‫الفصل الثاني‬

‫نظم المعلومات المحاسبية‬
‫•المقدمة‬
‫•نظم المعلومات المحاسبية‬
‫النظام‬‫نظم المعلومات‬‫نظام المعلومات المحاسبي‬‫•نظم المعلومات المحاسبية وتكنولوجيا المعلومات‬
‫المكونات المادية للحاسوب‬‫الفرق الساسي بين النظام المحاسبي اليدوي‬‫والمحوسب‬
‫تصميم نظام المحاسبة المحوسب‬‫•الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية‬

‫المقدمة‬
‫من المعروف بأن النظام المحاسبي مكون من سلسلة من الخطوات‬
‫والجراءات ‪ ،‬تبدأ بالمدخلت ومرورا بالمعالجات المختلفة وانتهاء بالمخرجات ‪،‬‬
‫وبما أنه يعد القول الفصل بين أصحاب حقوق الملكية والدارة فقد تم تقييد خطواته‬
‫وإجراءاته بسياسات محاسبية مختلفة لضمان حيادية نتائجه (مخرجاته) وصدقها في‬
‫التعبير‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫رغم التطور التكنولوجي الكبير وحوسبة النظمة في شتى المجالت المهنية‬
‫بقى النظام المحاسبي محتفظا بآلية تسلسل الخطوات والجراءات ‪ ،‬إل أن هذا‬
‫التسلسل رافقه إجراءات رقابة جديدة تمشيا مع كل من‪:‬‬
‫‪-1‬غياب التوثيق المستندي في ظل استخدام الحاسوب‪.‬‬
‫‪-2‬العتماد على الذكاء الصناعي في تحليل ومعالجة العمليات‪.‬‬
‫‪-3‬إمكانية اختراق الغير لخصوصية النظام‬
‫رغم أن النظام المحاسبي لم يتغير من حيث جوهر المفهوم ‪ ،‬إل أن النتقال‬
‫من اللية اليدوية إلى اللية المحوسبة جعل عملية مراقبة النظام والسيطرة عليه‬
‫عملية صعبة ومعقدة ودقيقة لبعد الحدود‪.‬‬
‫سوف يقوم الباحث في هذا الفصل بتناول النظام المحاسبي باللية اليدوية‬
‫واللية المحوسبة ‪ ،‬وذلك للوقوف على أهم التغيرات الجوهرية التي ظهرت بين‬
‫الليتين‪.‬‬
‫نظم المعلومات المحاسبية‬
‫النظام ‪:System‬‬
‫مضن المعروف بأن النظام يتكون مضن عدة عناصضر مرتبطضة ببعضهضا بعضضا‬
‫وذلك لتأديضة وظيفضة معينضة أو عدة وظائف ‪ ،‬وبغضض النظضر إن كان ذلك النظام‬
‫محوسبا أم ل ‪ ،‬فدوما تحكمه سياسات وإجراءات يتم اتباعها بشكل روتيني ‪ ،‬كما تتم‬
‫مراقبضة تلك الجراءات مضن قبضل المسضؤول عضن النظام للتأكضد مضن عدم وجود أي‬
‫اختراقات للسياسات الموضوعة‪.‬‬
‫نظام المعلومات ‪:Information System‬‬
‫يعضد نظام المعلومات المصضدر السضاسي لتزويضد الدارة بالمعلومات المناسضبة‬
‫لعمل ية اتخاذ القرار الداري‪ .‬ويعرف نظام المعلومات " بأ نه مجمو عة من المكونات‬
‫المربوطضة مضع بعضهضا البعضض بشكضل منتظضم مضن اجضل إنتاج المعلومات المفيدة ‪،‬‬

‫‪25‬‬

‫وإيصضال هذه المعلومات إلى المسضتخدمين بالشكضل الملئم ‪ ،‬والوقضت المناسضب ‪ ،‬مضن‬
‫أجل مساعدتهم في أداء الوظائف الموكلة إليهم" ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫ومضن المتعارف عليضه كذلك أن أي نظام معلومات يتكون مضن ثلثضة مكونات‬
‫رئيسية‪:‬‬
‫‪-1‬المدخلت (‪)Inputs‬‬
‫‪-2‬المعالجة (‪)Processing‬‬
‫‪-3‬المخرجات (‪)Outputs‬‬
‫المدخلت‪ :‬وهضي عبارة عضن الحداث والمعطيات التضي يتضم إدخالهضا للنظام لغايضة‬
‫معالجتها‪.‬‬
‫المعال جة‪ :‬و هي عبارة عن جم يع العمليات الح سابية والمنطق ية ‪ ،‬ال تي تجري على‬
‫المدخلت بغرض إعدادها وتهيئتها للمرحلة الثالثة من النظام‪.‬‬
‫المخرجات‪ :‬وهي عبارة عن المعلومات ‪ ،‬والنتائج الصادرة من النظام بعد أن ينهي‬
‫المعالجات المناسبة للبيانات المدخلة‪.‬‬

‫نظم المعلومات المحاسبية ‪Accounting Information Systems‬‬

‫إن المحا سبة كغير ها من العلوم الخرى محكو مة بنظام خاص ب ها ‪ ،‬يتكون‬
‫من ثلثة أجزاء رئيسية‪ :‬المدخلت والمعالجة والمخرجات‪ .‬وكأي نظام آخر تحكمه‬
‫عدة سضياسات وإجراءات صضارمة ل يجوز تجاوزهضا لي سضبب كان وبغضض النظضر‬
‫عن حوسبة النظام من عدمه‪.‬‬
‫والشكل (‪ )1-2‬يوضح نظام المعلومات المحاسبي بمفهومه الحديث‪:‬‬
‫الشكل (‪)1-2‬‬

‫‪ -1‬نظام المعلومات‬
‫المحاسبي‬

‫المصضضضطلحات‬‫الساسية‪.‬‬
‫نظم المعلومات المحاسبية‬
‫المدين والدائن‪.‬‬‫‪1‬‬
‫والتوزيع ‪،‬‬
‫المعادلةللنشر‬
‫ودار الثقافة‬
‫الساسية‪.‬‬
‫عبد الرزاق محمد قاسم ‪ ،‬نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة ‪ ،‬الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع ‪-‬‬
‫عمان ‪ ،‬الردن ‪ ، 2003‬صفحة ‪.18‬‬
‫هيكليضضضة القوائم‬‫الماليضضضة وقوائم‬
‫حقوق الملكية‪.‬‬
‫‪26‬‬

‫‪ - 3‬استخدام‬
‫ورقة العمل‬

‫‪ - 2‬الدورة‬
‫المحاسبية‬

‫التشخيص‬‫إدخال التسويات‪.‬‬‫والتسجيل‪.‬‬
‫تجهيز أعمدة أوراق‬‫التسجيل في‬‫العمل‪.‬‬
‫اليومية‪.‬‬
‫إعداد القوائم المالية‪.‬‬‫الترحيل‪.‬‬‫ قيود القفال‬‫ميزان المراجعة‪.‬‬‫والعكس‪.‬‬
‫إغلق القوائم‬‫قيود التسوية‪.‬‬‫الشهرية والقفال‬
‫المعلومات المحاسبي ‪-‬قيود‬
‫القفال‪.Accounting Information‬‬
‫‪System‬‬
‫‪-1‬نظام‬
‫السنوية‪.‬‬
‫ميزان المراجعة بعد‬‫القفال‪ .‬يحوي المور التالية‪:‬‬
‫ل بد لي نظام محاسبي كفء أن‬
‫‪-‬القيود العكسية‪.‬‬

‫ضطلحات‬
‫ساسية ‪ :Basic Terminology‬هنالك مصض‬
‫سطلحات السس‬
‫‪ .1‬المصس‬
‫محاسضبية عديدة ومهمضة جدا ‪ ،‬والتضي ل بضد أن يحويهضا النظام المحاسضبي‬
‫وان يعمل وفقا لها وألخصها بالتالي‪:‬‬
‫‪ .‬الحدث ‪( Event‬خارجي كان أم داخلي)‬
‫‪ .‬العملية ‪( Transaction‬تسجيل الحدث بين طرفين)‬
‫‪ .‬الح سابات الحقيق ية والمؤق تة ‪Real & Nominal Accounts‬‬

‫(حيضث إن الحسضابات الحقيقيضة مثضل‪ :‬الصضول واللتزامات‬
‫وحقوق الملك ية تظ هر في الميزان ية العموم ية‪ .‬بين ما الح سابات‬
‫المؤقتة ‪ ،‬مثل اليرادات والمصروفات تظهر في قائمة الدخل)‬
‫‪ .‬دفا تر ال ستاذ ‪( Ledger‬ح يث يو جد دفتر أ ستاذ عام ‪ ،‬والذي‬
‫يحوي الح سابات جميع ها ‪ ،‬ويو جد كذلك دفا تر أ ستاذ م ساعد ‪،‬‬
‫ح يث يحوي ح سابات معي نة‪ ،‬ول كن بش كل تف صيلي كالمدين ين‬
‫والدائنين والرواتب)‬
‫‪ .‬دفتر اليومية ‪( Journal‬حيث يتم تسجيل الحدث بها محاسبيا)‬
‫‪ .‬الترحيسل ‪( Posting‬وهضي عمليضة ترحيضل الحداث المسضجلة‬
‫بعمليات من دفتر اليومية إلى حسابات دفتر الستاذ)‬

‫‪27‬‬

‫‪ .‬ميزان المراجعسة ‪( Trial Balance‬وهضو عبارة عضن أرصضدة‬
‫الحسابات المأخوذة من الستاذ العام ‪ ،‬وبعد أن نقوم بعمل قيود‬
‫التسضوية واسضتخراج الرصضدة الجديدة يصضبح ميزان المراجعسة‬
‫المعدل )‬
‫‪ .‬قيود التسسوية ‪( Adjusting Entries‬و هي القيود ال تي تع مل‬
‫فضي نهايضة الدورة المحاسضبية لتسضوية الحسضابات وفقضا للمبادئ‬
‫والمعايير المحاسبية من أجل تحميل كل فترة محاسبية بنصيبها‬
‫من المصاريف التي تخصها ‪ ،‬والعتراف باليرادات المكتسبة‬
‫والتي تخص نفس الفترة)‪.‬‬
‫‪ .‬القوائم الماليسة ‪( Financial Statements‬وهضي القوائم التضي‬
‫تمثل مخرجات النظام ‪ ،‬وتتكون من الميزانية العمومية‪ ،‬والتي‬
‫تظهر المركز المالي للمنشأة ‪ ،‬وقائمة الدخل والتي تظهر نتائج‬
‫أعمال المنشأة للفترة الماليضة ‪ ،‬وقائمضة التدفقات النقديضة والتضي‬
‫تظهضر المصضادر والسضتخدامات النقديضة للعمليات التشغيليضه‬
‫والستثمارية والتمويليه للفترة المالية ‪ ،‬وقائمة الرباح المدورة‬
‫وال تي تظ هر ت سويات ر صيد الرباح المدورة ابتداءً من بدا ية‬
‫الفترة المالية والى نهايتها)‪.‬‬
‫‪ .‬قيود القفال ‪( Closing Entries‬هي القيود التي يتم بواسطتها‬
‫إغلق جميع الحسابات المؤقتة في ملخص الدخل ‪ ،‬ويقفل ناتج‬
‫ملخضص الدخضل فضي حسضاب الرباح المدورة ‪ ،‬وذلك اسضتعدادا‬
‫للبدء بفترة مالية جديدة)‬
‫‪ .2‬المديسن والدائن ‪ :Debits & Credits‬جميضع الحسضابات فضي نظام‬
‫المعلومات المحاسبي مبنية على مفهوم المدين والدائن ‪ ،‬بمعنى أن جميع‬
‫الحسابات التي تنشأ بالنظام المحاسبي يكون لها طرفان فقط وهما المدين‬
‫والدائن ويجب تطابق الطرفين في كل قيد وفي جميع الحوال‪.‬‬
‫‪28‬‬

‫يمكن تعريف الحسابات في النظام المحاسبي كما يلي‪:‬‬
‫‪ .‬حسسابات الصسول (تكون دومضا مدينضة الرصضيد ويتزايضد ذلك‬
‫الرصيد بالدخالت المدينة ويتناقص بالدخالت الدائنة)‪.‬‬
‫‪ .‬ح سابات اللتزامات (تكون دو ما دائ نة الر صيد ويتزا يد ذلك‬
‫الرصيد بالدخالت الدائنة ويتناقص بالدخالت المدينة)‪.‬‬
‫‪ .‬حسابات حقوق الملكية (تكون دوما دائنة الرصيد ‪ ،‬ويتزايد‬
‫ذلك الرصيد بالدخالت الدائنة‪ ،‬ويتناقص بالدخالت المدينة)‪.‬‬
‫‪ .‬ح سابات اليرادات (تكون دو ما دائ نة الر صيد ‪ ،‬ويتزا يد ذلك‬
‫الرصيد بالدخالت الدائنة ‪ ،‬ويتناقص بالدخالت المدينة)‪.‬‬
‫‪ .‬حسسابات المصساريف (تكون دومضا مدينضة الرصضيد ‪ ،‬ويتزايضد‬
‫ذلك الرصيد بالدخالت المدينة‪ ،‬ويتناقص بالدخالت الدائنة)‪.‬‬
‫‪ .3‬المعادلة السساسية ‪ :Basic Equation‬كمضا هضو معروف بنظام القيضد‬
‫المزدوج ‪ ،‬بأن الطرف المديضن يجضب أن يقابله إدخال طرف دائن مسضاو‬
‫له بالكم ‪ ،‬والعكس صحيح‪ .‬وهذا المفهوم يقود للمعادلة الساسية‪:‬‬
‫الصول = اللتزامات ‪ +‬حقوق الملكية ‪ ،‬ويم كن فهم ها بش كل افضل من‬
‫خلل الشكل (‪: )2-2‬‬
‫‪1‬‬

‫الشكل (‪)2-2‬‬
‫الصول‬

‫اللتزامات‬

‫الصول‬

‫اللتزاما‬
‫ت‬

‫م‬
‫دين‬
‫‪+‬‬

‫دائن‬
‫‪-‬‬

‫م‬
‫دين‬
‫‪-‬‬

‫دائن‬
‫‪+‬‬

‫حقوق الملكية‬
‫رأس الال‬
‫م‬
‫دين‬
‫‪-‬‬

‫دائن‬
‫‪+‬‬

‫إيرادات‬
‫م‬
‫دين‬
‫‪-‬‬

‫دائن‬
‫‪+‬‬
‫‪29‬‬

‫أرباح مدورة‬
‫مدين‬
‫‪-‬‬

‫دائن‬
‫‪+‬‬

‫توزيعات أرباح‬
‫مدين‬
‫‪+‬‬

‫دائن‬
‫‪-‬‬

‫مصاريف‬
‫م‬
‫دائن‬
‫)‪Donald E. Kieso, Ibid.,- p. (71‬‬
‫دين‬
‫‪+‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .4‬هيكلة القوائم المالية وقوائم حقوق الملكية‪ :‬من المتعارف عليه بأنه يتم‬
‫البلغ عضن رأس المال والرباح المدورة فضي القسضم المخصضص لحقوق‬
‫الملكية في الميزانية العمومية‪ .‬كما يتم البلغ عن توزيعات الرباح في‬
‫قائمة الرباح المدورة ويتم البلغ عن المصاريف واليرادات في قائمة‬
‫الدخضل ‪ ،‬وفضي نهايضة الفترة الماليضة ‪ ،‬يتضم تحويضل ناتضج مقابلة كضل مضن‬
‫اليرادات والمصضاريف إلى الرباح المدورة‪ .‬ومضن ثضم فان أي اختلف‬
‫في البنود المذكورة أعله سيؤثر على حقوق الملك ية ‪ ،‬ويم كن شرح هذه‬
‫العلقة بالشكل (‪: )3-2‬‬
‫‪1‬‬

‫الشكل (‪)3-2‬‬

‫حقوق الملكية‬
‫الميزانية‬
‫رأس المال‬

‫الرباح المدورة‬

‫صافي الدخل )ربح‪/‬خسارة‬
‫‪-2‬الدورة قائمة‬
‫الدخل‪.The Accounting Cycle‬‬
‫المحاسبية‬
‫(‬

‫‪2‬‬

‫توزيعات الرباح‬

‫تعتضبر الدورة المحاسضبية مضن الضروريات المتعارف والمتفضق عليهضا فضي علم‬

‫قائمة الرباح المدورة‬

‫المحاسضبة ‪ ،‬وهضي عبارة عضن الجراءات المحاسضبية المتبعضة فضي أي منشأة لتسضجيل‬
‫العمليات وإعداد القوائم المالية ‪ ،‬الشكل (‪ )4-2‬يوضح تلك الدورة‪:‬‬

‫‪Donald E. Kieso, Ibid., P. (73).‬‬
‫)‪Ibid., P. (73‬‬
‫‪30‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫الشكل (‪)4-2‬‬
‫الدورة المحاسبية‬

‫‪1‬‬

‫تشخيص وقياس العمليات‬
‫والحداث‬
‫تسجيل العمليات في‬
‫اليومية العمومية‬
‫يومية المقبوضات‬
‫يومية المدفوعات‬
‫يومية المشتريات‬
‫يومية المبيعات‬
‫يوميات خاصة أخرى‬

‫عمل قيود عكسية بعد أن‬
‫تم النتهاء من إعداد القوائم‬
‫المالية‬

‫‪:‬‬

‫الدورة‬

‫)اختياري‬

‫المحاسبية‬

‫ميزان المراجعة النهائي‬
‫) اختياري(‬

‫الترحيل للستاذ العام‬
‫والمساعد‬

‫(‬

‫القفال‬
‫إقفال الحسابات المؤقتة‬

‫إعداد ميزان المراجعة‬
‫التسويات‬
‫المستحقات‬

‫المدفوعات مقدما‬

‫التقديرات‬

‫ورقة العمل‬
‫)اختياري‬

‫(‬

‫إعداد القوائم المالية‬
‫قائمة الدخل‬
‫قائمة الرباح المدورة‬
‫الميزانية‬
‫قائمة التدفقات النقدية‬

‫ميزان المراجعة المعدل‬

‫‪1‬‬

‫)‪Donald E. Kieso, Ibid., P. (74‬‬
‫‪31‬‬

‫نظم المعلومات المحاسبية وتكنولوجيا المعلومات‬
‫مضع تقدم العلوم وظهور الحاسضوب ‪ ،‬أصضبح مضن الضروري أن تتأقلم جميضع‬
‫العلوم مضع التطور الحديضث فضي علم الحاسضوب وتكنولوجيضا المعلومات‪ .‬والمحاسضبة‬
‫كغيرهضا مضن العلوم كانضت رائدة فضي تبنضي هذا التطور ‪ ،‬وأصضبح مضن النادر الن‬
‫استخدام نظام المحاسبة اليدوي في الشركات‪.‬‬
‫مضن المعروف بأن اسضتخدام الحاسضوب فضي نظضم المعلومات المحاسضبية ذلل‬
‫عقبات ومصضاعب كثيرة كان يواجههضا النظام اليدوي ‪ ،‬فقضد جعضل آليضة تسضجضيل‬
‫العمليات ومعالجتها تتم بصورة سريعة جدا وبدقة قد تكون متناهية النظير ‪ ،‬بل مكن‬
‫الشركات من الحصول على مخرجات النظام في أي وقت تشاء ‪ ،‬كما ومكنها كذلك‬
‫من الستغناء عن طرق محاسبية تقليدية وغير سليمة ‪ ،‬مثل‪ :‬طريقة الجرد الدوري‬
‫للمخزون ‪ ،‬فل قد كان من ال صعب على كث ير من الشركات ال تي تتعا مل ب سلع عديدة‬
‫وذات قيمة منخفضة أن تستخدم طريقة الجرد المستمر للتكلفة المترتبة على استخدام‬
‫تلك الطري قة ‪ ،‬ول كن الن وبوجود الحا سوب أ صبح ا ستخدام طري قة الجرد الم ستمر‬
‫أمرا ميسرا وغير مكلف‪.‬‬
‫ضام‬
‫ضوب ‪ ،‬إل أن نظضض‬
‫ضتخدام الشركات للحاسض‬
‫ضم اسض‬
‫ضر ذكره ‪ ،‬ورغض‬
‫والجديض‬
‫المعلومات المحاسضبي بقضي كمضا هضو ‪ ،‬وأعنضي بذلك أن السضياسات والجراءات‬
‫المحاسضبية المتبعضة بالنظام المحاسضبي ‪ ،‬بقيضت كمضا هضي ولكضن زادت بعضض الشيضء‬
‫وبشكل يتماشى مع متطلبات استخدام الذكاء الصطناعي في الحاسوب‪.‬‬
‫المكونات الماديسة للحاسسوب ‪ Hardware‬وهضي عبارة عضن مجموعضة مضن الجزاء‬
‫المادية للتجهيزات المستخدمة ‪ ،‬والتي تعمل بصورة مشتركة لنجاز مهام الحاسوب‬
‫ومكونة من عدة وحدات ‪ ،‬والموضحة بالشكل (‪:)5-2‬‬
‫الشكل (‪)5-2‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ 1‬عبد الرزاق محمد قاسم‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬صفحة ‪.23‬‬
‫‪32‬‬

‫الذاكرة الرئيسية‬

‫وحدات المعالجة‬
‫المركزية‬

‫وحدات الدخال‬

‫وحدات‬
‫الخراج‬

‫‪ .1‬وحدات الدخال ‪ :Input Units‬وهضي عبارة عضن مجموعضة مضن التجهيزات‬
‫والبرامج إلى وحدة المعالجة المركزية‪.‬‬
‫البياناتالتخزين‬
‫التي يتم من خللها إدخال وسائط‬
‫المساعدة ‪ :Central Processing‬وهضي الجزء‬
‫‪ .2‬وحدات المعالجسة المركزيسة ‪Unit‬‬
‫الداخلي مضن نظام الحاسضوب وهضي عبارة عضن مركضز النشطضة والذي يحوي‬
‫على كم كبير من الدوائر اللكترون ية (الذكاء ال صطناعي) وال تي تقوم على‬
‫معالجضة البيانات بناءً على السضياسات والجراءات المبرمجضة‪ .‬ومضن أهضم هذه‬
‫الوحدات‪:‬‬
‫‪-‬وحدة الحسساب والمنطسق ‪Arithmetic & Logic‬‬

‫‪ :Unit‬وهضضي عبارة عضضن برمجيات تقوم بعمليات‬
‫الحتساب المنطقية الرياضية‪.‬‬
‫وحدة الرقابسة ‪ :Control Unit‬وهضي عبارة عضن‬‫ضا‬
‫ضي ينفذهض‬
‫ضط العمليات التض‬
‫ضي تضبض‬
‫البرمجيات التض‬
‫الحاسضوب ‪ ،‬كمضا تقوم بالشراف وتوجيضه وسضائط‬
‫الدخال ‪ ،‬والخراج والتخز ين للع مل و فق تعليمات‬
‫البرامضج ‪ ،‬وتشبضه إلى حضد كضبير الجهاز العصضبي‬
‫الموجود لدى النسضان والذي يأمضر أعضاءه كافضة‬
‫بالحركة‪.‬‬
‫‪ .3‬الذاكرة الرئي سية ‪ :Primary Memory‬وه نا ي تم تخز ين البيانات والبرا مج‬
‫ال تي تم إدخال ها عن طر يق و سائط الدخال ‪ ،‬ك ما ي تم تخز ين نتائج عمليات‬
‫‪33‬‬

‫المعالجضة إلى أن يتضم إرسضالها إلى وسضائط الطباعضة أو إلى وسضائط التخزيضن‬
‫المؤقتة‪.‬‬
‫‪ .4‬وسائط التخزين المساعدة ‪ :Secondary Storage Devices‬وهي عبارة عن‬
‫كضل الوسضائل المسضتخدمة لتخزيضن البيانات والبرامضج خارج وحدة التشغيضل‬
‫المركزية‪.‬‬
‫‪ .5‬وحدات الخراج ‪ :Output Units‬و هي الو سائل ال تي ي تم بوا سطتها إخراج‬
‫نتائج المعالجات من نظام الحاسوب إلى البيئة المحيطة ‪ ،‬كالطابعات‪.‬‬
‫ل قد أ صبح الحا سوب الع صب الرئي سي لجم يع النظ مة المختلف ضة ‪ ،‬وأ صبح‬
‫علم البرمجيات من العلوم الساسية التي ل يمكن الستغناء عنها ‪ ،‬وبدأ المختصون‬
‫بو ضع برمجيات أنظ مة المحا سبة ‪ ،‬ول كن من ال صعب إيجاد برنا مج وح يد ي ستطيع‬
‫تلبية جميع حاجات ورغبات جميع الشركات لختلف أعمالها‪.‬‬
‫فمن المعروف بأن كل شركة تحتاج إلى نظام محاسبي محوسب خاص بها ‪،‬‬
‫وهذا ل يعنضي أن أنظمضة المحاسضبة مختلفضة ‪ ،‬بضل أعمال الشركات هضي المختلفضة ‪،‬‬
‫وبالتالي كل طبيعة عمل تحتاج إلى أدوات رقابية وسلسلة عمليات في النظام تختلف‬
‫عن الخرى‪ .‬فنظام المحاسبة المحوسب لخدمة الشركات المالية ‪ ،‬ل يمكن استخدامه‬
‫في الشركات الصناعية ‪ ،‬وحتى في الشركات المالية ‪ ،‬فكل طبيعة عمل تحتاج إلى‬
‫نظام يتما شى مع ها ‪ ،‬فنظام المحا سبة المحو سب للبنوك ل ي صلح لشركات التأم ين ‪،‬‬
‫وبالمثل في الشركات الصناعية‪.‬‬
‫ول كن ال مر الجد ير ذكره ‪ ،‬بأ نه و في جم يع برمجيات النظ مة المحا سبية ‪،‬‬
‫وبغض النظر عن طبيعة أعمال منشأتها ل بد من أن تتحقق الدورة المحاسبية باللية‬
‫اليدوية ‪ ،‬ويجب أن تجاري تلك الدورة جميع الجراءات الرقابية التي تكفل استقللية‬
‫وحياديضة النظام ‪ ،‬ويمكضن أن تزود البرمجيات بآليات رقابضة جديدة تضبضط السضيطرة‬
‫على الحا سوب ‪ ،‬وعلى سبيل المثال ل الح صر كأن يزود الحا سوب بأرقام سرية ل‬
‫‪34‬‬

‫يعلمها سوى المصرح لهم باستخدامه ‪ ،‬وخصوصا مدخلي البيانات ‪ ،‬وكذلك بروابط‬
‫تمنضع الشطضب أو التعديضل بالبيانات ‪ ،‬وأمور أخرى كثيرة لم تكضن موجودة بالنظام‬
‫اليدوي ‪ ،‬وأوجدت بسبب حوسبة النظام‪.‬‬
‫الفرق الساسي بين النظام المحاسبي اليدوي والمحوسب‬
‫الفرق الساسي والجوهري بين النظام المحاسبي اليدوي والمحوسب يكمن في‬
‫العقضل المنفضذ للمور ‪ ،‬يعنضي الباحضث بذلك بأنضه وفضي النظام اليدوي ‪ ،‬يقوم النسضان‬
‫ومضن خلل اسضتخدام عقله وذكائه الفطري بتحليضل المور ومضن ثضم اتخاذ القرارات‬
‫وتطبيق ها وف قا لل سياسات والجراءات المتعارف علي ها و قد يصيب أو يخ طئ ‪ ،‬وي تم‬
‫تصضحيح الخطضأ عنضد اكتشافضه‪ .‬ولكضن فضي النظام المحوسضب يتضم اسضتخدام العقضل‬
‫اللكترو ني ‪ ،‬والم صمم بوا سطة الن سان ‪ ،‬وهذا الع قل ين فذ الوا مر الموضو عة له‬
‫مسبقا من قبل النسان ‪ ،‬وبمعنى آخر ل يمكن أن يخطئ ‪ ،‬أي ل يستطيع هذا العقل‬
‫التحليل بل يستطيع فقط تنفيذ آلية التحليل المرسومة له مسبقا ومن ثم تنفيذها وفقا‬
‫ضه تجاوز أي مخططات‬
‫ضبقا ‪ ،‬ول يمكنض‬
‫ضومة له مسض‬
‫ضياسات والجراءات المرسض‬
‫للسض‬
‫موضوعة له من قبل النسان‪.‬‬
‫ولتوضيح المر بشكل مبسط ‪ ،‬لنفرض بأن إحدى الشركات قامت ببيع ثلث‬
‫غسالت بسعر‬

‫‪100‬‬

‫تكلفة الغسالة عليها‬

‫دينار للغسالة الواحدة على الحساب لشركة الجوهرة ‪ ،‬علما بأن‬
‫‪75‬‬

‫دينارا ‪ ،‬وتستخدم الشركة نظام الجرد المستمر‪.‬‬

‫آلية العمل في النظام المحاسبي اليدوي‬
‫طبعا يحلل المحاسب العملية ‪ ،‬وعندما يتأكد أنها مستوفيه لشروط العتراف‬
‫يقوم بتسجيل قيد في دفتر اليومية (يومية المبيعات) كالتالي‪:‬‬
‫‪300‬‬

‫من حض‪ /‬المدينين (شركة الجوهرة)‬
‫‪300‬‬

‫إلى حض‪ /‬المبيعات‬

‫‪35‬‬

‫وبمضا أن الشركضة تسضتخدم طريقضة الجرد المسضتمر ‪ ،‬فإنضه سضيتبادر إلى ذهضن‬
‫المحاسب ضرورة عمل قيد آخر يثبت به تكلفة البضاعة ونقصان المخزون ويسجله‬
‫بالشكل التالي‪:‬‬
‫‪225‬‬

‫من حض‪ /‬تكلفة بضاعة مبيعة‬
‫‪225‬‬

‫إلى حض‪ /‬المخزون (غسالت)‬

‫وفي ما ب عد يقوم المحا سب بترح يل العمليات من دف تر اليوم ية إلى الح سابات‬
‫الرئي سية في دف تر ال ستاذ العام ويرحل ها كذلك إلى الح سابات التف صيلية في دف تر‬
‫الستاذ المساعد‪.‬‬
‫و في نها ية ال سنة المال ية يقوم المحا سب بتر صيد الح سابات في دف تر ال ستاذ‬
‫العام لسضتخراج ميزان المراجعضة غيضر المعدل وبعدهضا يقوم بعمضل قيود التسضويات‬
‫الضرور ية و من ثم تعد يل الح سابات وإعداد القوائم المال ية ‪ ،‬ولعداد القوائم المال ية‬
‫يقوم المحا سب وبعقله المف كر بتمي يز الح سابات المؤق تة وإقفال ها في ح ساب الد خل‬
‫استعدادا لعداد الميزانية العمومية التي ستحوي الحسابات الحقيقية فقط‪.‬‬
‫من المل حظ أعله بأن المحاسب قام بجميع الخطوات يدويا ‪ ،‬مستخدما عقله‬
‫وذكاءه في تحليل المور وتطبيقها‪.‬‬
‫آلية العمل في النظام المحاسبي المحوسب‬
‫ببساطة ‪ ،‬هي نفس الشيء ولكن باختلف بسيط وهو بأن يقوم المحاسب بأمر‬
‫البرنامج المحوسب باتباع الوامر السابقة جميعها عند إدخال البيانات إليه‪ .‬ويقتصر‬
‫ع مل المحا سب بعد ها على إدخال المعلو مة ل يس أك ثر ‪ ،‬ويقوم الجهاز بتنف يذ با قي‬
‫الخطوات‪.‬‬
‫ولكن قبل إدخال البيانات للحاسوب ‪ ،‬ل بد للمحاسب وبمساعدة مبرمج إنشاء‬
‫برنامج الوامر وبشكل مسبق‪:‬‬

‫‪36‬‬

‫‪-1‬إنشاء آل ية ترم يز للح سابات (ك ما بالنظام اليدوي)‪ ،‬وال تي من خلل ها يم كن‬
‫جعل البرنامج يميز نوع وطبيعة الحسابات‪.‬‬
‫‪-2‬إنشاء دفتر يومية مبرمج وفقا للية ترميز الحسابات‪.‬‬
‫‪-3‬إنشاء ح سابات عا مة في دف تر ال ستاذ العام وح سابات تف صيلية مبرم جة في‬
‫دفتر الستاذ المساعد‪.‬‬
‫‪-4‬إنشاء آلية ترحيل مبرمجة للحسابات‪.‬‬
‫‪-5‬إنشاء قوائم مالية مبرمجة‪.‬‬
‫ولتطبيق عملية البيع البسيطة لنفرض بأن ترميز الحسابات سيكون كالتالي‪:‬‬
‫الصول‬

‫‪10000‬‬

‫إلى‬

‫‪19999‬‬

‫اللتزامات‬

‫‪20000‬‬

‫إلى‬

‫‪29999‬‬

‫حقوق الملكية‬

‫‪30000‬‬

‫إلى‬

‫‪39999‬‬

‫اليرادات‬

‫‪40000‬‬

‫إلى‬

‫‪49999‬‬

‫المصروفات‬

‫‪50000‬‬

‫إلى‬

‫‪59999‬‬

‫والن سنضع مخططا مبرمجا كي يطب قه الحا سوب لتنف يذ العمل ية والذي في الغالب‬
‫سيكون بشكله المبسط الشكل (‪:)6-2‬‬
‫وبش كل مشا به يم كن ر سم مخ طط لكمال الدورة المحا سبية للو صول لعمل ية‬
‫إعداد القوائم المالية‪.‬‬
‫من الش كل (‪ )6-2‬يم كن الو صول لمفهوم منط قي وبدي هي و هو أن المحا سب‬
‫وبمساعدة مبرمج متخصص يقومان برسم خطة سير العمليات للحاسوب ‪ ،‬ول يبقى‬
‫على الحاسوب سوى تنفيذ المر عند أمره بذلك ‪ ،‬وبعبارة أخرى عقل الحاسوب ينفذ‬
‫أوامر موضوعة مسبقا ‪ ،‬ليس إل‪ .‬وكلما كان المحاسب والمبرمج دقيقين في وضع‬
‫خطة السير ‪ ،‬كانت عمليات الحاسوب دقيقة وخالية من الخطاء‪.‬‬
‫الشكل (‪)6-2‬‬

‫‪37‬‬

‫دفتر يومية المبيعات مقترح‬
‫معادلة مبرمجة‬
‫منطقة إفراغ البيانات من قبل المحاسب‬
‫سعر‬
‫عدد‬
‫رمز‬
‫رمز‬
‫المبلغ‬
‫لحتساب القيمة‬
‫القطعة‬
‫القطع‬
‫البضاعة‬
‫العميل‬
‫المبيعات)‬
‫‪100‬‬
‫(حساب المدينين)‪3‬‬
‫الستاذ العام‪512‬‬
‫‪1200‬‬
‫دينار‬
‫الستاذ العام (حساب ‪300‬‬
‫رقم حساب‬

‫رقم حساب‬

‫‪10200‬‬

‫البيان‬
‫مبيعات‬

‫البضاعة المباعة)‬
‫تكلفة رصيد‬
‫الستاذ العام مدين‬
‫(حساب دائن‬
‫‪ 300‬م‬
‫‪300‬‬
‫رقم حساب ‪50000‬‬
‫الرصيد‬

‫‪40000‬‬

‫البيان‬
‫مدينون‬

‫رصيد‬
‫(حساب دائن‬
‫الستاذ العام مدين‬
‫المخزون)‬

‫الحساب‬
‫رقم‬
‫الرصيد‬

‫‪300‬‬

‫‪ 300‬د‬

‫‪10300‬‬
‫‪ 300‬د‬

‫‪ 300‬م‬

‫معالجة تكلفة بالمخزون‬

‫الستاذ المساعد (حساب شركة الجوهرة)‬
‫رقم العميل رقم‬
‫البيان‬
‫مخزون‬

‫مدين‬

‫رقم البضاعة‬

‫‪1200‬‬

‫دائن‬

‫‪225‬‬

‫(حساب الغسالت)‬
‫البيان‬
‫تكلفة بضاعة‬

‫الرصي‬
‫د‬

‫‪512‬‬

‫مدين‬

‫دائن‬
‫‪225‬‬

‫الرصيدالمحاسبة المحوسب‬
‫تصميم نظام‬

‫‪ 225‬م‬

‫الرصيد‬

‫‪ 225‬م‬

‫الرصي‬
‫د‬
‫‪ 225‬د‬
‫‪ 225‬د‬

‫عند ما تر غب أي شر كة في ت صميم نظام محا سبي محو سب ‪ ،‬ل بد أن تت بع‬
‫عدة متطلبات مهمة يمكن تلخيصها بالتي‪:‬‬
‫‪-1‬تخ صيص طا قم محا سبة متمرس وملم بأعمال الشر كة وطا قم‬
‫مبرمجين‪.‬‬
‫البيان‬
‫البيان‬
‫الضروريضة لتصضميم‬
‫النظام‪ ،‬وتدريضب مشغلي الرصي‬
‫مبيعات ‪-2‬توفيضر الجهزة الرصي‬
‫رصيد‬
‫مبيعات ‪ 1200‬مدين دائن‬
‫مدين‬
‫د‬
‫دائن د‬
‫‪300‬‬
‫استعماله‪.‬‬
‫النظام على‬
‫الرصيد‬

‫‪ 300‬م‬

‫الرصيد‬

‫‪ 300‬م‬

‫‪-3‬الستعانة بآراء خبراء خارجيين عند الضرورة‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫‪750‬‬

‫‪225‬‬

‫‪ 750‬م‬
‫‪ 525‬م‬
‫‪ 525‬م‬

‫‪-4‬يجب على الشركة وبعد تصميم النظام عدم ترك اللية اليدوية‬
‫لفترة مضن الزمضن ‪ ،‬والغايضة مضن ذلك فحضص النظام المحوسضب‬
‫ومدى نجاع ته ‪ ،‬وال ستمرار بمطاب قة الل ية اليدو ية مع الل ية‬
‫المحوسبة ‪ ،‬ويمكن التوقف عن اللية اليدوية عند توفر الدلئل‬
‫الضرورية على نجاح اللية المحوسبة‪.‬‬
‫واجبات طاقم المحاسبة وطاقم المبرمجين‬
‫قبل عملية إنشاء النظام المحوسب يجب على الطاقم عمل التالي‪:‬‬
‫‪-1‬رسم خرائط التدفقات التوضيحية للنظام ‪.Flowcharts‬‬
‫‪-2‬المباشرة بتصميم النظام‪.‬‬
‫‪-3‬فحص النظام‪.‬‬
‫‪-4‬مطابقة نتائج النظام مع النظام اليدوي‪.‬‬
‫‪-1‬رسم خرائط التدفقات التوضيحية‪:‬‬
‫المقصود برسم مخططات التدفقات ‪ ،‬هو اللية الواجب اتباعها لتنفيذ العمليات‬
‫بش تى أنواع ها ‪ ،‬ابتداء من المدخلت ومرورا بالمعالجات وانتهاء بالمخرجات لش تى‬
‫عمليات الشركة‪.‬‬
‫ولتوضيضح المضر ‪ ،‬لنفرض بأن إحدى الشركات التجاريضة ‪ ،‬والتضي تتعامضل‬
‫بشراء البضائع وبيعها ‪ ،‬قررت تصميم نظام محاسبي محوسب ‪ ،‬فإنه سيكون إلزاما‬
‫على مصممي النظام الخذ بعين العتبار الدورات التي يجب إنشاؤها بالنظام والتي‬
‫تتضمن عادة‪:‬‬
‫دورة اليرادات (المبيعات والمدينون)‬‫دورة المدفوعات (المشتريات والمخزون‬‫والدائنون)‬
‫‪-‬دورة الرواتب‬

‫‪39‬‬

‫‪-‬دورة البلغ المالي‬

‫وكمثال سنشرح بعض آليات إنشاء هذه الدورات كالتالي‪:‬‬
‫دورة اليرادات (‪( )Revenue Cycle‬المبيعات والمدينون)‬

‫‪1‬‬

‫وهضي مجموعضة مضن الليات والجراءات الواجضب اتباعهضا فضي سضبيل تسضليم العملء‬
‫بضائع أو خدمات لغايات الحصضول على اليراد‪ .‬ويمكضن تلخيضص الدورة باختصضار‬
‫بالشكل (‪.)7-2‬‬
‫‪2‬‬

‫الشكل (‪)7-2‬‬

‫دورة اليرادات‬

‫استلم طلب الشراء‬

‫تصدير فاتورة‬
‫للعميل‬

‫فحص سقف الئتمان‬
‫المسموح للعميل‬

‫التأكد من توفر كمية‬
‫البضاعة المطلوبة‬
‫بالمخزون‬

‫شحن البضاعة للعميل‬

‫ترحيل البيع لساب العميل‬

‫ترحيل عملية البيع للستاذ العام‬
‫وبعد معرفة هذا المخطط الساسي للدورة يبقى تصميم كل مرحلة على حدة‬
‫بالبرمجيات الضروريضة ‪ ،‬مثضل‪ :‬إنشاء دفتضر يوميضة المضبيعات وتزويده بآليضة الترقيضم‬
‫المناسبة للحسابات ‪ ،‬وربطه بالحسابات المتعلقة بعملية البيع ‪ ،‬وإنشاء شروط البيع ‪،‬‬
‫والفواتير ‪ ،‬وكل ما هو ضروري لتباع الدورة بشكل سليم وغير قابل للختراق‪.‬‬

‫تش مل هذه المرحلة كثيرا من المور المه مة ‪ ،‬وعلى رأ سها ت صميم الفوات ير‬
‫بشكل قانوني ‪ ،‬حيث تربط الفاتورة بشروط البيع ‪ ،‬ومرجعية طلبات الشراء الواردة‬
‫‪1‬‬

‫‪Barry E. Cushing; & Marshall B. Romney; Accounting Information System, Sixth edition 1994‬‬
‫‪Page(753).‬‬
‫‪2‬‬
‫‪Ibid., P. (753).‬‬
‫‪40‬‬

‫من العم يل ‪ ،‬و كل التفا صيل الضرور ية الخرى ‪ ،‬وال تي تعت مد دقت ها على مهارة‬
‫المحاسب بإعطائه التوصيات المناسبة للمبرمج‪.‬‬
‫دورة المدفوعات (المشتريات والمخزون والدائنون)‬
‫وهذه الدورة عبارة عن مجمو عة من الليات ‪ ،‬والجراءات الوا جب اتباع ها‬
‫في سبيل شراء ال سلع وإدخال ها للمخازن ‪ ،‬مع ال خذ بع ين العتبار المشتريات على‬
‫الحساب من الموردين‪.‬‬
‫ضط دورة المدفوعات‬
‫ضم تخطيض‬
‫ضا لدورة اليرادات يتض‬
‫ضه تقريبض‬
‫ضل مشابض‬
‫وبشكض‬
‫المناسبة ‪ ،‬والتي يقترحها طاقم المحاسبة للمبرمج بالشكل (‪:1)8-2‬‬
‫إعداد أمر الشراء‬

‫إعداد نموذج الطلبيات‬
‫الداخلي للنقص‬
‫بالمخزون‬

‫تحديث المخزون‬
‫بالبضاعة‬

‫إعداد إشعار الدائن للمورد‬

‫تسجيل وصول البضاعة‬

‫ترصيد حساب الورد بالبلغ‬

‫ترحيل عملية الشراء‬
‫للستاذ العام‬

‫ومن الجد ير بالذكر هنا أنه يجب أن يراعى ع ند إنشاء دورات التدفقات تلك‬
‫اللتزام التام بجميع السياسات المحاسبية المنصوص عليها ‪ ،‬وكذلك التقيد التام بجودة‬
‫المعلومات التي سيخرجها النظام‪.‬‬

‫‪-2‬المباشرة بتصميم النظام‪:‬‬
‫وه نا يأ تي دور ال مبرمجين المتخ صصين لتنف يذ دورات التد فق ح سب التفاق‬
‫مع المحا سبين ‪ ،‬وينوه البا حث ه نا بأن المحا سب و في كث ير من الحالت ل يملك‬
‫‪1‬‬

‫‪Barry E. Cushing, Ibid., P. (814).‬‬
‫‪41‬‬

‫مهارة التصضميم وإعداد البرمجيات الخاصضة ‪ ،‬ولكضن وفضي الونضة الخيرة ظهرت‬
‫برمجيات خاصة بالتصميم تمكن غير المتخصص بعلم الحاسوب استخدامها لتصميم‬
‫ب عض البرمجيات الخا صة بطبي عة عمله ؛ ولكن ها تب قى قا صرة عن تلب ية احتياجات‬
‫شركات العمال الكبيرة‪.‬‬

‫‪-3‬فحص النظام‪:‬‬
‫بعضد أن يتضم النتهاء مضن تصضميم النظام ‪ ،‬يباشضر كضل مضن طاقضم المحاسضبة‬
‫والمضبرمجين بفحضص دقضة النظام ‪ ،‬ومضن الوليات لدى المحاسضبين التأكضد بأن هذا‬
‫البرنامضج الخاص بنظام المحاسضبة يوفضر عدة أمور مهمضة جدا ‪ ،‬وعلى رأسضها تقيده‬
‫وعمله وفقضا للسضياسات المحاسضبية (الجراءات و المبادئ والمعاييضر وكضل مضا يمضت‬
‫بصضلة للنظام المحاسضبي) ‪ ،‬وكذلك التأكضد مضن كفاءة الرقابضة التضي يوفرهضا النظام‬
‫وال سرية العال ية ال تي يوفر ها ‪ ،‬وذلك و صول لجودة المعلومات المحا سبية المرجوة‬
‫منه‪.‬‬

‫ول بد من العتراف ‪ ،‬بأن مهارة محا سب الشر كة ه نا تل عب دورا ها ما في‬
‫فحص النظام المبرمج ؛ ولهذا يتم استشارة أكثر من جهة متخصصة لفحص النظام‬
‫في كثير من الحيان ‪ ،‬وغالبا ما تكون جهة مهنية متخصصة بتدقيق الحسابات‪.‬‬
‫‪-4‬مطابقة نتائج النظام مع النظام اليدوي‪:‬‬
‫فضي أغلب الحيان ‪ ،‬ل يتضم العتماد على النظام المحوسضب بشكضل كلي ‪،‬‬
‫وخ صوصا في الفترات الولى من عمله ‪ ،‬ولذلك يف ضل ال ستمرار بالع مل بالنظام‬
‫اليدوي جن با إلى ج نب مع النظام المحو سب ‪ ،‬ومطاب قة نتائج النظام ين ب ين فترات‬
‫متقار بة ‪ ،‬وذلك خو فا من وجود ق صور أو عيوب بالنظام المحو سب لم ي تم كشف ها‬

‫‪42‬‬

‫خلل فترة الفحضص‪ .‬وفضي الو قت المنا سب والذي قضد يكون على الغلب بعضد مرور‬
‫سنة مالية كاملة ‪ ،‬يتم التخلي عن النظام اليدوي نهائيا‪.‬‬
‫الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية‬
‫مضن المهضم جدا أن نتذكضر ‪ ،‬بأن المعلومات المحاسضبية ‪ ،‬وبغضض النظضر عضن‬
‫مصدرها الذي قد يكون ناب عا من النظام اليدوي ‪ ،‬أو من النظام المحو سب ي جب أن‬

‫تتم تع بعدة خ صائص نوع ية ‪ ،‬ل كي تكون مفيدة ل صاحب القرار ‪ ،‬والذي في النها ية‬
‫أعدت من اجله‪.‬‬
‫و قد حاولت عدة جهات محا سبية متخ صصة تحد يد ماه ية خ صائص وجودة‬
‫المعلومات ‪ ،‬ومن أفضل النتائج التي تم التوصل إليها كانت من قبل مجلس معايير‬
‫المحاسبة المالية المريكي ‪ FASB‬وذلك حين قام بإصدار المفهوم المحاسبي رقم (‬
‫‪( )2‬الخصضائص النوعيضة للمعلومات المحاسضبية)‪" .‬فالمفهوم المحاسضبي رقضم (‪ )2‬جاء‬
‫لسضد الفجوة بيضن المفهوم رقضم (‪ )1‬والمفاهيضم الخرى اللحقضة ‪ ،‬والذي قام بتغطيضة‬
‫شاملة لليضة العتراف والقياس والفصضاح لعناصضر القوائم الماليضة‪ .‬محاول الجابضة‬
‫على السضؤال التالي ‪ :‬مضا هضي الخصضائص التضي يجضب أن تتمتضع بهضا المعلومات‬
‫المحاسبية لتصبح ناجعة ؟" ‪.1‬‬
‫مفاهيم جودة المعلومات المحاسبية‬
‫إن تحديد أهداف التقارير المالية ‪ ،‬هو نقطة البداية في تطبيق منهج فائدة‬
‫المعلومات المحاسبية في ترشيد قرارات المستفيدين الخارجيين الرئيسين ‪ ..‬أي أن‬
‫المعلومات الجيدة هي تلك المعلومات الكثر فائدة في مجال ترشيد القرارات ‪ .‬يقصد‬
‫بمفاهيم جودة المعلومات تلك الخصائص التي يجب أن تتسم بها المعلومات‬
‫المحاسبية المفيدة‪ .‬هذه الخصائص تكون ذات فائدة كبيرة للمسؤولين عن إعداد‬
‫‪1‬‬

‫‪Richard G. Schroeder; Myrtle W. Clark; and Jack M. Cathey; Accounting Theory and Analyses, John‬‬
‫‪Wiley & Sons, Inc. 2001. Page (19).‬‬
‫‪43‬‬

‫التقارير المالية في تقييم نوعية المعلومات التي تنتج عن تطبيق الطرق والساليب‬
‫المحاسبية البديلة ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫أهم هذه الخصائص التي حددها مجلس معايير المحاسبة المالية المريكي‬
‫‪FASB‬هي ‪:‬‬
‫‪.1‬ملءمة المعلومات (‪)Relevance‬‬
‫‪.2‬إمكانية العتماد على المعلومات أو درجة الثقة بها (‪)Reliability‬‬
‫ومن المور المهمة ‪ ،‬أن مستوى جودة المعلومات ل يعتمد فقط على الخصائص‬
‫الذاتية للمعلومات ( الملءمة والموثوقية ) بل يعتمد أيضا على خصائص تتعلق‬
‫بمتخذي القرارات ( مستخدمي المعلومات )‪.‬‬
‫متخذو القرار وخصائصهم )كمثال ‪ ،‬مدى‬
‫مقدرتهم على فهم المعلومات السابقة(‬
‫تتعلق بمجال الستخدام‪،‬‬
‫وتعتمد فائدة المعلومات لمتخذ القرار على عوامل كثيرة‬

‫مثل طبيعة القرارات التي يواجهها وطبيعة النموذج القراري المستخدم ‪ ،‬وطبيعة‬
‫المنفعةومقدار ونوعية <المعلومات السابقة المتوفرة ‪،‬‬
‫ومصادر المعلومات التي يحتاجها ‪،‬‬
‫التكلفة‬
‫والمقدرة على تحليل المعلومات ‪ ،‬ومستوى الفهم والدراك المتوفرة لدى متخذ‬

‫القابلية لفهم العلومات‬

‫القرار‪.‬‬

‫وقبل المضي بشرح جميع الخصائص ‪ ،‬وبالنظر للشكل (‪: )9-2‬‬
‫الفائدة ف اتاذ القرار‬
‫‪2‬‬

‫مستخدمو المعلومات المحاسبية‬

‫ملءمة‬
‫المعلومات‬

‫المحدد الرئيسي‬
‫تحديد النوعية ‪ -‬للمستخدمين‬

‫تغذية مرتدة‬

‫قدرة‬
‫التنبؤ‬

‫التوقيت‬
‫الملئم‬

‫الثقة ف العلومات‬

‫صدق التعبي‬

‫التثبت من‬
‫المعلومة‬

‫الحيادية‬

‫‪ 1‬عباس مهدي الشيرازي ‪ ،‬نظرية المحاسبة ‪ ،‬ذات السلسل ‪ ،‬الكويت ‪ .1990 ،‬صفحة رقم ) ‪(195 ، 194‬‬
‫)‪Richard G. Schroeder, Ibid., page (20‬‬
‫القابلية للمقارنة )بما في ذلك الثبات(‬
‫‪44‬‬

‫‪2‬‬

‫الخصائص الولية لتخاذ القرار‬

‫الخصائص الفرعية‬

‫الخصائص الثانوية‬
‫نقطة الفصل للعتراف‬

‫الهمية النسبية‬

‫نجد أن خاصية فائدة المعلومات المحاسبية في اتخاذ القرارات تأتي على قمة‬
‫الخصائص وتمثل هذه الخاصية القاعدة العامة التي تعتمد على خاصية الملءمة‬
‫وخاصية الموثوقية ‪ .‬ولكي تكون المعلومات ملئمة يلزم توافر مجموعة من‬
‫الخصائص الفرعية‪:‬‬
‫‪ .1‬وصول المعلومات إلى مستخدميها في الوقت المناسب ( التوقيت الملئم)‪.‬‬
‫‪ .2‬يكون للمعلومات قدرة تنبؤية‪.‬‬
‫‪ .3‬يكون للمعلومات قدرة على التغذية المرتدة‪.‬‬
‫ولكي يمكن العتماد على المعلومات والوثوق بها يلزم أيضا توفر مجموعة من‬
‫الخصائص الفرعية هي ‪:‬‬
‫‪.1‬إعداد المعلومات بحيث تعبر بصدق عن الظواهر التي يفترض أن تعبر عنها‬
‫(صدق تمثيل الظواهر والحداث)‪.‬‬
‫‪.2‬أن تكون المعلومات قابلة للثبات وبالمكان التحقق من سلمتها‪.‬‬
‫‪.3‬أن تكون المعلومات حيادية‪ ،‬وغير متحيزة‪ ،‬وتعرض الحقائق غير منقوصة‪.‬‬
‫قابلية المعلومات للمقارنة وما يتطلبه ذلك من ثبات في تطبيق الطرق والساليب‬
‫المحاسبية تعتبر خاصية متداخلة مع خاصيتي الملءمة والموثوقية ‪.‬‬
‫هناك محددان رئيسيان لستخدام الخصائص السابقة هما ‪:‬‬
‫‪.1‬اختبار مستوى الهمية‬
‫‪45‬‬

‫‪ .2‬اختبار التكلفة ‪ /‬العائد‬
‫يغلب على هذين القيدين الصفة الكمية ( على خلف الخصائص السابقة ) ‪ .‬إن‬
‫الهمية النسبية لكل خاصية سوف تحددها ظروف الحال كما أنها سوف تختلف من‬
‫شخص إلى آخر ‪ .‬فعادة ما يحدد مستخدم القرار طبيعة وأهمية المعلومات بالنسبة‬
‫له‪ .‬إن قابلية المعلومات للفهم ل تعتمد على الخصائص المتعلقة بذات المعلومات بل‬
‫تعتمد أيضا على خصائص أخرى تتعلق بمستخدمي المعلومات المحاسبية مثل‪:‬‬
‫مستوى التعليم ‪ ،‬والدراك وكمية المعلومات السابقة المتوفرة لديهم ‪ ،‬هذا ما يفسر‬
‫لنا كون خاصية قابلية المعلومات للفهم كحلقة وصل بين خصائص المعلومات‬
‫وخصائص مستخدميها ‪ .‬لذلك يقع على عاتق معدي التقارير المالية مهمة المواءمة‬
‫بين الرغبات والصفات المتعددة والمتباينة لمستخدمي هذه التقارير‪.‬‬
‫مفهوما الملءمة والموثوقية‬

‫‪1‬‬

‫أول‪ :‬الملءمة ‪ :‬تعني وجود ارتباط منطقي بين المعلومات وبين القرار موضوع‬
‫الدراسة ‪ ..‬أي بمعنى قدرة المعلومات على إحداث تغيير في اتجاه القرار ‪.‬‬
‫المعلومات المحاسبية الملئمة تمكن مستخدميها من ‪:‬‬
‫‪.1‬تكوين توقعات عن النتائج التي سوف تترتب على الحداث الماضية أو‬
‫الحاضرة أو المستقبلية ‪..‬‬
‫‪.2‬تعزيز التوقعات الحالية أو إحداث تغيير في هذه التوقعات‪ .‬وهذا يعني أن‬
‫المعلومات الملئمة تؤدي إلى تغيير درجة التأكد بالنسبة للقرار محل‬
‫الدراسة‪.‬‬
‫‪.3‬تحسين قدرة متخذ القرار على التنبؤ بالنتائج المتوقعة في المستقبل وتعزيز أو‬
‫تصحيح التوقعات السابقة والحالية ‪.‬‬
‫‪.4‬تقييم نتائج القرارات التي بنيت على هذه القرارات ‪.‬‬

‫‪ 1‬عباس مهدي الشيرازي ‪ ،‬مرجع سابق‪ .‬صفحة رقم ) ‪(199‬‬
‫‪46‬‬

‫تتميز التضحية بشيء من الدقة الحسابية ودرجة من عدم التأكد لصالح‬
‫التوقيت المناسب ‪ .‬إذ إن عملية اتخاذ القرارات دائما محددة بفترة زمنية معينة ‪،‬‬
‫لذلك فإن المعلومات الملئمة هي تلك التي تتوفر في الوقت المناسب حتى لو كان‬
‫ذلك على حساب الدقة في عملية القياس أو مدى التأكد من صحة المقاييس الناتجة ‪.‬‬
‫مما تقدم يمكن أن نستنتج بان مفهوم أو خاصية الملءمة تتكون من‬
‫الخصائص الثانوية أو الفرعية التالية‪:‬‬
‫‪.1‬التوقيت الملئم – أي وصول المعلومات المعدة إلى مستخدميها في الوقت‬
‫المناسب‪ .‬إذ إنه كلما زادت سرعة توصيل المعلومضضضات المحاسبية‬
‫إلى مستخدميها كان الحتمال كبيرا في التأثير على قراراتهم المتنوعة‪.‬‬
‫وكلما زاد التأخير في توصيل المعلومات كانت الثقة أكبر بأن المعلومات‬
‫ل تعتبر ملئمة‪ .‬ويمكن التضحية بشيء من الدقة لصالح التوقيت المناسب لن‬
‫عملية اتخاذ القرار (أو القرار نفسه) تكون دائما محددة بفترة معينة‪ .‬لذلك فإن‬
‫المعلومات الملئمة ‪ ،‬هي تلك التي تتوفر في الوقت المناسب ‪ ،‬ولو كان ذلك‬
‫على حساب الثقة في عملية القياس ‪ ،‬أو مدى التأكد من صحة المعلومات‬
‫الناتجة‪.‬‬
‫‪.2‬القدرة على التنبؤ – وتعني احتواء المعلومات على قدرة تنبؤية وبالتالي‬
‫تمكين مستخدمي المعلومات من استشراف أو تقدير المستقبل وتكوين‬
‫صورة احتمالية (تقديرية) عنه‪ .‬فالمعلومة الجيدة هي التي تمكن المستخدم‬
‫من تكوين التوقعات عن النتائج المستقبلية وتحسين إمكاناته وقدراته في‬
‫هذا المجال‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫القدرة على إعادة التقييم – ويقصد بذلك احتواء المعلومات على خاصية‬
‫تمكن مستخدمها من التقييم الرتدادي أو التغذية العكسية أو المرتدة من‬
‫خلل المعلومات التي ينتجها نظام المعلومات والتي تساهم في تحسين‬

‫وتطوير نوعية مخرجات (معلومات) النظام وقدرته على التكيف في‬
‫‪47‬‬

‫الظروف البيئية المتغيرة باستمرار‪ .‬لذا يمكن القول إن المعلومات‬
‫الملئمة هي التي تمكن متخذ القرار من تعزيز التوقعات الحالية أو‬
‫إحداث تغيير فيها وتقييم نتائج القرارات السابقة‪.‬‬
‫وتكمن أهمية خاصية الملءمة ‪ ،‬في أن القرار الذي ينوي مستخدم المعلومات‬
‫المحاسبية اتخاذه له أهميته وخطورته سواء كان هذا المستخدم مديرا أو مستثمرا‪.‬‬
‫فنقطة البدء باتخاذ القرار هي مدى صحة وملءمة المعلومات التي توفرت له‬
‫بالنسبة للقرار تحت الدراسة‪ .‬فإضافة إلى اهتمام المدير لمعرفة درجة السيولة التي‬
‫تتمتع بها الشركة فإنه يهتم كذلك ويركز على جانب الصول المتداولة والخصوم‬
‫المتداولة ‪ .‬أما المستثمر فإنه يهتم بالرباح المحققة من قبل الشركة حاليا ومستقبل‪.‬‬
‫لذلك فان ما يهمه هو معرفة ربحية الشركة التي يمتلك أسهما فيها أو ينوي‬
‫الستثمار فيها‪.‬‬
‫ولكن تعدد مستخدمي التقارير المالية‪ ،‬واختلف أهدافهم يجعل مهمة المحاسب‬
‫المتضمنة إنتاج وتأمين معلومات ملئمة ليس بالمر اليسير‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن‬
‫المحاسب يلعب دورا كبيرا في توفير المعلومات المحاسبية مسترشدا بالمفاهيم‬
‫الخلقية كالصدق في التعبير‪ ،‬والعدالة‪ ،‬والحق‪ ،‬والنصاف ‪ ،‬وعدم التحيز‪،‬‬
‫والوضوح‪ ،‬ألخ‪ ....‬التي تعتبر أساسية بالنسبة لمهنته‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬خاصية الموثوقية ‪ :‬تتعلق خاصية الموثوقية بأمانة المعلومات وإمكانية‬
‫العتماد عليها ‪ .‬من البديهي أن الحسابات (المعلومات المحاسبية) المدققة يعول‬
‫عليها أكثر من الحسابات غير المدققة حتى وإن كانت الخيرة متطابقة شكل‬
‫ومضمونا مع الحسابات المدققة‪ .‬إن درجة الوثوق بالمعلومات المحاسبية تعضد‬
‫انعكاسا واضحا للدلة الموضوعية أو طرق أو أسس القياس السليمة التي بنيت‬
‫عليها تلك المعلومات‪ .‬ولكي تتصف المعلومات المحاسبية بالموثوقية ينبغي إرساء‬

‫‪48‬‬

‫أسس محاسبية ثابتة فيما يتعلق بالمبادئ والعراف المحاسبية التي تحكم العمل‬
‫المحاسبي‪ ،‬وكذلك تطوير أسس قياس موحدة ومقبولة وعملية‪.‬‬
‫ولكي يمكن العتماد على المعلومات والوثوق بها يلزم أيضا توافر ثلث خصائص‬
‫فرعية هي‪( :‬أ) الصدق في التمثيل (ب) إمكانية التثبت من المعلومات (جض) حيادية‬
‫المعلومات ‪.‬‬
‫‪-1‬الصدق في التمثيل ويعني وجود درجة عالية من التطابق بين‬
‫المعلومات والظواهر المراد التقرير عنها‪ .‬بعبارة أخرى‪ ،‬إعداد‬
‫المعلومات بحيث تعبر بصدق عن الظواهر‪ -‬صدق تمثيل الظواهر‬
‫والحداث‪ .‬فالعبرة هنا بصدق تمثيل الجوهر وليس الشكل ‪ .‬ولكي‬
‫تكون المعلومات معبرا عنها بصدق ينبغي مراعاة تجنب نوعين من‬
‫أنواع التحيز وهما ‪:‬‬
‫تحيز في عملية القياس – أي طريقة القياس سواء‬‫كانت توصل إلى نتائج موضوعية أم ل‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫تحيز القائم بعملية القياس ضض وهذا النوع يقسم إلى‬

‫التحيز المقصود والتحيز غير المقصود‪ .‬إن التحرر‬
‫من التحيز بنوعيه يتطلب أن تكون المعلومات على‬
‫أكبر قدر ممكن من الكتمال ‪ .‬أي التأكد من أنه لم‬
‫يسقط من العتبار أي من الظواهر الهامة عند إعداد‬
‫التقارير المالية من ناحية ‪ ،‬وهناك اعتبارات الهمية‬
‫النسبية وما تستلزمه من وجوب دراسة جدوى‬
‫المعلومة فبل قياسها والفصاح عنها من ناحية‬
‫أخرى ‪.‬‬
‫‪-2‬إمكانية التحقق والتثبت من المعلومات وتعني في المفهوم المحاسبي‬
‫توفر شرط الموضوعية في أي قياس علمي ‪ .‬وهذه الخاصية تعني أن‬
‫‪49‬‬

‫النتائج التي يتوصل إليها شخص معين باستخدام أساليب معينة للقياس‬
‫والفصاح يستطيع أن يتوصل إليها آخر باستخدام نفس الساليب ‪ .‬أما‬
‫إمكانية التثبت من المعلومات فهي خاصية تحقق لنا تجنب ذلك النوع‬
‫من التحيضز المتعلق بشخصية القائم بعملية‪ .‬أي ينبغي التفرقة بين‬
‫القدرة على التثبت من المقاييس ذاتها وبين القدرة على التثبت من‬
‫صحة التطبيق لطريقة القياس‪.‬‬
‫‪ -3‬حيادية المعلومات‪ ،‬وتعني تقديم حقائق صادقة دون حذف‪ ،‬أو انتقاء‬
‫للمعملومات لمصلحة فئة أو قرار معين‪ ،‬وتعتبر هذه الخاصية ذات‬
‫أهمية على مستويين ‪:‬‬
‫مستوى الجهزة المسؤولة عن وضع السياسة‬‫المحاسبية‪.‬‬
‫ مستوى المسؤولين عن إعداد التقارير المالية‪.‬‬‫وحيادية المعلومات يقصد بها تجنب النوع المقصود من التحيز الذي قد‬
‫يمارسه القائم بإعداد وعرض المعلومات المحاسبية ؛ بهدف التوصل إلى‬
‫نتائج مسبقة ‪ ،‬أو بهدف التأثير على سلوك مستخدم هذه المعلومات في‬
‫اتجاه معين ‪ .‬إذن المعلومات المتحيزة ‪ ،‬ل يمكن اعتبارها معلومات أمينة‬
‫‪ ،‬ول يمكن الوثوق بها أو العتماد عليها كأساس لعملية اتخاذ القرارات ‪.‬‬
‫المشاكل والمحددات لستخدام الخصائص النوعية‬
‫‪ .1‬احتمالت التعارض بين الخصائص الرئيسة للمعلومات المحاسبية (أي‬
‫الملءمة والموثوقية)‪ .‬إذ ل يوجد توافق بين ملءمة المعلومات ودرجة الوثوق بها‪،‬‬
‫فمثل قد ترفض معلومة معينة أو تقبل إذا كانت ملئمة ولكنها غير موثوق بها‪ ،‬أو‬
‫أنها موثوق بها ولكنها غير ملئمة‪ .‬فأرقام التكلفة التاريخية تتمتع بدرجة عالية من‬
‫الثقة لخلوها من التحيز ‪ ،‬إل أن الرقام التاريخية تتمتع بدرجة منخفضة من‬
‫الملءمة؛ لن تلك الرقام أقل ارتباطا – أو تمثيل‪ -‬للواقع الفعلي‪.‬‬
‫‪50‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ .‬احتمالت التعارض بين الخصائص الفرعية كالتعارض بين التوقيت الملئم‬

‫والقدرة التنبؤية للمعلومات المحاسبية‪ ،‬فقد تصل المعلومة في الوقت المناسب؛ ولكنها‬
‫ل تملك قدرة تنبؤية عالية‪ ،‬كما في حالة أرقام التكلفة التضاريخية‪ .‬كذلك فإن السرعة‬
‫في إعداد المعلومات غالبا ما تكون على حساب درجة الدقة والكتمال وعدم التأكد ‪.‬‬
‫‪ .3‬ليست كل المعلومات الملئمة والموثوق بها تعتبر معلومات مفيدة؛ لنها قد ل‬
‫تكون ذات أهمية نسبية تذكر‪ ( .‬اختبار مستوى الهمية ) إن البند يعد مفيدا وذا‬
‫أهمية نسبية إذا أدى حذفه أو الفصاح عنة بطريقة محرفة إلى التأثير على متخذ‬
‫القرار ‪.‬‬
‫‪ .4‬كذلك قد تكون تكلفة الحصول على المعلومات أكبر من العائسد المتوقع منها‪( .‬‬
‫اختبار التكلفة ‪ /‬العائد )‪ .‬فالمعلومات التي ل ترتبط ارتباطا وثيقا بأهداف مستخدمي‬
‫القوائم المالية ل تعتبر معلومات مهمة وليس هناك ما يدعو إلى الفصاح عنها‪ .‬إن‬
‫القاعدة العامة فيما يتعلق باختبار محدد التكلفة والعائد هي أن المعلومات المحاسبية‬
‫يجب عدم إنتاجها وتوزيعها إل إذا زادت منفعتها عن كلفتها وإل فإن الشركة تتكبد‬
‫خسارة عند الفصاح عن تلك المعلومة ‪ ،‬وذلك بسبب الفصاح عن معلومات كلفتها‬
‫تفوق منفعتها‪.‬‬
‫‪ .5‬قد تكون المعلومات المحاسبية ملئمة وموثوق بها إل أنه تواجه مستخدمها‬
‫صعوبة فهمها ‪ ،‬وتحليلها واستخدامها في نموذج القرار الذي يواجهه‪ .‬على الرغم‬
‫من أن المعلومات ينبغي أن تكون مفهومة‪ ،‬وصفة الفهم هذه تعكسها خصائص‬
‫السهولة والوضوح التي تتميز بها المعلومات المنشورة‪ .‬ولكن هناك عدد كبير من‬
‫المستخدمين يمتلكون مستويات استيعاب وتعليم مختلفة وكذلك أهداف مختلفة ومتعددة‬
‫مما يجعل من هذه المهمة صعبة للغاية بالنسبة للمحاسب‪ .‬لذلك يقع على عاتق‬
‫المحاسب باعتباره الجهة التي تعد التقارير المالية مهمة التوفيق بين الرغبات‬
‫والصفات المتعددة والمتباينة لمستخدمي المعلومات المحاسبية التي تحتويها تلك‬
‫التقارير‪.‬‬

‫‪51‬‬

‫‪ .6‬بالرغم من أهمية المقارنة في عملية اتخاذ القرار‪ ،‬فإن ما يهتم به مستخدمو‬
‫المعلومات المحاسبية مقارنة المعلومات الخاصة بشركة معينة مع شركات مشابهة‬
‫أو منافسة أو مع القطاع الصناعي الذي تنتمي إليه هذه الشركة‪ .‬إل أن عملية‬
‫المقارنة سواء المكانية أو الزمانية قد ل تكون ذات جدوى عندما ل تلتزم الشركات‬
‫(أو الشركة) بسياسة التماثل أو التساق وعدم تغيير الطرق المحاسبية بمجرد الرغبة‬
‫في التغيير وعند تغيير تلك الطرق فإنه من الضروري الفصاح عن هذا التغيير‬
‫والثار المترتبة نتيجة هذا التغيير على الوضع المالي ونتيجة النشاط للشركة ذات‬
‫العلقة‪.‬‬

‫‪52‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful