‫تم تصدير هذا الكتاب آليا بواسطة المكتبة الشاملة‬

‫(اضغط هنا للنتقال إلى صفحة المكتبة الشاملة على النترنت)‬
‫الكتاب ‪ :‬تاج العروس من جواهر القاموس‬
‫المؤلف ‪ :‬محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني ‪،‬‬
‫أبو الفيض ‪ ،‬الملقّب بمرتضى ‪ ،‬الزّبيدي‬
‫تحقيق مجموعة من المحققين‬
‫الناشر دار الهداية‬
‫عدد الجزاء ‪40 /‬‬
‫[ ترقيم الشاملة موافق للمطبوع ]‬
‫خصْرِه ‪.‬‬
‫وهو واضِعٌ َيدَه على َ‬
‫حةُ أَ ْهلِ النّار ) ‪ ،‬أَي أَنّه ِف ْعلُ ال َيهُود في صَل ِتهِم‬
‫لةِ رَا َ‬
‫وجاءَ في الحَدِيث ‪ ( :‬الخْتِصا ُر في الصّ َ‬
‫وهُم َأ ْهلُ النّارِ ‪.‬‬
‫خصّرا ‪ .‬ورواه ابنُ سِيرينَ عن‬
‫لوّل ‪ :‬ل أَرِي أَ ُر ِويَ مُخْ َتصِرا أَو مُتَ َ‬
‫قال الَزْهَ ِريّ في الحَدِيث ا َ‬
‫أَبِي هُرَيْ َرةَ ‪ :‬مُخْتَصارً ‪ .‬وكذالك َروَاهُ أَبُو عُبَيْد ‪ .‬قال ‪ :‬ويُ ْروَى في كَراهِيَتِهِ حَدِيثٌ مَ ْرفُوع ‪،‬‬
‫ويُ ْروَى فيه أَيضا عن عائِشَ َة وأَبِي هُرَيْ َرةَ ‪:‬‬
‫( و ) اخْ َتصَر ‪ ( :‬قَرَأَ آيَةً أَو آيَتَيْن من آخرِ السّورةِ في الصّلةِ ) ولم َيقْرأْ سُو َرةً ب َكمَالِها في‬
‫جهَيْن في تَ ْأوِيله ‪ .‬وقال ابنُ‬
‫فَرْضه ‪ .‬وبه فَسّرَ الَزْهَ ِريّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْ َرةَ السّابِقَ ‪ ،‬وهو أَحَدُ الوَ ْ‬
‫شيْءِ )‬
‫ف ال ُفضُولَ مِنَ ال ّ‬
‫الَثِير ‪ :‬هاكذا َروَاه ابنُ سِيرينَ عن أَبِي هُرَيْ َرةَ ‪ ( .‬و ) اخْ َتصَر ‪ ( :‬حَ َذ َ‬
‫خصَيْرَى ) ‪ ،‬بضَ َم ففَتْح فأَلِف َم ْقصُورَة وفي َبعْض النّسَخ بكَسْرِ الرّاءِ وياءِ النّسْبَةِ‬
‫عَامّةً ‪ ( ،‬وهو ال ُ‬
‫خصْ ِريّ كالخْتِصار ‪ .‬قال ُرؤْبَةُ ‪:‬‬
‫‪ ،‬أَي ال َ‬
‫خصَيْرَى أَنتَ عِنْد الوُدّ‬
‫وفي ال ُ‬
‫س ْعدِ‬
‫َكهْفُ َتمِيمٍ كُّلهَا و َ‬
‫كتاب ( و ) اخْ َتصَرَ ( الطّرِيقَ ‪ :‬سََلكَ َأقْربَه ) ‪ .‬قال َب ْعضُهم ‪ :‬هاذا ُهوَ الَصْل ( و ) ‪ .‬اخْ َتصَر (‬
‫ضهَا‬
‫في الحَزّ ) ‪ ،‬هاكَذا في النّسَخ بالحَاءِ ال ُم ْهمَلَة والزّاي ‪ ،‬وفي َبعْضهِا بالجِيمِ والزّاي ‪ ،‬وفي َب ْع ِ‬
‫بالجِيمِ والزّاي ‪ ،‬إِذا ( ما اسْتَ ْأصَلَه ) ‪.‬‬
‫حسّان ‪:‬‬
‫شيِ ) ‪ .‬قال عَ ْبدُ الرّحْمان بْنُ َ‬
‫( وخاصَ َرهُ ‪ :‬أَخذَ بِيَدِه في ال َم ْ‬
‫خضْ‬
‫ثُمّ خَاصَرْتُها إِلى القُبّةِ ال َ‬
‫راءِ َتمْشِي في مَ ْرمَرٍ مَسْنُونِ‬

‫جوْهِ ِريّ وغَيْره ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫حسّان كما َذكَرَه ال َ‬
‫قال ابن بَ ّريّ ‪ :‬هاذَا البَيْت يُ ْروَى لعَ ْبدِ الرّحمان بْنِ َ‬
‫حيّ ‪ ،‬و َذكَر ِقصّتَه ‪.‬‬
‫جمَ ِ‬
‫والصّحيح ما َذهَب إليه َثعْلَب أَنّه لَبي دَهْبَل ال ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/174‬‬

‫ن الَثِير ‪:‬‬
‫سعِيدِ و َذكَر صَلَة العِيدِ ‪ ( :‬فَخَرَجَ مُخاصِرا مَ ْروَان ) ‪ .‬قال ابْ ُ‬
‫وفي حَدِيثِ أَبِي َ‬
‫خصْ ِر صاحِبِه ‪.‬‬
‫ن ويَدُ ُكلّ واحِدٍ مِنْهما عِنْد َ‬
‫جلٍ آخَرَ يَ َتمَاشَيَا ِ‬
‫جلُ بِيَد َر ُ‬
‫خذَ الرّ ُ‬
‫والمُخاصَرَة أَن يَأْ ُ‬
‫( كتَخاصَرَ ) ‪ ،‬يقال خَرَج ال َقوْمُ مُتَخاصِرِينَ ‪ ،‬إِذا كَانَ َب ْعضُهم آخِذا يَدَ َب ْعضٍ ‪.‬‬
‫( أَو ) خَاصَرَ ‪ ( :‬أَخذَ ُكلّ في طَرِيقٍ حَتّى يَلْ َتقِيَا في َمكَانٍ ) ‪ ،‬وهو المُخَازَمة ‪ .‬وقال ابْنُ‬
‫شيَ الرّجُلنِ ُثمّ َيفْتَرِقا حَتّى يَلْ َتقِيَا على غَيْرِ مِيعَاد ‪َ ( .‬أوْ ) خَاصَرَ ‪ ،‬إِذَا ( َمضَى‬
‫الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬أَنْ َيمْ ِ‬
‫عِنْدَ ) ‪ ،‬وفي َبعْض النّسَخ ‪ِ :‬إلَى ( جَنْبِه ) ‪.‬‬
‫خصّر به ‪.‬‬
‫خصَا ُر ككِتَاب ‪ :‬الِزَارُ ) ‪ ،‬لَنّه يُتَ َ‬
‫( وال ِ‬
‫خصّرُونَ َيوْمَ القِيَامَة على ُوجُو ِههِم النّورُ ) ‪ ،‬أَي ال ُمصَلّونَ باللّ ْيلِ ‪ ،‬فإِذَا‬
‫( وفي الحَدِيث ‪ ( :‬المُ َت َ‬
‫ضعُوا أَيْدِ َيهُم على خَواصِرِهِم ) من ال ّتعَب ‪.‬‬
‫َتعِبُوا َو َ‬
‫عمَالٌ َلهُم صَاِلحَة‬
‫ن الَثِير وفَسّره ‪ .‬قال ‪ :‬و َمعْنَاه َيكُون أَنْ يأْتُوا يوم القيام ِة و َمعَهم أَ ْ‬
‫هاكذا أَوردَه ابْ ُ‬
‫خصَرَة ‪ .‬قال شَيْخُنَا ‪ :‬وهذا هو الظّاهِر الّذِي َذكَرَه أَ ِئمّةُ الغَرِيبِ وِإلّ‬
‫يَ ّتكِئُون عَلَ ْيهَا ‪ .‬مَأْخُوذٌ من ال َم ْ‬
‫حدِيثان فاعْ ِرفْ ذَلِك ‪.‬‬
‫تَنَا َقضَ ال َ‬
‫خصّ َرةٌ ) ‪ ،‬أَي ( مُسْ َت ِدقّةُ‬
‫خصّرٌ ) ‪ ،‬ك ُمعَظّم ‪َ ( :‬دقِيقٌ ‪ .‬و ) من ال َمجَاز ‪َ ( :‬ن ْعلٌ مُ َ‬
‫( وكَشْحٌ مُ َ‬
‫خصْرَانِ من‬
‫ن الَعرا ِبيّ ‪ :‬ال َ‬
‫ق في قُدّا ِم الُذْنَيْن منها ‪ .‬قال اب ُ‬
‫خصْرُ ال ّن ْعلِ ‪ :‬ما استد ّ‬
‫الوَسَطِ ) ‪ .‬و َ‬
‫خصّ َرةً ) ‪،‬‬
‫خصْرانِ ‪ .‬وفي الحديث ( أَنّ َنعْلَه ت كانت مُ َ‬
‫خصّرةٌ ‪َ :‬لهَا َ‬
‫ال ّنعْل ‪ :‬مُسْتَ َدقّها ‪ .‬و َن ْعلٌ مُ َ‬
‫خصْرَاهَا حتّى صَارَا مُسْتَدقّيْن ‪.‬‬
‫أَي قُطِعَ َ‬
‫عقِبها‬
‫س الَ ْرضَ من ُمقَ ّد ِمهَا و َ‬
‫خصّر القَ َدمَيْنِ ) إِذا كانَت ( قَ َدمُه َتمَ ّ‬
‫جلٌ مُ َ‬
‫( و ) من المجاز ‪ ( :‬رَ ُ‬
‫خ َمصُها مع ِدقّةٍ فيه ) ‪ .‬وقَدَمٌ‬
‫خوّى أَ ْ‬
‫ويُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/175‬‬
‫خصِيرٌ كَأَنّه مَرْبُوطٌ ‪ ،‬أَو فِيهِ‬
‫سغِها تَ ْ‬
‫خصّ َرةٌ ( في ُر ْ‬
‫خصُورَة ) ومُ َ‬
‫خصُورَة ‪ ( ،‬ويَدٌ مُ ْ‬
‫خصّرَة ومَ ْ‬
‫مُ َ‬
‫مَحَزّ مُسْ َتدِيرٌ ) كالحَزّ ‪.‬‬

‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫جعَلُوا ُكلّ جُ ْزءٍ خاصِرَة‬
‫خوَاصِر ‪ ،‬كأَ ّنهُم َ‬
‫حكَى اللّحْيَا ِنيّ ‪ :‬إِ ّنهَا لمُنْ َتفِخَةُ ال َ‬
‫خوَاصِرِ ‪ .‬و َ‬
‫خمُ ال َ‬
‫جلٌ ض ْ‬
‫رُ‬
‫جمِعَ على هذَا ‪ .‬قال الشّاعِر ‪:‬‬
‫‪ ،‬ثم ُ‬
‫سقَيْنَاها ال َعكِيسَ َتمَذّحَت‬
‫فلما َ‬
‫خَواصِرُها وازْدَادَ رَشْحا وَرِيدُهَا‬
‫خصْرَه أَو خاصِرَته ‪ .‬وفي‬
‫خصُورٌ ‪ :‬يَشْ َتكِي َ‬
‫خصّر ‪ .‬ورجل مَ ْ‬
‫ن والقَ َد ِم كمُ َ‬
‫خصُورُ البَطْ ِ‬
‫جلٌ مَ ْ‬
‫ورَ ُ‬
‫ن ‪ .‬وفي مُسْنَدِ‬
‫حدِيث ‪ ( :‬فََأصَابَنِي خَاصِ َرةٌ ) ‪ ،‬أَي وَجَ ٌع في خَاصِرَتي ‪ .‬وقيل ‪ :‬وَجَ ٌع في الكُلْيَتَي ِ‬
‫ال َ‬
‫ك وَجِخ َع صاحِبُه ‪.‬‬
‫الحَارِث بْنِ ُأسَامَة يَ ْر َفعُه ‪ :‬الخَاصِرَة ‪ :‬عِ ْرقٌ في الكُلْيَة إِذا تَحَ ّر َ‬
‫خصْرِهَا ‪.‬‬
‫والمُخَاصَ َرةُ في ال ُبضْعِ ‪ :‬أَن َيضْ ِربَ بيَدِه إِلى َ‬
‫سهَل ‪.‬‬
‫ق الَبعَدُ كان أَ ْ‬
‫ب في وُعُورِهَا ‪ ،‬وإِذا سُِلكَ الطّرِي ُ‬
‫ومُخْ َتصَرَات الطّ ُرقِ ‪ :‬التي َتقْرُ ُ‬
‫خصِرٌ ‪ ،‬بارِدُ ال ُمقَبّل ‪.‬‬
‫خصّر ‪ :‬المُقَ ّبلِ ‪ .‬وعِبَا َر ُة الَسَاس ‪َ :‬ثغْر َ‬
‫و َثغْرٌ با ِردُ المُ َ‬
‫خصَرُ مِنْ ذاك وَأ ْقصَر ‪.‬‬
‫وهاذا َأ ْ‬
‫خضْ َرةُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ ( :‬لوْنٌ ‪ .‬م ) ‪ ،‬أَي َمعْرُوف ‪ ،‬وهو بَيْن السّوا ِد والْبَيَاضِ ‪َ ،‬يكُون‬
‫خضر ‪ ( :‬ال ُ‬
‫ن الَعْرَا ِبيْ في الماءِ أَيْضا ‪ ( ،‬ج‬
‫حكَاه ابْ ُ‬
‫ذالِك في الحَيَوان والنّبَات وغَيْرِ ِهمَا ِممّا َيقْبَلُه ‪ ،‬و َ‬
‫خضْرًا }‬
‫سكُون ‪ .‬قال اللّهُ َتعَالَى ‪ { :‬وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا ُ‬
‫خضْرٌ ) بضَمَ ف ُ‬
‫خضَرٌ ) ‪ ،‬بضَم ففَتْح ( و ُ‬
‫ُ‬
‫( الكهف ‪. ) 31 :‬‬
‫خضَرّ )‬
‫ع كفَرِحَ ‪ ،‬وا ْ‬
‫خضِرَ الزّر ُ‬
‫( َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/176‬‬
‫خضُورٌ ) ‪ ،‬كصَبُورٍ‬
‫خضَرُ و َ‬
‫خضَرَه ال ّريّ ( فو أَ ْ‬
‫خضِيرَارَا ‪َ :‬نعِمَ ‪ ،‬وَأ ْ‬
‫ضوْضَرَ ) ا ْ‬
‫خ َ‬
‫خضِرَارا ( وا ُ‬
‫اْ‬
‫خضِير كَأمِير ‪.‬‬
‫خضُورٌ ) ‪ ،‬بالتّحْتِيّة في ِهمَا ‪ ،‬و َ‬
‫خضِيرٌ ‪ ،‬ويَ ْ‬
‫خضِيرٌ ‪ ،‬ويَ ْ‬
‫خضِرٌ ) ‪ ،‬ككَتِف ‪ ( ،‬و َ‬
‫‪(،‬وَ‬
‫خضَر ‪ ،‬ومنه ق ْولُ ال َعجّاج‬
‫خضُورُ ‪ :‬الَ ْ‬
‫واليَ ْ‬
‫خضُورِ‬
‫شبِ دُونَ الهَ َدبِ ال َي ُ‬
‫خْ‬
‫بال ُ‬
‫عطّارِينَ بالعُطُورِ‬
‫مَ ْثوَاةُ َ‬
‫طهَا دُ ْهمَةٌ ) ‪ ،‬وكَذالِك في الِبل ‪ .‬يقال ‪ :‬فَرَسٌ‬
‫خضْ َرةُ ( في ) أَ ْلوَانِ ( الخَ ْيلِ ‪ :‬غُبْ َرةٌ تُخالِ ُ‬
‫( و ) ال ُ‬
‫سمْرَة ‪.‬‬
‫خضْ َرةُ في أَلْوانِ النّاسِ ‪ :‬ال ّ‬
‫خضَرُ ‪ ،‬وهو الدّيْزَحُ ‪ .‬وال ُ‬
‫أَ ْ‬
‫حوَى‬
‫ن الَ ْ‬
‫خضْ َرةُ مُنْخُرَ ْيهِ وشاكِلَتِه ؛ لَ ّ‬
‫حوَى ِإلّ ُ‬
‫ن الَ ْ‬
‫لحَ ّم وبَيْ َ‬
‫خضَ ِر ا َ‬
‫حكَم ‪ :‬ولَيْسَ بَيْن الَ ْ‬
‫وفي ال ُم ْ‬
‫حلُ‬
‫خضَر َأطْ َ‬
‫غمُ ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫خضَرُ أَدْ َ‬
‫حمْرَة ‪ .‬ومِنَ الخَ ْيلِ َأ ْ‬
‫حمَرّ مَنَاخِرُه و َتصْفَر شاكِلَتُه ‪ ،‬صُفْرةً مُشَاكِةً لل ُ‬
‫تَ ْ‬
‫خضَر َأوْرَقُ ‪.‬‬
‫‪ ،‬وأَ ْ‬

‫خضِرٌ ‪ .‬وفي التّنْزِيل العَزِيز ‪ { :‬فَأَخْ َرجْنَا مِنْهُ‬
‫غضَ َ‬
‫خضِرُ ‪ ،‬ككَ ِتفٍ ‪ :‬ال َغضّ ) ‪ ،‬وكُلّ َ‬
‫( وال َ‬
‫خضِرُ هنا ( ‪ :‬الزّ ْرعُ )‬
‫خضِرا نّخْرِجُ مِنْهُ حَبّا مّتَرَاكِبا } ( النعام ‪ ( . ) 99 :‬و ) قال اللّيْث ‪ :‬ال َ‬
‫َ‬
‫خضِ َرةِ ) ‪،‬‬
‫خضْرَاءُ ‪ ،‬كال َ‬
‫خضِرُ ‪ ( :‬ال َبقْلَةُ ال َ‬
‫خفَش ‪ :‬يُرِيد الَخْضصَر ‪ ( .‬و ) ال َ‬
‫لْ‬
‫خضَر ‪ .‬وقال ا َ‬
‫الَ ْ‬
‫خشْنَا ُء وَ َر ُقهَا مِ ْثلُ وَ َرقِ الدّخْنِ ‪ ،‬وكذالك َثمَرَ ُتهَا ‪ ،‬وتَرْ َتفِع ذِراعا ‪،‬‬
‫خضْرَاءُ َ‬
‫كفَرِحَة ‪ .‬وهي َبقْلَةٌ َ‬
‫خضِر ‪:‬‬
‫وهي َتمْلُ َفمَ ال َبعِيرِ ‪ .‬وقال ابنُ ُمقْبِلٍ في ال َ‬
‫َيعْتَادُهَا فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُ ُنفٌ‬
‫خضِرِ‬
‫ن وال َ‬
‫حوْذَا ِ‬
‫يَ ْنفُخْن في بُآحعُم ال َ‬
‫خضِرَ َفقَال ‪:‬‬
‫خضِيرِ ) ‪ ،‬كَأمِير ‪ ،‬وقد ذَكرَ طَ َر َفةُ ال َ‬
‫( وال َ‬
‫كبَنَاتِ المَخْرِ َيمْأَدْنَ إِذَا‬
‫خضِرْ‬
‫عسَالِيجَ ال َ‬
‫أَنْ َبتَ الصّ ْيفُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/177‬‬

‫خضُورٌ ‪:‬‬
‫خضَ َرةِ ) ‪ .‬أَرضٌ خَضرَة ويَ ْ‬
‫خضُورِ والمَ ْ‬
‫خضْ َرةِ ‪ ،‬كال َي ْ‬
‫خضِر ‪ ( :‬ال َمكَانُ الكَثِير ال ُ‬
‫( و ) ال َ‬
‫ح الْ ْرضُ‬
‫خضْرَة ‪ ،‬وقُرِىءَ { فَ ُتصْبِ ُ‬
‫خضَرَة ‪ ،‬على مِثال مَبْقَلة ‪ :‬ذات ُ‬
‫خضْ َرةِ ‪ ،‬وأَرْض مَ ْ‬
‫كَثِي َرةُ ال ُ‬
‫خضَ ّرةً } ( الحج ‪. ) 63 :‬‬
‫مُ ْ‬
‫ض في‬
‫خضِر ‪ ( :‬ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ ‪ ،‬واحِدَتُه بهاءٍ ) ‪ .‬والجَنْبَةُ مِنَ الكَلِ ‪ :‬مَالَهُ َأصْل غَا ِم ٌ‬
‫( و ) ال َ‬
‫خضِر من َأحْرار ال ُبقُولِ الّتِي َتهِيج في الصّيْف ‪ ،‬وبهِ‬
‫ي والصّلّيَان ‪ ،‬وليس ال َ‬
‫صّ‬
‫الَرْض ‪ ،‬مثل ال ّن ِ‬
‫خضِرِ ) وقد شَرَح هاذا‬
‫فُسّر الحديث ‪ ( :‬وإِنّ ِممّا يُنْبِت الرّبِيعُ ما َيقْتُل حَبَطا أَو يُلِمّ ِإلّ آكِلَةَ ال َ‬
‫خضِر ) فإِنه‬
‫ن الَثِير في ال ّنهَايَة ‪ ،‬وبَيّن مَعانِيَه و َذكَرَ في أَثْنَائِه ‪ :‬وَأمّا َقوْلُه ( ِإلّ آ ِكلَة ال َ‬
‫حدِيثَ اب ُ‬
‫ال َ‬
‫خضِر لَيْسَ مِن أَحْرَار ال ُبقُول وَجَيّدِهَا التي يُنْبِتُها الرّبِيعُ ب َتوَالِي َأمْطَارِه‬
‫مَعلٌ لل ُمقْ َتصِد ؛ وذالِك أَنّ ال َ‬
‫سهَا حيث ل َتجِد سِواها‬
‫فتَحْسُن وتَ ْنعُمُ ‪ ،‬وِلكّنه من ال ُبقُول الّتِي تَرْعَاهَا ال َموَاشِي َبعْد هَيْج ال ُبقُول ويُبْ ِ‬
‫خضِرِ من‬
‫سمّيهَا العَ َربُ الجَنْبَةَ ‪ ،‬فل تَرَ الماشِ َيةَ ُتكْثِر من َأكْلِها ول تَسْ َتمْرِيها ‪ ،‬فضَ َربَ آكَِلةَ ال َ‬
‫‪ ،‬وتُ َ‬
‫ح ّقهَا ‪.‬‬
‫خذِهَا ِبغَيْرِ َ‬
‫حمِلُه الحِ ْرصُ على أَ ْ‬
‫ج ْمعِها ول َي ْ‬
‫ال َموَاشي مَثَلً لمَنْ َيقْتَصِد في َأخْذِ الدّنْيَا و َ‬
‫خضْ َرةِ ) ‪،‬‬
‫خضَرا إِذا َنعِمَ ‪ ( ،‬كال ُ‬
‫خضِرَ الزّ ْرعُ َ‬
‫خضَرُ ‪ ( ،‬بالتّحْرِيك ‪ :‬الّنعُومَةُ ) مصْدرُ َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫بالضّمّ ‪.‬‬
‫طبَ‬
‫خَ‬
‫خضْ َرةِ ‪ ،‬وهي ال ّن ْعمَة ‪ .‬وفي حَدِيثِ عليَ ( أَنّه َ‬
‫خضَيْ َرةُ ‪ :‬تصغيرُ ال ُ‬
‫ن الَعرا ِبيّ ‪ :‬ال ُ‬
‫وقال اب ُ‬
‫خضِرَتَها )‬
‫عمْره فقال ( سلّط عليهم فَتَى َثقِيفٍ الذّيّالَ المَيّالَ َيلْبَسُ فَ ْروَتها وَي ْأكُل َ‬
‫بالكُوفَة في آخرِ ُ‬
‫عمَها وهَنِيئَها ‪.‬‬
‫غضّها ونا ِ‬
‫يعني َ‬

‫سمِعه‬
‫خضَرُ ) ‪ .‬هاكذا َ‬
‫خلِ وجَرِي ُدهُ الَ ْ‬
‫س َعفُ النّ ْ‬
‫خضَر ‪َ ( :‬‬
‫( و ) ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/178‬‬
‫الفَرّاءُ عن العَرَب ‪ ،‬وأَنْشَد ‪:‬‬
‫عفَرا‬
‫ظلّ يو َم وِرْ ِدهَا مُزَ ْ‬
‫يَ َ‬
‫خضَرَا‬
‫وَهي خَناطِيلُ َتجُوسُ ال َ‬
‫عيَ ( طَرِيّا غضّا ) قبلَ تَنَاهِي طُولِه ‪ ،‬وذالك إِذا زَرْتَه‬
‫( واخْ ُتضِر ) ا ْلكَلُ ‪ ( ،‬بالضّمِ ‪ :‬أُخذَ ) ورُ ِ‬
‫غضّا ‪ :‬قد اخْ ُتضِرَ ‪ ،‬لَنّه ُيؤْخَذ‬
‫وهو أَخْضر ‪ ( .‬و ) منه قِيلَ للرّجُل ( الشّابّ ) إِذا ( مَاتَ فَتِيّا ) َ‬
‫حسْن والِشْراق ‪ .‬وفي بعضِ الَخْبَار أَنّ شَابّا مِنَ العَرَب أُولِعَ بشَيْخٍ ‪َ ،‬فكَان كُّلمَا رَآه‬
‫في َو ْقتِ ال ُ‬
‫ي وتُخْتَضرُون ‪ .‬أَي تُ َت َو ّفوْن شَبَابا ‪ .‬و َمعْنَى‬
‫قال ‪ :‬أَجْزَ ْزتَ يا أَبَا فُلَنٍ ‪ ،‬فقال له الشّيْخ ‪ :‬يا بُ َن ّ‬
‫صلُ ذالك في النّبَاتِ ال َغضّ يُرْعَى و ُيخْ َتضَر ويُجَزّ ف ُي ْؤكَل‬
‫أَجْزَزْت ‪ :‬آنَ لك أَن ُتجَزّ فَ َتمُوت ‪ .‬وََأ ْ‬
‫ق ْبلَ تَنَاهِي طُولِه ‪.‬‬
‫ضلُ بنُ عَبصّس بْنِ عُتْبةَ الّلهَ ِبيّ ‪:‬‬
‫سوَدُ ‪ ،‬ضِدّ ) ‪ ،‬قال ال َف ْ‬
‫خضَرُ ‪ :‬الَ ْ‬
‫( والَ ْ‬
‫خضَرُ مَنْ َيعْ ِرفُنِي‬
‫وأَنا الَ ْ‬
‫خضَرُ الجِلْ َدةِ في بَ ْيتِ العَ َربْ‬
‫أَ ْ‬
‫سمْ َرةُ ‪.‬‬
‫يقول ‪ :‬أَنا خَاِلصٌ لَنّ أَلْوانَ العَ َربِ ال ّ‬
‫حضٌ ‪،‬‬
‫سمْ َرةَ َلوْنِه ‪ ،‬وإِنما يُرِيد بذالِك خُلُوصَ نَسَبِه وأَنّه عَرَ ِبيّ َم ْ‬
‫خضْ َرةِ ُ‬
‫قال ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬أَراد بال ُ‬
‫حمْرَة ‪ ،‬وهاذا ال َمعْنى ِبعَيْنه أَرادَه‬
‫جمِ بال ُ‬
‫سوَاد ‪ ،‬وتَصِف أَلوانَ العَ َ‬
‫لَنّ العَ َربَ َتصِف أَلوانَها بال ّ‬
‫ي في َقوْله ‪:‬‬
‫سكِينٌ الدّا ِرمِ ّ‬
‫مِ ْ‬
‫سكِينٌ لمَنْ َيعْرفُني‬
‫أَنا مِ ْ‬
‫سمْ َرةُ أَلوانُ العَ َربْ‬
‫َلوْ ِنيَ ال ّ‬
‫خضَرَ ولم يكن أَباه ‪ ،‬بل كان َزوْجَ ُأمّه وإِ ّنمَا هو‬
‫خضَر ‪ ،‬وكان يُنْسَب إِلَى َأ ْ‬
‫ومثله قول َمعْبَدِ بْنِ أَ ْ‬
‫َمعْبَد بنُ عَ ْل َقمَة المَازنيّ ‪:‬‬
‫خضَرِيّيْن إِنّه‬
‫حمَا َء الَ ْ‬
‫حمِي ِ‬
‫سََأ ْ‬
‫خضَرَا‬
‫أَبَى الناسُ ِإلّ أَنْ يَقولوا ابن أَ ْ‬
‫حمْرِ الَعاجِمِ ِنسْبَةٌ‬
‫و َهلْ ِليَ في ال ُ‬
‫عمُون وأُ ْنكِرَا‬
‫فآ َنفَ ِممّا يَزْ َ‬
‫خضَرُ ‪ ( :‬جَ َبلٌ بالطّا ِئفِ ) ‪،‬‬
‫( و ) الَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/179‬‬
‫خضَر ‪.‬‬
‫سمّى بالَ ْ‬
‫جمِيّة وَعَرَبِيّة تُ َ‬
‫عَ‬
‫ومَواضِعُ كَثِيرةٌ َ‬
‫خضْرَاءُ ولَ َأقَلّت الغَبْرَاءُ َأصْدَقَ َلهْجَةً من أَبى ذَرَ )‬
‫( و ) من المَجاز في الحَدِيث ‪ ( :‬مَا َأظَلّت ال َ‬
‫سمَاءِ ‪ ،‬والغَبْرَاءُ ‪ :‬الَرْضُ ‪.‬‬
‫خضْرَتَها ‪ ،‬صِفَةٌ غَلَ َبتْ غَلَ َب َة الَ ْ‬
‫سمَاءُ ) ‪ ،‬ل ُ‬
‫خضْرَاءُ ‪ :‬ال ّ‬
‫‪ ( .‬ال َ‬
‫خضْرَاءُ قُرَيش ) أَي‬
‫حدِيث الفَتْح ‪ ( :‬أُبِيدَت َ‬
‫ظ ُمهُم ) ‪ ،‬ومنه َ‬
‫سوَادُ القَوْمه و ُمعْ َ‬
‫خضْرَاءُ ‪َ ( :‬‬
‫( و ) ال َ‬
‫ظمَهم ‪ ،‬وأَ ْنكَرَه‬
‫سوَادَهم و ُمعْ َ‬
‫خضْرَاءَهم ‪ ،‬أَي َ‬
‫سوَادُهُم ‪ .‬ومنه َقوُْلهُم ‪ :‬أَبادَ اللّهُ َ‬
‫دَهْماؤُهُم و َ‬
‫غضَارَتَهم ‪.‬‬
‫غضْرَاءهم ‪ ،‬أَي خَيْرَهم و َ‬
‫لصْ َم ِعيّ وقال ‪ :‬إِ ّنمَا يقال ‪ :‬أَبَادَ اللّهُ َ‬
‫اَ‬
‫جعَلَه مِنَ ال َمجَازِ ‪ .‬وقال‬
‫خضْرَاءَ هم أَي شَجَرَتَهم الّتي منها َتفَرّعُوا و َ‬
‫وقال ال ّز َمخْشَ ِريّ ‪ :‬أَبادَ اللّهُ َ‬
‫خصْ َبهُم ‪.‬‬
‫الفَرّاءُ ‪ :‬أَي دُنْيَاهم ‪ ،‬يُرِد قَطَع عَنْهم الحَيَاةَ ‪ .‬وقال غَيْرُه ‪ :‬أَ ْذ َهبَ اللّهُ َنعِيمَهم و ِ‬
‫خضْرَا ِئكِم َذوَات الرّيحِ ) َيعْنِي‬
‫خضَرُ ال ُبقُولِ ) ومنه الحَديث ‪ ( :‬تَجَنّبُوا من َ‬
‫خضْرَاءُ ‪ُ ( :‬‬
‫( و ) ال َ‬
‫خضْرَاوَات صَ َدقَة ) يعني به‬
‫حدِيث ‪ ( :‬ليس في ال َ‬
‫الثّومَ وال َبصَل والكُرّاثَ وما أَشْبَهها ‪ .‬وفي ال َ‬
‫جمْع ‪،‬‬
‫جمَع هاذا ال َ‬
‫الفا ِكهَة الرّطْ َبةَ وال ُبقُول ‪ .‬وقِيَاسُ ما كَانَ على هاذا الوَزْن من الصّفَات أَن ل يُ ْ‬
‫جمْع ؛ لَنّه قد صار اسْما‬
‫جمَعه هَذَا ال َ‬
‫صفَة ‪ ،‬نحو صَحْرَاءَ ‪ ،‬وإِ ّنمَا َ‬
‫جمَع به ما كَانَ اسْما ل ِ‬
‫وإِ ّنمَا ُي ْ‬
‫خضْرَاء ‪ ،‬ل تُرِيدُ َلوْنَها ‪ .‬وقال ابنُ سيدَه ‪:‬‬
‫صفَةً ‪ .‬تقول العَرَب لها ِذ البقول ‪ :‬ال َ‬
‫لهاذه ال ُبقُولِ ل ِ‬
‫صفَةٌ غَالِبَة غَلَ َبتْ غَلَبَةَ‬
‫طحَا َء و َبطْحَاوَات ‪ ،‬لَنّها ِ‬
‫جمْع الَسما ِء كوَ ْرقَا َء ووَ ْرقَاوَات ‪ ،‬وبَ ْ‬
‫ج َمعَه َ‬
‫َ‬
‫خضَا َرةِ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫الَسماءِ ( كال ُ‬
‫ع ِديّ بْنِ جَبََلةَ بْنِ عَ َر ِكيّ ) بنِ حُ ْنجُود ‪ ،‬نقلَه الصّغانِيّ ‪.‬‬
‫خضْرَاءُ ‪ ( :‬فَرسُ َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/180‬‬
‫خضْرَاءُ ( فَرسُ‬
‫ع ِديَ ) الشّيْبَا ِنيّ ‪َ ،‬نقَلَه الصّغانِيّ ‪ ( .‬و ) ال َ‬
‫خضْرَاءُ ‪ ( :‬فَرسُ سَالِمِ بْنِ َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫قُطْبَةَ بْنِ زَيْدِ ) بْنِ َثعْلَبَةَ ( القَيْ ِنيّ ) ‪ ،‬نقله الصّغا ِنيّ ‪.‬‬
‫خضْراءُ ‪ ( :‬جَزِيرَتَانِ ) ‪ :‬بالَنْدَلُس ‪ ،‬وببلد الزّنْج ‪ ( ،‬و ) قد ( ُذكِرَتَا في ج ز ر ) ‪.‬‬
‫( و ) ال َ‬
‫حدِيدِ ‪،‬‬
‫خضْرَاءُ ‪ ( :‬الكُتِيبَةُ ال َعظِيمَةُ ) ‪َ ،‬نحْو الجَ ْأوَاءِ ‪ ،‬إِذَا غَلَب عليها لُ ْبسُ ال َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬ال َ‬
‫خضْ َرةَ‬
‫خضْرَة ‪ .‬والعرب ُتطْلِق ال ُ‬
‫سوَادَه بال ُ‬
‫خضْرَاءَ ِلمَا َيعْلُوها من سَواد الحَدِيد ‪ ،‬شَبّهَ َ‬
‫سمّ َيتْ َ‬
‫وإِنّما ُ‬
‫خضْرَاءِ ) ‪.‬‬
‫ث الفَتْح ‪ ( :‬مَرّ صلى ال عليه وسلمفي كتِيبَتِه ال َ‬
‫على السّوادِ ‪ .‬وقد جَاءَ في حَدِي ِ‬
‫خضْراءِ ‪ ،‬أَي ( الدّلْو اس ُتقِي بها َزمَانا ) طويلً ( حَصى‬
‫( و ) من المَجَازِ ‪ :‬اس ُت ِقيَ بال َ‬
‫خضَرّت ) ‪ ،‬قال الرّاجِز ‪:‬‬
‫اْ‬

‫خضْرَاءَ فَرِي‬
‫ُتمْطَى مِلَطَاهُ ب َ‬
‫لصْبَحِي‬
‫وإِن تَأَبّاه تََلقّى ا َ‬
‫خضْرَة ‪.‬‬
‫حمَامِ ) وإِن اخْتََلفَت أَلوا ُنهَا ‪ ،‬لَنّ َأكْثَر أَلوانِها ال ُ‬
‫خضْرَاءُ ‪ ( :‬ال ّدوَاجِنُ مِنَ ال َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫خضْ َر وَإِن اخْتََلفَت أَلوانُها خُصوصا بهذا السْمِ ‪ ،‬لغَلَبةِ‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬والعَربُ تُسمّى الدّواجِنَ ال ُ‬
‫حمَرَ مُصح ‪2‬‬
‫صمَتا ‪ ،‬ومنه ما يكون َأ ْ‬
‫خضَرَ ُم ْ‬
‫الوُ ْرقَةِ عليها ‪ .‬وقال أَيْضا ‪ :‬ومن الْعمَام ما َيكُونُ أَ ْ‬
‫خضْر‬
‫صمَتٌ ‪ِ ،‬إلّ أَن الِهدَايَة لل ُ‬
‫صمَتا ‪ ،‬وضُرُوبٌ من ذَلِك كُّلهَا ُم ْ‬
‫تا ‪ ،‬ومنه ما َيكُون أَبْيضَ ُم ْ‬
‫خضْرِ في ال ِهدَايَ ِة وال َمعْرِفة ‪.‬‬
‫والّنمْرِ ‪ ،‬وسُودخ ‪ 2‬ا دونَ ال ُ‬
‫حمَام فمثلها مثل الصّقْل ِبيّ‬
‫خضَر ‪ .‬وأَما بِيضُال َ‬
‫خضْرة للرّيْحان وال ُبقُول ‪ ،‬ثم قالوا لِلّيْل أَ ْ‬
‫وأَصل ال ُ‬
‫عقُوُلهُم ‪.‬‬
‫الذي هو َفطِيرٌ خَامٌ لم تُ ْنضِجْه الَ ْرحَامُ ‪ ،‬والزّنْج جازَت حَدص الِنْضاج حَتّى َفسَدَت ُ‬
‫خضْرَاءُ ‪ ( :‬ع‬
‫ع َملِ زَبِيدَ ) ‪ ،‬حَ َرسَها اللّهُ َتعَالَى ‪ ( :‬و ) ال َ‬
‫خضْراءُ ‪ ( :‬قَ ْلعَةٌ بال َيمَن مِنْ َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫خضْرَاءُ ‪ ( :‬أَرضٌ لعُطارِدٍ ) ‪.‬‬
‫بال َيمَامَةِ ‪ .‬و ) ال َ‬
‫خضَرُ ) ‪.‬‬
‫خضِي َر ُة ككَرِيمَةٍ ‪َ :‬نخْلَةٌ يَنْتَثِر ُبسْرُهَا وهو أَ ْ‬
‫( وال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/181‬‬
‫خضَار ‪ .‬ومنه حَدِيث اشْتِراط المُشْتَرِي على البائعِ ( أَنه ليس له ِمخْضارٌ ) ‪.‬‬
‫كالمِ ْ‬
‫خضْ َرةِ مائِهِ ( ل ُتجْرَى ) ‪ ،‬بضَمّ‬
‫خضَا َرةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ ،‬معْ ِرفَةً ‪ :‬البَحْرُ ) ‪ ،‬ل ُ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ُ ( :‬‬
‫ظةُ للعََلمِيّة والتّأْنِيث بالهاءِ ‪،‬‬
‫سكُون الجِيم وفَتْحِ الرّاءِ ‪ ،‬أَي ل تَ ْنصَرِف هاذهِ الّلفْ َ‬
‫المُثَنّاة ال َف ْوقِيّة و ُ‬
‫خضَا َرةُ طاهيا ‪ .‬قال شيخُنَا ‪ :‬أَرادَ أَنّه‬
‫لجْنَاسِ ‪َ :‬تقُولُ ‪ :‬هاذا ُ‬
‫فهي كأُسَا َم َة وَأضْرَابِه من أَعْل ِم ا َ‬
‫ن مع ِرفَةٌ ‪ .‬وظَنّ َب ْعضُ الفُضَلءِ أَنّه من بَدَائِع َتعْبِيرِ ال ُمصَنّف ‪ :‬وضَبَطه بفَتْح‬
‫ل لَ ّ‬
‫يأْتِي منه الحا ُ‬
‫شكَلَه وقال ‪ :‬كيف يُ َتصَوّر أَنّ البَحْر ل يَجْرِي وهو َممْلُوءٌ ماءً ‪ .‬وهو‬
‫التّحْتِيّة وكَسْر الرّاءِ واسْتَ ْ‬
‫خضَا َرةُ مَعرفة ‪ ،‬ل‬
‫سكّيت ُ‬
‫جهْل منه باصْطِلحَاتِم ‪ ،‬ووَ َهمٌ في الضّبْط ‪ .‬وَأ ْوضَحُ منه عِبَا َرةُ ابْنُ ال ّ‬
‫َ‬
‫خضَيْر ‪ ،‬أَي كزُبير ‪.‬‬
‫خضَرِ و ُ‬
‫ينصرف ‪ ،‬اسمٌ للبحر ‪ ،‬وزاد في الَساس ‪ ،‬كالَ ْ‬
‫ظهْر َبعِير ‪ ،‬وهو‬
‫سقَطَ على َ‬
‫ي كغُرَا ِبيَ ‪ :‬طَائِرٌ ) يُسمّى الَخْ َيلَ ‪ ،‬يُتَشاءَمُ به ِإذَا َ‬
‫خضَا ِر ّ‬
‫( وال ُ‬
‫خضْر يقال لها‬
‫خضَا ِريّ طَيْرٌ ُ‬
‫عظَمُ من القَطَا ‪ ،‬ويقال إِنّ ال ُ‬
‫حمْرةٌ ‪ ،‬وهو أَ ْ‬
‫خضَرُ ‪ ،‬في حَنْكه ُ‬
‫أَ ْ‬
‫حكَى ابنُ سِيدَه عن‬
‫جلَ السّخيّ بها ‪ ،‬و َ‬
‫القَارِيّة ‪ ،‬زعمَ أَبُو عُبَيْد أَنّ العَرَب ُتحِبّها ‪ ،‬يُشَ ّبهُون الرّ ُ‬
‫حبِ العَيْنِ أَ ّنهُم يَ َتشَا َءمُونَ بِها ‪.‬‬
‫صا ِ‬
‫شقّارَى أَيضا نَ ْبتٌ ‪ ،‬ومثله‬
‫شقّارَى ‪ :‬نَ ْبتٌ ) ‪ ،‬وال ّ‬
‫خضّارَى ‪ ،‬بالضّ ّم وتَشْدِيدِ الضّادِ ( كال ّ‬
‫( و ) ال ُ‬
‫حوّارَى ‪.‬‬
‫الخُبّازَى ‪ ،‬والزّبّادَى وال ُ‬
‫سمَارِ الّذِي مُذِق ِبمَاءٍ‬
‫خضَارُ ‪ ( ،‬كَسَحَابٍ ‪ :‬لَبَنٌ كْثِر مَاؤُه ) ‪ .‬وقال أَبُو زَيْد ‪ :‬هو مِثْل ال ّ‬
‫( و ) ال َ‬

‫خضَرّ كما قال الرّاجِز ‪:‬‬
‫كَثِيرٍ حَتّى ا ْ‬
‫جاؤُوا بضَيْحٍ َهلْ رَأَ ْيتَ الذّ ْئبَ َقطّ‬
‫أَرَادَ اللّبَن أَنّه َأوْرَقُ كََلوْنِ الذّ ْئبِ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/182‬‬
‫لكثرةِ مَائِه حتى غََلبَ بَياضَ لَونِ اللّبَن ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو الّذي ثُلُثاه مَا ٌء وثُلُثُه لَبَنٌ ‪َ ،‬يكُونُ ذالِك من‬
‫خضْرَة ‪ ،‬وقِيلَ ‪:‬‬
‫س ّميَ بِذالك لَنّه َيضْ ِربُ إِلى ال ُ‬
‫جمِيع ال َموَاشِي ‪ُ :‬‬
‫حقِينِه وحَلِيبِه ‪ .‬ومِنْ َ‬
‫جمِيع اللّبَنِ َ‬
‫َ‬
‫خضَا َرةٌ ‪.‬‬
‫حدَتُه َ‬
‫جمْعٌ وا ِ‬
‫خضَار َ‬
‫ال َ‬
‫ل ّولُ ) ‪ ،‬أَي َأوّل ما يَنْ ُبتُ ‪.‬‬
‫لاَ‬
‫خضَارُ أَيضا ‪ ( :‬ال َبقْ ُ‬
‫( و ) ال َ‬
‫خضَرُ ‪.‬‬
‫خضّار ‪ ( ،‬كُرمّان ‪ :‬طَائِرٌ ) َأ ْ‬
‫( و ) ال ُ‬
‫خضَارٌ ‪ :‬كَثِيرُ الشّجَ ِر ‪ ،‬وضَبَطُوه‬
‫خضَارُ ( كغُرَابٍ ‪ :‬ع كَثِيرُ الشّجَرِ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬وَادٍ ُ‬
‫( و ) ال ُ‬
‫شدِيد أَيضا ‪.‬‬
‫بالتّ ْ‬
‫خضَار ‪ ( :‬د ) ‪ ،‬بال َيمَن ( قُ ْربَ الشّحْرِ ) ‪ ،‬على مَرْحَلَتَيْن منها ِممّا يَلِي البَرّ ‪.‬‬
‫( و ) ال ُ‬
‫س ّميَ لَنّ‬
‫( والمُخَاضَرةُ ) المَ ْن ِهيّ عَ ْنهَا في الحدِيث ‪ :‬هو ( بَ ْيعُ ال ّثمَارِ قَ ْبلَ بُ ُد ّو صَلحِها ) ‪ُ ،‬‬
‫خضْرَة ‪ ،‬ويَدْخُل فيه بَيْعُ الرّطَابِ والبُقُولِ‬
‫المُتَبَا ِيعَيْنِ تَبَا َيعَا شَيْئا أَخضَرَ بَيْنَهما ‪ ،‬مَأْخُوذٌ من ال ُ‬
‫وأَشْبَاهِا ‪ ،‬على َق ْولِ َبعْض ‪.‬‬
‫خضِرا ( ككَتِفٍ ) ‪ ،‬أَي‬
‫خضْرا ِمضْرا ‪ِ ،‬بكَسْرِهِما ‪ ،‬و ) كذا ذَهَب َدمُه َ‬
‫( و ) قَولُهم ‪َ ( :‬ذ َهبَ َدمُه ِ‬
‫باطلً ( هَدَرا ) ‪ .‬وكذا ذَ َهبَ َدمُه ِبطْرا ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ ،‬و ِمضْرا إِتباعٌ ‪.‬‬
‫خفّفا من‬
‫جوْهَ ِريّ وهو َأ ْفصُح قلت ‪ :‬لعَلّه لكونهِ مُ َ‬
‫خضْرٌ ( ككَبِدٍ وكِبْدٍ ) ‪ .‬قال ال َ‬
‫خضِرٌ ) ‪ .‬و ِ‬
‫(وَ‬
‫خضِر ‪ ،‬لكَثْرة السْ ِت ْعمَال ‪ ،‬كما في ال ِمصْبَاح ‪ .‬وزاد القَسْطَلني في شرح ال ُبخَا ِريّ ُلغَةً ثالِثَة‬
‫ال َ‬
‫لصَحّ ‪،‬‬
‫حمَد ‪ ،‬على ا َ‬
‫حجَر ‪ ( ،‬أَبُو العَبّاسِ ) أَ ْ‬
‫سكُونِ الضّاد تَبَعا للحا ِفظِ ابْنِ َ‬
‫وهو فَتْح الخَاءِ مع ُ‬
‫وقيل ‪ :‬بلْيا ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إلياس ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الْ َيسَع وقي ؛ عَامِر ‪ ،‬وقيل ‪ :‬خضرون بن مالِك بن فالغ ابن‬
‫عامِر بن شَالَخ بن أَ ْرفَخْشذ بن سَام بن نُوح ‪ .‬واختُلِف في اسم أَبِيه أَيضا ‪ ،‬فقال ابنُ قُتيبة ‪ :‬هو‬
‫بلْيا بن‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/183‬‬

‫مَلكَان ‪ .‬وقيل ‪ :‬إِنّه ابنُ فِرْعَون ‪ ،‬وهو غَرِيب جِدّا ‪ .‬وقد رُدّ ‪ .‬وقيل ‪ :‬ابنُ مَالِك ‪ ،‬وهو َأخُو إِلياس‬
‫‪ ،‬وقيل ابنُ آ َدمَ لصُلْبه ‪ .‬رواه ابنُ عساكِر بسَنَده إلى الدّا َر ُقطْنيّ ‪ ،‬وقد نَظَر فيه َب ْعضُهم ‪ .‬وقال‬
‫حكَى ال َقوْلَيْن‬
‫جماعَة ‪ :‬كان في َزمَن سَيّدنَا إِبراهِيمَ عليه السّلمُ ‪ .‬وقيل َب ْعدَه بقَلِيل أَو كَثِير ‪َ ،‬‬
‫لمُ ) ‪ ،‬وقد جَزَم بنُبوّتِه جماعة ‪ ،‬واس َتدَلّوا بظاهِرِ اليات‬
‫ال ّثعْلَ ِبيّ في َتفْسِيره ( النّ ِبيّ عَلَ ْيهِ السّ َ‬
‫الوارِدَة في ُلقِيّه لمُوسَى عليه السلم ووقا ِئعِه معه ‪.‬‬
‫سلَ َقوْلنِ ‪.‬‬
‫وقالوا ‪ :‬إِ ّنمَا الخِلف في إرساله ‪ ،‬فَفِي إرسَاله ولمَنْ أُر ِ‬
‫خضِر نَ ِبيَ من أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسرائِيلَ ‪ ،‬وهو صاحبُ موسَى عليهما السلم الذي‬
‫وقال ابنُ عَبّاس ‪ :‬ال َ‬
‫جلٌ صالِحٌ ‪،‬‬
‫حقّقين ‪ ،‬وقالوا ‪ :‬الَولَى أَنّه رَ ُ‬
‫جمَع ال َبحْرَين ‪ ،‬وأَنكر نُ ُبوّتَه جماعَةٌ من المُ َ‬
‫ال َتقَى َمعَه ب َم ْ‬
‫خضِر ‪ :‬عَبْدٌ صالحٌ من عِبَادِ ال تعالى ‪.‬‬
‫وقال ابن الَنْبَا ِريّ ‪ :‬ال َ‬
‫خضْرَاءَ ‪ ،‬كما ور َد في‬
‫واخْتُلِف في سَبَب َلقَبِه ‪ ،‬فقِيل ‪ :‬لِأَنّه جَلَسَ على آح َوةٍ بَ ْيضَاءَ فاهْتَزّت َتحْتَه َ‬
‫حدِيثٍ مَ ْرفُوع ‪ ،‬وقِيل ‪ :‬لَنّه كان إِذا جَلَسَ في َموْضِ ٍع وتَحْتَه روضَةٌ َتهْتَزّ ‪.‬‬
‫َ‬
‫خضْرَاءَ على كَ ِبدِ البَحْر ‪ .‬وعن مُجا ِهدٍ ‪ :‬كان إِذا صلّى‬
‫سةٍ َ‬
‫وفي ال ُبخَا ِريّ ‪ :‬وَجَ َدهُ موسى على طِ ْنفِ َ‬
‫جهِه ‪ ،‬تَشْبِيها‬
‫حسْنه وإِشراق وَ ْ‬
‫خضِرا ل ُ‬
‫س ّميَ َ‬
‫حوْلَه ‪ ،‬وقيل ُ‬
‫خضَرّ ما تَحْتَه ‪ ،‬وقيل ما َ‬
‫في م َوضْع ا ْ‬
‫خضَرِ ال َغضّ ‪.‬‬
‫بالنّبَات الَ ْ‬
‫والصّحِيحُ من هاذه الَقوَالِ كُلّها أَنه نَ ِبيّ ُم َعمّرٌ ‪ ،‬محجوبٌ عن الَ ْبصَار ‪ ،‬وأَنّه باقٍ إِلى َيوْ ِم القِيَامة‬
‫‪ ،‬لشُرْبه مِنْ ماءِ الحياةِ ‪ ،‬وعليه الجماهِيرُ واتّفاقُ الصّوفِيّة ‪ ،‬وإِجماعُ كَثِيرٍ من الصّالحين ‪ .‬وأَنكَرَ‬
‫جوْ ِزيّ ‪ .‬قال شيخُنَا وصَحّحَه الحا ِفظُ‬
‫حَياتَه جَماعَةٌ منهم البخا ِريّ وابن المُبَارَك والحَرْ ِبيّ وابنُ ال َ‬
‫حجَرٍ ‪ ،‬ومال إِلى حَياتِه وجَزَمَ بها ‪ ،‬كما قال القَسْطَلنيّ والجماهيرُ ‪ ،‬وهو مُختارُ‬
‫ابنُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/184‬‬
‫البّيّ وشَيْخهِ ابْنِ عَ َرفَة وشَيْخِهم الكَبِير ابن عبد السّلم وغَيْرِهم ‪ .‬واس َتدَلّوا لذلِك بأُمورٍ كَثِيرَة‬
‫أَوردَها في إِكمال الِكمال ‪.‬‬
‫خضِر عليه السلم وبقائِه وكونِه‬
‫قُلتُ ‪ :‬وفي الفُتُوحَات قد وَردَ النّقلُ بما ثَبَت بالكَشْف من َت ْعمِير ال َ‬
‫نَبِيّا وأَنه ُيؤَخّر حتى ُيكَذّب الدّجّال ‪ ،‬وأَنّه في ُكلّ مِائةِ سَنَةٍ َيصِير شَابّا وأَنه َيجْ َتمِع مع إِلياس في‬
‫خ وأَن ل‬
‫َموْسمِ ُكلّ عَام ‪ .‬وقال في موضِع آخرَ ‪ :‬وقد َلقِيتُه بإِشْبِيلِيَة وَأفَادَني التّسْلِيمَ ل َمقَامَات الشّيو ِ‬
‫خضِر رجلٌ من شُيوخنا وهو عَِليّ بنُ عَبْدِ ال‬
‫عهُم أَبدا ‪ .‬وقال في البَاب ‪ 29‬منه ‪ :‬واجتمع بال َ‬
‫أُنازِ َ‬
‫سكُن في ُبسْتَان له خارِجَ ال َموْصل‬
‫بن جامِع ال َم ْوصِلِيّ من أصحاب أَبِي عبد ال َقضِيبِ البانِ كَان َي ْ‬
‫حضُور َقضِيب البان ‪ ،‬وأَلْبَسَنِيهَا الشّيْخُ بال َموْضع‬
‫خضِر عليه السلم قد أَلْ َبسَه الخِ ْرقَةَ ب ُ‬
‫‪ ،‬وكان ال َ‬
‫خضِرُ من بُسْتَانه و ِبصُو َرةِ الْالِ التي جَرَت له معه في إِلباسِه إِيّاها ‪.‬‬
‫الذي أَلَبَسه ال َ‬

‫حيّ باقٍ إِلى يوم القيامَة َيعْرِفه ُكلّ مَنْ له قَ َد ُم ال ِولَيَة ل يَجْتَمع بَأحَدٍ ِإلّ‬
‫شعْرَانيّ ‪ :‬هو َ‬
‫وقال ال ّ‬
‫لمَاتِه أَنّ سَبّابَتَه‬
‫ي صورَة شاءَ ‪ ،‬ولكن مِنْ عَ َ‬
‫طوِير في َأ ّ‬
‫طيَ ُقوّة التّ ْ‬
‫عِ‬
‫ل َتعْلِيمه أَو تَأْدِيبه ‪ ،‬وقد أُ ْ‬
‫ل الوُسْطَى ‪ ،‬ومن شَأْنِه أَنْ يأْ ِتيَ للعارِفهين َيقَظَ ًة وللمُرِيدِينَ مَناما ‪.‬‬
‫َتعْ ِد ُ‬
‫شهُو َرةِ قُ ْربَ ال َمدِينَةِ ال ُمشَ ّرفَ ِة ‪ ،‬وهي كفَرِحَة ‪ ،‬كأَنّه لكَثْ َرةِ‬
‫خضِ َرةُ ‪ :‬عَلَمٌ لِخَيْبَرَ ) القَريةِ المَ ْ‬
‫(وَ‬
‫علَم‬
‫خضِرة اسمُ َ‬
‫خضِ َرةَ ) ‪ .‬قيل ‪ :‬إِن َ‬
‫حدِيث ( أَخَذْنَا فأَُلكَ من فِيك ‪ ،‬اغْدُ بنَا إِلى َ‬
‫نَخِيلها ‪ .‬ومنه ال َ‬
‫لخَيْبَر ‪ ،‬وكان النبيّ صلى ال عليه وسلمعَزَم على النّهوض إليها ‪ ،‬فتفاءَل ب َقوْل عَِليّ رضي ال‬
‫سلّ فيها غيرُ سَ ْيفِ‬
‫خضِرة ‪ .‬فخَرَج إِلى خَيْبَر ‪ ،‬فما ُ‬
‫عنه ‪ :‬يا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/185‬‬
‫عَليَ رضي ال عنه حَتّى فَتَحَها اللّهُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬نَادَى إِنْسَانا بهاذَا السم فتفاءَل صلى ال عليه‬
‫ض الَحادِيثِ ( ( مَرّ صلى ال عليه وسلمبأَ ْرضٍ )‬
‫خضْرة العَيْش و َنضَرَتِه ‪ ( .‬و ) في َب ْع ِ‬
‫وسلمب ُ‬
‫جمَة والدّالِ ‪( ،‬‬
‫غدِ َرةَ ) بالغَيْن ال ُمعْ َ‬
‫عفِ َرةَ ) ‪ ،‬بالفَاءِ ‪ ( ،‬أَو َ‬
‫سمّى عَثِ َرةَ ) ‪ ،‬بالمُثَلّثَةِ ‪ ( ،‬أَو َ‬
‫كانَت ( ُت َ‬
‫حبّ الفَأْل وَ َيكْره الطير َة ‪ ،‬وضَبْطُ ال ُكلّ‬
‫خضِ َرةَ ) ) تَفاؤُلً ‪ ،‬لَنّه صلى ال عليه وسلمكانَ ُي ِ‬
‫سمّاها َ‬
‫فَ‬
‫كفَرِحَة ‪.‬‬
‫صغّرا ‪ ( :‬طَائِرٌ ) أَخضَرُ الّلوْنِ ‪.‬‬
‫خضَيْرَاءُ ) ‪ُ ،‬م َ‬
‫( وال ُ‬
‫سعَة ‪،‬‬
‫صبٍ عَظِيم ) و َ‬
‫خ ْ‬
‫خضْرُ المَنَاكِب ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬إِذا كَانُوا ( في ِ‬
‫( و ) من المَجَاز يقال ‪ُ ( :‬همْ ُ‬
‫قال الشّاعر ‪:‬‬
‫خضْرِ المَنَا ِكبِ‬
‫بِخاِلصَةِ الَرْدانِ ُ‬
‫خضْرَاءَهم ‪ ،‬بالخَاءِ ل بالغَيْنِ ‪ ،‬وقد سَبَق ‪.‬‬
‫وبه احْتَجّ مَنْ قال ‪ :‬أَبادَ ال َ‬
‫خضْرُ ) بالضّمّ ‪ ( :‬قَبِيلَةٌ ) من قَيْس عَيْلَنَ ‪ ،‬وهم بَنُوا مَالكِ بن طَرِيف بْنِ خَلَف بن ُمحَارِب‬
‫( وال ُ‬
‫حمَيْ ِريّ النّسّابَة ‪ ( ،‬وهُم ُرمَاةٌ )‬
‫صفَة بنِ قَيْس عَيْلَن ‪َ ،‬ذكَر ذالك أحمدُ بنُ الحباب ال ِ‬
‫خ َ‬
‫بن َ‬
‫جعْد وغيرهما ‪.‬‬
‫خضِرِ وصَخْرِ بن ال َ‬
‫شهُورون ‪ .‬ومنهم عاهرٌ الرّامِي أَخو ال َ‬
‫مَ ْ‬
‫شدَ ‪:‬‬
‫خضْرَاؤُه ) ‪ ،‬قاله الَزْهَ ِريّ ‪ ،‬وأَنْ َ‬
‫سكُون ‪َ ( :‬نخْلَةٌ طَيّبَةُ ال ّتمْرِ َ‬
‫خضْرِيّة ) ‪ ،‬بضَمَ فَ ُ‬
‫( وال ُ‬
‫خضْرِيّةٌ َف ْوقَ طَا َيةٍ‬
‫حمَلَت ُ‬
‫إِذَا َ‬
‫ش ْهبِ َفضْلٌ عِنْ َدهَا وال َبهَازِرِ‬
‫ولِل ّ‬
‫خضَرُ كَأَنّه ُزجَاجَة ‪ ،‬يُسْتَظْرف للوْنه ‪.‬‬
‫خضْرِيّة ‪َ :‬نوْعٌ من ال ّتمْر َأ ْ‬
‫وقال أَبو حَنِيفَة ‪ :‬ال ُ‬
‫خضَرِيّة ( بفتح الضاد ‪ :‬ع بِ َبغْدَادَ ) ‪ ،‬وهو من مَحَالّ َبغْدَادَ الشّ ْرقِيّة ‪.‬‬
‫( و ) ال ُ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬جَرَ فيه على غَيْر‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/186‬‬
‫اصْطِلحه ‪ ،‬وصوابُه ‪ :‬بالتّحْرِيك ‪.‬‬
‫قُلتُ ‪ :‬ولو قالَ بالتّحْرِيك لَظُنّ أَنّه بفَتْحَتَيْن كما هو اصْطِلحه في التّحْرِيك ‪ ،‬ولسي كذالك ‪ ،‬بل هو‬
‫ِبضَ َم ففَتْح ‪ ،‬وهو ظَاهِر ‪.‬‬
‫ق الَخَاضِر‬
‫خمْرُ ) ‪ ،‬كالَحَامرة ‪ ،‬وتَقَدّم الكلمُ هُنَاك ولكِنّ إِطل َ‬
‫( والَخَاضِرُ ‪ :‬الذّ َهبُ واللّحْ ُم وال َ‬
‫على هاؤلءِ الثّلَثَةِ من باب المَجَازِ ‪:‬‬
‫خضُورَاءُ ) ‪ ،‬بالمدّ ‪ ( :‬مَاءٌ ) ‪ ،‬ويقال هو بالحاءِ ال ُم ْهمَلَة وإِنّه بال َيمَن ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫(وَ‬
‫خضْرِ ‪:‬‬
‫خضْرا ِمضْرا ‪ ،‬بكَسْرِهِما ‪ ،‬وككَ ِتفٍ ‪ ،‬أَي ِبغَيْر َثمَنٍ ) ‪ .‬قيل ‪ :‬ال ِ‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬أخَذَه ِ‬
‫عمَةٌ‬
‫خضِ َرةٌ َمضِرةٌ ‪ ،‬أَي نا ِ‬
‫غضّا طَرِيّا ) ‪ ،‬ومنه قولهم ‪ :‬الدّنْيَا َ‬
‫ال َغضّ ‪ ،‬وال ِمضْر إِتْبَاعٌ ‪ ( .‬أَو َ‬
‫غضّة طَرِيّة طَيّبة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬مُونِقَة ُمعْجِبَة ‪.‬‬
‫َ‬
‫خضْرا ِمضْرا ) ‪ ،‬بكسْرِهِما ‪ ( ،‬أَي هَنِيئا ) ‪ .‬وفي الحَديث ‪ ( :‬إِنّ الدّ ْنيّ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬هُوع َلكَ ِ‬
‫حقّهَا بُو ِركَ لَهُ فِيهَا ) ‪.‬‬
‫خذَها ب َ‬
‫خضِ َرةٌ َمضِرةٌ ‪ ،‬فمَنْ أَ َ‬
‫َ‬
‫خضّر لَه فِي‬
‫خضِيرا ‪ :‬بُو ِركَ لَهُ فِيهِ ) ‪ ،‬وهو في الحَديث ‪ ( :‬مَنْ ُ‬
‫خضّر لَهُ فِيهِ تَ ْ‬
‫( و ) يقال ‪ُ :‬‬
‫حقِيقتُه‬
‫شيْءٍ فلْيَلْزَمه ) ‪ ،‬معناه مَنْ بُورِك له في صِنَاعَة أَو حِ ْرفَة أَو ِتجَارَة ورُزِقَ منه فَلْيَلْ َزمْهُ ‪ .‬و َ‬
‫َ‬
‫خضْرَاء ‪8‬‬
‫جعَل حَالَتَه َ‬
‫أَن تَ ْ‬
‫ح ْملَ ‪ :‬احْ َتمَلَه ‪ ،‬و ) كذا اخْتضَرَ ( الجَارِ َيةَ ) ‪ ،‬إِذا ( افْتَرَعَها ) ‪،‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪ ( :‬اخْ َتضَرَ ال ِ‬
‫أَزالَ َبكَارَتِها ‪ ( ،‬أَو ) افْ َتضّها ( قَ ْبلَ البُلُوغ ) ‪ ،‬كابْتسَ َرهَا وابْ َتكَرِا ‪ ،‬تَشْبِيها باخْتِضار الفاكِهَةَ إِذا‬
‫خفَى أَنّه تَكرارٌ مع قوله‬
‫خضَرُ ) ‪ ،‬ول َي ْ‬
‫ُأكِلَت قَبْل إِدراكها ‪ ( .‬و ) اخْتضَرَ ( الكَلَ ‪ .‬جَزّه وهو َأ ْ‬
‫حكَمِ وغَيْرِه ‪.‬‬
‫غضّا ‪ ،‬وكِل ُهمَا في الكَلِ ‪ ،‬كما في المُ ْ‬
‫خذَ طَرِيّا َ‬
‫ضمّ ‪ :‬أُ ِ‬
‫سابقا ‪ :‬اخْ ُتضِرَ ‪ :‬بال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/187‬‬

‫خضَ َرهُ إِذا َقطَعِ وجَزّه ( كاخْ َتصَرَ ) فهو‬
‫خضِرَارا ‪ :‬ا ْنقَطَعَ ) وانُجَزّ ‪ ،‬وقد َ‬
‫خضَرّ ) الكَلُ ( ا ْ‬
‫( وا ْ‬
‫خضْرا ‪،‬‬
‫خضُرُه َ‬
‫خلِ ِبمِخْلَبهِ يَ ْ‬
‫خضَرَ النّ ْ‬
‫خضَرَ الرّجلُ َ‬
‫يُسْ َتعْمل لزِما ومُ َتعَدّيا ‪ ،‬فإِنه يقال ‪َ :‬‬
‫خضَرّ واخْتضَرَ ‪ ،‬هاذا ِإذَا كَانَ اخْتضَرَ مَبْنِيّا للفاعل ‪ ،‬كما هو‬
‫طعَه ‪ ،‬فا ْ‬
‫واخْتضَرَه يَخْ َتضِرُه ‪ ،‬إِذا قَ َ‬
‫جهُول فَيكُون مُطَابِقا لكَلمِه السّا ِبقِ ‪.‬‬
‫في ُنسْخَتِنا ‪ ،‬ويجوز أَنْ َيكُونَ مَبْنِيّا للمَ ْ‬
‫خضْ َرةُ عند العَرَب ‪ :‬سَوادٌ ‪ .‬قال القُطَامِيّ ‪:‬‬
‫( و ) ال ُ‬

‫يا نَاقُ خُبّى خَبَبا ِزوَرّا‬
‫س َمكِ ال ُمغْبَرّا‬
‫وقَلّبِي مَنْ ِ‬
‫خضَرّا‬
‫وعا ِرضِي ( اللّيْل ) ِإذَا ما ا ْ‬
‫سوَدّ ) ‪.‬‬
‫أَرادَ أَنّه ِإذَا أَظَْلمَ و ( ا ْ‬
‫سوَا ُدهَا ‪ ،‬وهو مَجَازق ‪.‬‬
‫خضَرّت الظ ْلمَةُ ‪ ،‬إِذا اشْ َتدّ َ‬
‫ومن ذلك أضيْضا ‪ :‬ا ْ‬
‫خضَرُ على َقدْرِ الذّبّانِ السّودِ ‪ ،‬ويُقال له ‪ :‬الذّبابُ الهِنْ ِديَ ‪،‬‬
‫صغّرا ‪ ( :‬ذُبابٌ ) َأ ْ‬
‫( والُخَ ْيضِرُ ) ‪ُ ،‬م َ‬
‫طبّ ‪.‬‬
‫ص ومَنَافعُ في كُتُب ال ّ‬
‫خوَا ّ‬
‫وله َ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬رماهُ الُ بالُخَ ْيضِرِ ‪ ،‬وهو ( دَا ٌء في العَيْنِ ) ‪.‬‬
‫( و ) الُخَ ْيضِرُ ‪ ( :‬وَادٍ بَيْنَ المَدِينَةِ ) المُشَرّفةِ ( والشّامِ ) ‪ ،‬يقال له ‪ :‬أًخَيْضرُ تُربة ‪.‬‬
‫طعَهُ )‬
‫خضْرا واخْ َتذَرَه ‪َ ( :‬ق َ‬
‫خضُره َ‬
‫خضَرَ ( النّخْل ) ب ِمخْلَبه َي ْ‬
‫جلُ َ‬
‫خضَرَ ) الرّ ُ‬
‫( و ) يقال ( َ‬
‫خضَرّ واخْ َتضَر ‪.‬‬
‫فا ْ‬
‫جدِ رَسُولِ الِ ‪ ،‬صلّى ال عَلَيْه وسلّم ‪ ( ،‬بَيْن تَبُوكَ‬
‫خضِيرُ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪َ ( :‬مسْجِدٌ ) من مَسا ِ‬
‫( والِ ْ‬
‫والمَدِينَةِ ) المشرّفة ‪ ،‬عند ُمصَلّاه وَادٍ تَجتمعُ فيه السّيُولُ التي تَأْتِي من السّرَاة ‪.‬‬
‫خضْرِ ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ :‬بطْنٌ من قَيْسِ عَيْلَنَ ) ‪ ،‬وَهُم الذين تَقدّم ذِكرُهُم سابِقا ‪ ،‬ويُقال لهم‬
‫( وبَنُو ال ُ‬
‫خضْرُ مُحَارِب‬
‫ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/188‬‬
‫خ ب َقوْلِهِ ‪:‬‬
‫شمّا ُ‬
‫خضْرِة أَ ْلوَانِهم ‪ .‬وإِيّاهم عَنَي ال ّ‬
‫سمّوا بِذلِك ِل ُ‬
‫أَيضا ‪ُ ،‬‬
‫وحَلّأَهَا عنْ ذِي الَرَاكَةِ عامرٌ‬
‫خضْرِ يَ ْرمِي حَيثُ ُت ْكوَى النّواجِزُ‬
‫أَخُو ال ُ‬
‫س ْمعَانِيّ ‪ِ :‬إسْحَاقُ بنُ عَبْدِ ال بن أَبِي طَ ْلحَةَ ‪ .‬وفي‬
‫خضْريّ ) ‪ .‬وفي أَنْسَابِ ال ّ‬
‫( مِ ْنهُم أَبُو شَيْ َبةَ ال ُ‬
‫خضْريّ ‪ ،‬له حَدِيثٌ رَواهُ يُونُس بن الحَارِث الطّا ِئ ِفيّ ‪.‬‬
‫الصّحَابة أَبو شَيْبَةَ ال ُ‬
‫ج ْعفَر ) ‪ ،‬وفي َب ْعضِ النّسخ عَبْدُ الِ ‪ُ ،‬مكَبّرا ‪،‬‬
‫خضَرٌ ‪ ( ،‬كصُرَد ‪ :‬أَبُو العَبّاس عُبَيْدُ الِ بْنُ َ‬
‫(و) ُ‬
‫حمّد بن إِسحاقَ الجُرْجا ِنيّ ‪ ،‬وعَنْه ابنُ عَ ِديّ الحافِظ ‪،‬‬
‫خضَ ِريّ ) الفَقيه الشّافِعيّ ‪َ ،‬روَى عن مُ َ‬
‫( ال ُ‬
‫توفّي سنة ‪. 320‬‬
‫حمَدَ ) بن الخضْر المَ ْروَ ِزيّ ِإمَام مَرْو ‪،‬‬
‫حمّدُ بنُ َأ ْ‬
‫( وبالكَسْرِ شَيْخُ الشّافِ ِيعّية بمَ ْروَ ‪ ،‬وأَبُو عَ ْبدِ الِ مُ َ‬
‫ح ّدثَ عن القاضي أَبِي عَبْدِ ال المَحَامِليّ وغَيْرِه ‪ ( .‬و ) أَبو‬
‫جمَاعَةٌ ‪ .‬و َ‬
‫ومُقَدّمها ‪َ ،‬ت َفقّه عليه َ‬
‫سيّ من ِثقَاتِ أَهلِ بُخارَاءَ وعُلمائِها‬
‫حمّدِ ابْنِ خََلفِ ) بن موسَى العَ ْدلِ الكَرابِي ِ‬
‫إِسحاقَ ( إِبراهيمُ بْنُ مُ َ‬
‫‪َ ،‬أمْلَى وحَ ّدثَ عن الهَيْثَم بْنِ كُلَ ْيبٍ الشاشيّ وغَيْرِه ‪ ،‬ومات في حُدُودِ سنة أَرْ َب ِعمِائَة ‪ ( .‬وعُ ْثمَانُ‬

‫بْنُ عَبْ َدوَيْه قَاضي الحَ َرمَتْنِ ) ‪ ،‬عن أَبِي َبكْر بْنِ عُبَيْدٍ ‪ .‬وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ في هاذا البابِ اثْنَيْنِ‬
‫سمِع‬
‫خضْ َر ويَنْتَسِب إليه ‪َ .‬‬
‫خضْ ِريّ كان ُي ْذكَر أَنه لقى ال ِ‬
‫‪ :‬عَبْدَ المَلِك بنَ مَواهِب بْنِ سلمٍ الوَرّاق ال ِ‬
‫من القاضي أَبِي َبكْرٍ المَارِسْتَا ِنيّ تُوفّيَ سنة ‪ 600‬قاله ابن ُنقْطَة ‪ ،‬وأَبُو الفَتْح هِ َبةُ ال بنُ فَادَار‬
‫خضْرِيّون ) ُفقِاءُ‬
‫خضْريّ َفقِيهُ الشّافِعية بال ُمسْتَ ْنصِريّة ببغدادَ ‪َ ،‬ذكَره ابنُ سليمٍ ‪ ( ،‬ال ِ‬
‫شقَريّ ال ِ‬
‫الَ ْ‬
‫مُحَدّثون ‪.‬‬
‫س ِميّ‬
‫صغّرا ‪ ( :‬مَحَلّةٌ ب َبغْدَادَ ) من ال َمحَالّ الشّ ْرقِيّة ‪ ( ،‬مِ ْنهَا ) َ‬
‫خضَيْرِيّة ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬أَي ُم َ‬
‫( وال ُ‬
‫خضَيْ ِريّ ) ‪ ،‬سمعَ‬
‫سعِيد ( الصّبّاغ ال ُ‬
‫حمّدُ بن الطّ ّيبِ ) بنِ َ‬
‫شَ ْيخِنا المرحوم ( مُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/189‬‬
‫صدُوقا ‪ ،‬كَتَب عنه‬
‫خضَيْرِيّة ‪ .‬قلت ‪ :‬وكان َ‬
‫أَبَا َبكْرٍ النّجّادَ ‪ .‬قال الحافِظ ‪ :‬كان يَسكن مَحلّة ال ُ‬
‫خطِيب وغَيْرُه ‪.‬‬
‫ال َ‬
‫سيّ ‪ ،‬فإِنّه وُلِد بفاسَ سنة ‪1110‬‬
‫حمّد الفَا ِ‬
‫حمّدُ بنُ الطّيّب بْنِ ُم َ‬
‫وأَما شيخُنا المرحومُ أَبُو عَ ْبدِ ال مُ َ‬
‫لمَام َبقِيّة المُحَدّثين أَبي ال َبقَاءِ حَسَنِ بْنِ عَِليّ بْنِ يَحْيَى العجيميّ الحَ َنفِيّ ‪،‬‬
‫واستجاز له والِدُه من ا ِ‬
‫و ُتوُ ّفيَ بالمَدِينة المُ َنوّ َرةِ سنة ‪. 1170‬‬
‫خضَي ِريّ ‪،‬‬
‫حمّد بْنِ َهمّام ال ُ‬
‫خضْر بن َنجْم الدّين أَبِي صَلح مُ َ‬
‫وإِلَى هَذِه ال َمحَلّة نِسْبَة سَ ْيفِ الدّين ِ‬
‫حمّد بنِ عُ ْثمَان بنِ محمّد بن‬
‫وهو جَدّ الِمام الحافظِ أَبي ال َفضْل عبدِ الرّحمان بن أَبي َبكْر بن ُم َ‬
‫حسْنِ المُحَاضرة ‪ ،‬وَلَدَ‬
‫ي الَسيوطيّ صاحب التّآلِيفِ المشهورة ‪ ،‬كذا صَرْ به في ُ‬
‫خضْر الشا ِفعِ ّ‬
‫ِ‬
‫سنة ‪ 849‬وتوّفي سنة ‪. 911‬‬
‫ي في المُشْتَبِه ‪.‬‬
‫خضَيْرٍ ) ‪ ،‬أَوردَه الذّهَ ِب ّ‬
‫( والمُبَا َركُ بْنُ عَِليّ بْنِ ُ‬
‫خضَيْرُ بنُ زُرَ ْيقٍ ) ‪ ،‬شَيْخٌ ل َعمْرو بْنِ عاصِم ‪.‬‬
‫(وُ‬
‫حبَ‬
‫شيّ ‪ ،‬لسَوادِ َلوْنِه ‪ .‬وكانَ صا ِ‬
‫صعَب ابْنِ الزّبَيْرِ ) بْنِ ال َعوّام القُرَ ِ‬
‫خضَيْرٌ َل َقبُ إِبراهيمُ بْنِ ُم ْ‬
‫(وَ‬
‫صعَب ‪ .‬قال‬
‫ج ‪ ،‬ووُجِد في بعض النّسَخِ بِ َتكْرارِ ُم ْ‬
‫حسَن َلمّا خَر َ‬
‫شُ ْرطَةِ مُحمّد بْن عَبْدِ ال بن ال َ‬
‫صعَب الثّاني ال ّتصْحِيح بخَطّ ال ُمصَنّف تَنْبِيها على أَنّه ليس‬
‫شيخُنا ‪ :‬و ُروِيَ أَنه وُجِدَ على ُم ْ‬
‫صعَب ‪ ،‬قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة ‪ 72‬بالعِرَاق‬
‫عمُودِ نَسَبه ‪ ،‬وجَدّه ُم ْ‬
‫ُمكَرّرا ‪ ،‬وأَنّه ثا ِبتٌ في َ‬
‫عمْرُه ِإذْ ذاك أَربعَين سَنَةً ‪.‬‬
‫وكان ُ‬
‫ي في المُشْتَبه ‪.‬‬
‫خضَيْرٌ شَيْخٌ لعِلسّ بْنِ رَبَاحٍ ) ‪ ،‬أَوردِ الذّهَ ِب ّ‬
‫(وُ‬
‫خضَيْرُ بنُ زُرَ ْيقٍ ) ‪ ،‬شَيْخٌ لعَمرو بْنِ عاصِم ‪.‬‬
‫(وُ‬
‫حبَ‬
‫شيّ ‪ ،‬لسَوادِ َلوْنِه ‪ .‬وكانَ صا ِ‬
‫صعَب بْنِ الزّبَيْرِ ) بْنِ ال َعوّام القُرَ ِ‬
‫خضَيْرٌ َل َقبُ إِبراهِيمَ بْنِ ُم ْ‬
‫(وُ‬
‫صعَب ‪ .‬قال‬
‫ج ‪ ،‬ووُجِد في بعض النّسَخِ ب َتكْرارِ ُم ْ‬
‫حسَن َلمّا خَر َ‬
‫شُ ْرطَةِ مُحمّد بْن عَبْدِ ال بن ال َ‬

‫صعَب الثّاني ال ّتصْحيح بخَطّ ال ُمصَنّف تَنْبِيها على أَنّه ليس‬
‫شيخُنا ‪ :‬و ُروِيَ أَنه وُجِدَ على ُم ْ‬
‫صعَب ‪ ،‬قَتَله عَبْدُ المَلِك بن مُروان سنة ‪ 72‬بالعِرَاق‬
‫عمُود نَسَبه ‪ ،‬وجَدّه ُم ْ‬
‫ُمكَرّرا ‪ ،‬وأَنّه ثا ِبتٌ في َ‬
‫عمْرُه ِإذْ ذاك أَر َبعِين سَنَةً ‪.‬‬
‫وكان ُ‬
‫خضَيْرٌ شَيْخٌ لعِليّ بْنِ رَبَاحٍ ) ‪ ،‬أَوردَه الذّهَ ِبيّ في ال ُمشْبَه ‪.‬‬
‫(وُ‬
‫خضَيْر ال َبصْ ِريّ ) يَروِي عن طاووس ‪ ،‬وض ّعفَه الفَلّس ذكره الذّهَ ِبيّ ‪ ،‬وهو‬
‫( وعَبْدُ الرّحْمانِ بنُ ُ‬
‫خ لوَكي ٍع والقَطّان ‪.‬‬
‫شي ٌ‬
‫عمَيْر بْنُ‬
‫خضَيْرٌ السَّل ِميّ ) يَ ْروِي عن عُبَادَة بْنِ الصّامِت ‪ ،‬وعنه ُ‬
‫(وُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/190‬‬
‫هَانِىء ‪ ،‬ذكرَه ابنُ حِبّانَ ‪ ( ،‬أَو هو بحاءٍ ‪ :‬مُحَدّثُونَ ) ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫خضِرَ ‪.‬‬
‫طعَ و ُ‬
‫خصِ من الشّجر إِذا قُ ِ‬
‫خضُور اسمان للرّ ْ‬
‫خضْ ُر والمَ ْ‬
‫ال َ‬
‫غضّة ‪.‬‬
‫خضِرة َ‬
‫خضْراءُ ‪َ :‬‬
‫وشجرة َ‬
‫خضِرة ‪ ،‬أَي ليست له بحَشيشة رَطْبَة ي ْأكُلُها سَرِيعا ‪ .‬وفي‬
‫ستْ لفلن بِ َ‬
‫وفي َنوَادِ ِر الَعْراب ‪ :‬لي َ‬
‫شعَراتُ التي شا َبتْ منه قد‬
‫شمَطِ ) ‪ ،‬كانَت ال ّ‬
‫خضَر ال ّ‬
‫صِفَتِه صلى ال عليه وسلم ( أَنّه كان َأ ْ‬
‫خضْرَاوَانِ ‪ ،‬لَ ّن ُهمَا‬
‫خضَرّت بالطّيب والدّهْن المُ َروّح ‪ .‬وقالوا في َتفْسِير َقوْله َتعَالى ( مُ ْدهَامّتَانِ ) َ‬
‫اْ‬
‫سوَادِ من شِ ّدةِ ال ّريّ ‪.‬‬
‫َيضْرِبان إِلَى ال ّ‬
‫واخْ َتضَ ْرتُ الفاكِهَةَ ‪ :‬أَكل ُتهَا قَ ْبلَ إِبّا ِنهَا ‪.‬‬
‫خطَمه وسَاقَه ‪.‬‬
‫ص ْعبٌ لم يُذَلّل فَ َ‬
‫واخْ َتضَرَ ال َبعِير ‪َ :‬أخَذَه من الِبل وهو َ‬
‫صفَائِه ‪.‬‬
‫خضْرة من َ‬
‫خضَرُ ‪َ :‬يضْرِب إِلى ال ُ‬
‫وماءٌ أَ ْ‬
‫خضْراءُ ‪ .‬قال ُرؤْبة ‪:‬‬
‫خضْرَة ‪ :‬بالضّمّ ‪ ،‬ال َبقْلَة ال َ‬
‫وال ُ‬
‫ش َكوْنَا سَنَةً حَسُوسَا‬
‫إِذا َ‬
‫خضْ َرةِ اليَبِيسَا‬
‫نَ ْأ ُكلُ َب ْعدَ ال ُ‬
‫خضْرَة ل ُت ْؤكَل إِ ّنمَا ُيؤْكل الجِسْم القَا ِبلُ َلهَا ‪.‬‬
‫صفَة ؛ لَنّ ال ُ‬
‫وقد قيل إِنّه َوضَعَ السْمَ هُنَا َموْضعَ ال ّ‬
‫خضِرٌ ‪.‬‬
‫خضْراءُ مِنَ النّبَات ‪ ،‬والجمع َ‬
‫خضِرة أَيضا ‪ :‬ال َ‬
‫وال َ‬
‫خضِرِ ‪ ،‬حكاه أَبُو حَنيفَةَ ‪.‬‬
‫جمْع ال َ‬
‫والَخْضار َ‬
‫سقِطَه ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫حمْلً حتى ُت ْ‬
‫خضِي َرةُ مِنَ النّساءِ ‪ :‬التي ل تَكادُ تُتِمّ َ‬
‫وال َ‬
‫خضِي َرةً‬
‫جتَ ِمصْلَخا َرقُوبا َ‬
‫تَ َزوّ ْ‬

‫خذْهَا على ذا ال ّن ْعتِ إِنْ شِئْت َأوْ َدعٍ‬
‫فُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/191‬‬

‫سوْدَاء ‪.‬‬
‫خضْراءَ فَطَلّقها ) أَي َ‬
‫حكَم ( أَنّه تَزوّجَ امرََأةً فرآها َ‬
‫وفي حَدِيث الحارثِ بْنِ ال َ‬
‫خشَ ِريّ ‪ :‬أَو‬
‫سوْدَاءُ ‪ ،‬قاله الَزْهَريّ وزاد ال ّزمَ ْ‬
‫خضَرُ القَفَا ‪َ ،‬يعْنُون أَنّه وَلَدَتْه َ‬
‫ومن المجَاز ‪ :‬فُلن َأ ْ‬
‫خضْ ُر ال َقفَا ‪ .‬ويقولون‬
‫جمِ ُ‬
‫صَ ْفعَانُ ‪ .‬قُلْت ‪ :‬و ُيكْنَى بِه عن ال َموْلَى أَيضا ‪ ،‬لَنّ غالِب َموَالِي العَ َ‬
‫سوّدُه ‪ .‬ويقال لِلّذي يَ ْأكُل ال َبصَل والكُرّاتَ ‪:‬‬
‫خضَرُ ال َبطْن ؛ لَنّ بَطْنَه يَلْزَق بخَشَبَتهِ فَتُ َ‬
‫للحا ِئكِ ‪ :‬أَ ْ‬
‫لكْله ال ُبقُول ‪.‬‬
‫خضَرُ ال ّنوَاجِذِ ‪ ،‬وفي الَساس ‪ :‬هو الحَرّاث َ‬
‫أَ ْ‬
‫سوَادَ َلوْنهم ‪.‬‬
‫خضْرُ مُحا ِربٍ ‪ ،‬يُرِيدُونَ َ‬
‫خضْرُ غَسّانَ ‪ ،‬و ُ‬
‫وُ‬
‫خضَرَ له في اللّبَنِ والطّين حتأ يَح ِنيَ ) ‪.‬‬
‫وفي الحَدِيث ‪ ( :‬إِذا أَرادَ اللّهُ بعَ ْبدٍ شَرّا ءَ ْ‬
‫شيْءٍ ‪َ :‬أصْلُه ‪.‬‬
‫خضْرَاءُ ُكلّ َ‬
‫وَ‬
‫خصْب ‪.‬‬
‫س َعةُ وال ّنعِيم ‪ ،‬والشّجَ َرةَ ‪ ،‬وال ِ‬
‫خضْرَاءُ ‪ :‬الخَيْرُ وال ّ‬
‫وال َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪:‬‬
‫طعَها من َأصْلِها ‪ .‬وقال اب ُ‬
‫طعَه من َأصْله ‪ .‬واخْ َتضَر ُأذُنَه ‪َ :‬ق َ‬
‫واخْ َتضَرَ الشيْءَ ‪ :‬قَ َ‬
‫طعَها ‪ .‬ولم َيقُل من َأصِْلهَا ‪.‬‬
‫اخْ َتضَرَ َأذُنَه ‪َ :‬ق َ‬
‫خضَارَى ‪ :‬ال ّر ْمثُ إِذا طَالَ نَبَاتُه ‪.‬‬
‫وال ُ‬
‫سعَة ‪ .‬وبه فَسّر َب ْعضٌ بَ ْيتَ الّلهَ ِبيّ السّابِق ‪.‬‬
‫خصْب وال ّ‬
‫خضِرارُ الجِلْدةِ كِنايَةٌ عن ال ِ‬
‫وا ْ‬
‫خضْراءَ ال ّدمَنِ ‪ .‬قالوا ‪ :‬ومَا ذَاك يا َرسُولَ ال ؟‬
‫ومن المَجَاز َقوْلُه صلى ال عليه وسلم ( إِيّاكم و َ‬
‫ن الَثِير‬
‫سوْءِ ) شَ ّب َههَا بالشّجَرَة النّاضِرَة في ِدمْنَة ال َبعَرِ ‪ .‬قال اب ُ‬
‫فقال ‪ :‬المَرَْأةُ الحَسْنَاءُ في مَنْبِت ال ّ‬
‫ن تكون لغَيْر رِشْ َدةِ ‪.‬‬
‫‪ :‬أَرادَ فَسادَ النّسَب إِذا خِيفَ أَ ْ‬
‫خضّارَى بضمَ فتشديدٍ ‪ :‬الزّ ْرعُ ‪.‬‬
‫وال ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/192‬‬

‫خضِرٌ ) أَي طَ ِريّ مَحْبُوب ‪ِ ،‬لمَا فِيهِ مِنَ ال ّنصْ ِر والغَنَائِم ‪.‬‬
‫وفي حدِيثِ ابْنِ عُمر ‪ ( :‬الغَ ْزوُ حُ ْلوٌ َ‬
‫خضَرُ ‪ ،‬أَي جَدِيدٌ لم تَخْلُق ال َموَ ّدةُ بَيْنَنَا ‪ .‬قال ذُو ال ّرمّةِ ‪:‬‬
‫ومن المَجازِ ‪ :‬العَ َربُ تَقول ‪ :‬الَمرُ بَيْنَنَا أَ ْ‬

‫سفُهُ‬
‫سفُ النّارِ حَ المَجِولَ َمعْ ِ‬
‫عِ‬
‫قد أَ ْ‬
‫خضَرَ َيدْعُو هَامَهُ البُومُ‬
‫ظلّ أَ ْ‬
‫في ِ‬
‫خضَرُ ‪ .‬وذالك حِينَ َبقَلَ عِذارُه ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬شابّ َأ ْ‬
‫خضَر ‪ :‬كَثِيرُ الخَيْر ‪.‬‬
‫وفُلنٌ َأ ْ‬
‫خضَرُ الجَنَاحَيْنِ ‪ :‬للّ ْيلُ ‪.‬‬
‫وجَنّ عليه أَ ْ‬
‫وكَفْرُ الخُضيرِ ‪ :‬قرية بمصرَ ‪ ،‬وقد خلْتها ‪.‬‬
‫ح ّدثُ ‪.‬‬
‫ن لَخضرِ ‪ :‬مُ َ‬
‫حمّد عَبْدُ العَزِيز بْ ُ‬
‫وأَبُو ُم َ‬
‫ضلِ بنِ العَبّاس اللص ‪ِ 2‬بيّ ‪ ،‬وهُو الّذي قال ‪:‬‬
‫ب ال َف ْ‬
‫خضَر ‪َ :‬لقَ ُ‬
‫والَ ْ‬
‫خضَرُ مَن َيعْرِفني )‬
‫( وأَنَا الَ ْ‬
‫ن بَءَحتِ العَ َربْ‬
‫خضَرُ الجِلْ َدةِ مِ ْ‬
‫أَ ْ‬
‫جلْ ماجِدا‬
‫مَنْ يُساجِلْنِي يُسا ِ‬
‫عقْدِ الكَ َربْ )‬
‫( َيمْلُ الدّ ْلوَ إِلى َ‬
‫وقد تقدّم ‪.‬‬
‫خضَرَيْن َم ْوضِع بالجَزِيرَة لل ّنمِر بْنِ قاسِط ‪.‬‬
‫والَ َ‬
‫س ْهلُ بنُ يُوسُف ‪.‬‬
‫خضَر ‪ ،‬عن الزّهْ ِريّ ‪ ،‬وعَنْه َ‬
‫لْ‬
‫وصالِح بْنْ أَبِي ا َ‬
‫حسَيْن رَضي ال عنه ‪.‬‬
‫خضَيْر ‪ ،‬كزُبَير ‪ ،‬قُتِل مع ال ُ‬
‫ويَزِيدُ بنُ ُ‬
‫سمِائَة ‪.‬‬
‫خ ْم ِ‬
‫خضَيْر ال َبغْدَا ِديّ ‪ ،‬حَدّث بعد السّتّين و َ‬
‫وأَبُو طالِب بنُ ال ُ‬
‫والُخَ ْيضِرلن ‪َ :‬بطْنٌ مِن العََلوِيّين ‪ ،‬وَهُم مُلوكُ نَجْد ‪.‬‬
‫خضَرُ ‪ :‬المِخْلَب وَزْنا و َمعْنًى ‪.‬‬
‫والمِ ْ‬
‫خضْر المَزادِ ‪ ،‬هي التي‬
‫وقَوْلَهم ‪ُ :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/193‬‬
‫خضَرّت من القِدَم ويقال ‪ :‬بل هي الكُرُوش ‪.‬‬
‫اْ‬
‫خضْرِيّة ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬نَخْلَة طَيّبة ال ّتمْر ‪.‬‬
‫وال ُ‬
‫شيْءُ ‪ :‬ا ْنقَطَعَ ‪.‬‬
‫خضَرّ ال ّ‬
‫وا ْ‬
‫خضَر ‪.‬‬
‫خضْ َروَا ِنيّ ‪ :‬من أَلوان الِبِل ‪ ،‬وهو الَ ْ‬
‫وال َ‬
‫خضِير ‪ :‬اسمٌ ل َزمَن الزّرَاعَة كالتّ ْثمِين والتّنْبِيت ‪.‬‬
‫والتّ ْ‬
‫خضْ َروَيْه ‪ :‬عَلَمٌ ‪.‬‬
‫وَ‬
‫خطُر في القَلْب من تدْبِير َأوْ َأمْر ‪ .‬وقال ابنُ سِيدَه ‪ :‬الخَاطِرُ ‪:‬‬
‫خطر ‪ ( :‬الخَاطِرُ ) ‪ :‬ما يَ ْ‬

‫س ال ُف َقهَاءُ‬
‫خوَاطِرُ ) ‪ .‬قال شيخُنَا ‪ :‬ف ُهمَا مُترا ِدفَان ‪ ،‬وفَرّق بَيْ َن ُهمَا وبَيْن حَديثِ ال ّنفْ ِ‬
‫( الهَاجِسُ ‪ ،‬ج ال َ‬
‫ل الُصول ‪ ،‬كما فَ ّرقُوا بين الهَ ّم والعَزْمِ ‪ ،‬وجعَلُوا المُؤاخَ َذ َة في الَخِير دُونَ‬
‫والمُحَدّثون وأَه ُ‬
‫لوَلِ ‪.‬‬
‫الَرْ َبعَ ِة ا ُ‬
‫خوَاطِرُ ‪ :‬ما يَ َتحَرّك بالقَلْب مِنْ رَأْي أَو َمعْنًى ‪ .‬وعَدّه من المَجَازِ ‪.‬‬
‫وقَال ال ّز َمخْشَ ِريّ ‪ :‬ال َ‬
‫خطِ ِر ) كفَرِحٍ ‪ .‬ومن‬
‫خطِر ‪ ،‬إِذا تَبَخْتَر ‪ ( ،‬كال َ‬
‫خطَرَ يَ ْ‬
‫( و ) الخَاطِرُ ‪ ( :‬المُتَ َبخْتِر ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬‬
‫لخِي َرةُ عن‬
‫خطِر ) ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ ( ،‬ويَخْطُر ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬ا َ‬
‫خطَرَ ) فُلنٌ ( بِبَالِه وعَلَيْه يَ ْ‬
‫المجاز ‪َ ( :‬‬
‫ابن جِنّي ‪ ( ،‬خُطُورا ) ‪ ،‬ك ُقعُود ‪ِ ،‬إذَا ( َذكَ َرهُ َبعْدَ نِسْيَانٍ ) ‪.‬‬
‫خطُر ‪ ،‬بالضّمّ ؛‬
‫شيْءُ بِبَالِه يَ ْ‬
‫ب القْتِطاف حَ ْيثُ قَال ‪ :‬خَطَرَ ال ّ‬
‫ح ُ‬
‫قال شَيْخُنَا ‪ :‬وقد فَرّقَ بَيْ َن ُهمَا صا ِ‬
‫وَخَطَرَ الرّجلُ َيخْطِر ‪ ،‬بال َكسْرِ ‪ ،‬إِذا مَشَى في َثوْبه ‪ .‬والصّحِيح مَا قَاله ابْنُ القَطّاع وابنُ سِيدَه من‬
‫ِذكْرِ الّلغَتَيْن ‪ ،‬ولو أَنّ ال َكسْر في خَطَر في مِشْيَتِه أَعْ َرفُ ‪.‬‬
‫خطُورا إِذا َوقَع ذالك في وَ ْهمِك ‪.‬‬
‫خطُر ُ‬
‫خطَر بِبَالي وعَلَى بَالِي كَذَا وكَذَا يَ ْ‬
‫ويقَال ‪َ :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/194‬‬

‫خطَ َرهُ اللّهُ َتعَالَى ) بِبَالي ‪َ :‬ذكَره وهو مَجاز ‪.‬‬
‫( وأَ ْ‬
‫خطَرانا ) ‪ُ ،‬محَ ّركَةً‬
‫سكُون ‪ ( ،‬و َ‬
‫خطْرا ) ‪ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫خطِر ) ‪ ،‬بالكسر ‪َ ( ،‬‬
‫حلُ بذَنَبه يَ ْ‬
‫خطَر ( الفَ ْ‬
‫(و) َ‬
‫خذَيْه حيث‬
‫( وخَطِيرا ) ‪ ،‬كَأمِير ‪َ :‬ر َفعَه مَ ّرةً َبعْدَ م ّر ٍة ‪ ،‬وضَ َربَ به حاذَيْه ‪ ،‬وهو ما ظَهرَ من فَ ِ‬
‫شمَالً ) ‪.‬‬
‫َيقَعُ شَعرُ الذّ َنبِ ‪ ،‬وقيل ‪ ( :‬ضَ َربَ به َيمِينا و ِ‬
‫حلُ َيخْطِر بذَنبِه عند الوَعِيدِ من الُخيلءِ ‪.‬‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬والفَ ْ‬
‫جمَل بَينَ وَ ِركَيْه إِذا خَطَرَ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫خطَارُ ‪َ :‬وقْعُ ذَ َنبِ ال َ‬
‫خطِيرُ وال ِ‬
‫وال َ‬
‫شفْنَ الَ ِزمّةَ بعْدَ ما‬
‫رَ َددْنَ فأَنْ َ‬
‫خطِيرُ‬
‫ح ّوبَ عَنْ َأوْرَا ِكهِنّ َ‬
‫تَ َ‬
‫خطِر لنا‬
‫سقَاءِ ( وال ما يَ ْ‬
‫خطّا َرةٌ ) ‪َ ،‬تخْطِرُ بذَنَبِها في السّيْر نَشاطا ‪ .‬وفي حدِيثِ السْ ِت ْ‬
‫( وهي نا َقةٌ َ‬
‫عمْرَو بن‬
‫ط والجَدْب ‪ .‬وفي حَدِيثِ عَ ْبدِ المَلِك لمّا قَتلَ َ‬
‫ش ّدةِ القَحْ ِ‬
‫ج َملٌ ) ‪ ،‬أَي ما ُيحَرّك ذَنبَه هُزَالً ل ِ‬
‫َ‬
‫حلِ من نَشَاطه ‪ .‬وَأمّا خَطَرانُ‬
‫ن الفَ ْ‬
‫خطَرَا ُ‬
‫ش ْولٍ ) ‪ .‬وقيل ‪َ :‬‬
‫خطِر فَحْلنِ في َ‬
‫سعِيد ‪ ( :‬ولكنْ ل يَ ْ‬
‫َ‬
‫لقِحٌ ‪.‬‬
‫حلِ أَ ّنهَا َ‬
‫النّاقَ ِة فهو إِعْلمُ الفَ ْ‬
‫خطِر ‪ ،‬إِذا ( َر َفعَه مَ ّرةً‬
‫سوْطِه ‪ ،‬يَ ْ‬
‫جلُ بسَ ْيفِه و ُرمْحِه ) و َقضِيبِه و َ‬
‫خطَرَ ( الرّ ُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ :‬‬
‫حبٍ ‪ ( :‬فخَرَجَ َيخْطِر بسَ ْيفِ ) ‪ ،‬أَي َيهُزّه ُمعْجَبا ب َنفْسِه‬
‫ضعَه ُأخْرَى ) ‪ .‬وفي حَدِيثِ مَرْ َ‬
‫ووَ َ‬
‫مُ َتعَرّضا لمُبارَزَة ‪.‬‬

‫صفّيْنِ ‪ ،‬كما في الَسَاس ‪.‬‬
‫خطَرَ بال ّرمْح ‪ ،‬إِذا مَشَى بين ال ّ‬
‫ويقال ‪َ :‬‬
‫ض َع ُهمَا ) وهو يَ َتمَايَل ‪ ( .‬خَطَرَانا ‪ ،‬فِي ِهمَا )‬
‫خطِر ‪ ،‬إِذا ( َرفَع يَدَ ْي ِه ووَ َ‬
‫خطَرَ ( فِي مِشْيَتِه ) يَ ْ‬
‫(و) َ‬
‫‪ ،‬مُحَرّكةً ‪ ،‬وخَطِيرا ‪ ،‬في الثّانِي ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الثّانِي مُشْتَقّ من خَطَرَانِ ال َبعِيرِ بذَنَبِه ‪ .‬ولي ِب َق ِويَ ‪،‬‬
‫وقد أَبْدَلُوا من خائه غَيْنا فقالوا ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/195‬‬
‫غَطَرَ بذَنَبِه َي ْغطِر ‪ ،‬فالغَيْن بَ َدلٌ من الخَاءِ ‪ ،‬لكَثْرة الخَاءِ وقِلّة الغَيْن ‪.‬‬
‫قال ابنُ جِنّي ‪ :‬وقد يَجوز أَن َيكُونَا َأصْلَينِ ‪ِ ،‬إلّ أَ ّنهُم لَحدِهما أَقلّ اسْ ِت ْعمَالً منهم للخَرِ ‪.‬‬
‫خطَرانا ‪ ( :‬اهْتَزّ ‪ ،‬فهو خَطّارٌ ) ‪ ،‬ذو اهْتِزاز شَدِيدٍ ‪ ،‬وكذالك‬
‫خصِر َ‬
‫خطَرَ ( ال ّرمْحُ ) َي ْ‬
‫(و) َ‬
‫الِنْسَانُ ‪.‬‬
‫سمَةُ ) ‪ ،‬قال‬
‫ضبُ به ‪ .‬أَو الوَ ْ‬
‫س َودِ ( يُخْ َت َ‬
‫خضَاب الَ ْ‬
‫جعَل وَ َرقَهُ في ال ِ‬
‫خطْرُ بالكَسْرِ ‪ :‬نَبَاتٌ ) ُي ْ‬
‫( وال ِ‬
‫حدَتُه ِبهَاءٍ )‬
‫ضبُ به الشّيُوخ ‪ ( .‬وَا ِ‬
‫أَبو حَنءَهفَة ‪ :‬هو شَبِيهٌ بالكَتَم ‪ .‬قال ‪ :‬وكَثيرا ما يَنْ ُبتُ معه يَخْت ِ‬
‫سدْرٍ ‪.‬‬
‫‪ ،‬مثْل سِدْ َرةٍ و ِ‬
‫خضُوبٌ ‪.‬‬
‫خطْر ‪ ( :‬اللّبَنُ الكَثِيرُ المَاءِ ) ‪ ،‬كأَنّه مَ ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬ال ِ‬
‫خطْر ‪ ( :‬ال ُغصْنُ ) من الشّجَر وهو واحدُ خطَ َر ٍة كعِنَبة ‪ ،‬نَادِر ‪ ،‬أَو عَلَى َتوَهّمِ طَرْحِ الهاءِ‬
‫( و ) ال ِ‬
‫سمِ َع الَعْرَاب يَ َتكَّلمُون بِهِ ‪.‬‬
‫‪ .‬قال أَبُو حَنِيفة ‪ :‬الخِطْ َرةُ ‪ :‬ال ُغصْنُ والجمْع الخِطَرةُ ‪ .‬كذالك َ‬
‫صوَابُ ‪ :‬الكَثِي َرةُ ‪،‬‬
‫خطْرُ ‪ ( :‬الِ ِبلُ الكثِيرُ ) ‪ ،‬ها َكذَا في سائِرِ النّسَخِ ال َموْجُو َدةِ ‪ ،‬وال ّ‬
‫( و ) ال ِ‬
‫بالتّأْنِيثِ ‪ ،‬كما في ُأ ّمهَاتِ الّلغَة ‪ ( .‬أَو أَرْ َبعُونَ ) من الِبِل ‪ ( ،‬أَو مِائَتَانِ ) من الغَنَم والِبِل ‪ ( ،‬أَو‬
‫أَ ْلفٌ مِ ْنهَا ) وزيادة ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫سوَاما دَثْرا‬
‫رََأتْ لَقوامٍ َ‬
‫خطْرَا‬
‫عوِهُنّ أَلْفا َ‬
‫يُرِيحُ رَا ُ‬
‫و َبعْلُها َيسُوقُ ِمعْزَى عَشْرا‬
‫خطْر ‪ ،‬فإِذا جَاوَزَت ذالك وقَارَبت الَلْفَ َفهِي ‪ .‬عَرْج‬
‫وقال أَبُو حَاتِم ‪ :‬إِذا بَلَغت الِبلُ مائَتَيْن فهي ِ‬
‫خطَارٌ ) ‪.‬‬
‫‪ ( .‬ويفتح ) ‪ ،‬وهاذِه عن الصّغاني ( ج أَ ْ‬
‫خطَر ( بالفَتْحِ ‪ِ :‬مكْيَالٌ ضَخْمٌ ) لَ ْهلِ الشّام ‪َ ،‬نقَلَه ‪ ،‬الصّغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) ال َ‬
‫خطْر ‪ ( :‬ما يَتَلَبّد ) ‪ ،‬أَي يَ ْلصَق ( عَلَى َأوْرَاكِ الِبِلِ من أَبْواِلهَا‬
‫( و ) ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/196‬‬

‫صقَ بالوَ ِركَيْن من ال َبوْل ‪،‬‬
‫حكَم ‪ :‬ما َل ِ‬
‫خطَرَت بَأذْنَابِها ‪ ،‬عن ابْنِ دُرَيد ‪ ،‬وعِبَا َرةُ ال ُم ْ‬
‫وأَ ْبعَارِهَا ) إِذا َ‬
‫خصَرُ مِن عِبَا َرةِ ال ُمصَنّف ‪ .‬قال ذُو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫خفَى أَنّ هاذِه أَ ْ‬
‫ول َي ْ‬
‫جمَا ِئلَ َبعْ َدمَا‬
‫وقَرّبْنَ بالزّرْقِ ال َ‬
‫خطْرُ‬
‫َتقَ ّوبَ عن غِرْبَانِ َأوْرَا ِكهَا ال َ‬
‫طعُوا ‪ .‬وقال َب ْعضُهم ‪:‬‬
‫طعُواْ َأمْرَ ُهمْ بَيْ َنهُمْ } ( المؤمنون ‪ ) 53 :‬أَي َق ّ‬
‫َتقَوّب َكقَوْلهِ َتعَالى ‪ { :‬فَ َتقَ ّ‬
‫خطْر ‪ ،‬فقَلَبَه ‪.‬‬
‫أَرادَ ‪َ :‬تقَوّ َبتْ غِرْبا ُنهَا عن ال َ‬
‫( و ُيكْسَرُ ‪ ،‬و ) الخَطْر ‪ ( :‬الَعا ِرضُ مِنَ السّحَابِ ) لهْتِزَا ِزهِ ‪.‬‬
‫ل والمَنْزِلَة وارْتِفاعُ القَدْرِ ‪ ( ،‬ويُحَرّك ) ‪ ،‬و ُيقَالُ ‪:‬‬
‫خطْر ‪ ( :‬الشّ َرفُ ) والمَا ُ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬ال َ‬
‫خطَر ‪ ،‬ول ُيقَال لِلدّونِ ‪.‬‬
‫للرّجُل الشّرِيف ‪ :‬هُو عَظِيمُ ال َ‬
‫حدُ خَطِيرٌ ) ‪،‬‬
‫خطُر ( بالضّمّ ‪ :‬الَشْرَافُ مِنَ الرّجَالِ ) ال َعظِيمُو القَدْرِ والمَنْزِلَة ‪ ( ،‬الوا ِ‬
‫( و ) ال ُ‬
‫كَأمِير ‪ ،‬وقَومٌ خَطِيرُون ‪.‬‬
‫خفَى ما فِي الَشْراف والِشْرَاف من حُسْنِ ال ّتقَابُل‬
‫لكِ ) ‪ ،‬ول َي ْ‬
‫( وبالتّحْرِيك ‪ :‬الِشْرَافُ عَلَى الهَ َ‬
‫خطَرٍ عَظِيم ‪ ،‬أَي‬
‫والجنَاس الكامِل المحرّف ‪ .‬وفي ب ْعضِ الُصول ‪ :‬على هََلكَة ‪ .‬وهو على َ‬
‫خطَارَ ‪.‬‬
‫شفَا هََلكَةٍ ‪ .‬و َركِبُوا الَ ْ‬
‫إِشْراف على َ‬
‫خطَ ُر في الَصل ‪ ( :‬السّبَقُ يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ ) ‪ ،‬ثم اس ُتعِير للشّرَف والمَزِيّة ‪ ،‬واشْ َتهَرَ حَتّى‬
‫( و ) ال َ‬
‫خطَر ‪ :‬الرّهْن بعَيْنه وهو ما‬
‫حقِيقةً عُ ْرفِيّةً ‪ .‬وفي ال ّتهْذِيب ‪ .‬يُتَرَامَى عَلَيْه في التّرَاهُنِ ‪ .‬وال َ‬
‫صارَ َ‬
‫حوَ ذالِك ‪ ،‬والسّا ِبقُإِذا تَنَاوَل ال َقصَبَةَ عُِلمَ أَنّه قد‬
‫خطَرا َثوْبا ‪ ،‬ونَ ْ‬
‫يُخَاطَر عَلَيْه ‪َ ،‬تقُولُ ‪َ :‬وضَعُوا لِي َ‬
‫خطَرَ ‪ ،‬وهو والسّبَقُ والنّ َدبُ وَاحِدٌ ‪ ،‬وهو كُلّه الّذِي يُوضَع في ال ّنضَالِ والرّهَان ‪ ،‬فمنْ‬
‫أَحْرَزَ ال َ‬
‫خذَه ‪ ( ،‬ج خِطَارٌ ) ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ ،‬و ( جج ) ‪ ،‬أَي‬
‫سَ َبقَ أَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/197‬‬
‫جمْع خَطَرٍ كسَ َببٍ وَأسْبَاب ‪ ،‬و َن َدبٍ وأَنْداب ‪.‬‬
‫خطَارٌ ) ‪ .‬وقي ؛ إِن الَخْطَار َ‬
‫جمْع ( أَ ْ‬
‫جمْع ال َ‬
‫َ‬
‫صغِيرُ‬
‫ل ) ومَنْزِلَتُه ‪ .‬ويقال ‪ :‬إِنّه َل َعظِيمُ الخَطَ ِر و َ‬
‫جِ‬
‫خطَر ‪ ( :‬قَدْرُ الرّ ُ‬
‫( و ) من المَجازِ ‪ :‬ال َ‬
‫ج ْمعُه أَخْطارٌ ‪ ( .‬و‬
‫ص بعضُهم بِه ال ّر ْفعَة ‪ ،‬و َ‬
‫خ ّ‬
‫حسْن ِفعَاله وشَ َرفِه ‪ ،‬وسُوءِ ِفعَاله ‪ .‬و َ‬
‫خطَرِ ‪ ،‬في ُ‬
‫ال َ‬
‫خطِيرِ ) ‪ ،‬كَأمِير ‪.‬‬
‫شيْءِ الدّونِ ‪ ( ،‬كال َ‬
‫) الخَطَر ‪ ( :‬ا ْلمِ ْثلُ في العُُل ّو ) والقَدْ ِر ‪ ،‬ول َيكُونُ في ال ّ‬
‫شمّرٌ للجَنّة فإِنّ الجَنّة ل خَطَرَ لها ) ‪ ،‬أَي ل مِ ْثلَ لهَا ‪ .‬وقال الشاعر ‪:‬‬
‫وفي الحَدِيث ‪َ ( :‬ألَ َهلْ مُ َ‬
‫ظلّ عَيْشٍ هَ ِنيَ ماله خَطَرُ‬
‫في ِ‬
‫أَي ليس له عِ ْدلٌ ‪.‬‬

‫وفُلنٌ لَيْس له خَطِيرٌ ‪ ،‬أَي ليس له نَظِي ٌر ول مِ ْثلٌ ‪.‬‬
‫صغَا ِنيّ ‪ ،‬و ُهوَ أَحدُ‬
‫خطّار ‪ ( ،‬ككَتّان ‪ :‬دُهْنٌ يُتّخَذُ مِنَ الزّيْت با ‪ 2‬اوِيهِ الطّيبِ ) ‪َ ،‬نقَله ال ّ‬
‫( و ) ال َ‬
‫سمَاءِ على َفعّال ‪.‬‬
‫ما جَاءَ من الَ ْ‬
‫خطّار ‪ :‬اسم ( فَرَس حُذَ ْيفَةَ ابْنِ بَدْر الفَزَا ِريّ ‪ .‬و ) اسم ( فَرَس حَ ْنظَلَةَ بْنِ عَامِرٍ‬
‫( و ) ال َ‬
‫الّنمَيْ ِريّ ) ‪ ،‬نقلَه الصّغا ِنيّ ‪.‬‬
‫سمُ‬
‫عمْرو بْن عُ ْثمَانَ المُحَدّث ) ‪ ،‬هاكذا ُمقْ َتضَى سِيَاقِه ‪ ،‬والصّواب أَنّه ا ْ‬
‫خطّار ‪َ :‬ل َقبُ ( َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫حدّثِين ‪ ،‬فتََأمّل ‪.‬‬
‫عمْرُو بنُ عُ ْثمَانَ بن خَطّارٍ من المُ َ‬
‫جدّه ‪ ،‬ففي ال ّت ْكمِلَة ‪َ :‬‬
‫َ‬
‫خطّارُ ‪ ( :‬ال ِمقْلعُ ) ‪ .‬قال ُدكَيْنٌ َيصِف فَرَسا ‪:‬‬
‫( و ) ال َ‬
‫لو لم تَلُح غُرّتْه وجُبَ ُبهْ‬
‫جُ ْلمُودَ خَطّارٍ ُأمِرّ مِجْذَ ُبهْ‬
‫خطّار ‪ ( :‬الَسَد ) ‪ ،‬لتَ َبخْتُره وإِعْجَابِه ‪ ،‬أَو لهْتِزازِه في مَشْيِه ‪.‬‬
‫( و ) ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/198‬‬

‫خطّارة ‪ .‬قال الحَجّاجُ َلمّا َنصَب المَنْجَنِيق على َمكّة ‪.‬‬
‫خصّار ‪ ( :‬المَنْجَنِيقُ ) ‪ ،‬كال َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫ل الفَنِيقِ‬
‫ج َم ِ‬
‫خطّا َرةٌ كال َ‬
‫َ‬
‫ن الفَحْل ‪ .‬وبه فسّر أَيْضا َقوْلُ ُدكَيْن السّابِق ‪.‬‬
‫خطَرا ِ‬
‫شبِ َرمْيَها ب َ‬
‫َ‬
‫جلُ يَ ْرفَع َي َدهُ ) بالرّبِيعَةِ ( لل ّر ْميِ ) و َيهُزّهَا عِنْد الِشَالَة يخْتَبِرُ بها ُقوّتَه ‪،‬‬
‫خطّارُ ‪ ( :‬الرّ ُ‬
‫( و ) ال َ‬
‫حجَر الذي يَ ْرفَعه النّاس َيخْتَبِرُون بِذالِك‬
‫ص َمعِيّ قَول ُدكَيْن السابق ‪ .‬والرّبِيعَةُ ‪ :‬ال َ‬
‫ل ْ‬
‫وبه فَسّر ا َ‬
‫خطْرا ‪.‬‬
‫خطِر َ‬
‫قُواهُم ‪ ،‬وقد خَطَرَ يَ ْ‬
‫خطّار ‪.‬‬
‫خطّارُ ‪ ( :‬ال َعطّارُ ) ‪ :‬يقال ‪ :‬اشتَرَيْت بَ َنفْسَجا من ال َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫طعّانُ بال ّرمْحِ ) قال ‪:‬‬
‫خطّار ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬ال َ‬
‫َمصَالِيتُ خَطّارُونَ بال ّرمْح في الوَغَى‬
‫ض ْمضَم‬
‫حصْن بن َ‬
‫ن ضِرَار بنِ سَلَمانَ بنِ خَيْثَم بنِ رَبِيعَةَ بن ِ‬
‫خطّارِ الكَلْ ِبيّ ) هُو حُسام ب ُ‬
‫( وأَبو ال َ‬
‫ظهَرَ ال َعصَبِيّة لل َيمَانِيَة على ال ُمضَرِيّة‬
‫ابن عَ ِديّ بنِ جَنَاب ‪ ( :‬شَاعِرٌ ) وَِليَ الَنْدَُلسَ مِنْ هِشَام ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫جوْشَن الضّبا ِبيّ ‪.‬‬
‫شمِر بن ) ذي ال َ‬
‫صمِيل ابنُ حاتم بن ( َ‬
‫وقتلَه ال ّ‬
‫حظِيرة ‪ ( .‬و ) الخَطّارَة‬
‫حظِي َر ُة الِبلِ ) ‪ ،‬وقد َتقَدّمَ ِذكْرُ ال َ‬
‫( و ) قال الفرّاءُ ‪ :‬الخَطّارة ‪ِ ( ،‬بهَاءٍ ‪َ :‬‬
‫‪ ( :‬ع قُ ْربَ القَاهِرَة ) من أَعمال الشّ ّرقِيّة ‪.‬‬
‫خطَرا ‪.‬‬
‫لمْرِ ‪ ( :‬تَرَاهَنُوا ) ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬وضَعُوا َ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ ( :‬تَخَاطَرُوا ) على ا َ‬

‫سكّيت‬
‫ل نفْسَه خَطَرا لِقرْنِهِ ) ‪ ،‬أَي ْدلً ( فبارَزَه ) وقَاتَله ‪ .‬وأَ ْنشَدَ ابنُ ال ّ‬
‫ج َع َ‬
‫جلُ ‪َ ( :‬‬
‫خطَرَ ) الرّ ُ‬
‫( وأَ ْ‬
‫‪:‬‬
‫أَ َيهِْلكُ ُمعْتَمّ وزَيْدٌ ولم َأقُمْ‬
‫خطِرِ‬
‫على نَ َدبٍ َيوْما ولي َنفْسُ مُ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/199‬‬

‫وقال أَيضا ‪:‬‬
‫خطَ َر الموتَ نفَس ‪ 2‬ه‬
‫وقُ ْلتُ لمَنْ قد أَ ْ‬
‫َألَ مَنْ لَمْرٍ حازِمٍ قد بَدَا لِيَا‬
‫وقال أَيضا ‪:‬‬
‫أَيْنَ عَنّا ِإخْطَارُنَا المَالَ والَنْ‬
‫فُسَ إِذْ نَاهَدُوا ل َيوْمِ المِحَالِ‬
‫وفي حدَيِث الّن ْعمَان بن ُمقَرّن أَنّه قَالَ َيوْم َنهَاوَنْدَ حِينَ الْ َتقَى ال ُمسِْلمُون مَع المُشْرِكين ‪ ( :‬إِنّ‬
‫خطَرْتُم لهم الدّينَ فنافِحُوا عن الدّين ) ‪ .‬أَراد أَ ّنهُم لم‬
‫خصَرُوا لكم رِثَ ًة ومَتَاعا ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫هاؤلَءِ قد َأ ْ‬
‫ُيعَ ّرضُوا للهَلَك ِإلّ متاعا َيهُونُ عَلَ ْيهِم ‪ ،‬وأَنْتُم قد عَ َرضْتُم عليهم أَعَظَم الَشْيَاءِ قَدْرا وهو الِسْلَم‬
‫ع ْدلً عن دينكم ‪.‬‬
‫جعَلُوهَا ِ‬
‫‪ .‬يقول ‪ :‬شَرَطوا ما لكُم و َ‬
‫خطَرا لفلن فأَنْت َأوْزَنُ منه ‪.‬‬
‫جعَل نفْسَك َ‬
‫ويقَال ‪ :‬ل تَ ْ‬
‫علَيْه ‪ :‬رَاهَ َنهُم ‪.‬‬
‫خطَرا بَيْنَ المُتَراهِنِين ) ‪ .‬وخَاطَرَهم َ‬
‫جعَلَه َ‬
‫خطَرَ ( المَالَ ‪َ :‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬أَ ْ‬
‫خطِر ‪ ( :‬صار مِثْلَه في ) الخَطَر ‪ ،‬أَي ( القَدْرِ ) والمَنْزِلَة‬
‫خطَر ( فلنٌ فُلنا ) فهو مُ ْ‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫خطَرَ ( هو‬
‫خطَر ‪ ،‬قالَه اللّ ْيثُ ‪ ( .‬و ) أَ ْ‬
‫خطِرْت ِلفُلن ‪ :‬صُيّرْتُ َنظِيرَه في ال َ‬
‫سوّى وأُ ْ‬
‫وأَخْطَر به ‪َ :‬‬
‫خطَارُ ‪ :‬المُرَاهَ َنةُ ‪.‬‬
‫خطَرْت ( أَنَا لَهُ ) ‪ ،‬أَي ( تَراهَنّا ) ‪ .‬والتّخَاطُر والمُخَاطَرَة والِ ْ‬
‫لِي ‪ ،‬و ) أَ ْ‬
‫شيْءٍ ‪ :‬النّبِيل ‪ .‬والخَطِير ‪ ( :‬ال ّرفِيعُ ) القَدْرِ ‪ .‬والخَطِير ‪ :‬ال َوضِيعُ ‪ ،‬ضِدّ ‪،‬‬
‫خطِيرُ ) من ُكلّ َ‬
‫( وال َ‬
‫خطَر بِ ِرفْعه القَدْر ‪ ،‬كما‬
‫خصّ ال َ‬
‫غفَلَه ال ُمصَنّف نَظَرا إِلى مَنْ َ‬
‫حكَاه في ال ِمصْبَاح عن أَبِي زَيْد وأَ ْ‬
‫َ‬
‫خطُر َككَرُم ‪ ،‬خُطُو َرةً ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫خطِير ‪ ،‬أَي َرفِيعٍ ‪ ،‬وقد ( َ‬
‫َتقَدّم ‪ .‬يقال ‪َ :‬أمْرٌ َ‬
‫ضيَ ال عَنْه‬
‫خطِيرُ ‪ ( :‬ال ّزمَامُ ) الذي تُقادُ به النّاقة ‪ ،‬عن كُراع ‪ .‬وفي حَديثِ عَِليّ َر ِ‬
‫( و ) ال َ‬
‫( أَنّه قَال ل َعمّار ‪ :‬جُرّوا له الخَطِيرَ ما انْجَرّ َلكُم ) ‪ .‬وفي رواية ‪ ( :‬مَا جَرّه َلكُم ) ‪ .‬ومعناه‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/200‬‬
‫شمِرٌ ‪ :‬ويَذ َهبُ َب ْعضُهم إِلى‬
‫اتّ ِبعُوه ما كان فيه َم ْوضِعٌ مُتّ َبعٌ ‪ ،‬و َت َوقّوْا ما لم َيكُن فيه َموْضع ‪ .‬قال َ‬
‫طهَا في الحَرْب ‪ .‬وال َمعْنَى اصْبِرُوا ل َعمّار ما صَبَرَ لكم ‪ .‬وجعلَه شَ ْيخُنَا مَثَلً ‪،‬‬
‫إِخطار النفْس وإِشْرَا ِ‬
‫حدِيثٌ كما عَ َر ْفتَ ‪.‬‬
‫ونَ َقلَ عن المَيْدَا ِنيّ ما َذكَرْنَاه َأوّلً ‪ ،‬وهو َ‬
‫( و ) الخَطير ‪ ( :‬القَارُ ) ‪َ ،‬نقَلَه الصّغانِيّ ‪.‬‬
‫جهَيْن ‪.‬‬
‫شمِر ‪ ،‬وهو َأحَ ُد ال َو ْ‬
‫خطِيرُ ‪ ( :‬الحَ ْبلُ ) ‪ ،‬وبه فسّر َب ْعضٌ حَدِيثَ عَِليّ السّابِق و َنقَلَه َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫خطِيرُ ‪ :‬ال ّزمَا ُم والحَبْل ‪َ ،‬ف ُهمَا شي ٌء واحدٌ ‪.‬‬
‫وقال المَ ْيدَا ِنيّ ‪ :‬ال َ‬
‫شمْسِ في الهاجِرَة ) ‪َ ،‬نقَلَه الصّغا ِنيّ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ،‬كَأَنّه ِرمَاحٌ َتهْتَزّ ‪.‬‬
‫خطِر ‪ُ ( :‬لعَابُ ال ّ‬
‫( و ) ال َ‬
‫خطِير ‪ ( :‬ظُ ْل َمةُ اللّ ْيلِ ) ‪َ ،‬نقَلَه الصّغا ِنيّ ‪.‬‬
‫( و ) من ذالِك أَيضا ال َ‬
‫خطِيرُ ‪ ( :‬الوَعِيدُ ‪ .‬والنّشَاطُ ) ‪ .‬وال ّتصَاوُل ‪ ،‬كالخَطَرانِ ‪ُ ،‬محَ ّركَةً ‪ .‬قال الطّ ِرمّاح ‪:‬‬
‫( و ) ال َ‬
‫بالُوا مَخَافهم على نِيرا ِن ِهمْ‬
‫خمِدُوا‬
‫واسْتَسَْلمُوا بعد الخَطهير فَأُ ْ‬
‫وقول الشاعر ‪:‬‬
‫ل الَعْلَى إِذَا مَا تَنَاكَ َرتْ‬
‫هُمُ الجَ َب ُ‬
‫مُلُوكُ الرّجَالِ أَو تَخَاطَ َرتِ البُ ْزلُ‬
‫يَجُوز أَن َيكُونَ من الخَطِير الّذِي هو الوَعِيد ‪ ،‬و َيجُوزُ أَنْ َيكُونَ من خَطَرَ ال َبعِيرُ بذَنَبِه ‪ ،‬إِذا‬
‫ضَ َربَ به ‪.‬‬
‫خطَر ) ‪ ،‬أَي‬
‫شفَى بِها و ِبهِم ( عَلَى َ‬
‫شفَاهَا ) وأَ ْ‬
‫( وخَاطَر بِ َنفْسِه ) ُيخَاطِر ‪ ،‬و ِب َقوْمه كَذالِك ‪ ،‬إِذا ( أَ ْ‬
‫خطَرَ ِبهِم ‪ ،‬وهاذِه عن‬
‫شفَا ( هُ ْلكٍ أَو نَ ْيلٍ مُ ْلكٍ ) ‪ .‬والمَخَاطِرُ ‪ :‬المَرَاقِي ‪ ،‬كأَ ْ‬
‫إِشْراف عَلَى َ‬
‫جهَاد ‪.‬‬
‫جلٌ ُيخَاطِر ب َنفْسِه ومَالِه ) ‪ ،‬أَي يُ ْلقِيها في الهََلكَةَ بال ِ‬
‫خشَ ِريّ ‪ .‬وفي الحَدِيث ‪َ ( :‬ألَ رَ ُ‬
‫ال ّزمَ ْ‬
‫سكُون ‪:‬‬
‫خطْ َرةُ ) ‪ ،‬بفتح فَ ُ‬
‫( وال ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/201‬‬
‫سهْل وال ّرمْل ‪ ،‬تُشْبِه ال َمكْرَ ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫ل و َيغْزُرُ عَلَ ْيهَا ‪ ،‬تَنْبُت في ال ّ‬
‫جهَدُهَا المَا ُ‬
‫( عُشْبَةٌ ) لها َقضْبَة َي ْ‬
‫سهَ ْيلٍ ‪ ،‬وهي‬
‫خطْ َرةُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ .‬تَنْبُت مع طُلُوع ُ‬
‫هي َبقْلَةٌ ‪ :‬وقال أَبُو حَنِيفَة عن أَبِي زِيَاد ‪ :‬ال ِ‬
‫صلٍ َقدْ كَانَ لَها ‪ ( ،‬قبل‬
‫غَبْرَاءُ حُ ْل َوةٌ طَيّبةٌ ‪ ،‬يَرَاهَا مَنْ ل َيعْ ِر ُفهَا فيَظُنّ أَ ّنهَا َبقْلَة ‪ ،‬وإِنما تَنْبُت في َأ ْ‬
‫خضْرٌ وقد‬
‫ذالك ) وليست بأَكثرَ مما يَنْ َتهِسُ الدّابّةُ بفَ ِمهَا وليس لها وَرَقٌ ‪ .‬وإِ ّنمَا هي ُقضْبَانٌ ِدقَاقٌ ُ‬

‫يُحْتَبَل فِيهَا الظّبَاءُ ‪ .‬قال ذُو ال ّرمّةِ ‪:‬‬
‫تَتَبّع جَدْرا من ُرخَامَى وخِطْ َرةٍ‬
‫وما اهتَزّ من ثُدّا ِئهَا المُتَرَ ّبلِ‬
‫عِليّ ‪ .‬وقد‬
‫سمَةٌ للِبِل ) في باطِن السّاقِ ‪ ،‬عن ابْنِ حبيب ‪ ،‬مِنْ َت ْذكِرَة أَبِي َ‬
‫خطْ َرةُ ‪ِ ( :‬‬
‫( و ) ال ِ‬
‫خطَره بالمِيسَم إِذا َكوَاه كذالك ‪.‬‬
‫َ‬
‫خطْرة ‪،‬‬
‫خطْ َر ٍة ‪ ،‬وما َذكَرْتُه ِإلّ خَطْرةً بعد َ‬
‫خطْ َرةً ) َبعْدَ َ‬
‫( و ) مِن المَجَاز ‪ :‬يقال ‪ ( :‬ما َلقِيتُه ِإلّ َ‬
‫( أَي أَحْيانا ) بعد َأحْيَان ‪.‬‬
‫( و ) أَصابَتْه ( خَطْ َرةٌ من الجِنّ ) أَي ( مَسّ ) ‪.‬‬
‫خطَرَات الوَسْميّ ) ‪ ،‬وهي ( الّلمَعُ مِن المَرَاتِعِ ) وال ُبقَع ‪ .‬قال ذو‬
‫( و ) العَ َربُ تقول ‪ :‬رَعَيْنَا ( َ‬
‫ال ّرمّة ‪:‬‬
‫خطَرَاتُ ال َعهْدِ مِن ُكلّ بَلْ َدةٍ‬
‫لها َ‬
‫جتْ َلهُمْ حَ ْربُ منْشَمِ‬
‫ِلقَوْمٍ وإِن هَا َ‬
‫خطَآغ ) منه بفتح الميم وسكون الخاءِ‬
‫جعَلَها ( آخِر مَ ْ‬
‫جعَلَها ال خَطْرَتَه ‪ ،‬ول َ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬ل َ‬
‫سمَ ٍة وَطَيلٍ و َدسّةٍ ‪ُ ،‬كلّ ذالِك آخِرَ‬
‫جعَلَها اللّهُ آخِرَ َدشْنَة ‪ ،‬وآخِرَ َد ْ‬
‫عهْد ) منه ‪ ،‬ول َ‬
‫( أَي ) آخر ( َ‬
‫عهْدٍ ‪.‬‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/202‬‬

‫( وخُطَرْنِ َيةُ ‪ ،‬كبُلَهنِيَة ‪ :‬ة بِبا ِبلَ ) َنقَلَه الصّغانِيّ ‪.‬‬
‫خوْل ِنيّ ) ‪ ،‬ثم صَارَ إِل َروْق بن عَبّاد بن‬
‫خطَيْر ‪ ( ،‬كزُبَيْر ‪ :‬سيفُ عَ ْبدِ المَلِك بنِ غَافِل ال َ‬
‫( و ) ال ُ‬
‫خ ْولَنِيّ ‪ ،‬نقله الصّغا ِنيّ ‪.‬‬
‫حمّد ال َ‬
‫مُ َ‬
‫سكُون ‪ ،‬وهو ( أَنْ يُحَرّك ال ِمخْرَاق ) بيده ( َتحْرِيكا )‬
‫خطْ َرةِ ) ‪ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫( و ) َل ِعبَ فُلنٌ ( َل ِعبَ ال َ‬
‫خطِر ال َبعِير بذَنَبِه ‪.‬‬
‫شَدِيدا كما يَ ْ‬
‫( وتَخَطّرَه ) شَرّ فُلنٍ ‪َ ( :‬تخَطّاه وجا َزهُ ) ‪ .‬هاكذا في النّسَخ ‪ ،‬والصّوابُ َتخَطْرَاه ‪ .‬وبه فُسّر‬
‫ع ِديّ بن زَيدٍ ‪:‬‬
‫َقوْلُ َ‬
‫و َبعَيْنَ ْيكَ ُكلّ ذَاكَ َتخْطْرَا‬
‫ك وتمْضِيك نَبُْلهُم في النّبَالِ‬
‫َ‬
‫سعِيدٍ يَرْويه ‪َ :‬تخَطّاكَ ‪ ،‬ول يَعرف َتخَطْرَاك ‪.‬‬
‫حدٍ ‪ ،‬وكان أَبُو َ‬
‫خطْرَاك وتَخَطّاك ب َمعْنًى وَا ِ‬
‫قالوا ‪ :‬تَ َ‬

‫وقال غيره ‪َ :‬تخَطْرانِي شَرّ فلنٍ وتَخَطّانِي ‪ :‬جَازَنِي ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫ما وَجدَ له ِذكْرا ِإلّ خَطْر ًة واحدةً ‪.‬‬
‫سوَاسَه إِليه ‪.‬‬
‫ل وَ ْ‬
‫وخَطَر الشّ ْيطَانُ بَيْنَه وبَيْنَ قَلْبه ‪َ :‬أ ْوصَ َ‬
‫خطَراتُ ‪ :‬ال َهوَاجِس ال ّنفْسَانِيّة ‪.‬‬
‫وال َ‬
‫طعْن ‪.‬‬
‫خفَاضُه لل ّ‬
‫وخَطَرَانُ ال ّرمْحِ ‪ :‬ارْ ِتفَاعُه وانْ ِ‬
‫جلّ َبعْدَ ِدقّة ‪.‬‬
‫خطُورا ‪َ :‬‬
‫خطَرا و ُ‬
‫خطُر َ‬
‫وخَطُر يَ ْ‬
‫سمَ ِة وَادِي القُرَى ‪ ( :‬وكان‬
‫عمَرَ في ِق ْ‬
‫حظّ وال ّنصِيب ‪ .‬وفي حَدِيث ُ‬
‫خطَر ‪ ،‬مُحَ ّركَةً ‪ :‬ال ِعوَض وال َ‬
‫وال َ‬
‫خطَره َلهُم ‪َ :‬بذَل َلهُم من الخَطَر ما‬
‫خطَرَا ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫خطَرَهم َ‬
‫لعُ ْثمَانَ فيهِ خَطَرٌ ) ‪ ،‬أَيب حَظّ ونَصِيب ‪ .‬وأَ ْ‬
‫خطِيرا ‪َ :‬أخَذ الخَطَر ‪.‬‬
‫أَ ْرضَاهم ‪ .‬وأَحْرَز الخَطَرَ ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪ .‬وخَطّر تَ ْ‬
‫خطَرٌ ‪.‬‬
‫جوْز في َلعِب الصّبْيان هِي الَحْراز ‪ ،‬واحدها َ‬
‫والَخْطَار من ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/203‬‬
‫جوْز ‪.‬‬
‫والَخْطَارُ ‪ :‬الَحْرازُ في َلعِب ال َ‬
‫خطَرَانَه ‪ ،‬كما ُيقَال ضَرَب الدّهْر ضَرَبَانَه ‪ ،‬وهو مجاز ‪.‬‬
‫وخَطَرَ الدّهْرُ َ‬
‫خطَرانِه ‪ ،‬كما يقال ‪ :‬ضَ َربَ الدّهْرُ من ضَرَبانِه ‪ .‬كما يقال ‪:‬‬
‫خطَر الدّهْر من َ‬
‫وفي التهذيب يقال ‪َ :‬‬
‫ح ْولَ قا ِئدِهم ‪ :‬يُرُونَه منهم الجِدّ ‪ ،‬وكذالك إِذا‬
‫خطِرُونَ َ‬
‫ضَ َربَ الدّهْرُ من ضَرَبانِه ‪ .‬والجُنْدُ يَ ْ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ ،‬ولم يُفسّره ‪.‬‬
‫حمٍ ‪ ،‬عن ابْ ِ‬
‫خطْ َرةُ رَ ِ‬
‫احْ َتشَدُوا في الحَرْب ‪ .‬و َتقُول العَ َربُ ‪ :‬بَيْنِي وبَيْنه َ‬
‫حمٍ ‪.‬‬
‫وأُرَاه َيعْنِي شُ ْبكَةَ رَ ِ‬
‫وتَخَاطَرَت الفُحُولُ بأَذْنَابِها لل ّتصَاوُل ‪.‬‬
‫خطّارٌ ‪َ :‬نفّاحٌ ‪ ،‬وهو َمجَاز ‪.‬‬
‫سكٌ َ‬
‫ومِ ْ‬
‫وخَطَرَ بِإصْ َبعِه إِلى السّماءِ ‪ :‬حَ ّركَها في الدّعاءِ ‪ ،‬وهو َمجَازٌ ‪.‬‬
‫خطّار ‪ :‬قَرية بمصر من القُوصِيّة ‪ ،‬وهي غَيْرُ التي ذكرَها المصنّف ‪.‬‬
‫وال َ‬
‫وبُستان الخَطِيرِ بالجيزة ‪.‬‬
‫صلِ شَجَرةٍ ‪ ،‬عن أَبي زِيَاد ‪ ،‬وقد تقدمت‬
‫خضْرٌ تَنْ ُبتُ في َأ ْ‬
‫خطْ َرةُ ‪ :‬بالكسر ‪ُ :‬قضْبانٌ ِدقَاقٌ ُ‬
‫وال ِ‬
‫الِشارة إِليه ‪ ،‬وهي غَيْر الّتِي َذكَرَها ال ُمصَنّف ‪.‬‬
‫س ّموْا خَاطِرا وخطرةَ ‪.‬‬
‫وقد َ‬
‫جوْهَ ِريّ‬
‫حبُ اللّسَان ‪ ،‬وقد أَ ْهمَله ال َ‬
‫خفّةٌ وطَيْشٌ ) ‪ ،‬هاكذا ذَكرَه صا ِ‬
‫خعر ‪ ( :‬الخَ ْيعَ َرةُ ‪ِ :‬‬
‫خفّة والطّيْش ‪ ،‬وهو عن ابْنِ دُرَيد ‪،‬‬
‫والصّغانِيّ ‪ ،‬وسيأْتي لل ُمصَنّف في ( ه ع ر ) الهَ ْيعَرَة ‪ :‬ال ِ‬

‫فلَعلّ ما ذكره ال ُمصَنّف هنا ُلغَةٌ فيه أَو لَ ْثغَة ‪ ،‬فَلْيُنْظَر ‪.‬‬
‫خفَا َرةِ ) ‪ ،‬الَخِيرة عن ابْنِ‬
‫خفَرُ ‪ُ ،‬محَرّكةً ) ‪ :‬الحَيَاءُ ‪ ،‬وقيل ‪ ( :‬شِ ّدةُ الحَيَاءِ ‪ ،‬كال َ‬
‫خفر ‪ ( :‬ال َ‬
‫خفّرا ‪،‬‬
‫خفَا َرةً و َت َ‬
‫خفَرا و َ‬
‫خفّرتْ ‪َ ،‬‬
‫ت ‪ ،‬كفَرِحَ ) ‪ ،‬وتَ َ‬
‫خفِرَ ْ‬
‫خفّرِ ) ‪ .‬تقول منه ‪َ ( :‬‬
‫الَعْرَا ِبيّ ‪ ( ،‬والتّ َ‬
‫شةَ َرضِي اللّهُ‬
‫خفِرٌ ) بغَيْر هاءٍ ‪ .‬ومنه حَدِيثُ أُمّ سََلمَةَ ِلعَائِ َ‬
‫خفِ َرةٌ ) ‪ ،‬على ال ِفعْلِ ‪ ( ،‬و َ‬
‫( وهي َ‬
‫خفَرُ الِعراضِ ‪،‬‬
‫ض الَطْرَاف ‪ ،‬و َ‬
‫غ ّ‬
‫عَ ْن ُهمَا ( َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/204‬‬
‫سبِ أَو الكَثْرَة ‪ ،‬قَالَ ‪:‬‬
‫خفَارٌ ) ‪ ،‬على النّ َ‬
‫( ومِ ْ‬
‫خفَارْ‬
‫جمّاءِ العِظامِ ِم ْ‬
‫دَارٌ ل َ‬
‫خفَائِرُ ) ‪.‬‬
‫(ج َ‬
‫خفَر يُطْلَق على الرّجال‬
‫عمْرو الشّيْبَانيّ أَنّ ال َ‬
‫حبُ كِتَاب الجِيمِ ‪ ،‬أَي أَبُو َ‬
‫قال شَيْخُنا ‪ :‬وصَرّحَ صا ِ‬
‫جلُ إِذا اسْ َتحَى ‪ .‬قال ‪ :‬والّذي في الصّحاح وشُرُوحِ ال َفصِيح وَأكْثَر َدوَاوين‬
‫خفِرَ الرّ ُ‬
‫أَيْضا ‪ ،‬يقال ‪َ :‬‬
‫ن صَحّ فالظّاهِر أَنّه قلِيل ‪ ،‬وَأكْثَرُ اسْ ِت ْعمَاله في النّسَاءِ ‪،‬‬
‫خصِيصه بالنّسَاءِ ‪ ،‬فهو وإِ ْ‬
‫الّلغَة على َت ْ‬
‫صفُ الرّجال به ‪ ،‬وال أَعْلم ‪.‬‬
‫شعَارِهم ‪ ،‬وكَلَمِهم َو ْ‬
‫جدُ في أَ ْ‬
‫حَتّى ل َيكَادُ يُو َ‬
‫حدِيث ُل ْقمَانَ بْنِ عادٍ ِإطْلقَه‬
‫لمٌ مُوافِقٌ ِلمَا في ُأمّهات الّلغَة ‪ ،‬غَيْرَ أَني وَجَ ْدتُ في َ‬
‫قلت ‪ :‬وهو كَ َ‬
‫خفِرٌ ) أي كَثِير الحَيَاءِ ‪ ،‬وسَيَأْتِي أَيْضا في كلم ال ُمصَنّف َبعْدُ ‪.‬‬
‫على الرّجال ‪ ،‬و َنصّه ‪ :‬حِيِىءءَ َ‬
‫خفّرَ ‪ :‬اشْتَدّ حَيَاؤُه ‪ .‬على مُنَاقَشَة فيه ‪ ،‬فليُتََأ ّملْ ‪.‬‬
‫وتَ َ‬
‫خفُر ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬وهاذِه عن‬
‫خفِر ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ( ،‬ويَ ْ‬
‫خفَرَ ( بِهِ ‪ ،‬و ) فَرَ ( عَلَيْه َي ْ‬
‫خفَرَه ‪ ،‬و ) َ‬
‫(وَ‬
‫خفّرهُ )‬
‫خفِيرا َيمْ َنعُه ‪ ( ،‬ك َ‬
‫سكُون ‪َ ( :‬أجَارَه ومَ َنعَه وآمَنَه ) وكان له َ‬
‫خفْرا ) ‪ِ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫الكِءْعا ِئيّ ‪َ ( ،‬‬
‫خفّرَ بِهِ ) ‪ ،‬قال أَبو جُنْ َدبٍ الهُذَِليّ ‪:‬‬
‫خفِيرا ‪ ( ،‬و ) كذالك ( تَ َ‬
‫تَ ْ‬
‫جمْرُ ال َغضَي مِن وَرَائِه‬
‫ولكِنّنِي َ‬
‫خفّرِ‬
‫خفّرُنِي سَ ْيفِي ِإذَا لَمْ أُ َ‬
‫يُ َ‬
‫خفْرةِ‬
‫ن صَلّى الصّبحَ َفهُو في ُ‬
‫خفْرَةُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬ومنه الحَدِيث ‪ ( :‬مَ ْ‬
‫( والسْمُ ) من ذالك ( ال ُ‬
‫خفَرُ العُيونِ ) أَي تُجِيرُ العُيُونَ مِنَ النّارِ‬
‫حدِيث ‪ ( :‬ال ّدمُوعُ ُ‬
‫خفَر ‪ :‬ومِنْه ال َ‬
‫جمَع على ال ُ‬
‫اللّهِ ) ‪ .‬ويُ ْ‬
‫إِذا َب َكتْ من خَشْيةِ اللّهِ َتعَالَى ‪.‬‬
‫خفْرَتُك ‪.‬‬
‫لمَانُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ال ّذمّة ‪ .‬يقال ‪َ :‬و َفتْ ُ‬
‫خَفَارَة ‪ :‬ا َ‬
‫خفْ َرةُ واِل ُ‬
‫خَفَا َرةُ ‪ ،‬مُثَلّثَةً ) ‪ .‬وقيل ال ُ‬
‫( والِ ُ‬
‫خفِيره إِذا لم يُسِْلمْه ‪.‬‬
‫خفُورُ ل َ‬
‫َيقُولُه المَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/205‬‬

‫خفِيري ‪ ،‬أَي الّذِي أجِيرُه ‪ ،‬وهو أَيْضا المُجِير ‪ ،‬ف ُكلّ‬
‫خفِيرُ المُجَارُ ‪ .‬والمُجيرُ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬فُلنٌ َ‬
‫( وال َ‬
‫ضمَانِهِ ما دَامُوا‬
‫خفِي ُر ال َقوْمِ ‪ :‬مُجِي ُرهُم الّذِي َيكُونُون في َ‬
‫خفِيرٌ ِلصَاحِبِه ‪ .‬وقال اللّ ْيثُ ‪َ :‬‬
‫وَاحدٍ مِ ْن ُهمَا َ‬
‫خفُِ ُر ال َقوْم خفَا َرةً ‪.‬‬
‫لدِه ‪ ،‬وهو يَ ْ‬
‫في بِ َ‬
‫خفَرَتِي ‪ ،‬وهو ب َمعْنَى ال ُمجِير ‪َ ،‬فقَط ‪ ،‬ول ُيطْلَق‬
‫خفَ َر ِة ك ُهمَزة ) ‪ ،‬وهاذا ُ‬
‫خَفَا َرةُ ‪ :‬ال ّذمّة ( كال ُ‬
‫والِ ُ‬
‫على المُجارِ ‪ ،‬ففي كلم المصنف إيهامٌ ‪.‬‬
‫خفَر ‪ ،‬مُحَرّكةً ‪ ،‬ومنهم مَنْ َيقْلِب‬
‫خفِيرِ ‪ :‬والعَامّة يَقولون ‪ :‬ال َ‬
‫جعْلُه ) ‪ ،‬أَي ال َ‬
‫خَفَا َرةُ ‪ ،‬مُثَلّثَةً ‪ُ :‬‬
‫( والِ ُ‬
‫خشَ ِريّ على الكَسْر فقال ‪ :‬هو كال ِعمَالة وال ِبشَارةِ‬
‫خطَأٌ ‪ ،‬واقْ َتصَرَ ال ّزمَ ْ‬
‫الخَاءَ غَيْنا ‪ ،‬وهو َ‬
‫والجِزَارَة ‪ ،‬والفَتْح عن أَبي الجَرّاح ال ُعقَيْلِيّ ‪.‬‬
‫س ّميَ به لَنّ‬
‫عمُوا أَنّه ُ‬
‫ج َمعُه ال ّن ْملُ في بُيوتِها ‪ ( ،‬كال ّزوَانِ ) في الصّورَة ‪ ،‬زَ َ‬
‫( والخَافُورُ ‪ :‬نَ ْبتٌ ) تَ ْ‬
‫سهَيلي في ال ّروّض ‪ .‬قالَ‬
‫ش ْه َوةَ النّسَاءِ ‪ .‬ويقال له المَ ْروُ والزّغْبَرُ ‪ ،‬قاله ال ّ‬
‫خفِرُ ‪ ،‬أَي َتقْطَع َ‬
‫رِيحَه تَ ْ‬
‫جمِ ‪.‬‬
‫أَبُو النّ ْ‬
‫ل القُرَى ِبعِيرها‬
‫وأَتَت ال ّن ْم ُ‬
‫سكِ التّلْعِ ومن خافُورِهَا‬
‫حَ‬
‫مِن َ‬
‫جعْلً ل ُيجِيرَه ) ويَكفُلَه ‪.‬‬
‫خفَارةً ‪ ،‬أَي ( ُ‬
‫خذَ مِنْه ) َ‬
‫خفْرا ‪ ،‬إِذا ( أَ َ‬
‫خفَرَه ) َ‬
‫( و ) ُيقَال ‪َ ( :‬‬
‫خفُورا ) ‪ ،‬ك ُقعُود ‪ ،‬كلَهُما على القياس ( ‪َ :‬ن َقضَ‬
‫خفْرا ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( ،‬و ُ‬
‫خفَرَ ( به َ‬
‫(و) َ‬
‫خفَرَه ) ‪ ،‬بال َهمْزَة ‪ ،‬أَي أَنّ َفعَل وَأ ْفعَل فيه‬
‫عهْدَه ) وخاسَ به ( وغَدَرَه ) ‪ ،‬عن ابن دُرَيْد ‪ ( ،‬كَأ ْ‬
‫َ‬
‫ن صَلّى‬
‫خفَرَ ال ّذ ّمةَ ‪ ،‬إِذا لم َيفِ بِها وانْ َت َه َكهَا ‪ .‬وفي الحَدِيث ‪ ( :‬مَ ْ‬
‫سَواءٌ ‪ ،‬كِل ُهمَا لِل ّنقْضِ ‪ .‬يقال ‪ :‬أَ ْ‬
‫خفِرُنّ اللّهَ في ِذمّتِه ) ‪ ،‬أَي ل ُتؤْذُوا ال ُم ْؤمِنَ ‪ .‬قال ُزهَيْر ‪:‬‬
‫الغَدَاةَ فإِنّه في ِذمّة ال ‪ ،‬فل ُت ْ‬
‫خفَرُوكُمْ‬
‫فإِ ّنكُ ُم و َقوْما َأ ْ‬
‫لكَالدّيَباجِ مَالَ بِهِ العَبَاءُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/206‬‬

‫خفُر ‪.‬‬
‫خفَر َي ْ‬
‫خفِرِ ‪ ،‬من غير ِف ْعلٍ على َ‬
‫خفَارُ َنفْسُه ‪ ،‬من قِ َبلِ المُ ْ‬
‫لْ‬
‫خفُورُ هو ا ِ‬
‫وال ُ‬
‫جلُ ‪ .‬وقال غَيْرُه ‪:‬‬
‫خفَرَهَا الرّ ُ‬
‫خفُورا إِذا لم يُوفَ بهِا ولم تَ ِتمّ ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫خفِ َرتْ ِذمّةُ فُلنٍ ُ‬
‫شمِرٌ ‪ُ :‬‬
‫وقال َ‬

‫ع ْهدَه و ِذمَامَهُ ‪ .‬و ُيقَال ‪ :‬إِنّ ال َهمْ َزةَ فيه للِزَالَة ‪ ،‬أَي أَزَ ْلتُ خَِفارَتَه ‪،‬‬
‫ضتُ َ‬
‫جلَ ‪َ :‬ن َق ْ‬
‫خفَ ْرتُ الرّ ُ‬
‫أَ ْ‬
‫ن الَثير ‪ :‬وهو المُرَاد في الحَدِيث ‪ .‬وفي حَدِيثِ أَبِي َبكْرٍ َرضِي‬
‫ش ْكوَاه ‪ .‬قال اب ُ‬
‫شكَيْتُه إِذا أَز ْلتَ َ‬
‫كأَ ْ‬
‫خفَرَ اللّهَ ) ‪ .‬وفي رواية ‪ِ :‬ذمّةَ اللّهِ ‪.‬‬
‫اللّهُ عَنْه ( مَنْ ظَلَمَ من ال ُمسِْلمِين أَحَدا َفقَدْ أَ ْ‬
‫حصِينُ ‪.‬‬
‫سوِيرُ ) والتّ ْ‬
‫خفِيرُ ‪ :‬التّ ْ‬
‫( والتّ ْ‬
‫خفِيرا ) َيمْ َنعُه ويَحْ ُرسُه ‪ .‬قاله أَبو الجَرّاح ال ُعقَيْليّ ‪.‬‬
‫خفَرَه ‪َ :‬ب َعثَ َمعَه َ‬
‫( وأَ ْ‬
‫خفّرَ ‪ :‬اشْ َتدّ حَيَاؤُه ) ‪ .‬هاكذا في سائِر ُأصُول القَامُوس ‪ ،‬وهو ُي ْفهِم ال ُعمُوم ‪ .‬قال شَ ْيخُنَا وقد‬
‫( وَتَ َ‬
‫خفَر فقط ‪ ،‬فإِنّه الّذِي صَرّحوا فِيه ِبعَدم ِإطْلقِه على‬
‫خصِيصُ ‪ ،‬تََأ ّملْ ‪ ،‬انْ َتهَى ‪ ،‬أَي في َ‬
‫يُدّعَى التّ ْ‬
‫خصِيصَ ‪ .‬على أَنّي وَجدت َنصّ العِبَا َر ِة في‬
‫ح َدةٌ ‪ ،‬فل تَ ْ‬
‫ل وَجْهَ التَّأمّل أَنّ المادّة وا ِ‬
‫الرّجَال ‪ ،‬ول َع ّ‬
‫حبُ اللّسَان ‪.‬‬
‫خفّ َرتْ ‪ :‬اشتَدّ حَياؤُهَا ‪ .‬هاكذا رَأَيْتُه ‪ ،‬و َنقَلَه عنه أَيْضا صا ِ‬
‫حكَم ‪ :‬وتَ َ‬
‫المُ ْ‬
‫خفِيرا ) يُجِيرُه ‪.‬‬
‫خفَرَه ‪ ( :‬اسْ َتجَارَ ) به ( وسَأَله أَنْ َيكُونَ له َ‬
‫خفّرَ ( بِهِ ) و َ‬
‫( و ) تَ َ‬
‫خفَا َرةُ ( في الزّ ْرعِ ‪ :‬الشّرَاحَة ) وَزْنا‬
‫حفْظُه مِنَ الفَسَادِ ‪ ،‬و ) ال ِ‬
‫خلِ ‪ِ :‬‬
‫خفَا َرةُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ ،‬في النّ ْ‬
‫( وال ِ‬
‫خفِير والشّارِحُ ‪ ،‬لحافِظِ الزّرْع ‪.‬‬
‫و َمعْنًى ‪ ،‬وهو ال َ‬
‫خفْتَارُ ) ‪ ،‬أَ ْهمَلَه الجوهريّ ‪ .‬وقال أَبُو َنصْر ‪ :‬هو ( مَِلكُ الجَزِي َرةِ أَو مَِلكُ الحَبَشَةِ ) في‬
‫خفتر ‪ ( :‬ال َ‬
‫ع ِديّ بْنِ زَيْد ‪.‬‬
‫َقوْل َ‬
‫سطَ جُنُودِه‬
‫خفْتَارِ وَ ْ‬
‫غصْنَ على ال َ‬
‫وُ‬
‫وبَيّتْنَ في َلذّاتِه َربّ مَارِدِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/207‬‬

‫سكُون التّحْتِيّة والقَافِ ‪ .‬ابن الحَيْقِ من بني قَ َنصِ‬
‫( أَو الصوابُ الحَ ْيقَارُ ) ‪ ،‬بفَتْح الحَاءِ ال ُم ْهمَلَة و ُ‬
‫بنِ َمعَدّ ‪ ،‬قاله ابنُ الكَلْ ِبيّ ‪ ( ،‬أَو الجِيفَارُ ‪ ،‬بالجِي ِم والفَاءِ ) ‪ ،‬ولم يَ ْذكُرهْ في ( ج ف ر ) ول في‬
‫(حقر)‪.‬‬
‫ج ِميّ ‪ ( ،‬أَو الفللُ ‪ ،‬أَو الجُلْبَانُ ‪ ،‬أَو المَاشُ ) ‪ ،‬الَخِير في‬
‫سكّرٍ ‪ :‬نَبَاتٌ ) ‪ ،‬أَعْ َ‬
‫خلر ‪ ( :‬الخُلّر ‪ ،‬ك ُ‬
‫لمَامُ الشّا ِف ِعيّ َرضِي ال عنه في الحُبوب التي تُقتَاتُ ‪.‬‬
‫ال ّتهْذِيب ‪ ،‬وقد َذكَرِه ا ِ‬
‫عمّالهِ‬
‫حجّاجِ إِلى َب ْعضِ ُ‬
‫سلُ الجَيّدُ ) ‪ ،‬ومنه كِتَاب ال َ‬
‫سبُ إِلَيْه العَ َ‬
‫( وخُلّرٌ ك ُرمّانٍ ‪ :‬ع بفارِسَ يُنْ َ‬
‫ل الَبْكار ‪ ،‬من المستشفار الّذِي لم َتمَسّه‬
‫حِ‬
‫سلٍ من عَسَل خُلّر ‪ ،‬من النّ ْ‬
‫بفارِس ‪ ( :‬أَنِ ا ْب َعثْ إَِليّ بعَ َ‬
‫عصَرَتْه الَيْدِي وعَالَجَتْه ‪،‬‬
‫نَار ) ‪ .‬كذا َوقَع ‪ ،‬والصّوابُ من الدّسْ َتفْشار ‪ ،‬وهي فارسيّة ‪ ،‬أَي ِممّا َ‬
‫جعْه ‪.‬‬
‫عهْدِي به ‪ ،‬فرا ِ‬
‫ط ّولً ‪ .‬طَالَ َ‬
‫صفِيقِ ال َعسَل ‪ُ ،‬م َ‬
‫ق الَسَل ل َت ْ‬
‫وأَوردَه ال ُمصَنّف في تَ ْرقِي ِ‬
‫طةَ فِي سِتْرٍ ‪ ،‬كذا قالَه الرّاغِب‬
‫سكَرَ ) ‪ ،‬مادّتها موضوعة لل ّتغْطِية والمُخَال َ‬
‫خمْرُ ‪ :‬ما َأ ْ‬
‫خمر ‪ ( :‬ال َ‬

‫حقِيقَتَها ‪،‬‬
‫والصّاغانِيّ وغَيرُهما من أَربابِ الشْ ِتقَاق ‪ ،‬وتَ ِبعَهم ال ُمصَنّف في البصائر ‪ .‬واختُلِف في َ‬
‫عصِيرِ العَنْب ) خَاصّةً ‪ ،‬وهو مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة ‪َ ،‬رحِمه اللّهُ َتعَالى ‪ ،‬والكُوفِيّين ‪،‬‬
‫فقِيل هي ( من َ‬
‫سكْر وغَيْبُوة‬
‫شيْ ٍء لَنّ ال َمدَارَ على ال ّ‬
‫سكَرَ من عَهيرِ ُكلّ َ‬
‫مُرَاعَا ًة لفِقْه الّلغَة ‪َ ( :‬أوْ عَامّ ) ‪ ،‬أَي ما أَ ْ‬
‫جمَاهِير ‪.‬‬
‫ال َعقْل ‪ ،‬وهو الذِي اخْتَاره ال َ‬
‫وقال أَبو حَنِيفة الدّي َنوَ ِريّ ‪ :‬وقد‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/208‬‬
‫خمْرمن الحُبُوب ‪.‬‬
‫تكون ال َ‬
‫خمْر إِ ّنمَا هي للعِنَب دون سائِر الَشْياءِ ‪،‬‬
‫حقِيقَةَ ال َ‬
‫قال ابن سِيدَه ‪ :‬وأَظُنّه تَسمّحا مِنْه ؛ لَنّ َ‬
‫خصّ ‪،‬‬
‫طعَةُ م ْنهَا ‪ ،‬كما في ال ِمصْبَاح وغَيْره ‪َ ،‬ف ِهيَ َأ َ‬
‫خمْرة القِ ْ‬
‫خمْرل ) ‪ ،‬بالهاءِ وقيل ‪ :‬إِنّ ال َ‬
‫( كال َ‬
‫ص َمعِيّ ‪،‬‬
‫ل ْ‬
‫خمْر ٌة صِرْف ‪ ( ،‬وقد يُ َذكّر ) ‪ ،‬وأَنْكر ا َ‬
‫خمْر التّأْنِيث ‪ ،‬يقال ‪َ :‬‬
‫والَعْرَفُ في ال َ‬
‫ج ْمهُور‬
‫سكْرُ ( َأصَحّ ) ‪ ،‬على ما هو عِنْد ال ُ‬
‫صلُ به ال ّ‬
‫ح ُ‬
‫شيْءٍ َي ْ‬
‫عصِيرَ ُكلّ َ‬
‫( وال ُعمُومُ ) ‪ ،‬أَي َكوْنها َ‬
‫خمْرُ عِنَب ) ‪،‬‬
‫خمْر ( حُ ّرمَت َومَا بِا ْلمَدينة ) المُشْرّفة التي نَزَل التّحْرِيم فيها ( َ‬
‫‪ ( ،‬لَ ّنهَا ) ‪ ،‬أَي ال َ‬
‫بل ( َومَا كَانَ شَرا ُبهُم ِإلّ ) من ( ال ُبسْر وال ّتمْر ) والبَلَح والرّطَب ‪ ،‬كما في الَحاديث الصّحاح‬
‫شيْءٌ )‬
‫خمْ ُر وما بالمَدِينَة منها َ‬
‫عمَر ( حُ ّرمَت ال َ‬
‫التي أَخْ َرجَها البُخَا ِريّ وغَيْرُه ‪ .‬فحدِيثُ ابْنِ ُ‬
‫خمْر التي كَانت‬
‫ل ال َفضِيخُ والبُسْرُ وال ّتمْرُ ) أَي ونَزَل تَحْرِيمُ ال َ‬
‫وحَدِيثُ أَنَسٍ ( وما شَرابهُم َي ْومَئِذٍ ِإ ّ‬
‫خمْرِ العِنَب خَاصّةً ‪ .‬قال شَيْخُنَا ‪ :‬والس ِتدْلل به وَحْده ل َيخْلُو‬
‫َموْجُو َدةً مِنْ ها ِذهِ الَشياءِ ل في َ‬
‫عن نَظَر ‪ ،‬فَتََأمّل ‪.‬‬
‫لمَام المرْغينَانيّ وشَ ْرحِها للِمام كَمالِ الدّينِ بن ال ُهمَام في‬
‫حثُ مَبْسُوط في الهِدايَة ل ِ‬
‫قلتُ ‪ :‬والبَ ْ‬
‫خمُرُ ال َعقْل وتَسْتُرُه ) ‪،‬‬
‫سمِيتَه ‪ ،‬فقيل ( لَ ّنهَا َت ْ‬
‫حلّه ‪ .‬واخ ِتلِف في وَجْه تَ ْ‬
‫كِتَابِ الحُدُود ‪ ،‬لَيْس هاذا مَ َ‬
‫عمَرَ َرضِي اللّهُ عنه ‪ ،‬ومَالَ إِلَيْه كَثِيرُون ‪ ،‬واعْ َتمَده َأكْثَرُ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬هو المَ ْر ِويّ عن سَيّدنا ُ‬
‫لصُولِيّين ‪.‬‬
‫اُ‬
‫خمْر ‪ :‬ما خامَرَ ال َع ْقلَ ) ‪ .‬وهو في‬
‫عمَر َرضِي اللّهُ عنه ‪ ( :‬ال َ‬
‫قُلتُ ‪ :‬الذي ُر ِويَ عن سَيّدنا ُ‬
‫ي كما سيأْتي ‪ ( ،‬أَو لَ ّنهَا تُ ِر َكتْ حَتّى َأدْ َر َكتْ واخْ َتمَ َرتْ ) ‪.‬‬
‫صحيح ال ُبخَا ِر ّ‬
‫خمْرا لَنّهَا تُ ِركَت‬
‫خمْرُ َ‬
‫سمّيَت ال َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ما َنصّه ‪ :‬و ُ‬
‫جوْهَ ِريّ وغيَرُه عن ابْ ِ‬
‫والّذي َنقَلَه ال َ‬
‫فاخْ َتمَرَت ‪ ،‬واخْ ِتمَارُهَا َتغَيّر رِيحِها ‪ ،‬فلو اقْ َتصَرَ ال ُمصَنّف على ال ّنصّ الوارِد كان َأوْلَى ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/209‬‬

‫أَو قَدّم اخْتَمرت على أَدْ َركَت لِ َيكُون كالتّفْسِير لَه ‪ ،‬وهو ظَاهِرٌ ‪ ( ،‬أَو لَنّها ُتخَامِرُ ال َع ْقلَ ‪ ،‬أَي‬
‫خمْر ما‬
‫ضيَ اللّهُ عنه و َنصّه ‪ ( :‬ال َ‬
‫عمَرَ َر ِ‬
‫تُخَاِلطُهُ ) ‪ ،‬وهو الّذِي ُر ِويَ في الحَدِيث عن سَيّدنا ُ‬
‫خَامَرَ ال َع ْقلَ ) وهو في ال ُبخَا ِريّ ‪ ،‬و َنقَله ابنُ الهُمام في شَرْح الهِدايَة ‪ ،‬وأَوردَه ال ُمصَنّف في‬
‫ال َبصَائِر ‪.‬‬
‫عصِير العَنِب ‪ ،‬لَ ّنهَا خامَرَت ال َعقْل ‪ ،‬ثم قال َبعْدَه ِبقَلِيل ‪:‬‬
‫سكَرَ مِن َ‬
‫خمْر ما َأ ْ‬
‫حكَم ‪ :‬ال َ‬
‫وعِبَا َرةُ المُ ْ‬
‫والمُخامرةُ المُخَاَلطَة ‪.‬‬
‫سكِرٍ خَامَرَ ال َع ْقلَ ‪.‬‬
‫وفي ال ِمصْبَاح ‪ :‬الخَمرُ ‪ :‬اس ٌم لكلّ مُ ْ‬
‫خمْرُ ‪َ :‬أدْ َر َكتْ وغَلَت ‪.‬‬
‫واخْ َتمَرَت ال َ‬
‫حكَاهَا أَبُو حَنِيفَة‬
‫خمْرا ‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وَأظُنّ ذالِك ل َكوْ ِنهَا مِنْه ‪َ ،‬‬
‫سمّى ( العِنَب ) َ‬
‫( و ) العَرَب تُ َ‬
‫‪ .‬قال ‪ :‬وهي ُلغَة يَمانِيَة وقَالَ في َقوْلِه َتعَالى ‪ 013 . ( 11 ) { :‬إني اءَراني أعصر خمرا }‬
‫ل ْمكَان أَنْ َتؤُولَ إِلَيْه ‪،‬‬
‫سمّاه باسْمِ مَا فِي ا ِ‬
‫خمْرَ هنا العِنَب ‪ .‬قال ‪ :‬وأُراهُ َ‬
‫( يوسف ‪ ) 36 :‬إِنّ ال َ‬
‫عصِر عِنَبا ‪ .‬قال الراعي ‪:‬‬
‫فكَأَنّه قال ‪ :‬أَرَانِي أَ ْ‬
‫ن صِ ْدقٍ‬
‫يُنَازِعُنِي ِبهَا ُندْما ُ‬
‫حقِينَا‬
‫شِواءَ الطّيْ ِر والعِ َنبَ ال َ‬
‫خمْر ‪.‬‬
‫يُرِيدُ ال َ‬
‫عصِرَ العِ َنبُ فإِ ّنمَا يُءْح َتخْرَجُ به‬
‫خمْرَ ‪ ،‬وإِذا ُ‬
‫خمْرا ) ‪ ،‬أَي أَسْ َتخْرِجُ ال َ‬
‫عصِر َ‬
‫وقال ابنُ عَ َرفَة ‪ ( :‬أَ ْ‬
‫خمْرا ‪.‬‬
‫عصِر َ‬
‫خمْرُ ‪ ،‬فلِذالِك قال ‪ :‬أَ ْ‬
‫ال َ‬
‫حمِل ؟ فقال ‪:‬‬
‫حمَل عِنَبا ‪ ،‬فقال له ‪ :‬ما تَ ْ‬
‫قال أَبو حَنِيفَة ‪ :‬وزعم َب ْعضُ ال ّروَاة أَنّه رَأَى يانِيا قد َ‬
‫خمْرا ‪.‬‬
‫سمّى العِنَب َ‬
‫خمْرا ‪ .‬ف َ‬
‫َ‬
‫خمْرة ‪ .‬ك َتمْرة و َتمْر و ُتمُورٌ ‪.‬‬
‫خمُورٌ ‪ ،‬وهي ال َ‬
‫جمْع ُ‬
‫وال َ‬
‫سمَ َرةَ ) قال الخَطّا ِبيّ ‪ :‬إِ ّنمَا باع‬
‫عمَرُ ‪ :‬قا َتلَ اللّهُ َ‬
‫خمْرا فقال ُ‬
‫سمُ َرةَ ‪ ( :‬أَنّه باعَ َ‬
‫وفي حَدِيث َ‬
‫ضيَ اللّهُ عَنه عَلَيْه‬
‫سمّاه باسْمه ما َيؤُولُ إِلَيْه مَجَازَا ‪ .‬فَلِهاذّ َنقَمَ عُمرُ َر ِ‬
‫خمْرا ف َ‬
‫عصِيرا ممن يَتّخذُه َ‬
‫َ‬
‫سمُ َرةُ باعَ‬
‫لَنّه َمكْرُوهٌ ‪ .‬وَأمّا أَنْ َيكُونَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/210‬‬
‫ن قولَ شَ ْيخِنا ‪ :‬هاذا ال َقوْلُ‬
‫جهَل َتحْرِيمَه مع اشْ ِتهَاره ‪ .‬فا ّتضَح َلكَ ِممّا ذكرنا أَ ّ‬
‫خمْرا فَلَ ‪ ،‬لَنّه ل َي ْ‬
‫َ‬
‫غَرِيبٌ ‪ ،‬غَرِيبٌ ‪.‬‬
‫خمْرا ‪ :‬سَتَرَه ‪.‬‬
‫خمُره َ‬
‫شيْءَ يَ ْ‬
‫خمَرَ ال ّ‬
‫خمْر ‪ ( :‬السّتْر ) ‪َ ،‬‬
‫( و ) ال َ‬

‫خمَرَ فُلنٌ‬
‫خمَرَه سَتَرَه ‪ .‬و َ‬
‫خمَرَ الشيْ َء وأَ ْ‬
‫خمَارِ ) ‪ ،‬فِيهِما ‪ :‬يقال ‪َ ،‬‬
‫خمْرُ ‪ ( :‬الكَتْمُ ‪ ،‬كالِ ْ‬
‫( و ) ال َ‬
‫حدَى ثَلثٍ ‪ .‬في‬
‫حدِيثِ ( ل َتجِدُ ال ُمؤْمِنَ ِإلّ في إِ ْ‬
‫خمَرها ‪ :‬كَتَمها ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ .‬وفي ال َ‬
‫الشّهادةَ وأَ ْ‬
‫خمُره أَي َيسْتُره و ُيصْلِح من شَأْنِه ‪.‬‬
‫شةٍ يُدَبّرُها ) يَ ْ‬
‫خمُرُه ‪ ،‬ءَو مَعي َ‬
‫جدٍ َي ْعمُره ‪ ،‬أَو بَ ْيتٍ يَ ْ‬
‫مَسْ ِ‬
‫خمْرَ ‪.‬‬
‫سقَاه ال َ‬
‫خمْرا ‪َ :‬‬
‫خمُره َ‬
‫خمَرَ الرّجلَ والدّابّةَ ‪ ،‬يَ ْ‬
‫خمْرِ ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬‬
‫س ْقيُ ال َ‬
‫خمْر ‪َ ( :‬‬
‫( و ) ال َ‬
‫خمُره إِذا اس َتحْيَ ْيتَ منه ‪.‬‬
‫خمَ ْرتُ الرّجلَ َأ ْ‬
‫خمْرُ ‪ ( :‬السْ ِتحْيَاءُ ) ‪ ،‬تقول ‪َ :‬‬
‫( و ) عن أَبي عَمرو ‪ :‬ال َ‬
‫خمْرُ ‪ ( :‬تَ ْركُ ) اس ِتعْمال ( العَجِين والطّين ) ‪ .‬هاكذا في النّسَخ ‪ ،‬الطّين بالنّون ‪ .‬ويقال‬
‫( و ) ال َ‬
‫حوِهِما ‪ .‬وذالك ِإذَا‬
‫حكَم ‪ :‬ونَ ْ‬
‫حوِه ) ‪ .‬والّذِي في المُ ْ‬
‫الطّيب بالباءِ ‪ ،‬كما في ُأمّهات الّلغَة ‪ ( ،‬ونَ ْ‬
‫ب و َنصَرَ ) ‪ .‬يقال‬
‫ل كضَرَ َ‬
‫خمِيرِ ‪ .‬والفِ ْع ُ‬
‫صبّ فيه المَا َء وَتَ َركَه ( حتّى يَجُودَ ) ‪ ،‬أَي يَطِيب ‪ ( ،‬كالتّ ْ‬
‫َ‬
‫خمّر ‪ ( ،‬وقد اخْ َتمَرَ )‬
‫خمِيرٌ ) ومُ َ‬
‫خمِيرا ‪ ( ،‬وهو َ‬
‫خمّرَه َت ْ‬
‫خمْرا ‪ ،‬و َ‬
‫خمِر ‪َ ،‬‬
‫خمُره و َي ْ‬
‫خمَر ال َعجِينَ يَ ْ‬
‫‪َ :‬‬
‫خمِيرَ ‪.‬‬
‫ج َعلَ فيه ال َ‬
‫خمّرَ العَجيِنَ ‪َ :‬‬
‫ب والعَجِينُ وقيل ‪َ :‬‬
‫الطّي ُ‬
‫خمَرَ ‪.‬‬
‫حقْد ‪ .‬وقد أَ ْ‬
‫خمْرُ ‪ ( ،‬بالكَسْر ‪ :‬ال ِغمْرُ ) ‪ .‬الغَيْن ُلغَة في الخَاءِ ‪ ،‬وهو ال ِ‬
‫( و ) ال ِ‬
‫شجَرٍ وغَيْ ِرهِ ) ‪ ،‬كالجَبَل وغَيْرِه ‪ .‬يقال ‪َ :‬توَارَى‬
‫خمَرُ ‪ ( ،‬بالتّحْرِيك ‪ :‬ما وَارَاكَ من َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫خمَرُه ‪ :‬ما وَارَاه من جُ ُرفٍ أَو حَ ْبلٍ من حِبَال ال ّر ْملِ أَو غَيْرِه ‪.‬‬
‫خمَ ِر الوَادِي ‪ .‬و َ‬
‫الصّيْدُ عَنّي في َ‬
‫خمَرَ ) ‪ .‬وفي حديثِ أَبي قَتَادَة ( فا ْبغِنَا‬
‫سهْل بنِ حُنَيف ( ا ْنطََلقْتُ أَنَا وفُلنٌ نَلْ َتمِس ال َ‬
‫ومنه حَديث َ‬
‫خمَرا ) ‪ ،‬أَي‬
‫مكانا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/211‬‬
‫خمَرِ ) قال ابنُ الَثِير ‪:‬‬
‫حدِيث الدّجّال ( حتى تَنْ َتهُوا إِلى جَ َبلِ ال َ‬
‫شجَ ُرهُ ‪ ( .‬و ) في َ‬
‫ساتِرا يَ َتكَا َثفُ َ‬
‫هاكذا يُ ْروَى ‪َ .‬يعْنِي الشّجَرَ المُلْ َتفّ ‪ ،‬وفُسّر في الحدِيثِ أَنّه ( جَ َبلٌ بالقُدْسِ ) ‪ ،‬لكثرةِ شَجَرِه ‪ .‬وفي‬
‫ضيَ ال عَ ْن ُهمَا ‪ ( .‬يا َأخِي إِنْ َبعُدَت الدّارُ مِن الدّارِ فإِنّ‬
‫حدِيثِ سَ ْلمَانَ أَنّه كَتَب إِلى أَبِي الدّ ْردَاءِ َر ِ‬
‫َ‬
‫خصَب ‪.‬‬
‫خمَ ِر الَرْض َيقَع ) ‪ .‬الَ ْرفَهُ ‪ :‬الَ ْ‬
‫سمَاءِ عَلى أَ ْرفَهِ َ‬
‫الرّوح مِنَ الرّوحِ قَرِيب ‪ ،‬وصَيْرُ ال ّ‬
‫يُرِيد أَنّ وَطَنَه أَ ْر َفقُ به وأَ ْرفَه له ‪ ،‬فل ُيفَا ِرقُه ‪ .‬كان أَبُو الدّرْدَاءِ كَتَب إِلَيْه َيدْعُوه إِلى الَرضِ‬
‫ال ُمقَدّسَة ‪.‬‬
‫خمَرَ ) القَومُ ‪:‬‬
‫خ ِفيَ و ( َتوَارَى ‪ .‬وأَ ْ‬
‫خمَرا ‪ ،‬أَي َ‬
‫خمَر َ‬
‫خمِرَ ) عَنّي ‪ ( ،‬كفَرِح ) ‪ ،‬يَ ْ‬
‫( و ) قد ( َ‬
‫خمَرَ ) ‪.‬‬
‫خمَر ‪ .‬ويقال لِلرّجل إِذا خَ َتلَ صاحِبَه هو ( يَ ِدبّ له الضّرّا َء و َيمْشِي له ال َ‬
‫َتوَا َروْا بال َ‬
‫خمَرَتْه الَ ْرضُ عَنّي ومِنّي وعََليّ ‪ :‬وَارَتْهُ ) وسَتَرَتْه ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬أ ْ‬
‫خَمَارِهِم ) بالفَتْح ( و ُيضَمّ‬
‫سكُون ‪ ( ،‬و ُ‬
‫خمْرَتِهم ) ‪ ،‬بفَتْح َف ُ‬
‫جمَاعَةُ النّاس وكَثْرَ ُتهُم ك َ‬
‫خمَر ‪َ ( :‬‬
‫( و ) ال َ‬
‫غمْرَتِهِم ‪ ،‬أَي في جَماعَتِهم وكَثْرَتهِم‬
‫خمْرَتِهم و َ‬
‫غمَارِهم ‪ .‬يقال ‪ :‬دَخَلْت في َ‬
‫غمَارِ النّاس و ُ‬
‫) ُلغَة في َ‬

‫‪.‬‬
‫خمَارَك ) كما سَيَأْتِي قَرِيبا ‪.‬‬
‫عمّا كَانَ عَلَيْه ) ‪ ،‬ومنه المَثَل ‪ ( :‬ما شَمّ ِ‬
‫خمَر ‪ ( :‬ال ّتغَيّر َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫خمَر ‪ ( :‬أَنْ تُخْرَزَ نَاحِيَةُ ) ‪ ،‬وفي َب ْعضِ النّسَخ ‪ :‬ناحِيَتَا َأدِيمِ ‪ ( ،‬المَزَا َدةِ ) ‪ ،‬وهو ُموَافِقٌ‬
‫( و ) ال َ‬
‫لمّهاتِ ‪ ( ،‬و ُتعَلّى بخَرْزٍ آخَرَ ) ‪َ ،‬نقَلَه الصّا ِنيّ ‪.‬‬
‫لمَا في ا ُ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ ،‬وأَنْشَدَ‬
‫حكَاه اب ُ‬
‫سبِ ‪َ ،‬‬
‫خمْرِ ) ‪ ،‬على النّ َ‬
‫خمِر ( ككَتِفٍ ‪ :‬ال َمكَانُ الكَثِيرُ ال َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫ط َه ِويّ ‪:‬‬
‫لضبابِ بن وَاقِد ال ّ‬
‫وجَرّ ال َمخَاضُ عَثَانِينَها‬
‫خمِرْ‬
‫إِذا بَ َركَت بال َمكَان ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/212‬‬

‫حمْرَة العَجِين ‪:‬‬
‫خمِي َرةِ ) ‪ ،‬و ُ‬
‫خمِيرِ وال َ‬
‫ب والعَجِين ‪ ( ،‬كال َ‬
‫خمّرَ فِيهِ ) الطّي ُ‬
‫خمْ َرةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ما ُ‬
‫( وال ْ‬
‫خمْ َرةُ الّتِي‬
‫ن وفَطَرْته ‪ ،‬وهي ال ُ‬
‫خمَ ْرتُ العَجِي َ‬
‫خمِيرَة ‪ .‬وعن الكِسَا ِئيّ ‪ :‬يقال ‪َ :‬‬
‫جعَل فيه من ال َ‬
‫ما يُ ْ‬
‫خمِيرٌ ‪ ،‬وخُبْزة‬
‫خمْ َرةُ النّبِيذِ والطّيبِ ‪ .‬وخُبْزٌ َ‬
‫خمِير ‪ ،‬وكذالِك ُ‬
‫سمّيها النّاسُ ال َ‬
‫جعَل في العَجِين ُي َ‬
‫تُ ْ‬
‫عكَرُ النّبِيذِ ) ودُرْدِيّه ‪ ( .‬و ) يقال ‪:‬‬
‫خمْرَة ‪َ ( :‬‬
‫خمِيرٌ ‪ ،‬عن اللّحْيَانيّ كلهُما بغَيْر هاءٍ ‪ ( .‬و ) ال ُ‬
‫َ‬
‫س َعفِ النّخْل‬
‫سعَف ) ‪ ،‬أَي َ‬
‫صغِيرَة ) تُ ْنسَج ( من ال ّ‬
‫حصِي َرةٌ َ‬
‫خمْرَة ‪ ،‬وهي ( َ‬
‫صَلّى لنٌ على ال ُ‬
‫وتُ َرمّل بالخُيُوطُ ‪.‬‬
‫سمّيَت لَنّ خُيُوطَها‬
‫خمْ َرةً لَنّها تَسْتُر الوَجْهَ من الَرْض ‪ .‬وقال غَيْرُه ‪ُ :‬‬
‫سمّيَت ُ‬
‫وقال الزّجّاج ‪ُ :‬‬
‫س َعفِها ‪ ،‬وقد َتكَرّر ذكْرُها في الحدِيث ‪ ،‬وهاكَذا ُفسّرَت ‪.‬‬
‫مَسْتُو َرةٌ ب َ‬
‫لصُول‬
‫خمْ َرةُ ‪ ( :‬الوَرْسُ ‪ .‬وأَشْيَاءُ مِنَ الطّيب تَطّلِي ِبهَا ) أَي بِتِلْك الَشْيَاءِ ‪ .‬وفي َبعْض ا ُ‬
‫( و ) ال ُ‬
‫ل ّمهَات الّل َغوِيّة‬
‫ج َههَا ) ‪ .‬وفي ا ُ‬
‫ن َو ْ‬
‫جمُوع مِنْه مع غَيْره ( المرَأةُ ل ُتحَسّ َ‬
‫‪ :‬بِه ‪ ،‬أَي بالوَرْس ‪ ،‬أَي بالمَ ْ‬
‫جهَها ‪ ،‬وقد تخصرت ‪ ،‬وهي ُلغَة في ال ُغمْ َرةِ ‪.‬‬
‫تَطْلِي بِه المَرَْأ ُة وَ ْ‬
‫خمَ َرةِ ‪ ،‬مُحَ ّركَةً ) ‪ ،‬الَخِيرَة عن أَبِي‬
‫خمْ َرةُ ‪ ( :‬ما خَامَرك ‪ ،‬أَي خَالَطَك من الرّيح ‪ ،‬كال َ‬
‫( و ) ال ُ‬
‫خمْ َرةَ الطّيب ‪ ،‬أَي رِيحَه ‪،‬‬
‫ج ْدتُ ُ‬
‫خمْرَة ‪ ( :‬الرّا ِئحَةُ الطّيّبَة ) ‪ ،‬يقال وَ َ‬
‫زَيْد ‪ ( ،‬و ) قيل ال ُ‬
‫( ويُثَّلثُ ) ‪ ،‬الكَسْر عن كُرَاع ‪.‬‬
‫حمّى ‪ ،‬وهو غَلَط ‪ ( ،‬و ) قيل ‪:‬‬
‫خمْرِ ) ‪ ،‬ويُوجَد في َب ْعضِ النّسَخ ‪ :‬أَلَمُ ال ُ‬
‫خمْرَة ‪ : ( :‬أَلَمُ ال َ‬
‫( و ) ال ُ‬
‫خمَرٌ ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫ج ْمعُه َ‬
‫خمْر ‪ :‬ما ُيصِيبُك مِن ( صُدَاعها وأَذَاها ) ‪َ ،‬‬
‫خمْرَة ال َ‬
‫ُ‬
‫حمَيّاها َمقَاتِلَهُ‬
‫وقد أَصا َبتْ ُ‬
‫خمَرُ‬
‫فلم َت َكدْ تَنْجَلِي عَن قَلْ ِبهِ ال ُ‬

‫سكْرِهَا ) ‪ .‬وقيل‬
‫خمَار ‪ ( :‬مَا خَالَطَ مِنْ ُ‬
‫خمْرة وال ُ‬
‫خمَار ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬أَو ) ال ُ‬
‫( كال ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/213‬‬
‫سكْرِ ‪.‬‬
‫خمَار ‪َ :‬بقِيّةُ ال ّ‬
‫ال ُ‬
‫خمّارُ ‪ :‬با ِئ ُعهَا ‪ .‬واخْ ِتمَارُهَا ‪ :‬إِدْرَاكُها ) ‪ ،‬وذالك عِنْد َتغَيّر‬
‫حدّث ‪ :‬مُتّخِ ُذهَا ‪ .‬وال َ‬
‫خمّر ‪ ،‬كمُ َ‬
‫( والمُ َ‬
‫لدْرَاكِ ‪ ( ،‬وغَلَيَانُها ) ‪.‬‬
‫لمَاتِ ا ِ‬
‫حدَى عَ َ‬
‫رِيحها الذي هو إِ ْ‬
‫خمْ َرةُ ‪ :‬أَدْ َركَت وغَلَت ‪.‬‬
‫وفي ال ِمصْبَاح ‪ :‬اخْ َتمَرَت ال َ‬
‫طمِرّ ‪ ،‬الَخِيرَة عن َثعْلَب ) ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫خمِرّ ‪ ،‬ك ِ‬
‫خمَارُ ) ‪ ،‬للمَرْأَة ‪ ( ،‬بالكَسْرِ ‪ :‬ال ّنصِيفُ ‪ ،‬كال ِ‬
‫( وال ِ‬
‫خمِرّ‬
‫ثم َأمَاَلتْ جا ِنبَ ال ِ‬
‫خمِ َرةٌ‬
‫خمَارُ المَرَْأةِ ُت َغطّي به رَأْسَها ‪ ( ،‬ج أَ ْ‬
‫خمَارُه ) ‪ ،‬ومنه ِ‬
‫( و ) قِيل ‪ ( :‬كُللله ما سَتَرَ شَيْئا فَهو ِ‬
‫ضمّتَين ‪.‬‬
‫خمُرٌ ) ‪ ،‬ب َ‬
‫خمْرٌ ) ‪ ،‬بضمّ فسكون ‪ ( ،‬و ُ‬
‫وُ‬
‫خمَا َركَ ؟ أَي ما غَيّرك عَنْ حالِك ‪ ،‬ومَا أَصابَك ) يقال ذالِك لِل ّرجُل إِذا َتغَيّر‬
‫شمّ ِ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬ما َ‬
‫عمّا كان عَلَيْه ‪.‬‬
‫َ‬
‫خمْ َر ِة ‪ .‬ومِنْه‬
‫حفَةِ من اللّحافِ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬إِنّها َلحَسَ َنةُ ال ِ‬
‫خمَار ‪ ( ،‬كاللّ ْ‬
‫خمْ َرةُ منه ) ‪ ،‬أَي مِن ال ِ‬
‫( وال ِ‬
‫خمْ َرةِ هِنْد ) وهي هَيْئة الخْتِمار ‪ ( .‬و )‬
‫ضيَ اللّهُ عَ ْن ُهمَا ‪ ( :‬ما َأشْبَهَ عَيْ َنكَ ب ِ‬
‫عمَرَ ل ُمعَاوِيَةَ َر ِ‬
‫َقوْلُ ُ‬
‫خمْ َرةَ ) ‪ُ .‬يضْرب لل ُمجَ ّربِ العَارِفِ ) ‪ :‬أَي إِنّ المرَأةَ المُجَرّبة‬
‫منه المَثَل ‪ ( :‬إِنّ ( ال َعوَانَ ل ُتعَلّمُ ال ِ‬
‫ل ُتعَلّم كَ ْيفَ تَفحلُ ‪.‬‬
‫خمْرة ‪ ( :‬وِعَاءُ بِزْرِ ال َكعَابِرِ ) ‪ ،‬وفي َبعْض الُصول ‪ :‬ال َعكَابر ( الّتِي َتكُونُ في عِيدَانِ‬
‫( و ) ال ِ‬
‫خمَرٍ ‪ ،‬مُحَ ّر َكةً ) ‪ ،‬أَي (‬
‫خمْرَة ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬وَ ) على ( َ‬
‫الشّجَرِ ‪ ،‬و ) يقال ‪ ( :‬جاءَنا ) فلن ( على ِ‬
‫حمَر ‪:‬‬
‫خفْيَةٍ ) ‪ .‬قال ابنُ َأ ْ‬
‫غفْلَةٍ و ُ‬
‫في سِرَ و َ‬
‫خمْرَة‬
‫مِن طَارِق أَتَى على ِ‬
‫َأوْ حِسْ َبةٍ تَ ْنفَع مَنْ َيعْتَبِرْ‬
‫غفْلَة مِنْك ‪.‬‬
‫ي وقال ‪ :‬أَي على َ‬
‫ن الَعرا ِب ّ‬
‫فَسّرَه اب ُ‬
‫خمّرتْ به‬
‫خمَار ‪ ( ،‬واخْ َتمَ َرتْ ‪ :‬لَ ِبسَتْه ) ‪ ،‬و َ‬
‫خمّ َرتْ بِه ) أَي ال ِ‬
‫( وَتَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/214‬‬

‫خمّرٌ ‪ .‬و ُروِيَ عن النّ ِبيّ صلى ال عليه‬
‫خمِيرُ ‪ :‬ال ّتغْطِيَة ) ‪ .‬و ُكلّ ُم َغطّى ُم َ‬
‫غطّتْه ( والتّ ْ‬
‫رَأْسها ‪َ :‬‬
‫خمّروا الِنَاءَ وأَ ْوكُوا‬
‫عمْرو ‪ :‬أَي غَطّوا ‪ .‬وفي ِروَايَة ( َ‬
‫خمّرُوا آنِيَ َتكُم ) ‪ .‬قال أَبو َ‬
‫وسلمأَنه قال ( َ‬
‫خمّرتَه ولو ِبعُودٍ َتعْ ِرضُه عَلَيْه ) ‪.‬‬
‫حدِيثُ ( أَنّه أُ ِتيَ بإِنَاءٍ من لَبَن فقال ‪ :‬هَلّ َ‬
‫سقَاء ) ‪ .‬ومنه ال َ‬
‫ال ّ‬
‫طسَتَه ) ‪َ .‬روَيْنَاه في‬
‫خفَى عَ َ‬
‫جهَه وأَ ْ‬
‫خمّ َر وَ ْ‬
‫عطَسَ َ‬
‫وعن أَبِي هُرَيْ َرةَ َرضِي اللّهُ عَنْهُ ‪ ( :‬كان إِذَا َ‬
‫الغَيْلنيّات ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬المُخْ َتمِ َرةُ ‪ :‬الشّاةُ البَ ْيضَاءُ الرّ ْأسِ ) ‪ .‬و َنصّ اللّيْث ‪ :‬المُخْ َتمِ َرةُ من الضّأْن‬
‫حكَم قالوا ‪ :‬هي مِن‬
‫سدِها ‪ .‬وفي ال ّتهْذِيب والمُ ْ‬
‫وا ْل ِمعَزَى هِي الت اب َيضّ ر ْأسُها من بَيْن سائِرِ جَ َ‬
‫سهَا أَبْ َيضُ ‪ ،‬مثل الرّخْماءِ ‪ ،‬مُشْ َتقّ من‬
‫سوْدَاءُ ورَأْ ُ‬
‫الشّيَاه ‪ :‬البَ ْيضَاءُ الرأْسِ ‪َ .‬وقِيلَ ‪ :‬هي ال ّن ْعجَةُ ال ّ‬
‫خمَارِ المَرَْأةِ ‪.‬‬
‫ِ‬
‫خمَا ُء ‪ ،‬ومِثْلُه في الَساس‬
‫خمّ َرةٌ ورَ ْ‬
‫سدِها فهي مُ َ‬
‫قال أَبو زَيْد ‪ِ :‬إذَا اب َيضّ رَأْسُ ال ّن ْعجَة من بَيْن جَ َ‬
‫ن ‪ ،‬ول‬
‫خمّرٌ ‪ ،‬إِذا كَانَ أَبْ َيضَ الرّأْسِ وسَائِرُ َلوْنِه مَا كَا َ‬
‫وغَيْره ‪ ( ،‬وكَذَا الفَرَسُ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬فَرَسٌ مُ َ‬
‫خمّرةُ ‪.‬‬
‫ُيقَال مُخْ َتمِرٌ ‪ ،‬و َهذَا يَ ُدلّ ( على ) أَنّ الذي في كلم ال ُمصَ ّنفِ َأ ّولً هو ال ُم َ‬
‫شيْءَ ‪ :‬أَعطاهُ أَو مَّلكَهُ إِيّاه )‬
‫خمَرَ ( فُلنا ال ّ‬
‫حلَ ‪ .‬و ) َأ ْ‬
‫حقَدَ وذَ َ‬
‫خمَرَ ‪َ :‬‬
‫خمَرا و ( َأ ْ‬
‫خمِرَ عليه َ‬
‫(و) َ‬
‫جلُ ‪:‬‬
‫حمّد ابنُ كَثِير ‪ :‬هاذا كَلَمٌ عِنْدَنَا َمعْرُوف بال َيمَن ‪ ،‬ل َيكَاد يُ َتكَلّم بغَيْره ‪َ .‬يقُولُ الرّ ُ‬
‫‪ .‬قال مُ َ‬
‫خمِرْنِي كَذَا وكَذَا ‪ ،‬أَي أَعْطِنيه هِبَةً لِي ‪ ،‬مَّلكْنِي إِيّاه ‪ ،‬ونَحْو هاذَا ‪.‬‬
‫أَ ْ‬
‫ضمَرَه ) ‪ ،‬قال لَبِيد‬
‫لمْرَ ‪َ :‬أ ْ‬
‫خمَرَ ( ا َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ ( ،‬و ) أَ ْ‬
‫شيْءَ ‪ :‬أَغفَلَه ) ‪ ،‬عن ابْ ِ‬
‫خمَرَ ( ال ّ‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫‪:‬‬
‫خمَ َر ال َقوْمُ ظِنّةً‬
‫أَِلفْ ُتكِ حَتّى أَ ْ‬
‫لكَابِرُ‬
‫ناَ‬
‫عََليّ بَنُو ُأمّ البَنِي َ‬
‫شدَ بَ ْيتَ لبِيد ‪.‬‬
‫ضمَرَها ‪ ،‬وأَنْ َ‬
‫خمَر فُلنٌ عََليّ ظِنّةً ‪ ،‬أَي َأ ْ‬
‫وعبارة ال ّتهْذِيب ‪ :‬وأَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/215‬‬

‫خمَرَ ( ال َعجِينَ )‬
‫شجَرُهَا المُلْ َتفّ ‪ ( .‬و ) يقال ‪ :‬أَ ْ‬
‫خمَرُهَا ) ‪ ،‬أَي َ‬
‫خمَ َرتِ ( الَ ْرضُ ‪ :‬كَثُرَ َ‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫خمّرَه ) ‪ ،‬كما يقال َفطَرَه وَأفْطَرَه ‪.‬‬
‫خمَرَه إِذا ( َ‬
‫وَ‬
‫شيْءٍ ‪.‬‬
‫ج َوفُ ال ُمضْطَ ِربُ ) من ُكلّ َ‬
‫خمُورُ ‪ :‬الَ ْ‬
‫( واليَ ْ‬
‫خمُو َرةٌ ‪.‬‬
‫خمُور أَيْضا ‪ ( :‬ال َو َدعُ ) ‪ ،‬واحدته يَ ْ‬
‫( و ) اليَ ْ‬
‫خمَيْرٌ ‪ ( ،‬كزُبَيْر ) أَيضا ‪ ( :‬ماءٌ فوقَ‬
‫خمَيْر ‪ ،‬كزُبَيْر ‪ ( .‬و ) ُ‬
‫خمَرٌ ‪ ،‬كمِنْبَرٍ ‪ :‬اسمٌ ) ‪ ،‬وكذا ُ‬
‫( ومِ ْ‬
‫خمَيْرٌ‬
‫عوْف ‪ ( ،‬و ) ُ‬
‫عوْ بْنِ عَ ْبدِ َ‬
‫خمَيْر بنُ َ‬
‫خمَيْرُ ( بْنُ زِيَاد ) ‪ ،‬و ُ‬
‫صعْ َدةَ ) بال َيمَن ‪ ( ،‬و ) ُ‬
‫َ‬

‫خمَيْرٍ ) اليَزَنِي من َأ ْهلِ الشّام ‪ ( ،‬مُحَدّثُونَ ) ‪ .‬الَخِير َروَى عن أَبِيه ‪،‬‬
‫( الرّحَ ِبيّ ‪ ،‬ويَزيدُ بْنُ ُ‬
‫خمَيْرٌ‬
‫خمَيْرِ بْنُ مَاِلكٍ ‪ :‬تا ِب ِعيّ ) ‪ .‬ويقال ‪ُ :‬‬
‫عمَرَ ‪ ،‬قالَه الذّهَ ِبيّ ‪ ( .‬وأَبُو ُ‬
‫وأَبُوه ِممّن يَ ْروِي عن ابْنِ ُ‬
‫خمَيْر‬
‫عمْرو ‪ ،‬وعنه عَبْدُ الكَرِيم ابنُ الحارِث ‪ ( .‬وخَا ِرجَةُ بنُ ال ُ‬
‫أَبُو مَالِك ‪ ،‬يَ ْروِي عن عَ ْبدِ اللّهِ بْنِ َ‬
‫) ‪ ،‬صَحَا ِبيّ ‪ ،‬مَرّ ِذكْره ( في الجِيمِ ) ‪.‬‬
‫سمِع من إِسماعِيلَ‬
‫سعْد ( ال ّذ ْكوَا ِنيّ ) ‪َ ،‬‬
‫حمّدِ ) بْنِ َ‬
‫خمِيرُ بْنُ مُ َ‬
‫خمِيرٌ ( كَأمِير ) أَبُو الخَيْر ( َ‬
‫(و) َ‬
‫خوَارَ ْز ِميّ ) ‪ ،‬حَ ّدثَ بشَرْح السّنّة عن ال َب َغ ِويّ ‪.‬‬
‫خمِيرٍ ال ُ‬
‫حمّدُ بْنُ َ‬
‫البَ ْي َهقِيّ ‪ ( ،‬و ) أَبو ال َمعَالِي ( مُ َ‬
‫خوَارَزْميّ ‪َ ،‬أخَذ عَنْه العُلَيْميّ ‪.‬‬
‫خمِير ) ال ُ‬
‫عدُ بْنُ مَ ْنصُورِ بْنِ َ‬
‫( وبَلَدِيّه صَا ِ‬
‫خمِير‬
‫حمّد بنُ َأحْمد ابن َ‬
‫سةَ ‪ .‬وأَبُو َبكْر ُم َ‬
‫خمِيرُ بنُ عَبْد ال الذّهِْليّ ‪ ،‬عن ابن دا َ‬
‫وفاتَه ‪َ :‬‬
‫خوَارَزْميّ أَيضا ‪ ،‬ضَبَطَهم‬
‫خمِيرٍ ‪ُ ،‬‬
‫خوَارَزْميّ ‪ ،‬عن الَصمّ ‪ .‬وأَبو العَلءِ صاعِدُ بنُ يُوسُف بن َ‬
‫ال َ‬
‫خشَ ِريّ ‪ ( ،‬مُحَدّثُون ) ‪.‬‬
‫ال ّزمَ ْ‬
‫شيّ ) مَلِك‬
‫خمَر ) ‪ ،‬كمِنْبَر ‪ ( ،‬أَو ) هو ( مِخْبَر ) ‪ ،‬بالبَاءِ ال ُموَحّدة ‪ ( ،‬ابنُ َأخِي النّجَا ِ‬
‫( وذُو مِ ْ‬
‫ي يقول ‪ :‬هو‬
‫شقِيّين ‪ ،‬وكان الَوزاعِ ّ‬
‫حدِيثُه عند ال ّد َم ْ‬
‫الحَ َبشَة ‪ ( ،‬خَدَم النّبيّ صلى ال عليه وسلم ‪َ ،‬‬
‫بالمِيمِ ل غَيْر ‪.‬‬
‫خمَارِ بالكَسْرِ ‪ :‬ع بِ ِتهَامَةَ ) ‪ ،‬نقله الصّغا ِنيّ ‪.‬‬
‫( وذَاتُ ال ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/216‬‬

‫سمَاعَة ( ذِي ال ّرمْحَيْن ) ‪ ،‬وإِ ّنمَا ُلقّب به ( لَنّه‬
‫عوْف بْنِ الرّبِيعِ بْنِ ) َ‬
‫خمَار ) ‪َ :‬لقَبُ ( َ‬
‫( وذُو ال ِ‬
‫خمَار ) ‪.‬‬
‫طعَ َنكَ ؟ قال ‪ :‬ذُو ال ِ‬
‫حدٌ ‪ :‬مَنْ َ‬
‫طعَنَ ) في ( كَثِيرِينَ ‪ ،‬فإِذا سُ ِئلَ وا ِ‬
‫خمَارِ امرأَتِه و َ‬
‫قا َتلَ في ِ‬
‫خمَار ‪ ( :‬فَرسُ مَاِلكِ بْنِ ُنوَيْ َرةَ ) الشّاعرِ الصّحا ِبيّ َأخِي م َتمّم ‪ .‬قال جَرِير‬
‫( و ) ذُو ال ِ‬
‫خمَار و َقعْنَب‬
‫مَنْ مِ ْثلُ فارِس ذِي ال ِ‬
‫والحَنْ َتفَيْنِ لِليْلَةِ البَلْبَالِ‬
‫جمَل ) ‪ ،‬وقد جاءَ‬
‫ش ِهدَ عليه ( َيوْمَ ال َ‬
‫شيّ ‪َ ،‬‬
‫خمَار ‪ ( :‬فَرَسُ الزّبَيْرِ بْنِ ال َعوّام ) القُرَ ِ‬
‫( و ) ذو ال ِ‬
‫ِذكْرُه في الشّعر ‪.‬‬
‫خمّرَه ‪ :‬لَ ِزمَه فلم‬
‫لقَامَ ُة ولُزومُ ال َمكَانِ ) ‪ .‬وخَامَرَ الرّجل بَيْتَه و َ‬
‫( و ) من المَجَازِ ‪ ( :‬المُخَامَ َرةُ ‪ :‬ا ِ‬
‫يَبْرَحْه ‪ ،‬وكذالك خَامَرَ ال َمكَانَ ‪ ،‬أَنْشَدَ َثعَْلبٌ ‪:‬‬
‫خمّرْ في دَعَهْ‬
‫وشاعِر ُيقَالُ َ‬
‫ن الَعرا ِبيّ ‪ :‬المُخَامَرَة ‪ ( :‬أَنْ تَبِيعَ حُرّا على أَنّه عَبْدٌ ) ‪ .‬وبه فَسّرَ أَبُو مَ ْنصُور َقوْلَ‬
‫( و ) قال اب ُ‬

‫سَيّدِنَا ُمعَاذِ التِي ِذكْرُه ‪.‬‬
‫شيْءَ ‪ ،‬إِذا قارَبَه وخالَطَه ‪ .‬قال ذُو‬
‫( و ) المُخَامَ َرةُ ‪ ( :‬المُقَارَبَة وال ُمخَالَطَة ) ‪ .‬يقال ‪ :‬خَامَرَ ال ّ‬
‫ال ّرمّة ‪:‬‬
‫هَامَ الفُؤَادُ بِ ِذكْراها وخَامَ َرهُ‬
‫سقِيمُ‬
‫ع َدوَاءِ الدّارِ تَ ْ‬
‫منها علَى ُ‬
‫وهو بال َمعْنَى الثّانِي مَجَا ٌز و ُمكَرّر ‪.‬‬
‫شمِرٌ ‪ :‬والمُخَامِرٌ ‪ :‬ال ُمخَالِطُ ‪ .‬خَامَ َرهُ الدّاءُ ‪ ،‬إِذا خَالَطَه ‪ ،‬وأَنْشَد ‪:‬‬
‫قال َ‬
‫وإِذَا تُبَاشِركَ ال ُهمُو‬
‫مُ فإِنّها دَاءٌ ُمخَامِرْ‬
‫ج ْوفَه ‪.‬‬
‫حوَ ذاِلكَ قَالَ اللّيثُ في خامَرَه الدّاءُ ‪ ،‬إِذا خَالَطَ َ‬
‫ونَ ْ‬
‫( و ) المُخَامَ َرةُ ‪ ( :‬السْتِتَارُ ومِنْه ) المَثَل ‪ ( ( :‬خَامِرِي ُأمّ عَامِرٍ ) وهِي الضّبُعُ ) ‪ ،‬أَي اسْتَتِرِي‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/217‬‬
‫جمَعِ‬
‫حضَاجِر ‪ ،‬أَتَاكِ ما ُتحَاذِر ) ‪ .‬هاكَذَا وَجَدْنَاه ) ‪ .‬وبَسَطه المَيْدَا ِنيّ في َم ْ‬
‫( ويُقَال ‪ ( :‬خَامِرِي َ‬
‫ي في المُسْ َت ْقصَى ‪ ،‬وابْنُ أَبِي الحَدِيد في شَرْحِ ِنهْج البَلَغَة ‪ ،‬وأَبُو عَِليّ‬
‫لمْثَال ‪ ،‬وال ّزمَخ ‪ِ 2‬ر ّ‬
‫اَ‬
‫شهُور عند‬
‫اليوسيّ في زهر الكَم ‪ ( .‬والوَجْهُ خَامِرْ بحَ ْذفِ الياءِ أَو ُتحَاذِرِين ‪ ،‬بإِثْبَا ِتهَا ) ‪ ،‬والمَ ْ‬
‫لمْثَال هو الّذِي وَجَدَه ال ُمصَنّف ‪.‬‬
‫لاَ‬
‫أَ ْه ِ‬
‫خمَر َقوْما‬
‫خمَرَه ‪ :‬اس َتعْبَدَه ) ‪ ،‬بُِل َغةِ ال َيمَنِ ‪ .‬ها َكذَا فَسّرَ ابنُ المُبَارَك حَدِيثَ ُمعَاذٍ ( مَن اس َت ْ‬
‫( واستَ ْ‬
‫ض َعفُون فله ما َقصَرَ في بَيْته ) ‪ .‬يقول ‪ :‬أَخذَهُم َقهْرا و َتمَلّك عَلَ ْيهِم ‪َ .‬فمَا‬
‫َأوُّلهُم َأحْرَارٌ وجِيرَانٌ مُسْ َت ْ‬
‫خ ْدمَتِه حتى جا َء الِسْلم وهو عنده‬
‫وَ َهبَ المَِلكُ مِن هاؤُلءِ لرَجل فاحْتَ َبسَه واخْتَارَه واسْتَجْرَاه في ِ‬
‫عَبْدٌ َف ُهوَ لَه ‪َ .‬نقَلَه أَبُو عُبَيْد ‪ .‬وقال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬أَرَادَ من استَ ْبعَد َقوْما في الجاهِليّة ثم جَا َء الِسْلم‬
‫فَلَه مَا حَازَه في بَيْتِه ‪ ،‬ل يَخْرُجُ مِن َيدِه ‪ .‬قال ‪ :‬وهاذا مَبْنِيّ على ِإقْرَارِ النّاسِ على مَا في أَ ْيدِيهم‬
‫‪.‬‬
‫خمّير وَزْنا و َمعْنًى ‪.‬‬
‫خمْرِ دائما ‪ ،‬كال ِ‬
‫خمِرِ ‪ :‬الشّرّيبُ ) لل َ‬
‫( والمُسْتَ ْ‬
‫خمُرُ ‪ ،‬كتَ ْنصُر ) مُضارِع َنصَر ‪ ( :‬من أَعْل ِمهِنّ ) ‪ ،‬أَبي النّسَاءِ ‪.‬‬
‫( وتَ ْ‬
‫خمْرٍ ) ‪ ،‬أَي ( ل خَيْرَ ع ْندَه ول شَرّ ) ‪ .‬وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬ل خَيْرَ‬
‫خلَ ول َ‬
‫( و ) ُيقَال ‪ ( :‬ما هُو ِب َ‬
‫خمْرٌ ‪.‬‬
‫خلّ ول َ‬
‫فيه ول شَرّ عِنْ َدهُ ‪ .‬ويُقَالُ أَيْضا ‪ :‬ما عِنْد فُلنٍ َ‬
‫حسَن‬
‫شهِيدِ أَبِي ال َ‬
‫لمَامِ ال ّ‬
‫سكْرَى ‪ :‬ة ) ‪ :‬قَرْية بالبَادِيَة ( قُ ْربَ الكُوفَةِ ‪ ،‬بها قَبْرُ ) ا ِ‬
‫خمْرَى ك َ‬
‫( وبا َ‬
‫شهِيدِ ( ابْنِ عَِليّ )‬
‫حسَن ) السّ ْبطِ ال ّ‬
‫حضِ ( بْنِ الحَسَن ) المُثَنّى ( بْنِ ال َ‬
‫( إِبراهيمَ ابْنِ عَبْدِ اللّهِ ) المَ ْ‬

‫ضيَ اللّهُ عَ ْنهُم ‪ .‬خَرَجَ بال َبصْرَة في سنة ‪ 145‬وبا َيعَه وُجُوهُ النّاسِ ‪ .‬وتََلقّب‬
‫بْنِ أَبِي طَاِلبٍ ‪َ ،‬ر ِ‬
‫بَأمِير ال ُم ْؤمِنين ‪ .‬فَقِلقَ لذالك أَبُو‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/218‬‬
‫ح ِملَ رَ ْأسُه إِلى‬
‫شهِد السّيّدُ إِبراهِيمُ ‪ ،‬و ُ‬
‫سلَ إِليه عِيسَى بنَ مُوسَى لقِتَاله ‪ ،‬فاسُت ْ‬
‫ج ْعفَر المَ ْنصُورُ ‪ ،‬فأَ ْر َ‬
‫َ‬
‫حكَاه‬
‫خمْس بَين من ذِي ال َقعْدة سنة ‪ 145‬وهُو ابنُ ثمان وأَرْ َبعِين ‪ ،‬كما َ‬
‫ِمصْر ‪ ،‬وكان ذالك ل َ‬
‫حفِيده إِبْرَاهِيم بن عَ ْبدِ ال بن الحَسَن هاذا‬
‫ع ِقبٌ ِإلّ مِن ابْنه الحَسَن ‪ ،‬و َ‬
‫البُخَا ِريّ النّسّابة ‪ ،‬ولَيْسَ له َ‬
‫جدّ بَنِي الَزْرَق باليَنْبُع ‪.‬‬
‫َ‬
‫شهْر وما‬
‫خمْرانُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬نَاحِيَةٌ بخُرَاسَانَ ) ‪ .‬وفي كُتُب السّيَرِ ‪ :‬فَتَحَ ابنُ عَامِر مَدِي َنةَ إِيران َ‬
‫(وُ‬
‫خمْرانَ ‪ ،‬حَتّى انْ َتهَى إِلى سَ َرخْسَ عَنْوةً وذالِك في سنة ‪. 31‬‬
‫حوْلَها ‪ :‬طُوس ‪ ،‬وأَبِيوَرْد ‪ ،‬ونَسَا ‪ ،‬و ُ‬
‫َ‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫سبِ ‪ ،‬قال امْ ُر ُؤ القَيْس ‪:‬‬
‫خمِرق ككَ ِتفٍ ‪ :‬خامَرَه دَاءٌ ‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وأُرَاه على النّ َ‬
‫رَجُل َ‬
‫خمِرْ‬
‫عمْرٍ و كَأَنّي َ‬
‫أَحَارُ بْنَ َ‬
‫و َيعْدُو علَى المَ ْرءِ ما يَأْ َتمِرْ‬
‫شمِرٌ ‪.‬‬
‫خمِرٌ ‪ ،‬أَي مُخَامَرٌ ‪ .‬قال ‪ :‬وهاكذا قيّده بخَطّه َ‬
‫جلٌ َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬رَ ُ‬
‫وقال اب ُ‬
‫خمْرِ ‪.‬‬
‫خمْ ِريّ ‪ُ :‬يشْبِه َلوْنَ ال َ‬
‫خمْرِ ‪ .‬وَلوْنٌ َ‬
‫خمْ ِريّ ‪َ :‬يصْلُح لل َ‬
‫وعِ َنبٌ َ‬
‫خمَارٍ ‪ .‬ويُنْشَدُ َق ْولُ امْرِى ِء القَيْس ‪:‬‬
‫عقِبِ ُ‬
‫خمِرٌ أَي في َ‬
‫جلٌ َ‬
‫سكْرِ ‪ ،‬تقول منه َر ُ‬
‫خمَارُ ‪َ :‬بقِيّةُ ال ّ‬
‫وال ُ‬
‫خمْرِ‬
‫عمْرٍ و فُؤادِي َ‬
‫أُحارُ بْنَ َ‬
‫خمّرَ‬
‫خمُور ‪ .‬وتَ َ‬
‫خمّر ‪ ،‬كمَ ْ‬
‫خمْرا ‪ ،‬ورجلٌ مُ َ‬
‫خمِرَ َ‬
‫خمِرٌ كذالك ‪ ،‬وقد ُ‬
‫خمَارٌ ‪ ،‬و َ‬
‫خمُور ‪ :‬بِه ُ‬
‫جلٌ مَ ْ‬
‫ور ُ‬
‫خمْر ‪َ :‬ت َكسّرَ به ‪.‬‬
‫بال َ‬
‫صبّ عَلَيْه لِيَرُوبَ سَرِيعا ُرؤْوبا ‪.‬‬
‫خمْ َرةُ اللّبَنِ ‪َ :‬روْبَتُه التي َت ُ‬
‫وُ‬
‫خمِيرُ ‪ :‬الخُبْزُ في قوله ‪:‬‬
‫شمِرٌ ‪ :‬ال َ‬
‫وقال َ‬
‫خمِيرُها‬
‫ول حِنْطَة الشّامِ الهَرِيتِ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/219‬‬

‫خمْرَى ‪.‬‬
‫ط ِعمَة َ‬
‫خمُورٌ في َأ ْ‬
‫خمِير ومَ ْ‬
‫طعَامٌ َ‬
‫خمّر عَجِينُه فذَه َبتْ ُفطُورَتُه ‪ .‬و َ‬
‫أَي خُبْزُها الّذِي ُ‬
‫خمّ َرتْ أَطْنَابُنَا ‪ ،‬أَي طا َبتْ روائِحُ أَبْدَانِنَا‬
‫جمَ ِرهَا قال ‪ :‬فتَ َ‬
‫ووَصَف أَبُو ثَ ْروَانَ مَ ْأدُبَ ًة وبَخُورَ مِ ْ‬
‫بالبَخُور ‪.‬‬
‫حمَر ‪:‬‬
‫خفَاءُ ‪ .‬قال ابنُ أَ ْ‬
‫خمْرَة ‪ :‬السْ ِت ْ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬ال ِ‬
‫وعن ابْ ِ‬
‫خمْرَة‬
‫مِن طا ِرقٍ يَأْتِي على ِ‬
‫أَو حِسْ َبةٍ تَنْفعَ مَنْ َيعْتَبِرْ‬
‫خمِيرِك ‪ ،‬أَي اكْ ُتمْه ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫جعَلْه في سِرّ َ‬
‫خمِيرِه سِرّا ‪ ،‬أَي باحَ به ‪ .‬وا ْ‬
‫وأَخْرَجَ من سِرّ َ‬
‫خمَرُ مَا كَانُوا ) ‪ ،‬أَي َأ ْوفَرُ ‪.‬‬
‫سجِدَ والنّاسُ أَ ْ‬
‫خ ْولَنِيّ قَال ‪َ ( :‬دخَ ْلتُ المَ ْ‬
‫وفي حَدِيث أَبي إِدْريسَ ال َ‬
‫خمَرُ ‪ ،‬مُحَ ّر َكةً ‪ :‬وَهْ َدةٌ َيخْ َتفِي فِيهَا الذّئب ‪ .‬وقَ ْولُ طَ َرفَة ‪.‬‬
‫وال َ‬
‫سََأحُْلبُ عَنْسا صَحْنَ سَمَ فأَبْ َتغِي‬
‫خمَرْ‬
‫به جِيرَتِي إِن لم ُيجَلّوا ِليَ ال َ‬
‫خمَرُ هنا ‪ :‬الشّجَرُ‬
‫قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬معناه إِن لمْ يُبَيّنُوا ِليَ الخَبَرَ ‪ ،‬ويُ ْروَى ُيخَلّوا ‪َ ،‬فعَلَى هاذَا ‪ ،‬ال َ‬
‫سمّا ‪ ،‬ويُروَى ‪ :‬سأَحْلُب‬
‫جوْتُهم َفكَان هِجَائي َل ُهمْ َ‬
‫بعَيْنه ‪ ،‬أَي إِن لم ُيخَلّوا ِليَ الشّجَر أَرعَاها بِإِبِلِي َه َ‬
‫عمُون أَنّه سَمّ ‪.‬‬
‫عَيْسا ‪ ،‬وهو ( ماءُ ) الفَحْل ويز ُ‬
‫خمّر ‪ ،‬ك ُمعَظّم ‪ :‬مَاءٌ لبَنِي قُشَيْر‬
‫ومُ َ‬
‫لبٍ ‪.‬‬
‫خمَر ‪ ،‬كمِنْبَرٍ ‪ :‬وَادٍ في دِيَارِ كِ َ‬
‫ومِ ْ‬
‫جشَميّ ‪.‬‬
‫جهَيْنَةَ ‪ :‬فَرَسُ شَ ْيطَانِ بْن مُدْلِج ال ُ‬
‫خمَيْ َرةُ ‪ ،‬ك ُ‬
‫وُ‬
‫ن الَثِير أَي َأ ْهلِ القُرَى ‪ ،‬لَ ّنهُم َمغْلُوبون‬
‫خمُورِهِم ) ‪ .‬قال اب ُ‬
‫وفي الحَدِيث ‪ ( :‬مَّلكْه عَلَى عُرْ ِبهِم و ُ‬
‫َم ْغمُورُون ما عَلَيْهم من الخَراج والكُلَف والَ ْثقَالِ ‪ .‬قال ‪ :‬وكَذَا شَرحَه أَبُو موسَى ‪.‬‬
‫جلَ‬
‫خمَارِ ال ِعمَامَة لَن الرّ ُ‬
‫خمَار ) أَرادَت بال ِ‬
‫خفّ وال ِ‬
‫وفي حَدِيثِ أُمّ سََلمَة ( أَنّه كان َيمْسَح على ال ُ‬
‫ُيغَطّي بها‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/220‬‬
‫عمّةَ العَ َربِ فأَدَا َرهَا تَحْت الحَنَك‬
‫خمَارِهَا ؛ وذاِلكَ إِذا كَان قد اعْتمّ ِ‬
‫رَأْسَه ‪َ ،‬كمَا أَنّ المَرْأَة ُتغَطّيه بِ ِ‬
‫خفّيْنِ ‪ ،‬غَيْر أَنّه َيحْتَاجُ ِلمَسْح القَلِيلِ من الرّأْس ثم َيمْسَحُ‬
‫فل يَسْ َتطِيع نَزْعَها في كلّ َو ْقتٍ ف َتصِير كال ُ‬
‫على ال ِعمَامَة بَ َدلَ السْتِيَعاب ‪.‬‬
‫خمَرَ أَ ْنفَه ‪.‬‬
‫وسَا ّرهُ ف َ‬
‫صحَا ِبيّ ‪.‬‬
‫سكْسَكيّ ‪َ :‬‬
‫وابن يُخَامِر ال ّ‬

‫خمِي َرةَ من كُنَاهم ‪.‬‬
‫وأَبُو َ‬
‫شعْر‬
‫سكّرَة ‪ ،‬وله فيهَا مِن ال ّ‬
‫ن الوَزِير ال ُمهَلّبيّ ‪ ،‬هَجَاها ابنُ ُ‬
‫خمْ َرةُ بالضّمّ ‪ :‬امرَأةٌ كَانَت في َزمَ ِ‬
‫وُ‬
‫قَدْرُ دِيوَان ‪.‬‬
‫صحْبَة ويقال ابنُ َهمّار ‪ .‬وذكره المصنّف في ( ه ب ر ) ‪ .‬و ( ه م ر‬
‫خمّار كشَدّادٍ ‪ ،‬لَ ُه ُ‬
‫و َنعِيمُ بنُ َ‬
‫جهِ فيه ‪.‬‬
‫لوْ ُ‬
‫) تبعا للصّاغَا ِنيّ ولم يَ ْذكُره هنا ‪ ،‬وهاذا َأحَ ُد ا َ‬
‫خمَارٍ ‪ ،‬كتب عنه‬
‫سعْد بنِ َ‬
‫خمَا َروَيْه ‪ .‬وإِسماعِيل بنُ َ‬
‫حمَدَ بنِ طُولُون وهو ُ‬
‫خمَارُ بنُ أَ ْ‬
‫وكغُرَابٍ ُ‬
‫حمّد شَيْخٌ‬
‫شهُور ‪ .‬وأَخُوه مُ َ‬
‫خمَاريّ بالكسر ‪ُ :‬مقْرِىءٌ مَ ْ‬
‫خمَارٍ ال ِ‬
‫السَّل ِفيّ وسُلَ ْيمَان بنُ مُسْلِم بن ِ‬
‫حدّث ‪ ،‬وابنُه‬
‫خمَا ِريّ ‪ ،‬بالضم ‪ :‬مُ َ‬
‫خمَارٍ ال ُ‬
‫حمَد بن خََلفِ بن ُ‬
‫للوَاقِ ِديّ ‪ .‬وأَبُو البَ َركَات إِبراهِيمُ بنُ أَ ْ‬
‫ظفّر ‪.‬‬
‫حمَد بن المُ َ‬
‫ح ّدثَ بمُسَند مُسدّد ‪ ،‬عن أَ ْ‬
‫أَبُو ُنعَيم محمّد ‪ ،‬ثِقةٌ َ‬
‫صغِير ‪.‬‬
‫سعُودٍ ‪ ،‬وقيل فيه بال ّت ْ‬
‫حبُ ابْنِ م ْ‬
‫خمْرُ بن ماِلكٍ صا ِ‬
‫سكُون َ‬
‫وبِفَتْح فَ ُ‬
‫عمْرِو بن وَ ْهبِ بنِ رَبيعةَ‬
‫خمَرُ بنُ َ‬
‫حمْيَ ِريّ ‪ .‬وفي كِنْدَة ‪َ :‬‬
‫خمُرُ بنُ عَ ِديّ بنِ مَالِك ال ِ‬
‫وبِفَتْح َفضَمّ ‪َ :‬‬
‫شمِرِ ابن خَمرٍ ‪ ،‬شريفٌ شاعر في الجاهِلِيّة والِسْلم ‪،‬‬
‫بن مُعاوية الَكرمينَ ‪ُ ،‬محَ ّركَةً ‪ ،‬منهم أَبو َ‬
‫وَهُو القَائِل ‪:‬‬
‫خمَر‬
‫الوارِثُون المَجْدَ عن َ‬
‫وهم رَهْط أَبِي زُرَارَة ‪َ ،‬ذكَره ابنُ الكَلْ ِبيّ ‪.‬‬
‫خمَ ِريّ ‪.‬‬
‫خمَرٍ الكِنديّ ال َ‬
‫حجْرِ بن كابِس بن قَيْس بن َ‬
‫ومنهم الصباح بن سَوادَة بن ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/221‬‬

‫خمَرُ بنُ َد ْومَانَ بن َبكِيلِ ابن جُشَم بن خَيْرَانَ بن َنوْف ‪ ،‬وهم رَهْط أَبي كُرَ ْيبٍ محمّد‬
‫وفي َه ْمدَان َ‬
‫خمَ ِريّ ‪.‬‬
‫بن العَلءِ ال َبكِيليّ ال َهمْدَا ِنيّ ال َ‬
‫خمُو ِريّ ال ِمصْ ِريّ ‪.‬‬
‫شعَيْب بْنِ كُلَيْب الُ ْ‬
‫والُخْمور ‪َ :‬بطْن من ال َمعَافِر نَزَلُوا ِمصْر ‪ ،‬منهم زَيْدُ بْنُ ُ‬
‫ويقال فيه الخَامِريّ أَيضا ‪.‬‬
‫خمِي َروَيه ‪ .‬جَدّ أَبِي ال َفضْل محمّد بنِ عَ ْبدِ ال بن محمّد ‪ ،‬هَ َر ِويّ ِثقَةٌ ‪.‬‬
‫وَ‬
‫خمْرَة ‪ ،‬وهي ال ِمقْنَعة ‪ُ ،‬نسِب إِلَيْه مَ ْنصُور بْنُ دِينَار ‪ ،‬وأَبُو مُعاذٍ‬
‫خمْ ِريّ ‪ ،‬بضمّ فسكون ‪ ،‬إِلَى ال ُ‬
‫وال ُ‬
‫حدّثُون ‪.‬‬
‫خمْرِيّون ‪ ،‬م َ‬
‫حمّد بنُ مَ ْروَانَ ‪ ،‬وزَيْدُ بْنُ مُوسَى ‪ ،‬ال ُ‬
‫ي ‪ ،‬ومُ َ‬
‫ح َمدُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الجُرْجَا ِن ّ‬
‫أَ ْ‬
‫شهَدُ السّيّد العَلّمة عامِرِ بْنِ عََليّ ابن الرّشِيدِ الحُسَيْ ِنيّ ‪ ،‬ذكَره‬
‫خمِ ٌر ككَتِف ‪َ :‬م ْوضِع بال َيمَنِ به مَ ْ‬
‫وَ‬
‫جيّ الشّاعِر ‪ .‬فضبطَه‬
‫خفَا ِ‬
‫ابنُ أَبِي الرّجال في تَارِيخه ‪ ،‬واختُلِف في القُحَ ْيفِ بنِ خمير بن سُلَيمٍ ال َ‬
‫لمِيرُ فيه التّشْدِيدَ ‪.‬‬
‫حكَى ا َ‬
‫المِ ِديّ كَأمِير ‪ .‬و َ‬

‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابنُ‬
‫خ ْمجَرِيرُ ) ‪ ،‬أَهملَه ال َ‬
‫جعْفَر وعُلَبِطٍ وعُلَبِط ‪ ،‬وال َ‬
‫خمجر ‪ ( :‬الخمجر ‪ ،‬ك َ‬
‫الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬هو ( المَاءُ المِلْحُ ) جِدّا ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫خمْجِريرَا‬
‫لو كُنتَ مَاءً كنْت َ‬
‫أَو كُنتَ رِيحا كا َنتِ الدّبُورَا‬
‫أَو كُ ْنتَ ُمخّا كُ ْنتَ ُمخّا رِيرَا‬
‫( أَو ) هو ( الّذِي ل يَبُْلغُ ) أَنْ َيكُونَ ( الُجَاجَ و ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬هو الذي ( تَشْرَبُه ال ّدوَابّ ) ول يَشْرَبُه‬
‫النّسُ ‪ .‬وقال ابن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬ربما قَ َتلَ الدّابّةَ ول سِ ّيمَا إِن اعْتَادَت العَ ْذبَ ‪.‬‬
‫خ ْمجَرِيرُ ) هو المَاءُ ( المُرّ ) ‪ ،‬عن ابنُ دُرَيْد ‪ ،‬وزاد غَيرهُ ‪ :‬ال ّثقِيل ‪.‬‬
‫( أَو ال َ‬
‫خ ْمجَرِي َرةٌ ) ‪ ،‬أَي‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬بَيْ َنهُم َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/222‬‬
‫خمْجَرِيرٌ ‪.‬‬
‫( َت ْهوِيشٌ ) ‪ ،‬و َنصّ ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬بي َنهُم َ‬
‫جلُ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬والجَماعةُ ‪ ،‬وَهُو ( الرّ ُ‬
‫جمَة ‪ ،‬أَهمَلَه ال َ‬
‫خمْشَتَر كغَضَ ْنفَر ) ‪ ،‬والشّينُ ُمعْ َ‬
‫خمشتر ‪ ( :‬ال َ‬
‫اللّئيم ) الدّنِيءُ الخَسِيسُ ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫خمْطَرِيرٌ ) ‪ ،‬أَ ْهمَلَه ال َ‬
‫خمطر ‪ ( :‬ماءٌ َ‬
‫خمْجَرِي ٍر وَزْنا و َمعْنًى ) ‪ ،‬أَي مُرّ َثقِيلٌ ‪ .‬وفي َب ْعضِ النّسَخ َلفْظا و َمعْنًى ‪.‬‬
‫وقال ابنُ دُرَيْد ‪ :‬هو ( ك َ‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫خمقر‬
‫سعْد‬
‫خمْس قُرًى ‪ ،‬وهي ‪ :‬بَنْج دِيه ‪ .‬منها أَبُو المَحَاسَن عَبْدُ ال بنُ َ‬
‫خ ْمقَ ِريّ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬نِسْبة إِلى َ‬
‫ال َ‬
‫خ ْمقَ ِريّ ‪ ،‬من المشهورِين بال َفضْل ‪.‬‬
‫ال َ‬
‫لمَ ِويّ ‪ :‬ا ْلخِنْتَار ‪.‬‬
‫جوْهَرِي ‪ ،‬وقال ا ُ‬
‫خنتر ‪ ( :‬الخِنْتَارُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬والخُنْتُورُ ‪ ،‬بالضّمّ ) أَهمله ال َ‬
‫وقال أَبو عَمرٍ و ‪ :‬الخُنْتُورُ هو ( الجُوعُ الشّدِيدُ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬جُوعٌ خِنْتَارٌ ‪ ،‬أَي شَدِيدٌ ‪ ،‬وكذالِك‬
‫خُنْتُو ٌر ‪ .‬و َوقَعَ في مُسوَ ّدةِ اللّسَان ‪ ،‬خيتور ‪ :‬باليَاءِ ‪ ،‬وهو غَلَط ‪.‬‬
‫حقِيرُ الخَسِيسُ‬
‫شيْءُ ال َ‬
‫خنثر ‪ ( :‬الخَنَثِر ‪ ،‬بفَتْحَتَيْن وكَسْرِ الثاءِ ) المُثَلّثَةِ ‪ ،‬الَخِيرَة عن كُراع ‪ ( :‬ال ّ‬
‫حمّلُوا ‪ ،‬كالخَنْثَرِ ) ‪ ،‬كجعْفَر ‪ ( ،‬والخِنْثِرِ ) ‪ ،‬كزِبْرِج ‪،‬‬
‫يَ ْبقَى مِنْ مَتَاعِ القوْمِ ) في الدّار ( إِذا تَ َ‬
‫( والخُنْثُرِ ) ‪ ،‬كهُدْهُد ‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ .‬وقر ْأتُ في كِتَاب‬
‫( والخَنَاثِيرُ ‪ :‬ال ّدوَاهِي ) كالخَنَاسِيرِ ‪ ،‬بالسّين ‪ .‬كلهما عن ابْ ِ‬

‫ل لَبي محمّد ال ُعكْبَريّ في حَ ْرفِ‬
‫الَمثا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/223‬‬
‫جمَل ) ‪ .‬وأَنشد للقُلَخ ‪:‬‬
‫الميم في َقوْلهم ‪ ( :‬ما اسْتَتَر مَنْ قاد ال َ‬
‫أَنا القُلَخُ بنُ جَنابِ بْنِ جَلَ‬
‫جمَل‬
‫أَخُو خَنَاثِيرَ َأقُودُ ال َ‬
‫خفِيَ ‪ .‬والخَنَاثِيرُ ‪ :‬ال ّدوَاهِي ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬أَ أَنَا ظَاهِرٌ غَيْرُ َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ في موضع آخَرَ ‪ :‬الخَنَاثِيرُ ‪ُ ( :‬قمَاشُ البَ ْيتِ ) ‪.‬‬
‫( و ) قال اب ُ‬
‫سدِ خُزَ ْيمَة ) ‪،‬‬
‫سبِ َتمِيم ) ‪ ،‬ضَبَطَه الحَا ِفظِ بالحَاءِ ال ُم ْهمَلَة ‪ ( .‬وفي أَ َ‬
‫ج ْعفَرَ ‪ ( ،‬في نَ َ‬
‫( وَخَنْثَرٌ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫ضَبَطَه الحَا ِفظُ بال ُم ْهمَلَة ‪ ( ،‬وفي قَيْسِ عَيْلَنَ ) ‪ ،‬ضَبَطه الحافِظ بال ُم ْهمَلَة ‪.‬‬
‫ل ّمهَا ) ‪،‬‬
‫خوَيْلِدٍ ( ُ‬
‫جدّ ُأمّ ال ُم ْؤمِنِين خَدِيجَةَ ) ابْنَةِ ُ‬
‫عمْرُو بْنُ خَنْثَرٍ من أَ ْبطَال الجَاهِلِيّة ) ‪ ،‬وهو ( َ‬
‫(وَ‬
‫جهَان ‪َ ،‬ذكَرَهُما الحَافِظ ‪.‬‬
‫َرضِي اللّهُ عنها ‪ ،‬وفيه الوَ ْ‬
‫وفاته ‪:‬‬
‫خَنْثَرُ بنُ الَضْبَط الكِلَبيّ ‪ ،‬فارِسٌ جاهِِليّ من وَلَ ِدهِ مَ ْنظُورُ بْنُ َروَاحَةَ الشّاعِر ‪ ،‬وقد قِيل فيه‬
‫بالِ ْهمَال أَيضا ‪.‬‬
‫سكّين ) وقيلَ إِنّ نُونَه زائِ َدةٌ ‪ ،‬وإِن وَزْنَه ف ْن َعلٌ ‪ ،‬ومَالَ إِليه َب ْعضُ‬
‫ج ْعفَرٍ ‪ :‬ال ّ‬
‫خنجر ‪ ( :‬الخَنْجَر ‪ ،‬ك َ‬
‫سكّين‬
‫ل القَامُوس كُّلهَا ‪ ،‬أَي ال ّ‬
‫ضمِير في ُأصُو ِ‬
‫الصّ ْرفِيّين ‪ ( ،‬أَو العَظصِيمَةُ مِ ْنهَا ) ‪ ،‬هاكذا بتَأْنِيث ال ّ‬
‫جمْع ‪ ،‬فهو كالس ِتخْدَام ‪ ،‬قالَه‬
‫سكّينةٌ ‪ ،‬فَأَرَادَ َأ ّولً ُمفْرَدا ‪ ،‬وأَعَادَ عليه ال َ‬
‫حدُه ِ‬
‫جمْعٌ وا ِ‬
‫باعْتِبَار أَنّه َ‬
‫شَ ْيخُنَا ‪ ( .‬و ُتكْسَر خَاؤُه ) ‪ ،‬أَي مع بَقاءِ فَتْح ثاِلثِ الكلمة ‪ ،‬فيكون كدِرْ َهمٍ ‪ .‬ويُسْ َتدْرَك على بحْرَق‬
‫ل ْفعَال فإِنّه قَالَ فيه ‪ :‬لم ُيعْرَف ِفعْلَل اسْما ِإلّ دِ ْرهَم ‪ ،‬وزاد في ال ِمصْبَاح ُلغَةً ثَالِثَة‬
‫في شَرْح لمِيّة ا َ‬
‫وهِي كزِبْرِج ومن مَسائِل الكِتَاب ‪ :‬المَرْءُ َمقْتُول ِبمَا قَتَل بهِ ‪ ،‬إِنْ خَ ْنجَرا َفخَنْجَ ٌر وإِنْ سَيْفا فسَ ْيفٌ ‪.‬‬
‫جمْعُ‬
‫( و ) الخَ ْنجَرُ ( النّا َقةُ الغَزِي َرةُ ) اللّبَنِ ( كالخَنْجَرَة ) ‪ ،‬بالهَاءِ ‪ ( ،‬والخُنْجُو َرةِ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬وال َ‬
‫الخَنَاجِرُ ‪ ،‬وقال‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/224‬‬

‫لصْ َم ِعيّ ‪ :‬الخُ ْنجُورُ ‪ ،‬والّل ْهمُوم والرّهْشُوش ‪ :‬الغَزِي َرةُ اللّبَن من الِبِل ‪.‬‬
‫اَ‬
‫حهَا ) ‪ ،‬على التّشْبِيه ‪َ ،‬نقَلَه الصّغا ِنيّ عن الفَرّاءِ ‪ .‬والعّامَة‬
‫( ورَجلٌ خَ ْنجِريّ اللّحْيَةِ ) ‪ ،‬أَي ( قَبِي ُ‬
‫َتقُول مُخَ ْنجَرَة ‪.‬‬
‫خمْجَرِير ) ‪.‬‬
‫( والخَ ْنجَرِيرُ ) ‪ :‬المَاءُ المُرّ ال ّثقِيلُ ‪ ،‬وقيل هو ا ْلمِلْح جِدّا مثْل ( ال َ‬
‫خمَةٌ ) ‪.‬‬
‫ضْ‬
‫( و ) يقال ( نَاقَةٌ خُ ْنجُو َرةٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬أَي ( َ‬
‫س ِديّ ‪.‬‬
‫ن صَخْ ٍر الَ َ‬
‫جلٍ ‪ ،‬هو الخَنْجَرُ ب ُ‬
‫والخَ ْنجَرُ اسمُ رَ ُ‬
‫ضمّتَيْن ‪ ،‬هاكَذَا هو‬
‫خنر ‪ ( :‬الخَانِرُ ‪ :‬الصّدِيقُ ال ُمصَافِي ) ‪ ،‬عن أَبي العَبّاس ‪ ( ،‬ج خُنُرٌ ) ‪ِ ،‬ب َ‬
‫صوَاب خُنّرٌ ‪ ،‬مِثَال ُركّع ‪ .‬يقال ‪ :‬فلنٌ لَيْسَ من خُنّرِي ‪ ،‬أَي لَيْسَ من‬
‫َمضْبُوط في النّسَخ ‪ ،‬وال ّ‬
‫صفِيائي ‪.‬‬
‫َأ ْ‬
‫ن وتَشْدِي ِد الوَاوِ ‪َ ( ،‬كعَ َذوّرٍ ) ‪ ،‬ولو قال ك َعمَلّس كانَ أَحسَنَ‬
‫( والخَ َنوّرُ ) ‪ ،‬بفتح الخَاءِ والنّو ِ‬
‫صبُ النّشّابِ ) ‪ .‬أَنشد أَبُو حَنِيفَة ‪:‬‬
‫شهْرَته ‪ ( ،‬و ) الخَنّور ‪ ،‬مثْل ( تَنّورٍ ‪َ :‬ق َ‬
‫لُ‬
‫يَ ْرمُونَ بالنّشّاب ذِي الْ‬
‫آذانِ في القَصَب الخَ َنوّرْ‬
‫صبِ النّشّابِ‬
‫خوّا َرةٍ ) فهي خَ َنوّرَة ‪ .‬قال أَبو حَنِيفَة ‪ :‬فلذالِك قِيلَ لقَ َ‬
‫خ َوةٍ َ‬
‫( و ) قِيل ‪ُ ( :‬كلّ شَجَ َرةٍ ِر ْ‬
‫خَ َنوّرٌ ‪ ( .‬وال ّن ْعمَةُ الظاهِ َرةُ ) ‪.‬‬
‫( و ) الخِ ّنوْر ‪ ( ،‬كعِّلوْص ) ‪ ،‬أَي على مِثَالِ بِّلوْرٍ ‪ ( ،‬وعَ َذوّرٍ ‪ :‬الدّنْيا ) ‪ ،‬كأُمّ خَنّورٍ ‪ .‬قال عَ ْبدُ‬
‫سلَ ْيمَان بْن عَبْد المَلِك ‪:‬‬
‫المَلِك بْنُ مَ ْروَان ‪ :‬وفي ِروَايَة ُأخْرَ ُ‬
‫وَطِئْنا ُأمّ خَنّورٍ ِب ُقوّة‬
‫ج ْمعَةٌ حتّى مَاتَ ‪.‬‬
‫فما َمضَت ُ‬
‫ث صَ ْنعَا ِنيّ ) ‪َ ،‬روَى عَنْه عُبَيْد بن محمّد‬
‫سكّ َرةٍ ‪ ،‬مُحَ ّد ٌ‬
‫( وإِسماعِيلُ بْنُ إِبراهِيمَ بْنِ خُنّ َرةَ ‪ ،‬ك ُ‬
‫شوَ ِريّ ‪.‬‬
‫الكِ ْ‬
‫( وأُمّ خَنّور ) ‪ ،‬كتَنّور ‪ ( ،‬وخِ ّنوْر ) ‪ ،‬كبِّلوْر ‪ ( :‬الضّبُعُ ) ؛ وقيل ‪ :‬كُنْيَتُه ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/225‬‬
‫ج ْمهَرَة لبْنِ دُرَيْد الخِ ّنوْر ‪ ،‬والخَنّور‬
‫وقيل هِي ُأمّ حِ ّنوْر كبِّلوْر ‪ ،‬عن أَبِي رِيَاش ‪ ،‬والذي في ال َ‬
‫مثال التّنُور ‪ ،‬بالرّاءِ والزّاي ‪ :‬الضّبُعُ ‪ .‬فتََأمّلْه مع سِيَاق ال ُمصَنّف ‪ ( .‬و ) أُمّ خِ ّنوْرٍ وخَنّورٍ ‪:‬‬
‫( ال َبقَ َرةُ ) ‪ ،‬عن أَبِي رِياش أَيضا ‪ ( ،‬و ) قيل ‪ ( :‬الدّاهِيَةُ ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬وقَ َع القلْمُ في ُأمّ خِ ّنوْر ‪ ،‬أَي‬
‫ل ْذ ل مُنَاسَة‬
‫في دَاهِيَة ‪ ( .‬و ) الخَنّورُ ( ال ّن ْعمَةُ ) الظاهِ َرةُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الكَثِيرة ‪ ( ،‬ضِدّ ) ‪ ،‬وفيه تََأمّ ِ‬
‫خفَى ‪.‬‬
‫بين ال ّن ْعمَة والدّاهِيَة ‪ ،‬وإِ ّنمَا هو ِبحَسَب المقَامَات وال َعوَارِض ‪ ،‬كما ل َي ْ‬

‫( و ) أُمّ خَنّور ‪ِ ( :‬مصْرُ ) ‪ ،‬صا َنهَا اللّهُ َتعَالى ‪ ،‬قال كُراع ‪ :‬لكْث َرةِ خَيْرها و ِنعْمَ ِتهَا ‪ ( ،‬ومنه‬
‫عمَارِ‬
‫حدِيثُ ) الذي َروَاه أَبُو حَنِيفَةَ الدّي َنوَ ِريّ في كِتَاب النّبات ( ( ُأمّ خَنّور ُيسَاقُ ِإلَ ْيهَا القِصَا ُر الَ ْ‬
‫ال َ‬
‫سمَاءِ‬
‫) ) ‪ .‬قال أَبو مَ ْنصُور وفي خَنّور ثَلثُ لُغاتٍ ‪ .‬قلت ‪ :‬وقد صَرّحَ ال َبكْريّ وعَدّه من أَ ْ‬
‫سمّيَت‬
‫ِمصْر ‪ ،‬وكذا المقْرِي ِزيّ في الخِطَط ‪ .‬وقر ْأتُ في َب ْعضِ تَوارِيخ ِمصْرَ مَا َنصّه ‪ :‬وإِ ّنمَا ُ‬
‫ِمصْرُ بُأمّ خَنّورٍ ِلمَا فيها من الخَيْرَات التي ل تُوجَد في غَيْرها ‪ ،‬وساكِ ُنهَا ل َيخْلُو من خَيْرٍ َيدِرّ‬
‫حسَنٌ ‪ ،‬وعلى هاذا فَ َيكُون‬
‫حلُوبُ النّا ِفعَة ‪ ،‬ويل غَيْرُ ذالك ‪ ،‬وهو كَلَمٌ َ‬
‫عَلَيْه فِيهَا ‪َ ،‬فكَأَنّها ال َبقَ َرةُ ال َ‬
‫سمّ َيتْ بُأمّ الدّنْيَا أَيضا ‪ .‬ويقال ‪َ :‬و َقعُوا‬
‫سمِيَ ُتهَا بِه ِب َمعْنَى الدّنْيَا ‪ ،‬وقد ُ‬
‫مَجَازا ‪ .‬ويمكن أَنْ يَكلن تَ ْ‬
‫خصْب ولِينٍ من العَيْش ‪.‬‬
‫في ُأمّ خَنّورٍ ‪ ،‬إِذا َو َقعُوا في ِ‬
‫شهَا ‪.‬‬
‫خصْبِ عَيْ ِ‬
‫شجَارها ونَخِيلِها و ِ‬
‫سمِيَةُ ( ال َبصْرة ) بُأمّ خَنّورٍ ‪ ،‬لكَح َرةَ أَ ْ‬
‫( و ) من ذالك أَيضا َت ْ‬
‫سهْل ‪ :‬هِي ُأمّ خِ ّنوْر كبِّلوْر‬
‫شدّ النّون ‪ .‬وقال أَبُو َ‬
‫شكّ أَبُو حاتم في َ‬
‫ستُ ) ‪ .‬و َ‬
‫( و ) أُمّ خَنّور ‪ ( :‬ال ْ‬
‫ستِ الكَلْبَة ‪.‬‬
‫‪ .‬وقال ابن خَاَلوَيْه ‪ :‬هي اسْمٌ ل ْ‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫أُمّ خَنّور ‪ :‬الصّحارى ‪ ،‬وبه َفسّر َب ْعضٌ قولَهم ‪ :‬وَقعَوا في أُمّ خَنّورٍ ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ هنا ‪،‬‬
‫خنزر ‪ ( :‬الخَنْزَ َرةُ ) ‪ ،‬أَ ْهمَلَه ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/226‬‬
‫وأُوردَه في تَ ْركِيبِ ( خ ز ر ) وقال ابنُ دُرَيْد ‪ :‬هو ( الغِلَظُ ) قال ‪ :‬ومنه اشْ ِتقَاق الخِنْزير ‪ ،‬على‬
‫رَ ْأيٍ ‪.‬‬
‫حجَا َرةُ ) ‪ ،‬أَورده في تَ ْركِيب ( خ ز ر ) ‪.‬‬
‫عظِيمَةٌ ُتكْسَر ِبهَا ال ِ‬
‫( و ) الخَنْزَرَة ‪ ( :‬فَأْسٌ ) غَلِيظَةٌ ( َ‬
‫ج ْعفَر ‪َ :‬موْضع ‪ ،‬عن كُرَاع ‪ .‬وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬خَنْزَر من غَيْر ِذكْر دارَة ‪ ،‬قال‬
‫( ودَا َرةُ خَنْزَرٍ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫ج ْع ِديّ ‪:‬‬
‫ال َ‬
‫أَلمّ خَيَالٌ من ُأمَ ْيمَةَ َموْهِنا‬
‫طُرُوقا وَأصْحابِي بِدَا َرةِ خَنْزَرِ‬
‫( والخَنْزَرَتَيْن ‪ :‬مِنْ دَارَا ِتهِم ) وقد َتقَدّم في خَزَر ‪.‬‬
‫وخَنْزَ َرةُ َموْضعٌ ‪ ،‬أَنشد سِب َيوَيْه ‪:‬‬
‫حمِيرِ خَنْزَ َرهْ‬
‫أَ ْن َعتُ عَيْرا من َ‬
‫( والخِنْزِيرُ ) ‪ :‬حَيوان َمعْرُوف ‪ ،‬وقد ُذكِرَ ( في خ ز ر ) ‪ ،‬وأَعادَه هُنا على رَأْي مَنْ َيقُول ‪ :‬إِنّ‬
‫لمُ عَلَيْه ‪.‬‬
‫النّونَ في ثَاّ يه الكَِلمَة ل تُزادُ ِإلّ بِثَبتٍ ‪ ،‬وقد َتقَدّم الكَ َ‬

‫َبقِيَ عَلَيْه مما لم نَسْ َتدْرِك في ( خ ز ر ) ‪.‬‬
‫خَنْزَرَ ‪َ :‬ف َعلَ ِف ْعلَ الخِنْزِيرِ ‪.‬‬
‫وخَنْزَرَ ‪َ :‬نظَرَ ِب ُمؤْخِرِ عَيْنِه ‪.‬‬
‫عيَ هو الذي سمّاه‬
‫عمُوا أَن الرّا ِ‬
‫سمُه الحَلل هو ابنُ عَمّ الرّاعِي يَ َتهَاجَيَانِ ‪ .‬وزَ َ‬
‫ن الَ ْرقَمِ ا ْ‬
‫وخَنْزَرُ ب ُ‬
‫خَنْزَرا وهو َأحَدُ بَنِي َبدْرِ بْنِ عبدِ ال بن ربيعة بن الحارث بن ُنمَيْرٌ ‪ ،‬والرّاعي من بني َقطَنِ بْنِ‬
‫حمَاسَة ‪.‬‬
‫رَبِيعَة ‪ ،‬ومُنَاظَرتُهما في ال َ‬
‫ج ْعفَر الكِنْ ِديّ الصّيْرَفيّ ‪،‬‬
‫حمّد بن إِبراهيم بن َ‬
‫وأَبُو َبكْرٍ أَحمَ ُد وأَبُو إِسحاقَ إِبراهيمُ ‪ ،‬ابنا مُ َ‬
‫الخَنَازِيرِيّانِ ‪ ،‬مُحَدّثانِ ‪.‬‬
‫ومُنْيَةُ الخَنَازِير ‪ ،‬قَرْية ب ِمصْر ‪ ،‬وكَفْر الخَنَازِير ‪ُ ،‬أخْرَى بها ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/227‬‬
‫خنسر ‪ ( :‬الخِنْسِرُ بالكَسْر ‪ :‬اللّئِيم ‪ ،‬و ) الخِ ْنسِرُ ‪ ( :‬الدّاهِيَةُ ‪ ،‬والخَنَاسِيرُ ‪ :‬الهَلكُ ) وأَنشد ابنُ‬
‫سكّيت ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫إِذا مَا نُ ِتجْنَا أَرْبعا عامَ َكُفَْأةٍ‬
‫َبغَاهَا خَنَاسِيرا فأَهَْلكَ أَرْبعا‬
‫وقد تقدّم ‪.‬‬
‫صغَارُهم ‪ .‬ويقال ‪ :‬هُمُ الخَنَاسِر ‪.‬‬
‫س)و ِ‬
‫ضعَافُ النّا ِ‬
‫( و ) الخَنَاسِيرُ ‪ِ ( :‬‬
‫ل الوُعُول عَلَى الكَلَإِ والشّجَر ) ‪.‬‬
‫( و ) الخَنَاسِيرُ ‪ ( :‬أَبْوا ُ‬
‫ض ْع ِفهِم ‪.‬‬
‫( والخَنَاسِرَة ‪ :‬أَ ْهلُ الجَبّانَة ) ل َ‬
‫حهِما ) أَي ( في َم ْوضِعِ الخُسْرَانِ ‪ ،‬ج خَناسِ َرةٌ ) ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫( ورجُل خَ ْنسَرٌ وخَنْسَ ِريّ ‪ ،‬بفَتْ ِ‬
‫ن الَعْرابيّ ‪ :‬الخَنَاسِيرُ ‪ :‬ال ّدوَاهِي ‪ ،‬كالخناثير ‪ ،‬وقيل الخَنَاسير ‪ :‬الغَدْرُ والّلؤْم ‪ ،‬ومنه َقوْل‬
‫وقال اب ُ‬
‫الشّاعِر ‪:‬‬
‫حمَلْتَنِي‬
‫عمّي َ‬
‫فإِنّك لو أَشْ َبهْت َ‬
‫ولكِنّه قد أَدْ َركَتْك الخَنَاسِر‬
‫أَي أَدْ َركَتْك مَلئِمُ ُأمّك ‪.‬‬
‫شفِيرٍ ‪ ( :‬الدّاهِيَةُ ) ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال الصّغا ِنيّ ‪ :‬أُمّ خَنْ َ‬
‫شفِير ‪ ،‬كقَنْ َدفِير ) ‪َ ،‬أ ْهمَلَه ال َ‬
‫خنشفر ‪ ( :‬الخَ ْن َ‬
‫والوَزْن به غَرِيب ‪ ،‬ولو قال كزَنْجَبِيل كان َأوْلَى وَأقْ َربَ لل ّتفْهِيم ‪ ،‬كما هو ظَاهِرٌ ‪ .‬وهاذه الّلفْظَة‬
‫ظةِ الخِ ْنفِشَار ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬وهي ُموَلّدة اتّفاقا ‪ ،‬اس ُت ُعمِل الن في ال ّتعَاظُم ‪ ،‬ولها ِقصّة‬
‫قَرِيبَةَ من لفْ َ‬

‫شعْر الذي صَنَعه ال ُموَلّدُ بَدِي َهةً على َقوْلِه حِين سُئِل‬
‫عَجِبَة ذكرَهَا المَقّ ِريّ في َنفْح الطّيب ‪ ،‬وأَنْشَد ال ّ‬
‫عنها َفقَال إِ ّنهَا نَ ْبتُ ُي ْعقَد به اللّبَن وقال ‪:‬‬
‫عقِ َدتْ مَحَبّ ُتكُم بقَلْبِي‬
‫لقد ُ‬
‫عقَدَ الحَلِيبَ الخِ ْنفِشَارُ‬
‫َكمَا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/228‬‬

‫ب ال ُفصُوص ‪ ،‬وقيل‬
‫ح ِ‬
‫فتعَجّبوا من بَدِيهَته ‪ ،‬وقد نُسِب ذلك إلى أَبي العَل ِء صَاعد الّلغَويّ صا ِ‬
‫ل ّولُ َأقْرب ‪.‬‬
‫خشَ ِريّ ‪ ،‬وا َ‬
‫ال ّزمَ ْ‬
‫واستَدْرَك شَيْخُنا ‪:‬‬
‫خشنشار الواقع في َقوْل أَبِي نُواس ‪:‬‬
‫ط َعمَةٌ فَا َتهَا‬
‫كأَ ّنهَا مُ ْ‬
‫بين البَسَاتِينِ خشنشار‬
‫شفَاءِ الغَليل ‪.‬‬
‫جيّ في ِ‬
‫خفَا ِ‬
‫قال شارِحُ دِيوَانِه ‪ :‬هو من طُيُور الماءِ ‪ ،‬وهو قَنصُ ال ُعقَابِ ‪ ،‬ونَقَله ال َ‬
‫لوّل ف َيصِير من نظائر‬
‫خنصر ‪ ( :‬الخِ ْنصَِر ) ‪ ،‬كزِبْرِج ( و ُتفْتَحُ الصّادُ ) ‪ ،‬أَي مع َبقَاءِ َكسْ ِر ا َ‬
‫صغْرَى‬
‫لصْبَع ال ّ‬
‫دِرْهَم ‪ ،‬ويُسْتَدْرَك به على بِحْرَق شارِحِ الّلمِيّة ‪ ،‬كما َتقَدّمت الِشارة إِليه ‪ ( :‬ا َ‬
‫حبُ اللّسَان ‪َ ،‬فقَوْل شَيْخِنَا ‪:‬‬
‫أَو الوُسْطَى ) هاكذا ذكرهما في كتاب سِي َبوَيْه ‪ ،‬كما َنقَلَه عنه صا ِ‬
‫حلّ تََأمّل ( ُمؤَنّثٌ ) ‪،‬‬
‫سطَى َقوْلٌ غير معْرُوف ‪ ،‬ول يُوجَد في دِيوَان مأْلُوف ‪ ،‬مَ َ‬
‫وإِطْلقُه على الوُ ْ‬
‫جمْعُ خَنَاصِرُ ‪ .‬قال سِي َبوَيْه ‪ :‬ول يُجمَع بالَلِف والتّاءِ ‪ ،‬اسْ ِتغْنَاءً بال ّتكْسِير ‪ .‬ولها َنظَائِرُ نحو‬
‫وال َ‬
‫حكَى اللّحْيَانيّ ‪ :‬إِنّه ل َعظِيم الخَنَاصِر ‪ ،‬وإِ ّنهَا لعَظِيمَةُ الخَنَاصِرِ ‪،‬‬
‫سهَا كثير ‪ .‬و َ‬
‫عكْ ُ‬
‫ن وفَرَاسِنُ و َ‬
‫فِرْسِ ِ‬
‫جمِع على هاذا ‪ ،‬وأَنْشَد ‪:‬‬
‫ج َعلَ ُكلّ جُ ْزءٍ منه خِ ْنصِرا ‪ ،‬ثم ُ‬
‫كأَنّه َ‬
‫ج ْعفَرٍ‬
‫فشَلّت َيمِينِي يومَ أَعْلُو ابْنَ َ‬
‫شلّ الخَنَاصِرُ‬
‫شلّ بَنَانَاها و َ‬
‫وَ‬
‫لمَامُ‬
‫شدَنَا ا ِ‬
‫شدَنَا شيخُنَا قال ‪ :‬أَنْ َ‬
‫شكَالُه ‪ .‬وأَنْ َ‬
‫ويقال ‪ :‬بفلن تُثْنَى الخَناصِرُ ‪ ،‬أَي تْبدَأُ بِهِ إِذا ُذكِرَ َأ ْ‬
‫حمّدُ بنُ المسناويّ ‪:‬‬
‫مُ َ‬
‫وَإِذَا ال َفوَارِسُ عُدّدت أَبْطَاُلهَا‬
‫عَدّوهُ في أَبْطَاِلهِم بالخِ ْنصَِرِ‬
‫قال ‪ :‬أَي َأوّل شيءٍ َيعُدّونه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/229‬‬

‫سمّ َيتْ ) ‪،‬‬
‫ح ْمصَ ‪ُ ( ،‬‬
‫ع َملِ حََلبَ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬من أَرض ِ‬
‫( وَخُنَاصِ َرةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬د ‪ ،‬بالشّام من َ‬
‫س ّميَ ( بخُنَاصِ َرةَ بْنِ عُ ْر َوةَ بْنِ الحَارِث ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪،‬‬
‫صوَعاب ‪ُ :‬‬
‫هاكَذَا في الّنسَخ ‪ ،‬وال ّ‬
‫عوْف ابن كِنَانَة ( كذَا‬
‫عمْرو بْنِ عَ ْب ِدوُدّبنِ َ‬
‫عمْرو بنُ الحَارِث بنِ َكعْب ابن الوغا بن َ‬
‫والصّوابُ ‪َ :‬‬
‫ب الفِيل ‪ ،‬خََلفَه بال َيمَن بصَ ْنعَاءَ ‪ ،‬إِذ سار‬
‫ح ِ‬
‫ذكره ابن ) الكَلْ ِبيّ ‪ .‬قيل هو خليفَةُ إِبراهيم الَثْرَم صا ِ‬
‫س ْمعَا ِنيّ ‪.‬‬
‫شمِرِ بنُ جَبَلَة بن الحَارِث ‪ ،‬قاله ال ّ‬
‫كسرى أَنو شرْوانَ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بَناهَا أَبو َ‬
‫ج َمعَها جِرَانُ ال َعوْدِ ) الشاعر‬
‫س ْمعَان ‪ ( ،‬و َ‬
‫عمَرُ بنُ عَبْد العزيز ‪ ،‬ومات بدَيْرِ ِ‬
‫قلت ‪ :‬وبها مَرِض ُ‬
‫حوْلَها ) ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫اعْتِبَارا ( ِبمَا َ‬
‫ت وصُحْبَتي بخُنَاصِرَاتٍ‬
‫نَظَ ْر ُ‬
‫( وخِ ْنصِرَانُ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ( ،‬عَلَمٌ ) ‪.‬‬
‫خنطر ‪ ( :‬الخِنْطِي ُر ‪ ،‬كقِنْديل ) هاكذا بالطّاءِ ال ُم ْهمَلَة بعد النّون ومِثْلُه في ال ّت ْكمِلَة ‪ .‬والّذي في‬
‫ي وقال اللّحْيَانيّ ‪ ( :‬هي‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫لوّل الصّواب ‪ ،‬وقد أَ ْهمَلَه ال َ‬
‫اللّسَان وغَيره بالظّاءِ ال ُمشَالة وا َ‬
‫جفُونِ وَلحْ ِم ال َوجْه ) ‪ .‬أَعاذَنَا ال مِ ْنهَا ‪.‬‬
‫العَجُوزُ المُسْتَ ْرخِيَةُ ال ُ‬
‫صغَا ِنيّ ‪ :‬هو اسم ( رَجُل ) كاهِنٍ ‪ ،‬هو‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ال ّ‬
‫خنفر ‪ ( :‬خُنَافِر ‪ ،‬كعُلَبِط ) ‪ ،‬أَهملَه ال َ‬
‫حمْيَريّ ‪.‬‬
‫خَنَافِر بنُ ال ّتوْأَم ال ِ‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫حمّد بنُ عَِليّ بْنِ خَ ْنفَ ٍر الَسَ ِديّ ‪ ،‬حَ ّدثَ ب ِدمَشق عن القاضي أَبِي ال َمعَالي‬
‫خَ ْنفَرٌ من الَعلم ‪ .‬ومُ َ‬
‫شيّ ‪ ،‬وعنه الحَافِظ أَيضا ‪.‬‬
‫القُرَ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/230‬‬

‫ي الوكيل ‪ ،‬سمع منوجهرَ بنَ ترْكانْشاه ‪ ،‬توفّيَ‬
‫طّ‬
‫حمّد ابنِ عَبْدِ ال الواسِ ِ‬
‫وخَ ْنفَرٌ ‪َ :‬لقَبُ أَبِي الفَرَجِ مُ َ‬
‫سنةَ ‪. 619‬‬
‫وخَ ْنفَرُ ‪ :‬قَريةٌ باليمنِ ‪ ،‬عن الصغانيّ ‪.‬‬
‫حمّد بنِ‬
‫سجِدا عَظِميا ‪ ،‬و ِبهَا َأ ْولَدُ مُ َ‬
‫ق ْلتُ ‪ :‬وهي من َأكْبر قُرَى وادِي أَبْينَ ‪ ،‬وقد بَنَى فيها الَتابِك مَ ْ‬
‫خفَراءُ الحاجّ ‪.‬‬
‫مُباركٍ البركانيّ ُ‬

‫سهَام ) ‪ ،‬وقد *!خَار *!يَخُور‬
‫ص ْوتِ البَقر والغَنَ ِم والظّبَاءِ وال ّ‬
‫ن َ‬
‫خوَارُ بالضّمّ ‪ :‬مِ ْ‬
‫خور ‪!* ( :‬ال ُ‬
‫صوْتِ‬
‫صوْتُ ال ّثوْرِ ‪ ،‬وما اشْ َتدّ من َ‬
‫خوَارا ‪ :‬صَاحَ ‪ ،‬قاله ابنُ سِيدَه ‪ .‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬اُلوَارُ ‪َ :‬‬
‫*! ُ‬
‫خوَارٌ } ( طه ‪ . ) 88 :‬وفي‬
‫ال َبقَ َرةِ وال ِعجْل ‪ .‬وفي الكِتَاب العَزيز { فَأَخْرَجَ َلهُمْ عِجْلً جَسَدا لّهُ *! ُ‬
‫حدِيث َمقْتَل أُ َبيّ بنِ خَلَف ‪!* ( :‬فخَرّ يَخُورُ كما يَخُور الثّورُ ) ‪.‬‬
‫َ‬
‫سعُوا فيه فَأطَْلقُوه على‬
‫خوَارُ في الَصل ‪ :‬صِياحُ ال َبقَرِ َفقَط ‪ ،‬ثمّ َتوَ ّ‬
‫وفي ُمفْرَدَاتِ الرّاغِب ‪ :‬ال ُ‬
‫جمِيعِ ال َبهَائِمَ ‪.‬‬
‫صِياحِ َ‬
‫حجَرٍ في خُلعارِ‬
‫وقولُ شيخنا ‪ :‬واسْ ِت ْعمَاله في غَيْر البقرِ َمعْرُوف ‪ ،‬مُنَاقَش يه ‪ ،‬فقد قَالَ َأوْسُ بنُ َ‬
‫سهَام ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫*!يَخُرْنَ إِذا أُ ْنفِزْن في سَاقِط النّدَى‬
‫خضِلَ‬
‫وإِنْ كانَ يوما ذَا أَهَاضِيبَ مُ ْ‬
‫شوَى‬
‫خُوارَ ال َمطَافِيلِ المَُل ّمعَةِ ال ّ‬
‫وأَطْلئِها صا َدفْن عِرْنَانَ مُ ْبقِلَ‬
‫طهَا‬
‫خوَارَ هاذِه ال َوحْشِ المَطَافِيلِ التي تَ ْثغُو إِلى أَطْل ِئهَا وقد أَ ْنشَ َ‬
‫سهَامُ *!خَارَت ُ‬
‫يقول ‪ :‬إِذا أُ ْنفِزَت ال ّ‬
‫ل وإِن أُ ْنفِزَت في‬
‫طفَا ِ‬
‫ضبُ ‪ ،‬فَأصْوَاتُ ها ِذهِ النّبالِ كَأصْوَاتِ تِلْك الوُحُوشِ َذوَاتِ الَ ْ‬
‫خ ِ‬
‫المَرْعَى المُ ْ‬
‫جلِ إِحْكامِ الصّ ْنعَ ِة وكَرَمِ العِيدَانِ ‪:‬‬
‫ضلٌ من أَ ْ‬
‫خضِل ‪ .‬أَي فلِهاذِه النّ ْبلِ َف ْ‬
‫يَومِ مَطَرٍ ُم ْ‬
‫طمَئِنّ ( مِن الَ ْرضِ ) بين النّشْزَيْن ‪.‬‬
‫خ ِفضُ ) المُ ْ‬
‫خوْرُ ) مِثْل ال َغوْر ‪ ( :‬المُنْ َ‬
‫( *!وال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/231‬‬

‫خوْرُ ‪ ( :‬الخَلِيجُ من البحْر ‪ .‬و ) قيل ‪ ( :‬مَصبّ المَاءِ في ال َبحْرِ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو َمصَبّ‬
‫( و ) ال َ‬
‫المياهِ الجَارِيةِ في البَحْر إِذا اتّسَعَ وعَ ُرضَ ‪.‬‬
‫خؤُورٌ ‪ .‬قال ال َعجّاجُ َيصِف‬
‫جمْعُ *! ُ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬الخوْرُ ‪ :‬عُ ُنقٌ من البَحْر ي ْدخُل في الَرض ‪ ،‬وال َ‬
‫وقال َ‬
‫سفِينَةَ ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫سمُورِ‬
‫جؤٍ مَ ْ‬
‫جؤْ ُ‬
‫إِذا انْتَحَى ب ُ‬
‫وتا َرةً يَ ْن َقضّ في *!الخُؤورِ‬
‫صقُورِ‬
‫ضيَ البَازِي من ال ّ‬
‫َتقَ ّ‬
‫حوُه ‪ ( .‬أَو وَادٍ وَرَاءَ بِرْجِيلٍ ) ‪،‬‬
‫لبٍ فِيهِ الّثمَا ُم ونَ ْ‬
‫خوْرُ ‪ ( :‬ع بأَ ْرضِ َنجْدٍ ) في دِيَارِ كِ َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫كقِنْدِيل ‪ ،‬ولم يذكر ال ُمصَنّف ( بِرْجِيل ) في الّلم ‪.‬‬
‫خوْرا‬
‫طعَنَه *!فخَارَه *! َ‬
‫خوْرَانِ ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬‬
‫خوْر ‪َ :‬مصْدَرُ خَارَ َيخُور ‪ ،‬وهو ( ِإصَابَةُ *!ال َ‬
‫( و ) ال َ‬

‫جلِ والقُ ُبلُ من المَرْأَة ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫خوْرَانَه ‪ ،‬وهو ال َهوَاءُ الّذِي فِيه الدّبُر من الرّ ُ‬
‫‪ :‬أَصابَ *! َ‬
‫خوْرانُ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬اسم ( للمَ ْبعَرِ َيجْ َتمِعُ عَلَيْه ) ‪ ،‬أَي يَشْ َتمِل ‪ ( ،‬حِتَارُ الصّ ْلبِ ) من الِنْسَان‬
‫ال َ‬
‫وغَيْرِه ‪ ( ،‬أَورَأْسُ المَ ْبعَ َرةِ ) ‪ ،‬أَو مَجْرَى ال ّر ْوثِ ‪ ( ،‬أَو الّذِي فِيهِ الدّبُرُ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬الدّبُرُ بعَيْنه ‪:‬‬
‫طةِ بين ر ْبوَتَيْن ‪.‬‬
‫س ّميَ به لَنه كالهَبْ َ‬
‫ُ‬
‫ج ْمعُه على َلفْظِ تَاآتِ‬
‫خوَارِينُ ) ‪ ،‬وكذالك ُكلّ اسْم كان ُم َذكّرا لغَيْر النّاسِ َ‬
‫خوْرَانَاتُ *!وال َ‬
‫( ج *!ال َ‬
‫حمّامَات وسُرَادِقات وما أَشْ َبهَها ‪.‬‬
‫جمْع جَائِزٌ ‪ ،‬نحو َ‬
‫ال َ‬
‫( *!والخُورُ ‪ ،‬بالضّمّ ) من ( النّسَاءِ ‪ :‬الكَثِيرَاتُ الرّ ْيبِ ‪ِ ،‬لفَسَادِهِن ) وضَ ْعفِ أَحْل ِمهِنّ ‪ ( ،‬بِلَ‬
‫طلُ ‪:‬‬
‫واحدٍ ) ‪ .‬قال الَخْ َ‬
‫يَبِيتُ يَسوفُ *!الخُو َر وَ ْهيَ َروَاكِدٌ‬
‫كمَا سَافَ أَبكارَ الهِجَان فَنِيقُ‬
‫خوّارَة ) ‪،‬‬
‫جمْعُ *! َ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬الخُورُ ‪ ( :‬النّوقُ الغُرُرُ ) الَلْبانِ أَي كَثِيرَ ُتهَا ‪َ ( ،‬‬
‫شدِيد ‪ ،‬على غَيْرِ قِياس ‪ .‬قال‬
‫بالتّ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/232‬‬
‫شيخُنَا في شَرْح ال ِكفَايَة ‪ :‬بل ول نَير له ‪ .‬قال القُطَا ِميّ ‪:‬‬
‫رَشُوفٌ وَرَاءَ الخُورِ لو تَ ْندَ ِرئْ لهَا‬
‫جفٌ لم َتقَلّبِ‬
‫صَبا وَشَمالٌ حَرْ َ‬
‫قُلتُ ‪ :‬هاذا هو الّذِي صُرّح به في ُأ ّمهَاتِ الّلغَة ‪.‬‬
‫حفّظ ما َيقْتَضِي أَن هاذا من َأ ْوصَافِ أَ ْلوَانِها ‪ ،‬فإِنّه قال ‪ :‬الخُورُ ‪ :‬هي الّتِي تكون‬
‫وفي ِكفَايَة المُتَ َ‬
‫ن الِبلِ‬
‫حمْر مِ َ‬
‫خوّارةٌ ‪ ،‬قالوا ‪ :‬ال ُ‬
‫حمْرَة ‪ ،‬وفي جُلُودِهَا ِرقّة ‪ .‬يقال ‪ :‬ناقَةٌ َ‬
‫أَلوا ُنهَا بَيْن الغُبْرَة وال ُ‬
‫طهَرُهَا جِلْدا ‪ ،‬والوُرْق َأطْيَ ُبهَا لَحْما ‪ ،‬والخُورُ أَغْزَرُها لَبَنا ‪ .‬وقد قال بعضُ العرب ‪ :‬ال ّر ْمكَاءُ‬
‫أَ ْ‬
‫سمّى‬
‫سعَه شَرْحا شَ ْيخُنَا في شَرْحِها ال ُم َ‬
‫خوّارَة غَزْراءُ ‪ .‬وقد أَو َ‬
‫حمْرَا ُء صَبْرَاءُ ‪ ،‬وال َ‬
‫َبهْيَاءُ ‪ ،‬وال َ‬
‫جعْه ‪.‬‬
‫بتَحْرِير ال ّروَاية في َتقْرِير ال ِكفَايَة ‪ .‬فرا ِ‬
‫حمْر إِلى الغُبْرة ‪َ ،‬رقِيقَاتُ الجُلُود ‪،‬‬
‫سكّيت في الِصلح ‪ :‬الخُورُ ‪ :‬الِبل ال ُ‬
‫قُ ْلتُ ‪ :‬والّذِي قالَه ابنُ ال ّ‬
‫ض َعفُ من الجَلَدِ ‪،‬‬
‫لوْبَارِ ‪ ،‬لها شَعرٌ يَ ْنفُ ُذ وَبَرَها ‪ ،‬هي َأطْولُ من سَائِر الوَبَر ‪!* ،‬والخُور َأ ْ‬
‫لاَ‬
‫طِوا ُ‬
‫جلْد غَزِي َرةٌ ‪.‬‬
‫خوّا َرةٌ ‪َ :‬رقِيقَةُ ال ِ‬
‫وإِذا كانَت كَذالك فهي غِزَارٌ ‪ .‬وقال أَبو الهَيْثَم ‪ :‬ناقَةٌ *! َ‬
‫خؤُور ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪!* ( ،‬والتّخوِيرِ ) ‪.‬‬
‫ض ْعفُ ) والوَهَنُ ‪!* ( ،‬كال ُ‬
‫خوَرُ ‪ ( ،‬بالتّحْرِيك ‪ :‬ال ّ‬
‫( و ) ال َ‬
‫ض ُعفَ‬
‫خوّرَ ‪َ :‬‬
‫خوَرا ‪!* ،‬و َ‬
‫خوِر *! َ‬
‫خؤْورا ‪!* ،‬و َ‬
‫جلُ ( والحَرّ ) *!يَخُورُ *! ُ‬
‫وقد *!خارَ الرّ ُ‬
‫وا ْنكَسَر ‪.‬‬

‫خوّار ‪:‬‬
‫ضعُف َفقَد خارَ ‪ .‬وقال اللّيْث ‪ :‬ال َ‬
‫ضعِيفُ ‪!* ،‬كالخَائِ ِر ) ‪ ،‬وكلّ مَا َ‬
‫خوّا ُر ككَتّانٍ ‪ :‬ال ّ‬
‫( *!وال َ‬
‫عمَرَ ‪ ( :‬لن تُخُورَ ُقوًى ما دَام صاحِبُها يَنْ ِزعُ‬
‫ضعِيف الذِي ل َبقَاءَ له على الشّدّة ‪ .‬وفي حَدِيثِ ُ‬
‫ال ّ‬
‫حبُ ُقوّة َيقْدِر أَن يَنْ ِزعَ في َقوْسِه ويَ ِثبَ إِلى دابّتهِ ‪ .‬ومنه حَدِيثُ أَبي‬
‫ضعُف صا ِ‬
‫ويَنْزُو ) أَي لن َي ْ‬
‫يءٍ عَ ْيبٌ ِإلّ‬
‫خوَا ُر في كلّ ش ْ‬
‫خوّارٌ في الِسلم ) ؛ *!وال ُ‬
‫َبكْر قال ِل ُعمَر ‪ ( :‬أَجَبَانٌ في الجاهِلِيّة *!و َ‬
‫في هاذه الَشياءِ يأْتي‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/233‬‬
‫خوّار ( مِنَ الزّنَادِ ‪ :‬القَدّاحُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬زِنَادٌ‬
‫منها البعض في كلم المصنّف ‪ ،‬كقوله ‪ ( .‬و ) ال َ‬
‫ن يقال ‪َ :‬بعِيرٌ‬
‫جمَالِ ‪ :‬ال ّرقِيقُ الحَسَ ُ‬
‫خوّار ( من ال ِ‬
‫خوّارٌ ‪ ،‬أَي َقدّاحٌ ‪ ،‬قاله أَبو الهَيْثَم ‪ ( .‬و ) ال َ‬
‫َ‬
‫جمَالٌ‬
‫حلٌ و ِ‬
‫جمَل سِ َب ْ‬
‫حكَاه سِيْ َبوَيْه من َقوْلهم ‪َ :‬‬
‫خوّارَاتٌ ) ‪ ،‬ونَظِيره ما َ‬
‫حسَنٌ ) ( ج َ‬
‫خوّارٌ أَي َرقِيقٌ َ‬
‫َ‬
‫جمَع ِإلّ بالَلف والتّاءِ ‪.‬‬
‫سِ َبحْلتٌ ‪ ،‬أَي أَنه ل يُ ْ‬
‫خوّار َق ْولُ الطّ ِرمّاحِ ‪:‬‬
‫جمْع َ‬
‫قال ابن بَ ّريَ ‪ :‬وشَاهِد الخُورِ َ‬
‫حمَاةِ المَجْد من آلِ مَاِلكٍ‬
‫أَنَا ابنُ ُ‬
‫جعَلَت خُورُ ال ّرجَالِ َتهِيعُ‬
‫إِذا َ‬
‫طيّ ‪:‬‬
‫قال ‪ :‬ومثله لغَسّانَ السّلِي ِ‬
‫ح الِلهُ بَنِي كُلَيْب إِ ّنهُمْ‬
‫قَبَ َ‬
‫خفّ ُة الَحْلمِ‬
‫خُو ُر القُلوبِ َأ ِ‬
‫جلٌ نَسّا َبةٌ ) ‪ ،‬أَي كان عَالِما بالنّسَب ‪.‬‬
‫خوّارُ ال ُعذْ ِريّ ( رَ ُ‬
‫( و ) *!ال َ‬
‫سهْل ال َمعْطِف ) لَيّنَه ( كَثِير الجَ ْريِ ) ‪،‬‬
‫خوّارُ العِنَانِ ) ‪ ،‬إِذا كان ( َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬فَرسٌ ( َ‬
‫وخَيلٌ خَورٌ ‪ .‬قال ابنُ ُمقْبل ‪:‬‬
‫مُلِحّ إِذَا الخُورُ اللّهامِيمُ هَ ْروََلتْ‬
‫َتوَ ّثبَ َأوْسَاطَ الخَبَازرِ على الفَتْرِ‬
‫ض ْعفِها ‪.‬‬
‫ستُ ) ‪ ،‬ل َ‬
‫خوّا َرةُ ‪ :‬ال ْ‬
‫( *!وال َ‬
‫ح ْملِ ) ‪ .‬قال الَ ْنصَا ِريّ ‪:‬‬
‫خوّارَة ‪ ( :‬النّخْلَةُ الغَزِي َرةُ ال َ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬ال َ‬
‫ن ومَا دَيْنِي عَلَ ْي ُكمْ ب َمغْرَمٍ‬
‫أَدِي ُ‬
‫ولكِنْ على الجُ ْردِ الجِل ِد القَرَاوِحِ‬
‫جذُوعَه‬
‫خوّارٍ كأَنّ ُ‬
‫على ُكلّ َ‬
‫حمَْأةِ مائِحِ‬
‫طُلِينَ بقارٍ أَو ب َ‬
‫خوَارِ‬
‫طفَه ) ف َعطَفه ‪ ،‬يقال ‪ :‬هو مِنَ *!ال ُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪!* ( :‬اسْتَخَارَه ) *!فخَارَه ‪ ،‬أَي ( اس َتعْ َ‬

‫والصّوْت ‪.‬‬
‫خوَارَ الغَزَالِ‬
‫وَأصْلُه أَنّ الصائِدَ يأْتي ال َم ْوضِعَ اّلذِي يَظُنّ فيه وَلَدَ الظّبْيةِ أَو ال َبقَ َرةِ *!فيَخُور *! ُ‬
‫ت صَوتُ‬
‫سمَع الُمّ ‪ ،‬فإِن كان َلهَا وَلَدٌ ظَنّت أَنّ الصّو َ‬
‫فتَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/234‬‬
‫ضعَه ‪ ،‬فيُعال *!اسْتَخا َرهَا ‪ ،‬أَي خَارَ‬
‫صوْتَ ‪ ،‬ف َيعْلَم الصّائِدُ أَنّ لها وَلَدا فيَطْلُب َم ْو ِ‬
‫وَلَدِهَا ‪ ،‬فتَتْ َبعُ ال ّ‬
‫طفَ ‪!* :‬اس َتخَارَ ‪ .‬وقال الهُذَِليّ وهو خَالِد بنُ زُهَيْر ‪:‬‬
‫لِتَخُورَ ‪ ،‬ث ّم قيلَ ِل ْكلّ مَن اس َتعْ َ‬
‫عمْرو تَ َبدَّلتْ‬
‫لعَّلكَ ِإمّا أُمّ َ‬
‫سوَاكَ خَلِيلً شا ِتمِي *! َتسْتَخِيرُهَا‬
‫ِ‬
‫طفُها بشَ ْتمِك إِيّاي ‪ .‬وقال ال ُكمَيْت ‪.‬‬
‫سكّ ِريّ شارِحُ الدّيوان ‪ :‬أَي تَسْ َت ْع ِ‬
‫قال ال ّ‬
‫ولَنْ *!يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدّيَارِ‬
‫ِل َعوْلَتِه ذُو الصّبَا ال ُم َع ِولُ‬
‫فعَيْنُ *!استَخَرْت على هاذا وَاوٌ ‪ ،‬وهو َم ْذكُور في الياءِ أَيضا ‪.‬‬
‫ج َعلَ خَشَ َبةً في َث ْقبِ بَيْ ِتهَا ) ‪ ،‬وهو‬
‫( و ) عن اللّيْث ‪ :‬اسْتَخَار ( الضّبُعَ ) ‪ ،‬واليَرْبُوعَ ‪َ ( :‬‬
‫القَاصِعَاءُ ‪ ( ،‬حتى تَخْرُجَ مِنْ َمكَانٍ آخَرَ ) ‪ ،‬وهو النّا ِفقَاءُ ‪ ،‬فَ َيصِيده الصّائدُ ‪.‬‬
‫ج َعلَ اللّ ْيثُ *!السْتِخَا َرةَ للضّبُعِ واليَرْبُوعِ ‪ ،‬وهو باطلٌ ‪.‬‬
‫كتاب قال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬و َ‬
‫ظفَه ) كأَنّه طََلبَ خَيْرَه ‪ ،‬وهاذا يُنَاسِب ِذكْرَه في الياءِ ‪ ،‬كما َفعَله‬
‫( و ) اس َتخَارَ ( المَنْ ِزلَ ‪ :‬اسْتَ ْن َ‬
‫حبُ اللّسَان ‪ ،‬وأَنْشَد َق ْولَ ال ُكمَيت ‪.‬‬
‫صا ِ‬
‫طفَه ) يقال ‪!* :‬أَخَرْنَا المَطَايَا إِلى مَوضِع كذَا ُنخِيرُهَا‬
‫( *!وأَخَارَه ) *!ِإخَا َرةً ‪ ( .‬صَ َرفَه وعَ َ‬
‫طفْنَاها ‪.‬‬
‫إِخارَة ‪ :‬صَ َرفْنَاهَا وَعَ َ‬
‫حمّدُ بْنُ عَ ْبدِ ال بْن عَ ْبدِ الحَكم ) ‪ ،‬خَتَنُ‬
‫خوُرُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ة بِبَلْخَ ‪ ،‬مِ ْنهَا ) أَبُو عَبْدِ ال ( ُم َ‬
‫( *!و ُ‬
‫صمَمٌ ‪ ،‬يَ ْروِي عن أَبي الحَسّ عَِليّ بن خَشْرَمٍ المَ ْروَ ِزيّ ‪،‬‬
‫حفْصٍ ‪ ،‬وكان به َ‬
‫يَحْيَى بنِ محمّد ابن َ‬
‫مات سنة ‪. 305‬‬
‫سعْد‬
‫ج ْعفَر ‪ ،‬كذا في تاريخ اسْتِرابَا َذ لَبي َ‬
‫سفْلَقَ ) ك َ‬
‫( و ) خُور ‪ : ( :‬ة باسْتِرَابَاذَ ‪ُ ،‬تضَافُ إِلى َ‬
‫سفَْلقِيّ السْتِرابَا ِذيّ ‪ ،‬يَ ْروِي عن أَبِي عُبَيْدةَ‬
‫حمَد الخُور َ‬
‫حمّدُ بْنُ أَ ْ‬
‫سعِيدٍ ) مُ َ‬
‫الِدْرِيسيّ ‪ ( ،‬مِ ْنهَا أَبُو َ‬
‫حوّاسٍ ‪ ،‬وعنه أَبُو ُنعَيمٍ عَبْدُ المَلِك بنُ‬
‫ح َمدَ بنِ َ‬
‫أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/235‬‬

‫حمّد بْنِ عَ ِديَ السْتِرَابَا ِذيّ ‪.‬‬
‫مُ َ‬
‫خوْرٌ ( السّيفِ ) بكَسْر السّين ‪ ،‬وهو‬
‫خوْرُ ‪ ( ،‬بالفَتْح ُمضَافَةً إِلَى ) َموَاضِعَ كَثِيرَة ‪ ،‬منها َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫دُون سِيرَافَ ‪ .‬مدِينَة كَبِيرَة ‪ ،‬ويأْتِي للمصنّف أَيضا ‪.‬‬
‫خوْرُ ( الدّيْ ُبلِ ) ‪ ،‬بفَتْح الدّال ال ُم ْهمَلَة وسكون الياءِ التّحْتِيّة وضَمّ ال ُموَحّدة ‪َ :‬قصَبَةُ بِلدِ السّنْدِ‬
‫(و) َ‬
‫خوْرُ‬
‫عظِيمٌ عليه بُلْدانٌ ‪ ( .‬و ) َ‬
‫ح َك َم ففَتَحه ‪ ،‬وهو َنهْرٌ َ‬
‫‪ ،‬وَجّهَ إِليه عُ ْثمَانُ بنُ أَبِي العَاصِ أَخاه ال َ‬
‫خوْرُ ( ُفكّانٍ ) ‪،‬‬
‫سوَاحِل َبحْرِ الهِنْد ‪ ،‬ولم يَ ْذكُره ال ُمصَنّف ‪ ( .‬و ) َ‬
‫جوْهَرٍ ‪ :‬مِن َ‬
‫( َف ْوفَلٍ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫ج ْعفَرَ ‪ ،‬بالصاد ال ُم ْهمَلَة ‪ ( ،‬أَو‬
‫خوْر ( بَ ْر َوصَ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫ك ُرمّانٍ ‪ ،‬ولم يَذْكره ال ُمصَنً أَيضا ‪ ( .‬و ) َ‬
‫عظِيمَة بالهِنْد ‪ ( ،‬مواضِعُ ) ‪.‬‬
‫صحِيحَان ‪َ :‬مدِينَة َ‬
‫بَ ْروَجَ ) ‪ ،‬بالجِيم بَدل الصّاد ‪ ،‬وكِلهما َ‬
‫خوَارُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ة بال ّريّ ) ‪ ،‬على ثَمانِيَةَ عَشَرَ فَ ْرسَخا ‪ ( ،‬مِ ْنهَا ) أَبُو عَ ْبدِ اللّهِ ( عبدُ الجَبّار‬
‫( *!و ُ‬
‫سمِع أَبَا َبكْرٍ البَ ْي َه ِقيّ ‪ ،‬وأَبَا القَاسِم القُشَيْ ِريّ ‪ .‬وَأخُوه الحاكِم عَ ْبدُ‬
‫خوَا ِريّ ‪َ ،‬‬
‫حمَدَ ال ُ‬
‫حمّد ) بْنِ َأ ْ‬
‫بنُ مُ َ‬
‫خوَارَ قَرْيَةٍ‬
‫صوَابُ أَ ّن ُهمَا من*! ُ‬
‫سمَاع ‪ ،‬وال ّ‬
‫خسْرُوجِرْدَ ‪ ،‬شا َركَ أَخَاه في ال ّ‬
‫حمّدٍ كان ب ُ‬
‫حمِيد بنُ مُ َ‬
‫ال َ‬
‫سعُود ) ‪َ ،‬روَى عَنْ عَِليّ‬
‫س ْمعَانيّ ‪ ( .‬و َزكَرِيّا بنُ مَ ْ‬
‫حقّقَه ال ّ‬
‫بِبَيْهقَ ‪ ،‬ولَيسَا من خُوارِ ال ّريّ ‪ ،‬كما َ‬
‫خوَارِيّانِ ) ‪.‬‬
‫بْنِ حَ ْربٍ ال َم ْوصِِليّ ‪!* ( ،‬ال ُ‬
‫حمّد عَ ْبدُ‬
‫خوَارِ ال ّريّ إِبراهيمُ بنُ ال ُمخْتَار التّ ْي ِميّ ‪ ،‬يَ ْروِي عن ال ّثوْ ِريّ وابنِ جُرَيْج ‪ ،‬وأَبُو مُ َ‬
‫ومن ُ‬
‫جمَه الحاكِمُ ‪ .‬وظاهِر بنُ دَاوودَ الخُوا ِريّ ‪ ،‬من جِلّةِ المَشَايِخُ‬
‫خوَا ِريّ ‪ ،‬تَ ْر َ‬
‫حمّد *!‪-‬ال ُ‬
‫ال بن مُ َ‬
‫الصّوفِيّة ‪.‬‬
‫حمْيَرَ ) ‪ .‬وقال الدّا َر ُقطْ ِنيّ ‪ :‬مِن‬
‫خوَارُ ( بْنُ الصّ ِدفِ ) ككَتِفٍ ‪ ( .‬قَ ْيلٌ مِنْ ) َأقْيَال ( ِ‬
‫(و) ُ‬
‫حضْ َر َم ْوتَ ‪.‬‬
‫َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ وكذالِك *!الخُورَى‬
‫( و ) ُيقَال ‪َ ( :‬نحَرْنَا *!خُو َرةَ إِبِلِنَا ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬أَي خِيرَ َتهَا ) عن ابْ ِ‬
‫‪ .‬وقال الفَرّاءُ ‪ُ :‬يقَال ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/236‬‬
‫َلكَ*! خُورَاهَا أَي خِيَارُهَا ‪ .‬وفي بَنِي فُلنٍ *!خُورَى من الِبِل الكِرَامِ ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫خوّرَ ‪ :‬ا ْنكَسَرَ‬
‫خوَرا ‪!* ،‬و َ‬
‫خوِرَ *! َ‬
‫خؤُورا ‪!* ،‬و َ‬
‫*!تخاوَرَت الثّيرَانُ ‪!* .‬وخَارَ الحَرّ *! َيخُورُ *! ُ‬
‫وفَتَرَ وهو َمجَاز ‪.‬‬
‫سكَنَ ‪ .‬وهو َم ْذكُور في الصّحاح أَيضا ‪.‬‬
‫وعِبَارَة الَساسِ ‪!* :‬وخَارَ عَنّا البَ ْردُ ‪َ :‬‬
‫واستَدْ َركَ شيخُنَا خَار ب َمعْنَى ذَ َهبَ ‪ ،‬ولم َأجِدْه في دِيوَان ‪ ،‬وَلعَلّه ُمصَحّف عن ( وَ َهتْ ) ‪ 0 .‬خار‬

‫ض ُعفَت ُقوّتُه ووَ َهتْ ‪.‬‬
‫يَخُور ‪َ :‬‬
‫ضعِيفٌ فيه‬
‫خؤُورٌ ‪َ :‬‬
‫خوّارٌ *!و َ‬
‫س ْهمٌ *! َ‬
‫خوّارٌ و َ‬
‫خوّارٌ ‪ :‬جَبَانٌ ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪ .‬و ُرمْحٌ *! َ‬
‫ورجل َ‬
‫عمْرِو بْن العَاص ‪ ( :‬لَيْسَ َأخُو الحَرْب مَنْ َيضَعُ‬
‫خوّارةٌ ‪ .‬وفي حَدِيثِ َ‬
‫رَخَا َوةٌ ‪ ،‬وكذا َقصَبَةٌ َ‬
‫ضعَا َفهَا عِنْده ‪ ،‬و ِهيَ التي‬
‫لوْطِيَة و ِ‬
‫ش وا َ‬
‫شمَاله ) أَ يضع لِيَان الفُرُ ِ‬
‫*!خُورَ الحَشَايَا عَنْ َيمِينِه وعن ِ‬
‫ل ُتحْشَى بالَشْيَاءِ الصّلْبَة ‪.‬‬
‫خوَرِ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫خوّرَه ‪ :‬نَسَبَه إِلى ال َ‬
‫وَ‬
‫لقد عَِلمْت فاعذِلِينِي َأوْ ذَرِي‬
‫ن صُرُوفَ الدّهْرِ ‪ ،‬مَنْ ل َيصْبِرِ‬
‫أَ ّ‬
‫خوّرِ‬
‫علَى المُِلمّات بها َي ُ‬
‫سهْلَةُ الدّرّ ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪.‬‬
‫خوّا َرةٌ ‪ :‬غَزِي َرةُ اللّبَنِ ‪ ،‬وفي الَسَاس ‪َ :‬‬
‫وشَاةٌ *! َ‬
‫جمْع خُورٌ ‪.‬‬
‫سهْلَةٌ ‪ .‬وال َ‬
‫خوّا َرةٌ ‪ :‬لَيّنةٌ َ‬
‫وأَ ْرضٌ َ‬
‫حوَرِ في القَ ْعوِ ‪:‬‬
‫سهَْلةَ جَ ْريِ المِ ْ‬
‫خوّارةٌ ‪ ،‬إِذَا كا َنتْ َ‬
‫و َبكْ َرةٌ َ‬
‫خوَرٍ ‪ ،‬يَكون َمدْحا‬
‫ظ ِم ‪ .‬ويقال ‪ :‬إِنّ في َبعِي ِركَ هاذا لَشا ِربَ َ‬
‫حمِ هَشّةُ العَ ْ‬
‫خوّا َرةٌ ‪ :‬سَبِطَةُ اللّ ْ‬
‫ونَاقَةٌ َ‬
‫ن صَبُورا على العَطَشِ وال ّتعَب ‪ ،‬والذّمّ أَن َيكُونَ غَيْ َر صَبُور عَلَ ْي ِهمَا ‪.‬‬
‫و َيكُونُ َذمّا ‪ ،‬فالمَدْحُ أَن يكُو َ‬
‫خوَ َرةٌ ‪.‬‬
‫خؤُورٌ و َقوْمٌ *! َ‬
‫جلٌ *! َ‬
‫خوّارُون ‪ .‬ور ُ‬
‫خوّارٌ ‪ ،‬وقَومٌ *! َ‬
‫جلٌ َ‬
‫وقال أَبو الهَيْثَم ‪ :‬رَ ُ‬
‫صوْتٌ من‬
‫صفَا ‪ :‬الذي له َ‬
‫خوّارُ ال ّ‬
‫وَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/237‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ ،‬وأَنْشَدَ ‪:‬‬
‫صَلَبَتِه ‪ ،‬عن ابْ ِ‬
‫خوّا َر الصصفَا َركُوبَا‬
‫يَتْركُ َ‬
‫خوَا ُر كغُرَاب ‪ :‬اسْمُ َموْضِع ‪ .‬قال ال ّنمِر بنُ َتوْلَب ‪:‬‬
‫وال ُ‬
‫عدْن فِيهِ‬
‫خوَارِ و ُ‬
‫خَ َرجْنَ من ال ُ‬
‫َوقَ ْد وَازَنّ من أَجَلَى بِرَعْنِ‬
‫وفي الحَديث ‪ِ ( :‬ذكْرُ خُورِ كِ ْرمَانَ ‪ ،‬والخُورُ ‪ :‬جَ َبلٌ معروف بأُرْض فارِسَ ‪ ،‬ويُ ْروَى بالزّاي‬
‫وصَوّبَه الدّا َرقُطْ ِنيّ وسَيَأْتِي ‪.‬‬
‫خوَارٍ‬
‫حمّاد بنِ ُ‬
‫حمَيْد بنُ َ‬
‫خوَا ِريّ ‪ ،‬إِلى الجَدّ ‪ ،‬وكذا ُ‬
‫خوَارِ *!ال ُ‬
‫عمَرُ بنُ عَطاءِ بن وَرّادِ بنِ أَبي ال ُ‬
‫وُ‬
‫خوَارِ ‪ ،‬حَدّثُوا ‪.‬‬
‫خوَا ِريّ ‪ ،‬و َتغِْلبُ بنتُ ال ُ‬
‫ال ُ‬
‫خير ‪!* ( :‬الخَيْرُ ‪ ،‬م ) ‪ ،‬أَي َمعْرُوف ‪ ،‬وهو ضِدّ الشّرّ ‪ ،‬كما في الصّحاح ‪ ،‬هاكَذا في سائِر‬

‫النّسَخ ‪ ،‬ويُوجَد في َبعْض منها ‪ :‬الخَيْر ‪ :‬ما يَرْغَب فيه ال ُكلّ ‪ ،‬كال َعقْل والعَدْل مَثَلً ‪ ،‬وهي عِبَا َرةُ‬
‫شيْءِ النّافِع ‪ .‬ونَقله ال ُمصَنّف في‬
‫ضلِ وال ّ‬
‫ل والفَ ْ‬
‫ل والعَ ْد ِ‬
‫الرّاغِب في المُفْردات ‪ ،‬و َنصّها كال َعقْلِ مَثَ ً‬
‫ال َبصَائر ‪.‬‬
‫شهُور ‪ .‬وقال ال ّنمِر بنُ َتوْلَب ‪:‬‬
‫( ج *!خُيُورٌ ) وهو َمقِيسٌ مَ ْ‬
‫خطَأَتْنِي‬
‫ولقَ ْيتُ *!الخُيو َر وأَ ْ‬
‫جمّةٌ وعََل ْوتُ قِرْنِي‬
‫خطُوبٌ َ‬
‫ُ‬
‫شهْرَته قاله شَيْخُنَا ‪.‬‬
‫غفَل ال ُمصَ ّنفُ ضَبْطَه ل ُ‬
‫ت ونَظَائِره ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫ويَجوز فيه الكَسْر ‪ ،‬كما في بُيو ٍ‬
‫سهَام ‪ .‬قال شيخُنَا ؛ وهو إِن‬
‫سهْم و ِ‬
‫وزاد في ال ِمصْبَاح أَنه ُيجْمع أَيضا على *!خِيار ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬ك َ‬
‫سمُوعا في اليَا ِئيّ العَيْنِ ِإلّ أَنّه قَلِيلٌ ‪ ،‬كما نَبّهَ عليه ابنُ مالكٍ ‪ ،‬كضِيفَان جمْع ضَ ْيفٍ ‪.‬‬
‫كانَ مَ ْ‬
‫( و ) في المُفْرداتِ لِلرّاغِب ‪ ،‬والبصائِر‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/238‬‬
‫لل ُمصَنّف ‪ ،‬قيل ‪!* :‬الخَيْ ُر ضَرْبَانِ ‪!* :‬خَيْرٌ ُمطْلَق ‪ ،‬وهو ما َيكُون مَرْغُوبا فيه ِب ُكلّ حالٍ وعِنْد‬
‫صفَ صلى ال عليه وسلمبه الجَنّةَ فقال ‪ :‬ل خَيْرَ *!بخَيْر َبعْدَه النّارُ ‪ ،‬ول شَرّ‬
‫ُكلّ َأحَدٍ ‪ ،‬كما َو َ‬
‫بشَرَ َبعْدَه الجَنّة ) ‪!* .‬وخَيْرٌ وشَرّ ُمقَيّدانِ ‪ ،‬وهو أَنّ خَيْ َر الوَاحِدِ شَرَ لخَرَ ‪ ،‬مثل ( المَال ) الذي‬
‫لمْرَين ‪ ،‬فقال في َموْضع ‪:‬‬
‫صفَه اللّهُ َتعَالى با َ‬
‫رُبما كَان *!خَيْرا لزَ ْيدٍ وشَرّا ِل َعمْرٍ و ‪ .‬ولذالك وَ َ‬
‫{ إِن تَ َركَ خَيْرًا } ( البقرة ‪ ) 180 :‬وقال في َموْضِع آخر ‪ { :‬أَ َيحْسَبُونَ أَ ّنمَا ُنمِدّ ُهمْ بِهِ مِن مّالٍ‬
‫ت ( المؤمنون ‪ ) 56 ، 55 :‬فقوله ‪ { :‬إِن تَ َركَ خَيْرًا } أي مَالً ‪.‬‬
‫وَبَنِينَ } نُسَا ِرعُ َل ُهمْ فِى *!ا ْلخَيْرا ِ‬
‫حسُن‬
‫س ّميَ المالُ هنا خَيْرا تَنْبِيها على َمعْنًى لَطِيفٍ وهو أَنّ المَالَ يَ ْ‬
‫وقال بعضُ العَُلمَاءِ ‪ :‬إِ ّنمَا ُ‬
‫حمُود ‪ ،‬وعَلَى ذالك َقوْلهُ َتعَالى ‪َ { :‬ومَا َت ْفعَلُواْ مِنْ *!خَيْرٍ‬
‫ال َوصِيّة به ما كانَ َمجْموعا من وجهٍ مَ ْ‬
‫َيعَْلمْهُ اللّهُ } ( البقرة ‪ ) 197 :‬و َقوْلُه َتعَالى ‪َ { :‬فكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَِلمُتُمْ فِيهِمْ خَيْرا } ( النور ‪) 23 :‬‬
‫جهَتِهم ‪ ،‬قيل ‪ :‬إِن عَِلمْتم أَنّ عِ ْتقَهم َيعُود عَلَيْكم وعَلَيْهم ب َنفْع ‪.‬‬
‫قيل ‪ :‬نَى مَالً مِن ِ‬
‫وقولُه تعالى ‪ { :‬لّ يَسْئَمُ الْنْسَانُ مِن دُعَآء الْخَيْرِ } ( فصلت ‪ ) 49 :‬أَي ل َيفْتُر من طَلَب المَالِ‬
‫وما ُيصْلِحُ دُنْيَاه ‪.‬‬
‫وقال َب ْعضُ العَُلمَاءِ ‪ :‬ل ُيقَال لِ ْلمَال خَيْرٌ حَتّى َيكُونَ كَثِيرا ‪ ،‬ومِنْ َمكَان طَيّب ‪ .‬كما ُر ِويَ أَنّ عَلِيّا‬
‫ضيَ اللّهُ عَنْه دخلَ على َموْلًى له ‪ ،‬فقال ‪َ :‬ألَ أَوصِي يا َأمِير ال ُم ْؤمِنينَ ؛ قال ل ‪ ،‬لِأَنّ اللّهُ َتعَالَى‬
‫َر ِ‬
‫حبّ الْخَيْرِ َلشَدِيدٌ }‬
‫قال ‪ { :‬إِن تَ َركَ خَيْرًا } ولسي َلكَ مَالٌ كَثِيرٌ ‪ .‬وعَلَى هاذَا أَيْضا َقوْلُه ‪ { :‬وَإِنّهُ ِل ُ‬
‫حبّ ا ْلخَيْرِ عَن ِذكْرِ رَبِى } ( ص ‪ ) 32 :‬أَي‬
‫( العاديات ‪ ( ) 8 :‬و ) َقوْله َتعَالَى ‪ { :‬إِنّى أَحْبَ ْبتُ ُ‬

‫آثَرْت‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/239‬‬
‫سمّى ( الخَ ْيلَ ) الخَيْرَ ‪ِ ،‬لمَا فِيهَا من الخَيْر ‪.‬‬
‫والعَرَب ُت َ‬
‫( و ) الخَيْر ‪ :‬الرّجلُ ( الكَثِيرُ الخَيْرِ ‪!* ،‬كالخَيّرِ ‪ ،‬ككَيّس ) ‪ُ ،‬يقَال ‪ :‬رَجلٌ *!خَيْرٌ *!وخَيّرٌ ‪،‬‬
‫شدّدٌ ‪ ( ،‬وهِي ِبهَاءٍ ) ‪ ،‬امرَأةٌ *!خَيْ َرةً *!وخَيّ َرةٌ ‪ ( ،‬ج *!أَخْيَارٌ *!وخِيَارٌ ) ‪ ،‬الَخِير‬
‫خ ّففٌ ومُ َ‬
‫مُ َ‬
‫بالكَسْر ‪ ،‬كضَيْف وَأضْيَافٍ ‪ .‬وقال ‪ 015 . ( 11 ) { :‬فهن *!خيرات حسان } ( الرحمن ‪) 70 :‬‬
‫لخْلقِ حِسَانُ الخَلْق ‪ ،‬قال وقُرِىءَ بالتّشْدِيد ‪ ( ،‬و ) قيل ‪:‬‬
‫قال الزّجّاج ‪ :‬المعْنَى أَ ّنهُن *!خَيْرَاتُ ا َ‬
‫شدّ َدةُ في الدّين والصّلح ) ‪ ،‬كما قَالَهُ الزّجّاجُ ‪ ،‬وهو َقوْلُ‬
‫ل والمِيسَم ‪ ،‬والمُ َ‬
‫جمَا ِ‬
‫خ ّففَةُ في ال َ‬
‫( المُ َ‬
‫جمَالَها‬
‫جلٌ *!خَيّر وامرَأةٌ *!خَيّرةٌ ‪ :‬فاضِلَة في صَلحِها ‪ .‬وامرَأةٌ *!خَيْ َرةٌ في َ‬
‫اللّيْث ‪ ،‬و َنصّه ‪ ،‬رَ ُ‬
‫سمِها ‪ .‬فَفَرّق بين *!الخَيّرة *!والخَيْ َرةِ ‪ ،‬احتَجّ بالية ‪.‬‬
‫ومِي َ‬
‫قال أَبُو مَ ْنصُور ‪ .‬ول فَ ْرقَ بين *!الخَيّرَة *!والخَيْ َرةِ عند أَهْل الّلغَة ‪ .‬وقال ‪ُ :‬يقَالُ ‪ :‬هي *!خَيْ َرةُ‬
‫شدَه أَبُو عُبَيْ َدةَ ‪:‬‬
‫شهَد بما أَنْ َ‬
‫النّسَاءِ وشَ ّرهُ النّسَاءِ ‪ ،‬واسْتَ ْ‬
‫رَبَلَت هِنْدٍ خَيْرَة الرّبَلتِ‬
‫جهِ ‪،‬‬
‫سبِ ‪ ،‬الحَسَ َن ُة الوَ ْ‬
‫حَ‬
‫سبِ ‪ ،‬الشّرِيفَةُ ال َ‬
‫وقال خَالِدُ بنُ جَنْبَةَ ‪ :‬اخَيْرَة من النّسَاءِ ‪ :‬الكَرِيمةُ النّ َ‬
‫حسَنَةُ الخُلُقِ ‪ ،‬الكَثِي َرةُ المَالِ ‪ ،‬التي إِذا وََلدَت أَ ْنجَبَت ‪.‬‬
‫ال َ‬
‫شهُورِين ‪ ( .‬و ) الحافِظ ( أَبو بكْر ) مُحمّد ( بنُ‬
‫( َومَ ْنصُورُ بْنُ خَيْرٍ المَاِلقِيّ ) ‪ :‬أَحدُ القُرّاءِ المَ ْ‬
‫ل َم ِويّ أَيضا ‪ ،‬بفَتْح ال َهمْزَة ‪ ،‬مَ ْنسُوبٌ‬
‫ش ُكوَال في الزّمان ‪ .‬يقال فيه ا َ‬
‫خَيْ ٍر الِشْبِيِليّ ) ‪ ،‬مع ابنِ بَ ْ‬
‫سعْدُ الخَيْر ) الَ ْنصَا ِريّ ‪ ،‬وبِنْتُه‬
‫سهَيِْليّ ‪ ( .‬و َ‬
‫إِلى َأمَة جَبَل بال َمغْرِب ‪ ،‬وهو خَالُ أَبِي القَاسِم ال ّ‬
‫خوَارَزْميّ ‪ُ ( .‬محَدّثُون ) ‪.‬‬
‫س ْهلٍ ال ُ‬
‫سعْدُ الخَيْر بنِ َ‬
‫طمَة الجُوزْدَانِيّة ‪ .‬و َ‬
‫طمَةُ حَدّثَت عن فا ِ‬
‫فا ِ‬
‫( و ) *!الخير ‪ ( ،‬بالكَسْر ‪ :‬الكَ َرمُ ‪ .‬و ) الخِيرُ ‪ ( :‬الشّرفُ ) عن ابْن الَعْرَا ِبيّ ‪ ( ،‬و ) الخِيرُ ‪:‬‬
‫ي ‪ .‬ويقال ‪ :‬هو كَرِيمُ‬
‫لصْلُ ) ‪ .‬عن اللّحْيَا ِن ّ‬
‫(اَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/240‬‬
‫الخِيرِ ‪ ،‬وهو الخِيمُ ‪ ،‬وهو الطّبِيعَة ‪ ( ،‬و ) الخِيرُ ‪ ( :‬الهَيْئَةُ ) ‪ ،‬عَنْه أَيضا ‪.‬‬
‫حمُود بنِ سَالِمٍ ال َب ْغدَا ِديّ ‪ ،‬والخَيّرُ َلقَبُ‬
‫ح ّدثٌ ) ‪ ،‬وهو إِبْرَاهِيمُ بنُ مَ ْ‬
‫( وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الخَيّر ‪ ،‬كَيّس ‪ ،‬مُ َ‬
‫أَبِيه ‪.‬‬

‫جلَ على غَيْرِه ) ‪.‬‬
‫جلُ ( *!يَخِيرُ ) *!خَيْرا ‪ ( :‬صَارَ ذَا خَيْرٍ ‪ .‬و ) خَارَ ( الرّ ُ‬
‫( *!وخَارَ ) الرّ ُ‬
‫سكُون ‪!* ( ،‬وخِيرَا ) ‪،‬‬
‫ل ّمهَات الّل َغوِيّة ‪ :‬على صاحِبِه ‪ ،‬خَيْرا و ( *!خِي َرةً ) ‪ ،‬بكَسْر فَ ُ‬
‫وفي ا ُ‬
‫ِبكَسْر َففَتْح ‪!* ( ،‬وخِيَ َرةً ) بزيادة الهاءِ ‪َ ( :‬فضّلَه ) على غَيْره ‪ ،‬كما في َبعْض النّسَخ ‪،‬‬
‫طفَاهُ ‪ ،‬قال أَبو زُبَيْد الطّا ِئيّ ‪:‬‬
‫( *!كخَيّره ) *! َتخْيِيرا ‪ ( .‬و ) خَارَ ( الشيْءَ ‪ :‬انْتَقاهُ ) واصْ َ‬
‫إِنّ الكِرَامَ عَلَى مَا كَانَ من خُُلقٍ‬
‫رَهْطُ امْرىءٍ *!خارَه لِلدّينِ *!مُخْتَارُ‬
‫وقال ‪ :‬خَارَه مُخْتَارٌ ‪ ،‬لَنّ خارَ في ُقوّة ‪!* :‬اخْتَار ‪!* ( ،‬كتَخَيّره ) *!واخْتَارَه ‪ .‬وفي الحَدِيثِ‬
‫طلُبوا ما هُو خيْرُ المَنَاكِح وأَ ْزكَاها ‪ ،‬وأَبعَدُ من الفُحْش والفُجُور ‪.‬‬
‫ط ِفكُم ) أَي ا ْ‬
‫( *!تَخَيّروا ل ُن َ‬
‫( وَ ) قال الفَرَزْدَق ‪:‬‬
‫سمَاحَةً‬
‫ومِنّا الّذِي *!اخْتِيرَ الرّجَالَ َ‬
‫وجُودا إِذا َهبّ الرّيَاحُ الزّعا ِزعُ‬
‫ح ْذفِ حَرْف الجَرّ ‪ .‬تقول ‪!* ( :‬اخْتَرْتُه‬
‫أَرادَ مِن الرّجال ‪ ،‬لَنّ اختارَ مما يَ َت َعدّى إِلَى مَ ْفعُولَيْن ب َ‬
‫الرّجَالَ *!واخْتَرْتُه منهم ) ‪ .‬وفي الكتاب العزيز ‪!* { :‬وَاخْتَارَ مُوسَى َق ْومَهُ سَ ْبعِينَ رَجُلً }‬
‫ع ال ِفعْل عَلَ ْيهِم إِذَا طُ ِرحَت ( مِن ) من‬
‫( العراف ‪ ) 155 :‬أَي مِنْ َق ْومِه ‪ .‬وإِ ّنمَا اس ُتجِي َز وُقو ُ‬
‫*!الخْتِيَار ؛ لَنّه مَأْخُوذٌ من قولك ‪ :‬هؤلءِ *!خَيْ ُر ال َقوْم *!وخَيْرٌ مِن ال َقوْم ‪ ،‬فلمّا جازَت الِضافة‬
‫َمكَانَ مِنْ ‪ ،‬ولم يَ َتغَيّر ال َمعْنَى ‪ ،‬استَجازوا أَن َيقُولوا ‪ :‬اختَرْ ُتكُم رَجُلً *!واخْتَرْت مِ ْنكُم رَجُلً ‪.‬‬
‫وأَنْشَد ‪:‬‬
‫حتَ الّتِي *!اخْتَار له ال الشّجَرْ‬
‫تَ ْ‬
‫يُرِيدُ اخْتَارَ ال مِنَ الشّجَر ‪.‬‬
‫وقال أَبُو العَبّاس ‪ :‬إِ ّنمَا جَازَ هاذا‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/241‬‬
‫لَنّ الخْتِيَارَ يَ ُدلّ عَلى التّ ْبعِيضن ‪ ،‬ولِذالِك حُ ِذفَت ( مِن ) ‪.‬‬
‫( و ) *!اخْتَرْتُه ( عَلَيْهم ) ‪ ،‬عُ ّديَ َبعَلَى لَنّه في َمعْنَى َفضّلْتُه ‪ .‬وقال قَيْس ابن ذَرِيحٍ ‪:‬‬
‫ت ضَجِيعُه‬
‫ل َعمْرِي َلمَنْ َأمْسَى وأَنْ ِ‬
‫مِنَ النّاسِ ما اخْتِيرَت عَلَيْه ال َمضَاجعُ‬
‫جعُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ما اخْتِيرَت دُونَه ‪.‬‬
‫جعِه المضا ِ‬
‫معناه ‪ :‬ما *!اخْتِيرت على َمضْ َ‬
‫( والسْم ) من َقوِْلكَ ‪ :‬اخْتَارَه اللّهُ تَعاى ( *!الخِي َرةُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬و ) الخِيَ َرةُ ‪ ( ،‬كعَنَبة ) ‪،‬‬
‫حمّد صلى ال عليه وسلم *!خِيرَتُه من خَ ْلقِهِ ) *!وخِيَرَتُه ‪،‬‬
‫والَخِيرَة أَعْرَف ‪ .‬وفي الحَدِيثِ ( مُ َ‬

‫علَيْه ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬هاذا وهاذِه وهاؤُلءِ خِيرَتِي ‪ ،‬وهو ما يَخْتاره َ‬
‫خفِيفَةً َمصْدَرُ اخْتار خِي َرةً ‪ ،‬مِثْل ارْتَابَ رِي َبةً قال ‪ :‬وكُلّ َمصْدَرٍ َيكْون‬
‫وقال اللّ ْيثُ ‪!* :‬الخِي َرةُ ‪َ .‬‬
‫جوَابا ‪َ ،‬أقَامَ‬
‫سمُ َمصْدِره َفعَالٌ مِثْل َأفَاق ُيفِيق َفوَاقا ‪ ،‬وأَصابَ ُيصِيبُ صَوابا ‪ ،‬وَأجَاب َ‬
‫ل ْفعَل فا ْ‬
‫َ‬
‫السْمَ ُمقَامَ ال َمصْدر ‪.‬‬
‫قال أَبُو مَ ْنصُور ‪ :‬وقَرََأ القُرّاءُ { أَن َيكُونَ َلهُمُ ا ْلخِيَ َرةُ } ( الحزاب ‪ ) 36 :‬بفَتْحِ اليَاءِ ‪ ،‬ومثلُه‬
‫سَ ْبيٌ طِيَ َبةٌ ‪ .‬وقال الزّجّاج ‪ { :‬مَا كَانَ َلهُمُ الْخِيَ َرةُ } ( القصص ‪ ) 68 :‬أَي لَيْسَ َلهُم أَنْ *!يَخْتَاروا‬
‫جلٍ َأوْ‬
‫على اللّ ِه ‪ .‬ومِثْلُه َقوْل الفَرّاءِ ‪ .‬يقال ‪!* :‬الخِي َرةُ *!والخِيَ َرةُ ‪ُ ،‬كلّ ذالِك ِلمَا *! َيخْتاره من رَ ُ‬
‫َبهِيمَة ‪.‬‬
‫ض الُصول ‪!* :‬الخِيَ َرةُ‬
‫ج َعلَ َلكَ ) ما ( فِيهِ الخَيْر ) ‪ .‬في َب ْع ِ‬
‫لمْرِ ‪َ :‬‬
‫( *!وخَارَ اللّهُ َلكَ في ا َ‬
‫شمِرٍ ‪ ( .‬وإِذَا‬
‫*!والخِي َرةُ بسكون اليَاءِ الس مِنْ ذَلِك ‪ ( .‬وهو *!َأخْيَرُ مِنْك ‪!* ،‬كخَيْر ) ‪ ،‬عن َ‬
‫أَر ْدتَ ) َمعْنَى ( ال ّت ْفضِيل قلت ‪ :‬فُلنٌ *!خَيْ َرةُ النّاسِ ‪ ،‬بالهَاءِ ‪ ،‬وفلنَةُ *!خَيْرُهم بِتَ ْر ِكهَا ) ‪ ،‬كذا‬
‫في سائِر ُأصُولِ القَامُوس ‪ ،‬ول َأدْرِي كَيْف ذالك ‪ .‬والّذِي في الصّحاح خِلفُ ذالِك ‪ ،‬و َنصّه ‪ :‬فإِنْ‬
‫أَرَدْت‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/242‬‬
‫َمعْنَى ال ّت ْفضِيل قُلْت ‪ :‬فُلنَةُ *!خَيْرُ النّاسِ ‪ .‬ولم َتقُل *!خَيْرَة ‪ .‬وفُلنٌ خَيْرُ النّاسِ ولم َتقُل أَخْيَرُ ‪،‬‬
‫خشَ ِريّ مُ َفصّلً في َموَاضعَ من‬
‫جمَع ‪ ،‬لَنه في معْنَى أَفحل ‪ ،‬وهاكَذا َأوْرَدَه ال ّزمَ ْ‬
‫ل يُثَنّى ول يُ ْ‬
‫جبُ منه أَنّ‬
‫عجِيبٌ ‪ .‬وقد نَبّه على ذالك شَ ْيخُنَا في شَرْحه ‪ ،‬وأَعْ َ‬
‫الكشّاف ‪ ،‬وهو من ال ُمصَنّف َ‬
‫صهَا في َبصَائر َذوِي ال ّتمْيِيز ‪ ،‬وذَ َهبَ إِلى ما َذ َهبَ إِليه الَ ِئمّةُ ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ بن ّ‬
‫ال ُمصَنّف َنقَل عِبَا َرةَ ال َ‬
‫حكَم ‪ ( ،‬وهي *!الخَيْرَة ) ‪ ،‬بفَتْح‬
‫فليُ َتفَطّنِ لِذاِلكَ ‪ ( .‬أَو فُلنَةُ *!الخَيْ َرةُ من المَرْأَتَيْن ) ‪ ،‬كذا في المُ ْ‬
‫صفَ به‬
‫خفَش إِنّه َلمّا ُو ِ‬
‫ج ْم ُعهَا *!الخَيْرَات ‪ .‬وقال الَ ْ‬
‫شيْءٍ َ‬
‫سكُون ‪!* .‬والخَيْ َرةُ ‪ :‬الفاضِلَة من ُكلّ َ‬
‫فَ ُ‬
‫صفَاتِ فَأَ ْدخَلُوا فِيه الهَاءَ لل ُمؤَنّث ولم يُرِيدُوا به َأ ْفعَل ‪ .‬وأَنْشَد أَبُو‬
‫وقِيل فُلنٌ*! خَيْرٌ ‪ ،‬أَشْبَه ال ّ‬
‫ع ِديّ تَيْمِ ( َتمِيمٍ ) جَاهليّ ‪:‬‬
‫عُبَيْدعلَ لِ َرجُل من عنِي َ‬
‫لتِ‬
‫طعَ ْنتُ مَجامِعَ الرّبَ َ‬
‫ولقد َ‬
‫لتِ هِنْدٍ خَيْ َرةِ المََلكَاتِ‬
‫رَبَ َ‬
‫( *!والخِي َرةُ ) ‪ ،‬ب َكسْر فسُكوُن ‪!* ( ،‬والخِيرَى ) ‪ ( ،‬كضِيزَى ) ‪!* ( ،‬والخُورَى ) كطُوبَى ‪،‬‬
‫سكْرَى‬
‫لوّلِ بِ َ‬
‫ناَ‬
‫جلٌ *!خَيْرَى *!وخُورَى *!وخِيرَى كحَيْرى وطُوبَى وضِيزَى ) ولو وَزَ َ‬
‫( ورَ ُ‬
‫حسَن ( ‪ :‬كَثِيرُ الخَيْرِ ) ‪!* ،‬كالخَيْرِ *!والخَيّر ‪.‬‬
‫كان أَ ْ‬
‫ح َكمٍ (*! فَخَارَه ‪،‬‬
‫خطّ *!مُخَايَ َرةً ‪ :‬غَلَبَه ‪!* .‬وتَخَايَروا في الخَطّ وغَيْرِه إِلى َ‬
‫( *!وخَايَ َرهُ ) في ال َ‬

‫كَانَ *!خَيْرا مِنْه ) ‪ ،‬كفَاخَرَه ففَخَره ‪ ،‬ونَاجَبَه فنَجَبَه ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وليس بعَربِي َأصِيل كما قَاله الفَنَا ِريّ ‪،‬‬
‫( *!والخِيَارُ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬القِثاءُ ‪ ،‬كما قاله ال َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقيل ‪ ( :‬شِ ْب ُه القِثّاءِ ) ‪ ،‬وهو الَشْبَهُ ‪ ،‬كما صَرّحَ به غَيَ ُر واحد ‪.‬‬
‫وصَرّح به ال َ‬
‫لمْرَيْنِ ‪ِ ،‬إمّا ِإ ْمضَاءُ البَيْع أَو‬
‫( و ) *!الخِيَارُ ‪ ( :‬السْمُ مِن *!الخْتِيَار ) وهو طََلبُ *!خَيْ ِر ا َ‬
‫حدِيث ‪ ( :‬البَ ّيعَانِ *!بالخِيَارِ ما َلمْ يَ َتفَ ّرقَا ) ‪ .‬وهو على ثَلَثَةِ َأضْ ُربٍ ‪!* :‬خِيَارُ‬
‫فَسْخه ‪ .‬وفي ال َ‬
‫المَجْلِس ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/243‬‬
‫*!وخِيَارُ الشّرْط ‪ ،‬وخِيَارُ ال ّنقِيصَة ‪ ،‬وتَفصيله في كُتُب الفِقْه ‪.‬‬
‫جمْع في ذاِلكَ سَواءٌ ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫( و ) َقوُْلهُم ‪َ :‬لكَ *!خِي َرةُ هاذِه الغَ َنمِ *!وخِيَارُهَا ‪ .‬الواحِد وال َ‬
‫*!الخِيارُ ‪ُ ( :‬نضَارُ المَالِ ) وكذا مِنَ النّاسِ وغَيْر ذالك ‪.‬‬
‫( وأَ ْنتَ *!بالخِيَار *!وبا ْلمُخْيَارِ ) ‪ ،‬هاكذا هو بضمّ الميم وسكون الخا ِء وفَتْح التّحْتِيّة ‪ ،‬والصّواب‬
‫‪ :‬وبالمُخْتَار ‪ ( ،‬أَي اخْتَرْ ما شِ ْئتَ ) ‪.‬‬
‫جهُولٌ ‪ ( .‬و ) *!خِيارُ ( بْنُ‬
‫( *!وخِيَارٌ ‪ :‬رَاوِي ) إِبراهي َم ال َفقِيهِ ( النّخَعيّ ) ‪ ،‬قال الذّهَ ِبيّ ‪ :‬هو مَ ْ‬
‫شةَ ‪ ،‬وعنه خَالِد بن َمعْدَانَ ‪.‬‬
‫سََلمَة ) أَبُو زِيَاد ( تَا ِب ِعيّ ) ‪ ،‬عِدَادُه في أَ ْهلِ الشّامِ ‪ ،‬يَ ْروِي عن عائِ َ‬
‫( و ) قال أَبو النّجْم ‪:‬‬
‫حتْ ( أُمّ *!الخِيَارِ ) تَدّعِي‬
‫قد َأصْ َب َ‬
‫عَلَى ذَنْبا كُلّه لَمْ َأصْنَعِ‬
‫اسمُ امرأَة َمعْرُوفَة ‪.‬‬
‫ي الفَقِيه ‪ ( ،‬م ) ‪ ،‬أَي‬
‫ع ِديّ بنِ َنوْفل بْنِ عَ ْبدِ مَنَاف المَدَ ِن ّ‬
‫ع ِديّ بْنِ الخِيَارِ ) ابن َ‬
‫( وعُبَيْدُ اللهاِ بنُ َ‬
‫عدّه العِجْليّ وغَيْرُه من ِثقَاتِ التّا ِبعِين ‪.‬‬
‫َمعْرُوف ‪ ،‬عُدّ من الصّحابة ‪ ،‬و َ‬
‫( *!وخِيَارُ شَنْبَرَ ‪ :‬شَجَرٌ ‪ ،‬م ) ‪ ،‬أَي َمعْرُوف ‪ ،‬وهو ضَرْبٌ من الخَرّوب شَجَرُه مِ ْثلُ كِبار‬
‫عجِيب ‪.‬‬
‫سكَنْدَرِيّة و ِمصْر ) ‪ ،‬وله زَهْرٌ َ‬
‫لخِير منه ُمعَر ‪ ( ،‬كَثِيرٌ بالِ ْ‬
‫خوْخِ ‪ .‬والجُزْ ُء ا َ‬
‫( شجر ) ال َ‬
‫حبّ صغا ٌر كالقَاقُلّةِ ) طَ ّيبُ الرّيحِ ‪:‬‬
‫( *!وخَيْرَ َبوّا ‪َ :‬‬
‫طوْق ) ‪ ،‬هاكا في‬
‫( *!وخَيْرَانُ ‪ :‬ة بالقُدْس ‪ .‬منها أَحمدُابْنُ عَبْدِ البَاقِي الرّ َب ِعيّ ‪ .‬وأَبُو َنصْر بْنُ َ‬
‫خطِيب ال َبغْدَا ِديّ ‪ :‬أَبُو َنصْر أَحمدُ بنُ‬
‫حدٌ َففِي تارِيخ ال َ‬
‫سائر ُأصُول القَامُوس ‪ ،‬والصّواب أَ ّن ُهمَا وا ِ‬
‫طوْقٍ الرّ َب ِعيّ الخَيْرَانيّ ال َموْصَِليّ ‪ ،‬قَ ِدمَ َبغْدَادَ سَنَة‬
‫حمّد بنِ عَبْدِ ال بنِ َ‬
‫عَبْد الباقي بحّ الحَسَن بنِ مُ َ‬
‫ن الواوَ زائِدة ‪ ،‬فتََأمّل ‪.‬‬
‫حمَد المَرْجيّ ال َموْصليّ ‪ ،‬فالصّوابُ أَ ّ‬
‫‪ 440‬وحَ ّدثَ عن َنصْر بنِ َأ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/244‬‬

‫حصْنٌ بال َيمَن ) ‪.‬‬
‫( و ) *!خَيْرَانُ ‪ِ ( ،‬‬
‫جوّاني النّسّابة ‪ ( ،‬ولَدُ َن ْوفِ بْنِ َه ْمدَان ) ‪ ،‬وقال شَيْخ الشّرَف‬
‫( و ) *!خَيْرَانُ هاكذا ذكَرَه ابنُ ال َ‬
‫النّسّابة ‪ :‬هو خَيْوان ‪ ،‬بالوَاوِ ‪ ،‬فصُحّف ‪.‬‬
‫شعَيْب ) بن مُتَيّم النبيّ ( عَلَيْه السّلمُ ) ‪!* ( ،‬وخِيَ َرةُ ‪ ،‬كعِنَبَةَ ‪:‬‬
‫( *!وخِيَا َرةُ ‪ :‬ة بطَبَرِيّةَ ‪ِ ،‬بهَا قَبْرُ ُ‬
‫عمَال الجَنَد )‬
‫ة بصَ ْنعَاءِ ال َيمَن ) على مرحَلة منها ‪ ،‬نقهل الصّغا ِنيّ ‪ ( ،‬و ) خِيرَة ‪ ( :‬ع مِن أَ ْ‬
‫بال َيمَن ‪.‬‬
‫لدِيبِ ‪ ( .‬و ) *!خِيَ َرةُ ‪ ( :‬جَدّ عَ ْبدِ ال بْنِ ُلبَ‬
‫( و ) *!خِيَ َرةَ ( وَاِلدُ إِبْرَاهِيم الِشْبِيليّ الشّاعِرِ ) ا َ‬
‫حمّد الدّلصِيّ ‪.‬‬
‫الشّاطِ ِبيّ المُقْرِىءِ ) من شُيوخِ أَبي ُم َ‬
‫عمَر‬
‫حمّدُ بنُ عَبْد ال بن *!خِيَرَة أَبُو الوَلِيد القُرْطُ ِبيّ ‪ ،‬عن أَبِي بَحْر بنِ العَاصِ ‪ ،‬وعنه ُ‬
‫وفاتَه ‪ :‬مُ َ‬
‫ي ‪ ،‬ويقال فيه أَيضا *!خِيَارَة ‪.‬‬
‫شّ‬
‫المَيَانْ ِ‬
‫ضلُ الصّلة والسّلم ‪ ،‬وهي‬
‫( *!والخَيّرَة ‪ ،‬ككَيّسَة ) ‪ ،‬اسم ( المَدِينَة ) المُ َنوّرة ‪ ،‬على ساكنِها َأ ْف َ‬
‫سمّيَت ل َفضْلها على سائِر المُدُن ‪.‬‬
‫الفاضِلة ‪ُ ،‬‬
‫( *!وخِيرٌ ‪ ،‬كمِيلٍ ‪َ :‬قصَبَةٌ ِبفَارِسَ ) ‪.‬‬
‫حدّث ) عن ُمقَاتِل بن حَيّان ‪،‬‬
‫حمّد بْنِ عَبْدِ الرّحْمان الطّبَ ِريّ المُ َ‬
‫جدّ مُ َ‬
‫( و ) *!خِي َرةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪َ :‬‬
‫ح ّدثَ ب َب ْغدَا َد في المِائة الرّابعة ‪.‬‬
‫َ‬
‫ت ‪ :‬والَشْبَه أَن يكون ِنسْبَةُ أَبِي َنصْرِ بنِ‬
‫عمَل ال َم ْوصِل ) ‪ .‬قُ ْل ُ‬
‫( *!وخيرِينُ ) ‪ ،‬بال َكسْرِ ( ‪ :‬ة من َ‬
‫جهَيْن ‪.‬‬
‫طوْقٍ إِلَ ْيهَا ‪ ،‬وَأَنّه يُقال فيها *!خيرِين *!وخَيْرَات ‪ ،‬بالوَ ْ‬
‫َ‬
‫سهَا اللّهُ َتعَالَى ) وسائر‬
‫( *!وخَيْ َر ُة الَصفَرِ وخَيْ َرةُ ال َم ْمدَ َرةِ ‪ :‬مِنْ جِبَال َمكّةَ ) المُشَرّفةِ ‪ ( ،‬حَرَ َ‬
‫حلّ ‪.‬‬
‫ظهْرَانِ ِ‬
‫بلدِ المسلمين ‪ ،‬ما َأقْبَل مِنْهما عَلَى مَرّ ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/245‬‬

‫صبِ الرّاءِ‬
‫حمَر ‪ ( :‬ما *!خَيْرَ اللّبَنَ ) ل ْلمَرِيض أَي ( ب َن ْ‬
‫ف الَ ْ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬قال أَعرا ِبيّ لخََل ٍ‬
‫( و ) قال َ‬
‫سهَا بإِسماعها‬
‫حضَر من أَبِي زَيْد ‪ ،‬قال له خَلَف ؛ ما َأحْسَ َنهَا مِن كَِلمَة لو لم تُدَنّ ْ‬
‫والنّون ) وذالك بمَ ْ‬
‫حمَر فقُولُوا‬
‫لْ‬
‫ن ضَنينا فرجَعَ أَبُو زيد إِلى َأصْحابه فقال َلهُم ‪ :‬إِذا أَقبل خَلَف ا َ‬
‫النّاسَ قال ‪ :‬وكا َ‬

‫ج َم ِعكُم ‪ :‬ما خَيْرَ اللّبَنَ للمَرِيض ؟ ف َفعَلُوا ذالِك عند َأقْبَاله ‪ ،‬فعَلهم أَنّه من ِفعْل أَبِي زَيْد ‪ .‬وهو‬
‫بأَ ْ‬
‫جبٌ ) ‪.‬‬
‫( َتعَ ّ‬
‫( *!واستَخارَ ‪ :‬طََلبَ *!الخِيَ َرةَ ) ‪ ،‬وهو اس ِت ْفعَال مِنْه ‪ ،‬ويقال ‪!* :‬اس َتخِر ال*! يَخِرْ َلكَ ‪ ،‬وال‬
‫*!يَخِيرُ للعَبْد إِذا *!استَخَاره ‪.‬‬
‫( *!وخَيّرَه ) بَيْن الشّيْئَيْنِ ( ‪َ :‬ف ّوضَ إِلَيْهِ *!الخِيَارَ ) ‪ ،‬ومنه حَدِيث عامِر ابنِ اّلفَءَحل ( أَنّه‬
‫جعَل له أَنْ*! يَخْتَار مِ ْنهَا واحِدا وهو بفَتْح الخَاءِ ‪ .‬وفي حَدِيث بَرِي َرةَ‬
‫*!خَيّر في ثَلث ) أَبي َ‬
‫( أَنّها *!خُيّرَت في َزوْجِها ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫( و ( إِنّك مَا وخَيْرا ‪ ،‬أَي ) إِنّك ( مَعَ خَيْرٍ ‪ ،‬أَي سَ ُتصِيبُ *!خَيْرا ) ‪ ،‬وهو مَ َثلٌ ‪.‬‬
‫( وبَنُو الخِيَارِ بْنِ مَاِلكٍ ‪ :‬قَبِيَلةٌ ) ‪ ،‬هو الخِيَارُ بنُ مَالِك بّ زَيْد بنِ َكهْلَن من َهمْدانَ ‪.‬‬
‫سعِيد بنِ البَنّاءِ‬
‫سمِع من َ‬
‫( وحُسَيْنُ بْنُ أَبِي َبكْرٍ *!‪-‬الخِيَا ِريّ ) ‪ ،‬إِلى بَيْع *!الخِيَار ‪ ( ،‬مُحَ ّدثٌ ) ‪َ ،‬‬
‫سمَاعِ ‪ ،‬وابنُه‬
‫‪!* ،‬وَتأَخّر إِلى سنة ‪ 617‬وعنه ابنُ الرّباب وآخَرون ‪ .‬قال ابنُ ُنقْطَة ‪ :‬صَحِيحُ ال ّ‬
‫سمِعَ من ابْن يُونُسَ وغَيْرِه ‪7 .‬‬
‫حسَيْن ‪َ ،‬‬
‫عَِليّ بْنُ ال ُ‬
‫عمْرٍ و ) الكِ ْن ِديّ ‪!* ،‬الَخِيرُ َق ْولُ أَهْل الكُوفَة ‪ .‬وقال َيحْيى بن‬
‫( وَأَبُو *!الخِيَار يُسَيْر أَو أُسَيْر بْنُ َ‬
‫عمْرٍ و ‪ ،‬وأَدْ َركَ النّ ِبيّ صلى ال‬
‫سمُه يُسَيْر بْنُ َ‬
‫سعُود ا ْ‬
‫َمعِين ‪ :‬أَبو *!الخِيَار اّلذِي يَ ْروِي عن ابنِ مَ ْ‬
‫سمّونه أُسَيْر بن جابرٍ ‪،‬‬
‫عليه وسلم وعاشَ إِلى َزمَن الحَجّاج ‪ .‬وقال ابنُ المَدِينيّ ‪ :‬وَأَهلُ ال َبصْرَة يُ َ‬
‫َروَى عنه زُرَارةُ بنُ َأ ْوفَى وابنُ سِيرينَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/246‬‬
‫عمْرو ابن جابِر ‪ ،‬قاله الذّهَ ِبيّ وابنُ َفهْد ‪ .‬قلْت ‪ :‬وسيأْتِي‬
‫وجماعَة ‪ ،‬والظاهِرُ أَنّه يُسَيْرُ بنُ َ‬
‫لل ُمصَنّف في ‪:‬‬
‫يسر‬
‫ي صلى ال عليه وسلم‬
‫حمْيَ ِريّ ) ‪ ،‬كان اسمُه عَبْد شَرّ ‪ ،‬فغَيّره النّب ّ‬
‫( *!وخَيْرٌ أَو عَبْدُ *!خَيْرٍ ال ِ‬
‫سعِيد ‪ .‬وقر ْأتُ في تَارِيخ حَلَب لبْنِ العَدِيم ما‬
‫صمَد بنِ َ‬
‫حمْص لعَبْد ال ّ‬
‫فِيمَا قِيل ‪ ،‬كذا في تارِيخ ِ‬
‫سعُود بنِ عَبْدِ ال بن عَبْدِ خَيْر ‪،‬‬
‫َنصّه ‪ :‬وهو من بَنِي طَيّىء ‪ ،‬ومن وَلَده عامِرُ بنُ هَاشِم بنِ مَ ْ‬
‫جعْه ‪( .‬‬
‫حمّد بن عُ ْثمَان بنِ ذي ظَلِيم عن أَبِيه عن جَدّه ِقصّةَ ِإسْلم جَدّه عَ ْبدِ خَيْر ‪ ،‬فرا ِ‬
‫حدّث عن مُ َ‬
‫َ‬
‫و ) خَيْرُ ( بْنُ عَبْد يَزِيدَ ال َهمْدا ِنيّ ) ‪ ،‬هاكذا في النّسَخ ‪ ،‬والصّواب عَ ْبدُ خَيْر بنُ يَزِيدَ ‪ ،‬أَدركَ‬
‫شعْ ِبيّ ‪:‬‬
‫الجاهِلِيّة ‪ ،‬وأَسْلَم في حَياة النّ ِبيّ صلى ال عليه وسلم و َروَى عن عَِليّ ‪ ،‬وعنه ال ّ‬
‫( صحابِيّون ) ‪.‬‬
‫حيّ )‬
‫سمّاه ( الصّنَابِ ِ‬
‫( وأَبُو *!خِيْ َرةَ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬وفي التّ ْبصِير بالفَتْح قال الخطيب ‪ :‬ل أَعْلم َأحَدا َ‬

‫ل القَامُوسِ ‪ .‬قال شيخُنَا ‪ :‬والظّاهِر أَنّه وَهَمٌ أَو‬
‫إِلى صُنَابِح ‪ ،‬قَبِيلَة من مُرَاد ‪ .‬هاكذا في سَائِر ُأصُو ِ‬
‫َتصْحِيف ولذا قال جَماعَة من شُيُوخِنا ‪ :‬الصّواب أَنه الصّبَاحيّ إِلى صُباح بن ُلكَيْز من عَبْدِ القَيْس‬
‫‪ ،‬قَالُوا ‪ :‬قَ ِدمَ على رَسُولِ اللهاِ صلى ال عليه وسلمفي َوفْد عَ ْب ِد القَيْس ‪ ،‬كما رواه الطّبرَا ِنيّ‬
‫ل ‪ :‬ول أَعْلَم مَن َروَى عن النّبيّ صلى ال عليه وسلممن هاذِه القبيلة غَيْرَه‬
‫وغَيْرُه ‪ .‬قال ابنُ مَاكُو َ‬
‫شكّ أَنّ‬
‫ي ‪ ،‬ومِثْله في التّجْرِيد للذّهَ ِبيّ ‪ ،‬ول َ‬
‫‪ .‬قُلتُ ‪ :‬ورأَيتُه هاكَاذ في ُم ْعجَم الَوسَط للطّبرا ِن ّ‬
‫ال ُمصَنّف قد صَحّف ‪.‬‬
‫وزَادُوا أَبا *!خَيْرة ‪ :‬والدَ يَزِيد ‪ ،‬له فّ َدةٌ ‪ .‬اس َتدْرَكه الَشِي ِريّ على ابحّ عَ ْبدِ البَر ‪.‬‬
‫حدْرَدٍ ) ‪ ،‬بفتح الخَاءِ ‪ ( ،‬من الصّحَابَة ) ‪ ،‬وهي ُأمّ الدّ ْردَاءِ ‪َ ،‬رضِيَ اللّهُ‬
‫( *!وخَيْ َرةُ بِ ْنتُ أَبي َ‬
‫عنها ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/247‬‬

‫صمَد بنِ عَبْد الوَارِث ‪ ( .‬وأَبُو *!خَيْ َرةَ‬
‫( وأَبُو *!خَيْ َرةَ عُبَيْد ال ‪ ،‬حَد ‪ ، ) 2‬وهو شَيْخٌ لعَبْدِ ال ّ‬
‫خطّ الذّهَبيّ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫حبّ بنُ حَذْلَم ‪ ،‬كذا هو ب َ‬
‫حذْلَمٍ عَبّادٌ ) ‪ ،‬كذا في النّسخ ‪ ،‬والصّواب مُ َ‬
‫حمّدُ بنُ َ‬
‫مُ َ‬
‫حمّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَة )‬
‫ن وَرْدَانَ ‪ ،‬وكان من صُلَحاءِ ِمصْرَ ‪ ( .‬ومُ َ‬
‫َروَى عن مُوسَى بْ ِ‬
‫ح ّدثٌ ) ُمصَ ّنفٌ ‪َ .‬روَى له أَبُو دَاوُود والنّسَا ِئيّ ‪ ،‬مات سنة‬
‫سيّ ال َبصْ ِريّ ‪ ،‬نَزِيلُ ِمصْرَ ‪ ( ،‬مُ َ‬
‫السّدُو ِ‬
‫جدّه في ال ّتقْرِيب كعِنَبَة ‪.‬‬
‫‪ . 151‬لكن ضَبَطَ الحافظُ َ‬
‫خفَاف فَ َروَى عَ ْنهَا‬
‫خفَافٍ ‪ ،‬و ) *!خَيْ َرةُ ( بِ ْنتُ عَبْدِ الرّحْمان ‪َ :‬روَتَا ) ‪ ،‬أَما بنْت ُ‬
‫( *!وخَيْ َرةُ بِ ْنتُ ُ‬
‫الزّبَيْر بن خِرّيتٍ ‪ .‬وأَما بِنْت عَ ْبدِ الرّحْمان فقالت ‪َ :‬بكَت الجِنّ عى الحُسَيْن ‪.‬‬
‫حمَد بن‬
‫( وأَحْمدُ بنُ *!خَيْرُون ال ِمصْ ِريّ ) ‪ ،‬كذا في النّسخ ‪ ،‬والذي عند الذّهبيّ خَيْرُون بن أَ ْ‬
‫ن القَيْ َروَانِيّ ) أَبو‬
‫حمّدُ بْنُ خَيْرُو َ‬
‫حكَم ( ومُ َ‬
‫خَيْرون ال ِمصْريّ ‪ ،‬وهو الّذِي يَ ْروِي عن ابنِ عَبد ال َ‬
‫حمّدُ بْنُ عمر بن خَيْرُون ال ُمقْرىءُ ) ال َمعَافِريّ ‪ ،‬قَرَأَ عَلَى أَبي‬
‫ج ْعفَر ‪ ،‬مات بعد الثل ِثمَائة ‪ ( .‬ومُ َ‬
‫َ‬
‫حسَن بنِ خَيْرُونَ ) ابن إِبراهِيم‬
‫َبكْر بنِ سَيف ‪ ( .‬والحَافِظُ ) ال ُمكْثِر أَبُو ال َفضْل ( أَحمدُ بْنُ ال َ‬
‫ن وَأَا َبكْرٍ البَ ْرقَانيّ وغَيْرَهما ‪،‬‬
‫سمِعَ أَبا عليّ بن شَاذَا َ‬
‫ال ُمعَدّل البَاقِلّ ِنيّ مُحَ ّدثُ َبغْدَا َد وَِإمَا ُمهَا ‪َ ،‬‬
‫خلْقٌ كَثِير ‪ ،‬وهو َأحَدُ شُيوخ القَاضي أَبِي عَِليّ الصّد ِفيّ شَيْخ‬
‫وعنه الحافِظُ أَبُو ال َفضْل السّلميّ و َ‬
‫سمِعَ البَ ْرقَا ِنيّ ‪ ( .‬و )‬
‫القَاضِي عِياض ‪ ،‬تُو ّفيَ ب َبغْدَادَ سنة ‪ 488‬وَأخُوه عَ ْبدُ المَلِك ابنُ الحَسَن ‪َ ،‬‬
‫سكَيْنة ‪،‬‬
‫حسَن بن خَيْرُونَ ‪َ ،‬روَى عنه ابْنُ ُ‬
‫سعُود ( مُبَا َركُ بْنُ خَيْرُونَ ) بنِ عَبْد الملِك بنِ ال َ‬
‫أَبُو ال ّ‬
‫حدّثُون ) ‪.‬‬
‫طةَ ‪ ( :‬مُ َ‬
‫سعَدَة ‪ ،‬وَأَبُوه له ِروَايَةٌ ‪َ ،‬ذكَرَه ابنُ ُنقْ َ‬
‫سمِع إِسماعيلَ ابْنَ مَ ْ‬
‫َ‬

‫قال شيخُنَا ‪ :‬واختَلفُوا في خَيْرُون ‪ ،‬هل ُيصْرف كما هو الظّاهِر ‪ ،‬أَو‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/248‬‬
‫حدّثين لشَبهه بال ِفعْل كما قاله الم ّزيّ أَو لِلحاق الواوِ والنّون بالَلف‬
‫ُيمْنَع كما َيقَع في ِلسَان المُ َ‬
‫والنّون ‪.‬‬
‫حسَن بن خَيْرُون ( *!‪-‬الخَيْرُو ِنيّ ) الدّبّاس ال َبغْدَا ِديّ‬
‫حمّد بنُ عَبْد المَلِك بنِ ال َ‬
‫( وأَبو مَ ْنصُور ) مُ َ‬
‫حمَدَ بنَ الحَسَن بْنِ خَيْرُون ‪،‬‬
‫عمّه أَبا ال َفضْل َأ ْ‬
‫عسَاكِرَ ) ‪ ،‬سَمعَ َ‬
‫من دَرْب ُنصَيْر ‪ ( ،‬شيْخٌ لبْنِ َ‬
‫س ْمعَا ِنيّ ‪ .‬وفاتَه عَبْدُ ال بنُ عَبْد‬
‫والحافِظَ أَبَا َبكْر الخَطِيبَ ‪ ،‬وأَبَا الغَنَائِم بن المَأْمون ‪ ،‬وعَنْه ابنُ ال ّ‬
‫سمِعَ ابْنَ عَبْدِ البَرّ ‪.‬‬
‫ي الَبديّ ‪َ ،‬‬
‫الرّحمان بن خَيْرُون القُضاعِ ّ‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫يقال ‪ :‬هم خَيَ َرةٌ بَرَ َرةٌ ‪ ،‬بفَتْح الخَاءِ واليَاءِ ‪ ،‬عن الفَرّاءِ ‪.‬‬
‫وقَوْلُهم ‪!* :‬خِ ْرتَ يا رَجُل فأَنْت *!خَائِر ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫فما كِنانَةُ في *!خَيْر *!بخَائِ َرةٍ‬
‫ول كِنانَةُ في شَرَ بأَشْرارِ‬
‫ويُقَال ‪ :‬هُو من خِيَارِ النّاسِ ‪ .‬وما *!أَخْيَرَه ‪ ،‬وما *!خَيْرَه ‪!* ،‬الَخِيرة نَادِ َرةُ ‪ .‬ويقال ‪ :‬ما‬
‫*!أَخْيَرَه *!وخَيْرَه ‪ ،‬وأَشَرّه وشَرّه ‪.‬‬
‫لخْيَرُون والَشَرّون من *!الخَيَارَة والشّرَارَاةِ ‪ .‬وهو *!أَخْيَرُ‬
‫وقال ابن بُزُرْج ‪ :‬قالوا ‪ :‬هم *!ا َ‬
‫ت الَلِف ‪ .‬وقَالُوا في *!الخَيْر والشّرّ ‪ :‬هو *!خَيْرٌ‬
‫مِنْك وأَشَرّ منك في *!الخَيَارة والشّرا َرةِ ‪ ،‬بإِثْبَا ِ‬
‫مِنْك ‪ ،‬وشَرّ مِنْك ‪ ،‬وشُرَيْر مِنْك ‪!* ،‬وخُيَيْر مِنْك ‪ ،‬وهو *!خُيَيْرُ َأهْلِه ‪ ،‬وشُرَيْرُ أَهْلِه ‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬ل َعمْرُ أَبِيك الخَيْرُ ‪،‬‬
‫ل ْفضَل أَو ذِي الخَيْر ‪ .‬و َروَى ابْ ُ‬
‫وقالُوا ‪ :‬ل َعمْرُ أَبِيك الخَيْرِ ‪ ،‬أَي ا َ‬
‫صفَة لل َعمْرِ ‪ .‬قال والوَجْه الجَرّ ‪ ،‬وكذالك جَاءَ في الشّرّ ‪.‬‬
‫ب َرفْع الخَيْر عَلَى ال ّ‬
‫ج َعلَ ال ما جِئْت‬
‫سفَرٍ ( خَيْرَ مَا رُدّ في أَهْل ومَال ) أَي َ‬
‫ص َم ِعيّ ‪ُ :‬يقَالُ في مَثَل للقَادِم مِنْ َ‬
‫وعَن الَ ْ‬
‫خَيرَ ما َرجَعَ به الغا ِئبُ ‪.‬‬
‫قال أَبو عُبَيْد ‪ :‬ومن دُعَا ِئهِم في ال ّنكَاح ‪ :‬على َي َديِ الخَيْرِ وال ُيمْنِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/249‬‬

‫خذَ‬
‫وفي حَدِيثِ أَبي ذَرَ ( أَنّ أَخَاه أُنَيسا نافَرَ رَجُلً عن صِ ْرمَة لَه وعن مِثْلها ‪ !*،‬فخُيّرَ أُنَيْسٌ فأَ َ‬
‫ن الَثِير ‪ :‬أَي ُفضّل وغُّلبَ ‪ .‬يقال ‪ :‬نَافَرْتُه فَ َنفَرْتُه‬
‫الصّ ْرمَة ) ‪َ .‬معْنَى *!خُيّر ‪ ،‬أَي ُنفّر ‪ .‬قال اب ُ‬
‫أَي غَلَبْتُه ‪.‬‬
‫ل منهَا في‬
‫وتَصغير *!مُختار *!مُخَيّر ‪ ،‬حُذِفت منه التا ُء لَ ّنهَا زَا ِئدَة ‪ ،‬فأَبْدلت من الياءِ ‪ ،‬لَ ّنهَا أُب ِد َ‬
‫ضهَا على َب ْعضٍ ‪.‬‬
‫حدِيث (*! خَيّرَ بينَ دُو ِر الَ ْنصَار ) ‪ ،‬أَي َفضّلَ َب ْع َ‬
‫حال ال ّتكْبِير ‪ .‬وفي ال َ‬
‫ج َملٌ *!خِيَارٌ ‪ ،‬وناقَةٌ‬
‫جمْع في ذالِك سواءٌ ‪ .‬و َ‬
‫حدُ وال َ‬
‫ولك *!خِي َرةُ هاذه الِبلِ *!وخِيَا ُرهَا ‪ ،‬الوا ِ‬
‫جمَلَ رَبَاعياّ *!خِيَارا ) أَي *!مُخْتَارا ‪ .‬وناقَة‬
‫خِيَارٌ ‪ :‬كريمةٌ فارِهَة ‪ .‬وفي الحديث ( أَعطوه َ‬
‫*!خِيَارٌ ‪ُ !* :‬مخْتَارة ‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬نَحَرَ *!خِي َرةَ إِبلِه *!وخُو َرةَ إِبِله ‪.‬‬
‫وقال اب ُ‬
‫لمْرَيْن ‪.‬‬
‫حاَ‬
‫وفي حديث الستخارة ( الّلهُمّ *!خِرْ لِي ) أَي *!اختَرْ لِي َأصْلَ َ‬
‫صفِيّي ‪.‬‬
‫وفُلنٌ *!‪-‬خِي ِريّ من النّاس ‪ ،‬بال َكسْر وتَشْدِيدِ التّحْتِيّة ‪ ،‬أَي ِ‬
‫ظفَه ‪!* .‬واستخاره ‪:‬استعطفه ‪ :‬وهاذا محلّ ِذكْرِه ‪.‬‬
‫*!واستخارَ المَن ِزلَ ‪ :‬استَنْ َ‬
‫*!وتَخَايَرُوا ‪ :‬تَحَا َكمُوا في أَيّهم َأخْيَرُ ‪.‬‬
‫ن وفُلنٌ ذُو *! َمخْيَ َرةٍ ‪ ،‬بفتح التحتيّة ‪ ،‬أَي َفضْل‬
‫جمْع ‪ ،‬وكذا *!الخِيرَا ُ‬
‫جمْع ال َ‬
‫*!والَخَايِرُ ‪َ :‬‬
‫وشَرَف ‪.‬‬
‫حسَن ال َبصْ ِريّ ‪.‬‬
‫*!وخَيْ َرةُ ‪ :‬أُمّ ال َ‬
‫وفي المثَل ( إِنّ في الشّرّ *!خِيَارا ) أَي ما *!يُختار ‪.‬‬
‫وأَبو عليّ الحُسَيْن بنُ صالح بن خَيرانَ ال َبغْدَا ِديّ ‪ :‬وَ ِرعٌ زا ِهدٌ ‪ .‬وأَبو َنصْر عَ ْبدُ المَلِك بنُ الحُسَيْن‬
‫بن خَيرانَ الدّلّال ‪ ،‬سمعّ أَبا بَكر بن الِسكاف ‪ ،‬توفّي سنة ‪. 472‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/250‬‬

‫كتاب *!والخِي ِريّ ‪ :‬نَبَاتٌ ‪ ،‬وهو ُمعَرّب ‪.‬‬
‫*!والخِيَارِية ‪ :‬قَرية بمصر ‪ ،‬وقد دخلْتها ‪ .‬ومنها الوَجِيهُ عبدُ الرّحمان ابنُ عَِليّ بنِ مُوسَى بن‬
‫خضِرٍ *!‪-‬الخِيَا ِريّ الشا ِف ِعيّ نَزِيلُ المدِينَة ‪.‬‬
‫َ‬
‫صغِير ‪.‬‬
‫ومُنْيَةُ *!خَيْرونَ ‪ :‬قريةٌ بمصر بال َبحْر ال ّ‬
‫حدّث ال ُمعَمصآ صَ ْنعَةُ اللّهِ بن الهدادِ‬
‫*!وخَيْر آباد ‪ :‬مدينة كَبِيرَة بالهند ‪ .‬منها شيخُنَا الِمامَا المُ َ‬
‫الحَنَفيّ ‪ ،‬روى عن الشّيْخ عبدِ ال بنِ ساِلمٍ ال َبصْ ِريّ وغيره ‪.‬‬

‫*!والخِيرَة ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الحَاَلةُ التي تَحصُل للمُس َتخِير ‪.‬‬
‫وقوله تعالى ‪ { :‬وََلقَدِ *!اخْتَرْنَا ُهمْ عَلَى عِلْمٍ } ( الدخان ‪َ ) 32 :‬يصِحّ أَن يكون إِشَا َرةً إِلى إِيجاده‬
‫تعالى خيرا ‪ ،‬وأَن يكون إِشَا َرةً إِلى تقديمهم علَى غيرهم ‪.‬‬
‫*!والمُخْتَار قد ُيقَال للفَاعِل وال َم ْفعُول ‪.‬‬
‫وخِطّة بني خَيرٍ بال َبصْرة معروفة إلى فَخِذ من اليَمن ‪.‬‬
‫شمْس ‪ :‬قَبيلة باليَمن ‪ ،‬كذا قاله ابن‬
‫وبنو خيرانَ بنِ عمرِو بن قَيْس بن معاوية بن جُشَم بن عبد َ‬
‫الجوّانيّ النّسّابة ‪ .‬ومنهم من يقول ‪ :‬هو حَيران بالحَاءِ المهملة والموحّدة ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الدال ) المهملة مع الراءِ)‬
‫دبجر ‪2‬‬
‫يستدرك عليه هنا ‪:‬‬
‫دَبجرا ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬اسم قرية بمصر بالشرقيّة ‪.‬‬
‫شيْءٍ ‪ :‬عَقبُه و ُمؤَخّرُه ‪.‬‬
‫ض القُ ُبلِ ‪ .‬و ) الدّبُر ( مِنْ ُكلّ َ‬
‫ضمّتَيْن ‪َ :‬نقِي ُ‬
‫دبر ‪ ( :‬الدّبُْر ‪ ،‬بالضّ ّم و ِب َ‬
‫شهْر ( وفِيهِ‬
‫شهْرِ ) ‪ ،‬أَي آخِرَه ‪ ،‬على المَثَل ‪ .‬يقال ‪ :‬جِئْتك دُبُرَ ال ّ‬
‫و ) من المَجاز ‪ ( :‬جِئْ ُتكَ دُبُرَ ال ّ‬
‫جمْع من ُكلّ ذالك أَدْبَارٌ ‪ .‬يقال ‪:‬‬
‫) ‪ ،‬أَي في دُبُره ‪ ( ،‬وعَلَيْهِ ) ‪ ،‬أَي عَلى دُبُره ‪ ( ،‬و ) ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/251‬‬
‫جئتُك ( َأدْبَارَه ‪ ،‬وفِيهَا ) ‪ ،‬أَي في الَدْبار ‪ ( .‬أَي آخِرَه ‪ .‬و ) الَدْبارُ لذَوات الظّلف والمِخْلَب ‪ :‬ما‬
‫خفّ والحَيَاءِ ‪ ،‬الواحِدُ دُبُرٌ ‪.‬‬
‫ضهُم به ذَواتِ ل ُ‬
‫خصّ بع ُ‬
‫جمَع ( السْت ) والحَيَاءَ ‪ .‬و َ‬
‫يَ ْ‬
‫ي في الَساس ‪ ،‬والمصنّف في البصائر ‪،‬‬
‫ظهْرُ ) ‪ ،‬وبه صَدّرَ ال ّزمَخْشَ ِر ّ‬
‫( و ) الدّبُر والدّبْر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫جعَله للجماعة ‪ ،‬كقولِه‬
‫ل بقوله تعالى ‪ { :‬وَ ُيوَلّونَ الدّبُرَ } ( القمر ‪ ) 45 :‬قال ‪َ :‬‬
‫وزاد الستدل َ‬
‫تَعالى ‪ { :‬لَ يَرْتَدّ ِإلَ ْيهِمْ طَ ْر ُف ُهمْ } ( إبراهيم ‪ ) 43 :‬والجمعُ أَدْبَارٌ ‪ .‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬كان هاذا يوم بَدْرٍ‬
‫‪ .‬وقا ابنُ ُمقْبِل ‪:‬‬
‫عوْ َرةِ الدّبُ ِر وإِدْبَارُ النّجُومِ ‪َ :‬توَالِيهَا ‪ .‬وأَدْبَارُهَا َأخْذُهَا إِلى الغَرْب للغُرُوب آخِرَ‬
‫ن القَنَا في َ‬
‫الكَاسِرِي َ‬
‫ن الَدْبَارَ ل َيكُون‬
‫اللّيْل ‪ .‬هاذِه حِكايَةُ أَهل الّلغَة ‪ ،‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬ول أَدرِي كَيْف هاذا ‪ ،‬لَ ّ‬
‫خذُ َمصْد ٌر والَدْبَارُ أَسماءٌ ‪ .‬وأَدْبار السّجو ِد وإِدبارُه ‪ :‬أَواخِرُ الصّلوَاتِ ‪ .‬وقد قُرِىءَ‬
‫الَخْذَ ‪ ،‬إِذ لَ ْ‬
‫خ ْلفَ ووَراء ‪ ،‬ومَن قَرَأ وإِدْبَار ‪ ،‬فمِن بابِ خُفوق‬
‫‪ :‬وأَدْبار ‪ ،‬وإِدْبار ‪ ،‬فمَنْ قرَأ وأَدْبَار ‪ ،‬فمِن ابِ َ‬
‫النّجْم ‪.‬‬
‫قال ثعلب في َقوْلِهِ تعالى ‪ { :‬وَِإدْبَارَ النّجُومِ } ( الطور ‪ { ) 49 :‬وَأَدْبَارَ السّجُودِ } ( ق ‪) 40 :‬‬
‫قال الكسَائيّ ‪ :‬إِدبار النجوم أَن لها دُبُرا واحدا في وقت السحر ‪ .‬وأَدْبَار السجود لَنص مع كل‬

‫سجْدة ِإدْبارا ‪.‬‬
‫َ‬
‫وفي التهذيب مَنْ قرأَ ‪ { :‬وَأَدْبَارَ السّجُودِ } ‪ ،‬بفتح الَلف جمع على دُبُر وأَدْبار ‪ ،‬وهما ال ّر ْكعَتَان‬
‫بعد ال َمغْرِب ‪ُ ،‬ر ِويَ ذالِك عن عَِليّ بن أَبِي طاِلبٍ رضي ال عَنْه ‪ .‬قال ‪ :‬وأَما قوله ‪ { :‬وَإِدْبَارَ‬
‫النّجُومِ } في سورة الطّور ‪ ،‬فهما ال ّر ْكعَتَان قبل الفجر ‪ ،‬قال ‪ :‬ويُكسرَان جميعا ويُ ْنصَبانِ ‪ ،‬جائزانِ‬
‫‪.‬‬
‫ت ) و ُمؤَخّرُه ‪.‬‬
‫( و ) الدّبُر ‪ ( :‬زَاوِيَةُ البَ ْي ِ‬
‫( و ) الدّبْر ‪ ( ،‬بالفَتْحِ ‪ :‬جَماعَةُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/252‬‬
‫حدَ لشيْءٍ من هاذا ‪ ،‬قاله الَصمَعيّ ‪.‬‬
‫حلِ ) ‪ ،‬ويقال لها ال ّث ْولُ والخَشْرَمُ ‪ ،‬ول وَا ِ‬
‫النّ ْ‬
‫( و ) روَى الَزْهَ ِريّ بسنده عن مُصعَب بن عبد ال الزّبَيْ ِريّ ‪ :‬الدّبْر ‪ ( :‬الزّنَابِيرُ ) ‪ .‬ومن قال‬
‫النّحْل فقد أَخطأَ ‪ .‬قال ‪ :‬والصواب ما قاله الَصمعيّ ‪.‬‬
‫ح ِميّ الدّبْرِ ‪ُ ،‬أصِيبَ يومَ‬
‫ت الَنصاريّ المعروف ب َ‬
‫ب بهما في قصّة عاصم بن ثاب ٍ‬
‫وفَسّر أَهلُ الغَرِي ِ‬
‫حلُ ال ُكفّارَ منه ؛ وذالك أَن المشركين لمّا قَتلُوه أَرادوا أَن ُيمَثّلُوا به ‪ ،‬فسلّطَ ال‬
‫ح ٍد فمَنَعت النّ ْ‬
‫أُ ُ‬
‫عليهم الزّنابيرَ الكِبَارَ تَأْبِر الدّا ِرعَ ‪ ،‬فارتدَعَوا عنه حتى َأخَذَه المُسِْلمُون فَ َدفَنُوه ‪ ،‬وفي الحديث‬
‫سلَ اللّهُ عليهم مِ ْثلَ الظّ ْلمَةِ مِن الدّبْرِ ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬النّحْل ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الزّنابير ‪.‬‬
‫( فأَرْ َ‬
‫ولقد أحسّ ع المُصنّف في ال َبصَائر حيث قال ‪ :‬الدّبْر ‪ :‬النّحْل والزّنابِير ونَحْو ُهمَا مما سِلحُها في‬
‫أَدْبَارِها ‪.‬‬
‫سمّيَت دَبْرا لتَدْبِيرها وتَأَّنقِها في ال َعمَل العَجِيب ‪ ،‬ومنه بِنَاءُ‬
‫وقال شَ ْيخُنَا َنقْلً عن أَهْل الشْ ِتقَاق ‪ُ :‬‬
‫بُيوتِها ‪ ( .‬و ُيكْسَر فِيهِما ) ‪ ،‬عن أَبي حَنِيفَة ‪ ،‬وهاكذا ُر ِويَ قولُ أَبي ُذؤَيب الهُذَليّ ‪:‬‬
‫ش ُفهَا‬
‫س َفلِ ذَاتِ الدّبْرِ أُفرِدَ خِ ْ‬
‫بأَ ْ‬
‫خلُوجُ‬
‫وقد طُ ِر َدتْ َي ْومَيْن وهْي َ‬
‫شعْبَةً فيها دَبْر ‪.‬‬
‫عَنَى ُ‬
‫ك ؟ فقالتْ ‪:‬‬
‫سكَيْنةَ بنتِ الحُسَيْن ( جاءَت إِلى ُأمّها وهي صغيرة تَ ْبكِي فقالت لها ‪ :‬ماَل ِ‬
‫وفي حديث ُ‬
‫سعَتْني بأُبَيْرة ) ‪ ،‬هي تصغير الدّبْرة النّحلة ‪ ( ،‬ج أَدْبُرٌ ودُبُورٌ ) ‪ ،‬كفَلْس‬
‫مَرّت بي دُبَيْرة ‪ ،‬فل َ‬
‫س وفُلُوس ‪ .‬قال لبيد ‪:‬‬
‫وَأفْلُ ٍ‬
‫سحَابةٍ‬
‫ش َهبَ من أَبْكارِ مُزْنِ َ‬
‫بِأَ ْ‬
‫سلُ‬
‫حلَ عا ِ‬
‫وأَ ْريِ دُبُورٍ شَا َرهُ النّ ْ‬
‫أَراد ‪ :‬شارَه من النّحْل ‪ ،‬أَي جَناه ‪.‬‬

‫قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬ويجوز أَن يكون جمْع دَبْرة ‪ ،‬كصَخْرَة وصُخُور ‪ ،‬ومَأْنَة و ُمؤُون ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/253‬‬

‫حدُهُما ِبهَاءٍ ) ‪،‬‬
‫( و ) الدّبْرُ ‪ ( :‬مَشَارَاتُ المَزْرَعَةِ ) ‪ ،‬أَي مَجَارِي مائِها ‪ ( ،‬كالدّبَارِ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ ،‬وا ِ‬
‫وقيل ‪ :‬الدّبَار جمْع الدّبْرَة ‪ ،‬قال ِبشْر بن أَبِي خَازِم ‪:‬‬
‫حدّرَ ماءِ البِئْر عن جُرَشِيّةٍ‬
‫تَ َ‬
‫علَى جِرْبَةٍ َيعْلُو الدّبَارَ غُرُوبُها‬
‫حدَة دِبَا َرةٌ ‪.‬‬
‫وقيل الدّبَار ‪ :‬الكُرْدَة من المَزْرعَة ‪ ،‬الوا ِ‬
‫صغَار التي تَ َتفَجّر في أَرض الزّرْع ‪ ،‬واحدتها دَبْره ‪ ،‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬ول‬
‫والدّبَاراتُ ‪ :‬الَ ْنهَار ال ّ‬
‫جمْع ‪ ،‬كما قالُوا الفِحَالَة ‪ ،‬ثُمّ‬
‫أَعْرف كيف هاذا ِإلّ أَن يكون جمعَ دَبْرَة على دِبَار ‪ ،‬ثمّ أُ ْلحِقَ الْهاءُ لل َ‬
‫جمْعَ السّلَمة ‪.‬‬
‫جمْعُ َ‬
‫جمِع ال َ‬
‫ُ‬
‫صغَار الجَرَادِ ‪،‬‬
‫( و ) الدّبْر أَيضا ‪َ ( :‬أوْلدُ الجَرَادِ ) ‪ ،‬عن أَبي حَنِيفَة ‪ :‬ونصّ عبارته ‪ِ :‬‬
‫( و ُيكْسَرُ ) ‪.‬‬
‫ج َعلَ فُلنٌ َقوَْلكَ دَبْآع أُذُ ِنهِ ‪ ،‬أَي خَلْف ُأذُنه ‪ .‬وفي حديث‬
‫شيْءِ ) ‪ ،‬ومنه َ‬
‫( و ) الدّبْر ‪ ( :‬خَ ْلفُ ال ّ‬
‫عمَر ‪ ( :‬كُ ْنتُ أَرجو أَن يَعيشَ رسولُ ال صلى ال عليه وسلمحتى يَدْبُرَنا ) ‪ ،‬أَي يَخْلُفنا بعد َموْتِنَا‬
‫ُ‬
‫جلَ دَبْرا إِذا خََلفْتَه و َبقِيتَ َبعْدَه ‪.‬‬
‫‪ .‬يقال ‪ :‬دبَ ْرتُ الرّ ُ‬
‫جلُ ‪ :‬ماتَ ‪ .‬عن اللّحْيَانيّ ‪ ،‬وسيأْتي ‪.‬‬
‫( و ) الدّبْر ‪ ( :‬ال َم ْوتُ ) ‪ ،‬ومنه دَابَر الرّ ُ‬
‫شةِ أَنه قال ‪ ( ( :‬ما‬
‫شيّ ) مَِلكِ الحَبَ َ‬
‫حدِيثُ النّجَا ِ‬
‫( و ) الدّبْر ؛ ( الجَ َبلُ ) ‪ ،‬بلسانِ الحَبشة ‪ ( .‬ومِنْه َ‬
‫حبّ أَنّ لِي دَبْرا َذهَبا وأَنّي آذَ ْيتُ رَجُلً مِنَ المُسِْلمِين ) ) ‪ .‬قال الصّغا ِنيّ ‪ :‬وانْ ِتصَاب ( ذَهَبا )‬
‫أُ ِ‬
‫سمْنا ‪ .‬والواو في ( وأَنّى ) بمعنى‬
‫طلٌ َ‬
‫على ال ّتمْيِيز ‪ .‬ومثله قولُهم ‪ :‬عندي راقُودٌ خَلّ ‪ ،‬و ِر ْ‬
‫حبّ اجْ ِتمَاع هاذَيْنِ ‪ ،‬انْ َتهَى ‪ .‬وفي رواية ( دَبْرا من ذَهبٍ ) ‪ .‬وفي أَخرى ‪ ( :‬ما‬
‫( مَعَ ) ‪ ،‬أَي ما ُأ ِ‬
‫حبّ أَن يكون دَبْرَى لي‬
‫أُ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/254‬‬
‫ذَهَبا ) وهاكذا فَسّروا ‪ ،‬فهو في الَوّل نَكرَة وفي الثّاني َمعْرفة ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪ :‬ل َأدْرِي أَعرَ ِبيّ‬
‫هو أَم ل ؟ ‪.‬‬

‫( و ) الدّبْر ‪ُ ( :‬رقَادُ ُكلّ سَاعَة ) ‪ ،‬وهو نحْو التّسبيح ‪ ( ،‬و ) الدّبْر ( الكْتِتابُ ) ‪ ،‬وفي بعض‬
‫غلَط ‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬دَبَرَ الكِتَابَ يَدْبُره دَبْرا ‪ :‬كَتَبَه ‪ ،‬عن كُراع ‪.‬‬
‫النسخ اللتتاب ‪ ،‬باللم ‪ ،‬وهو َ‬
‫قال ‪ :‬والمعروف ذَبَره ‪ ،‬ولم َيقُل دَبَرَه ِإلّ هو ‪.‬‬
‫صبّ عنها ) ‪ ،‬هاكذا في النّسَخ ‪،‬‬
‫طعَةٌ َتغُْلظُ في البَحْرِ كالجَزِيرَة َيعْلوهَا الماءُ ويَنْ َ‬
‫( و ) الدّبْر ‪ ( :‬قِ ْ‬
‫لمّهات الّل َغوِيّة ‪ .‬وفي بعض النّسخ ‪ :‬يَنضُب من النضب ‪ ،‬وكلها صَحيح ‪.‬‬
‫وهو مُوافِقٌ لِما في ا ُ‬
‫سوَاءٌ ‪ ( ،‬و ُيكْسَرُ ) يقال ‪:‬‬
‫ج ْمعُه َ‬
‫( و ) الدّبْر ‪ ( :‬المَالُ الكَثِيرُ ) الذي ل يُحصَى كَثْرة ‪ ،‬واحدُه و َ‬
‫مَالٌ دَبْر ‪ ،‬ومَالنِ دَبْر ‪ ،‬وَأمْوالٌ دَبْرٌ ‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬هاذا الَعْرف ‪ ،‬قال ‪ :‬وقد كُسّر على دُبُور‬
‫‪ ،‬ومثلْه مال دَثْر ‪ .‬وقال الفَرّاءُ ‪ :‬الدّبْرُ ‪ :‬الكَثِير ( من ) ‪ .‬الضّ ْيعَة والمَال ‪ .‬يقال ‪ :‬رجلٌ كَثِيرٌ‬
‫شيَ الضّ ْيعَة ‪ ،‬ورجُل ذو دَبْرٍ ‪ :‬كثيرُ الضّ ْيعَ ِة والمال ‪ ،‬حكاه أَبو عُبَيْد عن أَبِي‬
‫الدّبْرِ ‪ ،‬إِذا كانَ فا ِ‬
‫زَيْد ‪.‬‬
‫س ْهمُ الهَ َدفَ يَدْبُره دَبْرا‬
‫ضمّ ‪ ،‬يقال ‪ :‬دَبَرَ ال ّ‬
‫س ْهمِ الهَ َدفَ ‪ ،‬كالدّبُورِ ) ‪ ،‬بال ّ‬
‫( و ) الدّبْرُ ‪ ( :‬مُجَاوَ َزةُ ال ّ‬
‫ط وَراءَه ‪.‬‬
‫سقَ َ‬
‫ودُبُورا ‪ ،‬جاوَزَه و َ‬
‫ل َمكَ دَبْرَ ُأذُنِه ) ‪ ،‬ي خَ ْلفَ أُذُنه ‪ ،‬وذالِك إِذا ( لم ُيصْغِ إِلَيْهِ وم ُيعَرّجْ عَلَيْهِ‬
‫ج َعلَ كَ َ‬
‫( و ) قولُهم ‪َ ( :‬‬
‫غضَى عنه ولم يَلتفِتْ إِليه ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫) ‪ ،‬أَي لم َيعْبَأْ به و َتصَامَم عنه وأَ ْ‬
‫شتْ‬
‫يَدَاهَا كَأوْبِ الماتِحِينَ إِذَا َم َ‬
‫جلٌ تََلتْ دَبْرَ ال َيدَيْن طَرُوحُ‬
‫ورِ ْ‬
‫( والدّبْ َرةُ ‪َ :‬نقِيضُ ال ّدوْلةِ ) ‪ ،‬فال ّدوْلةُ في الخَيْر ‪ ،‬والدّبْرَة في الشّرّ ‪ .‬يقال ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/255‬‬
‫لصْمعِيّ ‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وهاذا أَحْسَنُ ما رأَيْتُه في شَرْح الدّبْ َرةِ ‪،‬‬
‫جعَل اللّهُ عليك الدّبْرَة ‪ .‬قاله ا َ‬
‫َ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬الدّبْ َرةُ ‪ ( :‬العَاقِبَةُ ) ‪ ،‬ومنه َق ْولُ أَبِي جهل ‪ :‬لبْنِ َمسْعودٍ وهو صَرِيعٌ جَريحٌ ِلمَنِ‬
‫ج َعلَ اللّهُ عليهم الدّبْ َرةَ ‪ ،‬أَي ( الهَزِيمة في‬
‫الدّبْ َر ُة ؟ فقال لِلّه ولرسُولِه ‪ ،‬يا عَ ُدوّ ال ‪ ( .‬و ) يقال ‪َ :‬‬
‫القِتَالِ ) ‪ ،‬وهو اسْمٌ من الِدْبَار ‪ ،‬ويُحَرّك ‪ ،‬كما في الصّحاح ‪ ،‬و َذكَرَه أَ ْهلُ الغَرِيب ‪.‬‬
‫جمْع دِبَارٌ ‪.‬‬
‫( و ) عن أبي حَنيفةَ ‪ :‬الدّبْ َرةُ ‪ ( :‬ال ُب ْقعَةُ ) من الَرْض ( تُزْ َرعُ ) ‪ ،‬وال َ‬
‫ف القِبْلَةِ ‪ .‬و ) يقال ‪ ( :‬مالَهُ قِبَْل ٌة ول دِبْ َرةٌ ‪ ،‬أَي لَمْ‬
‫ل ُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬الدّبْرَة ‪ ( :‬بال َكسْرِ ‪ ،‬خِ َ‬
‫جهَةِ َأمْ ِرهِ ) ‪ .‬و َقوْلُهم ‪ :‬فُلنٌ مَا َيدْرِي قِبَالَ الَمر من دِبارِه ‪ ،‬أَي َأوّلَه من آخِرِه ‪ .‬وليس‬
‫َيهْتَدِ ل ِ‬
‫جهُه ‪.‬‬
‫لِهاذا الَمرِ قِبْلَةٌ ول دِبْ َرةٌ ‪ ،‬إِذا لم ُيعْرَف َو ْ‬
‫( و ) الدّبَرَة ‪ ( :‬بالتّحْرِيكِ ‪ :‬قَ ْرحَةُ الدّابّةِ ) وال َبعِيرِ ‪ ( ،‬ج دَبَرٌ ) ‪ ،‬مُحَ ّركَةً ‪ ( ،‬وأدْبَارٌ ) ‪ ،‬مثل‬
‫عفَا‬
‫شجَار ‪ .‬وفي حديث ابْنِ عَبّاس ( كانُوا يَقولون في الجاهليّة ‪ :‬إِذا بَرَأَ الدّبَر ‪ ،‬و َ‬
‫شجَرَة وشَجَ َر وأَ ْ‬
‫َ‬

‫خفّ ال َبعِير ‪ ،‬وقد‬
‫ظهْر الدّابّة ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو أَن َيقْرَح ُ‬
‫الَثَر ) ‪ ،‬وفسّروه بالجُرْح الذي يكون في َ‬
‫لوّل ‪ ( ،‬فهو )‬
‫( دَبِرَ ) ال َبعِيرُ ‪ ( ،‬كفَرِحَ ) ‪ ،‬يَدْبَر دَبَرا ‪ ( ،‬وأَدْبَرَ ) ‪ ،‬واقتصر أَ ِئمّة الغَرِيب على ا َ‬
‫‪ ،‬أَي ال َبعِيرُ ( دَبِرٌ ) ‪ ،‬ككَتِف ‪ ،‬وَأدْبَ ُر ‪ ،‬والُنْثَى دَبِ َر ٌة َودَبْراءُ ‪ ،‬وإِ ِبلٌ دَبْرَى ‪.‬‬
‫لمْثَال في كُتُبِهم ‪ ،‬وقالوا‬
‫لاَ‬
‫لقَى الدّبِرُ ) ) ‪َ .‬ذكَرَه أَه ُ‬
‫لمْلَسِ ما َ‬
‫( و ) في المَثَل ‪ ( ( :‬هَانَ عَلَى ا َ‬
‫جلِ ِبصَاحِبِه ) ‪ ،‬وهاكذا َفسّرَه شُرّاحُ ال َمقَامَات ‪.‬‬
‫‪ُ ( :‬يضْ َربُ في سُوءِ اهْ ِتمَامِ الرّ ُ‬
‫ح ْملُ و ( القَتَبُ ) فدَبِرَ ‪.‬‬
‫( وأَدْبَ َرهُ ) ال ِ‬
‫( ودَبَرَ ) الرّجلُ دَبْرا ‪ ( :‬وَلّى ‪ ،‬كأَدْبَرَ ) إِدْبارا ‪ ،‬ودُبْرا ‪ ،‬وهاذا عن كُرَاع ‪.‬‬
‫قال أَبو مَنْصور ‪ :‬والصّحيح أَن‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/256‬‬
‫الِدْبَارَ ال َمصْدَرُ ‪ ،‬والدّبْر السْمُ ‪ .‬وأَدْبَرَ أَم ُر ال َقوْمِ ‪ :‬وَلّى ِلفَسَادٍ ‪ ،‬و َقوْلُ ال تعالى ‪ { :‬ثُ ّم وَلّيْتُم‬
‫مّدْبِرِينَ } ( التوبة ‪ ) 25 :‬هاذا حالٌ ُم َؤكّدة ‪ ،‬لَنه قد عُلِم أَنّ مع ُكلّ َتوْلِيَة ِإدْبارا فقال ‪ُ :‬مدْبِرين ‪،‬‬
‫ُم َؤكّدا ‪.‬‬
‫وقال الفرّاءُ ‪ :‬دَبَرَ ال ّنهَا ُر وَأَدْبَرَ ‪ُ ،‬لغَتانِ ‪ ،‬وكذالك قَ َبلَ وَأقْبَلَ ‪ ،‬فإِذا قالوا ‪َ :‬أقْ َبلَ الرّاكبُ أَو أَدْبَرَ ‪،‬‬
‫لم يقولوا ِإلْ بالَلف ‪.‬‬
‫حدٌ ل أُبْعدُ أَن يَأْ ِتيَ في الرّجَال ما أَتَى في الَ ْزمِنَة ‪.‬‬
‫قال ابنُ سِيده ‪ :‬وإِ ّن ُهمَا عندي في المعَنى لَوا ِ‬
‫وقرأَ ابنُ عَبّاس ومُجَا ِهدٌ { وَالّ ْيلِ ِإذْ أَدْبَرَ } ( المدثر ‪َ ) 33 :‬معْنَاه وَلّى ل َيذْهَب ‪.‬‬
‫جلُ ‪ :‬شَيّخَ ) ‪ ،‬وفي الَساس شَاخَ ‪ ،‬وهو َمجَازٌ ‪،‬‬
‫شيْءِ ‪َ :‬ذ َهبَ بِهِ ‪ .‬و ) دَبَرَ ( الرّ ُ‬
‫( و ) دَبَر ( بال ّ‬
‫وقيل ومنه َقوْلُه َتعَالى ‪ { :‬وَالّ ْيلِ ِإذْ أَدْبَرَ } ‪.‬‬
‫حدِيثَ فُلنٍ أَي يَ ْروِيه ‪.‬‬
‫حدّثَه عَنْه َبعْدَ َموْتِهِ ) ‪ ،‬وهو َيدْبُر َ‬
‫حدِيثَ ) عن فُلنٍ ( ‪َ :‬‬
‫( و ) دَبَر ( ال َ‬
‫س ِم ْعتُ قَتَادَة يُحدّث عن فلنٍ يَروِيه عن أَبي‬
‫و َروَى الَزْهَ ِريّ بسَنَده إِلى سَلّام بنِ مِسْكين قال ‪َ :‬‬
‫شمْسٌ قطّ ِإلّ بجَنْ ِبهَا مََلكَانِ‬
‫الدّ ْردَاءِ ‪َ ،‬يدْبُرُه عن رَسول ال صلى ال عليه وسلم قال ‪ ( :‬ما شَ َر َقتْ َ‬
‫س ِمعَانِ الخلئقَ غَيْرَ الثّقلَيْن الجِنّ والَنْس ‪َ :‬ألَ َهُلمّوا إِلى رَبّكم فإِنّ ما َقلّ و َكفَى‬
‫يُنادِيَان ‪ ،‬إِنهما ُي ْ‬
‫عجّل لمُ ْنفِقٍ خَلَفا ‪ ،‬وعَجّل ل ُممْسِك تَلَفا ) ‪.‬‬
‫خَيْ ٌر مما كَثُر وأَ ْلهَى ‪ ،‬الّلهُمّ َ‬
‫جمَة ‪ ،‬أَي يُ ْتقِنه ‪ ،‬قال‬
‫حدِيثَ ‪ ،‬غيْرُ مَعروف ‪ ،‬وإِنما هو يُذْبُره ‪ ،‬بالذّال ال ُمعْ َ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬ودَبَرْت ال َ‬
‫قال َ‬
‫الَزهِ َريِ ‪ :‬وأَما أَبو عُبَيد فإِن أصحابَه َر َووْا عنه ‪ :‬يَدْبُرُه ‪ ،‬كما تَرَى ‪.‬‬
‫حوّلَت ) ‪ ،‬وفي الَسَاس ‪ :‬هَبّت ( دَبُورا ) ‪ ،‬وفي الحديث ‪ .‬قال صلى ال‬
‫( و ) دَبَرَت ( الرّيحُ ‪ :‬تَ َ‬
‫عليه وسلم‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/257‬‬
‫( ُنصِرْت بالصّبَا وأُهِلكَت عادٌ بالدّبُور ) ( وهي ) أَي الدّبور ‪ ،‬كصَبُور ‪ ،‬وفي نسخة شَيْخنا‬
‫عصَارَ (‬
‫ل الَ ْ‬
‫ضمِير ‪ ،‬وهو غَلَطٌ ‪ ،‬كما نعّه عليه ‪ ،‬إِذ أَسماءُ الرّيَاح كُّلهَا ُمؤَنّثةٌ ِإ ّ‬
‫( وهو ) بتَ ْذكِير ال ّ‬
‫رِيحٌ ُتقَابِل الصّبَا ) ‪ .‬والقَبُولُ ‪ :‬رِيحٌ َت ُهبّ من َنحْو ال َمغْرب ‪ ،‬والصّبَا ُيقَابِلها من ناحِ َيةِ المَشْرِق ‪،‬‬
‫سمّيَت ( بالدّبُور ) لَ ّنهَا تأْتِي من دُبُر الكَعبة ممّا يَذح ‪ 2‬ب نحو‬
‫كذا في التّهذِيب ‪ .‬وقيل ‪ُ :‬‬
‫خ ْلفِك إِذا وَقفْت‬
‫المَشْ ِرقِ ‪ ،‬وقد رَدصِ ابنُ الَثِير وقال ‪ :‬ليس بشْيءٍ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي التي تَأْتِي من َ‬
‫في القِبْلَة ‪.‬‬
‫سهَ ْيلٍ ‪.‬‬
‫سقَطِ النّسْر الطّائرِ إِلى مَطْلَعِ ُ‬
‫ن الَعرابيّ ‪َ :‬م َهبّ الدّبُور من مَ ْ‬
‫وقال اب ُ‬
‫وقال أَبو عَِليّ في التّ ْذكِرَة ‪ :‬الدّبُور ‪ :‬يكون اسْما وصِفَةً ‪ ،‬فمِنَ الصّفة قَولُ الَعْشَى ‪.‬‬
‫جلٌ كحَفيف الحَصا‬
‫لها زَ َ‬
‫دِ صادَف باللّيْل رِيحا دَبُورا‬
‫ومن السم قولُه ‪ ،‬أنشدَه سِي َبوَيْهِ لرجُل من باهِلَة ‪:‬‬
‫شمَالِ وتا َرةً‬
‫رِيحُ الدّبُورِ مع ال ّ‬
‫رِهَمُ الرّبِي ِع وصا ِئبُ ال ّتهْتَانِ‬
‫قال ‪ :‬وكَونُها صِفَةً أكثرُ ‪ .‬والجمع دُبُرٌ ودَبائرُ ‪.‬‬
‫وفي مجمع المثال للمَيْدانيّ ‪ :‬وهي َأخْ َبثُ الرّياح ‪ ،‬يقال إِ ّنهَا ل تُلقِح شَجرا ول تُ ْنشِيءُ سَحابا ‪.‬‬
‫( ودُبِرَ ) الرّجلُ ‪ ( ،‬كعُ ِنىَ ) ‪ ،‬فهو مَدْبُورٌ ‪ ( :‬أَصابَتْه ) رِيحُ الدّبُورِ ‪ ( .‬وأَدْبَرَ ‪ :‬دَخَل فِيهَا ) ‪،‬‬
‫وكذالِك سائِرُ الرّيَاح ‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬أَدْبَرَ الرّجلُ إِذا ( سافَر في دُبَارٍ ) ‪ ،‬بالضّمّ ؛ يو ِم الَرْبَعاءِ ‪ ،‬كما سيأْتِي‬
‫( و ) عن اب ِ‬
‫لل ُمصَنّف قريبا ‪ ،‬وهو يَومُ َنحْسٍ ‪ ،‬وسُئلِ مُجَاهِدٌ عن يوم النّحْس فقال ‪ :‬هو الَربعاءُ ل يَدُور في‬
‫شهْرِه‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/258‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬قال ابنُ الَعْرَابِيّ ‪َ :‬أدْبَرَ الرّجلُ ‪ ،‬إِذا ( عَ َرفَ قَبِيلَه مِنْ دَبِيرِه ) ‪ ،‬هاكذا في‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬دَبِيرَه من قَبِيله ‪ ،‬ومن َأمْثَالهم ‪ ( :‬فُلنٌ ما َيعْرِف قَبيهلَه من‬
‫النّسَخ ‪ ،‬و َنصّ اب ِ‬
‫دَبِيرِه ) ‪ .‬أَي ما يَدْرِي شيئا ‪.‬‬
‫ن والصّوفِ ‪.‬‬
‫وقال اللّيْث ‪ :‬القَبِيل ‪ :‬فَتْل القُطْنِ ‪ ،‬والدّبِير ‪ :‬فَتْل الكَتّا ِ‬

‫عمْرٍ و الشّيْبَا ِنيّ ‪َ ( :‬معْنَاه طَاعَته من َم ْعصِيتَه ) ‪ .‬ونصّ عِبارته ‪َ :‬م ْعصِيَته من‬
‫( و ) قال أَبو َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪.‬‬
‫طَاَعتِه ‪ ،‬كما في َبعْض النّسَخ أَيضا ‪ ،‬وهو مُوافِقٌ ل َنصّ ابْ ِ‬
‫ح ْقوِه ‪ ،‬والدّبِير ‪ :‬ما َأدْبَرَ به الفاتِلُ إلى ُركْبَته ‪.‬‬
‫لصْمعِيّ ‪ :‬القَبِيلُ ‪ :‬ما َأقْ َبلَ مِن الفاتِل إِلى َ‬
‫وقال ا َ‬
‫شيْءٌ‬
‫وقال ال ُم َفضّل ‪ :‬القَبِيلُ ‪َ :‬فوْزُ القِدَاح في ال ِقمَار ‪ ،‬والدّبِيرُ ‪ :‬خَيْ َب ُة القِدَاحِ ‪ .‬وس ُي ْذكَر من هاذا َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪،‬‬
‫في قبل إِن شَاء اللّهُ تَعالى ‪ .‬وسيأْتي أَيضا في المَادّة قَرِيبا للمُصنّف ويَ ْذكُر ما َفسّر به ال َ‬
‫ل ْقوَالَ ال َبقِيّة َتفَنّنا و َت ْعمِيَةً على المُطالِع ‪.‬‬
‫ي وتَ َركَ ا َ‬
‫ونقل هنا َق ْولَ الشّيبا ِن ّ‬
‫لخِير عن اللّحْيَانيّ ‪ ،‬وأَ ْنشَدع لُميّةِ بنِ أَبي الصّلْت ‪:‬‬
‫( و ) أَدْبَرَ الرّجلُ ‪ ،‬إِذا ( مَاتَ ‪ ،‬كدَابَرَ ) ‪ ،‬ا َ‬
‫زَعَمَ ابنُ جُدْعَانَ بنِ عَمْ‬
‫رٍ و أَنّني َيوْما مُدَابِرْ‬
‫سفَرا َبعِي‬
‫ومُسَافِرٌ َ‬
‫دا ل َيؤُوبُ له مُسَافِرْ‬
‫( و ) أَدْبَر ‪ ،‬إِذا ( َتغَا َفلَ عَنْ حاجَةِ صَدِيقهِ ) ‪ ،‬كأَنّه وَلّى عنه ‪ ( .‬و ) أَدْبَرَ ‪ ،‬إِذا ( دَبِرَ َبعِي ُرهُ ) ‪،‬‬
‫عمَر قال لمرأَة ‪َ ( :‬أدْبَ ْرتِ وأَنْقَ ْبتِ‬
‫ج ِمعَا في حَدِيث ُ‬
‫خفّ َبعِيرِه ‪ ،‬وقد ُ‬
‫ح ِفيَ ُ‬
‫كما يقولون أَ ْنقَبُ ‪ ،‬إِذا َ‬
‫لفْقِرُ ) ( ال َبكْرَ الضّرَعَ والنّابَ‬
‫حفِيَ ‪ .‬وفي حَدِيث قَيْسِ بنِ عاصمِ ( إِنّي ُ‬
‫) ‪ ،‬أَي دَبِرَ َبعِيرُك و َ‬
‫المُدبِرَ ) ‪ ،‬قالوا ‪ :‬الّتي أَدْبَرَ خَيْرُهَا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/259‬‬

‫جلُ ‪ ( :‬صَارَ له ) دَبْر ‪ ،‬أي ( مَالٌ كَثِيرٌ ) ‪.‬‬
‫( و ) أَدَبَرَ الر ُ‬
‫( و ) عن ابن الَعْرَابيّ ‪ :‬أَدْبِرَ ‪ ،‬إِذَا ( ا ْنقَلَ َبتْ فَتْلَةُ ُأذُنِ النّاقَةِ ) إِذا نُحِرَت ( إِلى ) ناحيِيَة‬
‫( القَفَا ) ‪ ،‬وَأقْ َبلَ ‪ ،‬إِذا صارتْ هاذه الفَتْلَةُ إِلى ناحِيَ ِة ال َوجْهِ ‪.‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪ .‬شَرّ الرّأْي ( الدّبَ ِريّ ) ‪ ،‬وهو ( مُحرّكةً ‪ :‬رَ ْأيٌ يَسْنَحُ أَخِيرا عنْد َف ْوتِ‬
‫الحَاجَةِ ) ‪ ،‬أَي شَرّه إِذا أَدْبَرَ الَمرُ وفَاتَ ‪ .‬وقي ؛ الرّ ْأيُ الدّبَ ِريّ ‪ :‬الذي ُي ْمعَنُ النّظَرُ فيه ‪ ،‬وكذالك‬
‫جوَابُ الدّبَ ِريّ ‪.‬‬
‫ال َ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬الدّب ِريّ ‪ ( :‬الصّلةُ في آخِ ِر َوقْتِها ) ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬الّذِي وَرَدَ في الحديث ‪ ( :‬ل يَأْتِي الصّلةَ ِإلّ دَبَرِيّا ) ‪.‬‬
‫وفي حَدِيثٍ آخَرَ ‪ ( :‬ل يَأْتِي الصصاةَ إِل دَبُرْا ) ‪ ،‬يُروَى بالضّ ّم وبالفَتْح ‪ . .‬قالوا ‪ :‬يقال ‪ :‬جاءَ‬
‫فُلنٌ دَبَرِيّا أَي أَخيرا ‪ ،‬وفُلنُ ل ُيصَلّي ِإلّ دَبَرِيّا ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ،‬أَي في آخِر َوقْتها ‪ .‬وفي المحكم ‪ :‬أَي‬

‫سكّنُ الباءُ ) ‪ُ ،‬ر ِويَ ذالِك عن أَبي الهَيْثَم ‪ ،‬وهو‬
‫أَخيرا ‪ ،‬رَواه أَبو عُبَيدٍ عن الَصمعيّ ‪ ( .‬وتُ َ‬
‫ضمّتَيْن ‪ ،‬فأَنصِ مِنْ لَحْنِ المُحَدّثِين ) ‪ ،‬كما في‬
‫مَ ْنصُوب على الظّرف ‪ ( .‬ول َتقُلْ ) دُبُرِيّا ‪ِ ( ،‬ب َ‬
‫الصّحاح ‪.‬‬
‫ن الَثِير ‪ :‬هو منسوبٌ إِلى الدّبْرِ آخِرِ الشيْيءِ ‪ ،‬وفَتح الباءِ من َتغْييرات النّسب ‪ ،‬و َنصْبُه‬
‫وقال اب ُ‬
‫على الحَالِ من فاعلِ يَأْتِي ‪.‬‬
‫سمَاعِهم‬
‫حدّثين ‪ ( :‬دُبُرِيّا ) ‪ ،‬إِن صَحّت رِوايَتُه ب َ‬
‫وعبارة ال ُمصَنّف ل تَخْلو عن قَلقَهٍ ‪ .‬وقَولُ المُ َ‬
‫من الثّقات فل َلحْنَ ‪ ،‬وَأمّا مِن حَ ْيثُ الّلغَة فصَحِيحٌ ‪ ،‬كما عَ َرفْت ‪ .‬وفي حَدِيثٍ آخَر مَ ْرفُوعَ أَنه قال‬
‫جلٌ أَتَى الصّلةَ دِبَارا ‪ ،‬ورَجلٌ اعتَبَدَ ُمحَرّرا ‪ ،‬ورَجلٌ َأمّ‬
‫لةً ‪ :‬رَ ُ‬
‫‪ ( :‬ثَلَثَةٌ ل َيقْبَل اللهاُ لهُم صَ َ‬
‫لفْرِيقيّ ‪ ،‬راوِي هاذا الحديثِ ‪ :‬معنَى قوله ‪ :‬دِبَارا ‪ ،‬أَي بعدَ ما‬
‫قَوما هم له كارهون ) ‪ ،‬قال ا َ‬
‫َيفُوت ال َو ْقتُ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/260‬‬

‫وفي حديثِ أَبي هُرَيْ َرةَ ( أَنّ النبيِ صلى ال عليه وسلمقال ‪ :‬إِن للمُنافقِين عَلماتٍ ُيعْ َرفُون بها ‪،‬‬
‫طعَامُهم ُنهْ َبةُ ‪ ،‬ل َيقْرَبُون المساجدَ ِإلّ َهجْرا ‪ ،‬ول يَأْتُون الصلةَ إِل دَبْرا ‪،‬‬
‫تَحِيّيُهم َلعْنَةٌ ‪ ،‬و َ‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬قوله ‪:‬‬
‫شبٌ باللّيْل ‪ ،‬صُخُب بال ّنهَار ) ‪ .‬قال اب ُ‬
‫مُسْ َتكْبِرِين ‪ ،‬ل يَأَْلفُون ولَ ُيؤْلًون ‪ ،‬خُ ُ‬
‫شيْءِ ‪ :‬الصّلةِ وغَيْرِهَا ‪.‬‬
‫لوّل جمع دَبْرٍ ودَبَرٍ ‪ ،‬وهو آخِر أَوقاتِ ال ّ‬
‫ثاَ‬
‫( دِبارا ) في الحدِي ِ‬
‫( والدّابِرُ ) يقال للمُتَأَخّرَ و ( التّابِع ) ‪ِ ،‬إمّا باعْتِبَار ال َمكَانِ أَو بِاعْتِبارِ ال ّزمَان أَو باعْتِبَار المَرْتَبَة ‪.‬‬
‫يقال ‪ :‬دَبَرَه يَدْبُره ويَدْبِره دُبُورا إِذا اتّبَعه مِن ورائِه وتَلَ دُبُرَه ‪ ،‬وجاءَ يَدْبُرهُم ‪ ،‬أَي يَتْ َبعُهم ‪ ،‬وهو‬
‫من ذالك ‪.‬‬
‫شيْءٍ ) ‪ ،‬قاله ابن بُزُرْج ‪ ،‬وبه ُفسّر قوُلهُم ‪ :‬قَطَع اللّهُ دابِرَهم ‪ ،‬أَي آخِرَ‬
‫( و ) الدّابِر ‪ ( :‬آخِرُ ُكلّ َ‬
‫ظَلمُواْ } ( النعام ‪ ، ) 45 :‬أي‬
‫مَنْ َبقِيَ منهم ‪ ،‬وفي الكتاب العَزِيز ‪َ { :‬فقُطِعَ دَابِرُ ا ْل َقوْمِ الّذِينَ َ‬
‫لمْرَ أَنّ دَابِرَ َه ُؤلْء مَقْطُوعٌ‬
‫كاْ‬
‫استُؤصِل آخِرُهم ‪ .‬وقال َتعَالَى في مَوضع آخَرَ { َو َقضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَِل َ‬
‫ّمصْبِحِينَ } ( الحجر ‪ . ) 66 :‬وفي حَدِيث الدّعَاءِ ( وا ْبعَث عَلَيْهم بأْسا َتقْطَع به دَابِرَهم ) ‪ ،‬أَي‬
‫حدٌ ‪.‬‬
‫جمِيعَهم حتّى ل يَ ْبقَى منهم أَ َ‬
‫َ‬
‫صلُ ) ‪ .‬و َمعْنَى َقوْلهم ‪َ :‬قطَع اللّهُ دابِرَه ‪ ،‬أَي اذْ َهبَ اللّهُ‬
‫ل ْ‬
‫( و ) قال الَصمعيّ وغيره ‪ ( :‬ا َ‬
‫َأصْلعه ‪ ،‬وأنشد لوَعْلَةَ ‪:‬‬
‫جَليّ ُأمّي وخَالَتِي‬
‫فِدًى َل ْكمَا رِ ْ‬
‫لبِ ِإذْ تُحَزّ الدّوابِرُ‬
‫غَداةَ الكُ َ‬

‫أي يُقتَل القَومُ فتَذح ‪ 2‬ب ُأصُولُهم ول يَ ْبقَى لهم أَثَرٌ ‪.‬‬
‫سقُط وَرَاءَه ‪ ،‬وقد دَبَرَ دُبُورا ‪.‬‬
‫سهْمٌ يَخْرُجُ من ال ِه َدفِ ) ويَ ْ‬
‫( و ) الدّابِر ‪َ ( :‬‬
‫وفي الَسَاس ‪ :‬ما َب ِقيَ في الكِنَانَة‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/261‬‬
‫سهَام ‪.‬‬
‫إل الدّابِرُ ‪ ،‬وهو آخِرُ ال ّ‬
‫صخْرُ ال َغيّ‬
‫ف القَابِل ‪ ( ،‬وصاحِبُه مُدَابِرٌ ) ‪ .‬قال َ‬
‫( و ) الدّابِرُ ‪ ( :‬قِدْحٌ غَيْرُ فَائِز ) ‪ ،‬وهو خِل ُ‬
‫الهُذَِليّ َيصِف ما ًء وَرَدَه ‪:‬‬
‫جمّه‬
‫ضتُ صخًنِي في َ‬
‫خ ْ‬
‫خضْ َ‬
‫فَ َ‬
‫خِيَاضَ ال ُمدَابِرِ قِدْحا عَطُوفَا‬
‫المُدَابِر ‪ :‬المَ ْقمُور في المَ ْيسِر ‪ .‬وقيل هو الّذِي ُقمِرَ مَ ّرةً َبعْدَ مَ ّرةٍ ف ُيعَاوِدُ ل َي ْقمُرَ ‪ .‬وقال أَبو عُبيد ‪:‬‬
‫المُدابِر ‪ :‬الذي َيضْرِب بالقِداح ‪.‬‬
‫شمّاخ ‪:‬‬
‫سيِ ) ‪ ،‬عن أَبي زَيْد ‪ .‬قال ال ّ‬
‫حْ‬
‫( و ) الدّابِر ‪ ( :‬البِنَاءُ َف ْوقَ ال ِ‬
‫سطٍ‬
‫ح وَا ِ‬
‫ولمّا دَعَاهَا مِنْ أَبَاطِ ِ‬
‫َدوَابِرُ لم ُتضْ َربْ عَلَيْها الجَرَامِزُ‬
‫( و ) الدّابِر ‪َ ( :‬رفْ َرفُ البِنَاءِ ) ‪ ،‬عن أَبي زَيد ‪.‬‬
‫( و ) الدّابِ َرةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬آخِرُ ال ّر ْملِ ) ‪ ،‬عن الشّيْبَا ِنيّ ‪ ،‬يقال ‪ :‬نَزَلُوا في دَابِ َرةِ ال ّرمْلَةِ ‪ ،‬وفي‬
‫دَوابِرِ ال ّرمَال ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪.‬‬
‫( و ) عن ابن الَعْرَابيّ ‪ :‬الدّابِ َرةُ ‪ ( :‬الهَزِيمَةُ ) ‪ ،‬كالدّبْ َرةِ ‪.‬‬
‫ش ُؤمَةُ ) ‪ ،‬عنه أيضا ‪.‬‬
‫( و ) الدّابِ َرةُ ‪ ( :‬المَ ْ‬
‫صكّ دَابِرَتَه ‪ ،‬هي ( مِ ْنكَ عُ ْرقُو ُبكَ ) ‪ .‬قال وَعْلَةُ ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪َ :‬‬
‫شغْزَبِيّة ) في الصّرَاع ‪.‬‬
‫إِذ ُتحَزّ الدّوابِرُ ( و ) الدّابِ َرةُ ‪ ( :‬ضَرْبٌ من ال ّ‬
‫( و ) دابِرةُ الحافِرِ ‪ُ :‬مؤَخّرُه ‪ ،‬وقيل ‪ ( :‬ما حاذَى ) َم ْوضِعَ الرّسْغِ ‪ ،‬كما في الصّحاح ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫ج ْم ُعهَا ال ّدوَابِرُ ‪.‬‬
‫هي الّتي تَلِي ( ُمؤَخّرَ الرّسْغِ ) ‪ ،‬و َ‬
‫ظهْرُه ‪.‬‬
‫( والمَدْبُورُ ‪ :‬المَجْرُوحُ ) ‪ ،‬وقد دُبِرَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/262‬‬

‫( و ) المَدْبُور ‪ ( :‬الكَثِيرُ المَالِ ) يقال ‪ :‬هو ذو دَبْرٍ ودِبْرٍ ‪ ،‬كما تقدّم ‪.‬‬
‫ل للقَمر )‬
‫جوْزا ِء ‪ ،‬ويقال له التّابِعُ والّتوَيْبع ‪ ،‬وهو ( مَ ْن ٌ‬
‫( والدّبَرَانُ ُمحَ ّركَةً ) ‪َ :‬نجْمٌ بَينَ الثّرَيّا وال َ‬
‫حكَم ‪ :‬الدّبَرَانُ ‪َ :‬نجْمٌ َيدْبُر الثّرَيّا ‪ ،‬لَزِمته الَلفُ‬
‫س ّميَ دَبَرانا لَنّه َيدْبُر الثّرَيّا ‪ ،‬أَي يَتْ َبعُه ‪ .‬وفي ال ُم ْ‬
‫ُ‬
‫خمْسَةُ َكوَا ِكبَ من ال ّثوْرِ يقال إِنّه‬
‫شيْءَ بعَيْنه ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬الدّبَرَانُ ‪َ :‬‬
‫جعَلوه ال ّ‬
‫والل ُم لَنّهم َ‬
‫سَنَامُه ‪.‬‬
‫حمَه ) ‪ ،‬كأُبَاتِر ‪ ( .‬و ) رجل أُدَابِرٌ ‪ ( :‬ل َيقْ َبلُ قولَ َأحَ ٍد ) ول‬
‫جلٌ أُدَابِرٌ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬قاطِعٌ رَ ِ‬
‫( ور ُ‬
‫ظةَ ‪.‬‬
‫يءٍ ‪ .‬وقال ابنُ القَطّاع ‪ :‬هو الّذِي ل َيقْبَل ال َموْعِ َ‬
‫يَ ْلوِي على ش ْ‬
‫قال السّيرَا ِفيّ ‪ :‬وحكَى سِيبويهِ أُدابِرا في الَسماءِ ولم يُفسّره َأحَدٌ ‪ ،‬على أَنّه اس ٌم لكنّه قد قَرَنَه‬
‫بأُحامِ ٍر وأُجا ِردٍ ‪ ،‬وهما َموْضعنِ ‪ ،‬فعَسَى أَن يكون ُأدَابِرُ َم ْوضِعا ‪.‬‬
‫سعَةِ التي نَ ّبهْنا عليها في ( جرد )‬
‫وذَك َر الَزهَ ِريّ ( أُخَايِل ) ‪ ،‬وهو ال ُمخْتَالُ ‪ .‬وهو أَحَدُ النّظائر التّ ْ‬
‫و ( بتر ) ‪.‬‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ ( :‬الدّبِيرُ ‪ :‬ما َأدْبَ َرتْ به المَرَْأةُ من غَزْلِها حينَ َتفْتِلُه ) ‪ ،‬وبه ُفسّرَ ‪ :‬فُلنٌ ما‬
‫َيعْرِف دَبِيرَه مِن قَبيلهِ ‪ ( .‬و ) قال َي ْعقُوب ‪ :‬القبيل ‪ :‬ما َأقْبَلتَ به إِلى صَدْرِك ‪ .‬والدّبِيرُ ‪ ( :‬مَا‬
‫أَدْبَ ْرتَ به عن صَدْرِك ) ‪ .‬يقال ‪ :‬فُلنٌ ما َيعْرِف قَبِيلً من دَبِير ‪ .‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫حضٌ مِنْ أَ َبوَيْهِ ) كَريمُ الطّ َرفَيْن وهو مَجَاز ‪ .‬قال‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬هو ُمقَا َبلٌ ومُدابَرٌ ) ‪ ،‬أَي ( مَ ْ‬
‫لقْبَالَ ِة والِدْبَا َرةِ ‪ ،‬وهو شَقّ في الُذُن ثم ُيفْ َتلُ ذالك ‪ ،‬فإِنْ ) وفي اللسان‬
‫الَصم َعيّ ‪ ( :‬وأَصلُه من ا ِ‬
‫‪ :‬فإِذا ( ُأقْ ِبلَ ِب ِه فِ و ِإقْبَاَلةٌ ‪ ،‬وَإِن ) وفي اللّسَان ‪ :‬وَإِذا ( أُدْبِرَ به فإِدْبَا َرةٌ ‪ .‬والجِلْ َدةُ ال ُمعَلّقَةُ مِن‬
‫الُذُنِ هي الِقبالَ ُة ‪ :‬والِدْبَا َرةُ كأَ ّنهَا زَ َنمَةٌ ‪ .‬والشّاةُ مُقَابَلَةٌ ومُدَابَ َرةٌ ‪ ،‬وقد دابَرْتُها ) والّذي في‬
‫اللسان ‪ :‬وقد أَدْبَرْتُها ( وقَابَلْ ُتهَا ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/263‬‬
‫ص َوبُ ‪.‬‬
‫والّذي عند ال ُمصَنّف َأ ْ‬
‫( ونَاقَةٌ ذاتُ ِإقْبَاَل ٍة وإِدبا َرةٍ ) وناقةٌ ُمقَابَلَةٌ مُدَابَرَة ‪ ،‬أَي كَريمةُ الطّرفَيْنِ من قِ َبلِ أَبِيهَا وُأمّهَا ‪ ،‬وفي‬
‫الحَديث ( أَنّه َنهَى أَن ُيضَحّى ب ُمقَابَلَةٍ أَو مُدابَرَة ) ‪ ( .‬قا الَصمعيّ ال ُمقَابَلَةَ ‪ :‬أَن ُيقْطَع من طَ َرفَ‬
‫سمّى ذالك‬
‫شيْءٌ ثمّ يُتْرَك ُمعَلّقا ل يَبِينُ كأَنّه زَنَم ٌة ‪ ،‬ويقال ِلمِثل ذالك من الِبلِ ‪ :‬المُزَنّمُ ‪ ،‬ويُ َ‬
‫أُذُنِها َ‬
‫علَ ‪ ،‬وال ُمدَابَ َرةُ ‪ :‬أَن ُي ْفعَل ذالِك ب ُمؤَخّ ِر الُذُنِ من الشّاةِ ‪ .‬قال الَصمعيّ ‪ :‬وكذالك إِن‬
‫ال ُمعَلّقُ ‪ :‬الرّ ْ‬
‫طعَ ‪.‬‬
‫لذُن فهي ُمقَابَلَة ومُدَابَرة بعد أَن كان قُ ِ‬
‫بان ذالِك من ا ُ‬
‫حمَد ( ‪ :‬ليلَتُه ) ‪،‬‬
‫ب وكِتَابٍ ‪ :‬يَو ُم الَربعاءِ ‪ .‬وفي كِتَاب العَيْن ) للخَلِيل ابنِ أَ ْ‬
‫( ودُبَارٌ ‪ ،‬كغُرَا ٍ‬

‫حهُ َب ْعضُ الَ ِئمّة ‪ ،‬عادِيّة ‪ ،‬من أَسمائهم القديمةِ ‪ .‬وقال كُرَاع ‪ :‬جاهِليّة ‪ ،‬وأنشد ‪:‬‬
‫ورَجّ َ‬
‫ش وأَنّ يَومِي‬
‫أُرَجّي أَن أَعِي َ‬
‫بَِأ ّولَ أَو بأَ ْهوَنَ أَو جُبَار‬
‫أَو التّالي دُبَارِ فإِن َأفْتُه‬
‫ف ُمؤْنِسٍ أَو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ‬
‫لحَد ‪ .‬وشِيَارٌ ‪ :‬السّبْت ‪ .‬وكلّ منها مَ ْذكُور في َم ْوضِعه ‪.‬‬
‫َأ ّولٌ ‪ :‬ا َ‬
‫( و ) الدّبَارُ ‪ ( :‬بالكَسْرِ ‪ :‬ال ُمعَادَاةُ ) من خَ ْلفٍ ‪ ( ،‬كالمُدَابَ َرةِ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬دَابَرَ فلنٌ فُلنا مُدَابَرةً‬
‫طعَه وأَع َرضَ عنه ‪.‬‬
‫ودِبَارا ‪ :‬عَادَاه وقَا َ‬
‫( و ) الدّبَارُ ‪ ( :‬السّواقِي بَيْنَ الزّرُوعِ ) ‪ ،‬واحدتها دَبْرةٌ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ .‬قال ِبشْرُ بنُ أَبِي خازِم‬
‫حدّرَ ماءُ البِئْر عن جُرَشِيّة‬
‫تَ َ‬
‫على جِرْبَةٍ تَعلُو الدّبَارَ غُرُوبُها‬
‫جمَع الدّبَار على دِبَارَاتٍ ‪ ،‬وتقدّم ذالك في َأوّل المَا ّدةِ ‪.‬‬
‫وقد يُ ْ‬
‫( و ) الدّبَار ‪ ( :‬ال َوقَِاعُ والهَزَائِمُ ) ‪ ،‬جمْعُ دَبْرة ‪ .‬يقال ‪َ :‬أ ْوقَعَ اللّهُ بهم‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/264‬‬
‫الدّبَارَ ‪ ،‬وقد تقدّم أَيضا ‪.‬‬
‫لكُ ) ‪ ،‬مثل ال ّدمَار وزا َد المصنّف في البَصائر ‪ :‬اّلذِي‬
‫( و ) قال الَصمعيّ ‪ :‬الدّبَارُ ( بالفَتْحِ ‪ :‬الهَ َ‬
‫عوْا‬
‫َيقْطَع دابِرَهم ‪ .‬ودَبَ َر ال َقوْمُ يَدْبُرُون دبَارا ‪ :‬هََلكُوا ‪ ،‬ويقال ‪ :‬عَلَيْهِ الدّبارُ ( أي ال َعفَاءُ ) ‪ ،‬إِذا دَ َ‬
‫س والهَلكُ ‪.‬‬
‫عَلَيْه بأَن َيدْبُرَ فل يَرْجع ‪ ،‬ومثله ‪ :‬عَلَي ال َعفَاءُ ‪ ،‬أَي الدّرُو ُ‬
‫لمْر ) ‪ ،‬أَي إِلى ما يَوؤُل إِليه عاقِبَتُه ‪ ( ،‬كالتّدَبّر ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬التّدَبّر‬
‫( والتّدْبِيرُ ‪ :‬النّظَرُ في عاقِبَ ِة ا َ‬
‫حصِيل َمعْرِفةٍ ثالثة ‪ ،‬ويقال عَرَف الَمرَ تَدَبّرا ‪ ،‬أَي بأَخَ َرةٍ ‪ .‬قال‬
‫حصِيل ال َمعْ ِرفَتَيْنِ لتَ ْ‬
‫التّفكّر أَي َت ْ‬
‫جَرير ‪:‬‬
‫ول تَ ّتقُون الشّرّ حتّى ُيصِي َبكُمْ‬
‫ول َتعْرِفون الَمرَ ِإلّ َتدَبّرَا‬
‫ت صُدُورُها ‪.‬‬
‫ن صَ ْيفِيّ لبَنِيه ‪ :‬يا بَ ِنيّ ‪ ،‬ل تَ َتدَبّروا أَعْجازَ ُأمُورٍ قد وَلّ ْ‬
‫وقال أَكثَمُ ب ُ‬
‫( و ) التّدْبِير ‪ ( :‬عَتْقَ العَبْدِ عَنْ دُبُرٍ ) ‪ ،‬هوأَن َيقُول له ‪ :‬أَنت حُرّ بعد َموْتِي ‪ ،‬وهو مُدَبّر ‪.‬‬
‫ودَبّ ْرتُ العَبْدَ ‪ ،‬إِذا عَّل ْقتَ عِ ْتقَه ب َموْتِك ‪.‬‬
‫ث و َنقْلُه عن غَيْرِك ) ‪ ،‬هاكذا رواه َأصْحَابُ أَبِي عُبَيْد عَنْه ‪ ،‬وقد‬
‫( و ) التّدْبِير ‪ِ ( :‬روَايَةُ الحَدِي ِ‬
‫َتقَدّم ذالك ‪.‬‬

‫لبِ ‪ .‬وفي الحديث ( ل‬
‫طعُوا ) ‪ .‬وقِيلَ ‪ :‬ل َيكُون ذالِك ِإلّ في بَنِي ا َ‬
‫( وتَدَابَرُوا ) ‪َ :‬تعَا َدوْا و ( تَقا َ‬
‫طعُوا ) ‪ .‬قال أَبو عُبَيْد ‪ :‬التّدَابُر ‪ :‬ال ُمصَا َرمَة والهِجْرَانُ ‪ .‬م ْأخُوذٌ من أَن ُيوَّليَ‬
‫تَدّبَرُوا ول تَقا َ‬
‫الرجلُ صاحبَه دُبُرَه و َقفَاه ‪ ،‬ويُعرِضَ عنه بوَجْهه و َيهْجُرَه ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫أَأَو ‪ 2‬ى أَبُو قَيْسٍ بأَنّ تَتَواصَلُوا‬
‫حكُمْ أَن تَدَابَرُوا‬
‫وَأوْصَى أَبُوكُم وَيْ َ‬
‫وقيل في معنَى الحَدِيث ‪ :‬ل يَ ْذكُرْ َأحَدُكم صاحِبَه من خَ ْلفِه ‪.‬‬
‫( واسْتَدْبَرَ ‪ :‬ضِدّ اس َتقْ َبلَ ) ‪ ،‬يقال‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/265‬‬
‫لمْرَ ‪ :‬رَأَى في عاقِبَتِهِ ما َلمْ يَ َر في‬
‫اس َتدْبَرَه فَ َرمَاه ‪ ،‬أَي أَتَاه من وَرائِه ‪ ( .‬و ) استدَبَرَ ( ا َ‬
‫جهَةِ َأمْرِه ‪ .‬أَي لو عَِلمَ في‬
‫صَدْرِه ) ‪ .‬ويقال ‪ :‬إِن فُلنا لو اس َتقْ َبلَ من َأمْرِه ما استَدْبَره َل ُه ِديَ ِلوِ ْ‬
‫بَدْءِ أَمرِه ما عِلمَه في آخِرِه لسْتَرْشَدَ لَمْره ‪.‬‬
‫خمْر ‪:‬‬
‫( و ) اس َتدْبَرَ ‪ ( :‬استَأْثَرَ ) ‪ ،‬وأَنشد أَبو عُبَ ْي َدةَ للَعْشَى َيصِف ال َ‬
‫َتمَزّزْ ُتهَا غَيْرَ مُستَدْبِرٍ‬
‫على الشّ ْربِ أَو مُ ْنكِرٍ ما عُلِمْ‬
‫قال ‪ :‬أَي غير مُستَأْثِر ‪ ،‬وإِنما قيلَ للمُسْتَأْثِر مُسْ َتدِبر لَنّه إِذا استأْثَر بشُرْبها اس َتدْبَر عنهم ولم‬
‫يَسْ َتقْبِلهم ‪ ،‬لَنّه يَشرَبُها دُو َنهُم و ُيوَلّي عنهم ‪.‬‬
‫( و ) في الكِتَاب العَزِيز ( { َأفََلمْ يَدّبّرُواْ ا ْل َق ْولَ } أَي ( المؤمنون ‪ ) 68 :‬أَلم يَ َت َفهّموا ما خُوطِبُوا به‬
‫في القرآن ) وكذالك َقوْلُه تَعالَى ‪َ { :‬أفَلَ يَ َتدَبّرُونَ ا ْلقُرْءانَ } ( النساء ‪ ) 82 :‬أَي َأفَل يَ َت َفكّرُون‬
‫فيَعتِبروا ‪ ،‬فالتّدبّر هو ال ّت َفكّر وال ّتفَهُم ‪ .‬وقوله َتعَالى { فالمُدَبّرَاتِ َأمْرا } ( سورة النازاعات الية ‪5‬‬
‫) ‪ ،‬يَعنِي مل ِئكَةً ُموَكّلَةً بتَدْبِير أُمورٍ ‪.‬‬
‫عمْرو بنِ ُقعَيْن ابن الحارِث بن َثعْلَبَةَ‬
‫( ودُبَيْر كزُبَيْر ‪ :‬أَبو قَبِيلَة من أَسَدٍ ) وهو دُبَيْر بنُ مالِك بْنِ َ‬
‫سدٍ ‪ ،‬واسمه َكعْب ‪ ،‬وإليه يَ ْرجِع ُكلّ دُبَيْريّ ‪ ،‬وفيهم كَثْرةٌ ‪.‬‬
‫بنِ دُودَانَ بْنِ أَ َ‬
‫حمَارٍ ) ‪.‬‬
‫( و ) دُبَيْر ‪ ( :‬اسْمُ ِ‬
‫( و ) دُبَيْ َرةُ ‪ ( ،‬بِهاءٍ ‪ :‬ة ‪ ،‬بال َبحْرَين ) ‪ ،‬لبَنِي عَبْدِ القَيْس ‪ ( .‬وذَواتُ الدّبْر ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪:‬‬
‫لصْ َم ِعيّ فقال ‪ :‬ذات الدّيْر ‪ .‬قال أَبو ُذؤَيب ‪:‬‬
‫صحّفه ا َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ ،‬وقد َ‬
‫( ثَنِيّةٌ ِل ُهذَيْل ) ‪ ،‬قال اب ُ‬
‫بأَسْفلِ ذاتِ الدّبْرِ أُفرِدَ خِشْفها‬
‫وقد طُ ِردَت َي ْومَيْنِ ف ْهيَ خَلُوجُ‬

‫( ودَبْرٌ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( :‬جَ َبلٌ بَينَ تَ ْيمَاءَ وجَبََلىْ طَيّئ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/266‬‬

‫( ودَبِي ٌر كأمِيرٍ ‪ :‬ة بنَيْسَابُورَ ) ‪ ،‬على فَ ْرسَخ ‪ ( ،‬مِنهَا ) أَبو عبد ال ( محمّدُ بنُ عبد الِ بنِ يُوسفَ‬
‫ي ‪ ،‬ويقال ال ّدوِي ِريَ أَيضا ‪ ،‬وذكره المُصنّف في دار ‪ ،‬وسيأْتي ‪ ،‬وهنا َذكَره‬
‫) بن خُرْشِيد الدّبِيْ ِر ّ‬
‫خ ومَرْو ‪ ،‬وك َتبَ عن جماعةٍ ‪ ،‬وستأءتي ترجمته ‪.‬‬
‫س ْمعَانيّ وغيره ‪َ ،‬رحَل إِلى بَلْ َ‬
‫ال ّ‬
‫ن القَطّانِ المح ّدثِ ) ال َبصْ ِريّ ‪ ،‬عن عَبد الرّحمن بنِ يُونس‬
‫( و ) دَبِير ‪ ( :‬جَدّ مُحمّدِ بنِ سُليما َ‬
‫ضعِيفا في الحديث ‪.‬‬
‫السّرّاج ‪ ،‬تُوفّيَ بعد الثلثمائة ‪ ،‬وكان َ‬
‫( ودَبِيرَا ‪ :‬ة بالعِراقِ ) من سَوادِه ‪ ،‬نقله الصّغا ِنيّ ‪.‬‬
‫( و ) دَبَرُ ( كجَبَل ‪ .‬ة بال َيمَنِ ) من قُرَى صَ ْنعَاءَ ‪ ( ،‬منها ) أَبو َي ْعقُوب ( إِسحاقُ بنُ إِبراهِيمَ بن‬
‫عبّادٍ المح ّدثُ ) راوِي كُتُب عبد الرزّاق بن َهمّام ‪ ،‬روى عنه أبو عَوانَ َة الَسْفرَاينيّ الحافظ ‪ ،‬وأَبو‬
‫القَاسم الطّبَرانيّ ‪ ،‬وخَيْ َثمَة بنُ سَ ْلمَان الَطْرابُلُسيّ وغَيْرُهم ‪.‬‬
‫طعِنَ‬
‫ظهْرَه ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬لَنّه ُ‬
‫( والَدْبَرُ ‪َ :‬ل َقبُ حُجْرِ بْنِ عَ ِديَ ) الكِ ْن ِديّ ‪ ،‬نُبِزَ به لَن السّلح أَدْبَرَت َ‬
‫عمْرو ‪.‬‬
‫ُموَلّيا ‪ ،‬قالَه أَبو َ‬
‫جعْه ‪.‬‬
‫وقال غيره ‪ :‬الَدْبَرُ ‪َ :‬لقَبُ أَبِيه عَ ِديَ ‪ ،‬وقد تقدّم الخْتِلف في ( ح ج ر ) فرا ِ‬
‫( و ) الَدْبَر أَيضا ‪َ ( :‬ل َقبُ جَبََلةَ بن قَيْسٍ الكِ ْن ِديّ ‪ ،‬قِيلَ ) إِنه ‪ ،‬أَي هاذا الَخير ( صَحَابيّ ) ‪،‬‬
‫ويقال هو جَبََلةُ ابنُ إِي كَ ِربِ بنِ قَيْسٍ ‪ ،‬له ِوفَا َدةٌ ‪ ،‬قاله أَبو موسَى ‪.‬‬
‫قُلْت ‪ :‬وهو جَدّ هانِىءِ بْنِ عَ ِديّ ابن الَدْبر ‪.‬‬
‫عمْرِو ) بن ُقعَيْن بن الحَارث بن َثعْلَبَة بن دُودَانَ بن أَسَد (‬
‫( و ) دُبَيْرٌ ‪ ( ،‬كزُبَيْر ‪َ :‬لقَبُ َك ْعبِ ابن َ‬
‫ح َملَ شيئا فَدبَرَ‬
‫حمْيَريّ النّسّابة ‪َ :‬‬
‫حمْل السّلح ‪ .‬وقال أَحمدُ بنُ الحباب ال ِ‬
‫الَسَدِي ) لَنّه دُبِرَ من َ‬
‫ظهْرَه ‪.‬‬
‫َ‬
‫وفي الروض أَنه َتصٍ ير أَدبَر ‪ ،‬على‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/267‬‬
‫خفَى أَنه بعَيْنه الذي تقدّم ِذكْرُه ‪ ،‬وأَنه أَبو قَبِيلَةٍ من أَسد ‪ ،‬فلو صَرّحَ بذالِك كان‬
‫التّرْخِيم ‪ ،‬ول َي ْ‬
‫أَحسنَ ‪ ،‬كما هو ظاهرٌ ‪.‬‬

‫صغّرا ‪ُ :‬دوَيْبّة ‪ ،‬وقيل ‪ ( :‬ضَ ْربٌ مِنَ الحَيّاتِ ) ‪.‬‬
‫( والُدَيْبِرُ ) ‪ُ ،‬م َ‬
‫شكْلِه ‪.‬‬
‫( ويقال ‪ ( :‬لَيْسَ ُهوَ من شَرجِ فُلن ول دَبّو ِرهِ ‪ ،‬أَي من ضَرْبه وزِيّهِ ) و َ‬
‫خفِف الياءِ التحتيّة ‪.‬‬
‫( ودَبّورِيَةُ ‪ :‬د ‪ ،‬قُربَ طَبَرِيّةَ ) ‪ .‬وفي ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬من قُرَى طَبَرِيّةَ ‪ ،‬وهي ب َت ْ‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫دَابِرُ القَوْمِ ‪ :‬آخِرُ مَنْ يَ ْبقَى منهم ويَجِيءُ في آخِرِهم ‪ ،‬كالدّابِ َرةِ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَ ّيمَا مُسِْلمٍ خََلفَ‬
‫غازِيا في دابِرَته ) أَي مَنْ يَ ْبقَى بعدَه ‪.‬‬
‫جلِ ‪ :‬دابِرُه ‪.‬‬
‫وعَ ِقبُ الرّ ُ‬
‫ودَبَرَه ‪َ :‬ب ِقيَ َبعْدَه ‪.‬‬
‫لصْبَعُ الّتي من وَارءِ رِجْله ‪ ،‬وبها يَضرِب البازِي ‪ .‬يقال ‪ :‬ضَرَبَهَ الجارِحُ‬
‫ودابِ َرةُ الطّائر ‪ :‬ا ِ‬
‫بدَابِرَتِه ‪ ،‬والجوارِحُ بدَوابِرِها ‪ .‬والدّابِرة للدّيك ‪ :‬أَسْفلُ من الصّيصِيَة يَطَأْ بها ‪.‬‬
‫وجاءَ دَبَرِيّا ‪ ،‬أَي أَخيرا ‪ .‬والعِلْم قَبِْليّ وليس بالدّبَ ِريّ ‪ .‬قال أَبو العَبّاس ‪ .‬معناه أَنّ العالم المُ ْتقِنَ‬
‫يُجِيبُك سَرِيا ‪ ،‬والمُتَخَلّف يقول ‪ :‬لي فيها نَظَرٌ ‪ :‬وتَ ِب ْعتُ صاحبِي دَبَرِيّا ‪ِ ،‬إذَا كنتَ معه فَتَخَّلفْت عنه‬
‫ثم تَ ِبعْتَه وأَنتَ َتحْذَر أَن َيفُوتَك ‪ ،‬كذا في المحكم ‪.‬‬
‫والمَدْبَرَة ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬الِدْبَار ‪ .‬أَنشد َثعْلبٌ ‪:‬‬
‫هاذا ُيصَادِيك إِقبَالً بمَدْبَ َرةٍ‬
‫وذَا يُنَادِيك إِدْبَارا بِإدْبَارِ‬
‫ب الماضي ل يَرْجِع أَبدا ‪.‬‬
‫وَأمْسِ الدّابِرُ ‪ :‬الذّا ِه ُ‬
‫وقالوا ‪َ :‬مضَى َأمْسِ الدّابِرُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/268‬‬
‫وَأمْسِ المُدْبِرُ ‪ ،‬وهاذا من التّطوّع المُشَام للتّوكيد ‪ ،‬لَن اليوم إِذا قيل فيه َأمْسِ فمعلوم أَنّه دَبَرَ ‪،‬‬
‫لكنه َأكّده بقوله ‪ :‬الدّابِر ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫ج ْمعَهمْ‬
‫وأَبِي الّذي تَ َركَ المُلوكَ و َ‬
‫صهَابَ ها ِم َدةً كَأمْسِ الدّابِرِ‬
‫ب ُ‬
‫عمْرِو بنِ الشّرِيد السَّل ِميّ ‪:‬‬
‫وقال صَخْرُ بنُ َ‬
‫ولقدْ قَتَلْتكُمُ ثُنَا َء و َموْحَدا‬
‫وتَ َركْتُ مُ ّرةَ مِ ْثلَ أَمسِ المُدبِرِ‬
‫ورجل خاسِرٌ دَابِرٌ ‪ ،‬إِتْبَاعٌ ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬خاسِرٌ دامِرٌ ‪ ،‬على ال َبدَل وإِن لم يَلْزم أَن يكون بَ َدلً ‪ ،‬وسيأْتي ‪.‬‬

‫وقال الَص َمعِيّ ‪ :‬المُدابِرُ ‪ :‬ال ُموَلّي ال ُمعْرِض عن صاحِبِه ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬قَبَحَ اللّهُ ما قَ َبلَ منه وما دَبَرَ ‪.‬‬
‫حوْض ‪.‬‬
‫والدّ ْلوُ بَينَ قا ِبلٍ ودابِرٍ ‪ :‬بين مَنْ يُقبِل بها إِلى البِئْر ومَنْ يُدْبِر بها إِلى ال َ‬
‫ل ول ُمدْبَرٍ ‪ ،‬أَي من مَذْهَب في إِقبال ول إِدبار ‪.‬‬
‫وماَلهُم من ُمقْبَ ٍ‬
‫ل وإِلى إِدبارٍ ‪.‬‬
‫وَأمْرُ فُلنٍ إِلى إِقبا ٍ‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬دَبَرَ ‪ :‬رَدّ ‪ .‬ودَبَرَ ‪ :‬تَأخّر ‪.‬‬
‫وعنِ ابْ ِ‬
‫شهْرُ َمطَرٍ ‪.‬‬
‫شهْرُ نَتَاجٍ و َ‬
‫وقالوا ‪ِ :‬إذَا رأَيتَ الثّريّا ُتدْبِر ف َ‬
‫ج ِدهِ وآخِره ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫وفلن ُمسْتَدْبِرُ ال َمجْدِ مُسْ َتقْ َبلٌ ‪ ،‬أَي كَريم َأوّل مَ ْ‬
‫حمَه ‪ :‬قَطَعها ‪.‬‬
‫ودَابَر َر ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/269‬‬

‫والمُدابَرُ من المَنازِل خِلفخ المُقَا َبلِ ‪.‬‬
‫وأَدْبَ َر ال َقوْمُ ‪ ،‬إِذا وَلّى أَمرُهُم إِلى آخِرِه ‪ ،‬فلم يَبْقَ منهم باقِيَةٌ ‪.‬‬
‫جعَله دَبْرَ أُذُنِه إِذا أَعْ َرضَ عنه ‪ .‬ووَلّى دُبُرَه ‪ :‬انهزمَ ‪ .‬وكانت الدّبْ َرةُ له ‪ :‬انْهزَم‬
‫ومن المَجَاز ‪َ :‬‬
‫قِرْنُه ‪ ( ،‬وكانت الدّبْرَة ) عليه ‪ :‬انهزمَ هو ‪َ .‬ووَلّوا دُبُرَهم مُ ْنهَزِمين ‪ .‬ودَبَرعتْ له الرّيحُ بعد ما‬
‫سقَطَت عَبُورُه ‪ ،‬وكلّ ذالك مَجَازٌ ‪.‬‬
‫صفَت دَبُورُه ‪ ،‬و َ‬
‫ع َ‬
‫قَبََلتْ ‪ ،‬ودَبَرَ بعد إِقبال ‪ .‬وتقول ‪َ :‬‬
‫وكَفْر دَبّور ‪ ،‬كتَنّور ‪ :‬قَرية بمصر ‪.‬‬
‫والدّيْبور ‪ :‬موضع في شعر أبي عباد ‪ ،‬ذكره ال َبكْ ِريّ ‪.‬‬
‫ودَبْ َرةُ ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ :‬ناحيةٌ شاميّة ‪.‬‬
‫جمَع ‪ .‬يقال ‪ ( :‬مَالٌ ) دَثْرٌ ‪ ( ،‬ومَالنِ )‬
‫دثر ‪ ( :‬الدّثْرُ ) ‪ ،‬بالفَتْح ( ‪ :‬المَالُ الكَثِيرُ ) ‪ ،‬ل يُثنأ ول ُي ْ‬
‫شيْءٍ ‪ .‬وفي الحَدِيث ( َذ َهبَ أَهلُ الدّثُورِ‬
‫دَثْرٌ ‪ ( ،‬وأَموالٌ دَثرٌ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو الكَثِير من ُكلّ َ‬
‫سكَرٌ دَثِرٌ ‪ ،‬أَي كَثِير‬
‫بالُجُورِ ) ‪ .‬قال أَبو عُبَيد ‪ .‬يقال ‪ :‬هم أَهلُ دَثْر ودُثُور ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪ .‬وأَما عَ ْ‬
‫شعْر ‪ ،‬قال امر ُؤ القَيْس ‪:‬‬
‫‪ ،‬كما نقله الجوهريّ وغيره ‪ ،‬فالتّحْرِيك فيه ِلضَرُورَة ال ّ‬
‫ل َعمْرِي ل َقوْمٌ قد تَرَى في دِيَارِهمْ‬
‫ل ْمهَا ِر وال َعكَرِ الدّثِرْ‬
‫مَرابِطَ ل َ‬
‫والَصل الدّثْر ‪ ،‬فحرّك الثاءَ ليَسْ َتقِيم له الوزْنُ ‪.‬‬
‫شمَيْل ‪ :‬الدّثَرُ ‪ ( ،‬بالتّحْرِيك ‪ :‬الوَسَخُ ) ‪ ،‬وقد دَثَرَ دَثُورا ‪ ،‬إِذا اتّسخَ ‪.‬‬
‫( و ) عن ابن ُ‬
‫حصْنٌ باليمنِ ) ‪ ،‬من حُصون َذمَارِ الشّرْقيّة ‪.‬‬
‫( و ) دَثِرٌ ‪ ( :‬بلَ لمٍ ‪ِ :‬‬

‫س ُم وتَدَاثَ َر وانْدَثَر ‪َ :‬قدُمَ‬
‫( والدّثُورُ ‪ :‬الدّرُوسُ ‪ ،‬كالنْدِثارِ ) ‪ ،‬وقد دَثَرَ الرّ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/270‬‬
‫عفَا ‪ .‬قال ذُو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫ودَرَسَ و َ‬
‫أَشاقَ ْتكَ أَخلقُ الرّسُومِ الدّواثِرِ‬
‫سبِ اتّساعا َفقَال ‪:‬‬
‫شعَراءِ ذالك للحَ َ‬
‫واستعار بعضُ ال ّ‬
‫لكُفّ مَسَامِحٍ‬
‫طاَ‬
‫سِ‬
‫في فِتْ َيةٍ بُ ُ‬
‫عنْد القِتَالِ قَدي ُمهُمْ لمْ يَدْثُرِ‬
‫حسَبُهم لم يَ ْبلَ ول دَ َرسَ ‪.‬‬
‫أي َ‬
‫شمِرٌ ‪ ( .‬و ) الدّثُور ( للقَلْب ‪ :‬امّحَاءُ ال ّذكْرِ منه )‬
‫( و ) الدّثُور ( لل ّنفْسِ ‪ :‬سُرعَةُ ِنسْيَانِها ) ‪ ،‬قاله َ‬
‫شمِرٌ ‪.‬‬
‫ودُرُوسُه ‪ ،‬قاله َ‬
‫ومِن المَجاز ما ُروِي عن الحَسَن أَنّه قال ( حادِثُوا هاذِه القُلُوبَ ب ِذكْر ال فإِنّها سَرِيعَةُ الدّثُور ) ‪.‬‬
‫ن والطّبَعَ الذي‬
‫قال أَبو عُبَ ْيدٍ ‪َ :‬يعِني دُرُوس ِذكْرِ ال وامّحا َءهُ منها ‪ .‬يقول ‪ :‬اجْلُوهَا واْسِلُوا الرّيْ َ‬
‫صقِلَ وجُِليَ ‪ .‬ومنه قول لَبِيد ‪:‬‬
‫عَلهَا ‪ ،‬ب ِذكْر ال ‪ .‬زاد الَزهريّ ‪ :‬كما ُيحَادَث السّيفُ إِذا ُ‬
‫صقَالِ‬
‫كمِثل السّ ْيفِ حُو ِدثَ بال ّ‬
‫صقِلَ ‪.‬‬
‫يو ُ‬
‫أَي جُِل َ‬
‫وفي حَديث أَبِي الدّرْداءِ ( إِنّ القَلْبَ َيدْثَر كما يَدْثُرُ السّ ْيفُ فجِلؤُه ِذكْر ال ) أَي َيصْدأُ كما َيصْدأُ‬
‫ل و ُتغَطّيَه‬
‫سوَه ال ّر ْم َ‬
‫شيَ رُ ُ‬
‫السّيْف ‪ .‬وأَصل الدّثُور الدّرُوسُ ‪ ،‬وهو أَن َت ُهبّ الرّياحُ على المَنْزل ف ُتغَ ّ‬
‫حجّه هُودٌ ‪ ،‬عليه السلمُ ‪.‬‬
‫شةَ ‪ ( :‬دَثَرَ مكانُ البَ ْيتِ فلم يَ ُ‬
‫بالتّرَاب ‪ .‬وفي حديث عائِ َ‬
‫طفَيْل ‪:‬‬
‫( و ) الدّثُور ‪ ( ،‬بالفَتْحِ ‪ :‬ال َبطِيءُ ) ال ّثقِيل الذي ل يكاد يَبْرحُ مكانَه ‪ .‬قال ُ‬
‫إِذَا سا َقهَا الرّاعِي الدّثُورُ حَسِبْتَها‬
‫ِركَابَ عِرَا ِقيَ َموَاقِيرَ تُ ْدفَعُ‬
‫والدّثُورُ أَيضا ( ‪ :‬الخا ِملُ ال ّنؤُومُ ) ‪ ،‬وهو َمجَاز ‪.‬‬
‫( والدّاثِرُ ‪ :‬الهاِلكُ ) ‪ ،‬ومنه قولهم ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/271‬‬

‫فُلنٌ خَاسِرٌ دَاثِرٌ ‪ ،‬وقال َب ْعضٌ ‪ :‬هو إِتباعٌ ‪ ( .‬و ) الدّاثِر ‪ ( :‬الغا ِفلُ ‪ ،‬كالَدْثَرِ ) ‪ .‬والّذِي في‬
‫جلٌ دَثْرٌ ‪ :‬غا ِفلٌ ‪ ،‬وداثِرٌ مثلُه ‪.‬‬
‫اللّسَان ‪ :‬رَ ُ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬رجلٌ دَاثِرٌ ‪ :‬ل َيعْبَأُ بالزّينَة ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪.‬‬
‫( وتَدَثّرَ بالثّوبِ ‪ :‬اشْ َت َملَ بِهِ ) دَاخِلً فيه وتََلفّفَ ‪.‬‬
‫ل ّمهَات‬
‫حلْ النّا َقةَ ‪ :‬تَسَ ّنمَها ) ‪ ،‬هاكذا في الُصول ‪ ،‬ومِثْلُه في ا ُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬تَدَثّرَ ( الفَ ْ‬
‫لوّلَ َأصَحّ ‪ ( .‬و ) من ال َمجَاز ‪ :‬تَدَثّرَ ( الرجلُ قَرِينَه )‬
‫ش ّممَها ‪ .‬وا َ‬
‫الّلغَويةُ ‪ ،‬وفي بعض النّسخ ‪ :‬تَ َ‬
‫ف ‪ .‬والصواب ‪ :‬فَ َرسَه ‪ ،‬كما‬
‫غلَطٌ وتصحي ٌ‬
‫‪ ،‬هاكذا في نُسخَتِنَا ‪ ،‬وفي أُخرَى ‪ :‬قِرْنَه ‪ ،‬وكلهما َ‬
‫في الَساس واللّسَان وال َبصَائِر ‪ ( :‬وَ َثبَ عَلَيْه فَركِبَه ) ‪ .‬وفي ال ّتهْذيب ‪ :‬وَ َثبَ عليها فَ َركِبَها ‪ .‬وفي‬
‫خشَ ِريّ ‪ .‬ويُسْتَعار‬
‫حكَم ‪َ :‬ركِبَها وجالَ في مَتْنِها ‪ .‬وقيل ‪َ :‬ركِ َبهَا من خَ ْلفِها ‪ ،‬كتَجَلّلَها ‪ ،‬قاله ال ّزمَ ْ‬
‫المُ ْ‬
‫في مثل هاذا ‪ .‬قال ابنُ مُقبِل َيصِف غَيْثا ‪.‬‬
‫ختْ له َفدُرْ ال َيمَامَةِ َب ْعدَما‬
‫َأصَا َ‬
‫تَدثّرَهَا مِن وَبْلِهِ مَا تَدَثّرَا‬
‫عمْرٍ و ‪ ( :‬المُتَدَثّر ) من الرّجال ‪ ( :‬المَأْبُون ) ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو المُتَدََأ ُم والمُتَدَهّم‬
‫( و ) عن أَبي َ‬
‫والمِثْفَر وا ْلمِ ْثفَار ‪.‬‬
‫شعَارِ مِن الثّيَابِ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو‬
‫( والدّثَارُ ‪ ،‬بال َكسْر ) ‪ :‬ما يُتَدَثّر به ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬هو ( ما َفوْقَ ال ّ‬
‫شعَارِ ‪ .‬يقال ‪ :‬تَدثّرَ فلنٌ بالدّثَار تَدَثّرا ‪ ،‬وادّثَرَ ادّثارا ‪ ،‬فهو ُمدّثّر‬
‫ال ّثوْب الذي يُس َت ْدفَأُ به من فَوقِ ال ّ‬
‫شدّدتْ ‪ .‬وقال الفَرّاءُ في قولِه تَعالَى { يأَ ّيهَا ا ْلمُدّثّرُ } (‬
‫‪ ،‬والَصل مُتَدَثّر ‪ ،‬أَدغِمت التّاءُ في الدّال و ُ‬
‫حيُ يقول ‪:‬‬
‫المدثر ‪ ) 1 :‬يَعنِي المتدَثّر بثِيباه إِذا نام ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬كان إِذا نَ َزلَ عليه الوَ ْ‬
‫شعَارُ والنّاس الدّثارُ )‬
‫غطّوني بما أَ ْدفَأُ به ‪ .‬وفي حدث الَنْصار ‪ ( :‬أَنتم ال ّ‬
‫دَثّرُوني دَثّرُون ) أَي َ‬
‫يعني أَنتم الخَاصّةُ والنّاسُ العَامّة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/272‬‬

‫شعّبَت خِطْرَتُه ‪.‬‬
‫( وَدَثَر الشّجَرُ ) دُثُورا ‪َ ( .‬أوْرَقَ ) وتَ َ‬
‫( و ) دَثَرَ ( الرّسْمُ ) وغيرُه ‪ ( .‬دَرَسَ ) وعَفَا بهُبُوبِ الرّياحِ عليه ‪ ( ،‬كتَداثَرَ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬فُلنٌ‬
‫سمُه داثِرٌ ‪.‬‬
‫جدّه عاثِرٌ ‪ ،‬ورَ ْ‬
‫َ‬
‫شمَيْل ‪ :‬دَثَرَ ( الثّوبُ ) دُثُورا ‪ ( :‬اّتسَخَ ‪ .‬و ) دَثَرَ ( السّ ْيفُ ) ‪ ،‬إِذا ( صَدِىءَ ‪،‬‬
‫( و ) عن ابن ُ‬
‫صقَال ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫فهو داثِرٌ ) ‪ ،‬وهو ال َبعِيد ال َعهْد بال ّ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬هو دِثْرُ مَالٍ ‪ ،‬بالكسْر ) ‪ ،‬إِذا كان ( حَسَن القِيَامِ به ) ‪.‬‬

‫( ودِثَا ٌر القَطّانُ الضّبّيّ ) ‪ ،‬وهو دِثَارُ ابنُ أَبِي حَبِيب ‪ ،‬روى عَنْه ال ّثوْ ِريّ ‪ ،‬كذا في تارِيخ‬
‫البُخَا ِريّ ‪ ( .‬ويَزِيدُ ابنُ دِثَار ) بن عَبِيد بن الَبرص ( التّا ِب ِعيّ ) الكُوفيّ ‪ ،‬يَ ْروِي عن عَليَ ‪ ،‬وعنه‬
‫ج ْعوَنَة‬
‫س ِديّ ‪ ( .‬ومُحَارِب بنُ دِثَار ) ابنِ كُرْدُوس بن قبرقاس بن َ‬
‫سمَاكُ بنُ حَرْب ‪ ،‬وهو شاعِرٌ أَ َ‬
‫ِ‬
‫جمَاعَة ‪ ( ،‬وابنُهُ‬
‫ستّ عَشعَآةَ ومائة ‪ ،‬روَي له ال َ‬
‫السّدُوسيّ القاضي أَبو المُطَرّف ‪ ،‬مات سَنَةَ ِ‬
‫عمَر ‪ ،‬وعنه ال ّثوْ ِريّ ‪ُ ( ،‬محَدّثون ) ‪.‬‬
‫دِثَارٌ ) ‪ ،‬روى ُمحَارِب عن جابرٍ وابن ُ‬
‫( وأَدْثَرَ ) الرجلُ ‪ ،‬كَأكْرَمَ ‪ ،‬إِذا ( اقْتَنَى دَثْرا مِنَ ا ْلمَال ) أَي الكَثِيرَ منه ‪.‬‬
‫حهُ عُشّه ) ‪ ،‬وقد دَثّرَ ‪.‬‬
‫( وتَدْثِيرُ الطّائِرِ ‪ ،‬إِصل ُ‬
‫( ودُثِرَ عَلَى القَتِيلِ ) ‪ ،‬كعُنِيَ ‪ُ ( ،‬نضّدَ عليه الصّخْرُ ) تَ ْنضِيدا ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫دَثَرَ الرّجلُ ‪ ،‬إِذا عَلَتْه كَبْ َرةٌ واسْ ِتسْنَانٌ ‪.‬‬
‫جلٌ دَثُورٌ ‪ ،‬كصَبُور ‪ :‬مُتَدَثّر ‪ ،‬عن ابن الَعْرَابيّ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ورَ ُ‬
‫صعَالِيكَ َن ْو ُمهُم‬
‫أَلَمْ َتعْلمِي أَنّ ال ّ‬
‫قليلٌ إِذَا نَامَ الدّثُورُ المُسالِمُ‬
‫ودَثّرَه تَدْثِيرا ‪ :‬غَطّاه ‪.‬‬
‫والدّثُور ‪ :‬الكَسْلن ‪ ،‬عن كُراع ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/273‬‬

‫خصْبُ ‪ ،‬والنّبَاتُ الكَثِير ‪.‬‬
‫والدّثْر ‪ :‬بفتح فَسُكون ‪ :‬ال ِ‬
‫والدّثُور ‪ :‬ال ّثقِيل ‪ ،‬وفلنٌ دَثُورُ الضّحَى ‪ :‬يتَدَثّر فَينَامُ ‪.‬‬
‫وَرجلٌ دِثَا ِريّ ‪ :‬كَسْلَن ل ي َتصَرّف ‪.‬‬
‫وهو ي َتدَثّر بالمال ‪ ،‬للمُتَموّل ‪ ،‬كذا في الَساس ‪.‬‬
‫ودَاثِرٌ ‪ :‬اسم ‪ .‬والدّاثِر ‪ :‬المَنْزل الدّا ِرسُ ‪ ،‬لذَهابِ أَعْلمه ‪.‬‬
‫وأَبو دِثَارٍ اسمٌ للظّلّة التي يُت َوقّى بها من ال َبعُوض ‪ .‬ومنه ‪:‬‬
‫لَ ِنعْمَ البَيتُ بَ ْيتُ أَبِي دِثَارٍ‬
‫إِذا ما خَافَ َب ْعضُ القَوْمِ َب ْعضَا‬
‫ي في المُضعّف والمَنْسُوب ‪ .‬وقال شيخُنَا ‪ :‬وقال قومٌ ؛ هو كُنْيَة ال َبعُوضِ ‪ ،‬لدُثُوره‬
‫قَالَهُ ال ّثعَالَ ِب ّ‬
‫بال ّنهَار ‪ ،‬أَو للحْتِياج إلى دِثَارٍ مِن أَذاه ‪.‬‬
‫ودا َرةُ داثِر ‪ :‬موضع ‪.‬‬

‫حكِي‬
‫دجر ‪ ( :‬الدّجْرُ ‪ ،‬مُثَلّ َثةً ) ‪ ،‬الكَسْر هي الّلغَ ُة ال ُفصْحَى ‪ ،‬وحكى أَبو حَنِيفَة الفَتْح أَيضا ‪ ،‬و ُ‬
‫شمِرٍ ‪ ( :‬اللّوبِيَاءُ ) ‪ ،‬قال أَبو حَنِيفَة ‪ :‬هو‬
‫خطّ َ‬
‫جدَ ب َ‬
‫الضّمّ عن كُرَاع ‪ ،‬قال الَزْه َريّ ‪ ،‬وكذالك وُ ِ‬
‫ضمّتَيْن ) ‪ ،‬وهو غَرِيبٌ ‪ ،‬وقد جاءَ ِذكْرُ ال ّدجْر في الحَدِيثِ‬
‫حمَرُ ‪ ( ،‬كالدّجُر ‪ ،‬ب َ‬
‫ض وأَ ْ‬
‫ضَرْبَانِ ‪ :‬أَبْي ُ‬
‫وفَسّروه باللّوبِيَاءِ ‪ ( .‬و ) الدّجْر ‪ ،‬بالفَتْح وبالضّمّ ‪ ،‬وفي ال ّت ْكمِلَة بالحَ َركَات الثّلث ‪ ( :‬خَشَبَةٌ تُشَدّ‬
‫جعَلُها ُدجْرَيْن كأَنّهما أُذُنانِ ‪ ،‬والحَدِي َدةُ اسمها السّنْبَة‬
‫حدِي َد ُة الفَدّانِ ) ‪ ،‬كالدّجُور ‪ ،‬ومنهم مَنْ َي ْ‬
‫عليها َ‬
‫سمِيقَانِ ‪ :‬خَشبتانِ قد‬
‫سمّى النّير ‪ .‬وال ّ‬
‫والفَدّان اسمٌ لِجَميع أَدواتِه ‪ .‬والخَشَبَة اتي على عُنقُ ال ّثوْرِ تُ َ‬
‫شدّ به عَنَانُ الوَيْحّ وهو القُنّاحَة ‪ .‬والوَيْجُ والمَيْس‬
‫شُدّتَا في العُنُق ‪ ،‬والخَشبة التي في وَسَطه يُ َ‬
‫خشَبَة التي ُيمْسِكها الحَرّاث هي ال ِمقَوْم ‪ .‬والتي‬
‫طوِيلة بين ال ّثوْرينِ ‪ .‬وال َ‬
‫باليَمانية اسمُ الخَشَبَةِ ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/274‬‬
‫في رأْس المَيْس ُيعَلّقُ به القَيْد هي العِ ْرصَاف ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬وهاذه حُرُوفٌ صحيحةٌ ذكرَها ابنُ‬
‫ن الَعرا ِبيّ ‪.‬‬
‫شمَيْل ‪ ،‬وذكر بعضَها اب ُ‬
‫ُ‬
‫سفَلُه حَدِي َدةٌ تَنْثُر ) أَي تُ ْلقَى وفي‬
‫( و ) الدّجْر ‪ ( ،‬بالضّمّ ‪ ،‬شيْءٌ تُ ْلقَى فيه الحِنْطَةُ إِذا زَرَعُوا وأَ ْ‬
‫بعض النّسخ ‪ :‬تُثِير ( فِي الَ ْرضِ ) ‪.‬‬
‫( و ) الدّجَر ‪ ( ،‬بالتّحْرِيك ‪ :‬الحَيْ َرةُ ) ‪ ،‬وفي ال ّت ْهذِيب ‪ :‬شِبْه الحَيْرة ‪ ( .‬و ) الدّجَر ‪ ( :‬الهَرْجُ )‬
‫سكْرُ ‪ِ .‬ف ْعلُ ال ُكلّ ) َدجِرَ ‪ ( ،‬كفَرِحَ ) ‪َ ،‬دجَرا ‪ ( ،‬فهو َدجِرٌ ودَجْرَانُ )‬
‫والمَرْجُ ‪ ( ،‬و ) قيل هو ( ال ّ‬
‫‪ ،‬أَ حَيْرَانُ في أَمآِه ‪ .‬قال ُرؤْبَةُ ‪:‬‬
‫خمْرَا‬
‫َدجْرَان لم يَشْ َربْ هُناك ال َ‬
‫وقال ال َعجّاج ‪:‬‬
‫شعُر من حَ ْيثُ أَتَى‬
‫َدجْرَان ل يَ ْ‬
‫( من ) قَومٍ ( دَجَارَى و َدجْرَى ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬الدّجِرُ والدّجْرَانُ هو النّشيط الذي فيه مع َنشَاِه أَثَرٌ ‪.‬‬
‫جهِه ‪.‬‬
‫وقال أَبو زَيد ‪ :‬الدّجرُ هو الَحمق للذي يَذهَب لغي ِر وَ ْ‬
‫شمِرٍ ‪ ،‬والجمع الدّياجيِر ‪.‬‬
‫( والدّ ْيجُورُ ‪ :‬التّرُابُ ) نفسُه ‪ ،‬عن َ‬
‫لمّهات اللّغوية ‪ :‬الظّ ْلمَ ٌة ‪ .‬و َوصَفوا به فقالوا ‪ :‬لَ ْيلٌ‬
‫( و ) الدّ ْيجُور ‪ ( :‬الظّلمُ ) ‪ ،‬وفي بعض ا ُ‬
‫دَ ْيجُورٌ ‪ ،‬ولَيلةٌ دَ ْيجُورٌ ‪ ،‬ودَيْجُوجٌ ‪ُ :‬مظِْلمَة ‪ .‬ودِيمَة دَيْجُورٌ ‪ُ :‬مظْلِمل بما تَحمِله من الماءِ ‪ ،‬أَنشد‬
‫أَبو حَنِيفَة ‪:‬‬
‫طقِطِ المَنُنْثُورِ‬
‫ف القِ ْ‬
‫كأَنّ هَ ْت َ‬
‫بعد َرذَاذِ الدّيمَةِ الدّيْجُورِ‬
‫عَلَى قِرَاه فِلَقُ الشّذُورِ‬

‫خضْت بَحْرا مَسْجُورا ‪ .‬وأَقبع اللّيلُ بدَياجِيه‬
‫ضتُ إِليك دَيْجُورا ‪ ،‬كأَنِي ُ‬
‫خ ْ‬
‫ومن سجعات الَساس ‪ :‬و ُ‬
‫ودَيَاجِيره ‪ .‬وأَسوَدُ دَ ْيجُو ِريّ وفي كلم عَِليّ َرضِي ال عَنْه ‪ ( :‬تَغرِيدُ ذَواتِ المَنْطِق في دَياجِيرِ‬
‫الَوكارِ ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/275‬‬

‫( و ) يقال ‪ :‬الدّيْجُور ‪ :‬التّرابُ ( الَغْبَرُ الضّا ِربُ إِلى السّوادِ ) كَلوْن ال ّرمَاد ‪ ( .‬و ) الدّ ْيجُور ‪( :‬‬
‫شمَيْل ‪ :‬الدّيجُور ‪ :‬الكَثِيرُ من‬
‫شمِرٌ ‪ .‬وقال ابنُ ُ‬
‫المُظْلِم الكَثِير من يَبِيس النّبَات ) لسَوادِه ‪ ،‬قاله َ‬
‫الكَلِ ‪ .‬وقال ابن الَثير ‪ :‬الدّ ْيجُور ‪ :‬الكَثِير المُتَرَاكِمُ من اليَبِيس ‪.‬‬
‫خوٌ ) ‪ ،‬عن أبي حَنِيفَةَ ‪ ،‬وكذا وَتَرٌ مُنْ َدجِرٌ ‪ ،‬عنه أَيضا ‪.‬‬
‫( وحَ ْبلٌ مُنْ َدجِرٌ ‪ :‬رِ ْ‬
‫ب المنصوبُ ) في الَرض ( لل ّتعْرِيشِ ) ‪ ،‬الواحِدَة دِجْرَا َنةٌ ‪ ،‬ك ُدقْرَانةٍ‬
‫ش ُ‬
‫( والدّجْرَانُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ :‬الخَ َ‬
‫بالضّمّ ‪ ،‬وسيَأْتِي ‪.‬‬
‫( ودَاجَرَ ‪ :‬فَرّ ) ‪ ،‬كسَافَرَ ‪ ،‬وعَا َقبَ وسَيأْتي ‪.‬‬
‫( ودَاجَرَ ‪ :‬فَر ) ‪ ،‬كسَافَرَ ‪ ،‬وعَاقَب الّلصَ ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ورَدّه الصّغانيّ فقال‬
‫دحر ‪ ( :‬الدّهْرُ ‪ :‬الطّرْ ُد والِ ْبعَادُ وال ّدفْع كالدّحُورِ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬نقلَه ال َ‬
‫جعَل ) ‪ ،‬يَ ْدحَره َدحْرا‬
‫‪ :‬والصّواب الدّحْر ‪ :‬الطّرْدُ ‪ ،‬وبناءُ ُفعُول لَلّزوم ل لِلتعّدّي ‪ِ ( ،‬فعُْلهُنّ ك َ‬
‫ودُحُورا ‪ ( ،‬وهو داحِرٌ و َدحُورٌ ) ‪ ،‬الَخِير كصَبُور ‪ .‬وفي الدّعَاءِ ( اللّاهُم ادْحَرُ عَنّ الشّ ْيطَان ) ‪،‬‬
‫أَي اد َفعْه واطْرُ ْد ُه ونَحّه ‪ .‬والمَدْخلر هو ال ُم ْقصَي والمَطْرود ‪.‬‬
‫شيْءَ ‪ .‬وفي الكِتَاب العَزِيز { ) ‪017 . ( 11‬‬
‫وقال الَزهريّ ‪ :‬الدّحْر ‪ :‬تَ ْبعِيدُك الشّيءَ عن ال ّ‬
‫ويفقدون من كل جانب } دُحُورا ( الصافات ‪ ) 9 ، 8 :‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬قرأَ الناسُ بال ّنصْب والضّمّ ‪.‬‬
‫جعَلها اسْما ‪ .‬كأَنّه قال ‪ :‬يُق َذفُون بِدَاحِر و ِبمَا يَ ْدحَرُ ‪ .‬قال‬
‫ضمّها جعلَها َمصْدرا ‪ ،‬ومن فَتَحها َ‬
‫فمن َ‬
‫ستُ أَشْ َتهِي الفَتْحَ ‪ ،‬لَنه لو وُجّه ذالك على صِحّة لكان فيها البَا ُء ‪ ،‬كا تقول ‪ :‬يُق َذفُون‬
‫الفَرّء ‪ :‬ول ْ‬
‫بالحجارة ول يقال ‪ُ :‬يقْ َذفُون الحِجا َرةَ ‪ ،‬وهو جائز ‪.‬‬
‫وفي ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬قَرَأَ السّلَميّ وابنُ أَبي عَبْلَة ‪ :‬دَحُورا ‪ ،‬بفتح الدّال ‪ ،‬أَي‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/276‬‬

‫سمّع ‪ ،‬أَو هو‬
‫ج َهةِ المُبَالَغة ‪ ،‬وفيه إِضمارٌ ‪ ،‬أَي يُق َذفُون من كلّ جَانِب ب َدحُور عن التّ َ‬
‫داحِرا ‪ ،‬على ِ‬
‫َمصْدر كقَبُول ( وولوع و َوضُوءِ ) ‪.‬‬
‫عدُون ‪ .‬وفي حديثِ عَ َرفَة ‪ ( :‬ما مِنْ يومٍ‬
‫وقال الزّجّاجُ ‪ :‬معنَى قَولِه ُدحُورا ‪ ،‬أَي يُ ْدحَرون أَي يُبا َ‬
‫حقُ منه في يوم عَ َرفَةَ ) الدّحْر ‪ :‬ال ّدفْعُ بعُ ْنفٍ على سَبِيل الِهانَ ِة والِذْل ‪.‬‬
‫إبليسُ فيه أَدحَ ُر ول أَد َ‬
‫شهِرَ وجُنّ ‪.‬‬
‫شهَر وَأجَنّ من ُ‬
‫حقُ ‪ :‬الطّرْ ُد والِ ْبعَادُ ‪ .‬وَأ ْف َعلُ التي لل ّت ْفضِيل من ُدحِرَ و ُدحْقَ كأَ ْ‬
‫والدّ ْ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال الصّغانِيّ ‪ :‬أَي ( دَحْ َرجَه ) دَحْ َرجَةً‬
‫حدَرةً ‪ .‬أَهمله ال َ‬
‫حدَ َرهُ ) ‪ ،‬دَ ْ‬
‫دحدر ‪ ( :‬دَ ْ‬
‫( فتَ َدحْدَرَ ) ‪ ،‬تَدحْرَجَ ‪ ،‬كتَدَ ْه َدهَ ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال ابنُ دُرَيْد ‪ :‬أَي ( مَلَهَا ) ‪.‬‬
‫حمَرَ القِرْبَةَ ) ‪ .‬أَهمَلَه ال َ‬
‫دحمر ‪ ( :‬دَ ْ‬
‫حمُورٌ ‪ ،‬بل لمٍ ‪ُ ( :‬دوَيْبّة ) ‪ ،‬نقله الصغانيّ ‪:‬‬
‫حمُورُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬وفي َبعْض الُصول ‪ :‬و ُد ْ‬
‫( والدّ ْ‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫حمَرُو ‪ :‬قَرْية ب ِمصْر ‪.‬‬
‫َد ْ‬
‫شعْر القَدِيم ‪،‬‬
‫سوَدُ ) ‪ .‬جاءَ في ال ّ‬
‫دخدر ‪ ( :‬الدّخْدَارُ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬ثَوبٌ أَبيضُ ) َمصُونٌ ‪ ( ،‬أَو أَ ْ‬
‫ختٍ ‪ .‬وقال بعضهم ‪ :‬أَصلُه‬
‫ختُ ‪ ،‬أَي ذو تَ ْ‬
‫ختَ دَار ) ‪ ،‬فارسيّة ‪ ،‬أَي ُيمْسِكه التّ ْ‬
‫وهو ( ُمعَرّبُ َت ْ‬
‫لوّل أَحْسَن ‪ .‬قال اُلمَيْت َيصِف سَحابا ‪:‬‬
‫تختار أَي صِينَ في التّخْت ‪ ،‬وا َ‬
‫صفْحَ َدخْدَارِ‬
‫تَجْلُو البَوا ِرقُ عنه َ‬
‫( و ) قيل الدّخْدَار ‪ ( :‬الذّ َهبُ ) ‪ ،‬لصِيَانَتَه في التّخُوت ‪ ( .‬و ) من ذالك قوُلهُم ‪َ ( :‬دخْدَ َر القُرْطَ )‬
‫‪ ،‬إِذا ( ذَهّبَه ) ‪ ،‬أَي طَلَه به ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/277‬‬
‫لوّل على غَيْر قِيَاس ‪،‬‬
‫دخر ‪َ ( :‬دخَرَ ) الرّجلُ ( كمَنَع وفَرِحَ ُدخُورا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬مصدر ا َ‬
‫صغُر و َذلّ ) ‪ .‬والدّاخِر ‪ :‬الذّلِيل ال ُمهَان ‪ ،‬كما‬
‫( ودَخَرا ) ‪ ،‬محرّكةً َمصْدر الثّاني على القِيَاس ‪َ ( :‬‬
‫جاءَ في الحَدِيث ‪.‬‬
‫صغَارُ والذّل ‪ ( .‬وأَدْخَرَه ) غَيرِ ‪ .‬وفي الكتاب العزيز { وَهُمْ‬
‫والدّخَر ‪ :‬التّحيّر ‪ .‬والدّخُورُ ‪ :‬ال ّ‬
‫داخِرُونَ } ( النحل ‪ ) 48 :‬قال الزّجّاج ‪ :‬أَي صاغِرون ‪.‬‬
‫لوّل فاخِر ‪ ،‬والخَرُ داخِرٌ ‪.‬‬
‫ومن سجَعات الَساس ‪ :‬ا َ‬
‫جمَرَ ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابن دُرَيْد ‪ :‬أَي ( مَلَهَا ) ‪ُ ،‬لغَة في َد ْ‬
‫خمَرَ القِرْبَةَ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫دخمر ‪ ( :‬دَ ْ‬
‫حبُ اللّسان ‪.‬‬
‫بال ُم ْهمَلَة ‪ ،‬كما َتقَدّم ‪ ،‬ولم يَذكُرْه صا ِ‬
‫خمَرَ ( الشيْءَ ‪ :‬سَتَرَه وغَطّاه ) ‪ ،‬نقله الصّغانِيّ ‪.‬‬
‫( و ) َد ْ‬

‫درر ‪!* ( :‬الدّرّ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬ال ّنفْسُ ) ‪.‬‬
‫وَ َدفَعَ اللهاُ عن *!دَرّه ‪ ،‬أَي عن َنفْسه ‪ ،‬حكاه اللّحيانيّ ‪.‬‬
‫( و ) الدّرّ ‪ ( :‬اللّبَنُ ) ما كان ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫طوَى ُأمّهاتِ الدّرّ حتّى كأَنّها‬
‫َ‬
‫ي فهُنّ لُزُوقُ‬
‫ل ِفلُ هِنْد َ‬
‫فَ َ‬
‫ُأمّهاتُ الدّرّ ‪ :‬الَطْباءُ ‪.‬‬
‫وفي الحديث ( أنه َنهَى عن ذَبْح ذَواتِ *!الدّرّ ) أَي ذوات اللّبَن ‪ ،‬ويجوز أَن يكون مصدر *!دَرّ‬
‫حدِيث ‪ ( :‬ل ُيحْبَس *!دَ ّركُم ) ‪ ،‬أَي ذواتُ الدّرّ ‪ .‬أَراد أَنها ل تُحشَر أَلى‬
‫اللّبنُ ِإذَا جَرَى ‪ .‬ومنه ال َ‬
‫ال ُمصَدّق ول تُحْ َبسُ عن المَرْعَى إِلى أَن تَجْ َتمِع الماشِيَةُ ثم ُتعَدّ ‪ِ ،‬لمَا في ذالك من الِضرار بها ‪.‬‬
‫( *!كالدّ ّرةِ ‪ ،‬بالكَسْرِ ) ‪.‬‬
‫ضتْ لها الدّرّة ) ‪،‬‬
‫( و ) *!الدّرّة أَيضا *!والدّرّ ‪ ( :‬كَثْرَتُه ) وسَيَلنُه ‪ .‬وفي حديث خُزَيمة ( غَا َ‬
‫وهي‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/278‬‬
‫اللّبَن إِذا كَثُرَ وسال ‪!* ( ،‬كالسْتِدْرارِ ) يقال ‪!* :‬استَدرّ اللّبَنُ والدّمعُ ونحُوهما ‪ :‬كَثُرَ ‪ .‬قال أَبو‬
‫ذُؤيب ‪:‬‬
‫صعّدَ َنفْرَهَا‬
‫ضتْ فيه َت َ‬
‫إِذا َن َه َ‬
‫كقِتْرِ الغِلءِ *!مُسْتِد ّر صِيَا ُبهَا‬
‫سهَامِ ‪.‬‬
‫ش ّدةِ َدفْعِ ال ّ‬
‫استعار *!الدّرّ ل ِ‬
‫*!ودَرّ اللّبَنُ وا ّد ْمعُ (*! يَدُرّ ) ‪ ،‬بالضّمّ ( *!ويَدِرّ ) ‪ ،‬بالَكسْر ‪!* ،‬دَرّا *!ودُرُورا ‪ ،‬وكذالك النّاقَةُ‬
‫شيْءٌ كَثِيرٌ قِيل ‪!* :‬دَ ّرتْ ‪ ،‬وإِذا اجتمعَ في الضّرْع من العُروق‬
‫إِذا حُلِبَت فأَقبلَ منها على الحاِلب َ‬
‫وسائر الجَسَد قيل ‪!* :‬دَرّ اللّبَن ‪ ( .‬والسمُ *!الدّ ّرةُ ‪ ،‬بال َكسْ ِر ) وبالفَتْح أَيضا ‪ ،‬كما في الّلسَان ‪.‬‬
‫سفُلُ والجِ ّرةَ َتعْلُو‬
‫وبهما جاءَ المَثَل ‪ ( :‬ل آتِيكَ ما اخْتلفَت *!الدّرّة والجِرّة ) واختلفهما أَنّ الدّرّة َت ْ‬
‫‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫( و ) عن ابن الَعرابيّ ‪!* :‬الدّرّ ‪ :‬ال َع َملُ من خَيرٍ أَو شَرَ ‪ .‬ومنه قولهم ‪ ( :‬ل (ِ *!دَ ّرهُ ) ‪،‬‬
‫شعَره ‪ ،‬ومعناه ( أَي ) ل‬
‫يكون مَدحْا ‪ ،‬ويكون َذمّا ‪ ،‬كقولهم ‪ :‬قاتَلَه اللهاُ ما َأكْفَرَه ‪ ،‬وما أَ ْ‬
‫عمَلِه ‪ ( .‬و ) إِذا ذُمّ عَملُه قيل ‪ ( :‬لَدَ *!رّدَرّه ) ‪،‬‬
‫عمَلُه ) ‪ ،‬يقال هاذا ِلمَن ُيمْدَح ويُ َتعَجّب من َ‬
‫( َ‬
‫جلٍ ‪ .‬معناه لِلّهِ خَيرُك‬
‫عمَلُه ) ‪ ،‬و ُكلّ ذالك على المَ َثلِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬لِلّه*! دَرّك مِن رَ ُ‬
‫أَي ( ل َزكَا َ‬
‫وفعَالُك ‪ .‬وِإذَا شَ َتمُوا قالوا ‪ :‬ل *!دَرّ دَرّه ‪ ،‬أَي ل كَثُرَ خَيْرُه ‪ .‬وقيل ‪ :‬لِلّهِ *!دَرّك ‪ ،‬أَي لِلّه ما‬

‫خَرَج منك من خَيْرٍ ‪ .‬قال ابن سِيدَه ‪ :‬وَأَصلُه أَنّ َرجُلً رأَى آخَرَ يَحُلبُ إِبِلً ‪ ،‬فتعَجّب من كَثْرةِ‬
‫عمَلِك ‪ ،‬لَنّ *!الدّرّ أَفضلُ ما ُيحْتَلَب ‪ .‬قال‬
‫لَبَ ِنهَا ‪ ،‬فقال ‪ :‬لِلّهِ *!دَرّك ‪ .‬وقيل ‪ :‬أَراد لِلّهِ صالِحُ َ‬
‫خصّوا اللّبَن لَ ّنهُم كانُوا َي ْفصِدُون النّاقَةَ فيَشْربُون َد َمهَا ويفْتَظّونَهاَا فيشربون‬
‫بعضهم ‪ :‬وأَحسَبهم َ‬
‫ماءَ كَرشِها ‪ ،‬فكان اللّبَنُ أَفضلَ ما َيحْتَلِخون ‪.‬‬
‫لصْلُ فيه أَن الرّجلَ ذا كَثُرَ خَيْرُدهُ وعَطَاؤُه‬
‫قال أَبو بكْرِ ‪ :‬وقال أَهلُ الّلغَة في َقوْلهم ‪ :‬لِلّه دَرّه ‪ .‬ا َ‬
‫وإِنَالَتُه‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/279‬‬
‫عطَاءَه *!بدَرّ النّاقَةِ ‪ ،‬ثمّ كَثُرَ‬
‫خذُ منه ‪ ،‬فشَبّهوا َ‬
‫عطَاؤُه وما ُيؤْ َ‬
‫النّاسَ قيل ‪ :‬لِلّه *!دَرّه ‪ ،‬أَي َ‬
‫استِعمَاُلهُم حَتّى صارُوا َيقُولُونه لكلّ مُتعجّب مِنْه ‪.‬‬
‫ف ممّا ذَكرْنَاه كُلّه أَن َتفْير الدّرّ بالخَيْر والعَطَا ِء والِنَالَة إِ ّنمَا هو تفسيرٌ باللزم ‪ ،‬ل أَنّه‬
‫قلْت ‪ :‬فعُرِ َ‬
‫جوّز ‪ ،‬وإِنما‬
‫حقِيقَة ؛ فإِن *!الدّرّ في الَصل هو اللّبَن ‪ ،‬وإِطلقُه على ما ُذكِرَ تَ َ‬
‫شَرْحٌ له على ال َ‬
‫ُأضِيف لِلّهِ تعالى إِشا َرةً إِلى أَنه ل يَقدِر عليه غَيْرُه ‪ .‬قال ابنُ أَحمر ‪:‬‬
‫ب وَأفْنَى َد ْمعَه ال ُعمُرُ‬
‫بانَ الشّبَا ُ‬
‫ل *!‪-‬دَ ّريَ َأيّ العَيْشِ أَنتَظِرُ‬
‫تعَجّب من َنفْسه ‪.‬‬
‫قال الفَرّاءُ ‪ :‬وربما اس َت ْعمَلُوه من غير أَن يقولوا ‪ :‬لِلّه ‪ ،‬ف َيقُولون ‪ :‬دَرّ *!دَرّ فُلنٍ ‪ .‬وأَنشد للمُتَنَخ‬
‫‪:‬‬
‫ط َع ْمتُ نازِلَهمْ‬
‫ل *!دَرّ *!‪-‬دَ ّريَ أَنْ أَ ْ‬
‫قِ ْرفَ الحَ ِتيّ وعنْدِي البُرّ َمكْنوزُ‬
‫( *!ودَرّ النّبَاتُ ) *!دَرّا ‪ ( :‬الْ َتفّ ) بعضُه مع بعض لكَثْرته ‪ ( .‬و ) *!دَرّت ( الناقَةُ بِلَبَنِها )‬
‫ل ّولُ على الشّذُوذ والثّاني على القِيَاس ‪ ،‬كما صرّحَ به‬
‫*!تَدُرّ *!وتَدِرّ بالضّمّ ‪ ،‬والكَسْرِ ‪ ،‬ا َ‬
‫صاحبُ ال ِمصْباح وغيره ‪!* ،‬دُرُورا *!ودَرّا ‪َ!* ( :‬أدَرّتْه ) ‪ ،‬فهي *!دَرُورٌ *!ودَا ّر *!ومُدِرّ ‪،‬‬
‫ح ضَرْعَها ‪.‬‬
‫ن ال َفصِيل ‪ ،‬إِذَا مَس َ‬
‫*!وأَدرّها مارِيها دُو َ‬
‫عدْوا‬
‫( و ) *!دَرّ ( الفَرسُ *! َيدِرّ ) ‪ ،‬بالكَسْر على القِيَاس ‪!* ( ،‬دَرِيرا ) *!ودِ ّرةً ‪ ( :‬عَدَا ) َ‬
‫سهْلً ) مُتَتابِعا ‪.‬‬
‫عدْوا َ‬
‫عدَا ( َ‬
‫شدِيدا ‪ ،‬أَو ) َ‬
‫( َ‬
‫سمَاءُ‬
‫( و )*! دَرّ ( العِرْقُ ) *! َيدُرّ *!دُرُورا ‪ ( :‬سَالَ ) كما *! َيدُرّ اللّبَن ‪ ( ،‬وكَذَا ) *!دَرّت ( ال ّ‬
‫بالمَطَر ) *! َتدُرّ ( *!دَرّا *!ودُرُورا ) ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/280‬‬
‫الَخير بالضّمّ ‪ ،‬إِذا كثُرَ َمطَرُهَا ‪ ( ،‬فهي *!مِدْرَارٌ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬أَي *!تَدُرّ بالمَطَرَ ‪ ،‬وكذا سَحابةٌ‬
‫*!مِدْرَارٌ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ( .‬و ) *!دَرّت ( السّوقُ ‪َ :‬نفَقَ مَتَاعُها ) ‪ ،‬والسم *!الدّرّة ‪ ( .‬و ) دَرّ‬
‫ن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫( الشيْءُ ‪ :‬لنَ ) ‪ .‬أَنشدَ اب ُ‬
‫إِذا استَدْبَرَتْنا الشّمسُ *!دَ ّرتْ مُتُونُنا‬
‫جوْفِ يَ ْنضَحْنَ عَنْدا‬
‫كأَنّ عُروقَ ال َ‬
‫صحّةٌ ‪.‬‬
‫ن العربَ تقول ‪ :‬إِنْ *!اسْ ِتدْبَارَ الشّمسِ َم َ‬
‫وذالك لَ ّ‬
‫ظفُر ‪ ،‬وصاحِبُه‬
‫سهْمُ ) *!يَدُرّ ( *!دُرُورا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬دَارَ َدوَرانا ) جَيّدا ( على ال ّ‬
‫( و ) دَرّ ( ال ّ‬
‫ضعَه على ظُفرِ إِبهام اليُسْرَى ثم أَدارَه بإِبْهامِ اليَدِ ال ُيمْنَى وسَبّابَتِها ‪ .‬حكاه‬
‫*!أَدَرّه ) ‪ ،‬وذالك إِذا َو َ‬
‫سهْمِ ول حَنِينه ِإلّ من اكتِناز عُودِه وحُسْنِ استقامته والْتِئامِ‬
‫أَبو حَنِيفَة ‪ .‬قال ‪ :‬ول يكون *!دُرُورُ ال ّ‬
‫صَ ْنعَته ‪.‬‬
‫( و ) درّ ( السّرَاجُ ) ‪ ،‬إِذَا ( َأضَاءَ ‪ ،‬فهو*! دَارّ *!ودَرِيرٌ ) ‪ ،‬كَأمِير ‪ ،‬أَي ُمضِيءٌ ‪.‬‬
‫عمّالُه ‪.‬‬
‫( و ) *!دَرّ ( الخَرَاجُ ) *! َيدُرّ ( *!دَرّا ) ‪ ،‬إِذا ( كَثُر إِتَاؤُه ) وفَيْؤُه ‪!* ،‬وأَدَرّه ُ‬
‫جهُك ) ‪ ،‬إِذا ( حَسُنَ َب ْعدَ العِلّة ) والمَ َرضِ ( *! َيدَرّ ‪ ،‬بالفَتْح فِيهِ ) ‪ .‬عن‬
‫( و )*! دَرّ ( َو ْ‬
‫جبَ للفَتْح ‪ ،‬إِذ ليس فيه حَرفُ الحَلْق عَيْنا ول‬
‫جهُه أَنه ل مُو ِ‬
‫الصاغَانيّ ‪ ،‬وهو ( نادِرٌ ) ‪ .‬ووَ ْ‬
‫لما ؛ ولذالك أَ ْنكَرُوه وقالوا إِن ماضِيَه َمكْسُور ك َملّ َي َملّ ‪ ،‬فل نُدرَة ‪ .‬قاله شيخُنا ‪.‬‬
‫( *!والدّ ّرةُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ) ‪!* :‬دِرّة السّلطانِ ‪ ( ،‬الّتي ُيضْرَب بها ) ‪ ،‬عَرَبِّي ٌة معروفة والجمْع *!دِرَرٌ‬
‫حمِني دِرَرَك ‪.‬‬
‫‪ .‬وتقول ‪ :‬حَ َرمْتَنِي *!دِرَرَك ‪ ،‬فا ْ‬
‫( و ) *!الدّرّة ‪ ( :‬الدّمُ ) ‪ ،‬أَنشد ثعلب ‪:‬‬
‫خفَافِ والمَنَاِمِ‬
‫تَخْبِط بالَ ْ‬
‫شمِ‬
‫خضِب َكفّ الها ِ‬
‫عن *!دِ ّرةٍ َت ْ‬
‫وفسّره فقال ‪ :‬هاذه حَ ْربٌ شَ ّبهَها بالناقة ‪!* ،‬ودِرّ ُتهَا ‪َ :‬د ُمهَا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/281‬‬

‫ن وكَثْرَتهُ ) ‪ ،‬وقد تقدّم في َأوّل المادّة ‪ ،‬فهو َتكْرا ٌر ‪ ،‬ومنها قَولُهم‬
‫( و ) *!الدّ ّرةُ ‪ ( :‬سَيَلنُ اللّبَ ِ‬
‫لتْ دَما أَو لَبَنعا ‪.‬‬
‫‪ !*:‬دَرّت العُرُوقُ ‪ :‬امت َ‬

‫عظُمَ من الّلؤُْلؤِ ‪ ( ،‬ج‬
‫( و ) *!الدّرّة ‪ ( ،‬بالضّمّ ‪ :‬الّلؤْلُؤةُ العَظِيمَة ) ‪ ،‬قال ابن دُرَيد ‪ :‬هو ما َ‬
‫حقّقه شيخُنَا‬
‫ي في اصْطلحٍ ‪ ،‬كما َ‬
‫ج ْمعِ ّ‬
‫جمْع ُلغَويّ ‪ ،‬واسْمُ جِنْس َ‬
‫*!دُرّ ) ‪ ،‬أَي بإِسقاط الهاءِ ‪ ،‬فَهو َ‬
‫حقِيقيّ ( *!ودُرّاتٌ ) ‪ ،‬جمع ُمؤَنّث سالم ‪ ،‬وهو غير ما‬
‫جمْع ال َ‬
‫‪!* ( ،‬ودُرَرٌ ) ‪ ،‬كصُرَدٍ ‪ ،‬وهو ال َ‬
‫ن ضَبُ ٍع الفَزَا ِريّ ‪.‬‬
‫احتاج ل ِذكْره ‪ .‬وأَنشد أبو زَيْد للرّبَيع ب ِ‬
‫َأقْفرَ مِن مَيّةَ الجَريبُ إِلى الزّجّ‬
‫يْنِ ِإلّ الظّبَاءَ وال َبقَرَا‬
‫كأَنّها دُ ّرةٌ مُ َن ّعمَةٌ‬
‫في ِنسْوةٍ كُنّ قَبْلَها *!دُرَرَا‬
‫عمّ النّبيّ صلى ال‬
‫( *!ودُرّ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬من أَعلمِ الرّجال ‪!* .‬ودُ ّرةُ بنتُ أَبِي َل َهبٍ ) ابنةُ َ‬
‫عليه وسلم من ال ُمهَاجِرَات ‪ .‬كانت َتحْت الحَارِث بن َن ْوفَل ‪ ،‬لها في ال ُمسْنَد من رواية َزوْجها عنها‬
‫‪ ،‬وقيل تَ َزوّجَها دِحْ َيةُ الكَلْ ِبيّ ‪ ( .‬و ) *!دُ ّرةُ ( بِ ْنتُ أَبي سََلمَة ) بنِ عَبْد الَسد ‪ ( :‬صحابيّتانِ ) ‪،‬‬
‫وكذالك دُرّة بنتُ إِي سُفيانَ أُختُ ُمعَاوِيَةَ ‪ ،‬لها صُحْبة ‪.‬‬
‫( و ) قوله تعالى ‪ { :‬كَأَ ّنهَا } ( َك ْوكَبٌ *!‪-‬دُ ّريّ ) ( النور ‪ ) 35 :‬ثاقِب ( ُمضِيءٌ ) ‪ ،‬منسوب‬
‫إلى *!الدّ ّر في صَفائِه وحُسْن ِه وبَهائه وبَياضهِ ‪ ،‬قاله الزّجّاج ‪ ( ،‬ويُثَّلثُ ) َأوّلُه و ُي ْهمَز آخِرُه ‪ ،‬كما‬
‫ستّ لُغات قُرِىءَ ِبهِنُ ‪ .‬و َنقَلَ شيخُنَا عن أَرباب الَشْباه والنّظائر ‪ :‬ل نَظِيرَ للدّرّيىءِ‬
‫تقدم ‪ ،‬فهي ِ‬
‫سكّين فيما حكاه أَبو زَيْد‬
‫ضمُومِ ال َم ْهمُوزِ سهلَى مُرّيقٍ ‪ ،‬ول لمفتوح سوى المَلّيتِ ‪ ،‬ل َموْضعٍ ‪ ،‬و َ‬
‫ا َم ْ‬
‫‪.‬‬
‫قلْت ‪ :‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬ومن العرب مَنْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/282‬‬
‫سخْ ِريّ ‪ .‬وقرىء ‪:‬‬
‫جيّ ‪ ،‬وسُخْ ِريّ و ِ‬
‫ي ولِ ّ‬
‫جّ‬
‫يقول دِ ّريّ ‪ ،‬يَ ْنسُبه إِلى الدّرّ ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬بَحرٌ ُل ّ‬
‫دُرّيء ‪ ،‬بال َهمْزِ ‪ ،‬والكَ ْوكَب *!الدُ ّريّ عند العَرَب هو العَظِيم ا ْل ِمقْدعّرِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو أَحَدُ ال َكوَاكِبِ‬
‫حدِيث ( كا تَروْنَ ال َكوْكَبَب‬
‫خ ْمسَةِ السّيّارَة ‪ .‬قال شَيْخُنَا ‪ :‬والمعروف أَن السّيّارة سبعَةٌ ‪ .‬وفي ال َ‬
‫ال َ‬
‫الدّ ّريّ في ُأفُق السماءِ ) ‪ ،‬أَي الشّدِيد الِنا َرةِ ‪ .‬وفي حَدِيثِ الدّجّال ( ِإحْدَى عَيْنَيْه كأَ ّنهَا َكوْ َكبٌ *!‪-‬‬
‫دُ ّريّ ) ‪.‬‬
‫( *!‪-‬ودُ ّريّ السّ ْيفِ ‪ :‬تَلُْلؤْه وإِشْرَاقُهُ ) إِما أَن يكُون مَنْسُوبا إِلى الدّرّ بصفائه ونقائه ‪ ،‬وإِما أَن‬
‫يكون مُشبّها بال َكوْكَب الدّ ّريّ ‪ .‬قال عبدُ ال بنُ سَبْرة ‪:‬‬
‫طبٍ‬
‫ُكلّ يَنُوءُ بماضِي الحَدّ ذي شُ َ‬
‫ل القَيْنُ عن *!دُرّيّه الطّ َبعَا‬
‫ضبٍ جَ َ‬
‫ع ْ‬
‫َ‬

‫صغَار ‪ ،‬لَنّ فِرِنْدَ السّيْف‬
‫ويُروَى عن ذَرّيّه ‪ ،‬يعني فِرِنْدَه ‪ ،‬مَنسوبٌ إِلى الذّرّ الذي هو ال ّنمْل ال ّ‬
‫يُشَبّه بآثَارِ الذّرّ ‪.‬‬
‫جهَيْن ‪:‬‬
‫وبَ ْيتُ دُرَيْدٍ يُروَى بالوَ ْ‬
‫وتُخْرِجُ منهم ضَ ّر ُة ال َقوْمِ َمصْدَقا‬
‫ضبٍ ُمهَنّدِ‬
‫ع ْ‬
‫وطُولُ السّرَى *!‪-‬دُ ّريّ َ‬
‫بالدّال وبالذّال ‪.‬‬
‫( *!ودَرَرُ الطّرِيق ‪ُ ،‬محَرّكةً ‪َ :‬قصْدُه ) ومَتْنُه ‪ .‬ويقال ‪ :‬هو علَى *!دَرَرِ الطّرِيقِ ‪ ،‬أَي على‬
‫حدٍ ‪،‬‬
‫مَدْرَجَته ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬أَي على َقصْدِه ‪ ،‬وهما على دَرَرٍ واحِدٍ ‪ ،‬أَي َقصْد وا ِ‬
‫حمَر ‪:‬‬
‫حذَائها ‪ ،‬إِذا َتقَابَلَتا ‪ .‬قال ابنُ َأ ْ‬
‫( و ) دَرَرُ ( البَ ْيتِ ‪ :‬قُبَالَتُه ) ‪ ،‬ودَارِي *! َبدَررِ دَراِك ‪ ،‬أَي ب ِ‬
‫جعَها الدّهْنَا وجانِبُها‬
‫كا َنتْ مَنَا ِ‬
‫ف ممّا تَرَاه َف ْوقَه *!دَرَرَا‬
‫والقُ ّ‬
‫( و ) *!دَرَرُ ( الرّيحِ ‪َ :‬مهَ ّبهَا ) ‪.‬‬
‫( *!ودَرّ ‪ :‬غَدِيرٌ بدِيَارِ بنِي سُلَيْم ) يَ ْبقَى ماؤُه الرّبيعَ كُلّه ‪ ،‬وهو بأَعْلَى‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/283‬‬
‫ال ّنقِيعِ ‪ .‬قالت الخَ ْنسَاءُ ‪:‬‬
‫َألَ يا َل ْهفَ َنفْسي َبعْدَ عَيْش‬
‫لنَا جُ ُن ِوبِ *!دَرّ فذِى َنهِيقِ‬
‫( *!والدّرّا َرةُ ‪ :‬ال ِمغْ َزلُ ) الذي َيغْزِل به الرّاعِي الصّوفَ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫جحَ ْنفَلٌ َيغْزِل *!بالدّرّارَة‬
‫َ‬
‫ل فهي *! ُمدِ ّر ٌة *!ومُدِرّ ) ‪ ،‬الَخِيرة على‬
‫( و ) من المجاز ‪!* ( :‬أَدَ ّرتِ ) المرَأةُ ( المغِ َز َ‬
‫شدّة ( َدوَرَانِه ) ‪ .‬وفي بعض‬
‫النّسَب ‪ ،‬إِذا ( فَتَلَتْه ) فَتْلً ( شَدِيدا ) فرأَيتَه ( حتّى كأَنه وا ِقفٌ من ) ِ‬
‫شدّة َدوَرَانِه ‪ .‬وفي حديث عمرو بنِ‬
‫ج ْمهَرة الموثوقِ بها ‪ :‬إِذا َرأَيْتَه واقفا ل يَتَعرّك من ِ‬
‫نُسَخ ال َ‬
‫حقّ ال َكهُولِ ‪ ،‬فما ِز ْلتُ أَ ُرمّه حتى‬
‫شدّ ا ْن ِفضَاحا من ُ‬
‫العاصِ أَنه قال لمُعاوِية ‪ ( :‬ءَتَيْتُك وأَمرُك أَ َ‬
‫ث فغَلِط في َلفْظه ومعناه ‪ .‬وحُقّ ال َكهُول ‪:‬‬
‫تَركتُه مِ ْثلَ فَ ْلكَةِ *!المُدِرّ ) ‪ .‬وذكر القُتَيْ ِبيّ هاذا الحدي َ‬
‫بَيْت العَ ْنكَبُوت ‪ .‬وأَما *!المُدِ ّر فهو الغَزّال ‪ .‬ويقال لل ِمغْزَل نَفسِها *!الدّرّارةُ *!والمِدَ ّرةُ ‪ ،‬وقد‬
‫حكِم ُق ّوةُ ما َتغْزِله من قُطن أَو صُوف ‪ .‬وضَرَبَ‬
‫*!أَدَرّت الغازِلةُ *!دَرّارَ َتهَا ‪ ،‬إِذا أَدَارَتْها لِ َتسْتَ ْ‬
‫ل ل يأْلو‬
‫فَ ْلكَة المُدِرّ مَثَلً لِحكامه أَمرَه عد استِرخائه ‪ ،‬واتّسَاقه بعدَ اضْطِرَابه ‪ ،‬وذالك لَنّ الغَزّا َ‬

‫إِحكاما وتَثْبِتا لفَ ْلكَةِ ِمغْزَله ‪ ،‬لنه إِذا قَِلقَ لم َتدِرّ الدّرّ َرةُ ‪.‬‬
‫ق ْلتُ ‪ :‬وَأمّا القُتَيْبِيّ فإِنّه فَسّرَ المُدِرّ بالجَاريَة إِذا فََلكَ ثَدْيَاهَا ودَرّ فيهما الما ُء ‪ ،‬يقول ‪ :‬كان أَمرُك‬
‫ل ّولُ َأوْجَهُ ‪.‬‬
‫مُسْتَرخِيا فَأ َقمْته حتّى صار كأَنّه حََلمَة َث ْديٍ قد َأدَ ّر ‪ .‬والوَجْ ُه ا َ‬
‫( و ) *!أَدَرّت ( النّا َقةُ ‪ :‬دَرّ لَبَنُها ) فهي مُدِرّ ‪ ،‬وأَدرّهَا فَصيلُها ‪.‬‬
‫شيْءَ ‪ :‬حَ ّركَه ) ‪ ،‬وبه ُفسّ َر بعضُ ما وَردَ في الحديث ‪ ( :‬بين عَيْنَيْه عِرْق‬
‫( و ) *!أَدَرّ ( ال ّ‬
‫*!يُدرّه الغَضبُ ) أَي يُحَرّكه ‪.‬‬
‫( و ) *!أَدَرّ ( الرّيحُ السّحَابَ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/284‬‬
‫جَلَبَتْه ) ‪ ،‬هكاذا بالجِيم ‪ ،‬وفي َبعْض النّسَخ بالحاءِ ‪ ،‬وفي اللّسَان ‪ :‬والرّيحُ *!تُدِرّ السّحَابَ‬
‫طفَانِيّ ‪:‬‬
‫*!وتَسْتَدِرّه ‪ ،‬أَي َتسْتَحْلِبُه ‪ .‬وقال الحادِ َر ُة وهو ُقطْبَةُ بنُ َأوْس الغَ َ‬
‫كتاب َفكَأَنّ فَاهَا بعدَ َأ ّولِ َرقْدةٍ‬
‫َث َغبٌ بِرابِ َيةٍ لَذِيذُ ال َمكْ َرعِ‬
‫بغَرِيضِ سارِيَةٍ *!أدرّتْه الصّبَا‬
‫سحَرَ طَ ّيبِ المُسْتَ ْنقَعِ‬
‫من ماءِ أَ ْ‬
‫ي َو ْقتَ نُزُولِه من السّحاب َأسْحَرُ ‪ :‬غَدِيرٌ حُرّ الطّينِ ‪.‬‬
‫الغَرِيض ‪ :‬الماءُ الطّ ِر ّ‬
‫( *!والدّرِيرُ ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ :‬ال ُمكْتَنِزُ الخَلْقِ ال ُمقْتَدِر ) من الَفراس ‪ .‬قال امرؤُ القَيْس ‪:‬‬
‫*! دَرِيرٌ كخُذْرُوفِ الوَلِيدِ َأمَ ّرهُ‬
‫صلِ‬
‫َتقَلّبُ َكفّيه بخَ ْيطٍ ُم َو ّ‬
‫وقيل ‪!* :‬الدّرِيرُ من الخَيْل ‪ :‬السّرِيعُ منها ‪ ( ،‬أَو السّرِيعُ ) العَ ْدوِ ال ُمكْتَنِزُ الخَ ْلقِ ( من ) جميعِ‬
‫حمَارا *!دَرِيرا ) ‪.‬‬
‫ظهْرَ ثمّ َركِ ْبتُ ِ‬
‫( الدّوابّ ) ‪ ،‬ففي حديث أَبي قِلَبَةَ ‪ ( :‬صَلّ ْيتُ ال ّ‬
‫( ونَاقةٌ *!دَرُورٌ ) ( كصَبُور *!ودَارّ ‪ :‬كَثِ َرةُ *!الدّرّ ) ‪ ،‬وضَرةّ *!دَرُورٌ ‪ ،‬كذالك ‪ .‬قال طَ َر َفةُ ‪:‬‬
‫مِنَ ال ّزمِرَاتِ أَسْ َبلَ قادِماهَا‬
‫وضَرّتُهَا مُ َركّنةٌ *!درُورُ‬
‫سكّر ‪!* ( ،‬ودُرّارٌ ) ‪ ،‬ك ُرمّان ‪ ،‬مثل كافِ ٍر وكُفّار ‪.‬‬
‫ضمّتَيْن ‪!* ( ،‬ودُرّرٌ ) ‪ ،‬ك ُ‬
‫( وإِ ِبلٌ *!دُرُرٌ ) ‪ ،‬ب َ‬
‫قال ‪:‬‬
‫حهَا‬
‫كان ابنُ أَسْماءَ َيعْشُوهَا و َيصْبَ ُ‬
‫خلِ *!دُرّارِ‬
‫ج َم ٍة كفَسِيلِ النّ ْ‬
‫مِن هَ ْ‬
‫جمْعُ *!دَا ّرةٍ ‪ ،‬على طَرْح الهاءِ ‪.‬‬
‫قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وعندي أَنّ*!دُرّارا َ‬

‫( *!وال ّدوْدَرّى ‪ ،‬ك َيهْيَرّى ) ‪ ،‬أَي بفَتْح‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/285‬‬
‫خفَى أَنّ ال َموْزُونَ به غَيْرُ َمعْروف ‪ ( :‬الّذِي يَ ْذ َهبُ‬
‫لوّل والثّالِث وتَشْدِيد الرّاء المَفْتُوحة ‪ ،‬ول َي ْ‬
‫اَ‬
‫ويَجِيىءُ في غيرِ حاجَةٍ ) ولمْ يُس َتعْمل ِإلّ مَزِيدا ‪ ،‬إِذ ل ُيعْرف في الكلم مثل درر ‪.‬‬
‫خصْيَتَيْنِ ) ‪ ،‬وفي‬
‫( و ) *!ال ّدوْدَرّى ‪ ( :‬الدَرُ ) ‪ :‬مَن به الُدْ َرةُ ‪ ( .‬و ) ال ّدوْدَرّى ‪ ( :‬الطّويلُ ال ُ‬
‫ال ّتهْذِيب ‪ :‬ال َعظِي ُمهِما ‪ ،‬و َذكَره في ( د در ) والصواب ذكره في ( د رر ) كما للمُصنّف ‪ ،‬وأَنْشَد‬
‫أَبو الهَيْثم ‪:‬‬
‫لمّا رََأتْ شَيْخا لهَا *! َدوْدَرّى‬
‫في مِثْل خَيْطِ ال ِعهِنِ ال ُمعَرّى‬
‫إذْ هو من قَولهم ‪ :‬فَرسٌ *!دَرِيرٌ ‪ ،‬والدليلُ عليه قَوله ‪:‬‬
‫جعِلت له عُرْوةٌ ‪.‬‬
‫( في مثْل خَيْطِ ال ِعهِن ال ُمعَرّى ) يريدُ به الخُذرُوفَ ‪ .‬وال ُمعَرّى ‪ ( :‬الذي ) ُ‬
‫(*! كالدّرْدَرّى ) ‪ ،‬بالراءِ بدل الواوِ ‪ ،‬عن الفَرّاءِ ‪ ،‬ولم يقل بالوَاو ‪.‬‬
‫( *!والتّدِ ّرةُ ‪ :‬الدّرّ الغَزِيرُ ) ‪َ ،‬ت ْفعِله من *!الدّرّ ‪ ،‬وضبطَه الصّغانِيّ بضَمّ الدّال من *!التّدُ ّرةِ ‪.‬‬
‫( *!والدّرْدُرُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬مَغازِرُ أَسْنَانِ الصّ ِبيّ ) ‪ ،‬والجمع *!الدّرادِرُ ‪ ،‬أَو هي مَنْبِتُها عامّةً ‪ ( .‬أَو‬
‫سقُوطِها ‪ .‬و ) من ذالك المَثَل ( ( أَعْيَيْتنِي بُأشُر فكَ ْيفَ ) أَرجوك (‬
‫هي ) مَنْبِتُها ( قَ ْبلَ نَبا ِتهَا وبعْدَ ُ‬
‫*!بِدُرْدُر ) ) ‪.‬‬
‫قال أَبو زيد ‪ :‬هاذا رَجُل ُيخَاطِب امرأَتَه ‪ ( ،‬أَي لم َتقْبَل ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪ .‬والصلاب لم َتقْبَلِي‬
‫( الّنصْحَ شَابّا ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪ ،‬والصّواب وأَنتِ شَابّة ذاتُ أُشُرفي َثغْ ِركِ ( فكَ ْيفَ ) الن‬
‫( وقَدْ ) أْنَ ْنتِ حتّى ( َب َدتْ *!دَرَادِرُك كِبَرا ) ‪ ،‬وهي َمغَازِ ُر الَسْنَانِ ‪.‬‬
‫شبّ إِلى ُدبّ ) أَي‬
‫سقَطتْ أَسْنَانُه وظَهرَت *!دَرَادِ ُرهَا ‪ .‬ومثله ‪ ( :‬أَعْيَيْتَنِي من ُ‬
‫ودَرِدَ الرّجلُ إِذا َ‬
‫من لَدُنْ شَبَ ْبتَ إِلى أَنْ دَبَ ْبتَ ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪:‬‬
‫( و ) يقال ‪َ :‬لجّجُوا فو َقعُوا في ( *!الدّرْدُور ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ .‬قال ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/286‬‬
‫سطِ ال َبحْر يَجِيشُ‬
‫الماءُ الذي يَدو ُر ويُخاف منه الغَ َرقُ ‪ .‬وقال الَزهَ ِريّ ‪ :‬هو ( َموْضِعٌ ) في ( وَ َ‬
‫سفِينَةُ ‪.‬‬
‫مَاؤُه ) ل تكاد تَءْحلَم منه ال ّ‬

‫عمَانَ ) يخافُ منه أَهلُ ال َبحْر ‪.‬‬
‫حلِ بَحْرِ ُ‬
‫( و ) *!الدّ ْردُور ‪ :‬اسم ( َمضِيق بسا ِ‬
‫جفَتَا ‪:‬‬
‫ضطَرَبَت ) ‪ ،‬ويقال للمَرْأَة إِذا كانت عظِيم َة الَلْيَتَينِ فإِذا مَشتْ رَ َ‬
‫حمَةُ ‪ :‬ا ْ‬
‫( *!وتَدَرْدَ َرتِ اللّ ْ‬
‫هي *!تُدَرْدِرُ ‪ .‬وفي حديثِ ذِي الثّدَيّةِ المَقْتُول بال ّنهْرَوان ( كانت له ثُدَيّةٌ مثْل ال َبضْعةِ *! َتدَرْدَرُ )‬
‫خفِيفا ‪.‬‬
‫أَي َتمَ ْزمَزُ وتَرَجْرَجُ ‪َ :‬تجِيءُ وتَذْهب ‪ ،‬والَصل *!تَتَدَ ْردَر ‪ ،‬فحذف إِحدَى التاءَين َت ْ‬
‫لكَها ) ‪ :‬ومنه قول بَعضِ العَرَب وقد جاءَه‬
‫( *!ودَرْدَرَ البُسْ َرةَ ) ‪ :‬دََل َكهَا *!بدُرْدُرِه و ( َ‬
‫لصْ َم ِعيّ ‪ :‬أَتَيْتَنِي وأَنَا *!ُأدَرْدِرُ ُبسْ َرةً ‪.‬‬
‫اَ‬
‫حلَ قد‬
‫حلَ ) ‪ ،‬قال الُمويّ ‪ :‬يقال لل ِمعْزَى إِذا أَرادَت الفَ ْ‬
‫( *!واستَدَرّت ال ِمعْزَى ‪ :‬أَرا َدتِ الفَ ْ‬
‫ل ‪ .‬ويقال أَيضا اس َتذْرَت ال ِمعْزَى استِذْرَاءً ‪،‬‬
‫*!استدرّت *!اسْتِدْرارا وللضّأْن قد اس َتوْبَلَت استِيبا ً‬
‫جمَة ‪.‬‬
‫من المعتلّ بالذّال ال ُمعْ َ‬
‫ص ْوتُ الطّ ْبلِ ) ‪ ،‬كالدّرْداب ‪ ،‬نقله الصّغانيّ ‪.‬‬
‫( *!والدّرْدَارُ ) ‪ ،‬كصَلْصال ‪َ ( :‬‬
‫شجَرٌ ) ‪ ،‬قال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬ضَ ْربٌ من الشّجَر َمعْرُوفٌ ‪.‬‬
‫( و ) *!الدّ ْردَارُ ‪َ ( :‬‬
‫قلْت ‪ :‬هو شَجرةُ البَقّ تَخرُجُ منها أَقماعٌ مُختلفة كال ّرمّانات فيها ُرطُوبة تَصير َبقّا ‪ ،‬فإِذا انفقَأَت‬
‫غضّا كال ُبقُول ‪ ،‬كذا في مِ ْنهَاج ال ّدكّان ‪.‬‬
‫خَرَجَ البَقّ ‪ .‬ورَ َرقُه يُؤكل َ‬
‫لوّل والثّالث تَثْنِية‬
‫( *!ودُرَيْرَاتٌ ) ‪ ،‬مُصغّرا ‪ ( ،‬ع ) ‪ ،‬نقله الصّغا ِنيّ ‪ ( .‬ودُهْدُرّيْن ) بضَ ّم ا َ‬
‫لوْلَى والَقربُ للمُراجعة ‪،‬‬
‫دُ ْهدُرّ ‪ ،‬يأْتي ِذكْرُه ( في ده در ) ‪ ،‬مراعاةً لتَرْتِيب الحُرُوف ‪ ،‬وهو ا َ‬
‫والجوهريّ أَوردَه هُنَا ‪ ،‬والصّواب ما لِل ُمصَنّف ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/287‬‬

‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫*!اسْتَدْرّ الحَلُوبَةَ ‪ :‬طَلبَ دَرّهَا ‪.‬‬
‫*!والس ِتدْرارُ أَيضا ‪ :‬أَن تمْسَح الضّ ْرعَ ب َيدِك ثمّ *! َيدِرّ اللّبنُ ‪.‬‬
‫*!ودَرّ الضّ ْرعُ باللّبَن *!يَدُرّ *!دَرّا ‪!* ،‬ودَرّت ِلقْحَةُ المسلمين وحَلُوبَ ُتهُم ‪ ،‬يعني كَثُرَ فَ ْيؤُهم‬
‫عمَر لل ُعمّال ( *!َأدِرّوا ِلقْحَةَ المسلمين ) ‪ ،‬قال الليثُ ‪ :‬أَراد‬
‫وخَرَاجُهم وهو مَجَاز ‪ .‬وفي َوصِيّةِ ُ‬
‫خَرَاجَهم ‪ ،‬فاسْ َتعَارَ له اللقّحقةَ *!والدّرّة ‪.‬‬
‫جةً فأَلَحّ فيها ‪!* :‬أَدِرّهَا ‪ ،‬وإِن أَ َبتْ ‪ ،‬أَي عاِلجْها حتّى *!تَدِرّ ‪ُ ،‬يكْنَى‬
‫طَلبَ حا َ‬
‫ويقال للرّجُل إِذا َ‬
‫*!بالدّرّ هنا عن التّيْسِير ‪.‬‬
‫*!ودُرُورُ العِرْق ‪ :‬تَتاُب ُع ضَرَبَانِه كتَتَابُعِ *!دُرُورِ العَ ْدوِ ‪ .‬وفي الحَدِيث ‪ ( :‬بَيْنَهما عِرْق *!يُدِرّه‬
‫ضبُ ) ‪ ،‬يقول ‪ :‬إِذا غَضبَ دَرّ العِرْقُ اّلذِي بين الحاجبَين ‪!* ،‬ودُرُورُه ‪ :‬غَِلظُه وامْتِلؤُه ‪.‬‬
‫ال َغ َ‬

‫غضِبَ كما يَمتلىءُ الضّرعُ لَبَنا إِذا دَرّ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫وقال ابن الَثير ‪ :‬أَي يَمتلىءُ دَما إِذا َ‬
‫صبّ واندِفاقٌ ‪ ،‬والجمع درَرٌ ‪ .‬قال ال ّنمِر بنُ َتوْلَب ‪:‬‬
‫وللسحاب *!دِ ّرةٌ ‪ ،‬أَي َ‬
‫سَلمُ إِللهِ ورَيْحَانُهُ‬
‫ورَحمَتُهُ وسَماءٌ *!دِرَرْ‬
‫غمَامٌ يُنَ ّزلُ رِزْقَ العِبَادِ‬
‫َ‬
‫فأَحْيَا العِبَادَ وطَابَ الشّجَرْ‬
‫سماءٌ *!دِرَرٌ ‪ ،‬أَي ذاتُ دِرَرٍ ‪.‬‬
‫سقَاءِ ( دِيمَا *!دِرَرا ) ‪ :‬جمْع *!دِرّة ‪ .‬وقيل ‪!* :‬الدّرَرُ الدَا ّر ‪ ،‬كقَوْلِه تَعالى ‪:‬‬
‫وفي حديث السْتِ ْ‬
‫{ دِينًا قِ َيمًا } أَي قائما ‪.‬‬
‫وفَرسٌ *!دَرِيرٌ ‪ :‬كَثِيرُ الجَ ْريِ ‪ ،‬وهو مجازٌ ‪.‬‬
‫وللسّاق *!دِ ّرةٌ ‪ :‬استِدرَارٌ للجَ ْريِ ‪.‬‬
‫وللسّوقِ دِ ّرةٌ ‪ ،‬أَي َنفَاقٌ ‪.‬‬
‫شيْءٌ ‪،‬‬
‫ع ِملَ ‪ ،‬وم ّر الفَرسُ على *!دِرّتِه ‪ ،‬إِذا كان ل يَثْنِيه َ‬
‫جمِعَ ‪ ،‬ودَرّ إِذا ُ‬
‫*!ودَرّ الشيْءُ ‪ ،‬إِذا ُ‬
‫وفَرسٌ *!مُسْتَدِرّ في ع ْدوِه ‪ ،‬وهو مَجازٌ ‪ ،‬وقال أَبو‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/288‬‬
‫ضعَها في الخَبَب ‪.‬‬
‫عُبَي َدةَ ‪!* :‬الِدْرَارُ في الخَيل ‪ :‬أَنْ ُيعْنِقَ فيرفَعَ يَدا وَ َي َ‬
‫ص ْوتِ الماءِ إِذا اندفعَ في ُبطُونِ الَودِ َيةِ ‪ .‬وأَيضا دُعاءُ ال ِمعْزَى إِلى الماءِ ‪.‬‬
‫حكَاية َ‬
‫*!والدّرْدَرة ‪ِ :‬‬
‫*!وأَدرَ ْرتُ عليه الضّ ْربَ ‪ :‬تَا َبعْتُه ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫*!والدّرْدُر ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬طَ َرفُ اللّسَان ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬أصْلُه ‪ .‬هاكذا قاله َب ْعضُهم في شرْح َقوْل الرّاجِز ‪:‬‬
‫ُأقْسِم إِن لم تَأْتِنا *!تَدَرْدَرُ‬
‫طعَنّ مِن لِسَانٍ *!دُرْدُرُ‬
‫ل ُيقْ َ‬
‫والمعروف َمغْرِزُ السّنّ ‪ ،‬كما َتقَدّمَ ‪.‬‬
‫*!ودَرّت الدّنْيا على أَهلِها ‪ :‬كَثُرَ خَيْرُها ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ،‬ورِزْق *!دَارّ ‪ ،‬أَي دائِمٌ ل يَنقَطِع ‪ .‬ويقال‬
‫‪!* :‬دَرّ بما عندَه ‪ ،‬أَي أَخرَجه ‪.‬‬
‫والفارسيّة *!الدّرّيّة ‪ ،‬بتشديد الراءِ والياءِ ‪ :‬الّلغَة ال ُفصْحَى من ُلغَات الفُرْس ‪ ،‬منسوبة إِلى*! دَرْ ‪،‬‬
‫ب وأُرِيد به بابُ َب ْهمَن بن اسفِنْدِيَار ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫بفتح فسكون ‪ ،‬اسم أَرض في شِيرازَ ‪ ،‬أَو بمعنَى البا ِ‬
‫شهَاب أَحمدُ‬
‫َبهْرَام بن يزْدجِرد ‪ .‬وقِيل ‪ :‬كِسْرى أَنُوشِ ْروَان ‪ .‬وقد أَطال فيه شَيْخُ شُيُوخِ مشايخنا ال ّ‬
‫حدّثين بمصر ‪ ،‬في ذَءَحله على ُلبّ اللّباب للسّيوطيّ ‪ ،‬وأَورد شيخُنَا‬
‫ج ِميّ ‪ ،‬خا ِتمَةُ المُ َ‬
‫حمّدٍ الع َ‬
‫بن مُ َ‬

‫أَيضا نقلً عنه وعن غيره ‪ ،‬فليراجع في الشرْح ‪.‬‬
‫*!ودُرّانَةُ ‪ :‬من أَعلم النّساءِ ‪ ،‬وكذالك *!دُ ْردَانةُ ‪ .‬وأَبو *!دُرّة بالضّمّ ‪ :‬قرية بمصر ‪.‬‬
‫ن الَعْرا ِبيّ ‪ :‬هو ( ال ّدفْعُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬دَزَرَه ودَسَره‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال اب ُ‬
‫دزر ‪ ( :‬الدّزْرُ ) ‪ ،‬أَهمَلَه ال َ‬
‫و َد َفعَه ب َمعْنًى واحد ‪ ،‬كذا في ال ّتكْملَة ‪.‬‬
‫دزمر ‪ ( :‬دِ ْزمَارةُ ‪ ،‬بالكَسْر ) ‪ ،‬أَهمَلهُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/289‬‬
‫ي والصّغا ِنيّ والجماعة ‪ ،‬وهو ‪ ( :‬ع ‪ ،‬منه ) الشيخ الِمام َكمَالُ الدّين أَبُو العَبّاس ( أَحمدُ‬
‫الجَوهَ ِر ّ‬
‫ي ) الصوفيّ الدّ ْزمَا ِريّ ‪ .‬له ( شَرْح التّنْبِيه ) ( وكتاب‬
‫بنُ كُشاشِب ) بْن عَِليَ ( الفَقِيهُ الشّا ِفعِ ّ‬
‫الفروق ) وتُوفّيَ سنة ‪ 643‬في ‪ 17‬ربيع الخِر ‪ ،‬هاكذا ذكرَه ابنُ السّ ْب ِكيّ في ( الطبقات ) الكُبرَى‬
‫جمَته ‪.‬‬
‫شهْ َبةَ في تَ ْر َ‬
‫وابْنُ قَاضِي َ‬
‫عمَر رضي ال‬
‫ن وال ّدفْع ) الشّدِيدُ ‪ ،‬يقال ‪ :‬دَسَ َرهُ بال ّرمْح ‪ .‬وفي حديث ُ‬
‫طعْ ُ‬
‫دسر ‪ ( :‬الدّسْرُ ‪ :‬ال ّ‬
‫ب للقَتْل كما يُفعَل بالجَزُور عند النّحْر ‪ .‬وفي‬
‫عنه ‪ ( :‬ف ُيدْسَر كما يُ ْدسَر الجَزُور ) ‪ ،‬أَي يُ ْدفَع و ُيكَ ّ‬
‫حسَيْن ؟ قال ‪َ ( :‬دسَرْتُه‬
‫حجّاج أَنه قال لسِنان بْنِ يَزِيدَ النّخَعيّ َلعَنَهُ ال ‪ ( :‬كيف قَتَ ْلتَ ال ُ‬
‫حديث ال َ‬
‫بالرّمح َدسْرا ‪ ،‬وهَبَرْتُه بالسّ ْيفِ هَبْرا ) أَي َد َفعْتُه دَفعا عنِيفا ‪ .‬فقال له الحجّاجُ ‪َ ( :‬أمَا واللّ ِه لَ‬
‫شيْءٌ‬
‫تَجْ َت ِمعَانِ في الجَنّة أبدا ) وفي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس ‪ ،‬وسُئل عن َزكَاة العَنْبَر فقال ‪ ( :‬إِ ّنمَا هو َ‬
‫دَسَرَه البَحْرُ ) أَي َد َفعَه َموْجُ ال َبحْ ِر وأَلقاه إِلى الشّطّ فل َزكَاةَ فيه ‪.‬‬
‫جمَاعُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬دَسَرَها بأَيرِه ‪ ،‬كذا في المُح ‪ 2‬ك ‪ ( ،‬وهو‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬الدّسْر ‪ ( :‬ال ِ‬
‫جمَاعٍ ) كمِنْبر ‪ ،‬أَي ( نَيّاكٌ ) ‪.‬‬
‫مِدْسَرُ ِ‬
‫سمَارِ ) ‪ ،‬وبه َفسّر‬
‫سفِينَة بالدّسَارِ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬اسم ( للمِ ْ‬
‫( و ) عن مُجَاهِد ‪ :‬الدّسْر ‪ ( :‬إِصلحُ ال ّ‬
‫حدِيث عَِليّ ‪:‬‬
‫بعضُهم قولَه تعالى ‪ 018 . ( 11 ) { :‬ذات ألوام ودسر } ( القمر ‪ ) 13 :‬وفي َ‬
‫ظمُها ) ‪ ( .‬و ) الدّسْر أَيضا ‪ ( :‬إِ ْدخَالُ الدّسارِ ) أَي‬
‫عمَدٍ يَدْعَمها ‪ ،‬ول دِسّرٍ يَنْتَ ِ‬
‫( َر َف َعهَا بغَيْرِ َ‬
‫سمَارَ أَدْسُرُه وَأدْسِرُه َدسْرا ‪ ،‬وكلّ ما‬
‫شيْ ٍء ب ُقوَة ) ‪ ،‬قاله الزّجّاجُ ‪ .‬يقال ‪ :‬دَسَرْت ال ِم ْ‬
‫سمَارِ ( في َ‬
‫المِ ْ‬
‫سمّر فقد ُدسِرَ ‪.‬‬
‫ُ‬
‫حهَا ) ‪ ،‬وبه فَسّرَ َب ْعضٌ‬
‫شدّ به أَلوا ُ‬
‫( والدّسَارُ ) أَيضا ‪ ( :‬خَ ْيذٌ من لِيفٍ تُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/290‬‬

‫سفِينَةِ وشُرُوطُها التي تُشَدّ بها‬
‫اليةَ المَذكْورَة ‪ .‬وجمعَ الفَرّاءُ بين ال َقوْلَين فقال ‪ :‬الدّسُر ‪ :‬مَسَامِيرُ ال ّ‬
‫سفِينَة ‪ ( ،‬ج ) أَي جمع دِسعار ( ُدسْرٌ ) ‪ ،‬بضمّ فسكون ‪ ( ،‬ودُسُرٌ‬
‫‪ .‬وقال غيرُه ‪ :‬الدّسْر ‪ :‬خَرْزُ ال ّ‬
‫سفُن ) بعيْنها ‪،‬‬
‫ضمّتَين ‪ ،‬هي ( ال ّ‬
‫عسْر وعُسُرٍ ‪ ( ،‬و ) قيل ‪ ( :‬الدّسُر ) ‪ ،‬ب َ‬
‫ضمّتَيْن مثل ُ‬
‫)‪،‬ب َ‬
‫سفِينَةُ الماءَ بصَدْرها ‪:‬‬
‫ح َدةُ دَسحرَاءُ ) ‪ .‬ودَسَرت ال ّ‬
‫صدُورِهَا ‪ ،‬الوا ِ‬
‫( تَ ْدسُرُ ) ‪ ،‬أَي تَدْفع ( المَاءَ ب ُ‬
‫عَانَدَتْه ‪.‬‬
‫ج َملُ الضّخْمُ ) الشّدِيدُ ال ُمجْ َتمِعُ ذو هَام ٍة ومَنَاكِبَ ‪ ( ،‬وهي ِبهَاءٍ ) ‪ .‬قال ع ِديّ ‪:‬‬
‫( وال ّدوْسَرُ ‪ :‬ال َ‬
‫ولقَدْ عَدّ ْيتُ َدوْسَرةً‬
‫لةِ القَيْنِ مِ ْذكَارَا‬
‫كعَ َ‬
‫سمَرُ ‪،‬‬
‫حبّ ( ضا ِويّ ) َدقِيق أَ ْ‬
‫( و ) ال ّدوْسَر ‪ ( :‬نَ ْبتٌ ) يُجاوِز الزّ ْرعَ في الطّول ‪ ،‬وله سُنْبل و َ‬
‫قاله أَبو حَنِيفَة ‪ .‬ياقل إِن ( اسم حَبّه الزّنّ ) َيخْتَلط بالبُرّ ‪ ،‬وسيأْتي في النّون ‪.‬‬
‫عمْرَو ب‬
‫( و ) َدوْسَر ‪ :‬اسمُ ( كَتِبَةٍ للّنعْمانِ ابْنِ المُ ْنذِر ) مَِلكِ العرب ‪ .‬قال المُ َثقّبُ العَبْ ِديّ يمدح َ‬
‫‪ 2‬هِنْد ‪:‬‬
‫ضَرَ َبتْ َدوْسرُ فيه ضَرْبَةً‬
‫أتَبَت َأوْلدَ مَ ْلكٍ فاس َتقَرّ‬
‫يقال ‪ :‬كَتِيبة َدوْسَ َرةٌ و َدوْسرٌ ‪ ،‬إِذا كانت مُجْ َت ِمعَةً ‪.‬‬
‫( و ) ال ّدوْسَرُ ‪ ( :‬الَسَدُ الصّ ْلبُ ) ال ُموَثّق الخَ ْلقِ ‪ ،‬أَوردَه ال ُمصَنّف في البَصائِر وأَنْشَد ‪:‬‬
‫عَبْل الذّراعَيْن شَدِيد َدوْسَر‬
‫شيْ ُء القَدِيمُ ‪ .‬و ) ال ّدوْسَر ‪ ( :‬ال ّزؤَانُ في الحِ ْنطَة ) ‪ ،‬الواحدة َدوْسَ َرةٌ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّدوْسَر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/291‬‬

‫( و ) َدوْسَر ‪ :‬اسم ( فَرَس ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫لَيْسَت من الفُرْقِ ال ِبطَاءِ َدوْسَرُ‬
‫قد سَ َبقَت قَيْسا وأَنتَ تَنْظُر‬
‫أَراد ‪ :‬قد سبقَت خَ ْيلَ قَيْس ‪ .‬أَنشده يعقوبُ ‪ ،‬و َنقَلَه ابنُ سِيده ‪.‬‬
‫( و ) ال ّدوْسَر ‪ ( :‬ال ّذكَرُ الضّخْم ) الشّدِيد ‪.‬‬
‫ضغَةُ ) ‪ ،‬عن الصّغانِيّ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّدوْسَرَة ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬ال َم ْم َ‬
‫( وال ّدوَاسِرُ ‪ ،‬كعُلَبِطٍ ‪ :‬الشّدِيدُ الضّخْم ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫والرأْسُ من ُثغَامِهِ ال ّدوَاسِرُ‬

‫( كال ّدوْسَ ِر وال ّدوْسَ ِريّ وال ّدوْسَرا ِنيّ ) وال ّدوَاسِريّ ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال ّدوْسَر من النّوق ‪ :‬ال َعظِيمةُ ‪.‬‬
‫( ونَاقَةٌ داسِ َرةٌ ‪ :‬سَرِيعَة ) السّيْرِ ‪.‬‬
‫وقال الفَرّاءُ ‪ :‬ال ّدوْسَ ِريّ ‪ :‬ال َق ِويّ من الِبِل ‪.‬‬
‫وقال غيره ‪ :‬ال ّدوَاسِرُ ‪ :‬المَاضي الشّدِيدُ ‪.‬‬
‫سعْد بن زيدِ مَناةَ كانت تَُلقّب في الجاهِلِية َدوْسر ‪.‬‬
‫وبَنُو َ‬
‫جعْبَر ‪ ،‬وقد تقدّم في الجِيمِ ‪.‬‬
‫وال ّدوْسَرِيّة ‪ :‬قَ ْلعَةُ َ‬
‫سفِينَة ‪ ،‬عن ابنِ الَعرابيّ ‪.‬‬
‫والدّسْر ‪ :‬ال ّ‬
‫سخَة ال َم ْعمُولَة‬
‫جوْهَريّ ‪ .‬وقال الصّغا ِنيّ ‪ :‬هو اسم ( النّ ْ‬
‫دستر ‪ ( :‬الدّسْتُورُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫ن الملك وضَوابِطُه ‪ ،‬فارسيّة‬
‫جمَع فيها قوانِي ُ‬
‫للجَماعَاتِ ) كالدّفاتِر ( الّتِي منها َتحْرِيرُهَا ) ويُ ْ‬
‫جوّزا ‪.‬‬
‫( مُعآعّبَةٌ ‪ ،‬ج دَساتِيرُ ) ‪ .‬واس َت ْعمَله الكُتّابُ في الذي يُدِير أَمرَ الملك تَ َ‬
‫وفي مفاتيح العلوم لبْنِ َكمَال باشا ‪ :‬الدّسْتور ‪ :‬نُسْخَة الجماعَة ‪ ،‬ثم ُلقّب به الوَزِيرُ الكَبِير الذي‬
‫يُرْجَع إليه فيما يَ ْرسُم في أَحوال النّاس ‪ ،‬ل َكوْنه صاحبَ هاذا ال ّدفْترِ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/292‬‬

‫وفي الَساس ‪ :‬الوَزِيرُ ‪ :‬الدّسْتُور قال شيخُنَا ‪ :‬وأَصلُه الفَتْح ‪ ،‬وإِ ّنمَا ضُم َلمّا عُرّب ليَلْ َتحِق بَأوْزَان‬
‫العَرَب ‪ ،‬فليس الفَتْحُ فيه خطأً َمحْضا ‪ ،‬كما زعمه الحَرِي ِريّ ‪ .‬ووَلِعَت العامّة في إطلقه على‬
‫معنَى الِذْنِ ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال الصّغانِيّ ‪ :‬هي ( القَرْيَةُ ) ‪ ،‬قاله الَزهريّ ‪.‬‬
‫سكَ َرةُ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫دسكر ‪ ( :‬الدّ ْ‬
‫عمْرو ‪.‬‬
‫ص ْو َمعَة ) ‪ ،‬عن أَبي َ‬
‫سكَرَة ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( و ) الدّ ْ‬
‫سكَرعل ‪ ( :‬الَ ْرضُ المُسْ َتوِيَةُ ) ‪.‬‬
‫( و ) في جامع القَزّاز ‪ :‬الدّ ْ‬
‫ب والمَلَهي ) ‪ .‬قال الَخْطَل ‪:‬‬
‫ج ِم يكون فيها الشّرَا ُ‬
‫ت الَعَا ِ‬
‫سكَ َرةُ ‪ ( :‬بُيُو ُ‬
‫( و ) قِيل ‪ :‬الدّ ْ‬
‫سكَ َرةٍ‬
‫في قِبَابٍ ع ْندَ دَ ْ‬
‫حَولَها الزّيتونُ قد يَ َنعَا‬
‫ل وقيل‬
‫قال الَخفَش ‪ :‬الصّحِيح أَنّ البَ ْيتَ ليَزِيدَ بنِ مُعاويةَ ‪ ،‬وزعم ابنُ السّيد أَنّه لَبي دَهْ َب ٍ‬
‫للَحْوص ‪.‬‬
‫حشَم ‪ ،‬كذا في المغيث في غَرِيب‬
‫خدَم وال َ‬
‫سكَرَة ‪ ( :‬بِنَا ٌء كال َقصْرِ حَولَه بيُوتٌ ) وَمنا ِزلُ لل َ‬
‫( أَو ) الدّ ْ‬
‫حدِيث لَبي مُوسى ‪.‬‬
‫ال َ‬
‫حضَة ‪ .‬وفي‬
‫قال اللّ ْيثُ ‪ :‬يكون للمُلُوك ‪ ،‬ومثْلُه في جَاع القَزّاز ‪ ( .‬ج دَسَاكِرُ ) ‪ ،‬ليست بعَرَبِيّة مَ ْ‬

‫سفْيَان وهِ َرقْل الذي رواه البُخَاريّ في َأوّل الصّحيح وفي أَثْنَائه مرّات ( أَنّه َأذِنَ‬
‫حديث أَبي ُ‬
‫سكَ َرةٍ له ) ‪.‬‬
‫لعُظعاءِ الرّومِ في دَ ْ‬
‫حسَيْن ) ‪ ،‬أَحدُ الرّؤساءِ ‪َ ،‬روَى‬
‫سكَ َرةُ ‪ ( :‬ة ب َنهْرِ المَِلكِ ‪ .‬منها مَ ْنصُورُ بنُ أَحمد بنِ ال ُ‬
‫( و ) الدّ ْ‬
‫شعْره ‪.‬‬
‫س ْمعَانيّ شيئا من ِ‬
‫س ْعدٍ ال ّ‬
‫عنه أَبو َ‬
‫شهْرَابَانَ ) ‪ ،‬بطريقِ خُراسَانَ ‪ ،‬كَبِيرةٌ ‪ ( ،‬منها أَحمدُ بن َبكْرُونَ ) بن‬
‫سكَرَة ‪ ( :‬ة قُ ْربَ َ‬
‫( و ) الدّ ْ‬
‫عبد ال العَطّار أَبُو العَبّاس ‪َ ،‬روَى عن أَبي طَاهِرٍ المُخلص ‪ ،‬وهو ( شَيْخُ الخَطِيبِ )‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/293‬‬
‫حمَدَ بْنِ عَِليّ بن ثَا ِبتٍ ( ال َبغْدَا ِديّ ) ‪ ،‬و ُت ُوفّيَ سنة ‪. 431‬‬
‫أَبي َبكْرٍ أَ ْ‬
‫حمْ َزةَ ) ‪ ،‬وأَبُو طَاِلبٍ َيحْيَى بنُ الطّيّب‬
‫سكَرة ‪ ( :‬ة بين َبغْدا َد ووَاسِطَ ‪ ،‬منها أَبَانُ بن أَبِي َ‬
‫( و ) الدّ َ‬
‫‪ ،‬من شيوخ ال ُبخَا ِريّ ‪.‬‬
‫صغَا ِنيّ ‪.‬‬
‫سكَرَة ‪ ( :‬ة بخُوزِسْتانَ ) ‪ ،‬كلّ ذالِك عن ال ّ‬
‫( و ) الدّ ْ‬
‫جمَاعَة ‪ ،‬وهو ( نَبْت َيعْلُو الزّ ْرعَ ) ‪ ،‬أَي يُجاوزُه‬
‫دصر ‪ ( :‬ال ّد ْوصَرُ ) ‪ ،‬بالصّاد ال ُم ْهمَلَة ‪ ،‬أَهملَه ال َ‬
‫ن القَطّاع ) ‪ ،‬وفي َبعْض النّسَخ ‪ :‬ابن القَطّان ‪،‬‬
‫سمَرُ ‪ ( ،‬عن ابْ ِ‬
‫حبّ َدقِيقٌ أَ ْ‬
‫في الطّول ‪ ،‬وله سُنْ ُبلٌ و َ‬
‫وهو خَطَأٌ ‪.‬‬
‫قلْت ‪ :‬وهو ال ّدوْسَر بالسّين الذي تَقدّم في كلم ال ُمصَنّف ‪ ،‬وبَيّنّا فيه ما جاءَ عن أَبِي حَنِيفَة ‪.‬‬
‫عمْرو الشّيْبا ِنيّ ‪،‬‬
‫سفِينَة ) ‪ ،‬عن أَبي َ‬
‫دطر ‪ ( :‬ال ّدوْطِي َرةُ ) ‪ ،‬أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وهو ( َكوْ َثلُ ال ّ‬
‫سفِينَة ‪ .‬قال الَزْهَ ِريّ ‪ .‬وأَ ْهمَل اللّ ْيثُ دطر ‪.‬‬
‫عمْرُو ‪ ،‬في باب ال ّ‬
‫رواه عنه ابنُه َ‬
‫دعر ‪ ( :‬الدّعَرُ ‪ُ ،‬محَ ّركَةً ‪ :‬الفَسَادُ ) والخُ ْبثُ ‪ ( .‬و َمصْدَرُ دَعِرَ العُو ُد ‪ ،‬كفَرِحَ ) ‪ ،‬دَعَرا ‪ ( ،‬فهو‬
‫شمِرٌ لبن مُقبِل ‪.‬‬
‫دَعِرٌ ) ‪ ،‬وأَنشد َ‬
‫طبُ لَيْلَى يَلْ َتمِسْنَ لها‬
‫حوَا ِ‬
‫با َتتْ َ‬
‫خوّارٍ ول دَعِرِ‬
‫جَ ْزلَ الجِذَي غَيْرَ َ‬
‫شدَ ‪:‬‬
‫حكَى الغَ َن ِويّ ‪ :‬عُودٌ ( دُعَرٌ ‪ ،‬كصُرَدٍ ) ‪ ،‬وأَنْ َ‬
‫(و) َ‬
‫حمِلْن َفحْما جَيّدا غَيْرَ دُعَرْ‬
‫يَ ْ‬
‫للً كأَعْيَانِ ال َبقَرْ‬
‫سوَ َد صَ ّ‬
‫أَ ْ‬
‫س ِمعَه الَزهريّ أَيضا عن‬
‫وهاكذا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/294‬‬

‫العَرَب ‪ ( .‬إِذا ادّخَن ولم يَ ّتقِد ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬العُودُ الدّعَر ‪ :‬الكَثِيرُ الدّخَانِ ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬الرّدِيئهُ ‪ ،‬ومنه‬
‫أخذِت الدّعَارَة ب َمعْنَى الفِسْق ‪.‬‬
‫( و ) دَعِرَ ( الزّنْدُ ) دَعَرا ‪ :‬قُدِحَ به مِرَارا حَتّى احْتَ َرقَ طَ َرفُه و ( لمْ يُورِ ‪ ،‬وهو ) زَ ْندٌ دَعِرٌ ‪،‬‬
‫ككَتِف ‪ .‬ويقال ‪ :‬دُعَ ٌر كصُرَدٍ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ُمؤْتَشبٌ َيكْبُو بهِ زَنْدٌ دُعَرْ‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬زَنْدٌ ( َأدَعرُ ) ‪.‬‬
‫ق والخُ ْبثُ ) والخِيَانَةُ والنّفَاق والفُجُور ‪ ( ،‬كالدّعَارَة ) بالفَتْح ‪ ( ،‬والدّعَارَة )‬
‫( و ) الدّعرَ ‪ ( :‬الفِسْ ُ‬
‫عمَرَ َرضِي ال‬
‫سكُون ‪ ،‬وفي َبعْض النّسخ ُمحَرّكة ‪ .‬وفي حديث ُ‬
‫‪ ،‬بالكَسْر ‪ ( ،‬والدّعْرَة ) ‪ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫عنه ‪ ( :‬اللهمّ ار ُزقْنِي الغِلْظَة والشّدّة على أعدائك وأَهلِ الدّعَا َرةِ ) ‪ ،‬أَي الفَسا ِد والشّرّ ‪.‬‬
‫شمَيل ‪ :‬دَعِرَ الرّجلُ دَعَرا ‪ ،‬إِذا كان يَسْرِق ويَزْنِي و ُيؤْذِي الناسَ ‪.‬‬
‫وقال ابنُ ُ‬
‫طفِىءَ قَ ْبلَ أَن يَشْ َتدّ احتِرا ُقهُ ) ‪ .‬وفي‬
‫طبٍ وغيرِه ف َ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬الدّعِرُ ( ككَ ِتفٍ ‪ :‬ما احْتَرَقَ من حَ َ‬
‫بعض النّسخَ ‪ :‬إِحراقُه ‪ ،‬والواحدة دَعِ َرةٌ ‪ ،‬وضبطه الصّغا ِنيّ الدّعَر ‪ ،‬بفَتْحَتَين بهاذا المعنَى ‪.‬‬
‫شبَ ) ‪ ،‬وحكاه كُرَاع بالذال ال ُمعْجَمة ‪،‬‬
‫( و ) الدّعْر ‪ ( ،‬بالضّمّ ) ‪ :‬القادِحُ ‪ ،‬وهو ( دُودٌ يَ ْأ ُكلُ الخَ َ‬
‫الواحِد دُعْرَة ‪.‬‬
‫( وماِلكُ بنُ دُعْر ) بن حُجْر بن جَزِيلةَ بن َلخْمٍ ‪ُ ،‬مقَدّمُ السّيّارة ‪ ،‬وهو الذي ( اس َتخْرَجَ يُوسفَ )‬
‫جبّ ‪ ،‬وهو‬
‫بنَ َي ْعقُوبَ ابْنِ إِبراهيمَ ‪ ( ،‬صَلَواتُ اللّهِ ) وسَلمُه ( عليه ) وعلى آبائِه ‪ ( ،‬مِن ) ال ُ‬
‫( البِئر ) ‪ ،‬وهو الكائِنُ بجِيزَة ِمصْرَ ‪ ( ،‬و ) منهم مَنْ يَ ْروِيه ( بالذّال ) ال ُمعْجَمة كما في المقدّمة‬
‫الفاضِليّة لبن الجوّانيّ النّسّابة ‪ ،‬وهو ( َتصْحِيفٌ ) ‪ ،‬نَبّه عليه الصّغا ِنيّ ‪.‬‬
‫( والِبلُ الدّاعِرِيّة ‪ :‬مَنسوبَةٌ إِلَى )‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/295‬‬
‫جبٌ ‪ ،‬أَو ) إِلى ( قَبِيلةٍ من ني الحا ِرثِ بنِ َكعْب ) بن عُلَةَ بنِ جَلْد ‪ ،‬من‬
‫حلٌ مُنْ ِ‬
‫دَاعِرٍ ‪ ،‬وهو ( َف ْ‬
‫حمَاسِ ) الحارِ ِثيّ ‪.‬‬
‫مَذْحِجٍ ‪ ( ،‬وهو داعِرُ ابْنُ ال ِ‬
‫خيَ‬
‫سقُها حتى َيسْتَر ِ‬
‫عَ‬
‫( ونَخْلَةٌ داعِ َرةٌ ‪ :‬لم َتقْ َبلِ اللّقاحَ ) فتُزَاد تَ ْلقِيحا وتُنَحّق ‪ ،‬وتَنْحِيقُها ‪ :‬أَن يُوطَأَ َ‬
‫‪ ،‬فذالك َدوَاؤُها ‪ ( ،‬ج مَداعِيرُ ) ‪.‬‬
‫( والدّعْرُورُ ) ‪ ،‬بالضّمْ ‪ ( :‬اللّئيمُ ) العائبُ أَصحابَه ‪ ،‬نقله الصّغانِيّ ‪.‬‬
‫ن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫ن الفِيلِ ) ‪ ،‬عن ابْ ِ‬
‫( والمُدَعّر ‪ ،‬ك ُمعَظّم ‪َ :‬لوْ ُ‬
‫( و ) قال َثعْلَب ‪ :‬المُدَعّر ‪ُ ( :‬كلّ لَونٍ قَبِيحٍ ) من جميع الحَيَوان ‪ .‬أَنشد الَص َم ِعيّ ‪:‬‬

‫كَسَا عامِرا َث ْوبَ المَذَلّةِ رَبّهُ‬
‫سيَ الخِنْزيرُ َلوْنا مُدَعّرَا‬
‫كمَا كُ ِ‬
‫س ِمجَة مُ َتغَيّرة ) ‪ ،‬من ذالِك ‪.‬‬
‫جهُه ) ‪ ،‬إِذا ( تَ َبقّع ُبقَعا َ‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬تدَعّ َر وَ ْ‬
‫شدّ َدةَ الرّاءِ ) ‪ ،‬وكذالك زَعَارّة ‪ ،‬أَي ( سُوءٌ ) ‪.‬‬
‫( وفي خُُلقِه دَعَا ّرةٌ ‪ ،‬مُ َ‬
‫ح ومَنَعَ ‪ ،‬دَعَا َرةً ‪َ .‬فجَ َر ومَجَرَ ‪ ،‬وفيه دَعَا َرةٌ ودَعَ َرةٌ ‪ ،‬الَخِيرُ ُمحَرّكةٌ ‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬كفَرِ َ‬
‫جُ‬
‫يقال ‪ :‬دَعِرَ الرّ ُ‬
‫شمِرٌ وغيرُه ‪ ( :‬نَخِرٌ رَدِيءٌ ) ‪ ،‬إِذا ُوضِعَ على النارِ لم‬
‫( وعُودٌ دَاعِرٌ ودَعِرٌ ) ‪ ،‬الَخيرُ قاله َ‬
‫شمِرٌ ‪.‬‬
‫يَس َت ْوقِدْ و َدخِنَ ‪ .‬هاكذا فَسّرَه َ‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫جعْ ِديّ ‪:‬‬
‫جلٌ دُعَرٌ ‪ ،‬كصُرَدٍ ‪ ،‬ودُعَ َرةٌ ‪ :‬خائِنٌ َيعِيب أَصحابَه ‪ .‬قال ال َ‬
‫رَ ُ‬
‫فلَ أُ ْلفِيَنْ دُعَرا دَارِبا‬
‫قَدِيمَ العَدَا َوةِ والنّيْربِ‬
‫ويُخْبِ ُركُم أَنّه ناصِحٌ‬
‫وفي ُنصْحِه ذَ َنبٌ ال َعقْربِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/296‬‬

‫شمَيْل ‪ ،‬ومثله في ال ّتوْشِيح‬
‫وقيل ‪ :‬الدّعَر ‪ :‬الّذي ل خَيْرَ فيه ‪ .‬والدّاعِر ‪ :‬المُؤذِي الفاجِر ‪ ،‬قاله ابنُ ُ‬
‫‪ .‬ويُجمَع على دُعّارٍ ‪ .‬وفي حَدِيث عَ ِديّ ( فأَيْنَ دُعّارُ طَيّىءٍ ) أَرادَ بهم قُطّاعَ الطّرِيق ‪.‬‬
‫ك ولِهاذَا ؟ هو كَلَمَ المَدَاعِيرِ ‪.‬‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬فقال ‪ :‬ماَل َ‬
‫وقال أَبُو المِ ْنهَال ‪ :‬سَأَ ْلتُ أَبَا زَ ْيدٍ عَنْ َ‬
‫ورَجلٌ دُعَ َر ٌة ك ُهمَزَة ‪ :‬به عَ ْيبٌ ‪.‬‬
‫ومن سَجَعات الَساس ‪ .‬فُلنٌ دَاعِرٌ ‪ ،‬في ُكلّ فِتْ َنةٍ ناعِرٌ ‪.‬‬
‫حمَقُ ) ‪.‬‬
‫لْ‬
‫دعثر ‪ ( :‬الدّعْثَرُ ‪ :‬ا َ‬
‫ح ْوضَ وغَيْرَه ‪َ :‬ه َدمَه ‪ .‬ودَعْثَرَه ‪ :‬صَرَعَه‬
‫( و ) الدّعْثَ َرةُ ‪ ( ،‬بِهاءٍ ‪ :‬الهَ ْد ُم والكَسْرُ ) وقد دَعْثَرَ ال َ‬
‫وكَسَره ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬ل َتقْتُلُوا َأوْل َدكُم سِرّا ‪ ،‬إِنّه لَيُدْ ِركُ الفارسَ فَ ُيدَعْثِرُه ) أَي َيصْرعُه‬
‫سدَ لَبَنُه‬
‫ن الَثير ‪ :‬والمُرَاد ال ّن ْهيُ عن الغِيلَة ‪ ،‬فإِنّ الوَلَدَ إِذا فَ َ‬
‫و ُيهْلِكه ‪َ ،‬يعْنِي إِذا صارَ رجُلً ‪ .‬قال اب ُ‬
‫فَسَدَ مِزَاجُه فل ُيطَاعِن قِرنَه ‪ ،‬بل َيهِي ويَ ْنكَسِرُ عنه ‪ ،‬وسَبَبُه الغَيْل ‪.‬‬
‫ح ْوضٌ لم يُتَ َنوّق في صَ ْنعَتِه ) ولم ُيوَسّع ‪ ( ،‬أَو هو المُ َتهَدّم المُتَثَلّم ) ‪،‬‬
‫( والدّعْثُور ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ ،‬‬
‫جمْعه دَعاثِيرُ ودَعَاثِرُ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫وكذالك المَنْزل ‪َ ،‬‬

‫ح ْوضٌ َممْدُورْ‬
‫َأ ُكلّ يوم َلكِ َ‬
‫إِنّ حِياضَ ال ّن َهلِ الدّعاثِيرْ‬
‫ح ْوضَك حتّى ُيصْلَح ‪.‬‬
‫يقول ‪َ :‬أ ُكلّ يوم َتكْسِرين َ‬
‫جوَابِي والمَراكِي إِذا َتكَسّرَ منها شيْءٌ فهو دَعْثُور ‪.‬‬
‫والدّعاثِيرُ ‪ :‬ما َتهَدّم من الحِيَاض ‪ ،‬وال َ‬
‫لوّل َيوْ َم وِ ْردِه ‪ .‬وقال‬
‫باَ‬
‫ح ُ‬
‫حفِره صا ِ‬
‫حفْرا ول يُبْنَى ‪ ،‬إِنما يَ ْ‬
‫حفَر َ‬
‫وقال أَبو عَدْنَان ‪ :‬الدّعْثُورُ ُي ْ‬
‫العَجّاج ‪:‬‬
‫مِنْ مَنْزِلتٍ أَصبَحَت دَعَاثِرَا‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/297‬‬

‫قيل ‪ :‬أَراد دَعَاثِير فحذف للضّرُروة ‪.‬‬
‫وقال آخر ‪:‬‬
‫حتْ دَعَاثِ ُرهْ‬
‫ن كانتْ أُبِي َ‬
‫جلْ جَيْرِ أَ ْ‬
‫أَ َ‬
‫( و ) الدّعْثُور ( مِنَ ال ّن َعمِ ‪ :‬الكَثِيرُ ) ‪.‬‬
‫طفَانيّ ‪ ،‬وقيل ال ُمحَاربيّ ‪ ( :‬صَحَا ِبيّ ) جا َء نقلُه ( عن ) أَبي َبكْرٍ‬
‫( و ) دُعْثُور ( بنُ الحارث ) الغَ َ‬
‫غوْ َركٌ ‪.‬‬
‫ث ‪ .‬ويقال ‪َ :‬‬
‫غوْ َر ٌ‬
‫عجِيبِ الِسنا ِد ‪ ،‬والَشبهُ َ‬
‫سكَ ِريّ ) ‪ ،‬وفي حديثٍ َ‬
‫حمّدِ بنِ أحمدَ ( العَ ْ‬
‫مُ َ‬
‫شيْءٍ ) ‪ ،‬أَبي َيكْسِره ‪ .‬قال ال َعجّاج ‪:‬‬
‫شدِيدٌ ُيدَعْثِرُ ُكلّ َ‬
‫ج َملٌ دِعَثْرٌ ‪ ،‬كسِ َبحْل ‪َ :‬‬
‫(وَ‬
‫عسْرَا‬
‫ضتْ حَ ْزمَةُ قَرْضا َ‬
‫قد َأقْر َ‬
‫شهْرَا‬
‫ما أَنْسَأَتْنَا ُمذْ أَعا َرتْ َ‬
‫حَتّى أَعَ ْدتُ بَا ِزلً دعَثْرَا‬
‫خضْرَا‬
‫ضلَ من سَ ْبعِينَ كانتْ ُ‬
‫َأ ْف َ‬
‫عطَتْه ثمّ َتقَاضَتْه ف َقضَتْه َف َقضَاهَا َبكْرا‬
‫وكان قد اقتَرَض من ابْنَتِه حَ ْزمَةَ سبعِينَ دِرْهما لل ُمصَدّق ‪ ،‬فأَ ْ‬
‫‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫المُدَعْثَر ‪ :‬ال َمهْدُوم ‪.‬‬
‫وأَرضٌ ُمدَعْثَ َرةٌ ‪َ :‬موْطو َءةٌ ‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫حفَرَه ‪ ،‬عن ابْ ِ‬
‫ضبّ و َ‬
‫سوّسِ ال ّ‬
‫ومكان دِعْثَارٌ ‪ :‬قد َ‬
‫ظهْرِ نَبِيثَةٍ‬
‫حبّ فَوقَ َ‬
‫إِذَا مُسلَ ِ‬
‫جدّ بِدِعْثَارٍ حَدِيثٍ َدفِينُها‬
‫يُ ِ‬

‫لمْسِ ‪ ،‬يَفعل ذالك أَبَدا ‪.‬‬
‫ضبّ َيحْفر من سَرَب كلّ يَوم ‪ ،‬ف ُيغَطّي نَبِيثَ َة ا َ‬
‫قال ‪ :‬ال ّ‬
‫خفّةُ والسّرْعَةُ ) والنّشَاط ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال ابنُ دُرَيْد ‪ :‬هو ( ال ِ‬
‫دعسر ‪ ( :‬الدّعْسَ َرةُ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/298‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال ابنُ دُرَيْد ‪ :‬يقال ‪ :‬ادْعَ ْنكَرَ ( عَلَ ْيهِم بالفُحْشِ ) ‪ ،‬إِذا‬
‫دعكر ‪ ( :‬ادْعَ ْنكَرَ ) أَهمله ال َ‬
‫( انْدَرَأَ بالسّوءِ ) ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫قَدِ ادْعَ ْنكَرتْ بالفُحْش والسّو ِء والَذَى‬
‫عمْرِو‬
‫ُأمَيّ ُتهَا ادْعِنْكارَ سَ ْيلٍ على َ‬
‫ونصّ الجمهرة ‪ :‬أُسَ ْيمَاءُ كَادْ عِ ْنكَار ‪ .‬قال ‪ :‬وهاذا البيت أَخاف أَنْ َيكُون مصنوعا ‪ ( .‬فهو دَعَ ْنكَرٌ‬
‫سفَرْجل ‪ ( ،‬ودَعَ ْنكُرَانُ ) ‪ ،‬مُندَرِىءٌ على الناس ‪.‬‬
‫)‪،‬كَ‬
‫عمْرٍ و الشّيْبَا ِنيّ ‪ ،‬وأَنْشَد البَ ْيتَ‬
‫( و ) ادْعَ ْنكَرَ ( السّ ْيلُ ) ادْعِ ْنكَارا ‪َ ( :‬أقْ َبلَ وَأسْ َرعَ ) ‪ ،‬عن أَبي َ‬
‫السّابقَ ‪.‬‬
‫غمْزُ الحَ ْلقِ ) ‪ ،‬أَي حعْقِ الصّبِيّ من‬
‫دغر ‪ ( :‬الدّغْرُ ) ‪ ،‬في الَصل ‪ ( :‬ال ّدفْع ‪ .‬و ) الدّغْرُ ‪َ ( :‬‬
‫الوَجَع الذي يُقال له العُذْرَة ‪ ( ،‬و ) هو ( َرفْعُ المرَأةِ َلهَاةَ الصّ ِبيّ بِإصْ َب ِعهَا ) و َتكْبِيسُ ذالك‬
‫ال َم ْوضِع عند هَيَجانِ الوجَع من الدّم ‪ ،‬فإِذا َر َف َعتْ ذالِك الموضعَ بِإصْبعها قيل ‪ :‬دَغَرَت َتدْغَرَ‬
‫دَغْرا ‪ .‬قاله أَبو عُبَيْدٍ ‪ .‬وبه فُسّر الحَدِيث ( أَن النّ ِبيّ صلى ال عليه وسلمقال لِلنّساءِ ‪ :‬ل تُعذّبْنَ‬
‫حصَن ‪ :‬عَلمَ َيدْغَرْنَ َأ ْولَدَهنّ بهاذِه‬
‫حدِيث آخَرَ ‪ ( :‬قال لُمّ قَيْسٍ بِ ْنتِ مُ ْ‬
‫َأ ْولَدَكنّ بالدّغْر ) وفي َ‬
‫العُلُق ‪.‬‬
‫خلْطُ ) ‪ ،‬عن كُرَاع ‪ .‬وروى المثل ( دَغْرا او لصَفا ) أَي خاِلطُوهم‬
‫( و ) الدّغْر ‪ ،‬أَيضا ‪ ( :‬ال َ‬
‫ول تُصافُوهُم ‪ ،‬من الصّفاءِ ‪.‬‬
‫ضعَه ) ُأمّه ( فل تُ ْروِيَهُ ) ‪ ،‬فيَ ْبقَى مُسْ َتجِيعا َيعْتَ ِرضُ‬
‫( و ) الدّغْر ‪ ( :‬سُوءُ ال ِغذَا ِء للوَلد ‪ ،‬وأَن تُ ْر ِ‬
‫ض ُعهَا ‪ ،‬وهو عَذابُ الصّبيّ ‪.‬‬
‫ُكلّ مَنْ َل ِقيَ في ْأ ُكلُ و َي َمصّ ‪ ،‬ويُ ْلقَى على الشّاةِ فَيَ ْر َ‬
‫سكّريّ فيما استدركه على أَبي عُبَيْد من أَغلطِه ‪ :‬الدّغْر في ال َفصِيل ‪ .‬أَن ل‬
‫وقال أَبو سعيد ال ّ‬
‫تُ ْروِيَه‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/299‬‬

‫ُأمّه فيَدْغَر في ضَرْغ غيرِهَا ‪ ،‬فقال عليه السّلم ‪ ( :‬ل تُعذّبْن أَولدَكنّ بالدّغْرِ ‪ ،‬أَروِي َنهُم باللّبَنِ لئلّا‬
‫يَدْغَرُوا في كلّ ساعَ ٍة ويَسْ َتجِيعُوا ) ‪ .‬وإِنما أَمرَ بإِرواءِ الصّبيانِ من اللّبَن ‪ .‬قال الَزهَ ِريّ ‪:‬‬
‫والقَوْل ما قال أَبو عُبَيْد ‪ ،‬وقد جاءَ في الحديث ما َدلّ على صِحّةِ قَوله ‪.‬‬
‫ل كمَنَع ) دَغَرَت َتدْغَر دَغْرا ‪.‬‬
‫( والفِ ْع ُ‬
‫( و ) الدّغَرُ ‪ ( ،‬بالتّحْرِيكِ ) ‪ :‬التّخّلفُ و ( السْتِلْئامُ ) ‪ ،‬بال َهمْز ‪ ،‬هاكذا في النّسَخ ‪ ،‬ومِثْل ُه في‬
‫ال ّت ْكمِلة ‪ .‬وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬السْتِسْلم ‪ ،‬وهو تَحْرِيف ‪.‬‬
‫( و ) الدّغَرُ ‪ ( ،‬سُوءُ الخُلُقِ ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫وما َتخَّلفَ من أَخْلقِهِ دَغَرُ‬
‫عوَى ‪،‬‬
‫( و ) الدّغَر ‪ ( :‬القْتِحامُ من غَيرِ تَثَبّت ) ‪ ،‬دَغِرَ عليه يَدْغَر دَغَرا ‪ ( ،‬كالدّغْرَى ) ‪ ،‬كالدّ ْ‬
‫وهو السْم منه ‪.‬‬
‫شعَارُهَا دَغْرَى ) ‪ ،‬بفتح‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ ( :‬المَدْغَ َرةُ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬الحَ ْربُ ال َعضُوضُ التي ِ‬
‫( و ) عن اب ِ‬
‫سكُون وأَلف التأْنيث ‪ ،‬ويقال دَغْرا ‪ ،‬بالتّ ْنوِين ‪.‬‬
‫فُ‬
‫( والدّغْرُورُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬العِرّيضُ الفاحِشُ ) ‪ ،‬كالدّعْرُور ‪.‬‬
‫طهُ حتّى ماتَ ) ‪.‬‬
‫ضغَ َ‬
‫( ودَغَ َرهُ ‪ ،‬كمَنَعه ‪َ :‬‬
‫( و ) دَغَرَ ( في البيتِ ‪ :‬دَخَل ) ‪ ،‬كأَنه َدفَعَ ب َنفْسِه ‪ ( .‬و ) دَغَرَ ( عليهم ‪ :‬اقْ َتحَمَ ) من غيرِ‬
‫خفَى ‪.‬‬
‫تَثَ ّبتٍ ‪ ،‬وهو َتكْرارٌ مع ما قبْله كما ل يَ ْ‬
‫حدِثثُ عليّ رضي ال عنه‬
‫( و ) الدّغْرُ ‪َ :‬توَثّبُ ال ُمخْتَلِسِ و َد ْفعُه َنفْسَه على المَتَاع ل َيخْتَلِسَه ‪ ،‬ومنه َ‬
‫( ل قَطْع في ( الدّغْرَة ) ) وهو ( َأخْذُ الشْيءِ اخْتِلسا ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو أَن َيمْلَ يَدَه من الشيْءِ‬
‫يَسْتَلِبُه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/300‬‬

‫( وَلوْنٌ ُمدَغّرٌ ) ‪ ،‬ك ُمعَظم ‪ ( :‬قَبِيحٌ ) ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫كَسَا عَامِرا َث ْوبَ ال ّدمَامَةِ رَبّهُ‬
‫سيَ الخِنْزِيرُ َثوْبا مُدَغّرَا‬
‫كمَا كُ ِ‬
‫والصواب أَنه بال ُمهْلَة ‪ ،‬وقد تقدّم قريبا ‪.‬‬
‫صفَيْر ‪ ،‬بالفاء ( ابن دَاغرٍ من قُرَيْشٍ ) ‪.‬‬
‫صغَيْرُ ) مصغّرا بالغَيْن ‪ ،‬وفي بعض النّسَخ ُ‬
‫(و ُ‬
‫( و ) زَعموا فيما ( ُيقَالُ ) أَن امرَأ ًة قلت لوَلَ ِدهَا ‪ :‬إِذا رأَت العَيْنُ العَيْنَ ف ( دَغْرَى ) ول‬
‫صَفّى ‪ ،‬ودَغْ َر لصَفّ ‪ ( ،‬ويُحَ ّركُ ) ‪ ،‬و ُيمَ ّد فيقال دَغْرَى ( ودَغْرَاءَ ) ‪ ،‬وهاذِه عن الصّغا ِنيّ ‪.‬‬

‫وأَنشَدَ ابنُ دُرَيْد لِرُهْمِ بن قَيْس ‪:‬‬
‫عمَانُ دَغَرَى ل صَفّى‬
‫جَاءَت ُ‬
‫جمْ ُع الَزْدِ حِينَ الْ َتفّا‬
‫َبكْرٌ و َ‬
‫عقْرا وحَلْقا ( ل صَفّا ) ‪ .‬تقول ‪ ( :‬أَي‬
‫عقْرَى وحَ ْلقَى و َ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬دَغْرا ) بفتح فسكون مثل َ‬
‫ادْغَرُوا عليهم ) ‪ ،‬اقتحِموا عليهم َبغْتَةً واحمِلُوا ( ول ُتصَافّوهم ) ‪ .‬وقال كُرَاع ‪ :‬خالِطُوهم ول‬
‫صفَاءِ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ .‬وصَفّى ‪ ،‬من المصادر التي آخِرُهَا أَ ْلفُ التّانيث ‪ ،‬نحو‬
‫ُتصَافُوهم ‪ ،‬من ال ّ‬
‫ح َملَ ‪.‬‬
‫عوَى ‪ .‬ودغَرَ عليه ‪َ :‬‬
‫دَ ْ‬
‫( وَذَ َهبَ صاغِرا داغِرا أَي ‪َ ) ،‬ذلِيلً ( داخِرا ) خاضِعا ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫الدّغِرُ ‪ :‬الخَبِيثُ ال ُمفْسِد ‪ .‬ويقال هو من الدّغّار الدّعّار ‪.‬‬
‫حدّث الشّرِيف عبدُ ال بن عليّ ابن‬
‫ومَدْغَرةُ ‪ :‬مدينةٌ بصحراءِ ال َمغْرِبِ ‪ ،‬منها الشّيخُ الِمامُ المُ َ‬
‫ضوَانَ الجنويّ ‪.‬‬
‫حدّث عن أَبي النّعيم ِر َ‬
‫سيّ ‪َ ،‬‬
‫حسَن الحَسَنيّ السّجِلْما ِ‬
‫طاهر بن ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/301‬‬
‫ن ضِرَارٍ المُ ّريّ ‪:‬‬
‫جةَ ب ِ‬
‫حمَاسَة لخارِ َ‬
‫وقر ْأتُ في ال َ‬
‫عشِي َرةً‬
‫س ِف ْهتَ َ‬
‫أَخارِجَ مَحلً أَو َ‬
‫َكفَ ْفتَ ِلسَانَ السّوءِ أَن يَتَذَغّرَا‬
‫وفَسّروه وقالوا ‪ :‬أَي يَ َت َعوّدَ ‪.‬‬
‫دغثر ‪ ( :‬الدّغْثَر ) ‪ ،‬أَهمله الجوهَ ِريّ ‪ .‬وقال ابنُ دُرَيْد ‪ :‬هو ( الَحمَقُ ) ‪ ،‬لغة في العَيْن ال ُمهْملَة‬
‫‪.‬‬
‫خمُ ) المُكتَنِزُ الخَلْقِ‬
‫سدُ الضّ ْ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال الصّغانِيّ ‪ :‬هو ( الَ َ‬
‫غفَرُ ) ‪ ،‬أَهملَه ال َ‬
‫دغفر ‪ ( :‬الدّ ْ‬
‫الشّدِيدُ ‪.‬‬
‫غمَر عليه الخَبَرَ ‪ ،‬إِذا خَلَطَه ‪.‬‬
‫غمَرةُ ‪ :‬الخَ ْلطُ ) ‪ ،‬وقد دَ ْ‬
‫دغمر ‪ ( :‬الدّ ْ‬
‫غمَرةُ ‪ ( :‬العَ ْيبُ ) والّلؤْم ‪.‬‬
‫( و ) الدّ ْ‬
‫غمَرةٌ ‪ ،‬أَي شَرَاسَ ٌة وُلؤْمٌ ‪.‬‬
‫سةُ وسُوءُ الخُلُقِ ) ‪ :‬يقال ‪ :‬في خُُلقِه دَ ْ‬
‫غمَرة ‪ ( :‬الشّرَا َ‬
‫( و ) الدّ ْ‬
‫( ورجلٌ دُغْمورٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬سَيّىءُ الثّنَاءِ ) ‪ ،‬عن ابن دُرَيْد ‪ ( .‬و ) قال غَيْرُه ‪ :‬سَيّىءُ ( الخُلُقِ‬
‫غمَرة َتخْليطا في‬
‫حقْدُه ‪ .‬وسيأْتي ‪ .‬وقد تكون الدّ ْ‬
‫حقُود الذي ل يَنْحلّ ِ‬
‫) ‪ .‬وأَما بالذال المعجمة فهو ال َ‬
‫الّلوْن ‪ .‬قال ُروْبة ‪:‬‬

‫إِذَا امْ ُرؤٌ دَغْمرَ َلوْنَ الَدْرَنِ‬
‫سَلّمتُ عِرْضا َلوْنُه لم يَ ْدكَنِ‬
‫غمَرَ ‪ :‬خَلَطَ ‪ .‬ولم يَ ْدكَن ‪ :‬لم يَتّسِخْ ‪.‬‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬الَدرَن ‪ :‬الوَسِخ ‪ ،‬ودَ ْ‬
‫قال اب ُ‬
‫( والدّغَامِرُ ‪ :‬الَدْناسُ ) من النّاس ‪.‬‬
‫غمَريّ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬مَخْلوطٌ ) ‪ .‬قال العجّاج ‪:‬‬
‫غمَ ِريّ ) ‪ ،‬بالضّمّ ( ودَ ْ‬
‫( وخُُلقٌ دُ ْ‬
‫ل يَ ْزدَهِيني ال َع َملُ ال َمقْزِيّ‬
‫غمَ ِريّ‬
‫ن الَخلقِ دَ ْ‬
‫ول مِ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/302‬‬

‫غمَ ِريّ ‪ :‬السّيّىءُ الخُُلقِ ‪.‬‬
‫والدّ ْ‬
‫عمَانَ ) ‪ ،‬مما يَلِي قَ ْلهَاةَ ‪.‬‬
‫ج ْعفَر ‪ ( :‬ة بساحل بحْرِ ُ‬
‫غمَرُ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫( ودَ ْ‬
‫غمَرُ الخُُلقِ ‪ :‬ليس بصافِي الخُُلقِ ) ‪.‬‬
‫خفِيّ ‪ .‬ورجلٌ مُدَ ْ‬
‫غمَرُ ‪ :‬ال َ‬
‫( والمُدَ ْ‬
‫دفر ‪ ( :‬ال ّدفْرُ ) ‪ ،‬بفتح فَسُكون ‪ ( :‬ال ّدفْ ُع في الصّدرِ ) والمَنْعُ ‪ ،‬يمانِيَةٌ ‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪:‬‬
‫وقال اب ُ‬
‫جهَنّمَ‬
‫َدفَرْته في َقفَاه َدفْرا ‪ ،‬أَي َد َفعْته ‪ .‬و ُر ِويَ عن مُجَا ِهدٍ في قوله تعالى ‪َ { :‬يوْمَ ُيدَعّونَ إِلَى نَارِ َ‬
‫دَعّا } قال ‪ :‬يُ ْدفَرُون في أَقفِيَتهم َدفْرا ‪ ،‬أَي دفْعا ‪.‬‬
‫( و ) ال ّدفَرُ ‪ ( ،‬بالتّحْريك ‪ُ :‬وقُوعُ الدّودِ في الطعامِ ) واللّحْم ‪.‬‬
‫عمَرَ َلمّا سَألَ َكعْبا‬
‫ن الَعرابيّ ‪ ،‬وبه فُسّر َقوْلُ سَيّدنا ُ‬
‫( و ) ال ّدفَرُ ‪ ( :‬ال ّذلّ ) ‪ ( :‬ال ّذلّ ) ‪ ،‬عن ابْ ِ‬
‫لمْرِ فأَخْبَره قال ‪ ( :‬وا َدفْرَاه ) قِيل ‪ :‬أَراد وا ُذلّاه ‪.‬‬
‫عن وُلةِ ا َ‬
‫سكّنُ ) ومنهم مَن َفسّر قولَ سيّدنا‬
‫( و ) ال ّدفَر ‪ ( :‬النّتْنُ ) خاصّ ًة ‪ ،‬ول َيكُون الطّيبَ البَتّةَ ‪ ( ،‬ويُ ْ‬
‫عمَرَ به ‪ ،‬أَي وانَتْتَاه ‪.‬‬
‫ُ‬
‫حدّة الرّائِحَة في النّتْن‬
‫ي القَاِليّ ما َنصّه ‪ :‬ال ّدفْر ‪ ،‬بسكون الفاءِ ‪ِ :‬‬
‫ونَقَل شيخُنا عن نوادر أَبي عَِل ّ‬
‫والطّيب ‪ ،‬وبفتح الفاءِ في النّتْن خاصّةً ‪ ،‬قال شيخنا ‪ ،‬وأَكثرُ أَ ِئمّة الَندَلُس على هاذا التّفصيل ‪.‬‬
‫ق ْلتُ ‪ :‬الذي ُنقِل عن أَ ِئمّة هاذا الفَنّ ‪ :‬أَن الذي َيعُمّ شِ ّدةَ َذكَاءِ الرَا ِئحَة طَيّبةً كانت أَو خيثَةً هو ال ّذفَرُ‬
‫سكٌ أَ ْذفَرَ ‪ ،‬وسيأْتي ‪ ،‬فليُ ْنظَر هاذا مع َنقْل النوادِر ‪ .‬نعمْ‬
‫‪ ،‬بالذال المعجمة مُحَرّكةً ‪ ،‬ومنه قِيل ‪ِ :‬م ْ‬
‫سكِين بمعنى‬
‫سكِين بمعنى ال ّذلّ ‪ .‬وال ّدفَر ‪ ،‬بالتّ ْ‬
‫ُنقِل الفَرْقُ عن ابن الَعرابيّ ‪ ،‬لكِنّه في ال ّدفْرِ ‪ ،‬بالتّ ْ‬
‫ال ّذلّ ‪ .‬وال ّدفَر محرّك ًة بمعنى النّتْن ‪ ،‬ول يُعرَف هاذا إِلّا عنه ‪ ،‬كما في اللّسان وغيره ‪.‬‬

‫جلُ ‪ ( ،‬كفَرِحَ ‪ ،‬فهو َدفِ ٌر وأَدفَرٌ ) ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬دفِرٌ ‪ ،‬على‬
‫( َدفِرَ ) الر ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/303‬‬
‫سيّ‬
‫النّسَب ‪ ،‬ل ِفعْل له ‪ .‬قال نَافِ ُع كلُ َلقِيط ال َف ْقعَ ِ‬
‫جتُ كَيّةَ رَأْسِه‬
‫ضْ‬
‫ومُ َؤوْلَق أَ ْن َ‬
‫جوْ َربِ‬
‫فَتَ َركْتُه َدفِرا كرِيحِ ال َ‬
‫( وهي َدفِ َرةٌ و َدفْرَاءُ ) ‪.‬‬
‫لمَةُ ) ‪ ،‬ويقال لها إِذا شُ ِتمَت ‪ :‬يا َدفَارِ ‪ ،‬أَي يَا مُنْتِنَةُ ‪ ،‬وهي مَبْنِيّة علس‬
‫( و ) َدفَارِ ‪ ( ،‬كقَطَامِ ‪ :‬ا َ‬
‫الكسر ‪ ،‬وأَكثرُ ما ترِدُ في النّداءِ ‪.‬‬
‫( و ) َدفَارِ ‪ ( :‬الدّنْيَا ‪ ،‬كُأمّ دفَا ِر وأُمّ َدفْرٍ ) ‪ ،‬الَخيرتان كُنْيَتَان لها ‪ .‬وحَ ّركَ أَبُو عليّ القاِليّ‬
‫ن الَعرابيّ أُمّ َدفْرَة ‪.‬‬
‫سهَيِْليّ في ال ّروْض ‪ .‬وزاد اب ُ‬
‫الَخِي َرةَ في الَمالي ‪ ،‬وغَلّطه ال ّ‬
‫( والمُدَافِرُ ‪ :‬ع ) ‪.‬‬
‫( ومِ ْدفَارٌ ) ‪ ،‬كمِحْرَاب ‪ ( :‬ع لبني سُلَ ْيمٍ ) ‪.‬‬
‫سمّيَت الدّنْيا ُأمّ َدفْرٍ ‪ ،‬أَي لمَا فيها من الفَات‬
‫( و ) ال ّدفْرُ ‪ ،‬و ( أُمّ َدفْرٍ ‪ :‬الدّاهِيَةُ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬به ُ‬
‫والدّواهِي ‪.‬‬
‫حدِي ِد ) ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬يُرادُ ‪ :‬بها رِيحُ الحَدِيد ‪.‬‬
‫كِيبَةٌ َدفْرَاءُ ‪ :‬بها صدَأُ ال َ‬
‫صكّ ) ‪ ،‬كأَنّه من الدّفر وهو ال ّدفْع والمَنْع ‪.‬‬
‫( وجَيْشٌ ِم ْدفَرٌ ‪ِ :‬م َ‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫ح صُنَانِه ‪.‬‬
‫عن ابن الَعْرَابِي ‪ :‬أَدفَرَ الرّجلُ ‪ ،‬إِذا فاحَ رِي ُ‬
‫وقال غَيْرُه ‪َ :‬دفْرا دافِرا ِلمَا يجِءُ به فُلنٌ ‪ .‬على المُبَالغة ‪ ،‬أَي نَتْنا ‪.‬‬
‫و ِدفْرَى ‪ ،‬ك ِذكْرَى ‪ :‬قَرْيَة بمِصر ‪ ،‬كأَنّها شُبّهت بالدّنيا لنضَارتها ‪ ،‬وقد دخَلْتُها ‪.‬‬
‫شحْ ِريّ ‪.‬‬
‫شجَ ٍر صِي ِنيّ و ِ‬
‫و َدفَرٌ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬ثَمرُ َ‬
‫و َدفْرِيّةُ ‪ :‬قريةٌ أُخرى بمصر ‪.‬‬
‫ج ْعفَر ‪ ( ،‬وقد تُكسرُ‬
‫دفتر ‪ ( :‬ال ّدفْتَرُ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/304‬‬

‫ح ِكيَ كَسْرُ الدّال عن‬
‫حكَايَةَ كُرَاع عن اللّحْيَانيّ ‪ ،‬و ُ‬
‫الدّالُ ) فيُلحق بنَظائِر دِرْهَم ‪ ،‬وكِلهما من ِ‬
‫ضمُومَةِ ) ‪ .‬قال ابنُ دُرَيْد ‪:‬‬
‫حفِ ال َم ْ‬
‫الفَرّاءِ أَيضا ‪ ،‬وهو عَرَ ِبيّ ‪ ،‬كما في المِحبَاح ‪ ( :‬جماعةُ الصّ ُ‬
‫ول ُيعْرَف له اشتِقاقٌ ‪ ،‬و َب ْعضُ العَ َربِ يقول ‪َ :‬تفْتَر ‪ ،‬بالتّاءِ ‪ ،‬على البدل ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال ّدفْتَر ‪ :‬جَرِيدةُ‬
‫حسَابِ ‪.‬‬
‫ال ِ‬
‫ح وإِن لم يُعرفَ اشتِقاقه ‪ ،‬وجعله الجوْهَ ِريّ أَحدَ الدّفاتِر ‪،‬‬
‫ي صَحِي َ‬
‫شفَاءِ الغيل ‪ :‬ال ّدفْتَر عَرَب ّ‬
‫وفي ِ‬
‫وهي ال َكوَارِيس ( ج َدفَاتِرُ ) ‪.‬‬
‫لوّل والَخير عن‬
‫جمَزَى ) ‪ ،‬ا َ‬
‫دقر ‪ ( :‬ال ّدقْرُ ) ‪ ،‬فتح فسكون ‪ ( ،‬وال ّدقْ َرةُ وال ّدقِي َرةُ وال ّدقَرَى ‪ ،‬ك َ‬
‫عدَا ُهمَا عن أَبي عم ٍر و وقال ‪ :‬كالوَ ْدفَة والوَدِيفَه ‪ ( :‬الروضَةُ الحَسْنَاءُ )‬
‫ابن الَعرابيّ ‪ ،‬وما َ‬
‫الناعمةُ ( ال َعمِيمَةُ النّبَاتِ ) ‪ ،‬وفي بعض النّسخ ( العَظِيمَة ) بدل ( ال َعمِيمة ) ‪ .‬ويقال ‪ :‬إِن ال ّدقَرَى‬
‫عمَةٌ ‪ .‬قال ال ّنمِر ابنُ َتوْلَب ‪:‬‬
‫جمَزَى ‪ :‬اسمُ َروْضةٍ بعَيْنها ‪ .‬و َر ْوضَةٌ َدقْرَاءُ ‪ :‬نا ِ‬
‫‪،‬كَ‬
‫زَبَنَتْك أَ ْركَانُ العَ ُدوّ فَأصْبَحتْ‬
‫أَجَأٌ وجُبّةُ مِن قَرَارِ دِيَارِهَا‬
‫وكأَنّها َدقَرَى تَخَ ّيلُ ‪ ،‬نَبتُها‬
‫أَ ُنفُ َيغُمّ الضّالَ نَ ْبتُ بِحَارِهَا‬
‫قوله ‪ :‬تَخَل ‪ ،‬أَي تَلوّنُ بال ّنوْر فتُرِيكَ أَلوانا ‪.‬‬
‫شبٌ ) ‪ ،‬بضمّ فسكُون تُ ْنصَب في الَرْض ( ُيعَرّشُ بها الكَرْمُ ‪ ،‬واحِدَتُه )‬
‫خْ‬
‫( وال ّدقْرانُ بالضّمّ ‪ُ :‬‬
‫سمّى الدّجْران ‪ ،‬وضَبَطه هناك بالكسر‬
‫شبَ تُ َ‬
‫َدقْرانَةٌ ‪ِ ( ،‬بهَاءٍ ) ‪ ،‬وسبق في ( د ج ر ) أَنّ هاذه الخُ ْ‬
‫‪ ،‬فليُنْظَر ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/305‬‬

‫حدِيث‬
‫صفْرَاءِ ) ‪ ،‬قد جاءَ ِذكْرُه في َ‬
‫شبٌ ( قُ ْربَ وادِي ال ّ‬
‫( و ) َدقْرَانُ ‪ ( ،‬كسَ ْلمَانَ ‪ :‬وَادٍ ) ُمعْ ِ‬
‫مَسِيرِه إِلى بَدْرٍ ‪ ( ،‬ث ّم صَب في َدقْرَانَ حَتّى َأفْ َتقَ من الصّ ْدمَتَيْن ) ‪.‬‬
‫( وال ّد ْوقَ َرةُ ‪ُ :‬ب ْقعَةٌ ) تكون ( بين الجِبَالِ ) المُحِيطَة بها ( لَ نَبَاتَ فيها ) ‪ ،‬وهي من مَنَازِل الجِنّ‬
‫ويُك َرهُ النّزولُ بها ‪.‬‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬هي ُب ْقعَةٌ تكون بين الجِبَالِ في الغِيطَانِ انحسَرَت عنها الشّجَرُ ‪ ،‬وهي بَ ْيضَا ُء صُلْبَةٌ‬
‫ل نباتَ فيها ‪ ،‬والجمع ال ّدوَاقِرُ ‪.‬‬
‫طعَامِ ‪ .‬و ) يقال ‪َ :‬دقِرَ هاذا ( المكانُ ‪،‬‬
‫جلُ ‪ ( ،‬كفَرِحَ ) ‪َ ،‬دقَرا ‪ ،‬إِذا ( امتَلَ مِن ال ّ‬
‫( و َدقِرَ ) الر ُ‬
‫صَارَ ذا رِيَاض ‪ .‬و ) قال أَبو حَنِيفَة ‪َ :‬دقِرَ المكانُ ِإذَا ( نَ ِديَ ) ‪.‬‬

‫( و ) َدقِرَ ( الرّجل ) أَيضا ‪ ( :‬قَاءَ ) من ال َملْءِ ‪.‬‬
‫( و ) َدقِرَ ( النّبَاتُ ) َدقَرا ‪ ( :‬كَخ َر وتَ َنعّمَ ) ‪ .‬ومنه رَوضةٌ َدقْرَاءُ ‪ ،‬وهي الّلفّاءُ الوا ِرفَةُ ‪.‬‬
‫( وال ّدقْرَا َرةُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬ال ّنمِيمَةُ ) ‪ ،‬وافْ ِتعَالُ أَحَادِيثَ ‪.‬‬
‫عمَر رضِي ال عنه ‪ ( :‬أَنّه َأمَرَ َرجُلً بشيْءٍ ‪ ،‬فقال له‬
‫حدِيثِ ُ‬
‫( و ) ال ّدقْرَا َرةُ ‪ ( :‬المُخَاَلفَةُ ‪ ،‬وفي َ‬
‫قد جِئْتَنِي ب ِدقْرَارةِ َق ْومِك ) ) ‪ ،‬أَي بمُخَاَلفَتهم ‪ ( .‬كال ّدقْرُورةِ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫ل لَسلَمَ َموْله ‪ ( :‬أَخذَ ْتكَ ِدقْرَا َرةُ َأهِْلكَ )‬
‫عمَرَ قَا َ‬
‫سوْءِ ) ‪ .‬وفي حديث ُ‬
‫( و ) ال ّدقْرَا َرةُ ‪ ( :‬عَا َدةُ ال ّ‬
‫حقّ ‪ ،‬وال َع َملُ بالبَاطِل قد نَزَعْتك‬
‫أَراد عَادةَ السّوءِ التي هي عا َدةُ َقوْك ‪ ،‬وهي العُدُولُ عن ال َ‬
‫ك فعَجّلتَ بها ‪ ،‬وكان أَسَْلمُ عَبْدا بَجَاوِيّا ‪.‬‬
‫وعَ َرضَتْ ل َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/306‬‬

‫ش والكَ ِذبُ ال ُمسْتَشْنَع ‪ .‬ومنه قولهم ‪ :‬فلنٌ َيفْتَرِي ال ّدقَارِيرَ‬
‫ح ) والفُحْ ُ‬
‫( و ) ال ّدقْرَا َرةُ ‪ ( :‬الكل ُم القَبِي ُ‬
‫‪ .‬وتقول ‪ :‬جِئْت بالَقارِير ‪ ،‬ثمّ ( َب ْعدَها ) بالدّقارِير ‪ ( .‬ج ال ُكلّ َدقَارِير ‪ ،‬وهي الدّواهِي والنّمائم‬
‫والَباطِيل ‪.‬‬
‫( و ِدقْ َرةُ ‪ ،‬بالكَسْر ) ‪ :‬ابْنَة غَاِلبٍ الرّاسِبِيّة ‪ ،‬من َأهْل البَحرَة ‪ ،‬وهي ( ُأمّ عبدِ الرحمان بن ُأذَيْنَةَ )‬
‫العَبْ ِديّ الرّاوِي عن أَبِيه وعنه عَبْد المَلِك بن أَعْيَنَ ‪ ،‬وكان على قَضاءِ البَح َرةَ زمنَ شُرَيحح ‪ ،‬فلما‬
‫ماتَ طُلِب أَبُو قِلَبَةَ للقضا ِء فهَرَب إِلى الشام مَخافَة أَن ُيوَلّى ( تا ِبعِيّة ) تَروِي عن عائشةَ ‪ ،‬وعنها‬
‫أَ ْهلُ البَصرة ‪ ،‬وهي وابنُها من ِثقَاتِ التّابِعين ‪َ ،‬ذكَرهما ابنُ حِبّان ‪.‬‬
‫دقمر‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫ُد ْقمِيرة بالضّمّ ‪ :‬قرية بمصر من الغربيّة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/307‬‬
‫حمََلهُم‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وهو ( ال ّذكْرُ ‪ُ ،‬لغَة لِرَبِيعَةَ ) ‪ ،‬وهو غَلَط َ‬
‫دكر ‪ ( :‬ال ّدكْرُ ‪ ،‬بالكَسْر ) ‪ ،‬أَهمَلَه ال َ‬
‫ظفّر ‪ :‬ال ّدكْر ليس من كلم‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ ،‬وقال ( اللّيْث ) بنُ المُ َ‬
‫عليه ا ّدكَر ‪ ،‬حكاه سِيبويْ ِه ونَفَاه اب ُ‬
‫العرب ‪ ،‬و ( رَبيعةُ َتغْلَطُ في ال ّذكْرِ فتقول ‪ِ :‬دكْرٌ ) ‪ ،‬بالدّال ‪ ( ،‬إِنما ال ّدكْرُ بتَشْدِيدِ الدال ) على ما‬

‫صعْلَب‬
‫ص َ‬
‫غمَت لمُ ال َمعْ ِرفَة في الذّالِ فجُعلَت ‪ ،‬و َن ّ‬
‫سكُون ) ‪ ،‬أُدْ ِ‬
‫جمْعُ ِدكْرةٍ بكَسْر ف ُ‬
‫َذكَره َثعَْلبٌ ( َ‬
‫جعِلَتَا ( دالً مُشَدّ َدةً ‪ ،‬فإِذا ق ْلتَ ‪ِ :‬دكْرٌ ‪ ،‬بغَيْرِ ) أَلفٍ و ( لم ) المعرفةِ ( قلْت ) ِذكْرٌ ( بالذّالِ‬
‫فُ‬
‫جمَةِ ) ‪ ،‬وجمعوه على ال ّذكْرات ( بالذال ) أَيضا ‪ .‬وَأمّا قَولُ اللّهِ َتعَالَى ‪َ { :‬ف َهلْ مِن مّ ّدكِرٍ }‬
‫ال ُمعْ َ‬
‫( القمر ‪ ) 15 :‬فإِن الفَرّاءَ قال ‪ :‬حَدّثَني الكِسَائيّ عن ِإسْرَائِيلَ ‪ ،‬عن أَبِي إِسحَاقَ ‪ ،‬عن أَبِي‬
‫سوَدِ قال ‪ :‬قلْت لعَبْدِ ال ‪ :‬ف َهلْ من مُ ّذكِر ومُدّكر ‪ ،‬فقال ‪ :‬أَقرَأَنِي رسُولُ ال صلى ال عليه‬
‫الَ ْ‬
‫ل وتَاءُ‬
‫لصْل مُذْ َتكِر على ُمفْ َتعِل ‪ ،‬فصُيّرت الذّا ُ‬
‫وسلم ُم ّدكِر ‪ ،‬بالدال ‪ .‬وقال الفَرّا ُء ‪ .‬ومُ ّدكِر في ا َ‬
‫شدّ َدةً ‪ ،‬قال ‪ :‬وب َعضُ بني أَسد يقول ‪ُ :‬م ّذكِر ‪ ،‬فيقلبون الدالَ ف َتصِير ذَالً مُشدّ َدةً ‪،‬‬
‫الفْ ِتعَالِ دَالً مُ َ‬
‫شهَاب في شَرْح الشّفاءِ ‪.‬‬
‫كذا في اللّسَانَ ‪ .‬وأَشار إليه ال ّ‬
‫وفي العِنَايَة ‪ :‬وقول شَيْخنا أَنّ مُ ّدكِرا لغة للكلّ يُخالِف ما َنقَلَه الَزهَ ِريّ وغيره أَ ّنهَا ُلغَةُ بعض بَنِي‬
‫سدٍ ‪ ،‬فليتَأمّل ‪.‬‬
‫أَ َ‬
‫( وال ّدكْرُ ‪ُ :‬لعْبَةٌ لِلزّنْجِ والحَبَش ) ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫دكروا ‪ :‬قرية بالغَربية من مصر ‪.‬‬
‫دلر‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫سكّيت ‪ ،‬أَهمله الجوهَريّ ‪.‬‬
‫دِلّير ك ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/308‬‬
‫وقال الصّغا ِنيّ ‪ :‬هو اسمٌ أَعجميّ من الَعلم ‪ .‬قال ‪ :‬والّام والراءُ ل يَجْتَمعان في كَلم العَرب ‪.‬‬
‫جسُور‬
‫حدّثون والصّوَاب دلير بالِمالة ‪ ،‬كما يُمال بكتاب وعِتَاب ‪ ،‬ومعناه ال َ‬
‫قال ‪ :‬وهاكذا يقول المُ َ‬
‫ت ‪ :‬ومن ذالك أَيضا دلور ‪.‬‬
‫‪ .‬قُل ُ‬
‫دمر ‪ ( :‬ال ّدمُورُ ) ‪ ،‬بالضّم ‪ ( ،‬وال ّدمَا ُر وال ّدمَا َرةُ ) ‪ ،‬بفتحهما ‪ ( :‬الِهلكُ ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬دمَرَهم اللّهُ‬
‫ُدمُورا ‪ ،‬أَي أَهَْل َكهُم وال ّدمَارُ وال ّدمَارةُ ‪ :‬اسْتِئصالُ الهَلكِ ‪َ .‬دمَ َر ال َقوْمُ يَ ْدمُرُونَ َدمَارا ‪ :‬هََلكُوا ‪.‬‬
‫( كالتّ ْدمِيرِ ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬دمَرَهُم اللّهُ و َدمّرهم ‪ .‬وفي الكِتَاب العَزيز { فَ َدمّرْنَاهُمْ تَ ْدمِيرا } ( الفرقان ‪:‬‬
‫سخُوا قِرَ َدةً وخَنَازِيرَ ‪ .‬و َدمّر عليهم ‪ ،‬كذالك ‪ .‬وفي حديث‬
‫ن وقَومَه الذين مُ ِ‬
‫عوْ َ‬
‫‪ ) 36‬يعني به فِرْ َ‬
‫طحَاءِ حَتّى َدمّرَ المكانَ الذي كان ُيصَلّي فيه ) أَي أَهَلكَه ‪ .‬هاكذا جاء هاذَا‬
‫عمَر ( قد جاءَ بالبَ ْ‬
‫ابن ُ‬
‫ضعِيف ولزِما ‪ ،‬كما في المحكم وغَيرْه ‪ .‬وقال شيخنا ‪ :‬فيه َتفْسِير اللّازم‬
‫البابُ مُتَعدّيا بنفسه وبال ّت ْ‬
‫لكُ ‪،‬‬
‫عيَ له ‪ ،‬والمصادِرُ الثّلثَة كلّها من اللّازم ‪ ،‬فالَوْلَى أَن َيقُول ‪ :‬ال ّدمَارُ ‪ :‬الهَ َ‬
‫بالمُ َتعَدّي ول دَا ِ‬
‫كما قاله غَيْره ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬وأَشدّ منه في الِيهام والوُقوعِ في الَوهامِ بعد قوله كالتّ ْدمِير ‪ ،‬فهو‬

‫ي يكون مُتَعدّيا ول قا ِئلَ به ‪ .‬بل َدمَرَ ك َنصَر ‪ :‬هََلكَ ‪ .‬و َدمّرَه َت ْدمِيرا ‪:‬‬
‫صَرِيح في أَن َدمَرَ الثّل ِث ّ‬
‫أَهَْلكَه ‪ ،‬كما في الصحاح والمصباح وغيرهما ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫وأَنت خَبِير بأُنّ ال ُمصَ ّنفَ تابِ ٌع لبْنِ سِيدَه في إِيرَادِ عِبَارَته غَالِبا ‪ ،‬وهو قد صَرّحَ بأَنّ َدمَرَ الثلثيّ‬
‫يأْتِي مُ َتدّيا ب َنفْسه ولزِما ‪ .‬ومن مصادره ال ّدمُور والدّمارُ ‪ .‬والدّمارة من مصادر دمر اللّازم ‪ ،‬فل‬
‫شهُور في الباب ‪ ،‬وهو‬
‫ي َتوَجّه الممُ للمُصنّف ِإلّ من حيثُ إِنه خَلَطَ المصادرَ ولم ُيصَرّح بما هو المَ ْ‬
‫َكوْنُه لزما ‪ ،‬وِإلّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/309‬‬
‫ف َتفْسِيرُه بالِهلك في محَلّه ‪ ،‬كما نقلْناه ‪ .‬فتََأ ّملْ ‪.‬‬
‫صلُ ‪.‬‬
‫وفي الَساس ؛ التّ ْدمِير ‪ :‬الِهلكُ المُسْتَ ْأ ِ‬
‫( و َدمَرَ ) عليهم ( ُدمُورا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬و َدمْرا ‪ ،‬بفتح فسُكون ‪ ( :‬دَخَل ) عليهم ( بغَيْرِ ِإذْنِ ‪ ،‬و )‬
‫جمَ ُهجُومَ الشّرّ ) ‪ ،‬وهو نَحْو ذالك ‪ ،‬ومنه الحديث ‪ ( :‬مَنْ نَظَرَ من صِيرِ باب فقدْ‬
‫قيل ‪ ( :‬هَ َ‬
‫خلَ بغيرِ ِإذْنٍ ‪ ،‬ومثلُه َد َمقَ ُدمُوقا و َدمْقا ‪ .‬وفي حَدِيثٍ آخَرَ ‪:‬‬
‫َدمَرَ ) قال أَبو عُبَيْد وغَيْرُه ‪ :‬أَي دَ َ‬
‫خلَ بغير إِذْن ‪ ،‬وهو من ال ّدمَار ‪ :‬الهَلكِ ‪،‬‬
‫( مَنْ سَ َبقَ طَآحفُه استِئْذانَه فقد َدمَرَ ) ‪ .‬أَي َهجَمَ و َد َ‬
‫لَنّه هُجومٌ بما يُكرَه ‪ .‬وفي ِروَايَة ‪ ( :‬من اطّلَع في بَ ْيتِ قومٍ بغيرِ ِإذْنِهم فقد َدمَرَ ) ‪ .‬والمعنَى ‪ :‬إِن‬
‫إِساءَة المُطّلِع مِ ْثلُ إِسا َءةِ الدّامِر ‪.‬‬
‫ومن سجعات الَساس ‪ :‬إِذا َدخَ ْلتَ الدّورَ ‪ ،‬فإِيّاك وال ّدمُورَ ‪.‬‬
‫سمّيتْ مَدِينَتُها ) بالشّام ‪ .‬قال النّا ِبغَة ‪:‬‬
‫( وتَ ْدمُرُ ‪ ،‬كتَ ْنصُر ‪ :‬ب ْنتُ حَسّانَ ابنِ أُذَيْ َنةَ ‪ ،‬بها ُ‬
‫وخَيّسِ الجِنّ إِنّي قد َأذِ ْنتُ لهم‬
‫صفّاحِ وال َعمَدِ‬
‫يَبْنُون تَ ْدمُرَ بال ّ‬
‫سعْد ) بنِ ذُبيانَ ‪ ،‬نقله الصّغانيّ‬
‫لوّل وضمّ الثّالِث ‪ ( :‬فَرسٌ لبَنِي َثعْلَ َبةَ بنِ َ‬
‫( والتّ ْدمُ ِريّ ) ‪ ،‬بفتح ا َ‬
‫تَشْبِيها لها بجِنْسٍ من اليَرابِيع يقال له التّ ْدمُ ِريّ ‪ ،‬كما نُبَيّنه ‪.‬‬
‫( و ) في المحكم ‪ :‬التّ ْدمُ ِريّ ‪ ( :‬اللّئِيمُ ) من الرّجَال ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬مَا بِه ) ونقل الفَرّاءُ عن الدُبَيْرِيّة ‪ :‬ما في الدّار ( َت ْدمُ ِريّ ‪ ،‬و ُيضَمّ ) َأوّلُه ‪ ،‬وكذالِك‬
‫دَامِ ِريّ ‪ ،‬كما في الَساس ( أَي‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/310‬‬

‫ن ول تامُورِيّ ول دُ ّبيّ وقد َتقَدّم شيءٌ من ذالك ‪.‬‬
‫حدٌ ) ‪ .‬وكذالك ل عَيْ ٌ‬
‫أَ َ‬
‫جمِيَلةِ ‪ :‬ما رأَيتُ تَ ْدمُرِيّا َأحْسَنَ منها ) ‪ ،‬أَي أَحدا ‪.‬‬
‫( ويُقَالُ لل َ‬
‫صغِي َرةٌ ) ‪ ،‬على التّشْبِيه ‪.‬‬
‫( وأُذُنٌ َت ْدمُرِيّةٌ ‪َ :‬‬
‫( وال ّدمْرَاءُ ‪ :‬الشّا ُة القَلِيلَةُ اللّبَنِ ) ‪ .‬وهي أَيضا ال َقصِي َرةُ الخِ ْلقَةِ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّدمْرَاءُ ‪ ( :‬الهَجُومُ من النّسَاءِ وغَيْرِهِنّ ) من غير ِإذْنٍ ‪.‬‬
‫عقَبَةٌ ب ِدمَشْقَ ) مُشِرفةٌ على غُوطَتِها ‪.‬‬
‫سكّر ‪َ :‬‬
‫( و ُدمّرُ ‪ ،‬ك ُ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬يقال للصّائد المَاهِر هو مُ َدمّر ‪ ،‬و ( َتدْميرُ الصائِدِ ‪ :‬أَن ُيدَخّنَ قُتْرَتَه بالوَبَرِ لَئِلّا‬
‫ن ول ُيحَسّ به ‪.‬‬
‫ج َد الوَحْشُ رِيحَهُ ) ‪ ،‬لَنّه َيهْجُم عليه بغَيْر ِإذْ ٍ‬
‫يَ ِ‬
‫سهِرْتُه ) ‪ .‬وفي الَسَاس ‪َ :‬قضَيْتُه‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬دَامَ ْرتُ اللّ ْيلَ ) كلّه ‪ ،‬أَي ( كابَدْتُهُ و َ‬
‫سهَر ‪.‬‬
‫بال ّ‬
‫حدِيدٌ عَِلقٌ ) ‪ ،‬ككَتِف ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬إِنه لَدَ ْيمُ ِريّ ) ‪ ،‬أَي ( َ‬
‫سمَنّودِيّةِ ) القِبْلِيّة والبَحرِيّة ‪ ،‬وقد ُيضَاف إِليهما بَعضُ‬
‫سفِينَةٍ ‪ :‬قَرْيَتَانِ ) بمصر ‪ ( ،‬بال ّ‬
‫( و َدمِي َرةُ ‪ ،‬ك َ‬
‫ال ُكفُورِ فيطلَق على ال ُكلّ ال ّدمَائر ‪.‬‬
‫عمَرَ بنِ يزِيدَ بن خََلفٍ ال ّدمِيريّ ‪ ،‬تُوفّي‬
‫حدَا ُهمَا ) أَبُو أَيّوبَ ( عبدُ الوهّابِ بنُ خَلَف ) بنِ ُ‬
‫( من إِ ْ‬
‫بها‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/311‬‬
‫حسَنِ ) الدّميريّ ‪ ( ،‬محدّثانِ ) ‪.‬‬
‫بعد سنة ‪ 270‬قاله ابنُ يُونس ‪ ( .‬وعبدُ الباقي بنُ ال َ‬
‫غسّانَ ماِلكُ بنُ َيحْيَى بنِ ماِلكِ بن كبر بن راشدِ‬
‫قلْت ‪ :‬ومِمّن نَ َزلَ الدّميرَة وانْ َتسَب إِليها أَبو َ‬
‫سطَاطَ مصر أَحيانا فيحدّث بها ‪،‬‬
‫سكَن بها ‪ ،‬وكان َيقْدمُ فُ ْ‬
‫ال َهمْدَا ِنيّ ‪ ،‬انتقل من الكوفة إِلى ال ّدمِيرة و َ‬
‫تُوفّيَ سنة ‪ ، 274‬وأَبو الحسن عليّ بنُ الحَسَن بنِ عَِليّ بنِ المُثَنّى بن زِيادٍ ال ّدمِي ِريّ ‪َ ،‬بغْدَا ِديّ ‪،‬‬
‫قَدِم مصرَ وتُو ّفيَ ب َدمِي َرةَ سنة ‪ . 259‬وأحمدُ بنُ إِسحاق ال ّدمِي ِريّ المِصريّ ‪َ ،‬روَى عنه الطّبَرَانيّ‬
‫حبُ حَيَاةِ الحَيَوان ‪ ،‬وترجمته‬
‫في ال ُمعْجمِ ‪ .‬ومن المُتََأخّرين من أَهْل ال ّدمِيرةِ ‪ :‬ال َكمَالُ ال ّدمِيريّ صا ِ‬
‫َمعْلُومة ‪ ،‬وعَبْدُ الرّحِيم بنُ عبد المُنْعم بن خَلَف ال ّدمِيريّ ‪ِ ،‬ممّن َروَى عنه أَبو الحرم القَلَنسيّ ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫حكَى اللّحْيَانيّ‬
‫جلٌ خاِسرٌ دَامِرٌ ‪ ،‬عن َي ْعقُوبَ ‪ ،‬كدَابِرٍ ‪ ،‬و َ‬
‫رجلٌ دَامرٌ ‪ :‬هاِلكٌ ل خَيْرَ فِيه ‪ .‬يقال ‪َ :‬ر ُ‬
‫أَنّه على ال َبدَل ‪ ،‬وقال ‪ :‬خَسِرٌ ودَبِرٌ و َدمِرٌ ‪ ،‬فأَتْ َبعُوهما خَسِرا ‪ ،‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وعندي أَنّ خَسِرا‬
‫على فعْلِه ‪ ،‬و َدمِرا ودَبِرا على النّسَب ‪ ،‬وما رأَيتُ من خَسَارَتِه و َدمَارتَه ودَبَارَته ‪.‬‬
‫وال ّدمَا ِريّ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬والتّ ْدمُ ِريّ بالفَتْح و ُيضَمّ ‪ :‬من اليَرابيعِ ‪ :‬اللّئيمُ الخِلْقةِ ‪ ،‬ال َمكْسورُ البَراثِنِ ‪،‬‬

‫حمِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو المَاعِ ُز منها ‪ ،‬وفيه ِقصْرٌ وصِغَرٌ ‪ ،‬ول أَظفارَ في ساقَيْه ‪ ،‬ول يُدْرَك‬
‫الصّ ْلبُ اللّ ْ‬
‫شفَا ِريّ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫سَرِيعا ‪ ،‬وهو أَصغَرُ من ال ّ‬
‫لصْطَادُ اليَرابِيع كُلّها‬
‫وإِنّي َ‬
‫شُفارِيّها والتّ ْدمُ ِريّ ال ُمقَصّ َنعَا‬
‫شفَارِيّها وعَلمةُ الضّأْن فيها أَنّ له في وَسطِ ساقِه ظُفرا في مَوضِعِ‬
‫قال ‪ :‬وَأمّا ضَأْنُها فهو ُ‬
‫صِيصِيَةِ الدّيك ‪.‬‬
‫والتّ ْدمُرِيّة عن الكِلب ‪ :‬التي‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/312‬‬
‫ليست بسَلُوقِيّ ٍة ول كُدْرِيّة ‪.‬‬
‫سمّيَت بهم ‪ ،‬كغَيرِها من أَكثرِ بل ِد الَندلس ‪.‬‬
‫وتُ ْدمِير ‪ :‬بلدٌ بالَندلس ‪ ،‬سكنها أَهلُ ُت ْدمِي ِر مصرَ ‪ ،‬ف ُ‬
‫خمّارة ‪ :‬قرية بمصر بالغَرْبِيّة ‪.‬‬
‫ودمرو ال َ‬
‫س ْهلُ مِن الَرضِ ) ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال الصّغانيّ ‪ :‬هو ( ال ّ‬
‫دمثر ‪ ( :‬ال ّدمَاثِرُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫ص َم ِعيّ في صِفةِ إِبلٍ ‪:‬‬
‫يقال ‪ :‬أَرضٌ ُدمَاثِرٌ ‪ ،‬إِذا كانَت َدمْثاءَ ‪ ،‬وأَنَشَدَ الَ ْ‬
‫ضَارِبَة بعَطَن ُدمَاثِرِ‬
‫ج َملُ الكَثِيرُ اللّحْمِ ) الوَثِيرُ ‪ ( ،‬كال ّدمَثِيرِ ‪ ،‬كعُلَبِطٍ ‪ ،‬و ) ِدمَثْرٍ ‪ ،‬م ْثلِ ( سِ َبحْل و‬
‫( و ) ال ّدمَاثِر ‪ ( :‬ال َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ .‬وقال العَجّاج ‪:‬‬
‫جعْفَر ) ‪ ،‬الُولَى والثّالثَة عن ابْ ِ‬
‫) َدمْثَر ‪ ،‬مثل ( َ‬
‫خوْجََلةَ الخُ َبعْثِنِ ال ّدمْثَرَا‬
‫َ‬
‫( وال ّدمْثَ َرةُ ) ‪ :‬ال ّدمَاثَة و ( الوَثَا َرةُ ) ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫سهْلةٌ ‪.‬‬
‫أَ ْرضٌ ِدمَثْرٌ ‪ ،‬كسِ َبحْل ‪َ .‬‬
‫دمشر‬
‫جمَة ‪ :‬قرية بشرقيّة مِصر ‪.‬‬
‫و َدمْشِير ‪ ،‬بالشين المع َ‬
‫خذُ بال ّنفَسِ ) ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال ابنُ دُرَيْد ‪ :‬أَي ( ال ِ‬
‫سفَرْجَل ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫دمهكر ‪ ( :‬ال ّد َم ْهكَرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫فارسيّ ( ُمعَ ّربُ َدمَه كِير ) َفدَم هو ال ّنفَس وكِير بمعْنَى الخذِ ‪.‬‬
‫دمنهر‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫َدمَ ْنهُور ‪ :‬مدينة كبيرة ب ُبحَيْ َرةِ مصر ‪ ،‬وقد دَخلتُها ‪ ،‬وأُخْرَى قريةٌ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/313‬‬
‫صغيرةٌ من أَعْمالِ ِمصْر ‪ ،‬وتُعرَف ب َدمَ ْنهُور الوَحْش ‪ .‬و َدمَ ْنهُور الضّواحِي بالشّ ْرقِيّة ‪.‬‬
‫دمهر‬
‫وأَبو إِسحاق يَعقُوبُ بن ديمهر ال ّتوّ ِزيّ ‪ ،‬حَدّث عن إِبراهيم بنِ عَ ْبدِ ال الهَ َر ِويّ ‪ ،‬وعنه ابن‬
‫المُقرِي في مُعجَمه ‪ ،‬وابنُ أَخيه عُمر بن داوودَ ابن ديمهر ‪َ ،‬روَى عن عبّاس الدّو ِريّ وطَبقتِه ‪.‬‬
‫دنر ‪ ( :‬الدّينارُ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ُ ( ،‬معَ ّربٌ ) ‪ ،‬واختُلِف في أَصلِه ‪ ،‬فقال الرّاغِب ‪ :‬دِين آر ‪ ،‬أَي‬
‫الشريعةُ جا َءتْ به ‪ ،‬وقيل ( أَصلُه دِنّارٌ ) ‪ ،‬بالتّشْدِيد ‪ ،‬ب َدلِيل قولهم دَنَانِير ودُنَيْنِير ‪ ( ،‬فأُ ْبدِل من‬
‫خفَى لو قال ‪ :‬فقُلِبَت إِحداهما يَاءً ‪ ،‬كان َأحْسَن ‪ ( ،‬لِئَلّ يَلتَبِس بال َمصَادِرِ )‬
‫إِحداهُما ياءٌ ) ‪ ،‬ول َي ْ‬
‫التي تَجِيءُ على ِفعّال ‪ ( ،‬ككِذّابٍ ) ‪ ،‬في قوله تعالى ‪ 019 . ( 11 ) { :‬وكذبوا بآياتنا كذابا }‬
‫( النبأ ‪ِ ) 28 :‬إلّ أَن يكون بالهَاءِ فيَخْرج على َأصْله ‪ ،‬مثل الصّنّارَة والدّنّامةِ ‪ ،‬لَنه ُأمِن الن من‬
‫ج ِمعَت على دَنَانير ‪ .‬ومِثحله قِيرَاطٌ ودِيباجٌ ‪.‬‬
‫اللْتباس ‪ .‬ولذالك ُ‬
‫جمِيّة ‪ ،‬غير أَنّ العَرَب تَكلّمتْ بها قدِيما فصار‬
‫وقال أَبو مَ ْنصُور ‪ :‬دِينَا ٌر وقِيرَاطٌ ودِيباجٌ أَصلها أَع َ‬
‫عَرِبيّة ‪ ( .‬و ) قد مرّ ( تفسيره في ح ب ب ) فراجعْه ‪.‬‬
‫( والدّينا ِريّ ‪ :‬فَرَس ) َبكْرِ بنِ وائل ‪ ،‬وهو ابن الهُجَيْسُ فَرَس بَنِي َتغْلب ‪ ،‬ابحّ زادِ ال ّر ْكبِ فَرَسِ‬
‫الَزْدِ الذي َدفَعه إِليهم سُليمانُ عليه السّلمُ ‪ ،‬كذا في أَنسابِ الخيلِ لمحمّد بن السائب الكَلْ ِبيّ ‪،‬‬
‫وهاذا الكتاب عندي بخط قَدِيم كُتِب في مصر سنة ‪ 522‬يقول في آخره ‪ :‬وعامّة خَيْل الجاهليّة‬
‫والِسلم تُنْسَب‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/314‬‬
‫صغْرَى وذي المُوتَة والقَسَامَة‬
‫س والدّينَا ِريّ ‪ .‬وزَاد ال ّركْب ‪ ،‬وجَ ْلوَى الكُبْرَى ‪ ،‬وجَ ْلوَى ال ّ‬
‫إِلى الهُجَيْ ِ‬
‫شهُورةٌ في الجاهِليّة والِسلم‬
‫خمْسُون فَرَسا سوا ِبقُ مَ ْ‬
‫وسَوادَة ‪ ( .‬والفَيّاض ) وذالِك مِائةٌ وسَبْعةٌ و َ‬
‫سوَى خَ ْيلِ رَسُولِ ال صلى ال عليه وسلم‬
‫ِ‬
‫سمُه‬
‫( ودينا ٌر الَنصا ِريّ ‪ :‬صحابيّ ) ‪ ،‬وهو جَدّ عَ ِديّ بْنِ ثا ِبتِ بنِ دِينَارٍ ‪ ،‬قاله ابن ُمعِين ‪ ،‬وقيل ا ْ‬
‫قَيس ‪ ،‬كذا في معجم ابن َفهْد ‪.‬‬
‫جدّ عَ ِديّ ‪ ،‬بدَلِيلِ ما في تَحْرِير ال ُمشْتَبِه للحافِظِ ابن‬
‫قلت ‪ :‬والضّمير في قوله ( اسمُه ) راجعٌ إِلى َ‬
‫حجَر ‪ :‬وقيل ‪ :‬اسم جَدّه قَ ْيسٌ ‪.‬‬
‫َ‬
‫عمْرُو بنُ دِينَارٍ ‪ :‬تابعيّ ‪ .‬وأَبوهُ ) دِينَارٌ هاذَا ( قيل صَحَابيّ ) هاكَذَا أَوردَه عَبْدَان في الصّحَابَة‬
‫(وَ‬

‫حمّد بنُ َزكَرِيّا بْنِ يَحْيَى بْنِ عَ ْبدِ ال بْنِ‬
‫مَجَرّدا ‪ ،‬وليس بصحيح ‪ .‬قلت ‪ :‬وإِليه نُسِب أَبو َبكْر مُ َ‬
‫حدّث عن هانىءِ بن ال ّنضْر ‪،‬‬
‫ي ‪ ،‬ويقال فيه الحارِثيّ أيضا ‪َ ،‬‬
‫عمْرِو بنِ دِينَارٍ الدّينَا ِر ّ‬
‫ناصِحِ بنِ َ‬
‫حمّد بْنِ ال ُمهَلّب ‪ ،‬وتُوفّيَ سنة ‪. 302‬‬
‫ومُ َ‬
‫عمْرِو البَزّار الكُوفيّ ‪ .‬ودِينارٌ الخُزَاعِي القَرّاظ ‪.‬‬
‫عمْ ٍر و الَسَ ِديّ أَبو َ‬
‫وبقي عليه ‪ :‬دِينارُ بنُ َ‬
‫سفْيَانَ ال ُعصْفَ ِريّ ‪ .‬ودِينارٌ أَبو حزِم ‪ُ :‬محَدّثُون ‪.‬‬
‫ودِينارٌ الكُوفيّ والدُ عيسَى ‪ .‬ودِينارٌ والد ُ‬
‫س ْمعَانيّ وغيرُه فتح‬
‫( والدّي َنوَرُ ‪ ،‬بكسر الدال ) وفتح النون ‪ ،‬كذا ضَ َبطَه ابْنُ خلّكان ‪ ،‬وضَبَطه ال ّ‬
‫صلِ وَأذْرَبِيجَانَ ‪ ،‬بينهما وبين‬
‫الدّال وضَمّ النون وفَتْها أَيضا ‪ ( :‬د ) من أَعمال الجَ َبلِ ‪ ،‬بَيْن ال َم ْو ِ‬
‫عشْرُون فَ ْرسَخا ‪ ،‬كَثِيرة الزّروعِ وال ّثمَار ‪ .‬وقال ابنُ الَثير ‪ :‬عند قَ ْرمِيسِينَ ‪ .‬وقد‬
‫َهمَذَانَ نَ ّيفٌ ِ‬
‫خَرجَ منه عُلماءُ َأجِلّةٌ ‪ ،‬ذَكرهم أَهلْ الَنساب ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/315‬‬

‫( والمُدَنّرُ ) ‪ ،‬كمُعظّم ‪ ( :‬فَرسٌ فيه ُن َكتٌ فوقَ البَرَشِ ) ‪ ،‬قاله أَبو عُبَيدة ‪ .‬وقال غيرُه ‪ :‬فَرسٌ‬
‫سوَادٌ‬
‫ش َهبُ عَلَى مَتْنَيْه وعَجُزهِ َ‬
‫شهْبَةٌ ‪ .‬وبِرْ َذوْن ُمدَنّرُ اللّونِ ‪ :‬أَ ْ‬
‫مُدَنّرٌ ‪ :‬فيه تَدْنِيرٌ ‪ :‬سَوادٌ تُخَالِطه ُ‬
‫شهْ َبةٌ ‪.‬‬
‫مُسْتَدِيرٌ ُيخَاِلطُهُ ُ‬
‫سوَادٍ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫وفي الَسَاس ‪ :‬بِ ْر َذوْن مُدَنّرُ الّلوْنِ أَشح ‪ 2‬بُ ُمفَلّسٌ بَ َ‬
‫جهُه ‪ ،‬أَي‬
‫للَ ) كالدّينار ‪ .‬ويقال ‪ :‬كلّمتُه فتَدنّ َر وَ ْ‬
‫جهُه تَدْنيرا ‪ :‬تَ ْ‬
‫( و ) من المَجَاز أَيضا ‪ ( :‬دَنّ َر وَ ْ‬
‫أَش َرقَ ‪.‬‬
‫( ودِينَارٌ مُدَنّرٌ ‪ :‬مضَرْوبٌ ) ‪ ،‬وكذا َذ َهبٌ مُدَنّرٌ ‪.‬‬
‫( ودُنّرَ ) الرّجلُ ‪ ( ،‬بالضّ ّم ‪ ،‬فعهو مُدَنّرٌ ‪ :‬كَثُرَ دَنانِيرِ ) ‪ ،‬كالمُفلس لمَنْ كثُرَ فَلسُه ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫حكِيمِ ‪َ ،‬ذكَرَه دَاوودُ وغَيْرُه ‪ ،‬أَو لَنّه كالدّينار في حُمرَته ‪.‬‬
‫الشّرَاب الدّينَاريّ نِسْبَةٌ لبنِ دِينارٍ ال َ‬
‫وماِلكُ بنُ دِينَار ‪ :‬زا ِهدٌ مشهورٌ ‪ .‬وأَبو عَبْد ال محمدُ بْنُ عَبْد ال بنِ دِينَارٍ النّيْسَابُو ِريّ ‪ ،‬ذكرَه ابنُ‬
‫حمّدُ بنُ الحَسَن الدّينَا ِريّ ‪ ،‬من وَلَدَ دِينار بنِ عَبْد ال ‪ .‬وابنُه أَبو الحَسَن ‪،‬‬
‫الَثِير ‪ .‬وَأَبو الفَتْح مُ َ‬
‫حدّثَا ‪.‬‬
‫َ‬
‫ودينار آباد ‪ :‬قرية باستراباذ ‪.‬‬
‫ودَ ْربُ دِينارٍ ‪ :‬مَحلّةٌ ببغدادَ ‪.‬‬
‫ودِينَارُ بنُ النّجّارِ بنِ َثعْلبَة ‪ :‬بَطْن من الَ ْنصَار ‪.‬‬
‫عمْرِو بن عَوفٍ الدّينَا ِريّ ‪ ،‬لَنّ أَبَا ُأمّه أَحْ َدثَ الدّينَار المُ َتعَا َملَ به‬
‫وأَبو العَبّاس أَحمدُ بنُ بَيّان بنِ َ‬

‫لمِيرِ السامانيّ ‪.‬‬
‫بما وراءَ ال ّنهْرِ ل َ‬
‫ن بمصر ‪ ،‬إِحداهما بالجِيزة ‪ ،‬وقد رأَيتُها ‪ ،‬والثانِيَة بالغرْبِيّة ‪.‬‬
‫وأُمّ دِينَارٍ ‪ :‬قريتا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/316‬‬

‫و ُزمَيْلُ بنُ ُأمّ دِينَا ٍر في فَزَا َرةَ ‪ ،‬وهو قاتلُ ساِلمِ بْنِ دَا َرةَ ‪ .‬الَنه هَجاه فقال ‪:‬‬
‫أَبلِغْ فَزَارةَ أَنّي لن أُصالِحها‬
‫حتى يَنِيكَ زُ َمءَحلٌ ُأمّ دِينَارِ‬
‫وأَبُو دِينَارٍ ‪ :‬قَرْيَة بال ُبحَيْرة من مصر ‪.‬‬
‫دندر‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫صعِيد الَعلَى من ِمصْر ‪.‬‬
‫دَ ْندَرَا ‪ ،‬بالفَتح ‪ :‬قَرْيَة بال ّ‬
‫ج ِميّ ‪.‬‬
‫عَ‬
‫ودِنْدَارُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬اسمٌ أَ ْ‬
‫دنقر‬
‫ق الُمورِ )‬
‫حبُ اللّسَان ‪ .‬وقال الصّغانيّ ‪ :‬هو ( تَتَبّعُ مَدَا ّ‬
‫جوْهَ ِريّ وصا ِ‬
‫( الدّ ْنقَرةُ ) ‪ ،‬أَهمَلَه ال َ‬
‫وأَباطِيلها ‪.‬‬
‫ع ْدوِ الدّابّة ومَشْيِها إِذا كان َدمِيما ) أَي حَقيرا ‪ .‬وفي ال ّت ْكمِلَة وهو‬
‫( وهي ) ‪ ،‬أَي الدّ ْنقَ َرةُ ‪ ( ،‬من َ‬
‫ع ْدوِ الدّابَة ومَشْ ِيهَا إِذا كَانت َدمِيمَةً ‪.‬‬
‫في َ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬فَرَسٌ ) دَ ْنقَ ِريّ ( وَرَجلٌ دَ ْنقَ ِريّ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( ،‬ودِ ْنقِ ِريّ ) بالكَسْر ‪َ ( :‬قصِيرٌ دمِيمٌ )‬
‫جلٌ ِدقْرَا َرةٌ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬لَلصِير ‪ ،‬فلْيُتََأمّل ‪.‬‬
‫حقِير ‪ ،‬ويحْتمل زيادَة النّون ‪ ،‬بدلِيل قولهم ‪ :‬ر ُ‬
‫‪ ،‬أَي َ‬
‫دنسر ‪ ( :‬دُنَيْسَرُ ) ‪ ،‬أَهمله الجوهَ ِريّ وصاحب اللسان ‪ .‬وقال الصغانيّ ‪ :‬هو ( بضَمّ ) المهملة‬
‫( وفَتْحِ النّونِ والسّين ) ‪ ،‬كأَنّه ُمعَرّب ‪ :‬دُنْياسرْ ‪ ،‬أَي رأْس الدّنْيَا ‪ ،‬صَرّحَ به غَيْ ُر واحدٍ ‪ ( :‬د ‪،‬‬
‫خضِر المُتَطَبّب مؤلً تاريخ دُنَيْسر ‪ ،‬كذا َذكَره السّخَاويّ‬
‫عمَرُ بنُ َ‬
‫قُربَ ما ِردِينَ ) منه أَبو ح ْفصٍ ُ‬
‫في الِعلن بالتّوبيخ في ذمّ أَهل التواريخ ‪.‬‬
‫عمَر بنُ أَبِي َبكْر بن أَيّوب الدّنَيْسَري ‪ ،‬من شيوخ ال ّت ِقيّ السّبْكيّ ‪ ،‬مات بمصر سنة‬
‫حفْص ُ‬
‫وأَبو َ‬
‫‪. 725‬‬
‫حلّ يَجمَعُ البِنَاءَ‬
‫دور ‪!* ( :‬الدّارُ ‪ :‬المَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/317‬‬
‫والعَ ْرصَةَ ) ‪ ،‬أُنْثَى ‪ .‬قال ابنُ جِنّي ‪ :‬من *!دَارَ *!يَدُورُ ‪ ،‬لكَثْرةِ ح َركَاتِ النّاسِ فيها ‪.‬‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬و ُكلّ مَوضعٍ حلّ به قَومٌ فهو *!دَارُهم ‪ .‬والدّنْيا *!دَارُ الفَنَاءِ ‪ ،‬والخِ َرةُ دَارُ‬
‫ال َبقَاءِ ‪!* ،‬ودَا ُر القَرَارِ ‪.‬‬
‫س ّميَ مَوضِعُ‬
‫حدِيثِ زِيا َرةِ قُبورِ ال ُم ْؤمِنين ( سلمٌ عليْكم دَارَ قَومٍ ُم ْؤمِنين ) ‪ُ ،‬‬
‫ووفي النّهايَة ‪ :‬وفي َ‬
‫القُبُورِ *!دَارا تَشْبِيها *!بدَا ِر الَحْياءِ ‪ ،‬لجْتِماع ال َموْتَى فيها ‪ .‬وفي حديث الشّفاعَة ‪ ( :‬فَأسْتَأْذِ ُنعَلَى‬
‫حظِيرة قُدْسِه ‪ ،‬وقيل ‪ :‬في جَنّتِه ‪!* ( .‬كالدّا َرةِ ) ‪ ،‬وقد جا َء في‬
‫رَبّي في *!دَارِه ) ‪ ،‬أَي في َ‬
‫حدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة َرضِي اللّهُ عنه‬
‫َ‬
‫يا لَيْلَةً مِنْ طُوِلهَا وعَنَائِها‬
‫جتِ‬
‫علَى أَ ّنهَا من *!دَا َرةِ ال ُكفْرِ نَ ّ‬
‫وقال ابن الزّ َبعْرَى ‪ ،‬وفي الصّحاح ‪ :‬قال أُميّةُ بنُ أَبِي الصّلْت َيمْدح عبدَ اللّهِ بنَ جُدْعان ‪:‬‬
‫ش ِم َعلّ‬
‫له دَاعٍ ب َمكّةَ مُ ْ‬
‫وآخَرُ َف ْوقَ *!دَارَتِهِ يُنَادِي‬
‫خصّ من الدّارِ ‪ ( ،‬وقد ُت َذكّرُ ) ‪ ،‬أَي بالتّ ْأوِيل ‪ ،‬كما في قوله تعالى ‪ { :‬وَلَ ِنعْمَ‬
‫وقيل *!الدّا َرةَ أَ َ‬
‫جلّ ‪ِ { :‬نعْمَ‬
‫*!دَارُ ا ْلمُ ّتقِينَ } ( النحل ‪ ) 30 :‬فإِنّه على َمعْنَى المَ ْثوَى وال َموْضِع ‪ ،‬كما قال عَزّ و َ‬
‫ال ّثوَابُ َوحَسُ َنتْ مُرْ َتفَقا } ( الكهف ‪ ) 31 :‬فأَنّث على ال َمعْنَى ‪ ،‬كما في الصّحاح ‪.‬‬
‫علَ ِنعْم في مِثْله الجنْس ل َيعُدّ هاذا دَلِيلً ‪ ،‬كما لم‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬ومَنْ أَتقَنَ العَرَبِيّة وعَِلمَ أَنّ فا ِ‬
‫يَسْتَ ِدلّوا به في ِنعْم المَرَْأةُ وشِبْهه ‪.‬‬
‫خفِيفا ‪!* ( ،‬وأَ ْدوُرٌ ) على الَصل ‪ .‬قال‬
‫( ج ) في القِلّة ( *!َأ ْدؤُرٌ ) ‪ ،‬بإِبدال الواو هم َزةً تَ ْ‬
‫ضمُومة ‪ ،‬قال ‪ :‬ولك أَن َت ْهمِز ‪ ،‬كلهما على وَزْن‬
‫الجوْهَ ِريّ ‪ :‬الهَمزةُ في أُ ْدؤْرٍ مُبدَلَة مِن وَا ٍو م ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/318‬‬
‫َأ ْفعُل كفَلْس وأَفلُس ‪!* ( .‬وآدرٌ ) ‪ ،‬على القَلْب ‪ ،‬أَغفَلَه الجوْهَ ِريّ ‪ ،‬ونقله ابن سِيدَه عن الفارسيّ‬
‫عن أَبي الحسن ‪ ( .‬و ) في الكثير ( *!دِيَارٌ ) ‪ ،‬مثل جَ َبلٍ ( و ) زاد في المحكم في جُموع الدار‬
‫ب وبِببَالٍ ‪ ( ،‬و ) في‬
‫ع وقِيعَانٍ وبَا ٍ‬
‫( *!دِيَا َرةٌ ) ‪ ،‬وفيه وفي ال ّتهْذِيب ‪!* ( :‬ودِيرانٌ ) ‪ ،‬كقا ٍ‬
‫حكَم ‪!* ( :‬دُورَاتٌ ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ال ّتهْذِيب ‪ !*( :‬دُورَانٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬أَي ك َثمَ ِر و ُثمْرَانٍ ‪ ( ،‬و ) في المُ ْ‬
‫جمْع في سمة السّلمة ‪!* ( ،‬ودِياراتٌ ) ‪ ،‬ذكره انُ سِيده ‪ .‬قال‬
‫جمْع ال َ‬
‫حكاها سِيبَويْه في باب َ‬

‫شيخُنا وكأَنّه جمع الجَمع ‪ ،‬وقد اس َت ْعمَلَه الِمامُ الشّافعيّ َرضِي اللّهُ عنه ‪ ،‬وأَنكروه عليه ‪ ،‬وانْتَصر‬
‫سمَاعا وقِياسا ‪ ،‬وهو ظاهِر ‪ ( .‬و ) في التهذيب ( *!أَدوارٌ‬
‫له الِمامُ البَ ْيهَ ِقيّ في النْ ِتصَار وأَثْبَتَه َ‬
‫*!وأَ ْدوِ َرةٌ ) ‪ ،‬كأَ ْبوَابٍ وأَ ْبوِبةٍ ‪.‬‬
‫حكَم والتهذيب ‪!* :‬دُورٌ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬ونَظّره الجوهَريّ بأَسَد وأُسد‬
‫جمُوعِه ِممّا في ال ُم ْ‬
‫وب ِقيَ عَلَيْه من ُ‬
‫‪ ،‬وفي ال ّتهْذيب ‪ :‬ويقال *!دِيرٌ *!ودِيَ َرةٌ *!وأَدْيَارٌ ‪!* ،‬ودا َرةٌ *!ودَارَاتٌ *!و ِدوَارٌ ‪ ،‬ولم يستدرك‬
‫شيخُنَا ِإلّ دُور السابق ‪ ،‬ولو وَجَد سَبِيلً إِلى ما نقلناه عن الَزهريّ لَقام القِيَامَة على المُصنّف ‪.‬‬
‫( و ) *!الدّارُ ‪ ( :‬البَلدُ ) ‪ ،‬حكَى ‪ ،‬سِيبويهِ ‪ :‬هاذه الدّارُ ِن ْعمَت البَلدُ ‪ ،‬فأَ ّنثَ البَلدَ على َمعْنَى الدّار ‪.‬‬
‫( و ) في الكتاب العَزِيز { ) ‪ 019 . ( 11‬والذين تبووؤا الدار واليمان } ( الحشر ‪ ) 9 :‬المُرَاد‬
‫*!بالدّار ( َمدِينَة النّبيّ صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬لّ ها مَحلّ أَ ْهلِ الِيمانِ ‪.‬‬
‫( و ) الدّار ‪ ( :‬ع ) ‪ ،‬قال ابنُ ُمقْبِل ‪:‬‬
‫عا َد الَذِلّةُ في *!دا ٍر وكانَ بها‬
‫لمُون للجُزُرِ‬
‫شقِ ظَ ّ‬
‫شقَا ِ‬
‫هُ ْرتُ ال ّ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬الدّارُ ‪ ( :‬القَبِيلةُ ) ‪ .‬ويقال ‪ :‬مَرّت بنَا دَارُ فُلنٍ ‪ .‬وبه‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/319‬‬
‫فُسّر الحَدِيثُ ‪ ( :‬ما بقِ َيتْ دا ٌر إلّ بُ ِنيَ فيها مسْجدٌ ) ‪ ،‬أَي ما َبقِيَت قبيلةٌ ‪ .‬وفي حديثٍ آخرَ ( َألَ‬
‫شهَل وفي ُكلّ *!دُورِ‬
‫أُنَبئُكم بخَيْرِ دُو ِر الَ ْنصَار ؟ دُورُ بَنِي النّجَار ثمّ دُورُ بني ( عَ ْبدِ ) الَ ْ‬
‫سكُونَ ُة والمَحالّ ‪ ،‬وأَراد بها هنا القبائل اجتمعَت كلّ‬
‫الَ ْنصَارِ خَيْرٌ ) ‪!* .‬والدّورُ هي المنازلُ المَ ْ‬
‫حذْف ال ُمضَافِ ‪ ،‬أَي أَهْل‬
‫سمّيَ ساكِنُوهَا بها مجازا على َ‬
‫سمّيَت المَحَلّةُ *!دارا ‪ ،‬و ُ‬
‫قَبِيلَ ٍة في مَحَلّة ف ُ‬
‫*!الدّور ‪!* ( ،‬كالدّارةِ ‪ ،‬و ) هي أَي الدّارة ( بهاءٍ ‪ُ :‬كلّ اآضٍ واسعةٍ بينَ جِبَالٍ ) ‪ .‬قال أَبو‬
‫ح ّفهَا الجِبَالُ‬
‫س َعةُ تَ ُ‬
‫جوْبَ ُة الوَا ِ‬
‫لصْمعيّ ‪ :‬هي ال َ‬
‫حَنِيفَة ‪ :‬وهي ُتعَدّ من بُطون الَرض المُنْبِتَة ‪ .‬وقال ا َ‬
‫‪.‬‬
‫خطّ سيّدنا الشّيّخ الِمام المُفِيد بهاءِ‬
‫وقال صاحب اللّسان ‪ :‬وَجدْت هنا في َبعْض الُصول حاشِيةً ب َ‬
‫ح ِويّ فَسَحَ اللّهُ في أَجلِه ‪ :‬قال كُراع ‪!* :‬الدّارةُ‬
‫الدّين مُحمّد ابنِ ُمحْيِى الدّين إِبراهيم بن النحّاس النّ ْ‬
‫سهْلَةً ‪ ،‬قال ‪ :‬وهاذا َقوْلُ‬
‫سهْلَة ‪!* ،‬والدار ُة تكون غَلِيظَةً و َ‬
‫هي ال ُبهْ َرةُ ِإلّ أَن ال ُبهْ َرةَ ل َتكُونُ ِإلّا َ‬
‫جوْبَة تَ ْنفَتِح في ال ّرمْل ‪.‬‬
‫أَبِي فَ ْقعَسٍ ‪ .‬وقال غيرُه ‪ :‬الدّارةُ ‪ :‬كلّ َ‬
‫شهَاب في العِنَايَة ‪ :‬الدّائِرة ‪ :‬اسمٌ لِما ُيحِيط‬
‫شيْءِ ‪ ،‬كالدائ َرةِ ) ‪ .‬قال ال ّ‬
‫( و ) الدّا َرةُ ‪ ( :‬ما أَحاطَ بال ّ‬
‫سمِيّة ‪ ،‬لَن الدائرة في الَصل اسمُ فَاعِل ‪،‬‬
‫حوْلَه ‪ ،‬والتّاءُ لل ّنقْل من ال َوصْفِيّة إِلى ال ْ‬
‫شيْ ِء ويَدُورُ َ‬
‫بال ّ‬
‫جمْع‬
‫جوِ ِههِم ) ‪ ،‬هي َ‬
‫ت وُ ُ‬
‫أَو للتَأْنِيث ‪ ،‬انْ َتهَى ‪ .‬وفي الحَدِيث ( أَهلُ النارِ َيحْتَ ِرقُون إِلّا *!دَارَا ِ‬

‫حلّ السّجُودِ ‪.‬‬
‫جوَانِبه ‪ :‬أَراد أَنها ل تَ ْأكُلها النّا ُر لَ ّنهَا َم َ‬
‫دا َرةٍ ‪ ،‬وهو ما ُيحِيط بال َوجْه من َ‬
‫جمْع *!دِيَرٌ ‪ .‬وفي ال ّتهْذِيب‬
‫( و ) الدّا َرةُ ( من الرّملِ ‪ :‬ما اسْتَدَارَ منه ‪!* ،‬كالدّيرةِ ) بالكسر ‪ ،‬وال َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪!* :‬الدّيَر ‪!* :‬الدّارَات في‬
‫عن ابْ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/320‬‬
‫شدِيد الّتحْتِيّة ال َمكْسُورة ‪.‬‬
‫الرّملِ ‪ ،‬هاكذا في سائر النّسَخ ‪ .‬والصواب *!كالدّيّرة ‪ ،‬بفَتْح الدال وتَ ْ‬
‫والجمْع *!دَيّرٌ ‪ ،‬ككَيّسٍ ‪!* ( .‬والتّ ْدوِرَة ) ‪ .‬وأَنشد سِي َبوَيه لبْنِ ُمقْبِل ‪:‬‬
‫بِتْنَا *!بتَ ْدوِرَة ُيضِي ُء وُجُوهَنَا‬
‫سمُ السّلِيطِ ُيضِيءُ َفوْقَ ذُبَالِ‬
‫دَ َ‬
‫ويروَى ‪:‬‬
‫جمْع الدّارَة بال َمعَاني السّا ِبقَة ‪ !*( ،‬دارَاتٌ *!ودُورٌ ) ‪،‬‬
‫بِتْنَا *!بدَيّرة ُيضِي ُء وُجُوهَنا ( ج ) أَي َ‬
‫بالضّ ّم في الَخير ‪ ،‬كسَاحَةٍ وسُوحٍ ‪.‬‬
‫( و ) الدّا َرةُ ‪ ( :‬د ‪ ،‬بالخابُورِ ) ‪.‬‬
‫سمُه دَا َرةٌ ‪.‬‬
‫حجِزُه فا ْ‬
‫شيْءٌ يَ ْ‬
‫حوْله ‪ .‬و ُكلّ َموْضع *!يُدارُ به َ‬
‫( و ) الدّارَة ‪ ( :‬هَالَةُ ال َقمَر ) التي َ‬
‫جهُه مِ ْثلُ دَا َرةِ ال َقمَرِ ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬فلنٌ و ْ‬
‫ومن سجعات الَساس ‪ :‬ول تَخْرُج عن دائر ِة الِسلم حَتّى يَخْرُجَ ال َقمَرُ عن دَارَتِه ‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬كما في الَساس‬
‫سهَْلةَ تُحِيط بها جِبا ٌ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬نزلْنا دَا َرةً من دارَاتِ العَرَب ؛ وهي أَرضٌ َ‬
‫‪.‬‬
‫ن وما طابَ رِيحُه من النّبَات ‪،‬‬
‫ي والصّلّيَا َ‬
‫صّ‬
‫سهُولٌ بِيضٌ تُنْ ِبتُ ال ّن ِ‬
‫و ( *!داراتُ العَ َربِ ) كلّها ُ‬
‫وهي ( تُنِيف ) ‪ ،‬أَي تلِيد ( على مِائَةٍ وعَشْرٍ ) ‪ ،‬على اخْتِلفٍ في َبعْضها ‪ ( ،‬لم تَجْ َتمِعْ لغَيْرِي ‪،‬‬
‫حمْد ) على ذالك ‪.‬‬
‫مع بَحْثِهم وتَ ْنقِيرِهم عنها ‪ ،‬ولِلّه ال َ‬
‫سفْر السّعادَة إلى‬
‫عشْرِين دَا َرةً ‪ ،‬وَأ ْوصَلَها العَلَمُ السّخَا ِويّ في ِ‬
‫وذك َر الَصمعيّ وعِ ّدةٌ من العُلماءِ ِ‬
‫نَيّف وأَربعين دارةً ‪ ،‬واستَ َدلّ على أَكثرها بالشواهِد لَهِلهَا فيها ‪.‬‬
‫وذَكرَ المُبَرّد في أَماليه دارَاتٍ كثي َرةً ‪ ،‬وكذا ياقُوت في ال ُم ْعجَم والمُشْتَرَك ‪ .‬وأَور َد الصغانيّ في‬
‫َت ْكمِلته ِإحْدَى وسَ ْبعِين دارةً ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/321‬‬

‫جعَة فيها ‪ ،‬ففي‬
‫سهُولة المُرَا َ‬
‫( وأَنا أَذكُرُ ما أُضيفَ إِليه الدّارَاتُ مُرَتّبةً على الحُرُوفِ ) الهِجَائيّة ل ُ‬
‫حرف الَلِف َثمَانِية ( وهي ) ‪:‬‬
‫( دا َرةُ الرَامِ ) ‪ ،‬للضّبَاب ‪ ،‬وفي التكملة ‪ :‬الَرآم ‪.‬‬
‫( و ) دارة ( أَبْرَقَ ) ‪ ،‬ببلدِ بني شَيْبّنَ عند بَلَدٍ يقال له البطن ‪ ،‬وفي بعض النسخ أَبْلَق ‪ ،‬بالّام ‪،‬‬
‫ع ّدةُ مَواضعَ وسيَأْتي بيا ُنهَا في ب رق إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫وهو غَلط ‪ .‬ويُضاف إِلى أَبرقَ ِ‬
‫( و ) دا َرةُ ( أُحُد ) ‪ ،‬هاكذا هو مضْبُوط بالحا ِء ‪ ،‬والصوَاب بالجيم ‪.‬‬
‫( و ) دارَة ( الَ ْرحَامِ ) ‪ ،‬هاكذا هو في سائِرِ النّسَخ بالحَاءِ المهملة ‪ ،‬والصواب الَرجام بالجيم‬
‫وهو جَبَل ‪.‬‬
‫ظهْر الَبرقِ بال َمضْجَع ‪.‬‬
‫سوَاطِ ) ‪ ،‬ب َ‬
‫( و ) دارة ( الَ ْ‬
‫لكْلِيلِ ) ‪ ،‬ولم يَذكره المصنّف في ك ل ل ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( ا ِ‬
‫ل ْكوَارِ ) ‪ ،‬في مُلْتَقىَ دارِ رَبيعَة ودارِ َنهِيك ‪.‬‬
‫( و ) دارَة ( ا َ‬
‫( و ) دا َرةُ ( أَ ْهوَى ) ‪ ،‬وسَتَأْتي في ال ُمعْ َتلّ ‪.‬‬
‫( و ) في حرف الباءِ أَر َبعَة ‪:‬‬
‫سلٍ ) ‪ ،‬ولم يذكره ال ُمصَنّف في اللّام ‪ ( .‬و ) دارَة ( ُبحْثُرٍ ) ‪ ،‬كقُ ْنفُذٍ ‪ ،‬هاكذا بالثّاءِ المثلّثَة‬
‫دا َرةُ ( با ِ‬
‫في سَائِر النّسَخ ‪ ،‬ولم يَ ْذكُره ال ُمصَنّف في َمحَلّه ‪ .‬والصّواب أَنه بالمُثَنّاة ال َف ْوقِيّة كما يَ ُدلّ عليه‬
‫جوّ ‪ ،‬كأَ ّنهَا‬
‫سِياقُ يَاقُوت في ال ُمعْجَم ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو َر ْوضَة في وَسَطِ أَجأَ أَحدِ جَبََليْ طَيّى قُرْب َ‬
‫حلّه‬
‫سمّاة بالقَبِيلة وهو بُحْتُر بن عَتُود ‪ ،‬فهاذا صريحٌ بأَنّه بالمثنّاة ال َفوْقِيّة ‪ ،‬وقد استدركناه في مَ َ‬
‫مُ َ‬
‫كما تقدّم ‪.‬‬
‫عقَيل ‪ ،‬وهما َهضْبتانِ بينهما مَاءٌ ‪ ،‬كذا في المعجم ‪،‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( َب ْدوَتَيْنِ ) ‪ ،‬لبني رَبِيعَةَ بنِ ُ‬
‫وسيأْتي في ال ُمعْ َتلّ إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/322‬‬

‫عقَيْل ‪.‬‬
‫عقَءَحل وهو المُنْ َتفِق ‪ ،‬ومعهم فيها عامِرُ بنُ ُ‬
‫( و ) دا َرةُ ( البَ ْيضَاءِ ) ‪ .‬ل ُمعَاويَةَ بن ُ‬
‫ضمّ فَتَشْدِيد اللّام ال َمفْتُوحة ‪ ،‬هاكذا في‬
‫( و ) في حرف التاءِ الفوقيّة اثْنَتَان ‪ :‬دا َرةُ ( التّلّى ) ‪ ،‬ب َ‬
‫النّسَخ ‪ ،‬وضَبَطه أَبو عُبَيْد ال َبكْ ِريّ ب َكسْر ال َفوْقِيّة وتَشديدِ الّام بالِمالة ‪ .‬وقال ‪ :‬هو جَبلٌ ‪ .‬قلْت ‪:‬‬
‫لبِ ‪ ،‬فليَ ْنصَر ‪ ،‬وسيأْتي في‬
‫ويمكن أَن َيكُون َتصْحِيفا عن التَُليّ ‪ ،‬تصغير تِلو ماء في ديارِ بني كِ َ‬
‫كلم المصنّف التّلَيّان ‪ ،‬بالتثنية ‪ ،‬وأَنه تصحيف البُلَيّان ‪ ،‬بالوحّدة المضمومة وهو الذي يُثَنّى في‬

‫الشعر ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( تِيل ) ‪ ،‬بِكسر المثنّاة الفوقيّة وسكون الياء ‪ ،‬جَبَل أَحمَرُ عظيمٌ في دِيارِ عامرِ بن‬
‫ص ْعصَعَةَ من وراءِ تُرَبَةَ ‪.‬‬
‫َ‬
‫( و ) في حرف التا ِء واحدة ‪:‬‬
‫ظهْرِ َنمَلَى ‪.‬‬
‫دا َرةُ ( الثّ ْلمَاءِ ) ‪ :‬ماء لِربيعَة بنِ قُرَيْط ب َ‬
‫( و ) في حَ ْرفِ الجِيم ِإحْدَى عشَ َرةَ ‪ :‬دا َرةُ ( الجَ ْأبِ ) ‪ :‬ماء لبني ُهجَيم ‪.‬‬
‫لضْبَطِ ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( الجَثُومِ ) ‪ ،‬كصَبُور ‪ ،‬وفي ال ّتكْملة بضَمّ الجِيم ‪ ،‬لبني ا َ‬
‫شدِيد والَلف َم ْقصُورة ‪ .‬هاكذا هو مضبوط ولم يَذكره ال ُمصَ ّنفِ في‬
‫( و ) دا َرةُ ( جُدّى ) ‪ ،‬بضَمّ فتَ ْ‬
‫صغّر ‪ ،‬جُ َديّ ‪ ،‬وهو جَ َبلٌ نَجديّ في ديار طيّىء ‪.‬‬
‫مَحَلّه ‪ ،‬والصّواب أَنه ُم َ‬
‫جلٍ ) ‪ ،‬كقُ ْنفُذ ‪ ،‬ب َنجْد ‪ ،‬في دارِ الضّبابِ ‪ ،‬مما يُواجِهُ دِيَارَ فَزَا َرةَ ؛ قد جاءَ ذكره‬
‫( و ) دا َرةُ ( جُ ْل ُ‬
‫في لميّة امْرِىء القَيْس ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( الجَ ْل َعبِ ) ‪ :‬مَوضعٌ في بِلدِهِم ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/323‬‬

‫جمُد ) ‪ ،‬كعُنُق ‪ :‬جَ َبلٌ بنَجْد ‪ ،‬م ّثلَ به سيبويهِ ‪ ،‬وفسّره السّيرافيّ ‪ ،‬وقد تقدم ‪،‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( ال ُ‬
‫صغَانيّ بفَتْح فسكون ‪.‬‬
‫وضَبَطه ال ّ‬
‫جوْداتٍ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬ولم يَذكره ال ُمصَنّف في مَحَلّه ‪ ،‬والَشبهُ أَن يكون ببلد طَيّىءٍ ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( َ‬
‫جوْلءِ ) ‪ ،‬ولم يَذكره المصنّف في اللّام ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( ال َ‬
‫جوْلَةَ ) ‪ ،‬ولم يَذكره المصنّف في اللم ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( َ‬
‫سكُون ‪.‬‬
‫جهْد ) ‪ ،‬بضَمّ ف ُ‬
‫( و ) دا َرةُ ( ُ‬
‫( و ) دا َرةُ ( جَ ْيفُون ) ‪ ،‬بفتح الجيم وسكون التحتيّة وضَمّ الفاءِ ‪.‬‬
‫( و ) في حرف الحاءِ اثْنَتَانِ ‪:‬‬
‫حلٍ ) ‪ ،‬كقُ ْنفُذٍ ‪ ( ،‬وليس بِ َتصْحِيف جُلْجُل ) ‪ ،‬كما زَعمه بعضُهم ‪ ،‬ونمهم من ضَبطه‬
‫دا َرةُ ( حُلْ ُ‬
‫عمَانَ ‪.‬‬
‫ج ْعفَر ‪ .‬وقال هو جَ َبلٌ من جِبَالِ ُ‬
‫كَ‬
‫( و ) دا َرةُ ( حوْقٍ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪.‬‬
‫( و ) في حرف الخاءِ سبعة ‪:‬‬
‫دا َرةُ ( الخَرْج ) ‪ ،‬بفَتْح فسكُون ‪ ،‬باليَمامَة ‪ .‬فإِن كان بالضّ ّم فهو في دِيَار تَيْم لِبني َكعْب بن العَنْبَر‬

‫صمّان ‪.‬‬
‫بأَسا ِفلِ ال ّ‬
‫( و ) دارة ( الخَل َءةِ ) ‪ ،‬كسَحَا َبةٍ ‪ ،‬وهو مُسْتَدْرك على ال ُمصَ ّنفَ في حَرْف الهمْزة ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( الخَنَازِير ) ‪.‬‬
‫جعْ ِديّ ‪:‬‬
‫جعْفر ‪ ،‬و ُيكْسَر ‪ ،‬هاذِه عن كُراع ‪ .‬قال ال َ‬
‫( و ) دا َرةُ ( خَنْزَرٍ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫أَلمّ خَيَالٌ من ُأمَ ْيمَةَ َموْهِنا‬
‫طُرُوقا وَأصْحَابي بدَا َرةِ خَنْزَرِ‬
‫( و ) دا َرةُ ( الخَنْزَرَتَيْنِ ) تَثنِية‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/324‬‬
‫خَنْزَرة ‪ ،‬وفي بعض النّسخ الخَزْرتين ‪.‬‬
‫ن ‪ .‬ويقال ‪ :‬إِن الثانِيَةَ‬
‫( و ) دا َرةُ ( الخِنْزِيرَين ) تَثْنِيَة خِنْزِير ‪ .‬وفي التكملة ‪ :‬دارة الخِنْزِيرَتَيْ ِ‬
‫روايَةٌ في الَولَى ‪ ،‬وقد تقدّم ذالك في ( خ ز ر ) وفي ( خ ن ز ر ) ‪.‬‬
‫خوَ ) ‪ :‬واد َيفْرُغ ماؤُه في ذِي ال ُعشَيْ َرةَ من ديار أَسدٍ لبني أَبي َبكْرِ بنِ كِلب ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( َ‬
‫( و ) في حرف الدال أَربعةٌ ‪:‬‬
‫دا َرةُ ( داثِرٍ ) ‪ :‬ماء لفَزَارةَ ‪ ،‬وهو مستدرك على ال ُمصَنّف في ( د ث ر ) ‪.‬‬
‫( و ) دارة ( َدمْخٍ ) ‪ ،‬بفَتْح فكسون ‪ ،‬وهو جَبَل في دِيَارِ كِلب ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( َدمّون ) ‪ ،‬كتَنّور ‪ :‬مَوضع سيأْتي ِذكْرُه ‪.‬‬
‫( و ) دارَة ( الدّور ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬موضع بالبادية ‪ ،‬قال الَزهريّ ‪ :‬وأُراهم إنما باَلغُوا بها كما‬
‫تقول َرمْلة الرّمان ‪.‬‬
‫( و ) في حرف الذال ثلثةٌ ‪:‬‬
‫دا َرةُ ( الذّئْب ) ‪ ،‬بنجد في دِيَار كِلب ‪.‬‬
‫صغِير ‪ ،‬لبني الَضْبَط ‪ ،‬وهما دَارَتان ‪ ،‬وقد تقدّم ِذكْرهُما ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( ال ّذؤَيْب ) ‪ ،‬بال ّت ْ‬
‫( و ) دا َرةُ ( ذات عُرْش ) ‪ ،‬بضمّ العين المهملة وسكون الرّاءِ وآخرُه شِينٌ ُمعْجَمة ‪ ،‬وضَبَطه‬
‫ضمّتَيْن ‪ :‬مَدِينَة يَمانيَة ‪ ،‬على الساحل ‪ ،‬ولم يَ ْذكُره المصنّف ‪ ،‬وما إِخال البكريّ عَنَى‬
‫ال َبكْ ِريّ ب َ‬
‫هاذِه الدّارةَ ‪.‬‬
‫حفَة على طريق الحَاجّ من دون‬
‫( و ) في حرف الراءِ تسعة ‪ .‬دا َرةُ ( رابِغ ) ‪ :‬وادٍ دُون الجُ ْ‬
‫عَ ْزوَرٍ ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( الرّجْلَيْن ) ‪ ،‬تَثنيَة َرجْل بالفتْح ‪ ،‬لبني َبكْرِ بنِ وائِل من أَسافلِ الحَزْن وأَعالي فَلْج ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( الرّدْمِ ) ‪ ،‬بفَتْح فسكُون ‪ ،‬وضَبَطه بعضُهم بالكَسْر ‪ :‬موضعٌ يأْتِي ِذكْرُه في المِيمِ ‪.‬‬

‫حفَيْرة‬
‫( و ) دا َرةُ ( ردهة ) ؛ وهي ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/325‬‬
‫في القُفّ وهو اسم َموْضِع بعَيْنه ‪ ،‬وسيأْتي في الهاءِ ولم يذكُره المصنّف ‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ ،‬لبَنِي‬
‫ضمّان ‪ ،‬ونقله ياقوت عن اب ِ‬
‫( و ) دا َرةُ ( َرفْ َرفٍ ‪ ،‬بم ْهمَلَتَين َمفْتُوحَتَيْنِ ) و ُت َ‬
‫ضمُومَتيْن ) ‪ ،‬والَول أكثر ‪.‬‬
‫ُنمَيْر ‪ ( ،‬أَو بمُعجَمتين َم ْ‬
‫سكُون المِي ِم ‪ ،‬وضَبَطه بعضُهم بكسْرِ الرّاءِ ‪ ،‬أَبْرق في دِيَار‬
‫( و ) دارةُ ( ال ّرمْح ) ‪ ،‬بضَمّ الرّاءِ و ُ‬
‫عمْرو بن رَبِيعة ‪ ،‬وعنده البَتِيلة ‪ ،‬ماءُ لهم ‪ ،‬وفي َبعْض النّسَخ ‪ :‬الرّيح ‪ ،‬بدل‬
‫بني كِلب ‪ ،‬لبني َ‬
‫الرّمح ‪ ،‬وهو غَلَط ‪.‬‬
‫س ْمسِم ‪ :‬موضِع يأْتِي ذكرُه في المِيمِ ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( ال ّرمْرِمِ ) ‪ ،‬ك ِ‬
‫سكُون وأَلف مقصورة ‪ :‬مَوضع ‪ ،‬وقد تَقدّم ِذكْرَه ‪.‬‬
‫( و ) دَا َرةُ ( َرهْبَى ) ‪ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫( و ) دَا َرةُ ( الرّهَى ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬كهُدى وسيأْتِي ِذكْره ‪.‬‬
‫( و ) في حرف السين اثنتان ‪:‬‬
‫سعْر ) ‪ ،‬بالفَتْح ( و ُيكْسَر ) ‪ ،‬جاءَ ِذكْرُه في شِعر خُفاف بنِ َندْبَةَ ‪.‬‬
‫دا َرةُ ( َ‬
‫( و ) دا َرةُ ( السّلَم ) ‪ ،‬محرّكة ‪.‬‬
‫( و ) في حرف الشّين اثْنَتان ‪:‬‬
‫صغّرا ‪ :‬موضع ب َنجْد لبني رَبِيعة ‪.‬‬
‫دا َرةُ ( شُبَ ْيثٍ ) ‪ُ ،‬م َ‬
‫شحَى )‬
‫ف وَ ْ‬
‫( و ) دارةُ ( شَجَا ‪ ،‬بالجِيم ‪ ،‬كقَفا ) ‪ :‬ماء بنجد في دِيَار بَنِي كِلَب ( وليس ب َتصْحِي ِ‬
‫سكْرَى ‪.‬‬
‫كَ‬
‫( و ) في حرف الصاد أَربعةٌ ‪:‬‬
‫دا َرةُ ( صا َرةَ ) ‪ :‬جَبَل في ديار بني أَسَد ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( الصّفَائِحِ ) ‪ :‬مَوضع تقدّم ِذكْره في الحاء ‪.‬‬
‫حمْراءَ‬
‫( و ) دا َرةُ ( صُ ْلصُل ) ‪ ،‬كقُنْفَذ ‪ :‬ماء لبني عَجْلنَ قُ ْربَ اليمامَة ‪ ،‬وماء آخَر في هَضبةٍ َ‬
‫لبني‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/326‬‬

‫عمْرِو بن كِلب في دِيَاره ب َنجْد ‪.‬‬
‫َ‬
‫( و ) دا َرةُ ( صَ ْن َدلٍ ) ‪ :‬مَوضِع ‪ ،‬وله يَوم معروف ‪ ،‬وسيَأْتي ِذكْرُه ‪.‬‬
‫( و ) في حَرف العَيْن سبعةٌ ‪:‬‬
‫سكُون ‪ :‬ماء بنَجْد في دِيَار بني أَسَد ‪.‬‬
‫دا َرةُ ( عَ ْبسٍ ) ‪ ،‬بفتح فَ ُ‬
‫ج ْعفَر بنِ كِلبٍ ‪ ،‬وبَأصْله ماءُ النّاصِفةِ ‪.‬‬
‫سعَسٍ ) ‪ :‬جَبَل لبني دُبَيْر في بلد بَنِي َ‬
‫عْ‬
‫( و ) دا َرةُ ( َ‬
‫( و ) دا َرةُ ( العَلْيَاءِ ) ‪ ،‬وهو مُسْ َتدْرك على ال ُمصَنّف في المعتلّ ‪.‬‬
‫ضمّ ‪ :‬جَبل أَسودُ في أَعلَى دِيارِ طَيّىءٍ ‪ ،‬وناحية دارِ فَزَارةَ ‪.‬‬
‫عوَا ِرضٍ ) ‪ ،‬بال ّ‬
‫( و ) دا َرةُ ( ُ‬
‫عوَا ِرمٍ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬جَبل لَبي بكر بن كلب ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( ُ‬
‫( و ) دا َرةُ ( العُوجِ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ :‬م ْوضِع بال َيمَن ‪.‬‬
‫عوَيْجٍ ) ‪ُ ،‬مصَغّرا ‪:‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( ُ‬
‫موضع آخَر ‪ .‬مَرّ ِذكْرُهما في الجِيمِ ‪.‬‬
‫( و ) في حرف الغين ثلثةٌ ‪:‬‬
‫صفَةَ ‪.‬‬
‫خ َ‬
‫صغّرا ‪ :‬ماء لبني كِلب ‪ ،‬ثمّ لِبَنِي الَضبطِ بنَجْد ‪ ،‬وماء لمُحَا ِربِ بن َ‬
‫دا َرةُ ( الغُبَيْرِ ) ‪ُ ،‬م َ‬
‫صغّرا ‪ ،‬لِبَ ْلحَا ِرثِ بنِ ربيعةَ ‪ ،‬كما سيأْتي ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( الغُزَ ّيلِ ) ُم َ‬
‫صغّرا ‪ :‬في ديارِ بَنِي كِلب عند الثّلَبُوتِ ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( ال ُغمَيْرِ ) ‪ُ ،‬م َ‬
‫( و ) في حرف الفاءِ ثلثةٌ ‪:‬‬
‫سكُون ‪ ،‬وضَبطَه ال َبكْ ِريّ بالكَسْر ‪ :‬مَوضع بينَ َأجَأَ وسَ ْلمَى ‪.‬‬
‫دا َرةُ ( فَ ْتكٍ ) ‪ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫جمْع فَرْع ‪ :‬مَوضع مُسْ َتدْرَك على ال ُمصَنّف ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( الفُرُوعِ ) ‪َ ،‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( فَ ْر َوعٍ ‪ ،‬كجَ ْروَل ) ‪ :‬مَوضِع آخَر ‪ ( ،‬وهي غير دَا َر ِة الفُرُوعِ ) ‪.‬‬
‫س َعةٌ ‪:‬‬
‫( و ) في حرف القاف تِ ْ‬
‫دا َرةُ ( القِدَاحِ ‪ ،‬ككِتَاب ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/327‬‬

‫( و ) دا َرةُ القَدّاحِ ‪ ،‬مثْل ( كَتّانٍ ) ‪ ،‬من ديار بني َتمِيم ‪ .‬وهما دارَتَان ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( قُرْحٍ ) ‪ ،‬بضمّ فَسُكون بوادِي القُرَى ‪ .‬وفي بعض النّسخ ‪ ،‬قُرْط ‪ ،‬بدل ‪ ،‬قُرْح ‪.‬‬
‫ضمّتيْنِ ) ‪ ،‬هاكذا ضَبَطَه بالوجْهين في حرف الطاءِ ‪ ،‬وسيأْتي‬
‫طقُِطِ ‪ ،‬بكسرتين وب َ‬
‫( و ) دا َرةُ ( القُِ ْ‬
‫هناك ‪.‬‬

‫( و ) دا َرةُ ( القَلْتينِ ) ‪ ،‬بفتح القاف وسكون اللم وكسر المثنّاة الفَوقِيّة ‪ ،‬وضبطه ياقوت بفتح‬
‫ت القَلْتَيْن ‪ ،‬ومنهم من ضَبَطَه بضمّ‬
‫المُثَنّاة على الصّواب ‪ ،‬وهو ناحيَة بال َيمَامة ويُقال لها ‪ :‬ذا ُ‬
‫القاف وهو غَلَطٌ ‪ ،‬وقد سبق الكلم عَليه ‪.‬‬
‫شدِيد المَفْتُوحَة وسُكون العَيْن المهملة وفتح البَا ِء الموحدة ‪،‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( القِنّعْبَةِ ) ‪ ،‬بكسر القاف وتَ ْ‬
‫وهو ُمسْتدْرَك على ال ُمصَنّف في حَرْف الباءِ ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( القَمُوصِ ) ‪ ،‬كصَبور ‪ :‬بقُرْب المدينة المُشْ ّرفَة ‪ ،‬على ساكنِها أَفضلُ السلمِ ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( َقوَ ) ‪ :‬بين فَيْدٍ والنّبَاجِ ‪.‬‬
‫خمْسَةٌ ‪:‬‬
‫( و ) في حرف الكاف َ‬
‫دا َرةُ ( كامِسٍ ) ‪ ،‬مَوضع سيأْتي ذِكرُه في السّين ‪.‬‬
‫سكُون ‪ ،‬وضبطَه ال َبكْ ِريّ بكَسْر ال ُموَحّدةِ أَيضا ؛ وهي َهضْبةٌ حمراءُ‬
‫( و ) دا َرةُ ( كِ ْبدٍ ) ‪ ،‬بكَسْر ف ُ‬
‫بال َمضْجَع من ديار كِلب ‪.‬‬
‫سكُون ‪ ،‬هاكذا هو َمضْبُوط ‪ ،‬والذي ذكرَه يَاقُوت وال َبكْ ِريّ ‪:‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( الكَبْسَاتِ ) ‪ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫س لهما واديا‬
‫الكَبِيسَتان شبِيكتان لبني عب ٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/328‬‬
‫النفاخين حيث انقطعت حلّة النباج والْتقتْ هي ورَملة الشّقيق ‪ .‬والمصنّف لم يَذكر في السين ل‬
‫الكبسات ول الكبيستان فلينظر ‪.‬‬
‫سلُولَ ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( ال َكوْرِ ) ‪ ،‬بفَتْح فسُكونٍ ‪ :‬جبل بين اليمامَ ِة ومكّة لبَنِي عامرٍ ثم لبَنِي َ‬
‫( و ) دا َرةُ ( الكُورِ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬وهي غَيْ ُر الُولَى ) ‪ ،‬في أَرض ال َيمَن ‪ ،‬بها َو ْقعَة ‪ ،‬ويقال لها‬
‫أَيضا ثَنِيّة الكُورِ ‪.‬‬
‫( و ) في اللم واحدةٌ ‪ ،‬وهي ‪:‬‬
‫دا َرةُ ( لقِطٍ ) ‪ ،‬لم َي ْذكُره في الطّاءِ ‪ ،‬وسيأْتي الكلم عليه ‪.‬‬
‫( و ) في حرف المِيمِ سِتّةَ عشَرَ ‪ :‬وهي دارة ( مَأْسَل ) ‪ ،‬ك َم ْقعَد مهموزا ‪ ،‬سيأْتي للمصّنف في‬
‫أَسل ‪.‬‬
‫صخْرِ بن جَرْم ‪.‬‬
‫( و ) دارة ( مُتَالِع ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬جَبَل في بلد طَيّىء مُلصِق لَجأَ ‪ ،‬وقيل لبني َ‬
‫عوْف ‪ .‬وقيل ‪ :‬في‬
‫شعْب فيه نَخلٌ لبين مُرّة بْنِ َ‬
‫وفي أَرض كِلب يبن ال ّرمّ ِة وضَرِيّة ‪ ،‬وأَيضا ِ‬
‫دِيار بني أَسَد ‪ ،‬وسيأْتي في حَ ْرفِ العَيْن ‪.‬‬
‫( و ) دَا َرةُ ( المَثَامِنِ ) لبَنِي ظَالِمِ بن ُنمَيْر ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( المَرَاضِ ) ‪ ،‬كسَحَاب ‪ :‬مَوضع لهُذَيْل ‪.‬‬

‫( و ) دا َرةُ ( المَرْ َدمَةِ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬لِبَنِي مَاِلكِ بنِ رَبِيعَة ‪.‬‬
‫ج ْعفَر ‪ ،‬وسيأْتي ِذكْره ‪.‬‬
‫سكُون ‪ ،‬كأَنّه جمع مَ ْروَرٍ ‪ ،‬ك َ‬
‫( و ) دا َرةُ ( المَ ْروَرَاتِ ) ‪ ،‬بفتح فَ ُ‬
‫ج ْعفَر ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( َمعْرُوفٍ ) ‪ :‬ماء لبني َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/329‬‬

‫( و ) دا َرةُ ( ُمعَيطٍ ) ‪ ،‬كزُبَيْر ‪ ،‬وقيل كَأمِير ‪ :‬مَوضع يأْتي ِذكْره ‪.‬‬
‫( و ) دَا َرةُ ( ال َمكَامِنِ ) ‪ ،‬وسيأْتي لل ُمصَنّف في النون أَنه دارةُ ال َمكَامِين ‪ ،‬وأَنّه ُلغَة في الذي بعده‬
‫‪.‬‬
‫( و ) دَا َرةُ ( َم ْكمَن ) ‪ ،‬ك َم ْقعَد ‪ ،‬ويقال ‪ :‬ال َمكَامِين ‪ ،‬في بِلد قَيْس ‪ .‬قال الرّاعِي ‪:‬‬
‫بدا َرةِ َم ْكمَنٍ سا َقتْ إِليها‬
‫رِياحُ الصّ ْيفِ آرَاما وعِينَا‬
‫سدِ بن خُزَ ْيمَة ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( مَ ْلحُوبٍ ) ‪ :‬ماء لبَنِي أَ َ‬
‫( و ) دا َرةُ ( المَِلكَة ) ‪ ،‬أُنثَى المَلِك ‪ ،‬ولم َيذْكرُها ياقُوت في ال ُم ْعجَم ‪ ،‬وسيأْتي ِذكْرُهَا ‪.‬‬
‫( و ) دَا َرةُ ( مَ ْنوَرٍ ) ‪ ،‬ك َم ْقعَد ‪ :‬جَبل ‪ .‬قال يَزِيد بنُ أَبِي حَارِ َثةَ ‪:‬‬
‫إِنّي ل َعمْرُك ل ُأصَالِحُ طَيّئا‬
‫حتّى يَغورَ َمكَانَ َدمْخٍ مَ ْنوَرُ‬
‫( و ) دا َرةُ ( َموَاضِيعَ ) ‪ ،‬كأَنّه جمْع َموْضُوع ‪ ،‬يأْتي ِذكْره ‪ ،‬وهاكذا أَورده يَاقُوت في المعجم ‪.‬‬
‫جهَ ِنيّ ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( َم ْوضُوعٍ ) ‪ .‬قال ال َبعِيث ال ُ‬
‫حمَيْنا دِيَارَنَا‬
‫ونَحْن ب َم ْوضُوعٍ َ‬
‫سمَا‬
‫بأَسْيَافِنَا والسّ ْبيَ أَن يُ َتقَ ّ‬
‫( و ) في حرف النون اثْنَتان ‪:‬‬
‫دا َرةُ ( النّشّاشِ ) ‪ ،‬ككَتّان ‪ ،‬هكَذا هو في سائِر النّسَخ ‪ ،‬وضَبَطه ياقُوت في ال ُمعْجَم النّشْنَاش ‪،‬‬
‫بزيادة نون ثَانِيَة َبعْد الشين ‪ .‬قال أَبو زياد ‪ :‬ماء لبَني ُنمَيْر بن عامر ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( ال ّنصَابِ ) ‪ ،‬وهو مستدرك على المُصنّف في حَرْف البَاءِ ‪ ،‬ولم يَذكره ياقوت أَيضا‬
‫‪.‬‬
‫( و ) في حرف الواو أَربعةٌ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/330‬‬

‫دارة ( واحِدٍ ) ‪ ،‬جَبل لكَلْب ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( واسِطٍ ) ‪ :‬من منا ِزلِ بني قُشَيْر ‪ ،‬لبني ُأسَيْ َدةَ ‪.‬‬
‫( و ) دارة ( وَسطٍ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ( ويُحَرّك ) ‪ :‬جَبل ضَخْم على أَربعة أَميال وَرا َء ضَرِيّة لبني‬
‫ج ْعفَر بنِ كِلب ‪.‬‬
‫َ‬
‫شحَى ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( ،‬و ُيضَم ) ‪ ،‬وضَبَطه ياقوت بالمَدّ ‪ :‬ماء بنَجْد في دِيار بَنِي‬
‫( و ) دا َرةُ ( و ْ‬
‫كِلب ‪.‬‬
‫( و ) في حرف الها ِء واحدة ‪:‬‬
‫ب ضَرِيّةَ من دِيَار كِلب ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ ،‬وقيل لِلضّباب ‪.‬‬
‫ضبٍ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ،‬قُر َ‬
‫دا َرةُ ( َه ْ‬
‫( و ) في حرف الياءِ اثنتان‬
‫دا َرةُ ( ال َي ْعضِيد ) ‪ ،‬وهو مُسْتَدْرك على ال ُمصَنّف في الدّال ‪ ،‬ولم َي ْذكُره ياقوت أَيضا ‪.‬‬
‫( و ) دا َرةُ ( َي ْمغُون ) بالغِين ( أَو َي ْمعُون ) ‪ ،‬بالعَيْن المهملة ‪ ،‬وهو الذي صَرّحَ به ياقُوت‬
‫وال َبكْ ِريّ ‪ :‬من مَنازل َهمْدانَ باليمن ‪ .‬وفي ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬دا َرةُ َيمْعون أَو َي ْمعُوز ‪ ،‬الُولى بالنّون‬
‫والثانية بالزّاي ‪ ،‬والعَيْن ُمهْملة فيهما ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫ق ال َو ْقتِ وقِلّة المُساعد ‪ ،‬وال‬
‫حسَب ضِي ِ‬
‫وهاذه آخِر *!الدارات ‪ ،‬وقد استوفَيْنَا بَيا َنهَا على َ‬
‫المُسْتَعان وعليه الّتكْلن ‪.‬‬
‫سكُون ‪!* ( ،‬و َدوَرَانا ) ‪ُ ،‬محَرّكةً ‪!* ،‬و ُدوُورا ‪،‬‬
‫( *!ودارَ ) الشْيءُ *!يَدُورُ ( *! َدوْرا ) ‪ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫كقُعلد ‪!* ( ،‬واسْتَدارَ ‪!* ،‬وأَدَرُْتهُ ) أَنا ( *!و َدوّرْتُه ‪ ،‬و ) *!أَدارَه غيرُه *!و َدوّر ( به ) ‪،‬‬
‫*!ودُرْت به ‪!* ( ،‬وأَدَ ْرتُ ‪ !*:‬استَدَ ْرتُ ) ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬إِن ال ّزمَان قد *!استدَارَ َكهَيْئته يومَ‬
‫ت والَرضَ ) ‪ ،‬يقال ‪!* :‬دَارَ *!يَدُورُ‬
‫خََلقَ اللهاُ السّماوا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/331‬‬
‫شيْءِ ‪ ،‬وإِذا عادَ إِلى المَوضع الذي ابتدأَ منه ‪ .‬ومعنَى‬
‫ح ْولَ ال ّ‬
‫*!واستدَارَ *! َيسْتَدِير ‪ ،‬إِذا طاف َ‬
‫حدِيث أَنّ العَرب كانوا ُي َؤخّرُون المُحَرّم إِلى صفَر ‪ ،‬وهو النّسِيءْ ‪ ،‬ليُقاتلوا فيه ‪ ،‬و َي ْفعَلُون ذالك‬
‫ال َ‬
‫شهُور السّنَة ‪ ،‬فلما كان‬
‫جمِيع ُ‬
‫جعَلُوه في َ‬
‫شهْر ‪ ،‬حتى َي ْ‬
‫شهْر إلى َ‬
‫سَنَةً بعد سَ َنةٍ ‪ ،‬فينْ َتقِل ال ُمحَرّم من َ‬
‫خصُوص به قبل ال ّنقْل ودارَت السّ َنةُ َكهَيْئ ِتهَا الُولَى ‪.‬‬
‫تلك السنة كان قد عادَ إِلى َزمَنِه ال َم ْ‬

‫( *!ودَاوَرَه *!مُدَاوَ َرةً *!و ِدوَارا ) ‪ ،‬الَخير بالكَسْر ‪!* ( :‬دَارَ معه ) ‪ ،‬قال أَبو ُنؤَيْب ‪:‬‬
‫حتّى أُتِيحَ له يَوما بمَ ْرقَ َبةٍ‬
‫ذُو مِ ّرةٍ *!بِ ِدوَارِ الصّيْدِ وَجّاسُ‬
‫( والدّهْرُ *! َدوّارٌ به *!‪-‬وَ َدوّا ِريّ ) ‪ ،‬أَي ( دَائِرٌ ) به ‪ ،‬على إضافة الشْيءِ إلى نفْسه ‪ .‬قال ابنُ‬
‫سبٍ ‪ ،‬و َنظِيرهُ بُخْ ِتيّ‬
‫سيّ ‪ :‬هو على َلفْظَ النّسَب وليس بِنَ َ‬
‫سِيده ‪ :‬هاذا قول الّل َغوِيّين ‪ ،‬قال الفارِ ِ‬
‫ج ِميّ في َمعْنَى ‪ :‬أَعْجَم ‪ .‬وقال اللّيث ‪-!* :‬ال ّدوّا ِريّ ‪ :‬الدّهرُ‬
‫سيّ ‪ ،‬ومن ال ُمضَاعَف أَعْ َ‬
‫وكُرْ ِ‬
‫بالِنْسَان أَحوالً ‪ .‬قال العَجّاجُ ‪:‬‬
‫والدّهْرُ بالِنْسَان َدوّا ِريّ‬
‫ن وهو َقعْسَ ِريّ‬
‫َأفْنَى القُرو َ‬
‫حوَاله المُخْتَِلفَة ‪.‬‬
‫وقال ال ّز َمخْشَ ِريّ ‪ :‬معناه يَدُورُ بَأ ْ‬
‫( *!وال ّدوَارُ ‪ ،‬بالضّم وبالفَتْح ‪ :‬شِبْه *!ال ّدوَرَانِ ي ْأخُذُ في الرّأْسِ ‪ .‬و ) يقال ‪!* ( :‬دِيرَ به ‪ ،‬و )‬
‫خذَه ) ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬أَصابه *!الدّوارُ ‪ .‬من ُدوَارِ الرأْس ‪.‬‬
‫دِيرَ ( عليه ‪!* ،‬وأُدِيرَ به ‪ :‬أَ َ‬
‫( *!و ُدوّا َرةُ الرّأْسِ ‪ ،‬ك ُرمّانة و ُيفْتَح ‪ :‬طا ِئفَةٌ منه مستديرةٌ ‪ .‬و ) *!ال ّدوّارَة ( من البَطنِ ) ‪ ،‬بالضمّ‬
‫حوّى من أَمعاءِ الشّاةِ ) ‪.‬‬
‫والفَتْح عن َثعْلَب ‪ ( :‬ما َت َ‬
‫( *!وال ّدوّارُ ‪ ،‬ككَتّانِ ‪ ،‬و ُيضَمّ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/332‬‬
‫شهَر ‪ .‬قال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬وهو صَنَمٌ‬
‫خفّف ) ‪ ،‬وهو الَ ْ‬
‫ال َكعْبَةُ ) ‪ ،‬عن كُرَاع ‪ ( .‬و ) اسم ( صَنَم ‪ ،‬ويُ َ‬
‫كانَت العَ َربُ تَ ْنصِبُه َيجَلون موضِعا حوْلَه *!يَدُورون به ‪ ،‬واسمُ ذالِك الصّنَ ِم والموضعِ ال ّدوّارِ ‪.‬‬
‫ومنه قولُ امرْىءِ القَيْسِ ‪:‬‬
‫جهُ‬
‫َفعَنّ لنَا سِ ْربٌ كأَنّ ِنعَا َ‬
‫عَذَارَى *! ُدوَارٍ في مُلَءٍ ُمذَ ّيلِ‬
‫ل صَنَمٍ وعليهن‬
‫أَراد بالسّربِ البَقرَ ‪ ،‬و ِنعَاجُه إِناثُه شَ ّبهَها في مَشْيِها وطُولِ أَذنابها بجَوارٍ َيدُرْن حَو َ‬
‫طوِيل ال ُمهَدّب ‪.‬‬
‫المُلَءُ ال ُمذَيّل ‪ ،‬أَي ال ّ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وقيل ‪ :‬إِ ّنهُم كانُوا َيدُورُون حوَله أَسابِي َع كما يُطَاف بال َكعْبَة ‪.‬‬
‫حوَْلهَا َتشْبِيها بالطائِفين بال َكعْبَة ‪ ،‬ولِذَا‬
‫جيّ عن ابن الَنباريّ ‪ :‬حِجَا َرةٌ كانوا َيدُورُون َ‬
‫خفَا ِ‬
‫ونقل ال َ‬
‫كَرِه ال ّزمَخْشَ ِريّ وغيرُه أَن ُيقَال دَارَ بالبَيْت ‪ ،‬بل يُقال ‪ :‬طافَ به ‪.‬‬
‫( و ) *!ال ّدوّا َرةُ ‪ ( ،‬كجَبّانةٍ ‪ :‬الفِرْجَارُ ) ‪ ،‬وهو بالفارسيّة بركار ‪ ،‬وهي من أدواتِ ال ّنقّاش‬
‫ضمّان ويَ ْنفَرِجان ل َتقْدِيرِ *!الدّارَات ‪.‬‬
‫شعْبَتَانِ يَ ْن َ‬
‫والنّجّار ‪ ،‬لها ُ‬

‫حوْلَهُ الوَحْشُ ) ‪ .‬أنشد ثَعلب ‪:‬‬
‫ضمّ ‪ ،‬مُسْتَدَارُ َرمْل َيدُورُ َ‬
‫( و ) *!ال ّدوّارُ ‪ ( ،‬بال ّ‬
‫فمَا ُمغْزِلٌ َأ ْدمَاءُ نَامَ غَزَاُلهَا‬
‫*!ب ُدوّارِ ِن ْهيٍ ذِي عَرَارٍ وحُّلبِ‬
‫حسَنَ مِن لَيْلَة ول أُمّ شادِنٍ‬
‫بأَ ْ‬
‫غضِيضَةُ طَ ْرفٍ رُعْ ُتهَا وَسْطَ رَبْ َربِ‬
‫َ‬
‫( و ) عن ابن الَعرابيّ ‪ ( :‬يقال لكلّ ما لم يَتَحَ ّركْ ولم *! َيدُرْ ‪َ !* :‬دوّا َر ٌة وفوّا َرةٌ ) ‪ ،‬أَي‬
‫( بفَتْحِهما ‪ ،‬فإِذا َتحَ ّركَ أَو دَارَ ) ونَصّ النّوادر ‪ :‬ودَار ( فهو *! ُدوّارَة و ُفوّارَة ) ‪ ،‬أَي‬
‫( بضمّهما ) ‪.‬‬
‫شيْءُ *!المُسْتَدِير ‪.‬‬
‫( *!والدّائِ َرةُ ‪ :‬الحَ ْلقَةُ ) أَو شِ ْب ُههَا أَو ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/333‬‬

‫ن الِنْسَانِ ) ‪.‬‬
‫( و ) *!الدّائِ َرةُ ‪ ( :‬الشّعرُ المُسْ َتدِيرُ على قَرْ ِ‬
‫شعَرّت له *!‪-‬دَائرتِي ) يُضرَب مَثَلً لمن يَ َت َهدّ ُدكَ بالَمر ل َيضُرّك ‪ ( ،‬أَو )‬
‫ومن أَمثالهم ( ما اق َ‬
‫ن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫الدّائرة ‪َ ( :‬موْضعُ ال ّذؤَابَةِ ) ‪ ،‬قاله اب ُ‬
‫سوْء } وقوله تعالى ‪َ { :‬نخْشَى أَن‬
‫( و ) الدّائِرة ‪ ( :‬الهَزُيمَةُ ) والسّوءُ ‪ .‬يقال ‪ { :‬عَلَ ْيهِمْ *!دَائِ َرةُ ال ّ‬
‫ُتصِيبَنَا دَآئِ َرةٌ } قال أَبو عُبَيْدة أَي َدوْلة ‪!* ،‬والدّوائر *! َتدُور والدّوا ِئلُ َتدُول ‪.‬‬
‫ت الَ ْنفِ ) يقال لها *!الدّيرة ‪!* ،‬والدّائِرة ( *!كال ّدوّا َرةِ ) ‪ ،‬بالتشديد ‪.‬‬
‫ح َ‬
‫( و ) الدّائِرة ( الْتِي تَ ْ‬
‫( *!‪-‬والدّا ِريّ ‪ :‬ال َعطّارُ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬إِنه ( مَنْسُوبٌ أَلى *!دَارِينَ فُ ْرضَةٍ بالبَحْرَيْنه بها سُوقٌ ) كان‬
‫جعْ ِديّ ‪:‬‬
‫سكُ من ) أَرض ( الهِنْدِ إِليها ) ‪ .‬وقال ال َ‬
‫ح َملُ المِ ْ‬
‫( يُ ْ‬
‫سكِ دَا‬
‫أَ ْلقِيَ فِيها فِ ْلجَانِ من مِ ْ‬
‫ل ضَرِمِ‬
‫ن وفِلْجٌ من فُ ْلفُ ٍ‬
‫رِي َ‬
‫وسَألَ كِسْرَى عن دَارِينَ مَتَى كانَت ؟ فلم َيجِد أَحَدا يُخْبِره عنها ِإلّا أَنّهم اقلوا هي عَتِيقَةٌ بالفارسيّة‬
‫عطْرِه عَِلقَك‬
‫سمّيَت بها ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬مَ َثلُ الجَلِيس الصّالِح مَ َثلُ*!‪ -‬الدّا ِريّ إِن لم ُيحْذِك من ِ‬
‫فُ‬
‫من رِيحِه ) ‪ .‬وقال الشاعر ‪:‬‬
‫إِذَا التّاجِرُ الدّا ِريّ جا َء بفَأْ َرةٍ‬
‫حتْ في َمفَا ِرقِها َتجْرِي‬
‫سكِ رَا َ‬
‫مِن المِ ْ‬
‫س ّميَ بذالك لَنه ُمقِيم في دَارِه ‪ ،‬فنُسِب إِليها ‪.‬‬
‫( و ) الدّا ِريّ ‪َ ( :‬ربّ ال ّنعَمِ ) ‪ُ ،‬‬
‫( و ) الدّا ِريّ ‪ ( :‬المَلّاحُ الذي َيلِي الشّرَاعَ ) ‪ ،‬أَي القِلعَ ‪.‬‬

‫( و ) الدّا ِريّ ‪ ( :‬اللزمُ لدِارِه ) ل يَبْرَح ول يَطلُب َمعَاشا ‪ ( ،‬كالدّارِيّةِ ) ‪.‬‬
‫( و ) الدّا ِريّ ( مِنَ الِبِل ‪ :‬المُتَخّلفُ في مَبْ َركِه ) ل َيخْرُج إِلى المَرْعَى ‪ ،‬وكذالك شاةٌ دَارِيّةٌ ‪.‬‬
‫ب وُجُوهِ مَأْتَاهَا ‪ ،‬وهو‬
‫( *!والمُدَاوَ َرةُ كال ُمعَالَجَة ) في الُمور ‪ ،‬وهو طََل ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/334‬‬
‫ن وَثِيلٍ ‪:‬‬
‫سحَيْم ب ُ‬
‫مَجَازٌ ‪ .‬قال ُ‬
‫خمْسِينَ مُج َتمِعٌ أَشُدّي‬
‫أَخُو َ‬
‫شؤُونِ‬
‫ونَجّذَنِي *!مُدَاوَ َرةُ ال ّ‬
‫( و ) *! ُدوّار ‪ ( ،‬ك ُرمّانٍ ‪ :‬ع ) ‪ ،‬وهو جَ َبلٌ نجْ ِديّ أَو َر ْملٌ بنَجْد ‪ .‬قال النّا ِبغَةُ الذّبْيَا ِنيّ ‪:‬‬
‫ل أَع ِرفَنْ رَبْرَبا حُورا مَدَا ِم ُعهَا‬
‫ح ْولَ ُدوّارِ‬
‫كأَ ّنهُنّ ِنعَاجٌ َ‬
‫حدُر بنُ ُمعَاوِية ال ُعكِْليّ ‪.‬‬
‫سجْنٌ باليمَامَة ) ‪ .‬قال جَ ْ‬
‫( و ) َدوّار ( ككَتّانٍ ‪ِ :‬‬
‫كا َنتْ منازِلُنَا التي كُنّا ِبهَا‬
‫شَتّى فأَّلفَ بَيْنَنَا *! َدوّارُ‬
‫( و ) ساِلمَ ( بنُ *!دا َرةَ ‪ :‬من الفُرْسَانِ ) الشّعراءِ ‪ ،‬وفي المثَل ‪:‬‬
‫ج َمعَا‬
‫مَحَا السّيفُ ما قَالَ ابنُ *!دَا َرةَ َأ ْ‬
‫وسَبَبُه أَن ابنَ دَا َرةَ هَجَافَزَارةَ َفقَال ‪:‬‬
‫أَبْلِغْ فَزا َرةَ أَنّى ل أُصالِحُها‬
‫حتّى يَنِيكَ ُزمَ ْيلٌ أُمّ دِينارِ‬
‫فبلغَ ذالِك ُزمَيْلً فََلقِي ابنَ دَارةَ في طَرِيقِ المَدِينَة فقَتَله وقال ‪:‬‬
‫أَنا ُزمَ ْيلٌ قا ِتلُ ابْنِ دَا َرهْ‬
‫حضُ المَخْزَاةِ عن فَزَا َرهْ‬
‫ورَا ِ‬
‫س ّميَ عبدُ الدّارِ ) بنُ قُصيّ بْنِ كِلب ‪ ( ،‬أَبو َبطْن ) ‪ ،‬والنّسْبَة إِليه ‪:‬‬
‫( *!والدّارُ ‪ :‬صَنَمٌ به ُ‬
‫خلَت في‬
‫لوّل والثّاني ‪ ،‬كما أُدْ ِ‬
‫العَبْدَ ِريّ ‪ .‬قال سيبويه ‪ :‬هو مِن الِضافَة التي أُخِذَ فيها من َلفْظ ا َ‬
‫ج ْعفَر ‪،‬‬
‫حسَن ‪ :‬كأَنّهم صَاغُوا من عَبْد الدّار اسْما على صِيغَة َ‬
‫السّ َبطْر حروف السّبِط ‪ .‬قال أَبو ال َ‬
‫ث ّم وَقعَت الِضافَةُ إِليه ‪ ،‬وهو أَكبَرُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/335‬‬

‫سقَاءَ والنّ ْد َوةَ وال ّرفَادَة ‪ .‬ومنهم عُ ْثمَانُ بنُ‬
‫حجَابَة والّلوَاءَ وال ّ‬
‫جعَل له ال ِ‬
‫وَلَدِ أَبيه وأَحبّهم إِليه ‪ ،‬وكان َ‬
‫طَ ْلحَةَ بنِ أَبي طَلْحَة عَبْد ال بن ( عبد ) العُزّي بن عُ ْثمَان بن عبد الدّا ِر صاحِب ِمفْتاح ال َكعْبَة ‪.‬‬
‫( و ) الدّارُ ( بنُ هانِىءِ بنِ حَبِيب ) بنِ نُمارة بن َلخْم ‪ ( ،‬أَبو َبطْن ) من َلخْم كما تَرَى ‪ ( .‬مِ ْنهُم‬
‫ح الَرْ َبعِين ) ( َتمِيمُ‬
‫حجَر ال َمكّي في ( شَرْ ِ‬
‫حقّقه بن َ‬
‫أَبو ُرقَيّة ) كُ ِنيَ بابْنَةٍ له لم يُولَد له غَيْ ُرهَا كما َ‬
‫جذِيْمة بن الدرّاع بن عَ ِديّ بن الدّار ‪ ،‬أَسلم سنةَ ِتسْع ‪،‬‬
‫سوَيْد بن َ‬
‫بنُ َأوْس ) بنِ خارِجَلع بن ُ‬
‫سكَن المَدِينةَ ‪ ،‬ثم انْ َتقَل إِلى الشّام ‪ .‬وَأمّا َتمِيمٌ *!‪-‬الدّا ِريّ المَ ْذكُور في ِقصّة الجَام فذاك َنصْرَا ِنيّ‬
‫وَ‬
‫من أَهل *!دَارِين ‪ ،‬كذا وَجدتُ في هامِش التّجْرِيد للذّهَ ِبيّ ‪.‬‬
‫خطّ أَبي العَلءِ القُرْطُ ِبيّ ‪ ،‬وقيل بَرّ ( ابنُ رَزِيْنٍ ) ‪،‬‬
‫كتاب ( وأَبُو هِنْد بُرَيْر ) ‪ ،‬كزُبَيْر ‪ ،‬كذا هو ب َ‬
‫وقيل ابنُ عَ ْبدِ ال ‪ ،‬وغَلِطَ فيه ال ُبخَا ِريّ وغَيْرُه فقال هو أَخو َتمِيم الدّا ِريّ ‪!* ( ،‬الدّارِيّانِ‬
‫الصّحَابِيّان ) ‪ .‬ويقال في الَخير أَيضا ‪ :‬أَبو هِنْد بنُ بَرّ ‪.‬‬
‫( *!ودَارِينُ ‪ :‬بالشّامِ ) ‪ ،‬وهو غير *!دَارِينِ ال َبحْرَينِ ‪.‬‬
‫شمَ ْنصِير ‪ .‬قال‬
‫حفَةِ ) ‪ ،‬وهو وادٍ َيفْرُغ فيه سَ ْيلُ َ‬
‫جْ‬
‫حوْرَانَ ‪ :‬ع بين ُقدَيْدٍ وال ُ‬
‫( وذو *! َدوْرَان ك َ‬
‫حسّنُ بنُ ثابِت ‪:‬‬
‫َ‬
‫حسَب سَرْحَه‬
‫وأَعْ َرضَ ذُو َدوْرانَ تَ ْ‬
‫ج ْدبِ أَعْنَاقَ النّساءِ الحَواسِرِ‬
‫مِنَ ال َ‬
‫( *!ودَارَا ) ‪ ،‬هاكذا بالَلف المقصورة ‪ ( :‬د ‪ ،‬بَيْن َنصِيبِينَ ومارِدِينَ ) بِدِيار رَبِيعَة ‪ ،‬بَيْنها وبَيْنَ‬
‫سةُ فَرَاسِخَ ‪ ( ،‬بناها ) هاكذا في النّسَخ والصواب بَناه ( دَارَا بنُ *!دارَا المَلِك ) ‪،‬‬
‫خمْ َ‬
‫َنصِيبِين َ‬
‫سكَ ْندَرُ الرّوميّ ‪.‬‬
‫وهو آخِر مُلُوك الفُرْس الجَا ِمعِين لل َممَالِك ‪ ،‬وهو الذي قتلَ َه الِ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/336‬‬

‫( و ) دارا ‪ ( :‬قَ ْلعَةٌ بطَبَرِسْتَان ) ‪ ،‬من بِنَاءِ دَارَا المَلِك ‪ ( .‬و ) دَارَا ‪ ( :‬وادٍ بدِيارِ بني عامر ) بْنِ‬
‫ص ْعصَعَة بنِ كِلبٍ ‪.‬‬
‫َ‬
‫( و ) دَارَا ‪ ( :‬ناحِ َيةٌ بالبَحْرَيْنِ ) لعَبْد القَيْس ‪ ( ،‬و ُيمَدّ ) ‪ ،‬قال الشّاعر ‪:‬‬
‫َل َعمْرُك ما مِيعادُ عَيْنِك وال ُبكَا‬
‫*!بدَارَاءَ ِإلّ أَن َت ُهبّ جَنُوبُ‬
‫أُعَاشِرُ في دَارَاءَ مَنْ ل َأوَدّه‬
‫وبال ّرمْلِ َمهْجُورٌ إِليّ حَبِيبُ‬

‫( ودارُ ال َبقَر ‪ :‬قَرْيَتَانِ بِمصرَ ) ‪ ،‬بالغَرْبِيّة منها البَحَرِيّة والقِبْلِيّة ‪ ،‬والنّسْبَة إِليهما للجُزْ ِء الَخير ‪.‬‬
‫حلّتَانِ ب َبغْدَادَ شَ ْرقِيّة وغَرْبِيّة ) ‪ ،‬خَرِبتَا ‪.‬‬
‫عمَارَة ‪ :‬مَ َ‬
‫( ودارُ ُ‬
‫ج وَحْدِه وقَرِيعُ دَهْرِه في‬
‫( ودا ُر القُطْن ‪ :‬مَحَلّةٌ بها ) ‪ ،‬أَي ببغدادَ ‪ ( ،‬منها الِمامُ ) الحَافظ َنسِي ُ‬
‫عمَر ) بن أَحمَد بن َمهْ ِديّ ‪ .‬قيل لبن البَيّع‬
‫حسَن عَِليّ بنُ ُ‬
‫صِناعَة الحَدِيث ومعرفة رجاله ( أَبو ال َ‬
‫‪ :‬أَرأَيتَ مِ ْثلَ الدّار ُقطْنيّ ؟ فقال ‪ :‬هو لم يَر مِ ْثلَ َنفْسِه فكَيْفَ أَرَاى أَنا مِثْلَه ؟ روَى عن أَبي القَاسِم‬
‫لصْ َبهَانيّ ‪ ،‬وله كِتَابُ السّنَن‬
‫ال َب َغ ِويّ وأَبِي َبكْر بن أَبي دَاوود ‪ ،‬وعنه أَبو َبكْر البرقانيّ وأَبو ُنعَيم ا َ‬
‫‪ ،‬مشهور رويناه عن شيوخنا ‪ُ .‬ت ُو ّفيَ ب َبغْدَاد سنة ‪ 385‬وصَلّى عليه أَبُو حامد الِسفِراينيّ ‪ ،‬و ُدفِن‬
‫خيّ ‪.‬‬
‫بجَنْب َمعْرُوفٍ الكَ ْر ِ‬
‫عمَرُ بنُ عَِليّ بن )‬
‫شهُورة ‪ ( .‬مِ ْنهَا ) الِمام المُحَدّث ( ُ‬
‫( و ) دارُ القُطْنِ أَيضا ‪ ( :‬مَحَلّةٌ بحََلبَ ) َم ْ‬
‫طةِ ) في الفُنُونِ‬
‫محمّدٍ ال َمعْرُوف بابْنِ ( قُشَامٍ ) ‪ ،‬كغُرَاب ‪ ( ،‬ذو التّصانِيفِ الكَثِي َرةِ المَبْسُو َ‬
‫( العَدِيدة ) ‪َ .‬روَى عن أَبي َبكْرِ بن ياسرٍ الجَيّانيّ ‪ ،‬وعنه ابنُ شِحَاتةَ ‪.‬‬
‫شقّ‬
‫( ودُرْنَى ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬ع ) في ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/337‬‬
‫جمْلَة ‪ ،‬وعلى هاذا فالصواب أَن يكتب هاكذا *!دُرْنَا ‪ ،‬على صِيَغة المتكلم ‪ ،‬من‬
‫س ّميَ بال ُ‬
‫ال َيمَامَة ‪ُ ،‬‬
‫دَارَ ‪ ،‬ل بالَلف ال َمقْصُورَة ( ومَ ْوضِعُ ِذكْ ِرهَا في النّونِ ) إِذا كان ُفعْلَى كما سيأْتي ‪:‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬ما به *!‪-‬دَا ِريّ *!ودَيّارٌ *!‪-‬ودُو ِريّ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪!* ( ،‬ودَيّورٌ ) ‪ ،‬كتَنّور ‪ ،‬على‬
‫حدٌ ) ‪.‬‬
‫إِبدال الواو من الياءِ أَي ما بها ( أَ َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪!* :‬والدّيّار فَ ْيعَال من *!دارَ *!يَدُور ‪ ،‬وأَصله دَ ْيوَار ‪ ،‬فالوَاو إِذا وَقعَتْ بعد ياءٍ‬
‫قال ال َ‬
‫غمَت ‪ ،‬مثل أَيّام وقَيّام ‪ ،‬ل يُسْ َت ْعمَل إِلّا في ال ّنفْي ‪ ،‬كذا قالوا ‪.‬‬
‫ساكنة قبلها فتحة قُلَبِت ياءً وأُد ِ‬
‫ونقل شَ ْيخُنا عن ابْنِ سِيده في العَويص ‪ :‬قد غَلِط َيعْقُوب في اخْتِصاص ثاغ وراغ بال ّنفْي ‪ ،‬فإِنهما‬
‫قد ُيسْتعَملن في غَيْر ال ّنفْي ‪ ،‬قال ‪ :‬وكذالك *!دَيّار لَنّ ذَا الرّمة قد اس َت ْعمَله في الواجب قال ‪:‬‬
‫خصَه‬
‫شْ‬
‫إِلى ُكلّ *!دَيّارٍ َتعَ ّرفْن َ‬
‫شعِرّ ذَوائِبُه‬
‫من القَفْرِ حتّى َتقْ َ‬
‫قال ‪ :‬كذَا عين فإِنّه ‪ ،‬يُسْ َتعْمل في الِيجاب أَيضا ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫صحّت الواو ل ُب ْعدِهَا من الطّرَف ‪.‬‬
‫جمْع الدّيّار *!والدّيّور ‪ ،‬لو كُسّر ‪ !*،‬دَوَاوِير ‪َ ،‬‬
‫وفي اللسان ‪ :‬و َ‬
‫ن الَمرِ ) ‪ :‬حاولَه أَن يَترُكه ‪ ( .‬و ) أَدارَه ( عَلَيْه ) ‪ :‬حاوَلَه أَن‬
‫( و ) من المَجَاز ‪!* ( :‬أَدارَه ع ِ‬
‫عمَر رَضي اللّهُ عَ ْن ُهمَا ‪:‬‬
‫لوّل قَولُ عَبْد ال بن ُ‬
‫َي ْفعَله ‪ ،‬وعلى ا َ‬

‫*!‪-‬يُدِيرُونَنِي عن سَالِمٍ *!وأُدِيرُهُمْ‬
‫ن والَنْفِ ساِلمُ‬
‫وجِلْ َدةُ بَيْن العَيْ ِ‬
‫( *!ودَاوَرَه ‪ :‬لَ َوصَهُ ) ‪ ،‬وفي حديث الِسراءِ ( قال له موسى عَلَيْه السّلم ‪ :‬لقد *!دَاوَرْتُ بنِي‬
‫ض ُعفُوا ) ‪ .‬ويُ ْروَى ( رَاوَ ْدتُ ) ‪.‬‬
‫إِسْرَائِيلَ على أَدْنَى مِنْ هاذا َف َ‬
‫( *!ودَا َرةُ ‪ ،‬مَع ِرفَةً ) ل يَ ْنصَرِف ‪ :‬من‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/338‬‬
‫أسماءِ ( الدّاهِيَة ) ‪ ،‬عن كُرَاع ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫يَسْأَلْنَ عَنْ دَا َرةَ أَن *! َتدُورَا‬
‫( *!والمُدَا َرةُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬جِ ْلدٌ يُدَارُ ويُخْرَزُ ) على هَيْئَة الدّ ْلوِ ( ويُسْ َتقَى به ) ‪ .‬وفي بعض‬
‫الُصول ‪ :‬فيُسْ َتقَى ِبهَا ‪ .‬قال الراجز ‪.‬‬
‫ضفُوفِ‬
‫ل َيسْ َتقِي في النّزَحِ ال َم ْ‬
‫إِلّا *!مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ‬
‫جوَا ِنبِ لتَ ْن َغمِس في‬
‫سعَ ِة الَجوافِ َقصِي َرةِ ال َ‬
‫يقول ‪ :‬ل يُمكِن أَن يَسْ َت ِقيَ من الما ِء القَلِيلِ إِل ب ِدلَءِ وا ِ‬
‫الماء وإِن كان قليلً ف َتمْتَلِىء منه ‪ .‬ويقال ‪ :‬هي من المُداراة في الُمور ‪ ،‬فمَنْ قال هاذا فإِنه يكسِر‬
‫التا َء في اموضع ال ّنصْب ‪ ،‬أَي *!بمُداراة الدّل ِء وييقول ‪ ( :‬ل ُيسْ َتقَى ) على ما لم يُسَمّ فاعِلُه ‪.‬‬
‫ت وَشىٍ ‪ ،‬والجمع *!ال ُمدَارَاتُ أَيضا ‪ .‬قال‬
‫( و ) *!المُدَا َرةُ ‪ ( :‬إِزارٌ ُموَشّى ) ‪ ،‬كأَنّ فيها*! دَارَا ِ‬
‫الراجز ‪:‬‬
‫خضْرِ‬
‫وذُو *!مُدَارَاتٍ عليّ ُ‬
‫جعَلَه *!مُ َدوّرا ) ‪!* ،‬كَأدَارَه ‪.‬‬
‫( *!و َدوّرَه ) *!تَ ْدوِيرا ‪َ ( :‬‬
‫ضوْطَرَى ‪ :‬الجَارِيَ ُة ال َقصِي َرةُ ) ال ّدمِيمَةُ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫( *!وال ّدوْدَرَى ‪ ،‬ك َ‬
‫إِذَا هي قا َمتْ *! َدوْدَرى جَيْدَرِيّة‬
‫حلّ ِذكْره ‪ ،‬كأَنّه جعلَه من *!الدّور ‪ ،‬وسبق له في ( درّ ) ال ّدوْدَرّى ‪ ،‬بتشديد الراءِ الثانية‬
‫هاذه َم َ‬
‫المفتوحة ‪ ،‬وفسّره بالدَر ‪.‬‬
‫صغّرا ‪ ( :‬د ‪ ،‬بالرّيف ) ‪ ،‬يَعنِي به رِيفَ العِرَاق ‪.‬‬
‫( *!وال ّدوَيْرَة ) ‪ ،‬م َ‬
‫حسّونُ ) ‪ ،‬هَكذا في النّسخ ‪ ،‬والصّواب حَسْنُون ( بنُ‬
‫سكَنه َ‬
‫( و ) *!ال ّدوَيْ َرةُ ‪ ( :‬ع ) ببغدادَ ‪َ ( ،‬‬
‫حمّد بن كَثيرٍ الفِهْ ِريّ ‪،‬‬
‫الهَيْثَم ) أَبو عَِليّ ( ال ُمقْرِىءُ ) ال َب ْغدَا ِديّ ( *!‪-‬ال ّدوَيْ ِريّ ) ‪ ،‬روى عن مُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/339‬‬
‫وعنه أَبو بكرٍ يَحْيَى بن ُكوَيْر ‪.‬‬
‫حمّد بن عَبْد اللّهِ الفَزَا ِريّ‬
‫حمّادُ بنُ م ْ‬
‫حمّد َ‬
‫وقال ابن الَثِير ‪!* :‬ال ّدوَيْرة ‪ :‬مَوضعٌ ببغدادَ ‪ ،‬منه أَبو مُ َ‬
‫حمّد بن طَ ْلحَةَ بن مُصرّف ‪ ،‬ومَقاتِل بن سَليمانَ ‪ ،‬وعنه‬
‫الَزْرَق ‪ ،‬كُوفيّ سكنَ بغدادَ ‪ ،‬عن مُ َ‬
‫عَبّاسٌ *!‪-‬الدّوريّ وصالِحٌ جَزَ َرةُ ‪ ،‬وتُو ّفيَ سنة ‪. 230‬‬
‫حمّدُ بنُ‬
‫( و ) *!ال ّدوِي َرةُ ‪ ( ،‬كصَحِيفة ‪ :‬ة بنَ ْيسَابُور ) ‪ ،‬على فَرْسخ منها ‪ ( .‬منها ) أَبو غَالِ َيةَ ( مُ َ‬
‫سعِيد وابْنَ را َهوَيْه ‪ ،‬وعنه أَبو حامدٍ الشرقيّ‬
‫سفَ بنِ خُرْشِيدَ ) ‪ ،‬سمعَ قُتَيْبَةَ بنَ َ‬
‫عَبْدِ ال بن يو ُ‬
‫وغيره ‪ .‬قال ابن الَثير ‪ :‬ويقال لها أَيضا دَبي َروَانَه ‪ .‬يقال لمحمّد بن عبد ال هاذا الدّبِي ِريّ أَيضا ‪.‬‬
‫وقد َذكَرَه المصنّف في َمحَلّيْن من غير تَنْبِيه عليه ‪ ،‬ف َيظُنّ الظّانّ أَ ّن ُهمَا قريتان وأَنّهما رَجلنِ ‪،‬‬
‫فتفَطّن لذالك ‪.‬‬
‫سفْلَى ‪ .‬ومنها ) ‪ ،‬أَي من‬
‫( *!والدّورُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬قَرْيَتَانِ ‪ ،‬بينَ سُرّ مَنْ رأَى و َتكْرِيتَ ‪ ،‬عُلْيَا و ُ‬
‫حيّ مَناكِي َر ل‬
‫ج َم ِ‬
‫إِحداهما أَبُو الطّيّب ( محمّدُ بنُ الفَرّخانِ بن رُوزْبَةَ ) ‪ ،‬يَ ْروِي عن أَبي خَليفَةَ ال ُ‬
‫يُتابَع عليها ؛ مات قبْل الثلثمائة ‪.‬‬
‫خطِيب ‪ :‬غيرُ ِثقَةٍ ‪.‬‬
‫وقال الذّهَ ِبيّ ‪ :‬قال ال َ‬
‫وأَبو ال َبقَاءِ نُوحُ بنُ عليّ بن رسن بن الحسن الدّو ِريّ نزيل بغدادَ من شيوخ ال ّدمْيَاطيّ ‪ ،‬كذا أَورَدَه‬
‫في مَعجمه ‪.‬‬
‫( و ) *!الدّورُ ‪ ( :‬نَاحِيَةُ من دُجَيْل ) ‪َ ،‬نهْر بالعراق ‪ ،‬تُعرَف بدُورِ بَنِي َأ ْوقَرَ ‪.‬‬
‫ش َهدٍ ) الِمام الَعْظم ( أَبهي حنيفةَ ) الّن ْعمَانِ بن ثابت ‪،‬‬
‫( و ) الدّور ‪َ ( :‬محَلّةٌ ) ببغدادَ ( قُ ْربَ مَ ْ‬
‫حفْص‬
‫حمّدُ بنُ َمخْلَدِ بْن َ‬
‫رضي ال عنه وأَرضاه عنّا ‪ ( ،‬مِنْها إِو عبد ال ) ُم َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/340‬‬
‫العَطّار ال َبغْدَا ِديّ عن َي ْعقُوبَ ال ّدوْرَقيّ ‪ ،‬والزّبَيْر بنُ َبكّار ‪ ،‬وعنه الدّا َر ُقطْنِي ‪ ،‬وأَبو بكْرٍ الجُريّ‬
‫حفْص بنُ‬
‫ي ‪ :‬ومنها أَبُو عُمر َ‬
‫سمْعان ّ‬
‫جعَا ِبيّ ِثقَة ‪ ،‬تُو ّفيَ سنة ‪ 331‬ذكره ابن الَثير ‪ .‬وزاد ال ّ‬
‫وابْنُ ال ِ‬
‫صهْبَانَ الَزديّ ال ُمقْرِىء الضرير ‪ .‬قال ابنُ أَبِي حاتم عن أَبِيه ‪:‬‬
‫عمَر بن عَبْد العزيز بن ُ‬
‫ُ‬
‫ج ْعفَرٍ وأَبي إِسْماعيلَ المُؤدّب والكِسَا ِئيّ ‪ ،‬وعنه أَبو‬
‫سكَنَ سامُرّا ‪ ،‬عن إِسماعيلَ بنِ َ‬
‫صَدُوقٌ ‪َ ،‬‬
‫زُرْعَة وال َفضْل بنُ شَاذَانَ ‪ُ ،‬ت ُو ّفيَ سنة ‪. 246‬‬
‫ت لَحمدَ بنِ‬
‫( و ) الدّور ‪َ ( :‬محَلّة بنَ ْيسَابورَ ‪ .‬منها أَبُو عَ ْبدِ ال *!‪-‬الدّو ِريّ ) ‪ ،‬يَروِي حكايا ٍ‬

‫سَلَمة النّيْسَابُو ِريّ ‪ ( .‬و ) الدّورُ ‪ ( :‬د ‪ ،‬بالَ ْهوَازِ ) ‪ ،‬وهو الذي عند ُدجَيْل وقال فيه ‪ :‬إِنه ناحية‬
‫به ‪ ،‬لَن ُدجَيْلً هونَهر الَهوازِ بعَيْنه ‪ ( .‬و ) الدّور ‪ ( :‬ع بِالبَادِيَة ) ‪ ،‬وإِليه تُنسب *!الدّارَة ‪ ،‬وقد‬
‫تَقدّمَ بيانُه ‪.‬‬
‫( *!والدّو َرةُ ‪ ،‬بهاءٍ ‪ :‬بينَ القُدْس والخَلِيلِ ‪ ،‬منها بنو الدّو ِريّ ‪ ،‬قَومٌ ِب ِمصْر ) ‪.‬‬
‫جسْرِ الكُوفةِ ‪ ،‬هناك قص ٌر لِسْماعيلَ القَسْ َريّ أَخِي خالد ‪.‬‬
‫( *!ودُورَانُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬ع ) خَ ْلفَ ِ‬
‫سطِ العراقِ ‪.‬‬
‫( و )*! َدوّرَانُ ‪ ( ،‬بفَتْح الدّالِ والواوُ مشدّدَة ‪ :‬بالصّلْحِ ) قُ ْربَ وا ِ‬
‫شدّ َدةٌ ‪ ( :‬ة بالشأْم ‪ :‬والنّسْبَةُ ) إِليها ( *!دَارَا ِنيّ ‪ ،‬على غيرِ‬
‫( *!ودَارَيّا ) ‪ ،‬بفَتْح الرّاءِ والياءُ مُ َ‬
‫حمَدَ بن عَطِيّةَ الزَاهِد ‪ ،‬عن‬
‫سلَيْمان *!‪-‬الدّارا ِنيّ عبدُ الرّحْمان بنُ َأ ْ‬
‫لمَام أَبُو ُ‬
‫قياسٍ ) ‪ .‬منها ا ِ‬
‫ن الَثِير ‪.‬‬
‫حوّارَى صاحِبُه ‪ ،‬ذكرَه اب ُ‬
‫ن صُبَيْح وأَهلِ العراق ‪ ،‬وعنه أَحمَدُ بنُ أَبي ال ُ‬
‫الرّبِيع ب ِ‬
‫وقال سيبويهِ ‪!* :‬دَارَانُ ‪ :‬مَوضعٌ ‪ ،‬وإِنما اعتَلّت الواوُ فيه ‪ :‬لَ ّنهُم جَعلوا الزّيَادَة في آخرِه بمنزلة‬
‫ح ْكمُه أَن َيصِحّ َكمَا‬
‫جعَلُوه مُعتَلّ كاعْتِلله ‪ ،‬ول زِيَا َدةَ فيه ‪ ،‬وِإلّ فقد كان ُ‬
‫ما في آخرِه الهاءُ ‪ ،‬و َ‬
‫صَحّ الجَولنُ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/341‬‬

‫( *!وتَ ْدوِ َرةُ ‪!* :‬دا َرةٌ بين جِبَالٍ ) ‪ ،‬وربما َقعَدُوا فيها وشَرِبُوا ‪ ،‬وتقدّم شاهدُه من كلم بنِ ُمقْبِل ‪.‬‬
‫( *!والمُ ْدوَ َرةُ من الِبلِ ) ‪ ،‬بضَمّ الميمِ وفتح الواو ‪ ( :‬التي *!يدُورُ فيها الراعِي ويَحْلُ ُبهَا ) ‪،‬‬
‫صلِ ) ولم تُقلَب وَواُهَا أَلِفا مع ُوجُودِ شُرُوطِ القَلْب ‪ ،‬ولها نظائرُ تأْتي ‪.‬‬
‫ل ْ‬
‫هاكذا ( أُخْ ِرجَت على ا َ‬
‫ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫قَمر مُسْتَدِيرٌ ‪ ،‬أَي مُنِيرٌ ‪.‬‬
‫*!وال ّدوْر ‪َ :‬دوْرُ ال ِعمَامَة وغَيْرِهَا ‪.‬‬
‫*!والتّ ْدوِرَة ‪ :‬المَجْلِس ‪ ،‬عن السّيرَافيّ ‪.‬‬
‫شكْل الدّائِرَة التي هي‬
‫حصَرَ بها الخَلِيلُ الشّطُور ‪ ،‬لَنها على َ‬
‫*!والدّائِرة في العَرُوض هي التي َ‬
‫خمْس َدوَائِرَ ‪.‬‬
‫الحَلْقة ‪ ،‬وهي َ‬
‫*!ودائرةُ الحَافِرِ ‪ :‬ما أَحَاطَ به ‪ .‬وقال أَبو عُبَيْدة ‪!* :‬دَوائِرُ الخَيْل َثمَانِي عَش َرةَ دائِرةً ‪ ،‬يُكرَه منها‬
‫دَائِ َرةُ اللّطَاةِ ‪.‬‬
‫*!والدّوائِر ‪ :‬الدّواهِي وصُرُوفُ الزّمان وال َم ْوتُ والقَتْل ‪.‬‬
‫سطَ ال ُكدْسِ *!تَدُور بها ال َبقَرُ ‪.‬‬
‫*!والدائِرَة ‪ :‬خَشَبةٌ تُ ْركَز وَ ْ‬

‫جعَل اسما ‪ ،‬نحْو‬
‫وقال اللّيْث ‪ :‬ال َمدَارُ َم ْفعَلٌ ‪ ،‬يكون َموْضعا ‪ ،‬ويكون َمصْدَرا ‪!* ،‬كال ّدوَرَان ويُ ْ‬
‫*!مَدَا ِر الفَلَك في *!مَدَارِه ‪.‬‬
‫*!وتَدَيّرَ المكانَ ‪ :‬اتّخَذَه *!دارا ‪.‬‬
‫*!واستدارَ بما في قَلْبي ‪ :‬أَحَاطَ ‪ ،‬وهو مَجَازٌ ‪.‬‬
‫وفُلن *! َيدُور على أَربعِ نِسْو ٍة ويَطُوف عليهن ‪ ،‬أَي يَسُوسُهن ويَرْعاهُنّ ‪ ،‬وهو مَجَاز أَيضا ‪.‬‬
‫*!والدّار صِينيّ معروفٌ عند الَطباءِ ‪ ،‬وكذا الدّار فُ ْلفُل ‪.‬‬
‫والدائرة ‪ :‬الحادِثةُ ‪ ،‬قاله ابن عَ َرفَة ‪:‬‬
‫وقوله تعالى ‪ 021 . ( 11 ) { :‬سأريكم دار الفاسقي } ( العراف ‪ ) 145 :‬قيل ‪َ :‬مصِير ‪ ،‬قال‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/342‬‬
‫مُجاهدٌ ‪ :‬أَي َمصِيرَهم في الخرة ‪.‬‬
‫*!وال ّدوْرَة في المكْرُوه ‪!* ،‬كالدّائِرَة ‪!* .‬والِدارة ‪ :‬المُدَاوَلَةُ وال ّتعَاطِي من غير تَ ْأجِيل ‪ ،‬وبه فُسّر‬
‫قولُه تعالى ‪ِ { :‬تجَا َرةً حَاضِ َرةً *!تُدِيرُو َنهَا بَيْ َنكُمْ } ( البقرة ‪. ) 282 :‬‬
‫ودَار الجَامُوس ‪ .‬قَرْيَة ب ِمصْر من الدّنجاوية ‪.‬‬
‫ث الوضوءِ ‪ ،‬ذكرَه ال ُبخَا ِريّ في التاريخ‬
‫عفّان ‪ .‬روَى عنه حدي َ‬
‫وزَيدُ بن *!دَا َرةَ ‪َ :‬موْلَى عُ ْثمَانَ بن َ‬
‫‪.‬‬
‫*!والدّيّار ‪-!* :‬الدّيْرانيّ ‪.‬‬
‫*!ودُور حَبِيب ‪ :‬قَرْيَة من أَعمالِ الدّجَيْل ‪.‬‬
‫*!ودَرَانُ ‪ :‬قَرْية من أَعمالِ إِرْ ِبلَ ‪ ،‬فيها ماءٌ يَ َتَلوّن في َأ ّولِ ال ّنهَار وآخِره أَبيض ‪ ،‬وفي وَسَطِه‬
‫أَسودَ ‪.‬‬
‫*!ودُورُ صُ َديّ قَرَيَة بدُجَيْل ‪.‬‬
‫وفي طَرفِ َب ْغدَادَ قُ ْربَ *!دَيرِ الرّوم مَحَلّه يقال لها *!الدّور ‪ ،‬وهي النَ خرابٌ ‪.‬‬
‫سمَيْساطَ ‪.‬‬
‫*!والدّور ‪ :‬قَرْيَةٌ قُ ْربَ ُ‬
‫وقال ابن دُرَيد ‪َ !* :‬ت ْدوِ َرةُ ‪ :‬مَوضع بعَيْنه ‪.‬‬
‫س ّميَ َن ْوعٌ من العَصافير *!دُورِيّا ‪ ،‬وهي هاذ التي ُتعَشّش في البيوت ‪.‬‬
‫وُ‬
‫*!وا!ل ّدوّار ك ُرمّان ‪ :‬المنزِل ‪ ،‬ج ْمعُه َدوَاوِيرُ ‪.‬‬
‫*!والدّيرَة ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الدّارَة ‪.‬‬
‫حدِيث الصّحيح الذي رَواه أَبو هُرَيْ َرةَ‬
‫دهر ‪ ( :‬الدّهْرُ قد يُع ّد في الَسماءِ الحُسْنَى ) ‪ِ ،‬لمَا وَرَدَ في ال َ‬
‫يَ ْرفَعه ‪ .‬قال ال تعالى ‪ ( :‬يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وإنما أنا الدهر أقلب الليل والنهار ) ‪ .‬كما‬

‫في الصّحِيحَين وغَيْرِهما وفي حديثٍ آخرَ ‪ ( :‬ل َتسُبّوا الدّهْرَ فإِنّ اللّهَ هو الدّهْرُ ) وفي رواية‬
‫أخْرَى ( فإِنّ الدّهْرَ هو ال تعالى ) ‪ .‬قال شيخُنا ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/343‬‬
‫وعَدّه في الَسْماءِ الحُسْنَى من الغَرَابة ب َمكَانٍ َمكِينٍ ‪ ،‬وقد َردّه الحافِظ بنُ حَجَر ‪ ،‬و َت َعقّبَه في‬
‫مَواضِعَ من فَتْحِ البَارِي ‪ ،‬وبسَطَه في التفسير وفي الَدب وفي التوحيد ‪ ،‬وأَجاد الكلمَ فيه شُرّاحُ‬
‫جمَع كَلمَهم البِي في الِكمال ‪ .‬وقال عِياضٌ‬
‫مُسْلِم أَيضا عِياضٌ وال ّن َو ِويّ والقُرْطُ ِبيّ وغيرُهُم ‪ ،‬و َ‬
‫غلَطٌ ل َيصِحّ ‪ ،‬بل هُو مُ ّدةُ َزمَانِ الدّنْيَا ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫‪ :‬ال َقوْلُ بأَنّه من أسماءِ اللّهِ مَرْدُودٌ َ‬
‫وقال الجوهريّ في مَعنَى ل تَسُبّوا الدّهْرَ ‪ ،‬أَي ما أَصابَاك من الدّهْر فاللّهُ فاعِلُه لَيْس الدّهْر ‪ ،‬فإِذا‬
‫ش َتمْت به الدّهْرَ فكأَنّك أَر ْدتَ به اللّهَ ؛ لَنهم كانوا ُيضِيفون ال ّنوَا ِزلَ إِلى الدّهْرِ ‪ ،‬فقيل لهم ‪ :‬ل‬
‫علَ ذالك بكم ‪ ،‬فإِن ذالِك هُو ال تعالى ‪.‬‬
‫تَسُبّوا فا ِ‬
‫ل الَزه ِريّ عن أَبي عُبَيْد في قوله ‪ ( :‬فإِن ال هو الدّهْر ) ِممّا ل يَنْ َبغِي لَحَد من أَ ْهلِ الِسْلم‬
‫ون َق َ‬
‫جهَه ‪ ،‬وذالك أَن ال ُم َعطّلة يَحتَجّون به على ال ُمسِْلمِين ‪ ،‬قال ‪ :‬ورأَيتُ بعضَ مَنْ يُتّهم‬
‫جهَل وَ ْ‬
‫أَن يَ ْ‬
‫بالزّنْدَقة والدّهْرِيّة يَحْتَجّ بهاذا الحديث ويقول ‪َ :‬ألَ تَراه يقول ‪ ( :‬فإِنّ اللّهَ ُهوَ الدّهْر ) ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫سبّ اللّهَ في آبادِ الدّهْر ‪ .‬وقد قال الَعْشَى في الجَاهِليّة ‪:‬‬
‫حدٌ يَ ُ‬
‫فقُلتُ ‪ :‬وهل كان أَ َ‬
‫اسْتَأْثَر اللّهُ بالوفا ِء وبِالْ‬
‫حمْد ووَل المَلمَةَ الرّجُلَ‬
‫َ‬
‫للُ بهم ‪،‬‬
‫ث والنوا ِزلِ تَن ِ‬
‫قال ‪ :‬وتأْوِيلُه عندي أَنّ العَرَب كانَ شأْنُها أَن تَذُمّ الدّهْرَ وتَسُبّه عند الحوا ِد ِ‬
‫جعَلُون الدّهْرَ‬
‫من َموْت َأوْ هَرَم ‪ ،‬فيقولون أَصابَ ْتهُم َقوَرِاعُ الدّهْرِ وحَوادِثُه ‪ ،‬وأَبادَهم الدّهْرُ ‪ ،‬فيَ ْ‬
‫شعَارهم ‪ ،‬وأَخْبَر ال تعالَى عنهم بذالك في‬
‫الذي يَفعل ذالك فيَ ُذمّونه ‪ ،‬وقد ذع ‪ 2‬روا ذالك في أَ ْ‬
‫كِتابِه العَزِيز ‪ ،‬فنهاهم النّبيّ صلى ال عليه‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/344‬‬
‫وسلم عن ذالك وقال ( ل َتسُبّوا الدّهرَ ‪ ) . . .‬على ت ْأوِيل ل َتسُبّوا الّذِي َي ْف َعلُ بكُم هاذِه الَشْيَاءَ ‪،‬‬
‫حدِيثِ ‪.‬‬
‫سبّ على ال ‪ ،‬لَنّه الفاعلُ لها ل الدّهْر ‪ .‬فَهذا وَجْهُ ال َ‬
‫فإِ ّنكُم إِذا سَبَبْتم فاعَِلهَا فَإِ ّنمَا َيقَع ال ّ‬
‫حكَى‬
‫حوِ ما فَسّرَه أَبو عُبَيْد ‪ ،‬فظَنَتْت أَنّ أَبَا عُبَيْد َ‬
‫قال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬وقد فَسّر الشّا ِفعِيّ هاذا الحديثَ بنَ ْ‬
‫كلمَه ‪.‬‬

‫حقّق هاذا الموضِع و َي ْفصِل بين الرّوايَتَيْن هو قوله ‪ ( :‬فإِنّ‬
‫وقال ال ُمصَنّف في ال َبصَائر ‪ :‬والذي يُ َ‬
‫حقِيقَتُه ‪ :‬فإِنّ جالبَ الحوادثِ ُهوَ اللّهُ ل غَيْ ُر ‪ ،‬فوضَعَ الدّهْرَ َم ْوضِعَ جاِلبِ‬
‫الدّهْرَ هو ال ) ‪َ ،‬‬
‫حوَا ِدثِ ‪ ،‬كما تقول ‪ :‬إِنّ أَبا حَنِيفَة أَبُو يُوسفَ ‪ ،‬تُرِيد أَن ال ّنهَايَة في ال ِفقْه هو أَبُو يُوسفَ ل غيره‬
‫ال َ‬
‫شهِرَ عندَهم الدّهْرُ بجَ ْلبِ الحوادثِ‬
‫شهْرَتِه بالتّناهِي في ِف ْقهِه ‪ ،‬كما ُ‬
‫‪ .‬فتضع أَبا حَنِيفَة َموْضع ذالِك ل ُ‬
‫‪.‬‬
‫ومعنَى الروايَةِ الثانيةِ ( إِنّ اللّهَ هُو الدّهْر ) ‪ ،‬فإِنّ اللّهَ هو الجاِلبُ للحوادثِ ل غَيْرُ ‪َ ،‬ردّا‬
‫لعتقادِهم أَنْ جالبَها الدّهْرُ ‪ ،‬كما إِذا قلتَ ‪ :‬إِنّ أَبا يُوسَف أَبو حَنِيفَةَ ‪ ،‬كان المعنَى أَنّه ال ّنهَايَة في‬
‫لوّل ‪ ،‬وإِنما هو َمصْدَ ٌر بمعنَى الفاعلِ ‪،‬‬
‫حدِيث غي ُر ا َ‬
‫ضهُم ‪ :‬الدّهْر الثانِي في ال َ‬
‫الفِقْه ‪ .‬وقال بع ُ‬
‫و َمعْنَاه إِنّ ال هو الدّهْر ‪ ،‬أَي المُصرّف ال ُمدَبّر ال ُمفِيض ِلمَا َيحْدُث ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫قلتُ ‪ :‬وما َذكَره من ال ّت ْفصِيل وتأْويلِ الرّوايَتَيْن فهو بعَيْنه َنصّ كلم الَزْهَ ِريّ في التهذيب ‪ ،‬ما‬
‫ف وأَبِي حنيفة ‪.‬‬
‫عَدا ال ّتمْثِيل بأَبِي يُوس َ‬
‫لمْرَ ُي َفصّلُ‬
‫وأَما القَ ْولُ الَخِيرُ الذي عَزَاه ل َبعْضهم فقد صَرّحوا به ‪ ،‬واستَدَلّوا باليةِ { يُدَبّ ُر ا ْ‬
‫اليَاتِ } ( الرعد ‪ ، ) 2 :‬ونسبُوه للراغِب ‪.‬‬
‫وقد عَدّ المُدَبّ َر في الَسماءِ الحَسَنِى الحَا ْك ُم والفِرْيَابِيّ مِن ِروَاية عبد‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/345‬‬
‫حصَيْن ‪ ،‬كما نقله شيخُنا عن الفَتْح ‪ ،‬ولكن يخاِلفُه ما في ال ُمفْردات له َبعْد ذِكرِ َمعْنَى‬
‫العزيز بن ال ُ‬
‫ي وأَبي عُبَيْد ‪ ،‬فليُتََأمّل ذالك ‪.‬‬
‫حوٍ من كلمِ الشافع ّ‬
‫الدّهْرِ ت ْأوِيل الحديث ب َن ْ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وكأَنّ ال ُمصَنّف رَحِمه اللّهُ قَلّد في ذالك الشّيْخَ مُحْ ِييَ الدّينِ ابنَ عَرِبيّ قُدّسَ سِرّه ‪،‬‬
‫فإِنّه قال في الباب الثالث والسبعين من الفتوحات ‪ :‬الدّهرُ من الَسماءِ الحُسْنَى ‪ ،‬كما وَرَدَ في‬
‫لكِ ونَ َتخَيّل من‬
‫لفْ َ‬
‫تاَ‬
‫الصّحيح ‪ .‬ول يُ َتوَهّم من هاذا القولِ ال ّزمَانُ المعرُوف الذي َن ُعدّه من حَ َركَا ِ‬
‫ت الفَلَك التي َتقَطَعها الكواكبُ ‪ ،‬ذالِك هو ال ّزمَان ‪ ،‬وكلمُنا إِ ّنمَا هو في السمِ ‪ :‬الدّهْرِ ‪،‬‬
‫ذالِك دَرَجَا ِ‬
‫ومَقَاماتِه التي ظهر عنها الزمانُ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫ونَقَلَه الشيخُ إِبراهيم الكُورانيّ شَيْخُ مَشايخنا ‪ ،‬ومالَ إِلى َتصْحيحه ‪ .‬قال ‪ :‬فالمحقّقون من أَهل‬
‫الكَشْف عَدّوه من أَسماءِ اللّهِ بهاذا ال َمعْنَى ‪ ،‬ول إِشكَالَ فيه ‪ .‬و َتغْلِيطُ عِيَاض القائل بأَنه من أَسماءِ‬
‫ال مَبْ ِنيّ على ما فَسّره به من َكوْنِه مُ ّدةَ زَمانِ الدّنْيَا ‪ ،‬ول شكّ أَنه بهاذا المعنَى ُيغْلّط صاحبُه ‪.‬‬
‫خ الَكبرُ ‪ ،‬أَو المُدَبّر ال ُمصْرّف ‪ ،‬كما فسّره الراغبُ ‪ ،‬فل إِشكالَ‬
‫أَما بالمعنَى اللئقِ كما فَسّره الشي ُ‬
‫فيه ‪ ،‬فالتغليط ليس على إطلقه ‪.‬‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وكان الَشْياخُ يَتو ّقفُون في هاذا الكلم َب ْعضَ ال ّت َو ّقفِ َلمّا عَ َرضْته عليهم ويقولون ‪:‬‬

‫شهُورة ‪ ،‬ول ُيخَاَلفُ‬
‫شفِيّة ل يُطلَق القَولُ بها في َتفْسِر الَحاديثِ الصّحِي ‪ 2‬ة المَ ْ‬
‫الِشارات الكَ ْ‬
‫لَجلها أَقولُ أَ ِئمّةِ الحديثِ المَشَاهِير ‪ ،‬وال أَعلم ‪.‬‬
‫شمِرٌ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫( و ) قيل الدّهْر ‪ ( :‬الزّمانُ ) َقلّ أَو كَثُر ‪ ،‬وهما وَاحدٌ ‪ ،‬قاله َ‬
‫ج ْملٍ‬
‫إِنّ َدهْرا يَُلفّ حَبْلِي ب ُ‬
‫حسَانِ‬
‫لَزَمانٌ َيهُمّ بالِ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/346‬‬

‫خطّأَه في َقوْلِهِ ‪ :‬الزّنمانُ والدّهْر واحد ‪ ،‬وقال ‪ :‬يَكون الزمانُ شهرَيْن‬
‫وقد عَارَضه خالِدُ بنُ يَزِيدَ و َ‬
‫إِلى سِتّة أَشهُرٍ ‪ ،‬والدّهْرُ ل يَ ْنقَطَع ‪ ،‬فهما َيفْتَ ِرقَانِ ‪ ،‬ومثله قال الَزهريّ ‪.‬‬
‫خشَ ِريّ ‪ .‬وإِطلقُه على القَلِيل مَجازٌ‬
‫طوِيلُ ) ‪ ،‬قاله ال ّزمَ ْ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬الدّهْرُ هو ( الزّمانُ ال ّ‬
‫واتّسَاعٌ ‪ ،‬قاله الَزهريّ ‪.‬‬
‫لمَد ) ‪ ،‬هاكذا بالمِيمِ في النسخ ‪ ،‬وفي الُصول ‪.‬‬
‫( و ) في المصباح ‪ :‬الدّهْر ‪ :‬يُطلقُ على ( ا َ‬
‫حكَم ‪ ،‬وزاد في المحكم ( ال َم ْمدُود ) ‪،‬‬
‫صحيحة الَبَد بالمُوحّدَة ‪ ،‬ومِثْله في ال َبصَائر وال ِمصْباح ال ُم ْ‬
‫وفي البصائر ‪ :‬ل يَنقطع ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬الدّهْرِ ‪ ( :‬أَلفُ سَنَة ) ‪ .‬وقال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬الدّهرُ عند‬
‫ط َولِ ‪ ،‬وَيَقع على مُ ّدةِ الدّنْيَا كُّلهَا ‪.‬‬
‫العَرَب َيقَع على َبعْض الدّهْ ِر الَ ْ‬
‫لصْل اسمٌ لمُدّة العَالَمِ من ابتاءِ وُجُوده إِلى إِنقضائه ‪ ،‬وعلى‬
‫وفي المفردات للراغب ‪ :‬الدّهْ ُر في ا َ‬
‫ذالك قولُه تعالى ‪َ { :‬هلْ أَتَى عَلَى الِنسَانِ حِينٌ مّنَ الدّهْرِ } ( النسان ‪ ) 1 :‬يُعبّر به عن ُكلّ مدّة‬
‫كَبِيرَة ‪ ،‬بخلف ال ّزمَانِ ‪ ،‬فإِنه َيقَعُ على ال ُم ّدةِ القليلة والكَثِيرة ‪.‬‬
‫ونقل الَزْهَ ِريّ عن الشّافعيّ ‪ :‬الحِينُ َيقَع على ُم ّدةِ الدّنْيَا ويَوْم ‪ ،‬قال ‪ :‬ونحن ل َنعْلَم للحِينِ غَايَةً ‪.‬‬
‫وكذالك َزمَانٌ ودَهْ ٌر وأَحقابٌ ‪ُ .‬ذكِر هاذا في كتاب الَيمان ‪ ،‬حَكاه المُزَنيّ في ُمخْتَصره عنه ‪.‬‬
‫حكِيَ ذالك ‪ ،‬فإِما أَن يكونَا ُلغَتَيْن ‪ ،‬كما ذَهَب إِليه ال َبصْرِيّون في‬
‫ُتفْتَح الهاءُ ‪ ،‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وقد ُ‬
‫حلْق ‪ ،‬فيطّرِد في ُكلّ‬
‫سمِعَ منه ‪ ،‬وِإمّا أَن يكون ذالك لمكانِ حَرْف ال َ‬
‫حوِ ‪ ،‬ف ُيقْ َتصَر على ما ُ‬
‫هاذا النّ ْ‬
‫شيءٍ ‪ ،‬كما َذ َهبَ إِليه الكُوفِيّون ‪ .‬قال أَبو النّجْم ‪:‬‬
‫شمَخَرّ‬
‫وَجَبَلً طَالَ َمعَدّا فا ْ‬
‫ش ّم ل َيسْطِيعُه النّاسُ الدّهْرَ‬
‫أَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/347‬‬

‫جمْع الدّهَر ‪ ،‬لَنّا لم نَسمع َأدْهَا ًر ول‬
‫قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬و ( ج ) الدّهرْ ( أَ ْدهُرٌ ودُهُورٌ ) ‪ ،‬وكذالك َ‬
‫جمْع دَهْر ‪.‬‬
‫س ِمعْنا فيه جَميعا ِإلّ ما قدّمناه من َ‬
‫( و ) ال ّدهْر ‪ ( :‬النّازَِلةُ ) ‪ ،‬وهاذا على اعتقادِهم على أَنّه هو الطّا ِرقُ بها ‪ ،‬كما صَرّحَ به‬
‫طبٌ ‪،‬‬
‫خ ْ‬
‫خشَ ِريّ ‪ ،‬ونَقَله عنه ال ُمصَنّف في ال َبصَائِر ‪ .‬قال ‪ :‬ولذالك اش َتقّوا من اسمه َدهَرَ فُلنا َ‬
‫ال ّزمَ ْ‬
‫كما سيأْتي قريبا ‪.‬‬
‫( و ) الدّهْر ‪ ( :‬ال ِهمّ ُة ) والِرادَة ( والغَايَةُ ) ‪ ،‬تقول ‪ :‬ما َدهْرِي بكذا ‪ ،‬وما َدهْرِي كذا ‪ ،‬أَي ما‬
‫ك ) وقال مُ َتمّمُ بنُ ُنوَيْ َرةَ ‪:‬‬
‫َهمّي وغايَتِي وإِرادَاتِي ‪ .‬وفي حديث ُأمّ سُلَ ْيمٍ ( مَا ذَاكِ دَهْ ُر ِ‬
‫ل َعمْرِي وما دَهْرِي بِتَأْبِين هاِلكٍ‬
‫جعَا‬
‫ول جَزِعا ِممّا أَصابَ فََأوْ َ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬الدّهْر ‪ ( :‬العَا َدةُ ) الباقِيَةُ مُ ّدةَ الحَيَاةِ ‪ :‬تقول ‪ :‬ما دَهْرِي بكذا ما ذَاكَ ب َدهْرِي ‪.‬‬
‫ذك َرهَ ال ّز ْمخَشَ ِريّ في الَساس وال ُمصَنّف في ال َبصَائِر ‪.‬‬
‫( و ) الدّهْر ‪ ( :‬الغَلَبَةُ ) والدّولَة ‪ ،‬ذكرَه المصنّف في ال َبصَائِر ‪.‬‬
‫( والدّهارِيرُ ‪َ :‬أوّلُ الدّهرِ في الزّمن الماضِي ‪ ،‬بل واحدٍ ) ‪ ،‬كالعَبَادِيد ‪ ،‬قاله الَزهريّ ‪.‬‬
‫( و ) الدّهَارِيرُ ‪ ( :‬السّاِلفُ ) ‪ ،‬ويقال ‪ :‬كان ذالِك في َدهْر الدّهارِير ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬يقال ‪ :‬كان ذالك دَهْرَ النّجْمِ ‪ :‬ينَ خلقَ اللّهُ النّجُومَ ‪ ،‬يريد َأ ّولَ ال ّزمَان وفي القديمِ ‪.‬‬
‫( ودُهُورٌ َدهَارِيرُ ‪ :‬مُخْتَِلفَةٌ ) ‪ ،‬على المبالغة ‪.‬‬
‫حدٌ من‬
‫وقال ال ّز َمخْشَ ِريّ ‪ :‬الدّهَارِيرُ ‪َ :‬تصَارِيفُ الدّهْر ونوَائِبُه ‪ .‬مُشْتَقّ من َلفْظِ الدّهْرِ ‪ ،‬ليس له وَا ِ‬
‫َلفْظِه ‪ ،‬كعَبَابِيدَ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫عمْرِو بنُ العَلَءِ لرَجُل‬
‫وأَنشد أَبُو َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/348‬‬
‫من أَهْل نَجْد ‪ .‬وقال ابنُ بَ ّريّ ‪ ،‬هو لِعثْيَرِ بنِ لَبِيدٍ العُذْ ِريّ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو لحُرَيْث بن جَبََلةَ العُذْ َريّ ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وفي البصائر للمُص ّنفِ ‪ :‬لَبي عُيَيْنة ال ُمهَلّبيّ ‪:‬‬
‫فاس َتقْدِرِ اللّهَ خَيْرا وا ْرضَيَنّ به‬
‫فبَيْ َنمَا العُسْرُ إِذا دَا َرتْ مَيَاسِيرُ‬

‫وبَيْ َنمَا المَرْءُ في الَحياءِ ُمغْتَبِطُ‬
‫إِذا هو ال ّرمْسُ َت ْعفُوه الَعَاصِيرُ‬
‫يَ ْبكِي عليه غَرِيبٌ ليس َيعْ ِرفُهُ‬
‫حيّ مَسْرُورُ‬
‫وذُو قَرَابَتِهِ في ال َ‬
‫حَتّى كأَنْ لَمْ َيكُنْ إِلّا تَ َذكّ ُرهُ‬
‫والدّهْرُ أَيّ َتمَا حِينٍ دَهَارِيرُ‬
‫حدُ الدّهارِير ‪ :‬دَهْر ‪ ،‬على غَيْر قياس ‪ .‬كما قالوا ‪َ :‬ذكَ ٌر ومَذاكِير ‪ ،‬وشِبْه ومَشَابِيه وقيل‬
‫قال ‪ :‬ووا ِ‬
‫جمْع دُهْرورٍ أَو َدهْرَات ‪ .‬وقيل ‪ :‬دِهْرِير ‪ .‬وفي حديث سَطِيح ‪:‬‬
‫‪َ :‬‬
‫طوَارا َدهَارِيرُ‬
‫فَإِنّ ذَا الدّهْرَ أَ ْ‬
‫سوْعَاءُ‬
‫ويقال ‪ :‬دَهْرٌ دَهَارِيرُ ‪ ،‬أَي شَدِي ٌد ‪ ،‬كقولهم ‪ :‬لَيْلَةٌ لَيْلءُ ‪ ،‬و َنهَارٌ أَ ْنهَرُ ‪ ،‬و َيوْمٌ أَ ْيوَمُ ‪ ،‬وساعَةُ َ‬
‫‪.‬‬
‫( و ) كذا ( دَهْرٌ دَهِيرٌ ‪ ،‬و ) دَهْر ( داهِرٌ ‪ ،‬مُبَالغَةٌ ) ‪ ،‬أَي شَدِي ُد ‪ ،‬كقولهم أَبَدٌ آبِدٌ ‪ ،‬وأَبَدٌ أَبِيدٌ ‪.‬‬
‫خشَ ِريّ ‪ :‬أَصابَهم به‬
‫( ودَهَرَهُم أَمرٌ ) ‪ ،‬و َدهَرَ بهم ‪ ( ،‬كمَنع ‪ :‬ن َزلَ بهم َمكْرُوهٌ ) ‪ ،‬وقال ال ّزمَ ْ‬
‫ع لفَع ْلتُ ) ( وهم مَدْهورٌ‬
‫الدّهْرُ ‪ .‬وفي حديث َم ْوتِ أَبي طالب ( لول أَنّ قُرَيشا تَقول دَهَرَه الجَز ُ‬
‫بهم ومَدْهُورُون ) ‪ ،‬إِذا نَ َزلَ بهم وأَصا َبهُم ‪.‬‬
‫حدُ الي ل ُيؤْمن بالخِرة ( القَا ِئلُ بِبقَاءِ الدّهْرِ ) ‪ .‬وهو ُموَلّد ‪.‬‬
‫( والدّهْ ِريّ ) بالفتح ( ويُضمّ ) ‪ :‬المُلْ ِ‬

‫____________________‬

‫( ‪)11/349‬‬
‫سهِْليّ‬
‫جمِيعا مَنْسُوبانِ إِلى الدّهْر ‪ ،‬وهم رُ ّبمَا غَيّرُوا في النّسَب ‪ ،‬كما قالوا ُ‬
‫قال َثعْلبٌ ‪ :‬وهما َ‬
‫سهْلَة ‪ ،‬واقْ َتصَر ال ّزمْخَشِريّ على الفَتْح ‪ ،‬كما سيأْتي ‪.‬‬
‫للمَنْسُوب إِلى الَرضِ ال ّ‬
‫( وعَامَلَه مُدَاه َرةً ودِهَارا ‪ ،‬كمُشَاهَرَة ) الَخيرةَ عن اللّحْيَانيّ ‪ ،‬وكذالِك استَ ْأجَرَه مُدَاهَرةً ودِهَارا ‪،‬‬
‫عنه ‪.‬‬
‫ج َمعَه وقَذَفه ) به ( في َمهْواةٍ ) ‪ ،‬وقال ُمجَاهد في َقوْلِه َتعَالى ‪ { :‬إِذَا‬
‫( ودَ ْهوَ َرهُ ) َد ْهوَ َرةً ‪َ ( :‬‬
‫شمْسُ ُكوّ َرتْ } ( التكوير ‪ ) 1 :‬قال ‪ُ :‬د ْهوِرَت ‪ .‬وقال الرّبِيع بنُ خُثَيم ‪َ :‬رمَى بها ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫طعَنَة ف َكوّرةَ ‪ِ ،‬إذَا أَلْقاه ‪ .‬وقال بعضُ أَهلِ الّلغَة في َتفْسِير قولِهِ تعالى ‪َ { :‬فكُ ْبكِبُواْ فِيهَا هُمْ‬
‫ويقال ‪َ :‬‬
‫وَا ْلغَاوُونَ } ( الشعراء ‪ ) 94 :‬أَي دُ ْهوِرُوا ‪ .‬وقال الزّجّاج أَي طُرِحَ بعضُهم على َبعْض ‪.‬‬
‫وفي مجمع الَمثال للمَيْدَا ِنيّ ‪:‬‬

‫ح وضَرِطَ ( وسَلَحَ ) ‪.‬‬
‫سدَ فنَبَ َ‬
‫يقال ‪ ( :‬دَ ْهوَرَ الكَ ْلبُ ) إِذا فَرِقَ من الَ َ‬
‫خ َم بعضَه في إِثْر َب ْعضٍ ) ‪.‬‬
‫( و ) دَ ْهوَرَ ( الكلم ‪ :‬ف ّ‬
‫سقَطَ ‪ ،‬وتدَ ْهوَرَ اللّ ْيلُ ‪َ :‬أدْبَ َر ) ووَلّى ‪.‬‬
‫( و ) دَ ْهوَرَ ( الحا ِئطَ ‪َ :‬د َفعَه َف َ‬
‫صوْتِ ‪ ،‬وهو الصّلْب ‪.‬‬
‫جلٌ دَ ْهوَ ِريّ ال ّ‬
‫( والدّ ْهوَ ِريّ ‪ :‬الرّجلُ الصّ ْلبُ ) الضّ ْربُ ‪ .‬وقال اللّيث ‪َ :‬ر ُ‬
‫صوْتِ ‪ ،‬أَي َرفِيعُ الصّوتِ ‪.‬‬
‫ج ْهوَ ِريّ ال ّ‬
‫قال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬أَظُنّ هاذا خَطًَأ ‪ ،‬والصواب َ‬
‫حضْرَم ْوتَ ) ‪ .‬قال لَبِيد بنُ رَبِيعة ‪:‬‬
‫( ودَهْرٌ ) ‪ ،‬بفَتْح فَسُكون ‪ ( :‬وادٍ دُونَ َ‬
‫وَأصْبَحَ راسِيا ب ُرضَامِ دَهْرٍ‬
‫وسَالَ به الخَما ِئلُ في الرّهَامِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/350‬‬

‫( و ) دَهْرُ بن وَدِيعةَ بنِ ُلكَيْزٍ ( أَبُو قَبِيلَة ) ‪ ،‬من عامِرٍ ‪ ( ،‬والدّهْ ِريّ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ِ ،‬نسْبَةٌ إِليها على‬
‫سهْلَة ‪ ،‬كما تقدّم عن َثعْلَب‬
‫سهِْليّ إِلى الَرْض ال ّ‬
‫غيرِ قِياس ) ‪ ،‬من تَغيرات النّسب ‪ .‬وهو كَثِيرٌ ‪ ،‬ك ُ‬
‫ن الَنبا ِريّ ‪ :‬يقال في النّسبة إلى الرجل القَدِيم ‪ :‬دَهْ ِريّ ‪ .‬قال ‪ :‬وإِن كان من بني دَهْرٍ من‬
‫‪ .‬قال اب ُ‬
‫بني عامرٍ قُ ْلتَ ‪ :‬دُهْ ِريّ ل غَيْرُ ‪ ،‬بضمّ الدالِ ‪ ،‬وقد تقدّم عن َثعَْلبِ ما يخالفه ‪ .‬وقال سيبويه ‪ :‬فإِن‬
‫سمّيت بدَهْر لم َت ُقلْ إِل دَهْ ِريّ ‪ ،‬على القِيَاس ‪.‬‬
‫َ‬
‫ي في الَسَاس والدّهْ ِريّ ‪ ،‬بالضّمّ ( ‪ :‬الرّجلُ المُسِنّ ) القدِيم ‪ ،‬لكِبَرِه ‪ .‬يقال ‪:‬‬
‫( و ) قال الزّمخْشَ ِر ّ‬
‫جلٌ ُدهْ ِريّ ‪ ،‬أَي قديمٌ مُسنّ نُسِب إلى الدّهْر ‪ ،‬وهو نَادِرٌ ‪ ،‬وبالفَتْح ‪ :‬المُ ْلحِدُ ‪ .‬وقال َب ْعضُ أَ ْهلِ‬
‫رَ ُ‬
‫الّلغَة ‪ :‬والدّه ِريّ أَيضا بالضّمّ ‪ :‬الحا ِذقُ ‪.‬‬
‫لوّل على قول َثعْلَب ‪ ،‬وفاتَه معنَى‬
‫ن الَنباريّ ‪ ،‬وهُنا وفي ا َ‬
‫والمصنّف مَشَى على قَول اب ِ‬
‫الحاذِقِ ‪ ،‬فتَأمّلْ ‪.‬‬
‫( ودَاهِرٌ ‪ ،‬ودَهِيرٌ ‪ ،‬كَأمِير ‪ .‬من الَعلمِ ‪ .‬و ) يقال ‪ ( :‬إِنّه لدَاهِ َرةُ الطّولِ ‪ :‬طويلُهُ ) جِدّا ‪.‬‬
‫حجّاجِ بن‬
‫حمّدُ بنُ القاسِم ال ّثقَ ِفيّ ) ابن عمّ ال َ‬
‫( ودَاهَ ُر كهَاجَر ‪ :‬مَلِك للدّيْ ُبلِ ) َقصَبة السّنْد ‪ ( ،‬قَتَلَه ُم َ‬
‫جمَة ‪،‬‬
‫يُوسفَ ‪ ،‬واستباح الدّيْبُل ( وافتَتَح مِن الدّيْبُل ) إِلى مُولَتَانَ وهو غَيْر مُ ْنصِرف للعلميّة والعُ ْ‬
‫َذكَرَه جَرير فقال ‪:‬‬
‫ت وَدَاهَرا‬
‫وأَرضَ هِ َر ْقلٍ قد َذكَ ْر ُ‬
‫صفُ‬
‫سعَى َلكُم من آلِ كِسْرَى النّوا ِ‬
‫ويَ ْ‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ ( :‬ل آتِيهِ َدهْرَ الدّاهِرِينَ ) ‪ ،‬أَي ( أَبدا ) ‪ ،‬كقولهم ‪ :‬أَبدَ ال ِبدِين ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/351‬‬

‫حكِيم الدّاهِريّ ‪ ،‬ضعِيفٌ ) ‪ .‬وقال الذّهَ ِبيّ ‪ :‬اتّهموه بالوَضحَ ‪ .‬وقال‬
‫( و ) أَبو بكرٍ ( عبدُ ال بنُ َ‬
‫ضعِيف ‪ ،‬وقال مَ ّرةً ‪ :‬ذا ِهبُ الحديثِ ‪.‬‬
‫حدِيثَ ُه وقال ‪َ :‬‬
‫عةَ َ‬
‫ابنُ أَبي حاتم عن أَبِيه قال ‪ :‬تَركَ أَبو زُرْ َ‬
‫( وعبدُ السّلم ) بنُ بكَرَنَ ( الدّاهِ ِريّ ‪ ،‬حَ ّدثَ ) ‪.‬‬
‫والدّاهِرُ ‪ :‬بَطْنٌ من َمهْ َرةَ من ُقضَاعَةَ قاله ال َهمْدَانيّ ‪.‬‬
‫لقْطَعُ ‪ ،‬كزُبَيْر ‪ ،‬عن‬
‫وجُنَيْد بنُ العَلءِ بن أَبي دِ َرةَ ‪ ،‬روى عنه محمّدُ بنُ بِشْر وغيرُه ‪ .‬ودُهَيْرٌ ا َ‬
‫ابن سِيرِين ‪.‬‬
‫ن الَسودِ ‪.‬‬
‫وكَأمِيرٍ دَهِيرُ بنُ ُل َؤيّ بن َثعْلَبَةَ ‪ ،‬من أَجداد ال ِمقْدَادِ ب ِ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫دَهْرٌ دَهَارِيرُ ‪ ،‬أَبي ذُو حَالَيْن من ُبؤْس و ُنعْم ‪.‬‬
‫والدَهَارِيرُ ‪َ .‬تصَارِيفُ الدّهْ ِر و َنوَائِبُه ‪َ .‬و َوقَعَ في الدّهَارِير ‪ :‬ال ّدوَاهِي ‪.‬‬
‫حفّظِ وال ّت َعهّدِ ‪ .‬ومنه حَدِيثُ النّجَاشيّ ‪ ( :‬ول دهْو َرةَ اليومَ على حِ ْزبِ‬
‫والدّ ْهوَ َرةُ ‪ :‬الضّ ْيعَة وتَ ْركُ التّ َ‬
‫إِبراهِيم ) ‪.‬‬
‫ود ْهوَرَ الّل ْقمَةَ ‪ :‬كَبّرَها ‪ .‬وقال الَزه ِريّ ‪َ .‬د ْهوَرَ الرّجلُ ُل ْقمَةً ‪ ،‬إِذا أَدا َرهَا ثمّ الْ َت َه َمهَا ‪.‬‬
‫وفي الَسَاس ‪ :‬رأَيتُه يَ َد ُهوِرُ الّلقَمَ ‪ ،‬أَي يُعظّمها ويَتََل ّقمُها ‪.‬‬
‫خ َودِيّةٌ ‪ ،‬أي‬
‫وفي نوادِر الَعْرَابِ ‪ :‬ما عِنْدي في هاذَا الَمرِ دَ ْهوَرِيّةٌ ول َهوْدَا ُء ول هَيْدَاءُ ول رَ ْ‬
‫ليس عِ ْندَه فيه ِرفْقٌ ول ُمهَاوَ َد ٌة ول ُروَيْدِيّة ‪.‬‬
‫وال ّدوَاهِر ‪َ :‬ركَايَا َمعْرُوفةٌ ‪ .‬قال ا ْلفَرَزْدَق ‪:‬‬
‫إِذا لَتَى الدّواهِرَ عن قَرِيبٍ‬
‫بخِ ْزيٍ غَيْرِ َمصْرُوفِ العِقَال‬
‫ودَهْرَانُ ‪ ،‬كسَحْبَان ‪ :‬قَرية باليمن ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/352‬‬
‫حمَد بنِ مُحمّد ال ُمقْرِىءِ ‪ ،‬ح ّدثَ ‪.‬‬
‫حمّدُ بنُ أَ ْ‬
‫منها أَبُو َيحْيَى مُ َ‬
‫دهتر‬

‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫دَهْتُورَة ‪ :‬قريْة بمْر من أَعمالِ جَزِيرة ُقوَيْسنا ‪ ،‬وقد رأَيْ ُتهَا ‪.‬‬
‫دهدر‬
‫طلَ ) ‪ ،‬كسَرْعَانَ وهَ ْيهَاتَ‬
‫شدّدة ) تَثْنِ َيةً ُدهْدُرّ ( اسمٌ ل َب َ‬
‫‪ُ ( :‬دهْدُرّيْنِ ‪ ،‬بضمّ الدّالَيْن وفَتْح الراءِ المُ َ‬
‫خدُرّيْنِ اسمٌ ( للبَاطل ول ْلكَ ِذبِ ) ‪ .‬ومنه قَوُلهُم‬
‫ع و َبعْدَ ‪ ،‬قال ذالك أَبو عَِليّ ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬دِ ْ‬
‫اسمٌ لسَ ُر َ‬
‫‪ :‬دُ ْهدُرّيْن ودُ ْهدُرّيْهِ ‪ ،‬للرّجُل الكَذُوب ‪.‬‬
‫جعَلَه‬
‫قال أَبو زيد ‪ :‬العَرَب َتقُولُ ‪ُ :‬دهْدُرّانِ ل ُيغْنِيانِ عنك شَيْئا ‪ ( .‬كالدّ ْهدُرّ ) ‪ ،‬والدّهْدُنّ ‪َ ،‬ف َ‬
‫س ْعدٌ‬
‫ص َمعِيّ ‪ ،‬وهو ( ( ُدهْدُرّيْنِ َ‬
‫ل ْ‬
‫عَرَبِيّا ‪ .‬قال ابن بَ ّريّ ‪ ( :‬و ) الصّحِيح في هاذا المَثَل ما َروَا ُه ا َ‬
‫حدّادُ‬
‫س ْعدٌ ال َ‬
‫طلَ َ‬
‫القَيْنُ ) ) ‪ ،‬من غير وَاو عطف ‪ ،‬و َكوْن دُهْدُرّيْنِ مُ ّتصّلً غيرَ مُ ْن َفصِل ‪ ( ،‬أَي بَ َ‬
‫ع ُد القَيْنُ ‪ ،‬وَرَواه أَبُو عُبَيْ َدةَ‬
‫حطِ ) والشّ ّدةِ ‪ .‬ويقال ‪ :‬سَا ِ‬
‫غِلهِم بالقَ ْ‬
‫بأَن ل يُسْ َتعَمل ) ‪ ،‬وذالك ( لتَشا ُ‬
‫خدُرّيْنِ منصوبٌ على إِضمار‬
‫سعْد ‪ ،‬و َذكَرَ أَنّ دِ ْ‬
‫سعْدَ القَين ) ‪ ،‬ب َنصْب َ‬
‫َم ْعمَرُ بن المُثَنّى ( دُهْدُرّيْنِ َ‬
‫جعَلَه‬
‫طلِ تَثْنِية دُ ْهدُرّ ‪ ،‬ولم يجعله اسْما لل ِفعْل كما َ‬
‫ِف ْعلٍ ‪ ،‬وظاهِرُ كلمه َيقْ َتضِي أَن دُهْدُرّيْنِ اسمٌ للبا ِ‬
‫سعْدَ القَيْن ‪ ،‬فليس قولُه بصحيح ‪ ( .‬أَو أَنّ قَيْنا ادّعَى أَنّ‬
‫طلَ و َ‬
‫أَبُو عليّ ‪ ،‬فكأَنّه قال اطْ َرحُوا البَا ِ‬
‫سعْدُ الحَدّادُ )‬
‫ج َم ْعتَ باطِلً إِلى باطِل يا َ‬
‫اسمَه سعدٌ زمانا ‪ ،‬ثمّ تَبيّن كَذِبُه ‪ ،‬فقِيلَ له ذالِك ‪ ،‬أَي َ‬
‫طلِ ‪،‬‬
‫سعْ ُد القَيْنُ مُنَادَى ُمفْرَدا ‪ ،‬وال َقيّ َنعْتُه ‪ .‬ودُ ْهدُرّيْن تَثنِيَة دُهْدُرّ اسم للبا ِ‬
‫فيكون َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/353‬‬
‫جوْهَ ِريّ وجماعَة فقالوا ‪ُ :‬دهْ دُرّيْن ‪ ،‬وفَسّرُوا بأَنّ ( ُدهْ ) ِفعْل‬
‫( ويُ ْروَى مُ ْن َفصِلً ) ‪ ،‬كما رواه ال َ‬
‫( َأمْر من ال ّدهَاءِ ) ‪ ،‬إِلّا أَنّه ( ُق ّد َمتْ ) وَاوُه التي هي ( لمُهُ إِلى موضع عَينِهِ فصار دُوهْ ‪ ،‬ثم‬
‫حذِفت الوَواوُ للساكنين ) فصار ‪ُ :‬د ْه ‪ ،‬كما فعلتَ في ُقلْ ‪ ( .‬ودُرّيْنِ من دَرّ ) َيدُرّ ‪ ،‬إِذا ( تَتَابَعَ )‬
‫ُ‬
‫سعْدُ القَيْنُ مُنَادًى مُفْرَدا ‪،‬‬
‫ويُرَاد هنا بالتّثْنِية ال ّتكْرَار ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬لَبّيك وحَنانَيْك و َدوَالَيْك ويكون َ‬
‫س ْعدُ ) القَيْنُ ‪.‬‬
‫والقَيْن َنعْته ‪ ،‬فيكون ال َمعْنى ‪ ( ،‬أَي بالِغْ في ) الدّهاءِ و ( الكَ ِذبِ يا َ‬
‫جعَلَه من دَرّ‬
‫قال ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬وهاذا القَ ْولُ حَسَنٌ ‪ ،‬إِلّا أَنّه كان يَجب أَن َيفْتَح الدّال من دُرّيْنِ ؛ لَنّه َ‬
‫ضمّة الدّال من دُه ‪ ( .‬أَو‬
‫ضمّت إِتْباعا ل َ‬
‫ل ُ‬
‫يَدُرّ ‪ ،‬إِذا تَتابَعَ ‪ .‬قال ‪ :‬وقديمكن أَن يَقخول إِن الدّا َ‬
‫جمِيّا ) ‪ ،‬أَي َرلً من العَجَم ( حَدّادا َيدُورُ في ) مَخالِيفِ ( اليمنِ ) َي ْعمَل لهم ‪،‬‬
‫كان ) سعَدٌ ( أَع َ‬
‫عمَلُه ( في ِمخْلفٍ قال بالفارِسِيّة ‪ُ :‬دهْ َبدْرُود ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ وفي َب ْعضِها ‪ :‬ده‬
‫( فإِذا َكسَدَ ) َ‬
‫برود ( أَي بالوَداع ) ‪ ،‬أَي كأَنّه ُيوَدّع القَرْيَ َة ‪ ،‬والقَرْيَةُ بالفَارِسيّة ده ‪ ،‬وبرود أَي يَذْهب ‪،‬‬
‫حيّ أَنّهُ غيرُ ُمقِيم ( ل ُيسْ َتعْمل ) ويُبَادِر إِليه مَنْ عِنْده ما‬
‫( يُخبِرُهم بخُروجه غدا ) ويُشِيعُ في ال َ‬
‫س ِم ْعتَ بسُرَى القَيْن فإِنّه‬
‫ب وقالُوا ‪ ( :‬إِذا َ‬
‫َي ْعمَلُه و ُيصْلِحه له ‪ ( ،‬فعَرّبُو ُه وضَرَبُوا به المَ َثلَ في الكَ ِذ ِ‬

‫س ْع ٍد القَيْنِ ‪.‬‬
‫طلَ قولُ َ‬
‫علَى حَ ْذفِ ُمضَافٍ ‪ ،‬وت ْأوِيلُه َب َ‬
‫مُصبّحٌ ) ) ‪ .‬وقيل هو َ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫ستِ ‪ .‬والدّ ْهدُورُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬الكَذّابُ ‪.‬‬
‫الدّهْدَرَة ‪َ :‬تحْرِيكُ ال ْ‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬هي ( الناقَةُ الكَبِيرةُ ) ( و )‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال أَبو َ‬
‫دهشر ‪ ( :‬الدّهْشَ َرةُ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫جمَة ‪.‬‬
‫جمْ َ‬
‫الدّهْشَ َرةُ ‪ ( :‬أَن تع َملَ ) ال َع َملَ ( بغَيْر ِرفْقٍ ) ‪ ،‬وهي ال َع َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/354‬‬

‫عشَرة ‪.‬‬
‫جمَاع ) ‪ ،‬كالدّ ْ‬
‫خذِ في الصّرَاعِ ‪ ،‬و ) َكذَا في ( ال ِ‬
‫( و ) الدّهْشَرَة ‪ ( :‬سُرْعَ ُة الَ ْ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫دَ ْهشُورُ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ،‬كما هو المشهور أو كجِرْ َدحْل ‪ ،‬أَو هو بالضّمّ ‪ :‬قَرْيَة بجِي َزةِ ِمصْر ‪ ،‬منها أَبو‬
‫حمّد بنِ الْحَجاج الرّعَي ِنيّ ‪ ،‬عن يونَس بنِ عبد الَعلَى وغَيْرِه ‪ ،‬تو ّفيَ سنة‬
‫اللّ ْيثِ عَبْدُ اللهاِ بنُ مُ َ‬
‫‪. 322‬‬
‫ي ‪ ،‬وقال الصّغانيّ ‪ :‬إِذا ( َتدَحْرَجَ ) في المِشْيَة ‪.‬‬
‫دهكر ‪ ( :‬تَدَهْكرَ ) الرجلُ ‪ ،‬أَ ْهمَله الجوهر ّ‬
‫( و ) تَدَ ْهكَر ( عليه ‪ :‬تَنَزّى ) ‪.‬‬
‫ج ْعفَر ‪ :‬ال َقصِير ‪.‬‬
‫( و ) تَدَ ْهكَرَت ( المَرَأةُ ‪ :‬تَ َرجْرَجَت ) والدّ ْهكَر ‪ ،‬ك َ‬
‫جمَاعَةُ ‪ ،‬وهي ( المَرَْأةُ ال ُمكَتّلةُ المُجْ َتمِعةُ ) ‪:‬‬
‫جوْهَ ِريّ وال َ‬
‫دهمر ‪ ( :‬المُدَ ْهمَ َرةُ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫حوْف َر ْمسِيسَ ‪ ،‬من أَعمال مصر ‪.‬‬
‫دَ ْهمَرُو ‪ :‬قَرْيةٌ من َ‬
‫حكَم ‪ ،‬وأَصلُه الواو ‪ :‬قاله الَزْهَ ِريّ ( ج *!أَديارٌ‬
‫دير ‪!* ( :‬الدّيْرُ ‪ :‬خَانُ النّصارَى ) ‪ :‬كذا في ال ُم ْ‬
‫سكُنه و َيعْمُره ( *!دَيّارٌ ) ودَيْرَانيّ ‪ ،‬على غَيْر قِياس ‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وإِ ّنمَا‬
‫‪ ،‬وصاحِبُه ) الذي يَ ْ‬
‫ج ْمعِه وفي بِناءِ َفعّالٍ ولم‬
‫قُلْنَا إِنّه من اليا ِء وإِن كان دور َأكْثَ َر وَأوْسَعَ ‪ ،‬لَنّ الياءَ قد َتصَرّفَ في َ‬
‫سمَع في وَجْه من وُجوهِ َتصَارِيفه ‪.‬‬
‫َنقُل إِنها ُمعَاقَبةٌ ؛ لَن ذالك لو كان لكان حَرِيّا أَن يُ ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬يقال لمَن رأَسَ أَصحابَه ) هو ( رأْسُ الدّيْرِ ) ‪ ،‬أَي ُمقَدّمهم ‪ ،‬عن ابن‬
‫الَعرابيّ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/355‬‬

‫( *!ودَيْرُ الزّعفَرَانِ ‪َ :‬م ْوضِعانِ ) ‪ ( .‬ودَيْرُ َر ِكيّ ) كعَِليّ ( بالرّهَا ) ‪.‬‬
‫( و ) دَيرُ َر ِكيّ ‪ ( :‬ة ب ِد َمشْقَ ) ‪.‬‬
‫عمَرُ بنُ‬
‫س ْمعَانَ ) ‪ ،‬كسَحْبَان ‪ ( :‬ة بها ) ‪ ،‬أَي ب ِدمَشْق ‪ ( .‬وبها ُدفِن ) أَمي ُر المؤمنين ( ُ‬
‫( ودَيْرُ َ‬
‫لمُ ِويّ ‪ ،‬وكان ابتداءُ مَ َرضِه بخُنَاصِ َرةَ ‪ ( ،‬وهي مجهولةٌ النَ ) ل َيعُرَف لها أَثرٌ‬
‫عَبْدِ العَزِيزِ ) ا ُ‬
‫‪.‬‬
‫عمَر ) بن عبد‬
‫س ْمعَانَ ‪ ( :‬ع بال َمعَ ّر ِة يقال فيه قَبْرُ ُ‬
‫س ْمعَانَ ‪ ( :‬ع بأَ ْنطَاكِيَةَ ‪ .‬و ) دَيْرُ َ‬
‫( و ) دَيْرُ َ‬
‫س ْمعَانَ ‪ ( :‬ع بحََلبَ ) ويُضاف إِليه الجَ َبلَ ‪.‬‬
‫لوّلُ الصّحِيحُ ‪ .‬و ) دَيْرُ َ‬
‫العزِيز ‪ ( ،‬وا َ‬
‫لوْسَطِ ‪ ،‬بينها وبين ال َمدَائِن مَرْحََلةٌ ‪ .‬منها‬
‫ناَ‬
‫( ودَيْرُ العَاقولِ ثلثةٌ ) ‪ :‬أَحدُهما َمدِينَةُ ال ّنهْروا ِ‬
‫عمْرَانَ ‪ .‬وأَبو‬
‫شعٌ العابِدُ ‪ .‬وقَرْيَةَ ب َبغْدَادَ ‪ .‬منها أَبُو َيحْيَى عَبْدُ الكَرِيم بنُ ِهشَام بنِ زِياد بنِ ِ‬
‫مُجَا ِ‬
‫حمَدَ بنِ سُلَ ْيمَان الصّوفيّ ‪ ،‬سكَن َنسَيْابُورَ ‪.‬‬
‫الطّيّب يُوسُف بنُ َأ ْ‬
‫( ودَيْرُ عَبْدُونَ مَوضِعانِ ) ‪.‬‬
‫( ودَيرُ العَذَارَى ثلثة ) ‪.‬‬
‫( ودَيْرُ هِنْد ثلثةٌ ) ‪.‬‬
‫( ودَيْرُ َنجْرانَ ثلثةٌ ) ‪.‬‬
‫( ودَيْرُ َنجْرانَ ثلثةٌ ) ‪.‬‬
‫جشَ اثنان ) ‪.‬‬
‫( ودَيْرُ مَرْ ِ‬
‫( وديْرُ مَارتَ مَرْيَمَ ثلثَةٌ ) ‪.‬‬
‫وبقى عليه ‪:‬‬
‫سهَيْليّ في ال ّروْض ‪.‬‬
‫دير فَثْيُونَ ‪ ،‬بالمثَلّثَة ‪ ،‬ذكرَه ال ّ‬
‫شبِ به ‪.‬‬
‫خَ‬
‫س ّميَ به ل َع َملِ أَقدَاح ال َ‬
‫ودَيْر الجَماجِم ‪ .‬قال أَبو عُبَيْدة ُ‬
‫ودَيْرُ قُ ّرةَ ‪ ،‬بالشّام ‪.‬‬
‫والدّيْر ‪ :‬مَوضهَ بال َبصْرَة ‪ ،‬ويقال له نهْر الدّيْر ‪ ،‬وهي قَرْية كَبِيرة ‪.‬‬
‫ل القُوصِيّة ‪.‬‬
‫ودَيْر الجَزِيرَة ‪ ،‬ودَيْرُ قَسْطان ‪ ،‬كِلَ ُهمَا من أَعما ِ‬
‫وديْر بخمطهر ‪ :‬من أَعمال الشرقية ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/356‬‬

‫ودَيْر شَبْرَا بالغَرْبِيّة ‪.‬‬

‫ودَيْر بَادرس ‪ :‬بالفَيّيوم ‪.‬‬
‫جمّيْزة ‪ ،‬الَربعةُ ‪ ،‬من الجِيزِيّة ‪.‬‬
‫ودَيْر الفَخّار ‪ ،‬ودَيْرُ أَبي منصور ‪ ،‬ودَيْرُ سعرَانَ ‪ ،‬ودَيْرُ ال ُ‬
‫سلِ ‪ ،‬ودَيْر َنجْمٍ ‪ ،‬ودَيْ ُر بهور ‪ ،‬ودَيْرُ بَانُوب ‪ ،‬ودَيْرُ مَاواس ‪ ،‬ودَيْ ُر مقروفة ‪ ،‬الستّة من‬
‫ودَيرْ العَ َ‬
‫أَعمال أَشمونين ‪.‬‬
‫*!ودَيْ َرىْ طَ َرفَة ‪ ،‬ودَيْ َريِ الخادم ودَيْ َريْ أَبو َنمْلَة ‪ ،‬الثلثة من أَعمال الفيوم ‪.‬‬
‫حمّد عبدَ‬
‫طبَ أَبَا ُم َ‬
‫*!ودِيرِينُ ‪ ،‬بالكسْر ‪ :‬قَرْية عامرةٌ بالغَرَبيّة ‪ ،‬وقد دَخَلْ ُتهَا وزُرتُ صاحِبَها القُ ْ‬
‫طهَارة‬
‫ي المعْرُوف *!‪-‬بالدّيرِينيّ مؤلَف كتاب ' َ‬
‫سعِيد بنِ عَ ْبدِ الِ ال ّدمِير ّ‬
‫العزِيز بنَ َأحْمد بنِ َ‬
‫القُلُوب ' ' والمصابح المُنِير في علم التفسير ' ' ونَظْم الوَجيز ' في خمسة آلف ب َيتِ ‪ ،‬وغيرها ‪،‬‬
‫أَخذ عن العِزّ بنِ عبد السلم وصَحِب أَبَا الفَتْح بن أَبي الغَنائِم الرّسعنيّ الواسطيّ ‪ ،‬وبه تَخرّج ‪.‬‬
‫ش ِميّ ‪.‬‬
‫ودَيْرُ مُحَلّى ‪ :‬ب َنوَاحي ال َمصِيصَة ‪ ،‬على ساحل جَ ْيحَانَ ‪ .‬إِليه نُسِب الحُسَيْن بنُ محمّد الها ِ‬
‫ومن َقوْلِه فيه ‪:‬‬
‫ستُ أَنْسَى يوما *!بدَيْرِ ُمحَلّى‬
‫لْ‬
‫لم َندَعْه يوما من الدّهْرِ عُطْلَ‬
‫إِلى آخ ِر الَبيات ‪.‬‬
‫ودَيرُ بولس ‪ :‬بانطأكية ‪ :‬ودَير إِسحاق ‪ ،‬وتجاهه دَيْر الزّبيبِ من الغرب في نَواحِي خُنَاصِرةَ ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬ومعناه دَيْرُ الشّيْخ ‪ :‬كلهما من‬
‫عمَا َ‬
‫جمَاعَة ‪ ،‬ودَيْرُ َ‬
‫ودَيْرُ سَابَانَ ‪ ،‬ومعناه بالسّرْيانيّة دَيْرُ ال َ‬
‫أَعمال حََلبَ ‪ ،‬وهما خَرِبَانِ ‪ ،‬وفيهما بناءٌ عَجِيب و ُقصُورٌ مُشرفة ‪ ،‬وبينهما‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/357‬‬
‫ي القَرْية والخَر من شَماليّها ‪،‬‬
‫س ْمعَان أَحد الدّيْرَين من قِبِْل ّ‬
‫قَرية تَعرف بِتُرُمانِين من قُرَى جَبلِ َ‬
‫ن الَثارِ ِبيّ ‪:‬‬
‫حمْدا ُ‬
‫وفيهما يقول َ‬
‫عمَانَ ودَيْرُ سَابَانِ‬
‫دَيْرُ َ‬
‫هِجْنَ غَرَامِي وزِدْنَ أَشْجَاني‬
‫إِذَا َت َذكّرتُ فِيهِما َزمَنا‬
‫قَضيتُه في عُرَامِ رَيْعانِي‬
‫يا َل ْهفَ َنفْسِي ِممّا أُكابِده‬
‫حشْيَانِ‬
‫إِن لَحَ بَرْقٌ من دَءَحرِ َ‬
‫كذا ذك َرهُ ابنُ العَدِيم في تاريخ حَلَب ‪.‬‬
‫حبُ المَراصِد وغَيْرُهما إلى مِا َئ ٍة ونَ ّيفٍ و َثمَانِين‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬وقد َأوْصلهَا ال َبكْ ِريّ في معجمه وصا ِ‬

‫دَيْرا ‪ ،‬و َفصّلُوها ‪.‬‬
‫قلْت ‪ :‬وهي غَيْر التي َذكَرْنَاهَا من القُرَى المصريّة فإِنهم قد أَغفلوا ذالِك ‪ .‬أَوردْنَاهَا من كِتَاب‬
‫سعَدِ بن َممّاتِي ومُخْتَصره لبن الجيعان فل ُيعْلَم ذالك ‪.‬‬
‫لْ‬
‫ال َقوَانِين ل َ‬
‫وفي التهذيب ‪!* :‬الدّيْر ‪ :‬الدّارَات في ال ّرمْل ‪-!* .‬والدّيْرَانيّ ‪ :‬ساكِنُ الدّيْر ‪.‬‬
‫*!والدّيْرَتانِ ‪َ :‬ر ْوضَتَانِ لبَنِي أَسَد بمَفْجَر وَادِي الرّمةِ من التّ ْنعِيم ‪ ،‬عن يَسارِ طريقِ الحاجّ‬
‫صعِد ‪.‬‬
‫ال ُم ْ‬
‫سعْد بنِ أَبِي بكرِ‬
‫حمّد بنُ عبدِ اللّهِ بنِ َ‬
‫س ‪ ،‬ومنها أَبُو عَ ْبدِ ال مُ َ‬
‫والدّيْر ‪ :‬قَرْيَةٌ بمَرْدَا من جَ َبلِ ناُبلُ َ‬
‫شمْسِ الدّين الدّيْرِي ‪ ،‬وآلُ بَيته ‪.‬‬
‫س ْع ٍد القَاضِي َ‬
‫ابن مُصلِح بن أَبِي َبكْر بن َ‬
‫ي ‪ :‬والَول َأصَحّ ‪.‬‬
‫صغَانِ ّ‬
‫والنّسْبة إلى دَءَحر العَاقُول دَيْ ِريّ ‪ ،‬وبعضهم يقول الدّيْرَ عَاقُوليّ ‪ .‬قال ال ّ‬
‫ودَيْرَ الرّوم ‪ :‬قُ ْربَ َبغْدَادَ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/358‬‬

‫( فصل الذال ) المعجمة مع الراء‬
‫ن الَبْرص ‪:‬‬
‫ذأَر ( *!ذَئِر ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ :‬فَ ِزعَ وأَ ِنفَ ) و َنفَرَ ‪ ،‬فهو *!ذائِرٌ ‪ .‬قال عَبِيدُ ب ُ‬
‫َلمّا أَتَانِي عنْ َتمِيم أَ ّن ُهمْ‬
‫*!ذَئِرُوا لقَتْلَى عامِ ٍر و َت َغضّبُوا‬
‫يعني َنفَرُوا من ذلك وأَنكَرُوه ‪ ،‬ويقال ‪ :‬أَ ِنفُوا من ذلِك ‪.‬‬
‫ضبَ ) ‪.‬‬
‫غ ِ‬
‫( و ) ذَئِرَ عليه ‪ ( :‬اجْتَرأَ ‪ ،‬و ) قيل ‪َ ( :‬‬
‫ع ُدوّه واس َت َعدّ ِلمُواَبَتَه ‪ ( .‬فهو ذَئِرٌ ) ‪.‬‬
‫وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬ذَئِرَ إِذَا اغتاظَ على َ‬
‫قال ابن الَعرا ِبيّ ‪!* :‬الذّائِر ‪ :‬ال َغضْبانُ ‪ .‬والذائِرُ ‪ :‬النّفورُ ‪!* .‬والذائِرُ ‪ :‬الَ ِنفُ ‪.‬‬
‫غضَبْتهُ ‪:‬‬
‫( *!وأَذْأَرْتُه ) ‪ :‬أَ ْ‬
‫( و ) ذَئِرَ ( الشْيءَ ) ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ ( :‬كَرِهَه وانصرَفَ عَنْه ) ‪.‬‬
‫لمْر ‪ :‬ضَ ِريَ به واعتا َدهُ ‪.‬‬
‫( و ) ذَئِرَ ( با َ‬
‫( و ) *!ذَئِرَت ( المرَأةُ على َبعْلِها ‪ :‬نَشَزَت ) و َتغَيّر خُُلقُها ‪ .‬وفي الحديث ‪ ' :‬أَنّ النّ ِبيّ صلّى ال‬
‫صمَ ِعيّ ‪ :‬أَي َنفَرْن‬
‫ل ْ‬
‫جهِنّ ' ‪ .‬قال ا َ‬
‫عَليْه وسلّم َلمْا َنهَى عن ضَ ْربِ النساءِ *!ذَئِرْنَ على أَزوا ِ‬
‫ونَشَزْنَ واجْتَرَأْن ‪.‬‬
‫( وهي *!ذائِرٌ *!وذَئِرٌ ) ‪ ،‬ككَتِف ‪ ،‬وهذه عن الصّغانيّ ‪ ،‬أَي نَاشِزٌ ‪ ،‬وكذلك الرّجل ‪،‬‬

‫( *!كذَاءَ َرتْ ) ‪ ،‬على فَاعَلْت ‪ ( ،‬وهي *!مُذائِرٌ ) ‪ ،‬قاله أَبو عُبَيْد ‪ .‬ومنه قَولُ الحُطَيْئة ‪:‬‬
‫خفّفَه ‪ ،‬وسيأْتي في ' ذرّ ' َتمَا ُم قولِه ‪.‬‬
‫*!ذَا َرتْ بأَنفها ‪ ،‬ف َ‬
‫( *!وأَذأَ َرهُ ‪ :‬جَرَّأ ُه وأَغْراهُ ) ‪.‬‬
‫غضَبَه ‪ ،‬وقَلَبَه أَبُو عُبَيْد ‪ ،‬ولم َي ْكفِه ذلِك حتى أَبْدَلَه فقال أَذرَأَنِي ‪ ،‬وهو خَطَأٌ ‪.‬‬
‫*!وأَذأَ َرهُ عليه ‪ :‬أَ ْ‬
‫وقال أَبو زَيد ‪!* :‬أَذأَ ْرتُ الرّجلَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/359‬‬
‫بصاحبِه *!ِإذْآرا ‪ ،‬أَي حَرّشْتُه وَأوَْلعْتُه به ‪.‬‬
‫( و ) *!أَذْأَرَه الشْيء و ( إِليه ‪ :‬أَلجَأهُ ) واضطَرّه ‪ .‬ومن التّجَرّي قَولُ َأكْثَم بن صَ ْي ِفيّ ‪ ( :‬سُوءُ‬
‫سبَ *!ويُذْئِرُ العَ ُدوّ ) يُح ِرضُه أَي يُسْقطُه ‪.‬‬
‫حمْل الفَاقةِ يُحْ ِرضُ الحَ َ‬
‫َ‬
‫طلَى به على أَطباءِ النّاقَةِ لئَلّا‬
‫طبٌ ( مُختلط بتُرابٍ يُ ْ‬
‫( *!والذّئار ‪ ،‬ككِتَاب ‪ :‬سِ ْرقِينٌ ) ‪ ،‬أَي َبعَرٌ رَ ْ‬
‫سمّى قبل الخَلْط خُثّة وذِيرَة ‪ ،‬وسيأْتي في ذي ر بأَبسطَ من‬
‫ض َعهَا ال َفصِيلُ ‪ ،‬ويُ َ‬
‫تُرضَعَ ) ‪ ،‬أَي يَ ْر َ‬
‫هاذا ‪ ( ،‬وقد *!ذَأَ َرهَا ) ‪.‬‬
‫ضعُه ) ‪ ،‬وقد *!ذاءَ َرتْ ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫( و ) قال أَبو عُبَيْد ‪ ( :‬ناقَةٌ *!مُذَائِرٌ ‪ :‬تَ ْنفِر من الوَلَد ساعةَ َت َ‬
‫صدُقُ حُبّها ) فهي تَ ْنفِر منه ‪ ،‬وسيأْتِي‬
‫هي التي سَاءَ خُُلقُها ‪ ( ،‬أَو ) هي التي ( تَرْأَمُ بأَنفِها ول َي ْ‬
‫في ( ذَرّ ) بأَ ْبسَط من هاذا ‪.‬‬
‫شؤُونُك *!ذَئِ َرةٌ ) ‪ ،‬والذي َذكَرَه ابنُ سِيدَه ‪ :‬إِنّ شَوؤُنَك *!َلذَئِ َرةٌ ‪ ( ،‬أَي ُدمُوعُك‬
‫( و ) يقال ‪ُ ( :‬‬
‫فيها تَ َنفّسٌ ‪ ،‬كتَنَفّسِ ال َغضْبانِ ) ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫ل ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ ،‬إِذا ضاقَ صَدْرُه وسَاءَ خُُلقُه ‪ ،‬وهو *!ذَائرٌ ‪ ،‬هاكذا َأوْردَه ابن السّيد في‬
‫*!ذَئِرَ الرج ُ‬
‫ن الَبْرَص السّابِق ‪.‬‬
‫الفَرْق ‪ ،‬وأَنشد قولَ عَبِيدِ ب ِ‬
‫*!وذَئِرَ ‪َ :‬نفَرَ ‪ ،‬وأَنكر ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫وذَئِر ‪ :‬اس َت َعدّ لل ُموَاثَبَة ‪ ،‬قاله اللّ ْيثُ ‪.‬‬
‫جمَة الزّايَ ‪ ،‬ذَبَرَ الكِتَابَ ( َيذْبُر‬
‫ذبر ‪ ( :‬الذّبْرُ ‪ :‬الكِتَابَةُ ) ‪ ،‬كالزّبْر ‪ ،‬وهو مما خَلَفت فيه الذّالُ ال ُمعْ َ‬
‫ي لَبِي ُذؤَيْب ‪:‬‬
‫ص َمعِ ّ‬
‫ل ْ‬
‫ش َد ا َ‬
‫) هُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬ويَذْبِرُ ) هُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬ذَبْرا ‪ ( ،‬كالتّذْبِيرِ ) ‪ .‬وأَنْ َ‬
‫عَر ْفتُ الدّيَارَ كَ َرقْمِ ال ّدوَا‬
‫حمْيَ ِريّ‬
‫ةِ يَذْبِرُهَا الكَا ِتبُ ال ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/360‬‬

‫خفِيّةُ ) بسُهولة ‪ ( ،‬أَو ) القِراءَة ( السّرِيعةُ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬الذّبْرُ ‪ ( :‬ال ّنفْطُ ‪ .‬و ) قيل ‪ :‬هو ( القِرَاءَة ال َ‬
‫) ‪ ،‬يقال ‪ :‬ما أَحسنَ ما َيذْبِرُ الكِتَابَ ‪ ،‬أَي َيقْرؤه ول َي ْمكُث فيه ‪ ،‬كلّ ذالك بلُغة هُذَيْل ‪.‬‬
‫حمْيَرِيّة يُكتَب في العُسُب ) ‪ ،‬جمع عَسِيب ‪ ،‬وهو خُوصُ النّخْل ‪.‬‬
‫( و ) الذّبْر ‪ ( :‬الكِتَابُ بال ِ‬
‫شيْ ِء والفِقْهُ ) به ‪ ،‬كالذّبُور ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫( و ) الذّبْر ‪ ( :‬العِلْمُ بال ّ‬
‫ص َمعِيّ ‪ ،‬وأَنشدَ قولَ ذِي ال ّرمّة ‪:‬‬
‫ل ْ‬
‫( و ) الذّبْر ‪ ( :‬الصّحِيفَة ‪ ،‬ج ذِبَارٌ ) بالكَسْر ‪ ،‬قاله ا َ‬
‫أَقولُ لِ َنفْسي وَاقِفا عند مُشْ ِرفٍ‬
‫طقِ‬
‫على عَ َرصَاتٍ كالذّبار ال ّنوَا ِ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬ذَبَر يَذْبِر ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬ذَبْرا و ( ذَبَا َرةً ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪َ ( :‬نظَرَ فَأحْسَنَ ) النّظَر ‪ .‬قال‬
‫صغَا ِنيّ ‪ :‬هو راجعٌ إلى َمعْنَى الِتْقَان ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫خمْسَةُ َأصْنَافٍ ‪ :‬منهم الّذِي ل ذَبْرَ‬
‫حدِيثُ ‪ ( :‬أَهلُ الجَنّة َ‬
‫( و ) ذَبَرَ ( الخَبَر ‪َ :‬ف ِهمَه ) ‪ .‬ومنه ال َ‬
‫له ) ‪ ،‬أَي ل َفهْم له ‪ ،‬من ذَبَ ْرتُ الكِتَابَ إِذا َف ِهمْته وأَ ْتقَنْتَه ‪.‬‬
‫ضبَ ) ‪َ ،‬نقَله الصّغا ِنيّ ‪.‬‬
‫غ ِ‬
‫( و ) عن ابْن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬ذَبِر ( كفَرِحَ ‪َ :‬‬
‫( وثَوبٌ مُذَبّرٌ ) ‪ ،‬ك ُمعَظّم ‪ ( .‬مُ َنمْ َنمٌ ) ‪ ،‬يَمانِيَةٌ ‪.‬‬
‫صغَانيّ وصَحّحَه ‪ ،‬وهاكذا‬
‫ل القِرَاءَة ) ‪ .‬هاكذا ضَ َبطَه ال ّ‬
‫س ْه ُ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬كِتَابٌ ذَبِرٌ ‪ ،‬ككَتِف ‪َ :‬‬
‫ل صَخْرِ ال َغيّ ‪:‬‬
‫سكُون ‪ .‬وأَنْشَد قَو َ‬
‫حكَم ‪ :‬كِئَابٌ ذَبْر ‪ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫هو في سائر الُصول ‪ ،‬والذي في المُ ْ‬
‫فيها كِتَابٌ ذَبْرٌ ل ُمقْتَرِىء‬
‫يَع ِرفُه أَلْ ُبهُمْ ومَنْ حَشَدُوا‬
‫قال ‪ :‬ذَبْرٌ ‪ ،‬أَبي بَيّن ‪ .‬أَرادَ كِتَابا مَذْبُورا ‪ ،‬فوضعَ المَصدَر مَوضع‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/361‬‬
‫ال َم ْفعُول ‪ :‬وأَ ْلبُ ال َقوْم ‪ :‬مَنْ كان َهوَاهُ َمعَهم ‪.‬‬
‫شعْرَ ‪ ،‬أَي ُيمِرّه ويُنْشِ ُدهُ ) ول يَتََلعْثَم فيه ‪:‬‬
‫( و ) يُقال ‪ :‬فُلَنٌ ( ما َأحْسَنَ ما َيذْبِرُ ال ّ‬
‫( و ) قال َثعْلَب ‪ ( :‬الذّابِرُ ‪ :‬المُتْقِنُ للعِ ْلمِ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬ذَبَرَه يَذْبُره ‪ .‬ومنه الخَبَرُ ‪ ( :‬كان ُمعَاذٌ يَذْبُرُه‬
‫عن رَسُولِ ال صلى ال عليه وسلم أَي يُ ْتقِنُه ‪ ،‬ذَبْرا وذَبَا َر ًة ‪ .‬ويقال ‪ :‬ما أَ ْرصَنَ ذَبَارَته ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬

‫حدِيث‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬ذَبَرَ إِذا أَ ْتقَن ‪ .‬والذّابِرَ ‪ :‬المُ ْتقِنُ ‪ ،‬ويُ ْروَى بالدّال ‪ ،‬وقد َتقَدّم ‪ .‬وفي َ‬
‫قال اب ُ‬
‫حبّ أَنّ لي ذَبْرا من ذَ َهبٍ ) أَي جَبَلً ‪ ،‬بُلغَ ِتهِم ‪ ،‬ويُروَى بالدّال ‪ ،‬وقد تَقدّم ‪.‬‬
‫شيّ ( ما أُ ِ‬
‫النّجَا ِ‬
‫وفي حَدِيثِ ابْنِ جُدْعَانَ ‪ ( :‬أَنَا مُذابِرٌ ) ‪ ،‬أَبي ذا ِهبٌ ‪.‬‬
‫ض ْعفِه ‪،‬‬
‫ن الَثير إن لم َيكُن َتصْحِيفا ‪ .‬وفلنٌ ل ذَبْرَ له أَي ل نُط ‪ 2‬له من َ‬
‫قُلتُ ‪ :‬هاكذا َذكَره اب ُ‬
‫ض ْعفِه ‪ .‬ف َتقْدِيرُه على هاذا ‪ ،‬فُلنٌ ل ذا ذَحرٍ له أَي ‪ ،‬ل لِسان له‬
‫وقيل ‪ :‬ل لِسانَ له يَ َتكَلّم به من َ‬
‫ذا ُنطْق فحَذَف المُضاف ‪ .‬وبه فَسّر ابنُ الَعرابيّ الحدِيثَ المُتَقدّم في َأ ْهلِ الجَنّة ‪ .‬وا ْلمِذْبَر ‪:‬‬
‫القَلَم ‪ ،‬كالمِزْبَرَ ‪ ،‬وسَيَأْتِي ‪.‬‬
‫ذخر ‪َ ( :‬ذخَرَه ‪ ،‬كمَ َنعَه ) َيذْخَره ( ذُخْرا ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬واذّخَ َرهُ ) اذّخَارا ‪ ( :‬اخْتَارَه ‪ ،‬أَو اتّخذَه ) ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬خَبَأَه لو ْقتِ حاجَتِه ‪ .‬وفي حَدِيث الضّحِيّة ‪ ( :‬كُللا واذّخِرُوا ) أَصله اذْ َتخَرَه فثَقلتُ‬
‫التاءُ التي للفْتَعال مع الذّال فقُلِبتْ ذَالً ‪ ،‬وأُدغمَ فيها الذّال الَصليّ فَصارَت ذالً ُمشَدّدة ‪ ،‬ومثله‬
‫الذّكار من ال ّذكْر ‪.‬‬
‫وقال ال ّزجّاج في قوله ‪ ( :‬تعالى ) ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/362‬‬
‫{ َتدّخِرُونَ فِى بُيُو ِتكُمْ } ( آل عمران ‪َ ) 49 :‬أصْلُه تذْتَخِرلن ‪ ،‬لَنّ الذّالَ حرفٌ مجهور ل ُي ْمكِن‬
‫ال ّنفَس أَن يَجْ ِريَ معه لشِدّة اع ِتمَاده في َمكَانِه ‪ ،‬والتاءُ َم ْهمُوسَة ‪ ،‬فأُ ْب ِدلَ من َمخْرَج التّاءَ حَ ْرفٌ‬
‫لوّلَ في‬
‫جهْرها وهو الدّال ‪ ،‬فصار تَدّخِرون ‪ ،‬وَأصْل الِدغام أَن تُدْغِم ا َ‬
‫جهُورٌ يُشْبِه الذّالَ في َ‬
‫مَ ْ‬
‫لوّل َأكْثَر ‪.‬‬
‫ن يقول ‪َ :‬تذّخِرُونَ ‪ ،‬بذَالٍ ُمشَدّدَة ‪ ،‬وهو جائز ‪ ،‬وا َ‬
‫الثاني ‪ .‬قال ‪ :‬ومن العرب مَ ْ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬ومن الغريب ما قاله َب ْعضُ شُرّاح الرّسالة وغَيْرُهم من الفُ َقهَا ِء وبعْض أَهلِ اللغَة ‪ :‬إِن‬
‫جمَة ما يكون في الخرة ‪ .‬وبالدّال ال ُم ْهمَلَة ما يكُون في الدّنْيَا ‪ .‬وفي شرح‬
‫الذّخْرَ بالذّال ال ُمعْ َ‬
‫ط واضِحٌ َأوْق َعهُم فيه قولُه ‪:‬‬
‫شفَاءِ ‪ :‬وهذا غََل ٌ‬
‫التتا ِئيّ ما َيقْرُب منه ‪ .‬قال ابن التّلمسانيّ في شَرْح ال ّ‬
‫شفَا ِء ‪ ،‬وهو وَاضِح ‪ ،‬ومِثْلُه ما َوقَع في الدّكر ‪ ،‬وأَنه لغَة في‬
‫شهَابُ في شَرْح ال ّ‬
‫تَدّخِرُون ‪ ،‬ونقلَه ال ّ‬
‫جمَة اغترارا بمُدّكر ‪ ،‬فل ُيعْتَدّ بشيْءٍ مِنْ ذالك ‪ ،‬وال أعلم ‪.‬‬
‫ال ُمعْ َ‬
‫ج َمعْه الذّخَائِرُ ‪ .‬قال الشاعِر ‪:‬‬
‫( والذّخِيرَة ‪ :‬ما ادّخِرَ ) ‪َ ،‬‬
‫ل الفَتَى بذَخِي َرةٍ‬
‫َلعَمرُك ما مَا ُ‬
‫خوَانَ الصّفَاءِ الذّخَائِرُ‬
‫ولكِنّ ِإ ْ‬
‫( كالذّخْرِ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬ج أَذْخارٌ ) ‪ ،‬ك ُقفْل وَأ ْقفَال ‪.‬‬
‫سبُ إِليهِ ال ّتمْرُ ) الجَيّدُ ‪.‬‬
‫حدِيث ِذكْرُ َتمْرِ َذخِي َرةَ ؛ وهو ( ع يُ ْن َ‬
‫( و ) في ال َ‬
‫سمِينُ ) ‪.‬‬
‫عمْرٍ و ‪ ( :‬الذّاخِرُ ‪ :‬ال ّ‬
‫( و ) عن أَبي َ‬

‫سخَة‬
‫عجَا ِمهَا كما في نُ ْ‬
‫( و ) عن أَبي عُبيْ َدةَ ‪ ( :‬المُدّخَرُ ) ‪ ،‬بإِهْمال الدّالِ كما في النّسخ ‪ ،‬وبإِ ْ‬
‫ضمّ ‪َ ،‬نوْع من ال َع ْدوِ ‪ ،‬قال ‪ :‬ومن ال ُمذّخَر‬
‫حضْرِه ) ‪ ،‬بال ّ‬
‫أُخْرى ‪ ( :‬الفَرسُ المُبَقّى ل ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/363‬‬
‫المِسْواطُ ‪ ،‬وهو الذي ل يُعطِي ما عِنْده إِلّا بالسّوط ‪ ،‬والُنثَى ُمذّخَرَة ‪.‬‬
‫جمْع الِذْخَر ‪،‬‬
‫سمّاة ب َ‬
‫ب مكّةَ ) ‪ ،‬بينها وبين المدينة ‪ ،‬وكأَ ّنهَا مُ َ‬
‫( و ) ثَنِيّةُ ( أَذاخِر بالفَتْح ‪ :‬ع قُ ْر َ‬
‫وقد جاءَ ِذكْرُها في الحَدِيث ‪.‬‬
‫ح َدةِ إِذْخ َرةٌ ‪ ( .‬و ) في حديث الفتْح وتَحْرِيم‬
‫خضَرُ ) ‪ ،‬الوا ِ‬
‫لْ‬
‫شاَ‬
‫( والِذْخِرُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬الحَشِي ُ‬
‫سقَف به‬
‫َمكّةَ ( فقال العَبّاس إِلّا الِذْخِرَ فإِنه لِبُيوتنا وقُبُورِنَا ) ‪ .‬وهو ( حَشِيشٌ طَ ّيبُ الرّيحِ ) يُ ْ‬
‫خشَرب ‪ ،‬وال َهمْزَة زائدةٌ ‪ .‬قال أَبو حَنِيفَة ‪ :‬الِ ْذخِرُ ‪ :‬له أَصل مُنْ َدفِنٌ ِدقَاقٌ َدفِرُ الرّيحِ‬
‫البُيُوتُ فوق ال َ‬
‫صبِ إِلّا أَ ّنهَا‬
‫ح ال َق َ‬
‫ض وأَصغَرُ ُكعُوبا ‪ ،‬وله ثَمرةٌ كأَنها َمكَاسِ ُ‬
‫سلِ الكُولنِ إِلّا أَنّه أَعر ُ‬
‫‪ ،‬وهو مثْل َأ َ‬
‫سهُولِ‬
‫صغَر ( وهو يُشْبِه في نَبَاتِه الغَرَزَ ) ُيطْحَن ف َيدْخُل في الطّيب ‪ ،‬يَنْبُت في الحُزُون وال ّ‬
‫ق وَأ ْ‬
‫أَرَ ّ‬
‫وقَلّما تَنْبُت الِ ْذخِرَة ُمفْر َدةً ‪ ،‬ولذالك قال أَبُو كَبِير الهُذَِليّ ‪:‬‬
‫وأَخُو الَبَا َءةِ إِذْ رَأَى خُلّنَه‬
‫حوْلَه كالِ ْذخِرِ‬
‫شفَاعا َ‬
‫تَلّى ِ‬
‫ف الِ ْذخِرُ ابْ َيضّ ‪.‬‬
‫ج ّ‬
‫قال ‪ :‬وإِذا َ‬
‫ن الِذْر َهمْزَ ُتهَا َأصْليّة ‪ ،‬وأَن وَزْنه ِفعِْللٌ ‪ ،‬وليس‬
‫ومن الغَرِيب ما في مَشعّرِق القَاضِي عِيَاض أَ ّ‬
‫بثَبتٍ وإِن وافقه تِ ْلمِيذه في المطالع ‪ ،‬قاله شَيخُنا ‪.‬‬
‫( و ) َذخِرٌ ‪ ( ،‬ككَ ِتفٍ ‪ :‬جَ َبلٌ بال َيمَنِ ) ‪.‬‬
‫ف والَ ْمعَا ُء والعُرُوقُ ) ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز قولهم ‪ :‬مَلَت الدّابّةُ َمذَاخِرَهَا ‪ ( .‬المَذاخِرُ ‪ :‬الَجْوا ُ‬
‫س ِفلَ بَطحّ‬
‫( ‪ ) 5‬قال الَص َمعِيّ ‪ :‬ال َمذَاخِرُ ‪ ( :‬أَسا ِفلُ البطْنِ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬فُلنٌ ملَ مَذَاخِرَه ‪ ،‬إِذا مَلَأَ أَ ّ‬
‫لتْ مَذَاخِرَهَا ‪ :‬وهو مَجَازٌ ‪ .‬قال الرّاعِي ‪:‬‬
‫ه ‪ .‬ويقال للدّابّة إِذا شَ ِب َعتْ ‪ :‬قد مَ َ‬
‫حَتأ إِذا قَتََلتْ أَدْنَى الغَلِيلِ ولمْ‬
‫ي والصّدَرِ‬
‫َتمْلْ مَذَاخِ َرهَا لل ّر ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/364‬‬

‫وقال أَيضا ‪:‬‬
‫فلمّا سقَيْناها ال َعكِسَ َتمَذّحَت‬
‫مَذاخِرُهَا وازْدادَ رَشْحا وَرِيدُها‬
‫خوَاصِرُهَا ‪.‬‬
‫ويُ ْروَى ‪َ :‬‬
‫حتْ ‪ .‬ومَذَاكِرُها ‪ ،‬بدل مَذاخِرُها ‪.‬‬
‫حمَاسَة لَبي َتمّام ‪َ :‬تمَلَّأتْ ‪ ،‬بدل َتمَذّ َ‬
‫وقر ْأتُ في كتاب ال َ‬
‫عمّه خنزرَ بن أَ ْرقَمَ ‪.‬‬
‫وارفضّ بدل ازدادَ ‪ .‬وهي قصيدة طويلة ُيخَاطِب بها ابنَ َ‬
‫ج ْو ِفهَا ‪ .‬و َتمَلَّأتْ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬مذَاخِرُ الدّابّة ‪ :‬المَواضِع التي تَدّخِر فيها العََلفَ والمَاءَ من َ‬
‫مَذَاخِرُه ‪ :‬شَبِعَ ‪ .‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫َذخَرَ ل َنفْسِه حَدِيثا حَسَنا ‪ :‬أَبقاه ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫والمِذْخَر ‪ ،‬كمِنْبَر ‪ :‬العَفِجُ ‪.‬‬
‫وفُلَنٌ ما َيذّخِر ُنصْحا ‪.‬‬
‫ل المؤمِن ذَخَائِر ‪.‬‬
‫وجعلَ مالَه ُذخْرا عند ال وذَخِير ًة وأَعما ُ‬
‫عدَا َوةً ‪ .‬وكلّ ذالك مَجاز ‪ ،‬كما في الَساسِ وغَيْره ‪.‬‬
‫ومَلَ لنا في مَذاخِره َ‬
‫وذخير بن شجنان ‪ :‬بطْن من الصّ ِدفِ ‪.‬‬
‫وبَحِير بنُ ذَاخِرِ بن عامِر ال َمعَافِريّ ‪َ ،‬روَى عنه ابنُه عليّ ‪ ،‬وابن أَخيه َبحِيرُ بنُ يَزِيد بن ذاخِر ‪،‬‬
‫حدّث بمصر ‪.‬‬
‫َ‬
‫شهِدَ فتحَ مصر ‪ ،‬وابنه الحارثبن ذاخ ِر وَِليَ شُرْطَة ِمصْرَ لعَبْد‬
‫لصْبَحيّ ‪َ ،‬‬
‫وذاخِرُ بنُ َبهْشَم ا َ‬
‫العَزِيز بن مَ ْروَان ‪.‬‬
‫لمِي ُر ضِيا ُء الِسلم إِسماعيلُ بنُ‬
‫ومُذَيْخِ َرةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬قَرْيَة بال َيمَن من أَعمال الحَدّين ‪ ،‬وبها تُو ّفيَ ا َ‬
‫حسَن بنِ المَ ْنصُور بال القاسِم الحَسَنيّ ‪ ،‬غُرّة اليمن ‪.‬‬
‫حمّد بن ال َ‬
‫مُ َ‬
‫صغَارُ ال ّن ْملِ و ) قال‬
‫ذرر ‪!* ( :‬الذّرّ ‪ِ :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/365‬‬
‫شعِيرٍ ) ‪ ،‬فكَأَ ّنهَا جُزْءٌ من مِائَةٍ ‪.‬‬
‫َثعْلَب ‪ :‬إنّ ( مِائَةً منها زِنَةُ حَبّة ) من ( َ‬
‫حجَر ال َم ّكيّ نقلً عن النّيسابُو ِريّ ‪ :‬سَ ْبعُون *!ذَ ّرةً تَزِنُ جَناحَ‬
‫قال شَيْخُنَا ‪ :‬ورأَيْت في فَتَاوى ابن َ‬
‫َبعُوضة ‪ ،‬وسَ ْبعُون جَناحَ َبعُوضة تَزِن حَبّةً ‪ .‬انتهى ‪ .‬وقيل ‪!* :‬الذّرّة ليس لها وَزْنٌ ‪ ،‬ويُراد بها‬
‫ل وكُنىَ ‪ .‬وفي حديث جُبَيْر بنِ‬
‫س ّميَ الرج ُ‬
‫شمْس الدّاخلِ في النّافذة ‪ .‬ومنه ُ‬
‫ما يُرَى في شُعاع ال ّ‬

‫طعِم ‪ ( :‬رأَيتُ يَومَ حُنَيْنٍ شيئا أسودَ يَنْزِل من السماءِ ‪ ،‬فوقَ َع على الَرض ‪ ،‬ف َدبّ مِ ْثلَ الذّرّ ‪،‬‬
‫مُ ْ‬
‫صغِير ‪ ( ،‬الواحِ َدةُ ذَ ّرةٌ ) قلْت ‪ :‬فِيه ُمخَالَفةٌ‬
‫حمَرُ ال ّ‬
‫ل الَ ْ‬
‫وهَزَم اللّهُ المُشْركين ) قالوا ‪ :‬الذّرّ ال ّن ْم ُ‬
‫سهُو ‪ ،‬وقد تقدمت الِشارَة إِليه مِرارا ‪.‬‬
‫لصْطِلحه ‪ ،‬وسُبْحَان من ل يَ ْ‬
‫ح وتَبْدِيدُها ‪!* ،‬ذَرّ الشيءَ *! َيذُرّه *!ذَرّا ‪ :‬أَخذَه بَأطْرَاف‬
‫ب وا ْلمِلْ ِ‬
‫ج ّ‬
‫( و ) *!الذّرّ ‪ ( :‬تَفرِيقُ ال َ‬
‫أَصابِعه ثم نَثَره على الشيْءِ ‪!* ،‬وذَرّه *!يَذُرّه ‪ ،‬إِذا َبدّدَه ‪!* .‬وذُرّ ‪ :‬بُدّدَ ) ‪.‬‬
‫ب في الَرض‬
‫ح ّ‬
‫وفي الَساس ‪!* :‬ذَرّ المِلْحَ على اللّحْم والفُ ْلفُلَ على الثّرِيد ‪ :‬فَرّقهَ فيه ‪!* ،‬وذَرّ ال َ‬
‫ق في‬
‫عمَر َرضِي ال عنه ‪-!* ( :‬ذُرّي أَحِرّ لكِ ) ‪ ،‬أَبي ذُرّي الدّقي َ‬
‫‪ :‬بَذَرَه ‪ ،‬انتهى ‪ .‬وفي حَدِيث ُ‬
‫القِدْ ِر لَعملَ لك حَرِي َرةً ‪ .‬وقد تقدّم في ( ح ر ر ) ‪!* ( .‬كالذّرْذَرَة ) ‪.‬‬
‫( و ) الذّرّ ‪ ( :‬طَرْحُ *!الذّرُورِ في العَيْن ) ‪ ،‬يقال ‪!* :‬ذَرَ ْرتُ عَيْنَه إِذَا دَاويْتَها بِه ‪ .‬وذَرّ عينَه‬
‫*!بالذّرورِ *!يَذُرّهَا *!ذَرّا ‪َ :‬كحَلَها ‪.‬‬
‫ق في الَرض ذَرّا أَي َنشَرَهم ‪،‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪!* :‬الذّرّ ‪ ( :‬النّشْرُ ) ‪ .‬يقال ‪!* :‬ذَرّ اللّهُ الخَلْ َ‬
‫ومنه *!الذّرّيّة ‪َ ،‬كمَا سَيَأْتي ‪.‬‬
‫لصَحّ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬يَزِيدُ بنُ عَبْد ال ‪ ،‬أَو يَزِيد بنُ‬
‫( وأَبُو *!ذَرّ جُ ْن َدبُ بنُ جُنَا َدةَ ) ال ِغفَا ِريّ ‪ ،‬وهو ا َ‬
‫سكَن ‪ ،‬وقيل ‪ :‬خََلفُ بنُ عَبْدِ ال ‪ ،‬من السّا ِبقِين ‪ ( ،‬وامرأَتُه أُمّ ذَرَ )‬
‫جُنَادَة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬جُنْ َدبُ بنُ َ‬
‫جاءَ ِذكْرُها في حَدِيث إِسلم أَبي ذَرَ ‪ ،‬وكذا ُأمّ أَبِي ذَ َر وُأخْتُه ‪.‬‬
‫( وأَبو *!ذَ ّرةَ الحا ِرثُ بنُ ُمعَاذٍ )‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/366‬‬
‫شهِدَ ُأحُدا ‪:‬‬
‫سمَا ِء والكُنَى ‪َ ،‬‬
‫الحِ ْرمَازيّ ‪َ ،‬ذكَره الدّول ِبيّ وغَيْرُه في الَ ْ‬
‫( صحابِيّونَ ) ‪ ( .‬وأَبُو *!ذَ ّرةَ ال ُهذَِليّ ‪ :‬شاعِرٌ ) من بني صَاهِلَةَ بنِ كَا ِهلٍ ‪ ،‬أَخُو بَنِي مَازِنِ بن‬
‫جمَة في شَرْح الدّيوان ‪ ( ،‬أَو ُهوَ )‬
‫سكّ ِريّ ‪ :‬هَكذا بال ُمعْ َ‬
‫سعْدِ بن ُهذَيْل ‪ .‬قال ال ّ‬
‫مُعاوِيَة بنِ َتمِيمِ بنِ َ‬
‫حكَاه الَصمعِيّ ‪.‬‬
‫أَبو دُرّة ‪ ( ،‬بضَمّ الدّالِ المهملةِ ) ‪َ ،‬‬
‫( *!والذّرُورُ ) ‪ ،‬كصَبور ‪ ( :‬ما *!يُذَ ّر في العَيْن ) وعلى القَرْح من َدوَاءٍ يابِسٍ ‪ .‬وفي الحديث (‬
‫حدّ *!بالذّرُور ‪.‬‬
‫َتكْتَحِل المُ ِ‬
‫صبِ‬
‫حتَ من َق َ‬
‫عطْرٌ ) ُيجَاءُ به من الهِنْد ‪!* ( ،‬كالذّرِي َرةِ ) ‪ ،‬وهو ما انْتُ ِ‬
‫( و ) *!الذّرُورُ ‪ِ ( :‬‬
‫ضيَ اللّهُ عنها‬
‫شةَ َر ِ‬
‫جمُوع من َأخْلط ‪ .‬وبه فُسّرَ حَدِيثُ عَائِ َ‬
‫الطّيب ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو َن ْوعٌ من الطّيب مَ ْ‬
‫جمْع *!الذّرُورِ‬
‫‪ ( :‬طَيّ ْبتُ َرسُولَ ال صلى ال عليه وسلم لِحْرامه *!بذَرِيرة ) ‪ ( .‬ج ) أَي َ‬
‫( *!أَذِ ّرةٌ ) ‪.‬‬
‫صغَارِ ‪ ،‬وهو بِالضّمّ ‪ ،‬وكان قِياسُه‬
‫( *!والذّرّيّةُ ) ‪ُ ،‬فعْلِيّة من الذّرّ ‪ ،‬وهو النّشْرِ أَو ال ّن ْملِ ال ّ‬

‫سهِْليّ ‪ ( ،‬و ُيكْسَرُ )‬
‫لوّل ‪ ،‬ونَظّره شيخُنَا بدُهْ ِريّ و ُ‬
‫سبٌ شَاذّ لم َيجِيءْ إِلّا َمضْمو َم ا َ‬
‫الفَتْح ‪ ،‬لكِنّه نَ َ‬
‫جمَع القُرّاءُ على تَرْك ال َهمْز فيها ‪.‬‬
‫‪ .‬وأَ ْ‬
‫ضعِيف لما كَثُرَ أَب ْدلِ من الرّاءِ‬
‫حوِييّن ‪َ :‬أصُْلهَا ذُرّورَة على ُفعْلُولَة ولكِن ال ّت ْ‬
‫وقال بعضُ النّ ْ‬
‫الَخِيرَة ياءٌ ‪ ،‬فصارَت ذُرّويَةٌ ‪ ،‬ثم أُدغمت الواوُ في الياءِ فصارت *!ذُرّيّة ‪ ،‬قال الَزْهَ ِريّ ‪:‬‬
‫حوِيّين ‪ .‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬ذُرّيّة ُفعْلِيّة ‪ ،‬كما قالوا سُرّيّة ‪،‬‬
‫س وأَجْودُ عِنْد النّ ْ‬
‫وقَ ْولُ مَنْ قال إِنه ُفعْلِيّة َأقْيَ ُ‬
‫والَصل من السّرّ ‪ ،‬وهو النّكاح ‪.‬‬
‫ق على الُصول والوالدَين أَيضا ‪ ،‬فهو من‬
‫جلِ ) ‪ .‬قال شيخُنَا ‪ :‬وقد يُطل ُ‬
‫والذّرّيّة ‪ ( :‬وَلدُ الرّ ُ‬
‫شحُونِ } ( يس ‪:‬‬
‫حمَلْنَا *!ذُرّيّ َتهُمْ فِى ا ْلفُ ْلكِ ا ْلمَ ْ‬
‫الَضداد ‪ ،‬قالوا ومنه قولُه َتعَالَى ‪ { :‬وَءايَةٌ ّل ُهمْ أَنّا َ‬
‫‪ ) 41‬فتََأمّل ‪ ( .‬ج *!الذّرّيّاتُ *!‪-‬والذّرَا ِريّ ) ‪ .‬وقال ابنُ الَثِيرِ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/367‬‬
‫ل الِنْسَانِ من َذكَ ٍر وأُنْثَى ‪ ،‬وأَصلُها ال َهمْز ‪ ،‬لكهنم حَ َذفُوه فلم يستعملوهَا إِلّا‬
‫سَ‬
‫الذّرّيّة ‪ :‬اسمٌ يَجمع نَ ْ‬
‫غَيْر َم ْهمُوزةٍ ‪.‬‬
‫كتاب ( و ) في الحَدِيث ( ءَنه رأَى امرَأ ًة مقتولة ‪ ،‬فقال ‪ :‬ما كانت هاذِ ُتقَاتِل ‪ ،‬الح ‪ 2‬ق خَالِدا فقل‬
‫ن الَثِير ‪ :‬المُرَادُ بهَا في هاذا الحديث ( النّسَاءُ ) لَجلْ‬
‫له ‪ :‬ل َتقْتُل *!ذُرّيّ ًة ول عَسِيفا ) ‪ .‬وقال اب ُ‬
‫حجّوا *!بالذّرّيّة ل تَ ْأكُلوا أَرزَاقَها وتَذَرُوا أَرْبَاقَها في أَعْنَاقها‬
‫عمَر ( ُ‬
‫حدِيثُ ُ‬
‫المرأَة ال َمقْتُولة ‪ .‬ومنه َ‬
‫) ‪ ،‬أَي حُجّوا بالنّسَا ِء ‪ ،‬وضَ َربَ الَرْبَاقَ وهي القَلئِدُ مَثَلً ِلمَا قُلّدتْ أَعنا ُقهَا مِن وجُوب الحَجّ ‪،‬‬
‫جمِيع ) ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬كَنَى بها عن الَوزار ( للوَاحِد وال َ‬
‫شمْسُ ‪ :‬طََلعَا ) ‪ .‬وفي الَساس ذَرّ ال َب ْقلُ‬
‫( *!وذَرّ ) *!يَذُرّ ‪ ،‬إِذَا ( تَخَدّدَ ‪ .‬و ) *!ذَرّ ( ال َب ْقلُ وال ّ‬
‫شيْءٍ منه ‪ .‬وعن أَبي زَيْد ‪ :‬ذَرّ ال َب ْقلُ إِذا طلع من الَرض ‪!* ،‬وذَ ّرتِ‬
‫والقَرْنُ ‪ :‬طَلَعَ أَد ‪ 2‬ى َ‬
‫شمْس ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫ظهَ َرتْ ‪ .‬وفي الَساس ‪!* :‬ذَرّ قَرْنُ ال ّ‬
‫الشمسُ *! َتذُرّ *!ذُرُورا ‪ :‬طََل َعتْ و َ‬
‫ض ْوؤُهَا على الَرض والشّجَرِ ‪ ،‬وكذالك ال َب ْقلُ‬
‫وقيل ‪ :‬هو َأ ّولُ طُلُوعِها ‪ .‬وشُرُوقُها ‪َ :‬أوّل ما يَسقط َ‬
‫والنّ ْبتُ ‪.‬‬
‫( و ) *!ذَرّت ( الَ ْرضُ النّ ْبتَ ‪ :‬أَطَْلعَتْه ) ‪ .‬وقال السّاجِع في مَطرٍ ‪ :‬وثَرْدٌ *! َيذُرّ َبقْلُه ول ُيقْرّح‬
‫ن الَعرا ِبيّ ‪ :‬يقال ‪ :‬أَصابَنا مَطَرٌ *!ذَرّ َبقْلُه‬
‫ضعِيفَ ‪ .‬قال اب ُ‬
‫أَصلُه ‪ .‬يَعنِي بالثّرْدِ المَطَرَ ال ّ‬
‫ظهَر ‪ ،‬وذالك أَنه *!يَذُرّ من أَدْنَى مَطرٍ ‪ ،‬وإِنما َيذُرّ ال َب ْقلُ من َمطَرٍ قَدْ َر َوضَحٍ‬
‫*!يَذُرّ ‪ ،‬إِذا طَلعَ و َ‬
‫ال َكفّ ال َبقْلُ من مَطَرٍ َقدْ َر َوضَحِ ال َكفّ ول يُقرّحُ ال َبقْلُ إِلّا من َقدْرِ الذّراعِ ‪.‬‬
‫صغَانيّ ‪،‬‬
‫( و ) يقال ‪ :‬ذَرّ ( الرّجلُ ) ‪ ،‬إِذَا ( شابَ مُقدّمُ رَأْسهِ ‪!* ،‬يَذَرّ فيه بالفَتْح ) كما نقَلَه ال ّ‬
‫ح الفَتْح فل بُدّ من‬
‫عدَمُ حَ ْرفِ الحَ ْلقِ فيه ‪ .‬قال شيخُنَا ‪ :‬وإِن صَ ّ‬
‫وهو ( شَاذّ ) ‪َ ،‬ووَجْهُ الشّذُوذِ َ‬

‫الكَسْ ِر في المَاضِي ‪ ،‬وقد َتقَدّم مِثْله في ( د ر ر ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/368‬‬

‫( *!والذّرْذَارُ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬ال ِمكْثَارُ ) ‪ ،‬كالثّرثَار ‪.‬‬
‫( و ) *!ذَرْزَارٌ ‪ ( :‬لَقبٌ رَجُل ) من العَرَب ‪.‬‬
‫( *!والذّرَارَة ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ما تَناثَرَ من الذّرُورِ ) ‪.‬‬
‫قال ال ّزمَخْشَ ِريّ ‪!* :‬ذُرَا َرةُ الطّيب ‪ :‬ما تَنَاثَر منه إِذا *!ذَرَرْته ‪ ،‬ومنه قِيلَ ِلصِغار ال ّنمْل وللمُنْ َبثّ‬
‫في ال َهوَاءِ من الهَبَاءِ ‪ :‬الذّرّ ‪ ،‬كأَنها طاقَاتُ الشيْءِ المَذْرُور ‪ ،‬وكَذَا ذَرّات الذّ َهبِ ‪.‬‬
‫( *!‪-‬والذّ ّريّ ) ‪ ،‬بالفَتح وياءِ النّسْبَة في آخره ( ‪ :‬السّيف الكَثِيرُ المَاءِ ) ‪ ،‬كأَنّه منْسوب إِلى الذّرّ‬
‫وهو ال ّنمْل ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬ما أَبْيَنَ *!‪-‬ذَ ّريّ سَ ْيفِه ‪ ،‬أَي ( فِرنْدَه ومَاءَه ) ُيشّبهَان في الصّفاءِ بمَ َدبّ ال ّن ْملِ‬
‫سعِيد ‪:‬‬
‫*!والذّرّ ‪ .‬وأَنشد أَبو َ‬
‫وتخُرِجُ منه ضَ ّرةُ ال َيوْمِ َمصْدَقا‬
‫ضبٍ ُمهَنّدِ‬
‫ع ْ‬
‫وطُولُ السّرَى *!‪-‬ذَ ّريّ َ‬
‫جهُه كأَنّه ذَ ّريّ سَ ْيفٍ‬
‫جتْ منه َمصْدَقا وصَبْرا ‪ ،‬و َتهَلص ‪َ 2‬و ْ‬
‫يقول ‪ :‬إِذا َأضَرّت به شِدّة ال َيوْم َأخْرَ َ‬
‫‪.‬‬
‫وقال عبدُ ال بنُ سَبْرَة ‪:‬‬
‫طبٍ‬
‫ُكلّ يَنُوءُ بماضِي الحَدّ ذِي شُ َ‬
‫جَلّى الصّيا ِقلُ عَن *!ذَرّيّهِ الطّ َبعَا‬
‫يعني عن فِرِ ْندِه ‪ ،‬ويُ ْروَى بالدّالِ ال َم ْهمَلَة ‪ ،‬وقد َتقَدّم ‪.‬‬
‫شدَ لكُثَيّر‬
‫ض ) والِنكَار ‪ ،‬عن َثعْلَب ‪ ،‬وأَنْ َ‬
‫ضبُ والِعْرَا ُ‬
‫( *!والذّرَارُ ‪ ،‬بال َكسْر ‪ :‬ال َغ َ‬
‫وفِيهَا على أَنّ الفُؤَادَ ُيحِ ّبهَا‬
‫لقَيتُها *!وذِرَارُ‬
‫صُدُودٌ إِذا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/369‬‬

‫غضَبا *!كذِرَارِ النّاقَةِ ‪.‬‬
‫وقال ءَبو زَيْد ‪ :‬في فُلنٍ *!ذِرَارٌ ‪ ،‬أَي إِعراضٌ َ‬
‫( و ) قال الفَرّاءُ ‪!* ( :‬ذَا ّرتِ النّا َقةُ ) *!تَذَارّ ( *!مُذَا ّرةً *!وذِرَارا ) ‪ ،‬أَي ( ساءَ خُُل ُقهَا وهي‬
‫خطَيئة ‪:‬‬
‫*!مُذَارّ ) ‪ .‬قال ‪ :‬ومنه َق ْولُ ال ُ‬
‫وكُنْ كذَاتِ ال َب ْعلِ*! ذَرَاتِ بأَ ْنفِهَا‬
‫َفمِن ذَاكَ تَ ْبغِي غَيرَه و ُتهَاجِرُه‬
‫خفّفه للضّرُورَة ‪.‬‬
‫إل أَنّه َ‬
‫عطَفت على وَلِدِ غَيْ ِرهَا ‪ ،‬وأَصلُه‬
‫حطَيْئَة شاهِدٌ على ذَا َرتْ النّاقَةُ بأَنْفها إِذَا َ‬
‫قال ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬بَ ْيتُ ال ُ‬
‫*!ذَارّت فخ ّففَه ‪ ،‬وهو *!ذَارَت بأَنْفها ‪ .‬والبَيْت ‪:‬‬
‫وكنتُ كَذَاتِ ال َبوّ ذَارتْ بأَ ْنفِهَا‬
‫َفمِنْ ذاكَ تَبْي ُبعْدَه و ُتهَاجِرُه‬
‫شمّاسِ بن لْي ‪ .‬أَلّا تراه َيقُول بعد هاذا ‪:‬‬
‫قال ذالك َيهْجُو به الزّبْ ِرقَانَ ‪ ،‬و َيمْدح آل َ‬
‫ليٍ فإِنّهمْ‬
‫ن ْ‬
‫شمّاسَ ب َ‬
‫ف َدعْ عنك َ‬
‫َموَالِيك أَو كَاثِرْبهمْ مَنْ ُتكَاثِرُه‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وهو أَن يكون َأصْلُه ذَاءَ َرتْ ‪ ،‬ومنه قيل لهاذه المَرَْأةِ‬
‫وقد قيل في ذَا َرتْ غيرُ ما َذكَرَه ال َ‬
‫حوَارِ ُيحْشَى‬
‫‪ :‬مُذَائِر ‪ ،‬وهي الّتِي تَرْأَمُ بأَ ْنفِهَا ول َيصْدُق حُبّها ‪ ،‬فهي تَ ْنفِرُ عَنْه ‪ ،‬وال َبوّ ‪ :‬جِلْد ال ُ‬
‫ح ْولَ النّا َقةِ لتَدِرّ عليه ‪ ،‬وقد سبقَ الكلم في ذالك ‪.‬‬
‫ُثمَاما ويُقَام َ‬
‫حبّ ) ‪ ،‬أَي يُبَدّد و ُيفَرّق ‪ ،‬كالمِبْذَرةِ آلةِ ال َبذْرِ ‪.‬‬
‫( *!والمِذَ ّرةُ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ( :‬آلةٌ *!يُذَرّ بها ال َ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫سعِين ‪َ ،‬ذكَرَه ابن ُنقْطَة ‪.‬‬
‫عمْرِو بنِ ُأمَيّة ف بلوغ التّ ْ‬
‫حدّث َروَى عن َ‬
‫يُوسُف بن أَبي ذَرّة ‪ :‬مُ َ‬
‫صحَابِيّة ‪!* .‬وذَ ّرةُ َموْلة بن عبّاس ‪!* ،‬وذَرّة‬
‫حمّد بنُ المُ ْنكَدِر ‪َ :‬‬
‫وأُمّ *!ذَرّة التي َروَى ع ْنهَا مُ َ‬
‫بنت ُمعَاذٍ ‪ :‬مُحدّثات ‪.‬‬
‫ف ) والفَ َزعُ ‪ ،‬وهو السم ‪ .‬و ( ذُعِرَ ) فلنٌ ‪ ( ،‬كعُنِيَ ) ‪،‬‬
‫خوْ ُ‬
‫ذعر ‪ ( :‬الذّعْرُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/370‬‬
‫خوِيفُ ‪ ،‬كالِذعارِ ) ‪ ،‬وهاذهِ عن‬
‫ذَعْرا ( فهو مَذْعُورٌ ) ‪ ،‬أَي أُخِيف ‪ ( ،‬و ) الذّعْر ‪ ( ،‬بالفَتْح ‪ :‬التّ ْ‬
‫ابن بُزُرْج ‪ ،‬وأَنْشَد ‪:‬‬
‫ش ّمصَهُ الوُشَاةُ فأَذْعَروا‬
‫غَيْرَان َ‬
‫سكُونَا‬
‫ك َوجَدْ َتهُنّ ُ‬
‫وَحْشا علَي َ‬

‫جعَل ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬ذَعَرَه يَذْعَره ذَعْرا فانْذعرَ ‪ ،‬وهو مُنْذعرٌ ‪ ،‬وأَذره ‪ ،‬كلهما‬
‫( والفِ ْعلُ ) ذَعَرَ ‪ ( ،‬ك َ‬
‫‪َ :‬أفْزَعَه وصَيّره إلى الذّعْرِ ‪ .‬وأَنْشَد ابنُ الَعْرَابيّ ‪.‬‬
‫ومِثْل اّلذِي لقَيْتَ إِن ك ْنتَ صادِقا‬
‫من الشّرّ يَوما من خَلِيِلكَ أَذْعَرَا‬
‫ت ال َقوْ َم ول تَذْعَرْهُم عََليّ ) ‪َ ،‬يعْنِي قُرَيْشا ‪ ،‬أَي‬
‫حذَيْفة قال له لَيَْل َة الَحْزَاب ‪ ( :‬قم فَ ْأ ِ‬
‫وفي حديث ُ‬
‫خفْيَة لِئَلّ يَ ْنفِرُوا منك ‪ .‬وفي حديث نائلٍ َموْلَى‬
‫عهُم ‪ ،‬يريد ل ُتعِْل ْمهُم ب َنفْسِك وامْشِ في ُ‬
‫ل تُفزِ ْ‬
‫عمَرُ عَلى أَن َيقُول َكذَاكَ ل َتذْعَرُوا عَلَيْنَا ) ‪ ،‬أَي ل‬
‫عُ ْثمَانَ ( ونحن نَتَرَامَى بالحَ ْنظَل فما يَزِيدُنا ُ‬
‫تُ َنفّرُوا علينا إِ ِبلَنا ‪ .‬وقوله ‪ :‬كَذَاك ‪ ،‬أَي حَسْبُكم ‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪.‬‬
‫( و ) الذّعَرُ ‪ ( ،‬بالتّحْرِيكِ ‪ :‬الدّهَشُ ) من الحَيَاءِ ‪ ،‬عن ابْ ِ‬
‫( و ) الذّعَرُ ‪ ،‬كصُرَد ‪ :‬الَمرُ ( المَخُوفُ ) ‪ ،‬كذا في ال ّت ْكمِلَة ‪ ،‬والذي في ال ّتهْذِيب ‪َ :‬أمْرٌ ذُعَرٌ ‪:‬‬
‫مَخُوف ‪ ،‬على النّسَب ‪ ،‬ومُقْ َتضَاه أَن َيكُون ككَتِفٍ ‪ ،‬كما هو ظَاهِرٌ ‪.‬‬
‫طوَيْئِ َرةٌ ( تكونُ في الشّجَر َتهُزّ ذَنَبَها دَائِما )‬
‫( و ) الذّعَرَة ‪ ( ،‬ك ُتؤَدَة ‪ :‬طائرٌ ) ‪ ،‬وفي ال ّتهْذِيب ‪ُ :‬‬
‫ل تَراهَا أَبدا إِلّا مَذْعُو َرةً ‪.‬‬
‫( والذّعُورُ ) ‪ ،‬كصَبُور ‪ ( :‬المُتَذَعّر ) ‪ ،‬هاكَذَا في النّسَخ ‪ ،‬وفي المحكم المُنْذَعِر ‪ ( .‬و ) الذّعُور‬
‫‪ ( .‬المرَأةُ التي تُذْعَر من الرّيبَ ِة والكَلمِ القَبِيحِ ) ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫ث وإِنْ تُ ِردْ‬
‫تَنُولُ ب َمعْرُوفِ الحَدِي ِ‬
‫سوَى ذَاكَ ُتذْعَرْ مِنْك وهْي ذَعُورُ‬
‫ِ‬
‫س ضَرْعُها‬
‫( و ) الذّعُور ‪ ( :‬نَاقةٌ إِذَا مُ ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/371‬‬
‫شدِيد الرّاءِ ‪ ،‬هاكذا وَجَدْناه َمضْبُوطا في الُصولِ الصّحِيحَة ‪.‬‬
‫غَا ّرتْ ) ‪ ،‬بتَ ْ‬
‫عمْرُو بنُ أَبْ َرهَةَ ذِي‬
‫( وذو الَذْعَارِ ) َل َقبُ مَلِك من مُلُوك ال َيمَنِ ‪ ،‬قيل ‪ :‬هو ( تُبّع ) ‪ ،‬وقيل ‪ُ :‬هوَ َ‬
‫ع ْهدِ سَيّدنا سُلَ ْيمَانَ عَلَيْه السّلم أَو قَبْلَه بقَلِيل ؛ وإِنما ُلقّب به ( لَنّه ) أَو‬
‫جدّ تُبّع ‪ ،‬كان على َ‬
‫المَنَارِ َ‬
‫ش َة الَشْكالِ ) وُجُوهُها في صُدُورِهَا ( فذُعِرَ مِ ْنهُم‬
‫‪ 2‬لَ في ديَار المغْرِب و ( سَبَى قوما وَحِ َ‬
‫سمّي ذَا الَذْعَارِ ‪ .‬و َبعْدَه مَلَكت بِ ْلقِيس صاحِبَةُ سُلَ ْيمَانَ عليه السّلمُ ‪ ،‬وزَعَمَ ابنُ ِهشَام‬
‫الناسُ ) ‪ ،‬ف ُ‬
‫س ّميَ به‬
‫ح َملَ النّسْنَاسَ إِلى ال َيمَنِ فذُعِرُوا منه ) ‪ ،‬وقال ابن هِشَام ‪ُ :‬‬
‫أَنِا قَتَلَتْه بحِيلَة ‪ ( .‬أَو لَنّه َ‬
‫سمّاه العبد بن أَبْرَهَة ‪.‬‬
‫جوْرِه ‪ ،‬وقد َذكَرَه ابنُ قُتَيْ َبةَ في المعارف و َ‬
‫لكَثْ َرةِ ما ذُعِرَ منه النّاسُ ل َ‬
‫شعَارِيرَ ) وَزْنا و َمعْنًى ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬تفَ ّرقُوا ذعَارِيرَ ‪ ،‬ك َ‬
‫ستُ ‪ ،‬كالذّعْرَاءِ ) ‪.‬‬
‫سوَيْدٍ ‪ ،‬وهي ( ال ِ‬
‫( والذّعْرَة ‪ ،‬بالضّم ) ‪ :‬الفُنْدُورة ‪ ،‬وقيل ‪ُ :‬أمّ ُ‬

‫شدِي َدةٌ ) ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬سَنَةٌ ذُعْرِيّةٌ ) بالضّمّ ‪ ،‬أَي ( َ‬
‫صغَا ِنيّ ‪.‬‬
‫( وذَعَارِي ُر الَ ْنفِ ‪ :‬ما يَخْرُجُ منه كاللّبَن ) ‪َ ،‬نقَلَه ال ّ‬
‫( والمَذْعُورةُ ‪ :‬الناقةُ ال َمجْنُونَةُ ) ‪ ،‬قال الصّغانِي ‪ :‬هاكذا َتقُولُه العرب ‪ ( ،‬كالمُذَعّ َرةِ ) ‪ ،‬يقال ‪:‬‬
‫نُوقٌ مُذَعّ َرةٌ ‪ ،‬أَي ِبهَا جُنُونٌ ‪.‬‬
‫خوّفٌ ) ‪ ،‬وكذالك مُ ْنذَعِر ‪.‬‬
‫( ورجلٌ مُتَذَعّرٌ ‪ :‬مُ َت َ‬
‫جمَة ‪ ،‬وقد سبق الكَلَمُ‬
‫جوّانيّ ‪ ،‬النّسّابة بال ُمعْ َ‬
‫( وماِلكُ بنُ دُعْرٍ ‪ ،‬بالدّال المهملة ) ‪ ،‬وضَبَطَه ابنُ ال َ‬
‫عَلَيْه ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫الذّعْرَة ‪ :‬الفَزْعة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/372‬‬

‫ورجلٌ ذَاعِرٌ وذُعَرَة وذُعْرَة ‪ :‬ذو عُيُوبٍ ‪ ،‬هاكذا حَكاه كُرَاعٌ ‪ ،‬و َذكَرَه في هاذا الباب ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَما‬
‫الدّاعِر فالخَبِيثُ ‪ ،‬وقد َتقَدَم ذالك ‪.‬‬
‫عمْرِو بنِ سُلَ ْيمَانَ ‪ُ ،‬يعْ َرفُ بابْنِ أَبِي مَذحَور ‪ ،‬قال الدّارقُطْنيّ ‪ِ :‬ثقَةٌ ‪،‬‬
‫حمّدُ بن َ‬
‫وأَبُو عَ ْبدِ ال مُ َ‬
‫وروَى عنه المَحَامِليّ وغيرُه ‪.‬‬
‫صغَا ِنيّ ‪.‬‬
‫شدِي َدةٌ ‪ ،‬عن ال ّ‬
‫وسَنَةٌ ذُعْرِيّةٌ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬أَي َ‬
‫ن الَعرا ِبيّ ‪ :‬هو‬
‫ذغمر ‪ ( :‬الذّغْمورُ ‪ ،‬بالغَيْن المعجمة ‪ ،‬ك ُعصْفور ) ‪ ،‬أَهملَه الجوهريّ ‪ .‬وقال اب ُ‬
‫حقْدُه ) ‪.‬‬
‫حقُودُ الّذي ل يَنْحلّ ِ‬
‫( ال َ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ ،‬كذا في ال ّت ْهذِيب ‪.‬‬
‫غمَ ِريّ بالفَتح ‪ :‬السّيّىءُ الخُُلقِ ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫الذّ ْ‬
‫ش ّدةُ َذكَاءِ الرّيح ) ‪ ،‬من طِيبٍ أَو نَتْن ‪ ( ،‬كال ّذفَ َرةِ ) ُمحَ ّركَةً أَيضا ‪،‬‬
‫ذفر ‪ ( :‬ال ّذفَرُ ‪ُ ،‬محَرّكةً ‪ِ :‬‬
‫خصّانِ برَائِحة الِبْطِ المُنْتِنِ ) ‪ ،‬عن اللّحْيَانيّ ‪ ،‬وقد ( َذفِرَ ‪ ،‬كفَرِح ) ‪َ ،‬ي ْذفَرُ ‪ ( ،‬فهو ذعًرٌ‬
‫( أَو يُ َ‬
‫وأَذفَرُ ) ‪ ،‬والَنثَى َذفِ َرةٌ و َذفْرَاءُ ‪.‬‬
‫ك َوحْدَه ‪.‬‬
‫سِ‬
‫شيْء من الطّيب إِلّا في ا ْلمِ ْ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬ال ّذفَرُ ‪ ( :‬النّتْنُ ) ‪ ،‬ول يقال في َ‬
‫( و ) قال اب ُ‬
‫حمَيْ َدةُ بِ ْنتُ الّنعْمان بنِ َبشِير الَ ْنصَا ِريّ ‪:‬‬
‫قالت ُ‬
‫له َذفَ ٌر كصُنَانِ التّيُو‬
‫ك والغَالِ َيهْ‬
‫سِ‬
‫سِ أَعْيَا على المِ ْ‬
‫حمَاسة ‪.‬‬
‫كذا قرأْت في ال َ‬

‫وقيل إِنّ ال ّذفَر يُطلَق على الطّيّب والكَرِيه ‪ ،‬و ُيفَرّق بينهما ِبمَا ُيضَاف إِليه ويُوصَف به ‪ .‬وقال ابنُ‬
‫سِيدَه ‪ :‬ال ّدفَر ‪ ،‬بالدّالِ ال ُم ْهمَلَة ‪ ،‬في النّتْنِ خَاصّةً ‪ .‬وال ّذفَر ‪ :‬الص ‪ 2‬انُ وخُ ْبثُ الرّحيِ ‪ ،‬رجل َذفِرٌ‬
‫وامرَأةٌ َذفْرَاءُ ‪ ،‬أَي َلهُم صُنَانٌ وخُ ْبثُ رِيحٍ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/373‬‬

‫صغَا ِنيّ ‪.‬‬
‫حلِ ) ‪ ،‬نقله ال ّ‬
‫( و ) ال ّذفَرُ ‪ ( :‬مَا ُء الفَ ْ‬
‫سكٌ َأ ْذفَرُ‬
‫حوْض ‪ ( :‬وطِينُه مِ ْ‬
‫صفَةِ ال َ‬
‫سكٌ أَذفَرُ و َذفِرٌ ) ‪َ :‬ذ ِكيّ الرّيحِ ( جَيّدٌ إِلى الغَايَةِ ) ‪ ،‬وفي ِ‬
‫( ومِ ْ‬
‫حمَر ‪:‬‬
‫سكٌ َأ ْذفَرُ ) وقال ابنُ أَ ْ‬
‫) وفي صِفة الجَنّةِ ‪ ( :‬وتُرَابُها مِ ْ‬
‫جلٍ مِنْ قَسا َذفِرِ الخُزَامَي‬
‫بهَ ْ‬
‫تَدَاعَى الجِرْبِياءُ به حَنِينَا‬
‫أَي َذ ِكيّ رِيحِ الخُزَامَي طَيّبها ‪.‬‬
‫ف القَذَالِ )‬
‫ص ِ‬
‫جمِيعِ الحَيَوانِ ‪ .‬ما مِنْ لدُنِ ال َمقَذّ إِلى ِن ْ‬
‫( وال ّذفْرَى ‪ ،‬بالكَسْر ) ‪ ،‬من الناس و ( من َ‬
‫ل الُذُنَيْن ‪ :‬وقيل ‪ :‬ال ّذفْرَيَانِ ‪ :‬الحَيْدَانِ اللّذَانِ‬
‫‪ .‬وقال القُتَيْ ِبيّ ‪ :‬هما ِذفْرَيَانِ ‪ ،‬والمَقَذّانِ وهما أُصو ُ‬
‫عظْمٌ في أَعْلَى العُنقِ من الِنسن ‪ ،‬عن يمِين‬
‫شمِرٌ ال ّذفْرَى ‪َ :‬‬
‫شمَالِها ‪ ،‬وقال ‪َ :‬‬
‫عن َيمِين الّنقْرَة و ِ‬
‫ف الُذُنِ ) ‪ .‬وقال اللّيْث ‪ :‬ال ّذفْرَى من القَفَا هو المَوضع‬
‫خصُ خَ ْل َ‬
‫النّقرة وشِمالها ‪ ( ،‬أَو العَظْم الشا ِ‬
‫الذي َيعْرَق من ال َبعِير خَلفَ الُذن ‪ ،‬وهما ِذفْرَيانِ ‪ ،‬من كلّ شيْءٍ ‪ ( ،‬ج ِذفْرَيَاتٌ ‪ ،‬و َذفَارَى ) ‪،‬‬
‫بفَتْح الرّاءِ ‪ ،‬وهاذِه الَلف في َتقْدِيرِ ال ْنقِلب عن اليَاءِ ‪ ،‬ومن ث ّم قال بعضُهم َذفَارٍ ‪ ،‬مثل صَحَارٍ ‪.‬‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ ( :‬يقال ‪ :‬ها ِذهِ ِذفْرَى أَسِيَلةٌ ) ‪ُ ،‬يؤَنّ ُثهَا ‪ ( ،‬غيرُ مُنوّنة ‪ ،‬وقد تُ َنوّنُ ) في النّكرة‬
‫ج َعلُ الَلِف للِلْحاقِ ِبدِرْهَمٍ ) وهِجْ َرعٍ ‪ .‬قال سِيبَويه ‪ :‬وهي أَقلّهما ‪.‬‬
‫( وتُ ْ‬
‫طمِرَ ‪ :‬العَظِيمُ ال ّذفْرَى من الِبِل ‪ ،‬وهي ) ِذفِ ّرةٌ ‪ِ ( ،‬بهَاءٍ ) ‪ ،‬قاله أَبو زَيْد ‪ .‬واقْترَ أَبُو‬
‫( وال ّذفِرّ ‪ ،‬ك ِ‬
‫عمْرٍ و فقال ‪ :‬ال ّذفِرّ ‪ :‬العَظِيمُ مِن الِبِل ‪ ( .‬و ) قِيلَ ‪ :‬ال ّذفِرّ من الِبِل ‪ ( :‬الصّ ْلبُ الشّدِيدُ ‪ ،‬وتُفتحُ‬
‫َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬ال ّذفِرّ ‪( :‬‬
‫الفاءُ ) ‪ ،‬والكَسْر أَعْلَى ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬ال ّذفِرّ ‪ ( :‬ال َعظِيمُ الخَلْقِ ) ‪ ( .‬و ) قال ال َ‬
‫طوِيلُ التّامّ الجَلْدُ ) ‪.‬‬
‫الشّابّ ال ّ‬
‫( و ) قيل ‪ ( :‬ال ّذفِ ّرةُ كجِبِلّة ‪ :‬النّاقةُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/374‬‬

‫حمَارُ الغَلِيظُ ) ‪ ،‬هاكذا في سَائِر الُصول ‪ ،‬وهو‬
‫النّجِيبَة ) الغَلِيَةُ ال ّرقَبَةِ ‪ ( .‬و ) ال ّذفِ ّرةُ ‪ ( :‬ال ِ‬
‫خِلف ما في ُأمّهات الّلغَة ‪ .‬ناقة ِذفِرّة ‪ ،‬وحمارٌ ِذفِرّ و ِذفَرّ ‪ :‬صُ ْلبٌ شديدٌ ‪ .‬وفي ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬ال ّذفِرّ‬
‫حلّ تََأ ّملٍ ‪.‬‬
‫حمَار الغَليظُ ‪ ،‬وفي كلم ال ُمصَنّف مَ َ‬
‫كفِلِزَ ‪ :‬الناقةُ النّجِيبَةُ ‪ ،‬وال ِ‬
‫حدِيدِ ) والصّدِ َئةُ ‪ .‬وقال لَبِيدٌ َيصِف كَتِبةً ذاتَ‬
‫س ِهكَةُ ) الرّائِحَةِ ( من ال َ‬
‫( وال ّذفْرَاءُ من الكَتَا ِئبِ ‪ :‬ال ّ‬
‫حدِيدِ ‪:‬‬
‫صدَإِ ال َ‬
‫س ِه َكتْ من َ‬
‫دُرُوعٍ َ‬
‫خمَةً َذفْرَاءَ تُرْتَى بالعُرَى‬
‫فَ ْ‬
‫صلْ‬
‫قُرْ ُدمَانِيّا وتَرْكا كال َب َ‬
‫ويُ ْروَى بالدّالِ ال ُم ْهمَلَة ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫حدَتها َذفْرا َءةُ ‪.‬‬
‫خضْرَاءَ حتّى ُيصِيبَها البَ ْردُ ‪ .‬وا ِ‬
‫( و ) ال ّذفْرَاءُ ‪َ ( :‬بقْلةٌ رِ ْبعِيّةٌ ) ( دَشَتِيّةٌ ) تَبقَى َ‬
‫لمَة ‪ .‬وقال‬
‫عطْ ُر ا َ‬
‫شجَ َر ٌة يقال لها ِ‬
‫وقيل هي عُشْ َبةٌ خَبِيثَة الرّيحِ ل يكادُ المالُ ي ْأكُلُها ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي َ‬
‫خضْراءُ تَرْ َتفِع ِمقْدَارَ الشّبر ‪،‬‬
‫ض ‪ ،‬وقال مَ ّرةً ‪ :‬ال ّذفْرَاءُ ‪ :‬عُشْ َبةٌ َ‬
‫ح ْم ِ‬
‫أَبو حَنِيفَة ‪ :‬هي ضَ ْربٌ من ال َ‬
‫ح الفُسَاءِ تُبخّر الِبلَ ‪ ،‬وهي عليها حِراصٌ‬
‫حهَا رِي ُ‬
‫مُ َدوّ َر ُة الوَرَقِ ذَاتُ أَغصانٍ ول زَهْ َرةَ لها ‪ ،‬ورِي ُ‬
‫( ول تَتَبَيّنُ تلكَ ال ّذفَ َرةُ في اللّبَنِ ) وهي مُ ّر ٌة ومنابِ ُتهَا الغَلْظُ ‪ ،‬وقد ذكرها أَبو النّجْم في الرّياض‬
‫فقال ‪:‬‬
‫جلِ‬
‫خِ‬
‫غلٍ مُ ْ‬
‫حفْرَاهُ من ال ّت ْهدّله في َر ْوضِ َذفْرَاءَ ورُ ْ‬
‫ظلّ ِ‬
‫تَ َ‬
‫صغَا ِنيّ بخَطّه ‪ ،‬روضَةٌ مَ ْذفُوراءُ ‪ :‬كَثِي َرةُ‬
‫( و َروْضَةٌ َم ْذفُو َرةٌ ‪ :‬كثيرَ ُتهَا أَبي ال ّذفْرَاءِ ‪ ،‬و َنصّ ال ّ‬
‫ال ّذفْرَاءِ ) ‪.‬‬
‫شبِ ‪ ،‬وهو قَلِيلٌ ليس بشَيإٍ ‪ ،‬يَنْبُت في الجَلَدِ على عِ ْرقٍ‬
‫سطَ العُ ْ‬
‫( وال ّذفِ َرةُ ‪ ،‬كزَنِخَة ‪ :‬نَبَاتٌ ) يَنْ ُبتُ ْ‬
‫جعْ َدةَ في رِيحِها ‪.‬‬
‫واحدٍ ‪ ،‬لها َثمَ َرةٌ صَفْراءُ ُتشَا ِكلُ ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/375‬‬

‫عمَرَ في الفُتوح ‪.‬‬
‫( وخُلَيْدُ بنُ َذفَ َرةَ ‪ ،‬مح ّركَةً ‪َ ،‬روَى ) عنه سَ ْيفُ بنُ ُ‬
‫( و َذفِرَانُ ‪ ،‬بكَسْر الفاءِ ‪ :‬وادٍ قُ ْربَ وادِي الصّفراءِ ) ‪ ،‬وقد جاءَ ِذكْرُه في حَدِيثِ مَسِي ِرهِ إِلى َبدْرٍ ‪:‬‬
‫صبّ في َذفِرَانَ ) هاكذا ضَبطوه وفَسّرُوه ‪ ( ،‬أَو هو َتصْحِيفٌ ) من ابن إِسحاق ( ِل َدقْرَانَ ) ‪،‬‬
‫( ثُ ّم َ‬
‫صغَانِيّ ‪.‬‬
‫بالدّال والقَافِ ‪ ،‬نَبّه عليه ال ّ‬
‫ن وكَسْرِ المِيم َنقَله‬
‫حمْيَ ِريّ ) ‪ ،‬هو بفتح الشّي ِ‬
‫لمَةَ ال ِ‬
‫شمِرِ بنُ سَ َ‬
‫( وذُو ال ّذفْرَيْنِ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬أَبو َ‬
‫صغَانيّ ‪.‬‬
‫ال ّ‬

‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫شبَ وزَهْرَه‬
‫َر ْوضَةٌ َذفِ َرةٌ ‪ :‬طَيّبَةُ الرّيح ‪ ،‬وفَأْ َرةٌ َذفْراءُ كَذالِك ‪ .‬قال الرااعِي و َذكَر إِبِلً رَعَت العُ ْ‬
‫ت منها رائِحَةٌ طَيّبة فقال‬
‫ح ْ‬
‫ووَرَدَت َفصَدَرَت عن الماءِ ‪ ،‬فكُلّما صَدَرَت عن الماءِ َندِ َيتْ جُلُو ُدهَا وفَا َ‬
‫‪:‬‬
‫عشِيّةٍ‬
‫لها فَأْ َرةٌ َذفْرَاءُ ُكلّ َ‬
‫سكِ فا ِتقُهْ‬
‫كما فَتَقَ الكَافُورَ بالمِ ْ‬
‫ع ِديّ بنُ ال ّرقَاع ‪:‬‬
‫لمْر ‪ :‬اشتَ عَ ْزمُه عليه وصَلُبَله ‪ .‬قال َ‬
‫واسْتَ ْذفَر با َ‬
‫حذّاءَ َتقْ ِذ ُفهُمْ‬
‫واستَ ْذفَرُوا ب َنوًى َ‬
‫إِلى َأقَاصِي نَواهُم ساعَةَ انْطََلقُوا‬
‫واستَ ْذفَرَت المَرَْأةُ ‪ :‬است ْثفَرَتْ ‪.‬‬
‫ت ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ :‬كَثُر ‪ ،‬عن أَبي حَنيفَةَ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫و َذفِرَ النّ ْب ُ‬
‫جتْ‬
‫في وَرِسٍ من النّحِيل قد َذفِ ْر وقال أَبو حَنِيفَة ‪ :‬قال أَعرا ِبيّ ‪ :‬كانت امرَأةٌ من مَوالِي َثقِيف تَزوّ َ‬
‫سمّوا بَنِي َذفْآعاءَ ‪ ،‬يُرِيدون‬
‫صفْرَاءَ ‪ ،‬ف ُ‬
‫في غا ِمدٍ في بني كَثِير ‪ ،‬فكانت تَصبُغ ثِيَابَ أَولدِهَا أَبدا َ‬
‫صفْ َرةَ َنوْرِ الذّفراءِ ‪ ،‬فهم إِلى اليمِ يُع َرفُون ببَنِي َذفْرَاءَ ‪.‬‬
‫بذالك ُ‬
‫شيْءِ ) يَ ْذكُرْه ‪ ( ،‬كالتّذْكارِ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪،‬‬
‫حفْظُ لل ّ‬
‫ذكر ‪ ( :‬ال ّذكْرُ بالكَسْر ‪ :‬ال ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/376‬‬
‫شيْءُ يَجْرِي على اللّسَانِ ) ‪،‬‬
‫صغَا ِنيّ ‪ ،‬وهو َتفْعَال من الذّكر ‪ ( .‬و ) ال ّذكْر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫وهاذه عن ال ّ‬
‫حدِيثَ َكذَا وكَذَا ‪ ،‬أَي قُلْتُه له ‪ ،‬وليس من ال ّذكْر بعد النّسيان ‪ .‬وبه ُفسّر‬
‫ومنه قولهم ‪َ :‬ذكَرْت ِلفُلن َ‬
‫حدِيثُ عُمرَ رضي ال عنه ‪ ( :‬ما حََلفْت بها ذَاكِرا ول آثِرا ) أَي ما تَكلّمتُ بها حَالِفا ‪.‬‬
‫َ‬
‫َذكَرَه يَ ْذكُره ِذكْرا و ُذكْرا ‪ ،‬الَخِيرَة عن سِي َبوَيْه ‪.‬‬
‫وقوله تعالى ‪ { :‬وَا ْذكُرُواْ مَا فِيهِ } ( البقرة ‪ ) 63 :‬قال أَبُو إِسحاق ‪ :‬معناه ادْرُسُوا ما فيه ‪.‬‬
‫وقال الراغب في ال ُمفْردات ‪ ،‬وتَ ِبعَه ال ُمصَنّف في ال َبصَائر ‪ :‬ال ّذكْر تارةً يُرَادُ به هَيْ َئةٌ لِلْ َنفْس بها‬
‫حفْظ يقال اعْتبارا بإِحرَازه ‪،‬‬
‫حفْظ إِلّا أَن ال ِ‬
‫حفَظَ ما َيقْتَنِيه من ال َمعْرِفة ‪ ،‬وهو كال ِ‬
‫ُي ْمكِن الِنْسَانَ أَن يَ ْ‬
‫شيْءِ‬
‫حضُور ال ّ‬
‫حضَارِه ‪ ،‬وتار ًة يقال ب ُ‬
‫وال ّذكْر ُيقَال اعْتِبَارَا بإِحرَازه ‪ ،‬وال ّذكْر ُيقَال اعْتِبَارا باسْتِ ْ‬
‫القَلْب أَو ال َقوْل ‪ .‬ولهاذا قِيل ‪ :‬ال ّذكْر ِذكْرَانِ ‪ ( :‬ذِكر ) بالقَلْب ‪ ،‬و ( ذكر ) باللسان ‪.‬‬
‫وأَوردَ ابن غازِي المسيليّ في َتفْسير قولِهِ تعالى ‪ { :‬ا ْذكُرُواْ اللّهَ ِذكْرا كَثِيرا } ( الحزاب ‪) 41 :‬‬
‫ال ّذكْر ‪ :‬نَقهيضُه النّسْيَان ‪ ،‬وما أنسانيه إل الشيطان أن أذكره ( الكهف ‪ ) 63 :‬والنّسْيان َمحَلّه‬
‫صمْت َمحَلّه‬
‫صمْت ‪ ،‬وال ّ‬
‫جبُ اتّحَادُ َمحَلّهما ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ضِدّ ال ّ‬
‫القَ ْلبُ ‪ ،‬ف َكذَا ال ّذكْر ‪ ،‬لَن الضّدّين يَ ِ‬

‫اللّسَانُ ‪ ،‬فكذا ضِدّه ‪ .‬وهاذه مُعارضة بَيْن الشّرِيف التّلِمسانيّ وابنِ عَ ْبدِ السّلم َذكَرَها الغزاليّ في‬
‫المَسَالِك وغَيْره ‪ ،‬وأَورَه شيخُنا مُفصّلً ‪.‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬ال ّذكْر ‪ ( :‬الصّيتُ ) ‪ ،‬قال ابنُ سِيده ‪ :‬يكون في الخَيْ ِر والشّرّ ‪ ( ،‬كال ّذكْ َرةِ ‪،‬‬
‫عمَه ال ُمصَنّف ‪،‬‬
‫بالضّمّ ) ‪ ،‬أَي في نقِيض النّسيان وفي الصّيت ‪ ،‬ل في الصّيتِ وَحْدَه كما زَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/377‬‬
‫حكَم ‪ :‬الذّكر ال ّذكْرَى بالكَسْر ‪َ :‬نقِيضُ النّسْيَانِ ‪ ،‬وكذالك‬
‫لوّل ‪ ،‬ففي المُ ْ‬
‫واعترض عليه ‪ .‬أَما ا َ‬
‫ال ّذكْ َرةُ ‪ ،‬قال َك ْعبُ بنُ زُهَيْر ‪:‬‬
‫أَنّى أَلَمّ بك الخَيَالُ يَطِيفُ‬
‫شعُوفُ‬
‫ومَطافُه لك ُذكْ َرةٌ و ُ‬
‫شعُوفُ ‪ :‬الوَلُوعُ بالشيْءِ حَتّى ل َي ْع ِدلَ عَنْه ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫وأَما الثاين فقال أَبو زَيْد في كتابه الهوشن والبوثن ‪ :‬يقال ‪ :‬إِنّ فُلنا لرَجلٌ لو كان له ُذكْرَة ‪ .‬أَي‬
‫ِذكْرٌ ‪ ،‬أَي صِيتٌ ‪ .‬نقله ابنُ سِيدَه ‪.‬‬
‫خصِيصٌ بعد َت ْعمِيم ورجلٌ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬ال ّذكْر ‪ ( :‬الثّنَا ُء ) ‪ ،‬ويكون في الخَيْر َفقَط ‪ ،‬فهو تَ ْ‬
‫مَ ْذكُور ‪ ،‬أَي يُثْنَى عَليه بخَيْر ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬ال ّذكْر ‪ ( :‬الشّ َرفُ ) وبه فُسّر قولُه تعالى ‪ { :‬وَإِنّهُ َل ِذكْرٌ ّلكَ وَلِ َق ْو ِمكَ }‬
‫( الزخرف ‪ ) 44 :‬أَي القُرْآن شَ َرفٌ لك وَلهُم ‪ .‬وقَولُه تعالى ‪ { :‬وَ َرفَعْنَا َلكَ ِذكْ َركَ } ( النشراح‬
‫‪ ) 2 :‬أي شَ َرفَك ‪ .‬وقيل ‪ :‬معناه ‪ :‬إِذا ُذكِ ْرتُ ُذكِ ْرتَ َمعِي ‪ ( .‬و ) ال ّذكْر ‪ ( :‬الصلةُ لِلّه َتعَالَى‬
‫والدّعَاءُ ) إِليه والثّنَاءُ عليه ‪ .‬وفي الحديث ( كَا َنتِ الَنبياءُ عَلَ ْيهِم السلمُ إِذا حَزَبَهم أَمرٌ فَزِعوا إِلى‬
‫شكْر ‪،‬‬
‫ال ّذكْر ) أَي إِلى الصلة َيقُومون ف ُيصَلّون ‪ .‬وقال أَبو العَبّاس ‪ :‬ال ّذكْر ‪ :‬الطّاعَة وال ّ‬
‫جمِيع مَحامِده ‪.‬‬
‫علَيْه ب َ‬
‫ن و َتمْجِيدُ ال وتَسْبِيحُه و َتهْليلُه والثّنَاءُ َ‬
‫والدّعَاءُ ‪ ،‬والتّسْبِيح ‪ ،‬وقِرا َءةُ القرآ ِ‬
‫ن ووَضْعُ المَِللِ ) ‪ ،‬و ُكلّ كِتابٍ من الَنْبِيَاءِ ِذكْرٌ ‪،‬‬
‫( و ) ال ّذكْرُ ‪ ( :‬الكِتَابُ ) الذي ( في َت ْفصِيلُ الدّي ِ‬
‫حمِل‬
‫ومنه قولُه تعالى ‪ { :‬إِنّا َنحْنُ نَزّلْنَا ال ّذكْ َر وَإِنّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ( الحجر ‪ ) 9 :‬قال شيخُنا ‪ :‬و ُ‬
‫خصُوص القُرآنِ وَحْدَه أَيضا وصُحّحَ ‪.‬‬
‫على ُ‬
‫شهْم الماضِي في الُمور‬
‫( و ) ال ّذكْر ( مِنَ الرّجالِ ‪ :‬ال َق ِويّ الشّجَاعُ ) ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/378‬‬

‫( الَ ِبيّ ) الَ ِنفُ ‪ ،‬وهو مَجازٌ ‪ .‬هاكذا في سَائِر الُصول ‪ ،‬ول أَدْرِي كيف َيكُونُ ذالك ‪ .‬و ُمقْتَضى‬
‫جلٌ‬
‫سِياق ما في ُأمّهاتِ اللّغةِ أَنه في الرجال والمَطَرِ ‪ ،‬والقَول ال ّذكَر مُحَرّكة ل غير ‪ ،‬يقال ‪َ :‬ر ُ‬
‫َذكَرٌ ‪َ ،‬ومَطَرٌ َذكَ ٌر و َقوْلٌ َذكَرٌ ‪ .‬فليحقّق ذالك ول إِخال ال ُمصَنّف إِلّا خاَلفَ أَو سَها ‪ ،‬وسبحانَ من‬
‫عجِيب ‪.‬‬
‫سهُو ‪ ،‬ولم يُنبّه عليه شيخُنا أَيضا وهو منه َ‬
‫ل َي ْ‬
‫( و ) ال ّذكَر ‪ ( :‬مِن المَطَر ‪ :‬الوا ِبلُ الشّدِيدُ ) ‪ .‬قال الفرزْدَقُ ‪:‬‬
‫عتْ‬
‫ف ُربّ رَبيع بالبَللِيقِ قد رَ َ‬
‫بمُسْتَنّ أَغْياثٍ ُبعَاقٍ ُذكُورُها‬
‫سمِيَة ؛ وهي التي تَجِيءُ بالبَرْد الشّدِيد وبالسّيْل ‪ .‬وهو‬
‫وفي الَساس ‪ :‬أَصابت الَرضَ ُذكُو ُر الَ ْ‬
‫مَجاز ‪.‬‬
‫ل وهو مَجَاز ‪.‬‬
‫حٌ‬
‫شعْر َذكَرٌ ‪ ،‬أَي فَ ْ‬
‫( و ) ال ّذكَر ( مِنَ القَولِ ‪ :‬الصّلبُ المَتِينُ ) ‪ ،‬وكذا ِ‬
‫صكّ ) ‪،‬‬
‫( و ) من المجاز أَيضا ‪ :‬لِي على هاذا الَمرِ ِذكْرُ حَقَ ‪ِ ( ،‬ذكْرُ الحَقّ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫صكُوك ‪.‬‬
‫حقُوقٍ ‪ ،‬وقيل ‪ُ :‬ذكُورُ حَقَ ‪ .‬وعلى الثاني اقْ َتصَرَ الزّمخْشَ ِريّ ‪ ،‬أَي ال ّ‬
‫جمْع ُذكُورُ ُ‬
‫وال َ‬
‫( وا ّدكَرهُ ) ‪ ،‬وا ّذكَرَه ‪ ( ،‬واذْ َدكَرَه ) ‪ ،‬قَلَبوا تاءَ افْ َتعَل في هاذا مع الذّال بغير إِدْغام ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ش ْوكِ جُرَازا ِمقْضَبَا‬
‫تُنْحِى على ال ّ‬
‫والهَمّ تُذْرِيه ا ْذدِكارا عَجَبَا‬
‫قال ابن سِيده ‪َ :‬أمّا ا ّذكَرَ وا ّدكَرَ فإِبدال إِدغَامٍ ‪ ،‬وهي ال ّذكْر والدّكر ‪ ،‬لما َرأَوهَا قد انقلبتْ في ا ّدكَر‬
‫الّذي هو الفِعْل المَاضي قَلَبُوها في ال ّذكْر‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/379‬‬
‫جمْع ِذكْره ‪.‬‬
‫الي هو َ‬
‫حكَى ها ِذ ِه الَخيرةَ أَبو عُبَيْد عن أَبِي زَيْد ‪ ،‬أَي ( تَ َذكّرَه ) ‪ .‬فقال أَبو زَيْد‬
‫( واسْتَ ْذكَرَه ) كا ّذكَره ‪َ ،‬‬
‫طتَ في إِص َبعِهِ خَيْطا يَسْتَ ْذكِر به حاجَته ‪.‬‬
‫‪ :‬أَر َت ْمتُ إِذا رَ َب ْ‬
‫( وأَ ْذكَرَه إِيّاه و َذكّرَه ) َت ْذكِيرا ‪ ( ،‬والسْمُ ال ّذكْرَى ) ‪ ،‬بالعسْر ‪ ( .‬تقولُ ‪َ :‬ذكّرتُه ) َت ْذكِ َرةً ‪ ،‬و‬
‫( ِذكْرَى غيْرَ ُمجْراة ) وقولُه تعالى ‪ { :‬وَ ِذكْرَى لِ ْل ُم ْؤمِنِينَ } ( العراف ‪ ) 2 :‬ال ّذكْرَى ‪ ( :‬اسمٌ‬
‫للتّ ْذكِيرِ ) ‪ ،‬أَي ُأقِيم ُم َقمَه ‪ ،‬كما تقول ‪ :‬ا ّتقَ ْيتُ َت ْقوَى ‪ .‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬يكون الذّرَى ب َمعْنَى ال ّذكْر ‪،‬‬
‫ويكون بمعنَى التّ ْذكِير ‪ ،‬في قوله تعالى ‪ { :‬وَ َذكّرْ فَإِنّ ال ّذكْرَى تَنفَعُ ا ْل ُم ْؤمِنِينَ } ( الذارايات ‪) 55 :‬‬
‫( و ) قولُه تعالى في ص ‪ 023 . ( 11 ) { :‬رحمة منا وذكرى لولى اللباب } ( ص ‪) 43 :‬‬
‫أَي و ( عِبْرة َلهُم ‪ .‬و ) قولُه تعالى ‪ { :‬يَتَ َذكّ ُر الِنسَانُ وَأَنّى لَهُ ال ّذكْرَى } ( الفجر ‪ ) 23 :‬أَي‬
‫يَتُوب ‪ ،‬و ( من أَيْن له ال ّتوْبَة ‪ .‬و ) َقوْلُه تعالى ‪ِ { ( :‬ذكْرَى الدّارِ } ( ص ‪ ) 46 :‬أَي ُي َذكّرون‬

‫بالدّا ِر الخر ِة ويُزَهّدُون في الدّنْيَا ) ‪ ،‬ويجوز أَن يكون ال َمعْنَى ُيكْثِرُون ِذكْرَ الخرة ‪ ،‬كما قَاله‬
‫ال ُمصَنّف في ال َبصَائر ‪ .‬وقوله تعالى ‪ { ( :‬فَأَنّى َلهُمْ إِذَا جَآء ْتهُمْ ِذكْرَا ُهمْ } ( محمد ‪ ) 18 :‬أَي‬
‫عةُ بِ ِذكْرَاهم ) والمراد بها َت َذكّرهم واتّعاظُهم ‪ ،‬أَي ل يَنْفعُهم يَوم القِيامة‬
‫فكَيفَ لهم إِذا جاءَ ْتهُم السّا َ‬
‫عند مُشاهَ َد ِة الَهوال ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ :‬اجعَلْه منك على ُذكْرٍ ‪ ،‬و ِذكْرٍ ‪ ،‬بمعنًى ‪ .‬و ( ما زالَ مِنّي على ُذكْرٍ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪،‬‬
‫( و ُيكْسَر ) ؛ والضّمّ أَعْلَى ( أَي َت َذكّرٍ ) ‪.‬‬
‫ظهَرْته ‪ .‬وال ّذكْر بالقَلْب ‪ .‬يقال ‪ :‬ما زَال مِنّي على ُذكْرٍ‬
‫وقال الفَرّاءُ ‪ :‬ال ّذكْر ‪ :‬ما َذكَرْتَه بلِسَانك وَأ ْ‬
‫‪ ،‬أَي لم أَنْسَه ‪ .‬واقتَصر َثعْلبٌ في ال َفصِيح على الضّمّ ‪ .‬وروَى بعضُ شُرّاحِه الفَتْح‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/380‬‬
‫جعْفر اللّبِْليّ ‪ :‬يقال ‪ :‬ءَنتَ مِنّي على ُذكْرٍ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬أَي‬
‫أَيضا ‪ ،‬وهو غَرِيب ‪ .‬قال شارِحُه أَبو َ‬
‫عَلَى بَالٍ ‪ ،‬عن ابْنِ السّيد في مُثَلّثِه ‪ .‬قال ‪ :‬وربما كَسُروا َأوّلَه ‪ .‬قال الَخطل ‪:‬‬
‫وكُنْتُمْ إِذا تَنَأوْن عَنّا َتعَ ّرضَتْ‬
‫خَيَالَ ُتكُمْ أَو ِبتّ منكمْ على ِذكْرِ‬
‫حكَا ُهمَا‬
‫حكَى الّلغَتَيْنِ أَيضا َي ْعقُوب في الِصلح ‪ ،‬عن أَبي عُبَيْدة ‪ ،‬وكذالك َ‬
‫ج ْعفَر ‪ :‬و َ‬
‫قال أَبُو َ‬
‫يُونُس في نَوادِره ‪.‬‬
‫حمَرُ أَنّ الضّمّ في ِذكْر هي ُلغَة قريش قال ‪ :‬و َذكْر ‪ ،‬بالفتح أَيضا ‪،‬‬
‫لْ‬
‫وقال ثابِت في لَحْنه ‪ :‬زَع َم ا َ‬
‫ُلغَة ‪.‬‬
‫ضعَفَها ‪.‬‬
‫وحكى ابنُ سِيدَه أَنّ رَبِيعَ َة تقول ‪ :‬اجعَلْه منك على ِدكْرٍ ‪ ،‬بالدال غير معجمة ‪ ،‬واس َت ْ‬
‫خ ِميّ في شَرْح ال َفصِيح ‪ .‬ومَن فَسّره‬
‫وتفسير ال ُمصَنّف ال ّذكْر بالتّ َذكّر هو الذي جَ َزمَ به ابنُ هِشَام اللّ ْ‬
‫بالبالِ فإِنّما فَسّره بالّلزم ‪ ،‬كما قاله شيخُنا ‪.‬‬
‫( ورَجلٌ َذكْرٌ ) بفَتْح فسكون كما هو ُمقْتَضَى اصْطِلحه ‪ ( ،‬و َذكُرٌ ) ‪ ،‬بفتح َفضَمّ ‪ ( ،‬و َذكِيرٌ ) ‪،‬‬
‫شهْرةٍ أَو افْتِخار ‪ ،‬الثّالِثة عن أَبي زَيْد ‪.‬‬
‫سكّيت ‪ ( :‬ذو ُذكْر ) ‪ ،‬أَي صِيتٍ و ُ‬
‫كَأمِير ‪ ( ،‬و ِذكّيرٌ ) ‪ ،‬ك ِ‬
‫حفْظِ ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬رَجُل َذكِيرٌ ‪ ،‬أَي جَيّدُ الذّك ِر وال ِ‬
‫ض ّمهِما ‪ ،‬وهاذِه عن الصّغا ِنيّ ‪( ،‬‬
‫( وال ّذكَر ) ‪ُ ،‬محَرّكةً ‪ ( :‬خِلفُ الُنثَى ‪ ،‬ج ُذكُورٌ و ُذكُو َرةٌ ) ‪ ،‬ب َ‬
‫و ِذكَارٌ و ِذكَا َرةٌ ) ‪ ،‬بكَسْرِهما ‪ ( ،‬و ُذكْرَانٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬و ِذكَ َرةٌ ) ‪ ،‬كعِنَبة ‪ .‬وقال كُرَاع ‪ :‬ليس في‬
‫الكلم َف َعلٌ ُيكَسّر على ُفعُولٍ و ُفعْلنٍ إِل ال ّذكَر ‪.‬‬
‫ضوٌ معروفٌ ‪ ،‬وهو ( ال َع ْوفُ ) ‪ ،‬وهاكذا َذكَرِ الجوهريّ وغيرُه ‪.‬‬
‫ع ْ‬
‫( و ) ال ّذكَر ‪ ،‬من الِنسان ‪ُ :‬‬

‫قال شيخُنا ‪ :‬وهو من شَرْحِ الظّاهِرِ بالغَرِب ‪ ( ،‬ج ُذكُورٌ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/381‬‬
‫ومَذَاكِيرُ ) ‪ ،‬على غَيْر قِياسٍ كأَنهم فَ ّرقُوا يبن ال ّذكَر الذي هو الفَحْل وبين ال ّذكَرِ الذي هو ال ُعضْو ‪.‬‬
‫جمْع الذي لَيْس له وَاحِد ‪ ،‬مثل العَبَابِي ِد والَبَابِيل ‪.‬‬
‫وقال الَخفش ‪ :‬هو من ال َ‬
‫سمّى ما يَلِيه المَذَاكِيرَ ‪ ،‬ول ُيفْرَد ‪ ،‬وإِن أُفردِ‬
‫ج ْمعُه ال ّذكَارَة ‪ :‬ومن َأجْله يُ َ‬
‫وفي التهذيب ‪ :‬و َ‬
‫فمُ َذكّر ‪ ،‬مثل مُقَدّم ومَقَادِيم ‪ .‬وقال ابنُ سيده ‪ :‬والمَذَاكِير مَنْسُوبَةٌ إِلى ال ّذكَر ‪ ،‬واحدها َذكَرٌ ‪ ،‬وهو‬
‫لمِحَ ‪.‬‬
‫ن ومَ َ‬
‫من بابِ مَحَاسِ َ‬
‫شدّه ‪ ( .‬كال ّذكِيرِ ) ‪ ،‬كَأمِير ‪ ،‬وهو خِلفُ الَنِيثِ ‪،‬‬
‫جوَدُه ) وأَ َ‬
‫( و ) ال ّذكَر ‪ ( :‬أَيْبَسُ الحَدِيدِ وأَ ْ‬
‫سمّى السّ ْيفُ مُ َذكّرا ‪.‬‬
‫وبذالك يُ َ‬
‫( و َذكَ َرهُ َذكْرا ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬ضَرَبَه على َذكَ ِرهِ ) ‪ ،‬على قِيَاس ما جَاءَ في هاذَا البَاب ‪.‬‬
‫حدِيث عَِليَ ‪:‬‬
‫( و ) َذكَر ( فُلَنَةَ َذكْرا ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬خَطَبَها أَو َتعَ ّرضَ لخِطْبَتِها ) ‪ .‬وبه فُسّر َ‬
‫خطُبُها ‪ ،‬وقيل ‪ :‬يَتعَرّض لخِطْبَتِها ‪.‬‬
‫طمَةَ ) أَي يَ ْ‬
‫( إِنّ عَلِيّا َي ْذكُر فا ِ‬
‫حفِظَه ولم ُيضَ ّيعْه ) ‪ .‬وبه فُسّر قولُه تعالى ‪ { :‬وَا ْذكُرُواْ ِن ْع َمتَ اللّهِ‬
‫حقّه ) ِذكْرا ‪َ ( :‬‬
‫( و ) َذكَرَ ( َ‬
‫شكْرَها ‪ .‬كما يقول العَرَ ِبيّ لصاحِبه ‪ :‬ا ْذكُرْ‬
‫حفَظُوهَا ول ُتضَ ّيعُوا ُ‬
‫عَلَ ْيكُمْ } ( البقرة ‪ ، ) 231 :‬أَي ا ْ‬
‫ظ ُه ول ُتضَ ّيعْهُ ‪.‬‬
‫حقّي عليك ‪ ،‬أَي احف ْ‬
‫َ‬
‫( وامرَأةٌ َذكِ َرةٌ ) ‪ ،‬كفَرِحة ‪ ( ،‬ومُ َذكّرةٌ ومُتَ َذكّ َرةٌ ) ‪ ،‬أَي ( مُتَشَ ّبهَةٌ بالذّكور ) ‪ .‬قال بعضهم ‪:‬‬
‫حقّ بال ُبكَاءِ ‪ ،‬ل تَ ْأكُل من قِلّة ‪ ،‬ول َتعْتَذِر من‬
‫شوْهَاءَ َفوْهَاءَ ‪ ،‬تُ ْبطِل ال َ‬
‫( إِيّاكم و ُكلّ َذكِرَة مُ َذكّرةٍ ‪َ ،‬‬
‫جمَل في‬
‫عصَفَت ‪ ،‬وإِن أَدبَ َرتْ أَغْبَ َرتْ ) ‪ .‬ومن ذالك ‪ :‬ناقةٌ مُ َذكّرة ‪ :‬مُشَ ّبهَة بال َ‬
‫عِلّة ‪ ،‬إِن َأقْبَلَت أَ ْ‬
‫خلُق ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫الخَلْق وال ُ‬
‫مُ َذكّ َرةٌ حَ ْرفٌ سِنَادٌ يَشُّلهَا‬
‫س ْهوَقُ‬
‫ظمْآنُ َ‬
‫طوِ َ‬
‫وَظِيفٌ أَرَحّ الخَ ْ‬
‫ونَقَل الصغَانيّ ‪ :‬يقال ‪ :‬امرَأةٌ مُ َذكّرةٌ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/382‬‬
‫جلَ ل في خِ ْلقَ ِتهَا ‪ ،‬بخلف النّاقَة ال ُم َذكّرةِ ‪.‬‬
‫شمَائِلها الرّ ُ‬
‫إِذا أَشْ َبهَت في َ‬
‫( وأَ ْذكَ َرتِ ) المرَأةُ وغَيرُهَا ‪ ( :‬وَلَدَت َذكَرا ) ‪ .‬وفي الدّعاءِ للحُبْلَى ‪َ :‬أ ْذكَ َرتْ وأَيْسَ َرتْ ‪ ،‬أَي‬

‫وَلَدَت َذكَرا ويُسّرَ عليها ‪ ( ،‬وهي ُم ْذكِرٌ ) ‪ ،‬إِذا وَلَدت َذكَرا ‪ ) ( ،‬إِذا كان ذالك لها عاد ًة فهي‬
‫( مِذْكارٌ ) ‪ ،‬وكذالك الرّجل أَيضا مِذْكارٌ ‪ .‬قال ُرؤْبة ‪:‬‬
‫نّ َتمِيما كان َقهْبا مِنْ عَادْ‬
‫أَرْأَسَ مِ ْذكَارا كثيرَ الَ ْولَدْ‬
‫وفي الحَدِيث ‪ ( :‬إِذا غََلبَ ماءُ الرّجل ماءَ المرَأةِ َأ ْذكَرَا ) ‪ ،‬أَي وَلَدَا َذكَرا ‪ ،‬وفي رواية ( إِذا سَبَقَ‬
‫مَاءُ الرجلِ ماءَ المرَأةِ أَذكرتْ بإِذن ال ) أَي وَلَدَتْه َذكَرا ‪ .‬وفي حديث عُمر ‪ ( :‬هبِلَت ُأمّه ‪ .‬لقد‬
‫أَ ْذكَرَت به ) ‪ ،‬أَي جا َءتْ به ذكَرا جَلْدا ‪.‬‬
‫س الفَأْسِ وغيرِه ‪ .‬و ) يقال ذه َبتْ ُذكْرةُ‬
‫طعَةٌ من الفُولذِ ) تُزَاد ( في ر ْأ ِ‬
‫( وال ّذكْرَة ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬قِ ْ‬
‫السّيْف ‪ .‬ال ّذكْرَة ( من الرّجلِ والسيفِ ‪ :‬حِدّ ُتهُما ‪ .‬وهو ) مَجَاز ‪ .‬وفي الحَديث ( أَنّه كان يَطُوف‬
‫حدَة منهنّ ‪ ،‬غُسْلً فسُ ِئلَ عن ذالِك فقال ‪ :‬إِنّه ( أَذْكرُ ) منه )‬
‫ل وَا ِ‬
‫في لَ ْيلَة على نِسَائِه ويَغتسل من ك ّ‬
‫حدّ ) ‪.‬‬
‫أَي ( أَ َ‬
‫( و ُذكُو َرةُ الطّيبِ ) و ِذكَارَتُه ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬وذُكورِ ‪ ( :‬ما ) َيصْلُح للرّجال ُدوّ ع النّسَاءِ ‪ ،‬وهو الذي‬
‫( ليس له رَ ْدعٌ ) ‪ ،‬أَي َلوْن يَ ْن ُفضُ ‪ ،‬كالمِسْك والعُو ِد والكَافُور والغَالِيَة والذّرِيرَة ‪ .‬وفي حديث‬
‫عائِشَةَ ( أَنّه كان ي َتطَيّب ب ِذكَا َرةِ الطّيب ) ‪ ،‬وفي حديثِ آخَر ( كانوا َيكْرَهُون ال ُمؤَنّث من الطّيب‬
‫عفَرَان ‪.‬‬
‫خلُوق والزّ ْ‬
‫ول يَ َروْن ب ُذكُورَتِه بَأْسا ) وهو مَجاز ‪ ،‬وال ُمؤَ ّنثُ من الطّيب كال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/383‬‬

‫سهُولَة ‪.‬‬
‫جمْع ‪ ،‬مثلها في الحُزُونَة ال ّ‬
‫صغَانيّ ‪ :‬والتّاءُ في ال ّذكُورة لتَأْنِيث ال َ‬
‫قال ال ّ‬
‫( و ) من أمثلهم ‪ ( ( :‬ما اسمُك أَذكُ ْرهُ ) بقطْع ال َهمْزِ من أَ ْذكُره ) ‪ ،‬هاذا هو المشهور ‪ ،‬وفيه‬
‫ال َوصْل أَيضا في رِوايَة ُأخْرَى ‪ ،‬قاله التّ ْدمِيريّ في شَرْح ال َفصِيح ومعناه ( إِ ْنكَارٌ عَلَيْه ) ‪.‬‬
‫وفي َفصِيح َثعْلَب ‪ :‬وتقول ‪ :‬ما اسمُك أَ ْذكُرْ ‪ ،‬ترفَعُ السمَ وتجزم أَ ْذكُر ‪ .‬قال شارحه اللّبِْليّ ‪:‬‬
‫جوَابِ‬
‫بقَطْع ال َهمْزة من َأ ْذكُرْ وفَتْحِها ‪ ،‬لَ ّنهَا همزةُ المُتَكلّم من فِل ثلثيّ ‪ ،‬وجَزْم الراءِ على َ‬
‫جمَْلةُ الشّ ْرطِيّة استِغناءً عنها لكَثْرة‬
‫سمِك أَ ْذكْرُه ‪ ،‬ثم حُذِفت ال ُ‬
‫السْ ِت ْفهَام ‪ .‬وال َمعْنَى ‪ :‬عَرّفني با ْ‬
‫السْ ِت ْعمَال ‪ ،‬ولَنّ فِيما أُ ْبقِيَ دَلِيلً عليها ‪ .‬والمَ َثلُ نقلَه ابنُ هِشَامٍ في ال ُمغْنى وأَطَال في إِعرابه‬
‫و َتوْجِيهِه ‪ .‬و َنقَله شَ ْيخُنَا عنه وعن شُرّاح ال َفصِيح ما َقدّمناه ‪.‬‬
‫( ويَ ْذكُر ‪ ،‬كيَ ْنصُر ‪ :‬بَطْنٌ من رَبِيعةَ ) ‪ ،‬وهو أَخو َيقْدُم ‪ ،‬ابْنَا عَنَزَة بنِ أَسدٍ ‪.‬‬
‫( والتّ ْذكِيرُ ‪ :‬خِلفُ التّأْنِيثِ ) ‪.‬‬
‫( و ) التّ ْذكِيرُ ‪ ( :‬الوَعْظُ ) ‪ ،‬قال ال تعالى ‪َ { :‬ف َذكّرْ إِ ّنمَآ أَنتَ مُ َذكّرٌ } ( الغاشية ‪. ) 21 :‬‬

‫س الفَأْسِ وغي ِرهِ ) كالسّيْف ‪ :‬أَنْشَد َثعْلَب ‪:‬‬
‫( و ) التّ ْذكِيرُ ‪ ( :‬وَضْعُ ال ّذكْ َرةِ في رأْ ِ‬
‫ص َمصَامَةٌ َذكّرَه مُ َذكّ ُرهْ‬
‫َ‬
‫يُطَبّق العَظْم ول ُيكَس ْرهْ‬
‫شفْرَتُه حَديدٌ‬
‫( والمُ َذكّرُ من السيفِ ) ك ُمعَظّم ‪ ( :‬ذُو الماءِ ) ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪ .‬ويقال ‪ :‬سَ ْيفٌ مُ َذكّرٌ ‪َ :‬‬
‫عمَل الجِنّ ‪ .‬وقال الَصمعيّ ‪ :‬المُ َذكّ َرةُ هي السّيوف‬
‫ث ‪ ،‬يقول النّاس ‪ :‬إِنّه من َ‬
‫َذكَ ٌر ‪ ،‬ومَتْنُه أَنِي ٌ‬
‫حدِي ٌد َو َوصْ ُفهَا كذالِك ‪.‬‬
‫شفَراتُها َ‬
‫َ‬
‫( و ) من المَجَازِ ‪ :‬المُ َذكّر ( من‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/384‬‬
‫صعْبُ ) ‪ .‬قَال لَبِيد ‪:‬‬
‫الَيّامِ ‪ :‬الشّدِيدُ ال ّ‬
‫عوِلِي‬
‫فإِنْ كُ ْنتِ تَ ْبغِينَ الكِرَامَ فأَ ْ‬
‫أَبَا حَا ِز ٍم في ُكلّ َيوْمٍ مُ َذكّرِ‬
‫وقال الزمخشريّ ‪ :‬يومٌ ُم َذكّرٌ ‪ :‬قد اشتَدّ فيه القِتَالَ ‪ ( ،‬كالمُ ْذكِرِ ‪ ،‬ك ُمحْسِن ‪ ،‬وهو ) أَي ال ُم ْذكِر‬
‫ص ْعبٌ ‪.‬‬
‫ف َ‬
‫كمُحْسِن ‪ ( :‬المَخُوفُ من الطّرُق ) ‪ .‬يقال ‪ :‬طَرِيقٌ مُ ْذكِرٌ أَي مَخُو ٌ‬
‫( و ) المُ ْذكِر ( الشّدِيدةُ من الدّواهِي ) ‪ .‬ويقال ‪ :‬دَاهءَهَة مُ ْذكِرٌ ‪ ،‬ل َيقُوم لها إِلّا ُذكْرَانُ الر ‪ 2‬الِ ‪.‬‬
‫جعْديّ ‪:‬‬
‫قال ال َ‬
‫صمّاءَ مُذكِرٍ‬
‫عمْيَا َء َ‬
‫وداهِيَةٍ َ‬
‫تَدِرّ بسَمَ في َدمٍ يتَحَّلبُ‬
‫صغَانِيّ ‪.‬‬
‫( كالمُ َذكّ َرةَ ‪ ،‬ك ُمعَظّمة ) ‪ ،‬نقله ال ّ‬
‫قال ال ّزمَخْشَ ِريّ ‪ :‬والعَرب َتكْرَه أَن تُنْتج النّا َقةُ َذكَرا ‪ ،‬فضَربوا الِذكار مَثَلً ل ُكلّ َمكْرُوه ‪.‬‬
‫( و ) قال الَص َم ِعيّ ‪ ( :‬فَلةٌ ِم ْذكَارٌ ‪ :‬ذَاتُ أَهْوالٍ ) ‪ .‬وقال مَ ّرةً ‪ ( :‬ل يَسلُكها إِلّا ُذكُورُ الرّجالِ )‬
‫‪.‬‬
‫حدَا ُهمَا‬
‫( والتّ ْذكِ َرةُ ‪ :‬ما يُسْ َت ْذكَرُ بِه الحاجةُ ) ‪ ،‬وهو من الدّللة والَمارة ‪ ،‬وقوله تعالى ‪ { :‬فَ ُت َذكّرَ إِ ْ‬
‫حكْم ‪.‬‬
‫الْخْرَى } ( البقرة ‪ ) 282 :‬قِيلَ ‪ :‬معناه ُتعِيد ِذكْرَه ‪ .‬وقيل ‪ :‬تَجعلها َذكَرا في ال ُ‬
‫خلِ ) ‪.‬‬
‫( وال ّذكّارةُ ‪ ،‬ك ُرمّانة ‪ُ :‬فحّالُ النّ ْ‬
‫حفْظُ ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪ .‬والذي في ُأ ّمهَات اللغة ‪ :‬الدّرَاسة للحِفظ ‪.‬‬
‫( والستِذْكارُ ‪ :‬الدّرَاسَ ُة وال ِ‬
‫شيْءَ ‪ :‬دَ َرسِه للذّكر ‪ .‬ومنه الحديث ‪ ( :‬س َت ْذكِرُوا القرآنَ فَلهُو َأشَدّ تَفصّيا من صُدُورِ‬
‫واستَ ْذكَرَ ال ّ‬
‫عقُلِها ) ‪.‬‬
‫الرجالِ من ال ّنعَم من ُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬ناقةٌ مُ َذكّرةُ الثّنْيَا ) ‪ ،‬أَي ( عَظِيمةُ الرّأْسِ ) كرَأْس الجَمل ‪ ،‬وإِنما خصّ‬

‫الرّأْس ( لَنّ ر ْأسَها‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/385‬‬
‫ِممّا يُسْتَثْنَى في القمارِ لبا ِئ َعهَا ) ‪.‬‬
‫ظفَرِيّ ‪،‬‬
‫سكَنٍ ) ‪ ،‬فمن ذالِك ‪ ،‬ذاكِرُ بنُ كامِلِ بن أَبي غالبٍ الخُفاف ال ّ‬
‫س ّموْا ذَاكِرا ومَ ْذكَرا كمَ ْ‬
‫(وَ‬
‫مُحَدّث ‪.‬‬
‫( و ) في الحديث ( ( القُرآنُ َذكَرٌ ف َذكّرُوهُ ) ‪ ،‬أَي جَلِيلٌ نَبِيهٌ خَطِيرٌ فأَجِلّوه واعْ ِرفُوا له ذالك‬
‫شهُور في تَأْويله ‪ ( .‬أَو إِذا اخْتََلفْتُمْ في الياءِ والتّاءِ فاكْتُبُوه باليَاءِ ‪ ،‬كما‬
‫وصِفُوه به ) ‪ ،‬هاذا هو المَ ْ‬
‫سعُود ‪َ ،‬رضِي اللّهُ تعالى عَنْه ) ‪ .‬وعلى الوَجْه الَول اق َتصَر‬
‫صرّحَ به ) سيّدنا عبد ال ( بْنُ مَ ْ‬
‫ل الِمام الشّا ِف ِعيّ ‪ ( :‬العِلْم َذكَرٌ ل يُحِبّه إِلّا ُذكُورُ‬
‫المصنّف في ال َبصَائِر ‪ .‬ومِن ذالِك أَيضا قو ُ‬
‫الرّجال ) ‪ ،‬أَوردَه الغَزَاِليّ في الِحْياءِ ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫اس َت ْذكَر الرّجلُ ‪ :‬أَرْ َتمَ ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬كَم الذّرة مِن وَلَدك ‪ ،‬بالضمّ أَي الذّكور ‪.‬‬
‫وفي حديث طارقٍ َموْلَى عُ ْثمَان قال لبن الزّبيْرِ حِين صُرِع ( وال ما وَلَ َدتَ النّسَاءُ َأ ْذكَرَ منْك ) ‪،‬‬
‫شهْما ماضِيا في الُمور ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫يعنِي َ‬
‫شبِ ‪ :‬ما غَلُظَ وخَشُنَ ‪.‬‬
‫و ُذكُورُ العُ ْ‬
‫لوّل أكثرُ ‪ .‬قال َكعْب ‪:‬‬
‫وأَرضٌ ِمذْكارٌ ‪ :‬تُنْبِت ُذكُورَ العُشح ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي التي ل تُنْبِت ‪ .‬وا َ‬
‫وعَ َرفْتُ أَنّي مُصبِحٌ ب َمضِيعَةٍ‬
‫غَبْراءَ يَع ِزفُ جِّنهَا ِمذْكارِ‬
‫لةٌ مُ ْذكِرٌ ‪ :‬تُنْبِت ذُكورَ ال َب ْقلِ ‪ .‬و ُذكُورُ ال َبقْلِ ‪ :‬ما غَُلظَ منه وإِلى المَرَارَة هو ‪،‬‬
‫وقال الَص َمعِيّ ‪ :‬فَ َ‬
‫كما أَنّ أَحرَارَها مارَقٌ منه وطَابَ ‪.‬‬
‫وقَولُه تعالى ‪ { :‬وَلَ ِذكْرُ اللّهِ َأكْبَرُ } ( العنكبوت ‪ ) 45 :‬فيه َوجْهانِ ‪ :‬أحدُهما أَنّ ِذكْرَ ال تعالى إِذا‬
‫َذكَ َرهُ العَبْدُ خَيْرٌ للعَبْد من ذكْر العَبْد للعَبْد ‪.‬‬
‫حشَا ِء والمُ ْنكَر َأكْثَرَ مما تَ ْنهَى الصّلة ‪.‬‬
‫والوَجْهُ الخَرُ أَنّ ِذكْرَ اللهاِ يَ ْنهَى عن الفَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/386‬‬

‫س ِمعْنَا فَتًى َي ْذكُرُهُمْ } ( النبياء ‪ . ) 6 :‬وفي قوله تعالى ‪ { :‬أَهَاذَا‬
‫وقال الفَرّا ُء في َقوْله تعالى ‪َ { :‬‬
‫الّذِى َي ْذكُرُ آِلهَ َتكُمْ } ( النبياء ‪ ) 36 :‬قال ‪ :‬يُرِيد َيعِيبُ آلِهتَكم ‪ .‬قال ‪ :‬وأَنت قَائِل لرَجُل ‪ :‬لئن‬
‫ذكَرْتَنِي لتَنْ َدمَنّ ‪ ،‬وأَنْت تُرِيد ‪ :‬بسُوءٍ ‪ ،‬فيجوز ذالك ‪ .‬قال عنترة ‪.‬‬
‫ط َعمْتُه‬
‫ل َت ْذكُرِي فَرَسِي وما َأ ْ‬
‫فيَون جِلْ ُدكِ م ْثلَ جِلْ ِد الَجْ َربِ‬
‫أَرا ‪ :‬ل َتعِيبِي ُمهْرِي ‪ .‬فجعلَ ال ّذكْر عَيْبا ‪.‬‬
‫قال أَبو منصور ‪ :‬أَنكَر أَبُو الهَيْثَم أَن يكون ال ّذكْرُ عَيْبا ‪ .‬وقال في قول عَنْتَرة أَي ل تُوَلعِي بِ ِذكْره‬
‫و ِذكْرِ إِيثارِي إِيّاه باللّبَن دُونَ العِيَال ‪ .‬وقال الزّجّاج نَحْوا من قول الفَرّاءِ ‪ ،‬قال ‪ :‬و ُيقَال ‪ :‬فلنٌ‬
‫يَ ْذكُر النّاسَ ‪ ،‬أَي َيغْتَابُهم ‪ ،‬ويَ ْذكُر عُيُوبَهم ‪.‬‬
‫ع ِقلَ َمعْنَاه ‪.‬‬
‫ظمَةَ ويُثْنِي عليه ويُوَحّده ‪ .‬وإِنما يُحذَف مع ال ّذكْر ما ُ‬
‫صفُه بالعَ َ‬
‫وفلنٌ َي ْذكُر ال ‪ ،‬أَي َي ِ‬
‫سمَاكَ الرامِحَ ‪ :‬ال ّذكَرَ ‪.‬‬
‫سمّي ال ّ‬
‫وقال ابنُ دُرَيْد ‪ :‬وأَحسَب أَن بعضَ العَرَب يُ َ‬
‫حصُنُ ‪ُ :‬ذكُو َرةُ الخَ ْيلِ و ِذكَارَتُها ‪.‬‬
‫وال ُ‬
‫جلٌ َذكِيرٌ ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ :‬أَ ِنفٌ أَ ِبيّ ‪.‬‬
‫وسَيفٌ ذُو َذكَرٍ ‪ ،‬أَي صارِمٌ ‪ .‬ور ُ‬
‫جبُ الشّمس ) المَذَاكِر ‪:‬‬
‫وفي حديث عائشةَ رضي ال عنها ( ثم جَلَسوا عندَ المذَاكرِ حتّى بَدَا حا ِ‬
‫حجْر ‪.‬‬
‫سوَدِ أَو ال ِ‬
‫جمْع َم ْذكَر ‪ ،‬مَوضع ال ّذكْر ‪ ،‬كأَ ّنهَا أَرادَت ‪ :‬عِنْد ال ّركْن الَ ْ‬
‫وقولُه تَعالى ‪ { :‬لَمْ َيكُن شَيْئا مّ ْذكُورا } ( النسان ‪ ) 1 :‬أَي َموْجُودا بِذَاتِه وإِن كان َموْجُودا فِي‬
‫عِلْم ال ‪.‬‬
‫ورَجلٌ َذكّارٌ ‪ ،‬ككَتّانٍ ‪ :‬كَثيرُ ال ّذكْر لِلّه َتعَالى ‪.‬‬
‫سمّوا َم ْذكُورا ‪.‬‬
‫وَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/387‬‬
‫سكُون ‪ ( ،‬و ) ال ّذمِير ‪ ،‬مثل ( َأمِير ‪ ،‬و ) ال ّذمِرّ ‪ ،‬مثل‬
‫ذمر ‪ ( :‬الذّمرُ ككَبِد وكِبْدٍ ) أَي بكَسْر فَ ُ‬
‫لخِير أَ ْذمَارٌ ‪ ،‬وجَمحع ال ّذمِرّ ال ّذمِرّون ‪ ( ،‬والسم‬
‫جمْع ال ُكلّ غيْ َر ا َ‬
‫( فِلِزَ ) ‪ :‬الرّجلُ ( الشّجَاعُ ) َ‬
‫الذّمارةُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( ،‬و ) قيل ‪ :‬ال ّذمِرّ هو الشّجاع المُ ْنكَر ‪ .‬وقيل ‪ :‬المُ ْنكَر الشّدِيدُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو‬
‫( الظّرِيفُ اللّبِيبُ ال ِمعْوانُ ) ‪.‬‬
‫( و ) ال ّذمْر ‪ ( ،‬بالكَسْرِ ‪ :‬من أَسماءِ الدّواهِي ‪ ،‬كالذّمائِرِ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬وهو الشّدِد المُ ْنكَر ‪.‬‬

‫شجِيع ‪.‬‬
‫حضّ ) معا ‪ ( ،‬والتّهدّد ) وال َغضَب والتّ ْ‬
‫( وال ّذمْرُ ) بالفَتْحِ ‪ ( :‬المَلمَ ُة وال َ‬
‫جعَهم ‪.‬‬
‫حضّهم وشَ ّ‬
‫وفي حَديث عَِليّ ‪َ ( :‬ألَ وإِن الشيطانَ قد َذمَرَ حِزْبَه ) أَي َ‬
‫حضّه وحَثّه ‪.‬‬
‫ذمَرَه يَ ْذمُرُه َذمْرا ‪ :‬لمَه و َ‬
‫وفي حَدِيث آخَرَ ( وأُمّ أَ ْيمّ تَ ْذمُر و َتصْخَب ) أَي تغضب ‪.‬‬
‫عمَر ‪ ،‬ذامرا ) أَي مُ َتهَدّدا ‪.‬‬
‫وفي حديثٍ آخَرَ ‪ ( :‬جاءَ ُ‬
‫( و ) ال ّذمْرُ ‪ ( :‬زَأْ ُر الَسَدِ ) ‪ ،‬وقد َذمَرَ ‪ِ ،‬إذَا زَأَرَ ‪.‬‬
‫حمَايَتُه ) ‪ ،‬وإِن‬
‫جلِ ‪ ،‬وهو ُكلّ ( ما يَلْ َزمُك حِفظُه ) وحِيَاطَتُه ( و ِ‬
‫( وال ّذمَارُ ‪ ،‬بالكَسْر ) ‪ِ ،‬ذمَارُ الرّ ُ‬
‫حمِيَه ‪ ،‬لَنهم ‪ :‬قالوا ‪:‬‬
‫جلِ ممّا َيحِقّ عليه أَن َي ْ‬
‫ضَيّعه لَ ِزمَه الّل ْو ُم ‪ .‬ويقال ‪ :‬ال ّذمَار ‪ :‬ما ورَاءَ الرّ ُ‬
‫سمّيت‬
‫س ّميَ ِذمَارا لَنّه يَجِب على أَهْله التّ َذمّرُ له ‪ ،‬و ُ‬
‫حقِيقَةِ ‪ .‬و ُ‬
‫حَامِى ال ّذمَارِ ‪ ،‬كما قالُوا ‪ :‬حَامِى ال َ‬
‫حقّ على أَهِلهَا ال ّدفْعُ عنها ‪.‬‬
‫حقِيقَ ًة لَنّه يَ ِ‬
‫( وتَ َذمّرَ ) هو ‪ ( :‬لَمَ َنفْسَه على فا ِئتٍ ) ‪ ،‬جاءَ مُطاوِعُه على غَيْ ِر ال ِفعْل ‪ ،‬وهو أَن ْيفَعَل الرّجلُ‬
‫لمْرِ ‪ ،‬وفي‬
‫ج ّد في ا َ‬
‫ِفعْلً ل يُبَالِغ في ِنكَا َيةِ العَ ُدوّ ‪ ،‬فهو يت َذمّر أَي يَلُومُ َنفْسَه و ُيعَاتِبُها كي ي ِ‬
‫الصّحاح ‪ :‬وَأقْبَل فلنٌ يَتَ َذمّر ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/388‬‬
‫كأَنّه يَلُوم نفْسَه على فائِت ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬فخَرَجَ يَ َت َذمّر ) ‪ ،‬أَي يُعاتِب َنفْسَه ويَلُومُها على َفوَاتِ‬
‫ال ّذمَارِ ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬وَأقْ َبلَ يَتَ َذمّر ‪ :‬يَلومُ َنفْسَه على ال ّتفْرِيط يُ َنشّطها لئلّا تُفرّط ثانِيةً ‪ .‬وفُلنٌ يَتَ َذمّمُ‬
‫ويَتَ َذمّر ‪.‬‬
‫س ِمعْت له تَ َذمّرا ‪ .‬أَي َت َغضّبا ‪.‬‬
‫( و ) تَ َذمّرَ ‪ِ ،‬إذَا ( َت َغضّب ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬‬
‫ظلّ فُلنٌ يَ َت َذمّر ( عَلَيْه ) ‪ ،‬إِذا ( تَ َنكّرَ له وَأوْعَده ) ‪ .‬وَأمّا ما جاءَ في حَدِيثِ مُوسَى عَلَيهِ‬
‫(و) َ‬
‫صوْتَه في عِتَابه ‪.‬‬
‫ف َ‬
‫السّلم ( أَنه كان يَ َت َذمّر على رَبّه ) ‪ .‬فمعناه َيجْتَرِىء عليه ويَرْ َ‬
‫ل القَفَا ‪ ،‬وهو ال ّذفْرَى ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الكاهِل‬
‫صِ‬
‫ظمَانِ في َأ ْ‬
‫( والمُ َذمّر ‪ ،‬ك ُمعَظّمٍ ‪ :‬القَفَا ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هما عَ ْ‬
‫جهْل وهو صَرِي ٌع ‪ ،‬فوضَعْت رِجْلي في مُ َذمّرِه ‪.‬‬
‫سعُود ‪ ( :‬انَ َتهَ ْيتُ يومَ َبدْرٍ إِلى أَبي َ‬
‫‪ .‬قال ابنُ مَ ْ‬
‫صعْبا ‪ .‬قال ‪ :‬فاحتَزَزْت ر ْأسَه ) ‪ .‬قال الَصمعيّ‬
‫فال ‪ :‬يا ُروَ ْيعِيَ الغَنَمِ ‪ ،‬لقد ار َتقَيْت مُر َتقًى َ‬
‫ح ّدثٍ ) ‪،‬‬
‫ل والعُنُق وما حَولَه إِلى ال ّذفْرَى ‪ ( :‬و ) هو الذي ُي َذمّره المُ َذمّرُ ‪ ( ،‬كمُ َ‬
‫المُ َذمّر هو الكَاه ُ‬
‫و َذمَرَه يَ ْذمُرُه وذَمرَه َلمَسَ ُم َذمّرَه ‪.‬‬
‫س ّميَ بذلك لَنه َيضَعُ يَدَه‬
‫والمُ َذمّر ‪ ( :‬مَن يُدْخلُ يَدَه في حياءِ النّاقَةِ ليَنْظُر أَذكَرٌ جَنِينُها أَم ل ) ‪ُ ،‬‬
‫حكَم ‪ :‬لَنه يَ ْلمِس مُ َذمّرَه فيَعرف ما ُهوَ ‪ ،‬وهو التّ ْذمِيرُ ‪ .‬قال‬
‫على ذالِك ال َموْضع ف َيعْرِفه ‪ .‬وفي المُ ْ‬

‫ال ُكمَيْت ‪:‬‬
‫وقال ال ُم َذمّرُ للنّاتِجِينَ‬
‫جلُ‬
‫ي الَرْ ُ‬
‫مَتَى ُذمَ َرتْ قَبِْل َ‬
‫يقول ‪ :‬إِنّ التّذميرَ إِ ّنمَا هو في الَعْنَاقِ ل في الَرجل ‪ .‬وهاذا مَ َثلٌ لَنّ التّ ْذمِير ل يَكونُ ِإلّا في‬
‫الرّأْسِ ‪ ،‬وذالك أَنه يَلمِس لَحْ َييِ الجَنِينِ ‪ .‬فإِن كانَا غَلِيظَيْنِ كَان فَحْلً ‪ ،‬وإِن كانَا َر ِققَيْنِ كان ناقَةً ‪،‬‬
‫لمْر مُ ْنقَِلبٌ ‪ .‬وقال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫ل فا َ‬
‫جُ‬
‫فإِذا ُذمّرَت الرّ ْ‬
‫حَرَاجِيجُ قُودٌ َذمّ َرتْ في نِتَاجِها‬
‫بنَاحِيةِ الشّحْرِ الغُرَيْر وشَ ْد َقمُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/389‬‬

‫يعني أَنها من إِبلِ هاؤلءِ ‪ ،‬فهم يُ َذمّرُو َنهَا ‪.‬‬
‫( و ) َذمَار ( ‪ ،‬كسَحاب ) ‪ ،‬فتُعرَب ‪ ( ،‬أَو قَطَامِ ) ‪ ،‬فتُبْنَى ‪ ،‬لَن ل َمهَا راءٌ ‪ ،‬أَو تعْرَب إِعرابَ‬
‫شهَر في َذمَار فتحُ ذاِلهَا ‪ ،‬فتُبْنَى‬
‫ض ال ُفضَلءِ ‪ :‬الَ ْ‬
‫ما ل يَ ْنصَرف ‪ .‬وقال شيخُنا نَقلً عن َب ْع ِ‬
‫حكَى‬
‫جهَيحن ‪ ،‬قُلتُ ‪ :‬و َ‬
‫حكَى َب ْعضٌ كَسْرَها ‪ ،‬ف ُتعْرب بالوَ ْ‬
‫كوَبَارِ ‪ ،‬أَو ُتعْرَب بالصآف وتَركْه ‪ ،‬و َ‬
‫ضهُم إِ ْهمَالَ الذّال أَيضا ‪ ( :‬ة ) بال َيمَن ‪ ( ،‬عَلَى مَرْحَلَتَيْن من صَ ْنعَاءَ ) ‪ ،‬على طريقِ المُتَوجّه‬
‫بع ُ‬
‫من زَبِيدَ إِليها ‪ ،‬وهي الن مدينةٌ عامرةٌ كبيرةٌ ذاتُ قُصورٍ وأَبْنِية فاخِ َر ِة ومَدَارِسِ عِلْمٍ ‪ ،‬وخَرَجَ‬
‫شمِرُ بنُ الُملوكِ الذي بَنَى‬
‫ن يقال إِنّه َ‬
‫ت بقَيْل ) من َأقْيَالِ اليم ِ‬
‫سمّ َي ْ‬
‫حدّثون ‪ُ ( ،‬‬
‫مِ ْنهَا فُ َقهَا ُء ومُ َ‬
‫سوَد ‪ ،‬قال ‪ :‬وصَنْعَاءُ كلمةٌ‬
‫سمَ َرقْنَدَ ‪ .‬وقيل غيرُ ذالك ‪ .‬وقيل ‪ :‬إِن َذمَار اس ُم صَ ْنعَاءَ ‪ .‬قاله ابنُ أَ ْ‬
‫َ‬
‫شهَد له مَا فِي اللّسَان وغَيْره ‪ :‬كَشفَت الرّيح عن مِنْبَرِ هُودٍ عليه‬
‫حصِينٌ ‪ .‬ويَ ْ‬
‫حَ َبشِيّة معناه وَثِيقٌ َ‬
‫السلمُ وهو مِنَ الذّهَب مَ ْرصّع بالدّر واليَاقُوت ‪ ،‬وعن يمينه من الجَزْع الَحم ِر مكتوب بالمُسْنَد‬
‫جدَ في أَساسها حَجَ ٌر مكتوبٌ فيه بالمُسْنَد ‪ِ :‬لمَن مُ ْلكُ‬
‫وعبارة اللسان ‪ :‬هَ َدمَ ْتهَا قُريْشٌ في الجاهليّة فوُ ِ‬
‫س الَحْرَار ‪ ،‬لمن‬
‫حمْير الَخْيار ‪ ،‬لمَن مُ ْلكِ َذمَار ‪ ،‬للحَ َبشَة الَشْرَار ‪ ،‬لمَنْ مُلْك َذمَار لفارِ َ‬
‫ِذمَار ‪ ،‬ل ِ‬
‫مُلْك َذمَار ‪ ،‬لقُرَيْش التّجّار ‪.‬‬
‫( و َذمُورَانُ وَدالَنُ ) ‪ ،‬وفي بعض النّسخ َدلَن ‪ ( :‬قَريتانِ ِبقُرْ ِبهَا ‪ ،‬يقال ) فيما ُنقِل ‪ ( :‬ليسَ‬
‫جمَال‬
‫لمْر كما ُذكِر ‪ ،‬ويُضاهِيهما في ال َ‬
‫ن وُجُوها من نِسَا ِئ ِهمَا ) ‪ ،‬قلت ‪ :‬وا َ‬
‫حسَ ُ‬
‫بأَرضِ ال َيمَنِ أَ ْ‬
‫حصَيْب الذي هو‬
‫وَادِي ال ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/390‬‬
‫وَادِي زَبِيدَ ‪ ،‬حَرَسَه ال تعالى ‪ ،‬وقد تقدّم لل ُمصَنّف شيْءٌ من ذالك في حَ ْرفِ ال ُموَحّدة ‪.‬‬
‫حصْنٌ بصَ ْنعَاء ) ال َيمَنِ ‪ ،‬وفيه يَقولُ السّيّد صلحُبن أَحمَدَ الوَزِي ِريّ‬
‫سفَرْجَل ‪ِ ( :‬‬
‫( و َذمَ ْرمَرُ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫شعَرَاءِ ال َيمَن‬
‫من ُ‬
‫لِلّه أَيّامِي بذِي مَ ْرمَرٍ‬
‫وطِيبُ َأوْقاتِي ب َربْ الغِرَاسْ‬
‫جمُوعٌ بمن أَر َتضِي‬
‫ش ْملُ مَ ْ‬
‫وال ّ‬
‫والسّرّ فيه السّرّ والنّاسُ ناسْ‬
‫والجِنْس مَنْظومٌ إِلى جِ ْنسِه‬
‫وأَفضَلُ النّظْمِ ِنظَامُ الجِنَاسْ‬
‫حسَنُ ) الخلقِ ‪.‬‬
‫( وال ّذمِيرُ ‪ ،‬كَأمِير ‪ :‬الرّجلُ ال َ‬
‫( والتّ ْذمِيرُ ‪ :‬تَقدي ُر الَمرِ ) وتَحْزِيرُه ‪.‬‬
‫ضهُم َبعْضا على الجِدّ في‬
‫ض بع ُ‬
‫ح ّ‬
‫( والتّذامُرُ ‪ :‬التّحَاضّ على القِتَالِ ) ‪ .‬وال َقوْمُ يَتذَامَرون ‪ ،‬أَي َي ُ‬
‫القتَال ‪ ،‬ومنه قوله ‪:‬‬
‫خ ْوفِ ( فتَذامَرَ‬
‫لةِ ال َ‬
‫ث صَ َ‬
‫حدِي ُ‬
‫لوُمِ ‪ ،‬ومنه َ‬
‫يَتَذَامَرُون كَرَ ْرتُ غَيرَ مُ َذمّمِ وقد يَجِيءُ ب َمعْنَى التّ َ‬
‫لوَموا على تَ ْركِ الفُرْصَة ‪.‬‬
‫حمَلْنا عليهم وهم في الصّلة ) ‪ ،‬أَي تَ َ‬
‫المُشْ ِركُون وقَالُوا ‪ :‬هَلّا كُنّا َ‬
‫( وال ّذمِ َرةُ كزَنِخَة ‪ :‬الصّوتُ ) ‪.‬‬
‫حدِيدُ ) الطّبْعِ ( العَلِقُ ) ‪ ،‬ككَتِف ‪ ،‬ي َتعَلّق بالُموُر ويُعانِيهَا‬
‫( والذّ ْيمُ ِريّ ) ‪ ،‬بضَمّ المِيمِ ‪ ( :‬الرّجُل ال َ‬
‫‪.‬‬
‫لمْرِ ‪ .‬إِذا اشْتدّ ‪ :‬بَلَغَ المُ َذمّرَ ) ‪ ،‬ك ُمعَظّم ‪ ،‬كقوله بََلغَ المُخَنّقَ ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ُ ( ،‬يقَالُ ل َ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫ش ُم والَنسابُ ‪ ،‬ويُفْتَح ‪.‬‬
‫حوْزة ‪ .‬والحَ َ‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬ال ّدمَار بالكَسْر ‪ :‬الحَ َر ُم ‪ ،‬والَ ْهلُ ‪ ،‬وال َ‬
‫عن أَبي َ‬
‫وفي حديثِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/391‬‬
‫الفَتْح ( حَبّذَا يَومُ الذّمار ) ‪ ،‬يريد الحَرْب ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الهَلك ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال َغضَب ‪ .‬كذا في ال ّتوْشِيح ‪.‬‬
‫و َذمَارٍ ‪ :‬اسمُ ِف ْعلٍ كَنَزَالِ ‪ ،‬من َذمَ ْرتُ الرّجلَ ‪ ،‬إِذا حَ ّرضْتُه على الحَرْب ‪ ،‬استدركَه شيخُنَا نَقلً‬

‫سهَيْليّ في ال ّروْض ‪.‬‬
‫عن ال ّ‬
‫و َذ ْومَرٌ ‪ :‬اسمٌ ‪ ،‬عن ابن دُرَيْد ‪.‬‬
‫ق و َتقَطّع ) ‪ .‬والَوّل أَع َرفُ ‪ ،‬وكذالك الدّمُ ‪ ،‬كذا في‬
‫ذمقر ‪ ( :‬ا ْذ َمقَرّ اللّبَنُ ) وامْ َذقَرّ ‪ِ ،‬إذَا ( َتفَلّ َ‬
‫اللّسان ‪.‬‬
‫ذور ‪!* ( :‬الذّورُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬التّرابُ ) ‪.‬‬
‫ح ِملُ فيها الماءَ ‪ ،‬ج ‪ُ !* ،‬ذوَرٌ ) ‪ ،‬كصُرَدٍ ‪.‬‬
‫ح ْوصَلَةِ الطائِرِ يَ ْ‬
‫( و ) *!الذّورَة ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬قُدّامُ َ‬
‫خ ّوفْته ‪ .‬قال‬
‫( *!وذُرْتُه *!َأذُورُه ) ‪ ،‬متعدّيا ب َنفْسِه ‪!* ( ،‬وَأذَرْتُه ) ‪ ،‬بال َهمْزة ‪ ،‬أَي ( ذَعَرْتُه ) و َ‬
‫الصغانيّ ‪ :‬والَصل ال َهمْز ‪.‬‬
‫حوَ ْروَرا وحَبَربْرَا‬
‫سفَرْجَل ‪ ( ،‬أَي شَيْئا ) قللً ‪ ،‬وكذالك َ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬ما أَعطاهُ *! َذوَ ْروَرا ) ‪ ،‬ك َ‬
‫‪.‬‬
‫خلٍ ‪.‬‬
‫( *!و َذوْ َرةُ ‪ :‬ع ) بناحيةِ حَ ّرةِ بَنِي سُلَيْم ‪ ،‬وهو جَ َبلٌ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬واد ُمفْرِغٌ على نَ ْ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫جلٌ *!مُ ْذوَرَا ِنيّ ‪ ،‬أَي مَذْعُورٌ ‪.‬‬
‫رَ ُ‬
‫حوْذعّنِ إِذا اسوَدّ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫سوَدّت أَسْنَانُه ) ‪ ،‬فهو ذَهِرٌ وكذالك َنوْرُ ال َ‬
‫ذهر ‪ ( :‬ذَهِرَ فُو ُه ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ :‬ا ْ‬
‫حوْذَانُ ‪ :‬نَ ْبتٌ َمعْرُوف ‪.‬‬
‫حوْذَانِ وال َ‬
‫كأَنّ فَاهُ ذَهِرُ ال َ‬
‫ذير ‪!* ( :‬الذّيَارُ ‪ ،‬ككِتَابٍ ‪ :‬الذّئَارُ ) ‪ ،‬أَي هما ُلغَتَانِ ‪ ،‬باليَا ِء وبال َهمْز ‪ ،‬وهو‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/392‬‬
‫لفُ النّاقَةِ ذاتِ اللّبَنِ ‪.‬‬
‫ل وأَخْ َ‬
‫ضمّد به الِحْلِي ُ‬
‫طبُ ُي َ‬
‫ال َبعَرُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬البَعرُ الرّ ْ‬
‫ضعَها ال َفصِيلُ ‪.‬‬
‫طبِ لكيلَ يَ ْر َ‬
‫طخَها *!بالذّيارِ ) ‪ :‬البَعرِ الرّ ْ‬
‫( *!وذَيّ َر الَطْبَاءَ ) *!تَذْييرا ‪ ( :‬لَ َ‬
‫وأَنشَدَ اللّ ْيثُ ‪.‬‬
‫غَ َدتْ وهي مَحْشُوكَةٌ حا ِفلٌ‬
‫فَرَاحَ الذّيَارُ عليها صَحِيحَا‬
‫( و ) *!ذَيّرَ ( النّاقَةَ ‪ :‬صَرّها لِئلّا ُيؤَثّر فيها ال ّتوَادِي ) ‪ ،‬أَي من الصّرار ‪ ،‬جمع َتوْدِيَة ‪ ،‬وهي‬
‫ضعَها الفَيلُ ‪ ،‬حكاه اللّحْيَا ِنيّ ‪.‬‬
‫شدّ بها خِ ْلفُ النّاقَة ‪ ،‬أَو ِلكَيْل يَ ْر َ‬
‫خشَبَة التي يُ َ‬
‫ال َ‬
‫وأَنشد الكِسَا ِئيّ ‪:‬‬
‫خلْقَ كُّلهُمُ‬
‫قد غاثَ َربّ هاذا ال َ‬
‫صبٍ فَعاشَ النّاسُ وال ّنعَمُ‬
‫خ ِ‬
‫بعَامِ ِ‬
‫حهُمْ مِنْ غَيْرِ َتوْدِيَةٍ‬
‫وأَ ْبهَلُوا سَرْ َ‬

‫ول *!ذِيَارٍ ومات ال َفقْرُ والعَ َدمُ‬
‫جمَة وتَشْديد المُثَلّثَة ‪ ( ،‬فإِذا‬
‫سمّى ( خُثة ) ‪ ،‬بضم الخَاءِ ال ُمعْ َ‬
‫( أَو السّ ْرقِينُ قَ ْبلَ الخَلْطِ بالتّرابِ ) يُ َ‬
‫ط فهو *!ذِي َرةٌ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬فإِذا طُِليَ به على الَطْبَاءِ فهو *!ذِيَارٌ ) ‪ .‬وهاذا ال ّتفْصِيل عن اللّيْث‬
‫خُِل َ‬
‫‪.‬‬
‫و ( *!ذَارَه *!يَذَا ُرهُ ‪ :‬كَرِهَه ) ‪ ،‬والَشْ َبهُ أَن يكون هاذا وَاوِيّا ‪ ،‬فالمُنَاسب ِذكْرُه في ذور ‪.‬‬
‫سوَدّت أسنانُه ) ‪ ،‬قاله اللّ ْيثُ ‪.‬‬
‫( *!وذُيّر فُوه *!تَذْيِيرا ‪ :‬ا ْ‬
‫‪ ( 2‬فصل الراءِ ) مع الراء ) ‪2‬‬
‫سكُون ‪ ( :‬المَاءُ يَخرُجُ من َفمِ الصّ ِبيّ ) ‪.‬‬
‫رير ‪!* ( :‬الرّيْرُ ) ‪ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫( و ) قال اللّحْيَانيّ ‪ :‬الرّيْر ‪ ( :‬الذي كان شَحْما في العِظَامِ ثمّ صارَ ماءً أسودَ َرقِيقا ) ‪ ،‬قال‬
‫الراجز ‪:‬‬
‫والسّاقُ منّي بادِيَاتُ الرّيْرِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/393‬‬

‫ظمُه ورَقّ جِلْدُه فظَهرَ مُخّه ‪.‬‬
‫ع ْ‬
‫أي أَنا ظاهِرُ الهُزَالِ ‪ ،‬لَنه َدقّ َ‬
‫سدُ من الهُزَال ‪!* ( ،‬كالرّيرِ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪!* ( ،‬والرّارِ )‬
‫( و ) الرّيْر ‪ ( :‬الذّا ِئبُ من المُخّ ) ‪ ،‬الفا ِ‬
‫عمْرو ‪ :‬مُخّ *!رِيرٌ *!ورَيْرٌ ‪،‬‬
‫‪ .‬يقال ‪ :‬مُخّ *!رَارٌ *!ورَيْرٌ *!ورِيرٌ ‪ ،‬أَي ذا َئبٌ ‪ .‬وقال أَبو َ‬
‫للرّقيق ‪ .‬وفي حديث خُزَيح ‪ 2‬ةَ و َذكَرَ السّنَ َة فقال ( تَر َكتِ المُخّ رَارا ) ‪ ،‬أَي ذائِبا َرقِيقا ‪ ،‬للهزال‬
‫وشِ ّدةِ الجَدْب ‪.‬‬
‫شدِيد ‪.‬‬
‫خصَبُوا ‪!* ،‬كرُيّرُوا ) ‪ ،‬بالتّ ْ‬
‫( *!ورِيرَ القَوْمُ ‪ :‬أَ ْ‬
‫جلُ و ( *!أَرارَ ال مُخّه ‪َ :‬ر ّققَه ) ‪ ،‬وكذا *!أَرَارَه الهُزَالُ ‪.‬‬
‫( و ) *!رَارَ الرّ ُ‬
‫خصْب ‪!* ( ،‬كرُيّرُوا ) ‪ ،‬بالضّم ‪ ( ،‬و‬
‫سمَنُ ) من ال ِ‬
‫( *!ورَيّرُوا ) ‪ ،‬أَي القَوْمُ والمالُ ‪ ( :‬غَلَ َبهُم ال ّ‬
‫سمِنُوا حتى عَجَزُوا عن الحَ َركَةِ )‬
‫خصَبَت ‪ ،‬و ) *!رَيّرَت ( أَولدُ المالِ ‪َ :‬‬
‫) *!رُيّرَت ( البِلَدُ ‪ :‬أَ ْ‬
‫وتَثاقَلُوا ‪.‬‬
‫حمَ ُة تكونُ في ال ّركْبَةِ طَيّ َبةً ‪ ،‬كالمُخّ ) ‪ ،‬قاله الفَرّاءُ ‪ .‬وأَنشدَ ‪:‬‬
‫( *!والرّائِ َرةُ ‪ :‬الشّ ْ‬
‫*!كرَائِ َرةِ ال ّنعَامَ ِة لوْ يُدَاوَى‬
‫سقِيمُ‬
‫بِرَيّا نَشْرِهَا بَرَأَ ال ّ‬
‫( *!وَرَارَانُ ) ‪ ،‬كسَاسَان ‪ ( :‬ة بأَصفَهَانَ ‪ ،‬منه ) ‪ ،‬كذا في النّسْخ ‪ .‬والصّواب منها ( زيدُ بنُ‬
‫لصْ َبهَانيّ‬
‫ثابتٍ ) ‪ ،‬كذا في النّسَخ ‪ :‬والصّواب بَدْرُ بنُ ثابِت ابن َروْح بن محمّد *!‪-‬الرّارَا ِنيّ ا َ‬

‫جدّه ‪ ،‬مات سنة ‪ 532‬وجَدّه هو أَبو طاهِرٍ َروْحُ بن محمّد بن‬
‫الصّوفيّ ‪ .‬كُنيتُه أَبو الرّجاءِ ‪ ،‬عن َ‬
‫حمَدَ الجُرْجَا ِنيّ ‪ ،‬وعنه أَبُو القاسم هِ َبةُ‬
‫عبد الواحد بن العَبّاس الصّوفيّ ‪ ،‬عن أَبي الحَسَن عَِليّ بن َأ ْ‬
‫ال بن عبد الرواث الشّيرا ِزيّ ويره ‪ ،‬مات سنة ‪ ( 491‬وابنُه خَلِيل ) بنُ أَبِي الرّجاءِ بَدْرغ ‪ ،‬سمعَ‬
‫خلِيل ‪ ،‬وابنُه مُحمّد بنُ خَلِيل ‪ ( .‬وانَ َأخِيه محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ َبدْرٍ ) ) عن‬
‫حدّادَ ‪ ،‬وعنه ابنُ َ‬
‫ال َ‬
‫غانِم بن أَحمَد الجلوديّ المحدّثون ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/394‬‬

‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫*!رَارَانُ ‪ :‬مَحلّة ببُرُوجِر ‪ . 2‬منها أَبو النّجْم بَدرُ بن صالحٍ الصّيدلنيّ البُرُوجِرْدِي الرّارَا ِنيّ ‪،‬‬
‫ح ّدثَ ومات سنة ‪ 547‬قاله الذّهَ ِبيّ ‪.‬‬
‫َتفَقّه ببغداد على الكءَا الهَرّاسيّ ‪ ،‬وسَمع و َ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫*!رَاوَرُ ‪ ،‬كشَاوَر ‪ :‬مدينةٌ كَبِرةٌ بالسّند ‪ ،‬فتَحها محمّد بن القاسم الثّقفيّ ابنُ أَخِي الحَجّاج بن يوسف‬
‫‪.‬‬
‫جمَاعَة ‪ ،‬وهو ( د ‪،‬‬
‫جمَة ) ‪ ،‬أَهمَلَه ال َ‬
‫شهْرُ ‪ ،‬ب َكسْر الرا ِء وفَتح الشّين ال ُمعْ َ‬
‫ريشهر ‪!* ( :‬رِي َ‬
‫بخُوزِسْتَانَ ) ‪ ،‬جاءَ ِذكْرُه في الفُتُوح ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الزّاي ) مع الرّاء ) ‪2‬‬
‫ت الَسَدِ من صَدْ ِرهِ ‪!* ،‬كالتّ ّزؤُرِ ) ‪ ،‬على َت َفعّل ‪ .‬قِيل لبْنة‬
‫ص ْو ُ‬
‫زأَر ‪!* ( :‬الزّأْرُ *!والزّئِيرُ ‪َ :‬‬
‫حمَر ضِرْغَامَة ‪ ،‬شَدِيدُ الزّئير ‪ ،‬قَليلُ ال َهدِير ‪ .‬وفي الحَدِيث ‪:‬‬
‫ي الفِحَالِ أَح َمدُ ؟ قالت ‪ :‬أَ ْ‬
‫خسّ ‪َ :‬أ ّ‬
‫ال ُ‬
‫ت الَسَ ِد في صَدْره ‪.‬‬
‫ص ْو ُ‬
‫ن الَثير ‪ :‬الزّئِير ‪َ :‬‬
‫سدِ ‪ .‬قال اب ُ‬
‫سمِع *!زَئِي َر الَ َ‬
‫(فَ‬
‫غضِبَ ‪ .‬وقد‬
‫سمِع ) *!يَزْئِر *!ويَزْأَرُ *!زَأْرا *!وزَئِيرا ‪ :‬صاح و َ‬
‫( وقد *!زَأَ َر كضَرَب ومنَع و َ‬
‫سدُ ‪!* ( .‬وأَزْأَرَ ‪،‬‬
‫صغَا ِنيّ ‪ ،‬وكذالك *!تَزَأَ َر الَ َ‬
‫ي الَولَى والثّانية ‪ ،‬والثّالثة َنقَلَها ال ّ‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫ذكرَ ال َ‬
‫فهو *!زائِرٌ *!وزَئِرٌ ) ‪ ،‬ككَتِف ‪!* ( ،‬ومُزْئِرٌ ) ‪ ،‬كمُحسنِ ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫سدٌ أَسِد‬
‫ما مُخْدِرٌ حَ ِربٌ مُسْتَأْ ِ‬
‫صوْلَةِ *!زَئِرُ‬
‫ضُبَارِمٌ خادِرٌ ذُو َ‬
‫ل في‬
‫حُ‬
‫ج ْوفِه ثمّ مَدّه ) ‪ ،‬وقيل*! زَأَ َر الفَ ْ‬
‫حلُ ‪ :‬رَدّ َد صَتَه في َ‬
‫( و ) من المَجاز ‪!* :‬زَأَرَ ( الفَ ْ‬
‫عدَ ‪ .‬قال ُرؤْبَةُ ‪:‬‬
‫هَدِيرِه *!يَزْئِر ‪ ،‬إِذا َأوْ َ‬
‫ج َمعْنَ *!زَأْرا و َهدِيرا مَحْضا‬
‫يَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/395‬‬
‫جمَةُ ) ‪ .‬أَصلُه ال َهمْزَة يقال ‪ :‬أَبو الحارِث مَرْزُبانُ *!الزّأْ َرةِ ‪ ،‬أَي رئيس الَجَمة‬
‫( *!والزّأْ َرةُ ‪ :‬الَ َ‬
‫ومُقَ ّدمُها ‪.‬‬
‫صعِيد ‪ ( .‬و ) الزّأْرة ‪ ( :‬ة بأَطْرَابُُلسِ الغَ ْربِ ) منها إِبراهِيم الزّا ِريّ ‪،‬‬
‫( و ) *!الزأْ َرةُ ‪ :‬كُو َرةٌ بال ّ‬
‫هاكذا ضَ َبطَه السّلفَيّ ‪ ( .‬و ) الزّأْ َرةُ ‪ ( :‬ة ) كَبِيرَة ( بال َبحْرَينِ ) لعَبْدِ القَيْس ( وبها عَينٌ َمعْرُوفَةٌ )‬
‫ُيقَال لها عَيْنُ الزّأْ َرةِ ‪ ،‬قاله أَبو مَ ْنصُور ‪ .‬وقيل ‪ :‬مَرْزُبَانُ الزّأْ َرةِ كان منها ‪ ،‬وله حديثٌ معروف ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫حيّ من أَ ْزدِ السّرَاة ‪.‬‬
‫*!زَأْ َرةُ ‪َ :‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪!* :‬الزّئِرُ من الرّجال ‪ :‬ال َغضْبانُ المُقاطِعُ لِصاحِبه ‪.‬‬
‫وقال اب ُ‬
‫وقال أَبو مَ ْنصُور ‪ :‬الزّايِرُ ‪ :‬ال َغضْبان وأَصلُه ال َهمْز ( يقال ) *!زأَر الَسَدُ فهو *!زَائِر ‪ ،‬ويقال‬
‫للعدوّ *!زائرٌ ‪ ،‬وهم *!الزّائِرون ‪ .‬وقال عَنْتَرةُ ‪:‬‬
‫حتْ‬
‫حَلّت بأَرْض *!الزّائِرِين فَأصْ َب َ‬
‫عَسِرا عَليّ طِلَ ُبهَا ابْنَةُ مَخْ َرمِ‬
‫قال بعضهم ‪ :‬أَرادَ أَ ّنهَا حَلّت بأَرض الَعْداءِ ‪.‬‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬الزائِر ‪ :‬ال َغضْبانُ ‪ ،‬بالهمز ‪ ،‬والزايِرُ ‪ :‬الحَبِيب ‪ .‬قال ‪ :‬وبيت عَنح ‪ 2‬رة‬
‫وقال اب ُ‬
‫جهَيْن ‪ ،‬فمَنْ َهمَزَ أَرادَ الَعدا َء ‪ ،‬ومَنْ لم يهمز أَرا َد الَحبابَ ‪.‬‬
‫يُ ْروَى بال َو ْ‬
‫سمِعَ *!زَئِيرَ الحَ ْربِ فَطَارَ إِليها ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫وَ‬
‫ولفلنٍ *!زَأْ َرةٌ عام َرةَ ‪ .‬وهو في زَأْرَته ‪ :‬في بُسْتَانِه ‪.‬‬
‫وتَرَكتُه في *!زَأْ َرةٍ من الِبل أَو الغَنم‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/396‬‬
‫( ‪ :‬في ) جماعَة كَثِيفة منها ‪ ،‬كالَجَمةِ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫لوّل والثّالث ‪ ( ،‬وقد تُضمّ الباءُ ) ‪ ،‬وهاذه عن ابْنِ‬
‫زأَبر ‪!* ( :‬الزّئْبِرُ ‪ ،‬كضِئْبِل ) أَي بكَسْر ا َ‬
‫سمُوع ‪ ،‬أَي ضَمّ البَا ِء ‪ ،‬وفي نُسخَةِ شَ ْيخِا ‪،‬‬
‫جِنّي ‪ ،‬وقد ذكرَهما ابنُ سِيدعِ ‪ ( ،‬أَو هو لَحْنٌ ) غيرُ مَ ْ‬
‫أَو هي أَي الكَِلمَة أَو الّلغَة ‪ .‬قال شيخُنَا ‪ :‬وقد أَثْبَتَها في ( ضبل ) دون تعقّب ‪ ،‬وجعلهما من‬
‫ظهَرُ من دَرْزِ‬
‫سعَادة ‪ ( :‬ما يَ ْ‬
‫سفْرِ ال ّ‬
‫النّظَائِر والَشْبَاهِ ‪ ،‬وبَسَط الكَلم فيه العَلَمُ السّخَا ِويّ في ِ‬

‫ال ّث ْوبِ ) ‪ ،‬وقال بعضُهم ‪ :‬هو ما َيعْلُو ال ّث ْوبَ الجَديدَ مثْل ما َيعْلُو الخَزّ ‪ .‬وقال أَبو زيد ‪!* :‬زِئْبَرُ‬
‫حوِه ‪ .‬ومنه‬
‫ب ونَ ْ‬
‫الثّوبِ وزِغْبِرُه ‪ .‬وقال اللّيثُ ‪!* :‬الزّئبُر بضَمّ البَاءِ ‪ :‬زِئْبِرُ الخَ ّز القَطيفةِ والثّو ِ‬
‫جوْهر ( *!وال ّزؤْبُرِ ) ‪ ،‬كقُنْفُذٍ ‪،‬‬
‫شعَرُه وكَثُرَ ‪ ( ،‬كال ّزوْبَرِ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫اش ُتقّ *!ازبِئْرَارُ الهِرّ ‪ ،‬إِذا َوفَى َ‬
‫مهموزا ‪ ( .‬وقد *!زَأْبَرَ ) ال ّث ْوبُ ‪ :‬صار له *!زِئْبرٌ ‪!* ( .‬وزَأْبَ َرهُ ‪ :‬أَخرجَ *!زِئْبِرَه ‪ ،‬فهو‬
‫*!مُزَأْبِ ٌر *!ومُزَأْبَرٌ ) ‪ ،‬الرجل مُزَأْبِرٌ ‪ ،‬والثّوبُ مُزَأْبَرٌ ‪.‬‬
‫جمِيعهِ ‪ ،‬وكذالك بزَغْبَرِه‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬أخَ َذهُ *!بزَأْبَ ِرهِ ‪ ،‬أَي أَجْمعَ ) ‪ .‬وفي المحكم ‪ :‬أَي ب َ‬
‫وبزَبَرِه وب َزوْبرِ ‪ ،‬وسَيَأْتي قريبا ‪:‬‬
‫صغَانيّ ‪ :‬كِسَاءٌ مُزَيْبِر ومُ َزوْبِر ‪ُ ،‬لغَتاَنِ في *!مُزَأْبر *!ومُزَأْبَر ‪ ،‬عن الفَرّاءِ ‪.‬‬
‫وقال ال ّ‬
‫صفِيّة بِ ْنتِ عَبْدِ‬
‫زبر ‪ ( :‬الزّبْرُ ‪ :‬القَ ِويّ الشّدِيدُ ) من الرجال ‪ .‬وهو ُمكَبّر الزّبَيْر ‪ :‬وفي حَدِيث َ‬
‫المُطّلب ‪:‬‬
‫ج ْدتَ زَبْرَا‬
‫كَ ْيفَ وَ َ‬
‫أََأقِطا و َتمْرَا‬
‫ل صَقْرَا‬
‫ش َمعِ ّ‬
‫أَو مُ ْ‬
‫طمِرَ ) ‪ ،‬وهاذه عن أَبي‬
‫( كالزّبِرّ ‪ ،‬ك ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/397‬‬
‫سيّ‬
‫حمّ ٍد الفَ ْقعَ ِ‬
‫عمْرٍ و ‪ .‬وقال أَبو مُ َ‬
‫َ‬
‫سكُ ‪ .‬ومالَه زَبْرٌ ‪ ،‬أَي مالَه‬
‫أَكون َثمّ أَسَدا زِبِرّا ( و ) من المَجاز ‪ :‬الزّبْر ( العقْلُ ) والرّأْي وال ّتمَا ُ‬
‫ضعُوه على المَثَل ‪،‬‬
‫ع ْقلٌ و َتمَسُاكٌ ‪ .‬وهو في الَصل َمصْدَر ‪ .‬وماله زَبْرٌ ‪ ،‬وَ َ‬
‫رَ ْأيٌ ‪ .‬وقيل ‪ :‬مالَه َ‬
‫عقْل يَع َتمِد عليه ‪.‬‬
‫ل وفي الحَدِيث ( ال َفقِير الذي ل زَبْرَ له ) ‪ ،‬أَي َ‬
‫كما قالوا ‪ :‬مالَه جُو ٌ‬
‫طيّ البِئْرِ بِها ) ‪ ،‬أَي بالحِجَارة ‪ .‬يقال ‪ :‬بِئْر مَزْبُورة ‪.‬‬
‫( و ) الزّبْر ‪ ( :‬الحِجَا َرةُ ‪ .‬و ) الزّبْر ‪َ ( :‬‬
‫غفَال وإِن كَان جِنْسا فقال ‪:‬‬
‫ض الَ ْ‬
‫حجَارَة وقد ثَنّاه َب ْع ُ‬
‫طوَاهَا بال ِ‬
‫وزَبَرَ البِئْرَ زَبْرا ‪َ :‬‬
‫حتّى إِذا حَ ْبلُ الدّلّاءِ ا ْنحَلّا‬
‫وانْقاضَ زَبْرَا حَالِهِ فابْتَلّا‬
‫( و ) الزّبْر ‪ ( :‬الكلمُ ) ‪ .‬هاكذا هو مَوجود في سائِر أُصول الكتَاب ‪ .‬ولم أَجد له شاهِدا عليه ‪،‬‬
‫فليُنْظَر ‪.‬‬
‫حكَايَة ابُ الَعْرَابِيّ‬
‫( و ) الزّبْر ‪ ( :‬الصّبْرُ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬ماله زَبْرٌ ول صَبْرٌ ‪ .‬قال ابنُ سِيده ‪ :‬هاذه ِ‬
‫‪ .‬قال ‪ :‬وعندي أَنّ الزّبْرَ هنا ال َعقْل ‪.‬‬
‫ن بعضِه على َبعْض ) ‪.‬‬
‫( و ) الزّبْر ‪ ( :‬وَضحَ البُنْيَا ِ‬

‫والزّبْر ‪ ( :‬الكِتابةُ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬زَبَرَ الكِتَابَ يَزبُره ويَزْبِرُه زَبْرا ‪ :‬كَتَبه ‪ .‬قال الَزهَ ِريّ ‪ .‬وأَعْ ِرفُه‬
‫ضهُم ‪ :‬زَبَرْت الكِتَابَ إِذا أَتقَنْتَ كِتابَتَه ‪.‬‬
‫حجَارَة ‪ .‬وقال بع ُ‬
‫ال ّنقْشَ في ال ِ‬
‫( كالتّزْبِرَة ) ‪ .‬قال َي ْعقُوب ‪ :‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬ما أَعرِف تَزْبِرَتِي ‪ .‬فإِما أَن َيكُون َمصْدرَ زَبَرَ أَي كَتَب‬
‫شدّ‬
‫خشَبة التي يُ َ‬
‫شدّ َدةً ‪ .‬وِإمّا أَنْ َيكُون اسما كالتّنْبِيَةِ لمُنْتَهى الماءِ ‪ .‬وال ّتوْدِيَة لل َ‬
‫‪ .‬قال ‪ :‬ول أَع ِرفِا مُ َ‬
‫بها خِ ْلفُ النّاقَة ‪ ،‬حكاهَا سِي َبوَيه ‪ .‬وقال أَعرا ِبيّ ‪ .‬ل أَعرِف تَزْبِرَتي ‪ ،‬أَي كِتابَتِي وخَطّي ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/398‬‬

‫لمْر زَبْرا ‪ :‬انْ َتهَره ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬إِذا َردَ ْدتَ‬
‫( و ) الزّبْر ‪ ( :‬النْ ِتهَارُ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬زَبَرَه عن ا َ‬
‫على السّائلِ ثَلثا فل عَلَيْك أَن تَزْبُرَه ) أَي تَنْ َتهِره وتُغلِظ له في ال َقوْل والرّدّ ‪.‬‬
‫لمْرِ زَبْرا ‪َ ،‬نهَاه ومَ َنعَه ‪ ،‬وهو‬
‫ناَ‬
‫( و ) الزّبْر ‪ :‬الزّجْر و ( المَنْعُ وال ّن ْهيُ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬زَبَرَه عَ ِ‬
‫طيّ ‪ ( .‬يَزْبُر ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪،‬‬
‫ح َكمْتَه ‪ ،‬كَزبْرِ البِئْر بال ّ‬
‫مَجَاز ‪ ،‬لَنّ مَنْ زَبَرْتَه عن ال َغيّ فقد أَ ْ‬
‫( ويَزْبِرُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( ،‬في الثّل َث ِة الَخِيرة ) ‪ ،‬اكَءْحر عن ال ِكسَائيّ في َمعْنَى المَنْع ‪ ،‬أَي ال ّنهْي‬
‫لمّهات من أَن الزّبْر بمعْنَى ال ّنهْي والنْتهار‬
‫خصِيصُ ُيخْالِف ما في ا ُ‬
‫والمَنْع والنتِهَار ‪ ،‬وهاذا التّ ْ‬
‫جهَيْن ‪ ،‬كما تقدّم ‪،‬‬
‫مُضارعة يَزْبُر ‪ ،‬بالضّمّ فقط ‪ ،‬وبأَنّ الزّبْر بمعنَى الكِتابةِ يُسْ َت ْعمَل ُمضَارِعه بالوَ ْ‬
‫إِلّا أَن يُجاب عن الَخير بأَنّ المُرادَ بالثّلثة الكِتَابَة والنْ ِتهَار والمَنْع ‪ .‬و َءمّا ال ّنهْي ففي َمعْنَى‬
‫النْتهِار لي بِزائد عَنْه ‪ ،‬وفيه تَأمّل ‪.‬‬
‫ض ّم ‪ ،‬كقِدْر وقُدُورٍ ‪ .‬ومنه قرَأ بعضُهم ‪:‬‬
‫( و ) الزّبْرُ ‪ ( ،‬بالكسر ‪ :‬ال َمكْتوبُ ج زُبُورٌ ) ‪ ،‬بال ّ‬
‫حمْزة ‪.‬‬
‫{ وآتينا داوود زبور } ( النساء ‪ . ) 163 :‬قلت ‪ :‬هو قِراءَة َ‬
‫( و ) في حَدِيث أَبِي َبكْر َرضِي ال عنه ( أَنّه دَعَا في مَرضه ب َدوَاة ومِزْبَر ‪ ،‬فكَ َتبَ اسمَ الخَلِيفَة‬
‫َبعْدَه ) ‪ ( .‬المِزْبَرُ ) ‪ ،‬مِنْبَرٍ ‪ ( :‬القَلَمُ ) ‪ ،‬لَنه ُيكْ َتبُ به ‪.‬‬
‫ضمّتَيْن كرَسُول ورُسُل ‪ ،‬وإِنّما‬
‫( والزّبُورُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬الكِتَابُ ‪ ،‬بمعنَى المَزْبُورِ ‪ ،‬ج زُبُرٌ ) ‪ ،‬ب َ‬
‫مَثّلْتُه به لَن زَبُورا ورَسُولً في معنى َمفْعُول ‪ ،‬قال لَبِيد ‪:‬‬
‫وجَلَ السّيُولُ عن الطّلُولِ كأَنّها‬
‫خدّ مُتُو َنهَا أَقلمُها‬
‫زُبُرٌ تَ ُ‬
‫( و ) قد غَلَب الزّبُور على ( كِتَاب دَاوودَ ‪ ،‬عليه ) وعلى نَبِيّنا َأ ْفضَل الصلة و ( السّلم ) ‪ .‬و ُكلّ‬
‫كِتَاب زَبُورٌ ‪ .‬قال ال تعالى ‪ { :‬وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزّبُورِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/399‬‬
‫مِن َبعْدِ ال ّذكْرِ } ( النبياء ‪ ، ) 105 :‬قال أَبو هُرَيْرَة ‪ .‬الزّبُور ‪ :‬ما أُنزِل على دَاوودَ ‪ ،‬مِنْ َبعْد‬
‫س ّميَ كِتَابُ دَاوودَ زَبُورّف ‪ ،‬لَنّه نَ َزلَ من‬
‫الذّكر ‪ :‬من بعد ال ّتوْراة ‪ .‬وفي البصائر لل ُمصَنّف ‪ :‬و ُ‬
‫السّماءِ مَسْطُورا ‪.‬‬
‫صعُب ال ُوقُوفُ عليه من الكُتُب الِلهيّة ‪ .‬وقيل‬
‫والزّبُور ‪ :‬الكِتَابُ ال َمسْطُور ‪ .‬وقيل هو ُكلّ كِتَاب َي ْ‬
‫ضمّن الَحكامَ‬
‫حكَام الشّرْعِيّة والكتاب لِما ي َت َ‬
‫ن الَ ْ‬
‫ح ْكمَةِ العَقْلِيّة دُو َ‬
‫‪ :‬هو اسمٌ للكِتَاب ال َمقْصُور على ال ِ‬
‫سعِيد ابنُ جُبَيْر ( في الزّبُورِ ) وقال ‪ :‬الزّبُور ‪ :‬التّوراة والِنْجيلُ القُرآنُ ‪ .‬قال ‪ :‬والذّكر ‪:‬‬
‫‪ .‬وقرأَ َ‬
‫سمَاءِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬الزّبُور َفعُول ب َمعْنَى َم ْفعُول ‪ ،‬كأَنّه زُبِرَ أَي كُ ِتبَ ‪.‬‬
‫الذِي في ال ّ‬
‫لمْرِ‬
‫( والزّبْ َرةُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ :‬هَنَةٌ ناتِ َئةٌ من الكَاهِل ‪ ،‬وقِيلَ ‪ :‬هو ( الكَا ِهلُ ) َنفْسُه ‪ .‬يقال ‪ :‬شَدّ ل َ‬
‫حمَد ومُحسِن في سائر الُصول وهو‬
‫ظهْرَه ‪ ( .‬وهو أَزبَ ُر ومُزْبِرٌ ) ‪ ،‬هاكذا كأَ ْ‬
‫زُبْرَتَه ‪ ،‬أَي كا ِهلَه و َ‬
‫عظِيمُها ) أَي الزّبْرةِ زُبْرةِ الكاهِل ‪ .‬يقال ‪ :‬أَسَدٌ‬
‫وَهَمٌ ‪ ،‬والصّوابُ ‪ :‬وهو أَزبرُ ومَزْبَرَانِيّ ( أَي َ‬
‫أَزبَ ُر ومَزْبَرا ِنيّ ‪ ،‬والُنثى زَبْرَاءُ ‪ ،‬وسيأْتي في المُسْتَدْركات ‪.‬‬
‫ضمّتَيْن ‪.‬‬
‫خمَةُ ‪ ( ،‬ج زُبَرٌ ) ‪ ،‬كصُرَد ‪ ( ،‬وزُبُرٌ ) ‪ ،‬ب َ‬
‫حدِيدِ ) الضّ ْ‬
‫ط َعةُ من ال َ‬
‫( و ) الزّبْ َرةُ ‪ ( :‬القِ ْ‬
‫طعُواْ َأمْرَهُمْ بَيْ َن ُهمْ زُبُرا } ( المؤمنون ‪ ) 53 :‬أَي قِطَعا ‪ .‬قال الفرّاءُ في هاذِه‬
‫قال ال تعالى ‪ { :‬فَ َتقَ ّ‬
‫ل قولِه تعالى ‪ { :‬ءاتُونِى زُبَرَ ا ْلحَدِيدِ } ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫الية ‪ :‬مَنْ قرأَها بفَتْح الباءِ أَراد ِقطَعا ‪ .‬مث َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬وقال ابن بَ ّريّ ‪ :‬مَنْ قرأَ زُبُرا فهو جمع‬
‫والمعنى في زُبَر وزُبُرٍ واحدٌ ‪ ،‬ومثْلَه قال ال َ‬
‫جعَلُوا دِينَهم كُتُبا مختلفةً ‪ .‬ومن قَرَأَ‬
‫جمَع على ُفعُل ‪ ،‬والمعنَى ‪َ :‬‬
‫زَبُور ل زُبْرة لَنّ ُفعْلَة ل ُت ْ‬
‫زُبَرا ‪ ،‬وهي قراءَة الَعْمش ‪ ،‬فهي جمع زُبْرَة ‪ ،‬فال َمعْنَى َتقَطّعوا قِطَعا ‪ .‬قال ‪ :‬وقد يجوز أَن‬
‫جمْعَ زَبُورٍ ‪ ،‬وقد‬
‫يكون َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/400‬‬
‫ن بعضَ العَرَب‬
‫حكَى بَعضُ أَ ْهلِ اللغة أَ ّ‬
‫ضمّة الثّانِيَة فَ ْتحَة ‪ ،‬كما َ‬
‫َتقَدّم ‪ .‬وأَصله زُبْرٌ ثم أُبدِل من ال ّ‬
‫جدُدٌ ‪ ،‬كما قالُوا ‪ُ :‬ركَبَات وأَصله ُركُبات ‪ ،‬مثل‬
‫جدَدٌ ‪ ،‬وَأصْلُه وياسه ُ‬
‫يقول في جمع جَدِيد ‪ُ :‬‬
‫عمْرو أَنه أَجازَ‬
‫حكَى عن أَبِي َ‬
‫غُرُفات ‪ ،‬وقد أَجازوا غُ َرفَات أَيضا ‪ ،‬و ُيقَوّي هاذا أَنّ ابنَ خاَلوَيْه َ‬
‫أَن يقْرَأَ زُبُرا وزُبْرا وزُبَرا ‪ ،‬فزُبْرا بالِسكان هو مخفّف من زُبُر كعُنْق مُخفّف من عُنُق ‪ .‬وزُبَرٌ‬
‫جدُد ‪ .‬هاذا وقد فَاتَ‬
‫خفِيف جُدَد من ُ‬
‫ضمّة فَتْحةً ‪ ،‬كتَ ْ‬
‫بفتح الباءِ مخفّف أَيضا من زُبُر ‪ ،‬برَدّ ال ّ‬
‫جمَع على الَزْبار ‪ ،‬وأَنشدوا قَولَ ال َعجّاج ‪:‬‬
‫ال ُمصَ ّنفَ جمعُ الزّبْرَة ب َمعْنَى الكاهل ‪ ،‬قالوا ‪ :‬يُ ْ‬

‫جمَ‬
‫جمْع ُفعْلَة على َأ ْفعَال ‪ ،‬وإِنما هو َ‬
‫ضهُم وقالوا ‪ :‬ل يُعرَف َ‬
‫شدّوا لهَا الَزْبَارَا وأَنكره ب ْع ُ‬
‫ِبهَا وقَدْ َ‬
‫جمَع زُبْرَة على إِرادَة حَذْف‬
‫جمَع ‪ ،‬زُبَرا على أَزْبار ‪ ،‬ويكون َ‬
‫ج َمعَ زُبْرة على زُبَرِ و َ‬
‫جمْع كأَنّه َ‬
‫ال َ‬
‫الهاءِ ‪.‬‬
‫شعْرُ المجتمعُ بينَ كَتِفَي الَسَد وغيرِه ) ‪ ،‬كالفَحْل ‪ .‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬الزّبْرَة ‪ :‬شَعرٌ‬
‫( و ) الزّبْرَة ‪ ( :‬ال ّ‬
‫مُجْ َتمِعٌ على َم ْوضِعِ الكَا ِهلِ من الَسَد وفي مِ ْر َفقَيْه ‪ ،‬وكُلّ شَعرٍ يكون كذالك ُمجْ َتمِعا فهو زُبْ َرةٌ ‪.‬‬
‫( و ) زُبْرةُ الحَدّادِ ‪ ( :‬السّ ْندَانُ ) ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬الزّبْرَة ‪َ ( :‬ك ْوكَبٌ من المَنَازِل ) ‪ ،‬على التّشبيه بزُبْر ِة الَسدِ ‪ .‬قال ابن كِنَاسَةَ‬
‫س ْوطٍ ( يَنْزُِل ُهمَا‬
‫ي الَسَد ) ‪ ،‬بينها قَدْرُ َ‬
‫سدِ الخَرَاتَانِ ‪ ( ،‬وهما َك ْوكَبَان نَيّرَان بكاهَِل ِ‬
‫‪ :‬من كَو الَ َ‬
‫ال َقمَرُ ) ‪ ،‬وهي يمانية ‪.‬‬
‫( والَزبَرُ ‪ :‬المُؤذِي ) ‪ ،‬نقل الصّاغا ِنيّ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/401‬‬

‫( وزَبْرَاءُ ‪ُ :‬ب ْقعَةٌ قُ ْربَ ‪ :‬تَ ْيمَاءَ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانِيّ ‪.‬‬
‫شهُور في الحِلْم ‪ ،‬وكانَت‬
‫طةٌ ) كانَت ( للَحْ َنفِ بنِ قَيْسٍ ) ال ّتمِيميّ الم ْ‬
‫( و ) زَبْرَاءُ ‪ ( :‬جَارِيَةٌ سَلِي َ‬
‫ل لكلّ أَحدٍ حَتّى يقال ِل ُكلّ إِنسان إِذا‬
‫جتْ زَبْرَاءُ ) ‪ ،‬فصارت مَثَ ً‬
‫غضِبَت قال الَحْ َنفُ ‪ ( :‬ها َ‬
‫إِذا َ‬
‫جتْ زَبرَاؤُه ‪.‬‬
‫غضَبُه ‪ :‬هَا َ‬
‫هَاجَ َ‬
‫حفْصةَ ‪ ،‬وزَبْرَاءُ مَولةُ عَِليَ ‪ ،‬عنه ‪ .‬والزّبْرَاءُ بِ ْنتُ شَنَ ‪،‬‬
‫ع ِديّ ‪ ،‬عن َ‬
‫وفاته ‪ :‬زَبْرَاءُ ‪ :‬مَولة بنِي َ‬
‫في َنسَب ُقضَاعَةَ ‪.‬‬
‫( وزَبَرَانُ ‪ ،‬محرّكةً ‪ :‬ة ‪ ،‬بالجَنَ ) من ال َيمَنِ ‪ ( .‬منها زَيدُ بنُ عبدِ اللهاِ الفقيهُ ) الزّبَرَانيّ ‪.‬‬
‫( وزِبَارُ بنُ مَيْسورٍ ) الفَتْحُ ‪.‬‬
‫( والزّبَيْر ‪ ،‬بضم الزاي وفَتْحِ الباءِ ) ‪ ،‬ولو قال ‪ :‬مُصغَرا ‪ ،‬أَو اقْتصَرَ على َقوْله بالضمّ كان‬
‫حوَا ِريّ رسولِ ال صلى ال‬
‫س ِديّ ‪َ ،‬‬
‫شيّ الَ َ‬
‫أَخْصرَ ‪ ،‬كما هو عادَتُه ( ابنُ ال َعوّام ) أَبو عَبدِ ال القُرَ ِ‬
‫عمَيْر بنُ جُ ْرمُوزٍ َبغْيا وظُلْما ‪ .‬وقد َأّلفْت في نَسَب وَلدِه كُرّاسة لطِيفة ‪ ( .‬و )‬
‫عليه وسلم قَتَلَه ُ‬
‫الزّبَيْر ( بنُ عبدِ ال ) الكِلبيّ ‪ ،‬أَدركَ الجاهِلِيّة ‪ ،‬ويقال ‪ :‬إِنه رَأَى النّبيّ صلى ال عليه وسلم ( و‬
‫) الزّبَيْر ( بن عُبَ ْي َدةَ ) الَسَديّ ‪ ،‬من المهاجرين ‪َ ،‬قدِي ُم الِسلم ‪َ ،‬ذكَرَه ابنُ إِسحاق ‪ ( .‬و ) الزّبَيْر‬
‫( بنُ أَبي هالَةَ ) ‪َ ،‬روَى وائِلُ بنُ داوودَ عن ال َب ِهيّ عنه ‪ ( ،‬صَحابيون ) ‪.‬‬
‫( الزّبِيرُ ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ :‬الدّاهِيَةُ ) ‪ ،‬قاله الفَرّاءُ ‪ ،‬كال ّزوْبَر ‪ .‬وأَنْشَدَ ِلعَ ْبدِ ال ابْن َهمّام السّلُوليّ ‪:‬‬
‫وقَدْ جَ ّربَ النّاسُ آلَ الزّبَيْرِ‬

‫ن الِ الزّبَير الزّبَيْرِا‬
‫ل َقوْا مِ َ‬
‫فَ‬
‫( و ) الزّبِير ‪ :‬اسمُ ( الجَبَل الذي كَلّمَ اللهاُ تَعالى عليه ) سيّدنا ( مُوسَى عَلَيْه ) وعلى نَبِيّنا أَفضلُ‬
‫الصّلةِ و ( السّلم ) ‪ ،‬وقد أَجمع ال ُمفَسّرون على أَن جَ َبلَ المُنَاجاةِ هو الطّور ‪ .‬قال شيخُنَا وقد‬
‫ُيقَال ‪ :‬ل منافاةَ ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫حدِيث ‪،‬‬
‫قلْت ‪ :‬وقد جاءَ ذِكرُه في ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/402‬‬
‫جلّي فان َدكّ ولم يَبْقَ له أَثرٌ ‪ .‬وأَما‬
‫وكأَنّه اس ٌم لموضِع ُمعَيّنٍ من الطّور ‪ ،‬وهو الذي وَقعَ عليه التّ َ‬
‫الطّور فإِنه اسْم للجَ َبلِ كُلّه ‪ ،‬وهو بَاقٍ هَا ِئلٌ ‪ ،‬وحينئذٍ ل منافاة ‪ ،‬ول أَدرِي ما وَجْهُ التَّأ ّملِ في كلم‬
‫شَ ْيخِنا ‪ ،‬فَلْيُنْظر ‪.‬‬
‫حمَْأةُ ) ‪ ،‬نقله الصّاغا ِنيّ ‪.‬‬
‫( و ) الزّبِيرُ ‪ ( :‬ال َ‬
‫ج ّدهُ الزّبِيرُ ) أَيضا ‪ ،‬فهو الزّبِير ابنُ عَ ْبدِ ال بن الزّبِير ‪.‬‬
‫( و ) الزّبِيرُ ( بنُ عبدِ اللهاِ الشّاعرُ ‪ ،‬و َ‬
‫( وعبدُ اللهاِ ) والدُ هاذا ( هو القا ِئلُ لعبدِ اللهاِ بنِ الزّبَيْر ) بن ال َعوّام ( َلمّا حَرَمه ) من العَطَاءِ ‪:‬‬
‫حمَلَتْني إِليك ‪ .‬فقال له ) سيّدنا عبدُ ال ‪ ( :‬إِنّ ورَاكِبَها أَي إِن ال َلعَنَ النا َقةَ‬
‫( َلعَن اللهاُ ناقَةً َ‬
‫وراكِ َبهَا ) فاكْ َتفَى ‪.‬‬
‫صغَا ِنيّ ‪.‬‬
‫( و ) الزّبِيرُ ‪ ( :‬ع ) بالبادِيَة ( قُ ْربَ ال ّثعْلِبيّة ) ‪ ،‬نقله ال ّ‬
‫( و ) الزّبِيرُ ‪ ( :‬الشيْ ُء المكتوبُ ) ‪ ،‬فَيل بمعنَى ال َمفْعول ‪.‬‬
‫( وعبدُ الرحمانِ بن الزّبِيرِ ) ‪ ،‬كَأمِير ( بنِ باطِيء ‪ :‬صحا ِبيّ ) ‪ ،‬قال ابنُ عبد البَرّ ‪ :‬هو ابن‬
‫جدّه ‪ ،‬وقيل‬
‫ظيّ ‪ .‬واختُلِف في الزّبَيْر بن عبد الرحمان ‪ ،‬فقيل ‪ :‬هو بالفَتْح ك َ‬
‫الزّبِير ابن باطِيَا القُرَ ِ‬
‫صغّرٌ ‪ ،‬وهو الذي جَزَم به البُخَا ِريّ في التّارِيخ ‪ ،‬قاله شيخُنا ‪.‬‬
‫‪ُ :‬م َ‬
‫قلْت ‪ :‬وقد راجعتُ تاريخَ ال ُبخَاريّ فوجَدْت فيه كما قالَه شيخُنَا َمضْبُوطا بضَبْط القَلَم قال ‪ :‬وروى‬
‫حفِيدِ بن مَرْزُوق ‪ :‬الزّبِير ‪ ،‬بالفَتْح ‪،‬‬
‫سوَر بنُ ِرفَاعةَ المَد ِنيّ ‪ ،‬ونَقل شيخُنَا عن علّامة الدّنْيَا ال َ‬
‫عنه مِ ْ‬
‫في اليهود ‪ ،‬وفي غيرهم من أَنواع العرب بالضّمّ ‪ ،‬قال ‪ :‬ونقل قريبا منه ابن التِّلمْسَانيّ في شَرْح‬
‫شفَاءِ ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫جهَ ذالك ‪ ،‬ولعلّه تَبَرّكا باسم الجَبَل الذي وَقعَ ليه الكلمُ لنَبيّهم سَيّدنا موسى عليه‬
‫قلْت ‪ :‬ولم يُبيّنَا وَ ْ‬
‫السلم ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/403‬‬

‫جفَافٍ ‪ ،‬حيث َأ ْفضَى في الفُرْع ‪،‬‬
‫طهَيّةَ ) من َأطْرَاف أَخازِم ُ‬
‫( والزّبِيرَتَانِ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬ماءَتَانِ ل ُ‬
‫وهو أَرضٌ ُمسْ َتوِية ‪ .‬وقال أَبو عُبَ ْيدَة َم ْعمَرُ بنُ المُثَنّى ‪ :‬هما َركِيّتَان ‪ .‬و َنقَلَه عنه السّيوطيّ في‬
‫( المزهر ) في الَسماءِ التي اس ُتعِملَت مُثَنّى ‪.‬‬
‫ن الَشْيَمِ ) الَسَ ِديّ ‪ ،‬وهي ل تَ ْنصَرِف للعَلمِيّة‬
‫جوْهَر ‪ :‬اسم ( فَرَس ُمطَيْرِ ب ِ‬
‫( و َزوْبرُ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫جمَيْحِ بْنِ ) هاكذا في النّسخ والصواب‬
‫والتّأْنِيثِ ‪ ( .‬و ) قال أَبو عُبَ ْيدَة وأَبُو النّدَى ‪ .‬هي ( فَرَسُ ال ُ‬
‫طمّاح الَسديّ ‪َ ،‬نقَلَه‬
‫طمّاحِ ) الَسَ ِديّ ‪ ( .‬وفرَسُ أَخيه عُ ْر ُفطَةَ ) بن ال ّ‬
‫جمَيح هو ( مُ ْنقِذ بن ال ّ‬
‫أَنّ ال ُ‬
‫جمَيحَ هو ابنُ مُ ْنقِذ ‪ ،‬كما هنا للمصنّف ‪ ،‬فا ْنظُرْه ‪.‬‬
‫الصّاغانيّ هنا هكاذا ‪ ،‬وسيأْتي له زِ ّرةَ أَن ال ُ‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬أخَذَه ب َزوْبَرِه ‪ ،‬وزَأْبَرِه ) ‪ ،‬بفَتْح ال ُموَحّ َدةِ فِيهما ( وزَبَرِه ) ‪ُ ،‬محَ ّركَةً ‪ ( ،‬وزَ َبوْبَرِه )‬
‫‪ ،‬كص َنوْبَر ‪ ،‬هاكذا في سائِر الُصول ببَاءَيْنِ مُوحّدَتَيْنِ ‪ ،‬والصّواب ‪ :‬زَ َنوْبَرِه بالنّون بعد الزّاي ‪،‬‬
‫حمَر ‪:‬‬
‫جمَعَ ) ‪ ،‬فلم يَدَع منه شَيْئا ‪ .‬قال ابنُ َأ ْ‬
‫كما سيأْتي ‪ ،‬وكذا زَغْبَره ‪ ( ،‬أَي َأ ْ‬
‫وإِن قالَ غاوٍ مَن َمعَدَ َقصِي َدةً‬
‫بها جَ َربٌ عُ ّدتْ عليّ ب َزوْبَرَا‬
‫أي نُسِ َبتْ إِليّ بكَمالها ولم َأقُلْها ‪.‬‬
‫قال ابنُ جُنّي ‪ :‬سأَ ْلتُ أَبَا عَليَ عن تَ ْركِ صَرْفِ َزوْبَرَ هنا فقال ‪ :‬عَّلقَه عَلَما على ال َقصِيدة ‪،‬‬
‫فاجتمعَ فيه ال ّتعْرِيف والتّأْنِيث ‪ ،‬كما اجتمع في سُبْحانَ ال ّتعْرِيفُ وزيادةُ الَلِفِ والنّون ‪.‬‬
‫( ورَجَعَ ب َزوْبَرِ ‪ ،‬إِذا ) جاءَ خائبا ( لم ُيصِب شيئا ) ولم يَقضِ حاجتَه ‪.‬‬
‫جوْهَر ‪ ( ،‬و ُزؤْبُ ُرهُ‬
‫( و َزوْبَرُ الثّوبِ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/404‬‬
‫ضمّتَيْن ‪ :‬زِئْبِ ُرهُ ) ‪ ،‬وهو ما َيعْلو ال ّثوْبَ الجدِي َد كما يَعلو الخَزّ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫ب َ‬
‫سمُه ) ‪ ( .‬و ) أَزبَرَ ‪ ،‬إِذا‬
‫عظُمَ جِ ْ‬
‫( و ) عن ابن الَعرا ِبيّ ‪ :‬يقال ( أَزْبَرَ ) الرّجلُ ‪ ،‬إِذا ( َ‬
‫شجُعَ ) ‪.‬‬
‫( َ‬
‫ي صف فرسا ‪:‬‬
‫( وازْبَأَرّ الكَلبُ ‪ :‬تَ َنفّشَ ) ‪ .‬قال المرّار بن مُ ْنقِذٍ الحَنْظَِل ّ‬
‫ف ْهوَ وَرْدُ الّلوْنِ في ازْبِئرا ِرهِ‬
‫و ُكمَيْتُ الّلوْنِ ما لمْ يَزْبَئِرّ‬
‫( و ) ازْبَأْرّ ( الشّعرُ ‪ :‬انْ َتفَشَ ) ‪ :‬قال امرؤُ القَيْس‬
‫لها ثُنَنٌ كخَوافِي ال ُعقَا‬

‫بِ سُودٌ َيفِينَ إِذا تَزْبَئِرّ‬
‫ت والوَبَرُ ) ‪ :‬طََلعَا و ( نَبَتَا ) ‪.‬‬
‫( و ) ازْبأَرّ ( النّ ْب ُ‬
‫( و ) ازبَأَرّ ( الرجلُ للشّرّ ‪َ :‬تهَيّأَ ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬اقشعَرّ ‪ .‬وفي حدِيث شُرَيْح ‪ ( :‬إِنْ هي هَ ّرتْ‬
‫شعَرّت وانْ َتفَشَت ‪.‬‬
‫وازْبأَرّ فلَيْس لها ) أَي اق َ‬
‫لهَ الزّئْبَرُ ‪ ،‬لُغتَان في مُزَسبر ومُزَأْبَر ‪ ،‬على الفَرّاءِ ‪،‬‬
‫ب فهو مُ َزوْبَرٌ ومُزَيْبَرٌ ) إِذا عَ َ‬
‫( و َزوْبَرَ ال ّث ْو َ‬
‫نقله الصّاغاني ‪.‬‬
‫سكُون ‪ ( ،‬عبدُ اللهاِ بنُ العَلَءِ بنِ زَبْر ) بنِ عطارف الرّبَعيّ العَبْ ِديّ‬
‫( وأَبُو زَبْرٍ ) ‪ ،‬بفَتْح َف ُ‬
‫عمَر ‪ ،‬وعنه ابنُه‬
‫ال ّدمَشْقيّ ( مِن تابِعي التّا ِبعِين ) عن القاسِم بنِ مُحمّد وسالم بنِ عبدِ اللهاِ بن ُ‬
‫س ْلمَانَ‬
‫حمّد عبدُ ال بنُ أحمد بنِ رَبِيعَة بنِ َ‬
‫إِبراهي ُم والولِيدُ بنُ مُسلِم ‪ ،‬وابنُ أَخِيه القاضِي ‪ .‬وأَبو مُ َ‬
‫بنِ خَالِد ابنِ عبد الرّحْمانِ بن زَبْر ‪ِ ،‬ثقَة ‪ ،‬عن يُونُس الكديميّ وغيره ‪.‬‬
‫صحَابِيّان ) من بَنِي كَلب ‪ ،‬يقال ‪ :‬كتب النّبيّ‬
‫حصْنٌ ابنَا قَطَنِ بنِ زَابِرٍ ‪ ،‬ككَا ِتبٍ ‪َ ،‬‬
‫( وحَارِثَةُ و ِ‬
‫حصَينٌ ‪ ،‬مُصغّرا ‪.‬‬
‫حصْنٍ ‪ُ :‬‬
‫صلى ال عليه وسلمكِتَابا لحارِ َث َة ‪ .‬ويقال في أَخِيه ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/405‬‬

‫جدّه المَ ْذكُور‬
‫( و ) أَبو عبد ال ( محمدُ بنُ زِيَادِ بنِ زَبّار ‪ ،‬كشَدّاد ‪ ،‬الزّبّا ِريّ ) الكَلْ ِبيّ ‪ ،‬نِسْبة إِلى َ‬
‫‪ ( ،‬أَخْبَا ِريّ ) بَغدا ِديّ ‪ ،‬عن الشّ ْر ِقيّ بن القُطَامِي وعنه أحمدُ بنُ مَ ْنصُور ال ّرمَا ِديّ ‪ ،‬كثيرُ الرّواية‬
‫ن الَثيير ‪ .‬ويقال في زَبّار هاذا ‪ :‬زَبُورٌ أَيضا ‪ ،‬وهاكذا َنسَبَه بَعضهم ‪.‬‬
‫شعْر ‪ ،‬غير ِثقَة ‪ ،‬قاله اب ُ‬
‫لل ّ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫ي ‪ ،‬ونقَلَه الفَاكِ ِهيّ في شَرْح ال ُمعَّلقَات ‪.‬‬
‫زَبَرْتُه وذَبَرْتُه ‪ :‬قَرَأْتُه ‪ ،‬قاله الَص َمعِ ّ‬
‫حدٍ ‪ ،‬قيل ‪ :‬ليس لها زَبْرٌ ‪ ،‬على التّشْبِيه ‪ .‬قال ابنُ‬
‫وإِذا انحرفَت الرّيح ولم تَس َتقِم على َم َهبَ وا ِ‬
‫حمَر ‪:‬‬
‫أَ ْ‬
‫صفَةٍ‬
‫وَلهَتْ عليه ُكلّ ُم ْع ِ‬
‫َهوْجَاءَ ليس للُ ّبهَا زَبْرُ‬
‫شَ ّبهَها بالنّاقَة ال َهوْجَاءِ التي كأَنّ بها َهوَجا من سُرْعَتِها ‪.‬‬
‫والزّبْرة ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬الصّدْرَة من ُكلّ دَابّة ‪.‬‬
‫حجَر ‪.‬‬
‫والمَزْبَرَا ِنيّ ‪ :‬الَسَد ‪ ،‬قاله ابنُ سِيده ‪ ،‬وأَنْشَ َد قولَ َأوْس بن َ‬
‫لَ ْيثٌ عليه من البَ ْر ِديّ هِبْرِيَةٌ‬
‫كالمَزْبَرا ِنيّ عَيّالٌ بَأ ْوصَالِ‬

‫صفَةٌ للَسَد ‪ .‬وقال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وهاذا‬
‫هاكذا فسّره بعضُهم ‪ ،‬وقال خالِدُ ابنُ كَلْثُوم ‪ :‬المَزْبَرَا ِنيّ ‪ِ :‬‬
‫خطَأٌ ‪ ،‬وإِنّما ال ّروَايَة ‪ :‬كالمَرْزُبَا ِنيّ ‪.‬‬
‫َ‬
‫خمٌ ‪ .‬وقد زَبُرَ كَبْشُك‬
‫وكَبْسٌ زَبِيرٌ ‪ ،‬كَأمِير ‪ :‬عَظِيمُ الزّبْ َر ِة وقيل ‪ُ :‬مكْتَنِزٌ ‪ .‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬أَي ضَ ُ‬
‫خمَ ‪ ،‬قد أَزبَرْتُه أَنا إِزْبارا ‪.‬‬
‫زَبَا َرةً ‪ ،‬أَي ضَ ُ‬
‫والزّبِير ‪ ،‬كَأمِير ‪ :‬الشّديدُ من الرّجَال ‪ ،‬وهو أَيضا الظّرِيفُ الكيّس ‪.‬‬
‫والزّبَارَة بالضّمّ ‪ :‬الخُوصَة حين تَخرُج من النّواة ‪ ،‬قاله الفَرّاءُ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/406‬‬

‫حمَر ‪:‬‬
‫وعن محمّد بن حَبِيب ‪ :‬ال ّزوْبَر ‪ :‬الدّاهِيَة ‪ ،‬وبها فَسّرَ بعضُهم قولَ ابنِ َأ ْ‬
‫وإِنْ قالَ غاوٍ مِن تَنُوخَ َقصِيدةً‬
‫بها جَ َربٌ عُدّت عَليّ ب َزوْبَرَ‬
‫ق فقال ‪:‬‬
‫وتَنَحّلهَ الفرزدَ ُ‬
‫إِذا قال غَاو من َمعَدَ َقصِيدَة‬
‫بها جَ َربٌ كانَت عليّ ب َزوْبَرَا‬
‫سمَع‬
‫حمَر السابقَ ‪ .‬قال ‪ :‬ولم ُي ْ‬
‫وقال ابن بَ ّريّ ‪َ :‬زوْبَرُ ‪ :‬اسمُ علمٍ للكَلْبَة ُمؤَنّث ‪ ،‬وأَنشدَ َقوْلَ ابْنِ َأ ْ‬
‫حوَارِ الناقَ ِة ‪ ،‬والُرنَة ِلمَا‬
‫شعْره ‪ ،‬كالمَامُوسَةِ عَلمٌ على النار ‪ ،‬والبَابُوس ل ُ‬
‫ب َزوْبر هاذا السم إِلّا في ِ‬
‫يَُلفّ على الرّأْس ‪.‬‬
‫ومُزَبّر ‪ ،‬ك ُمحَدّث ‪ :‬اسمٌ ‪.‬‬
‫و َزوْبَرُ ‪ :‬قري ٌة بمصر ‪ ،‬وقد دَخلتُها ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬تَزَبّرَ الرجلُ ‪ ،‬إِذا انْ َتسَب إِلى الزّبَيْر ‪ ،‬ك َتقَيّس ‪ .‬قال ُمقَاتِل بنُ الزّبَير ‪:‬‬
‫وتَزَبّ َرتْ قَيْسٌ كأَنّ عُيُونَها‬
‫ظهَ َرتْ سِيمَاهَا‬
‫ب وأَ ْ‬
‫ل ِ‬
‫حدَقُ الكِ َ‬
‫َ‬
‫وتَزبّرَ الرجلُ ‪ :‬اقشعَرّ من ال َغضَب ‪.‬‬
‫وزَبَرُ الجَ َبلِ ‪ ،‬مُحرّكةً ‪ :‬حَ ْيدُه ‪.‬‬
‫وزَبَرَ القِرْبَةَ ‪ :‬مَلَهَا ‪.‬‬
‫سوّه ‪ ،‬وكان بعضُه أَطولَ من َبعْض ‪.‬‬
‫وزَبَرْت المَتَاعَ ‪َ :‬ن َفضْته ‪ .‬وجَزّ شَعرَه فزَبَرَه ‪ :‬لم ُي َ‬
‫عهْدُه ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪.‬‬
‫ضتْ زِئْبِرَه ‪ ،‬إِذا تَقادمَ َ‬
‫وذَهَبَت الَيّامُ بطَرَاءَته ‪ .‬ونَ َق َ‬
‫حسَيْن العَلَويّ ‪ ،‬لَنه كان إِذا‬
‫حمّد بن عَ ْبدِ ال بن الحَسَن بنِ عَِليّ بن ال ُ‬
‫وزُبَا َرةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ :‬لقَب ُم َ‬

‫ضبَ قيل ‪ :‬زَبَ َر الَسدُ ‪ ،‬وهو بَطْنٌ كَبِيرٌ ‪ .‬منهم‬
‫غ ِ‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/407‬‬
‫حمّد َيحْيَى بنُ محمّد‬
‫حمَد بن محمّد شَيْخُ العََلوِيّينِ بخُ َرسَانَ ‪ ،‬وابنُ أَخِيه أَبو مُ َ‬
‫أَبو عليّ مُحمّد بنُ َأ ْ‬
‫عصْره ‪.‬‬
‫بنِ أَحمدَ ‪ ،‬فَرِيدُ َ‬
‫وزُبَر كصُرَد ‪ :‬بَطْن من بني سَامَةَ بنِ ُل َؤيّ ‪ ،‬وهو ابن وَهْب بن وثاق ‪ .‬وأَبُو أَحْمد محمّدُ بنُ عُبَيد‬
‫ي الكوفيّ ‪ ،‬عن مالك ابن مول ‪ ،‬وعنه إِو‬
‫عمَر بن دِرْ ِه ٍم الَسَ ِد ّ‬
‫جدّه الزّبير بن ُ‬
‫ال الزّبيري إِلى َ‬
‫خَيثمةَ وال َقوَارِيريّ ‪.‬‬
‫جدّ يُونَس بنِ حبيب ‪.‬‬
‫وبَأصْبَهَانَ زُبَيْرِيّون يَنْتَسِبُون إِلى الزّبَيْر بن مشكانَ َ‬
‫سكّيت ‪ :‬هو الرجل ( ال َقصِيرُ ) ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابنُ ال ّ‬
‫زبتر ‪ ( :‬الزّبَنْتَر ‪ ،‬ك َغضَ ْنفَرٍ ) ‪ ،‬أَ ْهمَلَه ال َ‬
‫وأَنشدَ ‪:‬‬
‫َت َمهْجَرُوا وأَيّما َت َمهْجُرِ‬
‫وهمّ بَنُو العَبْد اللّئِيم العُ ْنصُرِ‬
‫ما غَرّهُمْ بالَسَدِ ال َغضَ ْنفَرِ‬
‫سهَا والجُ ْن ُدعِ الزّبَنْتَرِ‬
‫بَنِي ا ْ‬
‫سكّيت ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬الزّبَنْتَر ‪ :‬القَصير المُلَزّزُ الخَ ْلقِ ‪ ( .‬والرّجلُ المُ ْنكَ ُر في ِقصَرٍ ) ‪ ،‬قاله ابن ال ّ‬
‫( و ) الزّبَنْتَرُ ‪ ( :‬الدّاهِ َيةُ ‪ ،‬كالزّبَنْتَرى ) كقَ َبعْثَرى ‪ ،‬عن ابن دُرَيد ‪.‬‬
‫( و ) عنه أَيضا ‪ :‬يقال ‪ ( :‬مَرّ ) فلنٌ ( يَتَزَبْتَرُ عَلَيْنَا ) ‪ ،‬هاكذا بال ُموَحّ َدةِ بعد الزّاي ‪ ( ،‬أَي ) مَرّ‬
‫( مُ َتكَبّرا ) ‪.‬‬
‫سيّ ‪.‬‬
‫خمَا ِ‬
‫والزّبَنْتَرة ‪ :‬التّبَخْتُر ‪ .‬وذَكرَه الَزهريّ في ال ّت ْهذِيب في ال ُ‬
‫حبُ اللّسَان ‪ ،‬وهو اسم ( د ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬والصّاغانِيّ وصا ِ‬
‫زبطر ‪ ( :‬زِبَطْ َر ُة ‪ ،‬ك ِقمَطْرَة ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫بين مَلَطْ َيةَ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/408‬‬
‫جدّ الرّوم‬
‫سمَيْسَاطَ ) من ُثغُور الرّوم ‪ ( .‬و ) هو اسم ( بِنْت للرّوم بنِ ال َيقَن ابنِ سامِ بنِ نوحِ ) ‪َ ،‬‬
‫وُ‬
‫سمِها ‪ ،‬هاكذا‬
‫س ّميَ با ْ‬
‫‪ ،‬وهي التي ( بَنَ ْتهَا ) ‪ ،‬هكاذا في سائِر الُصول ‪ ،‬والصواب بَنَتْه ‪ ،‬أَي ف ُ‬
‫حدٌ من أ ِئمّة النّسب في وََلدَ سام ال َيقَن هاذا ‪ ،‬وَأمّا الرّوم فمِن وَلَدِ يُونانَ بن يافث‬
‫َذكَرَه ‪ ،‬ولم يَذكر أَ َ‬

‫‪ ،‬على ما ذكره النّمريّ النّسّابة ‪ ،‬فليُ ْنظَر ‪.‬‬
‫حجَرٍ في الِصابَة‬
‫زبعر ‪ ( :‬الزّ َبعْرَى ‪ ،‬بكَسْرِ الزّاي وفَتْحِ البَاءِ والرّاءِ ) ‪ ،‬وضَبَطه الحَافِظُ بنُ َ‬
‫س ّميَ ابنُ الزّ َبعْرَى‬
‫شكِسُه ‪ ،‬قاله الفَرّاءُ ‪ .‬قال الَزهَ ِريّ ‪ :‬وبه ُ‬
‫بكسر الموّحدة ‪ ( :‬السّيّىءُ الخُُلقِ ) ال ّ‬
‫الشاعر ‪.‬‬
‫حقَةٌ له بسفَرْجَل ‪ ( ،‬وهي‬
‫( و ) الزّ َبعْرَى ‪ ( :‬الغَلِيظ ) الضّخْم ‪ ( ،‬و ُيفْتَح ) ‪ ،‬وحِينئذ فأَِلفُه مُ ْل ِ‬
‫بهاءٍ ) ‪.‬‬
‫شعَرِ ) ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬ومن آذَانِ الخَيْل زِ ْبعْرَاةٌ ‪،‬‬
‫( وأُذُنٌ زِ َبعْراةٌ ) وزَ َبعْرَاةٌ ‪ ( :‬غَلِيظَةٌ كثي َرةُ ال ّ‬
‫وهي التي غَُلظَت وكَثُرَ شَعرُها ‪.‬‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ :‬الزّ َبعْرَى ( الكَثِيرُ شع ِر الوَجْهِ والحَاجِبَيْنِ واللّحْيَيْنِ ) ‪ ،‬قاله أَبو عُبَيْدَة ‪.‬‬
‫وجَملٌ زِ َبعْرَى كذالك ‪.‬‬
‫سهَيْليّ ‪ :‬الزّ َبعْرَى ‪ :‬ال َبعِي ُر الَ َزبّ الكَثِيرُ شَع ِر الُذُنَيْنِ مع ِقصَرٍ ‪ ،‬قاله‬
‫ض الَنُف لل ّ‬
‫وفي ال ّر ْو ِ‬
‫الزّبَيْر ‪.‬‬
‫جعْفَر ‪ ( :‬شَجَ َرةٌ حِجازِيّة ) طَيّبةُ الرّا ِئحَةِ ‪.‬‬
‫ج ْعفَ ِريّ و َ‬
‫ي والّز ْبعَرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫( و ) الزّ ْبعَ َر ِ‬
‫( و ) الزّ َبعْرَى ‪ ( :‬أُنثَى ال ّتمَاسِيحِ ‪ ،‬أَو دَابّةٌ تَحمِل بقَرْنِها الفِيلَ ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬إِنها الكَ ْركَدّنُ ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫نَوعٌ تُشْ ِبهُه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/409‬‬

‫س ْه ِميّ ( الشّاعِرِ ) ‪ُ ،‬أمّ‬
‫ع ِديّ ‪ ( :‬والدُ عبدِ اللهاِ الصحا ِبيّ القُرَشِيّ ) ال ّ‬
‫( و ) الزّ َبعْرَى بنُ قَيْسِ بنِ َ‬
‫خطّاب ‪ ،‬أَسلم بع َد الفَتْح‬
‫ج َمحِيّة ‪ ،‬وكان من أشْعر قُريش ‪ ،‬كضِرَار بنِ ال َ‬
‫عبدِ ال هاذا عا ِتكَةُ ال ُ‬
‫وحَسُنَ إسْلمُه وانقرضَ ‪.‬‬
‫ج ْعفَرٍ ودِرْهم ‪ :‬نَ ْبتٌ طَ ّيبُ الرّائحةِ ) ‪ ،‬قاله ابن دُرَيْد وأَنْشَد ‪:‬‬
‫( و ) الزّ ْبعَر ‪ ( ،‬ك َ‬
‫جعْفَريَ ‪ :‬ضَ ْربٌ من المَ ْروِ ) ‪،‬‬
‫ج ْعفَرٍ و َ‬
‫كالضّ ْيمُرَانِ َتُلفّه بالزّ ْبعَرِ ( و ) الزّ ْبعَر والزّ ْبعَ ِريّ ( ك َ‬
‫ض وَ َرقُه منه فهو ماحُوزٌ ‪.‬‬
‫ق ‪ ،‬ومَا عَ ُر َ‬
‫وليس بعَرِيض الوَرَ ِ‬
‫سهَام ) مَنْسُوب ‪ ،‬نقله الصّاغا ِنيّ ‪.‬‬
‫( و ) الزّ َبعْ ِريّ ‪ ( ،‬كهِ َرقِْليَ ‪ :‬ضَ ْربٌ من ال ّ‬
‫والمُزْ َبعِرّ ‪ ،‬مِثال مُ ْز َمهِرّ ‪ :‬المُ َت َغضّب ‪ ،‬نقلَه ابنُ دُرَيْد وقال ‪ :‬ليس بَثَبْت ‪.‬‬
‫ج ْعفَر ‪ ( ،‬لُغةٌ في المهملة ) ‪ ،‬وهو المَ ْروُ‬
‫زبغر ‪ ( :‬الزّ ْبغَرُ ‪ ،‬كدِرْهَم ) ‪ ،‬وضبطه غير واحد ك َ‬
‫صوَابُ ) ‪ ،‬وإِهمال العين خَطٌَأ ‪ ،‬ويقال ‪ :‬هو الذي يقال له مَ ْروُ ماحُوزٍ‬
‫ق الوَرَقِ ‪ ( ،‬أَو ِهيَ ال ّ‬
‫الدّقا ُ‬
‫‪.‬‬

‫ي والصّاغانيّ‬
‫وأَما أَبو حنيفة فإِنه قال ‪ :‬إِنه الزّغْبَر ‪ ،‬بتقديم الغين على الباءِ ‪ ،‬وقد أهمله الجوهر ّ‬
‫‪.‬‬
‫لصْل‬
‫ن في ا َ‬
‫زجر ‪ ( :‬زَجَرَه ) عنه يَزْجُره َزجْرا ‪ ( :‬مَ َنعَه ونَهاهُ ) وانْ َتهَره ‪ ( ،‬كازْ َدجَره ) ‪ ،‬كا َ‬
‫ل لقُرْب مخرَجَ ْيهِما ‪ ،‬واخْتِيرت الدّال ‪ ،‬لَنها أَلْ َيقُ بالزّاي من التاءِ ‪.‬‬
‫ازْتَجَر ‪ ،‬فقلبت التاءُ دَا ً‬
‫( فانْزَجَرَ وا ْزدَجَرَ ) ‪َ ،‬وضَعَ الزْ ِدجَار َم ْوضِع ‪ ،‬النْزِجَار ‪ ،‬فيكون لزِما ‪.‬‬
‫وحيث َوقَعَ الزّجْر في الحَدِيث فإِنما يُرَادُ به ال ّنهْي ‪ .‬وهو مَزْجُور ومُزْدَجِرٌ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/410‬‬

‫( و ) زَجَرَ ( الكَ ْلبَ ) والسّبُعَ ‪ ( ،‬و ) َزجَرَ ( بِهِ ‪َ :‬نهْ َنهَهُ ) ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬زَجَرَ ( الطّيْرَ ) يَ ْزجُرُه زَجْرا ‪ ( :‬تَفا َءلَ به فتَطَيّرَ ‪ ،‬ف َنهَرَه ) و َنهَاه ‪،‬‬
‫( كازْ َدجَرَه ) ‪ ،‬قال الفرزْدَق ‪:‬‬
‫حمْرَاءِ العِجَانِ بمُفْلِتِي‬
‫ولَيْسَ ابنُ َ‬
‫س الَشَا ِئمِ‬
‫ولم يَزْ َدجِر طَيْرَ النّحُو ِ‬
‫وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬الزّجْر ‪ :‬ءَن تَزْجُرَ طائِرا أَو ظَبْيا سانِحا أَو بارِحا ف َتطَيّرَ منه ‪ ،‬وقد ُنهِي عن الطّيَرَة‬
‫‪.‬‬
‫( و ) زَجَرَ ( ال َبعِيرَ ) حَتّى ثَا َر و َمضَى ‪ ،‬يَ ْزجُره زَجْرا ‪ ( :‬سَاقَه ) وحَثّه بلفْظ َيكُون َزجْرا له ‪،‬‬
‫وهو للِنْسان كالرّ ْدعِ ‪ ،‬وقد َزجَرَه عن السّوءِ فانْزَجَرَ ‪.‬‬
‫( و ) زَجَرَت ( النّا َقةُ بما في َبطْنِها ) َزجْرا ‪َ ( :‬ر َمتْ به ) و َد َفعَتْه ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬الزّجْرُ ‪ :‬العِيَافَة ) ‪ ،‬وهو يَزْجُر الطّيْرَ ‪َ :‬يعِي ُفهَا وأَصله أَنْ يَ ْر ِميَ الطّيْرَ‬
‫بحصَا ٍة و َيصِيح ‪ ،‬فإِن وَلّاه في طَيَرَانَه مَيامِنَه تَفا َءلَ به ‪ ،‬أَو مَيَاسِرَه تَطَيّرَ ‪ .‬كذا في الَساس ‪ ( .‬و‬
‫) هو ضَ ْربٌ من ( ال ّت َكهّن ) ‪ ،‬يَقول إِنه يكون كذا وكذا ‪ .‬وفي الحَدِيث ‪ ( :‬كان شُرَيْحٌ زَاجِرا‬
‫شَاعرا ‪.‬‬
‫س ّميَ الكاهِنُ‬
‫وقال الزّجّاجُ ‪ :‬الزّجْر للطّيْر وغَيْرِهَا التّ َيمّن بسُنُوحها ‪ ،‬والتشاؤُم بُبُروحها ‪ ،‬وإِ ّنمَا ُ‬
‫صوْت‬
‫ضيّ في تِلْك الحَاجَة برفع َ‬
‫زَاجِرا لَنه إِذَا رَأَى ما َيظُنّ أَنه يُتَشاءَم به َزجَرَ بال ّنهْي عن ال َم ِ‬
‫وشِدّة ‪ ،‬وكذالك الزّجْرُ للدّوابّ والِبل والسّباع ‪.‬‬
‫س َمكٌ عِظَامٌ )‬
‫صغَانِيّ بالتّحْرِيك ‪َ ( :‬‬
‫( و ) الزّجْر ‪ ،‬بالفَتْح كما هو ُمقْ َتضَى سِيَاقه ‪ ،‬وضَبَطَه ال ّ‬
‫شفِ ‪ ( ،‬و ُيحَ ّركُ ‪ ،‬ج زُجُورٌ ) ‪ ،‬هاكذا تتكلّم به أَ ْهلُ العِرَاق ‪ .‬قال‬
‫صغَارُ الحَرْ َ‬
‫ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/411‬‬
‫ابن دُرَيْد ‪ :‬ول أَحس َبهُ عَرَبِيّا ‪.‬‬
‫ظهْ ِرهِ ( انْخِزالٌ من داءٍ أَو دَبَرٍ ) ‪.‬‬
‫جلُ ‪ ،‬وهو الذي ( في َفقَارِهِ ) ‪ ،‬أَي فَقارِ َ‬
‫( و َبعِيرٌ أَزْجَرُ ) وأَر َ‬
‫صوْت ‪ ،‬ثم يُسْ َت ْعمَل في الطّرْد تار ًة وفي الصّوت‬
‫( و ) في البصائر لل ُمصَنّف ‪ :‬الزّجْر ‪ :‬طَرْدٌ ب َ‬
‫أُخْرَى ‪.‬‬
‫و ( قولُه َتعَالَى { فَالزجِراتِ َزجْرا } ( الصافات ‪ ) 2 :‬أَي الملئكَة ) التي ( تَ ْزجُرُ السّحَابَ ) ‪،‬‬
‫سوْقا ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫أَي تَسُوقُه َ‬
‫ن الْنبَآء مَا فِيهِ مُزْ َدجَرٌ } ( القمر ‪ ) 4 :‬أَي طَرْ ٌد ومَنْعٌ من ارْ ِتكَاب‬
‫وقولُه تعالى ‪ { :‬وََلقَدْ جَآءهُم مّ َ‬
‫المَآثِم ‪.‬‬
‫وقوله تعالى ‪َ { :‬وقَالُواْ َمجْنُونٌ وَازْدُجِرَ } ( القمر ‪ ) 9 :‬أَي طُ ِردَ ‪.‬‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ ( :‬الزّجُورُ ) ‪ ،‬كصَبُور ‪ ( :‬النّاقَةُ التي َتعْرِف بعَيْنِها وتُ ْنكِر بأَ ْن ِفهَا ) ‪ ،‬أَ ( و )‬
‫هي ( التّي ل َتدِرّ حتى تُ ْزجَرَ ) وتُ ْنهَر ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ،‬وقيل ؛ هي التي تَدِ ّر على ال َفصِيلِ إِذا‬
‫طلُ ‪:‬‬
‫ن الَعرا ِبيّ ‪ :‬الزّجُور ‪ ( :‬الناقةُ العَلُوقُ ) قال الَخ َ‬
‫ضُرِ َبتْ ‪ ،‬فإِذا تُ ِركَت مَ َنعَتْه ( و ) قال اب ُ‬
‫ب لقِحَةٌ َلهُنّ َزجُورُ وهي التي تَرْأَم بأَ ْن ِفهَا و َتمْنَع دَرّها ‪ ،‬ويُوجَد هنا في َب ْعضِ النّسَخ ‪:‬‬
‫والحَ ْر ُ‬
‫ن الَعرا ِبيّ في النّوادِر العَلُوق ‪ ،‬بالقَاف ‪.‬‬
‫العَلُوف بالفَاءِ ‪ .‬والذي َنصّ عليه اب ُ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫ن ومَدْحَ َرةٌ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫ِذكْرُ اللهاِ مَ ْزجَ َرةٌ للشّ ْيطَا ِ‬
‫ف وأَوصْلَ ‪ .‬قال ال ّز َمخْشَ ِريّ ‪:‬‬
‫قال سِي َبوَيْه ‪ :‬وقالوا هو مِنّي مَ ْزجَرَ الك ْلبِ أَي بِتِلْك المنزلَة ‪ ،‬فح َذ َ‬
‫وهو مَجاز ‪.‬‬
‫س ْمعِه المواعِظَ والزّواجِرَ ‪.‬‬
‫وكَرّرْتُ على َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/412‬‬

‫وقال الشاعر ‪:‬‬
‫مَنْ كان ل يَزْعُم أَنّى شاعِرُ‬
‫فَلْيَدْنُ مِنّي تَ ْنهَهُ المَزَاجِرُ‬

‫عَنَى الَسبابَ التي من شَأْ ِنهَا أَن تَزْجُرَ ‪ ،‬ك َقوْلك ‪َ :‬نهَتْه النّواِهي ‪.‬‬
‫سعُودٍ ( مَنْ قَرََأ القُرْآنَ في َأ َقلّ من ثلثٍ‬
‫وكَفَى بالقُرْآنِ زَاجِرا ‪ ،‬وهو ُمجَاز ‪ .‬وفي حَدِيث ابنِ مَ ْ‬
‫حمَلَها على السّرْعَة ‪ .‬والمحفوظ راجزٌ ‪،‬‬
‫فهو زَاجِر ) ‪ .‬مِنْ َزجَ َر الِ ِبلَ يَزْجُرُهَا ‪ ،‬إِذا حَ ّثهَا و َ‬
‫وسُي ْذكَر في مَحَلّه ‪.‬‬
‫سمِ َع وَرَاءَه زَجْرا ) ‪ ،‬أَي صِيَاحا على الِبل وحَثّا ‪ .‬قال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬وزَجْرُ‬
‫وفي حَدِيثٍ آخرَ ( ف َ‬
‫حلْ ‪.‬‬
‫ح ْوبِ ‪ ،‬والناقَة َ‬
‫ال َبعِيرِ ‪ :‬أَن ياقل له َ‬
‫وتزَاجَرُوا عن المُ ْنكَر ‪.‬‬
‫وزَجَرَ الراعِي الغَنَمَ ‪ :‬صاح بها ‪ .‬وهو مَجَازٌ ‪.‬‬
‫وزَاجِرُ بنُ الهَيْثم ‪ ،‬وزَاجِرُ بن الصّلْت ‪ُ :‬محَدّثانِ ‪ .‬تَرْجَم لهما البُخَارِي في التّاريخ ‪.‬‬
‫ص ْوتِ ) أَو ( ال ّنفَس‬
‫زحر ‪ ( :‬الزّحيرُ ) ‪ ،‬كَأمِير ‪ ( ،‬والزّحَارُ والزّحَا َرةُ ‪ ،‬بضمّهما ) ‪ِ :‬إخْرَاجُ ( ال ّ‬
‫س ِمعْت له َزفِيرا و َزحِيرا ‪َ ( .‬أوِ ) الزّحِير ‪ ( :‬استِطْلقُ ) كذا في‬
‫ع َملٍ أَو شِدّة ‪ .‬و َ‬
‫بِأَنِين ) عند َ‬
‫الصّحاح وفي الَساس ‪ :‬ا ْنطِلق ( ال َبطْنِ بِشِدةٍ ) ‪ ،‬وكذالك الزّحَارُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( .‬و ) الزّحِير ‪:‬‬
‫( َتقْطِيعٌ في ال َبطْن ُيمَشّي دَما ) ‪.‬‬
‫ورَجلٌ مَزْحُورٌ ‪ :‬به زَحيرٌ ‪.‬‬
‫ل وضَرَبَ ) يَ ْزحَ ُر ويَزْحِر ‪َ ،‬زحِيرا ‪ ( ،‬كالت َزحّر والتّزْحِيرِ ) ‪.‬‬
‫ج َع َ‬
‫( والفِ ْعلُ ) زَحَرَ ‪ ( ،‬ك َ‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬زحَرَت به ُأمّه ‪ ،‬وتَزَحّرَت عنه ) ‪ِ ،‬إذَا ( وَلَدَتْه ) ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫إِنّي زَعِيمٌ َلكِ أَن تَ َزحّرِي‬
‫خمِ المَ ْنخِرِ‬
‫عن وَارِمِ الجَ ْبهَ ِة ضَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/413‬‬

‫هاكذا أَنشدَه الليثُ ‪ .‬وقال ابنُ دُرَيد ‪:‬‬
‫جتُ حينَ ُأصِيبَ عَِليّ رضي ال عنه‬
‫شفَرِ ( وزَحْرُ بنُ قَيْس ) ‪ ،‬قال ‪ :‬خَر ْ‬
‫عَن وَافِرِ الهَامَةِ عَ ْبلِ المِ ْ‬
‫شعْ ِبيّ ‪ ( .‬و )‬
‫حمّدُ بنُ أَبِي َبكْر ‪ ،‬عن أَبي مِحْصن ‪ ،‬عن ال ّ‬
‫‪ ،‬إلى المَدَائن ‪ ،‬فكان أَهلُه بها ‪ ،‬قاله مُ َ‬
‫حصْن‬
‫عمَر ن ِ‬
‫حمَ ْيدَ بن مِ ْنهَب ‪ .‬روَي عنه زكرِيّا بنُ يَحْيَى بْنِ ُ‬
‫جدّه ُ‬
‫حصْن ) ‪ ،‬سمعَ َ‬
‫زَحْرُ ( بنُ ِ‬
‫حكِيم ‪ ،‬سمعَ‬
‫سمِع عبدَ العزيز بن َ‬
‫الطّا ِئيّ ‪ ( .‬و ) َزحْر ( بنُ الحَسن ‪ :‬محدّثُون ) ‪ ( .‬الَخير ) َ‬
‫حضْرميّ الكُو ِفيّ ‪ ،‬وهاؤلءِ الثّلثة في تارِيخ البُخا ِريّ ‪ ،‬ونَقلْته‬
‫ن المبارك و َوكِيع ‪ ،‬هو ال َ‬
‫منه اب ُ‬
‫منه كما تَرَى ‪.‬‬
‫سؤَال كالزّحّار ‪،‬‬
‫سكْرَانَ ‪ :‬البَخِيلُ ) يَئِنّ عند ال ّ‬
‫( و ) زُحَرُ ‪ ( ،‬ك ُزفَرَ ‪ ،‬و ) ‪ ،‬زَحْرَانُ مثل ( َ‬

‫بالفَتْح والتّشْدِيد ‪ ،‬وأَنْشَدَ الفَرّاءُ ‪:‬‬
‫ج َم ْعتَ مَسْأَلَةً وحِرْصا‬
‫أَراكَ َ‬
‫وعند ال َفقْر َزحّارا أُنَانا‬
‫قال ابن بَ ّريّ ‪ :‬أُنَانا َمصْدَرُ أَنّ يَئِنّ أَنِينا وأُنَانا ‪ ،‬كزَحَرَ يَ ْزحَر َزحِيرا وزُحَارا ‪.‬‬
‫ي ‪ ،‬فهو مَزْحُورٌ ) ‪ ،‬حَكاه اللّحْيَانيّ ‪.‬‬
‫( وقد زُحِرَ ‪ ،‬كعُنِ َ‬
‫شيْءٌ‬
‫( و ) الزّحَارُ ‪ ( ،‬كغُرَاب ‪ :‬داءٌ للبَعير ) يَأْخذُه فينزْحَر منه حتى يَ ْنقَلِب سُ ْرمُه فل يَخرج منه َ‬
‫‪.‬‬
‫( و ) من المَجَازِ ‪ ( :‬زَاحَرَه ‪ :‬عَادَا ُه ) وانتفَخَ له ‪.‬‬
‫( وزَحَرَه بال ّرمْحِ ‪ :‬شَجّه به ) ‪ .‬قال ابن دريد ‪ :‬ليس بثَبتٍ ‪.‬‬
‫( و ) زَحَرَ ( البَخِيلُ ‪ :‬سُ ِئلَ فاستَ ْثقَلَ السّؤالَ ) فأَنّ لذالِك ‪.‬‬
‫شهْر‬
‫( والتّزْحِيرُ ‪ :‬أَن َيهِْلكَ وَلَدُ النّاقَة فيما بين مَنْتَجِه وبينَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/414‬‬
‫سلّ الكُ َرةَ وقد‬
‫ج َعلَ كُ َرةً في ِمخْلةٍ وتُدخِلَها في حَيائها وتَتْ ِركَها لَيلةً وقد سَ َد ْدتَ أَ ْنفَها ثمّ تَ ُ‬
‫أقصاهُ فتَ ْ‬
‫حوَارَ والَ ْنفُ مَسْدُودٌ بعدُ فتَحْسب أَنه وَلَدُهَا وأَنّها نُ ِتجَتْه ساعَتَئذٍ‬
‫حوَارا آخَرَ فَتُرِيها ال ُ‬
‫أَعْدَدح ‪ُ 2‬‬
‫حلّ أَ ْن َفهَا وتُدِنيه فَتَرَْأمُه ) وتَعطِف عليه ( وتَدُرّ ) اللّبَن ‪ ( .‬وقد َزحّرْتُها تَزْحِيرا ) ‪.‬‬
‫فَتَ ُ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫ن ويَتشدّد ‪.‬‬
‫شحّا ‪ ،‬كأَنّه يَئِ ّ‬
‫هو يَتَزَحّر بمالِه ُ‬
‫والزّحْرَة كال ّزفْرَة ‪.‬‬
‫صغَانِيّ ‪.‬‬
‫حبُ اللسان ‪ ،‬ونَقَلَه ال ّ‬
‫جوْهَ ِريّ وصا ِ‬
‫حمَ َر القِرْبةَ ‪ :‬مَلَهَا ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫زحمر ‪ ( :‬زَ ْ‬
‫سكُون ‪ ( ،‬وزُخُورا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪،‬‬
‫زخر ‪ ( :‬زَخَرَ ال َبحْرُ ‪ ،‬كمَنَع ) ‪ ،‬يَ ْزخَرُ ( َزخْرا ) ‪ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫طمَا و َتمَلّأَ ) ‪ .‬فيه َلفّ ونَشْر مُرَتّب ‪ ( .‬و ) َزخَرَ‬
‫وزَخِيرا ‪ ،‬الَخِيرُ من الَساس ‪ ( ،‬وَتَزَخّرَ ‪َ :‬‬
‫عمْرو ‪ :‬و ُيقَال لِلْوادِي إِذا جاشَ‬
‫جدّا وارْ َتفَعَ ) ‪ ،‬فهو زَاخِرٌ ‪ .‬وقال أَبُو َ‬
‫( الوادِي ) َزخْرا ‪ ( :‬مَدّ ِ‬
‫طمَى سَيْلُه زَخَرَ يَزْخَر َزخْرا ‪ .‬وقيل‬
‫طمَى سَيْلُه زَخَرَ يَ ْزخَر َزخْرا ‪ .‬وقيل إِذا جاشَ مَدّه و َ‬
‫مَدّه و َ‬
‫إِذا كَثُر ماؤُه وارْ َت َفعَت أمواجُه ‪ .‬وفي حديث جَابِر ( فَزَخَرَ ال َبحْرُ ) ‪ ،‬أَبي مَدّ وكَرَ مَاؤُه وارْ َتفَعت‬
‫أَمواجُه ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬فُلَنٌ بَحْرٌ زَاخِرٌ ‪ ،‬وبَدْرٌ زَاهِرٌ ‪ ،‬وهو من ال ُبحْخور أَزخَ ُرهَا ‪ ،‬ومن البُدُور أَزهَ ُرهَا ‪.‬‬
‫ورأَيتُ ال ِبحَارَ فلم أَرَ أَغَْلبَ منه َزخْ َرةً ‪ ،‬والجِبالَ فلم أَرَ أَصح ‪ 2‬بَ منه صَخْ َرةً ‪.‬‬
‫شيْءَ ) َزخْرا ( ‪ :‬مَلَه ) ‪.‬‬
‫( و ) زَخَر ( ال ّ‬

‫خمَر القِرْبَةَ ‪ :‬ملَهَا ‪ ،‬على أَنّ الميم زائدةٌ ‪،‬‬
‫قُ ْلتُ ‪ :‬ويمكن أَن يُؤخَذَ منه قَولُ ال ُمصَنّف السّابِق ‪ :‬زَ ْ‬
‫والصّوابِ ِذكْرُه هنا ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫ش ال َقوْمُ لل ّنفِير قيل ‪:‬‬
‫( و ) زَخَرَ ( القَوْمُ ‪ :‬جاشُوا ‪ :‬لِ َنفِيرٍ أَو حَ ْربٍ ) ‪ ،‬قال أَبو عَمرو ‪ :‬وإِذا جا َ‬
‫زَخَرُوا ‪ ( .‬و )‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/415‬‬
‫لوّل ‪.‬‬
‫سهَا ( ‪ :‬جاشَتَا ) ‪ ،‬تَزْخَرَانِ زَخْرا ‪ .‬أَما شا ِه ُد ا َ‬
‫زَخَرَت ( القِدْ ُر والحَ ْربُ ) َنفْ ُ‬
‫فقُدُو ُرهُ بفِنَائِه‬
‫عةٌ َزوَاخِرْ‬
‫للضّيْف مُتْرَ َ‬
‫وَأمّا شاهد الثاني ‪:‬‬
‫عظِيمَةٍ‬
‫إِذا َزخَ َرتْ حَ ْربٌ ل َيوْمِ َ‬
‫طمُو‬
‫رَأَ ْيتَ بُحورا من نُحورِهمُ َت ْ‬
‫( و ) زَخَرَ ( النّبَاتُ ‪ :‬طالَ ) ‪.‬‬
‫( و ) قال الَص َم ِعيّ ‪َ :‬زخَرَ ( الرّجلُ بما عن َدهُ ) و ( َفخَرَ ) ‪ ،‬واحدٌ ‪ ،‬وعِبَا َر ٌة الَساسِ ‪ :‬بما لَيْس‬
‫خوَرَ ‪ ،‬إِذا َتكَبّر و َتوَعّدَ ‪.‬‬
‫خوَرَ ) وقيل ‪ :‬تَ َز ْ‬
‫عِنْدَه ‪ ( ،‬كتَ َز ْ‬
‫( و ) زَخَرَ فلنٌ ( الرّجلَ ‪َ :‬أطْرَبَه ) ‪.‬‬
‫سمّنَه وزَيّنَه ) ‪.‬‬
‫( و ) زَخَرَ ( العُشح المالَ ‪َ :‬‬
‫( و ) زَخَر ( الدّقّ ‪ :‬أَذْراهُ في الرّيح ) بالمِذْرَاةِ ‪.‬‬
‫سمِعتُ مُبْ َتكِرا يقول ‪ ( :‬زَاخَرَه فَ َزخَرَه ) ‪ ،‬و ( فَاخَرَه ففَخَ َرهُ ) ‪ ،‬واحدٌ ‪.‬‬
‫( و ) قال أَبو تُرَاب ‪َ .‬‬
‫خوَ ِريّ ) ‪ ،‬بياءِ النّسْبَة ‪ ( ،‬وزُخَا ِريّ ) ‪ ،‬بالضّم ‪ ( :‬تَامّ رَيّانُ‬
‫ج ْعفَر ‪ ( ،‬وزَ ْ‬
‫خوَرٌ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫( ونَبَاتٌ َز ُ‬
‫مُلْ َتفّ ) قد خَرَجَ زَهْرُه ‪.‬‬
‫عمْرٍ و ‪ ( :‬الزّاخِرُ ‪ :‬الشّرفُ العَالي ) ‪.‬‬
‫( و ) عن أَبي َ‬
‫( و ) في الَساس الزّاخِرُ ‪ ( :‬الجَ ْذلَنُ ) ‪.‬‬
‫طوِيلُح ) من النّبَات وغيرِه ‪.‬‬
‫( والزّخْ ِريّ ‪ ،‬ككُرْ ِديَ ‪ :‬ال ّ‬
‫خذَ النّبَاتُ زُخَارِيّه‬
‫( و ) يقال ‪َ :‬مكَانٌ ُزخَا ِريّ النّبَاتِ ‪ ( .‬زُخَا ِريّ النّبَاتِ ‪َ :‬زهْرُه و َنضَارَتُه ) ‪ .‬وأَ َ‬
‫حقّه من ال ّنضَارةِ والحُسْن ‪.‬‬
‫‪ ،‬أَي َ‬
‫وفي الَسَاس ‪ :‬وأَخذَت الَرضُ زُخَارِيّها إِذا زَخَرَ نَبَاتُها ‪ .‬وأَخَذَ النّ ْبتُ ُزخَارِيّه ‪ .‬وكُلّ أَمرتَمّ‬
‫خذَ زُخَارِيّه ‪ ،‬مَ َثلٌ عنْدهم ‪.‬‬
‫واستَحْكم فقد أَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/416‬‬
‫وتقول ‪ :‬النّبتُ إِذا أَصابَ رِيّه َأخَذَ زُخَارِيّه ‪.‬‬
‫شبُ ‪ ،‬وأَخْرَجَ َزهْرَه قيل ‪ :‬جُنّ جُنونا وقد أَخذَ زُخَارِيّه قال ابنُ‬
‫وقال الَصمعيّ ‪ :‬إِذا ال َتفّ العُ ْ‬
‫ُمقْبِل ‪:‬‬
‫ويَرْ َتعِيَان لَ ْيَل ُهمَا قَرَارا‬
‫سقَتْه ُكلّ مُدجِ َنةٍ َهمُوعِ‬
‫َ‬
‫زُخَا ِريّ النّبَاتِ كأَنّ فيه‬
‫جِيَادَ العَ ْبقَرِيّ ِة والقُطُوعِ‬
‫( وعِ ْرقُه زاخِرٌ ‪ ،‬أَي ) هو ( كريمٌ يَ ْنمِي ) ‪ ،‬قاله أَبو عُبَيْدَة ‪ .‬وقيل ‪ :‬عِرْقٌ زاخِرٌ ‪ :‬وَافِرٌ ‪ .‬قال‬
‫الهُذَِليّ ‪:‬‬
‫شكْرِهَا‬
‫حصَانٌ ب َ‬
‫شفَاهَا َ‬
‫صَنَاعٌ بِإ ْ‬
‫ن والعِ ْرقُ زَاخِرُ‬
‫جوَادٌ بقُوتِ البَطْ ِ‬
‫َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬معناه يقال إِنها َتجُود بقُو ِتهَا في حال الجُوعِ وهَ َيجَانِ الدّمِ والطّبَائِع ‪ .‬ويقال ‪:‬‬
‫قال ال َ‬
‫نَسبُها مُرْ َتفِع ‪ ،‬لَن عِرْقَ الكَرِيمِ يَزْخَر بالكَرَم ‪.‬‬
‫خوَرَ ‪.‬‬
‫خوَ ِريّ ‪ :‬فيه تكَبّرٌ ) وتَوعّدٌ ‪ ،‬وقد تَزَ ْ‬
‫( وكَلمٌ زَ ْ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫زَخَرَت ِدجْلَةُ زَخْرا ‪َ :‬مدّت ‪ ،‬عن كُرَاع ‪.‬‬
‫وأَ ْرضٌ زَاخِ َرةٌ ‪ :‬أَخذَت زُخَارِ ّيهَا ‪.‬‬
‫واكْ َتهَلَتْ َزوَاخِرُ الوَادِي ‪ :‬أَعشابُه ‪.‬‬
‫وبَحْرٌ َزخّارٌ ‪.‬‬
‫صغَا ِنيّ ‪.‬‬
‫قال ابنُ دُرَيْد ‪ ،‬زِخْرِ َيةٌ ‪ ،‬مثال هِبْرِية ‪ :‬نَ ْبتٌ تامّ ‪ ،‬نقَله ال ّ‬
‫ي وَحدَه ‪.‬‬
‫صغَانِ ّ‬
‫جعْفَر ‪ :‬اسْم ) رجلٍ ‪ ،‬هاكَذَا َنقَلَه ال ّ‬
‫زخبر ‪ ( :‬زَخْبَرٌ ‪ ،‬ك َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫صدَرَه ) ‪ ،‬أَهمَلَه ال َ‬
‫زدر ‪ ( :‬أَزْدَ َرهُ ‪ ،‬لغةٌ في َأ ْ‬
‫( و ) قال الَزهَ ِريّ ‪ :‬يقال ‪ ( :‬جاءَ )‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/417‬‬

‫فلنٌ ( َيضْرِب أَ ْزدَرَيْه ) وأَسْدَرَيْه وَأصْدَرَيْه ‪ ( ،‬أَي ) جاءَ ( فارِغا ) ‪ ،‬كذلك حَكاهُ يَعقُوب بالزاي‬
‫‪ ،‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وعِنْدِي أَنّ الزّايَ ُمضَارعة ‪ ،‬وإِنما أَصلُها الصّاد ‪ ،‬وسيأْتي هناك ‪ ،‬لَنّ‬
‫حتَ الصّد ‪ 2‬يْن ل يُفرَد لهما واحدٌ ‪ ( .‬وقُرِىء ‪026 . ( 11 ) { :‬‬
‫لصْدَرَيْن عِ ْرقَانِ َيضْرِبَان ت ْ‬
‫اَ‬
‫يومئذ يزدر الناس أشتاتا } ( الزلزلة ‪ ) 6 :‬وسائِر القَرّاءِ قَ َرؤُوا { ُيصْدِرَ } وهو الحَقّ ) ‪.‬‬
‫حمْ َز َة والكِسَا ِئيّ ‪ .‬وَأمّا قِرَاءَة الزّاي الخاِلصَة فل‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬أَما إِشْمام صَادِه زايا فهي قراءَة َ‬
‫أَعرفها ‪ ،‬وإِن ثَبَتَت فهي شا ّذةٌ ‪ ،‬كما أَشار إِليه في النّامُوس ‪ .‬وعندي أَنّ هاذِه الما ّدةَ ل تكاد تَثْ ُبتُ‬
‫جهَ ِة الَصالةِ ‪ ،‬وال أَعلم ‪.‬‬
‫على ِ‬
‫صغَانيّ في البَحْث َنقْلً عن سِ َبوَيْه وغيرِه في ال ّت ْكمِلَة ‪ ،‬وأَنشد قولَ الشّاعِر ‪:‬‬
‫قلتُ ‪ :‬وقد أَطال ال ّ‬
‫و َدعْ ذا ال َهوَى قَ ْبلَ القِلَى تَ ْركُ ذَا الهَوى‬
‫ن ال ُقوَى خَيْرٌ مِن الصّرْم مُزْدَرَا‬
‫مَتِي َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/418‬‬
‫شمَيْل ‪!* :‬الزّرّ ‪ :‬العُ ْروَة‬
‫زرر ‪!* ( :‬الزّرّ ‪ ،‬بال َكسْر ‪ :‬الذي يُوض َع في ال َقمِيص ) ‪ .‬وقال ابن ُ‬
‫التي تُجعَل الحَبّةفيها ‪.‬وقال ابن العرابي ‪:‬يقال ُ *!لزِرّ القَمِيص الزّير ‪ ،‬بقَلْب أحد الحَرْفين‬
‫جعَل في‬
‫جوَيْزة ‪ ،‬التي تُ ْ‬
‫المُدْغَمين ‪ ،‬وهو الدّجَة ‪ .‬ويقال لعُروَتِ ِه الوَعْلَة ‪ .‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬الزّرّ ‪ :‬ال ُ‬
‫شمَيل ‪ :‬إِنّه العُ ْروَة والحَبّة تُجعَل فيها‬
‫ي ‪ :‬والقَ ْولُ في الزّرّ ما قال ابنُ ُ‬
‫عُرْوة الجَيْب ‪ .‬قال الَزهر ّ‬
‫‪ ( .‬ج *!أَزْرارٌ *!وزُرُورٌ ) ‪ .‬قال مُلح ‪ 2‬ة الجَ ْر ِميّ ‪:‬‬
‫كأَنّ *!زُرُورَ القُبْطَرِيّة عُّل َقتْ‬
‫عَلَ ِئقُها منْه بجِ ْذعَ ُم َقوّمِ‬
‫وعَزَاه أَبو عُبَيْد إِلى عَ ِديّ بنِ الرّقاع ‪.‬‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬ثمّ ما َذكَرَه ال ُمصَنّف من كَسْره هو ال َمعْرُوف ‪ ،‬بل ل يكاد ُيعْرَف غَيْر ُه ‪ .‬وما في‬
‫آخِرِ الباب من حاشِيَة ال ُمطَلصل أَنه بالفَتْح ك َثوْب أَو ‪ ،‬كقُرّ ‪ ،‬فيه نَظَرٌ ظاهِرٌ ‪.‬‬
‫ضمّه ‪ .‬قال في باب ِفعْل و ُفعْل‬
‫سكّيت َ‬
‫ق ْلتُ ‪ :‬أَما الفَتْحُ فل يكاد يُعرَف ‪ ،‬ولكن ُنقِل عن ابنِ ال ّ‬
‫عضْو وعُضْو والشّحّ‬
‫باتفاق ال َمعْنَى خِ ْلبُ الرّجُل وخُلْبه ‪ ،‬والرّجْز والرّجْز ‪ ،‬والزّرّ *!والزّرّ ‪ ،‬و ِ‬
‫والشّحّ ‪ :‬ال ُبخْل ‪.‬‬
‫قال الَزهريّ ‪ :‬حَسِبْته أَرادَ من الزّر زِ ّر ال َقمِيص ‪.‬‬
‫قلتُ ‪ :‬ولو صَحّ ما نقله شيخُنا من الفَتْح كان مُثَلّثا كما ل يَخْعى فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫وفي حَدِيثِ السّائِب بنِ يَزِيد في وَصْف خا ِتمَ النُب ّوةِ ( أَنه رأَى خاتمَ رَسول ال صلى ال عليه‬

‫جوْ َزةً َتضُمّ العُ ْر َوةَ ‪.‬‬
‫حجَلَة ) ‪ .‬أَراد بها َ‬
‫وسلمفي كَ ِتفِه مثل *!زِرّ ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/419‬‬

‫ن الَثِيرِ ‪!* :‬الزّرّ ‪ :‬واحد *!الَزْرَار التي ُتشَدّ بها الكَِللُ والسّتُو ُر على ما يكون في حَجََلةِ‬
‫وقال اب ُ‬
‫حجَلَةُ ‪ :‬القَبَحَةُ ‪.‬‬
‫حجَلَةِ ) ب َتقْدِيم الراءِ على الزاي ‪ .‬وال َ‬
‫العَرُوس ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ال ّروَايَة ( مثْل رِزّ ال َ‬
‫خصِيص الزّرّ بالقَمِيص إِنما هو لبَيَانِ الغَاِلبِ ‪ ،‬وقد أَشار‬
‫ظهَر أَن َت ْ‬
‫قَلتُ ‪ :‬وبِ َقوْل ابنِ الَثِيرِ هاذا َي ْ‬
‫له شَيْخُنا ‪.‬‬
‫جوْ َزةٍ‬
‫صفُ َ‬
‫ت القَ ْلبِ ) ‪ ،‬كأَنّه ِن ْ‬
‫ح َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬ضَرَبَه فأَصابَ *!زِرّه ‪!* .‬الزّرّ ‪ ( :‬عُظَ ْيمٌ تَ ْ‬
‫‪ ( ،‬وهو ِقوَامُه ‪ .‬و ) قيل ‪ :‬الزّرّ ‪ ( :‬الّنقْ َرةُ فيها تَدُو ُر وَابِلَةُ الكَتِفِ ) ‪ ،‬وهي طَ َرفُ ال َعضُدِ من‬
‫ف الوَ ِركِ في الّنقْ َرةِ ) ‪ ،‬وهما‬
‫الِنسان ‪ .‬وقيل ‪!* :‬الزّرّانِ ‪ :‬الوَابِلَتَان ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬الزّرّ ‪ ( :‬طَ َر ُ‬
‫*!زِرّانِ ‪.‬‬
‫جمْعه *!أَزرَارٌ ‪،‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬الزّرّ ‪ ( :‬خَشَبَةٌ من َأخْشَابِ الخِبَاءِ ) في أَعْلَى ال َعمُودِ ‪َ ،‬‬
‫شقَقِ الخِبَا ِء وأُصولها في الَرض ‪!* ،‬وزَرّها ‪:‬‬
‫وقيل ‪!* :‬الَزرَارُ ‪ :‬خَشَبَاتٌ يُخْرَزْن في أَعْلَى ُ‬
‫ع ِملَ بها ذالِك ‪.‬‬
‫َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬الزّرّ ‪ ( :‬حَدّ السّ ْيفِ ) ‪ ،‬عن ابْن الَعْرَا ِبيّ ‪ .‬وقال ِهجْرِس بنُ كُلَيْب في كلم‬
‫له ‪َ ( :‬أمَا وسَ ْيفِي *!وزِرّيْه ‪ ،‬و ُرمْحِي و َنصْلَيْه ‪ ،‬وفَرَسِي وُأذُنَيْه ‪ ،‬ل يَ َدعُ الرجلُ قا ِتلَ أَبِي ِه وهو‬
‫جسّاسا بثَأْر أَبِيه ‪.‬‬
‫يَنْظُر إِليه ) ‪ .‬ثم قَتَل َ‬
‫خضْرَمٌ ( تا ِت ِعيّ ) ‪ ،‬من‬
‫ش َة الَسَ ِديّ الكُو ِفيّ ِثقَة مُ َ‬
‫( و ) أَبو مَرْيَم ( *!زِرّ بنُ حُبَيْش ) بن حُبَا َ‬
‫عمَرَ بنَ الخَطّاب ‪َ ،‬روَى عَنْه إِبراهِي ُم وعاصِمُ بن َب ْهدَلَة ‪ ،‬قاله البخاريّ في التّاريخ‬
‫سمِع ُ‬
‫قُرّائهم ‪َ .‬‬
‫‪.‬‬
‫*!وزِرّ بن عبد ال بن كُلَيْب ال ُفقَيْميّ قال الطّبَ ِريّ ‪ :‬له صُحبَة ‪ ،‬من ُأمَرَاءِ الجُيُوشِ ‪.‬‬
‫سفْيَانُ بن مُ ْلجَمٍ ‪.‬‬
‫( وذُو *!الزّرّيْنِ ‪ُ :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/420‬‬
‫سفْيَانُ بن ( مُ ْلحَج القِرْ ِديّ ) ‪ ،‬بالكسر كما ضَ َبطَه الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫أَو ) هو ُ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬إِنّه *!لَزِرّ من *!أَزْرَارِهَا ) أَي الِبل ( أَي حَسَنُ الرّعْيَةِ َلهَا ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬إِنه لَزِرّ‬

‫ل الوَجْهُ ‪.‬‬
‫سوْقا شديدا ‪ ،‬والَ ّو ُ‬
‫ق الِبلَ َ‬
‫مالٍ ‪ ،‬إِذا كان يَسو ُ‬
‫( و ) رأَى عَِليّ أَبا ذَرَ فقال أَبو ذَرَ له ‪ ( :‬هاذا ( *!زِرّ الدّينِ ) ) ‪ .‬قال أَبُو العَبّاس ‪ :‬معناه‬
‫ت القَ ْلبِ ‪ ،‬وهو ِقوَامُه ‪ .‬وفي ِروَايَة ُأخْرَى في حديث‬
‫( ِقوَامُه ) ‪!* ،‬كالزّرّ ‪ ،‬وهو العُظَيْم الذي تَح َ‬
‫سكُن إِليها ‪ ،‬ولو ُفقِ َد لَنكَرْتُم الَ ْرضَ‬
‫سكُن إِليه ويَ ْ‬
‫أَبي ذَرَ في عَِليّ ( إِنه *!لَزِ ّر الَرضِ الذي تَ ْ‬
‫ولَ ْنكَرْتم النّاسَ ) ‪ ،‬فسّره َثعْلَب فقال ‪ :‬تَثْبُت به الَرضُ كما يَثْبُت القَميصُ *!بزِرّه إِذا شُدّ به ‪.‬‬
‫شدّ *!الَزْرَارِ ) ‪ .‬يقال ‪!* :‬زَرَ ْرتُ ال َقمِيصَ *!أَزُرّه ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬إِذا‬
‫( و ) *!الزّرّ ‪ ( ،‬بالفَتْحِ ‪َ :‬‬
‫ت ال َقمِيصَ ‪ِ ،‬إذَا جَع ْلتَ له‬
‫شَ َد ْدتَ *!أَزْرارَه عليك ‪ ،‬يقال ‪!* :‬ازْرُرْ عليك َقمِيصَك *!وأَزْرَ ْر ُ‬
‫*!أَزْرارا *!فتَزَرّرَ ‪.‬‬
‫شلّ و ( الطّرْدُ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬هو*! يَزُرّ الكتا ِئبَ بالسّيْف ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫( و ) من المَجَازِ ‪!* :‬الزّرّ ‪ :‬ال ّ‬
‫يَزُرّ الكَتَا ِئبَ بالسّ ْيفِ *!زَرّا *!وزَرّه *!زَرّا ‪ :‬طَ َردَه ‪.‬‬
‫طعَنَه ‪.‬‬
‫طعْنُ ) ‪ ،‬يقال ‪!* :‬زَرّه *!زَرّا ‪َ :‬‬
‫( و ) الزّرّ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( و ) *!الزّرّ ‪ ( :‬النّ ْتفُ ) ‪ ،‬يقال ‪!* :‬زَرّه *!زَرّا ‪ :‬نَ َتفَه ‪.‬‬
‫عضّه ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪!* :‬الزّرّ ‪ ( :‬ال َعضّ ) ‪ ،‬يقال ‪!* :‬زَرّه *!زَرّا ‪َ :‬‬
‫( و ) *!الزّرّ ‪َ ( :‬تضْيِيقُ العَيْنَيْن ) ‪ ،‬يقال ‪!* :‬زَرّ عَيْنَيْه ‪!* ،‬وزَرّهما ‪ :‬ضَ ّيقَهما ‪.‬‬
‫جمْعُ الشديدُ ) ‪،‬‬
‫( و ) *!الزّرّ ‪ ( :‬ال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/421‬‬
‫شدِيدا ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫جمَعه َ‬
‫يقال ‪!* :‬زَرّه *!زَرّا ‪ ،‬إِذا َ‬
‫( و ) *!الزّرّ ‪َ ( :‬ن ْفضُ المتاعِ ) ‪.‬‬
‫خوَارِ ال ّريّ ‪ ،‬وهو عبدُ ال بنُ محمّد بن عَبدِ ال بْنِ‬
‫خوَا ِريّ ) من أَهل ُ‬
‫( *!وزَرّ جَدّ لعَبْدِ اللهاِ ال ُ‬
‫حمّد بن عَبْدِ ال بن *!زَرّ ‪.‬‬
‫مُ َ‬
‫صغَانِيّ ‪.‬‬
‫( والوازِامُ بنُ *!زَرّ ) الكَل ِبيّ ‪ ( :‬صحابيّ ) ‪ ،‬له َوفَادة ‪ ،‬نقله ال ّ‬
‫( *!وزَرّ بنُ كَ ْرمَانَ الرّا ِزيّ ‪ :‬له ِذكْرٌ ) ‪.‬‬
‫عقْلُه ) وتَجَارِبُه ‪.‬‬
‫( *!وزَرّ ) يَزِرّ ‪ ( :‬زادَ َ‬
‫ح ْمقِ ) ‪.‬‬
‫ع َقلَ ب ْعدَ ُ‬
‫صمِه ‪ .‬و ) *!زَرِرَ ‪ ،‬أَيضا ‪ ،‬إِذا ( َ‬
‫خ ْ‬
‫سمِع ) ‪ ،‬إِذا ( َتعَدّى على َ‬
‫( *!وزَرِرَ ‪ ،‬ك َ‬
‫شمِرٌ ‪:‬‬
‫خفِيفُ ) من الرّجال ‪ ،‬وأَنشد َ‬
‫( *!والزّرِيرُ ‪ ،‬كَأمِير ‪ :‬الذّكيّ ال َ‬
‫يَبِيت العَبْدُ يَ ْركَب أَجْنَبَيْه‬
‫يَخِرّ كأَنّه َك ْعبٌ*! زَرِيرُ‬

‫جلٌ *!زُرَازِرٌ ‪ ،‬ورِجَالٌ *!زَرَازِرُ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫( *!كالزّرَازِر ) ‪ ،‬كعُلبِطٍ ‪ .‬يقال ‪ :‬رَ ُ‬
‫ووَكَرَى تَجْرِي على ال َمحَاوِرِ‬
‫حتِ امْرِىءٍ *!زُرَازِرِ‬
‫خَ ْرسَاءَ مِن َت ْ‬
‫خفِيفُ السّرِيع ‪.‬‬
‫( *!والزّرْزَارِ ) ‪ ،‬كصَ ْرصَار ‪ ،‬وهو ال َ‬
‫وقال الَصمعِيّ ‪ :‬فلنٌ كَيّسٌ *!زُرَزِارٌ ‪ ،‬أَي َوقّادٌ تَبْرُقُ عَيْنَاه ‪.‬‬
‫( و ) *!الزّرِيرُ ‪ ( :‬نَبَاتٌ ) له َنوْرٌ َأصْفَرُ ( يُصبَغُ به ) ‪ ،‬من كلم العَجَم ‪.‬‬
‫( و ) الزّرِيرُ مصدرُ *!زَرّت عَينُه *!تَزِرّ بالكَسْر ‪َ ( :‬ت َوقّدُ العَيْنِ وتَنَوّرُهَا ) ‪ .‬يقال ‪ :‬عَيْنَاه‬
‫ن ‪ ،‬وقال الفَرّاءُ ‪ :‬عَيْناه *!تَزِرّانِ في ر ْأسِه ‪ ،‬إِذا تَوقّدتَا ‪.‬‬
‫*!تَزِرّانِ *!زَرِيرا ‪ ،‬أَي َت َوقّدّ ِ‬
‫( *!والزّرْزُورُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬المَ ْر َكبُ الضّيّقُ ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/422‬‬

‫( و ) *!الزّرْزُور ‪ ( :‬طائِرٌ ) كالقُنْبَرة ‪.‬‬
‫صوّتَ ) ‪!* ،‬والزّرازِير *!تُزَرْزِرُ بأَصواتها *!زَرْزَ َرةً شَدِيدةً ‪.‬‬
‫( *!وَزَرْزَرَ ) ‪ ،‬إِذا ( َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪!* :‬زَرْزَرَ ( الرّجلُ ‪ :‬دَامَ على أَكلِه ) ‪ ،‬أَي *!الزّرْزُورِ ‪.‬‬
‫( و ) قال اب ُ‬
‫( و ) *!زَرْزَرَ ( بالمكانِ ‪ :‬ثَ َبتَ ) ‪.‬‬
‫( *!وتَزَرْزَرَ ) ‪ ،‬إِذا ( تَحَ ّركَ ) ‪.‬‬
‫حسْنِ التّصرّف في الِيراد ‪ ،‬فإِن بعضا منه من‬
‫ت وتَحَرّك من حُسْنِ المقابلة و ُ‬
‫خفَى ما بَيْن ثَ َب َ‬
‫ول َي ْ‬
‫تَ ِتمّة كلم ابنِ الَعرابِيّ ‪.‬‬
‫شعْرَاءُ ) ‪ .‬وفي بعض النّسخ ‪ :‬الذّبَابُ ‪ ،‬ومثلُه في‬
‫شدِيد الراءِ ‪ ( :‬الذّبَابَةُ ال ّ‬
‫( *!والزّا ّرةُ ) ‪ ،‬بتَ ْ‬
‫شعْرَاءُ ‪ :‬ذُبابٌ أَز َرقُ أَو أَحمرُ ‪،‬‬
‫ج ْم ِعيّ ‪ ،‬يجوز تَ ْذكِيرُه وتَأْنِيثُه ‪ .‬وال ّ‬
‫ال ّت ْكمِلَة ‪ ،‬على أَنه اسمُ جِنْس َ‬
‫كما يأْ ِتيّ ‪.‬‬
‫سهَا ‪.‬‬
‫( *!والزّ ّرةُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬أَثَرُ ال َعضّةِ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي ال َعضّة ب َنفْ ِ‬
‫( و ) *!زِ ّرةُ ‪ :‬اسم ( فَرَس العَبّاسِ بنِ مِرْداسٍ ) السَّل ِميّ ( الصحا ِبيّ ) ‪ ،‬رضي ال عنه ‪،‬‬
‫( ويُفْتَح ‪ .‬وكن ُيقَالُ له في الجَاهِليّة فارِسُ *!زِ ّرةَ ) ‪ .‬وهي التي أَخذَتْها منه بَنُو َنصْر ‪.‬‬
‫جمَيْحِ بنِ مُ ْنقِذ ) بنِ طَرِيف الَسَ ِديّ ‪.‬‬
‫( و ) زِ ّرةُ ‪ ( :‬فَرَسُ ال ُ‬
‫( وعبدُ اللهاِ بنُ *!زُرَيْرٍ ‪ ،‬كزُبَيْرٍ ) ‪ ،‬الغا ِفقِيّ ‪ ( ،‬تا ِب ِعيّ ) يَروِي عن عليّ ‪ ،‬عِدادُه في أَهلِ مصر‬
‫‪ .‬روَى عنه أَبو الخَيْر مَرْثَدُ بنُ عَبْد ال اليَزَ ِنيّ ‪ ،‬قاله ابن حِبّان ‪.‬‬
‫جمْعُ *!زِرْزَار ) بالكَسْر ‪ ،‬وفي ال ّت ْكمِلة ‪:‬‬
‫( *!والزّرَازِ َرةُ ‪ :‬البَطَا ِر َقةُ ) ‪ ،‬كُباءُ الرّوم ‪َ ( ،‬‬

‫حدَ *!زِ ْروَارٌ ‪.‬‬
‫*!الزّرَاوِ َرةُ ‪ :‬البطا ِر َقةُ الوا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/423‬‬

‫( *!وزَرِيرانُ ) ‪ ،‬مثنى*! زَرِير ‪ ( :‬ة بِ َبغْدَادَ ) ‪ ،‬وضَبَطه الصّاغَانِيّ هاكذا ‪.‬‬
‫( و ) أَبو يُونُس ( سَ ْلمُ بنُ زَرِيرٍ ‪ ،‬كجَرِير ) ‪ .‬وقال ابنُ َمهْ ِديّ ‪ :‬سَلْم ابن رَزينٍ ‪ ،‬والصحيح‬
‫زَرِير ‪ ( :‬من تا ِبعِي التّا ِبعِين ‪ ،‬عُطَا ِر ِديّ َبصْ ِريّ ) ‪ ،‬سمع أَبَا رَجَاءٍ العُطَا ِر ِديّ وخَالِدَ بن باب ‪،‬‬
‫صمَد وأَبُو الوَلِيد هِشَامٌ ‪ ،‬كذا في تارِيخ البخاريّ ‪.‬‬
‫َروَى عنه عَبْدُ ال ّ‬
‫( وهو *!زُرْزُورُ مالٍ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪!* ( ،‬وزِرّه ) ‪ ،‬بالكَسر ‪ ( :‬عالمٌ ب َمصْلَحَتِهِ ) وحَسَنُ القِيَامِ عليه‬
‫جلِ الحَسَنِ الرّعْ َيةِ للِبل ‪ :‬إِنّه *!لَزِرّ من *!أَزْرَارِهَا ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ .‬يقال للرّ ُ‬
‫‪ .‬ونصّ ال َ‬
‫س ّميَ‬
‫( *!والزّرَا َرةُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ُ :‬كلّ ( ما َرمَ ْيتَ بِه في حائِطٍ ) أَو غي ِرهِ ( فلَ ِزقَ به ) ‪ ،‬وبه ُ‬
‫الرّجلُ ‪.‬‬
‫خ ِعيّ ‪ ،‬تُوفّيَ َزمَنَ عُ ْثمَانَ ‪ ،‬قاله ابنُ عبد البَرّ ‪.‬‬
‫( *!وزُرَا َرةُ بنُ َأ ْوفَى ) النّ َ‬
‫( و ) *!زُرَارةُ ( بنُ جُ َريَ ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ بالجِيمِ والراءِ ُمصَغّرا ‪ .‬وفي تاريخ ال ُبخَا ِريّ ‪:‬‬
‫سعْدَانُ بنُ َيحْيَى ‪:‬‬
‫شعْبَةَ ‪َ ،‬روَى عنه َمكْحُولٌ ‪ .‬وقال َ‬
‫جزى بالزاي مُكبّرا ‪ ،‬روَى عن المُغيرَة بنِ ُ‬
‫سمِعَ النّبيّ صلى ال عليه وسلم‬
‫زُرَا َرةُ َ‬
‫سعٍ ‪ ،‬له رِوايَةٌ ‪.‬‬
‫خ ِعيّ ‪ :‬قَدِ َم في َوفْدٍ سنةَ تِ ْ‬
‫عمْرٍ و ) النّ َ‬
‫( و ) زُرَا َرةُ ( بنُ َ‬
‫جيّ النّجّا ِريّ ‪ ،‬قُ ِتلَ َيوْمَ اليمامَةِ ‪ ،‬قاله أَبو‬
‫( و ) زُرَا َرةُ ( بنُ قَيْس بن الحارث ) ابن ِفهْرٍ الخَزْ َر ِ‬
‫عمرٍ و ‪.‬‬
‫( و ) زُرَارةُ ‪ ( :‬أَبو عَمرٍ و غير مَنْسوب ) ‪ .‬قيل ‪ :‬هو النّخَعيّ وقيل ‪ :‬غير ذالك ‪،‬‬
‫( صحابِيّون ) ‪.‬‬
‫حلّةٌ بالكُوفَةِ ) ‪.‬‬
‫( و ) زُرَا َرةُ ‪ ( :‬مَ َ‬
‫عمْرٍ و ال َبكّا ِئيّ ) ‪.‬‬
‫( و ) زُرَا َرةُ ( بنُ يَزِيدَ بنِ َ‬
‫شدِيد الرّاءِ ‪:‬‬
‫( *!والمُزَا ّرةُ ) ‪ ،‬بتَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/424‬‬

‫ل فقال ‪ :‬ما فَعلَت امرَأةُ فلنٍ التي كانَت ُتشَارّه‬
‫( ال ُمعَاضّةُ ) ‪ .‬قال أَبو الَسْود ال ّدؤَِليّ ‪ ،‬وسأَل رَج ً‬
‫و ُتهَارّه *!وتُزَارّه ؟ أَي ُتعَاضّه ‪.‬‬
‫سمَانا قيل ‪ِ :‬بهَازِ ّرةٌ ) ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬إِذا كانت الِبلُ ِ‬
‫( وقولُ ال َ‬
‫ح وتَحْرِيفٌ شَنِيع ‪ ،‬وإِنما هي َبهَازِ َرةٌ ‪ ،‬على وَزْن َفعَالِلَةٍ ‪،‬‬
‫صغَانِيّ ‪ :‬وهاذا ( َتصْحِيفٌ قَبِي ٌ‬
‫قال ال ّ‬
‫حدَة ‪ ،‬وقد سبقَ التنبيهُ عليه في َبهْزَر ‪.‬‬
‫صلُ الباءِ ) المو ّ‬
‫ضعُه َف ْ‬
‫ومَ ْو ِ‬
‫صهَيْبٍ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬كقُنْفُذ ‪ُ ( ،‬محَ ّدثٌ ) من َأهْل شَرْجَة ‪َ ،‬موْلًى للِ جُبَيْر بنِ‬
‫ن ُ‬
‫( *!وزُرْزُرُ ب ُ‬
‫عطَاءً ‪ .‬روَى عنه ابنُ عُيَيْنَةَ قوله ‪ ،‬حِجا ِزيّ ‪ .‬كذا في تارِيخِ ال ُبخَا ِريّ ‪.‬‬
‫سمِع َ‬
‫طعِمٍ ‪َ ،‬‬
‫مُ ْ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫سيّ ‪:‬‬
‫سعِيدٍ الفَ ْقعَ ِ‬
‫شدّ ‪ .‬قال مَرّار بنُ َ‬
‫*!المَزْرُور ‪ِ :‬زمَامُ النّاقَة ‪ ،‬لَنّه ُيضْفَر ويُ َ‬
‫تَدِينُ *!لمَزْرُورٍ إِلى جَ ْنبِ حَ ْلقَةٍ‬
‫سوّاها ب ِر ْفقٍ طَبِيبُها‬
‫مِن الشّ ْبهِ َ‬
‫أَي تُطِيع ِزمَا َمهَا في السّيْرِ فل‬
‫يَنَال راك َبهَا مَشقّةٌ ‪ ،‬قالَه ابن بَ ّريّ‬
‫جعَل فيها الحَ ْلقَة التي تُضرَب على وَجْه البَابِ لِصفاقه ‪ !*:‬الزّرّة ‪ ،‬قله‬
‫ويقا لللحَديدة التي تُ ْ‬
‫الجَاحِظ ‪.‬‬
‫وأَنشد َثعْلَب ‪:‬‬
‫ن صَقْبا حَسَنَ *!الزّرْزِيرِ‬
‫كأَ ّ‬
‫جفِ والتّ ْدمِيرِ‬
‫في ر ْأهَا الرّا ِ‬
‫شدِي َدةُ الخَلْق ‪.‬‬
‫فسّره وقال ‪ :‬عَنَى به أَ ّنهَا َ‬
‫صقْب ‪ ،‬وهو عُودُ الخِبَاءِ ‪.‬‬
‫قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وعنْدي أَنه عَنَى طُولَ عُ ُنقِها ‪ .‬شَبّهه بال ّ‬
‫حمَارٌ *!مِزَرّ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬كَثِيرُ ال َعضّ ‪.‬‬
‫وِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/425‬‬

‫*!والزّرّة ‪ :‬الجِرَاحَةُ بِزِرّ السّ ْيفِ ‪.‬‬
‫*!والزّرّة ‪ :‬ال َعقْل ‪.‬‬
‫ب ال َقوْس ‪.‬‬
‫جبٍ صاح ِ‬
‫*!وزُرَا َرةُ بنُ عُدَسَ التّميميّ أَبو حا ِ‬
‫وفي المَ َثلَ ( أَلْ َزمُ من *!زِرَ ِلعُ ْر َوةٍ ) ‪.‬‬
‫جعَلَه له ‪ .‬وقال أَبُو عُبَيْد ‪:‬‬
‫*!وأَزَ ّر ال َقمِيصَ ‪ :‬جعَل له *!زِرّا ‪!* ،‬وأَزرّه ‪ :‬لم يكن له *!زِرّ َف َ‬

‫شدَدْت *!أَزْرارَه عليه ‪ ،‬حكاه‬
‫جعَلْت له *!أَزْرَارا ‪!* ،‬وزَرَرْتُه ‪ ،‬إِذا َ‬
‫*!أَزْرَ ْرتُ ال َقمِيصَ ‪ ،‬إِذا َ‬
‫عن اليَزِيديّ ‪.‬‬
‫خشَريّ ‪.‬‬
‫*!وزَرّ َرهُ ‪ :‬جعَله ذَا *!أَزرَارٍ ‪ ،‬قاله ال ّزمَ ْ‬
‫وأَعْطَانِيه *!بزِرّه ‪ ،‬أَي بِ ُرمّته ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫س ْه ِميّ ‪ ،‬وزُرَا َرةُ بنُ ُمصْعَب ابنِ عبدالرحمان بن‬
‫عمْرو ال ّ‬
‫*!وزُرَا َرةُ بنُ كَريم بن الحارث بن َ‬
‫صعَب بن شَيْ َبةَ ‪ ،‬وزُرَا َرةُ ابْنُ أَبِي الْعلل العَ َت ِكيّ ‪ ،‬وزُرَا َرةُ ابن‬
‫عَوف الزّهْ ِريّ ‪ ،‬وزُرَا َرةُ بن ُم ْ‬
‫عبد ال بنِ أَبي أسيد ‪ُ ،‬محَدّثون ‪.‬‬
‫*!وزِرّ بنُ عَبْدِ ال الكُو ِفيّ ‪ ،‬بلكسر ‪َ ،‬قدِم ُبخَارَى مع قُتَيْبَةَ بن ُمسْلِم الباهِِليّ ‪ .‬ومن وََلدِه بها أَبو‬
‫س ِفيّ ‪ ،‬تُوفّيَ سنة ‪ 366‬وحَدّث ‪،‬‬
‫سكَن بن أُميّة بن زِرَ النّ َ‬
‫ج ُمعَةَ بن ال ّ‬
‫ال َفوَارِس أَحمدُ بنُ محمّد بنِ ُ‬
‫سمْع ِه و َبصَرِه ‪ ،‬رئيس *!الزّرَارِيّةِ من‬
‫وزُرَارةُ بن أَعْينَ القائِل بحُدُوثِ عِلْمِ اللهِا وقُدرتهِ وحَياتِه و َ‬
‫لةِ الشّيعَة ‪.‬‬
‫غُ َ‬
‫زرنجر‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫حةَ بن قَابُوسٍ ‪ ،‬عن محمّد بن‬
‫سفَرْجل ‪ ،‬قَرْيَةُ ببُخَارَى ‪ ،‬منها أَبو سُلَ ْيمَانَ دَوودُ بن طَلْ َ‬
‫زَرَرَنْجَر ‪ ،‬ك َ‬
‫سَلّام البِ ْيكَنْ ِديّ وغيرِه ‪.‬‬
‫ش ) والوَبَرُ ‪ ( ،‬كفَرِحَ ‪ ،‬فهو زَعِرٌ ) ‪ ،‬ككَ ِتفٍ ‪ ( ،‬وأَزعَرُ ) ‪ ،‬وهي‬
‫شعَرُ والرّي ُ‬
‫زعر ‪ ( :‬زَعِرَ ال ّ‬
‫ل وتفَرّقَ ) ورَقّ ‪ ،‬وذالك إِذا‬
‫جمْع زُعْرٌ ‪َ ( :‬ق ّ‬
‫زَعْرَاءُ ‪ ،‬وال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/426‬‬
‫شكِيرُه ‪ .‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫ذَهبت ُأصُولُ الشّع ِر و َبقِيَ َ‬
‫ضبٌ زُعْرٌ َقوَا ِدمُه‬
‫كأَ ّنهَا خَا ِ‬
‫أَجْنَى له بالّلوَى آ ٌء وتَنّومُ‬
‫حمَارّ ‪.‬‬
‫حمَ ّر وا ْ‬
‫( كازْعَرّ وازْعَارّ ) ‪ ،‬كا ْ‬
‫( ورجلٌ زَ ْيعَرٌ ) ‪ ،‬كصَيْقل ‪ ( :‬قليلُ المَالِ ) ‪ ،‬على التّشْبِيه ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬رَجلٌ ( زُعْرُورٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬سَيّىءُ الخُلُقِ ) ‪ .‬والعامّة تقول ‪ :‬رجل زَعِرٌ ‪.‬‬
‫حدَة زُعْرُو َرةٌ ‪ ،‬تكون حِمراءَ ‪،‬‬
‫شجَرٍ ‪ ،‬م ) أَي معروف ‪ ،‬الوا ِ‬
‫( وهو ) أَي الزّعْرُور ‪َ ( :‬ثمَرُ َ‬
‫وربما كانت صفراءَ ‪ :‬له َنوًى صُ ْلبٌ مُسْتَدِيرٌ ‪.‬‬
‫وقال أَبو عمرٍ و ‪ :‬النّ ْلكُ ‪ :‬الزّعْرُورُ ‪ .‬قال ابن دُرَيْد ‪ :‬ل تعرِفه العَرَب ‪ .‬وفي التهذيب ‪:‬‬

‫شمَيل ‪.‬‬
‫الزّعْرُور ‪ :‬شَج َرةُ ال ّدبّ ‪ ،‬نقله ابن ُ‬
‫صغَانِي ‪ :‬وهو غير ما ذَكرَه الجوهَ ِريّ ‪.‬‬
‫قال ال ّ‬
‫( والزّعراءُ ) ‪ :‬المْرأَة القَلِيلَةُ الشّعرِ ‪ .‬وفي حَدِيثِ ابْنِ مسعود ( أَنّ امرأَة قالت له ‪ :‬إِنّي امرَأةٌ‬
‫زَعْرَاءُ ) ‪ ،‬أَي قَلِيلةَ الشّعر ‪.‬‬
‫خوْخِ ) وهو المَلِيسيّ ‪.‬‬
‫والزّعْرَاءُ ‪ ( :‬ضَ ْربٌ من ال َ‬
‫( و ) الزّعْرَاءُ ‪ ( :‬ع ) ‪.‬‬
‫خفّفف الرّاءُ ) ‪ ،‬عن اللّحْيَا ِنيّ ‪:‬‬
‫حمَا ّرةِ الصّيفِ ‪ ( ،‬وتُ َ‬
‫شدِيد الرّاءِ ‪ ،‬مثْل َ‬
‫( والزّعَارّة ) ‪ ،‬بتَ ْ‬
‫( الشّرَاسَةُ ) وسُوءُ الخُلُق ‪ ،‬يقال ‪ :‬في خُلُقه زَعَرٌ وزَعَارّة ‪ .‬ل يتصرّف منه فِعلٌ ‪ ،‬ورُ ّبمَا قالوا ‪:‬‬
‫زَعِرَ الخُلُقُ زَعَرا ‪ ،‬إِذا ساءَ ‪ .‬وخُلُقٌ زَعِرٌ َمعِرٌ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫ج َعلَ ) زَعَرَها يَزْعَرُهَا ‪ ،‬إِذا َنكَحَها ‪.‬‬
‫ع ‪ ،‬وال ِف ْعلُ ك َ‬
‫جمَا ُ‬
‫( والزّعْرُ ‪ :‬ال ِ‬
‫صغَانِيّ ‪.‬‬
‫حجَازِ ) ‪ ،‬نقلهُ ال ّ‬
‫( و ) زَعْرٌ ‪ ( :‬ع بال ِ‬
‫( و ) الزّعَرَة ‪ ( ،‬ك ُتؤَدَة ‪ :‬طائِرٌ ) في الشّجَر ‪ ( ،‬ل يُرَى ِإلّ مَذْعُورا )‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/427‬‬
‫خائِفا َيهُزّ ذَنَبَه ويَدْخُل في الشّجَر ‪ ،‬وهو الذّعَرَة التي تقدّمت ‪.‬‬
‫عوَرٌ ‪ ،‬كجَ ْدوَل ‪ :‬أَبُو بَطْن ) ‪ ،‬نقله ابن دُرَيْد ‪.‬‬
‫( وزَ ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬الَزْعَرُ ‪ :‬ال َموْضِع القلِيلُ النّبَاتِ ) ‪ ،‬على التّشْبِيه ‪ :‬كقولهم ‪ :‬أَكمَ ٌة صَ ْلعَاءُ ‪،‬‬
‫( كالزّعِرِ ) ‪ ،‬ككَتِف ‪ ،‬وفي حديثِ عليَ رضي ال عنه َيصِف الغَ ْيثَ ‪ ( :‬أَخرَج به مِن زُعْرِ‬
‫الجِبَال الَعْشَابَ ) يريد ‪ :‬القَلِيلَةَ النّبَاتِ ‪َ ،‬تشْبِيها بقِلّة الشّعرِ ‪.‬‬
‫جحْشِ تَزْعيرا ‪ :‬دَعاهُ للسّفادِ ) ‪ .‬وقال ‪ :‬زَعَرّه ‪ ،‬زَعَرّه ‪ .‬وهو َمجَاز ‪.‬‬
‫( وزَعّرَ بال َ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫زَعِرَ الرجلُ زَعَرا ‪َ :‬قلّ خَيْرُه ‪.‬‬
‫لحْدَاثُ ‪.‬‬
‫والزّعْرَان ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ا َ‬
‫سكَن بن قَيْسٍ الَنْصَاريّ عَمّ سيّدنا أَنَس ‪.‬‬
‫جدّ أَبِي زَيْدِ قَيْسِ بن ال ّ‬
‫وزَعْورَاءُ ‪َ :‬‬
‫صغّرا ‪ :‬قَرية ب ِمصْر ‪ .‬ويقال لِج َبلِ ال ُمقَطّمِ ‪ ،‬الَزْعَرُ ‪ِ ،‬لقِلّة نَبَاتِه وعُشْبِه ‪.‬‬
‫والزّعَيْ َرةُ ُم َ‬
‫وأَبو الزّعْرَاءِ ‪ :‬له صُحْبَةٌ ‪َ ،‬روَى عنه أَبو عبد الرحمان الجِيِليّ في الَ ِئمّة ال ُمضِلّين ‪.‬‬
‫سهَامِ ) ‪ ،‬مَنْسُوب ‪ ،‬مَقْللبٌ الزّ ْيعَ ِريّ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫جعْفَ ِريّ ‪ :‬ضَربٌ من ال ّ‬
‫زعبر ‪ ( :‬الزّعْبَ ِريّ ‪ ،‬ك َ‬
‫عفَرَانُ ) ‪ ،‬هاذا الصّبغُ ‪ ( ،‬م ) ‪ ،‬أَي معروف وهو من الطّيب ‪ ( .‬و ) من خَواصّه‬
‫زعفر ‪ ( :‬الزّ ْ‬
‫المُجَرّبة ما ذكرَه الَطِبّاءُ في كُتُبِهم أَنه ( إِذا كان في بَيْت ل يَدخُلُه سامّ أَبْ َرصَ ) ‪ ،‬كما صَرّحَ به‬

‫المتكلّمون في الخَواصّ ‪.‬‬
‫حدِيدِ ‪ :‬صَ َدؤُه ‪ ،‬ج ) وإِن كان جِنْسا ( زَعافِرُ ) ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬زَعَافِرُ‬
‫( و ) الزّعفَرَانُ ( من ال َ‬
‫حصَحان وصَحاصِحَ ‪.‬‬
‫ج َم وصَ ْ‬
‫‪ ،‬مثْل تَرْجمان وتَرَا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/428‬‬

‫عفَرٌ ‪.‬‬
‫( وزَعْفَرَه ) أَي الثّوبَ ‪ ( :‬صَ َبغَهُ به ) ‪َ ،‬ث ْوبٌ مُزَ ْ‬
‫ح ْوفَزانِ الحَا ِرثِ بنِ شَرِيكٍ ) ‪ ،‬وكذالك أَبُوه الزّبِدُ ‪ ( .‬و )‬
‫عفَرانُ بنُ الزّبِدِ ‪ ( :‬فَرسٌ لل َ‬
‫( و ) الزّ ْ‬
‫عمَيْرِ بن الحُبَابِ ‪.‬‬
‫هو أَيضا ( فَرَسُ السّلِيلِ بنِ قَيْس ) َأخِي ِبسْطَام ‪ .‬وفَرَسُ ُ‬
‫عفَرَان ‪.‬‬
‫عفَرانِيّة ‪ :‬ة ب َهمَذَانَ ) ‪ ،‬على مَ ْرحَلة منها ‪ .‬وقيل ‪ :‬ثلثة فراسخَ ‪ ،‬كَثِي َرةُ الزّ ْ‬
‫( والزّ ْ‬
‫( منها ) أَبو أح َمدَ ( القاسِمُ ) بنُ عبد ال ( بْنِ عَبْدِ الرّحمان ) بن زِيَادٍ ال َهمَذَا ِنيّ ( شيخُ الدّا َر ُقطْ ِنيّ‬
‫حفْصِ بن شَاهِينَ ‪َ ،‬روَى عن أَبِي زُرْعَةَ الرّا ِزيّ وغيره ‪.‬‬
‫) صاحبِ السّنَنِ ‪ ،‬وأَبي َ‬
‫حسَنُ بنُ مح ّمدِ بنِ الصّبّاحِ ) أَحدُ أَئمّة‬
‫( و ) الزّعفَرانِيّة ‪ :‬قرية ( ب َبغْدَادَ ) ‪ ( .‬منها ) أَبو عَِليّ ( ال َ‬
‫لمَام ( الشا ِف ِعيّ رضي ال تعالى عنه ) ‪َ .‬روَى عن ابن عُيَيْنَة ‪،‬‬
‫حبُ ) سيّدنا ا ِ‬
‫المسلمين ( صا ِ‬
‫عفَرا ِنيّ ) ب َبغْدَاد ‪.‬‬
‫وعنه أَبو دَاوود والتّرمِ ِذيّ ‪ُ ،‬ت َو ّفيَ سنة ‪ ( 249‬وإِليه يُنْسَب دَ ْربُ الزّ ْ‬
‫( والمُزَعْفَرُ ‪ :‬الفَالُوذُ ) ‪ ،‬ويقال له المَُلوّص والمُزَعْزَعُ أَيضا ‪.‬‬
‫س ُد الوَرْدُ ) ‪ ،‬لَه وَرْدُ الّلوْنِ ‪ ،‬وقيل ‪ِ :‬لمَا عَلَيْه من أَثَرِ الدّمِ ‪.‬‬
‫( و ) المُزحفَر ‪ ( :‬الَ َ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫عفَرَانِيّة ‪ :‬قَريةٌ بمصر ‪.‬‬
‫الزّ ْ‬
‫سعْدِ‬
‫سعْدِ بن مُنَبّه ابن ُأدَدَ بن َ‬
‫سعْد العَشيرة ‪ ،‬وهو عامِرُ بنُ حَرْب بنِ َ‬
‫حيّ من َ‬
‫والزّعَافِر ‪َ :‬‬
‫ي ال َفقِيه ‪.‬‬
‫العَشِيرَة ‪ .‬منهم أَبو عبد ال إِدريسُ بن يَزِيد الُدَ ِديّ الزّعافِر ّ‬
‫ح ّدثٌ ‪.‬‬
‫شهِير بابنِ الزّعَيْفرِينِيّ ‪ ،‬مُ َ‬
‫شيّ المَخْزُو ِميّ ‪ ،‬ال ّ‬
‫ف القُر ِ‬
‫حمّدُ بن أَحمدَ بن يوس َ‬
‫ومُ َ‬
‫عفَرَانِيّة ‪ :‬عَيْنٌ بها عِ ّدةُ قُرًى ‪.‬‬
‫والزّ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/429‬‬

‫عفَرَانِيّة ‪ :‬فِ ْرقَة من ال ُبخَارِيّة من أَهلِ البِ َدعِ ‪.‬‬
‫والزّ ْ‬

‫عفَرانِ ‪.‬‬
‫عفَرَا ِنيّ ‪ ،‬إِلى بَيْعِ الزّ ْ‬
‫عمَا َرةَ ال َبصْ ِريّ الزّ ْ‬
‫عمّارُ بنُ أَبي ُ‬
‫وأَبو هاشمٍ َ‬
‫ن وتَلَطّخَ به ‪.‬‬
‫عفَرا ِ‬
‫وتَزَعْفَرَ الرجلُ ‪ :‬تَط ّيبَ بالزّ ْ‬
‫جوْهَريّ ‪ .‬وقال ابن دُرَيْد ‪ :‬الزّغْرُ ‪ِ :‬فعْل مُماتٌ ‪ ،‬وهو‬
‫زغر ‪ ( :‬زَغَرَه ‪ ،‬كمَ َنعَه ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫شيْءَ ‪ .‬يقال ‪ :‬زَغَرَه يَزْغَره زَغْرا ‪ ،‬أَي ( اغْ َتصَبَه ) ‪ ،‬كازْدَغَره ‪ .‬وفي بعض النّسخ‬
‫اغتِصابُك ال ّ‬
‫‪ .‬اقْتَضبه وهو غَلَظٌ ‪.‬‬
‫( و ) زَغَرَت ( ِدجْلَةُ ‪َ :‬زخَرَت ومَدّت ) عن اللّحْيَانيّ ‪.‬‬
‫صخْر ‪:‬‬
‫شيْءٍ ‪ :‬كَثْرَتُه وِإفْرَاطُه ) ‪ .‬وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬والِفراطُ فيه ‪ .‬قال ال ُهذَليّ أَبُو َ‬
‫( وزَغْرُ ُكلّ َ‬
‫بل قَدْ أَتَانِي ناصِحٌ عنْ كاشِحٍ‬
‫ظهَ َرتْ وزَغْرِ َأقَا ِولِ‬
‫ِبعَدَا َوةٍ َ‬
‫أَراد أَقاوِيلَ ‪ ،‬ح َذفَ الياءَ للضرورة ‪.‬‬
‫حمْرٍ ُمذْهَبَةٍ ) ‪ .‬وبه فُسّر قولُ أَبي ُدوَاد ‪:‬‬
‫( و ) زُغَرُ ( ك ُزفَرَ ‪ .‬أَبو قَبِيلَةٍ كَنَائِ ُنهُم من أَ َدمٍ ُ‬
‫ككِنَانَةِ الزّغَ ِريّ غَشَ‬
‫اهَا من الذّ َهبِ الدّل ِمصْ‬
‫وقال ابنُ دُرَيْد ‪ :‬ل َأدْرِي إِلى َأيّ شييءٍ نَسَبَه ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَحسبه أَبا قَومٍ من العرب ‪.‬‬
‫( و ) قيل زُغَرُ ‪ ( :‬اسمُ ابنةِ لُوطٍ عليه السلمُ ‪ :‬ومنه زُغَرُ ‪ :‬ة ‪ ،‬بالشام ‪ ،‬لَنها نَزَلتْ بِها )‬
‫سمّيَت باسْمها ‪ ،‬وهي بمَشا ِرفِ الشامِ ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬وإِيّاهَا عنَى أَبو دَاوَ ٍد في قَوله الماضِي ‪.‬‬
‫فُ‬
‫غؤْورُ مائِها‬
‫( وبها عَيْنٌ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/430‬‬
‫عَلمَةُ خُرُوجِ الدّجّالِ ) ‪ .‬ونَصّ حديثِ الدّجّال ‪َ ( :‬أخْبِرُونِي عن عَيْنِ زُغَرَ ‪ ،‬هل فيها ماءٌ ؟ قالوا‬
‫‪ :‬نعم ) قالوا ‪ :‬وهو عَيْنٌ بالبَ ْلقَاءِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو اسْمٌ لها ‪ .‬وقيل ‪ :‬اسمُ امرَأةٍ نُسِبَت إِليها ‪ ،‬كما َق ّدمْنَا‬
‫ضيَ اللهاُ عَنْه ( ثم يكون بعد هاذا غَرَقٌ من زُغَرَ ) ‪ .‬وسِياقُ الحدِيث يُشيِير‬
‫‪ .‬وفي حَدِيثَ عَليَ َر ِ‬
‫إِلى أَ ّنهَا عَيْنٌ في أَرضِ ال َبصْرة ‪ .‬قال ابن الَثِيرِ ‪ :‬ولعَّلهَا غَي ُر الُولَى ‪.‬‬
‫حجَاز ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫وَأمّا زُعْرٌ ‪ ،‬بسكون العَيْن المهملة ف َم ْوضِعٌ بال ِ‬
‫( وزُغْ ِريّ الوَادِي ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ ( :‬تمْرٌ ) ‪ ،‬أَي نوع منه ‪.‬‬
‫وكَفْر الزّغَارى بالضّمّ ‪ :‬مَحَلّه بمصر ‪.‬‬
‫حمَارِ عند ال ّنهِيق ‪ :‬زَغَرّه ‪.‬‬
‫ويقال لل ِ‬
‫شيْءٍ )‬
‫جمِي ُع من كلّ َ‬
‫عمْرو ‪ .‬هو ( ال َ‬
‫ج ْعفَر ) ‪ ،‬أَهمله الجوهريّ ‪ .‬وقال أَبو َ‬
‫زغبر ‪ ( :‬الزّغْبَر ‪ ،‬ك َ‬
‫‪ ،‬يقال ‪ :‬أَخذَه بزَغْبَره ‪ ،‬أَي أخذَه كُلّه ولم َي َدعْ منه شيئا ‪ ،‬وكذالِك ب َزوْبَره وبزَأْبَره ‪.‬‬

‫( و ) عن أَبي حَنِيفَة ‪ :‬الزّزغْبَرُ ‪ ( :‬الَ ْروُ ال ّرقِيقُ الوَرَقِ ‪ .‬و ُتكْسَرُ الزّايُ ) ‪ ،‬والعَيْن المهملة ُلغَةُ‬
‫فيه ‪ ،‬كما تقدّم ‪ .‬ونمهم من يقول ‪ :‬هو الزّ ْبغَر ‪ ،‬وقد تقدّم أَيضا ‪.‬‬
‫( وزِغْبِرُ ال ّث ْوبِ ) كزِبْرِجٍ ( وزِغْبُرُه بضَمّ الباءِ ‪ :‬زِئبُرُه ) ‪ ،‬عن أَبِي زَيْدٍ ‪ ،‬وقد تقدّم ( وقد زَبَرَ )‬
‫‪.‬‬
‫( والزّغْبُورُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬سَبُعٌ ) ‪ ،‬والذي حكاه ابن دُرَيْد ‪ :‬زَغْبَرٌ ‪ :‬ضَرْبٌ من السّباع ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫حقّه ‪.‬‬
‫ول َأ ُ‬
‫زفر ‪َ ( :‬زفَرَ يَ ْزفِر ) ‪ ،‬من حَدّ ضَرَبَ ‪َ ( ،‬زفْرا ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( ،‬وَ َزفِيرا ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ ( :‬أَخرَجَ َنفَسَه‬
‫حكَم ‪ .‬قال ‪ :‬وإِ ْزفِيرٌ ‪ِ ،‬إ ْفعِيلٌ منه ‪.‬‬
‫) مُحَرّكةً ( بعدَ مَدّه إِياه ) ‪ ،‬كذا في المُ ْ‬
‫( و ) َزفَرَ ( الشْيءَ ) يَ ْزفِرُه ( َزفْرا ) ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/431‬‬
‫ح َملِ ‪ ،‬كازْ َدفَرَه ) ‪ ،‬كذا في الصّحاح ‪.‬‬
‫بالفَتْح ‪َ ( :‬‬
‫حمَل ‪ .‬وفي الحَدِيث ( أَنّ امرَأةً كانت تَ ْزفِرُ القِرَبَ َيوْمَ‬
‫( و ) َزفَرَ ( الماءَ ) يَ ْزفِر ‪ ( :‬اسْ َتقَى ) ف َ‬
‫خَيْبَرَ تَسقِي النّاسَ ) أَي تَحمِل القِ َربَ المملو َءةَ ماءً ‪.‬‬
‫ص ْوتٌ ) ‪ ،‬وهو َزفِيرُها ‪.‬‬
‫سمِعَ ل َت َوقّدِها َ‬
‫( و ) َزفَرَت ( النّارُ ‪ُ :‬‬
‫( والمُزْ َدفَ ُر والمُ ْزفَرُ ‪ ،‬وال ّزفْ َرةُ ) ‪ ،‬بالفتح ( و ُيضَمّ ‪ :‬التّ َنفّس كَذاِلكَ ) ‪ ،‬أَي بعْدَ المَدّ ‪ .‬وجمْعُ‬
‫سكّنها الشاعِرُ للضّرُورَة كما قال ‪:‬‬
‫ال ّزفْرَة ال ّزفَرَات مُح ّركَةً ‪ ،‬لَنه اسمٌ وليس ب َنعْت ‪ .‬ورُ ّبمَا َ‬
‫فتَسْرِيحَ ال ّنفْسُ من َزفْرَا ِتهَا‬
‫( و ) المُزْ َدفَر والمُ ْزفَرُ ول ّزفْ َرةُ وال ّزفْرَة ‪ ( :‬المُتَ َنفّس ) أَيضا ‪8‬‬
‫شيْءِ ‪ :‬وَسَطُه‬
‫سطُهُ ) ‪ .‬وفي َب ْعضِ النّسَخ ‪ :‬وال ّزفْ َرةُ من ال ّ‬
‫( و َزفْ َرةُ الشْيءِ ) ‪ ،‬بالفَتْح و ُيضَمّ ‪ ( :‬وَ َ‬
‫جوْف ‪ .‬والجمْع ال ّزفَرات‬
‫عظِيمُ ال َ‬
‫سطِ ‪ .‬وقيل ‪َ :‬‬
‫‪ .‬ومنه َقوْلُهم للفَرَس ‪ :‬إِنه لعَظِيم ال ّزفْرَة ‪ ،‬أَي الوَ َ‬
‫‪ .‬قال الرّاعي ‪:‬‬
‫طوِ َيتْ على َزفَرَا ُتهَا‬
‫حُوزِيّة ُ‬
‫ي القَنَاطِر قد نَزَلْن نُزُولَ‬
‫طّ‬
‫َ‬
‫سكّيت ‪:‬‬
‫قاله ابن ال ّ‬
‫ظهْرِ ) ‪ ،‬والجمْع أَزفَارٌ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫ح ْملُ على ال ّ‬
‫( وال ّزفْرُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬ال ِ‬
‫طوَالُ أَ ْنضِيَة الَعْنَاقِ لم َيجِدُوا‬
‫ِ‬
‫حتْ بأَ ْزفَارِ‬
‫ح الِماءِ إِذَا رَا َ‬
‫رِي َ‬
‫ح ْملٌ َثقِيلٌ يَ ْزفِر منه ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬على رَأْسه ِزفْرٌ من الَزْفار ‪ ،‬أَي ِ‬

‫ح َملُ ‪ ،‬محَرّكةً ) ‪ ،‬وكلهما صَحِيحانِ ‪.‬‬
‫( وفي البَا ِرعِ ) لَبي عَِليَ ‪ :‬الزّفرْ ‪ ( :‬ال َ‬
‫حمِل فيه الراعي ماءَه ‪ .‬والجمْع أَزْفارٌ ‪.‬‬
‫سقَاءُ الذي َي ْ‬
‫( و ) ال ّزفْر ‪ ( :‬القِرْبَةُ ) وال ّ‬
‫جهَازُ المُسَافِرِ ) ‪َ ،‬ي ُعمّ السّقاءِ وغيرَه ‪:‬‬
‫( و ) الزّفرْ ‪ِ ( :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/432‬‬

‫جمَاعَةُ ) من النّاس ( كالزّافِرَة ) ‪.‬‬
‫( و ) ال ّزفْر ‪ ( :‬ال َ‬
‫( و ) ال ّزفَر ‪ ( ،‬بالتّحريك ‪ :‬الذي ُيدْعَم به الشّجَرُ ) ويُسْنَد ‪.‬‬
‫( و ) ال ّزفَر ‪ ( ،‬كالصّرَدِ ‪ :‬الَسَدُ ‪ .‬و ) الرّجلُ ( الشّجاعُ ‪ ،‬و ) هو ا ءَيضا ‪ ( :‬البَحْرُ ) يَ ْزفِر‬
‫ب َت َموّجِه ‪.‬‬
‫( و ) ال ّزفَر ‪ :‬اسم ( ال ّنهْر الكَثِير الماءِ ) فأَشْبَه ال َبحْر ‪.‬‬
‫( و ) ال ّزفَر ( من ال َعطِيّة ‪ :‬الكَثِيرةُ ) ‪ ،‬على التشبيه بال َبحْر ‪.‬‬
‫ح ْملِ القِرَبِ ) ‪.‬‬
‫ل الَثقالَ ‪ ،‬أَي ال َق ِويّ على َ‬
‫ح ِم ُ‬
‫( و ) ال ّزفَر ‪ ( :‬الذي يَ ْ‬
‫حمَالتِ ‪ .‬قال ال ُكمَيْت ‪:‬‬
‫شمِرٌ ‪ :‬ال ّزفَر من الرّجال ‪ :‬القَ ِويّ على ال َ‬
‫وقال َ‬
‫رِئَابُ الصّدُوعِ غِيَاثُ ال َمضُو‬
‫ع لَ ْأمَ ُتكَ ال ّزفَرُ ال ّن ْو َفلُ‬
‫وقيل ال ّزفَر ‪ :‬السّيّد ‪ :‬قال أَعشَى باهِلَةَ ‪:‬‬
‫أَخو رَغَا ِئبَ ُيعْطِيها ويُسْأَلُها‬
‫يَأْبَى الظّلمَةَ منه ال ّن ْو َفلُ ال ّزفَرُ‬
‫حمَالَت مُطِيقا له ‪.‬‬
‫لَنه يَزْ َدفِر بالَموالِ في ال َ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬ومن ال َمجَاز ‪ :‬هو َن ْو َفلٌ ُزفَرٌ ‪ :‬للجَوادِ ‪ ،‬شُبّه بالبَحْر الذي يَ ْزفِر بِ َت َموّجِه ‪.‬‬
‫قلْت فلو اقتصرَ ال ُمصَنّف على قوله ‪ :‬الذي يَح ِملُ الَثْقَالَ ‪ ،‬كان الَثْقَالَ ‪ ،‬كان َأوْلَى ‪.‬‬
‫حمّلِه الَثقالَ ‪ ،‬نقله الصاغاني ‪.‬‬
‫ج َملُ الضّخُمُ ) ‪ ،‬لتَ َ‬
‫( و ) ال ّزفَر ‪ ( :‬ال َ‬
‫جمَاعَة من النّاس ‪ ،‬وق ‪ ،‬تقدّم ‪.‬‬
‫( و ) ال ّزفَر ‪ ( :‬الكَتِي َبةُ ‪ ،‬كالزّافِ َرةِ ) ‪ ،‬وهي ال َ‬
‫ل ال َفقِيهُ ‪ ،‬تِ ْلمِيذُ إِمامنا الَعظمِ أَبي‬
‫( و ) ُزفَر ‪ ( ،‬بل لمٍ ‪ :‬اسمُ جَماعَةٍ ) ‪ ،‬منهم ُزفَرُ بنُ الهُذَ ْي ِ‬
‫حمَه ال تعالى ‪.‬‬
‫حَنِيفَةَ َر ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/433‬‬

‫صعَة بن مالك ‪ ،‬و ُزفَر‬
‫ص ْع َ‬
‫عقِيل ‪ ،‬و ُزفَرُ بن َ‬
‫و ُزفَرُ بنُ الحارث العامِريّ أَبو مُزَاحِم ‪ ،‬و ُزفَرُ بنُ َ‬
‫بن يَزِيد بن عبد الرحمن بن أَ ْردَك ‪ ،‬و ُزفَر بنُ أَبِي كَثِير ‪ ،‬و ُزفَر ال ِعجِْليّ ‪ ،‬و ُزفَر بن عاصم ‪.‬‬
‫ن وَثِيمَة ابنِ مَالِك بن َأوْس بن‬
‫سهَيْل بن أَبِي ُزفَر ‪ ،‬وهاؤلءِ في تَارِيخ ال ُبخَا ِريّ ‪ .‬و ُزفَر ب ُ‬
‫وُ‬
‫حدَثان ال َبصْ ِريّ ‪ ،‬من كتاب ال ّثقَات لبن حِبّان ‪ :‬محدّثون ‪.‬‬
‫ال َ‬
‫حذَيفة سَيّد بني أَسد ‪ ،‬و ُزفَر‬
‫وفي الصّحابة ‪ ،‬و ُزفَر بن الحَدَثان ابن الحارث ال ّنصْريّ ‪ ،‬و ُزفَر بن ُ‬
‫بن يَزيد ابنِ هاشِم ‪ ،‬قاله ابن مَنْده ‪.‬‬
‫جمْع ال ّزوَافِر ‪ ( .‬و ) الزّافِرة ( من الرّجلِ )‬
‫( والزافِ َرةُ من البِنَاءِ ‪ُ :‬ركْنِ ) الذي يَع َتمِد عليه ‪ ،‬وال َ‬
‫‪ :‬أَنْصارُه و ( عَشِيرتُه ) ‪ .‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬جاءَنا ومعه زَافِرَتُه ‪ ،‬يَعنِي رَ ْهطَه و َق ْومَه ‪ .‬قال‬
‫خشَ ِريّ ‪ :‬لَنهم يَ ْزفِرُون عنه الَ ْثقَالَ ‪.‬‬
‫ال ّزمَ ْ‬
‫وهو زَافِرُ َق ْومِهِ وزَافِرتُهم عند السلطان ‪ :‬سَنَدُهم وحا ِملُ أَعبائِهم ‪ ،‬وهو مَجازٌ ‪ .‬وفي حَدِيثِ عَِليَ‬
‫رضي ال عنه ( كان إِذا خَلَ مع صاغِيَتِه وزَافِرَتِه انْبَسَط ) أَي أَ ْنصَاره وخَاصّته ‪.‬‬
‫ل الَثقالِ ‪.‬‬
‫( و ) الزّافِ َرةُ ‪ ( :‬الضّخْمُ ) ‪ ،‬لَنّهُ حا ِم ُ‬
‫سهْم ‪ .‬وقال الَص َمعِيّ‬
‫سهْمِ ‪ :‬نَحوُ الثّلثِ ‪ ،‬وهو أَيضا ما دُونَ الرّيش من ال ّ‬
‫( و ) زافِ َرةُ ال ّرمْحِ وال ّ‬
‫سهْمِ ) فهو الزّافِرَة ‪ ،‬وما دُونَ ذالك إِلى وَسَطه هو المَتْن ‪ ،‬ومثْله قَولُ‬
‫‪ ( :‬ما دُونَ الرّيشِ من ال ّ‬
‫سهْمِ ‪ :‬أَسفل من ال ّنصْل ِبقَليل إِلى النصْل ‪ ( .‬أَو ما دُون‬
‫شمَيْل ‪ :‬زَافِ َرةُ ال ّ‬
‫الجوهريّ ‪ .‬وقال ابن ُ‬
‫صلَ ) ‪ ،‬قاله عِيسَى بنُ عَمر ‪.‬‬
‫ثُلُثَيْه ممّا يَلِي ال ّن ْ‬
‫جوَادُ ‪ ،‬ك ُزفَر ‪.‬‬
‫حمَالتِ ‪ ،‬وهو ال َ‬
‫( و ) الزّافِرَة ‪ ( :‬السّيّدُ الكَبِيرُ ) ‪ ،‬لَنه يَحمِل ال َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬وبأَيْدِيهِم الزّوافِر ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/434‬‬
‫جمع زَافِرَة ‪ ،‬وهي ( القَوْسُ ) ‪ ،‬على التّشْبِيه بالضّلُوع ‪.‬‬
‫ع ِمدَتُه وأَسْبَابُه ال ُمقَوّيَةُ له ) ‪ ،‬تَشبيها‬
‫( و ) المَجَاز قولهم ‪ِ :‬لمَجْدِهم َزوَافِرُ ‪َ ( .‬زوَافِرُ ال َمجْدِ ‪ :‬أَ ْ‬
‫شبٌ ُتقَام ويُعرّض عليها الدّعَمُ ل َتجْ ِريَ عليها نَوامِي الكَرْم ‪.‬‬
‫خُ‬
‫ب َزوَافِر الكَرْمِ ‪ ،‬وهي ُ‬
‫( وال ّزفِير ) كأَمير ‪ ( :‬الدّاهِية ) كالزّبِير ‪ ،‬بالباء ‪ :‬وأَنشد أَبو زيد ‪:‬‬
‫والدّ ْلوَ والدّيَْلمَ وال ّزفِيرَا‬
‫غمّا ثمّ هو يَ ْزفِرُ به ‪ .‬وقيلَ ‪ :‬هو إِخراجُ ال ّنفَسِ مع‬
‫ل صَدْرَه َ‬
‫( و ) ال ّزفِير والّزفْر ‪ :‬أَن يَملَ الرّج ُ‬
‫صوتٍ َممْدُود ‪.‬‬

‫صلُ ال ّزفِير تَردِيدُ ال ّنفَسِ حتّى تَنْ َتفِخ منه الضّلوعُ ‪ .‬ويُستع َملُ غالِبا في ( َأوّل‬
‫وقال الرّاغِب ‪َ :‬أ ْ‬
‫صوْت في آخ ِرهِ ‪ ،‬أَي غالبا ‪.‬‬
‫شهِيقُ آخِ ُرهُ ) ‪ ،‬أَي َردّ ال ّ‬
‫حمَار ) ‪ ،‬وهو ال ّنهِيق ‪ ( ،‬وال ّ‬
‫صوْتِ ال ِ‬
‫َ‬
‫شهِيقٌ } ( النبياء ‪ ) 1 :‬ال ّزفِير ‪َ :‬أوّل َنهِيقِ‬
‫وقال اللّ ْيثُ في َتفْسِير قولِه تعالى ‪َ { :‬ل ُهمْ فِيهَا َزفِي ٌر وَ َ‬
‫شهِيقَ إِخراجُه ‪ ،‬والسمُ ال ّزفْ َرةُ ‪،‬‬
‫شهِيقُ آخِرُه ‪ ،‬لَن الزّفيرَ إِدخَالُ ال ّنفَس وال ّ‬
‫حمَار وشِ ْبهِه ‪ ،‬وال ّ‬
‫ال ِ‬
‫جمْع ال ّزفَرَاتُ ‪.‬‬
‫وال َ‬
‫حمِ ال َمفَاصِلِ ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬بعِيرٌ مَ ْزفُورٌ ‪ .‬وما َأشَدّ ُزفْرَتَه ‪ ،‬أَي‬
‫( والمَ ْزفُورُ من ال ّدوَابّ ‪ :‬الشّدِيدُ تَلَ ُ‬
‫هو مَ ْزفُورُ الخَ ْلقِ ‪.‬‬
‫جؤِ الفَرَسِ ) هو ( المَوضِعُ الذي يَ ْزفِرِ منه ) ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫جؤْ ُ‬
‫( و ) قال أَبو عُبَ ْيدَة ‪ ( :‬المُ ْز َدفَرُفي ُ‬
‫وَلوْحَا ذِرَاعَيْن في بِ ْركَةٍ‬
‫حسَنِ المُزْ َدفَرْ‬
‫جؤٍ َ‬
‫إِلى ّ‬
‫ج ْوفِ أَو الوَسَطِ ‪ ( ،‬ج ُزفْرٌ ) ‪،‬‬
‫( والَ ْزفَرُ ‪ :‬الفَرَسُ ال َعظِيمُ ) أَضلعِ ( الَنْبَيْن ) ‪ ،‬أَو العَظِيمُ ال َ‬
‫بضمّ فسكون ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫حمِلْنَ‬
‫لمَاءُ الّلوَاتِي يَ ْ‬
‫ال ّزوَافِرُ ‪ :‬ا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/435‬‬
‫حمْلها ‪.‬‬
‫الَ ْزفَارَ ‪ .‬والزّافِر ‪ :‬ال ُمعِينُ على َ‬
‫ج ْوفِ ‪.‬‬
‫وفَرَسٌ شدِيدٌ ال ّزوَافِر ‪ ،‬وهي َأضْلعُ الجَنْبَيْن ‪ .‬وعَظِيمُ ال ّزفْ َرةِ ‪ :‬ال َ‬
‫وال ّزفِيرُ الدّاهِيَةُ ‪.‬‬
‫وقال أَبو الهَيْثَم ‪ :‬الزّافِ َرةُ ‪ :‬الكَا ِهلُ وما يَلِيه ‪.‬‬
‫ظهَرَ نَبَاتُها ‪.‬‬
‫و َزفَرَت الَ ْرضُ ‪َ :‬‬
‫جوْهَر ‪ :‬اسْم ‪ .‬قال ابن دُرَيد ‪ :‬هو من الزْ ِدفَار ‪.‬‬
‫و َزوْفَرٌ ‪ ،‬ك َ‬
‫وإِزفير كإِزمِيل من الزًير ‪.‬‬
‫وأَبُو سُلَ ْيمَانَ زَافِرُ بنُ سُليمانَ القُوهِسْتَا ِنيّ الكُو ِفيّ الِياديّ ‪ ،‬نَ َزلَ َب ْغدَا َد وورَدَ ال ّريّ حدَث بمراسيلَ‬
‫تَرجمه البُخَا ِريّ في التاريخ ‪.‬‬
‫للُ في التّوشِيح ‪ :‬ل ُيعْرَف هاذا في اللّغة ‪.‬‬
‫ووَقَ َع في صَحِيح البُخَا ِريّ ‪ .‬تَ َزفّر ‪َ :‬تخَبّط ‪ .‬قال الج َ‬
‫سكَت عنه ‪ .‬قُلتُ ‪ :‬و َيصِحّ أَن َيكُون بضَرْب من المَجَاز ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫هاكذا نقله شيخُنا و َ‬
‫و ُزفَرُ ‪ :‬اسمُ خازِنِ الجَنّةِ ‪ ،‬ولقبه ِرضْوانُ ‪ ،‬وقيل بال َعكْس ‪.‬‬
‫سقَرَ ) ‪ .‬وهي على‬
‫صقْر ‪ ،‬و َزقَرُ لغةٌ في َ‬
‫زقر ‪ ( :‬ال ّزقْرُ ) ‪ ،‬أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وهو ُلغَة في ( ال ّ‬

‫شهُورة أَن ُكلّ صاد تَجِي ُء قبل القَاف فلِلْعرب فيه ُلغَتَان ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ثَلَث وهي أَنها‬
‫قاعِدَة الخَلِيل المَ ْ‬
‫سقْر و َزقْر ‪ ،‬وكذا صندوق ونحو‬
‫صقْر و َ‬
‫لصْل ‪ ،‬وتُبدَل سِينَا وزَايا فيُقال ‪َ :‬‬
‫ُتقَال بالصّاد على ا َ‬
‫ذالك ‪.‬‬
‫وال ّزقْرَة ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬خاتَ ُم ال ِفضّةِ تَلْ َبسُها المرَأةُ في إِبهام رِجْلها ‪ ،‬نقله َب ْعضُ الفضلءِ عن أَهل َمكّةَ‬
‫مُترَدّدً في عَرَبيّتها ‪ .‬قال شيخُنا ‪ :‬ل تَثْ ُبتُ عرَبِيّتُها إِذْ لم َي ْذكُرْها أَحدٌ ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫جوْهَر ‪ :‬جَ َبلٌ بال َيمَن ‪ ،‬وإِليه نُسِب مُحمّدُ بن أَبي َبكْرِ بن أَبي‬
‫َز ْوقَر ‪ ،‬ك َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/436‬‬
‫خطّاب ‪ ،‬تُوفّيَ بزَبِيدَ سنة ‪. 665‬‬
‫حسَن ال ّز ْوقَ ِريّ ‪ ،‬عُرِف بابنِ ال َ‬
‫ال َ‬
‫زكر ‪َ ( :‬زكَ َرهُ ) ‪ ،‬أَبي الِناءَ ‪َ ،‬زكْرا ‪ ( :‬ملَأَه ‪ ،‬كَ َزكّرَه فتَ َزكّرَ ) تَ ْزكِيرا ‪ .‬يقال ‪َ :‬زكّرَ السّقاءَ‬
‫و َزكّتَه ‪ ،‬إِذا مَلَه ‪ ،‬وهو مَجازٌ ‪.‬‬
‫صغِير ‪ .‬وفي المحكم ‪:‬‬
‫( وال ّزكْرَة ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ :‬وِعَاءٌ من أَدَم ‪ .‬وقال أَبو حَنِيفَة ‪ :‬ال ّزكْرَة ‪ :‬الزّقّ ال ّ‬
‫خلّ ) ‪ .‬وفي الصّحاح ُزقَ ْيقٌ للشّراب ‪.‬‬
‫خمْر ) أَو ( ال َ‬
‫جعَل ( لل َ‬
‫( زِقّ ) يُ ْ‬
‫( وتَ َزكّرَ الشّرابُ ‪ :‬اجْ َتمَعَ ) في ال ّزكْ َرةِ ‪.‬‬
‫حسُ َنتْ حَالُه ) ‪ ،‬وهو‬
‫عظُمَ ) وامْتَلَ حتّى صَارَ كال ّزكْ َرةِ ( و َ‬
‫( و ) تَ َزكّرَ ( بَنُ الصّ ِبيّ ) ‪ ،‬أَي ( َ‬
‫مَجَاز ‪ ( ،‬ك َزكّرَ تَ ْزكِيرا ) ‪.‬‬
‫حمْ َرةِ‬
‫سكُون ‪ ( ،‬وزكَرِيّة ) مُحَ ّركَةً ‪ ( :‬شَدِي َدةُ ال ُ‬
‫( و ) قال اللّ ْيثُ ‪ :‬يقال ‪ ( :‬عَنْزٌ َزكْرِيّةٍ ) ‪ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫حمْر ‪.‬‬
‫) وهي َنوْعٌ من العُنُوزِ ال ُ‬
‫( و ) في الكِتَاب العَزِيز ‪ 027 . ( 11 ) { :‬وكفلها زكرياء } ( آل عمران ‪ . ) 37 :‬وفيه أَربعُ‬
‫عمْرو وابنُ عَامِر و َي ْعقُوبُ ‪ ( ،‬ويُ ْقصَرُ ) ‪،‬‬
‫ُلغَات ‪َ :‬ممْدُودٌ َم ْهمُوزٌ ‪ ،‬وبه قَرَأَ ابنُ كَثِير ونافِ ٌع وأَبو َ‬
‫حفْص ‪ ( ،‬و ) َزكَ ِريّ ‪ ( ،‬كعرَ ِبيّ ) ‪ ،‬بح ْذفِ الَلف غَيْر مُ َنوّن أَيضا ‪،‬‬
‫حمْ َزةُ والكِسَا ِئيّ و َ‬
‫وبه قَرَأَ َ‬
‫خ ّففُ ) وهي الّلغَةُ الرّا ِبعَة ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬وهاذا مَ ْرفُوض عند سِيبَ َيوَيْه ‪ .‬قُلْت ‪ :‬ولذا‬
‫( ويُ َ‬
‫لوَل ‪ .‬وش ّذ بعضُ المفسّرين فزادَ ُلغَةً خَامِسَةً‬
‫جوْهَ ِريّ على الثّلثَ ِة ا ُ‬
‫اقتصرَ الزّجّاجُ ابنُ دُرَيْد وال َ‬
‫ي يقَتضيه ‪ ،‬محلّ تأْمل ‪ ( :‬عََلمٌ ) على رَجلٍ‬
‫وقال ‪َ :‬زكَر ‪ ،‬كجَبَل ‪ .‬وقول شيخنا ‪ :‬وكلم الجوهر ّ‬
‫‪.‬‬
‫قال الجوهريّ ‪ ( :‬فإِن َمدَدْت أَو َقصَرْت لم َتصْرِف ‪ ،‬وإِن شَدّدت صَ َر ْفتَ ) ‪ ،‬وعبارَة الجوهريّ‬
‫‪:‬‬

‫ف صَ َرفْت ‪ .‬وقال‬
‫وإِن ح َذفْت الَل َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/437‬‬
‫ك صَرْفه فإِنّ في آخرِه أَِل َفيِ التّأْنِيثِ في المَدّ ‪ ،‬وأَِلفَ التأْنِيث في ال َقصْر ‪.‬‬
‫الزّجّاج ‪ :‬وَأمّا تَ ْر ُ‬
‫ي ‪ ،‬وما كانت فيه أَلف التّأْنِيث فهو سواءٌ في‬
‫حوِيّين ‪ :‬لم يَنْصرف لَنّه أعجم ّ‬
‫وقال بعضُ النّ ْ‬
‫جمَة ‪ ،‬ويَلْزَم صاحبَ هاذا القولِ أَن يقول ‪ :‬مَرَرْت بَزكَرِيّاءَ و َزكَرِيّاءَ آخَرَ ‪ .‬لَن ما‬
‫العَرَبيّ َة والعُ ْ‬
‫كان أَعجميّا فهو يَ ْنصَرِف في ال ّنكِرَة ‪ ،‬ول يجوز أَن تصَرف الَسماءُ التي فيها أَلفُ التأْنيثِ في‬
‫َمعْرِفة ول َنكِرَة ‪ ،‬لَنّها فيها عَلمةُ تأْنِيث وأَنها مَصبوغَة مع السم صِيغَ ًة واحدةً فقد فار َقتْ هاءَ‬
‫التّأْنِيث ‪ ،‬فلِذالك لم ُتصْرَف في ال ّنكْرَة ‪.‬‬
‫قال الجوهريّ ‪ ( :‬وتَثْنِيَةُ ال َممْدُو ِد ) المهموزِ ( َزكَرِيّاوَانِ ) ‪ .‬وزاد اللّ ْيثُ َزكَرَيّا آنِ ‪.‬‬
‫خ ْفضِ َزكَرِيّاوِينَ ‪ .‬والنّسْبَة ) إِليه ( َزكَرِيّا ِويّ ) ‪ ،‬بالواو ‪.‬‬
‫صبِ وال َ‬
‫( ج َزكَرِيّاؤُونَ ‪ .‬وفي ال ّن ْ‬
‫ضفْتَه إِلى َنفْسِك ( قُ ْلتَ ‪َ :‬زكَرِيّائِي بل وَاوٍ ) ‪.‬‬
‫( فإِذا أَض ْفتَ إِليك ) ‪ ،‬وعبارةُ الجوهريّ ‪ :‬وإِذا َأ َ‬
‫جمْعِ‬
‫حمْرَائِي ‪ ( .‬وفي التّثْنِيَة َزكَرِيّاوَايَ ) ‪ ،‬بالواو ‪ ،‬لَنّك تقول َزكَرِيّاَانِ ‪ ( .‬وفي ال َ‬
‫كما تقول ‪َ :‬‬
‫خ ْفضُ وال ّنصْب ‪ ،‬كما يَستوِي في مُءْلِميّ وزَيْ ِديّ‬
‫َزكَرِيّا ِويّ ) ‪ ،‬بكسر الواو ‪ .‬يستوِي فيه ال ّرفْعُ وال َ‬
‫‪ ( .‬وتَثْنِيَة ال َم ْقصُور َزكِريّيَانِ ) ‪ُ ،‬تحَ ّركُ أَلف َزكَرِيّا لجتماع السّاكِنَيْن فصارت يَاءً ‪ ،‬كا تقول ‪:‬‬
‫جمْع (‬
‫ي ومَدَنِيّان ‪ ( .‬و ) في ال ّنصْب ( رأَ ْيتُ َزكَرِيّيْنِ ) ( و ) ( رأَ ْيتُ َزكَرِيّيْنِ ) ( و ) في ال َ‬
‫مَدَ ِن ّ‬
‫ض َممْتَها ‪ ،‬ول تكون‬
‫هم َزكَرِيّون ) حَ َذفْت الَلِف لجْتِماع السّاكِنَيْن ولم ُتحَرّكها ‪ ،‬لَنك لو حَرّكتها َ‬
‫اليا ُء مضموم ًة ول َمكْسُور ًة وما قبلها مُتَحَ ّركٌ ‪ ،‬ولذالك خالَف التّثْنِيَةَ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/438‬‬

‫خفّفَة ‪ ( ،‬ج َزكَرُونَ ) ‪ ،‬بطَرْح الياءِ‬
‫خ ّففَةً ‪َ ،‬زكَرِيَانِ ) ‪ُ ،‬م َ‬
‫( و ) قال الليثُ ‪ :‬و ( تَثْنِيَة َزكَرِي ‪ ،‬مُ َ‬
‫‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫ق والفَسَادَ ‪ ،‬نقلَه ال َمقّرِيّ في نَفح الطّيب ‪،‬‬
‫ظهِر النّسُك والعِبَا َد َة ويُبْطِن الفِسْ َ‬
‫ال ّزوَاكِرَة ‪ :‬مَنْ يَتَلَبّس فيُ ْ‬
‫قاله شَيْخُنا ‪.‬‬
‫حفْص‬
‫ضعِيف ‪ .‬وأَبو َ‬
‫حدِيث َ‬
‫و ُزكْرَة بنُ عبدِ ال ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ ،‬أوْرَدَه أَو حَاتِم في الصّحَابَة ‪ ،‬وله َ‬

‫عمَر بن َزكّار ابن أَحمَد بن زكّار بن يَحيى بن ميمون ال َتمّار ال ّزكّا ِريّ البغداديّ ‪ ،‬ثقة ‪ ،‬عن‬
‫ُ‬
‫ي والصّفّار ‪.‬‬
‫المحامل ّ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫زلبر ‪ ( :‬زَلَنْبورُ ) ‪َ ،‬أهْملَه ال َ‬
‫خمْسَةِ الذين فَسّرُوا بهم ولَه تعالَى { َأفَتَتّخِذُونَ ُه وَذُرّيّ َتهُ‬
‫حدُ أَولدِ إِبليسَ ال َ‬
‫وقال مِجَاهِد ‪ :‬هو ( أَ َ‬
‫ع ُدوّ ( الكهف ‪ ) 50 :‬وهاكذا َنقَلَه عنه الَزْهَ ِريّ في ال ّت ْهذِيب في‬
‫َأوْلِيَآء } مِن دُونِى وَ ُهمْ َلكُمْ َ‬
‫ل وأَهلِه ‪،‬‬
‫عمَلُه أَنْ يُفرّقَ بينَ الرّج ِ‬
‫سيّ ‪ ،‬والغَزَاِليّ في الِحياءِ ‪ ،‬والصّاغانيّ في ال ّت ْكمِلَة ‪ ( .‬و َ‬
‫خمَا ِ‬
‫ال ُ‬
‫سفْيَان ‪ ،‬ونقلَه عنه الَزهريّ ‪.‬‬
‫ويُ ْبصّرَ الرّجلَ بعُيُوب أَهلِه ) ‪ ،‬قاله ُ‬
‫جمَاعة من الصّحَابة ‪ :‬أَن زَلَنْبُورَ‬
‫والذي في الِحياءِ في آخِرِ باب الكَسْب والمَعاشِ ‪َ ،‬نقْلً عن َ‬
‫حبُ السّوقِ ‪ ،‬وبَسببه ل يَزالون يَخْ َتصِمون ‪ ،‬وأَنّ الذي َيدْخُل مع الرّجل إِلى أَهله يرُيد العَ َبثَ‬
‫صا ِ‬
‫سوَطٌ ‪ .‬فأَما ثَبْ ٌر فهو صاحبُ المصائب الذي‬
‫سمُه دَاسِمٌ ‪ .‬قال ‪ :‬ومنهم ثَبْر ‪ ،‬والَعْور ‪ ،‬ومِ ْ‬
‫بهم فا ْ‬
‫ط فهو صاحبُ‬
‫حبُ الزّنَا ي ْأمُرُ به ‪ .‬وَأمّا مِسْو ٌ‬
‫يأْمر بالثّبور وشَقّ الجُيُوب ‪ .‬وَأمّا الَعور فهو صا ِ‬
‫الكَذِب ‪ .‬فهِؤلءِ الخمسةُ إِخوةٌ من أَولدِ إِبليسَ ‪.‬‬
‫قلْت ‪ :‬وقد ذكر المص ّنفُ شَيْطانَ الصلةِ والوضوءِ ‪ :‬خَنْ َزبٌ والوَ ْلهَانُ ‪.‬‬
‫قال شيخنا ‪ :‬وهاذا مبنيّ على أَن إِبليسَ له أَولٌ حقيقةً ما هو ظاهرُ اليةِ ‪ ،‬والخلفُ في ذالك‬
‫مشهورٌ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/439‬‬
‫زمر ‪َ ( :‬زمَرَ يَ ْزمُر ) ‪ ،‬بالضّم ‪ ،‬لُغة حكاها أَبو زَيْد ‪ ( ،‬ويَ ْزمِرُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪َ ( ،‬زمْرا ) ‪،‬‬
‫بالفَتْح ‪ ( ،‬و َزمِيرا ) ‪ ،‬كَأمِير ‪ ،‬و َزمَرَانا ‪ُ ،‬محَرّكةً ‪ ،‬عن ابْنِ سِيدَه ‪ ( ،‬و َزمَرّرَ تَ ْزمِيرا ‪ :‬غَنّى في‬
‫ال َقصَبِ ) و َنفَخَ فيه ‪ ( ،‬وهي زمِ َرةٌ ) ‪ ،‬ول يقال َزمّارةٌ ‪ ( ،‬وهو َزمّارٌ ‪ ،‬و ) ل يُقالُ ( زامِرٌ ) ‪،‬‬
‫لصْل‬
‫لصْ َمعِي لكِنّه ( قَلِيل ) ‪ .‬ولمّا كان َتصْرِيفُ هاذه الكَِلمَة وَارِدا على خِلف ا َ‬
‫وقد جا َء على ا َ‬
‫ص َمعِيّ ‪ ،‬يقال لِلّذِي ُيغَنّي ‪:‬‬
‫ل ْ‬
‫خَالفَ قاعِدَتَه في تقديم ال ُمؤَنّث على المُ َذكّر ‪ ،‬قاله شَيخُنا ‪ .‬قال ا َ‬
‫الزّامر وال ّزمّار ‪ ( .‬و ِفعُْل ُهمَا ) ‪ ،‬أَي َزمَرَ و َزمّر ‪ ( ،‬ال ّزمَارَة ) ‪ ،‬بالكَسْر على القِياس ( كالكِتَابَةِ )‬
‫حوِهما ‪.‬‬
‫والخِيَاطَة ونَ ْ‬
‫سمِعه النبيّ صلى ال عليه وسلم َيقْرأُ فقال ‪:‬‬
‫شعَ ِريّ ( َ‬
‫( و ) من المَجَازِ ‪ ،‬في حديث أَبِي مُوسَى الَ ْ‬
‫صوْتِ المِ ْزمَار ‪.‬‬
‫صوْتِه وحَلوةَ َنغْمته ب َ‬
‫ن َ‬
‫حسْ َ‬
‫( لقد أُعطِيتَ مُزْمارا من مَزَامِيرِ آلِ دَوودَ ) شَبّهَ ُ‬
‫و ( مَزامِيرُ دَاوودَ ) ‪ ،‬عَليهِ السّلمُ ‪ ( :‬ما كان يَ َتغَنّى به من الزّبُورِ ) ‪ ،‬وإِليه المُن ‪ 2‬هى في‬
‫صوْتِ بالقراءَة ‪ .‬واللُ في قَوله ( آل داوود ) ُمقْحَمة ‪ ،‬قِيلَ ‪َ :‬معْنَاه ها هنا الشّخْص ‪ ( .‬و‬
‫حسْنِ ال ّ‬
‫ُ‬

‫) قيل ‪ :‬مَزامِيرُ دَاوودَ ‪ ( :‬ضُرُوبُ الدّعَاءِ ‪ ،‬جمْعُ مِ ْزمَا ٍر ومَ ْزمُورٍ ) ‪ ،‬الَخِيرة عنكُراع ‪ ،‬ونَظيره‬
‫حدِيثِ أَبِي َبكْر رضي ال عنه ( أَ ِبمَ ْزمُورِ الشّيْطانِ في بَ ْيتِ رَسُولِ ال )‬
‫َمعْلُوق و َمغْرُود ‪ .‬وفي َ‬
‫ن الَثِير ‪ :‬المَ ْزمُور ‪،‬‬
‫وفي رِواية ‪ ( :‬مِ ْزمَارَة الشّيْطَان عند النّبيّ صلى ال عليه وسلم ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ضمّها ‪ ،‬والمِ ْزمَارُ سواءٌ ‪ ،‬وهو اللةُ التي يُ ْزمَرُ بها ‪.‬‬
‫بفتح الميم و َ‬
‫( وال ّزمَا َرةُ كجَبّانَةٍ ‪ :‬ما يُ ْزمَرُ به ) وهي ال َقصَبَة ‪ ،‬كما ُيقَالُ للَرضِ التي يُزْرَع فِيها زَرّاعَة ‪،‬‬
‫( كالمِ ْزمَارِ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪.‬‬
‫من المَجَاز ‪ :‬ال ّزمّارة ‪ ( :‬السّاجُورُ ) الذي ُيجْعل في عُنقِ الكَلْب ‪ .‬قال ال ّزمَخْشَ ِريّ ‪ :‬واس ُتعِير‬
‫للجَا ِمعَة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/440‬‬
‫شدَ‬
‫سوْجَرا ‪ .‬وأَنْ َ‬
‫عمّاله أَن ابْعث إِليّ فُلنا مُسمّعا مُ َزمّرا ‪ ،‬أَي ُمقَيّدا ُم َ‬
‫وكتبَ الحَجّاج إِلى َبعْض ُ‬
‫َثعْلَب ‪:‬‬
‫ولِي مُسْمعانِ و َزمّارةٌ‬
‫حصْنٌ َأمَقّ‬
‫ظلّ مَدِيدٌ و ِ‬
‫وِ‬
‫حصْن ‪ :‬السّجْن‬
‫س ِمعَانِ ‪ :‬القَيْدَان ‪ ،‬يَعنِي قَ ْيدَيْن وغُلّيْنِ ‪ .‬وال ِ‬
‫فسّرَه فقال ‪ :‬ال ّزمّارة ‪ :‬السّاجور ‪ .‬والمُ ْ‬
‫صوْتِا‬
‫س ِمعَاه قَيْدَاه ‪ ،‬ل َ‬
‫‪ ،‬وكلّ ذالك على التّشْبِيه ‪ .‬وهاذا البَ ْيتُ لبعض ال ُمحَبّسِينَ ‪ ،‬كان َمحْبُوسا ‪ .‬فمُ ْ‬
‫ظلْمته ‪:‬‬
‫حصْن ‪ :‬السّجن و ُ‬
‫إِذا َمشَى ‪ .‬و َزمّارَتُه السّاجُور ( والظل ) وال ِ‬
‫ج وفي عُنقه َزمّارةٌ ) أَي ال ُغلّ ‪.‬‬
‫حجّا ُ‬
‫سعِيد بْنِ جُبَيْر ( أَنه أُ ِتيَ به ال َ‬
‫وفي حديث َ‬
‫( و ) ال ّزمّارة ‪ ( :‬الزّانِ َيةُ ) ‪ ،‬عن َثعْلَب ‪ .‬قال ‪ :‬لَنّها تُشِيعُ َأمْرَها ‪ .‬وفي حديث أَبِي هُرَيْ َرةَ ( أَنّ‬
‫النّ ِبيّ صلى ال عليه وسلم َنهَى عن كَسْب ال ّزمّرة ‪ .‬قال أَبُو عُبَيْد ‪ :‬قال الحَجّاج ‪ :‬ال ّزمّارةُ ‪ :‬الزّانِيَةُ‬
‫‪ .‬قال ‪ :‬وقال غيره ‪ :‬إِ ّنمَا هي ال ّرمّزة ‪ ،‬ب َتقْدِيم الرّاءِ على الزّاي ‪ ،‬من ال ّرمْزِ ‪ ،‬وهي التي تُومِىءُ‬
‫ل ّولُ ال َوجْهُ ‪ .‬وقال أَبو عُبَيْد ‪ :‬هي‬
‫شفَتَ ْيهَا و ِبعَيْنَيها وحاجِبَ ْيهَا ‪ ،‬والزّوانِي َي ْفعَلْن ذالك ‪ ،‬وا َ‬
‫بَ‬
‫ال ّزمّارة ‪ ،‬كما جاءَ في الحديث ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬واعترض القُتَيْ ِبيّ على أَبي عُبَيْد في َقوْله ‪ :‬هي‬
‫ال ّزمّارة ‪ ،‬كما جاءَ في الحَدِيث ‪ ،‬فقال ‪ :‬الصّواب ال ّرمّازَة ‪ ،‬لَنّ من شَأْنِ ال َب ِغيّ أَن تُومِضَ بعَيْنِها‬
‫وحاجِبها ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫جبِ‬
‫حوَا ِ‬
‫يُومِضْنَ بالَعْيُنِ وال َ‬
‫صبِ‬
‫عمَاءٍ نا ِ‬
‫إيماضَ بَرْقٍ في َ‬
‫ي ‪ :‬وقول أَبي عبيد عندي الصوابُ ‪ .‬وسُئِل أَبُو العبّاس أَحمدُ بنُ َيحْيَى عن َمعْنَى‬
‫قال الَزهر ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/441‬‬
‫خطَأٌ ‪،‬‬
‫حدِيثِ ( أَنِ َنهَى عن كَسْب ال ّزمّارة ) فقال ‪ :‬الحَرْف الصّحيحُ َزمّارة ‪ .‬و َرمّازةٌ ها هنا َ‬
‫ال َ‬
‫ح لم َع القِبَاحِ ‪.‬‬
‫جمِيل ‪ ،‬وإِنّما كان الزّنَا مع المِلَ ِ‬
‫وال ّزمّارة ‪ :‬ال َب ِغيّ الحَسْنَاءُ ‪ .‬وال ّزمِيرُ ‪ :‬الغُلمُ ‪ .‬ال َ‬
‫جهَانِ ‪ :‬أَحدهما أَن يَكونَ ال ّن ْهيُ عن‬
‫ث وَ ْ‬
‫قال الَزهَ ِريّ ‪ :‬لِل ّزمّارَة في تفسيرِ ما جاءَ في الحَدِي ِ‬
‫سبِ ال َب ْغيّ ‪ ،‬كما قال‬
‫كَءْحب ال ُمغَنّيَة ‪ ،‬كما َروَى أَبُو حَاتم عن الَص َمعِيّ ‪ ،‬أَو يَكون ال ّن ْهيُ عن كَ ْ‬
‫ح َمدُ بنُ يَحيى ‪ ،‬وإِذا َروَى الثّقات للحديثِ َتفْسيرا له مَخْرَجٌ ‪ ،‬لم يَجُزْ أَن يُرَدّ عليهم ‪،‬‬
‫أَبو عُبَيْ ٍد وأَ ْ‬
‫جدَا ِلمَا قال‬
‫ولكِن تُطلَب له المَخَارِجُ من كلمِ العَرَب ‪َ .‬ألَ تَرَى أَن أَبا عُبَ ْي ٍد وأَبا العَبّاس َلمّا وَ َ‬
‫عجِل القُتَيْبِيّ ولم يَتَثَبّت ‪ ،‬ففسّر الحَ ْرفَ على الخِلف ‪ .‬ولو‬
‫حجّاج وَجْها في الّلغَة لم َيعْ ُدوَاه ‪ .‬و َ‬
‫ال َ‬
‫َف َعلَ ِفعْل أَبي عُبَيْد وأَبي العَبّاس كان َأوْلَى به ‪ ،‬قال ‪ :‬فإِيّاك والِسراعَ إِلى َتخْطِئة ال ّرؤَساءِ‬
‫ن في مِثْل هاذَا غَا َيةَ التّأْنّي ‪ ،‬فإِنّي قد عَثْرت على حُروف كَثِيرةٍ‬
‫ونِسْبَتهم إِلى ال ّتصْحِيف ‪ ،‬وتأَ ّ‬
‫صحِيحَة ‪.‬‬
‫رَواها الثّقاتُ فغَيّرهَا مَنْ ل عِلْم له بها ‪ ،‬وهي َ‬
‫حسّان وحَبيب بن‬
‫حمّاد بنِ سََلمَة ‪ ،‬عن هِشَام ابْنِ َ‬
‫قُ ْلتُ ‪ :‬والحَجّاج هاذا هو رَاوِي الحَدِيث عن َ‬
‫شهِيد ‪ ،‬كِل ُهمَا عن ابْنِ سِيرِين عن أَبِي هُرَيْرَة ‪ .‬وهو شَيْخُ أَبِي عُبَيْد ‪ ،‬ورَواه ابن قُتَيبَة عن‬
‫ال ّ‬
‫سعِيد عن أَبي عُبَيْد ‪ ،‬كذا في ( استدراك الغَلَط ) وهو عندي ‪.‬‬
‫أَحْمدَ بنِ َ‬
‫ح ْلقَتي ال ُغلّ ) ‪.‬‬
‫( و ) في الْمحكم ‪ :‬ال ّزمّارة ‪ ( :‬عَمودٌ بين َ‬
‫ص ْوتُ ال ّنعَامَةِ ‪،‬‬
‫صوْتُ ال ّنعَامِ ) ‪ ،‬كذا في الصّحاح ‪ ،‬وفي غَيْره ‪َ :‬‬
‫( و ) ال ّزمَار ‪ ( ،‬ككِتَاب ‪َ :‬‬
‫وهو مجازٌ ‪ ( .‬و ِفعْلُه كضَرب ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬زمَرَت النّعامةُ تَ ْزمِر ِزمَارا ‪ :‬صَوّتَت ‪ .‬وَأمّا الظّلِيم فل‬
‫يقال فيه إل عَارّ َيعَارّ ‪.‬‬
‫( وزَم القِرْبَةَ ) يَ ْزمُرها َزمْرا وزَنَرَها ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/442‬‬
‫( ك َزمّرها ) تَ ْزمِيرا ‪ ( :‬مَلَها ) ‪ ،‬عن كُراع واللّحْيانيّ ‪.‬‬
‫حدِيث ‪ :‬أَذَاعَه ) وَأفْشَاه ‪ .‬وفي الَسَاسِ ‪ :‬بَثّه وَأفْشاه ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَازِ ‪َ :‬زمَرَ ( بال َ‬
‫ص الَساس ‪ :‬فُلنٌ فُلنا ‪ ،‬وما ذَكرَه المصنّف أَثْ َبتُ (‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ :‬زمَرَ ( فُلنا بفلن ) و َن ّ‬
‫‪ :‬أَغْرَاه به ) ‪.‬‬
‫( و ) َزمَرَ ( الظّ ْبيُ َزمَرَانا ) ‪ ،‬مح ّركَةً ( َنفَرَ ) ‪.‬‬
‫( وال ّزمِرُ ‪ ،‬ككَتِف ‪ :‬القَلِيلُ الشّع ِر والصّوفِ ) والرّيشِ ‪ ،‬وقد َزمِرَ َزمَرا ‪ .‬ويقال ‪ :‬صَ ِبيّ َزمِرٌ‬

‫زَعِرٌ ‪ ( ،‬وهي بهاءٍ ) يقال ‪ :‬شاة َزمِ َرةٌ ‪ ،‬وغَنَمٌ َزوَامِرُ وشَعرٌ َزمِرٌ ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬ال ّزمِر ‪ ( :‬القَلِيلُ المُرْو َءةِ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬رَجلٌ َزمِرٌ بَيّنُ ال ّزمَا َرةِ وال ّزمُو َرةِ ‪ ،‬أَي‬
‫قَلِيُلهَا ‪ ( ،‬وقد َزمِ َر ‪ ،‬كفَرِحَ ) ‪َ ،‬زمَا َرةً و ُزمُورَةً ‪.‬‬
‫حسَنُ ) ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫( و ) قال َثعْلَب ‪ :‬ال ّزمِرُ ‪ ( :‬ال َ‬
‫دَنّانِ حَنّانَانِ بَيْ َنهُما‬
‫جلٌ َأجَشّ غِنَاؤُه َزمِرُ‬
‫رَ ُ‬
‫خصّه ال ُمصَ ّنفُ بحَسَنِ ( الوَجْهِ ) ‪.‬‬
‫أي غنَاؤُه حَسَنٌ ‪ .‬و َ‬
‫طمِرَ ) وزِبِرّ ‪ ( :‬الشّدِيدُ ) من الرّجال ‪.‬‬
‫( و ) ال ّزمِرّ ‪ ( ،‬ك ِ‬
‫( و ) ال ّزمِيرُ ‪ ( ،‬كَأمِير ‪ :‬ال َقصِيرُ ) منهم ‪ ( ،‬ج ِزمَارٌ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬عن كُراع ‪:‬‬
‫ي ‪ :‬ويقال ‪ :‬غِنَاءٌ َزمِيرٌ ‪،‬‬
‫( و ) ال ّزمِير ‪ ( :‬الغُلمُ الجَميلُ ) ‪ ،‬قاله َثعْلَب ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ .‬قال الَزهر ّ‬
‫جوْهَر ( وال ّزمُور ) ‪ ،‬كصَبُور ‪.‬‬
‫حسَنٌ ‪ ( ،‬كال ّز ْومَرِ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫أَي َ‬
‫عةُ من النّاس ‪ ( ،‬و )‬
‫جمَا َ‬
‫( وال ّزمْ َرةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ال َفوْجُ ) من النّأْه ‪ ،‬وال َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/443‬‬
‫جمَاعَاتٍ في َتفْ ِرقَة ‪،‬‬
‫جمَاعَةُ في َتفْ َرقَة ‪ ،‬ج ُزمَرٌ ) ‪ ،‬كصُرَد ‪ .‬يقال ‪ :‬جَاءُوا ُزمُرا ‪ ،‬أَي َ‬
‫قيل ‪ ( :‬ال َ‬
‫صوْت ‪ ،‬إِذ‬
‫بعضُها إثْرَ َب ْعضَ ‪ .‬قال شَيْخُنا ‪ :‬قال بَعضُهم ‪ :‬ال ّزمْرَة مَ ْأخُوذ من ال ّزمْر الي هو ال ّ‬
‫جمَاعَ ُة القَلِيلَةُ ‪ ،‬من قولهم ‪ :‬شاةٌ َزمِ َرةٌ ‪ ،‬إِذا كانت قلِيلَةَ‬
‫الجماعة ل َتخْلُو عنه ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي ال َ‬
‫الشّعرِ ‪ ،‬انتهَى ‪.‬‬
‫جلَبة‬
‫ل ّولُ الوَجْ ُه و َي ْعضُدُه َق ْولُ المصنّف في البصائر ‪ :‬لَنها إِذا اجمتمَت كان لها ِزمَارٌ و َ‬
‫ق ْلتُ ‪ :‬وا َ‬
‫ص ْوتُ ال ّنعَامِ ‪.‬‬
‫‪ .‬والزّمار بالكَسْر ‪َ :‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬المُسْتَ ْزمِرُ ‪ :‬المُ ْنقَ ِبضُ المُتَصاغِرُ ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫إِنّ الكَبِيرَ إِذا يُشَافُ رَأَيْتَهُ‬
‫ُمقْرَنْشِعا وإِذا ُيهَانُ استَ ْزمَرَا‬
‫ل ضَئِيلً ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬استَ ْزمَرَ فُلنٌ عِند ال َهوَانِ ‪ :‬صارَ ذَلِي ً‬
‫( وبَنُوزُمَيْر ‪ ،‬كزُبَيْر ‪َ :‬بطْنٌ ) من العَرَب ‪.‬‬
‫شمّاخِ ) ‪ ،‬وأَنشدَ له ابنُ دريد في ( ع ر ش ) ‪:‬‬
‫( وزَ ْيمَرٌ ) ‪ ،‬كحَيْدُر ‪ ( ،‬عَلَمٌ ‪ .‬و ) اسْمُ ( ناقة ال ّ‬
‫لمْرَ عَرْشَ َهوِيّةٍ‬
‫ولّما َرأَيتُ ا َ‬
‫تسلّيْت حاجَاتِ الّنفُوسِ بزَ ْيمَرَا‬
‫وهاكذا فَسّره ‪.‬‬

‫( و ) زَ ْيمَرُ ‪ُ ( :‬ب ْقعَةٌ بجِبَالِ طَيّىء ) ‪ .‬قال امرؤُ القَيْس ‪:‬‬
‫لمَةً‬
‫خ ْفتُ َيوْما ظُ َ‬
‫وكُنْتُ ِإذَا ما ِ‬
‫شعْبا ببُ ْلطَةِ زَ ْيمَرَا‬
‫فإِنّ لها ِ‬
‫( وزَ ْيمُرَانُ ) ‪ ،‬بضمّ الميم ‪ ( ،‬كضَ ْيمُرَان ‪ :‬ع ) ‪.‬‬
‫شدّ َدةً َممْدُو َدةً ‪ :‬ع ) ‪ .‬قال حَسّانُ بن ثابِت َرضِي ال عنه ‪:‬‬
‫( و َزمّارَاءُ ) ‪ ،‬بالفتح ( مُ َ‬
‫فقَرّب فالمَرّوت فالخَبْت فالمُنَى‬
‫إِلى بَ ْيتِ َزمّارَاءَ تَلْدا على َتلْدِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/444‬‬

‫ب َو ْقتَ‬
‫خ ٌ‬
‫ظهْره ‪ ،‬وله صَ َ‬
‫ش ْوكٌ ناتىءٌ وَسطَ َ‬
‫سكّيت ‪ :‬نَوعٌ من السّمكِ ) له َ‬
‫( و ) ال ّزمّيرُ ‪ ( ،‬ك ِ‬
‫شجَارِ في المِياه العَذْبَةِ‬
‫ل الَ ْ‬
‫ل وُأصُو ِ‬
‫لوْحَا ِ‬
‫صَيْدِ الصّيّاد إِيّاه وقَ ْبضِه عليه ‪ ،‬وأَكثرُ ما ُيصْطَاد في ا َ‬
‫‪.‬‬
‫حمَ ّرتْ عَيْنَاهُ ) عند الشّدّة وال َغضَب ‪ ،‬لغة في ا ْز َمهَرّ ‪ ،‬عن الفَرّاءِ ‪.‬‬
‫ضبَ وا ْ‬
‫غ ِ‬
‫( وا ْزمَأَرّ ‪َ :‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫عَطِيّةٌ َزمِ َرةٌ ‪ ،‬أَي قليلة ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫جوْهَرٍ ‪ :‬الجمَاعةُ ‪.‬‬
‫وال ّزمَارُ ‪ ،‬بالضمّ ‪ :‬لغة في ِزمَار ال ّنعَام ‪ .‬وال ّز ْومَر ‪ ،‬ك َ‬
‫وال ّزمَار ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الغِرْسُ على رأْس الولد ‪.‬‬
‫و َزمْرَانُ ‪ ،‬كسَحْبَانَ ‪ :‬مَدينةٌ بال َمغْرِب منها أَبو عَبْدِ ال مُحمّدُ بنُ عَِليّ بنِ َمهْ ِديّ بنِ عِيسَى بنِ‬
‫أَحم َد الهراويّ المعروف بالطالب توفي سنة ‪ 964‬وأَخذ عن القُطب أَبي عبد ال محمّد بن عجال‬
‫الغزوانيّ المرّاكِشيّ وغيره ‪.‬‬
‫وإِزمرُ ‪ ،‬كإِزميل ‪ :‬مدينةٌ بالرّوم ‪.‬‬
‫والزمّارَة ‪ :‬قَرية بمصر ‪.‬‬
‫خمْسَة ‪.‬‬
‫شدّاد ‪ :‬ناحية واسعةٌ من أَعْمال قَ ْردَى بينها وبين بَ ْر َقعِيد أَربعةُ فراسخَ أَو َ‬
‫وكَفْآخ َزمّارٍ ‪ ،‬ك َ‬
‫ووادِي ال ّزمّار ‪ :‬قُربَ ال َموْصل بينها وبين دَير مِيخَائِيل ‪ ،‬وهو مُعشِب أَنِيق وعليه رَابِية عالية ‪،‬‬
‫يقال لها رَابِ َيةُ ال ُعقَاب ‪ .‬قال الخَالِ ِديّ ‪:‬‬
‫ستَ تَرَى الرّوضَ يُبْدِي لنا‬
‫أَل ْ‬
‫ن صُنْعِ آذَا ِرهِ‬
‫طَرَا ِئفَ مِ ْ‬

‫تَلبءْ مِنْ ( مَانَخَايَالِه )‬
‫حُلِيّا على َتلّ َزمّا ِرهِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/445‬‬

‫ج ْعفَرَ مُحمّدُ بنُ ج َعفَر بن إِبراهِيم‬
‫وزَامِرَانُ ‪ :‬قريةٌ على أَقلّ من فَرْسخ من مَدِينةِ نَسَا ‪ .‬منها أَبو َ‬
‫ابن عِيسى الزّامِرَا ِنيّ ‪ ،‬سمع الطّحا ِويّ والباغَ ْن ِديّ ‪ ،‬تُوفّيَ بها سنة ‪ 360‬قاله ابنُ عَسَاكِر في‬
‫التّارِيخ ‪.‬‬
‫جعْفَر ؛ السّهمُ ال ّدقِيقُ ) ‪ ،‬والصّواب أَنه ال ّز ْمخَر ‪ ،‬بالخَاءِ ‪ ،‬وسيأْتي ‪.‬‬
‫زمجر ‪ ( :‬ال ّزمْجَرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬ال ّزمَاجِيرُ ‪:‬‬
‫( و ) ال ّزمْجرة ( بهاءٍ ‪ :‬ال ّزمّا َرةُ ‪ ،‬ج زمَاجِرُ و َزمَاجِيرُ ) ‪ .‬قال اب ُ‬
‫صوْ ُتهَا ) ‪ ،‬أَي ال ّزمّارةِ ‪ ،‬وهاذا بِنَاءً على قَولهم ‪َ :‬زمْجَ َرةُ‬
‫َزمّارَاتُ الرّعْيَانِ ‪ ( .‬و ) ال ّز ْمجَرُ ‪َ ( :‬‬
‫سمِعَ أَعرا ِبيّ َهدِيرَ طَائِر فقال ‪ :‬ما يَعلَم َز ْمجْرَتَه إِلّا اللهاُ ‪.‬‬
‫صوْتُه ‪ .‬و َ‬
‫كل شيءٍ ‪َ :‬‬
‫خبِ ) والزّجْر ‪ ،‬كالغُ ْذمَرة ‪ .‬وفُلنٌ ذُو رماجِرَ و َزمَاجِيرَ ‪،‬‬
‫( و ) ال ّزمْجَرة ‪ ( :‬كَثْ َرةُ الصّياحِ والصّ َ‬
‫حكاه َي ْعقُوب ‪.‬‬
‫جوْف ‪ .‬وقال أَبو حَنِيفَة ‪:‬‬
‫ص بعضِم به الصّوتَ من ال َ‬
‫خ ّ‬
‫صوْتُ ) ‪ ،‬و َ‬
‫( و ) ال ّزمْجَرَة ‪ ( :‬ال ّ‬
‫حدَة َزمْجَ َرةٌ ‪ ( ،‬كال ّزمَجْر ‪ ،‬كسِبَطْر ) ‪ ،‬قاله ابنُ الَعْرَابِيّ‬
‫ال ّزمَاجِرُ من الصّوْت نَحُو ال ّزمَازِم الوا ِ‬
‫وأَنْشد ‪:‬‬
‫لها ِزمَجْرٌ َف ْوقَها ذُو صَدْحِ‬
‫حوّل البِناءَ إِلى بِنَاءٍ آخرَ ‪ .‬وقال ابنُ‬
‫وفَسّر بالصّوت ‪ ،‬وقال َثعْلَب ‪ :‬إِنما أَرادَ َز ْمجَرا ‪ ،‬فاحتاج ف َ‬
‫جلٌ َزمَجْرٌ ‪ ،‬كسِبَطْر ‪.‬‬
‫سِيدَه ‪ :‬إِ ّنمَا عَنَى الشاعِرُ بل ّز َمجْرِ المُ َزمْجِر ‪ ،‬كأَنّه رَ ُ‬
‫جفَاءٌ ‪ ،‬ك َزمْجَرَ ‪.‬‬
‫سمِعَ في صوتِه غَِلظٌ و َ‬
‫( وا ْزمَجَرّ ) ‪ ،‬كاقْشعَرّ ‪ ( :‬صَ ّوتَ ) ‪ ،‬أَو ُ‬
‫( و َزمْجَ َر الَسَدُ وتَ َزمْجَرَ ‪ :‬رَدّدَ الزّئِيرَ ) في نَحْرِه ولم ُي ْفصْ ‪.‬‬
‫( و َزمْجَارُ ‪ ،‬بالكسْرِ ‪ :‬د ) ‪ ،‬وضَبَطَه الصّاغاني بالفَتّح ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫حوْزَتَه ‪ ،‬أَورَدَه شيخُنَا وَنقل عن بعض أَئمّة الصّرْف زِيادَة مِيمِ هاذه الما ّدةِ‬
‫جلَ ِزمَجْرٌ ‪ :‬مانِعٌ َ‬
‫رُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/446‬‬

‫كالتي بعدَها ‪ ،‬وظاهِرُ ال ُمصَنّف وجماعة أَصالَتُها فتَأ ّملْ ‪ .‬والمُ َزمْجِر والمُتَزمْجِرُ ‪ :‬الَسَدُ ‪.‬‬
‫شعَرّ ‪ ،‬وقيل غَلُظَ ‪ ( ،‬و ) َزمْخَرَ ( ال ّنمِرُ )‬
‫ص ْوتُ ‪ :‬اشْتدّ ‪ ،‬كا ْزمَخَرّ ) كاقْ َ‬
‫زمخر ‪َ ( :‬زمْخَرَ ال ّ‬
‫ضبَ فصاحَ ‪ ،‬والسمُ التّ َزمْخُرُ ) ‪.‬‬
‫غ ِ‬
‫وتَ َزمْخَرَ ‪َ ( :‬‬
‫صبُ ( المِ ْزمَار ) الكَبِي ِر الَسْود ‪:‬‬
‫شبُ ‪ :‬بَرْعَمَ ) وطالَ ‪ ( .‬وال ّزمْخَرُ ) ‪َ :‬ق َ‬
‫( و ) َزمْخَرَ ( العُ ْ‬
‫جعْ ِديّ ‪:‬‬
‫ومنه قول ال َ‬
‫ل ْقمَاعِ جَاءَ حَنِي ُنهَا‬
‫حَنَاجِ ُر كا َ‬
‫كما صَبّحَ ال ّزمّارُ في الصّبْح َز ْمخَرَا‬
‫( و ) ال ّزمْخَر ‪ ( :‬النّشّابُ ) ‪ :‬وقيل ‪ :‬هو ال ّدقِيقُ الطّوال منها ‪ .‬قال أَبُو الصّلْت الثّقفيّ ‪:‬‬
‫يَ ْرمُونَ عن عَ َتلٍ كأَنها غُ ُبطٌ‬
‫شبُ الرّحَالِ ‪ .‬وقال أَبو عَمرو‬
‫خَ‬
‫سيّ الفارسيّة ‪ :‬والغُبُط ‪َ .‬‬
‫عجَالَالعَتَل ‪ :‬القِ ِ‬
‫ب َزمْخَر يُعجِل المَرْميّ إِ ْ‬
‫سهَامَ التي عِيدَا ُنهَا من َقصَبٍ ‪.‬‬
‫ص ْوتِ النّاقِزُ ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪ :‬أَراد ال ّ‬
‫‪ :‬ال ّزمْخَر ‪ :‬السّهمُ الرّقيقُ ال ّ‬
‫حلّ ِذكْره ‪ ،‬وقد َذكَرَه المُصنّف في التي قبلها وأشرنا إِلى ذالِك ‪.‬‬
‫هاذا مَ َ‬
‫( و ) ال ّزمْخَر ‪ ( :‬الكَثِيرُ المُلْ َتفّ من الشّجرِ ) ‪ ،‬و َزمْخَرَتُه ‪ :‬الْ ِتفَافُه وكَثْرَتُه ‪.‬‬
‫عمُوا‬
‫ف ل مُخّ فيه َزمْخَرٌ و َزمْخَ ِريّ ‪ .‬وزَ َ‬
‫ظمٍ أَجْو َ‬
‫عمِ رِيّا ) َو ُكلّ عَ ْ‬
‫( و ) ال ّزمْخَر ‪ ( :‬الَج َوفُ النّا ِ‬
‫شيْءٌ‬
‫ج َوفُ العِظَا ِم ل مُخّ له ‪ .‬قال ‪ :‬ليس َ‬
‫لصْ َم ِعيّ ‪ :‬الظّلِيم أَ ْ‬
‫أَنّ الكَرَى والنّعا َم ل مُخّ لها ‪ .‬وقال ا َ‬
‫من الطّيْرِ إِلّا وله مُخّ غَيْر الظّليم فإِنه ل مُخّ له ‪ ،‬وذالِك لَنّه ل يَجِد البَرْدَ ‪.‬‬
‫خمِيم ‪.‬‬
‫( و َزمَاخِيرُ ) ‪ ،‬كمَصابيحَ ‪ ( :‬ة غَر ِبيّ النّيلِ بالصّععِي ِد الَدْنَى ) من أَعمال إِ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/447‬‬

‫( وال ّزمْخَ َرةُ ) ‪ :‬ال ّزمّارة ‪ ،‬وهي ( الزّانِ َيةُ ) ‪.‬‬
‫جعْ ِديّ ‪:‬‬
‫طوِيلُ ) من النّباتِ ‪ .‬قال ال َ‬
‫( وال ّزمْخَ ِريّ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬ال ّ‬
‫ي وَارِمٌ‬
‫فتعَالَى َز ْمخَ ِر ّ‬
‫ماَلتِ الَعْآعافُ منه واكْ َت َهلْ‬
‫طوِيلُها‬
‫سوَاعِد ‪ ،‬أَي َ‬
‫جوَفُ ) الذي ل مُخّ فيه كال َقصَب ‪ .‬وظَلِيمٌ َزمْخَ ِريّ ال ّ‬
‫لْ‬
‫( و ) ال ّزمْخَ ِريّ ‪ ( :‬ا َ‬
‫أَو أَنها جُوفٌ كالقَصَب ‪ .‬وبهما ُفسّرَ بيتُ الَعْلمِ َيصِف َنعَاما ‪:‬‬
‫حتّ البُرَايَةِ َزمْخَ ِريّ السّ‬
‫عَلى َ‬
‫طوَالِ‬
‫ظلّ في شَ ْريٍ ِ‬
‫واعِدِ َ‬

‫وأَراد بالسّواعِد هنا َمجَارِي المُخّ في العِظَام ‪.‬‬
‫ج َوفُ ‪ .‬ويقال للقَصَب ‪َ :‬زمْخَ ٌر وَ َزمْخَ ِريّ‬
‫( كال ّزمَاخِ ِريّ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ .‬وعُودٌ َزمْخَ ِريّ و ُزمَاخِرٌ ‪َ :‬أ ْ‬
‫‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫َزمْخَ َرةُ الشّبَابِ ‪ :‬امتِلؤُه واكْتِهالُه ‪.‬‬
‫ورَجلٌ َزمْخَرٌ ‪ :‬عَالِي الشّأْنِ ‪ :‬وهاذا استدركه شيخُنا ‪ .‬وزعم أَنه من زَخَ َر الوادِي ‪ ،‬والمِيم‬
‫زَائِدة ‪ ،‬وفيه َنظَر ‪.‬‬
‫حضَاجِر ‪ :‬من الَعْلم ‪.‬‬
‫و َزمَاخِرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫خوَارَزْمَ ) ‪ ،‬وقال ال ّز َمخْشَ ِريّ في‬
‫سفَرْجَل ‪ :‬ة ) صغِيرة ( بنَواحِي ُ‬
‫زمخشر ‪َ ( :‬زمَخْشَرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫الرّسالة التي كَتَبها لَي طاهر السَّلفِيّ جَوابا عن استِدْعَائه له قال في آخرِه ‪ .‬وأَما ال َموْلِ ُد فقَرْيَةٌ‬
‫سمِعتُ أَبِي رحمه ال يقول ‪ ( :‬اجْتَازَ بِها ) ‪ ،‬أَي مَرّ‬
‫مَجهولةٌ من خُوارَزْمَ تُسمأ َز َمخْشَر ‪ ،‬قال ‪ :‬و َ‬
‫سمِها واسْمِ كبيرِهَا ) ‪ ،‬أَي رئيسها‬
‫سخَةِ شَيْخِنا اجتازَها ( أَعرابيّ فسَألَ عن ا ْ‬
‫بها ‪ ،‬ووقع في نُ ْ‬
‫( فقيل ) س ُم القَرْيةِ ( َز َمخْشَرُ ‪ ،‬و ) اسم كَبِيرهَا ( الرّدّادُ ‪ .‬فقال ‪ :‬ل خَيرَ في شَرَ ورَدَ ) ‪ ،‬رجعَ‬
‫( طولم يُ ْلمِمْ بِها ) ‪ ،‬أَي لم يَدل ‪ ،‬مِن أَلَمّ بالمكان ‪ ،‬إِذا وَرَدَه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/448‬‬
‫( منها ) عَلّامة الدّنْيا ( جارُ اللهاِ ) ‪ُ ،‬لقّب به ِلطُوله في مُجَاوَرة َمكّة المُشرّفة ‪ .‬وكُنيتُه ( أَبُو‬
‫خوَارَزْميّ النّحويّ الّلغَويّ المتكلّم ال ُمفَسّر ‪ ،‬وُلدَ سنة‬
‫حمَد ال ُ‬
‫حمّد بنِ َأ ْ‬
‫عمَرَ ) بنِ ُم َ‬
‫حمُودُ بنُ ُ‬
‫القاسِم َم ْ‬
‫خطّاب بن ال َبطِر‬
‫‪ 461‬في رجب ‪ ،‬وتُو ّفيَ يومَ عرفَةَ سنة ‪َ ، 538‬قدِمَ بغدَادَ ‪ ،‬فسمعَ من أَبِي ال َ‬
‫حسَن النّيْسَابُو ِريّ وغيرِه ‪ ،‬كان‬
‫وابن مَ ْنصُور الحارِثيّ وغيرهما ‪ ،‬وحَدّث ‪ ،‬وأَخ َذ الَدبَ عن أَبِي ا َ‬
‫ب ونَسّابةَ العَرَب ‪ ،‬وأَجاز السّلفِيّ وزَينبَ الشعريّة ‪ ( .‬وفيه يقول أَميرُ َمكّة ) الشريفُ‬
‫إِما َم الَ َد ِ‬
‫حمْزَة بن سُلَ ْيمَان ( بن عِيسَى )‬
‫صغِير ( بنُ عِيسَى ) بنِ َ‬
‫حسَن ( عَُليّ ) بال ّت ْ‬
‫الَجلّ ذو الماقب أَبو ال َ‬
‫سلَ ْيمَانَ‬
‫حمْزَة بن سُلَ ْيمَان ( بن وَهّاس ) بنِ دَاوودَ بن عَ ْبدِ الرّحْمان بن عَبْدِ ال بن دَاوود بنِ ُ‬
‫بنِ َ‬
‫جوْن بن عبد ال المَحْض بن الحَسَن المُثَنّى بن الحَسَن السّبْطن عليّ بن‬
‫بنِ عَبْدِ ال بنُ مُوسَى ال َ‬
‫جوّزٌ ‪ .‬ولم َيصِفْه ال ّز َمخْشَ ِريّ في رسالته‬
‫أَبي طالب السّلَ ْيمَانِيّ ( الحَسَ ِنيّ ) وقوله ‪َ :‬أمِير َمكّة فيه تَ َ‬
‫حسَن ‪،‬‬
‫التي كتبها كالِجازة لَبي طاهر السَّل ِفيّ إِلّا بالشّرِيف الَجلّ ذِي المَنَاقِب ‪ ،‬وبالِمام أَبِي ال َ‬
‫ن وَهّاس ‪ ،‬ولم يَِلهَا من بني سُلَ ْيمَانَ‬
‫حمْ َزةُ بنُ سُلَيْمانَ ب ِ‬
‫جدّه َ‬
‫ولم َيلِ َمكّ َة هو ول أَبوه وإِنما وَلِيَها َ‬
‫شكْرِ بن أَبِي الفتوح ‪ ،‬قامت‬
‫لمِير أَبي ال َمعَالي ُ‬
‫سوَاه ‪ ،‬وكانَت ِولَيتُه لها بع َد وَفا ِة ا َ‬
‫بْنِ عَبدِ ال ِ‬
‫خلَصت َمكّةُ للَمير مُحمّد‬
‫الحَ ْربُ بين بَنِي مُوسى الثّانِي وبين بني سُلَيْمان مُ ّدةَ سَ ْبعِ سنوات ‪ ،‬حتى َ‬

‫حسَنيّ ‪ ،‬ومَلكَها بعده جماعةٌ من أَولده ‪ ،‬كما هو‬
‫حمّد بنِ عبدِ ال بنِ أَبي هاشِم ال َ‬
‫ج ْعفَر بْنِ مُ َ‬
‫بن َ‬
‫ُمفَصّل في كُتُب الَنساب ‪ .‬وأَما الَمير عِيسَى فكان أَميرا بالمِخْلف السّلَ ْيمَانيّ ‪ .‬قتلَه أَخوه أَبو‬
‫غَانم َيحْيَى ‪ ،‬وتَأمّر بال ِمخْلف َب ْعدَه وهربَ ابنُه عَليّ بنُ عيسَى هاذا إِلى َمكّة وأَقام بها وكان عالِما‬
‫ي وصَ ّنفَ اسمه كِتابه الكَشّاف وم َدحَه‬
‫جوَادا ُممَدّحا ‪ ،‬وفي أَيّام ُمقَامِه وَرَدَ َمكّةَ ال ّز َمخْشَ ِر ّ‬
‫فاضِلً َ‬
‫بقَصائِدَ عِدّة‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/449‬‬
‫َموْجُودَة في دِيوانه ‪ ،‬فمنها َقصِيدَته التي َيقُولُ فيها ‪:‬‬
‫وكَمْ للِما ِم الفَرْدِ عِ ْن ِديَ من يَدٍ‬
‫وهَاتِيكَ ِممّا قد أَطابَ وَأكْثَرَا‬
‫أَخِي العَزْمةِ البَ ْيضَا ِء وال ِهمّةِ التي‬
‫أَنا َفتْ به عَلّامة ال َعصْرِ والوَرَى‬
‫سوَى القَرْيةِ التي‬
‫جمِيعُ قُرَى الدّنْيا ِ‬
‫( َ‬
‫سدِ الشّرَى َزمَخَ الشّرَا )‬
‫عدّ في أُ ْ‬
‫إِذَا ُ‬
‫فَلَوله ماطنّ البلد ِب ِذكْرِهَا‬
‫ول طَارَ فِيهَا مُنْجِدا و ُمغَوّرا‬
‫فليس ثَنَاهَا بالعِرَاق وأَهلهِ‬
‫شهَرَا‬
‫حجَاز وأَ ْ‬
‫بأَع َرفَ منه في ال ِ‬
‫ِإمَامٌ قَلَبْنا مَنْ قَلَبْنا وكُلّما‬
‫ط َبعْنَاه سَبْكا كان أَنضَرَ جوْهَرَا‬
‫ي التي‬
‫في أَبيات غَيْرهَا كما أَوردَها الِمامُ المَق ِريّ في َنفْحِ الطّيب َنقْلً عن ِرسَالة ال ّز َمخْشَ ِر ّ‬
‫أَرسلها لَبي طَاهِر السَّل ِفيٌ ‪.‬‬
‫ومن أَقواله فيه ‪:‬‬
‫ولوْ وَزَنَ الدّنْيَا تُرَابُ َزمَخْشَرٍ‬
‫جحَانَا‬
‫لِنّك منها زادَه اللهاُ رُ ْ‬
‫سوَى القَرْيَة هي‬
‫خفَى ‪ .‬وقوله ‪ِ :‬‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وفي ال َقوْلَيْن جَرا َءةٌ عظِيمة وان ِتهَاكٌ ظاه ٌر ‪ ،‬كمال َي ْ‬
‫َمكّة المشرّفة ‪ :‬وأَحْرِ ‪ ،‬بالحاءِ المهملة ‪ ،‬جِيءَ به لل ّتعَجّب ‪ .‬كأَنّه يقول ما أَحْر بأَن تُ ْزهَى ‪ .‬من‬
‫شوَاءَ ‪ ،‬فمنهم من ضَبَطه‬
‫حقِيقٌ به وجَدِيرٌ ‪ .‬وقد خَبَطوا فيه خَ ْبطَ عَ ْ‬
‫قولهم ‪ :‬هو حَرَ بكَذَا ‪ ،‬أَي َ‬
‫بالجِيمِ وزاد ياءً تحتيّة وبعضهم بالخاءِ ‪ .‬وفي بعض النّسَخ وحَسْبُك أَن تُزْهَى ‪ ،‬وتُزْهَى مَجْهولً‬

‫سمّاةَ َزمَخْشر‬
‫من الزّهْو وهو الَنَفَة والنّخْوة ‪ .‬كأَنّه يقول ‪ :‬ما َأحْرَى وأَحَقّ وأَجْدَر هاذه القَرْيَةَ ال ُم َ‬
‫بأَن تَتبخْتَر بنِسْبة هاذا الشّخْص إليها ‪ ،‬وهو إِذا عُدّ أَي عَ ّدهُ عَادّ في ُأسْدِ الشّرَى ‪ ،‬وهيَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/450‬‬
‫ظهَر في مَقَام الِضمار لِضهار‬
‫مَأْسَ َدةٌ مَشهورة ‪َ ،‬زمَخَ ‪ ،‬أَي َتكَبّر وا ْزدَهَى ذالك الشّرَى ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫حقّقه‬
‫حلّ الِضمار ‪ ،‬وال أَعلم ‪ .‬كذا َ‬
‫العتناءِ ‪ ،‬أَو التّلذّذ ‪ ،‬أَو غير ذالك من ِنكَاتِ الِظهارِ في َم َ‬
‫شيخُنَا وأَطَال فأَطاب ‪ ،‬أَحلّه اللهاُ خيرَ مآب ‪.‬‬
‫زمزر ‪َ ( :‬زمْزَ َر الوِعَاءَ ) َزمْزَ َرةً ‪ ( :‬حَ ّركَه ب ْعدَ ال َملْءِ لِيَتَأَبّط ) ‪.‬‬
‫حمُه َزمَازِيرُ ‪ ،‬أَي مُ َتقَ ّبضٌ ) كالمُسْتَ ْزمِر ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬ل ْ‬
‫جمْزُور ‪.‬‬
‫و َزمْزُورُ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬قَرْيَةٌ ب ِمصْر ‪ ،‬وتُعرَف الن ب َ‬
‫زمهر ‪ ( :‬ال ّز ْمهَرِيرُ ‪ :‬شِ ّدةُ البَرْدِ ) ‪ .‬قال الَعْشَى ‪:‬‬
‫سجُوفَ الحِجَا‬
‫ن القَاصِرَاتِ ُ‬
‫مِ َ‬
‫شمْسا ول َز ْمهَرِيرَا‬
‫لِ لمْ تَرَ َ‬
‫عدّه ال تَعالى عَذابا لل ُكفّار في الدّارِ الخرة ‪.‬‬
‫وال ّز ْمهَرِير ‪ ،‬هو الّذِي أَ َ‬
‫( و ) ال ّز ْمهَرِير ‪ ( :‬ال َقمَرُ ) ‪ ،‬في لُة طَيّىء ‪.‬‬
‫ضوْءُها ‪.‬‬
‫( واز َمهَرّت الكَوا ِكبُ ‪َ :‬ل َمعَت ) وزَهَرَت واش َت ّد َ‬
‫لمْر ‪.‬‬
‫غضَبا ‪ ،‬ك َز ْمهَرَت ) ‪ ،‬وذالك عند اشْتداد ا َ‬
‫( و ) ا ْز َمهَرّت ( العَينُ ‪ :‬احمَرّت َ‬
‫جهُه مُ ْز َمهِرّ ‪ ( .‬و ) ا ْز َمهَرّ ( اليومُ ‪ :‬اشْتَدّ بَ ْر ُدهُ ) ‪.‬‬
‫( و ) ا ْز َمهَرّ ( الوَجْهُ ‪ :‬كَلَحَ ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬و ْ‬
‫عمَرُ مُ ْز َمهِرّا على الكافِر )‬
‫( والمُ ْز َمهِرّ ‪ :‬ال َغضْبانُ ) ‪ ،‬وفي حَديث ابن عبد العزيز قال ‪ :‬زكان ُ‬
‫ضبِ عليه ) ‪.‬‬
‫أَي شدِيدَ ال َغ َ‬
‫حكُ السّنّ ) ‪ ،‬على التّشْبِي با ْز ِمهْرَارِ ال َكوَا ِكبِ ‪.‬‬
‫( و ) المُ ْز َمهِرّ ‪ ،‬أَيضا ‪ ( :‬الضّا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/451‬‬
‫زنر ‪ ( :‬زَنَ َرهُ ) ‪ ،‬أَي الِناءَ والقِرْبَةَ ‪ ( :‬مَلَه ) ‪.‬‬
‫جلَ ) زَنْرا ‪ ( :‬أَلْبسِ الزّنّارَ ) ‪ ،‬ك ُرمّان ‪ ( ،‬وهو ما عَلَى وَسَطِ النّصارَى‬
‫( و ) زَنَرَ ( الرّ ُ‬
‫سطِه ‪ ( ،‬كالزّنّا َرةِ والزّنّيْرِ ) ُلغَة فيه (‬
‫شدّه على وَ َ‬
‫والمَجُوسِ ) ‪ .‬وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬ما يعلْبَسُه ال ّذ ّميّ يَ ُ‬

‫كقُبّيْط ) ‪ .‬قال بَعضُ الَغْفَال ‪:‬‬
‫تَحزِم فَوقَ الثّوبِ بالزّنّيْرِ‬
‫َتقْسِمُ ِإسْتِيّا لها بِنَيْرِ‬
‫مَأْخُوذٌ ( من تَزَنّرَ الشيْءُ ) ‪ ،‬إِذا ( دَقّ ) ‪ ،‬وهو َمجَازٌ ‪.‬‬
‫حصَى كلّه من‬
‫حصَى ‪ ،‬فعَمّ بها ال َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬هي ال َ‬
‫حصَى الصّغارُ ) ‪ .‬وقال اب ُ‬
‫( والزّنَانِيرُ ‪ :‬ال َ‬
‫صغِيرا أَو كَبِيرا ‪ .‬وأَنْشَد ‪:‬‬
‫غير أَنْ ُيعَيّن َ‬
‫تَحِنّ ِلظّ ْمءِ ِممّا قدْ أََلمّ ِبهَا‬
‫جلِ منْها كَأصْواتِ الزّنَانِيرِ‬
‫بالهَ ْ‬
‫وقال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وعِنْدي أَ ّنهَا الص ‪ 2‬ارُ منها ‪ ،‬لَنه ل يُصوّت مِ ْنهَا إِلّا الصّغار ‪ ،‬واحِدَتها زُنّيْرَة‬
‫وزُنّارَة ‪ .‬وفي التهذيب ‪ :‬واحدُهَا زُنّيْرٌ ‪.‬‬
‫حدَتُها زُنّيْ َرةُ وزُنّارَة ‪.‬‬
‫حشُوشِ ‪ ،‬وا ِ‬
‫صغَارٌ ) تكون في ال ُ‬
‫( و ) الزّنَانِيرُ ‪ ( :‬ذُبابٌ ِ‬
‫( و ) الزّنَانِير ‪ ( :‬بِئْ ٌر معروفَةٌ ) بأَرض ال َيمَن ‪.‬‬
‫عقَ ْيلٍ ) ‪ .‬قال ابنُ ُمقْبِل ‪:‬‬
‫ش وأَ ْرضِ بني ُ‬
‫( و ) زَنَانِيرُ ‪ ،‬بغَيْر لمٍ ‪َ ( :‬رمَْلةٌ بينَ جُ َر َ‬
‫ُتهْدِي زَنَانِيرُ أَ ْروَاحَ ال َمصِيفِ َلهَا‬
‫ومِنْ ثَنَايَا فُرُوجِ ال َغوْرِ تهْدِينَا‬
‫ويقال ‪ :‬هي زَنَابيِر ‪ ،‬بال ُموَحّدة َبعْ َد الَلف ‪.‬‬
‫طوِيلَةٌ‬
‫( وامرَأةٌ مُزَنّ َرةٌ ) ‪ ،‬كمُعظّمه ‪َ ( :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/452‬‬
‫عظِيمة الجِسْم ‪.‬‬
‫جسِيمَةٌ ) ‪ ،‬أَي َ‬
‫َ‬
‫سكّينَةِ ‪َ :‬ممْلُوكَةٌ رُومِيّ ٌة صَحابِيّةٌ كانت ُت َع ّذبُ في ال ) َتعَالى ‪ ( ،‬فاشْترَاهَا أَبُو َبكْر‬
‫( وزِنّي َرةُ ‪ ،‬ك ِ‬
‫حجَر في‬
‫لمِيرُ ابنُ مَاكُولَ ‪ ،‬و َنقَلَه عنه الحافِظُ ابنُ َ‬
‫رَضي اللّهُ تعالَى عنه فأَعْ َت َقهَا ) ‪ ،‬هاكذا ذكَره ا َ‬
‫تَ ْبصِير المُنْتَبه ‪.‬‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬شاعرٌ خَ ْث َع ِميّ ) ‪ ،‬ونقله الحافِظُ في التّ ْبصِير ‪.‬‬
‫( وزُنَيْر ‪ ،‬كزُبَيْر ‪ ،‬ابنُ َ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫يقال زَنّرَ فُلنٌ عَيْ َنهُ إَِليّ ‪ ،‬إِذا شَدّ َنظَرَه إِليه ‪ .‬كذا في النّوادِرِ ‪.‬‬
‫وفي التهذيب ‪ :‬فُلنٌ مُزَ ْنهِر إَِليّ بعَيْنِه ومُزَنّر ومُبَنْدِق وحَالِقٌ ( إِليّ بعينه ) ومُحَلّق وجَاحِظٌ‬
‫ومُجَحّظ ومُنْذِرٌ ( إِليّ بعينه ) ونَاذِرٌ ‪ ،‬وهو شِ ّدةُ النّظَر وإِخراج العَيْن ‪َ ،‬نقَله من النّوادر ‪ ،‬وَهُو‬
‫مَجاز ‪.‬‬

‫وزُنّارُ ِذمَارِ ‪ ،‬ك ُرمّان ‪ :‬كُورة بال َيمَن ‪.‬‬
‫زنبر ‪ ( :‬الزّنْبُورُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ذُبَابٌ لَسّاعٌ ) ‪ ،‬وهو الدّبّور ‪.‬‬
‫سعُ ‪ .‬قال الجَوهريّ ‪ ،‬الزّنْبُور ‪ :‬الدّبْر ‪ ،‬وهي ُتؤَنّث ‪ ( .‬كالزّنْبُورَة‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬طائرٌ يَلْ َ‬
‫ج ْمعُه الزّنَابِيرُ ‪.‬‬
‫سكّيت ‪ ،‬و َ‬
‫حكَاهَا ابن ال ّ‬
‫والزّنْبَارِ ‪ ،‬بالكَسْر ) ‪ ،‬وهاذِه َ‬
‫خفِيفُ الظّرِيفُ ) كما َنقَلَه أَبو الجَرّاح عن َرجُل من بَنِي كِلب ‪ ،‬وزاد أَبو‬
‫( و ) الزّنْبُورُ ‪ ( :‬ال َ‬
‫جوَابِ كالزّنْبُ ِر ) كقُ ْنفُذ ‪.‬‬
‫الجَرّاحِ ‪ :‬الزّنْبور ‪ :‬الخَفيفُ ( السّرِيعُ ال َ‬
‫ح ْملِ ) ‪.‬‬
‫( و ) الزّنْبُور ‪ ( :‬الجَحْشُ المُطِيقُ لل َ‬
‫( و ) الزّنْبُور ‪ ( :‬الغَا َرةُ ال َعظِيمَة ) ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/453‬‬
‫جمْعه زَنَابِرُ ‪ .‬وقال جُبَ ْيهَاءُ ‪.‬‬
‫ح صَدْ َرهُ‬
‫فَأقْنَعَ َكفّيْ ِه وأَجْنَ َ‬
‫بجَ ْرعٍ كأَثْبَاجِ الزّبَابِ الزّنَابِرِ‬
‫جوْ ِز في‬
‫شجَ َرةٌ ) عظيمةٌ ( كالدّ ْلبِ ) ‪ ،‬ول عَرْض لهَا ‪ ،‬وَ َرقِا مِ ْثلُ وَ َرقِ ال َ‬
‫( و ) الزّنْبُور ‪َ ( :‬‬
‫ح ْملٌ مِثلُ الزّيتون سَواءً ‪ ،‬فإِذا‬
‫مَنْظَرِه ورِيحِه ‪ ،‬ولها َنوْرٌ م ْثلُ َنوْرِ العُشَر أَبيضُ ُمشْ َربٌ ‪ ،‬ولها َ‬
‫جمَة الغُبَيْرَاءِ ‪ ،‬وهي َتصْبُغُ الفَمَ‬
‫جمَةٌ كعَ َ‬
‫طبِ ‪ ،‬ولها عَ َ‬
‫جدّا يأْكله النّاسُ كالرّ َ‬
‫َنضِجَ اشتَدّ سَوادُه وحَلَا ِ‬
‫كما َيصْبُ ُغ الفِ ْرصَادُ ‪ُ ،‬تغْرَس غَرْسا ‪.‬‬
‫حدُها زنبور ‪ ،‬وهو ضَرْب من‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬من غَرِيب شَجَر البَرّ الزّنَابِير ‪ ،‬وا ِ‬
‫( و ) قال اب ُ‬
‫سمّونه ( الحُلْوا ِنيّ ‪ ،‬كالزّنْبِيرِ والزّنْبارِ ‪ ،‬فيهما ) ‪ ،‬أَي في الشّجَرِ‬
‫حضْر يُ َ‬
‫( التّين ) ‪ .‬وأَ ْهلُ ال َ‬
‫والتّين ( َمكْسُورَتَيْن ) ‪.‬‬
‫ح َذفُوا‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬أَرضٌ مَزْبَرَة ) ‪ ،‬أَي ( كَثيرةُ الزّنابِير ) كأَنّهم َردّوه إِلى ثل َثةِ أَحْرُف و َ‬
‫الزّيادَات ‪ ،‬ثمّ بَ َنوْا عَلَيْه ‪ ،‬كما قالوا أَرض مَ ْثعَلَة و َم ْعقَرة ‪ ،‬أَي ذَاتُ ثَعاِلبَ وعَقَا ِربَ ‪.‬‬
‫ج ْعفَر ‪ ( :‬الَسدُ ) ‪.‬‬
‫( والزّنْبَرُ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫خفِيف من الغِلْمان ‪.‬‬
‫صغِيرُ ) ال َ‬
‫( و ) الزّنْبُر ‪ ( ،‬كقُ ْنفُذ ‪ :‬ال ّ‬
‫جمِيعِه ‪ ( ،‬ك َزوْبَرِه ) ‪ ،‬وقد تَقدّم في زَبَرَ أَنّ قوله بزَ َبوْبَرِه‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬أَخذَه بزَ َنوْبَره ) ‪ ،‬أَي ب َ‬
‫تصحيف عن هاذا ‪.‬‬
‫( وتَزَنْبَر ) علينا ‪َ ( :‬تكَبّر ) وقَطّب ‪.‬‬
‫( والزّنْبَ ِريّ ‪ :‬ال ّثقِيل من الرّجالِ ) قال ‪:‬‬
‫كالزّنْبَ ِريّ ُيقَادُ بالَجْللِ‬

‫سفُن ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬سفِينَةٌ زَنْبَرِيّة ‪ ،‬أَي ضَخْمة ‪ ،‬وهاكذا في مُخْ َتصَرَ‬
‫( و ) الزّنْبَ ِريّ ‪ ( :‬الضّخْمُ من ال ّ‬
‫العَيْن ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/454‬‬

‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫زَنَابِيرُ ‪ :‬أَرضٌ بال َيمَن ‪ ،‬قيل ‪ :‬هي ال َمعْنِيّة في َق ْولِ ابنِ مُقْبل ‪.‬‬
‫وزَنْبَرٌ ‪ :‬من أَسْماءِ الرّجال ‪.‬‬
‫وزَنَبَ َرةُ بِ ْنتُ سََلمَةَ بْنِ عَ ْبدِ الرّحْمان ابنِ الحَارِث بنِ هِشَامٍ المخزوميّ ‪.‬‬
‫والزّنَابِيرُ قُ ْربَ جُرَشَ ‪.‬‬
‫والزّنْبَ ِريّ في قُضاعَةَ وفي طَيّىء ‪ .‬كذا قاله الحافِظ ‪.‬‬
‫قلْت ‪ :‬أما الذي في قُضاعَ َة فهو َكعْب بنُ عَامِر بن َنهْد بنِ لَيْث بن سُود بن أَسْلم ‪ ،‬وَلقَبُه زَنْبرةُ ‪.‬‬
‫عمْرو بن ال َغوْث ابن طَيّىء ‪.‬‬
‫والذي في طَيّىء فهو زَنْبَرَة بن ال ُكهَيْف بنِ ال َكهْف بن مُرّ بن َ‬
‫ق والعُسْر ) ‪ .‬يقال ‪َ :‬و َقعُوا‬
‫جوْهَريّ ‪ ،‬وقال ابنُ دُرَيْد ‪ :‬هو ( الضّي ُ‬
‫زنتر ‪ ( :‬الزّنْتَ َرةُ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫في زَنْتَ َرةٍ من أَمرِهم ‪.‬‬
‫( وتَزَنْتَرَ ‪ :‬تَبَخْتَر ) ‪ ،‬وقد سَبق لل ُمصَنّف أَيضا في زَبْتَر ‪.‬‬
‫سعِيد‬
‫جعْفَرٍ ‪ :‬صَحا ِبيّ ) ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ :‬هاذا الّلفْظ منه إلى قوله وأَحمد بن َ‬
‫( ورِفاعَةُ بنُ زَنْتَرٍ ‪ ،‬ك َ‬
‫الزّنْتَ ِريّ قدْر سَطْ ٍر ُوجِدَ في نُسخَة من أُصوُل المصنّف ‪ ،‬وعلى َلفْظِ رفاعة دائِرةٌ ‪ ،‬كذا ‪.‬‬
‫حمْرة ‪ ،‬وعلى ما بينهما‬
‫وعلى الزّنْتَ ِريّ الذي هو َوصْف سعِيدٍ دائِرةٌ أُخْرَى كذالك ‪ ،‬وكلهمَا بال ُ‬
‫خةٍ أُخْرَى بعد قوله ‪ :‬والضّخْم من السّفن ‪ ،‬وضُط بال ُموَحّدة ‪.‬‬
‫ضَرْب بخَطّ المصَنّف ‪ .‬وفي ُنسْ َ‬
‫صفْرين يعني الدّائِرَتَين السابقتين مُ ْلحَق في‬
‫وقال الشيخ عبد الباسط البَ ْلقِينيّ ‪ :‬اعلم أَنّ ما بين ال ّ‬
‫ي وبِشْرٌ الزّنْبَ ِريّ الجامع ‪ ،‬بالموحّدة‬
‫ط المصنّف بالهامش ‪ ،‬وضَبَطَه فيه بالقَلَم ابن زَنْبَر والزّنْبَ ِر ّ‬
‫خّ‬
‫وأَخرج له تَخْرِيجةً علّمَ لها آخرَ مادّة زنبر ‪ ،‬وبعد السفن ‪ ،‬وتخريجَه في مادة ( زنتَر ) بالفوقيّة‬
‫بعد تبختر ‪ ،‬فلعلّه الحقّ ‪ ،‬أو‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/455‬‬

‫سهْوا ‪ ،‬وال أَعلم ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫لَن ذالك بالباءِ ‪ ،‬ثم عَدلَ عن ذالك وأَقرّ الضّ ْبطَ َ‬
‫حقّقه الحافِظُ ابن حَجَر في تَ ْبصِير المُنْتَبه هاذِه الَسامى المذكورة من رفاعة أَلى‬
‫قلْت ‪ :‬والذي َ‬
‫ل واحدا ‪ ،‬فالظّاهِر أَن ال ُمصَنّف ظَهرَ له بعد ذالك الصّواب ‪،‬‬
‫أَحمد ابن مسعُود كّلهَا بالموحّدَة قو ً‬
‫ف َعمِلَ بخطّه الدّائِرَتَيْن للِيقافِ والتّنبْبِيه على أَنها بالمُوحّدَة دُون ال َف ْوقِيّة ‪ ،‬كما سنَ ْذكُره ‪.‬‬
‫( ومُبَشّرُ بنُ عبدِ المُنْذِرِ بنِ زَنْتَر ) ‪ ،‬الصواب زَنْبَر ‪ ،‬بالموحّدة ‪َ ( :‬بدْ ِريّ قُ ِتلَ َيوْمئذٍ ) ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫قُتِل بُأحُدٍ ‪.‬‬
‫سعِيد بنِ دَاوودَ بنِ أَبِي‬
‫( وأَبُو زَنْتَر ) ‪ ،‬الصوابُ أَبُو زَنَبْر ‪ ،‬بالموحّدة ‪ ( :‬جَدّ ) أَبِي عُ ْثمَان ( َ‬
‫زَنْتَرٍ الزّنْتَ ِريّ ) ‪ ،‬والصّواب بال ُموَحّدة ‪ ،‬قال الحافظ ‪ :‬وأَبُوه داوودُ بنُ سعيد بن أَبي زَنْبَر ‪ ،‬يَ ْروِي‬
‫هو وابْنه مَالك ‪.‬‬
‫ن الَثِير ‪ :‬ل يُحتَجّ به ‪.‬‬
‫قلتُ ‪ :‬وقال اب ُ‬
‫عكْرِمة أَبو بكر ( الزّنْتَ ِريّ ) والصواب الزّنْبَرِي ‪:‬‬
‫عمْرو بنِ إِدريس بن ِ‬
‫( وأَحمَدُ بْنُ مسعود ) بن َ‬
‫حدّث ) ‪ ،‬يَ ْروِي عن الرّبِيع وطَ َبقَته ‪ ،‬وعنه الطّبَرا ِنيّ ‪.‬‬
‫( مُ َ‬
‫خوْل ِنيّ ( فوَ ِهمَ فيه ابنُ ُنقْطَةَ ‪،‬‬
‫وأَما مُحمّدُ بنُ ِبشْرٍ الزّبَيْ ِريّ ال َعكَريّ الراوي عن بَحر بن نصير ال َ‬
‫والصوابُ بالباءِ ال ُموَحّ َد ِة لَنّه من آلِ الزّبَيْرِ ) ‪.‬‬
‫خوْلنيّ ‪ ،‬كذا‬
‫قلْت ‪ :‬وفي التّ ْبصِير للحافِظ ‪ :‬محمّد بن ِبشْر الزّنْبَ ِريّ ‪ ،‬عن بحْر بن نصير ال َ‬
‫ضَبَطه بن نقطة ‪ ،‬وإِنما هو من مَوالِي آل الزّبَير ‪ .‬قال ابنُ يُونس الحافظ ‪ :‬ولؤُه لعَتِيق ابن‬
‫طبُ الحَلَبيّ في تَ ّرجَمتِه أَنّ‬
‫مَسْلَمة الزّبي ِريّ ‪ ،‬وكذا ضبطه الصّورِيّ بالضّمّ ‪ ،‬قال الحافظ ‪َ :‬ذكَ َر القُ ْ‬
‫ابنَ يُونُس َنصّ على أَنّه َموْلَى عَتِيقِ بنِ َمسَْلمَة الزّبيريّ ‪ ،‬قال ‪ :‬وعَتِيق هاذا هو ابنُ مَسْلَمة بنِ‬
‫عَتِيق بنِ عامِر بنِ عبد ال بن الزّبَيْر ‪ .‬قال ‪ :‬وقد َوقَعَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/456‬‬
‫ُمقَيّدا في أُصول كتاب ابنِ يُونس وغيرها الزّنْبَ ِريّ ‪ ،‬بالفَتْح والنّون ‪ ،‬فيحتَمل أَن َيكُون عَتِيقٌ‬
‫المذكورُ زَنْبَرِيّا بالنّسب ‪ ،‬زُبَيْرِيّا بالحِلْف أَو النزولِ أَو غير ذالك من ال َمعَانِي ‪ .‬وال أَعلم ‪ .‬وما‬
‫قاله المصنف ل َيخْلُو عن تَأمّل ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وهو اسم ( د ) ‪ ،‬نَقلَه الصّاغانِي ‪.‬‬
‫زنجر ‪ ( :‬زِنْجَارُ ‪ ،‬بال َكسْر ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫س َمكِ ) ‪ ،‬وهي الزّجُور التي تقدّم عن ابن دُريد أَنّه‬
‫صفُورٍ ‪ :‬ضَ ْربٌ من ال ّ‬
‫( و ) زُنْجُور ‪ ( ،‬ك ُع ْ‬
‫ليس بثَبتٍ ‪.‬‬
‫سمّى أَيضا الفُوفُ‬
‫ظفَا ِر الَحْداثِ ) ‪ ،‬ويُ َ‬
‫( والزّنْجِيرُ والزّ ْنجِي َرةُ ‪ ،‬بكَسْرِهِما ‪ :‬البَيَاضُ الّذِي على أَ ْ‬
‫والوَبْشُ ‪ ،‬قاله أَبو زَيْد ‪.‬‬

‫ظفْر‬
‫ظفِرِ سَبّابَتِهِ ) ‪ .‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬زَ ْنجَرَ فُلنٌ َلكَ إِذا قال ِب ُ‬
‫ظفُرِ إِبهامِهِ و ُ‬
‫( وزَنْجَر ‪ :‬قَرَع بين ُ‬
‫ظفْر سَبّابَته ثم قَ َرعَ بينهما في قوله ‪ :‬ول مِثْل هاذا ‪ ،‬واسْمُ ذالك الزّ ْنجِير ‪،‬‬
‫إِبهامه و َوضَعَها على ُ‬
‫وأَنشد ‪:‬‬
‫فأَرْسَ ْلتُ إِلى سَ ْلمَى‬
‫شغُوفَهْ‬
‫بأَنّ ال ّنفْسَ مَ ْ‬
‫فما جَادَت لنا سَ ْلمَى‬
‫بزِنْجِي ٍر ول فُوفَهْ‬
‫شيْءٌ‬
‫ف الِبهامِ من رأْس السّنّ إِذا قال ‪ :‬مَالَك عِنْدي َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬الزّ ْنجِي َرةُ ‪ :‬ما يَأْخذ طَ َر ُ‬
‫وقال اب ُ‬
‫ول ذِه ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫ظفْر ‪ ،‬كالزّ ْنقِير ‪ ،‬وهما َدخِيلن ‪ ،‬ذكره الَزهريّ في ال ّتهْذِيب في الرّباعيّ ‪.‬‬
‫الزّنْجِير ‪ :‬قُلَمةُ ال ّ‬
‫وزِنْجَارٌ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬هو المُ َتوَلّد في مَعادِن النّحاس ‪ ،‬وأَقواه المُتّخَذ من التّوبال ‪ ،‬وهو ُمعَرّب‬
‫طبّ ‪.‬‬
‫زَنْكار ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ،‬وغُيّر إِلى الكَسْر حالَ التعريب ‪ ،‬قاله الصّاغا ِنيّ ‪ .‬و َتفْصيله في كُتُب ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/457‬‬
‫جفْر ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬صِبْغٌ ‪ ،‬م ) ‪ ،‬أَي معروف ‪ ،‬وهو أَحمرُ يَكتَب به و ُيصْبَغ ‪ُ ،‬قوّتُه‬
‫زنجفر ‪ ( :‬الزّ ْن ُ‬
‫شيْءٍ‬
‫سفِيداجِ ‪ ،‬وقيل ‪ُ :‬قوّة الشارنج ‪ ،‬وهو َمعْدَ ِنيّ ومَصْنُوعٌ ‪ .‬أَما ال َمعْدنيّ فهو استِحالَة َ‬
‫كقُوّة الِ ْ‬
‫من الكِبْرِيت إِلى َم ْعدَنِ الزّئبق ‪ ،‬وأَما ال َمصْنُوع فأَنواعٌ ‪ ،‬وليس هاذا مَحَلّه ‪.‬‬
‫حسَنُ‬
‫عمَلِهِ ‪ :‬شاعرٌ َ‬
‫سبَ إِلى َ‬
‫جفْ ِريّ ‪ ،‬نُ ِ‬
‫حمّد بنُ عُبَيد ال بن أَحمدَ ال َبغْدَا ِديّ الزّنْ ُ‬
‫وأَبو عَبْد ال مُ َ‬
‫ال َقوْلِ ‪ ،‬مات سنة ‪. 342‬‬
‫زنخر ‪ ( :‬زَنْخَرَ ِبمِ ْنخَ ِرهِ ‪َ :‬نفَخَ فِيهِ ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬النّون زَائِ َدةٌ ‪ ،‬وَأصْلُه زَخَرَ الشْيءَ ‪ ،‬إِذا مَلَه ‪.‬‬
‫ظفُر ‪ ،‬و ) هو‬
‫لمَةُ ال ّ‬
‫زنقر ‪ ( :‬الزّ ْنقِيرُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ) ‪ ،‬أَهملَه لجوهريّ ‪ .‬وقال ابن دُرَيْد ‪ :‬هو قُ َ‬
‫( القِطْعة منها ) وهو دعُير ‪ ،‬صَرّح به الَزْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫( و ) الزّنقِير ‪ ( :‬القِشْرَة على النّواةِ ‪ .‬و ) يقال من ذالك ‪ ( :‬ما رَزَأْتُه زِ ْنقِيرا ) ‪ ،‬أَي ( شَيْئا ) ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬الزّ ْنقِير ‪ :‬ال ّنقْ ُر على الَسنانِ ‪ ،‬نقله الصّاغا ِنيّ ‪.‬‬
‫ق ومُحَلّق ‪،‬‬
‫زنهر ‪ ( :‬زَ ْنهَرَ إَِليّ بعَيْنِه ‪ :‬اشْتَدّ َنظَرُه وأَخَرَجَ عَينه ) ‪ ،‬وهو مُزَ ْنهِر ومُزَنّرِ ومُبَنْ ِد ٌ‬
‫ب َمعْنًى واحد ‪ ،‬نقلَه الَزهَ ِريّ عن النّوادِر ‪.‬‬
‫زور ‪!* ( :‬ال ّزوْرُ ) ‪ ،‬بالفَتح ‪ :‬الصّدْر ‪ ،‬وبه ُفسّر َقوْل َكعْب بْنِ زُهَيْر ‪:‬‬

‫في خَ ْل ِقهَا عن بَنَاتِ ال ّزوْرِ َت ْفضِيلُ‬
‫لضْلع وغَيْرِها ‪ .‬وقيل ‪ ( :‬وَسَطُ الصّدْرِ أَو ) أَعْله ‪ .‬وهو ( ما ارْ َتفَع‬
‫وبَنَاتُه ‪ :‬ما حَوالَيْه من ا َ‬
‫مِنْه إِلى‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/458‬‬
‫عظَامِ الصّدْرِ حيثُ اجْ َتمَعت ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو جَماعةُ الصّدْر من‬
‫الكَتفَيْن ‪ ،‬أَو ) هو ( مُلْ َتقَى أَطْرَافِ ِ‬
‫حبَ‬
‫ب في افَرَس أَن يَكون في َزوْرِه ضِيقٌ ‪ ،‬وأَن يكون رَ ْ‬
‫ح ّ‬
‫خفّ ‪ ،‬والجمْع *!أَزوارٌ ‪ .‬ويُستَ َ‬
‫ال ُ‬
‫اللّبَانِ ‪ ،‬كما قال عبدُ ال بن سُلَيْمة ‪:‬‬
‫ولقَدْ غَ َد ْوتُ علَى القَنِيص بشَ ْيظَمٍ‬
‫سطَ الجَنّةِ ال َمغْرُوسِ‬
‫ج ْذعِ وَ ْ‬
‫كال ِ‬
‫مُ َتقَارِبِ ال ّثفِيناتِ ضَ ْيقٍ *! َزوْرُه‬
‫ي ضَرِيسِ‬
‫طّ‬
‫حبِ اللّبَانِ شَدِيدِ َ‬
‫رَ ْ‬
‫أَراد بالضّرِيسي الفَقَارَ ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقد فَرّقَ بين ال ّزوْرِ واللّبَانِ كما تَرَى ‪.‬‬
‫قال ال َ‬
‫( و ) ال ّزوْرُ ‪ ( :‬الزّائِرُ ) ‪ ،‬وهو الذي يَزُورُك ‪ .‬يقال ‪ :‬رَجلٌ َزوْرٌ ‪ ،‬وفي الحديث ( إِنّ ل َزوْ ِركَ‬
‫صوْ ٍم و َنوْمٍ ‪ ،‬ب َمعْنَى صَا ِئ ٍم ونَائِمٍ ‪.‬‬
‫سمِ ‪ ،‬ك َ‬
‫حقّا ) وهو في الَصْل َمصْد ٌر ُوضِعَ َموْضعَ ال ْ‬
‫عليك َ‬
‫جمْعُ زائرٍ ‪ .‬رجلٌ *! َزوْر ‪ ،‬وامرأَة َزوْرٌ ‪،‬‬
‫جمْع ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬‬
‫( و ) ال ّزوْر ‪ ( :‬الزّائِرُون ) ‪ ،‬اسمٌ لل َ‬
‫حدٍ ‪ ،‬لَنه َمصْدر ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫جمِيع وال ُم َذكّر والمُؤَنّث بَلفْظٍ وا ِ‬
‫ونِسَاءٌ َزوْرٌ ‪ .‬يكون للواحِد وال َ‬
‫حبّ *!بال ّزوْر الذي ل يُرَى‬
‫ُ‬
‫صفْحَةٌ عن ِلمَامْ‬
‫منه إِل َ‬
‫وقال في نِسْوة َزوْرٍ ‪:‬‬
‫ومَشْ ُيهُنّ بالكَثِيبِ َموْرُ‬
‫كما َتهَادَى الفَتَيَاُت *!ال ّزوْرُ‬
‫( *!كال ّزوّارِ *!والزّوّر ) ‪ ،‬ك ُرجّاز و ُركّع ‪ .‬وقال الجوهريّ ‪ :‬ونِسْوةٌ َزوْرٌ *!وزُوّرٌ ‪ ،‬مثل َنوْحٍ ‪.‬‬
‫و ُنوّحٍ ‪ !*:‬زَائِرات ‪.‬‬
‫جمَة‬
‫حلِ ) ‪ ،‬هاكَذا باحَاءِ ال ُم ْهمَلَة في غالب النّسخ ‪ ،‬والصواب بال ُم ْع َ‬
‫( و ) *!ال ّزوْر ‪ ( :‬عَسِيبُ النّ ْ‬
‫ي وقال ‪ :‬هو بِلُغة أَهْل ال َيمَن ‪.‬‬
‫‪ .‬وهاكذا ضَ َبطَه الصّاغا ِن ّ‬
‫( و ) ال ّزوْرُ ‪ ( :‬ال َع ْقلُ ) ‪ .‬و ُيضَمّ ‪ ،‬وقد كَرّرَه مَرّتَيْن ‪ ،‬فإِنه قَالَ َبعْدَ هاذا‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/459‬‬
‫ي والعَقْل ‪ :‬وسَيَأْتي هُناك ‪.‬‬
‫بأَسطُر ‪ :‬والرّ ْأ ُ‬
‫( و ) ال ّزوْر ‪ ( :‬مَصدر *!زَارَ ) ه *!يَزُورُه *! َزوْرا ‪ ،‬أَي َلقِيَه *!ب َزوْرِه ‪ ،‬أَو َقصَدَ *! َزوْرَه أَي‬
‫جهَته ‪ ،‬كما في البَصائر ‪!* ( ،‬كالزّيَارَة ) ‪ ،‬بالكَسْر ( *!وال ّزوَارِ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪!* ( ،‬والمَزَارِ ) ‪،‬‬
‫وِ ْ‬
‫سقَطَ من بعض النّسَخ ‪.‬‬
‫بالفَتْح ‪ ،‬مصدر مِيمِيّ ‪ ،‬وقد َ‬
‫( و ) ال ّزوْ ُر لل َقوْم ‪ ( :‬السّيّد ) والرّئيسُ ( *!كال ّزوِيرِ ) ‪ ،‬كَأمِير ‪!* ( ،‬وال ّزوَيْرِ ‪ ،‬كزُبَيْر ) ‪ .‬يقال‬
‫هاذا َزوَيْرُ القَوْمِ ‪ ،‬أَي رَئِيسُهم وزَعِيمُهم ‪.‬‬
‫ن الَعرابيّ ‪!* :‬ال ّزوَيْر ‪ :‬صاْحبُ أَم ِر ال َقوْمِ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫وقال ابْ ُ‬
‫بأَيْدِي رِجالٍ ل هَوادَة بَيْ َنهُمْ‬
‫يَسُوقُون لل َموْتِ ال ّزوَيْرَ اليَلَ ْندَدَا‬
‫جفّ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّزوَرّ مثال ( خِ َدبَ ) و ِه َ‬
‫( و ) ال ّزوْرُ ‪ ( :‬الخَيَالُ يُرَى في ال ّنوْم ) ‪.‬‬
‫( و ) ال ّزوْرُ ‪ُ ( :‬ق ّوةُ العَزِيمَةِ ) ‪ ،‬والذي وَق َع في المُحكَم وال ّتهْذِيب ‪ :‬ال ّزوْرُ ‪ :‬العَزِيمة ‪ ،‬ول يُحْتَاج‬
‫إِلى ِذكْر ال ُقوّة فأَنها معنًى آخَرُ ‪.‬‬
‫ظهَر ِلحَافِرِ البِئْرِ ف َي ْعجِزُ عن كَسْ ِرهِ ف َيدَعُه ظاهِرا ) ‪ .‬وقال‬
‫( و ) ال ّزوْرُ ‪ ( :‬الحَجَرُ الّذِي يَ ْ‬
‫بعضُضهم ‪ :‬ال ّزوْرُ ‪ :‬صَخْ َرةٌ ‪ ،‬هاكذا أَطَلقَ ولم ُيفَسّر ‪.‬‬
‫سوَا ِرقِيّة ) ‪.‬‬
‫( و ) ال ّزوْر ‪ ( :‬وَادٍ قُ ْربَ ال ّ‬
‫( و َيوْمُ ال ّزوْرِ ) ‪ ،‬وَيقال ‪َ :‬يوْمُ