‫تم تصدير هذا الكتاب آليا بواسطة المكتبة الشاملة‬

‫(اضغط هنا للنتقال إلى صفحة المكتبة الشاملة على النترنت)‬
‫الكتاب ‪ :‬تاج العروس من جواهر القاموس‬
‫المؤلف ‪ :‬محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني ‪،‬‬
‫أبو الفيض ‪ ،‬الملقّب بمرتضى ‪ ،‬الزّبيدي‬
‫تحقيق مجموعة من المحققين‬
‫الناشر دار الهداية‬
‫عدد الجزاء ‪40 /‬‬
‫[ ترقيم الشاملة موافق للمطبوع ]‬

‫عمْرَانَ ) ‪ ،‬أَي المُنِيرتَان ال ُمضِيئَتَان ‪ ،‬وقد جَاءَ في الحديث ‪.‬‬
‫( والزّهْراوانِ ‪ :‬ال َبقَ َرةُ وآلُ ِ‬
‫( والزّهْرُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الوَطَرُ ) ‪ .‬تقول ‪َ :‬قضَ ْيتُ منه زِهْرِي ‪ ،‬أَي وَطَرِي وحَاجَتِي ‪ .‬وعليه خَرّج‬
‫بعضُ أَ ِئمّة الغَريب حديثَ أَبي قَتا َدةَ السّابقَ ‪.‬‬
‫ي وأَقارِبُه ‪ ،‬فضل ُء وأَطِبّاءُ ) ‪.‬‬
‫سّ‬
‫( وبالضمّ ) ‪ :‬أَبُو العَلءِ ( ُزهْرُ بنُ عبدِ المَلكِ بنِ زُهْ ٍر الَندَُل ِ‬
‫شهِورة في ُمصَنّفات الفَتْح بنِ خاقَانَ ‪ ،‬ول سِيّما ( المَطْمح‬
‫جمُهم مَ ْ‬
‫ومنهم مَنْ تَولّى الوزَا َرةَ ‪ ،‬وترا ِ‬
‫الكَبِير ) ‪.‬‬
‫سطَة ‪ ،‬على ما فيه من‬
‫جهَة المُبَا َ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وفي طَبِيبٍ ماهِرٍ منهم قال بعضُ ُأدَبا ِء الَنلس على ِ‬
‫قِلّة الَدب والجَرَاءَة ‪:‬‬
‫ك الموتِ وابنَ زُهْرٍ‬
‫يا مَِل َ‬
‫جَاوَز ُتمَا الحَدّ وال ّنهَايَهْ‬
‫تَر ّفقَا بالوَرَى قَليلً‬
‫في وَاحِد مِنكما ِكفَايَهْ‬
‫سحْبان ‪ ( ،‬وزُهَيْرٌ ) ‪ ،‬كزُبَيْر ‪ ( :‬أَسماءٌ ) ‪ ،‬وكذا زَاهِرٌ‬
‫( وزُهَ َرةُ ‪ ،‬ك ُهمَزَة ‪ ،‬وزَهْرَانُ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫وأَزْهَرُ ‪.‬‬
‫حدَاهما ُيقَال لها ‪ :‬رَ َبضُ زُهَيْر بنِ‬
‫( والزّهَيْرِيّةُ ‪ :‬ة ب َبغْدَادَ ) ‪ ،‬والصّواب أَنّهما قَرْيَتَان بِها ‪ ،‬إِ ْ‬
‫حمّد الَبِيوَرْ ِديّ ‪ ،‬إِلى جانِب القَطِيعةِ‬
‫المُسَيّب في شارعِ بابِ الكُوفَة ‪ .‬والثانية قَطِي َعةُ زُهَيْرِ ابنِ ُم َ‬
‫المعروفة بأَبِي النّجْم ‪ .‬وكِلْتا ُهمَا اليوم خَرابٌ ‪.‬‬
‫جمْع مَزَاهِرُ ‪ .‬وفي حَدِيث أُمّ زَرْع‬
‫كتاب ( والمِزْهَرُ ‪ ،‬كمِنْبَر ‪ :‬العُودُ ) الذي ( ُيضْرَبُ به ) ‪ ،‬وال َ‬

‫صوْتَ المِزْهَرِ أَيقّ أَنهّن هَوالِك ) ‪.‬‬
‫( إِذا سعْن َ‬
‫( و ) المِزْهَر ‪ ،‬أَيضا ‪ ( :‬الذي يُزْهِر النّارَ ) ويَ ْر َفعُها ( و ُيقَلّبُها لِلضّيفانِ ) ‪.‬‬
‫( والمَزَاهِرُ ‪ :‬ع ) ‪ ،‬أَنشَ ابنُ الَعرابيّ للدّبَيْ ِريّ ‪:‬‬
‫حمَامَاتِ المَزَاهِرِ طَالَما‬
‫أَلَا يَا َ‬
‫بكَيْتُنّ لو يَرْثِي َلكُنّ َرحِيمُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/480‬‬

‫ج ِعيّ ‪ ،‬هاكَذا ضُبِط في الُصول التي بأَ ْيدِينا ‪ ،‬حِزَام ككِتاب بالزّاي ‪ ،‬قال‬
‫( وزاهِرُ بنُ حِزَام ) الَش َ‬
‫الحَافِظ ابنُ حَجَر ‪ ،‬وقال عَبْدُ الغَنِي ‪ :‬وبِالرّاءِ َأصَحّ ‪.‬‬
‫قلْت ‪ :‬وهاكذا وجدتُه َمضْبُوطا في تَارِيخ ال ُبخَا ِريّ ‪ .‬قال ‪ :‬قال هِلَل بن فَيّاضِ ‪ :‬حدّثنا را ِفعُ بنُ‬
‫ي صلى‬
‫ج ِعيّ ‪ ،‬وكان َب َدوِيّا يأْتي النّب ّ‬
‫سمِعَ أَبَاه عن سَالِم عن زَاهرِ بنِ حَرَا ٍم الَش َ‬
‫سََلمَة ال َبصْ ِريّ ‪َ :‬‬
‫ال عليه وسلم ُبطُ ْرفَة أَو َهدِيّة ‪ .‬وقال النّبيّ صلى ال عليه وسلم ( إِن ل ُكلّ حاضِ َرةٍ بادِ َيةً ‪ .‬وإِنّ‬
‫حمّدٍ زاهِرُ بنُ حَرَام ) ‪.‬‬
‫بادِيَةَ آلِ مُ َ‬
‫حتَ الشّجَ َرةِ ‪ُ ،‬ي َعدّ في الكُوفِيّين كُنْيَتُه أَبو َمجْزََأةَ ‪،‬‬
‫س َودِ ) الَسَْل ِميّ با َيعَ تَ ْ‬
‫ن الَ ْ‬
‫( و ) زاهِرُ ( ب ُ‬
‫( صحابِيّانِ ) ‪ ،‬وهما في تاريخ ال ُبخَا ِريّ ‪.‬‬
‫حمَرّ ‪ ،‬كذا هو َمضْبُوط في سائِ ِر الُصول ‪ ،‬أَي ( َنوّرَ ) ‪ .‬وأَخرَجَ زَهرَه ‪،‬‬
‫( وازْهَرّ النّبَاتُ ) ‪ ،‬كا ْ‬
‫حكَم وال ّتهْذِيب وال ِمصْباح ‪ :‬وقد أزهَرَ‬
‫ويَدلّ له ما َبعْدَه ‪ ( ،‬كازْهارّ ) ‪ ،‬كاحْمارّ ‪ :‬والذي في المُ ْ‬
‫ظهَرَ زَهرُه ‪ .‬وزَهُر بغير أَلِف‬
‫الشّجرُ والنّباتُ ‪ .‬وقال أَبُو حَنِيفة ‪ :‬أَزهَرَ النّبَاتُ بالَلف إِذَا َنوّر و َ‬
‫شجَرةٌ مُزهِ َرةٌ ‪،‬‬
‫إِذا حَسُن ‪ ،‬وازْهَارّ النّ ْبتُ ‪ ،‬كازْهَرّ ‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وجعله ابنُ جِنّي رُبَاعِيّا ‪ .‬و َ‬
‫ونَباتٌ مُزْهِرٌ ‪ ،‬فليتأَمل ‪.‬‬
‫سفَ ( الزاهِ ِريّ الدّنْدَا ِنقَا ِنيّ ‪،‬‬
‫حمّدِ بنِ إِسحاقَ بنِ يُو ُ‬
‫( و ) أَبُو ال َفضْل ( مُحمّدُ بنُ أَحمدَ ) ابنِ ُم َ‬
‫سيّ وعنه ابنُه إِسماعِيلُ وعن إِسماعِيلَ أَبُو الفتوحِ الطّا ِئيّ ‪ ،‬قاله‬
‫مُحَ ّدثٌ ) ‪َ ،‬روَى عَن زَاهِرٍ السّ ْرخَ ِ‬
‫الحافظُ ‪.‬‬
‫سيّ و َت َفقّه عليه ‪،‬‬
‫خِ‬
‫حمَد الفَقِيهِ السّرْ َ‬
‫قلت ‪ :‬وإِنما قيلَ له الزّاهِ ِريّ ل ِرحْلته إِلى أَبِي عَِليَ زَاهِرِ بنِ أَ ْ‬
‫ح ّدثَ عنه ‪ ،‬وعن أَبي العبّاسِ ال َمعْدَانيّ ‪ ،‬وعنه ابنه أَبُو‬
‫سمِعَ منه الحديثَ و َ‬
‫وَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/481‬‬

‫عيّ ‪ ،‬تُوفّي سنة ‪. 429‬‬
‫القَاسِم ‪ ،‬وأَبُو حا ِمدٍ الشّجَا ِ‬
‫حمّدِ بنِ مُفرّجٍ النّبَا ِتيّ الزّهْ ِريّ ) ‪ ،‬بفَتْح الزّاي ‪ ،‬كما ضَبَطه الحافِظ‬
‫( و ) أَبُو العَبّاس ( أَحمدُ بنُ ُم َ‬
‫‪ ( ،‬حا ِفظٌ ) ُت ُوفّي سنة ‪. 637‬‬
‫سكَن بن زاهِر الزّاهِريّ ‪ .‬إِلى جَدّه ‪ ،‬ال ُبخَا ِريّ ‪ ،‬عن أَبي بكر‬
‫وأَبو عَِليَ الحَسَنُ بنُ َي ْعقُوبَ بنِ ال ّ‬
‫الِسْماعِيليّ وغَيْره ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫الزّاهِرُ ‪ :‬الحَسَنُ من النّبَات ‪ ،‬والمُشْرِق من َألْوانِ الرّجَالِ ‪ .‬والزّاهِ ُر كالَزْهَ ِر ‪ .‬والَزْهَر ‪ :‬الحُوار‬
‫شهْرِ ‪ .‬و َقوْلُ‬
‫لثُ ليَالٍ من َأ ّولِ ال ّ‬
‫‪ .‬ودُ ّرةٌ زَهْرَاءُ ‪ :‬بَ ْيضَاءُ صافِيَةٌ ‪ ،‬وهو مَجازٌ ‪ .‬والزّهْر ‪ :‬ث َ‬
‫العَجّاجِ ‪:‬‬
‫وَلّى ك ِمصْباحِ الدّجَى المَزْهُورِ‬
‫قيل ‪ :‬هو من أَزهَرَه اللهاُ ‪ ،‬كما يقال مَجْنُون ‪ ،‬من أَجَنّه ‪ .‬وقيل ‪ :‬أَراد به الزّاهِر ‪.‬‬
‫وماءٌ أَزْهَ ُر ‪ ،‬ولفُلنٍ َدوْلَةٌ زاهِ َرةٌ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫وزَهْرَانُ ‪ :‬أَبو قَبِيلةٍ ‪ :‬وهو ابْنُ َك ْعبِ بنِ عَ ْبدِ اللهاِ بنِ مَالِك بن َنصْرِ بن الَزْد ‪.‬‬
‫سعْدِ بنِ مَالِك ‪ُ :‬زهَيْ َرةُ بنُ قَيس بن َثعْلَ َبةَ ‪،‬‬
‫منهم من الصحابة جُنَا َدةُ بنُ أَبِي ُأمَيّة ‪ .‬وفي بَنِي َ‬
‫جشَمَ بنِ معاويَةَ بنِ بكْرٍ ‪ .‬وفي عَبْسٍ‬
‫بَطْنٌ ‪ ،‬وفي الرّبابِ زُهَيْر بن ُأقَيْش ‪ ،‬بَطْنٌ ‪ ،‬وبَطْنٌ آخَرُ من ُ‬
‫زُهَيْرُ بنُ جُذِيمة ‪ .‬وفي طَيّىء زُهَيْرُ بن َثعْلَبَةَ بنِ سَلَمانَ ‪.‬‬
‫عمْرٍ و التّ ْي ِميّ ‪،‬‬
‫سمِعَ ابنَ المُسَيّب ‪ ،‬وعنه حَ ْي َوةُ ‪ .‬وزُهْ َرةُ بنُ َ‬
‫عقِيل القُرَشِيّ ‪َ ،‬‬
‫وزُهْ َرةُ بنُ َمعْبَد أَبو َ‬
‫عمْرٍ و ‪ ،‬ذكرَهما البخاريّ في التاريخ ‪.‬‬
‫حجَا ِزيّ ‪ .‬عن الوَليد بن َ‬
‫ِ‬
‫شهَابٍ الزّهْ ِريّ ‪ ،‬معروفٌ ‪ .‬وأَبو عبد اللهاِ بنُ‬
‫سيّ اسمُه حِنّاءة ومحمّد بن ِ‬
‫وابن أَبي أُزَ ْيهِر ال ّدوْ ِ‬
‫الزّهِي ِريّ ‪ ،‬بالفَتح ‪ ،‬من طَ َبقَةَ ابنِ الوليد بن الدّبّاغ ‪َ ،‬ذكَره ابنُ عبد الملك في التكملة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/482‬‬

‫وقال الزّجاج ‪ :‬زَهَرَت الَرضُ ‪ ،‬وأَزْهَرَت ‪ ،‬إِذا كَثُرَ زَهرُهَا ‪.‬‬
‫سعِيد الضّرِيرُ ‪ .‬وبه فُسّر َق ْولُ العَاشِرةِ‬
‫لضْيَاف ‪َ .‬ذكَرَه أَبو َ‬
‫والمُزْهِرُ ‪ ،‬كمُحْسِن ‪ :‬مَنْ يُوقِد النّارَ ل َ‬
‫حدِيث أُمّ زَرْع ‪ ،‬وقد َردّ عليه عِيَاضٌ وغَيْرُه ‪.‬‬
‫من َ‬
‫وا ْلمِزْهَر ‪ ،‬كمِنْبَرٍ ‪ ،‬أَيضا ‪ :‬ال ّدفّ المُرَبّع ‪ ،‬نقلَه عِياضٌ عن ابن حَبِيب في الواضِحَة ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫حبُ لَحْنِ العامّة ‪.‬‬
‫وأَنكرَه صا ِ‬

‫حبّ ‪ ،‬وقد تَقدّم ‪!* ( ،‬والزّيَارُ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬ما *!يُزَيّرُ‬
‫زير ‪!* ( :‬الزّيرُ ‪ ،‬بال َكسْر ‪ :‬الدّنّ ) أَو ال ُ‬
‫حفَلَتَه ‪.‬‬
‫حفَلَةَ الدّابّةِ ‪ ،‬أَي يَ ْلوِي جَ ْ‬
‫شدّ به البَيْطَارُ جَ ْ‬
‫به البَ ْيطَارُ الدّابّةَ ‪ ،‬وهو شِنَاقٌ يَ ُ‬
‫ج َعلَ *!الزّيارَ في حَ َن ِكهَا ‪ .‬وفي الحديث ( أنّ اللهاَ تعالى قال لَيّوبَ عليه السلمُ‬
‫*!وزَيّر الدّابّةَ ‪َ :‬‬
‫ن الَثير ‪ :‬وهو شيْءٌ يُجعَل في‬
‫صمَني إِلّا مَنْ يَجعَل الزّيا َر في فَ ِم الَسد ) قال اب ُ‬
‫‪ ،‬ل يَنْبَغي أَن يُخا ِ‬
‫صعَبَت لتَ ْنقَاد وتَ ِذلّ ‪ .‬وقيل ‪ :‬الزّيَار كاللّ َببِ للدّابّة ‪ ،‬وقد تقدَم ( في زور ) بناءف‬
‫فمِ الدّابّة إِذا است ْ‬
‫على أَنّ يَاءَها واوٌ ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬فصل السين ) المهملة مع الراء ) ‪2‬‬
‫سؤْ ُر الفَأْ َرةِ ‪،‬‬
‫سؤْرُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ال َبقِيّةُ ) من كلّ شيْءٍ ‪ ( ،‬والفَضْلَةُ ) ‪ .‬ومنه ‪ُ !* :‬‬
‫سأَر ‪!* ( :‬ال ّ‬
‫وغَيْرِها ‪ ،‬والجمع *!َأسْآرٌ ‪ .‬وأَنشد َي ْعقُوب في ال َمقْلُوب ‪:‬‬
‫ج ْعفَرا بسُيُوفِنَا‬
‫إِنّا ل َنضْرِب َ‬
‫ضَ ْربَ الغَرِيبَة تَ ْر َكبُ *!السَارَا‬
‫أَراد *!الَسْآر فقَلب ‪ ،‬ونَظِيرُه البارُ والرامُ ‪ ،‬في جمع بِئْر ورِئم ‪.‬‬
‫سؤْرِك َأحَدا ) ‪،‬‬
‫وفي حديث ال َفضْل بنِ عَبّاس ( ل أُوثِرُ *!ب ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/483‬‬
‫أَي ل أَترُكه لَحدٍ غَيْرِي ‪.‬‬
‫طعَام والشّرَاب (*! كسَأَر ‪ ،‬كمَنعَ ) ‪.‬‬
‫( *!وأَسأَرَ ) منه شَيْئا ‪ ( :‬أَ ْبقَاه ) وَأ ْفضَله ‪ ،‬ويُس َت ْعمَل في ال ّ‬
‫علُ م ْن ُهمَا‬
‫وفي الحديث ( إِذا شَرِبتُم *!فأَسْئِرُوا ) أَي أَ ْبقُوا شَيْئا من الشّرَاب في َقعْر الِناءِ ‪ ( .‬والفَا ِ‬
‫ت الَخطل هاكذا ‪:‬‬
‫ضهُم بي َ‬
‫شدّاد ‪ ،‬على غير قِياس ‪ .‬و َروَى بع ُ‬
‫*!سَآّرٌ ) ك َ‬
‫وشا ِربٍ مُرْبِحٍ بالكَأْسِ نا َدمَنِي‬
‫حصُورِ ول فيها *!بسَآّرِ‬
‫ل بال َ‬
‫سوّار ‪ ،‬أَي‬
‫سؤْرا ‪ ،‬بل َيشْ َتفّه كُلّه ‪ ،‬والرّواية المشهورة ‪!* :‬ب َ‬
‫أي أَنه ل *!يُسْئِر في الِناءِ *! ُ‬
‫ب ُمعَرْبِ ٍد وَثّابٍ كما سيأْتي ‪.‬‬
‫( والقِيَاسُ *! ُمسْئِرٌ ) ‪ ،‬قال الجوهَ ِريّ ‪ :‬ونظيره أَجبَرَه فهو جَبّار ‪ ( .‬ويَجُوزُ ) ‪ ،‬أَي القياسُ ‪،‬‬
‫سمَاع ‪.‬‬
‫بناءً على أنه ل يُتَوقّف على ال ّ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬والصواب خِلفُه ‪ ،‬لَن الَصحّ في غيرِ ال َمقِيس أَنه ل ُيقَال ‪ ،‬ويَقدّم على القياس فيه‬
‫سمَع فيه ما َيقُوم َمقَامَه ‪ ،‬خلفا لبعض الكوفيّين الذين يُجوزّون مطلقا ‪ ،‬وال أعلم ‪.‬‬
‫إِلّا ِإذَا لم ُي ْ‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬وَيجوز أَن يكون *!سَآّرٌ من *!سأَرْت ومن *!أَسأَرْت ‪ ،‬كأَنّه رُدّ في الَصل ‪ ،‬كما‬
‫قالوا دَرّاك من َأدْ َركْت ‪ ،‬وجَبّار من أَجْبَرْت ‪.‬‬

‫سؤْ َرةٌ ‪ ،‬أَي َبقِيّةٌ من شَبَابٍ ) ‪ .‬في الَساس ‪ :‬يقال ذالك للمرَْأةِ اتي‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬فيه *! ُ‬
‫جاوَزَت الشّبَابَ ولم يُهرّمها الكِبَر ‪ .‬وفي كتاب اللّيْث ‪ :‬يقال ‪ :‬ذالك للمرأَة التي قد جَاوَزَتْ‬
‫حمَءَحدِ بنِ َثوْرٍ الهلِليّ ‪:‬‬
‫عُ ْنفُوانَ شَبَابِها ‪ ،‬قال ‪ :‬ومنه قَولُ ُ‬
‫حلّ إِزارُها‬
‫إِزاءٌ َمعَاشٍ مَا ُي َ‬
‫سؤْ َرةٌ وهْي قاعدُ‬
‫من الكَيْس فيها ُ‬
‫أَراد بقوله ‪ ( :‬قاعد ) قُعودها عن الحَيْض ‪ ،‬لَنّها أَس ّنتْ ‪ ،‬فقَول‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/484‬‬
‫حلّ تََأمّل ‪.‬‬
‫المصنّف فيه بت ْذكِير الضمير مَ َ‬
‫ط َعةٌ ‪ُ ( ،‬لغَ ٌة في‬
‫سؤَرٌ منه ‪ ،‬أَي َبقِيّة منه وقِ ْ‬
‫سؤْ َرةٌ من القُرآنِ ) *!و ُ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬هاذِه ( ُ‬
‫سؤْرَة المالِ ؛ جَيّدُه ‪ ،‬تُ ِركَ َهمْزُهَا َلمّا كَثُرَ الس ِت ْعمَالُ ‪.‬‬
‫سُورَة ) ‪ ،‬بالواو ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو مأْخوذٌ من ُ‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬وَأمّا قَوله ‪!* :‬وسَائِرُ النّاسِ َهمَجٌ ‪ ،‬فإِنّ أَهلَ الّلغَةِ ا ّت َفقُوا على أَن معنَى *!سَائِر في‬
‫سؤْ َرةً إِذا َأفْضلْتَها وأَبقَيتَها ‪،‬‬
‫سؤْرا *!و ُ‬
‫َأمْثَالِ هاذا الموضِع ب َمعْنَى الباقِي ‪ ،‬من قَولك *!أَسأَرتُ *! ُ‬
‫ن الَعرا ِبيّ فِيما َروَى‬
‫( *!والسائِرُ ‪ :‬الباقِي ) ‪ ،‬وكأَنّه من *!سَأَر *! يَسْأَر فهو *!سَائِر ‪ .‬قال اب ُ‬
‫ج َعلَ *!سَأَرَ *!وأَسْأَر‬
‫ضلَ ‪ ،‬فهو *!سائِرٌ ‪َ .‬‬
‫عنه أَبُو العبّاس ‪ :‬يقال *!سَأَر *!وأَسْار ‪ ،‬إِذا َأ ْف َ‬
‫جمِيعُ‬
‫وا ِقعَيْنِ ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬وهو *!سائِرٌ ‪ ،‬قال ‪ :‬قال فل أَدرِي أَرادَ *!بالسّائِر *!المُسئِرَ ‪ ( ،‬ل ال َ‬
‫كما تَو ّهمَه جماعاتٌ ) اعتمادا على قَولِ الحريريّ في ‪ ( :‬درة الغواص في َأوْهَام الخواصّ ) ‪.‬‬
‫طعَام ) ‪ ،‬أَي باقيه ‪ .‬قال ابن‬
‫ضلُ عائِشَة على النّسَا ِء ك َفضْلِ الثّرِيدِ على سائِر ال ّ‬
‫وفي الحديث ( َف ْ‬
‫جمِيع ‪ ،‬وليس بصَحِيح ‪ ،‬و َتكَرّرَت هاذه اللفظة في الحديث‬
‫الَثير ‪ :‬والناسُ يَسْتعملونه في معنَى ال َ‬
‫ضلُ ‪ ،‬وهاذه العبارة مأْخوذة من ال ّت ْكمِلة ‪ .‬ونصّها ‪ :‬سائِرُ‬
‫وكلّه بمعنَى باقِي الشيْءِ ‪ ،‬والباقِي ‪ :‬الفا ِ‬
‫النّاس ‪َ :‬بقِيّ ُتهُم ‪ ،‬وليس معناه جماعَتَهم كما زَعَم من َقصُرَت معرفَتُه ‪ ،‬انتهى ( أَو قد يُسْ َت ْعمَل لَهُ )‬
‫‪ ،‬إِشارَة إِلى أَن في السّائر َقوْلَيْنِ ‪:‬‬
‫لوّل وهو قول الجمهور من أَئمّة الّلغَة وأَرباب الشتقاق ءَنه بمعنَى الباقِي ‪ ،‬ول نِزاعَ فيه‬
‫اَ‬
‫سؤْر وهو ال َبقِيّة ‪.‬‬
‫بينهم ‪ ،‬واشتقاقُه من ال ّ‬
‫جمِيع ‪ ،‬وقد أَثبتَه جماع ٌة وصَوّبوه ‪ ،‬وإليه ذَ َهبَ الجوهريّ الجواليقيّ ‪ ،‬وحقّقه‬
‫والثاني أَنه بمعنَى ال َ‬
‫ابن بَ ّريّ في حواشي الدّرّة ‪ ،‬وأَنشد عليه‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/485‬‬

‫شَواهِدَ كثيرةً وأَدِلّة ظاهِ َرةً ‪ ،‬وانتَصر لهم الشيخُ ال ّن َو ِويّ في مواضِعَ من مُصنّفاته ‪ . .‬وسَ َبقَهم إِمامُ‬
‫سيّ ‪ ،‬ونقلَه بعضٌ عن تلميذِه ابنِ جِنّي ‪.‬‬
‫العربيّة أَو عَِليَ الفارِ ِ‬
‫ن وَافقهما ‪ ،‬أَو من‬
‫ي والفارسيّ ومَ ْ‬
‫واختلفوا في الشتقاق فقيل ‪ :‬من لسّيْر ‪ ،‬وهو مَذْهبُ الجوهر ّ‬
‫عمَه‬
‫السّور المحيطِ بالبلَد ‪ ،‬كما قاله آخَرون ‪ .‬ول تنا ُقضَ في كلمِ ال ُمصَنّف ول تَنَا ِفيَ ‪ ،‬كما زَ َ‬
‫بعضُ المُحَشّينَ ‪ ،‬وأَشار له شَيخُنا في شَرْحه ‪ ،‬وأَوسَعَ القَ ْولَ فيه في شَ ْرحِه على دُرّة ال َغوّاص ‪،‬‬
‫فَرَحِمه ال تعالى وجزَاه عنّا خَيْرا ‪.‬‬
‫ل الَحْوصِ )‬
‫ثم إِنّ المصنّف ذكر للقَوْل الثّانِي شاهِدا ومَثَلَيْن ‪ ،‬كالمُنْ َتصِر له ‪ ،‬فقال ( ومن ُه قو ُ‬
‫الشاعر ‪:‬‬
‫( فجَلَ ْتهَا لنا لُبَابَةُ َلمّا )‬
‫َوقَذَ ال ّنوْمُ سائِرَ الحُرّاسِ )‬
‫وكذا قول الشاعر ‪:‬‬
‫أُلْزِمَ العَالَمونَ حُبّك طُرّا‬
‫فهْو فَ ْرضٌ في *!سائِر الَدْيانِ‬
‫جمِيعِ ‪.‬‬
‫فالسائِر فيهما بمعنَى ال َ‬
‫ومن الغَريب ما نقلَه شيخُنَا عن السّيّد في شَرْح السّقط أَنه زعم أَن النّحويّين اشترَطوا في سائِر‬
‫سكَ *!وسائرَ الخَيْل ‪ :‬دونَ‬
‫يءٍ قد تقدّم ذِكرُ َبعْضهِ ‪ ،‬نحو ‪ :‬رأَ ْيتُ فَرَ َ‬
‫أَنها ل ُتضَاف إِلّا إِلى ش ْ‬
‫حمَا َركَ ‪ ،‬لعدَم تَقدّم ما َي ُدلّ على الخَيْل ‪.‬‬
‫رَأَيْت ِ‬
‫( وضَافَ أَعرا ِبيّ َقوْما فَأمَرُوا الجارِيَةَ بتطْيِيبه ‪ ،‬فقال ( بَطْنِي عَطّرِي ‪-!* ،‬وسائِرِي ذَرِي ) )‬
‫وهو من أمثالهم المشهورة ومعنَى سائِري ‪ ،‬أَي جَميعي ‪.‬‬
‫طؤُوا عنه‬
‫عمّهم ) أَي اس َتصَرُوهم ( فأَ ْب َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬أُغِيرَ على َقوْمٍ فاس َتصْرَخُوا بَنِي َ‬
‫حتّى أُسِرُوا ) وُأخِذُوا ( وذُ ِهبَ ِبهِم ‪ ،‬ثم جَاؤُوا ) ‪ ،‬أَي بَنُو العَمّ ( يَسَْألُونَ عَ ْنهُم ‪ ،‬فقال لهم‬
‫ظهْرُ ) ) ‪ .‬قال ال ّز َمخْشَ ِريّ ‪:‬‬
‫المسؤول هاذا ال َق ْولَ الذي َذ َهبَ مثلً ‪!* ( ( :‬أَسائِرَ ال َيوْمِ وقد زالَ ال ّ‬
‫يُض َربُ ِلمَا يُ ْرجَى نَيْلَه وفَاتَ َوقْتُه ‪ ( ،‬أَي‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/486‬‬
‫جبَ‬
‫ظهْ ُر وَ َ‬
‫ط َمعُون فيما َبعُدَ وقد تَبَيّنَ لكم اليأْسُ ‪ ،‬لَنّ مَنْ كا َنتْ حاجَتُه اليومَ بأَسْ ِرهِ وقد زالَ ال ّ‬
‫أَتْ ْ‬
‫أَن يَيْأَسَ كما يَيْأَسُ منها بالغُرُوبِ ) ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ مَبْسُوطا في ( س ي ر ) ‪.‬‬
‫و َذكَره ال َ‬

‫( *!وسَئ َر ‪ ،‬كفَرِحَ ‪َ :‬بقِيَ ) ‪ ،‬وأَسأَرَ ‪ :‬أَ ْبقَى ‪.‬‬
‫حمّدُ بنُ خَاِلدٍ ( الكُو ِفيّ ) ‪ ،‬عن أَنَسٍ ‪ ،‬وعنه ال ّثوْ ِريّ ‪( ،‬‬
‫سدِ ) هو ( أَبو خَبِيئَة ) مُ َ‬
‫سؤْ ُر الَ َ‬
‫د ( *!و ُ‬
‫سؤْ َرةُ‬
‫سدَ افْتَرَسَه فَتَ َركَه حَيّا ) ‪ ،‬فُلقّب بذالك ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪ .‬وكذالك قولهم ‪ :‬هاذِ *! ُ‬
‫لَنّ الَ َ‬
‫صقْرِ ‪ِ ،‬لمَا يَ ْبقَى من لحمته ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫سؤْرَ النّبِيذِ ) وبَقايَاه ‪ ،‬عن اللّحْيَانيّ ‪.‬‬
‫( *!وتَساءَر ) ك َتقَابَل وفي ال ّت ْكمِلة ك َتقَبّل ‪ ( :‬شَ ِربَ *! ُ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫سؤْ َر ُة المالِ ‪ :‬جَيّدُه ‪.‬‬
‫ُ‬
‫ضلَ ولم يَسْ َت ْقصِ وهو مَجاز ‪.‬‬
‫سبُ ‪ :‬أَف َ‬
‫*!وأَسْأَرَ الحا ِ‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬يقال في السّائرِ ‪ :‬سارٌ أَيضا ‪ ،‬وأَنشدَ َقوْلَ أَبِي ُذؤَ ْيبٍ َيصِف ظَبْيةً ‪:‬‬
‫سوّدَ ماءُ المَرْدِ فَاهَا فَلوْنُه‬
‫فَ‬
‫كَلوْنِ ال ّنوْو ِر وَ ْهيَ أَدْماءُ سَارُها‬
‫قال ‪ :‬أَي *!سائِرُهَا ‪.‬‬
‫شهُورٌ ‪.‬‬
‫سؤْر الذّئب ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو شاعرٌ مَ ْ‬
‫واستدرك شيخُنا ‪ُ :‬‬
‫غوْرِ الجُرْحِ وغَيْرِه ) ‪ .‬يقال ‪ :‬سَبَرَ الجُرْحَ يَسْبُ َرهُ‬
‫سبر ‪ ( :‬السّبْرُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( :‬امْ ِتحَانُ َ‬
‫غوْرَه ‪ ،‬هاكذا بالوَجهين عند أَ ِئمّةِ اللّغة ‪ ،‬وصَرّح به‬
‫ويَسْبِرُه سَبْرا ‪َ :‬نظَرَ ِمقْدَارَه وقاسَه ل َيعْرِفَ َ‬
‫غَيُآ واحد ‪ .‬و َقضِيّة اصْطِلح المُصنّف أَنّ مُضارِعَه إِنما يقال بالضّمّ ‪ ،‬ككَتَب ‪ .‬وقوله‬
‫( وغيره ) ‪ ،‬يَش َملُ الحَزْرَ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/487‬‬
‫والتّجْرِبَةَ والخْتِبارَ ‪ ،‬واستخراجَ كُ ْن ِه الَمرِ ‪ .‬ومنه حدِيثُ الغَارِ ( قال له أَبو بكر ‪ :‬ل تَدخُلْه حَتّى‬
‫شيْءٌ يُؤذِي ‪.‬‬
‫أَسْبُ َرهُ قَبْلَك ) ‪ ،‬أَي أَختَبِرَه وأَعْتَبِرَه ‪ ،‬وأَنْظُرَ هل فيه أَحدٌ أَو َ‬
‫ن ‪ ،‬كقَتَل‬
‫جهَيَيْ ِ‬
‫وفرّقَ في ال ِمصْباح فقال ‪ :‬سَبَرَ الجُرْحَ ‪ ،‬ك َنصَر ‪ .‬وسَبَ َر القَومَ ‪ ،‬إِذا تَأمّلَهم ‪ ،‬بالوَ ْ‬
‫وضَرَب ‪ ،‬نقلَه شَ ْيخُنا ‪.‬‬
‫قلْت ‪ :‬وهو وَارِد على ال ُمصَنّف أَيضا ‪ ( ،‬كالسْتِبَا ِر ) ‪ ،‬وكلّ أَمرٍ رُزْتَه فقد سَبَرْتَه واستَبَرْتَه ‪.‬‬
‫( و ) السّبْرُ ‪ ( :‬الَسَدُ ) قاله المُؤرّج ‪.‬‬
‫جمَالُ ‪ ،‬والهَيْئَةُ الحَسَنَةُ ) ‪ ،‬وال ّزيّ والمَ ْنظَرُ ‪ ( ،‬و ُيكْسَر في‬
‫صلُ ‪ ،‬والّلوْنُ ‪ ،‬وال َ‬
‫( و ) السّبْرُ ‪ ( :‬الَ ْ‬
‫) هاذه ( الَرْ َبعَة ) ‪ .‬قال أَبو زِياد الكِلَبيّ ‪َ :‬وقَ ْفتُ على رَجلٍ من أَهلِ البادِيَةِ بعدَ مُ ْنصَ َرفِي من‬
‫ي والهَيْئة ‪.‬‬
‫العراق فقال ‪َ :‬أمّا اللّسَانُ فَبَ َد ِويّ ‪ ،‬وَأمّا السّبْر فحضَ ِريّ ‪ .‬قال ‪ :‬السّبْر ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬ال ّز ّ‬
‫خصْبُه في َبدَنِه ‪ .‬وقالت ‪ :‬رأَيتُه سَيّىءَ‬
‫قال ‪ :‬وقالت بَ َدوِيّةٌ ‪ :‬أَعجَبَنَا سِبْرُ فُلن ‪ ،‬أَي حُسْنُ حالِه و ِ‬

‫حسَنُ السّبْرِ إِذا‬
‫جعَلت السّبْر ب َمعْنَييْن ‪ .‬ويقال ‪ :‬إِنه ل َ‬
‫السّبْرِ ‪ ،‬إِذا كان شاحِبا َمضْرُورا في َبدَنِه ‪ ،‬ف َ‬
‫حسَنَ السّحْنَا ِء والهَيْئَةِ ‪ .‬وفي الحديث ( يَخْرُج رَجلٌ من النّارِ وقد ذَ َهبَ حِبْرُه وسِبْرُه ) ‪ ،‬أَي‬
‫كان َ‬
‫جمَالُ ‪.‬‬
‫حسْنُ الهَيْئَ ِة وال َ‬
‫هَيْئَته ‪ .‬والسّبْرُ ‪ُ :‬‬
‫جمِيلً حَسَنَ الهَيْئَةِ ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫حسَنُ الحِبْرِ والسّبْرِ إِذا كان َ‬
‫ويقال ‪ :‬فُلنٌ َ‬
‫أَنَا ابنُ أَبِي البَرَا ِء وكُلّ َقوْمٍ‬
‫لهمْ مِن سِبْ ِر وَالدِهم رِدَاءُ‬
‫وسِبْرِي أَنّني حَرّ َت ِقيّ‬
‫وأَنّي ل يُزايِلُني الحَيَاءُ‬
‫وقال أَبو زَيْد ‪ :‬السّبْر ‪ :‬مَا عَ َر ْفتَ به ُلؤْمَ الدّابّة أَو كَ َرمَها من قِبَل أَبِيهَا والسّبْر أَيضا ‪َ :‬معْ ِرفَتُك‬
‫الدّابّة بخِصحب أَو بجَ ْدبِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/488‬‬

‫حسَنُها ) ‪ ،‬أَي الهَيْئَةِ ‪.‬‬
‫( والمَسْبُورُ ‪ :‬ال َ‬
‫( و ) السّبْر ‪ ( ،‬بالكسر ‪ :‬العَدَا َوةُ ) ‪ .‬وبه فَسّرَ ال ُمؤَرّخ َق ْولَ الفَرزدق‬
‫للٍ َي ْدفَعُ الضّيْمَ مِنْهمُ‬
‫بجَنْ َبيْ جُ َ‬
‫خوَادِرُ في الَخْيَاس ما بَيْنَها سِبْرُ‬
‫َ‬
‫أَي عَداوة ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬وهو غَرِيب ‪.‬‬
‫وقال الصاغانيّ ‪ :‬وقرأْت في النّقائِض ‪:‬‬
‫للٍ َي ْدفَع الضّيْمَ عَنهمُ‬
‫حيَ حِ َ‬
‫لِ َ‬
‫جوَافِ ليسَ َلهَا سِبْرُ‬
‫َهوَادِ ُر في الَ ْ‬
‫( و ) السّبْرُ ‪ ( :‬الشّبَهُ ) ‪ ،‬وبه فُسّر حدِيثُ الزّبَيْر ( أَنه قِيل له ‪ ( .‬مُرْ بَنِيك حتّ يَتَ َزوّجُوا في‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬أَي شَبَهُ أَبي بكْر ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫الغَرائِب ‪ ،‬فقد غََلبَ عليهم سِبْرُ أَبِي َبكْر و ُنحُولُه ) ‪ .‬قال اب ُ‬
‫جلُ أَن يُ َزوّجَهم الغَرا ِئبَ َيجْ َتمِع لهم حُسْنُ‬
‫وكان أَبو َبكْرٍ َدقِيقَ ال َمحَاسِنِ َنحِيفَ البَدَنِ ‪ ،‬فأَمرَهم الرّ ُ‬
‫أَبِي َبكْرٍ وشِ ّدةُ غَيْرِه ‪ .‬ويقال ‪ :‬عَ َرفَه بسِبْر إِبِيه ‪ ،‬أَي بهَيْئتِهِ وشَ َبهِه ‪ .‬وقال الشاعر وهو القَتّال‬
‫الكِل ِبيّ ‪:‬‬
‫حيّ أَبي شَلِيلٍ‬
‫أَنَا ابنُ ال َمضْرَ ِ‬
‫خفَى علَى النّاسِ النّهارُ‬
‫و َهلْ َي ْ‬
‫حلٍ‬
‫عَلَيْنَا سِبْرُه ول ُكلّ فَ ْ‬

‫علَ َأوْلدهِ منه نِجَارٌ‬
‫َ‬
‫( والسّبْ َرةُ ‪ ،‬بالفَتْح ) ‪ ،‬و ِذكْر الفَتْح مُسْ َتدْرك ‪ ( :‬الغَدَاةُ البا ِر َدةُ ) ‪ .‬وقيل هي ما بَيْن السّحَر إِلى‬
‫الصّباح ‪ .‬وقيل ‪ :‬ما بَيْن غُ ُدوَة إِلى طُلُوعِ الشّمس ‪ ( ،‬ج سَبَرَاتٌ ) ‪ ،‬مُحرّكة ‪ .‬وفي الحديث ( فِيمَ‬
‫حمّد ‪ :‬فسكَت ‪ُ ،‬ث ّم وَضعَ ال ّربّ َتعَالَى يدَه بين كَ ِتفَيه فأَ ْل َهمَه إِلى أَن قال ‪:‬‬
‫يَخْ َتصِم المَلُ الَعْلَى يا ُم َ‬
‫غ ال ُوضُوءِ في السّبَرَات ) ‪ .‬وقال الحُطَيْئة ‪:‬‬
‫ج ُمعَاتِ ‪ ،‬وإِسبا ِ‬
‫في ال ُمضِيّ إِلى ال ُ‬
‫عِظامُ َمقِيلِ الهَامِ غُ ْلبٌ ِرقَابُها‬
‫حدّ المَاءِ في السّبَراتِ‬
‫يُبَاكِرْن َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/489‬‬

‫يعني شِ ّدةَ بَ ْردِ الشّتَاءِ والسّنَةِ ‪.‬‬
‫خلَ عليها رسُولُ اللهاِ صلى ال عليه وسلمفي غَدَاةٍ‬
‫علَ ْيهَا السّلم ( فدَ َ‬
‫طمَة َ‬
‫وفي حديثِ َزوَاجِ فَا ِ‬
‫سَبْ َرةٍ ) ‪.‬‬
‫عمَيْرُ بنُ‬
‫ج ْعفِيّ ‪َ ،‬روَى عنه ُ‬
‫وسَبْ َرةُ بنُ ال َعوّال ‪ ،‬مشتقّ منه ‪ ( ،‬و ) كذا ( سَبْ َرةُ بنُ أَبِي سَبْ َرةَ ) ال ُ‬
‫سعْد ‪ ،‬وله ِوفَادَة ‪ ،‬أَخرجه الثّلثة ‪.‬‬
‫َ‬
‫عمْرٍ و ‪.‬‬
‫لقْ َرعِ بنِ حَا ِبسٍ ‪ ،‬وأَخْ َرجَه أَبو َ‬
‫عمْرٍ و ) ال ّتمِيميّ ‪َ ،‬وفَدَ مع ا َ‬
‫( و ) سَبْ َرةُ ( بنُ َ‬
‫س ِديّ ‪َ .‬روَى عنه جُبَيْر بن ُنفَيْر ‪ ،‬وبُسْرُ بنُ عُبَيْد ال ‪ ،‬وهو أَخُو‬
‫( و ) سَبْ َرةُ ( بنُ فا ِتكٍ ) الَ َ‬
‫خُرَيْم ‪.‬‬
‫جعْد ‪ ،‬ويقال هو ابنُ أَبِي الفَاكِه ‪،‬‬
‫س ِديّ ‪َ ،‬روَى عنه سالِمُ بن أَبي ال َ‬
‫( و ) سَبْ َرةُ ( بنُ الفاكِهِ ) الَ َ‬
‫( صحابِيّون ) ‪.‬‬
‫جهَنيّ ‪،‬‬
‫سعِد ‪ :‬له صُحْبة ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو سَبْرَة بن َمعْبَد ال ُ‬
‫عوْسَجة ‪ .‬قال مَ ْروَان بن َ‬
‫وكذا سَبْرة بن َ‬
‫س ِمعَا عن‬
‫حفِيداه ‪ :‬عبدُ الملك وعبدُ العَزِيز ‪ ،‬ابنا الرّبيع ‪َ ،‬‬
‫روَى عنه مِن وَلدِه الرّبِيعُ بنُ سَبْ َرةَ و َ‬
‫س ِمعَ أَبا ‪ .‬وعنه إِسحاق ابن‬
‫جدّهما ‪ .‬ومن وَلَدِه سَبْ َرةُ بنُ عَبْدِ العزيز بنِ الرّبِيع ‪َ ،‬‬
‫أَيهِما عن َ‬
‫عمّه عَبْدِ المَلِك ‪ ،‬وعنه‬
‫يَزِيد ‪ ،‬ويعقوب بن محمّد ‪ ،‬وأَخوه حَ ْرمََلةُ بنُ عبد العزيز ‪ ،‬حدّث عن َ‬
‫عمَرَ بنِ عَبْدِ العزيز ‪،‬‬
‫حمَ ْي ِديّ ‪ ،‬كذا في تاريخ البخاريّ ‪ .‬وذكر الحافِظُ في التّ ْبصِير عَبْدَ ال بنَ ُ‬
‫ال ُ‬
‫حمَد في المُتْعة ‪.‬‬
‫وحَدِيثُه في مُسنَد الِمام َأ ْ‬
‫( أَبُو َبكْرِ بْنُ أَبِي سَبْ َرةَ السّبْ ِريّ ) ‪ .‬قال أَبو عُبَ ْيدٍ الجريّ ‪ :‬سأَلتُ أَبا دَاوُدَ عن أَبي َبكْرٍ السّبْ ِريّ‬
‫فقال ‪ُ ( :‬مفْتِي ) أَهلِ ( المَدِينَةِ ) ‪ .‬قلْت ‪ :‬هو محمّد بن عبد ال بن محمّد بن أبي سَبْرة بن أَبي‬
‫حسْل بن عامرٍ ‪ ،‬تَولّى قَضاءَ‬
‫رُهْم بن عبد العزيز بن أَبي قَيْس بن عَبْدوُدّ بنِ َنصْر بن مالِك بن ِ‬

‫مكّة لزيادِ بن عبيد ال ‪ ،‬وأَفتَى بالمدينة عن شَرِيكٍ وابن أَبي ذِ ْئبٍ ‪ ،‬وعنه ابن جُرَيج وعبد الرّزّاق‬
‫‪ ،‬ون َزلَ بغدَا َد ومات بها ‪ .‬وقال ابنُ ُمعِينٍ ‪ :‬ليس‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/490‬‬
‫حديثه بشيْءٍ ‪ ،‬وله أَخٌ اسمه محمّد أَيضا ‪ ،‬وَِليَ قضاءَ المدينةِ ‪ ،‬عن هِشَامِ بن عُ ْروَة ‪ ،‬ل يُحتَجّ به‬
‫‪.‬‬
‫( وسِبْ ِرتُ ‪ ،‬كزِبْرِج ‪ :‬د ‪ ،‬بال َمغْرِبِ ) قُ ْربَ أَطْرَابُلُسَ ‪ ،‬وقد تقدّم للمصنّف أَيضا في الثّاءِ الفَ ْوقِيّة ‪.‬‬
‫وقال الصّاغَا ِنيّ ‪ :‬سَبْآعةُ ‪ :‬من مُدُن إِفريقِيّةَ ‪.‬‬
‫( والسّابِريّ ‪َ :‬ث ْوبٌ َرقِيقٌ جَيّدٌ ) ‪ ،‬قال ذُو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫فجَا َءتْ َنسْجِ العَ ْنكَبُوتِ كأَنّه‬
‫عصَوَ ْيهَا سابِ ِريّ مُشَبْ َرقُ‬
‫علَى َ‬
‫حقّق ‪ .‬يقوله ‪ :‬من‬
‫وكُلّ َرقِيق سَابِريّ ‪ ( :‬ومِنْهُ ) المثل ‪ ( ( :‬عَ ْرضٌ سابِ ِريّ ) ) أَي َرقِيقٌ ليس بمُ َ‬
‫غبُ فِيهِ‬
‫جوَدِ الثّيَاب ( يُرْ َ‬
‫يُعرَض عليه الشيْءُ عَرْضا ل يُبَاَلغُ فيه ؛ ( لِأَنّه ) أَي السّابِ ِريّ من أَ ْ‬
‫بأَدْنَى عَ ْرضِ ) ‪ .‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫سلّ أَ ْهُلهَا‬
‫بمَنْزِلَةٍ ل يَشْتَكي ال ّ‬
‫ش كمِ ْثلِ السّابِ ِريّ َرقِيقِ‬
‫وعَيْ ٍ‬
‫شفّ ما وَرَاءَه ) ‪ .‬كلّ‬
‫وفي حَدِيث حَبِيبِ بنِ أَبِي ثَا ِبتٍ ‪ ( :‬رأَ ْيتُ علَى ابنِ عَبّاس َثوْبا سابِرِيّا أَس َت ِ‬
‫ي ‪ ،‬والَصل فيه الدّرُوع السّابِرِيّة منسوبة إلى سابُورَ ‪.‬‬
‫رقِيق عندهم سَابِ ِر ّ‬
‫جوَدُ َتمْرِ الكُوفَةِ النّرْسِيَانُ والسابِ ِريّ ‪:‬‬
‫( و ) السّابِ ِريّ ‪َ ( :‬تمْرٌ ) جَيّدٌ ( طَ ّيبٌ ) ‪ .‬يقال ‪ :‬أَ ْ‬
‫( و ) السّابِ ِريّ ) ( دِ ْرعٌ دقِيقَةُ النّسْجِ في ِإحْكام ) صَنْعةٍ ‪ ،‬مَ ْنسُوبة إِلى الملك سابُورَ ‪.‬‬
‫( وسابُورُ ) ذُو الَكتافِ ‪ ( :‬مَلِك ) العَجَم ‪ ( ،‬مُعرّبُ شَاهْ بور ) ‪َ ،‬معَناه ابنُ السّلطان ‪.‬‬
‫شعْب َبوّانَ ‪ ،‬بينها وبين أَرّجَانَ‬
‫( و ) سابُورُ ‪ ( :‬كُو َرةٌ بفارِسَ ‪ ،‬مدِينَتُها َنوْبَنْدَجانُ ) ‪ ،‬قريبة من ِ‬
‫شعْره ‪.‬‬
‫سِتّة وعشرون فَرْسخا ‪ ،‬وبينها وبين شِيرَازَ مِثلُ ذالك ‪ .‬وقد َذكَرَها المُتَنَبّي في ِ‬
‫( و ) أَبُو العَبّاس ( أَحمدُ بنُ عَ ْبدِ ال‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/491‬‬

‫ابْنِ سابورَ ) ال ّدقّاق ‪ ،‬بغدا ِديّ ‪ ،‬عن أَبي ُنعَيم عُبَيدِ بن هِشَام الحَلَبيّ وغيره ‪ ( ،‬وعبدُ اللهاِ بنُ‬
‫حضُورا‬
‫حمّدِ بنِ سابورَ الشّيرا ِزيّ ‪ ،‬محدّثانِ ) ‪ ،‬قال الذّهَ ِبيّ ‪َ :‬روَى لنا عنه الَ َبقُو ِهيّ الثّلثِيّاتِ ُ‬
‫مُ َ‬
‫‪.‬‬
‫( والسّبْرُورُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬الفَقِيرُ ) الذي ل مالَ له ‪ ،‬كالسّبْروتِ ‪ ،‬حكاه أَبُو عِليّ ‪ :‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ُتعِم ال ُمعْ َتفِينَ ِممّا لَدَ ْيهَا‬
‫مِنْ جَنَاهَا والعَائِلَ السّبْرُورَا‬
‫قال ابنُ سِيده ‪ :‬فإِذا صَحّ هاذا فتاءُ سُبْروتٍ زائِدةٌ ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬أَرضٌ ) سُبْرُورٌ ‪ ( :‬لَ نَبَاتَ ب ‪ 2‬ا ) ‪ ،‬وكذَلك سُبْرُوتٌ ‪.‬‬
‫غوْرُه ‪ .‬قال‬
‫( والسّبَارُ ‪ ،‬ككِتَاب ‪ ،‬وا ْلمِسْبَارُ ) ‪ ،‬كمِحْرَاب ‪ ( :‬ما ُيسْبَرُ بِه الجُرْحُ ) و ُيقَدّرُ به َ‬
‫الشاعر َيصِف جُ ْرحَها ‪:‬‬
‫تَرُدّ السّبَارَ علَى السّابِرِ‬
‫جعَل في الجُرْح ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬السّبَار ‪ :‬فَتِيلَةٌ تُ ْ‬
‫تَرُدّ على السّابِ ِريّ السّبَارَا‬
‫ومن أَمثال الَساس ( لول المِسْبَار ما عُرً غَورُ الجُرْح ) ‪.‬‬
‫حمّد بنِ الحُسَيْن بنِ محمّد بن َفضَالَةَ‬
‫حمّد ( عبدُ المَلِك ابنُ عَ ْبدِ الرّحْمان ) بنِ مُ َ‬
‫( و ) الِمامُ أَبو مُ َ‬
‫( السّبَا ِريّ ) البُخَا ِريّ ‪ ،‬إِلى سِبَارَى ‪ ،‬بِالكَسْر ‪ ،‬قَرْية ببُخارَى ‪ ( ،‬حَ ّدثَ بتارِيخ بُخَارَى عن‬
‫حمّد بنِ أَحمدَ بنِ مح ّمدِ بنِ ( غُنْجَارَ ) ‪ ،‬وعنه أَبو ال َفضْل بَكرُ ابنُ محمّدِ بنِ‬
‫ُمؤَلّفهِ ) أَبِي عبدِ ال مُ َ‬
‫عَِليّ الزّنجويّ وغيره ‪.‬‬
‫صقْر ‪ ،‬كذا في المحكم‬
‫( و ) سُبَرٌ وسُبْ َرةٌ ( كصُرَدٍ وقُتْ َرةٍ ‪ :‬طائِرٌ ) دونَ ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/492‬‬
‫وأَنشد اللّيث للَخطل ‪:‬‬
‫عوْف َلعِبْنَ بِه‬
‫والحا ِرثَ بنَ أَبي َ‬
‫حتّى تَعاوَرَه ال ِعقْبَانُ والسّبَرُ‬
‫( و ) سُبَر ‪ ( ،‬كصُرَد ‪ ،‬أَو ) سُبْ َرةَ ‪ ،‬مثل ( قُتْرة ‪ ،‬أَو ) سُبَيْر ‪ ،‬مِ ْثلُ ( زُبَيْر ‪ :‬بِئْرٌ عادِيّة لتَيْمِ‬
‫الرّبَابِ ) في جَبَل يقال له السّبْرَاة ‪.‬‬
‫( و ) سَبّر ( كَ َبقّم ‪ :‬كَثِيبٌ بين َبدْ ٍر والمَدِينةِ ) ‪ ،‬هناك قَسَم صلى ال عليه وسلمالغَنائِم ‪ .‬قال شيخُنَا‬
‫يُزَاد على النّظَائِر السا ِبقَة في ( َتوّج وبَذّرَ وجيّر ) ‪ .‬قلْت ‪ :‬وضبطه الصاغانيّ بكسر الموحّدة‬
‫المُشَدّدة ‪ ،‬وهو الصواب ‪.‬‬

‫ل وفي ُكمّه سَبّورة ) ‪ ،‬هي ( كتَنّومَة ‪ :‬جَرِي َدةٌ من‬
‫( و ) في الحديث ( ل بأْس أَن ُيصَّليَ الرّج ُ‬
‫سفّورة ‪ ،‬كما‬
‫حوْها ) ‪ ،‬ك َ‬
‫الَلْواحِ ) من ساجِ ( ُيكْ َتبُ عَلَ ْيهَا ) التّذاكِيرُ ‪ ( ،‬فإِذا استغْ َنوْا عَ ْنهَا َم َ‬
‫خطَأٌ ‪.‬‬
‫حدِيث يَ ْروُو َنهَا سَتّورة ‪ ،‬وهو َ‬
‫سيأْتِي ‪ ،‬وهي مُعرّبة ‪ ،‬وجماعةٌ من أَهل ال َ‬
‫حتَ اللّ ْيلِ ) ‪.‬‬
‫شعِرَ ‪ :‬الذّا ِهبُ َت ْ‬
‫( والمُسْبَئِرّ ‪ ،‬ك ُمقْ َ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫المَسْبَ َرةُ ‪ :‬ال َمخْبَرة ‪ :‬وحَدْت مَسْبَرَه ومَخْبَرَه ‪.‬‬
‫والسّبْر ‪ :‬مَاءُ الوَجْهِ ‪ .‬والجمْع أَسْبَارٌ ‪.‬‬
‫والسّبَارَى ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬أَرضٌ ‪ .‬قال لَبِيد ‪:‬‬
‫دَرَى بالسّبَارَى حَبّةً إِثْرَ مَيّةٍ‬
‫ق ال َقوَادِمِ‬
‫مُسَطّع الَعْنَاقِ بُ ْل َ‬
‫جيّ ‪ :‬منها‬
‫ن يقال له ‪َ :‬‬
‫وأَسْبَارُ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬قَريةٌ بباب َأصْ َبهَا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/493‬‬
‫س ْهلُ بن عبد ال بن الفَرّخَان الزاهد ‪ ،‬كان مُجابَ الدّعوة ‪.‬‬
‫أَبو طَاهِرٍ َ‬
‫عمَر بنُ‬
‫حفْص ُ‬
‫وسَبِيرَى ‪ ،‬بفتح فكسْر ‪ :‬قَرْية بِ ُبخَارَى ‪ ،‬قيل هي سِبَارَى المذكورة ‪ .‬منها أَبو َ‬
‫عمَر بنِ الحَسَن ال َهمْدَانيّ ‪ ،‬عن عَِليّ بنِ حجرٍ ويوسف بن عيسى ‪،‬‬
‫عمَر بن عُ ْثمَانِ بنِ ُ‬
‫حفْص بنِ ُ‬
‫َ‬
‫وعنه محمّد بن صَابر الرّبَاطيّ ‪ ،‬تُوفّي سَنَة ‪ ، 294‬ذكرَه الَمير ‪ .‬وأَبو سعيد السّبِيريّ ‪ ،‬روَى‬
‫عنه إِسحاقُ بنُ أَحمدَ السَّلمِيّ ‪.‬‬
‫صقْعٌ بين ُبسْت وكا ُبلَ ‪ ،‬وبين الجِبَالِ عُيُونُ‬
‫وسُبْرانُ ‪ ،‬كعُثْمانَ ‪ :‬موضعٌ بنواحِي البَامِيَانِ ‪ ،‬وهو ُ‬
‫جهَةِ المُ ْلقِي ‪ ،‬فإِن أَدركَه َأحَاطَ به‬
‫ماءٍ ل َتقْبَل النّجَاسةَ ‪ ،‬إِذا أُلقِيَ فيها شيْ ٌء منها مَاجَ وغَلَ نحوَ ِ‬
‫حتّى ُيغْ ِرقَه ‪.‬‬
‫ح َقيّ ‪ ،‬ذكرَه‬
‫وسُليمانُ بن مح ّمدٍ السّبْ ِريّ ‪ ،‬عن أَبي َبكْرِ بنِ أَبِي سَبْ َرةَ ‪ .‬وعنه عبد الجَبّار المُسا ِ‬
‫الحافظ ‪ ،‬ومحمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن الحَسن بن حَمدانَ الفَقِيهُ السّابُو ِريّ ‪َ ،‬روَى عنه هِبَةُ‬
‫ال الشّيرازيّ ‪.‬‬
‫سلِمٍ ‪ .‬ضبطَه‬
‫سمِيعٍ الحَنفيّ ‪ ،‬لبيْعه الثيابَ السّابِرِيّة ‪ ،‬من رِجالِ مُ ْ‬
‫والسّابِ ِريّ ‪ :‬نِسْعةُ إِسماعيل بن َ‬
‫ي فقال ‪ :‬الصّواب بالكسر ‪ ،‬كذا في تَ ْبصِير‬
‫ي بفتْح الموحّدة ‪ ،‬وت َعقّبه الرّضيّ الشاطب ّ‬
‫س ْمعَا ِن ّ‬
‫ابنُ ال ّ‬
‫المُنْتَبِه للحافظ ‪.‬‬
‫وسُبَارَى ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬قرية بمصر ‪ ،‬وقد َدخَل ُتهَا ‪.‬‬
‫ي ‪ :‬مقبولٌ ‪ ،‬من الثالثة ‪ .‬وسَبْ َرةُ بن ال ُمسَيّب بن نَجَبَة ‪ ،‬كلهما‬
‫وأَبُو سَبْ َرةَ عبدُ ال بنُ عابِس النّخَع ّ‬

‫عن ابنِ عَبّاس ‪ .‬وسُلَيمان بن سَبْ َرةَ ‪ ،‬عن ُمعَاذٍ ‪ ،‬وعنه أَبو وائل ‪8‬‬
‫عظِيم ل يُسْبَر ‪ .‬ومفَازَة ل تُسْيَر ‪ ،‬أَي ل يعُرَف قَدْرُ‬
‫ومن المَجَاز ‪ :‬فيه خَيْرٌ كَثِيرٌ ل يُسْبَر ‪ .‬وأَمرٌ َ‬
‫سعَتها ‪.‬‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/494‬‬

‫وإِسْبَرْت ‪ ،‬بكسر فسكون ففتح ‪ :‬مدينةٌ عظيمةٌ بالروم ‪ ،‬خَرَجَ منها العلماءُ ‪.‬‬
‫وسِبْرَاة ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬ماءٌ لتَيْمِ الرّباب ‪.‬‬
‫ي وصَاْهبُ اللّسَان ‪ ،‬وهم ( الفُرّاغُ ) ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ والصاغانِ ّ‬
‫كتاب سبدر ‪ ( :‬السّبَاد َرةُ ) ‪ ،‬أَهمَلَه ال َ‬
‫حوَالهم التّفرّغُ ‪ ،‬ل يُعرَف له مُفردٌ ‪،‬‬
‫جمَع فارِغ ( وَأصْحَابُ الّل ْهوِ والتّبَطّل ) ‪ ،‬والغَالِب على أَ ْ‬
‫والذي في النوادِر السّنَادِ َرةُ ‪ ،‬بالنون ‪ ،‬وسيأْتي ‪.‬‬
‫شهْمُ ) ال ِمقْدَام ‪.‬‬
‫سبطر ‪ ( :‬السّبَطْرُ ‪ ،‬كهِزَبْر ‪ :‬الماضِي ) ‪ ،‬قاله اللّيث ‪ ،‬والسّبَطْر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫طوِيلُ ) ال ُممْتَدّ ‪.‬‬
‫( و ) السّ َبطْر ‪ ( :‬السّبْطُ ال ّ‬
‫سدٌ سِ َبطْرٌ ‪ ،‬أَي ( َيمْتَدّ عِ ْندَ‬
‫( و ) السّ َبطْر ‪ :‬من َنعْت ( الَسَد ) بال َمضَاءِ والشّدّة ‪ .‬يقال ‪ :‬هو أَ َ‬
‫الوَثْبَةِ ) ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪:‬‬
‫جمَالٌ سِبَطْرَاتٌ ) ‪ ،‬سَرِيَع ٌة ‪ ،‬ول ُي َكسّر ‪ .‬قال ال َ‬
‫ج َملٌ سِبَطْرٌ ‪ ،‬و ( ِ‬
‫( و ) قال سِي َبوَيه ‪َ :‬‬
‫جمْع المذكّر ‪ .‬قال ابنُ بَ ّريّ ‪:‬‬
‫لتٍ ) وحمّاماتٍ في َ‬
‫( وَتَا ُؤهُ ) ليست للتأْنِيث ‪ ،‬وإِنما هي ( ك ِرجَا َ‬
‫جمَاعةِ ‪،‬‬
‫جمَالُ ُمؤَنَثة تأْنِيثَ ال َ‬
‫صفَة الجِال ‪ ،‬وال ِ‬
‫التاءُ في سِ َبطْرات للتّأْنِيث ‪ ،‬لَن سِبَطْرَاتٍ من ِ‬
‫حمّامات‬
‫جوْهَ ِريّ إِنما هي ك َ‬
‫عتْ وَأكَلتْ وشَرِبتْ ‪ .‬قال ‪ :‬و َق ْولُ ال َ‬
‫جمَالُ سارَت ورَ َ‬
‫بدليل قولهم ‪ :‬ال ِ‬
‫حمّامات ؛ لَن رِجَالً جماع ٌة مؤنّثة ‪ ،‬بدليل قولك ‪ :‬الرّجال‬
‫ورِجَالت وَ َهمٌ ‪ ،‬في خَلْطه ِرجَالت ب َ‬
‫حمّام ‪ .‬والحمام مذكّر ‪ ،‬وكان قياسه أَن ل يُجمَع‬
‫جتْ وسا َرتْ ‪ .‬وأَما حمّامات فهي جمع َ‬
‫خر َ‬
‫ج َمعُوها‬
‫جلّات ف َ‬
‫حمّامات وإِسطَبْلت وسُرا ِدقَات وسِ ِ‬
‫بالَلف والتاءِ ‪ .‬قال ‪ :‬قال سيبويه ‪ :‬وإِنما قالوا َ‬
‫بالَلِف والتا ِء وهي مُ َذكّرة ؛ لَنهم لم يُكسّروها ‪ .‬يريد أَن الَلف والتاءَ في هاذه الَسماءِ المذكّرة‬
‫عوَضا من جَمع ال ّتكْسِير ‪ ،‬ولو كانت ِممّا ُيكَسّر لم‬
‫جعَلُو ُهمَا ِ‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/495‬‬

‫جوْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫تجمع بالَلف والتّاءِ ‪ .‬أَي ( طوالٌ على َوجْ ِه الَ ْرضِ ) ‪ ،‬كذا قاله ال َ‬
‫حضَاحِ ‪ُ ،‬يكْنَى أَبَا‬
‫جدّا ) ‪ ،‬تَراه أَبدا في الماءِ الضّ ْ‬
‫طوِيلُ العُنُقِ ِ‬
‫( والسّبَيْطَر ) ‪ ،‬ك َعمَيْثَل ‪ ( :‬طائِرٌ َ‬
‫طوِيلُ ‪ ،‬كالسّبَاطِرِ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫العَيْزارِ ‪ ( .‬و ) السّبَيْطَرُ ( ال ّ‬
‫سكُون وآخرها أَِلفٍ َمقْصُورة ‪ ( :‬مِشْيَةٌ فِيهَا‬
‫( والسّبَطْرَى ‪ ،‬كعِرَضْنَى ) ‪ ،‬أَي بكَسْر َففَتْح ف ُ‬
‫تَبَخْتُرٌ ) ‪ .‬قال ال َعجّاج ‪:‬‬
‫َيمْشِي السّ َبطْرَي مِشْيَةَ التّ َبخْتُرِ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬مِشْيةَ البِخْتِيرِ ‪.‬‬
‫رَواه َ‬
‫ضطَجَعَ وامْتَ ّد ) وكُلّ ُممْتَدَ ُمسْبَطِرّ ‪.‬‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ ( :‬اسْبَطَرّ ‪ :‬ا ْ‬
‫( و ) اسبطَرّت ( الِبِلُ ) في سَيْرِهَا ‪ ( :‬أَسْرَعَت ) وامتَدّت ‪.‬‬
‫وحاكمت امرَأ ٌة صاحِبتَها إِلى شُرَيْح في هِرّة بِيَدها فقال ‪َ :‬أدْنُوها من المُدّعِيّة ‪ ،‬فإِن هي قَرّت‬
‫ودَرّت واسبطَرّت فهي لها ‪ ،‬وإِن فَرّت وازبأَرّت فليست لها ‪َ .‬معْنَى اس َبطَرّت ‪ :‬امتدّت واستقامَتْ‬
‫لها ‪ .‬وقال ابنُ الَثِير ‪ ،‬أَي امتدّت للِرضاع ومالت إِليه ‪.‬‬
‫واسبطَرّت الذّبِيحةُ ‪ ،‬إِذا امتَدّت لِ ْل َم ْوتِ بعد الذّبْح ‪.‬‬
‫( و ) قال الفَرّاءُ ‪ :‬يقال ‪ :‬اسبَطّرتْ له ( البِلدُ ‪ :‬استَقامَتْ ) ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫شمِرٌ ‪.‬‬
‫طوِيل ‪ ،‬قالَه َ‬
‫السّ َبطْر من الرّجال ‪ :‬السّبْطُ ال ّ‬
‫جسِيمَةُ ‪.‬‬
‫والسّبَطْرَة ‪ :‬المرَأةُ ال َ‬
‫وشَعرٌ سِ َبطْرٌ ‪ :‬سَ ْبطٌ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/496‬‬
‫سبعر ‪ ( :‬السّ ْبعَ َرةُ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( ،‬والسّ ْبعَارُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬والسّ ْبعَارَة ‪ ،‬أَ ْهمَلَه الجوهريّ ‪ ،‬وقال‬
‫خطَ َرتْ بذَنَ ِبهَا ) وتَدا َفعَت في سَيْرها ‪ ،‬عن‬
‫اللّ ْيثُ ‪ :‬هو ( نَشاطُ النّاقَةِ وحِدّتُها إِذا َر َفعَت رأْسَها و َ‬
‫كُراع ‪.‬‬
‫طوِيلُ ) من‬
‫سبعطر ‪ ( :‬السّ َبعْطَ َريّ ) ‪ ،‬كقَ َبعْثَ َريّ ‪ ،‬أَهمله الجوهَريّ ‪ ،‬وقال ابنُ دُرَيد ‪ ،‬هو ( ال ّ‬
‫الرّجال ( جِدّا ) ‪ ،‬أَي الذّاهِب في الطّول ‪.‬‬
‫سبكر ‪ ( :‬اسْ َبكَرّ ‪ :‬اسْبَطَرّ في مَعانيه ) ‪ ،‬كالمْتِداد والطّول وال ُمضِيّ على الوَجهِ ‪.‬‬
‫ل فهو مُ َبكِرّ ‪ ،‬مثل‬
‫شيْءٍ ام َتدّ وطا َ‬
‫ل و َمضَى على وَجْهه ‪ .‬وكُلّ َ‬
‫قال اللّحْيَانيّ ‪ :‬اس َبكَرّ الشّبَابُ ‪ :‬طَا َ‬
‫شعَرِ وغيرِه ‪.‬‬
‫ال ّ‬

‫ضطَجَعَ وامتَدّ مثْل اسْبَطَرّ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫جلُ ‪ :‬ا ْ‬
‫واس َبكَرّ الرّ ُ‬
‫إِذَا الهِدَانُ حَارَ واسْ َبكَرّا‬
‫وكان كال ِعدْل ُيجَرّ جَرّا‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ :‬اسبكَرّت ( الجارِيَةُ ‪ :‬اعتْدََلتْ واستَقامَت ) ‪ .‬وشبابٌ مُسْ َبكِرّ ‪.‬‬
‫( والمُسْ َبكِرّ ‪ :‬الشّابّ التّامّ ال ُمعْتَ ِدلُ ) ‪ ،‬قاله أَبُو زَيْد الكِلبيّ ‪ ،‬وأَنْشَدَ لمْرِىءِ القَيْسِ ‪:‬‬
‫إِلى مِثِْلهَا يَرْنُو الحَلِي ُم صَبَابَةً‬
‫ج َوبِ‬
‫ع ومِ ْ‬
‫إِذا ما اسْ َبكَ ّرتْ بينِ دِ ْر ٍ‬
‫( و ) المُسْبكِرّ ( من الشّعرِ ‪ :‬المُسْتَرْسِل ) ‪ ،‬وقيل ال ُمعْتَدِل ‪ .‬وقيل ‪ :‬المُنْتَصب ‪ ،‬أَي التّامّ البارِزُ ‪.‬‬
‫قال ذُو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫سوَ َد كالَساوِدِ مُسْ َبكِرّا‬
‫وأَ ْ‬
‫جفَالَ‬
‫على المَتْنَيْن مُنْسَ ِدلً ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/497‬‬

‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫اس َبكَرّ ال ّنهْرُ ‪ :‬جَرَى ‪.‬‬
‫وقال اللّحْيَا ِنيّ ‪ :‬اس َبكَ ّرتْ عَيْنُه ‪َ :‬د َمعَت ‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وهاذا غَيْر معروف في الّلغَةِ ‪.‬‬
‫ل وتَمّ ‪.‬‬
‫واس َبكَرّ النّ ْبتُ ‪ :‬طَا َ‬
‫حدُ السّتُورِ ) ‪ ،‬بالضمّ ‪،‬‬
‫ستر ‪ ( :‬السّتْر ‪ ،‬بال َكسْرِ ) ‪ ،‬معروفٌ ‪ ،‬وهو ما يُسْتَر به ‪ ( ،‬وا ِ‬
‫ضمّتين ‪ ،‬وهو مُسْتَدْ َركٌ على ال ُمصَنّف ‪.‬‬
‫( والَسْتَارِ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ،‬والسّتُرِ ‪ ،‬ب َ‬
‫خشَاه ول يَ ّتقِيه ‪ ،‬وهو‬
‫خ ْوفُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬فلنٌ ل يَسْتَتِر من ال بسِتْر ‪ ،‬أَي ل يَ ْ‬
‫( و ) السّتْر ‪ ( :‬ال َ‬
‫مَجاز ‪.‬‬
‫حجْر ‪ :‬ال َعقْل ‪.‬‬
‫حجْرٌ ‪ ،‬فالسّتْر ‪ ( :‬الحَيَاءُ ) ‪ ،‬وال ِ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬ما لِفلنٍ سِتْرٌ ول ِ‬
‫ل وأَظُنّه َتصْحِيفا ‪ ،‬والصواب ال َعقْل وهو من السّتَارة والسّتْر‬
‫( وال َعمَلُ ) ‪ ،‬هاكذا في سائِر الُصو ِ‬
‫‪.‬‬
‫ح ّدثٌ‬
‫حمِل أَسْتَارَ ال َكعْبَة من َبغْدَادَ إِليهَا ‪ ( ،‬مُ َ‬
‫( وعبدُ الرّحمانِ بنُ يوسفَ الشّتْ ِريّ ) بالكَسْر ‪ ،‬كان يَ ْ‬
‫) ‪َ ،‬روَى عن يَحْيَى بنِ ثَا ِبتٍ ‪ ،‬تُو ّفيَ سنة ‪. 618‬‬
‫( ويَاقُوت ) بنُ عَ ْبدِ ال ( السّتْ ِريّ الخا ِدمُ ‪ ،‬من العُبّادِ ) المُصدّقين ‪ ،‬تُو ّفيَ سنة ‪. 563‬‬
‫خطّاب بن البَط ِر والحُسَيْن بنِ‬
‫ج ِميّ السّتْريّ ‪ ،‬عن أَبي ال َ‬
‫قُلْت ‪ :‬وأَبُو ال ِمسْك عَنْبَرُ بنُ عبد ال النّ ْ‬

‫س ْمعَانِيّ ‪ ،‬تُو ّفيَ سنة ‪. 534‬‬
‫سعْدٍ ال ّ‬
‫طَ ْلحَة ال ّنعَاِليّ ‪ ،‬وعنه أَبو َ‬
‫ن ال َفضْلِ ) ابنِ إِدريسَ بنِ الحَسَن بنِ محمّد ( السامِ ِريّ ) ‪ ،‬إِلى‬
‫حسَنِ ( عليّ ب ُ‬
‫( و ) أَبُو ال َ‬
‫حمَدَ بنِ حَسْنُونٍ‬
‫حمّدُ بنُ أَ ْ‬
‫حسَن بنِ عَ َرفَة ‪ ،‬وعنه أَبو َنصْرٍ مُ َ‬
‫السامِرِيّةَ ‪ ،‬محلّة ببغدادَ ‪ ،‬عن ال َ‬
‫حفَظ السّتُور‬
‫سيّ ‪ ( .‬وعبدُ العزيزِ بْنُ محمّد ) ابن َنصْرٍ ‪ ( ،‬السّتُورِيّانِ ) ‪ ،‬وهاذِه النّسْبَة لمن يَ ْ‬
‫النّرْ ِ‬
‫بأَبوابِ المُلُوك ‪ ،‬ولمَنْ يَحْمل أَستارَ ال َكعْبَة ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/498‬‬
‫صفّارِ ‪.‬‬
‫حدّثَانِ ) ‪ ،‬حدّث الَخيرُ عن إِسماعيلَ ال ّ‬
‫( مْ َ‬
‫( و ) السّتَر ‪ ( ،‬بالتّحْرِيك ‪ :‬التّ ْرسُ ) ‪ ،‬لَنّه يُسْتَر به ‪ .‬قال كَثِيرُ بن مُزرّدٍ ‪:‬‬
‫ع كالغِرْبالْ‬
‫بَيْن يَدَيْه سَتآ ٌ‬
‫شيْءٍ كائِنا ما كانَ ‪ ( ،‬كالسّتَرة ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪،‬‬
‫( والسّتَا َرةُ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ( :‬مَا يُسْتَرُبهِ ) من َ‬
‫( والمِسْتَرِ ) ‪ ،‬كمِنْبَر ‪ ،‬والسّتَارِ ‪ ،‬ككِتاب ‪ ( ،‬والِستا َرةِ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬والِستارِ ‪ ،‬بغيرِ هَاءٍ ‪،‬‬
‫جلٍ‬
‫والسّتَرَة ‪ ،‬محرّكةً ‪ ( ،‬ج ) ‪ ،‬أَي جمع السّتَارٍ والسّتَارةِ ( سَتَائِرُ ) ‪ .‬وفي الحَدِيثِ ( أَ ّيمَا َر ُ‬
‫أَغَلَقَ بابَه على امرأَة وأَرْخَى دُو َنهَا إستَا َرةً فقد تَ ّم صَدَاقُها ) قالوا ‪ :‬الِسْتَا َرةً فقد َت ّم صَدَاقُها ) قالوا‬
‫‪ :‬الِءْحتَا َرةُ من السّحتْر ‪ ،‬كالِعْظَامَة ِلمَا ُتعَظّم به المَرَْأةُ عَجِيزَ َتهَا ‪ ،‬وقالُوا ‪ :‬إِسْوارٌ ‪ ،‬للسّوار ‪.‬‬
‫ج َمهَا الَشَارِير ‪ .‬قيل ‪ :‬لم ُتسْ َتعْمل إِلّا في هاذا الحَدِيثِ ‪.‬‬
‫وقالُوا ‪ِ :‬إشْرَا َرةٌ لما يُشْرَرُ عَلَيْه الَقط ‪ ،‬و َ‬
‫وقيل ‪ :‬لم تُسمَع إِلّا فيه ‪ .‬قال الَزهَ ِريّ ‪ :‬ولو ُر ِويَ ( َأسْتَا َرهُ ) جمع سِتْرٍ لكان حَسَنا ‪.‬‬
‫ظفُرِ ) ‪ ،‬ل َكوْنها تَسْتُره ‪.‬‬
‫( و ) السّتَا َرةُ ‪ ( :‬الجِ ْل َدةُ على ال ّ‬
‫خفَى أَنّه لو َذكَره عند‬
‫( و ) السّتَار ‪ ( ،‬بل هاءٍ ‪ :‬السّتْرُ ) ‪ ،‬بال َكسْر ‪ ،‬هو ما يُسْتَر به ‪َ .‬ولَ َي ْ‬
‫غفَل عن طَرِيقَته ال ُمقَرّرة ‪.‬‬
‫أَخواته كان أَلْيَقَ كما نَ ّبهْنَا عليه قريبا ‪ ،‬وآخ َذهُ شَ ْيخُنَا ونَ َزلَ عليه ‪ ،‬و َ‬
‫ظ لَجل تفريعِ ما َبعْدَهَا ‪ ،‬وقد سَبَق مِثْلَه كثيرٌ وهُنَا كَذالك ‪ .‬فلمّا رأَى أَن السّتَار‬
‫أَنّه قد يُفرّق الَلْفا َ‬
‫معانِيه كثيرةٌ أَفردَه وَحْدعِ ليُفرّع ما َبعْدَه من ال َمعَاني عليه هَرَبا من ال ّتكْرَار ‪ ( ،‬ج سُتُرٌ ) ‪،‬‬
‫جمَع على سُتُرٍ كما ذكرَه ابن‬
‫ككِتَاب وكُتُب ‪ .‬وقد نَ ّبهْنَا في َأوّلِ المادّة أَنّ السّتْر بالكَسْر أَيضا يُ ْ‬
‫سِيدَه وغَيْرُه ‪.‬‬
‫صفَيْنَةَ ‪ ( .‬و )‬
‫( و ) السّتَارُ ‪ ( :‬جَ َبلُ بالعَالِيَةِ ) في دِيار سُلَيْم ‪ ،‬حِذا َء ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/499‬‬

‫شعْرِ امْرِى ِء القَيْس‬
‫السّتَار ‪ :‬جبلٌ ( بأَجَأَ ) في بِلد طَيّىءٍ ‪ ( .‬و ) جاءَ في ِ‬
‫‪ . . .‬على السّتَار ف َيذْ ُبلِ‬
‫حمَى ) أَحمَرُ ‪ ،‬فيه ثَنَايَا تُسْلَك ‪ ،‬بينه وبَيْن ِإمّ َرةَ خمسةُ أَميالٍ ‪9 .‬‬
‫قيل ‪ :‬هو جَ َبلٌ ( بال ِ‬
‫حلّ ) ‪.‬‬
‫( و ) السّتَارُ ‪ ( :‬ثَنَايَا ) وأَنشازٌ ( َفوْقَ أَنصْابِ الحَرَمِ ) بمكّةَ ‪ ( ،‬لَ ّنهَا سُتْ َرةٌ بينه وبين ال ِ‬
‫سعْد ‪:‬‬
‫( و ) السّتَارَانِ ‪ ( :‬وادِيانِ في دِيَارِ رَبِ َيعَةَ ) ‪ .‬وقال الَزهريّ ‪ :‬السّتارَانِ في دِيَارِ بني َ‬
‫وَادِيانِ ‪ ،‬يقال لَحدهما السّتَا ُر الَغْبَرُ ‪ ،‬والخَر ‪ :‬السّتَارُ الجَابِ ِريّ ‪ ،‬وفيهما عُيُونٌ َفوّا َرةٌ تسقِي‬
‫نَخِيلً كثيرةً ‪ .‬منها عَبْنُ حَنِيذٍ وعَيْنُ فِرْيَاضٍ ‪ ،‬وعَيْنُ بَثَاءٍ ‪ ،‬وعَيْنُ حُ ْل َوةَ ‪ ،‬وعَيْنُ ثَ ْرمَدَاءَ ‪ .‬وهي‬
‫من الَحْساءِ على ثَلثِ ليالٍ ‪.‬‬
‫( و ) السّتَار ‪ ( :‬جَ َبلٌ بدِيَارِ سُلَيْم ) بالعَالِيَة ‪ ،‬وقد َذكَرَه َأوّلً ‪ ،‬فهو َتكْرار ‪.‬‬
‫( و ) السّتَار ‪ ( :‬ناحِيَةٌ بالبَحْرينِ ) ‪ ،‬ذاتُ قُرًى تَزِيد على مِائةٍ ‪ ،‬لمْرِىءِ القيسِ بن زَ ْيدِ مَنَاةَ‬
‫خفَى أَنّه بعَيْنه الذي عَبّر عنه بوَادِيَيْنِ في دِيَارِ رَبِيعَة ‪ ،‬فتََأمّل حَقّ‬
‫سعْدِ بن زَيْدٍ ‪ ،‬ول يَ ْ‬
‫وَأفْنَاءِ َ‬
‫التَّأمّل تَجِدْه ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬السّتِيرُ ) ‪ ،‬كَأمِير ‪ ( :‬العَفِيفُ ‪ ،‬كالمَسْتُورِ ‪ ،‬وهي السّتِيرَة ‪ِ ،‬بهَاءٍ ) ‪ ،‬قال‬
‫ال ُكمَيْت ‪:‬‬
‫ولَقَدْ أَزُورُ بها السّتِي‬
‫َرةَ في المُرَعّثَةِ السّتَائِرْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬الِسْتَارُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ ،‬في العَدَد ‪ :‬أَرْ َبعَةٌ ) ‪ .‬قال جَرِير ‪:‬‬
‫ث وُأمّه‬
‫إِن الفَرَزْ َدقَ والبَعهي َ‬
‫وأَبا ال َبعِيث لشَرّ ما إِسْتارِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/500‬‬

‫سعِيد ‪ :‬سَم ْعتُ العَ َربَ تقول للَربعة ‪ :‬إِستارٌ ؛‬
‫أَي شرّ أَرْ َبعَة ‪ ،‬ورابِ ُع ال َقوْم ‪ :‬إِسْتَارُهم ‪ .‬قال أَبو َ‬
‫ج ْمعُه أَسَاتِيرُ ‪.‬‬
‫جهَار ‪ ،‬فأَعْرَبوه وقالوا ‪ِ :‬إسْتَار ‪ ،‬ومثله قال الَزهريّ ‪ .‬وزادَ ‪َ :‬‬
‫لَنّه بالفَارِسيّة ‪ِ .‬‬
‫وقال أَبو حاتِم ‪ :‬يقال ثَلَثَةُ أَساتِرَ ‪ ،‬والواحدُ َأسْتَا ٌر ‪ ،‬ويقال لكلّ أَربعة ‪ :‬إِستارٌ ‪ ،‬يُقال ‪ :‬أَك ْلتُ‬
‫إِستَارا من الخُبْز ‪ ،‬أَي أَربعةَ أَرغفة ‪.‬‬
‫صفٌ ) ‪ ،‬قاله الجوهريّ ‪ .‬وهو مُع ّربٌ أَيضا ‪،‬‬
‫( و ) الِستَارُ ( طفي الزّنَة ‪ :‬أَربعَةُ مَثَاقِيلَ و ِن ْ‬
‫والجمع الَساتِيرُ ‪.‬‬
‫خفَاهُ ‪ ،‬فانْسَتَرَ هو و ( َتسَتّرَ‬
‫شيْءَ يَسْتُره سَتْرا ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ،‬وسَتَرا ‪ ،‬بالتّحْرِيك ‪ :‬أَ ْ‬
‫( و ) سَتَرَ ال ّ‬

‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ ،‬أَي انْسَتَر ‪.‬‬
‫واسْتَتَرَ ) ‪ ،‬أَي ( َت َغطّي ) ‪ ،‬الَوّل عن ابْ ِ‬
‫علَيْه ) وعلى نَبِيّنا أفضل الصّلة و ( السّلم ) ‪ ،‬قاله‬
‫حدُ السّحَرةِ الّذين آمنوا ب ُموَسى َ‬
‫( وساتُورُ ‪ :‬أَ َ‬
‫حطْحَط و ُمصَفّى ‪.‬‬
‫سحَاق ‪ ،‬وهم أَربعَة ‪ :‬ساتُورٌ وعَازُور و َ‬
‫ابنُ إِ ْ‬
‫حمَد بالفَارِسِيّة ال َبغْل ‪ .‬ويقال أَيضا‬
‫عمَا َرةُ ال َبغْل ‪ ،‬فإِن أَسْتَرَ كَأ ْ‬
‫( وأَسْتَرَابَاذُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬معاه ِ‬
‫أَسْتَارَابَاذ ‪ ،‬بزيادة اللف ‪ ( :‬ة ‪ ،‬بقُربِ جُ ْرجَانَ ) ‪ ،‬بينها وبين سارِيَةَ ‪ ،‬ولها تارِيخ ‪ .‬وقال‬
‫ن الَثير ‪ :‬ومن‬
‫عمّار ابن َرجَاءٍ ‪ .‬وقال اب ُ‬
‫ع َملِ جُرح ‪ 2‬انَ ‪ .‬يُنْسَب إِليها َ‬
‫طيّ ‪ :‬هي مِن َ‬
‫الرّشَا ِ‬
‫مَشاهِير أَهلها أَبو ُنعَيم عَبْدُ الملك بنُ محمّد بنِ عَ ِديّ ‪ ،‬أَحدُ أَ ِئمّة المسلمين ‪ .‬قال البِلْبِيسيّ ‪ :‬وأَبو‬
‫حمّدِ بنِ أَحمدَ بنِ عليّ الفقيهُ الحَ َن ِفيّ ‪ ،‬تَفقّه على أَبي عبد ال الدّا َمغَا ِنيّ ب َب ْغدَادَ ‪،‬‬
‫محمّد الحَسَنُ ابن مُ َ‬
‫وحَدّث بها ‪ ( .‬و )‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/501‬‬
‫سوَادِ ) من العراق ‪.‬‬
‫أَسْتَرَاباذُ ‪ ( :‬كُو َرةٌ بال ّ‬
‫( و ) أَسْتَرَابَاذ ‪ ( :‬ة بخُرَاسانَ ) ‪ ،‬وهي غَيرُ التي ِبقُرب جُرْحانَ ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫غطّيْته ‪.‬‬
‫السّتَر ‪ُ ،‬محَرّكةً ‪َ ،‬مصْدَرُ سَتَ ْرتُ الشْيءَ أَستُره ‪ ،‬إِذا َ‬
‫خدّرة ‪ ،‬وهو َمجَاز ‪ ،‬وفي الحَدِيث ( إِنّ اللهاَ حَ ِييّ سَتِيرٌ يُحِب ( الحَيَاءَ )‬
‫وجاريةٌ ُمسَتّرة ‪ ،‬أَي مُ َ‬
‫صوْن ‪ ،‬وقد يكون‬
‫حبّ السّتْر وال ّ‬
‫والسّتْر ) ‪ .‬السّتير ‪ :‬فِعيلٌ بمعنَى فَاعِل ‪ ،‬أَي من شَأْنِه وإِرَادَته ُ‬
‫شهَدَاءَ ‪ .‬وقد َذكَره أَبو حَيّانَ في شَرْح‬
‫جمَع على سُتَرَا َء ‪ ،‬كقُتَلَءَ و ُ‬
‫السّتِير بمعنى المَسْتور ‪ ،‬ويُ ْ‬
‫سهِيل وعَدّوه غَرِيبا ‪.‬‬
‫التّ ْ‬
‫حجَابًا مّسْتُورًا } ( السراء ‪ ) 45 :‬قال ابنُ سِيدَه أَي ساتِرا ‪ ،‬مثل قوله ‪ { :‬كَانَ‬
‫وقولُه َتعَالَى ‪ِ { :‬‬
‫وَعْ ُدهُ مَأْتِيّا } ( مريم ‪ ) 61 :‬أَي آتِيا ‪ .‬قال بعضهم ‪ :‬ل ثَاِلثَ َل ُهمَا ‪ .‬وقال َثعْلَب ‪َ :‬معْنَى ( َمسْتُورا‬
‫حجَابا مَسْتُورا ‪ :‬حِجَابا على حِجَاب ‪،‬‬
‫ل لَنه سُتِرَ عن العَبْد ‪ .‬وقيل ِ‬
‫) مَانِعا ‪ .‬وجاءَ على َلفْظ َم ْفعُو ٍ‬
‫والَوّل مَسْتُور بالثّاني ‪ .‬يُرادُ به كَثَافَةُ الحِجَابِ ‪.‬‬
‫وسَتّرَه ‪ ،‬كسَتَرَه ‪ ،‬أَ ْنشَد اللّحْيَا ِنيّ ‪:‬‬
‫خبَ‬
‫جلٌ مُجَبّرةٌ بِ ُ‬
‫لهَا رِ ْ‬
‫وأُخْرَى ل يُستّرَها أُجَاحُ‬
‫وامرَأةٌ سَتِي َرةٌ ‪ :‬ذاتُ سِتَا َرةٍ ‪.‬‬
‫غصَانِ ‪.‬‬
‫وشَجَرٌ سَتِيرٌ ‪ :‬كَثِي ُر الَ ْ‬
‫وسَاتَرَه العَدَا َوةَ مُسَاتَ َرةً ‪ ،‬وهو مُدَاجٍ مُسَاتِرٌ ‪.‬‬

‫وه َتكَ اللهاُ سِتْرَه ‪َ :‬أطْلَع على َمعَايِبِه ‪.‬‬
‫ل ‪ .‬وكلّ ذالِك مَجَازٌ ‪.‬‬
‫حتَ سِتَارِ اللّ ْي ِ‬
‫ومَدّ الليلُ أَسْتا َرهُ ‪ .‬وَأمُدّ إِلى ال يَدِي َت ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/502‬‬

‫وسِتا َرةُ ‪ :‬أَ ْرضٌ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫سَلَنِي عنْ سِتَا َرةَ إِنّ عِنْدي‬
‫بها عِلْما فمَنْ يَب ِغ القِرَاضَا‬
‫سبٍ وحَالٍ‬
‫جدْ عوْما َذوِي حَ َ‬
‫يَ ِ‬
‫كِرَاما حَ ْيثُ ما حَبَسوا مَخَاضَا‬
‫ص َعبُ الفَتْحِ ‪.‬‬
‫حصْنٌ عظِيمٌ هَا ِئلٌ مُسْ َت ْ‬
‫وسِتَا َرةُ ‪ :‬مَدِينَةٌ بِا ْلهِنْد ‪ ،‬عليها ِ‬
‫سجْرا ‪َ :‬أ ْوقَدَه و ( َأحْماهُ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَشْبَ َع َوقُودَه ‪ .‬وفي حَدِيث‬
‫سجُره َ‬
‫سجَرَ التّنّورَ ) يَ ْ‬
‫سجر ‪َ ( :‬‬
‫سجَ ُر وَ ُتفْتَح أَبْوا ُبهَا ) أَي‬
‫جهَنّمَ تُ ْ‬
‫عمْرِو بنِ العَاص ( َفصَلّ حَتّى َي ْع ِدلَ ال ّرمْحَ ظِلّه ثم ا ْقصُر فإِنّ َ‬
‫َ‬
‫جهَنّم ‪،‬‬
‫سجَرَ َ‬
‫ظهْرِ ‪ ،‬كما في حَدِيثٍ آخَرَ ‪ .‬وقال الخطّا ِبيّ ‪ :‬قوله ‪ :‬تُ ْ‬
‫تُوقَد ‪ ،‬كأَنّه أَرا َد الِبْرَادَ بال ّ‬
‫وبين قَرْ َنيِ الشّيْطَان ‪ ،‬وأَمثالُها ‪ ،‬من الَ ْلفَاظ الشّرْعيّة التي يَ ْنفَرِد الشا ِرعُ بمعَانِيهَا ‪ ،‬ويَجِب علينا‬
‫ق بها والوقوفُ عند الِقرار بصِحّتها وال َع َملُ ِبمُوجِبِها ‪.‬‬
‫ال ّتصْدِي ُ‬
‫سجُورا ‪ ( :‬مَلَه ) ‪ ،‬كسَجّزَه َتسْجِيرا ‪.‬‬
‫سجْرا و ُ‬
‫سجُره َ‬
‫سجَرَ ( ال ّنهْرَ ) يَ ْ‬
‫(و) َ‬
‫سجَرْت ( الماءَ في حَ ْلقِه ‪ :‬صَبَبْتُه ) ‪ .‬قال مُزاحِمٌ ‪:‬‬
‫(و) َ‬
‫حفِيّةٌ‬
‫ت في ال َمهْدِ ُأمّ َ‬
‫كما سَجَ َر ْ‬
‫سلِ‬
‫ب ُيمْنَى َيدَ ْيهَا مِن قَ ِديَ ُمعَ ّ‬
‫طعَامِ ‪.‬‬
‫طعْمِ من الشّرَابِ وال ّ‬
‫ت ‪ .‬والقَ ِديّ ‪ :‬الطّيّب ال ّ‬
‫سحَ َر ْ‬
‫ويُ ْروَى َ‬
‫سجُورا ‪ :‬مَدّت حَنِينَها ) َفطَرَ َبتْ في إِثْر‬
‫سجْرا و ُ‬
‫سجُر ( َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬سَجَرَت ( النّا َقةُ ) تَ ْ‬
‫عفّانَ ‪ ،‬ويُروَى أَيضا‬
‫وَلَدِهَا ‪ ،‬قاله الَصمَ ِعيّ ‪ .‬قال أَبُو زُبَ ْيدٍ الطّا ِئيّ في الوَلِيد بنِ عُ ْثمَانَ بن َ‬
‫للحَزِينِ الكِنَا ِنيّ ‪:‬‬
‫فإِلى الوَليدِ ال َيوْمَ حَ ّنتْ ناقَتِي‬
‫سمَاِلقِ‬
‫َت ْهوِي ِل ُمغْبَرّ المُتُونِ َ‬
‫ك فقُ ْلتُ لهاقُرِي‬
‫حَ ّنتْ إِلى بَ ْر ٍ‬
‫َب ْعضَ الحَنِينَ فإِنّ سَجْ َركَ شا ِئقِي‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/503‬‬

‫سمَاحَة‬
‫كَمْ عِ ْندَه من نا ِئلٍ و َ‬
‫شمَا ِئلٍ مَ ْيمُونةٍ وخَل ِئقِ‬
‫وَ‬
‫سكُون ‪ .‬ونصب به ( بعض الحَنِين ) على معنى كُفّي عن بعض‬
‫قوله ‪ ( :‬قُرِى ) من ال َوقَارِ وال ّ‬
‫سمْلَق ‪ ،‬وهي‬
‫جمْع َ‬
‫الحَنِين فإِنّ حَنِينَك إِلى وَطَنِك شائِقي لَنّه مُ َذكّر لي أَهْلِي ووَطَنِي ( والسّمالِق َ‬
‫الَرضُ التي ل نَبَاتَ بها ‪ ،‬ويُ ْروَى ‪ :‬قِرِى ‪ ،‬من َوقَر ) ‪.‬‬
‫حمَى ‪ ،‬فهو كال َوقُود َلفْظا ومعنًى ‪،‬‬
‫سجَرُ بِهِ التّنّور ) ‪ ،‬أَي يُوقَد ويُ ْ‬
‫( والسّجُورُ ) ‪ ،‬كصَبُور ‪ ( :‬ما يُ ْ‬
‫خشَبَة التي يُسَاطُ بها السّجُور في التّنّور ‪ ،‬قاله‬
‫سجَرة ‪ ،‬وهي ال َ‬
‫( كا ْلمِسْجَر ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬والمِ ْ‬
‫الصاغانيّ ‪.‬‬
‫( والمَسْجُورُ ‪ :‬المُوقَدُ ) ‪.‬‬
‫والمَسْجُور ‪ :‬الفَا ِرغُ ‪ ،‬عن أَبي عِليّ ‪.‬‬
‫( و ) الساجِ ُر والمَسْجُور ‪ ( :‬السّاكِنُ ) ‪.‬‬
‫سجُور ‪ :‬الساكِن ‪ ،‬وال ْممْتِلىء ‪ ،‬معا ‪ .‬وقال أَبو زَيْد ‪ :‬المَسْجورُ يكون‬
‫وقال أَبُو عُبَيْدٍ ‪ :‬المَ ْ‬
‫المملو َء ‪ ،‬ويكون الذي ليس فيه شيْءٌ ‪ ( ،‬ضِدّ ) ‪.‬‬
‫سجُورُ ‪ ( :‬البَحْرُ الذي ماؤُه أَكثرُ منه ) ‪.‬‬
‫( و ) المَ ْ‬
‫سجّ َرتْ } ( التكوير ‪ ) 6 :‬فَسّره َثعْلب فقال ‪ :‬مُلِئتْ ‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪:‬‬
‫وقوله تعالى ‪ { :‬وَإِذَا الْ ِبحَارُ ُ‬
‫جهَنّم ‪ ،‬وكان عليّ رضي‬
‫جهَ له ِإلّا أَن تكون مُلِ َئتْ نَارا ‪ ،‬وجاءَ أَنّ البحرَ ُيسْجَر فيكُون نارَ َ‬
‫ول وَ ْ‬
‫سجُور في كلم العرب ‪ :‬ال َممْلُوءُ ‪ .‬وقد‬
‫ال عنه يقول ‪َ :‬مسْجُورٌ بالنّار ‪ ،‬أَي َممْلوءٌ ‪ .‬قال ‪ :‬والمَ ْ‬
‫ت الِنَاءَ وسَجَرْتُه ‪ ،‬إِذا مَلْتَه ‪ .‬قال لَبِيد ‪:‬‬
‫سكَ ْر ُ‬
‫َ‬
‫لمُها‬
‫مَسْجُو َرةً مُتَجاوِرا قُ ّ‬
‫وقال في قولِه تعالى ‪ { :‬وَإِذَا الْبِحَارُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/504‬‬
‫سجّرت ‪،‬‬
‫سجّ َرتْ } ( التكوير ‪َ ) 6 :‬أ ْفضَى بعضُها إِلى َبعْض فصار َبحْرا واحِدا ‪ .‬وقال الرّبِيع ‪ُ :‬‬
‫ُ‬
‫جعِلَت‬
‫جهَنّم يُسْجَر ‪ .‬وقال الزّجّاج ‪ُ :‬‬
‫ضتْ ‪ .‬وقال قَتا َدةُ ‪ .‬ذَ َهبَ مَاؤُهَا ‪ .‬وقال َكعْب ‪ :‬البَحْرُ َ‬
‫أَي فا َ‬
‫حسَن‬
‫سجُو ٌر ومَفْجُورٌ ‪ .‬وقال ال َ‬
‫سعِيد ‪ :‬بَحْرٌ مَ ْ‬
‫مَبانِيهَا نِيرانَها يُحَاطُ بِها أَ ْهلُ النّار ‪ .‬وقال أَبو َ‬

‫سجِير النّارِ فيها ‪،‬‬
‫ال َبصْريّ ‪ ،‬أَي ُأضْ ِرمَت نارا ‪ .‬وقِيل ‪ :‬غِيضَت مِيَاهُها ‪ ،‬وإِنما يكون ذالِك لِتَ ْ‬
‫وهاذا الَخِير من البصائر وقيل ‪ :‬ل يَبعُدُ الجميع ‪ُ ،‬تخْلَط وتَفِيض و َتصِير نارا ‪ ،‬قاله الَ ّبيّ وغيرُه‬
‫ج ْمهُور ‪ .‬ثم‬
‫‪ .‬قال شَيْخُنَا ‪ :‬وهاذا مب ِنيّ على جَوازِ استعمال المُشْتَرَك في معانِيه ‪ ،‬وهو مَذْهَب ال ُ‬
‫ن قولَ المصنّف ‪ :‬البحرُ الذي ماؤُه أكثرُ منه ‪ ،‬لم َأجِده في ُأمّهات الُصولِ اللغَويّة ‪ .‬وهُم‬
‫إِ ّ‬
‫سجُورَ المملوءُ أَو المُوقَدُ أَو المفجورُ ‪ .‬أَو غيرُ ذالِك ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ .‬ولعلّه أُخِذَ من‬
‫صَرّحُوا أَن المَ ْ‬
‫سجُور اللّبَن الذي ماؤُه أَكثرُ من لَبَنِه ‪ ،‬وهو ُيشِير إِلى َمعْنَى‬
‫قول الفَرّاءِ ؛ فإِنّه قال ‪ :‬المَ ْ‬
‫المُخَاَلطَةِ ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫سعْ ِديّ ‪.‬‬
‫سلُ ) ‪ .‬قال المُخَبّل ال ّ‬
‫سجُور ‪ ( :‬من الّلؤْلُؤ ‪ :‬المَنْظُومُ المُسْتَرْ ِ‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ :‬المَ ْ‬
‫وإِذَا أَلّمَ خَيَاُلهَا طَ َر َفتْ‬
‫جمُ‬
‫شؤُو ِنهَا سَ ْ‬
‫عَيْنِي فمَاءُ ُ‬
‫غفِل في‬
‫كالّلؤُْلؤِ ال َمسْجُورِ أُ ْ‬
‫سِ ْلكِ النّظَامِ فخَانَه النّظْمُ‬
‫( و ) يُقال ‪ :‬مَرَرْنا ب ُكلّ حاجِرٍ وسَاجِرٍ ‪ ( .‬الساجِرُ ‪ :‬ال َم ْوضِعُ الّذِي يأْتِي عَلَ ْيهِ السّ ْيلُ ) و َيمُرّ به (‬
‫شمّاخ ‪:‬‬
‫ل بمعنَى مَ ْفعُول ‪ .‬قال ال ّ‬
‫سبِ أَو َيكُونُ فاعِ ً‬
‫ف َيمَْلؤُه ) ‪ ،‬على النّ َ‬
‫سهِرٍ‬
‫وأَحمَى عليها ابْنَا يَزِيدَ بْنِ مُ ْ‬
‫ببَطْنِ المَرَاضِ ُكلّ حِسْي وساجِرِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/505‬‬

‫سفّاح‬
‫( و ) ساجِرٌ ‪ ( :‬مَاءٌ بال َيمَامَةِ ) لضَبّةَ ‪ .‬قال ابنُ بَ ّريّ ‪َ :‬يجْ َتمِع من السّيْل ‪ ،‬وبه ُفسّ َر قولُ ال ّ‬
‫بنِ خاِلدٍ ال ّتغْلِ ِبيّ ‪:‬‬
‫إِنّ الكُلَب ماؤُنا فخَلّوهْ‬
‫وساجِرا واللهاِ لَنْ تَحُلّوهْ‬
‫( و ) ساجِرٌ ‪ ( :‬ع ) آخَرُ ‪ .‬قال الرّاعي ‪:‬‬
‫لمَةً‬
‫جمَادَ مَ َ‬
‫ن َووَدّعْنَ ال َ‬
‫ظعَ ّ‬
‫َ‬
‫جمَادَ قَسَا َلمّا دَعَاهُنّ ساجِرُ‬
‫َ‬
‫سَلمَةُ بنُ الخُرْشُب ‪:‬‬
‫وقال َ‬
‫ج ْم ُعهُمْ‬
‫للً ما يُفرّقُ َ‬
‫سوْا حِ َ‬
‫وَأمْ َ‬
‫عَلَى ُكلّ ماءٍ بَينَ فَيْدَ وساجِرِ‬

‫سجَرَت النّاقَةُ إِذا حَنّت ‪،‬‬
‫خلِيلُ الصّ ِفيّ ) المُخَالِط الصّدِيقُ ‪ ،‬من َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬السّجِيرُ ‪ :‬ال َ‬
‫سجَرَاءُ ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ‬
‫لَنّ ُكلّ واحِد منهما يَحِنّ إِلى صاحبه ‪ ،‬كما في الَساس والبصائر ‪ ( ،‬ج ُ‬
‫وأُمراءَ ‪.‬‬
‫حدِيد ‪ .‬وقال بعضهم ‪ :‬السّاجُور ‪:‬‬
‫طوْقٌ من َ‬
‫( والسّاجُورُ ‪ :‬خَشَ َبةٌ ُتعَلّق ) ‪ .‬وقال الزّمخشريّ ‪َ :‬‬
‫ش ّدهُ بِه ) ‪ ،‬و ُكلّ مَسْجُورٍ في عُ ُنقِه‬
‫سجَره ) ‪ ،‬إِذا ( َ‬
‫جعَل ( في عُنُق الكَلْب ‪ .‬و ) قد ( َ‬
‫القِلدةُ تُ ْ‬
‫سوْجَرٌ ‪ ،‬فإِن صَحّ‬
‫س ْوجَرَه ) ‪ ،‬حكاه ابنُ جِنّي ‪ ،‬فإِنه قال ‪ :‬كَ ْلبٌ مُ َ‬
‫ساجُورٌ ‪ ،‬عن أَب زَيْد ‪ ( ،‬ك َ‬
‫ذالك فشَاذّ نادِرٌ ‪.‬‬
‫سوْجَرا ‪ ،‬أَي مُقَيّدا َمغْلولً ‪.‬‬
‫سمّعا مُ َ‬
‫حجّاجُ إِلى عا ِملٍ له أَن ا ْب َعثْ إِليّ فُلنا مُ َ‬
‫وقال أَبو زيد ‪ .‬كَتبَ ال َ‬
‫سوْجَرٌ ‪ .‬وقد سَجَرْتُه‬
‫سجُو ٌر ومُسَجّ ٌر ومُ َ‬
‫سجِيرا ‪ .‬وقال ‪ :‬كَ ْلبٌ مَ ْ‬
‫سجّرَه تَ ْ‬
‫قلْت ‪ ،‬وزادَ الزمخشريّ ‪َ :‬‬
‫سوْجَرْتُه ‪ ،‬إِذا ط ّوقْتَه السّاجورَ ‪.‬‬
‫وسَجّرْتُه و َ‬
‫سوَاجِرُ ‪ ،‬أَيضا ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬ويقال لهما ‪ :‬ال ّ‬
‫ط ( و ) السّاجُور ‪ ( :‬نَهرٌ بمَنْبِجَ ) ‪ ،‬ضِفّتَاه بَسَاتِي ُ‬
‫( و ) السّجَارُ ‪ ( ،‬ككِتَاب ‪ :‬ة ‪ ،‬قُربَ بُخَارَى ) ‪ ،‬وهي التي يقال لها ‪ :‬ججَار ‪ ،‬بجِيمَين ‪ ،‬وقد‬
‫شعَيْب الوَِليّ‬
‫َذكَرها ال ُمصَنّف هناك ‪ .‬ومنها أَبو ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/506‬‬
‫العَابِد المذكور ‪ ،‬فكان يَنبغِي أَن يُنَبّه على ذالك ‪ ،‬لئل َيغْتَرّ المُطَالِعُ بأَنِما اثْنَتَانِ ‪.‬‬
‫سوْجَرُ ‪ :‬شَجَرُ ‪ ،‬أَو ) هو شَجَرُ ( الخِلَف ) ‪ ،‬يمانِيَةٌ ‪ ( ،‬أَو الصّواب بالمهملَة ) ‪ ،‬كما سيأْتي‬
‫( وال ّ‬
‫‪.‬‬
‫خفِيفُ ) ‪ ،‬حكاه َيعُقُوب ‪ ،‬وأَ ْنشَد‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬الرّجُل ال َ‬
‫جوَ ِريّ ‪ ،‬ك َ‬
‫( والسّ ْ‬
‫جَاءَ يَسُوقُ ال َعكَر ال ُه ْمهُومَا‬
‫جوَ ِريّ ل رَعَى مُسِيمَا‬
‫السّ ْ‬
‫وصَا َدفَ ال َغضَ ْنفَآع الشّتِيمَا‬
‫خفّة عقْلِه ‪.‬‬
‫حمَقُ ) ‪ ،‬ل ِ‬
‫جوَ ِريّ ‪ ( :‬الَ ْ‬
‫( أَو ) السّ ْ‬
‫حمْ َرةٌ ) أَو زُ ْرقَةٌ ‪ ( ،‬وهي بَيّ َنةُ السّجْ َرةِ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬والسّجَرِ ‪،‬‬
‫ضهَا ُ‬
‫( وعَيْنٌ سَجْرَاءُ ‪ :‬خَالَطَت بَيَا َ‬
‫حمْ َرةٌ في العَيْن في بَيَاضِها وقال َب ْعضُهم ‪ :‬إِذا‬
‫بالتّحْرِيك ) وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬السّجَرُ والشّجْ َرةُ ‪ُ :‬‬
‫حمْ َرةُ الزّر َق َة فهي أَيضا سَجْرَاءُ ‪ .‬وقال أَبو العَبّاس ‪ :‬اختَلفُوا في السّجَر في العَيْن ‪ ،‬فقال‬
‫خاَلطَت ال ُ‬
‫سوَادِ العَيْن ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي‬
‫خفِيفُ في َ‬
‫سوَادِ العَيْن ‪ .‬وقيل ‪ :‬البَيَاضُ ال َ‬
‫حمْرَة في َ‬
‫ضهُم ‪ :‬هي ال ُ‬
‫َب ْع ُ‬
‫سجَرَ العَيْنِ ) ‪،‬‬
‫صفَةِ عَِليَ رضي ال عَنْه ( كان أَ ْ‬
‫حلِ ‪ .‬وفي ِ‬
‫كُدْ َرةٌ في باطِنِ العَيْن من تَ ْركِ الكُ ْ‬
‫حمْ َرةً ‪.‬‬
‫حكَم ‪ :‬السّجَرُ والسّجْرَة ‪ :‬أَن يُشْرَب سَوادُ العَيْنِ ُ‬
‫وأَصلُ السّجَرِ والسّجْ َرةِ الكُد َرةُ ‪ .‬وفي المُ ْ‬

‫حمْ َرةٌ في زُ ْرقَة ‪.‬‬
‫حمْ َرةٌ في بياض ‪ .‬وقيل ‪ُ :‬‬
‫حمْرَة ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي ُ‬
‫سوَادُهَا إِلى ال ُ‬
‫وقيل ‪ :‬أَن َيضْ ِربَ َ‬
‫سجْرَاءُ ‪ ،‬وكذالِك العَيْن ‪.‬‬
‫سوَادَ ‪ .‬رَجلٌ َأسْجَ ُر وامرَأةٌ َ‬
‫حمْرَة يَسيرةٌ تُمازِجُ ال ّ‬
‫وقيل ‪ُ :‬‬
‫سجُورٌ ‪:‬‬
‫سلٌ ) ‪ .‬وقالوا ‪ :‬شَع ٌر ومُنْسَجِ ٌر ومَ ْ‬
‫سلٌ مُرْ َ‬
‫سوْجَرٌ ‪ُ :‬مسْتَرْ ِ‬
‫( وشَعرٌ مُسَجّرٌ ومُنْسَجِ ٌر ومُ َ‬
‫جلٌ ‪.‬‬
‫سجّرٌ ‪ :‬مُرَ ّ‬
‫سلٌ ‪ :‬وشَعرٌ مُ َ‬
‫مُسْتَر ِ‬
‫سجْرا ‪ :‬أَ ْرسَلَه ‪.‬‬
‫وسَجَرَ الشيءَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/507‬‬

‫والمُسَجّرُ ‪ :‬الشّعرُ المُرْسَل ‪ .‬قال الشّاعر ‪:‬‬
‫شعْرُه المُنْسَجِرْ‬
‫إِذَا مَا انْثَنَى َ‬
‫وقال آخَر ‪:‬‬
‫سجّرْ‬
‫إِذَا ثُنِي فَرْعُها المُ َ‬
‫حوَيْدِ َرةُ ‪:‬‬
‫( والَسْجَرُ ‪ :‬ال َغدِيرُ الحُرّ الطّينِ ) ‪ .‬قال ال ُ‬
‫ِبغَرِيضِ سارِيَةٍ َأدَرّتْه الصّبَا‬
‫سجَرَ طَ ّيبِ المُسْتَ ْنقَعِ‬
‫من ماءِ أَ ْ‬
‫عهْدٍ بالسماءِ قبْل‬
‫حمْرة ‪ ،‬وذالك إِذا كان حَدِيثَ َ‬
‫ويقال ‪ :‬غَدِيرٌ َأسْجَرُ ‪ ،‬إِذا كَان َيضْرب ماؤُه إِلى ال ُ‬
‫صفُوَ ‪.‬‬
‫أَن َي ْ‬
‫حمْرةِ عَيْنَيْه ‪.‬‬
‫( و ) الَسْجَرُ ‪ ( :‬الَسَدُ ) ‪ِ ،‬إمّا لَلوْنِه وِإمّا ل ُ‬
‫سعِيد ‪.‬‬
‫( وتَسْجِيرُ المَاءِ ‪َ :‬تفْجِيرُه ) حَيثُ يريد ‪ ،‬قاله أَبُو َ‬
‫سجِرَت } { وسُجّرَت } ( التكوير ‪ ) 6 :‬فسُجِرَت ‪ :‬مُلِئَت ‪ .‬وشُجّرَت ‪:‬‬
‫وقال الزّجّاج ‪ :‬قُرِىءَ { ُ‬
‫فُجّرَت وَأ ْفضَى َب ْعضُها إِلى بعضٍ فصارت بحْرا واحِدا ‪ ،‬نقله الصّاغانِي ‪.‬‬
‫سجَ َرتِ النّاقَة‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬المُسَاجَ َرةُ ‪ ( :‬المُخَالّةُ ) وال ُمصَا َدقَة وال ُمصَاحَبَة وال ُمصَافَاة ‪ ،‬من َ‬
‫سجْرا ‪ ،‬إِذا مَلَت فاهَا من الحَنِين إِلى وَلدِها ‪ ،‬قاله ال ّزمَخْشَ ِريّ ‪ ،‬ومثلُه في البصائر ‪ ،‬قال أَبو‬
‫َ‬
‫خِرَاشٍ ‪:‬‬
‫وكُنْتَ إِذا ساجَ ْرتَ منهم مُسَاجِرا‬
‫ت ب َفضْلٍ في المُرو َءةِ والعِلْمِ‬
‫ح َ‬
‫صَبَ ْ‬
‫ت الِ ِبلُ في‬
‫لمّهات اللّغويّة ‪ :‬ا ْنسَجَ َر ِ‬
‫( وأَسْجَرَ في السّيْرِ ‪ :‬تَتَابَعَ ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪ ،‬والذي في ا ُ‬
‫السّيْر ‪ :‬تَتَا َب َعتْ ‪.‬‬

‫جةِ ‪ ،‬وقال ابن دُرَيْد ‪ :‬شَبِيهٌ بخَ َببِ ال ّدوَابّ ‪.‬‬
‫والسّجْرُ ‪ :‬ضَ ْربٌ من السّيْر للِب بين الخَ َببِ وال َهمْلَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/508‬‬
‫سجَارُ ‪ :‬ال ّتقَدّمُ في السّيْرِ والنّجَا ُء ‪ .‬ويقال أَيضا بالشّين المعجمةِ ‪ ،‬كما سَيَأْتي ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬النْ ِ‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬عن ابن دُرَيْد ‪.‬‬
‫شعِرَ ‪ :‬الصّ ْلبُ ) من كلّ َ‬
‫( والمُسْجَئِرّ ‪ ،‬كمُقْ َ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫سجَر الناءُ ‪ :‬امْتَلَ ‪.‬‬
‫انْ َ‬
‫وسَجَرَ البَحْرُ ‪ :‬فَاضَ أَو غَاضَ ‪.‬‬
‫سجْ َرةٌ ‪ ،‬والجمْع سَجَر ‪.‬‬
‫وسُجِرَت ال ّثمَادُ ‪ :‬مُلِ َئتْ من المَطَر ‪ ،‬وكذالك الماءُ ُ‬
‫شيْءٍ ‪.‬‬
‫والسّاجِر ‪ :‬السّ ْيلُ الذي يَملُ ُكلّ َ‬
‫وبِئْرٌ سَجْرٌ ‪ ،‬أَي ُممْتَلِئَةٌ ‪.‬‬
‫والمَسْجُور ‪ :‬اللّبَنُ الذِي ماؤُه أكرُ من لَبَنِه ‪ ،‬عن الفَرّاءِ ‪.‬‬
‫ض ماؤُه ‪.‬‬
‫والمُسَجّر ‪ :‬الذي غَا َ‬
‫سجُورة ‪ :‬كَثِيرةُ المَاءِ ‪.‬‬
‫سجُورٌ ‪ :‬انتَثَرَ من نِظَامِه ‪ .‬وقيل ‪ُ :‬لؤُُلؤَة مَ ْ‬
‫وُلؤْلُؤٌ مَ ْ‬
‫صوْت الرّعْدِ ‪.‬‬
‫خشَ ِريّ ‪ .‬وقد يُستعمَل السّجْرُ في َ‬
‫وسَجّرَت النّاقَةُ تَسْجِيرا ‪ :‬حَ ّنتْ ‪ ،‬قاله ال ّزمَ ْ‬
‫وعَينُ مُسَجّ َرةٌ ‪ُ :‬م ْف َعمَةٌ ‪.‬‬
‫والسّاجِر ‪ :‬الساكِن ‪.‬‬
‫طفَةُ ‪.‬‬
‫سجْرَاءُ ‪َ :‬كدِ َرةٌ ‪ ،‬وكذالك النّ ْ‬
‫وقَطْ َرةٌ َ‬
‫سوَاجِرُ ‪ ،‬أَي أَغللٌ ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪. . .‬‬
‫وفي أَعْنَا ِقهِم َ‬
‫حجَا ِزيّ ‪.‬‬
‫وسَجْرٌ ‪ ،‬بالفتح ‪ :‬موضعٌ ِ‬
‫شعِرّ ‪ :‬الَبيضُ ) ‪ .‬قال لَبِيد ‪:‬‬
‫جهِرّ ‪ ،‬ك ُمقْ َ‬
‫سجهر ‪ ( :‬المُسْ َ‬
‫عمَلْ ُتهَا وابْ َتذَلْ ُتهَا‬
‫وناجِيَةٍ أَ ْ‬
‫سبِ‬
‫جهَ ّر اللُ في ُكلّ سَبْ َ‬
‫إِذَا مَا اس َ‬
‫ظهَر‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬اسجَهرّ ‪ ،‬إِذا َ‬
‫جهَرّ النّباتُ ‪ :‬طَالَ ) ( و ) قال اب ُ‬
‫( واسْ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/509‬‬

‫سطَ ) ‪ :‬قال عَ ِديّ ‪:‬‬
‫و ( انْبَ َ‬
‫جهَرّ تَنَاِي‬
‫ومَجُودٍ قد اسْ َ‬
‫رَ كَلوْنِ ال ُعهُونِ في الَعْلَقِ‬
‫جهَرّ هنا ‪َ :‬ت َوقّدَ حُسْنا بأَلْوانِ الزّهْرِ ‪ .‬قلْت ‪ :‬والمَآلُ واحِد ؛ لَنّ النّبَاتَ إِذا‬
‫وقال أَبو حَنِيفَة ‪ :‬اس َ‬
‫ن الَلْوانِ ‪.‬‬
‫سطَ أَزْهَ َر وَ َت َوقّدَ بحُسْ ِ‬
‫ظهَر وانْبَ َ‬
‫طَالَ و َ‬
‫جهَرّ ( السّرَابُ ) إِذا ( تَرَيّهَ ) وجَرَى ‪ .‬وأَنشَدَ بَ ْيتَ لَبِيد ‪.‬‬
‫ن الَعرا ِبيّ ‪ :‬اس َ‬
‫( و ) قال اب ُ‬
‫( و ) اسجَهرّت ( ال ّرمَاحُ ) ‪ ،‬إِذا ( َأقْبََلتْ ) إِلَيْك ‪.‬‬
‫جهِرَة ) ‪ ،‬إِذا كانت ( يَتَ َرقْرَقُ فيها الماءُ ) ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬سَحَابَةٌ مُسْ َ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫جهَرّت النارُ ‪ ،‬إِذا اتّق َدتْ والْ َتهَ َبتْ ‪.‬‬
‫اس َ‬
‫جهَرّ اللّ ْيلُ ‪ :‬طالَ ‪.‬‬
‫واسْ َ‬
‫طوِيلٌ ‪.‬‬
‫جهِرّ ‪َ .‬‬
‫سَ‬
‫وبناءٌ مُ ْ‬
‫حلْقِ ‪( ،‬‬
‫سكُون ( و ) قد ( يُحَرّك ) ‪ ،‬مثال َنهْر و َنهَر ‪ ،‬لمكان حرْف ال َ‬
‫سحر ‪ ( :‬السّحْر ) ‪ ،‬بفَتْح ف ُ‬
‫جيّ في العِنَايَة ‪ :‬بكَسْرٍ فسكون ‪ ،‬فهو إِذا مُثَلّت ‪ ،‬ولم يَ ْذكُره‬
‫خفَا ِ‬
‫و ُيضَمّ ) فهي ثَلثُ ُلغَات ‪ ،‬وزادَ ال َ‬
‫ضيَ ال عنها ( ماتَ َرسُولُ‬
‫شةَ َر ِ‬
‫جمَاهِير ‪ ،‬فليُتَثَبّت ( ‪ :‬الرّئَةُ ) ‪ .‬وبه فُسّر حدِيثُ عائِ َ‬
‫حدٌ من ال َ‬
‫أَ َ‬
‫اللهاِ صلى ال عليه وسلمبين سَحْرِي ونَحْرِي ) أَي مات صلى ال عليه وسلموهو مُسْتَ ِندٌ إِلى‬
‫حكَى القُتَيْ ِبيّ فيه أَنّه بالشّين المعجمة والجيم ‪ ،‬وسيأْتي في‬
‫سحْرَها مِنْه ‪ .‬و َ‬
‫صَدرِهَا وما يُحَاذِي َ‬
‫ل ّولُ ‪.‬‬
‫حفُوظ ا َ‬
‫موضعه ‪ ،‬وال َم ْ‬
‫وقيل ‪ :‬السّحر بُلغَاتِه الثّلث ‪ :‬ما الْتَزَق بالحُ ْلقُوم والمَرِىءِ من أَعْلَى ال َبطْنِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو ُكلّ ما‬
‫َتعَلّق بالحُ ْلقُومِ من قَ ْلبٍ وكَبِدٍ ورِئَةٍ ‪.‬‬
‫سحْر بالفَتْح ‪ .‬وَأمّا الَسْحَارُ‬
‫سحُرٌ ‪ .‬وقيل إِن السّحُور ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬جمعُ َ‬
‫سحُورٌ وأَسْحَارٌ ) و ُ‬
‫(ج ُ‬
‫والسّحُر‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/510‬‬
‫جمْعُ سَحَرٍ ‪ُ ،‬محَرّكةً ‪.‬‬
‫فَ‬
‫ض ُعهَا ‪.‬‬
‫( و ) السّحْرُ ‪ ( ،‬أَثَرُ دَبَ َرةِ ال َبعِير ) بَرََأتْ وابْ َيضّ َموْ ِ‬
‫لوّل‬
‫سحْرُه ) ) ( و ) ( انتفَخَت ( مَسَاحِرُه ) ) ‪ .‬وعلى ا َ‬
‫كتاب ( و ) من أَمثْال ِهمِ ‪ ( ( :‬انتفَخَ َ‬
‫خشَ ِريّ في الَسَاس ‪ .‬وقالوا يقال ذالِك للجَبَان ‪ ،‬وأَيضا‬
‫اقتصرَ أَ ِئمّةُ الغَرِيب ‪ ،‬والثاني َذكَرَه ال ّزمَ ْ‬
‫طوْرَه‬
‫سحْرُه ‪ .‬معناه ( عَدَا َ‬
‫جلِ البِطْ َن ُة يقال ‪ :‬انتفَخَ َ‬
‫طوْرَه ‪ .‬قال اللّ ْيثُ ‪ :‬إِذا نَزَت يالرّ ُ‬
‫لمَنْ عَدَا َ‬

‫وجاوَزَ قَدْرَه ) ‪.‬‬
‫ج ْوفَه فانتفَخَ‬
‫خ ْوفُ َ‬
‫سحْرُه ‪ ،‬للجَبان الذي مَلَ ال َ‬
‫قال الَزهَ ِريّ ‪ :‬هاذا خَطَأٌ ‪ ،‬إِنما يقال ‪ :‬انتفَخَ َ‬
‫السّحْرُ وهو الرّئَة ‪ ،‬حتّى َرفَ َع القَ ْلبَ إِلى الحُ ْلقُوم ‪ .‬ومنه قولُه تعالى ‪ { :‬وَبََلغَتِ ا ْلقُلُوبُ ا ْلحَنَاجِرَ‬
‫وَتَظُنّونَ بِاللّهِ الظّنُونَاْ } ( الحزاب ‪ ) 10 :‬وكذالك قوله ‪ 032 . ( 11 ) { :‬وأنذرهم يوم الزفة‬
‫خوْففِ‬
‫شدّة ال َ‬
‫إذا القلوب لدى الحناجر } ( غافر ‪ ، ) 18 :‬كلّ هاذَا يَدلّ على انْ ِتفَاخ السّحْرِ ‪ ،‬مَ َثلٌ ل ِ‬
‫جلٍ وجُبْنٍ ‪.‬‬
‫سحْرُه ومَسَاحِرُه مِن َو َ‬
‫و َت َمكّنِ الفَزعِ وأَنّه ل َيكُون من ال ِبطْنَة ‪ .‬وفي الَساس ‪ :‬انتفخَ َ‬
‫جهْل يومَ َبدْر قال لعُتْبَة بنِ رَبِيعَةَ ‪ ( :‬انْ َتفَخ سَحْرُك‬
‫وتَبِعه ال ُمصَنّف في ال َبصَائِر ‪ .‬وفي حَدِيث أَبي َ‬
‫) أَي رِئتُك ‪ ،‬يقال ذالك للجَبان ‪.‬‬
‫طعَ منه سَحْرِي ) ) ‪ ،‬أَي ( يَ ِئسْت منه ) ‪ ،‬كما في الَساس ‪ .‬وزاد ‪:‬‬
‫( و ) من أَمثالِهم ‪ ( ( :‬انق َ‬
‫وَأَنَا منه غي ُر صَرِيمِ سَحْرٍ ‪ ،‬أَي غيرُ قَانِطٍ ‪ .‬وتبعه في البصائر ‪.‬‬
‫طعَة الَ ْنمَاطِ ‪،‬‬
‫سحَارِ ) ‪ ،‬وكذا ال ُمقَ ّ‬
‫طعَة ( الَ ْ‬
‫طعَةُ السّحُورِ ) ‪ ( ،‬و ) ال ُمقَ ّ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬ال ُمقَ ّ‬
‫( وقد تُكسَرُ الطّاءُ ) ‪ ،‬ونَسبه الَزهَ ِريّ ل َب ْعضِ المتأَخّرينَ ‪ ( :‬الَر َنبُ ) ‪ ،‬وهو على التفاؤُل ‪ ،‬أَي‬
‫شدّة عَ ْدوِهَا كأَنها ُتقَطّع سَحْرَها ونِيَاطَها ‪.‬‬
‫سحْرُه ُيقَطّع ‪ .‬وعلى اللّغةِ الثّانِيَة ‪ ،‬أَي من سُرْعتها و ِ‬
‫َ‬
‫وقال الصّاغانيّ ‪ :‬لَنّها ُتقَطّع أَسحارَ الكلَب ‪ ،‬لِش ّدةِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/511‬‬
‫شمَيل ‪.‬‬
‫عَ ْدوِهَا ‪ ،‬و ُتقَطّع أَسحارَ مَنْ َيطْلُبها ‪ ،‬قاله ابنُ ُ‬
‫سحّرُ بِهِ ) َوقْتَ السّحَرِ من طَعام أَو لبَنٍ أَو‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬السّحُورُ ‪ ،‬كصَبُورُ ) هو ( ما يُتَ َ‬
‫طعَامَ أَي أَكلَه ‪ ،‬قاله‬
‫سوِيق ‪ُ ،‬وضِعَ اسْما ِلمَا ُي ْؤكَل ذالِك الو ْقتَ ‪ .‬وقد تَسَحّرُ الرّجلُ ذالك ال ّ‬
‫َ‬
‫الَزهريّ ‪.‬‬
‫سحّر به ‪ ،‬وبالضّمّ ال َمصْدر وال ِفعْلُ َنفْسُه ‪ ،‬وقد تكَرّرَ ذِكرُه‬
‫وقال ابن الَثِير ‪ :‬هو بالفَتْح اسْمُ ما يُتَ َ‬
‫طعَامُ ‪ ،‬والبَ َركَةُ‬
‫في الحديث ‪ .‬وأَكثَرُ ما يُ ْروَى بالفَتْح ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الصّوابُ بالضّمّ ‪ ،‬لَنه بالفَتْح ‪ ،‬ال ّ‬
‫طعَام ‪.‬‬
‫ب في ال ِفعْل ل في ال ّ‬
‫والَجرُ وال ّثوَا ُ‬
‫( و ) من المجاز ( السّحَرُ ) ‪ ،‬محرّكةً ‪ ( :‬قُبَ ْيلَ الصّبْحِ ) آخِرَ الليلِ ‪ ،‬كالسّحْر ‪ ،‬بالفَتْح والجمْع‬
‫سحَرِيّتَها ‪ ،‬قال‬
‫سحَ ِريّ هاذه الليلةِ و َ‬
‫سحَارٌ ( كالسّحَ ِريّ والسّحَرِيّة ) ‪ ،‬محرّكة فيهما ‪ ،‬يقال َلقِيتُه َ‬
‫أَ ْ‬
‫ابنُ قَيْسِ ال ّرقَيّات ‪:‬‬
‫وَلَ َدتْ أَغرّ مُبَا َركَا‬
‫سطَ سَما ِئهَا‬
‫كاَالبَدْ ِر وَ ْ‬
‫فِي لَ ْيلَةٍ ل نَحْسَ فِي‬

‫سحَرِ ّيهَا وعِشَا ِئهَا‬
‫َ‬
‫س ّميَ السّحَر استعار ًة لَنه‬
‫خشَ ِريّ ‪ :‬وإِنما ُ‬
‫طعَةٌ من اللّيْل ‪ .‬وقال ال ّزمَ ْ‬
‫وقال الَزهريّ ‪ :‬السّحَر ‪ِ :‬ق ْ‬
‫ل وِإقْبَالِ ال ّنهَارِ ‪ ،‬فهو مُتَ َنفّس الصّبْحِ ‪.‬‬
‫َوقْتَ إِدبارِ اللّ ْي ِ‬
‫سوَادَ ) ‪ ،‬يقال بالسّين وبالصّاد ‪ ،‬إِل أَن السّينَ أَكثَرُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬السّحَرُ ‪ ( :‬البَيَاضُ َيعْلُو ال ّ‬
‫حمَار َأصْحَ ُر وأَتَانٌ صحْرَاءُ ‪.‬‬
‫ما يُسْ َت ْع َملُ في سَحَرِ الصّبْح ‪ ،‬والصّاد في الَلْوان ‪ .‬يقال ‪ِ :‬‬
‫شيْءٍ ) وآخِرُه ‪ ،‬استعارةٌ من َأسْحار اللّيَالِي ‪ ( ،‬ج‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬السّحَر ‪ ( :‬طَ َرفُ ُكلّ َ‬
‫أَسْحارٌ ) قال ذُو ال ّرمّة َيصِف فَلةً ‪:‬‬
‫م َغمّضُ َأسْحَارِ الخُبُوتِ ِإذَا اكْتَسَى‬
‫ن اللِ جُلّ نازِحُ المَاءِ مُقفِرُ‬
‫مِ َ‬
‫قال الَزهريّ ‪ :‬أَسحارُ الفلةِ ‪َ :‬أطْرَا ُفهَا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/512‬‬

‫( و ) من المَجَازِ ‪ ( :‬السّحْ َرةُ بالضّمّ ‪ :‬السّحَرُ ) ‪ ،‬وقيل ‪ ( :‬الَعْلَى ) منه ‪ .‬وقيل ‪ :‬هو ( من )‬
‫سحْ َرةَ يا هاذا ‪ ،‬ولقيتُه‬
‫سحْ َر ٍة وَلقِيتُه سُحْ َرةً و ُ‬
‫ع الفَجْرِ ‪ .‬يقال ‪َ :‬لقِيتُه ب ُ‬
‫ثُُلثِ اللّ ْيلِ الخِرِ إلى طُلو ِ‬
‫سحَرَيْن ‪ ،‬وأَعْلَى السّحَرَيْن ‪ .‬قالوا ‪ :‬وَأمّا قَول ال َعجّاجِ ‪:‬‬
‫بالسّحَ ِر الَعْلَى ‪ ،‬ولقيته بأَعْلَى َ‬
‫غَدَا بأَعْلَى سَحَ ٍر وأَحْ َرسَا‬
‫سحَرَيْنِ ‪ ،‬لَنه َأ ّولُ تَ َنفّسِ ‪ ،‬الصّبْحِ ‪ ،‬كما قال الراجز ‪:‬‬
‫فهو خَطَأٌ كان يَنْ َبغِي له أَن َيقُول ‪ :‬بأَعْلَى َ‬
‫مَ ّرتْ بأَعْلَى سَحَرَيْنِ َتدَْألُ‬
‫سحَرٌ قُبَيْلَهُ ‪ .‬كما‬
‫سحَرٌ مع الصّبح و َ‬
‫وفي الَسَاس ‪َ :‬لقِيتُه بالسّحَرِ ‪ ،‬وفي أَعْلَى السّحَرَيْن ‪ ،‬وهما َ‬
‫ب والصّادقُ ‪.‬‬
‫يقال الفَجْرَانِ ‪ :‬الكَا ِذ ُ‬
‫سحَرَ لَيْلَتِك‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬لقِيتُه ) سَحَرا و ( سَحَرَ يا هَذَا ‪َ ،‬معْ ِرفَةً ) ‪ ،‬لم َتصْرِفه إِذا كُ ْنتَ ( تُرِيدُ َ‬
‫) ‪ ،‬لَنّه َمعْدُولٌ عن الَلف واللم ‪ ،‬وقد غَلَب عليه التّعرِيفُ بغَيْر إِضافَ ٍة ول ُأفٍ ولم كما غَلَب‬
‫ابنُ الزّبَيْ ِر على واحدٍ من بَنِي ‪ ( .‬فإِن أَرَ ْدتَ ) سَحَر ( َنكِر ًة صَ َرفْتَه وقلْتَ أَتَيْتُه بسَحَرٍ وبسُحْ َرةٍ )‬
‫سحَرٍ } ( القمر ‪ ) 34 :‬أَجْراه لَنّه َنكِر ٌة ‪ ،‬كقولك ‪:‬‬
‫‪ ،‬كما قال اللهاُ تعالى ‪ِ { :‬إلّ آلَ لُوطٍ نّجّيْنَاهُم بِ َ‬
‫سحَرَ ‪ ،‬يا فتَى ‪ ،‬وكأَنّهم‬
‫نَجّيناهم بلَيْل ‪ .‬فإِذا أَلقَت العَربُ منه البَاءَ لم يُجْروه ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬فعَ ْلتُ هاذا َ‬
‫ن كلمَهم كان فيه بالَلف واللم ‪ ،‬فجَرَى على ذالك ‪ ،‬فَلمّا حُ ِذفَت منه الَلف‬
‫في تَ ْركِهم إِجراءَه أَ ّ‬
‫واللم وفيه نِيّتُهما لم ُيصْرَف ‪ .‬كلمُ العَ َربِ أَن يقولوا ‪ :‬ما زالَ عِنْدَنَا مُ ْنذُ السّحَرِ ‪ ،‬ل يكادُون‬
‫سحَر إِذا كان َنكِ َرةً يراد سَحَرٌ من الَسحارِ‬
‫يقولون غيرَه ‪ .‬وقال الزّجّاج ‪ ،‬وهو قول سيبويه ‪َ :‬‬

‫سحَرَ ‪ ،‬يا‬
‫سحَرَ َي ْومِك قلت ‪ :‬أَتيتُه َ‬
‫سحَرا من الَسحارِ ‪ .‬فإِذا أَردْت َ‬
‫انصرفَ ‪ .‬تقول ‪ :‬أَتيتُ زَيْدا َ‬
‫هاذا ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/513‬‬
‫سحَرَ‬
‫ي ‪ :‬والقِيَاس ما قاله سِي َبوَيْه ‪ .‬وتقول ‪ :‬سِرْ على فَرَسِك َ‬
‫سحَرَ ‪ ،‬يا هاذا ‪ .‬قال الَزهَ ِر ّ‬
‫وأَتَيْتُه ب َ‬
‫صغّرتَه انصرَف ‪،‬‬
‫سمّيت بسَحَر َرجُلً أَو َ‬
‫‪ ،‬يا فَتَى ‪ .‬فل تر َفعْه ‪ ،‬لَنه ظَ ْرفٌ غَيْرُ مُ َتكّن ‪ .‬وإِن َ‬
‫سحَيْرا ‪ .‬وإِ ّنمَا لم تَ ْر َفعْه لَن‬
‫لَنه ليس على وَزْنِ ال َمعْدول كأُخَر ‪ .‬تقول ‪ :‬سِرْ على فَرَسك ُ‬
‫صغِير لم ُيدْخِله في الظروف المُ َت َمكّنة ‪ ،‬كما أَدخلَه في الَسماءِ المتَصرفة ‪.‬‬
‫ال ّت ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬أَسْحَرَ ) الرّجلُ ‪ ( :‬سارَ فِيهِ ) ‪ ،‬أَي في السّحَر ‪ ،‬أَو َنهَض ل َيسِير في ذالك‬
‫الو ْقتِ ‪ ،‬كاسْتَحَرَ ‪ ( .‬و ) َأسْحَرَ أَيضا ‪ ( :‬صَارَ فِيه ) ‪ ،‬كاسْ َتحَ َر وبَيْنَ سَا َر وصَارَ جِنَاسٌ مُحَ ّرفٌ‬
‫‪.‬‬
‫( والسّحْرَة ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ُ ،‬لغَة في ( الصّحْرَة ) ‪ ،‬بالصّاد ‪ ،‬كالسّحَر محرّكةً ‪ ،‬وهو بياضٌ َيعْلُو‬
‫سوَادَ ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ع َملٌ يُقربُ فيه إِلى الشيطان وب َمعُونة منه ‪ .‬و ( ُكلّ ما‬
‫( و ) من المَجَاز ( السّحْرُ ) بالكَسْر ‪َ :‬‬
‫سحَره سَحْرا‬
‫سحَرَه يَ ْ‬
‫سحُورٌ ‪ ( .‬وال ِف ْعلُ ) كمَنعَ ‪َ .‬‬
‫خذُه ودَقّ ) فهو سِحْرٌ ‪ .‬والجمْع أَسْحارٌ و ُ‬
‫لَطُف مأْ َ‬
‫سحّارِين ‪ ،‬ول ُي َكسّر‬
‫سحّارٌ من قوم َ‬
‫سحّارٍ ‪ .‬و َ‬
‫جلٌ سَاحِرٌ من َقوْمٍ سَحَ َرةٍ و ُ‬
‫وسِحْرا ‪ ،‬وسَحّرَه ‪ .‬ور َ‬
‫‪ .‬وفي كتاب ( لَيْسَ ) لبن خَاَلوَيْه ‪ :‬ليس في كلم العرب َفعَل َي ْفعَل ِفعْلً إل سَحَرَ يَسحَر سِحْرا ‪.‬‬
‫وزاد أَبو حَيّان ‪َ .‬فعَل َي ْفعَل ِفعْلً ‪ ،‬ل ثاِلثَ َل ُهمَا ‪ ،‬قاله شَيْخُنا ‪.‬‬
‫ن في فِطْنَة ‪ ،‬كما جاءَ في الحديث ( أَنّ قيسَ بن عاصِمٍ المِ ْنقَ ِريّ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ .‬السّحْر ‪ :‬البَيا ُ‬
‫ن الَهْتَمِ قَدِموا على النّبيّ صلى ال عليه وسلم فسأَل النّ ِبيّ صلى‬
‫عمْرَو ب َ‬
‫‪ .‬والزّبْ ِرقَانَ بنَ بَدْرٍ ‪ ،‬و َ‬
‫ال عليه وسلم َعمْرا عن الزّبْرِقان ‪ ،‬فأَثْنَى عليه خَيْرا ‪ ،‬فلم يَ ْرضَ الزّبْ ِرقَانُ بذالك ‪ ،‬وقال ‪ :‬وال يا‬
‫عمْرٌ و شَرّا ‪،‬‬
‫سدَ مَكانِي منك ‪ ،‬فأَثْنَى عليه َ‬
‫ضلُ ِممّا قال ‪ ،‬ولكنه حَ َ‬
‫رَسُولَ اللهاِ إِنّه ل َيعْلَم أَنّنِي َأ ْف َ‬
‫ثمّ قال ‪ :‬واللهاِ ما كَذَ ْبتُ عليه في الُولَى ول في الخِرَة ‪ ،‬ولكنّه أَرضانِي‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/514‬‬
‫خطِ ‪ .‬فقال رسولُ ال صلى ال عليه وسلم ( إِنّ مِنَ البَيَانِ‬
‫سخَطَني َفقُ ْلتُ بالسّ َ‬
‫فقُلتُ بالرّضا ‪ ،‬ثم أَ ْ‬
‫سحْرا ) ) ‪ .‬قال أَبو عُبَيْد ‪ :‬كأَنّ ( َمعْنَاهُ وال أَعَلمُ أَنّه ) يَ ْبلُغ من ثَنائِه أَنه ( َيمْدَحُ الِنسانَ‬
‫لَ ِ‬

‫ف َيصْدُقُ فيه حتّى َيصْ ِرفَ قُلُوبَ السّا ِمعِين إِلَيْهِ ) ‪ ،‬أَي إِلى َقوْله ‪ ( ،‬ويَ ُذمّه ف َيصْ ُدقُ فيه حتّى‬
‫َيصْ ِرفَ قُلو َبهُم أَيضا عنه ) إِلى قَولِه الخَرِ ‪ .‬فكأَنه سَحَر السامعينَ بذالك ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫قال شَيْخُنَا ‪ :‬زَعَمَ َقوْمٌ أَنّ كَلَمَ ال ُمصَنّف فيه تَنَا ُقضٌ ‪ ،‬فكان الَوْلَى في الَولَى ‪ :‬حتّى يَص ِرفَ‬
‫حقّق أَنّ كُلّ‬
‫قُلوبَ السا ِمعِين إِليه ‪ .‬وفي الثّانِيَة ‪ :‬حتّى يصرف قُلُو َبهُم عنه ‪ ،‬لكن قَولَه أَيضا يُ َ‬
‫منهما ‪ :‬حتّى َيصْرِف قُلوبَ السّا ِمعِين ‪ .‬والمُرَاد أَنه ب َفصَاحَتِه َيصِير النّاسُ ي َتعَجّبُون منه مَدْحا‬
‫و َذمّا ‪ ،‬فتنصرف قلوب السامعين إليه في الحالَتَيْن ‪ ،‬كما قاله المصنّف ‪ .‬ول اعْتِدادَ بذالك الزّعْمِ ‪.‬‬
‫وهاذا الّذِي قاله ال ُمصَنّف ظاهِ ٌر وإِن كان فيه خَفاءٌ ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫قُلتُ ‪ :‬لفظة ( أَيضا ) ليست في نصّ أَبِي عُبَيْد ‪ ،‬وإِنما زادَهَا المُصنّف من عنده ‪ ،‬والمفهوم منها‬
‫لوّل ‪ :‬إِليه ‪ ،‬وفي الثاني ‪ :‬عنه إِلى قولِه الخر والعبارة‬
‫التّحاد في الصّرْف ‪ ،‬غير أَنّه في ا َ‬
‫ظاهرةٌ ل تنا ُقضَ فيها ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫ن معناه إِنّ مِنَ البَيَانِ ما َيكْتَسِب من الِثْمِ ما يَك َتسِبه الساحِرُ‬
‫وقال بعضُ أَ ِئمّة الغَرِيب ‪ ،‬وقيل إِ ّ‬
‫سيّ في شَرْح أَمثال أَبِي عُبَيْد‬
‫سحْرِه ‪ ،‬فيكون في َمعْرض الذّمّ ‪ .‬وبه صَرّحَ أَبو عُبَيْد ال َبكْريّ الَنْ َدلُ ِ‬
‫بِ‬
‫ي في مرقاة الصّعود ‪ ،‬فَأقَرّه ‪،‬‬
‫القَاسِم بنِ سَلّام ‪ ،‬وصَحّحَه غَيْرُ واحدٍ من العُلماءِ ‪ ،‬و َنقَله السّيوط ّ‬
‫وقال ‪ :‬وهو ظَاهِ ٌر صَنِيع أَبِي دَاوودَ ‪.‬‬
‫ب وأَ ْهلِ‬
‫جمَاهِيرُ من أَربابِ الغَرِي ِ‬
‫جهَيْن فيه ظَاهِرَانِ ‪ ،‬كما قال ال َ‬
‫ن الوَ ْ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وعندي أَ ّ‬
‫الَمثال ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/515‬‬

‫حقِيقَته إِلى غَيْرِه ‪ ،‬فكأَنّ السّاحِرَ لمّا أَرى‬
‫شيْءِ عن َ‬
‫صلُ السّحْر ‪ :‬صَ ْرفُ ال ّ‬
‫وفي ال ّتهْذيب ‪ :‬وَأ ْ‬
‫جهِه ‪ ،‬أَي صَرَفه‬
‫شيْءَ عن وَ ْ‬
‫حقِيقَته فقد سَحَرَ ال ّ‬
‫شيْءَ على غيرِ َ‬
‫حقّ ‪ ،‬وخَيّل ال ّ‬
‫ل في صُورةِ ال َ‬
‫طَ‬
‫البا ِ‬
‫‪.‬‬
‫سمّت السّحْرَ سِحْرا لَنه يُزِيل الصّحّة إِلى‬
‫شمِرٌ عن ابْنِ أَبِي عَائِشَة قال ‪ :‬العرب ‪ .‬إِنّما َ‬
‫و َروَى َ‬
‫حبّ ‪ .‬وقال ال ُكمَيْت ‪:‬‬
‫سحَره ‪ ،‬أَي أَزالهَ عن البُض إِلى ال ُ‬
‫المَرَض ‪ ،‬وإِنما يقال َ‬
‫صعْبُهُ‬
‫حبّ فانْقَادَ َ‬
‫وقَادَ إِل ْيهَا ال ُ‬
‫للِ التّحَبّب‬
‫حبَ من السّحْرِ الحَ َ‬
‫بِ ُ‬
‫للٌ ‪ ،‬والحَلل ل يكون سِحْرا ‪ ،‬لَن السّحْر‬
‫حبّ حَ َ‬
‫يريد أنّ غَلَبَةَ حُبّها كالسّحر وليس به ؛ لَنّه ُ‬
‫فيه كالخِدَاع ‪.‬‬
‫قال ابنُ سيدَه ‪ :‬وأَما قولُه صلى ال عليه وسلم ( مَنْ َتعَلّم بابا من النّجُوم فقد َتعَلّم بَابا من السّحر )‬

‫علْمَ النّجُومِ مُحرّمُ ال ّتعَلّمِ ‪ ،‬وهو ُكفْرٌ ‪ ،‬كما أَنّ عِ ْلمَ السّحْرِ‬
‫لوّلِ ‪ ،‬أَي أَن ِ‬
‫‪ .‬فقد يكون على المعنَى ا َ‬
‫ح ْكمَةٌ ‪ ،‬وذالِك ما أُدْرِك منه بطريقِ‬
‫كذالك ‪ .‬وقد يكون على ال َمعْنَى الثاني ‪ ،‬أَي أَنه ِفطْنَةٌ و ِ‬
‫حوِه ‪ ،‬وبهَذَا عَّللَ الدّي َنوَ ِريّ هاذا الحدِيثَ ‪.‬‬
‫حسَابِ كالكُسُوف ونَ ْ‬
‫ال ِ‬
‫( و ) السّحْرُ ‪ ،‬بِالْفتح أَيضا ‪ :‬الكَبِد وسَوا ُد القَ ْلبِ و َنوَاحِيه ‪.‬‬
‫( وبالضّم ‪ :‬القَ ْلبُ ‪ ،‬عن الجَ ْر ِميّ ) ‪ ،‬وهو السّحْ َرةُ ‪ ،‬أَيضا ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫سحْرَتِي‬
‫شعُرِ الجُبْنَ ُ‬
‫وإِنّي امرؤٌ لم تَ ْ‬
‫حقْدِ‬
‫طوَى منّي ال ُفؤَادُ على ِ‬
‫إِذَا ما انْ َ‬
‫سحِيرا ‪ .‬قال امر ُؤ القَيْس ‪:‬‬
‫سحّرَ ) تَ ْ‬
‫خ َدعَ ) وعَّللَ ‪ ( ،‬ك َ‬
‫( وسَحَرَ ‪ ،‬كمَنَعَ ‪َ :‬‬
‫لمْرِ غَ ْيبٍ‬
‫ضعِينَ َ‬
‫أُرَانا مُو ِ‬
‫طعَا ِم وبِالشّرَاب‬
‫ونُسْحَرُ بال ّ‬
‫ضعِين ‪ ،‬أَي ُمسْرِعين ‪ .‬وأَراد‬
‫قوله ‪ :‬مُو ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/516‬‬
‫سحّ َرهُ ‪:‬‬
‫سحْرا و َ‬
‫طعَام والشّرابِ َ‬
‫سحَرَه بال ّ‬
‫خدَع أَو ُن َغذّى ‪ :‬يقال َ‬
‫سحَر أَي نُ ْ‬
‫بَأمْرِ غَ ْيبٍ الموتَ ‪ .‬ونُ ْ‬
‫غَذّاه وعَلّلَه ‪.‬‬
‫وأَما َق ْولُ لَبِيد ‪:‬‬
‫فإِنْ تَسْأَلِينَا فِيمَ نَحْن فإِنّنَا‬
‫سحّرِ‬
‫عصَافِيرُ من هاذا الَنَامِ المُ َ‬
‫َ‬
‫جهَيْن ‪ .‬وكذا قوله تعالى ‪ { :‬إِ ّنمَآ أَنتَ مِنَ ا ْلمُسَحّرِينَ } ( الشعراء ‪ ) 153 :‬من‬
‫فإِنه فُسّرَ بالوَ ْ‬
‫ال ّتغْذِية والخَدِيعة ‪.‬‬
‫طعَام والشّرَاب فُتَعّللُ به ‪.‬‬
‫وقال الفَرّاءُ ‪ .‬أَي إِنّك تَ ْأكُل ال ّ‬
‫عدَ ) ‪.‬‬
‫سحَر الرّجلُ ‪ ،‬إِذا ( تَبَا َ‬
‫( و ) في ال ّتهْذِيب ‪َ :‬‬
‫سمِع ‪َ :‬بكّرَ ) تَبكِيرا ‪.‬‬
‫سحِرَ ‪ ( ،‬ك َ‬
‫(و) َ‬
‫عمَلُهُ ‪ .‬قال ثعلب طَعامٌ مَسْحُورٌ ‪َ :‬مفْسُودٌ‬
‫طعَامِ ) ‪ .‬وهو الذي قد ُأفِسد َ‬
‫( والمَسْحُورُ ‪ :‬ال ُمفْسَدُ مِن ال ّ‬
‫حكَاه ‪َ ( :‬مفْسُود ) ل أَدرِي أَهو على طَرْح الزائد أَم َفسَدْتُه ُلغَةٌ أَم هو‬
‫‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬هاكذا َ‬
‫سحُور أَيضا ‪ ،‬ال ُمفْسَد من ( ال َمكَانِ ِلكَثْ َرةِ ال َمطَرِ ) ‪ .‬والذي قاله الَزهريّ وغيره‬
‫خطَأٌ ‪ ( .‬و ) المَ ْ‬
‫َ‬
‫سدَها ‪ ( ،‬أَو من قِلّة ا ْلكَلِ ) ‪ ،‬قال ابنُ‬
‫‪ :‬أَرض مَسْحُورَة ‪ :‬أَصا َبهَا من ال َمطَرِ أَكثَرُ ِممّا يَنْ َبغِي فَأفْ َ‬
‫شمَيْل ‪ :‬يُقال للَرض التي لَيْسَ بها نَ ْبتٌ ‪ :‬إِنما هي قَاعٌ قَ َرقُوسٌ ‪.‬‬
‫ُ‬
‫سحُو َرةٌ ل تُنْبِت ‪،‬‬
‫وأَ ْرضٌ َمسْحُو َرةٌ ‪ :‬قَلِيلَةُ اللّبَنِ ‪ ،‬أَي ل كَلَ فِيهَا ‪ .‬وقال ال ّز َمخْشَ ِريّ ‪ :‬أَرضٌ مَ ْ‬

‫وهو َمجَاز ‪.‬‬
‫سلّ‬
‫( والسّحِيرُ ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ ( :‬المُشْ َتكِي بَطْنَه ) من وَجَعِ السّحْرِ ‪ ،‬أَي الرّئَةِ ‪ .‬فإِذا أَصابَه منه ال ّ‬
‫وذَ َهبَ لحمه فهو َبحِيرٌ ‪.‬‬
‫( و ) السّحِير ‪ ( :‬الفَرَسُ ال َعظِيمُ ال َبطْنِ ) ‪ ،‬كذا في ال ّت ْكمِلَة ‪ .‬وفي‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/517‬‬
‫ج ْوفِ ‪.‬‬
‫غيرها ‪ :‬ال َعظِيمُ ال َ‬
‫( والسّحَا َرةُ ‪ ،‬بالضّم ‪ ،‬من الشّاةِ ‪ :‬ما َيقْتََلعُه ال َقصّاب ) ‪ ،‬فيَ ْرمِي به ( من الرّئَة والحُ ْلقُومِ ) وما‬
‫سقّطة وأَخواتِها ‪.‬‬
‫ج ِعلَ بناؤُه بناءَ ال ّ‬
‫َتعَلّق بها ‪ُ ،‬‬
‫( و ) السّحْر ‪ ،‬بالفَتح ‪ ،‬والسّحّارَة ‪ ( ،‬كجَبّانةَ ‪ :‬شيْءٌ يَل َعبُ به الصّبْيَانُ ) ‪ ،‬إِذا ُمدّ من جانب‬
‫ل ّولِ ‪ ،‬وكلّ ما أَشْبَه ذالك‬
‫خَرَجَ على َلوْنٍ ‪ ،‬وإِذَا مُدّ من جا ِنبٍ آخَرَ خَرَجَ على َلوْنٍ آخَرَ مُخاِلفٍ ل َ‬
‫سحّارَة ‪ ،‬قاله اللّ ْيثُ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫َ‬
‫( والِسْحَا ّر والِسْحارٌ ةُ ) ‪ ،‬بالكسر فيهما ‪ ( ،‬و ُيفْتَح ) والرّاءُ مُشَدّ َدةٌ ‪ ( ،‬و ) قال أَبو حَنِيفة ‪:‬‬
‫خفّفَ الرّاءَ ‪َ ( :‬بقْلَةٌ‬
‫ح الَِلفَ و َ‬
‫خ ّففَةٌ ) ‪ ،‬أَي ككِتَاب فطَرَ َ‬
‫سمِعتُ أَعرابِيّا يقول ‪ ( :‬السّحَارُ ‪ ،‬وهاذه مُ َ‬
‫َ‬
‫جلَ غيرَ أَنه ل فُجَْلةَ لَهُ ‪ .‬وقال ابنُ‬
‫ن المالَ ) ‪ .‬وزَعَمَ هاذا الَعرابيّ أَن نَباتَه ُيشْبِه الفُ ْ‬
‫سمّ ُ‬
‫تُ َ‬
‫حبّ له ُدهْن‬
‫الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬وهو خَشِنٌ يَرْتفع في وَسَطه َقصَبَةٌ في َرأْسها ُكعْبَ َرةٌ ك ُكعْبَرةِ الفُجَْلةِ ‪ ،‬فِيهَا ُ‬
‫ُي ْؤكَل ويُتَدَاوَى بِ ِه ‪ ،‬وفي وَ َرقِهِ حُرُوفَةٌ ل ي ْأكُلُه النّاس ولكنه ناجِعٌ في الِبل ‪.‬‬
‫صغَارٌ ‪ ،‬لها‬
‫ق ِ‬
‫سحَارّة ‪َ :‬بقْلةٌ حا ّرةٌ تَنْبُت على سَاقٍ ‪ ،‬لها وَرَ ٌ‬
‫و َروَى الَزهريّ عن ال ّنضْر ‪ ( :‬الِ ْ‬
‫شهْنِي َزةٌ ) ‪.‬‬
‫سوْدَاءُ كأَ ّنهَا ِ‬
‫حَبّةٌ َ‬
‫ص ْفصَاف ) أَيضا يمانية ‪ ،‬وقيل‬
‫سوْحَ َرةٌ ( و ) هو ( ال ّ‬
‫سوْحَرُ ‪ :‬شَجَرُ الخِلف ) ‪ ،‬والواحدةُ َ‬
‫( وال ّ‬
‫بالجيم ‪ ،‬وقد تقّدم ‪.‬‬
‫( وسَحّارٌ ‪ ،‬ككَتّان ) ‪ ،‬وفي بعض النّسخ ‪ :‬ككِتاب ‪ ( ،‬صَحا ِبيّ ) ‪.‬‬
‫حمّد بنُ‬
‫ح ّدثٌ ) ‪ ،‬عن ابن عُيَيْنَة ‪ ،‬وعنه مُ َ‬
‫( وعبدُ ال ) بن محمّد ( السّحْ ِريّ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬مُ َ‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬ولم يُبَيّنُوه ‪.‬‬
‫حصَيْب ‪ ،‬ول أَدْرِي هاذِ النّسبة إِلى َأيّ َ‬
‫ال ُ‬
‫ج ّوفُ ) ‪ ،‬قاله الفَرّاءُ في َتفْسِير قولِه تعالى ‪ { :‬إِ ّنمَآ أَنتَ مِنَ‬
‫سحّر ‪ ( ،‬ك ُمعَظّم ‪ :‬المُ َ‬
‫( و ) المُ َ‬
‫سحّرِينَ } ( الشعراء ‪) 153 :‬‬
‫ا ْلمُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/518‬‬

‫طعَام والشّرَاب ‪.‬‬
‫سحْرُك ‪ ،‬أَي أَنّك ُتعَلّل بال ّ‬
‫كأَنّه ُأخِذَ من قولهم ‪ :‬انتفَخَ َ‬
‫( واسْتَحَرَ الدّيكُ ‪ :‬صاحَ في السّحَرِ ) ‪ ،‬والطّائِرُ ‪ :‬غَرّدَ فيه ‪ .‬قال امرؤُ القَيْس ‪:‬‬
‫كأَنّ المُدَا َم وصَ ْوبَ ال َغمَامِ‬
‫ورِيحَ الخُزَامَى ونَشْ َر القُطُرْ‬
‫ُي َعلّ به بَرْدُ أَنْيَا ِبهَا‬
‫إِذا طَ ّربَ الطائِرُ المُسْتَحِرْ‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫سحَرُونَ } ( المؤمنون ‪ ) 89 :‬فأَنّى ُتصْ َرفُونَ ‪ ،‬قاله الفَرّاءُ‬
‫جهِه ‪ :‬صَ َرفَه { فَأَنّى تُ ْ‬
‫سحَرَه عن وَ ْ‬
‫َ‬
‫جهِ كذَا َوكَذَا ؟‬
‫سحَرَك عن وَ ْ‬
‫سوَاءٌ ‪ .‬وقال يُونُس ‪ :‬تقول العَربُ للرّجل ‪ :‬ما َ‬
‫ويقال ‪ُ :‬أ ِفكَ وسُحِرَ َ‬
‫أَي ما صَ َر َفكَ عنه ؟‬
‫شمِرٌ عن ابن الَعْرَابيّ ‪.‬‬
‫والمَسْحُور ‪ :‬ذا ِهبُ ال َعقْلِ ال ُمفْسَدُ ؛ روَاه َ‬
‫غذّاه والسّحْر ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬الغِذاءُ ‪ ،‬من حَيث إِنّه َيدِقّ ويَلْطُف تأْثِيرُه ‪.‬‬
‫طعَام والشّراب ‪َ :‬‬
‫وسَحَرَه بال ّ‬
‫عقْلُه ‪.‬‬
‫والمُسَحّر ‪ ،‬ك ُمعَظّم ‪ :‬من سُحرَ مَ ّرةً بعدَ أُخْرَى حتّى َتخَبّل َ‬
‫والسّاحِرُ ‪ :‬العالِ ُم الفَطِنُ ‪.‬‬
‫والسّحْرُ ‪ :‬الفَسَا ُد ‪ .‬وكَلٌ مسحُورٌ ‪ُ :‬مفْسَد ‪.‬‬
‫وغَ ْيثٌ ذو سِحْرٍ ‪ ،‬إِذا كان ماؤُه أَكثَرَ ِممّا يَنْ َبغِي ‪.‬‬
‫سدَه فلم َيصْلُح لل َعمَل ‪.‬‬
‫وسَحَرَ المطرُ الطّينَ والتّرَابَ سَحْرا ‪َ :‬أفَ ْ‬
‫وأَرضٌ ساحِ َرةُ التّرَابِ ‪.‬‬
‫وعَنْزٌ مَسْحُو َرةٌ ‪ :‬قليلةُ اللّبَن ‪ .‬ويقال ‪ :‬إِنّ البَسْقَ يَسْحَرُ أَلبانَ الغَنَمِ ‪ ،‬وهو أَن يَنزلَ اللّبَنُ قَ ْبلَ‬
‫ال ِولَدِ ‪ .‬واسْتحَرُوا ‪َ :‬أسْحَروا ‪ ،‬قال زُهير ‪:‬‬
‫َبكْرْنَ ُبكُورا واستَحَرْنَ بسُحْ َرةٍ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/519‬‬

‫وسَحَرُ الوادِي ‪ :‬أَعْله ‪.‬‬
‫طعَمه السّحُورَ ‪.‬‬
‫وسَحّره َتسْحِيرا ‪ :‬أَ ْ‬
‫سوَاحِرُ ‪ ،‬وهو مَجَازٌ ‪.‬‬
‫ولها عَيْنٌ ساحِ َرةٌ ‪ ،‬وعُيُونٌ َ‬
‫وكلّ ذِي سَحْرٍ ُمسَحّر ‪.‬‬

‫سحِيرٌ ‪ :‬انقطعَ سَحْرُه ‪.‬‬
‫سحْرَتَه ‪ .‬ورَجلٌ سَحِرٌ و َ‬
‫سحْرَه ءَو ُ‬
‫سحِيرٌ ‪ :‬أَصابَ َ‬
‫سحُور و َ‬
‫وسَحَرَه فهو مَ ْ‬
‫وقَولُ الشَاعر ‪:‬‬
‫ج َم ْعتَ صَرِيمَ سَحْرٍ‬
‫أَيَذْ َهبُ ما َ‬
‫ظَلِيفا إِنّ ذَا لَهوَ العَجِيبُ‬
‫سحْرٍ ‪ .‬أَنشَدَ َثعْلَب ‪:‬‬
‫َمعْنَاه َمصْآخوم الرّئة ‪ :‬مَقْطُوعها ‪ .‬و ُكلّ ما يَ ِبسَ منه فهو صَرِيمُ َ‬
‫ظعِينَتي َلمّا اسْ َتقَّلتْ‬
‫َتقُولُ َ‬
‫سحْرِ‬
‫ت صَرِيمَ َ‬
‫ج َم ْع َ‬
‫أَتَتْ ُركُ ما َ‬
‫سحْرُه ‪ :‬انقطَعَ َرجَاؤُه ‪ .‬وقد فُسّر صَرِيمُ سَحْرٍ بأَنّه ال َمقْطُوعُ الرّجَاءِ ‪.‬‬
‫وصُرِمَ َ‬
‫ضلٍ ول َي َقعَانِ ول‬
‫ي في المَُلخّص ‪ :‬السّحْر والعَيْن ل يَكونانِ من فَا ِ‬
‫تَذْييل ‪ :‬قال الفخرُ الرّا ِز ّ‬
‫َيصِحّان منه أَبدا ‪ ،‬لَنّ من شَ ْرطِ السّحْرِ الجَزْمَ بصدُورِ الَثَرِ ‪ ،‬وكذالِك أَكثرُ الَعْمال من‬
‫ضلَ المُتَ َبحّر بالعُلُوم ‪ ،‬يَرَى ُوقُوع ذالِك من ال ُم ْمكِنَات التي‬
‫طهَا الجَزْ ُم ‪ .‬والفَا ِ‬
‫ال ُم ْمكِنَات من شَرْ ِ‬
‫ع َملٌ أصلً ‪ .‬وَأمّا العَيْنُ فلَنه ل بُدّ فِيهَا من فَرط‬
‫ج َد وأَن ل تُوجَد ‪ ،‬فل َيصِحّ له َ‬
‫يَجُوزُ أَن تُو َ‬
‫س الفاضِلَة ل َتصِل في تعظيم ما تَرَاه إِلى هاذه الغَايَةِ ‪ ،‬فلذالك ل َيصِحّ‬
‫ال ّتعْظِيم للمَرْ ِئيّ ‪ ،‬والنّفْ ُ‬
‫السّحْر إِلّا من ال َعجَائل ‪ ،‬والتّرْكمانِ ‪ ،‬والسّودانِ ونحْو ذالك من الّنفُوس الجاهِليّة ‪ .‬كذا في تاريخ‬
‫حمَويّ ‪.‬‬
‫شَيْخ مشايِخنا الَخْبَا ِريّ ُمصْطَفى بنِ فتْح ال ال َ‬
‫سحطر ‪ ( :‬اسْحَ ْنطَرَ الرّجلُ ) ‪ ،‬أَهمله الجوهريّ ‪ .‬وقال الّ ْيثُ أَي ( امتَ ّد ومَال ) ‪ ،‬نقلَه الَزْهَ ِريّ‬
‫والصّاغانِيّ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/520‬‬
‫جهِه ) ‪ ،‬مثْل اسْلَنْطَحَ سَواءً ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ :‬اسحَ ْنطَرَ إِذَا ( عَ ُرضَ وطَالَ َو َوقَ َع على وَ ْ‬
‫جلُ ‪َ ( :‬مضَى مُسْرِعا ) ‪.‬‬
‫سحفر ‪ ( :‬اسْحَ ْنفَرَ ) ال ّر ُ‬
‫سحَ ْنفَرَ ( الطّرِيقُ ‪ :‬اسْ َتقَامَ ) وامتَدّ ‪ ( .‬و ) اسحَ ْنفَر ( ال َمطَرُ ‪ :‬كَثُرَ ) ‪.‬‬
‫(و)اْ‬
‫سعُ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫وقال أَبو حَنِيفَةَ ‪ :‬المُسْحَ ْنفِرُ ‪ :‬الكَثِيرُ الصّبّ الوا ِ‬
‫أَغَرّ هَزِيمٌ مُسْ َت ِهلّ رَبَابُه‬
‫صوَادِرُ‬
‫ت َ‬
‫سحَ ْنفِرَا ٌ‬
‫له فُ ُرقٌ مُ ْ‬
‫خطِيبُ ) في خُطْبَتِه ‪ ،‬إِذا َمضَى و ( اتّسَع في كَلمِه ) ‪ .‬ويقال ‪ :‬اسحَ ْنفَرَ‬
‫سحَ ْنفَر ( ال َ‬
‫(و)اْ‬
‫الرجُلخ في مَ ْنطِقه ‪ ،‬إِذا مَضى فيه ولم يَتَمكّثْ ‪.‬‬
‫سحَ ْنفِرُ ‪ :‬البَلَدُ الواسِعُ ) ‪.‬‬
‫( و ) في الصّحاح ‪ ( :‬المُ ْ‬
‫سحَ ْنفِرُ ‪ ( :‬الرّجلُ الحاذِقُ ) الماضِي في أُموره ‪.‬‬
‫( و ) المُ ْ‬

‫صبّ ‪.‬‬
‫سحَ ْنفِر ‪ ( :‬الطّرِيقُ المُسْ َتقِيمُ ) ‪ ،‬والمَطَر ال ّ‬
‫( و ) المُ ْ‬
‫سيّ ‪ .‬وجملة قول‬
‫حقَت بالخُما ِ‬
‫قال الَزهريّ ‪ :‬اسحَ ْنفَرَ واجْرَ َنفْزَ رُباعِيّانِ ‪ ،‬والنون زائدةٌ ‪ ،‬كما َل ِ‬
‫حمَرِش والجِ ْردَحْل ‪.‬‬
‫جْ‬
‫ف ل يكون إِل في الَسماءِ مثل ال َ‬
‫سيّ الصّحِيحَ الحُرُو ِ‬
‫خمَا ِ‬
‫حوِيّيْن أَن ال ُ‬
‫النّ ْ‬
‫وَأمّا الَفال فليس فيها خماسيّ إِل بزِيادة حَ ْرفٍ أَو حَ ْرفَيْن ‪ ،‬فا ْف َهمْه ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫اسحَ ْنفَرَت الخَ ْيلُ في جَرْيها ‪ ،‬إِذا أَسْرَعَت ‪.‬‬
‫سخِر منه ) ‪ ،‬ها ِذهِ هي الّلغَة ال َفصِيحة ‪ ،‬وبها وَرَدَ القرآن ‪ .‬قال اللهاُ تعالى ‪:‬‬
‫سخر ‪َ ( :‬‬
‫سخَرُواْ مِنّا فَإِنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ }‬
‫سخِرَ اللّهُ مِ ْنهُمْ } ( التوبة ‪ ) 79 :‬وقال ‪ { :‬إِن تَ ْ‬
‫{ فَ َيسْخَرُونَ مِ ْنهُمْ َ‬
‫سخِ ْرتُ من راضِع‬
‫( سورة هود ‪ . ) 38 :‬وقال بعضُهم ‪ :‬لو َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/521‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬حكَى أَبُو زيد ‪ .‬سَخِرْت ( بِهِ ) ‪ ،‬وهو أَردَأُ‬
‫لخَشيتُ أَن يَجُوزَ بي ِفعْلُه ‪ ( .‬و ) قال ال َ‬
‫سخِرْت بِه ‪ .‬وكأَن‬
‫سخِرْت منه ‪ .‬ول يقال ‪َ :‬‬
‫ل الَزهَ ِريّ عن الفَرّاءِ ‪ :‬يقال ‪َ :‬‬
‫الّلغَتَيْن ‪ ،‬ونق َ‬
‫سخِرْت منه وسَخِرْت به ‪ ،‬كلهما ( كفَرِح )‬
‫المص ّنفَ تَبِعَ الَخفَشَ ‪ ،‬فإِنه أجازَهما ‪ .‬قال ‪َ :‬‬
‫ل يقال ‪ .‬و َن َقلَ شيخُنَا عن ال ّن َووِيّ‬
‫حكْت به ‪ ،‬وهَزِئْت منه وهَزؤْت به ‪ُ ،‬ك ّ‬
‫حكْت منه وضَ ِ‬
‫وكذالك ضَ ِ‬
‫ضمّنه معنَى هَزِىءَ ( سَخْرا ) ‪ ،‬بفتح‬
‫شهَرُ ‪ :‬سَخِرَ منه ‪ ،‬وإِنما جاءَ سعُرَ به ل َت َ‬
‫‪ :‬الَفصحُ الَ ْ‬
‫سخْرا ) ‪ ،‬بضمّ‬
‫سخْ َرةً ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬ومَسْخَرا ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( ،‬و ُ‬
‫فسكون ‪ ( ،‬وسَخَرا ) محرّكةً ‪ ( ،‬و ُ‬
‫جهَيْن ‪:‬‬
‫ضمّتَيْن ‪ ( :‬هَزِىءَ ) به ‪ .‬ويُ ْروَى بَيتُ أَعْشَى با ِهلَةَ بالوَ ْ‬
‫فسكون ‪ ( ،‬وسُخرا ) ‪ ،‬ب َ‬
‫إِنّي أَتَتْنِي ِلسَانٌ ل أُسَرّ بها‬
‫سخُرُ‬
‫ب منها ول ُ‬
‫ج ٌ‬
‫عَ‬
‫من عَ ْلوَ ل َ‬
‫سخِرُونَ }‬
‫سخَر ) وفي الكِتَاب العَزِيز { وَإِذَا رََأوْاْ ءايَةً َيسْتَ ْ‬
‫ضمّتَيْن ‪ ،‬وبالتّحْرِيك ‪ ( ،‬كاسْتَ ْ‬
‫ب َ‬
‫سخَرون ‪ ،‬كعَلَ‬
‫سخَر ‪ ،‬كَي ْ‬
‫( الصافات ‪ ) 14 :‬قال ابن ال ّرمّا ّنيّ ‪ :‬يَدعُو بعضُهم بعضا إِلى أَن يَ ْ‬
‫جبَ ‪ِ ،‬ب َمعْنًى واحدٍ ‪.‬‬
‫جبَ واس َت ْع َ‬
‫ب وتَع ّ‬
‫ج َ‬
‫قِرْنَهُ واس َتعْله ‪ .‬قال غيره ‪ :‬كما تقول ‪ :‬عَ ِ‬
‫( والسمُ السّخْرِيَةُ والسّخْ ِريّ ) ‪ ،‬بالضّمّ ( و ُيكْسَرُ ) ‪ .‬قال الَزه ِريّ ‪ :‬وقد يكون َنعْتا ‪ ،‬كقَوْلك ‪:‬‬
‫سخْرِيّا ‪ ،‬ومن أَ ّنثَ قال ‪ :‬سُخْرِيّة ‪ ،‬وقُرِىء بالضّمّ‬
‫سخْرِيّة ‪ .‬مَنْ َذكّرَ قال ‪ُ :‬‬
‫هم لك سُخْ ِريّ و ُ‬
‫والكَسْر قوله تعالى ‪ { :‬لّيَتّخِذَ َب ْعضُهُم َبعْضا سُخْرِيّا } ( الزخرف ‪. ) 32 :‬‬
‫سخِيرا ‪ ( :‬كَّلفَه ما ل يُرِيد‬
‫سخّره تَ ْ‬
‫( وسَخَرَه ‪ ،‬كمَ َنعَه ) ‪ ،‬يَسْخَره ( سُخْرِيّا ‪ ،‬بالكَسْ ِر و ُيضَمّ ) ‪ ،‬و َ‬
‫سخّر ‪ .‬قال ال تعالى ‪{ :‬‬
‫و َقهَرَه ) ‪ .‬و ُكلّ َمقْهُورٍ مُدَبّرٍ ل يَمِلكُ لِ َنفْسِه ما ُيخَلّصه من ال َقهْرِ فذالك مُ َ‬

‫شمْسَ وَالْ َقمَرَ } ( إبراهيم ‪ ) 33 :‬أَي‬
‫وَسَخّر َل ُكمُ ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/522‬‬
‫سخّراتٍ بَِأمْ ِرهِ } ( العراف ‪. ) 54 :‬‬
‫ذَلّلهما { وَالنّجُومَ مُ َ‬
‫قال الَزهريّ ‪ :‬جارياتٌ مَجَارِ َيهُنّ ‪.‬‬
‫سخْ ِريّ وسِخْ ِريّ ) بالضّ ّم والكَسْر ‪ .‬وقيل ‪ :‬السّخْ ِريّ بالضّمّ ‪ :‬من التّسْخِير ‪:‬‬
‫( وهو سُخْ َرةٌ لِي و ُ‬
‫سخْ ِريّ ‪ ،‬وَأمّا من السّخْرَة‬
‫والسّخْ ِريّ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ،‬من الهُزْءِ ‪ ، .‬وقد يقال في الهُزْءِ سُخْ ِريّ و ِ‬
‫جهَيْن ‪ ،‬والضّمّ‬
‫ضمُوم ‪ .‬وقوله تعالى ‪ { :‬فَاتّخَذْ ُتمُوهُمْ سِخْرِيّا } ( المؤمنون ‪ ) 110 :‬بِا ْلوَ ْ‬
‫فواحِده َم ْ‬
‫جوَدُ ‪.‬‬
‫أَ ْ‬
‫سخَر بالنّاس ‪.‬‬
‫حكَةٌ ‪ ( ،‬ك ُهمَ َزةٍ ) يَ ْ‬
‫سخُ َر ٌة ) وضُ َ‬
‫جلٌ ُ‬
‫( ور ُ‬
‫وفي التهذيب ‪َ ( :‬يسْخَرُ من النّاس ) ‪.‬‬
‫سخَر مِنْه ) ‪.‬‬
‫( و ) ( كبُسْ َرةٍ ‪ :‬مَنْ يُ ْ‬
‫سخّر ُكلّ مَنْ َقهَرَه ) وذَلّله من دابّة أَو‬
‫سخّر في الَعْمال و ( يَتَ َ‬
‫( و ) السّخْرَة أَيضا ‪ ( :‬مَنْ ) يُ َ‬
‫خادِمٍ بل َأجْ ٍر ول َثمَنٍ ‪.‬‬
‫سفِينَةُ ‪ ،‬كمَنَعَ ) ‪ :‬أَطاعَت وجَ َرتْ و ( طَابَ لها الرّيحُ والسّيْرُ ) ‪،‬‬
‫( و ) من المَجَاز ( سَخَرَت ال ّ‬
‫سفُنٌ سَواخِرُ َموَاخِرُ ‪ ،‬من ذالك ‪ .‬وكُلّ ما َذلّ وانْقادَ‬
‫سخِيرُ ‪ :‬التّذليلُ ‪ ،‬و ُ‬
‫سخِيرا ‪ ،‬والتّ ْ‬
‫وال سَخّرَها تَ ْ‬
‫سخّرَ لك ‪.‬‬
‫أَو َتهَيّأَ لَك على ما تُرِيد فقد ُ‬
‫( و ) قوله تعالى ‪ } 032 . ( 11 ) { :‬إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون ( هود ‪:‬‬
‫جهِلُكم كما‬
‫جهْل على سَبِيلِ الهُزْءِ ( فإِنّا َنسْتَ ْ‬
‫جهِلُونَا ) ‪ ،‬أَي تَحمِلُونا على ال َ‬
‫‪ ) 38‬أَي إِن ( َتسْتَ ْ‬
‫تَسْتَجهِلُونَنَا ) ‪ ،‬وإِنما فَسّرَه بالستجهال هَرَبا من إِطلق السْ ِتهْزَاءِ عليه تَعالَى شَأْنُه ‪ ،‬مع أَنه واردٌ‬
‫على سَبِيل المُشاكَلة في آيات كَثِيرة غي ِرهَا ‪ .‬وفي الحدِيث أَيضا ( أَ َتسْخَ ُر بي وَأَنَا المَلِك ) قالُوا ‪:‬‬
‫حقّي ‪ ،‬فكَأَنّها صُورَة‬
‫ضعُني فيما ل أَراه من َ‬
‫أَي أَتَسْتَهزِىء بِي ؛ وقالوا ‪ :‬هو مَجَا ٌز ومعناه أَ َت َ‬
‫السّخْرِيَة ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/523‬‬

‫سكّرٍ ‪َ :‬بقْلَةٌ بخُرَاسَانَ ) ‪ ،‬ولم يَزِد الصّاغَانِيّ على قوله ‪َ :‬بقْلَةٌ ‪ .‬وقال أَبو حَنِيفَةَ‬
‫سخّرٌ ‪ ( ،‬ك ُ‬
‫(و) ُ‬

‫‪ :‬هي السّ ْيكَرَانُ ‪.‬‬
‫عمَلً بل ُأجْ َرةٍ ) ‪ ،‬ول َثمَن ‪ ،‬خادِما أَو‬
‫( وسَخّرَه َتسْخِيرا ‪ :‬ذَلّله وكَلّفَه ما لَ يُرِيدُ وقَهَرَه ) ‪َ ( ،‬‬
‫سخّرَه ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬تَسخّ ْرتُ دابّ ًة لفُلن أَي َركِبْتها بغَير أَجْرٍ ‪.‬‬
‫دَابّةً ‪ ( ،‬كتَ َ‬
‫سخَ َرةٌ مَن المَسَاخِر ‪ .‬وتقول ‪ُ :‬ربّ مَسَاخِرَ َيعْدّهَا النّاسُ مفاخِرَ ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬هو مَ ْ‬
‫حقّ ‪ ،‬وتقديره ‪ :‬ول‬
‫سخَرُ ) ءَي ل أَقول إِل مَا هُو َ‬
‫وَأمّا ما جَاءَ في الحَدِيث ‪ ( :‬أَنا َأقُولُ كذا ول أَ ْ‬
‫أَسخَرُ منه ‪ .‬وعليه َق ُولُ الراعي ‪:‬‬
‫َتغَيّرَ َق ْومِي ول َأسْخَرُ‬
‫ومَا حُمّ مِن َقدَرٍ ُيقْدَرُ‬
‫أَي ل أَسْخَرَ منهم ‪.‬‬
‫ش ِهدَ فَتْحَ ِمصْر ‪ ،‬ذكره ابنُ يُونُس ‪.‬‬
‫صحْبَةٌ ‪َ ،‬‬
‫حضْ َرمِيّ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬له ُ‬
‫وسْخْرُورُ بنُ ماِلكٍ ال َ‬
‫سخْبَ َرةٌ ‪ ،‬وهو‬
‫شجَرٌ ) ‪ ،‬إِذا طَالَ تَ َدّلتْ ُرؤُوسه وانْحَنَت ‪ ،‬واحدتُه َ‬
‫كتاب سخبر ‪ ( :‬السّخْبَر ‪َ :‬‬
‫( يُشبِهُ الِذْخِرَ ) ‪ .‬وقال أَبو حَنِيفة ‪ُ :‬يشْبِه الّثمَامَ ‪ ،‬له جُرْثُومَةٌ ‪ ،‬وعِيدَانُه كالكُرّاثِ في الكَثْ َرةِ ‪.‬‬
‫ق منها ( إِذا طالَ تَدَّلتْ ُرؤُوسُه وانْحَ َنتْ ) ‪ .‬وفي حديث ابنِ‬
‫ح ال َقصَبِ أَو أَر ّ‬
‫كأَنّ َثمَرَه َمكَاسِ ُ‬
‫شجَرٌ تَأَْلفُه‬
‫ل ْفعُوانِ في أُصولِ السّخْبَر ) ‪ .‬قالوا ‪ :‬هو َ‬
‫قاُ‬
‫الزّبَيْر قال ِل ُمعَاوِيَة ‪ ( :‬ل تُطْ ِرقْ إِطرا َ‬
‫سكُن في أُصولِه ‪ ،‬أَث ل تَتغا َفلْ عمّا نَحن فيه ‪.‬‬
‫الحَيّاتُ فتَ ْ‬
‫س ّميَ باسْم الشّجَرِ ‪.‬‬
‫سخْبَرٌ ‪ ( :‬ع ) ‪ُ ،‬‬
‫(و) َ‬
‫لضْبَط ) بنِ كِلب ‪.‬‬
‫( والسّخَيْبِرَة ) مُصغّرا ‪ ( :‬مَاءٌ ) جامعٌ ضَخْمٌ ( لبَنِي ا َ‬
‫( وسَخْبَ َر ُة الَزِديّ ) ‪َ ،‬روَى عنه ابنُه عبدُ ال ‪ .‬وله حديثٌ في سُنَن التّرْم ِذيّ ‪ ،‬كذا قاله الذّهَبيّ‬
‫وابنُ َفهْد ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/524‬‬
‫سخْبَ َرةَ ‪ ،‬عن النّبيّ صلى ال عليه‬
‫قلت ‪ :‬والذي َروَى عنه أَبُو دَاوود الَعمَى ‪ ،‬عن عبدِ ال بن َ‬
‫وسلم ليس بالَزْ ِديّ ‪ ،‬فإِن الَزْ ِديّ هو أَبو َم ْعمَر ‪ ،‬وليس لبْنِه ِروَايَ ٌة ول لَبِي دَاوُود عنه ( و )‬
‫حشٍ ‪ ،‬له هِجْ َرةٌ ‪،‬‬
‫سخْبَ َرةُ ( بنُ عُبَيْ َدةَ ) ‪ ،‬ويقال عُبَيْ ٍد الَسَديّ من َأقَارِب عَ ْبدِ اللهاِ ابنِ جَ ْ‬
‫( صحابِيّانِ ) ‪.‬‬
‫سخْبَ َرةُ ( بِ ْنتُ َتمِيم ) ‪ ،‬ويقال بِ ْنتُ أَبي َتمِيم ‪ ( ،‬صَحابِيّةٌ ) ‪َ :‬ذكَرها ابنُ إِسحاقَ فِيمَن هاجَرَ‬
‫(و) َ‬
‫إِلى المَدِينَة ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫صمّة ‪:‬‬
‫ج ْعفَر ابنِ كِلبٍ ‪ .‬قال دُرَيْدُ بنُ ال ّ‬
‫فُرُوعُ السّخْبَرِ ‪َ ،‬ل َقبُ بَنِي َ‬

‫ِممّا يَجِيءُ به فُرُوعُ السّخْبَرِ‬
‫غدَدَ ‪ .‬قال حَسّانُ بنُ ثابتٍ ‪:‬‬
‫ويقال ‪َ :‬ر ِكبَ فُلنٌ السّخْبَرَ ‪ ،‬إِذا َ‬
‫إِنْ َتغْدِرُوا فالغَدْرُ منكمْ شِيمَةٌ‬
‫والغَدْرُ يَنْ ُبتُ في ُأصُولِ السّخْبَرِ‬
‫أَرادَ قَوما مَنازِلُهم ومَحَالّهم في مَنَا ِبتِ السّخْبَرِ ‪ .‬قال ‪ :‬وأَظنّهم من ُهذَيْل ‪.‬‬
‫قال ابنُ ب ّريّ ‪ :‬إِ ّنمَا شَبّهَ الغادِرَ بالسّخْبَرِ ‪ .‬لَنّه شَجَرٌ إِذا ان َتهَى استَ ْرخَى رأْسُه ولم يَبْقَ على‬
‫انتصابِه ‪ .‬يقول ‪ :‬أَنتم ل تَثْبتون على وفَا ٍء كهاذا السّخْبرِ الذي ل يَثْبُت على حَال ‪ ،‬بَيْنَا يُرَى‬
‫صبٍ ‪.‬‬
‫ُمعْتَ ِدلً مُنْ َتصِبا عادَ مَسْتَ ْرخِيا غَيْرَ مُنْ َت ِ‬
‫سعُودٍ ‪ ،‬من وَلَدِه أَبُو القَاسِمِ يَحْيَى بنُ‬
‫حبُ عبدِ ال بنِ مَ ْ‬
‫سخْبَ َر َة الَزْ ِديّ صا ِ‬
‫وأَبُو َم ْعمَر عَبْدُ اللهاِ بنُ َ‬
‫طفَ ْيلِ بن أَبي َم ْعمَر السّخْبَ ِريّ ال َب ْغدَا ِديّ ‪ِ ،‬ثقَةٌ ‪ ،‬حدّث‬
‫ع ْوفِ بْنِ الحَا ِرثِ بن ال ّ‬
‫عَِليّ ابْنِ يَحْيَى بنِ َ‬
‫حمّد الخَلّا ‪ ،‬تُوفّي سنة ‪. 384‬‬
‫عدٍ ‪ ،‬وعنه أَبُو مُ َ‬
‫عن ال َب َغ ِويّ وابْنِ صَا ِ‬
‫سدر ‪ ( :‬السّدْر ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ( :‬شَجَرُ النّ ِبقِ ) ‪ ،‬الوَاحِ َدةُ ِبهَاءٍ ‪ ،‬قال أَبو حَنِيفَة ‪ :‬قال ابنُ زِياد ‪:‬‬
‫السّدْرُ من ال ِعضَاهِ ‪ ،‬وهو‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/525‬‬
‫ش ْوكَ فيه إِلّا ما ل َيضِيرُ ‪ .‬وأَما الضّالُ‬
‫َلوْنَانِ ‪ :‬فمنْه عُبْ ِريّ ‪ ،‬ومنه ضَالٌ ‪ .‬فَأمّا العُبْ ِريّ فمَا ل َ‬
‫للً ‪ .‬قال ذُو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫ش ْوكٍ ‪ .‬وللسّدْ ِر وَ َرقَةٌ عَرِيضَةٌ مُ َدوّرةٌ ‪ ،‬وربما كانت السّدْرةُ ِمحْ َ‬
‫فذُو َ‬
‫ج ّو َفتِ ال َعوَاطِي‬
‫ط ْعتُ إِذَا تَ َ‬
‫قَ َ‬
‫ضُرُوبَ السّدْرِ عُبْرِيّا وضَالَ‬
‫جوَدُ نَبِقٍ يُعلَم بأَ ْرضِ العَرَب نَبِقُ هَجَرَ ‪ ،‬في بُقحة واحِدَة ‪،‬‬
‫صغَارٌ ‪ .‬قال ‪ :‬وَأ ْ‬
‫قال ‪ :‬ونَبِقُ الضّالِ ِ‬
‫شدّ نَبِقٍ ُيعْلَم حَلوةً وأَطيَبُه را ِئحَةً ‪َ ،‬يفُوحُ َفمُ آكِلِه وثِيَابُ مُلَبِسِه كما يَفوح‬
‫حمَى للسّلْطان ‪ .‬وهو أَ َ‬
‫يُ ْ‬
‫سكُون ‪ ( ،‬وسِدِرَاتٌ ) ‪ ،‬ب َكسْرَتَيْن ‪ ( ،‬وسِدَرَاتٌ ) ‪ ،‬بكسر ففتح ‪،‬‬
‫العِطْرُ ‪ ( .‬ج سِدْرَاتٌ ) ‪ ،‬بكَسْر ف ُ‬
‫سدُرٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬الَخيرَة نادِرَة ‪ ،‬كذا في المحكم ‪.‬‬
‫( وسِدَرٌ ) ‪ ،‬مثل ‪ ،‬عِ َنبٍ ‪ ( ،‬و ُ‬
‫شةَ رضي ال عنها ‪ ( .‬وأَبو‬
‫( وسِدْ َرةُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬تا ِب ِعيّ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬اسمُ امرَأةٍ َر َوتْ عن عائِ َ‬
‫عمْرٍ و ‪.‬‬
‫جهَ ْيمِيّ ‪ :‬شاعِرٌ ) ‪ ،‬وأَبو سِدْ َرةَ ‪ :‬خالِدُ بنُ َ‬
‫سِدْ َرةَ ‪ :‬سُحَ ْيمٌ ال ُ‬
‫ث الِسراءِ‬
‫( و ) قولُه تَعالى ‪ ( :‬عنْدَ ( سِدْ َرةِ المُنْ َتهَى ) عِنْدَها جَنّةُ المَ ْأوَى ) ‪ .‬وكذالك في حَدِي ِ‬
‫سمَاءِ السّا ِبعَةِ ) ل ُيجَاوِزُها‬
‫سدْ َرةٌ ( في ال ّ‬
‫سدْ َرةِ المُنْتَهى ) قال الليثُ ‪ :‬زعمَ أَ ّنهَا ِ‬
‫( ثم ُر ِف ْعتُ إِلى ِ‬
‫جمَع على ما تقدّم ‪ .‬وقال شيخُنَا ‪ :‬ووَر َد في‬
‫مََلكٌ ول نَ ِبيّ ‪ .‬وقد َأظَلّت الماءَ والجَنّةَ ‪ .‬قال ‪ :‬ويُ ْ‬
‫سمَاءِ السّادِسَة ‪ ،‬وجمعَ بَيْنَهما عياضٌ باحْ ِتمَال أَنّ َأصْلَها في السادسة‬
‫الصّحِيح أَيضا أَ ّنهَا في ال ّ‬

‫وعَلَت وارت َفعَت أُصولُها إلى السابعة ‪.‬‬
‫لوّلِين والخِرِين ول‬
‫ن الَثِير ‪ :‬سِدْ َرةُ المُنْ َتهَى في َأ ْقصَى الجَنّةِ ‪ ،‬إِليها يَنْ َتهِي عِلْ ُم ا َ‬
‫قلْت ‪ :‬وقال اب ُ‬
‫يَ َتعَدّاها ‪.‬‬
‫صغِير ‪ ( ،‬والسّدْرَتَانِ )‬
‫( وذُو سِدْرٍ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ( ،‬وذو سُدَيْرٍ ) ‪ ،‬بال ّت ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/526‬‬
‫ي قولَه ‪:‬‬
‫شعْر أَبِي ُذؤَيْب الهُذَِل ّ‬
‫مُثَنّى سِدْرةٍ ‪َ ( :‬موَاضِعُ ) ‪ .‬وقَرأْت في دِيوانِ الهُذَلِيّين من ِ‬
‫عمْرو َبطْنُ مُرَ فَأَجْ‬
‫َأصْبَحَ من أُمّ َ‬
‫سدْرٍ فَأمْلَحُ‬
‫زاعُ الرّجِيعِ فذُو ِ‬
‫وَأمّا ذو سُدَيْرٍ فقَاعٌ بَيْنَ البَصح َر ِة والكُوفَة ‪ ،‬وسيأْتِي في كلم المصنّف قريبا ‪.‬‬
‫ع ِديّ ‪:‬‬
‫( و ) سَدِيرٌ ‪ ( ،‬كَأمِير ‪ ،‬نَهرٌ بناحِيَة الحِي َرةِ ) من أَرضِ العِرَاق ‪ .‬قال َ‬
‫سَ ّرهُ حَالُه وكَثْرةُ ما يَمْ‬
‫ِلكُ والبَحْرُ ُمعْرِضا والسّدِيرُ‬
‫وقيل ‪ :‬السّديرُ ‪ :‬ال ّنهْر مطلقا ‪ .‬وقد غَلَب على هاذا ال ّنهْرِ ‪ .‬وقيل ‪ :‬سَدِيرٌ ‪َ :‬قصْرٌ في الحِيرَة من‬
‫لتٍ ‪ .‬وفي‬
‫ش َعبٍ أَو ثلث مُداخَ َ‬
‫مَنَازلِ آلِ المُنْذِر وأَبنِيَتهم ‪ ،‬وهو بالفارسيّة ( سِهْ دِلّى ) أَي ثلث ُ‬
‫سهْ دِلَه ) أَي فيه قِبَابٌ مُدَاخَلَة مِ ْثلُ الحا ِريّ ب ُكمّيْنِ ‪ .‬وقال‬
‫الصّحاح ‪ :‬وَأصْله بالفارسيّة ( ِ‬
‫لثِ قِبَابٍ مُدَاخَلَة ‪ ،‬وهي التي‬
‫سهْ دِل ) أَي قُبّة في ثَ َ‬
‫الَصم ِعيّ ‪ :‬السّدِير فارِسَيّة كأَن أَصله ( ِ‬
‫سدِلّى ‪ .‬فأَعْربتْه العرب فقالوا ‪ :‬سَدِيرٌ ‪.‬‬
‫سمّيها اليومَ الناسُ ِ‬
‫تُ َ‬
‫قلْت ‪ :‬وما َذكَرَه من أَن السّدِلّى بمعنَى القِبَاب المُتداخِلة فهو كَذالِك في العُرْف الن ‪ ،‬وهاكذا ُيكْتَب‬
‫حلّ تَأ ّملٍ ‪ ،‬لَن الذي يَقتضيه اللسانُ‬
‫صكُوك المستعمَلة ‪ .‬وَأمّا كَون أَنّ السّدِير مُعرّب عنه فمَ َ‬
‫في ال ّ‬
‫خفَى ‪.‬‬
‫أَن يكون ُمعَرّبا عن ( سِهْ دره ) أَي ذا ثلثةِ أَبوابِ ‪ ،‬وهاذا أَقرب من ( سِهْ دلّى ) كما ل َي ْ‬
‫( وسَدِيرٌ أَيضا ‪ ( :‬سقط ‪ :‬أَرضٌ بال َيمَن ) تُجلَب ( منها البُرَودُ ) المُثمّنَة ) ‪.‬‬
‫( و ) سَدِيرٌ أَيضا ( ‪ :‬ع ِب ِمصْر ) في الشّرِقيّة ( قُربَ العَبّاسِيّة ) ‪.‬‬
‫سمِع أَبا‬
‫سفْيَانَ ال ّثوْ ِريّ ) ‪َ ،‬‬
‫حكِيم ) الصّيْ َر ِفيّ ‪ ( :‬شّيْخٌ ل ُ‬
‫( و ) سَدِيرُ ( بنُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/527‬‬

‫حسَيْن ‪ ،‬قاله البُخَا ِريّ في ؟ ؟ ‪.‬‬
‫ج ْعفَرِ ‪ :‬محمّدَ بن غليّ بن ال ُ‬
‫َ‬
‫عمْرِو بنُ العَلءِ ‪ :‬السّدِيرُ ‪:‬‬
‫( و ) في نوادر الصْ َم ِعيّ التي رواها عنه أَبو َيعْلَى ‪ .‬قال أَبو َ‬
‫( العُشْب ) ‪.‬‬
‫سدَيْر ‪ ،‬كزُبَيْر ‪ :‬قاعٌ بينَ ال َبصْ َر ِة والكُوفَةِ ) ‪ ،‬وهو الذي َتقَدّم ذكْرُه في كلمه َأ ّولً ‪،‬‬
‫( و ) ذو ُ‬
‫خفَى ‪.‬‬
‫فهو َتكْرَارٌ ‪ ،‬كما ل َي ْ‬
‫طفَانَ ) ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫غَ‬
‫( و ) السّدَيْر ‪ ( :‬ع بدِيارِ َ‬
‫سدَيْرِ‬
‫عَرّ عَلَى لَيْلَى بَذِي ُ‬
‫سُوءُ مَبِيتِي بَلَدَ ال ُغمَيْرِ‬
‫صغّرَ ‪.‬‬
‫قيل ‪ :‬يريد ‪ :‬بذي سِدْرٍ ‪ ،‬ف َ‬
‫سدَيْرةُ ‪:‬‬
‫( و ) السّدَيْر ‪ ( :‬ماءٌ بالحجازِ ) ‪ ،‬وفي بعض النّسَخ بدله ‪ :‬وقَرْيَةٌ بِسِنْجَارَ ‪ ( .‬ويقال ) ‪ُ :‬‬
‫صوّبه شيخُنَا ‪.‬‬
‫( ِبهَاءٍ ) ‪ ،‬و َ‬
‫سدَيْ َرةُ ‪ :‬مَا َءةٌ بين جُرَاد والمَرّوتِ ‪ ،‬أَقط َعهَا النّبيّ صلّى ال‬
‫سدَير ويقال ُ‬
‫وفي معجم ال َبكْ ِريّ ‪ُ :‬‬
‫حمّانيّ فليُنْظَر ‪.‬‬
‫حصَيْنَ بنَ مُشمتٍ ال ِ‬
‫عليه وسلّم ُ‬
‫( والسّادِرُ ‪ :‬المُتَحَيّر ) من شِدّة الحَرّ ‪ ( ،‬كالسّدِرِ ) ‪ ،‬ككَتِف ‪.‬‬
‫سدَا َرةً ) ‪ ،‬ككَرَامَة ‪ ،‬فهو سَدِرٌ ‪ :‬لك َيكَد‬
‫سدَرا ) ‪ُ ،‬محَ ّركَةً ‪ ( ،‬و َ‬
‫و ( سَدِرَ ) َبصَرُه ‪ ،‬كفَرِحَ ‪َ ،‬‬
‫يُ ْبصِر ‪ .‬وقيل ‪ :‬السّدَرُ ‪ ،‬بالتّحْرِيك ‪ .‬شِ ْبهُ ال ّدوَارِ ‪ ،‬وهو كَثِيرا ما َيعْرِض لرَا ِكبِ ال َبحْر ‪ ( .‬و )‬
‫في حديثِ عليَ رضي ال عنه ( َنفَرَ مُسْ َتكْبِرا وخَ َبطَ سادِرا ) ‪ ،‬قيل السّادِرُ ‪ :‬اللّهِي ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫( الّذِي ل َيهْتَمّ ) لشيْءٍ ( ول يُبَالِي ما صَنَعَ ) قال ‪:‬‬
‫سبُ غَيّى َرشَدا‬
‫حَ‬
‫سَادِرا أَ ْ‬
‫فتَناهَ ْيتُ وقد صَا َبتْ بقُْرّ‬
‫سدِرٌ‬
‫سدَرا ‪َ ( :‬تحَيّر َبصَرُه من شِ ّدةِ الحَرّ ) ‪ ،‬فهو َ‬
‫سدَر َ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬سَدرَ ( ال َبعِيرُ ) ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ ،‬يَ ْ‬
‫‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬سَدِرَ بَصرُه واس َمدَرّ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/528‬‬
‫سمَادِيرُ ‪.‬‬
‫تَحَيّرَ فلم يُحسِن الِدْراكَ ‪ .‬وفي َبصَرِه سَدَرٌ و َ‬
‫سدِ َرةٌ ‪ .‬وإِنه سادِرٌ في ال َغيّ ‪ :‬تا ِئهٌ ‪ ،‬وتكَلّم سادِرا ‪ :‬غيرَ مُتَثَبّت في كلمِه ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫وعَينه َ‬
‫سدِرَ ‪َ :‬قمِرَ ‪ ،‬وسَدِرَ من شدّة الحَرّ ‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪َ :‬‬
‫وقال اب ُ‬
‫شعْر ُأمَيّةَ بنِ أَبِي‬
‫( و ) سَدِرٌ ( ككَتِفٍ ‪ :‬ال َبحْرُ ) ‪ ،‬قاله الجوهريّ ‪ .‬قِيل ‪ :‬لم يُسمع به إِلّا في ِ‬

‫الصّلْت ‪:‬‬
‫حوَْلهَا‬
‫فكأَنّ بِ ْرقِ َع والملئكَ َ‬
‫سَدِرٌ َتوَاكَلَه ال َقوَائِمُ أَجْ َردُ‬
‫وقبله ‪:‬‬
‫فأَتَمّ سِتّا فاسْ َت َوتْ أَطْبَا ُقهَا‬
‫وأَتَى ِبسَا ِبعَةٍ فأَنّى تُورَدُ‬
‫سكُونه وعدمِ َت َموّجِه ‪.‬‬
‫وأَراد بال َقوَائِم هنا الرّيَاحَ ‪ .‬وتَواكَلَتْه ‪ .‬تَ َركَتْه ‪ ،‬شَبّهَ السمَاءَ بالبَحْر عند ُ‬
‫وقال ابنُ سيدَه ‪ ،‬وأَنشدَ َثعْلَب ‪:‬‬
‫وكأَنّ بِ ْرقِع والمل ِئكَ َتحْتَها‬
‫سَدِرٌ َتوَاكَلَه قَوائِمُ أَرْبَخ‬
‫قال ‪ :‬سَدِرٌ ‪ :‬يَدُور ‪ .‬وقَوائمُ أَربعُ ‪ ،‬هم الملئكة ل ُيدْرَى كيفَ خَ ْلقُهم ‪ .‬قال ‪ :‬شَبّه الملئكَةَ في‬
‫خ ْوفِها من ال تعالى بهاذا الرّجلِ السّدِر ‪.‬‬
‫َ‬
‫وقال الصّاغا ِنيّ فيما رَدّ به على الجوهريّ ‪ :‬إِن الصّحِيحَ في الرّواية سِدْر ‪ ،‬بالكَسْر ‪ .‬وأَرادَ به‬
‫حبُ النّامُوس ‪ ،‬وشَذّ شَيْخُنَا فأَ ْنكَرَه عليه ‪.‬‬
‫الشّجَرَ ل البَحْر ‪ ،‬وتَبعَه صا ِ‬
‫سدْرٌ َلوَاكَل ُه ال َقوَائِمُ ‪ :‬ل قوائِمَ له ‪ :‬فتَأ ّملَ ‪.‬‬
‫وَيَأْتِي للمصنّف في ( و ك ل ) ِ‬
‫( والسّدَارُ ‪ ،‬ككِتَاب ‪ :‬شِبْهُ الخِدْرِ )‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/529‬‬
‫ُيعَرّض في الخِبَاءِ ‪.‬‬
‫حتَ ال ِمقْ َنعَةِ ‪ ،‬و ) هي ( ال ِعصَابَةُ )‬
‫( والسّيدا َرةُ ‪ ،‬بالكسْرِ ‪ :‬ال ِوقَايَةُ ) على رَأْس المرَأ ِة تكون ( تَ ْ‬
‫سوَة بل َأصْدَاغٍ ‪ ،‬عن الهَجَ ِريّ ‪.‬‬
‫أَيضا ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي القَلَنْ ُ‬
‫سمّى الطّبَن ؛ وهي خَطّ مُستديرٌ ‪ ،‬يلعب بها‬
‫( و ) سُدّر ‪ ( ،‬كقُبّر ) ُلعْ َبةٌ لِلصّبْيَانِ ) ‪ ،‬وهي التي تُ َ‬
‫الصّبْيان ‪ .‬وفي حديث بعضهم ( رأَ ْيتُ أَبَا هُرَيْ َرةَ يَ ْلعَب السّدّرَ ) ‪ .‬قال ابن الَثير ‪ :‬هو ُلعْبَة يُ ْلعَب‬
‫بها َيقَامَرُ بها ‪ ،‬و ُتكْسَر سِي ُنهَا و ُتضَمّ ‪ ،‬وهي فارسيّة معَرّبة عن ثلثة أَبواب ‪ .‬ومنه حديثُ يحيى‬
‫صغْرَى ) يعني أَنها من َأمْرِ الشّيْطَانِ ‪.‬‬
‫بنِ أَبِي كثير ‪ ( :‬السّدّرُ هي الشيطانةُ ال ّ‬
‫قلْت ‪ :‬وسيأْتي لل ُمصَنّف في ( فرق ) ‪ .‬ونقل شيخنا عن أَبي حَيّان أَنها بالفَتْح ك َبقّم ‪ .‬قلْت ‪ :‬فهو‬
‫مُثَلّث ‪ ،‬وقد أَغفلَه ال ُمصَنّف ‪.‬‬
‫حتَ الصّدْغَيْن ‪ ( .‬و ) في المثل ‪:‬‬
‫ن في العَيْنَيْنِ ) أَو تَ ْ‬
‫( والَسْدَرانِ ) ‪ :‬المَ ْنكِبانِ ‪ :‬وقيل ‪ ( :‬عِرْقا ِ‬
‫ش ْغلَ له ‪ .‬وفي حديث الحَسَن ‪َ :‬يضْرِب‬
‫( ( جاءَ َيضْرِب أَسْدَرَيْه ) ) يُضرَب للفارِغ الذي ل ُ‬

‫طفَيْه ومَ ْنكِبَيْه ) ‪َ ،‬يضْرِب ب َيدَيْه عليهما ‪ ،‬وهو ب َمعْنى الفارِغ ‪ .‬قال أَبو زيد ‪.‬‬
‫ع ْ‬
‫سدَرَيْه ‪ ( ،‬أَي ِ‬
‫أَ ْ‬
‫سدَآعيْه ‪ .‬وقال بعضهم ‪ :‬جاءَ يَ ْنفُض َأصْدَرَيْه ‪ ،‬أَي‬
‫يقال للرجل إِذا جاءَ فارِغا ‪ :‬جاءَ يَنفُض أَ ْ‬
‫سكّيت ‪ :‬اءَ يَ ْنفُض أَزْدَرَيْه ‪ ،‬بالزّاي ‪ ( ،‬أَي جاءَ‬
‫سدَرَاه ‪ :‬مَ ْنكِباه ‪ :‬وقال ابن ال ّ‬
‫طفَيْه ‪ .‬قال ‪ :‬وأَ ْ‬
‫عِ ْ‬
‫شيْءٌ من ذالك في أَزدَرَيه ‪.‬‬
‫شيْءٌ ‪ ( ،‬ولم َيقْضِ طَلِبَتَه ) ‪ ،‬وقد تقدّم َ‬
‫فارِغا ) ليس بيده َ‬
‫س َدلَ ) ‪ ،‬أَي أَرْسَلَه‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬سَدَرَ الشّعرَ فانْسَدَر ) ‪ ،‬وكذالك السّتْرَ ‪ُ ،‬لغَةٌ في ( سَدَلَه فانْ َ‬
‫ض الِسْراع ‪ .‬وقال أَبُو عُبَيْد ‪ :‬يقال ‪ :‬ا ْنسَدَرَ فُلنٌ ( َي ْعدُو ) ‪،‬‬
‫سدَر ) ‪ :‬أَسْرَع بع َ‬
‫وأَرْخَاهُ ‪ ( .‬وانْ َ‬
‫وا ْنصَلَتَ َيعْدُو ‪ ،‬إِذا ( ا ْنحَدَرَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/530‬‬
‫واسْ َتمَرّ ) في عَ ْدوِه مُسْرِعا ‪.‬‬
‫ومما ُيسْتَدْ َركَ عليه ‪:‬‬
‫شقّه ‪ ،‬عن َيعْقُوب ‪.‬‬
‫سدِرُه سَدْرا وسُدُورا ‪َ :‬‬
‫سَدَرَ َثوْبَه يَ ْ‬
‫سدُول ‪ ،‬أَي مُسْتَ ْرسِل ‪.‬‬
‫وشَعرٌ مَسْدُورٌ ‪ ،‬كمَ ْ‬
‫وسَدَرَ ثَوبَه ‪ ،‬سَدْرا إِذا أَ ْرسَلَه طُولً ‪ ،‬عن اللّحْيَانيّ ‪.‬‬
‫سدّرَ ب َثوْبِه ‪ ،‬إِذا تَجَّللَ به ‪.‬‬
‫عمْرو ‪ :‬تَ َ‬
‫وقال أَبو َ‬
‫والسّدِيرُ ‪ ،‬كَأمِير ‪ :‬مَنْ َبعُ الماءِ ‪ ،‬عن ابن سِيدَه ‪.‬‬
‫سوَادُه ومُجْ َت َمعُه ‪.‬‬
‫خلِ ‪َ :‬‬
‫وسَدِيرُ النّ ْ‬
‫سدَرَ ‪ِ ،‬إذَا ذَ َهبَ فيها فلم‬
‫س َدلَ الرّجلُ في البِلد ‪ ،‬و َ‬
‫س ِم ْعتُ َب ْعضَ قَيْس يقول ‪َ :‬‬
‫عمْرٍ و ‪َ :‬‬
‫وقال أَبو َ‬
‫شيْءٌ ‪.‬‬
‫يَثْنِه َ‬
‫حيّ من العرب ‪.‬‬
‫وبنو سَادِ َرةَ ‪َ :‬‬
‫وسِدْ َرةُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬قَبِيلَةٌ ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫جمْعا ذَا ُلهَا‬
‫قد َلقِ َيتْ سدْ َرةُ َ‬
‫وعَدَدا َفخْما وعِزّا بَزَرَى‬
‫ورَجلٌ سَنْدَرَى ‪ :‬شَدِي ٌد ‪ ،‬مقلوبٌ عن سَرَ ْندَى ‪.‬‬
‫شهُور ‪ ،‬من ال َمغْرِب ‪.‬‬
‫وأَبو موسى السّدْرَا ِنيّ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬صُو ِفيّ مَ ْ‬
‫والسّدْرَة ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬من مَنَزِل حَاجّ ِمصْر ‪.‬‬
‫سبَ إِليه جماعةٌ ‪.‬‬
‫والسّدّار ‪ ،‬ككَتّان ‪ :‬الذي يَبِيع وَرَقَ السّدْرِ ‪ .‬وقد ُن ِ‬
‫وسِدْرةُ بن عَمآٍ و ‪ ،‬في قَيْس عَيْلنَ ‪.‬‬
‫وفي تلمذة الَصمعيّ رَجلٌ يُع َرفُ بالسّدْ ِريّ ‪َ ،‬بصْريّ ‪ ،‬وهو نِسْبَةٌ لمن يطْحَنُ وَرَقَ السّدْرِ‬

‫ويَبيعُه ‪.‬‬
‫وسَدُورٌ ‪ ،‬كصَبُور ‪ ،‬ويقال سَدِيوَرُ ‪ ،‬بفتح فكسر فسكون ففتح ‪ ،‬قرية بمَرْو ‪ ،‬فيها قَبْر الرّبِيع بنِ‬
‫حيّ ‪.‬‬
‫حبِ أَبي العَالِيَةَ الرّيَا ِ‬
‫أَنَسٍ صا ِ‬
‫وبنُو السدري ‪ :‬قَومٌ من العَلَويّين ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)11/531‬‬
‫ظهَرُ ؛ لَنه‬
‫سرر ‪!* ( :‬السّرّ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬ما ُيكْتَمُ ) في ال ّنفْسِ من الحَدِيث ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ :‬وما يَ ْ‬
‫من الَضداد ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬يُقال ‪!* :‬سَرَرْتُه ‪ :‬كَ َتمْتُه ‪!* ،‬وسَرَرْتُه ‪ :‬أَعْلَنْتُه ‪ ،‬وسيأْتي قريبا ‪!* ( ،‬كالسّرِي َرةِ ) ‪.‬‬
‫ع َملُ *!السّرّ من خَيْرٍ أَو شَرَ ‪.‬‬
‫وقال الليث ‪!* :‬السّرّ ‪ :‬ما *!أَسْرَ ْرتَ به ‪!* ،‬والسّرِي َرةُ ‪َ :‬‬
‫( ج ‪!* :‬أَسْرَارٌ ‪!* ،‬وسَرَائِرُ ) ‪ ،‬وفيه الّلفّ والنّشْرُ المُرَتّب ‪.‬‬
‫جمَاعُ ) ‪ ،‬عن أَبي الهَيْثَمِ ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪!* :‬السّرّ ‪ ( :‬ال ِ‬
‫ل ‪ ،‬ومِثلُه في كتاب الفَرْق ‪ ،‬لبنِ‬
‫جِ‬
‫صصَ ُه الَزْهَ ِريّ ب َذكَرِ الرّ ُ‬
‫( و ) *!السّرّ ‪ ( :‬ال ّذكَرُ ) ‪ ،‬وخ ّ‬
‫لوْ ِديّ ‪:‬‬
‫لفْ َو ُه ا َ‬
‫السّيد ‪ ،‬قال ا َ‬
‫لمّا رََأتْ سِرّي َتغَيّرَ وانْثَنَى‬
‫من دُونِ َن ْهمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى‬
‫ورواية ابن السيد ‪:‬‬
‫ما بَالُ عِرْسِي ل َتهَشّ ل َعهْدِنا‬
‫لمّا رََأتْ *!‪-‬سِرّي َتغَيّرَ وانْثَنَى‬
‫وصَحّحَهُ بعضُ من ل خِبْ َرةَ له بالّنقُولِ بال ّذكْرِ ‪ ،‬أَي بكسر الذال ‪ ،‬وعَلّلَهُ بأَنّه من *!الَسْرَار‬
‫حضٌ ‪ .‬قاله شيخنا ‪.‬‬
‫الِلهِية ‪ ،‬وهو غلَطٌ َم ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬السّرّ ‪ ( :‬ال ّنكَاحُ ) ‪ ،‬وواعَدَها *!سِرّا ‪ ،‬أَي ِنكَاحا ‪ ،‬قال ابن السيّدِ ‪ :‬وهو كِنَايَةٌ‬
‫عنه ‪ ،‬قال تعالى ‪ { :‬وَلَاكِن لّ ُتوَاعِدُوهُنّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/5‬‬

‫سِرّا } ( البقرة ‪ ، ) 235 :‬وقال الحُطَيْئَةُ ‪:‬‬
‫ويَحْرُمُ *!سِرّ جارَ ِتهِم عَلَيهِمْ‬
‫ف ال ِقصَاعِ‬
‫وي ْأكُلُ جارُهم أَ ْن َ‬
‫س ّميَ به لَنّه ُيكْتَمُ ‪ ،‬قال ُرؤْبَة ‪:‬‬
‫وقيل ‪ :‬إِ ّنمَا ُ‬
‫فعفّ عَنْ *!َأسْرَارِهَا َبعْدَ العَسَقْ‬
‫ض ْعهَا بَيْنَ فِ ْركٍ وعَشَقْ‬
‫ولم ُي ِ‬
‫صفَ أَحدُهم َنفْسَه‬
‫لكْثَارُ منه ‪ ،‬وهو أَن َي ِ‬
‫لفْصاحُ ب ِه ) وا ِ‬
‫( و ) من الكِنَايَةِ أَيضا ‪ :‬السّرّ ‪ ( :‬ا ِ‬
‫للمرَأةِ في عِدّتِها في النّكاح ‪ ،‬وبه فَسّرَ الفرّاءُ قوله تعالى ‪ { :‬وَلَاكِن لّ ُتوَاعِدُوهُنّ *!سِرّا }‬
‫( البقرة ‪. ) 235 :‬‬
‫( و ) قال أَبو الهَيْثَم ‪ :‬السّرّ ‪ ( :‬الزّنَا ) ‪ ،‬وبه فَسّر الحَسنُ اليَةَ المذكورةَ ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو َق ْولُ أَبِي‬
‫مِجْلَز ‪.‬‬
‫خطُبَها في العِدّة ‪.‬‬
‫وقال مُجَاهِدٌ ‪ :‬هو أَن يَ ْ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬السّرّ ‪ ( :‬فَرْجُ المَرَْأةِ ) ‪ ،‬ويقال ‪ :‬الْ َتقَى *!السّرّانِ ‪ ،‬أَي الفَرْجانِ ‪.‬‬
‫شهْرِ ) وََأوّلهُ ‪ ( ،‬أَو‬
‫شهْر *!وسِ ّرهُ ) قيل ‪ :‬السّرّ ‪ ( :‬مُسْ َت َهلّ ال ّ‬
‫( و ) في الحدِيث ‪ ( :‬صُومُوا ال ّ‬
‫ن الَثِير ‪ :‬قالَ‬
‫ج ْوفُه ‪ ،‬فكأَنّه أَراد الَيّامَ البِيضَ ‪ .‬قال اب ُ‬
‫سطُه ) و َ‬
‫آخِرُه ‪ ،‬أَو ) *!سِرّه ‪ ( :‬وَ َ‬
‫الَزْهَ ِريّ ‪ :‬ل أَعْ ِرفُ السّرّ بهاذا المعنى ‪.‬‬
‫صلُ ) ‪.‬‬
‫( و ) السّرّ ‪ ( :‬الَ ْ‬
‫( و ) السّرّ ‪ ( :‬الَرْضُ الكَرِيمَةُ ) الطّيّ َبةُ ‪ُ .‬يقَالُ ‪ :‬أَ ْرضٌ سِرّ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي َأطْ َيبُ َموْضِع فيهِ ‪،‬‬
‫لوّل نادرٌ ‪ ،‬قال طَ َر َفةُ ‪:‬‬
‫وجمعه *!سِرَرٌ ‪ ،‬كقِدْر وقِدَرٍ ‪!* ،‬وأَسِ ّر ٌة ‪ ،‬كقِنَ وَأقِنّة ‪ ،‬وا َ‬
‫ش ْولِ تَرْ َتعِي‬
‫تَرَ ّب َعتِ القُفّيْنِ في ال ّ‬
‫حدَائِقَ َموِْليّ *!الَسِ ّرةِ أَغْيَدِ‬
‫شيْ ٍء ولُبّهُ‬
‫ج ْوفُ ُكلّ َ‬
‫( و ) *!السّرّ ‪َ ( :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/6‬‬
‫شهْرِ ‪!* ،‬وسِرّ الليلِ ‪.‬‬
‫ومنه *!سِرّ ال ّ‬
‫سبِ ) وخاِلصُه ( وََأ ْفضَلُهُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬فلنٌ في *!سِرّ‬
‫حضُ النّ َ‬
‫( و ) من المجاز ‪!* :‬السّرّ ‪َ ( :‬م ْ‬
‫طهِم ‪!* ( .‬كالسّرَارِ *!والسّرَارَة ‪ِ ،‬بفَتْحهما ) ‪.‬‬
‫َق ْومِه ‪ ،‬أَي في َأ ْفضَِلهِم ‪ ،‬وفي الصّحاح ‪ :‬في َأوْسَ ِ‬
‫سطُه ‪.‬‬
‫سبِ *!وسَرَارَتُه ‪َ :‬أوْ َ‬
‫*!وسرَارُ الحَ َ‬
‫وفي حدِيثِ ظَبْيَانَ ‪ ( :‬نَحْنُ َقوْمٌ مِن *!سَرَا َرةِ مَ ْذحِج ) ‪ ،‬أَي مِن خِيَارِهم ‪.‬‬

‫حدُ *!أَسْرَارِ الكَفّ ‪ ،‬لخُطُوطِها ) من بَاطِنِها ‪!* ( ،‬كالسّرَرِ ‪،‬‬
‫( و ) *!السّرّ ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬وا ِ‬
‫خمْسُ ُلغَات ‪ ،‬قال الَعْشَى ‪:‬‬
‫و ُيضَمّانِ ‪!* ،‬والسّرَارِ ) ‪ ،‬ككِتَاب ‪ ،‬فهي َ‬
‫فانْظُرْ إِلى َكفَ *!وأَسْرَارِهَا‬
‫هل أَ ْنتَ إِنْ َأوْعَدْتَنِي ضَائِرِي‬
‫يءٍ ‪ ،‬وجمعه َأسِ ّرةٌ ‪ ،‬قال عَنْتَ َرةُ ‪:‬‬
‫ط الوَجْهِ والجَ ْبهَ ِة ‪ ،‬وفي ُكلّ ش ْ‬
‫خّ‬
‫وقد يُطَْلقُ السّرّ على َ‬
‫صفْرَاءَ ذاتِ *!َأسِرّة‬
‫بزُجَاجَ ٍة َ‬
‫قُرِ َنتْ بأَ ْزهَرَ في الشّمالِ ُمفَدّمِ‬
‫صفَتِه صلى‬
‫جمْعِ ‪َ!* ( ،‬أسَارِيرُ ) ‪ ،‬وفي حديثِ عائشةَ رضي ال عنها في ِ‬
‫جمْعُ ال َ‬
‫( وجج ) ‪ ،‬أَي َ‬
‫ط التي في‬
‫خطُو ُ‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬الَسَارِيرُ هي ال ُ‬
‫ج ِههِ ) ‪ .‬قال أَبو َ‬
‫ال عليه وسلم ( تَبْ ُرقُ *!أَسارِي ُر وَ ْ‬
‫ن الَعْرا ِبيّ َيقُولُ في قوله ‪ :‬تَبْرُقُ‬
‫شمِر ‪ :‬سمعتُ اب َ‬
‫حدُها سِرَرٌ ‪ ،‬قال َ‬
‫الجَ ْب َهةِ من ال ّتكَسّرِ فيها ‪ ،‬وا ِ‬
‫جمْعِ ‪.‬‬
‫جهِهِ ‪!* ،‬سِرّ *!وأَسْرَارٌ ‪!* ،‬وأَسارِيرُ جمْعُ ال َ‬
‫ط وَ ْ‬
‫خطُو ُ‬
‫ج ِههِ قال ‪ُ :‬‬
‫أَسَارِي ُر وَ ْ‬
‫ل موضِع فيه ‪ ،‬وكذالك *!سَرَا َرةُ الوادي‬
‫( و ) *!السّرّ ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬بَطْنُ الوَادِي وأَطْيَبُه ) وَأ ْفضَ ُ‬
‫‪ ،‬وقال الَصمعيّ ‪!* :‬السّرّ من الَرضِ مثلُ *!السّرَا َرةِ ‪ :‬أَك َرمُها ‪ ،‬وقول الشاعر ‪:‬‬
‫حتَ الَنْجُمِ ال َعوَاتِمِ‬
‫غفِ َت ْ‬
‫وأَ ْ‬
‫واهْبِطْ بهَا مِ ْنكَ *!بِسِرّ كاتِمِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/7‬‬

‫صبُ الوادِي ‪ ،‬وكاتِمٌ ‪ ،‬أَي كامِنٌ تَرَاه فيه قد كَتَمَ َندَاه ولم يَيْ َبسْ ‪.‬‬
‫خ َ‬
‫قال ‪ :‬السّرّ ‪َ :‬أ ْ‬
‫خفَى أَنه َتكْرَارٌ مع قولِه آنِفا ‪ :‬والسّرّ ‪:‬‬
‫( و ) السّرّ ‪ ( :‬مَا طَابَ من الَ ْرضِ وكَرُمَ ) ‪ .‬ول َي ْ‬
‫الَرضُ الكَرِيمةُ ‪.‬‬
‫شيْءٍ ‪ :‬بَيّنُ السّرَا َرةِ ‪ ،‬بالفتح ) ‪ ،‬ول ِفعْلَ له ‪ ،‬والَصلُ‬
‫( و ) قال الفرّاءُ ‪ :‬السّرّ ‪ ( :‬خاِلصُ ُكلّ َ‬
‫فيها سَرَا َرةُ ال ّر ْوضَةِ ‪ ،‬وهي خَيْرُ مَنَابِتِها ‪.‬‬
‫( و ) السّرّ ‪ ( :‬وادٍ بِطَرِيقِ حَاجّ البَصرة ) ‪ ،‬بين َهجَرَ وذاتِ العُشَرِ ‪ ( ،‬طُولُه ثَل َثةُ أَيّامٍ ) أَو‬
‫َأكْثَر ‪.‬‬
‫( و ) *!السّرّ ‪ِ ( :‬مخْلفٌ بال َيمَن ) ‪.‬‬
‫( و ) السّرّ ‪ ( :‬ع بِبلدِ َتمِيمٍ ) ‪.‬‬
‫عقَبَة ‪،‬‬
‫ف وُأضَاخ َ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬السّرّ ‪ ( :‬وادٍ في َبطْنِ الحِلّةِ ) ‪ ،‬والحِلّةُ من الشّرَ ْيفِ ‪ ،‬وبينَ الشّرَ ْي ِ‬
‫حهِما ) ‪ ،‬أَي ُيقَالُ له ‪ :‬وادِي‬
‫وُأضَاخ بين ضَرِيّةَ وال َيمَامَةِ ‪!* ( ،‬كالسّرَارِ *!والسّرَا َرةِ ‪ ،‬بفَتْ ِ‬

‫السّ ّر ‪ ،‬ووَادِي *!السّرَا ِر ‪ ،‬ووَادِي *!السّرَا َرةِ ‪.‬‬
‫( و ) *!السّرّ أَيضا ‪ ( :‬ع ‪ ،‬بِ َنجْ ٍد لَسَد ) ‪.‬‬
‫حمّدِ بنِ‬
‫( *!والسّرّ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ة ‪ ،‬بال ّريّ ‪ ،‬مِ ْنهَا زِيادُ بنُ عَِليَ ) *!‪-‬السّ ّريّ الرّا ِزيّ ‪ ،‬خالُ وَلَدِ مُ َ‬
‫ن صَالِح وغيرِه ‪ ،‬كذا في تَ ْبصِيرِ المُنْتَبِه للحَافِظِ‬
‫حمَدَ ب ِ‬
‫ن وارةَ ‪ ،‬ورَفيقُه بمصر ‪ ،‬سمعَ من أَ ْ‬
‫مُسْلِمِ ب ِ‬
‫حجَرٍ ‪ .‬قلْت ‪ِ :‬ثقَ ٌة صَدُوقٌ ‪.‬‬
‫بن َ‬
‫( و ) *!السّرّ ‪ ( :‬ع ‪ ،‬بالحِجَازِ بدِيَارِ مُزَيْنَةَ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫ضمُومَةً ‪ ،‬و ُتفْتَحُ ‪ :‬ماءٌ عِنْدَ وَادِي سَ ْلمَى ) ‪ ،‬يقال لَعْلَه ‪ :‬ذُو‬
‫( *!وسُرّاءُ ‪َ ،‬ممْدُو َدةً مُشَدّدة َم ْ‬
‫حفَائِرِ ‪.‬‬
‫سفَلِه ‪ :‬وادِي ال َ‬
‫ش ‪ ،‬ولَ ْ‬
‫الَعْشَا ِ‬
‫( و ) *!السّرّاءُ ‪ ( :‬بُ ْرقَةٌ عِ ْندَ وادِي أُ ُرلٍ ) بضمتين ‪ ،‬وهي مَدِينَةُ سَ ْلمَى جَ َبلِ طَيّىءٍ ‪.‬‬
‫( و ) *!سُرّاءُ ‪ ( :‬اسمٌ لسُرّ منْ رَأَى ) المَدِينَةِ التِي ِذكْرُهَا ‪.‬‬
‫غطَفانَ ‪.‬‬
‫( *!وسِرَارٌ ‪ ،‬ككِتَاب ‪ :‬ع بالحِجَازِ ) في دِيَارِ بني عَبْدِ اللّهِ بن َ‬
‫( و )*! سِرَارٌ ‪ ( :‬ماءٌ قُ ْربَ ال َيمَامَةِ ‪ ،‬أَو‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/8‬‬
‫عَيْنٌ ) ‪ ،‬وفي بعضِ النّسخ ‪َ :‬م ْوضِعٌ ( ببلدِ َتمِيمٍ ) ‪ ،‬والفَتْحُ أَثْ َبتُ ‪.‬‬
‫( *!والسّرِيرُ ‪ ،‬كَأمِير ‪ :‬عَيْنٌ بدِيَارِ بَنِي ) َتمِيمٍ باليمَامَة ‪ ،‬لِبَنِي ( دَارِمٍ أَو بَنِي كِنَانَةَ ) ‪ ،‬وعَلى‬
‫شعْرِ عُ ْر َوةَ بنِ الوَرْدِ ‪:‬‬
‫الثّاني اقْ َتصَرَ أَ ْهلُ السّيَ ِر ‪ ،‬وصَرّحَ به في ال ّر ْوضِ ‪ ،‬وقد جاءَ ِذكْره في ِ‬
‫حلّ سَ ْلمَى‬
‫سقَى سَ ْلمَى وأَيْنَ َم َ‬
‫َ‬
‫إِذا حَّلتْ مُجَاوِ َرةَ *!السّرِيرِ‬
‫سعَة ‪ ( ،‬لها‬
‫( و ) السّرِيرُ ‪ :‬اسمُ ( َممَْلكَة بينَ بلدِ اللّن و ) بينَ ( بابِ الَبوابِ ) ‪ ،‬كبيرة مُتّ ِ‬
‫حدٍ من ال ُمؤَرّخِين ‪.‬‬
‫س ِه ‪ ،‬ومِلّةٌ ودِينٌ ُمفْرَدٌ ) ‪ ،‬ذكرها غيرُ وا ِ‬
‫سُ ْلطَانٌ بِرَأْ ِ‬
‫ن وكَسْرِ الرّاءِ ‪،‬‬
‫( و ) السّرِيرُ ‪ ،‬أَيضا ‪ ( :‬وادٍ ) آخَ ُر ‪ ،‬ويقال ‪ :‬إِنّ الذي لبني دَا ِرمٍ ِبضَمّ السّي ِ‬
‫فتَأمّل ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬والوَجْنَتَانِ ) ‪ ،‬وهي شآبِيبُ الوَجْهِ أَيضا ‪ ،‬وسُبُحاتُ‬
‫( *!والَسَارِيرُ ‪ :‬مَحَاسِنُ الوَجْهِ ‪ ،‬والخَدّا ِ‬
‫ج ْمعِ ‪ ،‬كما‬
‫ج ْمعُه *!أَسْرَارٌ ‪ ،‬كأَعْنَابٍ ‪!* ،‬والَسارِيرُ ‪ :‬جمع ال َ‬
‫الوَجْهِ ‪ ،‬واحِدُه *!سِرَرٌ ‪ ،‬كعِ َنبٍ ‪ ،‬و َ‬
‫صَرّح به في الصّحاح ‪ ،‬وقد تق ّدمَت الِشا َرةُ إِليه قريبا ‪.‬‬
‫( *!وسَ ّرهُ *!سُرُورا *!وسُرّا ‪ ،‬بالضّمّ ) فيهما ‪!* ( ،‬وسُرّى ‪ ،‬كبُشْرَى ‪!* ،‬وتَسِ ّرةً ‪،‬‬
‫حهُ ‪ ،‬و ) قد ( *!سُرّ هو ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬فهو *!مَسْرُورٌ‬
‫*!ومَسَ ّرةً ) ‪ ،‬الرابعة عن السّيرا ِفيّ ‪َ ( :‬أفْرَ َ‬
‫‪ ( ،‬والسْمُ *!السّرُورُ ‪ ،‬بالفَتْحِ ) ‪ ،‬وهو غَرِيبٌ ‪.‬‬

‫قال شيخنا ‪ :‬ول ُيعْرَف ذالك في الَسما ِء ول في ال َمصَادِر ‪ ،‬ولم يَ ْذكُرْه سيبويه ول غَيْرُه ‪،‬‬
‫شهُور هو *!السّرورُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫والمعروف المَ ْ‬
‫ن الَعرا ِبيّ ‪ :‬أَنّ *!السّرُورَ ‪ ،‬بالفَتْح ‪،‬‬
‫قلْت ‪ :‬وهاذا الذي اسْ َتغْرَبَه شيخُنَا فقَدْ َنقَلَه الصّاغا ِنيّ عن اب ِ‬
‫السمُ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/9‬‬
‫وبالضّم ‪ ،‬ال َمصْدَر ‪.‬‬
‫لفُ الحُزْنِ ‪.‬‬
‫وقال الجوهريّ ‪!* :‬السّرُورُ ‪ :‬خِ َ‬
‫حصُولِ أَثَرِه في‬
‫حصُل في القَ ْلبِ فقط ‪ ،‬من غير ُ‬
‫حقِيقَةُ السّرُورِ الْتِذَاذٌ وانْشِرَاحٌ َي ْ‬
‫ضهُم ‪َ :‬‬
‫قال بع ُ‬
‫الظّاهِرِ ‪ .‬والحُبُورُ ‪ :‬ما يُرَى أَثَرُه في الظّاهِرِ ‪.‬‬
‫ج ْوفِه ( عُودا ) إِذا كانَ‬
‫ج َعلَ في طَ َر ِفهِ ) أَو َ‬
‫( و ) *!سَرّ ( الزّ ْندَ ) *!يَسُ ّرهُ ( سَرّا ‪ ،‬بالفَتْح ‪َ :‬‬
‫ج َوفَ ؛ ( لِ َيقْدَحَ بِه ) ‪ ،‬قال أَبو حنيفة ‪ ( :‬و ُيقَالُ ‪!* :‬سُرّ زَنْ َدكَ ) ‪ ،‬أَي احْشُه لِيَ ِريَ ‪ ( ،‬فإِنه‬
‫أَ ْ‬
‫ج ْوفَاءُ ‪ ،‬بَيّ َنةُ *!السّرَرِ ‪.‬‬
‫ج َوفُ ) ‪ ،‬ومنه ‪ :‬قَنَاةٌ *!سَرّاءُ ‪َ :‬‬
‫*!أَسَرّ ‪ ،‬أَي َأ ْ‬
‫طعَ *!سُ ّرهُ ‪ ،‬وَ ُهوَ ) ‪ ،‬أَي *!السّرّ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬ما‬
‫( و ) *!سَرّ ( الصّ ِبيّ ) *!يَسُرّه *!سَرّا ‪ ( :‬قَ َ‬
‫طعُ ُه القَابِلَةُ مِنْ *!سُرّتِه ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬عَ َر ْفتُ ذاِلكَ قَ ْبلَ أَنْ ُيقْطَعَ *!سُ ّركَ ‪ ،‬ول َت ُقلْ ‪!* :‬سُرّتُك ؛‬
‫َتقْ َ‬
‫لَنّ *!السّ ّرةَ ل ُتقْطَع ‪ ،‬وإِ ّنمَا هِي ال َم ْوضِعُ الذي ُقطِع منه *!السّرّ ‪!* ( ،‬كالسّرَرِ ) ‪ ،‬بفتحتين‬
‫( *!والسّرَرِ ) ‪ ،‬بكسر ففتْح ‪ ،‬وكلهما لُغة في *!السّرّ ‪ ،‬يقال ‪ :‬قُطِع *!سَرَرُ الصّبِي‬
‫*!وسِرَرُه ‪ ،‬و ( ج ‪!* :‬أَسِ ّرةٌ ) ‪ ،‬عن يَعقوب ‪.‬‬
‫سطِ ال َبطْنِ ‪!* ( ،‬سُرَرٌ *!وسُرّاتٌ ) ‪ ،‬ل ُيحَ ّركُون‬
‫جمْعُ *!السّ ّرةِ ) ‪ ،‬وهي ال َوقْبَةُ التي في وَ َ‬
‫(وَ‬
‫العَيْن ؛ لَنّها كانت مُدْغَمةً ‪ ،‬كذا في الصّحاح ‪.‬‬
‫ح ِهمَا ) ‪ ،‬أَي الماضي والمضارع ‪ ( :‬اشْتَكاهَا ) ‪ ،‬أَي‬
‫جلُ (*! َيسَرّ ) سَرَرا ‪ ( ،‬بفَتْ ِ‬
‫( *!وسَرّ ( الرّ ُ‬
‫*!السّرّة ‪.‬‬
‫قال شيخنا ‪ :‬وهو ممّا ل نَظِيرَ له ‪ ،‬ولم َيعُدّوه فيما استَثْ َنوْه من الَشْبَاه ‪ ،‬ول َذكَرَه أَربابُ الَفعالِ‬
‫خلِ الّلغَتَيْنِ ‪ ،‬اه ‪.‬‬
‫ول أَ ْهلُ ال ّتصْرِيفِ ‪ ،‬فإِن ثَ َبتَ مع ذالك فالصّواب أَنّه من تَدَا ُ‬
‫قلتُ ‪ :‬ونقله صاحبُ اللسان والصّاغانيّ عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫( *!وسُرّ مَنْ رَأَى ‪ ،‬بضمّ السّينِ والرّاءِ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/10‬‬

‫ل ّولِ وضَمّ‬
‫حهِما ‪ ،‬وبفَتْحِ ا َ‬
‫أَي *!سُرُورُ ) من رَأَى ‪ ( ،‬و ) يقال أَيضا ‪ :‬سَرّ مَنْ رَأَى ( بفت ِ‬
‫شعْرِ ) ِلضَرُو َرةٍ ( أَو‬
‫الثّانِي ‪ ،‬و ) يقال فيه أَيضا ( سَامَرّا ) ‪َ ،‬م ْقصُورا ‪ ( ،‬ومَ ّدهُ ال ُبحْتُ ِريّ في ال ّ‬
‫خفّتِهما على اللّسَان ‪ ( ،‬و ) ُيقَال أَيضا ‪ ( :‬ساءَ مَنْ رَأَى ) ‪،‬‬
‫كِل ُهمَا لَحْنٌ ) وَِلعَتْ به العامّة ؛ ل ِ‬
‫خمْسُ ُلغَاتٍ ‪ ( :‬د ) بأَ ْرضِ العِرَاقِ قُ ْربَ َبغْدَادَ ‪ ،‬يقال ‪ ( :‬لمّا شَ َرعَ في بِنَا ِئهِ ) أَمي ُر المؤمنين‬
‫فهي َ‬
‫حمّدُ بنُ هَارُونَ الرّشي ِد ويقالُ له ‪ :‬المُ َثمّن ؛ لَنّ‬
‫ثامنُ الخَُلفَاءِ ( ال ُمعْ َتصِمُ ) باللّهِ أَبُو إِسحاقَ مُ َ‬
‫لمٍ ‪ ،‬وثامن‬
‫عُمرَه ثَماني ٌة وأَربعون سنة ‪ ،‬وكان له َثمَانِيَةُ بنين ‪ ،‬و َثمَانِ بَنَاتٍ ‪ ،‬وثمانيةُ آلفِ غُ َ‬
‫سكَ ِرهِ ‪ ،‬فلمّا انْ َت َقلَ ِبهِم إِلَ ْيهَا ) ‪ ،‬هاكذا في‬
‫خصٍ إِلى العباس ( َث ُقلَ ذلكَ على عَ ْ‬
‫الخُلَفاءِ ‪ ،‬وثامِنُ ش ْ‬
‫النسخ ‪ ،‬وصوابه إِليه ‪ ( ،‬سُرّ ُكلّ مِ ْنهُمْ لِ ُرؤْيَتِها ) أَي فَ ِرحُوا ‪ ،‬والصّوابُ لِ ُرؤْيَتِه ‪ ( ،‬فَل ِزمَها هذا‬
‫لوّل والثانِي ( *!‪-‬س ّرمَ ّريّ ) ‪ ،‬بضمّ‬
‫السْمُ ) ‪ ،‬والصواب فلَ ِزمَهُ ( والنّسْ َبةُ ) إِليه على ال َق ْولِ ا َ‬
‫السّين وفتحِها ‪ ( ،‬و ) على القَ ْولِ الثّالث ( *!‪-‬سَامَ ّريّ ) ‪ ،‬بفتح الميم وتكسر ‪ ( ،‬و ) يقال أَيضا‬
‫‪-!* ( :‬سُ ّريّ ) ‪ ،‬إِلى الجز ِء الوّل منه ‪.‬‬
‫ح ّدثُ *!‪-‬السّ ّريّ ) ‪ ،‬حدّث عن إِسماعيلَ بنِ أَبِي ُأوَيْسٍ ‪،‬‬
‫حسَنُ بنُ عليّ بنِ زِيادٍ المُ َ‬
‫( ومِنْهُ ال َ‬
‫حفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالدِ‬
‫وعنه أَبُو َبكْر الضّ َب ِعيّ ‪ ،‬وزادَ الحا ِفظُ بنُ حَجَرٍ في التّ ْبصِيرِ ‪ :‬وأَبُو َ‬
‫سحْنُون ‪ ،‬مات سنة ‪. 281‬‬
‫السّ ّريّ ‪ ،‬كان بِإفْرِيقِيّة ‪ ،‬يَ ْروِي عن َ‬
‫( *!والسّرَرُ ‪ ،‬كصُرَدٍ ‪ :‬ع ) قُ ْربَ َمكّةَ ‪.‬‬
‫( و ) *!السّرَرُ ‪ ( ،‬كعِ َنبٍ ‪ :‬مَا عَلَى ال َكمَْأةِ من القُشُورِ والطّينِ ) ‪!* ،‬كالسّرِيرِ ‪ ،‬وجمْعه *!أَسْرَارٌ‬
‫ظهُورا ‪ ،‬وَأ ْقصَرُهَا في الَ ْرضِ‬
‫عهَا ُ‬
‫طعْما ‪ ،‬وأَسرَ ُ‬
‫شمَيْل ‪ :‬الف ‪ْ 2‬قعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ َ‬
‫‪ ،‬قال ابنُ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/11‬‬
‫*!سِرَرا ‪ ،‬قال ‪ :‬وليس لل َكمَْأةِ عُرُوقٌ ‪ ،‬ولكن لها *!أَسْرَارٌ ‪.‬‬
‫*!والسّرَرُ ‪ُ :‬دمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْ ُبتُ فيها ‪.‬‬
‫( و ) *!السّرَرُ ‪ ( :‬ع ‪ ،‬قُ ْربَ َمكّةَ ) ‪ ،‬على أَربعَةِ أَميالٍ منها ‪ ،‬قال أَبُو ُذؤَيْب ‪:‬‬
‫بِآيَ ِة ما َو َقفَتْ وال ّركَا‬
‫ن وبَيْنَ *!السّرَرْ‬
‫حجُو ِ‬
‫بُ بَيْنَ ال َ‬
‫عمَر ‪. . . ( :‬‬
‫شجَ َرةٌ *!سُرّ َتحْ َتهَا سَ ْبعُونَ نَبِيّا ) ‪ ،‬كما جاءَ في الحديث عن ابنِ ُ‬
‫قيل ‪ ( :‬كا َنتْ بهِ َ‬
‫ط َعتْ *!سُرَرُ ُهمْ ) به ‪ ( ،‬أَي ) أَ ّنهُم ( وُِلدُوا )‬
‫أَن ِبهَا سَ ْرحَةً سُرّ تَحْ َتهَا سَ ْبعُونَ نَبِيّا ) ‪ ( ،‬أَي قُ ِ‬
‫صفُ بَ َركَتَها ‪ ،‬وفي بعض الَحاديث ‪ :‬أَ ّنهَا بالمَأْ ِزمَيْنِ من‬
‫سمّيَ *!سِرَرا لذالك ‪ ،‬فهو َي ِ‬
‫تحتَها ‪ ،‬ف ُ‬
‫سمّى وادِي *!السّرَرِ ‪ ،‬بضمّ السين وفتحِ الرّاءِ ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫مِنًى ‪ ،‬كانت فيه َدوْحَةٌ ‪ ،‬وهاذا ال َم ْوضِعُ يُ َ‬

‫ك ضَبَطَهُ العلمةُ عبدُالقادرِ بنُ‬
‫ط ُه المصنّف ‪ ،‬وبالتّحْرِي ِ‬
‫هو بالتّحْرِيكِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بالكَسْ ِر كما ضَبَ َ‬
‫ضيّ ‪.‬‬
‫عمَرَ ال َبغْدَادي الّل َغ ِويّ ‪ ،‬في شرْح شواهد ال ّر ِ‬
‫ُ‬
‫ضعِهِ ) وأَكرمُها وأَطيَبُها ‪!* ( ،‬كسُرّتِه ) بالضمّ ‪( ،‬‬
‫( *!وسَرَا َر ُة الوَادِي ) ‪ ،‬بالفَتح ‪َ ( :‬أ ْفضَل َموَا ِ‬
‫*!وسِرّه ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬وقد تقدم ‪ ،‬فهو تكرار ‪!* ( ،‬وسَرَارِه ) كسَحاب ‪ ،‬قال الَصمعيّ ‪:‬‬
‫*!سَرَا ُر الَرضِ‪ ،‬أوسطه وأكرمه ‪،‬و*!السر من الرض مثل *!السّرَا َرةِ ‪ :‬أَك َرمُها ‪ ،‬وجمعُ‬
‫*!السّرَارِ *!َأسِ ّر ٌة ‪ ،‬كقَذَالٍ وَأقْذِلَةٍ ‪ ،‬قال لَبِيد يرثِي َقوْما ‪:‬‬
‫حمْدٌ وزَا َنتْ قُبُورَهُم‬
‫عهُمُ َ‬
‫فشَا َ‬
‫ن بقَاعٍ مُ َنوّرِ‬
‫*!أَسِ ّرةُ رَ ْيحَا ٍ‬
‫وجمعُ *!السّرَا َرةِ *!سَرائِرُ ‪.‬‬
‫ج ْمعُه *!سُرُورٌ ‪.‬‬
‫*!والسّ ّرةُ ‪ :‬وَسَطُ الوَادِي و َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/12‬‬

‫قال الَعشى ‪:‬‬
‫سطَ الغَرِيف‬
‫كَبَرْدِيّةِ الغَ ْيلِ وَ ْ‬
‫إِذا خَاَلطَ الماءُ منها *!السّرُورَا‬
‫وقال غيره ‪:‬‬
‫سلَيْمٍ‬
‫فإِنْ َأفْخَر ِب َمجْدِ بني ُ‬
‫َأكُنْ مِ ْنهَا التّخُومَةَ *!والسّرَارَا‬
‫جمَاعِ ( مَنْسُوبَةٌ إِلى *!السّرّ ‪،‬‬
‫خذْتَها للمِ ْلكِ وال ِ‬
‫لمَةُ التي َبوّأْتَها بَيْتا ) واتّ َ‬
‫( *!والسّرّيّةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ا َ‬
‫جمَاع ) ؛ لَنّ الِنْسَانَ كَثيرا ما *!يَسُرّها ويَسْتُ ُرهَا عن حُرّتِه ‪ُ ،‬فعْلِيّةٌ منه ‪ ( ،‬من‬
‫بالكسرِ ‪ ،‬لل ِ‬
‫ن للفَرْقِ‬
‫ضمّت السي ُ‬
‫سهَْليّ ‪ ،‬قيل ‪ :‬إِنّما ُ‬
‫سهْلَةِ ُ‬
‫سبِ ) ‪ ،‬كما قالوا في الدّهْر دُهْ ِريّ ‪ ،‬وفي ال ّ‬
‫َتغْيِيرِ النّ َ‬
‫حتْ *!سِرّا ‪ ،‬أَو كا َنتْ فاجِ َرةً ‪!* :‬سِرّيّة ‪ ،‬ولل َممْلُوكَة‬
‫لمَةِ تُوطَأُ ‪ ،‬ف ُيقَال للحُرّة إِذا ُن ِك َ‬
‫بين الحُ ّرةِ وا َ‬
‫يَتَسَرّاها صاحِبُها *!سُرّيّة ‪ ،‬مخافَةَ اللّبْسِ ‪.‬‬
‫جلِ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫سمّيتِ الجاريةُ سُرّيّة لَنّها مَوضعُ *!سُرورِ الرّ ُ‬
‫وقال أَبو الهَيْثَم ‪ :‬السّرّ ‪ :‬السّرُورُ ‪ ،‬ف ُ‬
‫خفّةِ ‪،‬‬
‫وهاذا َأحْسَنُ ما قيل فيها ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي ُفعّولَةٌ من السّ ْروِ ‪ ،‬وقُلِ َبتِ الواوُ الَخِي َرةُ ياءً طََلبَ ال ِ‬
‫ضمّةُ كسرة ل ُمجَاوَ َرةِ الياءِ ‪.‬‬
‫حوّلَت ال ّ‬
‫غمَت الواو فيها فصارت ياءً مثْلها ‪ ،‬ثم ُ‬
‫ثم أُد ِ‬
‫( وقد *!تَسَرّ َر وتَسَرّى ) ‪ ،‬على تحويل التضعيف ‪ ،‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬السّرّيّةُ فُعلِيّةٌ من قولك ‪:‬‬
‫ت ‪ ،‬ومن قال ‪َ :‬تسَرّ ْيتُ فإِنّه غلط ‪ ،‬قال الَزهريّ ‪ :‬هو الصّوابُ ‪ ،‬والَصلُ َتسَرّ ْرتُ ‪،‬‬
‫تَسَرّ ْر ُ‬

‫ولكن لما تَوالَت ثلثُ راءاتٍ أَبدَلُوا إِحداهُنّ ياءً ‪ ،‬كما قالوا ‪َ :‬تظَنّ ْيتُ من الظّنّ ‪ ،‬و َقصّ ْيتُ‬
‫صصْتُ ‪.‬‬
‫أَظفَارِي ‪ ،‬والَصل َق َ‬
‫ضهُم ‪!* ( :‬اسْتَسَرّ ) الرّجلُ جارِيَتَه ‪ ،‬بمعنَى *!تَسَرّاها ‪ ،‬أَي اتّخَذَها‬
‫( و ) قال بع ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/13‬‬
‫ج ُد في كَلمِ اللّهِ إِل ال ّنكَاحَ‬
‫سُرّيّةً ‪ ،‬وفي حديث عائِشَةَ وذكر لها المُ ْتعَة فقالَت ‪ ( :‬واللّهِ ما نَ ِ‬
‫ت ‪ ،‬لكنها رَدّت‬
‫*!والسْ ِتسْرارَ ) تُرِيدُ اتّخَاذَ السّرا ِريّ ‪ ،‬وكان القِيَاسُ السْتِسْرَاءَ من تَسَرّ ْي ُ‬
‫شيْءِ السّ ِريّ ال ّنفِيسِ ‪ ،‬وفي الحديث ‪-!* ( :‬‬
‫صلِ ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬أصْلها الياءُ ‪ ،‬من ال ّ‬
‫ل ْ‬
‫الحَ ْرفَ إِلى ا َ‬
‫فاسْتَسَرّنِي ) ‪ ،‬أَي ‪ :‬اتّخَذَنِي سُرّيّة ‪ ،‬والقِيَاس أَن يقولَ ‪ :‬تَسَرّرَنِي ‪ ،‬أَو تَسَرّانِي ‪ ،‬فَأمّا اسْتَسَرّنِي‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬قال أَبو موسَى ‪ :‬ل فَ ْرقَ بينَه وبين حديثِ عائشةَ في‬
‫فمعناه َأ ْلقَى إِليّ سِرّه ‪ ،‬قال اب ُ‬
‫الجواز ‪ .‬كذا في اللسَان ‪.‬‬
‫سكّيتِ ‪.‬‬
‫شدِيدِهَا ‪ ،‬نقله ال ّن َووِيّ عن ابن ال ّ‬
‫وجمع السّرّيّةِ السّرَارِي ‪ ،‬بتخفيف الياءِ وت ْ‬
‫جلَسُ عليه ‪ ( ،‬ج ‪!* :‬أَسِ ّرةٌ‬
‫( *!والسّرِيرُ ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ ( :‬م ) ‪ ،‬أَي معروف ‪ ،‬وهو ما يُ ْ‬
‫*!وسُرُرٌ ) ‪ ،‬الَخِير بضمّتَيْن ‪ .‬وفي التنزيل العزيز ‪ { :‬عَلَى *!سُرُرٍ مّتَقَابِلِينَ } ( الصافات ‪44 :‬‬
‫لوّل منهما إِلى الفتح‬
‫ضمّتين مع التضعيف ‪ ،‬فير ّد ا َ‬
‫ضهُم يَسْتَ ْث ِقلُ اجتماع ال ّ‬
‫والحجر ‪ ) 47 :‬وبع ُ‬
‫خفّته فيقول سُرَرٌ ‪ ،‬وكذالك ما أَشبَهه من الجمع مثل ذَلِيلٍ وذُُللٍ ‪ ،‬ونحوه ‪.‬‬
‫لِ‬
‫سهِم ‪ ،‬جمع سَرِير ‪ ،‬وهو‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬ضَ َربَ *!سَرائِرَ رَأْسِه ‪ ،‬وضَرَبُوا *!أَسِ ّرةَ ُرؤُو ِ‬
‫( مُسْ َتقَرّ الرّأْسِ في ) مُ َركّب ( العُنُقِ ) ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ضَرْبا يُزِيلُ الهَامَ عن *!سَرِي ِرهِ‬
‫شعِي ِرهِ‬
‫إِزَالَةَ السّنْ ُبلِ عن َ‬
‫( و ) قد ُيعَبّرُ *!بالسّرِيرِ عن ( المُ ْلكِ ) وأَنشَد ‪:‬‬
‫وفَارَقَ منها عِيشَةً غَيْ َدقِيّةً‬
‫ولم َيخْشَ َيوْما أَن يَزُولَ *!سَرِيرُهَا‬
‫ن واس َتقَرّ‬
‫طمَأَ ّ‬
‫خفْضُ العَيْشِ ) ودَعَتُه ‪ ،‬وما ا ْ‬
‫( و ) من المجاز ‪!* :‬السّرِيرُ ‪ ( :‬ال ّن ْعمَةُ ) والعِزّ ( و َ‬
‫عليه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/14‬‬

‫ح ِملَ علي ِه فهُو جِنَازَة ‪.‬‬
‫ح َملُ عليهِ المَ ّيتُ ) ‪ ،‬فإِذا ُ‬
‫ش قبلَ إِنْ يُ ْ‬
‫( و ) السّرِيرُ ‪ ( :‬ال ّنعْ ُ‬
‫ونَقَل شيخُنَا عن بعض أَئمّةِ الشتقاقِ ‪ :‬أَنّ السّرِيرَ م ْأخُوذٌ من السّرُورِ ؛ لَنه غالبا لُولِي ال ّن ْعمَةِ‬
‫والمُ ْلكِ ‪ ،‬وأَربابِ السّلْطَ َنةِ ‪ ،‬وسَرِيرُ المَيت أُطْلِق عليه لشَ َبهِه صُو َر ٌة ‪ ،‬وللتفاؤُل ‪ ،‬كما قاله الراغب‬
‫وغيره ‪ ،‬وأَشار إِليه في ال ّتوْشِيحِ ‪.‬‬
‫ن والقُشُورِ ‪ ،‬والجمعُ *!أَسْرَارٌ ‪ ،‬وفي ال ّت ْكمِلة‬
‫( و ) السّرِيرُ ‪ ( :‬ما على ال َكمَْأةِ من ال ّر ْملِ ) والطّي ِ‬
‫لكَمَةِ ‪ ،‬ومثله في بعض النسخ ‪.‬‬
‫‪ :‬ما على ا َ‬
‫جعُ عليه ‪.‬‬
‫جعُ ) ‪ ،‬أَي الذي ُيضْطَ َ‬
‫( و ) السّرِيرُ ‪ ( :‬ال ُمضْطَ َ‬
‫ح َمةُ البَرْ ِديّ ) ‪!* ،‬كالسّرَارِ ‪ ،‬ككِتَاب ‪ ،‬وبه فُسّر قولُ الَعْشَى التي في‬
‫( و ) السّرِيرُ ‪ ( :‬شَ ْ‬
‫حدَى ر ‪ 2‬ايَتَيْه ‪.‬‬
‫إِ ْ‬
‫حجَازِ ) ‪.‬‬
‫( و ) *!سُرَيْرٌ ( كزُبَيْرٍ ‪ :‬وادٍ بال ِ‬
‫سفُنِ الحَ َبشَ ِة الوَا ِر َدةِ على المَدِينَةِ ) المُ َنوّرَة ( ِبقُ ْربِ الجَارِ ) ‪،‬‬
‫( و ) َموْضِعٌ آخَرُ هو ( فُ ْرضَةُ ُ‬
‫وقد تقدّم ِذكْر الجَارِ ‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪!* :‬السّ ّرةُ ‪ :‬الطّاقَةُ من الرّيْحَانِ ‪.‬‬
‫( و ) عن اب ِ‬
‫و ( *!والمَسَ ّرةُ ‪ :‬أَطْرَافُ الرّياحِينِ ؛ *!كالسّرورِ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫حقِيقَتُه ما *!اسْتَسَرّ من البَرْدِيّةِ‬
‫قال اللّ ْيثُ ‪!* :‬السّرُورُ من النّبَات ‪ :‬أَ ْنصَافُ سُوقِه العُلَ ‪ ،‬و َ‬
‫حسُ َنتْ ‪ ،‬قال الَعشى ‪:‬‬
‫ت و َن ُعمَتْ و َ‬
‫فرَطُ َب ْ‬
‫سطَ الغَري‬
‫كبَرْدِيّةِ الغَ ْيلِ وَ ْ‬
‫فِ َقدْ خَالَطَ المَا ُء منها *!السّرُورَا‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/15‬‬

‫حمَة البَرْ ِديّ ‪ ،‬ويُ ْروَى ‪:‬‬
‫ويروى *!السّرَارا ‪ ،‬وفَسّروهِ بِشَ ْ‬
‫إِذا ما أَتَى الما ُء منها *!السّرِيرَا‬
‫لصْلَ الذي اسْ َتقَرّت عليه ‪.‬‬
‫وأَرادَ به ا َ‬
‫( *!وسَ ّرهُ ) *!يَسُرّه ‪ ( :‬حَيّاهُ بِها ) ‪ ،‬أَي *!بالمَسَ ّرةِ ‪.‬‬
‫( و ) *!المسَ ّرةُ ( بكسر المِيم ‪ :‬اللَةُ ) التي ( *! ُيسَارّ فِيهَا ‪ ،‬كالطّومارِ ) وغيرِه ‪.‬‬
‫لفُ الضّرّاءِ ‪ ،‬وهو الرّخَاءُ والّن ْعمَةُ ‪.‬‬
‫( *!والسّرّاءُ ) خِ َ‬
‫و ( *!المَسَ ّرةُ *!كالسّا ُروَاءِ ) ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ :‬يزاد على نَظَائِرِ عاشُورَاءَ ‪ ،‬كحَاضُورَاءَ السّابقِ ‪.‬‬

‫( و ) *!السّرّاءُ ‪ ( :‬نَاقَةٌ ِبهَا *!السّرَرُ ) ‪ ،‬مُحَرّكة ‪ ( ،‬وهو وَجَعٌ يَ ْأخُذُ ال َبعِي ِر في ُمؤَخّرِ كِ ْركِرَتِه‬
‫ج ْوفِه ول َيقْتُل ‪ ( ،‬وال َبعِيرُ *!َأسَرّ ) ‪ ،‬هاكذا قاله أَبو عَمرٍ و ‪.‬‬
‫مِنْ دَبَرَة ) أَو قَرْحٍ يكاد يَ ْنقَبُ إِلى َ‬
‫وقال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬وهاكذا سماعِي من العَ َربِ ‪!* .‬سَرّ ال َبعِيرُ *!يَسَرّ *!سَرَرا عن ابن الَعْرَا ِبيّ ‪.‬‬
‫ط ُه الَزْهَ ِريّ وغيره ‪.‬‬
‫خذُ في السّ ّرةِ ‪ ،‬وغَلّ َ‬
‫شذّ اللّ ْيثُ حيثُ *!فَسّرَ *!السّرَرَ ِبوَجِع يأْ ُ‬
‫وقد َ‬
‫ج ْوفَاءُ ‪ ،‬بَيّ َنةُ السّرَرِ ) ‪ ،‬محرّكةً ‪.‬‬
‫( و ) *!السّرّاءُ ‪ ( :‬القَنَاةُ ال َ‬
‫( و ) السّرّاءُ ( من الَراضِي ‪ :‬الطّيّبَةُ ) الكريمةُ ‪.‬‬
‫سحَاب ‪ :‬السّيَابُ ) ‪ ،‬وَزنا ومعنًى ‪.‬‬
‫( *!والسّرَارُ ‪ ،‬ك َ‬
‫شمْسِ ( *!كسِرَارِه ) ‪،‬‬
‫للُ بنُورِ ال ّ‬
‫شهْرِ ‪ :‬آخِرُ لَيْلَة منهُ ) *! َيسْتَسِرّ الهِ َ‬
‫( و ) السّرَارُ ( من ال ّ‬
‫بالكَسْر ‪!* ( ،‬وسَرَرِه ) ‪ ،‬محرّكةً ‪ ،‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنّ النّ ِبيّ صلى ال عليه وسلمسَألَ َرجُلً ‪،‬‬
‫ص ْمتَ من‬
‫ل ُ‬
‫فقالَ ‪َ :‬ه ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/16‬‬
‫شهْرِ شيئا ؟ قال ‪ :‬ل ‪ .‬قَالَ ‪ :‬فإِذا َأ ْفطَ ْرتَ من َر َمضَانَ فصُمْ َي ْومَيْنِ ) ‪ ،‬وفَسّ َرهُ‬
‫*!سرَارِ هاذا ال ّ‬
‫الكِسا ِئيّ وغيره بما قَ ّدمْنا ‪.‬‬
‫شهْرُ ‪.‬‬
‫قال أَبو عُبَيْدة ‪ :‬وربما اسْتَسَرّ لَيْلَةً ‪ ،‬وربما *!اسْ َتسَرّ لَيْلَتَيْن إِذا تَمّ ال ّ‬
‫ستْ ِبجَيّ َدةٍ عند الّلغَويّين ‪.‬‬
‫شهْرِ ‪ ،‬بالكسر ‪ُ ،‬لغَةٌ ل ْي َ‬
‫قالَ الَزْهَ ِريّ ‪!* :‬وسِرارُ ال ّ‬
‫شهْرُ ِتسْعا وعشرِين ‪!* ،‬وسِرَا ُرهُ ليلةُ ثمانٍ‬
‫وقال الفَرّاءُ ‪!* :‬السّرار ‪ :‬آخِرُ ليَلةٍ ‪ ،‬إِذا كان ال ّ‬
‫شهْرُ ثلثِين *!فَسِرارُه ليلةُ تِسع وعشرين ‪.‬‬
‫وعشرين ‪ .‬وإذا كان ال ّ‬
‫سؤَالَه ‪ :‬هل صامَ‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬قال الخَطّا ِبيّ كان بعضُ أَهلِ العلمِ َيقُولُ في هاذا الحديثِ ‪ :‬إِن ُ‬
‫وقال اب ُ‬
‫صوْم يومٍ أَو‬
‫شهْرُ ِب َ‬
‫سؤَالُ َزجْ ٍر وإِ ْنكَار ؛ لَنّهُ َنهَى أَنْأَنْ يُسْ َتقْ َبلَ ال ّ‬
‫شهْر شَيْئا ؟ ُ‬
‫من س ‪ 2‬رَارِ ال ّ‬
‫جلُ قد أَوجَبَه على َنفْسِه بنَذْرٍ ‪ ،‬فلذالك قال له ‪ :‬إِذا َأفْطَ ْرتَ‬
‫َي ْومَيْنِ ‪ ،‬قال ‪ :‬ويُشْبهُ أَن يكون هاذَا الرّ ُ‬
‫حبّ له ال َوفَاءَ بهما ‪.‬‬
‫يعني من رمضان فصُمْ يومين ‪ ،‬فاسْ َت َ‬
‫( *!وأَسَ ّرهُ ‪ :‬كَ َتمَه ) ‪.‬‬
‫ظهَ َرهُ ‪ ،‬ضِدّ ) ‪ ،‬وبهما فُسّر قَوله َتعَالى ‪!* { :‬وَأَسَرّواْ النّدَا َمةَ } ( يونس ‪:‬‬
‫( و ) *!أَسَ ّرهُ ‪َ ( :‬أ ْ‬
‫ظهَرُوهَا ‪ ،‬وقال َثعْلَب ‪ :‬معناه ‪ :‬أَسَرّوهَا من ُرؤَسا ِئهِم ‪ ،‬قال ابنِ سِيدَه‬
‫‪ ، 54‬سبأ ‪ ، ) 33 :‬قيل ‪ :‬أَ ْ‬
‫شدَ أَبو عُبَيْدة للفَرَزْ َدقِ ‪:‬‬
‫لوّلُ َأصَحّ ‪ ،‬وأَنْ َ‬
‫‪:‬اَ‬
‫حجّاجَ جَرّدَ سَ ْيفَهُ‬
‫فَلمّا رَأَى ال َ‬
‫ضمَرَا‬
‫*!أَسَرّ الحَرُو ِريّ الذي كانَ َأ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/17‬‬

‫جدْ هاذا البَ ْيتَ للفَرَزْدَقِ ‪ ،‬وما قَال غيرُ أَبي عبي َدةَ في قوله ‪!* ( :‬وأَسَرّوا النّدَامَةَ )‬
‫شمِرٌ ‪ :‬لم أَ ِ‬
‫قال َ‬
‫سمَعْ ذلك لغيره ‪ .‬قال الَزهريّ ‪ :‬وأَ ْهلُ الّلغَةِ أَنكَرُوا قولَ أَبي عُبَيْ َدةَ‬
‫ظهَرُوهَا ‪ ،‬قال ‪ :‬ولم أَ ْ‬
‫أَي أَ ْ‬
‫ش ّد الِ ْنكَارِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَسَرّوا النّدَامَةَ َيعْنِي ال ّرؤَساءَ من المشركين *!أَسَرّوا النّدَامَةَ في سَفلَتِهم‬
‫أَ َ‬
‫ج ‪ ،‬وهو قول ال ُمفَسّرِين ‪.‬‬
‫خفَوْهَا ‪ ،‬وكذالك قال الزّجّا ُ‬
‫الذين َأضَلّوهُم ‪!* ،‬وأَسَرّوهَا ‪َ :‬أ ْ‬
‫خفْيَة ‪ ،‬قالَ اللّهُ تعالَى ‪ { :‬وَإِذَ *!َأسَرّ النّ ِبىّ إِلَى‬
‫( و ) أَسَرّ ( إِليه حَدِيثا ‪َ :‬أ ْفضَى ) به ابيه في ُ‬
‫َب ْعضِ أَزْواجِهِ حَدِيثا } ( التحريم ‪ ، ) 3 :‬وقوله تعالى ‪!* { :‬تُسِرّونَ إِلَ ْي ِهمْ بِا ْل َموَ ّدةِ } ( الممتحنة ‪:‬‬
‫ظهِرُون ‪ ،‬قال المصنّف في‬
‫‪ ، ) 1‬أَي تَطِّلعُونَ على ما تُسِرّون من َموَدّ ِتهِم ‪ ،‬وقد ُفسّر بأَنّ معناه تُ ْ‬
‫ال َبصَائِر ‪ :‬وهاذا صَحيحٌ ‪ ،‬فإِنّ *!الِسْرَارَ إِلى الغَيْرِ َيقْ َتضِي ِإظْهار ذالك لمن ُيفْضَى إِليه *!بالسّرّ‬
‫ظهَارَ ‪،‬‬
‫ج ِه الِ ْ‬
‫‪ ،‬وإِنْ كانَ َيقْتَضِي إِخْفا َءهُ من غَيْرِه ‪ ،‬فِإذَا َقوُْلكَ ‪!* :‬أَسَرّ إِليّ فُلنٌ ؛ َيقْ َتضِي من وَ ْ‬
‫خفَاءَ ‪.‬‬
‫ومن َوجْه الِ ْ‬
‫ح ْوضِ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬مُسْ َتقَرّ الماءِ في َأ ْقصَاهُ ) ‪ ،‬وهو َمجَازٌ ‪.‬‬
‫( *!وسُ ّرةُ ال َ‬
‫جمْعُ *!سُرُورٍ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬عن‬
‫ضمّتَيْنِ ‪َ :‬أطْرَافُ سُوقِه العُلَ ) ‪َ ،‬‬
‫( *!والسّرُرُ من النّبَاتِ ‪ ،‬ب َ‬
‫اللّ ْيثِ ‪ ،‬وقد تَقدّم ‪.‬‬
‫( وامْرََأةٌ *!سُ ّرةٌ *!وسا ّرةٌ ‪!* :‬تَسُ ّركَ ) ‪ ،‬كلهُما عن اللّحْيَانيّ ‪.‬‬
‫خوَانَهُ ( *!ويَسُرّ ) هُمْ ‪ ( .‬و َقوْمٌ بَرّونَ‬
‫جلٌ بَرّ *!سَرّ ) ‪ ،‬إِذا كان ( يَبَرّ ) ِإ ْ‬
‫( و ) ُيقَال ‪َ ( :‬ر ُ‬
‫*!سَرّونَ ) ‪ ،‬أَي يَبَرّونَ *!ويَسُرّونَ ‪.‬‬
‫حسْنِ حِيلَة ‪.‬‬
‫لمُورِ ) ب ُ‬
‫( *!والسّرْسُورُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬الفَطِنُ العَاِلمُ الدّخّالُ في ا ُ‬
‫صلُ ال ِمغْ َزلِ ) ‪.‬‬
‫( و ) *!السّرْسُورُ ‪َ ( :‬ن ْ‬
‫ب والخَاصّةُ من الصّحابِ ) ‪!* ،‬كالسّ ْرسُو َرةِ ‪ُ ،‬يقَال ‪:‬‬
‫( و ) عن أَبِي حَا ِتمٍ ‪ :‬السّ ْرسُورُ ‪ ( :‬الحَبِي ُ‬
‫ُهوَ *!‪-‬سُرْسُورِي *!‪-‬وسُرْسُورَتِي ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/18‬‬

‫( و ) يقال ‪ُ ( :‬هوَ *!سُرْسُو ُر مالِ ) ‪ ،‬أَي ( ُمصْلِحٌ لَهُ ) حافِظٌ ‪.‬‬
‫ن القِيَام عَلَيْهِ عالِما ِب َمصْلَحَتِه ‪.‬‬
‫ن مالٍ ‪ ،‬إِذا كانَ حَسَ َ‬
‫عمْرو ‪ :‬فُلنٌ سُرْسُو ُر مالٍ وسُوبا ُ‬
‫وقال أَبُو َ‬

‫( وسُرْسُورُ ‪ ،‬بالضّمّ ) وتَقْيِيده هُنا يُوهِمُ أَنّ ما قَبلَه بالفَتْح ‪ ،‬وليس كذالك بل كُلّه بالضّمّ ‪ ( :‬د ‪،‬‬
‫ِب ُقهُسْتَان ) من بلد التّ ْركِ ‪ ،‬والذي في التكملة ما َنصّه ‪!* :‬وسُرُورُ ‪ :‬مَدِينَةٌ بقُهُسْتَان ‪ .‬فما في‬
‫النّسَخِ عندَنا غَلطٌ ‪.‬‬
‫( *!وسَرّ َرهُ الماءُ *! َتسْرِيرا ‪ :‬بَلَغَ سُرّتَه ) ‪.‬‬
‫( *!وسَا ّرهُ في أُذُنِه ) *!مُسَا ّرةً *!وسِرَارا ‪ :‬أَعَْلمَهُ *!بِسِ ّرهِ ‪ ،‬والسمُ *!السّرَرُ ‪.‬‬
‫( *!وتَسَارّوا ) ‪ ،‬أَي ( تَنَاجوْا ) ‪.‬‬
‫شهْرِ ‪،‬‬
‫( و ) ُيقَال ‪!* ( :‬اسْتَسَرّوا ) ‪ ،‬أَي ( اسْتَتَرُوا ) ‪ ،‬يقال منه ‪!* :‬اسْتَسَرّ الهِللُ في آخِر ال ّ‬
‫حجَرَ الطّينُ ‪ ،‬ومنه ُأخِذ‬
‫خ ِفيَ ‪ ،‬قال ابن سِيدَه ‪ :‬ل يُ ْلفَظُ ِبهِ ِإلّ مَزِيدا ‪ ،‬ونَظِيره قولُهم ‪ :‬اسْتَ ْ‬
‫إِذا َ‬
‫شهْرِ ‪.‬‬
‫*!سَرَرُ ال ّ‬
‫خ ِفيَ ‪ ،‬ومنه قولهم ‪َ :‬و َقفْتُ على *!مُسْتَسَ ّرهِ ‪.‬‬
‫لمْرَ ‪َ :‬‬
‫*!واسْتَسَ ّر ا َ‬
‫شقّقُ ‪!* ،‬كالتّسَرّرِ ‪ ،‬وفي ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬التّسَرّي ‪.‬‬
‫( *!والتّسَرْسُرُ في ال ّث ْوبِ ‪ :‬ال ّتهَ ْل ُهلُ ) فيه ‪ ،‬والتّ َ‬
‫شفْ َرةَ ‪ :‬حَدّدَها ) ‪ ،‬وفي بعض الُصول ‪َ :‬أحَدّها ‪.‬‬
‫( *!وسَرسَر ال ّ‬
‫( *!والَسَرّ ‪ :‬الدّخِيلُ ) ‪ ،‬قال لَبِيدٌ ‪:‬‬
‫وجَدّي فارِسُ الرّعْشَاءِ مِ ْنهُمْ‬
‫رَئِيسٌ ل *!أَسَرّ ول سنِيدُ‬
‫ويُ ْروَى ‪ :‬أََلفّ ‪.‬‬
‫خفِيفُ الرّاءِ لَحْنٌ ) ‪ ،‬وهو من أَعمالِ حَرّانَ لبَنِي أَبِي ال َمعَالِي بنِ‬
‫حصْنٌ بال َيمَنِ ‪ ،‬و َت ْ‬
‫( *!ومَسَارّ ‪ِ :‬‬
‫ك الَشْ َرفُ الغَسّانِي ‪.‬‬
‫حقّقَه المَِل ُ‬
‫حمْيَ ِريّ ‪ ،‬كذا َ‬
‫حمّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبدِ اللّهِ بن سُلَ ْيمَانَ ال ِ‬
‫مُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/19‬‬

‫( *!وسَرّ جاهِلً ‪َ :‬ل َقبٌ ‪ ،‬كتَأَبّطَ شَرّا ) ونحوِه ‪.‬‬
‫( و ) يقالُ ‪ ( :‬وُلِدَ له ثَلثَةٌ على سِرَ ‪ ،‬وعلى سِرَرٍ ) واحِد ‪ ( ،‬بكَسْرِ ِهمَا ‪ ،‬وهو أَنْ ُتقْطَعَ‬
‫ضهُم‬
‫حدٍ ‪ ،‬أَي بع ُ‬
‫طهُم أُنْثَى ) ‪ ،‬ويُقال أَيضا ‪ :‬وَلَ َدتْ ثَلثا في *!سِرَرٍ وا ِ‬
‫*!سُرَرُ ُهمْ أَشْبَاها ‪ ،‬ل َتخِْل ُ‬
‫في إِثْرِ َب ْعضٍ ‪.‬‬
‫حلِ َبحْرِ ال َيمَنِ ( بَيْنَ حَ ْليٍ‬
‫حلِ ) ‪ ،‬أَي سا ِ‬
‫( ورَتْقةُ *!السّرّيْنِ ) ‪ ،‬مُثَنّى السّرّ ‪ ( ،‬ة على السّا ِ‬
‫حلَ ‪ ،‬وقد َذكَرَها‬
‫وجُ ّدةَ ) ‪ ،‬مِ ْنهَا َيخْرُجُ من َيحُجّ من ال َيمَنِ في البَحْرِ ‪ ،‬بينها وبين َمكّةَ أَرْبَعُ مَرا ِ‬
‫ج ْعفَرٍ ال ُمصَدّقِ ‪.‬‬
‫ن الَشْرَافِ اليوم من بني َ‬
‫سكَ ُ‬
‫شعْ ِرهِ ‪ ،‬وهي مَ ْ‬
‫أَبو ذؤَيْب في ِ‬
‫ح ْوضِيّ ‪.‬‬
‫عمَرَ ال َ‬
‫خ لَبِي ُ‬
‫ح ّدثٌ ) وهو شي ٌ‬
‫( وأَبو *!سُرَيْ َرةَ ‪ ،‬كأَبِي هُرَيْ َرةَ ِهمْيَانُ مُ َ‬

‫( ومَ ْنصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْ َرةَ ‪ :‬شَيْخٌ لبنِ المُبَا َركِ ) يَ ْروِي عن عَطَاءٍ ‪.‬‬
‫سمَعت‬
‫شهِدَت حجّة الوَدَاعِ ‪ ،‬و َ‬
‫سكْرَى ‪ ،‬بِ ْنتُ نَ ْبهَانَ الغَ َنوِيّةُ ‪ ،‬صَحَابِيّةُ ) ‪َ ،‬‬
‫( *!وسَرّى ‪ ،‬ك َ‬
‫سمُها سَرّى بالِمالة‬
‫خطْبَةَ ‪ ،‬رواه أَبو داوود ‪ ،‬قال الصّاغانيّ ‪ :‬وَأصْحَابُ الحَدِيثِ َيقُولُون ‪ :‬ا ْ‬
‫ال ُ‬
‫والصّواب *!سَرّاءُ ‪ ،‬كضَرّاءَ ‪.‬‬
‫حمّدِ ( بنِ كَثِيرٍ ‪،‬‬
‫حمّدِ ) بنِ مُ َ‬
‫سجّينٍ ‪ :‬ع ِب َمكّة ‪ ،‬منه ) أَبو هارُون ( مُوسَى بنُ مُ َ‬
‫( *!وسِرّينٌ ‪ ،‬ك ِ‬
‫لمِيرُ ‪.‬‬
‫سمِ ( الطّبَرا ِنيّ ) ‪ ،‬روى عن عبدِ المَِلكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُ ّديّ ‪َ ،‬ذكَره ا َ‬
‫شَيْخُ ) أَبِي القَا ِ‬
‫وقال ابن الَثِير ‪ :‬بُلَ ْي َدةٌ عند جُدّة بنواحِي َمكّةَ ‪ ،‬والصوابُ أَ ّنهَا هي رَ ْتقَةُ السّرّيْنِ الذي َذكَره‬
‫سبَ إِليه شيخُ الطّبَرا ِنيّ ‪.‬‬
‫ال ُمصَ ّنفُ قريبا ‪ ،‬وهو الذي نُ ِ‬
‫( ) ومما ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪:‬‬
‫جلٌ *!‪-‬سِ ّريّ ‪ ،‬بالكسر ‪َ :‬يضَ ُع الَشْيَاءَ *!سِرّا ‪ ،‬من َقوْمٍ *!سِرّيّينَ ‪.‬‬
‫رَ ُ‬
‫واسْتَسَرّ ‪ :‬فَرِحَ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/20‬‬

‫*!والَسِ ّرةُ ‪َ :‬أوْسَاطُ الرّيَاضِ ‪.‬‬
‫ضلِ ‪ ،‬وسَرَاوَتُه ‪ ،‬أَي زِيَادَتُه ‪ ،‬وقال امر ُؤ القَيْسِ في صِفةِ‬
‫ل الفَرّاءُ ‪ :‬لها عليها *!سَرَا َر ُة ال َف ْ‬
‫وقا َ‬
‫امرََأةٍ ‪:‬‬
‫فََلهَا ُمقَلّدُها ومُقْلَ ُتهَا‬
‫ضلِ‬
‫علَيْهِ *!سَرَا َرةُ الفَ ْ‬
‫وَلهَا َ‬
‫لمْرِ ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬إِذا كانَ عالِما بِهِ ‪.‬‬
‫وفلنٌ سِرّ هاذا ا َ‬
‫*!وسِرَارٌ ‪ ،‬ككِتَاب ‪ :‬وَادِي ص ْنعَاءِ ال َيمَنِ الّذِي يَشْ َتقّها ‪.‬‬
‫طعَنَهُ في *!سُرّتِهِ ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫*!وسَ ّرهُ ‪َ :‬‬
‫*!نَسُرّ ُهمُ إِنْ ُهمُ َأقْبَلُوا‬
‫سبّ‬
‫وإِن أَدْبَرُوا َفهُمُ مَنْ َن ُ‬
‫طعَنُه في سَبّتِه ‪.‬‬
‫أَي نَ ْ‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬وُلِدَ َم ْعذُورا *! َمسْرُورا ) ‪ ،‬أَي َمقْطُوعَ *!السّ ّرةِ ‪.‬‬
‫*!والَسِ ّرةُ ‪ :‬طَرا ِئقُ النّبَاتِ ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪ ،‬عن أَبي حَنيفَة ‪.‬‬
‫حكَاهُ َأفّارُ بنُ َلقِيطٍ ‪ ،‬إِنما جاءَ‬
‫وفي المَ َثلِ ‪ُ ( :‬كلّ مُجْرٍ بالخَلءِ *!مُسَرّ ) قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬هاكذا َ‬
‫على َتوَهّم أَسَرّ ‪.‬‬

‫*!وتَسَرّرَ فلنٌ بِ ْنتَ فُلن ‪ ،‬إِذا كانَ لَئِيما وكانَتْ كَرِيمَةً فتَ َزوّجَها ‪ ،‬لكَثْ َرةِ مالِه وقِلّةِ ماِلهَا ‪.‬‬
‫سقِط ‪ . . . ( :‬أَنّه َيجّتَ ّر والِدَيْه *!بسَرَرِه حتى ُيدْخَِل ُهمَا الجَنّةَ ) ‪.‬‬
‫وفي حَدِيثِ ال ّ‬
‫ج ْو َفهَا ‪ ،‬م ْأخُوذٌ من سُ ّرةِ‬
‫طهَا و َ‬
‫سَ‬
‫حذَيفَة ‪ ( :‬ل تَنْ ِزلْ *!سُ ّرةَ ال َبصْ َرةِ ) ‪ ،‬أَي وَ َ‬
‫وفي حديث ُ‬
‫الِنْسَانِ ‪ ،‬فإِنّها في وَسَطِه ‪.‬‬
‫ط ُؤهُ‬
‫حقّها أَ َتتْ يومَ القِيَامَةِ *!كَأَسَرّ ما كا َنتْ ‪َ ،‬ت َ‬
‫وفي حديث طَاوُوس ‪ ( :‬مَنْ كا َنتْ لَهُ إِ ِبلٌ لم يؤَدّ َ‬
‫سمَنِ ما كَا َنتْ ‪،‬‬
‫خفَا ِفهَا ) أَي كأَ ْ‬
‫بأَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/21‬‬
‫سمِ َنتْ سَ ّرتِ النّاظِرَ‬
‫من *!سُرّ ُكلّ شيْءٍ ‪ ،‬وهو لُبّه ومُخّه ‪ ،‬وقِيلَ ‪ُ :‬هوَ من *!السّرُورِ ؛ لَنّها إِذا َ‬
‫إِلَيْها ‪.‬‬
‫حبِ السّرَارِ ‪ ،‬أَو‬
‫عمَر ‪ ( :‬أَنّه كانَ يُحَدّثُه عليهِ السّلمُ كأَخِي *!السّرَارِ ) ‪ ،‬أَي كصَا ِ‬
‫وفي حديث ُ‬
‫صوْتِه ‪.‬‬
‫خ ْفضِ َ‬
‫كمِ ْثلِ *!المُسَارَ َرةِ ‪ ،‬ل َ‬
‫*!والسّرّاءُ ‪ :‬البَطْحاءُ ‪.‬‬
‫شهُورٍ ‪ ،‬وهي حليمةُ بنت‬
‫ب لكلّ َأمْرٍ مُ َتعَالَم مَ ْ‬
‫وفي المثل ‪ ( :‬ما َيوْمُ حَليمَةَ *!بِسِرّ ) قال ‪ُ :‬يضْرَ ُ‬
‫جتْ َل ُهمْ‬
‫شمِر الغَسّا ِنيّ ؛ لَنّ أَباها لمّا وَجّهه جَيْشا إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السّماءِ َأخْرَ َ‬
‫الحَا ِرثِ بن أَبي َ‬
‫سبَ اليَومُ إِلَ ْيهَا ‪.‬‬
‫طِيبا في مِ ْركَنٍ فطَيّبَ ْتهُم به ‪ ،‬فُن ِ‬
‫*!والتّسْرِي ُر ‪ :‬موضِعٌ في بلد غاضِ َرةَ ‪ ،‬حكاهُ أَبو حَنِيفَة ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫شفَى َأقُولُ َلهُمْ‬
‫إِذَا َيقُولُونَ ما أَ ْ‬
‫شفِينِي‬
‫دُخانُ ِر ْمثٍ مِنَ *!التّسْرِيرِ يَ ْ‬
‫عمْرَانَ حَاطِبُه‬
‫ِممّا َيضُمّ إِلى ُ‬
‫من الجُنَيْ َبةِ جَ ْزلً غيرَ َموْزُونِ‬
‫الجُنَيْبَة ‪ :‬ثِ ْنيٌ من التّسْرِي ِر وأَعلَى التّسْرِيرِ لغاضِرَة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬التّسْرِيرُ وَادِي بَ ْيضَاءَ بِ َنجْد ‪.‬‬
‫وأَعْطَيْ ُتكَ سِ ّرهُ ‪ ،‬أَي خَاِلصَهُ ‪ ،‬وهو َمجَازٌ ‪.‬‬
‫ويُقَال ‪ :‬هو في *!سَرَا َرةٍ من عَيْشِه ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫حكّ َب ْعضُ‬
‫قال الزمخشريّ ‪ :‬وإِذا ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/22‬‬

‫غمَزَه فاسْتََلذّ قيل ‪ُ :‬هوَ *!يُسْتَارّ إِلى ذالكَ ‪ ،‬وإِنّي *!لَسْتَارّ إِلى ما َتكْرَه ‪َ :‬أسْتَلِذّه ‪،‬‬
‫جسَدِه ‪ ،‬أَو َ‬
‫َ‬
‫وهو مَجاز ‪.‬‬
‫خفَائِهِ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫*!واسْتَسَرّه ‪ :‬باَلغَ في ِإ ْ‬
‫إِنّ العُرُوقَ ِإذَا *!اسْ َتسَرّ بِها النّدَى‬
‫أَشِرَ النّبَاتُ بها وطابَ المَزْ َرعُ‬
‫صوْمِ والصّلةِ والزّكاة‬
‫وقَوْلُه َتعَالَى ‪َ { :‬يوْمَ تُبْلَى *!السّرَائِرُ } ( الطارق ‪ ، ) 9 :‬فَسّرُوه بال ّ‬
‫والغُسْل من الجَنا َبةِ ‪.‬‬
‫وأَبُو *!سَرّار ‪ ،‬ككَتّانٍ ‪ ،‬وأَبو *!السّرَارِ ‪ ،‬من كُنَاهُم ‪.‬‬
‫لمُورِ ‪.‬‬
‫ويقال للرجُل ‪!* :‬سِرْسِرْ إِذا َأمَرْتَه ِب َمعَالِي ا ُ‬
‫حصُلُوا من‬
‫سهِم أَنْ َي ْ‬
‫خمّنُوا في أَ ْنفُ ِ‬
‫وقوله تعالى ‪ { :‬وَ*!أَسَرّوهُ ِبضَاعَةً } ( يوسف ‪ ، ) 19 :‬أَي َ‬
‫بَ ْيعِهِ ِبضَاعَةً ‪.‬‬
‫جشّر ‪ ،‬قد تقدم في جشر ‪.‬‬
‫*!وسِرَارُ بنُ مُ َ‬
‫حمّدُ بنُ عبدِ الرّحْمانِ بنِ سُلَ ْيمَانَ بنِ ُمعَاوِية بنِ *!سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُ ِبيّ ‪ ،‬ككِتَابٍ ‪َ ،‬روَى‬
‫ومُ َ‬
‫حمَرِ وغيرُه ‪ ،‬ذكره ابن بَشْكوال ‪.‬‬
‫لْ‬
‫ناَ‬
‫عنه اب ُ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حمّد البُخَا ِريّ السّرْدَ ِريّ ‪.‬‬
‫سردر ‪ :‬سَرْدَرا بالفتح ‪ :‬قَرْ َيةٌ بِبُخَارَا ‪ ،‬منها ‪ :‬أَبُو عُبَ ْيدَة أُسَامَةُ بنُ مُ َ‬
‫لصِيِليّ ‪:‬‬
‫حمّ ٍد ا َ‬
‫طيّ ‪ ،‬عن أَبِي عِليَ الغَسّا ِنيّ عن أَبِي مُ َ‬
‫سرمر ‪ :‬وسُرْمار بالضّم ‪ ،‬وقال الرشا ِ‬
‫حمَدُ بنُ‬
‫بالفَتْحِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بالكَسْرِ ‪ :‬قَرْيَةٌ بِبُخَارَا ‪ ،‬مِ ْنهَا أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/23‬‬
‫سحَاق السّرْما ِريّ ‪ ،‬حدّث عن أَبي ُنعَيْم وغيرِه ‪.‬‬
‫إِ ْ‬
‫سسنبر ‪ ( :‬السّيسَنْبَرُ ‪ِ ،‬بكَسْرِ السّينِ الُولَى ) وفَتْح الثانية ‪ ،‬وبينهما تَحْتِيّة ‪ ،‬ساكنة وبعدَ النّونِ‬
‫جوْهَرِيج ‪ ،‬وقال أَبو حنيفة ‪ُ :‬هوَ ( الرّيْحَا َنةُ التي ُيقَالُ َلهَا ‪ ،‬ال ّنمّامُ‬
‫السّاكِنَةِ ُموَحّ َد ٌة مفْتُوحَةٌ ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫) ‪ ،‬وقال ‪ :‬وقد جرى في كلم العرب ‪ ،‬قال الَعْشَى ‪:‬‬
‫جلّسانٌ عِنْ َدهَا وبَ َنفْسَج‬
‫لَنَا ُ‬
‫وسِيسَنْبَ ٌر والمَرْزَجُوشُ مُ َنمْ َنمَا‬
‫خلِ ( وغَيْ ِرهِ ) ‪ ،‬أَي ما ذكر ‪،‬‬
‫شيْءِ ‪ ،‬كالكِتَابِ والشّجَرِ ) والنّ ْ‬
‫صفّ من ال ّ‬
‫سطر ‪ ( :‬السّطْرُ ‪ :‬ال ّ‬
‫وكان الظّاهِرُ ‪ :‬وغَيْرُهَا ‪ ،‬كما في الُصولِ ‪.‬‬
‫سطْ ٍر المفتوح ‪ ،‬وليس‬
‫سطَارٌ ) ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ :‬ظاهِرُه أَنّ َأسْطَارا جمعُ َ‬
‫سطُورٌ وأَ ْ‬
‫سطُرٌ و ُ‬
‫( ج أَ ْ‬

‫جمَعُ على َأ ْفعَال في غيرِ الَلْفاظِ الثّلثَ ِة التي‬
‫كذالك ؛ لما قَرّرْنَاهُ غير مَ ّرةٍ أَنّ فَعحلً بالفتح ل ُي ْ‬
‫سطَرٍ ال ُمحَ ّركِ ‪ ،‬كأَسْبَابٍ وسَ َببٍ ‪ ،‬فالَوْلَى تَأْخِيرُه ‪ .‬قلْت ‪ :‬أَو‬
‫جمْعٌ ل َ‬
‫ذكرنَاها غير مَرّة ‪ ،‬بل هو َ‬
‫حكَم ‪.‬‬
‫حبُ ال ُم ْ‬
‫َتقْدِي ُم قولِه ‪ :‬و ُيحَ ّركُ ‪ ،‬قبلَ ِذكْر الجُموعِ ‪ ،‬كما َفعَلَه صا ِ‬
‫سطُور ‪.‬‬
‫جمُوعَ اللّحيانيّ ‪ ،‬ما عدا ُ‬
‫جمْعِ ‪ ( ،‬أَساطِيرُ ) ‪ ،‬ذكر هاذه ال ُ‬
‫جمْعُ ال َ‬
‫و ( جج ) ‪ ،‬أَي َ‬
‫صفّا ‪ ،‬وهو مَجَازٌ ‪.‬‬
‫شجَر ‪ ،‬أَي َ‬
‫سطْرا من َ‬
‫خلٍ ‪ ،‬وغَرَسَ َ‬
‫ويُقَالُ ‪ :‬بَنَى سَطْرا مِنْ نَ ْ‬
‫ط والكِتَابَةُ ) ‪ ،‬قال ال تعالى ‪ { :‬ن وَا ْلقَلَ ِم َومَا يَسْطُرُونَ مَآ أَنتَ‬
‫لصْلُ في السّطْرِ ‪ ( :‬الخَ ّ‬
‫(و)اَ‬
‫بِ ِن ْعمَةِ رَ ّبكَ ِبمَجْنُونٍ } ( القلم ‪ ، ) 2 ، 1 :‬أَي َومَا ُتكْ ُتبُ المَل ِئكَةُ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/24‬‬

‫وسَطَرَ َيسْطُرُ سَطْرا ‪ :‬كَ َتبَ ‪.‬‬
‫( ويُحَ ّركُ في ال ُكلّ ) ‪ ،‬وعَزاه في ال ِمصْباحِ لبَنِي عِجْل ‪ ،‬قال جرير ‪:‬‬
‫مَنْ شَاءَ بَا َيعْتُه مَالِي وخُِلعَتَهُ‬
‫ما َي ْك ُملُ التّ ْيمُ فِي دِيوا ِنهِمْ سَطَرَا‬
‫والجَمع الَسطار ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫إِنّي وأَسْطَارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا‬
‫لقَائِلٌ ‪ :‬يا َنصْرُ َنصْرا َنصْرَا‬
‫خلِ ‪.‬‬
‫سكّةُ من النّ ْ‬
‫ومن المَجاز ‪ :‬السّطْرُ ‪ :‬ال ّ‬
‫( و ) السّطْرُ ‪ ( :‬العَتُودُ ) من ال َمعْزِ ‪ ،‬وفي ال ّتهْذِيبِ ‪ ( :‬من الغَ َنمِ ) ‪ ،‬قاله ابنُ دُرَيْد ‪ ،‬والصّادُ ُلغَةٌ‬
‫‪.‬‬
‫ط َعهُ بهِ ‪،‬‬
‫سطْرا ‪ ،‬إِذا قَ َ‬
‫سطَرَ فُلنٌ فُلنا َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬السّطْرُ ‪ ( :‬القَطْعُ بالسّ ْيفِ ) ‪ُ ،‬يقَالُ ‪َ :‬‬
‫سطُورٌ ‪ ( ،‬ومنه ‪ :‬السّاطِرُ ‪ ،‬لل َقصّابِ ‪ ،‬والسّاطُورُ ‪ ،‬لما ُيقْطَعُ بِه ) ‪.‬‬
‫سطْرٌ مَ ْ‬
‫كأَنّهُ َ‬
‫شقّصٌ ‪ ،‬ولَحّامٌ ‪ ،‬وقُدَارٌ ‪ ،‬وجَزّارٌ ‪.‬‬
‫شطّابٌ ‪ ،‬ومُ َ‬
‫ل لل َقصّابِ ‪ :‬سَاطِرٌ ‪ ،‬وسَطّارٌ ‪ ،‬و َ‬
‫قال الفَرّاءُ ‪ُ :‬يقَا ُ‬
‫صغِيرٍ َوكَبِيرٍ مّسْ َتطَرٌ } ( القمر ‪. ) 53 :‬‬
‫ل َ‬
‫( واسْتَطَ َرهُ ‪ :‬كَتَبَهُ ) ‪ ،‬وفي التّنْزِيلِ العَزِيزِ ‪َ { :‬و ُك ّ‬
‫سطَا ٍر وإِسْطِيرٍ ‪،‬‬
‫جمْعُ إِ ْ‬
‫ل والَكاذِيبُ و ( الَحادِيثُ ل نِظَامَ َلهَا ‪َ ،‬‬
‫( والَسَاطِيرُ ) ‪ :‬الَباطِي ُ‬
‫سطُورٍ ) بالضّمّ ‪ ( ،‬وبالهَا ِء في ال ُكلّ ) ‪.‬‬
‫بكَسْرِ ِهمَا ‪ ،‬وأُ ْ‬
‫سطْرٌ على‬
‫ج ِمعَ َ‬
‫سطْرٍ ‪ ،‬وقال أَبو عُبَ ْيدَة ‪ُ :‬‬
‫جمْعُ َأسْطَارٍ ‪ ،‬وَأسْطَارٌ جمْع َ‬
‫وقال َقوْمٌ ‪ :‬أَساطِيرُ ‪َ :‬‬
‫جمِعَ َأسْطُر على أَساطِرَ ‪ ،‬أَي بل ياءٍ ‪.‬‬
‫سطُرٍ ‪ ،‬ثم ُ‬
‫أَ ْ‬
‫حدَ له ‪.‬‬
‫وقالَ أَبُو الحَسَن ‪ :‬ل وا ِ‬

‫وقال اللّحْيَانيّ ‪ :‬واحِدُ الَسَاطِيرِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/25‬‬
‫سطَارا ‪ُ ،‬ثمْ‬
‫جمَع إِلى العَشرة أَ ْ‬
‫سطْرٌ ‪ ،‬ويُ ْ‬
‫سطِي َرةٌ إِلى العشرة ‪ ،‬قال ‪ :‬و ُيقَال ‪َ :‬‬
‫سطِي ٌر وأُ ْ‬
‫سطُو َرةٌ وأُ ْ‬
‫أُ ْ‬
‫سطْرٍ على غيرِ قِياس ‪.‬‬
‫جمْعُ َ‬
‫جمْعِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَساطِيرُ ‪َ :‬‬
‫أَساطِيرُ جمعُ ال َ‬
‫( وسَطّرَ َتسْطِيرا ‪ :‬أَّلفَ ) الَكاذِيبَ ‪.‬‬
‫سطّرَ ( عَلَيْنَا ‪ :‬أَتَانَا ) وفي الَساس ‪َ :‬قصّ ( بالَسَاطِيرِ ) ‪ ،‬قال الليث ‪ُ :‬يقَالُ ‪ :‬سَطّرَ فُلنٌ‬
‫(و) َ‬
‫صلَ لَه ‪ ،‬أَي ُيؤَلّفُ ‪.‬‬
‫طلَ ‪ ،‬يقال هو ُيسَطّرُ ما ل َأ ْ‬
‫سطّرُ ‪ ،‬إِذا جَاءَ بأَحَادِيثَ تُشْبِهُ البا ِ‬
‫علَيْنَا يُ َ‬
‫شيْءٍ من القُرْآنِ فَقَالَ له ‪ :‬وال إِ ّنكَ ما ُتسَطّرُ عََليّ‬
‫ش َعثُ عَنْ َ‬
‫حسَن ‪ ( :‬سََألَ ُه الَ ْ‬
‫وفي حَدِيثِ ال َ‬
‫سطّرَ فُلنٌ على فُلنٍ ‪ ،‬إِذا َزخْ َرفَ له الَقاوِيلَ و َن ّمقَها ‪ ،‬وتِ ْلكَ‬
‫شيْءٍ ) ‪ ،‬أَي ما تُ َروّجُ ‪ ،‬يُقال ‪َ :‬‬
‫بِ َ‬
‫ل الَسَاطِي ُر والسّطُرُ ‪.‬‬
‫لقَاوِي ُ‬
‫اَ‬
‫شيْءِ ‪ ( ،‬و ) قيل ‪ :‬هو ( المُتَسَلّطُ ) على الشيْءِ‬
‫( والمُسَيْطِرُ ‪ :‬ال ّرقِيبُ الحَا ِفظُ ) المُ َت َعهّدُ لِل ّ‬
‫حوَالَه ‪ ،‬و َيكْ ُتبَ عملَه ‪ .‬وأَصلُه من السّطْرِ ‪ ( ،‬كالمُسَطّرِ ) ‪ ،‬كمُحَ ّدثٍ ‪،‬‬
‫ليُشْ ِرفَ عليه ويَ َت َعهّدَ َأ ْ‬
‫سطّرٌ ‪ ،‬ك ُمعَظّم ‪ ،‬وفي التّنْزِيلِ العَزِيزِ ‪ 002 . 12 { :‬لست عليهم بمسيطر } ( الغاشية‬
‫والكِتَابُ مُ َ‬
‫‪ ، ) 9 :‬أَي بمُسَلّط ‪.‬‬
‫جلِ الطّاءِ ‪.‬‬
‫سوْطَرَ ‪ ،‬وتَسَيْطَرَ ) ‪ ،‬وقد ُتقَْلبُ السّينُ صادا ؛ لَ ْ‬
‫( وقد سَ ْيطَرَ عَلَ ْيهِمْ ‪ ،‬و َ‬
‫وقال الفَرّاءُ ‪ :‬في قوله تعالى ‪ 002 . 12 { :‬أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون } ( الطور‬
‫‪ ، ) 37 :‬قال ‪ :‬ال ُمصَيْطِرُونَ كِتَابَتُها بالصاد ‪ ،‬وقراءَتُها بالسين ‪.‬‬
‫وقال الزّجّاج ‪ :‬المُسَ ْيطِرُونَ ‪ :‬الَرْبابُ ال ُمسَلّطُونَ ‪ .‬يقال ‪ :‬قد تَسَ ْيطَرَ عَلَيْنَا و َتصَيْطَرَ ‪ ،‬بالسّيْن‬
‫والصّاد ‪ ،‬والَصلُ السّين ‪ ،‬وكُلّ سينٍ بعدَهَا طاءٌ َيجُوزُ أَن تقلب صادا ‪ ،‬يقال ‪ :‬سطر وصطر ‪،‬‬
‫وسطا عليه وصطا ‪.‬‬
‫وفي التهذيب ‪ :‬سَيْطَرَ ‪ ،‬جاءَ على‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/26‬‬
‫جهُولُ ِفعْلِه ‪ ،‬ونَنْ َتهِي في كلم العرب إِلى ما انْ َت َهوْا إِلَيْه ‪.‬‬
‫فَ ْي َعلَ ‪ ،‬فهو مُسَ ْيطِرٌ ‪ ،‬ولم ُيسْ َت ْعمَلْ مَ ْ‬
‫جوْهَ ِريّ بالكَسْر ‪ ،‬قال‬
‫( والمُسْطَارُ ) بالضّمّ ‪ ،‬هاكذا هو مضبوطٌ عندَنا بالقَلَمِ ‪ ،‬وضَبَطَهُ ال َ‬
‫شدّدُ الرّاءَ ‪ ،‬فهاذا أَيْضا دليل ‪ ،‬على ضَمّ‬
‫الصّاغا ِنيّ ‪ :‬والصوابُ الضّمّ ‪ ،‬قال ‪ :‬وكان الكِسَا ِئيّ يُ َ‬

‫خمْ َرةُ الصّارِعَةُ لشَارِبِها ) ‪،‬‬
‫الميمِ ؛ لَنّه يكون حِينَئِذٍ من اسْطَارّ َيسْطَارّ ‪ ،‬مثل ‪ :‬ادْهَامٌ َيدْهَامّ ‪ ( :‬ال َ‬
‫عهُ ‪.‬‬
‫سطَ َرهُ ‪ ،‬إِذا صَرَ َ‬
‫من َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬ضَ ْربٌ من‬
‫خمْر ‪ ،‬وقال ال َ‬
‫( أَبو الحا ِمضَة ) ‪ ،‬قاله أَبُو عُبَيْدٍ ‪ ،‬ورواه بالسّين في باب ال َ‬
‫طعْمِ ‪،‬‬
‫حدِيثَةُ ) المُ َتغَيّ َرةُ ال ّ‬
‫حمُوضَةٌ ‪ ،‬وزاد في ال ّتهْذِيب ‪ْ :‬لغَةٌ رُوميّة ( أَو ) هي ( ال َ‬
‫الشّرَابِ فيه ُ‬
‫حدِيثا ‪ ،‬بلغة أَهل الشام ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫والرّيح ‪ .‬وقال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬هي التي اعْ ُتصِرَت من أَبكار العِنَب َ‬
‫وأُراهُ رُومِيّا ؛ لَنّه ل ُيشْبِهُ أَبْنِيَةَ كلمِ العَ َربِ ‪ ،‬وهو بالصّاد ‪ ،‬و ُيقَال بالسّينِ ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَظُنّه ُمفْ َتعَلً‬
‫من صَارَ ‪ ،‬قُلِبَت التّاءُ طاءً ‪.‬‬
‫خلِ ‪ ،‬أَو غَيْرِ‬
‫صفّ النّ ْ‬
‫سمَاءِ ) ‪ ،‬على التّشْبِيهِ ب َ‬
‫سطَارُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬الغُبَارُ المُرْ َتفِعُ في ال ّ‬
‫( و ) المُ ْ‬
‫ج ْمعِه الغَرا ِئبَ ‪.‬‬
‫حبُ اللّسَانِ مع َ‬
‫ذالك ‪ ،‬ولم يَ َتعَ ّرضْ لهُ صا ِ‬
‫سمِي ) ‪ ،‬أَي‬
‫سطَرَ ) فلنٌ ( ا ْ‬
‫س ِمعْتُ أَعرابِيّا َفصِيحا يقول ‪ ( :‬أَ ْ‬
‫سعِيدٍ الضّرِيرُ ‪َ :‬‬
‫( و ) قال أَبُو َ‬
‫سمِي ) ‪ ،‬فإِذا كَتَبَه قِيلَ ‪ :‬سَطَ َرهُ ‪.‬‬
‫( تَجَاوَزَ السّطْرَ الذي فيه ا ْ‬
‫خطَأَ َفكَ َنوْا‬
‫جلِ إِذا أَ ْ‬
‫سطَرَ ( فُلنٌ ‪َ :‬أخْطََأ في قِرَاءَ ِتهِ ) ‪ ،‬وهو قولُ ابنِ بُزُرْج ‪َ ،‬يقُولُونَ للرّ ُ‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫خطَاءِ ‪ ،‬قال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬هو ما حَكاهُ‬
‫خطَئِه ‪ :‬أَسْطَرَ فُلنٌ ال َيوْمَ ‪ ،‬وهو الِسْطَا ُر بمعنى الِ ْ‬
‫عن َ‬
‫سمِي ‪ ،‬أَي جاوَزَ السّطْرَ الذي ُهوَ فِيه ‪.‬‬
‫الضّرِيرُ عن الَعْرَا ِبيّ ‪ ،‬أَسْطَر ا ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/27‬‬

‫( و ) َأمّا َق ْولُ أَبِي دُواد الِيَا ِديّ ‪:‬‬
‫حضْ‬
‫وأَرَى ال َموْتَ قَد َتدَلّى مِن الْ َ‬
‫رِ على َربّ أَهْلِه السّاطِرُونِ‬
‫حضْرَ ‪ ،‬مدينة بين ِدجْلَةَ‬
‫سكُن ال َ‬
‫فإِنّ ( السّاطِرُونَ ) ‪ :‬اسمُ ( مَِلكٌ من مُلُوكِ العَجَمِ ) ‪ ،‬كان يَ ْ‬
‫لكْتافِ ) ‪ ،‬وقد تق ّدمَت الِشارةُ إِليه في حضر ‪.‬‬
‫والفُراتِ ( قَتَلَهُ سَابُور ذُو ا َ‬
‫سطّرَ فُلنٌ ‪ ،‬أَي مَنّى صاحبَه الَما ِنيّ‬
‫لمْنِيّةُ ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬السّطْ َرةُ ‪ ،‬بالضّم ‪ :‬ا ُ‬
‫‪ ،‬نقلَه الصاغانيّ ‪.‬‬
‫سكْرَى ‪ :‬ة ب ِدمَشْق ) الشّام ‪.‬‬
‫سطْرَى ‪ ( ،‬ك َ‬
‫(و) َ‬
‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫السّطّار ‪ ،‬ككَتّان ‪ :‬الجَزّارُ ‪.‬‬
‫وسَطَرَه ‪ ،‬إِذا صَرَعَه ‪.‬‬
‫والمِسْطَ َرةُ ‪ ،‬بال َكسْر ‪ :‬ما يُسْطرُ به الكتابُ ‪.‬‬

‫طبُ في تاريخ مصر ‪ ،‬قاله الحافظُ في‬
‫ومحمّد بنُ الحَسَن بن ساطِرٍ الطّبِيبُ ‪ ،‬هاكذا قَيّدَه القُ ْ‬
‫التّ ْبصِير ‪.‬‬
‫سعَارٌ ) ‪.‬‬
‫سعْرُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الذي َيقُومُ عليه ال ّثمَنُ ‪ ،‬ج أَ ْ‬
‫سعر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫سعْرٍ ) ‪.‬‬
‫سعِيرا ) بمعنًى واحدٍ ‪ ( :‬ا ّت َفقُوا على ِ‬
‫سعّرُوا َت ْ‬
‫سعَرُوا ‪ ،‬و َ‬
‫( و ) قد ( َأ ْ‬
‫سعّرَه ‪ :‬بَيّنه ‪ ،‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنّه قِيلَ للنّ ِبيّ صلى ال عليه وسلم‬
‫سعَرَه و َ‬
‫وقال الصاغانيّ ‪ :‬أَ ْ‬
‫ص الَشيا َء و ُيغْلِيها ‪ ،‬فل اعتراضَ‬
‫خ ُ‬
‫سعّرُ ) أَي أَنّه هو الذي يُرْ ِ‬
‫سعّرْ لنا ‪ ،‬فقالَ ‪ :‬إِنّ ال هو المُ َ‬
‫َ‬
‫ن الَثير ‪.‬‬
‫سعْر ‪ ،‬قاله اب ُ‬
‫سعِيرُ ‪ :‬تقديرُ ال ّ‬
‫سعِير ‪ ،‬والتّ ْ‬
‫لَحَدٍ عليه ‪ ،‬ولذالك ل يجوزُ التّ ْ‬
‫سعِيرا ‪.‬‬
‫سعّرَ ) ها تَ ْ‬
‫سعْرا ‪َ ( :‬أ ْوقَدَها ) وهَيّجَها ‪ ( ،‬ك َ‬
‫سعَرُهَا َ‬
‫سعَرَ النّارَ والحَ ْربَ ‪ ،‬كمَنَعَ ) ‪ ،‬يَ ْ‬
‫(وَ‬
‫سعَارا ‪ ،‬وفي الثّاني مَجازٌ ‪ ،‬أَي الحرْب ‪.‬‬
‫سعَرَ ) ها ِإ ْ‬
‫( وأَ ْ‬
‫سعْرُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬الحَرّ ) ‪ ،‬أَي حَرّ‬
‫( وال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/28‬‬
‫سعَارِ ‪ ،‬كغُرَاب ) ‪.‬‬
‫النار ‪ ( ،‬كال ّ‬
‫سيّ قوله تعالى ‪ { :‬إِنّ‬
‫ضمّتَيْنِ ) ‪ ،‬وبه فسّر الفارِ ِ‬
‫سعُر ‪ ،‬ب َ‬
‫سعْرُ ‪ ،‬بالضّم ‪ ( :‬الجُنُون ‪ ،‬كال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سعُرٍ } ( القمر ‪ ، ) 47 :‬قال ‪ :‬لَ ّنهُم إِذا كانوا في النّار لم يكُونُوا في‬
‫ا ْلمُجْ ِرمِينَ فِى ضَلَالٍ وَ ُ‬
‫سعُرَ هنا ليس جمْعَ‬
‫صفَ حالَهم في الدنيا ‪ ،‬يذهب إِلى أَنّ ال ّ‬
‫ضَلل ؛ لَنه قد كشفَ لهم ‪ ،‬وإِنما َو َ‬
‫سعِير الذي هو النار ‪ ،‬وفي التّنزيل حكاية عن قوم صالح ‪ { :‬أَ َبشَرا مّنّا واحِدا نّتّ ِبعُهُ إِنّآ إِذا ّلفِى‬
‫َ‬
‫سعُرٍ } ( القمر ‪ ، ) 24 :‬معناه ‪ :‬إِنّا إِذا لفي ضَلل وجُنُون ‪ ،‬وقال الفَرّاءُ ‪ :‬هو العَنَاءُ‬
‫ضَلَالٍ وَ ُ‬
‫سعِرُنا ‪ ،‬أَي يُ ْلهِبُنَا ‪ ،‬قال الَزه ِريّ ‪ :‬ويجوزُ أَن يكونَ‬
‫والعَذَاب ‪ ،‬وقال ابنُ عَ َرفَة ‪ :‬أَي في َأمْرٍ يُ ْ‬
‫طعْنَاه فنحن في ضَلل وفي عذابٍ ممّا يل َزمُنَا ‪ ،‬قال ‪ :‬وإِلى هاذا مال‬
‫معناه ‪ :‬إِنّا إِن اتّ َبعْنَاه وأَ َ‬
‫الفَرّاءُ ‪.‬‬
‫شهْوة‬
‫سعْرُ ‪ ،‬بالضمّ ‪ ( :‬الجُوعُ ) ‪ ،‬كالسّعار ‪ ،‬بالضمّ ‪ ،‬قاله الفرّاءُ ‪ ( ،‬أَو القَرَمُ ) ‪ ،‬أَي ال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سعُورٌ ‪ ،‬إِذا اشتَدّ جُوعُه وعَطَشُه ‪.‬‬
‫سعِرَ الرجلُ ‪ ،‬فهو مَ ْ‬
‫إِلى اللّحْم ‪ ،‬ويقال ‪ُ :‬‬
‫سعْرا ‪ ( :‬أَعْداهَا )‬
‫سعَرُها َ‬
‫سعَرَ الِبلَ ‪ ،‬كمَنَعَ ) ‪َ ،‬ي ْ‬
‫سعْرُ ‪ ،‬بالضّم ‪ ( :‬العَ ْدوَى ‪ ،‬وقد َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫وأَ ْلهَبَها بالجَ َربِ ‪ ،‬وقد اسْ َتعَرَ فيها ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫سعْرَى ) مثل كَلِب وكَلْبَى ‪.‬‬
‫سعْر ‪ ،‬وهو ( المَجْنُون ‪ ،‬ج ‪َ :‬‬
‫سعِرُ ( ككَ ِتفٍ ) ‪ :‬مَن به ال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سعِرَت فهي‬
‫ن وصَرِيع ؛ لَنّك تقول ‪ُ :‬‬
‫سعِيرُ ‪ :‬النّار ) ‪ ،‬قال الَخفش ‪ :‬هو مثْل دَهِي ٍ‬
‫( وال ّ‬
‫سعِيرٌ ‪ :‬مسعُورةٌ بغير هاءٍ ( كالسّاعُورَة ) ‪.‬‬
‫سعُو َرةٌ ‪ ،‬وقال اللّحْيَانيّ ‪ :‬نارٌ َ‬
‫مَ ْ‬
‫سعِيرُ والسّاعُورةُ ‪َ ( :‬لهَبُها ) ‪.‬‬
‫( و ) قيل ‪ :‬ال ّ‬

‫سعُورُ ) ‪ ،‬فَعيل بمعنى مفعول ‪.‬‬
‫سعِيرُ ‪ ( :‬المَ ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/29‬‬

‫سعَيْ ُر في قول ُرشَيْدِ بنِ ُرمَ ْيضٍ العَنَ ِزيّ ‪:‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫ع ْوضٍ‬
‫ح ْولَ َ‬
‫حََل ْفتُ بمائِراتٍ َ‬
‫سعَيْرِ‬
‫وأَ ْنصَابٍ تُ ِركْنَ َلدَى ال ّ‬
‫كزُبَيْر ) ‪ ،‬وغَلطَ من ضَ َبطَه كَأمِيرٍ ‪ ،‬نبّه عليه صاحبُ العُبَاب ‪ ( :‬صنَمٌ ) لعَنَ َزةَ خاصّةً ‪ ،‬قاله ابنُ‬
‫لصْنام ‪.‬‬
‫ع ْوضٌ ‪ :‬صَنَمٌ لبكْرِ بنِ وا ِئلٍ ‪ ،‬والمائِرَاتُ ‪ِ :‬دمَاءُ الذّبائِحِ حَولَ ا َ‬
‫الكَلْ ِبيّ ‪ .‬وقيل ‪َ :‬‬
‫حجَازِيّين ‪ ( ،‬صَحَا ِبيّ ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬كان معه كِتَابُ النّبيّ صلى‬
‫سعَيْرُ ( بنُ ال َعدّاءِ ) ‪ُ ،‬ي َعدّ في ال ِ‬
‫(و) ُ‬
‫ال عليه وسلم‬
‫سعِ َرتْ به ‪ ،‬أَي النّارُ ‪،‬‬
‫سعِرَ بِهِ ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪ ،‬والصّوابُ ما ُ‬
‫سعَرُ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ ( :‬ما ُ‬
‫( والمِ ْ‬
‫ج َمعَان على َمسَاعِي َر ومَسَاعِرَ ‪.‬‬
‫أَي ما تُحَ ّركُ به النارُ من حَدِيد أَو خَشَب ‪ ( ،‬كالمِسْعارِ ) ‪ ،‬ويُ ْ‬
‫سعَرُ حَرْب إِذا كان ُيؤَرّ ُثهَا ‪،‬‬
‫سعَرُ ‪ ( :‬مُوقِدُ نارِ الحَرْب ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬هو مِ ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬ا ْلمِ ْ‬
‫سلٌ ‪َ ،‬مسَاعِيرُ غيرُ‬
‫حيّ من َهمْدَانَ فأَ ْنجَادٌ ُب ْ‬
‫حمَى به الحَرْب ‪ ،‬وفي الحديث ‪ ( :‬وَأمّا هاذا ال َ‬
‫أَي تَ ْ‬
‫عُ ْزلٍ ) ‪.‬‬
‫عمْرو قولَ الشّاعِر ‪:‬‬
‫ن الَعْنَاقِ ) وبه فَسّر أَبو َ‬
‫طوِيلُ مِ َ‬
‫سعَرُ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( و ) المِ ْ‬
‫سعَرُ‬
‫وسَامَى بها عُ ُنقٌ مِ ْ‬
‫سعَرُ ‪ ( :‬الشّدِيدُ ) ‪ ،‬قاله‬
‫ول يخفَى أَن ِذكْرَ الَعناقِ إِنما هو بيانٌ ل تَخصيصٌ ‪ ( .‬أَو ) ال ِم ْ‬
‫لصْ َم ِعيّ ‪ ،‬وبه فَسّر قولَ الشاعِر المتقدم ‪.‬‬
‫اَ‬
‫سعَرُ ( منَ الخَيْل ‪ :‬الذي ُيطِيحُ َقوَا ِئمَه ) ‪ ،‬و َنصّ أَبِي عُبَ ْي َدةَ‬
‫( و ) في كتاب الخَيْل لَبي عُبَيْ َدةَ ‪ :‬المِ ْ‬
‫‪ :‬تُطِيحُ َقوَا ِئمُهُ ( مُتَفَ ّرقَ ًة ول ضَبْرَ لَه ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬وَ َثبَ ُمجْ َتمِعَ القوائم ‪ ،‬كالمُسَاعِرِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/30‬‬

‫سعَرُ ( بنُ كِدَامٍ ) ‪ ،‬ككِتَاب ‪ ،‬الهِلَِليّ العام ِريّ ‪ ،‬إِمامٌ جَلِيل ‪ ( ،‬شَيْخُ‬
‫( و ) أَبو سََلمَةَ ِم ْ‬
‫سفْيَانَيْنِ ) ‪ ،‬أَي ال ّثوْ ِريّ وابن عُيَيْنَة ‪ ،‬وناهِيكَ بها مَ ْنقَبَ ًة ‪ ،‬وفيه يقولُ الِمام عبدُال بن المُبَارَك ‪:‬‬
‫ال ّ‬

‫جلِيسا صالِحا‬
‫مَنْ كَانَ مُلْ َتمِسا َ‬
‫سعَرِ بنِ ِكدَامِ‬
‫فلْيَ ْأتِ حَ ْلقَةَ مِ ْ‬
‫توفي سنة ‪ 153‬وقيل ‪. 155 :‬‬
‫سعَرُ بنُ حَبِيبٍ‬
‫ي ‪ ،‬ومِ ْ‬
‫سعَ ُر الفَ َد ِك ّ‬
‫سمّى باسمِه ‪ ،‬وهم مِ ْ‬
‫سمِيائِهِ ) أَي من تَ َ‬
‫( وقد ُتفْتَحُ مِيمُه ومِيمُ أَ ْ‬
‫سعَرا بالفتح ؛ للتّفاؤُل ‪.‬‬
‫حدِيثِ َم ْ‬
‫جعَلَه أَصحابُ ال َ‬
‫الجَ ْر ِميّ ‪ :‬تا ِبعِيّان ‪َ ( ،‬تفَاؤُلً ) ‪ ،‬وفي اللسان ‪َ :‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ لشاعرٍ‬
‫شدّته ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬لهِيبُه ‪ ،‬أَنشد اب ُ‬
‫سعَارُ ‪ ( ،‬كغُرَابٍ ‪ :‬الجُوعُ ) ‪ ،‬وقيل ‪ِ :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫َيهْجُو رَجُلً ‪:‬‬
‫سمّنُها بأَخْثَرِ حَلْبَتَيْها‬
‫تُ َ‬
‫سعَارُ‬
‫لحَمّ له ُ‬
‫ومَوْلكَ ا َ‬
‫سعِه ضُرُوعَها بالماءِ البا ِردِ ؛ ليرتَدّ لبَنُها ‪ ،‬ليَ ْبقَى لها طِ ْر ُقهَا في حال‬
‫وصَفه ب َتغْزِيرِ حلئِبِه وكَ ْ‬
‫لقْ َربِ منه ‪.‬‬
‫عمّه ا َ‬
‫جُوعِ ابنِ َ‬
‫طشُه ‪ ،‬ولو ذكر‬
‫سمُومُ ‪ ،‬أَو اشتَدّ جُوعُه وعَ َ‬
‫سعُورٌ ‪ :‬ضَرَبَتْهُ ال ّ‬
‫سعَارا ‪ ،‬فهو مَ ْ‬
‫جلُ ُ‬
‫سعِرَ الرّ ُ‬
‫ويقال ‪ُ :‬‬
‫ص َوبَ ‪ ،‬فإِنّهما من قول الفَرّاءِ ‪ ،‬وقد َذكَرَهُما ففرّق بينهما ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫سعْرِ كان َأ ْ‬
‫سعَار عند ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫حفَرُ في الَرضِ ‪ ،‬يُخْتَبَزُ فيه ‪.‬‬
‫( والسّاعُورُ ) ‪ :‬كهَيْئَةِ ( التّنّور ) ُي ْ‬
‫سعِير كان أَصابَ ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬لهَبُها ‪.‬‬
‫( و ) السّاعُور ‪ ( :‬النّارُ ) ‪ ،‬عن ابن دُرَيْد ‪ ،‬ولو َذكَرَه عند ال ّ‬
‫طبّ ) وأَدواته ‪ ،‬وأَصله‬
‫( و ) السّاعور ‪ُ ( :‬مقَدّمُ ال ّنصَارَى في َمعْ ِرفَةِ ) علم ( ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/31‬‬
‫بالسريانيّة ساعُورا ‪ ،‬ومعناه مُ َت َفقّدُ المَ ْرضَى ‪.‬‬
‫سعْرُو َرةُ ) ‪ ،‬بالضّم ‪ ( :‬الصّبْحُ ) ‪ ،‬للتِهابِه حين ُب ُدوّه ‪.‬‬
‫سعْرَا َرةُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( ،‬وال ّ‬
‫( وال ّ‬
‫خلُ من ُك ّوةِ ) البيتِ ‪ ،‬قال الَزهريّ ‪ :‬هو ما تَرَدّدَ في الضّوءِ الساقط في‬
‫شمْسِ الدّا ِ‬
‫شعَاعُ ال ّ‬
‫(و‪ُ :‬‬
‫شمْس ‪ ،‬وهو الهَبَاءُ المُنْ َبثّ ‪.‬‬
‫البَيْت من ال ّ‬
‫سعْرٍ‬
‫شعْبَة الكِنَا ِنيّ ( ال ّدؤَِليّ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ ،‬قِيلَ ‪ :‬صحا ِبيّ ) ‪ ،‬روَى عنه ابنُه جابِرُ بنُ ِ‬
‫سعْر ) بنُ ُ‬
‫(وِ‬
‫‪ ،‬ذكَره ال ُبخَا ِريّ في التاريخ ‪.‬‬
‫جدْه في التّ ْبصِيرِ ‪.‬‬
‫سعْر ‪ :‬مَنْظُورُ بنُ حَبّةَ ‪ ،‬راجِز ) ‪ ،‬لم أَ ِ‬
‫( وأَبو ِ‬
‫سعِرَ‬
‫لكْل ‪ ،‬وإِن مُلِىءَ َبطْنُه ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬وعَلَى الشّ ْربِ ؛ لَنه يقال ُ‬
‫ص على ا َ‬
‫سعُورُ ‪ :‬الحَرِي ُ‬
‫( والمَ ْ‬
‫لكْلِ ُقصُورٌ ‪.‬‬
‫سعُورٌ ‪ ،‬إِذا اشْ َتدّ جُوعُه وعَطَشُه ‪ ،‬فاقْتصارُ ال ُمصَنّف على ا َ‬
‫فهو مَ ْ‬
‫سعَ ْرتُ‬
‫ط ْوفَه ) ‪ ،‬قاله الفرّا ُء ‪ ،‬ويقال ‪َ :‬‬
‫سعْرَه ‪ ،‬بالفَتْح ) ‪ ،‬أَي ( لَطُوفَنّ َ‬
‫سعَرَنّ َ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬لَ ْ‬
‫ط ْفتُ ‪.‬‬
‫سعْ َرةً ‪ ،‬أَي ُ‬
‫اليومَ في حاجَتِي َ‬

‫ن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫سعَيْ َرةُ ‪ ،‬قاله اب ُ‬
‫سعَالُ ) الحَادّ ‪ ،‬وهي ال ّ‬
‫سعْ َرةُ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( وال ّ‬
‫جدّته ) ‪ ،‬هاكذا‬
‫لمْرِ و ِ‬
‫لمْرِ ‪ ،‬وسَ ْرحَتُه ‪ ،‬و َفوْعَتُه ‪ ،‬كما تقول ‪َ ( :‬أوّل ا َ‬
‫سعْ َر ُة ا َ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬هاذا َ‬
‫بالجيم ‪ ،‬وفي بعضِ النّسَخ بالحا ِء والُولَى الصّوابُ ‪.‬‬
‫جمَزان والفَلَتانِ ‪.‬‬
‫ش ّدةُ العَ ْدوِ ) ‪ ،‬كال َ‬
‫سعَرَانُ مح ّر َكةً ‪ِ :‬‬
‫( وال ّ‬
‫سكَ ْندَرِيّة َت َفقّهُوا ‪.‬‬
‫سعْرَان ‪ ( ،‬بالكِسْرِ ‪ :‬اسْم ) جماعةٍ ‪ ،‬ومنهم بَ ْيتٌ في الِ ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫صبِ‬
‫سعَرُ ) ‪ :‬الرجلُ ( القَلِيلُ اللّحْمِ ) الضّامِرُ ( الظّاهِرُ ال َع َ‬
‫( والَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/32‬‬
‫حبُ ) ال ّدقِيقُ ال َمهْزُول ‪.‬‬
‫الشّا ِ‬
‫س ّميَ بذّلك لقوله ‪:‬‬
‫ج ْعفِيّ الشّاعِرِ ) ‪ُ ،‬‬
‫حمْرَانَ ال ُ‬
‫سعَرُ ‪َ ( :‬ل َقبُ مَرْ َثدِ بنِ أَبي ِ‬
‫( و ) الَ ْ‬
‫ل ْقوَامُ من آلِ ماِلكٍ‬
‫فل تَدْعُنِي ا َ‬
‫سعَرْ علَ ْيهِم وأُ ْث ِقبِ‬
‫إِذَا أَنا لَمْ َأ ْ‬
‫سعَر ‪ :‬كُنْيَةُ ( عُبَ ْيدٍ َموْلَى زَيْدِ بن صُوحَان ) ‪ ،‬هاكذا َذكَرَه ابنُ أَبِي خَيْ َثمَةَ والدّول ِبيّ‬
‫( و ) أَبُو الَ ْ‬
‫لمِير ‪ ( ،‬أَو هو بالشّينِ ) ال ُمعْجَمة ‪ ،‬كما َذكَرَه ال ُبخَا ِريّ‬
‫وعبد الغَ ِنيّ وغيرُهم ‪ ،‬ورَجّحَه ا َ‬
‫والدّارقُطْ ِنيّ وغيرهما ‪.‬‬
‫ج ْعفِيّ ) ‪ ،‬الرّاوِي عن زُبيد اليا ِميّ ‪.‬‬
‫سعَرُ ) بنُ الّن ْعمَانِ ( ال ُ‬
‫( وأَ ْ‬
‫ج ْع ِفيّ ( التّا ِب ِعيّ ) ‪.‬‬
‫سعَرُ ( بنُ ُرحَ ْيلٍ ) ال ُ‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫عمْرو ) ‪ :‬شيخٌ لبنِ الكَلْ ِبيّ ‪ُ ( :‬محَدّثُونَ ) ‪.‬‬
‫سعَرُ ( بنُ َ‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫شهُورِين ) ‪ ،‬حكى عنه سُلَ ْيمَانُ التّ ْي ِميّ ‪ ،‬وفي بعضِ‬
‫لكَلَةِ المَ ْ‬
‫سعَرَ ال َبصْ ِريّ ‪ ،‬من ا َ‬
‫للُ بنُ أَ ْ‬
‫( وهِ َ‬
‫شهُورِين ) ولو قال‬
‫لجِلّةِ ‪ ،‬وهو تصحيف ‪ ،‬وفي بعضِها ‪ ( :‬ال َم ْذكُورِين ) بدلَ ‪ ( :‬المَ ْ‬
‫النّسَخ من ا َ‬
‫خصَر ‪.‬‬
‫لكَلَةِ ‪ ،‬لكان َأ ْ‬
‫ح ُد ا َ‬
‫‪ :‬أَ َ‬
‫سعَرَ ‪ :‬شاعِ َرةٌ ) لها ِذكْر ‪.‬‬
‫( وصَفِيّةُ بنتُ أَ ْ‬
‫( واسْ َتعَرَ الجَ َربُ في ال َبعِير ‪ :‬اب َتدَأَ بمسَاعِ ِرهِ ‪ ،‬أَي أَ ْرفَاغِهِ وآباطِهِ ) ‪ ،‬قاله أَبُو عمرو ‪ ،‬وفي‬
‫الَساس ‪ :‬أَي َمغَابِنِه ‪ ،‬وهو مَجا ٌز ‪ ،‬ومنه قولُ ذِي ال ّرمّةِ ‪:‬‬
‫قَرِيعُ ِهجَانٍ ُدسّ منه المَسَاعِرُ‬
‫سعَرٌ ‪.‬‬
‫والواحدُ َم ْ‬
‫سعّ َرتْ ) ‪.‬‬
‫( و ) اسْ َتعَرَت ( النّارُ ‪ :‬ا ّتقَ َدتْ ) ‪ ،‬وقد سَعرْتُها ‪ ( ،‬كتَ َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬اسْ َتعَرَت ( الّلصُوصُ ) ‪ ،‬إِذا ( َتحَ ّركُوا ) للشّرّ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/33‬‬
‫كأَ ّنهُم اشْ َتعَلُوا ‪ ،‬والْ َتهَبُوا ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬اسْ َتعَرَ ( الشّرّ والحَ ْربُ ) ‪ ،‬أَي ( انْ َتشَرَا ) ‪.‬‬
‫سعَرَ على َق ْومِه ‪.‬‬
‫سعَرَهُم شَرّ ‪ ،‬و َ‬
‫وكذا َ‬
‫سعَرُ ال َبعِيرِ ‪ :‬مُسْتَدقّ ذَنَبِه ) ‪.‬‬
‫( ومَ ْ‬
‫جمَةٌ ‪،‬‬
‫شعْر عُ ْروَة ‪َ ،‬م ْوضِعٌ قُ ْربَ المَدِينة ‪ ،‬ويقال ‪ :‬شَجَرٌ ‪ ،‬ويقال ‪ :‬أَ ْ‬
‫( ويَسْ َتعُور ) ‪ ،‬الذي في ِ‬
‫ويُقَال ‪ :‬اليَسْ َتعُور ‪ ،‬وفيه اختلفٌ على طُولِه يأْتِي ( في فصل الياءِ ) التّحْتِيّة إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سعْرٌ ‪ ،‬أَي شديدٌ ‪.‬‬
‫َر ْميٌ َ‬
‫سعَرْنَاهُم بالنّ ْبلِ ‪َ :‬أحْ َرقْنَاهُم ‪ ،‬وَأ ْمضَضْناهُم ‪.‬‬
‫وَ‬
‫سعَرْت النّار ‪ ،‬وفي حديث‬
‫سعْرٌ ‪ ،‬وهو مأْخوذ من َ‬
‫طعْنٌ نَثْرٌ ‪ ،‬و َر ْميٌ َ‬
‫ويقال ‪ :‬ضَ ْربٌ هَبْرٌ ‪ ،‬وَ َ‬
‫سعْرا ) أَي َرمْيا سَرِيعا ‪ ،‬شَ ّبهَه باسْتِعارِ النّار ‪.‬‬
‫عليّ رضي ال عنه ‪ ( :‬اضْرِبُوا هَبْرا ‪ ،‬وا ْرمُو َ‬
‫سعَرَنا‬
‫وفي حديث عائشة ‪ ( :‬كان لرسول ال صلى ال عليه وسلموَحْشٌ ‪ ،‬فإِذا خَرَجَ من البَ ْيتِ أَ ْ‬
‫َقفْزا ) أَي أَ ْلهَبَنَا وآذانا ‪.‬‬
‫طعَه ‪.‬‬
‫سعْرا ‪َ :‬ق َ‬
‫طيّ َ‬
‫سعَرَ اللّ ْيلَ بالمَ ِ‬
‫وَ َ‬
‫سعُورٌ ‪.‬‬
‫عتْ في سَي ِرهَا ‪ ،‬فهي َ‬
‫سعَرَت النّاقَةُ ‪ ،‬إِذا َأسْرَ َ‬
‫سكّيتِ ‪ :‬و َ‬
‫وعن ابنِ ال ّ‬
‫سعَرَهم ‪.‬‬
‫عمّهم به ‪ ،‬على المَثَل ‪ ،‬وقال الجوهريّ ‪ :‬ل يقال أَ ْ‬
‫سعَرَهُم ‪َ :‬‬
‫سعَ َر القَومَ شَرّا ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫وَ‬
‫سعَارِه ) أَي من شَرّه ‪.‬‬
‫سقِيفَة ‪ ( :‬ول يَنَامُ النّاسُ من ُ‬
‫وفي حديثِ ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/34‬‬

‫ش ّدةِ‬
‫خلَ الشّام وهُو يَسْ َتعِرُ طاعونا ) اس َتعَارَ اس ِتعَارَ النّارِ ل ِ‬
‫وفي حديثِ عمر ‪ ( :‬أَنّه أَرادَ أَن يَدْ ُ‬
‫ش ّدةَ تَأْثِيرِه ‪ ،‬وكذالك يُقالُ في كلّ َأمْرٍ شَدِيدٍ ‪.‬‬
‫الطّاعون ‪ ،‬يريد كَثْرَتَه و ِ‬
‫سعَرُ ‪ :‬لَونٌ َيضْرِب إِلى السّوادِ ُفوَيْقَ الُ ْدمَة ‪.‬‬
‫سعْ َرةُ ‪ ،‬وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫سعْراءُ ‪ ،‬قال العَجّاج ‪:‬‬
‫سعَرُ ‪ ،‬وامرَأةٌ َ‬
‫جلٌ أَ ْ‬
‫ورَ ُ‬
‫سعَ َر ضَرْبا أَو طُوالً ِهجْرَعَا‬
‫أَ ْ‬
‫طبَ ‪ ،‬وأَصابُوه ‪.‬‬
‫جوْا ‪ ،‬إِذا َأكَلُوا الرّ َ‬
‫جهٍ ‪ ،‬واسْتَنْ َ‬
‫ل وَ ْ‬
‫وقال أَبو يُوسف ‪ :‬اسْ َتعَرَ الناسُ في ك ّ‬

‫عفَيْرٍ ‪ ،‬قديم‬
‫ن الَزح ِديّ ‪ ،‬من ذُرّيّتِه حَنِيفَةُ بن َتمِيم ‪ ،‬شيخٌ لبن ُ‬
‫سعَرُ بنُ ماِلكِ بن سَلَما َ‬
‫وك ُزفَر ‪ُ ،‬‬
‫‪.‬‬
‫شعْر خُفافِ بنِ نُدْبَة السَّل ِميّ ‪.‬‬
‫سعْر ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬جَ َبلٌ في ِ‬
‫وِ‬
‫وسِعرا بالكسر والِمالة َم ْقصُورا ‪:‬‬
‫جَ َبلٌ عند حَرّة بني سُلَيْم ‪.‬‬
‫سعْرُ بنُ ِنقَا َدةَ‬
‫لمُ بنُ صالح ‪ .‬و ِ‬
‫خطّاب ‪َ ،‬روَى عنه حَ ّ‬
‫عمَرَ بن ال َ‬
‫سيّ ‪ ،‬سَمعَ ُ‬
‫سعْر بن ماِلكٍ العَبْ ِ‬
‫وِ‬
‫سعْرٌ ال ّتمِيميّ ‪ ،‬عن عَِليّ ‪ ،‬الثلثة من تاريخ البخاري ‪.‬‬
‫الَسَ ِديّ ‪ ،‬عن أَبيه ‪ ،‬وعنه ابنُه عاصِمٌ ‪ .‬و ِ‬
‫سفْيَانُ‬
‫عمَرَ ‪ ،‬روى عنه ُ‬
‫خمْس أَبو مَالك الكُوفيّ ‪ ،‬عن حَبِيبِ بن أَبي ثابِت ‪ ،‬عن ابن ُ‬
‫سعَيْرُ بنُ ال ِ‬
‫وُ‬
‫بنُ عُيَيْنَة ‪.‬‬
‫ن ‪ :‬موضِعٌ بجِيزَة ِمصْر ‪.‬‬
‫سعْرَا َ‬
‫ودَيْرُ َ‬
‫سكَنْدَرِيّة ‪.‬‬
‫سعْرانِ ‪ :‬قومٌ بالِ ْ‬
‫وبَنُو ال ّ‬
‫سعْبَ َرةُ ‪:‬‬
‫سعْبَرُ ( وال ّ‬
‫جوْهريّ ‪ ،‬وقال ابن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬ال ّ‬
‫سعْبَرُ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫سعبر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/35‬‬
‫البِئْرُ الكَثِي َرةُ الماءِ ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫أَعْ َد ْدتُ للوِرْدِ إِذا ما هَجّرَا‬
‫سعْبَرَا‬
‫غَرْبا ثَجُوجا وقَلِيبا َ‬
‫حكَى أَنّه مَ ّر الفَرَزْ َدقُ بصديقٍ له ‪ ،‬فقال ‪ :‬ما‬
‫سعْبَرٌ ‪ُ ،‬ي ْ‬
‫سعْبَرٌ ‪ :‬كَثِيرٌ ) ‪ ،‬وكذالك نَبِيذٌ َ‬
‫( وماءٌ َ‬
‫سمْعَ ) الرّشْراشُ ‪:‬‬
‫سعْبَرا ‪ ،‬وغِنَاءً َيفْتِقُ ال ّ‬
‫تَشْ َتهِي يا أَبا فِرَاس ؟ قال ‪ ( :‬شِواءً رَشْرَاشا ‪ ،‬ونَبِيذا َ‬
‫سعْبَرُ ‪ :‬الكثير ‪.‬‬
‫الذي َيقْطُرُ دَسَما ‪ ،‬وال ّ‬
‫طفَي‬
‫حكَى أَنه خَر ‪ 2‬العَجّاجُ يريد ال َيمَامَة ‪ ،‬فاسْ َتقْبَلَه جَرِيرُ بنُ الخَ َ‬
‫سعْبَرٌ ‪َ :‬رخِيصٌ ) ‪ ،‬ويُ ْ‬
‫سعْرٌ َ‬
‫(وِ‬
‫سعْبَرا ‪.‬‬
‫سعْرا َ‬
‫خضْرِما ‪ ،‬و ِ‬
‫‪ ،‬فقال له ‪ :‬أَينَ تُرِيد ؟ قال ‪ :‬أُرِيدُ اليَمامَةَ ‪ ،‬قال ‪َ :‬تجِدُ بها نَبِيذا ِ‬
‫حوِه ) فيُ ْرمَى به ‪ ،‬وقال أَبو‬
‫ن ونَ ْ‬
‫طعَامِ ) ‪ ،‬وكعَابِرُه ‪ :‬هو ُكلّ ( ما ُيخْرَجُ منه من ُزؤَا ٍ‬
‫سعَابِرُ ال ّ‬
‫(وَ‬
‫حبّ يَنْبُت في البُرّ يُفسده ‪ ،‬فيُ َنقّى منه ‪.‬‬
‫سعَابِرُ ‪َ :‬‬
‫حنيفة ‪ :‬ال ّ‬
‫سعْتَرُ ‪ :‬نَ ْبتٌ م ) ‪ ،‬أَي معروف ‪.‬‬
‫سعتر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫ضهُم يكتُبُه‬
‫سعْتَ ِريّ ‪ :‬الشّاطِرُ ) ‪ ،‬بُلغَة أَهل العِراق ‪ ( ،‬والكَرِيمُ الشّجَاعُ ‪ ،‬و ) بع ُ‬
‫( وال ّ‬
‫شعِيرِ ‪ ،‬وهو بالصّاد ( أَعْلَى ) ‪.‬‬
‫طبّ لئلّ يَلْتَبِس بال ّ‬
‫( بالصّادِ ) ‪ ،‬وهاكذا في كُ ُتبِ ال ّ‬
‫سفَ بنِ َي ْعقُوب النّجِي َر ِميّ ) ‪ ،‬بالنون والجيم ‪ ،‬حَ ّدثَ‬
‫سعْتَ ِريّ ‪َ ( :‬ل َقبُ ) أَبي َيعْقُوب ( يُو ُ‬
‫( و ) ال ّ‬

‫جيّ ‪.‬‬
‫عن أَبي مُسْلِم الكَ ّ‬
‫سعْتَ َرةَ البَيّع ‪ ،‬ال َبغْدَا ِديّ ‪ ،‬حَدّث عن أَبي‬
‫حمُودِ بنِ َ‬
‫وزاد الحافظ في التّ ْبصِير ‪ :‬عبدَ الواحِد بنَ مَ ْ‬
‫طيّ وغيره ‪.‬‬
‫الفَتْح بنِ البَ ّ‬
‫لصْبَغ القِ ْرقِسانِيّد ‪ ،‬وعنه لحِقُ بنُ الحُسَيْنِ ‪،‬‬
‫سعْتَ ِريّ ‪ ،‬روى عن أَبي ا ِ‬
‫عمَر بن عبدِ الرّحْمان ال ّ‬
‫وُ‬
‫كذا ضَبَطه السَّلفِيّ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/36‬‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬أَي ( َنفَاهُ ) ‪ ،‬وهو‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال اب ُ‬
‫سغْرا ‪ ،‬أَ ْهمَلَه ال َ‬
‫سغَرَه ‪ ،‬كمَ َنعَه ) ‪َ ،‬‬
‫سغر ‪َ ( :‬‬
‫بالسّينِ والغين ‪ ،‬نقله الصغانيّ وغيره ‪.‬‬
‫سفْرا ‪ ،‬إِذا كَنَسَه ‪،‬‬
‫سفِرُه َ‬
‫سفَرَ البَ ْيتَ وغيرَه يَ ْ‬
‫سفْرُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( :‬الكَنْسُ ) يقال ‪َ :‬‬
‫سفر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫خلَ عَلَى النّ ِبيّ صلى ال عليه وسلم فقال ‪ :‬يا رسُولَ ال لو َأمَ ْرتَ‬
‫عمَرَ دَ َ‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬أَنّ ُ‬
‫ص َمعِيّ ‪.‬‬
‫ل ْ‬
‫سفِرَ ) ‪ ،‬أَي كُنِسَ ‪ ،‬قاله ا َ‬
‫بِهاذَا البَ ْيتِ فَ ُ‬
‫سفْرُ ‪ ( :‬واِلدُ أَبِي الفَيْضِ يُوسُف ‪ ،‬و‬
‫سفْرُ ( بنُ نُسَيْرِ ) بنِ أَبي هُرَيْ َرةَ ( التّا ِب ِعيّ ) ( و ) ال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سكُونِ ‪ ،‬والكُنَى بالحَ َركَةِ ) ‪ ،‬كذا َنقَلَه عنه الحافظ في التّ ْبصِير ‪ ،‬فقولُ‬
‫سمَاءُ بال ّ‬
‫) قال المِ ّزيّ ( الَ ْ‬
‫حلّ تََأمّل ‪ ،‬وكان يَنْ َبغِي له‬
‫شيخِنَا ‪ :‬هي قاع َدةٌ أَغْلَبِيّة عند المُحَدّثين وَرَ َدتْ كلماتٌ على خِلفها َم َ‬
‫استيفاءُ تلك الكلماتِ ‪ ،‬حتى يظْهر ما قال ‪ ،‬وأَنّى له ذالك ‪.‬‬
‫سفَرِ ‪.‬‬
‫سفْرِ ‪ ،‬كالمِ ْ‬
‫سفَ َرةُ ‪ :‬ا ْل ِمكْنَسَةُ ) ‪ ،‬لَنّها آلَة ال ّ‬
‫( والمِ ْ‬
‫سفَا َرةُ ) ‪ ،‬بالضمّ ‪ ( :‬الكُنَاسَةُ ) ‪.‬‬
‫( وال ّ‬
‫سفَرَ ‪،‬‬
‫شطَتْهُ ‪ ،‬فا ْن َ‬
‫سفْرا ‪ :‬ك َ‬
‫سفَرَت الرّيحُ الغَيْمَ عن َوجْهِ السّماءِ َ‬
‫شطُ ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬‬
‫سفْرُ ‪ ( :‬الكَ ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫قالَ العَجّاج ‪:‬‬
‫شمَالِ الزّبْرِجَ المُزَبْ َرجَا‬
‫سفْرَ ال ّ‬
‫َ‬
‫وهو مَجازٌ ‪.‬‬
‫سفَر ‪ :‬فَ ّرقَتْه فتفَرّقَ ‪،‬‬
‫سفْرا ‪ ،‬فانْ َ‬
‫سفَرَت الرّيحُ الغَيْمَ َ‬
‫سفْرُ ‪ ( :‬ال ّتفْرِيقُ ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سفِرُ ) ‪ ،‬بالكسرِ ( في ال ُكلّ ) ‪.‬‬
‫( يَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/37‬‬

‫سفُورٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫سفْر ‪ ( :‬الَثَرُ ) يَ ْبقَى ‪ ( ،‬ج ‪ُ :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سقَر ‪ ،‬بالقاف مح ّركَةً ‪ ،‬وفي الهامش‬
‫سفْرُ بنُ نُسَيْر ‪ُ :‬محَدّث ) ‪ ،‬وورد في تاريخ البُخَا ِريّ َ‬
‫(وَ‬
‫سفْر بالفاء ساكنة ‪ .‬حَدّث عن يَزِيدَ بنِ شُرَيْح عن أَبِي أُمامَةَ ‪.‬‬
‫بخطّ أَبِي ذَ َر صوابُه َ‬
‫سفْرٌ‬
‫سفْرُ ) ‪ ،‬وهو جمْع سافِر ‪ ،‬كشارب وشَرْب ‪ ،‬ويقال ‪ :‬رجل سافِرٌ و َ‬
‫سفْرٌ ‪ ،‬و َقوْمٌ َ‬
‫جلٌ َ‬
‫( ورَ ُ‬
‫سفْرُ للواحِد ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫أَيضا ‪ ،‬وقد يكون ال ّ‬
‫سفْرُ‬
‫عُوجِي عليّ فإِنّنِي َ‬
‫صلِ مصدر ‪.‬‬
‫جمْع ؛ لَنّه في الَ ْ‬
‫أَي مُسافِر ‪ ،‬مثل ال َ‬
‫سمّيَ به لما فيه من‬
‫حضَرِ ) ‪ُ ،‬‬
‫سفَرٍ ‪ ،‬لضِدّ ال َ‬
‫سفّارٌ ) ‪ ،‬أَي ( َذوُو َ‬
‫سفَارٌ و ُ‬
‫( و ) َقوْمٌ ( سافِ َر ٌة وأَ ْ‬
‫ق وتَجِيءُ ‪ ،‬كذا في المحكم ‪.‬‬
‫سفِيرِ من الوَرَ ِ‬
‫الذّهابِ وال َمجِيءِ ‪ ،‬كما تَذْ َهبُ الريحُ بال ّ‬
‫ظهِرُ ما كان خافِيا‬
‫ن وأَخْلقِهم فَيُ ْ‬
‫سفِرُ عن وُجُوهِ المُسَافِرِي َ‬
‫سفَرا ؛ لَنه يُ ْ‬
‫سفَرُ َ‬
‫س ّميَ ال ّ‬
‫وفي ال ّتهْذِيبِ ‪ُ :‬‬
‫فِيها ‪.‬‬
‫شفِه قِنَاعَ الكِنّ عن َوجْهه ‪ ،‬ومَنَا ِزلَ‬
‫س ّميَ المُسَافِرُ مُسَافِرا لكَ ْ‬
‫( والسّافِرُ ‪ :‬المُسَافِرُ ) قيل ‪ :‬إِنما ُ‬
‫ض الفَضاءِ ‪ ( ،‬ل ِف ْعلَ لَه ) ‪.‬‬
‫خفْضِ عن َنفْسِه وبُرُوزِه للَ ْر ِ‬
‫حضَرِ عن مَكانِه ومَنْزِلَ ال َ‬
‫ال َ‬
‫سفَرٍ ‪ ،‬وليس على ال ِفعْلِ ؛ لَنّا لم نَرَ له ِفعْلً ‪.‬‬
‫جلٌ سافِرٌ ‪ :‬ذُو َ‬
‫حكَم ‪ :‬ورَ ُ‬
‫وفي ال ُم ْ‬
‫سفْرٌ ‪،‬‬
‫ج ْمعُ َ‬
‫سفَرا ‪ ،‬مثل ‪ :‬طَلَب ‪ :‬خرج للرْتِحالِ ‪ ،‬فهو سافِرٌ ‪ ،‬وال َ‬
‫جلُ َ‬
‫سفَرَ الر ُ‬
‫وفي المصباح ‪َ :‬‬
‫جمِعَ على‬
‫ل الفعلِ َمهْجُورٌ ‪ ،‬واستع ِملَ ال َمصْدَر اسْما ‪ ،‬و ُ‬
‫حبٍ وصَحْب ‪ ،‬لكن استعما َ‬
‫مثل صا ِ‬
‫سفَارٍ ‪.‬‬
‫أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/38‬‬

‫( و ) السّافِرُ ‪ ( :‬القَلِيلُ اللّحْمِ من الخَ ْيلِ ) قال ابنُ ُمقْبِل ‪:‬‬
‫ل سافِرُ اللّحْمِ مَ ْدخُولٌ ول هَبِجٌ‬
‫كاسي العِظَامِ لَطِيفُ الكَشْح َمهْضُومُ‬
‫سمّوا ( كأَنّهُ لِ ُبعْ ِدهِ ْم و َتوَغّلِهم في ال َمغْ ِربِ ‪ ،‬ومنه‬
‫( و ) السّافِ َرةُ ( بهاءٍ ‪ُ :‬أمّةٌ من الرّومِ ) ُ‬
‫شمْس ) ‪ ،‬حكاه‬
‫س ِمعْتُم وَجْبَةَ ال ّ‬
‫صوَاتُ السّافِ َرةِ ل َ‬
‫سعِيدِ بنِ المُسَ ّيبِ مرفوعا ‪ ( :‬لول َأ ْ‬
‫الحديثُ ) عن َ‬
‫الهَ َر ِويّ في الغَرِيبَيْن ‪ ،‬قال الَزهريّ ‪ :‬كذا جاءَ التفسيرُ مُ ّتصِلً بالحديث ‪ ،‬ال َوجْبَةُ ‪ :‬الغُرُوبُ ‪،‬‬
‫صوْتَه فحذف المضاف ‪.‬‬
‫يعني َ‬
‫سفَرُ أَيضا ‪ ( :‬ال َق ِويّ على‬
‫سفَارِ ) ‪ ( ،‬و ) المِ ْ‬
‫جلُ ( الكَثِي ُر الَ ْ‬
‫سفَرُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الرّ ُ‬
‫( والمِ ْ‬

‫سفَرُ ‪:‬‬
‫حكَم ‪ ،‬ونصّه ‪ :‬والمِ ْ‬
‫سفَرِ ) ‪ ،‬اقْ َتصَر الَزْهَ ِريّ على الثاني ‪ ،‬وجمعهما ابنُ سِيدَه في ال ُم ْ‬
‫ال ّ‬
‫خصَر ‪ ،‬زاد الَزهريّ ‪ ( :‬و ِهيَ )‬
‫الكثي ُر الَسفارِ القَويّ عليها ‪ ،‬فلو قال المصنّف هاكذا كان أَ ْ‬
‫حكَم ‪:‬‬
‫سفَ َرةٌ ‪ ( ،‬بهاءٍ ) ‪ ،‬أَنشد في المُ ْ‬
‫مِ ْ‬
‫سفَرَا‬
‫طيّ مِنّي مِ ْ‬
‫لن َيعْ َدمَ المَ ِ‬
‫شَيْخا بَجَالً وغُلما حَزْورا‬
‫سفَر ‪ ،‬قال ال ّنمِرُ بنُ َتوْلَب ‪:‬‬
‫سفَرٌ ‪َ :‬ق ِويّ على ال ّ‬
‫و َبعِيرٌ ِم ْ‬
‫ب الفَلةِ‬
‫أَجَ ْزتُ إِليكَ سُهو َ‬
‫سفَرِ‬
‫جمَل مِ ْ‬
‫ورَحْلِي على َ‬
‫طلُ ‪:‬‬
‫خَ‬
‫سفَ َرةٌ ومِسْفَارٌ كذالِك ‪ ،‬قال الَ ْ‬
‫وناقَةٌ مِ ْ‬
‫غوَائِلُه‬
‫و َمهْمَهٍ طَامِسٍ ُتخْشَى َ‬
‫سفَارِ‬
‫طعْتُه بكَلْوءِ العَيْنِ مِ ْ‬
‫قَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/39‬‬

‫صلُ فيه ‪ ،‬ثم أُطِْلقَ على وِعَائِه ‪،‬‬
‫ل ْ‬
‫سفَر ‪ ،‬هاذا هو ا َ‬
‫سفْ َرةُ بالضّمّ ‪ :‬طَعامُ المُسافِر ) ال ُمعِدّ لل ّ‬
‫( وال ّ‬
‫وما يُوضَع فيه من الَدِيم ‪ ،‬ثم شَاعَ الن فيما ُي ْؤكَلُ عَليه ‪.‬‬
‫سمّيت لَ ّنهَا تُ ْبسَطُ إِذا ُأ ِكلَ عليها ‪.‬‬
‫سفْ َرةُ ‪ :‬التي ُي ْؤكَل عليها ‪ ،‬و ُ‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬ال ّ‬
‫طمُ بها ال َبعِيرُ ‪ ،‬قاله الَزهريّ ( أَو جِلْ َدةٌ تُوضَعُ على أَ ْنفِ‬
‫حدِي َدةٌ ) ُيخْ َ‬
‫سفَارُ ‪ ( ،‬ككِتَاب ‪َ :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫ح َكمَةِ ) ‪،‬‬
‫ال َبعِير ) ‪ ،‬وقال اللّحْيَانيّ ‪ :‬السّفارُ ‪ ،‬والسّفا َرةُ ‪ :‬الذي َيكُونُ على أَ ْنفِ ال َبعِيرِ ( بمَنْزَِلةِ ال َ‬
‫سفْرٌ )‬
‫سفِ َرةٌ ‪ ،‬و ُ‬
‫مُحَ ّركَة ‪ ،‬وقوله ( من الفَرَسِ ) زيادةٌ من المصنّف على عبارة اللّحْيَا ِنيّ ‪ ( ،‬ج ‪َ :‬أ ْ‬
‫سفَائِرُ ) ‪.‬‬
‫‪ ،‬بالضمّ ‪ ( ،‬و َ‬
‫سفَرْتُه بالسّفارِ ‪.‬‬
‫ص َمعِيّ ‪َ ،‬‬
‫ل ْ‬
‫سفِرُه ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬وهاكذا قاله ا َ‬
‫سفَ َرهُ ) به ( يَ ْ‬
‫( وقد َ‬
‫ج َعلُ َبقِيّتُه ِزمَاما ‪ ،‬ورُبّما كان من‬
‫وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬هو حَ ْبلٌ يُشَدّ على خِطَامِ ال َبعِيرِ ‪ ،‬ف ُيدَارُ عليه ‪ ،‬ويُ ْ‬
‫حكَم ‪.‬‬
‫سفِيرا ‪ ،‬وهو في ال ُم ْ‬
‫سفّ َرهُ ) تَ ْ‬
‫سفَ َرهُ ) إِسفارا ‪ ،‬وهاذا قولُ أَبِي زَيد ‪ ( ،‬و َ‬
‫حدِيد ‪ ( .‬وأَ ْ‬
‫َ‬
‫سفَرَ ‪.‬‬
‫ص َم ِعيّ َأ ْ‬
‫ل ْ‬
‫سفَرَ ) ‪ ،‬وأَنكَرَ ا َ‬
‫سفْرا ‪ ( :‬أَضا َء وأَشْرَقَ ‪ ،‬كأَ ْ‬
‫سفِرُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪َ ،‬‬
‫سفَرَ الصّبْحُ يَ ْ‬
‫(وَ‬
‫سفَرَ } ( المدثر ‪:‬‬
‫وفي ال َبصَائِر ‪ ،‬وال ُمفْرَدات ‪ :‬والِسْفَارُ َيخْ َتصّ باللّون ‪ ،‬نحو ‪ { :‬وَالصّبْحِ ِإذَآ أَ ْ‬
‫سفِ َرةٌ } ( عبس ‪ ، ) 38 :‬أَي مُشْ ِر َقةٌ ُمضِيئَةٌ ‪.‬‬
‫‪ ، ) 34‬أَي َأشْرَق َلوْنُه ‪ .‬و ‪ { :‬وُجُوهٌ َي ْومَئِذٍ مّ ْ‬
‫سفِرٌ ‪ُ :‬مشْرِقٌ سُرورا ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬ومن ال َمجَاز ‪ :‬وَجْهٌ مُ ْ‬

‫شكّ فيهِ ‪ ،‬ومنه قولُه صلى ال عليه وسلم‬
‫سفَرَ الصّبحُ ‪ ،‬إِذا أَضاءَ إِضا َءةً ل يُ َ‬
‫وفي التهذيب ‪َ :‬أ ْ‬
‫ظهُورِه بل‬
‫عظَمُ للَجْ ِر ) يقول ‪ :‬صَلّوا الفجرَ بعد تَبَيّنِه و ُ‬
‫سفِرُوا بالفَجْرِ ‪ ،‬فإِنّه أَ ْ‬
‫( أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/40‬‬
‫سفَارِ بالفَجْرِ ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫ارْتِيَاب فيه ‪ ،‬فكلّ مَنْ نَظَرَه عَلِم أَنّه الصّادِقُ ‪ ،‬وسُئل أَحمدُ بنُ حَنْبَل عن الِ ْ‬
‫شكّ فيه ‪ ،‬ونحوه قال إِسْحاق ‪ ،‬وهو قولُ الشّا ِف ِعيّ وأَصحابه ‪.‬‬
‫ح الفَجْرُ حتى ل ُي َ‬
‫أَنْ يَ ّتضِ َ‬
‫سفَارِ خاصّ في اللّيَالِي‬
‫لمْرُ بالِ ْ‬
‫سفَارِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ا َ‬
‫طوّلُوها إِلى الِ ْ‬
‫سفِرُوا بالفَجْرِ ‪َ :‬‬
‫ويقال ‪ :‬أَ ْ‬
‫عمَر ‪ ( :‬صَلّوا‬
‫سفَارِ احتِياطا ‪ ،‬ومنه حديث ُ‬
‫ال ُم ْقمِرَة ؛ لَنّ َأ ّولَ الصّبحِ ل يَتَبَيّن فيها ‪ ،‬فُأمِرُوا بالِ ْ‬
‫خفَى ‪ ،‬وفي حديث عَ ْل َقمَةَ ال ّثقَ ِفيّ ‪ ( :‬كَانَ يَأْتِينَا‬
‫سفِرَةٌ ) ‪ ،‬أَي بَيّ َنةٌ ُمضِيئَةٌ ل تَ ْ‬
‫ال َمغْ ِربَ والفِجَاجُ ُم ْ‬
‫سفِرُونَ جِدّا ) كذا في النهاية ‪.‬‬
‫بِللٌ ُيفْطِرُنَا ونحن مُ ْ‬
‫سفَرَت ( الحَ ْربُ ‪ :‬وَّلتْ ) ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪َ :‬‬
‫سفَرَت ( المَرَْأةُ ) ‪،‬‬
‫شفُ الغِطَاءِ ‪ ،‬ويَخْ َتصّ ذالك بالَعْيَانِ ‪ ،‬يقال ‪َ :‬‬
‫سفْرُ ‪ :‬كَ ْ‬
‫( و ) في ال َبصَائِر ‪ :‬ال ّ‬
‫سفُورا ‪،‬‬
‫سفِرُ ُ‬
‫جهِها ) ال ّنقَابَ ‪ ،‬وفي المحكم ‪ :‬جَلَتْه ‪ ،‬وفي التهذيب ‪ :‬أَ ْلقَتْه ‪َ ،‬ت ْ‬
‫شفَتْ عن وَ ْ‬
‫إِذا ( كَ َ‬
‫خصِيصِ ‪ ،‬ل لل ّتمْثِيلِ ‪ ،‬خلفا لبعضِهم ‪.‬‬
‫( َف ِهيَ سافِرٌ ) ‪ ،‬وهُنّ سَوافِرُ ‪ ،‬وبه َتعَْلمُ أَنّ ِذكْرَ المرَأةِ للتّ ْ‬
‫سفَرَ ( الغَنَمَ ‪ :‬باعَ خِيَارَها ) ‪.‬‬
‫(و) َ‬
‫سفْرا ) ‪ ،‬بالفتح ‪( ،‬‬
‫سفُر ) ‪ ،‬بالضّم ‪َ ( ،‬‬
‫سفِرُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( ،‬ويَ ْ‬
‫ن ال َقوْمِ ‪َ :‬أصْلَحَ ‪ ،‬يَ ْ‬
‫سفَرَ ( بي َ‬
‫(و) َ‬
‫سفَا َرةً ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬وهي كالكَفَالَ ِة والكِتَابةِ ‪ ،‬يرادُ بها ال ّتوَسّط للِصلحِ ‪،‬‬
‫سفَا َرةً ) كسَحَابَةٍ ‪ ( ،‬و ِ‬
‫وَ‬
‫ب كلَ‬
‫شفُ ما في قَ ْل ِ‬
‫س ّميَ به لَنّه َيكْ ِ‬
‫ن ال َقوْم ‪ ،‬وإِنما ُ‬
‫سفِيرٌ ) كَأمِيرٍ ‪ ،‬وهو ال ُمصْلِحُ بي َ‬
‫( فهو َ‬
‫جمَع بينهما‬
‫ظهِرُ ما ُأمِرَ به ‪ ،‬و َ‬
‫منهما ؛ ل ُيصْلِحَ بينهما ‪ ،‬ويُطلَق أَيضا على الرّسُولِ ؛ لَنّه ُي ْ‬
‫الَزهريّ ‪ ،‬فقال ‪ :‬هو الرّسولُ ال ُمصْلِحُ ‪.‬‬
‫ش ْوكِ ) قَدْر شِبْ ٍر ‪ ،‬وضَبْطَه الصاغانيّ كصَبُور ‪.‬‬
‫س َمكَةٌ كثيرةُ ال ّ‬
‫سفّور ‪ ( ،‬كتَنّورٍ ‪َ :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سفّو َرةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ) ‪ :‬جريدةٌ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/41‬‬
‫ح ْوهُ ‪ ،‬وهي ُمعَرّبَ ٌة ويقال لها أَيضا ‪:‬‬
‫من أَلواحٍ ُيكْ َتبُ عليها ‪ ،‬فإِذا اس َتغْ َنوْا عن ال َمكْ ُتوْب مَ َ‬
‫( السّبّو َرةُ ) ‪ ،‬بالباءِ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬

‫سفَارِ ‪ ( ،‬كقَطَامِ ) ‪ :‬اسم ( بِئْر قِ َبلَ ذِي قارٍ ) ‪ ،‬بين ال َبصْ َر ِة والمَدِينَة ‪ ،‬لبني مازِنِ بنِ ماِلكٍ‬
‫(و) َ‬
‫) ‪ ،‬وقال الفَرَزْ َدقُ ‪:‬‬
‫سفَارِ تَجِدْ ِبهَا‬
‫مَتَى ما تَ ِردْ َيوْما َ‬
‫أُدَ ْيهِم يَ ْرمِي ال ُمسْتَجِيزَ ال َم َعوّرّا‬
‫سقَطَ من وَ َرقِ الشّجَرِ ) ‪ ،‬وفي ال ّتهْذِيب ‪:‬‬
‫سفِير ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ ( :‬ما َ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬اعِلفْ دَابّتَك ( ال ّ‬
‫سفِرُه ‪ ،‬وأَنشدَ لذِي ال ّرمّة ‪:‬‬
‫شبِ ؛ لَنّ الرّيحَ َت ْ‬
‫وَرَقُ العُ ْ‬
‫ح ْولِ جَائِلُه‬
‫سفِيرِ ال َ‬
‫وحا ِئلٌ من َ‬
‫ش َهبُ‬
‫ح ْولَ الجَرَاثِيمِ في أَ ْلوَانِه َ‬
‫َ‬
‫خضَرَ ‪.‬‬
‫يعني الوَ َرقَ َتغَيّرَ لونُهُ ‪ ،‬فحالَ وابْ َيضّ بعد أَن كانَ أَ ْ‬
‫سفِيرُ ‪ ( :‬ع ) ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫ب و ِفضّة ) ‪.‬‬
‫سفِي َرةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬قِل َدةٌ ِبعُرًى ) ‪ ،‬جمع عُ ْروَة ‪ ( ،‬من ذَ َه ٍ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫جذِيمَة من طَيّىءٍ ‪ ،‬يُحِيطُ بها الجَبلُ ‪،‬‬
‫صهْ َوةٌ لبني َ‬
‫سفِي َرةُ ‪ ( :‬ناحِ َيةٌ ببلدِ طَيّىءٍ ) ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬‬
‫(و) َ‬
‫ليس لما ِئهَا مَ ْنفَذ ‪.‬‬
‫خمَة ‪.‬‬
‫سفَيْر ( كزُبَيْرٍ ‪ :‬ع ) آخَرُ بنجْد ‪ ،‬وهو قَا َر ٌة ضَ ْ‬
‫(و) ُ‬
‫جهَيْنَة ‪َ :‬هضْبَةٌ ) َمعْرُوفَةٌ ‪ ،‬ذكرها زُهَيْرٌ في شعره ‪.‬‬
‫سفَيْرَة ‪ ( ،‬ك ُ‬
‫(و) ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/42‬‬

‫ظهَرُ منه ) قال ام ُر ُؤ القَيْسِ ‪:‬‬
‫( ومَسَافِ ُر الوَجْهِ ‪ :‬ما يَ ْ‬
‫طهَارَى َنقِيّةٌ‬
‫ع ْوفٍ َ‬
‫ثِيَابُ بَنِي َ‬
‫ج ُههُمْ بيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ‬
‫وَأوْ ُ‬
‫طلُ ‪:‬‬
‫خَ‬
‫سفَا ُر الفَجْرِ ‪ ،‬قال الَ ْ‬
‫سفَرِ الصّبْحِ ) ‪ ،‬محرّكةً ‪ ،‬وهو انْ ِ‬
‫خلَ في َ‬
‫سفَرَ ‪َ :‬د َ‬
‫( وأَ ْ‬
‫إِنّي أَبِيتُ و َهمّ المرءِ يَ ْبعَثُه‬
‫سفَرُ‬
‫من َأوّل اللّيل حَتّى ُيفْرِجَ ال ّ‬
‫سفِرُوا‬
‫ضهُم حديث ‪ ( :‬أَ ْ‬
‫ح ‪ ،‬يقول ‪ :‬أَبِيتُ أَسْرى إِلى ا ْنفِجَارِ الصّبحِ ‪ ،‬وبه َفسّر بع ُ‬
‫يريد الصّبْ َ‬
‫بالفَجْرِ ) ‪.‬‬
‫سفَ َر ال َقوْمُ ‪ ،‬إِذا َأصْبَحُوا ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬أَ ْ‬
‫سقِطُه الرّيَاحُ ‪ ،‬وذالك إِذا َتغَيّر لَونُه وابْ َيضّ ‪.‬‬
‫سفِيرا ) ُت ْ‬
‫سفَرَت ( الشّجَ َرةُ ‪ :‬صَارَ وَ َر ُقهَا َ‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫ب وَّلتْ ‪ ،‬كان‬
‫سفَرَت الحَ ْر ُ‬
‫سفَرَت ( الحَ ْربُ ) إِذا ( اشْ َت ّدتْ ) ‪ ،‬ولو َذكَ َرهُ عند َ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬أَ ْ‬

‫أَصابَ ‪.‬‬
‫سفَرِ ) ‪ ،‬وهو قَطْعُ المَسافَةِ ‪.‬‬
‫سفِيرا ‪ :‬أَرْسَلَه إِلى ال ّ‬
‫سفّ َرهُ َت ْ‬
‫(وَ‬
‫سفِيرِ ) ‪ ،‬وهو بياض قَبْل اللّ ْيلِ ‪،‬‬
‫سفِيرا ‪ ( :‬رَعَاها بَيْنَ ال ِعشَاءَيْنِ ‪ ،‬وفي ال ّ‬
‫سفّرَ ( الِ ِبلَ ) َت ْ‬
‫(و) َ‬
‫عتْ كذالك ‪.‬‬
‫سفّ َرتْ هي ) ‪ ،‬أَي الِبلُ ‪ ،‬أَي رَ َ‬
‫( فَتَ َ‬
‫سفِيرا ‪ ( :‬أَ ْلهَ َبهَا ) وأَ ْوقَدَها ‪.‬‬
‫سفّرَ ( النّارَ ) َت ْ‬
‫(و) َ‬
‫سفَرٍ ) ‪ ،‬محركةً ‪ ،‬أَي بياضِ ال ّنهَارِ ‪.‬‬
‫سفّرَ ‪ :‬أَتَى ِب َ‬
‫( وتَ َ‬
‫سفَر ‪ ،‬وهو الَثَر ‪.‬‬
‫جلْدُ ‪ :‬تَأَثّرَ ) من ال ّ‬
‫سفّرَ ( ال ِ‬
‫( و ) تَ َ‬
‫سفّرَ ( شَيْئا من حَاجَتِه ‪ :‬تَدا َركَه ) قبل فَواتِه ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫( و ) تَ َ‬
‫ن وَجْها ‪ ،‬وأَنْوَرَهُنّ‬
‫سفَرَهُنْ ) ‪ ،‬أَي طََلبَ أَشْ َر َقهُ ّ‬
‫ن بمعنى ( اسْتَ ْ‬
‫سفّرَ ( النّسَاءَ ) عن وُجُو ِههِ ّ‬
‫( و ) تَ َ‬
‫جَمالً ‪.‬‬
‫سفّرَ ( فُلنا ‪ :‬طََلبَ عندَه‬
‫( و ) تَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/43‬‬
‫صفَ من تَ ِب َعةٍ كا َنتْ له قِبَلَهُ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫ال ّن ْ‬
‫حقَائِقِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الكِتَابُ ( الكَبِيرُ ) ‪ ،‬لَنّه يُبَيّنُ‬
‫سفِرُ عن ال َ‬
‫سفْرُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬الكِتَابُ ) الذي يُ ْ‬
‫( وال ّ‬
‫سفْرُ ‪:‬‬
‫سفَارُ ‪ :‬الكُ ُتبُ العِظَامُ ‪ ( ،‬أَو ) ال ّ‬
‫الشيْ َء و ُي َوضّحُه ‪ ،‬وكأَنّهم أَخذُوه من قولِ الفَرّاءِ ‪ :‬الَ ْ‬
‫ح ِملُ‬
‫حمَارِ يَ ْ‬
‫سفَارٌ ‪ ،‬قال الزّجّاجُ في قوله تعالى ‪َ { :‬كمَثَلِ ا ْل ِ‬
‫جمْع أَ ْ‬
‫( جُ ْزءٌ من أَجْزاءِ ال ّتوْراةِ ) وال َ‬
‫سفْرٌ ‪ .‬أَعَْلمَ تعَالَى أَنّ ال َيهُودَ مَثَُلهُم‬
‫حدُها ِ‬
‫سفَارا } ( الجمعة ‪ : ) 1 :‬الَسْفارُ ‪ :‬الكُ ُتبُ الكِبَارُ ‪ ،‬وا ِ‬
‫أَ ْ‬
‫ح َملُ عليه الكُ ُتبُ ‪ ،‬وهو ل َيعْرِفُ ما فيها ‪،‬‬
‫حمَارِ ُي ْ‬
‫في تَ ْر ِكهِمْ اسْ ِت ْعمَالَ ال ّتوْراةِ وما فِيهَا ‪ ،‬كم َثلِ ال ِ‬
‫ول َيعِيهَا ‪.‬‬
‫سفَ َرةُ ) ‪ ،‬محرّكةً ‪ ( :‬الكَتَبَةُ جمعُ سافِر ) ‪ ،‬وهو بالنّ َبطِيّة ‪ :‬سافرا ‪.‬‬
‫( وال ّ‬
‫سفَرَ الكِتَابَ ‪ :‬كَتَبَه ‪ ،‬قاله ال ّز َمخْشَ ِريّ ‪.‬‬
‫وَ‬
‫سفَ َرةٍ‬
‫عمَالَ ) ‪ ،‬قال ال تعالى ‪ { :‬بِأَ ْيدِى َ‬
‫حصُون الَ ْ‬
‫سفَ َرةُ ‪ :‬كَتَبَةُ ( المَل ِئكَة ) الذين ( ُي ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫كِرَامٍ بَرَ َرةٍ } ( عبس ‪ . ) 16 ، 15 :‬قال ال ُمصَ ّنفُ في البصائِر ‪ :‬والرّسُولُ ‪ ،‬والمَل ِئكَ ُة والكُ ُتبُ‬
‫مشتَرِك ٌة في َكوْنِها سافِ َرةً عن ال َقوْمِ ما اشْتَبَه عليهم ‪.‬‬
‫سجَعات‬
‫سفَارٌ ) ومن َ‬
‫سفَرُ ‪ ( ،‬بل هاءٍ ) ‪ ،‬هو ‪َ ( :‬قطْعُ المَسَا َفةِ ) ال َبعِيدَة ‪ ( ،‬ج ‪ :‬أَ ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سفَارِ ‪.‬‬
‫سفَا ِر ‪ ،‬وكَثْرةُ مُدَارَسَة الَ ْ‬
‫طمَنِي طُولُ ُممَارَسَ ِة الَ ْ‬
‫الَسَاس ‪ :‬حَ ّ‬
‫شعْرَى‬
‫طَلعَت ال ّ‬
‫شمْسِ ) ‪ ،‬ل ُوضُوحِه ‪ ،‬ومنه ‪ :‬إِذا َ‬
‫سفَر ‪َ ( :‬بقِيّةُ بَياضِ ال ّنهَارِ َبعْدَ َمغِيبِ ال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سفَرا لم تَرَ فِيها مَطَرا ‪ ،‬أَرادَ طُلوعَها عِشاءً ‪.‬‬
‫َ‬

‫سكُون ‪.‬‬
‫سفَرٌ ‪ ( :‬ع ‪ ،‬أَظُنّه جَبَلً َمكّيّا ) ‪ ،‬ويُ ْروَى بفتح ف ُ‬
‫(و) َ‬
‫سفَرْ مَرْطَى ‪.‬‬
‫سفْرَاءُ ‪ ( :‬ة َبحَرّانَ ) تُع َرفُ ب َ‬
‫(و) َ‬
‫سعِيدُ بنُ‬
‫سفَرِ مُحَ ّركَةً ‪َ :‬‬
‫( وأَبُو ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/44‬‬
‫حمَد ‪ ،‬والصوابُ ما في‬
‫سعِيدُ بن َأ ْ‬
‫سخَتِنَا ‪ ،‬وهو غَلَطٌ ‪ ،‬وقال ابنُ ُمعِين ‪َ :‬‬
‫حمّد ) ‪ ،‬هاكذا في نُ ْ‬
‫مُ َ‬
‫جوّا ِنيّ النّسّابَة راوِي التارِيخِ المذكور ‪،‬‬
‫حمَدَ ‪ ،‬ك َيمْنَعَ ‪ ،‬كذا بخطّ ابن ال َ‬
‫سعِيدُ بن يَ ْ‬
‫تاريخ ال ُبخَا ِريّ ‪َ :‬‬
‫حمَدَ ‪ ،‬كَأكْرَم ‪ ،‬ومثله في التّ ْبصِير ‪ ،‬للحافظ ‪ ( ،‬من التّا ِبعِينَ ) ‪ ،‬كو ِفيّ‬
‫وضبَطَه شيخُنَا ك ُمضَارعِ َأ ْ‬
‫شعْبَ ُة ويُونُس‬
‫ق ومُطَ ّرفٌ و ُ‬
‫سمِع ابنَ عَبّاس والبَرّاءَ وناجِيَةَ ‪ ،‬روى عنه أَبو إِسحا َ‬
‫من َثوْرِ َهمْدَانَ ‪َ ،‬‬
‫بن أَبي إِسحاقَ ‪ ،‬كذا في تاريخ البخاريّ ‪.‬‬
‫سفَرِ ‪:‬‬
‫عهِمْ ) ‪ ،‬ذكره الحافظُ في التّ ْبصِير ‪ ،‬قال ‪ :‬واسمُ أَبي ال ّ‬
‫سفَرِ ‪ ،‬من أتْبَا ِ‬
‫( وعبدُ اللّهِ بنُ أَبِي ال ّ‬
‫سعِيدٌ ‪ ،‬قلْت ‪ :‬فهو ابنُ الذي سَبقَ ِذكْره ‪ ،‬ولم يُنَبّه عليه المصنضً ‪ ،‬فليُنَبّه لذالك ‪.‬‬
‫َ‬
‫حكِيم ‪ ( ،‬عن عَِليَ ) ‪ ،‬رضي‬
‫حكِيمٍ ) ‪ ،‬وفي التّ ْبصِيرِ ‪ :‬عن ابن َ‬
‫سفَرِ ‪ :‬روَى عن أَبِي َ‬
‫( وأَبُو الَ ْ‬
‫جهُول ) ل يعرف ‪.‬‬
‫ال عنه ‪ ،‬في ال َمطَر ‪ ( ،‬مَ ْ‬
‫حكِيم الكِنَانِيّ ؛ فإِنّه‬
‫حكِيمٍ عبدَ ال بن َ‬
‫سخَتِنَا ‪َ ،‬يحْ َت ِملُ أَن يكونَ المرادُ بأَبي َ‬
‫قلْت ‪ :‬على ما في نُ ْ‬
‫حكِيم‬
‫حكِيم ‪ ،‬وزُرَيْقُ بنُ َ‬
‫حكِيم فكَثِيرُون ‪ ،‬منهم ‪ :‬الصّ ْلتُ بن َ‬
‫ُيكْنَى كذالك ‪ ،‬وله صُحْبَة ‪ ،‬وأَما ابنُ َ‬
‫سعُود ‪ ،‬فليُ ْنظَر ذالك ‪.‬‬
‫حكِيم ‪ ،‬الذي َروَى عن ابنِ مَ ْ‬
‫‪ ،‬وإِسماعِيلُ بنُ قَيْسِ بنِ َ‬
‫صهْبَاءِ شَيْئا ) قليً ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫حمْ َرةِ ) ‪ :‬هي ( الّتِي ارْ َت َفعَتْ عن ال ّ‬
‫سفِ َرةُ ال ُ‬
‫( والنّاقَةُ المُ ْ‬
‫ظمَة ‪ :‬كُبّةُ الغَ ْزلِ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫سفّ َرةُ ( ك ُمعَ ّ‬
‫( و ) المُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/45‬‬

‫سفَارا ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( ،‬ومُسَافَ َرةً ‪َ :‬مضَى ) إِليه ‪ ،‬وليس يُرَادُ به‬
‫( وسافَرَ ) ‪ ،‬فلنٌ ( إِلى بََلدِ كذا ِ‬
‫معنَى المُشَاركة ‪ ،‬كعا َقبَ الّلصّ ‪.‬‬
‫( و ) سافَر ( فلنٌ ‪ :‬ماتَ ) ‪ ،‬قال ُأمَيّةُ بنُ أَبي الصّ ْلتِ ‪:‬‬
‫زَعَمَ ابنُ جُدْعانَ بنِ عَمْ‬
‫رٍ و أَنّهُ َيوْما مُدابِرْ‬

‫سفَرا َبعِي‬
‫ومُسَافِرٌ َ‬
‫دا ل يَئُوبُ له مُسَافِرْ‬
‫سفَرَ ) مُقَدّمُ رَأْسِه من الشّعرِ ‪ ( :‬انْحَسَرَ ) ‪.‬‬
‫( وانْ َ‬
‫سفَرَت ( الِبِلُ ) أَي ( ذَهَ َبتْ ) في الَرضِ ‪.‬‬
‫( و ) انْ َ‬
‫ط و ُتفَرّقُ ( ما َأسْدَتْهُ الدّبُورُ ‪،‬‬
‫سفِرُ ) ‪ ،‬أَي َتكْشِ ُ‬
‫( والرّياحُ يُسَافِرُ بَعضُهما َبعْضا ؛ لَنّ الصّبَا َت ْ‬
‫ضمّه ‪.‬‬
‫حمُه ) وتَ ُ‬
‫والجَنُوبُ تُلْ ِ‬
‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سفَرَ الغَيْمُ ‪َ :‬تفَرّقَ ‪.‬‬
‫انْ َ‬
‫سفَرَت الرّيحُ التّرَابَ ‪ :‬ذَهَبَت به ُكلّ مَ ْذهَب ‪.‬‬
‫وَ‬
‫والمِسْفارُ ‪ :‬النّاقَ ُة ال َقوِيّةُ ‪.‬‬
‫سمّاها زُهَيْ ٌر في قولِه ‪:‬‬
‫ومُسَافِرَة ‪ :‬ال َبقَ َرةُ ‪ ،‬هاكذا َ‬
‫س ْفعَاءِ المِلطَيْنِ حُ ّرةٍ‬
‫كخَنْسَاءَ َ‬
‫مُسَافِ َرةٍ مَ ْرؤُومَةٍ ُأمّ فَ ْرقَدِ‬
‫شمْسِ ‪ ،‬كذا حكى بالسّين ‪ ،‬وقولُ أَبي صَخْر ال ُهذَِليّ ‪:‬‬
‫سفِرارِ ال ّ‬
‫سفَرٍ ‪ ،‬أَي عند ا ْ‬
‫سفَرا ‪ ،‬وفي َ‬
‫ولقيته َ‬
‫لِلَيْلَى بذاتِ البَيْنِ دارٌ عَ َرفْ ُتهَا‬
‫سفْرُ‬
‫وأُخْرَى بذاتِ الجَيْشِ آيا ُتهَا َ‬
‫ستْ ‪ ،‬فصَارَتْ‬
‫سكّ ِريّ ‪ :‬دَ َر َ‬
‫قال ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/46‬‬
‫سفَرَ البَ ْيتَ ‪ :‬كنَسَه ‪ ،‬فكأَنّه من‬
‫سفْرُ من قوِلهِمْ َ‬
‫رُسُو ُمهَا أَغْفالً ‪ .‬وقال ابنُ جِنّي ‪ :‬يَن َبغِي أَن َيكُونَ ال ّ‬
‫ستُ الكِتَابَةَ من الطّرْسِ ‪.‬‬
‫كَنَ ْ‬
‫سفَارٌ ‪ :‬كثيرُ الَسْفارِ ‪.‬‬
‫جلٌ مِ ْ‬
‫ورَ ُ‬
‫وبَيْنِي وبينَه مَسَافِرُ َبعِي َدةٌ ‪.‬‬
‫سفّرا ‪ ،‬ثم رأَيْتُه ُمفَسّرا ‪ ،‬أَي ُمجَلّدا ‪.‬‬
‫ت الَسَاس ‪ُ :‬ربّ َرجُل َرأَيْتُه مُ َ‬
‫جعَا ِ‬
‫ومن سَ َ‬
‫سفَرٌ من َنهَار ‪.‬‬
‫وبَ ِقيَ عليه َ‬
‫حمُه ‪ :‬ذهبَ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫سفَرَ ش ْ‬
‫وَ‬
‫سفَرٌ ‪ ،‬أَي َبعِي ٌد ‪ ،‬وكل ذالك‬
‫سمَاءِ ‪ ،‬و ُهوَ مِنّي َ‬
‫حمّى ‪ .‬وسافَرَت الشمسُ عن كَبِدِ ال ّ‬
‫وسافَ َرتْ عنه ال ُ‬
‫مَجاز ‪.‬‬

‫والسفَا َرةَ ‪ :‬أَن يَرْتَفعَ شعرُه عن جَ ْبهَتِه ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫سفّارِين ‪ ،‬كجَبّارِين ‪ :‬قريةٌ من أَعمال نابُلُس ‪ ،‬منها شيخُنَا العلمة أَبو عبدِ ال محمدُ بنُ أَحمد بنِ‬
‫وَ‬
‫ي الَثَ ِريّ ‪ ،‬كتب إِليّ مَروِيّاتِه ‪ ،‬وأَجازني بها ‪.‬‬
‫سالِم الحَنْبَِل ّ‬
‫سفَرايِن ‪ ،‬يأْتي في النون ‪ ،‬ووَهِمَ من استدركه على المصنّف هنا ‪.‬‬
‫وأَ ْ‬
‫سفَرِ ‪.‬‬
‫جهْدُ ال ّ‬
‫سفُور ‪ :‬من أَصابه َ‬
‫والمَ ْ‬
‫سفّر به ‪ ،‬وجمعه التّسافِيرُ ‪.‬‬
‫سفِي َرةُ ‪ :‬ما يُ َ‬
‫والتّ ْ‬
‫شمْس ‪.‬‬
‫عمْرو ‪ ،‬من بَنِي ُأمَيّة بنِ عبدِ َ‬
‫ومُسَافِرُ بنُ أَبي َ‬
‫وغاِلبُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ مسفر بن جعفر الليثيّ له صحبة ‪.‬‬
‫سفَيْرِيّ ‪ ،‬من شيوخ يُوسُف بنِ خَليل ‪.‬‬
‫سفَيْر ‪ ،‬كزُبَيْر ‪ ،‬ال ّ‬
‫سمِ الحَسَنُ بنُ هِ َبةِ اللّهِ بن ُ‬
‫وأَبُو القا ِ‬
‫عمَر بنِ عبدِ العَزِيز قوله ‪ ،‬روى عنه‬
‫سفْر بنُ حَبِيبٍ الغَ َن ِويّ ‪ ،‬عن ُ‬
‫وال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/47‬‬
‫حجّاجُ بنُ حَسّان ‪ ،‬قاله البُخَا ِريّ في التاريخ ‪.‬‬
‫َ‬
‫ح ْوفِ َر ْمسِيس ‪.‬‬
‫سفَار ‪ ،‬قريتان ب ِمصْرَ في َ‬
‫وا ْلمِسْفيرة وا ْلمِ ْ‬
‫جهَادُ ‪ ،‬من إِطْلقِ العَامّة ‪.‬‬
‫سفَرُ ‪ :‬ال ِ‬
‫وال ّ‬
‫صعِيدِ ِمصْر ‪.‬‬
‫سفّار ‪ ،‬ككَتّان ‪ :‬من مَدينة ُهوّ ‪ ،‬ب َ‬
‫وحا َرةُ َ‬
‫حمّدُ بنُ عبدِ الواحد بنِ أَبِي‬
‫وسفا َرةُ ‪َ :‬بطْنٌ من لَواتَةَ يَنْزِلُون أَرضَ ِمصْر ‪ ،‬منهم شَ َرفُ الدينِ ُم َ‬
‫َبكْرِ بنِ إِبراهِيم الرّ َب ِعيّ السفاريّ ‪ ،‬ح ّدثَ عنه ال َمقْرِي ِزيّ ‪.‬‬
‫جعْفَرٍ ) ‪ ،‬أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وقال الصّاغانيّ ‪ ( :‬هو الصّغارُ ‪ ،‬ل واحِدَ َلهَا‬
‫سفْجَرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫سفجر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫صغَارٌ ‪ ،‬وأَنشد ل ُمهَ ْلهِل ‪:‬‬
‫ل ِ‬
‫سفْجَرٌ ) ‪ ،‬أَي َن ْم ٌ‬
‫) ‪ ،‬وفي نسخة ‪ :‬له ومثْلُه في التّكملة ( يُقالُ ‪ :‬ذَرّ َ‬
‫خوْدٌ حَطِيطُ المَتْنَيْنِ تَرَى‬
‫َ‬
‫سفْجَرِ‬
‫في مَتْنِها أَثَرا كذَرّ ال ّ‬
‫سمْسَارُ ) ‪ ،‬قال الَزهريّ ‪ُ :‬معَرّب ‪ ،‬وهي كلمة ( فا ِرسِيّة ) ‪،‬‬
‫سفْسِيرُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ :‬ال ّ‬
‫سفسر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫ي قولَ النا ِبغَةِ ‪:‬‬
‫ص َمعِ ّ‬
‫ل ْ‬
‫وبه فَسّر ا َ‬
‫ب وباعَ لها‬
‫َوقَا َرفَتْ وهْي لم َتجْ َر ْ‬
‫سفْسِيرُ‬
‫من ال َفصَافِص بالّن ّميّ ِ‬
‫ب والصّحاح ‪ ،‬وعزا ابنُ سِيده‬
‫س ْمسَارَ ‪ ،‬كذا في ال ّتهْذِي ِ‬
‫سفْسِيرٌ َيعْنِي ال ّ‬
‫قال ‪ :‬باعَ لها ‪ :‬اشْتَرَى لها ‪ِ .‬‬
‫حجَر ‪ ،‬ومثله للصّاغانيّ ‪.‬‬
‫هاذا البَ ْيتَ إِلى أَوسِ بن َ‬
‫سفْسِيرُ ‪ ( :‬الخَا ِدمُ ) في قول َأوْس ‪.‬‬
‫( و ) قيل ‪ :‬ال ّ‬

‫سفْسِيرُ ‪ ( :‬التّا ِبعُ ) ونحوه ‪.‬‬
‫( و ) قيل ‪ :‬ال ّ‬
‫لمْرِ ال ُمصْلِحُ له ) ‪ ،‬قاله الَزهريّ ‪ ( ،‬وكذا )‬
‫( و ) قيل ‪ :‬هو ( القَيّمُ با َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/48‬‬
‫القَيّمُ ( بالنّاقَةِ ) ‪ ،‬أَي الّذِي َيقُومُ عَلَ ْيهَا ‪ ،‬و ُيصْلِحُ شَأْ َنهَا ‪ ،‬وبه فَسّرَ ابنُ سِيده قولَ َأوْس ‪.‬‬
‫جلُ الظّرِيفُ ) ‪ ( .‬و ) قال ال ُمؤَرّجُ ‪ :‬هو ( العَ ْبقَ ِريّ ) ‪ ،‬وهو ( الحاذِقُ‬
‫سفْسِيرُ ‪ ( :‬الرّ ُ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سفْسِيرُ ‪ ( :‬ال َقهْرَمانُ ) ‪ ،‬في‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬ال ّ‬
‫بِصناعَتِه ) ‪ ،‬من قوم سَفاسِ َرةٍ وعَبَاقِ َرةٍ ‪ ( .‬و ) قال اب ُ‬
‫لصْواتِ ) الحاذِقُ بها ‪ ( .‬و ) يُقال للحا ِذقِ ( بَِأمْرِ‬
‫سفْسِيرُ ‪ ( :‬العاِلمُ با َ‬
‫قولِ َأوْسِ السّابق ‪ ( .‬و ) ال ّ‬
‫حمَيْدُ بنُ َثوْرٍ ‪:‬‬
‫سفْسِيرٌ ‪ ،‬قال ُ‬
‫حدِيدِ ) ‪ِ :‬‬
‫ال َ‬
‫حدِيدِ َفجَرّ َدتْ‬
‫سفَاسِيرُ ال َ‬
‫بَرَتْهُ َ‬
‫ص ْوتِ ُمكْ ِرمَا‬
‫ن في ال ّ‬
‫َوقِي َع الَعالِي كا َ‬
‫سفْسِيرُ ‪ ( :‬الفَيْجُ ) وهو ُمعَرّب بيك ‪ ،‬وقد تقَدّم في الجيم ‪.‬‬
‫( و ) قِيلَ ‪ :‬ال ّ‬
‫سفَاسِيرُ‬
‫سفْسِيرُ ‪ ( :‬الحُ ْزمَةُ مِنْ حُزَمِ الرّطْبَةِ ) التي ( ُتعْلَ ُفهَا الِ ِبلُ ) ‪ ،‬معَرّبة ‪ ( ،‬ج َ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬ال ّ‬
‫سفَاسِ َرةٌ ) ‪.‬‬
‫‪،‬وَ‬
‫سفْسِيرُ ‪.‬‬
‫سفْسَارُ ‪ :‬ال ّ‬
‫جهْ ِبذُ ‪ ،‬رُومِيّة ) وقال الفَرّاءُ ‪ :‬ال ّ‬
‫سفْسَارُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬ال ِ‬
‫( وال ّ‬
‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سفْسِيرُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬بيّاع القَتّ ‪ ،‬وأَنكَرَه الَزْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫سفَارِ ‪ ،‬وهي الكُتُب ‪ ،‬وبه فُسّر قولُ أَبي طاِلبٍ يمدحُ النبيّ صلى ال عليه‬
‫ب الَ ْ‬
‫سفَاسِ َرةُ ‪ :‬أَصحا ُ‬
‫وال ّ‬
‫وسلم‬
‫فإِنّي والسّوابِحَ ُكلّ َيوْمٍ‬
‫شهُودُ‬
‫سفَاسِ َرةُ ال ّ‬
‫ومَا تَتْلُو ال ّ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪. :‬‬
‫شيّ‬
‫حفْص مُخْ َتصِرُ غَرِيبِ الرّوايَةِ ‪َ ،‬ذكَرَه القُرَ ِ‬
‫س ْفكَرْدَرْ ‪ :‬مدينة بال َعجَم ‪ ،‬منها أَبو َ‬
‫سفكردر ‪َ ) ( :‬‬
‫في أَواخِر طَبَقات الحَ َنفِيّة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/49‬‬

‫صقْرِ ) ‪ ،‬كما سيأْتي ‪ ،‬وال ّزقْر ‪،‬‬
‫سقْرُ ) ‪ :‬من جوارِحِ الطّيْرِ ‪ ،‬معروف ‪ُ ،‬لغَةٌ في ( ال ّ‬
‫سقر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫سقَرَ }‬
‫كما تقدم ‪ ،‬وذالك لَنّ كَلْبا تَقِلبُ السينَ مع القافِ خاصّةً زايا ‪ ،‬ويقولون في ‪ { :‬مَسّ َ‬
‫س ْقعَاءَ ) ‪.‬‬
‫( القمر ‪ ) 48 :‬مسّ َزقَرَ ‪ ،‬وشَاةٌ َز ْقعَاءُ ‪ ،‬في ( َ‬
‫سقْرا ‪َ :‬لوّحَتْه وآَل َمتْ ِدمَاغَه‬
‫سقُرُه َ‬
‫شمْسُ َت ْ‬
‫سقَرَتْه ال ّ‬
‫س وَأذَاهُ ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬‬
‫شمْ ِ‬
‫سقْرُ ‪ ( :‬حَرّ ال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫بِحَرّها ‪.‬‬
‫سقَارة ‪.‬‬
‫سقْرُ ‪ ( :‬القِيَا َدةُ عَلَى الحُرَمِ ) ‪ ،‬كال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سقَارٌ ‪ ،‬كما سيأْتي ‪.‬‬
‫سقْرُ ‪ ( :‬الدّ ْبسُ ) ‪ ،‬ومنه نَخلَة مِ ْ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬ال ّ‬
‫شعْبَة ‪.‬‬
‫عمّه ُ‬
‫سقْرُ بنُ عَبْدِ الرّحِيمِ ) ‪ ،‬عن َ‬
‫(وَ‬
‫خ لَبِي َيعْلَى ال َم ْوصِلِيّ ‪.‬‬
‫سقْرُ ( بنُ عبدِ الرّحْمانِ ) شي ٌ‬
‫(و) َ‬
‫حسَيْن ) الحَذّاءُ ‪ ،‬عن ال َعقَ ِديّ ‪.‬‬
‫سقْرُ ( بنُ ُ‬
‫(و) َ‬
‫سلَ ْيمَانَ بنِ حَرْب ‪.‬‬
‫سقْرُ ( بنُ عَدّاسٍ ) ‪ ،‬عن ُ‬
‫(و) َ‬
‫حمّد المَرّو ِذيّ ) وزاد الحا ِفظُ بنُ حَجَر في‬
‫سقْرِ يَحْيَى بنُ يَزْدَادَ ) ‪ ،‬عن حُسَيْنِ بنِ مُ َ‬
‫( وأَبُو ال ّ‬
‫عمَرَ بنِ عبْدِ العزيز ‪ ،‬والخر عن أَبِي‬
‫سقْر بنُ حَبِيب َرجُلنِ ‪َ .‬روَى أَحدُهما عن ُ‬
‫التبصير ‪ :‬و َ‬
‫الرّجاءِ العُطَا ِر ِديّ ‪.‬‬
‫سقْرُ بنُ عبدِ اللّهِ ‪ ،‬عن عُ ْر َو َة ‪ ،‬ويقال في هؤُلءِ بالصّاد ‪ُ ( :‬محَدّثُونَ ) ‪.‬‬
‫وَ‬
‫سقّارُ ‪ :‬الكافِرُ ) الّلعّانُ ‪،‬‬
‫( وال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/50‬‬
‫س ّميَ بذالك لَنّه‬
‫حقّينَ ) ‪ ،‬والصّاد أَكثر ‪ُ ،‬‬
‫بالسين والصاد ‪ ( ،‬و ) قيل ‪ :‬هو ( الّلعّانُ لغَيْرِ المُسْ َت ِ‬
‫صقْرِ ‪ ،‬وهو ضَرْبُك الصّخْرةَ بالصّاقُورِ ‪ ،‬وهو ا ْل ِم ْع َولُ ‪ ،‬كما سيأْتي‬
‫َيضْ ِربُ النّاسَ بلِسانِه ‪ ،‬من ال ّ‬
‫‪.‬‬
‫سقَر ‪.‬‬
‫سمّ َيتْ َ‬
‫( والسّاقُورُ ‪ :‬الحَرّ ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬وبه ُ‬
‫حمَارُ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫حمَى ) على النّارِ ( و ُي ْكوَى بها ال ِ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬السّاقُورُ ‪ ( :‬الحَدِي َدةُ تُ ْ‬
‫جهَنّم ‪ ،‬أَعاذَنَا ال َتعَالَى مِ ْنهَا ) وسائرَ المُسِْلمِينَ ‪،‬‬
‫سقَرُ ‪ ،‬مُحَرّكةً معرفةَ ) ‪ :‬اسمٌ من أَسماءِ ( َ‬
‫(وَ‬
‫وهاكذا قُرِىءَ ‪ 005 . 12 { :‬ما سلككم في سفر } ( المدثر ‪ ، ) 42 :‬قاله اللّيْث ‪.‬‬
‫سقَرَ ‪ ،‬ل ُيعْ َرفُ له اشتقاقٌ ‪،‬‬
‫سمّ َيتْ َ‬
‫سقَرَ ) قَولن ‪ :‬أَحدهما ‪ :‬أَنّ نارَ الخِ َرةِ ُ‬
‫وقال أَبُو َبكْر ‪ :‬في ( َ‬
‫جمَةُ ‪.‬‬
‫ف والعُ ْ‬
‫ومَنَع الِجْرَاءَ التعري ُ‬
‫سقَرَتْه‬
‫لجْسَامَ والَرواحَ ‪ ،‬والسمُ عَرَ ِبيّ ‪ ،‬من قوِلهِمْ ‪َ :‬‬
‫سقَر ؛ لَنّها ُتذِيبُ ا َ‬
‫سمّيت النارُ َ‬
‫وقيل ‪ُ :‬‬
‫الشمسُ ‪ ،‬أَي أَذابَتْه وأَصابَهُ منها ساقُورٌ ‪ ،‬ومن قال ‪ :‬إِنها اسمٌ عر ِبيّ ‪ ،‬قال ‪ :‬مَ ْنعُه الِجْراءَ ؛ لَنّه‬

‫مع ِرفَ ٌة مؤنّثٌ ‪ ،‬قال ال تعالى ‪ { :‬لَ تُ ْبقِى َولَ تَذَرُ } ( المدثر ‪ ، ) 28 :‬قلتُ ‪ :‬وإِليه ذَ َهبَ اللّيثُ ‪،‬‬
‫وإِيّاهُ تبع المصنّف ‪.‬‬
‫سقَرُ ( جَ َبلٌ ب َمكّة مُشْ ِرفٌ على َم ْوضِعِ َقصْر ) بناه ( المَ ْنصُور ) العبّاسيّ ‪ ،‬هاكذا نقله‬
‫(و) َ‬
‫الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫سقْرانُ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬ع ) ‪.‬‬
‫(وَ‬
‫سقْرَوَانُ ‪ :‬ة ‪ِ ،‬بطُوسَ ) ‪ ،‬نقلهما الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫(وَ‬
‫سقَيْرا ) ‪ ،‬كزُبَيْرٍ ‪.‬‬
‫سقْرا ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( ،‬و ُ‬
‫سمّت َ‬
‫( و ) العَ َربُ قد ( َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/51‬‬

‫سقَ َرتْ ) هي ‪.‬‬
‫سقْرُها ) ‪ ،‬أَي دِ ْبسُها ‪ ( ،‬وقد أَ ْ‬
‫سقَارٌ ‪َ :‬يسِيلُ َ‬
‫( و ) يقالُ ‪َ ( :‬نخْلَةٌ مِ ْ‬
‫سقَيْرِ الّنمَيْ ِريّ ‪ ،‬من التّا ِبعِين ) ‪ ،‬روَى عن أَنَس ‪ .‬وقرأْت في تاريخ البخاريّ ما‬
‫( وكزُبَيْرٍ ‪ :‬أَبُو ال ّ‬
‫سقِير ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪،‬‬
‫نصّه ‪ :‬سقير النّميريّ ‪ ،‬عن ابن عمر روى عنه بكار ‪ ،‬هو أَنماريّ هاكذا ضبطه َ‬
‫جوّا ِنيّ ‪.‬‬
‫جدَ بخطّ أَبِي ذَرّ في ُنسْخَةِ ابن ال َ‬
‫كذا وُ ِ‬
‫عمَرَ ‪ ،‬قلت ‪ :‬وهو الذي ذكَرَه البُخَا ِريّ‬
‫سقَيْر ‪ :‬من تا َبعِيهِم ) ‪ ،‬روى عن أَبِيهِ عن ابنِ ُ‬
‫( و َبكّارُ بنُ ُ‬
‫في التّاريخ ‪.‬‬
‫سهَيْل ) ‪ ،‬هاكذا في النسخ ‪ ،‬ووقع في‬
‫ن صُ َردَ ‪ ،‬وعنه أَبو إِسحاق ( و ُ‬
‫سقَيْرٌ ) ‪ ،‬عن سُلَ ْيمَانَ ب ِ‬
‫(وُ‬
‫س ْهلُ ( بنُ‬
‫حدّث الضّابط ‪َ :‬‬
‫نُسخة التّ ْبصِيرِ للحافِظِ بخَطّ سِبْطِه يُوسفَ بنِ شاهِين الِمام المُ َ‬
‫سعْد ‪.‬‬
‫سقَيْرٍ ) ‪ ،‬عن إِبراهِيمَ بنِ َ‬
‫ُ‬
‫سقَيْر ) ‪ ،‬حدث عن تَجْنَى الوَهْبَانِيّة ‪ ( .‬مُحَدّثُونَ ) ‪.‬‬
‫عمَرَ بنِ ُ‬
‫( ويُوسفُ بنُ ُ‬
‫عمْرُو بنُ‬
‫صوْمِ ‪َ ،‬روَى عنه َ‬
‫عمَ ُر قولَه في ال ّ‬
‫سقَيْرٌ الضّ ّبيّ ال َبصْ ِريّ ‪ ،‬سمع ُ‬
‫وفي تاريخ البخاريّ ‪ُ :‬‬
‫عبدِ الرّحمان ‪.‬‬
‫سقَيْر ‪ ،‬عن أَبي َبكْرِ بنِ حَزْمٍ ‪ ،‬وعنه أَبو قُدَامَةَ الحا ِرثُ بن‬
‫وزاد الحافظ في التّ ْبصِيرِ ‪ :‬مُسِْلمُ بنُ ُ‬
‫عُبَيْد ‪.‬‬
‫عفّانُ ‪.‬‬
‫سقَيْرٌ ‪ :‬أَبو ُمعَاذ ‪ ،‬روَى عنه ابنُه ُمعَاذٌ ‪ ،‬وعن ُمعَاذٍ َ‬
‫وُ‬
‫سقَيْرٌ ‪ :‬غُلمُ ابنِ المُبَا َركِ ‪.‬‬
‫وُ‬
‫سقَيْرِ ‪ :‬يَحْيَى بنُ محمّد ‪ :‬شيخٌ لبنِ أَبي حَا ِتمٍ ‪.‬‬
‫وأَبو ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/52‬‬

‫حمّادِ بنِ سََلمَةَ ‪.‬‬
‫سقَيْرٍ ‪ ،‬عن َ‬
‫ومَنْصُورُ بنُ ُ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وهو ( دَابّةٌ )‬
‫سقَنْقُورُ ) ‪ ،‬أَفرده الصّاغانيّ في ترجمة مُسْ َتقِلّة ‪ ،‬وقال ‪ :‬أَهمله ال َ‬
‫( وال ّ‬
‫سلِ ال ّتمْسَاحِ‬
‫جوَ ُد ‪ ،‬ويقال ‪ :‬إِنه من نَ ْ‬
‫لْ‬
‫صفَر ( تَ ْنشَأُ بشاطىءِ بَحْرِ النّيلِ ) وهو ا َ‬
‫على هَيْئَة الوَزَغ َأ ْ‬
‫ضعَهُ خارِجَ الماءَ ف َنشَأَ خارِجا ‪ ،‬كما نقله الصّاغانيّ ‪ ،‬ومنها َن ْوعٌ ببُحَيْ َرةِ طَبَرِيّة ساحل‬
‫إِذا َو َ‬
‫حمُها با ِهيّ ) ‪ ،‬يَزِي ُد في ُق ّوةِ البا ِه وَحِيّا عن تَجْرِبَةٍ ‪ ،‬وهاذا‬
‫لوّل ‪َ ( ،‬ل ْ‬
‫ناَ‬
‫الشّامِ ‪ ،‬وهو في ال ُق ّوةِ دو َ‬
‫أَشهَرُ الخَواصّ وقد اس َتطْرَدَهَا الَطبّا ُء في كُتُبِهم ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سقَرَتْه الشّمسُ ‪ :‬غَيّرَت لَونَه وجِ ْلدَه ‪ ،‬وآَلمَتْه بحَرّهَا ‪.‬‬
‫َ‬
‫سمّيَت جهَنّم ‪.‬‬
‫سقْرُ ‪ :‬ال ُبعْدُ ‪ ،‬قيل ‪ :‬وبه ُ‬
‫وال ّ‬
‫ش ّد ُة َو ْقعِها ‪.‬‬
‫سقَرَاتُ الشّمسِ ‪ِ :‬‬
‫وَ‬
‫صمَقِرّ ‪ :‬شديدُ الحَرّ ‪ ،‬وسيأْتِي للصَنّف ‪ ،‬وهنا محلّ ِذكْرِه ‪.‬‬
‫س َمقِرّ ‪ ،‬و ُم ْ‬
‫و َيوْمٌ مُ ْ‬
‫سكُنُ َمكّةَ ساقُو ٌر ول مَشّاءٌ بِ َنمِيم ) قيل ‪ :‬هو الكَذّاب ‪،‬‬
‫وفي الحَدِيث عن جابِرٍ مَ ْرفُوعا ‪ ( :‬ل َي ْ‬
‫سمّوا بهِ لخُ ْبثِ ما‬
‫حدِيثِ أَيضا ‪ ،‬وجاءَ تفسيرُه فيه أَ ّنهُم ال َكذّابُون ‪ ،‬قيل ‪ُ :‬‬
‫سقّارِينَ في ال َ‬
‫وجاءَ ِذكْرُ ال ّ‬
‫يَ َتكَّلمُونَ ‪.‬‬
‫لمّة على‬
‫لاُ‬
‫س ْهلُ بنُ ُمعَاذٍ عن أَبِيه أَن رسولَ ال صلى ال عليه وسلمقالَ ‪ ( :‬ل تَزا ُ‬
‫و َروَى َ‬
‫ظهَر فيهِم‬
‫ظهَرْ فيهم ثَلثٌ ‪ :‬ما لم ُيقْ َبضْ منهم العِ ْلمُ ‪ ،‬و َيكْثُر فيهم الخُ ْبثُ ‪ ،‬و َت ْ‬
‫شَريعَة ما لم َي ْ‬
‫سقّا َرةُ يا رَسُولَ ال ؟ قالَ ‪ :‬بشَرٌ َيكُونونَ في آخِرِ‬
‫سقّا َرةُ ‪ ،‬قالوا ‪ :‬وما ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/53‬‬
‫ال ّزمَانِ ‪َ ،‬تكُونُ تَحِيّ ُتهُم بَيْ َنهُم إِذا تَلقَوا التّلعُنَ ) ‪.‬‬
‫سقّارٍ ‪ ،‬ككَتّان ‪ :‬من ال ُمحَدّثِينَ ‪.‬‬
‫وسََلمَةُ بنُ َ‬
‫سلَيْم ‪.‬‬
‫ف والِمالة ‪ :‬جَ َبلٌ عند حَ ّرةِ بني ُ‬
‫سقْرا ‪ ،‬بالكسر وسكون القا ِ‬
‫وِ‬
‫سقّا َرةُ ‪ ،‬بالفَتْح والتّشدِي ِد ‪ :‬موضِع بجِي َزةِ ِمصْر ‪ ،‬وقد رَأَيْتُه ‪.‬‬
‫وَ‬
‫سقَيْرٍ ‪ ،‬كزُبَيْرٍ ‪،‬‬
‫حمَد بن حواري بن ُ‬
‫حمّدُ بنُ عبدِ المُ ْنعِمِ بنِ َنصْرِ ال بن أَ ْ‬
‫وتاجُ الدّين أَبُو ال َمكَارِمِ مُ َ‬
‫طيّ ‪.‬‬
‫ش ِقيّ الحَ َن ِفيّ ‪ ،‬سمع منه الدّميا ِ‬
‫خيّ ال َمعَرّي ال ّدمَ ْ‬
‫التّنُو ِ‬

‫سقِنْطارِ ) ‪،‬‬
‫جهْبِذ ‪ ،‬كال ّ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وهو بمعنَى ( ال ِ‬
‫سقْطِ ِريّ ‪ ،‬كزِبْرِجيَ ) ‪َ ،‬أ ْهمَلَهُ ال َ‬
‫سقطر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫والسّ ِنقْطَارِ ‪ ،‬كلهما بالكس ‪.‬‬
‫ن والقافِ َممْدُو َد ًة و َمقْصُو َرةً ) ‪ ،‬حكاهما ابنُ سِيدَه عن أَبي حَنِيفَة‬
‫سقُطْرَى ‪ ،‬بضَمّ السّي ِ‬
‫(وُ‬
‫سعَةٌ‬
‫سكُوتْرَة ‪ ( :‬جَزِي َرةٌ ) مُتّ ِ‬
‫ضمُومة مَ ْقصُورَة ‪ ،‬وأَهلُها َيقُولُونَ ُ‬
‫سقُطْرَى ) ‪ ،‬بزيادة الَلف ال َم ْ‬
‫( وأُ ْ‬
‫( بِبَحْرِ ا ْلهِنْدِ على يَسَار الجائِي من بِلدِ الزّنْجِ ) ‪ ،‬وبَيْنَها وبَيْنَ ال َمخَا ثلثَةُ أَيّام مع ليالِيَها‬
‫سقُوطْرَة ) ‪ ،‬فهي أَرْبَعُ ُلغَاتٍ ‪ ،‬الَخِي َرةُ للعامّة ‪ ( ،‬يُجَْلبُ منها الصّبِرُ ) الجَيّدُ‬
‫( والعَامّةُ تقول ‪ُ :‬‬
‫خوَيْنِ ) ‪ ،‬وهو القاطِرُ ال َمكّيّ ‪ ،‬وغيرُهما ‪ ،‬فيها مياهٌ‬
‫جدُ مثلُه في غيرِهَا ‪ ( ،‬ودَ ُم الَ َ‬
‫الذي ل يُو َ‬
‫عجَائبِ هاذه الجزيرة ما ُيحِيلُه ال َع ْقلُ ‪ ،‬وأَهُْلهَا‬
‫جارِيةٌ ‪ ،‬ونَخِيل كثيرة ‪ ،‬وقد ذكر ال ُمؤَرّخُون من َ‬
‫يُونان ‪ ،‬ل ُيعْرَف اليومَ يُونَانُ على صِحّةٍ سواهُم ؛ لَنّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/54‬‬
‫حفْظِ الصّبِرِ ‪ ،‬ل َعظِيم‬
‫سكَانِ طا ِئفَةٍ من اليونانِ بها ؛ ل ِ‬
‫سكَنْدَرِ بإِجلءِ أَهِلهَا ‪ ،‬وإِ ْ‬
‫سطُو أَشار على الِ ْ‬
‫أَرِ ْ‬
‫منفعَته ‪ ،‬ومن مُدُنِ هاذِه الجزيرَة بروه وملته ومنيسة ‪ ،‬وفي الَخِي َرةِ يسكُنُ مَِلكُ الزّنْج ‪.‬‬
‫ط َولُ ما َيكُونُ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال الصّاغانيّ ‪ :‬هو ( أَ ْ‬
‫سقَعْطَرَى ) ‪ ،‬كقَ َبعْثَرى ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫سقعطر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫طوَل منه ‪،‬‬
‫ل والِ ِبلِ ) ‪ ،‬وهو النّهاية في الطّول ‪ ،‬وقال ابن سِيده ‪ :‬ل يكون أَ ْ‬
‫من الرّجَا ِ‬
‫س َقعْطَ ِريّ ) ‪ ،‬بتشديد الياءِ التحتيّة ‪ ،‬عن ابن الَعْرابيّ ‪.‬‬
‫( كال ّ‬
‫طوِيلُ من الرّجال ‪.‬‬
‫خمُ الشّدِيدُ البَطْشِ ) ال ّ‬
‫( أَو ) هو ( الضّ ْ‬
‫سكْرا ) ‪ ،‬بالفتح ‪،‬‬
‫سكُرا ) ‪ ،‬بضمتين ‪ ( ،‬و َ‬
‫سكْرا ) ‪ ،‬بالضمّ ‪ ( ،‬و ُ‬
‫سكِ َر ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ُ ،‬‬
‫سكر ‪َ ( :‬‬
‫سكَرانا ) ‪ ،‬بالتّحْرِيك أَيضا ‪:‬‬
‫لمّهات ‪ ( ،‬و َ‬
‫سكَرا ) ‪ ،‬محَ ّر َكةً ‪ ،‬وهو المنصوص عليه في ا ُ‬
‫(وَ‬
‫س والمِصباح ‪.‬‬
‫ح والَسا ِ‬
‫( َنقِيضُ صَحَا ) ‪ ،‬ومله في الصّحا ِ‬
‫سكْرَ ‪ :‬حاَلةٌ َتعْتَ ِرضُ بين الْمرءِ‬
‫والذي في المفردات للراغب ‪ ،‬وتبعه ال ُمصَنّف في ال َبصَائِرِ ‪ :‬أَن ال ّ‬
‫غضَب وعِشْقٍ ‪ ،‬ولذالك قال‬
‫سكِرِ ‪ ،‬وقد يكونُ من َ‬
‫وعَقْلِه ‪ ،‬وأَكثَرُ ما ُيسْ َت ْعمَلُ ذالك في الشّراب المُ ْ‬
‫الشّاعر ‪:‬‬
‫سكْرُ ُمدَامَةٍ‬
‫سكْرُ ُهوًى و ُ‬
‫سكْرانِ ُ‬
‫ُ‬
‫سكْرَانِ‬
‫أَنّى ُيفِيقُ فَتًى به ُ‬
‫سكُون ‪ ،‬وهو الَكثر ‪.‬‬
‫سكْرانُ ) بفتح ف ُ‬
‫سكِرٌ ) ‪ ،‬ككَ ِتفٍ ‪ ( ،‬و َ‬
‫( ف ُهوَ َ‬
‫سكْرَى ) ‪،‬‬
‫سكِ َرةٌ ) ‪ ،‬كفَرِحَة ‪ ( ،‬و َ‬
‫( وهي َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/55‬‬
‫بالَلف المَقحصُورَة ‪ ،‬كصَرْعَى وجَ ْرحَى ‪.‬‬
‫عقُوَلهُم ‪ ،‬كما أَنّ الصّ َرعَ والجُرْحَ‬
‫ح َقتْ ُ‬
‫سكْرَ عِلّةٌ لَ ِ‬
‫قال ابنُ جِنّي ‪ ،‬في المُحْ َتسِب ‪ :‬وذالك لَنّ ال ّ‬
‫عِلّة لَح َقتْ أَجسامَهم ‪ ،‬و َفعْلَى في ال ّتكْسِيرِ مما يَخْ َتصّ به المُبْتََلوْنَ ‪.‬‬
‫جبَ عليه أَن‬
‫سكْرَانَةٌ ) ‪ ،‬وهاذِه عن أَبي عليّ الهَجَ ِريّ في التّ ْذكِرَة ‪ ،‬قال ‪ :‬ومن قال هاذا وَ َ‬
‫(وَ‬
‫ي والفَيّومِيّ لبَنِي أَسَدَ ‪ ،‬وهي قَلِيَل ٌة كما صَرّح بِهِ‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫سكْرَان في ال ّنكِرَة ‪ ،‬وعَزَاهَا ال َ‬
‫َيصْ ِرفَ َ‬
‫سكّيت ‪.‬‬
‫سكّيرا ‪ ،‬ك ِ‬
‫سكْرَانَ ِ‬
‫غَيرُهُما ‪ ،‬وزاد ال ُمصَنّف في ال َبصَائِر في النّعوتِ بعد َ‬
‫سكْرَى في‬
‫عدَتَه ‪ ،‬ولم َيقُلْ وهي بهاءٍ ‪ ،‬فوجّه أَن َ‬
‫سكِرَة ‪ :‬خاَلفَ قا ِ‬
‫وقال شيخُنَا عند قوله ‪ :‬وهي َ‬
‫سكْرَى ‪ ،‬لجَرَى على قاعِدَتِه ‪ ،‬وكان‬
‫سكْرَان ‪ ،‬وهي بهاءٍ في ِهمَا و َ‬
‫سكِرٌ و َ‬
‫صِفَاتِها ولو قال ‪ ( :‬وهو َ‬
‫خصَرَ ) ‪.‬‬
‫أَ ْ‬
‫سكَارَى ) ‪ ،‬بالفَتْحِ ‪ُ ،‬لغَةٌ لل َب ْعضِ ‪ ،‬كما في ال ِمصْباحِ ‪.‬‬
‫لكْثَرُ ‪ ( ،‬و َ‬
‫سكَارَى ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬وهو ا َ‬
‫(ج ُ‬
‫شهُورُ في هاذه البِنْيَةِ هو الفَتْحُ ‪ ،‬والضّمّ ُلغَةٌ لكثيرٍ من العَ َربِ ‪ ،‬قالوا ‪ :‬ولم يَ ِردْ‬
‫ضهُمْ ‪ :‬ال َم ْ‬
‫وقال بع ُ‬
‫سكَارَى وكَسَالَى وعَجَالَى وغَيَارَى ‪ ،‬كذا في شرحِ شيخِنَا ‪.‬‬
‫منه ِإلّ أَرْ َبعَةُ أَلْفاظٍ ‪َ :‬‬
‫سكَارَى } ( الحج ‪ ، ) 2 :‬لم َيقْرَأُ َأحَدٌ‬
‫سكَارَى َومَا هُم بِ ُ‬
‫ن قولُه تعالى ‪ { :‬وَتَرَى النّاسَ ُ‬
‫وفي الّلسَا ِ‬
‫من القُرّاءِ سَكارَى ‪ ،‬بفتح السين ‪ ،‬وهي ُلغَة ‪ ،‬ول تجوزُ القرَا َءةُ بها ؛ لَنّ القرا َءةَ سُنّة ‪.‬‬
‫حمْ َزةَ والكِسا ِئيّ ‪ ،‬وخَلَف العاشر ‪،‬‬
‫سكْرَى ‪ ،‬وهي قرا َءةُ َ‬
‫سكْرَى ) وما هُم ب َ‬
‫( و ) قُرِىءَ ( َ‬
‫والَعْمَش الرابع عشر ‪ ،‬كذا في إِتْحَافِ البَشَرِ تَبَعا للقَباقِبِيّ في مِفْتَاحه ‪ ،‬كذا َأفَا َدهُ لنا‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/56‬‬
‫بعضُ المُتْقِنِينَ ‪ ،‬ثم رأَيت في المُحْتَسِب لبن جِنّي قد عَزا هاذه القرا َءةَ إِلى الَعْرَج والحَسَن‬
‫بخلف ‪.‬‬
‫ضمّ ‪ ،‬قالوا ‪ :‬وهو عريب‬
‫سكْرَى ‪ ،‬بال ّ‬
‫عمَش أَنه قُرِىءَ ‪ُ :‬‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وحكى ال ّز َمخْشَ ِريّ عن الَ ْ‬
‫جدّا ؛ إِذ ل ُيعْرَف ج ْمعٌ على ُفعْلَى بالضمّ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫ِ‬
‫قلْت ‪ :‬و َيعْنِي به في سورة النساءِ ‪ 005 . 12 { :‬ل تقربوا الصلة وأنتم سكرى } ( النساء ‪:‬‬
‫‪ ، ) 43‬وهو رواية عن المطوّعيّ عن الَعمش ‪ ،‬صرّح بذالك ابنُ الجَزَ ِريّ في ال ّنهَاية ‪ ،‬وتابعه‬
‫عمَش في سُو َرةِ الحَجّ ‪،‬‬
‫الشيخُ سُلْطَان في رسا ِئلِه ‪ ،‬وظاهِرُ كلمِ شيخِنَا يقتضي أَنه رواية عن الَ ْ‬

‫وليس كذالك ولذا نَ ّب ْهتُ عليه ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫ثم رأَيت في المُحْ َتسِب لبن جِنّي قال ‪ :‬و َروَيْنَا عن أَبي زُرْعَة أَنه قَرَأَها يعني في سورة الحَجّ‬
‫ج والحَسَن بخلف ‪.‬‬
‫سكْرى ‪ ،‬بضمّ السين ‪ ،‬والكاف ساكنة ‪ ،‬كما رواه ابنُ مُجَاهِد عن الَعْرَ ِ‬
‫ُ‬
‫جمَع على َفعَالَى وفُعالَى مثل أَشْران وأَشارَى‬
‫وقال أَبُو الهَيْثَم ‪ :‬ال ّن ْعتُ الذي على َفعْلن يُ ْ‬
‫وأُشارَى ‪ ،‬وغَيْرَان وقومٌ غَيارَى وغُيَارى ‪.‬‬
‫جمْعا ل َفعِيلٍ بمعنى مَ ْفعُول ‪ ،‬مثل ‪ :‬قَتِيل وقَتْلَى‬
‫سكْرَى ‪ ،‬و َفعْلَى َأكْثَرُ ما تجيءُ َ‬
‫وإِنما قالوا ‪َ :‬‬
‫ع ْقلِ‬
‫ح ْمقَى والهَ ْلكَى ؛ لزوالِ َ‬
‫وجَرِيح وجَ ْرحَى وصَرِيع َوصَرْعَى ؛ لَنه شُبّه بال َن ْوكَى وال َ‬
‫ج ْمعِه غير النّشاوَى ‪.‬‬
‫شوَانُ فل ُيقَال في َ‬
‫سكْرَان ‪ ،‬وأَما النّ ْ‬
‫ال ّ‬
‫ث ‪ ،‬فيكون كالواحِ َدةِ ‪ ،‬كان َوجْها ‪،‬‬
‫جمْعَ يقعُ عليهِ التّأْنِي ُ‬
‫سكْرَى ‪ ،‬على أَنّ ال َ‬
‫وقال الفرّاءُ ‪ :‬لو قِيلَ ‪َ :‬‬
‫وأَنشد بعضُهم ‪:‬‬
‫غضْبَى أُنُوفُهمُ‬
‫حتْ بَنُو عامِرٍ َ‬
‫َأضْ َ‬
‫عفَ ْوتُ فل عارٌ ول بَاسُ‬
‫إِني َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/57‬‬

‫سكَارَى بفتح السين ف َتكْسِي ٌر ل مَحَالَة ‪ ،‬وكأَنّه مُنْحَ َرفٌ به عن‬
‫وقال ابنُ جِنّي في ال ُمحْتَسِب ‪َ :‬أمّا ال ّ‬
‫حوْمانَة‬
‫ن ونَدَامَى ‪ ،‬وكأَنّ َأصْلَه َندَامِين ‪ ،‬كما قالوا في السم ‪َ :‬‬
‫سكَارِينَ ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬نَ ْدمَا ُ‬
‫َ‬
‫سيّ ‪،‬‬
‫ن وأَنا ِ‬
‫سكَا ِريّ ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬إِنْسَا ٌ‬
‫وحَوامِين ‪ ،‬ثم إِ ّنهُم أَبدَلُوا النّون ياءً ‪ ،‬فصار في ال ّتقْدِيرِ َ‬
‫سكَا ِريّ حَ َذفُوا إِحدَى‬
‫غمُوا فيها ياءً فَعاليل ‪ ،‬فلما صار َ‬
‫وأَصلُها أَناسِينُ ‪ ،‬فأَبْدَلُوا النونَ ياءً ‪ ،‬وأَدْ َ‬
‫سكَارَى ‪،‬‬
‫الياءَيْن تخفيفا ‪ ،‬فصار سَكارِي ‪ ،‬ثم أَبدلوا من الكسرةِ فَتْحَةً ‪ ،‬ومن الياءِ أَلفا ‪ ،‬فصار َ‬
‫كما قالوا في مدارٍ وصحا ٍر ومعايٍ مدارَا وصَحارَا ومَعايَا ‪.‬‬
‫سمَانَى وسُلمى‬
‫حمَادَى و ُ‬
‫قال ‪ :‬وأَما سُكارَى بالضّم ‪ ،‬فظاهرُه أَن يكون اسما ُمفْرَدا غير ُمكَسّرٍ ‪ ،‬ك ُ‬
‫‪ ،‬وقد يجوزُ أَن يكون ُمكَسّرا ‪ ،‬ومِمّا جاءَ على فُعال ‪ ،‬كالظّؤا ِر والعُرَاقِ والرّخالِ ‪ِ ،‬إلّ أَنّه أُ ّنثَ‬
‫بالَلِف ‪ ،‬كما أُ ّنثَ بالهاءِ في قولهم ‪ :‬النّقاوَة ‪ .‬قال أَبو عليّ ‪ :‬هو جمع َن ْقوَة ‪ ،‬وأُنّث كما أُ ّنثَ‬
‫سكْرَى ‪ ،‬بضمّ السين فاسمٌ ُمفْرَدٌ على ُفعْلَى ‪،‬‬
‫ِفعَالٌ ‪ ،‬في نحو حِجَارَة و ِذكَا َرةٍ وعِبَارَة ‪ ،‬قال ‪ :‬وَأمّا ُ‬
‫كالحُبْلَى والبُشْرَى ‪ ،‬بهاذا أَفتانِي أَبو عليّ وقد سأَلْتُه عن هاذا ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫سكَارَى } ( النساء ‪ . ) 43 :‬قال ثعلب ‪ :‬إِ ّنمَا قِيلَ هاذا‬
‫وقوله تعالى ‪ { :‬لَ َتقْرَبُواْ الصّلَوا َة وَأَنتُمْ ُ‬
‫سكْرَ ال ّنوْم ‪ ،‬يقول ‪ :‬ل َتقْرَبُوا الصّلةَ‬
‫خمْرِ ‪ .‬وقال غيره ‪ :‬إِ ّنمَا عَنَى هنا ُ‬
‫قَ ْبلَ أَن يَنْزِل تَحْرِيمُ ال َ‬
‫َروْبَى ‪.‬‬

‫سكُورُ ) ‪،‬‬
‫سكِرُ ) ‪ ،‬ككَتِف ‪ ( ،‬وال ّ‬
‫سكِيرُ ) ‪ ،‬كمِنْطِيقٍ ‪ ( ،‬وال ّ‬
‫سكّيت ‪ ( ،‬والمِ ْ‬
‫سكّيرُ ) ‪ ،‬ك ِ‬
‫( وال ّ‬
‫سكْرِ ) ‪.‬‬
‫كصَبُورٍ ‪ ،‬الَخِي َرةُ عن ابن الَعرابيّ ‪ ( :‬الكَثِيرُ ال ّ‬
‫ن الَعرا ِبيّ ل َعمْرِو بنِ قَميئَةَ ‪:‬‬
‫سكْرِ ‪ ،‬وأَنشدَ اب ُ‬
‫سكّيتٍ ‪ :‬دا ِئمُ ال ّ‬
‫سكّيرٌ ‪ ،‬مثل ِ‬
‫جلٌ ِ‬
‫وقيل ‪َ :‬ر ُ‬
‫سفَاهُ أَحْلمُه‬
‫يا ُربّ من أَ ْ‬
‫سكُورْ‬
‫عمْرا َ‬
‫أَنْ قِيلَ َيوْما إِنّ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/58‬‬

‫عمْرٍ و له أَيضا ‪:‬‬
‫وأَنشدَ أَبو َ‬
‫سكِيرا فل أَش َربُ الوَغْ‬
‫إِن َأكُ مِ ْ‬
‫لَ ول يَسَْلمُ منّي ال َبعِيرْ‬
‫سكْرَان ؛ لعْتِقابِ َفعِل و َفعْلن كَثِيرا على الكلمة‬
‫سكَارَى ‪ ،‬كجمْع َ‬
‫سكِر ‪ ،‬ككَتِفٍ ‪ُ ،‬‬
‫جمْعُ ال ّ‬
‫وَ‬
‫الواحدة ‪.‬‬
‫سكَرًا وَرِ ْزقًا حَسَنًا } ( النحل ‪. ) 67 :‬‬
‫( و ) في التنزيل العزيز ‪ { :‬تَتّخِذُونَ مِنْهُ َ‬
‫حسَنُ ‪ :‬الزّبِيبُ وال ّتمْرُ‬
‫خمْرُ ) نفسُها قبل أَن تُحَرّم ‪ ،‬الرّ ْزقُ ال َ‬
‫سكَرخ ‪ُ ،‬محَ ّركَةً ‪ :‬ال َ‬
‫قال الفَرّاءُ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫شعْ ِبيّ وأَبي رُزَيْن ‪.‬‬
‫وما أَش َب َه ُهمَا ‪ ،‬وهو قولُ إِبراهِيم ‪ ،‬وال ّ‬
‫سكَرَ ‪ :‬هو ( نَبِيذُ ) ال ّتمْرِ ‪ ،‬وقال أَبو عُبَيْد ‪ :‬هو َنقِيعُ ال ّتمْرِ الذي لم َتمَسّه‬
‫( و ) قَولهم ‪ :‬شَرِ ْبتُ ال ّ‬
‫سكَرُ شرابٌ ( يُتّخَذُ من ال ّتمْرِ‬
‫سكَرُ من ال ّتمْر ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ال ّ‬
‫عمَر ‪ ،‬أَنّه قال ‪ :‬ال ّ‬
‫النّارُ ‪ ،‬و ُر ِويَ عن ابن ُ‬
‫خمْر ‪.‬‬
‫والكَشُوثِ ) والسِ ‪ ،‬وهو مُحَرّم ‪ ،‬كتَحْرِيمِ ال َ‬
‫صبّ عليه الماءُ ‪ ،‬قال‬
‫سكَرُ يُتّخَذُ من التمر والكَشُوثِ ‪ ،‬يُطْ َرجَان سافا سافا ‪ ،‬و ُي َ‬
‫وقال أَبو حنيفة ‪ :‬ال ّ‬
‫حشَ ِريّ في الَساس ‪ :‬وهو َأمَرّ‬
‫‪ :‬وزعمَ زاعمٌ أَنه رُ ّبمَا خُلِطَ به السُ فزا َدهُ شِ ّدةً ‪ .‬وقال ال ّزمَ ْ‬
‫شرابٍ في الدّنْيَا ‪.‬‬
‫خمْرُ‬
‫سكِرُ ) ومنه قول رسول ال صلى ال عليه وسلم ( حُ ّرمَت ال َ‬
‫سكَرُ ‪ُ ( :‬كلّ ما ُي ْ‬
‫( و ) يقال ‪ :‬ال ّ‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬هاكذا‬
‫سكَرُ من ُكلّ شَرَابٍ ) ‪ ،‬رواه أَحمد ‪ ،‬كذا في البصائر لل ُمصَنّف ‪ ،‬وقالب ُ‬
‫بعَينِها وال ّ‬
‫سكْرَان ‪ ،‬فيجعلون‬
‫رواه الَثْباتُ ‪ ،‬ومنهم من يَ ْروِيه بضَمّ السّين وسكون الكاف ؛ يريدُ حالةَ ال ّ‬
‫لوّل ‪.‬‬
‫سكِرُ ‪ ،‬والمشهور ا َ‬
‫سكِر ‪ ،‬فيُبِيحُون قليلَه الذي ل يُ ْ‬
‫سكْ ِر ل لنفْس المُ ْ‬
‫التّحْرِيم لل ّ‬
‫سكَر ‪ ( :‬ما حُرّمَ من َثمَ َرةٍ )‬
‫( و ) ُر ِويَ عن ابنِ عبّاس في هاذه الية ‪ :‬ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/59‬‬
‫حلّ من َثمَ َرةٍ ‪ ،‬من الَعْنَابِ والّتمُورِ ‪ ،‬هاكذا‬
‫خمْرُ ‪ ،‬والرّ ْزقُ الحَسَن ‪ :‬ما ُأ ِ‬
‫قَ ْبلَ أَنْ تُحَرّم ‪ ،‬وهو ال َ‬
‫سكَرُ ‪ :‬ما حُرّمَ من‬
‫ص الَزهريّ في التهذيب عن ابنِ عَبّاس ‪ :‬ال ّ‬
‫أَورده المصنّف في البصائر ‪ .‬ون ّ‬
‫سكَرَ الذي في‬
‫حلّ من َثمَرَتِها ‪ ( .‬و ) قال بعضُ ال ُمفَسّرينَ ‪ :‬إِنّ ال ّ‬
‫َثمَرَ ِتهَا ‪ ،‬والرّزْقُ ‪ :‬ما ُأ ِ‬
‫شيْ ٌء ل َيعْرفُه أَهلُ اللّغة ‪ ،‬قاله ال ُمصَنّف في البصائر ‪.‬‬
‫خلّ ) ‪ ،‬وهاذا َ‬
‫التّنْزِيل ‪ ،‬هو ‪ ( :‬ال َ‬
‫طعَامُ ) ‪ ،‬يقول الشّاعر ‪:‬‬
‫سكَرُ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( و ) قال أَبو عبيدة وحده ‪ :‬ال ّ‬
‫سكَرَا‬
‫جعَ ْلتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ َ‬
‫َ‬
‫طعْما لك ‪ ،‬وأَ ْنكَره أَ ِئمّةُ الّلغَة ‪.‬‬
‫جعَ ْلتَ َذ ّمهُمْ ُ‬
‫أَي ‪َ :‬‬
‫خمّرُ بأَعْرَاضِ الكِرَامِ ‪ .‬وهو أَبْيَنُ‬
‫طعَام ‪ ،‬وال َمعْنَى ‪ :‬تَ َت َ‬
‫خمْرِ أَشْبَهُ منه بال ّ‬
‫وقال الزّجّاج ‪ :‬هاذا بال َ‬
‫مما يُقال للذي يَبْتَرِك في أَعْرَاضِ النّاسِ ‪.‬‬
‫سكَرٌ ‪ ،‬أَي‬
‫ضبُ والغَيْظُ ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬لهُم عليّ َ‬
‫سكَرُ ‪ ( :‬المْتِل ُء وال َغ َ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬ال ّ‬
‫( و ) عن اب ِ‬
‫سكّيتِ ‪:‬‬
‫شدَ اللّحْيَا ِنيّ ‪ ،‬وابنُ ال ّ‬
‫ضبٌ شَدِيدٌ ‪ ،‬وهو َمجَاز ‪ ،‬وأَنْ َ‬
‫غ َ‬
‫َ‬
‫سكَرٌ عَلَيْنَا‬
‫فجَاؤُونَا بِهمْ َ‬
‫سكْرَانُ صاحِي‬
‫فأَجْلَى ال َيوْ ُم وال ّ‬
‫سكَ َرةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬الشّيَْلمُ ) ‪ ،‬وهي المُرَيْرَا ُء التي تكونُ في الحِ ْنطَة ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سكَرْتُهُ ‪ :‬مَلْتُه ‪.‬‬
‫ن الَعرابيّ ‪ ،‬يقال ‪َ :‬‬
‫سكْرُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( :‬ال َملْءُ ) ‪ ،‬قال اب ُ‬
‫( وال ّ‬
‫حسَنِ ال ُبقُولِ ) ‪ ،‬قال أَبو حنيفة‬
‫لحْرَارِ ) ‪ ،‬عن أَبي َنصْر ‪ ( ،‬و ُهوَ مِنْ أَ ْ‬
‫ناَ‬
‫سكْرُ ‪َ ( :‬بقْلَةٌ مِ َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫‪ :‬ولم تبُْلغْنِي لها حِلْ َيةٌ ‪.‬‬
‫سدّ فا ُه ‪ ،‬وكلّ‬
‫سكُرُه ‪ ،‬إِذا َ‬
‫سكَرَه يَ ْ‬
‫سكْرُ ‪ ( :‬سَدّ ال ّنهْرِ ) ‪ ،‬وقد َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/60‬‬
‫سكِرَ ‪.‬‬
‫بَثْق سُدّ فقدْ ُ‬
‫سدّ به ال ّنهْرُ ) والبَثْقُ‬
‫سكْرُ ‪ ( ،‬بال َكسْرِ ‪ :‬السْمُ مِ ْنهُ ) ‪ ،‬وهو العَرِمُ ‪ ( ،‬و ) كلّ ( ما ُ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫ش َكتْ إِليه‬
‫سكْرٌ ‪ ،‬وهو السّدَادُ ‪ ،‬وفي الحديث ‪ ( :‬أَنه قال للمُسْتَحاضَةِ لمّا َ‬
‫ومُنْفَجَرُ الماءِ ‪ ،‬فهو ِ‬
‫سكْرِ الماءِ ‪.‬‬
‫سدّيهِ ِبخِ ْرقَةٍ ‪ ،‬وشُدّيهِ بعِصابَةٍ ‪ ،‬تشْبِيها ب َ‬
‫سكُرِيه ) أَي ُ‬
‫كَثْ َرةَ الدّمِ ‪ :‬ا ْ‬
‫سكُورٌ ) ‪ ،‬بالضمّ ‪.‬‬
‫سكْرُ أَيضا ‪ ( :‬المُسَنّاةُ ‪ ،‬ج ‪ُ :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سكَرانا ) ‪ ،‬بالتّحْرِيك ‪:‬‬
‫سكُورا ) ‪ ،‬بالضمّ ‪ ( ،‬و َ‬
‫سكُرُ ( ُ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ ( :‬سَكع َرتِ الرّيحُ ) تَ ْ‬

‫سكَ َنتْ ) بعد الهُبُوبِ ‪ ،‬ورِيحٌ ساكِ َرةٌ ‪ ( ،‬وليلَةٌ ساكِ َرةٌ ‪ :‬ساكِنَةٌ ) ل رِيحَ فيها ‪ ،‬قال أَوسُ بنُ‬
‫( َ‬
‫حجَر ‪:‬‬
‫َ‬
‫تُزَادُ لَياِليّ في طُوِلهَا‬
‫ستْ بطَ ْلقٍ ول ساكِ َرهْ‬
‫فلَيْ َ‬
‫س َفلَ من َأمَج عن يَسَارِ الذاهب إِلى‬
‫سكْرَانُ ‪ :‬وادٍ ب َمشَارِف الشام ) من نَجْد ‪ ،‬وقيل ‪ :‬وادٍ أَ ْ‬
‫( وال ّ‬
‫المَدِينَة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬جَ َبلٌ بالمدِينَة أَو بالجَزِي َرةِ ‪ ،‬قال كُثَيّر يصفُ سَحابا ‪:‬‬
‫سكْرَانِ َي ْومَيْنِ وارْ َتكَى‬
‫وعَرّسَ بال ّ‬
‫يَجُرّ كما جَرّ ال َمكِيثَ المُسَافِرُ‬
‫( والسّ ْيكَرانُ ) ‪ ،‬كضَ ْيمَران ‪ :‬نَ ْبتٌ ‪ .‬قال ابنُ الرّقاعِ ‪:‬‬
‫شمْسِ ُكلّ َبقِيّةٍ‬
‫شفَ حَرّ ال ّ‬
‫شفْ َ‬
‫وَ‬
‫من النّ ْبتِ ِإلّ سَ ْيكَرَانا وحُلّبَا‬
‫خضْ َرةِ ) القَيْظَ كُلّه ‪ُ ( ،‬ي ْؤكَلُ ) َرطْبا ‪،‬‬
‫قال أَبو حَنِيفَةَ ‪ :‬هو ( دائِمُ ال ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/61‬‬
‫حبّ الرّازِيانَج إِل أَنّه مُسْ َتدِيرٌ ‪ ،‬وهو السّخّرُ أَيضا ‪.‬‬
‫خضَرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫و ( حَبّه ) أَ ْ‬
‫( و ) السّ ْيكَرَانُ ‪ ( :‬ع ) ‪.‬‬
‫صعِيدِ ‪ ،‬قيل ‪ :‬إِنّ عبدَ العَزِيزِ بنَ‬
‫( و ) سكر ( ك ُزفَر ‪ :‬ع ‪ ،‬على َي ْومَيْنِ من ِمصْر ) من عَملِ ال ّ‬
‫سجِدُ موسَى عليه السّلم ‪،‬‬
‫طفِيح ‪ ،‬وبه مَ ْ‬
‫سكَرُ العَ َدوِيّة ‪ ،‬من عملِ إِ ْ‬
‫مَرْوانَ هََلكَ ِبهَا ‪ .‬قلت ‪ :‬ولعلّه أَ ْ‬
‫قال الشّريشي في شرح المقامات ‪ :‬وبها وُلِد ‪.‬‬
‫شكَرَ ) ‪ ،‬بفتحتين ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ش ّد الكافِ ) ‪ ،‬من الحَ ْلوَى ‪ ،‬معروف ‪ُ ( ،‬معَ ّربُ َ‬
‫سكّر ‪ ،‬بالضمّ و َ‬
‫( وال ّ‬
‫سوِ وال ّتمَزّرِ‬
‫حْ‬
‫َيكُونُ بعدَ ال َ‬
‫سكّرِ‬
‫في َفمِه مِ ْثلَ عَصيرِ ال ّ‬
‫ي ٌء ‪ ،‬و َمغَافِيرُه‬
‫( واحِدَتُه بها ٍء ) وقولُ أَبِي زِيَاد الكِلبيّ في صفة العُشَرِ ‪ :‬وهو مُرّ ل ي ْأكُلُه ش ْ‬
‫سكّرِ في الحَلوَة ‪.‬‬
‫سكّرٌ ‪ ،‬إِ ّنمَا أَرا َد مثلَ ال ّ‬
‫ُ‬
‫ح ْوضِه‬
‫حفّاظ أَنّه جا َء في بعض أَلفاظِ السّّنةِ الصّحِيحة ‪ ،‬في َوصْف َ‬
‫ونقلَ شيخُنا عن بعضِ ال ُ‬
‫سكّر‬
‫سكّرِ ) قال ابن القَيّمِ وغيره ‪ :‬ول أَعْ ِرفُ ال ّ‬
‫الشّرِيفِ صلى ال عليه وسلم ( ماؤُه أَحْلَى من ال ّ‬
‫جاءَ في الحَدِيث ِإلّ في هاذا ال َم ْوضِع ‪ ،‬وهو حا ِدثٌ لم يَ َتكَلّمْ به مُ َتقَ ّدمُوا الَطِبّا ِء ول كانوا َيعْ ِرفُونَه‬
‫طفُ من‬
‫شفّاف ( الطّبَرْزَدْ ) وَعَتِيقُه أَ ْل َ‬
‫لصَحّ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬با ِردٌ ‪ ،‬وأَجودُه ال ّ‬
‫طبٌ في ا َ‬
‫‪ ،‬وهو حارّ َر ْ‬

‫جدِيدِه ‪ ،‬وهو َيضُرّ‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/62‬‬
‫صفْرَاءُ ؛ لس ِتحَالَتِه إِليها ‪ ،‬و َي ْدفَ ُع ضَرَ َرهُ ماءُ اللّيمِ أَو النّارَنْجِ ‪.‬‬
‫ال َمعِ َدةَ التي تَتَولّدُ منها ال ّ‬
‫ل َوةِ ‪َ ،‬ذكَرَه أَبو حاتم في كِتَابِ النّخْلَة ‪،‬‬
‫شدِيدُ الحَ َ‬
‫طبٌ طَ ّيبٌ ) ‪َ ،‬نوْع منه َ‬
‫سكّرُ ‪ُ ( :‬ر َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫والَزْهَ ِريّ في ال ّتهْذِيبِ ‪ ،‬وزاد الَخِيرُ ‪ :‬وهو َمعْرُوفٌ عند أَ ْهلِ البَحْرَيْنِ ‪ ،‬قال شيخُنا ‪ :‬وفي‬
‫سّه ْلمَاسَة ودَرْعَة ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَخبرَنا ال ّثقَاتُ أَنّه كثيرٌ بمدينة الرّسُول صلى ال عليه وسلم ِإلّ أَنّه‬
‫طبٌ ل يُ ْتمِرُ ِإلّ بالعِلَجِ ‪.‬‬
‫رُ َ‬
‫سكّرُ ‪ ( :‬عِ َنبٌ ُيصِيبُه المَرَقُ فيَنْتَثِرُ ) فل يَ ْبقَى في العُ ْنقُودِ إِل َأقَلّه ‪ ،‬وعَنَاقِيدُه َأوْسَاطٌ ‪،‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫طبٌ صادِقُ الحَل َوةِ عَ ْذبٌ ‪ ( ،‬و ُهوَ من َأحْسَنِ العِ َنبِ ) وأَظْ َرفِه ‪ ،‬ويُزَ ّببُ أَيضا ‪،‬‬
‫وهو أَبْ َيضُ َر ْ‬
‫والمَرَقُ ‪ ،‬بالتّحْرِيك ‪ :‬آفَةٌ ُتصِيبُ الزّ ْرعَ ‪.‬‬
‫ل َوةِ مائِها ‪.‬‬
‫سكّ َرةُ ‪ :‬ما َءةٌ بالقَا ِدسِيّةِ ) ‪ ،‬لحَ َ‬
‫( وال ّ‬
‫ش ِميّ الزّا ِهدُ‬
‫حمّد ‪ ،‬أَبو الحَسَن ( الشّاعِرُ ) المُفْلِقُ ( الهَا ِ‬
‫حمّدُ بنُ عبدِ اللّهِ ) ابنِ مُ َ‬
‫سكّ َرةَ ‪ :‬مُ َ‬
‫( وابْنُ ُ‬
‫ال َمعْرُوفُ ) َبغْدَا ِديّ ‪ ،‬من ذُرّيّةِ المَ ْنصُورِ ‪ ،‬كَان خَلِيعا مشهورا بالمُجُون ‪ُ ،‬ت ِو ّفيَ سنة ‪. 385‬‬
‫سكّ َرةَ ) ‪َ ،‬روَى عن قاضِي‬
‫ج ْعفَر ( عبدُ اللّهِ بنُ المُبَا َركِ بنِ الصّبّاغِ ‪ُ ،‬يعْ َرفُ بابْنِ ُ‬
‫( و ) أَبو َ‬
‫المَرِسْتَان ‪.‬‬
‫سيّ الحافِظ ( ابْن‬
‫ي الَنْدَُل ِ‬
‫طّ‬
‫حمّدِ بنِ ُفهَيْ َرةَ بنِ حَيّونَ السّ َرقُسْ ِ‬
‫( والقَاضِي أَبو عَِليَ ) الحُسَيْنُ بنُ مُ َ‬
‫شهِيد ‪ ،‬وبالصّ َد ِفيّ ‪ ( ،‬إِمامٌ ) جليلٌ‬
‫شفَا بال ّ‬
‫سكّ َرةَ ) ‪ ،‬وهو الذي ُيعَبّر عنه القاضِي عِياضٌ في ال ّ‬
‫ُ‬
‫جدّ ‪َ ،‬دخَل الحَ َرمَيْن و َبغْدَادَ والشّام ‪ ،‬ورَجَعَ‬
‫حفْظِ وال ّروَايَةِ والدّراية والكِتَابة وال ِ‬
‫واسع الرّحْلَ ِة وال ِ‬
‫شفَاءِ ‪.‬‬
‫جمَةٌ واسعة في شُروحِ ال ّ‬
‫حصَر ‪ ،‬وله ت ْر َ‬
‫إِلى الَنْدَلُس بعِلْم ل ُي ْ‬
‫حمَد بن سَ ْلمَانَ‬
‫حمَدَ بنِ سُلَ ْيمَانَ ) ‪ ،‬وفي بعض النّسخ ‪ :‬أَ ْ‬
‫سكّرٌ ) ‪ ،‬بل لم وهاءٍ ‪َ ( :‬ل َقبُ َأ ْ‬
‫(وُ‬
‫( الحَرْ ِبيّ ) ال ُمحَدّث ‪ ،‬مات بعد السّ ّتمَائَة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/63‬‬

‫سكّرِ ) بنِ عبدِ ال ‪،‬‬
‫حسَنِ ( عليّ بنُ الحَسَنِ ) ‪ ،‬ويقال ‪ :‬الحُسَيْن ( بنِ طَاوُوسِ بنِ ُ‬
‫( و ) أَبُو ال َ‬
‫ح ّدثٌ ) واعظٌ ‪ ،‬نزيلُ ِد َمشْق ‪َ ،‬روَى بها عن أَبي القاسِمِ بنِ بِشْرَانَ وغيرِه ‪،‬‬
‫الدّيرُ عاقُوِليّ ( مُ َ‬

‫ومات ِبصُور سنة ‪. 484‬‬
‫وفَاتَهُ ‪:‬‬
‫سكّر القارِىء ال ِمصْ ِريّ ‪ ،‬كتب عنه السَّل ِفيّ ‪.‬‬
‫عليّ بنُ محمّدِ بنِ عُبَيْد بن ُ‬
‫س ْهلِ بنِ ِبشْرٍ ‪َ ،‬روَى عنها ابنُ عَسَاكِر ‪.‬‬
‫سكّرُ ب ْنتُ َ‬
‫وَأمَةُ العَزِيز ُ‬
‫سكّرٍ ا ْل ِمصْ ِريّ نَزِيلُ مكّة ‪ ،‬سمعَ‬
‫حمّدِ بنِ عَِليّ بن ضِرْغَام ‪ ،‬عُ ِرفَ بابن ُ‬
‫ومحمّدُ بنُ عليّ بنِ ُم َ‬
‫الكَثِيرَ ‪ ،‬وقرَأ القِرَاءَات ‪ ،‬وكتبَ شيئا كثيرا ‪.‬‬
‫سكّر ال َغضَائِ ِريّ ‪ ،‬حَدّث عن ابنِ ال ِمصْ ِريّ وغيره ‪.‬‬
‫ح َمدُ بنُ عَِليّ بن ُ‬
‫وأَخوه أَ ْ‬
‫حجَر عن الَخِيرَيْنِ ‪.‬‬
‫قلْت ‪ :‬وقد َروَى الحافظُ بنُ َ‬
‫حمْ َزةَ العََل ِويّ ‪،‬‬
‫حمّدِ بنِ القاسِمِ بن مَ ْيمُونِ بنِ َ‬
‫قلْت ‪ :‬وأَبُو عَِليَ الحَسَنُ بنُ عِليَ بن حَيْدَ َرةَ بنِ مُ َ‬
‫جمَه المُ ْنذِ ِريّ ‪ .‬وعَمّ جَدّه ‪ ،‬أَبو إِبراهيمَ‬
‫ح ّدثَ ‪ ،‬تَ ْر َ‬
‫سةِ والنّ ْبلِ ‪َ ،‬‬
‫سكّر ‪ ،‬من بيتِ الرّيا َ‬
‫عُ ِرفَ بابن ُ‬
‫ن القَاسِم الحافِظ ال ُمكْثِرُ ‪.‬‬
‫أَح َمدُ ب ُ‬
‫عظُ ‪َ ،‬ذكَ َرهُ ال ُبخَا ِريّ في تَارِيخِه ) ‪ ،‬هاكذا في سائِرِ النّسَخ التي بأَ ْيدِينا ‪ ،‬وقد‬
‫سكِرٌ الوا ِ‬
‫( وككَتِفٍ ‪َ ،‬‬
‫حجَر َذكَ َرهُ في التّ ْبصِيرِ أَنه َذكَ َرهُ ابنُ‬
‫ج ْعتُ في تارِيخِ البُخَا ِريّ فلم َأجِدْهخ ‪ ،‬فرأَ ْيتُ الحافِظَ بنَ َ‬
‫را َ‬
‫سمَ ْرقَنْ ِديّ ‪ .‬فظهَرَ لي أَنّ الذي في النّسَخِ كّلهَا‬
‫النّجّار في تاريخه ‪ ،‬وأَنه سمِعَ منه عُبَ ْيدُال بن ال ّ‬
‫َتصْحِيفٌ ‪.‬‬
‫خمّارُ ‪.‬‬
‫سكّارُ ) ‪ ،‬ككَتّانٍ ‪ ( :‬النّبّاذُ ) وال َ‬
‫( وال ّ‬
‫ل الِنسانَ‬
‫شدّتُه و َهمّه وغَشْيَتُه ) التي تَ ُد ّ‬
‫سكْ َرةُ ال َم ْوتِ والهَمّ ) وال ّنوْمِ ‪ِ ( :‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ ( :‬‬
‫على أَنّه مَ ّيتٌ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/64‬‬

‫ش ّدةِ النّ ْزعِ ‪ ،‬قال اللّهُ تعالى ‪ { :‬وَجَاءتْ‬
‫سكْ َرةِ ال َم ْوتِ قال ‪ :‬هو اخْتِلطُ ال َعقْلِ ؛ ل ِ‬
‫وفي البصائر في َ‬
‫حقّ } ( قلله ‪ ، ) 19 :‬وقد صَحّ عن رسول اللّهِ صلى ال عليه وسلم ( أَنّهُ كان‬
‫سكْ َرةُ ا ْل َم ْوتِ بِالْ َ‬
‫َ‬
‫سكَرَاتٍ ‪،‬‬
‫جهَهُ ‪ ،‬يقولُ ‪ :‬ل إِله ِإلّ ال ‪ ،‬إِنّ لل َم ْوتِ َ‬
‫خلُ َيدَيْهِ في الماءِ ‪ ،‬ف َيمْسَحُ بهما َو ْ‬
‫عِنْ َد وَفاتِه ُيدْ ِ‬
‫ج َعلَ يقولُ ‪ :‬ال ّرفِيق الَعْلَى ‪ ،‬حتّى قُ ِبضَ ‪ ،‬وماَلتْ يَدُه ) ‪.‬‬
‫صبَ يَ َدهُ ‪ ،‬ف َ‬
‫ثم َن َ‬
‫سكّرُ آخَرَ بذِراعِه حتّى يكاد َيقْتُلُه ‪.‬‬
‫سكِيرا ‪ :‬خَ َنقَه ) ‪ ،‬وال َبعِيرُ يُ َ‬
‫سكّرَه تَ ْ‬
‫(وَ‬
‫شيَ عَلَيْه ‪ ،‬و ( قوله تعالى ) ‪:‬‬
‫سكّرَ َبصَ ُرهُ ‪ :‬غُ ِ‬
‫سكّ َرتْ ‪ ،‬و ُ‬
‫سكِ َرتْ أَ ْبصَارُهُم و ُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ُ :‬‬
‫ستْ عَنِ النّظَرِ ‪ ،‬وحُيّ َرتْ ‪ ،‬أَو )‬
‫سكّ َرتْ أَ ْبصَارُنَا } ( الحجر ‪ ، ) 15 :‬أَي حُبِ َ‬
‫‪َ { :‬لقَالُواْ إِ ّنمَا ُ‬
‫خفِيفِ‬
‫سكِ َرتْ ‪ ،‬بالتّ ْ‬
‫عمْرِو بن العَلءِ ‪ ( ،‬و ) قرأَها الحَسَن ( ُ‬
‫معناهَا ( غُطّ َيتْ وغُشّ َيتْ ) ‪ ،‬قاله أَبو َ‬

‫ت ) ومُ ِن َعتْ من النّظَرِ ‪.‬‬
‫س ْ‬
‫) ‪ ،‬أَي سُح َرتْ ‪ ،‬وقال الفَرّاءُ ‪ ( :‬أَي حُبِ َ‬
‫سكّ َرتْ ‪ ،‬بالتخفيف والتشيد ‪ ،‬ومعناهما ‪ :‬أُغْشِ َيتْ وسُ ّدتْ بالسّحْر ‪،‬‬
‫سكِ َرتْ و ُ‬
‫وفي التهذيب ‪ :‬قُرِىءَ ُ‬
‫فيتَخَا َيلُ بأَ ْبصَارِنَا غَيْرُ ما نَرَى ‪.‬‬
‫ن الَبْصارَ‬
‫سكّ َرتْ أَ ْبصَارُنَا } أَي سُ ّدتْ ‪ ،‬قال أَبو عُبَيْدٍ ‪ :‬يَذْ َهبُ مُجَاهِدٌ إِلى أَ ّ‬
‫وقال مُجاهد ‪ُ { :‬‬
‫سكْرُ الماءَ من الجَ ْريِ ‪.‬‬
‫غَشِ َيهَا ما مَ َنعَها من النّظَر ‪ ،‬كما َيمْنَع ال ّ‬
‫سكّ َرتْ أَبصارُ القَوْمِ ‪ ،‬إِذا دِيرَ ِبهِمْ ‪ ،‬وغَشِ َيهُم كالسّمادِيرِ ‪ ،‬فلم يُ ْبصِرُوا ‪.‬‬
‫وقال أَبو عُبَيْ َدةَ ‪ُ :‬‬
‫سكِرِ‬
‫حقَهَا ما يَ ْلحَقُ شا ِربَ المُ ْ‬
‫سكْرِ الشّرَابِ ‪ ،‬كأَنّ العينَ َل ِ‬
‫عمْرو بن العَلءِ ‪ :‬م ْأخُوذٌ من ُ‬
‫وقال أَبو َ‬
‫سكِرَ ‪.‬‬
‫إِذا َ‬
‫سكَ َنتْ عن النّظَرِ ‪.‬‬
‫سكُر ‪ ،‬إِذا َتحَيّ َرتْ و َ‬
‫سكَ َرتْ عينُه تَ ْ‬
‫وقال الزّجّاج ‪ :‬يقال ‪َ :‬‬
‫سكّرُ ‪ ( ،‬ك ُمعَظّم ‪:‬‬
‫( و ) المُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/65‬‬
‫خمُورُ ) ‪ ،‬قال الفَرَزْدَقُ ‪:‬‬
‫المَ ْ‬
‫أَبَا حَاضِرٍ مَنْ يَزِنِ ُيعْرَفْ زِنَاؤُه‬
‫سكّرَا‬
‫ومن َيشْ َربِ الخُ ْرطُومَ ُيصْبِحْ مُ َ‬
‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ص وهو مَجاز ‪.‬‬
‫سكَرَه القري ُ‬
‫سكَرَه الشّرَابُ ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫أَ ْ‬
‫لوّل ‪.‬‬
‫ونقل شيخنا عن بعضٍ َتعْدِيَتَه بنفْسه ‪ ،‬أَي من غير الهمزة ‪ ،‬ولكن المشهور ا َ‬
‫سكْرَ واسْ َت ْعمَلَه ‪ ،‬قال الفَرَزْدَقُ ‪:‬‬
‫ظهَرَ ال ّ‬
‫جلُ ‪َ :‬أ ْ‬
‫وتَساكَرَ الرّ ُ‬
‫سكْرَانَ كانَ ابنُ المَراغَةِ إِذ هَجَا‬
‫أَ َ‬
‫ج ْوفِ الشّأْمِ أُم مُتَساكِرُ‬
‫َتمِيما ب َ‬
‫سكْرَة إِ ّنمَا هو بَيْنَ أَن َي ْع ِقلَ ول َيعْقِل ‪.‬‬
‫ح َوةِ وال ّ‬
‫وقولُهم ‪ :‬ذَ َهبَ بينَ الصّ ْ‬
‫سكْ َرةُ ‪ :‬ال َغضْبَةُ ‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫ضبَ ‪.‬‬
‫غ ِ‬
‫سكَرُ ‪ ،‬من حَدّ فَرِحَ ‪ ،‬إِذا َ‬
‫سكِرَ من ال َغضَبِ يَ ْ‬
‫سكْ َرةُ ‪ :‬غَلَبَةُ اللّ ّذةِ على الشّبَابِ ‪ .‬و َ‬
‫وال ّ‬
‫سكَنَ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫سكَرَ الحَرّ ‪َ :‬‬
‫وَ‬
‫ل القُبّرُ‬
‫جاءَ الشّتَاءُ واجْثََأ ّ‬
‫سكُرُ‬
‫جعََلتْ عَيْنُ الحَرُورِ َت ْ‬
‫وَ‬
‫سكِير ‪،‬‬
‫سكِيرُ للحَاجَةِ ‪ :‬اخْتِلطُ الرّ ْأيِ فيها قَ ْبلَ أَن يعزم عليها ‪ ،‬فإِذا عزمَ عليها ذَهَب اسم التّ ْ‬
‫والتّ ْ‬
‫سكِرَ ‪.‬‬
‫وقد ُ‬

‫سكِرَ‬
‫سكُورا ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ .‬و ُ‬
‫سكَرَ ُ‬
‫وقال أَبو زَيْد ‪ :‬الماءُ السّاكِرُ ‪ :‬الساكن الذي ل يَجْرِي ‪ ،‬وقد َ‬
‫البحرُ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/66‬‬
‫ن الَعرابيّ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫َركَدَ ‪ ،‬قاله اب ُ‬
‫سكَيْرُ العَبّاسِ ‪ ،‬كزُبَيْرٍ ‪ :‬قريةٌ على شاطىءِ الخابُورِ ‪ ،‬وله يومٌ َذكَرَه البلذُ ِريّ ‪.‬‬
‫وُ‬
‫سكُرُ ‪.‬‬
‫سكَرَ يَ ْ‬
‫سكَنَ َفوْرُه ‪ :‬قد َ‬
‫شيْءِ الحَارّ إِذا خَبَا حَرّه و َ‬
‫ويُقَال لل ّ‬
‫شهُورَةٌ ‪ ،‬جاءَ ذِكرُها في‬
‫سدّ ال ّنهْرِ ‪ ،‬وهي لغة َم ْ‬
‫سدّه ‪ ،‬تَشْبيها ب َ‬
‫سكّ َرهُ ‪ ،‬إِذا َ‬
‫سكَرَ البابَ و َ‬
‫ويقال ‪َ :‬‬
‫سكِيرِ‬
‫بعضِ كُتُب الَفعالِ ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬وهي فاشِ َيةٌ في َبوَادِي ِإفْرِيقِيّةَ ‪ ،‬ولعّلهُمْ أَخذوها من تَ ْ‬
‫الَ ْنهَارِ ‪.‬‬
‫حبُ اللّسَانِ ‪ ،‬وغيره ‪:‬‬
‫وزاد هنا صا ِ‬
‫خمْرُ الحَ َبشَةِ ‪ ،‬قال أَبو عُبَيْدٍ ‪ :‬هي من الذّ َرةِ ‪.‬‬
‫سكْ ُركَةُ ‪ ،‬وهي ‪َ :‬‬
‫ال ّ‬
‫شمِرٌ بضَمّ فسُكونٍ ‪ ،‬والرا ُء مضمومةٌ ‪ ،‬وغيره بضم السين‬
‫وقال الَزهريّ ‪ :‬ليست بعربيّة ‪ ،‬وقيّدَه َ‬
‫سقُ ْرقَع ‪ ،‬وسيأْتي للمصنّف في الكاف ‪ ،‬وتُذكر هناك ‪ ،‬إِن شاءَ‬
‫ف وسكونِ الرّاءِ ‪ ،‬و ُيعَرّب ال ّ‬
‫والكا ِ‬
‫ال تعالى ‪.‬‬
‫سكُورا ِنيّ ‪ ،‬توفّي‬
‫حسَنِ بنِ مح ّمدِ بنِ إِبراهِي َم الَ ْ‬
‫حمّدُ بنُ ال َ‬
‫سكُوران ‪ :‬من قُرَى َأصْ َفهَان ‪ ،‬منها مُ َ‬
‫وأَ ْ‬
‫سنة ‪. 493‬‬
‫صعِيدِ ‪ ،‬وبها وُلِد سيدُنا مُوسَى عليه السلم ‪ ،‬كما في ال ّر ْوضِ ‪ ،‬وقد‬
‫سكَرُ العَ َدوِيّة ‪ :‬قَرْ َيةٌ من ال ّ‬
‫وأَ ْ‬
‫تقدّمت الِشارة إِليه ‪.‬‬
‫سكّرِيّة ‪ :‬قريةٌ من أَعمالِ المُنُوفِيّة ‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫سكَ ْيكِر ‪ :‬قَومٌ ‪.‬‬
‫وبنو ُ‬
‫لفْطس الحَسَهيّ ؛‬
‫ناَ‬
‫حسَيْنِ بنِ الحَسَ ِ‬
‫حمّدِ بنِ ال ُ‬
‫حمّدِ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ القاسِمِ بنِ مُ َ‬
‫ن ‪ :‬لقبُ ُم َ‬
‫سكْرَا ُ‬
‫وال ّ‬
‫عقِبُه ب ِمصْرَ وحََلبَ ‪.‬‬
‫لكثرة صَلتِه باللّيل ‪ .‬و َ‬
‫وهو أَيضا ‪ :‬لقبُ الشّرِيفِ أَبي َبكْرِ بنِ عبد الرّحْمانِ بنِ محمّدِ بنِ عليّ الحُسَيْ ِنيّ ‪ ،‬باعلوي ‪َ ،‬أخِي‬
‫حضَار ‪ ،‬ووالدِ الشّرِيفِ عبدِ اللّهِ العَيْدَرُوس توفّي سنة ‪. 831‬‬
‫عمَرَ المِ ْ‬
‫ُ‬
‫شمِيّين ‪ ،‬قاله الَميرُ ‪.‬‬
‫سكْ َرةَ ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ :‬قومٌ من الها ِ‬
‫وبنو َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/67‬‬

‫عمْرٍ و العامِ ِريّ ‪ ،‬من مُهاجِ َرةِ‬
‫س ْهلِ بن َ‬
‫شمْسِ بنِ عَ ْب ِد وُدَ ‪َ ،‬أخُو َ‬
‫عمْرِو بنِ عبدِ َ‬
‫والسّكرانُ بنُ َ‬
‫الحَبَشةِ ‪.‬‬
‫سكّ ِريّ ‪ ،‬ح ّدثَ ‪ ،‬وتو ّفيَ بمصر سنة ‪713‬‬
‫عمَاد الدّين ال ّ‬
‫وأَبو الحَسَن عليّ بنُ عبدالعَزِيزِ الخَطِيب ‪ِ ،‬‬
‫‪.‬‬
‫ي ويقال ابن فِيلبس اليُونا ِنيّ ‪ ،‬وهو أَخو فَ َرمَا ‪.‬‬
‫ن الفَيْلَسُوفِ ) الرّومِ ّ‬
‫سكَنْدَرُ ب ُ‬
‫سكندر ‪ ( :‬الِ ْ‬
‫ن الفَيْلَسُوف هو ابن صريم بن هرمس بن منطروس بن رُومي بن ليطي بن‬
‫ب الَنساب أَ ّ‬
‫وفي كُ ُت ِ‬
‫سحَاقَ النّ ِبيّ عليه السلم ‪ ( ،‬وتفتح‬
‫ثابت بن سرحون بن رومة بن قرمط بن َن ْو َفلِ بنِ عِيص بنِ إِ ْ‬
‫الهمزة ) ‪ ،‬ذكر الوجهين أَبو العَلَءِ ال َمعَ ّريّ ‪ ،‬وقال ‪ :‬ليس له مِثَال في كلمِ العَ َربِ ‪ ،‬كذا في‬
‫جيّ ‪.‬‬
‫خفَا ِ‬
‫شِفاءِ الغَلِيل لل َ‬
‫جمِيّة ( ال ) علمةً‬
‫وفي العناية له ‪ ،‬في أَثناءِ سورة آل عمران أَلْ َزمُوا بعضَ الَعْلمِ العَ َ‬
‫سكَنْدَرِيّة ‪ ،‬فإِنّ أَبا َزكَرِيّا التّبْرِي ِزيّ قال ‪ :‬ل ُتسْ َت ْعمَلُ بدُونِها ‪ ،‬وَلحَن من استعمَلَه‬
‫لل ّتعْرِيبِ ‪ ،‬كالَ ْ‬
‫جمِيّتِه ‪.‬‬
‫عَ‬
‫بدونِها ‪ ،‬ول خلف في أَ ْ‬
‫ونقل شيخُنا عن التّبْرِي ِزيّ في شرح قولِ أَبي َتمّام ‪:‬‬
‫سكَنْدَرٍ أَو قَ ْبلَ ذالكَ َقدْ‬
‫عهْدِ ِإ ْ‬
‫مِنْ َ‬
‫شبِ‬
‫شا َبتْ َنوَاصِي اللّيَالِي وهي لَمْ تَ ِ‬
‫ع ْهدِ‬
‫ف واللّم ‪ ،‬فحَ َذفَها منه ‪ ،‬وبعض الناس يُ ْنشِدُه ‪ ( :‬من َ‬
‫سكَنْدَرُ ) بالَل ِ‬
‫المتعارِف بينَ النّاسِ ( الَ ْ‬
‫سكَنْدَرَا )‬
‫إِ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/68‬‬
‫فيُثْ ِبتُ في آخره أَلفا ‪ ،‬وذالك من كلم النّبَط ؛ لَنهم يَزِيدُون الَلفَ إِذا نقلوا السم من كلمِ غيرِهم‬
‫خمْر ‪ ( .‬مَِلكٌ ) مشهور ( قَ َتلَ دَارَا ) بن دَاراب ‪ ،‬آخِرَ مُلُوكِ‬
‫خمْرَا ‪ ،‬ويريدون ال َ‬
‫‪ ،‬فيقولون ‪َ :‬‬
‫شهُورَة ‪.‬‬
‫الفُرْسِ ‪ ( ،‬ومََلكَ البِلَدَ ) كّلهَا ‪ ،‬وقصّته في التّوارِيخ مَ ْ‬
‫سكَنْدَرِيّةُ ) ‪ ،‬بكسر الهمزة وفتحها ( سِتّةَ عَشَ َر موضِعا مَ ْنسُوبَةٌ إِليه ‪ ،‬منها ‪ :‬د ) كبير‬
‫( والِ ْ‬
‫سكَنْدَرَة ( و ‪ :‬د ‪ ،‬بأَ ْرضِ با ِبلَ ‪ ،‬و ‪ :‬د ‪ ،‬بِشَاطِىءِ ال ّنهْرِ الَعْظَمِ أَعني‬
‫( ببِلدِ الهِ ْندِ ) ويعرف بالِ ْ‬
‫سمَ ْرقَنْد ‪ ،‬و ‪ :‬د ‪ِ ،‬بمَرْو ‪ ،‬واسْمُ مَدِي َنةِ بَلْخَ ) ؛ لَنّه بناها ‪.‬‬
‫صغْدِ َ‬
‫جَ ْيحُون ) و ‪ :‬د ‪ ،‬ب ُ‬
‫سكَنْدَرَ قال ‪ :‬أَبْنِي مَدي َن ًة فقيرةً‬
‫ن الِ ْ‬
‫سكَنْدَرِيّة ‪ ( :‬ال ّثغْ ُر الَعْظَمُ ببلدِ ِمصْرَ ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬إِ ّ‬
‫( و ) الِ ْ‬
‫جلّ غَنِيّةً عنِ النّاس ‪ ،‬وقال الفَرَما ‪ :‬أَبني مَدِي َن ًة فقيرةً إِلى النّاس غنيّةً عن ال عزّ‬
‫إِلى ال عزّ و َ‬

‫س ُمهَا ‪ ،‬وعَفَا أَثَرُهَا ‪ ،‬وبَقِيَت مدينة‬
‫وجلّ ‪ ،‬فسلّط ال على مَدِينَةِ الفَرَما الخَرَابَ سَرِيعا ‪ ،‬ف َذ َهبَ رَ ْ‬
‫سكَنْدَرِ إِلى الن ‪.‬‬
‫الِ ْ‬
‫جمَعَ أَهلُ العِلْم أَنّه ليس في الدنيا َمدِينَةٌ على مدينةٍ على مدينة ثلث طَبقاتٍ‬
‫وقال المؤرّخون ‪َ :‬أ ْ‬
‫سطَاطَ ‪،‬‬
‫سكُن الفُ ْ‬
‫سكُنُ ؟ قلت ‪ :‬أَ ْ‬
‫سفْيَانُ بن عُيَيْنَة ‪ :‬أَينَ َت ْ‬
‫غيرها ‪ ،‬وقال أَحمدُ بنُ صالِح ‪ :‬قال لي ُ‬
‫سهَامِه ‪.‬‬
‫ج َعلُ فيها خِيَارَ ِ‬
‫سكَنْدَرِيّة ؟ قلت له ‪ :‬نعم ‪ ،‬قال ‪ :‬تلك كِنَا َنةُ اللّهِ ‪ ،‬يَ ْ‬
‫فقال لي ‪ :‬أَتَأْتِي الِ ْ‬
‫ومن عجائِ ِبهَا المَنَا َرةُ ‪ ،‬وطُولُها مائتان و َثمَانون ذِرَاعا في الهواءِ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/69‬‬
‫ط َولُ الناسِ‬
‫جهَا مُ َرخّما من َأوّله إِلى آخره ‪ ،‬ويقال ‪ :‬إِن أَهْل مَرْيُوط من كُورَتها َأ ْ‬
‫وكانَ خَلِي ُ‬
‫أَعمارا ‪.‬‬
‫سبُ إِليها‬
‫سكَنْدَرُون ‪ ،‬يُنْ َ‬
‫حمَاةَ وحََلبَ ) ‪ ،‬وهي التي ُتعْرَف بالِ ْ‬
‫سكَنْدَرِيّة ‪ ( :‬ة ‪ ،‬بينَ َ‬
‫( و ) الِ ْ‬
‫س ْمعَا ِنيّ ‪.‬‬
‫س ْعدٍ ال ّ‬
‫المُنْذِرُ الحَلَ ِبيّ ‪ ،‬كتب عنه أَبو َ‬
‫شطّ ( ِدجْلَةَ ) ‪ ،‬بإِزاءِ الجامدة ‪ ( ،‬قُ ْربَ واسِط ) العراق ‪ ،‬بي َن ُهمَا‬
‫سكَنْدَرِيّة ‪ ( :‬ة ‪ ،‬على ) َ‬
‫( و ) الِ ْ‬
‫ح َمدَ‬
‫ح ّمدِ بنِ أَ ْ‬
‫حمَدُ بنُ المُخْتَارِ بنِ مُبَشّر ) ابنِ مُ َ‬
‫خمسة عشرَ فَرسخا ‪ ( ،‬مِ ْنهَا الَدِيبُ ) أَبو بكرٍ ( َأ ْ‬
‫سكَنْدَرَا ِنيّ ‪ ،‬روى عنه ابن ناصر ‪.‬‬
‫ي الِ ْ‬
‫بنِ عل َ‬
‫جدّه مُيَسّرٌ ‪ ،‬بالتحتية وإِهمال‬
‫سكَنْدَرِيّة ِمصْر ‪ ،‬و َ‬
‫وَأمّا أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ خَاَلدِ بن مُيَسّر فمن ِإ ْ‬
‫السين ‪.‬‬
‫سكَنْدَرِيّةُ ‪ ( :‬ة ‪ ،‬بين َمكّ َة والمَدِي َنةِ ) ‪.‬‬
‫( و ) الِ ْ‬
‫خمْسَةُ أَ ْنهَار ‪ ،‬وتعرف ببنج آبْ ‪،‬‬
‫( و ) الِسكندريّة ‪ ( :‬د ‪ ،‬في مَجَارِي الَ ْنهَارِ با ْلهِنْدِ ) ‪ ،‬وهي َ‬
‫سعَة ‪.‬‬
‫وهي كُو َرةٌ متّ ِ‬
‫خمْسُ ُمدُن أُخْرَى ) ‪.‬‬
‫سكَنْدَرِيّة ‪َ ( :‬‬
‫( و ) الِ ْ‬
‫سلر ‪ ) ( :‬ومما يستدرك عليه هنا ‪:‬‬
‫جمِيّة أَظُنّها سالر ‪ ،‬بزيادة الَلف ‪ ،‬وهي بالفَارِسيّة‬
‫عَ‬
‫سَلّر ‪ ،‬ككَتّانٍ ‪ :‬اسم جماعةٍ ‪ ،‬وهي كلمة أَ ْ‬
‫ن منصُورِ بن عَلّن‬
‫الرّئيس ال ُمقَدّم ‪ ،‬ثم حُ ِذ َفتْ وشُدّدَت اللم ‪ ،‬واش َتهَرَ به أَبو الحَسَن َم ّكيّ ب ُ‬
‫حدّث ‪.‬‬
‫جيّ المُ َ‬
‫الكَرَ ِ‬
‫سمجر ‪ ) ( :‬ويستدرك هنا أَيضا سِيمجُور ‪ ،‬بكسر السين وسكون التحتية وضم الجيم ‪ :‬اسمُ غلمٍ‬
‫للُمراءِ السّامانية ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/70‬‬
‫عمْرَان ‪ ،‬وأَولده أُمراءُ ‪ ،‬فُضلءُ ‪ ،‬منهم ‪:‬‬
‫وكُنْيَته أَبو ِ‬
‫إِبراهِيم بن سِي ْمجُورَ ‪ ،‬عن أَبي بكْرِ بنِ خُزَ ْيمَةَ ‪ ،‬وأَبي العَبّاس السّرّاج ‪ ،‬وَِليَ ِإمْرة بُخَارَا‬
‫وخُرَاسانَ ‪ ،‬وكانَ عا ِدلً ‪.‬‬
‫وابنُه الَمير ناصِرُ ال ّدوْلَة أَبو الحَسَن محمّد بن إِبراهيم ‪ ،‬وَِليَ ِإمْرَة خُراسَانَ ‪ ،‬وسمع الكَثِير ‪.‬‬
‫ظفّر ‪ ،‬روى عنه الحا ِكمُ وغيره ‪.‬‬
‫وابنه الَمير أَبو عليّ المُ َ‬
‫سوَادِ ) ‪ ،‬تكون في أَلوانِ الناس والِ ِبلِ‬
‫سمْ َرةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬مَنْزِلَةٌ بين البَيَاضِ وال ّ‬
‫سمر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫سمْرَة في‬
‫ن الَعرابيّ ال ّ‬
‫حكَى اب ُ‬
‫ن الُ ْدمَ َة في الِبِل َأكْثَرُ ‪ ،‬و َ‬
‫وغيرها ‪ ( ،‬فيما َيقْ َبلُ ذالك ) ‪ِ ،‬إلّ أَ ّ‬
‫الماءِ ‪.‬‬
‫سمْ َرةً ) ‪ ،‬بالضّمّ ( فيهما ) ‪ ،‬أَي في البابين ‪.‬‬
‫سمِ رَ ‪ ،‬ككَرُ َم وفَرِحَ ‪ُ ،‬‬
‫وقد ( َ‬
‫سمَرُ ) ‪.‬‬
‫سمِيرارا ( فهو َأ ْ‬
‫سمَارّ ) ا ْ‬
‫( وا ْ‬
‫شهْبَةِ ‪.‬‬
‫سمَرُ ‪ :‬أَب َيضَ إِلى ال ّ‬
‫و َبعِيرٌ َأ ْ‬
‫صفَتِه صلى ال‬
‫خ ِفيّ ‪ ،‬وفي ِ‬
‫سوَادٍ َ‬
‫سمَرِ ‪ ،‬وهو َلوْنٌ َيضْرِبُ إِلى َ‬
‫ن الَ ْ‬
‫سمْ َرةُ ‪ :‬لو ُ‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬ال ّ‬
‫ن الَثِير ‪ :‬ووَجْه‬
‫حمْ َرةً ) ‪ ،‬قال اب ُ‬
‫سمَرَ الّلوْنِ ) وفي روايةٍ ‪ ( :‬أَبْ َيضَ مُشرَبا ُ‬
‫عليه وسلم ( كانَ أَ ْ‬
‫ب وتَسْتُرُه فهو أَبْ َيضُ ‪ .‬وجعَل‬
‫سمَ َر ‪ ،‬وما تُوارِيه الثّيَا ُ‬
‫شمْسِ كان أَ ْ‬
‫جمْع بي َن ُهمَا أَنّ ما يَبْرُزُ إِلى ال ّ‬
‫ال َ‬
‫جعَلَه في َوصْفه صلى ال عليه‬
‫سمَر الذي َيغِْلبُ سَوادُه على بَيَاضِه ‪ ،‬فاحتاجَ أَن يَ ْ‬
‫حقِيقَ َة الَ ْ‬
‫شيخُنا َ‬
‫جمْعا بين القَوْلين ‪ ،‬وادّعَى أَنه من إِطلقاتهم ‪ ،‬وهو تكّلفٌ ظاهر ‪،‬‬
‫وسلمبمعنَى الَبْ َيضِ المُشْ َربِ ‪َ ،‬‬
‫ن الَثير ‪.‬‬
‫كما ل يخفَى ‪ ،‬والوجهُ ما قاله اب ُ‬
‫سمْ َرةُ في الناسِ الوُ ْرقَةُ ‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬ال ّ‬
‫وقال اب ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/71‬‬

‫حمَيْدِ بنِ َثوْرٍ ‪:‬‬
‫سمَرُ ) في قول ُ‬
‫( والَ ْ‬
‫شعَابُه‬
‫إِلى مِ ْثلِ دُرْجِ العاجِ جَا َدتْ ِ‬
‫سمَرَ َيحَْلوْلِي بها ويَطِيبُ‬
‫بأَ ْ‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬هو ( لَبَنُ الظّبْيَةِ ) خاصّةً ‪ ،‬قال ابنُ سِيده ‪ :‬وأَظنّه في‬
‫قيل ‪ :‬عَنَى به اللّبَن ‪ ،‬وقال اب ُ‬
‫سمَرَ ‪.‬‬
‫لونه أَ ْ‬

‫سمَرَانِ ‪ :‬الماءُ والبُرّ ) ‪ ،‬قاله أَبو عُبَيْدَة ( أَو الماءُ ‪ ،‬وال ّرمْحُ ) ‪ ،‬وكلهما على التّغليب ‪.‬‬
‫( والَ ْ‬
‫سمْراءُ ‪ :‬الحِ ْنطَةُ ) ‪ :‬قال ابنُ مَيّادَة ‪:‬‬
‫( وال ّ‬
‫َي ْكفِيكَ من َب ْعضِ ازْدِيَا ِر الفَاقْ‬
‫سمْرَا ُء ممّا دَرَسَ ابنُ ِمخْرَاقْ‬
‫َ‬
‫دَرَسَ ‪ :‬داس ‪ ،‬وسيأْتي في السين تحقيق ذالك ‪.‬‬
‫شكَارُ ) ‪ ،‬بالضّم ‪ ،‬وهي أَعجمية ‪.‬‬
‫خْ‬
‫سمْرَاءُ ‪ ( :‬ال ُ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سمْرَاءُ ( العُلْبَةُ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫صهْبَانَ ) ‪.‬‬
‫صفْوَانَ بنِ أَبِي ُ‬
‫س َ‬
‫سمْرَاءُ ( فَر ُ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫س بمعنَى‬
‫سمْرَاءُ ‪ ( :‬ناقَةٌ ) أَدماءُ ‪ ،‬وبه فسّ َر بعضٌ قولَ ابنِ مَيّا َدةَ السابقَ ‪ ،‬وج َعلَ دَرَ َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫راضَ ‪.‬‬
‫عمّرَتْ ‪.‬‬
‫سدِيّة ‪ ( ،‬أَدْ َر َكتْ َزمَنَ النّ ِبيّ صلى ال عليه وسلم و ُ‬
‫سمْرَاءُ ( بنتُ َنهِيكٍ ) الَ َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سمُورا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬لم يَنَمْ ) ‪ ،‬وهو سامِرٌ ‪ ( ،‬وهُم‬
‫سمْرا ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( ،‬و ُ‬
‫سمُرُ ( َ‬
‫سمَرَ ) يَ ْ‬
‫(وَ‬
‫سمّارُ والسّامِ َرةُ ) ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫( و ) في الكتاب العزيز ‪ { :‬مُسْ َتكْبِرِينَ ِبهِ سَامِرا َتهْجُرُونَ } ( المؤمنون ‪، ) 67 :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/72‬‬
‫علٍ وهي‬
‫جمْعِ ) ‪ ،‬كالجَا ِملِ ‪ ،‬وقال الَزهريّ ‪ :‬وقد جا َءتْ حُرُوفٌ عَلَى َلفْظِ فا ِ‬
‫( السّامِرُ ‪ :‬اسمُ ال َ‬
‫ل ‪ ،‬ويكون فيها‬
‫جمْعٌ عن العَرَب ‪ ،‬فمنها ‪ :‬الجَا ِملُ ‪ ،‬والسّامِرُ ‪ ،‬والباقِرُ والحاِرُ ‪ .‬والجا ِملُ ‪ :‬الِبِ ُ‬
‫َ‬
‫حيّ النّزُولُ على‬
‫سمُرُونَ لَيْلً ‪ ،‬والحَاضِرُ ‪ :‬ال َ‬
‫حيّ يَ ْ‬
‫جمَاعَةُ من ال َ‬
‫ال ّذكُو ُر والِناثُ ‪ ،‬والسّامِرُ ‪ :‬ال َ‬
‫الماءِ ‪ ،‬والباقِرُ ‪ :‬ال َبقَرُ فيها الفُحُول والِناثُ ‪.‬‬
‫سمَرُ ‪ ،‬مُحَ ّر َكةً ‪ :‬اللّ ْيلُ ) ‪ ،‬قال الشّاعِرُ ‪:‬‬
‫( وال ّ‬
‫سمَرا‬
‫سقِنِي إِنْ َلمْ أُزِرْ َ‬
‫ل َت ْ‬
‫ح َفلٍ َفخْمِ‬
‫طفَانَ َم ْوكِبَ جَ ْ‬
‫غَ َ‬
‫وقال ابن أَحمرَ ‪:‬‬
‫سمَرا‬
‫من دُو ِنهِمْ إِنْ جِئْ َتهُمْ َ‬
‫حيّ حِللٌ َلمَْلمٌ عَكرُ‬
‫َ‬
‫وقال الصّاغا ِنيّ بَ َدلَ ال ِمصْراع الثاني ‪:‬‬
‫غمْرُ‬
‫عَ ْزفُ القِيَانِ ومَجِْلسٌ َ‬
‫أَراد إِن جِئْ َتهُم لَيْلً ‪.‬‬

‫سمَرُ ‪ :‬اسمٌ لتلك السّاعَةِ‬
‫سمَرا ‪ ،‬إِذا طُ ِرقُوا عند الصّبْحِ ‪ ،‬قال ‪ :‬وال ّ‬
‫ق ال َقوْمُ َ‬
‫وقال أَبُو حَنِيفَة ‪ :‬طُ ِر َ‬
‫من اللّ ْيلِ ‪ ،‬وإِن لم ُيطْ َرقُوا فيها ‪.‬‬
‫سمَر ‪ُ :‬كلّ لَيْلَةٍ ليس فيها‬
‫سمَ َر وال َقمَرَ ‪ ،‬قال ‪ :‬ال ّ‬
‫وقال الفَرّا ُء ‪ :‬في قول العرب ‪ :‬ل َأ ْف َعلُ ذالكَ ال ّ‬
‫َقمَرٌ ‪ ،‬المعنَى ‪ :‬ما طَلَعَ القَمَرُ وما لم َيطْلُعُ ‪.‬‬
‫سمَرُ َب ْعدَ العِشَاءِ ) ‪،‬‬
‫سمَرُ أَيضا ‪ ( :‬حَدِيثُه ) ‪ ،‬أَي حديثُ اللّ ْيلِ خاصّةً ‪ ،‬وفي حَدِيثٍ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫هاكذا ُر ِويَ مح ّر َكةً من المُسامَ َرةِ ‪ ،‬وهي الحديثُ باللّ ْيلِ ‪ ،‬ورواه بعضُهم بسكون الميم ‪ ،‬وجعلَه‬
‫َمصْدَرا ‪.‬‬
‫سمْ َرةُ مأْخُو َذةٌ من هاذا ‪.‬‬
‫ل ال َقمَرِ ) ‪ ،‬وال ّ‬
‫ظّ‬
‫سمَرُ ‪ِ ( :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫حدّثُون فيه ‪.‬‬
‫ضوْءُ القَمَرِ ؛ لَ ّنهُم كانوا يَتَ َ‬
‫سمَر ‪َ :‬‬
‫صلُ ال ّ‬
‫وقال بعضهم ‪َ :‬أ ْ‬
‫سمَرُ ‪ ( :‬الدّهْرُ ) ‪ ،‬عن الفَرّاءِ ‪،‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/73‬‬
‫سمَر ‪ ،‬أَي الدّهْر ‪.‬‬
‫سمِيرِ ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ ،‬يقال ‪ :‬فُلنٌ عندَه ال ّ‬
‫( كال ّ‬
‫سمَرُ عندَهم ‪ ( :‬الظّ ْلمَة )‬
‫ص َم ِعيّ ‪ :‬ال ّ‬
‫سمَ ِر وال َقمَرِ ‪ .‬قال الَ ْ‬
‫( و ) قال أَبو بكر ‪ :‬قولهم ‪ :‬حََلفَ بال ّ‬
‫سمَرا ‪.‬‬
‫س ّموُوا الظّ ْلمَةَ َ‬
‫سمُرُونَ في الظّ ْلمَة ‪ ،‬ثم كَثُر الستعمالُ حتى َ‬
‫عهُم َي ْ‬
‫صلُ اجتما ُ‬
‫والَ ْ‬
‫سمَرِ ) مُحَ ّركَةً ‪ ،‬قال اللّ ْيثُ ‪ :‬السّامِ ُر ‪ :‬الموضِع الذي َيجْ َت ِمعُون‬
‫سمّارِ ‪ ،‬كال ّ‬
‫( والسّامِرُ ‪ :‬مَجِْلسُ ال ّ‬
‫سمَرِ فيه ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫لل ّ‬
‫سمَرُ‬
‫وسامِرٍ طالَ فيه الّل ْهوُ وال ّ‬
‫وفي حَدِيثِ قَيْلَةَ ‪ ( :‬إِذَا جاءَ َزوْجُها من السّامِرِ ) ‪.‬‬
‫حدّث م َعكَ باللّيْل خاصّةً ‪ ،‬ثم أُطِْلقَ ‪.‬‬
‫سمِيرُ ‪ :‬المُسَامِرُ ) ‪ ،‬وهو الذي يَتَ َ‬
‫( وال ّ‬
‫سمَرِ ) ‪ ،‬وقد سامَرَه ‪.‬‬
‫سكّيتٍ ‪ :‬صاحبُ ال ّ‬
‫سمّيرُ ‪ ( ،‬ك ِ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫حمْيَرَ ‪.‬‬
‫( وذُو سامِرٍ ‪ :‬قَ ْيلٌ ) من َأقْيَالِ ِ‬
‫علّلُوه ‪،‬‬
‫سمَ ُر فيهما ‪ ،‬هاكذا َ‬
‫جدّانِ ) ‪ ،‬هما اللّ ْيلُ وال ّنهَارُ ؛ لَنّه يُ ْ‬
‫سمِيرٍ ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ ( :‬الَ َ‬
‫( وابْنَا َ‬
‫سمَرُ في النّهارِ من باب المَجاز ‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫سمِيرٍ ‪ ،‬و ) ما‬
‫سمَرَ ( ابنُ َ‬
‫سمِيرُ ‪ ،‬و ) ما َ‬
‫سمَرَ ال ّ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬ل َأ ْفعَلُه ) ‪ ،‬أَو ‪ :‬ل آتِيكَ ( ما َ‬
‫سمُرونَ باللّ ْيلِ ‪.‬‬
‫سمِيرٍ ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬هو الدّهْرُ ‪ ،‬وابناه ‪ :‬اللّ ْيلُ والنّهارُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬النّاس يَ ْ‬
‫سمَرَ ( ابْنَا َ‬
‫َ‬
‫سمَر ‪،‬‬
‫سمَرَ قال ابن سِيدَه ‪ :‬ولعّلهَا ( لُغة ) في َ‬
‫سمَرَ ) ‪ ،‬بالهمز ‪ ،‬ولم يُفسّر أَ ْ‬
‫( و ) حكى ( ما أَ ْ‬
‫ونقلَها الصّاغانيّ عن الزّجّاج ‪.‬‬

‫قلْت ‪ :‬وقد جاءَ في َقوْل عَبِيدِ بنِ الَبْ َرصِ ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/74‬‬

‫فهُنّ كنِبْراسِ النّبِيطِ أَو ال‬
‫سمِرِ‬
‫عبِ المُ ْ‬
‫فَ ْرضِ ِبكَفّ اللّ ِ‬
‫سمِير ‪ ( ،‬أَي ما اخْ َتَلفَ اللّ ْيلُ‬
‫سمِي ٍر وابْنا َ‬
‫سمِيرُ وابنُ َ‬
‫سمَرَ ال ّ‬
‫( في ال ُكلّ ) ممّا ذكرَ ‪ ،‬أَي ُيقَال ‪ :‬ما َأ ْ‬
‫وال ّنهَارُ ) ‪ ،‬والمعنَى ‪ ،‬أَي الدّهْر كلّه ‪ ،‬وقال الشّاعر ‪:‬‬
‫وإِنّي َلمِنْ عَبْسٍ وإِن قالَ قا ِئلٌ‬
‫سمِيرِ‬
‫سمَرَ ابنُ َ‬
‫غمِه ما أَ ْ‬
‫عَلَى رَ ْ‬
‫سمَرَ النّ ِبيّ صلى ال عليه‬
‫سمَلَها ) ‪ ،‬وفي حديث العُرَنِيّينَ ‪ ( :‬ف َ‬
‫سمَرَ العَيْنَ ) ‪ :‬مِثْل ( َ‬
‫(وَ‬
‫حمَى لها مَسامِيرَ الحديدِ ‪ ،‬ثم كَحََلهُم بها ‪.‬‬
‫وسلمأَعْيُ َنهُم ) أَي َأ ْ‬
‫ش ْوكٍ أَو غيرِه ‪ ،‬وقد ُر ِويَ أَيضا ‪.‬‬
‫سمَلَها بمعنَى ( فَقأَهَا ) ب َ‬
‫( أَو ) َ‬
‫سمَارا ‪ ،‬كسَحَابٍ ) أَي ال َممْذُوق بالماءِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو اللّبَنُ‬
‫جعَلَه َ‬
‫سمُره ( َ‬
‫سمَرَ ( اللّبَنَ ) يَ ْ‬
‫(و) َ‬
‫ص َم ِعيّ ‪:‬‬
‫ل ْ‬
‫ال ّرقِيقُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو اللّبَنُ الذي ثُلُثاه ماءٌ ‪ ،‬وأَنشد ا َ‬
‫ن وتَ ْبكُؤَنّ ِلقَاحُهُ‬
‫وَلَيَأْزِلَ ّ‬
‫سمَارِ‬
‫ن صَبِيّهُ بِ َ‬
‫و ُيعَلّلَ ّ‬
‫وقيل ‪ ( :‬أَي كَثِيرُ المَاءِ ) ‪ ،‬قالَه ثعَْلبٌ ‪ ،‬ولم ُيعَيّنْ قَدْرا ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫سقَانَا فَلَمْ َي ْهجَأْ مِنَ الجُوعِ َنقْ َرةً‬
‫َ‬
‫حوَاجِ ُرهْ‬
‫سمَارا كإِبْطِ الذّ ْئبِ سُودٌ َ‬
‫َ‬
‫سمَا َرةٌ ‪ ،‬يذهَب بذالك إِلى الطائفة ‪.‬‬
‫واحدتُه َ‬
‫سهْمِ فسيأْتِي للمصنّف في‬
‫سمِيرُ ال ّ‬
‫سمِيرا ‪ ،‬فيهما ‪ ،‬أَما تَ ْ‬
‫سمّره َت ْ‬
‫سهْمَ ‪ :‬أَ ْرسَلَهُ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫سمَر ( ال ّ‬
‫(و) َ‬
‫ل واحد كانَ أَلْ َيقَ ‪ ،‬مع أَن الَزهَ ِريّ وابنَ سِيدَه لم يَ ْذكُرا في‬
‫حَ‬
‫آخِر هاذه المادّة ‪ ،‬ولو ذَكرهما في مَ َ‬
‫ل التضعيف فقط ‪.‬‬
‫س ْهمِ ِإ ّ‬
‫اللّبَنِ وال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/75‬‬

‫شتْ ‪.‬‬
‫سمُورا َنفَ َ‬
‫سمُرُ ُ‬
‫سمَرَت ( الماشِيَةُ ) تَ ْ‬
‫(و) َ‬
‫سمُ ُرهُ ‪ ( :‬رَعَتْهُ ) ‪.‬‬
‫سمَرَت ( النّبَاتَ ) تَ ْ‬
‫وَ‬
‫سمُر ‪ ،‬أَي تَرْعَى لَيْلً ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬إِن إِبِلَنا َت ْ‬
‫خمْرَ ‪ :‬شَرِبَها ) لَيْلً ‪ ،‬قال القُطا ِميّ ‪:‬‬
‫سمَرَ ( ال َ‬
‫(و) َ‬
‫ومُصَرّعِينَ من الكَللِ كأَنّما‬
‫سمَرُوا الغَبُوقَ من الطّلءِ ال ُمعْ َرقِ‬
‫َ‬
‫سمِيرا ‪،‬‬
‫سمّرَه ) تَ ْ‬
‫سمْرا ‪ ( ،‬و َ‬
‫سمِرُه ) ‪ ،‬بالكسر ‪َ ،‬‬
‫سمُرُه ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬ويَ ْ‬
‫شيْءَ يَ ْ‬
‫سمَر ( ال ّ‬
‫(و) َ‬
‫سمَارِ ‪ ،‬قال ال ّزفَيَانُ ‪:‬‬
‫شدّه ) بالمِ ْ‬
‫كلهما ‪َ ( :‬‬
‫ج ْمعِنَا ال ّنفِيرَا‬
‫لمّا رََأوْا من َ‬
‫سمُورَا‬
‫عفَ ال َم ْ‬
‫والحََلقَ ال ُمضَا َ‬
‫جوَارِنا تَرَى لها قَتِيرَا‬
‫َ‬
‫حدُ مَسامِيرِ الحَدِيدِ ) ‪.‬‬
‫سمَارُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬ما يُشَدّ بهِ ) ‪ ،‬وهو ( وا ِ‬
‫( وا ْلمِ ْ‬
‫سمَارُ ‪ :‬اسمُ ( كَلْب لمَ ْيمُونَةَ أُمّ ال ُم ْؤمِنِينَ ) ‪ ،‬رضي ال عنها ‪ ،‬يقال ‪ :‬إِنّه ( مَ ِرضَ ‪،‬‬
‫( و ) المِ ْ‬
‫سمَارٍ ) ‪.‬‬
‫حمْتَا ل ِم ْ‬
‫فقالَتْ ‪ :‬وارْ َ‬
‫سلٌ إِلى النَ موجودٌ ‪.‬‬
‫عمْ ٍر و الضّ ّبيّ ) ‪ ،‬وله َن ْ‬
‫سمَارُ ‪ ( :‬فَرَسُ َ‬
‫( و ) المِ ْ‬
‫ن ال ِقوَامِ ) ‪ ،‬والرّعية ‪ ( :‬بالِبِلِ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫حسَ ُ‬
‫جلُ ( ال َ‬
‫سمَارُ ‪ :‬الرّ ُ‬
‫( و ) المِ ْ‬
‫صبِ ) ‪ ،‬كذا في النّوادر ‪.‬‬
‫جلُ ( القَلِيلُ اللّحْمِ الشّدِيدُ أَسْرِ ال ِعظَا ِم وال َع َ‬
‫سمُورُ ) ‪ :‬الرّ ُ‬
‫( والمَ ْ‬
‫سمَارِ‬
‫سمُور ‪ ( :‬المَخْلُوطُ ال َممْذُوقُ من العَيْشِ ) غير صاف ‪ ،‬مأْخوذٌ من َ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬المَ ْ‬
‫اللّبَنِ ‪.‬‬
‫خ َوةِ اللّحْمِ ) نقله الصغانيّ ‪ ،‬وهو‬
‫سدِ ‪ ،‬غيرُ رِ ْ‬
‫سمُو َرةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬الجَارِيَةُ ال َمعْصُوبَةُ الجَ َ‬
‫( و ) المَ ْ‬
‫مَجاز ‪.‬‬
‫شجَرٌ ‪ ،‬م ) ‪،‬‬
‫سمُرُ ‪ ،‬بضَمّ المِيمِ ‪َ :‬‬
‫( وال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/76‬‬
‫صفْرَاءُ يَ ْأكُُلهَا النّاسُ ‪ ،‬وليس في ال ِعضَاهِ‬
‫ش ْوكِ ‪ ،‬وله بَ َرمَ ٌة َ‬
‫صغَا ُر الوَرَقِ ِقصَارُ ال ّ‬
‫أَي معروف ‪ِ ،‬‬
‫سمُ َرةٌ ) ‪ .‬وقد‬
‫حدَتُها َ‬
‫سمُر ‪ ،‬يُ ْنقَلُ إِلى القُرَى ‪ ،‬ف ُت َغمّى بهِ البُيُوتُ ‪ ( ،‬وا ِ‬
‫خشَبا من ال ّ‬
‫جوَد َ‬
‫شَيءٌ َأ ْ‬
‫س ّموْا ) ‪.‬‬
‫خالفَ هنا قاعدَتَه ( وهي بهاءٍ ) وسُ ْبحَان من ل يسهو ‪ ( ،‬وبها َ‬
‫صغِيرُه أُسَ ْيمِ ٌر ‪ ،‬وفي المثل ‪ ( :‬أَشْبَهَ شَرْجٌ‬
‫سمُرٌ في َأدْنَى العَدَدِ ‪ ،‬وتَ ْ‬
‫سمُراتٌ ‪ ،‬وَأ ْ‬
‫سمُرٌ و َ‬
‫والجمْع َ‬

‫شَرْجا لو أَنّ أُسَ ْيمِرا ) ‪.‬‬
‫سمُرَ ‪ ،‬عن أَبي حنيفة ‪.‬‬
‫سمُرِيّةٌ ) ‪ ،‬بضمّ الميم ‪ ( :‬ت ْأكُُلهَا ) ‪ ،‬أَي ال ّ‬
‫( وإِ ِبلٌ َ‬
‫سوَا ِئيّ ‪ ،‬والدُ جابِرٍ ‪َ ،‬ذكَره البُخَا ِريّ ‪.‬‬
‫سمُ َرةُ بنُ جُنَا َدةَ بنِ جُنْدَب ) بنِ حُجَيْر ال ّ‬
‫(وَ‬
‫سمُ َرةُ بنُ جُنَا َدةَ الذي تقدم ‪.‬‬
‫سوَا ِئيّ ‪ ،‬قيل ‪ :‬هو َ‬
‫عمْرِو بنِ جُنْ َدبٍ ) ال ّ‬
‫سمُ َرةُ ( بن َ‬
‫(و) َ‬
‫سعِيد ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَبو عَ ْبدِ الرّحْمان ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَبو‬
‫للٍ ) الفَزَا ِريّ ‪ ،‬أَبو َ‬
‫سمُ َرةُ ( بنُ جُنْ َدبِ بنِ هِ َ‬
‫(و) َ‬
‫ف الَنْصارِ ‪ ،‬مات بعدَ أَبِي هُرَيْرَة سنة ثمانٍ وخمسين ‪ ،‬قال‬
‫عَبْدِ ال ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَبُو سُلَ ْيمَان ‪ ،‬حَلِي ُ‬
‫البُخَا ِريّ في التاريخ ‪ :‬مات آخِرَ سنة تسع وخمسين ‪ ،‬وقال بعضهم ‪ :‬سنة سِتّين ‪.‬‬
‫ل َموِيّ ‪ ،‬والد عبد الرحمان ‪ ،‬يقال ‪ :‬إِنّه أَسْلَم ‪َ ،‬ذكَرَه‬
‫ساُ‬
‫شمْ ٍ‬
‫سمُ َرةُ ( بنُ حَبِيب ) بنِ عبدِ َ‬
‫(و) َ‬
‫ابنُ حَبِيب في الصحابة ‪.‬‬
‫سمُ َرةُ ( بنُ رَبِيعَةَ ) العَ ْدوَا ِنيّ ‪ ،‬ويقال ‪ :‬العَ َد ِويّ ‪ ،‬جا َء يتقاضَى أَبا ال ُيسْرِ دَيْنا عليه ‪.‬‬
‫(و) َ‬
‫عمْرٍ و العَنْبَ ِريّ ) ‪ ،‬أَجازَ النّ ِبيّ صلى ال عليه وسلمله شهادةً لزبيبٍ العَنْبَ ِريّ ‪.‬‬
‫سمُ َرةُ ( بنُ َ‬
‫(و) َ‬
‫س ِديّ ‪ ،‬أَسَد خُزَ ْيمَةَ ‪ ،‬حديثه في الشّامِيّينَ ‪َ ،‬روَى عنه ُبسْر بن عُبَ ْيدِ‬
‫سمُ َرةُ ( بنُ فَا ِتكٍ ) الَ َ‬
‫(و) َ‬
‫ال ‪ ،‬ذكره ال ُبخَا ِريّ في التاريخ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/77‬‬

‫عمْرو الكِنْ ِديّ ‪ ،‬له ِوفَا َدةٌ ‪َ ،‬ذكَرَه أَبو موسى ‪.‬‬
‫سمُ َرةُ ( بنُ ُمعَاوِيَةَ ) بنِ َ‬
‫(و) َ‬
‫عمْرِو بن ُهصَ ْيصٍ‬
‫جمَح بنِ َ‬
‫سعْدِ بنِ ُ‬
‫سمُ َرةُ ( بنُ ِمعْيَر ) بنِ َلوْذَان بن رَبِيعَةَ بن عُريج بن َ‬
‫(و) َ‬
‫شيّ ‪ ،‬مُؤذّنُ النّبيّ صلى ال عليه وسلم قال البُخَا ِريّ في التاريخ ‪ :‬سمّاه‬
‫حيّ أَبو َمحْذُو َر َة القُرَ ِ‬
‫ج َم ِ‬
‫ال ُ‬
‫سمُ َرةَ بنَ ُمعِين ‪ ،‬أَي بالضمّ ‪ ،‬وقال محمدُ بن َبكْر ‪ ،‬عن ابنِ جُرَيْج ‪:‬‬
‫أَبو عاصِمٍ عن ابن جُرَيْج ‪َ :‬‬
‫سمُرَة بن َمعِينٍ ‪ ،‬أَي كأَمير ‪ ،‬وهاذا وَهَمٌ ‪ ،‬وقال لنا موسَى ‪ :‬حدّثنا حمّاد بنُ سََلمَةَ ‪ ،‬عن علي بن‬
‫َ‬
‫سمُ َرةُ ‪.‬‬
‫زَيْد ‪ ،‬حَدّثَنِي َأوْسُ بنُ خالِد ‪ :‬مات أَبو هُرَيْ َرةَ ثم مَاتَ أَبو مَحْذُو َرةَ ثم مَاتَ َ‬
‫( صَحَابِيّون ) ‪.‬‬
‫( ) وفاته ‪:‬‬
‫شهْر ‪ ،‬ذَكرهم ال ُبخَا ِريّ في‬
‫سمُ َرةُ بنُ َ‬
‫سمُرَة بن سِيسٍ ‪ ،‬و َ‬
‫سمَ َرةُ بنُ قُحَيْف ‪ ،‬و َ‬
‫سمُ َرةُ بن َيحْيَى ‪ ،‬و َ‬
‫َ‬
‫لوّل والثّاِلثُ تا ِبعِيّان ‪.‬‬
‫التاريخ ‪ ،‬ا َ‬
‫سمُ َرةَ بنِ جُنْ َدبٍ ) الصّحابيّ ‪ ،‬هاكذا في النّسَخ ‪ ،‬والذي‬
‫سمُ ِريّ ‪ ،‬من وَلَدِ َ‬
‫( وجُنْ َدبُ بنُ مَ ْروَانَ ال ّ‬
‫سمُ َرةَ ‪ ،‬شيخٌ ِلمُطّين‬
‫س ْعدِ بنِ َ‬
‫ج ْعفَرِ بنِ َ‬
‫سمُ َرةَ بنِ جُنْ َدبٍ مَ ْروَانُ بنُ َ‬
‫في التّ ْبصِير ‪ ،‬وغيرِه ‪ :‬من وَلدِ َ‬

‫‪ ،‬فاشتبه على ال ُمصَنّف ‪ ،‬فجعله جُ ْن َدبَ بنَ مَ ْروَان ‪ ،‬وهو وَهمٌ ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/78‬‬

‫حمّادِ بنِ ِإسْحاقَ ال َم ْوصِلِيّ ‪.‬‬
‫حكَى عن َ‬
‫ح ّدثٌ ) ‪َ ،‬‬
‫سمَ ِريّ ‪ُ ،‬محَرّكةً ‪ :‬مُ َ‬
‫حمّدُ بنُ مُوسَى ال ّ‬
‫( ومُ َ‬
‫سمَيْر ‪.‬‬
‫سمَيْرٌ ‪ ( ،‬كزُبَيْرٍ ‪ ،‬أَبُو سُلَ ْيمَانَ ) ‪ ،‬روَى جريرُ بنُ عُ ْثمَانَ عن سُلَ ْيمَانَ عن أَبيهِ ُ‬
‫(و) ُ‬
‫ح ِديّ ‪ ( .‬صحابِيّانِ ) ‪.‬‬
‫جيّ ‪ ،‬أُ ُ‬
‫ع ِديّ ) الخَزْ َر ِ‬
‫حصَيْن ) بنِ الحارِث ( السّا ِ‬
‫سمَيْرُ ( بنُ ال ُ‬
‫(و) ُ‬
‫( ) وفاته ‪:‬‬
‫سمَيْر وغيرهم ‪،‬‬
‫سمَيْرُ بنُ نَهار ‪ ،‬عن أَبي هُرَيْ َرةَ ‪ ،‬وخالِدُ بنُ ُ‬
‫سمَيْرُ بنُ ُمعَاذ ‪ ،‬عن عائِشَةَ ‪ ،‬و ُ‬
‫ُ‬
‫سمَيْرُ بنُ زُهَيْر ‪ :‬أَخو سََلمَة ‪ ،‬له ذكْر ‪.‬‬
‫وُ‬
‫قال الحافظ في التبصير ‪ :‬ويَنْ َبغِي استيعا ُبهُم ‪ ،‬وهم ‪:‬‬
‫سمَيْرُ بنُ َأسَدِ بن َهمّام ‪ :‬شاعِر ‪.‬‬
‫ُ‬
‫حوَص ‪.‬‬
‫سمَيْرٌ أَبو عاصمٍ الضّ ّبيّ ‪ ،‬شيخُ أَبي الَ ْ‬
‫وُ‬
‫شكُ ِريّ ‪ ،‬أَدركَ عثمانَ ‪ ،‬وعبّاسُ‬
‫سمَيْر ال َي ْ‬
‫عمَش ‪ ،‬و َم ْعمَرُ بن ُ‬
‫خذَام ‪ ،‬عن الَ ْ‬
‫حكِيمُ بنُ ِ‬
‫سمَيْر َ‬
‫وأَبُو ُ‬
‫سيّ ‪ ،‬عن أَبي‬
‫سمَيْر السّدُو ِ‬
‫سمَيْطُ بن ُ‬
‫ضلُ بنُ َفضَالَة ‪ ،‬وال ّ‬
‫سمَيْر ‪ ،‬مصْ ِريّ ‪ ،‬روى عنه ال ُم َف ّ‬
‫بنُ ُ‬
‫سمَيْرِ بنِ يَسارٍ ال ِعجِْليّ ‪ ،‬من‬
‫عمْرٍ و ‪ ،‬ويَسَارُ بنُ ُ‬
‫سمَيْرٍ ‪ ،‬عن أَبي َ‬
‫عقَيْل بنُ ُ‬
‫شعَ ِريّ ‪ ،‬و ُ‬
‫مُوسَى الَ ْ‬
‫سمَيْرٍ ‪ ،‬عن أَبي‬
‫الزّهادِ ‪َ ،‬روَى عن أَبي داوودَ الطّيالِسيّ وغيره ‪ ،‬وأَبو َنصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ ال بن ُ‬
‫سمَيْر ‪ ،‬مشهورٌ ‪،‬‬
‫بكرِ بنِ أَبي عَِليّ ‪ ،‬وعنه إِسماعيلُ التّ ْي ِميّ ‪ ،‬وأَبُو السّلِيل ضُرَ ْيبُ بنُ ُنقَيْرِ بنِ ُ‬
‫سمَيْر‬
‫سمَيْر ‪َ ،‬ر َوتْ عن َزوْجِها هَرْ َثمَةَ ‪ ،‬عن عليّ ‪ ،‬و ُ‬
‫وجَرْداءُ بنتُ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/79‬‬
‫سمَيْر الحَدّاد‬
‫حسَيْنِ بنِ حَمويهْ بن جابِر بن ُ‬
‫حمّدُ بنُ ال ُ‬
‫بنُ عا ِتكَة ‪ ،‬في بني حَنِيفَة ‪ ،‬وأَبو بكرٍ مُ َ‬
‫النّيْسابُو ِريّ ‪ ،‬عن محمّد بن أَشْ َرسَ وغيرِه ‪.‬‬
‫حمَرَ الباهِِليّ ‪:‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وأَنشد لبنِ َأ ْ‬
‫سمَارُ ‪ ( ،‬كسَحَابٍ ‪ :‬ع ) ‪ ،‬كذا قاله ال َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سمَارَ ل َنقْتُلَنْهُ‬
‫ن وَرَدَ ال ّ‬
‫لَئِ ْ‬
‫سمَارَا‬
‫ل وأَبِيكَ ما وَ َردَ ال ّ‬
‫فَ‬
‫أَخَافُ َبوَائِقا َتسْرِي إِلينا‬

‫جهَارَا‬
‫من الَشْيَاعِ سِرّا أَو ِ‬
‫حمَرَ ‪،‬‬
‫سمَار بالضّمّ ‪ ،‬وكذا في شعرِ ابنِ َأ ْ‬
‫قال الصّغانيّ ‪ :‬والصّوابُ في اسمِ هاذا الموضع ال ّ‬
‫والرواية ‪ ( :‬ل أَرِدُ السّمارَا ) ‪.‬‬
‫سمَيْرَاءُ ) ‪ُ ،‬ي َمدّ ‪ ،‬و ُيقْصَر ‪ ( :‬ع ) من منا ِزلِ حاجّ الكُوفَةِ ‪ ،‬على مَ ْرحَلة من فَيْد ‪ ،‬ممّا يلِي‬
‫(وُ‬
‫حجَازَ ‪ ،‬أَنشد ابنُ دُرَيْد في الممدود ‪:‬‬
‫ال ِ‬
‫يا ُربّ جارٍ لكَ بالحَزِيزِ‬
‫سمَيْرَاءَ وبينَ تُوزِ‬
‫بينَ ُ‬
‫حمّد الحَذَْل ِميّ ‪:‬‬
‫ب لَبِي ُم َ‬
‫وأَنشَدَ َثعَْل ٌ‬
‫سمَيْرَاءَ إِلى أَ ْرمَامِها‬
‫تَرْعى ُ‬
‫إِلى الطّرَ ْيفَاتِ إِلى أَ ْهضَامِها‬
‫سمْرَاءُ أَيضا ‪ ،‬لها ِذكْرٌ ‪.‬‬
‫سمَيْرَاءُ ( بِ ْنتُ قَيْسٍ ‪ :‬صحابِيّةٌ ) ويقال فيها ‪ :‬ال ّ‬
‫(و) ُ‬
‫شمِرٌ ‪:‬‬
‫سمُورُ ‪ ( ،‬كصَبُورٍ ) ‪ :‬النّجِيبُ ( السّرِيعَةُ من النّوقِ ) ‪ ،‬وأَنشد َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/80‬‬

‫ح َقتْ‬
‫فما كانَ ِإلّ عَنْ قَلِيلٍ فأَ ْل َ‬
‫سمُورُ‬
‫شوْشَاءُ النّجَاءِ َ‬
‫حيّ َ‬
‫بَنَا ال َ‬
‫سمّورُ ‪ ( :‬كتَنّور ‪ :‬دابّةٌ ) َمعْرُوفَةٌ تكون ببلدِ الرّوسِ ‪ ،‬وراءَ بلدِ التّ ْركِ ‪ ،‬تُشْبِه ال ّنمْسَ ‪،‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫خذُ من جِ ْلدِهَا فِرَاءٌ مُ ْثمِنَةٌ ) ‪ ،‬أَي غالي ُة الَ ْثمَان ‪ ،‬وقد ذكرَه أَبو‬
‫شقَرُ ‪ ( ،‬يُتّ َ‬
‫ومنها أَسو ُد لمعٌ ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫سدَ ‪:‬‬
‫زُبَيْدٍ الطّا ِئيّ ‪ ،‬فقال يذكُ ُر الَ َ‬
‫غفََلتْ‬
‫حَتّى إِذَا ما رَأَى الَ ْبصَارَ قد َ‬
‫سمّورِ‬
‫واجْتابَ من ظُ ْل َمةٍ جُو ِذيّ َ‬
‫سمّورِ إِنّهُ اسمُ نَبْت ‪ ،‬فليُتَنَبّهْ لذالك ‪.‬‬
‫سمّورٍ ‪ ،‬لسَوا ِد وَبَرِه ‪ ،‬ووَهِمَ من ال في ال ّ‬
‫أَرادَ جُبّةَ َ‬
‫سمّ َرةُ ) ‪ ،‬بحذف الواو ‪ :‬اسم ( مَدِينَة الجَلِلقَةِ ) ‪.‬‬
‫سمّو َرةُ ) ‪ ،‬بزيادة الهاءِ ‪ ( ،‬و ) يقال ‪َ ( :‬‬
‫(وَ‬
‫( والسّامِ َرةُ ‪ ،‬كصاحِبَةٍ ‪ :‬ة ‪ ،‬بين الحَ َرمَيْنِ ) الشّرِيفَيْنِ ‪.‬‬
‫سمَرَة ‪َ ( :‬قوْمٌ من ال َيهُودِ ) من قَبَا ِئلِ بني إِسرائيلَ ( يُخَاِلفُو َنهُم ) ‪ ،‬أَي اليهود‬
‫( و ) السّامِ َرةُ وال ّ‬
‫( في َب ْعضِ أَحكا ِمهِمْ ) ‪ ،‬كإِ ْنكَارِهِمْ نُ ُب ّوةَ من جَاءَ بعد موسى عليه السلمُ ‪ ،‬وقولهم ‪ ( :‬ل مِسَاسَ )‬
‫سبَ‬
‫‪ ،‬وزعمهم أَنّ نابُلُسَ هي بيتُ ال َمقْدِسِ ‪ ،‬وهم صِ ْنفَانِ ‪ :‬الكُوشانُ والدّوشان ( و ) إِليهم نُ ِ‬
‫سمِعَ له خُوارٌ ‪ ،‬قيل ‪ ( :‬كانَ عِلْجا ) مُنافقا ( مِنْ كِ ْرمَانَ ) ‪،‬‬
‫جلَ ) الذي ُ‬
‫( السّامِ ِريّ الذِي عَبَدَ ال ِع ْ‬

‫ظفَر ‪ ،‬كذا ذكرَه‬
‫وقيل ‪ :‬من بَاحَ ْرضَى ( أَو عَظيما من بَنِي إِسْرَائِيلَ ) ‪ ،‬واسمُه موسَى بن َ‬
‫ل واح ٍد منهما موسى ‪،‬‬
‫خشَ ِريّ في رَجلين اس ُم ك ّ‬
‫سهَيِْليّ في كتابه الِعْلم أَثناء طاه ‪ ،‬وأَنشد ال ّزمَ ْ‬
‫ال ّ‬
‫كانا بمكّةَ ‪ ،‬فسُ ِئلَ عنهما ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/81‬‬

‫سُئِ ْلتُ عن مُوسَى ومُوسَى ما الخَبَرْ‬
‫س َميِ القَدَرْ‬
‫ن كقِ ْ‬
‫فقُلْتُ ‪ :‬شَ ْيخَا ِ‬
‫ظهَرْ‬
‫والفَرْقُ بينَ مُوسَيَيْنِ قد َ‬
‫ظفَرْ‬
‫عمْرَانَ ومُوسَى بن َ‬
‫مُوسَى بن ِ‬
‫ظفَر هو السّامِ ِريّ ( مَنْسُوبٌ إِلى َم ْوضِعٍ لهُمْ ) أَو إِلى قَبِيَلةٍ من بني إِسرائيلَ‬
‫قال ‪ :‬ومُوسَى بنُ َ‬
‫يقال لها ‪ :‬سامِ ‪.‬‬
‫شهَابُ الدّينِ السّامِ ِريّ رئيسُ‬
‫حجَر في التّ ْبصِير ‪ :‬وممن َأسْلَمَ من السّامِ َرةِ ‪ِ :‬‬
‫قال الحا ِفظُ بنُ َ‬
‫الَطباءِ بمصر ‪َ ،‬أسْلم على َيدِ المَِلكِ النّاصِر ‪ ،‬وكانت فيه فضيلَةٌ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫قال الزّجّاج ‪ :‬وهم إِلى هاذه الغايةِ بالشّام ‪.‬‬
‫قلْت ‪ :‬وأَكثرهم في جَبَل نابُلُس ‪ ،‬وقد رأَيتُ منهم جماعةً أَيّامَ زِيَارَتِي للبَيْت ال ُمقَدّس ‪ ،‬منهم الكا ِتبُ‬
‫الماهر المُنْشِىء البليغ ‪ :‬غَزَالٌ السّامِ ِريّ ‪ ،‬ذاكَرَنِي في المَقَامَاتِ الحَرِيرِيّة وغيرها ‪ ،‬وعَ َزمَنِي إِلى‬
‫حمّدا الصادق ‪ ،‬وهو حيّ النَ ‪ ،‬أَنشد شيخُنا في‬
‫س ّميَ مُ َ‬
‫بُسْتَان له ب َثغْرِ يافَا ‪ ،‬وأَسلَم وَلَدُه ‪ ،‬و ُ‬
‫شرحه ‪:‬‬
‫ط ْفلُ لم ُيكْ َتبْ نَجِيبا َتخَّلفَ اجْ‬
‫إِذا ال ّ‬
‫ِتهَادُ مُرَبّيهِ وخابَ ال ُمؤَ ّملُ‬
‫فمُوسَى الذِي رَبّاهُ جِبْرِيلُ كافِرٌ‬
‫سلُ‬
‫ومُوسَى الذي رَبّاهُ غِرْعُونُ مُ ْر َ‬
‫قال ال َب َغوِيّ في تفسيره ‪ :‬قيل ‪ :‬لما وَلَدَتْهُ أُمه في السّنَة التي كان ُيقْ َتلُ فيها البنونَ ‪ ،‬وضَعَتْه في‬
‫َكهْفٍ حَذَرا عليه ‪ ،‬فب َعثَ اللّهُ جِبْرِيلَ ليُرَبّيَه ِلمَا َقضَى اللّهُ عليه وبه من الفِتْنَة ‪.‬‬
‫ح ّدثٌ ) عن‬
‫( وإِبْرَاهِيمُ بنُ أَبي العَبّاسِ السّامَ ِريّ ‪ ،‬بفتحِ المِيم ) ‪ ،‬وضَبطَه الحافظُ بكسرها ‪ ( :‬مُ َ‬
‫ح ْمصِيّ ‪ ،‬قال الحافظ ‪ :‬وهو من مشايخِ أَحمدَ بنِ حَنْبَل ‪ ،‬و َروَى له النّسَا ِئيّ ‪،‬‬
‫حمْيَر ال ِ‬
‫محمْدِ بنِ ِ‬
‫سبَ إِلى السّامِرِيّة ‪ ،‬مَحَلّة ب َبغْدَادَ ‪ ( ،‬وليس من‬
‫وكأَنّ أَصلَه كان سامِرِيّا ‪ ،‬أَو جاوَرَهم ‪ ،‬وقيل ‪ :‬نُ ِ‬

‫سَامَرّا التي ِهيَ سُرّ مَنْ أَى ) ‪ ،‬كما يَظُنّه الَكثرون ‪ ،‬وقد تقدّم سامَرّا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/82‬‬

‫جهَيْنَةَ ‪ :‬امْرََأةٌ من بنِي ُمعَاوِيَةَ ) بنِ َبكْرٍ ( كا َنتْ َلهَا سِنّ مُشْ ِرفَةٌ على َأسْنَانِها )‬
‫سمَيْ َرةُ ‪ ،‬ك ُ‬
‫(وُ‬
‫بالِفراط ‪.‬‬
‫عقَبَة قُ ْربَ َهمَذَان ( شُبّه بسِ ّنهَا ) ‪ ،‬فصارَ اسما لها ‪.‬‬
‫سمَيْرَة ‪ ( :‬جَ َبلٌ ) بل َ‬
‫( و ) سِنّ ُ‬
‫صمّة ‪.‬‬
‫سمَيْ َرةُ ‪ ( :‬وادٍ قُ ْربَ حُنَيُن ) ‪ ،‬قُ ِتلَ به دُرَيْدُ بنُ ال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سمَ ْرمَ َرةُ ‪ :‬الغُولُ ) ‪ ،‬نقله الصغانيّ ‪.‬‬
‫( وال ّ‬
‫جلٌ‬
‫عمَرَ رضي ال عنه ‪ ( :‬مَا ُيقِرّ َر ُ‬
‫شمِيرُ ) ‪ ،‬بالشين ‪ ،‬ومنه قول ُ‬
‫سمِيرُ ‪ ،‬بالسين ‪ ،‬هو التّ ْ‬
‫( والتّ ْ‬
‫سمّرْها ) ‪ .‬قال‬
‫س ْكهَا ‪ ،‬ومن شاءَ فل ُي َ‬
‫ح ْقتُ به ول َدهَا ‪ ،‬فمن شاءَ فل ُيمْ ِ‬
‫أَنه كان َيطَأُ جارِيَتَه ِإلّ أَلْ َ‬
‫شمِيرَ بالشين ‪ ،‬فحوّله إِلى السّين ‪ ( ،‬و ) هو ( الِرْسالُ ) والتّخْلِيَ ُة ‪ ،‬وقال‬
‫الَصمعيّ ‪ :‬أَرادَ به التّ ْ‬
‫سمَع السين المهملة‬
‫شمِر ‪ :‬هما ُلغَتَان ‪ ،‬بالسين والشين ‪ ،‬ومعناهما الِرسال وقال أَبو عُبَيْد ‪ :‬لم تُ ْ‬
‫َ‬
‫ش ّمتَ ‪.‬‬
‫س ّمتَ و َ‬
‫حوِيلً ‪ ،‬كما قال ‪َ :‬‬
‫إِل في هاذا الحديث ‪ ،‬وما يكونُ ِإلّ َت ْ‬
‫سهْمِ بالعَجَلَةِ ) ‪ .‬والخَ ْرقَلَةُ ‪ :‬إِرْسَالُه بالتّأَنّي ‪ ،‬كما رواه أَبو العَبّاس ‪،‬‬
‫سمِيرُ ‪ ( :‬إِرسالُ ال ّ‬
‫( أَو ) التّ ْ‬
‫خطِ َبكَ ‪.‬‬
‫سمّرْ فقد َأخْطَبَك الصّيْدُ ‪ ،‬وللخر ‪ :‬خَ ْر ِقلْ حتّى يُ ْ‬
‫لوّل ‪َ :‬‬
‫عن ابن الَعرابيّ ‪ ،‬يقال ل َ‬
‫( ) ومما يُستدرك عليه ‪:‬‬
‫سوَد ‪ ،‬قال أَبو ُذؤَ ْيبٍ الهُذَِليّ ‪:‬‬
‫سمَرُ ‪ ،‬إِذا كان جَدْبا شديدا ل مَطَرَ فيه ‪ ،‬كما قالوا فيه ‪ :‬أَ ْ‬
‫عامٌ َأ ْ‬
‫وق ‪ ،‬عَِل َمتْ أَبناءُ خِنْ ِدفَ أَنّه‬
‫صبُ‬
‫سمَرُ عا ِ‬
‫فَتاهَا إِذا ما اغْبَرّ أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/83‬‬

‫سكّر ‪.‬‬
‫سمّرٌ ‪ ،‬ك ُرمّان و ُ‬
‫سمّارٌ ‪ ،‬و ُ‬
‫وقوم ُ‬
‫سمْ َرةُ ‪ :‬الُحْدُوثَةُ باللّيْل ‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫سمَنَ ‪.‬‬
‫ل وأَ ْ‬
‫سمَرٌ ‪ ،‬كأَهْ َز َ‬
‫سمَرَ الرجلُ ‪ :‬صار له َ‬
‫وأَ ْ‬
‫سمِيرَ اللّيَالِي ‪ ،‬أَي آخِرَها ‪ ،‬وقال الشّ ْنفَرَى ‪:‬‬
‫ول أَفعلُه َ‬

‫هُنَاِلكَ ل أَرْجُو حَياةً تَسُرّنِي‬
‫سمِيرَ اللّيَالِي مُ ْبصَرا بالجَرَائِرِ‬
‫َ‬
‫وسامِ ُر الِبِل ‪ ،‬ما رَعَى منها باللّيْل ‪.‬‬
‫سفُن ‪.‬‬
‫سمَيْرِيّةُ ‪ :‬ضَ ْربٌ من ال ّ‬
‫وال ّ‬
‫سمّرَ السفينةَ أَيضا ‪ :‬أَ ْرسَلَها ‪.‬‬
‫وَ‬
‫سمَرَها ‪ ،‬إِذا َكمَشَها ‪،‬‬
‫سمّرَ إِبلَه وأَ ْ‬
‫شوْلَه ‪ :‬خَلّها ‪ ،‬و َ‬
‫سمّرَ َ‬
‫سمِيرا ‪ ،‬و َ‬
‫سمّ َر الِ ِبلَ ‪َ :‬أ ْهمَلَها ‪ ،‬تَ ْ‬
‫وَ‬
‫والَصل الشين فأَبدلوا مِنها السّين ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫شوْلَنا‬
‫سمّرَ َ‬
‫حلْبُوبَ َ‬
‫سمَرَ ال ُ‬
‫أَرَى الَ ْ‬
‫ت كالمَجَا ِدلِ‬
‫ش ْولٍ رَآهَا َقدْ شَ َت ْ‬
‫لَ‬
‫سمّرها ‪ ،‬أَي سَيّبَها وخَلّهَا ‪.‬‬
‫سمَانا ‪ ،‬فتَ َركَ إِبَِلهُ و َ‬
‫قال ‪ :‬رَأَى إِبِلً ِ‬
‫سمُرَة ؛ وهم أَصحابُ بَ ْيعَةِ ال ّرضْوان ‪.‬‬
‫وفي الحَدِيث ذكر أَصحاب ال ّ‬
‫سمَار ‪ ،‬كغُرَابٍ ‪ :‬موضعٌ بين حَ ْليٍ وجُدّة ‪ ،‬وقد ورَدْتُه ‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫سمَيْر ‪ ،‬كزُبَيْر ‪ :‬جَ َبلٌ في ديار طَيّىءٍ ‪.‬‬
‫وُ‬
‫وكَأمِير ‪ :‬اسمُ ثَبِيرٍ الجَبَل الذي ِب َمكّة ‪ ،‬كان يُدْعَى بذالك في الجاهلية ‪.‬‬
‫والسّامِرِيّةُ ‪ :‬مَحلّة ببغْدَادَ ‪.‬‬
‫خطّه ‪:‬‬
‫ت لَبي الهَيْثَمِ ب َ‬
‫وقال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬رأَي ُ‬
‫شطَانُ ال ّنوَى اخْتََل َفتْ بِنَا‬
‫فإِن َتكُ أَ ْ‬
‫سمِيرِ‬
‫كما اخْتََلفَ ابْنا جَالِسٍ و َ‬
‫ل واح ٍد منهما صاحِبَه ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬ابنا جَاِلسٍ ‪ :‬طَرِيقَانِ يُخَالِف ك ّ‬
‫سمَيْرِيّةً‬
‫عطَيْتُه ُ‬
‫ن الَعْرَابيّ ‪ :‬أَ ْ‬
‫حكَى اب ُ‬
‫وَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/84‬‬
‫سمْرا ‪،‬‬
‫من دَرَا ِهمَ ‪ ،‬كأَنّ الدّخانَ َيخْرُج منها ‪ .‬ولم ُيفَسّرها ‪ ،‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬أُراه عَنَى دَرا ِهمَ ُ‬
‫ضهَا ‪.‬‬
‫وقوله ‪ :‬كأَنّ الدّخَانَ ‪ ،‬إِلى آخرِه ‪ ،‬يعنِي كُدْرَة َلوْنِها ‪ ،‬أَو طَرَاءَ بَيا ِ‬
‫سمُرَة اللّيْ ِثيّ ‪.‬‬
‫عطِيّةُ بنُ َ‬
‫شعَرا ِئهِم ‪ ،‬وهو َ‬
‫سمُ َرةَ ‪ :‬من ُ‬
‫وابنُ َ‬
‫سطَ وال َبصْ َرةِ ‪:‬‬
‫سمّ ِريّ ‪ ،‬بكسر السين وتشديد الميم المفتوحة ‪ ،‬إِلى بلدٍ بينَ وا ِ‬
‫جهْمِ ال ّ‬
‫ومحمّدُ بنُ ال َ‬
‫مُحَ ّدثٌ مشهور ‪ ،‬وابنُه من شيوخ الطّبَرَا ِنيّ ‪.‬‬
‫سمّ ِريّ ‪ ،‬عن الحُسَين بن الحَسَن السّلمانيّ ‪.‬‬
‫وكذالك عبدُ ال بنُ محمّدٍ ال ّ‬
‫سعِيد ‪.‬‬
‫سوَيْد بن َ‬
‫سمّ ِريّ ‪ ،‬عن ُ‬
‫حمَد بنِ خََلفٍ أَبو الوليد ال ّ‬
‫وخََلفُ بنُ أَ ْ‬

‫سمّ ِريّ ‪ ،‬عن أَبِيه ‪ ،‬وعنه ابنُ المقرىء ‪ ،‬كذا في التبصير‬
‫حمْ َزةَ ال ّ‬
‫حمّدِ بنِ َ‬
‫حمْ َزةُ بنُ أَحمَد بنِ مُ َ‬
‫وَ‬
‫للحافظ ‪.‬‬
‫ح ّدثٌ َبغْدَا ِديّ ‪.‬‬
‫سمَارُ بنُ ال ُعوَيس النّيّار ‪ ،‬مُ َ‬
‫وأَبو بكرٍ مِ ْ‬
‫سمَارٍ ‪ :‬من قُرَى مصر ‪.‬‬
‫و َتلّ مِ ْ‬
‫سمُرٍ ‪ :‬موضع بالحجاز ‪.‬‬
‫وذو َ‬
‫سمُ َرةَ ‪ :‬بال َبصْرَة ‪.‬‬
‫سكّة َ‬
‫وِ‬
‫سمَا َرةُ بالضمّ ‪ :‬موضع بال َيمَن ‪.‬‬
‫وُ‬
‫خلَطَه‬
‫سمْجَرَ اللّبَنَ ) ‪َ :‬‬
‫سمَرُه ‪ ،‬عن الفرّاءِ ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪ :‬سمجر ‪َ ( :‬‬
‫سمَا َرةُ الليلِ ‪ ،‬بالكَسْر ‪َ :‬‬
‫وِ‬
‫سمّره ‪.‬‬
‫‪ ،‬و ( َأكْثَرَ ماءَه ) ‪ ،‬ك َ‬
‫سمْجَر وسمَر ‪َ :‬ممْذُوقٌ مخلوط ‪.‬‬
‫ولبَنٌ َ‬
‫ض ْعفِ َبصَرِه عن ) وفي‬
‫شيْءٌ يَتَرَاءَى للِنْسانِ من َ‬
‫ضعْفُ ال َبصَرِ ‪ ،‬أَو َ‬
‫سمدر ‪ ( :‬السّمادِيرُ ‪َ :‬‬
‫سكْرِ ) من الشّرابِ ‪.‬‬
‫حكَم عند ( ال ّ‬
‫المُ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/85‬‬

‫شيُ ال ّدوَارِ والّنعَاسِ ) ‪ ،‬قال ال ُكمَ ْيتُ ‪:‬‬
‫( وغَ ْ‬
‫ولمّا َرأَ ْيتُ المُقْرَبَاتِ مُذَالَةً‬
‫وأَ ْنكَرْتُ ِإلّ بالسّمادِيرِ آَلهَا‬
‫صمّةِ ‪.‬‬
‫( و ) سَمادِيرُ ‪ ( :‬اسمُ امرَأَة ) دُرَ ْيدِ بنِ ال ّ‬
‫سمِدْرَارا ‪ ،‬قال ابن القَطّاع في كتاب الَبنية ‪ :‬وَزْنه ا ْف َم َعلّ ‪ ،‬من السّدَرِ ‪.‬‬
‫س َمدَرّ َبصَرُه ) ا ْ‬
‫( وقد ا ْ‬
‫طوِيلٌ مُسْ َتقِيمٌ ) ‪.‬‬
‫سمَدِرّ ‪َ :‬‬
‫( وطَرِيقٌ مُ ْ‬
‫سمَدِرّ ) ‪ ،‬أَي ( َقوِيمٌ ) ‪.‬‬
‫( و ) من ذالك ( كَلمٌ مُ ْ‬
‫سمَدِرّ ‪ :‬مُ َتحَيّرٌ ‪.‬‬
‫وطَ ْرفٌ مُ ْ‬
‫س َمدِرّ عن النّظَرِ إِليهِ وتَتَحَيّرُ )‬
‫ن الَبْصَارَ تَ ْ‬
‫سمّي بذالك ( لَ ّ‬
‫سمْدُورُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬المَِلكُ ‪ ،‬كأَنّه ) ُ‬
‫( وال ّ‬
‫‪ ،‬نقله الصّاغانيّ في سدر ‪.‬‬
‫ضعْفُ ال َبصَر ‪.‬‬
‫ن)و َ‬
‫غشَا َوةُ العَيْ ِ‬
‫سمْدُورُ أَيضا ‪ِ ( :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سمَنْ َدلِ ‪ ،‬وعلى الثاني اقتصَرُوا‬
‫سمَيْدَرُ ) ك َعمَيْ َثلٍ ‪ ( :‬دابّةٌ ) كال ّ‬
‫سمَنْدَرُ ) ‪ ،‬كقَلَنْدَر ‪ ( ،‬وال ّ‬
‫( وال ّ‬
‫سمَ ْندَل ‪.‬‬
‫لوّلِ ‪ ،‬وقال ‪ :‬هي غير ال ّ‬
‫ي على ا َ‬
‫كاقتصارِ الصّاغان ّ‬
‫سمَدَرّت عَيْنُه ‪َ :‬د َمعَت ‪ .‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وهَذَا غي ُر معروف في الّلغَة ‪.‬‬
‫وقال اللّحْيَانيّ ‪ :‬ا ْ‬

‫سمْسَارُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ :‬المُ َتوَسّطُ بينَ البائِ ِع والمُشْتَرِي ) لِمضاءِ البيعَ ‪ ،‬قال الَعْشَى ‪:‬‬
‫سمسر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫ت ل أَسْتَطِيعُ الكَلمَ‬
‫ح ُ‬
‫فَأصْبَ ْ‬
‫سمْسارَهَا‬
‫سوَى أَنْ أُراجِعَ ِ‬
‫ِ‬
‫للَ ؛ فإِنه يَ ُدلّ المُشْتَ ِريَ على السّلَعِ ‪ ،‬وي ُدلّ البا ِئعَ على الَ ْثمَانِ ‪ ( ،‬ج ‪:‬‬
‫سمّيه الناسُ ال ّد ّ‬
‫وهو الذي يُ َ‬
‫سَماسِ َرةٌ ) ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/86‬‬

‫قال اللّيْث ‪ :‬وهي فارِسيّ ٌة معَرّبة ‪ ،‬ونقلَه شيخُنا عن معالِمِ السّنَنِ للخَطّا ِبيّ ‪ ،‬وهو في المُزْهِر‬
‫شيْءِ ) وقيل ‪ :‬هو الذي يَبِيعُ البَزّ للنّاسِ ( و ) قيل ‪:‬‬
‫سمْسَارُ ‪ ( :‬ماِلكُ ال ّ‬
‫للجَلل ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬ال ّ‬
‫هو ( قَ ّيمُهُ ) ‪ ،‬أَي الشيْءِ ‪ ،‬الحافظ له ‪.‬‬
‫سفِيرُ بَيْنَ المُحِبّيْنِ ) ل َتوَسّطِه بينهما ‪.‬‬
‫سمْسَارُ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬ال ّ‬
‫سمْسَا ُر الَ ْرضِ ‪ :‬العالِمُ بها ) والحا ِذقُ المُتَ َبصّرُ في ُأمُورُهَا ‪ ،‬وهو َمجَاز أَيضا ‪ ( ،‬وهي بهاءٍ‬
‫(وِ‬
‫)‪.‬‬
‫س ْمسَ َرةُ ) ‪ ،‬في ال ُكلّ ‪.‬‬
‫( وال َمصْدَرُ ‪ :‬ال ّ‬
‫ن بمصر ‪ ،‬ويُعرفون أَيضا بالكَلْ َثمِيّين ‪ ( :‬سمغر ‪ ) ( :‬وممّا‬
‫سمْسَارِ ‪َ :‬بطْنٌ من العََلوِيّي َ‬
‫وبنو ال ّ‬
‫يستدرك عليه ‪:‬‬
‫س ْمغَ َرةُ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬مَدِينَةُ بالسّودان ‪.‬‬
‫َ‬
‫حبّ ‪ ،‬من الَيّامِ ‪ :‬الشّدِيدُ الحَرّ ) ‪ ،‬وقد تقدم في سقر ‪ ،‬والمِيمُ زائدةٌ ‪،‬‬
‫سلَ ِ‬
‫س َمقِرّ ‪ ،‬كمُ ْ‬
‫سمقر ‪ ( :‬المُ ْ‬
‫سمَقِرّ ‪ ،‬إِذا كان شديدَ الحَرّ ‪.‬‬
‫يقال ‪ :‬يومٌ ُم ْ‬
‫سمِينٌ كثير اللّحْم ‪.‬‬
‫س َمهْدَرٌ ‪َ :‬‬
‫سمِينُ ) يقال ‪ :‬غلمٌ َ‬
‫س َمهْدَرُ ‪ ،‬كسمَنْدَرٍ ‪ :‬ال ّ‬
‫سمهدر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫حمِه ‪.‬‬
‫س َمهْدَرٌ ‪ .‬يمدَحُه بكثرةِ لَ ْ‬
‫وقال الفَرّاءُ ‪ :‬غلمٌ َ‬
‫س َمهْدَرُ ‪ ( :‬ال ّذكَرُ ) ‪ ،‬على التشبيه ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سمَدِرّ فيه ال َبصَرُ من استوائه ‪.‬‬
‫س َمهْدَرُ ( من البِلدِ ‪ :‬الوَاسِعُ ) الَطرافِ بعي ُدهَا ‪ .‬وقيل ‪َ :‬ي ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫حفِ الكَلِي ِنيّ ‪:‬‬
‫سعَةُ ‪ ،‬قال أَبو الزّ ْ‬
‫( ومن الَ ْرضِ ‪ :‬ال َبعِي َدةُ ال َمضَلّةُ ) الوا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/87‬‬

‫س َمهْدَرُ‬
‫ودُونَ لَيْلَى بَلَدٌ َ‬
‫ج ْدبُ المُنَدّى عن َهوَانَا أَ ْزوَرُ‬
‫َ‬
‫خ ْمسُهُ العَشَنْزَرُ‬
‫يُ ْنضِي ال َمطَايا ِ‬
‫س ْمهَرٍ ) اسمِ رجلٍ ‪،‬‬
‫س ْمهَ ِريّ ) ‪ :‬ال ّرمْحُ الصّ ْلبُ ‪ ( .‬و ) يقال ‪ :‬هو ( المَنْسُوبُ إِلى َ‬
‫سمهر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫وهو ( َزوْج ُردَيْنَةَ ‪ ،‬وكانا مُ َثقّفَيْنِ ) ‪ ،‬أَي ُم َق ّومَيْنِ ( للرّماح ) ‪.‬‬
‫س ْمهَرٌ ‪ ،‬كان يَبِيعُ ال ّرمَاحَ بالخَطّ ‪ ،‬وامرأَتُه‬
‫س ْمهَرِيّةُ ‪ ،‬إِلى َرجُل اسمه َ‬
‫وفي التهذيب ‪ :‬ال ّرمَاحُ ال ّ‬
‫رُدَيْنَةُ ‪.‬‬
‫س ْمهَرُ ‪ ،‬قاله الزّبَيْرُ بنُ َبكّار ‪ .‬وقال الصّاغانيّ ‪ :‬وأَنا ل أَثِقُ‬
‫( أَو إِلى ‪ :‬ة ‪ ،‬بالحَ َبشَةِ ) اسمها َ‬
‫لوّل أَكثر ‪.‬‬
‫بهاذا القول ‪ .‬وا َ‬
‫لمْرُ ‪ ( :‬اشْ َتدّ ) ‪ ،‬وكذلك الظلمُ ‪.‬‬
‫س َمهَرّ ) الرمحُ ‪ ( :‬صَُلبَ ) ‪ ( .‬و ) الحَ ْبلُ ‪ ،‬وا َ‬
‫( وا ْ‬
‫ل في القِتَال ‪ ،‬قال ُرؤْبَةُ ‪:‬‬
‫س َمهَرّ الرج ُ‬
‫وا ْ‬
‫صوْلَةٍ تُ ْرمَى به المَداِلثُ‬
‫ذُو َ‬
‫س َمهَرّ الحَِلسُ المْغاِلثُ‬
‫إِذا ا ْ‬
‫س َمهِرّ ‪ :‬المُعتدِل ‪.‬‬
‫ل وقَامَ ) ‪ ،‬وقال أَبو زيد المُ ْ‬
‫س َمهَرّ العَرْدُ ‪ ،‬إِذا ( اعْتَ َد َ‬
‫(و)اْ‬
‫س َمهَرّ ( الظّلمُ ) ‪ :‬اشْتَدّ ‪ ،‬و ( تَ َنكّ َر وتَرَاكَمَ ) ‪.‬‬
‫(و)اْ‬
‫س َمهِرّ ‪ :‬ال ّذكَرُ ) العَرْدُ ‪.‬‬
‫( والمُ ْ‬
‫سهَا ) ‪ ،‬كذا في التهذيبِ ‪ ،‬ونقله الصاغا ِنيّ‬
‫س ْمهَرَ الزّ ْرعُ ) ‪ ،‬إِذا ( لم يَ َتوَالَدْ ‪ ،‬كأَنّه ُكلّ حَبّةٍ برَأْ ِ‬
‫(وَ‬
‫أَيضا ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫س ْمهَ ِريّ ‪ :‬شَدِيدٌ ‪.‬‬
‫وتَرٌ َ‬
‫س َمهِرّ ‪ :‬يابِسٌ ‪.‬‬
‫ش ْوكٌ مُ ْ‬
‫ش ْوكُ ‪ :‬يَبِسَ ‪ ،‬و َ‬
‫س َمهَرّ ال ّ‬
‫وا ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/88‬‬

‫س ْمهَ ِريّ ‪ُ :‬معْتَ ِدلٌ ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪.‬‬
‫وقَدّ َ‬
‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سمَ ْنهُور ‪ :‬قريةٌ بصعيدِ مصر ‪ ،‬من أَعمالِ قُوص ‪.‬‬
‫َ‬

‫ج ْعفَر ) ‪ ،‬أَهمله‬
‫ج ْعفَر ‪ :‬من أَسماءِ الرّكايَا ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ‪ ( :‬سنبر ‪ ( :‬السّنْبَرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫س ْمهَر ‪ ،‬ك َ‬
‫وَ‬
‫شيْءِ المُ ْتقِنُ له ) ‪ ،‬قاله أَبو عمرو ‪.‬‬
‫عمْرو ‪ :‬هو الرجلُ ( العاِلمُ بال ّ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال أَبو َ‬
‫ال َ‬
‫سمّوا سَنْبَرا ‪ ،‬منهم ‪:‬‬
‫( و ) قد َ‬
‫شيّ ‪ :‬صحا ِبيّ ) ‪ ،‬قال الذّهَ ِبيّ وابنُ َفهْد ‪ :‬جاءَ في حَدِيث مُ ْنكَر ‪ .‬أَخرجه أَبو موسى‬
‫سَنْبَر ( الَبْوا ِ‬
‫المَدِينيّ ‪.‬‬
‫شهُور ‪ ،‬وهو ِهشَامُ بنُ أَبِي عبدِ ال ‪ ،‬روى‬
‫( و ) سَنْبَرٌ ‪ ( :‬وَاِلدُ هِشَامٍ الدّسْ ُتوَا ِئيّ ) المُحَ ّدثُ ال َم ْ‬
‫عنه ابنه ُمعَاذُ بنُ هِشام ‪.‬‬
‫( والسّيسَنْبَرُ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬ال ّنمّامُ ‪ ،‬وقد تقدم ِذكْره ( في سسبر ) ‪.‬‬
‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سُنْبَا َرةُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬وهي قَرْ َي ٌة بمصر من الغَرْبِيّة ‪ ،‬وهي غير شُنْبَارة ‪ ،‬بالمعجمة ‪.‬‬
‫( ) ويستدرك عليه أَيضا ‪.‬‬
‫سنتر ‪ :‬سنترو ‪ ،‬بالمُثنّاة الفوقية بعد النون ‪ :‬قريةٌ بجِيزةِ ِمصْر ‪.‬‬
‫شهُورٌ على‬
‫سنجر ‪ ( :‬سِنْجار بالكسر ‪ :‬د ‪ ،‬مَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/89‬‬
‫س ّميَ باسمِ المَدِي َنةِ على عادة‬
‫ثلثَةِ أَيّامٍ من ال َم ْوصِلِ ) ‪ ،‬وُلِدَ بها السّ ْلطَانُ س ْنجَرُ بن مَِلكْشاه ‪ ،‬ف ُ‬
‫التّ ْركِ ‪.‬‬
‫( و ) سِ ْنجَارُ ‪ ( :‬ة ‪ِ ،‬ب ِمصْرَ ) من عمل الغَرْبِيّة ‪.‬‬
‫حمَدُ بن مَِلكْشَاه ‪ ،‬طالت م ّدةُ‬
‫ج ْعفَرٍ ‪ :‬اسمُ جماعةٍ منهم أَحدُ المُلُوكِ السّلْجُوقِيّة ‪ ،‬واسمه َأ ْ‬
‫وسَنْجَرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫مُ ْلكِه ‪ ،‬وقد حَ ّدثَ بالِجا َزةِ عن أَبي الحَسَن المَدينيّ ‪ ،‬قاله الحافظُ بنُ حَجَر ‪.‬‬
‫سندر ‪ ( :‬السّنْدَ َرةُ ‪ :‬السّرْعَةُ ) والعَجَلَة ‪ ،‬والنون زائدة ؛ ولذا أَورده الصاغانيّ وغيره في‬
‫جلَةِ ‪،‬‬
‫ضهُمْ َق ْولَ سيّدِنا عليَ رضي ال عنه التِي ِذكْره ‪ .‬يقول ‪ُ :‬أقَاتُِلكُم بالعَ َ‬
‫( سدر ) وبه فسّر بع ُ‬
‫وأُبادِ ُركُم قبل الفِرَارِ ‪.‬‬
‫( و ) قيل ‪ :‬السّنْدَ َرةُ ‪ ( :‬ضَ ْربٌ من الكَ ْيلِ غَرّافٌ جَرّافٌ ) واسعٌ ‪ ،‬وبه فسّرَ بعضُهم قولَ سّيدِنَا‬
‫عليَ رضي ال عنه ‪.‬‬
‫س ْهمٌ سَنْدَريٌ ‪ ،‬وقَوْسٌ سَ ْندَرِيّةٌ‬
‫سيّ والنّ ْبلِ ) ُت ْعمَل منها ‪ ،‬ومنه قولهم ‪َ :‬‬
‫شجَ ٌر للقِ ِ‬
‫( و ) السّ ْندَ َرةُ ‪َ ( :‬‬
‫‪.‬‬
‫( و ) قيل ‪ :‬السّنْدَ َرةُ ‪ ( :‬امْرَأةٌ كا َنتْ تَبِي ُع ال َقمْحَ ‪ ،‬وتُوفِي الكَ ْيلَ ) ‪ ،‬وبهاذا القولِ جَزَم أَقوامٌ ‪.‬‬
‫جلٍ كان يفعل كذالك ‪.‬‬
‫ضهُم ‪ :‬اسمُ َر ُ‬
‫وقال بع ُ‬

‫قال أَبو العَبّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى ‪ :‬لم تختلف الرّواةُ أَنّ هاذه الَبيات لعَِليّ رضي ال عنه ‪:‬‬
‫سمّتْنِي ُأمّي حَيْدَ َرهْ‬
‫أَنا اّلذِي َ‬
‫ظ ال َقصَ َرهْ‬
‫كلَ ْيثِ غَاباتٍ غَلِي ِ‬
‫ل وافِيا ‪.‬‬
‫والمعنَى ‪ :‬أَنّى َأكِيُلكُم كَيْ ً‬
‫( والسّنْدَ ِريّ ‪ :‬الجَرِيءُ ) المُتَشَبّعُ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/90‬‬

‫شيْءٍ ‪.‬‬
‫( و ) السّ ْندَ ِريّ ‪ ( :‬الشّدِيدُ ) من ُكلّ َ‬
‫طوِيلُ ) ‪ ،‬كالسّرَ ْندَى في ُلغَة ُهذَيل ‪.‬‬
‫( و ) السّ ْندَ ِريّ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( و ) السّ ْندَ ِريّ ‪ ( :‬الَسَدُ ) ‪ ،‬لجَرَاءَتِه ‪.‬‬
‫شجَرةٌ ‪.‬‬
‫سهَامِ وال ّنصَالِ منسوبٌ إِلى السّنْدَرَة ‪ ،‬وهي َ‬
‫( و ) السّ ْندَ ِريّ ‪ :‬ضَرْب من ال ّ‬
‫وقيلَ ‪ :‬السّنْدَ ِريّ ‪ ( :‬الَبْ َيضُ من النّصالِ ) ‪.‬‬
‫( و ) السّ ْندَ ِريّ بنُ يَزِيدَ الكِلبِيّ ‪ ( ،‬شاعِرٌ ) ‪ ،‬كان مع عَ ْل َقمَةَ بنِ عُلَثَةَ ‪ ،‬وكان لَبِيدٌ مع عامِرِ بنِ‬
‫عيَ لَبِيد إِلى مهاجاتِه ‪ ،‬فَأَبَى ‪ ،‬وقال ‪:‬‬
‫طفَ ْيلِ ‪ ،‬فدُ ِ‬
‫ال ّ‬
‫ِلكَيْلَ َيكُونَ السّنْدَ ِريّ َندِيدَتِي‬
‫عمَا‬
‫عمَا ِ‬
‫عمُوما َ‬
‫ج َعلَ َأ ْقوَاما ُ‬
‫وأَ ْ‬
‫خمٌ ) مثْل القَنْ َقلِ ‪،‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ وغيره ‪ :‬السّنْدَ ِريّ ‪ :‬هو ( ِمكْيَالٌ ) كبيرٌ ( ضَ ْ‬
‫( و ) قال اب ُ‬
‫جمَ َع القُتَيْ ِبيّ بينهما‬
‫والجُرَاف ‪ ،‬وبه فَسّروا قولَ سَيّدنا عليّ ‪ ،‬أَي َأقْتُُلكُم قَتْلً واسعا كثيرا ذَرِيعا ‪ ،‬وَ َ‬
‫سيّ والسّهام ‪.‬‬
‫خذَ من السّ ْندَ َرةِ ‪ ،‬وهي الشّجرة التي ُت ْعمَل منها القِ ِ‬
‫فقال ‪ :‬يحتمل أَن يكون ِمكْيَالً اتّ ِ‬
‫خمُ العَيْنَيْنِ ) ‪.‬‬
‫( و ) السّ ْندَ ِريّ ‪ ( :‬الضّ ْ‬
‫( و ) السّ ْندَ ِريّ ‪ ( :‬الجَيّدُ ) ‪ ،‬والرّدِيءُ ‪ ،‬ضِدّ ‪.‬‬
‫( و ) السّ ْندَ ِريّ ‪ ( :‬ضَ ْربٌ من الطّيْرِ ) ‪ ،‬قال أَعرابيّ ‪َ :‬تعَاَلوْا َنصِيدها زُرَ ْيقَاءَ سَنْدَرِيّة ‪ ،‬يُرِيدُ‬
‫طائِرا خاِلصَ الزّ ْرقَة ‪.‬‬
‫حدِيدا ‪.‬‬
‫( و ) السّ ْندَ ِريّ ‪ ( :‬الَزْرَقُ من الَسِنّة ) يقال ‪ :‬سِنَانٌ سَنْدَ ِريّ ‪ ،‬إِذا كان أَزْ َرقَ َ‬
‫جلُ من الرّجال ) في أَمورِه ‪ ،‬الجادّ فيها ‪.‬‬
‫( و ) السّ ْندَ ِريّ ‪ ( :‬المُسْ َتعْ ِ‬
‫سيّ ) ‪ ،‬قال الهُذَِليّ ‪ ،‬وهو أَبو جُ ْندَب ‪:‬‬
‫ح َكمَةُ من القِ ِ‬
‫( و ) السّ ْندَ ِريّ ‪ ( :‬المُوتَ َرةُ المُ ْ‬
‫إِذا أَدْ َر َكتْ أُولتُهم ُأخْرَيا ِتهِم‬

‫حَ َن ْوتُ لهم بالسّنْدَ ِريّ ال ُموَتّرِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/91‬‬

‫عمِل منها هاذا القَوْس ‪.‬‬
‫منسوبٌ إِلى السّنْدَ َرةِ ‪ ،‬أَعني الشّجَ َرةَ التي ُ‬
‫( ) وممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪:‬‬
‫السّ ْندَ َرةُ ‪ :‬الجَرا َءةُ ‪.‬‬
‫شيْءٍ ‪.‬‬
‫حلٍ ‪ :‬جَرِيءٌ في َأمْرِه ل َيفْرَقُ من َ‬
‫جلٌ سِنَدْرٌ ‪ ،‬كسِبَ ْ‬
‫ور ُ‬
‫ح ّدةُ في الُمورِ وال َمضَاءُ ‪.‬‬
‫والسّنْدَ َرةُ ‪ :‬ال ِ‬
‫طلِ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫وفي نوادِ ِر الَعراب ‪ :‬السّنادِ َرةُ والسّبَادِنَةُ ‪ :‬الفُرّاغُ ‪ ،‬وأَصحابُ الّل ْهوِ والتّبَ ّ‬
‫عوْتَنِي ف ُقلْ يا سَنْدَرِي‬
‫إِذا دَ َ‬
‫سمِي‬
‫سمَا ٌء ومالِي مِنْ َ‬
‫لل َقوْمِ أَ ْ‬
‫قلت ‪ :‬وذَكره المصنّفُ في سبدر ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ ،‬والصوابُ ذكره هنا ‪.‬‬
‫واستدرك شيخنا ‪:‬‬
‫سَنْدَر ‪َ :‬موْلَى رسول ال صلى ال عليه وسلم َذكَرَه أَهلُ السّيَر ‪ .‬قلت ‪ :‬هو أَبو عبدِ ال مولَى‬
‫جذَا ِميّ ‪ ،‬أَعتقه النّبيّ صلى ال عليه وسلم‬
‫زِنْباعٍ ال ُ‬
‫سوَدِ ‪َ ،‬روَى عنه أَبو الخَيْر اليَزَ ِنيّ حدِيثا واحدا من طريقِ ابنِ َلهِيعَة ‪.‬‬
‫وفاته ‪ :‬سَ ْندَر أَبو الَ ْ‬
‫وبنو سَنْدَر ‪ :‬قَوم من العََلوِيّين ‪.‬‬
‫سندنهور ‪ ( :‬سِ ْندَ َنهُور ‪ ،‬بكسر السين وفتح الدّال والنون وضمّ الهاءِ ‪ :‬قَرْيَتَانِ ب ِمصْر ) القِبْلِيّة‬
‫والبَحرِيّة ‪ ( ،‬كلهُما بالشّ ْرقِيّة ) ‪ ،‬كذا في قوانين الَسعد بن َممّاتي ‪ ،‬وقد أَهمله الجماعة ‪.‬‬
‫جهْبِذُ ‪ ،‬رُومِيّة ‪،‬‬
‫سنقطر ‪ ( :‬السّ ِنقْطَارُ ) ال ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/92‬‬
‫سقِنْطَار ) وزنا ‪َ ،‬و َمعْنًى ‪ ،‬وقد تقدّم ‪ ،‬أَهمله الجماعة ‪.‬‬
‫مثل ‪ ( :‬ال ّ‬
‫ق ) وضِيقه ‪ ( ،‬و ) منه اشتقاق ( السّ ّنوْر ) ‪ ،‬بالكسر‬
‫سنر ‪ ( :‬السّنَرُ ‪ُ ،‬محَ ّركَةً ‪ :‬شَرَاسَةُ الخُُل ِ‬
‫شهْ َرةِ ‪ ( :‬م ) ‪ ،‬أَي‬
‫وتشديد النّون المفتوحة ‪ ،‬وإِ ّنمَا لم َيضْ ِبطْه مع أَنّه من أَوزانِه اعتمادا على ال ّ‬
‫معروف ‪ ،‬وهو الهِ ّر ‪ ،‬والُنْثَى بهاءٍ ‪ ،‬كذا في المصباح ‪.‬‬

‫قال ابن الَنباريّ ‪ :‬وهما قَلِيلٌ في كلم العرب ‪ ،‬والَكثرُ أَن ُيقَال ‪ :‬هِرّ ‪ ،‬وضَيْوَن ( كالسّنّارِ ‪،‬‬
‫ك ُرمّانٍ ) ‪.‬‬
‫( و ) السّ ّنوْرُ ‪ ( :‬السّيّد ) بالكَسر هاكذا هو مضبوط في النّسَخِ الّتي بأَيْدِينَا ‪ ،‬وضَبطَه الصّاغانيّ‬
‫بفتح السين وتشديد التّحْتِيّة المكسورة ‪ ،‬وهو الصّواب ؛ لَنه قال فيما بعد ‪:‬‬
‫والسّنَابِيرُ ‪ :‬رُؤساءٍ كلّ قبيلةٍ ‪ ،‬واحدها سِ ّنوْرٌ ‪.‬‬
‫( و ) السّ ّنوْرُ ‪َ ( :‬فقَا َرةُ العُنُقِ ) من ال َبعِيرِ من أَعْلَى ‪ ،‬وأَنشد ابنُ دُرَيْد ‪:‬‬
‫صوْ ِرهِ‬
‫ن َ‬
‫جذْعا خارِجا مِ ْ‬
‫كأَنّ ِ‬
‫بينَ َمقَذّيْهِ إِلى سِ ّنوْ ِرهِ‬
‫ق الِبِل ‪.‬‬
‫وقال ابن الَعرابيّ ‪ :‬السّنانِيرُ ‪ :‬عِظَامُ حُلُو ِ‬
‫شيّ ‪ ( .‬ج ) ال ُكلّ ( سَنَانِير ) ‪.‬‬
‫صلُ الذّ َنبِ ) ‪ ،‬عن الرّيا ِ‬
‫( و ) السّ ّنوْرُ ‪َ ( :‬أ ْ‬
‫( و ) السّ َنوّرُ ‪ ( ،‬كحَ َزوّر ‪ :‬لَبُوسٌ مِنْ قِدَ ) يُلْبَسُ في الحرب ( كالدّ ْرعِ ) ‪ ،‬قال لَبِيدٌ يَرثِي قَتْلَى‬
‫َهوَازِنَ ‪:‬‬
‫ج ووَرَا َءهُ‬
‫وجَاءُوا بِه في َهوْدَ ٍ‬
‫خضْرٌ في َنسِيجِ السّ َنوّرِ‬
‫كَتَا ِئبُ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/93‬‬

‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال الصّاغانيّ ‪ :‬ولم َأجِدْه في رائِيّتِه ‪.‬‬
‫قاله ال َ‬
‫خصّ َب ْعضُهم به الدّرُوعَ ‪ .‬وقال أَبو عُبَيْ َدةَ ‪ :‬السّ َنوّرُ ‪:‬‬
‫جمْلَةُ السّلح ) و َ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬السّ َنوّرُ ‪ُ ( :‬‬
‫ص َمعِيّ ‪ :‬السّ َنوّرُ ‪ :‬ما كان من حََلقٍ ‪ .‬يُرِيدُ الدّرُوعَ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ل ْ‬
‫حدِيدُ كلّه ‪ ،‬وقال ا َ‬
‫ال َ‬
‫س ِهكِينَ من صَدَإ الحَدِيدِ كأَ ّنهُمْ‬
‫َ‬
‫حتَ السّ َنوّرِ جُبّةُ ال َبقّارِ‬
‫تَ ْ‬
‫حوّارِين َقصَبتُه ‪،‬‬
‫صقْعٌ من الشّامِ ‪ُ ،‬‬
‫حمْص و َبعْلَ َبكّ ) ‪ ،‬وقيل ‪ُ :‬‬
‫( و ) سَنِيرٌ ‪ ( ،‬كَأمِيرٍ ‪ :‬جَ َبلٌ بين ِ‬
‫أَو ناحِيَةٌ منه ‪.‬‬
‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حدُها سِ ّنوْرٌ ‪.‬‬
‫السّنانِيرُ ‪ :‬رُؤسا ُء كلّ قَبِيلَةٍ ‪ ،‬وا ِ‬
‫وسُنّارُ ‪ ،‬كَ ُرمّان ‪ :‬مَدِينَةٌ بالحَ َبشَة مشهورَة ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سنفر ‪ :‬سَ َن ْوفَرُ ‪ ،‬كصَ َنوْبَر ‪ :‬قريةٌ بجِي َزةِ ِمصْرَ ‪.‬‬

‫شقَ ) ‪ ،‬قال الذّهَ ِبيّ ‪:‬‬
‫جلٌ ( َتسَلْطَنَ ِب ِدمَ ْ‬
‫شقَ ُر ‪ ،‬كقُنْفُذ ) ‪ ،‬أَهمله الجماعة ‪ ،‬وهو رَ ُ‬
‫سنقر ‪ ( :‬سُ ْنقُر الَ ْ‬
‫رأَيْتُه ‪.‬‬
‫سفَ ‪.‬‬
‫حقّ بنَ يُو ُ‬
‫ح ّدثٌ ) ‪ ،‬سمعَ عبدَ ال َ‬
‫( وعَبْدُ اللّهِ بنُ فُتُوحِ بنِ سُ ْنقُرَ مُ َ‬
‫لمِيرِ عِليّ‬
‫حمّدُ بنُ طَيْبَرْسَ السّ ْنقُ ِريّ الصّو ِفيّ ‪ ،‬مولَى ا َ‬
‫( وأَبُو عَ ْبدِ اللّهِ مُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/94‬‬
‫بنِ سُ ْنقُرَ ‪ ،‬سَمعَ ابنَ رُوزْبَةَ ) ‪ ،‬هو أَبو الحَسَنِ عليّ بنُ أَبي َبكْرِ بنِ رُوزْبَةَ القَلَنِسِيّ ‪ ،‬راوية‬
‫الصحيح عن أَبي الوقْت ‪ ،‬مات ببغداد سنة ‪. 684‬‬
‫( وسُ ْنقُرُ الزّيْ ِنيّ ) القَضَا ِئيّ ‪َ ( ،‬روَيْنَا عَنْ َأصْحَابِهِ ) ‪ ،‬وسيأْتي له في زين ‪ ،‬هاكذا قال الذّهَ ِبيّ ‪،‬‬
‫ن الُستاذ ‪ ،‬ومات سنة ‪ 706‬كذا ذكره‬
‫سعِيد ‪ ،‬وهو َموْلَى اب ِ‬
‫حَلبَ ‪ ،‬قلت ‪ :‬وكُنيته أَبو َ‬
‫أَكثَ ْرتُ عنه بِ َ‬
‫الحا ِفظُ ‪.‬‬
‫وسُ ْنقُرُ ال ُمغِيثِيّ ‪.‬‬
‫وسُ ْنقُر شَاه الرّو ِميّ ‪.‬‬
‫س ِمعُوا على أَبي المُنَجّا بنِ اللّ ّتيّ ال َبغْدَا ِديّ ‪.‬‬
‫سيّ ‪َ ،‬‬
‫وفارس بنُ آقْ سُ ْنقُر ال َمقْدَ ِ‬
‫لكْرَادِ ‪ ،‬وبَنَى مَدرسةً بزَبِيد ‪،‬‬
‫لاَ‬
‫والَتَابِكُ سَ ْيفُ الدّين سُ ْنقُ ُر الَيّوبِيّ ‪ ،‬استولَى على ال َيمَنِ بعدَ قَ ْت ِ‬
‫عمَر بن عاصِم الكِنانيّ ‪،‬‬
‫صمِيّة بمُدَرّسها الفقيه نجمِ الدّين ُ‬
‫حمَانِيّة ‪ ،‬و ُتعْرَفُ أَيضا بالعَا ِ‬
‫وهي الدّ ْ‬
‫ومَدرسة بَأَبْيَنَ ‪ ،‬وال ُمعِزّيّة ب َتعِ ّز ‪ ،‬والَتابِكِيّة بذِي هُزَيْم ب َتعِزّ ‪ ،‬وبها ُدفِن ‪ ،‬و ُدفِن إِلى جَنْبه الملكُ‬
‫عمَرُ بنُ عليّ بنِ َرسُول ‪.‬‬
‫المنصورُ ُ‬
‫عمْرٍ و ‪ ،‬وقال ابنُ سِيدَه‬
‫شدّ المِيمِ ‪ :‬ال َقمَرُ ) عن أَبِي َ‬
‫سنمر ‪ ( :‬السّ ِنمّارُ ‪ ،‬بكسر السّين والنّونِ ‪ ،‬و َ‬
‫جلٌ ل يَنامُ باللّ ْيلِ ‪،‬‬
‫ح ِكيَ عن ثعلب ‪ ( .‬و ) قال يونس ‪ :‬السّ ِنمّارُ ‪َ ( :‬ر ُ‬
‫‪َ :‬قمَرٌ سِ ِنمّارٌ ‪ُ :‬مضِيءٌ ‪ُ ،‬‬
‫و ) هو ( الّلصّ ) في كلم ُهذَ ْيلٍ ؛ لِقلّ ِة نومِه ‪ ،‬وقد جَعله كُرَاعُ فِ ِنعْللً ) وهو اسم رُومِيّ ‪ ،‬وليس‬
‫بعر ِبيّ ؛ لَن سِيبَويْه َنفَى أَن يكونَ في الكلمِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/95‬‬
‫سجِلّط ‪،‬‬
‫سفِرْجال ‪ ،‬فَأمّا سِ ِرطْراطٌ عنده ف ِفعِلْعالٌ من السّ َرطِ الذي هو البَلْعُ ‪ ،‬ونَظيرُه من الرّومِيّة ِ‬
‫ِ‬
‫وهو ضَ ْربٌ من الثّيابِ ‪.‬‬
‫ج ِميّ ( إِسْكاف ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بَنّاءٌ مُجِيد رُومِيّ ‪ ،‬قاله أَبو عُبيد ‪ ،‬قال‬
‫( و ) سِ ِنمّار ‪ :‬اسمُ رجلٍ أَع َ‬

‫ق الِسْكافِ على ُكلّ صانع ‪ ،‬وهو مشهور ‪ ،‬والَكثرُ إِطلقُه على‬
‫شَ ْيخُنَا ‪ :‬وكأَنّه جَرَى على إِطل ِ‬
‫من يَشْت ِغلُ ال ّنعَالَ خاصّةً ‪ ( ،‬بَنَى َقصْرا ) لبعضِ المُلُوكِ ‪ ،‬قيل ‪ ( :‬للّن ْعمَانِ بنِ امْرِى ِء القَيْسِ ) ‪،‬‬
‫ف والمَنْسُوب للثّعالِ ِبيّ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬للّن ْعمَانِ بن امْرِىءِ‬
‫كذا في الصّحاح ‪ ،‬أَي الَكبر ‪ ،‬كذا في المُضا ِ‬
‫القَيْسِ بنِ الّن ْعمَانِ بنِ امْرى ٍء القَيْسِ الثّاني ‪ ،‬و َنصّ أَبي عُبَيْد ‪ :‬للّن ْعمَانِ بنِ المُنْذِرِ ‪ ،‬وزاد ‪ :‬فبَنَى‬
‫ظهْرِ الكُوفَةِ ‪ ( ،‬فلما فَ َرغَ ) منه قيل ‪ :‬كانت مُ ّدةُ بنائِه له عشرين عاما ( أَ ْلقَاهُ من‬
‫خوَرْ َنقَ الذي ب َ‬
‫ال َ‬
‫أَعْله ) فخَرّ مَيتا ؛ ( لِئلّ يَبْ ِنيَ لغي ِرهِ مِثْلَه ) ‪ ،‬وهو َنصّ الصّحاح ‪.‬‬
‫وقال أَبو عُبَيْد ‪ :‬فلمّا نَظَرَ إِليه الّن ْعمَانُ كَ ِرهَ أَنْ َي ْعمَل مثلَه لغيره ‪ ،‬وفي عبارةِ بعضهم ‪ :‬فلمّا أَ َتمّه‬
‫أَشْ َرفَ به على أَعله ف َرمَاه منه غَيْ َرةً منه أَن يَبْ ِنيَ لغيرِه مثلَه ‪ ( ،‬أَو ) البانِي للقَصْرِ ( غُلَمٌ‬
‫سكّ ِريّ ‪ :‬وكان‬
‫ي ‪ ،‬وصَحّحه غيرُه ‪ ،‬قال أَبو سعيدٍ ال ّ‬
‫ن الَعْرَا ِب ّ‬
‫حةَ ) بنِ الجُلَحِ ‪ ،‬وبه جَزَمَ اب ُ‬
‫لُحَيْ َ‬
‫ح َكمْتَهُ ) وأَ ْتقَ ْنتَ صَ ْنعَتَه (‬
‫ط َمهُ ‪ ،‬فَلمّا فَ َرغَ ) من بنائِه ( قالَ لَهُ ) أُحَ ْيحَةُ ‪ ( :‬لقد أَ ْ‬
‫قد ( بَنَى ) له ( أُ ُ‬
‫سلّ من َموْضعه‬
‫قالَ ) ‪ :‬ل َيكُونُ شيءٌ َأوْثَقَ منه ‪ ،‬و ( إِنّي لَعْ ِرفُ حَجَرا ) فيه ( لو نُ ِزعَ ) و ُ‬
‫ضعَهُ‬
‫صعَدَه ( فَأَراهُ مَو ِ‬
‫حجَرِ ) وقال ‪ :‬أَرِنِيهِ ؟ فَأ ْ‬
‫( ل َت َقوّضَ من عِنْدِ آخِرِه ) وانهدَمَ ‪ ( .‬فسأَلَهُ عن ال َ‬
‫حةُ مِن ) أَعلَى ( الُطُم فخَرّ مَيتا ) ؛ لئل َيعْلَم بذالك الحجرِ َأحَدٌ ‪ ( .‬فضُ ِربَ بِهِ المَ َثلُ‬
‫‪ ،‬فَ َد َفعَهُ ُأحَيْ َ‬
‫حسَانَ بالِسا َءةِ ) ‪.‬‬
‫ِلمَنْ يَجْزِي الِ ْ‬
‫وقال أَبو عُبَيْدٍ ‪ :‬ل ُكلّ من فعلَ خَيْرا فجُو ِزيَ بضِدّه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/96‬‬

‫سعَا َدةِ‬
‫سفْرِ ال ّ‬
‫وفي التهذيب ‪ ( :‬جَزَاهُ جَزَاءَ سِ ِنمّار ) في الذي يُجازِي المُحْسِنَ بالسّوأَى ‪ ،‬وفي ِ‬
‫للسّخَا ِويّ ‪ :‬لمن ُيكَافِىءُ بالشّ ّر على الِحْسانِ ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬ومآلُ ال ُكلّ إِلى واحِدٍ ‪ ،‬قال الشاعر ‪:‬‬
‫حسْنِ َفعَالِنا‬
‫سعْدٍ بِ ُ‬
‫جَزَتْنَا بَنُو َ‬
‫جَزَاءَ سِ ِنمّار وما كانَ ذَا ذَ ْنبِ‬
‫ح َك ِم والصّحاح ‪.‬‬
‫كذا في المُ ْ‬
‫ظ في كتابِ الحَيَوان لب ْعضِ العَ َربِ ‪:‬‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وأَنشد الجاح ُ‬
‫جَزانِي جَزَاهُ اللّهُ شَرّ جَزائِه‬
‫جَزاءَ سِ ِنمّارٍ وما كانَ ذا ذَ ْنبِ‬
‫حجّةً‬
‫عشْرِينَ ِ‬
‫بَنَى ذلك البُنْيَانَ ِ‬
‫سكْب‬
‫َتعَالى عليهِ بالقَرَامِيدِ وال ّ‬

‫فَلمّا انْتَهى البُنْيانُ يومَ تمَامِه‬
‫صعْب‬
‫ط ْودِ والبَاذِخِ ال ّ‬
‫وصارَ كمِ ْثلِ ال ّ‬
‫َرمَى ِبسِ ِنمّار علَى أُمّ رَ ْأسِه‬
‫طبِ‬
‫خ ْ‬
‫ظمِ ال َ‬
‫وذاكَ ل َعمْرُ اللّهِ من أَعْ َ‬
‫وأَنشد بعضُهم البيتَ الثالث هكذا ‪:‬‬
‫سحُوقُه‬
‫فلما رأَى البُنْيَانَ َتمّ ُ‬
‫صعْبِ‬
‫طوْدِ والباذِخ ال ّ‬
‫ض كمِثلِ ال ّ‬
‫وآ َ‬
‫وزاد فيه ‪:‬‬
‫وظَنّ سِ ِنمّارٌ به كلّ خَيْ ِرهِ‬
‫وفَازَ لديهِ بالكَرَامَ ِة والقُرْبِ‬
‫َفقَالَ اق ِذفُوا بالعِلْجِ من ر ْأسِ شا ِهقٍ‬
‫طبِ‬
‫وذاكَ ل َعمْرُ ال من أَعْظَم الخَ ْ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وأَنشدَنِي شَ ْيخُنا‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/97‬‬
‫حمّدُ بنُ الشّاذِِليّ أَعزه ال تعالى ‪:‬‬
‫لمَام العَلّامَةُ أَبُو عَبْدِ الِ ُم َ‬
‫( سقط ‪ :‬ا ِ‬
‫َومَنْ َي ْف َعلِ ال َمعْرُوفَ مع غَيْرِ َأهِلِه‬
‫يُجَازَى الذي جُوزِي قَدِيما سِ ِنمّارُ‬
‫طوّل ‪:‬‬
‫قال ‪ :‬ومن شواهِدش ال ُم َ‬
‫جَزَى بَنُوه أَبَا الغَيْلنِ عَنء كِبَرٍ‬
‫وحُسْنِ ِفعْل كما يُجْزَى سِ ِنمّارُ‬
‫سفْرِ السّعا َدةِ قال ‪ :‬وقال آخر ‪:‬‬
‫وهكذا أَنشده السّخَا ِويّ في ِ‬
‫حقْنَ دِما ِئهِمْ‬
‫جَزَتْنِي بنو لِحْيَانَ َ‬
‫جواءَ سِ ِنمّارٍ بما كان َي ْفعَلُ‬
‫ل الَمثالِ قاطِبَةً ‪ ،‬وفيما أَوردناه كِفاية ‪.‬‬
‫ل وأَشعتر كثيرة ‪ ،‬وأَورده أَه ُ‬
‫ولهم فيه أَمثْا ٌ‬
‫جمَاعَة ث ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ِ :‬ذكْ ُر الفَتْح مستدرَك ‪ ،‬وكأَنّه ل َدفْعِ‬
‫سنهر ( سَ ْنهُورُ ‪ ،‬بالفَتْحِ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫عوَى القِيَاسِ فيه ‪ ،‬بناءً على أَنه ُفعْلُول ‪ ،‬ول يكونُ َمفْتُوحا ‪.‬‬
‫توَهّمِ دَ ْ‬
‫قلت ‪ :‬والذي في ال ّت ْكمِلَة سَ ْنهُور ‪ ،‬مثال زَنْبُور ‪ ( :‬بَلَدَتانِ ِب ِمصْرَ ‪ِ :‬إحْدَا ُهمَا بالبُحَيْ َرةِ ) و ُتضَافُ‬
‫شهُورة بسَ ْنهُورِ المَدينَة ‪،‬‬
‫سكَ ْندَرِيّة ( والُخْرَى بالغَرْبِيّة ) وهي المَ ْ‬
‫إلى طلوس وهي بالقُ ْربِ من الِ ْ‬

‫خلَ خُرَاسَانَ ‪ ،‬وسمعَ‬
‫ومنها الفقيهُ أَبو إِسحاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ خََلفِ بنِ مَ ْنصُور الغَسّا ِنيّ السّ ْنهُو ِريّ ‪َ ،‬د َ‬
‫خلَ ال َمغْ ِربَ ‪ ،‬وكانَ يَنْ َتحِل مَذهبَ ابنِ حَزْمٍ الظّاهِ ِريّ ‪،‬‬
‫سيّ ‪ ،‬و َد َ‬
‫حمّد الطّو ِ‬
‫بها من ال ُمؤَيّد بنِ مُ َ‬
‫وح ّدثَ بشْيءٍ يسيرٍ ‪ ،‬ذكرهَ الصّابُونيّ ‪.‬‬
‫حقُوقِ مُنْيَ ِة صَيْفيّ ‪ ،‬والُخْرَى ُتضَافُ‬
‫قلت ‪ :‬وسَ ْنهُورُ أَيضا ‪ :‬قَرْيتان بالشّ ْرقِيّة ‪ ،‬إِحداهُما ‪ :‬من ُ‬
‫حمّدٍ‬
‫ح ّدثُ زينُ الدّينِ أَبُو النّجاءِ سالِمُ ابنُ محمّدِ بنِ مُ َ‬
‫إِلى السّباخ ‪ ،‬ومن إِحداهُنّ الِمامُ المُ َ‬
‫ي المالكيّ ‪َ ،‬روَى عن النّجْمِ محمّدِ بنِ أَحمَدَ )‬
‫السّ ْنهُو ِر ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/98‬‬
‫طيّ ‪ ،‬وشيخ الِسلم ‪،‬‬
‫شمْسِ محمّدِ بنِ عبدِ الرّحمانِ العَ ْل َق ِميّ ‪ ،‬كلهما عن السّيُو ِ‬
‫سكَنْدَ ِريّ ‪ ،‬وال ّ‬
‫ال ّ‬
‫جمَادَى الخِرَة سنة ‪. 1015‬‬
‫خمْسٍ من ُ‬
‫ُت ُوفّي في َ‬
‫جمَةِ ) ‪ ،‬شَ ْنهُور ‪.‬‬
‫صعِيدِ فبالشّينِ ال ُم ْع َ‬
‫( وَأمّا الّتِي بال ّ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سِ ّنهْرِي ‪ ،‬بكسر السين وتشديد النون المفتوحة وكسر الراءِ ‪ :‬قرية بمصر من أَعمال الشرقيّة ‪.‬‬
‫سوَارِهَا ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬قال أَبو ُذؤَ ْيبٍ ‪:‬‬
‫حدّ ُتهَا ‪!* ،‬ك ُ‬
‫خمْرِ وغَيْرِهَا ‪ِ :‬‬
‫سوْ َرةُ ال َ‬
‫سور ‪َ !* ( :‬‬
‫حدَاقِ كأَ ّنهُم‬
‫حمْرَ ال ِ‬
‫تَرَى شَرْبَها ُ‬
‫سوَارُها‬
‫أَسَارَى إِذا ما مَارَ فِيهِمْ *! ُ‬
‫سوَارُ فَرَحٍ ) ‪ ،‬وهو دَبِيبُ الشّرابِ في الرّأْسِ ‪ ،‬أَي َدبّ فيه‬
‫خ َذهُ *! ُ‬
‫صفَةِ الجَنّة ‪ ( :‬أَ َ‬
‫ث ِ‬
‫وفي حدي ِ‬
‫الفَرَحُ دَبِيبَ الشّرَابِ في الرّأْسِ ‪.‬‬
‫حمَيّا دَبِي ِبهَا في شارِبِها ‪.‬‬
‫خمْرِ ‪ُ :‬‬
‫سوْ َرةُ ال َ‬
‫وقيل ‪َ :‬‬
‫حمَةِ ‪ :‬وُثُوبُها ‪.‬‬
‫سوْ َرةُ ال ُ‬
‫سوْ َرةُ الشّرَابِ ‪ :‬وُثُوبُه في الرّأَسِ ‪ ،‬وكذالك َ‬
‫*!و َ‬
‫حمُودٌ ما خَل‬
‫وفي حَدِيثِ عائِشَةَ رضي ال عنها ‪ ( :‬أَنّها َذكَ َرتْ زَيْ َنبَ ‪ ،‬فقالت ‪ :‬كلّ خِلَِلهَا مَ ْ‬
‫ح ّدةٍ ‪.‬‬
‫سوْرَة من ِ‬
‫سوْ َرةً من غَ ْربٍ ) أَي َ‬
‫*! َ‬
‫جدِ ‪ :‬أَثَرُه ‪ ،‬وعلمَتُه ) وقال النّا ِبغَةُ ‪:‬‬
‫سوْ َرةُ ( مِنَ المَ ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪!* :‬ال ّ‬
‫سوْ َرةٌ‬
‫ب وقَدَ *! َ‬
‫وللِ حَرّا ٍ‬
‫في المَجْدِ ليسَ غُرَابُها ِبمُطارِ‬
‫سوْ َرةُ ‪ ،‬أَي شِ ّدةُ البَ ْردِ ‪.‬‬
‫شدّتُه ) ‪ ،‬وقد أَخذَتْه ال ّ‬
‫سوْ َرةُ ( من البَ ْردِ ‪ِ :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫طشُه ‪.‬‬
‫طوَتُه واعتِدَاؤُه ) وبَ ْ‬
‫سوْ َرةُ ( السّ ْلطَانِ ‪ :‬سَ ْ‬
‫(و) َ‬
‫سوْ َرةُ ‪ ( :‬ع ) ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬

‫لمَام ( أَبِي‬
‫جدّ ) ا ِ‬
‫سوْ َرةُ ‪َ ( :‬‬
‫(و) َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/99‬‬
‫غيّ الضّرِيرِ )‬
‫سوْرَة بنِ مُوسَى بن الضّحّاكِ السَّل ِميّ ( التّ ْرمِ ِذيّ اليُو ِ‬
‫حمّدِ بنِ عِيسَى ) بنِ َ‬
‫عِيسَى مُ َ‬
‫ن الِسلم تُوفّي سنة ‪ . 279‬بقرية بُوغَ من قُرَى تِ ْر ِمذَ ‪ ،‬روى عنه أَبو‬
‫صاحب السّنَنِ ‪ ،‬أَحَد أَركا ِ‬
‫شيّ ‪ ،‬وغيرهما ‪.‬‬
‫العَبّاس ال َمحْبُوبِيّ ‪ ،‬والهَيْثَمُ بن كُلَيْب الشّا ِ‬
‫خذَ عنه عَبّاسٌ الدّو ِريّ ) ‪.‬‬
‫حدّث ( أَ َ‬
‫ح َك ِم القَاضِي ) ‪ :‬مُ َ‬
‫سوْ َرةُ بنُ ال َ‬
‫( *!و َ‬
‫سمُرَة بنِ جُنْدَب ‪ ،‬من وَلَدِه أَبو مَ ْنصُورٍ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ اللّهِ بن إِسماعِيل بنِ‬
‫سوْ َرةُ بنُ َ‬
‫وَ‬
‫سوْ َرةَ الواعِظ ‪ ،‬من أَهل نَ ْيسَابُور ‪ ،‬قدمَ بغدادَ ‪ ،‬وح ّدثَ ‪ ،‬و ُت ُوفّي سنة ‪. 384‬‬
‫حَيّان بن َ‬
‫سوْرا ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪!* ( ،‬وسُئُورا ) ‪ ،‬ك ُقعُودٍ ‪ ،‬عن الفرّاءِ ‪،‬‬
‫( *!وسارَ الشّرَابُ في رَأْسِه *! َ‬
‫صلِ ‪ ( :‬دَارَ وارْتَفَعَ ) ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫ل ْ‬
‫سؤْرا ‪ ،‬على ا َ‬
‫*!و ُ‬
‫سوْرا *!وسُئُورا ‪ ( :‬وَ َثبَ وثارَ ) ‪.‬‬
‫جلُ إِليكَ )*! يَسُورُ *! َ‬
‫( و ) سَارَ ( الرّ ُ‬
‫سهِ سَرِيعا ) ‪ ،‬كأَنّه هو الذي *! َيسُور ‪،‬‬
‫خمْرُ في رَأْ ِ‬
‫سوّارُ ) ‪ ،‬ككَتّانِ ‪ ( :‬الذِي*! َتسُورُ ال َ‬
‫( *!وال ّ‬
‫طلُ ‪:‬‬
‫لخْ َ‬
‫قال ا َ‬
‫وشَارِب مُرْبِح بالكَأْسِ نَا َدمَنِي‬
‫سوّارِ‬
‫حصُورِ ول فِيها *!ب َ‬
‫ل بِال َ‬
‫سوّارٌ ‪ ،‬أَي وَثّابٌ ُمعَرْبِدٌ ‪.‬‬
‫ب وُثُوبَ ال ُمعَرْبِدِ ‪ ،‬يقال ‪ :‬هو *! َ‬
‫أَي ب ُمعَرْبِدٍ ‪ ،‬من سَار ‪ ،‬إِذا وَ َث َ‬
‫سوْ َرةُ ‪ :‬الوَثْبَةُ ‪ ،‬وقد *!سُ ْرتُ إِليه ‪ :‬وَثَ ْبتُ ‪.‬‬
‫*!وال ّ‬
‫سوّارُ أَيضا من ( الكَلمِ ) هاكذا في سائر النّسَخ الموجودة ‪ ،‬والذي في اللّسانِ ‪:‬‬
‫( و ) *!ال ّ‬
‫سوّارُ من الكِلبِ ‪ ( :‬الّذِي يَ ْأخُذُ بالرّأْسِ ) ‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫خذَ بِرَأْسِهِ ) وتَنَاوَلَه ‪.‬‬
‫( *!وسَاوَ َرهُ ‪ :‬أَ َ‬
‫عمَرَ‬
‫سوَارا ) ‪ ،‬بالكسر ‪!* ( ،‬ومُسَاوَ َرةً ) ‪ ،‬وفي حديثِ ُ‬
‫( و ) *!ساوَرَ ( فُلنا ‪ :‬وَاثَبَهُ ‪ِ !* ،‬‬
‫رضي ال عنه ‪ ( :‬فكِ ْدتُ *!أُساوِرُه في الصّلةِ ) ‪ ،‬أَي أُواثِبُه وُأقَاتِلُه ‪ .‬وفي‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/100‬‬
‫قصيدةِ َك ْعبِ بنِ زُهَيْرٍ ‪:‬‬
‫حلّ لَهُ‬
‫إِذا *! ُيسَاوِرُ قِرْنا ل َي ِ‬

‫ك القِرْنَ ِإلّ وَ ْهوَ َمجْدُولُ‬
‫أَن يَتْ ُر َ‬
‫( *!والسّورُ ) ‪ ،‬بالضّم ‪ ( :‬حائِطُ المَدِينَةِ ) المُشْ َت ِملُ عليها ‪ ،‬قال ال تعالى ‪َ { :‬فضُ ِربَ بَيْ َنهُم‬
‫*!بِسُورٍ } ( الحديد ‪ ، ) 13 :‬وهو ُم َذكّرٌ ‪ ،‬وقول جَرِير يهجُو ابنَ جُ ْرمُوز ‪:‬‬
‫لمّا أَتَى خَبَرُ الزّبَيْرِ َتوَاضَ َعتْ‬
‫*!سُورُ المَدِي َنةِ والجِبَالُ الخُشّعُ‬
‫ضعَت المَدِينَةُ ‪.‬‬
‫فإِنّه أَ ّنثَ السّورَ ؛ لَنّه َب ْعضُ ال َمدِينةِ ‪ ،‬فكأَنّه قال ‪َ :‬توَا َ‬
‫سوَارٌ *!وسِيرَانٌ ) ‪ ،‬كنُورٍ وأَ ْنوَا ٍر ‪ ،‬وكُوزٍ وكِيزان ‪.‬‬
‫( ج ‪!* :‬أَ ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬السّورُ ‪ ( :‬كِرَا ُم الِ ِبلِ ) ‪ ،‬حكاه ابنُ دُرَ ْيدٍ ‪ ،‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وأَنْشَدُوا فيه رَجَزا‬
‫س َمعْه ‪ ،‬قال أَصحابُنا ‪ :‬الواحدة سُورةٌ ‪.‬‬
‫‪ :‬لم أَ ْ‬
‫وقيل ‪ :‬هي الصّلْ َبةُ الشّدِيدةُ منها ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬عنده سُورٌ من الِ ِبلِ ‪ ،‬أَي فاضِلَةٌ ‪.‬‬
‫خصّها ابن السيد في كتاب الفَرْق‬
‫( و ) من المَجاز (*! السّو َرةُ ) بالضّمّ ‪ ( :‬المَنْزَِلةُ ) ‪ ،‬و َ‬
‫بال ّرفِيعَة ‪ ،‬وقال النّا ِبغَةُ ‪:‬‬
‫أَلَمْ تَرَ أَنّ اللّهَ أَعطاكَ *!سُو َرةً‬
‫تَرَى ُكلّ مَ ْلكٍ دُونَها يَ َتذَبْ َذبُ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬أَي شَرَفا و ِر ْفعَة ‪.‬‬
‫وقال ال َ‬
‫ن القُرْآنِ ‪ :‬م ) أَي َمعْرُوفَةٌ ‪ ( ،‬لَ ّنهَا مَنْزِلَةٌ بعدَ مَنْزَِلةٍ ‪َ ،‬مقْطُوعَةٌ عن الُخْرَى )‬
‫( و ) السّو َرةُ ( مِ َ‬
‫‪.‬‬
‫ج ْمعَها ‪ ،‬كما أَنّ‬
‫ق ُوحْدانُها َ‬
‫طعَةٌ من القرآن سَبَ َ‬
‫وقال أَبو الهَيْثَم ‪!* :‬والسُو َرةُ من القُرْآنِ عِنْدَنَا ‪ِ :‬ق ْ‬
‫جلّ‬
‫الغُ ْرفَةَ سا ِبقَةٌ لُلغَرفِ ‪ ،‬وأَن َزلَ اللّهُ عَزّ و َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/101‬‬
‫جعَلَه ُم َفصّلً ‪ ،‬وبَيّن كلّ *!سورة بخا ِتمَتِها‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬و َ‬
‫القُرْآنَ على نَبِيّه صلى ال عليه وسلمشَيْئا بعد َ‬
‫‪ ،‬وبادِئَتِها ‪ ،‬ومَيّزَهَا من التي تَلِيهَا ‪.‬‬
‫سؤْرا ‪ ،‬أَي‬
‫سوَرِ القرآن من أَسْأَ ْرتُ ُ‬
‫قال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬وكأَنّ أَبا الهَيْثَمِ جعل *!السّو َرةَ من *! ُ‬
‫ك في المََلكِ ‪.‬‬
‫أَفضَلْت َفضْلً ‪ِ ،‬إلّ أَنّها لما كَثُرَت في الكلم وفي القُرآن تُ ِركَ فيها ال َهمْز ‪ ،‬كما تُر َ‬
‫جةٌ إِلى غيرها ‪ ،‬ومَن هَمزَها جعَلَها‬
‫سمّيَت السّورَة من القُرآنِ سُورَة ؛ لَ ّنهَا دَرَ َ‬
‫حكَمِ ‪ُ :‬‬
‫وفي ال ُم ْ‬
‫طعَة ‪ ،‬وأَكث ُر القُرّاءِ على تَرْك الهمزة فيها ‪.‬‬
‫بمعنَى َبقِيّةٍ من القرآن ‪ ،‬و ِق ْ‬
‫سؤْ َر ِة المالِ ‪ ،‬تُرِك َهمْزُه لمّا كَثُرَ في الكلم ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬السّو َرةُ من القُرآنِ ‪ :‬يَجُوزُ أَن تكونَ من ُ‬

‫سمّيَت سُو َرةُ القرآنِ َتشْبِيها *!بسُورِ المَدِينَة ؛ لكونها ُمحِيطَةً‬
‫وقال المصنّف في البصائر ‪ :‬وقيل ‪ُ :‬‬
‫طةَ السّورِ بالمدينة ‪.‬‬
‫بآيات وأَحكامٍ إِحا َ‬
‫سمّيت سُورة القرآن ؛ لِجْللِهِ و ِر ْفعَتِه ‪،‬‬
‫ضلُ وال ّر ْفعَةُ ‪ ،‬قيل ‪ :‬وبه ُ‬
‫( و ) السّورة ( الشّ َرفُ ) وال َف ْ‬
‫وهو قول ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫سمّيَت سُورَة القرآن ‪.‬‬
‫حسُنَ ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬ومنه ُ‬
‫( و ) السّورة ‪ ( :‬ما طالَ من البِنَاءِ و َ‬
‫لمَةُ ) ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫( و ) السّورة ( العَ َ‬
‫( و ) أَما أَبو عُبَيْدَة ‪ ،‬فإِنه زَعَم أَنه مُشْ َتقّ من سُورةِ البِنَاءِ ‪ ،‬وأَن السّو َرةَ ( عَرْقٌ مِنْ عُرُوقِ‬
‫الحا ِئطِ ) ‪ ،‬وقد ردّ عليه أَبُو الهَيْثَ ِم قولَه ‪ ،‬ونقله الَزه ِريّ ب ُرمّتِه في ال ّتهْذِيب ‪.‬‬
‫وفي الصّحاح ‪!* :‬والسّورُ جمعُ سورَة ‪ ،‬مثل ‪ُ :‬بسْرَة وبُسْر ‪.‬‬
‫سوَرٌ ) ‪ ،‬بفتح الواو ‪ ،‬قال الرّاعي ‪:‬‬
‫( ج ‪!* :‬سُورٌ ) ‪ ،‬بضمّ فسكون ‪ ،‬عن كُرَاع ‪!* ( ،‬و ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/102‬‬

‫خمِ َرةٍ‬
‫هُنّ الحَرائِرُ ل رَبّاتُ أَ ْ‬
‫سوَرِ‬
‫سُودُ ال َمحَاجِرِ ل َيقْرَأْنَ *!بال ّ‬
‫سوَارُ ‪ ،‬ككِتَابٍ ‪ ،‬وغُرَابٍ ‪ :‬القُ ْلبُ ) ‪ ،‬بضمّ فسكون ‪!* ( ،‬كالُسْوارِ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬ونُقِل عن‬
‫( *!وال ّ‬
‫بعضهم الكسر ‪ ،‬أَيضا ‪ ،‬كما ح ّققَه شيخُنَا ‪ ،‬والكلّ ُمعَرّب ‪ :‬دستوار بالفَارسِيّة ‪ ،‬وقد استعمَلَتْه‬
‫العربُ ‪ ،‬كما حقّقه المصنّف في البصائر ‪ ،‬وهو ما تَسْتعمله المرَأةُ في يَدَ ْيهَا ‪.‬‬
‫جمْعِ ( *!وأَسَاوِ َرةٌ ) جمع *!أُسْوار ‪ ( ،‬و ) الكَثِيرُ‬
‫جمْعُ ال َ‬
‫سوِ َرةٌ *!وأَساوِرُ ) ‪ ،‬الَخِي َرةُ َ‬
‫( ج ‪!* :‬أَ ْ‬
‫( *!سُورٌ ) ‪ ،‬بضمّ فسكون ‪ ،‬حكاه الجماهير ‪ ،‬ونقله ابنُ السّيد في الفرْق ‪ ،‬وقال ‪ :‬إِنّه جمعُ‬
‫سكّنُوه ل ِث َقلِ حركة الواو ‪ ،‬وأَنش َد قولَ ذِي ال ّرمّة ‪:‬‬
‫*!سِوار خاصّة ‪ ،‬أَي ككِتَابٍ وكُتُب ‪ ،‬و َ‬
‫جعَلْنَ *!السّورَ والعَاجَ والبُرَى‬
‫هِجَانا َ‬
‫سؤُورٌ ) ‪ ،‬ك ُقعُودٍ هاكذا في النّسَخ ‪ ،‬وعَزوْه لبن جِنّي ‪،‬‬
‫على مِ ْثلِ بَ ْر ِديّ البِطَاحِ النّواعِمِ ( *!و ُ‬
‫جهَها سيبويهِ على الضّرورة ‪.‬‬
‫ووَ ّ‬
‫جوْهَ ِريّ شاهدا على *!الُسْوار لغة في *!السّوار ‪ ،‬ونَسب هاذا القول‬
‫قال ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬لم يذكر ال َ‬
‫عمْرو بهاذا القول ‪ ،‬وشاهِدُه قولُ الَحْوص ‪:‬‬
‫عمْرِو بنِ العَلءِ ‪ ،‬قال ‪ :‬ولم يَ ْنفَرِدْ أَبُو َ‬
‫إِلى أَبي َ‬
‫ح ول يَغْ‬
‫ث الوِشَا َ‬
‫غا َدةٌ َتغْ ِر ُ‬
‫سوَارُ‬
‫َرثُ مِ ْنهَا الخَ ْلخَالُ *!والِ ْ‬
‫حمَيْدُ بن ُثوْرٍ الهِلَِليّ ‪:‬‬
‫وقال ُ‬

‫طفْنَ بهِ رَ ْأدَ الضّحَى ويَنُشْنَه‬
‫يَ ُ‬
‫جمَا‬
‫عَ‬
‫سوَارَ فِيهِنّ أَ ْ‬
‫بأَيْدٍ تَرَى *!الِ ْ‬
‫وقال العَرَ ْندَسُ الكِل ِبيّ ‪:‬‬
‫َبلْ أَ ّيهَا الرّا ِكبُ ال ُمفْنِي شَبِيبَتَه‬
‫يَ ْبكِي على ذَاتِ خَ ْلخَالٍ *!وإِسْوارِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/103‬‬

‫سيّ ‪:‬‬
‫سعِيد ال َف ْقعَ ِ‬
‫وقال المَرّارُ بن َ‬
‫كمَا لحَ تِبْرٌ في َيدٍ َل َم َعتْ ِبهِ‬
‫خضِي ُبهَا‬
‫َكعَابٌ َبدَا *!إِسْوارُهَا و َ‬
‫سوَارا‬
‫سمّى ِ‬
‫وفي التهذيب ‪ :‬قال الزّجّاجُ ‪!* :‬الَسَاوِرُ من ِفضّةٍ ‪ ،‬وقال أَيضا ‪ :‬والقُ ْلبُ من ال ِفضّةِ يُ َ‬
‫سوَارا ‪ ،‬وكلهُما ‪ :‬لِباسُ أَهلِ الجَنّةِ ‪.‬‬
‫سمّى *! ِ‬
‫‪ ،‬وإِن كانَ من الذّ َهبِ فهو أَيضا يُ َ‬
‫خدّم لموضع الخَ َدمَة ‪.‬‬
‫ضعُه ) كالمُ َ‬
‫سوّرُ ‪ ،‬ك ُمعَظّم ‪َ :‬م ْو ِ‬
‫( *!والمُ َ‬
‫سوَارٍ ) ككِتَابٍ ‪ُ ( :‬مقْرِىءٌ ) ‪ ،‬صاحب‬
‫( وأَبو طاهِرٍ ) أَحمَدُ بنُ عليّ بنِ عُبَيْدِ ال ( بنِ *! ُ‬
‫حمّدٌ أَبو الفُتُوحِ ‪ ،‬وحفيده أَبو طَاهِر الحَسَنُ بنُ‬
‫المُسْتَنِيرِ ‪ ،‬وأَولده ‪ :‬هِبَةُ اللّهِ أَبُو ال َفوَارِس ‪ ،‬ومُ َ‬
‫حمّدُ بنُ الحَسَن المذكور ‪ ،‬حَدّثُوا كّلهُم ‪ ،‬وهذا الَخير منهم ُر ِميَ بالكذب ‪،‬‬
‫هِبَة ال ‪ ،‬وأَبو َبكْرٍ ُم َ‬
‫كذا قاله الحافظ ‪.‬‬
‫سوَار ) ككِتَاب ‪ُ ( :‬محَدّث ) ‪ ،‬وأَخُوه عبدُ الواحِدِ ‪ ،‬شا ِميّ أَخذ عن‬
‫( وعُبَيْدُ اللّهِ بنُ ِهشَامِ بنِ*! ِ‬
‫حمّد بنِ أَبي َنصْر ‪.‬‬
‫سمْعا من أَبي ُم َ‬
‫لوّل ابن ماكُول َ‬
‫اَ‬
‫لمِيرِ في العَ َربِ ‪،‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪!* ( :‬الُسْوارُ بالضّ ّم والكَسْرِ ‪ :‬فائِدُ الفُرْسِ ) ‪ ،‬بمنْزلة ا َ‬
‫ن كا ِملِ بن سَيْج ‪ ،‬فهو أَبْنَا ِويّ‬
‫ك الَكبر ‪ُ ،‬معَرّب ‪ ،‬منهم سَيْجٌ جدّ وَ ْهبِ بنِ مُنَبّه ب ِ‬
‫وقيل ‪ :‬هو المَِل ُ‬
‫*!‪-‬أُسْوا ِريّ يما ِنيّ صَ ْنعَا ِنيّ َذمَا ِريّ ‪.‬‬
‫سهَامِ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬هو *!ُأسْوارٌ من *!الَساوِ َرةِ ‪ ،‬للرّامي‬
‫( و ) قيل ‪ :‬هو ( الجَيّدُ ال ّرمْي بال ّ‬
‫الحاذِقِ ‪ ،‬كما في الَساس ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫َووَتّرَ *!الَساوِ ُر القِيَاسَا‬
‫ع الَنْفاسَا‬
‫صغْدِيّةً تَنْتَ ِز ُ‬
‫ُ‬
‫ظهْرِ الفَرَسِ ) ‪.‬‬
‫( و ) قيل ‪ :‬هو ( الثّا ِبتُ ) الجَيّدُ الثّبَاتِ ( على َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/104‬‬

‫( ج ‪!* :‬أَساوِرَة *!وأَسَاوِرُ ) ‪ ،‬وقال أَبو عُبَ ْيدٍ ‪ :‬أَساوِ َرةُ الفُرْسِ ‪ :‬فُرْسانُهم المُقاتِلُونَ ‪ ،‬والهاءُ‬
‫ع َوضٌ من الياءِ ‪ ،‬وكان أَصلُه أَساوِيرَ ‪ ،‬وكذالك الزّنا ِدقَةُ ‪ ،‬أَصلُه زَنَادِيقُ عن الَخفش ‪.‬‬
‫ِ‬
‫سوَا ِريّ ‪ :‬بالضّمّ ‪ :‬مُحَ ّدثٌ ) تا ِب ِعيّ ‪ ( ،‬نِسْ َبةٌ إِلى الَسَاوِ َرةِ ) من َتمِيم ‪ ،‬عن‬
‫( وأَبُو عِيسَى *!‪-‬الُ ْ‬
‫سعِيدٍ الخُدْ ِريّ ‪ ،‬ل ُيعْرَف اسمُه ‪.‬‬
‫أَبي َ‬
‫سوَار بالفَتْحِ‬
‫( و ) في التّ ْبصِيرِ للحافظ ‪ :‬وتُوجد هاذه النّسْ َبةُ في القُدَماءِ ‪ ،‬فَأمّا المتَأخّرُونَ فإِلى ( َأ ْ‬
‫صغّر مُحْسِن‬
‫سوَا ِريّ ‪ ( ،‬منها ‪ :‬مُحَ ْيسِنٌ ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ُم َ‬
‫‪ :‬ة ‪ ،‬بِإصْبهانَ ) ويقال ‪ :‬فيها *!‪-‬أَ ْ‬
‫سوَا ِريّ ‪ ،‬وهو أَبو الحَسَن عليّ بنُ محمدِ بنِ عليَ ‪،‬‬
‫‪ ،‬والذي في التبصير صاحب مَجْلِس *!‪-‬الَ ْ‬
‫حمَدَ ‪،‬‬
‫حمّدخ بنُ َأ ْ‬
‫وزاد ابن الَثير ‪ :‬هو ابنُ المَرْزُبَانِ َأصْ َبهَانِيّ زاهد ‪ ( .‬و ) أَبو الحَسَنِ ( ُم َ‬
‫*!الَسْوارِيّانِ ) الَخِيرُ من شُيوخِ ابنِ مَ ْر َدوَيْه ‪.‬‬
‫سوَرِ ‪ ،‬كمِنْبَر ) ‪ :‬هو ( مُ ّتكَأٌ مِنْ أَدَمٍ ) ‪ ،‬جمعه *! َمسَاوِرُ ‪ ،‬وهي‬
‫( و ) يقال ‪َ :‬قعَدَ على ( *!ال ِم ْ‬
‫سوَ َرةً لعُُلوّها وار ِتفَاعِها ‪ ،‬من قولِ العربِ‬
‫سوَرة *!مِ ْ‬
‫سمّيَت *!ا ْلمِ ْ‬
‫المَسَانِدُ ‪ ،‬قال أَبُو العَبّاس ‪ :‬وإِ ّنمَا ُ‬
‫‪!* :‬سارَ ‪ ،‬إِذا ار َتفَعَ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫*!سُ ْرتُ إِليهِ في أَعَالِي السّورِ‬
‫أَراد ‪ :‬ارْ َتفَ ْعتُ إِليه ‪.‬‬
‫عوْف ‪ ( .‬و‬
‫سوَرُ ( بنُ مَخْ َر َمةَ ) بن َن ْوفَل الزّهْ ِريّ ‪ ،‬وأُمه عاتِكة أُخت عبد الرحمان بن َ‬
‫( و ) المِ ْ‬
‫سوَرٍ‬
‫سوَرُ ( أَبو عبْدِ اللّهِ ‪ ،‬غيرَ مَنْسُوبٍ ‪ ،‬صحابِيّان ) ‪ ،‬روي ابنُ مُحَيْرِيزٍ عن عبدِ اللّهِ بنِ مِ ْ‬
‫) المِ ْ‬
‫عن أَبِيهِ ‪ ،‬والحديثُ مُ ْنكَر ‪.‬‬
‫ن القَزّاز ‪،‬‬
‫عيّ ‪ُ ( ،‬محَ ّدثٌ ) ‪ ،‬حَ ّدثَ عنه َمعْ ٌ‬
‫سوّرُ ‪ ( ،‬ك ُمعَظّمٍ ‪ :‬ابنُ عَبْدِ المَِلكِ ) اليَرْبُو ِ‬
‫( و ) *!المُ َ‬
‫حجَر ‪ :‬واختَلفَت نُسَخُ ال ُبخَا ِريّ في‬
‫قال الحافظُ بنُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/105‬‬
‫شدِيد ‪.‬‬
‫خفِيف أَو التّ ْ‬
‫سوّر بن مَرْزُوقٍ ‪ ،‬هل هُما بالتّ ْ‬
‫هاذا وفي المُ َ‬
‫سوّرُ ( بنُ يَزِيدَ ) الَسَ ِديّ ( الماِل ِكيّ الكاهِِليّ ‪ :‬صَحا ِبيّ ) ‪ ،‬وحديثُه في كتاب مُسْنَد‬
‫( و ) *!المُ َ‬
‫ابنِ أَبي عاصِمٍ ‪ ،‬وفي المُسْنَد ‪.‬‬
‫حصْنانِ ) مَنِيعَانِ ( بال َيمَنِ ) ‪ ،‬أَحدُهما ( لبَنِي المُنْتَابِ ) ‪ ،‬بالضمّ‬
‫سكَنٍ ‪ِ :‬‬
‫سوَر ‪ ( ،‬كمَ ْ‬
‫( و ) *!مَ ْ‬

‫حصُونِ صَ ْنعَاءَ‬
‫وبهم ُيعْ َرفُ ‪ ( ،‬و ) ثانيهما ( لبَنِي أَبي الفُتُوحِ ) ‪ ،‬وبهم ُيعْرَف أَيضا ‪ ،‬وهما من ُ‬
‫‪.‬‬
‫( *!والسّورُ ) ‪ ،‬بالضمّ ‪ ( :‬الضّيافَةُ ) ‪ ،‬وهي كلمة ( فارِسِيّة ) ‪ ،‬وقد ( شَ ّرفَها النّبيّ صلى ال‬
‫عليه وسلم ‪.‬‬
‫حدِيثِ المَ ْر ِويّ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللّ ِه الَنصارِيّ ‪ ،‬رضي ال عنه ‪ ( :‬أَنّ‬
‫قلت ‪ :‬وهو إشَا َرةٌ إِلى ال َ‬
‫النبيّ صلى ال عليه وسلمقال لَصحابِه ‪ :‬قُومُوا َفقَ ْد صَنَعَ جابِرٌ سُورا ) ‪ ،‬قال أَبو العَبّاس ‪ :‬وإِنّما‬
‫طعَاما دَعَا‬
‫يُرادُ من هاذا أَنّ النّبيّ صلى ال عليه وسلم َتكَلّم بالفَارِسِيّة ‪ ( ،‬صَنَعَ *!سُورا ) ‪ ،‬أَي َ‬
‫النّاس إليه ‪.‬‬
‫حبِ أَ َنسِ بنِ ماِلكٍ ‪ ،‬رضي ال عنه ‪.‬‬
‫حمّدِ بنِ خَاِلدٍ الضّ ّبيّ التّا ِبعِيّ ) صا ِ‬
‫( و ) السّورُ ‪ ( :‬ل َقبُ مُ َ‬
‫ح ّققَهُ الحا ِفظُ ‪.‬‬
‫سدِ ‪ ،‬كما َ‬
‫سؤْ ُر الَ َ‬
‫قلت ‪ :‬والصّوابُ أَن لقبَه ُ‬
‫صفَ ِديّ ‪ :‬كان صَرَعَه الَسَد ثم نَجَا وعاش بعد ذالك قيل ‪ :‬إِنّه كانَ مُ ْنكَرَ الحَدِيثِ‬
‫قلت في َوفَياتِ ال ّ‬
‫‪ُ ،‬ت ُوفّي سنة ‪. 150‬‬
‫ضيَ ال عنه ‪ ،‬في َزمَنِ الصّحَابَة ‪.‬‬
‫( و َكعْبُ بنُ سُورٍ ‪ :‬قاضِي ال َبصْ َرةِ ل ُعمَرَ ) َر ِ‬
‫سيّ ‪.‬‬
‫ن الفَارِ ِ‬
‫وفَاتَه ‪ :‬وَ ْهبُ بنُ َك ْعبِ بنِ عَ ْبدِ اللّهِ بن سُو ٍر الَزْ ِديّ ‪ ،‬عن س ْلمَا ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/106‬‬

‫سعِيدٍ‬
‫سفْيَانَ بنِ َ‬
‫سوَيْ َرةَ ‪ ،‬كهُرَيْرَة ‪ :‬جَبَلَةُ بنُ سُحَ ْيمٍ ) أَحدُ التّا ِبعِينَ ‪ ،‬و ( شَيْخُ ) ُ‬
‫( وأَبو *! ُ‬
‫( ال ّثوْ ِريّ ) ‪ ،‬وأَعَاده في ( شرر ) أَيضا ‪ ،‬وهو وَ َهمٌ ‪.‬‬
‫سدُ ) ‪ ،‬لوُثُوبِه ‪!* ،‬كالمُساوِرِ ‪ ،‬ذكرهما الصّغانيّ في ال ّت ْكمِلَة ‪.‬‬
‫سوّارُ ‪ ( ،‬ككَتّانٍ ‪ :‬الَ َ‬
‫( و ) *!ال ّ‬
‫س ْمعَا ِنيّ ‪.‬‬
‫سوّارُ بنُ الحُسَيْنِ الكَا ِتبُ ال ِمصْ ِريّ ‪ ،‬ك َتبَ عنه ابنُ ال ّ‬
‫جمَاعَةٍ ) ‪ ،‬منهم ‪َ !* :‬‬
‫( واسْمُ َ‬
‫ج ْعفَر القُرْطُ ِبيّ ‪ ،‬ضَبَطَه ابنُ عبدِ المَلِك ‪.‬‬
‫سوّا ِر الفَزَا ِريّ ‪ ،‬أَبو َ‬
‫حمَدُ بنُ محمّدِ بنِ *!ال ّ‬
‫وأَ ْ‬
‫سفَ المراري ‪ ،‬ذكره ابنُ الدّبّاغ ‪ ،‬محَدّثون ‪.‬‬
‫سوّارُ بنُ يُو ُ‬
‫وَ‬
‫سوّرْتُهُ ) ‪ :‬عََلوْتُه ‪.‬‬
‫سوْرا ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪!* ( ،‬وتَ َ‬
‫( *!وسُ ْرتُ الحا ِئطَ *! َ‬
‫سوّرْتُه أَيضا ‪ ( :‬تَسَّلقْتُه ) ‪ ،‬وهو هُجُومُ مِ ْثلِ الّلصّ ‪ ،‬عن ابن الَعرا ِبيّ ‪.‬‬
‫وتَ َ‬
‫خذَه ‪ ،‬ومنه حديث شَيْبَةَ ‪ ( :‬فَلَمْ يَ ْبقَ ِإلّ أَنْ‬
‫سوّرَه ‪ ،‬إِذا عَل ُه وارتفع إِليه وأَ َ‬
‫سوّرَ عليه ‪!* ،‬ك َ‬
‫*!وتَ َ‬
‫سوّرَه ) ‪.‬‬
‫*!أُ َ‬
‫سوّ ْرتُ حا ِئطَ أَبِي قَتَا َدةَ ) ‪ ،‬وفي التنزيل العزيز ‪{ :‬‬
‫وفي حديثِ َك ْعبِ بنِ مَالِك ‪ ( :‬مَشَ ْيتُ حَتّى *!تَ َ‬
‫سوّرُواْ ا ْل ِمحْرَابَ } ( صلله ‪. ) 21 :‬‬
‫إِذْ *! َت َ‬

‫جلِ ‪!* ( :‬سُرْسُرْ ) ‪ ،‬وهو ( َأمْرٌ ِب َمعَالِي الُمورِ ) ‪ ،‬كأَنّه‬
‫ن الَعرا ِبيّ ‪ :‬يقالُ للرّ ِ‬
‫( و ) عن اب ِ‬
‫ي ْأمُرُه بالعُُلوّ والرتفاع ‪ ،‬من *!سُ ْرتُ الحائِطَ ‪ ،‬إِذا عََلوْتَه ‪.‬‬
‫خفّفَةً ‪ :‬اسمٌ للشّامِ ) في القَدِيمِ ‪ ،‬وفي ال ّت ْكمِلَةِ في حديثِ َك ْعبٍ ‪ ( :‬إِنّ‬
‫ضمُومَةٌ ُم َ‬
‫( *!وسُورِيَةُ ‪َ ،‬م ْ‬
‫شعِيرِ *!سُورِيَةَ ) أَي يقوم‬
‫اللّهَ بَا َركَ للمُجَا ِهدِينَ في صِلّيانِ أَ ْرضِ الرّومِ ‪ ،‬كما با َركَ لهم في َ‬
‫شعِيرِ في ال ّت ْقوِيَةِ ‪ ،‬والكَِلمَة رُومِيّة ‪.‬‬
‫نَجِيلُهم َمقَامَ ال ّ‬
‫ح ْمصَ ‪.‬‬
‫( أَو ) هو ‪ ( :‬ع ‪ ،‬قُ ْربَ خُنَاصِ َرةَ ) من أَرض ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/107‬‬

‫( *!وسُورِينُ ) ‪ ،‬كبُورِين ‪َ ( :‬نهْرٌ بال ّريّ ‪ ،‬وأَهُلهَا يَتَطَيّرُونَ منه ؛ لَنّ السّ ْيفَ الذي قُ ِتلَ بهِ )‬
‫شهِيدِ ( ابنِ ) الِمامِ ( عَِليّ ) زَيْنِ العابِدِين ( ابنِ‬
‫لمَام أَبي الحُسَيْنِ ( زَيْدٍ ) ال ّ‬
‫لمَامُ ( يَحْيَى بنُ ) ا ِ‬
‫اِ‬
‫سلَ‬
‫غِ‬
‫شهِيدِ أَبِي عبدِ ال ( الحُسَيْنِ ) بنِ عَليّ بنِ أَبي طالِب ‪ ،‬رضي ال عنهم ‪ُ ( ،‬‬
‫) الِمامِ ال ّ‬
‫ل الوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ ‪،‬‬
‫حوَز بأَمرِ َنصْرِ بنِ سَيّارٍ اللّيْ ِثيّ عا ِم ِ‬
‫فيهِ ) ‪ ،‬وكان الذي احتَزّ ر ْأسَه سَلْم بنُ َأ ْ‬
‫شمٍ ‪ ،‬عبدِ اللّهِ بنِ‬
‫وكان ذالك سنة ‪ 125‬وعُمره إذْ ذاكَ ثمانِي عشْ َرةَ سنة ‪ ،‬وُأمّه رَ ْيطَةُ ب ْنتُ أَبي ها ِ‬
‫ش ٍم ‪ ،‬ول‬
‫طةُ بنتُ الحَا ِرثِ بنِ َن ْو َفلِ بنِ الحا ِرثِ بنِ عبدِ ال ُمطِّلبِ بنِ ها ِ‬
‫محمّد بن الحَ َنفِيّ ِة وُأمّها رَبْ َ‬
‫عقِبَ له ‪.‬‬
‫َ‬
‫( *!وسُورَى ‪ ،‬كطُوبَى ‪ :‬ع بالعِرَاقِ ) من أَ ْرضِ بابِل ‪ ،‬بالقربِ من الحِلّةِ ( وهو مِنْ بََلدِ‬
‫السّرْيَانِيّينَ ) ‪ ،‬ومنه إِبراهِيمُ بنُ َنصْرٍ *!‪-‬السّورَا ِنيّ ‪ ،‬ويقال ‪-!* :‬السّوريا ِنيّ بياءٍ تحتيّة قبل‬
‫سفْيَانَ ال ّثوْ ِريّ ‪.‬‬
‫س ْمعَا ِنيّ ‪ ،‬حكى عن ُ‬
‫الَلف ‪ ،‬وهاكذا نَسَبه ال ّ‬
‫سعِيدِ بنِ البَنّاءِ ‪ ،‬قاله الحافظ ‪.‬‬
‫ح ّدثَ عن َ‬
‫والحُسَيْنُ بنُ عَِليَ السّورَا ِنيّ ‪َ ،‬‬
‫( و ) سُورَى أَيضا ‪ ( :‬ع ‪ ،‬من أَعمالِ َب ْغدَادَ ) بالجزيرةِ ‪ ( ،‬وقد ُي َمدّ ) ‪ ،‬أَي هاذا الَخير ‪.‬‬
‫( *!والَساوِرَةُ ‪ :‬قومٌ من العَجَمِ ) من بَنِي َتمِيم ( نَزَلُوا بال َبصْ َرةِ ) قَديما ( كالَحامِ َرةِ بالكُوفَةِ ) ‪،‬‬
‫سوَا ِريّ المتقَدّم ِذكْره ‪.‬‬
‫منهم أَبو عِيسَى *!‪-‬الِ ْ‬
‫سوّدا‬
‫سوّرا ) ‪ ،‬أَي ُم َ‬
‫سوَارِ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬مَِلكٌ بال َيمَنِ كانَ *!مُ َ‬
‫( وذو *!الِ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/108‬‬

‫ج َعلَ مُنَبّهُ‬
‫عدْنَانَ ‪ ( ،‬ف َ‬
‫ج ْمعِه إِلى َك ْهفٍ ‪ ،‬فتَ ِبعَهُ بَنُو َمعَدّ ) بنِ َ‬
‫ممَلّكا ‪ ( ،‬فأَغَارَ عليهِم ‪ ،‬ثمّ انْ َتهَى ب َ‬
‫س ّميَ مُنَبّهٌ ( دُخَانا ) ‪.‬‬
‫يُ َدخّنُ عليهِم ) ‪ ،‬حَتّى هََلكُوا ‪ ،‬ف ُ‬
‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حوّارَى ‪ :‬الرْتِفاعُ ‪ ،‬أَنشد ثعلب ‪:‬‬
‫سوّارَى ‪ ،‬ك ُ‬
‫*! ُ‬
‫سوّارَى‬
‫أُحِبّه حُبّا له ُ‬
‫حبّ فَرْخَها الحُبَارَى‬
‫كما تُ ِ‬
‫طتْ في الرّعُونَةِ ‪.‬‬
‫ت وَلدَهَا َأفْرَ َ‬
‫وفَسّرَه بالرْتِفَاعِ ‪ ،‬وقال ‪ :‬ال َمعْنَى ‪ :‬أَنّها فيها رُعُونَةٌ ‪ ،‬فمتَى أَحَ ّب ْ‬
‫سوْ َرةٍ في الحَ ْربِ ‪ ،‬أَي ذُو نَظَرٍ سَدِيد ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬فُلنٌ ذُو *! َ‬
‫سوّارُ ‪ :‬الذي يُوا ِثبُ نَديمَه إِذا شَ ِربَ ‪.‬‬
‫*!وال ّ‬
‫خصِي ‪.‬‬
‫شْ‬
‫*!وتَسَاوَرْتُ لها ‪ ،‬أَي َر َف ْعتُ لها َ‬
‫شيْءٍ ‪ :‬حَدّه ‪ ،‬عن ابن الَعْرَا ِبيّ ‪.‬‬
‫*!وسُو َرةُ ُكلّ َ‬
‫شعْرَها إِذا أَصابَ المَاءُ سُورَ رَأْسِها ) أَي أَعْله ‪،‬‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬ل َيضُرّ المَرَْأةَ أَنْ ل تَ ْن ُقضَ َ‬
‫شوْرَ رأْسها ) ‪ ،‬وأَنكره الهَ َر ِويّ ‪،‬‬
‫وفي رواية ‪ ( :‬سُو َرةَ الرّأْسِ ) ‪ ،‬وقال الخطّابيّ ‪ :‬ويروى ‪َ ( :‬‬
‫شؤُونَ رَأْسِها ) وهي أُصولُ الشّعر ‪.‬‬
‫وقال بعضُ المُتَأَخّرِينَ ‪ :‬والمعروفُ في الرّوايةِ ‪ُ ( :‬‬
‫سوَارٌ *!وسور *!وسَارَة أَسماءٌ ‪.‬‬
‫*!ومُسَاوِرٌ *!ومِ ْ‬
‫سوّدٌ ‪ُ :‬ممَّلكٌ ‪ ،‬وهو‬
‫سوّ ٌر ‪ ،‬ومُ َ‬
‫ومَِلكٌ *!مُ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/109‬‬
‫مَجَازٌ ؛ قاله الزّمخشريّ ‪.‬‬
‫ضهِم ‪:‬‬
‫وأَنشد ال ُمصَنّفُ في ال َبصَائِرِ لبع ِ‬
‫س وقَيْسٌ هُمُ الذّرَا‬
‫وإِنّي من قَيْ ٍ‬
‫إِذا َركِ َبتْ فُرْسانُها في السّ َنوّرِ‬
‫جُيُوشُ َأمِيرِ ال ُم ْؤمِنِينَ التي بِها‬
‫سوّرِ‬
‫ُيقَوّمُ َرأْسَ المَرْزُبانِ المُ َ‬
‫سوَرُ بنُ عبدِ الرّحمانِ ‪ ،‬من ِثقَاتِ أَتْبَاعِ التّا ِبعِين ‪َ ،‬ذكَرَه ابن حِبّان ‪.‬‬
‫*!وأَ ْ‬
‫سوَارِ‬
‫سوَار ‪ ،‬من ذُرّيةِ *! ُ‬
‫حمّدِ بنِ عبدِ اللّه بن مُطَرّف بن ُ‬
‫سوَارٌ ‪ ،‬كغُرَاب ‪ ،‬ابنُ أَحمدَ بنِ مُ َ‬
‫*!و ُ‬
‫سعِيدٍ الدّاخِل ‪ ،‬كان عالِما مات سنة ‪. 444‬‬
‫بنِ َ‬
‫سوَار أَبو المُطَرّف قاضي الجماعة بقُرْطُبَةَ ‪َ ،‬روَى عن حاتِمِ بنِ محمّد‬
‫وعبدُ الرّحمانِ بنُ ُ‬
‫طهُما ‪.‬‬
‫شكَوال في الصّلَة وضب َ‬
‫وغيرِه ‪ ،‬مات في ذي ال َقعْدَة سنة ‪َ 464‬ذكَرَهما ابنُ بَ ْ‬

‫سوَار ‪ ،‬النّيْسَابُو ِريّ الزّرّاد الفَقِيهُ ال ُمصَنّف ‪.‬‬
‫سعَد بن ُ‬
‫سعِيدٍ عبدُ اللّهِ بنِ محمّدِ بنِ أَ ْ‬
‫وأَبُو َ‬
‫عمَرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ *!سُورِين الدّيْرعاقُوِليّ ‪َ ،‬روَى عنه ابن جميع ‪.‬‬
‫ح ْفصٍ ُ‬
‫وأَبو َ‬
‫وأَبُو َبكْرٍ أَحمدُ بنُ عِيسَى بنِ خاِلدٍ *!‪-‬السّو ِريّ ‪ ،‬روى عنه الدّا َرقُطْ ِنيّ ‪.‬‬
‫سوَيْرِ ‪ ،‬كزُبَيْرٍ الزّوا ِويّ الماِل ِكيّ ‪،‬‬
‫سعُودِ بنِ سَ ْلمَان بنِ *! ُ‬
‫حمّدُ بن مَ ْ‬
‫وفخرُ الدّينِ أَبو عبدِ اللّهِ مُ َ‬
‫شقَ ‪ ،‬توفّي سنة ‪ 757‬بها ‪َ ،‬ذكَره الوَِليّ العِرَا ِقيّ ‪.‬‬
‫َأ ْقضَى القُضاةِ ب ِدمَ ْ‬
‫*!وسُورَيْن ‪ ،‬بفتح الراءِ ‪ :‬مَحَلّةٌ في طَرفِ الكَرْخِ ‪.‬‬
‫صفِ فَ ْرسَخ من نَيْسَابُور ‪ ،‬ويقال ‪ :‬سُوريان ‪.‬‬
‫*!وسُورِين بكسرِ الرّاءِ ‪ :‬قريةٌ على ِن ْ‬
‫سوْرَة ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬موضع ‪.‬‬
‫وَ‬
‫لصَمّ ‪.‬‬
‫سوّا ِريّ ‪ ،‬بالتشديد ‪ ،‬سمع من أَصحاب ا َ‬
‫وسَعيد بن عبد الحميد *!ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/110‬‬

‫جوَيهِ القَطّان ‪.‬‬
‫حمَدَ بنِ زَنْ َ‬
‫سوّاريّ ‪ ،‬عن أَ ْ‬
‫عمْرُو بنُ أَحمدَ *!‪-‬ال ّ‬
‫وَ‬
‫*!والَسْوارِيّةُ ‪ :‬طائفةٌ من ال ُمعْتَزِلَة ‪.‬‬
‫سمَاءِ الرّكايَا ) ‪ ،‬نقَله الصغانيّ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬هو ( من أَ ْ‬
‫سهْبَ َرةُ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫سهبر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫هاكذا ‪.‬‬
‫س ْهجَ َرةً ‪ ( :‬عَدَا عَ ْدوَ فَ ِزعٍ ) ‪ ،‬ككَتِفٍ ‪ ،‬وهو الخا ِئفُ ‪.‬‬
‫سهْجَرَ ) الرجلُ َ‬
‫سهجر ‪َ ( :‬‬
‫سفَرْجَل ‪َ ( :‬بعِيدٌ ) ‪ ،‬وقد تقدّم سمهدر قريبا ‪.‬‬
‫س َمهْدَرٌ ) ك َ‬
‫ج ْعفَر ‪ ( ،‬و َ‬
‫سهْدَرٌ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫سهدر ‪ ( :‬بَلَدٌ َ‬
‫سمَرَ ‪.‬‬
‫سهَرَ وال ّ‬
‫حبّ ال ّ‬
‫سهَرا ‪ :‬أَ ِرقَ ‪ ،‬و ( لَم يَ َنمْ لَيْلً ) ‪ ،‬وفلن يُ ِ‬
‫سهَر َ‬
‫سهِ َر ‪ ،‬كفَرِحَ ) ‪ ،‬يَ ْ‬
‫سهر ‪َ ( :‬‬
‫سهَرِ ‪،‬‬
‫سهْ َرةٌ ) ‪ ،‬الَخِيرَة ( ك ُتؤَ َدةٍ ) ‪ ،‬أَي كَثِيرُ ال ّ‬
‫سهْرَانُ و ُ‬
‫سهّارٌ ) ‪ ،‬ككَتّان ‪ ( ،‬و َ‬
‫جلٌ ساهِرٌ و َ‬
‫( ورَ ُ‬
‫عن يعقوب ‪.‬‬
‫سهِرَ وعَبِرَ ‪.‬‬
‫ب على الِنْسَان ‪ :‬ما لَه َ‬
‫ومن دعاءِ العَ َر ِ‬
‫حمِيرا وَرَ َدتْ مَصائِدَ ‪:‬‬
‫سهَرَنِي الهَمّ أَو الوَجَعُ ‪ ،‬قال ذُو ال ّرمّ ِة ‪ ،‬ووَصفَ َ‬
‫وقد أَ ْ‬
‫سهُمٍ باتَ جا ِذلً‬
‫سهَ َرتْ ذا أَ ْ‬
‫وقَدْ أَ ْ‬
‫جيْ مِ ْر َفقَيْهِ وَحَاوِحُ‬
‫له َفوْقَ زُ ّ‬
‫سهَارُ العَيْنِ ‪ :‬ل َيغْلِبُه النّوم ‪ ،‬عن اللّحْيَانيّ ‪.‬‬
‫سهَر ‪ :‬امتِنَاعُ ال ّنوْمِ باللّيل ‪ ،‬ورجلٌ ُ‬
‫وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬ال ّ‬
‫سهَرٍ ) ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬ليلٌ نائِم ‪ ،‬قال النا ِبغَة ‪:‬‬
‫( و ) من المَجَاز قالوا ‪ ( :‬لَ ْيلٌ ساهِرٌ ) أَي ( ذُو َ‬
‫جمُومَيْنِ ساهِرا‬
‫كَ َتمْ ُتكَ لَيْلً بال َ‬

‫و َهمّيْنِ ‪َ :‬همّا مُسْ َتكِنّا وظاهِرَا‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/111‬‬

‫خشَ ِريّ في الَساس ‪ .‬وفسّره ‪.‬‬
‫هاكذا أَورَ َدهُ ال ّزمَ ْ‬
‫قلْت ‪ :‬ويَحْ َتمِل أَن يكون ‪ ( :‬ساهِرا ) حالً من التّاءِ في ( كَ َتمْتُك ) ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬السّاهِ َرةُ ‪ :‬الَ ْرضُ ) و ُنقِلَ ذاِلكَ عن ابن عبّاس ‪.‬‬
‫ج ُههَا ) ‪ ،‬قاله اللّ ْيثُ عن‬
‫سهَرُ ساِلكُها ‪ ( .‬أَو َو ْ‬
‫وفي الَساس ‪ :‬هي الَ ْرضُ ال َبسِيطَةُ العَرِيضَةُ يَ ْ‬
‫سوَاءٌ ‪.‬‬
‫عمَلَها في النّباتِ باللّ ْيلِ وال ّنهَار َ‬
‫الفَرّاءِ ‪ .‬وقال ابن السيد في الفرْق ‪ :‬لَنّ َ‬
‫سهِ َرتْ بالنّبَات ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬أَرضٌ ساهِ َرةٌ ‪ :‬سَرِيعَة النّبَاتِ ‪ ،‬كأَنّها َ‬
‫عمِيمَها‬
‫يَرْتَدْنَ ساهِ َرةً كأَنّ َ‬
‫ظلِمِ‬
‫جمِيمَها أَسْدافُ لَ ْيلٍ مُ ْ‬
‫وَ‬
‫قلت ‪ :‬وهو قولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَِليّ ‪.‬‬
‫( و ) من المجاز ‪ :‬السّاهِ َرةُ ‪ ( :‬العَيْنُ الجَارِ َيةُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬عينٌ ساهِ َرةٌ ‪ ،‬إِذا كا َنتْ تَجْرِي لَيْلً‬
‫و َنهَارا ل َتفْتُر ‪ ،‬وفي الحديث ‪ ( :‬خَيْ ُر المالِ عَيْنٌ ساهِ َرةٌ لعَيْنٍ نا ِئمَة ) ‪ ،‬أَي عينُ ماءٍ تَجرِي ليلً‬
‫سهَرا لها ‪ .‬وقال ال ّزمَخْشَ ِريّ ‪ :‬وهي عينُ صاحِبِها ؛‬
‫ونهارا وصاحِبُها نائمٌ ‪ ،‬فجعلَ َدوَامَ جَرْيِها َ‬
‫لَنه فا ِرغُ البالِ ‪ ،‬ل يَهتمّ بها ‪.‬‬
‫سهَرُ ساِل ُكهَا ‪ ،‬وبه فَسّرُوا قولَ النا ِبغَةِ السابق ‪ ( .‬و ) في‬
‫( و ) قيل ‪ :‬السّاهِ َرةُ ‪ ( :‬الفَلةُ ) َي ْ‬
‫الكتاب العزيز ‪ { :‬فَِإذَا هُم بِالسّاهِ َرةِ } ( النازعات ‪ ، ) 14 :‬قيل ‪ :‬هي ( أَ ْرضٌ لم تُوطَأْ ‪ ،‬أَو )‬
‫جدّدُها اللّهُ تَعالَى يو َم القِيامَةِ ) ‪ ،‬وقال ابن السيد في الفرْق ‪ :‬وقيل ‪ :‬هي أَ ْرضٌ لم‬
‫هي ( أَ ْرضٌ يُ َ‬
‫ُي ْعصَ اللّهُ تعالَى عليها ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬السّاهِ َرةُ ‪ ( :‬جَ َبلٌ بالقُدْسِ ) ‪ ،‬قاله وَ ْهبُ بنُ مُنَبّهٍ ‪ .‬وفي‬
‫عبارة ابن السّيد ‪ :‬أَرضُ ب ْيتِ ال َمقْدِسِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/112‬‬

‫جهَنّمُ ) ‪ .‬أَعاذَنَا ال تعالى منها ‪ ،‬قاله قَتَادَة ‪.‬‬
‫( و ) قيل ‪ :‬السّاهِ َرةُ ‪َ ( :‬‬
‫( و ) قيل ‪ :‬هي ( أَ ْرضُ الشّامِ ) ‪ ،‬قاله مُقا ِتلٌ ‪.‬‬

‫شمّاخِ ‪:‬‬
‫عمْرٍ و الشّيْبَا ِنيّ في قول ال ّ‬
‫( و ) قال أَبو َ‬
‫صكَ أَ ْنصَبَتْهُ‬
‫ُتوَا ِئلُ من ِم َ‬
‫سهَرَيْهِ بالذّنِينِ‬
‫حَواِلبُ أَ ْ‬
‫شمِرٌ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫سهَرانِ ‪ :‬الَ ْنفُ ‪ ،‬وال ّذكَرُ ) ‪ ،‬رواه َ‬
‫قال ‪ ( :‬الَ ْ‬
‫شمّاخِ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬هما ( عِرْقانِ في المَتْنِ يَجْرِي فِيهِما المَ ِنيّ ‪ ،‬ف َيقَعُ في ال ّذكَرِ ) ‪ ،‬وأَنشدوا قول ال ّ‬
‫‪.‬‬
‫( و ) قيل ‪ :‬هما ( عِرْقانِ في الَنْفِ ) ‪ ،‬وقال بعضهم ‪ :‬هُما عِ ْرقَان في المَنْخِرَيْنِ من باطن ‪ ،‬إِذا‬
‫ن في العَيْنِ ‪ ،‬و ) قيل ‪ :‬هما ( عِ ْرقَانِ‬
‫حمَارُ سالَ دَما أَو ماءً ‪ ( .‬و ) قيل ‪ :‬هما ( عِ ْرقَا ِ‬
‫اغْتَلَمَ ال ِ‬
‫صعَدَانِ من الُنْثَيَيْنِ ) ثم ( يَجْ َتمِعان عند باطِنِ ) الفَيْشَلَة ‪ ،‬أَعنِي ( ال ّذكَر ) ‪ ،‬وهما عِ ْرقَا المَ ِنيّ ‪.‬‬
‫َي ْ‬
‫وقيل ‪ :‬هما العِرْقانِ اللّذانِ يَ ْندُرَانِ من ال ّذكَر عند الِنْعاظِ ‪.‬‬
‫سهَرَتْه ) ‪ ،‬أَي لم تَدعْه يَنام‬
‫شمّاخِ ‪َ ( :‬أ ْ‬
‫سهَرَيْنِ ‪ ،‬قال ‪ :‬وإِنّما الرّواي ُة في قول ال ّ‬
‫وأَنكر الَصمعيّ الَ ْ‬
‫‪ ،‬وذكر أَن أَبا عُبَ ْي َدةَ غَلِطَ ‪.‬‬
‫صفَةِ‬
‫عيّ ‪ ،‬وإِنما َأخَذَ كِتَابه فزادَ فيه ‪ ،‬أَعنِي كتابَ ِ‬
‫قال أَبو حاتم ‪ :‬وهو في كِتَابِ عبد ال َغفّارِ الخُزَا ِ‬
‫حضَرْتَه فَرَسا ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫صمَ ِعيّ ‪ :‬لو أَ ْ‬
‫ل ْ‬
‫علْمٌ بصفة الخَ ْيلِ ‪ ،‬وقال ا َ‬
‫الخَ ْيلِ ‪ ،‬ولم يكن لَبي عُبَيْ َدةَ ِ‬
‫ض ُعهَا ‪.‬‬
‫ضَعْ يَ َدكَ على شَيحءٍ منه ‪ ،‬ما دَرَى أَيْنَ َي َ‬
‫سهَارِ ) ‪ ،‬بالضمّ ‪ ،‬بمعنًى واحِد ‪.‬‬
‫سهَرُ ) ‪ ،‬محرّكةً ‪ ( ،‬كال ّ‬
‫( والسّاهُورُ ‪ :‬ال ّ‬
‫سهَارُ ‪ ،‬والسّهادُ بالرا ِء والدال ‪.‬‬
‫وفي التهذيب ‪ :‬ال ّ‬
‫( و ) السّاهُورُ ‪ ( :‬الكَثْ َرةُ ) ‪.‬‬
‫( و ) السّاهُورُ ‪ ( :‬القَمَرُ ) نَفسُه ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/113‬‬
‫سهَرِ ‪ ،‬مُحَركةً ‪ ،‬سُرْيَانِيّة ‪ ،‬عن ابن دُرَيْدٍ ‪.‬‬
‫كال ّ‬
‫عمُه العَ َربُ ‪ ( ،‬كالسّاهِ َرةِ ) ‪،‬‬
‫سفَ ‪ ،‬فيما تَز ُ‬
‫خلُ فيه إذا كُ ِ‬
‫لفُه ) الذي يَد ُ‬
‫( و ) ساهُو ُر ال َقمَرِ ‪ ( :‬غِ َ‬
‫قال ُأمَيّةُ بنُ أَبي الصّ ْلتِ ‪:‬‬
‫ل َن ْقصَ فيهِ غَيْرَ أَنّ خَبِي َئهُ‬
‫ل و ُي ْغمَدُ‬
‫سّ‬
‫َقمَرٌ وساهُورٌ يُ َ‬
‫شعْره ‪ ،‬وكان َيسْ َتعْملُ السّرْيانِيّة كثيرا ؛ لَنه كان قد قرأَ‬
‫سمَع ِإلّ في ِ‬
‫قال ابن دُرَيْد ‪ :‬ولم تُ ْ‬
‫الكُ ُتبَ ‪ ،‬قال ‪ :‬وذكرَه عبدُ الرّحمانِ بنُ حسّانَ ‪ ،‬كذا في ال ّت ْكمِلَةِ ‪ ،‬وقال آخرُ يصف امرَأةً ‪:‬‬
‫كأَ ّنهَا عِرْقُ سامٍ عنْد ضَارِبِهِ‬

‫ج ْوفِ ساهُورِ‬
‫جتْ من َ‬
‫أَو فِ ْلقَةٌ خَ َر َ‬
‫شقّةَ ال َقمَرِ ‪ ،‬وأَنشد ال ّز َمخْشَ ِريّ في الَساس ‪:‬‬
‫يعني ُ‬
‫كأَ ّنهَا ُبهْثَةٌ تَرْعَى بَأقْرِيَةٍ‬
‫ج ْوفِ ساهُورِ‬
‫جتْ من َ‬
‫شقّةٌ خَ َر َ‬
‫أَو ِ‬
‫شقّة ال َقمَرِ ‪ ،‬ويُ ْروَى ‪ ( :‬من جنب ناهور ) والنّاهُور ‪ :‬السّحابُ ‪.‬‬
‫شقّةُ ‪ِ :‬‬
‫قلت ‪ :‬ال ُبهْثَة ‪ :‬ال َبقَ َرةُ ‪ ،‬وال ّ‬
‫خلَ في ساهُورِه ‪ ،‬وهو الغاسِقُ إِذا َوقَب ‪ ،‬وقال النبيّ صلى‬
‫سفَ ‪َ :‬د َ‬
‫قال القُتَيْبِيّ ‪ :‬يقال للقمر إِذا كُ ِ‬
‫ال عليه وسلملعا ِئشَةَ رضي ال عَ ْنهَا ‪ ،‬وأَشَارَ إِلى القمر ‪ ،‬فقال ‪َ ( :‬ت َعوّذِي باللّهِ من هاذَا ‪ ،‬فإِنّه‬
‫غسَقَ ‪.‬‬
‫يءٍ اسوَدّ فقد َ‬
‫ف ‪ ،‬وكلّ ش ْ‬
‫س َ‬
‫سوَدّ إِذا كُ ِ‬
‫سقُ إِذا َو َقبَ ) ‪ ،‬يريد ‪ :‬يَ ْ‬
‫الغا ِ‬
‫( و ) ساهُو ُر ال َقمَرِ ‪ ( :‬دارَتُه ) ‪ ،‬سُرْيَانِيّة ‪.‬‬
‫سمّيَت‬
‫شهْرِ ) ‪ُ ،‬‬
‫سكّيتِ ‪ ( :‬و ) قيل ‪ :‬ليالِي السّاهُور ‪ ( :‬التّسْعُ ال َبوَاقِي مِنْ ) آخِرِ ( ال ّ‬
‫وقال ابنُ ال ّ‬
‫لَنّ القَمَرَ َيغِيبُ في أَوائلها ‪.‬‬
‫ظلّ السّاهِ َرةِ ‪ ،‬أَي وَجْه الَ ْرضِ ) ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ :‬السّاهُور ‪ِ ( :‬‬
‫( و ) السّاهُورُ ( مِنَ العَيْنِ ‪َ :‬أصْلُها ) ومنبعُ ما ِئهَا ‪ ،‬يعنِي عينَ الماءِ ‪ ،‬قال‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/114‬‬
‫جمِ ‪:‬‬
‫أَبو النّ ْ‬
‫لقَتْ َتمِيمُ ال َموْتَ في ساهُورِهَا‬
‫صفَا والعَيْسِ من سَدِيرِهَا‬
‫بينَ ال ّ‬
‫جوِيدِهَا ) ‪ ،‬والِعجامُ َتصْحِيف قاله الصّغانيّ ‪.‬‬
‫عمَِلهَا وتَ ْ‬
‫سهَرُ في َ‬
‫( والسّاهِرِيّة ‪ :‬عِطْرٌ ؛ لَنه يُ ْ‬
‫سهِرُ بنُ يَزِيدَ ‪ ،‬ذكرَه أَبو عليَ القالِي في الصحابة ‪.‬‬
‫سهِرٌ ‪ ،‬كمُحْسِنٍ ‪ :‬اسْم ) جماعَةٍ منهم ‪ :‬مُ ْ‬
‫( ومُ ْ‬
‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حفْلِها وكَثْ َرةُ لبَ ِنهَا ‪.‬‬
‫يقال للنّاقَةِ ‪ :‬إِنّها لسَاهِ َرةُ العِرْقِ ‪ ،‬وهو طُولُ َ‬
‫سهِرَ البَرْقُ ‪ ،‬إِذا باتَ يَ ْلمَعُ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫وبَرْقٌ ساهِرٌ ‪ ،‬وقد َ‬
‫سير ‪!* ( :‬السّيْرُ ‪ :‬الذّهَابُ ) نَهارا ولَيْلً ‪ ،‬وأَما السّرَى فل يكونُ إِل لَيْلً ‪!* ( ،‬كالمَسِيرِ ) ‪ ،‬يقال‬
‫جهُوا لها ‪ ،‬ويقال ‪:‬‬
‫جهَة توَ ّ‬
‫‪!* :‬سا َر القَومُ *!يَسِيرُونَ *!سَيْرا *!ومَسِيرا ‪ ،‬إِذا امتَدّ بهم السّيْرُ في ِ‬
‫با َركَ اللّ ُه في *!مَسِيرِك ‪ ،‬أَي *!سَيْرِك ‪ .‬قال الجوهريّ ‪ :‬وهو شاذّ ؛ لَن قِياسَ المصدرِ من َف َعلَ‬
‫َي ْفعِلُ َم ْفعَلٌ ‪ ،‬بالفتح ‪!* ( ،‬والتّسْيارِ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ُ ،‬يذْ َهبُ به إِلى الكَثْ َرةِ ‪ ،‬وهو َت ْفعَالٌ من السّيْرِ قال‬

‫‪:‬‬
‫عصَا *!التّسْيارِ منها وخَ ّي َمتْ‬
‫فأَ ْلقَتْ َ‬
‫بأَرْجاءِ عَ ْذبِ الماءِ بِيضٌ َمحَافِ ُرهْ‬
‫( *!والمَسِي َرةِ ) ‪ ،‬بزيادة الهاءِ ‪ ،‬كال َمعِيشَةِ من العَيْشِ ‪ ،‬ويرادُ به أَيضا ‪ :‬المَسَافَة التي *! ُيسَارُ‬
‫شهْرٍ )‬
‫عبِ *!مَسِي َرةَ َ‬
‫فيها من الَ ْرضِ ‪ ،‬كالمَنْزِلَةِ والمَ ْتهَمَة ‪ ،‬وبه فُسّرَ الحديث ‪ُ ( :‬نصِ ْرتُ بالرّ ْ‬
‫( *!والسّيْرُو َرةِ ) ‪ ،‬الَخِيرَة عن اللّحْيَانيّ ‪.‬‬
‫( *!وسارَ ) الرّجلُ ( *!يَسِيرُ ) بنفْسهِ ( *!وسا َرهُ غَيْ ُرهُ ) *!سَيْرا *!وسِي َر ًة *!ومَسَارا‬
‫*!ومَسِيرا ‪ ،‬يَ َتعَدّى ول يَ َت َعدّى ‪.‬‬
‫( *!وأَسَا َرهُ ) ‪ ،‬قال ابنُ بُزُرْج ‪!* :‬سِ ْرتُ الدّابّةَ ‪ ،‬إِذا َركِبْتَها ‪ ،‬وإِذا أَرَ ْدتَ المَرْعَى قلت ‪:‬‬
‫*!أَسَرْ ُتهَا إِلى الكَلِ ‪ ،‬وهو‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/115‬‬
‫أَن يُرسِلُوا فيها الرّعْيَانَ ويُقِيموا هم ‪.‬‬
‫( *!وسَارَ بِهِ ) ‪ ،‬أَي يَ َتعَدّى بال َهمْز وبالبَاءِ ‪.‬‬
‫( *!وسَيّرَه ) تَسْيِيرا ‪ ،‬أَي يَتَعدّى بالتضعيف ‪.‬‬
‫( والسْمُ ) من ُكلّ ذالك ‪!* ( :‬السّي َرةُ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪.‬‬
‫جلٌ مَسُورٌ بِهِ ) ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬هاذا غََلطٌ ظَاهِرٌ في هاذه المادة ‪،‬‬
‫( وطَرِيقٌ *!مَسُورٌ ‪ ،‬ورَ ُ‬
‫سكَة بالصّرْف ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫خفَى عمّن له أَدْنَى مُ ْ‬
‫والصواب مَسِي ٌر ومَسِيرٌ به ‪ ،‬كما ل َي ْ‬
‫حكَى طَرِيقٌ مَسُورٌ فيه ‪ ،‬ورجل َمسُورٌ به‬
‫خطّأَه هو بعينِه قولُ ابنِ جِنّي ‪ ،‬فإِنه َ‬
‫قلت ‪ :‬وهاذا الذي َ‬
‫خفَشُ يَعتقِد أَنّ‬
‫حوِه عند الخَلِيل أَن يكون ِممّا ُيحْ َذفُ فيه اليا ُء ‪ ،‬والَ ْ‬
‫قالوا ‪ :‬وقِيَاسُ هاذا ونَ ْ‬
‫حوِه إِنما هو واو مَ ْفعُول ل عَيْنُه ‪ ،‬وآنسَه بذالك قد هُوبَ بهِ ‪ ،‬وسُورَ بِه ‪،‬‬
‫المحذوفَ من هاذا ونَ ْ‬
‫خفَى ‪ ،‬وغايَةُ ما‬
‫لمْرِ تحا ُملٌ شديدٌ ‪ ،‬كما ل يَ ْ‬
‫وكُولَ به ‪ ،‬ففي َتخْطِ َئةِ شيخِنا للمصَنّف على بادِ َر ِة ا َ‬
‫يقال فيه ‪ :‬إِنه جاءَ على خلف القياسِ عند الخَلِيلِ ‪.‬‬
‫( *!والسّيْ َرةُ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬الضّ ْربُ من *!السّيْرِ ) ‪ .‬وحكى ‪ :‬إِنّه َلحَسَنُ السّي َرةِ ‪.‬‬
‫( و ) *!السّيَ َرةُ ‪ ( ،‬ك ُهمَ َزةٍ ‪ :‬الكَثِيرُ *!السّيْرِ ) ‪ ،‬عن ابن جِنّي ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪!* ( :‬السّي َرةُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬السّنّةُ ) ‪ ،‬وقد *!سا َرتْ *!وسِرْتُها ‪ ،‬قال خاِلدُ بنُ‬
‫ختِ أَبي ُذؤَ ْيبٍ ‪:‬‬
‫ي ‪ ،‬وقالَ ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬هو لِخالدِ ابنِ ُأ ْ‬
‫خشَ ِر ّ‬
‫زُهَيْر ‪ ،‬كذا عَزاهُ ال ّزمَ ْ‬
‫فَل َت ْغضَبَنْ من سُنّةٍ أَنتَ *!سِرْ َتهَا‬
‫فَأوّلُ راضٍ سُنّةً مَنْ *!يَسِيرُهَا‬

‫جعَلْتَها *!سائِ َرةً في النّاس ‪.‬‬
‫يقول ‪ :‬أَ ْنتَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/116‬‬

‫شيْءُ ‪!* ،‬وسِرْتُه ‪ ،‬فعَمّ ‪ ،‬وأَنشد قول خالد ‪.‬‬
‫وقال أَبو عُبَيْد ‪!* :‬سارَ ال ّ‬
‫( و ) *!السّي َرةُ ‪ ( :‬الطّرِيقَةُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬سارَ الوالِي في رَعِيّتِه *!سِي َرةً حَسَ َنةً ‪ ،‬وأَحْسَن *!السّيَرَ ‪،‬‬
‫لوّلِينَ ‪.‬‬
‫وهاذا في *!سِيَ ِر ا َ‬
‫( و ) السّي َرةُ ( الهَيْئَةُ ) وبه فُسّر قولُه تعالَى ‪ { :‬سَ ُنعِيدُهَا *!سِيرَتَها الْولَى } ( طه ‪. ) 27 :‬‬
‫( و ) *!السّي َرةُ ‪ ( :‬المِي َرةُ ) ‪.‬‬
‫( *!والسّيْرَ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬الذِي ُيقَدّ من الجِ ْلدِ ) طُولً ‪ ،‬وهو الشّراكُ ( ج ‪ :‬سُيُورٌ ) ‪ ،‬بالضّم ‪ ،‬يقال ‪:‬‬
‫شَدّه *!بالسّيْرِ ‪!* ،‬وبالسّيُورِ ‪!* ،‬والَسْيَارِ ‪!* ،‬والسّيُورَة ‪.‬‬
‫حمّدِ ) بنِ عَِليّ بنِ‬
‫حسَيْنُ بنُ مُ َ‬
‫حدّثانِ ) ‪ :‬أَبو عَِليَ ( ال ُ‬
‫سبَ المُ َ‬
‫جمْعِ ( ُن ِ‬
‫( وإِليهِ ) أَي إِلى لفظِ ال َ‬
‫ن القَطّان ‪ ،‬وعنه ال َفضْلُ بنُ العَبّاسِ الصّاغا ِنيّ ‪ ( .‬و )‬
‫إبراهِيمَ النّيْسابُو ِريّ ‪ ،‬عن مح ّمدِ بن الحُسَيْ ِ‬
‫أَبو طاهِرٍ ( عبدُ المَِلكِ بن أَحمد ) ‪ ،‬عن عبد المَلِك بن بِشْرَان شيخٍ لبنِ الزاغونيّ ‪ُ ،‬ت ُوفّي سنة‬
‫‪!* ( 481‬السّيُورِيّانِ ) ‪.‬‬
‫سبِ أَن يُ ْرجَعَ به إِلى المفردِ ‪ ،‬كما‬
‫ن القِيَاسَ في النّ َ‬
‫ف القِياسِ ؛ لَ ّ‬
‫قال شيخنا ‪ :‬وهاذا على خِل ِ‬
‫عُ ِرفَ به في العربية ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬إِنّهما مَنْسُوبانِ إِلى بََلدٍ اسمه *!سُيُور ‪ ،‬وصحّحه أَقوام ‪.‬‬
‫وفاته ‪:‬‬
‫خ القَيْ َروَان‬
‫أَبو القاسِمِ عبدُ الخَالِقِ بنِ عَ ْبدِ الوا ِرثِ *!‪-‬السّيُو ِريّ ال َمغْرِ ِبيّ المالِكهيّ ‪ ،‬خاتمة شُيو ِ‬
‫توفّي سنة ‪. 460‬‬
‫لمَا ُم ال َفقِيهُ أَبُو َزكَرِيّاءَ ( َيحْيَى بنُ أَبِي‬
‫( و ) *!السّيْرُ ‪ ( :‬د ) بال َيمَنِ ( شَ ْر ِقيّ الجَنَدِ ‪ ،‬منه ) ا ِ‬
‫سعَد بنِ عَ ْبدِ اللّهِ‬
‫سعَد بنِ عَبْدِ اللّهِ بن محمّد بن مُوسَى بن الحُسَيْنِ بنِ أَ ْ‬
‫الخَيْرِ ) بنِ ساِلمِ بنِ أَ ْ‬
‫( *!‪-‬السّيْ ِريّ ال ُعمْرا ِنيّ ) من بني عمْرَانَ بن رَبِيعَةَ بنِ عَ ْبسِ بنِ شحا َرةَ بَطْن‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/117‬‬

‫حبُ ) كتاب ( البَيَانِ والزّوائِدِ ) في ال ِفقْهِ ‪ ،‬وُلِدَ سنة ‪ ، 487‬وَكان ولدُه طاهِرُ بنُ‬
‫كبير بال َيمَن ( صا ِ‬
‫يحيى من كِبا ِر ال ُفقَهاءِ بال َيمَنِ ‪.‬‬
‫حصُونِ‬
‫وفي التّ ْبصِير للحافظ بن حجر ‪-!* :‬والسّيَ ِريّ ‪ ،‬بالكسر وفتح الياءِ ‪ ،‬غََلبَ على َب ْعضِ ال ُ‬
‫بال َيمَنِ في زمن الَشرف ‪ ،‬واستمرّ منازعا له ولولده ‪ ،‬انتهى ‪ .‬قلت ‪ :‬ولعلّه تصحيف والصواب‬
‫*!‪-‬السّيريّ ‪ ،‬بالفتح كما للمصنف ‪.‬‬
‫ج ِديّ ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬هو َر ْملُ زَرُود في طريقِ َمكّةَ ( كانَت ب ِه َو ْقعَة‬
‫( وهَبِيرُ *!سَيّار ‪ ،‬ككَتّانٍ ‪َ :‬ر ْملٌ نَ ْ‬
‫طيّ بالحاجّ يوم الَحد لثْنَتَيْ عَشْ َرةَ ليلة بقيتْ من ال ُمحَرّم سنة ‪312‬‬
‫ي القَ ْرمَ ِ‬
‫سعْد الجَنَا ِب ّ‬
‫) ابن أَبي َ‬
‫قَتَلَهم وسَبَاهُم ‪ ،‬وأَخذ أَموالَهم ‪ ،‬كذا في ِمعْجَم ياقُوت ‪.‬‬
‫خ بالموحدة والكاف ‪ ،‬وصوابه بلز باللم والزاي ( صَحَا ِبيّ )‬
‫( *!وَسَيّارُ بنُ َبكْر ) ‪ ،‬كذا في النّسَ ِ‬
‫وهو والدُ أَبِي العُسْرَاءِ الدّا ِر ِميّ ‪ ،‬روى عنه ابنه ‪.‬‬
‫حيّ‬
‫عةٌ ) اسمهم *!سَيّار ‪ ،‬منهم ‪ :‬أَبو المِ ْنهَالِ سَيّارُ بنُ سَلمَةَ الرّيا ِ‬
‫حدّثينَ جما َ‬
‫ن والمُ َ‬
‫( وفي التّا ِبعِي َ‬
‫ال َبصْ ِريّ ‪ .‬وسَيّارُ بنُ عبد الرّحمانِ الصّ َد ِفيّ ‪ .‬وسَيّارُ بنُ مَنْظُورِ بنِ سَيّارٍ الفَزَارِ ‪ ،‬وسَيّارُ بنُ أَبِي‬
‫ي مولَى معاوِيَةَ بنِ أَبي‬
‫لمَ ِو ّ‬
‫شيّ ا ُ‬
‫حمْ َزةَ الكُو ِفيّ ‪ .‬وسَيّا ٌر القُرَ ِ‬
‫ي الوَاسطيّ ‪ .‬وسَيّارٌ أَبو َ‬
‫سَيّارٍ العَنَ ِز ّ‬
‫سفْيَانَ ‪ .‬وسَيّارُ بنُ َمعْرُور ال ّتمِيميّ ‪ .‬وسَيّارُ بنُ َروْحٍ ‪ .‬حدّثُوا ‪.‬‬
‫ُ‬
‫عمَرُ بنُ يَزِيدَ *!‪-‬السّيّا ِريّ ) ‪ ،‬حدّث عن عب ِد الوَا ِرثِ ‪،‬‬
‫جمَاعَةُ ‪ ،‬منهم ‪ُ ( :‬‬
‫( و ) *!السّيّارِيّونَ ‪َ :‬‬
‫وعَبّادِ بنِ ال َعوّامِ ‪.‬‬
‫ويُوسُفُ بنُ مَ ْنصُورِ بنِ إِبراهيمَ السّيّا ِريّ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/118‬‬

‫وأَحمدُ بنُ زِيَادٍ السّيّا ِريّ ‪.‬‬
‫والقَاسِمُ بنُ عبدِ ال بن َمهْ ِديّ السّيّا ِريّ ‪ ،‬وغيرهم ‪.‬‬
‫( *!والسّيّا َرةُ ‪ :‬القافِلَةُ ) ‪.‬‬
‫جمَاعَة ‪ ،‬فَأمّا قِرَا َءةُ من قَرَأَ ‪. 12 { :‬‬
‫ث على معنى ال ّر ْفقَةِ أَو ال َ‬
‫والسّيّا َرةُ ‪ :‬ال َقوْمُ *!يَسِيرُون ‪ ،‬أُ ّن َ‬
‫ن بعضَها *!سَيّا َرةٌ ‪.‬‬
‫‪ 010‬تلتقطه بعض السيارة } ( يوسف ‪ ، ) 10 :‬فإِنه أَ ّنثَ لَ ّ‬
‫سوَدُ ‪ ،‬أَجازَ النّاسَ عليهِ مِنَ المُ ْزدَِلفَةِ إِلى‬
‫حمَارٌ أَ ْ‬
‫عمَيْلَةُ بنُ خالِدٍ العَدْوا ِنيّ ‪ ،‬كانَ له ِ‬
‫( وأَبو سَيّا َرةَ ‪ُ :‬‬
‫مِنًى أَرْ َبعِينَ سَنَةً ) ‪ ،‬قال الرّاجِز ‪:‬‬
‫خَلّوا الطّرِيقَ عن أَبي *!سَيّارَة‬
‫وعَنْ َموَالِيهِ بنِي فَزَا َرهْ‬

‫حمَا َرهْ‬
‫حتى يُجِيزَ سالِما ِ‬
‫( وكَان َيقُولُ ‪ :‬أَشْرِقْ ثُبِير ‪ ،‬ك ْيمَا ُنغِير ‪ ،‬أَي َكيْ ُنسْ ِرعَ إِلى النّحْرِ ‪ ،‬فقِيلَ ‪َ :‬أصَحّ من عَيْرِ أَبِي‬
‫سَيّا َر َة ) وضُ ِربَ به المَ َثلُ ‪.‬‬
‫سكّن ‪َ ( :‬ن ْوعٌ من البُرُودِ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو َث ْوبٌ *!مُسَيّرٌ ( فيه‬
‫( *!والسّيَرَاءُ ‪ ،‬كالعِنَباءِ ) ‪ ،‬ويُ َ‬
‫صفْرٌ ) ‪ ،‬قال‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬هو بُرْدٌ فيه خُطوطٌ ( ُ‬
‫خطُوطٌ ) تُع َملُ ن القَزّ ‪!* ،‬كالسّيُورِ ‪ .‬وقال ال َ‬
‫ُ‬
‫النّا ِبغَة ‪:‬‬
‫صَفْرَاءُ *!كالسّيَرَاءِ ُأ ْك ِملَ خَ ْل ُقهَا‬
‫كال ُغصْنِ في غَُلوَائِهِ المُتََأوّدِ‬
‫( أَو يُخاِلطُه حَرِيرٌ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي من ثيابِ ال َيمَنِ ‪ .‬قلْت ‪ :‬وهو المشهورُ الن بالمضف ‪ ،‬وفي‬
‫الحديث ‪ ( :‬أَ ْهدَى إِليهِ ُأكَ ْيدِرُ دُومَةَ حُلّةً‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/119‬‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬هو نَوعٌ من البُرُودِ يُخاِلطُه حَريرٌ *!كالسّيورِ ‪ ،‬وهي ُفعَلءُ من‬
‫*!سِيَرَاءَ ) ‪ .‬قال اب ُ‬
‫*!السّيْ ِر القِدّ ‪ ،‬قال ‪ :‬هاكذا ُر ِويَ على هاذه الصّفة ‪ ،‬قال ‪ :‬وقال بعضُ المتأَخّرينَ ‪ :‬إِ ّنمَا هو على‬
‫صفَةً لكن اسما ‪ ،‬وشَرَحَ *!السّيَراءَ ‪ :‬الحرير‬
‫الِضافَةِ ‪ ،‬واحتجّ بأَن سيبويه قال ‪ :‬لم ي ْأتِ ِفعَل ُء ِ‬
‫جعَ ْلهُ‬
‫عطَى عَلِيّا بُرْدا *!سِيَرَاءَ ) ‪ ،‬وقالَ ‪ ( :‬ا ْ‬
‫الصّافي ‪ ،‬ومعناه حلّة حَرِيرٍ ‪ ،‬وفي الحديثِ ‪ ( :‬أَ ْ‬
‫عمَر ‪ ( :‬رَأَى حُلّةً *!سِيَرَاءَ تُباعُ ) ‪.‬‬
‫خمُرا ) ‪ ،‬وفي حديثِ ُ‬
‫ُ‬
‫( و ) *!السّيَرَاءُ ‪ ( :‬الذّ َهبُ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو الذّ َهبُ الصّافِي ( الخَاِلصُ ) ‪.‬‬
‫صفْه الدّي َنوَ ِريّ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو ( يُشْ ِبهُ الخُلّةَ ) ‪ ،‬كذا‬
‫( و ) قال الفَرّاءُ ‪ :‬السّيَرَاءُ ‪ ( :‬نَ ْبتٌ ) ‪ ،‬ولم َي ِ‬
‫في التكملة ‪.‬‬
‫( و ) هي أَيضا ( القِ ْرفَةُ اللّ ِزقَةُ بال ّنوَاةِ ) ‪.‬‬
‫ب القَ ْلبِ ) فقال ‪:‬‬
‫( و ) استعاره الشّاعرُ للخِ ْلبِ ‪ ،‬وهو ( حِجَا ُ‬
‫سوْءِ أَنّ لهُ‬
‫حلّ ال ّ‬
‫نَجّى امْرَأً من مَ َ‬
‫في القَلْبِ من *!سِيَرَا ِء القَ ْلبِ نِبْرَاسَا‬
‫( و ) *!السّيَراءُ ‪ ( :‬جَرِيدَة ) من جَرائِدِ ( النّخْلَةِ ) ‪.‬‬
‫شعْر ‪.‬‬
‫( *!والسّيّرَانُ ‪ ،‬بكسر الياءِ ال ُمشَدّ َدةِ ‪ :‬ع ) جاءَ ذِكره في ال ّ‬
‫ط وفَمِ النّيل ‪ ،‬وأَهلُ السّوادِ يُحِيلُون اسمَه ‪.‬‬
‫سَ‬
‫وصُقْعٌ بالعِرَاقِ ‪ ،‬بين وا ِ‬
‫( *!وسِي َروَانُ ‪ ،‬بالكسر وفتح الراءِ ‪ :‬كُو َرةُ مَاسَ َبذَانَ ) ‪ُ ،‬محَرّكةً ‪ ( ،‬أَو كُو َرةٌ بجَنْ ِبهَا ) ‪ ،‬وقال‬

‫الصّاغانيّ ‪ :‬بالجَبَل ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/120‬‬

‫( و ) *!سِي َروَانُ ‪ ( :‬ة ‪ِ ،‬ب ِمصْرَ ‪ ،‬منها ) أَبو عليَ ( أَحمدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ ُمعَاذٍ ) *!‪-‬السّي َروَا ِنيّ ‪،‬‬
‫ي وعليّ بن المُبَا َركِ‬
‫سفَ ‪ ،‬ومات بها سنة ‪ ، 329‬عن إِسحاقَ بنِ إِبراهِيمَ الدّبَ ِر ّ‬
‫سكنَ نَ َ‬
‫ن في القُرَى‬
‫سفَ ‪ ،‬ولم أَجد سِي َروَا َ‬
‫الصّاغا ِنيّ ؛ والذي ذكرَه ياقوت أَنّ أَبا عَِليّ هاذا من قَريةٍ بِنَ َ‬
‫ال ِمصْريّة ‪ ،‬مع كثرةِ تَتَبّعي في مظانّها ‪.‬‬
‫( و ) سِي َروَانُ ‪ ( :‬ع ‪ ،‬بفارِس ) ‪.‬‬
‫( و ) سِي َروَانُ ‪ ( :‬ع ‪ ،‬قُ ْربَ ال ّريّ ) ‪ ،‬كذا في معجم ياقوت ‪.‬‬
‫شيْءِ ‪!* :‬سائِ ُرهُ ) ‪ ،‬أَي جَميعه ‪ ،‬وهما ُلغَتان ‪ ،‬قال أَبو ُذؤَ ْيبٍ يَصفُ ظَبْيَة ‪:‬‬
‫( *!وسَارُ ال ّ‬
‫سوّدَ ماءُ المَ ْردِ فَاهَا فََلوْنُه‬
‫وَ‬
‫كََلوْنِ ال ّنؤُورِ وهْي أَدْماءُ *!سارُها‬
‫ل القَولينِ ‪.‬‬
‫أَي *!سائِرُها ‪ ( ،‬و ) قد ( ُذكِرَ في سارا ) ‪ ،‬ومرّ هناك تفصي ُ‬
‫جلّ عن الفَرَسِ ‪ :‬نَزَعَه ) وأَلْقاه عنه ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪!* ( :‬سَيّرَ ال ُ‬
‫جعَلَه *!سائِرا ) شائِعا في الناس ‪ ،‬وكذالك الكل َم ‪ ،‬ويقال ‪ :‬هاذا مَ َثلٌ‬
‫( و ) سَيّرَ ( المَ َثلَ ‪َ :‬‬
‫*!سائرٌ ‪ ،‬وقد *!سَيّرَ َأمْثالً سائِ َرةً ‪ ،‬وهو مَجَاز ‪.‬‬
‫ث الَوا ِئلِ ) أَو حَ ّدثَ بها ‪.‬‬
‫( و ) *!سَيّرَ ( *!سِي َرةً ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬جاءَ بأَحادِي ِ‬
‫خلَ‬
‫قال شيخنا ‪!* :‬والسّي َرةُ النّ َبوِيّة ‪ ،‬وكُ ُتبُ ا*!لسّيرَ ‪ ،‬مأْخوذةٌ من *!السّي َر ِة بمعنَى الطّرِيقَةِ ‪ ،‬وأُ ْد ِ‬
‫فيها الغَ َزوَاتُ وغير ذالك ‪ .‬إِلْحَاقا أَو تَ ْأوِيلً ‪.‬‬
‫خطُوطا ‪!* ،‬كالسّيُورِ ‪ .‬وأَنشد‬
‫جعَلَتْه ُ‬
‫خضَابَها ‪ :‬خَطّطَتْه ) ‪ ،‬أَي َ‬
‫( و ) *!سَيّرَت ( المَرَْأةُ ِ‬
‫ي لبن ُمقْ ِبلٍ ‪:‬‬
‫خشَ ِر ّ‬
‫ال ّزمَ ْ‬
‫وأَشْ َنبَ تَجْلُوه ِبعُودِ أَراكَةٍ‬
‫خضَابِ *!مُسَيّرَا‬
‫ورَخْصا عَلَتْه بال ِ‬
‫خطُوطٌ ) ُت ْع َملُ من القَزّ ‪!* ،‬كالسّيُورِ ‪.‬‬
‫( *!والمُسَيّر ‪ ،‬ك ُمعَظّم ‪َ :‬ثوْبٌ فيه ُ‬
‫طهَا حَرِيرٌ ‪،‬‬
‫وقيل ‪ :‬بُرُودٌ يُخاِل ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/121‬‬

‫ويقال ‪َ :‬ث ْوبٌ *!مُسَيّرٌ ‪ :‬وَشْيُه م ْثلُ *!السّيُورِ ‪.‬‬
‫( و ) *!مُسَيّرٌ ‪ ( :‬اسم ) جماعةٍ ‪ ،‬منهم ‪ :‬أَبُو الزّعْرَاءِ َيحْيَى بنُ الوَلِيدِ بنِ *!المُسَيّر الطّا ِئيّ ‪،‬‬
‫حلّ بنِ خَلِيفَة ‪ ،‬وعنه ابنُ َمهْ ِديّ وزيدُ بنُ الحُبَابِ ‪.‬‬
‫عن مُ ِ‬
‫( و ) *!مُسَيّ ُر القَ ْرعِ ‪ ( :‬حَ ْلوَاءُ ) ‪ ،‬معروف ‪.‬‬
‫جلْدُه ) ‪ ،‬إِذا ( َتقَشّرَ ) وصار شِبْهَ *!السّيُورِ ‪.‬‬
‫( و ) من المَجاز ‪!* ( :‬تَسَيّرَ ِ‬
‫( *!واسْتَارَ ‪ :‬امْتَارَ ) ‪ ،‬قال الرّاجز ‪:‬‬
‫شكُو إِلى اللّهِ العَزِيزِ ال َغفّارْ‬
‫أَ ْ‬
‫ثمّ إِلَ ْيكَ اليومَ ُبعْدَ *!ال ُمسْتَارْ‬
‫ويقال ‪ :‬المُسْتَارُ في هاذا البَيتِ ُمفْتَعلٌ من *!السّيْرِ ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪!* :‬اسْتَارَ ( *!بسِيرَتِه ) ‪ ،‬إِذا ( اسْتَنّ بِسُنّتِه ) وطَرِيقَتِه ‪.‬‬
‫ن الَثِير وغيرُه بفتح السين‬
‫( *!وسَيَرٌ ‪ ،‬كجَبَل ) ‪ ،‬هاكذا ضبطَه الصّاغانيّ وغيره ‪ ،‬وضبطه اب ُ‬
‫وتشديد الباءَ الموحّ َدةِ المكسورة ‪ ( :‬ع ) وهو كَثِيبٌ ( بينَ بَدْ ٍر والمَدِي َنةِ ) المُشَ ّرفَةِ ( قَسَمَ فيهِ النبيّ‬
‫صلى ال عليه وسلمغَنَائِمَ َبدْرٍ ) ‪ ،‬وسبق في سبر أَيضا أَنّ سَبّرَ كَثيبٌ بين َبدْرٍ والمدينةِ ‪ ،‬كما‬
‫ذكره الصاغانيّ هناك أَيضا ‪ ،‬فهما مَوضِعان ‪ ،‬أَو َأحَدُهما تصحيفٌ عن الخر ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫ضبُ ‪ :‬سارَ وزَالَ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ،‬وقد جاءَ ذالك في حدِيثِ حُذَ ْيفَة ‪.‬‬
‫جهِه ال َغ َ‬
‫*!تَسايَرَ عن وَ ْ‬
‫*!وسايَ َرهُ *!مُسَايَ َرةً ‪ :‬جارَاه ‪!* ،‬وتَسَايَرَا ‪.‬‬
‫وبينهما *!مَسِي َرةُ َيوْمٍ ‪.‬‬
‫*!وسَيّرَه من بَلَدِه ‪َ :‬أخْرَجَه وأَخْله ‪.‬‬
‫*!وسايَ َرهُ ‪!* :‬سارَ معه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/122‬‬

‫وفلنٌ ل *!تُسَايِ ُرهُ خُيَلءُ ‪ ،‬إِذا كان كَذّابا ‪.‬‬
‫وقولهم ‪!* :‬سِرْ عَ ْنكَ ‪ ،‬أَي َتغَا َفلْ واح َت ِملْ ‪ ،‬وفيه ِإضْمارٌ ‪ ،‬كأَنّه قال ‪ :‬سِرْ و َدعْ عَ ْنكَ المِراءَ‬
‫شكّ ‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫خطُوطا ‪.‬‬
‫*!وسَيّرَ الثّوب والسّهمَ ‪ :‬جعل فيه ُ‬
‫وعُقَابٌ *!مُسَيّرةٌ ‪ :‬مُخطّطَة ‪.‬‬

‫و َثعْلَبَةُ بنُ *!سَيّار ‪ ،‬له ِذكْرٌ ‪ ،‬وإِيّاه عنَى الشاعر قال ابن بَ ّريّ هو ال ُم َفضّل الّنكْ ِريّ ‪:‬‬
‫وسائِلَة ب َثعْلَ َبةَ بنِ *!سَيْرٍ‬
‫وقد عَِل َقتْ ب َثعْلَ َبةَ العَلُوقُ‬
‫جوْهَ ِريّ في علق وسيأْتي ‪.‬‬
‫جعَلَهُ *!سَيْرا للضرورة ‪ ،‬نقله ال َ‬
‫َ‬
‫ح ْوفِ َر ْمسِيسَ ‪.‬‬
‫ومَنْزِلَةُ *!سَيّار ‪ :‬قَرْيَة بمصر ‪ ،‬من َ‬
‫*!ومَسِير الكوم ‪ ،‬ومُنْيَة مَسِير ‪ ،‬ومَحَلّة *!مَسِير ‪ :‬قُرًى بالغربية من مصر ‪.‬‬
‫شمُونَيْنِ ‪.‬‬
‫*!ومُسَيّر ‪ :‬قرية أُخرى بالُ ْ‬
‫ي وَزير الَش َرفِ ‪ ،‬مشهورٌ ‪.‬‬
‫والصّاحبُ فََلكُ الدّين بن المَسير ّ‬
‫حلَ وأَدركَ السّل ِفيّ ‪.‬‬
‫وعبد الرزّاق بن يعقوب *!‪-‬المسيري ‪َ ،‬ر َ‬
‫واستدرك صاحب النّاموس هنا سَارَة ‪ ،‬قال ‪ :‬وتُشَدّد راؤُه ‪ ،‬وأَنه اسم سُرّيّة إِبراهِيمَ الخَلِيلِ أُمّ‬
‫إِسماعيلَ ‪ ،‬عليهما السلم ‪.‬‬
‫ن الصوابَ‬
‫قلت ‪ :‬وقد رَدّه شيخُنا من أَوجه ثَلثَة ‪ ،‬وكفانَا ال ُمؤْنَةَ في ذالك ‪ ،‬ولكنه لم يُنَبّه أَ ّ‬
‫استدراكه في مادة سور كما فعله الصّاغا ِنيّ وغيره ‪.‬‬
‫ويستدرك عليه أَيضا ‪:‬‬
‫جيّ حدّث ببغدادَ عن‬
‫*!سَيْسَر ‪ ،‬كحَيْدَر ‪ ،‬وهو جَدّ أَبي ال َفضْل أَحمدَ بنِ إِبراهِيمَ بن سَيْسَر البُوشَنْ ِ‬
‫ابن عُيَيْنَ َة وأَنَسِ بنِ عِياض ‪ ،‬وعنه َوكِي ٌع القَاضِي ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/123‬‬
‫‪ ( 2‬فصل الشين المعجمة مع الراء ) ‪2‬‬
‫شبر ‪ ( :‬الشّبْرُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬ما بَيْنَ أَعْلَى الِبْها ِم وأَعْلَى الخِ ْنصَرِ ‪ ،‬مُ َذكّرٌ ‪ .‬ج ‪ :‬أَشْبَارٌ ) ‪ ،‬قال‬
‫سيبويه ‪ :‬لم يُجَاوِزوا به هاذا البناءَ ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬هو ( َقصِيرُ الشّبْرِ ) ‪ ،‬إِذا كان ( مُ َتقَارِب الخَ ْلقِ ) ‪ ،‬هاكذا في الَساس ‪ ،‬ووقع‬
‫طوِ ‪ ،‬قالت الخَنْسَاءُ ‪:‬‬
‫خ ْ‬
‫لمّهاتِ مُتَقارِب ال َ‬
‫في بعض ا ُ‬
‫َمعَاذَ اللّهِ يَ ْنكِحُنِي حَبَ ْركَى‬
‫َقصِيرُ الشّبْرِ من جُشَمَ بنِ َبكْرِ‬
‫( وقِبَالُ الشّبْرِ ) وقِبَالُ الشّسْعِ ‪ ( :‬الحَيّة ) ‪ ،‬كلهما عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫( و ) الشّبْرُ ‪ ( ،‬بالفَتْحِ ‪ :‬كَ ْيلُ الثّوبِ بالشّبْرِ ) ‪َ ،‬يشْبِرُه ويَشْبُرُه ‪ ،‬وهو من الشّبْرِ ‪ ،‬كما يقال ‪ُ :‬بعْتُه‬
‫من البَاع ‪ ،‬وقال الليث ‪ :‬الشّبْرُ ‪ :‬السْمُ ‪ ،‬والشّبْ ُر ال ِف ْعلُ ‪.‬‬

‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬الشّبْرُ ‪ ( :‬الِعْطَاءُ ) ‪ ،‬كما قيل ‪ :‬البَاعُ واليَدُ للكَ َرمِ وال ّن ْعمَة ‪ ،‬يقال ‪ :‬شَبَره‬
‫حجَر ‪ ،‬يصفُ سَيْفا ‪:‬‬
‫مالً وسَيْفا يَشْبُرُه ‪ :‬أَعْطَاهُ إِيّاه ‪ ( ،‬كالِشْبَارِ ) ‪ ،‬قال أَوسُ بنُ َ‬
‫وأَشْبَرَنِيهِ الهَاِل ِكيّ كأَنّهُ‬
‫سلُ‬
‫غَدِيرٌ جَ َرتْ في مَتْنِه الرّيحُ سَ ْل َ‬
‫كذا في الصّحاح ‪ ،‬ويروَى ‪ ( :‬وأَشْبَرَنِيهَا ) ‪ ،‬والضمير للدّ ْرعِ ‪ ،‬قال ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬وهو الصّوابُ ؛‬
‫لَنّه يَصفُ دِرْعا ل سَيْفا ‪ ،‬والهاِلكِيّ ‪ :‬الحَدّاد ‪ ،‬وأُريدَ به هنا الصّ ْيقَل ‪.‬‬
‫عقْرٍ ‪ ،‬قاله‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬أَعطاها شَبْرَها ‪ ،‬وهو ( حَقّ ال ّنكَاحِ ) ‪ ،‬وثَوَابُ ال ُبضْعِ من َمهْر و ُ‬
‫شمِر ‪.‬‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/124‬‬

‫ج َملِ وضِرَابُه ) ‪ ،‬قال الَزهريّ ‪ :‬معناه ‪:‬‬
‫( و ) في الحَدِيث ‪َ ( :‬نهَى عن الشّبْرِ ) وهو ( طَ ْرقُ ال َ‬
‫حلِ ‪ ،‬وهاكذا نقله ابن‬
‫سبِ الفَ ْ‬
‫عْ‬
‫ل ‪ ،‬وهو مثلُ ال ّنهْيِ عن َ‬
‫حِ‬
‫ب الفَ ْ‬
‫ال ّن ْهيُ عن أَخذِ الكِراءِ على ضِرَا ِ‬
‫سِيدَه عن ابن الَعْرَا ِبيّ ‪.‬‬
‫شمَْل ُكمَا‬
‫ج َمعَ اللّهُ َ‬
‫طمَةَ رضي ال عنهما ‪َ ( :‬‬
‫( و ) في حديثِ دُعائِه صلى ال عليه وسلملعَِليَ وفا ِ‬
‫ن الَثِير ‪ :‬الشّبْرُ في الَصل ‪ :‬العَطاءُ ‪ ،‬ثم كُ ِنيَ به عن ( ال ّنكَاح )‬
‫وبَا َركَ في شَبْ ِركُما ) ‪ .‬قال اب ُ‬
‫لَنّ فيه عطاءً ‪.‬‬
‫عمْرَه ‪ ،‬كذا في‬
‫( و ) الشّبْرُ ‪ ( :‬ال ُعمْرُ ‪ ،‬و ُيكْسَرُ ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬قصَرَ ال شَبْرَه وشِبْرَه ‪ ،‬أَي طُولَه و ُ‬
‫ال ّت ْكمِلَة ‪.‬‬
‫( و ) قال الفَرّاءُ ‪ :‬الشّبْرُ ‪ ( :‬القَدّ ) يقال ‪ :‬ما أَطولَ شَبْرَه ‪ ،‬أَي قَدّه ‪.‬‬
‫عمْرِو بنِ زُرَا َرةَ الدّا ِر ِميّ ال ّتمِي ِميّ ‪ ( ،‬ويُحَ ّركُ ) قال الحافظ ‪ :‬ذكر أَبو‬
‫ص ْعفُوق ) بنِ َ‬
‫ن َ‬
‫( وشَبْرُ ب ُ‬
‫أَحمد الحاكم ‪ ،‬في تَرجمةِ حفيدِه أَبي عُبَيْ َدةَ السّ ِريّ بنِ يَحْيَى أَنّ جَدّه شَبْرا ( صحا ِبيّ ) له ِوفَادَة ‪،‬‬
‫ذكرَه الذّهَ ِبيّ ‪.‬‬
‫عمَرَ بنِ‬
‫( وبِشْرُ بنُ شَبْرٍ ) ‪ ،‬هاكذا في نسختنا ‪ ،‬والصواب شَبْرُ بنُ شَبْرٍ ‪ ( :‬تا ِب ِعيّ من أَصحابِ ُ‬
‫ضيَ اللّهُ عَنْهُ ) ‪ ،‬وعنه حُميد بنُ مُرّة ‪.‬‬
‫خطّابِ ر ِ‬
‫ال َ‬
‫سوَدُ بن قَيْس ‪ ،‬ويُقَال فيه بالتّحْرِيك أَيضا ‪.‬‬
‫سعْد ‪ ،‬وعنه الَ ْ‬
‫( وشَبْرُ بنُ عَ ْل َقمَةَ ‪ :‬تا ِب ِعيّ ) ‪ ،‬عَنْ َ‬
‫( وشَبْرٌ الدّا ِر ِميّ ‪ :‬جَدّ لهَنّادِ بنِ السّ ِريّ ) بن يَحْيَى ‪.‬‬
‫حفِيدِه‬
‫ص ْعفُوقِ بنِ زُرَا َرةَ الذي تقدّم ‪ ،‬كذا َذكَره الحاكمُ في ترجمة َ‬
‫ن َ‬
‫قلْت ‪ :‬وهو بعَيْنه شَبْرُ ب ُ‬
‫السّ ِريّ بن َيحْيَى بن شَبْرٍ ‪ ،‬كذا ح ّققَه الحَافِظُ في التّ ْبصِير ‪ ،‬وهو واجِب التّنْبِيهِ عليه ‪.‬‬

‫جمَل مع عليَ رضي ال‬
‫شهِدَ ال َ‬
‫( وبالكَسْرِ ) شِبْرُ ( بنُ مُ ْنقِذٍ الَعْوَرُ ) الشّ ّنيّ ‪ ( :‬شاعِرٌ تا ِب ِعيّ ) ‪َ ،‬‬
‫عنه ‪ ،‬ويقال فيه بِشْرٌ بتقديم الموحّدة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/125‬‬

‫( و ) الشّبَرُ ‪ ( ،‬بالتّحْرِيك ‪ :‬ال َعطِيّ ُة والخَيْرُ ) ‪ ،‬مثل الخَ ْبطِ والخَ َبطِ وال ّنفْضِ والنّفضِ ‪ ،‬فبالسكون‬
‫مصدر ‪ ،‬وبالتّحْرِيك اسمٌ ‪ ،‬قال ال َعجّاج ‪:‬‬
‫عطَى الشّبَرْ‬
‫ح ْمدُ لِلّهِ الذِي أَ ْ‬
‫ال َ‬
‫وكذالك جاءَ في شعرِ عَ ِديّ ‪:‬‬
‫لم َأخُنْ ُه والذي أَعْطَى الشّبَرْ‬
‫فمن قال ‪ :‬إِنّ العَجّاج حَ ّركَه للضّرورة فقد وَهِمَ ؛ لَنّه ليس يريدُ به ال ِفعْل ‪ ،‬وإِنما يريد به اسمَ‬
‫الشيْءِ ال ُم ْعطَى ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الشّبْرُ والشّبَرُ لغَتَان ‪ ،‬كالقَدْ ِر والقَدَر ‪.‬‬
‫( و ) الشّبَرُ ‪ ( :‬شيْءٌ يَ َتعَاطَاهُ ال ّنصَارَى ) بعضُهم لبعض ( كالقُرْبانِ ) يَ َتقَرّبُون به ‪ ( ،‬أَو القُرْبانُ‬
‫بعينِه ) ‪ ،‬ونقل الصّاغا ِنيّ عن الخَلِيل ‪ :‬الشّبَرُ ‪ :‬الشيْءُ ُتعْطِيه ال ّنصَارَى بعضُهم بعضا ‪ ،‬كأَ ّنهُم‬
‫كانُوا يَ َتقَرّبُون به ‪.‬‬
‫لجْسامُ ) وال ُقوَى ‪ ( ،‬و ) قيل ( الِ ْنجِيلُ ) ‪.‬‬
‫( و ) قيل ‪ :‬الشّبَرُ ‪ ( :‬ا َ‬
‫( و ) عن ابن الَعرا ِبيّ ‪ ( :‬المَشْبُو َرةُ ) ‪ :‬المرَأةُ ( السّخِيّةُ ) الكَريمةُ ‪.‬‬
‫( و ) في حديث الَذان ‪ُ ( :‬ذكِر له الشّبّورُ ) ( كتَنّورٍ ‪ :‬البُوقُ ) يُ ْنفَخُ فيه ‪ ،‬وليس بعربيَ‬
‫ن الَثير ‪ :‬عِبْرانِيّة ‪.‬‬
‫صحيح ‪ ،‬وقال اب ُ‬
‫صفِ الشّبْرِ ‪،‬‬
‫( والمَشَابِرُ ) بالفَتْح ‪ ( :‬حُزُوزٌ في ذِراعٍ يُتَابَعُ ِبهَا ) ‪ ،‬منها حَزّ الشّبْرِ ‪ ،‬وحزّ ِن ْ‬
‫صغُر أَو كَبُر مَشْبَرٌ ‪ ،‬نقله الصاغانيّ عن أَبي سعيد ‪.‬‬
‫ورُ ْبعِه ؛ كلّ حَ َز منها َ‬
‫خ ِفضُ فيتََأدّى إِليها الماءُ من مَواضِعَ ) ممّا َيفِيضُ عن الَ َرضِينَ ‪،‬‬
‫( و ) المَشَابِرُ ‪ ( :‬أَ ْنهَارٌ تَ ْن َ‬
‫( جمع مَشْبَ ٍر ومَشْبَرَة ) ‪ ،‬كلهما بالفتح ‪.‬‬
‫س َمكٌ ) ‪ ،‬والعامة تقول ‪ :‬شَبّور ‪ ،‬كتَنّورٍ ‪.‬‬
‫( والُشْبُورُ ‪ :‬بالضّمّ ‪َ :‬‬
‫( وشَبِ َر ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ :‬بَطِرَ ) وأَشِرَ ‪ ،‬أَوردَه الصّاغانيّ في ال ّت ْكمِلَة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/126‬‬

‫( وشَبّرُ ك َبقّمٍ وشَبّير ك َقمّيرٍ ) أَي ُمصَغّرا ‪ ،‬وفي التكملة مثل َأمِيرٍ ‪ ،‬كذا ُوجِد مضبوطا في نُسخة‬
‫ح ّدثٍ ) أَسماءُ ( أَبْنَاء هارُونَ ) النّبيّ صلى ال عليه وسلم ( وقيلَ ‪:‬‬
‫صحيحة ( ومُشَبّرٌ ‪ ،‬كمُ َ‬
‫شدِيد‬
‫لخِير بالتّ ْ‬
‫حسَنَ والحُسَيْنَ والمُحَسّن ) ا َ‬
‫سمّى النّ ِبيّ صلى ال عليه وسلم أَولدَه ( ال َ‬
‫سمَا ِئهِمْ َ‬
‫وبأَ ْ‬
‫كذا جا َء في بعض الروايات ‪.‬‬
‫ي ‪ :‬ووَجدتُ ابنَ خَاَلوَيْه قد ذكر شرحَ هاذه الَسْما ِء فقال ‪ :‬شَبّرٌ ‪ ،‬وشَبِي ُر ‪ ،‬ومُشَبّرٌ ‪:‬‬
‫وقال ابن بَ ّر ّ‬
‫سمّى عليّ‬
‫ن ومُحَسّنٌ ‪ ،‬قال ‪ :‬وبها َ‬
‫هم أَولدُ هارُونَ عليه السّلم ‪ ،‬ومعناها بالعربية ‪ :‬حَسَنٌ وحُسَيْ ٌ‬
‫حسَيْنا ومُحَسّنا ‪ ،‬رضي ال عنهم ‪،‬‬
‫رضي ال عنه أَولدَه شَبّرَ وشَبِيرا ومُشَبّرا ‪ ،‬يعني حَسَنا و ُ‬
‫سمّ ْيتُ ابْ َنيّ باسمِ اب َنيْ هارُون ‪ :‬شَبّرَ وشَبِير ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وفي مسند أَحمد مرفوعا ‪ :‬إِنّي َ‬
‫( وشَبّرَ تَشْبِيرا ‪ :‬قَدّرَ ) ‪ ،‬وكذالك شَبَرَ شَبْرا ‪ ،‬كلهما عن ابن الَعرا ِبيّ ‪.‬‬
‫ظمَه ف َت َعظّمَ ) ‪،‬‬
‫( و ) ُر ِويَ عن أَبِي الهَيْثَم ‪ ،‬يقال ‪ :‬شَبّرَ ( فُلنا ) تَشْبِيرا ( فتَشَبّر ) ‪ ،‬أَي ( عَ ّ‬
‫وقرّبَه فتَقرّبَ ‪.‬‬
‫( وتَشابَرَا ‪َ :‬تقَارَبَا في الحَ ْربِ ) ‪ ،‬كأَنّه صار بينهما شِبْرٌ ‪ ،‬ومدّ ُكلّ واحِد منهما إِلى صَاحبِه الشّبْرَ‬
‫‪.‬‬
‫حجّاجُ بنُ شابُورَ ‪.‬‬
‫( وشابُورُ ‪ :‬اسْم ) جماعةٍ ‪ ،‬منهم شابُورُ ‪ :‬شيخٌ لخاِلدِ بنِ َقعْنَب ‪ ،‬وكذا َ‬
‫وعُ ْثمَانُ بنُ شابُورَ ‪ ،‬عن أَبي وا ِئلٍ ‪.‬‬
‫وداوُودُ بن شابُورَ ‪ ،‬عن عَطاءٍ ‪.‬‬
‫عيّ ‪.‬‬
‫لوْزا ِ‬
‫شعَ ْيبِ بنِ شابُورَ ‪ ،‬ويقال له ‪ :‬الشّابُو ِريّ نسبةً إِلى جدّه عن ا َ‬
‫ومحمّدُ بنُ ُ‬
‫وأَحمدُ بنُ عُبَيْدِ ال بن محمود بن شابُور ال ُمقْرِي ‪ ،‬قال أَبو ُنعَيْم ‪ :‬مات بعد سنة ‪. 360‬‬
‫جلٌ شابِرُ المِيزانِ ) أَي ( سا ِرقٌ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫( ورَ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/127‬‬

‫خ ْمسُونَ َم ْوضِعا ‪ ،‬كُّلهَا ِب ِمصْرَ ) وقد تَتَ ّب ْعتُ أَنا فوجَدْتُه اثنَيْن وسَ ْبعِينَ‬
‫سكْرَى ‪ :‬ثَلثَةٌ و َ‬
‫( وشَبْرَى ك َ‬
‫سعَدِ بنِ َممّاتِي ‪ ،‬ومختصرِه لبن الجَ ْيعَان ‪ ،‬على ما سيأْتي بيانُه‬
‫لْ‬
‫موضِعا من كتاب القَوانِين ل َ‬
‫على الترتيب ‪.‬‬
‫( مِ ْنهَا عَش َرةٌ بالشّ ْرقِيّة ) وهي شَبْرَا ُأ ّم قمص ‪ ،‬وشَبْرا مَقس ‪ ،‬وَبْرا من الضّواحِي ‪ ،‬قلت ‪ :‬وهي‬
‫خمّارة ‪ ،‬وشَبْرَا النّخْلَة ‪ ،‬وشبرا‬
‫شَبْرا الخَ ْيمَة ‪ ،‬وتعرف الن بال َمكّاسَة ‪ ،‬وشَبْرَا سهواج ‪ ،‬وشَبْرَا ال َ‬
‫حصّة‬
‫هارس ‪ ،‬و ُتعْ َرفُ بمُنْيَ ِة القَزّازِين ‪ ،‬وشَبْرَا سَخا ‪ ،‬وشَبْرَا صوره ‪ ،‬وشَبْرَا بَلّوط ‪ ،‬وهي ِ‬

‫ال ُمغْنِي ‪.‬‬
‫وفَاتَتْه اثْنَتانِ ‪ :‬شَبْرا سِنْدِي ‪ ،‬وشَبْرا البَيْلُوق ‪.‬‬
‫خمْسَةٌ بالمُرْتَاحِيّةِ ) وهي شَبْرَا وسيم ‪ ،‬وشَبْرَا هُور ‪ ،‬وشَب ‪ِ 2‬بدّين ‪ ،‬وشَبْرَا مكراوة ‪ ،‬وشَبْرَا‬
‫(وَ‬
‫بلولة ‪.‬‬
‫وفاتته اثْنَتان ‪ :‬شَبْرَا قِبَالَة ‪ ،‬وشَبْرَا بلق ‪.‬‬
‫( وسِتّةٌ بجَزِي َرةِ ُقوَيْسِنَا ) وهي شَبْرَا قِبالة ‪ ،‬وشَبْرَا قَلّوح ‪ ،‬وشَبْرَا بخُوم ‪ ،‬وشَبْرَا قطّارة ‪ ،‬وهاذه‬
‫سوَاه مُجَاورٍ لجَزِي َرةِ ُقوَيْسِنا ‪.‬‬
‫الَربعة التي ذكروها في الدّيوان ‪ ،‬وكأَنّه أَ ْلحَقَ اثنتين من ِإقْلِيمٍ ِ‬
‫عشَ َرةَ بالغَرْبِيّةِ ) ‪ ،‬وهي ‪:‬‬
‫( وإِحْدَى َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/128‬‬
‫شَبْرَا هربون ‪ ،‬وشَبْرَا بَار ‪ ،‬وشَبْرا بَنِي تكررت ‪ ،‬وشَبْرَا كلسا ‪ ،‬وشَبْرَا زيْتُون ‪ ،‬وشَبْرَا سرينة ‪،‬‬
‫وشَبْرَا بلولة ‪ ،‬وشبرا نَباص ‪ ،‬وشَبْرَا لُوق ‪ ،‬وشَبْرَا مرّيق ‪ ،‬وشبرا نبا ‪.‬‬
‫وفاتته ثمانية ‪ :‬شَبْرَا نَخْلَة ‪ ،‬وشَبْرَا بقيس ‪ ،‬وشَبْرَا َبسْيُون ‪ ،‬وشَبْرَا بَار ‪ ،‬من ُكفُور سَخَا ‪ ،‬وشَبْرَا‬
‫بَار أَيضا ‪ ،‬وشَبْرا نبات ‪ ،‬وشَبْرا ذُبابة ‪ ،‬وشَبْرَا فروض من كفور دُخْمس ‪.‬‬
‫سمَنّودِيّة ) وهي ‪ :‬شَبْرَا بابِن ‪ ،‬وشَبْرَا أَنقاس ‪ ،‬وشَبْرَا بِئر ال َعطَش ‪ ،‬وشَبْرَا َدمْسِيس ‪،‬‬
‫( وسَ ْبعَةٌ بال ّ‬
‫وشَبْرَا نين ‪ ،‬وشَبْرَا ملكان ‪ ،‬من الطّاوِيَة ‪ ،‬وشبرا قة ‪.‬‬
‫وفاتته أَربعة ‪ :‬شَبْرَا طليمة ‪ ،‬وشَبْرَا قَاص ‪ ،‬وشَبْراسِيس ‪ ،‬وشَبْرَا بلولة ‪.‬‬
‫( وثلثة بالمنوفية ) وهي ‪ :‬شَبَرَا مقمص ‪ ،‬وشَبْرَا بلولة ‪ ،‬وشَبْرَا قُوص ‪ ،‬من كفور بهواش ‪.‬‬
‫وفاته ثلثة ‪ :‬شَبْرَا قاص ‪ ،‬وشَبْرَا نخْلَة ‪ ،‬وشَبْرَا دقس ‪.‬‬
‫ن وتعرف بشَبْرا الشّرُوخ ‪ ،‬وقد دخلتها ثلث مرات شَ ْيخُنا خا ِتمَةُ المُسْنِدِين عَ ْبدُ‬
‫قلت ‪ :‬ومن ِإحْدَاهُ ّ‬
‫ي الَزْهَ ِريّ ‪ ،‬سمع جَدّه الكتبَ الستّة‬
‫اللّهِ بنُ محمّدِ بنِ عامر بنِ شَ َرفِ الدّينِ الشّبْرَا ِويّ الشا ِف ِع ّ‬
‫تماما على أَبِي الّنجَاءِ سالمِ بنِ محمّد بن محمّد السّ ْنهُورِي ‪ ،‬و َروَى هو عن مُحمّدِ بنِ عبدِ ال‬
‫شيّ ‪ ،‬ومحمّد بن عبد‬
‫الخِ ْر ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/129‬‬
‫خلِيفِيّ ‪ ،‬وأَبي الِمدادِ خليلِ بن إِبراهِيم‬
‫شهَاب ال َ‬
‫الباقي الزّ ْرقَانيّ ‪ ،‬وعبدِ ال بن سَالِم ال َبصْ ِريّ ‪ ،‬وال ّ‬
‫اللّقا ِنيّ ‪ ،‬ودَرس وأَفادَ ‪ ،‬و َتوَلّى مشيخَةَ الجامِع الَزْهَرِ ‪ ،‬وباشَرَ بعِفّة وصِيانَةَ ‪ ،‬وكان وَافِرَ‬

‫شمَةِ والجاهِ ‪ ،‬وُلد سنة نيّف وتسعين وأَلف ‪ ،‬وتوفّي سنة ‪. 1170‬‬
‫حْ‬
‫ال ِ‬
‫( وثلثةٌ بجَزِي َرةِ بني َنصْرٍ ) وَهي ‪ :‬شَبْرَا سُوس ‪ ،‬وشَبْرَا لون ‪ ،‬وشَبْرا َلمْنَة ‪.‬‬
‫( وأَرْ َبعَةٌ بالبُحَيْ َرةِ ) وهي ‪ :‬شَبْرَا وِيش ‪ ،‬وشَبْرَاخِيت ‪ ،‬وشَبْرَا بارَة ‪ ،‬وشَبْرَا النّخْلَةِ ‪.‬‬
‫( واثْنَانِ بِ َرمْسِيسَ ) وهما ‪ :‬شَبْرَا وسيم ‪ ،‬وشَبْرَا نُونه ‪ .‬وفاته موضعان من الكُفور الشاسعة بإقليمٍ‬
‫ح ْوفِ َرمْسِيسَ في الدّيوان ‪ ،‬وهما ‪ ،‬شَبْرَانات ‪ ،‬وشَبْرَا بُوق ‪.‬‬
‫آخَرَ تابع ل َ‬
‫( واثْنَانِ بالجِيزِيّة ) ‪ :‬شَبْرَا مَنْت ‪ ،‬وقد دَخَلْتخهَا ‪ ،‬وشَبْرَا با َرةَ ‪ ،‬فها ِذهِ الجملةُ اثْنَانِ وسَ ْبعُونَ‬
‫خ ْمسُونَ ذكرهم ال ُمصَنّف ‪ ،‬وما بقي فممّا استفدناه من ال ّدوَاوِين السّلْطَانِيّة ‪،‬‬
‫َموْضِعا ‪ ،‬منها ثلثةٌ و َ‬
‫وال أَعلم ‪.‬‬
‫عمَرَ‬
‫حمّدٍ ) الشيخ ( العَابِدِ النّ ْيسَابُو ِريّ ) ‪ ،‬سمع ابنَ خُزَ ْيمَةَ ‪ ،‬و ُ‬
‫جدّ أَح َمدَ بنِ مُ َ‬
‫( وشَبّ َرةُ ك َب ّقمَة ‪َ :‬‬
‫النّجَيْ ِريّ قاله الحافظ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫سعُ شِبْرا ‪.‬‬
‫يقال ‪َ :‬هذَا أَشْبَرُ من ذاك ‪ ،‬أَي أَو َ‬
‫والشّبْ َرةُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬العَطِيّة ‪ ،‬عن ابن الَعْرَابيّ ‪.‬‬
‫والشّبْ َرةُ ‪ :‬القَامَةُ تكون َقصِي َرةً وطَويلةً ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/130‬‬

‫طوَالِ الَشْبَارِ ‪ ،‬أَي القُدُودِ ‪ ،‬وأَشْبَرَ ‪ :‬جاءَ‬
‫وعن ابن الَعرا ِبيّ ‪ ،‬يقال ‪ :‬أَشْبَرَ الرجلُ ‪ :‬جاءَ بِبَنِينَ ِ‬
‫ببنِينَ قِصا ِر الَشْبَارِ ‪.‬‬
‫وشَبَرَ المرَأةَ يَشْبُرُها شَبْرا ‪ :‬جا َمعَها ‪.‬‬
‫وشَبّرْتُه َتشْبِيرا ‪ :‬أَعْطَيْتُه ‪ ،‬كذا في التكملة ‪.‬‬
‫وشَبَرَه يَشْبُرُه ‪َ :‬قدّرَه بشِبْرٍ ‪.‬‬
‫خشَ ِريّ ‪.‬‬
‫و ( مَنْ لكَ بأَن تَشْبُرَ البَسِيطَة ؟ ) يضرب لمن يَ َتكَّلفُ ما ل ُيطِيق ‪ ،‬قاله ال ّزمَ ْ‬
‫لصْبهانيّ ‪ ،‬ويقال ‪ :‬جَبّر ‪ ،‬بالجيم ‪ ،‬وهو الَشهر ‪ ،‬والحقّ‬
‫عصَام بن يَزِي َد ا َ‬
‫وشَبّرُ ‪ ،‬ك َبقّم ‪ :‬ل َقبُ ِ‬
‫أَنه حَ ْرفٌ بين حَ ْرفَيْنِ ‪ ،‬قاله الحافظ ‪.‬‬
‫ح ْوفِ َر ْمسِيسَ ‪.‬‬
‫وشَابُورُ ‪ :‬قَرْيَةٌ بمصر من أَعمال َ‬
‫ث ‪ :‬لقبُ مَ ْيمُونِ بن َأفْلَحَ ‪ ،‬ذكره الحافظ ‪.‬‬
‫ومُشَبّرٌ ‪ ،‬كمُحَ ّد ٍ‬
‫حبُ اللّسَانِ ‪ ،‬وهو نَباتٌ ( شَبِيهٌ بالرّطْبَةِ ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ وصا ِ‬
‫ج ْعفَر ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫شبذر ‪ ( :‬الشّبْذَرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫ل وأَعْظَ ُم وَرَقا ) منها ‪.‬‬
‫جّ‬
‫ِإلّ أَنّه َأ َ‬

‫جلٌ شِبْذرَاةٌ ‪ ،‬بالكسر ) ‪ ،‬وشِنْذَا َرةٌ ‪ ،‬بالنّونِ بدل الباءِ ‪ ،‬كما سيأْتِي‬
‫( و ) قال أَبو زيد ‪َ ( :‬ر ُ‬
‫للمصَنّف ‪ ،‬أَي ( غَيُورٌ ) ‪ ،‬وأَورده الصّاغانِيّ ‪.‬‬
‫شبكر ‪ ( :‬الشّ ْبكَ َرةُ ) ‪ ،‬أَهمله الجوهريّ ‪ ،‬وصاحبُ اللّسَان ‪ ،‬وقال ابن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬هو ( العَشَا )‬
‫وهو ( ُمعَرّبٌ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫شبْ‬
‫قال ‪ ( :‬بَ َنوُا ال َفعْلَةَ من شَ ْبكُور ‪ ،‬وهو الَعْشَى ) بالفارسية ‪ ،‬ومعناه الذي ل يُ ْبصِرُ باللّيْل ‪ ،‬و َ‬
‫عمَى ‪.‬‬
‫عندهم اللّيْل ‪ ،‬وكور ‪ :‬الَ ْ‬
‫طعُ ‪ِ ،‬فعْلُه ) شَتَرَه يَشْتِرُه ( كضَ َربَ ) ‪.‬‬
‫شتر ‪ ( :‬الشّتْرُ ) ‪ ،‬بالفَتْحِ ‪ ( :‬القَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/131‬‬

‫ح ّدثِ الكُوفِيّ ) ‪ ،‬روى عن الِمام‬
‫سمّيَ شَتْر ‪ ( ،‬بِل لمٍ ) ‪ ،‬وهو ( والِدُ عَ ْبدِ ال ّرحْمانِ المُ َ‬
‫( و ) به ُ‬
‫حمّد البَاقِر رضي ال عنه ‪.‬‬
‫ج ْعفَر مُ َ‬
‫أَبي َ‬
‫ن الَعرَا ِبيّ ‪.‬‬
‫( و ) الشّتَرُ ‪ ( ،‬بالتّحْرِيكِ ‪ :‬ال ْنقِطاعُ ) وقد شَتِ َر ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ ،‬عن اب ِ‬
‫سكِين ‪ِ :‬فعُْلكَ بها‬
‫جفْنِ العَيْنِ قَّلمَا يكونُ خِ ْلقَةً ‪ ،‬والشّتْرُ بالتّ ْ‬
‫( و ) في ال ّتهْذِيب ‪ :‬الشّتَرُ ‪ :‬انقلب في َ‬
‫‪.‬‬
‫صلَ‬
‫سفَلَ ) ‪ ،‬وتَشَنّجُه ( وانشِقاقُه ) حتى يَ ْن َف ِ‬
‫جفْنِ من أَعْلَى وَأ ْ‬
‫لبُ ال َ‬
‫حكَم ‪ :‬الشّتَرُ ‪ ( :‬انقِ َ‬
‫وفي ال ُم ْ‬
‫جفْن ‪.‬‬
‫سفَلِه ) ‪ ،‬أَي ال َ‬
‫الحِتَارُ ( أَو ) هو ( اسْتِ ْرخَاءُ َأ ْ‬
‫ن وُأفِنَ ‪ ( ،‬وانْشَتَرت ) عَينُه‬
‫جلُ ) شَتَرا ( كفَرِحَ وعُ ِنيَ ) مثل َأفِ َ‬
‫يقال ‪ ( :‬شَتِرَت العَيْنُ والرّ ُ‬
‫( وشَتَرَها ) َيشْتُرُها شَتْرا ( وأَشْتَرَها وشَتّرَهَا ) ‪.‬‬
‫ضتَ لشَتِ َر لقُ ْلتَ أَشْتَرْتُه ‪.‬‬
‫قال سيبويه ‪ :‬إِذا قلْت ‪ :‬شَتَرْتُه فإِنّك لم َتعْرضْ لشَتِرَ ‪ ،‬ولو ع َر ْ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ :‬شَتَرْتُه أَنا ‪ ،‬مثل ‪ :‬ثَرِ َم وثَ َرمْتُه أَنا ‪.‬‬
‫وقال ال َ‬
‫س َفلَ ‪.‬‬
‫س َفلِ ‪ ،‬والَصلُ انْقلبُه إِلى أَ ْ‬
‫جفْنِ الَ ْ‬
‫طعُ ال َ‬
‫وفي حدِيثِ قَتَا َدةَ ‪ ( :‬في الشّتَرِ رُبْعُ الدّيَةِ ) وهو قَ ْ‬
‫ورجلٌ أَشْتَرُ بَيّنُ الشّتَ ِر ‪ ،‬والُنْثَى شَتْراءُ ‪.‬‬
‫جلٌ َأشْتَرُ ‪.‬‬
‫شفَةٌ شَتْرَاءُ ‪ ،‬ورَ ُ‬
‫سفْلَى ) يقال ‪َ :‬‬
‫شفَةِ ال ّ‬
‫( و ) الشّتَرُ أَيضا ‪ ( :‬انْشِقاقُ ال ّ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬الشّترُ ‪ :‬هو ( دُخُولُ الخَ ْر ِم والقَ ْبضِ في ) عَرُوضِ ( الهَزَجِ ‪ ،‬ف َيصِيرُ ) فيه‬
‫ن ) كقوله ‪:‬‬
‫( فاعِلُ ْ‬
‫خفْ شَيْئا‬
‫قُ ْلتُ ل َت َ‬
‫فما َيكُونُ يَأْتِيكَا‬

‫ووُجِدَ في نسخةِ شيخِنا ‪ ( :‬أَو القَبْض ) ‪ ،‬بأَو الدالة على الخلف ‪ ،‬والصواب ما عندنا بالواو ؛‬
‫لَنه ل يكون شَترا ِإلّ باجتماعهما ‪.‬‬
‫قلْت ‪ :‬وكذالك هو في جزءِ المُضارَع‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/132‬‬
‫والّذِي هو مَفاعِيلُنْ ‪ ،‬وهو مشتقّ من شَتَرِ العينِ ‪ ،‬فكأَنّ البيتَ قد وقع فيه من ذَهابِ الميم والياءِ ما‬
‫صارَ به كالَشْتَر العيْن ‪.‬‬
‫جةَ ) ‪ ،‬وهي جَنْزَة ‪.‬‬
‫( و ) شَتَرُ ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ ( :‬قلعةٌ بأَرّانَ ) ‪ ،‬أَي من أَعماِلهَا ‪ ( ،‬بَيْنَ بَ ْردَعَ َة وكَنْ َ‬
‫( وشَتِرَ به ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ :‬سَبّهُ ) وتَ َنقّصَه ب َنظْم أَو نَثْر ‪.‬‬
‫خطَل ‪:‬‬
‫ت الَ ْ‬
‫( وشَتَرَه ‪ :‬غَتّهُ ‪ ،‬وجَرَحَه ) ‪ ،‬ويُروَى بي ُ‬
‫سوْآتِ قد شَتَرَ اسْتَه‬
‫َركُوبٌ على ال ّ‬
‫خسُ في الدّبْرِ‬
‫عدَاءِ والنّ ْ‬
‫حمَ ُة الَ ْ‬
‫مُزا َ‬
‫سيّ الكُوفِيّ ‪ ،‬يقال ‪ :‬إِنّه أَدركَ الجاهلية ‪ ،‬روَى‬
‫شكَل ) ‪ ،‬محرّكةً ‪ ،‬العَبْ ِ‬
‫( و ) شُتَيْر ( كزُبَيْرٍ ‪ :‬ابنُ َ‬
‫سلِ ٌم والَرْ َبعَةُ ‪.‬‬
‫له مُ ْ‬
‫سمَيْر ‪،‬‬
‫حمّاد بن سََلمَةَ ‪ ،‬والمعروف ُ‬
‫( و ) شُتَيْرُ ( بنُ نَهارٍ ) الغَ َن ِويّ ال َبصْ ِريّ ‪ ،‬كذا يقول َ‬
‫بالمهملة والميم ‪ ،‬قاله الحا ِفظُ ‪ ( :‬تا ِبعِيّان ) ‪ ،‬الَخير روى له التّ ْرمِ ِذيّ ‪.‬‬
‫ج ْعفَر من وَلَد يَحْيَى بنِ الحُسَيْنِ بنِ‬
‫( وأُشْتُرّ ‪ ،‬كأُرْدُنَ ‪َ :‬لقَب ) بعض العََلوِيّين ‪ ،‬قلْت ‪ :‬هو زَيْدُ بنُ َ‬
‫ن ماكُول ‪ ،‬وهو فَ ْردٌ ‪ ،‬قال الصاغانيّ ‪ :‬وَأصْحابُ الحَدِيث‬
‫زَيْدِ بنِ عَليّ بنِ الحُسَيْن ‪ ،‬ذكره اب ُ‬
‫يَفتَحون التاءَ ‪ ،‬قلْت ‪ :‬وقد تقدّم للمصنّف في الهمزة مع الراءِ ‪.‬‬
‫( و ) قال اللّحْيَا ِنيّ ‪ :‬رجلٌ شِتّيرٌ شِنّيرٌ ‪ ( ،‬كفِسّيقٍ ) ‪ ،‬فيهما ‪ ،‬إِذا كانَ ( كَثِير الشّ ّر والعُيُوبِ‬
‫سَيّىء الخُلُقِ ) ‪.‬‬
‫لصْ َبعَيْنِ ) ‪ ،‬استدركه الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫ناِ‬
‫( والشّتْ َرةُ ‪ ،‬بالضمّ ‪ :‬ما بي َ‬
‫شوْتَ َرةُ ‪ :‬المَرَْأةُ العَجْزاءُ ) ‪ ،‬استدركه الصاغانيّ ‪.‬‬
‫( وال ّ‬
‫( والَشْتَرُ ‪ ،‬كمَ ْقعَدٍ ) ‪ ،‬هاكذا في‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/133‬‬

‫خيّ ) الفارس‬
‫النّسخ ‪ ،‬والتّ ْنظِيرُ به غير ظاهر ‪ ،‬كما ل يخفَى ‪ ،‬هو لَقبُ ( مالِك بن الحا ِرثِ النّ َ‬
‫( الشّاعِر التّا ِب ِعيّ ) ‪ ،‬من أَصحابِ عليّ رضي ال عنه ‪ ،‬مشهور ‪.‬‬
‫ص َعبِ بنِ الزّبَيْرِ ‪.‬‬
‫( والَشْتَرانِ ‪ُ :‬هوَ وابْنُه إِبراهِيمُ ) ‪ ،‬قُ ِتلَ مع ُم ْ‬
‫ن الَشْتَ ِريّ ) ‪.‬‬
‫حمَدُ ب ُ‬
‫( و ) أَمينُ الدّينِ ( أَ ْ‬
‫ي الَشْتَ ِريّ ‪َ ،‬روَيَا ) ‪ ،‬الَول أَجازَ الحافظ الذهبيّ ‪،‬‬
‫عمَرُ بنُ عليَ الصّو ِف ّ‬
‫( و ) َنفِيسُ الدّين ( ُ‬
‫حدّث عن الوزير الفَلَكيّ ‪ ،‬سمع منه بالقاهرة مُرْ َتضَى بنُ أَبِي الجُودِ ‪ ،‬قاله الحافظُ ‪ ،‬وهو‬
‫والَخير َ‬
‫نسبة إِلى الَشْتَرَ ‪ :‬قَرية من بلد الجَ َبلِ عند َهمَذان ‪ ،‬وقد يقال ‪ :‬ال َيشْتَر ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بينها وبين‬
‫نَهاوَنْدَ عشرةُ فراسخَ ‪.‬‬
‫( و ) في حديث عَِليَ رضي ال عنه يومَ َبدْر ‪ ( :‬فقُ ْلتُ قَرِيبٌ َمفَرّ ( ابن الشّتْرَاءِ ) ) ‪ .‬قال ابنُ‬
‫الَثِير ‪ :‬هو ( ِلصّ ) كان َيقْطَعُ الطريق ‪ ،‬يأْتي ال ّر ْفقَةَ فيدْنو منهم ‪ ،‬حتّى إِذا َهمّوا به نأَى قليلً ‪،‬‬
‫ثم عاوَ َدهُم حتى يُصيبَ منهم غِ ّرةً ‪ .‬المعنى ‪ :‬إِنّ َمفَرّه قريبٌ وسَ َيعُود ‪ ،‬فصار مَثَلً ‪.‬‬
‫( ونَ ْقبُ شِتَارٍ ‪ ،‬ككِتَابٍ ) َن ْقبٌ في جَ َبلٍ ( بَيْنَ ) أَرضِ ( البَ ْلقَا ِء والمَدِينَةِ ) ‪ ،‬شرّفها ال تعالى ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫جلِ تَشْتِيرا ‪ :‬عَابَه وتَنَ ّقصَه ‪ .‬وفي حديث عمر ‪ ( :‬لو قدَ ْرتُ عليهما لشَتّ ْرتُ بهِما ) ‪ ،‬أَي‬
‫شَتّرَ بالر ُ‬
‫شمِر ‪ ،‬وأَنكر التاءَ ‪ ،‬وبالتّاءِ ‪ ،‬قال ابن‬
‫س َمعْتُهما القبيحَ ‪ ،‬ويُروَى بالنون ‪ ،‬من الشّنارِ ‪ ،‬وبه قال َ‬
‫أَ ْ‬
‫الَعرابيّ ‪ ،‬وأَبو عمْرٍ و ‪ ،‬وقال أَبو منصور ‪ :‬والتّاءُ صحيحٌ عندنا ‪.‬‬
‫وشَتَرَ ثَوبَه ‪ :‬مَ ّزقَه ‪.‬‬
‫وشُتَيْرُ بنُ خَالِد رجلٌ من‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/134‬‬
‫أَعلمِ العَ َربِ كان شَرِيفا ‪.‬‬
‫وشُتَيْ ٌر ‪ :‬موضع ‪ ،‬أَنشد َثعْلَب ‪:‬‬
‫وعلى شُتَيْرٍ راحَ منا رائِحٌ‬
‫يَأْتِي قَبِيصَةَ كالفَنِيقِ ال ُمقْرَمِ‬
‫وذُو شَناتِر ‪ ،‬واسمُه لَخْتِيعَةُ ‪ ،‬سيأْتي في النون إِن شاءَ ال تعالى ‪.‬‬
‫شعِيرُ ) قال ‪:‬‬
‫عمُوا أَنه ( ال ّ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال ابنُ دُرَيْد ‪ :‬زَ َ‬
‫شتعر ‪ :‬شتغر ‪ ( :‬الشّيْ َتعُورُ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫شعْ ِر الفصيح ‪ ( ،‬كالشّيْ َتغُورِ ‪ ،‬بالغَيْنِ ‪ ،‬عن ) أَبي الفَتْحِ ( ابن جِنّي ) ‪ ،‬وأَنكر‬
‫وقد جاءَ في ال ّ‬
‫إِهمالَ العين ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وذكره الصّاغانيّ في ال ّت ْكمِلَة في شعر فقال ‪ :‬الشّيْ َتعُور ذكره ابنُ دُرَيْد فقال ‪ :‬وجاءَ أُميّةُ‬

‫شعِيرُ ولم يذكر ابنُ دُرَ ْيدٍ الشّعرَ ‪ ،‬ولم أَجده في‬
‫شعْرِه بالشّيْ َتعُور ‪ ،‬وزعم أَنّه ال ّ‬
‫بنُ أَبي الصّلْت في ِ‬
‫شعْره ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫ِ‬
‫جوْهَ ِريّ وصاحبُ اللّسَان ‪.‬‬
‫شثر ‪ ( :‬الشّثْر ‪ ،‬بالكسر ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫وقال الصّاغانيّ ‪ :‬هو ( حَ ْرفُ الجَ َبلِ ‪ ،‬ج ‪ :‬شَثُورٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫( و ) الشّثْرُ ‪ :‬اسمُ ( جَبَل ) من جِبالِهم ‪.‬‬
‫( و ) الشّثِير ‪ ،‬كأَمير ‪ ( :‬قُماشُ العِيدانِ ) ‪.‬‬
‫شكِيرُ النّ ْبتِ ) ‪ ،‬وهو َأوّل ما يَنْبُت ‪.‬‬
‫( و ) الشّثِيرُ أَيضا ‪َ ( :‬‬
‫( وقَنَاةٌ شَثِ َرةٌ ) ‪ ،‬كفَرِحَةٍ ‪ ( ،‬مُتَشَظّ َيةٌ ) هاكذا في النسخ ‪ ،‬وفي التكملة ‪ :‬مُشِظّةٌ ‪.‬‬
‫( وشَثِ َرتْ عَيْنُه ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ :‬حَثِ َرتْ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫شجر ‪ ( :‬الشّجَرُ ) ‪ ،‬محرّكةً ‪ ( ،‬والشّجَرُ ) ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/135‬‬
‫بكسر ففتح ‪ ،‬في لغة بني سُلَيْم ‪ ،‬قاله الدّي َنوَ ِريّ ‪ ( ،‬والشّجْرَاءُ ) ‪ ،‬كجَبَل وعِ َنبٍ وصَحْرَاء ‪ ( ،‬و )‬
‫كذالك ( الشّيَرُ ‪ ،‬باليَاءِ ‪ ،‬كعِنَب ) ‪ ،‬أَبدلوا الجيم ياءً ِإمّا أَن تكونَ على ُل َغةِ من قال شِجَر ‪ ،‬وِإمّا أَن‬
‫تكونَ الكسرةُ لمجاوَرَتِها الياءَ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ن الَكامِ شِيَ َرهْ‬
‫حسَبُه بَيْ َ‬
‫تَ ْ‬
‫وقالوا في تصغيرها ‪ :‬شِيَيْرَة ‪ ،‬وهاذا كما يقلبون الياءَ جِيما في قولهم ‪ :‬أَنا َتمِيمِجّ ‪ ،‬أَي َتمِيمِيّ ‪،‬‬
‫وكما ُر ِويَ عن ابن مسعود ‪ ( :‬عَلَى ُكلّ غَنِجَ ) يريد غَ ِنيّ ‪ ،‬هاكذا حكاه أَبو حنيفة بتحرِيكِ الجِيمِ ‪،‬‬
‫سعْدٍ يُ ْبدِلُون الجيمَ مكانَ اليا ِء في الوقْف خاصّةً ؛ وذالك لَن‬
‫والذي حكاه سيبويه أَنّ ناسا من بني َ‬
‫الياءَ خفيفةٌ ‪ ،‬فأَبدلوا من موضِعِها أَبْيَنَ الحروفِ ‪ ،‬وذالك قولهم في َتمِي ِميْ ‪ :‬نَيمِجْ ‪ ،‬فإِذا َوصَلوا لم‬
‫يُبْدِلُوا ‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬ول تكون مُبدلةً‬
‫وقال ابن جِنّي ‪ :‬أَما قولهم في شَجَرَة ‪ :‬شِيَرَة ‪ ،‬فينبغِي أَن تكون الياءُ فيها َأصْ ً‬
‫لمْرَيْن ‪:‬‬
‫من الجيم ؛ َ‬
‫حقّرُوا‬
‫أَحدهما ‪ :‬ثَبَاتُ الياءِ في تصغيرِهَا في شُيَيْرة ‪ ،‬ولو كانت بدلً من الجيم لكانوا خَُلقَاءَ إِذا َ‬
‫السمَ أَن يَرُدّوها إِلى الجيم ؛ ل َيدُلّوا على الَصل ‪.‬‬
‫والخر ‪ :‬أَنّ شينَ شَجَرَة مفتوحة ‪ ،‬وشين شِيَ َرةٍ مكسورة ‪ ،‬والبدل ل ُتغَيّرُ فيه الحركات ‪ ،‬إِنما‬
‫ف موضعَ حرفٍ ‪.‬‬
‫يُوقَع ح ْر ٌ‬
‫جلّ ‪ ،‬قاوَمَ الشّتَاءِ أَو‬
‫سمَا بِ َنفْسِه ‪َ ،‬دقّ أَو َ‬
‫( مِنَ النّبَاتِ ‪ :‬ما قَامَ على سَاقٍ ) ( أَو ) هو ُكلّ ( مَا َ‬
‫عَجَزَ عَنْه ) ‪.‬‬

‫جمَع أَيضا على الَشْجَارِ ‪ ،‬والشّجَراتِ والشّيَرَاتِ ‪ ،‬قال‬
‫و ( الواحِ َدةُ ) من ُكلّ ذالك ( بهاءٍ ) ‪ ،‬و ُي ْ‬
‫‪:‬‬
‫ظلّ ول جَنًى‬
‫إِذا لَمْ يكُنْ فِيكُنّ ِ‬
‫فأَ ْبعَ َدكُنّ اللّهُ من شِيَرَاتِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/136‬‬

‫شجْرَاءُ ‪:‬‬
‫حةٍ ‪ ،‬وشَجِي َرةٌ ( ومَشْجَ َرةٌ ) ‪ ،‬وهاذه عن أَبي حنيفة ‪ ( ،‬و َ‬
‫( وأَرضٌ شَجِ َرةٌ ) ‪ ،‬كفَرِ َ‬
‫كَثِيرَتُه ) ‪ ،‬أَي الشّجَرِ ‪.‬‬
‫شجَ َرةٌ ‪ ،‬ولم ي ْأتِ من الجمع على هاذا‬
‫وقيل ‪ :‬الشّجْرَاءُ ‪ :‬اسمٌ لجماعة الشّجَرِ ‪ ،‬وواحد الشّجْرَاءِ َ‬
‫حَلفَةٌ وحَ ْلفَاءُ ‪.‬‬
‫شجْرَاءُ ‪ ،‬و َقصَبَ ٌة و َقصْبَاءُ ‪ ،‬وطَ َرفَةٌ وطَ ْرفَاءُ ‪ ،‬و َ‬
‫المِثَالِ ِإلّ أَحرفٌ يَسيرة ‪ :‬شَجَ َرةٌ و َ‬
‫وقال سِيبويهِ ‪ :‬الشّجْرَا ُء واحدٌ وجمْعٌ ‪ ،‬وكذالك ال َقصْباءُ ‪ ،‬والطّرْفاءُ ‪ ،‬والحَ ْلفَاءُ ‪.‬‬
‫ن الَثِير‬
‫ل ْكوَعِ ‪ ( :‬حَتّى كنتُ في الشّجْرَاءِ ) ‪ ،‬أَي بين الَشْجَارِ المُتَكاثفة ‪ ،‬قال اب ُ‬
‫ناَ‬
‫وفي حديثِ اب ِ‬
‫لوّل َأ ْوجَهُ ‪.‬‬
‫جمْع ‪ .‬وا َ‬
‫‪ :‬هو الشّجَرَة اسمٌ مفردٌ يُراد به الجمع ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو َ‬
‫( والمَشْجَرُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬مَنْبِتُه ) ‪ ،‬أَي الشَجرِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الشّجَرُ الكثير ‪.‬‬
‫شجَرُ وشَجِيرٌ ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ ( ،‬ومُشْجِرٌ ) ‪ ،‬ك ُمحْسِن ‪ ( :‬كَثِيرُه ) ‪ ،‬أَي الشّجَرِ ‪ .‬وفي‬
‫( ووَادٍ أَ ْ‬
‫شجَرُ ‪.‬‬
‫شجِير ‪ ،‬ول يقال ‪ :‬وَادٍ أَ ْ‬
‫الصّحاح ‪ :‬وَادٍ َ‬
‫شجَرُ من‬
‫شجَرا ) ‪ ،‬وكذالك هاذه الَ ْرضُ أَ ْ‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬هاذا ال َمكَانُ َأشْجَرُ مِنْه ) ‪ ،‬أَي ( َأكْثَرُ َ‬
‫شجَرا ‪ ،‬ول ُيعْرَف له ِف ْعلٌ ‪ ،‬هاكذا قالوه ‪.‬‬
‫هاذه ‪ ،‬أَي أَكثرُ َ‬
‫ت الَ ْرضُ ‪ :‬أَنْبَتَتْه ) ‪ ،‬كأَعْشَ َبتْ وأَبْقَلتْ ‪ ،‬فهي ُمشْجِ َر ٌة و ُمعْشِبَ ٌة ومُ ْبقِلَةٌ ‪.‬‬
‫( وأَشْجَ َر ِ‬
‫( وإِبْرَاهِيمُ بنُ يَحْيَى ) بنِ محمّد بن عَبّادِ بنِ هانِىء ( الشّجَ ِريّ ) ‪َ ،‬مدَ ِنيّ ‪ ( ،‬شَيْخُ ) الِمام أَبي‬
‫سعِيد ‪ :‬يحيَى بنُ‬
‫عبدِ ال ( البُخَا ِريّ ) ‪ ،‬روَى عن أَبيه يَحيى ‪ ،‬وأَبوه يحيى قال فيه عبدُ الغَ ِنيّ بنُ َ‬
‫جدّ أَبيهِ ‪ ،‬وقد َروَى عنه عبدُ الجَبّارِ بنُ سعيد ‪.‬‬
‫هانىءٍ نسبة إِلى َ‬
‫ح ْمدُونَ النّيْسَابُو ِريّ ‪ ،‬حدّثَنا عبد اللّهِ‬
‫ع ِديّ ‪ :‬حدّثنا أَحمدُ بن َ‬
‫وقال الحافظُ في التبصير ‪ :‬قال ابنُ َ‬
‫بن شَبِيب ‪ ،‬حدّثنا إِبراهِيمُ بنُ محمّد بنِ َيحْيَى الشّجَ ِريّ ‪ ،‬عن أَبيه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/137‬‬

‫ن ‪ ،‬وهو وَ َهمٌ‬
‫حمْ َزةُ في تاريخ جُرْجا َ‬
‫فا ْنقَلَبَ عليه ‪ ،‬وإِنما هو إِبراهِيمُ بنُ يَحْيَى بنِ محمّد ‪ ،‬وتَ ِبعَه َ‬
‫نبّهَ عليه الَميرُ ‪.‬‬
‫شجَ َرةَ بنِ ُمعَاوِيَةَ بنِ رَبِيعَةَ الكِنْ ِديّ ‪ ،‬قاله‬
‫وقال الحافظ أَيضا ‪ :‬إِبراهِيمُ الشّجَ ِريّ هاذا منسوبٌ إِلى َ‬
‫طيّ ‪ ،‬وفيه نَظَرٌ ‪.‬‬
‫الرّشَا ِ‬
‫ج ٌد بالكوفَة ‪.‬‬
‫وقال أَبو عُبَيْد ‪ :‬بنو شَجَ َرةَ بن مُعاوية يقال لهم ‪ :‬الشّجَرَاتُ ‪ ،‬ولهم مَسْ ِ‬
‫سعَادَاتِ هِ َبةُ اللّهِ بْنُ )‬
‫سعَادَاتِ هِ َبةُ اللّهِ بْنُ ) ال ّنقِيبِ الطّاهِر ( أَبو ال ّ‬
‫( و ) الشّرِيف ال ّنقِيبُ ( أَبو ال ّ‬
‫حمْزَة بنِ أَبي القاسِمِ عليّ بن أَبِي عليَ‬
‫ال ّنقِيبِ الطّاهِر بالكَرْخ أَبي الحَسَن ( عليّ بنِ ) محمّد بنِ َ‬
‫حسَن عليّ بن عبيدِ ال بنِ عبدِ ال بن‬
‫حمْزَة الشّبِيه بن محمّد بن عُبَيْدِ ال بن أَبي ال َ‬
‫عُبَيْدِ ال بن َ‬
‫ح ِويّ‬
‫ج ْعفَر بن الحَسَن المُثَنّى ( الشّجَ ِريّ العََل ِويّ ‪َ ،‬ن ْ‬
‫حسَن بن عليّ بن محمّد بن الحَسَن بن َ‬
‫ال َ‬
‫خشَ ِريّ ببغدادَ ‪ ،‬وأَثنَى عليه ‪ ،‬و ُت ُوفّي بها سنة ‪ 542‬ودفن بداره‬
‫العِرَاقِ ) ومُحَدّثُه ‪ ،‬اجتمع به ال ّزمَ ْ‬
‫طوّلَة ليس هاذا محلّها ‪.‬‬
‫بالكَرْخِ ‪ ،‬وله في المُس َتفَاد في تاريخ بغداد ترجمة مُ َ‬
‫س ْمعَا ِنيّ في الَنْسَاب ‪،‬‬
‫قلْت ‪ :‬وجَدّه أَبو الحَسَن عليّ بن عُبَيْد ال هو الملقّب بباغر ترجمه ال ّ‬
‫حسَيْن بن عُبَيْدِ‬
‫والحافظ في التّ ْبصِير ‪ ،‬وقد أَشَرْنا إِليه آنِفا وكذالك ذكرَا حفيدَه أَبا طالبٍ عليّ بن ال ُ‬
‫ال بن عليّ ‪ ،‬نقيب الكوفة ‪.‬‬
‫ن كا ِملِ بنِ خََلفِ بن شَجَرَة بنِ مَ ْنظُورٍ الشّجَ ِريّ البغدا ِديّ ‪ ،‬مشهورٌ ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وممّا بقيَ عليه أَحمدُ ب ُ‬
‫عمّرت ‪ ،‬وماتَت سنة ‪. 680‬‬
‫وبنْته أُمّ الفَتْح َأ َمةُ السّلم ‪ ،‬حدّثتْ و ُ‬
‫عمَر الشّجَ ِريّ سمعَ عبدَ الحميدِ بنَ عبدِ الرّشِيد س ْبطَ الحافظ أَبي العَلءِ‬
‫ويحيى بنُ إِبراهِيمَ بنِ ُ‬
‫العَطّار ‪.‬‬
‫( وشَاجَرَ المالُ ) ‪ ،‬برفع المال على أَنّه‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/138‬‬
‫فاعلٌ ‪ ،‬وقوله ‪ ( :‬رَعَاهُ ) ‪ ،‬أَي الشّجَرَ ‪.‬‬
‫زاد ال ّزمَخْشَ ِريّ ‪ :‬و َبعِيرٌ مُشَاجِرٌ ‪.‬‬
‫ق منها شَيْئا ‪ ،‬فصارَ إِلى‬
‫شبَ وال َب ْقلَ ‪ ،‬فلم يُ ْب ِ‬
‫سكّيت ‪ :‬شاجَرَ المالُ ‪ ،‬إِذا رَعَى العُ ْ‬
‫وقال ابن ال ّ‬
‫الشّجَر يَرْعَاه ‪ ،‬قال الراجِزُ يصف إِبِلً ‪:‬‬
‫جهِها ال َبشَائِرِ‬
‫َتعْ ِرفُ في َأوْ ُ‬
‫آسَانَ كلّ آفِقٍ مُشَاجِرِ‬
‫قال الصّاغانِيّ ‪ :‬الرّجَزُ ِل ُدكَيْن ‪.‬‬

‫صمَه ‪.‬‬
‫( و ) شاجَرَ ( فُلنٌ فلنا ) مُشَاجَ َرةً ‪ ( :‬نَازَعَه ) وخا َ‬
‫( والمُشَجّرُ ) من التّصاوير ‪ ( :‬ما كانَ على صَ ْنعَةِ الشّجَرِ ) ‪ ،‬هاكذا بالصاد والنون والعين‬
‫المهملة ‪ ،‬في النّسَخ ‪ ،‬وفي بعض الُصول على صِيغَةِ الشّجَرِ ‪ ،‬بالصاد والتحتيّة والغين‬
‫المعجمة ‪ ،‬أَي على هَيْئَتِه ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬دِيباجٌ ُمشَجّرٌ ‪ ،‬إِذا كان َنقْشُه على هَيْ َئةِ الشّجَرِ ‪.‬‬
‫( واشْتَجَرُوا ‪َ :‬تخَاَلفُوا ‪ ،‬كتَشاجَرُوا ) وبينهم مُشاجَ َرةٌ ‪.‬‬
‫خ ِعيّ ‪ ،‬وذكرَ فِتْنَةً ‪ ( :‬يَشْ َتجِرُونَ فيها اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرّأْسِ ) أَرادَ أَنّهم يَشْتَ ِبكُونَ‬
‫وفي حديث النّ َ‬
‫في الفِتْنَة والحَ ْربِ اشْتِباكَ أَطباقِ الرأْس ‪ ،‬وهي عِظَامُه التي يَدخُل بعضُها في بعضٍ ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫خلَ بعُها في بعض ‪.‬‬
‫لصَابِعُ إِذا َد َ‬
‫أَرادَ َيخْتَِلفُون كما َتشْتَجِ ُر ا َ‬
‫حهِم ‪ ،‬أَي تَشَا َبكُوا ‪ ،‬واشْ َتجَرُوا برِماحِهم ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬الْ َتقَى فِئَتَان ف َتشَاجَرُوا برما ِ‬
‫س ّميَ الشّجَرُ شَجَرا ؛ لدخول بعض‬
‫وكلّ شيْءٍ ي ْأَلفُ بعضُه بعضا فقد اشْتَبَك واشْتَجَرَ ‪ ،‬وإِ ّنمَا ُ‬
‫أَغصانِه في بعض ‪.‬‬
‫لمْرُ ) يَشْجُر‬
‫( وشَجَرَ بي َنهُم ا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/139‬‬
‫شجْرا ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬تَنازَعُوا فِيهِ ) ‪.‬‬
‫شجُورا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬و َ‬
‫( ُ‬
‫ح ّكمُوكَ‬
‫ل وَرَ ّبكَ لَ ُي ْؤمِنُونَ حَتّى يُ َ‬
‫لمْرُ بينَهم ‪ ،‬وفي التنزيل ‪ { :‬فَ َ‬
‫فاَ‬
‫وشَجَرَ بينَ القَوْمِ ‪ ،‬إِذا اخْتََل َ‬
‫خصُوماتِ ‪،‬‬
‫فِيمَا شَجَرَ بَيْ َنهُمْ } ( النساء ‪ ، ) 65 :‬قال الزّجّاجُ ‪ :‬أَي فِيمَا َوقَع من الخْتِلف في ال ُ‬
‫حتى اشْ َتجَرُوا وتَشَاجَرُوا ‪ ،‬أَي َتشَا َبكُوا ُمخْتَِلفِينَ ‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬إِيّاكُمْ وما شَجَرَ بينَ‬
‫َأصْحَابِي ) أَي ما َوقَعَ بي َنهُم من الخْتِلف ‪.‬‬
‫شيْءَ ) َيشْجُره ( شَجْرا ) بالفتح ‪ ( :‬رَبَطَه ) ‪.‬‬
‫شجَرَ ( ال ّ‬
‫(و) َ‬
‫شجَرَك عنه ‪ ،‬أَي ما‬
‫شجْرا ‪ ( :‬صَ َرفَه ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬ما َ‬
‫جلَ عن الَمرِ ) َيشْجُرُه َ‬
‫شجَر ( الرّ ُ‬
‫(و) َ‬
‫صَرَفك ‪.‬‬
‫شيْءِ ‪ ،‬إِذا ( َنحّاهُ ) ‪ ،‬قال العَجّاج ‪:‬‬
‫شجَرَ الشّيءَ عن ال ّ‬
‫( و ) في التكملة ‪َ :‬‬
‫جفَا‬
‫وشَجَرَ الهُدّابَ عَنْهُ ف َ‬
‫أَي جَافَاهُ عنه فتَجَافَى ‪ ،‬وإِذا َتجَافَى قيل ‪ :‬اشْتَجَرَ ‪ ،‬وانْشَجرَ ‪.‬‬
‫شجْرا ‪ ،‬إِذا ( مَ َنعَه و َد َفعَه ) ‪.‬‬
‫شجُرُه َ‬
‫لمْر يَ ْ‬
‫شجَرَ الرّجلَ عن ا َ‬
‫(و) َ‬
‫طعَمُ طَعاما ‪ ،‬ول‬
‫سعْدٍ ‪ ( :‬أَنّ ُأمّه قاَلتْ له ‪ :‬ل أَ ْ‬
‫شجَرَ ( الفَمَ ‪ :‬فَ َتحَه ) ‪ ،‬وقد جا َء في حَدِيثِ َ‬
‫(و) َ‬
‫شجَرُوا فَاهَا ) ‪ ،‬أَي‬
‫طعِموها َأوْ يسقُوها َ‬
‫أَشْ َربُ شَرابا أَو َت ْكفُرَ بمحمّد ‪ ،‬قال ‪ :‬فكانُوا إِذا أَرادوا أَنْ يُ ْ‬

‫أَ ْدخَلُوا في شَجْرِه عُودا ففَتَحُوه ‪.‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬شَجَرُوا فاه فَأوْجَرُوه ‪ ،‬إِذا فتحوه بعُودٍ ‪ .‬ففي ِإطْلق ال ُمصَنّف الفتْح نَظَرٌ ‪.‬‬
‫حتْ فاهَا ) ‪ ،‬ومنه حديثُ‬
‫شجُرُها شَجْرا ‪ ( :‬ضَرَبَ ِلجَا َمهَا ‪ :‬ل َي ُكفّهَا حتّى فَ َت َ‬
‫شجَرَ ( الدّابّةَ ) يَ ْ‬
‫(و) َ‬
‫ح َكمَةِ َبغْلَةِ رسولِ اللّ ِه صلى ال‬
‫العبّاس بنِ عبدِ المُطّلِب ‪ ،‬رضي ال عنه قال ‪ ( :‬كُ ْنتُ آخِذا ب َ‬
‫عليه وسلميوم حُنَيْن ‪ ،‬وقد شَجَرْتُها ) كذا في ال ّت ْكمِلَة ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/140‬‬

‫قلت ‪ :‬وفي روايةٍ ‪ ( :‬والعَبّاسُ َيشْجُرُها أَو يَشْتَجِرُها بلِجامِها ) ‪.‬‬
‫عمَدَه ِبعُودٍ ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪ ،‬والصّواب ب َعمُودٍ ‪ ،‬كذا‬
‫شجْرا ( َ‬
‫شجُرُه َ‬
‫شجَرَ ( البَ ْيتَ ) يَ ْ‬
‫(و) َ‬
‫شجَرْتَه ‪.‬‬
‫عمَدْتَه ب ِعمَادٍ فقد َ‬
‫في اللّسَان ‪ ،‬وكلّ شيْءٍ َ‬
‫غصَانِها ) ‪ .‬وفي التهذيب ‪ :‬وإِذا‬
‫شجَرَ ( الشّجَ َرةَ ) والنّبَاتَ شَجْرا ‪َ ( :‬رفَعَ ما َتدَلّى من أَ ْ‬
‫(و) َ‬
‫جفَيْتَه ق ْلتَ ‪ :‬شَجَرْته ‪ ،‬فهو َمشْجُورٌ ‪.‬‬
‫نَزََلتْ أَغصانُ شَجَرٍ أَو َثوْب فر َفعْتَه وأَ ْ‬
‫طعَنَه ) حتى اشْتَ َبكَ فيه ‪.‬‬
‫شجَرَه ( بال ّرمْحِ ‪َ :‬‬
‫(و) َ‬
‫حهِم ‪.‬‬
‫وتَشَاجَرُوا بال ّرمَاح ‪ :‬تَطاعَنُوا ‪ ،‬وكذا اشْ َتجَرُوا برما ِ‬
‫جبُ ‪ ،‬وسيأْتِي قريبا في المَادّة ‪.‬‬
‫شَ‬
‫شجَرِ ) ‪ ،‬وهو المِ ْ‬
‫شيْءَ ‪ :‬طَرَحَه على المِ ْ‬
‫شجَرَ ( ال ّ‬
‫(و) َ‬
‫صمَعيّ يقول ‪ُ :‬كلّ‬
‫ل ْ‬
‫ج ْمعُه ) هاكذا أَورده الصاغانيّ في التكملة ‪ ،‬وكان ا َ‬
‫( وشَجِرَ ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ :‬كَثُرَ َ‬
‫شجَرٌ ‪.‬‬
‫شيْءٍ اجْ َتمَعَ ثُمّ فَرّقَ بينَه شيْءٌ فا ْنفَرَقَ فهو َ‬
‫َ‬
‫لمْرُ بينهم ‪ ،‬وقد َتقَدّم ‪.‬‬
‫شجَ َر ا َ‬
‫لمْرُ ال ُمخْتَِلفُ ) ‪ ،‬وقد َ‬
‫( والشّجْرُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( :‬ا َ‬
‫ظهْرَه ‪ ،‬والكَرّ‬
‫حلِ البَعيرِ ‪ ،‬وهو الذي يَلْ َتهِمُ َ‬
‫حلِ ) ‪ ،‬أَي َر ْ‬
‫( و ) الشّجْرُ ‪ ( :‬ما بَيْنَ الكَرّيْنِ مِنَ الرّ ْ‬
‫ما ضَمّ الظِّلفَتَيْنِ ‪ ،‬كما سيأْتِي ‪ ،‬ويقال لما بين الكَرّيْنِ أَيضا ‪ :‬الشّرْخُ والشّخْرُ ‪ ،‬بالخاءِ المعجمة ‪،‬‬
‫كما سيأْتي ‪.‬‬
‫لصْ َم ِعيّ ‪.‬‬
‫( و ) الشّجْرُ ‪ ( :‬ال ّذقَنُ ) ‪ ،‬عزاه الصّاغانيّ إِلى ا َ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬الشّجْرُ ‪ ( :‬مَخْرَجُ الفَمِ ) ومَفْتَحُه ‪ ،‬هاكذا بالخاءِ المعجمة والرّاءِ من خرج ‪ ،‬في‬
‫النسخ ‪ ،‬والصواب مَفْرَجُ الفمِ ‪ ،‬بالفاءِ ‪.‬‬
‫شجْ ُر الفَمِ ( ُمؤَخّرُه ‪ ،‬أَو ) هو ( الصّامِغُ ‪ ،‬أَو ) هو ( ما ا ْنفَتَحَ من‬
‫( أَو ) َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/141‬‬

‫عمْرٍ و ‪.‬‬
‫مُنْطَبِق الفَمِ ‪ ،‬أَو ) هو ( مُلْ َتقَى الّلهْ ِزمَتَيْنِ ‪ ،‬أَو ) هو ( مَا بَيْنَ اللّحْيَيْنِ ) الَخِيرُ عن أَبي َ‬
‫طهَارَتِك كذا‬
‫ث بعضِ التّا ِبعِين ( َت َفقّدْ في َ‬
‫وقيل ‪ :‬هو ُمجْ َتمَع اللّحْيَيْنِ تحتَ العَ ْن َفقَة ‪ ،‬وبه فُسّر حدي ُ‬
‫حدَى الرّواياتِ ‪ ( :‬قُ ِبضَ‬
‫وكذا ‪ ،‬والشّا ِكلَ والشّجْرَ ) وكذا حديثُ عائِشَةَ رضي ال عنها في إِ ْ‬
‫شجْرِي ونَحْرِي ) ‪.‬‬
‫رسولُ ال بين َ‬
‫ظمِها ‪.‬‬
‫وشَجْرُ الفَرَسِ ‪ :‬ما بين أَعَالِي لَحْيَيْهِ من ُمعْ َ‬
‫شجَارٌ ) ‪ ،‬بالكسر ‪.‬‬
‫شجُورٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬و ِ‬
‫شجَارٌ ‪ ،‬و ُ‬
‫( ج ‪ :‬أَ ْ‬
‫ج َمعُها قولك ( شضج ) ‪ ،‬الشين والضاد والجيم ‪.‬‬
‫( و ) الضّادُ من ( الحُرُوف الشّجْرِيّة ) ويَ ْ‬
‫( واشْتَجَرَ ) الرّجلُ ‪ ( :‬وضَعَ َي َدهُ تحتَ َذقَنِه ‪ ،‬وأَ ّتكَأَ على المِ ْرفَقِ ) ولم َيضَعْ جَنْبَه على الفَرْش ‪،‬‬
‫وقيل ‪ :‬وَضعَ يَدَه على حَ َنكِه ‪ ،‬قال أَبو ُذؤَ ْيبٍ ‪:‬‬
‫ي و ِبتّ اللّ ْيلَ ُمشْتَجِرا‬
‫نامَ الخَِل ّ‬
‫كَأَنّ عَيْ ِنيَ فيها الصّابُ مَذْبُوحُ‬
‫وقيل ‪ :‬باتَ مُشْ َتجِرا ‪ ،‬إِذا اعْ َتمَدَ بشَجْرِه على َكفّه ‪.‬‬
‫لوّل ‪،‬‬
‫( والمِشْجَرُ ‪ ،‬كمِنْبَرٍ ‪ ،‬و ) الشّجَارُ ‪ ،‬مثل ‪ ( :‬كِتَابٍ ‪ ،‬و ُيفْتَحان ) وقد أَنكر شيخُنَا الفتحَ في ا َ‬
‫وادّعَى أَنّه غي ُر معروف ول سَلف له في ذالك ‪ ،‬مع أَنه ُمصَرّحٌ به في اللّسَان ‪ ،‬بل وغيره من‬
‫شجَا َرةٌ ‪.‬‬
‫ل ّمهَاتِ ‪ ( :‬عُودُ ال َهوْدَجِ ) ‪ ،‬الواحدةُ مَشْجَ َرةٌ و ِ‬
‫اُ‬
‫سمّ َيتْ‬
‫شجَب يوضع عليها المَتَاع ‪ ،‬والجمعُ المَشَاجِرُ ‪ُ ،‬‬
‫شجَرُ ‪ :‬أَعوادٌ تُرْبَط كالمِ ْ‬
‫وفي المحكم ‪ :‬المَ ْ‬
‫ج بعضِها في بعض ‪.‬‬
‫لتَشا ُبكِ عِيدَانِ ال َهوْدَ ِ‬
‫غشَاءَه صار َهوْدَجا ‪ ( .‬أَو مَ ْر َكبٌ ) من‬
‫شبُ ال َهوْدَجِ ‪ ،‬فإِذا غُشّي ِ‬
‫وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬الشّجَارُ ‪ :‬خَ َ‬
‫صغَرُ منه َمكْشُوف ) الرّأْسِ ‪ ،‬قاله‬
‫مَرَاكِب النّسَاءِ ( َأ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/142‬‬
‫أَبو عَمرو ‪ ،‬ومنه قولُ لَبِيدٍ ‪:‬‬
‫وأَرْبَدُ فارِسُ الهَيْجا إِذَا ما‬
‫َت َقعّرَتِ المَشَاجِرُ بالفِئامِ‬
‫صمّة َي ْومَئِذٍ في‬
‫سبُ ‪ ،‬وبه فُسّر حديثُ حُنَيْن ‪ ( :‬ودُرَيْد بن ال ّ‬
‫حْ‬
‫ص َمعِيّ ‪ :‬و َي ْكفِي واحِدا َ‬
‫ل ْ‬
‫وقال ا َ‬
‫شجَارٍ لَهُ ) ‪.‬‬
‫ِ‬
‫( و ) الشّجَارُ ( ككِتَابٍ ‪ :‬خَشَ َبةٌ ُيضَ ّببُ بها السّرِيرُ ) من َتحْت ‪ ( ،‬وهو بالفارسيّة مترس ) ‪،‬‬
‫ي بفتح الميم وتَشديد المُثَنّاة وقال ‪ :‬هي‬
‫ط الَزْهَ ِر ّ‬
‫هاكذا بفتح الميم والمثناة وسكون الراءِ ‪ ،‬وبخ ّ‬

‫خشَبَة التي تُوضَع خ ْلفَ الباب ‪.‬‬
‫ال َ‬
‫شبُ البِئرِ ) قال الرّاجِزُ ‪:‬‬
‫( و ) الشّجَارُ ‪ ( :‬خَ َ‬
‫لتَ ْروَيَنْ أَو لَتَبِيدَنّ الشّجُرْ‬
‫جمع شِجَار ‪ ،‬ككِتَاب وكُتُب ‪ ،‬هاكذا أَنشده الجوهريّ في الصحاح ‪.‬‬
‫ل ِميّ ‪ ،‬وبعدَه ‪:‬‬
‫قال الصاغانيّ ‪ :‬والروايةُ ‪ ( :‬السّجُل ) بالسين المهملة واللّم ‪ ،‬والرجز َ‬
‫أَو لَرُوحَنْ ُأصُلً ل َأشْ َت ِملْ‬
‫سيّ ‪.‬‬
‫والرج ُز لَبِي محمّد ال َف ْقعَ ِ‬
‫س َمةٌ للِ ِبلِ ) ‪.‬‬
‫( و ) الشّجَارُ ‪ِ ( :‬‬
‫ج ْديِ ؛ لِئَلّ ي ْرضَعَ ) ُأمّه ‪ ،‬كذا في ال ّت ْكمِلَة ‪.‬‬
‫ج َعلُ في فَمِ ال َ‬
‫( و ) الشّجَارُ ‪ ( :‬عُودٌ ُي ْ‬
‫ج القَ ْلعَة ‪ ،‬وهو الذي كان الّن ْعمَانُ بنُ مُقَرّنٍ َأمَرَ‬
‫شجَار ‪ ،‬كسَحَابٍ ‪ ( :‬ع ) بين الَ ْهوَا ِز ومَرْ ِ‬
‫(و) َ‬
‫شجَرٌ أَيضا ‪.‬‬
‫سعُودٍ أَن ُيقِيمَ به في غَ ْزوَة َنهَاوَنْدَ ويقال له َ‬
‫شعَ بنَ مَ ْ‬
‫مُجَا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/143‬‬

‫شجّارٍ ‪ ،‬ككَتّانٍ ‪ :‬صَحا ِبيّ ) من بني سَلِيطٍ ‪ ،‬أَخرجه ابنُ عبدِ البَرّ وابنُ مَنْدَه ‪َ ،‬روَى‬
‫( وعُلثَةُ بنُ َ‬
‫خفِيفِه )‬
‫جةُ بنُ الصّ ْلتِ ‪ ،‬وهو عَمّ خارِجَة ‪ ( ،‬ووَهِمَ الذّهَ ِبيّ في َت ْ‬
‫عنه الحَسَن ‪ ،‬وروَى عنه خارِ َ‬
‫شجَار ‪ ،‬ككِتَابٍ ‪ ،‬هاكذا ‪ ،‬وعليه‬
‫وتَ ِبعَه الحافظُ في التّ ْبصِير ف َذكَره بالتخفيف ‪ ،‬وضُبط في التكملة ‪ِ :‬‬
‫علمةُ الصّحّة ‪.‬‬
‫ح ّدثٌ ) ‪ ،‬عن أَبي‬
‫شجّار ) ال ّر ّقيّ ‪ ( :‬مُ َ‬
‫حكَمِ بنُ عَ ْبدِ اللّهِ بن َ‬
‫( وأَبو شَجّارٍ ) ‪ ،‬ككَتّانٍ ‪ ( :‬عَبْدُ ال َ‬
‫المليح ال ّر ّقيّ ‪ ،‬وغيره ‪.‬‬
‫( والشّجِيرُ ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ :‬السّ ْيفُ ) ‪.‬‬
‫( و ) الشّجِيرُ والشّطِيرُ ‪ ( :‬الغَرِيبُ مِنّا ) ‪ .‬ومن سجعات الَساس ‪ :‬ما َرأَ ْيتُ شَجِيرَيْنِ ِإلّ‬
‫ل بمعنَى الغَرِيب ‪ ،‬والثّاني بمعنى الصّدِيق ‪ ،‬وسيأْتي ‪.‬‬
‫لوّ ُ‬
‫شجِيرَيْن ‪ .‬الشّجِي ُر ا َ‬
‫َ‬
‫( و ) الشّجِيرُ ( من الِ ِبلِ ) ‪ :‬الغَرِيبُ ‪.‬‬
‫( و ) الشّجِيرُ ‪ ( :‬القِدْحُ ) يكونُ ( بينَ ِقدَاحٍ ) غَرِيبا ( لَيْسَ من شَجَ ِرهَا ) ‪ ،‬ويقال ‪ :‬هو ال ُمسْ َتعَار‬
‫ن بفَوزه ‪ ،‬والشّرِيجُ ‪ :‬قِ ْدحُه الذي هو له ‪ ،‬قال المُنخّل ‪:‬‬
‫الذي يُتَ َيمّ ُ‬
‫شتْ‬
‫وإِذا الرّياحُ َت َكمّ َ‬
‫ت ال َقصِيرِ‬
‫جوَا ِنبِ البَ ْي ِ‬
‫بَ‬
‫أَ ْلفَيْتنِي َهشّ اليَ َديْ‬

‫نِ َبمَ ْريِ قِ ْدحِي أَو شَجِيرِي‬
‫حبُ ) ‪ ،‬وجمعه شُجَرَاءُ ‪.‬‬
‫حكَم ‪ :‬الشّجِيرُ ‪ ( :‬الصّا ِ‬
‫( و ) في المُ ْ‬
‫وقال كُرَاع ‪ :‬الشّجِيرُ هو ( الرّدِيءُ ) ‪.‬‬
‫( والشْتِجَارُ ‪َ :‬تجَافَى ال ّنوْمِ عن صاحِبِه ) أَنشدَ الصّاغانيّ لَبي وَجْ َزةَ ‪:‬‬
‫طافَ الخَيالُ بِنَا وَهْنا فأَ ّرقَنا‬
‫س ْعدَى فَبَاتَ ال ّن ْومُ مُشْتَجِرَا‬
‫مِنْ آلِ ُ‬
‫عوَ ْيفٌ الهُذَِليّ ‪ ،‬وفي التكملة ‪:‬‬
‫( و ) الشْتِجارُ ‪ :‬ال ّتقَدّمُ و ( النّجَاءُ ) ‪ ،‬قال ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/144‬‬
‫عوَيْجٌ النّ ْبهَا ِنيّ ‪:‬‬
‫ُ‬
‫ف َعمْدا َتعَدّيْنَاكَ واشْ َتجَ َرتْ بِنا‬
‫طوَالُ ال َهوَادِي مُطْ َبعَاتٌ من ال ِوقْرِ‬
‫ِ‬
‫( كالنْشِجارِ فيهِما ) ‪ .‬ويروَى في بيت الهُذَِليّ ‪ ( :‬ا ْنشَجَ َرتْ ) وهاكذا أَنشده صاحب اللسان ‪،‬‬
‫والَوّل رواية الصاغانيّ ‪.‬‬
‫شجّرٌ ) ‪ ،‬ك ُمعَظّمٍ ‪ ( :‬مُ َنقّشٌ بهَيْ َئةِ الشّجَرِ ) ‪ .‬ول يَخفَى أَنه لو ُذكِرَ في َأوّل المادّة عند‬
‫( ودِيباجٌ مُ َ‬
‫ن قولَه آنِفا ‪ ( :‬ما كانَ على صَ ْنعَةِ الشّجَرِ )‬
‫ضبطه المُشَجّر كان أَوفقَ لما هو مُ َتصَدَ فيه ‪ ،‬مع أَ ّ‬
‫شامِل للدّيباجِ وغيره ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫صغِي َرةُ في َذقَنِ الغُلمِ ) ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫( والشّجْرَة ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( :‬الّنقْطَةُ ال ّ‬
‫شجْ َر َة ضَ ْرعِ النّاقَةِ ‪ ،‬أَي َقدْ َرهُ وهَيْئَتَه ) ‪ ،‬كذا في التكملة ‪،‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬يقال ‪ ( :‬ما َأحْسَنَ َ‬
‫حمَه ) ‪.‬‬
‫شكْلَه وهَيْئَتَه ‪ ،‬زاد الصّاغانيّ ( أَو عُرُوقَه وجِ ْلدَه ولَ ْ‬
‫وفي الَساس ‪َ :‬‬
‫شخِيرُه ) ‪ ،‬بالشين والخاءِ المعجمتين ‪ ،‬وهو أَن تُوضَع العُذُوقُ على الجَرِيدِ ‪،‬‬
‫خلِ ‪ :‬تَ ْ‬
‫( وتَشْجِيرُ النّ ْ‬
‫جمّارة ‪ ،‬أَو على العُرْجُونِ ‪.‬‬
‫ظمَت الكَبَائِسَ ‪ ،‬وخِيفَ على ال ُ‬
‫ح ْملُ النّخْلَةِ ‪ ،‬وعَ ُ‬
‫وذالك إِذا كَثُرَ َ‬
‫وسيأْتي ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫شحِرَ ‪.‬‬
‫س ِمكَ و ُرفِعَ فقد ُ‬
‫الشّجْرُ ‪ :‬ال ّرفْعُ ‪ ،‬وكل ما ُ‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬الشّجَ َر ُة والصّخْرَة من الجَنّةِ ) قيل ‪ :‬أَراد بالشّجَ َرةِ ‪ :‬الكَ ْرمَةَ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هي التي‬
‫ضوَانِ ؛ لَن أَصحا َبهَا‬
‫شجَ َرةُ بَيعَةِ ال ّر ْ‬
‫بُويِعَ تَحْتَها سيّدُنا رسولُ ال صلى ال عليه وسلم وهي َ‬
‫سمُ َرةً ‪.‬‬
‫اسْ َتوْجَبُوا الجَنّة ‪ ،‬قيل ‪ :‬كانت َ‬

‫خلُ ‪ ،‬كالمُشْ َتجِرِ ‪.‬‬
‫والمُتَشَاجِرُ ‪ :‬المُتَدَا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/145‬‬

‫شوَاجِ ُر ‪ ،‬ومُشْ َتجِ َرةٌ ومُتَشَاجِ َرةٌ ‪ :‬مُتَدَاخِلَةٌ مُخْتَِلفَةٌ ‪.‬‬
‫و ِرمَاحٌ َ‬
‫والشّجْرُ والشْ ِتجَار ‪ :‬التّشْبِيكُ ‪.‬‬
‫غلُ ‪.‬‬
‫شوَاجِرُ ‪ :‬ال َموَانِعُ والشّوا ِ‬
‫وال ّ‬
‫شجَار ‪ ،‬ككِتَابٍ ‪.‬‬
‫جمْع ِ‬
‫عمْرٍ و ‪ ،‬وهو َ‬
‫والشّجُرُ ‪ ،‬بضمّتَيْنِ ‪ :‬مَرَا ِكبُ دون ال َهوَادِجِ ‪ ،‬عن أَبي َ‬
‫شجَرةٍ‬
‫شجَرةِ مبا َركَةٍ ‪ ،‬أَي من َأصْل مُبَارَك ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ،‬وقوله تعالى ‪ { :‬كَ َ‬
‫ويقال ‪ :‬فُلنٌ من َ‬
‫خلَة ‪.‬‬
‫ح الَقوالِ أَنّها النّ ْ‬
‫طَيّ َبةٍ } ( إبراهيم ‪َ ، ) 24 :‬أصَ ّ‬
‫شجَ َرةَ الرّهَا ِويّ ‪ ،‬من التابعين ‪.‬‬
‫ويَزيدُ بن َ‬
‫و َمعْدِنُ الشّجَرَتَيْنِ بالذّهْلُول ‪.‬‬
‫عمْرُو بن شُجَيْ َرةَ ال ِعجِْليّ ‪ ،‬ذكرَه المَرْزَبانيّ ‪.‬‬
‫وَ‬
‫حسَيْ ِنيّ ‪ ،‬من أَشهر شُيوخِ اليمن‬
‫والشّريف أَبو الشّجرِ أَبو َبكْرِ بنُ محمّدِ بنِ إِسماعيلَ بنِ أَبي بكْرٍ ال ُ‬
‫‪ ،‬وله ذُرّيّةٌ طَيّبة بوادِي سُ ْردُدٍ ‪.‬‬
‫شحر ‪ ( :‬الشّحْرُ ‪ ،‬كالمَنْعِ ‪ :‬فَتْحُ الفَمِ ) لغة يمانِيّة ‪ ،‬عن ابن دريد ‪.‬‬
‫حلُ ) ال َيمَنِ ‪ ،‬قال الَزهَ ِريّ ‪ :‬في َأقْصاهَا ‪ ،‬وقال ابنُ سِيدَه ‪ :‬بينها وبين‬
‫( و ) الشّحْرُ ‪ ( :‬سا ِ‬
‫عدَنَ ) ‪ ،‬مش َتمِل على بل ٍد وَأوْدِيَة‬
‫حلُ ( البَحْرِ بينَ عُمانَ و َ‬
‫عمَانَ ‪ ،‬وهو سا ِ‬
‫شحْرُ ُ‬
‫عمَانَ ‪ ،‬ويقال ‪َ :‬‬
‫ُ‬
‫شدُوا قَولَ‬
‫شهُور ‪ ،‬وهاكذا أَن َ‬
‫وقُرًى ‪ ،‬كانت فيها مساكنُ سَبَأَ على ما قيل ‪ ( ،‬و ُيكْسَرُ ) ‪ ،‬وهو ال َم ْ‬
‫العَجّاج ‪:‬‬
‫حلِ‬
‫رَحَ ْلتُ من َأ ْقصَى بلدِ الرّ ّ‬
‫من قَُللِ الشّحْرِ فجَنْ َبيْ َم ْوكَلِ‬
‫لمَامُ ( ال ُمحَ ّدثُ الرّحّالُ ) ‪ ،‬سمعَ من أَبِي عبدِ ال الفُرَا ِويّ‬
‫ح َويّ بنِ ( ُمعَاذ ) ا ِ‬
‫حمّدُ بنُ ) ُ‬
‫( مِنْهُ مُ َ‬
‫وغيرِه ‪.‬‬
‫عمَر‬
‫صغَرُ ) ‪ ،‬وهو لقبه ‪ ،‬وفي التبصير للحافظ ‪ :‬مح ّمدُ بنُ ُ‬
‫ل ْ‬
‫عمْ ٍر و ا َ‬
‫حمّدُ بنُ َ‬
‫جمَالُ ( مُ َ‬
‫( و ) ال َ‬
‫صغَر‬
‫ل ْ‬
‫ناَ‬
‫بِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/146‬‬

‫هاكذا ‪ ( ،‬الشّاعِرُ ‪ ،‬الشّحْرِيّانِ ) سمع من الَخيرَ أَبو العل ِء الفَ َرضِيّ بمارِدِينَ سنة ‪. 680‬‬
‫عمْرٍ و الشّحْ ِريّ من ش ‪ 2‬حْرِ عُمان ‪ ،‬أَنشد له الثّعالِ ِبيّ في اليَتِيمَةِ‬
‫عمْرُو بنُ أَبي َ‬
‫قال الحافظُ ‪ :‬و َ‬
‫شِعرا ‪.‬‬
‫سمّيَت المدينة ‪.‬‬
‫( و ) الشّحْرُ ‪َ ( :‬بطْنُ الوادِي ‪ ،‬ومَجْرَى الماءِ ) ‪ ،‬وبأَحدهما ُ‬
‫( و ) الشّحْرُ ‪ ( :‬أَثَرُ دَبَ َرةِ ال َبعِيرِ إِذَا بَرَأَت ) ‪ ،‬على التّشْبِيه ‪.‬‬
‫شجَرٌ ) ‪ ،‬حكاه ابنُ دُرَيْد ‪ ،‬وليس بثَبتٍ ‪.‬‬
‫( و ) الشّحِيرُ ‪ ( ،‬كََأمِيرٍ ‪َ :‬‬
‫ص ّوتُ أَصواتا‬
‫صفُور ‪ُ ،‬ي َ‬
‫سوَدُ ُفوَيْقَ ال ُع ْ‬
‫سوَرٍ ‪ ،‬والشّحْرُورُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬طائرٌ ) أَ ْ‬
‫حوَ ُر ‪ ،‬كقَ ْ‬
‫( والشّ ْ‬
‫‪.‬‬
‫( والشّحْ َرةُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬الشّطّ الضّيّقُ ) ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫حمْيَر ) ‪ ،‬نقله الصغانيّ ‪.‬‬
‫ن وَلِيعَةَ ) ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬قَ ْيلٌ ( من ) َأقْيَالِ ( ِ‬
‫شحْر ب ُ‬
‫( وذُو ِ‬
‫جوْهَ ِريّ وصاحبُ اللّسَان ‪ ،‬وقال الصّاغانيّ هو ( المُسْ َتعِدّ لشَتْمِ‬
‫شحَنْزِرُ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫شحزر ‪ ( :‬المُ ْ‬
‫شبّ قَلِيلً ) ‪ ،‬هاكذا بالشين المعجمة ‪ ،‬ومثله للصغانيّ ‪ ،‬ويُوجَ ُد في بعض‬
‫إِنْسَانٍ ‪ ،‬أَو الّذِي ) قد ( َ‬
‫سبّ ) بإِهمالِ السينِ ‪ ،‬وهو خطأٌ ‪.‬‬
‫نسخ القاموس ‪َ ( :‬‬
‫طوِيلُ ) ‪ ،‬قال‬
‫ي والصّغانيّ ‪ ،‬وفي اللّسَان ‪ :‬هو ( ال ّ‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫شحسر ‪ ( :‬الشّحْسارُ ‪ ،‬بالفَتْحِ ) أَهمله ال َ‬
‫شيخنا ‪ :‬و ِذكْرُ الفتحِ مُسْتَدْ َركٌ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إِنّ هاذا الفظَ دَخِيلٌ ‪.‬‬
‫حبُ اللّسَان ‪ ،‬وهو ( بالظّاءِ‬
‫جوْهَ ِريّ وصا ِ‬
‫شحظر ‪ ( :‬المُشْحَ ْنظِرُ ‪ ،‬كمُسْ َت ْغفِرٍ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫جمَةِ ) وضبطَه الصّاغانيّ بإِهمال الطاءِ ‪ ،‬وقال ‪ :‬هو ( الجاحِظُ العَيْنَيْنِ ‪.‬‬
‫ال ُمعْ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/147‬‬

‫ص ْوتٌ من الحَ ْلقِ ‪َ ،‬أوْ ) من ( الَ ْنفِ ) ‪ ،‬أَو مِنَ الفَمِ دون الَ ْنفِ ‪.‬‬
‫شخر ‪ ( :‬الشّخِيرُ ‪َ :‬‬
‫صوْتُه من‬
‫صهِيلِ ‪ ( .‬أَو ) هو ( َ‬
‫صهِيلُ الفَرَسِ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو منه َبعْدَ ال ّ‬
‫( و ) الشّخِيرُ أَيضا ‪َ ( :‬‬
‫َفمِه ) دون الَ ْنفِ ( كالشّخْرِ ) ‪ ،‬بالفتح ‪.‬‬
‫شخِيرا ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الشّخْرُ كالنّخْرِ ‪.‬‬
‫( والفِعْل كضَ َربَ ‪ ،‬شَخْرا ‪ ،‬و َ‬
‫وقال الَصمعيّ ‪ :‬من أَصواتِ الخَ ْيلِ ‪ :‬الشّخِيرُ ‪ ،‬والنّخِيرُ ‪ ،‬والكَرِيرُ ‪ ،‬فالشّخِيرُ من الفَمِ ‪ ،‬والنّخِيرُ‬
‫من المنْخَرَيْنِ ‪ ،‬والكَرِيرُ من الصّدْرِ ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬الشّخِير ‪َ :‬رفْعُ الصّ ْوتِ بِالنّخْرِ ‪.‬‬
‫لقْدامِ ) ‪ ،‬وال َقوَائم هاذا نصّ الصّاغانيّ ‪ ،‬وفي اللسان ‪:‬‬
‫( و ) الشّخِير ‪ ( :‬ما تَحاتّ من الجَ َبلِ با َ‬

‫الحَوافِر ‪ ،‬بدل القَوَائِم ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫طفَةِ با ِرقٍ في رَأْسِ نِيقٍ‬
‫بِنُ ْ‬
‫شخِيرُ‬
‫مُنِيفٍ دُونَها منه َ‬
‫صلُ فيه خَشِيرا ‪ ،‬فقُلِب ‪.‬‬
‫ل ْ‬
‫قال أَبو مَ ْنصُور ‪ :‬ل أَع ِرفُ الشّخِيرَ بهاذا المعنى ِإلّ أَن يكون ا َ‬
‫سكّيت ‪ :‬الكَثِيرُ النّخِيرِ ) ‪ ،‬وفي بعض النّسَخ ‪ :‬الشّخِير ‪ ،‬بدل النّخِير ‪ ،‬يقال ‪:‬‬
‫( و ) الشّخّيرُ ‪ ( ،‬ك ِ‬
‫صوّت ‪.‬‬
‫حِمارٌ شِخّيرٌ أَي ُم َ‬
‫ع ْوفِ بن َك ْعبٍ ‪ ( ،‬صَحَا ِبيّ ) من بني عامِر ‪ ،‬ثم بني َك ْعبٍ ‪ ،‬نَزلَ‬
‫( وعبدُ اللّهِ بنُ الشّخّيرِ ) بنِ َ‬
‫ال َبصْ َرةَ ‪ ،‬وَأوْلدُه ‪ :‬المُطَ ّرفُ ‪ ،‬ويَزِيدُ ‪ ،‬وهانِىءٌ ‪ ،‬روَى عنه ابنُه المُطَ ّرفُ غيرَ حديثٍ ‪.‬‬
‫( والَشْخَرُ ‪ :‬شَجَرُ ال ُعشَرِ ) ‪ ،‬لغة يَمانية ‪ ،‬وبه ُلقّب في المتأَخّرِين خا ِتمَة الفُقهَاءِ بال َيمَن أَبو َبكْرٍ‬
‫خذَ عن‬
‫حمَد بن إِسماعيل بنِ أَبي َبكْرِ بنِ محمّدِ بنِ عليَ ‪ ،‬أَ َ‬
‫محمّدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ عبدِ ال بن أَ ْ‬
‫حمَد بنِ حَجَرٍ ال َم ّكيّ وغيره ‪ ،‬ولنا به اتّصالٌ من طُ ُرقٍ عالية ليس هاذا محلّ ِذكْرِهَا ‪.‬‬
‫شهَاب أَ ْ‬
‫ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/148‬‬

‫حدّتُه كشَرْخِه ‪.‬‬
‫( وشَخْرُ الشّبَابِ ‪َ :‬أوّلُه ) و ِ‬
‫حلِ ‪ :‬ما بينَ الكَرّيْن ( القَا ِدمَة والخِرَة ) ‪ ،‬كالشّرْخ والشّجْرِ‬
‫( و ) عن أَبي زيد ‪ :‬الشّخْرُ من الرّ ْ‬
‫بالجيم ‪ ،‬والكَرّ ‪ :‬ما ضَمّ الظِّلفَتَيْنِ ‪.‬‬
‫ش ّقهَا ) ‪ ،‬أَورده الصاغانيّ ‪.‬‬
‫ستَ ‪َ :‬‬
‫( وشَخَرَ ال ْ‬
‫شخَرَ ( ال َبعِيرُ ما فِي الغِرَا َرةِ ‪ :‬بَدّدَهَا ) ‪ ،‬وفي التكملة ‪َ :‬بدّدَ ما فيها ( وخَ ّر َقهَا ) ‪.‬‬
‫(و) َ‬
‫( والتّشْخِيرُ ‪َ :‬رفْ ُع الَحْلسِ ) جمع حِلْسٍ ( حَتّى تَسْ َتقْدِمَ الرّحالَةُ ) نقله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫خلِ ‪َ :‬وضْعُ العُذُوقِ على الجَرِي َدةِ ؛ لِئَلّ تَ ْنكَسِرَ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ أَيضا ‪،‬‬
‫شخِيرُ ( في النّ ْ‬
‫( و ) التّ ْ‬
‫وقد مَ ّر الِيماءُ إِليه في التّشْجِيرِ قريبا ‪.‬‬
‫جوْهَ ِريّ والصاغاني ‪ ،‬وهو بالخَاءِ ال ُمعْجَمةِ والدّال المهملة ‪:‬‬
‫ج ْعفَرٍ ) أَهمله ال َ‬
‫شخْدَرٌ ‪ ،‬ك َ‬
‫شخدر ‪َ ( :‬‬
‫جلٍ ) ‪.‬‬
‫سمُ رَ ُ‬
‫(اْ‬
‫شذر ‪ ( :‬الشّذْرُ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬قِطَعٌ من الذّهَب تُ ْلقَطُ مِن َم ْعدِنِه بل ِإذَابَة ) الحِجَارة ‪ ،‬ومما يُصاغُ‬
‫جوْهَرُ ‪.‬‬
‫من الذّهبِ فَرَا ِئدُ ُي َفصّلُ بها الّلؤُْلؤُ وال َ‬
‫لصُول ‪ :‬بهِ ( النّظْمُ ) ‪.‬‬
‫صلُ ِبهَا ) وفي بعض ا ُ‬
‫( أَو خَرَزٌ ُي َف ّ‬
‫صغَارُ ) ‪ ،‬على التّشْبِيه بالشّذْرِ ‪ ،‬لبياضِها ‪.‬‬
‫( أَو ُهوَ الّلؤُْلؤُ ال ّ‬
‫خوْقِ ‪،‬‬
‫جعَل في ال َ‬
‫صغَارٌ كأَنّها ُرؤُوس ال ّنمْل ‪ ،‬من الذّهب ‪ ،‬يُ ْ‬
‫ت ِ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬الشّذْرُ ‪ :‬هَنَا ٌ‬
‫وقال َ‬

‫شمِرٌ للمَرّارِ الَسَ ِديّ يصف ظَبْيا ‪:‬‬
‫شذْ َرةٌ ‪ِ ( ،‬بهَاءٍ ) ‪ ،‬وأَنشدَ َ‬
‫ح َدةُ ) َ‬
‫( الوا ِ‬
‫شذْرا‬
‫أَتَيْنَ على ال َيمِينِ كأَنّ َ‬
‫تَتابَعَ في النّظام له زَليلُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/149‬‬

‫( وأَبُو شَذْرَة ) ‪ :‬كُنْ َيةُ ( الزّبْرِقان بن َبدْرٍ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫حمَد بنِ شَذْ َرةَ ) الخطِيب ‪ُ ( :‬محَ ّدثٌ ) ‪ ،‬عن ابن المقرِي‬
‫حمّدِ بنِ َأ ْ‬
‫( و ) أَبو العَلءِ ‪ ( :‬شَذْ َرةُ بنُ ُم َ‬
‫لصْبَهَانيّ وغيره ‪.‬‬
‫اَ‬
‫لصْبَهانِيّانِ ‪ ،‬حدّثَا‬
‫شذْ َرةَ ‪ ،‬ا َ‬
‫حمَدَ بنِ َ‬
‫حمَد ‪ ،‬ابنا إِبراهيم بنِ أَ ْ‬
‫حمّد ‪ ،‬وأَبو المُرَجّى َأ ْ‬
‫وأَبو الرّجاءِ ُم َ‬
‫عن ابن رَ ْيدَة ‪ ،‬وعنهما السّلفِيّ ‪.‬‬
‫( و ) من َأمْثَاِلهِم ‪َ ( ( :‬تفَ ّرقُوا شَذَرَ مذَرَ ) ) ‪ ،‬بالتّحْرِيك فيهما ‪ ( ،‬و ُيكْسَرُ َأوُّل ُهمَا ) ‪ ،‬وقد تُبدَل‬
‫صلُ ؛ لَنّه من التّ ْبذِيرِ ‪ ،‬وهو ال ّتفْرِيقُ ‪ ،‬قاله‬
‫الميم من ( مذَر ) باءً موحّدةً ‪ ،‬وقال بعضُهم ‪ :‬هو الَ ْ‬
‫ظهَر أَنّ الميم هو الَصل ؛ لَن المقصود منه إِنّما هو الِتاعُ فقط ‪ ،‬ل‬
‫شيخُنَا ‪ ،‬قلت ‪ :‬والذي يَ ْ‬
‫جهٍ ) ‪.‬‬
‫ظ ُة معنَى ال ّتفْرِيقِ كأَخَواته التِيَة ‪ ،‬فتَأمّل ؛ أَي ( ذَهَبُوا في ُكلّ و ْ‬
‫ملح َ‬
‫شغَرَ َبغَر ‪ ،‬وشَذرَ َمذَرَ ‪ ،‬وجِ َذعَ مِ َذعَ ‪ ،‬أَي تَف ّرقُوا في ُكلّ‬
‫وزاد الميْدانيّ فقال ‪ :‬ويُقَال ‪ :‬ذَهَبُوا َ‬
‫وجْهٍ ‪.‬‬
‫عمَرَ‬
‫لقْبَالِ ‪ ،‬وفي حديث عائِشةَ رضي ال عنها ‪ ( :‬إِنّ ُ‬
‫وزاد في اللّسَان ‪ :‬ول ُيقَال ذالك في ا ِ‬
‫ل وَجْه ‪.‬‬
‫شذَر مَذَرَ ) ‪ ،‬أَي فَ ّرقَه وبَدّده في ُك ّ‬
‫ضيَ اللّهُ عنهُ ‪ :‬شَرّدَ الشّ ْركَ َ‬
‫ر ِ‬
‫جلٌ شِيذَا َرةٌ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ :‬غَيُو ٌر ) ويقال أَيضا ‪ :‬شِنْذَارَة ‪ ،‬بالنّون ‪ ،‬وشِ ْبذَا َرةٌ ‪ ،‬بالموحّدَة ‪ ،‬وقد‬
‫( ور ُ‬
‫تقَدّمت الِشارة إِلى ذالك ‪.‬‬
‫حفَر فيه َركَايا مُتَناسِبَةٌ‬
‫سهْل ت ْ‬
‫( والشّيْذَرُ ) ‪ ،‬كحَيْدرٍ ‪ ( :‬د ‪ ،‬أَو َفقِيرُ ماءٍ ) ‪ ،‬وال َفقِيرُ ‪ :‬هو المكانُ ال ّ‬
‫شوْذَرُ ‪ :‬بلدٌ ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬فقِيرُ ماءٍ ‪ ،‬ولم ي ْذكُرْه صاحبخ‬
‫‪ ،‬والذي َنصّ عليه الصاغانيّ في ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬ال ّ‬
‫اللّسَان ‪.‬‬
‫حفَةُ ‪ ،‬مُع ّربٌ ) ‪ ،‬فارسيّته جادر ‪ ،‬ومن سَجَعاتِ‬
‫شوْذَرُ ‪ :‬المِ ْل َ‬
‫( وال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/150‬‬

‫شوْذَر ‪.‬‬
‫الحرِي ِريّ ‪ :‬بَرزَ على جوذَر ‪ ،‬عليه َ‬
‫شوْذَرُ ‪ ( :‬الِتْبُ ) ‪ ،‬وهو بُرْدٌ يُشَقّ ‪ ،‬ثمّ تُ ْلقِيه المرَأةُ في عُنُقها من غير ُكمّيْنِ ول جَيْب ‪،‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫قال ‪:‬‬
‫شوْذَرُ‬
‫مُ ْنضَرِجٌ عَنْ جَانِبَيْه ال ّ‬
‫شوْذَرُ ‪ :‬هو الذي تَلْبَسُه المرَأةُ تحتَ ثوبِها ‪.‬‬
‫وقال الفرّاء ‪ :‬ال ّ‬
‫عضُدِها ‪.‬‬
‫شوْذَرُ ‪َ :‬ث ْوبٌ تَجْتَابُه المرَأةُ والجاريةُ إِلى طَ َرفِ َ‬
‫وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬ال ّ‬
‫( و ) شوْذَرٌ ‪ ( :‬ع بالبَادِيَةِ ) ‪.‬‬
‫( و ) اسم ( د ‪ ،‬بالَنْ َدلُسِ ) ‪ ،‬هاذا الذي أَشارَ إِليه الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫حمْلَةِ ‪ ،‬وفي‬
‫ن وتَقَتّرَ ‪ ،‬إِذا تَشمّرَ و ( َتهَيَّأ للقِتَالِ ) وال َ‬
‫شذّرَ ) فل ٌ‬
‫ن الَعرابيّ ‪ ( :‬تَ َ‬
‫( و ) عن اب ِ‬
‫شذّرُوا ) أَي َتهَيّئُوا لها وتَأَهّبُوا ‪.‬‬
‫حديث حُنَيْن ‪ ( :‬كأَ ّنهُم قد تَ َ‬
‫ن صُرَد ‪ ( :‬بََلغَنِي عن‬
‫ضبَ ) ‪ ،‬ومنه قول سُليمَان ب ِ‬
‫( و ) تَشَذّرَ الرجلُ ‪َ ( :‬توَعّدَ ) و َتهَدّدَ ( و َت َغ ّ‬
‫جوَادا ) ‪ ،‬أَي مُسْرِعا ‪ ،‬قال‬
‫شذّرَ لي فيهِ بشَتْم وإِيعاد ‪ ،‬فَسِ ْرتُ إِليه َ‬
‫أَميرِ ال ِم ْؤمِنِين ذَرْءٌ من َق ْولٍ تَ َ‬
‫ضهُم ‪ :‬تَشَزّرَ ‪ ،‬بالزاي ‪ ،‬كأَنّه من النّظرِ‬
‫شكّ فيها بالذال ‪ ،‬قال ‪ :‬وقال بع ُ‬
‫أَبو عُبَيْدٍ ‪ :‬لستُ أَ ُ‬
‫ضبِ ‪.‬‬
‫الشّزْرِ ‪ ،‬وهو َنظَرُ ال ُم ْغ َ‬
‫شذّرَ‬
‫لمْرِ ) ‪ ،‬وفي التكملة ‪ :‬إِلى الَمر ‪ ( .‬و ) تَ َ‬
‫شذّرَ ‪ ( :‬تَسَرّع في ا َ‬
‫شطَ ‪ .‬و ) تَ َ‬
‫( و ) تَشَذّرَ ‪ ( :‬نَ ِ‬
‫حبُ اللّسَان وغيره ‪.‬‬
‫جمَع ‪ ،‬كما فعلَه صا ِ‬
‫‪َ ( :‬تهَدّدَ ) ‪ ،‬ولو َذكَره عند َتوَعّدَ كان أَ ْ‬
‫( و ) تَشَذّرَت ( النّاقَةُ ) إِذا ( رََأتْ رِعْيا ) يَسُرّهَا ( فحَ ّر َكتْ رَأْسَها فَرَحا ) ومَرَحا ‪.‬‬
‫سوْطُ ‪ :‬مالَ وتَحَرّك ) ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫( و ) تَشَذّرَ ( ال ّ‬
‫جمَالٍ إِذَا ما تَشَذّ َرتْ‬
‫وكانَ ابْن أَ ْ‬
‫خوّفُ‬
‫عهُنّ ال ُم َ‬
‫صُدُورُ السّيَاطِ شَرْ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/151‬‬

‫جمْعُ ‪َ :‬تفَ ّرقُوا ) وذَهَبُوا ُكلّ مَذْهَب في كلّ َوجْه ‪ ،‬وكذالك َتشَذّ َرتْ غَ َنمُك ‪.‬‬
‫( و ) تَشَذّرَ القَوْمُ و ( ال َ‬
‫( و ) تَشَذّرُوا ( في الحَ ْربِ ‪ :‬تَطَاوَلُوا ) ‪.‬‬
‫( و ) تَشَذّرَ ( بال ّث ْوبِ ) وبالذّ َنبِ ( اسْتَ ْثفَرَ ) ‪.‬‬
‫ن وَرائِهِ ) ‪.‬‬
‫( و ) من ذالك تَشذّرَ ( فَرسَه ) ‪ ،‬إِذا ( َركِبَه مِ ْ‬
‫سدُ ) ‪ ،‬لنشاطه ‪ ،‬أَو تَسَرّعهِ إِلى الُمور ‪ ،‬أَو تهيّئِه للوُثُوب ‪.‬‬
‫( والمُتَشَذّرُ ‪ :‬الَ َ‬

‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫شَذّ ْرتُ النّظْمَ تَشْذِيرا ‪ ،‬إِذا َفصّلْتَه بالخَرَز ‪.‬‬
‫شعْر ‪ ،‬ف ُموَلّد ‪ ،‬وهو على المَثَل ‪.‬‬
‫قال الصّاغانيّ ‪ :‬فَأمّا قولُهم ‪ :‬شَذّ َر كلمَه ب ِ‬
‫سمّعَ ‪ ،‬وكذالك شَتّرَ به ‪.‬‬
‫وشَذّرَ به ‪ ،‬إِذا نَدّدَ به و َ‬
‫جمَعت قُطْرَيْها ‪ ،‬وشَاَلتْ بذَنَبِها ‪.‬‬
‫وَتَشَذّرَت النّاقَةُ ‪َ :‬‬
‫خوَارِجُ الْ َتجَئُوا إِليه ‪ ،‬ويقال بالسّينِ أَيضا ‪ ،‬كذا في‬
‫سفَرْجَل ‪َ :‬قصْ ٌر بقُومَس ‪ ،‬كان ال َ‬
‫والشّذَ ْيوَرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫التكملة للصاغانيّ ‪.‬‬
‫شرر ‪!* ( :‬الشّرّ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬وهي الّلغَة الفُصْحى ‪ ( ،‬و ُيضَمّ ) ‪ ،‬لغة عن كُرَاع ‪َ ( :‬نقِيضُ الخَيْرِ‬
‫) ‪ ،‬ومثله في الصّحاح ‪ ،‬وفي اللسان ‪ :‬الشّرّ ‪ :‬السّوءُ ‪ .‬وزاد في ال ِمصْباح ‪ :‬والفَسَاد والظّلْم ‪،‬‬
‫( ج ‪ :‬شُرُورٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬ثمّ َذكَر حديثَ الدّعاء ‪ ( :‬والخَيْرُ كُلّه بِيَدَ ْيكَ ‪!* ،‬والشّرّ ليسَ إِلَ ْيكَ )‬
‫ح ْكمَة باِلغَة ‪ ،‬والموجودات كُلّها‬
‫وأَنّه َنفَى عنه تعالى الظّلْم والفَسَادَ ‪ ،‬لَنّ أَفعالَه ‪ ،‬تعالى ‪ ،‬عن ِ‬
‫مِ ْلكُه ‪ ،‬فهو َيفْ َعلُ في مِ ْلكِه ‪ ،‬فهو َي ْف َعلُ في مِ ْلكِه ما يشاء ‪ ،‬فل يُوجَد في َفعْلِه ظُلْ ٌم ول فَسَاد ‪.‬‬
‫انتهى ‪ .‬وفي النهاية ‪ :‬أَي أَنّ الشّرّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/152‬‬
‫صعَدُ إِليك ‪ ،‬وإِنّما يَصعدُ إِليك الطّ ّيبُ‬
‫جهُك ‪ ،‬أَو أَنّ الشّرّ ل َي ْ‬
‫ل يُ َتقَ ّربُ بهِ إِليكَ ‪ ،‬ول يُبْ َتغِي به وَ ْ‬
‫ل والعمَل ‪ ،‬وهاذا الكلمُ إِرشادٌ إِلى استعمالِ الَ َدبِ في الثّنَاء على ال تعالى و َتقَدّس ‪ ،‬وأَن‬
‫من ال َقوْ ِ‬
‫يءٍ عن قُدْرَت ِه وإِثْباتَه‬
‫ن الَشياءِ دون مساوِيها ‪ ،‬وليس ال َمقْصُودُ َن ْفيَ ش ْ‬
‫ُتضَافَ إِليه عزّ وجلّ محاسِ ُ‬
‫لها ‪ ،‬فإِنّ هاذا في الدّعاءِ مِنْدُوبٌ إِليه ‪ ،‬يقال ‪ :‬يا ربّ الكِلب والخنَازِير ‪ ،‬وإِن كانَ ُهوَ رَبّها ‪،‬‬
‫سمَآء ا ْلحُسْنَى فَادْعُوهُ ِبهَا } ( العراف ‪. ) 180 :‬‬
‫ومنه قولُه تعالى ‪ { :‬وَللّهِ ال ْ‬
‫ح في الضّمّ‬
‫( وقد *!شَرّ *! َيشُرّ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪!* ( ،‬ويَشِرّ ) ‪ ،‬بالكسر قال شيخُنَا ‪ :‬هاذا اصطِل ٌ‬
‫ن الماضِي َمفْتُوحا ‪ ،‬وليس هاذا ممّا وَرَدَ بالوجْهيْن ‪ ،‬ففي تعبِيرِه نَظَرٌ ظاهِر‬
‫والكسرِ مع كو ِ‬
‫جلُ ‪ ،‬مثَلّثة الرّاءِ ) ‪ ،‬الكسر‬
‫( *!شَرّا *!وشَرَا َرةً ) ‪ ،‬بالفتح فيهما ‪ ( ،‬و ) قد ( *!شَر ْرتَ يا رَ ُ‬
‫جوْهَ ِريّ‬
‫والفتح لغتان ‪!* ،‬شَرّا *!وشَرَرا *!وشَرَا َرةً ‪ ،‬وأَما الضّمّ فحكاه بعضُهم ‪ ،‬ونقله ال َ‬
‫لفْعالِ ‪.‬‬
‫لاَ‬
‫والفَيّو ِميّ ‪ ،‬وأَ ْه ُ‬
‫ب وكرُم وأَما الفتح فغَرِيبٌ ‪ ،‬أَورَدَه في‬
‫شهَر ‪ ،‬والضمّ كلَ ُب َ‬
‫وقال شيخُنَا ‪ :‬الكسرُ فيه كفَرِحَ هو الَ ْ‬
‫حكَمِ وأَنكرَه الَكثرُ ‪ ،‬ولم يتعرّض ل ِذكْر ال ُمضَارِع ‪ ،‬إِبقاءً له على القياس ‪ ،‬فالمضمومُ مضارِعُه‬
‫المُ ْ‬
‫مضمومٌ ‪ ،‬على أَصل قاعدته ‪ ،‬والمكسورُ مفتوحُ التِي على أَصل قاعدته ‪ ،‬والمفتوحُ مكسورُ‬
‫ضعّفٌ لزِمٌ ‪ ،‬وهو ال ُمصَرّحُ به في الدواوين ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫التِي على أَصلِ قاعِدتِه ‪ ،‬لَنه ُم َ‬

‫سكّيتٍ ‪ ( ،‬مِنْ ) قومٍ ( *!أَشْرَارٍ *!وشِرّيرِينَ ) ‪.‬‬
‫( وهو *!شَرِيرٌ ) ‪ ،‬كَأمِير ‪!* ( ،‬وشِرّيرٌ ) ‪ ،‬ك ِ‬
‫جلٌ *!شَرّ ‪ ،‬مثل ‪ :‬زَنْد وأَزْنَادٍ ‪.‬‬
‫وقال يونس ‪ :‬واحدُ *!الَشرارِ ر ُ‬
‫جلُ ذو الشّرّ مثْل ‪ :‬يتِيم وأَيْتَامٍ ‪.‬‬
‫خفَشُ ‪ :‬واحدُها *!شَرِيرٌ ‪ ،‬وهو الرّ ُ‬
‫لْ‬
‫قال ا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/153‬‬

‫ورجلٌ *!شِرّيرٌ مِثال فِسّيق ‪ ،‬أَي كثير *!الشّرّ ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪ ( :‬هو *!شَرّ مِ ْنكَ ‪ ،‬و ) ل يقال ‪ :‬هو ( *!أَشَرّ ) مِ ْنكَ ‪ ( ،‬قَلِيلَةٌ أَو رَدِي َئةٌ ) ‪ ،‬القول‬
‫الَولُ نسبه الفَيّو ِميّ إلى بني عامِر ‪ ،‬قال ‪ :‬وقُرىءَ في الشّاذّ ‪ { :‬مّنِ ا ْلكَذّابُ *!الَشَرّ } ( القمر ‪:‬‬
‫‪ ، ) 26‬على هاذه اللغَة ‪.‬‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬ل ُيقَال ‪!* :‬أَشرّ النّاسِ إِل فِي ُلغَة ردِيئَة ‪.‬‬
‫( وهِي *!شَ ّرةٌ ) ‪ ،‬بالفتح ‪!* ( ،‬وشُرّى ) ‪ ،‬بالضّم ‪ُ ،‬يذْهَب بهما إِلى ال ُمفَاضلة ‪ ،‬هاكذا صَرّح به‬
‫غي ُر واحد من أَ ِئمّة الّلغَة ‪ ،‬وجعله شَيْخُنَا كلما مختلطا ‪ ،‬وهو محلّ تَأمّل ‪.‬‬
‫ي ‪ ،‬ومنه قولُ امرأَة من العَرب ‪ :‬أُعِيذُك باللّهِ من َنفْسٍ حَرّى ‪ ،‬وعَيْن *!شُرّى ‪ .‬أَي‬
‫قال الجوْهَ ِر ّ‬
‫صغْرَى ‪.‬‬
‫صغَر و ُ‬
‫خَبِيثَة ‪ ،‬من *!الشّرّ ‪ .‬أَخ َرجَتْه على ُفعْلَى ‪ ،‬مثل َأ ْ‬
‫قلْت ‪ :‬ونسبَ بعضُهم هاذه المرَأةَ إِلى بني عامِر ‪ ،‬كما صَرّح به صاحبُ اللّسَانِ ‪ ،‬وغيره ‪.‬‬
‫وقالوا ‪ :‬عينٌ شُرّى ‪ ،‬إِذا نَظَرَت إِليك بال َب ْغضَاءِ ‪ ،‬هاكذا فَسّرُوه في تفسير ال ّرقْيَةِ المذكورة ‪.‬‬
‫عمْرو ‪!* :‬الشّرّى ‪ :‬العَيّا َنةُ من النّساءِ ‪.‬‬
‫وقال أَبو َ‬
‫ضلِ‬
‫ل ْف َ‬
‫ثاَ‬
‫وقال كُرَاع ‪ :‬الشّرّى ‪ :‬أُنْثى الشّرّ الذي هو الَشَرّ في التقدير ‪ ،‬كالفُضْلى الذي هو تأْني ُ‬
‫‪.‬‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ من قوله ‪:‬‬
‫شدَه اب ُ‬
‫وفي المحكم ‪ :‬فَأمّا ما أَن َ‬
‫إِذا أَحْسَنَ ابنُ العَمّ بعدَ إِساءَة‬
‫حمُولِ‬
‫ستُ *!‪-‬لشَرّي ِفعْلَه ب َ‬
‫فل ْ‬
‫إِنما أَرادَ ‪ :‬لشَرّ فعلِه ‪ ،‬فقَلَب ‪.‬‬
‫( وقد *!شَارّه ) ‪ ،‬بالتّشْدِيد ‪ ،‬مُشَا ّر ًة ‪ ،‬ويقال ‪!* :‬شَارّاه ‪ ،‬وفلن *!يُشَارّ فلنا ويُمارّه ويُزَارّه ‪،‬‬
‫أَي يُعادِيه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/154‬‬

‫صمَةُ ‪ ،‬وفي الحديث ‪ ( :‬ل *!تُشَارّ أَخاكَ ) ‪ ،‬هو َتفَاعُل من *!الشّرّ ‪ ،‬أَي ل‬
‫*!والمُشَا ّرةُ ‪ :‬المُخا َ‬
‫سوَد ‪:‬‬
‫حوِجَه إِلى أَنْ َي ْفعَل بكَ مثلَه ‪ ،‬ويروى بالتخفيف ‪ ،‬وفي حديثِ أَبي الَ ْ‬
‫َت ْفعَلْ به *!شَرّا فتُ ْ‬
‫( ما َف َعلَ الذي كانَت امرأَتُه تُشَارُه وتُمارُهُ ) ‪.‬‬
‫عطِيّتَك ثم َردَدْتُها عَلَ ْيكَ‬
‫( *!والشّرّ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ال َمكْرُوهُ ) والعَ ْيبُ ‪ .‬حكى ابن الَعرابيّ ‪ :‬قد قَبِلتُ َ‬
‫ك ‪ ،‬ول‬
‫ك ول ضُ ّركَ ‪ .‬ثم فسّره ‪ ،‬فقال ‪ :‬أَي من غير رَدَ عليكَ ‪ ،‬ول عَ ْيبٍ َل َ‬
‫من غيرِ *!شُ ّر َ‬
‫ص ول إِزْراءٍ ‪.‬‬
‫َنقْ ٍ‬
‫( و ) حكى َي ْعقُوبُ ‪ ( :‬ما قلتُ ذاكَ *!لشُ ّركَ ) ‪ ،‬وإِنما قُلْتُه لغيرِ *!شُرّك ‪ ( ،‬أَي ) ما قُلْتُه‬
‫يءٍ َتكْرَهُه ‪ .‬وفي الصّحاح ‪ :‬إِنما قلْتُه لغَيْرِ عَيْ ِبكَ ‪.‬‬
‫شيْءٍ َتكْرَ ُههُ ) ‪ ،‬وإِنما قُلتُه لغيرِ ش ْ‬
‫(لَ‬
‫ويقال ‪ :‬ما رَ َد ْدتُ هاذا عليك من *!شُرّ به ‪ ،‬أَي من عَ ْيبٍ به ‪ ،‬ولكن آثَرْتُك بهِ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫عَيْنُ الدّلِيلِ البُ ْرتِ من ذِي *!شُ ّرهِ‬
‫حسِن أَن يَسِيرَ فيه حَيْ َرةً ‪.‬‬
‫أَي مِن ذي عَيْبِه ‪ ،‬أَي من عَ ْيبِ الدّلِيل ؛ لَنّه ليس يُ ْ‬
‫( و ) *!الشّرّ ‪ ( ،‬بالفَتْح ‪ :‬إِبْلِيسُ ) ‪ ،‬لَنّه المرُ بالسّو ِء والفَحْشَا ِء وال َمكْرُوهِ ‪ ( .‬و ) الشّرّ‬
‫حمّى ‪ .‬و ) *!الشّرّ ‪ ( :‬الفَقْرُ ) ‪ .‬والَشْبَهُ أَن تكونَ هاذه الِطلقاتُ الثلثةُ من المَجازِ ‪.‬‬
‫( ال ُ‬
‫( *!والشّرِيرُ ‪ ،‬كَأمِير ) ‪ :‬العَ ْيقَةُ ‪ ،‬وهو ( جا ِنبُ البَحْرِ ) وناحِيَتُه ‪ ،‬قاله أَبو حَنِيفَةَ ‪ ،‬وأَنشد‬
‫جعْديّ ‪:‬‬
‫لل َ‬
‫سقِي بلدَهَا‬
‫سقِيها ويَ ْ‬
‫فل زَالَ يَ ْ‬
‫ق ال َقوَارِيَا‬
‫من المُزْنِ رَجّافٌ يَسُو ُ‬
‫ح ْولً تَ ُردّه‬
‫سقّي *!شَرِيرَ البَحْرِ َ‬
‫يُ َ‬
‫حَل ِئبُ قُرْحٌ ثمّ أَصبَحَ غادِيَا‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/155‬‬

‫سقَى بشَرِيرِ البَحْرِ ) و ( َت ُمدّه ) بدل ‪ ( :‬تَ ُردّه ) ‪.‬‬
‫وفي رواية ‪َ ( :‬‬
‫وقال كُراع ‪ :‬شَرِيرُ البَحْرِ ‪ :‬ساحِلُه ‪ ،‬مخ ّففٌ ‪.‬‬
‫عمْرو ‪ :‬الَشِ ّر ُة واحدُهَا *!شَرِيرٌ ‪ :‬ما قَ ُربَ من البحرِ ‪.‬‬
‫وقال أَبو َ‬
‫( و ) قيل ‪!* :‬الشّرِيرُ ‪ ( :‬شَجَرٌ يَنْ ُبتُ في البَحْرِ ) ‪.‬‬
‫حدِيد ‪.‬‬
‫( و ) *!الشّرِي َرةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬المِسَلّةُ ) من َ‬
‫عوْف ‪ ( ،‬صَحَابِيّة ) من بني ُتجِيب ‪ ،‬يقالُ ‪ :‬إِ ّنهَا‬
‫( *!وشُرَيْ َرةُ ‪ ،‬كهُرَيْرَة ‪ :‬بِ ْنتُ الحَا ِرثِ ) بنِ َ‬

‫با َيعَت ‪ ،‬خَطَبها رسولُ اللّهِ صلى ال عليه وسلم‬
‫( وأَبُو *!شُرَيْ َرةَ ‪ :‬كُنْيَة جَبَلَةَ بنِ سُحَيْم ) ‪ ،‬أَحدِ التا ِبعِين ‪.‬‬
‫شوَيْ َرةَ ‪ ،‬بالوَاو ‪ ،‬وقد تصَحّف على المصَنّفِ ‪ ،‬نبّه عليه الحافِظ في‬
‫قلت ‪ :‬والصّوابُ في كُنيتِه أَبو ُ‬
‫التبصير ‪ ،‬وقد سبق للمصنّف أَيضا في سور ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫( و ) *!الشّ ّرةُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬الحِرْص والرّغْبَة والنّشَاط ‪.‬‬
‫و (*! شِ ّرةُ الشّبابِ ‪ ،‬بالكسرِ ‪ :‬نَشَاطُه ) وحِ ْرصُه ‪ ،‬وفي الحديث ‪ِ ( :‬ل ُكلّ عابدٍ شِ ّرةٌ ) ‪ .‬وفي‬
‫آخر ‪ ( :‬إِنّ لِهاذا القرآنِ شِ ّرةً ثم إِنّ للنّاسِ عنه فَتْ َرةً ) ‪.‬‬
‫حدَتُهما‬
‫( و ) *!الشّرَارُ ‪ ( ،‬ككِتَاب ‪ ،‬و ) *!الشّرَرُ ‪ ،‬مثل ( جَبَل ‪ :‬ما يَتَطَايَرُ من النّارِ ‪ ،‬وا ِ‬
‫بهاءٍ ) ‪ ،‬هاكذا في سائرِ النّسَخ التي بأَيْدينا ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬الصّواب كسَحَاب ‪ ،‬وهو المعرُوف في‬
‫ن وأَما الكسرُ فلم يوجد لغير المصنّف ‪ ،‬وهو خطأٌ ‪ ،‬ولذالك قال في المصباح ‪!* :‬الشّرَارُ‬
‫الدّواوي ِ‬
‫‪ :‬ما تَطَايَرَ من النّار ‪ ،‬الواحِدةُ *!شَرَارَة ‪!* ،‬الشّرَرُ مثلُه ‪ ،‬وهو م ْقصُورٌ منه ‪ ،‬ومثله في‬
‫الصّحَاح وغيره من ُأمّهاتِ اللّغةِ ‪.‬‬
‫وفي اللسان ‪ :‬والشّرَرُ ‪ :‬ما َتطَايَرَ من النّار وفي التنزيل ‪ { :‬إِ ّنهَا تَ ْرمِى *!بِشَرَرٍ كَا ْل َقصْرِ }‬
‫( المرسلت ‪ ، ) 32 :‬واحدتُه *!شَرَ َرةٌ ‪.‬‬
‫حدَتُه *!شَرَا َرةٌ ‪ ،‬قال‬
‫وهو *!الشّرَارُ ‪ ،‬وا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/156‬‬
‫الشّاعر ‪:‬‬
‫لةِ يضْربُها القَيْ‬
‫أَو *!كشَرَارِ العَ َ‬
‫جهِه تَ ِثبُ‬
‫نُ علَى ُكلّ َو ْ‬
‫سعْدِي أَفندي في المُرْسلت ‪ ،‬وغيرُه من ال ُمحَشّين ‪ ،‬فإِنّهم تَ ِبعُوا المص ّنفَ على ظاهره ‪،‬‬
‫وأَما َ‬
‫وليس كما زعموا ‪.‬‬
‫( و ) يقال ‪!* ( :‬شَ ّرهُ ) *!يَشُ ّرهُ ‪!* ( ،‬شَرّا ‪ ،‬بالضمّ ) ‪ ،‬أَي من باب كَ َتبَ ‪ ،‬ل أَنه بضمّ الشينِ‬
‫في ال َمصْدَر كما يتبادر إِلى الذهن ‪ ( :‬عابَه ) وانْ َتقَصَه ‪!* .‬والشّرّ ‪ :‬العَ ْيبُ ‪.‬‬
‫حوَه ) ‪ ،‬وفي بعض الُصول ‪ :‬ونَحْوها ‪َ !* ،‬يشُرّه‬
‫ب ونَ ْ‬
‫لقِطَ وال ّث ْو َ‬
‫( و ) *!شَرّ ( اللّحْمَ وا َ‬
‫جفّ ) ‪.‬‬
‫حصِي َرةُ ‪ ( ،‬أَو غيرها ؛ ليَ ِ‬
‫صفَة ) ‪ ،‬وهي ال َ‬
‫خ َ‬
‫ضعَه على َ‬
‫( *!شَرّا ‪ ،‬بالفَتْح ) ‪ ،‬إِذا ( َو َ‬
‫شمْسِ من الثّيابِ وغيرِهَا ‪ ،‬قال الشّاعر ‪:‬‬
‫سطُك الشيْءَ في ال ّ‬
‫وأَصل *!الشّرّ ‪ :‬بَ ْ‬
‫حلٌ َتعَاوَ َرهُ‬
‫َث ْوبٌ على قَامَةٍ سَ ْ‬
‫سلِ للَ ْروَاحِ *!مَشْرُورُ‬
‫أَيْدِي ال َغوَا ِ‬

‫واستدرك شيخُنَا في آخر المادّة نقلً من الرّوض ‪!* ،‬شَرَ ْرتُ المِلْح ‪ :‬فَ ّرقْتُه ‪ ،‬فهو مَشْرُورٌ ‪ ،‬قال‬
‫خفَى ( *!كَأَشَ ّرهُ )‬
‫خلٌ في قوله ‪ :‬ونَحْوه ‪ ،‬كما ل يَ ْ‬
‫‪ :‬وليس في كلم المصنّف ‪ ،‬قلْت ‪ :‬هو دا ِ‬
‫*!إِشْرَارا ‪!* ( ،‬وشَرّ َرهُ ) *!تَشْرِيرا ‪!* ( ،‬وشَرّاهُ ) ‪ ،‬على َتحْويلِ التّضعيف ‪ ،‬قال ثعلب ‪:‬‬
‫وأَنشد بعضُ الرّواة للرّاعِي ‪:‬‬
‫فَأصْبَحَ يَسْتَافُ البِلَدَ كَأَنّهُ‬
‫*!مُشْرّى بأَطْرَافِ البُيُوتِ قَدِيدُها‬
‫قال ابن سيده ‪ :‬وليسَ هاذا البيتُ للرّاعِي ‪ ،‬إِنّما هو للحَللِ ابنِ عمّه ‪.‬‬
‫جفّفُ ‪.‬‬
‫( *!والِشْرا َرةُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬القَدِيدُ ) *!المَشْرُورُ ‪ ،‬وهو اللّحْمُ ال ُم َ‬
‫جفّ ‪.‬‬
‫لقِطُ ) ‪ ،‬أَي يُبْسط ليَ ِ‬
‫خصَفَةُ التي َيشُرّ عليها ا َ‬
‫( و ) *!الِشْرَا َرةُ ‪ ،‬أَيضا ‪ ( :‬ال َ‬
‫شكُ ِريّ ‪:‬‬
‫شقَق البَ ْيتِ *!يُشَرّرُ عليها ‪ ،‬والجمْع *!أَشارِيرُ ‪ ،‬و َقوْلُ أَبي كاهِل اليَ ْ‬
‫شقّةٌ من ُ‬
‫وقيل ‪ :‬هي ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/157‬‬

‫َلهَا *!أَشاريرُ مِنْ لحْمٍ تُ َتمّرُه‬
‫سعَالِي ووَخْزٌ من أَرانِيهَا‬
‫من ال ّ‬
‫شقّة ‪ ،‬وأَرانِيها ‪ ،‬أَي‬
‫صفَةُ أَو ال ّ‬
‫خ َ‬
‫يجوز أَن يُعنَى به *!الِشْرا َرةُ من القَدِيدِ ‪ ،‬وأَن ُيعْنَى به ال َ‬
‫الَانِب ‪ ،‬وقال ال ُكمَ ْيتُ ‪:‬‬
‫حكَ حَولَ كِنَاسِه‬
‫كأَنّ الرّذاذَ الضّ ْ‬
‫أَشَارِيرُ مِلْحٍ يَتّ ِبعْنَ الرّوامِسَا‬
‫ج ْم ُعهَا *!الَشارِيرُ ‪ ،‬وكذالك قال‬
‫ح ّففُ عَلَ ْيهَا القَدِيدُ ‪ ،‬و َ‬
‫حةٌ يُ َ‬
‫قال ابن الَعرابيّ ‪ :‬الِشْرَا َرةُ ‪ :‬صَفِي َ‬
‫اللّ ْيثُ ‪.‬‬
‫طعَةُ العَظِيمَةُ من الِبِل ) ؛ لنتشارها وانْبِثاثِها ‪.‬‬
‫( و ) الِشْرَا َرةُ أَيضا ‪ ( :‬القَ ْ‬
‫( و ) قد ( *!اسْتَشَرّ ) ‪ ،‬إِذا ( صارَ ذا *!إِشْرارَة ) من إِبِل ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ج ْدبُ َيقْطَعُ عنكَ غَ ْربَ لِسَانِه‬
‫ال َ‬
‫فإِذا *!اسْتَشَرّ رَأَيْ َتهُ بَرْبَارَا‬
‫سعْدان الرّاوِيَة ‪ ،‬فقال لي ‪ :‬أَسْأَُلكَ ؟ قلت ‪ :‬نعم ‪ ،‬قال‬
‫قال ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬قال ثعلبٌ ‪ :‬اجتمعتُ مع ابن َ‬
‫‪ :‬ما َمعْنى قَولِ الشّاعِر ‪ .‬وذكرَ هاذا البيت ‪ .‬فقلتُ له ‪ :‬المَعنَى أَنّ الجَ ْدبَ ُي ْفقِرُه و ُيمِيتُ إِبلَه ‪ ،‬في ِقلّ‬
‫كَلمُه ويَ ِذلّ ‪ ،‬وإِذا صارَت له ِإشْرَا َرةٌ من الِبلِ صارَ بَرْبَارا ‪ ،‬وكثُر كلمُه ‪.‬‬
‫حمَامِ‬
‫حصَيْن بن ال ُ‬
‫جعَيْل ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إِنّه لل ُ‬
‫ظهَ َرهُ ) ‪ ،‬قال َك ْعبُ بنُ ُ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪!* ( :‬أَشَرّه ‪َ :‬أ ْ‬

‫صفّينَ ‪:‬‬
‫المُ ّريّ يَذكرُ يوم ِ‬
‫فما بَرِحُوا حتّى رَأَى اللّ ُه صَبْرهُم‬
‫حفُ‬
‫لكُفّ ال َمصَا ِ‬
‫وحَتّى *!أُش ّرتْ با َ‬
‫ص َمعِيّ ‪ :‬يُ ْروَى قولُ امرِى ِء القَيْسِ ‪:‬‬
‫ل ْ‬
‫ي وا َ‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫ظهِ َرتْ ‪ ،‬قال ال َ‬
‫ت وأُ ْ‬
‫أَي نُشِ َر ْ‬
‫تَجَاوَ ْزتُ أَحْرَاسا إِليها و َمعْشَرا‬
‫عَليّ حِرَاصا لوْ *!يُشِرّونَ َمقْتَلِي‬
‫جوَدُ ‪ ،‬قلْت ‪ :‬وقد تَقدّم في مَحَلّه ‪.‬‬
‫على هاذا ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو بالسّينِ أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/158‬‬

‫( و ) *!أَشَرّ ( فُلَنا ‪َ :‬نسَبَه إِلى *!الشّرّ ) ‪ ،‬وأَنكره بعضُهم ‪ ،‬كذا في اللّسان ‪ ،‬وقال طَرَفةُ ‪:‬‬
‫فمَا زال شُرْبِي الرّاحَ حتّى *!‪َ-‬أشَرّنِي‬
‫صَدِيقِي وحَتّى ساءَنِي بعضُ ذاِلكَا‬
‫ب الَذَى‬
‫( *!والشّرّانُ ‪ ،‬ككَتّان ‪َ :‬دوَابّ كال َبعُوضِ َي ْغشَى َوجْ َه الِنسان ‪ ،‬ول َي َعضّ ‪ ،‬وتُسمّيه العَر ُ‬
‫‪ ( ،‬واحدَتُها ) *!شَرّانَةٌ ‪ ( ،‬بهاءٍ ) ‪ ،‬لغةٌ لَ ْهلِ السّوادِ ‪ ،‬كذا في التهذيب ‪.‬‬
‫( *!والشّرَاشِرُ ‪ :‬ال ّنفْسُ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬أَ ْلقَى عليه *!شَرَاشرَه ‪ ،‬أَي َنفْسَه ‪ ،‬حرْصا ومحَبّة ‪ ،‬كما في‬
‫شَرْح المصنّف لديباجَة الكشّاف ‪ ،‬وهو مجَازٌ ‪.‬‬
‫( و ) *!الشّرَاشِرُ ‪ ( :‬الَ ْثقَالُ ) ‪ ،‬الواحد *!شُ ْرشُ َرةٌ ‪ ،‬يقال ‪ :‬أَ ْلقَى عليه *!شَرَاشِ َرهُ ‪ ،‬أَي أَ ْثقَالَه ‪.‬‬
‫جمْلته ‪ ،‬والشّراشِرُ ‪:‬‬
‫شفِ الكَشّاف ‪ :‬يقال ‪َ :‬أ ْلقَى عليهِ *!شَرَاشِرَه ‪ ،‬أَي ِثقْلَه و ُ‬
‫ونقلَ شيخُنا عن ك ْ‬
‫ج َعلَ َتكَرّر الشيْءِ للمُبَاَلغَةِ ‪ ،‬كما في زَلْ َزلَ‬
‫الَثقال ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬ومن مَذْ َهبِ صاحب ال َكشّاف أَن يَ ْ‬
‫و َدمْدَم ‪ ،‬وكأَنّه لِثقلِ *!الشّرّ في الَصل ‪ ،‬ثم استعمل في الِلْقاءِ بالكليّة *!شَرّا كان أَو غيره ‪.‬‬
‫انتهى ‪.‬‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬وقوله ‪ :‬ومن مذْهب صاحبِ الكَشّاف إِلى آخرِه ‪ ،‬هو المشهور في كلمه ‪ ،‬والَصل‬
‫في ذالك لَبي عليَ الفارِسيّ ‪ ،‬وتلميذِه ابن جِنّي ‪ ،‬وصاحبُ الكَشّاف إنما يقْتدى بهما في أَكثر ُلغَاتِه‬
‫حوَاشِيه على دِيبَاجَةِ الكَشّاف ‪ ،‬بأَن ما قاله‬
‫واشتقاقاتِه ‪ ،‬ومع ذالك فقد اعترضَ عليه المصنّف في َ‬
‫غيْرُ جَيّد ؛ لَنّ مادة *!شرشر ليست موضوعة لضِدّ الخَيْرِ ‪ ،‬وإِ ّنمَا هي موضوعَةٌ لل ّتفَرّقِ‬
‫سمّيَت الَثقال لتف ّر ِقهَا ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫والنتشار ‪ ،‬و ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/159‬‬

‫( و ) *!الشّراشِرُ ‪ ( :‬المَحَبّة ) ‪ ،‬وقال كُراع ‪ :‬هي َمحَبّةُ ال ّنفْسِ ‪.‬‬
‫سدِ ) وفي أَمثالِ الميدانيّ ‪ ( :‬أَ ْلقَى عليه *!شَرَاشِ َر ُه وَأجْرانَه وأَجْرَامَه‬
‫جمِيعُ الجَ َ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬هي ( َ‬
‫) كّلهَا بمعنًى ‪.‬‬
‫ك في حُبّه ‪.‬‬
‫وقال غيره ‪ :‬أَلقى *!شَرَاشِرَه ‪ :‬هو أَن يُحِبّه حتّى يَسْ َتهْل َ‬
‫وقال اللّحْيَانيّ ‪ :‬هو َهوَاهُ الذي ل يُريدُ أَن يَدَعَه من حاجتِه ‪ ،‬قال ذو ال ّرمّة ‪:‬‬
‫وكائِنْ تَرَى من َرشْدَة في كَرِيهَةٍ‬
‫ومنْ غَيّةٍ تُ ْلقَى عليها *!الشّرَاشرُ‬
‫قال ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬كم تَرَى من ُمصِيب في اعتقادٍ ورَأْي ‪ ،‬وكم تَرَى من ُمخْطِىء في َأ ْفعَاله وهو جادّ‬
‫ح الُمورِ ‪ ،‬ويَنْه ِمكُ في الستكْثَارِ‬
‫مجته ٌد في ِف ْعلِ ما ل يَنْ َبغِي أَن ُي ْف َعلَ ‪ ،‬يُ ْلقِي شَراشِرَة على مَقَابِ ِ‬
‫منها ‪ .‬وقال الخَرُ ‪:‬‬
‫ويُلْقَى عليهِ ُكلّ َيوْمِ كَرِيهَةٍ‬
‫شَرَاشِرُ من حَ ّييْ نِزَار وأَلْ ُببُ‬
‫ن الَعرابيّ ‪:‬‬
‫الَلْبُب ‪ :‬عُروقٌ مُ ّتصِلَة بالقلْب ‪ ،‬يقال ‪ :‬أَلقَى عليه بَنَاتِ أَلْبُبِه إِذا أَحبّه ‪ ،‬وأَنشد اب ُ‬
‫وما َيدْرِي الحَرِيصُ عَلَم يُ ْلقِي‬
‫شَرَاشِرَه أَيُخْطىءُ أَم ُيصِيبُ‬
‫( و ) الشّرَاشِرُ ( من الذّنَب ‪ ،‬ذَبَاذِبُه ) أَي أَطرَافُه ‪ ،‬وكذا شَراشِ ُر الَجنحة ‪ :‬أَطرافُها ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫َفعَويْنَ يسْ َتعْجِلْنَه ولَقِينَه‬
‫َيضْرِبْنَه *!بشَرَاشِ ِر الَذْنَابِ‬
‫قالوا ‪ :‬هاذا هو الَصلُ في الستعمالِ ‪ ،‬ثمّ كُ ِنيَ به عن الجُملة ‪ ،‬كما يقال َأخَذَه بَأطْرافِه ‪ ،‬ويمَثّل‬
‫به لمن يَ َتوَجّه للشيْءِ بكُلّيّته ‪ ،‬فيقال ‪َ :‬أ ْلقَى عليه *!شَرَاشِرَه ‪ ،‬كما قاله الَصمعيّ ‪ ،‬كأَنّه لِ َتهَاُلكِه‬
‫طَرَحَ عليه َنفْسَه بكُلّيّتِه ‪ ،‬قال شيخُنَا نقلً عن الشهاب وهاذا هو الذي َيعْنُون في ِإطْلقه ‪ ،‬ومُرَادُهم‬
‫‪ :‬ال ّتوَجّهُ ظاهرا‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/160‬‬

‫وباطنا ‪ ( ،‬الواحدة *!شُ ْرشُ َرةٌ ) ‪ ،‬بالضّم ‪ ،‬وضبطه الشّهاب في العِنَايةِ في أَثناءِ الفاتحة بالفَتْحِ ‪،‬‬
‫كذا نقله شيخُنا ‪.‬‬
‫( و ) *!شَرَاشِرُ ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬ع ) ‪.‬‬
‫ش ّققَهُ ‪ ،‬وفي حديث ال ّرؤْيَا ‪!* ( :‬فيُشَرْشِرُ بشِ ْدقِه إِلى َقفَاه ) ‪ .‬قال أَبو‬
‫طعَه ) و َ‬
‫( *!وشَرْشَرَه ‪َ :‬ق ّ‬
‫ش ّققُه ‪ ،‬قال أَبو زُبَيْد يصفُ الَسَدَ ‪:‬‬
‫عبيد ‪ :‬يعني ُيقَطّعه ويُ َ‬
‫ظلُ ُمغِبّا عندَه مِن فَرَا ِئسٍ‬
‫يَ َ‬
‫عظَامٍ أَو غَرِيضٌ *!مُشَ ْرشَرُ‬
‫ُرفَاتُ ِ‬
‫عضّه ثمّ َن َفضَه ) ‪.‬‬
‫شيْءَ ) ‪ ،‬إِذا ( َ‬
‫( و ) قيل ‪!* :‬شَرْشَر ( ال ّ‬
‫ضتْ ) ‪.‬‬
‫( و ) *!شَرْشَرَتْه ( الحَيّةُ ‪ :‬ع ّ‬
‫( و ) *!شَرْشَرَت ( الماشِيَةُ النّباتَ ‪َ :‬أكَلَتْه ) ‪ ،‬أَنشد ابنُ دُرَيْد لجُبَيْها الَسَ ِديّ ‪:‬‬
‫فَلوْ أَ ّنهَا طا َفتْ بنَبْت *!مُشَرْشَر‬
‫جدْبُه وهْو كالِحُ‬
‫َنفَى الدّقّ عنه َ‬
‫سكّينَ ‪َ :‬أحَدّها على الحجَرِ ) حتى َيخْشُن حَدّها ‪.‬‬
‫( و ) *!شَرْشَرَ ( ال ّ‬
‫سمّيه أَهلُ الحِجَازَ هاكذا ‪،‬‬
‫ص َمعِيّ ‪ُ :‬ي َ‬
‫ل ْ‬
‫صغِيرٌ ‪ ،‬قال ا َ‬
‫صفُور ‪ :‬طائِرٌ ) َ‬
‫( *!والشّرْشُورُ ‪ ،‬ك ُع ْ‬
‫حمّ َرةِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو أَكبرُ من العُصفور‬
‫ويسمّيه الَعْرابُ البِ ْرقِشَ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو أَغْبَرُ على لَطا َفةِ ال ُ‬
‫قليلً ‪.‬‬
‫ب ووَرقٌ‬
‫صفْرَاءُ ‪ ،‬و ُقضُ ٌ‬
‫( *!والشّرْشِ َرةُ ‪ ،‬بالكسرِ ‪ :‬عُشْ َبةٌ ) أَصغَرُ من العَ ْرفَجِ ‪ ،‬ولها زَهْ َر ٌة َ‬
‫حبّ‬
‫ل ‪ ،‬كقِيس الِنسانِ قائِما ‪ ،‬ولها َ‬
‫س ْهلُ ‪ ،‬تَنْ ُبتُ مُ َتفَسّحَة ‪ ،‬كأَنّها الحبالُ طُو ً‬
‫ضِخَامٌ غُبْرٌ ‪ ،‬مَنبِتُها ال ّ‬
‫ج ْمعُها *!شِ ْرشِرٌ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫حبّ الهَرَاسِ ‪ ،‬و َ‬
‫كَ‬
‫حقَتْ‬
‫لحْدَاثِ حتّى تَل َ‬
‫تَ َروّى من ا َ‬
‫طَرَا ِئقُه واهْتَزّ *!بالشّرْشِرِ ال َمكْرُ‬
‫وقال أَبو حَنيفَةَ عن أَبي زِيَاد ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/161‬‬
‫طبُ ‪ِ ،‬إلّ أَنّه ليس له ش ْوكٌ يُؤذِي أَحَدا‬
‫ب القُ َ‬
‫*!الشّرْشِرُ يذْ َهبُ حِبَالً على الَ ْرضِ طُولً ‪ ،‬كما يَذْ َه ُ‬
‫‪ ،‬وسيأْتِي قريبا في كلم المصنّف ‪ ،‬فإِنه أَعادَه مرّتَيْن زَعْما منه بأَنّهما مُ َتغَايِرَانِ ‪ ،‬وليس كذالك ‪.‬‬
‫شيْءٍ ) ‪.‬‬
‫ط َع ُة من كلّ َ‬
‫( و ) *!الشّرْشِ َرةُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ ( :‬القِ ْ‬
‫( *!وشُرَاشِرٌ ) ‪ ،‬بالضّم ‪!* ( ،‬وشُرَيْشِرٌ ) ‪ ،‬كمُسَيْجِد ‪!* ( ،‬وشُرَيْشِيرٌ ) ‪ ،‬ك ُمحَيْرِيب ‪،‬‬

‫( *!وشَرْشَ َرةُ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( ،‬أَسماءٌ ) ‪ ،‬وكذا *!شَرَا َرةُ ‪ ،‬بالفتح ‪!* ،‬وشِرْشِيرٌ ‪.‬‬
‫( و ) *!شُرَيْرٌ ( كزُبَيْرٍ ‪ :‬ع ) على سبعة أَميال من الجَارِ ‪ ،‬قال كُثَيّر عِ ّزةَ ‪:‬‬
‫دِيَارٌ بأَعْناءِ *!الشّرَيْرِ كأَ ّنمَا‬
‫عليهنّ في َأكْنافِ عَ ْيقَةَ شِيدُ‬
‫كذا في اللّسَان ‪ ،‬ونقل شيخُنَا عن اللّسان أَنه ُأطُمٌ من الطامِ ‪ ،‬ولم أَجده في اللسان ‪ .‬ونقل عن‬
‫المراصد أَنه بديارِ عب ِد القَيْس ‪ ،‬قلْت ‪ :‬ونقل بعضُهم فيه الِهمال أَيضا ‪ ،‬وقد تقدّم الِيماءُ بذالك ‪.‬‬
‫( *!وشَرّى ‪ ،‬كحَتّى ‪ :‬ناحِ َيةٌ ب َهمَذَانَ ) ‪ ،‬نقله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫طلّ على تَبُوك في شَرْقيّها ‪ ،‬ويُ ْذكَر مع رَحْرَحانَ ‪ ،‬وهو أَيضا‬
‫( *!وشَ َروْرَى ‪ :‬جَ َبلٌ لبَنِي سُلَيْم ) مُ ِ‬
‫سلَيْمٍ بالشام ‪.‬‬
‫في أَرضِ بني ُ‬
‫عضّ الشيْءِ ثم نفضْضُه ‪،‬‬
‫سدُ ) ‪ ،‬من *!الشّ ْرشَ َرةِ ‪ ،‬وهو َ‬
‫( *!والمُشَرْشِرُ ) ‪ ،‬كمُ َدحْرِج ‪ ( :‬الَ َ‬
‫كذا قاله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫شهَرَه في النّاسِ ) ‪.‬‬
‫( و ) عن اليَزِي ِديّ ‪ !*( :‬شَرّرَه *!تَشْرِيرا ‪َ :‬‬
‫لسَدِيّةِ ‪ ،‬أَو لبعضِ العَ َربِ ‪ :‬ما شَجَ َرةُ أَبيك ؟ فقال ‪:‬‬
‫( و ) قيل ل َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/162‬‬
‫طبٌ جَشِرٌ ‪.‬‬
‫طبٌ *!وشرْشرٌ ‪ ،‬وو ْ‬
‫قُ َ‬
‫ي ‪ :‬ومن ال ُبقُول *!الشّ ْرشَرُ ‪،‬‬
‫قال ‪!* ( :‬الشّرْشَرُ ) خيرٌ من الِسْلِيخ والعَ ْرفَجِ ‪ .‬قال ابن الَعراب ّ‬
‫هو بالفَتْح ( و ُيكْسَرُ ) ‪.‬‬
‫ل على الَ ْرضِ طُولً ) ‪ ،‬كما‬
‫وقال أَبو حنيفة عن أَبي زياد ‪!* :‬الشّرْشِرُ ‪ ( :‬نَ ْبتٌ َيذْ َهبُ حِبَا ً‬
‫ش ْوكٌ ُيؤْذِي أَحدا ‪.‬‬
‫طبُ ‪ِ ،‬إلّ أَنّه ليس له َ‬
‫يَذْهب القُ َ‬
‫سمَن الِبلُ عليه و َتغْزُر ‪ ،‬وقد ذكره ابنُ‬
‫ت معروفٌ ‪ ،‬وقد رأَيتُه بالباديةِ تَ ْ‬
‫وقال الَزهريّ ‪ :‬هو نَ ْب ٌ‬
‫الَعرابيّ وغيرُه في أَسماءِ نُبُوتِ البادية ‪.‬‬
‫شوَاءٌ َرشْرَاشٌ ‪،‬‬
‫سمُه ) ‪ ،‬مثل شَ ْلشَل ‪ ،‬وكذالك ِ‬
‫ج ْعفَر ‪ ( :‬يَ َتقَاطَرُ دَ َ‬
‫( وشِواءٌ *!شَ ْرشَرٌ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫وسيأْتي في محلّه ‪ ،‬وتقدم له ذكر في سعبر ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫*!شَرّ *!يَشُرّ ‪ ،‬إِذا زاد *!شَرّه ‪ ،‬وقال أَبو زيد ‪ :‬يقال في مَ َثلٍ ‪ ( :‬كُلّما َتكْبَر *!تَشِرّ ) ‪.‬‬
‫شمَيْل ‪ :‬من أَمثالهم ‪ !*( :‬شُرّاهُنّ مُرّاهُنّ ) ‪.‬‬
‫وقال ابن ُ‬
‫وقد *!أَشَرّ بنُو فُلنٍ فُلنا ‪ ،‬أَي طَرَدُوه وَأوْحَدُوه ‪.‬‬
‫عمْرٍ و ‪.‬‬
‫*!والشّرّى ‪ ،‬بالضّم ‪ :‬العَيّانَةُ من النّسَاءِ ‪ ،‬قاله أَبو َ‬

‫*!والَشِ ّرةُ ‪ :‬البُحور ‪ ،‬وبه فُسّر قولُ ال ُكمَيْت ‪:‬‬
‫إِذَا ُهوَ َأمْسَى في عُبَابِ *!أَشِ ّرةٍ‬
‫مُنِيفا على العِبْرَيْنِ بالماءِ َأكْبَدَا‬
‫ويروى ‪:‬‬
‫إِذا هُو َأضْحَى سَامِيا في عُبَابِه‬
‫ن الَثير ‪ُ :‬يقَال ‪!* :‬اشْتَرّ ال َبعِيرُ ‪ ،‬كاجْتَرّ ‪،‬‬
‫وفي حديث الحجّاج ‪ ( :‬لها ِكظّةٌ *!تَشْتَرّ ) ‪ .‬قال اب ُ‬
‫جوْفه إِلى َفمِه َيمْضغه ثم يَبتَِلعُه ‪ ،‬والجيم والشين من مَخرجٍ‬
‫وهي الجِ ّرةُ لما ُيخْرِجُه البعيرُ من َ‬
‫واحدٍ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/163‬‬
‫شزر ‪ ( :‬شَزَرَه ) يَشْزِرُه شَزْرا ‪َ :‬نظَر نَظَرَ ال ُمعَادِي ‪ ( .‬و ) شَزَرَ ( إِليهِ يَشْزِرُه ) ‪ ،‬بالكسر ‪،‬‬
‫ن الَنباريّ ‪ :‬إِذا َنظَر بجَا ِنبِ‬
‫جهِه ‪ .‬وقال اب ُ‬
‫شقّيْهِ ) ولم يَسْ َتقْبِلْه ب َو ْ‬
‫شَزْرا ‪َ ( :‬نظَرَ مِنْه في َأحَدِ ِ‬
‫العَيْنِ فقد شَزَرَ َيشْزِرُ ‪ ،‬وذالك من ال َب ْغضَ ِة والهَيْبَة ‪.‬‬
‫( أَو هو نَظَرٌ فيه إِعْرَاضٌ ‪.‬‬
‫كنَظَرِ ال ُمعَادِي ‪ ( ،‬أَو ) هو ( نَظَرُ ) المُ ْبغِض ( ال َغضْبانِ ) ‪.‬‬
‫ضبِ ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬هو النّظَرُ ( ِب ُمؤْخِرِ العَيْنِ ) ‪ ،‬وأَكثرُ ما يكون في حالةِ ال َغ َ‬
‫شمَالٍ ) وليس بمستقيمِ الطّرِيقة ‪ ،‬وبه فُسّ َر قولُ عليَ رضي ال‬
‫( أَو ) هو ( النّظَرُ عن َيمِين و ِ‬
‫طعَنُوا ال َيسْرَ ) ‪.‬‬
‫حظُوا الشّزْرَ ‪ ،‬وا ْ‬
‫عنه ‪ ( :‬الْ َ‬
‫شمَالِك ‪ ،‬وفي‬
‫طعَ ْنتَ ب َيمِينِك و ِ‬
‫طعْنُ الشّزْرُ ‪ :‬ما َ‬
‫طعَنَه ) ‪ ،‬وال ّ‬
‫( و ) شَزَرَ ( فُلنا ) بالسّنانِ ‪َ ( :‬‬
‫طعْنُ الشّزْرُ ‪ ،‬ما كان عن يَمينٍ وشِمالٍ ‪.‬‬
‫حكَم ‪ :‬ال ّ‬
‫المُ ْ‬
‫( و ) شَزَرَه ‪ ( :‬أَصابَهُ بالعَيْن ) ‪ ،‬قال الفَرّاءُ ‪ُ :‬يقَال ‪ :‬شَزَرْتُه َأشْزِ ُرهُ شَزْرا ‪ ،‬ونَزَرْتُه أَنْزِرُه‬
‫ش َوهُ العَيْنِ ‪ ،‬إِذا كانَ خَبِيثَ‬
‫حمِيءُ العَيْنِ ‪ .‬ول ِف ْعلَ لَه ‪ ،‬وإِنّه لَ ْ‬
‫نَزْرا ‪ ،‬أَي َأصَبْتُه بالعَيْنِ وإِنه لَ َ‬
‫ن ل َي ْقهَرُه الّنعَاسُ ‪.‬‬
‫شقِذُ العينِ ‪ ،‬إِذا كا َ‬
‫العَيْنِ ‪ ،‬وإِنّه ل َ‬
‫( و ) شَزَرَ ( الحَ ْبلَ يَشْزِرُه ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( ،‬ويَشْزُرُه ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬فَتَلَه عن اليَسَارِ ) ‪ ،‬قاله ابن‬
‫سِيدَه ‪.‬‬
‫وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬الحَ ْبلُ المَشْزُورُ ‪ :‬المَتُول ‪ ،‬وهو الذي ُيفْتَل ممّا يَلِي اليَسَار ‪ ،‬وهو أَشَ ّد لفَتْلِه ‪.‬‬
‫وقال غيره ‪ :‬الشّزْرُ إِلى َفوْق ‪.‬‬
‫وقال الَص َمعِيّ ‪ :‬المَشْزُو ُر ‪ :‬المفتول إِلى فوق ‪ ،‬وهو الفَ ْتلُ الشّزْرُ ‪ ،‬قال أَبو منصور ‪ :‬وهاذا هو‬

‫الصحيحُ ‪.‬‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬والشّزْرُ من الفَ ْتلِ ‪ :‬ما كان إِلى َفوْقٍ خلفَ َدوْرِ ال ِمغْزَل يقال ‪ :‬حَ ْبلٌ مَشْزُورٌ ‪.‬‬
‫( أَو ) شَزَرَ الحَ ْبلَ ‪ ،‬إِذا ( فَ َتلَ من‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/164‬‬
‫خارِجٍ ورَ ّدهُ إِلى َبطْنِه ) ‪ ،‬قاله ابن سِيدَه ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫لمْرُ ا ْنقَشَرْ‬
‫لمْر إِذا ا َ‬
‫صعَب ا َ‬
‫ل ُم ْ‬
‫َأمَ ّرهُ يَسْرا فإِنْ أَعْيَا اليَسَرْ‬
‫والْتَاثَ ِإلّ مِ ّرةَ الشّزْرِ شَزَرْ‬
‫َأمَرّه ‪ ،‬أَي فَتَلَه فَتْلً شَدِيدا ‪ ،‬يَسْرا ‪ ،‬أَي فَتَلَه على الجهة اليَسْرَاءِ ‪ ،‬فإِن أَعْيَا اليَسَرُ ‪ ،‬والْتَاثَ ‪ ،‬أَي‬
‫أَبْطَأَ ‪ ،‬أَمرّه شَزْرا ‪ ،‬أَي على العَسْراءِ ‪ ،‬وأَغارَه عليها ‪ ،‬قال ‪ :‬ومثله قوله ‪:‬‬
‫بالفَتْلِ شَزْرا غَلَ َبتْ يَسَارَا‬
‫َتمْطُو العِدَا وا ْلمِجْ َذبَ البَتّارَا‬
‫يصف حبالَ المَنْجَنِيق ‪ ،‬يقول ‪ :‬إِذا ذَهَبُوا بها عن ُوجُوهها أَقبََلتْ على ال َقصْدِ ‪ ( ،‬كاسْتَشْزَرَه )‬
‫جهَيْنِ جميعا ‪:‬‬
‫الفا ِتلُ ‪ ( ،‬فَاسْتَشْزَرَ هو ) ‪ ،‬و ُر ِويَ بيتُ امرى ِء القَيْسِ بالوَ ْ‬
‫غَدَائِرُه مُسْ َتشْرِرَاتٌ إِلى العُلَ‬
‫سلِ‬
‫ضلّ المدَارَى في مُثَنّى ومُرْ َ‬
‫َت ِ‬
‫( وغَ ْزلٌ شَزْرٌ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( :‬على غَيْرِ اسْتِواءٍ ) ‪.‬‬
‫( وطَحَنَ ) بالرّحى ( شَزْرا ‪ :‬أَدارَ يَ َدهُ عن َيمِينِه ) ‪ ،‬وإِذا أَدارَ عن يسارِه قيل ‪ :‬بتّا ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ونَطَحُن بالرّحَى بَتّا وشَزْرا‬
‫ولو ُن ْعطَى ال َمغَازِلَ ما عَيِينَا‬
‫صعُوبَةُ ) في الَمرِ ‪.‬‬
‫( والشّزْرُ ‪ :‬الشّ ّد ُة وال ّ‬
‫ن صُرَد ‪ ( :‬بَلغَنِي عن أَمي ِر الم ْؤمِنِينَ ذَ ْرءٌ من خَبَرٍ‬
‫ضبَ ) ‪ ،‬ومنه قول سُلَ ْيمَانَ ب ِ‬
‫غ ِ‬
‫( وتَشَزّرَ ‪َ :‬‬
‫شذّرَ ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫تَشَزّر لي فيه بشَتْ ٍم وإِيعادٍ ‪ ،‬فسِ ْرتُ إِليه جَوادا ) ويروى ‪ :‬تَ َ‬
‫( و ) تَشَزّرَ ( للقِتَالِ ) ‪ ،‬إِذا ( َتهَيّأَ ) ‪.‬‬
‫حكَمِ ‪ :‬أَرضٌ ‪ ،‬وأَنشد َقوْل امرى ِء القَيْسِ ‪:‬‬
‫حمَاةَ ) وفي ال ُم ْ‬
‫( وشَيْزَرُ ‪ ،‬كحَ ْيدَر ‪ :‬د ‪ ،‬قُ ْربَ َ‬
‫َتقَطّعَ أَسبابُ اللّبَانَ ِة وال َهوَى‬
‫حمَاةَ وشَيْزَرَا‬
‫عَشِيّةَ جاوَزْنَا َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/165‬‬

‫حفَه ابنُ عبّاد ‪ ،‬فقال ‪ :‬شَنْزَر ‪ ،‬بالنّون ‪ ،‬كما سيأْتي ‪.‬‬
‫وفي ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬بلدٌ قُ ْربَ ال َمعَرّة ‪ ،‬وقد صَ ّ‬
‫ضهُم إِلى َب ْعضٍ شَزْرَا ) ‪ ،‬أَي ِب ُمؤْخِرِ العَيْن ‪.‬‬
‫( وتَشَازَرُوا ‪ :‬نَظَ َر بع ُ‬
‫حمَرُ ) ‪ ،‬كذا في ال ّت ْكمِلَة ‪.‬‬
‫( والَشْزَرُ من اللّبَنِ ‪ :‬الَ ْ‬
‫حمْرَاءُ ) ‪ ،‬وهو َمجَاز ‪.‬‬
‫( وعَيْنٌ شَزْرَاءُ ‪َ :‬‬
‫( وفي َلحْظِها ) ونصّ اللّسَانِ ‪ ،‬وفي لحْظِه ( شَزَرٌ ‪ ،‬محرّكةً ‪ ،‬والسْمُ الشّزْ َرةُ بالضّمّ ) ‪.‬‬
‫( ) وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫عمْرو ‪ ،‬وأَنشد قولَ ُرؤْبَة ‪:‬‬
‫المُشَازَرةُ ‪ :‬ال ُمعَادَاةُ ‪ ،‬ومنه الشّزْرُ ‪ ،‬قاله أَبو َ‬
‫يُ ْلقَى ُمعَادِيهِمْ عَذابَ الشّزْرِ‬
‫حلّ مِ ْنهَا ‪ ،‬أَي أَهْلكَه ‪.‬‬
‫ويقال ‪ :‬أَتاه الدّهْرُ بشَزْ َرةٍ ل يَ ْن َ‬
‫وقد أَشْزَرَه اللّهُ ‪ ،‬أَي أَ ْلقَا ُه في َمكْرُوهٍ ل يَخْرُج منه ‪ ،‬وقال ابنُ الَعْرَابيّ ‪:‬‬
‫حوْلءِ شَزْرا رائِغا‬
‫ما زَالَ في ال َ‬
‫عندَ الصّرِيمِ ك َروْغَةٍ من َثعَْلبِ‬
‫سوْءٍ ‪.‬‬
‫جلَ َ‬
‫فسّرَه فقال ‪ :‬شَزْرا آخِذا في غيرِ الطّرِيق ‪ ،‬يقول ‪ :‬لمْ يَ َزلْ في َرحِمِ ُأمّه رَ ُ‬
‫ع َدةُ ) ‪ ،‬وهاكذا في الصّحاح ‪.‬‬
‫شصْرُ ‪ :‬الخِيَاطَةُ المُتَبَا ِ‬
‫شصر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫شكِ ‪.‬‬
‫شصْرا ‪ ،‬إِذا خِطتَه مثلَ البَ ْ‬
‫شصَ ْرتُ الثّوبَ َ‬
‫وقال أَبو عُبَيْد ‪َ :‬‬
‫جلَ ( بقَرْنِه ) ‪ ،‬وكذالك الظّبْي ‪.‬‬
‫شصْرُ ‪َ ( :‬نطْحُ ال ّثوْرِ ) الرّ ُ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫طعْنُ ) ‪.‬‬
‫شصْرُ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫طفْرُ ) ‪.‬‬
‫شصْرُ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شصِيرُ ) ‪ ،‬كأَميرٍ ‪.‬‬
‫ش ْوكَةُ ) إِذا ( شاكَتْه ‪ ،‬والسمُ ال ّ‬
‫شصَرَتْه ال ّ‬
‫شصْرُ ‪ ( :‬مصْدَرُ َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شصِرُهَا ) ‪،‬‬
‫شصُرُها ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬وعليه اقْ َتصَر الصّاغانيّ في التكملة ‪ ( ،‬وأَ ْ‬
‫شصَ ْرتُ النّاقَةَ أَ ْ‬
‫(وَ‬
‫بالكسْرِ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/166‬‬
‫شصْرا ‪ ،‬مصْدَر البابَيْنِ ‪ ( ،‬وهو أَنْ تُزَنّدَ في أُخِلّةٍ بهُ ْلبِ ذَنَبِها ُتغْرَزُ‬
‫ذكرَه غي ُر واحد من الَئمّة ‪َ ،‬‬
‫شصَرَ النّاقَةَ‬
‫حكَمِ ‪َ :‬‬
‫ح ُمهَا عن َد ال ِولَدةِ ) ‪ .‬وفي المُ ْ‬
‫جتْ َر ِ‬
‫ح َقتْ ‪ ،‬أَي ( خَ َر َ‬
‫في أَشاعِرِها ِإذَا ) َد َ‬

‫ح ُمهَا فخَّللَ حَيَاءَها بَأخِلّة ‪ ،‬ثم أَدارَ خَلْف الَخِلّة بعَ َقبٍ أَو خَ ْيطٍ من هُ ْلبِ‬
‫حقَتْ َر ِ‬
‫شصْرا ‪ ،‬إِذا َد َ‬
‫َ‬
‫ذَنَ ِبهَا ‪.‬‬
‫شصَارُ ‪ :‬خَشَ َبةٌ‬
‫خلُ بينَ مَنْخَ َريِ النّاقَةِ ) ‪ ،‬وفي التهذيب ‪ :‬ال ّ‬
‫خشَبَةٌ ُتدْ َ‬
‫شصَارُ ‪ ( ،‬ككِتَابٍ ‪َ :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شصِيرا ‪.‬‬
‫شصّرَها ) ت ْ‬
‫شصْرا ( و َ‬
‫شصَرَها ) َ‬
‫شفْ َريِ النّاقَة ‪ ( ،‬وقد َ‬
‫تُشَدّ بين ُ‬
‫سمُ ( َرجُل ‪ ،‬واسْمُ جِ ّنيَ ) ‪ ،‬وقول خُنَافِر في رَئِيّه من الجِنّ ‪:‬‬
‫شصَاٌ ‪ :‬ا ْ‬
‫(و) ِ‬
‫ح َمةٍ‬
‫ج ْوتُ بحمْدِ اللّهِ من ُكلّ فَ ْ‬
‫نَ َ‬
‫ُتؤَ ّرثُ ُهلْكا يَومَ شا َي ْعتُ شاصِرا‬
‫شعْر ‪ ،‬ومثلُه كَثِيرٌ ‪.‬‬
‫شصَارا ‪ ،‬فغَيّر الس َم لضرورَة ال ّ‬
‫إِ ّنمَا أَراد ِ‬
‫جوْهيّ عن ابن دُرَيْد ‪ ،‬ولفظُه ‪َ :‬أخِلّةُ التّزْنِيدِ ‪.‬‬
‫شصَارُ ‪ ( :‬خِللُ التّزْنِيدِ ) ‪ ،‬حكاه ال َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شصْرِ بالكَسْرِ ) ‪.‬‬
‫( كال ّ‬
‫صبُ من ورائِها‬
‫شفْرِ خُورانِ النّاقَةِ ‪ ،‬ثم ُي ْع َ‬
‫شصْرَانِ ‪ :‬خَشَبَتانِ يُ ْنفَذُ بهما في ُ‬
‫شمَ ْيلٍ ‪ :‬ال ّ‬
‫وقال ابنُ ُ‬
‫ش ّوةً ويَدُسّونها‬
‫بخُلْ َبةٍ شديدةٍ ‪ ،‬وذالك إِذا أَرادُوا أَن يَظْأَرُوهَا على وَلَدِ غيرِهَا ‪ ،‬في ْأخُذُونَ دُ ْرجَةً َمحْ ُ‬
‫شصَارانِ ‪ُ ،‬يوَ ّثقَان بخُلْبَةٍ ُي ْعصَبَان بها ‪ ،‬فذالك‬
‫في خُورَانِها ‪ ،‬ويَخِلّون الخُورَانَ بخللَيْن هما ال ّ‬
‫شصْرُ والتّزْنِيدُ ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫شهْرا ‪ ،‬أَو ) هو ( الّذِي‬
‫شصَرُ ‪ ،‬مُح ّركَةً ‪ ،‬من الظّبَاءِ ‪ :‬الذي بَلَغَ أَنْ يَ ْنطَحَ ‪ ،‬أَو ) الذي بَلَغ ( َ‬
‫( وال ّ‬
‫لم َيحْتَ ِنكْ ‪ ،‬أَو ) هو الذي ( َق ِويَ ولَمْ يَتَحَ ّركْ ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ التي بأَ ْيدِينا ‪ ،‬وهو خطأٌ ‪،‬‬
‫ش ْوصَرِ ) ‪ ،‬وقال اللّ ْيثُ ‪:‬‬
‫والصواب ‪َ :‬ق ِويَ وتَحَرّك ‪ ،‬كما في اللّسان وغيرِه ‪ ( ،‬كالشّاصِرِ وال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/167‬‬
‫جمَ قَرْنُه ‪ ( .‬ج ‪ :‬أَشْصارٌ ) ‪.‬‬
‫يقالُ له ‪ :‬شاصِرٌ ‪ ،‬إِذا نَ َ‬
‫شصَ َرةٌ ) ‪ ،‬وهي الظّبْيَةُ الصّغيرةُ ‪ ،‬وقد خاَلفَ قاعدَته هنا ؛ فإِنّه لم َي ُقلْ ‪ :‬وهي بهاءٍ ‪،‬‬
‫( وهي َ‬
‫فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫شفٌ ‪ ،‬فإِذَا طََلعَ‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬قال أَبو عُبَيْد ‪ :‬وقالَ غَيْرُ واحد من الَعْرَاب ‪ :‬هو طَلً ‪ ،‬ثم خِ ْ‬
‫شصَ َرةٌ ‪ ،‬ثم جَ َذعٌ ‪ ،‬ثم ثَ ِنيّ ‪ ،‬ول يَزَالُ‬
‫شصَرٌ ‪ ،‬والُنْثَى َ‬
‫قَرْنَاه فهو شادنٌ ‪ ،‬فإِذا َق ِويَ و َتحَ ّركَ فهو َ‬
‫ثَنِيّا حتّى َيمُوت ‪ ،‬ل يزيدُ عليه ‪.‬‬
‫شصَرُ ‪ ،‬مح ّركَةً ‪ ( :‬طائِرٌ أَصغَرُ من ال ُعصْفُورِ ) ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫ص وا ْنقَلَبَت العَيْنُ‬
‫خ َ‬
‫شصُورا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬شَ َ‬
‫شصِرُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ُ ( ،‬‬
‫شصَرَ َبصَرُه عندَ ال َم ْوتِ يَ ْ‬
‫(وَ‬
‫شصَرَ بصَرُه ‪ ،‬وهو أَن تَ ْنقَِلبَ العَيْنُ عند نُزولِ ال َم ْوتِ ‪.‬‬
‫) ‪ ،‬يقال ‪ :‬تَ َر ْكتُ فلنا وقد َ‬
‫( أَو الصّوابُ شطر ) ‪ ،‬وقال الَزْهَ ِريّ ‪ ،‬وهاذا عندي وَهَمٌ ‪ ،‬والمعروفُ شَطَر َبصَرُه ‪ ،‬وهو‬

‫الذي كأَنّه ينظُر إِليْك وإِلى آخَرَ ‪ ،‬رَواه أَبو عُبَيْد عن الفَرّاءِ ‪.‬‬
‫ت في بابِ ما تعا َقبَ من‬
‫شصُورُ بمعْنَى الشّطُورِ ‪ ،‬من مناكيرِ اللّيْث ‪ ،‬قا ‪ :‬وقد نَظَ ْر ُ‬
‫قال ‪ :‬وال ّ‬
‫ن الفَرَج فلم َأجِ ْدهُ ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو عندي من وَهَمِ اللّ ْيثِ ‪.‬‬
‫حَ ْر َفيِ الصّاد والطّاء لب ِ‬
‫( والشّاصِ َرةُ ‪ :‬من حَبَائل السّباع ) ‪ ،‬أَي التي ُتصْطادُ بها ‪.‬‬
‫شيْءِ ‪ ،‬وجُ ْزؤُه ) ‪ ،‬كالشّطِيرِ ‪ ( ،‬ومِنْهُ ) المَ َثلُ ‪ ( :‬أَحُْلبُ حَلَبا لك‬
‫صفُ ال ّ‬
‫شطر ‪ ( :‬الشّطْرُ ‪ِ :‬ن ْ‬
‫شطْرُه ) ‪ .‬وحديث سعد ‪ ( :‬أَنّه اسْتَ ْأذَنَ النبيّ صلى ال عليه وسلمأَنْ يَ َتصَ ّدقَ بمالِه ‪ ،‬قال ‪ :‬ل ‪،‬‬
‫َ‬
‫قال ‪ :‬فالشّطْرُ ‪ ،‬قال ‪ :‬ل ‪ ،‬قالَ ‪ :‬الثّلُث فقال ‪ :‬الثُّلثُ ‪ ،‬والثُّلثُ كثيرٌ ) ‪ ،‬وحديثُ عائشَة ‪ ( :‬كَانَ‬
‫شعِير ) ‪ ،‬قيل ‪:‬‬
‫شعِير ) ‪ ،‬وفي آخر ‪ ( :‬أَنّه رَهَنَ دِرْعَه بشَطْر مِنْ َ‬
‫عِنْدَنَا شَطْرٌ مِنْ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/168‬‬
‫ث الِسْرَاءِ ‪َ ( :‬فوَضَعَ شَطْرَهَا ) ) ‪ ،‬أَي‬
‫سقٍ ‪ ،‬و ( حَدِي ُ‬
‫صفَ وَ ْ‬
‫أَراد ِنصْف َمكّوكٍ ‪ ،‬وقيلَ ‪ :‬ن ْ‬
‫ظهَرُ بحاشِ َيةِ‬
‫شطْ ُر الِيمانِ ) ؛ لَنّ اليمانَ َي ْ‬
‫طهُورُ َ‬
‫الصّلة ( أَي َب ْعضَها ) وكذا حديثُ ‪ ( :‬ال ّ‬
‫ظهَرُ بحاشيةِ الظّاهِر ‪.‬‬
‫طهُور يَ ْ‬
‫الباطنِ ‪ ،‬وال ّ‬
‫شطُورٌ ) ‪.‬‬
‫شطُرٌ و ُ‬
‫( ج ‪ :‬أَ ْ‬
‫سجِدِ ا ْلحَرَامِ }‬
‫شطْرَ ا ْلمَ ْ‬
‫ج َهكَ َ‬
‫ل وَ ْ‬
‫جهَةُ والنّاحِ َيةُ ) ومنه قولُه تعالى ‪َ { :‬ف َو ّ‬
‫( و ) الشّطْرُ ‪ ( :‬ال ِ‬
‫حوَه‬
‫( البقرة ‪ ( ، ) 144 :‬وإِذَا كانَ بهاذا ال َمعْنَى فل يَ َتصَ ّرفُ ال ِفعْلُ مِنْه ) ‪ ،‬قال الفَرّاءُ ‪ :‬يريدُ َن ْ‬
‫ج َهكَ شَطْرَه وتُجَاهَهُ ‪ ،‬وقال الشّاعِرُ ‪:‬‬
‫وتِلْقَا َءهُ ‪ ،‬ومثله في الكلم ‪َ :‬ولّ وَ ْ‬
‫إِنّ العَسِيرَ بها دَاءٌ ُمخَامِرُها‬
‫فَشَطْ َرهَا نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ‬
‫ب قولُه عزّ وجلّ‬
‫حوُ ‪ ،‬ل اختلفَ بينَ أَهلِ الّلغَة فيه ‪ ،‬قال ‪ :‬و ُنصِ َ‬
‫سحَاق ‪ :‬الشّطْرُ ‪ :‬النّ ْ‬
‫وقال أَبو إِ ْ‬
‫جدِ الْحَرَامِ } على الظّرْف ‪.‬‬
‫‪ { :‬شَطْرَ ا ْلمَسْ ِ‬
‫حوَه ‪.‬‬
‫صدَه ) ونَ ْ‬
‫شطْرَه ‪ ،‬أَي َقصَدَ َق ْ‬
‫شطَرَ َ‬
‫( أَو ُيقَالُ ‪َ :‬‬
‫شطْرا ‪،‬‬
‫شطْرا ‪ ،‬وتَتْ ُركَ َ‬
‫شطُرُها شَطْرا ‪ ( :‬أَنْ تَحُْلبَ َ‬
‫شطَرَ النّا َقةَ والشّاةَ يَ ْ‬
‫( و ) الشّطْرُ ‪ :‬مصْدَر َ‬
‫شطُرٌ ‪.‬‬
‫شطْرٌ ) والجمع أَ ْ‬
‫ن ‪ ،‬و ُكلّ خِ ْلفَيْنِ َ‬
‫شطْرانِ ‪ :‬قا ِدمَانِ ‪ ،‬وآخِرا ِ‬
‫وللنّاقَةِ َ‬
‫ن صَرّ خِلْفا واحدا قِيلَ ‪ :‬خَّلفَ بها ‪،‬‬
‫خ ْلفَيْها ‪ ،‬وتَرَك خِ ْلفَيْنِ ) ‪ ،‬فإِ ْ‬
‫شطِيرا ‪ :‬صَرّ ِ‬
‫( وشَطّرَ بِنَاقَتِه تَ ْ‬
‫ن صَرّ ثلثَةَ َأخْلفٍ ‪ ،‬قيل ‪ :‬ثَلَث بها ‪ ،‬فإِذا صَرّها كُلّها قيل ‪ :‬أَجْمعَ بها ‪ ،‬وَأ ْكمَشَ بها ‪.‬‬
‫فإِ ْ‬
‫صفَ فقد شُطِرَ ‪.‬‬
‫شيْءَ ) َتشْطِيرا ‪َ ( :‬نصّفَه ) ‪ ،‬وكل ما ُن ّ‬
‫شطّرَ ( ال ّ‬
‫(و) َ‬
‫شطُورٌ ) ‪ ،‬كصَبُورٍ ‪ ( :‬يَبِسَ أَحدُ خِ ْلفَ ْيهَا ) ‪.‬‬
‫( وشَاةٌ َ‬

‫شطُورٌ ‪ :‬يَبِسَ خِ ْلفَانِ من‬
‫ونَاقَةٌ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/169‬‬
‫أَخْلفِها ؛ لَنّ لها أَرْ َبعَةَ أَخْلف ‪ ،‬فإِنْ يَبِسَ ثلثَةٌ فهي ثَلُوثٌ ‪.‬‬
‫طوَلَ من الخَرِ ‪ ،‬وقد شَطرَت ‪ ،‬ك َنصَ َر وكَرُمَ )‬
‫( أَو ) شاةٌ شَطُورٌ ‪ ،‬إِذا صا َرتْ ( َأحَدُ طُبْيَ ْيهَا َأ ْ‬
‫شطَارا ‪.‬‬
‫ِ‬
‫طوَلُ من الخر ‪ ،‬قال الصّاغاني ‪ :‬ويقال‬
‫حدُ طَ َر َفيْ عَ ْرضِه كذاِلكَ ) ‪ ،‬أَي َأ ْ‬
‫شطُورٌ ‪ ،‬أَي أَ َ‬
‫( و َثوْبٌ َ‬
‫ضمّةِ غير مُشْبَعة ‪.‬‬
‫له بالفارسيّة كُوس ‪ ،‬ب َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬قوُلهُم ‪ ( :‬حََلبَ فُلنٌ الدّهْرَ َأشْطُرَه ) ‪ ،‬أَي خَبَ َر ضُرُوبَه ‪ ،‬يعنِي ( مَرّ بِه‬
‫حفِل ‪،‬‬
‫حفِلً وغير َ‬
‫شدّتُه وَ َرخَاؤُه ‪َ ،‬تشْبِيها بحَ ْلبِ جميعِ أُخْلفِ النّا َقةِ ما كان منها َ‬
‫خَيْرُه وَشَرّه ) و ِ‬
‫شطُرِ النّاقَة ‪ ،‬ولها خِ ْلفَانِ قادمَان وآخِرَانَ ‪ ،‬كأَنّه حََلبَ القَا ِدمَيْنِ ‪،‬‬
‫ودَارّا وغيرَ دَارَ ‪ ،‬وأَصلُه من أَ ْ‬
‫شطُرُه ‪ :‬دِرَرُه ‪.‬‬
‫وهما الخَيْرُ ‪ ،‬والخِرَين ‪ ،‬وهما الشّرّ ‪ .‬وقيل ‪ :‬أَ ْ‬
‫ويُقَال أَيضا ‪ :‬حََلبَ الدّهْرَ شَطْرَيْه ‪.‬‬
‫وفي الكامل للمُبَرّد ‪ُ :‬يقَال للرّجُل ال ُمجَرّب للُمور ‪ :‬فلنٌ قد حََلبَ َأشْطُرَه ‪ ،‬أَي قد قاسَى الشّدَائِدَ‬
‫شطُره ‪ ،‬فإِنما يُريدُ خُلُوفَه ‪ ،‬يقول ‪ :‬حَلَبْتُها‬
‫والرّخاءَ ‪ ،‬وتصَرّفَ في الفَقْ ِر والغنَى ‪ ،‬ومعنَى قوله ‪ :‬أَ ْ‬
‫ن كلّ خِ ْلفٍ عَدِيلٌ لصاحِبِه ‪.‬‬
‫شطْرا بعد شَطْر ‪ ،‬وأَصلُ هاذا من التّ ْنصِيفِ ؛ لَ ّ‬
‫َ‬
‫شطْ َرةٌ ‪ ،‬بالكَسْرِ ) يقال ‪ :‬وَلَدُ فُلن شِطْرَة ‪.‬‬
‫ف وَلَ ِدكَ ُذكُورا و ِنصْ ُفهُم إِناثا َفهُمْ ِ‬
‫ص ُ‬
‫( وإِذا كانَ ِن ْ‬
‫صفَانُ ( و ) كذالك‬
‫شطْرانُ ‪ ،‬أَي َن ْ‬
‫شطْ َرهُ ) ‪ ،‬وقَدَحٌ َ‬
‫سكْرَانَ ‪ :‬بَلَغَ الكَ ْيلُ َ‬
‫شطْرانُ ‪ ،‬ك َ‬
‫( وإِناءٌ َ‬
‫شطْرَي ) ‪.‬‬
‫صعَةٌ َ‬
‫شطْرَي ‪ ،‬و ( َق ْ‬
‫جمَةٌ َ‬
‫ج ْم ُ‬
‫ُ‬
‫ك وإِلى آخَرَ ) ‪،‬‬
‫( وشَطَرَ َبصَ ُرهُ ) َيشْطِرُ ( شُطُورا ) بالضّمّ ‪ ،‬وشَطْرا ‪ :‬صار ( كأَنّهُ يَنْظُر إِلي َ‬
‫رواه أَبُو عُبَيْد عن الفَرّاءِ ‪ ،‬قاله الَزهريّ ‪ ،‬وقد تقَدّم قريبا ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/170‬‬

‫( والشّاطِرُ ‪ :‬مَنْ أَعْيَا أَهَْل ُه ) و ُمؤَدّبَه ( خُبْثا ) و َمكْرا ‪ ،‬جمعُه الشّطّارُ ‪ ،‬ك ُرمّان ‪ ،‬وهو مأْخُوذٌ من‬
‫شطَرَ عنهم ‪ ،‬إِذا نَزَحَ مُرَاغِما ‪ ،‬وقد قيل ‪ :‬إِنّه ُموَلّد ‪.‬‬
‫َ‬
‫شطُورا‬
‫شطَا َرةٌ ‪ ،‬في ِهمَا ) ‪ ،‬أَي في البابين ‪ ،‬ونقل صاحبُ اللسان ‪ُ :‬‬
‫( وقد شَطرَ ‪ ،‬ك َنصَ َر وكَرُمَ ‪َ ،‬‬

‫أَيضا ‪.‬‬
‫شطَا َرةً ) ‪ ،‬بالفَتْحِ إِذا ( نَزَحَ عَ ْنهُمْ )‬
‫شطُورا وشُطُو َرةً ) ‪ ،‬بالضمّ فيهما ‪ ( ،‬و َ‬
‫( وشَطَرَ عنهُم ُ‬
‫وتَر َكهُم ( مُراغِما ) أَو مُخالِفا ‪ ،‬وأَعياهُم خُبْثا ‪.‬‬
‫حوٍ غيرِ الستواءِ ‪ ،‬ولذالك قيل له‬
‫خذٌ في نَ ْ‬
‫قال أَبو إِسحاق ‪َ :‬ق ْولُ الناس ‪ :‬فلنٌ شاطِرٌ ‪ :‬معناه أَنه آ ِ‬
‫‪ :‬شاطِرٌ ؛ لَنه تَباعَدَ عن السْتِواءِ ‪.‬‬
‫جوْهَرُ الرابِع مَشْ َربُ‬
‫حمِيد الدّين ال َغوْث ما نصّه ‪ :‬ال َ‬
‫قلْت ‪ :‬وفي جَواهِرِ الخمس للسّيّد محمّد َ‬
‫حضْرة ال تعالَى وقُرْبِه ‪ ،‬والشّاطِرُ ‪ :‬هو‬
‫الشّطّار ‪ ،‬جمع شاطِر ‪ ،‬أَي السّبّاقِ المُسْرِعِينَ إِلى َ‬
‫السّا ِبقُ ‪ ،‬كالبَرِيدِ الذي يَ ْأخُذُ المَسَا َفةَ البعي َد َة في المُ ّدةِ القَريبةِ ‪ ،‬وقال الشيخُ في مَشْ َربِ الشّطّار ‪:‬‬
‫َيعْنِي أَنه ل يَ َتوَلّى هاذِه الجهَةَ ِإلّ مَنْ كَانَ مَ ْنعُوتا بالشّاطر الذي أَعْيَا أَ ْهلَه ونَزَحَ عنهُم ‪ ،‬ولو كانَ‬
‫شهَوات والمَأْلُوفاتِ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫معهم ‪ ،‬إِذْ يَدْعُونَه إِلى ال ّ‬
‫شطِيرٌ ‪.‬‬
‫حيّ شَطِيرٌ ‪ ،‬وبَلَدٌ َ‬
‫( والشّطِيرُ ) كَأمِير ‪ ( :‬ال َبعِيدُ ) يقال ‪ :‬مَنْ ِزلٌ شَطِيرٌ ‪ ،‬و َ‬
‫( و ) الشّطِيرُ ‪ ( :‬الغَرِيبُ ) ‪ ،‬والجمع الشّطُرُ ‪ ،‬بضمّتين ‪ ،‬قال امْ ُر ُؤ القَيْس ‪:‬‬
‫أَشَا َقكَ بيْنَ الخَلِيطِ الشّطُرْ‬
‫حيّ هِرّ‬
‫وفِيمَنْ َأقَامَ من ال َ‬
‫أَرادَ بالشّطُرِ هنا المُ َتغَرّبينَ ‪ ،‬أَو المُ َتعَزّبينَ ‪ ،‬وهو َن ْعتُ الخَليطِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/171‬‬

‫ويقالُ للغَرِيب ‪ :‬شَطِيرٌ ؛ لِتَبَاعُدِه عن َقوْمه ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫شطِيرَا‬
‫ل َتدَعَنّي فيهِمُ َ‬
‫إِنّي إِذا َأهِْلكَ أَو أَطِيرَا‬
‫ن وَعْلة ‪:‬‬
‫غسّانُ ب ُ‬
‫أَي غَرِيبا ‪ ،‬وقال َ‬
‫سعْدٍ وُأمّكَ مِ ْنهُمُ‬
‫إِذَا كُ ْنتَ في َ‬
‫سعْدِ‬
‫شطِيرا فل َيغْرُ ْركَ خاُلكَ من َ‬
‫َ‬
‫صغًى إِناؤُه‬
‫ت ال َقوْمِ ُم ْ‬
‫خ ِ‬
‫وإِنّ ابنَ أُ ْ‬
‫إِذا لَمْ يُزَاحِمْ خَالَهُ بَأبٍ جَلْدِ‬
‫حمْ أَخوالَك بآباءٍ شِرافٍ ‪ ،‬وأَعمامٍ أَعِزّة ‪،‬‬
‫حظّ ما لم تُزَا ِ‬
‫خؤَل ِتكَ ؛ فإِنّك منقُوصُ ال َ‬
‫يقول ‪ :‬ل َتغْتَرّ ب ُ‬
‫حمِل‬
‫شطِيرٌ فإنه َي ْ‬
‫جلٍ بحَقَ ‪ ،‬أَحدُهُما َ‬
‫شهِدَا على َر ُ‬
‫وفي حديث القاسِمِ بنِ مُحمّد ‪ ( :‬لو أَنّ رَجُلَيْنِ َ‬
‫ي صَحّحَت‬
‫شهِدَ له قَرِيبٌ من َأبٍ أَو ابْنٍ أَو أَخٍ ‪ ،‬ومعه أَجْنَ ِب ّ‬
‫شهاد َة الخر أَي غَرِيبٌ ‪ ،‬يعني ‪ :‬لو َ‬

‫لبِ والبنِ ل ُتقْبَلُ ‪.‬‬
‫سمِ ‪ ،‬وِإلّ فشهادَة ا َ‬
‫لجْنَ ِبيّ شها َد َة القَرِيبِ ‪ ،‬ولعلّ هاذا مذ َهبُ القا ِ‬
‫شها َد ُة ا َ‬
‫( والمَشْطُورُ ‪ :‬الخُبْزُ ال َمطِْليّ بالكامَخِ ) أَورده الصّاغاني في ال ّت ْكمِلَةِ ‪.‬‬
‫صتْ ثَلثَةُ أَجزاءٍ من‬
‫شطُورُ ( من الرّجَزِ ) والسّرِيعِ ‪ ( :‬ما ذَ َهبَ شَطْرُه ‪ ،‬وذاِلكَ إِذا ) َنقَ َ‬
‫( و ) المَ ْ‬
‫صفِ ‪ ،‬صرّح به ال ُمصَنّف في البَصائِر ‪.‬‬
‫سِتّتِه ‪ ،‬وهو على السّ ْلبِ ‪ ،‬مأْخُوذٌ من الشّطْ ِر بمعنَى ال ّن ْ‬
‫شطُرٌ ‪ ،‬بضمّتَيْنِ ‪ :‬بعِي َدةٌ ) ‪.‬‬
‫( و َنوًى ُ‬
‫شطُورٌ ‪ ،‬أَي بَعي َدةٌ ‪.‬‬
‫ونِيّةٌ َ‬
‫شطّورات ‪ ،‬وقد‬
‫صعِي ِد الَدْنَى ) ‪ ،‬وهي التي تُعرَف النَ ب َ‬
‫( وشَطَاطِيرُ ‪ :‬كُو َرةٌ ) غَرْبيّ النّيلِ ( بال ّ‬
‫دَخلْتُها ‪ ،‬وقد ُتعَدّ في الدّيوان من الَعمال الَسْيوطِيّة الن ‪.‬‬
‫( وشاطَرْتُه مالِي ‪ :‬ناصَفْتُه ) ‪ ،‬أَي‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/172‬‬
‫شطْرَه الخَر ‪.‬‬
‫سكَ شَطْرَه وأَعطاه َ‬
‫حكَمِ ‪َ :‬أ ْم َ‬
‫سمْتُه بالنّصف ‪ ،‬وفي ال ُم ْ‬
‫قا َ‬
‫صلُ بدُورِنَا ) ‪ ،‬كما يقال ‪ :‬هاؤُلءِ مُنَاحُونَا ‪ ،‬أَي‬
‫( و ) يقال ‪ُ ( :‬همْ مُشَاطِرُونَا ‪ ،‬أَي دُورُهُم تَ ّت ِ‬
‫حوَنا ‪.‬‬
‫حوَهم وهم نَ ْ‬
‫نَحْنُ َن ْ‬
‫سلّم ‪ ( :‬مَنْ مَنَعَ صَدقَةً فإِنّا‬
‫( و ) في حَدِيثِ مانِع الزّكاة ( َقوْلُه صَلّى اللّهُ ) تعالى ( عليهِ و َ‬
‫ن الَثِيرِ ‪ :‬قال الحَرْ ِبيّ ‪ ( :‬هاكَذَا رَواه‬
‫شطْرَ مالِهِ ) ‪ ،‬عَ ْز َمةٌ مِنْ عَزَماتِ رَبّنَا ) ‪ .‬قال اب ُ‬
‫آخِذُوهَا و َ‬
‫حدِيثِ ‪ ( ،‬وَ ) َقدْ ( وُهّمَ ‪ .‬و ) نصّ الحَرْ ِبيّ ‪ :‬غَِلطَ َبهْزٌ في لفْظِ ال ّروَايَة ‪،‬‬
‫َبهْزٌ ) راوِي هاذا ال َ‬
‫شطْرَيْنِ ‪ ،‬فيتَخَيّرُ عليه ال ُمصَدّقُ ‪،‬‬
‫ج ِعلَ مالُه َ‬
‫( إِ ّنمَا الصّوابُ ‪ ( :‬وشُطِرَ مالُه ) ‪ ،‬كعُ ِنيَ ‪ ،‬أَي ُ‬
‫عقُوبَةً لمَ ْنعِه الزّكاةَ ) ‪ ،‬فَأمّا ما ل يلْ َزمُه فل ‪،‬‬
‫خذُ الصّ َدقَةَ من خَيْرِ الشّطْرَيْنِ ) أَي ال ّنصْفَيْن ( ُ‬
‫فيأْ ُ‬
‫حقّ مُسْ َت ْوفًى‬
‫جهَ ‪ .‬وقيل ‪ :‬معناه ‪ :‬أَنّ ال َ‬
‫قال ‪ :‬وقالَ الخَطّا ِبيّ في َقوْلِ الحَرْ ِبيّ ‪ :‬ل أَعْ ِرفُ هاذا الوَ ْ‬
‫شطْرُ مالِه ‪ ،‬كرَجلٍ كان له أَ ْلفُ شاةٍ فتَِلفَتْ حتّى لم يَبْقَ له ِإلّ‬
‫منه غير مَتْرُوكٍ عليه وإِنْ تَِلفَ َ‬
‫عشْرُ شياهٍ لصدَق ِة الَلفِ ‪ ،‬وهو شَطْرُ ماله الباقي ‪ ،‬قال ‪ :‬وهاذا أَيضا‬
‫عِشْرُون ‪ ،‬فإِنّه ُي ْؤخَذُ منه َ‬
‫شطْرِ مالِه ) ‪ .‬وقيل ‪ :‬إنه‬
‫خذُوها وشَطْرَ مالِه ) ‪ ،‬ولم يل ‪ ( :‬إِنّا آخِذُو َ‬
‫بعيدٌ ؛ لَنّه قالَ ‪ ( :‬إِنّا آ ِ‬
‫صدْ ِر الِسلمِ يَق ُع بعضُ ال ُعقُوباتِ في الَموالِ ثمّ ُنسِخَ ‪ ،‬كقولِه في ال ّثمَرِ ال ُمعَلّقِ ‪ ( :‬مَنْ‬
‫كانَ في َ‬
‫خَرَج بشيْءٍ منه فعليهِ غَرامَةُ مِثْلَيْه وال ُعقُوبة ) وكقوله في ضالّ ِة الِ ِبلِ ال َمكْتُومَةِ ‪ ( :‬غَرَامَ ُتهَا‬
‫ض ْعفَ َثمَنِ نا َقةِ المُزَ ِنيّ لمّا سَ َر َقهَا َرقِيقُه‬
‫عمَر َيحْكم به َفغَرّمَ حاطِبا ِ‬
‫ومِثْلُها َمعَها ) ‪ ،‬فكان ُ‬
‫ع ِملَ به‬
‫ونَحَرُوهَا ‪ ،‬قال ‪ :‬وله في الحديثِ نظائِرُ ‪ .‬قال ‪ :‬وقد أَخَذَ أَحمدُ بنُ حَنْ َبلٍ بشيْءٍ من هاذا و َ‬
‫‪.‬‬

‫عقُوبَةً على مَ ْنعِه ‪.‬‬
‫وقال الشّا ِفعِيّ في القديم ‪ :‬مَنْ منَعَ زكَاةَ مَالِه ُأخِذَت منه ‪ ،‬وُأخِذَ شَطْرُ مالِهِ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/173‬‬
‫خذُ منه ِإلّ ال ّزكَاةُ ل غَيْرُ ‪ ،‬وج َعلَ هاذا الحديثَ‬
‫جدِيدِ ‪ :‬ل ُيؤْ َ‬
‫واست َدلّ بهذا الحديثِ ‪ ،‬وقال في ال َ‬
‫سخَت ‪.‬‬
‫منْسُوخا وقال ‪ :‬كان ذالك حيثُ كانَت ال ُعقُوبَاتُ في الَموالِ ‪ ،‬ثم نُ ِ‬
‫جبَ على مُتْلفِ الشيْء أَكثَرُ مِنْ مثْلِه أَو قِيمَته ‪.‬‬
‫ن ل وَا ِ‬
‫ومَذْهبُ عامّ ِة الفقهاءِ أَ ْ‬
‫حجَرٍ ال َم ّكيّ في شرح العُبَاب ‪ ،‬وذكر فيه في‬
‫وإِذا تَأمْ ْلتَ ذالك عَر ْفتَ أَنّ ما قَالَه الشيخُ ابنُ َ‬
‫القاموس ما فيه نَظَرٌ ظاهرٌ فاحْذَرْه ‪ِ ،‬إذْ يَلْزَمُ على َتوْهِيمِه ل َبهْزٍ راوِيه َتوْهِيم الشّا ِف ِعيّ الخذِ به في‬
‫شطْرٍ ‪ ،‬وإِنما الخلفُ بنهم‬
‫القديم ‪ ،‬وللَصحابِ فإِنّهم مُتّ ِفقُون على أَنّ الروا َي َة كما مَرّ من إِضافَةِ َ‬
‫ضعْفِه ‪ ،‬وفي خلوّه عن ُمعَا ِرضٍ وعدمه ‪ ،‬انتهى ل يخلُو عن َنظَرٍ من‬
‫ثو َ‬
‫صحّةِ الحدي ِ‬
‫في ِ‬
‫ن مثلَ هاذا الكلم ل تُرَدّ به الرّوايات ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫وُجُوهٍ ‪ ،‬مع أَ ّ‬
‫( ) وممّا ُيسْتَدْ َركُ عليه ‪:‬‬
‫صفَيْن ‪.‬‬
‫شطَرْتُه ‪ :‬جَعلْتُه ِن ْ‬
‫َ‬
‫صفٍ و َنصِيفٍ ‪.‬‬
‫شطْرٌ وشَطِيرٌ مثْل ِن ْ‬
‫ويقال ‪ِ :‬‬
‫وشَطْرُ الشّاةِ ‪َ :‬أحَدُ خِ ْلفَ ْيهَا ‪ ،‬عن ابن الَعرابيّ ‪.‬‬
‫والشّطْرُ ‪ :‬ال ُبعْدُ ‪.‬‬
‫ح ْفصِ بنِ‬
‫حمّد ‪ ،‬عُ ِرفَ بابنِ الشّاطِرِ ‪ ،‬بغدا ِديّ ‪ ،‬عن أَبِي َ‬
‫وأَبو طَاهِرٍ محمّدُ بنُ عب ِد الوَهّابِ بنِ مُ َ‬
‫خطِيب ‪.‬‬
‫شاهِين ‪ ،‬وعنه ال َ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫شظر ‪ :‬شظر ‪ :‬استد َركَه الصّاغانيّ ‪ ،‬وابن مَنْظُورٍ ‪َ ،‬ففِي التهذيبِ عن نوادِر الَعْرَابِ ُيقَالُ ‪:‬‬
‫شظِيّةٌ منه ‪ ،‬قال ‪ :‬ومثلُه شِنْظِ َيةٌ وشِنْظِي َرةٌ ‪.‬‬
‫شظْ َرةٌ من الجَ َبلِ ‪ ،‬بِالكسر ‪ ،‬أَي َ‬
‫ِ‬
‫ص َمعِيّ ‪ :‬الشّنْظِي َرةُ ‪ :‬الفَحّاشُ السّيّىءُ الخُُلقِ ‪ ،‬والنون زائدة في التكملة ‪ :‬شَنْظَرَ بال َقوْمِ ‪:‬‬
‫ل ْ‬
‫وقال ا َ‬
‫شَ َتمَهم ‪ ،‬وسيأْتي في النّون زيادة على ذالك ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/174‬‬

‫شعر ‪ ( :‬شَعرَ به ‪ ،‬ك َنصَ َر وكَرُمَ ) ‪ ،‬لغتانِ ثابتتان ‪ ،‬وأَنكر بعضُهم الثانية والصوابُ ثُبُوتُها ‪،‬‬
‫شعَ ْرتُ‬
‫ولكن الُولى هي الفصيحة ‪ ،‬ولذا اقتصرَ ال ُمصَنّف في البصائرِ عليها ‪ ،‬حيث قال ‪ :‬و َ‬
‫شعْرا ) ‪،‬‬
‫شعْرا ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬وهو المعروف الَكثر ‪ ( ،‬و َ‬
‫شعُرُ به ‪ ،‬بالضّمّ ‪ِ ( ،‬‬
‫شيْءِ ‪ ،‬بالفتح ‪َ ،‬أ ْ‬
‫بال ّ‬
‫بالفتح ‪ ،‬حكاه جماعةٌ ‪ ،‬وأَغفلَه آخرون ‪ ،‬وضبطَه بعضُهم بالتّحْرِيك ‪ ( ،‬وشعْ َرةً ‪ ،‬مثَلّثة ) ‪،‬‬
‫شعْرَى ) ‪ ،‬بالكسر ‪،‬‬
‫حكَم ( و ِ‬
‫الَعرفُ فيه الكسر والفتح ‪ ،‬ذكرَه المصنّف في البصائر تَبَعا لل ُم ْ‬
‫جعَى ‪ ،‬قليلة ‪ ،‬وقد قيل بالفتح أَيضا ‪ ،‬فهي مثلّثَة ‪،‬‬
‫شعْرَى ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬ك ُر ْ‬
‫ك ِذكْرَى ‪ ،‬معروفة ‪ ( ،‬و ُ‬
‫شعُورا ) ‪ ،‬بالضمّ ‪ ،‬كال ُقعُود ‪ ،‬وهو كثير ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬وادّعَى بعضٌ فيه القياس بناءً‬
‫كشعْ َرةٍ ( و ُ‬
‫س في َفعَل متعدّيا أَو لزما ‪ ،‬وإِن كان الصواب أَن ال َفعْلَ في المتعدّي‬
‫ل وال ُفعُول قيا ٌ‬
‫ن ال َفعْ َ‬
‫على أَ ّ‬
‫كالضّ ْربِ ‪ ،‬وال ُفعُول في اللّزم كال ُقعُودِ والجُلُوسِ ‪ ،‬كما جَزَم به ابنُ ماِلكٍ ‪ ،‬وابنُ هشام ‪ ،‬وأَبو‬
‫شعُرَ ‪ ،‬بالضّمّ ‪،‬‬
‫شعُو َرةً ) ‪ ،‬بالهاءِ ‪ ،‬قيل ‪ :‬إِنّه مصدرُ َ‬
‫صفُورٍ ‪ ،‬وغيرهم ‪ ( ،‬و ُ‬
‫ع ْ‬
‫حَيّان ‪ ،‬وابنُ ُ‬
‫شعُورا ‪ ،‬كمَيْسُورٍ ‪ ،‬وهاذه عن‬
‫سهُل ‪ ،‬وقد أَسقطه المص ّنفُ في البَصائر ‪ ( ،‬ومَ ْ‬
‫سهُولَةِ من َ‬
‫كال ّ‬
‫شعُوراءَ ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر ‪ .‬وحكَى اللّحْيَانيّ عن الكسائيّ ‪ :‬ما‬
‫اللّحيا ِنيّ ) ( ومَ ْ‬
‫شعُو َرةٍ حتى جاءَه فلنٌ ‪ .‬فيُزادُ على َنظَائِرِه ‪.‬‬
‫شعَ ْرتُ بمَ ْ‬
‫َ‬
‫شعَرا بالتّحْرِيكِ ‪،‬‬
‫عشَر َمصْدَرا ‪ ،‬ويُزاد عليه ‪َ ،‬‬
‫فجميعُ ما َذكَرَه ال ُمصَنّف هُنَا من ال َمصَادِرِ اثْنا َ‬
‫شعْرَى بالفَتْح‬
‫وَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/175‬‬
‫شعُور‬
‫شعُورَة ‪ ،‬فيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا ‪ ،‬أَوردَ الصّاغانيّ منها المَ ْ‬
‫َمقْصُورا ‪ ،‬ومَ ْ‬
‫شعْرَى ‪ ،‬كال ّذكْرَى ‪ ،‬في التكملة ‪ ( :‬عَلِمَ به وفَطَنَ له ) ‪ ،‬وعلى هاذا القَدْرِ في‬
‫شعُورَة وال ّ‬
‫والمَ ْ‬
‫خشَ ِريّ في الَساس ‪ ،‬وتبعه المصنّف في البصائر ‪ .‬والعِلْمُ بالشيْ ِء والفَطَانَةُ‬
‫التفسير اقتصرَ ال ّزمَ ْ‬
‫ضهُم ‪.‬‬
‫له ‪ ،‬من باب المترادِف ‪ ،‬وإِنْ فَرّق فيهما بع ُ‬
‫عقَلَه ) ‪.‬‬
‫شعَرَ به ‪ ،‬أَي بالفَتْح ‪َ ( :‬‬
‫( و ) في اللسان ‪ :‬و َ‬
‫شعُرُ‬
‫عمِلَه ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫شعُرُ فُلنا ما َ‬
‫شعَرَ لكذا ‪ِ ،‬إذَا فَطَنَ له ‪ ،‬وحكى عن الكِسا ِئيّ أَ ْ‬
‫وحَكى اللّحيا ِنيّ ‪َ :‬‬
‫عمِلَه ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو كل ُم العربِ ‪ ( .‬و ) منه قوُلهُم ‪ ( :‬لَيتَ‬
‫عمِلَه ‪ ،‬وما شعَ ْرتُ فلنا ما َ‬
‫لفُلنٍ ما َ‬
‫شعْرِي ( عنه ما صَنعَ )‬
‫شعْرِي ( له ) ما صَنَعَ ‪ ( ،‬و ) لَ ْيتَ ِ‬
‫شعْرِي فُلنا ) ما صَنَعَ ؟ ( و ) لَ ْيتَ ِ‬
‫ِ‬
‫‪ ،‬كلّ ذالك حكاه اللّحْيَا ِنيّ عن الكِسَائيّ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫حمَارِي ما صَنَعْ‬
‫شعْرِي عَن ِ‬
‫يا لَيْت ِ‬
‫وعن أَبي زَ ْي ٍد وكَمْ كانَ اضْطجَعْ‬
‫وأَنشد ‪:‬‬

‫شعْرِي ع ْنكُمُ حَنِيفَا‬
‫يا لَ ْيتَ ِ‬
‫جدَعْنَا مِ ْنكُ ُم الُنُوفَا‬
‫وقد َ‬
‫وأَنشد ‪:‬‬
‫شعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ‬
‫ل ْيتَ ِ‬
‫رٍ و ‪ ،‬ولَ ْيتٌ َيقُوُلهَا المَحْزُونُ‬
‫شعَ ْرتُ ) ‪ ،‬وفي الحديث ‪:‬‬
‫شعْرِي من ذالك ‪ ( ،‬أَي لَيْتَنِي َ‬
‫أَي ليْت عِ ْلمِي ‪ ،‬أَو ليتَنِي عَِل ْمتُ ‪ ،‬ول ْيتَ ِ‬
‫شعْرِي ما صَنَعَ فُلنٌ ) أَي ليتَ عِ ْلمِي حاضِرٌ ‪ ،‬أَو ُمحِيطٌ بما صَنَع ‪ ،‬فح َذفَ الخَبَر ‪ ،‬وهو‬
‫( لَ ْيتَ ِ‬
‫كثيرٌ في كلمهم ‪.‬‬
‫ح َذفُوا التّاءَ مع الِضافةِ للكَثْ َرةِ ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬ذَ َهبَ بعُذْرَ ِتهَا ‪،‬‬
‫وقال سِي َبوَيْهِ ‪ :‬قالُوا ‪ :‬لَ ْيتَ شِرْتِي ‪ ،‬ف َ‬
‫عذْرِهَا ‪ ،‬فحذفُوا التاءَ مع الَبِي خاصّة ‪ ،‬هاذا نصّ سِي َبوَيْهِ ‪ ،‬على ما نقله صاحِب اللّسَان‬
‫وهو أَبو ُ‬
‫ح ْذفِ التاءِ منه لزُوما ‪،‬‬
‫وغيره ‪ ،‬وقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سيبويه ‪ ،‬وت َوقّف في َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/176‬‬
‫شعْرَتِي حتّى ُتدّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه ‪.‬‬
‫سمَعْ يوما من الدّهْر ِ‬
‫وقال ‪ :‬لَنّه لم يُ ْ‬
‫شهُور كلمِ‬
‫حثٌ نفيسٌ ‪ِ ،‬إلّ أَنّ سيبويه مُسَلّمٌ له إِذا ادّعَى أَصالَةَ التا ِء ؛ لوقوفه على َم ْ‬
‫قلْت ‪ :‬وهو َب ْ‬
‫شعْرَتِي الن وقبلَ ذالك ‪ ،‬فل َهجْرِهِم له ‪ ،‬وهاذا ظاهِرٌ ‪،‬‬
‫سمَاع ِ‬
‫العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه ‪ ،‬وَأمّا عدمُ َ‬
‫فتََأ ّملْ في نصّ عبارة سيبويه المُتَقَدّم ‪ ،‬وقد خالَف شيخُنَا في ال ّنقْل عنه أَيضا ‪ ،‬فإِنه قال ‪ :‬صَرّحَ‬
‫حذْفا لزما ‪ .‬انتهى ‪ .‬وكأَنّه‬
‫شعْرَتِي ‪ ،‬بالهَاءِ ‪ ،‬ثم ح َذفُوا الهاءَ َ‬
‫سيبويهِ وغيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَ ْيتَ ِ‬
‫ل معنَى كلمه ‪.‬‬
‫صُ‬
‫حا ِ‬
‫ثم قال شيخُنا ‪ :‬وزادُوا ثالِ َثةً وهي الِقامَةُ إِذا أَضافُوها ‪ ،‬وجَعلوا الثّلثةَ من الَشْبَاهِ والنّظَائِرِ ‪،‬‬
‫وقالوا ‪ :‬ل رابِعَ لها ‪ ،‬ونَظَمها بعضُهم في قولِه ‪:‬‬
‫ثلثَةٌ ُتحْ َذفُ ها آتُها‬
‫إِذا ُأضِي َفتْ عندَ ُكلّ الرّواهْ‬
‫عذْرِهَا‬
‫قوُلهُم ‪ :‬ذاكَ أَبُو ُ‬
‫شعْرِي ‪ ،‬وإِقام الصّلهْ‬
‫ول ْيتَ ِ‬
‫شعِ ُركُمْ أَ ّنهَآ إِذَا جَآءتْ‬
‫شعَ َرهُ ( بهِ ‪ :‬أَعَْلمَه ) إِيّاه ‪ ،‬وفي التّنْزِيل ‪َ { :‬ومَا يُ ْ‬
‫لمْرَ ‪ ،‬و ) أَ ْ‬
‫شعَ َر ُه ا َ‬
‫( وأَ ْ‬
‫لَ ُي ْؤمِنُونَ } ( النعام ‪ ، ) 109 :‬أَي وما ُيدْرِيكُم ‪.‬‬
‫شعَرَ ‪ ،‬أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى ‪.‬‬
‫شعَرْتُه ف َ‬
‫وأَ ْ‬
‫شعَرَ إِذَا دخَلتْ عليه همزةُ ال ّت ْعدِيَةِ َتعَدّى إِلى مفعولين تار ًة بنفْسه ‪ ،‬وتارةً بالباءِ ‪،‬‬
‫قال شيخنا ‪ :‬ف َ‬

‫شعَرَه ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫وهو الَكثرُ لقولهم ‪ :‬شعَرَ بهِ دون َ‬
‫شعَ ْرتُ به ‪َ :‬أطَْل ْعتُ عليه ‪ ،‬انتهى ؛ فمقتضى‬
‫شعَ ْرتُ بفلنٍ ‪ :‬اطَّل ْعتُ عليه وأَ ْ‬
‫وحكَى اللّحيا ِنيّ ‪ :‬أَ ْ‬
‫شعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ ‪ ،‬فانظره ‪.‬‬
‫كلمِ اللّحيانيّ أَنْ أَ ْ‬
‫شهْرَتِه ‪ ،‬هو كالعِلْ ِم وَزْنا و َمعْنًى ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو العِ ْلمُ بدقا ِئقِ‬
‫شعْرُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬وإِ ّنمَا أَهمَلَه ل ُ‬
‫( وال ّ‬
‫شعُرُونَ }‬
‫حوَاسّ ‪ ،‬وبالَخير فُسّ َر قولُه تعالى ‪ { :‬وَأَن ُت ْم لَ تَ ْ‬
‫الُمور ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو الِدْرَاكُ بال َ‬
‫( الزمر ‪ ، ) 55 :‬قال المصنّف في‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/177‬‬
‫شعُرون ‪ :‬ل َي ْعقِلُون ‪ ،‬لم يكُنْ يجُوز ؛ ِإذْ كان كثيرٌ‬
‫ل في كَثي ٍر ممّا جاءَ فيه ل ي ْ‬
‫البصائر ‪ :‬ولو قا َ‬
‫حسُوسا قد يكونُ َم ْعقُولً ‪ ،‬انتهى ‪ ،‬ثم ( غََلبَ على منْظُومِ القولِ ‪ :‬لشَ َرفِه بالوَزْنِ‬
‫مما ل َيكُونُ م ْ‬
‫ظهِر‬
‫ط وَزْنَه وتُ ْ‬
‫والقَافِيَةِ ) ‪ ،‬أَي بالْتزا ِم وَزْنِه على َأوْزَان العرب ‪ ،‬والِتيان له بالقَافِيَة التي تَرْ ِب ُ‬
‫شعْرا ) مِن حَ ْيثُ غَلبَ الفِقْهُ على عِ ْلمِ الشّرْع ‪ ،‬والعُودُ على المَنْدَل ‪،‬‬
‫َمعْناه ‪ ( ،‬وإِنْ كان ُكلّ عِ ْلمٍ ِ‬
‫والنّجْم على الثّريّا ‪ ،‬ومثلُ ذالك كثيرٌ ‪.‬‬
‫خفَشُ ‪ ،‬قال ابن سيده ‪ :‬وهاذا عندي ليس بقَ ِويّ ِإلّ أَن‬
‫لْ‬
‫شعْرا ‪ ،‬حكاه ا َ‬
‫وربما س ّموُا البَ ْيتَ الواحدَ ِ‬
‫سمِيَة الجُزْءِ باسم ال ُكلّ ‪.‬‬
‫يكون على َت ْ‬
‫حبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُو ِم بكونِه ُمشْ َتمِلً على َدقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها‬
‫وعَلّل صا ِ‬
‫ولطا ِئفِها ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ :‬وهاذا ال َقوْلُ هو الذي مالَ إِليه أَكثرُ َأ ْهلِ الَ َدبِ ؛ ل ِرقّتِه و َكمَالِ مُنَاسبَ ِتهِ ‪،‬‬
‫شعَر ُمحَرّكةً من المُناسَبَة في ال ّرقّة ‪ ،‬كما مال إِليه بعضُ أَ ْهلِ الشتقاقِ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫وِلمَا بينَه وبَيْنَ ال ّ‬
‫شعَارٌ ) ‪.‬‬
‫شعْرُ ‪ :‬القَرِيضُ ال َمحْدُودُ بعلَماتٍ ل يُجَاوِزُها ‪ ،‬و ( ج ‪ :‬أَ ْ‬
‫وقال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬ال ّ‬
‫شعْر ‪.‬‬
‫شعْرا ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬قالَهُ ) ‪ ،‬أَي ال ّ‬
‫( وشَعر ‪ ،‬ك َنصَرَ وكَرُم ‪ ،‬شعْرا ) بالكسر ‪ ( ،‬و َ‬
‫شعُرَ ) ‪ ،‬ككَرُم ‪ ( :‬أَجاده ) ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ :‬وهاذا القولُ الذي‬
‫شعَرَ ) ‪ ،‬كنَصر ‪ ( ،‬قالَه ‪ ،‬و َ‬
‫( أَو َ‬
‫ارتضاه الجماهِيرُ ؛ لَنّ َف ُعلَ له دللةٌ على السّجَايَا التي تَنْشَأُ عنها الِجا َدةُ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫شعْرا ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ت لفُلنً ‪ ،‬أَي قُ ْلتُ له ِ‬
‫شعَ ْر ُ‬
‫وفي التكملة للصّاغانيّ ‪ :‬و َ‬
‫شعَ ْرتُ َلكُم لمّا تبَيّ ْنتُ َفضْلكُمْ‬
‫َ‬
‫شعُرُ‬
‫على غَي ِركُم ما سائِرَ الناسِ ي ْ‬
‫( وهو شاعِرٌ ) ‪ ،‬قال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬لَنّه‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/178‬‬
‫ص َم ِعيّ ‪ ( :‬من ) َقوْمٍ‬
‫ل ْ‬
‫شعُر غَيرُه ‪ ،‬أَي َيعَْلمُ ‪ ،‬وقال غَيْرُه ‪ :‬لفِطْنَتِه ‪ ،‬ون َقلَ عن ا َ‬
‫شعُرُ ما ل يَ ْ‬
‫يَ ْ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪.‬‬
‫جمْعٌ على غيرِ قياس ‪ ،‬صرّحَ به المصنّف في ال َبصَائِر ‪ ،‬تَبَعا لل َ‬
‫شعَراءَ ) ‪ ،‬وهو َ‬
‫( ُ‬
‫ل ب َفعِيلٍ ‪ ،‬كما شَ ّبهُوه ب َفعُول ‪ ،‬كما قالوا ‪ :‬صَبُو ٌر وصُبُرٌ ‪ ،‬واستغْ َنوْا‬
‫وقال سيبويه ‪ :‬شَبّهوا فَاعِ ً‬
‫صوّرِهِم ‪ ،‬لمّا كان واقِعا مو ِقعَه ‪ ،‬وكُسّرَ‬
‫سهِم وعَلَى بَالٍ من َت َ‬
‫بفاعِلٍ عن َفعِيلٍ ‪ ،‬وهو في أَ ْنفُ ِ‬
‫َتكْسِيرَه ؛ ليكونَ أَمارةً ودليلً على إِرادَته ‪ ،‬وأَنه ُمغْنٍ عنه ‪ ،‬وب َدلٌ منه ‪ ،‬انْ َتهَى ‪.‬‬
‫شعُرَ ‪،‬‬
‫شعَراءَ ؛ لَنّ من العَ َربِ مَن يقولُ َ‬
‫جمِعَ شاعِرٌ على ُ‬
‫ونقل الفَيّو ِميّ عن ابن خَاَلوَيه ‪ :‬وإِنما ُ‬
‫ف ولو قيل كذالك الْتَبَسَ‬
‫صفَةُ منه على َفعِيلٍ ‪ ،‬نحو شُ َرفَاءَ جمْع شَرِي ٍ‬
‫بالضّمّ ‪ ،‬فقياسُه أَن تَجِيءَ ال ّ‬
‫جمْعِ بناءَه الَصليّ ‪ ،‬وَأمّا نحو‬
‫ب المعروف ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬شَاعِر ‪ ،‬وَلمَحُوا في ال َ‬
‫ح ّ‬
‫شعِيرٍ الذي هو ال َ‬
‫بَ‬
‫عُلَماءَ وحُلَماءَ فجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫وفي ال َبصَائِرِ لل ُمصَنّف ‪ :‬وقوله تعالى عن الكُفّار ‪َ { :‬بلِ افْتَرَاهُ َبلْ ُهوَ شَاعِرٌ } ( النبياء ‪، ) 5 :‬‬
‫شعْرٍ منظُومٍ ُم َقفّى ‪ ،‬حتّى تَأوّلُوا ما جاءَ في‬
‫ح َملَ كثير من ال ُمفَسّرين على أَنّهم َر َموْه ب َكوْنِهِ آتِيا ب ِ‬
‫َ‬
‫ب َوقُدُورٍ رسِيَاتٍ } ( سبأ ‪. ) 13 :‬‬
‫جوَا ِ‬
‫جفَانٍ كَا ْل َ‬
‫القُرْآن من كلّ كلمٍ يُشْ ِبهُ ال َموْزُون من نحوِ ‪ { :‬وَ ِ‬
‫حصّلِين ‪ :‬لم َي ْقصِدُوا هاذا ال َمقْصِد فيما ر َموْه به ‪ ،‬وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه‬
‫وقال بعض المُ َ‬
‫خفَى ذالك على الَغْتَامِ من العَجَمِ َفضْلً عن بُلَغاءِ العرب ‪،‬‬
‫شعْرِ ‪ ،‬وليس يَ ْ‬
‫ليس على أَساليبِ ال ّ‬
‫س ّموُا الَدِلّةَ‬
‫شعْرَ ُيعَبّر بهِ عن الكَذِب ‪ ،‬والشّاعِر ‪ :‬الكاذِب ‪ ،‬حتّى َ‬
‫وإِ ّنمَا ر َموْه بالكذب ‪ ،‬فإِنّ ال ّ‬
‫الكاذِبَةَ الَدِلةَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/179‬‬
‫شعَرَآء يَتّ ِب ُعهُمُ ا ْلغَاوُونَ } ( الشعراء ‪:‬‬
‫شعَراءِ ‪ { :‬وَال ّ‬
‫شعْرِيّةَ ‪ ،‬ولهاذا قال َتعَالَى في َوصْفِ عامّة ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫شعْرِ َأكْذَبُه ‪ ،‬وقال بعضُ‬
‫شعْرِ َمقَرّا للكَ ِذبِ قيل ‪ :‬أَحسَنُ ال ّ‬
‫‪ ، ) 334‬إِلى آخِرِ السّو َرةِ ‪ ،‬وَِل َكوْن ال ّ‬
‫شعْرِه ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫جةِ ُمفْلِقا في ِ‬
‫الحكماءِ ‪ :‬لم يُرَ مُ َتدَيّنٌ صا ِدقُ الّلهْ َ‬
‫( و ) قال يونُس بنُ حبِيب ‪ ( :‬الشّاعِرُ ال ُمفْلِقُ خِنْذِيذٌ ) ‪ ،‬بكسر الخاءِ المُعجَمة وسكون النون‬
‫شوَ ْيعِرٌ ) ‪ُ ،‬مصَغّرا ‪،‬‬
‫وإِعجام الذال الثانية ‪ ،‬وقد تقدّم في موضعه ‪ ( ،‬ومَن دُونَه ‪ :‬شاعِرٌ ‪ ،‬ثم ُ‬
‫شعْرُورٌ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ .‬إِلى هنا نصّ به يونس ‪ ،‬كما نقلَه عنه الصّاغانيّ في التكملة ‪،‬‬
‫( ثم ُ‬
‫شعْرِ ‪ ،‬كذا في اللسان ‪ ،‬أَي‬
‫والمصنّف في البصائر ‪ ( ،‬ثم مُتَشاعِرٌ ) ‪ .‬وهو الّذِي يَ َتعَاطَى َق ْولَ ال ّ‬

‫يتكَّلفُ له وليس بذاك ‪.‬‬
‫شعَرَ منه ) وغَلَبَه ‪.‬‬
‫شعَرُه ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ،‬أَي ( كان أَ ْ‬
‫شعَ َرهُ ) يَ ْ‬
‫( وشَاعَ َرهُ ف َ‬
‫قال شيخنا ‪ :‬وإِطلقُ المصنّف في الماضي ي ُدلّ على أَن المضارع بالضمّ ‪ ،‬ككَ َتبَ ‪ ،‬على‬
‫لكْثَرُ ‪ ،‬وضَبطَه الجوهَ ِريّ بالفَتْحِ ‪ ،‬كمَنَعَ ‪ ،‬ذهَابا‬
‫قاعدته ‪ ،‬لَنّه من باب ال ُمغَالَيَة وهو الذي عليه ا َ‬
‫إِلى قول الكِسَا ِئيّ في إِعمال الحل ِقيّ حتى في باب المُبَاَلغَة ؛ لَنه اختيار المصنف ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫شعُورٍ‬
‫شعْرٌ شاعِرٌ ‪ :‬جَيّدٌ ) ‪ ،‬قال سِي َبوَيه ‪ :‬أَرادُوا به المُبَاَلغَ َة والِجا َدةَ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو بمعنَى مَ ْ‬
‫(وِ‬
‫به ‪ ،‬والصحيحُ قولُ سيبويهِ ‪.‬‬
‫وقد قالوا ‪ :‬كِلمَةٌ شاعِ َرةٌ ؛ أَي قصي َد ٌة ‪ ،‬والَكثرُ في هاذا الضّرْب من المبالغة أَن يكونَ لفظُ الثانِي‬
‫لوّل ‪ ،‬كوَ ْيلٍ وائِلٍ ‪ ،‬ولَيْل ل ِئلٍ ‪.‬‬
‫ظاَ‬
‫من لفْ ِ‬
‫شعَرُ من هاذَا ‪ ،‬أَي أَحسَنُ منه ‪ ،‬وليس هاذا على حدّ قولهم ‪:‬‬
‫وفي التهذيب ‪ :‬يقال ‪ :‬هاذا البَ ْيتُ أَ ْ‬
‫شعْرٌ شاعِرٌ‬
‫جبِ إِنما تكون من ال ِفعْلِ ‪ ،‬وليس في شاعِر من قولهم ‪ِ :‬‬
‫شعْرٌ شاعِرٌ ؛ لَن صِيغةَ ال ّتعَ ّ‬
‫ِ‬
‫معنَى ال ِفعْل ‪ ،‬إِنما هو على النّسْبَةِ والِجادةِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/180‬‬

‫حمْرَانَ الحارِث بنِ ُمعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك‬
‫حمْرانَ ) ابنِ أَبي ُ‬
‫شوَ ْيعِرُ ‪ :‬لَقبُ محمّدِ بنِ ُ‬
‫( وال ّ‬
‫س ّميَ في الجاهليّة‬
‫جعْ ِفيّ ) ‪ ،‬وهو أَحدُ مَنْ ُ‬
‫ج ْعفِيَ ( ال ُ‬
‫عوْف بن حَرِيم بن ُ‬
‫سعْد بن َ‬
‫ع ْوفِ بن َ‬
‫بن َ‬
‫ضعِهِم ‪ ،‬لقّبَه بذالك ام ُر ُؤ القَيْس ‪ ،‬وكان قد طلبَ منه أَن‬
‫بمحمّد ‪ ،‬وهم سبعةٌ ‪ ،‬مذكورون في مو ِ‬
‫يَبِيعَه فَرَسا فأَبَى ‪ ،‬فقال فيه ‪:‬‬
‫شوَ ْيعِرَ أَنّي‬
‫أَبِْلغَا عَنّي ال ّ‬
‫عمْدَ عَيْنٍ قَلّدْ ُتهُنّ حَرِيمَا‬
‫َ‬
‫شوَ ْيعِرُ مخاطبا لمرى ِء القَيْس ‪:‬‬
‫شوَ ْيعِر المذكور وقال ال ّ‬
‫جدّ ال ّ‬
‫وحَرِيم ‪ :‬هو َ‬
‫أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذّبْ ُتهَا‬
‫وقد ُنمِ َيتْ ليَ عاما فعَامَا‬
‫بأَنّ امْرََأ القَيْسِ َأمْسَى كَئِيبا‬
‫طعَامَا‬
‫على آلِهِ ما يَذُوقُ ال ّ‬
‫ل َعمْرُ أَبِيكَ الّذِي ل ُيهَانُ‬
‫ضكَ منّي حَرَامَا‬
‫لقَدْ كان عِ ْر ُ‬
‫ج ْوتَ ولم أَ ْهجُه‬
‫وقَالُوا هَ َ‬

‫وهلْ َيجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا‬
‫شوَ ْيعِرُ أَيضا ‪َ :‬ل َقبُ ( رَبِيعَة بن عُ ْثمَانَ الكِنَا ِنيّ ) ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪ ( ،‬و ) َلقَبُ ( هانِىء )‬
‫( و ) ال ّ‬
‫بن َتوْبَة ( الحَ َنفِيّ الشّيْبَا ِنيّ ‪ ،‬الشّعراء ) ‪ ،‬أَنشد أَبو العبّاسِ َثعَْلبٌ للَخير ‪:‬‬
‫وإِنّ الذي ُيمْسِي ودُنْيَاهُ َهمّه‬
‫سكٌ منها بِحَ ْبلِ غُرُورِ‬
‫لمُسْ َتمْ ِ‬
‫شوَ ْيعِر بهاذا البيْت ‪.‬‬
‫سمّي ال ّ‬
‫فُ‬
‫شعَر‬
‫عمْرِو بنِ حارِ َث َة الَسَ ِديّ ) ‪ ،‬وهو المعروف بالَ ْ‬
‫شعَرُ ‪ :‬اسم شاعِرٍ بََل ِويّ ‪ ،‬وَلقَبُ َ‬
‫( والَ ْ‬
‫شعَراءِ ‪.‬‬
‫ال ّرقْبَان ‪ ،‬أَحد ال ّ‬
‫شعَرُ ‪ ( :‬لَقبُ نَ ْبتِ بنِ ُأدَدَ ) بنِ زَيْدِ بنِ َيشْجُب بن عَريب بن زَ ْيدِ بنِ َكهْلن بن سَبَأَ ‪،‬‬
‫( و ) الَ ْ‬
‫شعَرِيّين ؛ ( لَنّه وََلدَ ) تْه ُأمّه‬
‫ع الَ ْ‬
‫جمَا ُ‬
‫وإِليه ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/181‬‬
‫شعَرُ من سَبَأَ‬
‫شعَرٌ ) ‪ ،‬كذا صَرّح به أَرْبابٌ السّيَرِ ‪ ( ،‬وهو أَبو قَبِيلَةٍ بال َيمَنِ ) ‪ ،‬وهو الَ ْ‬
‫( وعليه َ‬
‫سبَ مَسْج ُد الَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد ‪ ،‬حرسها ال تعالى ‪،‬‬
‫شجُب بنِ َيعْرُب بنِ قَحْطَانَ ‪ ،‬وإِليهم نُ ِ‬
‫بنِ يَ ْ‬
‫شعَ ِريّ ) وذُرّيّتُه ‪ ،‬منهم‬
‫حضَار ( الَ ْ‬
‫سلَيْم بن َ‬
‫( منهم ) الِمامُ ( أَبُو مُوسَى ) عبدُ ال بنِ قَيْسِ بنِ ُ‬
‫شعَ ِريّ المُ َتكَلّمُ صاحب التصانِيف ‪ ،‬وقد ُنسِب إِلى طَرِيقَتِه خَ ْلقٌ‬
‫ل الَ ْ‬
‫حسَنِ عليّ بنُ إِسماعي َ‬
‫أَبو ال َ‬
‫من ال ُفضَلءِ ‪.‬‬
‫وفاته ‪:‬‬
‫شعَرُ بنُ شهَاب ‪ ،‬شهدَ فَتْحَ مصر ‪.‬‬
‫أَ ْ‬
‫جسْتَان ‪َ ،‬ذكَرهما سِبْطُ الحافظ في هامش التّ ْبصِير‬
‫شعَرِ ال ّتمِي ِميّ ‪ :‬كان َيلِي شُرْطَةَ سِ ِ‬
‫سوّار بن الَ ْ‬
‫وَ‬
‫‪.‬‬
‫شعَ ِريّ بتخفيف ياءِ‬
‫ج َمعُون الَ ْ‬
‫شعَ َر والدَ أُمّ َمعْبدٍ عا ِتكَةَ بنتِ خاِلدٍ ‪ ،‬ويُ ْ‬
‫واستدرك شيخُنَا ‪ :‬الَ ْ‬
‫النّسبة ‪ ،‬كما يقال ‪َ :‬قوْمٌ َيمَانُون ‪.‬‬
‫سبِ ) ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ :‬وهو وارِدٌ‬
‫شعَرُونَ ‪ ،‬بحذفِ ياءِ النّ َ‬
‫ك الَ ْ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ( :‬و َيقُولُون ‪ :‬جاءَ ْت َ‬
‫قال ال َ‬
‫ح قولِ الشّاعِر من شوا ِهدِ التّ ْلخِيصِ ‪:‬‬
‫حقّقُوه في شَرْ ِ‬
‫كثيرا في كلمهم ‪ ،‬كما َ‬
‫صعِدٌ‬
‫َهوَايَ مع ال ّر ْكبِ ال َيمَانِينَ ُم ْ‬
‫جَنِيبٌ وجُ ْثمَانِي ب َمكّةَ مُوثَقُ‬
‫( والشّعرُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ( ،‬ويُحَ ّركُ ) قال شيخُنَا ‪ :‬الّلغَتَانِ مشهورتان في ُكلّ ثل ِثيَ حَ ْلقِيّ‬
‫حصَى ‪ ،‬حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمّة الّلغَة من‬
‫العَيْنِ ‪ ،‬كالشّعرِ ‪ ،‬والنّهرِ ‪ ،‬والزّهر ‪ ،‬والبَعرِ ‪ ،‬وما ُي ْ‬

‫الُمور القِيَاسِيّة ‪ ،‬وإِن ردّه ابنُ دُرُسْ َتوَيْه في شَرْحِ الفَصِيح ‪ ،‬فإِنّه ل يُعوّل عليه ‪ .‬انتهى ‪ ،‬و ُهمَا‬
‫مُذكّرَانِ ‪ ،‬صرّح به غيرُ واحدٍ ‪ ( :‬نِبْتَةُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/182‬‬
‫خشَ ِريّ في الَساس ‪ ،‬فقال ‪ :‬من الِنسانِ وغيرِه‬
‫جسْ ِم ممّا ليْس ِبصُوفٍ ول وَبَرٍ ) ‪ ،‬وع ّممَه ال ّزمَ ْ‬
‫ال ِ‬
‫شعَارٌ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ،‬كجَ َبلٍ وجِبالٍ ‪ ،‬قال الَعْشَى‬
‫شعُورٌ ) ‪ ،‬الَخيرُ بالضّمّ ‪ ( ،‬و ِ‬
‫شعَارٌ ‪ ،‬و ُ‬
‫‪ ( ،‬ج ‪َ :‬أ ْ‬
‫‪:‬‬
‫طوِيل كأَنّ السّلِي‬
‫وكُلّ َ‬
‫شعَارَا‬
‫ط في حَ ْيثُ وَارَى الَدِيمُ ال ّ‬
‫َ‬
‫شعْرِ هاذا الفَرَسِ ‪ ،‬كذا في اللّسَان وال ّت ْكمِلَة ‪.‬‬
‫قال ابنُ هانِىءٍ ‪ .‬أَرادَ ‪ :‬كأَنّ السّلِيطَ وهو الزّيتُ في َ‬
‫شعْ َرةِ ‪.‬‬
‫شعْ َرةٌ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش ‪ 2‬قّ الُبْلُمةِ ‪ ،‬وش ‪ 2‬قّ ال ّ‬
‫ح َدةُ َ‬
‫( الوَا ِ‬
‫جمْعٌ ‪ ،‬وهو إِنما‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬خاَلفَ اصطِلحَه ‪ ،‬ولم يقل وهي بهاءٍ ؛ لَنّ المُجَرّد من الهاءِ هنا َ‬
‫يقولُ ‪ :‬وهي بهاءٍ غالبا إِذا كان المجرّدُ منها واحدا غير جمْعٍ فتَأمّل ذالك ‪ ،‬فإِنّ الستقراءَ ربما‬
‫َدلّ عليه ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫شعْ َرةِ ( عن‬
‫شعْ َرةُ ‪ :‬الواحِدةُ من الشّعرِ ‪ ( ،‬وقد ُيكْنَى بها ) ‪ :‬بال ّ‬
‫قلْت ‪ :‬ولذا قال في اللّسَان ‪ :‬وال ّ‬
‫جمِيعِ ‪ ،‬أَي كما ُيكْنَى بالشّيْ َبةِ‬
‫جمْعِ ) ‪ ،‬هاكذا في الُصولِ المصحّحة ‪ ،‬ويُوجَد في بعضِهَا ‪ :‬عن ال َ‬
‫ال َ‬
‫شعْرَة ‪ ،‬إِذا رأَى الشّ ْيبَ في رأْسِه ‪.‬‬
‫عن الجِنْس ‪ ،‬يقال ‪ :‬رأَى فلنٌ ال ّ‬
‫شعْرَا ِنيّ ) ‪ ،‬بالفَتْح مع ياءِ النّسبة ‪ ،‬وهاذا‬
‫شعِرٌ ) ‪ ،‬كفرِحٍ ‪ ( ،‬و َ‬
‫شعَرُ ‪ ،‬و َ‬
‫جلٌ ( أَ ْ‬
‫( و ) ُيقَالُ ‪َ :‬ر ُ‬
‫الَخير في التكملة ‪ ،‬ورأَيتُه َمضْبُوطا بالتّحْرِيك ‪ ( :‬كَثيرُه ) ‪ ،‬أَي كثيرُ شَعرِ الرّأْس والجسَدِ ‪،‬‬
‫طوِيلُ العُ ُنقِ ‪ ،‬وكان زِيادُ‬
‫طوِيلُ الَظفار ‪ ،‬وأَعْنَقُ ‪َ :‬‬
‫ظفَرُ ‪َ :‬‬
‫شعْرٌ ‪ ،‬ويُقال ‪ :‬رَجلٌ َأ ْ‬
‫( طويله ) وقَوْمٌ ُ‬
‫شعَر بَرْكا ‪ ،‬أَي كثير شَعرِ الصّدْر ‪ ،‬وفي حديث عمر ‪ ( :‬إِنّ‬
‫ابنُ أَبِيه يقالُ له أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/183‬‬
‫شعَرُ ) أَي الذي لم َيحْلِق شَعرَه ولم يُرجّلْه ‪.‬‬
‫ث الَ ْ‬
‫ش َع ُ‬
‫ج الَ ْ‬
‫أَخَا الحَا ّ‬
‫شعَار ‪ ،‬وهاكذا جاءَ في الحديث ‪:‬‬
‫شعُو ِر فقال ‪ :‬أُشَ ْيعَارٌ ‪ ،‬رجع إِلى أَ ْ‬
‫صغِير ال ّ‬
‫وسُ ِئلَ أَبُو زياد عن َت ْ‬
‫شعَارِهِم وأَبْشَارِهم ) ‪.‬‬
‫( على أَ ْ‬
‫شعِرٌ ‪.‬‬
‫شعَرُ ‪ ،‬و َ‬
‫شعِرَ ) الرّجلُ ‪ ( ،‬كفَرِحَ ‪ :‬كَثُرَ شَعرُه ) وطالَ ‪ ،‬فهو َأ ْ‬
‫(وَ‬

‫شعِرَ ‪ ،‬إِذَا ( مََلكَ عَبِيدا ) ‪.‬‬
‫( و ) حَكى اللّحْيَانيّ ‪َ :‬‬
‫خصّه طا ِئفَةٌ بأَنّه عانَةُ النّساءِ خاصّةً ‪،‬‬
‫شعْ َرةُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ :‬شَعرُ العَانَةِ ) ‪َ ،‬رجُلً أَو امرَأةً ‪ ،‬و َ‬
‫( وال ّ‬
‫شعْ َرةُ ‪ ،‬بالكسرِ ‪ :‬شَعرُ ال ّر َكبِ للنّساءِ خاصّةً ‪ ،‬ومثلُه في العُبَابِ للصّاغانيّ ‪.‬‬
‫ففي الصّحاح ‪ :‬وال ّ‬
‫شعْ َرةُ ‪ ،‬بالكَسْر ‪ :‬الشّعرُ النّا ِبتُ على عا َنةِ الرّجلِ و َر َكبِ المَرَْأةِ ‪ ،‬وعلى ما‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬وال ّ‬
‫شعْراءِ )‬
‫ي وأَطلقه ( كال ّ‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫وَراءَها ‪ ،‬ونقله في ال ِمصْباح ‪ ،‬وسَّلمَه ‪ ،‬ولذا خاَلفَ ال ُمصَنّف ال َ‬
‫حتَ السّرّة مَنْبِتُه ) ‪،‬‬
‫بالكَسْر والمَدّ ‪ ،‬هاكذا هو َمضْبُوطٌ عندنا ‪ ،‬وفي بعض النّسخ بالفَتْح ‪ ( ،‬وتَ ْ‬
‫شعْ َرةُ ‪ ( :‬العَانَةُ ) َنفْسُها ‪.‬‬
‫شعْرةُ مَنْ ِبتُ الشّعرِ تحتَ السّ ّرةِ ( و ) قيل ‪ :‬ال ّ‬
‫وعبارة الصّحاح ‪ :‬وال ّ‬
‫شقّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه ) أَي من ُثغْ َرةِ َنحْرِه إِلى‬
‫قلْت ‪ :‬وبه فُسّر حديثُ المَ ْب َعثِ ‪ ( :‬أَتَانِي آتٍ فَ َ‬
‫شعْرَتِه ‪.‬‬
‫ِ‬
‫ط َعةُ من الشّعرِ ) ‪ ،‬أَي طائفةٌ منه ‪.‬‬
‫شعْ َرةُ ‪ ( :‬القِ ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شعّر ‪ :‬نبتَ عليه الشّعرُ ) ‪،‬‬
‫شعَر ‪ ،‬وت َ‬
‫شعِيرا ‪ ،‬واسْ َت ْ‬
‫شعّرَ تَ ْ‬
‫شعَرَ الجَنِينُ ) في بطْنِ ُأمّه ‪ ( ،‬و َ‬
‫( وأَ ْ‬
‫سكّيتِ في ذالك ‪:‬‬
‫قال الفارِسيّ ‪ :‬لم يُسْ َت ْعمَل ِإلّ مَزِيدا ‪ ،‬وأَنشد ابنُ ال ّ‬
‫ُكلّ جَنِينٍ مُشْع ‪ 2‬رٍ في الغِرْسِ‬
‫وفي الحديث ‪ ( :‬ذَكاةُ الجَنِينِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/184‬‬
‫ذكَاةُ ُأمّه إِذَا َأشْعرَ ) ‪ ،‬وهاذا كقولهم ‪ :‬أَنْ َبتَ الغلمُ ‪ ،‬إِذا نَب َتتْ عانَتُه ‪.‬‬
‫شعَرَه )‬
‫شعِيرا ‪ ( ،‬و َ‬
‫شعّرَه ) تَ ْ‬
‫سوَة وما أَشبههما ‪ ( ،‬ك َ‬
‫خفّ ‪َ :‬بطّنَه بشَعرٍ ) ‪ ،‬وكذالك القَلَنْ ُ‬
‫شعَرَ ال ُ‬
‫( وأَ ْ‬
‫شعُورٌ ‪.‬‬
‫شعّ ٌر ‪ ،‬ومُشْعرٌ ‪ ،‬ومَ ْ‬
‫خفّ مُ َ‬
‫‪ ،‬خفيفةً ‪ ،‬الَخيرة عن اللّحْيا ِنيّ ‪ ،‬يقال ‪ُ :‬‬
‫شعَر مِيثَرةَ سَ ْرجِه ‪.‬‬
‫شعَرَ فُلَنٌ جُبّتَه ‪ ،‬إِذا بَطّنَها بالشّعرِ ‪ ،‬وكذالك إِذَا أَ ْ‬
‫وأَ ْ‬
‫شعَرت ( الناقَةُ ‪ :‬أَ ْلقَتْ جَنِينَها وعليه شَعرٌ ) ‪ ،‬حكاه قُطْرُب ‪.‬‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫شعِ َر ُة ‪ ،‬كفَرِحَةٍ ‪ :‬شاةٌ يَنْ ُبتُ الشّعرُ بينَ ظِ ْلفَيْها ‪ ،‬ف َت ْدمَيانِ ) ‪ ،‬أَي َيخْرُج منهما الدّمُ ‪ ( ،‬أَو )‬
‫( وال ّ‬
‫حكّ بها دَائِما ‪.‬‬
‫جدُ أُكالً في ُركَ ِبهَا ) ‪ ،‬أَي ف َت ُ‬
‫هي ( الّتي تَ ِ‬
‫شعْراءُ ‪ :‬الخَشِ َنةُ ) ؛ هاكذا في النّسخ ‪ ،‬وهو خَطٌَأ ‪ ،‬والصوابُ ‪ :‬الخَبِي َثةُ ‪ ،‬وهو مَجازٌ ‪،‬‬
‫( وال ّ‬
‫شعْرَاءُ ‪ ،‬كزَبّاءَ ‪َ ،‬يذْهبُون بها إِلى خُبْ ِثهَا ‪ ( ،‬و ) كذا قوله ( المُ ْنكَ َرةُ ) ‪ ،‬يقال ‪:‬‬
‫يقولون ‪ :‬دَاهِيَةٌ َ‬
‫شعْراءُ ‪ ،‬ودَاهِ َي ٌة وَبْرَاءُ ‪.‬‬
‫داهِ َيةٌ َ‬
‫شعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ ‪.‬‬
‫جلِ إِذا َتكَلّم بما يُ ْنكَر عليه ‪ :‬جِئْت بها َ‬
‫ويقَالُ للرّ ُ‬
‫ح ِكيَ ذالِك عن َثعَْلبٍ ‪.‬‬
‫سمّيتْ بذالك ِل َكوْنِ الشّعرِ عليها ‪ُ ،‬‬
‫شعْرَاءُ ‪ ( :‬الفَ ْر َوةُ ) ‪ُ ،‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شعْرَاءُ ‪ ( :‬كَثْ َرةُ النّاسِ ) والشّجَرِ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬

‫لبِ ) ‪،‬‬
‫حمُرِ ‪ ،‬والكِ َ‬
‫حمَرُ ‪َ ،‬يقَعُ علَى الِ ِبلِ ‪ ،‬وال ُ‬
‫شعَيْرَاءُ ‪ ( :‬ذُبَابٌ أَزْرَقُ ‪ ،‬أَو َأ ْ‬
‫شعْرَاءُ وال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شعْرَاءُ ‪ :‬ذُبَا َبةٌ ‪ .‬يقال ‪ :‬هي التي لَها إِبْ َرةٌ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫وعبارة الصّحاح ‪ :‬وال ّ‬
‫حمَار فيدُورُ ‪.‬‬
‫شعْرَاءُ ‪ :‬ذُبَابٌ َيلْسَعُ ال ِ‬
‫وقيل ‪ :‬ال ّ‬
‫شعْرَاءُ الكَ ْلبِ ‪:‬‬
‫شعْراءُ ‪ ،‬فَأمّا َ‬
‫شعْرَا ُء معروفَةٌ ‪ ،‬وللِبِل َ‬
‫شعْرَاءُ َنوْعانِ ‪ :‬للكَ ْلبِ َ‬
‫وقال أَبو حَنِيفَة ‪ :‬ال ّ‬
‫حمْرَة ‪ ،‬ول َتمَسّ‬
‫فإِنّها إِلى ال ّدقّةِ وال ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/185‬‬
‫شعْراءِ الكَ ْلبِ ‪،‬‬
‫خمُ من َ‬
‫صفْرَة ‪ ،‬وهي َأضْ َ‬
‫شيئا غيرَ الكَلْب ‪ ،‬وَأمّا شَعرا ُء الِبِل ‪ :‬ف َتضْ ِربُ إِلى ال ّ‬
‫ولها أَجْ ِنحَة ‪ ،‬وهي زَغْباءُ تحتَ الَجْنِحَة ‪ ،‬قال ‪ :‬ورُ ّبمَا كَثُرَت في ال ّنعَمِ ‪ ،‬حتّى ل َيقْدِرُ أَهلُ الِبل‬
‫سعُ‬
‫على أَن يَحْتَلِبُوا بال ّنهَارِ ‪ ،‬ول أَنْ يَ ْركَبُوا منها شيئا معها ‪ ،‬فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل ‪ ،‬وهي تَلْ َ‬
‫ن والِبِطَيْن ‪ ،‬وليس ي ّتقُونَها بشيْءٍ‬
‫حتَ الذّنَب وال َبطْ ِ‬
‫حوَْلهَا ‪ ،‬وما َت ْ‬
‫الِبل في مَرَاقّ الضّرُوع ومَا َ‬
‫شمّاخُ ‪:‬‬
‫صوْتِها َدوِيّا ‪ ،‬قال ال ّ‬
‫سمَع ل َ‬
‫إِذَا كان ذالك ِإلّ بالقَطِرَانِ ‪ ،‬وهي تَطِيرُ على الِبِل حتّى َت ْ‬
‫شعْراءِ مَنْزِلُه‬
‫ب صِنْفا من ال ّ‬
‫تَ ُذ ّ‬
‫ن وَأقْرَابٌ زَهالِيلُ‬
‫مِ ْنهَا لَبَا ٌ‬
‫ح ْمضِ ) ليس لها وَرَقٌ ‪ ،‬ولهَا َه َدبٌ َتحْ ِرصُ عليها الِبلُ حِرْصا‬
‫شجَ َرةٌ من ال َ‬
‫شعْرَاءَ ‪َ ( :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شَدِيدا ‪ ،‬تَخرجُ عِيدَانا شِدادا ‪ ،‬نقله صاحب اللسان عن أَبي حَنِيفَة ‪ ،‬والصّاغانيّ عن أَبي زِيَاد ‪،‬‬
‫طبٌ ‪.‬‬
‫حَ‬
‫شبٌ َ‬
‫وزاد الَخيرُ ‪ :‬وَلهَا خَ َ‬
‫حدِهِما ) ‪ ،‬واقتصر‬
‫خوْخِ ‪ ،‬جم ُعهُما كوا ِ‬
‫شعْرَاءُ ‪ :‬فا ِكهَةٌ ‪ ،‬قيل ‪ :‬هو ( ضَ ْربٌ من ال َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫خوْخِ ‪ ،‬واحدُه وجمعُه سواءٌ ‪.‬‬
‫شعْراءُ ‪ :‬ضَ ْربٌ من ال َ‬
‫جوْهَ ِريّ على هاذه الَخِيرَة ‪ ،‬فإِنه قال ‪ :‬وال ّ‬
‫ال َ‬
‫شعْرَاءُ ‪ :‬فا ِكهَةٌ ‪ ،‬ج ْمعُه وواحِدُه سواءٌ ‪.‬‬
‫وقال أَبو حنيفة ‪ :‬وال ّ‬
‫خوْخ ‪.‬‬
‫شعْرا ُء لواحِ َدةِ ال َ‬
‫ونقلَ شيخُنا عن كتاب الَبْنِيَ ِة لبن القَطّاع ‪َ :‬‬
‫شعْرٌ ‪ ،‬مثل‬
‫شعَرُ ‪ ،‬وجمعه ُ‬
‫خوْخِ أَيضا ‪ :‬الَ ْ‬
‫وقال ال ُمطَرّز في كتاب ال ُمدَاخِل في اللغة له ‪ :‬ويقال لل َ‬
‫حمْرٍ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫حمَر و ُ‬
‫أَ ْ‬
‫شعْرَاءُ ‪ :‬الشّجَرُ الكثيرُ ‪،‬‬
‫شعْرَاءُ ( من الَ ْرضِ ‪ :‬ذاتُ الشّجَرِ ‪ ،‬أَو كَثِيرَتُه ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫وقيل ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/186‬‬

‫شعْرَاءُ ‪ :‬كثيرةُ الشّجَرِ ‪.‬‬
‫جمَةُ ‪ ،‬و َر ْوضَةٌ َ‬
‫الَ َ‬
‫شعْرَاءُ ‪ ( :‬ال ّر ْوضَةُ َي ْغمُرُ ) هاكذا في النّسخ التي بأَيدينا ‪ ،‬والصوابُ ‪:‬‬
‫( و ) قال أَبو حنيفة ‪ :‬ال ّ‬
‫سهَا الشّجَرُ ) ‪ ،‬أَي ُي َغطّيه ‪،‬‬
‫َيغُمّ ‪ ،‬من غير راءٍ ‪ ،‬كما هو َنصّ كِتَاب النّباتِ لَبي حنيفة ( َرأْ َ‬
‫وذالك لكَثْرته ‪.‬‬
‫شعْرَاءُ ( من ال ّرمَالِ ‪ :‬ما يُنْ ِبتُ ال ّنصِيّ ) ‪ ،‬وعليه اقتصرَ صاحبُ اللسان ‪ ،‬وزاد‬
‫( و ) ال ّ‬
‫الصّاغانيّ ( وشِ ْبهَه ) ‪.‬‬
‫شعْرَاءُ ‪ ،‬كما‬
‫شعْرَاءُ ( من الدّواهِي ‪ :‬الشّدِي َدةُ العَظِيمةُ ) الخَبِيثَةُ المُ ْنكَرَة ‪ ،‬يقال ‪ :‬دَاهِيَةٌ َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫يقولون ‪ :‬زَبّاءُ ‪ ،‬وقد تقدّم قريبا ‪.‬‬
‫شعْرٌ ) ‪ ،‬بضمّ فسكون ‪ ،‬يحا ِفظُون على الصّفَة ‪ ،‬إِذا لو حافَظُوا على السم لقالوا ‪:‬‬
‫(ج‪ُ :‬‬
‫شعَارٌ ‪ .‬ومنه الحديث ‪ ( :‬أَنّه لما أَرادَ قَ ْتلَ أُ َبيّ بنِ خََلفٍ َتطَايَرَ النّاسُ عنه تَطَايُرَ‬
‫شعْرَاوات و ِ‬
‫َ‬
‫شعْرِ عن ال َبعِيرِ ) ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫شعَرُ ) ‪ ،‬مُحَ ّر َكةً ‪ ( :‬النّبَاتُ ‪ ،‬والشّجَرُ ) ‪ ،‬كلهما على التّشْيه بالشّعرِ ‪.‬‬
‫( وال ّ‬
‫سحَقَ ‪ .‬انتهى‬
‫عفَرَانُ ) ق ْبلَ أَن يُ ْ‬
‫شعَرٌ ‪ ،‬وهو ( الزّ ْ‬
‫شعَرٌ كأَنّه َ‬
‫( و ) في الَساس ‪ :‬ومن المَجَازِ ‪ :‬له َ‬
‫‪ .‬وأَنشدَ الصّاغانِيّ ‪:‬‬
‫كأَنّ دِما َءهُم َتجْرِي ُكمَيْتا‬
‫شعَرٌ مَدُوفُ‬
‫َووَرْدا قانِئا َ‬
‫لبُ ‪ ،‬والمَرْ َدقُوش ‪ ،‬والعَبِيرُ ‪،‬‬
‫جسَا ُد ‪ ،‬والفَيْدُ ‪ ،‬والمَ َ‬
‫جسَدُ وال ِ‬
‫عفَرَان ‪ :‬ال َ‬
‫ثم قال ‪ :‬ومن أَسماءِ الزّ ْ‬
‫والجَا ِديّ ‪ ،‬والكُ ْركُم ‪ ،‬والرّ ْدعُ ‪ ،‬والرّ ْيهُقانُ ‪ ،‬والرّدْنُ ‪ ،‬والرّادِنُ ‪ ،‬والجَ ْيهَانُ ‪ ،‬والنّاجُود ‪،‬‬
‫ن ‪ ،‬والَيْ َدعُ ‪ ،‬والرّقانُ ‪ ،‬وال ّرقُون ‪ ،‬والِ ْرقَانُ ‪،‬‬
‫والسّجَ ْنجَل ‪ ،‬والتّامُورُ ‪ ،‬وال ُقمّحا ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/187‬‬
‫ن وإِنْ َذكَرَ أَكثَرَها الجوهَ ِريّ ‪ ،‬انتهى‬
‫سمَاءِ الزّعْفرا ِ‬
‫سقْتُ ما حضَرَنِي من َأ ْ‬
‫والزّرْ َنبُ ‪ ،‬قال ‪ :‬وقد ُ‬
‫‪.‬‬
‫حمَارا وَحْشِيّا ‪:‬‬
‫صفُ ِ‬
‫شعَارُ ‪ ( ،‬كسَحابٍ ‪ :‬الشّجَرُ المُلْ َتفّ ) ‪ ،‬قال َي ِ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫وقَرّبَ جا ِنبَ الغَرْ ِبيّ يَ ْأدُو‬
‫شعَارَا‬
‫مَ َدبّ السّ ْيلِ واجْتَ َنبَ ال ّ‬
‫يقول ‪ :‬اجْتَنَب الشّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُ ْرمَى فيها ‪ ،‬ولَزِمَ َمدْرَجَ السّ ْيلِ ‪.‬‬
‫ن ) ووِطَاءٍ ( من الَ ْرضِ َيحُلّه النّاسُ ) ‪ ،‬نحو‬
‫شعَارُ ‪ ( :‬ما كانَ من شَجَرٍ في لِي ٍ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬ال ّ‬
‫شعَرِ ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬هو‬
‫الدّهْنَاءِ وما أَشبَهها ‪ ( ،‬يَسْ َت ْدفِئُونَ به شِتاءً ‪ ،‬ويَسْ َتظِلّونَ به صَيْفا ‪ ،‬كال َم ْ‬

‫حمَارَ‬
‫صفُ ِ‬
‫ج ْمعُه المَشَاعِر ‪ ،‬قال ذُو ال ّرمّة َي ِ‬
‫خمَرٌ وأَشْجَارٌ ‪ ،‬و َ‬
‫كالمَشْجَرِ ‪ ،‬وهو ُكلّ َم ْوضِع فيه َ‬
‫وَحْشٍ ‪:‬‬
‫خفَى بَرِيقُه‬
‫يَلُوحُ إِذَا َأ ْفضَى ويَ ْ‬
‫إِذَا ما أَجَنّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ‬
‫َيعْنِي ما ُيغَيّبه من الشّجَرِ ‪.‬‬
‫شعَر ال َموْضِعَ الّذِي به كَثْ َرةُ الشّجَرِ لم يمْتَنِع ‪ ،‬كالمَ ْب َقلِ والمَحَشّ ‪.‬‬
‫قال أَبو حَنِيفَةَ ‪ :‬وإِن جَع ْلتَ المَ ْ‬
‫ل الفَرَسِ ) ‪.‬‬
‫جّ‬
‫شعَارُ ‪ ( ،‬ككِتَابغ ‪ُ :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سفَرِ ) ‪.‬‬
‫شعَارُ ‪ ( :‬العَلمَةُ في الحَ ْربِ ‪ ،‬و ) غيرِهَا ‪ ،‬مثْل ( ال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سمُوا لها عَلمَةً يَ ْنصِبُونها ؛ ل َيعْ ِرفَ الرّجلُ بها ُر ْفقَتَه ‪ ،‬وفي الحديث ‪:‬‬
‫شعَارُ العَسَاكِر ‪ :‬أَنْ َي ِ‬
‫وِ‬
‫شعَارَ أَصحابِ رسُولِ ال صلى ال عليه وسلمكانَ في الغَ ْزوِ ‪ :‬يا مَ ْنصُورُ َأ ِمتْ َأ ِمتْ ) ‪،‬‬
‫( إِنّ ِ‬
‫لمْرِ بالِمَاتَةِ ‪.‬‬
‫وهو َتفَا ُؤلٌ بال ّنصْرِ بعد ا َ‬
‫شعَارا ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫خمْرُ ) ِ‬
‫طلُ ( ما ُوقِ َيتْ به ال َ‬
‫سمّى الَخْ َ‬
‫(و) َ‬
‫ف َكفّ الرّيحَ والَنْدَاءَ عَ ْنهَا‬
‫شعَارُ‬
‫من الزّرَجُونِ دُو َنهُمَا ال ّ‬
‫شعَارُ ‪ ( :‬الرّعْدُ ) ‪،‬‬
‫( و ) في ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/188‬‬
‫عمْرٍ و ‪:‬‬
‫وأَنشدَ أَبو َ‬
‫با َتتْ تُ َنفّجُها جَنُوبٌ رَأْ َدةٌ‬
‫شعَارِ‬
‫وقِطَارُ غادِ َيةٍ بغَيرِ ِ‬
‫ص َم ِعيّ‬
‫شمَيْل والَ ْ‬
‫شمِرٌ بخطّه بالكسر ‪ ،‬ورواه ابنُ ُ‬
‫شعَارُ ‪ ( :‬الشّجَرُ ) المُلْ َتفّ ‪ ،‬هاكذا قيده َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سكّيتِ وآخرِينَ ‪.‬‬
‫‪ ،‬نقَلَه الَزْهَ ِريّ ‪ ( ،‬و ُيفْتَحُ ) ‪ ،‬وهو ِروَايَةُ ابنِ ال ّ‬
‫شعَارَ الشّجَرِ ‪.‬‬
‫شعَارُ كلّه مكسور ‪ِ ،‬إلّ َ‬
‫شيّ ‪ :‬ال ّ‬
‫وقال الرّيا ِ‬
‫شعَارٌ ‪ ،‬في كَثْرَة الشّحَر ‪.‬‬
‫شعَارٌ و َ‬
‫وقال الَزهَ ِريّ ‪ :‬فيه ُلغَتَان ِ‬
‫شعَارُ ‪ ( :‬ال َموْتُ ) ‪ ،‬أَوردَه الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫حتَ الدّثارِ من اللّبَاسِ ‪ ،‬وهو يَلِي شَعرَ الجَسدِ ) دون ما سِواه من الثّيابِ ‪( ،‬‬
‫شعَارُ ‪ ( :‬ما َت ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شعَارُ دونَ الدّثَارِ ) ‪َ .‬يصِفُهم بال َموَدّة والقُرْب ‪ ،‬وفي‬
‫ويُفْتَح ) ‪ ،‬وهو غَرِيبٌ ‪ ،‬وفي المَثَل ‪ ( :‬هم ال ّ‬
‫شعَارُ ‪ ،‬والناسُ الدّثَارُ ) أَي أَنتم الخاصّةُ والبِطَا َنةُ ‪ ،‬كما سمّاهم عَيْبَتَه‬
‫حديثِ الَنصارِ ‪ ( :‬أَنْتُم ال ّ‬
‫شعَار ‪ ،‬وقد سبق في مَحلّه ‪.‬‬
‫وكَرِشَه ‪ .‬والدّثارُ ‪ :‬الثّوبُ الّذي فَوقَ ال ّ‬

‫شعُرٌ ) ‪ ،‬الَخِير بضمّتَيْن ككِتَاب وكُ ُتبٍ ‪ ،‬ومنه حديثُ عائشة ‪ ( :‬أَنّه كان ل ينَامُ‬
‫شعِ َرةٌ و ُ‬
‫( ج ‪ :‬أَ ْ‬
‫حفِنَا ) ‪.‬‬
‫شعُرِنَا ول فِي لُ ُ‬
‫شعُرِنَا ) ‪ ،‬وفي آخَرَ ‪ ( :‬أَنّه كانَ ل ُيصَلّي في ُ‬
‫في ُ‬
‫شعَارا ‪ ،‬وكانت له‬
‫حدٍ ‪ ،‬فكان لها ِ‬
‫شعَارٍ ) وا ِ‬
‫جعَها و ( نامَ َمعَها في ِ‬
‫شعَرَها ) ضَا َ‬
‫( وشَاعَرَهَا ‪ ،‬و َ‬
‫شعَا ٍر واحدٍ ‪.‬‬
‫شعَارا ‪ ،‬ويقول الرّجلُ لمْرَأَتِه ‪ :‬شَاعِرِينِي ‪ .‬وشَاعَرَتْهُ ‪ :‬نَا َومَتْه في ِ‬
‫ِ‬
‫طفَيْلٌ ‪:‬‬
‫شعَرَه ‪ :‬لَ ِبسَه ) ‪ ،‬قال ُ‬
‫( واسْتَ ْ‬
‫و ُكمْتا مُ َدمّاةً كأَنّ مُتُو َنهَا‬
‫شعَرَت َلوْنَ مُذْ َهبِ‬
‫جَرَى فَوقَها واسْتَ ْ‬
‫شعَرَه غَيْرُه ‪ :‬أَلْبَسَه إِيّاه ) ‪.‬‬
‫( وأَ ْ‬
‫وأَما قولُه صلى ال عليه وسلمِلغَسَلَةِ ابنَتِه حين طَرَحَ إِليهِنّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/189‬‬
‫جسَدَها ؛ لَنه يَلِي‬
‫شعَارَهَا الذي يَلِي َ‬
‫جعَلْنَه ِ‬
‫شعِرْ َنهَا إِيّاه ) ‪ ،‬فإِن أَبا عُبَيْدَة قال ‪ :‬معناه ‪ :‬ا ْ‬
‫ح ْق َوهُ ‪ ( :‬أَ ْ‬
‫َ‬
‫شَعرَها ‪.‬‬
‫جسَد ‪،‬‬
‫شعَارِ من الثّيَاب بال َ‬
‫شعَرَ الهَمّ قَلْبِي ) ‪ ،‬أَي ( لَزِقَ بهِ ) كلُزُوقِ ال ّ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬أَ ْ‬
‫جلُ َهمّا كذالك ‪.‬‬
‫شعَرَ الرّ ُ‬
‫وأَ ْ‬
‫شعَرَه سِنَانا ‪ ،‬كما سيأْتِي ‪.‬‬
‫شعَرْتَه بهِ ) ‪ ،‬ومنه ‪ :‬أَ ْ‬
‫( وكُلّ ما أَلْ َزقْتَه بشيْءٍ ) فقد ( َأ ْ‬
‫سفَرِهِم‬
‫سهِم ) في َ‬
‫شعَرُوا ‪ ،‬إِذَا ( جعَلُوا لَ ْنفُ ِ‬
‫شعَارِهِمْ ‪ ،‬أَو ) أَ ْ‬
‫شعَرَ ( ال َقوْمُ ‪ :‬نا َدوْا ب ِ‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫شعَارا ) ‪ ،‬كلهُما عن اللّحْيَانيّ ‪.‬‬
‫( ِ‬
‫طلِحَ على استعمالِه في معنًى‬
‫شعَار ‪ :‬الِعْلم ‪ ،‬ثم اص ُ‬
‫صلُ الِ ْ‬
‫عَل َمهَا ) ‪َ ،‬أ ْ‬
‫شعَرَ ( ال َبدَنَةَ ‪ :‬أَ ْ‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫طعَنَها ) في‬
‫شقّ جِلْدَهَا ‪ ،‬أَو يَ ْ‬
‫ج َعلَ فيها عَلمَةً ( وهو أَن يَ ُ‬
‫شعَرَ البَدَ َنةَ ‪ ،‬إِذا َ‬
‫آخَ َر ‪ ،‬فقالوا ‪َ :‬أ ْ‬
‫ظهَرَ الدّمُ )‬
‫طعَنَ في سَنَامِها الَ ْيمَن ( حَتّى يَ ْ‬
‫حوِه ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬‬
‫حدِ الجانِبَيْنِ بمِ ْبضَعٍ أَو نَ ْ‬
‫أَسْ ِنمَتِها في أَ َ‬
‫شهَاب في العِنَايَة‬
‫و ُيعْرَف أَنّها َه ْديٌ ‪ ،‬فهو استعارة مشهورة ‪ ،‬نُزَّلتْ مَنْزَِلةَ الحَقيقَةِ ‪ ،‬أَشار إِليه ال ّ‬
‫في أَثناءِ ال َبقَرة ‪.‬‬
‫لمَات ‪.‬‬
‫سمّ َيتْ بذالك لَنّه ُيؤَثّر فيها بالعَ َ‬
‫شعِي َرةُ ‪ :‬ال َبدَنة المَهداة ) ‪ُ ،‬‬
‫( وال ّ‬
‫شعَائِرُ ) ‪ ،‬وأَنشد أَبو عُبَ ْيدَة ‪:‬‬
‫(ج‪َ :‬‬
‫ُنقَتُّلهُم جِيلً َفجِيلً تَرا ُهمُ‬
‫شَعائِرَ قُرْبَانٍ بها يُ َتقَ ّربُ‬
‫شعِي َرةِ ) ُتدْخَل في السّيلَنِ ( َتكُونُ‬
‫ش ْكلِ ال ّ‬
‫حدِيدٍ على َ‬
‫شعِي َرةُ ‪ ( :‬هَنَةٌ تُصاغُ من ِفضّةٍ أَو َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫حكَم ‪ ،‬وَأمّا‬
‫شعِي َرةً ‪ ،‬هاذِه عبارة المُ ْ‬
‫ج َعلَ لها َ‬
‫شعَرَها ) ‪َ :‬‬
‫سكّين ‪ ( .‬وأَ ْ‬
‫صلِ ) وال ّ‬
‫مِسَاكا ل ِنصَابِ ال ّن ْ‬

‫ن فتكون مِساكا لل ّنصْل ‪.‬‬
‫سكّينِ ‪ :‬الحدي َدةُ التي تُ ْدخَل في السّيل ِ‬
‫شعِي َرةُ ال ّ‬
‫َنصّ الصّحاح ‪ ،‬فإِنّه قال ‪َ :‬‬
‫لمَاتُه ) وآثَارُه وأَعمالُه ‪،‬‬
‫سكُه وعَ َ‬
‫شعَارُ الحَجّ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( :‬مَنا ِ‬
‫(وِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/190‬‬
‫س ْعيِ وال ّر ْميِ والذّبْحِ ‪ ،‬وغير‬
‫جلّ ‪ ،‬كالوُقوفِ والطّوافِ وال ّ‬
‫ج ِعلَ عََلمَا لطاعَةِ اللّهِ عزّ و َ‬
‫وكُلّ ما ُ‬
‫ذالك ‪.‬‬
‫شعَا َرةُ ) ‪ ،‬ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح ‪ ،‬كما هو ظاه ُر المصَنّف ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بالكَسْر ‪ ،‬وهاكذا‬
‫شعِي َرةُ وال ّ‬
‫( وال ّ‬
‫شعَرُ ) ‪ ،‬بالفَتْح‬
‫هو مضبوطٌ في نُسخةِ اللّسَان ‪ ،‬وضَبطَه صاحبُ ال ِمصْبَاح بالكسرِ أَيضا ‪ ( ،‬والمَ ْ‬
‫ضعُها ‪ ،‬أَي المناسك ‪.‬‬
‫ظ ُمهَا ) ‪ ،‬هاكذا في النسخ ‪ ،‬والصوابُ َم ْو ِ‬
‫أَيضا ( ُمعْ َ‬
‫شعَرِ َمشَاعِرُ ‪.‬‬
‫جمْعُ المَ ْ‬
‫شعَارَة ‪ ،‬و َ‬
‫شعَارٍ و ِ‬
‫جمْعا ل ِ‬
‫شعَائِرُ صالِحَةٌ لَن تكونَ َ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وال ّ‬
‫جلّ ‪ ،‬قال الَص َم ِعيّ‬
‫علَما لطاعَةِ اللّهِ عزّ و َ‬
‫جعِل َ‬
‫ج ‪ ،‬و ُكلّ ما ُ‬
‫شعَائِرُ ‪ :‬أَعمالُ الحَ ّ‬
‫وفي الصّحاحِ ‪ :‬ال ّ‬
‫شعَا َرةٌ ‪.‬‬
‫ضهُمْ ‪ِ :‬‬
‫شعِي َرةٌ ‪ ،‬قال ‪ :‬وقال بع ُ‬
‫ح َدةُ َ‬
‫‪ :‬الوَا ِ‬
‫سكِ ‪.‬‬
‫والمَشَاعِرُ ‪ :‬مَواضِعُ المَنَا ِ‬
‫( أَو شَعائِرُه ‪ :‬مَعاِلمُه التي نَ َدبَ اللّهُ إِلَ ْيهَا ‪ ،‬وَأمَرَ بالقِيَام ِبهَا ) ‪ ،‬كالمَشاعِر ‪ ،‬وفي التنزيل ‪ { :‬يَأَ ّيهَا‬
‫شعَآئِرَ اللّهِ } ( المائدة ‪. ) 2 :‬‬
‫الّذِينَ ءامَنُواْ لَ ُتحِلّواْ َ‬
‫شعَائِ ِر ‪ ،‬ول َيطُوفونَ بينهُما ‪،‬‬
‫صفَا والمَ ْر َوةَ من ال ّ‬
‫قال الفَرّاءُ ‪ :‬كانت العَ َربُ عامّةً ل يَ َروْنَ ال ّ‬
‫فأَنزَل ال تعالَى ذالِك ‪ ،‬أَي ل تسْ َتحِلّوا تَ ْركَ ذالِك ‪.‬‬
‫جعََلهَا أَعلما لنا ‪،‬‬
‫شعَرَها ال ‪ ،‬أَي َ‬
‫وقال الزّجّاجُ في شعائِرِ ال ‪ :‬يعْنِي بها جَميعَ مُ َتعَبّدَاتِه التي أَ ْ‬
‫سعًى أَو ذَبْحٍ ‪ ،‬وإِنّما قيل ‪ :‬شَعائِرُ ل ُكلّ عََل ٍم ممّا ُتعَبّدَ به ؛ لَنّ‬
‫وهي كلّ ما كان من َم ْو ِقفٍ أَو مَ ْ‬
‫شعَائِرَ ‪.‬‬
‫سمّ َيتِ الَعلمُ التي هي مُ َتعَبّداتُ اللّهِ تعالى َ‬
‫عِلمْتُه ‪ ،‬فلهاذا ُ‬
‫شعَ ْرتُ به ‪َ :‬‬
‫َقوَْلهُمْ ‪َ :‬‬
‫شعَرُ ( الحَرَامُ ) ‪ ،‬لَنّه َمعْلَمٌ للعبادَة ‪،‬‬
‫س ّميَ ال َم ْ‬
‫شعَرُ ) ‪ :‬ال َمعْلَ ُم والمُ َتعَبّدُ من مُ َتعَبّداتِه ‪ ،‬ومنه ُ‬
‫( والمَ ْ‬
‫شعَرُ ‪ُ ( ،‬تكْسَر مِيمُه ) ول‬
‫شعَرُ الحَرَامُ ‪ ،‬والمِ ْ‬
‫ومَوْضع ‪ ،‬قال الَزْهَ ِريّ ‪ ( :‬و ) َيقُولُون ‪ :‬هو المَ ْ‬
‫يكادُون َيقُولُونَه بغير الَلف واللم ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/191‬‬

‫سمّالِ قرأَه بالكسْر ‪ :‬مَوضِعٌ ( بالمُزْدَِلفَة ) ‪ ،‬وفي بعض‬
‫قلت ‪ :‬ونقَل شيخُنا عن الكامل ‪ :‬أَنّ أَبا ال ّ‬
‫النّسخ ‪ :‬المُزْدَِلفَة ‪ ،‬وعليه شرح شيخِنَا ومُلّ عَِليّ ‪ ،‬ولهاذا اعتَ َرضَ أَخِيرُ في النّامُوس ‪ ،‬بأَنّ‬
‫شعَر َم ْوضِعٌ خاصّ من المُزْدَِلفَة ل عَيْنها ‪ ،‬كما تُو ِهمُه عبا َرةُ‬
‫الظّاهِر ‪ ،‬بل الصّواب ‪ ،‬أَنّ المَ ْ‬
‫القامُوس ‪ ،‬انتهى ‪ .‬وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النّسْخَة الصحيحةَ هي ‪ :‬بالمُزْدَِلفَة ‪ ،‬فل تُوهِمُ ما ظَنّه ‪ ،‬وكذا‬
‫شعَرَ هو المُزْدَلِفة‬
‫َقوْلُ شيخِنا عند قول ال ُمصَنّف ‪ ( :‬وعَليهِ بِناءٌ ال َيوْمَ ) ‪ :‬ينافيه ‪ ،‬أَي قوله ‪ :‬إِن ال َم ْ‬
‫حلَ منها ‪ ،‬كما ثَ َبتَ بالتّواتُر ‪ ،‬انتهى ‪ ،‬وهو بناءً على ما في نُسْخته التي‬
‫‪ ،‬فإِنّ البِنَاءَ إِ ّنمَا هو في َم َ‬
‫ل الِشكالُ ‪.‬‬
‫شَرح عليها ‪ ،‬وقد تَقدّم أَنّ الصحيحةَ هي ‪ :‬بالمُزْدَلِفة ‪ ،‬فزا َ‬
‫( ووَهِمَ مَن ظَنّه جُبَيْلً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ ) ‪ ،‬كَما ذَ َهبَ إِليه صاحبُ ال ِمصْباح وغيره ‪ ،‬فإِنه قَولٌ‬
‫مَرْجُوحٌ ‪.‬‬
‫شعَرُ الحَرَامُ ‪ :‬جَ َبلٌ بآخِرِ المُ ْزدَِلفَة ‪ ،‬واسمه قُزَحُ ‪ ،‬ميمه مفتوحة ‪ ،‬على‬
‫حبُ ال ِمصْباح ‪ :‬المَ ْ‬
‫قالَ صا ِ‬
‫شهُور ‪ ،‬وبعضُهم َي ْكسِرها ‪ ،‬على التّشْبِيه باسمِ اللةِ ‪.‬‬
‫المَ ْ‬
‫شعَرُ الحَرَامُ ‪ :‬ما بَيْنَ جَبََليْ‬
‫جدَ بخطّ ال ُمصَنّف في هامش المِصباح ‪ :‬وقيلَ ‪ :‬ال َم ْ‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬ووُ ِ‬
‫سمّي به لَنّه‬
‫شعَر ‪ُ ،‬‬
‫ن ول ُمحَسّرٌ من المَ ْ‬
‫مُزْدَِلفَةَ مِن مَأْ ِز َميْ عَرَفةَ إِلى مُحَسّرٍ ‪ ،‬وليس المَأْزِما ِ‬
‫َمعْلَمٌ للعِبَادة ‪ ،‬وموضعٌ لها ‪.‬‬
‫شعَيْرَات حَواَليِ الحافِر ‪ ،‬والجمعُ‬
‫شعَرُ ‪ :‬ما اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْ َتهَى الجِ ْلدِ ) ‪ ،‬حيث تَنْبُت ال ّ‬
‫( والَ ْ‬
‫أَشاعِرُ ؛ لَنّه اسمٌ ‪ ،‬وأَشاعِ ُر الفَرَسِ ‪ :‬ما بينَ حَافِرِه إِلى مُنْ َتهَى شَعرِ أَرساغِه ‪.‬‬
‫خفّ البعيرِ ‪ :‬حيثُ يَ ْنقَطِعُ الشّعرُ ‪.‬‬
‫شعَرُ ُ‬
‫وأَ ْ‬
‫شفْرَيْنِ ‪،‬‬
‫سكَتَانِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هما ما يَلي ال ّ‬
‫شعَرَانِ ‪ :‬الِ ْ‬
‫ب الفَرْجِ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الَ ْ‬
‫شعَرُ ‪ ( :‬جا ِن ُ‬
‫( و ) الَ ْ‬
‫يقال‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/192‬‬
‫شعَرَانِ ‪.‬‬
‫شفْرانِ ‪ ،‬والّذِي بينهما ‪ :‬الَ ْ‬
‫سكَتَانِ ‪ ،‬ولطَ َرفَ ْيهِما ‪ :‬ال ّ‬
‫لنَاحِيَ َتيْ فَرْجِ المرَأةِ ‪ :‬الَ ْ‬
‫وأَشاعِرُ النّاقَةِ ‪ :‬جَوا ِنبُ حَيَائِها ‪ ،‬كذا في اللّسان ‪ ،‬وفي الَساس ‪ :‬يقال ‪ :‬ما أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه ‪،‬‬
‫ح ْولَ الحَافِر ‪.‬‬
‫وهي منابِ ُتهَا َ‬
‫ظ ْلفَيِ الشّاةِ ‪ ،‬كأَنّه ُثؤْلُولٌ ) ‪ُ ،‬ت ْكوَى منه ‪ ،‬هاذِه عن اللّحْيَا ِنيّ ‪.‬‬
‫شيْءٌ َيخْرُج من ِ‬
‫شعَرُ ‪َ ( :‬‬
‫( و ) الَ ْ‬
‫طلّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن ‪ ،‬ويُ ْذكَر مع الَبْيَض ‪.‬‬
‫شعَرُ ‪ ( :‬جَ َبلٌ ) ُم ِ‬
‫( و ) الَ ْ‬
‫عمْرِو‬
‫لجْرَدِ ‪ ،‬قلْت ‪ :‬ومن الَخيرِ حَدِيثُ َ‬
‫جهَيْ َنةَ بين الحَ َرمَيْن ‪ ،‬يُ ْذكَر مع ا َ‬
‫شعَرُ ‪ :‬جَ َبلٌ آخرُ ل ُ‬
‫والَ ْ‬
‫جهَيْنَةَ ) ‪.‬‬
‫شعَرُ ُ‬
‫بنِ مُرّة ‪ ( :‬حَتّى أَضاءَ لي َأ ْ‬
‫ضمّتين ‪.‬‬
‫شعُرٌ ) ‪ِ ،‬ب َ‬
‫ظفُر ‪ ،‬ج ‪ُ :‬‬
‫حتَ ال ّ‬
‫شعَرُ ‪ ( :‬اللّحْمُ َيخْرُج تَ ْ‬
‫( و ) الَ ْ‬

‫حدَتُه بهاءٍ ) ‪ ،‬وبا ِئعُه‬
‫شعِيرُ ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ ( :‬م ) ‪ ،‬أَي معروف ‪ ،‬وهو جِ ْنسٌ من الحُبُوب ‪ ( ،‬وا ِ‬
‫( وال ّ‬
‫حوِ ‪.‬‬
‫علٍ ول َفعّالٍ ‪ ،‬كما َيغْلِب في هاذا النّ ْ‬
‫شعِي ِريّ ‪ ،‬قال سيبويهِ ‪ :‬وليس مما بُ ِنيَ على فا ِ‬
‫َ‬
‫صوْت ‪ ،‬ول يكونُ هاذا ِإلّ‬
‫شعِير و ِبعِير ورِغِيف ‪ ،‬وما أَشبه ذالك ل َتقْرِيبِ ال ّ‬
‫ضهِم ‪ِ :‬‬
‫ل بع ِ‬
‫وَأمّا َق ْو ُ‬
‫مع حُروفِ الحَلْق ‪.‬‬
‫شعِيرُ ‪.‬‬
‫شعِيرُ ‪ ،‬وهو ال ّ‬
‫جدٍ ُيؤَنّثُونَه ‪ ،‬وغيرُهم ُي َذكّرُه ‪ ،‬ف ُيقَال ‪ :‬هي ال ّ‬
‫وفي ال ِمصْباح ‪ :‬وأَ ْهلُ نَ ْ‬
‫حلْقٍ مكسور َيجُوزُ كسْرُ‬
‫ل وَسَطُه حَ ْرفُ َ‬
‫عمَرُ بنُ خََلفِ بنِ َم ّكيّ ‪ :‬كلّ َفعِي ٍ‬
‫وفي شرْحِ شيخِنا قال ُ‬
‫عمَ‬
‫شعِير ورِحِيم ورِغِيف وما أَشبَه ذالك ‪ ،‬بل زَ َ‬
‫ما قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتباعا للعَيْنِ في ُلغَةِ َتمِيمٍ ‪ ،‬ك ِ‬
‫اللّ ْيثُ أَنّ َقوْما من العرب َيقُولون ذالك ‪ ،‬وإِنْ لم َتكُنْ عينُه حَ ْرفَ حَلْق ‪ ،‬ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم ‪.‬‬
‫حبُ ) ‪،‬‬
‫شعِيرُ ‪ ( :‬العَشِيرُ ال ُمصَا ِ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/193‬‬
‫مقلوبٌ ( عن ) مُحْيِي الدّين يَحْيَى بنِ شَ َرفِ بن مِرَا ( ال ّن َووِيّ ) ‪.‬‬
‫حبٍ‬
‫شعَا ٍر واحد ‪ ،‬ثم ُنقِلَ في كلّ ُمصَا ِ‬
‫جعَها في ِ‬
‫شعَرَها ‪ :‬إِذا ضَا َ‬
‫قلْت ‪ :‬ويجوزُ أَن يكون من ‪َ :‬‬
‫خاصّ ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫شعِير ‪َ ( :‬محَلّةٌ ب َبغْدادَ ‪ ،‬منها الشّيْخُ الصّالِحُ ) أَبو طاهِرٍ ( عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ‬
‫( و ) بابُ ال ّ‬
‫عمَرَ بنَ َمهْ ِديّ ‪.‬‬
‫سمِعَ أَبا ُ‬
‫شعِي ِريّ الخَبّاز ‪َ ،‬‬
‫عَِليّ ) بْنِ رَ ْزمَة ال ّ‬
‫وفَاتَه ‪:‬‬
‫شعِي ِريّ ‪ :‬شيخٌ للطّبَرا ِنيّ ‪.‬‬
‫عليّ بنُ إِسماعيلَ ال ّ‬
‫شعِير ‪ِ ( :‬إقْلِيمٌ بالَنْدَلُسِ ) ‪.‬‬
‫(و) َ‬
‫شعِير ‪ ( :‬ع ‪ ،‬ببِلدِ هُذَ ْيلٍ ) ‪.‬‬
‫(و) َ‬
‫شعْبَ َة ويُونُسَ بن أَبي‬
‫ح ْمصَ ‪ ،‬منه أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَا ِنيّ ‪ ،‬نَزلَ ال َبصْ َرةَ ‪ ،‬عن ُ‬
‫شعِي َرةِ ب ِ‬
‫وإِقليم ال ّ‬
‫إِسحاقَ ‪ ،‬وَ ّثقَهُ أَبو زُرْعَةَ ‪.‬‬
‫شعَارِيرُ ) ‪ ،‬ومنه الحَدِيث ‪ُ ( :‬أهْ ِديَ لرَسُولِ‬
‫صغِير ‪ ،‬ج ‪َ :‬‬
‫شعْرُو َرةُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( :‬القِثّاءُ ال ّ‬
‫( وال ّ‬
‫اللّهِ صلى ال عليه وسلمشَعارِيرُ ) ‪.‬‬
‫ف ‪ ،‬وكَسْرِهَا ‪ ،‬وتشديدِ الذال‬
‫شعَارِيرَ بقذّانَ ) ‪ ،‬بفتح القَا ِ‬
‫شعَالِيلَ ‪ ،‬و ( َ‬
‫( و ) ُيقَال ‪ ( :‬ذَهَبُوا ) َ‬
‫شعَارِيرَ ( بقِنْدَحْ َرةَ ) ‪ ،‬بكسر القاف وسكون النّون وفتح الدال المهملة‬
‫المعجمة ‪ ( ،‬أَو ) ذَهَبُوا َ‬
‫شعْرُورٌ ‪.‬‬
‫وإِعجامها ‪ ( ،‬أَي مُ َتفَ ّرقِينَ م ْثلَ الذّبّانِ ) ‪ ،‬واحدُهم ُ‬
‫ح َمةَ ‪ ،‬وقِنْدَحْ َرةَ ‪ ،‬وقِنْذَحْ َر َة وقَدّحْ َر َة وقِذّحْ َرةَ ‪،‬‬
‫حمَ َة وقِرْذَ ْ‬
‫شعَارِي َر بقِرْ َد ْ‬
‫حتْ َ‬
‫وقال اللّحْيَا ِنيّ ‪ :‬أَصبَ َ‬
‫معْنَى كلّ ذالك ‪ :‬بح ْيثُ ل ُيقْدَرُ عليها ‪ ،‬يَعنِي اللّحْيانيّ ‪َ :‬أصْبَحَت القَبِيلَةُ ‪.‬‬

‫شعَارِي ُر ‪ ،‬والَبَابِيلُ ‪ ،‬كلّ هاذا ل ُيفْرَدُ له واحدٌ ‪.‬‬
‫وقال الفَرّاءُ ‪ :‬الشّماطِيطُ ‪ ،‬والعَبَادِيدُ ‪ ،‬وال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/194‬‬

‫شعَارِيرِ ‪.‬‬
‫شعَارِيرَ ‪ ،‬وهاذا َل ِعبُ ال ّ‬
‫( والشعارِيرُ ‪ُ :‬لعْبَةٌ ) للصّبْيَانِ ‪ ( ،‬ل ُتفْرَدُ ) ‪ ،‬يقال ‪َ :‬لعِبْنا ال ّ‬
‫سلَيْمٍ ) ‪ ،‬ذكَرَه الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫شعْرَى ‪ ،‬ك ِذكْرَى ‪ :‬جَ َبلٌ ع ْندَ حَ ّرةِ بَنِي ُ‬
‫(وِ‬
‫ش ّدةِ‬
‫جوْزَاءِ ‪ ،‬وطُلُوعُه في ِ‬
‫شعْرَى ) ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬كَوكبٌ نَيّ ٌر يقال له ‪ :‬المِرْزَم ‪َ ،‬يطْلُع بعدَ ال َ‬
‫( وال ّ‬
‫شعْرَى ج َعلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى ‪.‬‬
‫الحَرّ ‪َ ،‬تقُولُ العَ َربُ ‪ :‬إِذا طََلعَت ال ّ‬
‫عمُ‬
‫شعْرَى ال ُغمَ ْيصَاءُ ) التي في الذّراعِ ‪ ،‬تَزْ ُ‬
‫جوْزَاءِ ‪ ( ،‬وال ّ‬
‫شعْرَيانِ ‪ ( :‬العَبُورُ ) التي في ال َ‬
‫وهما ال ّ‬
‫شعْرَى العَبُورَ‬
‫شعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ ال َهقْعَة ‪ ،‬وعَ َبدَ ال ّ‬
‫سهَ ْيلٍ ) ‪ .‬وطُلُوع ال ّ‬
‫العربُ أَنّهما ( أُخْتَا ُ‬
‫طا ِئفَةٌ من العربِ في الجاهِليّة ‪ ،‬ويقال ‪ :‬إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضا ‪ ،‬ولم َيعْبُرْها عَرْضا غيرُها ‪،‬‬
‫سمّيَت الُخرَى ال ُغمَيْصَاءَ ؛ لَنّ‬
‫شعْرَى } ( النجم ‪ ، ) 49 :‬و ُ‬
‫فأَنزلَ اللّهُ تعالى ‪ { :‬وَأَنّهُ ُهوَ َربّ ال ّ‬
‫صتْ ‪.‬‬
‫غ ِم َ‬
‫العربَ قالت في حديثِها ‪ :‬إِ ّنهَا َب َكتْ على إِثْرِ العَبُورِ حتى َ‬
‫شعْرُ ‪ ،‬بالفَتح َممْنُوعا ) َأمّا ِذكْ ُر الفَتْحِ فمُسْتَدْ َركٌ ‪ ،‬وَأمّا كونه ممنوعا من الصّرْفِ فقد صَرّح‬
‫(وَ‬
‫به هاكذا الصّاغانيّ وغيره من أَئ ّمةِ الّلغَة ‪ ،‬وهو غير ظاهر ‪ ،‬ولذا قال البَدْر القرَا ِفيّ ‪ :‬يُسْأَل عن‬
‫علّة الم ْن ِع وقال شيخُنا ‪ :‬وادّعاءُ المنْعِ فيه يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلّة التي مع العََلمِيّة ؛ فإِنّ َفعْلً بالفَتْح‬
‫عمْرٍ و ل يجو ُز منعُه من الصّ ْرفِ ِإلّ إِذا كان مَ ْنقُولً من أَسماءِ الِناث ‪ ،‬على ما قُرّ َر في‬
‫كزَيْدٍ و َ‬
‫العَربيّة ‪ ( :‬جَ َبلٌ ) ضَخْمٌ ( لبَنِي سُلَيْمٍ ) يُشْرِف على َمعْدِنِ المَاوَانِ قَ ْبلَ الرّبَ َذةِ بأَميالٍ لمَنْ كان‬
‫لوّلُ أَكثرُ ‪.‬‬
‫ضهُم فيهِ الكَسْ َر ‪ ،‬وا َ‬
‫صعِدا ‪ ( .‬أَو ) هو جبلٌ في ديَارِ ( بنِي كِلبٍ ) ‪ ،‬وقد َروَى بع ُ‬
‫ُم ْ‬
‫شمَ ) ‪ ،‬قريبٌ من المَلَحِ ‪ ،‬وأَنشد الصّاغا ِنيّ لذِي ال ّرمّةِ‬
‫شعْرٌ ‪ ( ،‬بالكَسْرِ ‪ :‬جَ َبلٌ بِبِلدِ بَنِي جُ َ‬
‫(و) ِ‬
‫‪:‬‬
‫شعْ ٌر والعَرَائِسُ بَيْنَنَا‬
‫َأقُولُ و ِ‬
‫حمْرِ‬
‫صفَةَ ال ُ‬
‫ضبِ نا ِ‬
‫سمْرُ الذّرَا مِنْ َه ْ‬
‫وُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/195‬‬

‫وحرّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ ال ّن ْكثِ فقال ‪:‬‬

‫شعِرْ‬
‫حتْ بالَنْفِ مِنْ جَنْ َبيْ ِ‬
‫فَأصْبَ َ‬
‫بُجْحا تَراعَى في َنعَا ٍم وبَقَرْ‬
‫صلُ ُبجُحٌ ‪ ،‬بضمّتَيْن ‪ .‬قلْت ‪ :‬وقال البُرَيْقُ ‪:‬‬
‫ل ْ‬
‫قال ‪ :‬بُجْحا ‪ُ :‬معْجَبَات بمكانهِنّ ‪ ،‬وا َ‬
‫شعْرٍ‬
‫شعْرَ من أَكنافِ َ‬
‫حطّ ال ّ‬
‫فَ‬
‫حمَارَا‬
‫ولم يَتْ ُركْ بِذِي سَلْعٍ ِ‬
‫سلَيْم ‪.‬‬
‫وفَسّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي ُ‬
‫ح ْمضِ أَغْبَرُ ‪ ،‬وفي ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬ضَ ْربٌ‬
‫خضَرُ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ضَ ْربٌ من ال َ‬
‫شعْرَانُ بالفَتْح ‪ِ :‬ر ْمثٌ أَ ْ‬
‫( وال ّ‬
‫ح ْمضٌ تَرْعاه الَرا ِنبُ ‪،‬‬
‫شعْرانُ ‪َ :‬‬
‫خضَر ( َيضْ ِربُ إِلى الغُبْ َرةِ ) ‪ .‬وقال الدّي َنوَ ِريّ ‪ :‬ال ّ‬
‫من ال ّر ْمثِ أَ ْ‬
‫خمَة ‪ ،‬وله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من‬
‫شعْرَانِيّة ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو كالُشْنَانَةِ الضّ ْ‬
‫وتَجْثِمُ فيه ‪ ،‬ف ُيقَال ‪ :‬أَرْ َنبٌ َ‬
‫سوَدَ ‪ ،‬أَنش َد بعضُ ال ّروَاة ‪:‬‬
‫َبعِيدٍ َأ ْ‬
‫شعْرَانِ َنضّاخُ العَ َذبْ‬
‫مُ ْنهَ ِتكُ ال ّ‬
‫والعَ َذبُ ‪ :‬نَ ْبتٌ ‪.‬‬
‫عمَرِ‬
‫شهْرَزُورَ ‪ ( ،‬من أَ ْ‬
‫صلِ ) وقال الصّاغانيّ ‪ :‬من َنوَاحِي َ‬
‫شعْرَانُ ‪ ( :‬جَ َبلٌ قُ ْربَ ال َموْ ِ‬
‫(و) َ‬
‫شجَرِه ‪ ،‬قال الطّ ِرمّاحُ ‪:‬‬
‫سمّيَ بذالك لكَثْ َرةِ َ‬
‫الجِبَالِ بال َفوَاكِه والطّيُور ) ‪ُ ،‬‬
‫حوَْلهَا‬
‫شُمّ الَعَالِي شا ِئكٌ َ‬
‫شعْرَانُ مُبْ َيضّ ذُرَا هامِها‬
‫َ‬
‫أَرادَ شُمّ أَعالِيهَا ‪.‬‬
‫حضْ َر ِميّ ) ‪ ،‬ذكره ابنُ يُونُسَ ‪ ،‬وقال ‪ :‬بََلغَني أَنّ له‬
‫شعْرَانُ ‪ ( ،‬كعُ ْثمَانَ ‪ ،‬ابنُ عَ ْبدِ اللّهِ ال َ‬
‫(و) ُ‬
‫ِروَايَةً ‪ ،‬ولمْ أْظفَرْ بها ‪ُ ،‬ت ُوفّي سنة ‪. 205‬‬
‫ل ‪ ،‬ومَاءٌ‬
‫شعَارَى ‪ ،‬ككُسَالَى ‪ :‬جَ َب ٌ‬
‫(وُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/196‬‬
‫بال َيمَامَةِ ) ‪ ،‬ذك َر ُهمَا الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫خمِ ) ‪.‬‬
‫شعَرِيّاتُ ) ‪ ،‬محرّكةً ‪ ( :‬فِرَاخُ الرّ َ‬
‫( وال ّ‬
‫شعُورُ ‪ ( ،‬كصَبُورٍ ‪ :‬فَرَسٌ للحَ ِبطَاتِ ) حَب ‪ 2‬طاتِ َتمِيمٍ ‪ ،‬وفيها يقولُ بعضُهم ‪:‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫فإِنّي لَنْ ُيفَا ِرقَنِي مُشِيحٌ‬
‫شعُورِ‬
‫عوَجَ وال ّ‬
‫نَزِيعٌ بين أَ ْ‬
‫حمَيْرَاءِ ‪ ( :‬شَجَرٌ ) ‪ ،‬بلغة ُهذَيْل ‪ ،‬قاله الصّاغا ِنيّ ‪.‬‬
‫شعَيْرَاءُ ) ‪ ،‬كال ُ‬
‫( وال ّ‬
‫شعَيْرَاءُ ‪ ( :‬ابنَ ُة ضَبّةَ بنِ أُدَ ) ‪ .‬هي ( أُمّ قَبِيَلةٍ ) وَلَ َدتْ ل َبكْرِ بنِ مُرَ ‪ ،‬أَخي َتمِيمِ بنِ رّ ‪،‬‬
‫( و ) ال ّ‬

‫شعَيْرَاءُ ‪ ( :‬ل َقبُ اب ِنهَا َبكْرِ بنِ مُرَ ) ‪ ،‬أَخي َتمِيمِ بنِ مُرَ ‪.‬‬
‫شعَيْرَاءِ ‪ ( .‬أَو ) ال ّ‬
‫فهم بنو ال ّ‬
‫شفَاءِ ‪ ،‬وقال ابنُ التِّلمْسَا ِنيّ ‪:‬‬
‫شعَارِ ‪ :‬ماِلكُ بنُ َن َمطٍ ال َهمْدَا ِنيّ ) ‪ ،‬هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ ال ّ‬
‫( وذُو المِ ْ‬
‫شعَارِ أَبو َثوْرٍ ( الخا ِر ِفيّ ) ‪ ،‬بالخاءِ‬
‫بشين معجمة ومهملة ‪ .‬وفي ال ّر ْوضِ الُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِ ْ‬
‫المعجمة والراءِ ‪ ،‬نسبة لخَا ِرفٍ ‪ ،‬وهو ماِلكُ بنُ عبد ال ‪ ،‬أَبو قَبِيلة من َهمْدانَ ‪ ( ،‬صَحابيّ ) ‪،‬‬
‫سهَيْليّ ‪ :‬هو من بَنِي خا ِرفٍ أَو من يَامِ بنِ َأصْبَى ‪ ،‬وكلهما من َهمْدان ‪.‬‬
‫وقال ال ّ‬
‫طيّ ال َهمْدا ِنيّ ‪ ،‬كانَ‬
‫عِ‬
‫حمْ َزةُ بنُ أَ ْيفَعَ ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط ( النّا ِ‬
‫( و ) ذو ا ْلمِشْعارِ ‪َ ( :‬‬
‫عمَرَ ) بنِ الخَطّابِ ‪ ،‬رضي‬
‫شَرِيفا ) في قومِه ‪ ( ،‬هاجَرَ ) من اليمنِ ( َزمَنَ ) أَميرِ ال ُم ْؤمِنين ( ُ‬
‫ال عنه ‪ ( ،‬إِلى ) بلدِ ( الشّامِ ‪ ،‬ومعه أَربعةُ آلفِ عَ ْبدٍ ‪ ،‬فأَعْ َت َقهُم كُّلهُم ‪ ،‬فانْتَسَبُوا ) بالولءِ ( في‬
‫َهمْدانَ ) القَبِيلَةِ المشهورةِ ‪.‬‬
‫( والمُتَشاعِرُ ‪ :‬مَنْ يُرِي من َنفْسِه أَنّه شاعِر ) وليس بشاعِرٍ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو الذي يَ َتعَاطَى قولَ‬
‫شعَراءِ ‪ ،‬وأَشَرْنا إِليه هناك ‪ ،‬وإِعادَتُه هنا كال ّتكْرارِ ‪.‬‬
‫شعْرِ ‪ ،‬وقد تقدّم في بيان طَ َبقَاتِ ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/197‬‬

‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫شعَار قَلْبِك ‪.‬‬
‫خشْيَةَ اللّهِ ‪ ،‬أَي اجعَلْه ِ‬
‫شعِرْ َ‬
‫جلِ ‪ :‬اس َت ْ‬
‫قولك للرّ ُ‬
‫خ ْوفَ ‪ ،‬إِذا أَضمَرَه ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫شعَرَ فُلنٌ ال َ‬
‫واستَ ْ‬
‫حبّ مَرَضا ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫شعَرَه ال ُ‬
‫شعَره فلنٌ شَرّا ‪ ،‬أَي غَشِيَه به ‪ ،‬ويقالُ ‪ :‬أَ ْ‬
‫شعَرَه الهَمّ ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫وأَ ْ‬
‫خوْفا ‪.‬‬
‫شعَرَ َ‬
‫واسْتَ ْ‬
‫شعَارَ ال َهمّ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫ولَبِسَ ِ‬
‫وكَِلمَةٌ شاعِ َرةٌ ‪ ،‬أَي قصي َدةٌ ‪.‬‬
‫شعَرُ ال ّرقَبةِ ‪ :‬شُبّهَ بالَسَد ‪ ،‬وإِن لم يكن ثَمّ شَعرٌ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫جلِ الشّدِيد ‪ :‬فلنٌ أَ ْ‬
‫ويقال للرّ ُ‬
‫شعَرا ‪ :‬كَثُرَ شَعرُه ‪.‬‬
‫شعِر التّيْسُ وغَيْ ُرهُ مِنْ ذِي الشّعرِ َ‬
‫وَ‬
‫شعْرَاءُ ‪.‬‬
‫شعَرُ ‪ ،‬وعَنْزٌ َ‬
‫شعِرٌ ‪ ،‬وأَ ْ‬
‫وتَيْسٌ َ‬
‫شعَرا ‪ ،‬وذالك كُّلمَا كَثُرَ شَعرُه ‪.‬‬
‫شعَرُ َ‬
‫شعِرَ َي ْ‬
‫وقد َ‬
‫ج ْع ِديّ ‪:‬‬
‫خصْيَةُ الكَثِي َرةُ الشّعرِ ‪ ،‬وبه فُسّر َق ْولُ ال َ‬
‫شعْرَاءُ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬ال ُ‬
‫وال ّ‬
‫حوْلً كَرِيتا‬
‫فأَ ْلقَى َثوْبَهُ َ‬
‫شعْراءَ تُ ْن ِقضُ بالبِهامِ‬
‫على َ‬
‫ص ْوتٌ ك َتصْوِيتِ ال ّن ْقضِ بال َب ْهمِ إِذا‬
‫شتْ خَرَجَ لها َ‬
‫وقوله ‪ :‬تُ ْنقِضُ بال ِبهَامِ ‪ ،‬عَنَى ُأدْ َرةً فيها إِذا فَ ّ‬

‫دَعاها ‪.‬‬
‫خمْسُ ‪ ،‬قال بلعَاءُ بنُ قَيْس ‪:‬‬
‫والمَشَاعِرُ ‪ :‬الحَواسّ ال َ‬
‫والرّأْسُ مر َتفِعٌ فيه مَشاعِرُه‬
‫سمْعٌ وعَيْنَانِ‬
‫َيهْدِي السّبِيلَ له َ‬
‫ن الَعرا ِبيّ لَبِي عا ِزبٍ الكِل ِبيّ ‪:‬‬
‫شعَ َرهُ سِنَانا ‪ :‬خالَطَه به ‪ ،‬وهو َمجَازٌ ‪ ،‬أَنشد اب ُ‬
‫وأَ ْ‬
‫شعَرْتُه تَحتَ الظّل ِم وبَيْنَنَا‬
‫فأَ ْ‬
‫خطَرِ المَ ْنضُودِ في العينِ ناقِعُ‬
‫من ال َ‬
‫س ْهمِ ‪.‬‬
‫شعَ ْرتُ الذّ ْئبَ بال ّ‬
‫يُرِيدُ ‪َ :‬أ ْ‬
‫شعَارِ‬
‫عوْا بال ّ‬
‫شعَر ال َقوْمُ ‪ِ ،‬إذَا تَدَا َ‬
‫واسْتَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/198‬‬
‫في الحَ ْربِ ‪ ،‬وقال النّا ِبغَةُ ‪:‬‬
‫شعِرِينَ قَد ا ْل َفوْا في دِيَا ِرهِمُ‬
‫مُسْتَ ْ‬
‫ي وأَيّوبِ‬
‫ع ِم َ‬
‫دُعَاءَ سُوعٍ ودُ ْ‬
‫شعَارِهم ‪.‬‬
‫عوْا بَينَهم في بيو ِتهِم ب ِ‬
‫يقول ‪ :‬غَزاهُم هاؤلءِ فتَدَا َ‬
‫شعَ َرةِ أَ ْلفُ َبعِيرٍ ‪،‬‬
‫شعِرُوا ‪ ،‬وكانُوا َيقُولُون في الجاهلية ‪ :‬دِيَةُ المُ ْ‬
‫وتقول العَ َربُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا ‪ :‬أُ ْ‬
‫يُرِيدُون ‪ :‬دِ َيةُ المُلُوكِ ‪ ،‬وهو مَجاز ‪.‬‬
‫ج ْوفَه‬
‫خلَ السّنَانُ َ‬
‫طعَنَه حتّى َيدْ ُ‬
‫شعَرَ عِلْجا ‪ ،‬أَو قَتَلَه ) أَي َ‬
‫وفي حديثِ َمكْحُولٍ ‪ ( :‬ل سََلبَ ِإلّ ِلمَنْ أَ ْ‬
‫‪.‬‬
‫حدِي َدةٍ ‪ ،‬وأَنشد لكُثَيّر ‪:‬‬
‫طعْنٍ أَو َر ْميٍ أَو وَجْءٍ ب َ‬
‫ل ْدمَاءُ ب َ‬
‫والِشعارُ ‪ :‬ا ِ‬
‫جهْدِهَا‬
‫عَلَ ْيهَا وَلمّا يَبُْلغَا ُكلّ ُ‬
‫ل ومَ ْدمَعِ‬
‫ظَ‬
‫شعَرَاهَا في َأ َ‬
‫وقد أَ ْ‬
‫طعَنَاها ‪ ،‬وقال الخر ‪:‬‬
‫شعَرَاها ‪ ،‬أَي أَ ْدمَيَاها و َ‬
‫أَ ْ‬
‫شعِرُه‬
‫َيقُولُ لل ُمهْرِ والنّشّابُ يُ ْ‬
‫ل َتجْزَعَنّ فشَرّ الشّيمَةِ الجَ َزعُ‬
‫شقَصا ) ‪ ،‬أَي َدمّاه‬
‫شعَ َرهُ ِم ْ‬
‫خلَ عليه فَأ ْ‬
‫وفي حديثِ َمقْتَلِ عُ ْثمَانَ ‪ ،‬رضي ال عنه ‪ ( :‬أَنّ التّجِي ِبيّ َد َ‬
‫شعَ َرهُ ) ‪.‬‬
‫به ‪ ،‬وفي حديث الزّبَيْرِ ‪ ( :‬أَنّه قا َتلَ غُلما فأَ ْ‬
‫جعَلْته َمعْلُوما مشهورا ‪.‬‬
‫شعَ ْرتُ َأمْرَ فُلنٍ ‪َ :‬‬
‫وأَ ْ‬
‫جهَ ِنيّ لمّا َرمَاهُ الحَسَنُ‬
‫شهَرتها عليه ‪ ،‬ومنه حديث َمعْبَدٍ ال ُ‬
‫علَما بقبيحةٍ أَ ْ‬
‫شعَرْت فلنا ‪ :‬جعَلْته َ‬
‫وأَ ْ‬

‫جعَلْتَه عل َمةً فيهم وشهّرْتَه بقَولِك ‪،‬‬
‫شعَ ْرتَ ابْنِي في النّاسِ ) أَي َ‬
‫عةِ قالت له ُأمّه ‪ ( :‬إِ ّنكَ قد َأ ْ‬
‫بالبِدْ َ‬
‫طعْنَةِ في البَدَنَة ؛ لَنه كان عابَه بالقَدَرِ ‪.‬‬
‫فصارَ له كال ّ‬
‫وفي حَدِيثِ أُمّ سََلمَةَ ‪ ،‬رضي ال‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/199‬‬
‫شعِير ‪ ،‬تُتّخَذُ‬
‫جعََلتْ شَعارِيرَ الذّ َهبِ في َرقَبَتِها ) قيل ‪ :‬هي ضَ ْربٌ من الحُِليّ أَمثالِ ال ّ‬
‫عنها ‪ ( :‬أَنّها َ‬
‫من ِفضّةٍ ‪.‬‬
‫شعْر ‪ ،‬وقياسُ واحِدها‬
‫شعَارِير ) هي بمعنَى ال ّ‬
‫وفي حَديثِ َك ْعبِ بنِ ماِلكٍ ‪ ( :‬تَطَايَرْنا عنه تَطايُرَ ال ّ‬
‫جتْ تَطَايَ َرتْ عنها ‪.‬‬
‫شعْرُورٌ ‪ ،‬وهي ما اجْ َتمَعَ على دَبَ َرةِ ال َبعِيرِ من الذّبّان ‪ ،‬فإِذا هِي َ‬
‫ُ‬
‫شعْ َرةٍ‬
‫شهِدْت َبدْرا وما لي غيرُ َ‬
‫سعْدٍ ‪َ ( :‬‬
‫شعْرَة ‪ ،‬بالفتح ‪ُ ،‬تكْنَى عن البِنْت ‪ ،‬وبه فُسّرَ حَدِيثُ َ‬
‫وال ّ‬
‫ت واحدة ‪ ،‬ثم أَكثرَ ال من الوَلَد‬
‫واحدةٍ ثم َأكْثَر ال لي من اللّحاءِ َب ْعدُ ) ‪ ،‬قيل ‪ :‬أَرادَ ‪ :‬ما لي إِل بِ ْن ٌ‬
‫بعدُ ‪.‬‬
‫صوّ َتتْ لوَلَدِها َتطَلّبا للشّعورِ بحاله ‪.‬‬
‫شعَرَت ال َبقَرةُ ‪َ :‬‬
‫وفي الَساس ‪ :‬واسْتَ ْ‬
‫وتقول ‪ :‬بي َن ُهمَا ُمعَاشَ َر ٌة ومُشَاعَ َرةٌ ‪.‬‬
‫شعِيرتُه ذَ َهبٌ أَو ِفضّة ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫سكّينٌ َ‬
‫ومن المجاز ‪ِ :‬‬
‫شعْرَانُ ‪ ،‬أَي بالكَسْر ‪ ،‬كما هو مضبوط بالقَلَمِ ‪ :‬من جِبَالِ ِتهَامَة ‪.‬‬
‫وفي ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬و ِ‬
‫ل ‪ ،‬كفَرِحَ ‪ :‬صار شاعِرا ‪.‬‬
‫شعِرَ الرّج ُ‬
‫وَ‬
‫شعِيرٌ ‪ :‬أَ ْرضٌ ‪.‬‬
‫وَ‬
‫سحَيْمٍ الضّ ّبيّ ‪ ،‬ذكَرَه ال ُمسْ َتغْفِ ِريّ ‪.‬‬
‫شعْرِ ‪ :‬مُوسَى بنُ ُ‬
‫وفي التّ ْبصِير للحافِظ ‪ :‬أَبُو ال ّ‬
‫لمّه ‪ ،‬ذكَره الحاكم في الكُنَى ‪.‬‬
‫جدّ أَبي إِسحاقَ السّبِي ِعيّ ُ‬
‫شعِي َرةَ ‪َ :‬‬
‫وأَبو َ‬
‫شعْرى ‪ ،‬بالراءِ الممالة ‪ ،‬القُرْطُ ِبيّ ال ُمقْري ‪ ،‬ذكَره ابنُ بَشْكوال ‪.‬‬
‫عمَرَ بن أَبي ال ّ‬
‫وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/200‬‬

‫شعْرا ِنيّ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬محدّث ‪ ،‬مات سنة ‪. 282‬‬
‫ضلُ بنُ محمّد ال ّ‬
‫حمّ ٍد ال َف ْ‬
‫وأَبو ُم َ‬
‫صعَب ‪.‬‬
‫شعّرَا ِنيّ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬حَدّث عن الحُسَيْن بن محمّد بن ُم ْ‬
‫حمَدَ ال ّ‬
‫عمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَ ْ‬
‫وُ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬قال أَبو العَلءِ‬
‫شعْرا ِنيّ ‪ ،‬روَى عن إِبراهيم بن سعيدٍ ال َ‬
‫سفْيَان ال ّ‬
‫وهِبَةُ ال بن أَبِي ُ‬

‫الفَ َرضِيّ ‪ :‬وجَدتُهما بالكسر ‪.‬‬
‫طبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ‬
‫ب القُ ْ‬
‫س َ‬
‫شعْ َرةَ ‪ :‬قرْيةٌ من ضَواحِي مصر ‪ ،‬وإِليها نُ ِ‬
‫وساقِيَةُ أَبي َ‬
‫شعْرَا ِويّ ُقدّس سِرّه ‪ ،‬صاحب السرّ والتآليف ‪ ،‬توفّي بمصر سنة‬
‫أَحمد بن عليَ الحَ َن ِفيّ نَسَبا ال ّ‬
‫‪. 973‬‬
‫صغّرا مشَدّدا ‪ :‬موضع خارج مصر ‪.‬‬
‫شعَيّ َرةُ ‪ ،‬م َ‬
‫وال ّ‬
‫شعْرِيّة ‪ ،‬بالفَتْح ‪ :‬أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة ‪.‬‬
‫وبابُ ال ّ‬
‫شعْرٌ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬موضع من أَرض الدّهْناءِ لبني َتمِيمٍ ‪.‬‬
‫وُ‬
‫جوْزُ الهِن ِديّ ) ‪،‬‬
‫ش ْعصُورُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ ،‬أَهمله الجوه ِريّ وصاحبُ اللّسَان ‪ ،‬وهو ( ال َ‬
‫شعصر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫جوْزُ البَ ّريّ ‪.‬‬
‫وفي التكملة ‪ :‬ال َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬هو اسمُ ( امْرََأةٍ ) ‪ ،‬عن ابنِ‬
‫ج ْعفَرٍ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫ش ْعفَرٌ ‪ ،‬ك َ‬
‫شعفر ‪َ ( :‬‬
‫الَعرا ِبيّ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ش ْعفَرُ‬
‫صادَ ْتكَ يومَ ال ّرمْلَتَيْنِ َ‬
‫ش ْغفَر ‪ ،‬بالغين ‪ ،‬وأَنشد الَزْهَ ِريّ للمُنْذِ ِريّ ‪:‬‬
‫وقال َثعَْلبٌ ‪ :‬هي َ‬
‫يا لَ ْيتَ أَنّي لم َأكُنْ كَرِيّا‬
‫ش ْعفَرَ المَطِيّا‬
‫سقْ ب َ‬
‫ولَمْ أَ ُ‬
‫سعْلةِ ) ‪ ،‬بكسر السين ‪ ،‬نقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫ش ْعفَر ‪ ( :‬بَطْنٌ ن بَنِي َثعْلَ َبةَ ‪ ،‬يقالُ لهم ‪ :‬بنو ال ّ‬
‫(و) َ‬
‫سمَيْرِ بنِ الحَا ِرثِ الضّ ّبيّ ‪.‬‬
‫ش ْعفَرٌ ‪ ( :‬فَرَسُ ُ‬
‫(و) َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/201‬‬

‫ش ْعفَ َرةَ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬شاعِرٌ مِنْ ) بَنِي ( كَ ْلبٍ ) ‪ ،‬الذي ( هاجاه المُرَعّشُ ) الشّاعر ‪ ،‬واسمُ‬
‫( و ) ابن َ‬
‫سعُود ‪.‬‬
‫ح َملُ بنُ َم ْ‬
‫المُرَعّشِ َ‬
‫صعْفُوقٍ ‪ ،‬كذا في ال ّت ْكمِلَة ‪.‬‬
‫ش ْعفُورا ‪ ،‬وهو مُ ْلحَقٌ في النّدْرَة ب َ‬
‫س ّموْا َ‬
‫وقد َ‬
‫ج ْعفَرٍ ) ‪ ،‬أَهمله الجوهَ ِريّ ‪ ،‬وقد قال اللّ ْيثُ ‪ :‬هو ( ابنُ آوَى ‪ ،‬وبالزّايِ‬
‫شغْبَرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫شغبر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫عمْرٍ و عن أَبيهِ ‪.‬‬
‫َتصْحِيفٌ ) ‪ ،‬كما رواه َثعَْلبٌ عن َ‬
‫شغْبَرَت الرّيحُ ) إِذا ( الْ َت َوتْ في هُبُوبِها ) ‪ ،‬قاله اللّ ْيثُ أَيضا ‪ ،‬قال الصّاغانيّ ‪ :‬و َذكَرَه ابنُ‬
‫( وتَ َ‬
‫دُرَ ْيدٍ في باب الباءِ والزاي من الرّباعي ‪.‬‬
‫حدَى رِجْلَ ْيهِ ) ليَبُولَ ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬رفَعَ إِحدَى‬
‫شغْرا ‪َ ( :‬رفَع إِ ْ‬
‫شغَرُ َ‬
‫شغَرَ الكَ ْلبُ ‪ ،‬كمَنَعَ ) ‪ ،‬يَ ْ‬
‫شغر ‪َ ( :‬‬
‫شغْرا ‪َ :‬ر َفعَها ( فبَالَ ) ‪ ،‬وفي الحديث ‪ ( :‬فإِذا‬
‫شغَرَ الكَ ْلبُ برِجْلِه َ‬
‫رِجْلَ ْيهِ ‪ ( ،‬بالَ َأوْ لَمْ يَ ُبلْ ‪ ،‬أَو ) َ‬

‫شغَرَ الشّيْطانُ بِرِجْلِه فبَالَ في ُأذُنِه ) ‪.‬‬
‫نَامَ َ‬
‫شغُورا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ ( :‬ر َفعَ رِجْلَ ْيهَا للنّكاحِ ) ‪.‬‬
‫شغُرُها ( ُ‬
‫جلُ المَرَْأةَ ) ‪ :‬يَ ْ‬
‫شغَرَ ( الرّ ُ‬
‫(و) َ‬
‫شغَرَ الرجلُ المرَأةَ إِذَا‬
‫لفْرادِ ‪ ،‬ونقل الصّاغاني عن ابنِ دُرَ ْيدٍ ‪َ :‬‬
‫ض الُصولِ ‪ :‬رِجَْلهَا با ِ‬
‫وفي بع ِ‬
‫جلِها فِتْنَةٌ‬
‫شغَرَ برِ ْ‬
‫حدِيث عليَ ‪ ( :‬قَ ْبلَ أَنْ تَ ْ‬
‫شغَ َرتْ ) ‪ ،‬وفي َ‬
‫شغَرَها ف َ‬
‫رفعَ ب ِرجْلَيْها للجِماعِ ‪ ( ،‬كأَ ْ‬
‫تَطَُأ في خِطَامِها ) ‪.‬‬
‫خصُوصِ ِنكَاحٍ أَو‬
‫جلِ ل لِ ُ‬
‫شغْرُ ‪ :‬هو َرفْعُ الرّ ْ‬
‫ونَقلَ شيخُنَا عن ابنِ نُبَاتَةَ في كتابه مَطْلَع الفَوَائِد ‪ :‬ال ّ‬
‫ي ‪ ،‬والفيّومِيّ‬
‫جوْهَ ِر ّ‬
‫َب ْولٍ ‪ ،‬ثمّ اس ُتعِير للنّكاحِ وال َب ْولِ ‪ ،‬انْ َتهَى ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ :‬وصَنِي ُع المصنّف كال َ‬
‫يخاِلفُه ‪ ،‬فتَأمّل ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/202‬‬

‫شغُورا ‪ ،‬من باب ك َتبَ على ما صَرّح به الفَيّومي في‬
‫شغُر ُ‬
‫شغَرَت ( الَ ْرضُ ) والبََلدُ تَ ْ‬
‫(و) َ‬
‫حمِيها و َيضْبُطُها ) ‪ ،‬فهي شَاغِ َرةٌ ‪.‬‬
‫ال ِمصْباح ‪ :‬خَلتْ من النّاس ‪ ،‬و ( لم يَ ْبقَ بها َأحَدٌ َي ْ‬
‫جلَ امْرََأةً ) ما كا َنتْ ( على أَنْ‬
‫شغَارُ ‪ ،‬بالكَسْرِ ) ‪ ،‬من ِنكَاحِ الجاهِلِيّة ‪ :‬هو ( أَنْ تُ َزوّجَ الرّ ُ‬
‫( وال ّ‬
‫شغَارُ المُتَناكِحين ‪.‬‬
‫شغَارُ ‪ِ :‬‬
‫جكَ أُخْرَى بغَيْرِ َمهْرٍ ) ‪ ،‬وقال الفَرّاءُ ‪ :‬ال ّ‬
‫يُ َزوّ َ‬
‫و َنهَى رسولُ اللّهِ صلى ال عليه وسلمعن الشّغارِ ‪ ،‬قال الشّا ِفعِيّ ‪ ،‬وأَبو عُبَيْد ‪ ،‬وغيرُهما من‬
‫شغَارُ المَ ْن ِهيّ عنه أَنْ يُ َزوّجَ الرّجلُ حَرِيمَتَه على أَن يُ َزوّجَه المُ َزوّجُ حَرِيمَةً له ُأخْرَى ‪،‬‬
‫العُلماءِ ‪ :‬ال ّ‬
‫و َيكُونُ ( صَدَاقُ ُكلّ واحدةٍ ِبضْع الُخْرَى ) ‪ ،‬كأَنّهما َر َفعَا ال َمهْرَ ‪ ،‬وأَخْلَيَا ال ُبضْعَ عنه ‪ ،‬وفي‬
‫خصّ بهَا‬
‫شغْرِ ) ( َأوْ ُي َ‬
‫شغَارَ في الِسْلمِ ) ‪ ،‬وفي رواية ‪َ ( :‬نهَى عن ِنكَاحِ ال ّ‬
‫حدِيثِ ‪ ( :‬ل ِ‬
‫ال َ‬
‫شغَارُ ِإلّ أَنْ تُ ْنكِحَه وَلِيّتَك على أَن يُ ْن ِكحَك وَلِيّتَه ‪ ( ،‬وقد شاغَرَه ) ‪.‬‬
‫القَرا ِئبُ ) ‪ ،‬فل يكونُ ال ّ‬
‫حدُهما أَن َيغِْلبَ صاحِبَه جاءَ‬
‫سكَرَيْن ‪ ،‬فإِذَا كادَ أَ َ‬
‫شغَارُ ‪ :‬أَيضا ( أَنْ ) يَبْرُزَ رَجُلنِ من العَ ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شغَارَ ‪.‬‬
‫شغَارَ ‪ ،‬ل ِ‬
‫اثْنَانِ ل ُيعِينَا أَحدَ ُهمَا ف َيصِيحُ الخرُ ‪ :‬ل ِ‬
‫جلِ ) ‪.‬‬
‫وقال ابنُ سِيدَه ‪ :‬هو أَنْ ( َيعْ ُدوَ الرّجُلنِ على الرّ ُ‬
‫شغَرْتُه عن الَ ْرضِ ‪ ،‬أَي أَخْ َرجْتُه ‪ ،‬وأَنشد‬
‫عمْرو ‪َ :‬‬
‫شغْرُ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ( :‬الِخْرَاجُ ) ‪ ،‬قال أَبو َ‬
‫( وال ّ‬
‫الشّيْبَا ِنيّ ‪:‬‬
‫شغَرْنَا ابْ َنيْ نِزَارٍ كِل ُهمَا‬
‫ونَحْنُ َ‬
‫وكَلْبا ب َوقْعٍ مُ ْر ِهبٍ مُ َتقَا ِربِ‬
‫شغَارا ‪ ،‬إِذا طَ َردُوه و َن َفوْه ‪.‬‬
‫شغْرا و ِ‬
‫شغَرُوا فُلنا عن بَلَدِه َ‬
‫شغَارُ ‪ :‬الطّرْدُ ‪ ،‬يقال ‪َ :‬‬
‫وقال غيره ‪ :‬ال ّ‬
‫شغَرَ البَلَدُ ) ‪ ،‬إِذا ( َب ُعدَ من النّاصِرِ والسّلْطانِ ) ‪،‬‬
‫شغْرُ ‪ ( :‬ال ُبعْدُ ) ‪ ،‬قاله الفَرّاءُ ‪ ( :‬وقد َ‬
‫( و ) ال ّ‬

‫ومَنْ َيضْ ُبطُه ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/203‬‬

‫جلِهها ) ‪ ،‬إِذا ( لم َتمْتَنِعْ من غا َرةِ َأحَدٍ ؛ لخُُلوّها )‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ُ :‬يقَال ‪ ( :‬بَلْ َدةٌ شاغِ َرةٌ بِرِ ْ‬
‫حمِيهَا ‪.‬‬
‫عمّن يَ ْ‬
‫َ‬
‫شغَرَ َبغَرَ ‪ ،‬على ما سيأْتي ‪.‬‬
‫شغْرُ ‪ ( :‬ال ّتفْرِقَةُ ) ‪ ،‬ومنه ‪َ :‬تفَ ّرقَت الغَنَمُ َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫عهَا ) ‪.‬‬
‫ل ضُرُوعِهَا ‪ ،‬فيَ ْر َفعَها فَ َيصْرَ َ‬
‫حتَ النّوق من قِ َب ِ‬
‫حلُ برَ ْأسِه َت ْ‬
‫شغْرُ ‪ ( :‬أَن َيضْ ِربَ الفَ ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫ل ) معروفٌ ( مِن آبَاِلهِم ) كانَ لماِلكِ بنِ المُنْتَفِق‬
‫حٌ‬
‫( وشَاغِرٌ ) ‪ ،‬ويقال ‪ :‬أَبو شاغِرٍ ‪ ( :‬فَ ْ‬
‫ش َعثِ بنِ لَجَإٍ ‪:‬‬
‫ن الَ ْ‬
‫عمَرُ ب ُ‬
‫حيّ قال ُ‬
‫الصّبَا ِ‬
‫ستْ منه العِظَامُ َدحْسَا‬
‫قَدْ دُحِ َ‬
‫حمْسَا‬
‫حوَى شاغِرِيّا َ‬
‫أَدْ َهمَ َأ ْ‬
‫جلِي في الغَرِيبِ ) ‪ ،‬أَي ( عََل ْوتُ‬
‫شغَ ْرتُ برِ ْ‬
‫( و ) في ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬قال أَبو عَمرو بنُ العَلءِ ‪َ ( :‬‬
‫حفْظِه ) ‪ ،‬ونصّ الصّاغانيّ ‪ :‬في ح ْفظِه ‪.‬‬
‫النّاسَ ب ِ‬
‫شغَرَ المَ ْن َهلُ ‪ :‬صارَ في نَاحِيَةٍ ) من ( المَحَجّةِ ) ‪ ،‬ونصّ ال ّتهْذِيب ‪ :‬اشْ َتغَرَ المَ ْنهَلُ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫( وأَ ْ‬
‫شافِي الُجَاجِ َبعِيد المُشْ َتغَرْ‬
‫سكّة المَسْلُوكَة ‪.‬‬
‫شغَرَت ( ال ّر ْفقَةُ ‪ :‬ا ْنفَرَ َدتْ عن السّابِلَةِ ) ‪ ،‬وهي ال ّ‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫شغَرَ ( الحِسَابُ عليه ‪ :‬انْتَشَر ) ‪ ،‬والصّوابُ ‪ ،‬كما في التّهذيب ‪ :‬اشْ َتغَرَ عليه حِسَابُه ‪:‬‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫انتشر ( وكَثُرَ ) فلم َيهْتَدِ له ‪ ،‬وذَ َهبَ فُلنٌ َيعُدّ بَنِي فُلنٍ فاشْ َتغَرُوا عليهِ ‪ ،‬أَي كَثُرُوا ‪.‬‬
‫سمَا َوةِ ) في البادية ‪.‬‬
‫شغُورُ ‪ ( ،‬كصَبُورٍ ‪ :‬ع ‪ ،‬بال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫خذَت لتُ ْر َكبَ ) أَو ُتحْلَب ‪.‬‬
‫شغَ ُر بقوائِمِها إِذا أُ ِ‬
‫طوِيلَة تَ ْ‬
‫شغُورُ ‪ ( :‬النّاقَةُ ال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫صفُورٍ ‪ :‬نَ ْبتٌ ) ‪ ،‬زَعَموا ‪.‬‬
‫شغْرُورُ ‪ ،‬ك ُع ْ‬
‫( و ) قال ابنُ دُرَيْد ‪ ( :‬ال ّ‬
‫حصِينَةٌ ) على رأْسِ جَ َبلٍ ( قُ ْربَ أَ ْنطَاكِيَةَ ) ‪ ،‬قلْت ‪ :‬ولعلّ منها الحَسَنَ‬
‫شغْرُ بالضّم ‪ :‬قَ ْل َعةٌ َ‬
‫( وال ّ‬
‫والحُسَيْنَ اب َنيْ أَبي‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/204‬‬

‫ق الِسكَنْدَرا ِنيّ ‪.‬‬
‫شغْ ِريّ ‪ ،‬عن أَبي َبكْرٍ عَتِي ٍ‬
‫شهَابٍ ال ّ‬
‫ِ‬
‫ضهُم بالمَدّ أَيضا ( د ‪ ،‬أَو ‪ :‬ع ) ‪ ،‬أَي بلد أَو موضع ‪.‬‬
‫سكْرَى ) ‪ ،‬وضَبطَه بع ُ‬
‫شغْرَى ‪ ،‬ك َ‬
‫( وال ّ‬
‫شغْرَى ‪ ( :‬حَجَرٌ قُ ْربَ َمكّةَ كانُوا يَرحكَبُون منه الدّابّةَ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬كانوا يقولون ‪ :‬إِن‬
‫( و ) قيل ‪ :‬ال ّ‬
‫شعْزَى‬
‫شغْزَى بالزاي وال ّ‬
‫حجَرُ ال ّ‬
‫كان كذا وكذا أَتَيْنَاه ‪ ،‬فإِذَا كان ذالِك أَ َتوْه فبالُوا عليه ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬‬
‫شغَرُ عليه الكِلبُ ) ‪ ،‬أَي تَرفع‬
‫حجَرٌ تَ ْ‬
‫شغْرَى ‪َ ( :‬‬
‫بالعين المهملة والزّاي ( و ) في ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬ال ّ‬
‫رِجْلَها فتَبُول ‪.‬‬
‫شغَارُ ‪ ( ،‬كسَحابٍ ‪ :‬الفا ِرغُ ) ‪ ،‬قاله الصّاغا ِنيّ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شغَارٌ ‪ ،‬وبِئَارٌ‬
‫جمْعِ والواحِدِ ) ‪ ،‬وفي النّوادِرِ ‪ :‬بِئْرٌ َ‬
‫شغَارُ ( مِنَ البارِ ‪ :‬الكَثِي َرةُ الماءِ ‪ ،‬لل َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سعَة الَعْطانِ ‪.‬‬
‫شغَارٌ ‪ :‬كثيرةُ الماءِ وا ِ‬
‫َ‬
‫جمَل ) ‪ ،‬هاكذا في النسخ ‪ ،‬والصّوابُ في جَنْ َبيِ‬
‫ن في جَ ْنبِ ال َ‬
‫شغَارَانِ الحَالِبان ‪ ( :‬عِرْقا ِ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫ج َملِ ‪ ،‬كما في ال ّت ْكمِلة ‪.‬‬
‫ال َ‬
‫حةُ ) َتقْدَحُ بها النّساءُ ‪ ،‬قاله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫شغّا َرةُ ‪ ( ،‬بالهاءِ والشّدّ ‪ :‬القَدّا َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫جوْهَرٍ ‪ ( :‬ال ُموَثّقُ الخَلْقِ ) ‪.‬‬
‫شوْغَرُ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫( وال ّ‬
‫شوْغَ َرةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬ال ّدوْخََلةُ ) ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫ن ‪ ،‬كلّ ذالك من ال ّت ْكمِلَة ‪.‬‬
‫شغَارِ ‪ ( ،‬كقَطَامِ ‪َ :‬لقَبُ بَنِي فَزَا َرةَ ) بنِ ذُبْيَا َ‬
‫(و) َ‬
‫شقَ ) َمعْرُوفَةٌ ‪.‬‬
‫( والشّاغُورُ ‪ :‬مَحَلّةٌ بِ ِدمَ ْ‬
‫ج ٍه ‪ ،‬ويقال ‪ :‬هما اسمان‬
‫شغَرَ َبغَرَ ) ‪ ،‬و ُيكْسَرُ َأوُّل ُهمَا ‪ ،‬أَي في ُكلّ وَ ْ‬
‫( و ) مِن أَمثاِلهِم ‪َ ( :‬تفَ ّرقُوا َ‬
‫لقْبَالِ ‪.‬‬
‫جعِل واحِدا ‪ ،‬وبُنِيَا على الفَتْحِ ‪ ،‬ول يُقال ذالك في ا ِ‬
‫ُ‬
‫لةِ ) ‪ ،‬إِذا ( أَ ْب َعدَ ) فيها ‪.‬‬
‫( واشْ َتغَرَ في الفَ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/205‬‬

‫( و ) اشْ َتغَرَ فُلنٌ ( عَلَيْنَا ) ‪ ،‬إِذا ( تطَا َولَ وافْ َتخَرَ ) ‪.‬‬
‫( و ) اشْ َتغَرَت ( الِ ِبلُ ‪ :‬كَثُرَت ‪ ،‬واخْ َتَلفَتْ ) ‪.‬‬
‫( و ) اشْ َتغَرَ ( ال َعدَدُ ‪ :‬كَثُرَ واتّسَع ) ‪ ،‬أَنشد الجَوهريّ لَبي النّجْمِ ‪:‬‬
‫عدّ اشْ َتغَرْ‬
‫وَعَدَدٍ بَخَ إِذا ُ‬
‫كعَدَدِ التّ ْربِ َتدَانَى وانْتَشَرْ‬
‫قال الصّاغانيّ ‪ ،‬والرّواية ‪:‬‬
‫عدّ اسْ َبطَرْ‬
‫وعَدَدٍ بَخّ إِذا ُ‬

‫حصِيهِ اشْ َتغَرْ‬
‫َموْجٌ ِإذَا ما قُ ْلتَ يُ ْ‬
‫كعَدَدِ التّ ْربِ َتوَالَى وانْتَشَرْ‬
‫ظمَ ‪.‬‬
‫لمْرُ بفُلنٍ ‪ ،‬أَي اتّسَع وعَ ُ‬
‫لمْرُ ‪ :‬اخْتَلَطَ ) ‪ ،‬وقال أَبو زيد ‪ :‬اشْ َتغَ َر ا َ‬
‫( و ) اشْ َتغَرَ ( ا َ‬
‫شغّرَ ) فُلنٌ ( في ) أَمرٍ ( قَبِيح ) ‪ ،‬إِذا ( َتمَادَى ) فيه ( و َت َعمّقَ ) ‪.‬‬
‫( وتَ َ‬
‫شغّرا‬
‫شغّرَ ال َبعِيرُ تَ َ‬
‫جهْدَ في سَيْرِه ) ‪ ،‬عن أَبي عُبَيْد ‪ ( ،‬أَو ) تَ َ‬
‫شغّرَ ( ال َبعِيرُ ) ‪ ،‬إِذا ( َب َذلَ ال ُ‬
‫( و ) تَ َ‬
‫شغّرُ فوقَ‬
‫ب بقوائِمِه ‪ ،‬واللّبْطَةُ نحوُه ‪ ،‬ثُمّ التّ َ‬
‫‪ ،‬إِذا ( اشْتَدّ عَ ْدوُه ) ‪ ،‬ويقال ‪ :‬مَرّ يَرْتَبِع ‪ ،‬إِذَا ضَ َر َ‬
‫ذالك ‪.‬‬
‫ضعَان ‪.‬‬
‫( وشَاغِ َرةُ ) والشّاغِ َرةُ ‪ ( :‬ع ) مَو ِ‬
‫( والشّاغِرَانِ ‪ :‬مُ ْنقَطَعُ عِرْقِ السّ ّرةِ ) ‪.‬‬
‫سكّيتٍ ) ‪ :‬الشّنْظِيرُ ‪ ،‬وهو ( السّيّىءُ الخُلُقِ ) ‪ ،‬قال الصّاغانيّ ‪ :‬قال ابنُ دُرَيْد‬
‫شغّيرُ ‪ ( ،‬ك ِ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫‪ :‬ليس بثَ ْبتٍ ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫شغّا َرةُ ‪ :‬هي النّا َقةُ تَ ْرفَعُ َقوَا ِئ َمهَا ل َتضْ ِربَ ‪ ،‬قَال الشّاعِر ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫شغّا َرةٌ َتفِ ُد ال َفصِيلَ بِ ِرجْلِها‬
‫َ‬
‫فَطّا َرةٌ ِل َقوَائِ ِم الَ ْبكَارِ‬
‫شغَار ‪ :‬الطّرْدُ ‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫و ُرفْقَةٌ مُشْ َتغِ َرةٌ ‪ :‬بَعي َدةٌ عن السّا ِبلَةِ ‪.‬‬
‫ظمَت ‪.‬‬
‫عُ‬
‫سعَت و َ‬
‫ن الفَرِيقَيْن ‪ ،‬إِذا اتّ َ‬
‫واشْ َتغَرَت الحَ ْربُ بي َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/206‬‬

‫سعَت في السّيْرِ وأَسْرَعَت ‪.‬‬
‫شغَرَت النّاقَةُ ‪ :‬اتّ َ‬
‫وأَ ْ‬
‫سعَةٌ ‪.‬‬
‫والَرْضُ لكم شَاغِ َرةٌ ‪ :‬وَا ِ‬
‫شغَارُ ‪ :‬العَدا َوةُ ‪.‬‬
‫عمْرو ‪ :‬ال ّ‬
‫وقال أَبو َ‬
‫شغَرُ من الرّماحِ ‪ ،‬كالمِطْ َردِ ‪ ،‬وقال ‪:‬‬
‫والمِ ْ‬
‫شغَرَا‬
‫سمَرَ مِ ْ‬
‫طيّ َأ ْ‬
‫سِنَانا من الخَ ّ‬
‫شتْ ‪.‬‬
‫واشْ َتغَ َرتْ عليه ضَ ْيعَتُه ‪ :‬فَ َ‬
‫سعْرُ ‪َ :‬ن َقصَ ‪.‬‬
‫شغَرَ ال ّ‬
‫ومن المَجَاز ‪َ :‬‬
‫حسْنَاءُ ) ‪.‬‬
‫عمْرٍ و ‪ :‬هي ( المَرَْأةُ ال َ‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال أَبو َ‬
‫ج ْعفَرٍ ) ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫ش ْغفَرُ ‪ ،‬ك َ‬
‫شغفر ‪ ( :‬ال ّ‬

‫عمْرُو بنُ بَحْرٍ له فيها‬
‫ق الَعْرَا ِبيْ ) ‪ ،‬أَنشد َ‬
‫طوْ ِ‬
‫ش ْغفَرُ ‪ ( ،‬بِلَ لمٍ ) ‪ :‬اسمُ ( امْرَأَة أَبي ال ّ‬
‫(و) َ‬
‫وكانت ُوصِ َفتْ بالقُبْحِ والشّنَاعَةِ ‪:‬‬
‫جامُوسَةٌ وفِيلَةٌ وخَنْزَرُ‬
‫شغْفَرُ‬
‫جمَالِ َ‬
‫وكُّلهُنّ في ال َ‬
‫ج َمعَها للتّشابُه ‪.‬‬
‫فَ‬
‫شفْرُ‬
‫جفْنِ ) ‪ ،‬وليس ال ّ‬
‫صلُ مَنْ ِبتِ الشّعرِ في ال َ‬
‫شفْرُ العَيْنِ ‪ ،‬وهو ( َأ ْ‬
‫شفْرُ ‪ ،‬بالضّمّ ) ‪ُ ،‬‬
‫شفر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫من الشّعر في شيْءٍ ‪ ،‬وهو ( مُ َذكّر ) ‪ ،‬صرّح به اللّحْيانيّ ‪ ،‬والجمع َأشْفارٌ ‪ ،‬قال سِي َبوَيْهِ ‪ :‬ل‬
‫يُكسّر على غير ذالك ‪ ( ،‬ويُفْتَحُ ) ‪ ،‬لغة عن كُراع ‪.‬‬
‫شمِرٌ ‪ :‬أَشْفارُ العَيْنِ ‪َ :‬مغْرِزُ الشّعرِ ‪ ،‬والشّعرُ ‪ :‬الهُ ْدبُ ‪.‬‬
‫وقال َ‬
‫جفُون ‪.‬‬
‫شفْرُ العَيْنِ ‪ :‬مَنا ِبتُ الَ ْهدَابِ من ال ُ‬
‫وقال أَبو مَ ْنصُور ‪ُ :‬‬
‫جفَانِ التي يَنْ ُبتُ عليها الشّعرُ ‪ ،‬وهو الهُ ْدبُ ‪.‬‬
‫لْ‬
‫شفَارُ ‪ :‬حُرُوفُ ا َ‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬الَ ْ‬
‫عقِبَ قوله ‪ ( :‬بالضّمّ ) ‪ ،‬على ما هو اصطلحُه‬
‫لوْلَى ِذكْرُ ( يفتح ) َ‬
‫قال شيخُنَا ‪ :‬وكان ا َ‬
‫صلُ مَنْبِت الشّعر ‪ ،‬الخ مُسْ َتدْ َركٌ ‪ ،‬ولو قال ‪ :‬مَنْ ِبتُ الشّعر ‪،‬‬
‫واصطلحُ الجماهِي ِر ‪ ،‬وقوله ‪َ :‬أ ْ‬
‫لَصابَ واختصرَ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/207‬‬

‫قلت ‪َ :‬أمّا مُخَاَلفَتُه لصطلحِه في قوله ويُفْتَح فمُسَلّم ‪ ،‬وَأمّا ِذكْره لفظة ‪َ ( :‬أصْل ) فإِنّه تابَع فيها‬
‫حكَم ‪ ،‬وال ّز َمخْشَ ِريّ في الَساس ‪ ،‬فإِنّه هاكذا لفظهما ‪ ،‬ثم َنقَلَ عن ابن قُتَيْبَةَ ما‬
‫ابنَ سِيدَه في المُ ْ‬
‫شفَارُ ‪ :‬حُرُوفُ العَيْنِ التي يَنْ ُبتُ عليها‬
‫شفَارَ العَيْنِ الشّعرَ ‪ ،‬وهو غََلطٌ إِنما الَ ْ‬
‫َنصّه ‪ :‬العَامّةُ َتجْعلُ أَ ْ‬
‫جفْنِ ‪،‬‬
‫شفْرُ ‪ :‬هو طَ َرفُ ال َ‬
‫سفَل ‪ ،‬فال ّ‬
‫ن الَعْلَى والَ ْ‬
‫جفْنُ ‪ :‬غِطَاءُ العَيْ ِ‬
‫الشّعرُ ‪ ،‬والشّعرُ ‪ :‬الهُ ْدبُ ‪ ،‬وال َ‬
‫انتهى ‪.‬‬
‫شفْرِ شَيْئا ) ‪ ،‬أَي‬
‫شعْ ِبيّ ‪ ( :‬كانُوا ل ُي َؤقّتُونَ في ال ّ‬
‫شفْر بمعنَى الشّعرِ في حَدِيثِ ال ّ‬
‫قلْت ‪ :‬وقد جاءَ ال ّ‬
‫شفْر هنا الشّعرَ‬
‫جفَانِ بالِجماع ‪ ،‬فل مَحَاَلةَ يُرِيدُ بال ّ‬
‫ل يُوجِبُون شَيْئا مقَدّرا ؛ لَنّ الدّ َي َة وَاجِبَةٌ في الَ ْ‬
‫ن الَثِير ‪ ،‬وذكر فيه خِلفا ‪.‬‬
‫‪ ،‬صَرّحَ به اب ُ‬
‫شفِيرِ‬
‫شفِيرِ فِيهِما ) ‪ ،‬أَي في النّاحِ َي ِة والعَيْنِ ‪ ،‬أَما استعمالُ ال ّ‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬كال ّ‬
‫شفْر ‪ ( :‬ناحِيَةُ ُكلّ َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شفْرِ العَيْنِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬يُرَادُ بِه ناحيةُ المَاقِ‬
‫في الناحيةِ فظاهِرٌ ‪ ،‬وَأمّا في العَيْنِ ‪ ،‬فقيل ‪ :‬هو ُلغَةٌ في ُ‬
‫ن الَعرا ِبيّ ‪:‬‬
‫من أَعله ‪ ،‬وبه فسّر ابنُ سِيدَه ما أَنشده اب ُ‬
‫بزَرْقاوَيْنِ لم ُتحْ َرفْ وَلمّا‬

‫شفِيرِ مَاقِ‬
‫ُيصِبْها غائِرٌ ب َ‬
‫سكَتانِ ‪ ،‬ولطَ َرفَ ْي ِهمَا ‪:‬‬
‫شفْر ‪ ( :‬حَ ْرفُ الفَرْجِ ‪ ،‬كالشّافِرِ ) ‪ ،‬يقال لِنَاحِيَ َتيْ فَرْجِ المَرْأَة ‪ :‬الَ ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شفْرَانِ ‪ .‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬الشّافِرَانِ مِنْ هَنِ المرَأةِ ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫شفْرِها ) ‪ ،‬أَي طَ َرفِ‬
‫ش ْهوَتَها في ُ‬
‫شفِي َرةُ ) ‪ ،‬كسفِينَة ‪ ( :‬امْرَأةٌ تَجِدُ َ‬
‫شفِ َرةُ ) ‪ ،‬كفَرِحَةٍ ‪ ( ،‬وال ّ‬
‫( وال ّ‬
‫ض ال َقعِرَة‬
‫جهَا ‪ ( ،‬فتُنْزِل ) ماءَها ( سَرِيعا ‪ ،‬أَو ) هي ( القَا ِنعَةُ من النّكاحِ بأَ ْيسَرِه ) ‪ ،‬وهي َنقِي ُ‬
‫فَرْ ِ‬
‫والقَعِيرَة ‪.‬‬
‫شفْرَها ) في النّكاح ‪.‬‬
‫شفْرا ‪ ( :‬ضَ َربَ ُ‬
‫شفَرَها ) َ‬
‫(وَ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/208‬‬

‫ش ْهوَتُها ) أَو أَنْ َزَلتْ ‪.‬‬
‫شفَا َرةً ‪ :‬قَرُ َبتْ َ‬
‫شفِرَت ‪ ،‬كفَرِحَ ‪َ ،‬‬
‫(وَ‬
‫شفْرٌ ) ‪،‬‬
‫شفْرٌ ) ‪ ،‬بغير هاءٍ ‪ ( ،‬و ُ‬
‫حمْزَة ‪ ( ،‬و َ‬
‫شفْ َرةٌ ) ‪ ،‬ك َ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ُ :‬يقَال ‪ ( :‬ما بالدّارِ َ‬
‫بالضّمّ ‪ ،‬أَي ( َأحَدٌ ) ‪.‬‬
‫حكَمِ وال ّتهْذِيب‬
‫شفْرٌ بضمّها ‪ ،‬فالذي في ال ُم ْ‬
‫شمِرٌ ‪ :‬ول َيجُوز ُ‬
‫وقال الَزْهَ ِريّ ‪ :‬بفتح الشين ‪ ،‬قال َ‬
‫شفْ َرةٌ فَ َروَاه الفَرّاءُ ‪ ،‬ونقله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫شفْر ‪ ،‬وأَما َ‬
‫شفْرٌ و َ‬
‫ل ّمهَات ‪ُ :‬‬
‫والَساسِ وغيرها من ا ُ‬
‫شفْرٌ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬لغة في الفَتْح ‪ ،‬وقد جاءَ بغيرِ حَ ْرفِ النفْي ‪ ،‬قال ذو‬
‫وقال اللّحْيْانيّ ‪ :‬ما بالدّار ُ‬
‫ال ّرمّةِ ‪:‬‬
‫حتْ لَنا‬
‫َتمُرّ لنا الَيّامُ ما َل َم َ‬
‫شفْرِ‬
‫سوَانَا عَلَى َ‬
‫َبصِي َرةُ عَيْنٍ مِنْ ِ‬
‫سفْرِ ‪ ،‬يريد المُسَافِرِينَ ‪،‬‬
‫أَي َتمُرّ بنا ‪ ،‬أَي ما َنظَ َرتْ عَيْنٌ منّا إِلى إِنسان سِوانا ‪ ،‬ويُ ْروَى ‪ :‬إِلى َ‬
‫شمِرٌ ‪:‬‬
‫وأَنشد َ‬
‫جمِيع َتفَ ّرقُوا‬
‫خوَتِي َبعْدَ ال َ‬
‫رََأتْ إِ ْ‬
‫شفْرُ‬
‫فَلَمْ يَ ْبقَ ِإلّ واحِدٌ منهم َ‬
‫شفَرُ من ال َبعِيرِ‬
‫ك ‪ ،‬ويفتح ) ‪ ،‬وفي الصّحَاح ‪ :‬والمِ ْ‬
‫شفَةِ َل َ‬
‫شفَرُ ) ‪ ،‬بالكسر ‪ ( ،‬لل َبعِيرِ ‪ ،‬كال ّ‬
‫( والمِ ْ‬
‫حفَلَةِ من الفَرَسِ ‪ ( ،‬ج مَشَافِرُ ‪ ،‬وقد يُسْ َت ْع َملُ في النّاس ) على الستعارة ‪ ،‬وكذا في الفَرَسِ ‪،‬‬
‫جْ‬
‫كال َ‬
‫جوْهَ ِريّ حيث قال ‪ :‬ومَشافِرُ الفَرَسِ مُسْ َتعَا َرةٌ منه ‪.‬‬
‫كما صَرّح به ال َ‬
‫حدِ الذي‬
‫س والِبِلِ ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو من الوا ِ‬
‫وقال اللّحْيَا ِنيّ ‪ :‬إِنّه َل َعظِيمُ ال َمشَافِرِ ‪ ،‬يقال ذالك في النّا ِ‬
‫جمِعَ ‪ ،‬قال الفَرَزْدَقُ ‪:‬‬
‫شفَرا ‪ ،‬ثم ُ‬
‫ل واحدٍ منه مِ ْ‬
‫ج ِعلَ ك ّ‬
‫فُرّق ف ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/209‬‬

‫فلو كُ ْنتَ ضَبّيا عَ َر ْفتَ قَرابَتِي‬
‫عظِيمَ ال َمشَافِرِ‬
‫ولكِنّ زِ ْنجِيّا َ‬
‫وقال أَبو عُبَيْد ‪ :‬إِنّما قيل ‪ :‬مَشَافِرُ الحَبَشِ تَشْبِيها بمشافِ ِر الِ ِبلِ ‪.‬‬
‫شفَرُ ‪ ( :‬المَنعَ ُة ) وال ُق ّوةُ ‪.‬‬
‫( و ) المِ ْ‬
‫شفَ ِر الَسَدِ ) ‪،‬‬
‫لكُ ‪ ،‬وبه ُيفَسّر ما قاله المَ ْيدَا ِنيّ ‪ ( :‬تَ َركْتُه على مِ ْ‬
‫شفَرُ ‪ ( :‬الشّ ّدةُ ) واله َ‬
‫( و ) المِ ْ‬
‫أَي عُ ْرضَة للهَلكِ ‪ ،‬وهاذا قد استدركه شيخُنَا ‪.‬‬
‫طعَةُ من الَ ْرضِ ) ‪.‬‬
‫شفَرُ ‪ ( :‬القِ ْ‬
‫( و ) المِ ْ‬
‫طعَةُ ( من ال ّر ْملِ ) ‪ ،‬وكلهما على التّشْبِيه ‪.‬‬
‫شفَرُ ‪ :‬القِ ْ‬
‫( و ) المِ ْ‬
‫شفَرٌ ) ‪ ،‬أَي أَغْنَاكَ الظّاهِرُ عن سُؤالِ البَاطنِ ) ‪،‬‬
‫( و ) في المَثَل ‪ ( ( :‬أَراكَ بَشَرٌ ما َأحَارَ مِ ْ‬
‫سمِينا كانَ أَو هَزِيلً اسْتَدْلَ ْلتَ به على كَ ْيفِيّةِ َأكْلِه‬
‫وأَصلُه في البعيرِ ‪ ،‬وذالك ( لَ ّنكَ إِذا رَأَ ْيتَ َبشَرَه َ‬
‫)‪.‬‬
‫شفَرِ ال َبعِيرِ ) ‪.‬‬
‫حدّ مِ ْ‬
‫شفِيرُ ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪َ ) :‬‬
‫( وال ّ‬
‫جهَّنمَ ‪ ،‬أَعاذَنَا اللّهُ تعالى منها ‪.‬‬
‫شفِيرُ َ‬
‫شفِيرُ من الوادِي ‪ :‬حَ ْرفُه وجانِبُه ومنه َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬حَ ْرفُهُ ‪،‬‬
‫شفِيرُ ُكلّ َ‬
‫شفْرِه ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬و َ‬
‫شفِيرُ ‪ ( :‬نَاحِيَةُ الوَادِي من أَعْلَه ‪ ،‬ك ُ‬
‫وقيل ‪ :‬ال ّ‬
‫شفِيرُه ‪ ،‬كالوادِي ونحوِه ‪.‬‬
‫شفْرُه ‪ ،‬و َ‬
‫شيْءٍ ُ‬
‫وحَ ْرفُ ُكلّ َ‬
‫( والشّ ْنفَرَى ) ‪ ،‬مفتوحٌ َمقْصُورٌ ‪ ( :‬اسمُ شاعِرٍ مِن الَزْدِ ) ‪ ،‬وهو ( فَ ْنعَلَى ) ‪ ،‬وكان من‬
‫ط من بعض‬
‫سقَ َ‬
‫ن ‪ ،‬وفي المَ َثلِ ‪ ( :‬أَعْدَى مِنَ الشّ ْنفَرَى ) وسيأْتِي للمصَنّف في شنفر ‪ ،‬وقد َ‬
‫العَدّائِي َ‬
‫النّسَخِ من قوله ‪ ( :‬والشّ ْنفَرَى ) إِلى قوله ‪ ( :‬فَ ْنعَلَى ) ‪.‬‬
‫س َوةً ‪:‬‬
‫شفِيرا ‪َ :‬قلّ و َذ َهبَ ) ‪ ،‬عن ابن الَعْرَابيّ ‪ ،‬وأَنشدَ لشاعِرٍ يَذكرُ ِن ْ‬
‫شفّرَ المَالُ َت ْ‬
‫(وَ‬
‫شفّ‬
‫مُولَعاتٌ بَهاتِ هَاتِ فإِنْ َ‬
‫َر مالٌ أَرَدْنَ مِ ْنكَ الخِلَعَا‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/210‬‬

‫شفِيرا ‪ِ ،‬إذَا ( دَ َنتْ للغُرُوبِ )‬
‫شمْسُ ) تَ ْ‬
‫شفّرَت ( ال ّ‬
‫عمّار ‪ ( ،‬و ) منه َ‬
‫قلْت ‪ :‬هو إِسماعِيلُ بن َ‬

‫تَشْبِيها بالذي َقلّ مالُه وذَ َهبَ ‪.‬‬
‫شفَى ) ‪.‬‬
‫شفِيرا ‪ ( :‬أَ ْ‬
‫لمْرِ ) َت ْ‬
‫ل على ا َ‬
‫جُ‬
‫شفّرَ ( الرّ ُ‬
‫( و ) كذالك قولُهم ‪َ :‬‬
‫شفْ َرةُ ) ‪ ،‬بفتح فسكون ‪ ،‬وهو الّذِي صَرّحَ به غي ُر واحِدٍ من الَئمّة ‪ ،‬ول ُيعْرَف غيرُه ‪ ،‬قال‬
‫( وال ّ‬
‫سكّينُ العَظِي ُم ‪ ،‬وما‬
‫شيخُنَا ِإلّ ما َذكَرَه صاحبَ ال ُمغْرِب فإِننّه قال ‪ :‬الشفْ َرةُ ‪ ،‬بالفَتْح والكسر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫شفْرُ ‪ ،‬بكسر فسكون ‪.‬‬
‫شفَارٌ ) بالكَسْر ‪ .‬و ِ‬
‫حدّدَ ‪ ،‬ج ِ‬
‫حدِيدِ و ُ‬
‫عُ ّرضَ من ال َ‬
‫حبُ‬
‫سمّى صا ِ‬
‫صلِ ‪ :‬جانِبَاهُ ‪ ،‬و َ‬
‫شفْرَتَا ال ّن ْ‬
‫صلِ ) ‪ ،‬وقال أَبو حنيفة ‪َ :‬‬
‫شفْ َرةُ ( جا ِنبُ ال ّن ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شفْ َرةً ‪.‬‬
‫ال ُمغْ ِربِ ال ّنصْلَ العَرِيضَ ‪َ :‬‬
‫صفُ‬
‫حدّهَا ‪ ،‬قال ال ُكمَ ْيتُ َي ِ‬
‫شفَرَاتُ السّيُوفِ ‪ :‬حُرُوف َ‬
‫حدّ السّ ْيفِ ) ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬‬
‫شفْ َرةُ ‪َ ( :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫السّيوفَ ‪:‬‬
‫شفَراتِ مِ ْنهَا‬
‫يَرَى الرّاؤُونَ بال ّ‬
‫ب والظّبِينَا‬
‫ح َ‬
‫َوقُودَ أَبي حُبَا ِ‬
‫ل الِسْكافِ ) الذي َيقْطَعُ به ‪.‬‬
‫شفْرَة ‪ ( :‬إِ ْزمِي ُ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شفّرٌ ‪ ،‬كمُحَ ّدثٍ ‪ :‬ضَيّقٌ قَلِيلٌ ) ‪،‬‬
‫سكّيت ‪ ،‬ومنه ( عَيْشٌ مُ َ‬
‫شفِيرُ ‪ :‬قِلّةُ ال ّنفَقَة ‪ ،‬قاله ابن ال ّ‬
‫( و ) التّ ْ‬
‫قال الشّاعر ‪ ،‬وهو إِياسُ بنُ ماِلكِ بنِ عبْدِ ال بن خَيْبَ ِريّ ‪:‬‬
‫ت ال َقوْمِ َبعْ َدكُمُ‬
‫شفّرَتْ َنفَقَا ُ‬
‫قد َ‬
‫فَأصْبَحُوا لَيْسَ فيهمْ غيرُ مَ ْلهُوفِ‬
‫شفَارِيّةٌ ) وشُرَافِيّةٌ ‪ ( ،‬بالضّمّ ‪ :‬عظيمةٌ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ضَخْمة ‪ ،‬قاله أَبو عُبَيْدٍ ‪،‬‬
‫( و ) ُيقَال ‪ُ ( :‬أذُنٌ ُ‬
‫طوِيلَةٌ ‪ ،‬قالَه‬
‫وقيل ‪َ :‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/211‬‬
‫أَبو زَيْد ‪ ،‬وقيل ‪ :‬عَرِيضَة لَيّنَةُ الفَرْعِ ‪.‬‬
‫حقُ سَرِيعا )‬
‫طوِيُل ُهمَا ‪ ،‬العارِي البَرَاثِنِ ‪ ،‬ول يُلْ َ‬
‫ضخْ ُم الُذُنَيْنِ أَو َ‬
‫شفَا ِريّ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪َ ( :‬‬
‫( ويَرْبُوعٌ ُ‬
‫سمَنُها وَأ ْفضَلُها ‪ ،‬يكون في آذانِها‬
‫‪ ،‬وهو ضَرْبٌ من اليَرَابِي ِع ‪ ،‬ويقال لها ‪ :‬ضَأْنُ اليَرَابِيعِ ‪ ،‬وهي َأ ْ‬
‫حمِ الدّسِمُ ) ‪ ،‬أَي الكثيرُ الدّسَمِ ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫خوُ اللّ ْ‬
‫طوِيلُ ال َقوَائِمِ الرّ ْ‬
‫طُولٌ ‪ ( .‬أَو ) هو ( ال َ‬
‫لصْطَادُ اليَرَابِيعَ كُلّها‬
‫وإِنّي َ‬
‫شفَارِ ّيهَا والتّ ْدمُ ِريّ ال ُمقَصّعا‬
‫ُ‬
‫التّ ْدمُ ِريّ ‪ :‬المكسور البَرَاثِنِ الذي ل يكاد يُ ْلحَق ‪.‬‬
‫شفِرَ ‪ ،‬كفَرِحَ ‪َ :‬ن َقصَ ) ‪ ،‬عن ابن الَعْرَا ِبيّ ‪.‬‬
‫(وَ‬
‫شفَارُ ‪ ( ،‬كغُرَاب ) ‪ ،‬هاكذا ضبطه َنصْرٌ ‪ ،‬وضبطه الصّاغا ِنيّ بالفَتْح ‪ ( :‬جَزِيرةٌ بين ُأوَالَ‬
‫(و) ُ‬

‫ل وقَطَ َر في مَحَّلهِما ‪.‬‬
‫وقَطَرَ ) ‪َ ،‬ذكَرَه الصاغانيّ في ال ّت ْكمِلَة ‪ ،‬ويأْتي ِذكْرُ ُأوَا َ‬
‫عيّ ‪ .‬و ) ذو‬
‫شفْرِ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬ابنُ أَبي سَرْح ) بن ماِلكِ بن جَذِيمَةَ وهو ال ُمصْطَلِقُ ‪ ( ،‬خُزَا ِ‬
‫( وذُو ال ّ‬
‫شفْرٍ ‪ ،‬بغير ال ‪ ،‬ففيه‬
‫شفْرِ ‪ ،‬هاكذا باللّم قيّدَه الصاغانيّ ‪ ،‬فقول شيخِنَا ‪ :‬والمعروفُ فيه أَنه ذُو ُ‬
‫ال ّ‬
‫حلّ تََأ ّملٍ ‪ ( :‬وَالِدُ تَاحَةَ ) ‪ ،‬هاكذا بالحاءِ المهملة في نسختِنا ‪ ،‬وفي بعضها بالجيم وهو‬
‫حثُ سَلعٍ م َ‬
‫بَ ْ‬
‫حدُ أَذواءِ ال َيمَن‬
‫ع ْوفِ بنِ عَ ِديّ ‪ ،‬كما َذكَ َرهُ الصّاغانيّ ‪ ،‬وهو أَ َ‬
‫عمْرِو بن َ‬
‫الصواب ‪ ،‬واسمه هِرّ بنُ َ‬
‫حفَرَ السّ ْيلُ عن قَبْرٍ بال َيمَنِ ‪ ،‬فيه امْرََأةٌ في عُ ُنقِها سَ ْبعُ‬
‫‪ ( ،‬قال ابنُ هِشَامٍ ) الكَلْ ِبيّ ‪ ،‬إِمامُ السّيَرِ ‪َ ( :‬‬
‫سوِ َرةِ‬
‫مَخَا ِنقَ ) ‪ ،‬جمع مِخْنَقٍ ‪ ،‬وهي المِحْبَس ‪ ( ،‬من دُرَ ) أَبْ َيضَ ( وفي َيدَ ْيهَا ورِجْلَ ْيهَا من الَ ْ‬
‫جوْهَ َرةٌ مُ َثمّنَةٌ ) ‪ ،‬أَي ذاتُ قِيمةٍ ‪ ( ،‬وعند‬
‫ل والدّمالِيجِ سَ ْبعَ ٌة ‪ ،‬وفي كلّ َأصْبَعٍ خا َتمٌ فيه َ‬
‫والخَلخِي ِ‬
‫سهَا تابُوتٌ مملوءٌ مالً ‪ ،‬ولَوحٌ فيه‬
‫رأْ ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/212‬‬
‫شفْرٍ ‪َ ،‬بعَ ْثتُ مائِرَنا إِلى‬
‫حةُ بنتُ ذِي ُ‬
‫حمْيَرَ ‪ ،‬أَنَا تَا َ‬
‫س ِمكَ الّلهُمّ إِله ِ‬
‫َمكْتُوبٌ ) ما َنصّه ‪ ( :‬با ْ‬
‫جمَة ‪ ،‬وهوَ من يَلُوذُ بها‬
‫سفَ ) ‪ ،‬أَي عَزِيزِ ِمصْرَ ‪ ( ،‬فأَبْطَأَ علَيْنَا ‪ ،‬ف َبعَ ْثتُ لذَتِي ) ‪ ،‬بالذّال ال ُمعْ َ‬
‫يُو ُ‬
‫حشَمِ أَبيها ( بمُدَ من وَرِقٍ ) ‪ ،‬أَي ِفضّةٍ ( لتَأْتِيَنِي بمُدَ من طَحِينٍ ‪،‬‬
‫شمِها و َ‬
‫ممّن َيعِزّ عليها من حَ َ‬
‫فلم َتجِ ْدهُ ‪ ،‬فبعَ ْثتُ بمُدَ من ذَ َهبٍ ‪ ،‬فلم تَجِ ْدهُ ‪ ،‬فبعَ ْثتُ بمُدَ من بَحْ ِريَ ) ‪ ،‬مَنسوب إِلى ال َبحْرِ ‪ ،‬وهو‬
‫ح ْليِ كان في‬
‫الّلؤُْلؤُ الجَيّد ‪ ،‬وفي بعض النّسَخِ ‪ :‬من نَحْرِي بالنون والياءُ للِضافَةِ ‪ ،‬أَي مِن ال َ‬
‫لوّلُ َأوْلَى ‪ ،‬واللّهُ أَعلم ‪ ،‬ويَ ُدلّ له قوُلهَا ‪ :‬فَأمَ ْرتُ به‬
‫نَحْرِي ‪ ،‬وهو أَ ْنفَسُ شيْءٍ عندها ‪ ،‬وا َ‬
‫ج ْدهُ ‪ ،‬فأَمرتُ بِه َفطُحِنَ فلم‬
‫طحِنَ ؛ لَنّ غيرَه من الحُِليّ ل َيقْ َبلُ الطّحْنَ ‪ ،‬قاله شيخنا ‪ ( ،‬فلم تَ ِ‬
‫فُ‬
‫ستُ جُوعا ‪ ،‬من اقْ َتفَل افْ َتعَل من القَفْل ‪ ،‬وهو اليُ ْبسِ ‪ ،‬أَو معناه هََل ْكتُ‬
‫أَنْتَفعْ به ‪ ،‬فاقْ ُتفِ ْلتُ ) ‪ ،‬أَي يَبِ ْ‬
‫حمْنِي ) ‪ ،‬أَي فَلْيَ ِرقّ لي ‪ ،‬أَو ل َيعْتَبِرْ بي ‪ ،‬أَو المراد منه الدّعاءُ‬
‫سمِعَ بي فَلْيَ ْر َ‬
‫‪ ،‬كما سيأْتي ( َفمَنْ َ‬
‫ح َمةِ ‪ ،‬كما هو مطلوب من المتأَخّر للمُ َتقَدّمِ ‪ ،‬فإِن كانت مُسلمةً فنسأَل ال لها الرحمةَ‬
‫لها بالرّ ْ‬
‫حلِيّي فل ما َتتْ ِإلّ‬
‫ستْ حَلْيا من ُ‬
‫جوْعَ َتهَا ‪ ،‬قاله شيخنا ‪ ( ،‬وأَيّةُ امْرََأةٍ لَبِ َ‬
‫الواسعة ‪ ،‬حتى تَنْسَى َ‬
‫مِيتَتِي ) ‪ ،‬إِلى هنا تَما ُم ال ِقصّةِ التي فِيهَا عِبْ َر ٌة لُولي الَبصارِ ‪ ،‬واعتبارٌ ل َذوِي الَفكار ‪[ .‬‬
‫ويَقْ ُربُ من هاذه الحكاية ما نقله السّيوطي في حُسْنِ المُحَاضَ َرةِ في غَلءِ سَنةَ ستين وأَربعمائة َنقْلً‬
‫جوْهرٍ ‪ ،‬فقالت ‪ :‬مَنْ يأْخُذُه بمُدّ‬
‫جتْ من القَاهِ َر ِة ومعَها مُدّ َ‬
‫عن صاحِب المرآة ‪ ،‬أَن امرَأةً خر َ‬
‫سفَ‬
‫عهْدِ سَيّدنا يُو ُ‬
‫سمَع بمثِْلهِ في الدّهُورِ من َ‬
‫َقمْح ؟ فلم يَلْ َت ِفتْ إِلَ ْيهَا أَحدٌ ‪ ،‬وكان هاذا الغَلءُ لم يُ ْ‬
‫ط والوَبَاءُ سبْعَ سِنِينَ مُتواليةً ‪ ،‬نسأَل ال تعالى ال َعفْوَ والسّماحَ ‪.‬‬
‫الصّدّيقِ عليه السلمُ ‪ ،‬اشتَدّ القَحْ ُ‬
‫شفَرَ ( ك ُزفَرَ ‪ ،‬جَبَل ب َمكّةَ )‬
‫( و ) في حديثِ كُرْ ٍز ال ِفهْ ِريّ لما أَغار على سَرْحِ ال َمدِينَةِ كان يَرْعَى ب ُ‬

‫‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪ ،‬والصواب ‪:‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/213‬‬
‫حمَى ُأمّ خَاِلدٍ ‪َ ،‬يهْبِطُ إِلى َبطْنِ ال َعقِيقِ ‪ ،‬والظّاهر أَنّ هُنَا سَقطَ عِبارة ‪،‬‬
‫صلِ ِ‬
‫بالمَدِينَةِ ‪ ،‬في َأ ْ‬
‫ل بمكّةَ ‪ ،‬ومثْله في التكملة ‪.‬‬
‫وصوابُه ‪ :‬وك ُزفَرَ ‪ :‬جَ َبلٌ بالمدينة ‪ ،‬وبالفَتْح ‪ :‬جَ َب ٌ‬
‫شفْرِ فَرْجِها ) ‪.‬‬
‫شفِيرا ‪ :‬جا َمعَها على ُ‬
‫شفّرَهَا تَ ْ‬
‫(وَ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حمِ وشَافِرُها ‪ :‬حُرُوفُها ‪.‬‬
‫شفْرُ الرّ ِ‬
‫ُ‬
‫حمَها ‪.‬‬
‫شفْرَا المَرَْأةِ ‪ ،‬وشَافِراها ‪ :‬حَ ْرفَا رَ ِ‬
‫وُ‬
‫شفَرَ ‪ ،‬إِذا آذَى إِنْسَانا ‪.‬‬
‫وعن ابن الَعرابيّ ‪َ :‬‬
‫والشافِرُ ‪ :‬ال ُمهِْلكُ لمالِه ‪ ،‬كذا في التكملة ‪.‬‬
‫شفْرَ ُتهُم ‪ ،‬أَي خا ِد ُمهُم ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ،‬وفي الحديث ‪ ( :‬ءَنّ أَنَسا كان‬
‫صغَ ُر ال َقوْمِ َ‬
‫وفي المَثَل ‪َ :‬أ ْ‬
‫شفْ َرةِ التي ُتمْ َتهَنُ‬
‫سفَرِ ) ‪ ،‬معناه ‪ :‬أَنّه كان خا ِد َمهُم الذي َي ْكفِيهِم َمهْنَ َتهُم ‪ ،‬شُبّهَ بال ّ‬
‫شفْ َرةَ القَوْمِ في ال ّ‬
‫َ‬
‫في َقطْعِ اللّحْمِ وغيره ‪ ،‬كذا في اللسان ‪.‬‬
‫شفَا ِريّ ‪ :‬على أُذُنِه شعرٌ ‪ ،‬كذا في الصّحاح ‪.‬‬
‫وفي ال ُمغْرِب ‪ :‬ويَرْبُوعٌ ُ‬
‫ظفُرٌ في وَسَطِ ساقِه ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬لليَرْبُوعِ الشّفا ِريّ ُ‬
‫سهَيِْليّ ‪ ،‬واستدركه ‪ ،‬وهو غريب ‪.‬‬
‫شفَرُ ‪ :‬الفَرْجُ ‪ ،‬نقله شيخُنَا عن رَوضِ ال ّ‬
‫والمِ ْ‬
‫شفْ َرةِ ‪.‬‬
‫حبُ ال ّ‬
‫شفّارُ ‪ ،‬ككَتّانٍ ‪ :‬صا ِ‬
‫وال ّ‬
‫ظفْرا‬
‫شفْرا ‪ ،‬وقالوا َ‬
‫ظفْرا أَي شَيْئا ‪ ،‬وقد فَ َتحُوا َ‬
‫شفْرا ول َ‬
‫ومن المَجَا ِز قوُلهُم ‪ :‬ما تَ َركَت السّ َنةُ َ‬
‫بالفَتْح ‪ ،‬على الِتباع ‪ ،‬كذا في الَساس ‪.‬‬
‫ي وتَيْمٍ ‪ ،‬قال الرّاعِي ‪:‬‬
‫شفَرُ ‪ :‬أَ ْرضٌ من بلدِ عَ ِد َ‬
‫والمِ ْ‬
‫ستْ‬
‫شفَرَ ال َعوْدَ عَرّ َ‬
‫فَلمّا هَبَطْنَ المِ ْ‬
‫بحَ ْيثُ الْ َت َقتْ أَجْرَاعُه ومَشَا ِرفُهْ‬
‫شفَر ال َعوْدِ ‪ ،‬وهو أَيضا اسمُ أَ ْرضٍ ‪.‬‬
‫ويُ ْروَى مِ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/214‬‬

‫ب وقَطَامِ ‪ :‬موضعٌ ‪.‬‬
‫شفَار ‪ ،‬كسَحَا ٍ‬
‫وقال ابنُ دُرَيْد ‪َ :‬‬
‫شفِيرا ‪ :‬استَ ْأصَلْتُه ‪.‬‬
‫شفّرْتُ الشيْءَ تَ ْ‬
‫وَ‬
‫سفَرَ ‪ ،‬وقد َتقَدّم ‪.‬‬
‫شفَرَ ال َبعِيرُ ‪ :‬اجتهدَ في العَ ْدوِ ‪ ،‬هاكذا في التكملة ‪ ،‬ولعله أَ ْ‬
‫وأَ ْ‬
‫شفَرٍ من كُنَى ال َموْتَانِ ‪.‬‬
‫وأَبو مِ ْ‬
‫شفَرَاءُ ‪ ،‬محرّكةً ممدودا ‪ :‬موضع ‪ ،‬وقبل بسكون الفاءِ ‪.‬‬
‫وَ‬
‫شفْتَرَةُ ) ‪َ ،‬أهْملَه الجوهريّ هنا ‪ ،‬وذكرَه في آخِرِ تركيب شفر ‪ .‬ولم ُيفْرِد له تَركيبا ‪،‬‬
‫شفتر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫شفْتَ َرةُ ‪ ( :‬ال ّتفَرّقُ ) ‪ ،‬قال الليث ‪:‬‬
‫قال الصّاغانيّ ‪ :‬وليس أَحدُ التركيبين من الخرِ في شيْءٍ ‪ ،‬وال ّ‬
‫شفِتْرَارِ ) ‪.‬‬
‫شفْتَ َرةُ ‪ ،‬وهو َتفَرّقٌ ك َتفَرّقِ الجَرَادِ ( كال ْ‬
‫شفِتْرارا ‪ ،‬والسم ال ّ‬
‫شفَتَرّ الشيْءُ ا ْ‬
‫اْ‬
‫شفَتَرّ العُودُ ‪َ :‬تكَسّرَ ) ‪ ،‬أَنشد ابنُ الَعرابِيّ ‪:‬‬
‫( وا ْ‬
‫شفَتِرّ‬
‫يُبَادِرُ الضّ ْيفَ بعُودٍ مُ ْ‬
‫أَي مُ ْنكَسِرٍ من كثرة ما ُيضْ َربُ به ‪.‬‬
‫صفُ قَطاةً ‪:‬‬
‫حمَرَ َي ِ‬
‫جوْهَ ِريّ لبنِ أَ ْ‬
‫شيْءُ ‪َ :‬تفَرّقَ ) ‪ ،‬وأَنشد ال َ‬
‫شفَتَرّ ( ال ّ‬
‫(و)اْ‬
‫فأَزْغََلتْ في حَ ْلقِهِ زُغْلَةً‬
‫شفَتِرّ‬
‫لم ُتخْطِىء الجِيدَ ولم تَ ْ‬
‫ن الَعرابيّ‬
‫س َعتْ نارُه ) فاحتاج إِلى أَن ُيقْطَع من رأْسِ الذّبَالِ ‪ ،‬قاله اب ُ‬
‫شفَتَرّ ( السّراجُ ‪ :‬اتّ َ‬
‫(و)اْ‬
‫‪.‬‬
‫شفَهرّ ) في قول طَ َرفَة ‪:‬‬
‫( و ) قال أَبو الهَيْثَمِ ‪ ( :‬المُ ْ‬
‫فَتَرَى المَ ْروَ إِذَا ما َهجّ َرتْ‬
‫شفَتِرّ‬
‫عَنْ يَدَ ْيهَا كالجَرَادِ المُ ْ‬
‫شعِرّ ‪ ،‬و ) قيل ‪ :‬هو‬
‫شفَتِرّ ‪ ( :‬ال ُمقْ َ‬
‫شفَتِرّ ‪ ( :‬المُ َتفَرّقُ ‪ ،‬و ) قيل ‪ :‬الم ْ‬
‫قال ‪ :‬المُ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/215‬‬
‫شفَتِرّ ‪ ( :‬المُنْ َتصِبُ ) وأَنشد ‪:‬‬
‫س ِم ْعتُ أَعرابِيّا يقول ‪ :‬المُ ْ‬
‫شمّرُ ) ‪ ،‬قال ‪ ( :‬و ) َ‬
‫( المُ َ‬
‫شفَتِرّ‬
‫جهٍ مُ ْ‬
‫َيغْدُو عَلَى الشّرّ ِبوَ ْ‬
‫شفَنْتَ ُر القَلِيلُ‬
‫سيّ ‪ :‬ال ّ‬
‫خمَا ِ‬
‫جلُ ( الذّا ِهبُ الشّعرِ ) ‪ ،‬وفي التهذيب في ال ُ‬
‫شفَنْتَرُ ‪ ،‬ك َغضَنْفَرٍ ) ‪ :‬الرّ ُ‬
‫( وال ّ‬
‫شعْرِ أَبي النّجْمِ ‪.‬‬
‫شَعرِ الرّأْسِ قال ‪ :‬وهو في ِ‬
‫شفَنْتَ ِريّ ) ‪ :‬اسمٌ ‪ ،‬ومعناه ‪ ( :‬المُ َتفَرّقُ ) ‪.‬‬
‫( وال ّ‬
‫صغّرا ‪ ،‬أَحدُ شُيوخِ مَشَا ِيخِنَا في الطّرِيقَ ِة القَادِرِيّة ‪.‬‬
‫شفَيْتِرٌ ‪ ،‬م َ‬
‫قلْت ‪ :‬وعبدُ العَزِيزِ بنُ محمّد ُ‬

‫حمَ ّر منها العُ ْرفُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪،‬‬
‫حمْ َرةٍ ) صافيةٍ ( َي ْ‬
‫حمَ ُر في ُمغْ َرةٍ ُ‬
‫شقَرُ من ال ّدوَابّ ‪ :‬الَ ْ‬
‫شقر ‪ ( :‬الَ ْ‬
‫س َودّا فهو ال ُكمَيْتُ ‪ ،‬والعَ َربُ تقول ‪َ :‬أكْرَمُ الخَيْل‬
‫والناصِيَةُ ( و ) السّبِيبُ ‪ ،‬أَي ( الذّ َنبُ ) ‪ ،‬فإِن ا ْ‬
‫ن الَعرا ِبيّ ‪.‬‬
‫شقُرُها ‪ ،‬حكاه اب ُ‬
‫و َذوَاتُ الخَيْرِ منها ُ‬
‫حمْ َرةٌ ) صافِيَةٌ ‪.‬‬
‫شقَرُ ( من النّاسِ ‪ :‬من َيعْلُو بَيَاضَه ُ‬
‫( و ) الَ ْ‬
‫حمْ َرةٌ صافِيَةٌ ‪ ،‬وبَشَرَتُه مائِلَةٌ إِلى‬
‫شقَرِ ‪ ،‬وهي في الِنسانِ ُ‬
‫شقْ َرةُ ‪َ :‬لوْنُ الَ ْ‬
‫وفي الصّحاح ‪ :‬وال ّ‬
‫شقْ َرةً ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫شقْرا ) ‪ ،‬بفتْحٍ فسكون ‪ ( ،‬و ُ‬
‫ح ‪ ،‬وكَرُمَ ‪َ ،‬‬
‫شقِ َر ‪ ،‬كفَرِ َ‬
‫البياضِ ‪َ ( .‬‬
‫شقَرُ ) ‪ ،‬قال العَجّاج ‪:‬‬
‫شقِرَارا ‪ ( ،‬وهو أَ ْ‬
‫شقَرّ ) ا ْ‬
‫( وا ْ‬
‫شقِرارَا‬
‫جوّ ِإ ْ‬
‫وقد رَأَى في ال َ‬
‫حمَرُ من‬
‫شقْ َرةً ‪ ،‬وهو الَ ْ‬
‫شقُرُ ُ‬
‫شقُرَ َي ْ‬
‫شقَرِ ‪ ،‬وال ِفعْل َ‬
‫شقْ َرةُ َمصْدَرَا الَ ْ‬
‫شقْرُ ‪ ،‬وال ّ‬
‫وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬ال ّ‬
‫الدّوابّ ‪.‬‬
‫شقَرُ ‪ ،‬أَي شَدِيدُ‬
‫شقَرِ من الخَ ْيلِ ‪ ،‬و َبعِيرٌ أَ ْ‬
‫ن الَ ْ‬
‫شقَرُ من الِ ِبلِ ‪ :‬الذِي يُشْ ِبهُ َلوْنُه َلوْ َ‬
‫وقال غيرُه ‪ :‬الَ ْ‬
‫حمْ َرةِ ‪.‬‬
‫ال ُ‬
‫شقَرُ ‪ ( :‬من الدّمِ ‪ :‬ما صارَ عَلَقا ) ولم َيعْلُه غُبَارٌ ‪.‬‬
‫( و ) الَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/216‬‬

‫حمّدٍ ) ‪ ،‬من نسلِ الذّا ِئدِ ‪.‬‬
‫شقَرُ ‪ ( :‬فَرسُ مَرْوانَ بنِ مُ َ‬
‫( و ) الَ ْ‬
‫شقَرُ أَيضا ‪ ( :‬فَرَسُ قُتَيْبَةَ بنِ ُمسْلِمٍ ) الباهِِليّ ‪.‬‬
‫( و ) الَ ْ‬
‫شقَرُ ‪ ( :‬فَرَسُ َلقِيطِ بن زُرَا َرةَ ) ال ّتمِيمِيّ ‪.‬‬
‫( و ) الَ ْ‬
‫شقْرَاءُ ‪ :‬فرسُ َلقِيطِ بن زُرَا َرةَ ) ال ّتمِي ِميّ ‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫شقْرَاءُ ‪ :‬فرسُ ال ّرقَادِ بنِ المُ ْنذِرِ الضّ ّبيّ ) ولها يقول ‪:‬‬
‫( وال ّ‬
‫ظهْرُها‬
‫شقْرَاءُ أُدْ ِركَ َ‬
‫إِذا ال ُمهْ َرةُ ال ّ‬
‫ن القَبَا ِئلِ‬
‫شبّ إِلهِي الحَ ْربَ بي َ‬
‫فَ‬
‫وَأ ْوقَدَ نارا بيْ َنهُم بضِرَا ِمهَا‬
‫لهاوَهَجٌ لل ُمصْطَلِي غير طا ِئلِ‬
‫حمَلَتْنِي والسّلحَ ُمغِي َرةً‬
‫إِذا َ‬
‫إِلى الحَ ْربِ لم آمُرْ ِبسَلْمٍ لوا ِئلِ‬
‫لبٍ ‪ ( ،‬وبها‬
‫ج ْعفَر ) بن كِ َ‬
‫سيّ ‪ ( ،‬أَو ) هي فرس ( خَالِدِ بن َ‬
‫( وفَرَسُ زُهَيْرِ بنِ جَذِيمَةَ ) العَبْ ِ‬
‫ج َعلَ كُّلمَا ضَرَ َبهَا زادَتْهُ جَرْيا‬
‫شقْرَاءِ ) لَنّه َركِبها ‪ ،‬ف َ‬
‫سوْطَ إِلى ال ّ‬
‫ضُ ِربَ المَ َثلُ ‪ ( :‬شَيْئا مّا يَطُْلبُ ال ّ‬

‫ج َعلَ َيدْنُو مِن َقضَائِها ‪ ،‬والفَرَاغِ منها ) ‪.‬‬
‫‪ُ ،‬يضْ َربُ ) هاذا المثلُ ( لمَنْ طََلبَ حاجَةً و َ‬
‫طيّ ‪.‬‬
‫شقْرَاءُ أَيضا ‪ ( :‬فَ َرسُ أَسِيدِ ) ‪ ،‬كَأمِير ‪ ( ،‬ابنِ حِنّا َءةَ ) السّلِي ِ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شقْرَاءَ ‪َ ،‬ذكَره الصاغانيّ ‪ ،‬وأَغفله ال ُمصَنّف ‪.‬‬
‫سمّى ال ّ‬
‫جعْفَ ِريّ فرسٌ تُ َ‬
‫طفَ ْيلِ بنِ مالكٍ ال َ‬
‫وكذالك لل ّ‬
‫شقْرَاءُ أَيضا ‪ ( :‬فَ َرسُ شَ ْيطَانِ بنِ لطِمٍ ‪ ،‬قُتَِلتْ وقُ ِتلَ صاح ُبهَا ‪ ،‬فقِيل ‪ ( :‬أَشْأَمُ من الشّقراءِ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫حتْ بصاحِ ِبهَا يوما ‪ ،‬فأَتَت على وادٍ ‪ ،‬فأَرا َدتْ‬
‫جمَ َ‬
‫) وفي الَساس ‪ :‬قُتَِلتْ وقَتََلتْ صاحِبَها ‪ ( .‬أَو َ‬
‫أَن تَثِبَه ‪ ،‬ف َقصّ َرتْ ) في الوُثُوبِ ‪ ،‬فو َقعَتْ ( فانْ َد ّقتْ عُ ُنقَها ) ‪ ،‬وسَلِ َم صاحِبُها ‪ ،‬فسُ ِئلَ عنهَا ‪ ،‬فقال‬
‫‪ :‬إِنّ الشقْرَاءَ لم َي ْعدُ شَرّها‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/217‬‬
‫جشَمَ ) بن ُمعَاوِيَةَ ‪ ،‬والذي في ال ّت ْكمِلَة ‪ :‬إِن‬
‫شقْرَاءُ ( كا َنتْ لبْنِ غَزِيّةَ بنِ ُ‬
‫رِجْلَ ْيهَا ‪ ( .‬أَو ) ها ِذهِ ال ّ‬
‫حتْ غُلما ‪ ،‬فأَصا َبتْ فَُلوّها ‪ ،‬فقَتَلَتْهُ ) ‪ ،‬والذي في‬
‫هاذا الفَرَسَ لغَزِيّةَ بنِ جُشَمَ ‪ ،‬ل ابْنِه ‪ ( ،‬فَ َرمَ َ‬
‫شقْرَاءُ اسمُ فَرَسٍ َرمَحَت ابْنَها ‪ ،‬فقَتَلَتْه ‪ ،‬قال بِشْر بنُ أَبي خازم الَسَديّ َيهْجُو‬
‫اللسان ما َنصّه ‪ :‬ال ّ‬
‫لبٍ ‪ ،‬فلم َيمْ َنعْه ‪:‬‬
‫سدٍ ‪ ،‬فقَتَلَه رَجلٌ من بني كِ َ‬
‫عُتْبَةُ قد أَجارَ رجلً من بني أَ َ‬
‫شقْرَاءِ لم َيعْدُ شَرّها‬
‫فَأصْبَحَ كال ّ‬
‫سَنَا ِبكَ ِرجْلَ ْيهَا ‪ ،‬وعِ ْرضُك َأ ْوفَرُ‬
‫شقْرَاءُ أَيضا ‪ ( :‬فَ َرسُ ُمهَ ْلهِلِ بنِ رَبِيعَة ) ‪ ،‬وله فيها أَشعار ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سيّ ) ‪ ،‬ذَكرَهما الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫حوْطٍ الفَ ْقعَ ِ‬
‫شقْرَاءُ أَيضا ‪ ( :‬فَ َرسُ َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سعْدٍ ‪ ،‬وقد تقدّم في‬
‫سعْد ) بنِ عَبْدِ َ‬
‫شقْرَاءُ ( بِ ْنتُ الزّ ْيتِ ) والزّ ْيتُ ها ِذهِ ( فَرَس ُمعَاوِيَةَ بنِ َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫مَحلّه ‪.‬‬
‫شقْرَاءُ أَيضا ‪ :‬اسمُ فَرَسِ رَبِيعَةَ بنِ أُ َبيَ ‪ ،‬أَوردَه صاحِب اللسان ‪ ،‬وأَغفلَه المصنّف ‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫شقْرَاءُ ‪ ( :‬ماءٌ بالعُرَ ْيمَةِ بين الجَبَلَيْنِ ) ‪َ ،‬يعْنِي جَبََليْ طَيّىءٍ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫عمْرِو بنِ سََلمَةَ بنِ‬
‫سكَنٍ ‪ ( ،‬لها ِذكْرٌ في حديثِ َ‬
‫شقْرَاءُ ‪ ( :‬ما َءةٌ بالبَادِ َيةِ ) لبني قَتَا َدةَ بنِ َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫سكَنٍ الكِل ِبيّ ) ‪ ،‬رضي ال عنه ‪ ،‬أَحدِ بني أَبي بكرِ بنِ كِلبٍ ‪ ،‬لمّا َوفَدَ علَى رسول اللّ ِه صلى‬
‫َ‬
‫سعَةُ أَميالٍ ‪،‬‬
‫طعَه ‪ ،‬وهي َرحْبَةٌ طُوُلهَا ِت ْ‬
‫شقْرَاءِ ‪ ،‬فأَق َ‬
‫سعْدِيّة وال ّ‬
‫طعَه ما بين ال ّ‬
‫ال عليه وسلماسْ َتقْ َ‬
‫وعَ ْرضُها سّتةُ أَميالٍ ‪ ،‬وهما ماءَان ‪.‬‬
‫شقْرَاءُ ‪ ( :‬ة بناحِيَةِ ال َيمَامَةِ ) ‪ ،‬بينها وبين ال َيمَن ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شقِ َرةَ ‪ ( ،‬ج‬
‫س ّميَ الرّجلُ َ‬
‫شقِ َرةٌ ‪ ( ،‬بهاءٍ ) ‪ ،‬وبها ُ‬
‫ح َدةُ ) َ‬
‫شقِرُ ‪ ،‬ككَتِفٍ ‪ :‬شَقائِقُ الّن ْعمَانِ ‪ ،‬الوا ِ‬
‫( وال ّ‬
‫شقّارِ ) ‪ ،‬ك ُرمّانٍ ‪.‬‬
‫شقِرَاتٌ ‪ ،‬كال ّ‬
‫َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/218‬‬

‫شقْرَانِ ) كعُ ْثمَان ‪ ،‬وضَبطه الصاغانيّ بفتح فكسر ‪ ،‬وقال ‪ :‬هاكذا ُذكِر في كِتَاب الَبْنِيَةِ ‪،‬‬
‫( وال ّ‬
‫شقِرانُ أَحْسبه َم ْوضِعا أَو نَبْتا ‪.‬‬
‫وقال ابنُ دُرَيْدٍ في باب َفعِلن بكسر العين ‪ :‬ال ّ‬
‫خفّفُ ) قال طَ َر َفةُ ‪:‬‬
‫سمّانَى ‪ ( ،‬ويُ َ‬
‫شقّارَى ) ‪ ،‬ك ُ‬
‫( وال ّ‬
‫وتَسَاقَى القَوْمُ كَأْسا مُ ّرةً‬
‫شقِرْ‬
‫وعَلَى الخَ ْيلِ ِدمَاءٌ كال ّ‬
‫شكَيْل َء ‪ ،‬ووَ َر ُقهَا لطيفٌ أَغْبَرُ تُشْ ِبهُ نِبْتَ ُتهَا نِبْتَةَ‬
‫شقّارَى ‪ :‬نِبْ َتةٌ ذاتُ زُهَيْ َرةٍ ُ‬
‫شقّارُ ‪ ،‬وال ّ‬
‫وقيل ‪ :‬ال ّ‬
‫خصِيبٍ ‪.‬‬
‫حمَد في المَرْعَى ‪ ،‬ول تَنْبُت ِإلّ في عامٍ َ‬
‫ال َقضْبِ ‪ ،‬وهي تُ ْ‬
‫حمَرُ ) مثله ‪.‬‬
‫شقِرُ ( نَ ْبتٌ آخرُ ) غير الشّقائِقِ ِإلّ أَنّه ( َأ ْ‬
‫( أَو ) ال ّ‬
‫شقّارَ بالضّمّ فالتّشْدِيد ‪ :‬نَ ْبتٌ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬نَ ْبتٌ في ال ّر ْملِ ‪ ،‬ولها رِيحٌ َذفِ َر ٌة وتُوجَدُ‬
‫وقال أَبو حَنِيفَة ‪ :‬ال ّ‬
‫شقِرُ َنفْسُه ‪ ،‬وليس ذالك ب َق ِويّ ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫شقّارَى هو ال ّ‬
‫طعْمِ اللّبَنِ ‪ ،‬قال ‪ :‬وقد قيل ‪ :‬إِنّ ال ّ‬
‫في َ‬
‫خمْخِمُ ‪.‬‬
‫صعَةٍ ‪ ،‬وحَبّه يقال له ‪ :‬ال ِ‬
‫حمْ َرةٌ ليستْ بنا ِ‬
‫شقّارَى نَ ْبتٌ لَهُ َنوْرٌ فيه ُ‬
‫ال ّ‬
‫طوِيلٌ ) ‪.‬‬
‫حمْرَاءُ ( َلهَا سَنَامٌ َ‬
‫س َمكَةٌ ) َ‬
‫شقّارُ ‪ ( ،‬ك ُرمّان ‪َ :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫خةٍ السّ ْنجَ ْرفُ ) ‪ ،‬وهو بالفَارِسيّة شنْكرف ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫شقِ َرةُ ‪ ،‬كزَنِ َ‬
‫( و ) في التهذيب ‪ ( :‬ال ّ‬
‫شقِراتِ‬
‫عليهِ ِدمَاءُ ال ُبدْنِ كال ّ‬
‫شقِ َرةُ ‪َ :‬لقَبُ ُمعَاويَة ( بنِ الحَا ِرثِ بنِ َتمِيمٍ ‪ :‬أَبو قَبِيَلةٍ من ضَبّة ) بن ُأدّ بن ُأدَدَ ‪ُ ،‬ل ّقبَ بذالك‬
‫(و) َ‬
‫لقوله ‪:‬‬
‫لصَمّ ُكعُوبُه‬
‫حاَ‬
‫وقد أَتْ ُركُ ال ّرمْ َ‬
‫شقِرَاتِ‬
‫بهِ منْ ِدمَا ِء ال َقوْمِ كال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/219‬‬

‫سطٍ َنمَ ِريّ ‪ ،‬ويقال‬
‫سبُ إِلى ال ّنمِرِ بن قا ِ‬
‫شقَ ِريّ ‪ ،‬بالتّحْرِيكِ ) ‪ ،‬كما يُنْ َ‬
‫قاله ابن الكَلْ ِبيّ ( والنّسْبَةُ َ‬
‫شقَ ِريّ ‪ ،‬عن‬
‫سعِيدٍ المُسَ ّيبُ بنُ شَرِيكٍ ال ّ‬
‫شقِيرَة أَيضا ‪ ،‬والنّسبة كالَوّل ‪ ،‬منهم أَبو َ‬
‫لهاذه القَبِيلَة بنو َ‬
‫حدِيثِ ‪.‬‬
‫ضعِيفُ ال َ‬
‫الَعمش وهِشامِ بنُ عُ ْروَة ‪ ،‬قال أَبو حاتم ‪َ :‬‬
‫شقُورِي ‪ ،‬كما يقال ‪َ :‬أ ْفضَ ْيتُ إِليه ب ُعجَرِي وبُجَرِي‬
‫شقُورُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬الحاجَةُ ) يقال ‪َ :‬أخْبَرْتُه بِ ُ‬
‫( وال ّ‬

‫شقُورَ‬
‫‪ ( .‬وقد ُيفْتَح ) ‪ ،‬عن الَصمعِيّ ‪ ،‬وأَبِي الجَرّاحِ ‪ ( ،‬و ) قال أَبو عُبَيْد ‪ :‬الضّمّ َأصَحّ ؛ لَنّ ال ّ‬
‫شقْرٍ ) ‪ ،‬بالفتح ‪.‬‬
‫جمْع َ‬
‫صقَة بالقَ ْلبِ ال ُم ِهمّة له ‪َ ،‬‬
‫ل ِ‬
‫لمُور ال ّ‬
‫بالضّ ّم بمعنَى ( ا ُ‬
‫شقُورِي ‪ ،‬أَي‬
‫جلِ إِلى أَخيه ما يَسْتُرُه عن غَيْره ‪َ :‬أ ْفضَيْتُ إِليه ب ُ‬
‫ومن أَمثالِ العَ َربِ في سِرَارِ الرّ ُ‬
‫شكَا إِليه حالَه ‪،‬‬
‫شقُو َرهُ ‪ ،‬أَي َ‬
‫شقُورَه و َ‬
‫أَخْبَرْتُه بَأمْرِي ‪ ،‬وأَطَْلعْتُه على ما ُأسِرّه من غَيْره ‪ ،‬وبَثّهُ ُ‬
‫شقُور ‪ :‬مَذْ َهبُ الرجلِ وباطِنُ أَمرِه ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫قال شيْخُنَا ‪ :‬وفي لحن العامة للزّبَيْديّ ‪ :‬ال ّ‬
‫قلت ‪ :‬ل ُيحْتَاج في ذلك إِلى تَأمّل ‪ ،‬فإِنّ عَنَى بما ُذكِرَ سِرّ الرّجل الذي يستُره عن غيره ‪ ،‬وأَنشد‬
‫جوْهَ ِريّ لل َعجّاج ‪:‬‬
‫ال َ‬
‫عذِيرِي‬
‫جا ِريَ ل تَسْتَ ْنكِرِي َ‬
‫شفَاقِي على َبعِيرِي‬
‫سَيْرِي وإِ ْ‬
‫شقُورِي‬
‫وكَثْ َرةَ الحَديثِ عن َ‬
‫ح القَتِيرِ‬
‫مع الجَلَ ولئِ ِ‬
‫شقُورِي وبُقُورِي ‪ ،‬قال‬
‫قال شيخُنا ‪ :‬وقالوا ‪َ :‬أخْبَرْتُه خُبُورِي و ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/220‬‬
‫ي يقوله بفتح الشين‬
‫لوّل ‪ ،‬وقال أَبو الجَرّاح ‪ :‬بالفَتْحِ ‪ ،‬قلْت ‪ :‬وكان الَصمعِ ّ‬
‫الفَرّاءُ ‪ :‬كلّه مضمو ُم ا َ‬
‫ن وال َمعْنَى أَخْبَرْتُه خَبَرِي ‪.‬‬
‫شقُورِي ‪ ،‬بفتح الشّي ِ‬
‫‪ .‬ثم قال ‪ :‬وبخطّ أَبي الهَيْثَمِ َ‬
‫شقُورِي‬
‫شقُورِي و َ‬
‫قلت ‪ :‬الذي َروَى المُنْذِ ِريّ عن أَبي الهَيْ َثمِ أَنه أَنشدَه بيتَ ال َعجّاج ‪ ،‬فقال ‪ُ :‬ر ِويَ ُ‬
‫شقُورُ ‪ ،‬بالفَتْح ‪َ :‬بثّ الرّجلِ و َهمّه ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫شقْرٌ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ال ّ‬
‫حدُ َ‬
‫شقُورُ ‪ :‬الُمورُ المُهمّة الوا ِ‬
‫‪ ،‬وال ّ‬
‫سهِرُ ‪.‬‬
‫هو الهَمّ المُ ْ‬
‫شقَرُ ‪ ( ،‬كصُرَدٍ ‪ :‬الدّيكُ ) ‪ ،‬عن ابن الَعرا ِبيّ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شقَرِ وال ُبقَرِ ‪ ،‬إِذا جاءَ بال َكذِب ‪،‬‬
‫شقَرُ ‪ ( :‬الكَ ِذبُ ) ‪ ،‬قال ابنُ دُرَيْدٍ ‪ :‬يقال ‪ :‬جاءَ فلنٌ بال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫قال الصّاغانِيّ ‪ :‬هكذا قاله ابنُ دُرَ ْيدٍ ‪ ،‬والصّوابُ عندي بالصّاد ‪ ،‬وبالسين المهملة ‪.‬‬
‫جمَاعَةٍ من المحَدّثين ‪.‬‬
‫شقْرُونُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬عَلَم ) َ‬
‫(وُ‬
‫ي صَلّى اللّه ) تعالَى ( عليهِ وسَلّم ) ‪ ،‬وهو لقبٌ له ‪ ،‬واخْتُلِف في‬
‫شقْرَانُ ‪ ،‬كعُ ْثمَانَ ‪َ :‬موْلًى للنّ ِب ّ‬
‫(وُ‬
‫اسمه ‪ ،‬فقيل ‪ ( :‬اسمُه صالِحُ ) بن عَ ِديّ ‪ ،‬أَو ابنُه صالح ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ :‬وَرِ َثهُما النّبيّ صلى ال‬
‫حثِ ‪َ :‬كوْنه يَ ِرثُ أَو ل يَرِث ‪ِ .‬لمَا‬
‫حشّي ال َموَا ِهبِ أَثناءَ مَبْ َ‬
‫عليه وسلممن أَبِيه ‪ ،‬كما أَشارَ إِليه مُ َ‬
‫جمَعٌ عليه بين‬
‫َوقَعَ فيه الخِلفُ بين الكُوفِيّين وبقيّةِ ال ُمجْ َتهِدين ‪ ،‬بخِلفِ ‪َ :‬كوْنه ل يُو َرثُ ‪ ،‬فهو ُم ْ‬
‫الَ ِئمّة ‪ ،‬خلفا للرّا ِفضَ ِة وبعضِ الشّ َيعَةِ ‪.‬‬
‫ع ْوفٍ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بل اشتراه منه‬
‫قلْت ‪ :‬وكان حَبَشِيّا ‪ ،‬وقيل ‪ :‬فارِسِيّا ‪ ،‬أَهداهُ له عبدُ الرحمانِ بنُ َ‬

‫عمَا َرةَ المازِ ِنيّ ‪.‬‬
‫وأَعْتَقه ‪ ،‬روى عنه عبدُ اللّهِ بنُ أَبي رافِعٍ ‪ ،‬ويَحْيَى بنُ ُ‬
‫جلٌ من ُقضَاعَةَ ) ‪.‬‬
‫ل ِميّ ‪ ( :‬رَ ُ‬
‫شقْرَانُ السّ َ‬
‫ن الَعرابيّ ‪ُ :‬‬
‫( و ) قال اب ُ‬
‫شقّرِ ‪ ،‬ك ُمعَظّمٍ ‪ ،‬عِنْدَنَا بزَبِيد ‪ ،‬حَرَسها‬
‫شقْرَى ‪ ،‬ك ِذكْرَى ‪َ :‬تمْرٌ جَيّدٌ ) ‪ ،‬وهو المعروف بالمُ َ‬
‫( وال ّ‬
‫اللّهُ تعالى ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/221‬‬

‫شقْرَى ‪ ( :‬ع بدِيارِ خُزَاعَةَ ) ‪ ،‬ذكره الصاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫حصْنٌ بال َبحْرَيْنِ قَدِيمٌ ) ‪ ،‬يقال ‪ :‬وَرِثَةُ ام ُر ُؤ القَيْسِ ‪ ،‬قال لَبِيد ‪:‬‬
‫شقّرُ ‪ ( ،‬ك ُمعَظّمٍ ‪ِ :‬‬
‫( و ) المُ َ‬
‫وَأفْنَى بَنَاتُ الدّهْرِ أَرْبَابَ ناعِطٍ‬
‫سمَا ِء ومَنْظَرِ‬
‫بمُسْ َتمَعٍ دُونَ ال ّ‬
‫حصْنِه‬
‫وأَنْزَلْنَ بالدّو ِميّ مِنْ َرأْسِ ِ‬
‫شقّرِ‬
‫وأَنْزَلْنَ بالَسْبَابِ َربّ ال ُم َ‬
‫أَرادَ بالدّو ِميّ ُأكَ ْيدِرا صاحبَ دُومَةِ الجَنْدَل ‪ ،‬وقال المُخَ ّبلُ ‪:‬‬
‫شقّرَ في‬
‫ت ليَ المُ َ‬
‫فَلَئِنْ بَنَ ْي َ‬
‫صعْبٍ ُت َقصّرُ دُونَهُ ال ُعصْمُ‬
‫َ‬
‫لتُ َنقّبَنْ عَنّي المَنِيّةُ إِنّ‬
‫س كعِ ْلمِه عِلْمُ‬
‫اللّهَ لي َ‬
‫شقّرِ ‪.‬‬
‫حصْنا مِ ْثلَ المُ َ‬
‫أَرادَ ‪ :‬فَلَئِنْ بَنَ ْيتَ لي ِ‬
‫شقّر ‪ ( :‬قِرْبَةٌ مِنْ َأدَمٍ ) ‪.‬‬
‫( و ) المُ َ‬
‫شقّرُ ‪ ( :‬القَدَحُ ال َعظِيمُ ) ‪.‬‬
‫( و ) المُ َ‬
‫شقُو َرةُ ‪.‬‬
‫شقُورُ ‪ ( ،‬كصَبُور ‪ :‬د ‪ ،‬بالَنْدَلُسِ ) شَرقيّ مُرْسِيَة ‪ ،‬وهو َ‬
‫(و) َ‬
‫شقْرٌ ) ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ( :‬جَزِي َرةٌ بها ) ‪ ،‬شَ ْرقِ ّيهَا ‪.‬‬
‫(وَ‬
‫شقْرٌ ‪ ( ،‬بالضّمّ ‪ :‬ماءٌ ) بالرّبَ َذةِ عند جبل سَنَام ‪.‬‬
‫(و) ُ‬
‫س َفلِ حواجِ ِبهِم‬
‫جَلبُ منه جِنْسٌ منهم مرغُوبٌ فيه ‪ ،‬وهم الذين بأَ ْ‬
‫شقْرٌ ‪ ( :‬د ) للزّنْجِ ‪ ،‬يُ ْ‬
‫(و) ُ‬
‫شَرْطتانِ أَو ثلثٌ ‪.‬‬
‫شقْ َرةُ ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ،‬ابنُ نَ ْبتِ بنِ أُدَدَ ) ‪ ،‬قاله ابنُ حبيب ‪.‬‬
‫(وَ‬
‫طيّ ‪.‬‬
‫س ْعدِ بنِ ضبّةَ بنِ أُدّ ‪ ،‬قاله الرّشَا ِ‬
‫شقْ َرةُ ( بنُ رَبِيعَةَ بنِ َكعْب ) بنِ َ‬
‫(و) َ‬
‫شقْ َرةُ ‪ ( ،‬بالضّمّ ‪ ،‬ابنُ ُنكْ َرةَ بنِ ُلكَيْز ) بنِ َأ ْفصَى بنِ عَبْ ِد القَيْسِ ‪.‬‬
‫(و) ُ‬

‫حوَ َر وأَبْيَنَ ) ‪ ،‬وضَبَطه الصّاغا ِنيّ هاكذا ‪:‬‬
‫ضمّتَيْنِ ‪ :‬مَرْسًى ببَحْرِ ال َيمَنِ بَيْنَ أَ ْ‬
‫شقُرٌ ‪ ( ،‬ب َ‬
‫(و) ُ‬
‫شقُرَة ‪.‬‬
‫ُ‬
‫( والمَشَاقِرُ في َقوْلِ ذِي ال ّرمّةِ )‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/222‬‬
‫الشاعر ‪:‬‬
‫كأَنّ عُرَا المَرْجانِ مِ ْنهَا َتعَّل َقتْ‬
‫شفٍ من ظِبَاءِ المَشَاقِرِ‬
‫عَلَى أُمّ خَ ْ‬
‫شقّر ‪ ،‬كمُ َذمّرٍ ‪.‬‬
‫شقَرِ ال ّر ْملِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬واحدُهَا مُ َ‬
‫( ع ) خاصّةً ‪ ،‬وقيل ‪ :‬جمْع مَ ْ‬
‫حمَى ‪ ،‬قال ‪ :‬وأَيْنَ‬
‫ن َوضَحَ الرّا ِكبُ ؟ قال ‪ :‬من ال ِ‬
‫وقال بعضُ العَ َربِ لرا ِكبٍ ورَدَ عليه ‪ :‬من أَيْ َ‬
‫ص ّوبُ في الَرضِ‬
‫كانَ مَبِيتُك ؟ قال ‪ :‬بإِحدَى هاذِه المَشَاقِر ‪ ( .‬و ) المَشَاقِرُ ( من ال ّر ْملِ ‪ :‬المُ َت َ‬
‫المُ ْنقَادُ المطمئِنّ ‪ ،‬أَو ) المَشَاقِرُ ‪َ ( :‬أجْلَدُ ال ّر ْملِ ) ‪ ،‬والصّوابُ أَنّ أَجَْلدَ الرّمالِ ما ا ْنقَا َد و َتصَ ّوبَ‬
‫في الَرضِ ‪ ،‬فهما َق ْولٌ واحِد ‪ ،‬كما صَرّح به غيرُ واحِدٍ من الَ ِئمّ ِة ‪ ،‬والمص ّنفُ جاءَ بأَو الداّلةِ‬
‫على تَ ْنوِيعِ الخِلَف ‪ ،‬فتَأ ّملْ ‪.‬‬
‫شقَ َرةٌ ‪.‬‬
‫حدَ ُتهَا مَ ْ‬
‫( و ) المَشَاقِرُ ‪ ( :‬مَنَا ِبتُ العَ ْرفَجِ ) ‪ ،‬وا ِ‬
‫طلُ ‪:‬‬
‫شقِيرُ ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ ( :‬أَ ْرضٌ ) ‪ ،‬قال الَخْ َ‬
‫( وال ّ‬
‫ت الفَرَاشَ ُة والحُبَيّا‬
‫وَأقْفَ َر ِ‬
‫شقِيرُ‬
‫طمَةَ ال ّ‬
‫وَأقْفَرَ بعدَ فا ِ‬
‫شقَيْرُ ‪ ( ،‬ك ُكمَ ْيتٍ ‪ :‬ضَ ْربٌ مِنَ الحِرْبَاءِ أَو الجَنَا ِدبِ ) ‪ ،‬وهي الصّراصِيرُ ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شقّارَى ‪ :‬الكَ ِذبُ ) ‪ ،‬لم َيضْبُطُه ‪ ،‬فَأوْهَم أَن يكونَ بالفَتْحِ وليس كذالك ‪ ،‬والصّوابُ في ضَبْطِه‬
‫( وال ّ‬
‫شقَارَى‬
‫شقّارَى وال ُبقّارَى وال ّ‬
‫بضَمّ الشين ‪ ،‬وتَشْدِي ُد القَافِ وتخفِي ُفهَا لغتانِ ‪ ،‬يقال ‪ :‬جاءَ بال ّ‬
‫خفّفا ‪ ،‬أَي بالكَذِب ‪.‬‬
‫وال ُبقَارَى ‪ ،‬مُ َثقّلً وم َ‬
‫شقَ ِريّ ‪.‬‬
‫حيّ بال َيمَنِ ) من الَزْدِ ‪ ،‬والنّسْبَة إِليهم أَ ْ‬
‫( والَشَاقِرُ ‪َ :‬‬
‫عمْرِو‬
‫س ْعدُ بنُ ماِلكِ بنِ َ‬
‫شقَر َ‬
‫شقَيْرَاءُ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَبوهم الَ ْ‬
‫لمّهِم ‪ :‬ال ّ‬
‫حيّ أَيضا ‪ ،‬يقال ُ‬
‫شقَرِ ‪َ :‬‬
‫وبنُو الَ ْ‬
‫بنِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/223‬‬

‫عمَ َر مناولَةً ‪،‬‬
‫شقَ ِريّ ‪ ،‬نَ َزلَ مَ ْروَ ‪َ ،‬روَى عن نا ِفعٍ عن ابنِ ُ‬
‫ن الَ ْ‬
‫ماِلكِ بن َفهْم ‪ ،‬منهم َك ْعبُ بنُ َمعْدَا َ‬
‫ذكَرَه الَميرُ ‪.‬‬
‫( و ) الَشَاقِرُ ‪ ( :‬جِبَالٌ بينَ الحَ َرمَيْنِ شَ ّر َف ُهمَا اللّهُ تَعالَى ) ‪.‬‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪:‬‬
‫حبّ‬
‫صعّدُ في ال َ‬
‫خذُ الزّ ْرعَ ‪ ،‬وهو مِ ْثلُ الوَرْسِ يعلو الَذَ َنةَ ‪ ،‬ثم ُي َ‬
‫شقِرَانُ بفتحٍ فكسر ‪ :‬دَاءٌ يَأْ ُ‬
‫ال ّ‬
‫وال ّثمَرِ ‪.‬‬
‫شقِرانُ ‪ :‬موضِعٌ ‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫حمَاسَة ‪ ،‬وأَنشد لزِيادِ بن‬
‫شعَارِ ال َ‬
‫خلٌ ‪ ،‬حكاه أَبو رِيَاشٍ ‪ ،‬في تفسير أَ ْ‬
‫شقْرَاءُ ‪ :‬قَرْيَةٌ ِل ُعكْلٍ ‪ ،‬بها َن ْ‬
‫وال ّ‬
‫جميل ‪:‬‬
‫شقْرَاءِ ِمعْتَسِفا‬
‫َمتَ َأمُرّ على ال ّ‬
‫ح ُمهَا زِيَمُ‬
‫خلّ ال ّنقَى ِبمَرُوحٍ َل ْ‬
‫َ‬
‫شقَيْرٌ ‪ :‬اسمانِ ‪.‬‬
‫شقَرُ ‪ ،‬و ُ‬
‫وأَ ْ‬
‫شقْرٍ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬قريةٌ من أَعمالِ ِمصْر ‪.‬‬
‫وجَزِي َرةُ ُ‬
‫ح ِويّ ‪َ ،‬بغْدَا ِديّ ‪َ ،‬روَى عنه أَبو َبكْرِ‬
‫شقَيْرٍ النّ ْ‬
‫ن الفَرَجِ بنِ ُ‬
‫وأَبو بكرٍ أَحمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ العَبّاسِ ب ِ‬
‫بنُ شَاذَانَ ‪ ،‬توفّي سنة ‪. 317‬‬
‫شكُورُ أَيضا ‪ ( ،‬أَو ل َيكُونُ )‬
‫ن ونَشْرُه ) ‪ ،‬وهو ال ّ‬
‫حسَا ِ‬
‫ن الِ ْ‬
‫شكْرُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬عِرْفا ُ‬
‫شكر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫ح ْم ُد يكونُ عن يَدٍ وعن غَيْرِ َيدٍ ‪ ،‬فهاذا الفَرْقُ بينهما ‪ ،‬قاله َثعَْلبٌ ‪،‬‬
‫شكْرُ ( ِإلّ عَنْ َيدٍ ) ‪ ،‬وال َ‬
‫ال ّ‬
‫واستدلّ ابنُ سِيدَه على ذالك بقول أَبي ُنخَيْلَة ‪:‬‬
‫شكْرَ حَ ْبلٌ من الّتقَى‬
‫شكَرْ ُتكَ إِنّ ال ّ‬
‫َ‬
‫وما ُكلّ من َأوْلَيْتَه ِن ْعمَةً َيقْضِي‬
‫شكْ َر ل يكونُ ِإلّ عن َيدٍ ‪َ ،‬ألَ تَرَى أَنّه قال ‪ :‬وما ُكلّ من َأوْلَيْتَهُ الخ ‪،‬‬
‫قالَ ‪ :‬فهاذا يَ ُدلّ على أَن ال ّ‬
‫شكُ ُركَ عَلَ ْيهَا ‪.‬‬
‫أَي ليس ُكلّ مَن َأوْلَيْتَه ِن ْعمَةً َي ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/224‬‬

‫شفِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬أَصلُه من عَيْنٍ‬
‫شكْ ُر مقلوبُ الكَشْرِ ‪ ،‬أَي الكَ ْ‬
‫وقال المص ّنفُ في البصائر ‪ :‬وقيل ‪ :‬ال ّ‬
‫شكْرُ على هاذا ‪ :‬المتِلءُ من ِذكْرِ المُ ْنعِم ‪.‬‬
‫شكْرَى أَي ُممْتَلِئَةٍ ‪ ،‬وال ّ‬
‫َ‬
‫شكْر باللسان ‪ ،‬وهو الثّناءُ على‬
‫شكْر بالقَ ْلبِ ‪ ،‬وهو َتصَوّرُ ال ّن ْعمَة ‪ ،‬و ُ‬
‫شكْرُ على ثلثة َأضْ ُربٍ ‪ُ :‬‬
‫وال ُ‬
‫جوَارِحِ ‪ ،‬وهو مكافََأةُ ال ّن ْعمَةِ بقدرِ استحقاقِه ‪.‬‬
‫شكْر بال َ‬
‫المُ ْنعِم ‪ ،‬و ُ‬

‫شكُورِ ‪ ،‬وحُبّه له ‪ ،‬واعترافه‬
‫خضُوع الشّاكِرِ لل َم ْ‬
‫خمْسِ َقوَاعِدَ ‪ُ :‬‬
‫شكْرُ مَبْ ِنيّ على َ‬
‫وقالَ أَيضا ‪ :‬ال ّ‬
‫شكْرِ ‪ ،‬وبناؤُه‬
‫خمْسَة هي أَساسُ ال ّ‬
‫ب ِنعْمتِهِ ‪ ،‬والثّنَاء عليه بها ‪ ،‬وأَن ل يَسْ َت ْعمِلَها فيما يكْرَه ‪ ،‬هاذه ال َ‬
‫شكْرِ فإِن كلمَه‬
‫شكْ ِر ‪ ،‬وكلّ من َتكَلّمَ في ال ّ‬
‫عدَ ال ّ‬
‫عليها ‪ ،‬فإِن عَ ِدمَ منها واحدَة اختَلّت قاعدةٌ من قوا ِ‬
‫خضُوعِ ‪ .‬وقيل ‪:‬‬
‫جعُ ‪ ،‬وعليها يدُو ُر ‪ ،‬فقيلَ مَ ّرةً ‪ :‬إِنّه العترافُ ب ِن ْعمَة المُ ْنعِم على وَجْهِ ال ُ‬
‫إِليها يَرْ ِ‬
‫جوَارِحِ على‬
‫ف القَ ْلبِ على َمحَبّةِ المُ ْنعِمِ ‪ ،‬وال َ‬
‫عكُو ُ‬
‫الثّناءُ على ال ُمحْسِنِ ب ِذكْرِ إِحْسانِه ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو ُ‬
‫حفْظُ الحُ ْرمَةِ ‪.‬‬
‫طاعَتِه ‪ ،‬وجَرَيَان الّلسَانِ ب ِذكْرِه والثّنَاء عليه ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو مُشَا َه َدةُ المِنّةِ و ِ‬
‫طفَيْلِيّا ‪.‬‬
‫شكْرُ ال ّن ْعمَة أَنْ تَرَى َنفْسَك فيها ُ‬
‫ن ال َقصّارُ ‪ُ :‬‬
‫حمْدُو ُ‬
‫طفَ ما قالَ َ‬
‫وما َألْ َ‬
‫شكْرُ أَنْ ل تَرَى َنفْسَك أَهْلً لل ّن ْعمَةِ ‪.‬‬
‫ويَقْرُبُه قولُ الجُنَ ْيدِ ‪ :‬ال ّ‬
‫شكْرِ ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو إِضافَةُ ال ّنعَمِ إِلى َموْلها ‪.‬‬
‫شكْرُ مع ِرفَةُ العَجْزِ عن ال ّ‬
‫وقال أَبو عُ ْثمَان ‪ :‬ال ّ‬
‫شكْرُ ‪ :‬اسْ ِتفْراغُ الطّا َقةِ ‪ ،‬يعنِي في الخِ ْدمَةِ ‪.‬‬
‫وقال ُروَيْمٌ ‪ :‬ال ّ‬
‫شكْرُ ُرؤْيَةُ المُ ْنعِمِ ل َرؤْيَةُ ال ّن ْعمَة ‪ ،‬ومعناه ‪ :‬أَن ل َيحْجُبَه ُرؤْيةُ ال ّن ْعمَ ِة ومُشَاهدَتُها‬
‫وقال الشّبِْليّ ‪ :‬ال ّ‬
‫سبِ شُهوِه لل ّن ْعمَة ‪ ،‬وكُلّما‬
‫شكْرَه بِح َ‬
‫ش َهدَ ال ّن ْعمَ َة والمُ ْنعِمَ ؛ لَنّ ُ‬
‫عن ُرؤْيَةِ المُ ْنعِمِ بها ‪ ،‬وال َكمَالُ أَن يَ ْ‬
‫شهَد ِن َعمَه ‪ ،‬و َيعْتَ ِرفَ بها ‪ ،‬ويُثْ ِنيَ‬
‫حبّ من عَ ْبدِه أَن يَ ْ‬
‫شكْرُ أَك َملَ ‪ ،‬واللّهُ يُ ِ‬
‫كان أَتَمّ كان ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/225‬‬
‫عليه بها ‪ ،‬و ُيحِبّه عليها ‪ ،‬ل أَنْ َيفْنَى عنها ‪ ،‬و َيغِيبَ عن شُهو ِدهَا ‪.‬‬
‫شكْرُ قَيْدُ ال ّن َعمِ ال َموْجود ِة ‪ ،‬وصَيْدُ النّعمِ ال َمفْقُودةِ ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬ال ّ‬
‫حمْدُ رَ ْأسُ‬
‫ل ؟ وفي الحديث ‪ ( :‬ال َ‬
‫ضُ‬
‫شكْرِ ‪ ،‬أَ ّيهُما َأ ْف َ‬
‫حمْدِ وال ّ‬
‫ثم قال ‪ :‬وتكلّم الناسُ في الفَرْقِ بين ال َ‬
‫ج َهةِ أَنواعِه وأَسبابِه ‪،‬‬
‫شكْرَ أَعمّ من ِ‬
‫شكُرْه ) ‪ ،‬والفَرْقُ بينهما أَنّ ال ّ‬
‫ح َمدِ اللّهَ لم َي ْ‬
‫شكْرِ ‪ ،‬فمن لم يَ ْ‬
‫ال ّ‬
‫ب ‪ ،‬ومعنَى‬
‫جهَ ِة الَسبا ِ‬
‫خصّ من ِ‬
‫ج َهةِ المُ َتعَلّقات وأَ َ‬
‫عمّ من ِ‬
‫حمْدُ أَ َ‬
‫ج َهةُ مُتَعلّقاتِه ‪ ،‬وال َ‬
‫خصّ من ِ‬
‫وأَ َ‬
‫خضُوعا واستكانَةً ‪ ،‬وباللّسانِ ثَنَاءَ واعترافا ‪ ،‬وبالجوارِحِ طاعَةً‬
‫شكْ َر يكونُ بالقَ ْلبِ ُ‬
‫هاذا أَنّ ال ّ‬
‫س ْمعِه‬
‫شكَرْنا اللّهَ على حَيَاتِه و َ‬
‫لوْصافِ الذّاتِيّة ‪ ،‬فل يقال ‪َ :‬‬
‫ناَ‬
‫وانْقِيادا ‪ ،‬ومُ َتعَلّقَه المُ ْنعِمُ دو َ‬
‫شكْ ُر يكون على‬
‫حمُودُ بها ‪ ،‬كما هو مَحمودٌ على إِحسانِه وعَدْله ‪ ،‬وال ّ‬
‫وبَصرِه وعِ ْلمِه ‪ ،‬وهو ال َم ْ‬
‫حمْدُ‬
‫عكْسٍ ‪ ،‬وكُلّ ما َيقَعُ به ال َ‬
‫حمْدُ ‪ ،‬من غَيْرِ َ‬
‫شكْرُ يَ َتعَلّق به ال َ‬
‫الِحسانِ وال ّنعَمِ ‪ ،‬فكلّ ما يَ َتعَلّقُ به ال ّ‬
‫حمْدُ باللسان ‪.‬‬
‫جوَارِحِ ‪ ،‬وال َ‬
‫شكْرَ َيقَعُ بال َ‬
‫شكْرُ ‪ ،‬من غير عكس ‪ ،‬فإِنّ ال ّ‬
‫يقع به ال ّ‬
‫جمِيلُ ) ‪.‬‬
‫شكْرُ ( منَ اللّهِ ال ُمجَازاةُ والثّنَاءُ ال َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شكُورا ) ‪ ،‬ك ُقعُودٍ ‪،‬‬
‫شكْرا ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ( ،‬و ُ‬
‫شكُرُه ( ُ‬
‫شكَرَ ( لَهُ ) ‪ ،‬يَ ْ‬
‫شكَرَه و ) َ‬
‫يقال ‪َ ( :‬‬
‫شكَ ْرتُ ( لِلّهِ ‪ ،‬و )‬
‫شكَرْ ) تُ ( اللّهَ ‪ ،‬و ) َ‬
‫حكَى اللّحْيَا ِنيّ ‪َ ( :‬‬
‫شكْرانا ) ‪ ،‬كعُ ْثمَان ‪ ( ،‬و ) َ‬
‫(وُ‬
‫شكَ ْرتُ ( ِبهَا ) ‪.‬‬
‫شكَ ْرتُ ( بِاللّهِ ‪ ،‬و ) كذالك شكَ ْرتُ ( ِن ْعمَةَ اللّهِ ‪ ،‬و ) َ‬
‫َ‬

‫لكَه من ال َمعْرُوفِ ‪ ،‬يقال ‪:‬‬
‫شكْرُ ‪ :‬الثّنَاءُ على المُحْسِنِ بما َأوْ َ‬
‫وفي البصائِ ِر للمصَنّف ‪ :‬وال ّ‬
‫شكُرُواْ لِي } ( البقرة ‪ ، ) 152 :‬وقال‬
‫شكَ ْرتُ له ‪ ،‬وباللمِ َأ ْفصَحُ ‪ .‬قال تَعالَى ‪ { :‬وَا ْ‬
‫شكَرْتُه ‪ ،‬و َ‬
‫َ‬
‫شكُرْ لِى وَلِواِلدَ ْيكَ } ( لقمان ‪ ، ) 14 :‬وقوله تعالى ‪ { :‬لَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآء َولَ‬
‫جلّ ِذكْرُه ‪ { :‬أَنِ ا ْ‬
‫َ‬
‫جمْعا مثْل‬
‫شكُورا } ( النسان ‪ ، ) 9 :‬يحْتمل أَن يكون مَصدرا مثل َقعَدَ ُقعُودا ‪ ،‬ويحتمل أَن يكونَ َ‬
‫ُ‬
‫بُرْ ٍد وبُرُودٍ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/226‬‬

‫شكَ ْرتُ له ‪ ،‬وفي حديثِ َي ْعقُوبَ عليه السّلمُ ‪:‬‬
‫شكّ ْرتُ له ‪ ،‬مثل َ‬
‫شكَ َرهُ ) ‪ ،‬وتَ َ‬
‫شكّرَ له بَلءَه ‪ ،‬ك َ‬
‫( وتَ َ‬
‫جلّ ) ‪ .‬أَنشد أَبو عَليَ ‪:‬‬
‫شكّرا لِلّهِ عزّ و َ‬
‫شحُو َم الِ ِبلِ َت َ‬
‫( أَنّه كان ل يَ ْأ ُكلُ ُ‬
‫شكّرَ ما َمضَى‬
‫وإِنّي لتِيكُمْ َت َ‬
‫لمْرِ واسْتِيجَابَ ما كان في الغَدِ‬
‫من ا َ‬
‫شكُرٌ ‪ ،‬وفي التّنْزِيلِ ‪ { :‬إِنّهُ كَانَ عَبْدًا‬
‫شكْرِ ) والجمعُ ُ‬
‫شكُور ) ‪ ،‬كصَبُورٍ ‪ ( :‬الكَثِيرُ ال ّ‬
‫( وال ّ‬
‫شكْرِ رَبّه بطاعَتِه ‪،‬‬
‫شكُورًا } ( السراء ‪ ، ) 3 :‬وهو من أَبْنِيَةِ المُبَالغة ‪ ،‬وهو الذي َيجْ َتهِدُ في ُ‬
‫َ‬
‫ظفَ عليه من عبادَتِه ‪.‬‬
‫وأَدائِه ما َو ّ‬
‫جلّ فمعناه ‪ :‬أَنه يَ ْزكُو عندَه القَلِيلُ من أَعمالِ العِبَادِ ف ُيضَاعِفُ‬
‫شكُورُ في صِفاتِ اللّهِ عَزّ و َ‬
‫وأَما ال ّ‬
‫شكْرُه ِلعِبَادِه َم ْغفِرَتُه لهم ‪.‬‬
‫لهم الجَزَاءَ ‪ ،‬و ُ‬
‫حقِيقَتِهِ فيه‬
‫شكُورُ في أَسمائِه هو ُمعْطِي الثّوابِ الجَزِيلِ بالع َملِ القَلِيلِ ؛ لستِحالة َ‬
‫وقال شيخُنَا ‪ :‬ال ّ‬
‫حقّه تعالى بمَعنَى ال ّرضَا ‪ ،‬والِثَابَ ُة لزمَةٌ للرّضا ‪ ،‬فهو مَجَازٌ في الرّضا ‪،‬‬
‫شكْرُ في َ‬
‫تعالى ‪ ،‬أَو ال ّ‬
‫جوّزَ به إِلى الِثابَةِ ‪.‬‬
‫ثم ُت ُ‬
‫سعْيَه ‪ ،‬بمعنَى أَثَابَهُ ‪.‬‬
‫شكَرَ اللّهُ َ‬
‫وقولُهم ‪َ :‬‬
‫سمَنُ على قِلّةِ‬
‫شكُورُ ‪ ( :‬الدّابّةُ ) يَكفِيها العََلفُ القَلِيلُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬هي التي ( َت ْ‬
‫( و ) من المَجاز ‪ :‬ال ّ‬
‫ظهُورُ العََلفِ فيها ‪،‬‬
‫ظهُورُ َنمَائِها و ُ‬
‫شكْرُهَا َ‬
‫شكُ ُر وإِنْ كانَ ذالك الِحسانُ قَلِيلً ‪ ،‬و ُ‬
‫العََلفِ ) ‪ ،‬كأَنّها تَ ْ‬
‫قال الَعْشَى ‪:‬‬
‫ول ُبدّ من غَ ْز َوةٍ في الرّبِيعِ‬
‫شكُورَا‬
‫حجُونٍ ُت ِكلّ ال َوقَاحَ ال ّ‬
‫َ‬
‫جهَا ‪ ،‬هاكذا في‬
‫ح ُمهَا ) ‪ ،‬أَي لحْمُ فَ ْر ِ‬
‫شكْرُ ) ‪ ،‬بالفَتْح ( الحِرُ ) ‪ ،‬أَي فَرْجُ المَرَْأةِ ‪ ( ،‬أَو ل ْ‬
‫( وال ّ‬
‫ل منهما‬
‫شكْرِ أَو إِلى الحِرِ ‪ ،‬فإِنّ ك ّ‬
‫جعَ إِلى ال ّ‬
‫حمُه ‪ ،‬سواءٌ رَ َ‬
‫النّسخ ‪ ،‬قال شيخُنا ‪ :‬والصوابُ أَو َل ْ‬
‫مُ َذكّر ‪ ،‬والت ْأوِيلُ غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه ‪.‬‬

‫____________________‬

‫( ‪)12/227‬‬
‫شكْرُ ‪ :‬فَرْجُ المَرَْأةِ ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬
‫حكَم على عادته ‪ ،‬فإِنّه قال ‪ :‬وال ّ‬
‫قلْت ‪ :‬وكأَن ال ُمصَ ّنفَ تَبِع عبا َرةَ ال ُم ْ‬
‫جهَا ‪ ،‬ولكِنه َذكَرَ المرَأةَ ‪ ،‬ثم أَعادَ الضّمير إِليها ‪ ،‬بِخلَف ال ُمصَنّف فتََأمّل ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬قال‬
‫حمُ فَرْ ِ‬
‫لَ ْ‬
‫سكّيتِ ‪:‬‬
‫شدَه ابنُ ال ّ‬
‫صفُ امرَأةً ‪ ،‬أَنْ َ‬
‫الشّاعر َي ِ‬
‫شكْرِهَا‬
‫حصَانٌ ب َ‬
‫صَنّاعٌ بِإشْفاها َ‬
‫ض وافِرُ‬
‫ن والعِ ْر ُ‬
‫جوَادٌ ِبقُوتِ البَطْ ِ‬
‫َ‬
‫وفي رواية ‪:‬‬
‫ب والعِرْقُ زاخِرُ‬
‫جَوادٌ بِزَادِ ال ّر ْك ِ‬
‫ت الَعشى ‪:‬‬
‫جهَيْن ُر ِويَ بي ُ‬
‫( و ُيكْسَرُ فِيهِما ) ‪ ،‬وبالوَ ْ‬
‫شكْرِهَا )‬
‫شكْرِهَا ) و ( ب َ‬
‫( خََل ْوتُ بِ ِ‬
‫شكْرِ ال َب ِغيّ ) ‪ ،‬وهو بالفتح الفَرْجُ ‪ ،‬أَراد ما ُت ْعطَى علَى‬
‫شكَارٌ ‪ ،‬وفي الحَدِيثِ ‪َ ( :‬نهَى عن َ‬
‫جمْعُ ِ‬
‫وال َ‬
‫حلِ ) أَي عن َثمَن‬
‫ب الفَ ْ‬
‫س ِ‬
‫ف ‪ ،‬كقولِهِ ‪َ ( :‬نهَى عن عَ ْ‬
‫حذَف ال ُمضَا َ‬
‫شكْرِهَا ‪ ،‬ف َ‬
‫وَطْئها ‪ ،‬أَي عَن َثمَنِ َ‬
‫عَسْبِه ‪.‬‬
‫شكْرُ ‪ ( :‬ال ّنكَاحُ ) ‪ ،‬وبه صَدّر الصّاغانيّ في التكملة ‪.‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫حيَ بالسّرَاةِ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو اسمُ صُقْعٍ‬
‫عمْرٍ و ‪ ،‬أَبِي َ‬
‫شكْرٌ ‪ ،‬بالفَتْح ‪َ ( :‬ل َقبُ وَالَنَ ابنِ َ‬
‫(و) َ‬
‫شكْرٌ ‪ :‬قالوا‬
‫بالسّرَاةِ ‪ ،‬و ُر ِويَ أَنّ النّ ِبيّ ‪ ،‬صلّى اللّهُ تعالى عليه وسلّم ‪ ،‬قال َيوْما ‪ ( :‬بَأيّ بلدِ اللّهِ َ‬
‫‪ :‬بموضِعِ كذا ‪ ،‬قال ‪ :‬فإِنّ بُدْنَ اللّهِ تُ ْنحَرُ عِنْدَه النَ ‪ ،‬وكان هُنَاكَ قومٌ من ذالك ال َم ْوضِعِ ‪ ،‬فلمّا‬
‫سمّوا‬
‫شكْرٌ ‪ ،‬أُراهُم ُ‬
‫ل الَزْدِ َ‬
‫جعُوا رََأوْا َق ْو َمهُم قُتِلُوا في ذاِلكَ اليَومِ ) ‪ ،‬قال ال َبكْ ِريّ ‪ :‬ومن قَبَا ِئ ِ‬
‫رَ َ‬
‫باسمِ هاذا المَوضعِ ‪.‬‬
‫شكْرٌ ‪ ( :‬جَ َبلٌ بال َيمَنِ ) ‪ ،‬قريبٌ من جُرَشَ ‪.‬‬
‫(و) َ‬
‫شكِ َرةٌ‬
‫عهَا ) لَبَنا ( فهي َ‬
‫ل ضَرْ ُ‬
‫شكَرا ‪ ( :‬امْتَ َ‬
‫شكَرُ َ‬
‫شكَرَت النّاقَ ُة ‪ ،‬كفَرِحَ ) ‪ ،‬تَ ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ ( :‬‬
‫) ‪ ،‬كفَرِحَةٍ ‪،‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/228‬‬

‫شكِرَاتٍ ) ‪.‬‬
‫سكْرَى ‪ ( ،‬و َ‬
‫شكْرَى ) ‪ ،‬ك َ‬
‫سكَارَى ‪ ( ،‬و َ‬
‫شكَارَى ) ‪ ،‬ك َ‬
‫شكَارٌ ‪ ،‬من ) نُوقٍ ( َ‬
‫( ومِ ْ‬
‫شكَارُ من الحُلُوباتِ هي التي َتغْزُرُ على‬
‫شكَارٌ ِمغْبَارٌ ‪ .‬فا ْلمِ ْ‬
‫ونَعتَ أَعرابيّ ناقَ ًة فقال ‪ :‬إِ ّنهَا ِمعْشَارٌ مِ ْ‬
‫قِلّةِ الخَطّ من المَرْعَى ‪.‬‬
‫شكِرةُ من الحَل ِئبِ التي ُتصِيبُ حَظّا من َبقْلٍ أَو مَرْعًى ف َتغْزُرُ عليه بعْدَ قِلّةِ لَبنٍ‬
‫وفي التهذيب ‪ :‬وال ّ‬
‫شكَرا ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫شكِرَت الحَلُوبَةُ َ‬
‫‪ ،‬وقد َ‬
‫شكِ َرتْ‬
‫َنضْ ِربُ دِرّا ِتهَا إِذَا َ‬
‫بَأقْطِها والرّخَافَ َنسَْلؤُهَا‬
‫شكْرَى ‪ ،‬إِذا كانَت مَلَى من اللّبَنِ ‪.‬‬
‫خفَةُ ‪ :‬الزّبْ َد ُة ‪ ،‬وضَ ّرةٌ َ‬
‫الرّ ْ‬
‫شكِ َرةُ ‪ :‬ال ُممْتَلِئَةُ الضّ ْرعِ من النّوقِ ‪ ،‬قال الحُطَيْئَةُ َيصِفُ إِبِلً غِزَارا ‪:‬‬
‫ص َمعِيّ ‪ :‬ال ّ‬
‫ل ْ‬
‫وقال ا َ‬
‫حتْ‬
‫لمَالِيسُ َأصْبَ َ‬
‫لاَ‬
‫إِذا لَمْ َيكُنْ ِإ ّ‬
‫شكِراتُ‬
‫ق ضَرّا ُتهَا َ‬
‫َلهَا حُلّ ٌ‬
‫جمْعُ ِإمْلِيسٍ ‪ ،‬وهي الَ ْرضُ التي ل نَبَاتَ لها ‪ ،‬والمعنَى ‪َ :‬أصْ َبحَت لها‬
‫قال ابنُ بَ ّريّ ‪ :‬الَمالِيسُ ‪َ :‬‬
‫جدُ فيها لبنا‬
‫ضُرُوعٌ حُلّقٌ ‪ ،‬أَي ُممْتَلِئاتٌ ‪ ،‬أَي إِذا لم َيكُنْ لها ما تَرْعَاهُ وكانَت الَ ْرضُ جَدْ َبةً فإِ ّنكَ تَ ِ‬
‫غزيرا ‪.‬‬
‫ل ضَرْعُها لَبَنا ‪ ،‬وقد جاءَ ذالك في حديثِ يأْجوجَ‬
‫سمِ َنتْ ) وامْتَ َ‬
‫شكَرا ‪ ،‬إِذا ( َ‬
‫شكَرُ َ‬
‫( والدّابّةُ ) تَ ْ‬
‫ومَأْجُوجَ ‪.‬‬
‫شكَارُ من النّوقِ ‪ :‬التي َتغْزُرُ في الصّيْفِ ‪ ،‬وتَ ْنقَطع في الشّتَاءِ ‪ ،‬والّتِي‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬المِ ْ‬
‫وقال اب ُ‬
‫صفِيّ ‪.‬‬
‫يَدُومُ لبَ ُنهَا سَنَتها كُلّها يقال لها ‪َ :‬رفُو ٌد ‪ ،‬و َمكُو ٌد ‪ ،‬ووَشُولٌ ‪ ،‬و َ‬
‫سخَا ) بمَالِه ‪ ( ،‬ءَو غَزُرَ عَطَاؤُه بعدَ بُخْلِه ) وشُحّه ‪.‬‬
‫شكِرَ ( فُلنٌ ) ‪ِ ،‬إذَا ( َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ :‬‬
‫شكِيرُ ) ‪ ،‬كأَميرٍ ‪ ،‬وهي‬
‫شكَرا ‪ ،‬إِذَا ( خَرَجَ منها ال ّ‬
‫شكَرُ َ‬
‫شكِرَت ( الشّجَ َرةُ ) تَ ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ :‬‬
‫غضّةٌ تَنْ ُبتُ من ساقِها ‪ ،‬كما سيأْتي ‪،‬‬
‫ُقضْبانٌ َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/229‬‬
‫شكَ َرتْ ‪ ،‬رواهما الفَرّاءُ ‪ ،‬وسيأْتي للمصنّف ‪ ،‬وزادَ الصاغانيّ ‪ :‬واشْ َتكَ َرتْ ‪.‬‬
‫ويقال أَيضا ‪ :‬أَ ْ‬
‫شكَ َرةٌ ) ‪ ،‬بالفتح ‪ ،‬أَي ( ُمغْزَ َرةٌ للّبَنِ ) ‪.‬‬
‫شبٌ َم ْ‬
‫عْ‬
‫( و ) يقال ‪ُ ( :‬‬
‫شكَرَ الضّ ْرعُ ‪ :‬امْتَلَ ) لَبَنا ‪ ( ،‬كاشْ َتكَرَ ) ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ ( :‬أَ ْ‬
‫شكْ َرةُ ) ‪ ،‬بالضّمّ ‪.‬‬
‫سمِ َنتْ ‪ ( ،‬والسْمُ ‪ :‬ال ّ‬
‫شكِ َرتْ إِبُِل ُهمْ ) أَي َ‬
‫شكَرَ ( ال َقوْمُ ‪َ :‬‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫شكَ َر ال َقوْمُ ‪،‬‬
‫وفي ال ّتهْذِيب ‪ :‬وإِذا نَ َزلَ القومُ مَنْزِلً فَأصَابَ َن َع ُمهُم شيئا من َب ْقلٍ قَدْ َربّ ‪ ،‬قيل ‪ :‬أَ ْ‬
‫شكِرَة ‪.‬‬
‫وإِ ّنهُم ليَحْ َتلِبُونَ َ‬

‫شكِ َرةً ‪.‬‬
‫شكِ َرةً َ‬
‫شكَرَ القَوْمُ ‪ :‬احْتَلَبُوا َ‬
‫وفي التكملة ‪ :‬يقال ‪ :‬أَ ْ‬
‫جدّ مَطَرُها ) ‪ ،‬واشْتَ ّد َو ْق ُعهَا ‪ ،‬قال ام ُرؤُ القَيْس َيصِف‬
‫ت وأَغْبَ َرتْ ‪َ ( :‬‬
‫حفَلَ ْ‬
‫سمَاءُ ) و َ‬
‫( واشْ َتكَ َرتِ ال ّ‬
‫مَطَرا ‪:‬‬
‫ج َذتْ‬
‫تُخْرِجُ الوَدّ إِذَا ما أَشْ َ‬
‫و ُتوَارِيهِ إِذا ما َتشْ َتكِرْ‬
‫ويُ ْروَى ‪َ :‬تعْ َتكِر ‪.‬‬
‫( و ) اشْ َتكَرَت ‪ ( :‬الرّياحُ ‪ :‬أَ َتتْ بال َمطَرِ ) ‪ ،‬ويقال ‪ :‬اشْ َتكَرَت الرّيحُ ‪ ،‬إِذَا اشتَدّ هُبُو ُبهَا ‪ ،‬قال ابن‬
‫حمَر ‪:‬‬
‫أَ ْ‬
‫ط ِعمُون إِذا رِيحُ الشّتَا اشْ َتكَ َرتْ‬
‫المُ ْ‬
‫والطّاعِنُونَ إِذَا ما اسْتَ ْلحَمَ ال ّث َقلُ‬
‫هاكذا َروَاه الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) اشْ َتكَرَ ( الحَرّ والبَرْدُ ‪ :‬اشْتَدّا ) ‪ ،‬قال أَبُو َوجْ َزةَ ‪:‬‬
‫خمْسِ واشْ َتكَ َرتْ حَرُورٌ‬
‫غَدَاةَ ال ِ‬
‫كَأَنّ أَجِيجَها وَهَجُ الصّلءِ‬
‫ع ْدوِه ) إِذا ( اجْ َتهَدَ ) ‪.‬‬
‫جلُ ( في َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬اشْ َتكَر الرّ ُ‬
‫شكِير ) ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ ( :‬الشّعرُ في‬
‫( وال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/230‬‬
‫غبٌ ‪ ،‬وكذالِك في النّاصَيَةِ ‪.‬‬
‫ف الفًرًسِ ) كأَنّه زَ َ‬
‫صلِ عُ ْر ِ‬
‫َأ ْ‬
‫شكِيرٍ ‪ ،‬هو ( ما وَِليَ ال َوجْ َه والقَفَا مِن الشّعرِ ) ‪ ،‬كذا في الَساسِ ‪.‬‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬فُل َنةُ ذَاتُ َ‬
‫شكِيرِ النّخلِ ‪.‬‬
‫صغَارُها ) ‪ ،‬أَي َأحْدَاثها ‪ ،‬وهو مَجاز ‪ ،‬تَشْبِيها ب َ‬
‫شكِيرُ ( من الِ ِبلِ ‪ِ :‬‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شكِيرُ ( مِنَ الشّعرِ والرّيش وال ِعفَاءِ والنّ ْبتِ ) ‪ :‬ما نَ َبتَ من ( صِغاره بَيْنَ كِبَارِه ) ‪ ،‬وربّما‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شكِيرٌ ‪ ،‬قال ابنُ ُمقْ ِبلٍ يَصفُ فَرَسا ‪:‬‬
‫ضعِيفِ َ‬
‫شعْرِ ال ّ‬
‫قالوا لل ّ‬
‫ذَعَ ْرتُ به العَيْرَ مُسْ َتوْزِيا‬
‫شكِيرُ جَحَافِلِه قَدْ كَتِنْ‬
‫َ‬
‫شكَ َرتِ الَ ْرضُ ‪.‬‬
‫( أَو ) هو ( َأ ّولُ النّ ْبتِ على أَثَرِ النّ ْبتِ الهائِجِ ال ُمغَبَرّ ) ‪ ،‬وقد َأ ْ‬
‫خصَة بينَ ) ال ُقضْبانِ ( العَاسِ َيةِ ) ‪.‬‬
‫شكِيرُ ‪ ( :‬ما يَنْ ُبتُ من ال ُقضْبانِ ) ال َغضّةِ ( الرّ ْ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬ال ّ‬
‫شكُرُ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫ج ْمعُ ال ّ‬
‫شكِيرُ من الشّعرِ والنّباتِ ‪ :‬ما يَنْ ُبتُ من الشّعرِ بين الضّفائِرِ ‪ ،‬وال َ‬
‫وقيل ‪ :‬ال ّ‬

‫وبَيْنَا الفَتَى َيهْتَزّ للعَيْنِ ناضِرا‬
‫شكِيرُهَا‬
‫كعُسْلُوجَةٍ َيهْتَزّ م ْنهَا َ‬
‫( و ) قيل ‪ :‬هو ( ما يَنْ ُبتُ في أُصولِ الشّجَرِ الكِبَارِ ) ‪.‬‬
‫حوْلَ الشّجرةِ من َأصِْلهَا ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬ما يَنْ َبتُ َ‬
‫صلِ الشّجَ َرةِ من الوَرَقِ ليس بالكِبَارِ ‪.‬‬
‫شكِيرُ ‪ :‬ما يَنْبُت في َأ ْ‬
‫ن الَعرابيّ ‪ :‬ال ّ‬
‫وقال اب ُ‬
‫شكِرَ ‪ ( ،‬كَ َنصَرَ ‪ ،‬وفَرِحَ ) ‪ ،‬شَكرا كَثُرَ‬
‫شكَرَ ) و َ‬
‫خلُ قد َ‬
‫خلِ ‪ ،‬والنّ ْ‬
‫شكِيرُ ‪ ( :‬فِرَاخُ النّ ْ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫فِراخُه ‪ ،‬هذا عن أَبي حنيفة ‪.‬‬
‫شكِيرُ ‪.‬‬
‫شكَرَ ) تْ ‪ :‬خَرَج فيها ال ّ‬
‫شكِرَت الشّجَ َرةُ ‪ ،‬و ( أَ ْ‬
‫( و ) قال الفَرّاءُ ‪َ :‬‬
‫شكِيرُ ‪ :‬هو‬
‫( و ) قال يعقوب ‪ :‬ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/231‬‬
‫س َعفُ ) ‪ ،‬وأَنشد لكُثَيّرٍ ‪:‬‬
‫ح ْولَ ال ّ‬
‫( الخُوصُ الذي َ‬
‫بُرُوك بأَعْلَى ذِي البُلَيْدِ كأَنّها‬
‫شكِي ُرهَا‬
‫خلٍ ُمغْطَ ِئلَ َ‬
‫صَرِيمَةُ نَ ْ‬
‫شكِيرُ ‪ ( :‬ال ُغصُونُ ) ‪.‬‬
‫( و ) قال أَبو حَنِيفَةَ ‪ :‬ال ّ‬
‫ع ْوفٍ العَامِ ِريّ ‪:‬‬
‫شكِيرُ أَيضا ‪ِ ( :‬لحَاءُ الشّجَرِ ) ‪ ،‬قال َهوْ َذةُ بنُ َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫خوّارِ العِنَانِ كأَ ّنهَا‬
‫علَى ُكلّ َ‬
‫شكِيرُها‬
‫عصَا أَرْزَنٍ قد طَارَ عَ ْنهَا َ‬
‫َ‬
‫ضمّتَيْنِ ‪.‬‬
‫شكْرٌ ) ‪ ،‬ب َ‬
‫(ج‪ُ :‬‬
‫طوَالُ ‪،‬‬
‫شكُرُ الكَرْمِ ‪ُ :‬قضْبانُه ال ّ‬
‫شكِيرُ ‪ ( :‬الكَرْمُ ُيغْرَسُ من َقضِيبِه ) ‪ ،‬و ُ‬
‫( و ) قال أَبُو حَنِيفَةَ ‪ :‬ال ّ‬
‫وقيل ‪ُ :‬قضْبَانُه الَعالِي ‪.‬‬
‫شكَرَ ‪ ،‬واشْ َتكَرَ ) ‪.‬‬
‫شكَرَ ‪ ،‬و َ‬
‫( والفِ ْعلُ من ال ُكلّ أَ ْ‬
‫عمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ بكتَابِ‬
‫للَ بنَ سِرَاجِ بنِ َمجّاعَةَ بنِ مُرَارَة بنِ سَ ْلمَى ‪َ ،‬وفَدَ عَلَى ُ‬
‫ويروى أَنّ هِ َ‬
‫جهَه ؛‬
‫ضعَه على عَيْنَيْهِ ‪ ،‬ومَسَحَ به وَ ْ‬
‫جدّه مَجّاعَة بالِقطاع ‪ ،‬فو َ‬
‫رَسُولِ ال صلى ال عليه وسلمل َ‬
‫عطَا ُه وَأكْرَمه ‪،‬‬
‫جهَه مَوضِعُ يَدِ رسولِ ال صلى ال عليه وسلم ثم أَجازَه وأَ ْ‬
‫رَجَاءَ أَن ُيصِيبَ وَ ْ‬
‫سمَرَ عنْدَه هِللٌ لَيلةً ‪ ،‬فقال له ‪ :‬يا هِللُ ‪ ،‬أَ َب ِقيَ من ُكهُولةِ بَنِي َمجّاعَةَ َأحَدٌ ؟ قال ‪َ :‬ن َعمْ ‪،‬‬
‫فَ‬
‫شكِيرُ يا‬
‫عمَرُ ‪ ،‬وقال ‪ :‬كَِلمَةٌ عَربيّةٌ ‪ ،‬قال ‪ :‬فقال جُلَساؤُه ‪ :‬وما ال ّ‬
‫حكَ ُ‬
‫شكِيرٌ كثيرٌ ‪ ،‬قال ‪ :‬فضَ ِ‬
‫وَ‬
‫شكِيرُ ‪،‬‬
‫أَمي َر المؤمنين ؟ قال ‪ :‬أَلمْ تَرَ إِلى الزّ ْرعِ إِذا َزكَا ‪ ،‬فَأَخْرَجَ ‪ ،‬فنَ َبتَ في أُصوله ؟ فذالكم ال ّ‬
‫صغَارا في‬
‫شكِيرِ الزّ ْرعِ ‪ ،‬وهو ما نَ َبتَ منه ِ‬
‫صغَارا ‪ ،‬شَ ّبهَهم ب َ‬
‫شكِيرٌ كثير ‪ :‬ذُرّيّ ًة ِ‬
‫وأَرا َد بقَوله ‪ :‬و َ‬

‫أُصول الكبارِ ‪.‬‬
‫ضتْ َأ ْولَدَها ‪:‬‬
‫ج َه َ‬
‫صفُ ِركَابا َأ ْ‬
‫وقال العجّاج َي ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/232‬‬

‫والشّدَنِيّاتُ يُسا ِقطْنَ الّنغَرْ‬
‫ج ِهضَاتٌ ما اسْتَطَ‬
‫خُوصُ العُيُونِ مُ ْ‬
‫شكِيرٍ فاشْ َتكَرْ‬
‫مِ ْنهُنّ إِتْمامُ َ‬
‫شكِيرا ‪.‬‬
‫صغِيرا ‪ ،‬فاشْ َتكَر ‪ :‬صار َ‬
‫ت َ‬
‫شكِيرُ ‪ :‬ما نَ َب َ‬
‫وال ّ‬
‫شكَرِيّةِ ‪ ،‬مُحَ ّر َكةً ) ‪ ،‬هاكذا في النّسخ ‪ ،‬والّذِي في اللّسَانِ وغيرِه ‪:‬‬
‫( و ) يُقال ‪ ( :‬هاذَا َزمَانُ ال ّ‬
‫شكَارَى ‪.‬‬
‫شكَارَى ‪ ،‬وغَنَمٌ َ‬
‫حفَلَت الِ ِبلُ من الرّبِيعِ ) ‪ ،‬وهي إِ ِبلٌ َ‬
‫شكْ َرةِ ‪ ( ،‬إِذا َ‬
‫هاذا زَمانُ ال ّ‬
‫سدِ بنِ‬
‫ع ِميّ بن جَدِيلَة بنِ أَ َ‬
‫سطِ بنِ هِ ْنبِ بنِ َأ ْفضَى بنِ دُ ْ‬
‫شكُرُ بنُ عَِليّ بنِ َبكْرِ بنِ وا ِئلِ ) بنِ قا ِ‬
‫( ويَ ْ‬
‫ص ْعبٍ ) في الَزْدِ ‪ ( :‬أَ َبوَا قَبِيلَتَيْنِ ) عَظيمتيْنِ ‪.‬‬
‫ن َ‬
‫شكُرُ بنُ مُ َبشّرِ ب ِ‬
‫رَبِيعَةَ ‪ ( .‬ويَ ْ‬
‫شكَيْرٌ ‪ ( ،‬كزُبَيْرٍ ‪ :‬جَ َبلٌ بأَنْدَلُسِ ل ُيفَا ِرقُه الثّلْجُ ) صيفا ول شِتَاءً ‪.‬‬
‫(و) ُ‬
‫شقْرٌ بالقَاف ‪ ،‬وقد تقدّم ‪.‬‬
‫شكَرُ ‪ ( ،‬ك ُزفَرَ ‪ :‬جَزِي َرةُ بها ) شَ ْرقِيّها ‪ ،‬و ُيقَال ‪ :‬هي َ‬
‫(و) ُ‬
‫حفّاظِ خُراسانَ ‪.‬‬
‫حمّدِ بنِ المُنْذِر السَّل ِميّ الهَ َر ِويّ ( الحَافظ ) ‪ ،‬من ُ‬
‫شكّرُ ‪ ( ،‬ك َبقّم ‪َ :‬ل َقبُ مُ َ‬
‫(و) َ‬
‫لوّل ‪ :‬الوَزِيرُ عبدُ اللّهِ بن‬
‫جوْهَرٍ ‪ :‬من الَعْلمِ ) ‪ ،‬فمن ا َ‬
‫ش ْوكَرٌ ‪ ( ،‬ك َ‬
‫شكْرٌ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ ،‬وَ ) َ‬
‫(وُ‬
‫شكْرُ بنُ أَبِي الفُتُوح الحَسَ ِنيّ ‪ ،‬وآخرون ‪.‬‬
‫شكْرٍ ‪ ،‬والشّرِيفُ ُ‬
‫عَِليّ بنِ ُ‬
‫( والشّاكِ ِريّ ‪ :‬الَجِيرُ ‪ ،‬والمُسْ َتخْ َدمُ ) ‪ ،‬وهو ( ُمعَ ّربُ جَاكَر ) ‪ ،‬صّحَ به الصّاغانيّ في التكملة ‪.‬‬
‫شكِيرَة ‪.‬‬
‫جمْع َ‬
‫شكَائِرُ ‪ :‬ال ّنوَاصِي ) ‪ ،‬كأَنّه َ‬
‫( وال ّ‬
‫( والمُشْ َتكِ َرةُ من الرّيَاح ‪ :‬الشّدِي َدةُ ) وقيل ‪ :‬ال ُمخْتَِلفَة ‪.‬‬
‫و ُروِيَ عن أَبي عُبَيْدٍ ‪ :‬اشْ َتكَرَت الرّيَاحُ ‪ :‬اخْتََل َفتْ ‪ ،‬قال ابنُ سِيدَه ‪ :‬وهو خَطأٌ ‪.‬‬
‫خ ِميّ في‬
‫( والشّ ْيكَرَانُ ‪ ،‬و ُتضَمّ الكَافُ ) ‪ ،‬وضَ ّم الكافِ هو الصّواب ‪ ،‬كما صَرّحَ به ابنُ ِهشَامٍ اللّ ْ‬
‫ن الَدبِ ‪ ( :‬نَ ْبتٌ ) ‪،‬‬
‫لَحْنِ العامّة ‪ ،‬والفارابِيّ في ديوا ِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/233‬‬

‫جوْهَ ِريّ )‬
‫هُنَا َذكَرَه الجوهريّ ‪ ( ،‬أَو الصوابُ بالسّينِ ) المهملة ‪ ،‬كما ذَكره أَبو حنيفة ‪ ( ،‬ووَهِمَ ال َ‬
‫ش ْوكَرَانُ ) ‪ ،‬بالواو ‪ ،‬كما ذَ َهبَ إِليه الصّاغانيّ ‪ ،‬وقال ‪:‬‬
‫في ِذكْرِه في المعجمة ‪ ( ،‬أَو الصّوابُ ال ّ‬
‫هو نَبَاتٌ ساقُه كسَاقِ الرّازِيَانَجِ ووَ َرقُه كوَرَقِ القِثّاءِ ‪ ،‬وقيل ‪َ :‬كوَرَقِ اليَبْرُوحِ وأَصغَ ُر وأَشَدّ صُفْ َرةً‬
‫ط ْعمٍ ول‬
‫وله زَهرٌ أَبيضُ ‪ ،‬وأَصلُه َدقِيقٌ ل َثمَرَ له ‪ ،‬وبَزْ ُرهُ مِ ْثلُ النّانَخَواةِ أَو الَنِيسُونِ من غير َ‬
‫رائحة ‪ ،‬وله ُلعَابٌ ‪.‬‬
‫وقال ال َبدْ ُر القَرَا ِفيّ ‪ :‬جَزَمَ في السّينِ ال ُم ْهمَلَةِ ُمقْ َتصِرا عليه ‪ ،‬وفي المعجمة صَدّر بما قَالَه‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وعَبّر بأْو إِشارةً إِلى الخلف‬
‫حكَى ما اقْ َتصَرَ عليه في ال ُم ْهمَلَةِ ‪ ،‬ووَ ِهمَ ال َ‬
‫الجوهريّ ‪ ،‬ثم َ‬
‫صدّرَ به ‪ ،‬وكان‬
‫ل لَ ْهلِ الّلغَة ‪ ،‬وقد َ‬
‫‪ ،‬كما هي عادته بالتّتَبّع ‪ ،‬وم ْثلُ هاذا ل وَهَمَ ؛ إِذ هو َق ْو ٌ‬
‫ُمقْتَضَى اقتصارِه في باب السين ال ُم ْهمَلَة أَن يؤَخّرَ في الشين المعجمة ما اقتصرَ عليه الجوهريّ ‪،‬‬
‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫ويُقَدّم ما وَهِمَ فيه ال َ‬
‫حدِيثَ وكَاشَرْتُه ‪،‬‬
‫حتُ فلنا ال َ‬
‫( وشاكَرْتُه الحَدِيثَ ) ‪ ،‬أَي ( فَا َتحْتُه ‪ ،‬و ) قال أَبو سَعيدٍ ‪ُ :‬يقَالُ ‪ :‬فا َت ْ‬
‫و ( شَاكَرْتُه ‪ ،‬أَرَيْتُه أَنّى ) له ( شاكِرٌ ) ‪.‬‬
‫سمِينَةُ من اللّحْمِ ) ‪ ،‬قال الرّاعِي ‪:‬‬
‫سكْرَى ‪ :‬الفِدْ َرةُ ال ّ‬
‫شكْرَى ‪ ،‬ك َ‬
‫( وال ّ‬
‫حجَرا ِتهَا‬
‫تَبِيتُ المَحَالُ الغُرّ في َ‬
‫حدِيدُها‬
‫شكَارَى مَرَاها مَاؤُهَا و َ‬
‫َ‬
‫ط القِدْرُ بها ‪ ،‬و ُتغْتَ َرفُ بها إِهالَتُها ‪.‬‬
‫أَرادَ بحدِيدِها ِمغْ َرفَةً من حَدِيدٍ تُسَا ُ‬
‫( ) ومما يستدرك عليه ‪. :‬‬
‫غبُ ‪.‬‬
‫شكِيرُ ‪ ،‬وهو الزّ َ‬
‫اشْ َتكَر الجَنِينُ ‪ :‬نَ َبتَ عليه ال ّ‬
‫شكُزّ ورجلٌ‬
‫خفّه بالُ ْ‬
‫وبَطّنَ ُ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/234‬‬
‫طعَنَه و َنخَسَه بالِصبع ‪ ،‬كل ذالك من الَساس ‪.‬‬
‫شكُزُه ‪ ،‬إِذا َ‬
‫شكَزَه َي ْ‬
‫شكّازٌ ‪ :‬معربد ‪ ،‬وهو من َ‬
‫َ‬
‫صعْبِ بنِ‬
‫وبَنُو شاكِر ‪ :‬قَبِيلَةٌ في ال َيمَن من َهمْدان ‪ ،‬وهو شاكِرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ ماِلكِ بن ُمعَاوِيَةَ بنِ َ‬
‫َدوْمان بنِ َبكِيلٍ ‪.‬‬
‫شكْرٍ ‪ :‬قَبِيلَةٌ من الَزْدِ ‪.‬‬
‫وبنُو ُ‬
‫شكَرَا ُمحَرّكةً ‪.‬‬
‫شكْرا ‪ ،‬بالفَتْح ‪ ،‬و َ‬
‫س ّموْا شاكِرا و َ‬
‫وقد َ‬
‫جيّ المُحَدّث ‪ُ ،‬محَ ّركَةً ‪ :‬شيخٌ لَبي الحُسَيْنِ بن الطّيُو ِريّ ‪.‬‬
‫شكَرٍ الَزَ ِ‬
‫وعبدُ العزيز بنُ عليّ بن َ‬
‫سمِعَ َأسِيدَ بنَ عَاصمٍ ‪ ،‬وعنه‬
‫شكّ َرةَ ‪ ،‬مفتوحا مشدّدا ‪َ ،‬أصْ َبهَا ِنيّ ‪َ ،‬‬
‫سفَ بنِ َ‬
‫وعبد اللّهِ بنُ يُو ُ‬
‫الشريحانيّ ‪.‬‬

‫سعْدٍ المالي ِنيّ ‪ ،‬وبالضّمّ ‪ :‬ناصِرُ الدّينِ مح ّمدُ‬
‫خ لَبي َ‬
‫شكَ ِريّ الباشَا ِنيّ ‪ ،‬مُحَ ّركَةً ‪ :‬شي ٌ‬
‫وأَبو َنصْرٍ ال ّ‬
‫سعُود الشّك ِريّ الحَلَ ِبيّ عن يوسفَ بنِ خليلٍ مات سنة ‪. 678‬‬
‫بن مَ ْ‬
‫ومدينَةُ شاكِ َرةَ بال َبصْرَة ‪ ،‬وفي نسخةٍ ‪ :‬بالمنصورة ‪.‬‬
‫والشّاكِرِيّةُ ‪ :‬طا ِئفَةٌ مَنسوبَةٌ إِلى ابنِ شاكِرٍ ‪ ،‬وفيهِم يقولُ القا ِئلُ ‪:‬‬
‫فنَحْنُ على دِينِ ابنِ شاكِر‬
‫شوْكرٍ ال ُمعَدّل ال َبغْدَا ِديّ ‪ِ :‬ثقَةٌ ‪َ ،‬روَى عن أَبي القاسِم ال َب َغ ِويّ ‪.‬‬
‫وأَبو الحَسَنِ عليّ بنُ محمّد بن َ‬
‫لصْ َبهَا ِنيّ آخرُ من َروَى عن أَبي‬
‫شكْ َروَيه ا َ‬
‫والقاضي أَبو منصور محمّدُ بنُ أَحمد بن عليّ بن ُ‬
‫عليَ ال َبغْدَا ِديّ ‪ ،‬وابنُ خُرشِيد َقوْلَه ‪ُ ،‬ت ُوفّي سنة ‪. 482‬‬
‫شلر ‪ ) ( :‬وممّا يستدرك عليه ‪:‬‬
‫شَلِيرٌ ‪ ،‬كَأمِيرٍ ‪ :‬جَ َبلٌ بالَنْدَلُسِ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/235‬‬
‫شهُورٌ ‪ ،‬مملوءُ بال ّتفَاوِيهِ الهِ ْندِيّة ‪ ،‬قاله شيخُنا نقلً من ال ّنفْحِ لل َمقّ ِريّ ‪.‬‬
‫مَ ْ‬
‫شمّر ) ‪ ( ،‬مَرّ جَادّا ) ‪.‬‬
‫شمَ َر وتَ َ‬
‫شمِيرا ‪ ( ،‬وانْ َ‬
‫شمّرَ ) َت ْ‬
‫شمْرا ‪ ( ،‬و َ‬
‫شمُرَ َ‬
‫شمَرَ ) َي ْ‬
‫شمر ‪َ ( :‬‬
‫جدّ فيه والجْ ِتهَادُ ‪.‬‬
‫لمْرِ ‪ :‬ال ِ‬
‫شمِي ُر في ا َ‬
‫شمْرُ والتّ ْ‬
‫وال ّ‬
‫شمْرا ‪ ،‬إِذَا َمشَى ( ُمخْتَالً ) ‪.‬‬
‫شمُرُ َ‬
‫( أَو ) مَرّ فلنٌ يَ ْ‬
‫شمَرَ له ‪ِ ،‬إذَا ( َتهَيّأَ ) ‪.‬‬
‫لمْرِ ) وانْ َ‬
‫شمّرَ ل َ‬
‫( و ) يقال ‪َ ( :‬ت َ‬
‫شمّ ِريّ ) ‪ ،‬بفتح‬
‫سكّيتٍ ‪ ،‬وهو من أَبنيةِ المُبَالغة ‪ ( .‬و َ‬
‫شمّيرٌ ) ‪ ،‬ك ِ‬
‫شمْرٌ ‪ ،‬بالكَسْرِ ‪ ،‬و ِ‬
‫جلٌ ( ِ‬
‫( و ) رَ ُ‬
‫شمّ ِريّ ) ‪ ،‬بضمّهما مع شدّ‬
‫شمّ ِريّ ) ‪ ،‬بكسرهما مع شدّ الميم ‪ ،‬و ( ُ‬
‫الشين والميم المشَدّدة ‪ ( ،‬و ِ‬
‫شمّر ‪ ،‬كمُحَ ّدثٍ ‪ ،‬أَي‬
‫ي ‪ ،‬كقِنّ ِبيّ ) ‪ ،‬أَي بكسر الشين وتشديد الميم المفتوحة ‪ ( ،‬ومُ َ‬
‫شمّ ِر ّ‬
‫الميم ‪ ( ،‬و ِ‬
‫سفَر ‪ ،‬وهو َمجَاز ‪ ،‬وفي حديث‬
‫ماضٍ في الُمورِ ) والحوائِجِ ( مُجَ ّربٌ ) ‪ ،‬وأَكثرُ ذالك في ال ّ‬
‫سطِيح ‪:‬‬
‫َ‬
‫شمّيرُ‬
‫ك ماضِي العَ ْزمِ ِ‬
‫شمّرْ فإِ ّن َ‬
‫َ‬
‫لمُورِ المُ ْن َكمِشُ ‪ ،‬وأَنشد ‪:‬‬
‫س في ا ُ‬
‫شمّ ِريّ ‪ :‬الكَيّ ُ‬
‫وقال الفرّاءُ ‪ :‬ال ّ‬
‫شمّرِي‬
‫ليسَ َأخُو الحاجَاتِ ِإلّ ال ّ‬
‫ف ال َقوِي‬
‫جمَل البا ِزلَ والطّ ْر َ‬
‫وال َ‬
‫شمّ ِريّ ‪ :‬الحادّ النّحْرِيرُ ‪ .‬وأَنشد ‪:‬‬
‫شمّ ِريّ ‪ :‬ثلثةُ أقوالٍ ‪ :‬قال َقوْمٌ ‪ :‬ال ّ‬
‫وقال أَبو بكْرٍ في ال ّ‬
‫شمّ ِريّ‬
‫ولَيّن الشّيمَةِ َ‬
‫ش ول بَ ِذيّ‬
‫س بفَحّا ٍ‬
‫لي َ‬

‫طلِ ‪ ،‬المُتَجَرّدُ لذالك ‪ ،‬وهو م ْأخُوذٌ من‬
‫شمّ ِريّ ‪ :‬المُ ْن َكمِشُ في الشّرّ والبا ِ‬
‫عمْرو ‪ :‬ال ّ‬
‫وقال أَبُو َ‬
‫شمِيرِ ‪ ،‬وهو الجِ ّد والنكماش ‪.‬‬
‫التّ ْ‬
‫شمّ ِريّ ‪ :‬الذي َي ْمضِي‬
‫وقيل ‪ :‬ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/236‬‬
‫جهِه ‪ ،‬ويَ ْركَب رأْسَه ل يَرْ َت ِدعُ ‪.‬‬
‫ِلوَ ْ‬
‫لمْرِ ‪ ،‬وشمّر إِزارَه ‪.‬‬
‫شمَرَ لهاذا ا َ‬
‫وقد انْ َ‬
‫شمّرَ ‪ :‬قَّلصَه ف َتقَّلصَ ‪ ،‬وكلّ قاِلصٍ‬
‫شيْءَ ‪ ،‬ف َت َ‬
‫شمّرَ ال ّ‬
‫شمِيرِ ) ‪ ،‬و َ‬
‫شيْءِ ‪ ،‬كالتّ ْ‬
‫شمْرُ ‪َ :‬تقْلِيصُ ال ّ‬
‫( وال ّ‬
‫شمّرٌ ‪.‬‬
‫فإِنّه مُتَ َ‬
‫خلَ ‪ :‬صَ َرمْتُه ‪.‬‬
‫شمَ ْرتُ النّ ْ‬
‫خلِ ) ‪ ،‬و َ‬
‫شمْرُ ‪ ( :‬صِرَامُ النّ ْ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪ :‬ال ّ‬
‫شمّرَ ذَيْلً ‪ ،‬وادّ َرعَ لَيْلً ) أَي قَّلصَ ذَيْلَه ‪.‬‬
‫شمِيرا ‪َ :‬ر َفعَهُ ) ‪ ،‬ومن أَمثالهم ‪َ ( :‬‬
‫شمّرَ ال ّث ْوبَ َت ْ‬
‫(وَ‬
‫شمّر عن ساقِه ‪ ،‬أَي (‬
‫شمّرَ له َأذْيَالَه ‪ ،‬و َ‬
‫لمْرِ ) ‪ ،‬وكذا َ‬
‫لمْرِ ‪ ،‬و ( في ا َ‬
‫شمّرَ ل َ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ :‬‬
‫خفّ ) و َن َهضَ ‪.‬‬
‫َ‬
‫صقْرِ ‪ ( :‬أَرْسََلهَا ) ‪ ،‬قال‬
‫سهْ ِم وال ّ‬
‫سفِينَةَ وغيرَهَا ) ‪ ،‬كال ّ‬
‫شمّرَ المَلّحُ ( ال ّ‬
‫( و ) من المَجَاز ‪َ :‬‬
‫سهْمَ ‪:‬‬
‫شمّ ْرتُ ال ّ‬
‫سفِينَةَ ‪ :‬أَرْسَلْ ُتهَا ‪ ،‬و َ‬
‫شمّ ْرتُ ال ّ‬
‫شمِيرُ ‪ :‬الِرْسَالُ ‪ ،‬من قولهم ‪َ :‬‬
‫الَص َم ِعيّ ‪ :‬التّ ْ‬
‫أَرْسَلَ ْتهُ ‪.‬‬
‫شيْءَ ‪ :‬أَرْسلَه ‪.‬‬
‫شمّرَ ال ّ‬
‫وقال ابن سِيدَه ‪َ :‬‬
‫شمّاخُ يَذكُرُ أَمرا نَ َزلَ بِه ‪:‬‬
‫سهْمَ ‪ ،‬قال ال ّ‬
‫سفِينَةَ وال ّ‬
‫ن الَعرا ِبيّ به ال ّ‬
‫خصّ اب ُ‬
‫وَ‬
‫طعٌ‬
‫أَ ِر ْقتُ له في ال َقوْ ِم والصّبْحُ سا ِ‬
‫شمّرَه الغالِي‬
‫طعَ المِرّيخُ َ‬
‫كما سَ َ‬
‫حقْتُ به‬
‫عمَر ‪ ،‬رضي ال عنه ‪ ،‬أَنه قال ‪ ( :‬ل يُقرّ َأحَدٌ أَنّه كان يَطَُأ وَلِيدَتَه ِإلّ أَ ْل َ‬
‫وفي حديثِ ُ‬
‫سمّرْها ) ‪ ،‬قال أَبو عُبَيْد ‪ :‬هاكذا الحديث بالسين ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫س ْكهَا ‪ ،‬ومنْ شاءَ فليُ َ‬
‫وَلَدَها فمن شاءَ فل ُيمْ ِ‬
‫شمِيرَ بالشّين ‪ ،‬وهو الِرْسالُ ‪ .‬قال ‪ :‬وأُراه من َقوْلِ الناسِ ‪:‬‬
‫ي يقول ‪ :‬أَعْ ِرفُ التّ ْ‬
‫س ِم ْعتُ الَصمع ّ‬
‫وَ‬
‫حوّلت الشينُ إِلى السين ‪.‬‬
‫سفِينَة أَرسَلْتُها ‪ ،‬ف ُ‬
‫شمّ ْرتُ ال ّ‬
‫َ‬
‫شعْر وغيرِه ‪ ،‬وأَما السين فلم‬
‫وقال أَبو عُبَيْد ‪ :‬الشّين كَثيرٌ في ال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/237‬‬

‫ش ّمتَ‬
‫حوِيلً ‪ ،‬كما قالُوا ‪َ :‬‬
‫أَسمَعه في شيْءٍ من الكلم ِإلّ في هاذا الحديث ‪ ،‬قال ‪ :‬ول أُرَاهَا ِإلّ تَ ْ‬
‫سمّتَه ‪.‬‬
‫العَاطِسِ و َ‬
‫شمّرُ فيه عن‬
‫شدِيد ) يُ َت َ‬
‫شمِ َر ‪ ،‬كفِلِزَ ) ‪ ،‬أَي ( َ‬
‫خوْفُ إِلى ( شَرَ ِ‬
‫( و ) من أَمثَالهم ‪ :‬أَ ْلجََأهُ ال َ‬
‫عدَيْن ‪.‬‬
‫السّا ِ‬
‫لمْلُوكِ ‪،‬‬
‫ناُ‬
‫شمِرُ ب ُ‬
‫شمِرُ بنُ َأفْرِيقِشَ ‪ ،‬ككَ ِتفٍ ) ‪ :‬أَحَدُ تَبا ِبعَةِ ال َيمَنِ ‪ ،‬وفي ال ّر ْوضِ ‪ :‬هو َ‬
‫(وَ‬
‫شمِرٍ ‪ ،‬يقال ‪ :‬إِنّه ( غَزَا مَدِي َنةَ‬
‫شمِرٍ ال َغسّا ِنيّ ‪ ،‬والدِ الحا ِرثِ بنِ أَبي َ‬
‫واسمُه مالِك ‪ ،‬وهو غيرُ أَبِي َ‬
‫شمِ ْركَ ْندَ ) ‪،‬‬
‫سغْدِ ) بالضّمّ ‪ ،‬وقد تقدّم في الدال المهملة ‪ ( ،‬فقََلعَها ) وأَبادَ أَهلَها ‪ ( ،‬فقيل ‪َ :‬‬
‫ال ّ‬
‫شمِ ْركَنْت ) ‪ ،‬ومعناه ‪ :‬قَرْ َيةُ‬
‫شمِ ٍر ومَقْلُوعُه ‪ ( ،‬أَو بَناها ) بعدَ ما خَرِ َبتْ ‪ ( ،‬فقيلَ ‪َ :‬‬
‫ومعناه َمهْدُومُ َ‬
‫شمِرٍ ‪ ( ،‬وهي ) ‪ ،‬أَي كَنْت ( بالتّ ْركِيّة القَرْيَةُ ) ‪ ،‬كما أَن كَنْد بالفَارسيّة قلع ‪ ،‬ولعلّ هاذا في‬
‫َ‬
‫التّ ْركِيّة القديمةِ التي لم تُستعمل اليوم ‪ ،‬فإِنّ القَرْيَةَ بلسانِهم الن هي كُوى ‪ ،‬بضَمّ الكافِ ال ُممَالَةِ ‪( ،‬‬
‫جعِلَت الشّينُ المعجمةُ سيِينا مهملة ‪ ،‬من فتْح السين والميم وسكون الراءِ ‪،‬‬
‫سمَ ْرقَنْدَ ) ‪ ،‬ف ُ‬
‫فعُرّ َبتْ َ‬
‫وجُعلت الكافُ قافا ‪ ،‬وأُ ْبدِلت التا ُء على القول الثاني دالً ‪ ،‬لتَجَاوُرِ مَخْرَجيهما ‪ ،‬قاله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫سكَانُ المِي ِم وفَتْحُ الراءِ ) على ما َلهِجَ به عا ّمةُ علماءِ ال َعصْرِ ( َلحْنٌ ) ‪ ،‬قال شيخُنَا ‪ :‬وقد‬
‫( وإِ ْ‬
‫شهَابُ في شَرْحِ الشّفاءِ ‪ ،‬وزادَه إِيضاحا في شفاءِ الغليل ‪.‬‬
‫َت َعقّبَه ال ّ‬
‫شمْرٌ ‪.‬‬
‫ح ْم َدوَيْه ُل َغ ِويّ ) ‪ ،‬مثال كَ ِتفٍ ‪ ،‬قال الصّاغا ِنيّ ‪ :‬والعامّة تقول ِ‬
‫شمِرُ بنُ َ‬
‫(وَ‬
‫خيّ ) الشّجَاع ‪.‬‬
‫شمْرُ ‪ ،‬بالكسر ‪ :‬السّ ِ‬
‫( وال ّ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/238‬‬

‫شمْرُ ‪ :‬ال ّز ْولُ ( ال َبصِيرُ النّاقِدُ ) ‪ ،‬هاكذا بالقَاف والدال في سائر النّسَخ ‪،‬‬
‫( و ) قال ال ُمؤَرّجُ ‪ :‬ال ّ‬
‫شيْءٍ ‪ ،‬بالفاءِ والذال المعجمة ‪ ،‬وأَنشد ال ُمؤَرّجُ ‪:‬‬
‫والذي في التكملة وغيرها ‪ :‬النّا ِفذُ في ُكلّ َ‬
‫شمْرَا‬
‫سفْسِيرً َقذُوما ِ‬
‫قَدْ كُ ْنتُ ِ‬
‫خيّ ‪.‬‬
‫جمَةِ ‪ :‬السّ ِ‬
‫القَذُومُ ‪ ،‬بالذال ال ُمعْ َ‬
‫جلٍ ‪.‬‬
‫شمْر ‪ ( :‬اسْم ) َر ُ‬
‫(و) ِ‬
‫ن الَعْرَا ِبيّ ‪ :‬الرّجلِ العَيّار ‪.‬‬
‫جلِ الفاسِدِ ) ‪ ،‬وقال اب ُ‬
‫شمْ َرةُ ‪ ( ،‬بهاءٍ ‪ :‬مِشْيَةُ الرّ ُ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫شمَرٌ ‪ ،‬بغير أَِلفٍ ‪.‬‬
‫سحَابٍ ‪ :‬الرّازِيَانَجُ ) ‪ ،‬لغة ( ِمصْرِيّة ) ‪ ،‬ويقال أَيضا ‪َ :‬‬
‫شمَارُ ( ك َ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫( و ) شمِيرٌ ‪ ( ،‬كَأمِيرٍ ‪ :‬جَ َبلٌ بال َيمَن ) قريبٌ من زَبيد ‪.‬‬
‫شمِير ُأمّ حصن‬
‫شمِيرٌ ‪ ( :‬ع بأَ ْرمِينِيّة ) ‪ ،‬والذي في التكملة و ُمعْجَمِ أَبِي عُبَيْد ما َنصّه َ‬
‫(و) َ‬
‫َموْضع بأَ ْرمِينِيّةَ ‪.‬‬

‫شمِيرانُ ‪ :‬د ‪ ،‬بها ) أَي بأَ ْرمِينِيّةَ ‪.‬‬
‫(وَ‬
‫ج ْعفَر بن عبد ال‬
‫ظفّرِ محمّدُ بنُ العبّاسِ بنِ َ‬
‫شمِيرَانُ ( ة بمَرْو ) الشّاهجانِ منها ‪ :‬أَبو ال ُم َ‬
‫(و) َ‬
‫ج ْعفَر الهَمدا ِنيّ ‪ ،‬مات سنة ‪. 494‬‬
‫س ِويّ الحافظ ‪ ،‬وعنه أَبو َ‬
‫شمِيرا ِنيّ ‪ ،‬عن أَبي بكرٍ النّ َ‬
‫ال ّ‬
‫شمِيرِيّونَ ) ‪ ،‬بال َيمَن ‪ِ ،‬بفَتْح الشين ‪.‬‬
‫خوْلنَ ‪ ،‬وهُمْ َ‬
‫شمِيرِ ‪َ ( :‬بطْنٌ من َ‬
‫( و ) بنو ال ّ‬
‫ث في ِقصّة عُوجِ بنِ عَنَقٍ مع موسى ‪ ،‬على نبِيّنا وعليه الصّلةُ والسّلم ‪ ( :‬أَنّ‬
‫( و ) في حَدِي ٍ‬
‫ن الَثِير ‪ :‬قال‬
‫شمّورِ ‪ ،‬فجابَ الصّخْ َرةَ علَى قَدْرِ رَ ْأسِه ) هو ( كتَنّورٍ ) ‪ ،‬قال اب ُ‬
‫الهُدْ ُهدَ جاءَ بال ّ‬
‫جوْهَرُ ‪ ،‬وهو َفعّولٌ‬
‫خطّا ِبيّ ‪ :‬لم أَسمعْ فيه شَيْئا أَعْ َتمِدُه ‪ ،‬وأُراه ( المَاس ) ‪َ ،‬يعْنِي الذي يُ ْث َقبُ به ال َ‬
‫ال َ‬
‫شمَارِ والشْ ِتمَار ‪ :‬ال ُمضِيّ والّنفُوذ ‪.‬‬
‫من النْ ِ‬
‫جمِيلِ بنِ عَبْدِ اللّهِ بنِ َم ْعمَرٍ‬
‫جدّ َ‬
‫شمّرُ ‪ ( ،‬ك َبقّم ) ‪ :‬اسمُ ( فَرَس َ‬
‫(و) َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/239‬‬
‫جمِيلٌ ‪:‬‬
‫الشّاعِرِ ) ‪ ،‬قال َ‬
‫أَبُوكَ حُبَابٌ سَا ِرقُ الضّ ْيفِ بُ ْردَه‬
‫شمّرَا‬
‫وجَ ّديَ يا حَجّاجُ فارِسُ َ‬
‫شمّرَا ‪ ،‬بكسر الشين ‪ ،‬رواه أَحمدُ المَرْوقِيّ ‪ ،‬قاله الصاغانيّ ‪.‬‬
‫ويُ ْروَى ِ‬
‫شمّاخُ ‪:‬‬
‫شمّاخِ ‪ ،‬قال ال ّ‬
‫شمّرُ أَيضا ‪ :‬اسم ( نَاقَة ) لل ّ‬
‫(و) َ‬
‫لمْرَ عَرْشَ َهوِيّةٍ‬
‫ولمّا َرأَ ْيتُ ا َ‬
‫شمّرَا‬
‫ت ال ُفؤَادِ ب َ‬
‫تَسَلّ ْيتُ حَاجَا ِ‬
‫شمّرُ ‪ :‬اسمُ ناقةٍ ‪ ،‬و َروَى ابنُ دُرَيْدٍ‬
‫لصْ َم ِعيّ ‪ :‬وكُرَاع ‪َ :‬‬
‫ويروى ‪ :‬عَرّشَ َهوْنُهُ ‪ ،‬أَي أَبطأَ ‪ .‬قال ا َ‬
‫‪ :‬بِزَ ْيمَرَا ‪ ،‬وقال ‪ :‬زَ ْيمَر ‪ :‬اسم ناقَة ‪.‬‬
‫شمّرُ أَيضا ‪ :‬اسم ( َرجُل ) ‪ ،‬قال ام ُر ُؤ القَيْسِ ‪:‬‬
‫(و) َ‬
‫َف َهلْ أَنَا ماشٍ بَيْنَ شُوطَ وحَيّةٍ‬
‫شمّرَا‬
‫حيّ قَيْسِ بنِ َ‬
‫وهلْ أَنا لقٍ َ‬
‫شمّرَ ‪ ،‬وأَخُوهُ زُرَيْقٌ ‪ :‬ابنَا عَمّ جَذِي َمةَ بنِ زُهَيْرِ بنِ‬
‫قال الصاغانيّ ‪ :‬قال ابنُ الكَلْ ِبيّ ‪ :‬قيْسُ بنُ َ‬
‫َثعْلَبَةَ بن سَلمَانَ الطّا ِئيّ ‪.‬‬
‫جدّ ) الماضِي في الُمورِ ‪.‬‬
‫شمّرُ المُ ِ‬
‫سكّيتٍ ) ‪ ،‬مِن أَبْنِيَة المُبَالَغةِ ‪ ،‬هو ( ال ُم َ‬
‫شمّيرُ ‪ ،‬ك ِ‬
‫( وال ّ‬
‫شمّرِيّةِ ) ‪ ،‬بكسر الشين وكَسْر الميم المشَدّدة (‬
‫شمّيرُ ‪ ( :‬النّاقَةُ السّرِي َعةُ ) في السّيْرِ ‪ ( ،‬كال ّ‬
‫( و ) ال ّ‬
‫ن و ُتفْتَحَانِ ) ‪ ،‬فهي أَربعُ ُلغَاتٍ ‪.‬‬
‫وتُفْتَحُ الميم ‪ ،‬و ُتضَمّا ِ‬
‫شمَ َرهُ بالسّ ْيفِ ‪َ :‬أدْرَجَه ) ‪ ،‬قاله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( وأَ ْ‬

‫شمِيرا ‪،‬‬
‫شمّرَها تَ ْ‬
‫شمَرَ ( الِ ِبلَ ) ‪ ،‬و َ‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/240‬‬
‫لصْم ِعيّ ‪:‬‬
‫إِذا ( َأ ْكمَشَها وأَعْجََلهَا ) ‪ ،‬وأَنشد ا َ‬
‫شمَرْنَا َركَائِبَنَا‬
‫لمّا ارْتَحَلْنَا وأَ ْ‬
‫ودُونَ دَا ِركِ للجُو ِنيّ تَ ْلغَاطُ‬
‫شمَرَ ( الج َملُ طَرُوقَتَه ‪ :‬أَ ْلقَحَها ) ‪ ،‬قاله الصّاغانيّ ‪.‬‬
‫( و ) أَ ْ‬
‫ض ّم ضَرْعُها إِلى َبطْنِها ) ‪ ،‬من غير ِف ْعلٍ ‪.‬‬
‫( وشَاةٌ شامِرٌ ‪ ،‬وشامِ َرةٌ ‪ :‬ا ْن َ‬
‫شمّ َرةٌ ‪ ،‬إِذا كانت‬
‫شفَةٌ شامِ َرةٌ ومُ َ‬
‫شمّ َرةٌ ‪ :‬ل ِزقَةٌ بأَسْنَاخِ الَسْنَانِ ) ‪ ،‬وكذاِلكَ َ‬
‫( ولِثَةٌ شامِ َر ٌة ومُتَ َ‬
‫قاِلصَةً ‪.‬‬
‫( ) ومما ُيسْتَدْرَك عليه ‪:‬‬
‫شمَر ‪ ،‬أَي ذَ َهبَ ‪.‬‬
‫نَ َزفَ ماءُ البِئْرِ ‪ ،‬وانْ َ‬
‫شمّرٌ ‪ ،‬أَي جادّ ‪.‬‬
‫ونَجاءٌ ُم َ‬
‫شمّ َرتْ عن ساقَ ْيهَا ‪.‬‬
‫شمّرَت الحَ ْربُ ‪ ،‬و َ‬
‫وَ‬
‫صقْرَ ‪ :‬أَ ْرسَلَه ‪.‬‬
‫شمّرَ ال ّ‬
‫وَ‬
‫شمِرٌ أَبو‬
‫شمِرٌ ‪ ،‬بكسر الميم مخفّفا ‪ .‬قلت ‪ :‬وهو َ‬
‫حمْيَر أَيضا َ‬
‫حمْيَر ‪ ،‬وفي ِ‬
‫شمّرُ ذو الجَنَاح ‪ :‬من ِ‬
‫وَ‬
‫كَرِب الذِي يقول ‪:‬‬
‫شمِرٌ أَبو كَ ِربَ ال َيمَانِي‬
‫أَنَا َ‬
‫جَلَ ْبتُ الخَ ْيلَ من َيمَنٍ وشَامِ‬
‫حصْنَ ثَلَ ‪.‬‬
‫شمُورُ ‪ ،‬بالضّمّ ‪ :‬موضعٌ قُ ْربَ ِ‬
‫والُ ْ‬
‫جذِيمَة ‪ ،‬بطْن من طَيّىءٍ ‪ ،‬منهم الحُرَ ْيفِشُ‬
‫شمّرَ بنِ عَبْدِ بن َ‬
‫شمّرِيّونَ ‪ ،‬بالفَتْح مشدّدا ‪ :‬نِسْبَة إِلى َ‬
‫وال ّ‬
‫شمّ ِريّ ‪.‬‬
‫بنُ عَبدةَ بنِ امرى ِء القَيْسِ بن زَيْد بن عَبْدِ رِضا الطّا ِئيّ ال ّ‬
‫حمْيَر ‪.‬‬
‫شمّ ِريّ ‪َ ،‬ذكَرَه ال َهمْدَا ِنيّ في نَسبِ ِ‬
‫حمِيدِ بنِ محمّد بن الحَجّاج ال ّ‬
‫وإِبراهيمُ بنُ عَبْدِ ال َ‬
‫شمْر ‪ ،‬وله مَقالَةٌ خَبِيثَةٌ ‪.‬‬
‫شمْرِيّونَ بالكَسْر فالسكون ‪ :‬طا ِئفَةٌ من المُرْجِئَةِ نُسِبُوا إِلى ِ‬
‫وال ّ‬
‫خضِرُ بنُ يُوسفَ بن أَيّوبَ بن شادِي ‪َ ،‬روَى بمصْرَ وحَ ّدثَ وسمِعَ الكَثِيرَ ‪ ،‬وُلِدَ‬
‫شمّرُ ‪َ :‬‬
‫والمَِلكُ المُ َ‬
‫جمَهُ أَبو حامد الصّابُونيّ في إِكمال الِكمال تَبَعا لبن ُنقْطَةَ ‪.‬‬
‫سَنَةَ ‪ 568‬تَر َ‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/241‬‬

‫شمّرُ ‪ ،‬ك َبقّم ‪ :‬جَ َبلٌ ب َنجْد ‪.‬‬
‫وَ‬
‫عقَبَةٌ قُ ْربَ مكة ‪.‬‬
‫شمْ ٌر بفتح فسكون ‪َ :‬‬
‫وَ‬
‫شمْرُ بنُ َيقْظَانَ ‪ ،‬أَبو عَبْلَةَ الشّا ِميّ ‪ :‬تا ِب ِعيّ َروَى عنه ابنُه إِبراهِيمُ بنُ أَبي عَبَْلةَ ‪.‬‬
‫وَ‬
‫عمَرَ ‪.‬‬
‫ج ْعوَنَة ‪ ،‬عن ابنِ ُ‬
‫وشمّر بن َ‬
‫حمّالٍ المازِنيّ ‪.‬‬
‫شمَيْرُ بنُ عبدِ المَدَانِ عن أَبْ َيضَ بنِ َ‬
‫وُ‬
‫حبُ اللّسان ‪ ،‬وقال ابنُ دُرَيْدٍ ‪ :‬أَي ( عَدَا عَ ْدوَ‬
‫جوْهَ ِريّ وصا ِ‬
‫جلُ ‪ ،‬أَهمله ال َ‬
‫شمْجَرَ ) الرّ ُ‬
‫شمجر ‪َ ( :‬‬
‫عدْوا فَزِعا ‪.‬‬
‫فَ ِزعٍ ) ‪ .‬وفي التكملة ‪َ :‬‬
‫شمْخَرِي َرةِ ‪.‬‬
‫شمْخَ َرةُ ‪ :‬الكِبْرُ ) ‪ ،‬عن ابن الَعْرَابيّ ‪ ،‬كال ّ‬
‫شمخر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫شمَخّر ‪ :‬طالَ ) ‪.‬‬
‫( وا ْ‬
‫طوِيلُ من الجِبَالِ ‪.‬‬
‫ش َم ِعلَ ) ال ّ‬
‫شمَخِرّ ‪ ،‬كمُ ْ‬
‫ن الَعْرا ِبيّ ‪ ( :‬المُ ْ‬
‫( و ) قال اب ُ‬
‫شمَخِرّ ‪ ( :‬الجَ َبلُ العالِي ) ‪ ،‬قال الهُذَِليّ ‪:‬‬
‫والمُ ْ‬
‫تاللّهِ يَ ْبقَى على الَيّامِ ذُو حِ َيدٍ‬
‫ن والسُ‬
‫شمَخِرَ به الظّيّا ُ‬
‫بمُ ْ‬
‫أَي ل يَ ْبقَى ‪.‬‬
‫شمَخِرّ ‪ :‬العَالِي من الجِبَالِ ‪ ،‬وغيرِهَا ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬ال ُم ْ‬
‫حجَازِ بَيْنَ الطّا ِئفِ وجُرَشَ ) ‪ ،‬وجُرَشُ ك ُزفَرَ ‪ :‬بَلَدٌ بينَ َمكّة وال َيمَنِ ‪.‬‬
‫( والشّماخِيرُ ‪ :‬جِبَالٌ بال ِ‬
‫ضبُ ‪،‬‬
‫جمّيْزٍ ‪ :‬المُ َتكَبّرُ ) ‪ ،‬وقيل ‪ :‬الطّامِحُ النّظَرِ ‪ .‬وقال أَبو الهَيْثَمِ ‪ :‬هو المُ َت َغ ّ‬
‫شمّخْرُ ‪ ،‬ك ُ‬
‫( وال ّ‬
‫شمّخْ َرةٌ ‪،‬‬
‫ضمّخْرٌ ‪ ،‬إِذا كان مُ َتكَبّرا ‪ ،‬وامرأَة ُ‬
‫شمّخْرٌ ُ‬
‫جلٌ ُ‬
‫س ‪ ،‬ويقال ‪َ :‬ر ُ‬
‫وذالِك من خُ ْبثِ ال ّنفْ ِ‬
‫طا ِمحَةُ الطّ ْرفِ ‪.‬‬
‫____________________‬

‫( ‪)12/242‬‬

‫ضمّخْرُ‬
‫جسِيمُ من الفُحُولِ ‪ ،‬وكذالك ال ّ‬
‫جسِيمُ ‪ .‬وقيل ‪ :‬ال َ‬
‫شمّخْرُ من الرّجَالِ ‪ :‬ال َ‬
‫شمّخْرُ ‪ ،‬وال ّ‬
‫وقيل ‪ :‬ال ّ‬
‫ضمّخْرُ ‪ ،‬وأَنشَدَ ل ُرؤْبَة ‪:‬‬
‫وال ّ‬
‫شمّخْرِ‬
‫ص َعبٍ ُ‬
‫أَبْنَاءُ ُكلّ ُم ْ‬
‫ضمّخْرِ‬
‫غمِ العِدَا ُ‬
‫سَامٍ على رَ ْ‬
‫شمَخْرِي َرةٌ ‪ ،‬وهي الرّيحُ ‪.‬‬
‫طعَامِه ُ‬
‫وفي َ‬

‫جوْهَ ِريّ ‪ ،‬وقال اللّ ْيثُ ‪ :‬هو ُمعَ ّربٌ ‪ ،‬ولم يفَسّرْه ‪،‬‬
‫جلٍ ) ‪ ،‬أَهملَهُ ال َ‬
‫سفَرْ َ‬
‫شمَخْتَر ‪ ،‬ك َ‬
‫شمختر ‪ ( :‬ال ّ‬
‫وأَنشد ‪:‬‬
‫شمَخْتَرَا‬
‫والَزْدُ َأمْسَى بَخْ ُتهُمْ َ‬
‫عشَنْزَرَا‬
‫طعْنا نافِذا َ‬
‫ضَرْبا و َ‬
‫ي ‪ :‬ومعناه ( اللّئِيمُ ) ‪ ،‬وعليه اقتصرَ صاحبُ اللّسان ‪.‬‬