( وهُدْبَةُ بْنُ ال َ‬
‫( شاعرٌ ) قتله سَعيدُ بن العاص وَالِي المدينةِ ‪ ،‬لِ َءمْر جَرى بينَه وبينَ زِيادةَ بن زَيْد الشّاعر ‪،‬‬
‫فحصل بينَهما المُهاجاة ‪ ،‬ثم تقاتَل ‪ ،‬فقتله ‪ ،‬انظر قصّ َتهُما في كتاب البَلذُ ِريّ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/384‬‬

‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫أُذُنٌ هَدْبَاءُ ‪ ،‬أَي ‪ :‬متدلّيَة ‪ ،‬مسترخ َيةٌ ‪ .‬وهو في حديث المُغيرة ‪.‬‬
‫ولِحيةٌ هَدْباءُ ‪ :‬مُسْتَرْسِلَة ‪ ،‬وكذا عُثْنُونٌ َه ِدبٌ ‪ ،‬وهو مجاز ‪.‬‬
‫ومنه أَيضا ‪ :‬نَسْرٌ َأهْ َدبُ ‪ :‬إِذا كان سابِغَ الرّيش ‪.‬‬
‫طعَةُ والطّائفة ‪.‬‬
‫والهُدْبَةُ ‪ ،‬أَيضا ‪ :‬الق ْ‬
‫ود َمقْسٌ ُم َه ّدبٌ ‪ ،‬أَي ذُو هُدّاب ‪.‬‬
‫شعَر النّاصِيَة ‪.‬‬
‫وفَرَسٌ هَ ِدبٌ ‪ :‬طويلُ َ‬
‫والهُدْبَانُ من جياد الخيلِ عندَهم ‪ ،‬وينقَسمُ إِلى بيوت ‪.‬‬
‫قالَ الَزهريّ ‪ :‬والعَ َبلُ ‪ ،‬مثلُ الهَ َدبِ سواءٌ ‪.‬‬
‫والَهْدَابُ في قول أَبي ُذؤَ ْيبٍ ‪:‬‬
‫يَسْتَنّ في عُرُض الصّحْرَاءِ فائ ُرهُ‬
‫ط الَهْدابِ َممْلُوحُ‬
‫كأَنّهُ سَ ِب ُ‬
‫لكْتَافُ ‪ ،‬قاله ابْنُ سِي َدهْ ‪ .‬وأَنكره ‪.‬‬
‫‪:‬اَ‬
‫وفي التّهذيب ‪َ :‬أهْدَب الشّجَرُ ‪ :‬إِذا خَرَج هُدْبُه ‪.‬‬
‫ب والهنْدَبَا ‪ ،‬وسيأْتي في كلم المصنّف فيما بعدُ ‪.‬‬
‫وذكر الجوهريّ وابْنُ منظورٍ هنا ‪ :‬الهِنْ َد َ‬
‫وفي الَساس ‪ ،‬في ال َمجَاز ‪ :‬وضَرَبَه ‪ ،‬فبَدَا هُ ْدبُ بَطْنِه ‪ ،‬أَي ‪ :‬ثَرْ ُبهُ ‪ ،‬هاكذا وجَدتُه ‪ ،‬وهو خطأٌ ‪،‬‬
‫وصوابُه ‪ :‬هُرْب ‪ ،‬بالرّاءِ ‪ ،‬كما سيأْتي في موضعه ‪.‬‬
‫هدب ‪ ( :‬هذَ َبهُ ‪َ ،‬يهْذِبُه ‪ ،‬هَذْبا ‪ :‬قَطَعهُ ) ‪ ،‬كهَدَبَهُ ‪ ،‬بالدّال ال ُمهْملة ‪ ،‬ولم يذكُرْه ابْنُ منظور‬
‫والجوْهَ ِريّ ‪ ،‬وهو في الَساس ‪.‬‬
‫( و ) هَذَبَه ‪َ ( :‬نقّاهُ ) ‪ ،‬في الصّحاح ‪ :‬ال ّتهْذيب كالتّنقية ( وأَخَْلصَهُ ‪ ،‬و ) قيل ‪َ ( :‬أصَْلحَهُ ) ‪،‬‬
‫هذَ َبهُ ‪َ ،‬يهْذِ ُبهُ ‪ ،‬هَذْبا ‪ ( ،‬كهَذّبَهُ ) تَهذيبا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/385‬‬

‫( و ) هَ َذبَ ( النّخْلَةَ ‪َ :‬نقّى عَنْها اللّيفَ ) ‪.‬‬
‫قال شيخُنَا ‪ ،‬نقلً عن أَهل الشتقاق ‪ :‬أَصلُ ال ّتهْذيبِ والهَ ْذبِ ‪ :‬تَنْقيَةُ الَشجا ِر بقَطْع الَطراف ‪،‬‬
‫شوَائب ‪ ،‬حتّى صار‬
‫حسْنا ‪ ،‬ثمّ استعملوه في تنقي ِة كلّ شي ٍء وإِصلحه وتخليصه من ال ّ‬
‫لتَزيدَ ُن ُموّا و ُ‬
‫شعْ ِر وتَزْيينه وتَخْليصه ممّا يَشينُهُ عندَ ال ُفصَحاءِ‬
‫حقيقةً عُرْفيّةً في ذلك ‪ ،‬ثمّ استعملوه في تَنْقيحِ ال ّ‬

‫وأَهْل اللّسان ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫قلتُ ‪ :‬والصّحيحُ ما في اللّسَان ‪ :‬أَنّ أَصلَ ال ّتهْذيب تنقيةُ الحنظَل من شَحْمه ‪ ،‬و ُمعَالَجَةُ حَبّه ‪ ،‬حتّى‬
‫ب ؛ ومنه قولُ َأوْس ‪:‬‬
‫تَذ َهبَ مَرارتُه ‪ ،‬ويَطي َ‬
‫حمَها‬
‫أَلَمْ تَرَيا إِذْ جئ ُتمَا أَنّ َل ْ‬
‫ظلِ‬
‫طعْمُ شَ ْريٍ لَمْ ُيهَ ّذبْ وحَ ْن َ‬
‫به َ‬
‫شيْءُ ) ‪َ ،‬يهْ ِذبُ ‪ ،‬هَذْبا ‪ ( :‬سالَ ) ‪.‬‬
‫( و ) هَ َذبَ ( ال ّ‬
‫جلُ ) في مَشْيِه ‪ ( ،‬وغَيْ ُرهُ ) كالفَرَس في عَ ْدوِه ‪ ،‬والطّائر في طَيرانه ‪َ ،‬يهْذبُ ‪،‬‬
‫( و ) هَ َذبَ ( الرّ ُ‬
‫( هَذْبا ) بفتح فسكون ‪ ( ،‬وهَذَابَةً ) ‪ ،‬كسَحابَة ‪ ( :‬أَسْ َرعَ ‪ ،‬كأَ ْه َذبَ ) إِ ْهذَابا ‪ ( ،‬وهَ ّذبَ ) َتهْذيبا ‪،‬‬
‫جحْش ‪ ( :‬إِنّي َأخْشَى عليكم الطَّلبَ ‪ ،‬فهَذّبُوا‬
‫كلّ ذالك من الِسْرَاع ‪ .‬وفي حديث سرِيّة عبد ال بْنِ َ‬
‫ج َعلَ ُيهْذبُ ال ّركُوعَ ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬يُسْ ِرعُ فيه ‪،‬‬
‫) أَي ‪ :‬أَسْرعُوا السّيْرَ ‪ ،‬وفي حديث أَبي ذَرَ ‪ ( :‬ف َ‬
‫ويُتَابعُهُ ‪.‬‬
‫( و ) َأمّا قولُه ‪ ( :‬ها َذبَ ) ‪ ،‬فقد حكاه يعقوبُ ‪ ،‬قالَ ‪ :‬الطّيْرُ يُها ِذبُ في طَيَرانه ‪ ،‬أَي ‪َ :‬يمُرّ مَرّا‬
‫سريعا ؛ وهاكذا أَنشدَ بيتَ أَبي خراش ‪:‬‬
‫ل ف ْهوَ مُها ِذبٌ‬
‫يُبادرُ جُنْحَ اللّ ْي ِ‬
‫حثّ الجَنَاحَ بالتّبَسّط والقَ ْبضِ‬
‫يَ ُ‬
‫س ِمعْت ابْنَ أَبي طَرَفة يُنْشدُ ‪:‬‬
‫والّذي قر ْأتُ في ديوان شعره ‪ :‬فهو مُهابِذٌ ‪ .‬قال لي الَصمعيّ ‪َ :‬‬
‫مُهابذٌ ‪ ،‬وإِنّما أَرادَ ‪ :‬مُهاذبُ ‪َ ،‬فقَلَبَهُ ‪ ،‬فقال ‪ :‬مُهابِذٌ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/386‬‬
‫عدْوا شديدا ‪ .‬وقد سَمعْتُ غيرَه يقولُ ‪ :‬مُهابِذٌ ‪ ،‬أَي ‪ :‬جادّ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫يُقال ‪ :‬هاذبَ يُهاذبُ إِذا عدا َ‬
‫والِهذابُ ‪ ،‬وال ّتهْذِيبُ ‪ :‬الِسراعُ في الطّيَرَانِ ‪ ،‬والعَ ْدوِ ‪ ،‬والكلمِ ؛ قال ام ُر ُؤ القَيْس ‪:‬‬
‫سوْط د ّرةٌ‬
‫فلِلسّاق أُ ْلهُوبٌ ولل ّ‬
‫وللزّجْر منهُ وقْعُ أَخْرَجَ ُمهْذبِ‬
‫سهْل ‪:‬‬
‫ووَج ْدتُ في الهامش ‪ :‬كان في المَتْن بخطّ أَبي َ‬
‫وللزّجْر منه َوقْعُ أَخْرجَ ُمهْذبِ‬
‫وقد كتبه بالحمرة على الحاشية ‪:‬‬
‫فللزّجْرِ أُ ْلهُوبٌ وللسّارِق د ّرةٌ‬
‫سوْط منه ‪. . . . . . .‬‬
‫ولل ّ‬
‫كأَنّهُ رَدّ على الجوهريّ ‪.‬‬

‫طهُمْ ) وأَصواتُهم ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) هَ َذبَ ( القَوْمُ ‪ :‬كَثُرَ َل َغ ُ‬
‫( و ) قال الَزهريّ ‪ :‬يقالُ ‪ ( :‬أَ ْهذَبَت السّحابَةُ ما َءهَا ) إِذا ( أَسالَ ْتهُ بسُرْعَة ) ‪ ،‬وأَنش َد قولَ ذي‬
‫ال ّرمّة ‪:‬‬
‫عفَ ْتهَا َبعْدَنَا ُكلّ دِيمَة‬
‫ديارٌ َ‬
‫دَرُو ٍر وأُخْرَى ُتهْذبُ الماءَ ساجرُ‬
‫( و ) ُيقَال ‪ ( :‬إِبلٌ َمهَاذِيبُ ) ‪ :‬أَي ( سِرَاعٌ ) في سَيرها ‪ ،‬وقال ُرؤْبَةُ ‪:‬‬
‫صوَادقَ ال َعقْب مَهاذِيبَ الوَلَقْ‬
‫َ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬ما في َموَدّتِه هَ َذبٌ ‪ ( :‬الهَ َذبُ ‪ُ ،‬محَ ّركَةً ‪ :‬الصّفاءُ ‪ ،‬والخُلُوصُ ) قال ال ُكمَ ْيتُ ‪:‬‬
‫لبْ‬
‫جوْهَرُ ال ُمهَ ّذبُ ذُو ا ِ‬
‫َمعْد ُنكَ ال َ‬
‫ريز بَخَ ما َفوْقَ ذَا َه َذبُ‬
‫شيِ الخَ ْيلِ ‪ .‬اسمٌ من َه َذبَ ‪َ ،‬يهْ ِذبُ ‪ :‬إِذا أَسرعَ في‬
‫( والهَيْذَبَى ‪ :‬الهَيْدَبَى ) ‪ ،‬وهو ضَ ْربٌ من َم ْ‬
‫ي في التهْذيب بالذّال المعجمة ‪ ،‬كما هو صَنيعُ‬
‫السّيْر ‪ ،‬وقد تقدمَ ‪ .‬هاكذا أَورده الَزهر ّ‬
‫الجوهريّ ‪ ،‬واقتصر ابْنُ دُرَيْد في الجمهرة على ذكْرِهما في‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/387‬‬
‫جمَل ‪ ،‬وابْنُ عَبّاد في المُحِيطِ ‪ ،‬وإِيّا ُهمَا‬
‫الدّالِ ال ُم ْهمَلَة ‪ ،‬وذكرهما في الموضعين ابْنُ فارس في المُ ْ‬
‫ن الَنْبَا ِريّ ‪ :‬الهَ ْيذَبَى ‪ :‬أَنْ َيعْ ُدوَ في شِقَ ‪ ،‬وأَنشدَ ‪:‬‬
‫تَبِ َع المص ّنفُ ‪ .‬وقال ابْ ُ‬
‫مَشَى الهَيْذَبَى في َدفّهِ ُثمّ فَ ْرفَرَا‬
‫ورواهُ بعضُهم ‪ :‬مَشَى الهِرْ ِبذَى وهو بمنزلة الهَيْذَبَى ‪.‬‬
‫طهّرُ الَخْلقِ ) ‪ .‬وفي اللّسان ‪ :‬ال ُمهَ ّذبُ من الرّجال‬
‫جلٌ ُمهَ ّذبٌ ) ‪ :‬أَي ( ُم َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬رَ ُ‬
‫‪ :‬المُخَّلصُ النّقيّ من العُيوب ‪ .‬وقد تقدّم بيان أَصل ال ّتهْذِيب ‪.‬‬
‫( ) وممّا يُستد َركُ عليه ‪:‬‬
‫ت الِشارة إِليه‬
‫ل ّولُ ‪ ،‬قاله أَبو حَنيفةَ ‪ ،‬وقد تق ّدمَ ِ‬
‫ال ّتهْذِيبُ في القدْح ‪ :‬ال َع َملُ الثانِي ‪ ،‬والتّشْذيبُ ‪ :‬ا َ‬
‫في شذب ‪.‬‬
‫حمِيمٌ هَ ِذبٌ ‪ :‬هو عَلى النّسَب ‪ ،‬أَي ‪ :‬ذُو أَهْذابٍ ‪ ،‬وقد جاءَ في قول أَبي العِيال ‪.‬‬
‫وَ‬
‫وعن الفَرّاءِ ‪ :‬ال ُمهْ ِذبُ ‪ :‬السّرِيعُ ‪ ،‬وهو من أَسماءِ الشّ ْيطَانِ ‪ ،‬ويُقالُ له ‪ :‬المُذْ ِهبُ ‪ ،‬أَي ال ُمحَسّن‬
‫للمعاصي ‪ ،‬وقد تقدّم في موضعه ‪.‬‬
‫سكّريّ وأَنش َد لبعضِ الهُذَلِيّينَ ‪:‬‬
‫وهَ ّذبَ عنها ‪ :‬فَرّقَ ‪ ،‬قاله ال ّ‬
‫فهَ ّذبَ عَ ْنهَا ما يَلِي البَطْنَ وانْ َتحَى‬

‫جبٍ وكا ِهلِ‬
‫طَرِيدةَ مَتْنٍ بَيْنَ عَ ْ‬
‫هذرب ‪ ( :‬الهذْرَبَةُ ) ‪ :‬أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال الصاغانيّ عن ابنِ دُرَيْد ‪ :‬هو ( كَثْ َرةُ الكَلم في‬
‫سُرْعَة ) ‪ ،‬لغ ٌة في الهَذْ َرمَة ‪ ،‬أُبدِلَت الميمُ باءً ‪ ،‬أَو لُ ْثغَةٌ ‪ ( .‬وه ِذهِ هُذَيْرِباهُ ) بالضّمّ وفتح الثّاني‬
‫وكسر الرّاءِ ‪ ،‬كما تقول ‪ :‬وهاذه ِهجّيراهُ ‪ ( :‬أَي ‪ :‬عادَتُه ) ‪ ،‬عن الفراءِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/388‬‬

‫جلُ ( الخَفيفُ في كَلمه وخِ ْدمَتِهِ ) ‪ ،‬والسّرِيعُ فيهما ‪ .‬نقله‬
‫( والهُذْرُبَانُ ‪ ،‬كعُ ْنفُوان ) ‪ :‬الرّ ُ‬
‫الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫هذلب ‪ ( :‬الهَذْلَبَةُ ) ‪ :‬أَهمله الجوهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابْنُ دُرَيْد ‪ :‬هو ( الخفّةُ والسّرْعَةُ ) قال شيخُنا ‪:‬‬
‫صَرّحغي ُر واحد ‪ ،‬منهم ابْنُ دُرَيْد ‪ ،‬بأَ ّنهَا لُ ْثغَةٌ في هَذْرمَة ‪ ،‬أَبدلوا الرّا َء لما والمِيمَ ُموَحّ َدةً ‪ ،‬ولهذا‬
‫أَغفلها الجوهريّ كغيره من أَئمة الّلغَة ‪.‬‬
‫هرب ‪ ( :‬هَ َربَ ) ‪َ ،‬يهْ ُربُ ‪ ( ،‬هَرَبا بالتّحْريكِ ) من باب ‪َ :‬نصَرَ ‪ ،‬كما َت ُدلّ عليه قاعدةُ إِطلقه ‪،‬‬
‫وهو الصّحيح واغْتَ ّر بعضٌ بالمصدرِ المُحَرّك ‪ ،‬فقال ‪ :‬إِنّه من باب فَرِحَ ‪ ،‬وآخَرونَ إِنّه من باب‬
‫فَتَحَ ‪ ،‬لوُجُود حرفِ الحَلْق ‪ ،‬وجَهلَ أَنّ حرف الحَلْق إِذا كان في َأوّله ‪ ،‬فإِنّه ل ُيعْتَدّ بِه ؛ وآخرونَ‬
‫طَلبَ طَلَبا ومَطْلَبا ‪ ،‬هو مصدرٌ مِيميّ ‪،‬‬
‫ل ّولُ ‪ ( ،‬و َمهْرَبا ) ‪ ،‬ك َ‬
‫حاَ‬
‫أَنّه من باب ضَ َربَ ‪ ،‬والصّحِي ُ‬
‫جوَلنِ والضْطِرَاب ‪ ( :‬فَرّ‬
‫كمَ ْقعَد ‪ ( ،‬وهَرَبانا ) بالتّحْرِيك ‪ ،‬وهاذِه عن الصّاغانيّ ‪ ،‬لمَا فيه من ال َ‬
‫) ‪ ،‬يكونُ ذالك للِنسان وغيرِه من أَنواع الحَيَوان ‪.‬‬
‫( و ) هَ ّربَ غَيْرَه َتهْرِيبا ‪ ،‬و ( هَرّبُْتهُ ) أَنا ‪.‬‬
‫صفُهُ ) في الَرْض ‪ :‬أَي ( غابَ ) ‪ ،‬قال أَبو وَجْ َزةَ ‪:‬‬
‫( و ) يقال ‪ :‬هَ َربَ ( من الوَتِدِ ن ْ‬
‫حوْض مُنْثَلِما‬
‫ومُجْنَأَ كإِزاءِ ال َ‬
‫و ُرمّةً نَش َبتْ في ها ِربِ الوَتِد‬
‫هاكذا وقع في عبارة أَئمّة الّلغَة ‪ ،‬ول قَلقَ فيها كما زعمه شيخُنا ‪ ،‬وما صوّبَهُ ‪ ،‬ل يخلُو عن تَأمّل‬
‫‪.‬‬
‫لمْرِ ) ‪ ،‬من تهذيب ابن القَطّاع ‪.‬‬
‫ق في ا َ‬
‫( و ) قال بعضُهُم ‪ ( :‬أَهْ َربَ ) فلنٌ ‪ ،‬أَي ( أَغْ َر َ‬
‫( و ) أَهْ َربَ ‪ ( :‬جَدّ في الذّهَاب مَذْعُورا ) ‪ ،‬أَو غيرَ مذعور ‪ .‬وقال اللّحْيَانيّ ‪ :‬يكون ذالك ل ْلفَرَس‬
‫وغيره‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/389‬‬
‫ممّا َيعْدُو ‪ .‬وقال مَ ّرةً ‪ :‬جاءَ ُمهْرِبا ‪ :‬أَي جادّا في الَمر ‪ .‬وقيل ‪ :‬جاءَ ُمهْرِبا إِذا أَتاكَ هاربا فَزِعا‬
‫جوْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫‪ .‬قلتُ ‪ :‬وعليه اق َتصَرَ ال َ‬
‫سفَت ) ما على وجه الَرض من ( التّراب ) والقَمِيمِ وغيره ‪.‬‬
‫( و ) أَهْرَبَت ( الرّيحُ ‪َ :‬‬
‫( و ) أَهْ َربَ فُلنٌ ( فُلنا ) ‪ :‬إِذا ( اضْطَ ّرهُ إِلى الهَرَب ) ‪.‬‬
‫ب ‪ ،‬ول قا ِربٌ ‪ :‬أَي صَادرٌ عن الما ِء ‪ ،‬ول‬
‫صمَعيّ في َنفْي المالِ ‪ ( :‬مَا َلهُ هَا ِر ٌ‬
‫( و ) قال الَ ْ‬
‫سعْ َنةٌ ‪،‬‬
‫شيْءٌ ) ومال ُه قوْمٌ ؛ قال ‪ :‬ومثلُهُ ‪ :‬ما لَهُ َ‬
‫وارِدٌ ) إِليه ‪ .‬وقال اللّحيانيّ ‪ :‬معناهُ ( أَي ما لهُ َ‬
‫ول َمعْنَةٌ ‪ .‬وعن ابْنِ الَعْرَابيّ ‪ :‬الهاربُ ‪ :‬الّذي صدر عن الماءِ ‪ ،‬والقارِبُ ‪ :‬الّذي يَطُْلبُ الماءَ ‪،‬‬
‫شيْءٍ ) ‪ .‬وفي بعض‬
‫حدٌ َيقْرُبُ إِلَيْه ) ‪ ،‬أَي ‪ ( :‬فَلَيْسَ هو ب َ‬
‫( أَو َمعْنَاهُ ‪ :‬لَيْسَ َأحَدٌ َيهْ ُربُ منْهُ ‪ ،‬ول أَ َ‬
‫ل ّولَ للخليل‬
‫ب القولَ ا َ‬
‫س َ‬
‫النّسَخ ‪ :‬شيء ‪ ،‬من غير ُموَحّدَة ‪ ،‬وهو أَحدُ أَقوالِ الَصمعيّ ‪ .‬والمَيْدانيّ نَ َ‬
‫‪ ،‬وقد َتقَدّم بعضٌ من ذالك في قرب ‪ ،‬فَلْيُرَاجَ ْع وفي الحديث ‪ :‬قال لَه رجلٌ ‪ ( :‬ما لي ولعيالِي‬
‫ب ول قا ِربٌ غَيْرُها ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬ما لِي صادرٌ عن الماءِ ول وَارِدٌ سواها ‪ ،‬يعني ناقَتَهُ ‪.‬‬
‫ها ِر ٌ‬
‫جلُ ‪َ ( ،‬كفَرِحَ ) ‪ :‬إِذا ( هَرِمَ ) ‪ ،‬الميمُ ُلغَةٌ في البَاءِ‬
‫( و ) عن ابن الَعْرَابيّ ‪ :‬يُقالُ ‪ ( :‬هَ ِربَ ) الرّ ُ‬
‫‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬ضَرَبَه فبدا هُ ْربُ َبطْنه ‪ ( .‬الهُ ْربُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ثَ ْربُ ال َبطْن ) هو ‪ ،‬بفتح المثلّثة‬
‫حفَه ال ّزمَخْشَريّ فقال ‪ :‬هُ ْدبُ بطنه ‪ ،‬بالدّال ‪ .‬وقد‬
‫صّ‬
‫حلّ ِذكْره ‪ ،‬وقد َ‬
‫فالسّكون ‪َ ،‬يمَانيَةٌ ‪ ،‬هنا مَ َ‬
‫سبقت الِشارة إِليه ‪.‬‬
‫( و ) ال ُمهْ َربُ ‪ ( ،‬كمنْبَر ‪ :‬خَشَبةٌ ُيقْ ِبلُ بها الزّرّاع ) في حَرْثه ‪ ( ،‬ويُدْبِرُ ) نقلَه الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫غطَفانَ ‪ ،‬وهم هار َبةُ ال َبقْعاءِ‬
‫( والهَارِبيّةُ ‪ُ :‬موَ ْيهَةٌ لبني هاربَةَ بْن ذُبْيانَ ) بْن بَغيضِ بْنِ رَيْث بْن َ‬
‫سعْد وفَزا َرةَ ‪ .‬وفي المعارف ‪ ،‬لِبْن‬
‫إِخْوةُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)4/390‬‬
‫سعْد ‪ .‬وفي ال ُمعْجَم ‪ :‬قال بشْرُ بنُ أَي خازِم ‪:‬‬
‫قتَيْبَةَ ‪ :‬وقد با َدتْ هاربَةُ ‪ِ ،‬إلّ َبقِيّةً يَسيرةً في بني َ‬
‫ولم نهلكْ لمُ ّرةَ إِذْ َتوَّلوْا‬
‫وسارُوا سَيْرَ هَارِ َبةٍ َفغَارُوا‬
‫سعْد ‪ ،‬فعدادُهُم ال َيوْمَ‬
‫وذالك لحرب كانت بي َنهُمْ ‪ ،‬فرَحَلُوا من غَطَفانَ ‪ ،‬فنَزَلُوا في بني َثعْلَبَةَ بْن َ‬
‫حمّدٍ الكَلْ ِبيّ ‪ :‬لم أَرَ هَارِبيّا قَطّ ‪.‬‬
‫فيهم ‪ ،‬وهم قليلٌ ‪ .‬قال هشَامُ بْنُ مُ َ‬

‫شدّاد ومُحْسن ) ‪.‬‬
‫س ّموْا هَرّابا ) ‪ ،‬و ُمهْربا ‪ ( ،‬ك َ‬
‫(وَ‬