‫تم تصدير هذا الكتاب آليا بواسطة المكتبة الشاملة‬

‫(اضغط هنا للنتقال إلى صفحة المكتبة الشاملة على النترنت)‬
‫الكتاب ‪ :‬تاج العروس من جواهر القاموس‬
‫المؤلف ‪ :‬محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني ‪،‬‬
‫أبو الفيض ‪ ،‬الملقّب بمرتضى ‪ ،‬الزّبيدي‬
‫تحقيق مجموعة من المحققين‬
‫الناشر دار الهداية‬
‫عدد الجزاء ‪40 /‬‬
‫[ ترقيم الشاملة موافق للمطبوع ]‬

‫جؤَيّةَ ‪:‬‬
‫وفَرَجَ فاه ‪ :‬فَتَحَه لل َموْت ‪ .‬قال ساع َدةُ بنُ ُ‬
‫صِفْرِ المَبَا َءةِ ذي هِ ْرسَيْنِ مُ ْنعَجفٍ‬
‫إِذا َنظَ ْرتَ إِليه قْ ْلتَ قد فَرَجَا‬
‫وَأفْرَجَ الغُبَارُ ‪ :‬أَجْلَى ‪.‬‬
‫والمَفَارِجُ ‪ :‬ال َمخَارجُ ‪.‬‬
‫شعَراءِ يهجوه ‪.‬‬
‫حوْرانَ ‪ ،‬قال بعضُ ال ّ‬
‫وفَرّوجٌ ‪ ،‬كَتَنّورٍ ‪ :‬لَقبُ إِبراهيمَ بن َ‬
‫حوْرانَ بِنْتَه‬
‫يُعرّض فَرّوجُ بنُ َ‬
‫كما عُرّضتْ للمُشْتَرينَ جَزُورُ‬
‫لَحَا اللّهُ فَرّوجا وخَرّب دارَه‬
‫حمِيرِ‬
‫حوْرَانَ خِ ْزيَ َ‬
‫وأَخْزَى بني َ‬
‫ج و ُمفَرّجٌ ‪ :‬أَسماءٌ ‪.‬‬
‫وفَرَجٌ وفَرّا ٌ‬
‫( ) واستدرك شيخُنا ‪:‬‬
‫لصْباغ ‪ ،‬عن المحكم ‪ ،‬قلت ‪ :‬هاكذا في نُسختنا ‪ ،‬ولعلْه الفَيْرُوزَجُ ؛ وسيأْتي‬
‫الفَيْرَجُ لضَ ْربٍ من ا َ‬
‫‪.‬‬
‫ش ِويَ فيَبِسَ ) ‪ ،‬وهاكذا في ( الصّحاح‬
‫ح َملِ ) ‪ ،‬بالحاءِ المهملة مح ّركَةً ( ‪ُ :‬‬
‫فربج ‪ ( :‬افْرَنْبَج جِلْدُ ال َ‬
‫شوَاها وَأ َكلَ منها ‪.‬‬
‫لمّهات ( أَعَالِيهِ ) ‪ .‬قال السّاعر َيصِف عَنَاقا َ‬
‫) ‪ ،‬وفي بعض ا ُ‬
‫فآ ُكلُ من ُمفْرَنْبِجٍ بين جلْدِهَا‬
‫سمَةَ ‪.‬‬
‫حلّ هاذه ال ّ‬
‫سمَةٌ للِبل ) ‪ ،‬حكاه أَبو عُبَيْدٍ ولم ُي َ‬
‫فرتج ‪ ( :‬الفِرْتاجُ ‪ ،‬بالكسر ‪ِ :‬‬

‫( و ) فِرْتاج ‪ ( :‬ع ‪ ،‬قيل ‪ ) :‬ببلدِ طَيّىءٍ ‪ ،‬أَنشد سيبويه ‪.‬‬
‫أَلَمْ َتسَْألْ فتُخْبِرَك الرّسُومُ‬
‫عَلَى فِرْتَاجَ والطَّللُ القديمُ‬
‫وأَنشد ابن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫ن وأَبي ال َعجّاجِ‬
‫حجْ ٍ‬
‫قلتُ لِ َ‬
‫حقَا بطَ َر َفيْ فِرْتاجِ‬
‫َألَ الْ َ‬
‫ج في مِشْيَته ‪َ :‬تفَحّجَ ) ‪.‬‬
‫فرحج ‪ ( :‬فَرْحَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/149‬‬

‫( والفَرْحَجَى في المشْي ‪ :‬شبه الفَرْشَحَة ) ‪.‬‬
‫فرزج ‪ ) ( :‬ومما يستدرك على المصنّف هنا ‪:‬‬
‫حجَر المعروفِ ‪ .‬وذَكر له الَطبّاءُ‬
‫لصْباغِ ‪ .‬قلت ‪ :‬ويُطْلَق على ال َ‬
‫الفَيْرُوزَجُ ‪ :‬وهو ضَ ْربٌ من ا َ‬
‫خَواصّ ‪ .‬وجعله شيخنا ( الفَيْرَج ) كصَيْقَل ‪ ،‬واستدركه في فرج ‪ ،‬وهو وَهَمٌ ‪.‬‬
‫شيْءٌ تَتّخِذُه النّساءُ للمُداواةِ ‪.‬‬
‫والفَرْزَجة ‪َ :‬‬
‫ن الفِرْدَاجِ القِنّسْ ِريّ الحَلَ ِبيّ ‪ ،‬عن أَحمدَ بنِ هاشمٍ‬
‫جدّ أَبي بكرٍ محمّدِ بنِ بَ َركَةَ ب ِ‬
‫فردج ‪ :‬وفِرْدَاجُ ‪َ :‬‬
‫الَنطاكيّ ‪ ،‬وعنه أَبو بكرِ بنُ ال ُمقْرِي ‪.‬‬
‫لفْرَنْجَةُ ‪ :‬جِيلٌ ‪ُ ،‬معَ ّربُ ِإفْرَنْك ) هاكطا بإِثبات الَِلفِ في َأوّله ‪ .‬وعَرّبَه جماعةٌ بحَذْفها‬
‫فرنج ‪ ( :‬ا ِ‬
‫سمّوا بذالك لَنّ قاعِدةَ ملكهم فَرَنْجَة ‪ ،‬ومَلِكها يقال له‬
‫شفَاءِ الغَليل ‪:‬فرنج ‪ :‬مع ّربُ فَرَنْك ‪ُ ،‬‬
‫وفي ِ‬
‫الفَرَنْسيس ‪ ،‬وقد عَرّبوه أَيضا ‪.‬‬
‫خمْر ( على أَنّ فَتْح فائِها ) أَي الِسفِنْطِ‬
‫سفِنْط ) اسمٍ لل َ‬
‫ج الِ ْ‬
‫( والقِيَاس كَسر الرّاءِ ‪ ،‬إِخراجا له مُخْرَ َ‬
‫( لغةٌ ) صحيحةٌ ‪ ( ،‬و ) لكن ( الكَسْر أَعْلَى ) عند الحُذّاق ‪.‬‬
‫لقِحُ مع‬
‫فسج ‪ ( :‬الفَاسِجُ ) ‪ ،‬بالسّين المهملة و ( الفاثِج ) بالمثلّقة ‪ ،‬بمعنى واحدٍ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي ال ّ‬
‫سمَنٍ ‪ .‬والجمع فَواسِجٌ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ِ‬
‫وال َبكَرَاتِ الفُسّجَ العَطَامِسَا‬
‫جتْ َتفْسُج‬
‫سَ‬
‫حلُ َفضَرَ َبهَا قَ ْبلَ َو ْقتِ الضّرَابِ ) ‪ .‬فَ َ‬
‫عجََلهَا الفَ ْ‬
‫جةُ من الِبل ‪ ( :‬التي أَ ْ‬
‫( و ) الفاسِ َ‬
‫فُسُوجا ؛ قاله اللّيْث ‪ .‬وقال في الشّاءِ ‪ ،‬وهي في النّوقِ أَعْ َرفُ عند العَرَب ‪ ( .‬و ) عن أَبي عَمرٍ‬
‫حمََلتُ‬
‫شمَيلٍ ‪ :‬التي َ‬
‫و ‪ :‬هي ( النّاقَةُ السّرِيعَةُ الشّابّةُ ) ‪ .‬وعن ال ّنضْر بنِ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/150‬‬
‫ج والفاثجُ ‪ :‬العَظِيمةُ كم الِبلِ ‪ .‬قال ‪ :‬وبعضُ‬
‫ف َزمّت بأَنْفها واستكب َرتْ ‪ .‬وقال الَصمعيّ ‪ :‬الفاسِ ُ‬
‫العرب يقول ‪ :‬هما الحامل ‪.‬‬
‫حدّث ‪.‬‬
‫حمّادٍ ‪ ،‬مُ َ‬
‫حمّادُ بنُ ُمدْ ِركِ بن َ‬
‫وفِسِنْجَانُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬بلدةٌ بفارِسَ منها أَبو الفضل َ‬
‫وفُوسِجُ ‪ ،‬كقُومِسَ ‪ :‬بَلدٌ بالهَراةِ ؛ استدركَه صاحبُ النّاموس ‪ ،‬و هو هَ َر ِويّ ‪ .‬وأَنا أَخشى أَن يكون‬
‫تَحْرِيف فُوشَنْج ‪ ،‬التي ِذكْرُه ‪.‬‬
‫( وال ّتفْسِيج ) و ( ال ّتفْشيج ) ‪ :‬كلهما بمعنًى ‪.‬‬
‫( وَأفْسَجَ عَنّي ‪ :‬تَ َركَني وخَلّى عنّي ) ‪.‬‬
‫ح ّد ضَرَب ‪ِ :‬إذَا ( فَرّجَ بين ِرجْلَيْه ليَبُولَ ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنّ‬
‫فشج ‪ ( :‬فَشَجَ َيفْشِجُ ) من َ‬
‫أَعْرَابِيّا دخلَ مسجدَ رسولِ ال صلى ال عليه وسلم َففَشَج فبَالَ ) ‪ ،‬قال أَبو عُبَيْد ‪ :‬الفَشْج ‪َ :‬تفْرِيجُ‬
‫ما بين الرّجْلينِ دون ال ّتفَاجّ ‪ ( ،‬كفَشّجَ ) مشدّدا ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬وهاكذا رواه أَبو عُبَيْد ‪.‬‬
‫حتْ ل ُتحَْلبَ أَو تَبُولَ ‪ .‬وفي حديث جابِرٍ ‪:‬‬
‫ت و َتفَرْشَ َ‬
‫ج ْ‬
‫جتْ ‪ :‬تَفا ّ‬
‫جتْ وا ْنفَشَ َ‬
‫وفَشَجَت النّاقَةُ وتَفَشّ َ‬
‫جتْ ثم بَاَلتْ ) يعني النّا َقةَ ‪ ،‬كذا رواه الخَطّابيّ ‪.‬‬
‫( َتفَشّ َ‬
‫وال ّتفْشيجُ ‪ :‬أَشَدّ من الفَشْج ‪ ،‬وهو َتفْرِيجُ ما بَين الرّجْلَيْنِ ‪.‬‬
‫( وال ّتفَشّجُ ‪ :‬ال ّتفَحّج ) ‪ .‬و َتفَشّجَ الرّجلُ ‪َ :‬تفَحّجَ ‪ .‬وقال اللّيث ‪ :‬ال ّتفَشّج ‪ :‬ال ّتفَحّج على النّارِ ؛ كذا‬
‫في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫ك وبُوشَنْجُ ‪ :‬مدينةٌ قُ ْربَ هَرَاةَ ‪ ،‬كمخا أَبو ُنعَيمٍ حَمزةُ بنُ‬
‫فشنج ‪ :‬وفُوشَنْجُ ‪ ،‬بالضّ ّم ‪ ،‬ويقال ‪ :‬بُوشَ ْن ُ‬
‫الهَ ْيضَمِ التّميميّ ‪ .‬قال ابنُ حِبّان ‪َ :‬روَى عن جَرِيرِ بنِ عبد الحَميد ‪ ،‬وعنه عبدُ المَجِيد بن إِبراهِيمَ‬
‫جيّ ‪.‬‬
‫الفُوشَنْ ِ‬
‫فضج ‪َ ( :‬تفَضّجَ عَرَقا ) ‪ :‬سالَ ‪ .‬وفلنٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/151‬‬
‫سلْ ‪ ،‬بالسّين ‪ ،‬وهو‬
‫شعَرِه ولم يَبْ َتلّ ) ‪ ،‬وفي نسختنا ‪ :‬ولم تَ ِ‬
‫يَ َتفَضّجُ عَرَقا ‪ :‬إِذا ( عَ ِرقَت أُصولُ َ‬
‫وَهَمٌ ينبغِي التّنبّه لذالك ‪ ( ،‬كا ْن َفضَجَ ) فُلنٌ بالعَرَق ‪ :‬إِذا سال به ‪ ،‬قال ابنُ ُمقْبِل ‪:‬‬
‫ومُنْ َفضِجَاتٍ بالحمِيمِ كأَ ّنمَا‬
‫حتْ جُلُودُ سُروجِها بذِنَابِ‬
‫ُنضِ َ‬
‫خذَه‬
‫خذَ مَأْ َ‬
‫لمّهات ‪ :‬بَدنُه ( بالشّحْم ) ‪ :‬تَشقّقَ ‪ ،‬وذالك إِذا ( أَ َ‬
‫سدُه ) ‪ ،‬وفي بعض ا ُ‬
‫( و ) َت َفضّجَ ( جَ َ‬

‫حمِ في مَداخِل الشّحْم ) بين ال َمضَابِعِ ‪ ( ،‬و ) َتفَضّجَ ( بَدَنُ النّاقَةِ ) ‪ ،‬إِذا ( َتخَدّدَ‬
‫ش ّقتْ عُرُوقُ اللّ ْ‬
‫فانْ َ‬
‫سمَن ‪ ( .‬و ) َتفَضّجَ ( الشيْءُ ) ‪ ،‬إِذا ( َتوَسّعَ ) ‪ .‬وكلّ شيْءٍ تَوسّعَ فقد‬
‫لَح ُمهَا ) أَي تَشقّقَ من ال ّ‬
‫تَفضّج ‪ ،‬ومثله ا ْن َفضَجَ ‪ .‬قال ال ُكمَيْت ‪:‬‬
‫يَ ْنفَضِجُ الجُودُ مِنْ يَدَ ْيهِ َكمَا‬
‫س ِكبُ‬
‫جوْدُ حين يَنْ َ‬
‫يَ ْنفَضِجُ ال َ‬
‫حمَر ‪:‬‬
‫وقال ابن َأ ْ‬
‫سمَ ْع بفاضِجَةَ الدّيارَا‬
‫أَلم َت ْ‬
‫أَي حيث ا ْن َفضَجَ واتّسَعَ ‪.‬‬
‫ل ُفقُ ) ‪ :‬إِذا ( تَبَيّنَ‬
‫حتْ ‪ ( .‬و ) قال ابن شُميل ‪ :‬ا ْن َفضَجَ ( ا ُ‬
‫حةُ ‪ :‬ا ْنفَرَجَت ) وا ْنفَتَ َ‬
‫( وا ْنفَضَجَت القُرْ َ‬
‫حتْ ‪ .‬و ) ا ْن َفضَجَت ( الدّ ْلوُ ) بالجيم إِذا (‬
‫ظهَرَ ‪ ( .‬و ) يقال ‪ :‬ا ْن َفضَجَت ( السّ ّرةُ ) ‪ ،‬إِذا ( ا ْنفَتَ َ‬
‫)وَ‬
‫شمِرٍ ‪ .‬وقال الَزهَ ِريّ ‪ :‬ويقال بالخاءِ أَيضا ‪.‬‬
‫سَالَ ما فيها ) ‪ ،‬كذا عن َ‬
‫عمْرِو بن العاصِ أَنه قال ل ُمعَاويَةَ ( لقد‬
‫ضعُفَ ) ‪ .‬وفي حديث َ‬
‫لمْرُ ‪ :‬اسْتَرْخَى و َ‬
‫( و ) ا ْن َفصَجَ ( ا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/152‬‬
‫ضعْفا من بيتِ العَ ْنكَبُوتِ‬
‫تَلفَ ْيتُ َأمْرَك وهو أَشدّ ا ْن ِفضَاجا من حُقّ ال َكهُولِ ) ‪ ،‬أَي أَشدّ استرخا ًء و َ‬
‫‪.‬‬
‫سمِنَ جِدّا ) ‪.‬‬
‫( و ) ا ْن َفضَجَ ( البَدَنُ ‪َ :‬‬
‫( والفَضِيجُ ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ ( ‪ :‬العَ َرقُ ) ‪.‬‬
‫( و ) عن ابن الَعْرَابيّ ‪ ( :‬ال ِم ْفضَاجُ ) و ( العِ ْفضَاجُ ) ب َمعْنًى ‪ ،‬وهو العَظيمُ ال َبطْنِ المُسْتَ ْرخِيه ‪.‬‬
‫ختْ مَرَاقّه ‪ .‬و ُكلّ مَا عَ ُرضَ ‪ ،‬كالمَشْدُوخِ ‪ ،‬فقد ا ْن َفضَجَ ‪ .‬وقد تقدّم‬
‫ويقال ‪ :‬ا ْن َفضَجَ َبطْنُه ‪ :‬إِذا اسْتَرْ َ‬
‫جعْه ‪.‬‬
‫في ( عفضج ) فرا ِ‬
‫لفْلجِ ) رُبَاعيّا ‪.‬‬
‫ظفَرُ وال َفوْز ) ‪ ،‬هاذا هو المنقول فيه ‪ ( ،‬كا ِ‬
‫فلج ‪ ( :‬الفَلْجُ ) بفتحٍ فسكونٍ ( ‪ :‬ال ّ‬
‫حبُ الواعِي ‪ ،‬وثابتٌ ‪ ،‬وأَبو عُبَيْ َدةَ ‪،‬‬
‫ل ْفعَال ‪ ،‬والسّ َر ُقسْطيّ ‪ ،‬وصا ِ‬
‫صَرّحَ به ابنُ القَطّاع في ا َ‬
‫وقُطْربٌ في َفعَلْت وَأ ْفعَلت ‪ ،‬وغيرُهم ‪ .‬واقتص َر ثعلبٌ في ال َفصِيح على الثلثيّ ‪ ،‬و ُمقْ َتضَى كلمِه‬
‫صمِه وَأفْلَجَ‬
‫خ ْ‬
‫أَن يكون الرباعيّ منه غيرَ فصيحٍ ‪ .‬ولم يُتَا َبعْ على ذالك ‪ .‬يقال ‪ :‬فَلَجَ الرّجلُ على َ‬
‫حجّتِه ‪َ ،‬يفْلُجُ فَلْجا وفُلْجا‬
‫حجّته ‪ ،‬وفي ُ‬
‫جلُ أَصحابَه ‪ .‬وفَلَجَ ب ُ‬
‫إِذا عَلهُم وفاتَهم ‪ .‬وكذالك فَلَجَ الرّ ُ‬
‫س ْهمُه وَأفْلَجَ فازَ ‪ .‬وَأفْلَجَه اللّهُ عَلَيْه فَلْجا وفُلُوجا ‪.‬‬
‫وفَلَجا وفُلُوجا ‪ ،‬كذالك ‪ .‬وفَلَجَ َ‬
‫( والسم ) للمصدر من كلّ ذالك الفُلْجُ ‪ ( ،‬بالضّمّ ) فالسكون ‪ ( ،‬كالفُلْجَة ) بزيادة الهاءِ ‪ .‬وهاذا‬

‫الّذي ذكرَه المصنّف من الضّمّ في اسم المصدر هو المعروف في قواعِد اللّغويّين والصّرفيّين ‪.‬‬
‫وحكَى بعضٌ فيه الفَلَجَ ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ ،‬فهو مستدرك عليه ‪.‬‬
‫ظفَر ‪ .‬ومِثْلُه في ( الَساس )‬
‫ج والفَلَجُ كالرّشْد والرّشَد ‪ :‬ال ّ‬
‫قال ال ّزمَخْشَريّ في شرخ مقاماته ‪ :‬الفُلْ ُ‬
‫ح ال َفصِيح ‪.‬‬
‫‪ .‬و َنقَلَه شُرّا ُ‬
‫ج والفَلَجُ ؟ ‪.‬‬
‫وفي ( اللسان ) ‪ :‬والسمُ من جميع ذالك الفُلْجُ والفَلَجُ ‪ ،‬يقال ‪ِ :‬لمَن الفُلْ ُ‬
‫قلت ‪ :‬هو نص عِبارةِ اللّحْيَانيّ في النّوادر ‪ .‬وقال كُراع في المُجرّد ‪ :‬يقال‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/153‬‬
‫في المصدر من فَلَجَ ‪ :‬الفُلْج ‪ ،‬بضمّ الفاءِ وتسكين الّلم ‪ ،‬والفَلَجُ ‪ ،‬بفتح الفا ِء واللّم ‪.‬‬
‫حدٍ ‪ ،‬ولم يُعوّل عليه ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وقد أَنكرَه ال ّدمَامِينيّ ‪ ،‬وتَ ِبعَه غيرُ وا ِ‬
‫سمْته ‪.‬‬
‫جتُ الشْيءَ َأفِْلجْه ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬فَلْجا ‪ :‬إِذا قَ َ‬
‫( و ) الفَلْجُ ‪ :‬القَسْمُ ‪ ،‬في ( الصّحاح ) ‪ :‬فََل ْ‬
‫صفَيْن ‪ .‬وهو‬
‫سمَه بِن ْ‬
‫شيْءَ بينهما َيفْلِجُه ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬فَلْجا ‪ :‬قَ َ‬
‫وفي ( المحكم ) و ( اللسان ) ‪ :‬فَلَجَ ال ّ‬
‫خصّه بالمال ‪ ،‬باللّمِ ‪ ،‬وآخرون بالماءَ الجارِي ؛‬
‫ال ّتفْريق و ( ال ّتقْسِيم ‪ ،‬كال ّتفْليجِ ) ‪ ،‬ومنهم من َ‬
‫سمْته ‪ .‬وقال أَبو دُواد ‪:‬‬
‫ت المالَ بينهم ‪ :‬أَي قَ َ‬
‫ج ُ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬فَلّ ْ‬
‫والكلّ صحيحٌ ‪ .‬قال َ‬
‫حمَ نيئا‬
‫فَفريقٌ ُيفْلّجُ اللّ ْ‬
‫وفَرِيقٌ ِلطَابِخِيهِ قُتَارُ‬
‫لمْرَ ‪ ،‬أَي يَنظر فيه و ُيقَسّمه ويُدَبّره ؛ كذا في ( اللسان ) و ( المصباح ) ‪ ،‬وسيأْتي‬
‫جاَ‬
‫وهو ُيفَلّ ُ‬
‫القولُ الثاني ‪.‬‬
‫ش َققْته ِنصْفَيْن ‪ ،‬وهي‬
‫صفَيْنِ ) يقال ‪ :‬فََلجْت الشيْءَ فِلْجَيْن ‪ ،‬أَي َ‬
‫( و ) الفَلْجُ أَيضا ‪ ( :‬الشّقّ ِن ْ‬
‫الفُلُوجُ ‪ ،‬الوَاحِد فَلْج وفِلْجٌ ‪.‬‬
‫شقَقْتَه فقد‬
‫شيْءٍ َ‬
‫ق الَ ْرضِ للزّراعَة ) ‪ ،‬يقال ؛ فَلَجْت الَ ْرضَ للزّراعَة ‪ ،‬وكلّ َ‬
‫شّ‬
‫( و ) الفَلْجُ ‪َ ( :‬‬
‫فَلَجْتَه ‪.‬‬
‫ضهَا )‬
‫ضهَا ) ‪ ،‬وفي نُسخة شيخنا التي شَرَحَ عليها ( والجِزْ َيةَ ‪ :‬فَ َر َ‬
‫( و ) الفَلْجُ ( في الجِزْيَة ‪ :‬فَ ْر ُ‬
‫عمَرَ ( أَنه بَعثَ حُذيفَةَ وعُ ْثمَانَ بنَ حُنَ ْيفٍ إِلى‬
‫ث ّم نقلَ عن شفاءِ الغليل ‪ :‬أَنه ُمعَرّب ‪ .‬وفي حديث ُ‬
‫سوَادِ ففََلجَا الجِزْ َيةَ على أَهِْلهَا ) َفسّرَه الَصمعيّ فقال ‪ :‬أَي قَسَماها ‪ ،‬وأَصلُه من الفِلْج ‪ ،‬وهو‬
‫ال ّ‬
‫جهُم كان طعاما ‪.‬‬
‫ج لَنّ خَرَا َ‬
‫سمَةُ بالفَلْ ِ‬
‫سمّيَت القِ ْ‬
‫ال ِمكْيَالُ الذي ُيقَال له ‪ :‬الفَالِجُ ‪ .‬قال ‪ :‬وإِ ّنمَا ُ‬
‫سمُوهَا ‪ .‬وفَلّجْ بين أَعْشِرائِك ل تَخْ َتلِطْ ‪ ،‬أَي فَرّقُ ‪.‬‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬وفَلَجُوا الجِزْ َيةَ بي َنهُم َق َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/154‬‬

‫جتُ الجِزْ َي َة على ال َقوْمِ ‪ :‬إِذا فَ َرضْ َتهَا عليهم ‪ .‬قال‬
‫وفي ( المحكم ) و ( التهذيب ) و ( اللسان ) فََل ْ‬
‫أَبو عُبيد ‪ :‬هو م ْأخُوذٌ من القَفيزِ الفالِجِ ‪.‬‬
‫ج و َيفْلِج ) ‪ ،‬بالضّمّ والكسر ‪ ،‬فَلْجا ‪ ،‬واقتصر الجماهيرُ على أَن‬
‫وفَلَجَ القَوْمَ ‪ ،‬وعَلَى ال َقوْمِ ‪َ ( ،‬يفْلُ ُ‬
‫ال ِفعْل الثلثيّ منه ك َنصَرَ ل غيرُ ‪ ،‬وبه صَرّحَ في ( الصّحاح ) وغيره ‪ ،‬قاله شيخُنَا ‪.‬‬
‫ظفِرَ بهم ‪ .‬والمصنّف يدّعي أَنه‬
‫جهَيْن إِنما هو في ‪ :‬فَلَج ال َقوْمَ ‪ :‬إِذا َ‬
‫ثم إِن هاذا الذي ذَكرْناه من الوَ ُ‬
‫شقّ ‪ ،‬وفَلَج ‪ :‬إِذا فَرَض ‪ .‬ولم‬
‫ظفِرَ ‪ ،‬وفَلَجَ ‪ :‬إِذا َقسَمَ ‪ ،‬وفَلَجَ ‪ :‬إِذا َ‬
‫( في ال ُكلّ ) من فَلَجَ ‪ :‬إِذا َ‬
‫حدّ ضرَب ل غيرُ ‪ ،‬وما‬
‫ب الَفعال ‪ .‬فالمعروف في فَلَجَ ‪ :‬إِذا َقسَمَ ‪ ،‬أَنه من َ‬
‫ُيصَرّحْ بذالك أَربا ُ‬
‫عَدَاهَا ك َنصَرَ ل غَيْرُ ‪ ،‬فلتُرَاجَ ْع في مَظَّلهَا ‪ .‬ثم إِنه لم يتعرّض ل َت ْعدِيَتِه بنفْسِه أَو بَأحَدِ الحُرُوف ‪.‬‬
‫فالمشهورُ الذي عليه الجمهورُ أَنه ي َت َعدّى َبعَلَى ‪ ،‬واقتصر عليه في الفصيح ونَظْمه ‪ .‬وصَرّحَ ابنُ‬
‫القَطّاع بتعْدِيَته بنفْسه ‪ ،‬وتا َبعَه جماعةٌ ‪.‬‬
‫حمَى ( ضَرِيّةَ ) مُذكّر ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو وَادٍ‬
‫( و ) عن ابن سيده ‪ :‬الفَلْجُ ‪ : ( :‬ع ‪ ،‬بين ال َبصْرَة و ) ِ‬
‫ش َهبُ بن ُرمَيْلَة ‪:‬‬
‫بطريقِ ال َبصْرةِ إِلى مكّة ‪ ،‬ببطْنِه منازلُ للحّاجّ ‪َ ،‬مصْرُوفٌ ‪ .‬قال الَ ْ‬
‫وإِنّ الّذي حَا َنتْ بفَلْجٍ ِدمَاؤُهمْ‬
‫ل ال َقوْمِ يا مّ خالدِ‬
‫هُمُ القَوْ ُم ك ّ‬
‫وقيل ‪ :‬هو بَلدٌ ‪ .‬ومنه قِيل ‪ .‬لطريقٍ م ْأخَ ُذهُ من البَص َرةِ إِلى اليمامَةِ ‪ :‬طريقُ بَطْنِ فَلْجٍ ‪ .‬قال ابن‬
‫شعْر ‪،‬‬
‫بَ ّريّ ‪ :‬النّحويّون يستشهدون بهاذا البيت على حذف النّون من ( الذين ) لضرورة ال ّ‬
‫والَصل فيه ‪ ( :‬وإِنّ اّلذِين ) فح َذفَ النّونَ ضرورةً ‪.‬‬
‫خمٌ ( م ) ‪ ،‬أَي معروف ُيقْسَم به ويقال له ‪ :‬الفَالِجُ ‪ .‬وقِيل ‪:‬‬
‫( و ) الفِلْج ‪ ( ،‬الكسْر ‪ِ :‬مكْيَالٌ ) ضَ ْ‬
‫هو‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/155‬‬
‫خمْر ‪.‬‬
‫جعْ ِديّ يَصف ال َ‬
‫القَفِيزُ ‪ .‬وأَصلُه بالسّرْيَانِيّة ‪ ( :‬فالغَاءُ ) فعُ ّربَ ‪ .‬قال ال َ‬
‫سكِ دَا‬
‫أُ ْلقِيَ فيها فِ ْلجَانِ من مِ ْ‬
‫ل ضَرِمِ‬
‫ن وفِلْجٌ مِن فُ ْلفُ ٍ‬
‫رِي َ‬
‫قلت ‪ :‬ومن هنا ُيؤْخَذ قولهم للظّرْف ال ُمعَدّ لشُ ْربِ ال َقهْ َوةِ وغيرَهَا ( فِ ْلجَان ) والعَامّة تقول ‪ :‬فِنْجَان‬

‫‪ ،‬وفِنْجَال ‪ ،‬ول يصحّانِ ‪.‬‬
‫صفَين ‪ ( .‬ويُفْتَح ) في هاذه ‪ ( ،‬و )‬
‫صفُ ) ‪ ،‬وقد فََلجَه ‪ :‬جعلَه ِن ْ‬
‫( و ) الفِلْج من كل شْيءِ ‪ ( :‬ال ّن ْ‬
‫يقال ‪ُ ( :‬همَا فِ ْلجَانِ ) ‪ .‬وقال سِيبويه ‪ :‬الفِلْج ‪ :‬الصّنْف من الناس ‪ُ ،‬يقَال ‪ :‬الناسُ فَلْجَانِ ‪ :‬أَي‬
‫ي الفِلْج ‪ :‬الّذي هو‬
‫صِنْفَانِ من داخلٍ وخارجٍ ‪ .‬وقال السّيرَافيّ من داخلٍ وخارجٍ ‪ .‬وقال السّيرَاف ّ‬
‫ال ّنصْف والصّنْف مُشْتَقّ من الفِلْج الّذي هو القَفيز ‪ ،‬فالفلْج على هاذا ال َقوْل عربيّ ‪ ،‬لَن سيبويه‬
‫حكَى الفلْج على أَنه عربيّ ‪ ،‬غير مشتقّ من هاذا الَعجميّ ‪ :‬كذا في اللسان ‪.‬‬
‫إِنما َ‬
‫( و ) الفَلَجُ ‪ ( ،‬بالتحريك ‪ :‬تَبَاعُدُ ما بين القَ َدمَيْنِ ) أُخُرا ‪ .‬وقيل ‪ :‬الفَلَجُ اعْوجاجُ اليَدَيْنِ ‪ ،‬وهو‬
‫عدُ ) ما بين السّاقَيْنِ ‪،‬‬
‫جلَيْن فهو َأ ْفحَجُ ‪ ( ،‬و ) قال ابن سيده ‪ :‬الفَلَجُ ‪ ( :‬تَبَا ُ‬
‫َأفْلَجُ ‪ ،‬فإِن كان في الرّ ْ‬
‫ن الَسنانِ ) ‪ ،‬فَلِجَ فَلَجا وهو َأفْلَجُ ‪ ،‬و َثغْرٌ ُمفَلّجُ َأفْلَجُ ‪،‬‬
‫وهو الفَحَجُ ‪ ،‬وهو أَيضا تَبَاعُدخ ( ما بي َ‬
‫جلٌ َأفْلَجُ ‪ :‬إِذا كان في أَسنانِه تَفرّقٌ ‪ ،‬وهو ال ّتفْليجُ أَيضا ‪ .‬وفي التّهذيب والصّحاح ‪ :‬الفَلَجُ في‬
‫ور ُ‬
‫ج الَسنانِ )‬
‫الَسنانِ ‪ :‬تَباعُدُ ما بينَ الثّنَايَا والرّبَاعِيَاتِ خِ ْلقَةً ‪ ،‬فإِنْ ُتكُّلفَ فهو ال ّتفْلِيج ‪ ( .‬وهو َأفْلَ ُ‬
‫وامرَأةٌ فَ ْلجَا ُء الَسنانِ ‪ .‬قال ابن دُريد ‪ ( :‬ل بُدّ من ِذكْر الَسنانِ ) ‪ ،‬نقله الجوهَ ِريّ ‪ .‬وقد جا َء في‬
‫َوصْفه صلى ال عليه وسلم ( كان َأفْلَجَ الثّنِيّتَيْنِ ) ‪ ،‬وفي روايةٍ ‪ُ ( :‬مفَلّجَ الَسنانِ ) ‪ ،‬كما في‬
‫شفَاءِ ( كان َأفْلَجَ أَبْلَجَ ) قال شيخنا ‪ :‬وإِذا عَرفتَ هاذا ‪ ،‬ظهرَ لك أَن ما قالَه ابنُ‬
‫الشّمائل ‪ .‬وفي ال ّ‬
‫دُرَ ْيدٍ ‪ :‬إِنْ أَراد ل بُد من ذكر الَسنان وما بمعناها كالثّنَايَا كان على طريقِ ال ّت ْوصِيف ‪ ،‬أَو لَخفّ‬
‫الَمرِ ‪ ،‬ولّكنه غيرُ مسلّم‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/156‬‬
‫أَيضا ‪ ،‬لمَا َذكَره أَهلُ الّلغَة من أَن في الجمهرة أُمورا غير مُسلّمة ‪ .‬وبما ُذكِرَ تَبَيّن أَنه ل‬
‫اعتراضَ على ما في الشّفا ِء ‪ ،‬ول يَأْبَاه كونُ أَفلَجَ له معنًى آخَرُ ‪ ،‬لَن القَرِينَةَ ُمصَحّحةٌ للستعمال‬
‫عدَ ما بينها وتَفْرِيقَها كّلهَا فهو مذمومٌ ‪ ،‬ليس‬
‫‪ .‬انتهى ‪ .‬ثم إِن الفَلَجَ في الَسنان إِن كَانَ المرادُ تَبَا ُ‬
‫حسُن بين الثنايا ‪ ،‬لتفصيلِه بين ما ارْ َتصّ من َبقِيّة الَسنان وتَنَفّسِ‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬وإِنما يَ ْ‬
‫حسْنِ في َ‬
‫من ال ُ‬
‫حقّقْ كلمُ ابنُ دُرَيْدٍ في الجمهرةِ ‪.‬‬
‫المتكلّم ال َفصِيح منه ‪ ،‬فَلْ ُي َ‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬اس َتقَ ْيتُ الماءَ من الفَلَجِ ‪ :‬أَي الجَ ْد َولِ ‪.‬‬
‫سهَيْليّ في ( ال ّروْض ) ‪ :‬الفَلَجُ ‪ :‬العَيْنُ الجارِ َيةُ ‪ ،‬والماءُ الجارِي ‪ ،‬يقال ماءٌ فَلَجٌ ‪ ،‬وعَيْنٌ فَلَجٌ‬
‫قال ال ّ‬
‫ت وقال ابن السّيد في الفَرق ‪ :‬الفَلَج ‪ :‬الجارِي من العين ‪ .‬والفَلَج ‪ :‬البِئْرُ الكبيرة ‪،‬‬
‫‪ ،‬والجمع فََلجَا ٌ‬
‫عن ابن كُنَاسة ‪ .‬وماءٌ فَلَجٌ ‪ :‬جارٍ ‪ .‬وذكره أَبو حنيفة الدّينَوريّ بالحاءِ المهملة ‪ ،‬وقال في موضع‬
‫ض وفَرّقَ بينَ جانِبَ ْيهَا ‪ ،‬مأْخُوذٌ من فَلَجِ‬
‫حفَر في الَر ِ‬
‫س ّميَ الماءُ الجاري فَلَجا ‪ ،‬لَنه قد َ‬
‫آخَر ‪ُ :‬‬
‫الَسنان ‪ ،‬قلتُ ‪ :‬فهو إِذنْ من المجاز ‪.‬‬

‫صغِيرُ‬
‫( و ) في ( اللسان ) ‪ :‬الفَلَج ‪ ،‬بالتّحْرِيك ( ‪ :‬ال ّنهْرُ ) ‪ ،‬عن أَبي عُبَيْدٍ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ال ّنهْرُ ( ال ّ‬
‫) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو الماءُ الجَارِي ‪ .‬قال عَبِيدٌ ‪:‬‬
‫ن وادٍ‬
‫أَو فَلَج ببَطْ ِ‬
‫للماءِ من َتحْتِه قَسِيبُ‬
‫قال الجوهريّ ‪ ( :‬ولو ُر ِويَ ‪ ( :‬في بطون وادٍ ) ‪ ،‬لسْ َتقَا َم وَزْنُ البيتِ ‪ .‬والجمعُ أَفلجٌ ‪ .‬وقال‬
‫الَعشى ‪:‬‬
‫صعْنَبَى‬
‫ل َ‬
‫سقِي جَدَا ِو َ‬
‫فما فَلَجٌ يَ ْ‬
‫س ْهلٌ إِلى ُكلّ َموُرِدِ‬
‫له مَشْ َرعٌ َ‬
‫( وغَلِطَ الجوهَريّ في تسكين لمه ) ‪َ .‬نصّه في صحاحه ‪ :‬والفَلْج ‪ :‬نَه ٌر صغيرٌ ‪ .‬قال العَجّاج ‪:‬‬
‫َفصَبّحَا عَيْنا ِروًى وفَلْجَا‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/157‬‬

‫ي ‪ :‬صوابُ إِنشادِه ‪:‬‬
‫قال ‪ :‬والفَلَجُ ‪ ،‬بالتحريك ‪ ،‬لغة فيه ‪ .‬قال ابن بَ ّر ّ‬
‫تَ َذكّرَا عَيْنا ِروًى وفَلَجَا‬
‫بتحريك اللم ‪ .‬وبعده ‪:‬‬
‫حدُوهَا وبَاتَ نَيْ َرجَا‬
‫فرَاحَ يَ ْ‬
‫والجمع َأفْلَجٌ ‪ .‬قال امرؤ القَيْس ‪:‬‬
‫حمّلوا‬
‫حيّ لمّا َت َ‬
‫ظعْنُ ال َ‬
‫بعَيْ َنيّ ُ‬
‫لفْلَجِ مِن جَنْب تَ ْيمَرَا‬
‫لَدَى جا ِنبِ ا َ‬
‫وقد يُوصَف به ‪ ،‬فيقال ‪ :‬ماءٌ فَلَجٌ ‪ ،‬وعَيْنٌ فَلَجٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬الفَلَج ‪ :‬المَاءُ الجارِي من العَين ؛ قاله‬
‫جعْ َد َة وقُشَيْرٍ ابْ َنيْ َك ْعبِ‬
‫اللّيث ‪ .‬وقال ياقوت في معجم البلدان ‪ :‬الفَلَجُ ‪ :‬مدينةٌ بأَرضِ ال َيمَامة لبنِي َ‬
‫صعْصَعةَ ‪ ،‬كما أَن حَجْرا مدينةٌ لبني رَبِيعَةَ بنِ نِزارِ بنِ َمعَدّ بنِ عَدْنَانَ ‪،‬‬
‫بن رَبيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ َ‬
‫جعْدي ‪:‬‬
‫قال ال َ‬
‫ب الفَلَجْ‬
‫جعْ َدةَ أَصحا ُ‬
‫نَحْنُ بنُو َ‬
‫قلت ‪ :‬وأَنشد ابنُ هِشَام في ( ال ُمغْني ) قول الرّاجز ‪:‬‬
‫نحن بنو ضَبّةَ أَصحابُ الفَلَجْ‬
‫قال البَدْرُ الدّمامِينيّ في شرْحه ‪ :‬إِنّ التحريكَ غي ُر معروف ‪ ،‬وإِنه وقعَ للرَاجز على جِهة‬
‫الضرورة والِتباع للفَتْحة ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وهذا منه قُصورٌ وعدمُ اطّلع ‪ ،‬واغترارٌ بما في‬

‫عوَى الِحاطَ ِة والتّساع ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬وما‬
‫( القَامُوس ) و ( الصّحاح ) من القتصار الّذي يُنافي دَ ْ‬
‫ظفَرِ ‪ ،‬وشَرَحه غي ُرهُ بأَنه اسمُ مَوضعٍ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫قَاله الدّمامينيّ مَبْنيٌ على شَرْح الفَلْج بال ّ‬
‫لفْلَج ‪ :‬البَعيدُ ما بين ال َيدَيْنِ ) ‪.‬‬
‫و(اَ‬
‫عوِجاجُه في يَدَيْه ‪ ،‬فإِن كان في رِجْليه فهو َأ ْفحَجُ ‪.‬‬
‫وفي ( اللسان ) ‪ :‬وقيل الَفلجُ ‪ :‬الّذي ا ْ‬
‫( وغَلِطَ الجوهريّ في قوله ‪ :‬البعيدُ ما بين الثّدْيَيْنِ ) ‪.‬‬
‫وفي ( اللسان ) ‪ :‬الَفلجُ أَيضا من الرجال ‪ :‬البَعيدُ ما بين الثّدْيَينِ ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وقد َت َعقّبوه بأَنّ‬
‫المعنى واحدٌ ‪ ،‬وهو‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/158‬‬
‫عدِ ما بين الثّدْيَين تباعُدُ ما بَيْن اليَدَينِ ‪ ،‬والثّ ْديُ‬
‫المقصود من التعبير ‪ ،‬وقالوا ‪ :‬يَلزمُ عا َدةً من تَبَا ُ‬
‫عامّ في الرّجال والنّسَاءِ ‪ ،‬كما تقدّم ‪ ،‬فل غلطَ ‪.‬‬
‫سمّي بذّلك لَن سَنامه‬
‫ج والفَالِجُ ‪ :‬ال َبعِيرُ ذو السّنامَيْن ‪ ،‬وهو الّذي بين ال ُبخْ ِتيّ والعَرَبيّ ‪ُ ،‬‬
‫( و ) الفَلْ ُ‬
‫حمَل من‬
‫ج َملُ الضّخْمُ ذو السّنامَيْن يُ ْ‬
‫ِنصْفَانِ ‪ ،‬والجمع ال َفوَالِجُ ‪ .‬وفي ( الصّحَاح ) ( الفالِجُ ‪ :‬ال َ‬
‫السّ ْندِ ) البلدِ المعروفةِ ( للفِحْلَةِ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ .‬وقد ورد في الحديث ‪ ( :‬أَنّ فالِجا تَردّى في بِئرٍ ) ‪.‬‬
‫سمّيَ بذالك لَن سَنَامَيْه َيخْتلِف مَيْلُهما ‪.‬‬
‫وقيل ‪ُ :‬‬
‫والفَلْج والفُلْج ‪ :‬ال َقمْر ‪.‬‬
‫شعُ لها إِذا ُذكِ َرتْ‬
‫والفَالِجُ في حديث عليّ رضي ال عنه ‪ :‬الّلهُن المُسِْلمَ ما لَمْ َيغْشَ دَنَا َءةً يَخْ َ‬
‫سهَام ) ‪.‬‬
‫و ُتغْرِي به لِئَام النّاسِ كاليَاسِرِ الفالِجِ ) اليَاسِرُ ال ُمقَامِرُ ( و ) عنهُ الفالِجُ ‪ ( :‬الفائزُ من ال ّ‬
‫سهْمٌ فَالِجٌ ‪ :‬فائزٌ ‪ .‬وقد فَلَجَ أَصحابَه وعلى أَصحابه ‪ ،‬إِذا غَلَ َبهُم ‪ .‬وفي حديثٍ آخَرَ ‪ ( :‬أَيّنَا فَلَجَ‬
‫َ‬
‫سهْمي الفالِجَ ) ‪ :‬أَي القامِرَ الغاِلبَ ‪ .‬قال ‪ :‬ويجوز أَن‬
‫أَصحابَه ) ‪ .‬وفي حديث سعدٍ ‪ ( :‬فأَخ ْذتُ َ‬
‫سهْمَ الّذي سَ َبقَ به في ال ّنضَال ‪.‬‬
‫يكون ال ّ‬
‫شقّيِ ال َبدَنِ طُولً ؛ هاذا َنصّ‬
‫( و ) الفالجُ ‪ :‬مَ َرضٌ من الَمراضِ يَتَكوّنُ من ( اسْتِ ْرخَاءِ ) أَحدِ ِ‬
‫طلُ إِحساسُه وحَ َركَتُه ‪ ،‬وربما‬
‫خشَريّ في ( الَسَاس ) ‪ .‬وزاد في شَرْحِ َنظْمِ الفصيح ‪ :‬فيَبح ُ‬
‫ال ّزمَ ْ‬
‫شقّه ‪ .‬ومثلُه قول الخَليل في كتاب‬
‫ض ٍو وفي ( اللسان ) هو رِيحٌ يأْخُذُ الِنسانَ فَيَذْهَب ب ِ‬
‫ع ْ‬
‫كان في ُ‬
‫شقّيِ البَدَنِ ) ويَحْدُث َبغْتَةً ( لنْصِبابِ خِ ْلطٍ بَ ْل َغ ِميّ ) ‪ ،‬فَأ ّولُ ما‬
‫العَين ‪ .‬وقد َيعْرِض ذالك ( لَحَدِ ِ‬
‫سدّ منه مَسَاِلكُ الرّوحِ ) ‪ ،‬وهو حاصلُ كل ِم الَطباءِ ‪ .‬وفي حديث أَبي هُرَيْ َرةَ‬
‫يُورِث أَنه ( تَنْ َ‬
‫رضي ال عنه ‪ ( :‬الفالِجُ دا ُء الَنبياءِ ) ‪ :‬وقال التّ ْدمُريّ في ( شرح الفصيح ) ‪ :‬الفالِج ‪ :‬داءٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/159‬‬
‫يُصيب الِنسانَ عند امتلءِ ُبطُون الدّماغ من بعضِ الرّطوبات ‪ ،‬فيَبْطُل منه الحِسّ وحَركاتُ‬
‫الَعضاءِ ‪ ،‬ويَبْقَى العَليلُ كالمَيْتِ ل َي ْعقِل شيئا ‪.‬‬
‫والمَفْلُوجُ ‪ :‬صاحبُ الفالِج ‪.‬‬
‫ج كعُ ِنيَ ) اقتصر عليه ثعلبٌ في ال َفصِيح ‪ ،‬وتَبعَه المشاهيرُ من الَئمّة ‪ ،‬زاد شيخُنَا ‪:‬‬
‫وقد ( فُلِ َ‬
‫طيّ وغيرُ ُهمَا (‬
‫سِ‬
‫ن القَطّاع والسّ َرقُ ْ‬
‫وبَ ِقيَ على المصنّف أَنه يقال ‪ :‬فَلِجَ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬كعَلِمَ ؛ حكاهَا اب ُ‬
‫حدُ ما جاءَ من‬
‫صفُه ‪ .‬وقال ابن سيده ‪ :‬فُلِجَ فالِجا ‪ ،‬أَ َ‬
‫فهو َمفْلُوجٌ ) ‪ ،‬قال ابن دُرَيْد ‪ :‬لَنّه َذ َهبَ ِن ْ‬
‫علٍ ‪.‬‬
‫المصادرِ على مِثَالِ فا ِ‬
‫ج ِعيّ ‪ ،‬اسمُ رَجلٍ ‪ ( ،‬و ) كان في ِقصّته أَنه ( قِيلَ له َيوْمَ‬
‫( و ) بل لمٍ ‪ ( :‬ابنُ خل َوةَ ) الَشْ َ‬
‫س الَسْرَى ) ‪ ،‬هاكذا في نسختنا ‪ ،‬وفي بعضها‬
‫ال ّرقَم ) محرّكةً من أَيّامهم المشهورة ( لمّا قَ َتلَ أُنَ ْي ٌ‬
‫س الَسَديّ ‪ ،‬ول يصحّ ( ‪ :‬أَتَ ْنصُر أُنَيْسا ؟ فقال ‪ :‬إِنه منه بَرِي ٌء ‪ .‬ومَنه قولُ‬
‫‪ :‬لمّا قتلَ أَني ٌ‬
‫لوَة ) ‪ :‬أَي أَنا منه‬
‫لمْر ) ‪ :‬فُلنٌ يَدّعِي عََليّ َفوْدَيْن وغِل َوةً و ( أَنا منه فالِجُ بنُ خَ َ‬
‫المُتَبَرّىءِ من ا َ‬
‫بَرِىءٌ ؛ قاله الَصمعيّ ‪ ،‬وعن أَبي زيدٍ ‪ :‬يقال للرجل إِذا َوقَعَ في َأمْرٍ قدْ كان منه ب َمعْ ِزلٍ ‪ :‬كنتَ‬
‫ل َوةَ ‪ ،‬يا فَتى ‪ .‬وفي ( اللّسَان ) ‪ :‬ومثلُه قول الَصمعيّ ‪ :‬ل نَاقَةَ لي في هاذا‬
‫من هذَا فالِجَ بنَ خَ َ‬
‫ج َملَ ؛ رواه شَمهرٌ لبنِ هانِىءٍ ‪ ،‬عنه ‪.‬‬
‫ول َ‬
‫سوَادِ و ) هي أَيضا ( الَرضُ ال ُمصْلَحَةُ ) الطّيّ َبةُ البيضاءُ‬
‫سفّودَة ‪ :‬القَرْيَةُ من ال ّ‬
‫جةُ ‪ ،‬ك َ‬
‫( والفَلّو َ‬
‫س ّميَ ( ع ) ‪َ :‬م ْوضِعٌ ( بالعِراق ) فَلّوجَة ‪.‬‬
‫المُسْ َتخْرَجَةُ ( للزّرْع ) ‪ ،‬و ( ج فَللِيجُ ‪ .‬و ) منه ْ‬
‫وفي ( اللسان ) ‪ ( :‬بالفُرات ) بدل ‪ ( :‬العِراق ) ‪.‬‬
‫صفُه ‪.‬‬
‫س ّميَ به لَنه ذَهَب ِن ْ‬
‫( و ) قال ابن دُريد في المفلوجِ ‪ُ :‬‬
‫ومنه قيلَ ‪:‬‬
‫شقَقِ ( الخِبَاءِ ) ‪.‬‬
‫شقَق ) البَيتِ ‪ .‬وقال الَصمعيّ ‪ :‬من ُ‬
‫شقّةٌ من ُ‬
‫سفِينَة ) ‪ ،‬وهو ( ُ‬
‫الفَلِيجَةُ ‪ ( ،‬ك َ‬
‫قال ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/160‬‬
‫عمَر بن لَجَإٍ ‪:‬‬
‫ول أَدرِي أَين تكون هي ‪ .‬قال ُ‬
‫َتمَشّى غَيرَ مُشْ َتمِل ب َثوْبٍ‬
‫للِ‬
‫جةِ بالخِ َ‬
‫ل الفَلِي َ‬
‫خّ‬
‫سوَى َ‬
‫ِ‬

‫حكَم ) ‪ :‬وقول سَ ْلمَى بن ال ُمقْعَد الهُذَليّ ‪:‬‬
‫وفي ( ال ُم ْ‬
‫لَظَّلتْ عليه أُمّ شِبْل كأَنّها‬
‫إِذا شَ ِب َعتْ منه فَلِيجٌ ُممَدّدُ‬
‫جةً ممدّ َدةً ‪ ،‬فحذَف ‪ ،‬ويجوز أَن يكون ممّا يقال بالهاءِ وبغير الهاءِ ‪،‬‬
‫يجوز أَن يكون أَراد ‪ :‬فَلِي َ‬
‫حدَه ِإلّ بالهاءِ ‪.‬‬
‫ويجوز أَن يكون من الجمع الذي ل ُيفَارقُ وا ِ‬
‫طفَيْل ‪.‬‬
‫( و ) في قول ابن ُ‬
‫علْيَاءَ َقفْرٍ كأَنّها‬
‫َت َوضّحْنَ في َ‬
‫َمهَارِقُ فَلّوجٍ ُيعَا ِرضْنَ تالِيَا‬
‫سبِ ‪ ،‬من َقوْلِهم ‪ :‬هو‬
‫قال ابنُ جَنْ َبةَ ‪ :‬هو ( كالتّنّورِ ‪ :‬الكا ِتبُ ) قلت ‪ :‬ويُطْلَق على المدبّر الحا ِ‬
‫لمْرَ ‪ ،‬أَي ينظر فيه و ُيقَسّمه ويدَبّره ‪.‬‬
‫يُفلّج ا َ‬
‫( و ) فَلّوجٌ ‪ ( :‬ع ) ‪.‬‬
‫جهَته ( ورَجلٌ ُمفَلّجُ الثّنَايَا ) وفَلِجُها أَي (‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬أمْرٌ ُمفَلّجٌ ‪ ،‬ك ُمعَظّم ‪ :‬غيرُ مُستقيمٍ ) على ِ‬
‫مُ َتفَرّجُها ) ‪ ،‬الَخيرة من الَساس ؛ هكذا في النّسخ ‪ ،‬وفي بعضها ‪ :‬مُنْفَرِجُها ‪ ،‬من بابِ النفعال ‪،‬‬
‫ج الَسْنَانِ ) ‪ ،‬وفي‬
‫وهو خلفُ المُتَراصّ الَسنانِ ‪ .‬وفي صِفته صلى ال عليه وسلم ( أَنه كان مُفَلّ َ‬
‫ج الَسنانِ ) ‪ ،‬وفي ُأخْرَى ‪َ ( :‬أفْلَجَ الثّنِيّتَيْن ) ‪.‬‬
‫روايةٍ ‪َ ( :‬أفْلَ َ‬
‫( وِإفْلِيجِ ‪ ،‬كإِ ْزمِيل ‪ :‬ع ) ‪.‬‬
‫( وفُلْجَةُ ) ‪ ،‬بالتسكين ( ‪ :‬ع بَين َمكّةَ والبَص َرةِ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو الفَلَج ‪ ،‬المتقدّم ِذكْرُه ‪.‬‬
‫حكَ َم َوحْدَه َيفْلُجْ ) ‪.‬‬
‫( و ) في المثل ‪ ( :‬مَنْ يَ ْأتِ ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/161‬‬

‫ظفَره ) وغَلّبَه وفَضّلَه ‪ ( .‬و ) َأفْلَجَ اللّهُ ( بُرْهَانَه ‪َ :‬ق ّومَه‬
‫و ( َأفْلَجَه ) اللّهُ عليه فَلْجا وفُلُوجا ‪َ ( :‬أ ْ‬
‫ج والفَلَجُ ؟ وفي حديث َمعْنِ بن‬
‫ج والفَلَجُ ‪ ،‬يقال ‪ِ :‬لمَن الفُلْ ُ‬
‫ظهَرَه ) ‪ .‬والسم من جميع ذالك الفُلْ ُ‬
‫وأَ ْ‬
‫حكَ َم لي وغَلّبَني‬
‫يَزِيد ‪ ( :‬يا َب ْعتُ رسولَ ال صلى ال عليه وسلموخاصمتُ ( إِليه ) فََأفْلَجَني ) أَي َ‬
‫خصْمي ‪.‬‬
‫على َ‬
‫شقّقتْ ) ‪.‬‬
‫جتْ َق َدمُه ) ‪ :‬إِذا ( تَ َ‬
‫( وتَفَلّ َ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه من هاذه المادّة ‪:‬‬
‫امرأَة مُتفلّجَة ‪ :‬وهي الّتي تَفعل ذالك بأَسنانها رَغْبَةً في التّحسين ‪ .‬ومنه الحديث ( أَنه َلعَنَ‬
‫المُفتَفلّجاتِ للحُسْن ) ‪.‬‬

‫شيّ و َزوَالُ ال َكعْب ‪.‬‬
‫حِ‬
‫والفَلَج ‪ ،‬محَرّكةً ‪ :‬ا ْنقِلبُ القَدَم على الوَ ْ‬
‫وهن أَفلج ‪ :‬مُتَبَاعِدَ السْكتيْن ‪ .‬وفَرَسٌ َأفْلَجُ ‪ :‬متباعِدُ الحَ ْرقَفتَين ‪ .‬ويقال من ذالك كلّه ‪ :‬فَلِجَ فَلَجا‬
‫وفَلَجَةً ‪ ،‬عن اللّحْيَانيّ ‪:‬‬
‫طعَة من البِجَادِ ‪.‬‬
‫والفِلْجَةُ ‪ :‬القِ ْ‬
‫حقّ ‪ ( ،‬أَي ) ُأسَابِقك إِلى الفَلَج لَيّنا يكون ‪ ،‬من فالَجَ فُلنا ففَلَجه‬
‫و َتعَالَ ‪ُ :‬أفَاِلجْك أُمورا من ال َ‬
‫صمَه وغَلَبَه ‪.‬‬
‫خ َ‬
‫صمَه ف َ‬
‫َيفْلُجه ‪ :‬خا َ‬
‫حجّتِه وفَلْجٌ ‪ ،‬كما يقال بالِغٌ وبَلْغٌ ‪ ،‬وثا ِبتٌ وثَ ْبتٌ ‪.‬‬
‫ورجلٌ فالِجٌ في ُ‬
‫والفُلُجُ ‪ ،‬بضمّتين ‪ :‬السّاقِيَةُ الّتي َتجْرِي إِلى جَميعِ الحائطِ ‪.‬‬
‫سوَاقِي الزّ ْرعِ ‪.‬‬
‫والفُلْجَانِ ‪َ :‬‬
‫والفَلَجَاتُ ‪ :‬المَزَا ِرعُ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫دَعُوا فََلجَاتِ الشّأْمِ قدْ حالَ دُو َنهَا‬
‫لوَراكِ‬
‫ضاَ‬
‫طعَانٌ كَأ ْفوَاهِ المَخَا ِ‬
‫ِ‬
‫وهو مذكور في الحاءِ ‪.‬‬
‫والفَلَج ‪ :‬الصّبْح ‪ .‬قال حُميدُ بنُ َثوْرٍ ‪:‬‬
‫حبٍ‬
‫عن القراميصِ بأَعْلَى ل ِ‬
‫عهْدِ عاد كالفَلَجْ‬
‫مُعبّد من َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/162‬‬

‫وانْفَلَجَ الصّبْحُ كانْبَلَجَ ‪.‬‬
‫واسْ َتفْلَجَ فُلنٌ بَأمْرِه بالجيم والحاءِ مََلكَه ‪.‬‬
‫جتْ فُلَنَ ُة بقَلْبي ‪ :‬ذَهَ َبتْ به ‪ ،‬وهاذه وما قبلها من الَساس ‪.‬‬
‫وفَل َ‬
‫وفي الحديث ِذكْرُ فَلَجَ ‪ ،‬وهو محرّكةً ‪ :‬قَريةٌ عظيمةٌ من ناحيةِ اليَمامة ‪ ،‬ومَوضعٌ باليَمن من‬
‫مساكنِ عادٍ ؛ كذا في أَنساب أَبي عِبيدٍ ال َبكْ ِريّ ‪ .‬قلت ‪ :‬ومن الَخير ابنُ ال ُمهَاجِر ؛ َذكَرَ ذالك‬
‫شهُور والَيّام ‪.‬‬
‫ال َهمْدَانيّ في أَسماءِ ال ّ‬
‫وفَالُوجَةُ ‪ :‬قَرْيَةٌ ِبفِلَسْطِينع ‪.‬‬
‫وفَالِجٌ ‪ :‬اسْمٌ ‪ .‬قال الشّاعِر ‪:‬‬
‫مَنْ كَانَ أَشْ َركَ في َتفَرّقِ فَالِجٍ‬
‫فَلَبُونُه جَرِ َبتْ مَعا وأَغَ ّدتِ‬

‫وفالجانُ ‪ :‬قريةٌ بتُونسَ ‪.‬‬
‫فنج ‪ ( :‬الفُنُج ‪ ،‬بضمتّين ‪ :‬تلفُجُجُ ) ‪ ،‬وهم ( الّثقَلءُ ) من الرّجال ؛ عن ابن الَعْرَابيّ ‪ .‬قال‬
‫غفَلَه ‪،‬‬
‫جمْعٍ ‪ ،‬أَو له مُفردٌ أَو ل مُفرَدَ له ‪ ،‬ممّا يَحتاجُ للبَيان ‪ ،‬وقد أَ ْ‬
‫شيخنا ‪ :‬وكونه جمعا أَو اسمَ َ‬
‫ومع ذالك ل إِخالُه عَربيّا ‪ :‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫( و ) فَلجٌ ( كَ َبقّمٍ ‪ :‬تا ِب ِعيّ ‪ ،‬روى عنه وَهْب بن مُنَبّه ) شيخٌ ال َيمَنِ ‪ ( .‬و ) اسمُ ( محَدّث ) ‪.‬‬
‫( و ) فَنَجٌ ( كَجَ َبلٍ ‪ُ :‬معَ ّربُ فَنك ) وهو دابّة ُيفْتَرَى بجِلْدِه ‪ ،‬أَي يُلْبَس منه فِرَاءٌ ‪.‬‬
‫( ) واستدرك شيخنا هنا ‪:‬‬
‫حدّثين ‪ ،‬مَ ْذكُورٌ في َأوّل ال َموَاهب اللّدُنيّة ‪ .‬قلت ‪ :‬وهو الحافِظُ أَبو عبد ال‬
‫ابن فَنْجُويَهْ أَحدُ المُ َ‬
‫جوَيْه ال ّث َقفِيّ‬
‫شعَ ْيبِ بن فَ ْن ُ‬
‫الحُسين بنُ مح ّمدِ بنِ الحُسينِ بنِ محمّدِ بنِ عبدِ ال بنِ صالحِ بنِ ُ‬
‫الدّي َنوَريّ ‪ ،‬ذكره عبدُ الغافرِ الفارسيّ في تاريخ نَيْسَابُورَ ‪ ،‬وأَثنَى عليه ‪ .‬مات بنَيْسَابُورَ سنة ‪414‬‬
‫‪.‬‬
‫فندرج ‪ :‬فُ ْندُورَجُ ‪ ،‬من قُرَى نَيْسَابو َر ‪ ،‬ومنها‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/163‬‬
‫أَبو الحَسن عليّ بنُ نَصر بن محمّد بن عبد الصّمد الَديب ‪ ،‬سمع أَبا بكرٍ عبدَ الغافر الشّيرُوئِيّ ‪،‬‬
‫وعنه أَبو سَعد السّمعانيّ ‪ ،‬وكتب الِنشاءَ بديوان السّلطان ‪.‬‬
‫ج ) والفَنْزَجَةُ ‪ :‬النّ َزوَانُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو الّل ِعبُ الذي ُيقَال له الدّسْتَبَنْد ‪ُ ،‬يعْنَى به َر ْقصُ‬
‫فنزج ‪ ( :‬الفَنْزَ ُ‬
‫المَجوس ‪ .‬وفي ( الصّحاح ) ( َر ْقصٌ للعَجَم يَأْخُذ بَعضهم بيَدِ بَعضٍ ) ‪ ،‬مُعرب بنجه وأَنشد قول‬
‫العجّاج ‪:‬‬
‫ن الفَنْزَجَا‬
‫ع ْكفَ النّبِيطِ يَلْعبو َ‬
‫َ‬
‫سمّى بَ ْنجَكان ‪ ،‬بالفارِسية ‪ ،‬فعُرّب ‪ .‬وعن ابن الَعْرَابيّ ‪:‬‬
‫سكّيت ‪ :‬هي ُلعْبة لهُم تُ َ‬
‫وقال ابن ال ّ‬
‫الفَنْزَجُ ‪َ :‬ل ِعبُ النّبِيطِ إِذا بَطِرُوا ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي الَيّامُ ال ُمسْتَ َرقَةُ في حِسابِ الفُرْسِ ‪.‬‬
‫جمَاعَة )‬
‫فوج ‪!* ( :‬الفَوْجُ ) والفائِج ‪ :‬القَطِيعُ من النّاس ‪ .‬وفي ( الصّحاح ) و ( ال ّنهَايَة ) ‪ ( :‬ال َ‬
‫من النّاس ‪ .‬وقيل ‪ :‬أَتباعُ الرّؤساءِ ‪ .‬ومن سَجَعات الَساس ‪ :‬وأَقبلوا *! َفوْجا ( َفوْجا ) َيمُوجُ بهم‬
‫الوادِي َموْجا ‪ ( .‬ج *! ُفوُوجٌ ) ‪ ،‬حكاه سيبويه ‪!* ( ،‬وَأ ْفوَاجٌ ) ‪ ،‬و ( جج ) ‪ ،‬أَي جمعُ الجمع‬
‫( *!أَفاوِجُ ) ‪ ،‬ويقال ‪َ!* :‬أفَائِجُ ( *!وأَفاوِيجُ ) ‪.‬‬
‫سطَعَ ‪ .‬وفَاجَ ‪ :‬مِثْل ( فَاحَ ) ‪ ،‬قال أَبو ذُؤيب ‪:‬‬
‫سكُ ) ‪َ :‬‬
‫( *!وفَاجَ المِ ْ‬
‫ت في الفنَاءِ كأَ ّنهَا‬
‫عَشِيّةَ قام ْ‬
‫طفَى *!وتَفوجُ‬
‫صَ‬
‫سبْءٍ ُت ْ‬
‫عقِيلَةُ َ‬
‫َ‬

‫وصُبّ عَلَ ْيهَا الطّيبُ حتى كأَنّها‬
‫آسِي علَى الدّماغِ حَجِيجِ‬
‫( و ) *!فاجَ ( ال ّنهَارُ ) ‪ :‬إِذا ( بَ َردَ ) ‪ ،‬وهاذا على المَثل ‪.‬‬
‫( *!وَأفَاجَ ‪ :‬أَسْ َرعَ ‪ ،‬وعَدَا ) ‪ ،‬قال‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/164‬‬
‫جةً ‪:‬‬
‫الراجز يَصف َنعْ َ‬
‫ل َتسْبِقُ الشصيْخَ إِذا *!َأفَاجَا‬
‫قال ابن بَ ّريّ ‪ :‬الرّجز لَبي محمد الفَ ْقعَسيّ ‪ ،‬وقَبْلَه ‪:‬‬
‫جةً ِهمْلجَا‬
‫أَهْدَى خَلِيلي َنعْ َ‬
‫وقيل ‪ :‬أَفاجَ القَوْ ُم في الَرضِ ‪ :‬ذهَبُوا وانْتَشَروا ‪ .‬وأَفاج في عَ ْد ِوهِ ‪ :‬أَبْطأَ ؛ كذا في ( اللسان )‬
‫طعَةً ) ‪.‬‬
‫طعَةً ِق ْ‬
‫ح ْوضِ ِق ْ‬
‫ل الِبلَ على ال َ‬
‫سَ‬
‫( و ) أَفاجع ‪ ،‬إِذا ( أَرْ َ‬
‫ن كلّ مُرْتَ ِفعَيْن ) من غَُلظٍ أَو َر ْملٍ ‪ ،‬وهو مذكو ٌر في‬
‫سعُ ما بي َ‬
‫و ( *!الفَائِجَةُ ) من الَرض ‪ ( :‬مُتّ َ‬
‫شمَ ْيلٍ ‪!* :‬الفائج ُة كهيْئةِ الوادِي بين الجَبَلَيْن أَو بين الَب َرقَيْن كهيئةِ‬
‫فيج أَيضا ‪ .‬وعن ابن ُ‬
‫جمَاعَة ) ‪!* ،‬كال َفوْجِ ‪.‬‬
‫سعُ ‪ ،‬والجمعُ َفوَائِجُ ‪ ( .‬و ) الفائجة ‪ ( :‬ال َ‬
‫الخَلِيفِ ‪ِ ،‬إلّ أَنّها أَو َ‬
‫( والفَيْجُ ) ‪ :‬رَسُولُ السّلطانِ على ِرجْلِه ‪ ،‬فارِسيّ ( ُمعَ ّربُ بَيْك ) والجمع فُيُوجٌ ‪ ،‬ومثلُه في‬
‫معرّب ابنِ الجَوالِيقيّ وزادَ ‪ :‬وليس بعربيّ صحيحٍ ‪ .‬وفي النّهاية ‪ :‬الفَيْج ‪ :‬المُسْرعُ في َمشْيِه الذي‬
‫حمِل الَخبارَ من بَلدٍ إِلى بَلدٍ ‪ .‬وفي العُبَاب ‪!* :‬الفَيْج ‪ :‬الذي يُسمّيه أَهلُ العراقِ الرّكاب والسّاعي‬
‫يَ ْ‬
‫ف تقصيرا ‪.‬‬
‫؛ َنقَله الطّيبيّ َأ ّولَ البقرةِ ‪ ،‬نقله شيخنا ‪ .‬ثم قال ‪ :‬هو ثابتٌ عند كَثِيرٍ ‪ ،‬وأَهملَه المصنّ ُ‬
‫شهْرَتِه عندهم ‪ ( .‬و ) الفَيْج أَيضا ‪:‬‬
‫ظهَرَ معناه ل ُ‬
‫قلت ‪ :‬المصنّف لم يُه ِملُ لَنه لما صرّحَ ب َتعْرِيبه َ‬
‫ع ِديّ بن زيدٍ ‪:‬‬
‫عةُ من النّاس ) كال َفوْجِ ‪ ،‬والفائجةِ ‪ ،‬جاءَ في شعرِ َ‬
‫( الجما َ‬
‫وَبَ ّدلَ الفَيْجَ بالزّرافَ ِة وال‬
‫جمّ عَجَائ ُبهَا‬
‫أَيّامُ خُونٌ َ‬
‫قال العَلّمة ابنُ ُلبّ ‪ :‬الفَيْجُ ‪ ،‬في قوله هاذا ‪ :‬المُ ْنفَرِدُ في َمشْيِه ‪ ،‬والزّرافةُ ‪ :‬الجَماعةُ ‪ .‬قال شيخُنا‬
‫‪ :‬وإِذا صحّ ال ّن ْقلُ كَان من الَضداد ‪.‬‬
‫( و ) أَبو المعالي ( أَحمدُ بنُ الحَسنِ )‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/165‬‬

‫بنِ أَحمدَ بن طاهرٍ ( الفَيْجُ ) ‪ ،‬بغداديّ ‪ ،‬عن أَبي َيعْلَى بن الفَرّاءِ ‪ ،‬وأَبي بكرٍ الخَطيب ‪ ،‬وعنه أَبو‬
‫الحُسين ( عليّ ) هِبةُ ال بن الحسن الَمين الدّمشقيّ ‪ ،‬مات في رجب سنة ‪ ( ( ، 513‬وهِبَةُ اللّهِ‬
‫لصْبَهَانيّ بن *!الفَيْج ‪ ،‬مُحَدّثُون ) ‪.‬‬
‫الفَيْجُ ) وأَبو رَشي ٍد الفَيْجُ ‪ ،‬وأَحمدُ بنُ مح ّم ٍد ا َ‬
‫( و ) في ( التهذيب ) ‪َ ( :‬أصْلُه ‪!* :‬فَيّج ‪ ،‬ككَيّس ) ‪ ،‬من *!فاجَ *! َيفُوجُ ‪ ،‬كما يقال ‪ :‬هَيّن ‪ ،‬من‬
‫ن وفَيْجٌ ‪.‬‬
‫هانَ َيهُون ‪ ،‬ثم يُخفّف فيقال ‪ :‬هَيْ ٌ‬
‫ع ِديَ ‪.‬‬
‫ج ) في قول َ‬
‫( أَو *!الفُيُو ُ‬
‫حوَْلهُمْ حَرَسٌ‬
‫أَمْ كَ ْيفَ جُ ْزتَ فُيُوجا َ‬
‫ك صَرّارُ‬
‫سّ‬
‫ومُتْرَصا بابُه بال ّ‬
‫ن ويَخرُجون ويَحرُسون ‪ ،‬وفي بعض الُصول ‪ :‬يحرسون ‪ ،‬بإِسقاط واو‬
‫هم الذين َيدْخُلون السّجْ َ‬
‫العطف ‪.‬‬
‫ستُ برائجٍ حتى *!ُأ َفوّجَ ‪ ،‬أَي أَبَرّدَ على َنفْسي ) ‪ ،‬وفي نسخة‬
‫( وتقول ) وفي نسخة ‪ :‬ويُقال ‪ ( :‬ل ْ‬
‫‪ :‬عن نفسي ‪.‬‬
‫خفّ ) به ؛ وهاذه والتي قَبَْلهَا من زياداته ‪.‬‬
‫( *!واسْ ُتفِيجَ فُلنٌ ‪ :‬اسْتُ ِ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ج وَلِيمَةِ فُلنٍ ‪ :‬أَي َفوْجٌ ممن كان في طَعامه ‪.‬‬
‫قولهم ‪ :‬مَرّ بنا *!فائِ ُ‬
‫سمِين ٌة ‪ ،‬والمعروف فاثِجٌ ‪.‬‬
‫سمِينةٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي حا ِئلٌ َ‬
‫ونَاقَةٌ فائِجٌ ‪َ :‬‬
‫خمْر ) الصّافي ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو من صِفاتِها ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫فهج ‪ ( :‬الفَ ْيهَج ) ‪ ،‬من أَسماءِ ( ال َ‬
‫َألَ يا َأصْبَحِينا فَ ْيهَجا جَ ْيدَرِيّةً‬
‫حقّ باطِلِي‬
‫بماءِ سَحاب يَسْ ِبقُ ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/166‬‬

‫خمْر ‪ ،‬وكذلك القِنْدِيدُ وأُمّ‬
‫وقيل ‪ :‬هو فارسيّ معرّب ‪ .‬وقال ابن الَنباريّ ‪ :‬الفَيْهَج ‪ :‬اسمٌ مُخْ َتلَقٌ لل َ‬
‫زَنْبَقٍ ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬الفَيْهَج ‪ :‬رضي ال عنه ِمكْيَاُلهَا ‪ ،‬فارسيّ مُعرّب ( و ) قيل ‪ ( :‬ال ِمصْفاةُ )‬
‫لها ‪.‬‬
‫طخْرَ ) من بلدِ فارِسَ ( على طَ َرفِ المَفا َزةِ ) ‪ ،‬وهو‬
‫فهرج ‪َ ( :‬فهْرَج ‪ ،‬كجعْفرٍ ‪ :‬د ‪ ،‬بكُو َرةِ ِإصْ َ‬
‫( ُمعَرّب َفهْرَه ) ‪.‬‬
‫فيج ‪ !*( :‬الفَيْجُ ) بالفتح ‪!* ،‬والفِيجُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬النتشارُ ‪!* .‬وَأفَاج القومُ في الَرضِ ‪ :‬ذبُوا‬

‫طمَئِنّ من الَرض ) ‪.‬‬
‫وانتشروا ‪ .‬و ( الوَهْدُ المُ ْ‬
‫وعن الَصمعيّ ‪!* :‬الفَوَائِجُ ‪ :‬مُتّسَعُ ما بين كلّ مُرْ َت ِفعَيْنِ من غِلَطٍ أَو َرمْل ‪ ،‬واحِدتُها *!فائِجةٌ ‪.‬‬
‫حمَيْ ٌد الَر َقطُ ‪:‬‬
‫وعن أَبي عمرٍ و ‪ :‬الفائجُ ‪ :‬ال ِبسَاط الواسِعُ من الَرضِ ‪ .‬قال ُ‬
‫إِليكَ َربّ النّاسِ ذي ال َمعَارِجِ‬
‫يَخْ ُرجْنَ من نَخْلَة ذي ال َمضَارِجِ‬
‫من *!فائجٍ *!َأفْيَجَ َبعْدَ *!فائجِ‬
‫*!وفاجَت النّاقَةُ ب ِرجْلَ ْيهَا *! َتفِيجُ ‪َ :‬نفَحَت بهما من خَ ْلفِهَا ‪ .‬ونَاقَةٌ فَيّاجَةٌ ‪َ :‬تفِيجُ ب ِرجْلَيْها ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫جةَ ال ّرفُودَا‬
‫و َيمْنَح *!الفَيّا َ‬
‫وكلّ ذالك يَنبغي أَن يُذكَر فِي الياءِ ‪ .‬وكلمُ شيخِنا ‪ :‬وإِذا قيل ‪ :‬إِنها أَعجميّة ‪ ،‬كما صرّحَ به‬
‫خفَى ‪ ،‬محلّ تَأ ّملِ ‪ ،‬فإِنّ‬
‫جوَالِقيّ وغيرُه ‪ ،‬فل دليلَ على الَصالَة التي ليستْ في الّلفْظ كما ل َي ْ‬
‫ال َ‬
‫ب الفَيْج الذي هو بمعنى السّاعِي ل أَن المادّة كّلهَا مُعرّبَة ‪ ،‬كما‬
‫الجواليقيّ إِنما صَرّحَ كغي ِرهِ بتَعري ِ‬
‫هو ظاهر ‪.‬‬
‫*!وفايِجان ‪ :‬قَرْية بَأصْبهَانَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/167‬‬
‫منها أَبو عليّ الحسن بن إِبراهيم بن يَسارٍ ‪ ،‬مولى قرش ‪ِ ،‬ثقَة مات سنة ‪ ، 301‬وأَبو موسى‬
‫عيسى بنُ إِبراهِيمَ بنِ صالِحِ بن زِيَادٍ ال ُعقَيْليّ ‪ ،‬وابنُ بِنْتِه أَبو محمدٍ عبدُ ال بن محمد بن إِبراهيم‬
‫بن إِسحاق *!الفايجاني ‪ ،‬محدّثون ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل القاف ) مع الجيم ) ‪2‬‬
‫قبج ‪ ( :‬القَبجُ ) بفتح فسكون كما هو مقتضى عادته ‪ ،‬ومِثْلُه في ( اللسان ) وغيره ‪ ،‬وأَنكره شيخُنَا‬
‫جلُ ) وَزْنا و َمعْنى ‪ ،‬وهو أَيضا الكَرَوانُ ‪ ،‬وهو بالفَارسيّة‬
‫حَ‬
‫فقال ‪ :‬ل قائلَ به بل هو مُحَرّكا ‪ ( :‬ال َ‬
‫كَبْج ‪ ،‬معرّب ‪ ،‬لَن القاف والجيم ل يجتمعانِ في كلمة واحدة من كلمِ العرب ؛ كذا في‬
‫( اللسان ) ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬وشاع بحيث إِن كثيرا من الَئمّة نقلَه كأَنّه عربيّ ‪ ،‬واستعمله القدما ُء في‬
‫أَشعارهم ‪.‬‬
‫( والقَبَجَة َتقَعُ على ال ّذكَر والُنثى ) حتى تقول ‪َ :‬ي ْعقُوبٌ ‪ ،‬فيختصّ بال ّذكَرِ ‪ ،‬لَنّ الهاءَ إِ ّنمَا دخلتْه‬
‫حلَة حتى تقول ‪َ :‬ي ْعسُوب ‪،‬‬
‫على أَنّه الواحدُ من الجِنْس ‪ ،‬وكذلك ال ّنعَامَة حتى تقول ‪ :‬ظَلِميٌ ‪ ،‬والنّ ْ‬
‫والدّرّاجة حتى تقول ‪ :‬حَ ْيقُطَانٌ ‪ ،‬والبُومَة حتى تقول ‪ :‬صَدًى ‪ ،‬ومثله كثير ‪.‬‬
‫( ) والقَبْج ‪ :‬جَ َبلُ بعَيْنه ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫لضْحَى مائِلَ‬
‫ح َم القَبْجع َ‬
‫لوْ زَا َ‬

‫كذا في ( الّلسَان ) ‪ ،‬وهذا مستدرَك عليه ‪.‬‬
‫عظْ ُم َوضّاحٍ ) ‪ ،‬معرّب ‪ ،‬وإِن لم يُصرّح بذالك ‪،‬‬
‫جقَجَة ؛ ُلعْبةٌ ) لهم ( ُيقَال لها ‪َ :‬‬
‫قجقج‪!* ( :‬القَ ّ‬
‫للقاعدة السابقة ‪.‬‬
‫قرج ‪ :‬والقَرْحُ ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ :‬قَرْيَة‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/168‬‬
‫بال ّريّ ‪ ،‬فيما يَظُنّ السّمعانيّ ‪ ،‬منها أَيّوبُ بن عُ ْر َو َة ‪ ،‬كوفيّ ‪.‬‬
‫قربج ‪ ( :‬القُرْبَج ‪ ،‬كقُرْطَق ‪ :‬الحَانوت ) ‪ ،‬وهو بالفارسية كُرْبق ‪ ،‬وسيأْتي في كربج المزيد في‬
‫ذالك ‪.‬‬
‫قرعج ‪ ،‬قزعج ‪ ( :‬ال ُمقَرْعَج ‪ ،‬كمُسَرْهَد ) هاكذا بالرّاءِ عندنا في النسخ ‪ ،‬وفي ( اللسان ) بالزّاي‬
‫( ‪ :‬الطّويلُ ) عن كُراع ‪.‬‬
‫حكَامُ فَتْلهِ )‬
‫حبٍ ‪ ،‬وكِتَابٍ ‪ :‬قَلْسُ السّفينةِ ) ‪ ،‬عن أَبي عمرٍ و ‪ ( .‬والقَطْجُ ‪ِ :‬إ ْ‬
‫سَ‬
‫قطج ‪ ( :‬القِطَاجُ ‪ ،‬ك َ‬
‫‪ ،‬أَي القَلْسِ ‪ ( ،‬أَو السْتقاءُ من البِئرِ به ) ‪ ،‬يقال فيهما ‪َ :‬قطَجَ قَطْجا ‪.‬‬
‫ف و ُيضَمّ ‪:‬‬
‫عجَميّة ‪ ( ،‬وقد تكسر لمه ‪ ،‬أَو هو مكسور الّلم ‪ ،‬و ُيفْتَح القا ُ‬
‫قلج ‪ ( :‬القُول ‪ 2‬نْجُ ) َ‬
‫مَ َرضٌ ) مشهور ( ِمعَويّ ) منسوب إِلى ال ِمعَى ( ُمؤْلِم ) جدّا ( َيعْسُرُ معه خُرُوجُ الّث ْفلِ والرّيحِ )‬
‫‪.‬‬
‫قنج ‪ ( :‬قِنّوج كسِ ّنوْر ) ‪ ،‬ومنهم من يُبدل النّونَ ميما ‪ .‬في ( التهذيب ) أَنه مَوضِعٌ في بَلدِ الهِنْدِ ‪.‬‬
‫والصّواب أَنه ( د ‪ ،‬بالهند ) كبيرةٌ متّسعة ذاتُ أَسوَاقٍ ‪ ،‬تُجلَب إِليها البضائعُ الفاخرة ‪ ( ،‬فَتَحَه )‬
‫السّلطانُ المجاهد ( محمودُ بنُ سُ ُبكْ ِتكِين ) الغَزْ َن ِويّ بعد محاصرةً شديدة ‪ .‬وقرَ ْأتُ في الِصابَة‬
‫سقَلنيّ ‪ ،‬في القسم الثالث من السين المهملة ‪ ،‬ما َنصّه ‪ :‬روى أَبو موسى في‬
‫للحافظ ابن حَجَرٍ العَ ْ‬
‫عيّ ‪ :‬سمعْت إِسحاقَ بنَ‬
‫سفَرايِنيّ ‪ :‬حدثنا م ّكيْ بن أَحمدَ البَرْدَ ِ‬
‫الذّيل ‪ ،‬من طريقِ عُمر بن أَحمدَ الِ ْ‬
‫ي يقول وهو ابن سبع وتسعين سنةً قال ‪ :‬رأَيت سَرْباتك ملكَ الهِند في بلدةٍ تسمى‬
‫إِبراهِيمَ الطّوس ّ‬
‫جعْه‬
‫قِنّوجْ ‪ ،‬وقيل بالميم ‪ ،‬بدل النّون ‪ ،‬فقلت ‪ :‬كم أَتَى عليك من السّنين ‪ . .‬إِلى آخر الحديث ‪ ،‬فرا ِ‬
‫‪.‬‬
‫قنفج ‪ ( :‬القِنْفِج ‪ ،‬بالكسر ) ويُوجد في‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/169‬‬

‫ضمّ ‪ ( :‬الَتَانُ العَرِيضة السّمينة ) ‪ ،‬ويقال ‪ :‬ال َقصِيرَة ‪ ،‬بدل‬
‫بعض أُمهات اللغة ضبطه بال ّ‬
‫( العريضة ) ‪ ،‬كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫قوج ‪ ( :‬أَحمدُ بنُ *!قَاجٍ ‪ :‬مُح ّدثٌ ) ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الكاف ) مع الجيم ) ‪2‬‬
‫ج كمَنَع ) ‪ ،‬في ( التهذيب ) ‪َ :‬أ ْهمَلَه اللّيث ‪ .‬وروى أَبو العبّاس عن ابن الَعرابيّ‬
‫كأَج ‪!* ( :‬كَأَ َ‬
‫ح ْمقُه ) ‪.‬‬
‫قال ‪!* :‬كَأَجَ الرّجُل ‪ ( :‬ازْدادَ ُ‬
‫( *!والكِئاجُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الحَماقَ ُة والفَدَامَةُ ) ‪.‬‬
‫كثج ‪ ( :‬كَثَجَ من الطّعامِ َيكْثِجُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬إِذا ( أَكلَ منه ما َيكْفيه ) ؛ كذا في ( التهذيب ) ‪ ( ،‬أَو‬
‫سكّيت ‪ .‬وقال ابن سِيده ‪ :‬كَثَجَ من‬
‫) كَثَجَ ‪ :‬إِذا ( امْتَارَ منه فَأكْثَرَ ) ‪ ،‬فهوَ َيكْثِج ؛ وهذا عن ابن ال ّ‬
‫الطّعامِ ‪ :‬إِذا َأكْثَرَ منه حتّى يمتلِىء ‪.‬‬
‫كجج ‪ ( :‬ا*!لكُجّة ‪ ،‬بالضّمّ ‪ُ :‬لعْبَةٌ ) لهم ‪ ( ،‬يأْخذُ الصّبيّ خِرْقةً فيُ َدوّرُها ) ويجعلها ( كأَنّها كُ َرةٌ )‬
‫ثم يَتقامَر بها ‪.‬‬
‫شيْءٍ ِقمَارٌ حتى في لَعبِ‬
‫( *!وكَجّ ) الصّ ِبيّ ‪َ ( :‬ل ِعبَ بها ) ‪ .‬وفي حديث ابن عباس ‪ ( :‬في كلّ َ‬
‫الصّبيان*! بالكُجّة ) ؛ حكاه الهَ َر ِويّ في الغَريبَين ‪.‬‬
‫حضَر يقال لها ‪ :‬ال ُبكْسَة ؛ كذا في ( التهذيب )‬
‫ستَ الكَلْبةِ ) ‪ .‬وفي ال َ‬
‫جةُ ‪ُ :‬لعْبَةٌ تُسمّى ا ْ‬
‫جكَ َ‬
‫( *!والكَ ْ‬
‫‪.‬‬
‫( وقُتَيبة بن *!كُجّ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬بُخَاريّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/170‬‬
‫حدّث ‪ ،‬مات سنة ‪. 292‬‬
‫مُحدّث ) رَوعى ‪ ،‬و َ‬
‫جصّ ‪ ،‬مُعرّب ‪.‬‬
‫*!والكُجّ ‪ :‬هو ال ُ‬
‫جيّ ‪،‬‬
‫ج فقيل له ‪ :‬الكُ ّ‬
‫جيّ ‪ ،‬بَنى دَارا بال َبصْرة بالكُ ّ‬
‫وأَبو مُسلم إِبراهيم بن عبد ال بن مُسْلم *!الكُ ّ‬
‫جيّ‬
‫لِكثاره ِذكْرَه ‪ .‬وأَما نَسبُه إِلى الكُشّ ‪ ،‬فإِن جدّه مُسْلِما هو ابنُ باغر بن كُشّ ‪ ،‬فهو الكُشّي الكُ ّ‬
‫فليُتَنَبّه لذالك ‪ ،‬فإِنه رُبما يَتوهّمُ مَنْ ل معرفةَ له أَن الكُشّ تَعريب كُجّ ‪.‬‬
‫( و ) أَبو القاسم ( يوسفُ بنُ أَحمدَ بنِ *!كَجّ القاضي ‪ ،‬بالفتح ) ‪ :‬أَحد أَئمّة الشّافعيّة ‪ ،‬لما‬
‫سفَرايِنيّ ‪ ،‬اجتازَ به ‪ ،‬فرأَى عِ ْلمَه وفَضلَه‬
‫علّي السّنجيّ من عند أَبي حام ٍد الِ ْ‬
‫انصرفَ الحافظُ أَبو َ‬
‫‪ .‬فقال ‪ :‬يا أُستاذ ‪ ،‬الس ُم لَبي حامدٍ ‪ ،‬والعِ ْلمُ لك ؟ فقال ‪َ :‬رفَعتْه بَغدادُ ‪ ،‬وحَطّتْني الدّي َنوَرُ ‪ .‬قَتَله‬
‫العَيْارون بها سنة ‪. 405‬‬
‫كدج ‪ ( :‬كَدَجَ ) ‪ ،‬بالكاف والدّال المهملة ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬أَهْمله اللّيث ‪ .‬وقال أَبو عمرٍ و ‪ :‬كَدَج‬

‫جلُ ) ‪ ،‬إِذا ( شَ ِربَ من الشّرَاب ِكفَايَتَه ) ‪.‬‬
‫( الرّ ُ‬
‫ج ْمعُه كَ َذجَاتٌ ‪ .‬وفي ( التهذيب‬
‫ن معروفٌ ‪ ،‬و َ‬
‫حصْ ٌ‬
‫كذج ‪ ( :‬الكَذَج ) ‪ ،‬بالذّال المعجمة ( محرّكةً ) ِ‬
‫) ‪ :‬أُ ْهمِلت وُجوه الكاف والجيم والذّال ِإلّ الكَذَج بمعنى ( المَ ْأوَى ) وهو ( مُعرّب كَذَه ) ‪ .‬ويقال ‪:‬‬
‫خمْر ‪.‬‬
‫مِيكَذَه ‪ ،‬أَي مَ ْأوَى ال َ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫الكَيْذَجُ ‪ :‬بمعنى التّراب ‪ ،‬عن كُراع ؛ َذكَره في ( التهذيب ) في آخر ترجمة كثج ‪.‬‬
‫كرج ‪ ( :‬الكَرَجُ ‪ ،‬مح ّركَة ‪ :‬بَلَد ) الَميرِ المشهورِ بالجُود والشّجاعة ( أَبي دُلَف )‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/171‬‬
‫جلِ‬
‫عمَيرٍ ( ال ِعجِْليّ ) ‪ ،‬بكسر العين ‪ ،‬منسوب إِلى عِ ْ‬
‫بن عيسى بنِ إِدريسَ بن َم ْعقِلِ بنِ شَيْخِ بن ُ‬
‫بنِ لُجَيمٍ ‪ :‬قبيلةٍ ‪ ،‬وهو أَبو دُلَف الذي قِيل فيه ‪:‬‬
‫إِ ّنمَا الدّنْيَا أَبو دَُلفٍ‬
‫بين بَادِي ِه ومُحُ َتضَ ِرهْ‬
‫فَإِذَا وَلّى أَبو دَُلفٍ‬
‫وَّلتِ الدّنْيَا على أَثَرِه‬
‫لصَمّ ‪ ،‬وأَبو‬
‫ج و َنهَاوَنْدَ مَرّحلتانِ ‪ .‬ونُسب إِليها أَبو الحُسين مح ّم ٌد ا َ‬
‫وتوفي سنة ‪ ، 225‬وبين الكَرَ ِ‬
‫العبّاس القاضي المُقيم بمكّةَ ؛ ذكرهم عبد الغنيّ ‪ .‬وقال ابن الَثير ‪ :‬هي معدينة بالجَبَل بين‬
‫أَصبهانَ و َهمَذَانَ ‪ ،‬ابتدأَ بعِمارتها عيسى بنُ إِدريسَ ‪ ،‬وأَ َتمّها ابنُه أَبو دُلَف ‪ ( .‬و ‪ :‬ة ‪ ،‬بالدّي َنوَرِ )‬
‫‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬اسم كُورةٍ معروفة ‪ .‬والكَرَجُ أَيضا ‪ :‬موضع ‪.‬‬
‫( و ) والكُرّجُ ‪ ( ،‬كقُبّرٍ ‪ :‬ال ُمهْرُ ) الّذي يُ ْل َعبَ به ‪ ( ،‬مُعرّبُ كُ ّرهْ ) ‪ .‬وقال اللّيث ‪ :‬يُتّخذ مه ْثلَ‬
‫ال ُمهْرِ يُ ْلعَب عليه ‪ ،‬وهو دَخيل ل أَصلَ له في العربيّة ‪ .‬قال جرير ‪:‬‬
‫ستُ سِلَحي والفَرَزْ َدقُ ُلعْبَةٌ‬
‫لَبِ ْ‬
‫عليها وِشَاحَا كُرّجٍ وجَلجِلُهْ‬
‫وقال ‪:‬‬
‫ق في جَلجلِ كُرّجٍ‬
‫َأمْسَى الفَرزْد ُ‬
‫بعْ َد الُخَيْطلِ ضَ ّرةً لجَريرِ‬
‫جيّ ‪ :‬المُخنّث ) ‪.‬‬
‫( والكُرّ ِ‬
‫ع ِملٍ ) ‪.‬‬
‫ج ‪ ،‬كقُذَ ْ‬
‫خضْرٌ قِصارٌ ‪ ،‬كالكُرَيْرِ ِ‬
‫س َمكٌ ُ‬
‫( والكَرارِجَة ‪َ :‬‬
‫والكُرْجُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬جِيلٌ من النّصارَى ‪ .‬ومنهم من جَعلَها ناحيةً من الرّوم بثُغورِ أَذْرَبيجانَ ‪.‬‬

‫خضْرةٌ ) ‪.‬‬
‫سدَ وعَلَتْه ُ‬
‫ج وكَرّجَ ) ‪ ،‬بالتشديد ( وتَكرّجَ ) ‪ ،‬أَي ( فَ َ‬
‫( وكَرِجَ الخُبْ ُز ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ ،‬وَأكْرَ َ‬
‫وعن ابن الَعرابيّ ‪ :‬كَرِجَ الشيءُ ‪ ،‬إِذا فَسَدَ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/172‬‬

‫والكارِجُ ‪ :‬الخُبْزُ المُكرّجُ ‪.‬‬
‫و َتكَرّجَ الطّعامُ ‪ :‬إِذا أَصابه الكَرَجُ ‪.‬‬
‫كركانج ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫الكُ ْركَانْجُ ‪ ،‬بالضّمّ والنّون والجيم ‪ :‬مَدِينة بخُوارَزْمَ ‪ ،‬منها أَبو حامدٍ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عليَ‬
‫المُقرىء ‪ ،‬صاحب المصنّفات ‪َ ،‬ذكَرَه ال َمدِينيّ في ( طبقات القُرّاءِ ) ‪ُ ،‬ت ُو ّفيَ سنة ‪. 481‬‬
‫ج ‪ ،‬كقُرْطَق ) وقُ ْنفُذ ‪ ( :‬الحانوتُ ) ‪ :‬ال ّدكّان ‪ ( ،‬أَو مَتاعُ حانوتِ ال َبقّالِ ) ‪ .‬وقيل‬
‫كربج ‪ ( :‬الكُرْب ُ‬
‫س ّميَ بذالك ‪ ،‬وأَصلُه‬
‫ل الموضِع إِنما ُ‬
‫‪ :‬هو موضعٌ كانت فيه حانوت َموْردةٌ ‪ .‬قال ابنُ سيده ‪ :‬ولع ّ‬
‫بالفارسيّة كُرْبُق ‪ .‬قال سيبويه ‪ :‬والجمع كَرَابجَةٌ ‪ ،‬أَلحَقوا الهاءَ لل ُعجْمة ‪ .‬قال ‪ :‬وهاكذا وُجِدَ أَكثرُ‬
‫ق وقُرْبُجٌ ‪.‬‬
‫ج وكُرْبُق وقُرْ ُب ٌ‬
‫ج ‪ .‬ويقال للحانوت كُرْبُ ٌ‬
‫هاذا الضّرْب من الَعجميّ ؛ وربما قالوا ‪ :‬كَراب ُ‬
‫سفَ بنِ محمّدِ بن عبدان المُؤدّب المُحدّث ‪ ،‬تُوفّي سنة ‪ 295‬؛‬
‫جمَالِ يُو ُ‬
‫والكُرَابجُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ :‬ل َقبُ ال َ‬
‫كذا في ( معجم الذّهبيّ ) ‪.‬‬
‫كسج ‪ ( :‬ال َكوْسَجُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬وعليه اقتصر ثعلب في الفصيح ‪ ،‬وأَكثرُ شُرّاحِه ‪ ،‬وهو الذي في‬
‫سكّيت وابنُ دُرُسْ َتوَيْه ‪ .‬وقال‬
‫( الصّحاح ) و ( ال ِمصْباح ) ‪ ( ،‬و ُيضَمّ ) ‪ ،‬وهاذا أَنكره يَعقوبُ بنُ ال ّ‬
‫ابن خاَلوَيْه ‪ :‬كَلمُ العرب ‪ :‬ال َكوْسَج ‪ ،‬بالفتح ‪ .‬قال ‪ :‬وقال الفَرّاءُ ‪ :‬من العرب من يقول ‪:‬‬
‫كُوسَج ‪ ،‬فيأْتي به على لفّظ الَعجميّ ‪ .‬وزاد ابنُ هِشام اللّخْميّ أَنه يقال ‪ :‬كُوسُج ‪ ،‬بضمّ السّين ‪.‬‬
‫قال شيخنا ‪ :‬وهو أَغْربُها ‪ .‬ثم قال ‪ :‬وبما نقله المصنّف من ضمّ َأوّله يُتعقّب قولُ أَبي حَيّانَ ‪ :‬ليس‬
‫لهم فُوعَل إِل صُوبَج وسُوسَن ‪ ،‬ل ثالث لهما ( ‪ :‬م ) أَي معروف ‪ .‬وفي ( المحكم ) هو الذي ل‬
‫خدّينِ من الشّعرِ ‪.‬‬
‫شعَر على عا ِرضَيْه ‪ ،‬وهو الَثَطّ ‪ .‬وفي شروح الفصيح أَنه النّقيّ ال َ‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/173‬‬

‫س َمكٌ ) في البَحر ( خُرْطومه كالمِنْشَارِ ) ‪ ،‬يأْكلُ النّاسَ ‪ ،‬ويُسمّى اللّخْم ‪.‬‬
‫( و ) ال َكوْسَج ‪َ ( :‬‬
‫س الَسنانِ ) ‪ .‬قال سيبويه ‪ :‬أَصلُه بالفارسيّة كُوزَه ‪ .‬ونقل‬
‫( و ) قال الَصمعيّ ‪ :‬هو ( النّاق ُ‬
‫ن كنتُ َكوْسَجا فأَنت طالق ‪،‬‬
‫جلٍ ‪ :‬أَن امرأَته قالت له ‪ :‬أَنت َكوْسَج ‪ .‬فقال لها ‪ :‬إِ ّ‬
‫شيخنا عن ر ُ‬
‫فسأَل عن ذالك إِمامَ العِراق وشَيْخَ الكوفة الِمامَ أَبا حَنيفة رضي ال عنه ‪ .‬فقال ‪ُ :‬ت َعدّ أَسنانُه ‪،‬‬
‫فإِنْ كانت ثمانيا وعشرين فهو َكوْسَج ‪ ،‬وتُطلّق عليه ؛ وإِنْ كانت اثنتين وثلثين فَل ‪ ،‬ول تُطلّق ‪.‬‬
‫فعُدّت ‪ ،‬فوُجِدت اثنتَين وثلثين ‪.‬‬
‫( و ) ال َكوْسَج ‪ ( :‬ال َبطِيءُ من البَراذين ) ‪ .‬وهاذه من الَساس ‪.‬‬
‫وفي ( التهذيب ) ‪ :‬الكاف والسين والجيم مهملة غيرَ ال َكوْسج ‪ .‬قال ‪ :‬وهو مُع ّربٌ ل أَصلَ له في‬
‫العربيّة ‪ ( .‬و ) في ( شِفاءِ الغليل ) ‪ :‬ال َكوْسَجُ عَجميّ مُعرّب ‪ ،‬واشتقّوا منه ِفعْلً وقالوا ‪َ ( :‬كوْسَجَ‬
‫عقْلُه ‪.‬‬
‫جلُ ‪ :‬إِذا ( صار َكوْسَجا ) ‪ .‬وقالوا ‪ :‬مَنْ طالتْ ِلحْيَتُه َت َكوْسَجَ َ‬
‫) الرّ ُ‬
‫سعِيدٍ الحَسن بن حَبيبٍ‬
‫ن منصورِ بن بهْرَامَ المَ ْروَزيّ ‪ ،‬وأَبي َ‬
‫وال َكوْسَجُ ‪َ :‬لقَبُ أَبي يَعقوبَ إِسحاقَ ب ِ‬
‫البصيّ ‪ ،‬وعبد ربه بنِ با ِرقٍ الحَنَفيّ اليَماميّ ‪ ،‬وهم مُحدّثون ‪.‬‬
‫سبُ ) ‪ ،‬بلغةِ أَهل السّواد ‪ُ ( ،‬معَ ّربٌ ) ‪.‬‬
‫كسبج ‪ ( :‬الكُسْبُجُ ‪ ،‬كبُ ْرقُعٍ ‪ :‬الكُ ْ‬
‫شدّه ال ّذ ّميّ فوقَ ثِيابه دُون الزّنّارِ ) ‪ ،‬وقد تكرّر ِذكْرُه‬
‫كستج ‪ ( :‬الكُسْتِيجُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬خَيْطٌ غليظٌ يَ ُ‬
‫في كُتب الفِقه ‪ ،‬وهو ( معرّبُ كُسْتِي ) ‪.‬‬
‫( والكُسْتَجُ ) ‪ ،‬بضمّ َأوّله وفتح ثالثه ‪ ( :‬كالحُ ْزمَةِ من اللّيف ‪ ،‬مُع ّربُ ) كُسْتَه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/174‬‬
‫جلٍ ) ‪ :‬بالشين والثّاءِ المثلّثة بينهما عين مهملة ‪ ( ،‬و )‬
‫سفَرْ َ‬
‫شعْثَجُ ‪ ،‬ك َ‬
‫كشعثج و كشعظج ‪ ( :‬الكَ َ‬
‫شعْظَج ) بالظّاءِ بدل المثلّثة ‪ :‬لفظانِ ( ُموَلّدانِ ) ‪ ،‬ولكنه لم يَذكُرْ على َأيّ شيْءٍ َأطَْلقَهما‬
‫كذا ( ال َك َ‬
‫ال ُموَلّدون لَجل الفائدة ‪ ،‬وأَما بغير التعريفِ بحالِهما فعَدَمُ ِذكْرهما َأوْلَى ‪.‬‬
‫كلج ‪ ( :‬الكَلَجُ ‪ ،‬محرّكةً ) ‪ ،‬أَهملَه اللّيث ‪ .‬وقال غيرُه ‪ :‬هو ( الكَريمُ الشّجاعُ ‪ ،‬ورَجلٌ كريمٌ من‬
‫ضَبّةَ ) بنِ ُأدَ ‪ ،‬كان شُجاعا ‪.‬‬
‫ضمّتَيْن ‪ :‬الرّجالُ الَشِدّاءُ ) ‪.‬‬
‫( و ) عن ابن الَعرابيّ ‪ :‬الكُلُج ‪ ( ،‬ب َ‬
‫( و ) عنه أَيضا ‪ ( ،‬الكيْلَجَة ) بكسر الكاف وفتح الّلم ‪ ،‬ومثلُه في ( المِصباح و ( المغرب ) و (‬
‫شرح التقريب ) للحافظ السّخاويّ ‪ ،‬ولكنه خلفُ قاعدته السابقة ‪ .‬وزاد في ( شفاءِ الغليل ) أَنه‬
‫جةٌ ) ‪ ،‬الهاءُ‬
‫يقال لها أَيضا ‪ :‬كيَلقَة وكيَلكَة ‪ ،‬وال ُكلّ صحيح ‪ِ ( :‬مكْيال ‪ ،‬م ) معروف ( ج ‪ ،‬كَيال َ‬

‫للعُجْمة ( وكَيالِجُ ) ‪.‬‬
‫( وكيلَجَةُ ) بالضّبط السابِق ‪ ( :‬لقبُ محمّد بنِ صالحٍ ) ‪.‬‬
‫كمج ‪ ( :‬ال َكمَجُ ‪ ،‬مُحَرّكةً ) ‪ ،‬أَهمله اللّيث ‪ .‬ورُ ِويَ هاذا البَيتُ لطَرَفة ‪:‬‬
‫خ َذيْ َبكْرةٍ َمهْريّةٍ‬
‫وبفَ ْ‬
‫عصِ ال ّر ْملِ مُلْ َتفّ ال َكمَجْ‬
‫م ْثلِ دِ ْ‬
‫خذِ من العَجُزِ ) ؛ كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫ل الفَ ِ‬
‫قيل ‪ :‬هو ( طَ َرفُ َموْص ِ‬
‫كمرج ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سكَافُ المُؤذّنُ‬
‫سمَ ْرقَنْدَ ‪ ،‬منها محمّد بنُ أَحمدَ بنِ محمّ ٍد الِ ْ‬
‫صغْدِ َ‬
‫َكمَرْجَةُ ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬وهي قَرية ب ُ‬
‫ال َكمَرْجيّ ‪َ ،‬روَى عن‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/175‬‬
‫محمّدِ بن مُوسى الزّكانيّ ‪ ،‬وعنه أَبو سَعد الِدريسي ‪.‬‬
‫ف لَنه قياسُ‬
‫ضمّت الكا ُ‬
‫كندج ‪ ( :‬الكَنْدُوجُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬شِبْهُ ال َمخْزَنِ ) ‪ .‬وفي ( المصباح ) ‪ :‬و ُ‬
‫الَبنية العربيّة ‪ .‬وهي الخِزانة الصّغيرةُ ( ُمعَ ّربُ كَنْدُو ) ‪.‬‬
‫ن الكافَ والجيمَ ل يجتمعانِ في كَلمةٍ عربّيةٍ‬
‫جةُ البَانِي في الجُدْرانِ والطّيقانِ مُولّدةٌ ) ‪ ،‬لَ ّ‬
‫( وكَنْدَ َ‬
‫جكِر ‪ ،‬كذا في ( المِصباح ) ‪.‬‬
‫ِإلّ َقوْلهم رجلٌ َ‬
‫ظفّر بن أَحمدَ بن عبد ال بن كِنْدَاجَ ‪َ ،‬روَى‬
‫وكِنْدَاجُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬جَدّ أَبي عبد ال الحُسينِ بنِ المُ َ‬
‫وحَدّث ‪ ،‬تُو ّفيَ سنة ‪ ، 401‬كذا في تاريخ الخطيب ‪.‬‬
‫صمْغُ شَجرةٍ ) ‪ ،‬وسبقَ له في ( عبب ) أَنه شَجرٌ‬
‫كنج ‪ ( :‬الكَاكَنَجُ ) ‪ ،‬بفتح الكاف والنّون ‪َ ( :‬‬
‫طفِ الصّموغ ‪ ،‬حُ ْلوٌ ‪ ،‬فيه بُرو َدةٌ‬
‫فتََأ ّملْ ؛ قاله شيخنا ‪ ( ،‬مَنْبِتُها بجِبالِ هَرَاةَ ) وهو ( من أَلْ َ‬
‫كافوريّة ‪ ،‬يُليّنُ الطّبْعَ ‪ ،‬ويَنفَعُ من قُورحِ المَثَان ِة ومن الَوْرَامِ الحَا ّرةِ ) ‪ .‬ومِثْلُه في التّ ْذكِرة ‪،‬‬
‫جهْلُه صِ ْنفَيْنِ ‪.‬‬
‫سمَه ابنُ الكُتبيّ فيما ل يَسَع الطبيبَ َ‬
‫وقَ ّ‬
‫صمّان‬
‫شيْءٍ ) ‪ ،‬قال أَبو منصور ‪ :‬أَنشدني أَعرابيّ بال ّ‬
‫كنفج ‪ ( :‬الكُنَافِج ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬الكثي ُر من كلّ َ‬
‫‪:‬‬
‫صمّان َروْضا آ ِرجَا‬
‫تَرْعَى منَ ال ّ‬
‫ورُغِلً با َتتْ به لَواهجَا‬
‫وال ّر ْمثُ من أَ ْلوَا ِدهِ الكُنَافِجَا‬
‫شمِرٌ ‪ :‬الكُنَافِجُ ‪ ( :‬السّمينُ ال ُممْتَلى ُء وال ُمكْتنِز من السّنا ِبلِ ) ‪ .‬وعن ابن سيده ‪ :‬وقيل ‪:‬‬
‫( و ) قال َ‬

‫هو الغَليظُ النّاعمُ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/176‬‬

‫قال جَنْدلُ بنُ المُثَنّى ‪:‬‬
‫حبّ السّنْ ُبلِ الكُنَافِجِ‬
‫َيفْ ُركُ َ‬
‫كيج ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حمَاقَة ‪ ،‬لغة في الهمزة ؛ هنا أَوردَه ابن منظور ثانيا ‪.‬‬
‫*! الكِياجُ وهي الفَدَامةُ وال َ‬
‫كندج ‪ :‬وكُنْدَايج ‪ ،‬بالضمّ ‪ :‬قريةٌ بَأصْبهانَ منها أَبو العبّاس أَحمدُ بنُ عبد ال بن مُوسى المَدينيّ‬
‫الفَقيه ‪.‬‬
‫جدّ أَبي العبْاس أَحمدَ بنِ أَسدِ بن أَحمد بن باذلٍ الصّوفيّ ‪ ،‬شيخ‬
‫كوج ‪!* :‬وكُوجٌ ‪ ،‬بالضَ ّم ‪ :‬لقبُ َ‬
‫الحَرَم ‪ ،‬روى عن أَبي الحُسين مُحمّدِ بن الحُسين بن التّ ْرجُمان الصّوفيّ بال ّرمْلة ‪ ،‬وعنه أَبو القاسم‬
‫هِبةُ ال بنُ عبد الوارث الشّيرازيّ ‪ ،‬ومات سنة ‪. 460‬‬
‫كونج ‪!* :‬وكَونْجان ‪ ،‬بالفتح والكسر ‪ ،‬من قُرَى شِيرازَ ‪ ،‬منها أَبو عبد ال محمّدُ بنُ أَحمدَ بن‬
‫حَيّويَهْ الشّيرازيّ المؤدّب ‪ ،‬مات سنة ‪. 363‬‬
‫كنج ‪ :‬وكَنجة ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬مَدينةٌ عَظيمة بفارسَ ‪.‬‬
‫واستدرك شيخُنا ‪ :‬الكَنْج ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ :‬وهو من أَنواع الحَرير المَنسوج ‪ ،‬والنّسْبة كِنْجيّ ‪،‬‬
‫بالكسر على غير قياسٍ ‪ ،‬وهو في َنوَاحِي المَشرق أَكثرُ استعمالً منه في نَواحي المَغرب ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل اللم ) مع الجيم ) ‪2‬‬
‫لبج ‪ ( :‬لَبَج به الَرضَ ) ولَبَطَ ‪ ( :‬صَرَعَه ) ورَماه وجََلدَ به الَ ْرضَ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/177‬‬

‫( و ) لَبَجه ( بالعَصا ‪ :‬ضَرَبه ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو الضّ ْربُ المُتتابعُ فيه رَخا َوةٌ ‪.‬‬
‫ولَبَجَ البَعي ُر بنفْسِه ‪َ :‬وقَ َع على الَرضِ ‪ .‬قال أَبو ذُؤيب ‪:‬‬
‫كَأَنّ ِثقَالَ المُزْن بينَ تُضا ِرعٍ‬
‫وشَابَةَ بَ ْركٌ من جُذامَ لَبِيجُ‬

‫ل فهو لَبيجٌ ‪َ :‬رمَى على الَرضِ ب َنفْسهِ من مَرضَ أَو إِعياءٍ ‪.‬‬
‫جِ‬
‫ولُبِجَ بالبَعير والرّ ُ‬
‫ح ْولَ البَ ْيتِ ) كال َمضْروبِ بالَرض ‪.‬‬
‫حيّ كُلّهم إِذا أَقا َمتْ ( بارِكةً َ‬
‫( وبَ ْركٌ لَبيجٌ ) ‪ :‬وهو إِبلُ ال َ‬
‫وقال أَبو حَنيفَة اللّبِيجُ ‪ :‬المُقيمُ ‪.‬‬
‫ولَبَجَ بنفْسِه الَرضَ فنامَ ‪ ،‬أَي ضَرَبَها ِبهِا ‪.‬‬
‫( واللّبْجَة ‪ ،‬بالضّ ّم وبضمّتين وبالتّحريك ) ‪ ،‬لم يَذكُرْ منها أَئمّةُ اللّغةِ ِإلّ الضّمّ والتّحريك ‪:‬‬
‫ج ‪ .‬فيوضَعُ في‬
‫ش َعبٍ ) كأَنّها كَفّ بأَصابعها ( ُيصَادُ بها الذّئبُ ) ‪ ،‬وذالك أَنها َتفَرّ ُ‬
‫حدِيدةٌ ذاتُ ُ‬
‫( َ‬
‫ضتْ عليه وصَرَعتْه‬
‫طمِه فقَب َ‬
‫جتْ في خَ ْ‬
‫شدّ إِلى وَتِدٍ ‪ ،‬فإِذا قَ َبضَ عليها الذّئبُ الْتَ َب َ‬
‫وَسَطها َلحْم ‪ ،‬ثمّ تُ َ‬
‫طمِه ‪ :‬دَخَلَت وعَِل َقتْ ‪ ( .‬ج ‪ ،‬لَبَجٌ ) محرّكةً ( ولُبْجٌ ) بضمَ فسكون ‪.‬‬
‫خ ْ‬
‫‪ .‬والْتَبَجَت اللّ ْبجَةُ في َ‬
‫ل كالمصروعِ المُقيمِ اللّصق بالَرض ‪ ،‬إِن‬
‫( واللّبَاج ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الَحمقُ الضّعيفُ ) ‪ ،‬فهو لم يَ َز ْ‬
‫لم يكن مُصحّفا من الكِياج بالكاف ‪.‬‬
‫( و ) قال أَبو عُبيدٍ ‪ ( :‬لُبِجَ به كعُ ِنيَ ) ‪ :‬إِذا ( صُ ِرعَ ) به ‪ ،‬لَبْجا ‪ .‬ولُبِجَ به ولُبِطَ ‪ :‬إِذا صُ ِرعَ‬
‫س ْهلِ بنِ حُنَ ْيفٍ لمّا أَصابه عامرُ بنُ رَبيعةَ بعَيْنه ( فلُبِجَ به حتى ما‬
‫سقَطَ من قِيام ‪ .‬وفي حديث َ‬
‫وَ‬
‫َي ْعقِل ) أَي صُ ِرعَ به ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫عةُ ؛ حكاه الزمخشريّ ‪.‬‬
‫اللّبَجُ ‪ :‬الشّجَا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/178‬‬

‫جلٍ ؛ كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫ج فعَاشَ أَيّاما ) هو اسم ر ُ‬
‫شعُوبُ من لَبَ ٍ‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬تَباعَدتْ َ‬
‫جةُ ) *!واللّجَجُ محرّكةً عن ابن سيده والزّمخشريّ ‪ ،‬والمُلَجّةُ ‪:‬‬
‫لجج ‪ !*( :‬اللّجَاجُ *!واللّجَا َ‬
‫خصُومة ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو الستمرارُ على المُعارَضةِ في الخِصام ‪ .‬وفي التّوشيح ‪:‬‬
‫التّمادِي في ( ال ُ‬
‫*!اللّجَاجُ ‪ :‬هو التّمادِي في الَمر ولو تَبيّنَ الخَطَأَ ‪.‬‬
‫ججْت ) ‪ ،‬بالفتح ‪!* ( ،‬تَلِجّ ) ‪ ،‬بالكسر ‪:‬‬
‫يقال ‪َ !*( :‬لجِجْت ‪ ،‬بالكسر ‪!* ،‬تَلَجّ ) ‪ ،‬بالفتح ‪!* ( ،‬ولَ َ‬
‫إِذا تَمادَ ْيتَ على الَم ِر وأَبَ ْيتَ أَن تَنصرِف عنه ؛ كذا في ( المحكم ) ‪ .‬وقال اللّيث ‪!* :‬لَجّ فُلنٌ‬
‫طغْيَا ِنهِمْ َي ْع َمهُونَ } ( البقرة‬
‫*!يَلِجّ *!ويَلَجّ ‪ ،‬لغتانِ ‪ .‬وقال اللّحيانيّ في قوله تعالى ‪ { :‬وَ َيمُدّ ُهمْ فِي ُ‬
‫‪ ) 15 :‬أَي *!يُِلجّهم ‪ .‬قال ابن سيده ‪ :‬فل أَدرِي َأمِن العَرب سمعَ ( *!يُِلجّهم ) أَم هو إِدللٌ من‬
‫ي وتَجاسُرٌ ‪ .‬قال ‪ :‬وإِنّما قلتُ هاذا لَني لم أَسمعْ *!أَ ْلجَجْتُه ‪.‬‬
‫اللّحيان ّ‬
‫ججَةٌ ‪ ،‬ك ُهمَزةٍ ) ‪ ،‬نقله الجوهريّ عن‬
‫جةٌ ) ‪ ،‬الهاءُ للمُبالغةِ ( *!ولُ َ‬
‫( وهو *!لَجُوجٌ *!ولَجُو َ‬
‫الفرّا ِء ‪ ،‬والُنثى *!َلجُوجٌ وقرأْت في ديوان الهُذليّين قول أَبي ذؤيب ‪:‬‬

‫فإِنّي صَبَرتُ ال ّنفْسَ َبعْدَ ابنِ عَنْبسٍ‬
‫شؤُونِ لَجُوجُ‬
‫وقَدْ لَجّ مِن ماءٍ ال ّ‬
‫ط ووَجُورٍ ‪ ،‬أَرادَ ‪ :‬وقد *!لَجّ َدمْعٌ لَجوجٌ ‪ .‬وفي اللّسان ‪:‬‬
‫سعُو ٍ‬
‫قال الشارح ‪َ :‬لجُوجٌ ‪ :‬اسمٌ ‪ ،‬مثلُ َ‬
‫وقد يُستعمَل في الخَيّل ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫طمِ ّرةٌ‬
‫من المُسْ َبطِرّاتِ الجيادِ ِ‬
‫حلُ‬
‫سبُ المُتَما ِ‬
‫لَجُوجٌ هَواهَا السّبْ َ‬
‫( ) ورجُل*! مِلْجَاجٌ ‪!* :‬كلَجُوجٍ ‪ ،‬كذا في ( اللّسان ) و ( الَساس ) ‪ ،‬فهو مستدرك على‬
‫المصنّف ‪ ،‬قال مُلَيحٌ ‪:‬‬
‫من الصّلْب *!مِلْجَاجٌ يُقطّعُ رَ ْبوَها‬
‫ُبغَا ٌم ومَبْنيّ الحَصيرَيْنِ َأجْوفُ‬
‫جلَجَةُ أَيضا ‪ِ :‬ثقَلُ اللّسانِ‬
‫جلُ بلسانٍ غيرِ بَيّنٍ ‪ .‬واللّ ْ‬
‫( *!واللّجْلَجةُ ) عن اللّيث ‪ :‬أَن يَتكلّمَ الرّ ُ‬
‫ونَ ْقصُ الكَلمِ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/179‬‬
‫وأَن ل َيخْرُجَ بَعضُه في إِثْر بعضٍ ‪.‬‬
‫جةُ ( ‪ :‬التّردّدُ في الكلم ) ‪.‬‬
‫( *!والتّلَجْلُجُ ) *!واللّجْلَ َ‬
‫جلَجَ ‪ .‬وقيل لَعرابيّ ‪ :‬ما أَشدّ البَرْدِ ؟ قال ‪ :‬إِذا َد َمعَت‬
‫ورجلٌ*! لَجْلجٌ ‪ ،‬وقد *!لَجْلَجَ *!وتَلَ ْ‬
‫ش ْدقِه ‪.‬‬
‫العَينان ‪ ،‬وقَطَرَ المَ ْنخِرَان ‪!* ،‬ولَجْلَجَ اللّسان ‪ .‬وقيل ‪!* :‬اللّجْلجُ ‪ :‬الّذي يَجولُ لِسانُه في ِ‬
‫وفي ( التهذيب ) ‪ :‬اللّجْلَجُ ‪ :‬الذي سَجيّةُ لِسانِه ِث َقلُ الكل ِم و َن ْقصُه ‪.‬‬
‫وفي ( الصّحاح ) و ( الَساس ) ‪!* :‬يَُلجْلِجُ الّل ْقمَةَ في فيه ‪ ،‬أَي يُ َردّدها فيه لل َمضْغ ‪.‬‬
‫حقّ أَبْلَج ‪ ،‬والباطل *!َلجْلج ‪ ،‬أَي يُ َردّدُ من غير أَنْ يَ ْنفُذَ ‪!* .‬واللّجْلَجُ ‪:‬‬
‫وعن أَبي زيدٍ ‪ :‬يقال ‪ :‬الْ َ‬
‫المُختلِط الذي ليس بمستقي ٍم ‪ .‬والِبلَجُ ‪ :‬المُضيءُ المُستقي ُم ‪ ،‬وكلّ ذالك مُستدرَك على المصنّف ‪،‬‬
‫فإِنّ تَ ْركَ ما هو الَهَمّ غيرُ مَرْضيَ عند الّنقّاد ‪.‬‬
‫( *!واللّجّ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬الجَماعَةُ الكثيرةُ ) على التّشبيه بلُجّة البَحْر ‪ ،‬فهو مستدرك على‬
‫الزّمخشَريّ ‪ ،‬حيث لم يَ ْذكُرْه في ( مَجاز الَساس ) ‪.‬‬
‫ظمَ ال َبحْرِ ‪ .‬وفي ( اللسان ) ‪ :‬لُجّ البَحْرِ ‪:‬‬
‫ص بعضُهم به مُع َ‬
‫خ ّ‬
‫ظمُ الماءِ ) و َ‬
‫( و ) *!اللّجّ ‪ ( :‬مُع َ‬
‫الماءُ الكثيرُ الّذي ل يُرَى طَرفاه ‪!* ( ،‬كاللّجّة ) بالضّمّ ( فيهما ) ‪ .‬ول يُنظَر إِلى مَنْ ضبَطَه‬
‫بالفتح نَظرا إِلى ظاهرِ القاعدة ‪ ،‬فإِنّ الشّهرةَ كافيَةٌ ‪ ،‬وقد كفانا شيخُنا ُمؤْنَةَ الرّدّ على مَن ذَهب إِليه‬
‫‪ ،‬فرحمه اللّ ُه تعالى وأَحسنَ إِليه ‪.‬‬

‫وفي ( شَرْح ديوان هُذيلٍ ) ‪!* :‬اللّجّةُ ‪ :‬الماءُ الكثيرُ الّذي ل يُرَى طَرفاه ‪ .‬وفي ( اللسان )‬
‫*!ولُجّةُ البَحْرِ ‪ :‬حيثُ ل ُيدْ َركُ َقعْرُه ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*!لُجّ ال َبحْرِ ‪ :‬عُ ْرضُه ‪.‬‬
‫*!ولُجّ ُة الَمرِ ‪ُ :‬معْظَمه ‪ .‬وكذالك لُجّةُ الظّلمِ ‪ .‬والجمعُ لُجّ *!ولُجَجٌ *!وِلجَاجٌ ‪ ،‬بالكسر في‬
‫الَخير ‪ .‬أَنشد ابن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫وكيفَ ِبكُمْ يا عَ ْلوُ أَهْلً ودُو َنكُمْ‬
‫سفِينَ وبِيدُ‬
‫*! لِجَاجٌ ُيقَمّسْنَ ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/180‬‬

‫واستعار حِماسُ بنُ ثَاملٍ *!اللّجّ لِلّيْل فقال ‪:‬‬
‫عوْتُه‬
‫ومُسْتَنْبِحٍ في *!لُجّ لَ ْيلٍ دَ َ‬
‫صمْدٍ مُقا ِبلِ‬
‫س َ‬
‫بمَشْبوبَةٍ في رَأْ ِ‬
‫ظمَه وظُلمَه ‪!* .‬ولُجّ اللّيلِ ‪ :‬شِ ّدةُ ظُّلمَتِه وسَوادِه ‪ .‬قال العَجّاجُ يَصف اللّ ْيلَ ‪:‬‬
‫يَعني ُمعْ َ‬
‫خدَ ِريّ‬
‫ومُخْدِ ُر الَبصارِ أَ ْ‬
‫حوْمٌ غُدَافٌ هَيْ َدبٌ حُبْشيّ )‬
‫( َ‬
‫لُجّ كأَنّ ثِنْيَهُ مَثْ ِنيّ‬
‫طفَ اللّيل مَعطوفٌ م ّرةً أُخْرَى فاشتدّ سَوادُ ظُلمتِه ‪ .‬فهاذا وأَمثالُه كلّه ممّا يَنبغِي التّنبيهُ‬
‫أَي كأَنّ عِ ْ‬
‫عليه ‪.‬‬
‫جيّ ) ‪ ،‬بالضّمّ فيهما ‪ ( ،‬و ُيكْسَر )‬
‫( ومنه ) أَي من مَعنَى *!اللّجّةِ ‪ ( :‬بَحْرٌ ) *!لُجَاجٌ ‪ ،‬و ( *!‪ُ-‬ل ّ‬
‫ي ‪ .‬ويقال ‪:‬‬
‫سخْ ِر ّ‬
‫في الَخير اتّباعا للتّخفيف ‪ :‬أَي واسعُ اللّجّ ‪ ،‬قال الفرّاءُ ‪ :‬كما يقال ‪ :‬سُخْ ِريّ و ِ‬
‫هاذا لُجّ ال َبحْرِ ‪ ،‬ولُجّةُ البَحرِ ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬اللّجّ ( السّ ْيفُ ) ‪ ،‬تَشبيها *!بلُجّ ال َبحْر ‪ .‬وفي حديث طَلْحةَ بن عُبيد ( اللّهِ ) ‪:‬‬
‫ضعُوا *!اللّجّ على قَ َفيّ ) قال ابن سيده ‪ :‬فأَظنّ أَنّ السّيف إِنما‬
‫ش وقَرّبوا ف َو َ‬
‫ح ّ‬
‫( إِنهم أَدخلوني ال َ‬
‫سمّى به السّيفُ ‪ ،‬كما‬
‫سمٌ يُ َ‬
‫س ّميَ لُجّا في هاذا الحديث وَحدَه ‪ .‬وقال الَصمعيّ ‪ :‬نُرَى أَنّ اللّجّ ا ْ‬
‫ُ‬
‫صمْصامَةُ ‪ ،‬وذو الفَقَار ونَحْوه ‪ .‬قال ‪ :‬وفيه شَ َبهٌ *!بلُجّة البَحر في َهوْلِه ‪ .‬ويقال ‪ :‬اللّجّ ‪:‬‬
‫قالوا ‪ :‬ال ّ‬
‫شمِرٌ ‪ ،‬قال بعضُهم ‪ :‬اللّجّ ‪ :‬السّ ّيفُ ‪ ،‬بلُغة ُهذَيلٍ وطَوائفَ من اليعمن‬
‫السّيفُ ‪ ،‬بلغة طَيّىءٍ ‪ .‬وقال َ‬
‫‪.‬‬

‫سهْل ‪.‬‬
‫( و ) اللّجّ ‪ ( :‬جانبُ الوادِي ‪ ،‬و ) هو أَيضا ( المَكانُ الحَزْنُ من الجَبَل ) دُونَ ال ّ‬
‫ف الَشْتَرِ النّخَعيّ ‪،‬‬
‫ن صَحّ فهو سَ ْي ُ‬
‫سهْميّ ‪ .‬إِ ْ‬
‫عمْرِو بن العَاص ) بن وائلٍ ال ّ‬
‫( و ) اللّجّ ( ‪ :‬سَ ْيفٌ َ‬
‫فقد َنقَلَ ابنُ الكَلْبيّ أَنه كان للَشْتر سَ ْيفٌ يُسمّيه اللّجّ وال َيمّ ‪ ،‬وأَنشد له ‪:‬‬
‫ما خَانَني ال َيمّ في مَ ْأقِط‬
‫ت الِزَارَا‬
‫شدَ ْد ُ‬
‫ول مَشْهدٍ مُذْ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/181‬‬

‫ويروى ‪ :‬ما خَانني اللّجّ ‪.‬‬
‫س ِمعْت لهم *!لَجّةً‬
‫عكْرمَة ‪َ ( :‬‬
‫( *!واللّجّةُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬الَصواتُ ) والضّجّةُ ‪ ( .‬و ) في حديث ِ‬
‫بآمينَ ) يعني أَصواتَ المُصلّينَ ‪ .‬واللّجّةُ ‪ ( :‬الجَلَبَةُ ) وقد تكون اللّجّةُ في الِبل ‪ .‬وقال أَبو محمّدٍ‬
‫حذْلَميّ ‪:‬‬
‫ال َ‬
‫جعَلتْ *!لَجّتُها تُغنّيه‬
‫وَ‬
‫يعني أَصواتَها ‪ ،‬كأَنّها تُطْرِبُه وتَسْتَرْحِمه ليُوردَها الماءَ ‪.‬‬
‫( و ) في ( الَساس ) ‪ :‬ومن المجاز ‪ :‬وكأَنه يَنظُر بمثْل *!اللّجّتَيْن ‪!* .‬اللّجّة ( بالضّمّ المِرْآة ‪ .‬و‬
‫) تُطَْلقُ على ( ال ِفضّةِ ) أَيضا ‪ ،‬على التّشبيه ‪.‬‬
‫ج القَومُ‬
‫سفِينُ ( *!تَلْجيجا ‪ :‬خاضَ *!اللّجّةَ ) ‪ .‬ولَجّوا ‪ :‬دخلوا في *!اللّجّ ‪!* .‬وأَل ّ‬
‫( *!ولَجّجَ ) ال ّ‬
‫حمَيْدِ بنِ َثوْرٍ ‪:‬‬
‫*!ولَجّجُوا ‪َ :‬ركِبوا اللّجّةَ ‪ ( .‬و ) في شِعر ُ‬
‫جمَرا أَرِجا‬
‫صطَلِي النّارَ ِإلّ مِ ْ‬
‫ل َت ْ‬
‫قد كَسّ َرتْ مِنْ يَلَ ْنجُوجٍ له َو َقصَا‬
‫( *!يَلَنْجُوجُ *!ويَلَنْجَجُ *!وأَلَ ْنجَجُ ) ‪ ،‬بقلب الياءِ أَلفا ( *!والَلَنْجُوجُ *!واليَلَنْجَجُ ) *!والَلَنْجَجُ‬
‫( *!واليَلَنْجوجُ ) *!والَلَنْجيجُ ( *!‪-‬واليَلَ ْنجُوجيّ ) ‪ ،‬على ياءِ النّسبة ‪ ( :‬عُودُ ) الطّيبِ ‪ ،‬وهو‬
‫ن قيلَ لك ‪ :‬إِذا كان الزائد إِذا َوقَعَ َأوّلً لم‬
‫( البَخُور ) ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬ما يُتبخّرُ به ‪ .‬قال ابن جنّي ‪ :‬إِ ْ‬
‫يكن للِلحاق ‪ ،‬فكيف أَلحقوا بالهمزة في أَلَنّجَج ‪ ،‬والياءِ في يَلَ ْنجَج ‪ ،‬والدّليل على صِحّةِ الِلحاق‬
‫ظهُورُ التّضعيف ؟ قيل ‪ :‬قد عُلِم أَنّهم ل يُلحِقون بالزّائد من َأوّل الكلِمةِ ‪ِ ،‬إلّ أَن يكون معه زائدٌ‬
‫ُ‬
‫آخَرُ ‪ ،‬فلذالك جا َز الِلحاقُ بالهمزة والياءِ في أَلَ ْنجَج ويَلَنْجَج ‪ ،‬لمّا انضم إِلى الهمزة والياءِ النّونُ ؛‬
‫كذا في ( اللّسان ) ‪ :‬وقال للّحيانيّ ‪ :‬عُودٌ *!يَلَ ْنجُوجٌ *!وأَلَ ْنجُوجٌ *!وأَلَنجِيجٌ ‪ ،‬ف َوصَفَ بجميع ذالك‬
‫جعْها ‪ .‬وهو ( نافعٌ لل َمعِ َدةِ‬
‫ن القَطّاع في الَبنية ‪ ،‬فرا ِ‬
‫‪ .‬وقد َذكَرَ هاذه الَوزانَ اب ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/182‬‬
‫المَسْت ْرخِيةِ ) َأكْلً ‪ ،‬ومن أَشهر مَنافِعه للدّماغ والقَلْب بَخُورا وَأكْلً ‪.‬‬
‫ط الَصواتِ ‪.‬‬
‫جلَجَةُ ‪ :‬اختل ُ‬
‫( و ) *!اللّ ْ‬
‫و ( *!الْتَجّت الَصواتُ ) ‪ :‬ارتف َعتْ ف ( اختََلطْت ) ‪.‬‬
‫( *!والملْتَجّةُ من العُيون ‪ :‬الشّديدةُ السّوادِ ) ‪.‬‬
‫وكأَنّ عَيْنَه لُجّةٌ ‪ ،‬أَي شديدةُ السّوادِ ‪ .‬وإِنّه لشديدُ الْتجاجِ العَيْنِ ‪ :‬إِذا اش َتدّ سَوادُها ‪.‬‬
‫خضْرةِ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬الْ َتجّت الَ ْرضُ ‪ :‬إِذا‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬المُلْتَجّة ( من الَرَضينَ ‪ :‬الشّديدةُ ال ُ‬
‫اجتمَعَ نَبْتُها وطالَ وكَثُرَ ‪ .‬وقيل ‪ :‬الَرضُ *!المُلَتجّةُ ‪ :‬الشّديدةُ الخُضرةِ ‪ ،‬الْ َتفّتْ أَو لم تَلْ َتفّ ‪.‬‬
‫وأَ ْرضٌ َبقْلُها *!مُلْتَجّ ‪ :‬مُتكا ِثفٌ ‪.‬‬
‫ج ال َقوْمُ ‪ :‬إِذا صاحوا ‪.‬‬
‫( و ) *!أَلَ ّ‬
‫طتْ أَصواتُهم ‪.‬‬
‫ج القَوْمُ *!وأََلجّوا ‪ :‬اختَل َ‬
‫*!ولَ ّ‬
‫غتْ ) ‪.‬‬
‫صوّ َتتْ ورَ َ‬
‫و ( *!أَلَجّت الِبلُ ) والغَنمُ ‪َ ( :‬‬
‫شمَيلٍ ‪!* ( :‬اسْتَلَجّ مَتَاعَ فُلنٍ *!وتَلجّجَه ‪ :‬إِذا ادّعاه ‪ .‬و ) من المَجاز في الحديث‬
‫( و ) عن ابن ُ‬
‫‪ ( :‬إِذا ( *!اسْتَلَجّ ) أَحدُكم ( بِ َيمِينه ) فإِنه آ َثمُ ) ( له عند ال من الكَفّارَة ) ) وهو اس َت ْف َعلَ من‬
‫شمِرٌ ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫اللّجَاجِ ‪ ،‬ومعناه ‪ ( :‬لَجّ فيها ولم يُكفّرْها زاعِما أَنه صادقٌ ) فيها مُصيبٌ ؛ قاله َ‬
‫معناه أَنّه َيحْلِف على شيْءٍ ويَرَى أَنّ غيرَه خيرٌ منه ‪ ،‬فيُقيمُ على َيمِينه ول َيحْ َنثُ ‪ ،‬فذَاك آثَمُ ‪.‬‬
‫وقد جاءَ في بعض الطريق ‪ ( :‬إِذا *!اسْتَلْجَجَ أَحدُكم ) ‪ ،‬بإِظها ِر الِدغامِ ‪ ،‬وهي ُلغَةُ قُريشٍ ‪،‬‬
‫يُظهرونَه مع الجزم ‪.‬‬
‫( *!وتَلَجْلَجَ دَارَه منه ‪َ :‬أخَذَها ) ‪ ،‬هاذه العبارةُ هاكذا في نُسختنا ‪ ،‬بل وفي سائر النّسخ الموجودة‬
‫جلَجَ‬
‫جدْها في ُأمّهات اللّغة المشهورة ‪ .‬والذي رأَيت في ( اللسان ) ما َنصّه ‪ :‬وتَلَ ْ‬
‫بأَيدينا ‪ ،‬ولم أَ ِ‬
‫شيْءِ ‪ :‬أَدارَه ليأْخذَه منه ‪ .‬فالظاهر أَنه سَقطَ‬
‫شيْءِ ‪ :‬بادر ‪!* .‬ولَجَْلجَه عن ال ّ‬
‫بال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/183‬‬
‫من َأصْل المُسوّدَة المنقولِ عنها هاذه الفُروع ‪ ،‬أَو تصحيفٌ من المصنّف ‪ ،‬فليُنظَرْ ذالك ‪.‬‬
‫خ َفقَانٌ من الجُوعِ ) ‪.‬‬
‫جةٌ ‪َ :‬‬
‫( وفي فُؤادِه *!َلجَا َ‬
‫ج َملٌ أَدْ َهمُ *!لُجّ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬مُبالَغةٌ ) ‪.‬‬
‫(وَ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬

‫ح ْكتُ ؛ عن ابن سيده ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫جتُ ‪ :‬ضَ ِ‬
‫*!اسْتلجَ ْ‬
‫فإِنْ أَنا َلمْ آمُر ولمْ أَنْهَ عنكُما‬
‫ج ويَسْ َتشْرِي‬
‫ح ْكتُ حتّى *!يَسْتَلِ ّ‬
‫تَضا َ‬
‫عظُ َم واختَلَطَ ‪ ،‬وكذا ال َموْجُ ‪ .‬والْتَجّ البَحْرُ ‪ :‬تَلطَمتْ َأمْواجُه ‪ .‬وفي‬
‫*!والْتَجّ الَمرُ ‪ :‬إِذا ا َ‬
‫عظُمت *!لُجّتُه وتَموّجَ ‪ .‬ومنه الحديث ‪ ( :‬مَنْ َر ِكبَ البَحْرَ إِذا *!الْتَجّ فقد بَرِ َئتْ‬
‫( الَساس ) ‪َ :‬‬
‫ن الَثير ‪ ،‬وقد سبقَت الِشا َرةُ في ( رَجّ ) ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪.‬‬
‫منه ال ّذمّةُ ) ‪ ،‬هنا ذكرَه اب ُ‬
‫حمِلْنا‬
‫كأَنّنا والقِنَانَ القُودَ َن ْ‬
‫َموْجُ الفُراتِ إِذا الْتَجّ الدّيامِيمُ‬
‫سعَته ‪.‬‬
‫وفُلنٌ *!ُلجّةٌ واسِعةٌ ‪ :‬وهو مَجاز ‪ ،‬على التّشبيه بالبَحر في َ‬
‫س واخْتَلَطَ ‪!* .‬والْتَجّت الَرضُ بالسّرابِ ‪ :‬صارَ فيها منه كاللّجّ ‪ .‬ومنه ‪:‬‬
‫*!والْتَجّ الظّلمُ ‪ :‬الْتَبَ َ‬
‫ظعْنُ َتسْبَحُ في لُجّ السّرابِ ‪ .‬وهُما من المَجاز ‪ .‬وقال أَبو حاتمٍ ‪ :‬الْتَجّ ‪ :‬صارَ له *!كاللّجّ من‬
‫ال ّ‬
‫السّرابِ ‪.‬‬
‫عمْرٍ و ‪ ( :‬قد *!لَجّت ال َقضِيّةُ بيني وبينك ) ‪ :‬أَي وَجَ َبتْ ؛‬
‫سهَيلُ بنُ َ‬
‫حدَيْبِيَة ‪ :‬قال ُ‬
‫وفي حديث ال ُ‬
‫ي ‪ :‬ول أَعرِف َأصْلَه ‪.‬‬
‫هاكذا جاءَ مَشروحا ‪ .‬قال الَزهر ّ‬
‫ومن المَجاز ‪ :‬لَجّ بهم الهَمّ والنّزاعُ ‪.‬‬
‫وبَطْنُ *!ُلجّانَ ‪ :‬اسمُ مَوضعٍ ‪ ،‬قال الرّاعي ‪:‬‬
‫سوْداءُ دُو َنهُمُ‬
‫فقلتُ والحَ ّرةُ ال ّ‬
‫وبَطْنُ ُلجّانَ لمّا اعْتَادَني ِذكَرِي‬
‫عطَارِدِ بن حَاجبِ بن‬
‫سعِيدِ بن مُحمّدِ بن ُ‬
‫سعْدِ بنِ َ‬
‫وفي تَميمٍ *!اللّجْلَجُ بنُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/184‬‬
‫حكَمُ بنُ هِشا ٍم بقُرْطُبةَ ؛ َأوْرَدَه‬
‫زُرَا َرةَ ‪ ،‬بَطْنٌ ‪ ،‬منهم قَطَنُ بن جَ ْزلِ بن اللّجْلَج الجَيّانيّ ‪ ،‬وَلّه ال َ‬
‫ابنُ حِبّانَ ‪ .‬وفي الصّحابَة المُسمّى *!باللّجْلجِ رَجُلنِ من الصّحابَة ‪.‬‬
‫صبَ‬
‫سبَ في ال ِغمْد ) فلم َيخْرُجْ ‪ ،‬مِثْل َل ِ‬
‫لحج ‪ ( :‬لَحِجَ السّيفُ ) وغيرُه ( كفَرِحَ ) يَ ْلحَجُ َلحَجا ‪َ ( :‬ن ِ‬
‫شبَ فيه ‪ .‬يقال ‪َ :‬لحِجَ‬
‫‪ .‬وفي حديث عليَ رَضيَ اللّهُ عنه ‪ ،‬يوم بَدْرٍ ‪َ ( :‬ف َوقَعَ سَ ْيفُه فلَحِجَ ) أَي نَ ِ‬
‫شبَ ‪ .‬ولَحِجَ بالمكان ‪ :‬لَ ِزمَه ‪.‬‬
‫شبَ ‪ .‬وكذا َلحِجَ بينهم شَرّ ‪ ،‬إِذا َن ِ‬
‫خلَ فيه ونَ ِ‬
‫في الَمر يَ ْلحَجُ ‪ ،‬إِذا َد َ‬
‫( و َمكَانٌ َلحِجٌ ‪ ،‬ككَ ِتفٍ ‪ :‬ضيّقٌ ) َلحِجَ الشيْءُ ‪ ،‬إِذا ضَاقَ ‪.‬‬
‫( و ) منه ( المَلحجُ ) ‪ :‬وهي ( المَضايِقُ ) ‪ .‬والمَلحِيجُ ‪ :‬الطّرُقُ الضّيّقةُ في الحِبال ‪ ،‬ورُبما‬
‫سمّيَت المَحاجِمُ مَلحِجَ ‪.‬‬
‫ُ‬

‫( و ) اللّحجُ ‪ ،‬بالسّكون ‪ :‬المَ ْيلُ ‪.‬‬
‫ومن ذالك ( المَ ْلحَجُ ) ‪ ،‬للّذي يُلْتَجأُ إِليه ‪ .‬قال رُؤبةُ ‪:‬‬
‫ج الَلْسُنُ منها مَ ْلحَجَا‬
‫أَو يَلْحَ ُ‬
‫حسَن إِلى القَبيح ‪.‬‬
‫أَي يَقولُ فينا ‪ ،‬فتَميلُ عن ال َ‬
‫( و ) أَتى فُلنٌ فُلنا فلم َيجِدْ عنده َموْ ِؤلً ول مُلْ َتحَجا ‪ .‬قال الَصمعيّ ‪ ( :‬المُلْ َتحَجُ ‪ :‬المَ ْلجَأُ ) ‪،‬‬
‫لمْرِ ‪ ،‬أَي أَ ْلجَأَه والْتَحَصه إِليه ‪.‬‬
‫مثل المُلْتَحَد ‪ .‬وقد الْ َتحَجه إِلى ذالك ا َ‬
‫حجَه ( بعَيْنه ) ‪ :‬إِذا ( َأصَابَه بها و ) يقال ‪:‬‬
‫حجَه ) بالعَصا ( َكمَ َنعَه ‪ :‬ضَرَبَه ) بها ‪ ( .‬و ) لَ َ‬
‫( ولَ َ‬
‫لَحَجَ ( إِليه ) ‪ ،‬أَي ( مالَ ) ‪.‬‬
‫حجَه إِليه ) ‪َ :‬أمَاله ‪.‬‬
‫( وأَلْ َ‬
‫( و ) الْتَحَجَ إِليه ‪ :‬مالَ ‪ .‬و ( الْ َتحَجَه ‪ :‬أَ ْلجَأَه ) والْتَحَصه إِليه ‪.‬‬
‫س ّميَ بلَحْجِ بنِ وائل بنِ ) ال َغوْثِ بن ( َقطَن ) بن‬
‫( ولَحْجٌ ) ‪ ،‬بِفتح فسكون ( ‪ :‬د ‪ ،‬بعَدَنِ أَبْيَنَ ‪ُ ،‬‬
‫عَرِيب بن زُهَير‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/185‬‬
‫حمْيَر بن سَبَإٍ ؛ قاله ابن الَثير ‪ .‬منه عليّ بنُ زِيا ٍد الكنانيّ ‪َ ،‬روَى‬
‫بن أَ ْيمَنَ بنِ ال َهمَيْسَع بن ِ‬
‫عمَرَ ‪.‬‬
‫ضلُ بن مُحمّدٍ الجَنَديّ ؛ ذكَرَه أَبو ُ‬
‫الحُرُوفَ عن مُوسى بن طارقٍ عن نافع ‪ ،‬وعنه المُف ّ‬
‫( و ) اللّحْج ( بالضّمّ ‪ :‬زاوِيةُ البيتِ ‪ .‬وكِفّةُ العَيْنِ ) وهي غارُها ( ووَقْبَتُها ( و ُيفْتَح ) ) الّذي نَبَت‬
‫شمّاخ ‪:‬‬
‫جبُ ‪ .‬وقال ال ّ‬
‫عليه الحا ِ‬
‫خ ْوصَاوَيْن في ُلحْجٍ كَنِينِ‬
‫بَ‬
‫شيْءُ يكون في الوادِي مثل‬
‫خفِضُ ما تَحتَه ‪ .‬واللّحْج ‪ :‬ال ّ‬
‫( و ) اللّحْج ‪ :‬كلّ ناتىءٍ من الجَ َبلِ يَ ْن َ‬
‫( الدّحْل ) في أَسفلِ البئر والجَبل ‪ ،‬كأَنه َن ْقبٌ ‪.‬‬
‫( ج ) أَي الجمع من كلّ ذالك ( أَلْحاجٌ ) ‪ ،‬لم يُكسّر على غير ذالك ‪ .‬وفي ( اللّسان ) أَلْحاجُ‬
‫ل والجَوازِي‬
‫ج والَدْحا ُ‬
‫ت الَلْحا ُ‬
‫الوادِي ‪ :‬نَواحِيه وأَطرافُه ‪ ،‬واحدها لُحْجٌ ‪ .‬ويقال لزَوايا البي ِ‬
‫لكْسارُ ( والمَ ْزوِيّات ) ‪.‬‬
‫س ُم والَخْصا ُم وا َ‬
‫والحَرا ِ‬
‫خصِ ِإلّ أَنّه من تِحْت ومن َفوْق ‪ .‬واللّحَجُ ‪:‬‬
‫( و ) اللّحَجُ ( بالتّحريك ) ‪ :‬من بُثور العَيْن ‪ ،‬شِبْهُ اللّ َ‬
‫جتْ عَينُه ‪.‬‬
‫( ال َغ َمصُ ) ‪ .‬وقد َلحِ َ‬
‫حوَجَةً ‪ ،‬ولَحّجَه تَلْحيجا ‪ :‬خَلّطَه ) عليه ( فأَظْهرَ ) وفي بعض النّسخ بالواو‬
‫حوَجَ عليه الخَبَرَ َل ْ‬
‫( ولَ ْ‬
‫جتُ عليه الخَبَرَ خََلطْتُه ‪ .‬وَلحّجَه تَلْحيجا‬
‫حوَ ْ‬
‫( غيرَ ما في َنفْسِه ) ‪ .‬وفَرّقَ الَزهريّ بينهما فقال ‪ :‬لَ ْ‬
‫ظهَر غيرَ ما في َنفْسهِ ‪.‬‬
‫‪ :‬أَ ْ‬

‫( و ) من زيادات المصنّف ‪ ( :‬بَيْعٌ أَو َيمِينٌ ما فيها ُلحَيجَاءُ ) ‪ ،‬بالتصغير ‪ ( ،‬أَي ما فيها‬
‫مَثْنَويّةٌ ) أَي استثناءٌ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حيٌ أَ ْلحَجُ ‪ُ :‬م ْعوَجّ ‪ .‬وقد لَحِجَ لَحَجا ‪.‬‬
‫لَ ْ‬
‫حوَجَه ‪.‬‬
‫لمْرَ ‪ :‬مثل َل ْ‬
‫وتَلحّجَ عليه ا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/186‬‬

‫والمَلحِجُ ‪ :‬المَحاجِم ‪.‬‬
‫عوْجاءُ ‪.‬‬
‫وخُطّة ( مَلْحوجةٌ ‪ :‬مُخلّطة ) َ‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬لَحِجَ الخَا َتمُ في الِصبع ‪ :‬واسْتَ ْلحَجَ البابُ ‪ .‬و ُق ْفلٌ مُسْتَ ْلحَجٌ لَم يَنفَتِح ‪.‬‬
‫سوَأُ ال َغ َمصِ ‪ .‬و ) تقول ‪( :‬‬
‫شمَيل ‪ :‬هو ( أَ ْ‬
‫لخج ‪ ( :‬اللّخَجُ ‪ ،‬محرّكةً ) ‪ ،‬قال الَزهريّ ‪ :‬قال ابن ُ‬
‫ختْ عَينُه ‪ ( ،‬ب ُمعْجَمتين )‬
‫خَ‬
‫عَيْنٌ لَخِيجَةٌ ) لَ ِزقَةٌ بال َغمَص ‪ ( .‬أَو الصّواب ) ما قاله أَبو منصور ‪ :‬لَ ِ‬
‫ص َقتْ بال َغمَص ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫حتْ عينُه ‪ ،‬بحاءَيْن ‪ :‬إِذا ال َت َ‬
‫حَ‬
‫لوّل فإِنّه شبيهٌ بالتّصحيف ‪ ،‬وكذا لَ ِ‬
‫‪َ ،‬أمّا ا َ‬
‫ن الَعرابيّ وغيرُه ‪ .‬وَأمّا اللّخَج فإِنه غير معروفٍ في كلم العرب ‪ ،‬ول أَدري ما هو‬
‫قال ذالك اب ُ‬
‫‪.‬‬
‫لذج ‪ ( :‬لَذَجَ الماءَ ) في حَلْقه ‪ ،‬على مثال ذَلَجَ ‪ ،‬لغة فيه ( ‪ :‬جَرِعَه ) ‪ ،‬وقد تقدّم في موضعه ‪.‬‬
‫( و ) لَذَجَ ( فُلنا ‪ :‬أَلحّ عليه في المسْأَلة ) ‪.‬‬
‫لرج ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫لرْجَانُ ‪ :‬بُلَيْدة بين ال ّريّ وطَبَرِسْتَانَ ‪ ،‬منها أَبو القاسم مح ّمدُ بنُ أَحمدَ بن بُ ْندَارَ الفقيهُ الحَنفيّ ‪،‬‬
‫حدّث ‪.‬‬
‫وُلد بعد سنة ‪ ، 500‬و َ‬
‫ط و َتمَدّدَ ) ‪ ،‬ابن سيده ‪ :‬لَزِجَ الشيْءُ لَزَجا ولُزُوجةً وتَلّزجَ‬
‫شيْ ُء ( كفَرحَ ‪َ :‬تمَطّ َ‬
‫لزج ‪ ( :‬لَزِجَ ) ال ّ‬
‫عليه ‪.‬‬
‫شيْءٌ لَزِجٌ بَيّنُ اللّزُوجة ‪ :‬مُتَلزّجٌ ‪ .‬يقال بَ ْلغَمٌ لَزِجٌ ‪ ،‬وزَبيبٌ لَزِجٌ ‪.‬‬
‫وَ‬
‫( و ) لَزِجَ ( به ‪ :‬غَ ِريَ ) ‪.‬‬
‫علِقَ ؛ هاذه عبارة الَساس ‪ .‬ونصّ عبارة اللّسان ‪ :‬وأَكلْت‬
‫ويقال ‪ :‬أَك ْلتُ لَبَنا فلَزِجَ بأَصابعي أَي َ‬
‫شيئا لَزِجَ بإِصبَعي يَلْزَجُ ‪ ،‬أَي عَِلقَ وزَبيبةٌ لَ ِزجَةٌ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/187‬‬

‫( و ) َد َق ْقتُ الوَرَقَ حتّى تَلزّجَ ‪ .‬و ( تَلزّجَ النّباتُ ) ‪ :‬الّلهُذا ( تَلَجّنَ ) ‪ ،‬ويأْتي له في النّون ‪:‬‬
‫وتَلجّنَ النّباتُ ‪ :‬تَلزّجَ ‪ .‬قلت ‪ :‬وذالك إِذا كان لَدْنا فمَالَ ب ْعضُه على ب ْعضٍ ‪ .‬قال رُؤبةُ َيصِفُ‬
‫حِمارا وأَتانا ‪:‬‬
‫عيِ ما تَلَزّجَا‬
‫وفَرَغَا من رَ ْ‬
‫خطْميّ ‪ .‬والذي في‬
‫خذَ في اليُبْس غَُلظَ مَاؤُه فصارَ كلُعاب ال ِ‬
‫قال الجوهريّ ‪ :‬لَنّ النّبات إِذا أَ َ‬
‫خطْميّ ‪ :‬قد تَلَزّج ‪ ( .‬و ) َتلَزّجَ ( الرّأْسُ‬
‫( المحكم ) وغيره ‪ :‬ويقال للطّعام أَو الطّيب إِذا صار كال ِ‬
‫ق وَسَخَه ؛ عن يَعقوبَ ‪.‬‬
‫) ‪ :‬إِذا ( غَدَا غَيرَ َنقِيَ عن الوَسَخ ) ‪ ،‬وذالك إِذا غَسَله فلم يُ ْن ِ‬
‫جلٌ لَ ْزجَةٌ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( ،‬ولَ ِزجَ ٌة ) كفَرِحَة ( ولَزِيجَةٌ ‪ :‬مُلزِمٌ )‬
‫( و ) من زياداته ‪ ( :‬رَ ُ‬
‫مكانَه ( ل يَبْرَحُ ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫التّلزّجُ ‪ :‬تَتَبّعُ الدّا َبةِ ال ُبقُولَ ‪.‬‬
‫ج في الصّدْرِ كَمنَعَ ‪ :‬خَلَجَ ‪ ،‬و ) َلعَجَ ( الجِ ْلدَ ‪ :‬أَحْ َرقَه ) ‪ .‬وهو ضَ ْربٌ لعِجٌ ‪ ( .‬و )‬
‫لعج ‪َ ( :‬لعَ َ‬
‫ق ‪ ،‬والفِعْل‬
‫َلعَجَ ( البَدَنَ ) بالضّرّب ‪ ( :‬آَلمَه ) وأَحْرَقَ جِ ْلدَه ‪ .‬والّلعْجُ ‪ :‬أَلَمُ الضّرْب ‪ ،‬وكلّ مُحْر ٍ‬
‫كالفعْل ‪ .‬قال عبدُ مَنافِ بنُ رِبْعٍ الهُذَلّي ‪:‬‬
‫ماذا َيغِيرُ ابْنَ َتيْ رِبْعٍ عَويلُهما‬
‫ن ول ُبؤْسَى لمَنْ َر َقدَا‬
‫ل تَرقُدا ِ‬
‫إِذا تَ ْأ ّوبَ َنوْحٌ قامَتا َمعَه‬
‫ضَرْبا أَليما بسِ ْبتٍ يَ ْلعَجُ الجِلدَا‬
‫َيغِير ‪ ،‬أَي يَنفع ‪ .‬والسّبْت ‪ :‬جُلُودُ البَقر المدبوغةُ ‪ .‬قلت ‪ :‬ولم أَجدْ هاذه الَبياتَ في أَشعارِ‬
‫جؤَيّة ‪.‬‬
‫الهُذليّين في ترجمته ‪ ،‬وإِنما نَسبوها لساعِدةَ بن ُ‬
‫( ولعَجَه الَمرُ ‪ :‬اش َتدّ عليه ) ‪.‬‬
‫( والْ َتعَجَ ) الرّجلُ ‪ ( :‬ارْتَمضَ من هَمَ ) ُيصِيبه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/188‬‬

‫ي ‪ :‬وسمعتُ أَعرابيّا من بني كُلَيب يقول ‪ :‬لمّا‬
‫حطَب ‪َ :‬أ ْوقَدَها ) ‪ ،‬قال الَزهر ّ‬
‫( وأَ ْلعَجَ النّارَ في ال َ‬
‫ل ‪ ،‬وملَه من النّساءِ الهَجَريّات ‪ ،‬ثم‬
‫خِ‬
‫س َعفِ النّ ْ‬
‫سوّى حِظَارا من َ‬
‫فَتَح أَبو سعيدٍ ا ْلقَرْمَطيّ هجَرَ َ‬
‫أَ ْلعَجَ النّارَ في الحِظَارِ ‪ ،‬فاحترقْنَ ‪.‬‬
‫ش ْهوَى من النّساءِ ‪ ،‬و ( المُتَوهّجَةُ الحَا ّرةُ‬
‫لمّهات ‪ :‬ال ّ‬
‫شهْوانِيّة ) ‪ ،‬وفي بعض ا ُ‬
‫( والمُتََلعّجَة ‪ :‬ال ّ‬
‫الفَرْجِ ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ج في معناه كالّلوْعَةِ ‪.‬‬
‫علٍ ‪ ،‬وهو مَعدودٌ من المَصادر الواردة على فاعلٍ ‪ ،‬واللّعِ ُ‬
‫الّلعِجُ ‪ ،‬على فا ِ‬
‫وفي كِفايةِ المُتَحفّظ ‪ :‬اللّعِج ‪ :‬ال َهوَى المُحرِق ‪ .‬وذَكرَه الجوهريّ وغيره ‪ .‬قلت ‪ :‬وصَدّرَ به‬
‫حبّ ‪.‬‬
‫صاحبِ اللّسان فقال ‪ :‬اللّعِجُ ‪ :‬ال َهوَى المُحْ ِرقُ ‪ .‬يقال ‪َ :‬هوًى لعِجٌ ‪ ،‬لحُ ْرقَةِ الفُؤادِ من ال ُ‬
‫حبّ والحُزْنُ فُؤادَه يَ ْلعَجُ َلعْجا ‪ :‬اسْتَحَ ّر في القَلْب ‪.‬‬
‫وَلعَجَ ال ُ‬
‫سهْمٍ الهُذلي ‪:‬‬
‫والّلعْجُ ‪ :‬الحُ ْر َقةُ ‪ .‬قال إِيَاسَ بنُ َ‬
‫تَ َركْنَك منْ عَلَقتهنّ تَشكُو‬
‫جوَى َلعْجا َرصِينَا‬
‫بهنّ منَ ال َ‬
‫ق وَلوَاعِجُه ‪.‬‬
‫شوْ ِ‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬وبه لعجُ ال ّ‬
‫س ‪ ،‬فهو مُ ْلفَجٌ ‪ ،‬بفتح الفاءِ ‪ ،‬نادرٌ ) مُخاِلفٌ للقياس المَوضوع ؛ قالَه ابن‬
‫جلُ ‪ ،‬إِذا ( َأفْلَ َ‬
‫لفج ‪ ( :‬الرّ ُ‬
‫دريد ‪ ،‬لَنّ اسم الفاعِل فيه وردَ على صيغةِ اسمِ المفعولِ ‪ .‬ونقل الجوهريّ عن ابن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫س َهبَ‬
‫حصَنٌ ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫كلمُ العرب َأ ْف َعلَ فهو ُم ْفعِلٌ ِإلّ ثلثةَ َأحْرُف ‪ :‬أَ ْلفَجَ فهو مُ ْلفَجُ ‪ ،‬وأَحْسَنَ فهو ُم ْ‬
‫س َهبٌ ؛ فهاذه الثّلثةُ جاءَت بالفتح َنوَادِرِ ‪.‬‬
‫فهو مُ ْ‬
‫ن القَطّاع في كتاب الَبْنِية وكلّ ِف ْعلٍ على َأ ْفعَلَ ‪ ،‬فاسم الفاعل منه ُم ْفعِلٌ بكسر العين‬
‫قُلْت ‪ :‬وقال اب ُ‬
‫ل فهو‬
‫جُ‬
‫‪ِ ،‬إلّ أَربعةَ أَح ُرفَ جاءَت نَوادرَ على ُم ْف َعلٍ ‪ ،‬بفتح العين ‪َ :‬أحْسَنَ الرّ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/189‬‬
‫س َهمٌ إِذا َأكْثَرَ ‪ .‬اه ‪.‬‬
‫س َه َم فهو مُ ْ‬
‫س َهبٌ ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫س َهبَ في الكلم فهو مُ ْ‬
‫حصَنٌ ‪ ،‬وأَ ْلفَجَ فهو مُ ْلفَج ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫مُ ْ‬
‫س ِهبٌ ‪،‬‬
‫ب ومُ ْ‬
‫جلٌ مُسْه ٌ‬
‫سكّيت ‪ :‬رجل مُ ْلفَجٌ ومُ ْلفِجٌ ‪ ،‬للفقير ‪ ،‬ور ُ‬
‫وفي كتاب ( ال ّتوْسعة ) لبن ال ّ‬
‫للكثير الكلم ‪ .‬وقد سبق في ( سهب ) مزيدُ البَيان ‪ ،‬فانظُرْه إِن كُنتَ من فُرْسانٍ المَيْدان ‪.‬‬
‫ل وأُ ْلفِج ‪ :‬لَزقَ بالَرْض من كَ ْربٍ أَو حاجةٍ ‪ .‬وقيل ‪ :‬المُ ْلفَج ‪ :‬الذي َأفْلَس‬
‫ل وأُ ْلفَجَ الرّج ُ‬
‫وأَ ْلفَجَ الرّج ُ‬
‫جلُ امرأَتَه ؟ أَي يُماطِلُها ب َمهْرها ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫وعليه دَيْنٌ ‪ .‬وجاءَ رَجلٌ إِلى الحَسن فقال ‪ :‬أَيُداِلكُ الرّ ُ‬
‫نعم ‪ ،‬إِذا كان مُ ْلفَجا ‪ .‬وفي روايةٍ ‪ :‬ل بَأْسَ به إِذَا كان مُ ْلفَجا ‪ ،‬أَي يُماطِلُها ب َمهْرها إِذا كان فَقيرا‬

‫ن الَثير ‪ :‬المُ ْلفِج ‪ ،‬بكسر الفاءِ ‪ ،‬أَيضا ‪ :‬الذي أَفلَس وعليه الدّيْن ) وجاءَ في الحديث ‪:‬‬
‫‪ .‬قال اب ُ‬
‫سكّريّ ‪ :‬قال‬
‫ط ِعمُوا مُ ْلفَجِيكم ) أَي فُقراءَكم ‪ ،‬وقرأْت في ( شرح ديوان هُذيل ) لَبي سَعيدٍ ال ّ‬
‫( أَ ْ‬
‫ط َعمُوا مُ ْلفَجِيكم ) ‪.‬‬
‫أَبو عَمرو الشّيبانيّ ‪ :‬المُ ْلفَج ‪ :‬المِسكين ‪ .‬وقد أَ ْلفَجَ الرّجلُ ‪ .‬وفي الحديث ‪َ ( :‬أ ْ‬
‫ل ‪ ،‬فهو مُ ْلفَجٌ ‪ :‬إِذا ذَ َهبَ مالُه ‪ .‬قال أَبو عُبيدٍ ‪ :‬المُ ْلفَج ‪ :‬ال ُمعْدِمُ‬
‫وفي ( اللسان ) ‪ ( :‬وأَ ْلفَجَ الرّج ُ‬
‫شيْءَ له ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫الذي ل َ‬
‫حسَابُك ْم في العُسْر والِلْفاج‬
‫أَ ْ‬
‫شِي َبتْ بعَ ْذبٍ طَ ّببِ المِزاجَ‬
‫فهو مُ ْلفَجٌ ‪ ،‬بفتح الفاءِ ‪ .‬قلت ‪ :‬هو لرُؤبَةَ ‪ ،‬نَسبَه الجَوهريّ ‪ .‬وفي ( شَرْح ديوان هذيل ) ‪:‬‬
‫عَطاؤكُ ُم في العُسْر والِ ْلفَاجِ‬
‫ليسَ ب َتعْذيرٍ ول إِزْلجٍ‬
‫عمْرٍ و ‪ ( :‬الّلفْجُ ‪ :‬ال ّذلّ ) ‪.‬‬
‫( و ) عن أَبي َ‬
‫حوِاجُ بالسّؤالِ ( إِلى غَير أَهْلِه ) فهو مُ ْلفَجٌ ‪ .‬قال أَبو زيدٍ ‪ :‬أَ ْلفَجَني إِلى‬
‫( والِلْفَاجُ ‪ :‬الِلْجَا ُء ) والِ ْ‬
‫ذالك الضْطرارُ إِلْفاجا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/190‬‬

‫( و ) قد اسْتَ ْلفَج ‪ .‬و ( المُسْتَ ْلفَج ‪ :‬المُ ْلفَج ) ‪ ،‬أَي فالسّين والتّاءُ زائدتان ‪ ،‬كما في يَستجِيب ويُجِيب‬
‫‪ .‬قال عَبْدُ مَنافِ بنُ رِبْعٍ الهُذليّ ‪:‬‬
‫ومُستلفَجٍ يَبغِي المَلجِي ل َنفْسِه‬
‫خةٍ وجَلئلِ‬
‫َيعُوذُ بجَنْ َبىْ مَرْ َ‬
‫سكّريّ ‪ :‬المُسْتَ ْلفَج ‪ :‬المُضطَرّ ‪ ( ،‬والذّاهبُ الفؤادِ فَرَقا ) ‪ ،‬أَي خوفا ‪ ( .‬و )‬
‫قال أَبو سعيد ال ّ‬
‫المُسْتَ ْلفَج أَيضا ‪ ( :‬اللصِق بالَرض هُزالً ) ‪ ،‬أَو كَرْبا أَو حَاجةً ‪ ،‬كالمُ ْلفَج ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫الّلفْج ‪ :‬مَجْرَى السّ ْيلِ ‪.‬‬
‫ف الفَم ) ‪ ،‬في ( التهذيب ) ‪ :‬الّلمْج ‪ :‬تَنا ُولُ الحَشيشِ بأَدْنَى الفَمِ ‪.‬‬
‫ل ْكلُ بأَطرا ِ‬
‫لمج ‪ ( :‬الّلمْجُ ‪ :‬ا َ‬
‫لكْلُ بأَدْنَى الفَمِ ‪ .‬قال لَبيدٌ يَصفُ عَيْرا ‪:‬‬
‫وقال ابن سيده ‪َ :‬لمَجَ يَ ْلمُج َلمْجا ‪َ :‬أ َكلَ ‪ .‬وقِيل ‪ :‬هو ا َ‬
‫يَ ْلمُج البا ِرضَ َلمْجا في النّدَى‬
‫جلْ‬
‫من مَرَابيعِ رِياضٍ ورِ َ‬
‫قال أَبو حَنيفةَ ‪ :‬قال أَبو زيد ‪ :‬ل أَعرف الّلمْجَ ِإلّ في الحَمير ‪ .‬قال ‪ :‬وهو مِ ْثلُ الّلمْسِ أَو َف ْوقَه ‪.‬‬

‫( و ) الّلمْج ‪ ( :‬الجمَاعُ ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬لمَجَ المَرَأةَ ‪َ :‬نكَحَها ‪ .‬وذكَرَ أَعرابيّ رجُلً فقال ‪ :‬مالَه ‪َ ،‬لمَج‬
‫ضعَها ‪.‬‬
‫ُأمّه فَرفَعوه إِلى السّلطان ‪ .‬فقال ‪ :‬إِنّما قلت ‪ :‬مَلَجَ ُأمّه ‪ .‬فخَلّى سبيلَه ‪ .‬مَلَجَ ُأمّه ‪َ :‬ر َ‬
‫ح ْولَ الفَمِ ) قال الراجز ‪:‬‬
‫( والمَلمِجُ ‪ :‬المَلغَ ُم وما َ‬
‫لمِجِ‬
‫رأَتْه شَيْخا خَثِرَ المَ َ‬
‫جتُ عنده‬
‫سمَاجا ول َلمَاجا ‪ ،‬وما تَلمّ ّ‬
‫( والّلمَاجُ ‪ ،‬كسَحَاب ‪َ :‬أدْنَى ما ُي ْؤكَل ) ‪ .‬وقولُهم ‪ :‬ما ُذ ْقتُ َ‬
‫بَلمَاجٍ ‪ .‬أَي ما ُذقْت شيئا ‪ .‬والّلمَاجُ ‪ :‬ال ّذوَاقُ ‪ ،‬وقد ُيصْرَف في الشّرَابِ ‪.‬‬
‫ج وَلمُوجٍ وُلمْجَةٍ ‪ ،‬أَي ما َأ َكلَ ‪ ( .‬الّلمْجَة ‪ ،‬بالضّمّ ‪ .‬ما يُتَعلّل به قَبلَ‬
‫( و ) ما تَلمّجَ عندهم بَلمَا ٍ‬
‫الغَدَاءِ ) ‪.‬‬
‫وقد َلمّجَه تَلْميجا وَلهّنَه ‪ .‬بمعنًى‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/191‬‬
‫واحدٍ ‪ .‬وهو مما ُردّ به على أَبي عُبيد في قوله ‪َ :‬لمَجْتُهم ‪ ( .‬وتَلمّجَها ‪َ :‬أكَلها ) قال أَبو عَمرٍ و ‪:‬‬
‫ظ ‪ .‬والَصمعيّ مِثله ‪.‬‬
‫التَّلمّجُ ‪ :‬مثلُ التّلمّظِ ‪ .‬ورأَيته يَتَلمّجُ بالطّعام ‪ :‬أَي يَتلمّ ُ‬
‫لمِج ) وقد َلمَجَها ‪.‬‬
‫لكْل ‪ .‬و ) الّلمِيجُ ‪ ( :‬الكَثيرُ الجماعِ ‪ ،‬كال ّ‬
‫( واللمِيجُ ‪ :‬الكثي ُر ا َ‬
‫سمِيجٌ َلمِيجٌ ‪ ،‬إِتباعُ ) أَي‬
‫سمِجٌ َلمُجٌ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( ،‬و َ‬
‫سمْجٌ َلمْجٌ ) ‪ ،‬بالتسكين ( و َ‬
‫جلٌ ( َ‬
‫(و)رُ‬
‫َذوّاقٌ ؛ حكاه أَبو عُبيدةَ ‪ ،‬كذا في ( الصّحاح ) ‪.‬‬
‫( و ) من زياداته ‪ُ ( :‬رمْحٌ مَُلمّج ُممَرّنٌ ) أَي ( ُممَلّسٌ ) ‪.‬‬
‫س ْمهَجٌ َل ْمهَجٌ ) ‪ ،‬أَي ( دَسِمٌ حُ ْلوٌ ) ‪ ،‬وقد تقدّم في سمهجم ‪.‬‬
‫لمهج ‪ ( :‬لَبَنٌ َ‬
‫سكّيت ‪ ،‬اليَلَ ْنجُوج‬
‫ي وابن ال ّ‬
‫لنج ‪ :‬وذكر هنا ابن منظور في ( اللّسان ) ( لنج ) وأَورد عن اللّحيان ّ‬
‫ولُغاته ؛ وقد تَقدّم بيانُه ‪.‬‬
‫ج وأَ ْلهَجَ ‪ ( :‬أُغْ ِريَ به ) وأُولِعَ‬
‫لهج ‪َ ( :‬لهِجَ به ) ‪ ،‬أَي بالَمر ‪ ( ،‬كفَرِحَ ) ‪َ ،‬لهَجا محرّك ًة وَلهْوَ َ‬
‫( فثابَرَ عليه ) واعتادَه ‪.‬‬
‫لمْرُ ‪ :‬أَي مُولَعٌ به ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫وأَ ْلهَجْتُه به ‪ .‬ويقال ‪ :‬فُلنٌ مُلحَجٌ بهاذا ا َ‬
‫ض الَمور مُ ْلهَجَا‬
‫رَأْسا ب َت ْهضَا ِ‬
‫والّلهَجُ بالشيْءِ ‪ :‬الوَلُوعُ به ‪.‬‬
‫جتْ ِفصَالُه ب َرضَاعِ ُأمّهاتِها ) ف َي ْعمَل عند ذالك أَخِلّةً يَشُدّها في الَخْلفِ لئلّ‬
‫( وأَ ْلهَجَ زيدٌ ‪ :‬إِذا َلهِ َ‬
‫شمّاخُ يَصف حِمارَ وَحْشٍ ‪:‬‬
‫يَرْتضِ َع الفَصيلُ ‪ .‬قال ال ّ‬
‫سمِيّ حَتّى كأَ ّنمَا‬
‫َرعَ بَا ِرضَ الوَ ْ‬
‫خلّةَ مُ ْلهِجِ‬
‫سفَى ال ُب ْهمَى أَ ِ‬
‫يَرَى ب َ‬

‫في ( اللسان ) ‪ :‬وهاذه ( َأ ْف َعلَ ) التي لِعْدامِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/192‬‬
‫جتْ فِصالُ إِبلِه بُأمّهاتِها فاحتاجَ إِلى‬
‫الشيْءِ وسَلْبِه ‪ .‬قال أَبو منصور ‪ :‬المُ ْلهِج ‪ :‬الرّاعي الذي َلهِ َ‬
‫َتفْليكها وإِجْرارها يقال ‪ :‬أَ ْلهَجَ الرّاعي صاحبُ الِبل فهو مُ ْلهِجٌ ‪ .‬وال ّتفْليكُ ‪ :‬أَن يَج َعلَ الرّاعي من‬
‫ن الفَصيلِ فيُج َعلَ فيه لئلّ يَ ْرضَ َع ‪ .‬والِجرارُ ‪ :‬أَن يُشَقّ‬
‫الهُ ْلبِ م ْثلَ فَ ْلكَةِ ال ِمغْزَل ‪ ،‬ثم يُ ْث َقبَ لِسا ُ‬
‫للً فيجعَلَه فوقَ أَ ْنفِ‬
‫خذَ خِ َ‬
‫خلّ ‪ :‬فهو أَن يَأْ ُ‬
‫ن الفَصيل لئلّ يَ ْرضَع ‪ ،‬وهو البَدْحُ أَيضا ‪ .‬وَأمّا ال َ‬
‫لِسا ُ‬
‫الفَصيل يُلْزِقه به ‪ ،‬فإِذا ذَهَب يَ ْرضَع خِ ْلفَ ُأمّه َأوْجَعها طَ َرفُ الخِلَل ‪ ،‬فزَبَنَتْه عن َنفْسها ‪ .‬ول‬
‫حجّةٌ لما‬
‫شمّاخ ُ‬
‫جتْ فِصالُه ‪ .‬وبيت ال ّ‬
‫جتُ الفَصيلَ ‪ ،‬إِنّما يقال ‪ :‬أَ ْلهَجَ الرّاعي ‪ ،‬إِذا َل ِه َ‬
‫يقال ‪ :‬أَ ْل َه ْ‬
‫سفَاها كَأخِلّةِ المُ ْلهِجِ‬
‫َوصَفْته ‪ . . .‬والبا ِرضُ ‪َ :‬أوّلُ النّ ْبتِ حتى َيسَقَ وطَال ‪ ،‬ورَعَى ال ُب ْهمَي فَصارَ َ‬
‫فتَركَ رَعْيَها ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬هاكذا أَنشدَه المُ ْنذِريّ ‪ ،‬وذكر أَنّه عَ َرضَه على أَبي الهَيثم ‪ . . .‬قال‬
‫ف الفِصالِ و ُيغْرَى بها ‪ .‬قال ‪ :‬وفَسّرَ‬
‫لخِلْةِ التي تُجعَل فوقَ أُنو ِ‬
‫سفَى َلمّا يَبِسَ با َ‬
‫ش ْوكَ ال ّ‬
‫‪ :‬وشَبّهَ َ‬
‫ت كما وَصفْته ‪.‬‬
‫الباهليّ البَي َ‬
‫( والّلهْجَةُ ) ‪ ،‬بالتسكين ‪ ( ،‬ويُحرّك ‪ :‬اللّسانُ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬طَ َرفُه ‪ ،‬كما ال ِمصْباج واللسان ‪.‬‬
‫وهو َلهِجٌ ‪.‬‬
‫وقَومٌ مَلهيجُ بالخَنَا ‪.‬‬
‫صدَقَ َل ْهجَةً من أَبي‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬ما مِن ذِي َلهْجَةٍ َأصْدَقَ من أَبي ذَرّ ) وفي حديثٍ آخَرَ ‪َ ( :‬أ ْ‬
‫ذَرَ ) ‪.‬‬
‫والّلهْجَةُ والّل َهجَةُ ‪ :‬جَرْسُ الكَلمِ ‪ ،‬والفَتْحُ أَعلَى ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬وهو فَصيحُ ( الّل ْهجَ ِة ) ويقال‬
‫فُلنٌ فَصيحُ الّلهْجةِ والّلهَجَةِ ‪ :‬وهي ُلغَتُه الّتي جُ ِبلَ عليها واعتادَها ونَشأَعليها ‪ .‬وبهاذا ظهرَ أَنَ‬
‫خفَى ‪.‬‬
‫جعْله من الغرائب قُصورٌ ظاهرٌ ‪ .‬كما ل يَ ْ‬
‫إِنكارَ شَيخنا علَى مَن فَسّرها باللّغة ل الجَارِحة و َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/193‬‬

‫شيْءُ كاحْمارّ ( الْهيجاجا ‪ :‬اختلَطَ ) ‪ ،‬عا ّم في كلّ مُختلِطٍ ‪ .‬يقال على المَثَل ‪ :‬رأَيتُ‬
‫( وا ْلهَاجّ ) ال ّ‬
‫جتْ ( عَينُه ) ‪ :‬وذالك إِذا ( اختَلطَ بها النّعاسُ ‪ .‬و )‬
‫أَمرَ بني فُلنٍ مُ ْلهَاجّا ‪ ( ،‬و ) أَ ْيقَظَه حين الْها ّ‬
‫ا ْلهَاجّ ( اللّبَنُ خَثَرَ حتى يَختلِطَ بعضُه ببعضٍ ولم تَتِمّ خُثورَتُه ) ‪ ،‬أَي جُمودُه ‪ ،‬كما في بعض نُسخ‬

‫( الصّحاح ) ‪ ،‬وهو مُلْهاجّ ‪.‬‬
‫حكِمه ‪ .‬ور ْأيٌ مَُل ْهوَجٌ ‪،‬‬
‫( و ) عن أَبي زيدٍ ‪َ ( :‬ل ْهوَجَ ) الرّجلُ ( َأمْرَه ) ؛ إِذا ( لم يُبْ ِرمْه ) ولم يُ ْ‬
‫وحَديثٌ مَُل ْهوَجٌ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ( .‬و ) َل ْهوَجَ ( الشّواءَ ‪ :‬لم يُ ْنضِجْه ‪ ،‬أَو ) َلهْوجَ اللّحْمَ ‪ :‬إِذا ( لم‬
‫ج ومَُل ْغوَسٌ ‪ ،‬وهو الّذي لم يُ ْنضَجْ ‪ .‬وأَنشد‬
‫سكّيت طَعامٌ مَُلهْوَ ٌ‬
‫يُ ْنعِمْ طَبْخَه ) وشَيّه ‪ .‬قال ابنُ ال ّ‬
‫الكِلبيّ ‪:‬‬
‫خيرُ الشّواءِ الطّ ّيبُ المَُل ْهوَجْ‬
‫قد َهمّ بالّنضْج ولمّا يَ ْنضَجْ‬
‫شمّاخ ‪:‬‬
‫وقال ال ّ‬
‫وكنتُ إِذا لقَيْتُها كان سِرّنا‬
‫وما بَيْننا م ْثلَ الشّواءِ المَُل ْهوَجِ‬
‫وقال ال َعجّاج ‪:‬‬
‫والَمرُ ما را َمقْتَه مَُل ْهوَجَا‬
‫ضوِيكَ ما لمْ تَجْنِ منه مُ ْنضَجَا‬
‫ُي ْ‬
‫وَلهْوَجْت الّلهْ َم وتََل ْهوَجْته ‪ :‬إِذا لم تُ ْنعِمْ طِبْخَه ‪ .‬وثَ ْرمَلَ الطعامَ ‪ :‬إِذا لم يُنضِجْه صانعُه ولم يَ ْن ُفضْه‬
‫من الرّماد ِإذْ مَلّه ‪ ،‬ويُعتذَرُ إِلى الضّيْف فيقال ‪ :‬قد َرمّلْنَا لك ال َع َملَ ‪ ،‬ولم نَتَ َنوّقْ فيه للعَجَلة ‪.‬‬
‫وقوله ‪ ( :‬تََل ْهوَجْته ) مستدرَك على المصنّف ‪ ،‬وهو في ( الصحاح ) وغيره ‪.‬‬
‫( والّلهْجة ) والسّلْفة و ( الّلمْجة ) ‪ :‬بمعنًى واحدٍ ‪.‬‬
‫جتُ القَوْمَ ‪ ،‬إِذا عَلّلْتهم قبلَ الغَدَاءِ بُلهْنة‬
‫ط َعمَهم إِيّاها ) ‪ ،‬قال الُمويّ ‪َ :‬لهّ ْ‬
‫( وَلهّجَهم تَلْهيجا ‪َ :‬أ ْ‬
‫يَتعلّلون بها ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/194‬‬

‫سفّكوه‬
‫شمّجوه ( وعَيّروه ) و َ‬
‫وتقول العربُ ‪ :‬سَّلفُوا ضَ ْيفَكم وَلمّجوه وَلهّجوه وَلمّكوه وعَسّلوه و َ‬
‫سوّدوه ‪ ،‬بمعنًى واحدٍ ‪.‬‬
‫ونَشّلوه و َ‬
‫( والمَُلهّج ‪ ،‬كمحمّد ‪ :‬مَن ينام و َيعْجِز عن العَمل ) ‪ ،‬وهذا من زياداته ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ل ضَرْعَها َيمْ َتصّه ‪ .‬وَلهِجَت الفِصالُ ‪ :‬أَخ َذتْ في شُ ْربِ اللّبنِ ‪ .‬وَلهِجَ‬
‫الفَصيل يَ ْلهَجُ ُأمّه ‪ :‬إِذا تَنا َو َ‬
‫الفَصيلُ بُأمّه يَ ْلهَجُ ‪ :‬إِذا اعتاد رضَاعَها ‪ .‬فهو فَصيلٌ لهجٌ ‪ ،‬وفَصيلٌ راغلٌ ‪ :‬لهِجٌ بُأمّه ‪ .‬وزاد‬
‫في ( الَساس ) ‪ :‬وهو َلهُوجٌ ‪ .‬وفِصالٌ ُلهْجٌ ‪.‬‬

‫شيْءَ ‪ :‬تَعجّلَه إِنشد ابن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫وتََلهْوَجَ ال ّ‬
‫س ْعيُ صَاحبِنا‬
‫لوْل الِلهُ ول ْولَ َ‬
‫جوَها كما نَالُوا من العِيَرِ‬
‫تََل ْهوَ ُ‬
‫( ) ومما يستدرك على المصنف ‪:‬‬
‫لهمج ‪ :‬طريق َل ْهمَجٌ وَلهْجَمٌ ‪َ :‬موْطوءٌ مُذّللٌ مُنْقَادٌ ‪ .‬والّل ْهمَجُ ‪ :‬السابقُ السّريعُ ‪ .‬قال ِهمْيانُ ‪:‬‬
‫ُث ّمتَ يُرْعِيها لها لَهامِجَا‬
‫ويقال تََل ْهمَجه ‪ :‬إِذا ابتلَعه ‪ ،‬كأَنه مأْخوذٌ من الّل ْهمَة أَو من تََلمّجَه ؛ كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫جةُ ‪ ،‬عن ابن جنّى ‪ :‬يقال ‪:‬‬
‫عوّجَ ‪!* .‬والّلوْجاءُ ) ‪ :‬الحا َ‬
‫لوج ‪َ!* ( :‬لوّجَ بَنا الطّريقَ *!تَلْويجا ‪َ :‬‬
‫حوْجا ُء ول *!َلوْجاءُ ِإلّ َقضَيتُها ‪.‬‬
‫صدْره َ‬
‫ما في َ‬
‫حوَيجاءُ‬
‫حوْجَا ُء ول *!َلوْجَا ُء ‪ ،‬ول ُ‬
‫حوَيجاءُ ‪ ،‬بالمدّ ‪ .‬قال اللّحيانيّ ‪ :‬مالي فيه َ‬
‫( *!والّلوَيْجاءُ ) وال ُ‬
‫ول *!ُلوَيجاءُ ‪ ،‬أَي مالي فيه حاجَةٌ ‪ .‬وقد سبق ( في ح و ج ) ‪.‬‬
‫حوَجٌ ول *!ِلوَجٌ ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬مالي عليه ِ‬
‫( وهما ) أَي *!الّلوْجاءُ *!والّلوَيجاءُ ( من *!ُلجْتُه *!أَلُوجُه *!َلوْجا ‪ :‬إِذا َأدَرْتَه في فيكَ ) وفي‬
‫هاذا إِشارةٌ إِلى أَنّ المادّة واويّة ‪.‬‬
‫وقد ذكر شيخنا هنا قاعدةً ‪ ،‬وهي ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/195‬‬
‫أَن ال ِفعْل المُسندَ إِلى ضمير المتكلّم ‪ :‬إِذا فُسّر بفعل آخرَ بعدَه َمقْرونا بإِذا وجب فتح التّاءِ مطلقا ‪،‬‬
‫وإِذا قُرِن بَأيْ تَبعِ ما قبلَه ‪ ،‬كما نبّهَ عليه ابنُ هِشام والحَريريّ ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الميم ) مع الجيم ) ‪2‬‬
‫ضوًى ‪ ،‬كذا في ( التهذيب ) ( و ) المأْجُ ‪( :‬‬
‫مأَج ‪!* ( :‬المَأْجُ ‪ :‬الَحمقُ ال ُمضْطَ ِربُ ) ‪ ،‬كأَنّ فيه َ‬
‫القِتالُ والضْطرابُ ) ‪ ،‬مصدر *!مَأَجَ *! َي ْمؤُجُ ‪ ( .‬و ) المَأْجُ أَيضا ‪ ( :‬الما ُء الُجاجُ ) ‪ ،‬أَي‬
‫ج ككَرُمَ )*! َي ْمؤُجُ ( *! ُمؤُوجَ ًة فهو*! مَأْجٌ ) ‪ .‬وأَنشد الجوهريّ‬
‫المِلْح ‪ .‬في ( التهذيب ) ( *! َمؤُ َ‬
‫لبن هَرْمةِ ‪:‬‬
‫فإِ ّنكَ كالقَريحةِ عامِ ُت ْمهَى‬
‫شَرُوبُ الماءِ ثمّ تَعودُ *!مَأْجَا‬
‫قال ابن بَ ّريّ ‪ :‬صوابه ( *!مَاجَا ) بغير هَمزٍ ‪ ،‬لَنّ القصيدةَ مُ ْردَفه بأَلف ‪ ،‬وقبلَه ‪:‬‬
‫شعْري‬
‫نَ ِد ْمتُ فلم ُأطِقْ رَدّا ل ِ‬
‫ش َعبُ الصّنَعُ الزّجَاجَا‬
‫كمَا ل َي ْ‬

‫والقَرِيحةُ ‪َ :‬أ ّولُ ما يُستَنْ َبطَ من البِئر ‪ .‬وُأمِيهَت البِئرُ ‪ :‬إِذا أَنْبَطَ الحافرُ فيها الماءَ ‪ .‬وعن ابن سيده‬
‫‪!* :‬مَأَجَ *! َيمْأَج *! ُمؤُوجةً ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫سمِيّة الثّرَى‬
‫بأَ ْرضٍ هِجَانِ الّلوْنِ وَ ْ‬
‫عَذَاةٍ نََأتْ عنها *!ال ُمؤُوجَةُ وال َبحْرُ‬
‫جعْفر ك َمهْدَد ‪ ،‬فالميم أَصليّه ‪،‬‬
‫( *!ومأْجَجُ ‪ :‬ع ) ‪ ،‬وهو على وَزْن ( َفعْلَل عند سيبويه ) مُ ْلحَق ب َ‬
‫وهو قَليل ‪ .‬وخاَلفَه السّيرافيّ في شرح الكِتَاب ‪ ،‬وزعمَ أَنّ المِيمَ في نحوِ *!مَأْجَج ومَهْدَد زائدة ‪،‬‬
‫ف لَنه كثير في الكلم‬
‫ل وهي متقدّمةٌ على ثلثةِ أَح ُرفٍ ‪ .‬قال ‪ :‬وال َفكّ أَخ ّ‬
‫لقاعِدَة أَنّها ل تكون َأصْ ً‬
‫بخلف غيره ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وأَغفل الجوهريّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/196‬‬
‫التكلّمَ على هاذا اللّفظِ وما هو مبسوط في مُصنّفات التّصريف ‪ ،‬وأَورده أَبو حَيّانَ وغيرُه ‪.‬‬
‫عقْبَةً ) هاكذا بضمّ العين وسكون القاف عندنا في النّسخ ‪ ،‬وفي بعضها مُحرّكةً ‪،‬‬
‫متج ‪ ( :‬سِرْنا ُ‬
‫سمْي َدعِ )‬
‫وهو الَكثر ( مَتُوجا ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬كما يَقتضيه قاعد ُة الِطلق ‪ :‬أَي ( بَعيدةً ‪ .‬عن أَبي ال ّ‬
‫عقَبَةً مَتُوجا ومَتُوحا ومَتُوخا ‪ :‬أَي ‪:‬‬
‫جعْفَرِيّيْنِ يَقولنِ ‪ :‬سِرْنا َ‬
‫قال ‪ :‬وسمعت مُدْرِكا ومُبْتكِرا ال َ‬
‫َبعِيدةً ‪ .‬فإِذا هي ثلثُ لُغاتٍ ‪.‬‬
‫وبهاذا عُلِمَ أَنَ ما ذكره شيخُنَا من إِيراده على المصنّف في هاذا التركيب وعَدم إِبدالِه بنحو ( رَقينا‬
‫) أَو ( صَعدنا ) مما يقال في ال َعقَبة ‪ ،‬وضبطَ مَتوج بالموحّدة عن بعضهم ‪َ ،‬أوْهَامٌ ل يُلتفَت إِليها ‪،‬‬
‫صدَدِ أَيرادِ كلمِ أَئمّة اللّغةِ كما نَطقوا واستعملوا ؛ فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫لَنه في َ‬
‫سكّينة ‪ :‬د ‪ ،‬بَأفْرِيقِيّةَ ) وضَبَطها الصّابونيّ في التكملة بالفتح ‪ ،‬ونَسبَ إِليها أَبا محمّد‬
‫( ومِتّيجَةُ ‪ ،‬ك ِ‬
‫سمِعَ‬
‫عبدَ ال بنَ إِبراهيمَ بنِ عيسى ‪ُ ،‬ت ُو ّفيَ سنة ‪ 636‬بالِسكندريّة ‪ ،‬وولدُه أَبو عبد اللّهِ محمّدٌ َ‬
‫حدّث ‪ ،‬وتُ ُو ّفيَ سنة ‪. 659‬‬
‫بالِسكندريّة من شيوخِ ال ّثغْر والقادِمين عليه ‪ ،‬و َ‬
‫طعَم ‪ .‬و ) مَثَجَ ( البِئْر ‪:‬‬
‫مثج ‪ ( :‬مَثَجَ ) الشيْءَ ‪ ،‬بالمثلّثة ‪ :‬إِذا ( خَلَطَ ‪ .‬و ) مَثَجَ ‪ :‬إِذا ( أَ ْ‬
‫غ ّذيَ له ‪ .‬وبذالك فَسّرَ‬
‫نَزَحَها ) وهذا في ( التهذيب ) والذي في ( اللسان ) ‪ :‬مُثِجَ بالشيْءِ ‪ ،‬إِذا ُ‬
‫ي قولَ الَعْلَم ‪:‬‬
‫سكّ ِر ّ‬
‫ال ّ‬
‫طيّ يُمْ‬
‫والحِ ْنطِىءُ الحِ ْن ِ‬
‫ثَجُ بالعَظيمةِ والرّغا ِئبْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/197‬‬

‫وقيل ‪ُ :‬يمْثَج ‪ُ :‬يخْلَط ‪.‬‬
‫قلتُ ‪ :‬وقرأْتُ في شِعر الَعلَم هاذا البيتَ ‪ ،‬و َنصّه ‪:‬‬
‫الحِ ْنطِىءُ المِرّيحُ ِيمْ‬
‫نَحُ بالعَظيمةِ والرّغائبْ‬
‫وَأوّلُه ‪:‬‬
‫دََلجِى إِذا ما اللّ ْيلُ جَنّ‬
‫حبْ‬
‫عَلَى ال ُمقَرّنَةِ الحَبا ِ‬
‫سكّريّ ‪ :‬الحِنْطِىءُ ‪ :‬المنتفِخُ ‪ .‬ولم يَعرف الَصمعيّ هاذا الب ْيتَ ‪ ،‬فليُنظَرْ ‪.‬‬
‫وفي شرح ال ّ‬
‫جلُ ( الشّرابَ ) والشيءَ ( مِن فِيهِ ) *! َيمُجّه *! َمجّا ‪ ،‬بضمّ العين في‬
‫مجج ‪ !*( :‬مَجّ ) الرّ ُ‬
‫جوّزَ فيه‬
‫المضارع كما اقتضتْه قاعدته ‪ ،‬ونقل شيخُنا عن شرْح الشّهاب على الشّفاءِ ‪ :‬أَن بعضَهم َ‬
‫ل فهو مَردودٌ دِرايةً‬
‫س ُهلَ ‪ ،‬وإِ ّ‬
‫الفَتحَ ‪ ،‬قال ‪ :‬قلْت وهو غي ُر معروف ‪ ،‬فإِن كان مع كسرِ الماضي َ‬
‫وروايةً ‪.‬‬
‫جحْدَر ال ُهذَليّ ‪:‬‬
‫*!ومَجّ به ‪َ ( :‬رمَاه ) ‪ ،‬قال رَبيعةُ بن ال َ‬
‫طعَ ْنتُ مُرِشّةٍ‬
‫طعْنةِ خَلْسٍ قد َ‬
‫وَ‬
‫ج ْوفِ قاِلسُ‬
‫*! َيمُجّ بها عِرْقٌ مِن ال َ‬
‫أَراد ‪َ :‬يمُجّ ب َدمِها ‪ .‬قلتُ ‪ :‬هاكذا قر ْأتُ في شِعرِه في مَرْثِيَةِ أُثَ ْيلَةَ بنِ المُتنخّل ‪.‬‬
‫ص بعضُهم به الماءَ ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫خ ّ‬
‫وفي ( اللسان ) ‪ :‬و َ‬
‫ويَدعُو ببَرْدِ الماءِ وهو بَلؤُه‬
‫س َقوْه الماءَ مَجّ وغَرْغَرَا‬
‫وإِنْ ما َ‬
‫هاذا َيصِف رجُلً به الكََلبُ ‪ .‬والكَِلبُ إِذا نَظَر إِلى الماءِ تَخ ّيلَ له فيه ما يَكرَهه فلم َيشْرَبْه ‪.‬‬
‫ومَجّ بريقِه َي ُمجّه ‪ :‬إِذا َلفَظَه ‪.‬‬
‫وقال شيخنا حقيقةُ *!المَجّ هو طَرْحُ المائعِ من الفَمِ ‪ .‬فإِذا لم يكن ما في الفَمِ مائعا قيل ‪َ :‬لفَظَ ‪.‬‬
‫وكثيرا ما يَقعُ في عِبارات المصنّفين والُدباءِ ‪ :‬هذا كَلمٌ *! َتمُجّه الَسماعُ ‪ .‬فقالوا ‪ :‬هو من قبيل‬
‫ل منهما‬
‫الستعارة ‪ ،‬فإِنه تَشبيهُ اللّفظِ بالماءِ ل ِرقّته ‪ ،‬والُذنِ بالفَمِ ‪ ،‬لَنّ كُ ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/198‬‬

‫جوّزوا في الستعارة أَنّها تَبَعيّة أَو َمكْنِيّة أَو تَخْييليّة ‪ . . .‬وقال‬
‫حاسّ ٌة ‪ ،‬والمعنى ‪ :‬تَتْ ُركُه ‪ .‬و َ‬
‫جماعة ‪ :‬يُستعمل *!المَجّ بمعنى الِلقاءِ في جميع ال ُمدْرَكاتِ مَجازا مُرْسلً ‪ .‬ومنه حديث ‪ ( :‬وَ ْيلٌ‬
‫ِلمَنْ قَرَأَ هاذه اليةَ *!فمَجّ بها ) ‪ ،‬أَي لم يَتَفكّر فيها ‪ ،‬كما نقله البَيْضا ِويّ والزّمخشريّ ‪ ،‬وعَ ّدوْه‬
‫بالباءِ لما فيه من معنى ال ّر ْمىِ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫شتْ ) ‪.‬‬
‫( *!وا ْنمَجّت ُنقْطَةٌ من لقَلَم ‪ :‬تَ َرشّ َ‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬أَنّ النّبيّ صلى ال عليه وسلمأَخذَ من الدّ ْلوِ حُسْوةَ ماءٍ ‪!* ،‬فمَجّها في بِئْرٍ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬مَجّ الماءَ من الفَمِ ‪ :‬صَبّه من َفمِه قَريبا أَو بعيدا ‪ ،‬وقد مَجّه‬
‫ففاضَت بالماءِ ال ّروَاءِ ) ‪ .‬وقال َ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ‬
‫عمَرَ َر ِ‬
‫‪ .‬وكذالك إِذا مَجّ لُعابَه ‪ .‬وقيل ‪ :‬ل يكون *!مَجّا حتى يُباعِدَ بِه ‪ .‬وفي حديثِ ُ‬
‫ضمَضةِ للصّائمِ ‪ ( :‬ل *! َي ُمجّه ولكنْ َيشْرَبُه ( فإِنْ َأوّلَه خَيْرُه ) ) أَراد المَضمضةَ عِند‬
‫قال في ال َم ْ‬
‫الِفطارِ ‪ ،‬أَي ل يُ ْلقِيه مِن فِيه ف َيذْهب خُلُوفُه ‪ .‬ومنه حديث أَ َنسٍ ‪!* ( :‬فمَجّه ( في ) فيه ) ‪ .‬وفي‬
‫عقَ ْلتُ مِن رسولِ ال صلى ال عليه وسلم *!مَجّةً *!مَجّها في بِئْرٍ لنا‬
‫حديث محمودِ بنِ الرّبيع ‪َ ( :‬‬
‫حمْضةٌ ) معناه أَنّ لل ّنفْسِ‬
‫ج ٌة ولِل ّنفْس َ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ ‪ ( :‬الُذُن *! َمجّا َ‬
‫) ‪ .‬وفي حديثِ الحَسنِ َر ِ‬
‫شيْءُ من الفَمِ ‪.‬‬
‫سمَ ُع ولكنها تُ ْلقِيه نِسْيانا كما *! ُيمَجّ ال ّ‬
‫شهْوةً في استماعِ العِ ْل ِم ‪ ،‬والُذُنُ ل َتعِي ما َت ْ‬
‫َ‬
‫طفِ التّفسير لما قَبْلَه ‪ .‬قال شيخنا ولو حذفَ‬
‫( *!والمَاجّ ‪ :‬مَنْ يَسِيلُ ُلعَابُه كِبَرا وهَرَما ) ‪ ،‬ك َع ْ‬
‫كِبَرا لَصابَ المَحَزّ ‪،‬‬
‫وفي ( الصّحاح ) ‪ :‬وشَيْخٌ *!مَاجّ ‪َ !*:‬يمُجّ رِيقَه ول يَستطيع حَ ْبسَه من كِبَرِه ‪.‬‬
‫( و ) *!المَاجّ ‪ ( :‬النّاقةُ الكَبيرةُ ) الّتي من كِبَرِها *! َتمُجّ المَاءَ من حَ ْلقِها ‪ .‬وقال ابن سيده ‪:‬‬
‫سكَ رِيقَه من الكِبَر ‪.‬‬
‫س والِبلِ ‪ :‬الّذي ل يَستطيع أَن يُم ِ‬
‫*!والمَاجّ من النّا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/199‬‬

‫والمَاجّ ‪ :‬الَحمقُ الّدي يَسيلُ لُعابه ‪ .‬قلتُ ‪ :‬وهذا مَجازٌ ‪ .‬يقال أَحمَقُ مَاجّ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو الَحمَقُ مع‬
‫الهَرَمِ ‪.‬‬
‫جمْعٌ الماجّ من النّاس *!مَاجّونَ ؛ كِلهما عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫ججَةٌ ‪ .‬و َ‬
‫وجمعُ الماجّ من الِبل *!مَ َ‬
‫والُنثى منهما بالهاءِ ‪.‬‬
‫والمَاجّ ‪ :‬البَعيرُ الّذي قد أَسَنّ وسالَ لُعابُه ‪.‬‬
‫قُلْت ‪ :‬وجمعُ الماجّ من النّاس أَيضا المُجّاجُ ‪ :‬بالضّمّ والتّشديد ‪ ،‬لما في الحديث ‪ ( :‬أَنّه رَأَى في‬
‫جلِ‬
‫جمْعُ *!مَاجَ ‪ ،‬وهو الرّ ُ‬
‫جمِجون عليه ) ‪ :‬وهو َ‬
‫الكَعب ِة صُو َرةَ إِبراهيمَ فقال ‪ :‬مُرُوا المُجّاجَ *! ُي َم ْ‬

‫الهَرِم الّذي َيمُجّ رِيقَه ول يَستطيع حَبْسَه ‪.‬‬
‫جةُ ‪ :‬الرّيقَةُ ‪ .‬في الحديث ‪ ( :‬أَنّ‬
‫( و ) *!المُجَاجُ ( كغُرَابٍ ‪ :‬الرّيقُ تَ ْرمِيه مِن فِيكَ ‪ .‬و ) *!ال ُمجَا َ‬
‫حلَ َتمْجّه ‪،‬‬
‫سلُ ) ‪ ،‬لَنّ النّ ْ‬
‫النّبيّ صلى ال عليه وسلمكان ي ْأ ُكلُ القِثّاءَ *!بالمُجَاجِ ‪ ) :‬وهو ( ال َع َ‬
‫حلِ ) وقد *! َمجّتْهُ‬
‫حمَلَه كثيرونَ على أَنه مَجاز ‪ ( .‬وقد يُقال له ) لَجلِ ذالك ‪!* ( :‬مُجَاجُ النّ ْ‬
‫وَ‬
‫*! َتمُجّه ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫حلُ مِن مُتَمنّعٍ‬
‫ول ما *! َتمُجّ النّ ْ‬
‫صفَا لِيَا‬
‫فقَدْ ُذقْتُه مُسْتَطْرَفا و َ‬
‫ويقال له أَيضا ‪ُ :‬مجَاجُ الدّبَى ‪ .‬قال الشّاعر ‪:‬‬
‫عهْدُه وكأَنّه‬
‫وماءٌ قَدِيمٌ َ‬
‫لقَتْ بِهاجِ َرةٍ دَبَى‬
‫مُجَاجُ الدّبَى َ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ ( :‬مَزَجَ الشّرابَ *!بمُجَاجِ المُزْنِ ) ‪ .‬مُجَاجُ المُزْنِ ‪ :‬المَطَرُ ‪.‬‬
‫( و ) عن ابن سيده ‪ ( :‬خَبَزَ *!مُجَاجا ) هاكذا بالضّمّ ‪ ( :‬أَي خَبَزَ الذّ َرةَ ) ‪ ،‬عن الخَطّابيّ ‪ ،‬وقد‬
‫وُجِدَ ذالك في بعض ُنسَخ المَتْن ‪.‬‬
‫( و ) المَجَاجُ ( بالفتح ‪ :‬العُرْجُونُ ) ‪ ،‬قاله الرّياشيّ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫نَقائِلٌ ُل ّفتْ على ال َمجَاجِ‬
‫قال ‪ :‬النّقائلُ ‪ :‬الفَسِيل ‪ .‬قال ‪ :‬هاكذا قَر ْأتُ بفتح الميم ‪ .‬قال ‪ :‬ول أَدري أَهو صحيحٌ أَم ل ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/200‬‬

‫شفِ ‪.‬‬
‫جمَجَ ) الرّجلُ ( في خَبَرِه ) ‪ :‬إِذا ( لمْ يُبَيّنْه ) ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬لم يَ ْ‬
‫( *!ومَ ْ‬
‫جمَجَ ( الكِتابَ ‪ :‬ثَبّجَه ولمْ يُبيّنْ حُروفَه ) ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬ومَجمَج خَطّه ‪ :‬خَلّطَه ‪.‬‬
‫( و )*! مَ ْ‬
‫جمَجةَ ‪.‬‬
‫حسِن ِإلّ المَ ْ‬
‫جمَجٌ ‪ :‬لم تَتبيّنْ حُروفُه ‪ .‬وما يُ ْ‬
‫وخَطّ *!مُم ْ‬
‫خلّطَه وَأفْسَدَه بالقَلم ؛ قاله الليث ‪.‬‬
‫جمَج الكِتَابَ ‪َ :‬‬
‫وفي ( اللسان ) ‪!* :‬ومَ ْ‬
‫جمَجَ ( بفُلنٍ ) وبَجْبَجَ ‪ِ ،‬إذَا ( ذَ َهبَ في الكَلم مَعه ) ‪ ،‬وفي بعض‬
‫( و ) عن شُجاعٍ السّلَميّ ‪ :‬مَ ْ‬
‫الِمهات ‪ :‬به ‪ ( ،‬مَذْهَبا غير مُستقيمٍ فَرَدّه ) وفي بعض الُمهات ‪ :‬ورَدّه ( من حالٍ إِلى حالٍ ) ‪.‬‬
‫ج بمعنى واحد ‪.‬‬
‫ج وبَ ّ‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬مَ ّ‬
‫وقال اب ُ‬
‫( *!وَأمَجّ الفَرسُ ) ‪ :‬جَرَى جَرْيا شَديدا ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫كأَنّما يَسْ َتضْرِمانِ العَ ْرفَجَا‬
‫ججَا‬
‫َفوْقَ الجَل ِذيّ إِذَا ما *!َأمْ َ‬

‫أَراد ‪َ :‬أمَجّ ‪ ،‬فأَظهر التَضعيفَ للضّرورة ‪ .‬وعن الْصمعيّ ‪ ،‬إِذا ( بَدأَ ) الفَرسُ ( بالجَ ْريِ قَ ْبلَ أَن‬
‫َيضْطرِمَ ) جَرْيُه قيل ‪َ!* :‬أمَجّ *!ِإمْجاجا ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ :‬أَمجّ ( زَ ْيدٌ ) ‪ ،‬إِذا ( َذ َهبَ في البِلد ) ‪!* .‬وَأمَجّ إِلى بَلدِ كذا ‪ :‬انْطلقَ ‪.‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬أَمجّ ( العُودُ ) ‪ ،‬إِذا ( جَرَى فيها الماءُ ) ‪.‬‬
‫حلُ ) ‪.‬‬
‫سكَارَى ‪ ،‬و ) المُجُجُ أَيضا ‪ ( :‬النّ ْ‬
‫( و ) عن ابن الَعرابيّ ‪!* ( :‬المُجُجُ ‪ ،‬بضمّتين ‪ :‬ال ّ‬
‫حوَ ما َيعْ ِرضُ للشّيخ إِذا هَرِمَ ‪.‬‬
‫( و ) المَجَجُ ‪ ( ،‬بفتحتين ) وكذالك المَجّ ‪ ( :‬اسْتِرْخاءُ الشّ ْدقَيْنِ ) نَ ْ‬
‫ب و ُنضْجُه ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬ل تَبع العِ َنبَ حتى‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬المَجَجُ ‪ ( :‬إِدْرَاكُ العِ َن ِ‬
‫( و ) عن أَبي َ‬
‫ججُه ) ‪ :‬أَي بُلوغُه ‪.‬‬
‫ظهَر *!مَ َ‬
‫يَ ْ‬
‫*!مَجّجَ العِنبُ*! ُيمَجّج إِذا طابَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/201‬‬
‫وصار حُلْوا ‪ .‬وفي حديث الخُدْ ِريّ ‪ ( :‬ل َيصْلُح السَّلفُ في العِنب والزّيتون ( وأَشباه ذلك )‬
‫حتى*! ُيمَجّجَ ) ‪.‬‬
‫جمَاجُ ) ‪ :‬الرّ ِهلُ ( المُسْترخِي ) ‪ .‬ورَجلٌ *! َمجْماجٌ ‪ ،‬كبَجْباجٍ ‪ :‬كثيرُ ‪ .‬اللّحمِ ‪ .‬غَليظُه ‪.‬‬
‫( *!والمَ ْ‬
‫جمَجَ ) ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫جمَجٌ ‪ ،‬كمُسَلْسل ) ‪ :‬أَي ‪ ( :‬مُرْتَجّ ) من ال ّن ْعمَةِ ‪ ( ،‬وقد *! َت َم ْ‬
‫( وكَ َفلٌ *! ُممَ ْ‬
‫جمَجا‬
‫وكَ َفلٍ رَيّانَ قد*! َتمَ ْ‬
‫جمَجٌ ‪ :‬إِذا كان مكتنِزا ‪.‬‬
‫حمٌ *! ُممَ ْ‬
‫وكَذا لَ ْ‬
‫( ومَجّجَ *! َتمْجيجا ‪ :‬إِذا أَرادَك ) وفي بعضِ النّسخ ‪ :‬إِذا أَراده ( بالعَيْب ) ‪ ،‬هاكذا في سائر‬
‫جدْ لهاذه‬
‫ت في مَظانّها فلم أَ ِ‬
‫النّسخ ‪ ،‬ولم أَدرِ ما معناه ‪ .‬وقد تَصفّحت غالبَ ُأمّهاتِ اللّغة وراجع ْت ُ‬
‫ل ول شاهدا ‪ ،‬فليُنْظَر ‪.‬‬
‫العِبارةِ ناق ً‬
‫حبّ ) كالعَدَس ِإلّ أَنّه أَشدّ استدارةً منه ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬هاذه الحَبّة التي‬
‫( والمَجّ ) والمُجَاجُ ( َ‬
‫ن ) وصَرّحَ الجوهريّ بتعريبه ‪ ،‬وخالَفه‬
‫سمّيه الخُلّرَ ( والزّ ّ‬
‫يقال لها ( المَاشُ ) ‪ ،‬والعربُ ُت َ‬
‫ف وأَصغرُ ‪.‬‬
‫ح ْمضَةٌ تُش ِبهُ الطّحْماءَ غيرَ أَنّها أَلط ُ‬
‫الجَوالِيقيّ ‪ .‬وقال أَبو حنيفة ‪!* :‬المَجّةُ ‪َ :‬‬
‫( و ) المُجّ ( بالضّمّ ‪ :‬نقط العسلِ على الحِجارة ) ‪.‬‬
‫ج ومأْجوجَ ) ‪ ،‬وقد تقدّم ذِكرُهما مُستطرَدا في َأوّل الكتاب ‪،‬‬
‫ج و َيمْجُوجُ ‪ :‬لُغتانِ في يأْجو َ‬
‫( وآجُو ُ‬
‫جعْه ‪.‬‬
‫فرا ِ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫شيْءِ ‪ :‬عُصارَتُه ؛ كذا في ( الصّحاح ) ‪!* .‬ومُجَاجُ الجَرادِ ‪ُ :‬لعَابُه ‪ .‬ومُجَاجُ َفمِ‬
‫جةَ ال ّ‬
‫*!مُجَا َ‬
‫الجارِيةِ ‪ :‬رِيقُها ‪ .‬ومُجَاجُ العِ َنبِ ‪ :‬ما سالَ من عَصيرِه ؛ وهو مَجاز ‪.‬‬

‫س ّميَ به لَنّ قلَمه *! َيمُجّ المِدَادَ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫*!والمَجّاجُ ‪ :‬الكاتب ‪ُ ،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/202‬‬

‫والمُجّ ‪ :‬سَ ْيفٌ من سُيوف العَرب ؛ ذكرَه ابن الكَلْبيّ ‪ .‬والمُصنّف َذكَره في حَ ْرفِ الباءِ ‪ .‬فقال ‪:‬‬
‫( البُجّ سيفُ ابنِ جَنَاب ) ‪ ،‬والصّواب بالميم ‪ .‬والمُجّ ‪ :‬فَرْخُ الحَمامِ ‪ ،‬كالبُجّ ‪ .‬قال ابنُ دريد ‪:‬‬
‫صحّته ‪.‬‬
‫زعموا ذالك ول أَعرف ِ‬
‫جتِ الشّمسُ رِيقَتها ‪ .‬والنّباتُ َيمُجّ‬
‫ومن المَجاز ‪َ :‬ق ْولٌ َممْجوجٌ ‪ .‬وكَلمٌ َتمُجّه الَسماعُ ‪!* .‬ومَ ّ‬
‫النّدَى ؛ كذا في ( الَساس ) ‪ .‬وفي ( اللّسان ) ‪ :‬والَرضُ إِذا كانت رَيّا من النّدَى فهي *! َتمُجّ‬
‫الماءَ *!مَجّا ‪.‬‬
‫ي في‬
‫سهَيل ّ‬
‫واستدرك شيخنا ‪َ !* :‬مجَاج ‪ ،‬ككِتاب وسَحابٍ ‪ :‬اسم موضع بين مكّةَ والمدينة ؛ قاله ال ّ‬
‫الرّوض ‪ .‬قلت ‪ .‬والصّواب أَنه محاج ‪ ،‬بالحاءِ ‪ ،‬كما سيأْتي في التي تليها ‪.‬‬
‫حجُه مَحْجا ‪ ،‬وكذالك العُودَ ‪ ( :‬قَشَرَه ‪ .‬و ) َمحَجَ ( الحَ ْبلَ )‬
‫محج ‪ ( :‬مَحَجَ اللّحْمَ ‪َ ،‬كمَنَعَ ) ‪َ ،‬يمْ َ‬
‫حجُه َمحْجا ( دََلكَه لِيَلِينَ ) و َيمْرُنَ ‪ ( .‬و ) قال‬
‫لمّهات َيمْ َ‬
‫لوْلَى ‪ :‬الَديمَ ‪ ،‬كما في سائر ا ُ‬
‫اَ‬
‫ج بمعنى ( جامَعَ ‪ ،‬و ) الخرُ‬
‫الَزهريّ ‪ :‬مَحَجَ ‪ ،‬عند ابن الَعرابيّ ‪ ،‬له مَعنيانِ ‪ :‬أَحدهما َمحَ َ‬
‫ج بمعنى ( كَ َذبَ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬مَحَجَ المَرَأةَ َي ْمحَجُها مَحْجا ‪َ :‬نكَحَها ‪ ،‬وكذالك مَخَجها ‪ .‬قال ابن‬
‫مَحَ َ‬
‫الَعرابيّ ‪ :‬اختصم شَيخانِ ‪ :‬غَ َن ِويّ وباهِليّ ‪ .‬فقال أَحدُهما لصاحبه ‪ :‬الكا ِذبُ مَحَجَ َأمّه ‪ ،‬فقال‬
‫الخَر ‪ :‬انظُروا ما قال لي ‪ :‬الكا ِذبُ مَحَجَ ُأمّه ‪ ،‬أَي ناكَ ُأمّه ‪ .‬فقال له الغَنويّ ‪ :‬كَذَب ‪ ،‬ما قُلتُ‬
‫له هاكذا ‪ ،‬ولكنّي قلت ‪ :‬مَلَجَ ُأمّه ‪ ،‬أَي رَضعَها ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/203‬‬

‫ابن الَعرابيّ ‪ :‬المَحّاجُ ‪ :‬ال َكذّلب ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ومَحّاجٌ إِذا كَثُرَ التّجَنّي‬
‫حضَه ) ‪ ،‬بالخاءِ المعجمة وبالحاءِ معا ‪.‬‬
‫ن ) ومَخَجَه ‪ ،‬إِذا ( مَ َ‬
‫( و ) مَحَجَ ( اللّبَ َ‬
‫سحِك ‪.‬‬
‫شيْءٍ ) حتى يَنالَ المَسْحُ جِ ْلدَ الشيءِ لش ّدةِ مَ ْ‬
‫( و ) مَحَجَ َمحْجا ‪َ ( :‬مسَحَ شيئا عن َ‬
‫ج الَرضَ ) مَحْجا ‪َ ( :‬تذْ َهبُ بالتّراب حتى تَتنا َولَ مِن أَ َدمَتِها تُرَابَها ) ‪ .‬وفي‬
‫( والرّيحُ َتمْحَ ُ‬

‫( اللّسان ) ‪ :‬حتى تَنَا َولَ من أَرُومةِ العَجَاجِ ‪ .‬قال ال َعجّاجُ ‪:‬‬
‫ومَحْجَ أَرْواحٍ يُبارِينَ الصّبَا‬
‫ن معْروفَ الدّيَار التّيْرَبَا‬
‫أَغْشَيْ َ‬
‫حجَ ًة ومِحَاجا ‪ :‬ما طَلَه ) ‪.‬‬
‫جهُ ُممَا َ‬
‫( وما حَ َ‬
‫عقْبَة َمحُوجٌ ) ‪ ،‬أَي ( َبعِي َدةٌ ) ‪ ،‬كمَتُوجٍ ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ُ ( :‬‬
‫( و ) مَحَاج ( ككِتابٍ ) وقَطَامِ ‪ :‬اسمُ فَرسٍ مَعروفةٍ من خَيل العَرب ‪ ،‬وهي ( فَرَسُ مالكِ بنِ‬
‫عوْفٍ ال ّنصْريّ ) ‪ ،‬بالصّاد ‪ ،‬المهملةِ أَو المعجمة ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫َ‬
‫أَق ِدمْ مِحَاجُ إِنه َيوْمٌ ُنكُرْ‬
‫مِثْلِي على مِثْلِك َيحِمي ويكُرّ‬
‫ج ْهلٍ لعنَه ال ) تعالى ‪.‬‬
‫( و ) مِحَاج أَيضا ‪ :‬اسم ( فَرس أَبي َ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫خجَها ‪ ،‬عن اللّهيانيّ ‪ ،‬والِعجامُ أَعْرَف‬
‫خضَها كمَ َ‬
‫خضَ َ‬
‫مَحَجَ َمحْجا ‪َ :‬أسْ َرعَ ‪ .‬ومَحَجَ الدّ ْلوَ َمحْجا ‪َ :‬‬
‫شهَ ُر ‪ .‬ومَحَاج ‪ :‬اس ُم موضعٍ ‪ .‬أَنشد ثعلب ‪:‬‬
‫وأَ ْ‬
‫َلعَنَ اللّهُ بَطْنَ َل ْقفٍ مَسِيلً‬
‫حبّ مَحَاجَا‬
‫ومَحَاجا فل ُأ ِ‬
‫خضَها ‪ .‬وقيل ‪َ :‬مخَجَ ( الدّ ْلوَ ‪ ،‬كمَنَعَ ‪:‬‬
‫خضْ َ‬
‫مخج ‪ ( :‬مَخَجَ ) بالدّ ْلوِ وغيرِها مَخْجا ومَخَجَها ‪َ :‬‬
‫ج َذبَ بها و َنهَزَها‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/204‬‬
‫حتّى تَمتلِىءَ ) ‪ ،‬وهاذا نقله الجوهريّ عن أَبي الحسن اللّحيانيّ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫حتْ قَلَيْذَما َهمُومَا‬
‫فَصبّ َ‬
‫جمُومَا‬
‫يَزِيدُها مَخْجُ ال ّدلَ ُ‬
‫خجُها مَخْجا ‪ ( :‬جا َمعَها ) ‪.‬‬
‫( و ) عن الَصمعيّ ‪ :‬مَخَجَ ( المَرَأةَ ) َيمْ َ‬
‫خجُها مَخْجا ‪ ( :‬جا َمعَها ) ‪.‬‬
‫( و ) عن الَصمعيّ ‪ :‬مَخَجَ ( المَرَأةَ ) َيمْ َ‬
‫( و ) عن أَبي عُبيد ‪ ( :‬تَمخّجَ الماءَ ‪ :‬حَ ّركَه ) قال ‪:‬‬
‫صافِي الجِمامِ لم َتمَخّجْه ال ّدلَ‬
‫أَي لم تُح ّركْه ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫خضَها بمعنًى واحدٍ ‪.‬‬
‫خجَها ‪ :‬مثلُ مَخَجَها ‪ .‬ومَخَجَ البِئْ َر ومَ َ‬
‫تَمخّجَ بالدّ ْلوِ و َتمَاخَجَ ‪ ،‬وتَمخّجَها وتَما َ‬

‫ومَخَجَ البِئْرَ َي ْمخَجُها مَخْجا ‪ :‬أَلَحّ عليها في الغَرْب ‪.‬‬
‫س َمكَةٌ بَحْرِيّة ) ‪ ،‬قال اللّيث ‪ :‬وأَحسبه مُعرّبا ‪ .‬وأَنشد أَبو الهيثم في المُدّج‬
‫مدج ‪ ( :‬مُدّجٌ ‪ ،‬كقُبّرٍ ‪َ :‬‬
‫‪:‬‬
‫ُيغْنِى أَبَا ذ ْر َوةَ عن حَانُوتِها‬
‫ق وأَنْزَرُوتِها‬
‫عن مُدّجِ السّو ِ‬
‫س َمكٌ ‪ ( .‬وتُسمّى المُشّق ) ‪ .‬وأَنْزروتُها ‪ :‬يريد عَنْزَرُوتها ‪.‬‬
‫وقال ‪ :‬مُدّجٌ ‪َ :‬‬
‫مدلج ‪ ( :‬المُدْلُوجُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ :‬مقلوب ( ال ّدمْلُوج ) ‪.‬‬
‫مذج ‪َ ( :‬تمَذّجَ البطّيخُ ‪َ :‬نضِجَ ) ‪ ،‬هاذه المادّة لم يَذكرها الجوهريّ ول ابن منظور ‪ ( .‬و ) َتمَذّجَ‬
‫( الَناءُ ‪ :‬امتلَ ‪ .‬و ) َتمَذّجَ ( الشْيءُ ‪ :‬انتفَخَ واتّسَعَ و ) منه ( مَذّجَه َت ْمذِيجا ) ‪ ،‬إِذا ( وَسّعه ) ‪.‬‬
‫مذحج ‪ ( :‬مَذْحِجٌ ‪ ،‬كمَجْلِسٍ ) ‪ :‬أَبو قبيلةٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/205‬‬
‫من اليَمين ‪ ،‬وهو مَذْحِجُ بن يُحَابِرَ بنِ ماِلكِ بنِ زَيدِ بن َكهْلنَ بن سَبَإٍ ‪ ،‬تقدّم بيانه ( في زحج )‬
‫وسبَق الكلمُ هناك ‪ ( .‬ووَهِمَ الجوهريّ في ِذكْرِه هنا ) بناءً على أَن ميمه أَصليّة ( وإنْ نَسَبه إلى‬
‫سِيبويه ) ‪ .‬ورأَيت في هامش ( الصّحاح ) ما َنصّه ‪ِ :‬ذكْرُه مَذْحِج خَطأُ من وَجهين ‪َ :‬أ ّولً قوله ‪:‬‬
‫ج ْعفِر ‪ ،‬بكسر الفاءِ ‪ ،‬وفيه‬
‫سجِد ‪ ،‬يدلّ على أَنّ الميم زائدة ‪ ،‬لَنه ليس في الكلم َ‬
‫مَذْحُج مِثال مَ ْ‬
‫َمفْعِل ‪ ،‬مثل َمسْجِد ‪ ،‬فدلّ على زيادة الميم ؛ فكان الواجب أَن يورده في ( ذحج ) ‪ .‬وإن كانت‬
‫الميم أَصليّة كما ذكره عن سيبويه ‪ ،‬فكيف يقال ‪ :‬مثل مسجد ؟ وثانيا إذا ثَبت أَنّ الميم أَصليّة ‪،‬‬
‫ج ْعفَرٍ ‪ ،‬وهذا لم َيقُلْه أَحدٌ ‪ .‬بل تعرّض لِما أَوردَه سيبويه ‪ ،‬فإنه قد‬
‫وَجبَ أَن يكون ( مَذْحَج ) مثل َ‬
‫ُر ِويَ في كتاب سيبويه ( م ْأجَج ) فصحّفه بمَ ْذحِج ‪ .‬وميم ( مََأجَج ) أَصليّة ‪ ،‬وهو اسم موضع ‪.‬‬
‫وذكر ابن جِنّي في كتابه المُ ْنصِف كلما مثل هاذا فقال ‪ :‬وقد قال بعضُهم إنّ ( مَذحِج ) قبائلُ‬
‫شَتّى ‪ ،‬مَ ْذحَجَت أَي اجْتَمعت ‪ .‬فإنْ كان هاطا ثَبْتا في اللّغة ‪ ،‬فل بُدّ أَن تكون الميم زائدةً ‪ ،‬وتكون‬
‫الكلمةُ َم ْفعِل ‪ ،‬لَنّهم قد قالوا مَ ْذحِج ‪ .‬فإن جَعلت الميم أَصلً كان وَزْنُ الكلمة َفعْلِلً ‪ ،‬وهذا خطأُ‬
‫جعْفِر ‪ .‬فثبت أَنه مَ ْفعِل مثل مَ ْنهِج ‪ ،‬ولهاذا لم ُيصْرَف ( نَرَجِسُ )‬
‫لَنه ليس في الكلم اسم مثل َ‬
‫ج ْعفِر ‪ ،‬و ُقضِيَ بأَن النّونَ زائدةٌ مثلها في ( َنضْرِب ) ‪.‬‬
‫اسم رَجل ‪ ،‬لَنه ليس في الَصول مثل َ‬
‫ق الِجماعَ ‪.‬‬
‫وقد تحامل شيخُنا هنا على ال َمجْد تَحامُلً كُلّيّا ‪ ،‬وانتصر للجوهريّ بِملْء شِ ْدقِه ‪ ،‬وخَر َ‬
‫وقد سبق الرّدّ عليه في ذخج والتنبيه على هامش الحاشية حين كتابتي في هاذا المَحلّ ‪ .‬وال‬
‫الموفّق ‪.‬‬

‫____________________‬

‫( ‪)6/206‬‬
‫مرج ‪ ( :‬المَرْجُ ) ‪ :‬الفَضَاءُ ‪ ،‬وأَرضٌ ذاتُ كَلٍ تَرْعَى فيها الدّوابّ ‪.‬‬
‫وفي ( التّهذيب ) ‪ :‬أَرضٌ واسعةٌ فيها نَ ْبتٌ كَثيرٌ َتمْرُجُ فيها الدّوابّ ‪.‬‬
‫وفي ( الصّحاح ) ‪ ( :‬ال َم ْوضِع ) الّذي ( تْرْعَى فيه الدّوابّ ) ‪.‬‬
‫ت ومَرْعًى ‪ ،‬والجمع مُروجٌ ‪.‬‬
‫وفي ( المصباح ) ‪ :‬المَرْجُ ‪ :‬أَ ْرضٌ ذاتُ نَبا ٍ‬
‫قال الشاعر ‪:‬‬
‫رَعَى بها مَرْجَ رَبِيعٍ ُممْرِجَا‬
‫عيِ ) في المَرْج ‪ .‬وَأمْرَجَها ‪:‬‬
‫( و ) المَرْجُ ‪ :‬مصدر مَرَجَ الدّابّة َيمْ ُرجُها ‪ ،‬وهو ( إِرسالُها للرّ ْ‬
‫تَ َركَها تَذ َهبُ حيثُ شا َءتْ ‪ .‬وقال القُتَيْبِيّ ‪ :‬مَرَجَ دَابّتَه ‪ :‬خَلّها ‪ ،‬وَأمْرَجَها ‪ :‬رَعَاهَا ‪.‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬المَرْجُ ‪ ( :‬الخَلْطُ ‪ .‬و ) منه قوله تعالى ‪ ( { :‬مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ } ) يَلْ َتقِيَانِ‬
‫ب والمِلْحَ ‪ ،‬خَلَطَهما حتّى الْتقيَا ‪ .‬ومعنى ‪ 011 . 6 { :‬ل يبعيان }‬
‫( الرحمن ‪ ) 19 :‬العَ ْذ َ‬
‫( الرحمن ‪ ) 20 :‬أَي ل يَبغِي المِلْحُ على العَذْب فيخْتَلط وهاطا قولُ ال ّزجّاج ‪ .‬وقال الفرّاءُ ‪ :‬يقول‬
‫‪ :‬أَرْسَلهما ثم يَلتقيانِ بعدُ ‪ .‬قال وهو كلمٌ ل يَقولُه إلّ أَهلُ ِتهَامَة ‪ ( .‬و ) َأمّا النّحويّون فيقولون ‪:‬‬
‫جعَلهما ( ل يَلتبِس أَحدُهما بالخَرِ ) ‪ .‬وعن ابن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫( َأمْرَجَهما ) ‪ :‬أَي ( خَلّهما ) ثم َ‬
‫المَرْجُ ‪ :‬الِجراءُ ‪ .‬ومنه { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ } أَي أَجراهما ‪ .‬قال الَخفش ‪ :‬ويقول قَومٌ ‪َ :‬أمْرَجَ‬
‫البَحرينِ مثل مَرَجَ ال َبحْرَينِ ‪ ،‬فعَل وَأ ْفعَل بمعنًى ‪.‬‬
‫( ومَرْجُ الخُطباءِ ‪ ،‬بخُراسان ) في طَريق هَرَاةَ ‪ ،‬يقال له ‪ ( :‬بل طم ) وهو قَنْطَر ٌة ‪ .‬ووجدت في‬
‫س ْهلٍ ‪ :‬قال لي أَبو محمّد ‪ :‬قال الجوهريّ ‪ :‬مَرْجُ‬
‫هامش ( الصّحاح ) بخطّ أَبي زَكريّا ‪ :‬قال أَبو َ‬
‫س ّميَ هاذا الموضِعُ بالخُطباءِ ‪ ،‬لَنّ الصّحابَة لما أَرادوا فَتْحَ‬
‫الخُطباءِ على َيوْمٍ من نَيْسابُورَ ‪ ،‬وإنّما ُ‬
‫خطَب كلّ واحدٍ منهم خُطبةً ‪.‬‬
‫نَيسابورَ اجتمعوا وتَشاوَرُوا في ذالك ‪ ،‬ف َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/207‬‬

‫س ال ِفهْريّ‬
‫حكَم على الضّحّاكِ بن قَيْ ٍ‬
‫( و ) مَرْجُ ( را ِهطٍ بالشّام ) ومنه يوم المَرْجِ ‪ ،‬لمَرْوانَ بنِ ال َ‬
‫( و ) مَرْجُ ( القَ ْلعَةِ ) ‪ ،‬مح ّركَة منزلٌ ( بالبادِيَة ) بين بَغدا َد وقَ ْرمِيسِينَ ‪.‬‬

‫( و ) مَرْجُ ( الخَليجِ ‪ :‬من نواحي ال َمصّيصَةِ ) بالقُرْب من أَذَنَةَ ( و ) مَرْحُ ( الَطْراخُونِ ‪ ،‬بها‬
‫شقَ ) ‪ ،‬بالقُرب من‬
‫أَيضا ‪ .‬و ) مَرْجُ الدّياجِ ‪ :‬بقُرْبِها أَيضا ‪ ( .‬و ) مَرْجُ ( الصّفّ ِر ‪ ،‬كقُبّرٍ ‪ :‬ب ِدمَ ْ‬
‫سكّين ( بالَنْدَلُس ) ‪ ،‬ولها‬
‫الغُوطَةِ ‪ ( .‬و ) مَرْجُ ( عَذْراءَ بها أَيضا ‪ .‬و ) مَرْجُ ( فِرّيشَ ) ك ِ‬
‫مُروجٌ كثيرةٌ ‪ ( .‬و ) مَرْجُ ( بني ُهمَيمٍ ) ‪ ،‬كزُبَيْر ‪ ،‬بن عبد العُزّى بن رَبيعة بن تَميم بن َيقْ ُدمَ بن‬
‫صلِ ‪ .‬و‬
‫يَ ْذكُرَ بن عَنَ َزةَ ‪ ( ،‬بالصّعيد ) الَعلى ‪ ( .‬و ) مَرْجُ ( أَبي عَبَ َدةَ ) محرّكةً ‪ ( ،‬شَ ْر ِقيّ ال َم ْو ِ‬
‫) مَرْجُ ( الضّيازِنِ قُ ْربَ ال ّرقّةِ ‪ .‬و ) مَرْجُ ( عب ِد الواحِدِ ‪ :‬بالجَزِيرةِ ؛ َموَاضِعُ ) ‪ ،‬والمُروجُ كثيرة‬
‫فإذا أُطلِقَ فالمرَاد مَرْجُ را ِهطٍ ‪.‬‬
‫ومما فاته من المروج ‪ :‬مَرْجُ دَا ِبقٍ ‪ :‬بالقُ ْربِ من حََلبَ ‪ ،‬المذكور في النّهاية ‪ ،‬وتاريخ ابن ال َعدِيم‬
‫‪ .‬ومَرْجُ فَاس ‪ .‬والمَرْجُ ‪ :‬قرْيَةٌ كبيرةٌ بين بغدادَ و َهمَذانَ ‪ ،‬بالقُرْب من حُلْوانَ ‪ .‬ونَهرُ المَرْجِ ‪ :‬في‬
‫صقْعٌ من أَعمالِ ال َم ْوصِل ‪ ،‬في الجانب الشرقيّ‬
‫غَربيّ الِسحاقيّ ‪ ،‬عليه قُرًى كثيرةٌ ‪ .‬والمَرْجُ ‪ُ :‬‬
‫صلَ ‪.‬‬
‫من ِدجْلَةَ ‪ ،‬منها الِمام أَبو َنصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ ال المَرْجيّ ‪ ،‬سَكنَ ال َموْ ِ‬
‫( والمَرَجُ ‪ ،‬مُحرّكةً ‪ :‬الِبلُ ) إذا كانت ( تَرْعَى بل راعٍ ) ‪ .‬ودَابّةٌ مَرَجٌ ( للواح ِد والجميه ) ‪.‬‬
‫( و ) المَرَجُ ‪ ( :‬الفَسادُ ) ‪ .‬وفي الحديث ( كيفَ أَنتم إذا مَرِجَ الدّينُ ) ‪ :‬أَي َفسَدَ ‪.‬‬
‫( و ) المَرَجُ ‪ ( :‬القَلَقُ ) ‪ .‬مَرِجَ الخَاتَم في ِإصْبعي ‪ .‬وفي ( المحكم ) ‪ :‬في يدي ‪ ،‬مَرَجا ‪ :‬أَي‬
‫ق ‪ ،‬ومَرَجَ ؛ والكسرُ أَعلَى‬
‫قَلِ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/208‬‬
‫ط والضطِرابُ ) ‪ .‬ومَرِجَ الدّينُ ‪:‬‬
‫ج ومَرِجَ السّهمُ ‪ :‬كذالك ‪ ( .‬و ) المَرَج ‪ ( :‬الختل ُ‬
‫مثلُ جَرِ َ‬
‫ب والْتَبَسَ ال َمخْرَجُ فيه ‪ .‬وكذالك مَرَجُ ال ُعهُودِ واضطْرابُها ‪ :‬قِلّ ُة الوَفاءِ بها ‪ .‬ومَرِجَ النّاسُ‬
‫اضْطَر َ‬
‫ج الَمرُ ‪ :‬اضْطَ َربَ ‪ .‬قال أَبو ُدوَادٍ ‪:‬‬
‫‪ :‬اخْتََلطُوا ‪ .‬ومَرِجَ ال َعهْ ُد والَمانةُ والدّينُ ‪َ :‬فسَ َد ‪ .‬ومَرِ َ‬
‫مَرِجَ الدّينُ فأَعدَ ْدتُ لهُ‬
‫مُشْ ِرفَ الحَا ِركَ َمحْبُوكَ الكَ َتدْ‬
‫سكّيت ‪ ،‬وقد عَزاه إِلى أَبي ُدوَادٍ‬
‫جدْت في المقصور والممدود لبن ال ّ‬
‫هكذا في نُسح الصّحاح ‪ .‬وو َ‬
‫‪:‬‬
‫أَ ِربَ الدّهرُ فأَعددتُ له‬
‫وقد أَوردَه الجوهريّ في أَرب فا ْنظُرْه ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬إِنَما يُسكّن ) ‪ 012‬فهم في اءَمر مريج } ( ق ‪ : ) 5 :‬يقول في ضَللٍ ‪ .‬وَأمْرٌ‬
‫مَريجٌ ‪ ( :‬مُخْتِلطٌ ) ‪ ،‬مَجازٌ ‪ .‬وقال أَبو إِسحاقَ ‪ ( :‬في أَمرٍ مريج ) ‪ :‬مُتِلفٍ مُلتبِسَ عليهم ‪.‬‬
‫جتِ النّاقةُ ) وهي ُممْرِجٌ ‪ :‬إِذا ( أَل َقتْ وََلدَها ) بعد ما صار ( غِرْسا ودَما ) ‪ .‬وفي‬
‫( وَأمْرَ َ‬

‫حلِ بعدما يكون غِرْسا ودَما ‪.‬‬
‫( المحكم ) ‪ :‬إِذا أَلقتْ ماءَ الفَ ْ‬
‫( و ) َأمْرَجَ ( دَابّتَه ‪ :‬رعَاهَا ) في المَرْجِ ‪ ،‬كمَرَجَها ‪ ( .‬و ) َأمْرَجَ ( ال َعهْدَ ‪ :‬لم َيفِ به ) وكذا‬
‫الدّيْنَ ‪ .‬ومَرَجُ ال ُعهُودِ ‪ :‬قِلّ ُة الوفَاءِ بها ‪ ،‬وهوَ مجاز ‪.‬‬
‫شعْلَةُ السّاطِعةُ ذاتُ الّل َهبِ الشّديدِ ‪ .‬وقوله تعالى ‪ { :‬وَخََلقَ‬
‫( و ) المارِجُ ‪ :‬الخِلْطُ ‪ .‬والمارجُ ‪ :‬ال ّ‬
‫شعْلَةُ‬
‫الْجَآنّ مِن مّارِجٍ مّن نّارٍ } ( الرحمن ‪ : ) 15 :‬مَجاز ‪ .‬قيل ‪ :‬معناه الخِلْطُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬معناه ال ّ‬
‫ل والغَارِب ‪ .‬وقيل ‪ :‬المارِجُ ‪ :‬الّل َهبُ المُختلِطُ بسَوادِ النّارِ ‪ .‬وقال الفَرّاءُ‬
‫‪ُ .‬كلّ ذالك من باب الكا ِه ِ‬
‫‪ :‬المارِجُ هنا ‪ :‬نارٌ دونَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/209‬‬
‫عقُ ‪ .‬وقال أَبو عُبيد ‪ ( :‬من مَارجٍ ) ‪ :‬من خِلْطٍ مِن نارٍ ‪ .‬وفي‬
‫الحِجابِ ‪ ،‬منها هاذه الصّوا ِ‬
‫( الصّحاح ) ‪ ( :‬أَي نَار بل ُدخَانٍ ) خُلِق منها الجَانّ ‪.‬‬
‫حوُه قال شيخنا ‪ :‬وعليه ف َقوْلُه‬
‫صغَارُ اللّؤُلؤِ ) أَو َن ْ‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬المَرْجانُ ) بالفتح ‪ِ ( :‬‬
‫تعالى ‪َ { :‬يخْرُجُ مِ ْن ُهمَا الّلؤُْلؤُ وَالمَرْجَانُ } ( الرحمن ‪ ) 22 :‬من عطف الخاصّ على العا ّم ‪ .‬وقال‬
‫حمَرُ ‪ .‬وفي ( تهذيب الَسماءِ واللّغات ) ‪ :‬المَرْجَانُ ‪،‬‬
‫جوْهَرٌ َأ ْ‬
‫بعضُهم ‪ :‬المَرجان ‪ :‬البُسّذُ ‪ ،‬وهو َ‬
‫فسّره الواحِديّ ِبعِظَامِ اللّؤُلؤِ ‪ ،‬وأَبو الهيثمِ بصغارِها ‪ ،‬وآخَرون بخَرَزٍ أَحمَرَ ‪ ،‬وهو قولُ ابنِ‬
‫حمْرٌ تعطْلُعُ في البَحر‬
‫مَسعودٍ ‪ ،‬وهو المشهور في عُ ْرفِ النّاس ‪ .‬وقال الطّرْطُوشيّ ‪ :‬هو عُرُوقٌ ُ‬
‫كأَصابعِ ال َكفّ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬ل أَدري أُرباعيّ هو أَم ثُلثيّ ‪ ،‬وأَورده في رُباعيّ الجيم ‪.‬‬
‫ن القَطّاع في الَبنية بأَنه َفعْلَنٌ من ( مرج ) كما اقتضاه صَنيع المُصنّف ؛ قاله‬
‫قلت ‪ :‬صَرّحَ اب ُ‬
‫شيخنا ‪.‬‬
‫( و ) قال أَبو حَنيفةَ في كتاب النّبات ‪ :‬المَرْجان ‪َ ( :‬بقْلَةٌ رِ ْبعِيّةٌ ) تَرتَفع قِيسَ الذّراعِ ‪ ،‬لها أَغصانٌ‬
‫طبٌ َر ِويّ ‪ ،‬وهي مَلْبَنَةٌ ( واحِدتُها بهاءٍ ) ‪.‬‬
‫جدّا َر ْ‬
‫حمْ ٌر ‪ ،‬ووَرق ُم َدوّرٌ عَريضٌ كَثيفٌ ِ‬
‫ُ‬
‫( وسَعيدُ بنُ مَ ْرجَانَةَ ‪ :‬تابِعيّ ‪ ،‬وهي ) أَي مَرْجا َنةُ اسمُ ( ُأمّه ‪ ،‬و ) َأمّا ( أَبوه ) فإِنه ( عبد‬
‫ال ) ‪ ،‬وهو مولَى قُريش ‪ ،‬كُنيته أَبو عُثمانَ ‪ ،‬كان من أَفاضلِ أَهلِ المدينةِ ‪ ،‬يَ ْروِي عن أَبي‬
‫هُريرةَ ‪ ،‬وعنه محمّدُ بنُ إِبراهيمَ ‪ ،‬مات بها ستة ‪ ، 96‬عن سبع وسبعين ؛ قاله ابن حِبّان ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬نَا َقةٌ ِممْرَاجٌ ) ‪ ،‬إِذا كانَت ( عادتُها الِمراجُ ) وهو الِلقاءُ ‪.‬‬
‫( و ) مَرَجَ َأمْرَه َيمْرُجُه ‪ :‬ضَ ّيعَه ‪.‬‬
‫ح ِكمُها ‪.‬‬
‫و ( رجل ِممْراجٌ ‪َ :‬يمْرُجُ أُمورَه ) ول ُي ْ‬
‫ش َعبٌ صِغارٌ‬
‫غصْنٌ مُلْ َتوٍ ‪ ،‬له ُ‬
‫( و ) في ( التهذيب ) ‪ ( :‬خُوطٌ مَرِيجٌ ) ‪ :‬أَي ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/210‬‬
‫خلُ الهُذليّ ‪:‬‬
‫خلٌ في الَغصان ) ‪ .‬وقال الدّا ِ‬
‫قد الْتَبَست شَناغِيبُه ‪ ،‬فبِذالك هو ( مُتدا ِ‬
‫غتْ فالْ َتمَستُ به حَشَاهَا‬
‫فَرا َ‬
‫فخَرّ كأَنّه خُوطٌ مَرِيجُ‬
‫ل واضْطَربَ ؛ ومَرّ ‪.‬‬
‫سلّ فَمرِجَ مَرَجا ‪ ،‬أَي َتقَلْ َق َ‬
‫سكّريّ ‪ :‬أَي انْ َ‬
‫قال ال ّ‬
‫( والمَرِيجُ ) ‪ ،‬كالَمير ‪ ( :‬العُظَيمُ ) تَصغير العَظْمِ ( الَبيضُ ) الناتِيءُ ( وَسَطَ القَرْنِ ‪ ،‬ج َأمْرِجةٌ‬
‫)‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫َأمْرَجَه الدّمُ ‪ :‬إِذا َأقَْلقَه ‪.‬‬
‫سهْمٌ مَرِيجٌ ‪ :‬قَِلقُ ‪ .‬والمَرِيجُ ‪ :‬المُلْ َتوِي الَعوَجُ ‪.‬‬
‫وَ‬
‫ومَرَجَ َأمْ َرهُ ‪ :‬ضَ ّيعَه ‪.‬‬
‫شكِلةُ ‪.‬‬
‫والمَرَجُ ‪ :‬الفِتْنَةُ المُ ْ‬
‫والمَرْجُ ‪ :‬الِجْرَاءُ ‪.‬‬
‫ومَرَجَ السّلطانُ النّاسَ ‪.‬‬
‫سلٌ غي ُر ممنوعٍ ‪.‬‬
‫جلٌ مارِجٌ ‪ :‬مُرْ َ‬
‫ورَ ُ‬
‫ول يَزال فلنٌ َيمْرُجُ علينا ‪ :‬يأَتِينا مُفاجِئا ‪ .‬ومن المجاز ‪ :‬مَرَجَ فُلنٌ لِسانَه في أَعراضِ النّاس‬
‫وَأمْرَجَه ‪.‬‬
‫جلٌ مَرّاجٌ ‪:‬‬
‫وفلن سَرّاجٌ مَرّاجٌ ‪ :‬كَذّابٌ ‪ .‬وقد مَرَجَ الكَ ِذبَ َيمْرُجُه مَرْجا ‪ .‬وفي ( اللسان ) ‪ :‬رَ ُ‬
‫يَزِد في الحديث ‪.‬‬
‫ب ‪ .‬والمعروف ‪:‬‬
‫ومَرَجَ الرّجلُ المَرَأةَ مَرْجا ‪َ :‬نكَحَها ؛ روى ذالك أَبو العلءِ ‪ ،‬يَرفعُه إِلى قُطْ ُر ٍ‬
‫هَرَجَها َيهْرُجها ‪.‬‬
‫جةُ بن َنصْرِ بن المُرَيج ‪ ،‬شاعر ‪.‬‬
‫عوْسَ َ‬
‫والمُرَيجُ بنُ مُعاوِيَةَ ‪ ،‬مُصغّرا ‪ ،‬في قُشَيرٍ ‪ ،‬منهم َ‬
‫لمْراجُ ‪ :‬مَوضعانِ ‪ .‬قال السّلَيكُ بنُ السّلَكةِ ‪:‬‬
‫ومَرْجَة وا َ‬
‫وأَذْعَرَ كَلّبا يَقودُ كِلبَه‬
‫ومَرْجَةُ لمّا َأقْتَ ِبسْها بمِقْنَب‬
‫وقال أَبو العِيَال الهُذليّ ‪:‬‬
‫أَنّا َلقِينا َبعْ َدكُمْ بدِيارِنا‬
‫لمْراجِ يَوما ُيسْأَل‬
‫باَ‬
‫مِن جَان ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/211‬‬

‫جهَيْنةَ ‪ :‬من أَعمالِ ال َم ْوصِل ‪.‬‬
‫أَراد ُيسَْألُ عنه ‪ .‬ومَرْجُ ُ‬
‫مرتج ‪ ( :‬المَرْتَجَ ) ‪ :‬تَعرِيب مَرْتَك ‪ ،‬وهو َنوْعَانِ ‪ِ :‬فضّيّ وذَهبيّ ‪ .‬وهو ( المُ ْردَارْسَنْجُ ‪ ،‬وليس‬
‫سكّينٍ كما زُعِمَ ‪ ( .‬والوَجْهُ ) في ذالك ( ضَمّ مِيمِه لَنه مُعرّب مُرْدَه ) ‪ ،‬وهو‬
‫بتَصحيفِ مِرّيخٍ ) ك ِ‬
‫المَيتُ ‪ .‬وهاذا ال َق ْولُ فيه تََأ ّملٌ ‪.‬‬
‫مردرسنج ‪ ،‬مردسنج ‪ ( :‬المُرْدَارْسَنْجُ ‪ ،‬م ) وهو بضَمّ الميم ‪ ( ،‬وقد تَسقُط الرّاءُ الثّانيةُ ) تَخفيفا ‪،‬‬
‫حجَرُ الميت ‪.‬‬
‫وهو ( مُعرّب مُرْدا ْرسَنْك ) ‪ ،‬ومعناه ال َ‬
‫ومُرْدَا سَ ْنجَه بإِسقاط الرّاءِ الثّانية ‪ :‬لقبُ جدّ أَبي بكرٍ محمدِ بنِ المبا َركِ بن محمد السّلميّ ‪ ،‬شيخٌ‬
‫سمْعانيّ ‪.‬‬
‫مُستورٌ ‪ ،‬بغداديّ ‪ ،‬روي عن أَبي الخطّاب بن البَطِر ‪ ،‬وعنه أَبو سعدٍ ال ّ‬
‫شيْءَ َيمْزُجُه مَزْجا‬
‫خلَطَه بغَيرِه ‪ .‬ومَزَجَ ال ّ‬
‫شيْءِ ‪ ،‬مَزَجَ الشّرَابَ ‪َ :‬‬
‫مزج ‪ ( :‬المَزْجُ ‪ :‬الخَ ْلطُ ) بال ّ‬
‫فامْتَزَجَ ‪ :‬خََلطَه ‪ ( .‬و ) من المَجاز ‪ :‬المَزْجُ ‪ ( :‬التّحْرِيش ) تقول ‪ :‬مَزَجْتهُ على صاحِبه ‪ :‬إِذا‬
‫غِظْته وحَرّشْته عليه ؛ كذا في ( الَساس ) ‪.‬‬
‫صحّتهُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إِنما هو‬
‫( و ) المِزْج ( بالكسر ‪ :‬الّلوْزُ المُرّ ) ‪ ،‬قال ابن دُريد ‪ :‬ل أَدري ما ِ‬
‫سلُ ‪ ،‬وفي‬
‫المُنْج ‪ ( ،‬كالمَزيج ) ‪ ،‬كأَميرٍ ؛ الَخير من الَساس ‪ ( .‬و ) المِزْجُ ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬العَ َ‬
‫شهْدُ ‪ .‬قال أَبو ذُؤيب الهُذليّ ‪.‬‬
‫( التّهذيب ) ‪ :‬ال ّ‬
‫فجَاءَ بمِزْجٍ لمْ يَرَ النّاسُ مِثْلَه‬
‫حلِ‬
‫ع َملُ النّ ْ‬
‫حكُ ِإلّ أَنّه َ‬
‫ُهوَ الضّ ْ‬
‫سمّى أَبو ذُؤيبٍ الماءَ الّذي‬
‫س ّميَ مِزْجا لَنّه مِزاجُ ُكلّ شَرَابٍ حُ ْلوٍ طَيّب به ‪ .‬و َ‬
‫قال أَبو حَنيفة ‪ُ :‬‬
‫ل واحدٍ من‬
‫خمْرُ مِزْجا ‪ .‬لَنّ ك ّ‬
‫ُتمْزَجُ به ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/212‬‬
‫خمْرِ والماءِ يُمازِجُ صَاحِبَه ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫ال َ‬
‫ب الفُرَاتِ‬
‫بمِزْجٍ مِنَ العَ ْذبِ عَ ْذ ِ‬
‫يُزَعْزِعُه الرّيحُ َبعْدَ المَطَرْ‬
‫سكّريّ قَيّدَه في شَرْحهِ بالكسر عن ابن أَبي طَ َرفَة ‪،‬‬
‫( وغلِطَ الجوهريّ في فَ ْتحِه ) فإِن أَبا سعيدٍ ال ّ‬
‫عمْدةً ‪ ( ،‬أَو هي ُلغَيّة ) ذَكرها صاحبُ ديوان الَدَب في‬
‫وعن الَصمعيّ وغيرهما ‪ ،‬وكفَى بهم ُ‬

‫باب ( َفعْل ) بفتح الفاءِ ‪ ،‬وتبعه ابنُ فارس والجَوهريّ ‪ .‬وهاكذا وُجدَ بخَطّ الَزهريّ في التّهذيبِ‬
‫مضبوطا ‪.‬‬
‫ل واح ٍد منهما‬
‫سلَ ‪ ( .‬مِزَاجُ الشّرابِ ‪ :‬ما ُيمْزَجُ به ) ‪ ،‬وكلّ نَوعين امتزاجَا فك ّ‬
‫جهُ عَ َ‬
‫( و ) مِزَا ُ‬
‫لصاحبه مِزْجٌ ومِزاجٌ ‪.‬‬
‫( و ) المِزَاجُ ( من ال َبدَنِ ‪ :‬ما ُر ّكبَ عليه من الطّبائع ) الَرْبَع ‪ :‬الدّ ِم والمِرّتَيْن والبَ ْلغَمِ ‪ ،‬وهو عند‬
‫الحُكماءِ كيْفِيّة حاصلَة من كَ ْيفِيّاتٍ مُتضا ّد ٍة وفي ( الَساس ) ‪ :‬يقال ‪ :‬هو صَحيحُ المِزاجِ وفاسِدُه ‪،‬‬
‫وهو ما أُسّسَ عليه البدَنُ من الَخْلط وَأمْزِجةُ الناس مختلفةٌ ‪.‬‬
‫جوْرَب‬
‫خفّ ‪ ،‬مُع ّربُ ) مُوزَه ‪ ( ،‬ج مَوازجَةٌ ) مِثالُ ال َ‬
‫( و ) النّساءُ يَلْبَسْنَ ( ال َموْزَجَ ) ‪ :‬وهو ( ال ُ‬
‫جدَ َأكْثَرُ هاذا الضّرْب الَعجميّ‬
‫جمَة ‪ .‬قال ابنُ سيده ‪ :‬وهاكذا وُ ِ‬
‫والجَواربَة ‪ ،‬أَلحقوا الهاءَ للعُ ْ‬
‫سجَات الَساس‬
‫ح َذفْتها وقلت ( مَوازِجُ ) ‪ .‬ومن َ‬
‫عمَ سيبويهِ ‪ ( ،‬و ) إِن شِئت َ‬
‫ُمكَسّرا بالهاءِ فيما زَ َ‬
‫‪ :‬فُلنٌ يَبيع المَوازجَ ‪ ،‬ويأْخذُ الطّوازجَ ) ‪.‬‬
‫شمَيلٍ ‪ :‬يَسْأَل السائلُ فيُقال ‪ :‬مَزّجوه ‪ ،‬أَي أَعْطوه شيئا ‪ ( .‬و )‬
‫( وال ّتمْزيجُ ‪ :‬الِعطاءُ ) ‪ ،‬قال ابن ُ‬
‫من المجاز ‪ :‬ال ّتمْزيجُ ( في السّنْبُل ) والعِنَب ‪ ( :‬أَن‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/213‬‬
‫خضْرة ؛ ومثلُه في ( التّهذيب ) ‪.‬‬
‫صفَرّ بعدَ ال ُ‬
‫صفْرةٍ ) ‪ .‬وقد مَزّجَ ‪ :‬ا ْ‬
‫خضْ َرةٍ إِلى ُ‬
‫يَُلوّن من ُ‬
‫ن ال َق ْعقَاعِ ) ‪،‬‬
‫( والمِزَاجُ ‪ ،‬ككِتَابٍ ‪ :‬ناقةٌ ‪ .‬و ‪ :‬ع شَرْقيّ ال ُمغِيثَةِ ) بين القادسِيّة والقَرْعاءِ ( أَو َيمِي َ‬
‫وفي نسخة ‪ :‬أَو بمَتْنِ القَ ْعقَاعِ ‪.‬‬
‫( ومازَجَه ) مُما َزجَةَ ‪ .‬وتَمازَجَا وامْتَ َزجَا ‪ .‬ومن المجاز ‪ :‬مازَجَ ‪ ( :‬فاخَرَه ‪ .‬و ) َق ْولُ البُرَيق‬
‫الهُذليّ ‪:‬‬
‫سلُ عن لَيلَى وقدْ ذ َهبَ الدّهرُ‬
‫أَلَمْ َت ْ‬
‫حضْرُ‬
‫شتْ منها المَوازِجُ وال َ‬
‫وقد أَوحَ َ‬
‫حضْرُ ‪ .‬قلْت ‪ :‬وهاكذا صَرّحَ به أَبو سعيد‬
‫قال ابنُ سيده ‪ :‬أَظنّ ( المَوازِج ‪ ،‬ع ) ‪ ،‬وكذالك ال َ‬
‫سكّريّ في شرحه ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫( ) وممّا يُستدرَك عليه ‪:‬‬
‫شَرابٌ مَزْجٌ ‪ :‬أَي َممْزوج ‪.‬‬
‫ج ومُمزّجٌ ‪ :‬ل يَثبُت على خُُلقٍ إِنّما هو ذُو أَخلقٍ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو المُخلّطُ الكَذّابُ ؛ عن‬
‫ورجل مَزّا ٌ‬
‫ابن الُعرابيّ وأَنشد لمَدْرَجِ الرّيحِ ‪:‬‬
‫أَنّي وَجَ ْدتُ إِخاءَ ُكلّ مُمزّجٍ‬

‫مَلِقٍ يَعودُ إِلى المَخاف ِة والقِلَى‬
‫صهْباءِ ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪ :‬تَمازَجَ ال ّزوْجَانِ َتمَازُجَ الما ِء وال ّ‬
‫وطَبْعُ عُطارِد مُتمزّجٌ ؛ كذا في ( الَساس ) ‪.‬‬
‫ط ْعمَها ‪.‬‬
‫خمْ ِر كافورُه ‪ :‬يَعني رِيحَها ل َ‬
‫ومِزَاجُ ال َ‬
‫مشج ‪ ( :‬مَشَجَ ) بينهما ‪ ( :‬خََلطَ ‪ .‬وشيْءٌ مَشِيجٌ ) ومَشَجٌ ( كَقتِيلٍ وسَ َببٍ ‪ ،‬وكَتِفٍ في ُلغَتيه ) ‪،‬‬
‫حمْر ٍة وبياضٍ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو‬
‫بفَتْح فسكون وكسر ‪ :‬وو كلّ َلوْنينِ اختَلطَا ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ما اخْتَلطَ من ُ‬
‫كلّ شَيئينِ مُخَتِلطَيْنِ ‪ ( .‬ج َأمْشاجٌ ) مِثل يَتي ٍم وأَيْتامٍ ‪ ،‬وسَبَب وَأسْبابٍ ‪ ،‬وكَتِف وَأكْتاف ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/214‬‬
‫خلُ ال ُهذَلّي ‪:‬‬
‫قال ُزهَيْرُ بن حَرام الدّا ِ‬
‫ش والفُوقَيْنِ منه‬
‫كَأَنّ الرّي َ‬
‫صلِ سِيطَ به مَشِيجُ‬
‫خِلفَ ال ّن ْ‬
‫ط بهما مَشِيجٌ ‪ .‬قد َدمِيَ‬
‫ش والفُوقَيْن من النّصل خِلفَ ال ّنصْل ‪ .‬سِيطَ ‪ ،‬أَرادَ خُلِ َ‬
‫أَي كأَنّ الرّي َ‬
‫سكّريّ ؛ وهاذه رواية أَبي عُبيدةَ ‪ .‬ورَواد المُبرّدُ ‪:‬‬
‫ش والفُوقانِ ‪ ،‬قاله ال ّ‬
‫الرّي ُ‬
‫كأَنّ المَتْنَ والشّ ْرجَيْن منه‬
‫صلِ سِيطَ به مَشِيجِ‬
‫خِلفَ ال ّن ْ‬
‫عمِلُواْ الصّالِحَاتِ } ( وَءامَنُواْ ِبمَا ) { نُ ّزلَ }‬
‫( و ) في التنزيل العزيز ‪ { :‬وَالّذِينَ ءامَنُو ْا وَ َ‬
‫( الِنسان ‪ ) 2 :‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬الَمشاجُ ‪ :‬هي الَخْلطُ ‪ :‬ماءُ الرجل وماءُ المرَأةِ ‪ ،‬والدّ ُم والعَلَقةُ ‪.‬‬
‫طفَة ‪ ،‬لَنها مُمت ِزجَةٌ من أَنواعٍ ‪ ،‬ولذالك يُولَد‬
‫سكّيت ‪ :‬الَمشاجُ ‪ :‬الَخلطُ ‪ ،‬يريد النّ ْ‬
‫وقال ابن ال ّ‬
‫لطٌ من مَ ِنيَ و َدمٍ ‪ ،‬ثم يُنقَل مِن حالٍ إِلى‬
‫الِنسان ذا طبائعَ مُختلفةِ ‪ .‬وقال أَبو إِسحاقَ ‪َ :‬أمْشاجٌ ‪ :‬أَخْ َ‬
‫طةٌ بماءِ المَرَأةِ و َد ِمهَا ) ‪ .‬وفي الحديث في صِفةِ المولود‬
‫طفَةٌ َأمْشاجٌ ‪ ،‬أَي ( مُختلِ َ‬
‫ل ‪ .‬ويقال ‪ُ :‬ن ْ‬
‫حا ٍ‬
‫‪ ( :‬ثُمّ يَكون مَشِيجا أَرْبعينَ ليلةً ) ‪.‬‬
‫( والَمشاجُ ‪ :‬الّتي تَجتمِعُ في السّرّة ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫عن أَبي عُبيدةَ ‪ :‬وعليه َأمْشاجُ غُزُولٍ ‪ :‬أَي داخِل ٌة بعضُها في َبعْض ‪ ،‬يعني البُرودَ فيها أَلوانُ‬
‫ج وَأوْشاجُ غُزُولٍ ‪ :‬داخلٌ بعضُها في بعضٍ ؛ كذا في ( اللّسان )‬
‫العُزُولِ ‪ .‬وقال الَصمعيّ ‪َ :‬أمْشا ُ‬
‫‪.‬‬
‫معج ‪َ ( :‬معَجَ ) السّ ْيلُ ( َكمَنَع ) َي ْمعَجُ ‪َ ( :‬أسْ َرعَ ) ‪ .‬وال َمعْجُ ‪ :‬سُرْعَةُ المَرّ ‪ .‬ورِيجٌ َمعُوجٌ ‪:‬‬
‫سَريعةُ المَرّ ‪ .‬قال أَبو ذُؤيب ‪.‬‬

‫ُتكَ ْركِرُه َنجْدِيّة و َتمُدّه‬
‫سفْسِفةٌ َفوْقَ التّرابِ َمعُوجُ‬
‫مُ َ‬
‫( و ) َمعَجَ ( المُلْولَ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬في ال ُمكْحَُلةِ ) ‪ ،‬إِذا ( حَ ّركَه ) فيها ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/215‬‬
‫جهَا ‪ :‬إِذا َنكَحَها ‪.‬‬
‫( و ) َمعَجَ ‪ ( :‬جامَعَ ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬معَجَ جاريَتَه َي ْمعَ ُ‬
‫ل ضَ ْرعَ ُأمّه ) َي ْمعَجُه َمعْجا ‪َ ( :‬لهَزَه و ) قَّلبَ أَي ( فَتَحَ فاهُ في نَواحِيه‬
‫( و ) َمعَجَ ( ال َفصِي ُ‬
‫ليَسْ َت ْمكِنَ ) ‪ ،‬وفي أَخرى ‪ :‬ليتمكّن في الرّضاع ‪ .‬وقد ُر ِويَ ‪َ :‬مغَجَ الفَصيل ‪ ،‬بالِعجام أَيضا ‪.‬‬
‫سفُنُ ) ‪،‬‬
‫ل والضْطرابُ ) ‪ .‬وفي حديثِ معاويةَ ( ف َمعَجَ البحرُ َم ْعجَةً تَفرّقَ لها ال ّ‬
‫( وال َمعْجُ ‪ :‬القِتا ُ‬
‫أَي ماجَ واضظربَ ‪.‬‬
‫عقْبةُ بنُ غَ ْزوَانَ ‪َ :‬ف َعلَ ذالك في َمعْجَةِ‬
‫جمَةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬العُ ْنفُوانُ ) من الشّباب ‪ .‬قال ُ‬
‫( و ) ال َمعْ َ‬
‫شَبَابِه ‪ ،‬وغَ ْلوَةِ شَبَابِه ‪ ،‬وعُ ْنفُوانِه ‪ .‬وقال غيرُه ‪ :‬في َموْجَةِ شَبَابِهِ ‪ ،‬بمعْنًى ‪.‬‬
‫( وال ّت َمعّجُ ‪ :‬التَّلوّي والتّثنّي ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حدَى عُضادَتَي العِنَانِ ‪،‬‬
‫َمعَجَ في الجَ ْريِ َي ْمعَج ‪ :‬تَفنّنَ ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال َمعْجُ ‪ :‬أَن َيعْ َت ِم َد الفَرُسُ على إِ ْ‬
‫ق الَيمَنِ ‪ ،‬وم ّرةً في الشّقّ الَيسرِ ‪.‬‬
‫م ّرةً في الشّ ّ‬
‫وفَرَسٌ ِم ْمعَجٌ ‪ :‬كَثيرُ ال َمعْجِ ؛ و َمعُوجٌ ‪.‬‬
‫حمَارٌ َمعّاجٌ ‪ :‬يَسْتَنّ في عَ ْدوِه يَمينا وشِمالً ‪.‬‬
‫وِ‬
‫جهٍ ‪،‬‬
‫ل وَ ْ‬
‫سهْلً ؛ قاله ثعلب ‪ .‬و َمعَجَ في سَيْرِه ‪ ،‬إِذا سار في ُك ّ‬
‫و َمعَجَت النّاقةُ َمعْجا ‪ :‬سارت سَيْرا َ‬
‫سهْلً ‪ .‬وقال ابن الَثير ‪ :‬ال َمعْجُ ‪ :‬هُبوبُ الرّيحِ‬
‫وذالك من النّشاط ‪ .‬ومَرّ َي ْمعَجُ ‪ :‬أَي ( مَرّ ) مَرّا َ‬
‫في لِينٍ ‪ .‬والرّيحُ َت ْمعَجُ في النّباتِ ‪َ :‬تقْلِبهُ يَمينا وشِمالً ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫جتْ‬
‫أَو َنفْحَةٌ من أَعالِي حَ ْن َوةٍ َمعَ َ‬
‫فيها الصّبَا َموْهِنا وال ّروْضُ مَرْهُومُ‬
‫مغج ‪َ ( :‬مغَجَ ) ‪ ،‬كمَنَعَ إِذا ( عَدَا ‪ .‬و ) َمغَجَ ‪ :‬إِذا ( سَارَ ) ‪َ ،‬نقَله الَزهريّ في‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/216‬‬

‫عمْرٍ و ‪ ،‬قال ‪ :‬ولم أَسمَعْ َمغَجَ لغيره ‪ .‬و َمغَجَ الفَصيلُ ُأمّه ‪َ :‬لهَزَها ‪ُ ،‬لغَ ٌة في‬
‫( التّهذيب ) عن أَبي َ‬
‫المُهملة ؛ نقلَه غي ُر واحدٍ من الَئمّة ‪.‬‬
‫ح ُمقَ ) ‪ ،‬حكاه الهَ َر ِويّ في الغَرِيبينِ ‪.‬‬
‫جلُ ‪ :‬إِذا َ‬
‫مفج ‪ ( :‬الرّ ُ‬
‫( ورَجلٌ َمفَاجَةٌ ك َثفَاجَةٍ ‪ ،‬زِنَ ًة و َمعْنًى ) ‪ ،‬أَي أَحمقُ مائِقٌ ‪.‬‬
‫سمِع ) َيمْلُجها و َيمْلَجها مَلْجا ‪ :‬إِذا َرضَعها ‪ .‬وقيل ‪ ( :‬تَنا َولَ‬
‫ملج ‪ ( :‬مَلَجَ الصّبيّ ُأمّه ‪ ،‬كنَصرَ و َ‬
‫ثَدْيَها بَأدْنَى َفمِه ) ‪ ،‬وهو َنصّ عِبارةِ ( الصّحاح ) ‪.‬‬
‫ل ما في الضّ ْرعِ من ( اللّبن ‪ :‬امْ َتصّه ) ‪.‬‬
‫( وامْتَلَجَ ) ال َفصِي ُ‬
‫لمْلجَتانِ ) يعني أَن ُت ِمصّه هي‬
‫لمْلجَةُ ول ا ِ‬
‫ضعَه ) ‪ ،‬وفي الحديث ‪ ( :‬ل ُتحَرّم ا ِ‬
‫( وَأمْلَجَه ‪ :‬أَ ْر َ‬
‫لمْلجَة ‪ :‬المَ ّرةُ من ملجَتْهُ ُأمّه ‪ :‬أَ ْرضَعتْه ‪ ،‬يعني أَنّ ال َمصّ َة وال َمصّتينِ ل يُحرّمانِ ما‬
‫لَبنَها ‪ .‬وا ِ‬
‫يُحرّمه ال ّرضَاعُ الكاملُ ‪.‬‬
‫( والمَلِيجُ ‪ :‬الرّضيعُ ) ‪.‬‬
‫جلُ الجَليلُ ) ‪.‬‬
‫( و ) المَليجُ ‪ ( :‬الرّ ُ‬
‫حمَيْدٍ ‪،‬‬
‫( و ) مَليجُ ‪ : ( :‬ة بريفِ ِمصْرَ ) قُ ْربَ المَحلّة ‪ ،‬منها أَبو القاسِم عِمرانُ بنُ مُوسى بن ُ‬
‫عمْرِو بن خالدٍ ‪ ،‬وعنه أَبو بكرٍ ال ّنقّاش‬
‫عُ ِرفَ بابْنِ الطّيّب ‪َ ،‬روَى عن َيحْيَى بنِ عبدِ ال بن ُبكَيْرٍ و َ‬
‫ال ُمقْرِىء ‪ ،‬مات بمصرَ سنة ‪ ، 275‬ذكره ابنُ يونس ‪ .‬وعبد السلم بن وُهَيب المَلِجيّ قاضِي‬
‫قُضاةِ ِمصْرَ ‪ ،‬كان عارفا بالخِلفِ والكلمِ ‪ ،‬ذكرَهما الَمي ُر ؛ ومُنِيفُ بنُ عبدِ الرّحْمان المَليجيّ ‪،‬‬
‫ي بمصرَ سنة ‪. 724‬‬
‫دَرَسَ بالفَخْرِيّة ‪ ،‬و ُت ُوفّ َ‬
‫سمَرُ ) ‪ .‬وفي ( نوَاد ِر الَعرابِ ) ‪َ :‬أسْودُ َأمْلَجُ أَ ْلعَسُ ‪ ،‬وهم‬
‫( والَمْلَجُ ‪ :‬الَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/217‬‬
‫صفَرَ ‪ ،‬ل أَبيضَ ول أَسوَدَ ‪.‬‬
‫المُلْجُ ‪ .‬يقال ‪ :‬وَلَدتْ فُلنةُ غُلما فجا َءتْ به َأمْلَجَ ‪ ،‬أَي َأ ْ‬
‫شيْءَ فيه ) من النّباتِ وغيره ‪.‬‬
‫لمْلَجُ ‪ ( :‬القَفْرُ ل َ‬
‫(و)اَ‬
‫جوَدُه الَسودِ ‪ ،‬بارِدٌ في الدّرَجة الثّانية ‪،‬‬
‫لمْلَجُ ‪ ( :‬دَواءٌ ) ‪ ،‬فارِسيّ ( مُعرّب َأمْلَه ) ‪َ ،‬أ ْ‬
‫(و)اَ‬
‫س ِهلٌ لل َب ْلغَم ‪ُ ،‬م َقوَ للقَلْب )‬
‫وهو يا ِبسٌ بل خِلفِ ‪ ،‬وهو قا ِبضٌ ‪ ،‬يُسوّد الشّع َر ويُقوّيه ‪ ( ،‬با ِهيّ ‪ُ ،‬م ْ‬
‫طتْ هّذه من بعض النّسخ ‪ ،‬وفي بعضها ‪ ( :‬ال َم ْقعَدة ) بدل‬
‫ن وال َمعِ َدةِ ) ‪ ،‬وسَق َ‬
‫وال َعصَبِ ( والعَيْ ِ‬
‫شهّي الطّعامَ ‪ ،‬ويَنْفع من ال َبوَاسير ‪ ،‬ويُطفِىء حَرارةَ‬
‫ال َمعِدة ‪ ،‬وهو أَيضا صَحيحٌ ‪ ،‬لَنّه َيشُدّها ‪ :‬ويُ َ‬
‫الدّم ؛ كذا في ( طيب الَشباح ) لبن الجَوزيّ ‪.‬‬
‫س ّميَ بذالك ِلَلوْنه ‪.‬‬
‫لمْلَجُ ‪ :‬ضَ ْربٌ من العَقاقيرِ ‪ُ ،‬‬
‫وفي ( اللّسان ) ‪ :‬وا َ‬
‫( ورجل مَلْجَانُ ) ‪َ ،‬مصّانُ ‪ ،‬بالفتح ( ‪ :‬يَ ْرضَعُ إِبلَه ) أَو غَ َنمِ من شُروعِها ول َيحْلُبها لِئلّ يُسمَع ‪،‬‬

‫( لُوءْما ) منه ‪.‬‬
‫( و ) عن أَبي زيد ‪ ( :‬المُلُجُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ :‬نوَاةُ ال ُم ْقلِ ) ‪ ،‬والجمع َأمْلجٌ ‪ ( .‬و ) المُلْجُ ‪ ( :‬ناحيةٌ )‬
‫متّسعةٌ من الَحْساءِ بين السّتا ِر والقَاعَةِ ‪.‬‬
‫صغَارُ الخِرْفانِ ‪.‬‬
‫( و ) المُلُجُ ( بضمّتينِ ‪ :‬الجِدَاءُ ال ّرضّعُ ) ‪ ،‬وهي ِ‬
‫( والمَالَجُ ‪ ،‬كآدَم ‪ :‬الذي ُيطَيّن به ) ‪ ،‬فارِسي معرّب ‪.‬‬
‫حمْدِ بنِ مُعاوِيَةَ ) بن يَزي َد الَ ْنمَاطيّ ( المُحدّث ) ‪،‬‬
‫( و ) مالَجُ ‪ :‬لَقبُ ( جَدّ ) أَبي جعفرٍ ( مُ َ‬
‫س ْعدِ الزّهْريّ وابنِ عُيَيْنة ‪ ،‬وعنه عبدُ ال بنُ محمّد بنِ‬
‫بَغداديّ ل بأَسَ به ‪ ،‬روى عن إِبراهيمَ بنِ َ‬
‫ن صَاعدٍ ‪.‬‬
‫ي ويَحيَى بنُ محمّدِ ب ِ‬
‫ناجِ َيةَ ‪ ،‬ومحمّدُ بنُ جَريرٍ الطّبر ّ‬
‫طهْفَةَ ( أَنّ رَسولَ اللّهِ صلى ال عليه‬
‫( والُمْلُوجُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬جاءَ في حَديث َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/218‬‬
‫لمْلوجُ ‪:‬‬
‫لمْلُوجُ ‪ ،‬ومات العُسْلُوجُ ) ‪ .‬ا ُ‬
‫طاُ‬
‫سقَ َ‬
‫حطَ ‪ ،‬فقال قائِلهم ‪َ :‬‬
‫ن القَ ْ‬
‫وسلم دَخلَ عليه َقوْمٌ يَشْكو َ‬
‫ال ُغصْنُ النّاعِمُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو العِ ْرقُ من عُروقِ الشّجَرِ ُي ْغمَس في الثّرَى لِيَلِين ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ضَ ْربٌ‬
‫من النّبات وَ َرقُه كالعِيدانِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ( وَرَقٌ ) مِن أَوراقِ الشّجرِ ‪ ،‬ليس بالعَريضِ ( كَورَقِ‬
‫لمْلُوجُ أَيضا ‪ ( :‬لشَجرٍ بالبادِيَة ‪ ،‬ج‬
‫ي في الغَريبَيْنِ ‪ ( .‬و ) ا َ‬
‫السّ ْروِ ) والطّرْفاءِ ؛ حكاه الهَرو ّ‬
‫لمْلوجُ مِن ال ِبكَارة ) ‪ :‬وهو جمعُ َبكْرٍ ‪ ،‬وهو الفَ ِتيّ السّمينُ من‬
‫طاُ‬
‫سقَ َ‬
‫الَماليجُ ) ‪ .‬وفي رِواية ‪َ ( :‬‬
‫سمَنَ نفسَه ُأمْلوجا على سبيل‬
‫لمْلوجِ ‪ ،‬فسّمى ال ّ‬
‫عيِ ا ُ‬
‫سمَن بِرَ ْ‬
‫الِبلِ ‪ ،‬أَي سقَط عَنْها ما عَلها مِن ال ّ‬
‫لمْلوجُ أَيضا ‪َ ( :‬نوَى المُطلِ ) ‪.‬‬
‫الستعارة ‪ ،‬نسبه ابن الَثير إِلى الزمخشريّ ‪ ( .‬و ) ا ُ‬
‫لكَه ) أَي الُملوجَ ( في َفمِه ) ‪.‬‬
‫( ومَلِجَ ) الرجلُ ( كَسمِع ) ‪ :‬إِذا ( َ‬
‫( ومِلَنْجَةُ ‪ ،‬بكسر الميم وسكون النّون ) ‪ :‬قَريةٌ ‪ .‬وقيل ‪َ ( :‬محَلّةٌ بَأصْ َبهَانَ ) ‪ ،‬منها أَبو عَبدِ ال‬
‫أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ الحَسنِ بن بردة الَصبهانيّ ‪ ،‬عن أَبي بك ٍر القَبّابّ وأَبي الشيخِ الحافِظ ‪ ،‬وعنه‬
‫أَبو بكرٍ الخَطيبُ ‪ُ ،‬ت َوفّيَ سنة ‪ 437‬؛ وأَبو عبد ال محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ أَبي القاسمِ المُؤذّن ‪ ،‬سمع‬
‫حمّاميّ ‪ ،‬وقدم بغدادَ حَاجّا‬
‫أَبا الفضائِل بن أَبي الرّجاءِ الضّبابي ‪ ،‬وأَبا القاسم ‪ ،‬إِسماعيلَ بنَ عليّ ال َ‬
‫‪ ،‬وحَدّث بها ‪ ،‬وعاد إِلى بَلده ‪ ،‬ومات سنة ‪ ، 612‬كذا في ( معجم ياقوت ) ‪.‬‬
‫طعْمَ المِلْح ) في فَمه ‪.‬‬
‫شيْءٌ َيجِدُ مَن ذَاقَه َ‬
‫جتِ النّاقةُ ‪ :‬ذَ َهبَ لَبنُها و َبقِيَ َ‬
‫( ومَلَ َ‬
‫شعَرّ ‪ ( :‬طََلعَ ) ‪.‬‬
‫حمَارّ ( وامْلَجّ ) ‪ ،‬كا ْق َ‬
‫( و ) يقال ( امْلَجّ الصّبيّ ) ‪ ،‬كا ْ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ي الواليَ‬
‫مَلَجَ المَرَأةَ ‪ :‬كَلمَجها ‪َ :‬ن َكحَها ‪ ،‬كذا في ( اللسان ) ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬اسْ َتعْدَى أَعراب ّ‬

‫جتَ‬
‫فقال ‪ :‬قال لي ‪ :‬مَلَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/219‬‬
‫ُأمّك ‪ .‬قال ‪ :‬كَ َذبَ ‪ ،‬إِنما قلتُ ‪َ :‬لمَجَ ُأمّه ‪ :‬أَي رَضعَها ‪ .‬قلت ‪ :‬وهذه الحكاية سبقت لنا في‬
‫( لمج ) ‪ ،‬فيُنظَر ذالك ‪.‬‬
‫وفي ( معجم ياقوت ) ‪ :‬مِلْجَتانِ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬تثنية مِلْجة من ‪َ :‬أوْدِي ِة القِبْلِيّة ‪ ،‬عن جارِ ال عن عَُليّ‬
‫‪.‬‬
‫منج ‪ ( :‬ال ّتمْرُ َتجْتَمع منه اثنتانِ وثَلثٌ يَلْزَق بعضُها ببعضٍ ‪ ،‬و ) هو أَيضا ( مُعرّب مَنْك ) اسم‬
‫ش الَخضرُ ) ‪ .‬وقال أَبو حنيفةَ ‪ :‬هو الّلوْزُ‬
‫عقْلَ آكِلِه ‪ ( .‬وبالضّمّ ‪ :‬المَا ُ‬
‫سكِرٍ ) يُغيّر َ‬
‫حبَ مُ ْ‬
‫( لِ َ‬
‫خضْ َرةِ ال َبقْل ‪،‬‬
‫خضْرٌ في ُ‬
‫الصّغارُ ‪ .‬وقال معرصةً ‪ :‬المُنْجُ ‪ :‬شَج ٌر ل وَرَقَ له ‪ ،‬نَباتُه ُقضْبانٌ ُ‬
‫سُُلبٌ عارِيَةٌ ‪ ،‬تُتّخذ منها السّللُ ‪،‬‬
‫ن ‪ .‬وفي ( المعجم ) ‪ ،‬هو ( مَنُوقانُ ) بالقاف ‪.‬‬
‫( ومَنُوجَانُ ‪ :‬د ) بكِرْما َ‬
‫ص َفهَانَ ) ‪ ،‬منها أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بن أَ ْبجَه بن أَعصر ‪ ،‬روى عن‬
‫( ومَنْجَانُ ) ‪ ،‬بالفتح ( ‪ :‬ة بَأ ْ‬
‫محمّدِ بنِ عاص ٍم الَصبهانيّ ‪ ،‬وعنه أَبو إِسحاقَ السّي َرجَانيّ ‪ ،‬و َذكَره ياقوت في معجمه ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫مَنْجُويَهْ ‪ :‬جَدّ أَبي بكرٍ أَحمدَ بنِ عليّ بن محمّدِ بنِ إِبراهيمَ الحافظ الَصبهانيّ ‪ ،‬روى عن أَبي بكرٍ‬
‫الِسماعيليّ والحاكم ‪ ،‬وعنه أَبو بكر الخَطيب ‪.‬‬
‫موج ‪!* ( :‬ال َموْجُ ) ‪ :‬ما ارتفعَ مِن الماءِ فوقَ الماءِ ‪ ،‬ماجَ ال َموْجُ ‪.‬‬
‫( وال َموْجُ ‪ :‬اضْطرابُ *!أَمواجِ البَحْرِ ) وقد *!مَاجَ *! َيمُوجُ *! َموْجا *!و َموَجَانا *!ومُؤُوجا‬
‫ضطِرابُه ‪ .‬وعن ابن‬
‫*!وتَموّجَ ‪ :‬اضْطَرَ َبتْ *!أَمواجُه ‪!* .‬و َموْجُ كلّ شيْ ٍء *!و َموَجَانُه ؛ ا ْ‬
‫ب وتَحَيّرَ ‪.‬‬
‫الَعرابيّ ‪!* :‬ماجَ *! َيمُوجُ ‪ :‬إِذا اضطر َ‬
‫ت القُطَا ِميّ ‪ ( ،‬شاعِرٌ َتغْلَ ِبيّ ) خَبيثُ ‪ ،‬أَو هو *! َموْجُ بنُ‬
‫( و ) َموْجُ بنُ قَيسِ بنِ مازِنٍ ابنُ أُخ ِ‬
‫سهْم ‪،‬‬
‫أَبي َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/220‬‬
‫طفَانَ ‪ ،‬شاعر أَيضا ؛ كذا نقلَه شيخنا عن المُختلِف والمُؤتلِف للمديّ ‪.‬‬
‫أَخو بني عبدِ ال بنِ غَ َ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬ال َموْجُ ‪ ( :‬المَ ْيلُ ) ‪ .‬يقال ‪ !*:‬مَاجَ ( عن الحَقّ ) ‪ :‬مَالَ عنه ‪ ،‬من الَساس ‪.‬‬

‫عقْبَةَ بنِ غَ ْزوَانَ ‪َ ( :‬موْجَةُ الشّبابِ ‪ :‬عُ ْنفُوانُه ) ‪.‬‬
‫( و ) من ُ‬
‫سكْرَى ) ‪ ،‬أَي ( ناجيَةٌ قد جَالتْ أَ ْنسَاعُها لختلفِ َيدَيْها‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬نَاقَةٌ َموْجَى ‪ ،‬كَ َ‬
‫ورِجْلَيْها ) ‪.‬‬
‫صةُ ) والسّ ْلعَة ( ُمؤُوجا ) ‪ ،‬بالضّمّ ( ‪ :‬ما َرتْ بين الجِلْ ِد وال َعظْمِ‬
‫غ َ‬
‫جتِ الدّا ِ‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬ما َ‬
‫) ‪ ،‬وفي نسخةٍ ‪ ( :‬اللّحم ) بدل ( العظم ) ‪.‬‬
‫شمُسُ ابنُ خِلّكانَ ‪ ( :‬لقب والدِ ) الِمام الحافِظ أَبي‬
‫( *!وماجَهْ ) بسكون الهاءِ ‪ ،‬كما جَ َزمَ به ال ّ‬
‫عبدِ ال ( محمَدِ بن يَزيدَ ) الرّ َب ِعيّ ( القَزْوينيّ ‪ ،‬صاحِب ) التفسير والتاريخ و ( السّنَن ) ‪ ،‬وُلِد‬
‫سنة ‪ ، 209‬عن إِبراهيمَ بنِ محمّدٍ الشافعيّ وأَبي بكرِ بنِ أَبي شَيْبَة ‪ ،‬وعنه محمّدُ بنُ عِيسى‬
‫الَ ْبهَ ِريّ وعليّ بنُ إِبراهي َم القَطّانُ ‪ ،‬مات لثمانٍ بَقينَ من رَمضان سنة ‪ ، 273‬وصلّى عليه أَخوه‬
‫جدّه ‪ ،‬كما زعمه بعضٌ ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وما ذَهبَ إِليه المُصنّف ‪،‬‬
‫أَبو بكرٍ ‪ ( ،‬ل جَدّه ) أَي ل لَقبُ َ‬
‫فقد جَزَم به أَبو الحسن القَطّان ‪ ،‬ووافقَه على ذالك هِبَةُ ال بنُ زَاذانَ وغيرُه ‪ ،‬قالوا ‪ :‬وعليه‬
‫فيُكتَب ( ابن *!ماجه ) ‪ ،‬بالَلف ل غير ‪ .‬وهناك قول آخرُ ذَكره جماع ٌة وصَحّحوه ‪ ،‬وهو أَن‬
‫لمّه ؛ وال أَعلم ‪.‬‬
‫( ماجَه ) اس ٌم ُ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫رَجلٌ *!مائِجٌ ‪ ،‬أَي مُتموّجٌ ‪ .‬وبَحرٌ مائِجٌ ‪ ،‬كذالك ‪.‬‬
‫*!وماجَ َأمْرُهم ‪ :‬مَرِجَ ‪.‬‬
‫غوْجٌ*! َموْجٌ ‪ ،‬إِتباعٌ ‪ ،‬أَي‬
‫وفَرسٌ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/221‬‬
‫ب وَيِجىءُ ‪.‬‬
‫صبِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو الذي يَنْثِني فيَذ َه ُ‬
‫جوَادٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو الطّويلُ القَ َ‬
‫َ‬
‫جتِ النّاسُ في الفِتْنة ‪ ،‬وهم *! َيمُوجون فيها ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪!* :‬ما َ‬
‫ح ِكيَ عن‬
‫طلَق لشُهرَتِه ( ‪ :‬الدّمُ ) ‪ .‬وفي ( الصّحاح ) ‪ُ :‬‬
‫مهج ‪ ( :‬ال ُمهْجَة ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬وإِنما أَ ْ‬
‫أَعرابيّ أَنه قال ‪َ :‬دفَ ْنتُ ُمهْجَتَه ‪ :‬أَي َدمَه ؛ هاكذا في النّسخ ‪ .‬ووجدت في هامشه أَنه تصحيف ‪،‬‬
‫والذي ذَكرَه ابنُ قتيبة وغيرُه في هاذا ‪َ ( :‬د َفقَتْ ُمهْجَتُه ) بالفا ِء والقاف ‪ .‬قلت ‪ :‬ومثله في نُسخ‬
‫الَساس ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ( .‬أَو دَمُ القَلْبِ ) ‪ ،‬ولبقاءَ لل ّنفْسِ بعدما تُرَاق ُمهْجتُها ‪ ( .‬والرّوحُ ) ‪ ،‬يقال‬
‫جتْ ُمهْجَتُه ‪ ،‬أَي رُوحُه ‪ ،‬وهو مجَاز ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال ُمهْجةُ ‪ :‬خاِلصُ ال ّنفْسِ ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪:‬‬
‫‪ :‬خَ َر َ‬
‫شيْءٍ خاِلصُه ‪.‬‬
‫بذَ ْلتُ له ُمهْجَتي ‪ ،‬أَي َنفْسِي وخاِلصَ ما َأقْدِر عليه ‪ .‬و ُمهْجَ ُة كلّ َ‬
‫ضمّهما ) ‪ :‬اللّبَنُ الخاِلصُ من الماءِ ‪ ،‬مُش َتقّ من ذالك ‪ .‬ولَبَنٌ ُأ ْمهُجانُ ‪،‬‬
‫ج ولُ ْمهُجَانُ ‪ ،‬ب َ‬
‫( ولُ ْمهُ ِ‬
‫غوَتُه وخََلصَ ولم َيخْثُر ‪.‬‬
‫سكَ َنتْ رَ ْ‬
‫إِذا َ‬

‫( والماهِجُ ‪ :‬الرّقيقُ من اللّبَنِ ) ما لم يَتَغيّرْ طَعمُه ‪.‬‬
‫ولبَنٌ ُأ ْمهُوجٌ ‪ ،‬مثلُه ‪.‬‬
‫شحْمٌ ُأ ْمهُجٌ ‪ :‬نِيءٌ ‪ ،‬وهو من الَمثلة الّتي لم‬
‫حمُ ) الرّقيقُ ‪ .‬وعن ابن سيده ‪َ :‬‬
‫ل ْمهُجُ ‪ ( :‬الشّ ْ‬
‫(و)اُ‬
‫حظَر في الصّفة ( ُأ ْفعُل ) ‪ ،‬وقد يمكن أَن يكون مَحذوفا من‬
‫يَذكُرْها سيبويه ‪ .‬قال ابنُ جِنّي ‪ :‬قد َ‬
‫سكُوبٍ ‪ .‬قال ‪ :‬ووَجدْت بخطّ أَبي عليَ عن الفَراءِ ‪ ( :‬لبنٌ ُأ ْمهُوجٌ ) ‪ ،‬فيكون ُأ ْمهُجٌ هاذا‬
‫ُأ ْمهُوجٍ كأُ ْ‬
‫مَقصورا ؛ هاذا قولُ ابن جِنّي ‪.‬‬
‫( و َمهَجَ ‪ ،‬كمَنَعَ ) َي ْمهَجُ َمهْجا ‪َ ( :‬رضِعَ ) ‪.‬‬
‫( و ) َمهَج ( جاريَتَه ‪َ :‬نكَحها ) ‪.‬‬
‫ن َوجْهُ بعد عِلّةٍ ) ‪.‬‬
‫( و ) عن أَبي عمرٍ و ‪َ :‬مهَجَ ‪ :‬إِذا ( حَسُ َ‬
‫( و ) من المجاز في ( الَساس ) ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/222‬‬
‫( امْ ُتهِج ) الرّجلُ ‪ :‬إِذا ( انتُزِعَت ُمهْجتُه ) ‪.‬‬
‫( و َممْهُوجُ البَطْنِ ) ‪ ،‬إِذا كان ( مُسْتَرْخِيه ) ‪.‬‬
‫ي ويائيّ ؛ كذا في ( الناموس ) ‪.‬‬
‫ميج ‪ !*( :‬المَيْجُ ‪ :‬الخْتِلطُ ) ‪ ،‬كذا في ( التهذيب ) ‪ ،‬وهو واو ّ‬
‫ونقل عن ابن الَعرابيّ ‪ :‬ماجَ في الَمرِ ‪ ،‬إِذا دارَ فيه ‪.‬‬
‫جدّ للنّعمانِ بن ُمقَرّنٍ ) المُزَ ِنيّ ( الصّحابيّ ) ‪ ،‬رضي ال‬
‫( *!ومِيجَى ‪ ،‬كمِينَى ) ‪ ،‬بالكسر ‪َ ( :‬‬
‫عنه ‪ ،‬كان معه لِواءُ مُزَينةَ يومَ الفَتْحِ ‪ ،‬هاجَرَ هو وإِخوتُه التّسعَةُ ‪.‬‬
‫مينج ‪ ) ( :‬واستدرك عليه ‪:‬‬
‫*!مَيَانَجُ ‪ ،‬بالفتح في حروفه كلّها ‪ :‬قال ياقوت في ( المعجم ) ‪ :‬أَعجميّ ل أَعرف معناه ‪ .‬قال أَبو‬
‫ي موضعٍ هو منه ‪ .‬يُنسَب إِليه أَبو بكر يوسفُ‬
‫الفضل ‪ :‬هو َم ْوضِعٌ بالشام ‪ ،‬وليست أَعرِف في َأ ّ‬
‫سمَ ْرقَنْديّ *!بالمَيَانَجِ ‪ ،‬ووَليَ القضاءَ‬
‫بنُ القاسمِ بنِ يُوسفَ المَيَانَجيّ ‪ ،‬سمع محمّدَ بنَ عبدِ ال ال ّ‬
‫بدمشقَ ‪ ،‬و ُت ُوفّيَ سنة ‪ 375‬؛ وأَبو مسعودٍ صالحُ بن أَحمدَ بنِ القاسمِ المَيَانَجيّ ‪ ،‬وأَبو عبد ال أَحمد‬
‫ي ‪ ،‬كلّ هاذا عن ابن طاهرٍ ‪ .‬قال ‪ :‬وقد يُ ْنسَب إِلى مَيانَه ‪-!* :‬‬
‫بن طاهر بن المُنَجّم *!‪-‬المَيَانَج ّ‬
‫مَيَانَجيّ ‪ ،‬وهو بلدٌ بَأذْرَبِيجانَ ‪ ،‬منها القاضي أَبو الحسين عليّ بن الحَسن الميَانَجيّ ‪ ،‬قاضي َهمَذانَ‬
‫ن القُضاةِ عبدُ ال بن محمّد ؛ وكلّهم فُضلءُ بُلَغاءُ ‪.‬‬
‫‪ ،‬وولدُه أَبو بكرٍ محمّدٌ ‪ ،‬وحفيدُه عَيْ ُ‬
‫‪ ( 2‬فصل النون ) مع الجيم ) ‪2‬‬
‫ج في الَرضِ ‪ ،‬كمَنَعَ ) ‪!* ،‬يَنْأَجُ ( *! ُنؤُوجا ) ‪ ،‬بالضّم ‪ :‬إِذا ( ذَ َهبَ ) ‪.‬‬
‫نأَج ‪!* ( :‬نأَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/223‬‬
‫جتِ ( الرّيحُ ) *!تَنْأَجُ (*!‬
‫وفي ( التهذيب ) ‪!* :‬ونَأَجَ الخَبَرُ ‪ :‬أَي ذَ َهبَ في الَرض ‪ ( .‬و ) *!نَأ َ‬
‫نَئِيجا ‪ :‬تَح ّر َكتْ ‪ ،‬فهي*! َنؤُوجٌ ) ‪ :‬شديدةُ المَرّ ‪ ،‬لها حَفيفٌ ‪ ،‬والجمع *!نَوائِجُ ‪.‬‬
‫( و ) *!نأَجَ ( إِلى اللّهِ )*! يَنْأَجُ ‪ :‬إِذا ( تَض ّرعَ ) في الدّعاءِ ‪ .‬وفي الحديث ( ا ْدعُ رَبّك‬
‫ب*!بأَنْأَجِ ما َتقْدِرُ عليه ) ؛ أَي بأَ ْبلَ ِغ ما يكون من الدّعا ِء وَأضْرَع ‪ .‬وتقول ‪ِ :‬بتّ أُناجِي رَبّي‬
‫*!وأَنْأَجُ إِليه ‪.‬‬
‫( و ) نَأَجَ ( البُومُ ) *!يَنْأَجُ *!نَأْجا ‪ ( :‬نََأمَ ) أَي صاحَ ‪ ،‬وكذالك الِنسانُ ‪.‬‬
‫( و ) نَأَجَ ( ال ّثوْرُ ) يَنْأَجُ *!ويَنْئِجُ نَأْجا *!و ُنؤَاجا ‪ ( :‬خارَ ) ‪ .‬وثَور *!نَئّاجٌ ‪ :‬كثير النّأْجِ ‪.‬‬
‫ص ْوتِ ‪.‬‬
‫ورجلُ *!نَئّاجٌ ‪ :‬رفيعُ ال ّ‬
‫ل ضَعيفا ) ‪.‬‬
‫سمِعَ ‪َ :‬أ َكلَ َأكْ ً‬
‫( *!ونَئِجَ ك َ‬
‫( وللرّيحِ *!نَئِيجٌ ‪ :‬أَي مَرّ سَريعٌ ِبصَوتٍ ) ‪.‬‬
‫*!ونَأَجَت الرّيحُ ال َم ْوضِعَ ‪ :‬مَ ّرتْ عليه مَرّا شديدا ‪.‬‬
‫( *!ونُئِجَ القَوْمُ ‪ ،‬كعُنِيَ ‪ :‬أَصابَتْهم ) *!ال ّنؤُوجُ ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫*!وتُنْأَجُ ال ّركْبانُ كلّ*! مَنْأَجِ‬
‫ج كلّ رِيحٌ سَ ْيهَجِ‬
‫به نَئ ِ‬
‫( و ) أَنشد ابن السّكيت ‪:‬‬
‫قد عَِل َم الَحما ُء والَزاوِيجْ‬
‫أَنْ ليس عنهنّ حَديثٌ *!مَ ْنؤُوجْ‬
‫( الحديث *!المَ ْنؤُوجُ ‪ :‬ال َمعْطوفُ ) ‪ ،‬هاكذا فسّره ‪.‬‬
‫( *!ونائِجاتُ الهَامِ ‪ :‬صَوائِحُها ) ‪ ،‬قال العجّاج ‪:‬‬
‫واتّخَذَتْه *!النّائجاتُ *!مَنَْأجَا‬
‫*!والنّائجاتُ أَيضا ‪ :‬الرّياحُ الشّديدةُ الهُبُوبِ ‪.‬‬
‫ع ِة وُثُوبِه ‪.‬‬
‫( *!والنّئّاجُ ) كشَدّاد ‪ :‬السّريعُ ‪ .‬و ( الَسدُ ) ‪ ،‬لسُرْ َ‬
‫جتْ ‪.‬‬
‫جتِ الِبلُ في سَرْها ‪ .‬ومن المجاز ‪!* :‬نََأجَت الرّائحةُ ‪ ،‬أَي عَ ّ‬
‫*!ونَأَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/224‬‬

‫سوِيقا أَو غيرَه ‪.‬‬
‫ص ْوتِ ) ‪ ،‬وقد نَبَجَ يَنْبِج نَبيجا ‪ ( .‬و ) نَبَجَ ‪ ،‬إِذا خَاضَ َ‬
‫نبج ‪ ( :‬النّبّاج ‪ :‬الشّديدُ ال ّ‬
‫سوِيق ) وغيرِه ‪ .‬وفي‬
‫جدَحُ ) والمِزْهَف والنّبّاجُ ‪ ( ،‬لل ّ‬
‫خوَض ( المِ ْ‬
‫قَال المفضّل ‪ :‬العرب تقول للمِ ْ‬
‫جتُ اللّبَنَ الحَليبَ ‪ :‬إِذا جَ َدحْتَه بعُودٍ في طَ َرفِه شِبْهُ فَ ْلكَةٍ‬
‫( كتاب ليس ) لبن خاَلوَيْه ‪ ،‬يقال ‪ :‬نَ َب ْ‬
‫حتى ُيكَ ْرفِيء ويَصير ثُمالً فيُؤكَل به ال ّتمْرُ يُجْتَحف اجْتِحافا ‪ .‬قال ‪ :‬ول يَفعل ذالك أَحدٌ من‬
‫ج ومَنبوحٌ ‪ ،‬واسم ما يُنْبَجُ به النّبّاجةُ ‪.‬‬
‫العرب ِإلّ بنو أَسد ‪ .‬يقال ‪ :‬لَبَنٌ نَبي ٌ‬
‫ستُ ) ‪ .‬والنّبْج ‪ :‬ضَ ْربٌ من الضّرْط ‪ .‬يقال ‪ :‬كَذَ َبتْ نَبّاجَتُك ‪ ،‬إِذا‬
‫( و ) النّبّاجة ‪ ( :‬بهاءٍ ‪ :‬ال ْ‬
‫حَ َبقَ ‪.‬‬
‫( و ) النّبَاجُ ( ككِتَابٍ ‪ :‬ة ‪ ،‬بالبادية ) على طريقِ ال َبصْ َرةِ ‪ ،‬يقال له نِبَاجُ بني عامِر بنِ كُرَيزٍ ‪،‬‬
‫وهو بحِذاءِ فَيْدِ ‪ .‬وفي ( المعجم ) ‪ :‬قال أَبو عُبيدِ ال السّكو ِنيّ ‪ :‬النّبَاجُ ‪ :‬من البَصرة على عشرةِ‬
‫ن وائلٍ ‪ .‬قال ‪ :‬والنّبَاجُ هاذا كُرَيزٍ ‪،‬‬
‫مَراحلَ ‪ ،‬به يومٌ من أَيّام العَرب مشهورٌ ‪ ،‬لتميم على بكرِ ب ِ‬
‫ل ‪ .‬ووَلَدُه به ‪ ،‬وساكَنَه رَ ْهطُه بن كُرَيزٍ ومن انضَمّ إِليهم من‬
‫شقّقَ فيه عُيونا ‪ ،‬وغَرَس نَخْ ً‬
‫َ‬
‫حجّة فيها أَحيانا‬
‫صغَارٌ َيمْنةً ويَسْرةً على الطّريق ‪ ،‬والمَ َ‬
‫العَرب ‪ ،‬ومِنَ وراءِ النّبَاجِ رِمالٌ َأ ْقوَازٌ ِ‬
‫ل وقِيعانٌ ‪ ،‬منها قاعُ َب ْولَنَ والقَضيم ‪ .‬قال أَعرابيّ ‪:‬‬
‫لمَنْ يُصعِدُ إِلى َمكّة َر ْم ٌ‬
‫ح الَلءِ إِذا سَ َرتْ‬
‫َألَ حَبّذَا رِي ُ‬
‫به بعد َتهْتانٍ رِياحٌ جَنا ِئبُ‬
‫أَهُمّ بُب ْغضِ الرّملِ ُث ّمتَ إِنّني‬
‫إِلى ال مِن أَن أُ ْب َغضَ الرّملَ تائبُ‬
‫شوْقُ كُلّما‬
‫وإِني َل َمقْدو ٌر ليَ ال ّ‬
‫خلِ النّباجِ العَصائبُ‬
‫بَدَا ليَ مِن َن ْ‬
‫( منها الزّاهِدانِ ‪ :‬يَزيدُ بنَ سَعيدٍ )‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/225‬‬
‫ن الَثير ؛ ( و ) أَبو عبد‬
‫سمِع مالكَ بنَ دِينارٍ ‪ ،‬وعنه رَجاءُ بنُ محمّدِ بنِ رَجاءٍ ال َبصْريّ ‪ ،‬ذكرَه اب ُ‬
‫س ْعدٍ‬
‫ال ( سَعيدُ بنُ بُرَيدٍ ‪ ،‬كزُبَير ) ‪ ،‬ذكرَه الَمير ‪ ( .‬و ‪ :‬ة ‪ ،‬أَخرَى ) ‪ ،‬وتُعرَف بِنِبَاج بني َ‬
‫بالقَرْيَتينِ ‪ ،‬بينه وبين اليَمامةِ غِبّانِ لبكر بن وائل ‪ ،‬وال ِغبّ ‪ :‬مَسيرةُ َي ْومَينِ ‪ .‬وقولُ ال ُبخْتَريّ ‪:‬‬
‫ت صَحراءَ النّباجِ مُغرّبا‬
‫إِذا جُ ْز َ‬
‫سعْدُ‬
‫وجَازَتْك بَطْحاءُ السّواجِيرِ يا َ‬
‫فقُلْ لِبَني الضّحّاكِ َمهْلً فإِنّني‬
‫ل والصّ ْيغَ ُم الوَرْدُ‬
‫صّ‬
‫ل ْفعُوانُ ال ّ‬
‫أَنا ا ُ‬

‫قال في ( المعجم ) ‪ :‬السّواجِيرُ ‪َ :‬نهْرُ مَنْبِجَ ‪ ،‬فيق َتضِي ذالك أَن يكون النّبَاجُ بالقُرْب منها ‪ ،‬ويبعد‬
‫أَن يُريدَ نِبَاجَ ال َبصْرةِ ‪ ،‬وبين مَنْبِجَ وبينها أَكثرُ من مَسيرةِ شَهرينِ ‪.‬‬
‫( و ) النّبَاجُ ‪ ( :‬كغُرَابٍ ‪ :‬الرّدامُ ) ‪ .‬قال أَبو تُرابٍ ‪ :‬سأَلت مُبتكِرا عن النّبَاج ‪ ،‬فقال ‪ :‬ل أَعرِف‬
‫النّبَاجَ إِل الضّراطَ ‪.‬‬
‫( ونُبَاجُ الكَ ْلبِ ونَبِيجُه ‪ :‬نُباحُه ) ‪ ،‬لُغة فيه ‪.‬‬
‫ص ْوتِ ؛ عن‬
‫خمُ ال ّ‬
‫جيّ ) بالضّمّ ‪ ( :‬نَبّاحٌ ) ضَ ْ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬كَ ْلبٌ نَبّاجٌ ) ‪ ،‬بالتشديد ( ونُبَا ِ‬
‫اللّحيانيّ ‪.‬‬
‫( َومَنْبِجُ ك َمجْلِس ‪ :‬ع ) ‪ ،‬قال اليَعقوبيّ ‪ :‬من ُكوَرِ قِنّسْرِينَ ‪ .‬وقال غيره ‪ :‬بعُمانَ ‪ .‬وفي ( المعجم‬
‫جوّز أَن يكون من أَشياءَ ‪،‬‬
‫) ‪ :‬هو بلدٌ قديمٌ ‪ ،‬وما أَظنّه ِإلّ رُوميّا ‪ِ ،‬إلّ أَن اشتقاقه في العربيّة يُ َ‬
‫ف َذكَرها ‪ .‬وذكر بعضُهم أَنّ َأوّل مَن بناها كِسْرَى لمّا غلَب على الشام ‪ ،‬وسمّاها ( مَنْ بَه ) أَي أَنا‬
‫سكَنها عبدَ الملك بنَ‬
‫أَجود ‪ ،‬فعُرّبت ‪ .‬والرّشيد َأ ّولُ من َأفْردَ العَواصِمَ ‪ ،‬وجعلَ مدَينتهَا مَنْبِج ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫عشْ َرةُ فَراسِخَ ‪ ،‬وإِلى‬
‫حَلبَ َ‬
‫صالحِ بن عليّ بن عبدِ ال بنِ عبّاسٍ ‪ .‬وقال بطليموس ‪ :‬بينها وبين َ‬
‫الفراتِ ثَلثةُ فراسِخَ ‪ .‬وبخطّ ابن‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/226‬‬
‫ي وأَبي فِراسٍ ‪.‬‬
‫العَطّار ‪ :‬مَنْبِجُ َبلْ َدةُ البُحتُر ّ‬
‫ي وأَبو القاسم عَبْدانُ بنُ‬
‫عمَرُ بنُ سَعيدِ بن أَحمدَ بنِ سِنانٍ أَبو بَكرٍ الطائ ّ‬
‫ويُنسَب إليها جَماعةٌ ‪ُ :‬‬
‫حمَيدِ بن رَشِيدٍ الطائيّ ‪ ،‬وأَبو العبّاس عبدُ ال بن عبد المَلك بن أَبي الِصبع المَنبِجِيّون ‪،‬‬
‫ُ‬
‫مُحدّثون ؛ كذا في ( المعجم ) ‪ ( .‬و ) في ( الصّحاح ) و ( اللسان ) ‪ :‬قال سيبويه ‪ :‬الميم في‬
‫مَنْبِجَ زائدةٌ بمنزل ِة الَلفِ ‪ ،‬لَنّها إنّما كَثْ َرتْ مَزيدةً َأ ّولً ‪ ،‬فمَوضِعُ زيادتِها كمَوضع الَلف ‪،‬‬
‫وكَثْرتُها ‪ ،‬إذا كانت َأ ّولً في السم والصفة ‪ .‬فإذا نَسَ ْبتَ إليه فتحت الباءَ ‪ ،‬قلت ‪ ( :‬كِساءٌ مَنْبَجانيّ‬
‫) ‪ ،‬أَخرجوه مُخْرَج َمخْبَرَانيّ ومَنْظَرانيّ ‪ ( .‬و ) زاد المصنّف ( أَنْبَجانيّ ‪ ،‬بفَتحِ بائِهما ‪ ،‬نِسبةٌ )‬
‫إلى مَنْبِجَ ( على غيرِ قياسٍ ) ‪ ،‬ومثله في كتاب ( المحيط ) ‪ .‬وقال ابنُ قُتَيبة في أَدب الكاتبِ ‪:‬‬
‫كساءٌ مَ ْنجَانيّ ‪ ،‬ول يقال ‪ :‬أَنْبَجانيّ ‪ ،‬لَنه أُخْرِجَ مُخْرَجَ مَنْظَرا ِنيّ ومَخْبَرَا ِنيّ ‪ .‬قال ياقوت قال أَبو‬
‫محمَد البَطَلْ َيوْسيّ في تفسيره لهاذا الكتاب ‪ :‬قد قيل أَنَبجانيّ وجاء ذالك في بعض الحديث ‪ .‬وقد‬
‫أَنشد أَبو العبّاس مُبرّد في الكامل في وصف لحية ‪:‬‬
‫كالَنْبَجانيّ َمصْقولً عَوا ِرضُها‬
‫خدّ الغَا َدةِ الرّودِ‬
‫سوْدَاءَ في لِينِ َ‬
‫َ‬
‫ج ممّا يُبْطِل أَن يكون مَنسوبا إليها ‪ ،‬لَنّ المنسوبَ‬
‫ولم يُنكر ذلك ‪ .‬وليس مَجيئُه مخالفا لَِلفْظ مَنْبِ َ‬

‫يَرِدُ خارجا عن القياس كثيرا كَم ْروَزِيّ ودَرَا وَرْ ِديّ ورا ِزيّ ‪ .‬قلت ‪ :‬دَرَاوَرْديّ منسوب إلى‬
‫ن الَثير ‪ :‬المحفوظ‬
‫جهْمٍ ) ‪ .‬قال اب ُ‬
‫دَارَا ْبجِرْد ‪ .‬والحديث الذي أَشار إليه هو ( ائْتُونِي بأَنْبَجَانِيّةِ أَبي َ‬
‫بكسر البا ِء ويُروَى بفتْحها ‪ .‬يقال ‪ :‬كساءٌ أَنْبَجانيّ منسوبٌ إلى مَنْبِجَ ‪ ،‬فُتِحت الباءُ في النّسب ‪،‬‬
‫وأُبدِلت الميمُ هَمزةً ‪ ،‬وقيل‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/227‬‬
‫سفٌ ‪ ،‬وهو كِساءٌ من الصّوف له‬
‫لوّل فيه تَع ّ‬
‫ناَ‬
‫منسوب ٌة إلى مَوضعٍ اسمه أَنْ ِبجَان ‪ ،‬وهو أَشْ َبهُ ‪ ،‬لَ ّ‬
‫ل ول عََلمَ له ‪ ،‬وهي من َأ ْدوَنِ الثّيابِ الغَليظةِ ‪ .‬قال ‪ :‬والهَمزةُ فيها زائدةٌ ‪ ،‬في قول ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫خ ْم ٌ‬
‫َ‬
‫( و ) يقال أَيضا ‪ ( :‬ثَرِيدٌ أَنْبَجانيّ ) بفتح الباءِ ‪ :‬أَي ( به سُخونةٌ ) ‪.‬‬
‫عجِينٌ أَنْ َبجَانٌ ) ‪ ،‬بفتح الباءِ ‪ :‬أَي ( مُدْ ِركٌ مُنتِفخٌ ) حا ِمضٌ ‪ .‬قال ‪ :‬الجوهريّ ‪:‬‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬‬
‫وهاذا الحرف في بعض الكتب الخاءِ معجمةً ‪ ،‬وسماعي بالجيم عن أَبي سعي ٍد وأَبي الغَوث‬
‫سوَى أَ ْروَنَانٍ ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬يوْمٌ أَ ْروَنَانٌ ؛ وسيأَتي ‪.‬‬
‫وغيرهما ‪ ( .‬وما لَها أَختٌ ِ‬
‫( و ) المِنْبَجُ ( كمِنْبَرٍ ‪ :‬ال ُمعْطِي بِلسانِه ما ل يَفعلُه ) ‪.‬‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬نَبَجَ ‪ :‬إذا َقعَد على ( النّبَجَة ) ‪ ،‬وهي ( مُحرّكةً ‪ :‬الَكمَةُ ) ‪ ،‬ومنهم مَن‬
‫( و ) قال أَبو َ‬
‫جعلَ مَنْبِجا مَوضِعا من هذا قياسا صحيحا ‪ ،‬ورُدّ بأَنّها على بَسيط من الَرضِ ل َأكَمةَ فيه ‪.‬‬
‫جدْها في‬
‫( والنابِجَة ‪ :‬الدّاهِيَةُ ) ‪ ،‬والصّواب أَنه البائِجة ‪ ،‬وقد تقدّم في الموحّدة ‪ ،‬فإني لم أَ ِ‬
‫لمّهات فتَصحّف على المصنّف ‪ ( .‬و ) عن أَبي عمرٍ و ‪ :‬هو ( طعامٌ جاهِليّ كان ) يُتّخذ في‬
‫اَ‬
‫جعْديّ يَذكر نساءً ‪:‬‬
‫ض الوَبَرُ باللّبَن ف ُيجْدَحُ ) ويُؤكَل ( كالنّبِيج ) ‪ .‬قال ال َ‬
‫أَيّاتم المَجاعةِ ( يُخا ُ‬
‫جذّا‬
‫تَ َركْنَ بَطَال ًة وأَخَذْنَ ِ‬
‫حلَ للنّبيجِ‬
‫وأَ ْلقَيْنَ المَكا ِ‬
‫قال ابن الَعرابيّ ‪ :‬الجِذّ ‪ :‬طَ َرفُ المِ ْروَدِ ‪.‬‬
‫خوْخِ ‪،‬‬
‫( والَنْبَجُ ‪ ،‬كأْحمَدَ ‪ ،‬و ُتكْسَر باؤه ‪َ :‬ثمَرةُ شَجرةٍ هِنديةّ ) يُربّب بالعَسَل ‪ ،‬على حِ ْلقَةِ ال َ‬
‫خوْخِ فمن ذالك اش َتقّوا اس َم الَنْبجات‬
‫ج ْوفِه نَواةٌ كنَواةِ ال َ‬
‫مُح ّرفُ الرأَسِ ‪ ،‬يُجلَب إلى العراق ‪ ،‬في َ‬
‫الّتي تُربّب بالعَسل من الُتْرُجّ والِهْلِيلَجِ ونحوِه ؛ كذا في‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/228‬‬

‫( اللسان ) و ( الَساس ) ‪ ،‬وهو ( مُعرّب أَ ْنبَ ) ‪ .‬قل أَبو حنيفةَ ‪ :‬شَج ُر الَنْبَجِ كثيرٌ بأَرضِ‬
‫عمَانَ ‪ُ ،‬يغْرَس غَرْسا ‪ ،‬وهو َلوْنانِ ‪ :‬أَحدُهما ثَمرتُه في مثلِ هَيْئةِ الّلوْزِ ‪ ،‬ل‬
‫العربِ من نَواحي ُ‬
‫لجّاصِ يَبدوا حامِضا ثم يَحْلُو إذا أَيْنَعَ ‪ ،‬ولهما جميعا‬
‫يزال حُلْوا من َأوّل نَباتِه ‪ ،‬وآخرُ في هَيْئة ا ِ‬
‫ك فيكون كأَنَه ال َموْزُ‬
‫غضّ في الجِبَاب حتّى ُيدْ ِر َ‬
‫جمَةٌ ورِيحٌ طَيّبة ‪ ،‬ويُكبَس الحامض منهما وهو َ‬
‫عَ ْ‬
‫جوُ ِز ‪ ،‬وو َرقُه كوَرقِه ‪ ،‬وإذا أَدرك فالحُ ْلوُ‬
‫في رائحته وذطَعمِه ‪ ،‬ويَعظُم شَجرُه حتّى يكون كشَجَرِ ال َ‬
‫منه أَصفَرُ ‪ ،‬والمُزّ منه أَحمر ‪.‬‬
‫( وأَنْبَجَ ) الرّجلُ ‪ :‬إذا ( خَلّطَ في كَلمه ) ‪.‬‬
‫( و ) أَنْبَجَ ( َقعَدَ على النّبَاج ) اسْم ( للكامِ ) العالِيَة ؛ وهاذا عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫( والنّبُجَ ‪ ،‬بضمّتين ‪ :‬الغَرَائرُ السّودُ ) كالنّبَاج ‪ ،‬كما في ( المعجم ) لياقوت ‪.‬‬
‫( ونَبَجَت القَيْحَةُ ) ‪ ،‬هاكذا في سائر النّسخ الموجودة بأَيدِينا ‪ ،‬بالقاف والتّحتيّة ‪ ،‬وهو غلطٌ ‪،‬‬
‫جحْرها ‪ .‬وقد تقدّم مثل هذا‬
‫جلِ ‪ ( :‬خَ َرجَت ) من ُ‬
‫حَ‬
‫والصّواب ( القَبْجَةُ ) بالموحّدة ‪ ،‬وهو َذكَرُ ال َ‬
‫أَيضا في بنج ‪ ،‬فل أَدري أَيّهما أَصحّ ‪ ،‬فليُنظَر ‪.‬‬
‫ظمُ ‪ :‬تَورّمَ ‪ ،‬كانْتَبَجَ ) ‪.‬‬
‫( وتَنبّجَ العَ ْ‬
‫( والنّبَجَانُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬الوَعيدُ ) ‪.‬‬
‫( والنّبْجُ ) ‪ ،‬بفتح فسكونٍ ‪ ( :‬البَرْ ِديّ يُجعَل بين َلوْحَيْنِ من أَلواحِ السّفينةِ ) ‪.‬‬
‫( ونَابَاجُ ‪َ :‬لقَبُ عبدِ ال بنِ خالد ‪ ،‬وَل َقبُ والدِ عليّ بنِ خََلفٍ ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حمْق ‪ .‬والنّبّاجُ ‪ :‬ال َكذّابُ ؛ وهاذه عن‬
‫إنّه َنفّاجٌ نَبّاجٌ ‪ :‬ليس معه إلّ الكلمُ ‪ .‬والنّبّاج ‪ :‬المُتكلّمُ بال ُ‬
‫كُراع ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/229‬‬

‫والنّبْج ‪ :‬نَباتٌ ؛ قاله ابن منظور ‪ ،‬وأَنا أَخشَى أَن يكون مُصحّفا عن البَنْجِ ؛ وقد تقدّم ‪.‬‬
‫خصَى فل يُجَزّ له صُوفٌ أَبدا ) فارسيّ ( مُعرّب‬
‫نبرج ‪ ( :‬النّبْرِيجُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الكَبْشُ الّذي يُ ْ‬
‫نَبْرِي َدهْ ) أَي غير مَجزوزٍ ‪ ،‬لَن النّون علمة ال ّن ْفيِ ‪ ،‬وبُريده ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬هو المقطوع ‪ ،‬ويُطلَق‬
‫خفّف ‪.‬‬
‫على المَجْزوز ‪ .‬قلت ‪ :‬ومُقتضى التعريب أَن يكون ( نِبْرِيدَج ) ِإلّ أَن يكون ُ‬
‫سفَرْجَل ‪ :‬كال َبهْرَج ‪ ،‬وهو ( الزّيْف الرّديءُ ) ‪ .‬وفي ال ُمغْرِب هو الباطِل‬
‫نبهرج ‪ ( :‬النّ َبهْرَج ) ك َ‬
‫سكّتُه ‪ .‬وقيل ‪ِ :‬فضّةٌ رَدِيئةٌ ‪ .‬وهو مُعرّب نَ َبهْ َرهْ‬
‫الرّدِيءُ من الشْيءِ ‪ .‬والدّرْهَم النّ َبهْرَجُ ‪ :‬ما بَطَل ِ‬
‫‪ .‬واستَظهرَ الشيخُ أَبو حَيّانَ زِيادَة نُونِه ‪ ،‬لقولهم بمعناه ‪َ :‬بهْرَج ‪ .‬وقال أَبو حَيّانَ ‪ :‬الَصالةُ‬

‫جعْه ‪.‬‬
‫سفَرْجَل ‪ .‬وقد تقدّم الكلمُ في ( بهرج ) فرا ِ‬
‫مُحتَملة ‪ ،‬ويكون ك َ‬
‫نتج ‪ ( :‬تْتِجت النّاق ُة ) والفَرسُ ( كعُ ِنيَ ) ‪ ،‬صَرّحَ به ثعلبٌ والجوهريّ ‪ ،‬نَتْجا و ( نِتَاجا ) ‪،‬‬
‫جتْ ‪ ،‬وهو قليلٌ ‪ .‬وعن ابن‬
‫بالكسر ‪ ( ،‬وأُنْتِجت ) بالضّمّ ‪ :‬إِذا وَلَدَت ‪ .‬وبعضُهم يقول ‪ :‬نَتَ َ‬
‫الَعرابيّ ‪ :‬نُ ِتجَت الفَرسُ والنّاقةُ ‪ :‬وَلَدت ‪ ،‬وأُنْتِجت ‪ :‬دَنَا ِولَدُها ؛ كلهما ِف ْعلُ ما لم يِسمّ فاعلُه ‪.‬‬
‫ل الفاعلِ ‪ ( .‬وقد نَتَجها أَهلُها ) يَنْتِجُها نَتْجا ‪،‬‬
‫جتْ ول أَنْتَجتْ على صيغة ِف ْع ِ‬
‫وقال ‪ :‬ولم أَسمعْ نَ َت َ‬
‫وذالك إِذا وَِليَ نَتَاجَها ‪ ،‬فهو ناتِج ‪ ،‬وهي مَنْتُوجة ‪ .‬وفي ( التهذيب ) الّناتِج‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/230‬‬
‫للِبلِ ‪ :‬كالقابِلة للنّساءِ ‪ .‬وفي حديث أَبي الَحوص ‪ ( :‬هل تَنْتِجُ إِبلَك صِحاحا آذانُها ) ؟ ‪ :‬أَي‬
‫ُتوَلّدها وتَلِي نَتَاجَها ‪.‬‬
‫ج ) ومُنْتِج ‪ :‬إِذا دَنا‬
‫حمَلَت و ( حَانَ نَتَاجُها ) ‪ .‬قال أَبو زيدٍ ‪ ( :‬فهي نَتُو ٌ‬
‫( وأَنتَجَت الفَرَسُ ) ‪ :‬إِذا َ‬
‫حمْلُها ‪ .‬قال ‪ :‬وكذالك النصاقَة ‪ .‬و ( ل ) يُقال ‪( :‬‬
‫ظهَرَ َ‬
‫وِلدُها وعَظُمَ بَطْنُها ‪ .‬وقال يَعقوبُ ‪ :‬إِذا َ‬
‫جتِ الشّاةُ ِإلّ أَن يكون إِنسانٌ يَلِي نَتَاجَها ‪ ،‬ولكن يقال ‪ :‬نُتِجَ‬
‫مُنْتِجٌ ) وعن الليث ‪ :‬ل يُقال ‪ :‬نَ َت َ‬
‫ضعَت ‪ .‬وقال‬
‫ض َعتْ إِبلُهم وشَاؤُوهم ‪ ،‬قال ‪ :‬ومنهم من يقول ‪ :‬أَنْتَجتِ النّاقةُ ‪ :‬إِذا َو َ‬
‫ال َقوْمُ ‪ :‬إِذا َو َ‬
‫ض َعتْ ‪ .‬قال ‪ :‬ويقال نُ ِتجَت ‪ :‬إِذا وَلَدَت ‪ ،‬فهي‬
‫الَزهيّ ‪ :‬هاذا غلطٌ ‪ ،‬ل يُقال ‪ :‬أَنْ َتجَت ‪ ،‬بمعنى َو َ‬
‫ج ‪ ،‬ول يُقال ‪ :‬مُنْتِجٌ ‪ .‬وقال الّليث ‪ :‬النّتُوجُ ‪ :‬الحا ِملُ من‬
‫حمَلَت ‪ ،‬فهي نَتُو ٌ‬
‫مَنْتوجة ؛ وأَنْ َتجَت ‪ :‬إِذا َ‬
‫حمْل ‪ .‬قال ‪ :‬وبعضٌ يقول‬
‫الدّوابّ ‪ ،‬فَرَسٌ نَتُوجٌ ‪ :‬في بَطْنِها وَلَدٌ قد استَبانَ ‪ ،‬وبها نِتَاجٌ ‪ ،‬أَي َ‬
‫حمَلت ‪ ،‬وليس بعا ّم ‪ .‬وقال كُراع ‪ :‬نُ ِتجَت الفَرسُ ‪ ،‬وهي‬
‫للنّتوجِ من الدّوابّ ‪ :‬قد نَ َتجَت ‪ ،‬بمعنى َ‬
‫نَتُوجٌ ‪ .‬ليس في الكلم ُفعِل وهي َفعُولٌ ِإلّ هاذا ‪ ،‬وقَوْلُهم ‪ :‬بُ ِتلَت النّخلةُ عن ُأمّها وهي بَتُولٌ ‪ :‬إِذا‬
‫ل وهو َفعَولٌ ِإلّ‬
‫ُأفْرِدَت ‪ .‬وقال مَ ّرةً ‪ :‬أَنْتَجَت النّاقةُ فهي نَتَوجٌ ‪ :‬إِذا وَلَ َدتْ ‪ .‬ليس في الكلم َأ ْفعَ َ‬
‫س فهي‬
‫خفُودٌ إِذا أَ ْل َقتْ وََلدَها قبل أَن يَتِمّ ‪ ،‬وأَعَقّت الفَر ُ‬
‫خفَدَت النصاقةُ وهي َ‬
‫هاذا ‪ ،‬وقولهم ‪ :‬أَ ْ‬
‫شصُوصٌ ‪ :‬إِذا َقلّ لَبنُها ‪ .‬ونَاقَةٌ نَتِيجٌ كنَتُوجٍ ؛ حكاها‬
‫شصّت النّاقةُ وهي َ‬
‫حمِل ‪ ،‬وأَ َ‬
‫عقُوق ‪ :‬إِذا لم َت ْ‬
‫َ‬
‫كُراع أَيضا ‪.‬‬
‫( و ) أَتَت النّاقةُ على مَنْتِجِها ‪ ( ،‬المَنْتِجُ ‪ ،‬كمَجْلِس ‪ :‬ال َوقْتُ الذي نُنْتَج فيه ) ‪.‬‬
‫( و ) عن يُونُسَ ‪ :‬يقال للشّاتَيْنِ إِذا كانتا سِنّا واحدةً ‪ :‬هما نَتِيجةٌ ‪ ،‬وكذالك ( غَ َنمِى نَتائِجُ ‪ :‬إِذا‬
‫كا َنتْ في سِنَ واحدة ) ‪.‬‬
‫جتِ النّاقةُ ) ‪ ،‬من باب الفتعال ‪ ،‬إِذا ( ذَهبت على‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬انْتَ َت َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/231‬‬
‫ضعُها ) ‪ .‬قال يَعقوبُ ‪ :‬وإِذا ولَدَت النّاقةُ من تِ ْلقَاءِ َنفْسِها ولم َيلِ‬
‫جهِها فولَ َدتْ حيث ل ُيعْ َرفُ َم ْو ِ‬
‫وَ ْ‬
‫جتْ ‪ .‬وقد قال الكُميت بَيتا فيه لفظٌ ليس بالمستفيضِ في كلم العرب ‪،‬‬
‫نَتَاجَها أَحدٌ قيل ‪ :‬قد انْتَتَ َ‬
‫وهو قوله ‪:‬‬
‫لِيَنْتَتِجُوها فِتْ َنةً بعد فِتْنَة‬
‫والمعروف من الكلم ‪ :‬ليَنْتِجوها ‪.‬‬
‫( وتَنَتّجَت ) النّاقةُ ‪ :‬إِذا ( تَ َزحّرَت لِيَخْرُجَ وَلَدُها ) ‪ .‬كذا في ( الَساس ) ‪.‬‬
‫( وأَنْتَجوا ‪ :‬أَي عِندَهُم إِبلٌ حَواملُ تُنْتَج ) ‪ .‬وأَنْتَجوا ‪ :‬تُتجَت إِبلُهم وشَاؤُهم ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ت الِبلُ ‪ :‬إِذا انْتُ ِتجَت ‪.‬‬
‫تَناتَج ِ‬
‫ونُوق مَناتِيجُ ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪ :‬الرّيح تُنْتِجُ السحَابِ ‪َ :‬تمْرِيه حتى تُخرِجَ قَذْرَه ‪.‬‬
‫س ووَلّدوا ‪ ،‬واجْتُ ِنيَ َأ ّولُ ال َكمَْأةِ ؛ هاكذا حكاه نَتّجَ ‪،‬‬
‫وقال أَبو حنيفة ‪ :‬إِذا نََأتِ الجَبْهةُ نَتّجَ النّا ُ‬
‫بالتّشديد ‪ ،‬يَذهب في ذالك إِلى التّكثير ‪ .‬وفي مَثَل ‪ ( :‬العَجْزُ والتّوانِي تَزَا َوجَا فأَنْتَجَا الفَقْرَ ) ‪.‬‬
‫وهاذه المُقدّمة ل تُنْتِج نَتيجةً صادِقةً ‪ :‬إِذا لم يكن لها عاقِ َبةٌ محمودةٌ ‪.‬‬
‫ج وَلَدى ‪ :‬إِذا وُِلدَا في شهْرٍ أَو عا ٍم واحد ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬هذا الوَلدُ نَتِي ُ‬
‫وهاذه نَتيجةٌ من نَتائجِ كَ َرمِك ‪.‬‬
‫جعِل ذالك نِتاجا ( له ) كذا في ( الَساس ) ‪.‬‬
‫و َقعَدَ مِنْتَجا ‪ :‬قاضِيا حاجتَه ‪ُ ،‬‬
‫سمّيَت ( لَنها تَنْثِج أَي تُخرِجُ ما في ال َبطْن ) قاله‬
‫ستُ ) ُ‬
‫ج ُة والمِنْثَجة ‪ ،‬ك ِمكْنَسة ‪ :‬ال ْ‬
‫نثج ‪ ( :‬والمِنْتَ َ‬
‫ابن الَعرابيّ ؛ كذا في ( التهذيب ) ‪/ / / / :‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬خَرَج فُلنٌ مِنْثَجا ‪ ،‬كمِنْبَر ‪ :‬أَي خَرَجَ وهو َيسْلَحُ سَلْحا ) ‪ ،‬والّذي في‬
‫( الَساس ) ( مِنْتَجا )‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/232‬‬
‫بالمُثَنّاة الفوقيّة ‪ ،‬أَي قاضِيا حاجَته ‪ ،‬كما تقدّم قريبا ‪.‬‬
‫سكّين يَنْ ِثجُه ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬إِذا ( وَجَأَه ) ‪.‬‬
‫( ونَثَجَ بَطْنَه بال ّ‬
‫( والنّثْج ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الجَبَانُ ل خَيْرَ فيه ) ‪.‬‬

‫سوَيْدٍ ) ‪.‬‬
‫ضمّتين ‪ُ :‬أمّاتُ ُ‬
‫( و ) النّثُجُ ‪ ( ،‬ب َ‬
‫( و ) في ( اللسان ) ‪ ( :‬يُقال لَحدِ العِدْلَيْن إِذا استَ ْرحَى ‪ :‬قد اسْتَنَثَجَ ) ‪ ،‬قال ِهمْيانُ ‪:‬‬
‫عوِ نيبَه الضّماعِجَا‬
‫يَظلّ يَدْ ُ‬
‫بصَفْنَةٍ تَ ْزفِي َهدِيرا نا ِثجَا‬
‫أَي مُستَرْخِيا ‪.‬‬
‫شحَت ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫نجج ‪!* ( :‬نَجّت القُرْحَةُ *!تَنِجّ ) ‪ ،‬بالكسر ‪َ !* ( ،‬نجّا *!ونَجِيجا ) ‪ :‬إِذا رَ َ‬
‫( سالَت بما فيها ) ‪ .‬قال الَصمعيّ ‪ :‬إِذا سالَ الجُرْحُ بما فيه قيل ‪ :‬نَجّ *!يَنِجّ *! نَجيجا ‪ .‬قال‬
‫القَطِرانُ ‪:‬‬
‫جتْ‬
‫حةٌ خَبُثَت *!ونَ ّ‬
‫فإِنْ تكُ قُرْ َ‬
‫فإِنّ اللّهَ َيفْ َعلُ ما يَشاءُ‬
‫وهاذا البيتُ أَورَده الجَوهريّ مَنسوبا لجرير ‪ ،‬ونَبّه عليه ابنُ بَ ّريّ في أَماليه أَنه للقَطِران ‪ ،‬كما‬
‫سكّيت ‪ :‬يقال خَبُثَت القُرْحَةُ ‪ :‬إِذا‬
‫ذَكره ابنُ سيده ‪ .‬قلت ‪ :‬وهاكذا في كتاب ( الَلفاظ ) لبن ال ّ‬
‫عظُم فَسادُها فإِن ال قادرٌ على إِبرائها ‪.‬‬
‫حوْلَها ‪ ،‬يريد أَنّها وإِن َ‬
‫ت وأَفسَدتْ ما َ‬
‫فَسَ َد ْ‬
‫ظهْرُها ) أَي ‪ :‬يَسِيل قَيْحا ‪.‬‬
‫حدْبارٍ *!يَنِجّ َ‬
‫ص ْعبٍ حَدْباءَ ِ‬
‫حجّاج ‪ ( :‬سأَحمُِلكَ على َ‬
‫وفي حديثِ ال َ‬
‫وكذالك الُذنُ إِذا سالَ منها الدّ ُم والقَيْحُ ‪.‬‬
‫ب ‪ .‬ويقال ‪:‬‬
‫( *!ونَجْنَجَ ) فُلنا عن الَمرِ ‪َ :‬كفّه و ( مَنَعَ ‪ .‬و ) *! َنجْنَجَ ‪ :‬إِذا ( حَ ّركَ ) وقَّل َ‬
‫*!نَجْنِجْ أَمرَك فلعلّك َتجِدُ إِلى الخُروج سبيلً ‪ ( .‬و ) َنجْنَحَ ( الَمرَ ) ‪ :‬إِذا ( هَمْ به ولم َيعْزِم عليه‬
‫) ‪ ،‬أَو رَ ّددَ َأمْ َرهُ ولم يُنفّذه ‪ ( .‬و ) َنجْنَجَ ( الِبلَ ) ‪ :‬إِذا رَدّها عن الماءِ ‪ .‬وعبارة الجوهريّ ‪:‬‬
‫حوْض ) وأَنشد بَيتَ ذِي ال ّرمّة ‪:‬‬
‫نَجْنَجَ إِبلَه ‪ :‬إِذا ( رَدّدَها على ال َ‬
‫حتّى إِذَا لم َيجِ ْد وَغْلً *!ونَجْ َنجَها‬
‫مَخَافةَ ال ّر ْميِ حتّى كلّها هِيمُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/233‬‬

‫( و ) عن الليث ‪َ :‬نجْنَجَ ‪ ،‬إِذا ( جالَ عند الفَزعِ ) و ( َنجْنَجَ ) القَومُ ‪ ( :‬صافُوا في المَرْ َبعَ ) ؛‬
‫حضّرِ المِياهِ ) ‪.‬‬
‫هاكذا بالموحْدة ‪ ،‬وفي أُخرَى بالمثنّاة الفوقيّة ‪ ( ،‬ثُمّ عَزَموا على َت َ‬
‫( و ) يقال ‪ !*( :‬تَ َنجْنَجَ ) ‪ ،‬إِذا ( تَح ّركَ ) ‪.‬‬
‫( و ) نَجْنَجَ في رأْيه *!وتَنَجْنَجَ ‪ ( :‬تَحيّرَ ) واضطَربَ ‪.‬‬
‫( وقولُ الجوهريّ ‪ ) :‬تَنَجْنَجَ لَحمُه ‪ ،‬أَي كَثُرو ( اسْتَرخى ‪ ،‬غََلطٌ ‪ ،‬وإِنما هو تَبَجْبَجَ ‪ ،‬بباءَينِ )‬

‫موحّدتين وقد تقدّم ‪ ،‬وهذا الذي ردّ به عليه هو قول الهَرويّ بعينه ‪ ،‬كذا وُجِد بخطّ أَبي زكريّا‬
‫فقي هامش ( الصّحاح ) ‪.‬‬
‫( *!ونَجّ ‪ :‬أَسْ َرعَ ‪ ،‬فهو*! نَجوجٌ ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫شيْءَ مِن فيه *!نَجّا ‪ :‬كمَجّه ‪.‬‬
‫نَجّ ال ّ‬
‫جتُ الّلقْم َة ونَجْ َنجْ ُتهَا ‪ :‬إِذا حَ ّركْتَها في فيك ورَدّدتها‬
‫وعن أَبي تُرابٍ ‪ :‬قال بعض غَ ِنيّ ‪ :‬يقال ‪َ :‬لجْلَ ْ‬
‫جمَعَ بي *!ونَجّنَج ‪ :‬إِذا ذَ َهبَ بك في الكلمِ مَذْهبا على غير‬
‫فلم تَبتِلعْها ‪ .‬وعن شُجاعٍ السّلَميّ ‪ :‬مَ ْ‬
‫استقامةٍ ‪ ،‬ورَدّك من حال إِلى حالٍ ‪.‬‬
‫ج ونَجّ ‪ ،‬بمعنًى واحدٍ ‪ .‬وقال َأوْسٌ ‪:‬‬
‫وعن ابن الَعرابيّ ‪ :‬مَ ّ‬
‫أُحاذِرُ *!نَجّ الخَ ْيلِ َف ْوقَ سَرَاتِهت‬
‫جهُهُ يَتَمعّرُ‬
‫ورَبّا غَيُورا َو ْ‬
‫نَجّتُهت ‪ :‬إِلقاؤُها عن ظُهورِها ‪.‬‬
‫جتْ عَينُه ‪ :‬غا َرتْ ‪.‬‬
‫جةُ ‪ :‬الحَبْسُ عن المَرْعَى ونَجْ َن َ‬
‫*!والنّجْنَ َ‬
‫ج *!والَنْجُوجُ ‪ :‬عُودُ البَخُورِ ‪ .‬قال أَبو ُدوَادٍ ‪.‬‬
‫*!واليَنْجُو ُ‬
‫َيكْتَبِينَ *!الَنْجُوجَ في كَبّة المَشْ‬
‫ن وِسامُ‬
‫ل ُمهُم ّ‬
‫تَى وبُ ْلهٌ أَحْ َ‬
‫وفي حديث سَلْمان ‪ُ ( :‬أهْبِطَ آ َدمُ من الجَنّة وعليه إِكليلٌ ‪ ،‬ف َتحَاتّ منه عُودُ *!الَنْجْوجِ ) ‪،‬‬
‫والمشهور فيه *!أَلَنْجُوج *!ويَلَنْجُوج ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/234‬‬

‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*!النّجَجُ ‪ :‬كِنَايةٌ عن النّكاحِ ‪ ،‬والخاءُ لغة ‪.‬‬
‫خجَها يَنْخُجها ‪ ( .‬و ) نَخَجَ ( السّ ْيلُ ) في الوادي يَ ْنخِج ‪،‬‬
‫ضعَة ) ونَ َ‬
‫نخج ‪ ( :‬النّخْج ‪ ،‬كالمَنْه ‪ :‬المُبا َ‬
‫صوْتُ‬
‫صوِيتُه في سَنَدِ الوَادِي ‪ .‬و ) النّخْج ‪َ :‬‬
‫ص َدمَه ‪ ( .‬و ) َنخْجُه ‪َ ( :‬ت ْ‬
‫بالكسر ‪َ ،‬نخْجا ‪َ :‬‬
‫خضَةِ الّد ْلوِ ) يقال ‪ :‬نَخَجَ الدّ ْلوَ في البِئْرِ َنخْجا ‪ ،‬ونَخَجَ بها ‪ :‬حَ ّركَها في الماءِ لتمتلىء ‪ ،‬لغة‬
‫ضَ‬
‫خ ْ‬
‫( َ‬
‫ن نون ( نخج ) بدل من ميم ( مخج ) ‪ ( .‬و ) من المجاز ‪ :‬النّخْجُ ‪:‬‬
‫في َمخَجَها ‪ .‬وزعم يعقوبُ أَ ّ‬
‫ستِ ) ‪.‬‬
‫صوْتُ ال ْ‬
‫( َ‬
‫( واسْتَنْخَجَ ) الرّجلُ ‪ ( :‬لنَ ) ‪.‬‬

‫خذَ اللّبَنَ‬
‫خضَه ‪ . .‬وقيل ‪ :‬النّخْج ‪ :‬أَن تَأَ ُ‬
‫( و ) النّخْجُ ‪ :‬أَن تضَعَ المَرَأةُ السّقاءِ على ُركْبتَيْها ثم َتمْ َ‬
‫صبّ لَبنا حَليبا ف َتخْرُجَ الزّ ْب َدةُ فَشْفاشَةً ليستْ لها صَلبةٌ ‪.‬‬
‫وقد رَابَ ‪ ،‬ف َت ُ‬
‫ح ِملَ على بَعيرٍ بعدَما يُنْ َزعُ ) َأيْ يُخْرَجُ‬
‫جةُ ‪ :‬زُبُدٌ يَخرجُ من السّقاءِ إِذا ُ‬
‫سكّيت ‪ ( :‬النّخِي َ‬
‫وعن ابن ال ّ‬
‫ل ّولُ ) ف ِيمْخَض فيخْرُجُ منه زُبْدٌ رَقيقٌ ‪ .‬وقال غيره ‪ :‬هو النّخِيجُ ‪ ،‬بغير هاءٍ ‪ .‬وزاد في‬
‫( زُبُدُه ا َ‬
‫( الصحّاح ) ‪ :‬ويقال النّجِيخَة ‪ ،‬بتقديم الجيم ‪ ،‬ول أَدري ما صِحّته ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫جةِ والطّبيعةِ ‪ .‬بمعنًى واحدٍ ‪.‬‬
‫فُلنٌ مَميونُ العَريكةِ والنّخي َ‬
‫سكّةُ الحَرّاثِ ‪ ،‬كالنّيْرَجِ ) ‪ ،‬بالفتح أَيضا ؛ كذا في نوادر الَعراب ‪.‬‬
‫نرج ‪ ( :‬ال ّنوْرَجُ ‪ِ :‬‬
‫( و ) ال ّنوْرَجُ ( السّرَابَ ) ُيظَنّ أَنه ماءٌ وليس بماءٍ ‪ ،‬من النوادر ‪.‬‬
‫ونرج ‪ :‬دَاسَ الطّعامَ بالنّيْرَجِ ‪.‬‬
‫لكْداسُ ) ‪،‬‬
‫( و ) ال ّنوْرَجُ ‪ ،‬والنّورَجُ ‪ ،‬الَخيرة يمانِيَة ‪ ،‬ول نَظيرَ له ‪ ،‬كلّ ذالك ( ما يُداسُ بع ا َ‬
‫جمع ُكدْسٍ ‪ ،‬وهي الصّبْ َرةُ الكَبيرةُ من الزّ ْرعِ ‪ ( ،‬من خَشبٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/235‬‬
‫حبّ ‪،‬‬
‫سفْر السّعادة ‪ :‬النّيْرَجُ ‪ :‬خاذا الّذي يُدْرَسُ به ال َ‬
‫كانَ أو حَديدٍ ) ‪ ،‬بيانٌ لما يُداسُ به ‪ .‬وفي ِ‬
‫من حديدٍ وخَشبٍ ‪ ،‬والجمعُ النّوارِجُ ‪ ،‬قال ‪ :‬أَيَا لَيتَ لي َنجْدا وطِيبَ تُرابِها ‪.‬‬
‫وهاذا الذي تَجْرِي عليه النّوارِجُ ‪.‬‬
‫ل وإِدْبارا ‪ ،‬وكذا ) ال ّنوْرَجَةُ ( في الكلمِ ‪ :‬وهي النّميمةُ‬
‫( وال ّنوْرَجَة والنّيْ َرجَة ‪ :‬الختلفُ ِإقْبا ً‬
‫شيُ بها ) ‪.‬‬
‫والمَ ْ‬
‫جوَادُ ) لسُرْعتها في عَ ْدوِها ‪.‬‬
‫( و ) من ذالك قيل ‪ ( :‬النّيْرَجُ ‪ :‬ال ّنمّامُ ‪ .‬و ) النّيْرَجُ ‪ ( :‬النّاقةُ ال َ‬
‫ش وال ّدوَابّ نَيْرَجا ‪،‬‬
‫( و ) فلنٌ ( عَدَا عَدْوا نَيْرَجا ‪ ،‬أَي بسُرعةٍ وتَردّدٍ ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬أقْبَلَت الوَحْ ُ‬
‫عةٌ في تَردّد ‪ .‬وكلّ سريعٍ نَيْرَجٌ ‪ .‬قال العَجّاجُ ‪:‬‬
‫وهي َت ْعدُو نَيْرَجا ‪ :‬وهي سُرْ َ‬
‫ظلّ يُبارِيها وظَّلتْ نَيْ َرجَا‬
‫َ‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬نَيْرَجَها ‪ :‬جا َمعَها ) ‪.‬‬
‫( و ) عن الليث ‪ ( :‬النّيرَنْجُ ‪ ،‬بالكسر ) ‪ ،‬هاكذا في سائر النّسخ ‪ ،‬والمنقول عن َنصّ كلمِ الليث‬
‫خذٌ ) ‪ ،‬بضمَ ففتح ( كالسّحْر ‪ ،‬وليس به ) ‪ .‬أَي ليس بحقيقتِه‬
‫‪ :‬النّيرَجُ ‪ ،‬بإِسقاط النون الثانية ‪ ( :‬أُ َ‬
‫ول كالسّحر ‪ ،‬إِنّما هو َتشْبي ٌه وتَلْبيسٌ ‪ ،‬وهي النّيرَ ْنجِيّات ‪.‬‬
‫( والنّارَنْج ‪َ :‬ثمَرٌ ‪ ،‬م ) ‪ ،‬فارسيّ ( مُع ّربُ نارَنْك ) ‪ ،‬أَنشد شيخنا قال ‪ :‬أَنشدنا الِمام محمد بن‬
‫المسناويّ ‪:‬‬

‫صفْ لنا‬
‫وشَادِنٍ قُلتُ له ِ‬
‫بُسْتانَنا الزّاهِي ونارَ ْنجَنَا‬
‫فقَالَ لي ‪ :‬بُستَانُكم جَنّةٌ‬
‫ومَنْ جَنَى النّارَنْجَ نارا جَنَى‬
‫وأَنشدنا شيخنا نورُ الدّين محمد القَبُولِيّ المُتوفّى بحضرةِ دِهْلِي سنة ‪: 1159‬‬
‫إِنّ في بُسْتانِنا نارَ ْنجَنا‬
‫مَنْ جَنَى نارَنْجنَا نارا جَنَى‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/236‬‬

‫( ) ومما يستدرك على المصنّف ‪:‬‬
‫ج و َنوّرَجٌ ‪ :‬عاصِفٌ ‪ .‬وامرَأةٌ نَيْرَجٌ ‪ :‬داهِيةٌ مُ ْنكَ َرةٌ ‪ ،‬كلهما من نوادر الَعراب ‪.‬‬
‫ريح نَيْرَ ٌ‬
‫شيِ ؛ من سِفرْ السّعادة ‪.‬‬
‫والنّيْرَجُ ‪ :‬ضَ ْربٌ من الوَ ْ‬
‫ونَارجَةُ قَريةٌ كبيرةٌ بالَندلس من أَعمال ماَلقَة ‪.‬‬
‫نزج ‪ ( :‬نَزَجَ ) ‪ ،‬بالزّاي بعد النّون ‪َ ( :‬ر َقصَ ) ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫جهَازُ المَرَأةِ إِذا كان نَا ِزيَ ال َبظْرِ طَويلَه ) ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫( و ) وقال غيره ‪ ( :‬النّيْزَجُ ) بالفتح ‪َ ( :‬‬
‫شفِي النّيْزَجَ الخِجَامَا‬
‫بذاك َأ ْ‬
‫نسج ‪ ( :‬نَسَجَ ) الحائكُ ( ال ّث ْوبَ يَنسِجُه ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( ،‬ويَنْسُبه ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬نَسْجا ‪ .‬فانْتَسَجَ ‪.‬‬
‫جمَعتْ َبعْضهُ إِلى َب ْعضٍ ‪ .‬قيل ‪ :‬ونَسَجَ‬
‫ق والهَشِيمَ ‪َ :‬‬
‫ح الوَرَ َ‬
‫سجَت الرّي ُ‬
‫ج معروفٌ ‪ .‬ونَ َ‬
‫والنّسْ ُ‬
‫ج ‪ ،‬وصَ ْنعَتُه النّسَاجةُ ) ‪،‬‬
‫الحائكُ ال ّثوْبَ ‪ .‬من ذالك ‪ ،‬لَنه ضَمّ السّدَى إِلى اللّحْمة ( فهو ناسِ ٌ‬
‫ج ومَنْسِجٌ ) ‪ ،‬ك َمقْعَد ومَجْلِس ‪ ( .‬و ) من المجاز ‪ :‬نَسَجَ‬
‫بالكسر ‪ ( ،‬والموضِع ) منه ( مَ ْنسَ ُ‬
‫ظمَه وحَاكَه ‪ ( .‬و ) الكَذّابُ الزّورَ ‪َ ( :‬زوّرَه )‬
‫شعْرَ ‪َ :‬ن َ‬
‫خصَه ) ‪ ،‬والشّاعرُ ال ّ‬
‫( الكَلمَ ) ‪ .‬إِذا ( لَ ّ‬
‫ولَ ّفقَه ‪.‬‬
‫خشَبَةٌ و ( أَداةٌ ) مُستعمَلَ ٌة في‬
‫( و ) المِنْسَج ( كمِنْبَرٍ ) والمِنْسِج بكسرهما ‪ :‬قال ابن سيده ‪َ :‬‬
‫حفّ خاصّةً ‪.‬‬
‫النّساجة التي ( ُيمَدّ عليها ال ّث ْوبُ ليُ ْنسَجَ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬المِنْسَج ‪ ،‬بالكسر ل غيرُ ‪ :‬ال َ‬
‫شمِرٍ ‪.‬‬
‫وقال الَزهريّ ‪ :‬مِنْسَجُ ال ّثوْبِ ‪ ،‬بكسر الميم ‪ ،‬ومَنْسِجه ‪ :‬حيث يُ ْنسَج ؛ حكاه عن َ‬
‫س َفلُ مِن ) حا ِركِه وكذا المَنْسِج ‪ ،‬بفتح الميم وكسر الشين ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫( و ) المِنْسَج ( من الفَرَسِ ‪ :‬أَ ْ‬
‫ف ومَ ْوضِع اللّبْد ‪ .‬قال أَبو ذُؤيب ‪:‬‬
‫هو ما بين العُ ْر ِ‬
‫سجِه‬
‫مُسْ َتقْ ِبلَ الرّيحِ تَجْرِي َفوْقَ مَنْ ِ‬

‫ح وال َعضُدُ‬
‫شعَرّ الكَشْ ُ‬
‫إِذا يُراعُ ا ْق َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/237‬‬

‫وفي ( التهذيب ) ‪ :‬المِنْسَج ‪ :‬المُنْتَبِر من كاثِ َبةِ الدّابّةِ عند مُن َتهَى مَنْ ِبتِ العُ ْرفِ تحت القَرَبُوسِ‬
‫ظهْر َيذْهب‬
‫صبَ ال ّ‬
‫ع َ‬
‫ظهْر ‪ ،‬و َ‬
‫صبَ العُنُقِ يَجي ُء قبلَ ال ّ‬
‫ع َ‬
‫س لَنّ َ‬
‫ج الفَر ِ‬
‫س ّميَ مِنْسَ ُ‬
‫ال ُمقَدّمِ ‪ .‬وقيل ‪ُ :‬‬
‫خصَ من فُرُوعِ‬
‫قِ َبلَ العُنُقِ ‪ ،‬فَينْسِج على الكَتِفَيْنِ ‪ .‬وعن أَبي عُبيد ‪ :‬المَنْسِج والحا ِركُ ‪ :‬ما شَ َ‬
‫خلْف المَ ْنسِج ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬رِجالٌ‬
‫ظهْرِ ‪ ،‬والكا ِهلُ ‪َ :‬‬
‫صلِ العُنُق إِلى مُسْ َتوَى ال َ‬
‫الكَتِفيْنِ إِلى َأ ْ‬
‫جاعِلُو ِرمَاحِهم على مَناسِجِ خُيُولِهم ) ‪ .‬وفيل ‪ :‬المِنْسَج للفَرَس ‪ :‬بمنزِلةِ الكا ِهلِ من الِنسانِ ‪،‬‬
‫والحا ِركِ من البَعير ‪.‬‬
‫حدِه ) ‪ ،‬قال ثعلب ‪ :‬الّذي ل ُي ْعمَل على مِثَالِه مِثْلُه ‪ُ ،‬يضْرَب‬
‫ج وَ ْ‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬هو نَسِي ُ‬
‫عصْرِه ‪ ،‬وقَريعُ َق ْومِه ‪ .‬فنَسيج وَحْدِه ‪:‬‬
‫ن واحِدُ َ‬
‫مَثَلً لكلّ مَن بُولِغَ في مَ ْدحِه ‪ ،‬وهو كقولك ‪ :‬فل ٌ‬
‫أَي ( ل نَظيرَ له في العِلْم وغيرِه ) وأَصلُه في ال ّث ْوبِ ( وذالك لَنّ الثّوبَ إِذا كان رَفيعا ) وفي‬
‫ع ِملَ‬
‫بعض الَمهات ‪ :‬كريما ( لم يُ ْنسَجْ على مِنوالِه غَيْرُه ) ل ِدقّته ‪ ،‬وإِذا لم يَكن كَريما نَفيسا دَقيقا ُ‬
‫ل ‪ ،‬ول يقال ِإلّ في المَدْحِ ‪ .‬وفي حديث‬
‫ل بمعنى َمفْعو ٍ‬
‫ع ّدةِ أَثوابٍ ‪ ،‬وهو َفعِي ٌ‬
‫على مِنْوالِه سَدَى ِ‬
‫ج وَحْدِه ) ‪ ،‬أَرادت أَنه كان‬
‫حوَذِيّا نَسي َ‬
‫صفُه ‪ ،‬فقالت ‪ ( :‬كان واللّهِ أَ ْ‬
‫عائشةَ ‪ :‬أَنها ذكرت عُمرَ َت ِ‬
‫مُنقطِ َع القَرِينِ ‪.‬‬
‫عتُ َن ْقلَ قَوائِمها ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬نَسَجَت النّاقةُ في سَيْرِها تَ ْنسِجُ ‪ ،‬وهي َنسُوجٌ ‪ :‬أَسْرَ َ‬
‫ح ْملُ ) ‪ ،‬هاكذا في سار النّسخ ‪ ،‬ول َأدْرِي كيف ذالك‬
‫( ناقَةٌ َنسُوجٌ ) ‪ :‬التي ( ل َيضْظرِب عَليها ال ِ‬
‫حمْلُها ول عليها إِنّما‬
‫‪ ،‬والذي صَرّح به غيرُ واحد من الَئمّة ‪ :‬الدّرُجُ من الِبل ‪ :‬التي ل يَثْبُت ِ‬
‫ج وَسُوجٌ ‪ :‬تَنْسِجُ وتَسِجُ في سَيْرها ‪ ،‬وهو سُرعةُ َنقْلِها َقوَا ِئمَها ‪ ( .‬أَو )‬
‫هو َمضْطَ ِربٌ ‪ .‬وناقة نَسُو ٌ‬
‫شمَيْل ‪.‬‬
‫ح ْملَ ( إِلى كاهِِلهَا لِش ّدةِ سَيْرِها ) ‪ ،‬وهاذا عن ابن ُ‬
‫النّسُوجُ من الِبل ‪ ( :‬التي تُقدّمه ) أَي ال ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/238‬‬

‫لتّ النّاسِجَ يَعت ِرضُ‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬نَسْجُ الرّيحِ الرّبْعَ ‪ :‬أَنْ يَتَعاوَرَه رِيحان طُولً وعْرْضا ) َ‬
‫النّسِيجةَ فيُ ْلحِنُ ما أَطالَ من السّدَى ‪.‬‬

‫س ّميَ بذالك ‪.‬‬
‫( والنّسّاج ‪ :‬الزّرّادُ ) ‪ ،‬هو الّذي يَعمل الدّروعَ ‪ ،‬رُبما ُ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬النّسّاج ‪ ( :‬الكَذّابُ ) المُلفّقُ ‪.‬‬
‫( والنّسُج ‪ ،‬بضمّتينِ ‪ :‬السّجّادَاتُ ) ‪ ،‬نقَله ثعلبٌ عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سجَت المَورَ‬
‫سحَ َبتْ َب ْعضَه إِلى َب ْعضٍ ‪ .‬والرّيحُ تَ ْنسِجُ التّرابَ ‪ ،‬إِذا نَ َ‬
‫سجَت الرّيحُ التّرابَ ‪َ :‬‬
‫نَ َ‬
‫جتْ له طَرائقُ كالحُبُك ‪ ،‬قال‬
‫سَ‬
‫ج ْولَ على رُسومِها ‪ .‬والرّيح تَ ْنسِجُ الماءَ ‪ ،‬إِذا ضَرَ َبتْ مَتْنَه فانْتَ َ‬
‫وال َ‬
‫صفُ واديا ‪:‬‬
‫زُهَيْرٌ َي ِ‬
‫مُكّللٌ ِب َعمِيمِ النص ْبتِ يَ ْنسِجُه‬
‫رِيحٌ خَرِيقٌ ِلضَاحِي مائِه حُ ُبكُ‬
‫ت ‪ ،‬كلّ ذالك على‬
‫شعْ َر ويَحوكُه ‪ ،‬ونَسَجَ الغَ ْيثُ النّبا َ‬
‫ونَسَجَ العَنكبوتُ ِنسْجَها ‪ ،‬والشاعر يَنسِجُ ال ّ‬
‫المَثَل ‪ .‬وفي حديث جابرٍ ‪ ( :‬فقام في نِساجة مُلْتحِفا بها ) ‪ .‬قال ابن الَثير ‪ :‬هي ضَ ْربٌ من‬
‫سمّ َيتْ بالمَصدر ‪.‬‬
‫حفِ منسوجة ‪ ،‬كأَنها ُ‬
‫المَل ِ‬
‫شمِرٌ ‪:‬‬
‫نشج ‪ ( :‬النّشَجُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬مَجْرَى الماءِ ‪ ،‬ج أَنْشاجٌ ) ‪ ،‬قاله أَبو عَمروٍ ‪ ،‬وأَنشد َ‬
‫ليٌ مِنْه ُم فعُتائِ ُدهْ‬
‫تَأَبّ َد ْ‬
‫فذُو سََلمٍ أَنْشاجُهُ فسَواعِ ُدهْ‬
‫صوْتٌ ‪ ( .‬ونَشَجَ الباكِي يَ ْنشِج‬
‫سمَعَ له َ‬
‫ص ْوتُ الماءِ يَنْشِج ‪ ،‬ونُشُوجُه في الَرضِ ‪ :‬أَن يُ ْ‬
‫والنّشِيجُ ‪َ :‬‬
‫غصّ بالبُكاءِ في حَ ْلقِه من غير انْتحابٍ ) ‪ .‬وقال أَبو عُبيد‬
‫) ‪ ،‬بالكسر ‪َ ،‬نشْجا و ( َنشِيجا ) ‪ ،‬إِذا ( ُ‬
‫‪ :‬النّشِيجُ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/239‬‬
‫مثلُ بُكاءِ الصّبيّ إِذا ضُ ِربَ فلم َيخْرُجْ بُكاؤه ورَدّدَه في صَدْرِه ‪ .‬وعن ابن الَعرابيّ ‪ :‬النّشِيجُ مِن‬
‫غصّ البُكاءَ في حَ ْلقِه عن َد الفَزْعَةِ ‪ ( .‬و )‬
‫الفَمِ ‪ ،‬والنّخِيرُ من الَنفِ ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬وهو إِذا َ‬
‫حمَارِ ‪ .‬من غير‬
‫ص ْوتُ ال ِ‬
‫من المجاز ‪ ( :‬الحِمارُ ) يَ ْنشِجُ نَشيجا عند الفَزَعِ ‪ .‬وقال أَبو عُبيدٍ ‪ :‬هو َ‬
‫صوْتَه في صَدْرِه ‪ .‬و ) كذالك نَشَجَ ( القِدْرُ‬
‫أَن يَذكُر فَزَعا ‪ .‬ونَشَجَ الحِمارُ نَشيجا ‪ ( :‬رَدّدَ َ‬
‫ص ْوتٌ ) وهو مَجازٌ ‪ ( .‬و ) نَشَجَ ( المُطْ ِربُ )‬
‫سمِعَ له َ‬
‫غلَى ما فيه حتى ُ‬
‫حبّ ‪ :‬إِذَا ( َ‬
‫والزّقّ ) وال ُ‬
‫صوْتينِ ومَدّ ‪ .‬و ) نَشَجَ ( الضّفْ َدعُ ) يَنْشِج ‪ ،‬إِذا ( رَدّدَ َنقِيقَه ) ‪،‬‬
‫صلَ بين ال ّ‬
‫يَنْشِجَ نَشيجا ‪ :‬إِذا ( َف َ‬
‫قال أَبو ُذؤْيب يَصف ماءَ مَطَرٍ ‪:‬‬
‫ضَفادَعُه غَ ْرقَى رِواءٌ كأَنّها‬
‫جعُهنّ نَشيجُ‬
‫قِيَانُ شُرُوبٍ رَ ْ‬

‫( والنّوشَجَانُ ) بضمّ النّون وفتح الشّين ‪ ( :‬قبيلةٌ ‪َ ،‬أوْ ‪ :‬د ) ‪ ،‬أَي بَلَدٌ ‪ .‬قال ابنُ سِيده ‪ :‬وأُراه‬
‫شجَانُ مَدينةٌ بفارِسَ ‪ ،‬عن‬
‫فارسيّا ؛ كذا في ( اللّسان ) ‪ .‬وقرأَت في ( المعجم ) لياقوت ‪ :‬نُو َ‬
‫ن الَعلَى إِلى مدينة خَاقَانَ التغزغز‬
‫سفْلَى ومن نُوشَجا َ‬
‫السّمعانيّ ‪ .‬وقال ابنُ الفَقيِه ‪ :‬و ُهمَا العُلْيَا وال ّ‬
‫صبٍ ظَاهرٍ ‪ ،‬وأَهلُها أَتراكٌ ‪ ،‬منهم مَجوسٌ ومنهم‬
‫خ ْ‬
‫شهُرٍ في قُرًى كِبارٍ ( ذات ) ِ‬
‫مَسيرةِ ثلثةِ َأ ْ‬
‫زَنادِقةٌ ما َنوِيّةٌ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫صوْتُ ‪ .‬والنّشيجُ ‪َ :‬مسِيلُ الماءِ ‪.‬‬
‫النّشيجُ ‪ :‬ال ّ‬
‫وعَبْ َرةٌ ُنشُجٌ ‪ :‬لها نَشِيجٌ ‪.‬‬
‫ج ْوفِها ‪.‬‬
‫صوْتا في َ‬
‫سمَعُ لها َ‬
‫طعْنةُ تَنْشِجُ عند خُروجِ الدّمِ ‪ :‬تَ ْ‬
‫ومن المجاز ‪ :‬ال ّ‬
‫نشستج ‪ :‬والنّشَاسْتَجُ ‪ :‬ضَ ْيعَةٌ أَو نَهرٌ بالكُوفةِ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/240‬‬
‫كانت لطَ ْلحَةَ بنِ عُبيدِ ال التّ ْي ِميّ ‪ ،‬أَحدِ العَشْر ِة ‪ ،‬وكانتْ عَظيمةً كثيرةَ الدّخْل ؛ كذا في ( المعجم )‬
‫‪.‬‬
‫شوَاءً ‪ ،‬يَ ْنضَجُ ( ُنضْجا ) ‪،‬‬
‫سمِع ) ‪ ،‬قَدِيدا أَو ِ‬
‫نضج ‪َ ( :‬نضِجَ ال ّثمَرُ ) والعِ َنبُ وال ّتمْرُ ( واللّحْمُ ‪ ،‬ك َ‬
‫بالضّمّ ( و َنضْجا ) ‪ ،‬بالفتح ( ‪ :‬أَدْ َركَ ) ‪ ،‬والّنضْجُ السْمُ ‪ ،‬يقال ‪ :‬جادَ ُنضْجُ هاذا الّلهْمْ ‪ .‬وقد‬
‫ج وناضِجٌ ‪ ،‬وأَنضجْتُه ) أَنا ‪،‬‬
‫أَ ْنضَجه الطّاهِي ‪ ،‬وأَ ْنضَجَه إِبّانُه ‪ ( ،‬فهو ) مُ ْنضَجٌ ‪ ،‬و ( َنضِي ٌ‬
‫والجمع ِنضَاجٌ ‪ ،‬وفي حديث لُقمانَ ‪ ( :‬قَريبٌ مِن َنضِيجٍ بَعيدٌ من نِىءٍ ) ال ّنضِيجُ ‪ :‬المَطبوخُ ‪،‬‬
‫حيّ ‪ ،‬وأَنّه ل ي ْأ ُكلُ النّىءَ كما يأْكل من‬
‫خ لِلْفِه المَنْ ِزلَ وطُولِ ُمكْثِه في ال َ‬
‫أَرادَ أَنّه ي ْأخُذُ ما طُبِ َ‬
‫خ َذ ‪ ،‬وكما ي ْأكُل مَنْ غَزا واصْطادَ ‪ .‬قال ابنُ سيده ‪ :‬واسْتَعملَ أَبو‬
‫أَعْجَله الَمرُ عن إِنضاجِ ما اتّ َ‬
‫حَنيف َة الِنضاجَ في البَرْدِ ‪ ،‬في كتابه الموسوم ( بالنّبات ) ‪ :‬ال َمهْرُوء ‪ :‬الّذي قد أَ ْنضَجَه البَرْدُ ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬وهاذا غريبٌ ‪ ،‬إِذا الِنضاجُ إِنّما يكون في الحَرّ فاستعملَه هو في البَرْد ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬هو نَضيجُ الرّ ْأيِ ) ‪ :‬أَي ( مُح َكمُهُ ) ‪ ،‬على المَثَل ‪.‬‬
‫حقّ بشَه ٍر ونحْوه ‪ ،‬أَي زَادت‬
‫( و ) من المجاز ( َنضِجَت النّاق ُة بوَلدِها و َنضّجَت ) ‪ :‬جَاوَزَت ال َ‬
‫ت الوِلدة ‪ .‬و َنصّ عبار ِة الَصمعيّ ‪ :‬إِذا حَملَت النّاقَةُ ف ( جا َزتْ السّنَةَ ) من َيوْم َلقِحَت‬
‫على َوقُ ِ‬
‫لوّل وفتح الثالث ‪ ،‬والسّنَةُ مرفوع ومنصوب كذا هو ُمقَيّد في نسختنا ‪ ،‬قيل‬
‫( ولم تُنْتَج ) ‪ ،‬بض ْم ا َ‬
‫حقّها ‪ :‬ال َو ْقتُ الذي ضُرِبت فيه ‪ ( ،‬فهي ) مِدْرَاجٌ و‬
‫جتْ ‪ ،‬وقد جَازَت الحَقّ ‪ ،‬و َ‬
‫جتْ و َنضّ َ‬
‫‪ :‬أَدْ َر َ‬
‫( مُ َنضّجٌ ) ‪ .‬وقد استعملَ ثعلب ( َنضّجته ) في المَرْأَة ‪ ،‬فقال في قوله ‪:‬‬
‫َتمَطّت به ُأمّه في النّفاسِ‬

‫ن ول َتوْأَمِ‬
‫فليس بِيَتْ ٍ‬
‫يريد أَنّها زَادَت على تِسْعةِ أَشهر حتى َنضّجته ‪ .‬وفي ( اللسان ) ‪ :‬والمُنضّجة ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/241‬‬
‫التي تأَخّرَت ولدتُها عن حينِ الوِلدةِ شهرا ‪ ،‬وهو َأ ْقوَى للوَلَد ‪.‬‬
‫سفّودُ ) ‪.‬‬
‫( والمِنْضاجُ ‪ :‬ال ّ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫من المجاز ‪َ :‬أمْرٌ مُ ْنضَج ‪.‬‬
‫وأَ ْنضِجْ رأَيَك ‪.‬‬
‫وهو ل َيسْتَ ْنضِجُ كُراعا ‪ ،‬والكُراعُ ‪َ :‬يدُ الشّاةِ ‪ ،‬أَي إِنه ضعيفٌ ل غَناءَ عنده ‪.‬‬
‫ونوُقٌ مُ َنضّجاتٌ ‪.‬‬
‫و َنضّجَت الناقةُ بلَبَنها ‪ :‬إِذا بََلغَت الغَايَةَ ‪ .‬قال ابنُ سيده ‪ :‬وأُراه وَهَما ‪ ،‬إِنما هو َنضّجَت وََلدَها ‪.‬‬
‫نعج ‪ ( :‬ال ّنعَجُ ‪ ،‬محرّكةً والّنعُوجُ ) ‪ ،‬بالضّم ‪ ( :‬البْ ِيصَاص الخاِلصُر ‪ ،‬وال ِف ْعلُ كطََلبَ ) ‪َ ،‬نعَجَ‬
‫صفُ بقَ َر الوَحْسِ ‪:‬‬
‫ن الَبيضُ يَ ْنعُج َنعَجا ونُعوجا فهو َنعِجٌ ‪ :‬خاِلصٌ بَياضُه ‪ .‬قال ال َعجّاج َي ِ‬
‫الّلوْ ُ‬
‫في َن ِعجَاتٍ مِنْ بَياضٍ َن َعجَا‬
‫كما رَأَيتَ في المُلَءِ البَرْ َدجَا‬
‫جدَ مضبوطا بخطّ‬
‫ثم إِن قوله ‪ ( :‬والفعل كطلب ) هاكذا في سائر نُسخ ( الصحّاج ) ‪ ،‬وهاكذا وُ ِ‬
‫س ْهلٍ ‪ .‬وفي نسْخ ٍة مقرو َءةٍ على الشيخ أَبي محمّد بنِ بَ ّريّ رحمه ال في المتن ‪ :‬وقد نعِجَ‬
‫أَبي َ‬
‫الّلوْنُ يَ ْنعَج َنعَجا مثل صَخِب َيصْخَب صَخَبا ‪ .‬وعلى الحاشية ‪ :‬قال الشيخ ‪ :‬ورأَيت بخطّ‬
‫الجوهريّ ‪ :‬وقد َنعَجَ الّلوْنُ يَ ْنعُج َنعَجا مثل طَلَب َيطُْلبُ طَلَبا ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ومن سَجَعات الَساس ‪ :‬نِساءٌ ُنعْجُ المَحاجِرِ ‪ ،‬دُعْجُ النّواظِرِ ‪.‬‬
‫سمِنَت ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬قال أَبو عَم ٍر و ‪ :‬وهو‬
‫سمَن ) ‪َ .‬نعِجَت الِبلُ تَ ْنعَج ‪َ :‬‬
‫( و ) ال ّنعَج ‪ ( :‬ال ّ‬
‫في شِعرِ ذي ال ّرمّة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/242‬‬
‫شعْرَ ذِي الرّمة فلم أَجدْ هاذه الكلمة‬
‫سمِنَت ‪ ،‬حَ ْرفٌ عريبٌ ‪ .‬قال ‪ :‬فَتّست ِ‬
‫شمِرٌ ‪َ :‬نعِجَت ‪ :‬إِذا َ‬
‫قال َ‬
‫عهْدُه بي وأَنا‬
‫سمِنَ حَ ْرفٌ صحيحٌ ‪ ،‬ونَظَرَ إِليّ أَعرابيّ كان َ‬
‫ج بمعنَى َ‬
‫فيه ‪ .‬فال الَزهريّ ‪َ :‬نعِ َ‬

‫س َعفِ اليَابِس ‪.‬‬
‫جتَ أَبا فلنٍ بعدما رأَيتُك كال ّ‬
‫سا ِه ٌم الوَجهِ ثم رآني وقد ثا َبتْ إِليّ َنفْسي فقال ‪َ :‬ن ِع ْ‬
‫سمِنَ ‪ .‬وال ّنعَج ‪ :‬أَن يَرْ ُبوَ ويَنْتَفِخَ ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫حتَ ‪ .‬يقال ‪ :‬قد َنعِجَ هاذا بعدي ‪ :‬أَي َ‬
‫سمِنْا وصَلَ ْ‬
‫أَراد َ‬
‫ال ّنهَجُ مِثلُه ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬وال ِفعْل ) َنعِجَ الرّجلُ َنعَجا ‪ ( ،‬كفَرِحَ ) فهو َنعِجٌ‬
‫حمِ الضّأْ ِ‬
‫( و ) ال ّنعَجُ ‪ِ ( :‬ث َقلُ القَلْبِ من َأ ْكلِ لَ ْ‬
‫‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫ح َم ضَأْنٍ‬
‫ن ال َقوْمَ عُشّوا لَ ْ‬
‫كأَ ّ‬
‫َفهُمْ َنعِجونَ قد مَالتْ طُلَهمْ‬
‫يريد أَنهم قد أُ ْتخُموا من كثيرةِ أَكلهم الدّسَمَ فماَلتْ طُلَهم ‪ .‬والطّلَى ‪ :‬الَعْناق ‪.‬‬
‫سهْلةُ ) المُستوية ال ُمكْرمَةُ للنّبات تُنْبِت ال ّر ْمثَ ؛ قاله أَبو خَيْرَة ‪.‬‬
‫( والنّاعِجةُ ‪ :‬الَرضُ ال ّ‬
‫حسَنُ الّلوْنِ ُمكْرَمٌ ‪ ( .‬و )‬
‫( و ) الناعجة ‪ :‬النّاقةُ البيضاءُ ( الّلوْنِ الكَريمةُ ‪ .‬وجَمعلٌ ناعِجٌ ) ‪َ :‬‬
‫النّاعجةُ أَيضا ‪ ( :‬السّريعةُ ) من الِبل ‪ .‬وقد َنعَجَت الناقةُ َنعْجا ‪ :‬وهو ضَ ْربٌ من سَيْ ِر الِبل ‪.‬‬
‫وفي ( اللسان ) ‪ :‬النّواعِجُ من الِبل ‪ :‬السّراعُ ‪ .‬وقد َن َعجَت النّاقةُ في سَيْرِها ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬أَسرعَت ‪،‬‬
‫لغة في َمعَجَت ‪.‬‬
‫حشِ ) ‪ .‬قال ابنُ جِنّي ‪ :‬وهي من‬
‫ج الوَ ْ‬
‫جةُ أَيضا ‪ :‬النّاقةُ ( التي يُصادُ عليها ِنعَا ُ‬
‫( و ) النّاعِ َ‬
‫خفَافِ ابن نَدْبَة ‪:‬‬
‫شعْرِ ُ‬
‫ال َمهْرِيّة ‪ .‬وفي ِ‬
‫والنّاعِجَاتِ المُسْرِعات للنّجَا‬
‫يعني الخِفافَ من الِبل ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الحِسَان الَلوانِ ‪.‬‬
‫شيّ والشّاءِ الجَبَِليّ ‪ ( ،‬ج ِنعَاجٌ ) ‪ ،‬بالكسر ‪،‬‬
‫( وال ّنعْجة ‪ :‬الُنثَى من الضّأْن ) والظّباءِ والبَقرِ الوَحْ ِ‬
‫( و َنعَجَاتٌ ) مُحرّكةً ‪ .‬وقرأَ الحسن ‪ 013 . 6 { :‬ولى نعجة‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/243‬‬
‫واحدة } ( ص ‪ ) 23 :‬فعسى أَن يكون الكسر لُغةً ‪.‬‬
‫سمِنَت إِبلهُم ) ‪.‬‬
‫جتْ ‪ ،‬أَي ( َ‬
‫( وأَ ْنعَجوا ) إِ ْنعَاجا ‪َ :‬نعِ َ‬
‫سمّون‬
‫( و ِنعَاجُ ال ّر ْملِ ‪ :‬ال َبقَرُ ‪ ،‬الواحِدةُ َن ْعجَةٌ ) ‪ ،‬والعرب َتكْنِى بال ّنعْجةِ والشّاةِ عن المرَأةِ ‪ ،‬ويُ َ‬
‫ال ّثوْ َر الوَحْشيّ شاةً ‪ .‬قال أَبو عُبيدٍ ‪ ( :‬ول يُقال لغيرِ البَثرِ مِن ال َوحْش ) نِعاجٌ ‪ .‬وقال الفارِسيّ ‪:‬‬
‫العرب تُجرِي الظّباءَ ُمجْرَى ال َمعْزِ ‪ ،‬والبَقَرَ مُجْرَى الضّأَنِ ‪ .‬ويَدلّ على ذالك قولُ أَبي ذُؤيب ‪.‬‬
‫وعَادِيةٍ تُ ْلقِي الثّيَابَ كَأَنّها‬
‫حصُها وانْتِبارُها‬
‫تُيُوسُ ظِبَاءٍ مَ ْ‬
‫فلو أَجْ َروُا الظّباءَ ُمجْرَى الضّأْنِ لقال ‪ :‬كِبَاشُ ظِباءٍ ‪ .‬ومما يَدلّ على أَنهم يُجرُون ال َبقَرَ مُجْرَى‬

‫ن قولُ ذي ال ّرمّة ‪:‬‬
‫الضّأْ ِ‬
‫إِذَا ما رَآها رَا ِكبُ الصّ ْيفِ لم يَ َزلْ‬
‫يَرَى َنعْجَةً في مَرْتَعٍ فيُثِيرُها‬
‫ستْ ب َن ْعجِةٍ‬
‫ُموَلّعةً خَنْساءَ لَيْ َ‬
‫يُ َدمّنُ َأجْوافَ المِيَا ِه وَقيرُها‬
‫فلم يَ ْنفِ المَوصوفَ بذاتِه الّذي هو ال ّنعْجة ‪ ،‬ولكنه نفاه بال َوصْف ‪ ،‬وهو قولُه ‪ :‬يُ ّدمّن أَجوافَ المِياه‬
‫َوقِيرُها‬
‫خصّها بال َوقِيرِ ‪،‬‬
‫يقول ‪ :‬هي نَعجةٌ وَحْشِيّة ل إِنسِيّة ‪ ،‬تأْلَف أَجوافَ المِياهِ أَولدُها ‪ ،‬ول سِيّما وقد َ‬
‫ف والْحضَرِ ‪.‬‬
‫سوَادِ والَرْيا ِ‬
‫ول يَق ُع الوَقيرُ ِإلّ علَى الغَنم الّتى في ال ّ‬
‫ل ‪ ،‬والَخْنَسُ بنُ َن ْعجَ َة الكلبيّ ‪ :‬شاعرانِ ) ‪.‬‬
‫( وأَبو َن ْعجَةَ صالحُ بنُ شُرَحْبِي َ‬
‫حفْرِ أَبي موسى ‪ .‬والنّباجِ ‪ ،‬ويَ ْدفَع في َبطْنِ فَلْج‬
‫( ومَ ْنعِجٌ ‪ ،‬ك َمجْلِسٍ ‪ :‬ع ) وهو وادٍ يأَخذ بين َ‬
‫لبٍ ‪،‬‬
‫ويومُ مَ ْنعِجٍ من أَيا ِم العربِ لبني يَرْبوعِ بنِ حَنْظلةَ بنِ مالكِ بنِ زَ ْيدِ مَناةَ ابنِ تَميم على بَني كِ َ‬
‫قال جَرير ‪:‬‬
‫َل َعمْرُك ل أَ ْنسَى لياِليَ مَ ْنعِجٍ‬
‫ول عَاقِلً إِذ مَنْ ِزلُ الحيّ عاقلُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/244‬‬

‫جدَ بخط أَبي زكريّا ‪ ،‬في ( هامش الصّحاح ) ‪ :‬إِنما هو مَ ْنعِجٌ ‪،‬‬
‫( ووَهِمَ الجوهريّ في فَتْحه ) ووُ ِ‬
‫ي فقال ‪ :‬إِنّما مرادُه بالفتح َأوّلُه ويبقى غيرُه على‬
‫بالكسر ‪ .‬وحاول شيخُنا في انتصار الجوهر ّ‬
‫العُموم ‪ .‬وأَنت خبيرٌ بأَنّه غيرُ ظاهر ‪ ،‬وأَبو زكريّا أَعْرف بمُرادِه من غيره ‪ ،‬والمَجْدُ تَ ِبعَه في‬
‫ذالك ‪ .‬وإِنّما يقال ‪ :‬إِنّ الجوهريّ إِنّما ضبَطَه بالفتح لَنّ قِياسَ المكانِ فَتْحُ العَين ‪ ،‬لفَتْح عَيْنِ‬
‫جؤُه مكسورا يُنافِيه ‪ ،‬فالمجْدُ بَنَى على الكَسْ ِر لكونِه مشهورا ‪ ،‬والجوهريّ نَظَر إِلى‬
‫ع ‪ ،‬ومَ ِ‬
‫مُضار ِ‬
‫َأصْل القاعدةِ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حسَنةُ اللّونِ ‪ .‬ويومُ ناعِجةَ ‪ :‬من أَيّا ِم العربِ ‪.‬‬
‫امرَأةٌ ناعِجةٌ ‪َ :‬‬
‫جتْ‬
‫جحْرِه ‪ .‬وفي حديث قَيْلةَ ‪ ( :‬فانْ َتفَ َ‬
‫نفج ‪َ ( :‬نفَجَ الَر َنبُ ) ‪ :‬الّلهُذا ( ثارَ ) و َنفَجْتُه أَنا فثارَ مِن ُ‬
‫منه الَر ْنبُ ) ‪ ،‬أَي وَثَ َبتْ ‪ .‬ومنه الحديث ‪ ( :‬فانْ َتفَجْنا أَرْنبا ) ‪ ،‬أَي أَثَرْناها ‪ .‬وفي حديث آخَرَ أَنه‬
‫جةِ أَرْ َنبٍ ) أَي ككَثْبَتِه من مَجْثَمه ‪ ،‬يُريد تَقليلَ‬
‫ن فقال ‪ ( :‬ما الُولَى عن َد الخِ َرةِ ِإلّ ك َنفْ َ‬
‫َذكَر فِتْنَتَي ِ‬

‫ج و َنفَجَه هو يَ ْنفُجُه َنفْجا ‪.‬‬
‫مُدّتها ‪ .‬وكلّ ما ارتفَعَ فقد َنفَجَ وانْتَفجَ ‪ ،‬وتَنَفّ َ‬
‫جتِ ( الفَرّوجةُ ‪ :‬خَرَجتْ من بَ ْيضَتِها ) ‪.‬‬
‫( و ) نفَ َ‬
‫( و ) َنفَجَ ( الثّ ْديُ ) أَي َث ْديُ المرَأةِ ( القَميصَ ) ‪ :‬إِذا ( َر َفعَه ) ‪.‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪َ :‬نفَجَت ( الرّيحُ جا َءتْ ) َبغْتةً ‪ .‬وقيل ‪َ :‬نفَجَت الرّيحُ ‪ :‬إِذا جا َءتْ ( ب ُق ّوةٍ ) ‪.‬‬
‫سكّيت ‪ .‬وقيل ‪ :‬رَجلٌ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ ( :‬ال ّنفّاجُ ‪ :‬المُتكبّرُ ) أَي صاحبُ فَخْ ٍر وكِبْرٍ ‪ ،‬عن ابن ّ‬
‫َنفّاجٌ ‪َ :‬يفْخَر بما ليس عنده ‪ ،‬وليستْ بالعالِيَة ‪ ( ،‬كالمُنْتفِج ) ‪ .‬وفي حديثِ عَلّي ‪ ( :‬إِنّ هاذا‬
‫البَجْباجَ ال ّنفّاجَ ل َيدْرِي ما اللّهُ ) ‪ .‬ال ّنفّاجُ ‪ :‬الّذي يَتمدّحُ بما ليس فيه ‪ ،‬من النْتِفاج ‪ :‬الرتفاعِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/245‬‬
‫ورجلٌ َنفّاجٌ ‪ :‬ذو َنفْجٍ ‪ ،‬يَقول ما ل َي ْفعَل ويَفخَر بما ليس له ول فيه ‪.‬‬
‫س ِملُ بينهم ( ويُصْلِحُ ) َأمْرَهم ؛‬
‫سكّيت ‪ :‬الَجنبيّ ) الّذي ( َيدْخُل بين ال َقوْمِ ) ويُ ْ‬
‫( و ) ال ّنفّيج ( ك ِ‬
‫ح ول يُفسِد ) ‪ ،‬قاله أَبو العبّاس ‪،‬‬
‫كذا عن الَعرابيّ ‪ ( ،‬أَو الّذي َيعْترِض ) بين القَوْمِ ( ل ُيصْلِ ُ‬
‫( ج ُنفُج ) بضمّتين ‪.‬‬
‫سمّى‬
‫سمّيَت بالرّيح التي تَأْتِي بش ّدةٍ ‪ ،‬كما يُ ْ‬
‫( والنّافِجَةُ ‪ :‬السّحابَةُ الكَثيرةُ المَطرِ ) ‪ ،‬وهو مَجازٌ ‪ُ ،‬‬
‫شيْءُ باسمِ غيرِه ل َكوْنه منه بسَ َببٍ ‪ .‬قال ال ُكمَيْت ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫حتْ له في جُنُوحِ للّ ْيلِ نافِجَةٌ‬
‫را َ‬
‫ضبّ ُممْتَنِ ٌع منها ول الوَ َرلُ‬
‫ل ال ّ‬
‫ثم قال ‪:‬‬
‫خشْنَ رَ ّيقُها‬
‫حشَرَاتِ ال ُ‬
‫يَسْ َتخْرِجُ ال َ‬
‫شلُ‬
‫جهِ الخَ َ‬
‫كأَنّ أَ ْرؤُسَها في َموْ ِ‬
‫ج ْمعُه النّوافِجُ ‪ ( .‬و ) كانت العرب تقول في‬
‫جةُ ‪ ( :‬مُؤخّرُ الضّلوعِ ) ‪ ،‬كالنّافِجِ ‪َ ،‬‬
‫( و ) النّافِ َ‬
‫سمّيَت بذالك ( لَنّها‬
‫جلِ إِذا وُلِدت له بِ ْنتٌ ‪ :‬هَنيئا لك النّافِجةُ ‪ ،‬أَي ( البِ ْنتُ ) ‪ ،‬وإِنّما ُ‬
‫الجاهليّةِ للرّ ُ‬
‫ضمّها إِلى إِبِله فيَنْفُجُها ‪ ،‬أَي‬
‫تُعظّمُ مالَ أَبِيها ) ‪ ،‬وذالك أَنّه يُزوّجُها فَيأْخُذُ ( ب َمهْرِها ) من الِبِل في ُ‬
‫جعَلَه من المَجاز ‪.‬‬
‫يَ ْر َف ُعهَا ؛ ومنهم مَنْ َ‬
‫سكِ ) ‪ ،‬مجازٌ ‪ ( .‬مُعرّبٌ ) عن نا َفهْ ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬ولذالك جَزَمَ‬
‫جةُ ‪ ( :‬وِعَاءُ ال ِم ْ‬
‫( و ) النّافِ َ‬
‫شيّ في ( شرحَ ُتحْفةِ المُلوك ) ‪ ،‬عن أَكثر كُتب اللّغة ‪ .‬وجزم‬
‫بعضُهم بفتحِ فائها ‪ ،‬ونقله الّتمُرْتَا ِ‬
‫الجَواليقي في كتابه بأَنّه مُعرّب ‪ ،‬وهو الصّحيح ‪ ،‬جَمعُه نَوافِجُ ‪ .‬وزَعمَ صاحبِ المِصباح أَنها‬
‫حلّ تََأمّل ‪. .‬‬
‫سمّ َيتْ لِنفَاسَتها ‪ ،‬من َنفَجْتُه إِذا عَظّمتَه ؛ وهو َم َ‬
‫عَربيّة ‪ُ ،‬‬
‫ش ّدةٍ ‪ .‬قال الَصمعيّ ‪ :‬وأَرى‬
‫ش ّدةٍ ) ‪ .‬وقيل ‪َ :‬أ ّولُ كلّ رِيحٍ تَ ْبدَأُ بِ ِ‬
‫( و ) النّافِجةُ ‪ ( :‬الرّيحُ تَبدَأُ بِ ِ‬

‫شمَالُ على النّاس بعدما يَنَامون فَتكادُ ُتهْلِكهم بالقُرّ من‬
‫فيها بَرْدا ‪ .‬قال أَبو حَنيفةَ ‪ :‬رُبما انْ َتفَجَت ال ّ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬النّا ِفجَةُ‬
‫آخِرِ لَيلتهِم ‪ ،‬وقد كان َأ ّولُ ليلتِهم دَفيئا ‪ .‬وقال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/246‬‬
‫شعُر حتى تَنْ َتفِجَ عليك ‪ ،‬وانتفاجُها ‪ :‬خُروجُها عاصِفةً عليك وأَنت غافهلٌ ‪.‬‬
‫من الرّياح ‪ :‬الّتي ل تَ ْ‬
‫شطِيبةٌ من نَ ْبعٍ ‪ .‬قال الجوهريّ ‪ :‬ولم يَعرِفه أَبو سعيدٍ ِإلّ‬
‫( وال ّنفِيجَة ‪ ،‬كسَفينةٍ ‪ :‬القَوْسُ ) وهي َ‬
‫بالحاءِ ‪ .‬وقال مُلَيحٌ الهُذليّ ‪.‬‬
‫ت ال َوجِيفِ كأَنّها‬
‫أَنَاخُوا ُمعِيدَا ِ‬
‫نَفائِجُ نَ ْبعٍ لم تَريّعْ ذَوا ِبلُ > < >‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬ال ّنفَاجَة ‪ ،‬بالكسر ‪ُ :‬رقْعةٌ مُربّعةٌ تَحتَ الكُمّ ) من ال ّثوْب ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬الّنفّاجَةُ والّنفْجَةُ ( ك ُرمّانَ ٍة وصُبْ َرةٍ ‪ُ :‬ر ْقعَةُ الدّخْرِيصِ ) بالكسر يُتَوسّع بها ‪.‬‬
‫( والّنفُجُ ‪ ،‬بضمّتين ‪ :‬الثّقلءُ ) من النّاس ‪.‬‬
‫سعُه ‪.‬‬
‫سمّيَت لَنها تَ ْنفُجُ ال ّث ْوبَ فتُو ّ‬
‫( والتّنافِيجُ ‪ :‬الدّخارِيصُ ) ‪ُ ،‬‬
‫( و ) في حديث أَبي بكرٍ أَنه كان يَحْلُب لَهلِه بعيرا ‪ ،‬فيقول ‪ ( :‬أُ ْنفِجُ أَم أُلْ ِبدُ ) ‪ ( .‬الِنْفاج ‪ :‬إِبانةُ‬
‫غ َو ُة ‪ .‬والِلباد ‪ :‬إِلْصاقُه بالضّرْع حتّى ل تكونَ له‬
‫الِناءُ عن الضّرْع عند الحَلْب ) حتى َتعُْلوَه الرّ ْ‬
‫رَغوةٌ ‪.‬‬
‫( والَنْفَجانيّ ) ‪ ،‬بفتح الفاءِ ‪ ( ،‬كأَنَبَجانيَ ) ‪ :‬هو ( ال ُمفْرِطُ فيما يقول ) ‪ ،‬والمُفتخِرُ بما ليس له ‪.‬‬
‫( والمَنافِجُ ‪ :‬العُظّاماتُ ) ‪.‬‬
‫ف والمآكِمِ ) ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫خمَة الَردا ِ‬
‫ضْ‬
‫ضمّتين ‪ ،‬إِذا كانت ( َ‬
‫( وامرةٌ ُنفُجُ الحَقيبةِ ) ‪ ،‬ب َ‬
‫ُنفُجُ الحَقيبةِ َبضّةُ المُ َتجَرّدِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/247‬‬

‫حقِيبةِ ) ‪ ،‬أَي عظيمَ ال َعجُزِ ‪.‬‬
‫وفي الحديث في صفة الزّبَير ( أَنه كان ُنفُجَ ال َ‬
‫( وصوتٌ نافِجٌ ‪ :‬غليظٌ جافٍ ) ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫تَسْمعُ للَعْبُد زَجْرا نَافِجَا‬
‫مِن قولِهمْ أَيَا َهجَا أَيَا َهجَا‬

‫وقيل ‪ :‬أَرادَ بالزّجْر النّافِجِ الّذِي يَ ْنفُجُ الِبلَ حتى تَتَوسّ َع في مَراتِعها ول تَج َتمِع ‪.‬‬
‫( وتَنفّجَ ) الرّجلُ وانْ َتفَجَ ‪ :‬إِذا ( افْ َتخَر بأَكث َر ممّا عندَه ) ‪ ،‬أَو بما ليس له ول فيه ‪.‬‬
‫( و ) عن ابن سيده ‪ :‬أَ ْنفَجَه الصّائدُ واسْتَنْفجه ‪ ،‬الَخيرةُ عن ابن الَعرابيّ ‪ ،‬أَي اسْتَخْرَجه ‪ ،‬من‬
‫ظهَره وأَخْرَجه ) ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫غضَبَك ) ‪ ،‬أَي ( أَ ْ‬
‫ذالك ‪ ،‬يقال ‪ ( :‬ما الذي اسْتَ ْنفَجَ َ‬
‫يَسْتَنفِجُ الخِزّانَ مِنْ َأمْكائِها‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ال ّنفْجَة ‪ :‬الوَثْبة ‪.‬‬
‫ع ْدوِه مِن الَساس ‪.‬‬
‫ونَفَجَ اليَربوعُ يَ ْنفِج ويَنفُجُ ُنفُوجا وانْتَفجَ عَدَا وقيل ‪ :‬أَ ْرخَى َ‬
‫ج الَهِلّةِ ) في حديث الَشْراطِ ‪ .‬ورجل‬
‫ظمَا خِ ْلقَةً ‪ ،‬ومنه ( انْتِفا ُ‬
‫عُ‬
‫وانْتَفَج جَنْبَا البَعيرِ ‪ :‬إِذا ارْتفعَا و َ‬
‫جتْ خَواصِرُه ‪.‬‬
‫مُنتفِجُ الجَنْبَين ‪ ،‬وبَعيرٌ مُنتفِجٌ ‪ :‬إِذا خَرَ َ‬
‫ظمْته ‪.‬‬
‫شيْءَ فانْ َتفَجَ ‪ ،‬أَي َر َفعْتُه وعَ ّ‬
‫ونَفَجْت ال ّ‬
‫حضْنَيهِ ) كَنَى به عن التّعاظُم والخُيَلءِ ‪.‬‬
‫وفي حديث عليَ ( نافِجا ِ‬
‫ونَفَجَ السّقاءَ َنفْجا ‪ :‬مَلَه ‪.‬‬
‫والنّافِجةُ ‪ :‬الِبلُ التي يَرِثُها الرّجلُ ف َيكْثُر بها إِبلُه ‪.‬‬
‫شعَ ّرتْ ( يَمانيَة ) ‪.‬‬
‫وتَنَفّجَت الَرنبُ ‪ :‬اقْ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/248‬‬

‫وكلّ ما اجْتالَ ‪ :‬فقد انْ َتفَج ‪.‬‬
‫وفي حديث المُستضعَفين بمكّةَ ‪ ( :‬فَ َنفَجتْ بهم الطّريقُ ) ‪ ،‬أَي َر َمتُ بهم فَجَأةً ‪.‬‬
‫نفرج ‪ ( :‬ال ّنفْرِجُ ) كزِبْرَجٍ ( والنّفْراجُ ) كسِرْدَاحٍ ( وال ّنفْرِجَة ‪ ،‬وال ّنفْراجَة و ِنفْرِجَاءُ ) كطِ ْرمِسَاءَ‬
‫( َمعْرِفة ‪ ،‬بكَسْر ال ُكلّ ) ‪ :‬هو ( الجَبَانُ ) الضّعيف ؛ كذا في الرّباعيّ من ( التهذيب ) ‪ ،‬عن ابن‬
‫الَعرابيّ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو الّذي ل جَلَ َدةَ له ول حَزْمَ ‪ .‬وحكى ابنُ القَطّاع ‪َ :‬نفْرِجٌ ‪ ،‬للجَبان ‪ .‬وقال‬
‫أَبو زيدٍ ‪ :‬رجل ِنفْرِجٌ و ِنفْرِجَاءُ ‪ :‬يَ ْنكَشِف فَ ْرجُه ‪ ،‬قيل ‪ :‬نونُه زائدةٌ ‪ .‬قلت ‪ :‬ومال إِليه أَبو حَيّانَ‬
‫وغيرُه ‪ ،‬وصَرّحَ به أَهلُ التّصريف ‪ .‬واستدلّ ابنُ جِنّي بقول العرب ‪َ :‬أفْرَجُ وفِرْجٌ ‪ ،‬لمَن ل يَكتُمُ‬
‫ضعّفه ابنُ عُصفورٍ ‪ .‬وقد ردّ على‬
‫سِرّا ‪ ،‬فَ ِنفْرِج مُش َتقّ منه ‪ ،‬لَن إِفشاءَ السّرّ من قِلّةِ الحَزْم ‪ .‬و َ‬
‫ابن عُصفورٍ أَبو الحَسنِ بنُ الضّائع ‪ .‬والصّوابُ أَصالَةُ النّونِ ‪ ،‬على ما ذَهبَ إِليه المصنّفِ ‪.‬‬
‫( وال ّنفْرِيج ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬ال ِمكْثارُ ) ال ِمهْذارُ ‪ ( .‬و ) قد ( َنفَرَجَ ) الرّجلُ ‪ ،‬إِذا ( َأكْثَرَ الكَلَمَ ) ‪.‬‬
‫نلنج ‪ ( :‬النّيلَنْج ‪ ،‬بكسر َأوّله ) وسكون التّحتية والنّون الثّانية ‪ ،‬وفتح اللّم ‪ ،‬هاكذا هو مضبوطٌ‬

‫ن الَعرابيّ ‪ ،‬ولم‬
‫على الصّواب ‪ ،‬وفي نسخ اللسان ‪ :‬نِينَلَج ‪ ،‬بتحتية بين نُونين ‪ ،‬قال ‪ :‬حكاه اب ُ‬
‫ُيفَسّره ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫سفَنّجَا‬
‫جَا َءتْ ِبهِ مِن اسْتِها َ‬
‫ططْ لها نِينَيَْلجَا‬
‫سوْدَاءُ لم َتخْ ُ‬
‫َ‬
‫خضَرّ ) ‪ .‬قلت ‪ :‬وهو مُعرّب ‪.‬‬
‫وهو ( دُخانُ الشّحْمِ ُيعَالَجُ به الوَشْمُ ليَ ْ‬
‫نمذج ‪ ( :‬ال ّنمُوذَجُ ‪ ،‬بفتح النّون ) والذّال‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/249‬‬
‫شيْءِ‬
‫ل صُورةِ ال ّ‬
‫شيْءِ ) ‪ ،‬أَي صَورةٌ تُتّخَذُ على مِثا ِ‬
‫المعجمة ‪ ،‬والميم مضمومة ‪ ،‬وهو ( مِثالُ ال ّ‬
‫ليُعرَف منه حالُه ‪ ( ،‬مُعرّب ) ُنمُودَه ‪ ،‬والعَوامّ يقولون ‪ُ :‬نمُونَهْ ‪ .‬ولم تُعرّبه العربُ قديما ‪ ،‬ولكنْ‬
‫عَرّبَه المُحدَثون ‪ .‬قال ال ُبحْت ِريّ ‪:‬‬
‫أَو أَبْلَقٍ َي ْلقَى العُيونَ إِذا بدَا‬
‫جبٍ بِ َنمُوذَجِ‬
‫شيْءٍ ُمعْ ِ‬
‫مِنْ ُكلّ َ‬
‫ض ّم الهمزةِ ( لَحْنٌ ) ‪ ،‬كذا قال الصّاغانيّ في التكملة ‪ ،‬وتبعه المصنّف ‪ .‬قال‬
‫( والُنْمُوذَجُ ) ب َ‬
‫حجّةٌ ‪ .‬فما زالت العُلماءُ قديما‬
‫عوَى ل تَقوم عليها ُ‬
‫شيخُنا نقلً عن النّواجيّ في تذكرته ‪ :‬هاذه دَ ْ‬
‫وحَديثا يَستعملونَ هاذا اللّفظ من غيرِ نَكيرٍ ‪ ،‬حتى أَنّ الزّمخشريّ وهو من أَئمّة اللّغةِ سمّى كِتابَه‬
‫سمّى به‬
‫ق القَيروانيّ وهو إِمامُ ال َمغْربِ في الّلغَةِ َ‬
‫في النّحْو الُ ْنمُوذَج ‪ ،‬وكذالك الحسنُ بنُ رَشي ٍ‬
‫كتابَه في صِناع ِة الَدب ‪ .‬وكذلك الخَفاجيّ في ( شفاءِ الغَليل ) نقَلَ عِبارةَ المِصباح وأَنكر علَى‬
‫مَن ادّعى فيه اللّحْنَ ‪ :‬ومثلُه عبارة ال ُمغْرِب للناصرِ بن عبد السيد المُطرّزي شارح المقامات ‪.‬‬
‫نوج ‪!* ( :‬نَاجَ ) *!يَنُوجُ ( *! َنوْجا ) ‪ :‬إِذا ( رَاءَى ب َعمَله ) ‪.‬‬
‫( *!وال ّنوْجَةُ ) بالفتح ‪ ( :‬ال ّزوْبَعةُ من الرّياحِ ) ‪ .‬كلّ ذالك عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫جيّ‬
‫ع ْدوَان ‪ :‬قَبيلة ‪ ،‬يُنسَب إِليها عُلماءُ ورُواةٌ ) منهم رَيْحانُ بنُ سَعيدٍ النّا ِ‬
‫شكُرَ بن َ‬
‫( *!ونَاجُ بنُ يَ ْ‬
‫‪.‬‬
‫*!والنّوائجُ ‪ :‬موض ٌع في قولِ مَعنِ بن َأوْسٍ المُزَنيّ ‪:‬‬
‫إِذَا ِهيَ حَّلتْ كَرْبَل َء وَلعْلَعا‬
‫جوْزَ العُذَ ْيبِ دُونَه*!فالنّوائِجَا‬
‫فَ‬
‫كذا في ( المعجم ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/250‬‬
‫ضمّها ( والدّالِ المُهملة ‪ :‬قَصبَةُ كُو َرةِ‬
‫نوبندج ‪!* ( :‬ال ّنوْبَنْ َدجَانُ ‪ ،‬بفتح النّون ) وفي ( المعجم ) ب َ‬
‫شعْب َبوّانَ المَوصوفِ بالحُسْنِ والنّزاهةِ ‪ ،‬بينها وبين أَرّجَانَ سِتّةَ عشرَ‬
‫سابُورَ ) ‪ ،‬قَريبةٌ من ِ‬
‫ش ْعبَ‬
‫فَسْرخا ‪ ،‬وبينها وبين شِيرَازَ قَريبٌ من ذالك ‪ .‬وقد ذكَرها المُتنبّىء في شعره فقال يَصفُ ِ‬
‫َبوّانَ ‪:‬‬
‫حلّ به على قَ ْلبٍ شُجاعٍ‬
‫يُ َ‬
‫حلُ منه عن قَ ْلبٍ جَبَانِ‬
‫ويُرْ َ‬
‫مِنَا ِزلُ لم يَ َزلْ مِنها خَيالٌ‬
‫يُش ّيعُني إِلى ال ّنوْبَنْدَجانِ‬
‫منها أَبو عبدِ ال محمّدُ بنُ َيعُقوبَ القارِىء ‪ ،‬رَحَل وجَمع الكثير ‪ ،‬وجمع وصَنّف ‪ ،‬من محمّدِ بن‬
‫ُمعَاذ وغيره ‪ ،‬وعنه الفضل بن يحيى بن إِبراهيم ‪ ،‬ومات سنة ‪. 323‬‬
‫نهج ‪ ( :‬ال ّنهْج ) ‪ ،‬بفتح فسكون ( ‪ :‬الطّريقُ الواضِحُ ) البَيّنُ ‪ .‬وهو ال ّنهَج ‪ ،‬محرّكةً أَيضا ‪.‬‬
‫والجمع َن ْهجَاتٌ ‪ ،‬و ُنهُجٌ ‪ ،‬و ُنهُوجٌ ‪ .‬قال أَبو ذُؤيب ‪:‬‬
‫جمَاتٌ بَينهنّ مَخارِمٌ‬
‫به ُر ُ‬
‫ُنهُوجٌ كَلَبّاتِ الهَجائنِ فِيحُ‬
‫جعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً‬
‫وطُرُقٌ َنهْجَةٌ ‪ :‬وَاضحةٌ ( كالمَ ْنهَج ) ‪ ،‬بالكسر ‪ .‬وفي التنزيل ‪ِ { :‬ل ُكلّ َ‬
‫َومِ ْنهَاجا } ( المائدة ‪ ) 48 :‬المِ ْنهَاجُ ‪ :‬الطّريقُ الواضح ‪.‬‬
‫( و ) ال ّنهَج ‪ ( ،‬بالتحريك ) ‪ ،‬وال ّنهَجَة ‪ ،‬الَخير عن اللّيث ‪ ( :‬ال ُبهْرُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬هو الرّ ّبوُ‬
‫ش ّدةِ الحَركة ‪ ،‬يَعلُو الِنسانَ والدّابّةَ ‪ .‬قال اللّيْث ‪ :‬ولم أَسمَعْ منه‬
‫( وتَتابُعُ ال ّنفَسِ ) ‪ ،‬محرّكةً ‪ ،‬من ِ‬
‫ح وضَرَبَ ) وَأكْرَمَ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنه رَأَى رَجُلً‬
‫ِفعْلً ‪ ( .‬و ) قال غيرُه ‪ ( :‬الفِعلُ ) ( كفَرِ َ‬
‫سمَن ويَ ْل َهثُ ‪َ ،‬نهَجْت أَ ْنهِجَ َنهْجا ‪ ،‬و َنهِجَ الرّجلُ َنهَجا ‪ ،‬وأَ ْنهَجَ‬
‫يَ ْنهَجُ ) ‪ :‬أَي يَرْبُو من ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/251‬‬
‫ج الِنسانُ والكَلبُ ‪ :‬إِذا رَبَا وانْ َبهَر ‪ ،‬يَ ْنهَج َنهَجا ‪ .‬قال ابن‬
‫يُ ْنهِج إِ ْنهَاجا ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪َ :‬نهِ َ‬
‫ش ّدةِ َنفْسِها ‪ ،‬وأَ ْنهَجْتُها أَنا ‪ ،‬فهي مُ ْنهَجَةٌ ‪ .‬قال‬
‫بُزُرْج ‪ :‬طَ َر ْدتُ الدّابّةَ حتى َنهَجَت ‪ ،‬فهي ناهِجٌ في ِ‬
‫جةً ‪ .‬وقال غيرُه َنهِجَ الفَرَسُ حين أَ ْن َهجْتُه ‪:‬‬
‫شمَيل ‪ :‬إِنّ الكَ ْلبَ ليَ ْنحَج من الحَرّ ‪ ،‬وقد َنهِجَ َنهْ َ‬
‫ابن ُ‬
‫أَي رَبَا حينَ صَيّرْته إِلى ذالك ‪.‬‬

‫لمْرُ والطّريقُ ( َوضَحَ ‪ .‬و ) أَ ْنهَجَ ‪َ ( :‬أوْضَحَ ) ‪ .‬قال يَزيدُ بنُ الخَذَاق العَبْديّ ‪:‬‬
‫( وأَ ْنهَجَ ) ا َ‬
‫جتْ‬
‫ق وأَنْه َ‬
‫ولقد أَضاءَ لك الطّرِي ُ‬
‫سُ ُبلُ المَكار ِم والهُدَى ُت ْعدِي‬
‫ن وتُقوّي ‪.‬‬
‫أَي ُتعِي ُ‬
‫عمَرَ رضي ال‬
‫جتُ ( الدّابّةَ ) ‪ :‬إِذا ( سارَ عليها حتى انْ َبهَ َرتْ ) وأَعْ َيتْ ‪ .‬وفي حديثِ ُ‬
‫( و ) أَ ْنهَ ْ‬
‫عنه ‪ ( :‬فضرَبَه حتى أُ ْنهِج ) ‪ :‬أَي َوقَعَ عليه الرّ ْبوُ ‪ .‬وأَف َعلَ متعدَ ‪ .‬يقال ‪ :‬فِلنٌ يَ ْنهَجُ في ال ّنفَس‬
‫فما أَدرِي ما أَ ْن َهجَه ‪.‬‬
‫( و ) أَ ْنهَجَ البِلَى ( ال ّث ْوبَ أَخَْلقَه ‪ ،‬ك َن َهجَه ‪ ،‬كمَ َنعَه ) يَ ْن َهجُه َنهْجا ‪ ( .‬ونَهجَ ال ّث ْوبُ ‪ ،‬مثلّثةَ الهاءِ ‪:‬‬
‫ن الَعرابيّ‬
‫بَِليَ ‪ ،‬كأَ ْنهَجَ ) فهو َنهِجٌ ‪ .‬وأَ ْنهَجَ ‪ :‬بَِليَ ولم يَتشقّقْ ‪ .‬وأَ ْنهَجَه البِلَى فهو مُ ْنهَجٌ ‪ .‬وقال اب ُ‬
‫‪ :‬أَ ْنهَجَ فيه ال ِبلَى ‪ :‬اسْتَطَارَ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫كال ّثوْبِ ( ِإذْ ) أَ ْنهَجَ فيه البِلَى‬
‫أَعْيَا علَى ذِي الحِيلَةِ الصّانِع‬
‫ب ولكن َنهِجَ ‪.‬‬
‫وفي ( الصّحاح ) عن أَبي عُبيدٍ ‪ :‬ول يقال َنهَجَ ال ّث ْو ُ‬
‫ع َملْ على ما َنهَجْتُه لك ‪َ .‬نهَج وأَ ْنهَجَ‬
‫لمْرُ ( كمَنَع ‪ :‬وَضَحَ ‪ ،‬وَأ ْوضَحَ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬ا ْ‬
‫( و َنهَجَ ) ا َ‬
‫لُغتانِ ‪ ( .‬و ) َنهَجَ ( الطّريقَ ‪ :‬سََلكَه ) ‪.‬‬
‫( واسْتَ ْنهَجَ الطّريقُ ‪ :‬صارَ َنهْجا ) وَاضحا بَيّنا ( كأَ ْنهَجَ ) الطّريقُ ‪ :‬إِذا َوضَحَ واسْتبانَ ‪ .‬وتقدّمَ‬
‫إِنشادُ قولِ يَزيدَ بنِ الخَذّاقِ العَبْ ِديّ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/252‬‬

‫( وفلنٌ ) استَ ْنهَجَ ( طَريقَ فُلنٍ ) ‪ :‬إِذا ( سَلَك مَسَْلكَه ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫طريقٌ تنا ِهجَةٌ ‪ :‬أَي واضِحةٌ بَيّنةٌ ‪ ،‬جاءَ ذالك في حديث العَبّاس ‪.‬‬
‫وضرَبَه حتى أَ ْنهَجَ ‪ :‬أَي انْ َبسَط ‪ .‬وقيل ‪َ :‬بكَى ‪.‬‬
‫نهرج ‪ ( :‬طَريقٌ َنهْرَجٌ ‪ :‬واسعٌ ) ‪.‬‬
‫ي ول ابنُ منظور ‪.‬‬
‫( و َنهْرَجَها ‪ :‬جَا َمعَها ) ‪ ،‬لم يذكُره الجوهر ّ‬
‫نيج ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*!نِيجَةُ ‪ ،‬بالكسر ‪َ :‬بطْنٌ من أَوربة من قَبائلِ المَغرِب ‪ .‬استدركه شيخُنا ‪ ،‬وذكَر منهم الشيخَ فُلنا‬
‫جيّ إِمام المَغرب ‪ ،‬أَحد شيوخ الِمام ابن غازي ‪.‬‬
‫النّي ِ‬

‫‪ ( 2‬فصل الواو ) مع الجيم ) ‪2‬‬
‫وأَج ‪!* ( :‬الوَأْجُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ( الجُوعُ الشّديدُ ) ‪ .‬ومن المتَأخّرين من حَ ّركَه لضرورة الشّعر‬
‫‪.‬‬
‫وتج ‪!* ( :‬ال ُموَتّج ‪ ،‬بالمُثَنّة ‪ ،‬كال ُمعَظّم ) ‪ ،‬وأَخطأَ صاحبُ ( المُعجم ) في جعلِه بالثّاءِ المثلّثة ‪،‬‬
‫شمّاخ ‪:‬‬
‫شعْرِ ال ّ‬
‫من الوثيج ( ‪ :‬ع ‪ ،‬قُ ْربَ الّلوَى ) في ِ‬
‫ج َعلُ ال ّر ْملَ دُونَه‬
‫حلّ الشّجَا أَو َت ْ‬
‫تَ ُ‬
‫وأَهلِي بأَطْرافِ الّلوَى فال ُموَتّجِ‬
‫شيْءٍ ‪ ( :‬الكَثيفُ ‪ 9 .‬و ) الوَثِيجُ من الَفراسِ وال ُبعْرَانِ ‪ :‬القَ ِويّ ‪.‬‬
‫وثج ‪!* ( :‬الوَثِيجُ ) من كلّ َ‬
‫وقيل ‪ ( :‬ال ُمكْتنِز ) ‪.‬‬
‫شيْءُ ( ككَرُمَ *!وَثَاجَةً ) ‪ ،‬بالفتح ‪!* ،‬وَأوْثَجَ ‪!* ،‬واسْ َتوْثَجَ ‪.‬‬
‫( وقد *!وَثُجَ ) ال ّ‬
‫*!والوَثَاجَةُ ‪ :‬كَثْرةُ اللّحْمِ ‪.‬‬
‫شيْءُ ‪ ( :‬تَمّ ) ‪ ،‬أَو‬
‫( و ) من المَجاز ‪ ( :‬اسْ َتوْثَجَ النّ ْبتُ ‪ :‬عَِلقَ بَعضُه ببعضٍ ‪ .‬و ) *!اسْ َتوْثَجَ ال ّ‬
‫حوٌ من التّمامِ ‪ ( .‬و )‬
‫هو نَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/253‬‬
‫*!اسْ َتوْثَجَ ( المَالُ ‪ :‬كَثُرَ ‪ .‬و ) اسْ َتوْثَجَ ( الرّجلُ ) من المال واسْ َتوْثَقَ ‪ :‬إِذا ( اسْ َتكْثَرَ منه ) ‪ ،‬عن‬
‫ثعلب والَصمعيّ ‪.‬‬
‫( *!وال ُمؤْتَثِجَةُ ‪ :‬الَ ْرضُ الكَثيرةُ الكَلِ ) المُلْ َتفّةُ الشّجرِ ‪!* ،‬كالوَثِيجة ؛ عن ال ّنضْر بنِ شُميل ‪.‬‬
‫جةٌ ‪ !*:‬وَثُجَ كََلؤُها ‪.‬‬
‫وأَ ْرضٌ *!مُوثِ َ‬
‫ج ‪ ،‬وكلٌ وَثيجٌ ‪ ،‬ومكَانٌ *!وَثِيجٌ ‪ :‬كَثيرُ الكَلَءِ ‪.‬‬
‫ل وَثي ٌ‬
‫ويقال ‪َ :‬بقْ ٌ‬
‫شمِرٌ عن باهليّ ‪ .‬والّذي في ( الَساس )‬
‫خ َوةُ الغَ ْزلِ والنّسْجِ ) ‪ ،‬رواه َ‬
‫( والثّيَابُ *!ال َموْثوجةُ ‪ :‬الرّ ْ‬
‫حكَمُ النّسْجِ ‪.‬‬
‫‪ :‬ومن المجاز َث ْوبٌ وَثِيجٌ ‪ :‬مُ ْ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫خ َمتْ و َت ّمتْ ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬وتَمّ خَ ْلقُها ‪.‬‬
‫ضُ‬
‫*!اسْ َتوْثَجَت المَرَْأةُ ‪َ :‬‬
‫ويقال ‪َ !*:‬أوْثِجْ لنا مِن هاذا الطّعامِ ‪ :‬أَي َأكْثِرْ ‪.‬‬
‫*!ووَثُجَ النّ ْبتُ ‪ :‬طالَ وكَثُفَ ‪ .‬قال ِهمْيَانُ ‪:‬‬
‫ي وَاثِجَا‬
‫ن و َنصِ َ‬
‫ن صِلّيَا ٍ‬
‫مِ ْ‬
‫عمْرُو بنُ الَهتمِ يَصف ناقَةً ‪:‬‬
‫*!والوُثَيّج ‪ ،‬مصغّرا ‪ :‬موضعٌ ‪ .‬قال َ‬
‫مَ ّرتْ ُدوَيْنَ حِيَاضِ المَاءِ فانْص َرفَتْ‬

‫ب الفَرَقُ‬
‫جلَها أَنْ تَشْ َر َ‬
‫عنه وأَعْ َ‬
‫حتّى إِذا ما ا ْرفَأَ ّنتْ واسْتقَامَ لها‬
‫ع الوُثَيّجِ بالرّاحاتِ وال ّر ِفقُ‬
‫ج ْز ُ‬
‫كذا في ( المعجم ) ‪.‬‬
‫وجج ‪!* ( :‬الوَجّ ‪ :‬السّرْعةُ ) ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫( و ) الوَجّ ‪ :‬عِيدانٌ يُتبَخّرُ بها ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬يُت َدوَى بها ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ( َدوَاءٌ ) من الَدوِيَة‬
‫ي معرّب ‪ ،‬كما قاله بعضهم ‪.‬‬
‫‪ .‬قال ابن الجَواليقيّ ‪ :‬وما أُراه عَربيّا مَحْضا ‪ .‬أَي فهو فارس ّ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬الوَجّ ( القَطَا ) ‪ ،‬كذا في ( اللّسان ) و ( المعجم ) ‪ ( .‬و ) الوَجّ ‪ ( :‬النّعامُ ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/254‬‬

‫ي بوَجّ بن عبد الحَي من العَمالقة ‪ .‬وقيل ‪ :‬من‬
‫سمّ َ‬
‫( *!ووَجّ ‪ :‬اسمُ واد بالطائفِ ) ‪ ،‬بالباديةِ ُ‬
‫خُزَاعَة ‪ .‬قال عُ ْر َوةُ بن حِزامٍ ‪:‬‬
‫حقّا يا حَمامةَ بَطْنِ *!وَجٍ‬
‫أَ َ‬
‫بهاذا ال ّنوْحِ أَ ّنكِ َتصْ ُدقِينَا‬
‫غلبتُك بالبُكا ِء لَنّ لَيلِي‬
‫جعِينَا‬
‫أُواصِلُه وأَنّك َتهْ َ‬
‫حقّا‬
‫وأَنّي إِنْ َبكَ ْيتُ َبكَ ْيتُ َ‬
‫وأَنّك في بُكائِك َتكْذِيبنا‬
‫شوْقا‬
‫ت وإِنْ َبكَ ْيتِ أَشدّ َ‬
‫س ِ‬
‫فلَ ْ‬
‫ولكنّي أُسِ ّر و ُتعْلِنينا‬
‫ن وَجَت‬
‫حمَامةَ َبطْ ِ‬
‫فنُوحِي يا َ‬
‫َفقَدْ هَيّجتِ مُشتاقا حَزينا‬
‫قرَأتُ هاذه الَبياتَ في الحماس ِة لَبي تمام ‪ .‬والّذي ذكرتُ هنا رِواية ( المُعجم ) ‪ ،‬وبينهما تَفا ُوتٌ‬
‫س ْهلٍ في هامش ( الصّحاح )‬
‫جوْهريّ ) ‪ ،‬نَبّه على ذالك أَبو َ‬
‫قليلٌ ‪ ( ،‬ل ) اسمُ ( بَلَدٍ به ‪ .‬وغَلِطَ ال َ‬
‫وغيرُه ‪ ( .‬وهو ما بين جَبَلَي المُحْتَرِق والُحَيْدَيْن ‪ ،‬بالتّصغير ) وفي الحديث ‪ ( :‬صَيْ ُد وَجَ‬
‫عضَاهُه حَرَامٌ مُحرّمٌ ) ‪ .‬قال ابن الَثير ‪ :‬هو موضعٌ بناحيةِ الطّائِف ‪ ( ،‬وقيل ‪ :‬هو اسمٌ جامعٌ‬
‫وِ‬
‫حمَى له ) ويحْتَمل أَن يكون‬
‫حصُونها ‪ ،‬وقيل ‪ :‬اس ُم واحدٍ منها يحتمل أَن يكون على سَبيلِ ال ِ‬
‫لُ‬
‫حَ ّرمَه في َو ْقتٍ مَعلومٍ ثم ُنسِخَ ‪ .‬وفي حديث َك ْعبٍ ‪ ( :‬إِنّ *!وَجّا ُمقَدّسٌ ‪ ،‬منه عَرَجَ ال ّربّ إِلى‬

‫خ َذ ٍة و َوقْعَةٍ ( َوطِئها اللّهُ تَعالى ) أَي َأ ْو َقعَها‬
‫السّماءِ ) ( ومنه ) الحديث ‪ ( :‬آخِ ُر وَطَْأةٍ ) ‪ ،‬أَي أَ ْ‬
‫ن ل الطّائفِ ) ‪ ،‬وهاذا خلف ما ذَكره‬
‫بال ُكفّار كانت ( *!بوَجّ ‪ ،‬يريد ) بذالك ( غَزْوةَ حُنَي ٍ‬
‫ي في معنى الحديث ‪ ،‬أَي‬
‫حدّثون ‪ ( ،‬وغَلِطَ الجَوهريّ ) ‪ .‬ونقلَ عن الحافظِ عبدِ العظيمِ المُنْذِ ِر ّ‬
‫المُ َ‬
‫آخرُ غَ ْز َوةٍ وَطِىء اللّهُ بها أَ ْهلَ الشّ ْركِ غَ ْز َوةُ الطّائفِ بأَثَرِ فتْحِ مكةَ ‪ .‬وهاكذا فسّره أَهلُ الغريب ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/255‬‬
‫ل وَجَ ‪ .‬وَأمّا غَ ْز َوةُ الطّا ِئفِ فلم يكُنْ فيها قِتالٌ ) ‪ .‬قد يقال ‪ :‬إِنّه ل يُشتَرطُ في‬
‫ن وَادٍ قِ َب َ‬
‫( وحُنَيْ ٌ‬
‫الغَ ْزوِ القِتالُ ‪ ،‬ول في ال ّت ْمهِيدِ بال ّتوَجّهِ إِلى َموْضع العَد ّو وإِرهابِه بالِقدام عليه المقاتَلَ ُة والمُكافحةُ ‪،‬‬
‫كما تَوهّمه بعضُهم ‪.‬‬
‫( *!والوُجُجُ ‪ ،‬بضمّتين ‪ :‬النّعامُ السّريعةُ ) العَ ْدوِ ‪ .‬وقال طَ َرفَةُ ‪.‬‬
‫وعرِ َثتْ في قَيْسَ مُ ْلقَى ُنمْ ُرقٍ‬
‫شيَ وَجّ‬
‫حشَايَا مَ ْ‬
‫شتْ بين ال َ‬
‫ومَ َ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫خشَب ُة الفَدّانِ ؛ ذكره ابن منظورٍ ‪.‬‬
‫الوَجّ ‪َ :‬‬
‫وحج ‪!* ( :‬الوَحَجُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬المَ ْلجَأُ ) ‪ ،‬هاذه المادة أَهملها الجوهريّ وابن منظور ‪.‬‬
‫حجْتُه ) أَنا ( ‪ :‬أَلْجَأْتُه ) ‪.‬‬
‫(*! وَحِجَ ) به ( كفَرِح ) ‪ :‬إِذا ( الْتَجَأَ ‪!* .‬وَأوْ َ‬
‫جةُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬المَكانُ الغامِض ‪ ،‬ج *!َأوْحاجٌ ) ‪.‬‬
‫( *!والوَحَ َ‬
‫وأَظنّه تصحيفا ‪ ،‬فإِنه سيأْتي للمصنّف في وجح هاذا الكلمُ بعَينه ‪ ،‬ولو كان لغةً صحيحةً تع ّرضَ‬
‫لها ابن منظورٍ لش ّدةِ تطلّبه في ذالك ‪.‬‬
‫ودج ‪!* ( :‬الوَدَجُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬عِ ْرقٌ في العُنُقِ ) ‪ ،‬وهما *!وَدَجانِ ‪ !*( ،‬كالوِدَاجِ ‪ ،‬بالكسر ) ‪.‬‬
‫جمْعُ *!َأوْداجٌ ‪ ،‬وقال‬
‫وفي ( المحكم ) ‪ :‬ال َودَجانِ ‪ :‬عِرْقانِ متّصلنِ من الرّأْس إِلى السّحْر ‪ ،‬وال َ‬
‫غيره ‪!* :‬الَوداجُ ‪ :‬ما أَحاطَ بالحُلْقومِ من العُرُوقِ ‪ .‬وقيل ‪!* :‬الوَدَجَانِ ‪ :‬عِرْقانِ عظيمانِ عن‬
‫يَمينِ ُثغْ َرةِ النّحْ ِر ويَسارِها ‪ .‬والوَريدانِ بجَ ْنبِ *!الوَدَجَيْنِ ‪!* .‬فالوَدَجَانِ من الجَدا ِولِ التي تَجْرِي‬
‫فيها ال ّدمَاءُ ‪ .‬والوَرِدانِ ‪ :‬النّ ْبضُ وال ّنفَسُ ‪.‬‬
‫لمّهات‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬كان فُلنٌ*!‪َ -‬ودَجِي إِلى كذا ‪ ،‬أَي ( السّبَب والوَسِيلَة ) ‪ .‬وفي بعض ا ُ‬
‫تقديم الوسيلة على السّبب ‪ .‬وفي بعضها ‪ :‬ال ُوصْلَة ‪ ،‬بالصاد ‪ ،‬بدل الوَسيلة ‪ ،‬ومثلُه في‬
‫( الَساس ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/256‬‬

‫( و ) من المجاز ( الوَدَجَانِ ‪ :‬الَخَوانِ ) ‪ ،‬قال زَيدُ الخَ ْيلِ ‪:‬‬
‫طفِيتُما‬
‫فقُبّحتُما مِن وافِدَيْنِ اص ُ‬
‫جيْ حَ ْربٍ تََلقّحُ حائلِ‬
‫ومن وَ َد َ‬
‫ب ‪ .‬ويقال ‪ :‬بِئْس *!وَ َدجَا حَ ْربٍ هما ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬يقال‬
‫خ َويْ حَ ْر ٍ‬
‫جيْ حَ ْربٍ ‪َ :‬أ َ‬
‫أَراد*!‪ِ -‬بوَ َد َ‬
‫للمُتَواصِلَيْنِ ‪ :‬هما وَدَجَانِ ‪ :‬شُبّها بالعِ ْرقَيْنِ في تصاحُبِهما ‪.‬‬
‫ب كال َفصْدِ في الِنسان ‪ .‬ويقال ‪ !*:‬دِجْ‬
‫ط ُع الوَدَجِ ‪!* ،‬كال ّتوْدَيج ) ‪ ،‬وهو في الدّوا ّ‬
‫( *!والوَدْجُ ‪ :‬قَ ْ‬
‫دَابّتَك ‪ :‬أَي ا ْقطَعْ*! وَ َدجَها ‪ !*.‬ووَدَجَه *!وَدْجا *!ووِدَاجا *!ووَدّجَه *! َتوْديجا ‪ .‬قال عبد‬
‫الرّحمان بن حَسّان ‪:‬‬
‫فَأمّا َقوُْلكَ الخُلَفاءُ مِنّا‬
‫فهُمْ مَ َنعُوا وَرِي َدكَ مِن *!وِدَاجِ‬
‫ط ْعتُ‬
‫ت وقَ َ‬
‫ح ُ‬
‫جتُ بينَهم*! وَدْجا ‪َ :‬أصْلَ ْ‬
‫( و ) من المجاز ‪!* :‬الوَدْجُ ‪ ( :‬الِصلحُ ) ‪ ،‬يقال ‪!* :‬وَ َد ْ‬
‫الشّرّ ‪.‬‬
‫حمْرةَ‬
‫( *!و َتوْدِيجُ ‪ ،‬د ‪ .‬قُرْب تِ ْرمِذَ ) بناحِ َيةِ رُوذْبَارَ ‪ ،‬وراءَ سَيْحُونَ ‪ ،‬منها أَبو حامدٍ أَحمدُ بْن َ‬
‫عمَرُ بن محمّدٍ‬
‫سمَ ْرقَنْدَ ‪ ،‬عن أَبيه ‪ ،‬وعنه أَبو حفصٍ ُ‬
‫طوّعي ‪ ،‬نَزيلُ َ‬
‫بنِ محمّدِ بن إِسحاقَ المُ ّ‬
‫لوّل وإِعجام الدال ؛ فليُنْظَر ‪.‬‬
‫ل الَنساب بضَ ّم ا َ‬
‫النّسَفيّ الحافظ ‪ ،‬وتُوفّيَ سنةَ ‪ . 526‬وضبطه أَه ُ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ق ولِينُ الجَا ِنبِ ‪ .‬قلت ‪ :‬وجعله‬
‫شمَيل ‪!* :‬ال ُموَا َدجَة ‪ :‬المُسَاهَلَة والمُليَنَة وحُسْنُ الخُُل ِ‬
‫عن ابن ُ‬
‫الزّمخشريّ من المَجَاز ‪.‬‬
‫( *!ووَدجٌ ) ‪ :‬اسم موضعٍ ‪ .‬وضبطه في المعجم بالتحريك ‪.‬‬
‫حوِه ) ‪ ،‬جَمعُه‬
‫جةُ ) ‪ :‬بالفتح ( ‪ :‬من كُ ُتبِ أَصحابِ الدّواوينِ في الخَراجِ ونَ ْ‬
‫ورج ‪!* ( :‬الَوارِ َ‬
‫*!َأوَارِجَاتٌ ‪ .‬وهاذا كتابُ التّأْرِيجِ ‪ ،‬وهو مُعرّب أَوارَه ‪ .‬وقد تقدّم للمصنّف في باب ( أَرج )‬
‫جعْه ‪.‬‬
‫أَبسط من هذا ؛ فرا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/257‬‬

‫ورنج ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سمْتيّ ‪ ،‬وعنه‬
‫سفَ بن خالدٍ ال ّ‬
‫*! وَرَنْج ‪ ،‬بالفَتح ‪ :‬قريةٌ بجُ ْرجَانَ ‪ ،‬منها ُدوُوادُ بنُ قُتيبةَ ‪ ،‬عن يُو ُ‬
‫عبدُ الرّحمان بنُ عب ِد المؤمن ‪.‬‬
‫وزج ‪ :‬ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*!الوَزَجُ ‪ ،‬مح ّركَ ًة ‪ :‬وهو صوتٌ دونَ الرّنّةِ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَدْبَرَ الشّ ْيطَانُ وله*! وَزَجٌ ) ‪،‬‬
‫كما في رِوايةٍ ‪ .‬وقد ذكره ابنُ منظور في هَزج ‪.‬‬
‫وسج ‪!* ( :‬الوَسِيجُ ) *!والوَسْجُ ‪ ( :‬سَيْرٌ للِبل ) دون ال َعسْج ‪ !*( ،‬وَسَجَ ) البَعي ُر ( كوَعَد )‬
‫سجَانا ‪:‬‬
‫جتِ النّاقَةُ *! َتسِجُ *!وَسْجا *!ووَسِيجا *!ووَ َ‬
‫*!يَسِجُ *!وَسْجا و (*! وَسيجا ) ‪ ،‬وقد *!وَسَ َ‬
‫عتْ ‪.‬‬
‫أَسرَ َ‬
‫( وإِبلٌ *!وَسُوجٌ عَسوج ) ‪ ،‬بالفتح فيهما ‪.‬‬
‫ج َملٌ *!وَسّاجٌ عَسّاجٌ ‪ :‬سَريعٌ ) ‪.‬‬
‫(وَ‬
‫والعَسْجُ ‪ :‬سَيْرٌ فوقَ *!الوَسْجِ ‪.‬‬
‫قال ال ّنضْر والَصمعيّ ‪َ :‬أ ّولُ السّيرِ الدّبيبُ ‪ ،‬ثم العَنَقُ ‪ ،‬ثم التّزَيّد ‪ ،‬ثم ال ّذمِيل ‪ ،‬ثم العَسْج ‪ ،‬ثم‬
‫الوَسْج ‪.‬‬
‫( *!وَأوْسَجْتُه ) أَنا ( ‪ :‬حَملْتُه على *!الوَسِيجِ ) ‪ ،‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫والعِيسُ مِنْ عاسِجٍ أَو *!وَاسِجٍ خَبَبا‬
‫يُنْحَزْنَ مِنْ جَانِبَيْها وهي تَنْسَِلبُ‬
‫ب ‪ .‬والَنْسِلب ‪ :‬المَضاءُ ‪.‬‬
‫قوله ‪ :‬يُنْحَزْن ‪ :‬أَي يُ ْركَلْن بالَعقا ِ‬
‫( *!ووَسِيجُ ‪ :‬ع بتُ ْر ِكسْتانَ ) ‪ ،‬بما وراءَ النّهر ‪ .‬منه أَبو محمدٍ عبدُ السّيّد بنُ محمّدِ بنِ عَطاءِ بنِ‬
‫سعْدُ المُ ْلكِ ‪ ،‬له جاهٌ ومنزلة عند الخاقان ‪ ،‬روى عن الرّئيس‬
‫إِبراهيمَ بنِ موسى بنِ عِمرانَ ‪َ ،‬لقَبُه َ‬
‫ح ْفصٍ‬
‫أَبي عليَ الحسن بنِ عليّ بن أَحمد بن الرّبيع ‪ ،‬وعنه أَبو َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/258‬‬
‫حصَا ِر وَسِيجَ في المحرّم سنة ‪. 514‬‬
‫عمَرُ بن محمّد النّسفيّ ‪ ،‬ومات في ِ‬
‫ُ‬
‫ح َوصِ‬
‫ح ّدثٌ ) ‪ ،‬وهو الّذي يَ ْروِي عن أَبي الَ ْ‬
‫حصْنٍ الَزديّ البُرْساني ( مُ َ‬
‫( وعُقْبَةُ بنُ وَسّاج ) بنِ ِ‬
‫عن عَبْدِ ال ‪ ،‬روَى عنه قَتادَة ‪ ،‬قُتِل في الجَماجِم سنة ‪ 83‬؛ قاله ابن حِبّان ‪.‬‬
‫( و ُبكَيْرُ بنُ وَسّاجٍ شاعرٌ ) ‪.‬‬
‫عقْرِ دارِهم‬
‫وشج ‪!* ( :‬الوَشِيجَةُ ‪ :‬عِ ْرقُ الشّجَرةِ ) ‪ ،‬قال عَبِيدُ بن الَبرصِ في َقوْمٍ خَرَجُوا من ُ‬
‫سدٍ فاستقبَلهم تَيْسٌ من الظّباءِ ‪:‬‬
‫لح ْربِ بني أَ َ‬

‫ولقد جَرَى لهمُ فلم يَ َتعَ ّيفُوا‬
‫ضبُ‬
‫ع َ‬
‫تَيْسٌ قَعيدٌ *!كالوَشيجةِ أَ ْ‬
‫الَعضَبُ ‪ :‬المكسورُ أَحدِ قَرْنَيه ‪ .‬لم يَتَع ّيفُوا ‪ :‬لم يَ ْزجُروا ف َيعَْلمُوا أَنّ الدّائرةَ عليهم ‪ ،‬لَن التّيْسَ‬
‫أَتاهُم من خَ ْلفِهم يَسوقُهم و َيطْرُدهم ‪ .‬والقَعيدُ ‪ :‬ما مَرّ من الوَحْش مِن وَرائك ‪ ،‬فإِن جاءَ من ُقدّامك‬
‫ضمْرِه ‪.‬‬
‫فهو النّطِيحُ ‪ .‬شَبّهَ هاذا التّيْسَ بعِرْقِ الشّجَرةِ ‪ ،‬ل ُ‬
‫ل ّمهَات ‪ :‬ثم‬
‫ش ّد وفي بعض ا ُ‬
‫شدّ ) ‪ ،‬وفي ( الصّحاح ) ( ثم يُ َ‬
‫( و ) الوشيجةُ ( ‪ :‬لِيفٌ ُيفْتَل ويُ َ‬
‫يُشْبَك ( بين خَشَبتينِ يُ ْن َقلُ فيها ) هاكذا بتأَنيث الضّميرِ في النّسخ ‪ ،‬وفي ( الصّحاح ) ‪ :‬بها ) ‪،‬‬
‫وفي ( اللسان ) ‪ ( :‬بهما ) البُرّ ( المَحْصود ) ‪ ،‬وكذالك ما أَشبَهها مِنْ شَبَكةٍ بين خَشبتَيْنِ ‪ .‬فعلى‬
‫ما في نُسختنا و ( الصّحاح ) فإِنّ الضّميرَ راجعٌ إِلى الوَشيجة ‪ ،‬وعلى ما في ( اللّسان ) فإِنه‬
‫راجعٌ إِلى الخَشبتَيْنِ ‪ ( .‬و ) الوَشيجةُ ( ‪ :‬ع ‪ ،‬بعَقيقِ ال َمدِينةِ ) ‪ ،‬ومثلُه في ( المعجم ) ‪ ( .‬و )‬
‫شوُهم ) ‪ ،‬وهو قولُ الكسائيّ ‪ .‬و َنصّه ‪ :‬لهم وَشِيجةٌ في‬
‫يقال ‪ ( :‬هُم *!وَشِيج ُة ال َقوْمِ ) ‪ :‬أَي ( حَ ْ‬
‫شوٌ ‪.‬‬
‫َقوْمهم ووَليجةٌ ‪ ،‬أَي حَ ْ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬تَطاعَنوا بالوَشِيج ‪ :‬و ( *!الوَشِيجُ ‪ :‬شَجَرُ الرّماحِ ) ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/259‬‬
‫صبِ ُمعْتَرِضا ‪ .‬وفي ( المحكم ) ‪ :‬مُلْ َتفّا دَخَل بَعضُه بعضا ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫هو ما نَ َبتَ مِن القَنَا وال َق َ‬
‫سمّيتْ بذالك لَنّه تَنبت عُروقُها تحت الَرضِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي عامّةُ الرّماحِ ‪ ،‬واحِدتُها وَشِيجَةٌ ‪.‬‬
‫ُ‬
‫وقيل ‪ :‬هو من القَنَا َأصْلَبُه ‪.‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬بينهم واشِجةُ َرحِمٍ ‪.‬‬
‫سبِ ‪!* ،‬الوَشائجُ ‪ :‬جمْع *!الوَشِيجِ ‪ ،‬وهو ( اشْتِباكُ القَرَابةِ ) والْتفافُها ‪.‬‬
‫*!ووَشَائِجُ النّ َ‬
‫حمُ المُشْت ِبكَةُ ) المُتّصلة ‪ ،‬الَخيرةُ عن يَعقوبَ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫( *!والواشِجَةُ ) *!والوَشِيجَةُ ‪ ( :‬الرّ ِ‬
‫َن ُمتّ بأَرْحامٍ إِليكَ وَشِيجَةٍ‬
‫ول قُ ْربَ بالَرْحامِ ما لمْ تُق ّربِ‬
‫ق والَغصانِ‬
‫ت والْ َت ّفتْ ‪ ،‬كاشْتباكِ العُرو ِ‬
‫جتْ بك قَرَابتُه تَشِجَ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬أَي اشْتَب َك ْ‬
‫( وقد*! وَشَ َ‬
‫‪ .‬والسمُ *!الوَشيجُ ‪ ( .‬و ) قد ( *!وَشّجَها اللّ ُه تعالى ) ويقال أَيضا ‪!* :‬وَشّجَ اللّهُ بينَهم‬
‫( *! َتوْشيجا ‪ ) :‬أَي أَّلفَ وخَلَطَ ‪.‬‬
‫حوِه ) كالشّريط ( لِئلّ‬
‫حمِلَه ) ‪ ،‬إِذا ( شَ ّبكَه ِبقِد ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( ،‬ونَ ْ‬
‫( و ) عن النّضر ‪ ( :‬وَشَجَ َم ْ‬
‫شيْءٌ ) ‪.‬‬
‫يَسقُطَ منه َ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬

‫ت وكلّ شيءٍ يَشتبِك فقد *!وَشَجَ *!يَشِجُ *!وَشْجا‬
‫ق والَغصانُ ‪ :‬اشتب َك ْ‬
‫*!وَشَجَت العُرُو ُ‬
‫ك والْ َتفّ ‪ .‬قال امرُؤ القيس ‪:‬‬
‫ل وتَشا َب َ‬
‫خَ‬
‫*!ووَشيجا ‪ ،‬فهو*! واشِجٌ ‪ :‬تَدَا َ‬
‫جتْ عُروقِي‬
‫شَ‬
‫إِلى عِرْقِ الثّرَى*! وَ َ‬
‫وهاذا المَوتُ يَسْلُبُني شَبَابِي‬
‫وفي حديث خُزَيْمةَ ‪ ( :‬وَأفْ َنتْ ( أَصولَ ) *!الوَشيجِ ) قيل ‪ :‬هو ما الْ َتفّ من الشّجر ‪ ،‬أَرادَ أَنّ‬
‫ق في الَرض ثَرًى ‪.‬‬
‫السّ َنةَ أَف َنتْ أُصولهَا ِإذْ لمْ يَ ْب َ‬
‫ل بعضُه في بعضٍ مُشْتَبِك ‪.‬‬
‫خٌ‬
‫وأَمرٌ مُوشّحٌ ‪ :‬مُدا َ‬
‫صبِ ‪ .‬وعليه َأوْشَاجُ غُزُولٍ ‪ :‬أَي أَ ْلوَانٌ داخِلَ ٌة بعضُها في بعض ‪ ،‬يعني‬
‫ق ال َق َ‬
‫*!والوَشيجُ ‪ :‬عُرو ُ‬
‫البُرودَ فيها أَلوانُ الغُزولِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/260‬‬

‫*!والوَشيج ‪ :‬ضَرْب من النبات ‪ ،‬وهو من الجَنْبَة ‪ .‬قال رُؤبةُ ‪:‬‬
‫ومَلّ مَرْعاها *!الوشيجَ البَ ْر َوقَا‬
‫جتْ في قَلْبه أَمورٌ وهُمومٌ ‪.‬‬
‫شَ‬
‫ومن المَجاز ‪!* :‬وَ َ‬
‫*!ووَشِيجٌ ‪ :‬موضعٌ في بلد العَرب قُ ْربَ المَطالِي ‪ .‬وقد ذكره شبيب بن البَرصاءِ في شعره ‪.‬‬
‫سكْرَى ‪َ :‬ر ِكيّ معروف ‪ ،‬هكذا بالجيم ‪.‬‬
‫شجَى ك َ‬
‫*!ووَ ْ‬
‫سفَرايِينَ ‪.‬‬
‫*!ومِشيجان ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬من قُرى أَ ْ‬
‫وال َموْشِجُ كمَجْلِسٍ ‪ :‬قَريةٌ من اليَمن ما بين زَبيدَ والمُخَا ‪ ،‬وبها مقَامٌ يُنْسَب إِلى سيّدنا عليَ رضي‬
‫ال عنه ‪ ،‬يُزار ويُتبرّك به ‪.‬‬
‫ولج ‪!* ( :‬وَلَجَ ) البَيتَ ( *!يَلِجُ *!وُلُوجا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪!* ( ،‬وِلجَةً ) ‪ ،‬كعِ َدةٍ ‪!* ،‬وتَولّجَ ‪ ،‬إِذا‬
‫خلَ ) ‪.‬‬
‫( َد َ‬
‫في ( الصّحاح ) و ( اللسان ) ‪ :‬قال سيبويه ‪ :‬إِنما جاء مصدرُه وُلُوجا ‪ ،‬وهو من مصادرِ غير‬
‫جتُ فيه ‪.‬‬
‫المتعَدّى ‪ ،‬على معنى *!وَلَ ْ‬
‫ط الوَسَط ‪ ،‬وَأمّا محمّدُ بنُ يَزيدَ فذَهبَ إِلى أَنه‬
‫وفي ( المحكم ) ‪ :‬فَأمّا سيبويه ‪ ،‬فذَهبَ إِلى إِسقا ِ‬
‫مُتعدَ بغيرِ وسطٍ ‪.‬‬
‫قال شيخنا ‪ :‬قلت ‪ :‬فظاهِرُ كلمِ سيبويه أَنّ *!وَلَجَ من الَفعالِ المتعدّيَة ‪ ،‬ول قائلَ به ‪ ،‬فإِن أَرادَ‬
‫تعديتَه للظّرف *!كوَلَجْت المكَانَ ونحوَه ‪ ،‬فهو كدَخَلْت وغيرِه من الَفعال الّلزمة التي تَنصب‬
‫الظّروفَ ‪ .‬وإِن أَراد أَنه يَتعدّى لمفعول به صريح كضربْت زيدا ‪ ،‬فل َيصِحّ ول يَثْ ُبتُ ‪ .‬وكلم‬

‫حهِ ‪ .‬انتهى ‪!* ( .‬كاتّلَج ) مَوالِجَ ‪ ( ،‬على‬
‫سيبويهِ َأوّلَه السّيرافيّ وغيرُه ووَ ّهمَه كثيرٌ من شُرّا ِ‬
‫غمَت ‪.‬‬
‫خلَ ‪ .‬أَصلُه *!اوُتَلَج ‪ ،‬أُبدِلت الوَاوُ تاءً ثمّ أُد ِ‬
‫خلَ َمدَا ِ‬
‫افْ َتعَل ) ‪ ،‬أَي َد َ‬
‫( *!وَأوْلَجْتُه *!وأَتْلَجْته ) ‪ ،‬بمعنًى ‪ ،‬أَي‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/261‬‬
‫ل لزما ومتعدّيا ‪ .‬قلت ‪ :‬ليس الَمر ما َذكَر ‪ ،‬وإِنّما هو‬
‫( أَ ْدخَلْته ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬ففيه استعمالُ افت َع َ‬
‫*!أَتْلَجْتهُ من باب الِفعال ‪ ،‬والتا ُء منقلِبة عن الواو ‪ ،‬وهكذا مضبوط في سائر النّسخ ‪.‬‬
‫وفي ( اللسان ) ‪ ( :‬قد *!اتّلَج الظبيّ في كِناسِه *!وأَتْلَجَه فيه الحَرّ ‪ ،‬أَي *!َأوْلَجه ‪.‬‬
‫( و ) في التنزيل ‪ { :‬وَلَمْ يَتّخِذُواْ مِن دُونِ اللّ ِه َولَ رَسُولِ ِه َولَ ا ْل ُم ْؤمِنِينَ *!وَلِيجَةً } ( التوبة ‪16 :‬‬
‫) قال أَبو عُبيد ‪!* ( :‬الوَليجة ) ‪ :‬البِطَانة ‪ ،‬و ( الدّخيلة ‪ ،‬وخاصّتُك من الرجال ) ‪ ،‬تُطلَق على‬
‫ستُ‬
‫الواحدِ وغيرهِ ‪ .‬وفي العناية ‪ ،‬في آل عمران ‪ :‬استُعيرت لمَنْ اخْ َتصّ بك بدليل قولهم ‪ :‬لَبِ ْ‬
‫صصْتَه ‪ .‬قلت ‪ :‬فهو إِذنْ مَجاز ‪ ( .‬أَو ) الوَلِيجة ‪ ( :‬مَنْ تَتّخِذه مُعتمِدا عليه من‬
‫فُلنا ‪ ،‬إِذا اخْ َت َ‬
‫غير أَهلِك ) ‪ ،‬وبه فَسّ َر بعضٌ من المُشركين ‪ .‬وقال أَبو عُبيد ‪ :‬وَليجة ‪ ،‬كلّ شيءٍ *!َأوْلجتَه فيه‬
‫وليس منه فهو وَليجَتُه ‪ ( .‬وهو *!وَلِيجَتُهم ‪ ،‬أَي َلصِيقٌ بهم ) وليس منهم ‪ .‬وجمعُ *!الوَليجةِ‬
‫*!الوَلئجُ ‪.‬‬
‫طفُ‬
‫( *!والوَلَجَةُ ‪ ،‬محرّكةً ) ‪ :‬موضعٌ أَو ( َك ْعفٌ َتسْتَتِرُ فيه الما ّرةُ من َمطَر وغيرِه ‪ ،‬و َمعْ ِ‬
‫الوَادِي ) ‪ ،‬الَخير عن ابن الَعرابيّ ‪ ،‬وجمعُه عنده *! ِولَجٌ ‪ ،‬بالكسر ‪ .‬و ( ج ) *!الوَلَجَة‬
‫( *!َأ ْولَجٌ *!ووَلَجٌ ) ‪ ،‬الَخير محرّكة ‪.‬‬
‫جوْف ‪.‬‬
‫( *!والوالِجة ‪ :‬الدّبَيْلَةُ ) ‪ ،‬وهو دَاءٌ في ال َ‬
‫( والرّجلُ *!ال َموْلوجُ ) ‪ :‬الذي أَصابَتْه *!الوالِجةُ ‪.‬‬
‫( و ) الوالِجَة ‪َ ( :‬ووَج ٌع في الِنسان ) ‪.‬‬
‫( *!وال ّتوْلَجُ ‪ :‬كِنَاسُ ) الظّ ْبيِ أَو ( ال َوحْشِ ) الّذي *!يَلِجُ فيه ‪ .‬التاءُ فيه مبدَلَةٌ من الواوِ ‪.‬‬
‫*!وال ّدوْلَجُ لغةٌ فيه ‪ .‬وداله عند سيبويهِ بَدَل من تاءٍ ‪ ،‬فهو على هاذا ب َدلٌ من بَ َدلٍ ‪ .‬وَعدّه كُراع‬
‫َفوْعَلً ‪ .‬قال ابن سِيده ‪ :‬وليس بشْيءٍ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/262‬‬

‫ش ِعيّ ‪:‬‬
‫قال جَريرٌ يَهجو ال َبعِيثَ المُجا ِ‬
‫كأَنّه ذِيخٌ إِذا ما َمعَجا‬
‫ض َعوَاتٍ *! َتوْلَجَا‬
‫مُتّخِذا في َ‬
‫ح الوَلِيدَ بنَ عبدِ المَلِك ‪:‬‬
‫وأَنشد ابن الَعرابيّ لطُرَيحٍ يمد ُ‬
‫أَنت ابنُ مُسْلَ ْنطِحِ البِطاحِ ولمْ‬
‫طفْ عليكَ الحُ ِنيّ *!والوُلُجُ‬
‫َتعْ ِ‬
‫قال ‪ :‬الحُ ِنيّ ‪ ( ،‬والوُلُجُ ‪ ،‬بضمّتين ‪ :‬النّواحِي والَ ِزقّة ‪ .‬و ) *!الوُلُج ‪َ ( :‬مغَا ِرفُ العَسَل ) ‪ ،‬جمعُ‬
‫جهَا ‪:‬‬
‫*!وِلَجٍ بالكسر ‪ .‬وللخَلِيّةِ *!وِلَجَانِ ‪ ،‬هما طَ َبقَاهَا من أَعَلهَا إِلى أَسفلِها ‪ .‬وقيل ‪ِ !*:‬ولَ ُ‬
‫بابُها ‪.‬‬
‫( و ) الوَلَجُ ‪ ( ،‬بالتّحريك ‪ :‬الطّريقُ في ال ّرمْل ) ‪.‬‬
‫(*! والتّلَج كصُرَدٍ ‪ :‬فَرْخُ العُقابِ ) ‪ ،‬وقد تقدّم في المثنّاة ( َأصْلُه وُلَجٌ ) ‪ ،‬قلبَت الواوُ تاءً ‪.‬‬
‫جعْلُه في‬
‫( و ) في ( التّهذيب ) من نوادر الَعرابِ ‪!* :‬وَلّجَ مالَه *!تَوليجا ‪َ !*( .‬توْليجُ المالِ ‪َ :‬‬
‫ض وَلَدِك فيَتسا َمعُ النّاسُ ) بذالك ( فَي ْنقَدِعونَ ) أَي يَ ْن َكفّون ( عن سُؤاِلكَ ) ‪ ،‬لع َدمِ ُدخُولِه‬
‫حَياتك لبع ِ‬
‫حوْ َزةِ المِلْك ‪.‬‬
‫في َ‬
‫( *!ووَلْوَالِجُ ) ‪ ،‬بالفتح ( ‪ :‬د ‪ ،‬بِبَ َذخْشَانَ ) ‪ ،‬خلفَ بَلْخ وطَخارِسْتانَ ‪ .‬قال في ( المعجم ) ‪:‬‬
‫حمِ بنِ بِسْطامٍ ‪ ،‬يُنحسَب إِليها أَبو الفتح عبدُ الرّشيدِ بنُ أَبي حَنيفَةَ الّن ْعمَانِ‬
‫وأَحْسَب أَنها مدينةُ مُزا ِ‬
‫سمَ ْرقَنْد ‪ ،‬وسمِعَ الحَديثَ ورواه ‪،‬‬
‫سكَن َ‬
‫جيّ ‪ ،‬إِما ٌم فاضلٌ ‪َ ،‬‬
‫بنِ عبدِ الرّزّاقِ بن عبدِ ال *!الوَ ْلوَالِ ِ‬
‫ي وأَبا جعفر مح ّمدَ بنَ الحُسين‬
‫حمّدٍ الخَليل ّ‬
‫سمِعَ ببَلْخ أَبا القاسم أَحمدَ بنَ مُ َ‬
‫وُلِدَ ببلدِه سنة ‪َ ، 467‬‬
‫ن منصورِ بنِ الحَسن النّسَفيّ ‪ ،‬وغيرَهم ‪ ،‬ولم يَذكر وَفاتَه ‪.‬‬
‫سمِنْجانيّ ‪ ،‬وبِ ُبخَارَا أَبا َبكْرٍ مح ّمدَ ب َ‬
‫ال ّ‬
‫ب الَنسابِ ‪.‬‬
‫خمْسِمائةٍ ‪ ،‬كذا في لُبا ِ‬
‫قلت ‪ :‬وتُ ُو ّفيَ تقريبا بعد الَربعينَ و َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/263‬‬

‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫خلُ ‪.‬‬
‫*!ال َموْلَجُ ‪ :‬المَ ْد َ‬
‫خلَ ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫*!وتَولّجَ ‪ :‬دَ َ‬
‫ن القَوافِي*! يَتّلِجْنَ *!مَوَالِجا‬
‫فإِ ّ‬
‫تَضايَقُ عنها أَنْ *! َتوَلّجهِا الِبَرْ‬
‫ب ‪ .‬وال ِولَجُ ‪ :‬الغامضُ من الَرْض والوَادِي ‪ .‬والجمْعُ *!وُلُجٌ *!ووُلُوجٌ ‪،‬‬
‫*!والوِلَجُ ‪ :‬البا ُ‬

‫ل ل يُكسّر على ُفعُولٍ ‪.‬‬
‫الَخيرة نادر ٌة لَن فِعا ً‬
‫لوْلَج ‪ .‬وقد جا َء في حديث ابن مسعود ‪.‬‬
‫*!والوَالِجةُ ‪ :‬السّباعُ والحَيّاتِ ‪ ،‬لسْتارِها بالنّها ِر في ا َ‬
‫شيْءٌ يكون بين َي َديْ فِنَا ِء ال َقوْم ‪.‬‬
‫جةُ ‪َ :‬‬
‫*!والوَلَجُ *!والوَلَ َ‬
‫ورجل خَرّاجٌ *! َولّجٌ ‪ ،‬وخَرُوجٌ *!وَلُوجٌ ‪ ،‬وخُرَجَةٌ *!وُلَجَةٌ ‪ ،‬مثال ُهمَ َزةٍ ‪ :‬أَي كثيرُ الدّخُولِ‬
‫والخُروجِ ‪.‬‬
‫ج ومَالجٍ ‪.‬‬
‫وشَرّ*!تالِجٌ ‪ .‬وقال اللّيث ‪ :‬جاءَ في بعض ال ّرقَى ‪ :‬أَعوذُ باللّهِ من ش ّر كلّ تال ٍ‬
‫حمِ بنِ بسْطامٍ ‪ .‬قيل ‪ :‬وهي *!وَ ْلوَالِجُ ‪.‬‬
‫*!والوالِجة مَدينة مُزا ِ‬
‫جةُ عِمرانَ ‪!* ،‬ووَلْجَةُ عَليّ ‪!* ،‬وتَلِيجَةُ ‪ ،‬الثّلثةُ من قُرَى الضّواحِي ‪.‬‬
‫*!والوَلْجَتانِ ‪ :‬هما وَلْ َ‬
‫*!وتَلّوجُ ‪ ،‬كتَنّور ‪ ،‬في نَواحِي دِمياطَ ‪ ،‬وتُنسب إِليها شَبْرَا ؛ كذا في قوانين ابن الجيعان ‪.‬‬
‫*!والوَلَجَةُ ‪ :‬ناحيةٌ بالمغرِب ‪ ،‬من أَعمال تاهَ ْرتَ ؛ ذكَرها الحافظُ السّلَفيّ ؛ وموضِعٌ بأَرضِ‬
‫العِراق عن يَسا ِر القاصِدِ ل َمكّةَ من القادِسِية ‪ ،‬وبينها وبين القادِسِيّة فَ ْيضٌ من فُيُوضِ ماءِ الفُرات ‪.‬‬
‫سكَ َر ‪ ،‬موْضع ممّا يَلِي البَرّ ‪ ،‬واقَعَ فيه خالدُ بنُ الوليد جَيشَ الفُرْسِ فه َزمَهم‬
‫*!والوَلَجَةُ ‪ :‬بأَرْض كَ ْ‬
‫عمْرٍ و ‪:‬‬
‫؛ ذكره في الفتوح ‪ ( ،‬في صفر سنة ‪ ) 12‬وقال ال َقعْقاعُ بنُ َ‬
‫ولم أَرَ َقوْما مِثلَ قَومٍ رَأَيتُهم‬
‫حمَى وأَنْجَبَا‬
‫على *!وَلَجَاتِ البَرّ أَ ْ‬
‫كذا في ( المعجم ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/264‬‬
‫ومج ‪!* ( :‬ال َومّاج ‪ ،‬ككَتّان ‪ :‬الفَرْجُ ‪ .‬وبالحاء َأصَحّ ) ‪ ،‬وسيأَتي فيما بع ُد وما يتعلّق به ‪.‬‬
‫لوْتارِ ) أَو من الصّنْجِ ذي الَوتارِ ‪ ( ،‬أَو العُودُ ) أَو‬
‫ونج ‪!* ( :‬الوَنَجُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬ضَ ْربٌ من ا َ‬
‫ي معرّب ‪ ،‬أَصلُه وَنَهْ ‪ ،‬والعرب قالت ‪ :‬ا ْلوَنّ ‪ ،‬بتشديد النّون ‪.‬‬
‫المِزْهَرُ ( أَو ال ِمعْ َزفُ ) ‪ ،‬فارس ّ‬
‫جيّ ‪ ،‬منها أَبو محمّدٍ عبدُ‬
‫سفَ ‪ ،‬معرّب وَنَهْ ) ‪ ،‬والنّسبة إِليها *!‪-‬وَنَ ِ‬
‫( و ) *!الوَنَجُ ( ‪ :‬ة بنَ َ‬
‫سكّاكِ ‪ ،‬وعنه أَبو محمّدٍ‬
‫لمّه أَبي َنصْرٍ أَحمَدَ بن إِسماعيلَ ال ّ‬
‫جعْفَرٍ ‪ ،‬عن جَدّه ُ‬
‫الصّمدِ بنُ محمّدِ بنِ َ‬
‫خشَبيّ ‪ ،‬وكان حيّا بعد الخَمسين والَربعمائةِ ‪.‬‬
‫النّ ْ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حجْرِ‬
‫*!الوانجة ‪ .‬من قُرَى اليَمامة ‪ ،‬وهي نُخيْلتٌ لبني عُبَيْدِ بن ثَعلبَةَ من بني حَنيفةَ ‪ ،‬وهي من َ‬
‫اليَمامةِ ؛ كذا في ( المعجم ) ‪.‬‬
‫وهج ‪!* ( :‬وَهَجَ النّارُ ) ‪ ،‬الصّواب ‪!* :‬وَ َهجَت ( *! َتهِجُ *!وَهْجا ) ‪ ،‬بالتسكين ( *!ووَ َهجَانا ) ‪،‬‬

‫محرّكةً ‪ :‬إِذا ( ا ّتقَ َدتْ ) ‪.‬‬
‫ف *!ووَهْجانٌ ‪ :‬شَديدُ الحَرّ ‪ .‬ولَيَْلةٌ *!وَهِجَةٌ *!ووَ ْهجَانَةٌ ) كذالك‬
‫ج ككَ ِت ٍ‬
‫ومن المجاز ‪َ :‬يوْمٌ *!وَهِ ٌ‬
‫‪ .‬وقد *!وَهَجَا *!وَهْجا *!ووَهَجَانا ‪.‬‬
‫( والسم *!الوَهَجُ محرّكة ) ‪.‬‬
‫( و ) قد ( *! َتوَهّجَت ) النارُ ‪َ :‬ت َوقّدَت ‪!* ( .‬وَأوْهَجْتُها ) أَنا ( *!ووَهّجْتها ) وفي ( المحكم ) ‪:‬‬
‫*!ووَ َهجْ ُتهَا أَنا ‪.‬‬
‫( ولها *!وَهِيجٌ ) ‪ :‬أَي ( َت َوقّدٌ ) ‪.‬‬
‫ب *!ووَهِيجُه ‪ :‬انْتِشَارُه وأَرَجُه ‪.‬‬
‫*!ووَهَجُ الطّي ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/265‬‬

‫جتْ رائحةُ الطّيبِ ) ‪ :‬أَي ( تَوقّ َدتْ ) ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪!* ( :‬تَوهّ َ‬
‫شيْ ِء وتَوقّدُه ‪.‬‬
‫*!والوَهَجُ *!والوَهِيجُ ‪ :‬تَلُْلؤُ ال ّ‬
‫للَ ) ‪ ،‬قال أَبو ذُؤيب ‪:‬‬
‫جوْهَرُ ‪ :‬تَ ْ‬
‫( و ) من المَجاز ‪!* :‬تَوهّجَ ( ال َ‬
‫س ْه ِميّ دُ ّرةُ قامِسٍ‬
‫كأَنّ ابنةَ ال ّ‬
‫لها بعدَ َتقْطِيعِ النّبوحِ *!وَهِيجُ‬
‫ج *!والوَهَجانُ *!وال ّتوَهّجُ ‪ :‬حَرا َرةُ الشّمسِ والنّارِ مِن بعيدٍ ‪!* .‬ووَ َهجَانُ‬
‫*!والوَهَجُ *!والوَهْ ُ‬
‫ضطِرامُ *! َتوَهّجِه ‪ .‬و َنجْمٌ *!وَهّاجٌ ‪ .‬و { سِرَاجا *!وَهّاجا } ( النبأَ ‪ ) 13 :‬يعني‬
‫جمْرِ ‪ :‬ا ْ‬
‫ال َ‬
‫شمْسَ ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫*!والمُتوهّجَةُ من النّساءِ ‪ :‬الحَا ّرةُ المَتاعِ ؛ كذا في ( اللّسان ) ‪.‬‬
‫ويج ‪ !*( :‬الوَيْجُ ‪ :‬خَشب ُة الفَدّانِ ) ‪ ،‬عُمانِيّة ‪ .‬وقال أَبو حَنيفةَ ‪!* :‬الوَيْجُ ‪ :‬الخَشَبةُ الطّويلةُ الّتي‬
‫بين ال ّثوْرَيْنِ ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الهاءِ ) مع الجيم ) ‪2‬‬
‫هبج ‪ ( :‬الهَبَج ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ ،‬كالوَرَمِ ) يكون ( في ضَ ْرعِ النّاقةِ ‪ .‬و ) تقول ‪ ( :‬هَبّجه َتهْبيجا ) ‪ ،‬أَي‬
‫ن الوَرَمِ ‪.‬‬
‫( وَ ّرمَه ‪ ،‬فتَهبّج ) ‪ ،‬أَي َتوَرّمَ ‪ .‬والهَبَجُ في الصّ ْرعِ أَ ْهوَ ُ‬
‫يقال ‪ :‬أَصبحَ فُلنٌ ُمهَبّجا ‪ ،‬أَي ُموَرّما ‪ ( .‬والمُهبّجُ ‪ ،‬ك ُمعَظّمٍ ) ‪ :‬الرّجلُ ( الثّقيلُ ال ّنفْسِ ) ‪.‬‬
‫ظهْرِه ) ‪ ،‬كأَنه قد ُأصِيبَ‬
‫شعْرِ بَطْنِه و َ‬
‫جدّتَانِ مُستطيلتانِ في جَنْبَيْه بين َ‬
‫( والهَبِيجُ ‪ :‬الظّ ْبيُ له ُ‬
‫هُنالك ‪.‬‬
‫ن منها ) ‪ ،‬أَي الَ ْرضِ‬
‫( وال َهوْبَجَةُ ‪ :‬بَطنٌ من الَرضِ ) ‪ ،‬قاله الَزهريّ ( أَو ) المَوضِعُ ( المُطمئِ ّ‬

‫جةُ ‪ ( :‬مُنْ َتهَى الوادِي حيث َت ْدفَع دَوا ِفعُه ) ‪.‬‬
‫حصًى ‪ ( .‬و ) ال َهوْبَ َ‬
‫‪ ،‬أَو الَ ْرضُ المرتفِعةُ فيها َ‬
‫( و ) أَصبْنا َهوْبَجة من ِرمْث ‪ ،‬إِذا كان ( كثيرا ) في بطن وادٍ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/266‬‬

‫حفَر في منَاقِعِ الماءِ ثِمادٌ يُسِيلْونَ الماءَ إِليها ) فتمتلىءُ‬
‫( و ) قال ال ّنضْر ‪ :‬ال َهوْبَجَةُ ‪ ( :‬أَن يُ ْ‬
‫ج ِعلَ فيها الماءُ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬ولما أَرادَ أَبو مُوسى‬
‫( فيَشْرَبونَ منها ) و َتعِينُ تِ ْلكَ ال ّثمَادُ إِذا ُ‬
‫ت الَرْطَى‬
‫لةُ ‪ .‬قالوا ‪َ :‬هوْ َبجَةٌ تُنْ ِب ُ‬
‫حفَرِ قال ‪ُ :‬دلُوني على َم ْوضِع بئرٍ ُتقْطَعُ به هاذه الفَ َ‬
‫حفْرَ َركَايَا ال َ‬
‫َ‬
‫حفَرُ أَبي مُوسى ‪ ،‬بينه وبين ال َبصْرَة خمسةُ أَميال ‪.‬‬
‫حفَرَ ‪ ،‬وهو َ‬
‫حفَر ال َ‬
‫ج وفُلَيْجٍ ف َ‬
‫بين فَلْ ٍ‬
‫جسَدَه ُفقِدَ ؛ كذا قاله‬
‫وال َهوْبَجَةُ بنُ ُبجَيرِ بنِ عامرٍ ‪ ،‬من بني ضَبّهَ ‪ ،‬قُ ِتلَ يوم مُؤتَةَ ‪ ،‬فيُقال إِنّ َ‬
‫البَلذُ ِريّ ‪.‬‬
‫صيّ ‪ ،‬كذا في ( المعجم ) ‪.‬‬
‫حفْ ِ‬
‫( والهَوابِجُ ‪ :‬رِيّاضٌ باليَمامة ) ‪ ،‬عن ال َ‬
‫( وهَبَجَه ‪ ،‬كمَنَعه ) ‪َ ،‬يهْبِجُ هَبْجا ‪ ( :‬ضَرَبَه ) ضَرْبا مُتتابِعا فيه رَخا َوةٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬الهَبْجُ ‪ :‬الضّ ْربُ‬
‫بالخَشبِ كما ُيهْبَجُ الكَ ْلبُ إِذا قُ ِتلَ ‪ .‬وهَبَجَه بالعَصا ‪ :‬ضَ َربَ منه حيثُ ما أَد َركَ ‪ .‬وفي‬
‫( الصّحاح ) ‪ :‬هَبَجه بال َعصَا هَبْجا ‪ ،‬مثل حَبَجَه حَبْجا ‪ :‬أَي ضَرَبه ‪ .‬والك ْلبُ ُيهْبَجُ ‪ :‬أَي ُيقْتَل ‪.‬‬
‫( والهَبَيّجُ ) ‪ ،‬بفتح الَوّل والثاني والتحتيّةُ مشدّدَة ‪ ( :‬لُغة في الهَبَيّخ ) بالخاءِ ‪ ،‬وسيأْتي في محلّه‬
‫إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫شيُ السّريعُ الخَفيفُ ) فيه اختلطٌ ‪ ( .‬و ) الهَبْرَجِ ‪ ( :‬المُخْتالُ ) الذّيّالُ‬
‫هبرج ‪ ( :‬الهَبْرَجُ ‪ :‬ال َم ْ‬
‫الطّويلُ الذّ َنبِ ؛ وهاذا عن الَصمعيّ ‪ ( .‬و ) الهَبْرَجُ ‪ :‬الرّجلُ ( ال ُمهَلّط في مَشْيِه ) ‪ ،‬وفي نُسخة‬
‫ط في مَشْيِه ‪.‬‬
‫يءٍ هَبْرَجٌ ؟ قال ‪ُ :‬مخَلّ ٌ‬
‫‪ :‬مِشْيَتِه ‪ .‬قال أَبو نَصر ‪ :‬سأَلت الَصمعيّ مرةً ‪َ :‬أيّ ش ْ‬
‫( و ) الهَبْرَجُ ( ال ُموَشّى من الثّياب ) ‪ ،‬قال العجّاج ‪:‬‬
‫يَتْ َبعْنَ ذَيّال مُوشّى هَبْرَجَا‬
‫خمُ السّمينُ ) من‬
‫ج وال ُموَشّى واحدٌ ‪ ( .‬و ) الهَبْرَجُ ‪ ( :‬الضّ ْ‬
‫الهَبْرَ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/267‬‬
‫الرّجال ‪ ( ،‬و ُيكْسَرُ ) في هاذا ‪ ( .‬و ) الهَبْرَجُ ‪ ( :‬ال ّثوْرُ ‪ .‬و ) هو أَيضا ( الظّ ْبيُ المُسِنّ ) ‪.‬‬
‫شيِ ) ‪ ،‬وقد تقدّم عن الَصمعيّ ما يَشهد لذالك ‪.‬‬
‫شيُ ‪ ،‬والختلطُ في المَ ْ‬
‫( والهَبْرَجَةُ ‪ :‬الوَ ْ‬

‫لوْتار ‪ :‬الفاسِدُ المُختِلفُ المَتْنِ ) ‪ ،‬من التكملة ‪.‬‬
‫( وال ُمهَبْرَجُ ‪ ،‬كمُسَرْهَدٍ ‪ ،‬من ا َ‬
‫جتِ النّارِ *! َتهِجّ *! َهجّا‬
‫ق وأَرعاقَ ‪ .‬وقد *! َه ّ‬
‫هجج ‪!* ( :‬الهَجِيجُ ‪ :‬الَجِيجُ ) ‪ ،‬مثْل هَرَا َ‬
‫صوْتَ اسْ ِتهَارِها ‪!* ،‬وهَجّجَها هو ‪ ( .‬و ) عن ابن دُريد ‪:‬‬
‫ت َ‬
‫س ِم ْع َ‬
‫*!وهَجِيجا ؛ إِذا ا ّتقَ َدتْ و َ‬
‫الهَجيجُ ‪ ( :‬الوَادِي العَميقُ*! كالِهْجِيجِ ) ‪ ،‬الكسر ‪ .‬ورُ ِويَ ‪ :‬وادٍ *! َهجِيجٌ *!وإِ ْهجِيجٌ ‪ :‬عَميقٌ ‪،‬‬
‫يمانِيَةٌ ‪ ،‬فهو على هاذا صِفةٌ ‪ .‬والجمعُ *! ُهجّانٌ ‪ .‬قال بعضُهم ‪ :‬أَصابنَا مَطرٌ سالتْ منه الهُجّانُ ‪.‬‬
‫( و ) الهَجِيجُ ‪ ( :‬الَ ْرضُ الطّويلةُ ) ‪ ،‬لَنها ( *!تَسْ َتهِجّ السّائِ َرةَ أَي تَسْ َت ْعجِلُهم ‪ .‬و ) ال َهجِيجّ ‪:‬‬
‫خطّ في الَرضِ لل َكهَانةِ ‪ ،‬ج هُجّانٌ ) ‪.‬‬
‫خطّ ) في الَرضِ ‪ .‬قال كُرَاع ‪ :‬هو الخَطّ ( يُ َ‬
‫( ال َ‬
‫ج ‪ ،‬كقَطَامِ ‪ ،‬و ُيفْتَح آخِرُه ) ‪ ،‬أَي ( َر ِكبَ رَأْسَه ) ‪،‬‬
‫( و ) قولهم ‪َ ( :‬ر ِكبَ ) من أَمرِه ( *! َهجَا ِ‬
‫لمّهات ‪ :‬رَأْسَه ‪ ،‬أَي الّذي لمْ يَتَروّ فيه ‪ .‬وكذا َر ِكبَ‬
‫هاكذا في سائر النّسخ ‪ ،‬وفي بعض ا ُ‬
‫*!هَجَاجَيْه ‪ ،‬تَثْنِيةً ‪ .‬قال المُتَمرّسُ بنُ عبدِ الرّحمانِ الصّحا ِريّ ‪:‬‬
‫غيَ‬
‫فَلَ يَ َدعُ اللّئامُ سَبيلَ َ‬
‫وقَدْ َركِبُوا عَلَى َل ْومِي َهجَاجِ‬
‫شيْ ِء قالَ ‪!* :‬هَجاجَ ْيكَ ) وهَذَاذَ ْيكَ ‪ .‬وقال‬
‫( و ) عن الَصمعيّ ‪ ( :‬من أَرادَ َكفّ النّاسِ عن َ‬
‫اللّحيانيّ ‪ :‬يقال للَسَدِ والذّئبِ وغيرِهما في التّسْكين ‪ :‬هَجاجَ ْيكَ وهَذَاذَ ْيكَ ‪ ( ،‬على تقدير‬
‫الثْنَينِ ) ‪ ،‬وقال غيرُه ‪ :‬هَجاجَ ْيكَ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/268‬‬
‫حوَالَ ْيكَ ‪ :‬أَراد أَنه مِثْلُه في‬
‫شمِرٍ ‪ :‬النّاسُ هَجاجَ ْيكَ ‪ ،‬مثْل دوالَ ْيكَ و َ‬
‫هاهُنا وهاهُنا ‪ ،‬أَي خفّ ‪ .‬وعن َ‬
‫التّثنِية ل في المعنَى ؛ وقد أَخطأَ أَبو الهيثم ‪.‬‬
‫شيْءٍ بالتّراب ) ‪ ،‬والعَجَاجة مثلْها ‪ .‬ولم يَذكُرها‬
‫جةُ ) ‪ ،‬بالفتح ( ‪ :‬الهَ ْب َوةُ الّتي تَ ْدفِن كلّ َ‬
‫( *!والهَجَا َ‬
‫ج ‪ ،‬فهو مُستدرَك عليه ‪.‬‬
‫المصنّف في عَ ّ‬
‫حمَقُ ) ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫( و ) *!هَجاجَةٌ ‪ ،‬بللمٍ ‪ ( :‬الَ ْ‬
‫خبُ الفُؤادِ‬
‫هَجَاجَةٌ مُنت َ‬
‫كأَنّه نَعامَةٌ في وادِي‬
‫شدَ ‪.‬‬
‫غ ِويَ أَم رَ ِ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬هَجاجَةٌ ‪ :‬أَي أَح َمقُ ‪ ،‬وهو الّذي َيسْ َتهِجّ على الرّ ْأيِ ثمّ يَ ْركَبه ‪َ ،‬‬
‫قال َ‬
‫جهَاجِ ) ‪ ،‬وهو الجافِي الَحمق ‪،‬‬
‫واسْ ِتهْجاجُه ‪ :‬أَن ل يُؤامِرَ أَحدا ويَ ْركَب رَأَيَه ‪!* ( ،‬كالهَ ْ‬
‫عقْلَ‬
‫جةٌ ‪ :‬ل َ‬
‫جهَا َ‬
‫جةِ ) ‪ ،‬وهو الكَثيرُ الشّرّ الخَفيفُ العَ ْقلِ ‪ ،‬وقال أَبو زيدٍ ‪ :‬رجلٌ *! َه ْ‬
‫جهَا َ‬
‫( *!والهَ ْ‬
‫له ول رََأيَ ‪.‬‬
‫( *!وهَجْ *!هَجْ ‪ ،‬بالسّكون ‪َ :‬زجْرٌ للغَنَمِ ) والكَ ْلبِ أَيضًا ‪ ،‬قاله الَزهريّ ( وغَلِطَ الجوهريّ في‬

‫بِنائِه على الفتح ‪ ،‬وإِنما حَ ّركَه الشاعرُ ) وهو عُبيدُ بن الحُصين الرّاعي يِهجو عاصمَ بنَ قَيْسٍ‬
‫للُ ‪:‬‬
‫ي ولَقَبُه الحَ َ‬
‫الّنمَيْ ِر ّ‬
‫وعَيّرَنِي تِ ْلكَ الحَللُ ولم يكنْ‬
‫جعََلهَا لبْنِ الخَبِيثةِ خالقُه‬
‫لِيَ ْ‬
‫جدّه‬
‫جدَى وَأمْتَعَ َ‬
‫ولكِنّما أَ ْ‬
‫عقُه‬
‫جهَجَ نا ِ‬
‫خشّيه *!بهَ ْ‬
‫ِبفِرْقٍ يُ َ‬
‫شعْ َر ‪ .‬والفِرْقُ ‪ :‬القَطِيعُ من الغَنَم ‪.‬‬
‫للُ قد مَرّ بإِبلِ الرّاعي فعَيّرَه بها ‪ .‬فقال فيه هاذا ال ّ‬
‫وكان الحَ َ‬
‫عقُ ‪ :‬الرّاعي ‪ .‬يريد أَنّ‬
‫و ُيهَشّيه ‪ُ :‬يفْزِعه ‪ .‬والنّا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/269‬‬
‫شيْءٍ‬
‫ليّ َ‬
‫سوَاها ‪ .‬فِ َ‬
‫حبُ إِبلٍ ‪ ،‬ومنها أَثْرَى وَأمْتَعَ جعدّه بالغَنمِ وليس له ِ‬
‫حبُ غَ َنمٍ ل صا ِ‬
‫الحَللَ صا ِ‬
‫ل ول‬
‫ك الِبلِ والخَي ِ‬
‫ُتعَيّرُني بالِبل وأَنت لم َتمْلِك ِإلّ قطيعا من الغَنمِ ‪ .‬والفخْر عندهم إِنّما هو بِم ْل ِ‬
‫شوْكةَ لهم ول غَناءَ عندهم ( ضَرورةً ) ‪ ،‬أَي للشّعر ‪ ( .‬و ) قال‬
‫ضعَفاءُ الّذين ل َ‬
‫يمِلكُ الغَنَمَ ِإلّ ال ّ‬
‫الَزهريّ ‪َ ( :‬هجَا ) *! َهجَا ‪!* ،‬وهَجٍ *!هَجٍ ( *!وهَجْ ) *!هَجْ ‪ ( :‬زَجْرٌ للكَ ْلبِ ) ‪ .‬قال ‪ :‬ويقال‬
‫للَسدِ والذّئب وغيرِهما بالتّسكين ‪ .‬قال ابن سِيده ‪ :‬وقد يقال *!هَجَاهَجَا للِبلِ ‪ .‬قال ِهمْيانُ ‪:‬‬
‫سمَعُ للَعْ ُبدِ زَجْرا نافِجَا‬
‫تَ ْ‬
‫من قِيلِهم *!أَيَا َهجَا *!أَيَا َهجَا‬
‫قال الَزهريّ ‪ :‬وأَنت إِن شِئتَ قلتَهما م ّر ًة واح َدةً ‪ ،‬قال الشّاعر ‪:‬‬
‫سفَرتْ فقُ ْلتُ لها ‪!* :‬هَجٍ ‪ ،‬فتَبَ ْر َقعَت‬
‫َ‬
‫ت ضَبّارَا‬
‫ف َذكَ ْرتُ حين تَبَرْق َع ْ‬
‫ي وأَورده أَيضا ابن دُريد في‬
‫ط الَزهر ّ‬
‫خّ‬
‫وضَبّارٌ ‪ :‬اسمُ كَ ْلبٍ ؛ كذا وُجِدَ بخطّ أَبي زَكريّا ‪ ،‬ومثلُه ب َ‬
‫( الجمهرة ) وكذالك هو في كتاب المعاني ‪ ،‬غير أَنّ في نسخة ( الصّحاح ) ‪ ( :‬هَبّارَا ) ‪،‬‬
‫ي ‪ :‬ويقال في َمعْنَى‬
‫بالهاءِ ‪ ،‬كذا وُجِدَ بخطّ الجوهريّ ‪ .‬ورواه اللّحيانيّ ‪ :‬هَجِي ‪ .‬قال الَزهر ّ‬
‫سكّن‬
‫*!هَجْ *!هَجْ ‪ :‬جَهْ جهْ ‪ ،‬على القَلْب ‪ .‬وفي ( الصّحاح ) ‪ :‬هَجْ ‪ ،‬مخفّف ‪ :‬زَجْرٌ للكَلْب ‪ُ ،‬ي َ‬
‫( ويُ َنوّن ) ‪ ،‬كما يقال ‪ :‬بَخْ وبخٍ ‪.‬‬
‫جهَجَ السّبُعَ ‪ :‬إِذا ( صاحَ ) به وزَجَرَه ل َي ُكفّ ‪ .‬قال لبيد ‪:‬‬
‫جهَجَ بالسّبُع ) *!وهَ ْ‬
‫( *!وهَ ْ‬
‫أَو ذُو زَوائِدَ ل يُطافُ بأَ ْرضِه‬
‫سلِ‬
‫جهِجَ كالذّنوبِ المُرْ َ‬
‫َيغْشَى ال ُمهَ ْ‬
‫جةُ ‪:‬‬
‫جهَ َ‬
‫صبّ عليه مُسرَعا فيفترِسُه ‪ .‬وعن اللّيث ‪!* :‬الهَ ْ‬
‫جهِجا به فَي ْن َ‬
‫سدَ َيغْشَى *! ُمهَ ْ‬
‫َيعْنِي الَ َ‬

‫جتُ به ‪ :‬كِلهما‬
‫جتُ بالَسد ‪ ،‬وهَرّ ْ‬
‫جهَ ْ‬
‫حِكايةُ صَوتِ الرّجلِ إِذا صاحَ بالَسد ‪ .‬وقال الَصمعيّ *! َه ْ‬
‫إِذا صاحَ به ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/270‬‬

‫جةٌ ‪.‬‬
‫جهِ َ‬
‫ج *!و ُمهَ ْ‬
‫جهِ ٌ‬
‫ويقال لزَاجرِ الَسدِ ؛ *! ُمهَ ْ‬
‫ج َملِ ‪ :‬زَجَرَه فقال ) له ‪ ( :‬هِيجْ ) ‪ ،‬بالسّكون ‪ ،‬وكذالك النّاقة ‪ .‬قال ذو ال ّرمَة‬
‫جهَجَ ( بال َ‬
‫( و ) *!هَ ْ‬
‫‪:‬‬
‫جوْ ِزهِ أَعْنَاقَ ناجِيَةٍ‬
‫َأمْ َر ْقتُ من َ‬
‫تَنْجُو إِذا قَالَ حَادِيها َلهَا ‪ :‬هِيجِ‬
‫جهَجَ ‪ ،‬كما يُضاعفون الوَلْوَلَةَ ( من الوَ ْيلِ ) فيقولون ‪ :‬وَلْوَلتِ المَرَأةُ‬
‫ح َكوْا ضاعَفوا *!هَ ْ‬
‫قال ‪ :‬إِذا َ‬
‫‪ :‬إِذا َأكْثَ َرتْ من َقوْلِها ‪ :‬الوَيْل ‪ .‬وقال غيرُه ‪!* :‬هَجْ في َزجْرِ النّاقة ‪ .‬قال جَ ْندَل ‪:‬‬
‫فَرّجَ عنها حََلقَ الرّتائجِ‬
‫تكفّحُ السّمائ ِم الَواجِجِ‬
‫وقِيلُ ‪ :‬عاجٍ ‪ ،‬وأَيَا أَيَا هَجِ‬
‫ج َهجْت بالنّاقة ‪.‬‬
‫حكَيْت قلْت ‪!* :‬هَ ْ‬
‫فكسر القافية ‪ ،‬وإِذا َ‬
‫جهَاجُ ‪ :‬ال ّنفُورُ ‪ .‬والشّديدُ الهَدِيرِ من الجِمالِ ) ‪.‬‬
‫( *!والهَ ْ‬
‫والبَعير *!يُهاجّ في هَديره ‪ :‬يُرّدُه ‪.‬‬
‫حلٌ *!هَجْهاجٌ ‪ ،‬في حكايةِ شدّة هَديرِه ‪.‬‬
‫وفَ ْ‬
‫حلُ في هَديرِه ‪.‬‬
‫ج الفَ ْ‬
‫جهَ َ‬
‫*!وهَ ْ‬
‫جلٌ *! َهجْهاجٌ ‪:‬‬
‫( و ) *!الهَجْهاجُ ‪ ( :‬الطّويلُ منها ) ‪ ،‬أَي من الجِمال ‪ ( ،‬ومنّا ) ‪ .‬يُقال ‪ :‬رَ ُ‬
‫حمَ ْيدُ بن َثوْرٍ ‪:‬‬
‫طويل ‪ ،‬وكذالك البَعيرُ ‪ .‬قال ُ‬
‫جبِ حين تَرَى قَرَاهُ‬
‫َبعِيدُ ال َع ْ‬
‫مِن العِرْنِينِ َهجْهاجٌ جُللُ‬
‫جهَاجُ ‪ ( :‬الدّاهِيَة ) ‪.‬‬
‫جهَاجُ ‪ ( :‬الجَافِي الَحمقُ ) ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ ( .‬و ) *!الهَ ْ‬
‫( و ) *!الهَ ْ‬
‫جهَجُ ) بالفتح ‪ ( :‬الَ ْرضُ الصّلْبةُ الجَدْبَةُ ) التي ل نَباتَ بها ‪ ،‬والجميعُ *!هَجاهِجُ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫( *!والهَ ْ‬
‫ت كال َعوْدِ النّزِيعِ الهادِجِ‬
‫فجِئ ُ‬
‫قُيّدَ في أَراملِ العَرافِجِ‬

‫جدْبَةٍ *! َهجَاهِجِ‬
‫سوْءٍ َ‬
‫في أَرضِ َ‬
‫جمَعَ على إِرادةِ المَواضِع ‪.‬‬
‫َ‬
‫جهِجٌ ( كعُلَبِطِ ‪ :‬الكَبْشُ ‪ .‬والمَاءُ المشّرُوبُ ) ‪ ،‬قال اللّحْيَانيّ ‪ :‬ماءٌ‬
‫( و ) *!هُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/271‬‬
‫جهِجٌ ‪.‬‬
‫ح ‪ ،‬ويقال ماءُ َزمْ َزمَ ُه َ‬
‫ع ْذبٌ ول مِلْ ٌ‬
‫جهِجٌ ‪ :‬ل َ‬
‫*!هُ َ‬
‫( و ) *!هُجَاهِجٌ ( كعُلبِطٍ ‪ :‬الضّخْمُ ) منّا ‪.‬‬
‫صوْتِ الكُرْدِ عن َد القِتال ) ‪.‬‬
‫جةُ ‪ :‬حِكايةُ َ‬
‫جهَ َ‬
‫( *!والهَ ْ‬
‫جهَا ) ‪.‬‬
‫جتِ النّاقةُ ) ‪ ،‬إِذا ( دَنا نِتَا ُ‬
‫ج َه َ‬
‫( و ) يقال ( *! َتهَ ْ‬
‫( *!وهَجّ البَ ْيتَ ) *! َيهُجّه ( *!هَجّا *!وهَجِيجا ‪ :‬هَ َدمَه ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫َألَ مَنْ لقَبْرٍ ل تزالُ َتهُجّه‬
‫شيّ جَنُوبُ‬
‫ل ومِسْيافُ ال َع ِ‬
‫شمَا ٌ‬
‫َ‬
‫( *!والهُجّ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬النّيرُ على عُ ُنقِ الثّورِ ) ‪ ،‬وهي الخَشَبَةُ التي على عُ ُنقِه بَأدَا ِتهَا ‪.‬‬
‫حمٌ ال ُعقَيْليّ ‪:‬‬
‫سحَابٍ ‪ :‬شَدِيدٌ ) قال مُزا ِ‬
‫( وسَيْرٌ *! َهجَاجٌ ‪ ،‬ك َ‬
‫ضوٌ‬
‫وتَحْتِي من بَناتِ العِيدِ ِن ْ‬
‫َأضَرّ بِنَيّه سَيْرٌ *!هَجَاجُ‬
‫غ ِويَ أَم رَشِدَ ‪ ،‬واسْ ِتهْجاجُه ‪ :‬أَنْ ل يُؤامِرَ أَحدا‬
‫( و ) الَحمق ( *!اسْ َتهَجّ ) ‪ :‬إِذا ( َركِب رأْيَه ) َ‬
‫وَيرْكب رَأْيَه ( و ) اس َتهَجّ ( السّائِ َرةَ ) في الطّرِيق ‪ ( :‬اسْ َتعْجَلَها ) ‪.‬‬
‫( *!واهتجّ ) فُلنٌ ( فيه ) ‪ ،‬أَي في رَأْيه ‪ ،‬إِذا ( َتمَادَى ) عليه ولم ُيصْغ لمَشورةِ أَحدٍ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫عن اللّيث ‪َ !* :‬هجّجَ البَعيرُ *! ُيهَجّجُ ‪ ،‬إِذا غا َرتْ عَيْنُه في ر ْأسِه من جُوعٍ أَو عطشٍ أَو إِعْيَاءٍ غَيْر‬
‫خِ ْلقَةٍ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫إِذا حِجَاجَا ُمقْلَتَ ْيهَا *!هَجّجَا‬
‫ومثله قوله الَصمعيّ ‪.‬‬
‫خسّ حين قيل لها ‪ِ :‬بمَ تَعرفين ِلقَاحَ‬
‫جةٌ ‪ :‬أَي غائِرةٌ ‪ .‬قال ابن سيده ‪ :‬وأَما قول ابنةِ ال ُ‬
‫وعين *!هَا ّ‬
‫ت وإِن‬
‫ج ْ‬
‫نَاقتِك ؟ فقالت ‪ :‬أَرى العَيْنَ *!هَاجّ ‪ ،‬والسّنامَ رَاجّ ‪ ،‬و َتمْشِي ف َتفَاجّ ‪ ،‬فإِما تكون على *!هَ ّ‬
‫لم ُيسْ َتعْمل ‪ ،‬وإِنمّا أَنّها قالت ‪!* :‬هَاجّا ‪ ،‬إِتباعا لقولهم ‪ :‬راجّا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/272‬‬
‫ضوِ أَو الطّرْف ‪ ،‬وِإلّ‬
‫حكْما لم يكن قبلَ ذالك ‪ ،‬ف َذكّ َرتْ على إِرادة ال ُع ْ‬
‫قال ‪ :‬وهم يجعلون للِتباع ُ‬
‫حكْمها أَن تقول *!هاجّةً ‪ .‬ومثله قولُ الخر ‪:‬‬
‫فقد كان ُ‬
‫ي مكحولُ‬
‫والعَيْنُ بالِثْمِدِ الحا ِر ّ‬
‫على أَنّ سيبويه إِنما يَحمل هاذا على الضّرورة ‪ .‬قال ابن سيده ‪ :‬وَل َعمْري إِن في الِتباع أَيضا‬
‫َلضَرُورةً تُشبه ضرورةَ الشّعر ‪.‬‬
‫وعن ابن الَعرابيّ ‪!* :‬ال ُهجُج ‪ :‬الغُدْرانُ ‪.‬‬
‫*!والهَجِيجُ ‪ :‬الشّقّ الصّغيرُ في الجَبَل ‪.‬‬
‫جهَجَ الرّجلَ ‪ :‬رَدّه عن كلّ شيْءٍ ‪.‬‬
‫*!وهَ ْ‬
‫جهَاجَةُ ‪:‬‬
‫جهَاجُ *!والهَ ْ‬
‫جهَاجُ ‪ :‬المُسِنّ ‪ .‬وال َه ْ‬
‫جهَاجٌ *!و ُهجَاهِجٌ ‪ :‬كثيرُ الصّوتِ ‪!* .‬والهَ ْ‬
‫وظَلِيمٌ *!هَ ْ‬
‫ص ْوتَ الّذي يكون فيه عن‬
‫جهَاجٌ ‪ :‬كثيرُ الرّيحِ شَديدُ الصّوتِ ‪ ،‬يعني ال ّ‬
‫الكثيرُ الشّرّ ‪ .‬ويومٌ *!هَ ْ‬
‫الرّيح ‪.‬‬
‫وقال ابن منظور ‪ :‬ووَجدْت في حواشي بعضِ نُسخِ الصّحاحِ ‪ :‬المُسْ َتهِجّ ‪ :‬الّذِي يَنطِق في كلّ حقَ‬
‫طلٍ ‪.‬‬
‫وبا ِ‬
‫ض ْعفٍ ‪.‬‬
‫شيٌ ُروَيدٌ في َ‬
‫هدج ‪ ( :‬الهَدَجَانِ ‪ ،‬محرّكةً ) ‪ ،‬والهَدْجُ ( و ) الهُدَاجُ ( كغُرَابٍ ) ‪ :‬مَ ْ‬
‫والهَدَجَانُ ‪ ( :‬مِشْيةُ الشّيخِ ) ونحو ذالك ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫طوَ أَو‬
‫خ ْ‬
‫( وقد َهدَجَ ) الشّيْخُ في مِشْيَته ( َيهْدِجُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪َ ،‬هدْجا وهَدَجَانا وهُدَاجا ‪ :‬قا َربَ ال َ‬
‫حطَيئة ‪:‬‬
‫أَس َرعَ من غير إِرادةٍ ‪ .‬قال ال ُ‬
‫ويَأْخذُه الهُدَاجُ إِذا هَدَاهُ‬
‫حيّ في َيدِه الرّداءُ‬
‫وَليدُ ال َ‬
‫طوِ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫وقال الَصمعيّ ‪ :‬الهَدَجانُ ‪ :‬مُدارَكةُ الخَ ْ‬
‫هَ َدجَانا لم يكنْ مِن مِشْيَتِي‬
‫هَ َدجَانَ الرّ ْألِ خَ ْلفَ الهَيْ َقتِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/273‬‬

‫وقال ابن الَعرابيّ ‪َ :‬هدَجَ ‪ :‬إِذا اضطربَ مَشْيُه من الكِبَرِ ‪ ،‬وهو الهّدَاجُ ‪ ( .‬و ) هَدَجَ و ( َهدّاجٌ‬

‫وهَ َدحْدَجٌ ) ‪.‬‬
‫ت و َتهَدّجَت ‪ ( ،‬وهي ) ناقةٌ‬
‫ج ْ‬
‫( والهَدَجَة ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ :‬حَنينُ النّاقةِ ) على وَلَدِها ‪ ،‬وقد هَ َد َ‬
‫( ِمهْداجٌ ) و َهدُوجٌ ‪.‬‬
‫( وال َهوْدَجُ ‪ :‬مَ ْر َكبٌ للنساءِ ) ُمقَ ّببٌ وغيرُ ُمقَ ّببٍ ‪ .‬وفي ( المحكم ) ‪ :‬يُصنَع من ال ِعصِيّ ثم يجعل‬
‫ح َملٌ له قُبّةٌ تُسْتَر بالثياب يَ ْركَب فيه النّسَاءُ ‪.‬‬
‫فوقَه الخَشبُ فيُق ّببُ ‪ .‬وفي التوشيح ‪ :‬ال َهوْدَجُ ‪ :‬م ْ‬
‫( و َتهَدّجَ الصّوتُ ) ‪ :‬إِذا ( َتقَطّعَ في ارْتعَاشٍ ‪ .‬و ) َتهَدّجَت ( النّاقَةُ ‪َ :‬ت َعطّفتْ على الوَلدِ ) ‪ .‬ولو‬
‫جةِ ‪َ :‬هدَجَت وهي ِمهْدَاجٌ ‪ ،‬كان أَحسنَ لطَريقته ‪.‬‬
‫قال عند ِذكْرِ الهَدَ َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬هَ َدجَت القِدْرُ ‪ :‬إِذا غََلتْ بشِ ّدةٍ ‪.‬‬
‫و ( قَدْرٌ َهدُوجٌ ) ‪ :‬أَي ( سَري َعةُ الغَلَيانِ ) أَو شديدتُه ‪.‬‬
‫( و ) هَدّاجٌ ( ككَتّان ‪ :‬فَرَسُ الرّ ْيبِ ابن شَرِيقٍ ) ‪ ،‬وفي هامش ( الصّحاح ) ‪ :‬فارسُ هَدّاجٍ ‪ :‬هو‬
‫ربيعةُ بنُ مُ ْدلِجٍ الباهِليّ ‪ .‬وأَنشد الَصمعيّ للحارِثِيّة تَرْثِي مَن قُتِل من َق ْومِها في يومٍ كان لباهِلَةَ‬
‫ث ومُرَادٍ وخَ ْثعَم ‪:‬‬
‫على بني الحَار ِ‬
‫شقِيقٌ وحَرْميّ أَرَاقَا ِدمَاءَنا‬
‫َ‬
‫وفارِسُ هَدّاجٍ أَشابَ النّواصِيَا‬
‫ضمْ َرةَ ال ّنهْشَليّ ‪.‬‬
‫ن َ‬
‫أَرادَ بشقيق وحَرْميّ ‪ ،‬شقيقَ بنَ جَزْءِ بن رِياحٍ الباهليّ ‪ ،‬وحَرْميّ ب َ‬
‫( و ) هَدّاجٌ ‪ ( :‬أَبو قَبيلةٍ ) ‪.‬‬
‫( والمُسْ َتهْدِجُ ) رُوي بكسر الدّال في قول العَجّاج يَصف الظّلِيمَ ‪:‬‬
‫صكّ َنغْصا ل يَنِي مُسْ َتهْدجَا‬
‫َأ َ‬
‫أَي ( العَجْلَن ‪ ،‬و ) قال ابن الَعرابيّ ‪ :‬هو ( بفتح الدّال ) ومعناه ( السْ ِتعْجَال ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/274‬‬

‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ع ْدوٌ ‪ ،‬كلّ ذالك إِذا كان في ارْ ِتعَاشٍ ‪.‬‬
‫س ْعيٌ و َ‬
‫شيٌ و َ‬
‫هَدَجَ الظّلِيمُ َيهْدِجُ هَدَجَانا واسْ َتهْدَجَ ؛ وهو مَ ْ‬
‫وظلِيمٌ هَدّاجٌ ‪ .‬وَ َنعَامٌ هُدّجٌ وهَوادِجُ ‪ ،‬وتقول ‪ :‬نَظ ْرتُ إِلى الهَوادِجِ على الهَوادِج ‪.‬‬
‫س ّميَ بذالك لهَ َدجَانِه في مَشْيِه ‪ .‬قال ابنُ أَحمَرَ ‪:‬‬
‫جدَجُ ‪ :‬الظّلِيم ‪ُ ،‬‬
‫والهَدَ ْ‬
‫ِلهَ َدجْدَجٍ جَ ِربَ َمسَاعِ ُرهُ‬
‫شهْرِ‬
‫شهْرا إِلى َ‬
‫قد عادَهَا َ‬
‫صوّتَت ‪ ،‬ورِيحٌ ِمهْدَاجٌ ‪.‬‬
‫وهَ َدجَةُ الرّيحِ ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ :‬الّتي لها حَنينٌ ‪ ،‬وقد َهدَجَت َهدْجا ‪ :‬أَي حَنّت و َ‬

‫حمُرَ الوَحْش ‪:‬‬
‫سعْديّ يَصف ُ‬
‫قال أَبو َوجْ َزةَ ال ّ‬
‫سكٍ‬
‫شوَى مِنْهنّ في مَ َ‬
‫حتى سََلكْنَ ال ّ‬
‫جوّابةِ الفاقِ ِمهْدَاجِ‬
‫سلِ َ‬
‫مِن نَ ْ‬
‫لَنّ الرّيح تَسْ َتدِرّ السّحَابَ وتُلقِحُه ف ُيمْطِر ‪ ،‬فالماءُ من نَسْلِها ‪.‬‬
‫وتَهدّجُوا عليه ‪ :‬أَظْهروا إِلْطافَه ‪.‬‬
‫وهَدّاجٌ ‪ :‬اسمُ قا ِئ ِد الَعشى ‪ .‬هَدّاجٌ ‪ :‬اسم فرسِ رَبيعةَ بن صَيْدَحٍ ‪.‬‬
‫خمٌ فصارَ عليها منه شِ ْبهُ ال َهوْدَجِ ‪ ،‬وهو مَجازٌ ‪.‬‬
‫وهَدّجَت النّاقَةُ ‪ :‬ار َتفَعَ سَنَا ُنهَا وضَ ُ‬
‫ف ‪ ،‬والصواب عن أَبيه عنه في‬
‫ي صَحابيّ ‪ ،‬روى عنه هاشِمُ بنُ عَطّا ٍ‬
‫وعبدُ ال بنُ َهدّاجٍ الحَنَف ّ‬
‫خضَاب ؛ كذا في ( معجم ابن فهد ) ‪.‬‬
‫ال ِ‬
‫ط وقَ ْتلٍ ) ‪.‬‬
‫هرج ‪ ( :‬هَرَجَ النّاسُ َيهْرِجونَ ) من حَ ّد ضَ َربَ ‪ ،‬هَرْجا ‪ ،‬إِذا ( َوقَعوا في فِتْنَ ٍة واختل ٍ‬
‫ش ّد ُة القَ ْتلِ‬
‫شيْءِ والتّساعُ ‪ ،‬والهَرْجُ ‪ :‬الفِتْنَةُ في آخرِ الزّمان ‪ .‬والهَرْجُ ‪ِ :‬‬
‫وأَصلُ الهَرْجِ الكَثْرةُ في ال ّ‬
‫وكَثْرَتُه ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬بين َي َديِ السّاعةِ هَرْجٌ ) ‪ :‬أَي قِتَالٌ واختلطٌ ‪ .‬وقال أَبو موسى ‪:‬‬
‫الهَرْجُ ‪ ،‬بلسان الحَبشة ‪ :‬القَ ْتلُ ‪ .‬وقال ابنُ قَيسِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/275‬‬
‫ال ّرقَيّاتِ أَيّامَ فِتنةِ ابن الزّبَيْر ‪:‬‬
‫شعْرِي أََأ ّولُ الهَرْجِ هاذا‬
‫لَيتَ ِ‬
‫أَمْ زَمانٌ من فِتْ َنةٍ غَيْرِ هَرْجِ‬
‫ش ّدةِ الحَرّ وكَثْرةِ الطّلءِ‬
‫سدِرَ ) ‪ ،‬أَي تَحيّرَ ‪ ( ،‬من ِ‬
‫( وهَرِجَ البَعي ُر كفَرِحَ ) َيهْرَجُ هَرَجا ‪َ ( :‬‬
‫حمَل عليه‬
‫ج َملِ الرّدَاحِ ُي ْ‬
‫عمَرَ ‪ ( :‬لَكونَنّ فيها مِ ْثلَ ال َ‬
‫حمْل ‪ .‬وفي حديث ابن ُ‬
‫بالقَطِرانِ ) و ِث َقلِ ال ِ‬
‫سدَر ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪:‬‬
‫ك ول يَنْ َب ِعثُ حتى يُنحَرَ ) ‪ :‬أَي يتحَيّر ويَ ْ‬
‫ح ْملُ ال ّثقِيل ف َيهْرَجُ ويَبْ ُر ُ‬
‫ال ِ‬
‫ج فماتَ ‪.‬‬
‫ض فهَرَ َ‬
‫خضْخا ِ‬
‫ورأَيتُ بَعيرا أَجربَ هُنىءَ بال َ‬
‫ضعِيف من كلّ شيْءٍ ) قال أَبو وَجْزةَ ‪:‬‬
‫( والهِرْجُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الَحمقُ ‪ ،‬وال ّ‬
‫والكَبْشُ هِرْجٌ إِذا َنبّ العَتُوذُ له‬
‫َزوْزَى بأَلْيَتِه لل ّذلّ واعْتَ َرفَا‬
‫جةُ ( بهاءٍ ‪ :‬ال َقوْسُ اللّيّنةُ ) ‪ ،‬وهي المُسمّاة بكِبادَه ‪.‬‬
‫( و ) الهِرْ َ‬
‫حمْلُه على السّيْر ) في الهاجِرةِ ( حتى يَسْدَرَ ) أَي يَتَحَيّر ؛ قاله الَصمعيّ‬
‫( والتّهرِيجُ في البَعيرِ ‪َ :‬‬
‫ج ْوفِه ‪ ( .‬و ) التهريجُ ‪ ( :‬زَجْرُ السّبُعِ‬
‫‪ ( ،‬كالِهْرَاجِ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬أَهْرَجَ بَعيره إِذا َوصَلَ الحَرّ إِلى َ‬
‫والصّياحُ به ) ‪ .‬يقال ‪ :‬هَرّجَ بالسّبع ‪ :‬إِذا صاحَ به وزَجَرَه ‪ .‬قال رُؤبةُ ‪:‬‬

‫ل ْكمَهِ‬
‫جتُ فارْ َتدّ ارْتِدا َد ا َ‬
‫هَرّ ْ‬
‫في غائِلتِ الحَائِرِ المُ َتهْتِهِ‬
‫( و ) ال ّتهْرِيجُ ( في النّبيذِ ‪ :‬أَن يَبْلُغَ مِن شَارِبِهِ ) يقال ‪ :‬هَرّجَ النّبيذُ فلنا ‪ :‬إِذا بلَغَ منه فا ْنهَرَجَ‬
‫وأُن ِهكَ ‪.‬‬
‫سدّ ‪ ،‬يَ ْدخُلُه الخَ ْلقُ ‪.‬‬
‫وقال خالدُ بن جَنْبَةَ ‪ :‬بابٌ َمهْروجٌ وهو الّذي ل يُ َ‬
‫حدِيث ) ‪ :‬إِذا‬
‫( و ) قد ( هَرَجَ البابَ َيهْرِجُه ) بالكسر ‪ :‬أَي ( تَ َركَه مَفتوحا ‪ ،‬و ) هَرَجَ ( في ال َ‬
‫( أَفاضَ فَأكْثَرَ ) ‪ ،‬هاذا هو الَكثرُ ‪ ( ،‬أَو ) هَرَجَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/276‬‬
‫في الحديث ‪ :‬إِذا ( خَلّطَ فيه ‪ .‬و ) الهَرْجُ ‪ :‬كثرةُ النّكاحِ ‪ .‬وقد هَرَجَ ( جارِيتَه ) ‪ :‬إِذا ( جا َمعَها‬
‫َيهْرُجُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬و َيهْرِج ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( .‬و ) هَرَجَ ( الفَرَسُ ) َيهْرِجُ هَرْجا ‪ ( :‬جَرَى ) ‪.‬‬
‫( وإِنه ل ِمهْرَجٌ وهَرّاجٌ ‪ ،‬كمِنْبَر وشَدّادٍ ) ‪ :‬إِذا كان كثيرَ الجَ ْريِ ‪ .‬وفرَسٌ ِمهْرَاجٌ ‪ ،‬إِذا اشْتَدّ عَ ْدوُه ‪.‬‬
‫جمَاعَةُ َيهْرِجُون في الحديث )‬
‫( والهَرّاجَةُ ‪ :‬ال َ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫في حديث أَبي الدّرْدَاءِ ‪ ( :‬يَتهارَجُون تَهارُجَ ال َبهَائمِ ) ‪ :‬أَي يَتسافَدُون ‪ .‬والتّهارُجُ ‪ :‬التّنَاكُحُ‬
‫والتّسافُدُ ‪.‬‬
‫ب وكثْ َرةُ ال ّنوْمِ ‪ .‬والهَرْجُ ‪ :‬شيءٌ تَراه في النّوم وليس بصادِق ‪.‬‬
‫والهَرْجُ ‪ :‬كثرَة الكَ ِذ ِ‬
‫لمْرِ ‪ ،‬كذا في ( اللسان ) ‪ ،‬وسيأْتي في هلج ‪.‬‬
‫وهَرَجَ َيهْرِج هَرْجا ‪ :‬لم يُوقِن با َ‬
‫شيٍ ‪.‬‬
‫وهَرِجَ الرّجلُ ‪ :‬أَخذَه ال ُبهْرُ من حَرَ أَو مَ ْ‬
‫جوْفها ‪ .‬وفي حديث‬
‫ن ‪ ،‬فوصَلَ الحَرّ إِلى َ‬
‫ورجلٌ ُمهْرِج ‪ :‬إِذا أَصاب إِبلَه الجَ َربُ فطُلِ َيتْ بالقَطِرا ِ‬
‫عمَر ‪ ( :‬فذالك حين اسْ َتهْرَجَ له الرَّأيُ ‪ :‬أَي َق ِويَ واتّسعَ ‪.‬‬
‫ابن ُ‬
‫حكَمَ ) ‪ ،‬كأَنه مقلوب من هرْجَب أَو هَبْرَجَ ‪ ،‬ولذا لم‬
‫ل ولَ ُي ْ‬
‫هربج ‪ ( :‬الهَرْ َبجَةُ ‪ :‬أَنْ ُيسَاءَ ال َع َم ُ‬
‫يتعرْض له ابن منظور ‪.‬‬
‫جةٍ ‪ :‬سُرْعَة المَشْي ) ‪ :‬ذكرَه ابن منظور هاكذا ‪.‬‬
‫هردج ‪ ( :‬الهَرْدَ َ‬
‫ج كفَرِحَ ‪ :‬إِذا تَغنّى ‪ ( .‬و ) الهَزَجُ‬
‫هزج ‪ ( :‬الهَزَجُ ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ :‬من الَغاني وفيه تَرنّمٌ ) ‪ .‬وقد هَزِ َ‬
‫ص ْوتٌ دقيقٌ مع‬
‫ص ْوتٌ فيه َبحَحٌ ) ‪ ،‬محَرّكةً ‪ .‬وقيل ‪َ :‬‬
‫صوْتٌ مُطْ ِربٌ ‪ .‬و ) قيل ‪ :‬هو ( َ‬
‫‪َ (:‬‬
‫س ّميَ ‪ ،‬وقِيلَ‬
‫خفّةٍ ‪ :‬هَزَجٌ ‪ .‬والجمع أَهْزَاجٌ ‪ ( .‬وبه ُ‬
‫ع ‪ ( .‬وكلّ كلمٍ مُتدا ِركٍ مُتقا ِربٍ ) في ِ‬
‫ارتفا ٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/277‬‬
‫ص ْوتِ ) ؛ قاله الخَلِيلُ ‪ .‬وقيل ‪ِ :‬لطِيبِ ‪ .‬لَن الهَزَجَ من الَغاني ‪.‬‬
‫سمّي هَزَجا تَشبيها بهَزَجِ ال ّ‬
‫ُ‬
‫وقيل غير ذالك ‪ .‬والهَزَجُ ‪ ( :‬جِنْسٌ ) وفي بعض نُسخِ ( الصّحاح ) ‪َ :‬نوْعٌ ( مِن العَرُوضِ ) ‪،‬‬
‫سمّي جِنْسُ العَرُوض ‪ ،‬وهو مفاعيلُنْ مفاعيلُنْ على هاذا البِناءِ كُلّه أَربعةُ‬
‫وفي بعضِ النّسخ ‪ :‬وبه ُ‬
‫حمْلً على صاحِبَيْهِ في الدّائرة ‪ ،‬وهما‬
‫س الَصلِ َ‬
‫س ّميَ بذالك ل َتقَارُبِ أَجزَائِه ‪ ،‬وهو مُسدّ ُ‬
‫أَجزَاءٍ ‪ُ ،‬‬
‫ل واح ٍد منهما من وَتِدٍ مَجموعٍ وسَبَبَيْنِ خَفيفينِ ‪.‬‬
‫الرّجَزُ وال ّرمَلُ ‪ِ ،‬إذْ تَركيبُ ك ّ‬
‫( وقد أَهْزَجَ الشاعرُ ) ‪ :‬أَتى بالهَزَجِ ‪.‬‬
‫ت وتَقارُبِه ‪.‬‬
‫( وهَزِجَ ال ُمغَنّي كفَرِحَ ) ‪ ،‬في غِنَائِه والقارِى ُء في قِراءَتِه ‪ :‬طَرّبَا في تَدا ُركِ الصّو ِ‬
‫وله هَزَجٌ ُمطَ ّربٌ ‪.‬‬
‫( وتَهزّجَ ) صَوتَه ( وهَزّجَ ) َتهْزِيجا ‪ :‬بمعنًى واحدٍ ‪ ،‬أَي دَا َركَه وقَارَبَه ‪ .‬وقال أَبو إِسحاقَ ‪:‬‬
‫طوّلٌ غيرُ رفيعٍ ‪.‬‬
‫ص ْوتِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو صَوتٌ ُم َ‬
‫ن في ال ّ‬
‫التّهزّجُ ‪ :‬تَردّدُ التّحْسِي ِ‬
‫( و َمضَى هَزيجٌ من اللّ ْيلِ ) و ( هَزيعٌ ) بمعنى واحدٍ ‪.‬‬
‫صوّتَت عند الِنْباضِ ) ‪ ،‬أَي أَرَ ّنتْ عند إِنباضِ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬تَهزّجَت ال َقوْسُ ) إِذا ( َ‬
‫الرّامي عنها ‪ .‬قال الكُميت ‪:‬‬
‫لم َي ِعبْ رَبّها ول الناسُ منها‬
‫غيرَ إِنذارِها عَلَيْه الحَميرَا‬
‫بأَهَازِيجَ مِن أَغانيّها الجُ‬
‫ش وإِتْبَاعِها النّحِيبَ الزّفيرا‬
‫ّ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫جعْديّ ‪:‬‬
‫ضعِها ‪ .‬صَ ِبيّ هَزِجٌ ‪ ،‬وفَرَسٌ هَزِجٌ ‪ .‬قال النّابِغة ال َ‬
‫حفّةُ وسُرْعَ ُة َوقْ ِع ال َقوَائ ِم و َو ْ‬
‫الهَزَجُ ‪ :‬ال ُ‬
‫غَدَا هَزِجا طَرِبا قَلْبُه‬
‫ن وَأصْبَحَ لم يَ ْل َغبِ‬
‫َلغِبْ َ‬
‫والهَزَجُ ‪ :‬الفَرَحُ ‪.‬‬
‫ورَعْدٌ مُتهزّجٌ ‪ :‬مُصوّت ‪.‬‬
‫وقد هَزّجَ الصّوتَ ‪.‬‬
‫صوْتُه ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪ :‬هَزَجُ الرّعْدِ ‪َ :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/278‬‬

‫وعُودٌ هَزِجٌ ‪.‬‬
‫وللعُودِ وال َقوْسِ أَهازيجُ ‪.‬‬
‫وسَحَابٌ هَزِجٌ بالرّعْد ‪.‬‬
‫عدِ والذّبّانِ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ص ْوتُ الرّ ْ‬
‫وقال الجوهَ ِريّ ‪ :‬الهَزَجُ ‪َ :‬‬
‫جلٌ هَزِجٌ مُِلثّ‬
‫أَجَشّ مُجل ِ‬
‫ُتكَ ْركِ ُرهُ الجَنائبُ في السّدادِ‬
‫وفي ( اللّسان ) ‪ :‬هو هَزِجُ الصّوتِ هُزَا ِمجُه ‪ :‬أَي مُدا ِركُه ‪.‬‬
‫ن الَعرابيّ في معنى ال ُعوَاءِ ‪ .‬وأَنشد بيت‬
‫يءٍ ‪ .‬ولذا استعمله اب ُ‬
‫وليس الهَزَجُ من الترنّم في ش ْ‬
‫عَنْتَ َرةَ العَبْسيّ ‪:‬‬
‫وكَأَنّما تَنْأَى بجانبِ َدفّها ال‬
‫شيّ ُم َؤوّمِ‬
‫شيّ من هَزِجِ العَ ِ‬
‫وَحْ ِ‬
‫عطَفتْ له‬
‫هِرَ جَنِيبٍ كّلمَا َ‬
‫غضْبَى اتّقاها باليدين وبالفَمِ‬
‫َ‬
‫ي موضعَ اللّيلِ لقُرْبه منه ‪ .‬وأَبّدَل‬
‫شّ‬
‫قال ‪ :‬هَزِجُ ( العشيّ ) كثيرُ العُواءِ باللّحيل ‪ .‬ووضَعَ العَ ِ‬
‫( هِرّا ) من ( هَزِجٍ ) ورواه الشّيْبَانيّ ( يَنْأَى ) ‪ ،‬وهِرّ عنده َرفْعٌ ‪ ،‬فاعلٌ لينأَى ‪ .‬وقال غيرُه ‪:‬‬
‫سعَهُ إِيّاها ‪.‬‬
‫يعني ذِبابا لِطَيرانِه تَرَنّمٌ ‪ ،‬فالنّاقَةُ تحْذَرُ َل ْ‬
‫وفي الحديث ‪َ ( :‬أدْبَرَ الشّيْطانُ وله هَزَجٌ ) وفي روايةٍ ‪ ( :‬وَزَجٌ ‪ ( ،‬الهَزَجُ ‪ :‬الرّنّة ‪ .‬والوَزَجُ‬
‫دُونَه ‪.‬‬
‫صوْتُ المُتَدا ِركُ ) ‪ ،‬وإِنما قدّمه على الّذي يليه لكونه من الهَزَج‬
‫هزمج ‪ ( :‬الهُزَامِجُ ‪ ،‬كعُلبِطٍ ‪ :‬ال ّ‬
‫( والميم زائدةٌ ) ‪ .‬وقد ذَكره الجوهريّ في ( هزج ) ‪ .‬ويوجد في بعض النّسخ مكتوبا بالحُمرة ‪،‬‬
‫وليس بصوابٍ ‪.‬‬
‫صوْتٍ زائدٍ ) ‪ ،‬وأَنشد الَصمعيّ ‪:‬‬
‫ط َ‬
‫( والهَ ْزمَجةُ ‪ :‬كَلمٌ مُتَتابِعٌ ‪ ،‬واختل ُ‬
‫أَزامِجا و َزجَلً هُزَامِجَا‬
‫والهُزامِج ‪ :‬أَدْنَى من الرّغَاءِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/279‬‬

‫هزلج ‪ ( :‬الهِزْلجُ ‪ ،‬بالكسر ) ‪ :‬السّريعُ ‪ ،‬و ( الذّ ْئبُ الخَفيفُ ) السّريعُ ‪ ،‬والجمعُ هَزَالِجُ ‪ .‬قال ‪،‬‬
‫جَ ْن َدلُ بنُ المُثَنّى الحارثيّ ‪:‬‬
‫يَتْ ُركْنَ بالَمالس السّمارج‬
‫للطّيْرِ واللّغاوسِ الهَزالجِ‬
‫وفي ( التهذيب ) ‪ :‬أَنشد الَصمعيّ ل ِهمْيانَ ‪:‬‬
‫تُخْرِجُ من َأفْواهِها هَزَالِجَا‬
‫قال ‪ :‬والهَزالِجُ ‪ :‬السّراعُ من الذّئاب ‪ .‬وقولُ الحُسين بن مُطَيرٍ ‪:‬‬
‫هُ ْدلُ المَشافِر أَيديها مُو ّثقَةٌ‬
‫ق وأَرْجُلُا زُجّ هَزاليجُ‬
‫ُد ْف ٌ‬
‫ي فقال ‪ :‬سريعةٌ خَفيفةٌ ‪ .‬وقال كُراع ‪ :‬الهِزْلجُ ‪ :‬السّريعُ ‪ ،‬مُش َتقٌ من الهَزَحِ ‪،‬‬
‫فسّره ابن الَعراب ّ‬
‫واللّم زائدةٌ ‪ .‬وهاذا قولٌ ل يُل َتفَت إِليه ‪ ،‬كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫( وظَليم هَزَلّجٌ ‪ ،‬ك َعمَلّسٍ ‪ :‬سَريعٌ ) ‪ .‬وقد هَزْلَجَ هَزَْلجَ ًة ‪ .‬وقيل ‪ :‬كلّ سْرْعةٍ ‪ :‬هَزْلَجةٌ ‪.‬‬
‫( والهِزْلَجَةُ ‪ :‬اختلطُ الصّوتِ ) كالهَ ْزمَجَة ‪ ،‬وهاذا يُؤيّد ما ذَهبَ إِليه كُراع ؛ فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫هسنج ‪ ( :‬هِسِ ْنجَانُ ‪ ،‬بكسر الهاءِ والسّين ) ‪ ،‬وفي ( المعجم ) بفتح السين ( ‪ :‬ة ‪ ،‬بالعَجَم ) ‪،‬‬
‫مُعرّب ِهسِنْكان ‪ .‬وهي من قُرَى ال ّريّ ‪ ،‬يُنسَب إِليها أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ يُوسفَ بن خالدٍ‬
‫ي ‪ ،‬وعليّ بن الحسن الرّازيّ ‪ ،‬وأَخوه عبدُ ال بنُ الحَسن ‪ ،‬وغيرهم ‪ ،‬كذا في ( اللباب ) و‬
‫الرّاز ّ‬
‫( المعجم ) ‪.‬‬
‫جدْ رَعْيَها ) ‪ ،‬من الِجادة ‪ ،‬والمراد بالمال الِبلُ ‪.‬‬
‫هضج ‪َ ( :‬هضّجَ مالَه َتهْضيجا ) ‪ :‬إِذا ( لم يُ ِ‬
‫صغَارٌ ) لم ُيحْسِنوا شيئا ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬صِبْيانٌ َهضِيجٌ ) ‪ ،‬أَي ( ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/280‬‬
‫لوّل والثاني وفتح الثالث ( وقد ُتكْسَر اللّم الثانيةُ ) ‪ ،‬قاله الفرّاءُ ‪،‬‬
‫هلج ‪ ( :‬الِهْلِيلَجُ ) بكسر ا َ‬
‫شمِرٍ ‪ ،‬وهو مُع ّربُ إِهْليله ‪ ،‬وإِنما فَتحوا اللّمَ ليوافق وَزنُه أَوزانَ‬
‫وكذالك رواه الِياديّ عن َ‬
‫ي ‪ :‬ول َت ُقلْ هَلِيِلجَة ‪ .‬قال ابن‬
‫العَرب ؛ حقّقه شيخنا ( والواحِدة بهاءٍ ) إِهْليَلجَة ‪ .‬قال الجوهر ّ‬
‫الَعرابيّ ‪ :‬وليس في الكلمِ ِإ ْفعِيلِل بالكسر ولكن ِإ ْفعِيلَل ‪ ،‬مثل إِهلِيلَج وإِبْرِيسَم وِإطْرِيفَلِ ( َثمَرٌ ‪ ،‬م‬
‫) ‪ ،‬أَي معروفٌ ‪ ،‬وهو على أَقاسمٍ ‪ ( .‬منه َأصْفرُ ومنه أَسودُ وهو البالعُ النّضيجُ ‪ ،‬ومنه كابِِليّ )‬
‫جمّةٌ ‪ ،‬ذَكرَها الَطبّاءُ في كُتبهم ‪ ،‬منها أَنه ( يَ ْنفَعُ من الخَوانِيقِ ‪ ،‬ويَحفَظ العَ ْقلَ ‪،‬‬
‫‪ .‬وله منافِعُ َ‬
‫ويُزِيل الصّداعَ ) باستعماله مُرَبّى ‪ ( ،‬وهو في ال َمعِدة كالكَذْبانُونَةِ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( ،‬في البيتِ ‪،‬‬

‫وهي المَرْأَة العاقِلةُ المُدَبّرة ) تَتركُ البيتَ في غايةِ الصّلحِ ‪ ،‬فكذالك هاطا الدّواءُ للدّماغِ والمَعدة ‪.‬‬
‫( والهالِجُ ‪ :‬الكَثي ُر الَحلمِ بل تَحصيل ) ‪.‬‬
‫( وهَلَجَ َيهْلِجُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( ،‬هَلْجا ‪َ :‬أخْبرَ بما ل ُي ْؤمَن به ) من الَخبار ؛ هاكذا في النّسخ ‪ ،‬وفي‬
‫لمّهات ‪ :‬بما ل يُوقَن به ‪ ،‬بالقاف ‪ ،‬بل الميم ‪.‬‬
‫بعض ا ُ‬
‫لضْغاثُ في ال ّنوْم ) ‪.‬‬
‫( والهُلْجُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ا َ‬
‫شيْءٌ تَراه في َنوْمك ممّا ليس ب ُرؤْيَا صادقةٍ ‪ ،‬و ( جَدّ‬
‫خفّ ال ّنوْم ‪ ،‬و َ‬
‫( و ) الهَلْج ( بالفتح ) ‪َ :‬أ َ‬
‫خيّ المُحدّث ) ‪.‬‬
‫محمّد بن العبّاس البَ ْل ُ‬
‫وهَلَجعةُ ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ :‬جَدّ يَعقوبَ بن زَيدِ بن َهلَجةَ بن عبد ال بن أَبي مُلَيكة التّيْميّ ‪ ،‬ثقةٌ ‪ ،‬حَدّث ‪.‬‬
‫( وأَهْلَجَه ) ‪ :‬إِذا ( َأخْفاه ) ‪ ،‬كأَ ْه َمجَه ‪ ،‬أَو أَنّ اللّم ب َدلٌ عن الميم ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/281‬‬
‫يءٌ من ذالك ‪.‬‬
‫كما سيأَتي ‪ .‬وقد مرّ في ( هرج ) ش ْ‬
‫حمَق منه ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو الوَخِمُ‬
‫هلبج ‪ ( :‬الهِلْبَاجَةُ ‪ ،‬بالكسر ) والهِلْبَاجُ ‪ ( :‬الَحمقُ ) الذي ل أَ ْ‬
‫ق القليلُ ال ّنفْعِ ‪ .‬زّد الَزهريّ ‪ :‬الثّقيلُ من النّاس ‪ .‬وقال خَلفٌ الَحمرُ ‪ :‬سأَلْت‬
‫( الَحمقُ ) المائ ُ‬
‫أَعرابيّا عن الهِلْبَاج ِة فقال ‪ :‬هو الَحمقُ ( الضّخْمُ الفَدْ ُم الَكولُ ) ‪ ،‬الّذي ‪ ،‬الّذي ‪ ،‬الّذي ‪ ،‬ثم جعل‬
‫ن وأَرادَ الخُروجَ ‪ :‬هو ( الجامِعُ‬
‫يَلقاني بعدَ ذلبك فيَزيد في التّفسير كلّ مرّة شيئا ‪ .‬ثم قاللي بعد حي ٍ‬
‫طلُ الجافي ‪ .‬قلْت ‪ :‬واس ُم الَعرابيّ ابنُ أَبي‬
‫كلّ شرٍ ) ‪ .‬وفَسّره المَيْدانيّ بأَنه ال ّنؤُوم الكَسلنُ العُ ْ‬
‫ي ‪ ،‬وفيها ‪ :‬فتردّد‬
‫كَبْشةَ بن القَ َبعْثَري ‪ .‬وفي كتاب ( الَمثال ) لحمزةَ ‪ ،‬وقد ساقَ حكاية الَعراب ّ‬
‫ج َوصْفِه في كلم ٍة واحدةٍ ‪ .‬ثم قال ‪ :‬الهِلْبَاجة‬
‫صدْره من خُ ْبثِ الهِلْباجَةِ ما لم يَستطِع معه إِخرا َ‬
‫في َ‬
‫ج ْلفُ الكَسلنُ السّاقطُ ‪ ،‬ل َمعْنَى له ‪ ،‬ول غَناءَ عنده ‪ ،‬ول كِفَايةَ معه‬
‫‪ :‬الضّعيفُ العاج ُز الَخ َرقُ ال ِ‬
‫عمَله ‪ ،‬فل تُحاضِرَنّ به مَجلسا ‪ ،‬وبَلَى‬
‫ع َملَ لَدَيه ‪ ،‬وبَلَى ‪ ،‬يُس َت ْعمَل ‪ ،‬وضِرْسُه أَشدّ من َ‬
‫‪ ،‬ول َ‬
‫ح ِملْ عليه من‬
‫سكّيت عن الَصمعيّ ‪ :‬فلما رآني لم َأقْنَع قال ‪ :‬ا ْ‬
‫حضُ ْر ول يَتَكّلمَنّ ‪ .‬وزاد ابنُ ال ّ‬
‫فَلْيَ ْ‬
‫الخُ ْبثِ ما شِ ْئتَ ‪.‬‬
‫جلٌ هِلْباجٌ ‪ ( :‬كالهُلَبِج كعُلَبِط ‪ ،‬و ) هُلبجٌ ‪،‬‬
‫( واللّبَن ) الخاثِرُ أَي ( الثّخينُ ) ‪ :‬هِلْباجَةٌ ‪ .‬ولَبَنٌ ورَ ُ‬
‫خصّص ‪ ،‬ومثله صاحب الواعي ‪.‬‬
‫مثل ( عُلبطٍ ) ؛ حكاه ابنُ سِيده في الم َ‬
‫ب صَغيرٌ كالبَعوض يَسقْط على وُجوهِ الغَنَم والحَميرِ ) وأَعيُنِها ‪.‬‬
‫همج ‪ ( :‬ال َهمَجَ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬ذُبا ٌ‬
‫ج ‪ :‬كلّ دُودٍ‬
‫حمُرِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال َهمَجُ ‪ :‬صِغارُ الدّوابّ ‪ .‬وعن اللّيث ‪ :‬ال َهمَ ُ‬
‫وفي بعض النّسخ ‪ :‬وال ُ‬
‫يَ ْنفَقِيءُ عن ذُبابٍ أَو بَعوضٍ ؛ هاكطا في الَساس ‪ ( .‬و ) ال َهمَج ‪ ( :‬الغَنَمُ المَهزولةُ ‪ .‬واحدتُه بهاءٍ‬

‫جةٌ ‪ :‬أَحمقُ ‪ .‬وجمْع ال َهمَج‬
‫ح َمقْى ) من الناس ‪ ،‬رجلٌ َهمَجٌ و َهمَ َ‬
‫‪ .‬و ) ال َهمَجُ ‪ ( :‬ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/282‬‬
‫سكُ ‪ ( .‬و ) ال َهمَج ‪ ( :‬النّعاجُ‬
‫أَ ْهمَاجٌ ‪ .‬وقال أَبو سعيد ‪ :‬ال َهمَجةُ من النّاسِ ‪ :‬الَحمقُ الذي ل يَتما َ‬
‫شمَةٌ ‪ .‬وال َهمَجَةُ ‪ :‬ال ّنعْجةُ ‪ ( .‬و ) عن ابن خَالَويْهِ‬
‫الهَرِمةُ ) ‪ .‬ويقال للنّعجةِ إِذا هَ ِرمَت ‪َ :‬ه َمجَةٌ وعَ َ‬
‫ش وإِذا شَبِعَ مات ‪ .‬و َهمَجَ إِذا‬
‫س ّميَ البَعوضُ ‪ ،‬لَنه إِذا جاعَ عا َ‬
‫‪ :‬ال َهمَجُ ‪ ( :‬الجُوعُ ) ‪ .‬قيل ‪ :‬وبه ُ‬
‫جاع ‪ .‬قال الرّاجز ‪ ،‬وهو أَبو مُحْرِزٍ ال ُمحَارِبيّ ‪:‬‬
‫قد َهَل َكتْ جارَتُنَا من ال َهمَجْ‬
‫وإِنْ تَجُعْ ت ْأ ُكلْ عَتُودا أَو َبذَجْ‬
‫( و ) ال َهمَجُ ‪ ( :‬سُوءُ التّدبي ِر في ال َمعَاشِ ) ‪ .‬وبه فسّر بعضُهم قولَ الرّاجز المتقدّم آنفا ‪.‬‬
‫( و ) قالوا ‪َ ( :‬همَجٌ هامِجٌ ) ‪ ،‬على المبالغة ‪ .‬وقيل ‪َ ( :‬ت ْوكِيدٌ ) له ‪ ،‬كقولك ‪ :‬لَيلٌ لئِلٌ ‪.‬‬
‫( و َهمَجَت الِبلُ من الماءِ ) َت ْهمُجُ َهمْجا ‪ ،‬بالتسكين ‪ :‬إِذا ( شَرِبتْ منه دَفع ًة واحدةً ) حتّى َروِ َيتْ‬
‫‪.‬‬
‫خفَاه ) كأَهَْلجَه ‪ ( .‬و ) أَ ْهمَجَ ( الفَرَسُ ) إِ ْهمَاجا ‪ ( :‬جَدّ في جَرْيِه ) فهو ُم ْهمِجٌ ‪ ،‬ثم‬
‫( وأَ ْهمَجَه ‪ :‬أَ ْ‬
‫أَ ْل َهبَ في ذالك ‪ ،‬وذالك إِذا اج َت َهدَ في عَ ْدوِه ‪ .‬وقال اللّحْيَانيّ ‪ :‬يكون ذالك في الفَرسِ وغيرِه ممّا‬
‫َيعْدو ‪.‬‬
‫خمِيصُ ال َبطْنِ ‪ .‬أَو ) ال َهمِيجُ‬
‫( وال َهمِيجُ ‪ :‬الفَتِيّةُ ) الحَسَنَةُ الجِسمِ ( من الظّبَاءِ ‪ .‬و ) ال َهمِيجُ ‪ ( :‬ال َ‬
‫لدْم‬
‫سوَى َلوْنِها ‪ ،‬ول يكون ذالك ِإلّ في ا ُ‬
‫ظهْرهَا ِ‬
‫من الظّبَاءِ ‪ ( :‬التي لها جُدّتَانِ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬على َ‬
‫منها ‪َ ،‬يعْنِي البيضَ ؛ وكذالك الُنثَى بغير هاءٍ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي الّتي لها جُدّتَانِ ( في طُرّتَ ْيهَا ‪ .‬أَو‬
‫ج ُههَا ) وبه فُسّر قولُ أَبي ُذؤَيبٍ يَصف ظَبْيةً ‪:‬‬
‫الّتي َأصَابَها َوجَمٌ فذَ َبلَ َو ْ‬
‫ُموَشّحةٌ بالطّرّتَيْنِ َهمِيجُ‬
‫لمّهات ‪:‬‬
‫( واهْ َتمَجَ ) الرّجلُ ‪ ،‬هاكذا في ( النّسخ ) ‪ ،‬والّطي في بعض ا ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/283‬‬
‫جهْدٍ أَو ( حَرّ أَو غيرِه ‪ .‬و )‬
‫ضعُفَ من ) َ‬
‫( اهْ ُتمِجَ ) ‪ ،‬بالبنا ِء للفمعول ‪ ،‬واهْ َتمَجت َنفْسُه ‪َ ( :‬‬
‫جهُه ذَ َبلَ ) ‪.‬‬
‫اهْ َتمَجَ ( وَ ْ‬
‫( والهَامِج ) ‪ :‬تأَكيدٌ ل َهمَجٍ ‪ ،‬و ( المتروكُ يَموجُ بَعضُه في بعضٍ ) ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪.‬‬

‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫إِبلٌ هامِجةٌ و َهوَامجُ ‪ :‬تَشتكِي عن شُرْب الماءِ ‪.‬‬
‫ومن المَجَاز ‪ :‬ال َهمَجُ ‪ :‬الرّعَاعُ من النّاس ‪ .‬وقيل ‪ :‬هم الَخْلطُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هم ال َهمَلُ الّذين ل‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ ‪( :‬‬
‫نِظَامع لهم ‪ .‬ويقال للرّعاع من النّاس ‪ :‬إِنما هم َهمَجٌ هامِجٌ ‪ .‬وفي حديث عليَ َر ِ‬
‫وسائرُ النّاس ‪ .‬ويقال ‪ :‬لُشابَةِ النّاسِ الّذين ل عقولَ لهم ول مُرو َءةَ ‪َ :‬همَجٌ هامِجٌ ‪ .‬وقَوْمٌ َهمَجٌ ‪:‬‬
‫حمَيْدُ بن َثوْر ‪:‬‬
‫ل خَيْرَ فيهم ‪ .‬قال ُ‬
‫هَميجٌ تعّللَ عن خاذل‬
‫نَتيجُ ثلثٍ بَغيضُ الثّرَى‬
‫خلٌ من المدينة ‪ ،‬من جهة وادي القُرَى ‪.‬‬
‫وال َهمَج ‪ :‬ماءٌ وعُيُونٌ عليه نَ ْ‬
‫والِ ْهمَاجُ ‪ :‬الِسْماجْ ؛ قاله ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫و ِهمَاجٌ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬اسم موضع بعَينه ‪ .‬قال مُزاحمٌ ال ُعقَيْليّ ‪:‬‬
‫حجْرٍ‬
‫ت وصُحْبَتي بقُصورِ َ‬
‫نَظَ ْر ُ‬
‫حجَاجِ‬
‫بعَجْلَى الطّرْف غائرةِ ال ِ‬
‫ن الفضِيلَة طالعاتٍ‬
‫ظعُ ِ‬
‫إِلى ُ‬
‫خِللَ ال ّرمْل وارِدَاة ال ِهمَاجِ‬
‫وقال أَبو زياد ‪ :‬ال ِهمَاج ‪ :‬مياهٌ في ِن ْهيِ تُرَبَةَ ؛ كذا في ( المعجم ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/284‬‬
‫ط ) واللْتبَاسُ كال َهمْرَجِ ‪ .‬وقد َهمْرَجَ عليه الخَبَرَ َهمْرَجَةً ‪ :‬خَلّطَه‬
‫جةُ ‪ :‬الخْتل ُ‬
‫همرج ‪ ( :‬ال َهمْرَ َ‬
‫خفّ ُة والسّرْعَةُ ‪ .‬و ) ال َهمْ َرجَةُ ‪:‬‬
‫عليه ‪ .‬وقالوا ‪ :‬الغُولُ َهمْرَجةٌ من الجِنّ ‪ ( .‬و ) ال َهمْرَجَةُ ‪ ( :‬ال ِ‬
‫ضمّ ) ( و ) ال َهمْرَجَة ‪ ( :‬الباطلُ والتّخْليطُ في الخَبرِ ) ‪ .‬وقد‬
‫( َلغَطْ النّاسِ ‪ ،‬كال ُهمْرُجَان ‪ ،‬بال ّ‬
‫َهمْرَجَ عليه الخَبرَ ‪.‬‬
‫( و ) ال َهمَرّجُ ( ك َعمَلّسٍ ‪ :‬الماضِي في الُمور ) ‪.‬‬
‫ووَقَعَ القَومُ في َهمَرّجَةٍ ‪ ،‬بالتّشْديد أَي اختلطٍ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫جةٌ‬
‫جتْ َهمَرّ َ‬
‫بَيْنَا كذالكَ إِذا هَا َ‬
‫شيِ ‪.‬‬
‫ط وفتْنَةٌ ‪ .‬وقال الجوهريّ ال َهمْ َرجَةُ ‪ :‬الختلطُ في المَ ْ‬
‫أَي اختِل ٌ‬
‫قلت ‪ :‬فإِذنْ يَنْ َبغِي أَن ُتكْتَب هاذه المادّة بالمداد الَسود ‪.‬‬
‫هملج ‪ ( :‬ال ِهمْلَجُ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬من البَراذينِ ) ‪ :‬واحدُ الهَماليجِ ‪ .‬والبِرْ َذوْنُ واحدُ البَراذِين ‪ .‬وهو‬

‫سمّى برَ ْهوَانٍ ‪ ،‬وهو ( ال ُم َهمْلَجٍ ‪ .‬و ) مَشْيُه ( ال َهمْلَجَةُ ) وهو ( فارسيّ مُع ّربٌ ) ‪ :‬حُسْنُ سَيْرِ‬
‫المُ َ‬
‫الدّابّة في سُرْعةٍ ‪ .‬وقد َهمْلَجَ ‪ .‬وال ِهمْلجُ ‪ :‬الحَسَنخ السّيْرِ في سُرْع ِة وبَخْتَ َرةٍ ‪.‬‬
‫( و ) عن ابن الَعْرَابيّ ‪ ( :‬شاةٌ ِهمْلجٌ ‪ :‬ل مُخّ فيها لهُزالهَا ) ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫أَعْطَى خَليلى َن ْعجَةً ِهمْلجَا‬
‫رَجَاجَةً ‪ ،‬إِنّ لها رَجَاجَا‬
‫( وَأمْرٌ ُم َهمْلَجٌ ) ‪ ،‬بفتح الّلم ‪ ،‬أَي ( مُذّللٌ مُ ْنقَادٌ ) ‪ .‬وقال العَجّاجُ ‪:‬‬
‫قد قَلّدوا أَمرَهُمُ ال ُم َهمَْلجَا‬
‫جلِ ‪ :‬مَ ْركَبُه ‪.‬‬
‫و ِهمْلَجُ الرّ ُ‬
‫خذَت الحَيَاةُ فيه ) ‪.‬‬
‫ج الفَصيلُ ) ‪ :‬إِذا ( َتحَ ّركَ ) في بطْنِ ُأمّه ( وأَ َ‬
‫هنج ‪َ ( :‬تهَنّ َ‬
‫حمْقٍ ) ‪،‬‬
‫هوج ‪!* ( :‬ال َهوَجُ ‪ ،‬محركَةً ‪ :‬طُولٌ في ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/285‬‬
‫كال َهوَكِ ‪َ !* .‬هوِجَ *! َهوَجا فهو *!َأ ْهوَجُ ‪!* .‬والَ ْهوَجُ ‪ :‬ال ُمفْرِطُ الطّولِ مع *! َهوَجٍ ‪ .‬ويقال‬
‫طوِيلٌ ( و ) به‬
‫طوِيل إِذا أَفرط في طُوله ‪ :‬أَ ْهوَجُ الطّولِ ‪ .‬ورجلٌ َأ ْهوَجُ بَيّنٌ *!ال َهوَجِ ‪ :‬أَي َ‬
‫لل ّ‬
‫( طَيْشٌ وتَس ّرعٌ ) ‪ .‬وفي حديث عثمانَ ‪ ( :‬هاذا *!الَهوجُ البَجْبَاجُ ) ‪ .‬الَ ْهوَجُ ‪ :‬المُتَسَ ّرعُ إِلى‬
‫الُمور كما يَ ّتفِق ‪ .‬وقيل ‪ :‬الَحمقُ القليلُ الهِدايةِ ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬من ال َمجَاز ‪ :‬وهو أَ ْهوَجُ‬
‫الطّولِ ‪ُ :‬مفْرِطُه ‪.‬‬
‫( *!وال َهوْجَاءُ ) من الِبلِ ‪ ( :‬النّاقَةُ المُسْرِعَةُ حتى كأَنّ بها *! َهوَجا ) ‪ .‬وكذالك بَعيرٌ *!َأ ْهوَجُ ‪.‬‬
‫قال أَبو الَسود ‪.‬‬
‫على ذاتِ َل ْوثٍ أَو *!بَأ ْهوَجَ َدوْسَرٍ‬
‫حلَ كاهُلهْ‬
‫صَنيعٍ نَبِيلٍ يَملُ الرّ ْ‬
‫ج ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬من‬
‫ج َملٌ *!أَ ْهوَ ُ‬
‫صفَةِ النّاقةِ خاصّ ًة ‪ ،‬ول يقال ‪َ :‬‬
‫وقيل ‪ :‬إِن *!ال َهوْجَاءَ من ِ‬
‫المَجَاز ‪ :‬وناقَةٌ َهوْجاءُ ‪ :‬كأَنّ بها *! َهوَجا لسُرْعَتِها ل تَتَعهّدُ مَواطِىءَ المَنَاسِمِ من الَرض ‪.‬‬
‫( و ) *!ال َهوْجَاءُ ( الرّيحُ ) التي ( َتقْلَعُ البُيُوتَ ‪ ،‬ج *!هُوجٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬وهو َمجَاز ‪ .‬وقال ابن‬
‫الَعرابيّ ‪ :‬هي الشّدِي َدةُ الهُبُوبِ من جَميعِ الرّيَاحِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬رِيحٌ *! َهوْجَاءُ ‪ :‬مُتَدَا ِر َكةُ الهُبُوبِ كأَنّ‬
‫ح ِملُ المُو َر وتَجُرّ الذّ ْيلَ ‪.‬‬
‫بها *! َهوَجا ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي الّتي تَ ْ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*!ال ّت َهوّجُ ‪ :‬وهو *!ال َهوَجُ ‪.‬‬
‫عوَج ( و ) َهوَجٌ ‪ :‬بمعنًى واحدٍ ‪.‬‬
‫وقال أَبو عمرٍ و ‪ :‬في فُلنٍ َ‬

‫جةِ ) يريد الحَاجَة ‪ .‬قيل ‪ :‬إِنها ُلغَيّة ‪.‬‬
‫وفي حديثِ مَكحولٍ ‪ ( :‬مَا َفعَ ْلتَ في تِلك *!الهَا َ‬
‫ومن المجاز ‪!* :‬الَهوجُ ‪ :‬الشّجَاعُ الذي يَ ْرمِي بنفْسِه في الحَرْب ‪ ،‬على التّشْبِيهِ بالَحمق ‪.‬‬
‫شيْءُ ( *!يَهيجُ *!هَيْجا ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪!* ( ،‬وهَيَجَانا ) ‪ ،‬محرّكةً ‪،‬‬
‫هيج ‪!* ( :‬هاج ) ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/286‬‬
‫( *!وهِيَاجا ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬ثارَ ) لمَشَقةٍ أَو ضَرَ ٍر ‪ .‬تقولُ ‪ :‬هاجَ به الدّمُ *!وهَاجَه غَيْرُه *!وهَيّجه ‪،‬‬
‫يتَعدّى ‪ ،‬ول يَتعدّى ‪!* ،‬وهَيّجَه *!وهَايَجَه ‪ :‬بمعنًى ‪ !*( ،‬كاهْتاجَ *!وتَهيّجَ ) ‪.‬‬
‫ج ‪ .‬والُنثَى *!هَيُوجٌ أَيضا ‪ .‬قال الرّاعي ‪:‬‬
‫شيْءٌ *!هَيُو ٌ‬
‫وَ‬
‫شوْقِ إِنها‬
‫قَلَى دِينَه *!واهْتَاجَ لل ّ‬
‫على الشّوقِ إِخوانَ العَزاءِ هَيوجُ‬
‫و ِمهْيَاجٌ كهَيُوجٍ ‪.‬‬
‫ج الِبلَ ‪ :‬إِذا حَ ّركَها و ( أَثارَ ) بالّليل إِلى ال َموْرِد والكَلءِ ‪.‬‬
‫( و ) ها َ‬
‫( و ) *!ال ِمهْيَاجُ من الِبل ‪ :‬التي َت ْعطَش قبلَ الِبِل ‪.‬‬
‫جتِ ( الِبلُ ) ‪ :‬إِذا ( عَطِشَت ) ‪ .‬والمِلْواحُ مِ ْثلُ *!ال ِمهْيَاجِ ‪ ( .‬و ) هاجَ ( النّ ْبتُ ) يَهيجُ‬
‫*!وهَا َ‬
‫*!هَيْجا ‪ :‬إِذا ( يَ ِبسَ ) ‪ .‬وكذا هَاجَت الَرضُ ‪.‬‬
‫حلُ ) الّذي ( َيشْ َتهِي الضّرَابَ ) ‪ .‬وقد *!هَاجَ *! َيهِيجُ *!هِيَاجا *!وهُيُوجا‬
‫( *!والهائجُ ‪ :‬الفَ ْ‬
‫*!وهَيَجَانا ‪!* ،‬واهْتَاجَ ‪ ،‬إِذا َهدَ َر وأَرادَ الضّرَابع ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫حلٌ *!هِيّجٌ ‪ :‬هائج ‪ ،‬مَ ّثلَ به سيبويهِ ‪ ،‬وفَسّرَه السّيرافيّ ‪ .‬وفي بعض النّسخ بالخاءِ المعجمة ‪،‬‬
‫وفَ ْ‬
‫صتْ‬
‫خ َ‬
‫ت الِبلُ َر ُ‬
‫ج ِ‬
‫ولم ُيفَسّرْه َأحَدٌ ‪ .‬قال ابن سيده ‪ :‬وهو خَطأُ ‪ .‬وفي حديث الدّيَاتِ ‪ ( :‬وإِذَا هَا َ‬
‫صتْ قِيمَتُها ) ‪ .‬هاجَ الفحلُ ‪ :‬إِذا طََلبَ الضّرابَ ‪ ،‬وذالك مما ُيهْزِلُه فيَقلّ ثَمنُه ‪.‬‬
‫ونَ َق َ‬
‫غضَبُه وثارَ ‪ .‬وهَدَأَ‬
‫ضبُ ) يقال ‪!* :‬هاجَ *!هائِجُه ‪ :‬إِذا اشتدّ َ‬
‫( و ) *!الهائج ‪ ( :‬ال َفوْ َرةُ ‪ ،‬والغَ َ‬
‫غضَبا ‪ ،‬قيل ‪ :‬هاجَ‬
‫جلُ َ‬
‫سكَ َنتْ َفوْرَتُه ‪ .‬وفي الَساس في المجاز ‪ :‬وإِذا اشْتعلَ الرَ ُ‬
‫*!هائِجُه ‪َ :‬‬
‫هائجُه ‪.‬‬
‫ن فهَجَاه ‪ .‬وهَاجَ الهِجَاءُ بينهما ‪.‬‬
‫*!وهاجَ المُخ ّبلُ بالزّبْرِقا ِ‬
‫ج *!والهِيَاجَ ‪ ،‬و ( *!الهَيْجَاء ‪ :‬الحَرْب ) ‪ ،‬يُمدّ ( و ُيقْصَر ) ‪،‬‬
‫شهِ ّدتُ *!الهَيُ َ‬
‫( و ) من المجاز ‪َ :‬‬
‫ظهَرَ فقد هاجَ ‪ ( .‬و ) َيوْمُ ( *!الهِيَاج ‪ ،‬بالكسر ) ‪ :‬يوم‬
‫ب ‪ ،‬وكلّ حَربٍ َ‬
‫ض ٍ‬
‫غ َ‬
‫لَنها َموْطِنُ َ‬
‫( القِتَال ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/287‬‬
‫حدّثانِ )‬
‫عمْرَانَ ( و ) هَيّاجُ ( بنُ بِسْطَامٍ ‪ ،‬مُ َ‬
‫( و ) *!هَيّاجٌ ( كشدّادٍ ابنُ بَسّامٍ ) وفي نُسخةٍ ‪ :‬ابنُ ِ‬
‫عمْرَانَ بن ال ُفضَيلِ البُ ْرجُميّ التّميميّ ‪ ،‬من أَ ْهلِ البَصرةِ ‪ ،‬يَ ْروِى عن‬
‫‪ .‬وممّا فاته ‪ :‬هَيّاجُ بنُ ِ‬
‫حصَينٍ ‪ ،‬يَ ْروِى عن عليَ‬
‫سمُ َرةَ ‪ ،‬وعنه الحَسن ‪ ،‬وأَبو *!الهَيّاجِ حَيّانُ بنُ ُ‬
‫حصَين ‪ ،‬و َ‬
‫عمْرَانَ بنِ ال ُ‬
‫ِ‬
‫وعمّارِ بنِ ياسرٍ ‪.‬‬
‫*!وهَيّجَ الغُبَارَ وهَاجَه ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪َ !* ( :‬تهَا َيجُوا ) ‪ ،‬إِذا ( َتوَاثَبُوا ) للقِتَال ‪.‬‬
‫وهاجَ الشّرّ بينَ القَوْمِ ‪.‬‬
‫( *!والمهْيَاجُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬النّاقةُ النّزُوعُ إِلى وَطَ ِنهَا ) ‪.‬‬
‫وقد *!هَيّجْ ُتهَا فانْبعَثَتْ ‪.‬‬
‫ويقال ‪!* :‬هِجْتُه *!فهَاجَ ‪.‬‬
‫ل الِبلِ ) ‪.‬‬
‫ج َملُ اّلذِي َيعْطَش قَ ْب َ‬
‫( و ) *!ال ِمهْيَاجُ ‪ ( :‬ال َ‬
‫ضفْدَعَة الُنثى ) وال ّنعَامَةُ ‪ ( ،‬ج *!هَاجَاتٌ‬
‫عطِشَت ‪ ،‬كما تقدّم ‪!* ( .‬والهَاجَة ‪ :‬ال ّ‬
‫جتْ ‪ :‬إِذا َ‬
‫وقد ها َ‬
‫جةٌ ‪.‬‬
‫) ‪ ،‬وتُصغّرها بالواو والياءِ ‪ُ !* :‬هوَيْجَةٌ ‪ ،‬ويقال ‪!* :‬هُيَيْ َ‬
‫( و ) يقال ‪َ :‬ي ْومُنَا ( يومُ *!هَيْجٍ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ،‬أَي َيوْمُ ( رِيحٍ ) ‪ .‬قال الرّاعي ‪:‬‬
‫وتَارِ وَدِيقَةٍ في َيوْمِ هَيْجٍ‬
‫شعْرَى َنصَ ْبتُ لها الجَبِينَا‬
‫مِن ال ّ‬
‫( أَو ) َيوْمُ ( غَ ْي ٍم ومَطَرٍ ) ‪ .‬قال الَصمعيّ ‪ :‬يقال للسّحاب َأ ّولَ ما يَنشأُ ‪!* :‬هَاجَ له *!هَيْجٌ حَسَنٌ‬
‫‪ .‬وأَنشد للرّاعِي ‪.‬‬
‫تُراوِحُها َروَاعِدُ ُكلّ *!هَيْجٍ‬
‫وأَ ْروَاحٌ َأطَلْنَ بها الحَنِينَا‬
‫صفَرّ ) ‪ ،‬هاكذا في ( الصحاح ) ‪ .‬وفي غيره ‪ :‬واصْفَ ّر وهو‬
‫( *!والهائِجَةُ ‪ :‬أَ ُرضٌ يَ ِبسَ َبقْلُها أَو ا ْ‬
‫مجاز‬
‫وقد هاج البقل فهو *!هائج‬
‫*!وهيج ‪:‬يبس واصفر وطال ‪.‬وفي‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/288‬‬

‫التنزيل ‪ 016 . 6 { :‬ثم *!يهيج فتراه مصفر } ( الزمر ‪!* . ) 21 :‬وهاجتِ الَرضُ *!هَيْجا‬
‫*!وهَيَجَانا ‪ :‬يَبِسَ َبقْلُها ‪.‬‬
‫( *!وأَهاجَه ‪ :‬أَيْبَسَه ) ‪ .‬يقال ‪ :‬أَهاجتِ الرّيحُ النّبتَ ‪ :‬إِذا أَيْ َبسَتْه ‪!* ( .‬وأَهْ َيجَها وَجَدَها *!هائجَةَ‬
‫النصبَات ) ‪ ،‬قال رُؤبةُ ‪:‬‬
‫خ ْلصَاءَ مِنْ ذاتِ البُ َرقْ‬
‫*!وأَهْيَجَ ال َ‬
‫( *!وهِيجِ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬مَبنيّا على الكسر ‪!* ،‬وهِجْ بالسّكون ) مع كسر أَوله ‪ :‬كلهما ( من َزجْرِ‬
‫النّاقةِ ) قال ‪:‬‬
‫تَنْجُو إِذا قال حادِيها لها ‪!* :‬هِيجِ‬
‫وقد تقدّم طَرفٌ من ذالك في هَجّ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫جتِ السّما ُء فمُطِرْنا ‪ ،‬أَي تَغ ّيمَت وكَثْرَت رِيحُها ‪ .‬وفي حديث المُلعنة ‪ ( :‬رَأَى معَ أَمرأَتِه‬
‫*!ها َ‬
‫رَجُلً فلمْ *! َيهِجْه ) ‪ .‬أَي لم يُزْعِجْه ولم يُنفّرُه ‪.‬‬
‫حلَ ‪ .‬قال ابن سِيدَه ‪ :‬وهو عندي على السّ ْلبِ ‪ ،‬كأَنّها سُلِ َبتِ‬
‫*!والهَاجَةُ ‪ :‬ال ّنعْجةُ التي ل تَشتهِي الفَ ْ‬
‫*!الهِيَاجَ ‪.‬‬
‫جفَافُ ‪ ،‬والحَ َركَةُ ‪ ،‬والفِتْنَةُ ‪!* ،‬وهَ َيجَانُ الدّمِ أَو‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬هو ال َ‬
‫*!والهَيْجُ الصّفْ َرةُ ‪ ،‬وعن اب ِ‬
‫ش ْوقِ ‪.‬‬
‫جمَاعِ أَو ال ّ‬
‫ال ِ‬
‫*!وهَيْج ‪ :‬مَوضعٌ ؛ عن أَبي عمرٍ و ؛ وكذا في ( المعجم ) ‪.‬‬
‫*!والهَيْجَة ‪ :‬قَرْ َيةٌ عَظيمةٌ بمعالي القحرية ‪ ،‬وقد خَرِ َبتْ منذ م ّدةٍ طويلة ‪ ،‬وكانتْ مبنيّةً بالحِجارة‬
‫عكّ ؛ كذا في أَنسب البشر ‪.‬‬
‫والمَدَرِ ‪ ،‬وسكنَتْها بنو أَبي الدّيْلَم من قبائل َ‬
‫‪ ( 2‬فصل الياء ) مع الجيم ) ‪2‬‬
‫يأج‪!* ( :‬يَأْججُ ‪ ،‬كَ َيمْنَع و َيضْرِب ) ‪ ،‬مهموزٌ ‪ ،‬الَ ّولُ في ( المحكم ) والثاني في‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/289‬‬
‫( التهذيب ) ‪ ( :‬ع ) من َمكّةَ على ثَمانيةِ أَميالٍ ‪ .‬وكان من مَنازِل عبد ال بن الزّبَير ‪ .‬فلما قَتلَه‬
‫شمّاخُ بقوله‬
‫ج ّذمُونَ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬وقد رأَيتهم ‪ .‬وإِيّاها أَرادَ ال ّ‬
‫حجّاجُ أَنْزَله المُج ّذمِينَ ‪ ،‬ففيه المُ َ‬
‫ال َ‬
‫‪:‬‬
‫ح َقبَ قارِحا‬
‫حلَ أَ ْ‬
‫س ْوتُ الرّ ْ‬
‫كأَنّي كَ َ‬
‫مِنَ اللّءِ ما بَيْن الجنَابِ *!فَيأْجَجِ‬
‫ج ْعفَر )‬
‫( و ) قد ( ُذكِر في أَجج ) ‪ .‬وفي ( المحكم ) ‪ :‬هو مصروفٌ ‪ ( .‬وقال سيبويه ‪ :‬مُ ْلحَق ي َ‬

‫غمَ ‪ .‬فَأمّا ما رواه أَصحابُ الحديثِ من‬
‫‪ .‬قال ‪ :‬وإِنّما نَحكم عليه أَنه رُباعيّ لَنّه لو كان ثلثيّا لُد ِ‬
‫ج ْعفَر ‪ ،‬فكان يَجبلُ على‬
‫قولهم ‪!* :‬يَأْجِجُ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬فل يكون رُباعيّا ‪ ،‬لَنه ليس في الكلم مثل َ‬
‫ططَ شَعرُه ‪ ،‬ونحو ذالك ‪ ،‬مما‬
‫حتُ عَيْنُه ‪ ،‬وقَ ِ‬
‫حَ‬
‫ظهَر ‪ ،‬لكنه شاذّ مُوجّهٌ على قولهم ‪ :‬لَ ِ‬
‫هذا أَن ل يُ ْ‬
‫ظهِر فيه التضعيف ‪ ،‬وِإلّ فالقياس ما حكاه سيبويه ‪.‬‬
‫أُ ْ‬
‫*!ويَاجِ *!وأَيَاجِج ‪ :‬من زَجْرِ الِبلِ ‪ .‬قال الرّاجز ‪:‬‬
‫فَرّجَ عنه حَلَقَ الرّتَائجِ‬
‫لوَاجِجِ‬
‫سمَائ ِم ا َ‬
‫تَكفّحُ ال ّ‬
‫ج وأَيَا *!أَيَاجِجِ‬
‫وقِيلُ يَا ٍ‬
‫عَاتٍ مِنٍ الزّجْرِ ‪ ،‬وقِيلُ ‪ :‬جَاهِجِ‬
‫ي النصاريّ ‪ ،‬رحمه ال تعالى ‪،‬‬
‫وقال غي ُر الَصمعيّ *!يَ ْأجَجُ ‪ :‬مَوضِعٌ صُِلبَ فيه خُبَ ْيبُ بن عَ ِد َ‬
‫سجِد‬
‫*!ويَأْجَجُ ‪ :‬مَوضِعٌ آخَرُ ‪ ،‬وهو أَبعدُهما ‪ ،‬بُ ِنيَ هُنالك مَسجِدٌ وهو َمسْجِدُ الشّجَرةِ ‪ .‬بينه وبين مَ ْ‬
‫التّنْعيم مِيلنِ ‪ .‬وقال أَبو دَهْبَل ‪:‬‬
‫وأَ ْبصَرْتُ ما مَ ّرتْ به َيوْمَ يَ ْأجَجٍ‬
‫حدَحُ‬
‫ظِبا ٌء وما كا َنتْ به العِيرُ تُ ْ‬
‫حمَدَ ) ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬وزعم جماعةٌ أَصالَ َة الهمزةِ وزيادةَ‬
‫يدج و يذج ‪!* ( :‬أَيْدَجُ كأَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/290‬‬
‫ضعُه الهمزةُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬خُروفُها كلّها أَصولٌ ‪ ،‬لَنّه عجميّ ل كلمَ للعرب فيه ‪،‬‬
‫اليا ِء ‪ ،‬فمو ِ‬
‫فموضعه الهمزة أَيضا ‪ .‬ثم الذي في أَصول القاموس كلّها أَنّه بالدّال المهملة ‪ .‬وصَرّحَ الجللُ في‬
‫جمَتَه ( ‪ :‬د ‪ ،‬من ُكوَ ِر الَهْوازِ ) وبلدِ الخُوزِ ‪،‬‬
‫سيّ بأَن ذالَه مُعجمةٌ ‪ .‬وهو يُؤيّد عُ ْ‬
‫الّلبّ والبُلْبَيْ ِ‬
‫سمَ ْرقَنْدَ ) ‪ ،‬منها أَبو‬
‫منها أَبو محمّدٍ يحيى بنُ أَحمدَ بنِ الحَسن بن ُفوَرك ‪ ( .‬و ) أَيْدَجُ ( ‪ :‬ة ب َ‬
‫الحُسين أَحمد بن الحُسين تُو ّفيَ سنة ‪. 387‬‬
‫سوَارُ ) ‪ ،‬كلهما بمعنًى واحدٍ ‪ ،‬فارسيّ‬
‫يرج ‪!* ( :‬اليَارَج ) بفتح الرّاءِ ‪ ( :‬القُ ْلبُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ( وال ّ‬
‫مُع ّربٌ ‪ ،‬وهو من حَ ْليِ اليَدَيْنِ ‪ ،‬كما في ( المحكم ) ‪.‬‬
‫( والهُذَيل بنُ ال ّنضْرِ بنِ *!يارَجَ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬مُحدّث ) ‪.‬‬
‫( *!والَيارَجَة ‪ ،‬بالكسر وفتح الرّاءِ ) ‪ :‬دَواءٌ مَعروفٌ ‪ ،‬كما في ( اللسان ) ‪ ،‬وهو ( َمعْجونٌ‬
‫طبّ ‪ ،‬ليس هاذا مَحل ذكْرها ‪ ،‬وهو (‬
‫لطِ ‪ ،‬وهو على أَقسامٍ ثَلثة مذكورةٍ في كُتب ال ّ‬
‫س ْهلٌ ) للَخْ َ‬
‫َ‬
‫م ) أَي معروفٌ ( ج *!إِيارَجُ ) ‪ ،‬بالكسر وفتح الرّاءِ ‪ ،‬فارسيّ ( مُع ّربُ إِيارَه ‪ ،‬وتفسيره ‪ :‬الدّواءُ‬
‫الِل ِهيّ ) ‪ .‬قلت ‪ :‬وهاذا التفسيرُ مَحعلّ تَأ ّملٍ ‪.‬‬

‫صقِلّيَةَ ) ‪ ،‬بكسر الصّاد ‪ ( ،‬وقد تكسر الجيمُ ) ‪ .‬وأَورده في ( المعجم )‬
‫يوج ‪!* ( :‬ياجُ ‪ :‬قَلعةٌ ب ِ‬
‫معرّفا بالّلم فقال ‪ :‬الياج ‪ ،‬وال أَعلم ‪.‬‬
‫هذا آخرُ باب الجِيم ‪.‬‬
‫وصَلّى ال على سيّدنا محمّد وعلى آلِه وصَحْبِه وسلّم ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/291‬‬
‫‪ ( 1‬باب الحاءِ المهملة ) ‪1‬‬
‫قال الخليلُ ‪ :‬الحَاءُ حرفٌ مَخْرَجُه من الحَلْق ‪ .‬ولول بُحّة فيه لَشْبَه العَيْن ‪ .‬قال ‪ :‬وبعد الحاءِ‬
‫الهاءُ ‪ ،‬ولم يأْتلِفا في كَلم ٍة واحدةٍ أَصليّةِ الحُروف ‪ .‬وقَبُح ذالك على أَلسنةِ العَرَب ‪ ،‬لقُ ْربِ‬
‫ن في‬
‫مَخْرَجعيهما ‪ ،‬لَنّ الحاءَ في الحَلق بلِ ْزقِ العَيْن ‪ ،‬وكذالك الحاءُ والها ُء ‪ ،‬ولكنهما يَجتمعا ِ‬
‫كَلميتنِ ‪ ،‬ل ُكلّ واحد ٍة معنًى على حِ َدةٍ ‪ ،‬كقول لَبيد ‪:‬‬
‫يَ َتمَارَى في الّذِي قُلتُ لَهُ‬
‫حيّ َهلْ‬
‫سمَعُ َقوْلِي ‪َ :‬‬
‫ولَقَدْ يَ ْ‬
‫ج َمعَها من كلمتينِ ( حيّ ‪ ،‬كلمةٌ على حدة ومعناه هلمّ ‪،‬‬
‫وكقولِ الخَرِ ‪ :‬هَ ْيهَاهُ وحَ ْيهَلَه ‪ ،‬وإِ ّنمَا َ‬
‫وهل ‪ ،‬حِثّيثَى ‪ ،‬فجعلهما كلمة واحدة ) ‪ .‬وكذالك ما جاء في الحديث ‪ ( :‬إِذا ُذكِر الصّالحون‬
‫عمَرَ ‪ .‬قال ‪ :‬وقال بعضُ النّاس ‪ :‬الحَ ْيهَلَة ‪ :‬شَجَ َرةٌ ‪ .‬قال ‪ :‬وسَأَلْنا‬
‫فحَ ّيهَلً ب ُعمَرَ ) ‪ :‬أَي فَ ْأتِ ب ِذكْرِ ُ‬
‫أَبا خَيْرَة وأَبا ال ّدقَيشِ وعَ ّدةً من الَعرابِ عن ذالك ‪ ،‬فلم نَجدْ له أَصلً ثابتا َنطَق به الشّعراءُ أَو‬
‫حيّ هَلَ ‪َ :‬بقْلَةٌ‬
‫شمَيل ‪َ :‬‬
‫ضعَت للمُعاياةِ ‪ .‬قال ابنُ ُ‬
‫روايةً مَنسوبةً مَعروفةً ‪ ،‬فعلمنا أَنها كلم ٌة مولّ َد ٌة ُو ِ‬
‫خمْسةَ عسرَ ‪ ،‬كذا في‬
‫حيّ هَلَ ‪ ،‬كما تَرَى ل تُنوّن ‪ ،‬مثل َ‬
‫شكَاعَى ‪ ،‬يقال ‪ :‬هاذه َ‬
‫تُشْبِه ال ّ‬
‫( التّهذيب ) و ( اللّسان ) ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الهمزة ) مع الحاءِ المهملة ) ‪2‬‬
‫لوّل مع كونه مخالفا لصطلحِه لئلّ َيشْتَبِه‬
‫ل ّولِ ) ‪ ،‬إِنما أَتَى بلفظ ا َ‬
‫أَجح ‪ ( :‬الَجَاحُ ‪ ،‬مثلّثة ا َ‬
‫ث ‪ ،‬ومعناه ( السّتْرُ ) ‪ .‬وسيأْتي في‬
‫بوَسطِ الحُروف وآخرِها ‪ ،‬لَنّ كُلّ منهما يَحتمِل التّثلي َ‬
‫( وجح ) فالهمزة مبدلَة منه ‪.‬‬
‫س َعلَ ) قال رُؤبةُ بنُ العَجّاج يَصف رَجُلً‬
‫جلُ َيؤُحّ *!أَحّا ‪ :‬إِذا ( َ‬
‫أَححح ‪!* ( :‬أَحّ ) الرّ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/292‬‬

‫س َعلَ ‪.‬‬
‫ح وَ َ‬
‫بَخيلً إِذا سُئِل تَ َنحْنَ َ‬
‫َيكَادُ من تَ َنحْنُجٍ *!وأَحّ‬
‫سعَالَ النّزِقِ الَبَحّ‬
‫حكِي ُ‬
‫يَ ْ‬
‫س ِمعْت له‬
‫( *!والُحَاحُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ال َعطَشُ ‪ ،‬والغَيْظُ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬استدادُ الحُزْنِ أَو العَطَشِ ‪ .‬و َ‬
‫س ِمعْتَه يتوَجّع من غَيْظٍ أَو حُزْن ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫*!أُحَاحا ‪ ،‬إِذا َ‬
‫طوِي الحَيَازِيمَ على *!أُحَاحِ‬
‫يَ ْ‬
‫( و ) *!الُحَاحُ ‪ ( :‬حَزا َزةُ الغَمّ ) ‪ ،‬كذا بخطّ الجوهريّ بزاءَينِ ‪ ،‬وفي نُسخة ‪ :‬براءَينِ‬
‫( *!كالَحِيحَةِ *!والَحِيحِ ) والُحّةِ ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪َ!* ( :‬أحْأَحَ زَيدٌ ) من باب َأ ْفعَل ‪ :‬إِذا ( َأكْثَرَ من قوله ‪ :‬يا *!أُحَاحُ ) بالضّمّ ‪.‬‬
‫( و ) أَحّ الرّجلُ و ( *!َأحّى ) ‪ ،‬إِذا تَوجّعَ أَو ( تَ َنحْنَحَ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬أَحّ ‪ ،‬إِذا رَدّدَ التّ َنحْنُحَ في‬
‫حَلْقه ‪ ( ،‬وقيل ) كأَنّه تَوجّعٌ مع تَ َنحْنُح ( وَأصْلُه ) ‪ ،‬أَي َأحّى ‪!* ( ،‬أَحّحَ ‪ ،‬كتَظَنّى َأصْلُه‬
‫تَظنّنَ ) ‪ ،‬قُلِبت حاؤُه ياءً ‪.‬‬
‫حقْدِ ‪ .‬وبه‬
‫ضغْن ‪ ،‬وكذلك من الغَيْظ وال ِ‬
‫( و ) قال الفرّاءُ ‪ :‬في صَدْرِه *!أُحاحٌ *!وَأحِيحَة من ال ّ‬
‫لوْس ‪ ،‬وهو ( ابنُ الجُلَحِ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬الَنصاريّ ‪.‬‬
‫س ّميَ ( أُحَ ْيحَ ُة مصغّرا ) رجلٌ من ا َ‬
‫ُ‬
‫حفِيفا عند مَشْيِهم ؛ وهاذا شاذّ ‪.‬‬
‫س ِم ْعتَ لهم َ‬
‫ح القَومُ *!يَئِحّون *!َأحّا ‪ ،‬إِذا َ‬
‫وفي الموعب ‪ :‬أَ ّ‬
‫أَزح ‪!* ( :‬أَزَحَ ) الِنسانُ وغيرُه ( *!يَأْزِحُ ) مِن ح ّد ضَ َربَ ( *!أُزوحا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬وكذلك‬
‫أَرَزَ يَأْرِزُ أُروزا ‪ ،‬إِذا ( َتقَ ّبضَ ودَنَا‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/293‬‬
‫بعضُه من بعضٍ ) ‪ ،‬قاله الَصمعيّ ‪ ( .‬و ) *!أَزَحَ ‪ ،‬إِذا ( تَباطََأ وتَخّلفَ ) ‪ ،‬وهاذا من التّهذيب ‪،‬‬
‫حتِ ( القَدَمُ ) ‪ ،‬إِذا ( زَّلتْ ) ‪ ،‬وكذالك *!أَ َزحَت َنعْلُه ‪ .‬قال‬
‫( *!كتَأَزّحَ ‪ .‬و ) عن الَصمعيّ ‪ :‬أَ َز َ‬
‫الطّ ِرمّاح يَصف َثوْرا وَحْشيّا ‪:‬‬
‫تَ ِزلّ عن الَ ْرضِ أَزْلمُه‬
‫حهْ‬
‫كما زَّلتِ القَدَمُ *!الزِ َ‬
‫ب ونَ َبضَ ) ‪ ،‬أَي تَحَ ّركَ ‪ ( .‬و ) أَنشد الَزهَريّ ‪:‬‬
‫( و ) *!أَزَحَ ( العِ ْرقُ ) ‪ ،‬إِذا ( اضْطَر َ‬
‫جَرى ابنُ ليلى جِرْيَةَ السّبوحِ‬
‫جِرْي َة ل كَابٍ ول *!أَزوحِ‬
‫عمْرٍ‬
‫ل بعضُه في بعضٍ وحكى الجوهريّ عن أَبي َ‬
‫خُ‬
‫( *!الَزوحُ ) كصَبورٍ ‪ :‬الرّجلُ المُنْقَ ِبضُ الدّا ِ‬

‫و ‪ :‬هو ( المُتخّلفُ ) ‪ .‬وقال الغَنَويّ ‪!* :‬الَزُوحُ من الرّجالِ ‪ :‬الّذي َيسْتأْخِر ( عن ال َمكَارمِ ) قال‬
‫‪ :‬والَنوحُ مِثْلُه وأَنشد ‪:‬‬
‫*!أَزُوحٌ أَنُوحٌ ل َيهَشّ إِلى النّدَى‬
‫قَرَى ما قَرَى للضّرْسِ بين اللّهازمِ‬
‫شمِرٌ ‪ .‬قال ال ُكمَيْت ‪:‬‬
‫( و ) قيل ‪!* :‬الَزُوحُ ‪ ( :‬الحَرونُ ) كالمُتقاعِس عن الَمر ؛ قاله َ‬
‫حمِلِها أَزُوحا‬
‫ولمْ َأكُ عند مَ ْ‬
‫كما يَ َتقَاعسُ الفَرَسُ الجَرُورُ‬
‫يَصف حَمالَةً احتملَها ‪.‬‬
‫طؤُ ) عن الَمرِ ( وال ّتقَاعُسُ ) ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬الَزوحُ ‪ :‬الثّقيل الّذي‬
‫( *!والتّأَزّحُ ‪ :‬التّبا ُ‬
‫يَزْحَرُ عند الح ْملِ ‪.‬‬
‫ب من معنى‬
‫ل وأَعيَا ‪ ،‬عن أَرباب الَفعال ‪ .‬قلت ‪ :‬وهو قري ٌ‬
‫ح بمعنى َك ّ‬
‫( ) واستدرك شيخنا أَزَ َ‬
‫ال ّتقَاعُس ‪.‬‬
‫ضبَ ‪ ،‬و ) منه ( الَشْحَانُ ‪ :‬ال َغضْبانُ )‬
‫غ ِ‬
‫أَشح ‪َ!* ( :‬أشِحَ ) الرّجلُ ( كفَرِحَ ) *!يَ ْأشَحُ ‪ :‬إِذا ( َ‬
‫وَزْنا ومَعْنًى ؛ كذا في‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/294‬‬
‫( التهذيب ) عن أَبي عَدنانَ ‪ ( ،‬وهي *!أَشْحَى ) ‪ ،‬ك َغضْبَى ‪ .‬قال ‪ :‬وهاذا حَ ْرفٌ غريبٌ ‪ ،‬وَأظُنّ‬
‫قول الطّ ِرمّاح منه ‪:‬‬
‫حةٍ من ذائدٍ غيرِ واهنِ‬
‫على تُشْ َ‬
‫ث ووُراثٌ ‪ ،‬و ُتكْلنٌ وُأكْلنٌ ‪ ،‬أَي على‬
‫أَراد ‪ :‬على ُأشْحَة ‪َ ،‬فقُلبت الهمزةُ تاءً ‪ ،‬كما قيل ‪ :‬تُرا ٌ‬
‫ضبٍ ‪َ!* ،‬أشِحَ *!يَأْشَح ‪.‬‬
‫غ َ‬
‫َ‬
‫ن الهمزةَ ليستْ أَصليْةً ‪.‬‬
‫( *!والُشَاحُ ‪ ،‬بالكسر والضّمّ ‪!* :‬الوِشَاحُ ) ومحلّه الواو ‪ ،‬لَ ّ‬
‫أَفح ‪!* ( :‬أَفيحٌ ‪ ،‬كأَميرٍ وزُبَيرٍ ‪ :‬ع قُ ْربَ بلدِ مَ ْذحِجَ ) ‪ .‬قال تَميمُ بن مُقْ ِبلٍ ‪:‬‬
‫جعَلْنَ َأفِيحا عن شَمائِلِها‬
‫وقد َ‬
‫با َنتْ مَناكِبُه عنها ولم تَبِنِ‬
‫( ) ويستدرك هنا ‪:‬‬
‫س قولِ سِيبويه أَن يكون َأ ْفعَل ‪.‬‬
‫علٍ ‪ ،‬عند كُراع ‪ ،‬وقيا ُ‬
‫لوْكَح ‪ :‬التّرابُ ‪ ،‬على َفوْ َ‬
‫أَكح ‪!* :‬ا َ‬
‫وسيأَتي في ( وكح ) الِشارة إِلى ذالك ‪ .‬وهنا استدركه ابن منظور ‪.‬‬
‫أَمح ‪َ!* ( :‬أمَحَ الجُرْحُ *!يَ ْأمِحُ ) ‪ ،‬من ح ّد ضَ َربَ ( *!َأمَحَانا ‪ ،‬محرّكةً ) ‪ ،‬وكذالك نَ َبذَ ‪ ،‬وأَزّ ‪،‬‬

‫وذَ ِربَ ‪ ،‬ونَتَعَ ‪ ،‬ونَبَغ ‪ :‬إِذا ( ضَرَب ب َوجَعٍ ) ‪ ،‬وكذا في ( التهذيب ) عن النّوادر‬
‫أَنح ‪!* ( :‬أَنَحَ *!يَأْنِحَ ) من حدّ ضَ َربَ ( *!أَنْحا ) ‪ ،‬بالتّسكين ‪!* ( ،‬وأَنِيحا *!وأُنوحا ) ‪ ،‬الَخير‬
‫بالضّمّ ‪ ،‬إِذا تَأَذّى و ( َزحَرَ من ِث َقلٍ َيجِدُه من مَ َرضٍ أَو ُبهْرٍ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬كأَنه يَتَ َنحْنَحُ ول يُبِين ‪،‬‬
‫( فهو *!أَنِحٌ ) أَي ككَتَف ‪ ،‬هاكذا هو مضبوط في نُسختنا بالقلم والذي في غيرهما من النّسخ و‬
‫( الصّحاح ) و ( اللّسان ) ‪ :‬فهو *!آنِح ‪ ،‬بالمدّ ‪ ،‬بدليل ما بعده ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/295‬‬
‫( ج *!أُنّحٌ ك ُركّعٍ ) ‪ ،‬جمْع راكعٍ ‪.‬‬
‫وفي ( اللسان ) ‪!* :‬الُنُوح ‪ :‬مثل الزّفيرِ يكون من ال َغ ّم والغَضبِ والبِطْ َن ِة والغَيْرَة ‪.‬‬
‫ص ْوتٌ مع تَنَحْنُحٍ ‪.‬‬
‫وقال الَصمعيّ ‪ :‬هو َ‬
‫ح كقُبّرٍ ) ‪ ،‬أَي بضَمَ فشدَ ‪!* ،‬وأَنّاحٌ‬
‫( ورجل *!آنِحٌ ) كراكعٍ ( *!وأَنُوحٌ ) كصَبور ( *!وإِنّ ٌ‬
‫ككَتّانٍ ‪ ،‬هاذه الَخيرة عن اللّحيانيّ ‪ :‬الّذي ( إِذا سُ ِئلَ تَنَحْنَحَ بُخْلً ) ‪ .‬وقال رُؤبة ‪:‬‬
‫كَزّ المُحَيّا *!أُنّحٍ إِرْ َزبّ‬
‫وقال آخر ‪:‬‬
‫شعْرِ *!أُنّحا‬
‫أَراك قَصيرا ثائرَ ال ّ‬
‫بَعيدا مِن الخَيْراتِ والخُُلقِ الجَ ْزلِ‬
‫والَزُوحُ من الرّجالِ *!والَنوحُ ‪ :‬الّذي يَست ْأخِرُ عن المكارِم ‪ ،‬وسبق إِنشادُ البَيت ‪ .‬وفي حديثِ‬
‫سمَعُ من‬
‫صوْت يُ ْ‬
‫عمَرَ ( أَنّه رَأَى رجلً *!يَأْنِح ب َبطْنِه ) ‪ ،‬أَي ُيقِلّه مُ ْثقَلً به ‪ ،‬من *!الُنُوحِ ‪َ :‬‬
‫ابن ُ‬
‫س و ُبهْرٌ و َنهِيجٌ َيعْترِي السّمانَ من الرّجال ‪ ،‬وكذالك *!الَنيحُ ‪ .‬قال أَبو حَّيةَ‬
‫ف معَه َنفَ ٌ‬
‫ج ْو ِ‬
‫ال َ‬
‫الّنمَيريّ ‪:‬‬
‫لقَيْتُهمْ َيوْما علَى َقطَريّةٍ‬
‫تَ َ‬
‫وللبُ ْزلِ ممّا في الخُدورِ أَنِيحُ‬
‫يعني من ِثقَل أَرْدافِهنّ ‪.‬‬
‫( *!والَنِحَةُ ‪ :‬القَصيرةُ ) ‪.‬‬
‫ح ُة ( كقُبّرَة ‪ :‬ة ‪ ،‬بال َيمَامةِ ) وفي بعض النّسخ ‪ :‬وكقُبّ َرةٍ ‪ :‬ال ّنمّامَةُ ‪ ( .‬و ) قال أَبو‬
‫( و ) *!أُنّ َ‬
‫ذُؤيب ‪:‬‬
‫سقَ ْيتُ به دَارَها إِذْ نََأتْ‬
‫َ‬
‫وصَ ّد َقتِ الخَالَ فينا *!الَنوحَا‬
‫سكّريّ ‪ ( :‬فَرَسٌ *!أَنوحٌ ) كصَبورٍ ‪ ( :‬إِذا جَرَى فَ ْرفَرَ ) ‪ ،‬هاذا هو الصّواب ‪.‬‬
‫قال أَبو سعيدٍ ال ّ‬

‫وفي بعض النّسخ ‪ :‬قَ ْرقَرَ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/296‬‬

‫قال العَجّاج ‪:‬‬
‫جِرْ َي َة لكَاب ول *!أَنُوحِ‬
‫وهو مثلُ النّحِيطِ ‪.‬‬
‫أَيح ‪!* ( :‬الحُ ‪ ،‬كبَابٍ ‪ :‬بَياضُ البَ ْيضِ الّذي ُي ْؤكَل ) ‪ .‬وصُفْرَتُه المَاحُ ‪ ،‬كذا في ( التّهذيب ) في‬
‫آخرِ حَ ْرفِ الحاءِ في اللّفيف ‪ ،‬عن أَبي عَمرٍ و ‪.‬‬
‫ص ْوتِ السّاعِل ) ‪.‬‬
‫( *!وآحِ ) مبنيّا على الكسر ‪ ( :‬حِكاي ُة َ‬
‫طسِ إِذا أَصاب ‪ .‬فإِذا أَخطأَ‬
‫جبٍ ‪ ،‬يُقال للمُقَرْ ِ‬
‫( *!وأَيْحَى *!وإِيحَى ) ‪ ،‬بالفتح والكسر ‪ :‬كَلمتا تَع ّ‬
‫قيل ‪ :‬بَرْحَى ‪.‬‬
‫( ويُقال لمن َيكْرَه الشيْءَ ‪!* :‬آحٍ ) بالكسر ‪ ( ،‬أَو*! آحَ ) بالفتح ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الباء ) مع الحاءِ المهملة ) ‪2‬‬
‫بجح‪ ( :‬البَجَحُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬الفَرَحُ ) ‪.‬‬
‫( و ) قد ( َبجِحَ به كفَرِحَ ) َبجَا وابْتَجَحَ ‪ :‬فَرِحَ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫ثم اسْ َتمَرّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ‬
‫بالبَيْنِ عنك بما يَرْآكَ شَنْآنَا‬
‫شيْءِ ( و ) َبجَحَ به ( َكمَنَعَ ) لُغة ( ضعيفةٌ ) فيه ‪.‬‬
‫وقال الجوهريّ ‪ :‬بَجِحَ بال ّ‬
‫وتَبَجّحَ ‪ :‬كابْتَجَحَ ‪.‬‬
‫جلٌ بَجّاحٌ ‪.‬‬
‫ورَ ُ‬
‫وأَبْجَحَه الَمرُ ‪ ،‬وبَجّحَه ‪َ :‬أفْرَحَه ‪:‬‬
‫( وبَجّحْتُه تَبْجيحا فتَ َبجّحَ ) ‪ ،‬أَي أَف َرحْته ففَرِحَ ‪ .‬وفي حديث أُمّ زرعٍ ‪ ( :‬و َبجّحَني فَبَجحْت ) ‪ ،‬أَي‬
‫ظ َمتْ َنفْسِي عِندي ‪.‬‬
‫ظمَني فَع ُ‬
‫عّ‬
‫فَرّحَني ففَرِحْت ‪ .‬وقيل ‪َ :‬‬
‫ح و ُبجْح ‪.‬‬
‫جلٌ باجِحٌ ‪ :‬عظيمٌ ‪ ،‬من قومٍ بُجّ ٍ‬
‫ورَ ُ‬
‫وتَبجّحَ به ‪ :‬فَخَرَ ‪ .‬وفُلنٌ يَتَبجّحُ علينا ويتَمجّحُ ‪ ،‬إِذا كان َيهْذِي به إِعجابا ‪ .‬وكذالك إِذا تَمزّحَ به ‪.‬‬
‫وقال اللّحيانيّ ‪ :‬فُلنٌ يَتَبَجّحُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/297‬‬
‫ويَتمَجّحُ ‪ ،‬أَي يَفتخِر ويُباهِي بشيءْ ما ‪ .‬وقيل ‪ :‬يَتعَظّمُ ‪ ( .‬وقد َبجِحَ يَبْجَحُ ) قال الرّاعي ‪:‬‬
‫َومَا الفقرُ عن أَ ْرضِ العَشِيرةِ ساقَنَا‬
‫ك ولكِنّا بقُرْبَاكَ نَبْجَحُ‬
‫إِلي َ‬
‫ن ويَ َتفَاخَرْن ‪.‬‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬والنّساءُ يَتَبَاجَحْن ‪ :‬يَتَبَاهَيْ َ‬
‫ح والمَبَاجِحَ ‪.‬‬
‫ولَقِيت منه المَنَاجِ َ‬
‫سكّيت ‪ ،‬وهو‬
‫حتُ ‪ ،‬بالكسر ‪!* .‬أَبَحّ ) ‪ ،‬بالفتح (*! َبحَحا ) مح ّركَةً ‪ ،‬رواه ابن ال ّ‬
‫بحح ‪!* ( :‬بَحِ ْ‬
‫حتُ أَبَحّ بفتحهما *! َبحّا‬
‫اللّغة الفُصحَى العالِيةُ ‪ ،‬كما قاله الَزهريّ ‪ ( .‬و ) قال أَبو عُبي َدةَ ‪َ ( :‬بحَ ْ‬
‫حةً ) ‪ ،‬بزيادة‬
‫سحَاب ( *!وبُحوحا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪!* ( ،‬وبُحو َ‬
‫*!وبَحَحا ) محرّكةً ( *!وبَحَاحا ) ك َ‬
‫الهاءِ ( *!وبَحَاحَةً ) كسَحَابَة ‪ ،‬وهي لغةٌ فيه ‪ .‬وقد أَطلقَه أَهلُ التّجنيس ‪!* :‬بَحّ *!يَبَحّ *!ويَبُحّ ‪( :‬‬
‫صوْته ) ‪ ،‬وربما كان خِلْق ًة ‪ .‬ويقال ‪!* :‬البحّةُ ‪،‬‬
‫إِذا أَخذَ ْتهُ *!بُحّةٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ( وخُشونةٌ وغَِلظٌ في َ‬
‫ضمّ ‪.‬‬
‫صوْت ‪ ،‬وإِن كان من دا ٍء فهو *!البُحَاحُ بال ّ‬
‫بالضّمّ ‪ :‬غَِلظٌ في ال ّ‬
‫ح ‪ .‬ول يقال ‪ :‬باحّ ‪ ،‬نَبّهَ عليه الجوهريّ ‪.‬‬
‫( وهو *!أَبَحّ ) بَيّنُ *!ال َبحَ ِ‬
‫( وهي*! َبحّةٌ *!وبَحْاءُ ) بَيّنَةُ البَحَحِ ‪.‬‬
‫غمُ‬
‫حتَ *!تَبْحَحُ ‪ ،‬وهي نادِرَة ‪ ،‬لَن مِثْل هاذا إِ ّنمَا يُدْ َ‬
‫حْ‬
‫حكَى *!بَ ِ‬
‫قال ابن سيده ‪ :‬وأُرَى اللّحْيَانيّ َ‬
‫ول ُي َفكّ ‪.‬‬
‫( *!وأَبَحّه الصّيَاحُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬ما زِ ْلتُ َأصِيح حتّى *!أَ َبحّني ذالك ‪.‬‬
‫( *!وتَبَحْبَح ) الرّجلُ ‪ :‬إِذا ( َت َمكّنَ في ال ُمقَام والحُلُولِ ) وتَوسّطَ المَن ِزلَ ‪ .‬ومنه حديثُ غِناءِ‬
‫الَ ْنصَارِيّةِ ‪:‬‬
‫وأَهْدَى لها أَكبُشا‬
‫ح في المِرْبَدِ‬
‫*!تَبَحْبَ ُ‬
‫وزوجُك في النّادي‬
‫و َيعْلَمُ ما في غَدِ‬
‫جدٍ واسِعٍ‬
‫أَي ‪ :‬مُ َت َمكّنَة في المِرْبَد ‪ .‬وتَبَحْبَحَ في ال َمجْدِ ‪ :‬أَي أَنّه في مَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/298‬‬

‫حةِ ‪ ،‬ولم َيجْعله من ال ُمضَاعف ( *!كبَحْبَحَ ) ‪.‬‬
‫وجعلَ الفَرّاءُ *!التّبَحْبُحَ من البا َ‬
‫( و ) *!تَبَحْبَحَ ( الدّار ) *!و َبحْبَحُها ‪ :‬إِذا ( َتوَسّطَها ) و َتمَكّنَ منها ‪.‬‬
‫سطُ المَحَلّةِ قال جَرير ‪:‬‬
‫سطُه ) *!والبُحْبُوحَ ُة وَ َ‬
‫( و ) من المجاز ‪ !*( :‬بُحْبُوحةُ ال َمكَانِ ) أَي ( وَ َ‬
‫َق ْومِي َتمِيمٌ هُ ُم ال َقوْمُ الّذين هُم‬
‫يَ ْنفُون َتغِْلبَ عن بُحْبُوحَةِ الدّارِ‬
‫جمَاعَةَ ) ‪.‬‬
‫سكُنَ ُبحْبُوحَةَ الجَنّةِ فَلْيَلْزَم ال َ‬
‫وفي الحديث أَنه صلى ال عليه وسلمقال ‪ ( :‬مَنْ سَرّه أَن يَ ْ‬
‫سطُه وخِيارُه ‪.‬‬
‫شيْءٍ ‪ :‬وَ َ‬
‫سطَها ‪ .‬قال ‪!* :‬وبُحْبُوحَ ُة كلّ َ‬
‫قال أَبو عُبَ ْيدٍ ‪ :‬أَراد *!ببُحْبوحَة الجَنّ ِة وَ َ‬
‫صبِ ) ‪.‬‬
‫خ ْ‬
‫سعَةٍ و ِ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬هم في *!ابْتِحاحٍ ) أَي في ( َ‬
‫ث و َت َمكّنَ من الَرض ‪.‬‬
‫سعَ الغَ ْي ُ‬
‫وفي حديث خُزَ ْيمَةَ ‪َ ( :‬تفَطّرَ اللّحَاءُ ‪!* ،‬وتَبَحْبَحَ الحَيَاءُ ) ‪ ،‬أَي اتّ َ‬
‫قال الَزهريّ ‪ :‬وقال أَعرابيّ في امرَأةٍ ضَرَبَها الطّ ْلقُ ‪ :‬تَ َركْتُها *!تَبَحْبَحُ على أَ ْيدِي القَوَا ِبلِ ‪.‬‬
‫حيّ ‪ :‬الوَاسعُ في ال ّن َفقَة ‪ ،‬و ) الوَاسعُ في ( المَنْزِل ) ‪.‬‬
‫( و ) قال الفَرّاءُ ‪-!* ( :‬ال َبحْبَ ِ‬
‫ح ال َقصْابُ ‪َ :‬كفَ ْدفَدٍ ‪ :‬تا ِب ِعيّ ‪:‬‬
‫( *!وبَحْبَ ٌ‬
‫جمَاعَةُ ) ‪.‬‬
‫( *!والبَحْ َبحَةُ ‪ :‬ال َ‬
‫جعْديّ َيصِفه ‪:‬‬
‫( و ) من المَجَاز ( *!الَبَحّ ‪ :‬الدّينارُ ) قال ال َ‬
‫وأَبَحّ جُ ْن ِديَ وثاقِبةٍ‬
‫جمْرِ‬
‫سُ ِب َكتْ كثاقبةٍ من ال َ‬
‫صوْتهِ ‪ .‬جُ ْن ِديّ ‪ :‬ضُ ِربَ بَأجْنادِ الشّأْمِ ‪ .‬والثّاقِبَة ‪ :‬سَبِيكَةٌ من ذَهبٍ‬
‫أَراد *!بالَبَحّ دِينارا *!أَبَحّ في َ‬
‫ثَ ْتقُبُ أَي تَ ّتقِدُ ‪.‬‬
‫( و ) *!الَبَحّ ( ‪ :‬السّمينُ ‪ .‬و ) الَبَحّ ( من العِيدانِ ‪ :‬الغَليظُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬عُودٌ أَبَحّ ‪ :‬إِذا كان غليظَ‬
‫صوْتِه ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪ ،‬كما‬
‫ظ َ‬
‫صوْتِ ‪ .‬والمّ يُدْعَى *!الَبَحّ لغِلَ ِ‬
‫ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/299‬‬
‫جمَادِ بذالك ‪ ( .‬و ) *!الَبَحّ ‪ ( :‬القِدْحُ ) ‪،‬‬
‫َبعْدَه ‪ ،‬لَنّ ال ّزمَخْشريّ قال ‪ :‬ومن ال َمجَاز َوصْفُ ال َ‬
‫بالكسر ‪ ،‬التي يُسْ َتقْسَم بها ( ج ‪!* ،‬بُحّ ) بالضّمّ ‪ ،‬قال خُفافُ بن نُدْبَةَ ‪.‬‬
‫قَ َروْا َأضْيا َفهُمْ رَبَحا *!بِبُحَ‬
‫سمْرِ‬
‫حيّ ُ‬
‫ش ب َفضْلِهنّ ال َ‬
‫َيعِي ُ‬
‫جمَادَى‬
‫طتْ ُ‬
‫حَ‬
‫هُمُ الَيْسَارُ إِنْ قَ َ‬
‫ب ُكلّ صَبِيرِ غادِي ٍة وقَطْرِ‬
‫أَراد *!بالبُحّ القِدَاحَ الّتي ل أَصواتَ لها ‪ .‬والرّبَحُ ‪ ،‬بفتح الرّاءِ ‪ :‬الشّحْمُ ‪ .‬وكِسْرٌ *!أَبَحّ ‪ :‬كثيرُ‬

‫الشّحمِ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫وعَاذِلةٍ هَ ّبتْ ِبلَ ْيلٍ تَلُومُني‬
‫وفي َك ّفهَا ِكسْرٌ *!أَبَحّ رَذُومُ‬
‫رَذُومُ ‪ :‬يَسيلُ وَ َدكُه ‪.‬‬
‫( و ) *!الَبَحّ ‪ ( :‬شاعرٌ ُهذَليّ ) من ُدهَا ِتهِم ‪.‬‬
‫( *!والبَحْبَاحُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬الّذي اسْ َتوَى طُولهُ وعَ ْرضُه ) ‪.‬‬
‫شيْ ِء وفَنَائِه ) ‪ .‬قال اللّحْيَانيّ ‪ :‬زَعَمَ‬
‫( *!وبَحْبَاحِ ‪ ،‬مَبنيّةً على الكسر ‪ :‬كلمةٌ تُنْبِىءٌ عن َنفَادِ ال ّ‬
‫يءٌ ؟ قلنا ‪َ :‬بحْبَاحِ ‪ .‬أَي‬
‫الكسائيّ أَنه سَمع رَجلً من بني عام ٍر يقول ‪ :‬إِذا قيلَ لنا ‪ :‬أَب ِقيَ عندكم ش ْ‬
‫لم يَ ْبقَ ‪.‬‬
‫سمْحَة ‪ ،‬بالحَاءِ ‪.‬‬
‫سمِجَةُ ) ‪ ،‬وفي نُسخة ‪ :‬ال ّ‬
‫( *!والبَحْبَاحَةُ ‪ :‬المَرَأةُ ال ّ‬
‫( و ) في ( التهذيب ) ‪!* ( :‬ال َبحّاءُ ‪ :‬رابِ َيةٌ بالبادِ َيةِ ) ُتعْرَف بِرَابِيَةِ ال َبحّاءِ ‪ .‬قال َك ْعبٌ ‪:‬‬
‫ظلّ سَرَاةَ اليَومِ يُبْرِمُ َأمْرَه‬
‫وَ‬
‫ت الَيَا ِيلِ‬
‫بِرَابِيَةِ ال َبحّاءِ ذَا ِ‬
‫( وشَحِيحٌ *! َبحِيحٌ ‪ :‬إِتباعٌ ) ‪ ،‬والنّون أَعْلَى ‪ ،‬وسيُ ْذكَر فيما بعد ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫دَيْرُ *! َبحّا ‪َ :‬م ْوضِعٌ من بيت المَقدِس ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/300‬‬

‫س َعتْ فيها ‪ ،‬كذا في ( الَساس ‪.‬‬
‫ت العربُ في ُلغَا ِتهَا ‪ ،‬أَي اتّ َ‬
‫ح ِ‬
‫ومن المجاز ‪!* :‬تَ َبحْبَ َ‬
‫ح كمَنع ) ‪ ،‬بإِهمال الدّال وإِعْجَامهَا وبمَقْلُوبهما ‪ :‬إِذا ( َقطَعَ ) ‪ ،‬عن أَبي عَمرٍ و ‪.‬‬
‫بدح ‪ ( :‬بَدَ َ‬
‫ي لَبي ُدوَا ٍد الِياديّ ‪:‬‬
‫وأَنشد ابن الَعراب ّ‬
‫شعْثَا َء وال‬
‫بالصّرْمِ مِن َ‬
‫طعَتْه َبدْحَا‬
‫حَ ْبلِ الّذِي قَ َ‬
‫جمَة لُغة فيه ‪ ( .‬و )‬
‫شقٌ ) ‪ .‬والذّال ال ُم ْع َ‬
‫قيل ‪ :‬إِنّ بَدْحا بمعنى َقطْعا ‪ ( .‬و ) بَدَحَ لِسَانَه َبدْحا ‪َ ( :‬‬
‫بَدَحَ بال َعصَا و َكفَحَ ‪َ ،‬بدْحا و َكفْحا ‪ ( :‬ضَ َربَ ) بها ‪ .‬والبَدْحُ ‪ :‬ضَرْبُك بشيْءٍ فيه َرخَا َوةٌ ‪ ،‬كما تَأْخذ‬
‫بِطّينةً فتَبْدَحُ بها إِنسانا ‪.‬‬
‫لمْرِ ) ‪ :‬مِثل ( بَ َدهَه ) ‪.‬‬
‫( و ) بَدَحَ ( فُلنا با َ‬
‫عمْرو بَيت‬
‫ح بمعنى العَلنِيَةِ ‪ ،‬وبه فَسّر أَبو َ‬
‫( و ) بَدَحَ ( بالسّرّ ) ‪ :‬إِذا ( بَاح ) به ‪ .‬ومنه ُأخِذَ ال َبدْ ُ‬

‫أَبي ُدوَا ٍد الِياديّ المتقدّم ‪.‬‬
‫حسَنةً ) أَو مِشْ َيةً ( فيها َت َف ّككٌ ) ‪ .‬وقال‬
‫شتْ مِشْ َيةً َ‬
‫( و ) بَ َدحَت ( المَرَْأةُ ) تَبْدَحُ بُدُوحا ‪ :‬إِذا ( مَ َ‬
‫الَزهريّ ‪ :‬هو جِنْسٌ من مِشْيَتها ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫سوُقٍ خُرْسٍ خَل خُِلهَا‬
‫يَبْ َدحْن في أَ ْ‬
‫س َعتْ‬
‫حتْ ) ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬التّبدّحُ ‪ :‬حُسْنُ مِشْيةِ المَرْأَة ‪ .‬وقال غيرُه ‪ :‬تَبدّحَت النّاقَةُ ‪ :‬تَو ّ‬
‫( كتَبدّ َ‬
‫ت ‪ .‬وقيل ‪ :‬كلّ ما تَوسّعَ ‪ :‬فقد تَبدّحَ ‪.‬‬
‫وانْبَسط ْ‬
‫حمَالتِه ‪ ( .‬و ) كذا َبدَحَ ( ال َبعِيرُ )‬
‫جلُ عن َ‬
‫حمِلها ‪ .‬وقد َبدَحَ الرّ ُ‬
‫حمَالَة َي ْ‬
‫جلِ عن َ‬
‫عجْزُ الرّ ُ‬
‫والبَدْحُ ‪َ :‬‬
‫‪ :‬إِذا ( عَجَزَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/301‬‬
‫حمْل ) يَ ْبدَحُ بَدْحا ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫عن ال ِ‬
‫حمَالَ لَيس ببادِحِ‬
‫ح َملَ الَ ْ‬
‫إِذا َ‬
‫لمْرُ ) ‪ :‬مثل ( فَدَحَ ) ‪.‬‬
‫( و ) قد َبدَحَني ( ا َ‬
‫ل وقُ ُذلٍ ‪ ( .‬أَو ) ال َبدَاحُ ‪:‬‬
‫ح مثل قَذَا ٍ‬
‫( و ) البَدَاحُ ( كسَحَابٍ ‪ :‬المُتّسِعُ من الَرض ) جمعُه ُبدُ ٌ‬
‫الَرضُ ( اللّيّن ُة الوَاسِعةُ ) ‪ ،‬قاله الَصمعيّ ‪ ،‬وضبطَ غيرُه الَخيرَ بالكسر ‪.‬‬
‫( والبُ ْدحَة ‪ ،‬بالضّمّ ) من الدارِ ( ‪ :‬السّاحَةُ ) ‪.‬‬
‫ح والَبْدَحِ ) ‪ ،‬والبَدَاحِ ‪،‬‬
‫( والبِدْحُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬ال َفضَا ُء الوَاسِعُ ) ‪ ،‬والجمْع ُبدُوحٌ و ِبدَاحٌ ‪ ( ،‬كالمَبْدُو ِ‬
‫ح والمَبْطُوحُ ‪ .‬وأَنشد لَبي النّجْم ‪:‬‬
‫لما اتّسَعَ من الَرض ‪ ،‬كما يقال الَ ْبطَ ُ‬
‫إِذا عَل َدوّيّه المَ ْبدُوحَا‬
‫رواه بالباءِ ‪.‬‬
‫سمَك ) ‪.‬‬
‫( و ) البَدْحُ ‪ ( ،‬بالفَتْح ‪َ :‬نوْعٌ من ال ّ‬
‫( وامرَأةٌ بَيْدَحٌ ) كصَ ْي َقلٍ ( ‪ :‬بادِنٌ ) ‪ ،‬أَي صاحبةُ بَدَنٍ ‪.‬‬
‫ي الَنصاريّ ‪ ( ،‬تا ِب ِعيّ ) ‪ ،‬يَ ْروِي عن أَبيه ‪ ،‬روى عنه‬
‫ح ككَتّانِ ابنُ عاصِمِ ) ابن عَ ِد َ‬
‫( وأَبو البَدّا ِ‬
‫أَهلُ المَدينة ‪ ،‬مات سنة ‪. 117‬‬
‫( و ) سنة ‪. 117‬‬
‫( و ) بُدَيحٌ ( كزُبَيْرٍ ) ‪ :‬اسم ( َموْلًى بعبدِ ال بنِ جَعفر ) الطّيّارِ ( بنِ أَبي طالب ) يَ ْروِي عن‬
‫عمَرَ بن عيسى ؛ كذا في كِتَاب ( ال ّثقَات ) لبن حِبّانَ ‪ .‬قلت ‪ :‬من وََلدِه أَبو‬
‫سَيّده ‪ ،‬وعنه عسى بن ُ‬
‫عةَ َروْحُ‬
‫بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدَ بن إِسحاقَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ أَسْبَاطٍ الدّي َنوَريّ الحافظ ‪ ،‬وحَفيده أَبو زُرْ َ‬
‫بنُ محمّدِ بن أَبي َبكْرٍ ‪ ،‬أَحمدُ بنُ محمّدِ بن إِسحاقَ بن إِبراهيمَ بنِ أَسْبَاطٍ الدّي َنوَريّ الحافظ ‪،‬‬

‫وحَفيده أَبو زُرْعَةَ َروْحُ بنُ محمّدِ بنِ أَبي َبكْرٍ ‪ ،‬وَِليَ َقضَاءَ َأصْبهانَ ‪.‬‬
‫صوْتِه‬
‫ن َ‬
‫حسْ ِ‬
‫س ّميَ به لَنه ( كان إِذا غَنّى َقطَعَ غِنَاءَ غيرِه ‪ ،‬ل ُ‬
‫( و ) من المجاز ُبدَيحٌ ‪ :‬اسمُ ( ُمغَنَ ُ‬
‫طعَه ‪.‬‬
‫) ‪ ،‬هكذا باللم ‪ ،‬وفي أُخرى ‪ ( :‬بحسن صوته ) ‪ ،‬مأْخوذٌ من َبدَحَه ‪ :‬إِذا َق َ‬
‫طوِيلُ ‪ ،‬و ) عنْ‬
‫جلُ ال ّ‬
‫( والَبدَحُ ‪ :‬الرّ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/302‬‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬هو ( العَرِيضُ الجَنْبَيْنِ من الدّوابّ ) ‪ .‬قال الرّاجز ‪:‬‬
‫أَبي َ‬
‫حتى تُلقِي ذاتَ َدفَ أَ ْبدَحِ‬
‫صلِ رَغِيبِ ال َمجْرَحِ‬
‫بمُرْ َهفِ ال ّن ْ‬
‫( والبَ ْدحَاءُ ) من الدّوابّ ‪ ( :‬الواسعةُ ال ّرفْغِ ) ‪.‬‬
‫شيْءَ بَدْحا ‪َ :‬رمَاه ‪.‬‬
‫( و ) بَدَحَ ال ّ‬
‫خوٍ ) كالبطّيخِ وال ّرمّان عَبَثا ‪ .‬في حديثِ بَكرِ بن عبد اللّهِ ‪ ( :‬وكان‬
‫و ( التّبادُحُ ‪ :‬التّرامِي بشيْءٍ رِ ْ‬
‫لمّهات ‪ :‬كان أَصحابِ محمّد صلى ال عليه وسلم ( يَتمازحون‬
‫الصّحابةُ ) وفي نُسخة من بعض ا َ‬
‫حَتّى ) ‪ ،‬وفي بعض النّسخ ‪ :‬و ( يَتبادَحون ) ‪ ،‬بالواو بدل حتّى ‪ ( ،‬بال ِبطّيخ ) ‪ ،‬أَي يَتَرا َموْن به (‬
‫حدِيثِيّة ‪ :‬فإِذا جاءَت الحَقائقُ ( كانوا همُ الرّجالَ ) ‪ ،‬أَي‬
‫لمّهات ال َ‬
‫فإِذا حَزَبَهم أَمرٌ ) ‪ ،‬وفي بعض ا َ‬
‫ب الَمرِ ) ‪،‬‬
‫( أَصحا َ‬
‫( و ) قال الَصمعيّ في كتابه في الَمثال ‪ ،‬يَروِيه أَبو حاتمٍ له ‪ :‬يُقال ‪َ ( :‬أ َكلَ مالَه بأَبْدَحَ‬
‫ودُبَيْدَحَ ) ‪ ،‬وكلّهم قال ‪ ( :‬بفتحِ الدّالِ الثانيةِ ) وضمّ الُولى ‪ .‬قال الَصمعيّ ‪ :‬إِنّما أَصله دُبَيْحٌ ‪،‬‬
‫خذَ مَالَهُ بأَ ْبدَحَ ودُبَيْدَحَ ‪ُ ،‬يضْرَب مَثَلً‬
‫سكّيت ‪ :‬أَ َ‬
‫ومعناه ( أَي ) َأكَله ( بالبَاطِل ) ‪ .‬ورواه ابن ال ّ‬
‫ن معنى المثل‬
‫جمَع الَمثال ) ‪ ،‬وقال ‪ :‬كأَ ّ‬
‫لمْرِ الّذِي يَ ْبطُل ول يكون ‪ .‬وأَوردَه المَيْدَانيّ في ( مَ ْ‬
‫لَ‬
‫صبٌ ‪ ( .‬و ) ن َقلَ المَيْدَانيّ عن الَصمعيّ أَيضا ما َنصّه ‪:‬‬
‫أَكلَ مالَه بسُهولةً من غير أَن نَالَه َن َ‬
‫حجّاجُ ) ال ّثقَفيّ ( لجَبَلَةَ ) بن الَ ْيهِمِ الغَسّانيّ ‪ُ ( :‬قلْ لفلنٍ ) ‪ ،‬هاكذا بالنّون في سائر النّسخ‬
‫( قال ال َ‬
‫الّتي بأَيدينا ِإلّ ما شذّ بالحاءِ بدل النّون ‪ ،‬نقله شيخنا ‪ ،‬وهو تَحريف ( ‪َ :‬أكَ ْلتَ مالَ ال بأَ ْبدَحَ‬
‫خوَاسْتَه ) بضمّ الخاءِ ‪ ،‬وتحريك الواو ‪ ،‬وسكون السّين المهملة ‪ ،‬وبعدها‬
‫ودُبَيدَحَ ‪ .‬فقال له جَبَلَةُ ‪َ :‬‬
‫تاءٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/303‬‬

‫ي ممّن ل دِرايَة له في اللّسَان‬
‫مثنّاة فوقيّة مفتوحة ‪ ،‬لفظة فارسيّة ‪ .‬وقد أَخطأَ في ضَبطه ومعناه كث ٌ‬
‫لوّل ‪ ،‬وسكون المثنّاة الّتحْتِيّة ‪ ،‬وفتح الزّاي ‪ ،‬وسكون الدّال المهملة ‪ :‬من‬
‫‪ ( ،‬إِيزَدْ ) بكسر ا َ‬
‫ضيَ‬
‫أَسماءِ ال تعالى ‪ ،‬وقد ُي ْكسَر الزاي ‪ .‬ومعنى خواستة إِيزَد ‪ ،‬وهو تركيبٌ إِضافيّ ‪ ،‬أَي ما َر ِ‬
‫خوَرْدى ) بكسر الموحْدة ‪ ،‬وسكون الخاءِ المعجمة أَي آ ُكلُه ( بَلشْ ماشْ )‬
‫به ال تعالى وَطَلَبه ( بِ ْ‬
‫‪ ،‬بفتح ال ُموَحّدَة ‪ ،‬وإِعْجام الشّين فيهما ‪ :‬أَي بالحِيلة ‪ .‬ووُجد في بعض النّسخ بالسّين المهملة فيهما‬
‫‪ ،‬وسيأْتي في يدح ‪.‬‬
‫شقّه لئلّ يَرْ َتضِعَ ) ‪ ،‬كذا في ( التهذيب )‬
‫ن الفَصيلِ ‪ ،‬كمنَعَ ) َبذْحا ‪ :‬فََلقَه أَو ( َ‬
‫بذح ‪ ( :‬بَذَحَ ِلسَا َ‬
‫شقّ لِسانَ الفَصِيلِ اللّهِجِ بثنَاياه ف َيقْطَعه ‪ ،‬وهو الِحزازُ ‪ ( .‬و )‬
‫قال ‪ :‬وقد رأَيت من العُرْبَانِ مَنْ يَ ُ‬
‫بَذَحَ ( الجِ ْلدَ عن العِرْقِ ) ‪ ،‬إِذا ( قَشَرَه ) ‪.‬‬
‫عمْرٍ و ‪َ :‬أصَابه بَذْحٌ في ِرحْله ‪ :‬أَي‬
‫( والبِذْحُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬قَطْعٌ في اليدِ ) ‪ .‬والذي جاءَ عن أَبي َ‬
‫شقُوقٌ ‪.‬‬
‫شقّ ‪ ،‬وهو مثل الذّبْح ‪ ،‬وكأَنه مقلوب ‪ ،‬وفي رِجلِ فُلنِ بُذُوحٌ ‪ :‬أَي ُ‬
‫َ‬
‫( و ) البَذْحُ ‪ ( ،‬بالفتح ‪َ :‬موْضِعُ الشّقّ ‪ ،‬ج بُذُوح ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫لَعْلِطَنّ حَرْزَما بعَلْطِ‬
‫بلِيتِهِ عند بُذوحِ الشّرْطِ‬
‫( و ) البَذَحُ ‪ ( ،‬بالتّحريك ‪ :‬سَحَجُ الفَخِذَيْنِ ) ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬لو سأَلتَهم ما بَ َذحَوا بشيْءٍ ‪ :‬أَي لم ُيغْنُوا شَيئا ) ‪.‬‬
‫( وتَبَذّحَ السّحَابُ ) ‪ :‬إِذا ( مَطَرَ ) ‪ ،‬وإِهمال الدّال لغة فيه ‪.‬‬
‫شقّةُ ‪ ( .‬و )‬
‫برح ‪ ( :‬البَرْحُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ( ‪ :‬الشّ ّد ُة والشّ ّر ) والَذَى والعَذابُ الشّدي ُد والمَ َ‬
‫البَرْحُ ‪ ( :‬ع بال َيمَنِ ‪ .‬و ) يقال ‪َ ( :‬لقِيَ منه بَرْحا بارِحا ) ‪ ،‬أَي‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/304‬‬
‫ع ْوتَ به‬
‫ظلَ ظَليلٍ ؛ وكذا بَرْحٌ مُبْرِحٌ ‪ .‬فإِنْ دَ َ‬
‫ش ّدةً وأَذًى ‪ ( ،‬مُباَلغَةٌ ) وتأَكيدٌ ‪ ،‬كلَيْل أَلْ َيلَ ‪ ،‬و ِ‬
‫فالمختار ال ّنصْب ‪ ،‬وقد يُ ْرفَع ‪ .‬وقول الشاعر ‪:‬‬
‫َأمْنْحدرا تَ ْرمِي بك العِيسُ غُرْبَةً‬
‫صعِدةً ؟ بَرْحٌ ِلعَيْنَ ْيكَ بارِحُ‬
‫ومُ ْ‬
‫يكون دُعاءً ‪ ،‬ويكون خَبَرا ‪ .‬وفي حديث أَهلِ ال ّنهْرَوانِ ‪َ ( :‬لقُوا بَرْحا ) ‪ ،‬أَي شِ ّدةً ‪ .‬وأَنشد‬
‫الجوهريّ ‪:‬‬
‫عمْرَك اللّهَ كُلّما‬
‫جدّك ‪ ،‬هذا َ‬
‫أَ ِ‬
‫دَعَاكَ ال َهوَى ‪ ،‬بَرْحٌ لعينيكَ بارِحُ‬

‫( وَلقِيَ منه البُ َرحِينَ ) ‪ ،‬بضمّ الباءِ وكسر الحاءِ ‪ ،‬على أَنه جمعٌ ‪ ،‬ومنهم من ضَبطه بفتحِ الحاءِ‬
‫على أَنه مثنًى ‪ ،‬والَوّل َأصْوبُ ‪ ( ،‬وتُثَلّث البَاءُ ) ‪ ،‬مُقتضَى قاعدتِه أَن ُيقَدّرَ بالفتح ‪ ،‬ثم ُيعْطَف‬
‫عليه ما بعده ‪ ،‬كأَنه قال ‪ :‬البَرَحينَ ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬ويُثلّث ‪ ،‬فيقتضِي أَن الفَتْحَ مُقدّمٌ ‪.‬‬
‫ن المعروف عندهم فيه هو ضَمّ البا ِء وكَسْرُها ‪،‬‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬وهو ساقطٌ في أَكثر الدّواوينِ ‪ ،‬لَ ّ‬
‫كما في ( الصّحاح ) وغيره ‪ ،‬والفتح َقلّ مَن َذكَره ‪ ،‬ففي كلمه نَظَرٌ ظاهرٌ ‪.‬‬
‫عمْ َدةً ‪ ،‬فل نَظَرَ في كلمه ( أَي الدّوا ِهيَ‬
‫قلت ‪ :‬الفَتْحُ ذكرَه ابنُ منظورٍ في ( اللسان ) ‪ ،‬وكفي به ُ‬
‫ن واحِدَ البِ َرحِين بِرَحٌ ‪ ،‬ولم يُنْطَق‬
‫والشّدائدَ ) ‪ ،‬وعبارة ( اللسان ) ‪ ( :‬أَي الشّدّة والدّوا ِهيَ ‪ ،‬كأَ ّ‬
‫به ‪ِ ،‬إلّ أَنه مقدّرٌ ‪ ،‬كأَن سبيله أَن يكون الواحدُ بِرَحَةً ‪ ،‬بالتأَنيث ‪ ،‬كما قالوا داهِيَةٌ ‪ ،‬فلما لم تَظهر‬
‫عوَضا مِن الهاءِ المقدّرة ‪ ،‬وجَرَى ذالك مَجْرَى أَ ْرضٍ‬
‫الها ُء في الواحد جَعلوا ج ْمعَه بالواو والنّون ِ‬
‫جمْع دون‬
‫ح ‪ ،‬واقتصروا فيه على ال َ‬
‫وأَ َرضِينَ وإِنّما لم يَستعملوا في هاذا الِفرادَ ‪ ،‬فيقولوا ‪ :‬بِرَ ٌ‬
‫ل ْقوَرِينَ‬
‫الِفراد من حيثُ كانوا َيصِفون ال ّدوَا ِهيَ بالكثرةِ وال ُعمُومِ والشتمال والغَلَبَ ِة ‪ .‬والقَ ْولُ في ا َ‬
‫كالقول في هاذه ‪.‬‬
‫وبُرْحَ ُة كلّ شْيءٍ خِيارُه ‪ ( .‬و ) يقال ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/305‬‬
‫هاذه ( بُرْحَةٌ من البُرَحِ ) ‪ ،‬بالضّمّ فيهما ‪ ( ،‬أَي ناقةٌ من خِيارِ الِبلِ ) ‪.‬‬
‫وفي ( التهذيب ) ‪ :‬يُقال للبعير ‪ :‬هو بُ ْرحَةٌ من البُرَحِ ‪ :‬يريد أَنّه من خِيارِ الِبلِ ‪.‬‬
‫( والبارِحُ ‪ :‬الرّيحُ الحا ّرةُ ) ‪ ،‬كذا في ( الصّحاح ) ‪ .‬قال أَبو زيد ‪ :‬هو الشّمال ( في الصّيْف )‬
‫خاصّةً ‪ ( ،‬ج بَوارِحُ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي الرّياحُ الشّدائدُ التي تَحمِل التّرابَ في شِ ّدةِ الهُبوبِ ‪ ،‬قال‬
‫ح تكون‬
‫الَزهريّ ‪ :‬وكل ُم العربِ الّذين شاهدْتهم على ما قال أَبو زيدٍ ‪ .‬وقال ابنُ كِنَاسَ َة ‪ :‬كلّ رِي ٍ‬
‫في نُجو ِم القَيْظِ فهي عند العرب بَوارِحُ ‪ .‬قال ‪ :‬وأَكثرُ ما َت ُهبّ بنُجومِ المِيزانِ ‪ ،‬وهي السّمائِمُ ‪.‬‬
‫قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫خوّنَها‬
‫شوْقُ مِن دَارٍ تَ َ‬
‫لبَلْ هُو ال ّ‬
‫سحَابٌ ومَرّا بارِحٌ تَ ِربُ‬
‫مَرّا َ‬
‫ب لَنّها قَيْظيّة ل رِبْعيّة ‪ .‬وبُوارِحُ الصّيف كُلّها تَرِبَةٌ ‪.‬‬
‫فنَسَبها إِلى التّرا ِ‬
‫حتْ تَبْرُحُ‬
‫( و ) البارِحُ ( من الصّ ْيدِ ) ‪ ،‬من الظّباءِ والطّيْر والوَحْش ‪ :‬خِلفُ السّانِحِ ‪ ،‬وقد بَ َر َ‬
‫بُرُوحا ‪ ،‬وهو ( ما مَرّ من مَيامِنِك إِلى مَيَاسِرِك ) ‪ ،‬والعرب تَ َتطّيّر ‪ ،‬لَنه ل يُمكّنك أَن تَ ْرمِيَه‬
‫حتّى تَنْحَ ِرفَ ‪ .‬والسّانِحُ ‪ :‬ما مَرّ بين يَديْك من جهةِ يَسارِك إِلى يَمينك ‪ ،‬والعَرب تَتَ َيمّنُ به ‪ ،‬لَنه‬
‫َأ ْمكَنَ لل ّرمْي والصّيدِ ‪ .‬وفي المَثَل ‪ ( :‬مَنْ لي بالسّانِح بعد البَارِح ) ‪ُ .‬يضْرَب للرّجُل يُسِي ُء فيقال‬

‫حةٌ ‪،‬‬
‫‪ :‬إِنه سوف يُحسِنُ إِليك ‪ ،‬ف ُيضْرَب هاذا المَثلُ ‪ .‬وَأصْلُ ذالك أَنّ رَجلً م ّرتْ به ظباءٌ بارِ َ‬
‫س ْوفَ َتسْنَح لك ‪ .‬فقال ‪ ( :‬مَنْ لي بالسّانِح بعدَ البَارِحِ ؟ ) ‪ ( ،‬كالبَرُوحِ والبَرِيحِ )‬
‫فقيل له ‪ :‬إِنّها َ‬
‫َكصَبو ٍر وأَميرٍ ‪.‬‬
‫ضتْ ) ‪ ،‬وهو من بَرِحَ ‪:‬‬
‫حةَ ) كذا وكذا ‪ ،‬وهو ( َأقْ َربُ ليلةٍ َم َ‬
‫( و ) العرب تقول ‪ :‬فعَلْنَا ( البارِ َ‬
‫ح ِكيَ عن أَبي زيد أَنه قال ‪ :‬تُقول مُذْ غُ ْد َوةٍ إِلى أَن تزولَ‬
‫حقّر ‪ .‬قال ثَعَلبٌ ‪ُ :‬‬
‫ل ‪ ،‬ول ُي َ‬
‫أَي زَا َ‬
‫الشّمسُ ‪ :‬رأَ ْيتُ الليل َة في مَنامي ‪ ،‬فإِذا‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/306‬‬
‫ت قلتَ ‪ :‬رأَيتُ البارِحةَ ‪ .‬وذكر السّيرافيّ في أَخبار النّحاة عن يُونس قال ‪ :‬يقولون ‪ :‬كان كذا‬
‫زاَل ْ‬
‫وكذا الليلةَ ‪ ،‬إِلى ارتفاعِ الضّحَى ‪ ،‬وإِذا جاوزَ ذالك قالوا ‪ :‬كان البارحةَ ‪ .‬والعرب يقولون ‪ ( :‬ما‬
‫أَشْبَهَ الليلةَ ‪ .‬والعرب يقولون ‪ ( :‬ما َأشْبَهَ الليلةَ بالبا ِرحَةِ ) ‪ :‬أَي ما أَشبهَ اللّيلةَ الّتي نَحنُ فيها‬
‫ت و َمضَتْ ‪.‬‬
‫حتْ وزَاَل ْ‬
‫باللّيل ِة الُولَى التي قد بَ ِر َ‬
‫خصّ بها بعضُهم ‪ ،‬ومنهم من أَطلقَ‬
‫حمّى ) ‪َ ،‬‬
‫شقّةُ ‪ ( ،‬وبُرَحاءُ ال ُ‬
‫والبُرَحاءُ ‪ ،‬كنُفَساءَ ‪ :‬الشّ ّد ُة والمَ َ‬
‫حمّى ( وغيرِها ) ‪،‬‬
‫ق فقال ‪ :‬بُرَحاءُ ال ُ‬
‫خصّ بها بعضُهم ‪ ،‬ومنهم من أَطل َ‬
‫حمّى ‪َ ،‬‬
‫فقال ‪ :‬بُرَحاءُ ال ُ‬
‫حمّى ‪ :‬أَصابَتْه البُرَحاءُ ‪ .‬وقال‬
‫ومثلُه في ( الصّحاح ) ( ‪ :‬شِ ّد ُة الَذَى ) ‪ .‬ويقال للمحمومِ الشّديدِ ال ُ‬
‫حمّى فذالك المطوّى ‪ ،‬فإِذا ثَابَ عليها فهي الرّحَضاءُ ‪ ،‬فإِذا اشتدّت‬
‫الَصمعيّ ‪ :‬إِذا تَمدّدَ المَحمومُ لل ُ‬
‫حمّى ) ‪ ،‬أَي أَصابني منها البُ َرحَاءُ ‪ ،‬وهو‬
‫حمّى فهي البُرَحاءُ ‪ ' .‬وفي الحديث ‪ ( :‬بَرّحَت بي ال ُ‬
‫ال ُ‬
‫حيِ ‪.‬‬
‫ل الوَ ْ‬
‫ش ّدةُ الكَ ْربِ من ِثقَ ِ‬
‫لفْك ‪ ( :‬فأَخَذه البُرَحاءُ ) ‪ ،‬وهو ِ‬
‫شِدّتُها ‪ .‬وحديث ا ِ‬
‫جهَده ‪ .‬وفي حديث ق ْتلِ أَبي رافعٍ اليَهوديّ ‪:‬‬
‫( ومنه ) تقول ( بَرّحَ به الَمرُ تَبْرِيحا ) ‪ :‬أَي َ‬
‫ح بي‬
‫حتْ بنا امرأَتُه بالصّياحِ ) ‪ .‬وفي ( الصّحاح ) ‪ :‬وبَرّحَ بي ‪ :‬أَلَحّ عَليّ بالَذَى ‪ .‬وأَنا مُبَرّ ٌ‬
‫( بَرّ َ‬
‫‪.‬‬
‫ف المعيشةِ في‬
‫شوْقِ ) ‪ ،‬أَي ( َتوَهّجُه ) ‪ .‬والتّبارِيحُ ‪ :‬الشّدا ِئدُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي كَُل ُ‬
‫( و ) به ( تَبارِيحُ ال ّ‬
‫شقّة ‪.‬‬
‫مَ َ‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬وهو من الجموع التي ل مُفردَ لها ‪ .‬وقيل ‪ :‬تَبْرِيحٌ ‪ .‬واستعمله ال ُمحْدَثون ‪ ،‬وليس‬
‫بثَبتٍ ‪.‬‬
‫شجَرَ‬
‫سحَابٍ ‪ :‬المُتّسِعُ من الَرض ل زَ ْرعَ بها ) ‪ ،‬وفي ( الصّحاح ) ‪ :‬فيه ( ول َ‬
‫( و ) البَرَاحُ ( ك َ‬
‫عمْرانَ ‪.‬‬
‫) ‪ .‬ويقال ‪ :‬أَرضٌ بَرَاحٌ ‪ :‬واسعةٌ ظاهر ٌة ل نباتَ فيها ول ُ‬
‫( و ) البَرَاحَ ‪ ( :‬الرّ ْأيُ المُ ْنكَرُ ) ‪.‬‬

‫لمْرِ ‪ :‬البَيّنُ ) الواضِحُ الظاهِرُ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬وجاءَ بال ُكفْر‬
‫( و ) البَرَاحُ ( من ا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/307‬‬
‫جهَارا ‪.‬‬
‫بَرَاحا ) ‪ :‬أَي بَيّنا ‪ .‬وقيل ‪ِ :‬‬
‫( و ) بَرَاحُ ‪ :‬اسمُ ( ُأمّ عُ ْثوَا َرةَ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬ابنِ عامِر بنِ لَ ْيثٍ ) ‪.‬‬
‫سمِعَ ‪ :‬زالَ عنه ‪ ،‬وصار في البَرَاحِ ) ‪ ،‬وقد بَرِحَ بَرَحا‬
‫ح مكانَه ك َ‬
‫( و ) البَرَاحُ ‪ ( :‬مصدرُ بَرِ َ‬
‫وبُرُوحا ‪.‬‬
‫ب ‪ ( ،‬كقولهِم ‪ :‬ل رَيبَ ‪ ،‬ويجوز رفعُه فتكون ل بمنزلَةِ ليس ) ‪،‬‬
‫( وقولُهم ‪ :‬ل بَرَاحَ ) ‪ ،‬مَنصو ٌ‬
‫شبٍ في قصيدة مرفوعة ‪:‬‬
‫سعْدُ بن نا ِ‬
‫كما قال َ‬
‫مَنْ فَرّ عَنْ نِيرا ِنهَا‬
‫فأَنَا ابنُ قَيْس ل بَراحُ‬
‫قال ابن الَثير ‪ :‬البيت لسعدِ بنِ مالكٍ يُعرّض بالحارثِ بنِ عَبّادٍ ‪ ،‬وقد كان اعتزلَ حَ ْربَ َتغِْلبَ‬
‫و َبكْرٍ اب َنيْ وا َئلٍ ‪ ،‬ولهاذا يقول ‪:‬‬
‫بِئْسَ الخَل ِئفُ َب ْعدَنا‬
‫شكُرَ واللّقاحُ‬
‫أَولدُ يَ ْ‬
‫سمّوا بذالك لَنّهم ل يَدِينُونَ بالطّاعةِ للمُلوك ‪ ،‬وكانوا قد اعتزلوا حَ ْربَ‬
‫وأَرادَ باللّقاحِ بني حَنيفةَ ‪ُ ،‬‬
‫ل الفِنْدَ ال ّزمّانيّ ‪.‬‬
‫بكْ ٍر و َتغْلِبَ ِإ ّ‬
‫سمِعَ ) و َنصَرَ ‪ ،‬الَخيرة عن ابن الَعرابيّ ‪ ،‬وذكرَه‬
‫خفَاءُ ‪ ،‬ك َ‬
‫( و ) من المجاز قولهم ‪ ( :‬بَرِحَ ال َ‬
‫لمْرُ ) ‪ ،‬كأَنه َذهَب السّرّ وزَالَ ‪.‬‬
‫الزّمخشريّ أَيضا ‪ ،‬فهو مستدرَك على المصنّف ‪ :‬إِذا ( َوضَحَ ا َ‬
‫خفْيَةُ ‪ .‬وَأ ّولُ مَن تكلّم به شِقّ الكاهِنُ ؛ قاله ابنُ دريد ‪ .‬وقال حسّان‬
‫وفي المستقصى ‪ :‬أَي زَالَت ال ُ‬
‫‪:‬‬
‫سفْيانَ عَنّي‬
‫أَل أَبْلِغْ أَبا ُ‬
‫ُمغَ ْلغَلةً فقد بَرِحَ الخَفاءُ‬
‫وقال الَزهريّ ‪ :‬معناه زالَ الخَفاءُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬معناه ظهَر ما كان خافيا وانكشف ‪ ،‬مأَخوذٌ من بَرَاحِ‬
‫خفِي ‪.‬‬
‫ظهَرَ ما كُ ْنتُ ُأ ْ‬
‫الَرضِ ‪ ،‬وهو البارِزُ الظاهِرُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬معناه ‪َ :‬‬
‫ب الِنسانُ على‬
‫ض َ‬
‫غ ِ‬
‫ضبَ ) ‪ .‬في ( اللسان ) ‪ :‬إِذا َ‬
‫غ ِ‬
‫( و ) بَرَحَ ( ك َنصَرَ ) يَبْرُحُ بَرْحا ‪ :‬إِذا ( َ‬
‫صاحبه قيل ‪ :‬ما َأشَدّ ما بَرَحَ عليه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/308‬‬

‫( و ) بَرَحَ ( الظّ ْبيُ بُرُوحا ) ‪ :‬إِذا ( َولّك مَياسِرَه ومَرّ ) مِن مَيامِ ِنكَ إِلى مَياسِرِك ‪.‬‬
‫عجَبَه ) ‪ .‬قال الَعشى ‪:‬‬
‫( و ) ما ( أَبْرَحَه ) ‪ :‬أَي ما ( أَ ْ‬
‫جدّ الرّحي‬
‫أَقولُ لها حينَ َ‬
‫حتِ جَارَا‬
‫حتِ رَبّا وأَبْرَ ْ‬
‫لُ أَبْرَ ْ‬
‫ظمَه ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬صَا َدفَه كَريما ‪.‬‬
‫أَي أَعْجَ ْبتِ وباَل ْغتِ وباَلغْتِ ‪ ( .‬و ) أَبْ َرحَه ‪ :‬بمعنى ( َأكْ َرمَه وعَ ّ‬
‫حتَ‬
‫حتَ ُلؤْما ‪ ،‬وأَبْرَ ْ‬
‫ت ‪ .‬ويقال ‪ :‬أَبْ َر ْ‬
‫حتِ ‪ :‬باَل ْغ ِ‬
‫ت ‪ .‬وقال الَصمعيّ ‪ :‬أَبْرَ ْ‬
‫وبه فَسّر بعضُهم البَي َ‬
‫كَرَما ‪ :‬أَي ج ْئتَ بأَمرٍ ُمفْرِطِ ‪ .‬وأَبْرَحَ رجلٌ فُلنا ‪ :‬إِذا َفضّلَه ‪ ،‬وكذالك كلّ شيءٍ ُت َفضّلُه ‪.‬‬
‫شدّ‬
‫ل منهما ) قد ( ُ‬
‫( ويقال للَسدِ و ) كذا ( للشّجاعِ ‪ :‬حَبِيلُ ) كأَمير ( بَراحٍ ) كسَحابٍ ‪ ( ،‬كأَنّ كُ ّ‬
‫ح الَ ْروَى ) ‪ ،‬قليلً ما يُرَى ) ( مَ َثلٌ ) ‪ ،‬قليلً‬
‫بالحِبالِ فل يَبْرَحُ ‪ .‬و ) في المثل ( ( إِنّما هو كبَارِ ِ‬
‫سكُن قُنَنَ‬
‫ما يُرَى ) ( مَ َثلٌ ) ُيضْرَب ( للنّادِر ) ‪ ،‬والرّجلِ إِذا أَبطأَ عن الزّيارة ‪ ،‬وذالك ( لَنها تَ ْ‬
‫الجِبال فل تَكادُ تُرَى بارِحةً ول سانِحةً ِإلّ في الدّهور مَ ّرةً ) ‪ .‬وتقييد شيخِنا الناد َر بقليل الِحسان‬
‫حلّ نظرٍ ‪.‬‬
‫مَ َ‬
‫( واليَبْرُوحُ ) الصّ َنمِيّ ‪ ،‬بتقديم التّحيّة على الموحّدة على الصّواب ‪ ،‬وقد أَخطأَ شيخنا في ضبطه (‬
‫صلُ الّلفّاح ) ك ُرمّان ( البَ ّريّ ) ‪ ،‬وهو المعروف بالفَاوَانيَا وعُودِ الصّلِيب ‪ .‬وقد عرّفه شيخُنا‬
‫‪َ :‬أ ْ‬
‫ب ُتفّاحِ البَرّ ‪ ،‬ونسَبه للعامّة ‪ ،‬وهو ( شَبيهٌ بصُور ِة الِنسان ) ومنه َذكَرٌ وأُنثَى ‪ ،‬ويُسمّيه أَهلُ الرّوم‬
‫ستّ‬
‫‪ :‬عبد السّلم ‪ ( .‬و ) من خواصّه أَنه ( يُسْبِت ) و ُيقَوّي الشّهوتَينِ ( وإِذا طُبِخَ به العَاجُ ِ‬
‫ساعاتٍ لَيّنَه و ُيدْلَك بوَ َرقِه البَرَشُ ) ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ ( ،‬أُسبوعا ) من غير تَخّللٍ ( ف ُيذْهِبُه‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/309‬‬
‫طبّ ‪.‬‬
‫بل َتقْريحٍ ) ‪ .‬ومَحلّ هاذه المنافعِ كُتبُ ال ّ‬
‫سدٍ ‪ :‬تابِعيّ ) ‪.‬‬
‫( وبَيْرَحُ بنُ أَ َ‬
‫( وبَيْرَحَى ‪ ،‬كفَيْعَلَى ) ‪ ،‬أَي بفتْح الفاءِ والعين ‪ ( :‬أَ ْرضٌ بالمدينةِ ) المُشرّفة ‪ ،‬على ساكنها أَفضلُ‬
‫الصّلة والسّلم ‪ ،‬أَو مالٌ بها ‪ .‬قال الزّمخشريّ في الفائق ‪ :‬إِنها فَ ْيعَلَى من البَراحِ ‪ ،‬وهي الَرض‬
‫حبّ َأمْوالي إِليّ بيرحاء ) ‪ .‬قال ابن الَثير ‪ :‬هاذه اللّفظةُ‬
‫الظاهرة ‪ .‬وفي حديث أَبي طَ ْلحَةَ ‪ ( :‬أَ َ‬
‫كثيرا ما تختلف أَلفاظُ المُحدّثين فيها ‪ ،‬فيقولون بيرحاء ‪ ،‬بفتح الباءِ وكسرها ‪ ،‬وبفتح الرّا ِء وضمّها‬

‫‪ ،‬والمدّ فيهما ‪ ،‬و ِبفَتحهما والقصر ‪ ( ،‬ويُصحّفها المُحدّثون ) فيقولون ‪ ( :‬بِئْرُحاءٍ ) ‪ ،‬بالكسر‬
‫سبَ إِليه بئْرٌ‬
‫بإِضافة البِئر إِلى الحاءِ ‪ .‬وسيأْتي في آخر الكتاب للمصنّف ‪ :‬حاءٌ ‪ :‬اسمُ رجلٍ نُ ِ‬
‫س ْمهُوديّ في تواريخه أَنّ طريقة المُحدّثين أَ ْتقَنُ‬
‫حقّقه السّيّد ال ّ‬
‫بالمدينة ‪ ،‬وقد ُي ْقصَر ‪ .‬والّذي َ‬
‫وَأضْبَط ‪.‬‬
‫ح كعِ َنبٍ ‪ :‬مُبَرّحٌ ) ‪ ،‬بكسر الرّاءِ المشّددة ‪ :‬أَي شديدٌ ‪.‬‬
‫( وَأمْرٌ بِرَ ٌ‬
‫( وبارِحُ بنُ أَحمدَ بنِ بارحٍ الهَ َر ِويّ ‪ :‬مُحدّث ) ‪.‬‬
‫صيّ ‪ ،‬وجدْته في تاريخ البخاريّ ‪ ،‬بالجيم ‪ ،‬وفي هامشه‬
‫ح ْم ِ‬
‫حيّ بالضّمّ ) ال ِ‬
‫سوَا َدةُ بنُ زِيادٍ البُرْ ِ‬
‫( وَ َ‬
‫بخطّ أَبي ذَ َر ‪ :‬وفي أُخرَى بالمهملة ‪.‬‬
‫حيّ ‪ ،‬مُحرّكةً ) ‪ ،‬إِلى بَرِيح ‪ ،‬بطْنٍ من كِنْدة ‪ ،‬من بني‬
‫( والقاسم بن عبد ال ) بن َثعْلبةَ ( البرَ ِ‬
‫لوّلُ عن خالدِ بن َمعْدانَ ‪ ،‬وعنه إِسماعيلُ‬
‫الحارث بن معاويةَ ‪ِ ،‬مصْريّ ‪ ( ،‬مُحدّثانِ ) ‪ .‬رَوى ا َ‬
‫بنُ عَيّاشٍ ؛ قاله الذّهَبيّ ‪ .‬وروى الثّاني عن ابنِ عمرو ‪ ،‬وعنه جَعفرُ بنُ رَبيعةَ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/310‬‬

‫س ّميَ به لصَوته ‪ .‬وهُنّ بناتُ‬
‫( وابنُ بَرِيحٍ ) وأُمّ بَريحٍ ( كأَمير ) ‪ :‬اسم ( الغُراب ) َمعْرِفة ‪ُ ،‬‬
‫بَرِيحٍ ‪ .‬والّذي في ( الصّحاح ) ‪ ( :‬أُمّ بَرِيحٍ ) ‪ ،‬بدل ( ابن بريح ) ‪ .‬قال ابن بَ ّريّ ‪ :‬صوابه أَن‬
‫يقول ‪ :‬ابن بَريحٍ ووجدْت في هامشه بخطّ أَبي زكريّا ‪ :‬ليس كما ذكَرَ ‪ ،‬إِنما هو ابنُ بَريحٍ ‪ ،‬فل‬
‫تحريفَ في نُسخة الصّاغانيّ ‪ ،‬كما زعمه شيخنا ‪ ( .‬و ) قال ابن بَ ّريّ ‪ :‬وقد يستعمل ابن بَرِيح‬
‫أَيضا في الشّ ّدةِ ‪ ،‬يقال ‪َ :‬لقِيت منه ابنَ بَرِيحٍ ‪ :‬أَي ( الدّاهِيَة ) ‪ ،‬ومنه قول الشاعر ‪:‬‬
‫ل القَ ْلبُ عن كُبْراهُما َبعْ َد صَبْوةٍ‬
‫سَ َ‬
‫صغْرَاهُما ابنَ بَرِيح‬
‫لقَ ْيتُ مِن ُ‬
‫وَ‬
‫( كبِنْت بارِحٍ ) وبِ ْنتِ بَرْحٍ ‪ .‬ويقال في الجمع ‪َ :‬لقِيتُ منه بَنَاتِ بَرْحٍ ‪ ،‬وبَنِي بَرْحٍ ‪ .‬ومنه المثل‬
‫( بِ ْنتُ بَرْحٍ شَ َركٌ على رأَسِك ) ‪.‬‬
‫( و ) بُرَيحٌ ( كزُبَيرٍ ‪ :‬أَبو َبطْن ) من كِنْ َدةَ ‪.‬‬
‫ش ِهدَ فتْحَ مِصر ‪،‬‬
‫سكُرٍ كبُ ْرقُ ٍع صَحابيّ ) من بني َمهْ َرةَ ‪ ،‬له ِوفَادة ‪ ،‬و َ‬
‫عْ‬
‫( وبِرْحٌ ‪ ،‬كهِنْدٌ ‪ ،‬ابْنُ ُ‬
‫ذكره ابنُ يُونس ؛ قاله ابنُ فَهد في ( المعجم ) ‪.‬‬
‫ن وَبَرةَ بنِ َتغِْلبَ‬
‫( وبَرِيحٌ ‪ ،‬كأَميرٍ ‪ ،‬ابنُ خُزَيمةَ ‪ ،‬في َنسَب تَنُوخَ ) ‪ ،‬وهو ابن تَيْمِ ال بن أَسّدِ ب ِ‬
‫بن حُلُوانَ ‪.‬‬
‫( وبَرْحَى ) ‪ ،‬على َفعْلَى ( ‪ :‬كلمةٌ تُقال عند الخطإِ في ال ّر ْميِ ‪ ،‬ومَرْحَى عند الِصابة ) ‪ ،‬كذا في‬

‫( الصّحاح ) ‪ .‬وقد تقدم في أَي ح أَنّ أَيْحَى تقال عن ِد الِصابة ‪ .‬وقال ابن سيده ‪ :‬وللعرب كلمتانِ‬
‫عند ال ّر ْميِ ‪ :‬إِذا‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/311‬‬
‫أَصابَ قالوا ‪ :‬مَ ْرحَى ‪ ،‬وإِذا أَخطأَ قالوا ‪ :‬بَ ْرحَى ‪.‬‬
‫( وصَرْحةً بَ ْرحَةً ) ‪ ،‬يأَتي ( في الصّاد ) المهملة إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫والّذي في ( الَساس ) ‪ :‬جاءَ بالكخفْر بَرَاحا ‪ ،‬وبالشّ ّر صُرَاحا ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫تَبَرّحَ فلنٌ ‪ :‬كَبرِحَ ‪.‬‬
‫وأَبْرَحَه هو ‪ .‬قال مُلَيحٌ الهُذَليّ ‪:‬‬
‫ن وقَدْ َمضَى‬
‫َمكَثْنَ على حَاجا ِتهِ ّ‬
‫شَبَابُ الضّحَى والعِيسُ ما تَتَبرّحُ‬
‫وما بَرِح َيفْعَل كذا ‪ :‬أَي ما زَالَ ‪ .‬وفي التنزيل ‪ { :‬لَن نّبْرَحَ عَلَيْهِ عَا ِكفِينَ } ( طه ‪ ) 91 :‬أَي لَن‬
‫نَزال ‪.‬‬
‫سمّيَت بذالك لنتشارِها وبَيانِها ‪ .‬وأَنشد‬
‫وبَرَاحُ وبَرَاحِ ‪ :‬اسمٌ للشّمس ‪َ ،‬معْرِفة ‪ ،‬مثل َقطَامِ ‪ُ ،‬‬
‫قُطْرُب ‪:‬‬
‫هاذا مكانُ َق َد َميْ رَبَاحِ‬
‫ذَ ّببَ حَتّى دََل َكتْ برَاحِ‬
‫س ‪ .‬ورواه الفَرّاءُ ‪ :‬بِرَاحِ ‪ ،‬بكسر الباءِ ‪ ،‬وهي باءُ الجَرّ ‪ ،‬وهو جمعُ رَاحةٍ‬
‫شمْ َ‬
‫بَرَاحِ ‪ :‬يعني ال ّ‬
‫وهي الكَفّ ‪ ،‬يعني أَنّ الشّمس قد غَرَ َبتْ أَو زالتْ ‪ ،‬فهم َيضَعون راحاتِهم على عُيُونهم ‪ :‬يَنظرون‬
‫هل غَرَ َبتْ أَو زاَلتْ ‪ .‬ويقال للشّمس إِذا غَرَبَت ‪َ :‬دَل َكتْ بَرَاحِ ‪ ،‬يا هاذا ‪ ،‬على َفعَالِ ‪ :‬المعنى أَنها‬
‫حتْ حين غَرَبَت ‪ ،‬فبَرَاحِ بمعنى بارِحةً ‪ ،‬كما قالوا لكَلْب الصّيْدِ ‪ :‬كَسَابِ ‪ ،‬بمعنَى كاسِبةٍ‬
‫زالَت وبَرِ َ‬
‫شمْس بِرَاحٍ ‪ ،‬المعنى أَنها كادت َتغْرُب ‪ .‬قال‬
‫‪ ،‬وكذالك حَذامِ ‪ ،‬بمعنَى حاذِمةٍ ‪ ،‬ومن قال ‪ :‬دََل َكتْ ال ّ‬
‫ن القولنِ ‪ ،‬يَعني فتْح الباءِ وكسرها ‪ ،‬ذكرهما أَبو‬
‫ل الفَرّاءِ ‪ .‬قال ابن الَثير ‪ :‬وهاذا ِ‬
‫‪ :‬وهو قو ُ‬
‫خشَريّ وغيرُهم من مفسّرِي اللّغ ِة والغريبِ ‪ .‬قال ‪ :‬وقد أَخذ‬
‫ي والهَرَويّ وال ّزمَ ْ‬
‫عُبي ٍد والَزهر ّ‬
‫خطّأَه في ذالك ولم يَعلَمْ أَنْ‬
‫بعضُ المتأَخّرين القولَ الثّانيَ على الهَرَويّ ‪ ،‬فظَنّ أَنه قد انفَرَدَ به ‪ ،‬و َ‬
‫غيرَه من الَئمّة قبلَه و َبعْدَه ذَهب إِليه ‪ .‬وقال المفضّل ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/312‬‬
‫دَلَكتْ بَرَاحُ ‪ ،‬بِكسر الحا ِء وضَمّها ‪ .‬وقال أَبو زيدٍ ‪ :‬دَلكتْ بِرَاحٍ ‪ ،‬مجرور مُ َنوّن ‪ ،‬ودَلكَت بَرَاحُ ‪،‬‬
‫مضمومٌ غير مُنوّن ‪.‬‬
‫ح فهو مُبرّح ‪ ،‬بنا ‪ ،‬ومُبْرِحٌ ‪ :‬آذَانَا بالِلْحاحِ ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪:‬‬
‫وبَرّحَ بنا فُلنٌ تَبْريحا وأَبْرَ َ‬
‫شقّةِ ‪ ،‬والسم البَرْحُ والتّبْريحُ ‪.‬‬
‫آذاكَ بإِلحاحِ المَ َ‬
‫عذّبه ‪.‬‬
‫وبَرّحَ به ‪َ :‬‬
‫وضَرَبه ضَرْبا مُبَرّحا ؛ أَي شديدا ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬ضَرْبا غيرَ مُبَرّحٍ ) ‪ ،‬أَي غير شاقَ ‪.‬‬
‫شدّ ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫ق وأَ َ‬
‫شّ‬
‫وهذا أَبْرَحُ عََليّ من ذاك ‪ ،‬أَي أَ َ‬
‫ش ْكوَى بالنّهارِ كَثيرةٍ‬
‫أَنِينا و َ‬
‫عََليْ وما يأَتِي به اللّيلُ أَبْرَحُ‬
‫وهاذا على طَرْحِ الزّائد ‪ ،‬أَو يكون تَعجّبا ل ِفعْلَ له ‪ ،‬كأَحْنَك الشّاتَيْنِ ‪.‬‬
‫والبَرِيحُ ‪ ،‬كأَميرٍ ‪ :‬ال ّت َعبُ وأَنشد ‪:‬‬
‫خبْ‬
‫به مَسِيحٌ وبَرِيحٌ وصَ َ‬
‫والبَوارِحُ ‪ :‬الَنواعءُ ‪ ،‬حكاه أَبو حَنيفةَ عن بعض الرّواة وَرَدّه عليهم ‪.‬‬
‫عكْ ِرمَةَ ‪َ ( :‬نهَى رَسُولُ اللّ ِه صلى ال‬
‫عجَبَه ‪ ،‬وقد تعقدّم ‪ .‬وفي حديث ِ‬
‫وقَتلُوهم أَبْرَحَ قَ ْتلٍ ‪ ،‬أَي أَ ْ‬
‫سوْءِ للحَيوان ‪ ،‬مثل أَن يُ ْلقَى السّمكُ على‬
‫عليه وسلمعن ال ّتوْلِيةِ والتّبْرِيحِ ) ‪ .‬قال ‪ :‬التّبْريحُ ‪ :‬قَ ْتلُ ال ّ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬و َذكَره ابنُ المُبارك ‪ ،‬ومثلُه إِلقاءُ ال َقمْلِ في النّار ‪.‬‬
‫النّارِ حَيّا ‪ .‬قال َ‬
‫وقولٌ بَرِيحٌ ‪ :‬مُصوّبٌ به ‪ .‬قال الهُذلّي ‪:‬‬
‫أَراه يُدافِع َقوْلً بَرِيحَا‬
‫شفَ عنك البَرْحَ ‪.‬‬
‫وبَرّحَ اللّهُ عنك ‪َ :‬ك َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/313‬‬

‫ومن المجاز ‪ :‬هاذه َفعْلةٌ با ِرحَةٌ ‪ :‬أَي لم َتقَعْ على َقصْ ٍد وصَوابٍ ‪ .‬وقَتْلَةٌ بارِحةٌ ‪ :‬شَزْرٌ ‪ُ ،‬أخِذت‬
‫من الطّير البارِحِ ؛ كذا في ( الَساس ) ‪.‬‬
‫عمّ النّعمانِ ) بنِ‬
‫جوَادِ و ( َ‬
‫عمْرِو بن مَامَةَ ) ‪ ،‬أَخي َك ْعبٍ ال َ‬
‫بربح ‪ ( :‬بَرْبَحٌ ‪ ،‬كَبَرْ َبطٍ ‪ :‬ع ‪ ،‬به قَبْرُ َ‬
‫المُنْذِرِ مَلكِ العرب ‪.‬‬

‫ي ول ابنُ منظورٍ ‪.‬‬
‫ح ال َوجْهِ ) ‪ ،‬لم يذكُرْه الجوهر ّ‬
‫برقح ‪ ( :‬البَ ْر َقحَةُ ‪ :‬قُبْ ُ‬
‫طحُه َبطْحا ( فانْبَطحَ‬
‫جهِه ) يَبْ َ‬
‫سطَه ‪ .‬وبَطَحَه ‪ :‬إِذا ( أَلْقاه علَى وَ ْ‬
‫طحَه ‪ ،‬كمَنَعه ) َبطْا ‪ :‬بَ َ‬
‫بطح ‪ ( :‬بَ َ‬
‫)‪.‬‬
‫جهِه ُممْتدّا علَى وَج ِه الَرضِ ‪.‬‬
‫وتَبَطّحَ فُلنٌ ‪ :‬إِذا اسْ َبطَ ّر على وَ ْ‬
‫وفي حديث الزّكاة ‪ُ ( :‬بطِح لها ِبقَاعٍ ) ‪ ،‬أَي ُأ ْلقِيَ صاحِبُها على وَجْهِ لِتَطَأَه ‪.‬‬
‫( والبَطِحُ ‪ ،‬كَك ِتفٍ ) ‪َ :‬ر ْملٌ في َبطْحاءَ ؛ عن أَبي عمرو ‪ .‬وقال لَبيد ‪:‬‬
‫يَ َزعُ الهَيَامَ عن الثّرَى وَيمُدّه‬
‫بَطِحٌ ُيهَايِلُه عن الكُثْبانِ‬
‫ل وَاسِعٌ فيه‬
‫( والبَطِيحةُ والبَطْحا ُء والَبْطَحُ ) ‪ ،‬وهاذه الثّلثةُ َذكَرها الجوهريّ وغيرُه ‪ ( :‬مَسِي ٌ‬
‫ن ممّا جَرّتْه السّيولُ ‪ .‬وقال‬
‫حصَى ) ‪ .‬وعن ابن سيده ‪ :‬قيل ‪َ :‬بطْحاءُ الوادي ‪ :‬تُرابٌ لَيّ ٌ‬
‫دُقاقُ ال َ‬
‫حصَاهُ اللّيّنُ في َبطْنِ المَسيلِ ‪ .‬ومنه الحديث ( أَنّه صَلّى‬
‫ابن الَثير ‪ :‬بَطْحاءُ الوَادِي وأَبْطَحُه ‪َ :‬‬
‫ل وَادِيها ‪ .‬وعن أَبي حَنيفةَ ‪ :‬الَبْطَحُ ل يُنْبِت شيئا ‪،‬‬
‫بالَبْطَحِ ) يَعنِي أَبْطحَ َمكّة ‪ .‬قال ‪ :‬هو مَسي ُ‬
‫إِنّما هو بَطْنُ المَسيلِ ‪ .‬وعن ال ّنضْر ‪ :‬الَبْطَحُ ‪َ :‬بطْنُ ( المَيْثاءِ و ) التّلْع ِة والوَادِي وهو البَطحاءُ‬
‫س ْهلُ في بُطونِها ممّا قد جَرّته السّيولُ ‪ .‬يقال ‪ :‬أَتيْنا أَبْطَحَ الوَادِي ف ِنمْنَا عليه ‪.‬‬
‫وهو التّرابُ ال ّ‬
‫وبَطحاؤُه ‪ ،‬مثلُه ‪ ،‬وهو‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/314‬‬
‫ح لَنّ الماءَ يَنْبطِحُ فيه ‪ ،‬أَي‬
‫س ّميَ المكانُ أَ ْبطَ َ‬
‫عمْرٍ و ‪ُ :‬‬
‫س ْهلُ اللّيّنُ ‪ .‬وقال أَبو َ‬
‫تُرابُه وحَصاهُ ال ّ‬
‫ح وبَطَائِحُ ) ‪ ،‬ظاهِرُه أَنّ هاذه الجموعَ لتلك المُفرداتِ مُطلقا‬
‫ح وبِطَا ٌ‬
‫يَذْ َهبُ يَمينا وشِمالً ‪ ( .‬ج أَباطِ ُ‬
‫‪ ،‬وليس كذالك ‪ ،‬بل هو مُخاِلفٌ لقواعدِ التّصريفِ واللّغة ‪ .‬والّذي صَرّحَ به غي ُر واحدٍ أَنّ‬
‫عوّمٌ ‪ ،‬قاله‬
‫جمْعُ ال َبطْحا ِء ‪ .‬ويقال ‪ِ :‬بطَاحٌ بُطّحٌ ‪ ،‬كما يقال أَعْوامٌ ُ‬
‫البِطاحَ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬والبَطْحاوَاتِ َ‬
‫جمْعُ‬
‫ض فهو الَ ْبطَحُ ‪ ،‬وال َ‬
‫الَصمعيّ ؛ كذا في ( الصّحاح ) ‪ .‬وفي ( المحكم ) ‪ :‬فإِن اتّسَعَ وعَ ُر َ‬
‫غَلبَ ‪ ،‬كالَبْرَقِ والَجْ َرعِ ‪،‬‬
‫الَباطحُ ‪ ،‬كَسّروه تَكسي َر الَسما ِء وإِنْ كان في الَصلِ صِفةً ‪ ،‬لَنه َ‬
‫فجَرَى مَجْرَى َأ ْفكَل ‪.‬‬
‫جمْعَ بَطيحة ‪.‬‬
‫والبَطائِحُ ‪َ :‬‬
‫( و ) في ( الصّحاح ) ‪ ( :‬تَبطّحَ السّ ْيلُ ‪ :‬اتّسَعَ في ال ِبطْحاءِ ) ‪ .‬وقال ابن سيده ‪ :‬سَالَ سَيْلً‬
‫عَريضا ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫ول زالَ من َنوْءِ السّماكِ عليكما‬
‫و َنوْءِ الثّرَيّا وا ِبلٌ مُتَبطّحُ‬

‫طحُها معروفةٌ ‪ ،‬لنْبِطاحها ‪ .‬ومِنًى من الَبْطَحِ ‪.‬‬
‫وبَطْحا ُء مكّ َة وأَبْ َ‬
‫( وقُرَيش البِطَاحِ الّذين يَنزِلُونَ ) أَبَاطِحَ َمكّ َة وبَطْحاءَها ‪ .‬وقُرَيشُ الظّواهِرِ ‪ :‬الّذين يَنزِلونَ ما‬
‫ح ْولَ َمكّةَ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫َ‬
‫عصَابةٌ‬
‫شهِدتْني مِنْ قُرَيشٍ ِ‬
‫فلو َ‬
‫قُرَيشِ ال ِبطَاحِ ل قُريشِ الظّواهرِ‬
‫ش ْعبَ ( بين أَخْشَ َبيْ‬
‫وفي ( التهذيب ) عن ابن الَعرابيّ قُرَيشُ البِطاحِ ‪ :‬هم الّذين يَنْزِلون ال ّ‬
‫خشَبَا َمكّةَ‬
‫ش ْعبِ ‪ ،‬وأَكرمُهما قُرَيشُ البِطاحِ ‪ .‬وأَ ْ‬
‫َمكّةَ ) ‪ ،‬وقُريشُ الظّواهرِ ‪ :‬الّذين يَنزلون خارجَ ال ّ‬
‫ش الَباطِحِ ‪ ،‬ويقال ‪ :‬قُرَيْشُ‬
‫ب الَنساب ‪ :‬قُري ُ‬
‫س والّذي يُقابلُه ‪ .‬وعبارةُ أَربا ِ‬
‫‪ :‬جَبَلها ‪ :‬أَبو قُبَي ٍ‬
‫صمِيمُها الّذين اخْتَطّوا بَطحا َء مكّةَ‬
‫شو َ‬
‫البِطاحِ ‪ ،‬لَنهم صُيّابَةُ قُري ٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/315‬‬
‫سعْهم الَباطِحُ ‪ ،‬وال ُكلّ قَبائلُ ‪ .‬قالوا ‪ :‬وفي قُرَيشٍ‬
‫ونَزلوها ‪ ،‬ويقابلهم قُرَيشُ الظّواهرِ الّذين لم تَ َ‬
‫مَنْ لَيس بأَ ْبطَحِيّةٍ ول ظاهِريّة ‪.‬‬
‫حمّى ) ‪ ،‬كذا في ( التّهذيب ) َنقْلً عن النّوادر ‪.‬‬
‫خذُ من ال ُ‬
‫( والبُطَاحُ ‪ ،‬كغُرَابٍ ‪ :‬مَ َرضٌ يَأْ ُ‬
‫حيّ ‪ :‬مأَخوذٌ من‬
‫( ومنه البُطَاحيّ ) بِياءِ النّسْبة ‪ .‬ورُ ِويَ عن ابن الَعرابيّ أَنه قال ‪ :‬ال ُبطَا ِ‬
‫البُطَاحِ ‪ ،‬وهو المَرضُ الشّديدُ ‪.‬‬
‫( و ) البُطَاح ( ‪ :‬مَنْ ِزلٌ لبَني يَرْبوعٍ ) ‪ .‬وقد ذكَره لَبيد فقال ‪:‬‬
‫تَرَبّعتِ الَشْرافَ ُثمّ َتصَيّفتْ‬
‫جعْنَ السّلئِلَ‬
‫حسَاءَ ال ُبطَاحِ وانْتَ َ‬
‫ِ‬
‫ت َوقْعةُ أَ ْهلِ‬
‫كذا في ( التّهذيب ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ما ٌء في دِيارِ بَني أَسدٍ ‪ ،‬لبنِي وَالِبةَ منهم ‪ ،‬وبه كان ْ‬
‫الرّ ّدةِ ‪ ،‬وقد جاءَ ِذكْرُه في الحَديث ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال ُبطَاحُ ‪ :‬قَرْيَةٌ أُخرَى لبني أَسدِ مُشْ ِرفَةٌ على ال ّرمّةِ من‬
‫َقصْدِ َم َهبّ رِيحِ الجَنوبِ ‪.‬‬
‫لصَحّ ‪.‬‬
‫( وبُطْحَانُ ‪ ،‬بالضّمّ ) وسكون الطّاءِ ‪ ،‬وهو الَكثر ‪ ،‬قال ابن الَثير في النّهاية ‪ :‬ولعله ا َ‬
‫حدّثونَ ‪ ،‬وكذا سمعناه من المشايخ ‪ ( .‬أَو‬
‫وقال عياضٌ في المشارق ‪ :‬هاكذا يَ ْروِيه يَ ْروِيه المُ َ‬
‫ي في‬
‫الصّوابُ الفَتْحُ وكسرُ الطّا ِء ) كقَطِرَان ‪ ،‬كذا قَيّده القالي في البارع ‪ ،‬وأَبو حاتمٍ ‪ ،‬والبَك ِر ّ‬
‫( المعجم ) ‪ ،‬وزاد الَخير ‪ :‬ول يجوز غيرُه ‪ ( :‬ع بالمَدينة ) ‪ ،‬على ساكِنها أَفضلُ الصّلة‬
‫ن الَثيرِ فيه‬
‫ن وقَنَاةُ ‪ .‬و َروَى اب ُ‬
‫ق وبطحا ِ‬
‫والسّلم ‪ ،‬وهو َأحَدُ َأ ْودِيةِ المَدينةِ الثّلثةِ ‪ ،‬وهي ال َعقِي ُ‬
‫الفَتْح أَيضا ‪ ،‬وغيره الكَسْر ‪ .‬فإِذَنْ هو بالتثليث ‪.‬‬
‫طحَانُ ( بالتّحريك ‪ :‬ع ‪ ،‬في دِيارِ ) بَني ( َتمِيم ) ‪ ،‬ذكرَه العَجّاجُ ‪:‬‬
‫( و ) بَ َ‬

‫جمَانٌ كالرّهينِ ُمضْرَعَا‬
‫َأمْسَى ُ‬
‫طحَانَ لَيْلَتَيْنِ ُمكْ َنعَا‬
‫ببَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/316‬‬
‫جمَلِه ‪ُ .‬مكْنَعا ‪ :‬أَي خَاضِعا ‪ .‬وكذالك ال ُمضْرَع ‪.‬‬
‫جْمانٌ ‪ :‬اسمُ َ‬
‫حةُ رَجلٍ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( ،‬أَي قامَتُه ) ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬هو َبطْ َ‬
‫عمَرُ َأوّلَ مَنْ َبطَحَ المَسجِدَ ‪ ،‬وقال ‪ :‬ابْطَحوه من الوَادِي المُبا َركِ ) ‪( ،‬‬
‫( و ) في الحديث ‪ ( :‬كان ُ‬
‫وكان النبيّ صلى ال عليه وسلمنائما بالعَقيق ‪ ،‬فقيل ‪ :‬إِنّك بالوادي المُبارَك ) ‪.‬‬
‫حصَى فيه و َتوْثِيرُه ) ‪.‬‬
‫( وتَبْطِيحُ المَسجدِ ‪ :‬إِلْقاءُ ال َ‬
‫سوِيَته ‪.‬‬
‫طحِه ) أَي تَ ْ‬
‫وفي حديث ابن الزّبير ( فَأهَابَ بالنّاسِ إِلى بَ ْ‬
‫ح الوادِي ) في هذا المكانِ واسْتَ ْبطَحَ ‪ :‬أَي ( اسْ َتوْسَعَ ) فيه ‪.‬‬
‫( وانْبَط َ‬
‫خصْل ُة صِ ْدقٍ ) ‪.‬‬
‫ح ُة صِدْقٍ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬أَي َ‬
‫( وهاذه ُبطْ َ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُم ‪ ( ،‬بُطْحا ) ) بالضم ‪ ( :‬أَي‬
‫( و ) في الحديث ‪ ( ( :‬كان ِكمَامُ الصّحابةِ ) ‪َ ،‬ر ِ‬
‫جمْعُ ُكمّة ‪ ،‬وهي ( القَلنِسُ ) ‪.‬‬
‫لزِقةً بالرّأْسِ غيرَ ذاهبة في الهَواءِ ‪ .‬والكِمامُ ) بالكسر ‪َ :‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫صبَ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫تَبطّحَ المَكانُ وغيرُه ‪ :‬انْ َبسَطَ وانْت َ‬
‫إِذا تَبطّحْنَ على المَحا ِملِ‬
‫تَبَطّحَ البَطّ ِبجَ ْنلِ السّاحلِ‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬وتَبَطّحَ زيدٌ تَ َبوّأَ الَبْطَحَ ‪.‬‬
‫وفي ( اللّسان ) ‪ :‬ويقال ‪ :‬بينهما َبطْحَةٌ بَعيدةٌ ‪ :‬أَي مَسافةٌ ‪.‬‬
‫وفي ( الصحاح ) ‪ :‬وبَطائِحُ النّ َبطِ ‪ :‬بين العِراقَيْن ‪.‬‬
‫سعَتِه ‪،‬‬
‫سطَ والبَصرةِ ‪ ،‬وهو ماءٌ مُست ْنقِ ٌع ل يُرَى طَرفاه مِن َ‬
‫حةُ ‪ :‬ما بينَ وا ِ‬
‫وفي ( اللّسان ) ‪ :‬ال َبطِي َ‬
‫حلُ‬
‫طفّ ‪ :‬سا ِ‬
‫وهو َمغِيضُ ماءِ دِجَْل َة والفُراتِ ‪ ،‬وكذالك مَغا ِيضُ ما بَين َبصْ َر َة والَهوازِ ‪ .‬وال ّ‬
‫البَطِيحعةِ ‪ .‬وهي البَطائِحُ والبُطْحانُ ‪.‬‬
‫بقح ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ال َبقِيحُ ‪ :‬البَلَحُ ‪ ،‬عن كُرَاع ‪ .‬قال‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/317‬‬
‫ابن سيده ‪ :‬ولستُ منه على ِثقَة ؛ كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫للِ ) بالفتح ( والبُسْرِ ) ‪ ،‬وهوَ ح ْملُ النّخْل ما دامَ أَخضرَ‬
‫بلح ‪ ( :‬البَلَحُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬بينَ الخَ َ‬
‫حصْرِمِ العِ َنبِ ‪ ،‬واحدتُه بََلحَةٌ ‪ .‬وقال الَصمعيّ ‪ :‬البَلَح ‪ :‬هو السّيَابُ ‪.‬‬
‫صِغارا ك ِ‬
‫خلُ ) ‪ :‬إِذا صَارَ ما عليه بَلَحا ‪.‬‬
‫( وقد أَبْلَحَ النّ ْ‬
‫للٌ ثم‬
‫ح قبلَ البُسْرِ ‪ .‬لَنّ َأوّلَ ال ّتمْرِ طَلْعٌ ثم خَ َ‬
‫طبُ ال ُبسْرُ ‪ ،‬والبَلْ ُ‬
‫ن الَثير ‪ :‬هو َأوّل ما يُرْ ِ‬
‫وقال اب ُ‬
‫طبٌ ثم َتمْر ‪.‬‬
‫بَلَحٌ ثم بُسْرٌ ثم رُ َ‬
‫حيّ ) محرّكةً ‪ ،‬مُقرِىءٌ ( زا ِهدٌ ‪ ،‬وقد‬
‫( و ) أَبو العبّاس ( أَحمدُ بن طاهِرِ بن َبكْرَانَ بنِ البَلَ ِ‬
‫شيّ وأَح َمدُ بن طارقٍ الكَ ْر ِكيّ ‪،‬‬
‫عمَرُ القُرَ ِ‬
‫حدّث ) عن أَح َمدَ بنِ الحُسينِ بن قُرَيْش ‪ ،‬وكَتَب عنه ُ‬
‫َ‬
‫مات سنة ‪ 555‬عن ‪ 70‬سنة ببغدادَ ‪.‬‬
‫( و ) البُلَحُ ( كصُرَدٍ ‪ :‬النّسْ ُر القَديمُ إِذا هَرِمَ ) ‪ ،‬وفي ( التّهذيب ) ‪ :‬هو ظائرٌ أَكبرُ من الرّخَم ‪،‬‬
‫ظمُ منه ) ‪ ،‬أَي من النّسْرِ ‪ .‬أَ ْب َغثُ الّلوْن ‪ ( ،‬مُحترقُ الرّيش ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬إِنه‬
‫( أَو ) هو ( طائرٌ أَعْ َ‬
‫حمِ على‬
‫( ل َتقَعُ رِيشةٌ منه وَسطَ رِيشِ طائرٍ ِإلّ أَحرقَتْه ) ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬وهو َأ ْقدَرُ اللّوا ِ‬
‫سحَني ِتمْثالُه ‪ :‬أَي َوقَع عليّ ظِلّه ‪ ( .‬ج ) ِبلْحَانٌ ‪،‬‬
‫ح فمَ َ‬
‫كَسْرِ العِظام وبَ ْلعِها ‪ .‬وتقول ‪ :‬مَرّ البُلَ ُ‬
‫بالكَسر ( كصِرْدانٍ ) جمع صُ َردٍ ‪ ،‬وبُلْحانٌ أَيضا بالضّمّ ‪ ،‬زاده الَزهريّ ‪.‬‬
‫ب ماؤُه ‪.‬‬
‫( وبَلَحَ الثّرَى ‪ ،‬كمَنَعَ ‪ :‬يَبِسَ ) وذَه َ‬
‫ضمّ ‪ ( :‬أَعْيَا ) ‪ .‬وقد أَبْلَحَه السّيرُ فا ْنقُطِع به ‪ .‬قال الَعشى ‪:‬‬
‫( و ) بَلَحَ ( الرّجلُ بُلُوحا ) ‪ ،‬بال ّ‬
‫واشْ َتكَى الَوصالَ منه وبَلَحْ‬
‫( كبَلّحَ ) تَبْليحا ‪ .‬جاء في الحديث ‪ ( :‬ل يزال ال ُمؤْمِن ‪ُ ( .‬معْنِقا ) صالحا ما لم‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/318‬‬
‫صبْ دَما حَراما ‪ ،‬فإِذا أَصابَ دَما حرَاما بَلّحَ ) ‪ :‬يريد ُوقُوعه في الهلك بإِصابةِ الدّمِ الحَرامِ ؛‬
‫ُي ِ‬
‫وقد يُخفّف اللّمُ ‪ .‬ومنه الحديث ‪ ( :‬اسْتَ ْنفَرْتُهم فبَلَحُوا عََليّ ) ‪ :‬أَي أَ َبوْا كأَنهم أَعْيَوا عن الخُروج‬
‫معه وإِعانتِه ‪ .‬وفي حد ِيثِ عَليَ ‪ ( :‬إِنّ من وَرائكم فِتَنا وبَلءً ُمكْلِحا ومُبْلِحا ) ‪ ،‬أَي ُمعْيِيا ‪ .‬ويقال‬
‫ح َملَ على البَعير حتى بَلَحَ ‪ .‬قال أَبو عُبيد ‪ :‬إِذا انقطعَ من الِعياءِ فلم يَقدِر على التّحرّك قيل ‪:‬‬
‫‪َ :‬‬
‫بَلَحَ ‪.‬‬
‫( و ) بَلَحَ ( المَاءُ ) بُلُوحا ‪ ،‬إِذا ( ذَ َهبَ ‪ .‬و ) منه ( البَلُوحُ ) كصَبورٍ ‪ ( :‬البِئرُ الذّاهِبةُ الماءِ ) ‪.‬‬

‫حتْ تَبْلَحُ بُلُوحا ‪ ،‬وهي بالِحٌ ‪ ،‬والجمع البُلْحُ ‪ .‬قال الرّاجز ‪:‬‬
‫وقد بَلَ َ‬
‫ول الصّمارِيدُ ال ِبكَاءُ البُلْحُ‬
‫حمِه ) ‪ ،‬وهو مَجازٌ مأَخو ٌذ ممّا بعدَه ‪ ( ،‬و ) هو قولهم ‪:‬‬
‫( و ) البُلُوحُ ‪ ( :‬الرّجلُ القاطِعُ ل َر ِ‬
‫حتْ خَفارَتُه ‪ ،‬إِذا لم َيفِ ) ‪ ،‬كذا في ( التّهذيب ) ‪ ،‬ووقعَ في بعض النّسخ ‪ :‬لم َتفِ ‪ ،‬بصيغَةِ‬
‫( بَلَ َ‬
‫المخاطب ‪ .‬وقال بِشْرُ بنُ أَبي خا ِزمٍ ‪:‬‬
‫ل لْمٍ‬
‫خفَا َرةُ آ ِ‬
‫حتُ َ‬
‫َألَ بَلَ َ‬
‫فل شاةً تَ ُردّ ول َبعِيرَا‬
‫( والبالِحُ ‪ :‬الَرضُ ) الّتي ( ل تُنْ ِبتُ شَيئا ) ‪ .‬وعن ابن بُزُرْج ‪ :‬البَوالِحُ من الَرضينَ ‪ :‬الّتي قد‬
‫ع ول ُت ْعمَرُ ‪.‬‬
‫عُطَّلتْ فل تُزْ َر ُ‬
‫صعَ ُة ل َقعْرَ لها ) ‪.‬‬
‫( والبَلَحْلَحُ ) ‪ ،‬ك َذمَ ْرمَرٍ ( ‪ :‬ال َق ْ‬
‫شمَيلٍ ‪ :‬اسْتَبَقَ رَجُلنِ فلمّا سَ َبقَ أَحدُهما صاحِبَه ( تَباَلحَا ) ‪،‬‬
‫جحَدَه ‪ .‬قال ابن ُ‬
‫( و ) بَلَحَ بالَمرِ ‪َ :‬‬
‫أَي ( تَجاحَدَا ) ‪.‬‬
‫ت الِسْلِيخِ ) كإِ ْزمِيل ‪ ،‬وسيأَتي في الخاءِ المعجمة ‪ .‬وفي بعض‬
‫( و ) البَلِيحَاءُ ( كزَلِيخاءَ ‪ :‬نَبَا ُ‬
‫ت كالِبلِيحِ ‪.‬‬
‫النّسخ ‪ :‬نَبا ٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/319‬‬

‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫البَلَحِيّاتُ ‪ :‬قل ِئدُ ُتصْنَعُ من البَلَح ؛ عن أَبي حَنيفةَ ‪.‬‬
‫ح ْملِ مِن ِثقَلِه ‪.‬‬
‫والبُلُوحُ ‪ :‬تَبلّدُ الحَا ِملِ مِن تَحْنِ ال ِ‬
‫ب ‪ .‬ويقال ‪ِ :‬لصّ مُبالِحٌ ‪.‬‬
‫والبَالِحُ المُبالِحُ ‪ :‬المُمتنِ ُع والغَاِل ُ‬
‫حقّ ‪.‬‬
‫صمَهم حتى غَلَبَهم وليس بمُ ِ‬
‫وبالَحَهم ‪ :‬خا َ‬
‫وبَلَحَ عليّ وبَلّحَ ‪ :‬أَي لمْ َأجِدْ عنده شيئا ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪َ :‬بلَحَ ما عَلى غَرِيمي ‪ :‬إِذ لم يكن‬
‫عنده شيْءٌ وبَلَحَ الغَريمُ ‪ :‬إِذا أَفلَس ‪ .‬وبَلَحَ الرّجلُ بشهادتهِ يَبْلَح بَلْحا ‪ :‬كَتَمها ‪.‬‬
‫والبَلْحَة والبَلْجَة ‪ :‬السْت ؛ عن كُراع ‪ ،‬والجيم أَعلى ‪.‬‬
‫لبٍ ‪.‬‬
‫والبَلِيح ‪ :‬جَ َبلٌ أَحمرُ في رأَسِ حَ ْزمٍ أَبيضَ لبني أَبي بكرِ بنِ كِ َ‬
‫وأَبو بَلَحٍ يحيى بن أَبي سُلَيْم ‪ ،‬من أَتْباعِ التَابعين ؛ أَوردَه ابن حِبّانِ ‪.‬‬
‫بلدح ‪ ( :‬بَلْدَحَ ) الرّجلُ ‪ :‬إِذا ( ضَ َربَ ب َنفْسِه ) إِلى ( الَرْض ‪ .‬و ) بَلْدَحَ الرّجلُ ‪ :‬إِذا ( وَعَدَ ولم‬
‫يُنْجِز العِ َدةَ ‪ ،‬كتَبَلْدَحَ ) ‪.‬‬

‫ورَجلٌ بَلَنْدَحٌ ‪ :‬ل يُ ْنجِ ُز وَعْدا ؛ عن ابن الَعرابيّ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ذو نَخْوةٍ أَو جَ ِدلٌ بَلَنْدَحُ‬
‫سمِينةٌ ‪.‬‬
‫( وامرأَة بَلْدَحٌ ) وبَلَ ْندَحٌ ‪ ( :‬بادِ َنةٌ ) َ‬
‫ج ّدةَ ) ‪ .‬وفي ( التوشيح ) ‪ :‬أَنه مكَانٌ في طَرِيق النّ ْنعِبمِ‬
‫( وبَلْدَحُ ‪ :‬وادٍ قِ َبلَ مكّةَ ‪ ،‬أَو جَ َبلٌ بطرِبق ُ‬
‫‪ .‬وقال الَزهريّ ‪ :‬بَ ْلدَحُ ‪ :‬بَلدٌ بعينه ‪ .‬قالوا ‪ :‬إِنه ل ُيصْرَف للعلميّةِ والتأَنيث ‪ ( .‬ورأَى بَ ْيهَسٌ‬
‫ش ّدةٍ ‪ ،‬فقال متحزّنا بأَقاربه ) ‪ ،‬أَي‬
‫صبٍ ‪ ،‬وأَهله ) بالنّصب والرّفع ( في ِ‬
‫خ ْ‬
‫المُلقّب بنَعام َة قوما في ِ‬
‫لَجلهم ‪.‬‬
‫جفَى )‬
‫عْ‬
‫( لكِنْ على بَ ْلدَحَ ) ( قَومٌ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/320‬‬

‫جفَى ) ‪ .‬فذهب مثلً في التّحزّنِ بالَقارِب ‪َ .‬أوْرَده المَيْدانيّ‬
‫ورواه جماعة ‪ :‬لكنْ ببَلْدَحَ ( قَومٌ عَ ْ‬
‫وغيرُه ‪.‬‬
‫( وابْلَنْدَحَ المكانُ ) ‪ :‬عَ ُرضَ و ( اتّسَعَ ) ‪ .‬وأَنشد ثعلب ‪:‬‬
‫قد َد ّقتِ المَ ْركُوّ حتّى ابْلَ ْندَحَا‬
‫ح ْوضُ ‪ :‬ا ْنهَ َدمَ ) ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪:‬‬
‫ح ْوضُ الكبيرُ ‪ ( .‬و ) ابْلَ ْندَحَ ( ال َ‬
‫أَي عَرُض ‪ .‬والمَ ْر ُكوّ ‪ :‬ال َ‬
‫ق الِبلِ إِيّاه ‪.‬‬
‫إِذا اس َتوَى بالَرضِ مِن َد ّ‬
‫ي ‪ :‬والَصلُ بَلْدَحٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو القَصير ‪ ،‬من غير أَن يُقيّدَ‬
‫( والبَلَنْدَحُ ‪ :‬السّمينُ ) ‪ .‬قال الَزهر ّ‬
‫سمَنٍ ‪ .‬والبَلَ ْندَحُ أَيضا ‪ :‬الفَدْمُ الثّقيلُ المُنتفِخُ الّذي ل يَ ْنهَض لِخَيْرٍ ‪ .‬وأَنشد ابن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫بِ‬
‫يا سَلُم ‪ ،‬أُ ْلقِيتِ على التّ َزحْزُحِ‬
‫ل َت ْعذِليني بامْرىءٍ بَلَنْدحِ‬
‫ُمقَصّرِ الهَمّ قَريبِ ال َمسْرحِ‬
‫إِذا أَصابَ ِبطْنةً لم يَبْرَحِ‬
‫وعَدّها رِبْحا وإِن لم يَرْيَحِ‬
‫قال ‪ ( :‬قَريب المَسْرحِ ) ‪ :‬أَي ل يَسْرَحُ بإِبلِه بعيدا ‪ ،‬إِنّما هو قُ ْربَ بابِ بيته يَرْعَى إِبلَه ‪.‬‬
‫وبَلْدَحَ الرّجلُ ‪ ،‬إِذا أَعْيَا وبَلّدَ ‪.‬‬
‫بلطح ‪ ( :‬بَلْطَحَ ) الرّجلُ ‪ :‬إِذا ضَ َربَ بِ َنفْسِه الَ ْرضَ ‪ ،‬مثل ( بَ ْلدَحَ ) ‪.‬‬
‫( و ) رجل ( سُلطِحٌ بُلطِحٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬إِتْباعٌ ) ‪ ،‬وسيأْتي ‪.‬‬
‫سمَه ) ‪.‬‬
‫طعَه وقَ َ‬
‫بنح ‪ ( :‬بَنَحَ اللّحْمَ كمَنَعَ ‪ :‬قَ َ‬

‫( و ) قال الَزهريّ خاصّةً ‪ :‬روى أَبو العبّاس عن ابن الَعرابيّ قال ‪ ( :‬البُنُحُ ‪ ،‬بضمّتين العَطايَا‬
‫حفٍ ‪ ،‬فقلبَ المِيم باءً ‪،‬‬
‫) ‪ .‬قال أَبو منصور ‪ ( :‬كأَنّ َأصْلَه مُنُحٌ ) ‪ ،‬ج ْمعُ المَنِيحة ‪ ،‬كصَحِيف ٍة وصُ ُ‬
‫وهو عند مازِنٍ لغةٌ ُمطّرِدةٌ ‪.‬‬
‫صلُ ‪ .‬و ) قال‬
‫ل ْ‬
‫بوح ‪!* ( :‬البُوحُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/321‬‬
‫ع ْوفٍ العَبْديّ ‪ ( :‬ابْنُك ابنُ *!بُوحِك ‪ ،‬يَشْرَب من صَبُوحك ) ‪ .‬فقيل ‪ :‬المراد به‬
‫الَحْزَنُ بنُ َ‬
‫( ال ّذكَرُ ) ‪ ،‬كما في كلم الحريريّ ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬معناه ( الفَرْجُ ‪ .‬و ) قيل ‪ ( :‬ال ّنفْسُ ) ‪ ،‬عن ابن‬
‫طءُ ‪،‬‬
‫الَعرابيّ ‪ ،‬كما في أَمثالِ ( الميدانيّ ) و ( اللّسان ) ‪ ( .‬و ) يقال ‪ ( :‬الجِماعُ ) ‪ ،‬وهو الوَ ْ‬
‫كما في ( الصْحاح ) وغيره ‪ .‬وفي ( التّهذيب ) ‪ :‬ابن بُوحِك ‪ :‬أَي ابنُ َنفْسِك ل مَنْ يُتَبنّى ‪ .‬قال‬
‫ن وَلَدْتَه ل مَنْ تَبنّيْتَه ‪ .‬وقال غيرُه ‪ :‬بُوحٌ في هذا‬
‫ابن الَعرابيّ ‪ :‬البُوح ‪ :‬ال ّنفْسُ ‪ ،‬ومعناه اب ُنكَ مَ ْ‬
‫ن وَلَدْتَه في *!بَاحَةِ دَارِك ل مَنْ وُلِدَ في دَارِ غَيْرِك‬
‫المَثَل ‪ :‬جَمعُ باحَةِ الدّارِ ‪ ،‬ال َمعْنَى ‪ :‬ابْنُك مَ ْ‬
‫فَتَبَنّيْتَه ‪.‬‬
‫ووَقَعَ القَوْمُ في دُوكَةٍ ( و ) *!بُوحٍ ‪ ،‬أَي في ( الخْتِلط في الَمرِ ) ‪ .‬وفي هامش ( الصّحاح ) ‪:‬‬
‫الختلف ‪ ،‬بالفاءِ ‪ ،‬عن أَبي عُبيدٍ ‪.‬‬
‫ن الَنباريّ‬
‫سمّيت بذالك لظُهورِها ‪ ،‬ذكرَه اب ُ‬
‫شمْسِ ) معرِفةٌ مُؤ ّنثٌ ‪ُ ،‬‬
‫ضمّ ‪ ( :‬اسمُ ال ّ‬
‫( *!وبُوحُ ) بال ّ‬
‫‪ ،‬ونقلَه السّهيليّ في ( الرّوض ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬يُوحُ ‪ ،‬بياءٍ بنقطتين ‪ ،‬كما يأْتي ‪ .‬قال ابن عَبّاد ‪ :‬وهو‬
‫الاهر ‪.‬‬
‫س ّميَ به ال َبحْرُ عند أَكثرِ اللّغويّين ‪.‬‬
‫ظمُهُ ) ‪ .‬وقد ُ‬
‫( *!والبَاحَة ‪ :‬قامُوسُ الما ِء و ُمعْ َ‬
‫جمْع *!بُوحٌ ‪!* .‬وبُحْبُوحَةُ‬
‫حةُ ‪ ( :‬السّاحَةُ ) ‪َ ،‬لفْظا ومَعنًى ‪ .‬وهي عَ ْرصَةُ الدارِ ‪ .‬وال َ‬
‫( و ) *!البَا َ‬
‫جدِ ‪ :‬أَي‬
‫ح في المَ ْ‬
‫الدّارِ ‪ ،‬منها ‪ .‬ويقال ‪ :‬نحن في بَاحَةِ الدّارِ ‪ ،‬وهي َأوْسَطُها ‪ .‬ولذالك قيل ‪ :‬تَبَحْبَ َ‬
‫ج ٍد وَاسعٍ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬جعل الفَرّاءُ *!التّبَحْبُحَ من البَاحعةِ ‪ ،‬ولم يَجعَلْه من‬
‫أَنه في مَ ْ‬
‫شيْءٌ ‪ :‬أَي وَسَطه ‪.‬‬
‫المُضاعَف ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬ليس للنّساءِ مِنْ بَاحةِ الطّريقِ َ‬
‫ن الَعرابيّ عن أَبي صارِم ال َبهْدَليّ ‪ ،‬من بني َبهْدَلَةَ ‪.‬‬
‫خلُ الكثيرُ ) ‪ ،‬حكاه اب ُ‬
‫حةُ ‪ ( :‬النّ ْ‬
‫( و ) البَا َ‬
‫وأَنشد ‪:‬‬
‫أَعْطَى فأَعْطانِي يَدا ودَارَا‬
‫عقَارَا‬
‫خوّلَها َ‬
‫وبَاحَةً َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/322‬‬

‫جمَاعَةَ َق ْومِه وأَ ْنصَارَه ‪ .‬ونَصَب عَقارا على البَدَل مِن باحة ‪.‬‬
‫يدا ‪َ ،‬يعْنِي َ‬
‫( *!وأَبَحْتُك الشّيءَ ‪ :‬أَحلَلْتُه لك ) أَي َأجَ ْزتُ لك تَناوُلَه أَو ِفعْلَه أَو تَمّلكَه ‪ ،‬ل الِحللَ الشّرْعيّ ‪،‬‬
‫لَنّ ذالك إِنما هو للّهِ ورسولِه ‪ .‬ولَنّه بذالك المعنَى ِإلّ من العموم ؛ قاله شيخُنا ‪ .‬في ( اللّسان ) ‪:‬‬
‫وأَباحَ الشيّءَ ‪َ :‬أطَْلقَه ‪ .‬والمُبَاحُ ‪ :‬خِلفُ المَحظورِ ‪.‬‬
‫ظهَرَ ‪ .‬و ) *!باحَ ( ِبسِرّه *! َبوْحا ) ‪ ،‬بالفتح ‪!* ( ،‬و ُبؤُوحا ) بالضّمّ‬
‫شيْءُ ‪َ ( :‬‬
‫( *!وباحَ ) ال ّ‬
‫ظهَرَه ‪ ،‬كأَباحَه ) ‪!* .‬وأَباحَه سِرّا *!فَبَاحَ به *! َبوْحا ‪ :‬أَبَثّه‬
‫حةً ) ‪ ،‬بزيادة الهاءِ ( ‪َ :‬أ ْ‬
‫( *!و ُبؤُو َ‬
‫إِيّاه فلم َيكْ ُتمْه ‪.‬‬
‫( وهو *! َبؤُوحٌ بما في صَدْرِه ) ‪ ،‬كصَبور ‪!* ( ،‬وبَيْحَانُ ) بما في صَدْرهه بالفتح ‪!* ( ،‬وبَيّحانُ‬
‫) بتشديد الياءِ التّحتيّة المفتوحة ‪ ،‬مُعاقبة ‪ ،‬وأَصلُها *!والِباحةُ ‪ :‬شِبْهُ الّنهْبَى ‪.‬‬
‫وقد *!اسْتَباحَه ‪ :‬انْ َتهَبَه ‪!* ( .‬واسْتَباحَهم ‪ :‬اسْتَأصَلَهم ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬حتى َيقْتُلَ مُقاتِلتَكم‬
‫جعَلهم له مُباحا ‪ :‬أَي ل نَبعَةَ عليهم فيهم ‪ .‬يقال ‪:‬‬
‫*!ويَسْتَبِيحَ ذَرَارِيَكم ) أَي ‪ :‬يَسْبيَهم ويَ ْنهَبَهم ويَ ْ‬
‫*!أَباحَه *!يُبِيحُه ‪!* ،‬واسْتَباحَه *!يَسْتَبِيحه ‪ .‬قال عَنْتَرةُ ‪:‬‬
‫ع ْوفٍ عَنْوةً‬
‫حتى *!اسْتَباحُوا آلَ َ‬
‫ي وبالوَشِيجِ الذّ ّبلِ‬
‫بالمَشْ َر ِف ّ‬
‫قال شيخنا ‪ :‬واستَعملُوا في الكلم الِباحةَ والستباحة ‪ :‬بمعنًى ‪ .‬وقيل ‪ :‬الُولَ التّخْلِيَةُ بين الشيْءِ‬
‫شيْءِ للناظِر ليتناوَلَه‬
‫صلُ في الِباحَة إِظهارُ ال ّ‬
‫ل ْ‬
‫شيْءِ مُباحا ‪ .‬قالوا ‪ :‬وا َ‬
‫وطَالبِه ‪ ،‬والثانيةُ اتّخاذُ ال ّ‬
‫مَن شاءَ ‪ ،‬ومنه بَاح بسِرّه ‪.‬‬
‫( *!وباحٌ ‪ :‬صاحبُ الرّسالةِ *!البَاحِيّة ) ‪ ،‬وهو أَبو عبدِ ال مُحمّدُ بنُ عبدِ ال بنِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/323‬‬
‫غالبٍ الَصبهانيّ الكاتب ‪ .‬وإِنْما ُلقّب ( *!بباحٍ ) لقوله ‪:‬‬
‫*! بَاح بمَا في الفُؤَادِ *!بَاحَا‬
‫قَدِمَ بغدادَ ‪ ،‬وكان كاتبا لَبي لَيْلَى أَحدِ كُبراءِ الدّيْلَمِ ‪ ،‬وهو صاحبُ الرّسائل ‪ .‬ذَكرَه عُبيدُ ل بن‬
‫سلٌ ‪ ،‬شاعرٌ مُجيدٌ ‪ ،‬وله مِدائحُ في المُعتمِد‬
‫أَحمدَ بن أَبي طاهر في كِتابِ بغَدادَ ‪ ،‬وقال ‪ :‬مُتر ّ‬
‫وال ُموَفّقِ وغيرِهما ‪ ،‬وله تَصانيفُ ‪ ،‬منها ‪ :‬كتاب جامع الرّسائل ثمانية أَجزاءٍ ‪ ،‬وكتاب‬

‫خطَب ) و ( البَلغة ) وكتاب ( ال ِفقَر ) وكتاب ( ال ّتوْشِيح ) و ( التّرْشيح ) ‪ ،‬كذا في ( وافِي‬
‫( ال ُ‬
‫الوَفيات ) للصّفَديّ ‪.‬‬
‫( وَأمَرَه ب َم ْعصِيَةٍ *! َبوَاحا ‪ :‬ظاهِرا مَكشوفا ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ِ ( :‬إلّ أَن يكون َم ْعصِيةً َبوَاحا ) أَي‬
‫ن يكون َمعْصِيةً َبوَاحا ) ‪.‬‬
‫جهَارا ويروى بالرّاءٍ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ .‬وفي آخَرَ ‪ِ ( :‬إلّ أَ ْ‬
‫ِ‬
‫( *!والمُبِيح ‪ :‬الَسَد ) ‪.‬‬
‫( *!و َبوْحَك ) ‪ ،‬بالفتح ( ‪ :‬كَلِمةُ تَرحّ ٍم ‪ ،‬كوَيْسَك ) ‪.‬‬
‫( *!والبياحُ ‪ ،‬ككِتَاب وكَتّان ‪ :‬ضَ ْربٌ من السّمكِ ) صِغارٌ أَمثالُ شِبْرٍ ‪ ،‬وهو َأطْ َيبُ السّمكِ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫يا ُربّ شَيْخٍ مِن بَنِي رَبَاحِ‬
‫إِذا امْتَلَ البَطْنُ مِن البِيَاحِ‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬أَيّما أَحبّ إِليك كذا وكذا أَو بِيَاحٌ مُر ّببٌ ) ‪ ،‬أَي مَعمولٌ بالصّبَاغِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬الكلمة‬
‫غيرُ عَربيّة ‪.‬‬
‫( و )*! باحَهم ‪ :‬صَرَعَهم ‪.‬‬
‫و ( تَ َركَهم *! َبوْحَى ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( ،‬أَي صَرْعَى ) ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫بيح ‪ !*( :‬بَيْحَانُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( ،‬اسمُ رَجلٍ أَبِي قَبِيلةٍ ‪ ،‬ومنه الِبلُ *!البَيُحانِيّة ) ‪.‬‬
‫صدْرِه ‪:‬‬
‫( و ) رَجلٌ *!بَيْحانُ بما في َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/324‬‬
‫( الّذي يَبُوحُ بسِرّه ) ‪ ،‬وقد تقدّم في المادّة آنفا ‪ .‬ولعلّ ِذكْرَه هنا إِشا َرةٌ إِلى أَنّها واويّة ويائيّة ‪.‬‬
‫ن كما تقدّمَ أَو‬
‫( *!وتَبْيِيحُ اللّحمِ ‪َ :‬تقْطيعُه و َتقْسيمه ) ‪ ،‬وأَنا أَحشى أَن يكون تَبْنِيح اللّهمِ ‪ ،‬بالنّو ِ‬
‫لمّهات‬
‫أَحدهما تَصحيفٌ عن الخَر ‪ ،‬أَو الصّواب هاذه والنّون غَلطٌ ‪ .‬بدليل أَني لم َأجِدْه في ا ُ‬
‫اللّغويّة ‪.‬‬
‫جهْرا ‪.‬‬
‫شعَرَه سِرّا ) ل َ‬
‫( وبَيّح به ) *!تَبْيِيحا ‪ :‬إِذا ( أَ ْ‬
‫( والبَيّاحَةُ مُشدّدَة ‪ :‬سَ َبكَةُ الحُوتِ ) ‪ ،‬وقد كان ينبغي أَن يُ ْذكَء عند ذكر ( البِياح ) في مادّة الواو‬
‫فإِن أَصلَها واويّة ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل التّاء ) المثنّاة مع الحاء ) ‪2‬‬
‫ص ْوتُ حَرَكةِ السّيْرِ ) ‪.‬‬
‫تحح ‪!* ( :‬التّحْ َتحَةُ ‪ :‬الحَركَةُ ‪ ،‬و ) هو أَيضا ( َ‬
‫( و ) فلن ( ما *!يَتَتَحْتَحُ مِن مكانِه ) ‪ :‬أَي ( ما يَتح ّركُ ) وهو مقلوبُ الحَ ْتحَةِ ‪ ،‬وهو السّرعة ؛‬
‫وقد تقدّم ‪.‬‬

‫ح وتَرّحَه )‬
‫ح كفَرِحَ ) تَرَحا ( وتَترّ َ‬
‫ترح ‪ ( :‬التّرَحُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬ال َهمّ ) ‪ ،‬نَقبضُ الفَرَحِ ‪ .‬وقد ( تَرِ َ‬
‫ن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫لمْرُ ( تَتْريحا ) ‪ :‬أَي أَحْزَنَه ‪ .‬أَنشد اب ُ‬
‫اَ‬
‫قد طالَما تَرّحها المُترّحُ‬
‫أَي َنغّصها المَرْعَى ‪ .‬رواه الَزهريّ عن ثعلب ‪ ،‬والسم التّ ْرحَة ‪.‬‬
‫( و ) قال ابن مُناذِرٍ ‪ :‬التّرَحُ ‪ ( :‬الهُبوطُ ) ‪ .‬وما زِلْنا مُذ اللّيْلَة في تَرَحٍ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫كأَنّ جَرْسَ القَتَبِ ال ُمضَ ّببِ‬
‫ص ّوبِ‬
‫إِذَا انْتَحَى بالتّرَحِ ال ُم َ‬
‫سقِطَ جَبينَه‬
‫ق بعضٍ ‪ .‬وهو في السّجودِ أَن يُ ْ‬
‫قال ‪ :‬والنتحاءُ أَنْ يَسقُط هاكذا ‪ ،‬وقال بيدِه بعضَها فو َ‬
‫شدّه ‪ ،‬ول َيعْ َتمِدَ على رَاحَتَيْه ‪ ،‬ولكنْ يَتمِد على جَبينه ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬حكَى‬
‫إِلى الَرضِ وَي ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/325‬‬
‫شمِرٌ هذا عن عبد الصّمدِ بن حَسّان ‪ ،‬عن بعضِ العَرب ‪ .‬قال ‪ :‬وك ْنتُ سأَلتُ ابنَ مُناذِرٍ عن‬
‫َ‬
‫سمِعتُ ‪ ،‬فدَعا بدَواته وكَتَبَه بِيَدِه ‪ ،‬كذا في‬
‫النتحاءِ في السّجود فلم يَعرِفه ‪ .‬قال ‪ :‬فذكَ ْرتُ له ما َ‬
‫( اللّسان ) ‪.‬‬
‫( و ) التّرِحُ ( َككَ ِتفٍ ‪ :‬القَليلُ الخَيْرِ ) ‪ ،‬قال أَبو وَجْ َزةَ السّعديّ يَمدَح َرجُلً ‪:‬‬
‫يُحَيّونَ فَيّاضَ النّدَى مُتَفضّلً‬
‫ضلِ‬
‫إِذا التّرِحُ المَنّاعُ لمْ يَت َف ّ‬
‫( و ) التّرح ‪ ( ،‬بالفتح ‪ :‬ال َفقْرُ ) ‪ ،‬قال الهُذِليّ ‪:‬‬
‫ح وُلؤْمٍ‬
‫شفَا تَر ٍ‬
‫س ْوتَ على َ‬
‫كَ َ‬
‫سكَ مُسْتَميتُ‬
‫فأَنتَ على دَرِي ِ‬
‫( و ) روى الَزهريّ بإِسناده عن عليّ بن أَبي طالبٍ َرضِيَ اللّهُ عنهُ قال ‪ ( :‬نَهاني رسول ال‬
‫ظهْرَها ‪،‬‬
‫سيّ ( المُتَرّح ) ‪ ،‬وأَن أَفترشَ حِ ْلسَ دَابّتي الّذي يَلِي َ‬
‫س القَ ّ‬
‫صلى ال عليه وسلمعن لِبَا ِ‬
‫ظهْرِها حتّى أَذكُرَ اسمَ اللّهِ ‪ ،‬فإِنّ عَلَى ُكلّ ذِ ْر َوةٍ شَيْطانا ‪ ،‬فإِذا‬
‫وأَن ل َأضَعَ حِلْسَ دَابّتي على َ‬
‫ذَكرْتم اسم اللّهِ ذَهَب ) ‪ ،‬وهو ( من الثّياب ما صُبِ َغ صِبْغا مُشْبَعا ) ‪.‬‬
‫( و ) المُتَرّحُ ( من العَيْشِ ‪ :‬الشديد ‪ .‬و ) المُتَرّحُ ( من السّيل ‪ :‬القَليلُ وفيه ا ْنقِطاعٌ ) ‪.‬‬
‫وقال ابن الَثير ‪ :‬التّرَح ‪ :‬ضِ ّد الفَرَح ‪ ،‬وهو الهَلكُ والنقطاعُ أَيضا ‪.‬‬
‫( والمُتْرِح كمُحْسِن ) ‪ ،‬وفي نسخة ‪ :‬كمُكرهم ( ‪ :‬مَنْ ل يَزَال يَسمَع ويَرَى مالً ُي ْعجِبه ) ‪.‬‬
‫( ) ومما في ( الصّحاح ) و ( اللسان ) وأَغفله المصنّف ‪ :‬ناقةٌ مِتْراحٌ ‪ :‬يُسْ ِرعُ انقطاعُ لَبَنِها ‪،‬‬

‫والجمعُ المَتارِيح ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/326‬‬

‫عمّه‬
‫( وتَارَحُ ‪ ،‬كآدَمَ ‪ :‬أَبو إِبراهيمَ الخَليلِ صلى ال عليه وسلم وعلَى نَبيّنا ‪ ،‬بناءً على أَنّ آزَرَ َ‬
‫وأَطلقَ عليه أَبا مجازا ‪ ،‬وفيه خلفٌ مشهور ؛ قاله شيخنا ‪.‬‬
‫شحَة ) ‪ .‬قال الَزهريّ ‪:‬‬
‫تسح ‪،‬تشحالتشحه‪:‬بالضم‪:‬الجد والحمية ‪.‬وقاله أَبو عمرٍ و ‪ ( ،‬والَصل وُ ْ‬
‫ث و َتقْوَى ‪.‬‬
‫شحَة ‪ ،‬فقُلِبت الهمزةُ واوا ‪ ،‬ثم قُلِبت تاءً ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬تُرا ٌ‬
‫أَظنّ التّشْحة في الَصل أُ ْ‬
‫ضبَ ‪ .‬ورَجلٌ أَشْحانُ ‪ ،‬أَي غَضبانُ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬وَأصْلُ تُشْحةٍ‬
‫غ ِ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬أَشِح يَ ْأشَح ‪ ،‬إِذا َ‬
‫قال َ‬
‫صفُ ثَورا ‪:‬‬
‫شحَةٌ ‪ ،‬من قولِك ‪ :‬أَشِحَ ‪ ( .‬قال الطّ ِرمّاحُ ) بنُ حَكيمٍ الشاعرُ َي ِ‬
‫أُ ْ‬
‫حمِيّةٌ‬
‫( مَلً بَائِصا ثُمّ اعْتَرَتْه َ‬
‫حةٍ من ذَا ِئدٍ غَيْ ِر وَاهِنِ‬
‫عَلى تُشْ َ‬
‫حمِيّةٍ ‪ .‬والذائدُ ‪:‬‬
‫ضبٍ ) ‪ ،‬وقال الَزهريّ ‪ :‬قال أَبو عَمرٍ و ‪ :‬أَي عَلَى جِدَ و َ‬
‫غ َ‬
‫حمِيّةِ َ‬
‫أَي على َ‬
‫ضعِيف ‪ .‬ومَلً ‪ :‬جمع مَلةٍ ‪ :‬الصّحراء ‪ .‬وقول شيخنا ‪ :‬ولكنّه في‬
‫الدّافعُ ‪ .‬وغير واهن ‪ :‬غير َ‬
‫صلٌ ‪ ،‬فل َيخْلُو عن نَظ ٍر وتََأمّلٍ ‪.‬‬
‫ظهَر له فيه كَلمٌ َف ْ‬
‫فصل الواوِ أَعرضَ هن هاذا الَصلِ ‪ .‬ولم َي ْ‬
‫شمِ ٍر وأَقرّه على ذالك ‪ ،‬لَنّ أَصلَه (‬
‫ن الَوفَقَ إِيرادُه في ( أَشح ) ِلمَا َنقَله الَزهريّ عن َ‬
‫خفَى أَ ّ‬
‫ل َي ُ‬
‫أَشح ) ل ( وشح ) ‪ ،‬فل نَظَرَ في إِعراضِه عنه في فصلِ الواو ‪ .‬نعم كما يَنبغِي أَن يُورِدَه في‬
‫( أَشح ) ونحن قد أَشرنا هنالك إِليه ‪.‬‬
‫ن والفَرَقُ ‪ ،‬أَو الحَرْدُ وخُ ْبثُ ال ّنفْسِ والحِ ْرصُ ‪ ،‬كالتّشَحِ ‪ ،‬محرّكةً ‪ ،‬في‬
‫شحَة ‪ ( :‬الجُبْ ُ‬
‫( و ) التّ ْ‬
‫ال ُكلّ ) ‪ .‬ولكن المنقول عن كُراع في الحَرْد وال َغضَب هو ( التّسْحَة ) بالسين المهملة ‪ ،‬كما‬
‫حقّها ‪.‬‬
‫أَورده ابن سيده في المحكم نقلً عنه ‪ .‬قال ‪ :‬ول َأ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/327‬‬

‫جلٌ أَسْحانُ‬
‫( ورجل أَتْشَحُ ) ‪ ،‬هذا بنَاءً على أَن التّاءَ أَصليّةٌ ‪ ،‬وليس كذلك ‪ .‬وإِنّما الصّواب ‪َ :‬ر ُ‬
‫وامرَأةٌ أَشْحَى ‪ ،‬وقد تقدّم في بابه ‪.‬‬
‫حةٌ ‪.‬‬
‫ضمَ فتشديدٍ ‪ ،‬وإِنما أَطلقَه لشُهرته ‪ ،‬واحدتُه ُتفّا َ‬
‫تفح ‪ ( :‬الّتفّاح ) ‪ :‬هاذا ال ّثمَرُ ( م ) ‪ ،‬وهو ب َ‬

‫خطّاب أَنه مُشتَقّ من ال ّتفْحَة ‪ ،‬وهي الرّائحةُ الطّيّبةُ ‪.‬‬
‫و ُذكِر عن أَبي ال َ‬
‫ض العربِ كثيرٌ ‪.‬‬
‫حةُ ‪ :‬مَنْ ِبتُ أَشْجارِه ) ‪ .‬قال أَبو حنيفةَ ‪ :‬هو بأَر ِ‬
‫( والمَتْفَ َ‬
‫حفَك‬
‫قال الَزهريّ ‪ :‬وجمعه تَفافِيحُ ‪ ،‬وتَصغير الّتفّاحة الواحدةِ ُتفَ ْيفِيحَةٌ ‪ .‬ومن سجعات الَساس ‪ :‬أَ ْت َ‬
‫مَن أَ ْتفَحَك ‪.‬‬
‫ن في الوَ ِركَيْنِ ) ‪ ،‬عن‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬ضَرَبَه على ُتفّاحَتَيْه ‪ ( .‬الّتفّاحَتانِ ‪ :‬رُؤوسُ الفَخِذَيْ ِ‬
‫خدُودَ ؛ كذا في ( الَساس ) ‪.‬‬
‫طمْنَ بالعُنّاب الّتفّاحَ ‪ :‬أَي بالبَنَانِ ال ُ‬
‫كُراع ‪ .‬ولَ َ‬
‫توح ‪ :‬و تيح ‪ !*( :‬تاحَ له الشيْءُ *!يَتُوحُ ) *! َتوْحا ‪ :‬إِذا ( َتهَيّأَ ) قال ‪:‬‬
‫ب وَأَي‬
‫تاحَ لَه بَعدَك حِنْزا ٌ‬
‫( *!كتَاحَ *!يَتِيح ) *!تَيْحا ‪ ،‬واويّ العينِ ويائيّها ‪ ،‬وكلهما لزِمٌ ‪.‬‬
‫( *!وأَتاحَه اللّهُ تعالى ) ‪ :‬هَيّأَه ‪!* .‬وأَتاحَ اللّهُ له خَيْرا وشَرّا ‪ .‬وأَتاحَه له ‪َ :‬قدّرَه ‪.‬‬
‫*!وتاحَ له الَمرُ ‪ :‬قُدّرَ عليه ‪ .‬قال اللّيث ‪ :‬يقال ‪َ :‬وقَ َع في َمهْلِكة فتَاحَ له رجلٌ فأَ ْنقَذه ‪ .‬وأَتاح اللّهُ‬
‫له من أَ ْنقَذَه ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬فبِي حَل ْفتُ *!لُتِيحَنّهم فِتْنةً َت َدعُ الحَليمَ منهم حَيْرانَ ‪' .‬‬
‫شيْءُ ‪ ،‬أَي ُقدّرَ أَو هِيّىءَ ‪ .‬قال الهُذَليّ ‪:‬‬
‫( *!فأُتِيح ) له ال ّ‬
‫حشِيفٍ‬
‫*!أَتِيحَ لها ُأقَيْدِرُ ذو َ‬
‫إِذا سَا َمتْ على المََلقَاتِ سَامَا‬
‫( *!والمِتْيَحُ ‪ ،‬كمِنْبَرٍ ‪ :‬مَن َيعْرِض )‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/328‬‬
‫شيْ ٍء ويَقعُ ( فيما ل َيعْنِيه ) ‪ .‬قال الرّاعي ‪:‬‬
‫في كلّ َ‬
‫َأفِي أَثَ ِر الَظْعانِ عَيْنُك تَ ْلمَحُ‬
‫َنعَ ْم لتَ هَنّا إِنّ قَلْبَك مِتْيَحُ‬
‫( أَو ) رَجلٌ *!مِتْيَح ‪ :‬ل يزال ( َيقَعُ في البَلَيا ) ‪ ،‬والَنثى بالهاءِ ‪ .‬وفي ( التهذيب ) عن ابن‬
‫خلُ مع ال َقوْمِ ليس شأَنُه شأَنَهم ‪.‬‬
‫الَعرابيّ ‪!* :‬المِتْيَحُ ‪ :‬الدّا ِ‬
‫( و ) المِتْيَح ‪ ( :‬فَرَسٌ َيعْترِض في مِشْيَته َنشَاطا ) و َيمِيل على قُطْرَيْه ‪!*( ،‬كالتّيّاح ) ككَتّان ‪،‬‬
‫( *!والتّيْحانِ ) كسَحْبَان ‪ ،‬هشكطا مَضبوطٌ عندنا والصواب بكسر التّحتِيّة المشدّدة كما سيأَتي ‪( ،‬‬
‫*!والتّيّحان ) بفتح التّحتيّة المشدّدة ‪ ،‬ووجدت في هامش ( الصّحاح ) ‪ :‬قال أَبو العلءِ المَع ّريّ ‪:‬‬
‫التّيّحان ‪ :‬يُ ْروَى بكسر اليا ِء وفَتحها ‪ ،‬وهو الذي يَترِض في الَمور ‪ .‬وقال سيبويه ‪ :‬ل يجوز أَن‬
‫يُ ْروَى بالكسر ‪ ،‬لَن فَ ْيعِلن لم َيجِىء في الصّحيح فيُبْنَى عليه المعتلّ قِياسا ‪ .‬قال ‪ :‬وهو فَ ْيعَلن‬
‫بفتح العين مثل *!تَيّحَان وهَيّبَان ‪ ،‬وهما صَفتانِ حكاهما سِيبويهِ بالفتح ‪ .‬ومثالُهما من الصحيح‬

‫قَ ْيقَبانُ وسَ ْيسَبانُ ‪ .‬وفي ( اللسان ) ‪ :‬ول نَظيرَ له ِإلّ فَرَسٌ سَيّبانُ وسَيّبَانُ ورَجلٌ هَيّبانُ وهيّبانُ ‪.‬‬
‫سعْديّ ‪:‬‬
‫سوّارُ بنُ ال ُمضَرّب ال ّ‬
‫قال َ‬
‫لَخَبّرها َذوُو أَحسابِ َق ْومِي‬
‫وأَعدائي ‪ ،‬ف ُكلّ قد بَلنِي‬
‫بذَبّي الذّمّ عن حَسَبِي بمالِي‬
‫شوَسَ تَيّحانِ‬
‫وزَبّوناتِ أَ ْ‬
‫( في ال ُكلّ ) ‪ ،‬أَي في الفَرس والرّجُل ‪ .‬قال أَبو الهيثم ‪!* :‬التّيّحان والتّيّحانُ ‪ :‬الطّويلُ ‪ .‬وقال‬
‫الَزهريّ ‪ :‬رَجلٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/329‬‬
‫تَيّحَانٌ ‪ :‬يَتع ّرضُ ل ُكلّ َمكْرُم ٍة وأَمر شديدٍ ‪ .‬وقال العَجّاج ‪:‬‬
‫لقد مُنُوا *!بتَيّحَانٍ ساطِي‬
‫وفي ( التهذيب ) فَرسٌ تَيّحَانٌ ‪ :‬شديدُ الجَ ّريِ ‪.‬‬
‫جوَادٌ ‪.‬‬
‫وفرس *!تَيّاحٌ ‪َ :‬‬
‫وفَرَسٌ *!مِتْيَحٌ وتَيّاحٌ وتَيّحانٌ ‪.‬‬
‫سكّين ‪ ،‬أَي كثير التّعرّض ‪.‬‬
‫( *!والمِتْيَاحُ ‪ ) ،‬بالكسر ‪ :‬الرّجلُ ( الكثيرُ الحَركةِ العِرّيض ) ك ِ‬
‫( و ) *!المِتْياحُ ‪ ( :‬الَمرُ المُقدّرُ ‪ ،‬كالمْتَاحِ ) بالضّمّ ‪.‬‬
‫( *!وتَاحَ في مِشْيَته ) ‪ ،‬إِذا ( تَمايَل ) ‪.‬‬
‫( وأَبو التّيّاح يَزيدُ ) بنْ زُهَيرٍ ( الضّ َب ِعيّ ) ‪ ،‬بضّ ٍم ففتْحٍ ‪ ،‬إِلى بني ضُبَيعةَ ‪ ( :‬تابِعيّ ) يَروِي عن‬
‫أَنس بنُ مالكٍ ‪ ،‬وعنه حَ ْربُ بن زُهَيْرٍ ؛ ذَكره ابنُ حيّانَ في ( الثّقات ) ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الثّاء ) المثلثة مع الحاء ) ‪2‬‬
‫ثجح ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه في هذا الفصل ‪:‬‬
‫ماءٌ ثَجاحٌ ‪ ،‬كما قُرِىء به ‪ ،‬حكاه القاضي البَيضاويّ وغيرهُ ‪ ،‬قالوا ‪ :‬ومَثاجِحُ الماءِ ‪ :‬مَصابّه ‪.‬‬
‫ثحح ‪!* ( :‬الثّحْ َثحَة ‪ :‬صَوتٌ فيه بُحّةٌ عند الّلهَاةِ ) ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫حلُ *!الثّحِيحِ‬
‫صِ‬
‫ح َ‬
‫أَبَحّ *!مُثَحْثِ ٌ‬
‫( و ) عن أَبي عَمرٍ و ‪ :‬يقال ‪ ( :‬قَ َربٌ*! ثَحْثَاحٌ ) ‪ :‬شَديدٌ ‪ ،‬مثلُ ( *!حَ ْثحَاث ) ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫ب بعضُه َبعْضا ) ‪ .‬قال أَبو‬
‫ل وكَثُرَ و َركِ َ‬
‫ثعجح ‪ ( :‬ا ْثعَنْجَجَ ال َمطَرُ ) ‪ :‬بمعنى ا ْثعَنْجَرَ ‪ ،‬إِذا ( سا َ‬
‫تُرابٍ ‪ :‬هاكذا‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/330‬‬
‫س ِمعَه فكَتَبه ‪ .‬وأَنشَدْته فيه‬
‫شمِرٍ ‪ ،‬فاس َتغْرَبه حين َ‬
‫ي يقول ‪ ،‬فذكَرْتُه ل َ‬
‫س ِم ْعتُ عَتَيّرَ بنَ عَرْ َز َة الَسَد ّ‬
‫َ‬
‫ن الغاضِريّ في الغَيْث ‪.‬‬
‫ما أَنشدنيه عُتَيّرٌ لعَديّ ب ِ‬
‫جوْنٌ تَرَى فيه ال ّروَايَا دُلّحَا‬
‫َ‬
‫كأَنّ جِنّانا وبُلْقا ضُرّحَا‬
‫فِيهِ إِذا ما جُلْبُه تَكلّحَا‬
‫سحّا مَاؤُه فا ْثعَ ْنجَحَا‬
‫وسَحّ َ‬
‫حكاح الَزهريّ ‪ ،‬وقال عن هاذا الحرفِ وما قبلَه وما بعدَه في بابِ رُباعيّ العينِ من كتابه ‪ :‬هاذه‬
‫جدْ لها أَصلً في كُتب الثّقات الّذين أَخَذوا عن العربِ العاربة ما َأوْدَعُوا‬
‫حُروفٌ ل أَعرِفها ‪ ،‬ولم أَ ِ‬
‫حقّها ‪ ،‬ولكنّي ذَكرتُها ( اسْتِنْدَارا لها و ) تعَجّبا منها ‪ ،‬ول أَدري ما‬
‫كُتُبَهم ‪ ،‬ولم أَذكُرْها وأَنا َأ ُ‬
‫صِحّتها ‪ ،‬كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫ثلطح ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ب الَسنانِ ‪.‬‬
‫ثلطح ‪ ،‬قال ابن سيده ‪ :‬رَجلٌ ثِلْطِحٌ كزِبْرِجٍ ‪ .‬أَي هَرِمٌ ذا ِه ُ‬
‫‪ ( 2‬فصل الجيم ) مع الحاء ) ‪2‬‬
‫ح ال َقوْمُ ب ِكعَابِهم ) وجَبَخُوا بها ( ‪َ :‬ر َموْا بها ليَنظُروا أَيّها َيخْرُجُ فائزا ) ‪.‬‬
‫جبح ‪ ( :‬جَبَ َ‬
‫سلِ ‪،‬‬
‫حلُ إِذا كان غَيْرَ مَصنوعٍ ‪ .‬وقيل ‪ ( :‬خَلِيّةُ العَ َ‬
‫( والجِبْحُ ) بالفتح ( ويُثلّث ) ‪ :‬حيث ُت َعسّل النّ ْ‬
‫ج أَجْبُحٌ ) وجِبَاحٌ ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ ( :‬وَأجْباحٌ ) كثيرةٌ ‪ .‬قال الطّ ِرمّاح يُخاطِب ابنَه ‪:‬‬
‫وإِنْ كُ ْنتَ عِندْي أَنتَ أَحْلَى مِنَ الجَنَى‬
‫حلِ َأضْحَى وَاتِنا بينَ أَجْبُه‬
‫جَنَى النّ ْ‬
‫واتِنا ‪ :‬مُقيما ‪ .‬والخاءُ المعجمة لُغة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/331‬‬
‫سطُ الشّيءِ ‪ .‬و ) قال الَزهريّ ‪!* :‬جَحّ الرجلُ ‪ ،‬إِذا ( َأ َكلَ *!الجُحّ ‪،‬‬
‫جحح ‪!* ( :‬الجَحّ ‪ :‬بَ ْ‬
‫ضجِه ‪ ،‬واحدته *!جُحّةٌ ‪ ،‬وهو الذي‬
‫ظلُ ) قَ ْبلَ ُن ْ‬
‫وهو ) بالضّمّ ( ال ِبطّيخُ الصّغيرُ المُشَنّجُ ‪ ،‬أَو الحَ ْن َ‬
‫حدَجُ ‪!* .‬والجُحّ عندهم ‪ُ :‬كلّ شَجرٍ انبسطَ على َوجْ ِه الَرضِ ‪ ،‬كأَنّهم يُريدون ‪:‬‬
‫يُسمّيه أَهلُ نَجْدٍ ال َ‬
‫سحَب ‪.‬‬
‫ح على الَرضِ ‪ ،‬أَي انْ َ‬
‫*!انْجَ ّ‬

‫ظمَ َبطْنُها ‪ ،‬فهي *!مُجحّ ) ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫حمَلتْ فَأقْرَبتْ وعَ ُ‬
‫( و ) يقال ‪َ!* ( :‬أجَحّت المَرَأةُ ) ‪ ،‬إِذا ( َ‬
‫حمََلتْ فأَ ْثقََلتْ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنه معرّ بامرَأةٍ ُمجِحّ ) قال أَبو عُبيد ‪ :‬هي الحا ِملُ ال ُمقْرِبُ ‪.‬‬
‫َ‬
‫حمََلتْ‬
‫( وأَصلُه في السّباعِ ) ‪ .‬وفي ( الصّحاح ) ‪ :‬قال أَبو زيد ‪ :‬قَيْس كلّها تَقول ل ُكلّ سَبُعةٍ إِذا َ‬
‫عظُمَ َبطْنُها ‪ :‬قد َأجَحّت ‪ ،‬فهي مُجِحّ ‪.‬‬
‫فََأقْرَ َبتْ و َ‬
‫حمَلَت فَأقْرَبتْ ‪ ،‬والجمْع َمجَاحّ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنّ كَلْبَةً كانت‬
‫وقال اللّيث ‪َ :‬أجَحّت الكَلّبةُ ‪ :‬إِذا َ‬
‫صلِ‬
‫في بني إِسرائيلَ *! ُمجِحّا ‪ ،‬ف َعوَى جِراؤُها في َبطْنِها ) ويُروى ‪ُ !* ( :‬مجِحّةً ) ‪ ،‬بالهاءِ على َأ ْ‬
‫التأَنيث ‪.‬‬
‫جحْجَاحِ ) ‪،‬‬
‫سمْحُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬الكَريمُ ‪ .‬ول تُوصَف به المرَأةُ ‪!* ( .‬كال َ‬
‫جحْجَحُ ‪ :‬السّيّدُ ) ال ّ‬
‫( *!وال َ‬
‫جحَةٌ ‪!* ،‬وجَحاجِيحُ ) ‪ .‬وقال ُأمَيّةُ بن‬
‫جحَا ِ‬
‫جحَاجِحُ ‪!* ،‬و َ‬
‫جحْجاحِ ( *! َ‬
‫بالفتح أَيضا ‪ .‬و ( ج )*! ال َ‬
‫أَبي الصّلْت ‪:‬‬
‫ماذا بِ َبدْرٍ فال َعقَنْ‬
‫َقلِ من مَرازِ َبةٍ جَحاجِحْ‬
‫ع َوضٌ من الياءِ المحذوفةِ ‪ ،‬ل ب ّد منها أَو من الياءِ ول يجتمعان ‪.‬‬
‫وفي ( الصّحاح ) ‪ :‬والهاءُ ِ‬
‫ي قولَه هاذا ‪ ،‬فراجِعه ‪.‬‬
‫ولشيخِنا هنا كلمٌ حَسنٌ ردّ به على الجوهر ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/332‬‬
‫سلُ من الرّجال ) ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫جحْجَحُ ‪ ( :‬الفَ ْ‬
‫( و ) في ( التهذيب ) عن أَبي عمرٍ و ‪!* :‬ال َ‬
‫جحْجَحٍ حَيُوسِ‬
‫ل َتعَْلقِي *!ب َ‬
‫ضَيّقَةٍ ذِرَاعُه يَبُوسِ‬
‫جحْجُح ( كهُدْهُدٍ ‪ :‬الكَبْشُ لعَظيمُ ) ‪ ،‬عن كُراع ‪.‬‬
‫( و ) *!ال ُ‬
‫ث فقال ‪ ( :‬واللّهِ إِنّها‬
‫ش َع ِ‬
‫ن الَ ْ‬
‫حجَحَ ‪ :‬اسْ َتقْصَى وبادَرَ ) ‪ .‬وفي حديث الحَسن و َذكَرَ فِتنةَ اب ِ‬
‫( *!وجَ ْ‬
‫حتُ عليه ‪،‬‬
‫حجَ ْ‬
‫جحَةٌ ) ‪ :‬أَي كافّة ‪ .‬يقال ‪!* :‬جَ ْ‬
‫جحْ ِ‬
‫َلعُقوبَةٌ ‪ ،‬فما أَدرِي أَمستَأصِلة أَم *!مُ َ‬
‫جتُ ‪ ،‬وهو من المقلوب ‪.‬‬
‫جحَ ْ‬
‫*!وحَ ْ‬
‫حجْحَجَ أَو لُغة فيه ‪ ( .‬و )‬
‫لمْرِ ) ‪ :‬تأَخّرَ و ( َكفّ ) ‪ ،‬مقلوب من َ‬
‫جحْجَحَ ( عن ا َ‬
‫( و ) *! َ‬
‫جحُوا ‪ :‬أَي َن َكصُوا ‪ .‬وقال العَجّاج ‪:‬‬
‫جحْ َ‬
‫حمَلوا ُثمّ *! َ‬
‫جحْجَحَ ( عن القِرْنِ ‪َ :‬ن َكصَ ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬‬
‫*! َ‬
‫حجَحَا‬
‫حتى رَأَى راتِيهمُ *!فجَ ْ‬
‫ضمّان ‪ :‬زَجْرٌ للضّأْنِ ) ‪.‬‬
‫حجَحْ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( ،‬و ُي َ‬
‫( *!وجَ ْ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سحَبَه ‪ ،‬يَمانِيَة ‪.‬‬
‫جحّه جَحّا ‪َ :‬‬
‫شيْءَ يَ ُ‬
‫حَجّ ال ّ‬

‫جحْجَحُ ‪َ :‬بقْلَةٌ تَنْ ُبتُ نِبْ َتةَ الجَزَرِ ‪ ،‬وكثيرٌ من العرب مَنْ يُسمّيه الحِنْزابَ ‪.‬‬
‫وال َ‬
‫حجَحَ الرّجلُ ‪َ :‬ذكَرَ جَحْجاحا مِن قومه ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫جحْجاحٍ ‪ .‬وجَ ْ‬
‫حجَحَت المَرَأةُ ‪ :‬جاءَت *!ب َ‬
‫*!وجَ ْ‬
‫جشَمْ‬
‫حجِحْ ب ُ‬
‫إِن سَ ّركَ العِزّ *!فجَ ْ‬
‫حجَحَ الرّجلُ ‪ :‬عَدّدَ وتَكلّمَ ‪ .‬قال رُؤبةُ ‪:‬‬
‫*!وجَ ْ‬
‫حجَحَا‬
‫ما وَجَدَ العَدّادُ فيما *!جَ ْ‬
‫س َمحَا‬
‫أَعزّ منه َنجْد ًة وأَ ْ‬
‫حةُ ‪ :‬الهلكُ ؛ كذا في ( اللّسان ) ‪.‬‬
‫حجَ َ‬
‫*!والجَ ْ‬
‫جدح ‪ ( :‬ال ِمجْدَحُ ‪ ،‬كمِنْبرٍ ) ‪ :‬خَشَبةٌ في رأْسها خَشبتانِ مُعترِضتانِ ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/333‬‬
‫جدَحُ به ) ‪ ،‬وهو خَشبةٌ طَ َرفُها ذو جوا ِنبَ ‪.‬‬
‫جدَحُ ‪ ( :‬ما يِ ْ‬
‫المِ ْ‬
‫سوِيقِ ) ونحوِه ‪ .‬وكلّ ما خُلِطَ ‪ :‬فقد‬
‫جدَحِ ‪ ،‬يكون ذالك في ( ال ّ‬
‫خ ْوضُ بالمِ ْ‬
‫والجَدْحُ والتّجْديحُ ‪ :‬ال َ‬
‫جدِحَ ‪.‬‬
‫ُ‬
‫جمٌ من النّجومِ كانت العربُ تَزْعم أَنها ُتمْطرُ به ‪ ،‬ل َقوْلِهم‬
‫جدَحُ ‪ :‬واحدُ المَجاديحِ ‪ :‬نَ ْ‬
‫( و ) المِ ْ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬الدّبرانُ‬
‫بالَنْواءِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ( الدّبَرَانُ ) لَنه َيطْلُع آخِرا ‪ ،‬ويُسمّى حا ِديَ النّجومِ ‪ .‬قال َ‬
‫جوْزاءِ ال ِمجْ َدحَيْنِ ‪ ( .‬أَو )‬
‫جدَحُ والتّالِي والتابعُ ‪ .‬قال ‪ :‬وكان بعضُهم َيدْعُو جَناحَى ال َ‬
‫يقال له ‪ :‬المِ ْ‬
‫ج ٌم صغيرٌ بينه و ) بين ( الثّرَيّا ) ‪ ،‬حكاه ابن الَعرابيّ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫هو ( نَ ْ‬
‫با َتتْ وظَّلتْ بأُوامٍ بَرْحِ‬
‫جدَحُ َأيّ َلفْحِ‬
‫يَ ْلفَحُها المِ ْ‬
‫تَلُوذُ منه بجَنَاءِ الطّلْحِ‬
‫َلهَا ِزمَجْرٌ َف ْوقَها ذو صَدْحِ‬
‫( و ُيضَمّ الميم ) ‪ ،‬حكاه أَبو عُبيدٍ عن الُمويّ ‪ .‬قال دِرْ َهمُ بنْ زَيْد الَنصاريّ ‪:‬‬
‫شطْرَ المُلُو‬
‫طعُن بال َقوْمِ َ‬
‫وأَ ْ‬
‫خفَقَ المِجْدحُ‬
‫كِ حَتّى إِذَا َ‬
‫أَم ْرتُ صَحابي بأَنْ يَنْزِلُوا‬
‫ل وقَدْ أَصبَحُوا‬
‫فنَامُوا قَلي ً‬
‫ش َعبٍ ‪ ،‬يُعتَبرُ بطُلوعِها الحَرّ‬
‫جدَحٌ له ثَلثُ ُ‬
‫ب كالَثافِي ‪ ،‬كأَنها مِ ْ‬
‫ويقال ‪ :‬إِنّ ال ِمجْدَح ‪ :‬ثَلثةُ كواكِ َ‬
‫‪ .‬قال ابن الَثير ‪ :‬وهو عند العرب من الَنواءِ الدّالّة على المَطَرِ ‪.‬‬
‫سمَها بها ) ‪ .‬وفي نسخة ‪ :‬به ‪.‬‬
‫س َمةٌ للِبلِ على أَفخاذِها وأَجْ َدحَها ‪ :‬وَ َ‬
‫جدَحُ ‪ِ ( :‬‬
‫( و ) المِ ْ‬

‫( ومَجادِيحُ السّماءِ ‪ :‬أَنْواؤُها ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/334‬‬
‫جدَحُ في أَمرِ السّما ِء يقال ‪ :‬تَرَدّدُ رَيّقِ‬
‫ويقال ‪ :‬أَرْسَلتِ السّماءُ مَجادِيحَ الغْيثِ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬المِ ْ‬
‫الماءِ في السّحابِ ‪ ،‬ورواه عن اللّيث ‪ .‬وقال ‪َ :‬أمّا ما قاله اللّيث في تفسير المَجاديحِ أَنها تَردّدُ‬
‫طلٌ ‪ ،‬والعَرب ل تَرفُه ‪.‬‬
‫رَيّقِ المَاءِ في السّحاب فبا ِ‬
‫صعِدَ المِنْبَرَ فلم يَزِدْ على الستغفارِ‬
‫و ُروِيَ عن عُمرَ رضي ال عنه أَنه خرجَ إِلى الستسقاءِ ‪ ،‬ف َ‬
‫سقَيْت بمَجادِيحِ السّماءِ ‪ .‬قال ابنُ الَثير ‪:‬‬
‫سقِ ‪ ،‬فقال ‪ :‬لقد اسْتَ ْ‬
‫حتّى نَ َزلَ ‪ .‬فقِيل له ‪ :‬إِنّك لم تَسْتَ ْ‬
‫الياءُ زائدةٌ للِشباعِ ‪ .‬قال ‪ :‬والقِياس أَن يَكون واحِدُها مُجْدَاحا ‪ ،‬فَأمّا ِمجْدَحٌ فج ْمعُه مَجادِحُ ‪.‬‬
‫والذي يُرادُ من الحَديث أَنّه جَعلَ الستغفارَ استسقاءً ‪ ،‬وأَراد إِبْطالَ الَنْواءِ والتّكذيبَ بها ‪ ،‬وإِنّما‬
‫جعلَ الستغفارَ ُمشْبِها للَنواءِ مخاطَبةً لهم بما يَعرفونه ل َق ْولً بالَنواءِ ‪ .‬وجا َء بلفْظِ الجمْ ِع لَنه‬
‫أَراد الَنواءَ جَميعا الّتي يَزْعُمون أَنّ مِن شأَنها المَطَرَ ‪.‬‬
‫( والمَجْدوحُ ‪ :‬دَمٌ ) كان ُيخَْلطُ مع غيرِه ف ُي ْؤكَل في الجَ ْدبِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو دَمُ ( الفصيدِ ‪ ،‬كانوا‬
‫طعِمةِ الجاهليّة ‪ ،‬كان‬
‫جدْب ) في الجاهِليّة ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬المَجدوحُ ‪ :‬من أَ ْ‬
‫يَسْتعمِلونه في ال َ‬
‫أَحدُهم َي ْعمِدُ إِلى النّاقة فَيْفصِدُها ويَأْخُذ َدمَها في إِناءٍ فيَشْرَبُه ‪.‬‬
‫( وجَدَحَ ‪ ،‬السّويقَ ) وغيرَه كمَنَع ‪ :‬لَتّه ‪ ،‬كَأجْدَحَه ‪ .‬واجْ َتدَحَه ) ‪ :‬شَرِبَه وبالمِجْدَحِ ‪ .‬وعن اللّيث ‪:‬‬
‫حوِه ‪ :‬إِذا خَاضَه بال ِمجْدَحِ حتّى يَختلِط ‪.‬‬
‫ن ونَ ْ‬
‫جدَحَ السّويقَ في اللّب ِ‬
‫َ‬
‫واجْتَدَحه أَيضا ‪ :‬إِذا شَرِبَه بالمِجْدحِ ‪.‬‬
‫( وجَدّحَه َتجْديحا ) ‪ :‬إِذا ( َلطَخَه ) ‪ ،‬هاكذا في سائر النّسخ ‪ .‬والصواب ‪ :‬خََلطَه ‪ ،‬كما في‬
‫خ ْوضُ بالمِجْدحِ يكون ذالك في‬
‫لمّهات ‪ .‬وعبارةُ اللّسان ‪ :‬والتّجْدِيحُ ال َ‬
‫( اللسان ) ‪ :‬وغيرِه من ا ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/335‬‬
‫خلَطَه ‪.‬‬
‫شيْءَ ‪ :‬إِذا َ‬
‫خلِطَ فقد جُدِح ‪ . . .‬وجَدّحَ ال ّ‬
‫حوِه ‪ .‬وكلّ ما ُ‬
‫سوِيق ونَ ْ‬
‫ال ّ‬
‫خ ّوضٌ ) ‪ .‬وفي قول أَبي ذُؤيب ‪:‬‬
‫( وشَرَابٌ مُجَدّحٌ ) ‪ ،‬أَي ( مُ َ‬
‫فَنَحَا لها بمُذّلقَيْنِ كأَنّما‬
‫بِهما مِن ال ّنضْحِ المُجدّحِ أَيْ َدعِ‬
‫ك ‪ ،‬يقول ‪ :‬لمّا َنطَحَها حَرّك قَرْنَه في أَجوافِها ‪.‬‬
‫عنَى بالمُجَدّحِ الدّمَ المُح ّر َ‬

‫جطِحْ ‪َ ( :‬زجْرٌ لل َمعْزِ ) ‪ ،‬وسيأَتي ‪.‬‬
‫( وجِدِحْ ‪ ،‬بكسرتين ) ك ِ‬
‫حلُ البَحْرِ ) ‪ ،‬جمعُه مَجادِحُ واستعاره بعضهم للشّ ّر فقال ‪:‬‬
‫( والمِجْداحُ ‪ :‬سا ِ‬
‫حفِيظَتِي‬
‫عصْم كَيفَ َ‬
‫أَلَمْ َتعَْلمِي يا َ‬
‫ضتْ جَانِبَيْه المَجادِحُ‬
‫إِذا الشّرّ خا َ‬
‫جرح ‪ ( :‬جَ َرحَه ‪ ،‬كمَنعَه ) َيجْرَحُه جَرْحا ‪ :‬أَثّرَ فيه بالسّلحِ ‪ ،‬هاكذا فسّره ابنُ منظور وغيرُه ‪.‬‬
‫شهَرُ من‬
‫ف وأَ ْ‬
‫وأَما قول المصنّف ‪ ( :‬كََلمَهُ ) فقد رَدّه شيخُنا بقوله ‪ :‬الجَرْحُ في عُرْف النّاس أَعْ َر ُ‬
‫ق بعضَ‬
‫شّ‬
‫طعَه أَو َ‬
‫الكَلْم ‪ ،‬وشَ ْرطُ المُفسّرِ الشارحِ أَن يكون أَعْ َرفَ من المَشْروحِ ‪ .‬ولو قال ‪َ :‬ق َ‬
‫جوْهَريّ ‪ ،‬لكان َأوْلَى ‪.‬‬
‫بَدَنِه ‪ .‬أَو أَبقاه وأَحالَه على الشّهرة كال َ‬
‫خفَى ما فيه من المُناسبة ‪ ( .‬كجَرّحَه ) تَجْريحا ‪:‬‬
‫قلت ‪ :‬وعبارة الَساس ‪ :‬جَ َرحَه ‪ :‬كقَطَعه ‪ ،‬ول َي ْ‬
‫حطَيئة ‪:‬‬
‫إِذا َأكْثَرَ ذالك فيه ‪ .‬قال ال ُ‬
‫مَلّوا قِراهُ وهَرّتْهُ كِلبُهمُ‬
‫ب وَأضْراسِ‬
‫وجَرّحوهُ بأَنْيا ٍ‬
‫( والسم الجُرْح ‪ ،‬بالضّمّ ) و ( ج جُرُوحٌ ) وأَجراحٌ ‪ ،‬وجِرَاحٌ ‪ ( .‬و ) قيل ‪َ ( :‬قلّ َأجْراحٌ ) ِإلّ‬
‫شعْرٍ ‪ .‬ووجَدْت في حَواشي بعضِ نُسخ‬
‫ما جاءَ في ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/336‬‬
‫( الصّحاح ) الموثوقِ بها ‪ :‬عنَى به َق ْولَ عَ ْب َدةَ بنِ الطّبِيب ‪:‬‬
‫وعلّى وصُرّعْنَ مِن حَ ْيثُ الْتَ َبسْنَ به‬
‫ح و َمقْتولِ‬
‫مُضرّجَاتٍ بأَجرا ٍ‬
‫وهو ضَرورةٌ من جِهة السّماع ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬وقال بعضُ فُقهاءِ اللّغة ‪ :‬الجُرْح ‪ ،‬بالضمّ ‪ :‬يكون‬
‫حوِه ؛ والجَرْحُ ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬يكون باللّسان في المَعانِي والَعراضِ ونحوِها ‪.‬‬
‫في الَبدانِ بالحَديد ونَ ْ‬
‫وهو المُتدا َولُ بينهم ‪ ،‬وإِن كانا في أَصلِ اللّغة بمعنًى واحد ‪.‬‬
‫حدَه إِل بالهاءِ ‪ .‬وفي‬
‫جمْع الّذي ل يُفارِق وا ِ‬
‫جمْع جِرَاحَةٍ ) ‪ ،‬من ال َ‬
‫( والجِرَاحُ ‪ ،‬بالكسر ‪َ :‬‬
‫طعْ َنةٍ أَو ضَرْبةٍ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬وقولُ اللّيث ‪:‬‬
‫ح َدةُ من َ‬
‫( التهذيب ) ‪ :‬قال اللّيث ‪ :‬الجِراحةُ ‪ :‬الوا ِ‬
‫جمَالَةٌ وحِبَالةٌ ‪،‬‬
‫حجَارةٌ و ِ‬
‫خطٌَأ ‪ ،‬ولكن جُرْحُ وجِراحٌ وجِرَاحَة ‪ ،‬كما يقال ‪ِ :‬‬
‫الجَراحَةُ ‪ :‬الواحِ َدةُ ‪َ ،‬‬
‫ج َملِ والحَبْل ‪ ( .‬ورَجلٌ ) جَريحٌ ( وامرَأةٌ جَرِيحٌ ‪ ،‬ج جَ ْرحَى ) ‪ .‬يقال ‪ :‬رِجالٌ‬
‫حجَرِ وال َ‬
‫لجمع ل َ‬
‫جمْع السّلمة لَن مؤنّثة ل يَدخُلُه الهاءُ ‪.‬‬
‫جمَع َ‬
‫سوَة جَرْحَى ‪ ،‬ول يُ ْ‬
‫جَ ْرحَى ‪ ،‬ونِ ْ‬
‫شيْءَ ( كمَنع ‪:‬‬
‫( و ) في التنزيل ‪ { :‬وَ َيعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِال ّنهَارِ } ( الَنعام ‪ ( ) 60 :‬جَرَحَ ) ال ّ‬
‫ح و َيقْرِشُ ويَقْتَرِش بمعنًى ‪.‬‬
‫سبَ ) وهو مجازٌ ( كاجْتَرَحَ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬فُلن يَجْرَحُ لعِيالِه ويَجْتَرِ ُ‬
‫اكْتَ َ‬

‫وفي التنزيل ‪ 019 . 6 { :‬اءَم حسب الذين ‪ . .‬السيئات } ( الجاثية ‪ ) 21 :‬أَي اكْتَسبوا ‪ .‬وفي‬
‫عمِلتَا وأَثّرَتَا ‪ .‬وهو مُستعار من تأَثيرِ‬
‫حتْ ‪ ،‬أَي َ‬
‫حتْ يَداك ‪ ،‬واجْتَ َر َ‬
‫( الَساس ) ‪ :‬وبِئْسَما جَرَ َ‬
‫الجَارِح ‪.‬‬
‫حقِيقَةً فيه ‪.‬‬
‫وفي العِناية للخَفاجيّ أَنه صارَ استعارةً َ‬
‫( و ) من المجاز جَرَحَ ( فُلنا ) بلِسانه ‪ .‬إِذا ( سَبّه ) ‪ .‬وفي نُسخِةٍ ‪ :‬سَ َبعَه ( وشَتَمه ) ‪ .‬ومن‬
‫ذالك قولهم ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/337‬‬

‫جَرّحُوه بأَنياب وأَضراسِ‬
‫سقَطَ ) به (‬
‫شَتَموه وعابُوه ‪ ( .‬و ) من المَجاز ‪ :‬جَرَحَ الحاكمُ ( شاهِدا ) ‪ :‬إِذا عَثَرَ منه على ما ( أَ ْ‬
‫غصّ شَهادَته ‪.‬‬
‫حلَ ‪َ :‬‬
‫عَدالَتَه ) من كَ ِذبٍ وغيرِه ‪ .‬وقد قيل ذالك في غيرِ الحاكم ‪ ،‬فقيل ‪ :‬جَرَحَ الرّ ُ‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬ويُقال للمشهود عليه ‪ :‬هل لك جُ ْرحَة ؟ وهي ما ُتجْرَح به الشّهادةُ ‪ .‬وكان‬
‫حةَ ‪ ،‬فإِنْ كان عندك‬
‫صصْتُك الجُرْ َ‬
‫خصْم إِذا أَرادَ أَنْ يُوجّه عليه القَضاءَ ‪َ :‬أ ْق َ‬
‫يقولُ حاكمُ المدينةِ لل َ‬
‫ك فهَُلمّها ‪ :‬أَي أَمكنْتُك في أَن َت ُقصّ ما َتجْرَحُ به البَيّنةَ ‪.‬‬
‫ما تَجْرَحُ به الحُجّةَ الّتي تَوجّهتْ علي َ‬
‫حتْ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬جَرِحَ الرّجلُ ( كسَمعَ ‪ :‬أَصابَتْه جِرَاحةٌ ‪ .‬و ) جَرِحَ الرّجلُ أَيضا ‪ :‬إِذا ( جُرِ َ‬
‫ت ووُجّهَ إِليه ال َقضَاءِ ‪.‬‬
‫شَهادتُه ) وكذا رِوايَته ‪ ،‬أَي رُ ّد ْ‬
‫( والجَوارِحُ ‪ :‬إِناثُ الخَ ْيلِ ) ‪ ،‬واحدتُها جَارِح ٌة لَنّها ُتكْسِب أَرْبابَها نِتاجَها ‪ ،‬قاله أَبو عَمرٍ و ‪ ،‬كذا‬
‫في ( التهذيب ) ‪.‬‬
‫سبُ ) وهي عَوامِلُه من يَدَيْهِ ورِجْليه ‪،‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬الجَوارِحُ ‪ ( :‬أَعْضاءُ الِنسانِ التي َتكْتَ ِ‬
‫حتْ يَداه‬
‫واحدتُها جارِحةٌ ‪ ،‬لَنهنّ يَجْرَحن الخيرَ والشّرّ ‪ ،‬أَي َيكْسِبْنَه ‪ .‬قلت ‪ :‬وهو مأَخوذٌ من جَرَ َ‬
‫واجْتَرَحَت ‪.‬‬
‫سبُ‬
‫ح لَهْلِها ‪ ،‬أَي َتكْ ِ‬
‫( و ) الجَوارِح ‪ ( :‬ذَواتُ الصّيْدِ من السّباعِ والطّيْرِ ) والكِلب ‪ ،‬لَنّها َتجْرَ ُ‬
‫حةٌ ‪ .‬البازِي جارحَةٌ ‪ ،‬والكَلْب الضّاري جارِحةٌ ‪ ،‬والكَلْب الضّاري جارِحةٌ ‪.‬‬
‫لهم ‪ ،‬الواحدة جارِ َ‬
‫سبُ أَ ْنفُسِها ‪ ،‬من قولك ‪ :‬جَرَحَ واجْتَرَحَ ‪ .‬وفي التنزيل ‪{ :‬‬
‫سمّيتْ بذالك لَنها َكوَا ِ‬
‫قال الَزهريّ ‪ُ :‬‬
‫حلّ لكم صَيْدُ ما عَّلمْتم من‬
‫‪ 019 . 6‬يساءَلونك ماذا اءَحل ‪ . .‬مكلبين } ( المائدة ‪ ) 4 :‬أَراد ‪ :‬وَأ ِ‬
‫ف لَنّ في الكلم دليلً عليه ‪.‬‬
‫الجَوارحِ ‪ ،‬فحذ َ‬

‫ويُقال ‪ :‬ماله جارِحةٌ ‪ ،‬أَي ما لَه أُنْثَى‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/338‬‬
‫سبٌ ‪.‬‬
‫ح ِملُ ؛ وماله جارِحةٌ ‪ ،‬أَي ماله كا ِ‬
‫ذَاتُ َرحِمٍ َت ْ‬
‫ح المالِ ‪ :‬ما وَلَد ‪ .‬يقال ‪ ( :‬هاذه ) الفَرسُ و ( النّاقَةُ والَتَان مِن جَوارِحِ المالِ ‪،‬‬
‫( و ) جَوارِ ُ‬
‫أَي ) أَنّها ( شاّبةٌ ُمقْبِلَةُ الرّحِمِ ) ‪ ،‬والشّبَابُ يُ ْرجَى وَلَدُها ‪.‬‬
‫ب والفَسادُ ) ‪ ،‬وهو‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬قد اسْ َتجْرَحَ الشّاهدُ ‪ ( .‬السْتِجْراحُ ) ‪ :‬النّقصانُ و ( العَ ْي ُ‬
‫منه ‪ ،‬حكاه أَبو عُبيدِ ‪ .‬واسْ َتجْرَحَ فلنٌ ‪ :‬اسْ َتحَقّ أَن يُجْرَحَ ؛ كذا في ( الَساس ) ‪ .‬وفي خطبة‬
‫عبد الملك ‪ ( :‬وَعَظْتكُم فلم تَزْدَادُوا على ال َموْعظةِ إِل اسْ ِتجْراحا ) ‪ ،‬أَي فسَادا ‪ .‬وقيل ‪ :‬معناه إِل‬
‫حتْ هاذه الَحاديثُ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪:‬‬
‫طعْنَ عليكم ‪ .‬وقال ابنُ عون ‪ :‬اسْتجْرَ َ‬
‫ما ُيكْسِبُكم الجَرْحَ وال ّ‬
‫ت و َقلّ‬
‫ويُ ْروَى عن بعضِ التّابعين أَنه قال ‪ :‬كَثُ َرتْ هاذه الَحاديثِ واسْ َتجْرَحت ‪ ،‬أَي َفسَ َد ْ‬
‫ن الَحاديثَ كَثُ َرتْ‬
‫طعَنَ فيه ورَدّ َقوْلَه ؛ أَرادَ أَ ّ‬
‫صِحَاحُها ‪ ،‬وهو اسْ َت ْفعَل من جَرَحَ الشّا ِهدَ ‪ :‬إِذا َ‬
‫جتْ أَ ْهلَ العِلْم بها إِلى جَرْحِ َب ْعضِ ُروَاتِها و َردّ ِروَايَتِه كذا في ( اللّسان ) و ( الَساس )‬
‫حوَ َ‬
‫حتى َأ ْ‬
‫‪.‬‬
‫( و ) جَرّاحٌ ( كشَدّاد ‪ :‬عَلَمٌ ) ‪ ،‬وكَ َنوْا بأَبِي الجَرّاحِ ‪.‬‬
‫والجَرّاحُ ‪ :‬قَرْية من إِقلِيم المَنصورة ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سكّينُ جَرِحُ النّصابِ ‪ ،‬به جُرْح ؛ كذا في ( الَساس )‬
‫خا َتمٌ مَرِيحٌ ‪ ،‬وسِوارٌ جَرِحٌ ‪ ،‬وهو القَلِق ‪ .‬و ِ‬
‫‪ .‬وأَنا أَخشَى أَن يكون مَرِجا ‪ ،‬وجَرِجا بالجيم ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬ال َعجْماءُ جَ ْرحُها جُبَارٌ ) بفتح الجيم ل غيرُ ‪ ،‬على المصدر ‪.‬‬
‫وجَرَح له من مالِه ‪َ :‬قطَعَ له مه قُطَعةً ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪ .‬وردّ عليه ثعلبٌ ذالك فقال ‪ :‬إِنا هو ‪:‬‬
‫جَ َزعَ ‪ ،‬بالزاي ‪ .‬وكذالك حكاه أَبو عُبيدٍ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/339‬‬
‫جردح ‪ ( :‬جَرْدَح عُ ُنقَه ‪ :‬كأَنّه أَطَالَه ) ‪.‬‬
‫حةٌ ‪ ( :‬وهي إِكا ُم الَرضِ ) ‪.‬‬
‫( و ) في ( التهذيب ) من النوادرِ ‪ :‬جِرْدَاحٌ من الَرضِ وجَرَادِ َ‬

‫لكَمةِ ‪.‬‬
‫( ومنه ‪ ،‬غُلمٌ ُمجَرْدَحُ الرّس ‪ ) ،‬تشبيها با َ‬
‫جزح ‪ ( :‬جَزَحَ ) الرّجلُ ( كمنَعَ ‪َ :‬مضَى لحاجَتِه ) ولم يَنْتظِرْ ‪ ( .‬و ) جَزَحَ له ‪ ( :‬أَعْطَى عَطاءً‬
‫جَزِيلً ‪ .‬أَو ) جَزَحَ ‪ ( :‬أَعطَى ولم يُشاوِرْ َأحَدا ) ‪ ،‬كالرّجل يكون له شَريكٌ فيَغيبُ عنه فيُعطِي‬
‫من مالِه ول يَنتظِره ‪.‬‬
‫حتّ‬
‫حتِ ( الظّباءُ ‪َ :‬دخََلتْ كِنَاسَها ) ‪ ،‬أَي مَ ْأوَاها ‪ ( .‬و ) جَزَحَ ( الشّجَرَ ‪ :‬ضَرَبَه ليَ ُ‬
‫( و ) جَ َز َ‬
‫وَ َرقَه ) ‪.‬‬
‫( و ) جَزحَ ( له من مَاله جَ ْزحَةً ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬وجَزْحا ‪َ ( :‬قطَعَ له قِطْعةً ) ‪ .‬وأَنشد أَبو عَم ٍر و‬
‫لتَميمِ بن ُمقْبِل ‪:‬‬
‫وإِنّي إِذا ضَنّ ال ّرفُودُ بِ ِر ْفدِه‬
‫َلمُخْتَ ِبطٌ من تَالِدِ المالِ جازِحُ‬
‫هاكذا أَوردَه الَزهريّ وابنُ سيده وغيرُهما ‪ ،‬أَي َأقْطعُ له من مالِي قِطْعةً ‪ .‬ويقال ‪ :‬جَزَحَ من مالِه‬
‫جَزْحا ‪ :‬أَعطاه شيئا ‪.‬‬
‫( والجَزْحُ ‪ :‬العَطِيّةُ ) ‪.‬‬
‫واسم الفاعل جازِحٌ أَنشد أَبو عُبيدةَ لعَ ِديّ بن صُبْحٍ َيمْدحُ بكّارا ‪:‬‬
‫يَ ْنمِي بك الشّ َرفُ الرّفي ُع وتَ ّتقِي‬
‫عَ ْيبَ المَ َذمّةِ بالعَطاءِ الجَازِحِ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬غُلمٌ جَزِحٌ كجَ َبلٍ وكَتِفٍ ‪ :‬إِذا نَظَ َر وتَكايَسَ ) ‪ ،‬أَي صارَ كَيّسا ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫جِزِحْ ‪ ،‬بكسرتين ‪ :‬زَجْرٌ للعَنْزِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/340‬‬
‫المُتصعّبَة عند الحَ ْلبِ ‪ ،‬معناه ‪ :‬قِرّي ؛ قاله ابن منظور ‪.‬‬
‫جطح ‪ ( :‬جِطحْ ‪ ،‬بكسرتين مبنّيةً على السّكون ‪ ،‬أَي قِرّي ) ‪ ،‬تاقوله العَرب للغَنم ‪ .‬وفي‬
‫صتْ ‪ ( ،‬ف َتقِرّ ) ‪ ،‬بل‬
‫صعَ َبتْ على حَالِبِها ) ‪ .‬وفي نُسخة ‪ :‬اسْ َت ْع َ‬
‫( التّهذيب ) ‪ ( :‬يُقال للعَنْز إِذا اسْ َت ْ‬
‫اشتقاقِ ِف ْعلٍ ‪ ( ،‬أَو يُقال للسّخَْل ِة ول يقال للعَنْز ) ‪.‬‬
‫حمَل ‪.‬‬
‫ج ْديِ وال َ‬
‫قال كُراع ‪ :‬جِطّحْ ‪ ،‬بشَدّ الطّاءِ وسكون الحاءِ بعدها ‪ ،‬زَجر لل َ‬
‫وقال بعضُهم ‪ :‬جِدِحْ ‪ ،‬فكأَن الدّال دَخَلتْ على الطّاءِ أَو الطّاءَ على الدّالِ ؛ وقد تقدّم ذكر جدح ‪.‬‬
‫جلح ‪ ( :‬جلَح المالُ الشّجَرَ ‪ ،‬كمَنَعَ ) يَجَْلحُه جَلْحا ‪ ،‬وجلّحَه تَجْليحا ‪َ :‬أكَلَه ‪ .‬وقيل ‪َ :‬أكَل أَعْله‬
‫وقيل ‪ ( :‬رَعَى أَعاليَه وقَشَرَه ) ‪.‬‬

‫والمجْلُوحُ ‪ :‬المَأَكولُ رََأسُه ‪.‬‬
‫( و ) الجالِحَةُ و ( الجَوالحُ ‪ :‬ما تَطاير من رُؤوسِ ) النّباتِ و ( القَصبِ والبَرْ ِديّ ) في الرّيح شِبْه‬
‫القُطْنِ ‪ ،‬وكذالك ما َأشْبَهها من َنسْجِ العَ ْنكَبوت ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ :‬جالَحني فُلنٌ وجالحني ‪ ( .‬المُجالَحة ) ‪ :‬المُشارّة ‪ ،‬مثل ( المُكالَحة ‪ .‬و ) المُجالَحة‬
‫‪ :‬المُجالَحة ‪ ( :‬المُجاهَر ‪ ،‬بالَمْرِ ) ‪ ،‬عن الَصمعيّ ‪ ( ،‬والمُكاشفَةُ بالعدا َوةِ والمُكابَرة ) ‪.‬‬
‫سدُ ‪ .‬و ) المُجالِحُ ‪ ( :‬النّاقةُ ) التي ( تَدُرّ‬
‫س ّميَ بذالك ( الَ َ‬
‫( و ) منه ( المُجالِحُ ) ‪ :‬المُكابِرُ ‪ .‬وقد ُ‬
‫سمَن‬
‫حطَت السّنَةُ وتَ ْ‬
‫في الشّتاءِ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي التي َت ْقضِم عِيدانَ الشّجرِ اليابسِ في الشّتاءِ إِذا َأقْ َ‬
‫خلِ‬
‫ج ْمعُها ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬المَجالِيحُ من النّ ْ‬
‫عليها فيبقَى لَبنُها ؛ عن ابن الَعرابيّ ‪ ( .‬والمَجاليحُ ‪َ :‬‬
‫والِبل ‪ :‬اللّواتِي ل يُبالين قُحُوطَ المَطَرِ ‪ ،‬وقال أَبو حنيفةَ ‪ :‬أَنشد أَبو عَمرٍ و ‪:‬‬
‫حلِ ُكفْأَتُها‬
‫غُ ْلبٌ مجالِيحُ عندَ الم ْ‬
‫شطَانُها في عِذابِ البَحْرِ َتسْتَبِقُ‬
‫أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/341‬‬

‫ح ومُجالِحٌ ‪.‬‬
‫الواحدة مِجْل ٌ‬
‫وسنة ُمجَلّحةٌ ‪ :‬مُجْدِبةٌ ‪.‬‬
‫( و ) المجالِيح ‪ ( :‬السّنونَ الّتي تَ ْذ َهبِ بالمالِ ) ‪.‬‬
‫( و ) المِجْلحُ ‪ ،‬بالكسرِ ‪ :‬النّاقةُ ( الج ْل َدةُ على السّ َنةِ الشّديدةِ في بَقاءِ لبَنِها ) ‪ ،‬وكذالك المُجلّحةُ ‪.‬‬
‫شعَرِ عن جَانِ َبيِ الرّ ْأسِ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬ذَهابُه عن ُمقَدّم الرّأَس ‪ .‬وقيل‬
‫( والجَلَحُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬ا ْنحِسارُ ال ّ‬
‫ح كفَرِحَ ) جَلَحا ‪ ،‬وال ّن ْعتُ َأجْلَحُ وجَلحا ُء واسمُ ذالك المَوضعِ‬
‫عةِ ‪ ( .‬جَلِ َ‬
‫‪ :‬إِذا زادَ قليلً على النّزَ َ‬
‫ل فهو َأجْلَحُ ‪،‬‬
‫جَلحَةٌ ‪ .‬قال أَبو عُبيد ‪ :‬إِذا انْحسرَ الشّعرُ عن جانِبي الجَ ْبهَةِ فهو أَنْ َزعُ ‪ ،‬فإِذا زادَ قلي ً‬
‫حوَه فهو َأجْلَى ‪ ،‬ثم هو َأجْلهُ ‪ .‬وجم ُع الَجْلَحِ جُلْحانٌ ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪:‬‬
‫فإِذا بَلغَ ال ّنصْف و َن ْ‬
‫جلْحاءُ ‪:‬‬
‫الجَلْحاءُ من الشّاءِ والبَقرِ ‪ :‬بمنزِلةِ الجَلمّاءِ الّتي ل قَرْنَ لها ‪ .‬وفي ( المحكم ) ‪ :‬وعَنْزٌ َ‬
‫جمْاءَ ‪ ،‬وكذالك هي من‬
‫عيِ الغَنمِ ‪ ،‬فقال ‪ :‬شاةٌ جَلْحاءُ ك َ‬
‫جمّاءُ ‪ ،‬على التّشبيه ‪ .‬وعَ ّم بعضُهم به َنوْ َ‬
‫َ‬
‫ال َبقَر ‪.‬‬
‫جلُ الكثي ُر الَكلِ ‪.‬‬
‫( والمُجَلّح كمُحدّث ‪ :‬الَكولُ ) ‪ .‬وفي ( الصّحاح ) ‪ :‬ال ّر ُ‬
‫يءٌ قال ابن ُمقْبِل َيصِف القَحْطَ ‪ :‬أَلمْ‬
‫( و ) المُجلّحُ ( كمُحمّدٍ ‪ :‬المأَكولُ ) الّذي ذَهبَ فلم يَبْق منه ش ْ‬
‫َتعَْلمِي أَنْ ل َيذُمّ فُجاءَتِي‬
‫َدخِيلِي إِذا اغْبَرّ ال ِعضَاهُ المُجلّحُ‬

‫أَي الذي ُأ ِكلَ حتى لم يُتْرَك منه ‪ ،‬وكذالك كَلُ مُجلّحٌ ‪.‬‬
‫( والَجْلَحُ ‪َ :‬هوْدَجٌ مالَه رأَسٌ مُرتفِعٌ ) ‪ ،‬حكاه ابنُ جِنّي عن ابن كُلثوم ‪ .‬قال ‪ :‬وقال الَصمعيّ ‪.‬‬
‫هو ال َهوْدَج المُربّع ‪ ،‬وأَنشد لَبي ُذؤَيب ‪:‬‬
‫جهَا‬
‫ظعُنا تُبْنَى َهوَا ِد ُ‬
‫ِإلّ َتكُنْ ُ‬
‫فإِنّهنّ حِسانُ ال ّزيّ أَجْلحُ‬
‫ل قليلٌ جدّا ‪ .‬وقال‬
‫قال ابن جِنّي ‪َ :‬أجْلحٌ ‪ :‬جمع أَجْلَحَ ‪ ،‬ومثلُه أَعْ َزلُ وأَعْزالٌ ‪ ،‬وَأ ْف َعلُ وَأفْعا ٌ‬
‫الَزهريّ ‪َ :‬هوْدَجٌ َأجْلَحُ ‪ :‬ل رأَس له ‪ ( .‬و ) في‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/342‬‬
‫سطْحٌ ) ليس له قَرْنٌ ‪ .‬قال‬
‫سطْحٍ أَجْلَحَ فل ِذمّةَ له ) ‪ .‬وهو ( َ‬
‫حديث أَبي أَيّوب ‪ ( :‬منْ باتَ على َ‬
‫حجّزْ بجِدارٍ ) ول شيْءٍ يَمنعُ من السّقوطِ ‪.‬‬
‫ن الَثير ‪ :‬يُريد الّذي ( لم يُ ْ‬
‫اب ُ‬
‫سكّرٍ ‪ :‬بل قُرونٍ ) ‪ .‬هاكذا في سائر النّسخ التي بأَيدينا ‪ .‬وهو خَطٌأ والصواب ‪: ،‬‬
‫( وبقَرٌ جُلّحٌ ك ُ‬
‫وبَقَرٌ جُلْحٌ ‪ ،‬بضمّ فسكون ‪ .‬في ( الصّحاح ) ‪ :‬قال الكِسائيّ ‪ :‬أَنشدني ابن أَبي طَ َرفَةَ ‪:‬‬
‫سكّنْتُهمْ بال َق ْولِ حتّى كأَنّهم‬
‫فَ‬
‫سكَنَتْها المَرَاتِهُ‬
‫بواقِرُ جُلْحٌ َأ ْ‬
‫وفي ( اللسان ) ‪ ( :‬فَسكّنْتُهم بالمال ) ‪ .‬ونُسِب الشّع ُر لقَيْسِ بن عَيْزَارةَ الهُذَليّ ‪ .‬قلت ‪ :‬وقد تَتبّعتُ‬
‫جدْه له في ديوانه ‪.‬‬
‫شعْرَ قَيْسٍ هاذا ‪ ،‬فلم أَ ِ‬
‫ِ‬
‫( و ) الجُلَحُ ( كعُرابٍ ‪ :‬السّ ْيلُ الجُرافُ ) ‪ ،‬لشِ ّدةِ جريانِه وهُجومِه ‪.‬‬
‫جيّ المتقدّم ذِكرُه ‪.‬‬
‫( و ) الجُلَح ‪ ( :‬والدُ أُحيْحة ) الخَزْرَ ِ‬
‫ضيّ ‪ ،‬والسّيْرُ الشّديدُ ‪ .‬وقال ابنُ‬
‫لقْدامُ ) الشّديدُ ‪ ( ،‬وال ّتصْميمُ ) في الَمرِ ‪ ،‬والمُ ِ‬
‫( والتّجْليحُ ‪ :‬ا ِ‬
‫حمْلَةُ السّبُعِ ) ‪ .‬قال أَبو زيد ‪ :‬جلّحَ على‬
‫شُميل ‪ :‬جَلّح علينا ‪ ،‬أَي أَتَى علينا ‪ ( .‬و ) التّجْليح ‪َ ( :‬‬
‫ح َملَ عليهم ‪.‬‬
‫القَومِ تَجْليحا ‪ ،‬إِذا َ‬
‫( والجِ ْلوَاحُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الَرضُ الواسعةُ ) المَكشوفةُ ‪.‬‬
‫ن منها ‪.‬‬
‫سخَيْ ِ‬
‫( وجَلْحاءُ ‪ :‬ة ببغدادَ ‪ ،‬و ‪ :‬ع ‪ ،‬بالبصْرة ) على فَرْ َ‬
‫( والجِلْحاءَة ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الَ ْرضُ ل تُنْبِت شيئا ) ‪ ،‬على التشبيه بَأجْرَحِ الرَّأسِ ‪.‬‬
‫سمْن ) ‪.‬‬
‫خضُ بال ّ‬
‫( والجلِيحةُ ‪ :‬ال َم ْ‬
‫عصُرَ فيما بينهم ‪ ( .‬وجَ ْلمَحَ ‪ :‬رأَسه حَلقَه ) ‪،‬‬
‫( والجُلَيْحاءُ ‪ ،‬كغُبَيْراءَ ‪ :‬شِعارُ ) بني ( غَ ِنيّ ) بن أَ ْ‬
‫والميم زائدة ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬

‫حصْنَ لها ‪ ،‬وقُرًى جُلْحٌ ‪ .‬وفي حديث َك ْعبٍ ‪ :‬قال اللّهُ لرُومِيّةَ ‪ ( :‬لَدَع ّنكِ‬
‫قَرْية جَلْحاءُ ‪ :‬ل ِ‬
‫جَ ْلحَاءَ ) ‪ ،‬أَي‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/343‬‬
‫حصُون تُشْ ِب ُه القُرونَ ‪ ،‬فإِذا ذَهبتِ الحُصونُ جَِلحَت القُرَى فصارتْ بمنزلةِ‬
‫حصْنَ عليكِ وال ُ‬
‫ل ِ‬
‫البقرةِ الّتي ل قرْنَ لها ‪ .‬وأَرض جَلحاءُ ‪ :‬ل شَجَرَ فيها ‪ .‬جلِحتْ جَلَحا ‪ ،‬وجُِلحَت ‪ :‬كلهما ُأ ِكلَ‬
‫خصّ م ّرةً به‬
‫لصْل ‪ ،‬و َ‬
‫كََلؤُها ‪ .‬وقال أَبو حنيفةَ ‪ :‬جُُلحَت الشّجرةُ ‪ُ :‬أكِلَت فُروعُها ف ُردّت إِلى ا َ‬
‫الجَنْ َبةَ ‪.‬‬
‫ضعَةُ المجْلوحةُ ‪ :‬الّتي ُأكَِلتْ ثم نَبَتَت ‪.‬‬
‫ونَباتٌ َمجْلوحٌ ‪ُ :‬أ ِكلَ ُثمّ نَ َبتَ ‪ .‬والثّمامُ ال َمجْلُوح ‪ ،‬وال ّ‬
‫وكذالك غيرُها من الشّجر ‪.‬‬
‫ونَ ْبتٌ ِإجْلِيحٌ ‪ :‬جُلِحتْ أَعاليه وُأكِلَ ‪.‬‬
‫سمُ َر والعُ ْر ُفطَ ‪ ،‬كان فيه ورقٌ َأوْ لم يكن ‪.‬‬
‫ونَاقَةٌ مُجَالِحةٌ ‪ :‬تَأْكلُ ال ّ‬
‫والجوالِحُ ‪ِ :‬قطَعُ الثّلْجِ إِذا تَهافَ َتتْ ‪.‬‬
‫وَأ َكمَةٌ جَلحاءُ ‪ ،‬إِذا لم تكن مُحدّ َدةَ الرّأْسِ ‪.‬‬
‫ح وَأصْلَعُ ‪ :‬شَديدٌ ‪.‬‬
‫ويومٌ أَجْلَ ُ‬
‫ن َوقِحٌ مُجلّح ‪.‬‬
‫ول تُجلّحْ علينا يا فُلن ‪ .‬وفل ٌ‬
‫ح في الَمرِ ‪َ :‬ر ِكبَ رَ ْأسَه ‪ .‬وذِ ْئبٌ مُجلّحٌ ‪ :‬جَرِي ٌء ‪ ،‬والُنثى بالها ِء قال امر ُؤ القَيْس ‪:‬‬
‫وجَلّ َ‬
‫عصَافِيرٌ وذِبّانٌ ودُودٌ‬
‫َ‬
‫وأَجْرَأُ مِنْ مُجلّحَةِ الذّئابِ‬
‫يءٍ ‪ :‬مُجَلّحٌ ‪ .‬وأَما قول لَبيد ‪:‬‬
‫وقيل ‪ :‬كلّ مارِدٍ ُمقْدِمٍ على ش ْ‬
‫َفكُنّ سَفينَها وضَرَبْن جَأْشا‬
‫س في مُجلّحَةٍ أَزُومِ‬
‫خمْ ِ‬
‫لَ‬
‫فإِنه يَصف مَفازةً متكشّفةً بالسّيْر ‪.‬‬
‫عمَرَ‬
‫وجُلَحٌ وجَلِيحٌ وجُلَيْحَةُ وجُلَيْحٌ ‪ :‬أَسماءٌ ‪ .‬وفي حديث ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/344‬‬

‫ن الَثير ‪ :‬اسم رَجلٍ قد ناداه ‪.‬‬
‫جلِيح ‪َ ،‬أمْرٌ نَجُيح ) ‪ .‬قال اب ُ‬
‫والكاهِنِ ‪ .‬وفي حديث الِسراءِ ‪ ( :‬يا َ‬
‫وبنو جُلَيْحَة ‪ :‬بَطْنٌ من العرب ‪.‬‬
‫وجَلْحٌ ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ :‬من مياه كَ ْلبٍ لبنِي ُتوَيل منهم ‪.‬‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬الجِلْبِحُ ‪:‬‬
‫جلبح ‪ ( :‬الجِلْبِح ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الدّاهِيَةُ ‪ ،‬و ) من النّساءِ القَصيرة ‪ .‬وقال أَبو َ‬
‫( العَجوزُ الدّميمةُ ) ‪ ،‬هاكذا بالدّال ال ُمهْملة ‪ ،‬أَي قبيحةُ المَنْطَر ‪ .‬قال الضّجاك العامريّ ‪:‬‬
‫لقْلِي الجِلْبِحَ العَجوزَا‬
‫إِني َ‬
‫ق الفَتِيّةَ ال ُعكْموزا‬
‫وَأمِ ُ‬
‫ضمّ ‪ :‬الطّويل ‪ .‬والجمع بالفتح ‪ ،‬كجَوالِقَ ) ‪ ،‬عن ابن دُريد ‪ .‬وقال الرّاجز‬
‫جلدح ‪ ( :‬الجُلدِحُ ‪ ،‬بال ّ‬
‫‪:‬‬
‫مثل الفَنيقِ العُ ْلكُمِ الجُلدِحِ‬
‫( والجَلَ ْندَحُ ‪ :‬ال ّثقِيلُ الوَخْمُ ) من الرّال ‪.‬‬
‫ضمّهما أَيضا ‪ ( :‬صُلْبَة شديدةٌ ) وهو‬
‫حةٌ ‪ ،‬بضمّ الجيم ) وفتح اللّم والدال ‪ ،‬و َ‬
‫( وناقةٌ جُلَ ْندَ َ‬
‫( خاصّ بالِناث ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حمَدٌ ‪ :‬إِذا كان غالظا ضَخَما‬
‫الجَ ْلدَحُ ‪ :‬المُسِنّ من الرّجال ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬رجل جَلَ ْندَحٌ ‪ ،‬وجََل ْ‬
‫‪.‬‬
‫وقد سبق في ( حلدج ) ‪ :‬الحُلُنْ ُدجَة والحُلَنْدَجة ‪ :‬الصّلْبَةُ من الِبلِ ‪.‬‬
‫جلمح ‪:‬‬
‫جمْحا ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( ،‬وجُموحا ) ‪ ،‬بالضّم ‪،‬‬
‫ح الفَرسُ ) بصاحِبِه ( ‪ ،‬كمَنَع ‪َ ،‬‬
‫جمَ َ‬
‫جمح ‪َ ( :‬‬
‫( وجِماحا ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬وإِذا ذَهَب‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/345‬‬
‫يَجْرِي جَرْيا غَالِبا ‪ ( ،‬وهو ) جامِحٌ و ( جَموحٌ ) ‪ ،‬ال ّذكَرُ والُنْثَى في جَموحٍ سواءٌ ؛ قاله‬
‫الَزهريّ ‪ ،‬وذلك إِذا ( اعْتَزّ فارِسَه وغَلَبَه ) ‪ .‬وفَرَسٌ جَموحٌ ‪ :‬إِذا لم يَثْنِ رَأْسَه ‪ .‬وقال الَزْهَ ِريّ‬
‫‪ :‬وله مَعنيانِ ‪ :‬أَحدُهما يُوضَع َم ْوضِعَ العَيْب ‪ ،‬وذالك إِذا كان من عادته رُكوبُ الرّأْس ل يَثْنِيه‬
‫جمَاحِ الذي يُرَدّ منه بالعَيْب ‪ .‬والمعنّى في الفَرس الجَموحِ ‪ :‬أَن يكون سَريعا‬
‫راكبُه ؛ وهاذا من ال ِ‬
‫نَشِيطا مَرُوحا ‪ ،‬وليس بعَ ْيبٍ يُرَدّ منه ‪ ،‬ومنه قولُ امرىء القيس في صِفة فَرس ‪:‬‬
‫وأَعْدَ ْدتُ للحَ ْربِ وَثّابةً‬
‫جَوادَ المَحَثّةِ والمُرْوَدِ‬

‫حضَارُهَا‬
‫جمُوحا َرمُوحا ‪ ،‬وإِ ْ‬
‫َ‬
‫س َعفِ المُوقَدِ‬
‫ك َم ْعمَعَةِ ال ّ‬
‫جهَا ) ‪ ،‬هكذا في سائر النسخ الّتي بأَيدينا ‪ ،‬والذي في‬
‫حتِ ( المَرَْأةُ َز ْو َ‬
‫جمَ َ‬
‫( و ) من المجاز ‪َ :‬‬
‫جتْ‬
‫جمَح جِماحا ‪ ،‬إِذا ( حَ َر َ‬
‫جهَا َت ْ‬
‫جمَحَت المَرَأةُ من َزوْ ِ‬
‫( الصّحاح ) و ( اللسان ) ‪ :‬وغيرهما ‪َ :‬‬
‫طمَاحا ‪ .‬قال الرّاجِز ‪:‬‬
‫ط َمحَت ِ‬
‫مِن بيته إِلى أَ ْهِلهَا قبلَ أَن يُطلّقها ) ‪ ،‬ومثلُه َ‬
‫ضغْنٍ حَ ّنتِ‬
‫إِذا رأَتْنِي ذاتُ ِ‬
‫جهَا و ) أَ ّنتِ‬
‫حتْ مِن َزوْ ِ‬
‫جمَ َ‬
‫وَ‬
‫جهَه شيْءٌ ‪ .‬وبه فسّر أَبو عُبَيْد َة قولَه تعالى ‪{ :‬‬
‫طمَحَ ‪ :‬إِذا ( أَسْ َرعَ ) ولم يَرُ ّد وَ ْ‬
‫جمَحَ إِليه و َ‬
‫(و) َ‬
‫جمَحَ في أَثَرِه ‪ ،‬أَي َأسْرَع‬
‫‪ 019 . 6‬لولوا اليه وهم يجمحون } ( التوبة ‪ ) 57 :‬وفي الحديث ‪َ :‬‬
‫شيْءٌ ‪ .‬ومثلُه قَولُ الزّجّاج ‪ .‬وفي ( الَساس ) أَي يَجْرُون جَ ْريَ الخَ ْيلِ الجَامِحَةِ ‪.‬‬
‫إِسْراعا ل يَ ُردّه َ‬
‫وهو َمجَاز حينَ ِئذٍ ‪.‬‬
‫جمَحَ ( الصّبِيّ ال َك ْعبَ ) بال َك ْعبِ كجَبَح ‪ ،‬إِذا ( َرمَاهُ حتّى أَزالَه عن مكانه ) ‪ ،‬ويقال ‪:‬‬
‫(و) َ‬
‫تَجَا َمحُوا ‪.‬‬
‫جمّاحُ ( ك ُرمّانٍ ‪ :‬المُنهزِمون من الحَ ْربِ ) ‪ ،‬عن ابن الَعْرَابيّ ‪.‬‬
‫( و ) ال ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/346‬‬

‫صلٍ ‪ ،‬مُ َدوّرُ الرّ ْأسِ ‪ ،‬يتعلّمُ به ) الصّبيّ ( ال ّرمْى ‪ .‬و )‬
‫سهْمُ ) صغيرٌ ( بل َن ْ‬
‫جمّاحٌ ‪َ ( :‬‬
‫( و ) ال ُ‬
‫جعَل على رأْس خَشَ َبةٍ ) لئةّ َت ْعقِرَ ‪ ( ،‬يَ ْلعَب بها الصّبْيَانُ ) ‪ .‬وقال‬
‫قيل ؛ بل ( َتمْ َرةٌ ) أَو طِينٌ ( ُت ْ‬
‫خذَه راميه ‪ .‬ويقال له جُبّاحٌ ‪ ،‬أَيضا ‪ .‬وقال أَبو‬
‫الَزهرّي ‪ :‬يُ ْرمَى به الطّائرُ فيُ ْلقِيه ول َيقْ ُتلُ حتى يأْ ُ‬
‫عفَاصِ القارُو َرةِ ليكون َأهْدَى له‬
‫جعَل في طَ ِرفِه َتمْرا َمعْلُوكا بقَدْرِ ِ‬
‫س ْهمُ الصّ ِبيّ َي ْ‬
‫جمّاح ‪َ :‬‬
‫حنيفةَ ‪ :‬ال ُ‬
‫َأمْلَسُ ‪ ،‬وليس له ريش ‪ ،‬وربما لم يكن له أَيضا فُوقٌ ‪.‬‬
‫جمّاحُ ‪ ( :‬ما يَخْرُج على َأطْرافِه شِبْهُ سُنْبلٍ ) ‪ ،‬غير أَنه ( لَيّنٌ ) كأَذْنابِ الثّعالِب ‪ ،‬واحدته‬
‫( و ) ال ُ‬
‫حوِه ) مما يَخرجُ على أَطرافِه ذالك ‪.‬‬
‫ن ونَ ْ‬
‫ي والصّلّيا ِ‬
‫جمّاحَة ‪ ،‬أَو هو ( كرُؤوُس الحَِل ّ‬
‫ُ‬
‫جمَامِحُ ) ‪ .‬على الضرورة ‪ ،‬و َيعْنِي به َق ْولَ الحُطيئة ‪:‬‬
‫شعْر ‪َ .‬‬
‫( ج جَمامِيحُ ‪ .‬وجاءَ في ال ّ‬
‫خصَى كالجَمامِحِ‬
‫ب ُزبّ اللّحَى جُرْدِ ال ُ‬
‫شعْرِ فل ‪ ،‬لَنّ حَرْف اللّين فيه رابعٌ ‪ ،‬وإِذا كَانَ حرفُ اللّين رابعا في‬
‫وَأمّا في غير ضَرورةِ ال ّ‬
‫صغِيرِ ‪ ،‬على ما َأحْكمَتْه‬
‫جمْعِ وال ّت ْ‬
‫مثلِ هاذا كان أَلِفا أَو واوا أَو ياءً ‪ ،‬فل ُبدّ من ثَبَا ِتهَا ياءً في ال َ‬
‫صِنَاع ُة الِعْرابِ ‪.‬‬

‫جمَحُ وجَموحٌ ( َككَتّان وزُبَير و ُزفَ َر وصَبوحٍ ‪ ،‬أَسماءٌ ) ‪.‬‬
‫جمَيْحٌ و ُ‬
‫جمّاحٌ و ُ‬
‫(و) َ‬
‫جمْحٍ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬شاعرٌ عَ ْبقَسيّ ) ‪ ،‬من بني عبد القَيْس ‪.‬‬
‫( وعبُد ال بنُ ِ‬
‫جمَيحا و ُرمَيحا ‪،‬‬
‫جلِ ‪ُ :‬‬
‫جمَيحٌ ( كَزُبَيرٍ ‪ :‬ال ّذكَرُ ) ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬العربُ تُسمّي َذكَرَ الرّ ُ‬
‫(و) ُ‬
‫وتُسمّي هَنَ المَرَْأةِ شُرَيحا ‪ ،‬لَنه من‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/347‬‬
‫جمَحُ فَي ْرفَع رَأْسَه ‪ ،‬وه ومنها يكون مَشروحا أَي مفتوحا ‪.‬‬
‫الرّجل َي ْ‬
‫جمَحُ ( ك ْزفَرَ ‪ :‬جَ َبلٌ لبني ُنمَيرٍ ) ‪.‬‬
‫(و) ُ‬
‫جلُ يَرْكبُ‬
‫جمْوحُ ‪ ( :‬الرّ ُ‬
‫عمْرٍ و الباهِليّ ) ‪ ( .‬و ) ال َ‬
‫جمُوح ) كصَبورٍ ‪ ( :‬فَرَسُ مُسْلِمِ بن َ‬
‫( وال َ‬
‫شيْءٍ‬
‫جمُوحِ من الخَ ْيلِ الّذي ل يَ ُردّ لِجا ٌم ‪ .‬وكلّ َ‬
‫هَواهُ فل يُم ْنكِن رَدّه ) ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ،‬لشَبَهه له بال َ‬
‫جمَحَ ‪ ،‬وهو جَموحٌ ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫جهِه فقد َ‬
‫َمضَى على وَ ْ‬
‫خََل ْعتُ عِذارِي جامِحا ما يَ ُردّني‬
‫عن البِيضِ َأمْثَالِ ال ّدمَى زَجْرُ زَاجِرِ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫جمَحتِ المَفَا َزةُ بال َقوْمِ ‪:‬‬
‫جمُوحا ‪ :‬تَرَكتْ َقصْدَهخَا فلم َيضْ ِبطْها المَلّحونَ ‪ .‬و َ‬
‫جمَحُ ُ‬
‫سفِينَةُ تَ ْ‬
‫حتِ ال ّ‬
‫ج َم َ‬
‫َ‬
‫حتْ بهم ‪ ،‬ل ُبعْدِها ‪ ،‬وهما من المَجاز ‪.‬‬
‫طَ َر َ‬
‫سهْمٌ ‪ :‬أَخو‬
‫عمْرِو بنِ ُهصَ ْيصِ بنِ َك ْعبِ بن ُلؤٍ يّ ‪ .‬و َ‬
‫جمَحَ بنِ َ‬
‫جمَحَ من قُريشٍ ‪ :‬هم بنو ُ‬
‫وبنو ُ‬
‫سهْمٍ زَيْدٌ ‪ ،‬وأَنّ زَيدا سا َبقَ‬
‫سمَ َ‬
‫جمَحَ تَيْمٌ ‪ ،‬وا ْ‬
‫سمَ ُ‬
‫س ْهمٍ ‪ .‬وزَعَمَ الزّبَيْرُ بن َبكّارٍ أَنّ ا ْ‬
‫جمَحَ ‪ ،‬جَدّ بني َ‬
‫ُ‬
‫سهْما‬
‫سمّي َ‬
‫سهَمَ زيْدٌ ‪ ،‬ف ُ‬
‫ح ‪ ،‬ووقف عليها زَيْد فقِيل ‪ :‬قد َ‬
‫جمَ َ‬
‫س ّميَ ُ‬
‫أَخَاه إِلى غايةٍ ‪ ،‬فجمَحَ عنها تَ ْيمٌ ف ُ‬
‫‪.‬‬
‫جمَحَ به مُرادُه ‪ :‬لم يَنَلْه ‪ ،‬وهو مَجَازٌ ‪.‬‬
‫وَ‬
‫جنح ‪ ( :‬يَجْنَح ) إِليه ( َيجْنَح ) ‪ ،‬ك َيمْنَع ‪ ،‬على القياس ‪ُ ،‬لغَةُ تَميم ‪ ،‬وهي الفصيحة ( ويَجْنُح ) ‪،‬‬
‫بالضّمْ لُغة قَيْسٍ ‪ ( ،‬ويَجْنِح ) بالكسر ‪ ،‬وقد قُرِىء بهما شاذّا ‪ ،‬كما في المُحْتَسب وغيره ‪ ،‬نقله‬
‫شيخُنا ( جُنوحا ) بالضّمّ ( ‪ :‬مالَ ) ‪ .‬قال ال عز وجل ‪ 019 . 6 { :‬وان جنحوا للسلم فاجنح‬
‫لها } ( الَنفال ‪ ) 61 :‬أَي إِن مالُوا إِليك ف ِملْ إِليها ‪ ،‬والسّلْم ‪ :‬ال ُمصَالَحة ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/348‬‬

‫خلَ المسجدَ ) ‪ :‬أَي خَرَجَ‬
‫ولذالك أُنّثت ‪ ( .‬كاجْتَنَجَ ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬فاجْتَنَحَ عَلَى أُسَامةَ حتّى َد َ‬
‫شقّيْ ِه وانْحَنَى في َقوْسِه ‪.‬‬
‫مائِلً مُ ّتكِئا عليه ‪ .‬ويقال ‪ :‬جَنَحَ الرّجلُ واجْتَنَحَ ‪ :‬مَالَ على أَحَدِ ِ‬
‫( وأَجْنَحَ فُلنا ‪ :‬أَصابَ جَنَاحَه ) ‪ ،‬هَكذا رُباعيّا في سائر النّسخ الّتي بأَيدينا ‪ .‬والّذي في‬
‫لمّهات ‪ :‬جَ َنحَه جَنْحا ‪ :‬أَصاب‬
‫( الصّحاح ) و ( لسان العرب ) و ( الَساس ) وغيرهما من ا ُ‬
‫جَناحَه ‪ ،‬هاكذا ثُلثيّا ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وهو الصّواب ‪ ،‬لَن القاعدة فيما َت ْقصِد إِصابتَه من الَعضاءِ‬
‫أَن يكون فعْله ثُلثيّا ‪ ،‬كعَانَه ‪ :‬إِذا أَصاب عَيْنَه ‪ .‬وَأذَنَه ‪ :‬إِذا َأصَابَ أُذُنه ‪ .‬وما عداهما ‪.‬‬
‫فالصّواب ما في ( الصّحاح ) والَفعال ‪ ،‬وما في الَصل غفلة ‪.‬‬
‫( وأَجْنَحه ‪ :‬أَماله ) ‪.‬‬
‫( وجُنُوحُ اللْيلِ ) بالضّمّ ‪ِ ( :‬إقْبالُه ) ‪.‬‬
‫وجَنَحَ الظّلَمُ ‪َ :‬أقْ َبلَ اللّ ْيلُ ‪ :‬وَجَنَحَ اللّ ّيلُ يَجْنَح جُنوحا ‪ :‬أَقبل ‪.‬‬
‫ظهْر ‪،‬‬
‫ب ممّا يَلِي الصّدْرَ ) ‪ ،‬كالضّلُوعِ ممّا يلي ال ّ‬
‫جوَانِحِ ) ‪ :‬أَوائلُ ( الضّلُوعِ ) تَحتَ التّرائ ِ‬
‫( وال َ‬
‫سمّيتْ بذالك لجُنوحِها على القَلْب ‪ .‬وقيل ‪ :‬الجَوانِحُ ‪ :‬الضّلوعُ ال ِقصَارُ الّتي في ُمقَدّمِ الصّدْر ‪.‬‬
‫ُ‬
‫جوَانِحُ من البعيرِ والدّابّة ‪ :‬ما و َق َعتْ عليه الكَتفُ ‪ ،‬ومن الِنسانِ ما‬
‫( واحِدتُه جانِحةٌ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال َ‬
‫شمَالِك ‪.‬‬
‫ظهْرِ ‪ ،‬وهُنّ سِنّ ‪ :‬ثلثٌ عن يَمينك ‪ ،‬وثلثٌ عن ِ‬
‫كَان من قِ َبلِ ال ّ‬
‫حمْلِه ) ‪.‬‬
‫جوَا ِنحُه ل ِث َقلِ ِ‬
‫( وجُنِحَ ال َبعِيرُ ‪ ،‬كعُ ِنيَ ‪ :‬ا ْنكَسَرَت َ‬
‫ل ضُلوعه ممّا يلي الصّدْرَ ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬جنَحَ البعِيرُ جُنُوحا ‪ :‬ا ْنكَسر َأ ّو ُ‬
‫( والجنَاحُ ) من الِنسانِ ‪ ( :‬اليَدُ ) ‪ .‬ويَدا الِنسانِ ‪ :‬جناحاه ‪ ،‬وكذا من الطائر ‪.‬‬
‫وقد جَنَح يَجْنَح جُنوحا ‪ :‬إِذا‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/349‬‬
‫ل كالوَاقِعِ اللّهىء إِلى َم ْوضِع ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫كَسَر مِن جَنَاحَيْه ثم أَقب َ‬
‫تَرَى الطّيْرَ العِنَاقَ َيظَلْنَ منه‬
‫سسَا‬
‫س ِمعْنَ له حَ ِ‬
‫جُنوحا إِنْ َ‬
‫( ج َأجْنِحةٌ وأَجْنُحٌ ) ‪ .‬حكى الَخيرةَ ابنُ جِنّي ‪ ،‬وقال ‪ :‬كَسّروا الجَنَاحَ ‪ ،‬وهو مُذكّر ‪ ،‬على‬
‫جعٌ إِلى مَعنَى المَ ْيلِ ‪،‬‬
‫َأ ْف َعلٍ ‪ ،‬وهو من تكسير المُؤنّثِ ‪ ،‬لَنّهم ذَهَبوا بالتأْنيث إِلى الرّيشة ‪ .‬وكُلّه را ِ‬
‫شقّيْه ‪.‬‬
‫ن والطائرِ في أَحَدِ ِ‬
‫ح الِنسا ِ‬
‫لَنّ جَنَا َ‬
‫( و ) في القرآن المجيد { ‪ 019 . 6‬واضمم اليك جناحك من الرهب } ( القصص ‪ ) 32 :‬قال‬
‫الزّجّاح ‪ :‬معنَى جَنَاحِك ( ال َعضُدُ ) ‪ .‬ويقال ‪ :‬اليَدُ كُّلهَا جَنَاحٌ ( و ) الجَنَاحُ ‪ ( :‬الِبْطُ والجَا ِنبُ ) ‪.‬‬
‫حمَةِ } ( الِسراء ‪ ) 24 :‬أَي أَلِنْ لهما جانِبَك ‪.‬‬
‫خ ِفضْ َل ُهمَا جَنَاحَ ال ّذلّ مِنَ الرّ ْ‬
‫قال ال تعالى ‪ { :‬وَا ْ‬

‫ع ِديّ بن زيد ‪:‬‬
‫شيْءِ ) ‪ .‬ومنه قول َ‬
‫خ َفضَ له جَنَاحَه ‪َ ،‬مجَازِ ‪ ( .‬و ) الجنَاحُ ‪َ ( :‬نفْسُ ال ّ‬
‫وَ‬
‫وأَحْورُ العَيْنِ مَرْبوبٌ له غُسَنٌ‬
‫ُمقَلّدٌ من جَناحِ الدّرّ ِت ْقصَارَا‬
‫جعَلْتَه في نِظامٍ ) ‪ :‬فهو جَنَاحٌ‬
‫ظمٌ ) منه ( ُيعَرّض ‪ ،‬أَو ُكلّ ما َ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬الجَنَاحُ ( من الدّرّ ‪ :‬نَ ْ‬
‫‪.‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬الجَنَاحُ ‪ ( :‬الكَ َنفُ والنّاحِيَةُ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬أَنا في جَناحِه ‪ ،‬أَي دارِه وظِلّه وكَنَفه ‪.‬‬
‫جوْهَرٍ ‪ ( ،‬والمَنْظَرُ ) ‪.‬‬
‫( و ) الجَنَاحِ ‪ ( :‬الطّائفةُ من الشيّءِ ‪ ،‬و ُيضَم ‪ ،‬وال ّروْشَنُ ) ك َ‬
‫ح ْوفَزان بنِ شَرِيك ) ال ّتمِي ِميّ ‪ ( ،‬وآخَرُ لبَنِي سُلَيْمٍ ‪ ،‬وآخَرُ لمحمّدِ بن‬
‫( و ) الجَنَاحُ ‪ ( :‬فَرَسٌ لل َ‬
‫مَسَْلمَ َة الَنصاريّ ‪ ،‬وآخَرُ لعُقْبَةَ بن أَبي ُمعَيْط ) ‪.‬‬
‫( و ) الجَنَاحُ ‪ ( :‬اسْم ) رَجلٍ ‪ ،‬واسْم ذِئْب ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫ما راعَني ِإلّ جَناحٌ ها ِبطَا‬
‫جدَارِ ‪َ ،‬قوْطَها العُلبِطَا‬
‫على ال ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/350‬‬

‫وجَنّاحُ ‪ ،‬اسمُ خِباءٍ من َأخْبِيتِهم ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫عهْدِي بجَنّاحٍ إِذا ما ( اهْتَزّا‬
‫َ‬
‫وأَذْ َرتُ الرّحُ تُرَابا نَزّا‬
‫أَنْ سَوفَ ُت ْمضِيه وما ا ْرمَأَزّا‬
‫( وجَنَاحْ جَنَاحْ ) ‪ ،‬هاكذا مَبنيّا على السّكون ‪ ( :‬إِشْلءُ الغَنْزِ عند الحَلْب ) ‪.‬‬
‫سوْداءُ ) ‪.‬‬
‫( والجَنَاحُ هي ال ّ‬
‫ج ْعفَرَ بن أَبي طالبٍ ) الهاشميّ ‪ ،‬ويقال له ‪ :‬الطّيَار ‪ ،‬أَيضا ‪ .‬وكان‬
‫( وذو الجَنَاحَيْن ) ‪ :‬لقب ( َ‬
‫طعَت يَدَاهُ ‪ ،‬فقُتِل ) ‪ ،‬وكان حاملَ رايتِها ‪.‬‬
‫من ِقصّته أَنه ( قَا َتلَ َيوْمَ ) غٍ ْز َوةِ ( ُمؤْتَةَ حتّى قُ ِ‬
‫( فقال النّبيّ صلى ال عليه وسلم ( إِن الّهَ قد أَ ْبدَلَه بِيَديه ‪ ،‬جَنَاحَيْن يَطير بهما في الجَنّة حيث‬
‫يَشَاءُ ) ) ‪ .‬وسيرَتُه في الكتبِ مشهورةٌ ‪.‬‬
‫قال الَزهريّ ‪ ( :‬و ) للعرب َأمْثالٌ في الجَنَاحِ ‪ .‬يقال ‪َ ( :‬ركِبوا جَنَاحَي الطّرِيقِ ) ‪ ،‬هكذا في‬
‫حيِ الطّائِر ‪ :‬إِذا ( فارقُوا َأوْطَانَهم ) ‪ .‬وأَنشد الفرّاءُ ‪.‬‬
‫سائر النّسخ ‪ ،‬والّذي في ( اللسان ) ‪ :‬جَنَا َ‬
‫حيْ طائرٍ طَارُوا‬
‫كَأَنّما بجَنَا َ‬
‫عفَرَ ‪ ،‬وهو‬
‫حيْ طائر ‪ ،‬إِذا كَانَ قَلِقا دَهِشا ‪ ،‬كما يقال ‪ :‬كأَنّه على قَرْنمِ أَ ْ‬
‫ويقال ‪ :‬فُلنٌ في جنا َ‬

‫لمْرِ واحْتَفلَ ) قال‬
‫جدّ في ا َ‬
‫حيِ النّعامَةِ ) ‪ ،‬إِذا ( َ‬
‫مجاز ‪ ( .‬و ) يقولون ‪َ ( :‬ر ِكبَ ) فلنٌ ( جَنَا َ‬
‫شمّاخ ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫فمنْ يَسْعَ أَو يَ ْر َكبْ جَنَاحَي َنعَامَةٍ‬
‫لمْسِ يُسْ َبقِ‬
‫ليُدْرِك ما َق ّد ْمتَ با َ‬
‫وهو مجازٌ ‪ ( .‬و ) يقولون ‪ ( :‬نحن علَى جناحِ السّفرِ ‪ ،‬أَي نُرِيده ) ‪ ،‬وهو أَيضا مَجازَ ‪.‬‬
‫( و ) الجُنَاحُ ( بالضّمّ ) ‪ :‬الم ْيلُ إِلى ( الِثْم ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو الِثم عامّةً‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/351‬‬
‫ح ّملَ من اله ّم والَذَى ‪ ،‬أَنشد ابن الَعْرابيّ ‪:‬‬
‫وما ُت ُ‬
‫ل وأَسْبابِ حُ ّبهَا‬
‫ج ْم ٍ‬
‫ولقِ ْيتُ من ُ‬
‫لقَ ْيتُ مِن تِرْ ِبهَا قَ ْبلُ‬
‫جُنَاحَ الّذِي َ‬
‫وقال أَبو الهَيْثَم في قوله تعالى ‪َ { :‬ولَ جُنَاحَ عَلَ ْيكُمْ } ( البقرة ‪ ) 235 :‬الجُنَاح ‪ :‬الجِنَايَةُ والجُرْمُ ‪.‬‬
‫وقال غيرُه ‪ :‬هو التّضييق ‪ .‬وفي حديث ابن عبّاس في مال اليتيم ‪ ( :‬إِني لَجْنَحُ أَنْ آ ُكلٍ منه ) ‪:‬‬
‫( أَي أَرَى الَكلَ منه جُناحا ‪ ،‬وهو الِثم ‪ .‬قال ابن الَثير ‪ :‬وقد تكرّر الجُنَاحُ في الحديث ‪ ،‬فأَيْنَ‬
‫وَرَ َد فمعناه الِثْ ُم والمَ ْيلُ ‪.‬‬
‫خضَرُ بنُ هُبَيْ َرةَ الضّ ّبيّ ‪:‬‬
‫( والجِنْح ‪ ،‬بالكَسر ‪ :‬الجانِب ) من اللّيْل والطّريق ‪ .‬قال الَ ْ‬
‫أَناخَ قَليلً عند جِنْحِ سَبيلِ‬
‫( و ) الجِنْحُ ‪ ( :‬الكَ َنفُ والنّاحِيَةُ ) قال ‪:‬‬
‫ح ال َقوْمِ حتّى إِذا بَدَا‬
‫فباتَ بجِنْ ِ‬
‫له الصّبْحُ سام ال َقوْمِ ِإحْدَى المهاِلكِ‬
‫( و ) الجِنْ ( من اللّ ْيلِ ‪ :‬الطّائفةُ ‪ ،‬و ُيضَمّ ) ‪ ،‬لُغتانِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬جِنْحُ اللّ ْيلِ ‪ :‬جانِبُه ‪ .‬وقيل ‪َ :‬أوّلُه ‪.‬‬
‫طعَةٌ منه نحْو النّصف ‪ .‬ويقال ‪ :‬كأَنّه جِنْحُ لَ ْيلٍ ‪ :‬يُشَبّه به العسْكرُ الجَرّارُ ‪ .‬وفي الحديث‬
‫وقيل ‪ِ :‬ق ْ‬
‫‪ ( :‬إِذا اسْ َتجْنَح اللّ ْيلُ فا ْكفِتوا الصّبْيانَ ) المراد به َأوّل اللّيْل ‪ ( .‬و ) الجِنْح ‪ ،‬بالكسر ( اسمٌ ) و‬
‫حمْيَريّ ) ‪.‬‬
‫شمِر ) ككَتِف ( ابن َلهِيعَةَ ال ِ‬
‫( ذو الجَنَاحِ ) ‪ ،‬لَقبُ ( َ‬
‫( و ) الجَنّاح ( َككَتّان ‪ :‬بَ ْيتٌ بناه أَبو َم ْهدِيّة بال َبصْرة ) ‪.‬‬
‫ش ِهمَا ‪،‬‬
‫( والجْتِناحُ في السّجود ‪ :‬أَين يعْ َتمِد ) الرّجلُ ( على رَاحَتَيْه مُجافِيا لذِراعيْه غيرَ مُفْتَرِ ِ‬
‫شمِرٌ ‪ .‬وقال ابن الَثير ‪ :‬هو أَن يَ ْرفَع‬
‫كالتّجَنّح ) ‪ ،‬قاله َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/352‬‬
‫ساعِديْه في السّجود عن الَرض ول َيفْتَرِشَهما ‪ ،‬ويُجافِيهما عن جانبيَح ‪ ،‬ويعتَمِد على َكفّيْه ‪،‬‬
‫ف َيصِيرانِ له مِ ْثلَ جَنَاحَي الطائِر ‪ .‬واجْتَنحَ الرّجلُ في َم ْقعَدِه على رَحْلِه ‪ :‬إِذا ا ْن َكبّ على َيدَيْه‬
‫سمّان عن أَبي هريرة رضي ال عنه ‪ ( :‬أَنّ رسول‬
‫كالمُ ّتكِىءِ على يدٍ واحدة ‪ .‬وروى أَبو صالحٍ ال ّ‬
‫شكَا ناسٌ إِلى النّبيّ صلى ال عليه‬
‫ال صلى ال عليه وسلمأَمرَ بالتّجنّح في الصّلةِ ‪ .‬ف َ‬
‫ضعْفَةَ ‪ ،‬فَأمَرَهم أَن يَستعينوا بال ّركَب ) ‪ ،‬وفي ِروَاية ‪ ( :‬شكا أَصحابُ رَسول اللّ ِه صلى ال‬
‫وسلمال ّ‬
‫عليه وسلمالعتمادَ في السجود ‪ ،‬ف َرخّص لهم أَن يستعينوا بمرا ِفقِهم على ُركَبهم ) كذا في ( اللّسان‬
‫)‪.‬‬
‫شمِرٌ ‪ .‬وأَنشد ) ‪:‬‬
‫( و ) الجتناحُ ( في النّاقةِ ‪ :‬الِسْراعُ ) قاله َ‬
‫إِذا تَبَادرْن الطّرِيقَ َتجْتَنِحْ‬
‫جلَيْها إِلى‬
‫حفْزِها رِ ْ‬
‫( أَو ) الجتناحُ فيها ‪ ( :‬أَن يكون مُؤخّرُها يُسْندُ إِلى ُمقَ ّد ِمهَا لِش ّدةِ انْدِفاعِها ) ب َ‬
‫صدْرِها ؛ قاله ابن شُميل ‪.‬‬
‫شقّيْهِ يَجْتَنِحُ عليه ‪ ،‬أَي َيعْ َتمِدُه في‬
‫حضْرُه واحدا لَحدِ ِ‬
‫( و ) الجتناحُ ( في الخَ ْيلِ ‪ :‬أَن يكون ُ‬
‫حضْرِه ) ‪ ،‬قاله أَبو عُبيدة ‪:‬‬
‫ُ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫شعْر أَبي ذؤيْب ‪.‬‬
‫شهَادٍ ‪ .‬وقد جاءَ في ِ‬
‫الَجْنَاح ‪ :‬جمعُ جانحٍ ‪ ،‬بمعنى المَا ِئلِ ‪ ،‬كشا ِه ٍد وأَ ْ‬
‫شمَالِه ‪.‬‬
‫سكَرِ ‪ :‬جانبَاهُ ‪ .‬وكذا جَنَاحَا الوَادِي ‪ :‬جانِبَاه ‪ ،‬وهُما مَجْرَيانِ عن َيمِينِه وعن ِ‬
‫وجَنَاحَا العَ ْ‬
‫وهو م ْقصُوصُ الجَنَاحِ ‪ ،‬للعَاجِز ‪.‬‬
‫وكلّ ذالك مَجَازٌ ‪.‬‬
‫وجَنَاحُ الرّحَى ‪ :‬ناعُورُها ‪.‬‬
‫شفْرَتاه ‪.‬‬
‫صلِ ‪َ :‬‬
‫وجِنَاحَا ال ّن ْ‬
‫سعَ ُتهَما ‪.‬‬
‫ونَاقَةٌ مُجْتَ ِنحَةُ الجَنْبَيْنِ ‪ :‬وا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/353‬‬

‫سوَاِلفَها ‪ ( .‬في السّيْر ) وقيل ‪َ :‬أسْرَعت ‪ .‬قال أَبو عبيدة ‪ :‬النّاقَة البا ِركَةُ‬
‫خفَضتْ َ‬
‫وجنَحت الِبلُ ‪َ :‬‬
‫شقّيْها يقال ‪ :‬جَنَحَت ‪.‬‬
‫إِذا مَالَت على َأحَدِ ِ‬

‫سفِينَةُ تَجْنَح جُنُوحا ‪ :‬انْتَهتْ إِلى الماءِ القَلِيلِ فلَ ِزقَت بالَرض فلم َت ْمضِ ؛ كذا في‬
‫وجَنَحتِ ال ّ‬
‫شيْءِ يَعمله بيدَيْه ‪ :‬إِذا‬
‫( الَساس ) و ( اللسان ) ‪ .‬وفي ( التهذيب ) الرّجل يَجْنَح ‪ :‬إِذا أَق َبلَ على ال ّ‬
‫شيْءِ يَعمله بيدَيْه وقد حَنَى عليه صدْرَه ‪ .‬وقال ابنُ شُميلٍ ‪ :‬جَنَحَ الرّجلُ على مِ ْرفَقيْه ‪:‬‬
‫أَق َبلَ على ال ّ‬
‫ضعَهما بالَرضِ أَو عَلَى الوِسادةِ ‪َ ،‬يجْنَح جُنُوحا وجَنْحا ‪.‬‬
‫إِذا اعتَمدَ عليهما وقد َو َ‬
‫حلِ َيجْتَنِح الرّاكبُ عليها ‪.‬‬
‫ط َعةُ أَ َدمٍ تُطْرَحُ على ُمقَدّمِ الرّ ْ‬
‫حةُ ‪ :‬قِ ْ‬
‫والمَجْنَ َ‬
‫ح ِكيَ بضمّ الجيم ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ويقال ‪ :‬أَنا إِليك بجُنَاحٍ ‪ ،‬أَي مُتَشوّقٌ ؛ كذا ُ‬
‫يا َل ْهفَ هِنْدٍ بعد أُسْرةِ وا ِهبٍ‬
‫ذَهبُوا وكنتُ إِليهم بجُناحِ‬
‫أَي متشوّقا ‪.‬‬
‫عطَى بِ َيدِه ‪ .‬وعن ابن شُم ْيلٍ ‪ :‬جَنَحَ الرّجلُ إِلى الحرُورِيّةِ ‪ ،‬وجنَحَ‬
‫وجنحَ الرّجلُ يَجْنَح جُنُوحا ‪ :‬أَ ْ‬
‫خضَعَ لهم ‪.‬‬
‫لهم ‪ :‬إِذا تا َبعَهم و َ‬
‫والجَناحِيّة ‪ :‬طا ِئفَةٌ من غُلة الرّوافِض ؛ ذكرَه ابنُ حَزْمٍ ‪ ،‬وأَبو إِسحاقَ الشّاط ِبيّ ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪ :‬قَدّمَ لنا ثَرِيد ًة ولها جَنَاحَانِ من عُرَاقٍ ‪ ،‬ومُجنّحَةً بالعُراقِ ؛ كذا في ( الَساس ) ‪.‬‬
‫جنبح ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫الجُنْبُح ‪ :‬العَظيمُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬الجُنْبُح ‪ ،‬بالخاءُ ؛ َأوْرَده في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫شهِدَ َفتْ ِمصْر ‪ ،‬ذكره ابنُ يونُس ‪ ،‬وأَوردَه ابن‬
‫جندح ‪ ( :‬جُنَادِحُ بن مَ ْيمُونٍ ) كعُلبِطٍ ( صَحابيّ َ‬
‫َفهْد في معجمه ‪.‬‬
‫جوْحُ ‪ :‬البِطّيخُ الشّا ِميّ ‪ ،‬والِهْلكُ والسْتِئصالُ ) ‪ .‬وقد *!جَاحَتْهم‬
‫جوح ‪!* ( :‬ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/354‬‬
‫جوْحا *!وجِيَاحا ( *!كالِجاحة *!والجْتِيَاح ) ‪ .‬وقد *!أَجاحَتْهم *!واجْتَاحَتْهم اسْتََأصَلتْ‬
‫السّ َنةُ *! َ‬
‫جوْحِ الدّهْرِ ) *!واجْتَاحَ العَ ُدوّ مالَه ‪ :‬أَتَى عليه ‪،‬‬
‫أَموالَهم ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَعاذَكم اللّهُ من *! َ‬
‫( ومنه *!الجائحة ‪ :‬للشّدة ) والنّازِلَةِ العظيمة الّتى *!تَجْتَاحُ المَالَ من سَنَةٍ أَو فِتْنَة ‪ .‬وكلّ ما‬
‫اسْتَأْصلَه ‪ :‬فقد *!جَاحه *!واجْتَاحَه ‪!* .‬وجَاحَ اللّهُ مالَه *!وأَجاحَه ‪ :‬بمعنَى َأهْلَكه *!بالجائِحة ‪.‬‬
‫جوْحةُ *!والجائِحة ‪ :‬للْسّ َنةِ ( *!المُجْتَاحَةِ للمالِ ) ‪ ،‬قاله واصل ‪ .‬وقال الَزهريّ عن أَبي‬
‫*!وال َ‬
‫حلّ بالرّجل في ماله *!ف َتجْتَاحه كلّه وقال ابن شُميل ‪ :‬أَصابَتْهم‬
‫عُبيدٍ ‪ :‬الجائِحةُ ‪ :‬ال ُمصِيبةُ َت ُ‬
‫حتْ أَموالهم ‪ .‬وقال أَبو منصورٍ ‪!* :‬والجائِحة تكون بالبَرَد َيقَعُ‬
‫*!جائِحةٌ ‪ ،‬أَي سَنةٌ شديدةٌ *!اجتَا َ‬
‫شمِرٌ ‪:‬‬
‫جمُه فكَثُرَ ضَرَرُه ‪ ،‬وتكون بالبَرْدِ المُحْرِق أَو الحَرّ المُحْرِقِ ‪ .‬قال َ‬
‫عظُمَ حَ ْ‬
‫من السّماءِ إِذا َ‬
‫سمَاوِيّة ‪ ،‬ول تكون ِإلّ في ال ّثمَار ‪.‬‬
‫وقال إِسحاقُ ‪!* :‬الجائِحة إِنما هي آفةٌ *!تَجتاحِ ال ّثمَر ‪َ ،‬‬

‫شيْءٍ ) أَي يست ْأصِله ‪.‬‬
‫ح كلّ َ‬
‫جوَحُ ‪ ،‬كمنْبَرٍ ‪ :‬الّذي َيجْتَا ُ‬
‫( *!والمِ ْ‬
‫( *!والجَاحُ ‪ :‬السّتْر ) ‪ ،‬وهو الِجاحُ كما تقدّم *!والوجاحُ ‪ ،‬كما سيأْتي ‪.‬‬
‫( *!والَجْوحُ ‪ :‬الواسِ ُع من كلّ شيْءٍ ح *!جُوحٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫حفَيْتُها ) ‪.‬‬
‫جوِيحا ‪ :‬أَي ( أَ ْ‬
‫حتُ ِرجْلي ) *!تَ ْ‬
‫جوّ ْ‬
‫( و ) تقول (*! َ‬
‫جوْحا ‪ :‬إِذا أَهْلَك مالَ أَقرِبائه ‪.‬‬
‫( و ) عن ابن الَعرابيّ ‪!* ( :‬جاحَ ) *!يَجُوحُ *! َ‬
‫جحّةِ ) إِلى غيرِها ‪.‬‬
‫ع َدلَ عن المَ َ‬
‫*!وجاحَ *!يَجُوحُ ‪ ،‬إِذا ( َ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ي نقلً عن ابن الَعرابيّ في ترجمة جحا ‪.‬‬
‫*!الجائِح ‪ :‬الجَرَادُ ؛ َذكَرَه الَزهر ّ‬
‫جوْحَانُ اسمٌ ‪.‬‬
‫*!و َ‬
‫ح ‪ :‬موضع ‪ .‬أَنشد ثعلب ‪:‬‬
‫*!ومَجَا ٌ‬
‫َلعَنَ اللّهُ بَطْنَ ُقفَ مَسيلً‬
‫حبّ *!مَجَاحَا‬
‫*!ومَجَاحا فل ُأ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/355‬‬

‫ن واوا أَكثرُ منها ياءً ‪ ،‬وقد يكونُ *! َمجَاحٌ‬
‫قال ‪ :‬وإِنّما َقضَينَا على *!مَجَاحٍ أَنّ أَِلفَه واوٌ ‪ ،‬لَنّ العَيْ َ‬
‫َفعَالً ‪ ،‬فيكون من غيرِ هاذا البَابِ ‪ ،‬وقد تَقدّمت الِشارةُ إِليه ‪ ،‬وسيأْتي فيما بعدُ ‪.‬‬
‫جيح ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه ‪!* :‬جيح ‪ ،‬واس ُت ْعمِل مها *!جَ ْيحَانُ *!وجَيْحُونُ ‪ ،‬مثلُ سَ ْيحَانَ‬
‫شهُورانِ ؛ وقد ِذكِر سَيْحَانُ في سَاح ‪.‬‬
‫عظِيمَانِ مَ ْ‬
‫وسَيْحُونَ ‪ :‬وهما نهرانِ َ‬
‫*!وجَيْحَانُ ‪ :‬وا ٍد معروفٌ ‪.‬‬
‫وقد جاءَ في الحديث ِذكْرُهما ‪ ،‬وهما َنهْرانِ بالعَواصِمِ عند أَ ْرضِ ال َمصّيصةِ وطَرَسُوسَ ؛ كذا في‬
‫( اللسان ) ‪.‬‬
‫وقد جاحَهم اللّهُ *!جَيْحا *!وجائحة ‪ :‬دَهَاهُم ‪َ ،‬مصْدَرٌ كالعافِيَةِ ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الحاءِ ) المهملة مع نفسها ) ‪2‬‬
‫ح َدةٍ ‪.‬‬
‫حدْ ُ‬
‫حدح ‪ :‬يقال ( امرَأةٌ حُ ُدحّةٌ ‪ ،‬كعُتُلّةٍ ‪ ،‬أَي قَصيرةٌ ) ‪ .‬ك ُ‬
‫حرح ‪ ( :‬الحِرُ ) بالكسر والتخفيف ‪ ،‬وهاذا هو الَكثر ‪ :‬في معنَى فَرْجِ المرَأةِ ‪ ( .‬و ) يقال ‪:‬‬
‫( الحِ َرةُ ) بزيادة الهاءِ في آخرِه ‪ ،‬وهو غَرِيبٌ ‪ .‬قال الهُذَليّ ‪:‬‬
‫جُرَا ِهمِةٌ لها حِ َرةٌ وثِيلُ‬
‫خفّفانِ ‪ .‬و ( َأصُْل ُهمَا حِرْحٌ ‪ ،‬بالكسر ) ‪ ،‬ممّا اتفقت فيه الفاءُ واللم ‪ ،‬وهو قليل ‪ ،‬كسَلس‬
‫وهما م َ‬

‫وبابه و ( ج َأحْرَاحٌ ) ‪ ،‬ل ُيكَسّر على غير ذالك ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫جمَلً ِممْراحَا‬
‫إِنّي أَقود َ‬
‫ذا قُبّة مَملو َءةٍ أَحْرَاحَا‬
‫قال أَبو الهيثم ‪ :‬الحِرّ حِرُ المَرْأَة ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/356‬‬
‫مُشدّد الرّاءِ ‪ ،‬لَنّ الَصلَ حِرْحٌ ‪ ،‬ف َثقُلت الحا ُء الَخيرةُ مع سكون الرّاءِ ‪ ،‬ف َثقّلُوا الرّاءَ وحَذفوا‬
‫ج ْمعُهم الحِرّ َأحْرَاحا ‪،‬‬
‫الحَاءَ ‪ ،‬والدّليلُ على ذلكم َ‬
‫ن ‪ ،‬و ِمؤُونَ ‪.‬‬
‫( و ) قالوا ‪ ( :‬حِرُونَ ) كما قالوا في جمع المَ ْنقُوص ‪ :‬لِدُو َ‬
‫حيّ ) فتفتح عين ال ِفعْل كما فتحوها في النّسبة إِلى َيدٍ‬
‫( والنّسْبَة ) إِليه ( حِ ِريّ و ) إِنْ شِئت ( حِرَ ِ‬
‫جلٌ‬
‫وغَدِ ‪ ،‬قالوا ‪ :‬يَدَويّ وغَدَويّ ‪ ( ،‬و ) إِن شئت قلت ‪ ( :‬حَرِحٌ ‪ ،‬كسَ ِتهٍ ) ‪ ،‬أَي كما قالوا ‪َ :‬ر ُ‬
‫ستِ على أَصله ‪.‬‬
‫سَتِهٌ كفَرِحٍ ‪ ،‬مبنيّ من ال ْ‬
‫( والحَرِحُ ‪ ،‬ككَ ِتفٍ أَيضا المُولَعُ بها ) ‪ ،‬أَي بالَحْرَاحِ ‪ .‬وأَرْجَعه شيخنا إِلى الحِرِ ‪ ،‬فغَلّط المصنّف‬
‫؛ وليس كما زعم ‪.‬‬
‫ب الَحْرَاحَ ‪ .‬قال سيبويه ‪ :‬هو على النّسب ‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫وفي ( اللسان ) ورجلٌ حَرِحٌ ‪ :‬يُ ِ‬
‫ت في‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬حَرَحَها ‪ ،‬كمَ َنعَها ) ‪ ،‬إِذا ( أَصابَ حِ َرحَها ‪ ،‬وهي َمحْرُوحَةٌ ) ‪ ،‬قال ‪ُ :‬أصِيب ْ‬
‫حِ ِرحِها ‪ .‬وفي بعض النّسخ ‪ :‬أَصاب حِرّها ‪ ،‬هكذا ‪ ،‬استثقلَت العربُ حاءً قَبلَها حَرٌ ساكنٌ ‪،‬‬
‫فحذفوها وشدّدوا الراءَ ‪.‬‬
‫سكّن ؛ ( َزجْرٌ للغَنَم ) ‪.‬‬
‫حنح ‪ ( :‬حِنْحْ ‪ ،‬بالكسر ) مُ َ‬
‫حيح ‪!* ( :‬حاحَ ْيتُ *!حِيحَاءً ) ‪ ،‬بالسكر ‪ ( ،‬مُ ّثلَ به في كتب ال ّتصْريف ‪ ،‬ولم يُفسّر ) عندهم ‪( .‬‬
‫سوَى عَاعَ ْيتُ وهاهَ ْيتُ ) ‪ .‬قال شيخنا نقلً عن ابن جنيّ في سرّ‬
‫خفَش ‪ :‬ل نَظِيرَ له ِ‬
‫وقال الَ ْ‬
‫الصناعة ‪ ،‬في‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/357‬‬
‫مبحث اشتقاق العرب أَفعالً من الَصوات ‪ ،‬ما نصّه ‪ :‬وهاذا من قولهم في زَجْ ِر الِبل ‪:‬‬
‫ت فق ْلتَ ‪ :‬حا ‪ ،‬و ‪ :‬عا و ‪ :‬ها ‪ .‬ثم قال شيخنا ‪ :‬وبه تعلم‬
‫ح َ‬
‫*!حاحَ ْيتُ وعَاعَيْت وهَاهيْت ‪ :‬إِذا صِ ْ‬
‫أَنها أَفعالٌ بُنِ َيتْ من حِكايةِ أَصوَاتٍ وأَمثالُه مشهورة في مصنفات النّحْو ‪ .‬وأَشار إِلى مثله ‪ . .‬ابنُ‬

‫مالك وغيرُه فما معني قوله ‪ :‬لم تُفسّرْ ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫( ) ثم قال ‪ :‬وبقي عليه من المشهور ‪:‬‬
‫سعَةٌ بين مَرّاكُشَ وسُوسٍ ‪.‬‬
‫*!حاحَةُ ‪ :‬بَل َدةٌ وا ِ‬
‫حةُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬قبيلةٌ من قبائلِ سُوس مشهورة أَيضا ‪.‬‬
‫*!وحِي َ‬
‫‪ ( 2‬فصل الدّال ) المهملة مع الحاءِ المهملة ) ‪2‬‬
‫س في‬
‫ظهْره ؛ عن اللّحيانيّ ‪ .‬والتّدْبيح ‪ :‬ت ْنكِيسُ الرّأْ ِ‬
‫دبح ‪ ( :‬دَبّح ) الرّجلُ ( تَدْبِيحا ) ‪ :‬حَنَى َ‬
‫المشْي ‪ .‬والتّدْبيح في الصّلة ‪ :‬أَن ُيطَأْطِىءَ ر ْأسَه ويَ ْرفَعَ عجُزَه ‪ .‬وعن الَصمعيّ ‪ :‬دَبّحَ ‪ ( :‬بَسَط‬
‫حطَاطا من َألْيَتَيْه ‪ .‬وفي الحديث َنهَى أَن يُدبّحَ الرّجلُ‬
‫ظهْرَه وطَ ْأطَأَ رأْسَه ) ‪ ،‬فيكون رأْسُه أَشدّ انْ ِ‬
‫َ‬
‫حمَارُ ‪ .‬قال أَبو عُبَيْد ‪ :‬معناه يُطأْطِىء ر ْأسَه في الرّكوع حتّى يكونَ‬
‫في الرّكوع كما يُدَبّحُ ال ِ‬
‫خ ْفضُ الرّأْس وتَ ْنكِيسُه ‪ .‬وقال بعضُهم ‪ :‬دَبّحَ ‪:‬‬
‫ظهْرِه ‪ .‬وعن ابن الَعْرَابيّ ‪ :‬التّدْبيح ‪َ :‬‬
‫خ َفضَ من َ‬
‫أَ ْ‬
‫عجُ ٍز ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪ :‬دَبّحَ الرّحلُ‬
‫شيٍ أَو مَع َرفْعِ َ‬
‫طَأْطأْ رأْسَه فقط ‪ ،‬ولم يذكر هل ذالك في مَ ْ‬
‫ظهْرَه ‪ ،‬إِذا قَنَاه فارتف َع وَسَطُه كأَنّه سَنَامٌ ‪ .‬قال ‪ :‬رواه اللّيثُ بالذّال المعجمة ‪ ،‬وهو تَصحيفٌ ‪،‬‬
‫َ‬
‫والصّحيح أَنه بالمهملة ‪ ( ،‬كانْدَبَح ) ‪.‬‬
‫( و ) دَبّحَ ‪َ ( :‬ذلّ ) ‪ ،‬وهاذا عن ابن الَعرابيّ ‪ ( .‬و ) دَبّحَت ( ال َكمَْأةُ ) ‪ ،‬إِذا ( ا ْنفَتَح عنها‬
‫ظهَ َرتْ ) َب ْعدُ ‪.‬‬
‫الَرضُ ‪ ،‬وما َ‬
‫( و ) دَبّحَ ( في بيتِه ‪ :‬لَ ِزمَه فلم يَبْرَحْ ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/358‬‬

‫سكّينٍ ) بالحاءِ والجيم ‪ ،‬والحاءُ َأ ْفصَحُهما ‪،‬‬
‫( و ) رَوى ابن الَعرابيّ ‪ ( :‬ما بالدّار دِبّحيحٌ ‪ ،‬ك ِ‬
‫ورواه أَبو عُبيدٍ بالجيم ‪ ،‬أَي ( َأحَدٌ ) ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪ :‬معناه مَنْ يَ ِدبّ ‪.‬‬
‫( و ) عن ابن شُميل ‪َ ( :‬رمَْلةٌ مُدَبّحةٌ ‪ ،‬بكسر الباءِ ) ‪ ،‬أَي ( حَدْبَاءُ ‪ ،‬ج مَدَابِحُ ) ‪ .‬يقال ‪ِ :‬رمَالٌ‬
‫مَدَابِحُ ‪.‬‬
‫جعْه إِن شئتَ ‪.‬‬
‫( و ) َأمّا قولهم ‪َ ( :‬أ َكلَ مالَه بأَ ْبدَحَ ودُبَيْدَحَ ) فقد تَقدّم ذِكرُه ( في بدح ) فرا ِ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ظهْرَه ‪ ،‬ل َيجِيءَ الخرُ‬
‫حدُهم َ‬
‫عدْنان ‪ :‬التّدْبيحُ ‪ :‬تَدْبيحُ الصّبيانِ إِذا لَعبوا ‪ ،‬وهو أَن ُيطَ ْأمِنَ أَ َ‬
‫قال أَبو َ‬
‫حمَارُ‬
‫طؤُ ‪ .‬يقال ‪ :‬دَبّحْ لي حتّى أَرْك َبكَ ‪ .‬ودَبّحَ ال ِ‬
‫َيعْدُو من بعيد حتّى يَرْكبَه ‪ ،‬والتّدْبيحُ ‪ :‬هو التّطَ ْأ ُ‬
‫ظهْرَه وعَجُزَه من الَلم ‪،‬‬
‫ظهْرَه من دَبَرِه ‪ ،‬فيُرْخِي َقوَائمَه ‪ ،‬ويُطَ ْأمِنُ َ‬
‫‪ :‬إِذا ُر ِكبَ ‪ ،‬وهو يَشتكِي َ‬
‫كطا في ( اللّسان ) ‪.‬‬

‫شيْءَ *! َيدُحّه *!دَحّا ‪َ :‬وضَعَه على الَرضِ ثم دَسّه‬
‫دحح ‪!* ( :‬الدّحّ ) ‪ :‬شِ ْبهُ ( الدّسّ ) ‪ !*.‬دَحّ ال ّ‬
‫حتّى لَ ِزقَ بها ‪ .‬قال أَبو النّجم في وصف قُتْرةِ الصائِد ‪:‬‬
‫خفِيّا في الثّرَى *!مَدْحوحَا‬
‫بَيْتا َ‬
‫حهَا *!دَحّا ‪ .‬وقال‬
‫أَي مَدسوسا ؛ كذا في المُجمل ‪ ( .‬و ) *!الدّحّ ‪ ( :‬النّكاحُ ) ‪ .‬وقد *! َدحّها *!يَدُ ّ‬
‫شمِيرٌ ‪!* :‬دَحّ فُلنا *!يَدُحّه َدحّا *!و َدحَاه ‪ :‬إِذا َدفَعه و َرمَى به ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬عَرَاه وعَرّه ‪ .‬وفي‬
‫َ‬
‫جمُعةِ ‪ ( :‬عُبيدُ اللّهِ *! َفدُحّ *! َدحّةً ) ‪!* .‬الدّحّ ‪:‬‬
‫حديث عُبيدِ ال بن َن ْو َفلٍ ‪ ،‬و َذكَرَ ساعة يوم ال ُ‬
‫ال ّدفْع وإِلْصاقُ الشّيءِ بالَرض ‪ ،‬وهو قريبٌ من الدّسّ ‪.‬‬
‫ع في القَفَا ) ‪ ،‬وهو الضّرْب بال َكفّ مَنْشورةً ‪ ،‬وقد دَحّ َقفَاه *!يَ ُدحّه *!دُحوحا‬
‫( و ) الدّحّ ‪ ( :‬ال ّد ّ‬
‫*!ودحّا ‪.‬‬
‫سعٌ ‪ .‬قال ابن بَ ّريّ ‪:‬‬
‫ن لُسامةَ بطْنٌ *!مُنْدَحّ ) ‪ ،‬أَي مُتّ ِ‬
‫( *!وانْدَحّ ‪ :‬اتّسَعَ ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬كا َ‬
‫َأمّا *!انْدَحّ َبطْنُه فصوابُه أَن يُ ْذكَر في فصل *!ندح ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/359‬‬
‫سعَ ِة ل من معنَى ال ِقصَر ‪ .‬ومنه قولهم ‪ :‬ليس لي عن هاذا الَمر *!مَنْدُوحَة ‪،‬‬
‫لَنه من معنَى ال ّ‬
‫ي وَهِمع في جعله انْدَحّ في هاذا الفصلِ‬
‫سعَةٌ ‪ .‬قال ‪ :‬وممّا يَ ُدلّك على أَنّ الجوهر ّ‬
‫*!ومُنْتَدَحٌ ‪ :‬أَي َ‬
‫حمَرّ ‪.‬‬
‫َكوْنُ قد استد َركَه أَيضا ‪ ،‬فذكَره في فصل ندح ‪ .‬قال ‪ :‬وهو الصّحيح ‪ .‬ووزنه افْعلّ مثل ا ْ‬
‫سلّ انْسِللً ‪ ،‬وكذالك *!ا ْندَحّ *!نْدِحاحا ‪.‬‬
‫وإِذا جعلته من فَصل دحح فوزنه ا ْن َفعَلَ مثل انْ َ‬
‫لوّل ‪ .‬وهاذا الفصلُ لم ينفرِد الجوهريّ بذكْره في هاذه الترجمة ‪ ،‬بل ذَكرَه‬
‫والصّواب هو ا َ‬
‫حتِ الَرضُ كَلً ‪.‬‬
‫الَزهريّ وغيره في هاذه الترجمةِ ‪ .‬وقال أَعرابيّ ‪ُ :‬مطِرْنا لِلَيْلَتينِ َبقِيَتَا فانْ َد ّ‬
‫( *!والدّحْداحُ ) بالفتح ( و ) *!الدّحْداحَةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪!* ،‬والدّحْدَحُ ) ‪ ،‬كجعفر ( *!والدّحادِحُ ‪،‬‬
‫جوْهَرٍ ‪ ،‬حكاه ابن جِنّي ولم ُيفَسّره ‪،‬‬
‫بالضّمّ ‪!* ،‬والدّحَيْ ِدحَةُ ) ‪ ،‬مَصغّرا ‪!* ( ،‬وال ّدوْدَحُ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫حدَحَة ) ‪ ،‬كلّ ذالك بمعنى ( القَصير الغَليظ ال َبطْنِ ) ‪ .‬وامرَأةٌ *! َدحْ َدحَةٌ *!و َدحْداحَةٌ ‪.‬‬
‫( *!والدّ ْ‬
‫عمْرٍ و قد قال ‪ :‬الذّحْذاحُ ‪ ،‬بالذّال ‪ :‬القصيرُ ‪ ،‬ثم رَجع إِلى الدّال المهملة ‪ .‬قال الَزهريّ‬
‫وكان أَبو َ‬
‫وهو الصّحيح ‪ .‬قال ابن بَ ّريّ ‪ :‬حكَى اللّحْيَانيّ أَنه بالدّال والذّال معا ‪ .‬وكذالك ذَكره أَبو زيدٍ ‪ .‬قال‬
‫‪ :‬وأَما أَبو عمرٍ و الشيبانيّ فإِنه تَش ّككَ فيه ‪ ،‬وقال ‪ :‬هو بالدّال أَو بالذّال ‪:‬‬
‫( *!والدّحُوحُ ‪ :‬المَرَْأةُ والنّاقَةُ العَظيمتانِ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬امرَأةٌ *! َدحُوحٌ ‪ ،‬وناقةٌ *! َدحُوحٌ ‪.‬‬
‫( و ) ذكر الَزهريّ في الخُماسيّ (*! دِحِ ْندِحٌ ‪ ،‬بالكسر ) فيهما ‪ ،‬وهو ( ُدوَيْبّة ) ؛ كذا قال ‪ ( .‬و‬
‫جلَ سَبْعَ‬
‫جلٍ وحَ َ‬
‫) *! ِدحِنْدِحٌ ‪ُ ( :‬لعْبَةٌ للصّبْيَة َيجْ َتمِعون لها فيقولونها ‪ ،‬فمن َأخْطَأَها قامَ على ِر ْ‬
‫مَرّاتٍ ) ‪ .‬وروَى ثعلب قال ‪ :‬هو أَ ْهوَنُ عَليّ من ِدحِنْدِحٍ ‪ .‬قال ‪ :‬فإِذا قيل ‪ :‬أَيْش دِحِنْدِحٌ ؟ قال ‪:‬‬

‫يءَ ‪ ،‬وذكر محمّد بن حبيب هاكذا ِإلّ أَنه قال *!دِحِدِحٍ ُدوَيْبة صغيرة ‪ ،‬كذا في ( اللّسان ) ‪.‬‬
‫لش ْ‬
‫( ويُقَال لل ُمقِرّ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/360‬‬
‫*!دِحْ *!دِحْ ) بالكسر والتسكين ‪ ،‬حكاه ابن جنّي ( *!ودِحٍ دِحٍ ) بالتّنوينٍ ‪ ( ،‬أَي َأقْرَ ْرتَ‬
‫س ُكتْ ) ؛ قاله ابن سيده فيما َي ْذكُر عن محمد بنِ الحَسن في تفسير هاذه الكلمة ‪ .‬قال ‪ :‬وظنّتْه‬
‫فا ْ‬
‫الرّواةُ كلم ًة واحدةً وليس كذلك ‪ .‬قال ‪ :‬ومن هنا قُلنا ‪ :‬إِنّ صاحب اللّغة إِن لم يكن له نَظرٌ أَحَال‬
‫كثيرا منها وهو يُرَى أَنه على صَوابٍ ‪ ،‬ولم ُيؤْتَ من أَمانتِه وإِنّما أُ ِتيَ من َمعْرفته ‪.‬‬
‫( و ) حكى الفَرّاءُ عن العرب ( ُيقَال *!دَحّا مَحّا ‪ ،‬أَي دَعْها َمعَها ) ‪ ،‬هاكذا يُريدون ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سوًى ُموَسّعٌ ‪.‬‬
‫سعَه ‪ .‬وبَيْتٌ مَدْحوحٌ ‪ ،‬أَي مُ َ‬
‫*!دَحّ في الثّرَى بَيْتا ‪ ،‬إِذا وَ ّ‬
‫*!والدّحّ ‪ :‬الضّ ْربُ بال َكفّ مَنشورةً ‪َ ،‬أيّ طَوا ِئفِ الجَسدِ َأصَا َبتْ ‪.‬‬
‫وفَيْشَلَةٌ *!دَحُوحٌ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫قَبِيحٌ بالعَجُوزِ إِذا َتغَ ّدتْ‬
‫مِن البَرْ ِنيّ واللّبَنِ الصّريحِ‬
‫تَ َبغّيها الرّجالَ ‪ ،‬وفي صَلهَا‬
‫مَواقِعُ ُكلّ فَ ْيشَلةٍ دَحُوحِ‬
‫*!والدّحُحُ ‪ :‬الَرَضونَ ال ُممْتَ ّدةُ ‪.‬‬
‫ويقال ‪!* :‬انْ َدحّت خَواصِرُ الماشيةِ *!انْدِحَاحا ‪ ،‬إِذا َتفَتّ َقتْ من َأ ْكلِ ال َبقْلِ ‪.‬‬
‫س َفلَ ‪.‬‬
‫سلَ إِلى أَ ْ‬
‫طعَامُ َبطْنَه *!يَ ُدحّه ‪ ،‬إِذا مَلَه حتّى َيسْترْ ِ‬
‫ودَحّ ال ّ‬
‫وأَبو *!الدّحْداحِ ثابتُ بنُ الدّحْداحِ ‪ ،‬صَحابيّ ‪ ،‬وإِليه يُ ْنسَب المَرْجُ ‪.‬‬
‫حدَاحُ *!والدّحْداحَة من الرّجال والنّساءِ ‪ :‬المُسْتَدِيرُ المَُلمْلَمُ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫وقال اللّيث ‪ :‬الدّ ْ‬
‫جلِيدٌ‬
‫أَغَ ّركِ أَنّنِي رَجلٌ َ‬
‫طمِيسُ ؟‬
‫*! ُدحَيْدِح ٌة وأَنك عَلْ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/361‬‬

‫سمَنُ ) مع ال ِقصَر ‪ ،‬وذكره ابنُ جِنّي ‪ ،‬ولم يفسّره ‪ .‬وقد تقدّم في قول‬
‫ددح ‪!* ( :‬ال ّدوْدَحَة ‪ :‬ال ّ‬
‫المصنّف ‪!* :‬ال ّدوْدَحُ ‪ :‬ال َقصِيرُ ‪ ،‬ف ِذكْحرُه ثانيا تَكرارٌ ‪.‬‬
‫ج ككَ ِتفٍ )‬
‫درح ‪ ( :‬دَرَحَ ‪ ،‬كمنَعَ ‪َ :‬دفَ َع ‪ ،‬و َكفَرِحَ ‪ :‬هَرِمَ ) هَرَما تامّا ‪ ( .‬و ) منه قيل ‪ ( :‬ناقةٌ دَرِ ٌ‬
‫‪ ،‬أَي ( هَرِمةٌ ) مُسِنّةٌ ؛ قال الَزهريّ ‪.‬‬
‫جلٌ دِرْحايَةٌ ‪ ،‬بالكسر ) ‪ :‬كثير اللّحْم ( قَصيرٌ سَمينٌ بَطِينٌ ) لئيمُ الخِلْقةِ وهو ِفعْلَيَة ‪ .‬قال‬
‫( ور ُ‬
‫الرّاجز ‪:‬‬
‫ِإمّا تَرَيْنِي رَجُلً دِعْكايَهْ‬
‫ع َكوّكا إِذا مَشَى دِرْحايَهْ‬
‫َ‬
‫حسِبَنُي ل ُأحْسِنُ الحُدَايَه‬
‫تَ ْ‬
‫أَيَايَه أَيَا َيهٍ أَيَايَهْ‬
‫دربح ‪ ( :‬دَرْبَحَ ) الرّجلُ ‪ ( :‬عَدَا مِن فَ َزعٍ ‪.‬‬
‫ظهْرَه ) ‪ ،‬عن اللّحيانيّ ‪ ( ،‬وطَ ْأطَأَه ) ‪.‬‬
‫و ) دَرْبَحَ ‪ ( :‬حَنَى َ‬
‫ظهْرَك ‪ .‬قال ‪ :‬ودَرْبَحَ‬
‫قال الَصمعيّ ‪ :‬قال لي صَبيّ من أَعرابِ بني َأسَدٍ ‪ :‬دَلْبِحْ ‪ ،‬أَي طَأْطِىء َ‬
‫مِثْلُه ‪.‬‬
‫سوّى يَعقوبُ بينهما ‪.‬‬
‫( و ) دَرْبَحَ ‪ ( :‬تَذَلّل ) ‪ ،‬عن كُراع ‪ ،‬والخَاءُ أَعْرَف ‪ ،‬و َ‬
‫شيْءِ ‪ .‬و ) الدّ ُردِحُ ( العَجوزُ ‪ ،‬والشّيخُ الهِمّ )‬
‫دردح ‪ ( :‬الدّرْدِحُ ‪ ،‬بالكسر ) فيهما هو ( ال ُموَلّع بال ّ‬
‫‪ .‬وشَيْخٌ دِ ْردِحٌ ‪ ،‬أَي كَبيرٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬الدّ ْردِحُ ‪ :‬المُسِنّ الّذي ذَهَ َبتْ أَسنانُه ‪.‬‬
‫( و ) في ( التهذيب ) ‪ :‬الدّرْدِحة ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬المرَأةُ الّتي طُولُها وعَ ْرضُها سَواءٌ ‪ ،‬ج دَرادِحُ ) قال‬
‫أَبو وَجْ َزةَ ‪:‬‬
‫وإِذْ ِهيَ كالبكْرِ الهِجانِ إِذا َمشَت‬
‫أَبَى ل يُماشِيها القِصَارُ الدّرَادِحُ‬
‫( و ) الدّ ْردِحُ ( من الِبلِ ‪ :‬الّتي‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/362‬‬
‫ُأكِلَت أَسْنَانُها وَلصِقتْ بحَ َنكِها كِبَرا ) ‪ ،‬قال الَزهريّ في ترجمة ( علهز ) ( نابٌ عِ ْلهِز ) ودِ ْردِحٌ‬
‫‪ :‬هي الّتي فيها َبقِيصة وقد أَسَ ّنتْ ‪.‬‬
‫طوِ ) غيرَ مُنْبسِطه ( ل ِثقَلِه )‬
‫حمْلِه مُنْق ِبضَ الخَ ْ‬
‫دلح ‪ ( :‬دَلَحَ ) الرّجلُ ( كمَنَع ) َيدْلَح دَلْحا ‪ ( :‬مَشَى ب ِ‬
‫عليه ؛ وكذلك البَعغِيرُ ‪ :‬إِذا مَرّ به مُ ْثقَلً ‪.‬‬
‫حمْل ‪.‬‬
‫وقال الَزهريّ ‪ :‬الدالِحُ ‪ :‬ال َبعِيرُ إِذا دلَحَ ‪ ،‬وهو تَثاقُلُه في مَشْيِه مِن ِث َقلِ ال ِ‬

‫شحْما ‪ .‬دَلَحتْ تَدْلَحُ دَلْحا ودَلَحَانا ‪.‬‬
‫حمْلٍ أَو مُوقَرةٌ َ‬
‫وناقَةٌ دَلُوحٌ ‪ :‬مُ ْثقَلَةٌ ِ‬
‫( و ) قال الَزهريّ ‪ :‬السّحابة تَ ْدلَح في َمسِيرِها من كَثْرةِ مائِها ‪.‬‬
‫ح ) كصبورٍ ‪ ( :‬كَثيرةُ الماءِ ) ‪ . .‬وسَحابَةٌ داِلحَةٌ ‪ :‬مُ ْثقَلَةٌ بالماءِ كَثيرَتُه ‪ ( .‬ج‬
‫يقال ‪ ( :‬سَحابَةٌ دَلو ٌ‬
‫دُلُحٌ ) بضمّتين ( كقُ ُدمٍ ) في قَدُومٍ ‪.‬‬
‫( وسَحابٌ دالِحٌ ‪ ،‬ج دُلّحٌ ‪ ،‬ك ُركّعٍ ) في راكعٍ ‪ ( ،‬ودَوالِحُ ) ‪ .‬وفي حديثِ عليَ و َوصَف الملئكةَ‬
‫وقال ‪ ( :‬منهم كالسّحَابِ الدّلّح ) جمع دالِحٍ و ( سَحابٌ َدوَالِحُ قال ال َبعِيث ‪:‬‬
‫لقْحُوانِ تَشُوفُهُ‬
‫وذِي أُشُ ٍر كا ُ‬
‫ذِهَابُ الصّبَا وال ُم ْعصِراتُ ال ّدوَالِحُ‬
‫حمَله بينهما ‪ .‬وتَداَلحَا ال ِعكْمَ ‪ :‬إِذا أَ ْدخَل عُودا في‬
‫ح ْملَ بَيْ َن ُهمَا تَدَالُحا ‪ ،‬أَي َ‬
‫وتَدَالَحَ الرّجلنِ ال ِ‬
‫حمَله على عُودٍ ) ‪ .‬وفي‬
‫خذَا بطَ َر َفيِ العُودِ فحمَله ‪ ( .‬وتَدَالَحاه فيما بينَهما ‪َ :‬‬
‫جوَالِق وأَ َ‬
‫عُرَى ال ُ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهما اشْتَرَيَا لَحْما فتَدَالَحَاه بينهما على عُودٍ ‪.‬‬
‫ن وأَبا الدّرْداءِ َر ِ‬
‫الحديث أَنّ سَ ْلمَا َ‬
‫( ودَوحلَحُ ‪ :‬امرَأةٌ ) ‪ ،‬كذا في ( الصّحاح ) وغيرِه ‪ .‬وفي هامش نُسخة ( الصّحاح ) ما َنصّه ‪:‬‬
‫ووُجِدَ بخطّ أَبي زكريّا الخَطِيبِ ما َنصّه ‪َ :‬دوْلَحُ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/363‬‬
‫اسمُ ناقةٍ ‪ .‬وهاكذا ضَبطه الفَرّاءُ ‪ ،‬وبالجيم ضبطَه ابن الَعرابيّ ‪ ،‬ولم يَتعرّض له المصنّف هناك‬
‫‪.‬‬
‫( و ) الدّلَحُ ( كصُرَدٍ ‪ :‬الفَرَسُ الكَثيرُ العَ َرقِ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬فَرَسٌ دُلَحٌ ‪ :‬يَخْتَال بفارِسِه ول يُ ْتعِبه ‪ .‬قال‬
‫أَبو ُدوَاد ‪:‬‬
‫ولقد أَغْدُو بِطِ ْرفٍ هَ ْي َكلٍ‬
‫سَ ِبطِ العُذْ َرةِ مَيّاحٍ دُلَحْ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ن في الغَ ْزوِ ) ‪ :‬المراد أَنهنّ كنّ يَسْ َتقِينَ‬
‫في الحديث ‪ ( :‬كُنّ النّسَاءُ َيدْلَحْنَ بالقِرَب على ظُهورِه ّ‬
‫حمْل ‪ ،‬وقال الَزهري عن ال ّنضْر ‪ :‬ال ّدلَحُ من‬
‫شيِ المُ ْثقَل بال ِ‬
‫سقِين الرّجَالَ ‪ ،‬وهو مِنْ مَ ْ‬
‫الما َء ويَ ْ‬
‫اللّبَن ‪ :‬الّذي َيكْثُر ماؤُه حتّى تَتبيّنَ شُ ْبهَتُه ‪.‬‬
‫سمَارِ ‪.‬‬
‫غسَالَةِ السّقاءِ في ال ّرقّة أَ َرقّ من ال ّ‬
‫حوٌ من ُ‬
‫حتُ لهم ‪ ،‬وهو نَ ْ‬
‫ت ال َقوْمَ ودََل ْ‬
‫ح ُ‬
‫ودَلَ ْ‬
‫ظهْرَه ‪ ،‬عن اللّحْيَانيّ ( وطَأْطَأَه ) ‪ .‬نقل الَزهريّ عن أَعرابِ‬
‫دلبح ‪ ( :‬دَلْبَحَ ) الرّجلُ ‪ ( :‬حَنَى َ‬
‫ظهْرك ‪ .‬ودَرْبَحَ مِثْلُه ‪ .‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫بني أَسَدٍ ‪ :‬دَلْبِحْ ‪ ،‬أَي طَأْطِىء َ‬
‫ظهْرَه ؛‬
‫دمح ‪َ ( :‬دمّحَ ) الرّجلُ ( َتدْميحا ) ودَبّحَ ‪ ( :‬طَ ْأطَأَ رَأْسَه ) ‪ ،‬عن أَبي عُبيدٍ ‪ .‬و َدمّحَ طَ ْأطَأَ َ‬

‫عن كُراع واللّحْيَانيّ ‪:‬‬
‫جلٍ ( ‪ :‬المُسْ َتدِيرُ المَُلمْلَمُ ) ‪.‬‬
‫سفَرْ َ‬
‫حمَحُ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫( وال ّدمَ ْ‬
‫وفي ( التهذيب ) في ترجم ٍة ضب ‪:‬‬
‫حتْ في َمغَا َرةٍ‬
‫ضبّ َدمّ َ‬
‫ع ُة َ‬
‫خُنا َ‬
‫رواه أَبو عَمرٍ و ‪َ :‬دمّحت ‪ ،‬بالحاءِ ‪ ،‬أَي َأكَبّت ؛ كما في اللّسان ‪.‬‬
‫دملح ‪َ ( :‬دمْلَحَه ‪َ :‬دحْرَجَه ) ‪.‬‬
‫لوّل‬
‫( وال ّدمْلُحَة بالضّمّ ) ‪ ،‬أَي ا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/364‬‬
‫غفَلها ابن منظور وغيرُه ‪.‬‬
‫خمَةُ التّا ّرةُ ) من النّسَاءِ أَو من النّوق ‪ .‬وهاذه المادّة أَ ْ‬
‫والثالث ( ‪ :‬الضّ ْ‬
‫ضمّ ‪َ ( :‬ذلّ ) ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪ ( ،‬كدَنّحَ ) ‪ ،‬مشدّدا ‪.‬‬
‫دنح ‪ ( :‬دَنَحَ ‪َ ،‬كمَنَع ‪ ،‬دُنوحا ) ‪ ،‬بال ّ‬
‫ودَنّحَ الرّجلُ ‪ :‬طَ ْأطَأَ رَأْسَه ‪.‬‬
‫( و ) قال ابن دُرَيد ‪ ( :‬الدّنْحُ ‪ ،‬بالكسر ) ل أَحسَبها عَربيّةً صحيحةً ( ‪ :‬عِيدٌ لل ّنصَارَى ) وتكلّمت‬
‫به العربُ ‪.‬‬
‫خلُقِ ) اللّزِمُ بَيْتَه ‪ .‬ويُحْتَمل زِيادةُ النّون ‪ .‬وقد‬
‫دنبح ‪ ( :‬الدّنْبُح ‪ ،‬كسُنْبُل ) ‪ :‬الرّجلُ ( السّيّىءُ ال ُ‬
‫أَغفلَها ابنُ منظور وغيره ‪.‬‬
‫دوح ‪!* ( :‬الدّاحُ ‪َ :‬نقْشٌ *!يُلوّحُ ) به ( للصّبيان ُيعَلّلونَ به ) ‪.‬‬
‫( ومنه ) قولهم ‪ ( :‬الدّنْيَا دَاحَةٌ ) ‪ .‬وفي ( التهذيب ) عن أَبي عبد ال المَ ْلهُوفِ ‪ ،‬عن أَبي حَم َزةَ‬
‫الصّوفِيّ أَنه أَنْشَده ‪:‬‬
‫لول حِبّتي *!داحةٌ‬
‫لكان الموتُ لي راحَهْ‬
‫حهُ ؟ فقال ‪ :‬الدّنْيا ‪ .‬قال أَبو عَمرٍ و ‪ :‬هاذا حَرفٌ صحيحٌ في اللّغة لم يكن‬
‫قال فقلت له ‪ :‬ما *!دَا َ‬
‫عند أَحمدَ بنِ َيحْيَى ‪ .‬قال ‪ :‬وقول الصّبيان ‪!* :‬الدّاحُ ‪ ،‬منه ‪.‬‬
‫شيٌ )‬
‫سوَارٌ ذُو ُقوًى َمفْتُولةٍ ‪ :‬و ) الدّاحُ ‪ ( :‬الخَلُوقُ من الطّيب ‪ .‬و ) الدّاحُ ‪ ( :‬وَ ْ‬
‫( و ) الدّاحُ ‪ِ ( :‬‬
‫حةٌ ‪ ،‬كذا في ( الَساس )‬
‫ونَقْشٌ ‪ ،‬يقال ‪ :‬فُلنٌ يَلْبَس الدّاحَ ‪ ،‬أَي ال ُموَشّى والمُ َنقّشَ ‪ .‬وجاءَ وعليه دَا َ‬
‫‪ ( .‬و ) الدّاحُ ‪ ( :‬خُطوطٌ على ال ّثوْرِ وغيرِه ) ‪.‬‬
‫ت الفُرُوعِ المُمت ّدةِ من َأيّ الشّجَ ِر كانتْ ( ج *! َدوْحٌ ) ‪،‬‬
‫( *!وال ّدوْحَة ‪ :‬الشّجَرةُ العظيمةُ ) ذا ُ‬
‫*!وأَ ْدوَاحٌ جمْعُ الجمعِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/365‬‬

‫سمَنٍ أَو عِلّة ‪ !*( ،‬كانْدَاحَ‬
‫سفَلَ ‪ ،‬مِنْ ِ‬
‫ظمَ واسْتَرْسَل ) إِلى َأ ْ‬
‫( وداحَ َبطْنُه ) *!و َدوّحَ ‪ :‬انْ َتفَخَ و ( عَ ُ‬
‫) وانْ َدحَى و َدحَى ‪ .‬وقد داحَت سُرَرُهم ‪.‬‬
‫سمَن ‪.‬‬
‫وبَطْنٌ *!مُنْدَاحٌ ‪ :‬خارِجٌ مُ َدوّ ٌر ‪ .‬وقيل مُتسِعٌ دَانٍ من ال ّ‬
‫حتْ ‪ .‬وهاذا من ( الَساس ) ‪.‬‬
‫حتِ ( الشّجرةُ )*! تَدُوحُ ‪ ،‬إِذا ( عَظُمت ) ‪!* ،‬كأَدا َ‬
‫( و ) *!دَا َ‬
‫( فهي *!دائِحةٌ ‪ ،‬ج *!دَوائِحُ ) ‪ .‬وقال أَبو حنيفة ‪ :‬ال ّدوَائِحُ ‪ :‬ال ِعظَامُ من الشّجر ‪ ،‬والواحدة‬
‫حةٌ ‪ ،‬وكأَنه جمع *!دائِحَة ‪ ،‬وإِنْ لم يُتَكلّم به ‪.‬‬
‫*! َدوْ َ‬
‫( *!و َدوّحَ مالَه *!تَدْويحا ‪ :‬فَ ّرقَه ) *!كدَيّحَه ‪ ،‬ويأْتِي بعد هذا ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حدَاح ) ‪!* .‬ال ّدوّاحُ ‪ :‬العَظيمُ الشّدِيدُ العُلوّ‬
‫في الحديث ( كم من عَ ْذقٍ *! َدوّاح في الجنة لَبي *!الدّ ْ‬
‫‪.‬‬
‫*!وال ّدوْحَةُ ‪ :‬المِظَلّةُ العَظِيمةِ ‪.‬‬
‫*!وال ّدوْحُ ‪ :‬البَيتُ الضخمُ الكبيرُ من الشّعرِ ؛ عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪ :‬فلن من *! َدوْحةِ الكَ َرمِ ‪.‬‬
‫ديح ‪!* ( :‬الدّ ْيحَانُ ‪ ،‬كرَيْحانٍ ‪ :‬الجَرادُ ) ‪ ،‬عن كُرَاع ‪ ،‬ل يُعرف اشتقاقه ‪ .‬وهو عند كُراع فَيْعالٌ‬
‫‪ .‬قال ابن سيده ‪ :‬وهو عندنا َفعْلن ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*!دَيّح في بيته ‪ :‬أَقام ‪!* .‬ودَيّح مالَه ‪ :‬فَرّقه ‪!* ،‬ك َدوّحه ؛ كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫ع > ‪ ( 3‬فصل الذال ) المعجمة مع الحاءِ المهملة ذأَح ‪ ) ( :‬يستدرك عليه في هذا الفصل ‪:‬‬
‫*!ذَأَحَ السّقاءَ*! ذَأْحا ‪َ :‬نفَخَه ‪ ،‬عن‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/366‬‬
‫كراع ؛ ذَكرَه في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫حهَا ( ذَبْحا ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( ،‬وذُبَاحا )‬
‫ذبح ‪ ( :‬ذَبَح ) الشّاةَ ( كمَنَعَ ) الشّاةَ ( كمَنَعَ ) َيذْبَ ُ‬
‫حلْقومِ من‬
‫كغُرَاب ‪ ،‬وهو مَذْبوحٌ وذَبِيحُ ‪ ،‬من َقوْمٍ ذَبْحَ وذَبَاحَى ؛ وفي ( اللسان ) ‪ :‬الذّبْح ‪ :‬قَطْع ال ُ‬
‫باطنٍ عند النّصيل ‪ ،‬وهو موضع الذّبح من الحَلْق ‪.‬‬

‫( والذّبَاح ‪ :‬الذّبَح ‪ .‬يقال ‪ :‬أَخذَهم بنو فلنٍ بالذّبَاح ‪ :‬أَي ذَبَحوهم ‪ :‬والذّبح أَيّا كان ‪.‬‬
‫شقّ ‪ :‬فقد ذُبِحَ ‪ ،‬ومنه قوله ‪:‬‬
‫شقّ ) ‪ .‬وكل ما ُ‬
‫وذَبَحَ ‪َ ( :‬‬
‫كأَنّ عَيْ ِنيَ فيها الصّابُ مَذْبوحُ‬
‫أَي مشقوقٌ َم ْعصُور‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬ذَبَحَ ‪ :‬بمعنَى ( فَتَقَ ) ‪ .‬ومِسْك ذَبِيحٌ ‪ .‬قال مَنْظُورُ بن مَرْ َث ٍد الَسَديّ ‪:‬‬
‫كأَنّ بينَ َفكّها وال َفكّ‬
‫سكّ‬
‫سكٍ ذُب ‪ 2‬حت في ُ‬
‫فَأْ َرةَ مِ ْ‬
‫جتَ‬
‫سكِ ‪ ،‬إِذا فَتَقْ َتهَا وأَخر ْ‬
‫حتُ فَأْ َرةَ المِ ْ‬
‫سكِ ‪ .‬ويقال ‪ :‬ذَ َب ْ‬
‫سكّ المِ ْ‬
‫أَي فُ ِتقَتْ في الطّيب الّذي يقال له ُ‬
‫سكِ ‪.‬‬
‫ما فيها من المِ ْ‬
‫ن والصّواب أَنّ الذّبح في‬
‫( و ) ذَبَحَ ‪ ،‬إِذا ( َنحَرَ ) ‪ .‬قال شيخنا ‪َ :‬قضِيّتُه أَنّ الذّبْحَ والنّحْرَ مترادفا ِ‬
‫الحَلْق ‪ ،‬والنّحْر في اللّبّة ؛ كذا فصّلَه بعض الفقهاءِ ‪ .‬وفي ( شرح الشّفاءِ ) أَنّ النّحر َيخْ َتصّ‬
‫ل فيهما إِزهَاقَ‬
‫بالبُدْنِ ‪ ،‬وفي غيرِهَا يقال ‪ :‬ذَبْحٌ ‪ .‬ولهم فُروقٌ أُخَرُ ‪ .‬ول يَ ْبعُد أَن يكون الَص ُ‬
‫ق والمَ ْنحَرِ ‪ ،‬ث ّم وقَعَ التّخصيص من الفقهاءِ ‪َ ،‬أخَذوا من كلم الشّارعِ ثم‬
‫الرّوح بإِصابةِ الحلْ ِ‬
‫صصُوه‬
‫خ ّ‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/367‬‬
‫تَخصيصا آخَر بقَطْعِ الوَدَجيْنِ وما ُذكِ َر معهما على ما بُيّنَ في الفروع وال أَعلم ‪.‬‬
‫خ َذتْ بحَ ْلقِه ‪ ( .‬و ) ربما‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬ذَبَحَ ( ‪ :‬خَنَقَ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬ذَبحَتْه العَبْرةُ ‪ :‬إِذا خَ َنقَتْه وأَ َ‬
‫شقّه و َثقَبه ‪ ،‬وهو أَيضا من المَجَاز ‪ ( .‬و ) يقال أَيضا ‪ :‬ذَبَحَ (‬
‫قالوا ‪ :‬ذَبَحَ ( الدّنّ ‪ ،‬إِذا بَزَلَه ) أَي َ‬
‫ظهَرَ ( ُمقَدّمُ حَنَكه ‪ ،‬فهو مَذْبوحٌ ‪ ،‬بها ) ‪،‬‬
‫اللّحْ َيةُ فلنا ‪ :‬سالتْ تَحتَ ذَقنِه فَ َبدَا ) ‪ ،‬بغير همز ‪ ،‬أَي َ‬
‫وهو مجاز ‪ :‬قال الرّاعي ‪:‬‬
‫شمَطَ َمذْبُوحٍ بِلحْيَتِه‬
‫من كلّ َأ ْ‬
‫حلِ‬
‫بادِي الَذَاةِ عَلَى مَ ْر ُك ّوهِ الطّ ِ‬
‫( والذّبْح ‪ ،‬بالكسر ) ‪ :‬اسم ( ما يُذْبَح ) من الَضاحِي وغيرِهَا مِن الحَيوان ‪ ،‬وهو بمنزلةِ الطّحْنِ‬
‫بمَنَى ال َمطْحُون ‪ ،‬والقِطْف بمعنَى ال َمقْطُوف وهو كثيرٌ في الكلم حتى ادّعى فيه َقوْمُ القِيَاسَ ‪،‬‬
‫والصّواب أَنه مَوقوفٌ على السّماع ؛ قاله شيخُنا ‪ .‬وفي التنزيل ‪َ { :‬وفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ }‬
‫عدّ للذّبْح ‪،‬‬
‫( الصافات ‪َ ) 107 :‬يعْنِي كَبْشَ إِبراهِيمَ عليه السّلمُ ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪ :‬الذّبْح ‪ :‬ما أُ ِ‬
‫وهو بمنزلة الذّبِيح والمذبوح ‪.‬‬
‫( و ) الذّبَح ( كصُرَدٍ وعِ َنبٍ ‪ :‬ضَ ْربٌ من ال َكمَْأةِ ) بِيضٌ ‪ .‬قال ثعلب ‪ :‬والضّمّ َأكْثَرُ ‪.‬‬

‫( وكصُرَدٍ ) ‪ ،‬يعنِي الضّمّ فقطْ ( ‪ :‬الجَزَرُ البَ ّريْ ) ‪ ،‬وله لونٌ أَحمرُ ‪ .‬قال الَعشى في صِفة خَمرٍ‬
‫‪:‬‬
‫سبُ العَيْنُ إِذا‬
‫شمُولٍ َتحْ َ‬
‫وَ‬
‫صُ ّف َقتْ في دنّها َنوْرَ الذّبَحْ‬
‫صلٌ ‪،‬‬
‫( و ) الذّبَح ‪ ( :‬نَ ْبتٌ آخَرُ ) ‪ ،‬هاكذا في سائر النّسخ ‪ ،‬والصّواب ‪ :‬والذّبَح نَ ْبتٌ أَحمرُ له َأ ْ‬
‫ُيقْشَر عنه قِشْرٌ أَسْودُ ف َيخْرُجُ أَبيضَ كأَنه خَرَزَة بيضاءُ ‪ ،‬حُ ْلوٌ ‪ ،‬طَ ّيبٌ ‪ُ ،‬ي ْؤكَل ‪ ،‬واحدته ذُ َبحَةٌ‬
‫عمْرٍ و الذّبَحَة ‪ :‬شَجرةٌ تَنْبُت على‬
‫وذِبَحَة ‪ .‬حكاه أَبو حَنيفةَ عن الفرّاءِ ‪ .‬وقال أَيضا ‪ :‬قال أَبو َ‬
‫سَاقٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/368‬‬
‫نَبْتا كالكُرّاثِ ‪ ،‬ثم تكون لها زَه َر ٌة صَفرا ُء وأَصلُها م ْثلُ الجَزَرة وهي حُلْوة ‪ ،‬وَلوْنُها أَحم ُر ‪ .‬وقيل‬
‫‪ :‬هو نباتٌ ي ْأكُه ال ّنعَامُ ‪.‬‬
‫( و ) قال الَزهريّ ‪ ( :‬الذّبيح ‪ :‬المَذْبُوحُ ) ‪ .‬والُنثَى ذَبِيحةٌ ‪ .‬وإِنما جاءَت بالهاءِ لغَلبةِ السم‬
‫عليها ‪ .‬فإِن قُلْت ‪ :‬شاةٌ ذَبيحٌ ‪ ،‬أَو كَبْشٌ ذَبِيحٌ ‪ ،‬لم يدخل فيه الهاءُ ‪ ،‬لَنّ فَعيلً إِذا كان َنعْتا في‬
‫صفَة الخَمر ‪:‬‬
‫معنَى َم ْفعُول يُذكّر ‪ ،‬يقال ‪ :‬امرَأ ٌة قتيلٌ ‪ ،‬وكَفّ خَضيبٌ ‪ .‬وقال أَبو ذُؤيب في ِ‬
‫جتْ‬
‫خوَا ِتمُها وبُ ّ‬
‫ضتْ َ‬
‫إِذا ُف ّ‬
‫يقال لَها دَ ُم الوَدَجِ الذّبِيحُ‬
‫قال الفارسيّ ‪ :‬أَراد المذبُوحَ عنه ‪ ،‬أَي المشقوقَ من أَجلِه ‪ .‬وقال أَبو ذُؤيبٍ أَيضا ‪.‬‬
‫وسِ ْربٍ تَطَلّى بالعَبِيرِ كأَنّه‬
‫دِماءُ ظِباءٍ بالنّحُورِ ذَبِيحُ‬
‫صفٌ للدّماءِ على حَ ْذفِ مُضافٍ تقديرُه ذَبِيحٌ ظباؤُه ‪ .‬و َوصَفَ الدّماءَ بالواحد لَن فَعيلً‬
‫ح َو ْ‬
‫ذَبِي ٌ‬
‫يُوصَف به المُذكّ ُر والمُؤنّثُ ‪ ،‬والواح ُد فما َف ْوقَه ‪ ،‬على صُور ٍة واحدةٍ ‪.‬‬
‫( و ) الذّبِيحُ ‪َ :‬لقَبُ سيّدِنا ( إِسماعِيلَ ) بنِ إِبراهِيمَ الخَلِيلِ ( عليه ) وعلى والده الصّلة و ( السّلم‬
‫خصّوه بال ّتصْنيف ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو إِسحاقُ عليه السّلمُ ‪ .‬وهو‬
‫) وهاذا هو الّذي صَحّحَه جماعَةٌ و َ‬
‫سعُوديّ في تاريخه الكبير ‪ :‬إِنْ كَان الذّبيحُ بمِنٍ ى فهو إِسماعيل‬
‫المَ ْر ِويّ عن ابن عبّاسٍ ‪ .‬وقال المَ ْ‬
‫حجَازَ ‪ ،‬وإِنْ كان بالشّأْم فهو إِسحاقُ ‪ ،‬لَنّ إِسماعيل لم يَدْخل الشّأْمَ بعد‬
‫‪ ،‬لَن إِسحاقَ لم يَ ْدخُل ال ِ‬
‫جوْ ِزيّ ‪ .‬ولما َتعَا َرضَت فيه الَدِلّةُ تَو ّقفَ الجَللُ في الجَزْمِ بواحدٍ‬
‫حمْلِه إِلى َمكّة ‪ .‬وصَوّبه ابن ال َ‬
‫َ‬
‫ضعّفَه‬
‫منهما ‪ .‬كذا في شَرْ شيخنا ‪ ( .‬و ) في الحديث ‪ ( ( :‬أَنَا ابنُ الذّبِيحَيْنِ ) ) أَنكره جَماعَ ٌة و َ‬
‫س ّميَ به ( لَنّ )‬
‫آخرون ‪ .‬وأَثْبَتَه أَ ْهلُ السّيَر وال َموَالِيد ‪ ،‬وقالوا ‪ :‬الضّعيف ُي ْع َملُ به فيهما ‪ .‬وإِنما ُ‬

‫جدّه ( عبدَ المُطّلب ) بن هاشمٍ ( لَ ِزمَه‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/369‬‬
‫ذَبْحُ ) وَلدِه ( عبدِ ال ) والدِ النّبيّ صلى ال عليه وسلم ( لنَذْرٍ ‪ ،‬ففَداه بمائةٍ من الِبل ) ‪ ،‬كما‬
‫ذَكرَه أَهلُ السّيَ ِر والموالِيدِ ‪.‬‬
‫جلٍ كان يش ُتمُه يقال له‬
‫سكِ ) ‪ ،‬قال ابنُ أَحمرَ يُع ّرضُ بِر ُ‬
‫( و ) الذّبيحُ ‪ ( :‬ما َيصْلُحُ أَن يُذْبحَ للنّ ُ‬
‫سُفيانُ ‪:‬‬
‫سفْيانَ يَلْحَانَا ويَشْ ُتمُنَا‬
‫نُبّ ْئتُ ُ‬
‫سفْيانا‬
‫واللّهُ َي ْدفَعُ عنّا شرّ ُ‬
‫ُتهْدَى إِليه ذِراعُ ال َبكْرِ َتكْ ِرمَةً‬
‫ِإمّا ذَبِيحا وِإمّا كان حُلّنَا‬
‫والحُلّنُ ‪ :‬الجَ ْديُ الّذي يُؤخَذ من بطْنِ ُأمّه حيّا ف ُيذْبَح ‪.‬‬
‫خذَ ذَبِيحا ) كاطّبخَ ‪ :‬إِذا اتّخذ طَبيخا ‪.‬‬
‫( واذّبَحَ ‪ ،‬كافْ َتعَل ‪ :‬اتّ َ‬
‫ح بعضُهم بعضا ) ‪ .‬يقال ‪ :‬ال ّتمَادُحُ التّذابُحُ ‪ ،‬وهو مجازٌ كما في‬
‫( و ) ال َقوْمُ ( تَذابحُوا ‪ :‬ذَبَ َ‬
‫( الَساس ) ‪.‬‬
‫( والمذْبَح مَكانُه ) أَي الذّبْحِ ‪ ،‬أَو المكان الّذي َيقَعُ فيه الذّبْحُ من الَ ْرضِ ‪ ،‬ومكانُ الذّبْحِ من‬
‫الحَ ْلقِ ‪ ،‬لِيَشملَ ما قالَه السّهيليّ في الرّوض ‪ :‬المذْبحُ ‪ :‬ما َتحْت الحَ َنكِ من الحَلْق ؛ قاله شيخنا ‪( .‬‬
‫حوِه ) يقال ‪ :‬غادَرَ السّ ْيلُ في الَرضِ َأخَادِيدَ‬
‫ق في الَرض ِمقْدَارُ الشّبْ ِر و َن ْ‬
‫و ) المَذْبَح ‪ ( :‬شَ ّ‬
‫ومذَابِحَ ‪ .‬وفي ( اللسان ) ‪ :‬والمذابحُ ‪ :‬مِن المَسايِل ‪ ،‬واحِدها مَذْبَح ‪ ،‬وهو َمسِيلٌ يَسيلُ في سَنَدٍ أَو‬
‫عَلَى قَرَا ِر الَ ْرضِ ‪ .‬وعَ ْرضُه فِتْرٌ أَو شِبْرٌ ‪ .‬وقد تكون المذابِحُ خِ ْلقَ ًة في الَرضِ المُستوِيَة ‪ ،‬لها‬
‫لوْدِيةِ‬
‫ح تكون في جمي ِع الَرضِ ‪ :‬ا َ‬
‫كهيْئةِ النّهر ‪ ،‬يَسيلِ فيها مَاؤُها ‪ ،‬فذلك المذْبَح ‪ .‬والمَذَابِ ُ‬
‫وغيرِها وفيما تَواطَأَ من الَرض ‪.‬‬
‫شفْ َرةٍ‬
‫سكّينُ ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪ :‬هو ( ما يُذَبَح به ) ( الذّبِيحةُ من َ‬
‫( و ) المِذْبَح ( كمِنْبَر ) ‪ :‬ال ّ‬
‫( و ) غيرِهَا ‪.‬‬
‫جلَيْنِ ) ممّا يَلِي الصّدْر ‪ .‬ومنه قولهم‬
‫شقُوقٌ في باطِن أَصابِعِ الرّ ْ‬
‫ومن المجاز ‪ :‬الذّبّاح ( كزُنّار ‪ُ :‬‬
‫شوْكةٌ‬
‫‪ :‬ما دُونَه َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/370‬‬

‫ل الَزهريّ عن ابن بُزُرْج ‪ :‬الذّبّاحُ ‪ :‬حَزّ في باطِن أَصابِع الرّجْل عَرْضا ‪ ،‬وذالك‬
‫ول ذُبّاحٌ ‪ .‬ونق َ‬
‫ج ْمعُه ذَبابِيحُ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ح الَصابِع وقَطعها عَرْضا ‪ ،‬و َ‬
‫أَنه ذَبَ َ‬
‫جفّ مُتَجافٍ َمصْرَعُهْ‬
‫حِرّ هِ َ‬
‫ح و َنكْبٌ َيظَْلعُهْ‬
‫به ذَبابِي ُ‬
‫جفّ مُتَجافٍ َمصْرَعُهْ‬
‫حُرّ هِ َ‬
‫ح و َنكْبٌ َيظَْلعُهْ‬
‫به ذَبابِي ُ‬
‫خفّف ) ‪ ،‬وإِليه ذَهب أَبو الهيثم ‪ ،‬وأَ ْنكَر‬
‫قال الَزهَ ِريّ ‪ :‬والنّشديد في كلم العرب َأكْثَرُ ‪ ( .‬وقد يُ َ‬
‫التّشديد ‪ ،‬وذهب إِلى أَنّه من الَدواءِ الّتي جاءَت على فُعالٍ ‪.‬‬
‫( و ) الذّبَاحُ والذّبَح ( كغُرابٍ ) وصُردٍ ‪ ( :‬ن ْبتٌ مِن السّمومِ ) َيقْتُل آكِلَه ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫طعَم ٍة تكون ذُبَاحَا‬
‫ولَ ُربّ َم ْ‬
‫طمَع ذُبَاحٌ ‪ .‬الذّبَاحُ ‪ ( :‬وجَعٌ في الحَلْق ) كأَنّه يَذْبَح‬
‫وهو مجاز ‪ ( .‬و ) من المَجاز أَيضا قولهم ‪ :‬ال ّ‬
‫‪ .‬ويقال ‪ :‬أَصابَه َم ْوتٌ ُزؤَامٌ وزَُأفٌ وذُبَاحٌ ؛ وسيأْتي في آخرِ المادّة ‪ ،‬وهو مكرّر ‪.‬‬
‫سمّ َيتْ بذالك للقَرابِين ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز أَيضا ‪ ( :‬المذَابِحُ ‪ :‬المَحاريبُ ) ‪ُ ،‬‬
‫( و ) المَذابِحُ ( ‪ :‬ال َمقَاصِيرُ ) في الكَنَائِس ‪ ،‬جمْع م ْقصُورة ‪ .‬ويقال هي ال َمحَارِيبُ ‪ ( .‬و )‬
‫سكَن ) ‪ .‬ومنه قولُ َكعْب في المُرْ َتدّ ‪:‬‬
‫المَذابِح ‪ ( :‬بيُوتُ كُ ُتبِ النّصارَى ‪ ،‬الواحِد ) مَذْبَحٌ ( كمَ ْ‬
‫ضعُوا ال ّتوْرَاةَ ‪ ،‬وحَّلفُوه باللّهِ ) حكاه الهَ َر ِويّ في الغَرِيبيْن ‪.‬‬
‫ح‪،‬و َ‬
‫( أَ ْدخِلُوه المَذْبَ َ‬
‫( والذّابح ‪ :‬سمّةٌ أَو مِيَسمٌ يَسِمُ على الحَ ْلقِ في عُ ْرضِ العُنُق ) ومثله في ( السان ) ‪ ( .‬و ) الذّابِح‬
‫ل والمَذْبَحِ ) ‪ ،‬أَي َموْضِع الذّبْح من الحُ ْلقُوم ‪ ،‬والنّصيلُ قريبٌ منه ‪.‬‬
‫‪ ( :‬شَعرٌ ينْ ُبتُ بين النّصي ِ‬
‫سعْدٌ الذّابِحُ ) منْ ِزلٌ من مَنَا ِزلِ القَمر ‪َ ،‬أحَدُ السّعودِ ‪ ،‬وهما ( َك ْوكَبَانِ نَيّرَانِ بينهما قِيدُ ) أَي‬
‫(وَ‬
‫ِمقْدَارُ ( ذِراعٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/371‬‬
‫س ّميَ لذالك ذَابِحا والعرب تقول ‪ :‬إِذا طَلَعَ‬
‫ج ٌم صَغي ٌر لقُرْبِه منه كأَنّه يَذْبَحُه ) ف ُ‬
‫وفي َنحْرِ أَحدهما نَ ْ‬
‫الذّابحُ ‪ ،‬جحَر النّابِح ‪.‬‬
‫( وذُبْحَانُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬د ‪ ،‬باليَمن ‪ ،‬و ) ذُ ْبحَانُ ( اسْمُ جماعةٍ ‪ ،‬و ) اسمُ ( جَدّ والدِ عُبَيْدِ بنِ عمْ ٍر و‬
‫سمّى بعُبيدِ بن عمْرٍ و من الصّحابة ثلثةُ رجالٍ ‪ :‬عُبيْد بن‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ ‪ .‬والمُ َ‬
‫الصّحابيّ ) ‪َ ،‬ر ِ‬
‫عمْرٍ و الَنصاريّ أَبو ع ْل َقمَةَ الرّاوي‬
‫عمْرٍ و البَياضيّ ‪ ،‬وعُبَيْدُ بنُ َ‬
‫عمْرٍ و الكِلبيّ ‪ ،‬وعُبيد بن َ‬
‫عنه ‪.‬‬

‫( والتّذْبِيحُ ) في الصّلة ‪ ( :‬التّدْبيحِ ) وقد تقدّم معناه ‪ .‬يقال ‪ :‬ذَبّحَ الرّجلُ رَ ْأسَه ‪ :‬طَأْطَأَه‬
‫لل ّركُوعِ ‪ ،‬كدَبّح ؛ حكَاه الهَرويّ في الغَريبَين وحكى الَزهريّ عن لليث في الحديث ‪َ ( :‬نهَى عن‬
‫ل في صَلته كما يُذَبّح الحِمارُ ) ‪ .‬قال ‪ :‬وهو أَن يُطأْطِىءَ رأْسعه في الرّكوع حتّى‬
‫جُ‬
‫أَن يُذَبّح الرّ ُ‬
‫حفَ اللّيْث الحَ ْرفَ ‪ ،‬والصّحيحُ في الحديث ‪ :‬أَن (‬
‫ظهْرِه ‪ .‬قال ‪ :‬الَزهريّ ‪ :‬صَ ّ‬
‫يكون أَخفضَ من َ‬
‫جلُ في الصّلة ) بالدّال غيرَ مُعجمةٍ ‪ ،‬كما رواه أَصحابُ أَبي عُبَيْد عنه في غَريبِ‬
‫بُدَبّحَ الرّ ُ‬
‫شكّ فيه ‪ .‬كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫الحديث ‪ ،‬والذّال خطأٌ ل َ‬
‫( والذّبحةُ ‪ ،‬ك ُهمَ َزةٍ وعنَبَ ٍة وكِسْرَة وصُبْ َرةٍ وكِتَابٍ وغُرَابٍ ) ‪ ،‬فهذه ستّ ُلغَات ‪ ،‬وفاته الذّبْح ‪،‬‬
‫بكسر فسكون ‪ ،‬والمشهور هو اليول واليخير ‪ ،‬وتسكين البا ِء نقلَه ال ّزمَخْش ِريّ في ( الَساس ) ‪،‬‬
‫وهو مأْخوذ من قول الَصمعيّ ‪ ،‬وأَنكره أَبو زَيْد ‪ ،‬ونَسَبَه بعضهم إِلى العامّة ‪ ( :‬وَجَ ٌع في‬
‫الحَلْق ) ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪ :‬دَاءٌ يَأْخُذ في الحَلْق ورُبما قَ َتلَ ‪ ( ،‬أَو دَمٌ يَخْنُق ) ‪ .‬وعن ابن شُميلٍ ‪:‬‬
‫حمَارَ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي قَرْحَةٌ َتظْهر فيه ‪،‬‬
‫ق الِنسان ‪ ،‬مثْل الذّئْبَة التي تأْخذ ال ِ‬
‫هي قَرْحَةٌ تَخرُج في حلْ ِ‬
‫فيَنْسدّ معها ويَنْقطع ال ّنفَسُ ( ف َيقْتُل ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬أخَذَتْه الذبحةُ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫الذّبِيحة ‪ :‬الشّاةُ المَذْبوحةُ ‪ .‬وشاةٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/372‬‬
‫ذَبِيحةٌ وذَبِيحٌ ‪ ،‬من نِعاجٍ ذَبْحٍ ى وذَبَاحَى وذَبائِحَ ‪ .‬وكذالك النّاقة ‪.‬‬
‫والذّبْح ‪ :‬الهَلكُ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ،‬فإِنه من أَسْرعِ أَسبابِه ‪ .‬وبه ُفسّرَ حديثُ القَضَاءِ ‪ ( :‬فكَأَنّما ذُبِحَ‬
‫سكّينٍ ) وذَبّحَه ‪ :‬كذَبَحه ‪ .‬وقد قُرِىء ‪ { :‬يُذَّبحُونَ أَبْنَآءكُمْ } ( البقرة ‪ ) 49 :‬و ( إِبراهيم ‪6 :‬‬
‫بغَيْرِ ِ‬
‫) قال أَبو إِسحاق ‪ :‬القراءة المُجْمعُ عليها بالتّشديد ‪ ،‬والتخفيف شاذّ ‪ ،‬والتّشديد أَبل ُغ لَنه للتّكثير ‪،‬‬
‫ويَذْبَحون يَصلُح أَن يكون للقليل والكثيرِ ‪ ،‬ومعنى التكثيرِ أَبلغِ ‪.‬‬
‫والذّابِحة ‪ :‬كلّ ما يجوز ذَبْحُح من الِبل والبقرِ والغنمِ وغيرِها ‪ ،‬فاعِلة بمعنى مَ ْفعُولة ‪ .‬وقد جاء‬
‫في حديث ُأمّ زَ ْرعٍ ‪ ( :‬فأَعْطانِي من كلّ ذابِحة َزوْجا ) ‪ .‬والرّواية المشهورة ‪ ( :‬من كلّ رايحةٍ )‬
‫‪.‬‬
‫ن وما أَشْبَهه ‪ ،‬فيذْبحَ لها‬
‫وذَبائحُ الجِنّ ا ْلمَن ِهيّ عنها ‪ :‬أَنْ يَشت ِريَ الرجلُ الدّارَ أَو يستخرجَ ماءَ العيْ ِ‬
‫ذَبِيحةً للطّيَرَة ‪.‬‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬كلّ شيْءٍ في البحر مَذْبوحٌ ) ‪ .‬أَي َذ ِكيّ ل يحتاج إِلى الذّبْح ‪ .‬ويُستعار الذّبْح‬
‫جمْعُ‬
‫خمْرِ المِلْحُ والشّمسُ والنانُ ) ‪ :‬وهي َ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ ( ال َ‬
‫للِحللِ ‪ ،‬في حديثِ أَبي الدّرْدَاءِ َر ِ‬
‫حلّ ‪.‬‬
‫سمَك ‪ ،‬أَي هذه الَشياءُ َتقْلِب الخَمرَ فتستحيلُ عن هَيْئتها ف َت ِ‬
‫نُونٍ ‪ :‬ال ّ‬

‫حةِ على النّحْرِ ) ُيضْرَبُ للّذي تَخالُه صديقا فإِذا هو ع ُدوّ‬
‫ومن الَمثال ‪ ( :‬كان ذالك مِ ْثلَ الذّبْ َ‬
‫ظاهِرُ العَداوةِ ‪.‬‬
‫شقّ ‪.‬‬
‫شقّ أَو انْ َ‬
‫والمَذْبَحُ من الَنهار ‪ .‬قَ ْربٌ كأَنه ُ‬
‫جهَدَه ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪ :‬ذَبَحَه الظّمأُ ‪َ :‬‬
‫سكٌ ذبِيحٌ ‪.‬‬
‫ومِ ْ‬
‫والْ َتقَوْا فأَجَْلوْا عن ذَبِيح ‪ ،‬أَي قَتِيلٍ ‪.‬‬
‫جمَاعُ ) ‪ ،‬لُغة في الدّحّ ‪ .‬بالمهملة ‪ ( .‬و )‬
‫ذحح ‪!* ( :‬الذّحّ ‪ :‬الضّ ْربُ بالكَفّد وال ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/373‬‬
‫شقّ ‪ .‬و ) قيل ‪ ( :‬الدّقّ ) ‪ ،‬كلهما عن كُرَاع ‪.‬‬
‫*!الذّحّ ‪ ( :‬ال َ‬
‫طوِ مع سُرْعةٍ ) ‪ .‬وفي أُخرى ‪ :‬مع سُرْعَتِه ‪.‬‬
‫حذَحَة ‪ :‬تَقا ُربُ الخَ ْ‬
‫( *!والذّ ْ‬
‫( *!وال ّذوْذَحُ ) ‪ ،‬وذكره ابن منظورٍ في ذذح ‪ ( :‬الّذي يُنْزِل ) المَ ِنيّ ( قَ ْبلَ أَن يُولِجَ ) ‪ ،‬أَو العِنّين‬
‫جدَ زيادةُ هاذه في بعضِ النّسخ ‪.‬‬
‫‪ ،‬كذا وُ ِ‬
‫حذَاحُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬ال َقصِيرُ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬القَصيرُ‬
‫حذُحُ ‪ ،‬بالضّمّ ) فيهما ‪!* ( ،‬والذّ ْ‬
‫( *!والذّ ْ‬
‫( البَطِينُ ) ‪ ،‬والُنثى بالهاءِ ؛ قاله يعقوبُ ‪ .‬وفي ( التّهذيب ) ‪ :‬قال أَبو عمرٍ و ‪ :‬الذّحَاذِح ‪:‬‬
‫حذَاحٌ ‪ .‬قال ‪ :‬ثم رجعَ إِلى الدّال ‪ ،‬وهو الصّحيح ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫القِصارُ من الرّجال ‪ ،‬واحدُهم *!ذَ ْ‬
‫سفَتْه ) ‪ ،‬أَي أَثارتْه ‪.‬‬
‫حذَحت الرّيحُ التّراب ) ‪ :‬إِذا ( َ‬
‫( *!وذَ ْ‬
‫جوْه ِريّ وال ّزمَخْشَريّ ( وقُدّوسٍ ) بالضّمّ على الشّذوذ ‪.‬‬
‫ذرح ‪ ( :‬الذّرّاح ‪ ،‬كَزُنّارِ ) ‪ ،‬وبه صَدّرَ ال َ‬
‫ح وقُدّوسٌ‬
‫ف الَصلِ ‪ :‬سُبّو ٌ‬
‫ضمّ على خل ِ‬
‫وهو أَحدُ الَلفاظِ الثلثةِ التي ل نَظيرَ لها ‪ ،‬جاءَت بال ّ‬
‫ل فعّولٍ أَن يكون مفتوحا ‪ .‬وفي ( الصّحاح ) ‪ :‬وليس عند سيبوي ِه في‬
‫وذُرّوحٌ ‪ ،‬لَنّ الَصل في ك ّ‬
‫الكلم ُفعّول بواحدةٍ ‪ .‬وكان يقول ‪ :‬سَبّوح وقَدّوس ‪ ،‬بفتح أَوائلهما ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬قلت ‪ :‬يريد‬
‫بالضّ ّم ‪ ،‬وبواحدةٍ معناه فقط ‪ ،‬وكثيرا ما يستعملونه بمعنى البَتّة ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وفي هامش ( الصّحاح ) ‪ :‬قال ابن ب ّريّ ‪ :‬قوله بواحِدة ‪ :‬أَي بضمّة واحدةٍ ‪ ،‬يعني في الفاءِ‬
‫‪ .‬وإِنما الصّواب أَن يكون بضمّتين ‪ :‬ضمّ الفاءِ والعين كذا وَجدْت ‪ .‬وما ذكره شيخُنا أَق َربُ ‪.‬‬
‫حكِ‬
‫قال شيخنا ‪ :‬وقوله ‪ :‬وكان يقول ‪ :‬سَبّوحٌ وقَدّوس ‪ ،‬بفتح أَوائلهما ‪ ،‬صَريحٌ في أَنّ سيبويهِ لم يَ ْ‬
‫الضّمّ فيهما ‪ .‬وليس كذالك ‪ ،‬فإِنّ سيبويهِ حكَى الضّ ّم فيهما مع الفتح أَيضا ‪ ،‬كما في الكتاب‬
‫وشُروحه ‪ .‬والعَجب من‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/374‬‬
‫سفّودٍ ) أَي بالفتح ‪ ،‬وهو‬
‫سكّين ) أَي بالكسر ‪ ( ،‬و َ‬
‫غفَلَ عن التّنبيه عن هاطا ( و ِ‬
‫المصنّف كيف َ‬
‫سكّرٍ ) ‪ ،‬وفي نُسخة ‪ :‬قُبّرٍ ‪،‬‬
‫الَصل في َفعّول ‪ ،‬كما تقدّم التنبيهُ عليه ‪ ( ،‬وصَبُورٍ ‪ ،‬وغُرَابٍ و ُ‬
‫سكِينة ‪ ( ،‬والذّرْنُوحُ بالنون ) مع ضَمّ َأوّلِه ‪.‬‬
‫( وكَنِينةٍ ) هاكذا بالنون من الكِنّ ‪ .‬وفي نسخة ‪َ :‬‬
‫وحكَى جماعةٌ فيه الفَتْحَ أَيضا ‪ ،‬لَنّ وزْنَه ُفعْنُول لَنّ نُونه زائدةٌ ‪ ،‬فل يَ ِردُ ضابِطُ ُفعْلُولٍ ‪ ،‬كما ل‬
‫جمَعوه على ذَارانِحَ ؛ حكاه أَبو حات ٍم وأَنشد ‪:‬‬
‫خفَى ؛ قاله شيخنا ‪ ،‬و َ‬
‫يَ ْ‬
‫ولما َرَأتْ أَن الحُتوفَ اجْتَنَبْنَنِى‬
‫سقَتْني على لُوحٍ ِدمَاءَ الذّرانحِ‬
‫َ‬
‫قال شيخنا ‪ :‬قلت ‪ :‬وصواب الِنشاد ‪:‬‬
‫فلما رََأتْ أَن ل يُجيبَ دُعَاءَهَا‬
‫سقَتْه على لُوحٍ دماءَ الذّرارِحِ‬
‫َ‬
‫قاله ابن منظور وغيره ‪ ( ،‬والذّرُحْرُحُ ) بالضّمّ ‪ ( ،‬و ُتفْتَح الرّاآنِ ‪ ،‬وقد يُشدّد ثانيه ) يعني الرّاءَ‬
‫الِولَى ‪ ،‬وقد تُكسر الرّاءُ الثانِية أَيضا ‪ ،‬عن ابن سيهد ‪ .‬فهاذه اثنتا عشرةَ لغةً ‪ .‬وقد يُؤخذ منه‬
‫ح كصُردٍ ‪ ،‬حكاها ابن‬
‫بالعناية أَرْبعَ عشرةَ ‪ .‬ومع ذالك فقد فاتَتْه لُغاتٌ كثيرةٌ غير الكُنَى ‪ .‬منها ذُرَ ٌ‬
‫ح ِكيَ عن ابن عُديس عن ابن خالَويْه أَنه حكاه عن الفرّاءِ‬
‫ح ككَتّان ‪ُ ،‬‬
‫عُدَيْس عن ابن السّيد ‪ .‬وذَرّا ٌ‬
‫‪ .‬وذِرّيحة بالكسر والتشديد وهاءِ التأْنيث ‪ ،‬حكاها ابن التّيّانيّ وابن شيده ‪ .‬وذُرَحْرَحة بالضّبط‬
‫المتقدّم بهاءٍ ‪ .‬وذُرّوحة بالضمّ وهاءٍ ‪ ،‬حكاهما ابن سيده ‪ .‬وذُرْنُوحَة بالضّمّ مع هاءٍ ‪ .‬حكاها ابن‬
‫ت لغاتٍ ‪ .‬وَأمّا الَلفاظ التي ور َدتْ بالكُنْية (‬
‫سيده في الفَرْق وابن دُرُسْ َتوَيه وأَبو حاتمٍ ‪ .‬فهاؤلءِ س ّ‬
‫فقد ) حكاها كُراع في المُجرّد ‪ .‬قال ‪ :‬وطائ ٌر صغي ٌر يقال له‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/375‬‬
‫حةَ ل يَنصرفُ مثل ابن قُنْبُ َر َة ‪ .‬كلّ ذالك‬
‫ح وأَبو ذُرّاح ‪ ،‬وأَبو ذُ َرحْر َ‬
‫أَبو ذُ َرحْرَح ‪ ،‬وأَبو ذِرْيَا ِ‬
‫حمْراءُ مُنقّطَةٌ بسَواد ) ‪ ،‬قال ابن عُديس ‪:‬‬
‫( ُدوَيْبّة ) ‪ .‬قال ابن عُديْس ‪ :‬أَعظمُ من الذّباب ( َ‬
‫مُج ّزعٌ مُبَ ْرقَش بحُمرةٍ وسَوادٍ وصُغرةٍ ‪ ،‬لها جَناحانِ ‪ ( ،‬تطيرُ ) بهما ‪ ( ،‬وهي من السّمومِ )‬
‫عضّه الكَ ْلبُ الكَِلبُ ‪.‬‬
‫سمّه خَلَطوه بالعَدَس ‪ ،‬فيصير دَواءً لمن َ‬
‫القاتِلة ‪ .‬فإِذا أَرادوا أَن َي ْكسِرُوا حَرّ ُ‬
‫خهُ الدّيْلعمُ ‪ .‬وقال التّ ْدمِريّ‬
‫صفْرةٍ وبياضٍ ‪ ،‬وفَرْ ُ‬
‫وقال ابن الدّهّان الّل َغوِيّ ‪ :‬الذّرّوحُ ‪ :‬ذُبَابٌ مُ َنمْنَمٌ ِب ُ‬
‫في شرْح الفَصيح ‪ :‬هو اسمُ طائرٍ ‪ ،‬فيما نقلْته من خطّ القاضي أَبي الوَليد ‪ .‬قال التّدميريّ ‪ :‬و َذكَر‬

‫بعضُ حُذّاق الَطبّاءِ أَن الذّرّوحَ حَيَوانٌ دُو ِديّ ‪ ،‬كأَنّه نِسّبَةٌ إِلى الدّود تشبيها به ‪ ،‬في قَدْر‬
‫ش ْكلِ ‪ ،‬ورأْسُه في أَغَْلظِ َموْضعٍ منه ‪ .‬وقال ابن دُ ُرسْ َتوَيْه ‪ :‬هي دَابّةٌ‬
‫الِصبع ‪ ،‬وهو صَ َنوْبَ ِريّ ال ّ‬
‫طيّارةٌ ُتشْبِه الزّنْبورَ ‪ ،‬من السّمومِ القاتلةِ ‪ ( .‬ج ذَرَاريحُ ) ‪ ،‬وذُرّاحٌ ‪ ،‬كما في ( اللّسَان ) ‪ .‬وحكَى‬
‫كُراع في ال ُمجَرّد ‪ :‬ذَرَارِح ‪ .‬وقال ‪ :‬هي زَنَابِيرُ مَسمومةٌ ‪ ،‬ولم يَصفْها ‪ .‬قال أَبو حاتم ‪ :‬الذّرارِيحُ‬
‫الوَجْهُ ‪ ،‬وإِنّما يقال ‪ :‬ذَرارِحُ في الشّعر ‪ ،‬وفي الصّحاح ‪ :‬وقال سيبويه ‪ :‬واحدُ الذّراريحِ ذُرَحْرَحٌ‬
‫قال الرّاجز ‪:‬‬
‫قاَلتْ له وَرْيا إِذَا تَنَحْنَحْ‬
‫سقَى عَلَى الذّ َرحْرَحْ‬
‫يا لَيْتَه ُي ْ‬
‫وهو ُفعَ ْلعَل ‪ ،‬بضمّ الفاءِ وفتح العَيْنَيْنِ ‪ .‬فإِذا صغّ ْرتَ حَذفتَ اللّم الَولى وقلت ‪ :‬ذُرَيْرِحٌ ‪ ،‬لَنه‬
‫ليس في الكلم َفعْلَعٌ إِل حَدْرَد ‪.‬‬
‫حدْرَد في الدّال ‪ :‬أَنه اسم رجل ‪.‬‬
‫قال شيخنا ‪ :‬ويأْتي في َ‬
‫طعَا َم كمَنَعَ ‪ :‬جعلَه ) أَي الذّرّوحَ ( فيه ) ‪ .‬وطعامٌ َمذْروحٌ ‪،‬‬
‫( وذَرَحَ ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/376‬‬
‫عفَرَانَ‬
‫كما في ( الَساس ) و ( التهذيب ) ( كذَرّحه ) تَذريحا ‪ .‬وفي ( الصحاح ) ‪ :‬وذَرّحْت الزّ ْ‬
‫جعَ ْلتَ فيه منه شيئا يسيرا ‪.‬‬
‫وغيرَه في الماءِ تَذْريحا ‪ :‬إِذا َ‬
‫شيْءَ في الرّيحِ ‪ :‬ذَرّاه ) عن كُراع ‪.‬‬
‫( و ) ذَرّحَ ( ال ّ‬
‫حمَرُ ذَرِيحيّ ‪ ،‬كوَزِيريّ ‪ :‬أُ ْرجُوانٌ ) بالضّمّ ‪ ،‬أَي شَدِيدُ الحُمرةِ ‪ .‬وفي‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬أ ْ‬
‫خضَرَ يانِعٍ ؛‬
‫( الَساس ) ‪ ( :‬قانىء ) ‪ .‬وهو من الَلفاظ المؤكّدة للَلوانِ ‪ ،‬كأَبْيضَ ناصِعٍ ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫أَورده الزّمخْشريّ في ( الكشاف ) ‪.‬‬
‫حدُه ) الذّرِيحةُ ( بهاءٍ ) ‪.‬‬
‫( والذّرِيح ) كَأمِيرٍ ‪ ( :‬الهِضابُ ‪ ،‬وا ِ‬
‫حلٌ تُنْسب إِليه الِبلُ ) وهي الذّرِيحِيّات ‪ .‬قال الراجز ‪:‬‬
‫( و ) الذّريح ( ‪ :‬فَ ْ‬
‫من الذّريحيّاتِ ضَحْما آ ِركَا‬
‫( و ) ذَرِيحٌ ‪ ( :‬أَبو حيَ ) كم أَحياءِ العرب ؛ كذا في ( التّهذيب ) ‪.‬‬
‫ح ّدثٌ ) ‪ ،‬يروى عن عليَ ‪ ،‬وعنه‬
‫حمْيَريّ ) ‪ ،‬أَبو المُثَنّى الكُوفيّ ‪ ( :‬مُ َ‬
‫( وذُرَيح ‪ ،‬كزُبير ‪ ،‬ال ِ‬
‫الحارثُ بن جملية ‪.‬‬
‫( و ) ذَرِيحٌ ( كَأمِيرٍ ‪ :‬جَماعةٌ ) ‪.‬‬
‫( والذّرَحُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬شجرٌ تُتّخذ منه الرّحالة ) للِبل ‪.‬‬
‫( و ) ذُرَحُ ( ك ُزفَرَ ‪ :‬والدُ يَزيدَ السّكونيّ ) ‪ ،‬بفتح السّين المهملة ‪.‬‬

‫حمْيرِيّة ‪ ( ،‬وسيّدٌ ل َتمِيم ) ‪.‬‬
‫لقْيالِ ال ِ‬
‫( وذُو ذَرَارِيح ‪ :‬قَ ْيلٌ باليمن ) من ا َ‬
‫ح ومَذِيقٌ ‪ ( .‬و ) كذالك ( عَسلٌ مُذرّحٌ ‪ ،‬كمُعظّم ) ‪ .‬إِذا ( غََلبَ عليهما الماءُ ) ‪.‬‬
‫( ولَبَنٌ ) مُذَرّ ٌ‬
‫وقد ذَرّحَ إِذا صبّ في لَبنهِ ماءً لَيكْثُر ‪.‬‬
‫( والتّذرِيح ‪ :‬طِل ُء الِدَاوةِ الجَديدةِ بالطّينِ لتَطِيب ) رائحتُها ؛ قاله أَبو‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/377‬‬
‫عمرٍ و ‪ .‬وقال ابن الَعرابيّ ‪ :‬مَرّخَ إِدَاوتَه بهاذا ال َمعْنَى ‪.‬‬
‫ب ) ومُذَرّحٌ ‪ ،‬كذالك ‪ ،‬ومُذَرّق ومُذَلّق ‪ ( :‬ضَيَاحٌ ) أَي ممْزُوجٌ بالماءِ ؛ عن‬
‫( ولَبنٌ ذَرَاحٌ ‪ ،‬كسَحَا ٍ‬
‫أَبي زيدٍ ‪.‬‬
‫ن الَثير ‪:‬‬
‫( وأَذْرُحُ ‪ ،‬بضمّ الرّاءِ ) مع فتح َأوّلِه ‪ :‬موضعٌ ‪ .‬وقيل ‪ ( :‬د ‪ِ ،‬بجَ ْنبِ جَرْبَاءَ ) ‪ ،‬قال اب ُ‬
‫حوْض ‪ :‬وبينهما مسيرةُ ثل َثةِ أَميال على‬
‫هما قريتانِ ( بالشّأْمِ ) ‪ ،‬وقد جاءَ ذِكرُه في حديث ال َ‬
‫الصّحيح ‪ ( ،‬وغَِلطَ من قال ‪ :‬بينهما ثلثةُ أَيام ‪ .‬و ) قد ( ُذكِر في جرب ) وتقدّم ما يتعلق بهِ ‪.‬‬
‫ذقح ‪ ( :‬تَ َذقّحَ له ‪ :‬تجرّ َم وتَجنّى عليهٌ ما لم يُذْنِبْه ) ‪.‬‬
‫ضمّ والشّدّ ) ‪ :‬إِذا كان ( يفْعل ذالك ) أَي التّجرّمَ والتّج ّنيَ‬
‫( و ) من ذالك يقال ‪ ( :‬هو ُذقّاحة ‪ ،‬بال ّ‬
‫‪.‬‬
‫( و ) في ( التّهذيب ) قال ‪ :‬في نَوادر الَعرابِ ‪ :‬فلنٌ ( مُتَ َذقّحٌ للشّرّ ) ‪ ،‬ومُتَفقّح ‪ ،‬ومُتَنقّح ‪،‬‬
‫ت بمعنًى واحدٍ ‪،‬‬
‫ومُتقذّ ُذ ‪ ،‬ومُتَزَلّم ‪ ،‬ومُتَشذّب ‪ ،‬ومُتحذّف ‪ ( :‬مُتَلقّحٌ له ) ‪ ،‬كلّ هاذه الَلفاظِ جا َء ْ‬
‫ل واحدِ في محلّه ‪.‬‬
‫وسيأْتي ك ّ‬
‫ح والمَذِيق والضّيَاح ‪ ( :‬اللّبنُ ال َممْزوجُ بالماءِ ) ‪ ،‬عن أَبي زيد ‪.‬‬
‫ذلح ‪ ( :‬ال ّذلّح ‪ ،‬ك ُرمّانٍ ) والمُذَلّ ُ‬
‫وأَورده ابن منظور في مادة ذرح ‪.‬‬
‫شتْ‬
‫سوْقُ الشّديدُ و ( السّيْرُ العَنِيفُ ) ‪ .‬قال ساعِدةٌ ال ُهذَليّ َيصِف ضَبُعا نَبَ َ‬
‫ذوح ‪!* ( :‬ال ّذوْحُ ) ‪ :‬ال ّ‬
‫قَبْرا ‪:‬‬
‫حتْ بالوَتَائِرِ ُثمّ بَ ّدتْ‬
‫*!فَذَا َ‬
‫يَدَيْها ع ْندَ جانِبها َتهِيلِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/378‬‬

‫حتْ ‪ :‬أَي مَرّت مَرّا سَرِيعا ‪.‬‬
‫فذا َ‬
‫ح الِبلَ *!يَذُوحُها *! َذوْحا ‪ :‬جَمعَها‬
‫حوِها ) كالِبلِ ‪ .‬يقال ‪!* :‬ذا َ‬
‫( و ) *!ال ّذوْحُ ‪ ( :‬جمْعُ الغَنَمِ ونَ ْ‬
‫حتْ هي ‪:‬‬
‫سوْقا عَنِيفا ‪ .‬ول يقال ذالك في الِنْس ‪ ،‬إِنّما يقال في المال إِذا حازَه ‪ .‬وذا َ‬
‫وساقَها َ‬
‫سا َرتْ سَيْرا عَنيفا ‪.‬‬
‫( *!و َذوّحَ إِبلَه *!تذْويحا ) *!وذَاحَها *! َذوْحا ‪ ( :‬بَدّدها ) ؛ عن ابن الَعرابيّ ( و ) ذاحَ ( مالَه‬
‫) *!و َذوّحه ‪ ( :‬فَرّقه ) ‪ .‬وكلّ ما فَرّقه ‪ :‬فقد *! َذوّحَه ‪ .‬وأَنشد الَزهريّ ‪:‬‬
‫حقّنَا في كلّ يومٍ *! ُت َذوّحُ‬
‫عَلى َ‬
‫( *!والمِ ْذوَحُ ‪ ،‬كمِنْبرٍ ‪ :‬المُعنّف ) في السّوق ‪.‬‬
‫ذيح ‪ :‬ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ ‪ ( :‬كان الَشْعثُ ذا‬
‫*!الذّيْح ‪ ،‬بفتح غسكون ‪ :‬وهو الكِبْر ‪ .‬وفي حديث عليَ َر ِ‬
‫*!ذَيْحٍ ) ‪َ ،‬أوْرده ابن الَثير ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الراءِ ) مع الحاءِ المهملة ) ‪2‬‬
‫شفّ ) ‪.‬‬
‫ربح ‪ ( :‬رَبِحَ في تِجارتِه ‪ ،‬كعَلِمَ ) يَرْبَح رِبحا ورَبَحا وَرَباحا ‪ ( :‬اسْتَ َ‬
‫سمَاح ‪.‬‬
‫والعرب تقول للرجل إِذا دَخلَ في التّجارة ‪ :‬بالرّبَاح وال ّ‬
‫( والرّبْح ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬والتّحريك و ) الرّبَاح ( كسَحاب ) ‪ :‬النّماءُ في التّجْرِ ‪ .‬وقال ابن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫سمُ ما ربِحه ) ‪.‬‬
‫هو ( ا ْ‬
‫وفي ( التّهذيب ) ‪ :‬رَبِحَ فُلنٌ ورابَحْتُه ‪.‬‬
‫وهذا بَ ْيعٌ مُرْبِح ‪ :‬إِذا كان يُرْبَح فيه ‪.‬‬
‫حتْ تِجارتُه ‪ :‬إِذا رَبِحَ صاحِبُها فيها ‪ ( .‬و ) من المجاز ( تِجارةٌ رابِحةٌ ‪ :‬يُربَح‬
‫والعرب تقول ‪ :‬رَ ِب َ‬
‫فيها ) ‪ .‬وقوله تعالى ‪َ { :‬فمَا رَ ِبحَت تّجَارَ ُتهُمْ } ( البقرة ‪ ) 16 :‬أَي ما ر ِبحُوا في تِجارتهم ‪ ،‬لَنّ‬
‫التّجارة ل تَرْبَح ‪ ،‬إِنّما يُرْبَح فيها ويُوضَع‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/379‬‬
‫فيها ‪ ،‬قاله أَبو إِسحاق الزّجّاجُ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬جعل الفِعل للتجارة ‪ ،‬وهي ل تَرْبَحِ ‪ ،‬وإِنما يُرْبَح‬
‫فيها ‪ ،‬وهو كقولهم ‪ :‬لَ ْيلٌ نائمٌ وساهِرٌ ‪ ،‬أَي يُنامُ فيه ويُسْهر ‪.‬‬
‫( ورَابَحْتُه على سِ ْلعَته ) وأَرْبَحته ‪ ( :‬أَعْطيتُه رِبْحا ) ‪.‬‬
‫وقد أَرْبَحَه بمتَاعِه ‪.‬‬
‫شيْءَ مُرابَح ًة ويقال ‪ِ :‬بعْتُه السّلْعة مُرابحةً‬
‫وأَعْطاه مالً مُرابَحَةً ‪ ،‬أَي على الرّبْح بينهما ‪ .‬و ِب ْعتُ ال ّ‬

‫على كلّ عشرةِ دَرا ِهمَ دِ ْرهَمٌ ‪ .‬وكذالك اشتريتُه مُرَابَحةً ‪ .‬ول بُدّ من تَسمِيَةِ الرّبْح ‪.‬‬
‫ج ْديُ ) ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫( والرّبّاح ‪ ،‬ك ُرمّان ‪ :‬ال َ‬
‫( و ) الرّبَحُ والرّبّاحُ ‪ ( :‬القرْدُ الذّكرُ ) ؛ قاله أَبو عُبيدٍ في باب ُفعّال ‪ .‬قال ِبشْرُ بن ال ُمعْ َتمِر ‪:‬‬
‫وإِلْقةٌ تُرْغثُ رْبّاحَها‬
‫س ْهلُ وال ّنوْ َفلُ وال ّنضْرُ‬
‫وال ّ‬
‫شمِرٌ للبَعيث ‪:‬‬
‫الِلْقَةُ هنا ‪ :‬القِرْدَة ‪ .‬ورُبّاحُها ‪ :‬ولَدُها ‪ .‬وتُرْغِث ‪ :‬تُ ْرضِعُ ‪ .‬ويُجْمع رَبابِيحَ ‪ .‬أَنشد َ‬
‫شآمِيَةٌ زُ ْرقُ العُيونِ كأَنّها‬
‫ربابِيحُ تَنْزُو َأوْ فُرَارٌ مُزَلّمُ‬
‫خفّفا ومُثقّلً ‪ :‬وهو القِرْد ‪ .‬قلت ‪ :‬والتّخْفيف لُغة اليمنِ ‪،‬‬
‫وفي ( الَساس ) ‪َ :‬أمْلَحُ من رُباحٍ ‪ ،‬مُ َ‬
‫حوْدَل ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو وَلَد القِرْد ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬هو ( ال َفصِيلُ ) ‪ ،‬والحاشِ َيةُ‬
‫وهو ال َهوْبَر ‪ ،‬وال َ‬
‫( الصّغير الضّاوِي ) ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫طوِي‬
‫طتْ به الدّ ْلوُ إِلى َقعْرِ ال ّ‬
‫حّ‬
‫َ‬
‫طتْ برُبّاحٍ ثَنِي‬
‫حّ‬
‫كأَنّما َ‬
‫خمْسِ سِنينَ ؟ وأَنشد‬
‫جعَله ثَنِيّا ‪ ،‬والثّ ِنيّ ابنُ َ‬
‫قال أَبو الهيثم ‪ :‬كيف يكون فَصيلً صغيرا ‪ ،‬وقد َ‬
‫شمِرٌ لخِدَاشِ بنِ زُهير ‪:‬‬
‫َ‬
‫سفْيَانَ ثُمّ تُ ِركْتُمُ‬
‫ومسبّكمْ ُ‬
‫تَتَنَتّجُونَ تَنَتّجَ الرّباحِ‬
‫( و ) َأ َكلَ ( ُزبّ رُبّاحٍ ‪َ :‬تمْر ) ؛‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/380‬‬
‫قاله اللّيث ‪ ،‬وهو من تُمورِ ال َبصْرة ‪.‬‬
‫( و ) الرّبَح ( كصُرَدٍ ‪ :‬الفَصيل ) كأَنه ُلغَة في الرّبَع ‪ .‬قال الَعشى ‪:‬‬
‫فتَرَى القَوْمٍ نَشاوَى كلّهم‬
‫مِ ْثلَ ما ُم ّدتْ ِنصَاحَاتُ الرّبَحْ‬
‫وانظره في َنصَح ‪ ( .‬و ) الرّبَح ‪ ( :‬الجَ ْديُ ‪ .‬و ) الرّبَح أَيضا ( طائِرٌ ) يُشَبّه بالزّاغ ‪ .‬وقال‬
‫كُراع ‪ :‬هو الرّبَح ‪ ،‬بفتح َأوّله ‪ :‬طائرٌ يُشبِه الزّاغَ ‪.‬‬
‫حمُ )‬
‫( و ) الرّبَح ‪ ( ،‬بالتّحْريك ‪ :‬الخَ ْيلُ والِبلُ تُجْلَب للبَيْعِ ) ‪ ،‬أَي التّجارةِ ‪ ( .‬و ) الرّبَحُ ‪ ( :‬الشّ ْ‬
‫خفَافُ بن نُدْبَة ‪:‬‬
‫‪ .‬قال ُ‬
‫قَ َروْا َأضْيَافَهمْ رَبَحا بِبُحّ‬

‫سمْرِ‬
‫حيّ ‪ُ ،‬‬
‫ش ب َفضِْلهِنّ ال َ‬
‫َيعِي ُ‬
‫البُحّ ‪ :‬قِداحُ المَيْسِر ‪ ،‬يَعنِي قِداحا بُحّا من رَزانَتِها ‪ ( .‬و ) يقال ‪ :‬الرّبَح هنا ‪ ( :‬ال ُفصْلنُ‬
‫عوَزَهم الكِبَارُ فَتقامَرُوا‬
‫ي ‪ :‬يقول ‪ :‬أَ ْ‬
‫ل الَزهر ّ‬
‫الصّغارُ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي ما يَرْبَحون من المَيْسِرِ ‪ .‬قا َ‬
‫على الفِقَال ‪ ( .‬الواحدُ رَابِحٌ ) وبه َفسّر ثعلب ‪ ( .‬أَو ) الرّبَحُ ( الفَصيلُ ) ‪ .‬وحينئذٍ ( ج ) رَبَاحٌ‬
‫ج َملٍ ‪.‬‬
‫( كجِمالٍ ) و َ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬أَرْبَحَ ) الرّجلُ ‪ ،‬إِذا ( ذَبَحَ ‪ ،‬لضِيفانهِ ) الرّبَحَ ‪ ،‬وهو ال ُفصْلنُ الصّغار ‪ ( .‬و )‬
‫صفَ النّهارِ ) ‪.‬‬
‫غدْوةً و ِن ْ‬
‫أَرْبَحَ ( النّاقةَ ) ‪ :‬إِذا ( حَلَبَها ُ‬
‫( و ) رَبَاحٌ ( كسَحابٍ ‪ :‬اسمِ جماعةٍ ) ‪ ،‬منهم رَبَاحٌ ‪ :‬اسمُ ساقٍ ‪ .‬قال الشّاعر ‪:‬‬
‫هذا مَقامُ قَ َد َميْ رَبَاحِ‬
‫طلَيْطِلَةَ ‪ ( ،‬منها محمّد بنُ سَعدٍ‬
‫كذا في ( الصّحاح ) ‪ ( .‬و ) رَبَاح ‪ ( :‬قَ ْلعَةٌ بالَنْدَلُس ) من أَعمال ُ‬
‫الّل َغ ِويّ ) النّحويّ ‪َ ،‬أوْرَده الصّلح في تَ ْذكِرته ‪ ( ،‬وقاسِمُ بن الشّارِب الفَقيه ‪ ،‬ومحمّد بن يَحيى‬
‫النّحويّ ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/381‬‬

‫صوّبَه بعضُهم ؛ أَو‬
‫ي‪،‬و َ‬
‫س من الكافور ) مَنسوبٌ إِلى بلدٍ ‪ ،‬كما قاله الجوهر ّ‬
‫حيّ ‪ :‬جِ ْن ٌ‬
‫( والرّبَا ِ‬
‫ظهَرَه ‪.‬‬
‫إِلى مَِلكٍ اسمه رَبَاحٌ اعْتَنَى بذالك ال ّن ْوعِ من الكافور وأَ ْ‬
‫( وقولُ الجوهريّ ‪ :‬الرّبَاحُ ُدوَيْبَة ) كالسّ ّنوْرِ ( يُجْلَب ) هاكذا بالجيم في سائر النسخ الموجودة‬
‫س ْهلٍ بالحاءِ المهملة ( منها ) ‪ ،‬نسخ ( الصّحاح ) ‪ :‬منه ‪ ،‬فهو‬
‫بأَيدينا ‪ ،‬وبخطّ أَبي زَكريّا وأَبي َ‬
‫تحريف من المصنّف أَو غيره ‪ .‬قال ابن بَ ّريّ في الحواشي ‪ :‬قال الجوهريّ ‪ :‬الرّبَاحُ أَيضا ‪:‬‬
‫صلِ‬
‫ُدوَيْبّة كالسّ ّنوْر ُيجْلَب منه ( الكافورُ ) ‪ .‬وقال ‪ :‬هاكذا َوقَع في َأصْلِي ‪ .‬قال ‪ :‬وكذا هو في َأ ْ‬
‫سدٌ غََلطٌ ‪ ( .‬وُأصْلِحَ في بعضِ النّسَخ ‪،‬‬
‫الجوهريّ بخظّه ‪ .‬وهو ( خَ ْلفٌ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ،‬أَي فا ِ‬
‫خطّ‬
‫وكُتِب ‪ :‬بَلَد ‪ ،‬بدل ‪ُ :‬دوَيّبّة ) ‪ ،‬قال ابن بَ ّريّ ‪ :‬وهذا من زيادة ابن القَطّاع وإِصلحِه ‪ ،‬و َ‬
‫الجوهريّ بخلفه ‪ .‬قلت ‪ :‬ونصّ الزّيادةِ ‪ :‬والرّباح أَيضا ‪ :‬اسمُ بَلَد ‪ ،‬والّذي بخطّ الجوهريّ ‪:‬‬
‫حدْسِ والتّخمينِ‬
‫والرّبَاح أَيضا ‪ :‬دابّةٌ كالسّ ّنوْرِ يُجْلَب منه الكافورُ ‪ .‬ف َق ْولُ شيخِنا ‪ :‬إِنه مبنيّ على ال َ‬
‫وعدمِ الستقراءِ ‪ ،‬غيرُ ظاهرٍ ‪ ( .‬وكِلهما غَلَطٌ ) ‪ .‬ولقائل أَن يقول ‪َ :‬أيّ غََلطٍ فيما إِذا نُسِب إِلى‬
‫صمُوغ وثِمارٍ وأَزهارٍ ‪،‬‬
‫البَلَدِ ‪ ،‬لَن الَشياءَ كلّها ل بُدّ أَن ُتجَْلبَ من البِلد إِلى غيرِها من ُ‬
‫لختصاص بعضِ البلدان ببعض الَشيا ِء ممّا ل توحد في غيرها ؛ وكذا إِذا كان ( يُحْلَب ) بالحاءِ‬
‫حمْلُه‬
‫س ْهلٍ ‪ ،‬أَمكَنَ َ‬
‫المهملة ‪ ،‬على ما في النّسخ الصّحيحة من ( الصّحاح ) بخطّ أَبي زكريّا وأَبي َ‬

‫على الصّحّة ب َوجْهٍ من التّأْويل ‪ .‬والّذي في هامشِ نُسخ ( الصّحاح ) ما َنصّه َوقَعَ في أَكثرِ النّسخ‬
‫ن الكافورَ ) ل ُيحْلَب من‬
‫كما وُجِدَ بخطّ أَبي زكريّا ‪ ،‬وإِذا كان كذالك فهو تصحيفٌ قبيح ( لَ ّ‬
‫صمْغُ شَجعرٍ ) بالهِند ‪ ،‬ورَبَاحٌ ‪ :‬مَوضعٌ هُناك يُنسَب إِليه الكافور ‪ ( ،‬يكونُ‬
‫دابّة ‪ ،‬وإِنما هو ( َ‬
‫خشُ فيه إِذا حُرّك فيُ ْنشَرُ ) ذالك الخَشبُ ‪ ( ،‬ويُسْتَخْرَجُ منه ) ذالك ‪ ،‬وَأمّا‬
‫شبِ ويَ َتخَشْ َ‬
‫خَ‬
‫داخلَ ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/382‬‬
‫سمُها الزّبَادة ‪.‬‬
‫ال ّدوَيْبّة الّتي ُذكِر أَنها تُحْلَب الكَافُورَ فا ْ‬
‫قال ابن دريد ‪ :‬والزّبَادة التي يُحلَب منها الطّسي أَحسبها عَربيّة ‪.‬‬
‫( ورَبّح تَرْبيحا ‪ :‬اتّخَذَ ) الرّباحَ ‪ ،‬أَي ( القِرْدَ ‪ ،‬في مَنزلِه ) ‪.‬‬
‫جلُ ‪ ( :‬تَحيّرَ ) ‪.‬‬
‫( وتَربّحَ ) الرّ ُ‬
‫س ْعدِ بنِ مالكِ بن سِنَانٍ‬
‫( وكزُبَيْرٍ ‪ ،‬رُبيْحُ بنْ عبدِ الرّحمانِ ابن ) الصّحابيّ الجليل ( أَبي سَعيدٍ ) َ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ ( فَ ْردٌ ) من أَهلِ المَدينة ‪ ،‬عن أَبيه ‪ ،‬روَى عنه‬
‫ي الَنصاريّ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫خدْريّ ) الخَزْرَج ّ‬
‫ال ُ‬
‫سعِيدٍ ‪.‬‬
‫كثيرُ بن زَيْدٍ وعبدُ العزيزِ بنُ مح ّمدٍ ‪ .‬قال البُخاريّ في التاريخ ‪ :‬أُراه أَخا َ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫المُرَبّح فَرَسُ الحَا ِرثِ بنِ دَُلفَ ‪.‬‬
‫والرّبَحُ ‪ :‬ما يَربَحونُ من المَيْسِرِ ‪.‬‬
‫ومَتْجَرٌ رابِحٌ ورَبِيحٌ ‪ :‬الّذي يُرْبَحُ فيه ‪.‬‬
‫ن وتامِرٌ ‪ .‬ويُ ْروَى بالياءِ‬
‫ح ‪ ،‬كقولك ‪ :‬لب ٌ‬
‫وفي حديث أَبي طَ ْلحَةَ ‪ ( :‬ذالك مارٌ رابِحٌ ) ‪ ،‬أَي ذُو رِبْ ٍ‬
‫‪.‬‬
‫( ) ومما استدركه ال ّزمَخْشَريّ في ( الَساس ) ‪:‬‬
‫حلٌ ‪ :‬من الرّبْح ‪ ،‬وهو الزّيادَة ‪ ،‬والّلمُ مَزيدةٌ ‪ .‬فانظر‬
‫جلٌ رِ َب ْ‬
‫خلْقِ ‪ .‬و َر ُ‬
‫امرَأةٌ رِبَحلَة ‪ :‬عَظيمةُ ال َ‬
‫ذالك ‪ ،‬وسيأْتى الكلمُ عليه ‪.‬‬
‫ي في‬
‫سلٌ ‪ ،‬ذَكرَه البخار ّ‬
‫ورُبَيحٌ ‪ ،‬عن رَبيع بن أَبي رَاشدٍ ‪ ،‬وعنه جَريرُ بنُ عبد الحميدِ ‪ ،‬مُرْ َ‬
‫التاريخ ‪.‬‬
‫رجح ‪ ( :‬رَجَحَ المِيزانُ يَ ْرجَحُ ) ويَرْجُحُ ويَرْجِحُ ‪ ( .‬مُثَلّثةً ) ‪ ،‬واقتصر الجَوهريّ على الفتح‬
‫والكسر ( رُجَوحا ) بالضّمّ ( و ُرجْحَانا ) كحُسْبانٍ ‪ ( :‬مالَ ) ‪ .‬و َرجَح الشيْءُ يَرْجحُ ‪ ،‬مثلّثةً ‪،‬‬
‫رُجُوحا ورُجْحَانا و َرجَحانا ‪ ،‬الَخيرة مُحرّكةً ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/383‬‬

‫ن وأَرْجِح ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬زِ ْ‬
‫وأَعْطِ راجِحا ‪.‬‬
‫وأَرْجَحَ له ورَجّحَ ‪ :‬أَعْطاه راجِحا ‪ .‬وأَرْجَحَ المِيزَانَ ‪ :‬أَ ْثقَلَه حتّى مالَ ‪.‬‬
‫خفّ ‪ ،‬وهو مَ َثلٌ ‪.‬‬
‫ح في مَجْلسِه يَرْجُح ‪َ :‬ثقُلَ فلم يَ ِ‬
‫ورَجَ َ‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬امرَأةٌ راجِحٌ و َرجَاحٌ ) كسَحابٍ ‪ ( :‬عَجْزاءُ ) ‪ ،‬أَي ثَقيلةُ ال َعجِيزةِ ‪ ( ،‬ج‬
‫ل وقُذُل ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫رُجُحٌ ) بضمّتين ‪ ،‬مثل قَذا ِ‬
‫لكْفالِ هِيفٍ خُصورُها‬
‫حاَ‬
‫إِلى رُجّ ِ‬
‫طهُورُ‬
‫عِذابِ الثّنايَا رِيقُهنّ َ‬
‫وقال رؤبة ‪:‬‬
‫ح الَثَائثُ‬
‫ومنْ هَوايَ الرّجُ ُ‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬تَرَجّحتْ به ) أَي بالغُلمِ ( الُرْجُوحةُ ) بالضّمّ ‪ ،‬وسيأْتي بيانُها ‪ ،‬أَي‬
‫( ماَلتْ ‪ ،‬فارْتَجَحَ ) ‪ ،‬أَي اهتَزّ ‪.‬‬
‫جحْنَاهُم ‪ ،‬أَي كُنّا أَرْزَنَ منهم وأَحْلَم ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ :‬نَاوَأْنا َقوْما فرَ َ‬
‫جحْتُه فَ َرجَحْتُه ) ‪ ،‬أَي ( كنتُ أَرْزَنَ منه ) ‪.‬‬
‫و ( را َ‬
‫( وتَرَجّحٍ ) بين شَيْئينِ ‪َ ( :‬تذَبْ َذبَ ) ‪ ،‬عامّ في كلّ ما يُشْبهه ‪.‬‬
‫( والمَرْجُوحَةُ ) ‪ ،‬بالميمِ المفتوحةِ ‪ :‬هي ( الُرْجُوحَةُ ) ‪ ،‬بضم الهمزةِ ‪ .‬وقد أَنك َر صاحبُ البارعِ‬
‫حةَ ‪ ،‬وهي الّتي يُ ْلعِب بها ‪ ،‬وهي خَشَبَة ُت ْؤخَذ فيُوضَ ُع وَسَطُها على َتلَ عالٍ ‪ ،‬ثمّ يَجْلِس‬
‫المَرْجُو َ‬
‫غلمٌ على أَحدِ طَ َرفَ ْيهَا وغُلمٌ آخرُ على الطّ َرفِ الخَرِ ‪ ،‬فتَرَجّحُ الخَسَبَةُ بهما ‪ ،‬ويتَحَرّكان ‪،‬‬
‫فيَميلُ أَحدُهما بصاحِبهِ الخَرِ ‪ .‬هاكذا في العين ‪ ،‬ومختصرِه ‪ ،‬وجامع القَزّاز ‪ ،‬وال ِمصْباح ‪ ،‬وهو‬
‫الذي قاله َثعْلَب عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫( و ) الرّجّاحَة ( ك ُرمّانة ‪ :‬حَ ْبلٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/384‬‬
‫طوّاحَةُ ‪ ( ،‬كالرّجَاحَةِ ) ‪،‬‬
‫ُيعَلّق ويَ ْركَبُه الصّبيانُ ) فيُرْتَجَح فيه ‪ .‬ويقال له ‪ :‬الّنوّاعَة والّنوّاط ُة وال ّ‬
‫جعَلهما ُلغَتَيْن ُأخْرَيَيْنِ فيها ‪،‬‬
‫بالتخفيف ؛ قاله ابن دُرُسْ َتوَيْه ‪ .‬وظنّ شيخُنا أَنّها الُرجوحة ‪ ،‬ف َ‬

‫واعترَض على المصنّف بمخالَفته للجَماعةِ في تفسير الُرجوحةِ ‪ ،‬وأَنّها بمعنَى الحَبْل لم َي ُقلْ به‬
‫إِل ابنُ دُ ُرسْ َتوَيه ‪ ،‬ولم يُفرّقْ بين الُرجوحة والحَبْل ‪ .‬وما َفسّرناه هو الظاهرُ عند التَّأمّل ‪.‬‬
‫ح الفََلوَاتُ ) ‪ ،‬كأَنها تَتَرجّحُ بمنْ سارَ فيها ‪ ،‬أَي تُطوّحُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬قال اللّيث ‪ ( :‬الَرَاجِي ُ‬
‫به يَمينا وشِمالً ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫عمْرو ‪ ،‬وقَدْ كان بَيْنَنَا‬
‫بِللٍ أَبي َ‬
‫أَرَاجِيحُ يَحْسِرْنَ القِلَصَ النّواجيَا‬
‫أَي فَيافٍ تَ َرجّحُ بِ ُركْبانِها ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬الَرَاجِيحُ ‪ ( :‬اهْتِزا ُز الِبلِ في رَ َتكَانِها ) ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ ( .‬وال ِفعْلُ الرْتجاحُ‬
‫جمْعٌ ‪،‬‬
‫والتّرَجّح ) قال أَبو الحسن ‪ :‬ول أَعرف وجْهَ هاذا لَنّ الهتزا َز واح ٌد ‪ ،‬والَراجِيحُ َ‬
‫حتْ وتَ َرجّحتْ ‪ .‬وفي ( الَساس ) وأَراجِيحُ الِبلِ ‪:‬‬
‫والواحدُ ل ُيخْبَر به عن الجمْع وقد ارْتَج َ‬
‫هِزّاتُها ‪ ،‬كذا في النّسخ ‪.‬‬
‫( وإِبلٌ مَراجِيحُ ‪ :‬ذاتُ أَراجِيحَ ) يقال ‪ :‬ناقةٌ مِرْجاحٌ ‪ ،‬وبَعيرٌ مِرْجاحٌ ‪ ( .‬و ) من ال َمجَاز ‪:‬‬
‫جلِ ‪.‬‬
‫خفّة وال َع َ‬
‫حلْمَ بال ّثقَل ‪ ،‬كما يَصفون ضِدّه بال ِ‬
‫المَرَاجِيحُ ( مِنّا ‪ :‬الحُلَماءُ ) ‪ ،‬وهو َيصِفُون ال ِ‬
‫وقوْمٌ رُجّحٌ ورُجُحٌ ومراجِيح ومَرَاجِحُ ‪ :‬حَُلمَاءُ ‪ .‬قال الَعشى ‪:‬‬
‫مِنْ شَبَابٍ تَرَا ُهمُ غَيْر مِيلٍ‬
‫وكُهولً مَراجِحا أَحْلمَا‬
‫ح ول المَراجِيحِ من َلفْظِها ‪.‬‬
‫ح ومِرْجاحٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬ل وَاحدَ للمَراجِ ِ‬
‫واحدُهم مِ ْرجَ ٌ‬
‫شيْءٌ ‪.‬‬
‫خفّه َ‬
‫والحِ ْلمُ الرّاجِحُ ‪ :‬الّذي يَزِنُ بصاحبه فل ُي ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/385‬‬

‫خلِ ‪ :‬المواقِيرُ ) ‪ .‬قال الطّ ِرمّاح ‪:‬‬
‫( و ) من المَجَازِ ‪ :‬المَراجِيحُ ( من النّ ْ‬
‫ل القُرَى شَاَلتْ مَراجِيحُه‬
‫خُ‬
‫نَ ْ‬
‫بال ِوقْرِ فانْزَالتْ بَأكْمامِها‬
‫انْزاَلتْ ‪ :‬أَي تَدَّلتْ َأ ْكمَامُها حين َثقُلَ ثمَارُهَا ‪.‬‬
‫جفَانٌ رُجُحٌ ‪ ،‬ككُتُبٍ ) إِذا كانتْ ( َممْلوءَة ثَرِيدا ولحْما ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪،‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ِ ( :‬‬
‫والصّواب ( زُبْدا ولَحْما ) ‪ ،‬كما في ( ال ّتهْذيب ) قال لبيد ‪:‬‬
‫وإِذَا شَ َتوْا عا َدتْ عَلَى جِيرَانِهمْ‬
‫رُجُحٌ ِي َوفّيها مَرابِعُ كُومُ‬

‫أَي ِقصَاعٌ َيمَْلؤُها نُوفٌ مَرابِعُ ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬كَتَا ِئبُ ُرجُحٌ ) ككُ ُتبٍ ‪ ( :‬جَرّا َرةٌ َثقِيلَة ) ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫بكتائبٍ ُرجُحٍ تَعوّدَ كَبْشُها‬
‫نَطْحَ الكِبَاشِ كأَنهنّ نُجومُ‬
‫ي ‪ :‬ويقال للجارِيَة إِذا َثقَُلتْ رَوا ِدفُها فتَذَبذَبتْ ‪ :‬هي‬
‫حتْ َروَا ِدفُها ‪ :‬تَذَبْذَ َبتْ ) ‪ .‬قال الَزهر ّ‬
‫جَ‬
‫( وارْتَ َ‬
‫تَرْتَجِحُ عليها ‪.‬‬
‫سكَنٍ ‪ ،‬اسمُ ) جَماعةً ‪ ( ،‬كرَاجِح ) ‪.‬‬
‫( و ) مرْحَحٌ ( كمَ ْ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫شيْءَ بيده ‪ :‬وَزَنه ونَظَرَ ما ِثقْلُه ‪.‬‬
‫رَجَحَ ال ّ‬
‫والرّجَاحَة ‪ :‬الحِلْمُ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫والرّاجِح ‪ :‬الوَازِن ‪.‬‬
‫حدَ َقوْلَيْه على الخَرِ ‪.‬‬
‫ومن المجاز ‪َ :‬رجّحَ أَ َ‬
‫ح في ال َقوْل ‪َ :‬تمَ ّيلَ به ‪.‬‬
‫وتَرَجّ َ‬
‫وهاذه َرحًى مُ ْرجَحِنّة ‪ :‬للسّحَابَة ال ُمسْتَدِيَرةِ الثّقيلةِ ؛ كذا في ( الَساس ) ‪.‬‬
‫س َعةٌ في الحافرِ ) وهو ‪ .‬أَي الرّحَح ( َمحْمودٌ ) ‪ ،‬هاكذا في سائر‬
‫رحح ‪!* ( :‬الرّحَحُ ‪ ،‬محرّكةً ‪َ :‬‬
‫النّسخ الموجودةِ بين أَيدينا ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/386‬‬
‫سعَة ‪،‬‬
‫ومثله في ( الصّحاح ) و ( اللّسان ) ‪َ .‬ف َق ْولُ شيخنا ‪ :‬وصوابُه ‪ :‬محمودةٌ ‪ ،‬لَنه خبرٌ عن ال ّ‬
‫غيرُ ظاه ٍر ‪ .‬ويقال ‪ :‬الرّحَحُ انْبِسَاطُ الحَافِرِ في ِرقّة ‪ .‬وإِنّما كان الرّحَحُ محمودا لَنّه خِلفُ‬
‫ض القَدَم في ِرقّة أَيضا ‪ .‬وهو أَيضا في‬
‫ب ‪ .‬ويقال ‪ :‬هو عِ َر ُ‬
‫ال ُمصْطَرّ ‪ ،‬وإِذا انْبَطحَ جِدّا فهو عَ ْي ٌ‬
‫الحافِر عَ ْيبٌ ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫صطِرَارُ‬
‫ح فيها ول ا ْ‬
‫لَ *!رحَ ٌ‬
‫ولم ُيقَّلبْ أَرضَها البَ ْيطَارُ‬
‫ط ول انقباضٌ وضيقٌ ‪ ،‬ولكنه وَ ْأبٌ ‪ ،‬وذلك محمودٌ ‪.‬‬
‫يعني ل فيها عِ َرضٌ ُمفْرِ ٌ‬
‫( و ) قال ابن الَعرابي ‪!* :‬الرّحُح ( بضمّتينِ ‪ :‬الجِفانُ الواسِعةُ ) ‪ .‬وجفْنَةٌ *!رحّاءُ ‪ :‬واسِعةٌ ‪،‬‬
‫ت ب َقعِير ٍة ‪ .‬وال ِفعْل من ذالك ‪!* :‬رَحّ *!يرَحّ ‪،‬‬
‫*!كروْحاءَ ‪ ،‬عرِيضة ليس ْ‬
‫خ َمصِ بصدْرِ‬
‫جلِ الزّنْجِ ‪ .‬وقَدَمٌ َرحْاءُ ‪ :‬مُسْ َتوِيةُ الَ ْ‬
‫خ َمصَ لقَ َدمَيْه ) ‪ ،‬كأَرْ ُ‬
‫( *!والَرَحّ ‪ :‬منْ ل َأ ْ‬
‫القَدم حتصى َيمَسّ الَرض ‪.‬‬

‫شيْءٍ كذالك فهو أَرحّ ‪.‬‬
‫ض القَد ِم ‪ .‬و ُكلّ َ‬
‫( و ) قال الليث ‪ :‬الرّححُ ‪ :‬انْبِسَاطُ الحافِرِ وعِر ِ‬
‫علُ المنْبسِطُ الظّ ْلفِ ) ‪!* :‬أَرَحّ ‪ .‬قال الَعشى ‪:‬‬
‫و ( الوَ ِ‬
‫فلو أَنّ عِزّ النّاسِ في رَأْسِ صَخْرةٍ‬
‫مَُلمَْلمَةِ ُتعْيِى الَرحّ المُخ ّدمَا‬
‫لَعْطَاكَ َربّ النّلسِ ِمفْتاحَ بابِها‬
‫ب لَعْطَاك سُّلمَا‬
‫ولو لمْ َيكُنْ با ٌ‬
‫عصَم من الوُعول ‪ ،‬كأَنّه الّذي في ِرجْليه خَ َدمَةٌ ‪ .‬وعَنَى‬
‫ح الوعلَ ‪ .‬والمُخدّم ‪ :‬الَ ْ‬
‫أَراد *!بالَر ّ‬
‫علَ المُنْبسِطَ الظّ ْلفِ ‪َ ،‬يصِفه بانبساطِ أَطلفِه ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬الَرَحّ من الرّجال ‪ :‬الّذي‬
‫الوَ ِ‬
‫حبّ أَن يكون الرّجلُ‬
‫يستوي باطنُ قدميْه حتّى يمَسّ جَميعُه الَ ْرضَ ‪ .‬وامرَأةٌ رحّاءُ القدمينِ ‪ .‬ويُسْتَ َ‬
‫خ َمصَيْنِ ‪ ،‬وكذالك المرَأةُ ‪.‬‬
‫ص الَ ْ‬
‫خَمي َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/387‬‬

‫ت الفَرَسُ ) ‪ ،‬إِذا ( َفحّجتْ قَوا ِئمَها لتَبولَ ) ‪ .‬وحافِرق أَرَحّ ‪ :‬مُنْفَتِحٌ في اتّساعٍ ‪.‬‬
‫( *!وتَرحْرَح ِ‬
‫سطٌ ) لَ َقعْرَ له‬
‫شيْءٌ *!رَحْرحٌ *!و َرحْراحٌ *!ورحْرحَانُ ) ‪ .‬ورَهْ َرهٌ ورَهْرَهَانُ ‪ ( :‬واسعٌ مْنْب ِ‬
‫(وَ‬
‫حوِه ‪ .‬وإِناءٌ رَحْرحٌ ورَهْ َرهٌ ‪ :‬واسِعٌ َقصِيرُ الجِدارِ ‪ .‬وقال أَبو عمرٍ و ‪:‬‬
‫ت ‪ ،‬وكلّ إِناءٍ َن ْ‬
‫س ِ‬
‫كالطّ ْ‬
‫صعَةٌ رَحْرَحٌ *!ورَحْرَحانِيّةٌ ‪ :‬هي المُنبسِطةُ في سعَةٍ ‪ .‬وفي الحديث غب صِفةِ الجَنّةِ ‪:‬‬
‫َق ْ‬
‫س ٌع ‪ ،‬والَلف والنّون زِيدتا للمُبَالغةِ ‪ .‬وفي حديث‬
‫( وبُحْبُوحَتُها *!رحْرَحانِيّةٌ ) أَي وَسَطُها فيّاحٌ وا ِ‬
‫سعَة فيه ؛‬
‫ب ال َقعْرِ مع َ‬
‫ح ف َوضَع فيه أَصابعَه ) ‪!* .‬الرّحْرَاحُ ‪ :‬القَري ُ‬
‫أَنَسٍ ‪ ( :‬فأُ ِتيَ بقدَحٍ *!رَحْرا ٍ‬
‫كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫ن ‪ :‬موضِعٌ ‪ .‬وقيلب ‪ :‬اسم‬
‫( ورحرحانُ ) ‪ :‬اسمُ وادٍ عريضٍ في بلدِ قَيُسٍ ‪ .‬وقيل ‪َ :‬رحْرحَا ُ‬
‫ع ْوفُ بن عَطِيّةَ ال ّتمِيميّ ‪:‬‬
‫( جَبل قُ ْربَ عُكاظَ ‪ ،‬له يوْ ٌم ) معروفٌ لبني عامر على بني َتمِيم ‪ .‬قال َ‬
‫جوْتُمُ‬
‫ل فوَارِسَ َرحْرَحانَ َه َ‬
‫هَ ّ‬
‫عُشَرا تَنَاوَحُ في سَرَا َرةِ وادِي‬
‫يقول ‪ :‬لهم مَ ْنظَرٌ وليس لهم َمخْبَر ‪ ،‬يُعيّر به لَقيطَ بنَ زُرارةَ ‪ ،‬كان قد انهزَمَ يومئذ ‪.‬‬
‫( *!والرّحّة ‪ :‬الحَيّةُ المُتَط ّوقَةُ ) إِذا ا ْنطَوتْ ‪َ ( ،‬أصْلُه رَحْ َيةٌ ) قُلِبَت الياءُ حاءً ‪.‬‬
‫( و ) قال الَصمعيّ ‪ ( :‬رَحْرَحَ ) الرّجلُ ‪ ،‬إِذا ( لم يُبَالِغْ َقعْرَ ما يُريدُ ) ‪ ،‬كالِناءِ الرّحْرَاحِ ‪ ( .‬و‬
‫) رَحْرَحَ ( بالكَلَمِ ) ‪ ،‬إِذا ( عَ ّرضَ ) له تعريضا ( ولم يُبَيّن ‪ .‬و ) يقال ‪ :‬رَحْرَحَ ( عن فُلنٍ ) ‪،‬‬

‫إِذا سَتَرَ ( دُونَه ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫خفّ ‪.‬‬
‫خفّ بال ُ‬
‫ح ‪ :‬لصِقُ ال ُ‬
‫بَعيرٌ أَرٍ ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/388‬‬
‫خفّ أَرَحّ ‪ ،‬كما يُقال ‪ :‬حافِر أَرَحّ ‪.‬‬
‫وُ‬
‫كِ ْركِ َرةٌ َرحّاءُ ‪ :‬واسِعةٌ ‪.‬‬
‫ومن المَجاز عَيْشٌ َرحْرَاحٌ *!ورَحْرَحٌ ‪ ،‬أَي واسعٌ ؛ وهو في ( الصّحاح ) و ( الَساس ) ‪.‬‬
‫شقّ ًة في‬
‫حةً ‪ ،‬أَي ( ُ‬
‫خلَ ) ُردْ َ‬
‫ردح ‪ ( :‬رَدَحَ البَ ْيتَ ‪ ،‬كمَنَع ) ‪ ،‬يَرْدَحُه رَدْحا ( وأَرْدَحه ) ‪ ،‬إِذا ( َأدْ َ‬
‫حمَيد الَرقَطُ ‪:‬‬
‫ُمؤَخّرِه ‪ .‬أَو ) رَدَحه وأَ ْردَحَه ( ‪ :‬كا َثفَ عليه الطّينَ ) ‪ ،‬قال ُ‬
‫بنا َء صُرٍ مُرْدَحٍ بطينِ‬
‫طعَةٌ تُزاد في البَيتِ ) ‪.‬‬
‫( والرّ ْدحَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬سُتْ َر ٌة في ُمؤَخّرِ البَ ْيتِ ‪ ،‬أَو قِ ْ‬
‫لوْراكِ ) تامّة الخَ ْلقِ ‪.‬‬
‫( و ) الرّدَاحُ ( كسَحابٍ ) والرادِحة والرّدُوحُ ‪ :‬المَرَأةُ ال َعجْزَاءُ ( الثّقيل ُة ا َ‬
‫جفْنةُ العَظيمةُ‬
‫حةً ‪ ( .‬و ) الرّدَاحُ ‪ ( :‬ال َ‬
‫خ َمةُ العَجِيز ِة والمَآكِم ‪ .‬وقد رَ ُدحَت َردَا َ‬
‫وقال الَزهريّ ‪ :‬ضَ ْ‬
‫) ‪ ،‬والجمع رُدُحٌ ‪ ،‬بضمّتينِ ‪ .‬قال ُأمَيّةُ بنُ أَبي الصّلْت ‪:‬‬
‫إِلى رُدُح من الشّيزَى مِلءٍ‬
‫شهَادِ‬
‫لُبابَ البُرّ يُلْ َبكُ بال ّ‬
‫( و ) الرّدَاحُ ‪ ( :‬الكَتيبةُ الثّقيلةُ الجَرّارةُ ) الضّخمةُ المَُلمَْلمَةُ الكَثير ُة الفُرْسانِ الثّقيلةُ السّيْرِ لكَثْرتِها‬
‫حمْلً ) الّذي ل‬
‫ج َملُ المُثْ َقلُ ِ‬
‫‪ ( .‬و ) الرّدَاحُ ‪ ( :‬ال ّدوْحَةُ الواسِعةُ ) العَظيمةُ ‪ ( .‬و ) الرّدَاحُ ‪ ( :‬ال َ‬
‫ج َملِ الرّدَاحِ ) ‪ .‬وناقَةٌ رَدَاحٌ‬
‫لكُونَنّ فيها مِ ْثلَ ال َ‬
‫انْبِعاثَ له ‪ .‬وهو في جديثِ ابنِ عُمرَ في الفِتَن ‪َ ( :‬‬
‫صبُ ‪.‬‬
‫خ ِ‬
‫خ َمةَ العَجيز ِة والمَآكِمِ ؛ كذا في ( التهذيب ) وغيرهِ ‪ ( .‬و ) الرّدَاحُ ‪ ( :‬ال ُم ْ‬
‫‪ :‬إِذا كانت ضَ ْ‬
‫خ ُم الَلْيَةِ ) ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫و ) الرّدَاحُ ( من الكِبَاشِ ‪ :‬الضّ ْ‬
‫ومَشَى الكُماةُ إِلى ال ُكمَا‬
‫ِة وقُ ّربَ الكَبْشُ الرّداحْ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬الرّدَاحُ ( من الفِتَن ‪ :‬الثّقيلةُ العَظيمةُ ‪ ،‬ج رُدُحٌ ) بضمّتين ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/389‬‬

‫( ومنه قولُ عليَ رضي ال عنه ) روى عنه أَنه قال ‪ ( : ( :‬إِنّ مِن وَرائِكم أُمورا مُتَماحِلةً‬
‫رُدُحا ) ‪ ،‬وبَلءً ُمكْلِحا مُبْلِحا ) ‪ .‬فالمُتَماحِلةُ ‪ :‬المُتطاوِلةُ ‪ .‬والرّدُحُ ‪ :‬الفِتَنُ العَظيمةُ ‪ .‬وفي رواية‬
‫حتُ‬
‫حةً ) ‪ ،‬أَي المُ ْثقِل أَو ال ُم َغطّي على القُلُوب ‪ ،‬من أَرْ َد ْ‬
‫أُخرَى عنه ‪ ( :‬إِنّ من ورائكم فِتَنا مُ ْردِ َ‬
‫البَ ْيتَ ‪ ( ،‬ويُ ْروَى ‪ُ :‬ردّحا ) ‪ ،‬بضمّ فتشديد ‪ ،‬فهي إِذن جمعُ الرّادِحةِ ‪ ،‬ويه الثّقالُ الّتي ل تكاد‬
‫تَبْرَح ‪.‬‬
‫( والرّدْحُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ) ‪ :‬ال َوجَعُ ( الخَفيفُ ) ‪.‬‬
‫ضمّ ) مع ياءِ النّسبة ‪ :‬الكاسُور ‪ ،‬وهو ( َبقّالُ القُرَى ) ‪.‬‬
‫حيّ ‪ ،‬بال ّ‬
‫( والرّ ْد ِ‬
‫سعَةٌ ) ‪،‬‬
‫ض ّم ‪ ،‬ومُرْتَدَحٌ ) ‪ ،‬بضمّ الميم وفتح الرابع ‪ ( ،‬أَي َ‬
‫( و ) يُقال ‪ ( :‬لك عنه رُ ْدحَةٌ ‪ ،‬بال ّ‬
‫حةٌ ‪ ( .‬والرّدَاحة ) ‪ ،‬بالفتح والكسر ‪ ( :‬بَيتٌ يُبْنَى للضّبُع ) ‪ .‬وفي ( اللسان‬
‫كقولهم ‪ :‬لك عنه مَنْدُو َ‬
‫ن يكون‬
‫سهْمُ ‪ .‬والمُلْسِ ُ‬
‫حجَ ٌر يقال له ‪ :‬ال ّ‬
‫جعَل على بابه َ‬
‫) ‪ :‬وهو دِعَامةُ بيتٍ هي من حجارة ‪ ،‬ف ُي ْ‬
‫حجَرُ‬
‫سقَطَ ال َ‬
‫حمَةَ َ‬
‫حمَةَ السّبُ ِع في مُؤخّرِ البَيتِ ‪ .‬فإِذا دَخلَ السّبعُ فتناولَ اللّ ْ‬
‫على الباب ‪ .‬ويَجعلون لَ ْ‬
‫على البابِ فسَدّه ‪.‬‬
‫سدَحتْ ‪َ :‬أكْثَ َرتْ‬
‫حتْ ) ‪ .‬فمعنى ( َ‬
‫حتْ ورَدَ َ‬
‫سدَ َ‬
‫( ويُقال ) في المثل ‪ ( :‬ما صنعَتْ فلنةُ ؟ فيُقالُ ‪َ :‬‬
‫ت و َت َمكّنتْ ) مأْخوذٌ من رَدَحَ بالمكانِ ‪:‬‬
‫حتْ ‪ :‬ثَبَ َت ْ‬
‫من الوَلَدِ ) ‪ ،‬وسيأْتي في محلّه ‪ ( .‬و ) أَما ( َردَ َ‬
‫سدَحَ ورَدَحَ ‪ ( .‬و ) كذالك (‬
‫أَقام به ‪ ( .‬وكذالك ) ُيضْرَب في ( الرّجلُ إِذا أَصابَ حاجتَه ) قيل ‪َ :‬‬
‫حتْ ‪.‬‬
‫حتْ ورَدَ َ‬
‫جلِ قيل ‪ :‬سَ َد َ‬
‫حظِ َيتْ عندَه ) ‪ ،‬أَي الر ُ‬
‫المرَأةُ إِذا َ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬أَقامَ رَدَحا من الدّهْر ‪ ،‬مح ّر َكةً ‪ ،‬أَي طويلً ) ‪.‬‬
‫س ّموّا رُدَيحا كزُبَير ‪ ،‬و ) رَ ْدحَانَ مِثْل ( فَرْحَان ) ‪.‬‬
‫(وَ‬
‫شعْثَنٍ العنبَريّ ) ‪ :‬صحابيّ ‪ ،‬وقد ذكره المصنّف في النون ‪.‬‬
‫( وأَبو ُردَيحٍ ذُؤ ْيبُ بن َ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫شيْءَ‬
‫سطُك ال ّ‬
‫الرّدْحُ والتّ ْردِيح ‪ :‬بَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/390‬‬
‫بالَرضِ حتّى يَستَويَ ‪ .‬وقيل ‪ :‬إِنما جاءَ التّرديح في الشّعر ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪ :‬الرّدْح ‪ :‬بَسْطُك‬
‫ظهْرُه بالَرض ‪ ،‬كقول أَبي النّجْم ‪:‬‬
‫شيْءَ فيَس َتوِي َ‬
‫ال ّ‬
‫بيتَ حُتوفٍ ُم ْكفَأً مَرْدُوحَا‬
‫شعْر مُ ْردَحا مثل مَبْسوط ومُبْسَط ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬وقد يَجىءُ في ال ّ‬
‫ومائدةٌ را ِدحَةٌ ‪ :‬عظيمةٌ كثيرةُ الخَيْرِ ‪.‬‬
‫( والرّدَاحُ ‪ :‬المُظِْلمَة ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ .‬و ُروِيَ عن أَبي موسى أَنه ذَكرَ الفتَنَ فقال ‪ :‬و َبقِيَت الرّدَاحُ ‪،‬‬

‫أَي المُظْلِمة ‪ ،‬التي مَن أَشْ َرفَ لها أَشْرَفتْ له ‪ ،‬أَراد الفتنةَ ال ّثقِيلَةَ العَظِي َمةَ ‪ .‬وفي حديث ُأمّ زَ ْرعٍ ‪:‬‬
‫شوِ‬
‫عكُومُها َردَاحٌ ‪ ،‬وبَيْتُها فَيَاحٌ ) ال ُعكُوم ‪ :‬الَحمالُ ال ُمعَدّلة ‪ . . .‬والرّدَاح ‪ :‬ال ّثقِيلةُ الكثيرةُ الحَ ْ‬
‫( ُ‬
‫من الَثاث والَم ِتعَةِ ‪ .‬و ُيكَسر ‪ ،‬كذا في التّوشيح وغيرِه ‪ ،‬وأَغفَلَه المصنّف ‪.‬‬
‫حمَا َرةٌ ‪ .‬وأَنشد‬
‫حمَائِر ‪ ،‬واحِدتُها ِ‬
‫حوْلَ بَيتِه ‪ ،‬وهي ال َ‬
‫حةُ بيتِ الصائِ ِد وقُتْرَته ‪ :‬حِجارةٌ يَ ْنصِبها َ‬
‫ورُدْ َ‬
‫الَصمعيّ ‪:‬‬
‫حتْ حَمائِ ُرهْ‬
‫بَ ْيتَ حُتوفٍ أُرْدِ َ‬
‫ورَدَحَه ‪ :‬صَرَعَه ؛ كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫حتِ النّاقَ ُة كمَنَع ) تَرْزَحُ ( رُزُوحا ) بالضّمّ ( ورَزَاحا ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬هاكذا مضبوط ‪،‬‬
‫رزح ‪ ( :‬رَ َز َ‬
‫طتْ إِعْيَاءً أَو هُزالً ) ‪ ،‬هاذا‬
‫سقَ َ‬
‫ضمّ ‪ ،‬ضبْط القلم ‪َ ( :‬‬
‫والّذِي في ( الصّحاح ) و ( اللّسَان ) بال ّ‬
‫التّرْديد تُشير إِليه عبار ُة الَساسِ ‪ ،‬والّذي في ( اللّسان ) و ( الصّحاح ) وغيرهما من المصنّفات ‪:‬‬
‫طتْ من الِعياءِ هُزَالً ‪ ( .‬و ) رزَحَ ( فُلنا بال ّرمْح رَزْحا ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ،‬إِذا ( زجّه به ) ‪.‬‬
‫سقَ َ‬
‫َ‬
‫( ورَزّحْتُها ) أَنا ( ترْزِيحا ) أَي الناقةَ ‪ ( :‬هَزَلْتُها ) ‪ .‬ورَزّحَتْها الَسفارُ ‪ .‬وبَعيرٌ مُطلّحٌ مُرزّحٌ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/391‬‬

‫ح والمِرْزاحُ من الِبلِ ‪ :‬الشديدُ الهُزالِ الّذي ل يتحرّك ‪ ،‬الهاِلكُ الهُزالِ الّذي ل يتحرّك ‪،‬‬
‫والرّازِ ُ‬
‫الهاِلكُ هُزَالً ‪ ،‬وهو الرّازِمُ أَيضا ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬بَعيرٌ رازِحٌ ‪ :‬أَ ْلقَى َنفْسَه من الِعياءِ ‪ ،‬أَو‬
‫سكْرَى ‪ ( ،‬ورَزَاحَى ) ‪ ،‬بزيادة‬
‫شَديدُ الهُزالِ ‪ ،‬وبه حَرَاكٌ ‪ ( .‬وإِبلٌ ) رَوازِحُ و ( رَزْحَى ) ‪ ،‬ك َ‬
‫ح ) كقُبّرٍ ‪ :‬إِذا كُنّ كذالك ‪.‬‬
‫الَلف ‪ ( ،‬ومَرازِيحُ ) ‪ ،‬كمَصابِيح ‪ ( ،‬ورُزّ ٌ‬
‫صوْت ‪ ،‬صِفةٌ غالبةٌ ‪.‬‬
‫( و ) المِرْزَح ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬ال ّ‬
‫و ( المِرْزِيح ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الصّ ْوتُ ‪ ،‬ل شدِيدُه ‪ ،‬وغَلط الجوهريّ ) و َنصّ عِبارتِه ‪ :‬قال الشّيبانيّ ‪:‬‬
‫المِرْزِيحِ الشّديدُ الصّوتِ ‪ .‬وأَنشد لزِيادٍ المِ ْلقَطيّ ‪:‬‬
‫ظعُنا‬
‫ذَ ْرذَا ولكنْ تَ َبصّرْ هلَ تَرَى ُ‬
‫حدَى لِساقَتِها بال ّدوّ مِرْزيْخ‬
‫تُ ْ‬
‫سكَ ‪ :‬ال َمقْطَعُ البَعي ُد ‪ ،‬وما اطْمأَنّ من الَرضِ ) قال الطّ ْرمّاح ‪:‬‬
‫( والمَرْزَح كمَ ْ‬
‫كأَنّ الدّجَى دون البلد مُو ّكلٌ‬
‫يَنِمّ بَجنْ َبيْ كلّ عُ ْل ٍو ومرْزَحِ‬
‫( و ) المِرْزَح ( كمِنْبَر ‪ :‬الخَشَب يُ ْرفَع به الكَرْمُ عن الَرض ) ‪ ،‬قاله ابن الَعرابيّ ‪ .‬وفي‬

‫ط بعضُه على َب ْعضٍ ‪.‬‬
‫( التهذيب ) ‪ :‬يُ ْرفَع به العِنب إِذا سق َ‬
‫( ورزَاحُ بنُ عَ ِديّ بنِ َك ْعبِ ) بنِ ُل َؤيّ بن غالبٍ ‪ ( ،‬بالفتح ) في قريش ‪ ،‬رَهْط سيّدنا أَمير‬
‫عمَرَ بنِ الخطّاب رضي ال عنه ‪.‬‬
‫المؤمنين ُ‬
‫سهْم ‪ ،‬و ) رِزَاحُ ( بنُ رَبِيعة بن حَرَامِ ) بن ضِنّةَ ( بالكسر ) ‪.‬‬
‫ع ِديّ بن َ‬
‫( و ) رِزَاحُ ( بنُ َ‬
‫عمْرِو بن ا ْلحَافِ بنِ ُقضَاعَة ‪ ،‬نَزَلتْ الشّام ‪.‬‬
‫( ورَازِحٌ ‪ :‬أَبو قَبيلةٍ من خوْلنَ ) بن َ‬
‫( وعاصِمُ بنُ رازِحٍ ‪ ،‬مُحدّث ‪ .‬وأَحمدُ بنُ عليّ بنِ رازِحٍ ‪ ،‬جاهِليّ ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/392‬‬

‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ح الِبل ‪ :‬إِذا‬
‫ضعُفَ وذ َهبَ ما في يدِه ‪ .‬وهو مجازٌ ‪ ،‬وأَصله من رَزَا ِ‬
‫رَزَحَ فلنٌ ‪ ،‬معناه ‪َ :‬‬
‫ضعُ َفتْ ولصِقَت بالَرض فلم يكن بها نُهوضٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬رَزَح ‪ ،‬أُخِذ من المَرْزَحِ ‪ ،‬وهو المطئنّ‬
‫ضعُفَ عن الرتقاءِ إِلى ما عل منها ‪.‬‬
‫من الَرْض ‪ .‬كأَنه َ‬
‫ومن سجعات الَساس ‪ :‬ومن كانت َأمْوالُه مُتنازِحة ‪ ،‬كانت أَحوالُه مُترَازِحة ‪.‬‬
‫ورَزَحَ العِ َنبَ وأَرْزحه ‪ :‬إِذا سقَطَ فر َفعَه ‪.‬‬
‫ن وُلصُوقُهما ‪.‬‬
‫حمِ ) الَلْيَتَيْ ِ‬
‫رسح ‪ ( :‬الرّسَح ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬قِلّةُ لَ ْ‬
‫جلٌ أَرْسحُ ‪ ،‬بيّن الرّسَحِ ‪ :‬قَليلُ لحْم ( العَجُ ِز والفَخِذيْن ) ‪ .‬وامرَأةٌ رَسْحاءُ ‪ .‬وقد رَسِحَ رَسحا ‪( .‬‬
‫رُ‬
‫سمْ ِع الَزلّ ‪ :‬أَرْسَحُ ‪.‬‬
‫خفّةِ و ِركَيْهِ ) ‪ .‬وقيل لل ّ‬
‫و ) الَرْسح ‪ :‬الذّئْب ‪ .‬و ( كلّ ذِ ْئبٍ أَرْسحُ ‪ ،‬ل ِ‬
‫حةُ ) من النّساءِ ‪ ،‬وهي ال ّزلّ ُء والمِ ْزلَجُ ‪ .‬وإِنكارُ شَيخُنَا إِيّاه ُقصُورٌ ظاهر ‪( .‬‬
‫( والرّسْحاءُ ‪ :‬القَبي َ‬
‫ج رُسْحٌ ) بضمّ فسكون ‪ ،‬هاكذا هو مضبوط في ( الصّحاح ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬ل َتسْتَ ْرضِعوا‬
‫أَولدَكم الرّسْحَ ول ال ُعمْشَ فإِنّ اللّبنَ يُورِث الرّسَحَ ) ‪ .‬وقيل لمرأَة ‪ :‬ما بالُنا نَراكُنّ رُسْحا ؟‬
‫حفَتَيْن ‪ .‬كذا في ( الصّحاح ) و‬
‫سحَتْنا نارُ الزّ ْ‬
‫فقالت ‪ :‬أَ ْرسَحَتْنا نا ُركُنّ ُرسْحا ؟ فقالت ‪ :‬أَرْ َ‬
‫( الَساس ) وفي شرْح شيخنا ‪ :‬أَ ْرسَحَهنّ عَ ْرفَجُ الهَبَاءِ ‪.‬‬
‫رشح ‪ ( :‬رَشحَ ) جَبينُه ( كمنَع ‪ :‬عَ ِرقَ ) والرّشْحُ ‪ :‬نَدَى العَ َرقِ على الجسدِ ‪ ( ،‬كأَ ْرشَحَ ) عَرَقا ‪،‬‬
‫وتَرَشّحَ عَرَقا ‪ ،‬قاله الفرّاءُ ‪ ،‬وقد رَشح ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬يرْشَحُ رشْحا ورَشَحَانا ‪َ :‬ن ِديَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/393‬‬

‫بالعَرَق ‪ ( .‬و ) رَشَحَ ( الظّ ْبيُ ) ‪ :‬إِذا ( َقفَزَ وأَشِر ‪ .‬و ) تقول ‪ ( :‬لم ي ْرشَح له بشيْءٍ ) ‪ :‬إِذا ( لم‬
‫ُيعْطِه ) ‪.‬‬
‫سمّ َيتْ بذالك لَنها تُ َنشّف الرّشْحَ ‪ ،‬يعنِي‬
‫( والمِرْشَحَة ‪ ،‬بكسرهما ) البِطانَةُ الّتى تحت لِبْدِ السّرْجِ ‪ُ ،‬‬
‫العَرَق ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي ( ما تحت المِيثَ َرةِ ) ‪.‬‬
‫( والرّشِيحُ ) كَأمِيرٍ ‪ ( :‬الع َرقُ ) نفْسُه ؛ عن أَبي عمْرٍ و ‪ ( .‬و ) الرّشيحُ ( نَ ْبتٌ ) ‪ .‬والّذي في‬
‫ج ِه الَرضِ من النّباتِ ‪.‬‬
‫علَى و ْ‬
‫( اللسان ) ‪ :‬الرّشيحُ ما َ‬
‫شيْءِ ‪ ( .‬و ) من المجاز ‪ :‬التّرْشيحُ ‪ ( :‬حُسْنُ القِيَامِ على‬
‫( والتّرْشِيحُ ‪ :‬التّرْبِ َيةُ ) وال ّتهْيِئةُ لل ّ‬
‫خضِيدهَا ) ‪ .‬ت ْرشِيحهم له ‪ :‬قيامُهم‬
‫حصِيدَها ‪ ،‬ويُرَشّحون َ‬
‫المالِ ) ‪ .‬وفي حديث ظَبْيَانَ ‪ ( :‬يَأْكلون َ‬
‫عليه وإِصلحُهم له إِلى أَن تَعود َثمَرتُه تَطُْل ُع كما ُيفْعَل بشَج ِر الَعناب والنّخِيلِ ‪ ( .‬و ) من‬
‫المجاز ‪ :‬التّرَشّح والتّرْشيح ‪ ( :‬لَحْسُ الظّبْ َيةِ ) ما على ( وَلَدها من النّ ُدوّة ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬ساعةَ‬
‫تَلِدُه ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫طفَالَ‬
‫أُمّ الظّباءِ تُرشّح الَ ْ‬
‫يءٍ حتّى َيقْوى على المصّ ‪ ،‬وهو‬
‫جعَلتْه في فيه شيئا بعدَ ش ْ‬
‫ورشّحَت الُ ّم ولَ َدهَا باللّبَن القليلِ إِذا َ‬
‫التّرْشيح ‪.‬‬
‫ح ال َفصِيلُ ) ‪ ،‬إِذا ( َق ِويَ على المَشْي ) مع ُأمّه ‪.‬‬
‫( وتَرَشّ َ‬
‫سعَى خَ ْلفَها ‪ ،‬ولم‬
‫وأَرْشَحَت النّاق ُة والمَرَْأةُ ‪ ،‬وهي مُرْشِحٌ ‪ :‬إِذا خَالَطها وَلدُها ‪ ،‬ومَشَى معَها ‪ ،‬و َ‬
‫ُيعْيِها ‪ .‬وقيل إِذا َق ِويَ وََلدُ الناقَةِ ‪ ( ،‬فهو راشحٌ ‪ ،‬وُأمّه مُرْشِحٌ ) ‪ ،‬وقد رَشَحَ رُشُوحا ‪ .‬قال أَبو‬
‫ذُؤيب ‪ ،‬واستعاره لصِغار السّحَاب ‪:‬‬
‫ثلثا ‪ ،‬فلمّا اسْتُجيلَ الجَها‬
‫جمَع الطّفلُ فيه رُشوحَا‬
‫مُ ‪ ،‬واسْ َت ْ‬
‫والجمع ُرشّحٌ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫فلمّا ان َتهَى ِنيّ المرَابِيعِ أَ ْز َم َعتْ‬
‫حُفوفا وأَولدُ المَصايِيف رُشّحُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/394‬‬

‫ح وُأمّه مُرْشِحٌ ‪،‬‬
‫ي ومَشَى فهو راش ٌ‬
‫وقال الَصمعيّ ‪ :‬إِذا َوضَعتِ النّاقَ ُة وََلدَها فهو سَليلٌ ‪ ،‬فإِذا َقوِ َ‬
‫ح فهو خَالٌ ‪.‬‬
‫فإِذا ار َتفَع الرّاش ُ‬
‫شيْءٍ حتّى َي ْقوَى على‬
‫ت الُ ّم وَلدهَا باللّبَن القَلِيلِ ‪ ،‬إِذا جعلَتْه في فيه شيئا بعد َ‬
‫وقيل ‪َ :‬رشّح ِ‬

‫ال َمصّ ‪ ،‬وهو التّرْشِيح ‪.‬‬
‫صلَ ذَنَبِه و َت ْد َفعَه برأْسِها و ُتقَ ّدمَه ‪،‬‬
‫حكّ َأ ْ‬
‫شحَته ‪ :‬وهو أَن َت ُ‬
‫ورَشَحَت النّاقَةُ وَلَدَها ورَشّحَتْه وأَرْ َ‬
‫ح ؛ كلّ ذالك على‬
‫ح ومُرَشِ ٌ‬
‫حقَها ‪ .‬وتُزَجّيه أَحيانا أَي ُتقَدّمه وتَتْبَعه ‪ ،‬وهي راشِ ٌ‬
‫وتَ ِقفَ عليه حتّى َيلْ َ‬
‫النّسب ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬الرّاشِح ؛ ما َدبّ على الَرضِ من خَشَاشِها وَأحْنَاشِها ) ‪ ( .‬و ) الرّاشِحُ ‪( :‬‬
‫س ّميَ وَشَلً ‪ ( ،‬ج َروَاشِحُ ‪ .‬و ) الرّاشِحُ‬
‫الجَ َبلُ يَ ْندَى َأصْلُه ) فرُبّما اجتَمع فيه ماءٌ قليل ‪ ،‬فإِنْ كَثُرَ ُ‬
‫شلِ‬
‫حجَارةِ ) ‪ .‬وتقول ‪ :‬كم بين الفُرَات الطافِح ‪ ،‬والوَ َ‬
‫أَيضا ‪ :‬ما رأَيْتَه ( كالعَ َرقِ يَجْرِي خِللَ ال ِ‬
‫الراشِح ‪.‬‬
‫( وال ّروَاشِحُ ‪ُ :‬ث ْعلُ الشّاة خاصّةً ) ‪ ،‬وهي أَطْباؤُهَا ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬هو أَرْشَحُ ُفؤَادا ) أَي ( أَ ْذكَى ) ‪ ،‬كأَنه يَرْشَحُ َذكَاءً ‪.‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬بنو فُلنٍ ( َيسْتَرْشِحون ال َبقْلَ ) ‪ ،‬هاكذا في سائر النّسخ ‪ ،‬وفي بعضِها ‪:‬‬
‫عوْه ‪ .‬و ) يَسْتَ ْرشِحِونَ ( ال َبهْمَ ‪ :‬يُرَبّونَه ل َيكْبَر ) ‪.‬‬
‫النّفل ‪ ( ،‬أَي يَنتظرون أَن َيطُولَ فيَرْ َ‬
‫وفي غالب النّسخ ‪ :‬ال ُب ْهمَى ‪ ( ،‬و ) ذالك ( ال َم ْوضِعُ مُسْتَرْشَحٌ ) ‪ ،‬بضمّ الميم وفتح الشّين ‪.‬‬
‫( واسْتَرْشَحَ ال ُب ْهمَى ) ‪ :‬إِذا ( عَلَ وارتفعَ ) ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫ظهُورَهَا‬
‫ُيقَلّب َأشْباها كأَنّ ُ‬
‫بمُسْتَرْشِحِ ال ُب ْهمَى من الصّخْرِ صَرْدَح‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/395‬‬

‫يعنِي بحيث رَشّحَت ( الَ ْرضُ ) ال ُب ْهمَى يعني رَبّتْها ‪ ( .‬و ) من المجاز ‪ ( :‬هو يُ َرشّحُ للمُ ْلكِ )‬
‫لمْرِ ‪ :‬رُ ّبيَ له وأُ ّهلَ‬
‫وفي ( الصّحاح ) و ( اللسان ) ‪ :‬للوُزَارَة أَي ( يْرَبّى و ُيؤَهّلُ له ) ‪ .‬ورُشّحَ ل َ‬
‫ح وَلَدَه ِل ِولَيَةِ‬
‫ل وَِليّ ال َعهْدِ ‪ .‬وفي حدثي خالدِ بنِ الوَليد ( أَنّه رَشّ َ‬
‫ج ِع َ‬
‫‪ .‬وفلنٌ يُرَشّحُ للخِلفة ‪ ،‬إِذا ُ‬
‫شيَ فتَرَشّحَ‬
‫ال َعهْد ) أَي َأهّلَه لها ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬وأَصلُه تَرْشِيحُ الظّبْيَ ِة وَلَدَها ُت َعوّده المَ ْ‬
‫وغزالٌ راشِحٌ ورَشَحَ ‪ :‬مَشَى ‪.‬‬
‫ورُشّحَ فلنٌ لكذا وتَرَشّح ‪ ،‬وكلّ ذالك مَجاز ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫الرّشِح ‪ ،‬ككَ ِتفٍ ‪ :‬وهو العَرَق ‪.‬‬
‫وبِئْرٌ رَشُوحٌ ‪ :‬قليلةُ الماءِ ‪.‬‬
‫حيُ بما فيه ‪ ،‬كذالك ‪.‬‬
‫ورَشَحَ النّ ْ‬

‫ورَشّحَ الغَ ْيثُ النّبَاتَ ‪ :‬رَبّاه ‪ .‬وعبارة الَساس ‪ :‬ورَشّحَ النّدَى النّبَاتَ ‪ ،‬وهو مَجازٌ ‪ .‬قال كُثيّر ‪:‬‬
‫يُرَشّحُ نَبْتا ناعِما ويَزِينُه‬
‫نَدًى وليَالٍ بعدَ ذاكَ طَوالِقُ‬
‫شحَة‬
‫عطَائِه ‪ ،‬ورَ ْ‬
‫ورَشَحَت القِرْبَةُ بالماءِ ؛ والكوزُ ‪ .‬و ُكلّ إِناءٍ يَ ْرشَحُ بما فيه ‪ .‬وأَصابَني ب َنفْحَة من َ‬
‫من شَمائه ‪ .‬وتَرْشِيحُ الستعارةِ ‪ :‬مأْخوذٌ من يُ َرشّح للمُ ْلكِ ‪ ،‬خِلفا لبعضهم ‪.‬‬
‫رصح ‪ ( :‬ال ّرصَحُ مُح ّركَةً ) ‪ :‬لُغة في الرّسَح ‪ ،‬وروَى ابن الفَرَجِ عن أَبي سعيدٍ أَنه قال ‪:‬‬
‫ل واح ٌد ‪ .‬ويقال ‪ :‬ال ّرصَعُ ‪ ( :‬قُ ْربُ ما بينَ الوَ ِركَيْن ) ‪ ،‬وكاذلك ال ّرصَح‬
‫الَ ْرصَحُ والَ ْرصَ ُع والَزَ ّ‬
‫والرّسَح والزَّللُ ‪ .‬وفي حديث الّلعَان ( إِن جا َءتْ به أُرَ ْيصِحَ ) ‪ :‬هو تصغير الَ ْرصَح ‪ ،‬وهو‬
‫الناتِي ُء الَلْيَتَيْنِ ‪ ( ،‬وال ّنعْت أَ ْرصَحُ ‪ ،‬و ) هي ( َرصْحَاءُ ) ‪ .‬قال ابن الَثير ‪ :‬ويجوز بالسّين ‪،‬‬
‫حمِ‬
‫ح والَرسح هو الخَفيفُ لَ ْ‬
‫هاكذا قال الهَرَويّ ‪ ،‬والمعروف في اللّغة أَن الَرص َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/396‬‬
‫الَلْيَتَيْنِ ‪ ،‬ورُبما كانت الصّاد بَ َدلً من السّين ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫والتّ ْرصِيحةُ ‪ :‬قَرْيَة بالقُرْب من طَبَرِيّةَ ‪.‬‬
‫ضحُه َرضْحا ‪ ( :‬كَسَره ) و َدقّه ‪ ،‬وبالحَجَرِ رَأْسه ‪:‬‬
‫حصَى وال ّنوَى كمَنَعَ ) يَ ْر َ‬
‫رضح ‪َ ( :‬رضَحَ ال َ‬
‫َرضّه ‪ .‬وال ّرضْحُ ‪ :‬مثْل ال ّرضْخِ ‪ .‬قال أَبو النّجم ‪:‬‬
‫بكلّ وَ ْأبٍ للحصَى َرضّاحِ‬
‫ليْسَ ب ُمصْطَ َر ول فِرْشَاح‬
‫( فتَرضّحَ ) ‪ .‬قال جِرَانُ ال َعوْدِ ‪:‬‬
‫ن وَطْئها يَتَرضّحُ‬
‫يَكادُ الحصَى مِ ْ‬
‫( وال ّرضْح ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬السمُ منه ‪ ،‬وال ّنوَى المَرْضوح كالرّضيحِ ) ‪ .‬يقال َنوًى رَضيحٌ ‪ ،‬أَي‬
‫مَرْضوحٌ ‪.‬‬
‫حجَر ‪.‬‬
‫( و ) َرصَحَ ال ّنوَى يَ ْرضَحا َرضْحا ‪َ :‬كسَره بال َ‬
‫حجَر ) الّذي ( يُ ْرضَح به ) ال ّنوَى ‪ ،‬أَي ُيدَقّ ‪ .‬والخاءُ ُل َغ ٌة ضعيفةٌ‬
‫و ( المِرْضاح ) ‪ ،‬اسمُ ذالك ( ال َ‬
‫‪ .‬قال ‪:‬‬
‫ح لْمٍ‬
‫خَ َبطْنَاهُمْ بكلّ أَرَ ّ‬
‫ل َوقَاحِ‬
‫كمِرْضاحِ ال ّنوَى عَ ْب ٍ‬
‫( و َنوَى ال ّرضْحِ ) ‪ ،‬بفتح الرّاءِ ( ‪ :‬ما نَدَرَ منه ) ‪ .‬قال ك ْعبُ بنُ ماِلكٍ الَنصاريّ ‪:‬‬
‫ح والوَ َرقَا‬
‫وتَرْعَى ال ّرضْ َ‬

‫( وارْ َتضَحَ مِن كدَا ) ‪ِ ،‬إذَا ( اعْ َتذَرَ ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ال ّرضْحَةُ ‪ :‬ال ّن َوةُ الّتي تَطِيرُ من تَحت الحجرِ ‪.‬‬
‫وبََلغَنا َرضْحٌ من خبَرٍ ‪ ،‬أَي يسيرٌ منه ‪ .‬وال ّرضْحُ أَيضا ‪ :‬القَلِيلُ من العَطِيّةِ ‪:‬‬
‫وفي ال ّروْض ‪ :‬المِ ْرضَحَة ‪ ،‬كمكْنَسَة ما يُ َدقّ بها ال ّنوَى للعَلفِ ‪.‬‬
‫رفح ‪ ( :‬الَ ْرفَحُ ) ‪ ،‬في ( التهذيب ) ‪ :‬قال أَبو حاتمٍ ‪ :‬من قُرُونِ ال َبقَ ِر الَ ْرفَحُ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/397‬‬
‫وهو ( الّذي َيذْ َهبُ قَرْنَاه قِ َبلِ ُأذُنَيْه في تَباعُدِ ما بينَهما ) ‪ .‬قال ‪ :‬والَ ْرفَى ‪ :‬الّذي تَأْتى ُأذُناه على‬
‫قَرْنَيْه ‪.‬‬
‫( و ) يقال للمتزوّج ‪َ ( :‬رفّحَه تَرْفيحا ) ‪ ،‬إِذا ( قال له ‪ :‬بالرّفاءِ والبَنِينَ ) ‪ .‬قال ابن الَثير ‪ :‬وفي‬
‫الحديث ‪ ( :‬كان إِذا َرقّحَ إِنسانا قال ‪ :‬با َركَ اللّهُ عليك ) ‪ :‬أَرادَ َرفّأَ ‪ ،‬أَي دَعَا له بالرّفاءِ ( قَلَبُوا‬
‫عمَرَ ‪ ،‬رضي ال عنه لمَا تَزوّجَ أُمّ‬
‫ال َهمْ َزةَ حاءً ) ‪ .‬وبعضُهم يقول ‪َ :‬رقّحَ ‪ ،‬بالقاف ‪ .‬وفي حديث ُ‬
‫كلثومٍ بنتَ عليّ ‪ ،‬رضي ال عنه ‪ ،‬قال ‪َ ( :‬رفّحوني ) ‪ ،‬أَي قُولُوا لي ما ُيقَال للمت َزوّجِ ‪.‬‬
‫سبُ والتّجَا َرةُ ) ‪ .‬ومنه قولهم في تَلْبِيَ ِة بعضِ أَهل الجاهليّة ‪:‬‬
‫رقح ‪ ( :‬ال ّرقَاحة ‪ :‬ال َك ْ‬
‫جِئْناك لل ّنصَاحَة ‪ ،‬ولم نأْت للرّقاحة‬
‫أَورده الجوْهريّ وابن منظور والزمخشريّ ‪:‬‬
‫سبَ ) وطَلبَ واحتال ؛ هاذه عن اللّحْيَانيّ ‪ .‬والتّرْقيحُ ‪ :‬الكتسابُ ‪ ،‬والتّرْقيحُ‬
‫( وترقّحَ لعِيَالِه ‪ :‬تَك ّ‬
‫حلّ َزةَ ‪:‬‬
‫والتّ َرقّحُ ‪ :‬إِصلحُ ال َمعِيشةِ ‪ .‬قال الحارثُ ابن ِ‬
‫يتحرُك ما َرقّح من ع ْيشِه‬
‫َيعِيثُ فيه َهمَجٌ هامِجُ‬
‫( وتَ ْرقِيحُ المالِ ‪ِ :‬إصْلحُه والقِيَامُ عليه ) ‪.‬‬
‫ي مالٍ ) بفتح الرّاء ‪ ،‬وباءِ النّسْبة ‪ ،‬أَي ( إِزاؤُه ) ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪:‬‬
‫حّ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬هو رقَا ِ‬
‫كاسِبُه و ُمصْلِحُه ‪.‬‬
‫حيّ ‪ :‬التّاجِرُ القائِمُ على مالِه ال ُمصْلِحُ له ‪ .‬قال أَبو ُذؤَيب َيصِف دُرّة ‪:‬‬
‫والرّقا ِ‬
‫حيَ يُريدُ نَماءَها‬
‫ب َكفّيْ َرقَا ِ‬
‫فيُبْرِزُها للبَيعِ فهْي فَرِيجُ‬
‫يعني بارزةً ظاهِ َرةً ‪ .‬والسم ال ّرقَاحَة ‪.‬‬
‫وهو رَاقِحَةُ أَهْلِه ‪ :‬كاسِ ُبهُم كجارِح ِتهِم ؛ كما في ( الَساس ) ‪.‬‬

‫سبُ بالفَجور ‪.‬‬
‫وزاد شيخُنا ‪ :‬وقالوا ‪ :‬امرَأةٌ َرقْحَاءُ إِذَا كانتْ َتكْتَ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/398‬‬

‫وفي الحديث ‪ ( :‬كان إِذا رقّحَ إِنْسَانا ) ‪ .‬يريد َرفّأَ ‪ ،‬وقد تقدّمت الِشارة إِليه ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬تَ ْركِيحُ المال ‪ ،‬لغة في القاف ‪ ،‬كما سيأْتي ‪.‬‬
‫ركح ‪َ ( :‬ركَحَ ) السّاقِي على الدّ ْلوِ ( كمنَعَ ) إِذا ( اعْ َتمَدَ ) عليها نَزْعا ‪ .‬وال ّركْحُ ‪ :‬العْ ِتمَادُ ‪.‬‬
‫وأَنشد الَصمعيّ ‪:‬‬
‫فصا َد َفتْ أَهْ َيفَ مثلَ القِدْحِ‬
‫أَحْ َردَ بالدّ ْلوِ شديدَ ال ّركْحِ‬
‫حتُ إِليه وأَ ْركَحْت وارْ َتكَحْت ‪.‬‬
‫( و ) َركَحَ إِليه ‪ ( :‬اسْتَنَد ‪ ،‬كأَ ْركَحَ وارْ َتكَحَ ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬ركَ ْ‬
‫وارْ َتكَحْت ‪ ( .‬و ) َركَحَ ( إِليه ُركُوحا ) بالضّمّ ‪َ ( :‬ركَنَ وأَنابَ ) ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫حتُ إِليها بعدما كُنتُ مُجمِعا‬
‫َركَ ْ‬
‫والرّكوحُ إِلى الشصيْءِ ‪ :‬ال ّركُونُ إِليه ‪.‬‬
‫( وال ّركْح ‪ ،‬بالضمّ ‪ُ :‬ركْنُ الجَ َبلِ ) أَ ( وناحِيَتُه ) المُشْرِفةُ على الهَواءِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ما عَل عن‬
‫ح وأَ ْركَاحٌ ) ‪ .‬قال أَبو‬
‫يءٍ ‪ :‬جانِبُه ‪ ( .‬ج ُركُو ٌ‬
‫ح كلّ ش ْ‬
‫سفْحِ واتّسعَ ‪ .‬وقال ابن الَعرابيّ ‪ُ :‬ركْ ُ‬
‫ال ّ‬
‫كَبِير الهُذَليّ ‪.‬‬
‫ظلّ كأَنّه مُتَث ّبتٌ‬
‫حتّى يَ َ‬
‫ب ُركُوح َأ ْمعَزَ ذِي رُيُودٍ مُشْرفِ‬
‫أَي يَظلّ من فَرَقي أَن يتكلّم ف ُيخْطِى َء ويَ ِزلّ كأَنّه َيمْشِي ب ُركْحِ جَ َبلٍ ‪ ،‬وهو جانِبُه وحَ ْرفُه ‪ ،‬فيخاف‬
‫سقُط ‪ ( .‬و ) ال ّركْحُ أَيضا ؛ ( ساحةُ الدّا ِر ) والفِنَاءُ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬ل ش ْفعَ َة في فِنَاءٍ‬
‫ل ويَ ْ‬
‫أَن يَ ِز ّ‬
‫ضمّ ‪ :‬ناحيةُ الب ْيتِ من وَرَائه كأَنّه َفضَاءٌ ‪ .‬قال‬
‫ق ول ُركْحٍ ) قال أَبو عُبَيْد ال ّركْحُ ‪ ،‬بال ّ‬
‫ول طَرِي ٍ‬
‫القُطَاميّ ‪:‬‬
‫ي الَ ْركَاحَا‬
‫شَ‬
‫َأمَا تَرَى ما غَ ِ‬
‫لمْ َي َدعِ الثّلْجُ له ْم َوجَاحَا‬
‫لفْنهيةُ ‪ .‬والوَجاحُ ‪ :‬السّتْر ‪ ( .‬كال ّركْحَة ‪ ،‬بالضّمّ ‪ .‬و ) ال ّركْحُ أَيضا ‪ ( :‬الَساسُ ‪ ،‬ج‬
‫الَ ْركَاحُ ‪ :‬ا َ‬
‫أَرْكاحٌ ) ‪ ،‬وجمْع‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/399‬‬
‫جمْع ُركْحٍ ل ُركْحةٍ ‪ ،‬قاله ابن‬
‫حةِ ُركْحٌ ‪ ،‬مثل ُبسْر ٍة وبُسْر ‪ ،‬وليس ال ّركْح واحِدا ‪ .‬والَ ْركَاح َ‬
‫ال ّركْ َ‬
‫بَ ّريّ ‪ .‬وفي الحديث ‪َ ( :‬أ ْهلُ ال ّركْحِ أَحقّ برُكحِهم ) ‪ .‬وقال ابن مَيّادةَ ‪:‬‬
‫ومُضَبّرٍ ع ِردِ الزّجَاجِ كأَنّه‬
‫أَرَمٌ ِلعَادَ مُلَزّ ُز الَ ْركَاحِ‬
‫سهَا كأَنّه قب ٌر ‪ .‬والَ ْركَاح ‪:‬‬
‫حجَار ٌة ‪ .‬و ُمضَبّر يعنِي رأْ َ‬
‫أَراد بع ِردِ الزّجاجِ أَنْيَابَه ‪ .‬وإِ َرمٌ ‪ .‬قَبْرٌ عَلَيْهِ ِ‬
‫الَساسُ ‪.‬‬
‫جفْنَةِ ) ‪ ،‬هاكذا في ( الصّحاح ) ‪ .‬وعبارة‬
‫ط َعةٌ من الثّرِيد تَ ْبقَى في ال َ‬
‫( وال ّركْحَة ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬قِ ْ‬
‫اللّسان ‪ :‬ال َبقِيّةُ من الثّريد ‪.‬‬
‫( وجفْنة مُرْ َتكِحةٌ ) أَي ( ُمكْتَنِزةٌ بالثّريد ) ؛ ومثله عبارة الصّحاح ‪.‬‬
‫ظهْ ِر الفَرسِ ) ‪ .‬وفي ( اللسان ) ‪:‬‬
‫حلٌ مِرْكاحٌ ) إِذا كان ( يتَأَخّرُ عن َ‬
‫( وسَرْجٌ ) مِ ْركَاحٌ ‪ ( ،‬ورَ ْ‬
‫حلِ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫جلِ على آخِرةِ الرّ ْ‬
‫والمِرْكاحُ من الرّحال والسّرُوجِ ‪ :‬الّذي يَتأَخّرُ ‪ ،‬فيكون م ْر َكبُ الرّ ُ‬
‫كأَنّ فاهُ واللّجامِ شاحِي‬
‫ش ْرخَا غَبِط سلِسٍ مِرْكاحِ‬
‫وأَحسنُ من عبارة المصنّف نصّ الجوهريّ ‪ :‬سَرْجٌ مِرْكاحٌ ‪ :‬إِذا كان يتأَخّرُ عن ظهْ ِر الفَرس ‪،‬‬
‫حلَ ولم يذكرِ البعِير ‪ .‬ووُجِدَ عندنا‬
‫ظهْرِ البعِيرِ ‪ .‬والمصنّفُ َذكَرَ الرّ ْ‬
‫حلُ إِذا تَأخّر عن َ‬
‫وكذالك الرّ ْ‬
‫في بعض النّسَخ الموجودةِ ‪ ( :‬الرّجُل ) بالجيم بدل الحاءِ وهو تحريفٌ شَنيعٌ ينْبغِي التّنَبّه لذالك ‪.‬‬
‫( وال ّركْحَاءُ ‪ :‬الَرضُ الغليظةُ المُرْتَفعَة ) ‪.‬‬
‫لكَيْرَاحُ ‪ .‬قال ‪ :‬وما‬
‫ي ويقال لها ا ُ‬
‫( والَرْكَاحُ ) جمع ُركْحٍ ‪ ( :‬بُيُوتُ الرّهْبانِ ) ‪ .‬قال الَزهر ّ‬
‫أُراهَا عربيّةً ‪ .‬وقال ابن سيده ‪ :‬ال ّركْح ‪ :‬أَبْيَاتُ النّصارَى ‪ ،‬ولستُ منها على ثِقة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/400‬‬

‫( و ) ركّاحٌ ( َككَتّانٍ ‪ :‬كَ ْلبٌ ‪ ،‬وفَرَسُ رَجلٍ من ) بني ( َثعْلَبَةَ بن سعْدٍ ) من بني تَميم ‪.‬‬
‫( و ) َركَاحٌ ( كسحابٍ ‪ :‬ع ) ‪.‬‬
‫( وأَ ْركَحَه إِليه ‪َ :‬أسْنَده ) ‪ .‬وأَ ْركَحَ إِليه ‪ :‬استنَد ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫جلَ‬
‫عمَر قال ل َعمْرَو بن العَاصِ ‪ ( :‬ما أُحبّ أَن أَ َ‬
‫ظهْرَه إِليه ‪ ( :‬أَ ْلجَأَه ) ‪ .‬وفي حديث ُ‬
‫( و ) أَ ْركَحَ َ‬

‫ج ُع وتَلْجَأُ إِليها ‪.‬‬
‫لك عِلّةً تَرْكحُ إِليها ) ‪ :‬أَي تَرْ ِ‬
‫ن لفُلن ساحةً يَتَركّحُ‬
‫سعَ فيها ‪ .‬ويقال ‪ :‬إِ ّ‬
‫( والتّ َركّحُ ‪ :‬التّوسّعُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬تَركّحَ في الدّار ‪ :‬إِذا َتوَ ّ‬
‫ن في ال َمعِيشةِ ‪ ،‬إِذا‬
‫فيها ‪ .‬أَي يَ َتوَسّعُ ( والتّركّحُ التّص ّرفُ والتّلَبّث ) ‪ ،‬في النوادر ‪ :‬تركّحَ فُل ٌ‬
‫َتصَرّف فيها ‪ .‬وتَركّحَ بالمكان ‪ :‬تَلَ ّبثَ ‪ ،‬وقد تقدّمت الِشارةُ إِليه ‪.‬‬
‫رمح ‪ ( :‬ال ّرمْح ) من السلح ( م ) ‪ ،‬وهو بالضّمّ ‪ ،‬وإِنما أَطلقَه لشُهرته ‪ ( ،‬ج رِماحٌ وأَرْماحٌ ) ‪.‬‬
‫وقيل لَعرابيّ ‪ :‬ما النّاقَ ُة القِ ْروَاحِ ؟ قال ‪ :‬الّتي َتمْشِي على أَ ْرمَاحٍ ‪.‬‬
‫طعَنَه به ) ‪ ،‬أَي بال ّرمْح ‪ ،‬فهو رامِحٌ نابِل ‪ ،‬وهو َرمّاح حا ِذقٌ‬
‫( ورَمحَه كمَ َنعَه ) يَ ْر َمحُه َرمْحا ‪َ ( :‬‬
‫في ال ّرمَاحة ‪.‬‬
‫ورَامَحه مُرَا َمحَةً ‪.‬‬
‫وتَرَامَحُوا وتَسَا َيفُوا ‪.‬‬
‫وهو ذو ُرمْحٍ و ِرمَاحٍ ‪.‬‬
‫حةُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪.‬‬
‫ح وصا ِنعُه ‪ ( .‬وصَ ْنعَتُه ) وحِ ْرفَتُه ( ال ّرمّا َ‬
‫( وال ّرمّاحُ ‪ :‬مُتّخِذُه ) ‪ ،‬أَي الل ّرمْ ِ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬ال ّرمّاحُ ‪ ( :‬ال َفقْرُ والفَاقَة ) ‪.‬‬
‫( و ) ال ّرمّاحُ ( بنُ مَيّا َدةَ الشاعر ) ‪ :‬مشهورٌ ‪.‬‬
‫ن وتامِرٍ ‪ ،‬ول ِف ْعلَ له ‪ ،‬كما‬
‫( وراجلٌ رامِحٌ ) و َرمّاحٌ ‪ ( :‬ذو ُرمْحٍ ) مثلُ لب ٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/401‬‬
‫في ( الصّحاح ) ‪ ( .‬و ) يقال لل ّثوْرِ من الوحْش ‪ :‬رامِحٌ ‪ .‬قال ابن سيده ‪ :‬أُراه لموضعِ قَرْنِه ‪.‬‬
‫قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫وكائِنْ ذَعَرْنَا مِن مَها ٍة ورامِحٍ‬
‫ستْ له ببلدِ‬
‫بِلدُ ال ِعدَى ليْ َ‬
‫ومن المجاز ‪َ ( :‬ثوْرٌ رامِحٌ ‪ :‬له قرْنانِ ) ‪.‬‬
‫جمٌ ) معروفٌ ( ُقدّام ال َفكّةِ ) ليس من مَنَازلِ القَمَرِ‬
‫سمَاكُ الرّامِحُ ) ‪ :‬أَحدُ السّماكيْنِ ‪ .‬وهو ( نَ ْ‬
‫( وال ّ‬
‫ب يقولون ‪ :‬هو ُرمْحُه ) وقيل للخَرِ ‪ :‬الَعْزلُ ‪ ،‬لَنه ل َك ْوكَبَ‬
‫س ّميَ بذالك لَنه ( َيقْدُمه كَوكَ ٌ‬
‫‪ُ ،‬‬
‫حمْ َرةً ‪ .‬وقال الطّ ِرمّاح ‪:‬‬
‫أَمامَه ‪ ،‬والرّامِح أَشدّ ُ‬
‫ن صَ ّيبُ َنوْءِ الرّبيعِ‬
‫مَحَاهُ ّ‬
‫حهْ‬
‫من الَنْجُمِ ال ُعوّلِ والرّامِ َ‬
‫سمَاءِ‬
‫سمَاكُ الرّامِحُ ‪ :‬ل َنوْءَ له ‪ ،‬إِنما ال ّنوْءُ للَعْزلِ ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬الرامِحُ ‪َ :‬نجْمٌ في ال ّ‬
‫وال ّ‬
‫سمَاكُ المِرْزَمُ ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬ومن المجاز ‪ :‬طَلَعَ السّماكُ الرّامِح ‪.‬‬
‫ُيقَال له ‪ :‬ال ّ‬

‫حمَا ُر وكلّ ذي حافرٍ يَ ْرمَح رمْحا ‪َ ( :‬رفَسَه ) ‪ ،‬أَي‬
‫س كمَنَعَ ) وكذالك ال َب ْغلُ وال ِ‬
‫( و َرمَحَه الفَرَ ُ‬
‫ضَ َربَ ب ِرجْلِه ‪ .‬وقيل ‪ :‬ضَ َربَ برِجْلَيْه جميعا ‪ .‬وقيل ‪ :‬ضَ َربَ ب ِرجْلَيْه جميعا ‪ .‬والسم ال ّرمَاحُ ‪.‬‬
‫جمَاح وال ّرمَاحِ ‪ .‬وهاذا من باب العيوب الّتي يُ َردّ المَبيعُ بها ‪ .‬قال الَزهريّ‬
‫يقال ‪ :‬أَبْرَأُ إِليكَ من ال ِ‬
‫خفّ ‪ .‬قال الهُذَليّ ‪:‬‬
‫‪ :‬وربُما اسْتُعير ال ّرمْحُ ِلذِي ال ُ‬
‫غوَارِزا‬
‫ستْ َ‬
‫شوْلِ َأمْ َ‬
‫بطعْنٍ كَ َرمْحِ ال ّ‬
‫جَواذِبُها تأْبى على المُتَغبّرِ‬
‫وقد يقال ‪َ :‬ر َمحَت النّاقةُ ‪ ،‬وهي َرمُوحٌ ‪ .‬أَنشد ابن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫تُشْلِي ال ّرمُوحَ و ِهيَ ال ّرمُوحُ‬
‫حَ ْرفٌ كأَنّ غُبْرَها ممْلُوحُ‬
‫عضّاضَ ُة وَعضوضٌ ‪ ( .‬و ) من المجاز ‪َ :‬رمَحَ‬
‫وفي ( الَساس ) ‪ :‬داّبةٌ َرمّاحةٌ و َرمُوحٌ ‪َ :‬‬
‫جلَيْه ) ‪ .‬وفي ( الصّحاح ) و ( اللسان ) و‬
‫ب ) وركضَ ‪ ،‬إِذا ( ضَربَ الحصَي برِ ْ‬
‫( الجُنْد ُ‬
‫( الَساس ) ‪ :‬بِ ِرجْلِه ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/402‬‬
‫بالِفراد ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫جهُولة من دُونِ مَيّةَ ل ْم تع ِقلْ‬
‫وم ْ‬
‫جوْنُ يَ ْرمَحُ‬
‫قَلُوصي بها والجُ ْن َدبُ ال َ‬
‫( و ) من المجاز ‪َ :‬رمَحَ ( البَرْقُ ‪ ) :‬إِذا ( لَمعَ ) لمَعانا خفيفا مُتقارِبا ‪.‬‬
‫ت فامتن َعتْ على الرّاعِية ‪.‬‬
‫ش ّوكَ ْ‬
‫حوُها من المَرْعَى ِرمَاحَها ‪َ :‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬أَخَذتِ ال ُب ْهمَى ونَ ْ‬
‫و ( أَخذتِ الِبلُ رِماحها ) وفي ( مجمع الَمثال ) ‪َ ( :‬أسْلِحتها ) ‪ :‬حَسُنتْ في عينِ صاحِبها‬
‫سمِ َنتْ أَو دَرّت ) ‪ ،‬وكلّ ذالك على المَثَل ( كأَنّها َتمْنَعُ‬
‫فامتنع لذالك من نَحْرها ؛ يقال ذلك إِذا ( َ‬
‫حوُها مِن‬
‫عن نَحْرِها ) لحُسْ ِنهَا في عين صاحبها ‪ .‬في ( التهذيب ) ‪ :‬إِذا امتنعَت ال ُب ْهمَى ونَ ْ‬
‫خ َذتْ رِماحَها ‪.‬‬
‫سفَاهَا قِيل ‪ :‬أَ َ‬
‫المراعِي فيَبِسَ َ‬
‫سفَاها اليَابِسُ ‪.‬‬
‫و ِرمَاحُها ‪َ :‬‬
‫ن صاحِبَها‬
‫سمِنَت ‪ :‬ذاتُ ُرمْح ‪ ،‬وإِبلٌ َذوَاتُ ِرمَاحٍ ‪ ،‬وهي النّوقُ السّمانُ ‪ ،‬وذالك أَ ّ‬
‫ويقَال للنّاقَة إِذا َ‬
‫سةً بها لِما يَرُوقُه من أَسْنِمتها ‪ .‬ومنه‬
‫سمَنِها وحُسْ ِنهَا فامتَنَعَ من نحْرِهَا َنفَا َ‬
‫إِذا أَراد َنحْرَها َنظَرَ إِلى ِ‬
‫قول الفَرَزْدَق ‪:‬‬
‫فمكّنْتُ سَ ْيفِي مِن ذَوات رِماحِها‬
‫حفِل بُكاءَ رِعَائِيَا‬
‫غِشَاشا ولم أَ ْ‬

‫ط َعمْتُها الَضياف ‪ ،‬ولم يَمنعني ما عليها من الشّحومِ عن نَحْرِهَا نفاسةً بها ‪.‬‬
‫يقول ‪ :‬نَحَرْتُها وَأ ْ‬
‫( و ) ُرمَيحٌ ‪ ( ،‬كزُبيرٍ ) ‪ :‬عََلمٌ على ( ال ّذكَر ) كما أَن شُرَيحا علمٌ على فَرْجِ المَرَأةِ ‪.‬‬
‫ظفْرٍ‬
‫ضلُ ُ‬
‫ظفَته ‪ ،‬في كلّ وَظِيفٍ َف ْ‬
‫ح ضَ ْربٌ من اليَرَابيع طَويلُ الرّجْلَيْنِ ) في َأوْساطِ َأوْ ِ‬
‫( وذو ال ّرمَي ِ‬
‫ن ) وفي‬
‫شوْلتُها ‪ ( .‬و ) يقال ‪َ ( :‬أخَذ فل ٌ‬
‫‪ .‬وقيل ‪ :‬هو كلّ يَرْبُوعٍ ‪ ،‬و ُرمْحُه ذَنَبُه ‪ .‬ورِماحُه َ‬
‫سعْدٍ ‪ ،‬أَي ا ّتكَأَ على‬
‫لمّهات ‪ :‬أَخذَ الشيخُ ( رُميْحَ أَبي َ‬
‫بعض ا ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/403‬‬
‫سعْدٍ ‪ :‬هو ُلقْمانُ الحَكيمُ ) المذكور في القرآن ‪ .‬قال ‪ِ :‬إمّا‬
‫العصا هَرَما ) أَي من كِبَرِه ‪ ( .‬وأَبو َ‬
‫تَ َرىْ شكّتِي رُميْحَ أَبي‬
‫سعْدٍ ‪ ،‬فقدْ أَح ِملُ السّلحَ َمعَا‬
‫( أَو ) هو ( كُنْيَةُ الكِبَرِ والهَرَم ‪ ،‬أَو هو مَرْثَدُ بنُ سعدٍ أَح ُد َوفْدِ عاد ) ‪ ،‬أَقوالٌ ثلثة ‪.‬‬
‫جلَيْه ) شُبّهتَا بالرّماح ‪ ( .‬و ) قال ابن سيده‬
‫عمْرو بن ال ُمغَيرة لطولِ رِ ْ‬
‫( وذو ال ّرمْحَيْن ) ‪ :‬لقب ( َ‬
‫س ّميّ بذلك‬
‫عمْرٍ و ) قال القُرشيّون ‪ُ :‬‬
‫‪ :‬أَحسبه جَدّ عُمر بن أَبي رَبيعة ‪ .‬وهو ( مالك بن رَبيعةَ بنِ َ‬
‫( لَنه كان يُقاتِل بُر ْمحَين في يديه ) ‪ .‬وذو ال ّرمْحَيْن ‪ :‬لقبُ ( يَزيدَ بن مِرْدَاسٍ السّلَميّ ) أَي‬
‫شمِرٍ ) كك ِتفٍ‬
‫ن ‪ :‬لقبُ ( عَبْد بن قَطَن ) مح ّركَةً ( ابن َ‬
‫العبّاس رضي ال عنه ‪ ( .‬و ) ذو ال ّرمْحَيْ ِ‬
‫‪.‬‬
‫( والَرْمَاحِ ) بلفظ الجمْع ‪ُ ( :‬نقْيانٌ طِوالٌ بالدّهْنَاءِ ‪ .‬و ) من المجاز ‪ ( :‬رِماحُ الجِنّ ‪ :‬الطاعون )‬
‫أَنشد ثعلب ‪:‬‬
‫َل َعمْ ُركَ ما خَشِيتُ علَى أُ َبيَ‬
‫حمَار‬
‫ِرمَاحَ بنِي ُمقَيّدةِ ال ِ‬
‫ولّكنّي خَشِيتُ علَى أُ َبيَ‬
‫َرمَاحَ الجِنّ أَو إِيّاكَ حَارِ‬
‫حمَار ‪ ،‬وال َعقَارِبُ‬
‫سمّيتْ بذّلك لَن الحَ ّر َة يقال لها ‪ :‬مُقيّدةُ ال ِ‬
‫ب وإِنما ُ‬
‫عنَى بنَي مُقيّدة الحِمارِ ال َعقَار َ‬
‫شوْلتُها ) ‪ .‬وقد تقدّم أَنه عندهم كلّ يَرْبوعِ ‪ ،‬و ُرمْحُه ‪:‬‬
‫تأَْلفُ الحَ ّرةَ ( و ) الرّماحُ ( من ال َعقْربِ ‪َ :‬‬
‫شوْلتُها ‪:‬‬
‫ذَنبه ‪ ،‬ورِماحُه ‪َ :‬‬
‫( ودا َرةُ ُرمْحٍ ) ‪ :‬أَبْرَق ( لبني كِلَب ) لبني عمرِو بنِ رَبيعةَ ‪ ،‬وعنده البَتيلةُ ‪ ،‬ماءٌ لهم ‪ ،‬ودا َرةٌ‬
‫منسوبة إِليه ‪ ( .‬وذاتُ ُرمْحٍ ‪َ :‬لقَبُها ‪ .‬و ) ذاتُ ُرمْحٍ ( ‪ :‬ة بالشأْم ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/404‬‬

‫( و ) ُرمَاحٌ ( كغُرَاب ‪ :‬ع ) وهو جَ َبلٌ نَجْديّ ‪ ،‬وقيل بخاءٍ معجمة ‪.‬‬
‫ح وبِللُ الرّماحِ رَجلنِ ) ‪.‬‬
‫( وعُبَيْدُ الرّما ِ‬
‫ج ْعفَر ) بن كِلب ( والمعروفخ مُلعِب‬
‫( ومُلعِبُ الرّماحِ ) ‪ :‬لقب أَبي بَرَاءٍ ( عامِر بنِ مالك بن َ‬
‫الَسِنّة ‪ .‬وجعَلَه لَبيدٌ ) وهو ابنُ أَخيه الشاعرُ المشهورُ ( ِرمَاحا للقافية ) ‪ ،‬أَي لحاجتِه إِليها ‪ .‬وهو‬
‫قوله على مافي ( الصّحاح ) و ( اللّسان ) ‪:‬‬
‫قُومَا تَنوحانِ مع الَنْواحِ‬
‫عبَ الرّماحِ‬
‫وأَبّنَا مُل ِ‬
‫أَبَا بَرَاءٍ مِدْ َرهَ الشّيَاحِ‬
‫لمْساحِ‬
‫في السّلُب السّودِ وفي ا َ‬
‫وفي شرْح شيخنا ‪:‬‬
‫ك الفَلح‬
‫لو أَنّ حَيّا مُدْ ِر َ‬
‫أَدْ َركَه مُلعِبُ الرّماحِ‬
‫قال ‪ :‬ول منافاة ‪ ،‬فإِن كلّ من الشّعرَين للبيدٍ ‪.‬‬
‫( و ) العرب تعل ال ّرمْحَ كناية عن ال ّدفْع والمَنْع ‪ .‬ومن ذالك ‪َ ( :‬قوْسٌ َرمّاحة ) ‪ ،‬و ( شَدِيدةُ ال ّدفْعِ‬
‫طفَ ْيلٌ الغَنزيّ ‪:‬‬
‫) ‪ .‬وقال ُ‬
‫ب َرمّاحةٍ تَ ْنفِي التّرابَ كأَنّها‬
‫شعِيبيْ ُمعَجّل‬
‫عقَ مِن َ‬
‫هِرَاقَةُ َ‬
‫ومن الناس من فَسّر رمّاحة بطعنةٍ بال ّرمْح ‪ ،‬ول ُيعْرَف لهاذا مَخرَجٌ ِإلّ أَن يكون وَضعَ َرمّاحةً‬
‫موضِع َرمْحة الّذي هو المَ ّرةُ الواحدةُ من ال ّرمْح ؛ كذا في ( اللسان ) ‪.‬‬
‫( وابنُ ُرمْحٍ ‪ :‬رجلٌ ) ‪ ،‬وإِياه عنَى أَبو بُثَيْنةَ الهُذليّ بقوله ‪:‬‬
‫ن ال َقوْم من نَ ْبلِ ابنِ ُرمْحٍ‬
‫كأَ ّ‬
‫لَدَى القعمْراءِ تَ ْلفَحُهمْ سَعيرُ‬
‫ويروَى ‪ :‬ابن َروْح ‪.‬‬
‫سمّ َيتْ لِعزّها ‪ .‬و ( كانت إِذا‬
‫( وذات ال ّرمَاحِ ‪ :‬فَرسٌ ل ) بني ( ضَبّةَ ) ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/405‬‬

‫ذُعِرت تَباشَرتْ بنو ضَبّة بال ُغمْ ) ‪ .‬وفي ذلك يقول شاعرُهم ‪:‬‬
‫إِذا ذُعِرتْ ذاتُ ال ّرمَاحِ جَ َرتْ لنا‬
‫أَيامِنُ بالطّيرِ الكَثِيرِ غَنَا ِئمُهْ‬
‫ويقال ‪ :‬إِنّ ذات الرّماح ‪ :‬أَبلٌ لهمن ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫خوْف والفَرقِ وش ّدةِ النّظر ‪ ،‬وقد يكون ذالك من الغَضب‬
‫جاءَ كأَنّ عينيه في ُرمْحَيْنِ ‪ :‬وذالك من ال َ‬
‫أَيضا ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬من المجاز ‪ . . .‬كَسروا بينهم ُرمْحا ‪ ،‬إِذا وقَع بينهم ش ّر ‪ .‬ومُنِينا ب َيوْمٍ‬
‫ظلّ ال ّرمْحِ ‪ :‬طَويل ضَيّق ‪ .‬وهُمْ على بني فُلن ُرمْحٌ واحدٌ ‪ .‬وذاتُ ال ّرمَاح ‪ :‬قَريبٌ من تبَالة ‪.‬‬
‫كِ‬
‫وقَا َرةُ ال ّرمَاحِ ‪ :‬موضعٌ آخَرُ ‪.‬‬
‫حوُ ال ُعصْفورِ من دِماغِ الرأْسِ بائِنٌ‬
‫رنح ‪ ( :‬الرّنْحُ ‪ :‬ال ّدوَارُ ) والختلطُ ‪ ( .‬و ) الرّنْحُ ‪ ( :‬ن ْ‬
‫منه ) ‪.‬‬
‫( و ) قال الَزهريّ ‪ ( :‬المَرْنَحَة ‪ :‬صَدْرُ السّفينة ) ‪ .‬وال ّدوْطِيرةُ ‪َ :‬كوْثَلُها ‪ .‬والقبّ ‪ :‬رأْسُ ال ّدقَل ‪.‬‬
‫والقَرِيّةُ ‪ :‬خَشَبةٌ مُرَبّعةٌ على رأْس القبّ ‪.‬‬
‫سكْرا أَو غيرَه ) ورَنّحَه الشّرابُ ‪ ( ،‬كارْتَنحَ ) ‪.‬‬
‫( و ) رَنّحَ الرّجلُ وغيرُه و ( تَرنّحَ ) إِذا ( تمايلَ ُ‬
‫ب صَيدٍ طَعنَه ال ّثوْ ُر الوَحْشيْ بقَرْنِه ‪ ،‬فظلّ‬
‫وتَرنّحَ ‪ ،‬إِذا مال واستدارَ ‪ .‬قال امرؤُ القيسِ يَصفُ كَ ْل َ‬
‫شجَرٌ ‪:‬‬
‫طلُ ‪َ :‬‬
‫حمَارُ الّذي قد َدخَلَت النّعرةُ في أَنْفه ‪ ،‬والغي َ‬
‫الك ْلبُ يَستديرُ كما يَستديرُ ال ِ‬
‫طلٍ‬
‫ظلّ يُرَنّحُ في غَي َ‬
‫فَ َ‬
‫حمَارُ ال ّتعِرُ‬
‫كما يَسْتَ ِديُ ال ِ‬
‫شيّ عليه ‪ .‬وفي حديث الَسْود بن يَزيد ‪ ( :‬أَنه كان‬
‫( و ) قيل ‪ ( :‬رُنّحَ ) به ‪ :‬إِذا أُديرَ به كال َمغْ ِ‬
‫شدّة الحَرّ ) ‪ :‬أَي ُيدَارُ به‬
‫ج َملَ الَحمر لَيُرنّح فيه من ِ‬
‫يَصوم في اليوم الشّديدِ الحَرّ الّذي إِنّ ال َ‬
‫ويَخْتَلِط ‪ .‬يقال ‪ :‬رُنّحَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/406‬‬
‫شيَ عليه أَو اعْتراه‬
‫فلنٌ ‪ ،‬ورُنّح ( عليه تَرْنِيحا ‪ ،‬بالضّمّ ) أَي على ما لم يُسمّ فاعلُه ‪ :‬إِذا ( غُ ِ‬
‫سكْر حتّى َيغْشاه كالمَيْدِ ( ف َتمَايلَ ‪،‬‬
‫ض ْعفٌ في جَسدِه عنده ضَ ْربٍ أَو فَ َزعٍ أَو ُ‬
‫وَهْنٌ في عِظامِه ) و َ‬
‫وهو مُرنّحٌ ‪ ،‬كمُعظّمٍ ) ‪ ،‬وقد يكون ذالك من هَمَ وحُزْنٍ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫تَرَى الجَ ْل َد مغمورا َيمِيد مُرنّحا‬
‫سكْرا وإِنْ كانَ صَاحِيَا‬
‫كأَنّ به ُ‬
‫وقال الطّ ِرمّاح ‪:‬‬

‫ونَاصِرُك الَدْنَى عليه ظَعينةٌ‬
‫َتمِيدُ إِذا استَعب ْرتَ ميْدَ المُرَنّحِ‬
‫ومن ذلك أَيضا ‪:‬‬
‫وقد أَبيت جائِعا مُرَنّحَا‬
‫جوَدُ عُودِ البَخُورِ ) ‪ ،‬ضُبِطَ عندنا في النّسخ ك ُمعَظّم ضَبْط القَلَم ‪ ،‬والذي في‬
‫( والمُرَنّح أَيضا ‪ :‬أَ ْ‬
‫جمَر به ‪ ،‬وهو اسمٌ ‪ ،‬ونظِيرُه ال ُمخْ َدعُ ‪ .‬وفي‬
‫جوَدِه ‪ ،‬يُسْتَ ْ‬
‫( اللّسَان ) ‪ :‬هو ضَ ْربٌ من العُودِ ‪ ،‬من أَ ْ‬
‫جمَرَ بالمُرَنّح من الُُل ّوةِ ‪ ،‬وتَروّحَ برائحتِها ال ّذكِيّة ‪.‬‬
‫( الَساس ) واسْ َت ْ‬
‫( والتّرنّح ‪َ :‬تمَزّزُ الشّرابِ ) ‪ ،‬عن أَبي حنيفة ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫من المجاز ‪ :‬رَنّحَت الرّيحُ ال ُغصْنَ فتَرنّحَ ‪.‬‬
‫وتَرنّحَ على فُلنٍ ‪ :‬مالَ عليه تَطَا ُولً وتَ َرفّعا ‪ .‬وهو يترجّحُ بين َأمْرَين ويَترنّحُ ؛ كذا في ( الَساس‬
‫)‪.‬‬
‫رنجح ‪ ( :‬التّرنْجُح ) ‪ ،‬بالنّون قبل الجيم ‪ ( :‬إِدارة الكَلمِ ) في فِيهِ ‪.‬‬
‫روح ‪!* ( :‬الرّوحُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ال ّنفْسُ ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪ :‬قال أَبو بكرِ بن الَنبا ُريّ ‪ :‬الرّوح‬
‫وال ّنفْسُ واحدٌ ‪ ،‬غير أَن الرّوح مذكّر ‪ ،‬وال ّنفْس مُؤنّثة عند العرب ‪ .‬وفي التنزيل ‪023 . 6 { :‬‬
‫ويساءَلونك عن الروح ‪ . .‬ربي } ( ‪ :‬الِسراء ‪ ) 85‬وتأْويل الرّوح أَنه ( ما بِه حَيا ُة الَ ْنفُسِ ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/407‬‬
‫خ ْوضَ فيها‬
‫والَكثرُ على عدم التعرّض لها ‪ ،‬لَنّها معروفَ ٌة ضرو َر ًة ‪ .‬ومَنَعَ أَكث ُر الُصوليّين ال َ‬
‫سكَ عنهما ف ُنمْسِك ؛ كما قاله السّبْكيّ وغيرُه ‪ .‬وروَى الَزهريّ بسَنَده عن ابن عبّاس‬
‫لَن ال َأمْ َ‬
‫ل ‪ ،‬ولكن‬
‫في قوله ‪ 023 . 6 { :‬ويساءَلونك عن الروح } إِنّ الرّوح قد نزل في القرآن بمناز َ‬
‫قُولوا كما قال ال تعالى ‪ 023 . 6 { :‬قل الروح من اءَمر ربي ‪ . .‬قليل } وقال الفرّاءُ ‪ :‬الرّوحُ ‪:‬‬
‫هو الّذِي يعيش به الِنسانُ ‪ ،‬لم يُخبِر اللّهُ تعالى به أَحدا من خلْقه ولم ُيعْط ع ْلمَه العبادَ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫وسَمعت أَبا الهيثم يقول ‪ :‬الرّوح إِنّما هو ال ّنفَس الّذي يَتنفّسُه الِنسانُ ‪ ،‬وهو جارٍ في جميع‬
‫حوَه حتّى ُي َغ ّمضَ‬
‫الجَسدِ ‪ ،‬فإِذا خَرجَ لم يتنفّسْ بعْدَ خُروجه ‪ ،‬فإِذا َتمّ خُرُوجُه بقِي َبصَرُه شاخِصا نَ ْ‬
‫‪ ،‬وهو بالفَارِسِيّة ( جان ) ‪ ،‬يُذكّر ( و ُيؤَنّث ) ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬كلم الجوهريّ يدلّ على أَنّهما على‬
‫سوَاءٍ ‪ .‬وكلمُ المصنّف يُوهِم أَن التّذْكير أَكثر ‪.‬‬
‫حدَ َ‬
‫قلت ‪ :‬وهو كذالك ‪ .‬ونقل الَزهريّ عن ابن الَعرابيّ قال ‪ :‬يُقال ‪ :‬خَرَجَ*! رُوحُه ‪!* ،‬والرّوح‬
‫سهَيْليّ ‪ :‬إِنما أُ ّنثَ لَنّه في معنَى ال ّنفْس ‪ ،‬وهي ُلغَة معروفَةٌ ‪ .‬يقال إِنّ ذا‬
‫مُذكّر ‪ .‬وفي ال ّروْض لل ّ‬

‫ال ّرمّة َأمَرَ عند َموْته أَن ُيكْتَب على قبره ‪:‬‬
‫ضتْ‬
‫يا نَازعَ الرّوحِ من جِسْمي إِذا قُ ِب َ‬
‫وفارجَ الكَ ْربِ ‪ ،‬أَ ْنقِذْني منَ النّارِ‬
‫وكان ذالك مكتوبا على قَبْرِه ؛ قاله شيخُنَا ‪ ( .‬و ) من المجاز في الحديث ‪ ( :‬تَحَابّوا ب ِذكْرِ اللّهِ‬
‫*!ورُوحِه ) ‪ .‬أَراد ما َيحْيَا به الخلْقُ ويهْتَدُون ‪ ،‬فيكون حياة لهم ‪ ،‬وهو ( القُرآن ‪ .‬و ) قال‬
‫حيُ ) ‪ ،‬ويُسمّى القُرْآنُ *!رُوحا ‪ .‬وقال ابن الَعرابيّ‬
‫الزّجاج ‪ :‬جاءَ في التفسير أَن الرّوح ‪ ( :‬الوَ ْ‬
‫‪ :‬الرّوحُ ‪ :‬القرآنُ ‪ ،‬والرّوحُ ‪ :‬ال ّنفْسُ ‪ .‬قال أَبو العبّاس ‪ :‬وقوله عزّ وجلّ ‪ 023 . 6 { :‬يلقى‬
‫الروح من ‪ . .‬عباده } ( غافر ‪ ) 15 :‬و { ‪ 023 . 6‬ينزل‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/408‬‬
‫س ّميَ رُوحا‬
‫الملئكة*! بالروح من اءَمره } ( النحل ‪ ) 2 :‬قال أَبو العبّاس ‪ :‬هذا كله معناه ال َوحْي ُ‬
‫لَنّه حيا ٌة من موتِ ال ُكفْرِ ‪ ،‬فصار بحياتِه للناسِ*! كالرّوح الّذي َيحْيَا به جَسدُ الِنسانِ ‪ ( .‬و ) قال‬
‫ابن الَثير ‪ :‬وقد تكرّر ِذكْرُ الرّوحِ في القرآن والحديث ‪ ،‬ووَرَ َدتْ فيه على مَعانٍ ‪ ،‬والغاِلبُ منها‬
‫حيِ ‪،‬‬
‫أَن المُراد *!بالرّوح الّذي يقوم به الجس ُد وتكون به الحياةُ ‪ ،‬وقد أُطْلِق على القُرْآن والوَ ْ‬
‫وعلى ( جِبْرِيل ) في قوله ‪ 023 . 6 { :‬الروح الءَمين } ( الشعراء ‪ ) 193 :‬وهو المراد ب‬
‫{ رُوحُ ا ْلقُدُسِ } ( البقرة ‪ . ) 352 :‬وهاكذا رواه الَزهريّ عن ثعلب ‪ ( .‬و ) الرّوح ‪ ( :‬عِيسى ‪،‬‬
‫س ّميَ رُوحا لَنه رِيحٌ َيخْرُجُ من الرّوح ‪ .‬ومنه قولُ ذي‬
‫عليهما السلمُ ‪ .‬و ) الرّوحُ ‪ ( :‬ال ّنفْحُ ) ُ‬
‫ال ّرمّة في نارٍ اقْتَدَحها وَأمَرَ صاحبَه بال ّنفْخ فيها ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫فقلتُ له ا ْر َفعْها إِليك وأَحْيِها‬
‫جعَلْه لها قِيتةً قَدْرَا‬
‫برُوحِك وا ْ‬
‫جعَلْه لها ‪ ،‬أَي ال ّنفْخَ للنار ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬المراد بالوَحْي ( َأمْر النّ ُبوّة ) ‪ ،‬قاله‬
‫أَي أَحْ ِيهَا ب َنفْخِك وا ْ‬
‫الزجاج ‪ .‬وروى الَزهريّ عن أَبي العباس أَحمد بن يحيَى أَنه قال في قوله ال تعالى ‪. 6 { :‬‬
‫‪ 023‬وكذلك اءَوحينا اليك ‪ . .‬اءَمرنا } ( الشورى ‪ ) 52 :‬قال ‪ :‬هو ما نَزل به جبريل من‬
‫الدّين ‪ ،‬فصار َيحْيَا به النّاسُ ‪ ،‬أَي يعيش به النّاسُ ‪ .‬قال ‪ :‬وكلّ ما كان في القرآن ( َفعَلْنا ) فهو‬
‫عوَانِه ‪َ ،‬أمْر جبريل وميكائيلَ وملئكته ؛ وما كان ( فَعلتُ ) فهو ما تفرّد به ‪ ( .‬و ) جاءَ‬
‫َأمْرُه بأَ ْ‬
‫عوَانِه وملئِكتِه ‪ .‬وقوله تعالى ‪َ { :‬يوْمَ َيقُومُ‬
‫حكْم اللّهِ َتعَالَى وَأمْرُه ) بأَ ْ‬
‫في التفسير أَن الرّوح ( ُ‬
‫صفّا } ( النبأَ ‪ ) 38 :‬قال الزّجّاج ‪ :‬الرّوح ‪ :‬خَلْقٌ كالِنس‬
‫ح وَا ْلمَلَا ِئكَ ُة َ‬
‫الرّو ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/409‬‬
‫جهُه كوَجْه الِنسان‬
‫وليس هو بالِنس ‪ ( .‬و ) قال ابن عباس ‪ :‬هو ( مَلَك ) في السماءِ السابعةِ ( وَ ْ‬
‫حفَظةٌ على الملئكةِ‬
‫سدُه كالمل ِئكَةِ ) ‪ ،‬أَي على صُورتِهم ‪ .‬وقال أَبو العبّاس ‪ :‬الرّوح ‪َ :‬‬
‫‪ ،‬وج َ‬
‫الحَفظةِ على بني آدمَ ‪ ،‬ويُ ْروَى أَن وُجوههم ( مثل ) وجوه الِنس ‪ ،‬ل تَرَاهم الملئكةُ ‪ ،‬كما أَنّا ل‬
‫ظ َة ول الملئكة ‪.‬‬
‫حفَ َ‬
‫نَرَى ال َ‬
‫لمْرُ ‪ ،‬والرّوح ‪ :‬ال ّنفْس ‪.‬‬
‫وقال ابن الَعرابيّ ‪ :‬الرّوح ‪ :‬الفَرَحُ والرّوح ‪ :‬القرآن ‪ ،‬والرّوح ‪ :‬ا َ‬
‫( و ) ال ّروْح ( بالفتح ‪ :‬الرّاحةُ ) والسّرو ُر والفَرَحُ ‪ .‬واستعاره عليّ رضي ال عنه لليقِين ‪ ،‬فقال‬
‫‪ ( :‬فباشِروا َروْحَ اليقِين ) ‪ .‬قال ابن سيده ‪ :‬وعندي أَنه أَراد الفَرَحَ والسّرُور اللّذَيْنِ َيحْدُثَانِ من‬
‫حةُ من غَمّ القلْبِ ‪ .‬وقال أَبو عمرٍ و ‪:‬‬
‫اليقين ‪ .‬وفي ( التّهذيب ) عن الَصمعيّ ‪ :‬ال ّروْح ‪ :‬السْتِرَا َ‬
‫*!ال ّروْحُ ‪ :‬الفَرحُ ‪ :‬قال شيخُنَا ‪ :‬قيل ‪ :‬أَصلُه النّفس ثم اس ُتعِير للفرَح ‪ .‬قلت ‪ :‬وفيه تَأ ّملٌ ‪ .‬وفي‬
‫ح وَرَيْحَانٌ } ( الواقعة ‪ ، ) 89 :‬معناه فاسْتِرَاحةٌ ‪ .‬قال الزّجّاج ‪ ( :‬و )‬
‫تفسير قوله تعالى ‪ { :‬فَ َروْ ٌ‬
‫ح بمعنَى ( الرّحْمة ) ‪ .‬قال ال تعالى ‪ ( { :‬و ) ‪ 023 . 6‬ل تياءَسوا من روح ا } (‬
‫قد يكون ال ّروْ ُ‬
‫سمّاها َروْحا لَن *!ال ّروْحَ *!والرّاحة بها ‪ .‬قال الَزهري ‪:‬‬
‫يوسف ‪ ، ) 87 :‬أَي من رحمة ال ‪َ ،‬‬
‫وكذالك قوله في عيسى ‪ { :‬وَرُوحٌ مّنْهُ } ( النساء ‪ ، ) 171 :‬أَي رَحْمة منه تعالى ‪ .‬وفي الحديث‬
‫حمَة ‪ ،‬وتأْتي بالعذاب ‪ .‬فإِذا رأَيتموهَا فل‬
‫‪ :‬عن أَبي هُرَيرة ‪!* ( :‬الرّيح من َروْحِ اللّهِ تأْتي بالرّ ْ‬
‫تَسُبّوها واسْأَلوا ال من خَيْرِها ‪ ،‬واسْتَعيذوا بال من شرّها ) ‪ .‬وقوله ‪ :‬من َروْحِ اللّهِ ‪ ،‬أَي من‬
‫حمَة ال ‪ .‬والجمع *!أَ ْروَاحٌ ‪ ( .‬و ) ال ّروْح ‪ :‬بَرْدُ ( نَسيم الرّيحِ ) ‪ .‬وقد جاءَ ذالك في حديث‬
‫رَ ْ‬
‫ج ُمعَةَ وبهم وَسَخٌ ‪ ،‬فإِذا‬
‫عائشةَ رضي ال عنها ‪ ( :‬كان النّاسُ يَسكُنون العالِيَةَ فيحضُرون ال ُ‬
‫ط َعتْ *!أَرْواحُهم ‪ ،‬فيتََأذّى به النّاسُ ‪ .‬فُأمِروا بال ُغسْل ) ‪ .‬قالوا ‪:‬‬
‫سَ‬
‫َأصَابَهم ال ّروْحُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/410‬‬
‫حمَلها إِلى النّاس ‪.‬‬
‫ال ّروْح ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬نَسيمُ الرّيح ‪ ،‬كانوا إِذا مَرّ عليهم النّسيم َتكَ ّيفَ بأَ ْروَاحِهم ‪ ،‬و َ‬
‫خلُ الهُذليّ ‪:‬‬
‫سعَةُ ) قال مُتَن ّ‬
‫( و ) *!ال ّروَحُ ‪ ( :‬بالتّحْرِيك ‪ :‬ال ّ‬
‫لكِنْ كَبيرُ بنُ عِ ْندٍ يومَ ذاِلكُم‬
‫شمَا ِئلِ في أَيْمانهمْ َروَحُ‬
‫فُتْخُ ال ّ‬
‫حيّ من هُذَيْل ‪ .‬والفُتْخُ ‪ :‬جمع َأفْتَخَ ‪ ،‬وهو اللّيّنُ َم ْفصِلِ ال َيدِ ‪ ،‬يريد أَنّ شمائلَهم‬
‫وكبيرُ بنُ هِنْد ‪َ :‬‬
‫سعَةُ لشدّة ضرْبِها بالسّيف ‪( .‬‬
‫تَنْفتِخُ لشدّة النّزْع ‪ .‬وكذالك قوله ‪ ( :‬في أَيمانتهم *! َروَح ) ‪ ،‬وهو ال ّ‬

‫و ) ال ّروَح أَيضا ‪ :‬اتّسَاعُ ما بين الفَخِذيْنِ أَو ( سعةٌ في الرّجْلَين ) ‪ ،‬وهو ( دُونَ الفحجِ ) ‪ ،‬إِل أَنّ‬
‫جمْعه *!الرّوحُ ‪ .‬قال أَبو‬
‫ع ُد صُدُورُ قَ َدمَيْه وتَتَدانَى عَقباه ‪ .‬وكل َنعَامَةٍ َروْحَاءُ ‪ ،‬و َ‬
‫الَرْوح تَتَبَا َ‬
‫ذُؤيب ‪:‬‬
‫ي كمَا‬
‫شوْلُ من بَ ْردِ العَش ّ‬
‫و َزفّتِ ال ّ‬
‫حفّانِهِ الرّوحُ‬
‫َزفّ ال ّنعَامُ إِلى َ‬
‫( و ) في الحديث ‪ ( ( :‬كان عُمرُ رضي ال عنه *!أَ ْروَحَ ) كأَنّه را ِكبٌ والنّاسُ َيمْشون ) ‪ .‬وفي‬
‫حديث آخَرَ ‪َ ( :‬لكَأَنّي أَنظُرُ إِلى كِنَانَةَ بن عَبْدِ يَالِيلَ قد أَقبل َتضْ ِربُ دِرْعُه َروْحَ َتيْ رِجْلَيْه ) ‪.‬‬
‫ب القَدَم على وَحْشِيّها ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو انْبِسَاطٌ في صَدْ ِر القَدم ‪ .‬ورَجُل أَ ْروَحُ ‪ ،‬وقد‬
‫ال ّروَحُ ‪ :‬انقل ُ‬
‫عقَلٌ ‪،‬‬
‫َروِحتْ قَ َدمُه *! َروَحا ‪ ،‬وهي َروْحاءُ ‪ .‬وقال ابن الَعْرَابيّ ‪ :‬في ِرجْله َروَحٌ ثم فَدَحٌ ثم َ‬
‫وهو أَشَدّها ‪ .‬وقال الليث ‪!* :‬الَ ْروَح ‪ :‬الّذي في صَدْرِ قَدميه انبساط ‪ ،‬يقولون ‪َ !* :‬روِحَ الرّجلُ‬
‫*!يَ ْروَحُ َروَحا ‪.‬‬
‫( و ) *!ال ّروَحِ ‪ :‬اسمُ ( جمْع *!رائحٍ ) مثل خادِم وخَدمٍ ‪ .‬يقال ‪ :‬رجلٌ *!رائِحٌ ‪ ،‬من َقوْم *! َروَحٍ‬
‫‪!* ،‬ورؤُوحٌ من َقوْمٍ *!رُوحٍ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّروَحُ ( من الطّيْر ‪ :‬المُتفرّقةُ ) قال الَعشى ‪:‬‬
‫ما َتعِيفُ ال َي ْومَ في الطيرِ ال ّروَحْ‬
‫م غُرابِ البيْنِ أَو تَ ْيسِ سَنَحْ‬
‫( أَو ) *!ال ّروَحُ في الب ْيتِ هاذا هي ( *!الرّائِحة إِلى أَوكَارِها ) ‪ .‬وفي ( التّهذيب ) في هاذا البيتِ‬
‫‪ :‬قيل ‪ :‬أَراد *!ال ّروَحة‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/411‬‬
‫مثل الكَفَرة والفجَرة ‪ ،‬فطرَحَ الهاءَ ‪ .‬قال ‪!* :‬وال ّروَحُ في هاذا البيتِ المُ َتفَرّقةُ ‪.‬‬
‫( ومكان*! َروْحانيّ ‪ :‬طَ ّيبٌ ) ‪.‬‬
‫( *!والرّوحا ِنيّ ‪ :‬بالضّ ّم ) والفتح ‪ ،‬كأَنّه نُسب إِلى الرّوح أَو ال ّروْح ‪ ،‬وهو نَسيم الرّوح ‪ ،‬والَلف‬
‫والنون من زيادات النّسب ‪ ،‬وهو من نادِ ِر معْدولِ النّسب ‪ .‬قال سيبويه ‪ :‬حكى أَبو عُبيْدةَ أَنّ‬
‫العرب تقوله لكلّ ( ما فيه النّسْبة إِلى الملَك والجِن ) ‪ .‬وزعم أَبو الخطّاب أَنه سمع من العرب من‬
‫يقول في النّسبة إِلى الملئكةِ والجِنّ ‪ :‬رُوحا ِنيّ ‪ ،‬بضمّ الرّاء و ( ج *!رُوحَانِيّون ) بالضّم ‪ .‬وفي‬
‫( التهذيب ) ‪ :‬وأَما الرّوحانيّ من الخَلْقِ فإِن أَبا داوود المَصاحِفيّ روَى عن ال ّنضْر ‪ ،‬في كتاب‬
‫ع ْوفٌ الَعرابيّ عن ورْدَانَ بنِ خالدٍ ‪ ،‬قال‬
‫الحروف المُفسّرة من غريب الحديث ‪ ،‬أَنه قال ‪ :‬حدّثنا َ‬
‫‪ :‬بََلغَني أَن الملئكة منهم رُوحانِيّونَ ‪ ،‬ومنهم منْ خُلِقَ من النّور ‪ .‬قال ‪ :‬ومن الرّوحانِيّينَ جِبْريلُ‬

‫شمَيْل ‪!* :‬فالرّوحانِيّون أَ ْروَاحٌ ليست لها أَجسامٌ ‪،‬‬
‫ل وإِسْرَافيلُ عليهم السّلمُ ‪ .‬قال ابنُ ُ‬
‫وميكائي ُ‬
‫هاكذا يقال ‪ .‬قال ‪ :‬ولَ يقال لشيْءٍ من الخَلْق رُوحانيّ ِإلّ للَرْواح الّتي ل أَجسادَ لها ‪ ،‬مثل‬
‫ت الَجسامِ فل يُقال لهم ‪ :‬رُوحانِيّون ‪ .‬قال الَزهريّ ‪:‬‬
‫الملئكةِ والجِنّ وما أَشبهها ؛ وَأمّا ذوا ُ‬
‫وهاذا القولُ في *!الروحانيّين هو الصّحيح المعتمَد ‪ ،‬ل ما قاله ابنُ ال ُمظَفرّ أَنّ *!‪-‬الرّوحا ِنيّ‬
‫الّذي ُنفِخَ فيه الرّوحُ ‪.‬‬
‫( والرّيح م ) وهُو الهَواءُ المُسخّرُ بين السّماءِ والَرض ؛ كما في ( المصباح ) ‪ ،‬وفي ( اللسان )‬
‫‪ :‬الرّيح ‪ :‬نَسيمُ الهواءِ ‪ ،‬وكذالك نَسي ُم كلّ شيْءٍ ‪ ،‬وهي مؤنّثة ‪ .‬ومثله في ( شرح ال َفصِيح )‬
‫لل ِفهْريّ ‪ .‬وفي التّنْزِيل ‪َ { :‬كمَ َثلِ رِيحٍ فِيهَا صِرّ َأصَا َبتْ حَ ْرثَ َقوْمٍ } ( آل عمران ‪ ) 117 :‬وهو‬
‫عند سيبويه ِفعْل ‪ ،‬وهو عند أَبي الحسنِ ِفعْل و ُفعْل ‪!* .‬والرّيحة ‪ :‬طائفة من الرّيح ؛ عن سيبويه‬
‫ل الوَاحدُ‬
‫‪ .‬وقد يجوز أَن يَ ُد ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/412‬‬
‫سمّيَت‬
‫حةٌ ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬قالوا ‪ :‬إِنما ُ‬
‫على ما يَ ُدلّ عليه الجمعُ ‪ .‬وحكَى بعضُهم رِيحٌ *!ورِي َ‬
‫*!رِيحا لَنّ الغالبَ عليها في هُبوبها المَجىءُ *!بال ّروْح *!والرّاحَة ‪ ،‬وانقطاعُ هُبو ِبهَا ُي ْكسِب‬
‫ن الَنباريّ في كتابة الزاهر ‪ ،‬انتهَى ‪.‬‬
‫الكَ ْربَ والغَ ّم والَذَى ‪ ،‬فهي مأْخوذة من الرّوح ؛ حكاه اب ُ‬
‫جعَ ْلهَا *!رِيحا ) ‪ .‬العرب‬
‫جعَ ْلهَا *!رِيَاحا ول تَ ْ‬
‫جتِ الرّيحُ ( الّلهُمّ ا ْ‬
‫وفي الحديث ‪ :‬كان يقول إِذا ها َ‬
‫جعَ ْلهَا عَذابا ‪.‬‬
‫جعَ ْلهَا َلقَاحا للسّحاب ول َت ْ‬
‫تقول ل َت ْلقَحُ السّحابُ ِإلّ من *!رياحٍ مختلفة ‪ ،‬يريد ا ْ‬
‫حمَة ‪ ،‬والوَاحد في ِقصَص العَذابِ ‪ :‬كالرّيح العَقيم ‪ ،‬و‬
‫جمْعِ في آياتِ الرّ ْ‬
‫حقّق ذالك مَجىءُ ال َ‬
‫ويُ َ‬
‫{ رِيحا صَ ْرصَرا } ( فصلت ‪. ) 16 :‬‬
‫ضمَامٍ ( إِني أُعالجُ من‬
‫( ج *!أَرْواحٌ ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬هَ ّبتْ أَ ْروَاحُ ال ّنصْر ) ‪ .‬وفي حديث ِ‬
‫سمّوا *!أَ ْروَاحا ل َكوْنِهم ل يُ َروْن ‪ ،‬فهم بمنزلة‬
‫هاذه *!الَرواحِ ) ‪ ،‬هي هنا كِناية عن الجِنّ ‪ُ ،‬‬
‫حكِيَت ‪!* ( :‬أَرْياحٌ ) *!وأَرايِيح ‪ ،‬وكلهما شاذّ ‪ .‬وأَنكر أَبو حاتم على‬
‫الَرواحِ ‪ ( .‬و ) قد ُ‬
‫عقِيل جمعَه *!الرّياح على *!الَرْياح قال ‪ :‬فقلت له فيه ‪ :‬إِنما هو أَرْواح ‪ .‬فقال ‪ :‬قد‬
‫عُمارة بن َ‬
‫قال ال تبارك وتعالى ‪ 023 . 6 { :‬واءَرسلنا الرياح } ( الحجر ‪ ) 22 :‬وإِنما الَ ْروَاحُ جَمع رُوحٍ‬
‫‪ .‬قال فعلمتُ بذالك أَنه ليس ممن يُؤخذ عنه ‪ .‬في ( التهذيب ) ‪ :‬الرّيح ياؤُها واوٌ ‪ ،‬صُيّرت ياءً‬
‫لنْكسار ما قبلها ‪ ،‬و َتصْغِيرُهَا ُروَيْحةٌ ‪ ( ،‬و ) جمعها ( *!رياحٌ ) *!وأَ ْروَاح ( ‪!* ،‬ورِيَحٌ‬
‫ح واحدةُ *!الرّياح وقد ُتجْمع‬
‫لمّهات ‪ .‬وفي ( الصّحاح ) ‪ :‬الري ُ‬
‫كعِنَب ) ‪ ،‬الَخيرُ لم أَجِدْه في ا ُ‬
‫على *!أَ ْروَاحٍ ‪ ،‬لَن َأصْلَها الواو ‪ ،‬وإِنما جا َءتْ بالياءِ لنكسار ما قبلها ‪ ،‬وإِذا رَجعوا إِلى الفتح‬
‫عادت إِلى الواو ‪ ،‬كقولك أَ ْروَحَ الماءُ ‪.‬‬

‫( جج ) ‪ ،‬أَي جمْع الجمْعِ ( *!أَراوِيحُ ) ‪ ،‬بالواو *!وأَرايِيحُ ) ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/413‬‬
‫بالياءِ ‪ ،‬الَخيرةُ شا ّذ ٌة كما تقدم ‪.‬‬
‫( و قد تكون الرّيح بمعنى ( الغَلَبَ َة وال ُق ّوةِ ) ‪ .‬قال تَأَبّط شَرّا ‪ ،‬وقيل ‪ :‬سُلَيكُ بنُ السّلَكةِ ‪:‬‬
‫ح ُكمْ }‬
‫غفْلَ ِتهِمْ أَو َت ْعدُوانِ فإِنّ الرّيحَ للعَادِي ومنه قوله تعالى ‪ { :‬وَتَذْ َهبَ *!رِي ُ‬
‫أَتَنْظُرانِ قليلً رَ ْيثَ َ‬
‫( الَنفال ‪ ) 46 :‬كذا في ( الصّحاح ) ‪ .‬قال ابن بَ ّريّ ‪ :‬وقيل ‪ :‬الشّعر لَعْشَى َفهْمٍ ‪.‬‬
‫حمَةُ ) ‪ ،‬وقد تَقدّمَ الحديث ‪ ( :‬الرّيح من َروْح ال ) ‪ ( .‬و ) في الحديث‬
‫( و ) الرّيح ‪ ( :‬الرّ ْ‬
‫( هَبّت *!أَ ْروَاح ال ّنصْرِ ) ‪ .‬الَرواح ‪ :‬جمع رِيح ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬الرّيح للِ فلن ‪ ،‬أَي ( الّنصْرةُ وال ّدوْلَةُ ) ‪ .‬وكان لفلنٍ رِيحٌ ‪ .‬وإِذا هَبّت *!رِياحُك‬
‫فاغْتَ ِن ْمهَا ‪ .‬ورجل ساكنُ الرّيح ‪َ :‬وقُو ٌر ‪ ،‬وكلّ ذالك مجاز ؛ كما في ( الَساس ) ‪.‬‬
‫حةُ ‪ :‬رِيحٌ‬
‫( و ) الرّيح ‪ ( :‬الشّيءُ الطّ ّيبُ ) ‪!* ( .‬والرّائِحَة ) ‪ :‬النّسِيمُ ‪ ،‬طَيّبا كان نَتِنا ‪ ،‬والرّائِ َ‬
‫جدُهَا في النّسِيم ‪ .‬تقول ‪ :‬لهاذه ال َبقْلةِ رائحةٌ طَيّبةٌ ‪ .‬ووجدتُ رِيحَ الشيْءِ *!ورائحته ‪،‬‬
‫طَيّبةٌ تَ ِ‬
‫بمعنًى ‪.‬‬
‫( و َيوْمٌ رَاحٌ ‪ :‬شَديدُهَا ) ‪ ،‬أَي الرّيحِ ‪ ،‬يجوز أَن يكون فاعلً ذَهَبتْ عَيْنُه ‪ ،‬وأَن يكون َفعْلً ‪ .‬وليلة‬
‫حةٌ ‪ ( .‬وقد *!رَاحَ ) يَومُنا (*! يَرَاحُ *!رِيحا ‪ ،‬بالكسر ) ‪ :‬إِذا اشتَ ّدتْ رِيحُه ‪ .‬وفي الحديث أَنّ‬
‫را َ‬
‫ت فقال لَولده ‪ ( :‬أَحْ ِرقُوني ثم ا ْنظُروا يوما راحا فَأذْرُوني فيه ) ‪ .‬يومٌ راحٌ ‪،‬‬
‫حضَره ال َموْ ُ‬
‫رجلً َ‬
‫ل مالٌ ‪.‬‬
‫أَي ذو رِيحٍ ‪ ،‬كقولهم ‪ :‬رج ٌ‬
‫( ويَومٌ *!رَيّحٌ ‪َ ،‬ككَيّس ‪ :‬طَيّبُها ) ‪ .‬وكذالك يَومٌ *! َروْحٌ ‪!* ،‬ورَيُوحٌ كصَبور ‪ :‬طَ ّيبُ الرّيحِ ‪.‬‬
‫ومكانٌ رَيّحٌ أَيضا ‪ ،‬وعَشِيّةٌ رَيّحةٌ و َروْحَةٌ ‪ ،‬كذالك ‪ .‬وقال اللّيث ‪ :‬يومٌ رَيّحٌ ورَاحٌ ‪ :‬ذو رِيحٍ‬
‫خفّفوا‬
‫ح ‪ ،‬وكَبْشٌ صا ِئفٌ ‪ ،‬فقلبوا ‪ ،‬كما َ‬
‫س صَافٌ ‪ ،‬والَصل يومٌ رائِ ٌ‬
‫شَدِيدةٍ ‪ .‬قال ‪ :‬وهو كقولك كَبْ ٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/414‬‬
‫خ ّففُوا استأْنَسَت‬
‫ص ِوفٍ و َروِحٍ فلما َ‬
‫الحائِجة فقالوا ‪ :‬الحَاجة ‪ .‬ويقال ‪ :‬قالوا ‪ :‬صافٌ وراحٌ على َ‬
‫حةٌ ‪ .‬ويومٌ راحٌ ‪ :‬إِذا اشتدّت رِيحُه ‪ .‬وقد‬
‫الفَتْحَة قبلها فصارَت أَلفا ‪ .‬ويومٌ رَيّحٌ ‪ :‬طَ ّيبٌ ‪ .‬ولَيلة رَيّ َ‬
‫راحَ ‪ ،‬وهو*! يَرُوح *!رُؤوحا ‪ ،‬وبَعضُهم ‪!* :‬يَراحُ ‪ .‬فإِذا كان اليومُ رَيّحا طَيّبا قيل ‪ :‬يومٌ رَيّحٌ ‪،‬‬
‫وليلة *!رَيّحةٌ ‪ ،‬وقد راحَ وهو يَرُوح َروْحا ‪.‬‬

‫شيْءَ *!تَرَاحُه ‪ :‬أَصابَتْه ) ‪ .‬قال أَبو ذُؤيب يصف َثوْرا ‪:‬‬
‫حتِ الرّيحُ ال ّ‬
‫( *!ورَا َ‬
‫شفّهُ‬
‫ويَعوذُ بالَ ْرطَى ِإذَا ما َ‬
‫قَطْرٌ ‪!* ،‬وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْ َزعُ‬
‫( و ) راحَ ( الشّجَرُ ‪َ :‬وجَدَ الرّيحَ ) وأَحَسّها ؛ حكاه أَبو حنيف َة وأَنشد ‪:‬‬
‫حوَ مَ ْل َعبٍ‬
‫َتعُوجُ ِإذَا ما أَقبَلتْ َن ْ‬
‫غصْمُ البانِ راحَ الجَنَائِبَا‬
‫َكمَا ا ْنعَاجَ ُ‬
‫حهَا ‪ ،‬وأَراحَ يُرِيح ‪ :‬إِذا وَجَدَ رِيحَها ‪ .‬وقال‬
‫وفي ( اللسان ) ‪!* :‬ورَاحَ *!رِيحَ ال ّروْضةِ *!يَرَا ُ‬
‫الهُذليّ ‪:‬‬
‫وما ٍء وَرَ ْدتُ علَى َزوْ َرةٍ‬
‫شفِيفَا‬
‫شيِ السّبَنْتَى يَرَاحُ ال ّ‬
‫كمَ ْ‬
‫جدَ *!رِيحَه ‪ .‬وأَنشد البيت ‪ .‬قال ابن‬
‫شيْءَ يَراحُه *!ويَرِيحُه ‪ :‬إِذا وَ َ‬
‫وفي ( الصّحاح ) ‪ :‬راحَ ال ّ‬
‫بَ ّريّ ‪ :‬هو لصَخْرِ الغَيّ ‪ .‬والسّبنْتَى ‪ :‬ال ّنمِرُ ‪ .‬والشّفيف ‪َ :‬ل ْذعُ البرْدِ ‪.‬‬
‫( *!ورِيحَ الغَدِيرُ ) وغيرُه ‪ ،‬على مالم ُيسَمّ فاعلُه ‪ ( :‬أَصابَتْه ) ‪ ،‬فهو مَرُوحٌ ‪ .‬قال مَنْظورُ بن‬
‫مَرْثَ ٍد الَسديّ َيصِفُ رَمادا ‪:‬‬
‫هل َتعْ ِرفُ الدارَ بأَعْلَى ذي القُورْ ؟‬
‫ستْ غيرَ رمادٍ َمكْفورْ‬
‫قد دَرَ َ‬
‫ُمكْتَ ِئبِ الّلوْنِ *!مَرُوحٍ َممْطورْ‬
‫ح *!ومَرُوحٌ ‪ :‬أَصابَتْه‬
‫غصْنٌ *!مَرِي ٌ‬
‫*!ومَرِيح أَيضا ‪ ،‬مثل مَشوب ومَشِيبٍ ‪ ،‬بُ ِنيَ على شِيبَ ‪ .‬و ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/415‬‬
‫الرّيحُ ‪ .‬وقال يَصف الدّمعَ ‪:‬‬
‫غصْنٌ *!مَريحٌ َممْطُورْ‬
‫كأَنّه ِ‬
‫ص َفقَتْها الرّيحُ فأَ ْلقَت وَ َرقَها ‪.‬‬
‫وكذالك مكانٌ *!مَرُوحٌ *!ومَرِيحٌ ‪ ،‬وشَجرةٌ *!مَرُوحةٌ *!ومرِيحة ‪َ :‬‬
‫حةٌ ‪ .‬وشَجرةٌ مَرُوحةٌ ‪ :‬إِذا‬
‫حتْ الشّجرةُ ‪ ،‬فهي مَرُو َ‬
‫شيْءَ ‪ :‬أَصابَتْه ‪ .‬ويقال ‪ :‬رِي َ‬
‫وراحَت الرّيحُ ال ّ‬
‫هَبّت بها الرّيحُ ‪ .‬مَرُوحة كانت في الَصل مَرْيُوحة ‪.‬‬
‫( و ) رِيحَ ( ال َقوْمُ ‪َ :‬دخَلوا فيها ) أَي الرّيحِ ( *!كأَراحوا ) ‪ ،‬رُباعيّا ‪ ( ،‬أَو ) أَراحوا ‪ :‬دَخلوا في‬
‫الرّيح ‪!* ،‬ورِيحُوا ‪ ( :‬أَصابَتْهم فَجَاحَتْهم ) ‪ ،‬أَي أَهلكَتهم ‪.‬‬
‫( *!والرّيْحَان ) قد اختلفوا في وَزْنِه ‪ ،‬وَأصْله ‪ ،‬وهل ياؤُه أَصليّة ‪ :‬فموضعه مادّتها كما هو‬

‫جبِ إِبدالها ياءً ‪ ،‬هل هو التّخفيف شُذوذا ‪ ،‬أَو‬
‫ظاهرُ اللفظ ‪ ،‬أَو مُبْدَلَة عن واوٍ فيحتاج إِلى مُو ِ‬
‫خفّف ‪ ،‬فوزْنُه‬
‫غمَت كما في َتصْريف سَيّد ‪ ،‬ثم ُ‬
‫أَصله *! َروْيَحان ‪ ،‬فأُبدلت الواوُ ياءً ‪ ،‬ثم أُد ِ‬
‫حةِ ) ‪ ،‬من‬
‫َفعْلن ‪ ،‬أَو غير ذلك ؛ قاله شيخُنَا ‪ ،‬وبعضه في ( المصباح ) ‪ .‬وهو ( نَ ْبتٌ طَ ّيبُ الرّائِ َ‬
‫شمُومِ ‪ ،‬واحدته رَيْحَا َنةٌ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫أَنواعِ ال َم ْ‬
‫*!برَيْحانةً مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ َنوّ َرتْ‬
‫حوْلَها غَيْرُ مُسْنِت‬
‫لها أَرَجٌ ‪ ،‬ما َ‬
‫والجمْع *!رَيَاحِينُ ‪ ( .‬أَو ) الرّ ْيحَان ‪ُ ( :‬كلّ نَ ْبتٍ كذالِك ) ‪ ،‬قاله الَزهريّ ‪ ( ،‬أَو أَطْرَافُه ) ‪ ،‬أَي‬
‫ف كلّ َبقْلٍ طَ ّيبِ الرّيحِ إِذا خَرَجَ عليه َأوَائلُ ال ّنوْرِ ‪ ( ،‬أَو ) الرّيْحَانُ في قوله تعالى ‪. 6 { :‬‬
‫أَطْرَا ُ‬
‫‪ 023‬والحب ذو العصب والريحان } ( الرحمن ‪ ) 12 :‬قال الفرّاءُ ‪ :‬ال َعصْف ‪ :‬ساقُ الزّ ْرعِ ‪.‬‬
‫والرّيْحَانُ ‪ ( :‬وَ َرقُه ‪ .‬و ) من المجاز ‪ :‬الرّيْحَانُ ‪ ( :‬الوَلَد ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬الوَلَد مِن‬
‫جهّلون وتُجبّنون ‪،‬‬
‫*!رَيْحان اللّهِ ) وفي الحديث ‪ ( :‬إِنكم لَتُ َبخّلون وتُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/416‬‬
‫وإِنكم لمن رَيحَانِ ال ) يعني الَولدَ ‪ .‬وفي آخَرَ ‪ :‬قال لعليَ رضي ال عنه ‪ ( :‬أُوصِيك *!‪-‬‬
‫برَيْحَانَ َتيّ خَيْرا قبلَ أَن يَنْهدّ ) ‪ .‬فلما مات رسولُ ال صلى ال عليه وسلمقال ‪ :‬هاذا أَحدُ ال ّركْنَينِ‬
‫‪ .‬فلما مات فاطمةُ قال ‪ :‬هاذا ال ّركْنُ الخَرُ ‪ .‬وأَرادَ *!برَ ْيحَانَتَيْه الحَسَن والحُسَيْنَ رضي ال عنهما‬
‫‪.‬‬
‫جتُ أَبْ َتغِي رَ ْيحَانَ اللّهِ ‪ ،‬أَي رِ ْزقَه ‪ .‬قال‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬الرّيْحانُ ‪ ( :‬الرّزْق ) ‪ .‬تقول ‪ :‬خَ َر ْ‬
‫ال ّنمِر بن َتوْلَب ‪:‬‬
‫سَلمُ الِلهِ ورَيْحَانُهُ‬
‫سمَاءٌ دِرَرْ‬
‫حمَتُه و َ‬
‫ورَ ْ‬
‫حمْيَر ‪.‬‬
‫أَي رِزْقه ؛ قاله أَبو عُبَيْد َة ‪ .‬ونقل شيخُنَا عن بعضهم أَنه لغة ِ‬
‫( ومحمد بن عبد الوَهّاب ) أَبو منصور ‪ ،‬روَى عن حم َزةَ بنِ أَحمد الكَلَبا ِذيّ ‪ ،‬وعنه أَبو ذَرَ‬
‫الَديب ؛ ( وعبد ال ُمحْسِن بن أَحمدَ الغَزّال ) شِهاب الدّين ‪ ،‬عن إِبراهيمَ بنِ عبد الرحمان القَطِي ِعيّ‬
‫ضيّ ؛ ( وعليّ بنُ عُبَيدَة المتكلّم المصنّف ) له تَصانيفُ عجيبة ‪:‬‬
‫‪ ،‬وعنه أَبو العل ِء الفَ ْر ِ‬
‫( وإِسْحَاقُ بن إِبراهِيم ) ‪ ،‬عن عبّاسٍ الدّو ِريّ وأَحمد بن القرّابِ ؛ ( وزكريّاءُ بن عليّ ) ‪ ،‬عن‬
‫عاصمِ بن عليّ ؛ ( وعليّ بن عبد السّلم ) بن المبارك ‪ ،‬عن الحُسَيْنِ الطّب ِريّ شَيْخِ الحَرَم ‪،‬‬
‫( *!الرّيْحَانِيّون ‪ُ ،‬محَدّثون ) ‪.‬‬
‫( و ) تقول العرب ‪ ( :‬سُبْحانَ اللّهِ *!وريْحَانَه ) ‪ .‬قال أَهل الّلغَة ‪ ( :‬أَي اسْتِرْزاقَه ) ‪ .‬وهو عند‬

‫سيبويه من الَسماءِ الموضوعةِ َم ْوضِعَ المَصادر ‪ .‬وفي ( الصّحاح ) ‪َ :‬نصَبوهما على المصدرِ ‪،‬‬
‫يُرِيدُون تنْزِيها له واسْتِرْزاقا ‪.‬‬
‫( *!والرّيْحَانة ‪ :‬الحنْوةُ ) ‪ ،‬اس ٌم كالعَلَم ‪ ( .‬و ) الرّيْحانَة ‪ ( :‬طاقَةٌ ) واحدٌ من ( الرّ ْيحَانِ ) وجمعه‬
‫*!رَياحِينُ ‪.‬‬
‫خمْرُ ) اسمٌ له ( *!كالرّيَاحِ ‪،‬‬
‫( *!والرّاحُ ‪ :‬ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/417‬‬
‫سمّيَت *!راحا *!ورَيَاحا لرْتِيَاحِ‬
‫عمْرٍ و ‪ُ :‬‬
‫بالفتح ) ‪ .‬وفي ( شرح الكَعبيّة ) لبنِ ِهشَامٍ ‪ :‬قال أَبو َ‬
‫شارِبِها إِلى الكَرَمِ ‪ .‬وأَنشد ابنُ هِشَامٍ عن الفرّاءِ ‪:‬‬
‫جوَاءِ غُدَيّةً‬
‫كأَنّ َمكَاكِيّ ال ِ‬
‫نَشَاوَى تَساقوْا *!بالرّيَاحِ ال ُمفَ ْلفَلِ‬
‫قلت ‪ :‬وقال بعضُهم ‪ :‬لَنّ صاحبها يَرتاح إِذا شَرِبها ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬وهاذا الشاهدُ رواه الجوهريّ‬
‫تامّا غير َمعْ ُزوَ ‪ ،‬ول منقول عن الفرّاءِ ‪ .‬قلت ‪ :‬قال ابن بَرّي ‪ :‬هو لمرِىء القَيْس ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫ل واوِهَا ياءً ‪ .‬فكان‬
‫لتأْبّطَ شَرّا ‪ ،‬وقيل ‪ :‬للسّلَيكِ ‪ .‬ثم قال شيخنا ‪ :‬يَبقَى النّظَرُ في موجِب إِبدا ِ‬
‫خمْرٍ راحٌ ورَيَاحٌ ‪ ،‬وبذالك‬
‫القياس الرّواحُ ‪ ،‬بالواوِ ‪ ،‬كصَوابٍ ‪ .‬قلت ‪ :‬وفي ( اللّسان ) ‪ :‬وكلّ َ‬
‫عُلِمَ أَن أَلَفها مُنقلبة عن ياءٍ ‪.‬‬
‫طمّاح الَسديّ ‪:‬‬
‫جمَيح بن ال ّ‬
‫( و ) الرّاحُ ‪!* ( :‬الرْتِيَاحُ ) ‪ .‬قال ال ُ‬
‫ولَقِيتُ ما َلقِيتْ مَعدّ كُلّها‬
‫وفَقدت *!‪-‬رَاحِي في الشّبابِ وخالِي‬
‫أَي *!‪-‬ارْتياحِي واخْتِيالي ‪.‬‬
‫شطَ وسُرّ به ‪ ،‬وكذالك *!ارْتَاح ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫شيْءِ *!يَراحُ ‪ :‬إِذا نَ ِ‬
‫ح الِنْسَانُ إِلى ال ّ‬
‫وقد رَا َ‬
‫عمْتَ أَنّك ل*! تَرَاحُ إِلى النّسَا‬
‫وزَ َ‬
‫س ِم ْعتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَدّدِ‬
‫وَ‬
‫ل ُكفّ ) ‪ .‬ويقال ‪ :‬بل الرّاحَة ‪َ :‬بطْنُ ال َكفّ ‪ ،‬والكَفّ ‪ :‬الرّاحةُ م َع الَصابع ‪:‬‬
‫( و ) الرّاحُ ‪ :‬هي ( ا َ‬
‫قاله شيخنا ‪!* ( ،‬كالرّاحات ‪ .‬و ) عن ابن شُميل ‪ :‬الرّاحُ من ( الَراضي المُسْ َتوِيَةُ ) الّتي ( فيها‬
‫ستْ من السّ ْيلِ في‬
‫سهُولٌ وجَراثيمُ ‪ ،‬ولي َ‬
‫ن منها ُ‬
‫ظهُورٌ واسْتِواءٌ تُنْبِت كثيرا ) ‪ ،‬جَلْ َدةٌ ‪ ،‬وفي أَماك َ‬
‫ُ‬
‫حدَتُهما رَاحةٌ ) ‪.‬‬
‫شيْءٍ ول اللوادِي ‪ ( .‬وا ِ‬
‫َ‬
‫( *!وَرَاحَةُ الكَ ْلبِ ‪ :‬نَ ْبتٌ ) ‪ ،‬على التّشبيه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/418‬‬

‫حةِ ‪ :‬سَ ْيفُ ال ُمخْتَارِ بنِ أَبي عُبيدٍ ) الثّقفيّ ‪.‬‬
‫( وذو *!الرّا َ‬
‫طيّ‬
‫( *!والرّاحَةُ ‪ :‬العِرْسُ ) ‪ ،‬لَنها *!يُسْتَرَاح إِليها ‪ ( .‬و ) الرّاحَةُ من البيت ‪ ( :‬السّاحةُ ‪ ،‬و َ‬
‫ط ِوهِ على راحَتِه ) أَي طَيّه‬
‫ال ّثوْب ) ‪ ،‬وفي الحديث عن جَعفرٍ ‪ ( :‬نَا َولَ رَجُلً َثوْبا جديدا فقال ‪ :‬ا ْ‬
‫لوّلِ ‪ ( .‬و ) الرّاحَةُ ‪ ( :‬ع قُ ْربَ حَ َرضَ ) ‪ ،‬وفي نسخة ‪ :‬و ‪ :‬ع ‪ ،‬باليمن وسيأْتي حَ ُرضُ ‪ ( .‬و‬
‫اَ‬
‫) الرّاحَة ‪ ( :‬ع ببلدِ خُزَاعَةَ ‪ ،‬له يومٌ ) معروفٌ ‪.‬‬
‫( *!وأَراحَ اللّهُ العَبْدَ ‪َ :‬أدْخَلَه في الرّاحَةِ ضِدّ التّعب ) ‪ ،‬أَو في ال ّروْحِ وهو الرّحمة ( و ) أَراح‬
‫حقّه ‪َ :‬ردّده عليه ) ‪ .‬وفي نسخةٍ ‪ :‬ردّه ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫( فلنٌ على فلنٍ ‪َ :‬‬
‫ِإلّ *!‪-‬تُرِيحي علينا الحقّ طائعةً‬
‫ن القُضاةِ فقاضِينا إِلى حكَمِ‬
‫دو َ‬
‫ح ّدتْ ‪ ،‬تُرَاحُ‬
‫ضتْ وفَرائضُ ُ‬
‫حقّه ‪ ،‬أَي رُدّه ‪ .‬وفي حديث الزّبَيْر ‪ ( :‬لول حُدودٌ فُ ِر َ‬
‫*!وأَرِحْ عليه َ‬
‫ن الَئمّةَ يَرُدّونها إِلى‬
‫على أَهْلِها ) أَي تُ َردّ إِليهم ‪ ،‬والَهلُ هم الَئمّة ؛ ويجوز بالعكس ‪ ،‬وهو أَ ّ‬
‫أَهلِها من الرّعِيّة ‪ .‬ومنه حديث عائشةَ ( حتّى أَراحَ الحَقّ إِلى أَهْلِه ) ( *!كأَ ْروَح ‪ .‬و ) أَراحَ‬
‫حهَا ‪ ،‬وفي لغة ‪ :‬هَراحَها‬
‫( الِبلَ ) وكذا الغنَمَ ‪َ ( :‬ردّها إِلى المُراحِ ) وقد *!أَراحَها راعِيها *!يُرِي ُ‬
‫شيّ ) ‪ ،‬أَي رَ َددْتها إِلى المُزَاح ‪.‬‬
‫ُيهْرِيحُها ‪ .‬وفي حديث عُ ْثمَانَ رضي ال عنه ‪َ !* ( :‬روّحْتها بالعَ ِ‬
‫شيّ ‪ ،‬أَي رَجَعتْ ‪ .‬وفي ( المحكم ) ‪!* :‬والِراحةُ ‪ :‬رَدّ‬
‫حتْ بالعَ ِ‬
‫وسَرَحتِ الماشيةُ بالغَداة ‪!* ،‬ورا َ‬
‫حهَا ‪ .‬والمُرَاحُ ‪ ( :‬بالضم ) ‪ :‬المُنَاخُ ‪ ( ،‬أَي المَ ْأوَى ) حيث‬
‫شيّ إِلى *!مُرَا ِ‬
‫الِبلِ والغنَم من العَ ِ‬
‫تَ ْأوِي إِليه الِبلُ والغَنَمُ باللّيْل ‪ .‬وقال الفَيّوميّ في المصباح عند ِذكْرِه *!المُرَاح بالضّم ‪ :‬وفتحُ‬
‫ن وال َمصْدَرُ من َأ ْفعَل بالَلف ُم ْفعَل‬
‫الميمِ بهاذا المعنى خطأٌ ‪ ،‬لَنه اسمُ َمكَانٍ ‪ ،‬واسمُ المكانِ والزّما ِ‬
‫حتْ ‪،‬‬
‫بضمّ الميم على صيغة ‪ .‬المفعول ‪ .‬وَأمّا المَرَاحُ ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬فاسمُ ال َموْضِع ‪ ،‬من را َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/419‬‬
‫بغير أَلفٍ ‪ ،‬واسمُ المكانِ من الثّلثيّ بالفتح ‪ .‬انتَهى ‪.‬‬
‫حتْ عليه إِبلُه وغَنمُه ومالُه ‪ ،‬ول يكون ذالك ِإلّ‬
‫*!وأَراحَ الرجلُ*! إِراحةً *!وإِراحا ‪ ،‬إِذا *!را َ‬
‫بعدَ الزّوالِ ‪ .‬وقول أَبي ذُؤيب ‪:‬‬
‫كأَنّ مَصاعِبَ ُزبّ ال ّرؤُو‬

‫لقَى مُرِيحَا‬
‫سِ في دا ِر صِ ْرمٍ تَ َ‬
‫حتْ ‪ ،‬ويكون فاعلً في معنَى َمفْعول ‪ .‬ويُروَى ‪ ( :‬تُلقِي‬
‫حتْ ‪ ،‬لغة في را َ‬
‫يمكن أَن يكون أَرا َ‬
‫*!مُرِيحا ) أَي الرّجلَ الذي يُرِيحها ‪.‬‬
‫حمُ ‪ :‬أَنْتَنَا ) ‪!* ،‬كأَ ْروَح ‪ .‬يقال أَ ْروَحَ اللّحْمُ ‪ ،‬إِذا تَغيّ َرتْ رائحتُه ‪ ،‬وكذالك‬
‫( و ) أَراحَ ( الماءُ واللّ ْ‬
‫ح و َتغَيّرَ ‪ .‬وفي حديث قَتَادَة ‪ ( :‬سُئلَ عن الماءِ اّلذِي‬
‫الماءُ ‪ .‬وقال اللّحْيَانيّ وغيرُه ‪َ :‬أخَ َذتْ فيه الرّي ُ‬
‫قد أَ ْروَحَ ‪ :‬أَيُ َت َوضّأُ به قال ‪ :‬ل بَأْسَ ) أَ ْروَحَ الما ُء وأَراحَ ‪ ،‬إِذا تَغيّرتْ رِيحُه ؛ كذا في ( اللسان )‬
‫والغَرِيبَيْن ‪.‬‬
‫( و ) أَراحَ ( فُلرنٌ ‪ :‬ماتَ ) ‪ ،‬كأَنّه *!اسْتَرَاحَ ‪ .‬وعبار ُة الَساس ‪ :‬وتقول ‪!* :‬أراحَ *!فأَراحَ‬
‫( أَي مات ) *!فاسْتُرِيحَ منه ‪ .‬قال العجّاج ‪:‬‬
‫ل الَحمرَ لَيُرِيحُ فيه من الحَرّ )‬
‫ج َم َ‬
‫سوَد بن يَزيدَ ( إِن ال َ‬
‫أَراحَ بعدَ الغَمّ وال ّت َغ ْمغُ ُم وفي حديث الَ ْ‬
‫لكُ ‪ .‬ويُ ْروَى بالنون ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫*!الِراحَةُ هنا ‪ :‬ال َم ْوتُ والهَ َ‬
‫سعَة المَنْخَرَيْن ‪:‬‬
‫( و ) أَراح ‪ ( :‬تَ َنفّسَ ) ‪ .‬قال امرؤُ القيس يَصف فَرسا ب َ‬
‫لها مَنْخَرٌ َكوِجَارِ السّبَاعِ‬
‫َفمِنْه تُريحُ إِذا تَنْ َبهِرْ‬
‫جلُ ‪!* :‬استراحَ و ( َرجَعتْ إِليه َنفْسُه بع َد الِعياءِ ) ‪ .‬ومنه حديثُ ُأمّ أَ ْيمَنع ( أَنها‬
‫( و ) أَراحَ الرّ ُ‬
‫ت ) وقال‬
‫ح ْ‬
‫شتْ مهاجِرةً في يومٍ شديدِ الحرّ ‪ ،‬فدُّليَ إِليها دَ ْلوٌ من السّماءِ ‪ ،‬فشَرِبتْ حتّى *!أَرا َ‬
‫عَط َ‬
‫اللّحْيانيّ ‪ :‬وكذالك‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/420‬‬
‫أَراحَت الدّابّةُ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫*!تُرِيحُ بعد ال ّنفَسِ المَحفوز‬
‫خلَ في الرّيحِ ) ‪ .‬ومثله *!رِيحَ ‪ ،‬مَبنيّا للمفعول ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ ( .‬و ) أَراحَ‬
‫جلُ ‪َ ( :‬د َ‬
‫( و ) أَراحَ الر ُ‬
‫شيْءَ ) *!ورَاحَه *!يَرَاحُه *!ويَرِيحُه ‪ :‬إِذا ( وَجَدَ *!رِيحَه ) ‪ .‬وأَنشد الجوهريّ بيت الهُذَليّ ‪:‬‬
‫( ال ّ‬
‫وما ٍء وَرَ ْدتُ على َزوْرةٍ‬
‫إِلخ ‪ ،‬وقد تق ّدمَ ‪ .‬وعبارة الَساس ‪!* :‬وأَ ْروَحْت منه طِيبا ‪ :‬وَجدتُ رِيحَه ‪ .‬قلت ‪ :‬وهو قول أَبي‬
‫حهَا *!وأَرِيحُها ‪.‬‬
‫حتُ رائحةً طَيّبَةً أَو خَبيثَةً ‪!* ،‬أَرَا ُ‬
‫شوَة ‪!* ،‬ورِ ْ‬
‫زيدٍ ‪ .‬ومثله ‪ :‬أَنْشَيْت منه َن ْ‬
‫سيّ ‪،‬‬
‫*!وأَرَحْتها *!وأَ ْروَحْ ُتهَا ‪ :‬وَجَدْتها ‪ ( .‬و ) أَراحَ ( الصّيْدُ ) ‪ :‬إِذا ( وَجَدَ رِيحَ الِنْ ِ‬
‫جدَ‬
‫ل مما تقدّم ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪!* :‬وأَ ْروَحَ الصّيْدُ واسْتَ ْروَحَ واسْتَرَاحَ ‪ :‬إِذا وَ َ‬
‫*!كأَ ْروَحَ ) في ك ّ‬

‫ضبّ *!إِ ْروَاحا ‪ ،‬وأَنْشَأَنِي إِنْشَاءً ‪ ،‬إِذا َوجَدَ‬
‫ح الِنسانِ ‪ .‬قال أَبو زيد ‪-!* :‬أَ ْروَحَنِي الصّيْ ُد وال ّ‬
‫رِي َ‬
‫شوَتَك ‪.‬‬
‫*!رِيحَك ونَ ْ‬
‫( *!وتَروّحَ النّ ْبتُ ) والشّجرُ ‪ ( :‬طالَ ) ‪ .‬وفي ( ال ّروْض الُنُف ) ‪ :‬تَروّحَ ال ُغصْنُ ‪ :‬نَ َبتَ وَ َرقُه‬
‫بعد سُقوطِه ‪ .‬وفي ( اللسان ) ‪!* :‬تَ َروّحُ الشّجَرِ ‪ :‬خُرُوجُ وَ َرقِه إِذا َأوْ َرقَ النّ ْبتُ في استقبالِ‬
‫الشتاءِ ‪.‬‬
‫( و ) تَروّحَ ( الماءُ ) ‪ ،‬إِذا ( َأخَذَ رِيحَ غَيْرِه ‪ ،‬لقُرْبِه ) منه ‪ .‬ومثله في ( الصّحاح ) ‪ .‬ففي أَ ْروَحَ‬
‫الماءُ *!وتَ َروّحَ َنوْعٌ من الفرق ‪ .‬و َتعَقّبَه الفيّوميّ في المصباح ‪ ،‬وأَقرّه شيخنا ‪ ،‬وهو محلّ تَأ ّملٍ ‪.‬‬
‫شهْرِ َر َمضَانَ ) ‪ :‬مَ ّر ٌة واحدةٌ من الرّاحَة ‪َ ،‬تفْعيلةٌ منها ‪ ،‬مثل تَسليمة من السّلم ‪.‬‬
‫( *!وتَ ْروِيحَةُ َ‬
‫وفي ( المصباح )‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/421‬‬
‫لةُ‬
‫*!أَرِحْنا بالصّلة ‪ :‬أَي َأ ِقمْها ‪ ،‬فيكون ِفعُْلهَا راحةً ‪ ،‬لَنّ انتظارها مَشقّة على ( النفس ) وص َ‬
‫سمّ َيتْ بها *!لسْتِرَاحةِ ) ال َقوْمِ ( بع َد كلّ أَرْبَعِ َر َكعَاتٍ ) ‪ ،‬أَو‬
‫*!التّرَاوِيح مُشتقّةٌ من ذالك ‪ُ ( ،‬‬
‫لَنهم كانوا *!يَسترِيحون بين كلّ تَسليمتينِ ‪.‬‬
‫( *!واسْتَ ْروَحَ ) الرّجلُ ‪َ ( :‬وجَدَ الرّاحَةَ ) ‪!* .‬وال ّروَاحُ *!والرّاحَةُ ‪ :‬من *!الستراحةِ ‪ .‬وقد‬
‫حتُ ‪.‬‬
‫أَراحَني ‪ ،‬و َروّح عني ‪!* ،‬فاسْترَ ْ‬
‫وأَ ْروَحَ السّبُعُ الرّيحَ وأَرَاحَها ( *!كاسْتَراحَ ) *!واسْتَ ْروَحَ ‪َ :‬وجَدَها ‪ .‬قال اللّحْيَانيّ ‪ :‬وقال بعضُهم‬
‫ح الُنْثَى ‪ ( .‬و ) أَ ْروَحَ‬
‫جدَ رِي َ‬
‫حلُ *!واسْتَرَاحَ ‪ :‬وَ َ‬
‫ح الفَ ْ‬
‫‪ :‬رَاحَها ‪ ،‬بغير أَلف ‪ ،‬وهي قليلة ‪ .‬واسْتَرْو َ‬
‫شمّمَ ‪ ،‬و ) *!است ْروَحَ ‪ ،‬كما في ( الصّحاح ) ‪ ،‬وفي‬
‫الصّيْدُ *!واسْتَ ْروَحَ *!واستراحَ ‪ ،‬وأَنشأَ ‪ ( :‬تَ َ‬
‫غيره من الُمهات ‪!* :‬استراحَ ( إِليه ‪ :‬اسْتَنامَ ) ‪ ،‬ونقلَ شيخُنَا عن بعضهم ‪ :‬ويُعدّى بإِلى لتَضمّنه‬
‫سكُن ‪ ،‬واستعمالُه صحيحا شذُوذٌ ‪ .‬انتهَى ‪.‬‬
‫معنَى يَطمئِنّ ويَ ْ‬
‫*!والمُسْتراحُ ‪ :‬المَخْرجُ ‪.‬‬
‫حمَةُ ) والرّاحةُ ‪.‬‬
‫( *!والرْتِيَاح ‪ :‬النّشَاطُ ) ‪ .‬وارتاحَ للَمرِ ‪ :‬كرَاحَ ‪ ( .‬و ) الرتياحُ ‪ ( :‬الرّ ْ‬
‫حمَته ‪ :‬أَ ْنقَذَه من البَلِيّة ) ‪ .‬والّذي في ( التهذيب ) ‪ :‬ونَزََلتْ به بَلِيّةٌ *!فارْتَاحَ‬
‫( وارْتاحَ اللّهُ له بر ْ‬
‫اللّهُ له برحمتِه فأَ ْنقَذه منها ‪ .‬قال ُرؤْبة ‪:‬‬
‫حمَتِي‬
‫فارتاحَ رعبّي وأَرَاد رَ ْ‬
‫و ِن ْعمَةً أَ َتمّها ف َت ّمتِ‬
‫أَراد ‪ :‬فارتاحَ ‪ :‬نَظَرَ إِليّ ورَحمَنِي ‪ .‬قال ‪ :‬وقولُ رُئبةَ في ِف ْعلِ الخَالِق قالَه بأَعْرَابِيْتِه ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫ونحن نَسْ َت ْوحِشُ مِن مثل هاذا الّلفْظِ ‪ ،‬لَنّ ال تعالى إِنما يُوصَف بما َوصَف به َنفْسَه ‪ ،‬ولولَ أَنّ‬

‫ح ْمدِه بصفاته الّتي أَنْزَلها في كِتَابه ‪ ،‬ما كنّا لنهتديَ لها أَو‬
‫ال تعالى هَدانا بفضله ل َت ْمجِيده و َ‬
‫نَجْتَرِىءَ عليها ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/422‬‬
‫جفَا ِء الَعْرَاب ‪.‬‬
‫قال ابن سيده ‪ :‬فَأمّا الفارِسيّ فجعلَ هاذا البيتَ من َ‬
‫عشَرةٌ ‪ ،‬وقد تقدّمَ بعضُ‬
‫( *!والمُرْتَاح ) بالضّمّ ‪ ( :‬الخَامِسُ من خَ ْيلِ الحَلْ َبةِ ) والسّبَاقِ ‪ ،‬وهي َ‬
‫ذكرِهَا ‪.‬‬
‫حمْيَر ‪ ،‬نُسِب وَلَ ُدهَا‬
‫( و ) المُرْتاح ‪ ( :‬فَرَسُ قيسِ الجُيُوشِ الجَدَِليّ ) ‪ ،‬إِلى جَدِيَلةَ بنتِ سُبَيعٍ ‪ ،‬من ِ‬
‫إِليها ‪.‬‬
‫عمَلً ‪ ،‬أَي‬
‫( *!والمُرَاوَحَة بين العمَلينِ ‪ :‬أَن َي ْع َملَ هاذا مَ ّرةً وهاذا مَ ّرةً ) ‪ .‬وهما *!يَتَراوَحَانِ َ‬
‫يَ َتعَاقَبانه ‪!* .‬ويَرْ َتوِحَان مِثْلُه ‪ .‬قال لَبيد ‪:‬‬
‫وولّى عامِدا ِلطِيَاتِ فَلْجٍ‬
‫صوْنٍ وابْتِذَالِ‬
‫*!يُرَاوِحُ بين َ‬
‫يعني يَبْ َتذِل عَ ْدوَه مَ ّرةً ويصون أُخْرَى ‪ ،‬أَي َي ُكفّ بعد اجتهادٍ ‪ ( .‬و ) *!المُراوَحَةُ ( بين الرّجْلينِ‬
‫أَن يَقوم على كلّ ) واحدةٍ منهما ( مَ ّرةً ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ :‬أَنّه كان يُرَاوِحُ بين قَدمَيْه من طُولِ‬
‫صلَ الرّاحةَ إِلى كلَ منهما ‪ .‬ومنه‬
‫القِيَامِ ‪ ،‬أَي يَعتمد على إِحدا ُهمَا م ّرةً ‪ ،‬وعلى الَخرى م ّرةً ‪ ،‬ليو ِ‬
‫ضلَ ) ‪ ( .‬و )‬
‫ل صَافّا قَ َدمَيْه فقال ‪ ( :‬لو*!رَاوَحَ كانَ َأ ْف َ‬
‫حديثُ ابنِ مسعودٍ أَنه أَبصرَ رج ً‬
‫المُرَاوَحَة ( بين جَنْبَيْه ‪ :‬أَن يَ َتقَلّب من جَنْب إِلى جَنْب ) ‪ .‬أَنشد يعقوب ‪:‬‬
‫حفَيْسَأٌ دُحادِحُ ( و ) من المجاز عن الَصمعيّ ‪ :‬يقال ( رَاحَ‬
‫إِذا أَجَْلخَذّ لم َيكَدْ يُرَاوِحُ ِهلْبَاجةٌ َ‬
‫خفّةٌ *!وأَرْيَحِيّة ) ‪ ،‬وهي الهَشّةُ ‪ .‬قال الفارِسيّ ‪ :‬ياءُ *!أَرْيَحِيّة‬
‫لل َمعْرُوفِ يَرَاحُ رَاحةً ‪َ :‬أخَذَتْه له ِ‬
‫حتُ *!ارْتياحا‬
‫حتُ للمعروف أَراح *!رَيْحا *!وارْتَ ْ‬
‫بَدَلق من الواوِ ‪ .‬وفي ( اللسان ) ‪ :‬يقال ‪ !*:‬رِ ْ‬
‫‪ :‬إِذا مِ ْلتُ إِليه وأَحببْته ‪ .‬ومنه قولهم ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/423‬‬
‫سخِيّا *!يَرتاحُ للنّدَى ‪.‬‬
‫حيّ ‪ :‬إِذا كان َ‬
‫*!أَرْيَ ِ‬
‫خفّتْ إِلى الضّرْب‬
‫خفّت ) ‪ .‬وراحت يده بالسّيْف ‪ ،‬أَي َ‬
‫( و ) من المجاز ‪!* :‬راحتْ ( يَدُه لكذا ‪َ :‬‬
‫به ‪ .‬قال ُأمَيّةُ بنُ أَبي عائِذٍ ال ُهذَليّ ‪:‬‬

‫تَرَاحُ يَدَاهُ ِبمَحْشورةٍ‬
‫خوَاظِي القِداحِ عجَافِ النّصالِ‬
‫َ‬
‫طفِ قَدّها ‪ ،‬لَنه أَسْ َرعُ لها في ال ّر ْميِ عن القَوْس ‪ ( .‬ومنه ) ‪ ،‬أَي من‬
‫أَراد بالمحشورة ‪ ،‬نَبْلً ‪ ،‬لُل ْ‬
‫خفّةِ ( قولُه صلّى ال ) تعالى ( عليه وسلّم ) ‪ ( :‬مَنْ راحَ إِلى الجمعة في السّاعةِ‬
‫الرّواح بمعنَى ال ِ‬
‫الُولَى فكَأَنّما قَدّمَ بَدَنَةً ‪ ( ،‬ومَنْ راحَ في الساعةِ الثانيةِ ) الحديث ) ‪ ،‬أَي إِلى آخرِه ( لم يُرِد‬
‫ح ال َقوْمُ *!وتَ َروّحوا ‪ ،‬إِذا‬
‫خفّ إِليها ) و َمضَى ‪ .‬يقال ‪ :‬را َ‬
‫*! َروَاحَ ) آخِرِ ( ال ّنهَارِ ‪ ،‬بل المُرَاد َ‬
‫صلُ *!ال ّروَاحِ أَن يكون بعد الزّوال ‪ .‬فل تكون الساعاتُ الّتي‬
‫ي َو ْقتٍ كَانَ ‪ .‬وقيل ‪َ :‬أ ْ‬
‫سارُوا َأ ّ‬
‫ج ُمعَةِ ‪ ،‬وهي بعد ال ّزوَال ‪ ،‬كقولك ‪َ :‬قعَ ْدتُ عندَك‬
‫ع ٍة واحدةٍ من يوم ال ُ‬
‫عَدّدَهَا في الحديث ِإلّ في سا َ‬
‫ساعةً ‪ ،‬إِنما تُريد جزْءًا من ال ّزمَان ‪ ،‬وإِن لم يكن ساعَةً حقيقة الّتي هي جزءٌ من أَربعةٍ وعشرين‬
‫جُ ْزءًا مجموع اللّ ْيلِ وال ّنهَار ‪.‬‬
‫حصَانا ‪ ،‬أَي فَحْلً ) ‪.‬‬
‫حصّنَ ‪ ،‬أَي ( صار ِ‬
‫( و ) راح ( الفَرَسُ ) يَارحُ راحَةً ‪ :‬إِذا َت َ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬راح ( الشّجَرُ ) يَارحُ ‪ ،‬إِذا ( تَفطّرَ بالوَرَق ) قبل الشّتَاءِ من غير مَطَرٍ ‪.‬‬
‫وقال الَصمعيّ ‪ :‬وذالك حين يَرْدُ اللّيلُ فيتَفطّر بالوَرَقِ من غير معطرٍ ‪ .‬وقيل ‪َ :‬روّحَ الشّجرُ ِإذَا‬
‫تفطّ َر بوَرَقٍ بعد إِدْبَارِ الصّ ْيفِ ‪ .‬قال الرّاعِي ‪:‬‬
‫جدَ أَقوامٌ لهم ورِقٌ‬
‫وخاَلفَ الم ْ‬
‫رَاحَ ال ِعضَاهُ به والعِرْقُ مَدْخُولُ‬
‫ح ْمدَ ‪ ،‬أَي لَيْسُوا من أَهلِه ‪ .‬وهاذه هي‬
‫حمْدَ َأ ْقوَامٌ ‪ ،‬أَي تَرَكوا ال َ‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬وخا َدعَ ال َ‬
‫ورواه أَبو َ‬
‫ال ّروَايَة الصّحيحةُ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/424‬‬
‫شيْءَ *!يَرَاحُه *!ويَرِيحُه ) ‪ :‬إِذا ( َوجَدَ *!رِيحَه ‪!* ،‬كأَراحَه *!وأَ ْروَحَه ) ‪.‬‬
‫( و ) راح ( ال ّ‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬من أَعانَ على مُؤمِن أَو قَ َتلَ مُؤمنا لم *!يُرِحْ رائحةَ الجَنّة ) ‪ ،‬من أَ َرحْت ‪،‬‬
‫حتُ الشّيءَ أَريحُه ‪:‬‬
‫( ولم يَرِحْ رائحة الجنة ) من *!رِحْت *!أَراحُ ‪ .‬قال أَبو عمرٍ و ‪ :‬هو من ِر ْ‬
‫شيْءَ فأَنا *!أُرَيحه‬
‫حتُ ال ّ‬
‫إِذا وجَدْت رِيحَه ‪ .‬وقال الكسائيّ ‪ :‬إِنما هو لم يُرِح رائحةَ الجّنةِ ‪ ،‬من أَ َر ْ‬
‫حتُ أَو أَ َرحْت ‪.‬‬
‫‪ ،‬إِذا وَجَدّت رِيحَه ؛ والمعنى واح ٌد ‪ .‬وقال الَصمعيّ ‪ :‬ل أَدري ‪ :‬هو من ِر ْ‬
‫( و ) راحَ ( منك َمعْرُوفا ‪ :‬نالِ ‪!* ،‬كأَراحَه ) ‪.‬‬
‫( *!والمَ ْروَحَة ‪ ،‬كمَرْحَمة ‪ :‬المَفازَة ‪ ،‬و ) هي ( ال َموْضِع ) الذي ( َتخْتَرِقه الرّياحُ ) وتَتعاوَرُه ‪.‬‬
‫قال ‪:‬‬
‫حةٍ‬
‫غصْنٌ *!بمَرْوَ َ‬
‫كأَنّ راكِبَها ُ‬

‫إِذا َتدَّلتْ به أَو شا ِربٌ َت ِملُ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬إِنه تمَثّل‬
‫والجمع *!المَراوِيح ‪ .‬قال ابن بَ ّريّ ‪ :‬البيت ل ُعمَرَ بن الخطّاب َر ِ‬
‫عتْ ‪ ،‬يقول ‪ :‬كأَنّ راكبَ هاذه‬
‫به ‪ ،‬وهو لغيره ‪ ،‬قاله وقد ركب راحِلته في بعضِ ال َمفَاوِزِ فأَسر َ‬
‫غصْنٌ ب َموْضعٍ َتعْتَرِق فيه الرّيحُ ‪ ،‬كال ُغصْنِ ل يَزَالُ يَتمَا َيلُ يمينا وشمالً ‪ ،‬فشَبّهَ‬
‫النّاقَةِ لسُرْع ِتهَا ُ‬
‫سكْرِه ‪ .‬قلْت ‪ :‬وقد وَجدْت في هامش‬
‫راكبَها ب ُغصْنَ هاذه حالُه أَو شاربٍ َث ِملٍ يَتمايلُ من شِ ّدةِ ُ‬
‫( الصّحاح ) لبن القَطّاع قال ‪ :‬وجدْت أَبا محم ٍد الَسود الغَنجانيّ قد َذكَر أَنه لم ُيعْرَف قائلُ هاذا‬
‫البيتِ ‪ .‬قال ‪ :‬وقرأْت في شعر عبد الرّحمانِ بن حَسّان قصيد ًة ميميّة ‪:‬‬
‫غصْنٌ بم ْروَحةٍ‬
‫كأَنّ راكِبَها ُ‬
‫لدْنُ المجسّةِ لَيْنُ العُودِ من سَلَمِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/425‬‬

‫ستْ به‬
‫ل أَدري أَهو ذاك فغُيّر أَم ل ‪ ،‬وفي الغَرِيبينِ للهر ِويّ أَنّ ابن عُمر ر ِكبَ ناقةً فاره ًة ف َم َ‬
‫مشْيا جيّدا ‪ ،‬فقال ‪ :‬كأَنّ صاحِبها ‪ .‬الخ ‪ .‬وذكر أَبو زكرِيّا في تهذيب الِصلح أَنه بيت قديم تمثل‬
‫ضيَ اللّهُ عنه ‪.‬‬
‫به عمر بن الخطابِ َر ِ‬
‫( و ) *!المِ ْروَحة ‪ ،‬بكسر الميم ‪ ( ،‬ك ِمكْنَة ‪ ،‬و ) قال اللّحْيَانيّ ‪ :‬هي *!المِ ْروَحُ مثل ( مِنْبَرٍ ) ‪:‬‬
‫وإِنما ُكسِرت لَنها ( آلة *!يُتروّحُ بها ) ‪ .‬والجمع *!المَرَاوِحُ ‪!* .‬و َروّحَ عليه بها ‪!* .‬وتَروّحَ‬
‫بنفْسِه ‪.‬‬
‫وقطع *!بالم ْروَحَة َم َهبّ الرّيح ‪.‬‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬فقد رأَيتُهم *!يتَ َروّحُونَ في الضّحى ) ‪ ،‬أَي احتاجُوا إِلى *!التّ ْروِيح من الحَرّ‬
‫بالم ْروَحَة ‪ ،‬أَو يكون من *!ال ّروَاح ‪ :‬ال َعوْدِ إِلى بُيُوتِهم ‪ ،‬أَو من طَلبِ الرّاحَة ‪.‬‬
‫سكُونها ‪ .‬وفي ( اللّسان ) ‪:‬‬
‫( *!والرائحة ‪ :‬النّسيمُ طَيّبا ) كان ( أَونَتْنا ) بكسر المثناة الفوقيّة و ُ‬
‫ج ْدتُ ريحَ الشيْءِ‬
‫الرّائحة ‪ :‬رِيحٌ طَيّبةٌ َتجِدُهَا في النّسيم ‪ ،‬تقول ‪ :‬لهاذه ال َبقْلَةِ *!رائحةٌ طَيّبةٌ ‪ .‬وو َ‬
‫*!ورائحته ‪ ،‬بمعنًى ‪.‬‬
‫سفِينَةٍ ‪:‬‬
‫حةُ *!والرّاحَة *!والمُرَايحة ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪!* ( ،‬وال ّروِيحَة ‪ ،‬ك َ‬
‫( *!وال ّروَاحُ *!والرّوا َ‬
‫وِجْدانُك ) الفَرْجَة بعد الكُرْبَة ‪.‬‬
‫ن فقال ‪ ( :‬باشرُوا َروْحَ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ لل َيقِي ِ‬
‫*!وال ّروْحُ أَيضا ‪ :‬السّرُو ُر والفَرَحُ ‪ .‬واستعارَه عليّ َر ِ‬
‫ال َيقِينِ ) ‪ ،‬قال ابن سيده ‪ :‬وعندي أَنه أَراد ( السّرورَ الحا ِدثَ من ال َيقِينِ ) ‪.‬‬
‫( *!وراحَ لذالك الَمرِ *!يَراحُ *! َروَاحا ) كسَحَاب ( *!و ُرؤُوحا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪!* ( ،‬ورَاحا‬

‫خفّ ٌة وأَرْ َيحِيّة ‪ .‬قال‬
‫*!ورِيَاحَةً ) ‪ ،‬بالكسر ‪!* ،‬وأَرْيَحِيّة ( ‪ :‬أَشْ َرفَ له وفَرِحَ ) به ‪ ،‬وأَخذَتْه له ِ‬
‫الشاعر ‪:‬‬
‫إِنّ ال َبخِيلَ إِذَا سأَلتَ َبهَرْ َتهُ‬
‫ح كالمُخْتال‬
‫وتَرَى الكَريمَ يَرَا ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/426‬‬

‫وقد يُس َتعَار للكِلب وغيرِهَا ‪ .‬أَنشد اللّحْيَانيّ ‪:‬‬
‫خُوصٌ تَراحُ إِلى الصّيَاح ِإذَا غَ َدتْ‬
‫لبِ‬
‫ِفعْل الضّرَاءِ *!تَرَاحُ لِ ْلكَ ّ‬
‫وقال اللّيث ‪ :‬راح الِنسانُ إِلى الشّيءِ *!يَراح ‪ :‬إِذَا َنشِطَ وسُرّ به ‪ ،‬وكذالك *!ارتاح ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫عمْتَ أَنك ل تَراحُ إِلى النّسَا‬
‫وزَ َ‬
‫س ِم ْعتَ قِيلَ الكَاشِحِ المُترَدّدِ‬
‫وَ‬
‫ح وَيَنْشَطَ إِليه ‪.‬‬
‫ح الِنسانُ إِلى الشيْءِ فيَسْتَ ْروِ َ‬
‫*!والرّيَاحَة ‪ :‬أَن يَرا َ‬
‫شيّ ‪ ،‬أَو من الزّوال )‬
‫س ٌم للو ْقتِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال ّروَاحُ ‪ ( :‬العَ ِ‬
‫( *!وال ّروَاحُ ) ‪َ :‬نقِيضُ الصّبَاح ‪ ،‬وهو ا ْ‬
‫شمْس ( إِلى اللّيْل ) ‪ .‬يقال ‪!* :‬رَاحُوا َي ْفعَلُون كذا وكذا ‪!* ( ،‬ورُحْنَا‬
‫‪ ،‬أَي من لَدُن َزوَالِ ال ّ‬
‫ح ال َقوْمُ كذالك ‪!* ( ،‬وتَروّحْنَا‬
‫شيّ وسار القَوْمُ َروَاحا ‪ ،‬ورا َ‬
‫*! َروَاحا ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ،‬يعني السّيْرَ بال َع ِ‬
‫عمِلْنَا ) ‪ .‬أَنشد ثعلب ‪:‬‬
‫‪ :‬سِرْنَا فيه ) ‪ ،‬أَي في ذالك الوَقتَ ‪ ( ،‬أَو َ‬
‫وأَنتَ الّذي خُبّرتُ أَنّك رَاحلٌ‬
‫غدٍ أَو رائحٌ ِبهَجيرِ‬
‫غَدَاةَ َ‬
‫وال ّروَاحُ قد يكون مصدر َقوْلِك ‪ :‬راح يَرُوح *! َروَاحا ‪ ،‬وهو َنقِيضُ قولِك ‪ :‬غَدا َيغْدُو غُ ُدوّا ‪ ( .‬و‬
‫شيّ ) ‪ ،‬بكسر الرّاءِ ‪ ،‬كذا هو في نُسخةِ ( ال ّتهْذيب ) و‬
‫) تقول ‪ ( :‬خَرَجُوا برِيَاح من الع ِ‬
‫ل ) ‪ .‬وقولُ الشاعر ‪:‬‬
‫( اللّسَان ) ‪!* ( ،‬و َروَاحٍ ) ‪ ،‬بالفتح ‪!* ( ،‬وأَرْوَاحٍ ) ‪ ،‬بالجمع ‪ ( ،‬أَي بَأ ّو ٍ‬
‫ولقدْ رَأَيْتُك بالقَوَا ِدمِ نَظْرةً‬
‫شيّ *!رِيَاحُ‬
‫وَعََليّ مِنْ سَ َدفِ العَ ِ‬
‫بكسر الراءِ فَسّره ثعلب فقال ‪ :‬معناه َو ْقتٌ ‪!* .‬ورَاحَ فلنٌ *!يَرُوح *! َروَاحا ‪ :‬من ذَهَابِه أَو‬
‫شيّ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬وسَمعْت العَ َربَ تستعملُ *!ال ّروَاحَ في السّيْرِ كلّ َو ْقتٍ ‪ ،‬تقول ‪:‬‬
‫سَيْرِه بالعَ َ‬
‫رَاح ال َق ْومُد إِذا سارُوا وغَ َدوْا ‪.‬‬

‫ت ال َقوْمَ ) *! َروْحا ‪ ( ،‬و ) *! ُرحْت‬
‫ح ُ‬
‫( *!ورُ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/427‬‬
‫حتُ ( عندَهم َروْحا *!و َروَاحا ) ‪ ،‬أَي ( ذهبت إِليهم *! َروَاحا ) ‪ ،‬وراحَ أَهْلَه ‪،‬‬
‫( إِليهم ‪ ،‬و ) ُر ْ‬
‫( *!ك َروّحْتُهم ) *!تَرْويحا ( *!وتَروّحْتُهم ) ‪ :‬جِئتُهم َروَاحا ‪ .‬ويقول أَحدُهم لِصاحِبِه ‪!* :‬تَرّوحْ ‪،‬‬
‫طبُ أَصحابه فيقول ‪!* :‬تَروّحوا ‪ ،‬أَي سِيرُوا ‪.‬‬
‫ويخا ِ‬
‫شيّ ‪ ،‬الواحِ َدةُ *!رائحةٌ ) ‪ ،‬هشذه عن اللّحيانيّ ‪ .‬وقال م ّرةً ‪ :‬أَصابَتْنَا‬
‫( *!وال ّروَائِحُ ‪َ :‬أمْطَارُ العِ ِ‬
‫رائحةٌ ‪ ،‬أَي سَماءٌ ‪.‬‬
‫ظهَرُ في أُصولِ‬
‫( *!والرّيّحَة ‪ ،‬ككَيّسة ‪ ،‬و ) الرّيحَة ‪ ،‬مثل ( حِيلَة ) ‪ ،‬حكاه كُراع ‪ ( :‬النّ ْبتُ يَ ْ‬
‫ال ِعضَاهِ الْتي َبقِ َيتْ من عامِ َأ ّولَ ‪ ،‬أَو ما نَبَت إِذا مَسّه البَ ْردُ من غيرِ مطرٍ ) ‪ .‬وفي ( التهذيب ) ‪:‬‬
‫خضَرّ بعدما يَبِس وَرقُه وأَعالي أَغصانِه ‪.‬‬
‫*!الرّيّحة ‪ :‬نَبَاتٌ يَ ْ‬
‫*!وتَرَوّحَ الشّجَرُ وراحَ يَراحُ ‪ :‬تَفطّرَ بالورق قبلَ الشّتاءِ من غيرِ مَطرٍ ‪ .‬وقال الَصمعيّ ‪ :‬وذالك‬
‫حين يَبْ ُردُ اللّ ْيلُ فيَتَفطّرُ بالوعرقِ من غير مَطرٍ ‪.‬‬
‫جهِه رائحةٌ ‪ ،‬أَي َدمٌ ) ‪ ،‬هاذه العبارةُ مَحلّ تََأ ّملٍ ‪ ،‬وهاكذا هي في‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬ما في وَ ْ‬
‫جهِه رائحةُ َدمٍ من‬
‫ن وما في َو ْ‬
‫سائر النّسخِ الموجودَة والّذي ُنقِل عن أَبي عُبيدٍ ‪ :‬يقال ‪ :‬أَتانَا فُل ٌ‬
‫جهِه رائحةُ دَمٍ ‪ ،‬إِذا‬
‫شيْءٌ ‪ .‬وفي ( الَساس ) ‪ :‬وما في وَ ْ‬
‫جهِه رائحةُ دمٍ أَي َ‬
‫الفَرَقِ ‪ ،‬وما في و ْ‬
‫جاءَ فَرِقا ‪ .‬فليُنْظَر ‪.‬‬
‫( و ) من الَمثال الدائرة ‪ ( :‬تَ َركْتُهُ على أَ ْنقَى من الرّاحةِ ) ‪ ،‬أَي ال َكفّ أَو السّاحة ‪ ( ،‬أَي بل‬
‫شيْءٍ ) ‪.‬‬
‫َ‬
‫( *!وال ّروْحاءُ ) ممدودا ( ‪ :‬ع بين الحَرَميْنِ ) الشّريفينِ ‪ ،‬زادَهما اللّهُ شَرَفا وقال عِيَاضٌ ‪ :‬إِنّه‬
‫ع َملِ الفُرْعِ ‪ ،‬وقد رِدّ ذالك ( على ثَلثينَ أَو أَربعينَ ) أَو ستّةٍ وثلثينَ ( مِيلً من المدينة ) ‪،‬‬
‫من َ‬
‫اليخيرُ من كِتَاب مُسْلِمٍ ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬والَقوالُ مُ َتقَارِبَة ‪ .‬وفي ( اللّسان ) ‪ :‬والنّسبة إِليه ‪:‬‬
‫َروْحَا ِنيّ ‪ ،‬على غيرِ قِياس ‪.‬‬
‫طوْق ‪ ( .‬و ) ال ّروْحاءُ ( ‪ :‬ة )‬
‫( و ) *!ال ّروْحَاءُ ( ‪ :‬ة من رَحَ َبةِ الشامِ ) ‪ ،‬هي َرحَبَةُ مالِكه بنِ َ‬
‫س َعةٌ غَر ِبيّ‬
‫أُخرَى ( من ) أَعمال نَهرِ ( عِيسَى ) بنِ عَليّ بنِ عبدِ ال بنِ عبّاسٍ ‪ ،‬وهي كُو َرةٌ وا ِ‬
‫بَغدادَ ‪.‬‬
‫( وعبدُ ال بنُ َروَاحَةَ ) بنِ َثعْلَبَة‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/428‬‬
‫الَنصاريّ ‪ ،‬من بني الحارث بن الخَزْرَج ‪ ،‬أَبو محمد ‪ ( :‬صحابيّ ) نَقيبٌ ‪ ،‬بَدْريّ ‪ ،‬أَميرٌ ‪.‬‬
‫عمْرِو بن َمعِيصِ بن عامرِ‬
‫حةَ ) ‪ ،‬بالفتح ‪َ ( :‬بطْنٌ ) ‪ ،‬وهم بنو َروَاحَةَ بنِ مُ ْنقِذِ بنِ َ‬
‫( وبنو *! َروَا َ‬
‫بن ُل َؤيّ بن غَالب بن فهْر ‪ ،‬وكان قد رَبعَ في الجَاهِلِيّة ‪ ،‬أَي رَأَسَ على َق ْومِه ‪ ،‬وأَخذ المِرْباعَ ‪.‬‬
‫شيّ ) ‪ ،‬بالمُؤاخاة ‪ ،‬نَ َزلَ دمشقَ ‪.‬‬
‫جهَينةَ ‪ :‬أَخو بِللٍ الحَبَ ِ‬
‫( وأَبو *!رُويْحةَ ) الخَ ْثعَميّ ( ك ُ‬
‫جمَاعةٍ من الصّحابة والتّابِعين ومَنْ َبعْدَهم ‪ ،‬منهم ‪:‬‬
‫( *!و َروْحٌ اسمُ ) َ‬
‫شهِدَ الجابِيَةَ ؛ ذكرَه ابنُ فهدِ في ( مُعجم‬
‫*! َروْحُ بنْ حَبِيبٍ ال ّثعْلَبيّ ‪ ،‬روي عن الصّدّيق ‪ ،‬و َ‬
‫الصّحابة ) ‪.‬‬
‫و َروْحُ بن سَيّارٍ أَو سيّارُ بنْ َروْحٍ ‪ ،‬يقال ‪ :‬له صحبةٌ ؛ ذكرَه ابن مَنْدَه وأَبو ُنعَيم ‪.‬‬
‫سطِينَ ‪ ،‬وكان مُجَاهِدا غازِيا ‪َ ،‬روَى عنه‬
‫ومنهم أَبو زُرْعَةَ َروْحُ بن زِنْباعٍ الجُذاميّ ‪ ،‬من أَهلِ فلَ ْ‬
‫أَهلُ الشّام ‪ُ ،‬يعَدّ في التّابعين ‪ ،‬على الَصحّ ‪.‬‬
‫وَ َروْحُ بن يَزيدَ بن بَشيرٍ ‪ .‬عن أَبيه ‪ ،‬روَى عنه الَوزَاعِيّ ‪ِ ،‬يعَدّ في الشاميّين ‪.‬‬
‫سةَ بنِ سَعيدٍ‬
‫حدّثني أَبي َروْحٌ ‪ ،‬عن أَبيه عَنْبَ َ‬
‫و َروْحُ بن عَنْ َبسَة ‪ .‬قال عبدُ الكريمِ بن َروْحٍ البَزّازّ ‪َ :‬‬
‫‪ ،‬وساق البخاريّ حَدِيثَه في التّاريخ الكبير ‪.‬‬
‫و َروْحُ بن عا ِئذٍ ‪ ،‬عن أَبي ال َعوّامِ ‪.‬‬
‫س ْعدٍ الشّاميّ ‪ ،‬عن مُجاهد عن ابن عَبّاس ‪.‬‬
‫و َروْحُ بن جَنَاحٍ أَبو َ‬
‫ص َعبٍ ‪.‬‬
‫عمَرَ بن ُم ْ‬
‫غطَ ْيفٍ ال ّثقَ ِفيّ ‪ ،‬عن ُ‬
‫و َروْحُ بن ُ‬
‫و َروْحُ بنُ عَطاءِ بن أَبي مَيمونةَ البَصريّ ‪ ،‬عن أَبيه ‪.‬‬
‫و َروْحُ بن القاسمِ العَنْبَريّ البَصريّ عن ابن أَبي َنجِيحٍ ‪.‬‬
‫و َروْحُ بن المُسَيّب أَبو رَجاءٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/429‬‬
‫سمِعَ ‪ .‬ثابتا ‪ .‬رَوى عنه مُسلِمٌ ‪.‬‬
‫الكُلَيْبيّ البَصريّ ‪َ ،‬‬
‫حمّادَ بنَ سََلمَةَ ‪.‬‬
‫وَ َروْحُ بن الفَضْل البَصريّ ‪ ،‬نَ َزلَ الطّا ِئفَ ‪ ،‬سَمعَ َ‬
‫شعْبَةَ ومالكا ‪.‬‬
‫وَ َروْحُ بنُ عُبَادةَ أَبو محمّدٍ القَيْسيّ البَصريّ ‪ ،‬سَمعَ ُ‬
‫عمْرانَ ‪.‬‬
‫وَ َروْحُ بن الحا ِرثِ بن الَخْنَسِ ‪َ ،‬روَى عنه أُنَيسُ بنُ ِ‬
‫حمّادِ بنِ سَلَمةَ ‪.‬‬
‫وَ َروْحُ بن َأسْلَمَ أَبو حاتمٍ الباهليّ البَصريّ ‪ ،‬عن َ‬

‫حمّا ‪.‬‬
‫و َروْحُ بن ُمسَافِر أَبو بَشيرٍ ‪ ،‬عن َ‬
‫وَ َروْح بن عبدِ ال ُم ْؤمِن البَصريّ أَبو الحسن ‪ ،‬مَولَى ُهذَيْل ‪ .‬كلّ ذالك من التاريخ الكبيرِ للبُخَا ِريّ ‪.‬‬
‫سعْد ) بنِ َثعْلَبة ‪.‬‬
‫( *!وال ّروْحَانُ ‪ :‬ع ببلدِ بني َ‬
‫( و ) *!ال ّروَحَانُ ‪ ( ،‬بالتحريك ‪ :‬ع ) آخَرُ ‪.‬‬
‫حةٌ ) *!ورَيّحَة ‪ ،‬بالتشديد ( ‪ :‬طَيّبة ) الرّيح ‪ ،‬وكذالك ليلةٌ رَائحةٌ ‪.‬‬
‫( ولَيْلَة *! َروْ َ‬
‫ح ِملٌ ( *!أَرْيَحُ ) ‪ ،‬أَيي ( واسِعٌ ) ‪ .‬وقال‬
‫ح ِملٌ *!أَ ْروَحُ ) ؛ قاله بعضُهم ( و ) الصواب ‪ :‬مَ ْ‬
‫( ومَ ْ‬
‫سعٍ ‪!* :‬أَرْيَحُ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫اللّيث ‪ :‬يقال لكلّ شيْءٍ وا ِ‬
‫جيّ‬
‫حجّا ِ‬
‫حمِل أَرْيَح َ‬
‫ومَ ْ‬
‫حمِل ‪.‬‬
‫ومن قال ‪ :‬أَ ْروَحُ ‪ ،‬فقد َذمّه لَنّ ال ّروَحَ النْبِطاحُ ‪ ،‬وهو عَ ْيبُ في المَ ْ‬
‫عمَلً ) *!ويَتَراوَحان ‪ ،‬أَي ( يَتعاقَبانه ) ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬هما *!يَرْ َتوِحَانِ َ‬
‫حفِها قَبْ ُرقُسّ ابنِ ساعِدةَ ) الَيا ِديّ‬
‫( *!ورُوحِينُ ‪ ،‬بالضمّ ‪ :‬ة ‪ ،‬بجَ َبلِ لُبْنانَ ) بالشأْمِ ‪ ( ،‬وبِل ْ‬
‫المشهور ‪.‬‬
‫( *!والرّيَاحِيّة ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬ع بواسِط ) العِرَاق ‪.‬‬
‫( *!ورِيَاحٌ ‪ .‬ككِتَابٍ ‪ ،‬ابنُ الحارث ‪ .‬تا ِب ِعيّ ) ‪ ،‬سمعَ سعيدَ بنَ زَيد وعليّا ‪ ،‬و ُيعَ ّد في الكوفيّين ‪.‬‬
‫قال عبد الرحمان بن َمغْراءَ ‪ :‬حَدّثنا صَ َد َقةُ بنُ المُثَنّى ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/430‬‬
‫عمَرَ حَجّتَيْن ؛ كذا في ( تاريخ البخاريّ ) ‪.‬‬
‫سمِعَ جَدّه *!رِيَاحا ‪ :‬أَنه حَجّ مع ُ‬
‫( و ) رِيَاح ( بن عُبَيْدة ) هاكذا ‪ ،‬والصّواب ‪ :‬رِيَاح بن عُبَيْد ( الباهِليّ ) مولهم ‪ ،‬بصريّ ‪،‬‬
‫ي ‪ ،‬ويقال ‪ :‬كُوفيّ ‪ ،‬ويقال ‪ :‬حِجَازيّ ‪ ،‬والدُ مُوسى والخيَارِ ‪.‬‬
‫ي ‪ ،‬ويقال ‪ :‬بصر ّ‬
‫ويقال ‪ :‬كُوف ّ‬
‫عمَر ‪ ،‬وأَبي سَعيد الخُدْريّ ‪ ،‬وهما‬
‫( و ) رِيَاحُ ( بن عُبَيْدة ) السّلَميّ ( الكُوفيّ ) عن ابن ُ‬
‫( ُمعَاصِرانِ لثَابتٍ البُنَانيّ ) الرّاوي عن أَنَسٍ ‪.‬‬
‫( و ) رِياحُ ( بنْ يرْبُوعِ ) بنِ حَ ْنظَلَةَ بنِ مالكِ بن زَيْد مَناةَ بن تميم ‪ ( :‬أَبو القَبِيلةِ ) من تَميم ‪،‬‬
‫شجْعانها ‪.‬‬
‫منهم َم ْعقِلُ بنُ قَيْس *!‪-‬الرّياحيّ أَحدُ أَبْطَالِ الكُوفة و ُ‬
‫ع ِديّ بن كَعب ( جدّ ) رابِعٌ ( ل ُعمَرَ بنِ الخَطّابِ‬
‫( و ) رِيَاحُ بن عبد ال بن قُرْطِ بن رِزَاحِ بن َ‬
‫ضيَ اللّهُ تعالى عنهُ ) وهو أَبو أَداة وعبد العُزّى ‪.‬‬
‫َر ِ‬
‫حصَيبِ ) بنِ عبد ال بن الحارث بن الَعرج ‪.‬‬
‫ع ِديّ الَسْلَميّ ( جدّ لبُري َدةَ بنِ ال ُ‬
‫( و ) رِيَاحُ بن َ‬
‫خوَيلد ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ابن رِزَاح ( الَسْلَميّ ) ‪.‬‬
‫( و ) رِياحٌ ( جَدّ لجَرْهَدِ ) بنِ ُ‬

‫عوْنُ بن أَبي جُحيفةَ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬رَبَاح ‪ ،‬بنقطة‬
‫( ومُسْلِم بن رِيَاحٍ ) الثّقفيّ ( صحابيّ ) ‪َ ،‬روَى عنه َ‬
‫واحدة ‪.‬‬
‫( و ) مُسلم بن رِيَاح ( تابعيّ ) َموْلَى عليَ ‪ ،‬ح ّدثَ عن الحُسين بن عليّ ‪.‬‬
‫جدّه المذكور َأ ّولً ؛ كذا في كتاب ( ال ّثقَات ) لبن‬
‫( وإِسماعيلُ بن رِيَاح ) بن عُبَ ْي َدةَ ‪ ،‬روَى عن َ‬
‫حِبّان ‪.‬‬
‫( وعُبيدةُ بن رِيَاح ) القِتْبانيّ عن مُثَبّت ‪ ،‬وعنه ابنه الحارث ‪.‬‬
‫( وعَبِيدُ بن رِيَاحٍ ) عن خَلّد بن يَحيَى ‪ ،‬وعنه ابنُ أَبي حاتِم ‪.‬‬
‫شعَ ْيبٍ وابنِ طاوُوس ‪ .‬قال‬
‫عمْرِو بن ُ‬
‫حفْص البَصريّ ‪ ،‬عن َ‬
‫عمَرَ رِيَاحٍ ) أَبو َ‬
‫عمَرُ بن أَبي ُ‬
‫(وُ‬
‫الفَلّسُ ‪َ :‬دجّالٌ ‪ ،‬وت َركَه الدّا َر ُقطْنيّ ؛ كذا في كِتاب ( الضّعفاءِ ) لِلذّهبيّ بخطّه ‪.‬‬
‫( والخِيَا ُر وموسى ابنَا رِيَاحِ ) بن عُبيد الباهليّ البصريّ ‪ ،‬حَدّثَا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/431‬‬

‫شعْبَةَ ‪ُ ( ،‬محَدّثونَ ) ‪.‬‬
‫( وأَبو رِيَاحٍ مَنصورُ بنُ عبد الحميدِ ) وقيل ‪ :‬أَبو رَجاءٍ ‪ ،‬عن ُ‬
‫( واختُِلفَ في رِيَاحِ بن الرّبيعِ ) الُسَيّديّ ( الصّحابيّ ) أَخي حَ ْنظَلَةَ الكاتبِ ‪َ ،‬مدَنيّ ‪ ،‬نَ َزلَ ال َبصْرَة‬
‫‪ ،‬روَى عنه حفيدُه المُرقّع بن صَ ْيفِيّ ‪ ،‬وعنه قَيْسُ بن زُهَيْرٍ ‪ ،‬قال الدّا َرقُطْنيّ ‪ :‬رِيَاحٌ فَرْ ٌد في‬
‫الصّحَابة ‪ .‬وقال البخاريّ في ( التّاريخ ) ‪ :‬وقال بعضُهم ‪ :‬رِيَاحٌ ‪ ،‬يعني بالتّحتية ‪ ،‬ولم يثْبت ‪.‬‬
‫صوَاب ‪ :‬القَيْسيّ وهو من عُبّاد أَهلِ‬
‫( ورِيَاحُ بنُ عمرٍ و العَبْسيّ ) ‪ ،‬هاكذا بالعين والموحْدَة ‪ ،‬وال ّ‬
‫ال َبصْ َرةِ وزُهّادِهم ‪ ،‬روَى عن مالكِ بن دِينارِ ‪.‬‬
‫( و ) أَبو قَيْسٍ ( زِيادُ بنُ رياحٍ التابِعيّ ) يَ ْروِى عن أَبي هريرةَ ‪ ،‬وعنه الحَسَنُ ‪ .‬وغَيْلَنُ بن‬
‫حكَى فيه خ ) ‪ ،‬أَي البُخاريّ في التاريخ ( ب ُموَحّدة )‬
‫جَرير ‪ ( ،‬وليس في الصّحِيحَيْن سِواه ‪ .‬و َ‬
‫عمْرَانُ بنُ مُسْلِمِ بن رِياحٍ ال ّثقَفيّ ‪ ،‬المُتقدّم ِذكْرُ أَبيه قريبا ‪ ،‬من‬
‫عمْرَانُ بنُ رِياح الكوفيّ ) هو ِ‬
‫(وِ‬
‫أَهلِ الكُوفةِ ‪ ،‬يَ ْروِي عن عبد ال بنِ مُغفل ‪ ،‬وعنه ال ّثوْري ‪.‬‬
‫( و ) أَبو رِياحٍ ( زِيادُ بنُ رِياح ال َبصْريّ ) ‪ ،‬يَ ْروِى عن الحسن ‪ ،‬وعنه ابنُه مُوسَى بن زياد ‪.‬‬
‫( وأَحمدُ بن رِيَاحٍ قاضي البَصرةِ ) صاحبُ ابنِ أَبي ُدوَاد ‪.‬‬
‫س ال َفقِيه ‪.‬‬
‫( ورِياحُ بنُ عُثمان ) بنِ حيّانَ المُ ّريّ ( شيخُ مالك ) بن أَنَ ٍ‬
‫عمّار ‪ ،‬أَبو خالد المَدنيّ ‪ ،‬سكنَ البص َرةَ ‪.‬‬
‫عكْ ِرمَةَ ) بنِ َ‬
‫( وعبدُ ال بن رِيَاحٍ ) ال َيمَانيّ ( صاحب ِ‬
‫ح ِكيَ فيهم بمُوحّدة أَيضا ) ‪.‬‬
‫( فهاؤلءِ ُ‬
‫( وسيّار بن سلمةَ ) أَبو المِ ْنهَال البَصريّ ‪ ،‬روَى عن الحسن البَص ِريّ ‪ ،‬وعن أَبيه سلمة‬

‫شعْبةُ وخالدٌ الحذّاءُ ‪ ،‬وثّقه ابنُ معين والنّسائي ؛ ( وابن أَبي ال َعوّام ؛‬
‫ي وأَبي العالِيَةِ وعنه ُ‬
‫الرّياح ّ‬
‫وأَبو العالِيةَ ) وجماعةٌ آخرون ‪!* ( ،‬الرّيَاحِيّونَ ‪ ،‬كأَنّه نِسبةٌ إِلى رِيَاح ) ابن يرّبوع ( بطْن من‬
‫تَميم ) ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/432‬‬

‫( *!ورُويْحَانُ ) بالضّمّ ( ‪ :‬ع بفارِسَ ) ‪.‬‬
‫( والمَرَاحُ ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬ال َم ْوضِعُ ) الّذي ( يَرُوح منه القَوْمُ أَو ) يَروحون ( إِليه ) ‪ ،‬كال َمغْدى من‬
‫الغَدَاة تقول ‪ :‬ما تَرك فلنٌ من أَبيه َمغْدًى ول *!مَرَاحا ‪ ،‬إِذا أَشْبهَه في أَحواله كّلهَا ‪ .‬وقد تقدّم‬
‫عن المصباح ما يتعلّق به ‪.‬‬
‫( و َقصْعَةٌ *! َر ْوحَاءُ ‪ :‬قَرِيبةُ ال َقعْرِ ) وإِناءٌ *!أَ ْروَحُ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنّه أُ ِتيَ بقَدحٍ أَ ْروَحَ ) ‪ .‬أَي‬
‫مُتّسِعٍ مَبْطوحٍ ‪.‬‬
‫حيّ ‪ :‬الواسعْ الخُلُقِ ) المُنْبسِط إِلى المعروف ‪ .‬وعن‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬رَجلٌ أَرْيَحيّ ( *!الَرْيَ ِ‬
‫لصْلَتي ‪ ،‬وللمُجْتَنِب ‪ :‬أَجْنبي ‪.‬‬
‫اللّيث ‪ :‬هو من رَاح يَراحُ ‪ ،‬كما يُقال للصّلْت المُ ْنصَلِت ‪ :‬ا َ‬
‫والعرب تَحمِل كثيرا من النّعت على َأ ْفعَليّ فيصير كأَنّه نِسْبَة ‪ .‬قال الَزهرِي ‪ .‬العرَب تقول ‪:‬‬
‫رجل َأجْ َنبُ وجانِب وجُ ُنبٌ ‪ ،‬ول تكاد تقول ‪ :‬أَجْنبيّ ‪ .‬ورجل أَرْيحيّ ‪ُ :‬مهْتزّ للنّدَى والمعروفِ‬
‫والعطيّةِ ‪ ،‬واسعُ الخُلُقِ ‪ ( .‬وأَخَذَتْه *!الَرْيَحِيّةُ ) *!والتّرَيّحُ ‪ ،‬الَخير عن اللّحْيَانيّ ‪ .‬قال ابن‬
‫سيده وعندي أَنّ التّرَيّحَ مَصدرُ تَرَيّحَ ‪ ،‬أَي ( ارْتاحَ للنّدَى ) ‪ ،‬وفي ( اللّسَان ) ‪َ :‬أخَذتْه لذالك‬
‫خفّ ٌة وَ َهشّةٌ ‪ .‬وزعمَ الفارسيّ أَن ياءَ أَرْ َيحِيّةٍ ب َدلٌ من الواو ‪ .‬وعن الَصمعيّ ‪ :‬يقال ‪:‬‬
‫أَرْيَحِيّةٌ ‪ :‬أَي ِ‬
‫خفّةٌ ‪.‬‬
‫ح للمعروف ‪ ،‬إِذا أَخذتْه أَرْيحِيّةٌ و ِ‬
‫فلنٌ يَرا ُ‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬ا ْفعَلْه في سَرَاجٍ ‪ :‬و َروَاح ‪ :‬أَي بسُهولةِ ) في ُيسْرٍ ‪.‬‬
‫حتِ الِبلُ ) تَراحُ ( على فاعَِلةٍ ) ‪!* ،‬وأَرَحْتُها أَنا ؛ قاله أَبو زيد ‪ .‬قال‬
‫( والرّائِحةُ ‪ :‬مصدرُ را َ‬
‫الَزهريّ ‪ :‬وكذالك سمعْته من العرب ‪ ،‬ويقولون ‪ :‬سَمهعْت راغِيَ َة الِبلِ ‪ ،‬وثاغِيَةَ الشّاءِ ‪ ،‬أَي‬
‫رِغاءَها و ُثغَا َءهَا ‪.‬‬
‫حمَدَ ‪ :‬ة ‪ ،‬بالشّام ) ‪ .‬قال صَخْرُ ال َغيّ يصف سَيفا ‪:‬‬
‫( *!وأَرْيحُ ‪ ،‬كأَ ْ‬
‫فََل ْوتُ عنه سُيُوف أَرْيَحَ إِذ‬
‫بَاءَ ب َكفّي فَلمْ َأكَدْ َأجِدُ‬
‫حيّ من اليمن ‪.‬‬
‫وأَور َد الَزهريّ هاذا البيتَ ‪ ،‬ونَسبَه للهذليّ ‪ ،‬وقال ‪ :‬أَرْيَحُ ‪َ :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/433‬‬

‫*!‪-‬والَرْيَحيّ ‪ :‬السّيفُ ‪ِ ،‬إمّا أَن يكون مَنْسوبا إِلى هاذا الموضعِ الّذي بالشام ‪ ،‬وِإمّا أَن يكون‬
‫لهْتِزازِه ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫صلٍ‬
‫خ َ‬
‫عضْبا وذا ُ‬
‫*!وأَرْيَحِيّا َ‬
‫مُخَْلوْلِقَ المَتْنِ سابِحا نَ ِزقَا‬
‫( *!وأَرِيحاءُ ‪ ،‬كزلِيخا َء وكَرْبَلَءَ ‪ :‬د ‪ ،‬بها ) ‪ ،‬أَي بالشام ‪ ،‬في َأ ّولِ طَرِيقِه من المدنية ‪ ،‬بقُرْب‬
‫بلدِ طَيّىء ‪ ،‬على البحر ؛ كذا في ( التوشيح ) ‪ .‬والنّسبُ إِليه أَرْيَحيّ ‪ ،‬وهو من شاذّ َمعْدولِ‬
‫النّسبِ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫قالوا ‪ :‬فُلنٌ يَميلُ من كلّ رَيحٍ ‪ ،‬على المثَل ‪.‬‬
‫حةٍ ‪ :‬أَي بممَرّ الرّيح ‪ .‬وفي حديث عليّ ‪ ( :‬ورَعَاعُ الهَمجِ يَميلون مع كلّ رِيح ) ‪.‬‬
‫وفلنٌ *!بمَ ْروَ َ‬
‫واسْتَ ْروَحَ ال ُغصْنُ ‪ :‬اهْتَزّ بالرّيحِ ‪.‬‬
‫والدّهْن المُ َروّحُ ‪ :‬ال ُمطَيّب ‪ .‬وذَرِي َرةٌ *!مُ َروّحةٌ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنّه َأمَرَ بالِ ْثمِدِ المُ َروّحِ عندَ‬
‫ال ّنوْمِ ) ‪ .‬وفي آخَرَ ‪َ ( :‬نهَى أَن َيكْتَحل ال ُمحْرِمُ بالِ ْثمِد المُروّحِ ) ‪ .‬قال أَبو عُبيد ‪ :‬هو المُطَ ّيبُ‬
‫ج ِعلَ له رائحَةٌ َتفُوحُ بعد أَنْ لم تكن له ‪.‬‬
‫بالمِسْك ‪ ،‬كأَنّه ُ‬
‫وراحَ يَرَاحُ َروْحا ‪ :‬بَ َردَ وطابَ ‪ 9 .‬ويقال ‪ :‬افْتَح البَابَ حتّى يَرَاحَ البيتُ ‪ :‬أَي ي ْدخُله الرّيحُ ‪.‬‬
‫ت نفْسُه وسهُل عليه البَ ْذلُ ‪.‬‬
‫سمَح ْ‬
‫وارْتاحَ ال ُمعْدِمُ ‪َ :‬‬
‫والرّاحَة ‪ :‬ضدّ التّعبِ ‪.‬‬
‫وما لفُلنٍ في هاذا الَمرِ من َروَاحٍ ‪ ،‬أَي راحَة ‪.‬‬
‫خفّةً ‪.‬‬
‫ووجَ ْدتُ لذالك الَمرِ راحةٌ ‪ ،‬أَي ِ‬
‫وأَصبحَ بَعيرُك *!مُرِيحا ‪ ،‬أَي مُفيقا ‪.‬‬
‫طعْتُه إِطاعةً‬
‫حةً *!وراحَةً ‪!* .‬فالِراحَةُ ال َمصْدر ‪ ،‬والرّاحَ ُة الس ُم ‪ ،‬كقولك ‪َ :‬أ َ‬
‫*!وأَراحَه *! إِرا َ‬
‫وطاعةً ‪ ،‬واعَرْتُه إِعارةً وعَا َرةً ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬قال النّبيّ صلى ال عليه وسلمل ُمؤَذّنه بللٍ ‪( :‬‬
‫أَرحْنا بها ) ‪ ،‬أَي أَذّنْ للصّلةِ ف َنسْتَرِيحَ بأَدائها من اسْتغال قُلوبِنا بها ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/434‬‬

‫وأَراحَ الرّجلُ ‪ :‬إِذا نَزَل عن َبعِيرِه *!ليُرِيحَه ويُخ ّففَ عنه ‪.‬‬
‫والمَطَرُ يَسْتَ ْروِحُ الشّجَر ‪ ،‬أَي يُحْيِيه ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫يَسْت ْروِحُ العِلْمُ مَنْ َأمْسَى له َبصَرٌ‬
‫وكانَ حَيّا كما يسْتَ ْروِحُ ال َمطَرُ‬
‫ومَكانٌ *! َروْحانيّ ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬أَي طَ ّيبٌ ‪.‬‬
‫وقال أَبو ال ّدقَيْش ‪ :‬عمَدَ منّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملَها من رُوحِه ‪ ،‬أَي من رِيحه و َنفَسِه ‪.‬‬
‫شيّ ‪ ،‬كشدّاد ؛ عن اللّحْيَانيّ ‪!* ،‬ك َرؤْوح ‪ ،‬كصَبور ‪ ،‬والجمع *! َروّاحُون ‪،‬‬
‫جلٌ *! َروّاحٌ بالع ِ‬
‫ورَ ُ‬
‫ول ُيكَسّر ‪.‬‬
‫وقالوا ‪َ :‬ق ْومُك رائِحٌ ؛ حكاه اللّحْيَانيّ عن ال ِكسَائيّ ‪ .‬قال ‪ :‬ول يكون ذالك ِإلّ في المعرفة ‪ ،‬يعنهي‬
‫أَنه ل يقال ‪ :‬قوْمٌ رائحٌ ‪.‬‬
‫وقولهم ‪ :‬مالَه سارِحةٌ ول رائحةٌ ‪َ ،‬أيْ شيْءٌ ‪.‬‬
‫وفي حديث إِمّ زَرْع ‪!* ( :‬وأَراحَ عليّ َنعَما ثَرِيّا ) ‪ ،‬أَي أَعْطَانِي ‪ ،‬لَنها كانتْ هي مُراحا لِ َن َعمِه ‪.‬‬
‫وفي حديثها أَيضا ‪ ( :‬وأَعطاني من ُكلّ رائحةٍ َزوْجا ) ‪ ،‬أَي ِممّا يَرُوحُ عليه من َأصْنافِ المالِ‬
‫أَعطاني َنصِيبا وصِنْفا ‪.‬‬
‫ي فيهما‬
‫وفي حديث أَبي طَلحةَ ‪ ( :‬ذاك مالٌ رائَحٌ ) ‪ ،‬أَي يَرُوح عليك َن ْفعُه وثوابُه ‪ .‬وقد ُر ِو َ‬
‫بالموحّدَة أَيضا ‪ ،‬وقد تقدّم في مَحلّه ‪.‬‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬عَلى روْحَةٍ من المَدِينةِ ) ‪ ،‬أَي مقدار *! َروْحَةٍ ‪ ،‬وهي المَرّة من ال ّروَاح ‪.‬‬
‫عوَرٌ ‪ :‬إِذا *!تَرَاوَحُوه وتَعاوَرُوه ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬هذا اليمرُ بينَنا َروَحٌ و ِ‬
‫والرّاحَة ‪ :‬القَطِيعُ من الغَنم ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬إِن يَدَيْه *!ليَتَراوَحَانِ بال َمعْرُوف ‪ .‬وفي نسخة ( التّهذيب ) ‪!* :‬ليَتَراحَانِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/435‬‬

‫ي ‪ :‬ويقال للنّاقَة تَبْركُ ورا َء الِبلِ ‪!* :‬مُرَاوِحٌ‬
‫ونَاقَةٌ مُرَاوِحٌ ‪ :‬تَبْ ُركُ من ورا ِء الِبلِ ‪ .‬قال الَزهر ّ‬
‫ن الَرابيّ في النّوادر ‪.‬‬
‫و ُمكَانِفٌ ‪ .‬قال ‪ :‬كذالك فَسّرَه اب ُ‬
‫شيّ في قولِ العَجّاج ‪:‬‬
‫حِ‬
‫والرائِحُ ‪ :‬ال ّثوْرُ الو ْ‬
‫عال ْيتُ أَنْساعِي وجِ ْلبَ الكُورِ‬
‫على سراةِ رائِحٍ َممْطورِ‬

‫وهو إِذا ُمطِرَ اشتدّ عدْوه ‪.‬‬
‫وقال ابن الَعْرَابي في قوله ‪:‬‬
‫جعَلون مكانَنا‬
‫مُعاوِيَ منْ ذَا تَ ْ‬
‫شمْسُ النّهارِ بِرَاحِ‬
‫إِذا دََل َكتْ َ‬
‫شمْسَ ‪ ،‬لما غَشِيَها من غبَرةِ الحرْب ‪ ،‬فكأَنها‬
‫أَي إِذا أَظلمَ النّهارُ واسْتُرِيحٍ من حَرّها ‪ ،‬يعني ال ّ‬
‫غارِبةٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬دََل َكتْ بِراح ‪ :‬أَي غَرَبتْ ‪ ،‬والناظِرُ إِليها قد تَوقّى شُعاعَها برَاحتِه ‪.‬‬
‫س ّمتْ ( *! َروْحا و ) *!رَواحا ‪.‬‬
‫وقد َ‬
‫وفي التّبصير للحافظ ابن حجعر ‪ :‬الحُسينُ بنُ أَحمدَ *!‪-‬الرّ ْيحَانيّ ‪ ،‬حَدّث عن البغوِيّ ‪.‬‬
‫وأَبو بكرٍ محمْدُ بن إِبراهِيمَ الرّيحَانيّ ‪ ،‬عن الحسن بن عَليّ النّيسابُوريّ ‪ ،‬ذكرهما ابن مَاكُولَ ‪.‬‬
‫ويوسُف بن ر ْيحَانَ الرّيْحانيّ ‪ ،‬وآل بيته ‪.‬‬
‫ي الم ّكيّ روَى عنه ياقُوت في ( المعجم ) ‪ ،‬وابنُ ابنِ أَخيه‬
‫ومحمّد بنُ الحسن بن عليَ الرّيحان ّ‬
‫جمُ سليمانُ بنُ عبد ال بن الحسن الرّيحانيّ ‪ ،‬سَمع الحديث ‪ ،‬انتهَى ‪.‬‬
‫النّ ْ‬
‫ومن كتاب الذّهبي ‪ :‬أَبو بكر محمد بن أَحمد بن عليَ الرّيحانيّ ‪ ،‬نزِيلُ طرسُوس ‪ .‬قال الحاكم ‪:‬‬
‫ذا ِهبُ الحَديثِ ‪.‬‬
‫ومن الَساس ‪ :‬وطَعامٌ مِرْياحٌ ‪َ :‬نفّاخٌ يُكثِر رِياحَ ال َبطْنِ ‪.‬‬
‫جدَ الرّيحَ ‪.‬‬
‫واسْتَرْوحَ واسْتَراحَ ‪ :‬وَ َ‬
‫ومن المجاز ‪ :‬فُلنٌ *!كالرّيحِ المُرْسَلة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/436‬‬

‫ش ّميَ بقوله ‪:‬‬
‫ح لقَبٌ لعامرِ بن المَجنون ‪ ،‬من قُضاعَة ُ‬
‫ومن شرح شيخنا ‪ :‬مُدّرِجُ الرّي ِ‬
‫ولها بأَعْلى الجَ ْزعِ رَبْعٌ دارِسٌ‬
‫جتْ عليه الريحُ بعْدكَ فاسْتوَى‬
‫دَر َ‬
‫ذكره ابنُ قُتيْبَة في طبقات الشعرَاءِ ولم يذكُرْه ال ُمصَنّف ل هنا ول في درج ‪.‬‬
‫ل الَعشى ‪.‬‬
‫وأَبو رِياحٍ ‪ ،‬رَجلٌ من بني تَيْمِ بن ضُبَيعَة ‪ ،‬وقد جاءَ في قو ِ‬
‫وأَبو *!مِ ْروَاحٍ ‪ ،‬له في البُخاريّ حديثٌ واحدٌ ‪ ،‬ول ُيعْرَف اسمْه ‪.‬‬
‫عمّار‬
‫حجَرٍ ‪ :‬وجريرُ ابنُ رِياحٍ ‪ ،‬عن أَبيه ‪ ،‬عن َ‬
‫وفي تَ ْبصِير المُنْ َتبِ لتَحْريرِ المُشْتَبه للحافظِ ابنِ َ‬
‫بنِ ياسر ‪.‬‬
‫وحَسَنُ بنُ مُوسى بن رَياحٍ ‪ ،‬شيخٌ لعبدِ ال بن شَبيبٍ ‪.‬‬

‫عمْرِو بنِ رِياحٍ ‪ ،‬من الوَافِدين ‪.‬‬
‫عمْرِو بنِ يَزيد بنِ َ‬
‫و َهوْ َذةُ بنُ َ‬
‫عمْرِو بنِ رِيَاحٍ ‪.‬‬
‫سفَعُ بن شُرَيحِ بن صُريْمِ بن َ‬
‫وكذا الَ ْ‬
‫عمْرَانُ بن مُسْلِمِ بن رِياحٍ ‪ ،‬عن عبدِ ال بن مُغفلٍ ‪.‬‬
‫وِ‬
‫ص َعبٍ الزّبَيْريّ ‪.‬‬
‫وعبدُ ال بنُ رِياحٍ العجْلنيّ ‪ ،‬شيخٌ ل ُم ْ‬
‫وأُمّ رِياحٍ بنتُ الحارثِ بن أَبي كنِينَةَ ‪.‬‬
‫عمْرُو بنُ رِياحِ بن ُنقْطةَ السّلَميّ شاعر ‪.‬‬
‫وَ‬
‫شلّ الغَنَويّ ‪ ،‬شاعر فارس ‪.‬‬
‫ورِياحُ بن الَ َ‬
‫ورياحُ بنُ عمرٍ و ال ّثقَفيّ ‪ ،‬شاعر جاهليّ ‪.‬‬
‫ن الَعلمِ ال ُعقَيليّ ‪.‬‬
‫وكذا رِياحُ ب ُ‬
‫ورِيَاحُ بن صُرَد الَسَديّ ‪ ،‬شاعر إِسلميّ ‪.‬‬
‫ع ْوفِ بن رِياحٍ ‪ ،‬عن أَنسِ بن مالك ‪.‬‬
‫ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بن َ‬
‫وفي تاريخ البُخاريّ جَبْرُ بنُ رِياحٍ ‪ ،‬روَى عن أَبيهِ ومجاهدُ بن‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/437‬‬
‫رِيَاح ‪ ،‬يروى عن ابن عُمر ؛ كذا في تاريخِ الثّقاتِ لبن حِبّانَ ‪:‬‬
‫ورِيَاحُ بن صَالحٍ مَجْهول‬
‫عمْرٍ و القَيْسيّ ‪ ،‬تُكلّمَ فيه ‪.‬‬
‫*!ورِيَاحُ بنُ َ‬
‫ورُوحُ بن القَاسمِ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬نَقلَ ابنُ التّين في شَرْحِ البُخا ِريّ أَن القَابِسيّ هاكذا ضَبطَه ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫وليس في المحدّثين بِالضّمّ غيرُه ‪.‬‬
‫ورِيَاحُ بن الحارِث المُجاشِعيّ ‪ ،‬من وفْد بني تَيمٍ ؛ ذكرَه ابنُ سعد ‪.‬‬
‫عمْ ٍر و وغَيْرَه ‪.‬‬
‫*!ورَيْحَانُ بنُ يزيدَ العامِريّ ‪ ،‬سمِعَ عبد ال بن َ‬
‫صمَةَ النّاجيّ السّاميّ البَصريّ ‪ ،‬قاله عبّادُ بنُ مَنصورٍ ‪.‬‬
‫ع ْ‬
‫سعِيدٍ أَبو ِ‬
‫ورَيْحَانُ بنُ َ‬
‫ش ِهدَ الجَابِيةَ ‪.‬‬
‫وفي ( مُعجم الصّحابةِ ) لبن َفهْد ‪َ :‬روْحَ بن حَبيب ال ّثعْلَبيّ ‪َ ،‬روَى عن الصّدّيق ‪ ،‬و َ‬
‫وأَبو َروْحٍ الكَلعيّ اسمُه ‪ ،‬شَبِيب ‪.‬‬
‫وأَبو رَ ْيحَانَة القُرَشيّ ‪.‬‬
‫ش ْمعُونَ ‪ ،‬صَحابِيّونَ ‪.‬‬
‫وأَبو رَ ُيحَانَة الَزْديّ أَو ال ّدوْسيّ ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬‬
‫وأَبو رَ ْيحَانَةَ عبدُ ال بن مَطَرٍ تابِعيّ صَدوقٌ ‪ .‬وقال النّسائيّ ‪ :‬ليس بال َق ِويّ ؛ قاله الذّهبيّ ‪.‬‬
‫وأَحمدِ بن أَبي َروْحٍ البَغداديّ ‪ ،‬حَ ّدثَ بجُرْجانَ ‪ ،‬عن يزيدَ بنِ هَارُونَ ‪.‬‬

‫‪ ( 2‬فصل الزاي ) مع الحاءِ المهملة ) ‪2‬‬
‫زبح ‪ ( :‬زَبَحُ محرّكةً ‪ :‬ة ‪ ،‬بجُرْجانَ ‪ ،‬منها أَبو الحسنِ عليّ بنُ أَبي بكرِ بن مُحمّدٍ ) ‪ ،‬هاكذا في‬
‫حمّدٍ ( المُحَدّث ) عن أَبي َبكْرٍ الحِي ِريّ وعنه إِسماعيل بن أَبي‬
‫النسخ ‪ ،‬والصّواب ‪ :‬أَبي بكرٍ مُ َ‬
‫صالِحٍ ال ُمؤَذّن تُو ّفيَ سنة ‪ 428‬ذكَره الحافظُ ابنُ حَجرٍ في التّبصيرِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/438‬‬
‫جحَه ) الزّايُ ُلغَة في السّين ‪ ،‬وسيأْتي ‪ ،‬أَو لَثْغة ‪.‬‬
‫جحَه ‪ ،‬كم َنعَه ‪ :‬سَ َ‬
‫زجح ‪ ( :‬زَ َ‬
‫والمزْجِحُ ‪ ،‬اسمُ َموْضعِ ‪ ،‬ذكَره السّهيليّ في الرّوض أَثناءَ الهجرة ‪.‬‬
‫زحح ‪َ !*( :‬زحّه )*! يَزْحّه *!زَحّا ‪!* ،‬وزَحْ َزحَه ‪َ ( :‬نحّاه عن َم ْوضِعه ‪ .‬و ) زَحّه ( َدفَعه‬
‫خلَ ا ْلجَنّةَ َفقَدْ فَازَ } ( آل‬
‫عجَلة ) ‪ .‬وقال ال تعالى ‪َ { :‬فمَن*! زُحْزِحَ عَنِ النّا ِر وَأُدْ ِ‬
‫وجَذَبَه في َ‬
‫ي و ُبعّدَ ‪.‬‬
‫حَ‬
‫عمران ‪ ، ) 185 :‬أَي نُ ّ‬
‫عدَه ‪ ،‬فتَزَحْزَحَ ) َد َفعَه و َنحّاه عن َم ْوضِعه ‪ ،‬فتَنَحّى ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫( *!وزَحْزَحَه عنه ‪ :‬با َ‬
‫عصَى َزمَنا‬
‫يا قَا ِبضَ الرّوحِ مِنْ جسمٍ َ‬
‫وغافِرَ الذّ ْنبِ ‪-!* ،‬زَحْ ِزحْنِي عن النّارِ‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬مَنْ صام يوما في سبيلِ ال *!زَحْ َزحَه اللّهُ عن النّار سَ ْبعِين خَرِيفا ) ‪ .‬وقال‬
‫السّمين في تَفسيره ‪ :‬استعملَتْه العربُ لزما ومُتعدّيا ‪ ،‬ونقلَه في العِنَايَة أَثناءَ البقرة قال شيخنا ‪:‬‬
‫واستعمالُه لزما غريبٌ ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬هو *!بِ َزحْزَحٍ منه ‪ ،‬أَي ب ُب ْعدٍ ) منه ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬قال بعضُم ‪ :‬هاذا مكرّر من‬
‫حتْ عِلّتُه ‪ ،‬وأَزَحْ ُتهَا ‪.‬‬
‫باب المُعتلّ ‪ ،‬وأَصلُه من *!زاح *!يَزيحُ ‪ :‬إِذا تََأخّرَ ‪ ،‬ومنه يقال ‪!* :‬زَا َ‬
‫سوْق الشّديدُ ‪ ،‬وكذلك ال ّذوْحُ ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬هو مأْخوذٌ من *!ال ّزوْح ‪ :‬وهو ال ّ‬
‫( *!والزّحْزاحُ ‪ :‬البَعيد ) وهو اسمٌ من *!التّزَحْزُحِ ‪ ،‬أَي التّباعُد والتّنحّي ‪.‬‬
‫( و ) *!الزّحْزاحُ ( ‪ :‬ع ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫يُوعِدُ خَيْرا وهو *!بالزّحْزاحِ‬
‫قلت ‪ :‬وهو المعروف الن بالسّحْساح ‪.‬‬
‫ت بمعنًى واحدٍ ‪.‬‬
‫حتُ عن المكانِ ‪ ،‬و َتحَزْحَ ْز ُ‬
‫وتَزَحْزَ ْ‬
‫زرح ‪ ( :‬زَ َرحَه ) بال ّرمْحِ ( َكمَنَعه ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/439‬‬
‫شجّه ) ‪ .‬قال ابن دُريد ‪ :‬ليس بثَبتٍ ‪.‬‬
‫َ‬
‫ح ( كفَرِح ‪ :‬زال من مكانٍ إِلى آخَرَ ) ‪.‬‬
‫( و ) زَرِ َ‬
‫لكَمةُ المُنْبَسِطة ‪ ،‬أَو راب َيةٌ من َر ْملٍ ُم ْعوَجّ ‪،‬‬
‫ج ْعفَرٍ ‪ :‬الرّابِيةُ الصّغيرةُ ‪ ،‬أَو ا َ‬
‫( والزّ ْروَحُ ‪ ،‬ك َ‬
‫شمَيلٍ ‪:‬‬
‫كالزّ ْروَحَةِ ‪ ،‬بِهاءٍ ) ‪ ،‬مثل السّ ْروَعَةِ يكون من الرّملِ وغي ِرهِ ‪ ( .‬ج زَراوِحُ ) ‪ .‬وقال ابنُ ُ‬
‫صفَاةٌ ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫الزّراوِحُ من التّلل ‪ :‬مُنْبَسَطٌ ل ُي ْمسِك المَاءَ ‪ ،‬ر ْأسُه َ‬
‫علَى رَافِ ِع اللِ التّللُ الزّراوحُ‬
‫قال ‪ :‬والحَزاوِرُ ‪ ،‬مِثْلُها ‪ ،‬وسيأْتي ذِكرُه ‪.‬‬
‫سكَنٍ ‪ :‬المُتَطَ ْأطِىءُ من الَرضِ ) ‪.‬‬
‫( والمَزْرَحُ كمَ ْ‬
‫( والزّرّاحُ ‪ ،‬ك ُرمّانٍ ‪ :‬النّشيطُو الحَرَكاتِ ) رواه الَزهريّ عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫صوّتَ ؛ عن‬
‫ح القِرْدُ َزقْحا ‪َ :‬‬
‫صوْت القِرْدِ ) قال ابن سيده ‪َ :‬زقَ َ‬
‫زقح ‪ ( :‬ال ّزقْحُ ) ‪ ،‬بالقاف ( ‪َ :‬‬
‫كُرَاع ‪.‬‬
‫زلح ‪ ( :‬الزّلْحُ ‪ :‬الباطِل ) ‪.‬‬
‫ضمّتين ‪ :‬الصّحافُ الكِبَار ) ‪ ،‬حَذَف‬
‫( و ) روى ثعلبٌ عن ابن الَعرَابيّ أَنه قال ‪ :‬الزّلُحُ ‪ ( ،‬ب َ‬
‫جمْعها ‪.‬‬
‫الزّياد َة في َ‬
‫ط ّعمَه ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪ ،‬وهو الصّواب‬
‫( وزَلَحَه ) أَي الشيْءَ ‪ ( ،‬كم َنعَه ) ‪ ،‬يَزْلَحُه زَلْحا ‪ ( :‬تَ َ‬
‫طعَه ‪ ( ،‬كتَزَلّحه ) ‪.‬‬
‫يوجد في بعض النسخ قَ َ‬
‫خفِيفُ الجِسمِ ‪ .‬و )‬
‫خمَاسيّ ( ‪ :‬ال َ‬
‫حقَ ببناءِ ال ُ‬
‫( والزّلَحْلَح ) ‪ ،‬كلمةٌ على َفعَلل ‪ ،‬أَصلُه ثُلثيّ أُلْ ِ‬
‫حلَحُ ‪ ( :‬بمعنى الغيرُ ال َعمِيقِ ) ‪.‬‬
‫الزّلَ ْ‬
‫( و ) الزَّلحْلَحَةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬الرّقيقةُ من الخُبْزِ ‪ .‬و ) الزّلَحَْلحَة ‪ ( :‬المُنْ َبسِطَةُ من ال ِقصَاعِ ) الّتي ل‬
‫َقعْرَ لها ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/440‬‬
‫وقيل ‪ :‬قَرِيبَةُ ال َقعْرِ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫ُث ّمتَ جاؤُوا بقِصاع مُ ْلسِ‬
‫زَلَحَْلحَات ظَاهِرَاتِ اليُبْسِ‬
‫حدُ زَلَحَْلحَةٍ ‪.‬‬
‫ت في باب القصَاع وا ِ‬
‫وذكَرَ ابنُ شُميلٍ عن أَبي خَيّرَة أَنه قال ‪ :‬الزَّلحْلَحَا ُ‬

‫زلقح ‪ ( :‬الزّلَ ْنقَح ‪ :‬السّيّىءُ الخُلُقِ ) ‪ ،‬أَورده الَزهريّ في ( التّهذيب ) زمح ‪ ( :‬ال ّزمّح ‪ ،‬كقُبّرٍ ‪:‬‬
‫اللّئيمُ ‪ .‬و ) قيل ‪ ( :‬الضّعيفُ ) من الرّجَال ‪ ( .‬و ) قيل ‪ ( :‬ال َقصِيرُ الدّميمُ ‪ .‬و ) قيل ‪ :‬هو‬
‫شمِرٌ ‪:‬‬
‫( الَسو ُد القَبِيحُ ) الشّرِي ُر وأَنشد َ‬
‫ولم َتكُ شهْدا َر َة الَ ْبعَدِينَ‬
‫لقْرِبينَ الشّرِيرَا‬
‫حاَ‬
‫ول ُزمّ َ‬
‫سمْجُ الخِ ْلقَةِ السّيّىءُ المَشْئومُ‬
‫جوْهرٍ ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال ّزمّح ‪ :‬القصِيرُ ال ّ‬
‫( كال ّز ْومَحِ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫حلٍ وسِبَحْلَة ‪ :‬السّيّىءُ الخُُلقِ البخيلُ ) ‪.‬‬
‫( وال ّزمَحْنُ ‪ ،‬كسِ َب ْ‬
‫ط ٍم فيقول شيئا ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫( و ) ال ّزمّاحُ ( كُرّمانٍ ‪ :‬طائرٌ ) كان َيقِفُ بالمدينةِ في الجاهلية على أُ ُ‬
‫حمِه ِإلّ‬
‫ط على بعضِ مَرابِدِ المَدينة ‪ ،‬فيأْكلُ َتمْرَه ‪ ،‬ف َر َموْه فقتَلُوه ‪ ،‬فلما يأْكلْ أَحدٌ مِن لَ ْ‬
‫كان يَسقُ ُ‬
‫مات ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫أَعلَى ال َعهْدِ َأصْبحتْ ُأمّ عَمرٍ و‬
‫شعْرِي أَمْ غَالَها ال ّزمّاحُ‬
‫ل ْيتَ ِ‬
‫قال الَزهريّ ‪ :‬هو طائ ٌر كانت الَعراب تقول ‪ :‬إِنه ( ي ْأخُذُ الصّ ِبيّ من َمهْدِه ) ‪.‬‬
‫( والتّ ْزمِيحُ ‪ :‬قَتْلُه ) ‪ ،‬أَي هاذا الطائرِ بعَيْنه ‪.‬‬
‫( والزّامِحُ ‪ :‬ال ّدمّل ‪ ،‬اسمٌ كالكاهِل ) والغَا ِربِ ‪ ،‬لَنّا لم َنجِدْ له ِفعْلً ‪.‬‬
‫ج َعلُ على ر ْأسِ خَشبةٍ يُرْمى بها الطّيْرُ ‪ ،‬وأَنكرَها بعضُهم وقال ‪ :‬إِنّما هو‬
‫وال ّزمّاح ‪ :‬طِينٌ ُي ْ‬
‫جمّاح ‪ ،‬أَي‬
‫ال ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/441‬‬
‫بالجيم ؛ وقد تقدم في محله ‪.‬‬
‫زنح ‪ ( :‬زَنَح ‪ ،‬كمَنَعَ ) يَزْنَحُ زَنْحا ‪ ( :‬مَدَحَ ‪ .‬و ) زَنَحَ ‪ :‬إِذا َدفَعَ ‪ ( .‬و ) زَنَح وتَزَنّح ‪ :‬إِذا‬
‫( ضَايَقَ ) إِنسانا ( في ال ُمعَامَلةِ ) أَو الدّيْنِ ‪ ،‬وتَزنّحَ َأ ْفصَحُ ‪.‬‬
‫ضمّتينِ ‪ :‬ال ُمكَافِئونَ على الخَيرِ والشّرّ ) ‪.‬‬
‫( والزّنُحُ ‪ ،‬ب َ‬
‫( والتّزَنّحُ ‪ :‬التّفتّحُ في الكَلمِ ) وقيل ‪َ :‬فوْقَ الهَذْرِ منه ‪ ( .‬و ) التّزَنّح ‪ ( :‬شُ ْربُ الماءِ مَ ّرةً بعدَ‬
‫ع الَزهريّ من العرب ‪ ،‬والثاني قولُ أَبي خَيْ َرةَ ‪ ،‬قال ‪ :‬إِذا شَ ِربَ‬
‫أُخرَى كالتّزْنيحِ ) ‪ ،‬الَوّل سَما ُ‬
‫الرّجلُ الماءَ في سُرْعَةِ إِساغةٍ فهو التّزْنيحُ ‪ ( ،‬و ) التّزَنّح ‪َ ( :‬ر ْفعُك َنفْسَك فوقَ قَدْرِك ) ‪ ،‬قال‬
‫أَبو الغَريب ‪:‬‬
‫جهْلً‬
‫تَزَنّحُ بالكلمِ عَليّ َ‬
‫كأَ ّنكَ ماجِدٌ من أَ ْهلِ بَدْرِ‬

‫( والزّنُوحُ ) كصَبورٍ ‪ ( :‬النّا َقةُ السّرِيعةُ ) ‪.‬‬
‫حةُ ) والمُدَافَعة ‪ .‬وجاءَ في حديثِ زِيَاد ‪ :‬قال عبد الرّحمان بنُ السّائِب ‪:‬‬
‫( والمُزانَحَةُ ‪ :‬المُمادَ َ‬
‫شيْءٌ َأقْ َبلُ طَويلُ العُ ُنقِ ‪ .‬فقلت له ‪ :‬ما أَنت ؟ فقال ‪ :‬أَنَا ال ّنقّاد ذُو ال ّرقَبَة ) ‪ .‬قيل ‪ :‬هو‬
‫( فزَنَحَ َ‬
‫ص وِإقْبَالَه ‪ ،‬وقيل غير ذالك ‪.‬‬
‫خ ِ‬
‫بمعنَى سَنَحَ ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬دفَعَ ‪ ،‬كأَنّه يُريِد ُهجُومَ هاذا الشّ ْ‬
‫ج ْمعُها )‬
‫ق الِبلِ ) ‪ ،‬كذا في ( ال ّتهْذيب ) ‪ ( .‬و ) يقال ‪!* :‬ال ّزوْحُ ‪َ ( :‬‬
‫زوح ‪!* ( :‬ال ّزوْحُ ‪َ :‬تفْرِي ُ‬
‫شمِرٌ ‪!* :‬زاحَ وزَاخَ ‪ ،‬بالحاءِ‬
‫عدُ ) ‪ .‬قال َ‬
‫ضدّ ‪ .‬و ) ال ّزوُح ‪ ( :‬ال ّزوَلتُ والتّبَا ُ‬
‫إِذا َتفَ ّر َقتْ ‪ ،‬فهو ( ِ‬
‫والخاءِ ‪ ،‬بمعنًى واحدٍ ‪ ،‬إِذا تَنَحّى ‪ .‬ومنه قولُ لَبيد ‪:‬‬
‫لَو يَقومُ الفِيلُ أَو فَيّالُهُ‬
‫حلْ‬
‫زَاحَ عن مِ ْثلِ َمقَامِي وزَ َ‬
‫حتْ عِلّتُه ‪!* ،‬وأَزَحْتَها أَنا ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬ومنه ؛ *!زا َ‬
‫لمْرَ ‪َ :‬قضَاه ) ‪ .‬وأَوردَه صاحبُ اللّسان في زيح ‪ .‬كما سيأْتي‬
‫حاَ‬
‫( *!وأَزا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/442‬‬
‫ضعِه ‪ ،‬ونَحّاه ) وزَاح هو *!يَزُوحُ ‪.‬‬
‫شيْءَ ‪ :‬أَزاغه من َموْ ِ‬
‫( و ) أَزاحَ ( ال ّ‬
‫( *!وال ّزوَاحُ ) كسحابٍ ‪ ( :‬الذّهاب ) ‪ ،‬عن ثعلب ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫إِني سليمٌ يا ُن َويْ‬
‫ج ْوتِ من *!الزّواح‬
‫قةُ إِن َن َ‬
‫( و ) الزّواحُ ‪ ( :‬ع ‪ ،‬ويُضمّ ) ‪.‬‬
‫شيْءُ ( *!يزِيح *!زَيْحا ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪!* ( ،‬وزُيوحا ) ‪ ،‬بالضّمّ‬
‫زيج ‪!* ( :‬زاح ) ال ّ‬
‫( *!وزِيُوحا ) ‪ ،‬بالكسر ‪!* ( ،‬وزَيحانا ) ‪ ،‬محرّكة ( ‪ :‬بعُد و َذ َهبَ ‪ !*،‬كانْزاحَ ) بنفسه ‪.‬‬
‫شيْ ِء ‪ :‬تقول ‪ :‬قد‬
‫( *!وأَزحْتُه ) أَنا ‪ ،‬وأَزاحه غيرُه ‪ .‬وفي ( التّهذيب ) *!الزّيْح ‪ :‬ذَهَابُ ال ّ‬
‫حتُ عِلّتَه ؛ *!فزاحتْ ‪ ،‬وهي *!تَزِيحُ ‪ .‬وقال الَعشى ‪:‬‬
‫*!أَز ْ‬
‫وأَرْملةٍ تَسْعى بشُعكٍ كأَنّها‬
‫وإِيّاهُم رُ ْبدٌ أَحَ ّثتْ رِئالَها‬
‫هنَأْنَا فلم تمْنُنْ علينا فَأصْبحتْ‬
‫رَخِيّةَ بالٍ قد أَ َزحْنَا هُزَاَلهَا‬
‫وفي حديث َك ْعبِ بن مالكٍ ‪ ( :‬زاحَ عنّي الباطلُ ) ‪ ،‬أَي زال و َذ َهبَ ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل السّين ) المهملة مع الحاء ) ‪2‬‬
‫سبح ‪ ( :‬سَبَحَ بال ّنهْرِ ‪ ،‬وفيه ‪ ،‬كمَنَع ) ‪ ،‬يَسْبَح ( سَبحا ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( ،‬وسِبَاحَةً ‪ ،‬بالكسر ‪:‬‬

‫خشَ ِريّ بين ال َعوْمِ‬
‫عَامَ ) ‪ ،‬وفي القتطاف ‪ :‬ويقال ‪ :‬ال َعوْمُ عِ ْلمٌ ل يُنْسَى ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬وفرّقَ ال ّزمَ ْ‬
‫حةِ ‪ ،‬فقال ‪ :‬ال َعوْمُ ‪ :‬الجَ ْريُ في الماءِ مع النغماسِ ‪ ،‬والسّباحَةُ ‪ :‬الج ْريُ َف ْوقَه من غير‬
‫والسّبَا َ‬
‫خفّ َتعُمْ ) ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬و ِذكْرُ‬
‫انغماسٍ ‪ .‬قلت ‪ :‬وظاه ُر كلمِهم التّرادُف ‪ .‬وجاءَ في المَثَل ‪ِ ( :‬‬
‫ال ّنهْر ليس بقَيْدٍ ‪ ،‬بل وكذلك ال َبحْر والغَدير ‪ ،‬وكل مُسْتَبْحر من الماءِ ‪ .‬ولو قال ‪ :‬سَبحَ بالماءِ ‪،‬‬
‫لصَابَ ‪.‬‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/443‬‬
‫وقوله ‪ :‬بال ّنهْر ‪ ،‬وفيه ‪ ،‬إِنّما هو تكرارٌ فإِن الباءَ فيه بمعنَى ( في ) لَن المُرَاد الظّرْفيّة ‪ .‬قُلتُ ‪:‬‬
‫العبارة الّتي ذكرَهَا المُصنّف بعينِها نصّ عبارة المُكم والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا ‪ ،‬ولم ي ْأتِ‬
‫هو من عندِه بشيْءٍ ‪ ،‬بل هو نا ِقلٌ ‪ ( .‬وهو سابِحٌ وسَبُوحٌ ‪ ،‬من سُبحاءَ ‪ ،‬وسبّاحٌ من ) َقوْمٍ‬
‫جمْعَ‬
‫ن الَعرابيّ فجعل السّبحاءَ َ‬
‫( سَبّاحِينَ ) ظاهِرُه أَنّ السّبَحَاءَ جمعٌ لسابِحٍ وسَبُوحٍ ‪ ،‬وَأمّا اب ُ‬
‫سابِحٍ ‪ ،‬وبه فسّر قول الشاعر ‪:‬‬
‫وماءٍ َيغْرقُ السّبَحَاءُ فيه‬
‫شكَةُ الخَبُوبُ‬
‫سفِينتُه ال ُموَا ِ‬
‫َ‬
‫ج َعلَ السّرابَ‬
‫ج َعلَ النّاقَةَ مِ ْثلَ السّفينةِ حين َ‬
‫قال ‪ :‬السّبَحاءُ جمعُ سابِحٍ ‪ ،‬وعَنَى بالماءِ السّرَابَ ‪َ ،‬‬
‫كالماءِ ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬والسّبُوح كصَبورٍ ‪ ،‬ج ْمعُهُ سُبُحٌ ‪ ،‬بضمتين ‪ ،‬أَو سِبَاحٌ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬الَوّل‬
‫َمقِيسٌ ‪ ،‬والثاني شَاذّ ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ( قولُه تعالى ) في كتابه العزيز ‪ ( { :‬وَالسّابِحَاتِ سَبْحا } ) وَالسّابِحَاتِ سَبْحا‬
‫صلى ال عليه وسلم > تَنَ ّزلُ ا ْلمَلَا ِئكَ ُة وَالرّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَ ّبهِم مّن ُكلّ َأمْرٍ صلى ال عليه وسلم‬
‫> ) ( النازعات ‪ ) 4 ، 3 :‬قال الَزهريّ ‪ :‬بالضّم ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/444‬‬
‫معناه ( تَنْزيها للّهِ من الصّاحبة والوَلَد ) ‪ ،‬هاكذا أَوردوه ‪ ،‬فإِنكار شيخِنا هاذا القي َد على المصنّف‬
‫صفَ به ‪ .‬وقال الزّجّاج ‪:‬‬
‫في غير مَحَلّه ‪ .‬وقيل ‪ :‬تَنْزِيهُ اللّهِ َتعَالَى عن كلّ ما ل يَنْ َبغِي له أَن يُو َ‬
‫سُ ْبحَان في الّلغَةِ تنزيهُ ال عزّ وجلّ عن السّوءِ ‪َ ( ،‬معْرِفةٌ ) ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬يريد أَنه عََلمُ جِنْسٍ‬
‫حوِه من أَعْلَم الَجْنَاس المَوضوعَةِ للمَعانِي ‪ .‬وما َذكَرِ‬
‫على التّسبيح ‪ ،‬كب ّرةَ ‪ :‬عََلمٌ على البِرّ ‪ ،‬ونَ ْ‬
‫من أَنه عََلمٌ هو الّذي اختارَه الجماهيرُ ‪ ،‬وأَقرّه البَ ْيضَاويّ والزّمخشريّ والدّمامينيّ وغيرُ واحد ‪.‬‬

‫( و ) قال الزّجّاج في قوله تعالى ‪ 025 . 6 { :‬سبحان الذي اءَسرى } ( الِسراء ‪ُ ( ) 1 :‬نصِب‬
‫ضمَر متروكٍ إِظهارُه ‪ ،‬تقديرُه ‪:‬‬
‫على المصْدَر ) ‪ ،‬أَي على ال َمفْعوليّة المُطْلَقة ‪ ،‬و َنصْبُه ب ِف ْعلٍ ُم ْ‬
‫خطّابِ أَنّ سُبْحان ال كقَوْلِك ‪ :‬بَرَا َءةَ اللّهِ ‪،‬‬
‫أُسبّحُ اللّهَ سُ ْبحَانَه َتسْبِيحا ‪ .‬قال سيبويهِ ‪ :‬زعم أَبو ال َ‬
‫ب من كلّ‬
‫( أَي أُبَرّءُ اللّهَ ) تعالى ( من السّوءِ بَرَا َءةً ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬قولُه ‪ :‬سُبحانَك ‪ ،‬أَي أُنَزّهُك يا ر ّ‬
‫سُو ٍء وأُبرّئُك ‪ .‬انتَهى ‪ .‬قال شيخنا ‪ :‬ثم نُ ّزلَ سُبْحَانَ مَنْزلةَ ال ِفعْل ‪ ،‬وسَدّ مَسدّه ‪ ،‬و َدلّ على التّنزيه‬
‫عمّا يقوله الظّالمون عُلوّا كبيرا ‪.‬‬
‫البليغ من جميع القبائِحِ الّتي ُيضِيفُها إِليه المُشْ ِركُون ‪ ،‬تعالى اللّهُ َ‬
‫انتهَى ‪ .‬وروَى الَزهريّ بإِسناده أَن ابنَ ال َكوّاءِ سأَل عَليّا رضي ال عنه عن سبحانَ ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫شمَيل ‪ :‬رأَيتُ في‬
‫كلمةٌ َرضِيَها اللّهُ تعالى لنفسِه ‪ ،‬فَأوْصَى بها ‪ ( ،‬أَو معناه ) على ما قال ابن ُ‬
‫المَنَام كأَنّ إِنسانا فَسّر لي سُبحانَ اللّهِ ‪ ،‬فقال ‪َ :‬أمَا تَرَى الفَرَس َيسْبَح في سُرعته ؟ وقال ‪ :‬سُ ْبحَان‬
‫خفّةُ في طاعته ) ‪ .‬وقال الرّاغِب في المفردات ‪ :‬أَصلُه في المَرّ السّرِيع ‪،‬‬
‫عةُ إِليه وال ِ‬
‫ال ‪ ( :‬السّرْ َ‬
‫ل وفعْلً ‪ .‬وقال شيخُنَا‬
‫جعِل للعبادات قو ً‬
‫فاستُعير للسّرّعَة في ال َعمَل ‪ ،‬ثم ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/445‬‬
‫نَقلً عن بعضهم ‪ :‬سُبحَانَ اللّهِ ‪ِ :‬إمّا إِخْبارٌ ُقصِدَ به إِظهارُ العُبُوديّة واعتقادُ التقدّسِ والتّقديسِ ‪ ،‬أَو‬
‫إِنشاءُ نِسبةِ القُدْس إِليه تعالى ‪ .‬فالفعل للنّسبة ‪ ،‬أَو لسَ ْلبِ النّقائصِ ‪ ،‬أَو أُقيم ال َمصْدَرُ مُقا َم ال ِف ْعلِ‬
‫للدّللة على أَنّه المطلوب ‪ ،‬أَو للتّحَاشِي عن التّجدّد وإِظهار ال ّدوَام ‪ .‬ولذا قيل ‪ :‬إِنّه للتّنزيهِ البليغِ‬
‫طعِ النّظَر عن التّأْكيد ‪ .‬وفي العجائب للكَرْمانيّ ‪ :‬من الغريب ما َذكَرَه المُفصّل ‪ :‬أَنّ سُبحَانَ‬
‫مع قَ ْ‬
‫صوْتَه بالدّعاءِ وال ّذكْر وأَنشد ‪:‬‬
‫‪َ :‬مصْدرُ سَبَحَ ‪ ،‬إِذا رفعَ َ‬
‫ح الِل ُه وُجُوهَ َتغِْلبَ كُّلمَا‬
‫قَبَ َ‬
‫للَ‬
‫سَبَحَ الحَجيجُ وكَبّرُوا إِهْ َ‬
‫ب قولِه ‪ :‬وهو ‪ ،‬أَي سُ ْبحَانَ ‪ ،‬ممّا ُأمِيت ِفعْلُه ‪.‬‬
‫عقِ َ‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬قلت ‪ :‬قد َأوْرَده الجَللُ في الِتقان َ‬
‫ت المفضّلِ لبناءِ ال ِفعْلِ منه ‪ .‬وهو مشهورٌ َأوْرَده أَربابُ‬
‫وذكَر كلَمَ الكَ ْرمَانيّ متعجّبا من إِثبا ِ‬
‫جوّز جَماعَةٌ أَن يكون ِفعْلُه‬
‫شكْرَانا ‪ .‬و َ‬
‫شكَرَ ُ‬
‫الَفعال وغيرُهم ‪ ،‬وقالوا ‪ :‬هو من سَبَحَ ‪ ،‬مُخفّفا ‪ ،‬ك َ‬
‫سَبّحَ مشدّدا ‪ِ ،‬إلّ أَ ّنهُم صَرّحوا بأَنّه بَعيدٌ عن القياسِ ‪ ،‬لَنه ل َنظِيرَ له ‪ ،‬بخلفِ الَ ّولِ فإِنّه كثير‬
‫وإِن كان غيرَ َمقِيس ‪ .‬وأَشارُوا إِلى اشتقاقه من السّبْح ‪ :‬ال َعوْمِ أَو السّرْعةِ أَو ال ُبعْد أَو غيرِ ذالك ‪.‬‬
‫جبٌ منه ) ‪ .‬وفي ( الصّحاح ) بخطّ‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬العَرَب تقول ‪ ( :‬سُبْحَانَ مِنْ كذا ‪ ،‬تَع ّ‬
‫الجوهَ ِريّ ‪ :‬إِذا ُتعُجّب منه ‪ .‬وفي نُسخَة ‪ :‬إِذا تَعجّبْت منه ‪ .‬قال الَعشى ‪:‬‬
‫أَقولُ لمّا جاءَني فخْرُه‬
‫سُ ْبحَانَ منْ عَ ْل َقمَة الفاخر‬

‫يقول ‪ :‬العَجَب منه إِذ َيفْخَر ‪ .‬وإِ ّنمَا لم يُنوّن لَنه معرفةٌ عندهم ‪ ،‬وفيه شِبْهُ التّأْنيث ‪ .‬وقال ابن‬
‫علَما للبَرَاءَة ‪ ،‬كما‬
‫بَ ّريّ ‪ :‬إِ ّنمَا امتنع صَ ْرفُه للتّعريف وزياد ِة الَلفِ والنّون ‪ ،‬و َتعْرِيفُه كونُه اسما َ‬
‫علَمٌ للتّفرّق ‪.‬‬
‫أَنّ نَزالِ اسمٌ عَلَمٌ للنّزُولِ ‪ ،‬وشَتّانَ اسمٌ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/446‬‬
‫قال ‪ :‬وقد جاءَ في الشّعر سُبْحان مُنوّنةً َنكِ َرةً ‪ ،‬قال أُميّة ‪:‬‬
‫سُ ْبحَانَه ثم سُبحانا يَعودُ له‬
‫جمُدُ‬
‫وقَبْلَنَا سَبّحَ الجُو ِديّ وال ُ‬
‫حمْرَانَ ‪ ،‬اجتمع في‬
‫وقال ابن جِنّي ‪ :‬سُ ْبحَان ‪ :‬اسمٌ عَلَ ٌم لمعنَى البرا َءةِ والتّنْزِيهِ ‪ ،‬بمنزلةِ عُ ْثمَانَ و ُ‬
‫سُبحَانَ ال ّتعْرِيفُ والَلفُ والنونُ ‪ ،‬وكلهما عِلّةٌ َتمْنَعُ من الصّرْف ‪ .‬ق ْلتُ ‪ :‬ومِثْلُه في شَرْح شَواهِد‬
‫الكِتَاب للَعْلَم ‪ .‬ومال جَماعَةٌ إِلى أَنه مَع ّرفٌ بالِضافَة المقدّرةِ ‪ ،‬كأَنّه قيل ‪ :‬سُبْحَانَ من علقمةَ‬
‫ح ِذفَ التنوينُ‬
‫صبَ من أَجلِ قِلّةِ ال ّت َمكّن ‪ ،‬و ُ‬
‫صبَ سُ ْبحَانَ على ال َمصْدَر ‪ ،‬ولُزومُها ال ّن ْ‬
‫الفاخِرِ ‪ُ ،‬ن ِ‬
‫ضيّ‬
‫حوِه ‪ .‬وقال ال ّر ِ‬
‫ن ونَ ْ‬
‫منها لَنها ُوضِعت عَلَما للكلمة فجَرَت في المَنع من الصّرف مَجْرَى عُ ْثمَا َ‬
‫‪ :‬سبحانَ هنا للتّعجّب ‪ ،‬والَصلُ فيه أَنْ ُيسَبّحَ الّهُ عند رُؤيَةِ العَجيب مَن صَنائِعه ‪ ،‬ثم كَثُرَ حتّى‬
‫جبُ منه إِذ َيفْخَر ‪.‬‬
‫اس ُت ْع ِملَ في كلّ متعجّب منه ‪ .‬يقول ‪ :‬العَ َ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬أَنتَ أَعَلمُ بما في سُبْحَانِك ) بالضّمّ ‪ ( ،‬أَي في َنفْسِك ) ‪.‬‬
‫( وسُبْحَانُ بنُ أَحمَدَ ‪ :‬من وَلَدِ ) هارُونَ ( الرّشيدِ ) العَبّاسيّ ‪.‬‬
‫شكْرَانا ‪ ،‬وهو لُغةٌ َذكَرها ابنُ سيده وغيرُه ‪ .‬قال شيخُنا فل اعتدادَ‬
‫شكَر ُ‬
‫ح كمَنَع سُبْحانا ) ك َ‬
‫( وَسَبَ َ‬
‫بقول ابنِ َيعِيشَ وغيرِه من شُرّاحِ المُفصّل وقول الكَرْمانيّ في العَجائب ‪ :‬إِنه ُأمِيتَ ال ِفعْلُ منه ‪.‬‬
‫( و ) حكَى ثعلب ‪ ( :‬سَبّحَ َتسْبِيحا ) وسُ ْبحَانا ‪.‬‬
‫جلُ ‪ ( :‬قال ‪ :‬سُبْحَانَ ال ) وفي ( التهذيب ) ‪ :‬سبّحْت اللّهَ تسبيحا وسُبْحَانا ‪ :‬بمعنًى‬
‫وسَبّحَ الرّ ُ‬
‫واحدٍ ‪ ،‬فالمصدرُ تَسبيحٌ ‪ ،‬والسْمُ سُبْحَان ‪ ،‬يقوم َمقَام المَصدرِ ‪ .‬ونقلَ شيخُنَا عن بعضهم وُرُود‬
‫التّسْبِيح بمعنَى التّنْزيه أَيضا ‪ :‬سَبّحَه تَسْبِيحا ‪ ،‬إِذا نَزّهَه ‪ .‬ولم يَ ْذكُره المصنّف ‪.‬‬
‫( وسُبّوح قُدّوسٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ فيهما‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/447‬‬

‫ح و ُيقَدّسُ ) ‪ ،‬كذا في ( المحكم ) ‪.‬‬
‫( ويُفْتَحان ) ‪ ،‬عن كُراع ‪ ( :‬من صِفاتِه ) تعالى ‪ ،‬لَنه يُسَبّ ُ‬
‫وقال أَبو إِسحاق ‪ :‬السّبّوح ‪ :‬اّلذِي يُنَ ّزهُ عن ُكلّ سُو ٍء والقُدّوسُ ‪ :‬المُبَا َركُ الطاهِرُ ‪ .‬قال اللّحْيانيّ ‪:‬‬
‫جمَع عليه فيها الضمّ ‪ .‬قال ‪ :‬فإِنْ فَتحتَه فجائزٌ ‪ .‬وقال َثعْلَب ‪ .‬كلّ اس ٍم على فعّول فهو َمفْتُوحُ‬
‫المُ ْ‬
‫ح والقُدّوسَ ‪ ،‬فإِنّ الضّمّ فيهما أَكثرُ ‪ ،‬وكذالك الذّرّوحُ ؛ كذا في ( الصّحاح ) ‪.‬‬
‫لوّلِ ِإلّ السّبّو َ‬
‫اَ‬
‫صفَةً غير‬
‫وقال الشيخ أَبو حَيّان في ارّتِشَاف الضّرَب نقلً عن سيبويه ‪ :‬ليس في الكلم ُفعّول ِ‬
‫سُبّوح وقُدّوس ‪ .‬وأَثبتَ فيه بعضُهم ذُرّوحا ‪ ،‬فيكون اسما ‪ .‬ومثله قال القَزّازُ في جامِعه ‪ .‬قال‬
‫شيخنا ‪ :‬ولكنْ حكَى ال ِفهْريّ عن اللّحيانيّ في نوادره أَنه يقال ‪ :‬دِرْهَم سَتّوقٌ وسُتّوقٌ ‪ .‬وشَبّوطٌ‬
‫سفّود‬
‫ح َكوْا أَيضا الّلغَتَيْن في َ‬
‫ج وفُرّوجٌ ‪ ،‬لواح ِد الفَرَارِيج ‪ .‬و َ‬
‫وشُبّطٌ ‪ ،‬لضَرْب من الحُوتِ ‪ ،‬وفَرّو ٌ‬
‫سفّود و َقفّور ‪ ،‬وقيّور‬
‫وكَلّوب ‪ .‬انتهَى ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪ :‬وسائر الَسماءِ تَجي ُء على فعّول ‪ ،‬مثل ُ‬
‫‪ ،‬وما أَشْبَهها ‪ ،‬والفَتْحُ فيها َأقْيَس ‪ ،‬والضّمّ َأكْثَرُ استعمالً ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬السّبُحَات ‪ ،‬بضمّتينِ مَواضِعُ السّجُودِ ‪ .‬وسُبُحاتُ َوجْه ال ) تعالى ‪ ( :‬أَ ْنوَارُه )‬
‫ظمَتُه ‪ .‬وقال جبريلُ عليه السلمُ ‪ ( :‬إِنّ لِلّهِ دُونَ العَرْشِ سَ ْبعِينَ حِجَابا ‪ ،‬لو دَ َنوْنَا من‬
‫عَ‬
‫وجَللُه و َ‬
‫جهِه ‪ :‬نُورُ‬
‫ت وَ ْ‬
‫ت وَجْهَ ربّنَا ) رواه صاحبُ العَيْن ‪ .‬قال ابن شُميل ‪ :‬سُبُحا ُ‬
‫أَحدَهَا لَحْ َرقَتْنَا سُبُحَا ُ‬
‫ن الوَجْه قلتِ ‪ :‬سبحانَ اللّهِ ‪ .‬وقيل‬
‫جهِه ‪ .‬وقيل ‪ :‬سُبُحاتُ الوَجْهِ ‪ :‬مَحاسنُه ‪ ،‬لَنّك إِذا رأَيتَ الحَسَ َ‬
‫وَ ْ‬
‫جهِهِ ‪.‬‬
‫ن َو ْ‬
‫‪ :‬معناه ‪ :‬تَنْزيها له ‪ ،‬أَي سُبحا َ‬
‫ظمْنَ في خَيْط ( للتّسْبيح ‪ُ ،‬ت َعدّ ) وهي كلمةٌ مُولّدة ؛ قاله‬
‫( والسّبْحَة ) بالضّمّ ‪ ( :‬خَرَزَاتٌ ) تُ ْن َ‬
‫الَزهريّ ‪ .‬وقال الفارابيّ ‪ ،‬وتَ ِبعَه الجوهريّ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)6/448‬‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬ول تَرِفها العرب ‪ ،‬وإِنما‬
‫السّ ْبحَةُ ‪ :‬الّتي ُيسَبّحُ بها ‪ .‬وقال شيخنا ‪ :‬إِنها ليستْ من الّلغَة في َ‬
‫لوّل إِعانةً على ال ّذكْر وتَذكيرا وتَنشيطا ‪.‬‬
‫صدْ ِر ا َ‬
‫أُحدِ َثتْ في ال ّ‬
‫( و ) السّ ْبحَة ‪ ( :‬الدّعَاءُ ‪ ،‬وصَلةُ التّطوّعِ ) ‪ ،‬والنّافِلة ‪ :‬يقال ‪ :‬فَ َرغَ فلنٌ من سُ ْبحَتِه ‪ ،‬أَي من‬
‫سمّيَت الصلةُ تَسْبيحا لَنّ التّسبيح تَعظيمُ اللّ ِه وتَنْزيهُه من كلّ سُوءٍ ‪ .‬وفي الحديث‬
‫لةِ النّافلة ‪ُ ،‬‬
‫صَ َ‬
‫حةً ‪ ( :‬أَي نافِلةً ‪ .‬وفي آخَرَ ‪ ( :‬كنّا إِذا نَزَلْنَا مَنْ ِزلً ل نُسبّح حتّى‬
‫جعَلُوا صَلتَكم معهم سُبْ َ‬
‫‪(:‬اْ‬
‫حلّ الرّحَالَ ) ‪ ،‬أَراد صلةَ الضّحَى ‪ ،‬يعني أَنّهم كانوا مع اهتمامهم بالصّلة ل يُباشِرُونها حتى‬
‫نَ ُ‬
‫حسَانا ‪.‬‬
‫جمَال ِرفْقا وإِ ْ‬
‫حطّوا الرّحالَ ‪ ،‬ويُرِيحوا ال ِ‬
‫يَ ُ‬
‫ج ْم ُعهَا سِبَاحٌ ‪ .‬قال مالكُ‬
‫( و ) السّ ْبحَة ( ب