‫‪http://www.shamela.

ws‬‬
‫ت إعداد هذا اللف آليا بواسطة الكتبة الشاملة‬
‫الكتاب ‪ :‬القناع ف فقه المام أحد بن حنبل‬
‫الؤلف ‪ :‬شرف الدين موسى بن أحد بن موسى أبو النجا الجاوي (التوف ‪:‬‬
‫‪960‬هـ)‬
‫الحقق ‪ :‬عبد اللطيف ممد موسى السبكي‬
‫الناشر ‪ :‬دار العرفة بيوت ‪ -‬لبنان‬
‫مصدر الكتاب ‪ :‬موقع مكتبة الدينة الرقمية‬
‫‪http://www.raqamiya.org‬‬
‫[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بواشي الحقق]‬
‫الجلد الول‬
‫مقدمة‬
‫‪...‬‬
‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫المد ل الذي فقه من أراد به خيا ف الدين وشرع أحكام اللل والرام ف كتابه البي وأعز العلم‬
‫ورفع أهله العاملي به التقي أحده حدا يفوق حد الامدين وأشكره على نعمه الت ل تصى وإياه‬
‫استعي وأستغفره وأتوب إليه إن ال يب التوابي وأشهد أن ل إله إل ال وحده ل شريك له وبذلك‬
‫أمرت وأنا من السلمي وأشهد أن ممد عبده ورسوله الذي مهد قواعد الشرع وبينها أحسن تبيي‬
‫صلى ال عليه وعلى آله وصحبه أجعي وتابعيهم بإحسان إل يوم الدين وسلم تسليما‪.‬‬
‫أما بعد‪ :‬فهذا كتاب ف الفقه على مذهب إمام الئمة وملي دجى الشكلت الدلمة الزاهد الربان‬
‫والصديق الثان أب عبد ال أحد بن ممد بن حنبل الشيبان رضي ال عنه وأرضاه وجعل جنة الفردوس‬
‫ماواه اجتهدت ف ترير نقوله واختصارها لعدم تطويله مردا غالبا عن دليله وتعليله على قول واحد‬
‫وهو مارجحه أهل الترجيح منهم العلمة القاضي علء الدين ف كتبه النصاف وتصحيح الفروع‬
‫والتنقيح وربا ذكرت بعض اللف لقوته وربا عزوت حكما إل قائله خروجا من تبعته وربا أطلقت‬
‫اللف لعدم مصحح ومرادي‬

‫( ‪)1/2‬‬

‫بالشيخ شيخ السلم بر العلوم أبو العباس أحد بن تيمية وعلى ال أعتمد ومنه العونة أستمد هو رب ل‬
‫إله إل هو عليه توكلت واليه متاب‪.‬‬

‫( ‪)1/3‬‬
‫كتاب الطهارة‬
‫مدخل‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب الطهارة‪:‬‬
‫وهى ارتفاع الدث وما ف معناه ‪ 1‬وزوال النجس أو ارتفاع حكم ذلك‪.‬‬
‫أقسام الاء ثلثة‪ :‬طهور بعن الطهر ل يرفع الدث ول يزيل النجس الطارىء غيه وهو الباقي على‬
‫خلقته حقيقة أو حكما ومنه ماء البحر وما استهلك فيه مائع طاهر أو ماء مستعمل يسي‪ :‬فتصح‬
‫الطهارة به ولو كان الاء الطهور ل يكفى لا قبل اللط ومنه مشمس ومتروح بريح ميتة إل جانبه‬
‫ومسخن بطاهر ومتغي بكثه أو بطاهر يشق صون الاء عنه كنابت فيه وورق شجر وطحلب وسك‬
‫ونوه من دواب البحر وجراده ونوه ما ل نفس له سائلة وآنية أدم وناس ونوه ومقر ومر فكله غي‬
‫مكروه كماء المام وان غيه غي مازج كدهن وقطران وزفت وشع وقطع كافور وعود قماري وعنب‬
‫إذا ل يستهلك ف الاء ول يتحلل فيه أو ملح مائي أو سخن بغصوب أو اشتد حره أو برده فطهور‬
‫مكروه وكذا مسخن بنجاسة إن ل يتج‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يشي بذا إل ما حصل بغسل اليت ووضوء الستحاضة والغسال الستحبة وتكرار الغسلت ف‬
‫الطهارة‪.‬‬

‫( ‪)1/3‬‬
‫إليه ويكره إيقاد النجس وماء بئر ف مقبة وماء بئر ف موضع غصب أو حفرها أو أجرته غصب وما‬
‫ظن تنجيسه واستعمال ماء زمزم ف إزالة النجس فقط ول يكره ما جرى على الكعبة ف ظاهر كلمهم‬
‫فهذا كله يرفع الحداث‪ :‬جع حدث ـ وهو ما اوجب وضوء أو غسل ـ إل حدث رجل وخنثى باء‬
‫خلت به امرأة ويأت‪.‬‬
‫والدث ليس ناسة بل معن يقوم بالبدن تنع معه الصلة والطواف والحدث ليس نسا فل تفسد‬

‫الصلة بمله وهو من لزمه للصلة ونوها وضوء أو غسل أو تيمم لعذر‪.‬‬
‫والطاهر ضد النجس والحدث ويزيل الناس الطارئة ‪ 1‬ـ جع نس وهو كل عي حرم تناولا مع‬
‫إمكانه ل لرمتها ول لستقذارها ول لضرر با ف بدن أو عقل قاله ف الطلع ـ وهى النجاسة العينية‬
‫ول تطهر بال وإذا طرأت النجاسة على مل طاهر فنجسته ول بانقلب بنفسه كعصي تمر فمتنجس‬
‫وناسته حكمية يكن تطهيها ويأت ول يباح ماء آبار ثود غي بئر الناقة ـ قال الشيخ تقي الدين‪:‬‬
‫وهى البئر الكبية الت يزدها الجاج ف هذه الزمنة انتهى ـ فظاهره ل تصح الطهارة به كماء‬
‫مغصوب أو ثنه العي حرام فيتيمم معه لعدم غيه يكره ماء بئر ذروان وبرهوت ‪.2‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬معطوف على قوله‪ :‬يرفع الحداث‪.‬‬
‫‪ 2‬الول بالدينة وهي الت ألقى فيها سحر النب صلى ال عليه وسلم والثانية بضرموت للحديث‪.‬‬

‫( ‪)1/4‬‬
‫فصل ف الاء الطاهر‬
‫‪...‬‬
‫فصل الثان طاهر‪:‬‬
‫كماء ورد ونوه وطهور خالطه طاهر فغيه ف غي مل التطهي ـ وف مله طهور ـ أو غلت على‬
‫أجزائه أو طبخ فيه فغيه أو وضع فيه ما يشق صونه عنه قصدا أو ملح معدن فغيه لنه ليس باء مطلق‬
‫ولو حلف ل يشرب ماء فشربه ل ينث ولو وكله ف شراء ماء فاشتراه ل يلزم الوكل ويسلبه الطهورية‬
‫إذا خلط يسيه بستعمل ونوه بيث لو خالفه ف الصفة غيه ولو بلغا قلتي ـ ويقدر الخالف‬
‫بالوسط‪ :‬قال ابن عقيل‪ :‬يقدر خل ـ أو كانا مستعملي فبلغا قلتي أو غي أحد أوصافه لونه أو طعمه‬
‫أو ريه أو كثيا من صفة ل يسيا منها ولو ف غي الرائحة ول بتراب ولو وضع قصدا مال يصر طينا‬
‫فان صفى من التراب فطهور ول با ذكر ف أقسام الطهور ‪ 1‬ويسلبه استعماله ف رفع حدث وغسل‬
‫ميت إن كان يسيا ل كثيا وان غسل رأسه بدل عن مسحه أو استعمل ف طهارة مستحبة كالتجديد‬
‫وغسل المعة والغسلة الثانية والثالثة أو ف غسل ذمية ليض ونفاس وجنابة فطهور مكروه ‪ 2‬وان‬
‫استعمل ف غي مستحبة كالغسلة الرابعة ف الوضوء والغسل والثامنة ف إزالة النجاسة والتبد والتنظيف‬
‫ونو ذلك فطهور غي مكروه ولو اشترى ماء فبان قد توضأ به فعيب ‪ 3‬لستقذاره عرفا ويسلبه إذا‬
‫غمس غي صغي ومنون وكافر يده كلها ل عضوا من أعضائه غيها ـ واختار‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬ل يرج الاء عن الطهورية إل الطهارة بسبب ما ذكر ف الكلم على الطهور كتغيه أو ميتته‬

‫ال‪.‬‬
‫‪ 2‬إنا بقى طهورا لعدم رفعه الدث والقول بالكراهة ضعيف‪.‬‬
‫‪ 3‬يثبت به اليار‪.‬‬

‫( ‪)1/5‬‬
‫جع أن غمس بعضها كغمس كلها ف ماء يسي ـ أو حصل فيها كلها من غي غمس ولو باتت مكتوفة‬
‫أو ف جراب ونوه قائم ‪ 1‬من نوم ليل ناقض لوضوء قبل غسلها ثلثا كاملة بعدنية غسلها أو قبلها‬
‫لكن إن ل يد غيه استعمله فينوى رفع الدث ث يتيمم ويوز استعماله ف شرب وغيه ول يؤثر‬
‫غمسها ف مائع غي الاء ولو استيقظ مبوس من نومه فلم يدر أهو من نوم ليل أم نار ل يلزمه غسل‬
‫يديه ولو كان الاء ف إناء ل يقدر على الصب منه بل على الغتراف وليس عنده ما يغترف به ويداه‬
‫نستان فانه يأخذ الاء بفيه ويصب على يديه نصا أو يبل ثوبا أو غيه فيه ويصبه على يديه وان ل يكنه‬
‫تيمم وتركه وان نوى جنب ونوه بانغماسه كله أو بعضه ف ماء قيل راكد أو جار رفع حدثه ل يرتفع‬
‫وصار مستعمل بأول جزء انفصل كالتردد على الحل وكذا نيته بعد غمسه ول أثر لغمسه بل نية رفع‬
‫حدث كمن نوى التبد أو إزالة الغبار أو الغتراف أو فعله عبثا وإن كان الاء الراكد كثيا كره أن‬
‫يغتسل فيه ‪ 2‬ويرتفع حدثه قبل انفصاله عنه ويسلبه الطهورية اغترافه بيده أو فمه أو وضع رجله أو‬
‫غيها ف قليل بعد نية غسل واجب ولو اغترف التوضئ بيده بعد غسل وجهه من قليل ونوى رفع‬
‫الدث عنها فيه سلبه الطهورية‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬صفة لغي صغي‪.‬‬
‫‪ 2‬أخذ الصنف ووافقه شارحه ف ذلك بعموم قول النب صلى ال عليه وسلم‪" :‬ل يغتسلن أحدكم ف‬
‫الاء الراكد وهو جنب" والنهي يقتضي الفساد وهو ظاهر ف الاء القليل وف جانب الكثي للتنيه‪.‬‬

‫( ‪)1/6‬‬
‫كالنب وان ل ينو غسلها فيه فطهور لشقة تكرره ‪ 1‬ويصي الاء ف الطهارتي مستعمل بانتقاله من‬
‫عضو إل آخر بعد زوال اتصاله ل بتردده على العضاء التصلة وان غسلت به ناسة فانفصل متغيا با‬
‫أو قيل زوالا وهو يسي فنجس وان انفصل غي متغي بعد زوالا عن مل طهر أرضا كان أو غيها‬
‫فطهور إن كان قلتي ول فطاهر وان خلت امرأة ولو كافرة ل ميزة أو خنثى مشكل باء ل بتراب‬
‫تيممت به دون قلتي لطهارة كاملة عن حدث ل خبث وشرب وطهر مستحب فطهور ول يرفع حدث‬

‫رجل وخنثى مشكل تعبدا ولا ولمرأة أخرى ولصب الطهارة به من حدث وخبث ولرجل الطهارة من‬
‫خبث با خل به وتزول اللوة إذا شاهدها عند الستعمال أو شاركها فيه زوجها أو من تزول به خلوة‬
‫النكاح من رجل أو امرأة أو ميز ولو كان الشاهد كاف وتأت ول يكره أن يتوضأ الرجل وامرأته أو‬
‫يغتسل من إناء واحد وجيع الياه العتصرة من النباتات الطاهرة وكل طاهر يوز شربه والطبخ به‬
‫والعجن ونوه ول يصح استعماله ف رفع الدث وإزالة النجس ول ف طهارة مندوبة والاء النجس ل‬
‫يوز استعماله بال إل لضرورة لقمة غص با وليس عنده طهور ول طاهر أو لعطش معصوم من آدمي‬
‫أو بيمة سواء كانت تؤكل أو ل ولكن ل تلب قريبا أو لطفي حريق متلف ويوز‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لشقة تكرر الوضوء اعتبت النية وعدمها ف سلب الطهورية بوضع اليد وأما النب فيسلب وضعه‬
‫اليد مطلقا ما ل ينو الغتراف‪.‬‬

‫( ‪)1/7‬‬
‫بل التراب به وجعله طينا يطي به مال يصلى عليه ومت تغي الاء بطاهر ث زال تغيه عادت طهوريته‬
‫فان تغي به بعضه فما ل يتغي طهور‪.‬‬

‫( ‪)1/8‬‬
‫فصل الاء النجس‬
‫‪...‬‬
‫فصل الثالث نس‪:‬‬
‫وهو ما تغي بنجاسة ف غي مل التطهي وف مله طهور إن كان واردا ‪ 1‬فان تغي بعضه فالتغي نس‬
‫وما ل يتغي منه فطهور إن كان كثيا وله استعماله ولو مع قيام النجاسة فيه وبينه وبينها قليل وإل‬
‫فنجس فان ل يتغي الاء الذي خالطته النجاسة وهو يسي فنجس ولو كانت النجاسة ل يدركها الطرف‬
‫مضى زمن تسرى فيه أم ل وما انتضح من قليل لسقوطها فيه نس والاء الاري كالراكد إن بلغ‬
‫مموعة قلتي دفع النجاسة إن ل تغيه فل اعتبار بالرية فلو غمس الناء ف ماء جار فهي غسلة واحدة‬
‫ولو مر عليه جريات وكذلك لو كان ثوبا ونوه وعصره عقب كل جرية ولوا انغمس فيه الحدث حدثا‬
‫أصغر للوضوء ل يرتفع حدثه حت يرج مرتبا نصا كالراكد ولو مر عليه أربع جريات ولو حلف ل‬
‫يقف فيه فوقف حنث وينجس كل مائع كزيت وسن ولب وكل طاهر كماء ورد ونوه بلقاة ناسة لو‬
‫معفوا عنها وإن كان كثيا وإن وقعت ف مستعمل ف رفع حدث أو ف طاهر غيه من الاء ل ينجس‬

‫كثيها بدون تغي كالطهور إل أن تكون النجاسة بول آدمي أو عذرته الائعة أو الرطبة أو يابسة فذابت‬
‫نصا وأمكن نزحه بل مشقة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬إن كان قليل واردا على الوضع الراد تطهيه فل يعتب نسا إل بالنفصال بلف ما إذا ورد‬
‫الوضع على الاء فإنه ينجسه باللقاة ول يطهر به الوضع‪.‬‬

‫( ‪)1/8‬‬
‫فينجس وعنه ل ينجس وعليه جاهي التأخرين وهو الذهب عندهم وإذا انضم حسب المكان عرفا‬
‫ولو ل يتصل الصب إل ماء نس ماء طهور كثي أو جرى إليه من ساقية أو نبع فيه طهره أي صار‬
‫طهوران إن ل يبق فيه تغي ـ إن كان متنجسا بغي بول آدمي أو عذرته ـ وإن كان بأحدها ول يتغي‬
‫فتطهيه بإضافة ما يشق نزحه وان تغي وكان ما يشق نزحه فتطهيه بإضافة ما يشق نزحه مع زوال‬
‫التغي أو بنح يبقى بعده ما يشق نزحه أو بزوال تغيه بكثه وإن كان ما ل يشق نزحه فبإضافة ما يشق‬
‫نزحه عرفا كمصانع طريق مكة مع زوال تغيه إن كان والنوح طهور ما ل يكن متغيا أو تكن عي‬
‫النجاسة فيه ول يب غسل جوانب بئر نزحت ول أرضها وإن كان الاء النجس كثيا فزال تغيه‬
‫بنفسه أو بنح بقى بعده كثي صار طهور إن كان متنجسا بغي البول والعذرة على ما تقدم ول يكن‬
‫متمعا من متنجس كل ماء دون قلتي كاجتماع قلة نسة إل مثلها فإن كان فنجس وككمالما ببول أو‬
‫ناسة أخرى وكذا إن اجتمع من نس وطهور وطاهر قلتان ول تغي فكله نس وتطهيه ف هذه‬
‫الصورة هو وماء كوثر باء يسي بالضافة فقط وان كوثر باء يسي أو كان كثيا فأضيف إليه ذلك أو‬
‫غي الاء ل يطهر‪.‬‬

‫( ‪)1/9‬‬
‫فصل ف ضابط الاء الكثي‬
‫‪...‬‬
‫فصل والكثي قلتان فصاعدا‪:‬‬
‫واليسي دونما وها خسمائة رطل عراقي تقريبا فيعفى عن نقص يسي كرطل أو رطلي وأربعمائة وستة‬
‫وأربعون رطل وثلثة أسباع رطل مصري وما وافقه من البلدان ومائة وسبعة أرطال وسبع رطل دمشقي‬
‫وما وافقه وتسعة وثانون رطل‬

‫( ‪)1/9‬‬
‫وسبعا رطل حلب وما وافقه وثانون رطل وسبعا رطل ونصف سبع رطل قدسي وما وافقه وأحد‬
‫وسبعون رطل وثلثة أسباع رطل بعلي وما وافقه ومساحتهما مربعا ذراع وربع طول وذراع وربع‬
‫عرضا وذراع وربع عمقا ومدور ذراع طول وذراعان ونصف عمقا والراد ذراع اليد والرطل العراقي‬
‫مائة درهم وثانية وعشرون درها وأربعة أسباع درهم وهو سبع القدسي وثن سبعه وسبع اللب وربع‬
‫سبعه وسبع الدمشقي ونصف سبعه وستة أسباع الصري وربع سبعه وسبع البعلي وهو بالثاقيل تسعون‬
‫مثقال ومموع القلتي بالدراهم أربعة وستون ألفا ومائتان وخسة وثانون درها وخسة أسباع درهم‬
‫فإذا أردت معرفة القلتي بأي رطل فاعرف عدد دراهه ث اطرحه من دراهم القلتي مرة بعد أخرى حت‬
‫ل يبقى منها شيء وأحفظ الرطال الطروحة فما كان فهو مقدار القلتي بالرطل الذي طرحت به وان‬
‫بقى أقل من رطل فانسبه منه ث اجعه إل الحفوظ‪.‬‬

‫( ‪)1/10‬‬
‫فصل وإن شك ف ناسة ماء أو غيه‪:‬‬
‫ولو مع تغي أو طهارته بن على أصله ول يلزمه السؤال ويلزم من علم النجس أعلم من أراد استعماله‬
‫إن شرطت إزالتها للصلة وان احتمل تغي الاء بشيء فيه من نس أو غيه عمل به وان احتملها فهو‬
‫طاهر وان أخبه عدل مكلف ولو امرأة وقنا ولو مستور الال أو ضريرا لن للضرير طريقا إل العلم‬
‫بذلك بالب والس ل كافر وفاسق ومنون وغي بالغ بنجاسة قبل أن عي السبب فان اخبه أن كلبا‬
‫ولغ ف هذا الناء ول يلغ ف هذا وقال‪ :‬آخر‬

‫( ‪)1/10‬‬
‫ل يلغ ف الول وإنا ولغ ف الثان قبل قول كل واحد منهما ف الثبات دون النفي ووجب اجتنابا لنه‬
‫يكن صدقهما لكونما ف وقتي أو عينا كلبي وان عينا كلبا واحدا ووقتا ل يكن شربه فيه منهما‬
‫تعارضا وسقط قولما ويباح استعمال كل واحد منهما فان قال احدها شرب من هذا الناء وقال‬
‫الخر‪ :‬ل يشرب قدم قول الثبت إل أن يكون ل يتحقق شربه مثل الضرير الذي يب عن حسه فيقدم‬
‫قول البصي وان شك هل كان وضوؤه قبل ناسة الاء أو بعدها ل يعد وان شك ف كثرة ماء وقعت فيه‬
‫ناسة فهو نس أو ف ناسة عظم فهو طاهر أو ف روثة فطاهرة أو ف جفاف ناسة على ذباب أو غيه‬
‫فيحكم بعدم الفاف أو ف ولوغا كلب أدخل رأسه ف إناء ث بفيه رطوبة فل ينجس وان أصابه ماء‬

‫ميزاب ول إمارة كره سؤاله فل يلزم جوابه وان اشتبه طهور باح بنجس أو بحرم ل يتحر ولو زاد‬
‫عدد الطهور أو النجس غي بول ووجب الكف عنها ـ كميتة بذكاة ل ميتة ف لم مصر أو قرية ـ‬
‫ويتيمم من غي إعدامهما ول خلطهما لكن إن أمكن تطهي أحدها بالخر لزم اللط وان علم النجس‬
‫بعد تيممه وصلته فل إعادة وان توضأ من أحدها فبان أنه الطهور لو يصح وضوؤه ‪ 1‬ويلزم التحري‬
‫لكل وشرب ول يلزمه غسل فمه بعده ول يتحرى مع وجود غي مشتبه وان توضأ باء ث علم ناسته‬
‫أعاد ما صله حت يتيقن براءته وما جرى من الاء على القابر فطهور إن ل تكن نبشت وإن كانت قد‬
‫تقلب ترابا فإن كانت أتت عليها المطار‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬هذا مبن على اشتراط العلم بطهورية الاء وهو العتمد‪.‬‬

‫( ‪)1/11‬‬
‫طهرت ـ قاله ف النظم ـ وإل فهو نس إن تغي با أو كان قليل وان اشتبه طاهر بنجس غي الاء‬
‫كالائعات ونوها حرم التحري بل ضرورة وان اشتبه طاهر بطهور ل يتحر وتوضأ منهما وضوءا واحدا‬
‫من هذا غرفة ومن هذا غرفة تعم كل غرفة الحل ـ ولو كان عنده طهور بيقي ـ وصلى صلة واحدة‬
‫ولو توضأ من واحد فقط ث بان أنه مصيب أعاد ولو احتاج إل شرب ترى وشرب الطاهر عنده‬
‫وتوضأ بالطهور ث تيمم معه احتياطا إن ل يد طهورا غي مشتبه وان اشتبهت ثياب طاهرة مباحة بنجسة‬
‫أو مرمة ول يكن عنده ثوب طاهر أو مباح بيقي ل يتحر وصلى ف كل ثوب صلة واحدة بعدد‬
‫النجسة أو الحرمة وزاد صلة ينوى بكل صلة الفرض وان جهل عددها صلى حت يتيقن أنه صلى ف‬
‫ثوب طاهر أو مباح وكذا حكم المكنة الضيقة ويصلى ف فضاء واسع حيث شاء بل تر ول تصح‬
‫إمامة من اشتبهت عليه الثياب الطاهرة بالنجسة وان اشتبهت أخته بأجنبية أو أجنبيات ل يتحر للنكاح‬
‫وكف عنهن وف قبيلة كبية وبلدة كبية له النكاح من غي تر ول مدخل للتحري ف العتق والطلق‪.‬‬

‫( ‪)1/12‬‬
‫باب النية‬
‫وهى الوعية كل إناء طاهر يباح اتاذه واستعماله ولو كان ثينا كجوهر ونوه العظم آدمي وجلده‬
‫وإناء مغصوبا وإناء ثنه حرام وآنية ذهب وفضة بما فيحرم على الذكر والنثى ولو ميل ومثله قنديل‬
‫ومسعط وممرة ومدخنة وسرير وكرسي وخفان ونعلن ومشربة وملعقة‬

‫( ‪)1/12‬‬
‫وأبواب ورفوف قال أحد‪ :‬ل تعجبن اللقة ونص أنا من النية ويرم موه ومطعم ومطلي ومكفت‬
‫ونوه منهم وتصح الطهارة منها وبا وفيها واليها بان يعلها صبا لفضل طهارته فيقع فيها الاء النفصل‬
‫عن العضو ومن إناء مغصوب أو ثنه حرام وف مكان مغصوب إل ضبة يسية عرفا من فضة لاجة‬
‫كتشعيب قدح وهى أن يتعلق با غرض غي زينة ولو وجد غيها وتباح مباشرتا لاجة وبدونا تكره‬
‫وثياب الكفار كلهم وأوانيهم طاهرة إن جهل حالا حت ماول عوراتم كما لو علمت طهارتا وكذا ما‬
‫صبغوه أو نسجوه وآنية مدمن المر ومن لبس النجاسة كثيا وثيابم وبدن الكافر ولو من ل تل‬
‫ذبيحته وطعامه وماؤه طاهر مباح وتصح الصلة ف ثياب الرضعة والائض والصب مع الكراهة ما ل‬
‫تعلم تاستها ول يب غسل الثوب الصبوغ ف جب الصباغ مسلما كان أو كافرا نصا وان علمت‬
‫ناسته طهر بالغسل ولو بقى اللون ول يطهر جلد ميتة نس بوتا بدبغه ويوز استعماله ف يابس بعد‬
‫دبغه ل ف مائع قال ابن عقيل‪ :‬ول ل ينجس الاء بأن كان يسع قلتي فأكثر فيباح الدبغ ويرم بيعه بعد‬
‫الدبغ كقبله وعنه يطهر منها جلد ما كان طاهرا ف الياة ولو غي مأكول فيشترط غسله بعده ويرم‬
‫أكله ل بيعه ول يطهر جلد ما كان نسا ف حياته بذكاة كلحمه فل يوز ذبه لذلك ول لغيه ولو ف‬
‫الترع ول يصل الدبغ بنجس ول بغي منشف للرطوبة منق للخبث بيث لو نقع اللد بعده ف الاء‬
‫فسد ول بتشميس ول تتريب ول بريح وجعل الصران وترادباغ‬

‫( ‪)1/13‬‬
‫وكذا الكرش ويرم افتراش جلود السباع مع الكم بنجاستها ويكره الرز بشعر خنير ويب غسل‬
‫ما خرز به رطبا ويباح منخل من شعر نس ف يابس ويكره النتفاع بالنجاسات وجلد الثعلب كلحمه‬
‫ولب اليتة وإنفحتها وجلدتا وعظمها وقرنا وظفرها وعصبها وحافرها وأصول شعرها وريشها إذا نتف‬
‫وهو رطب أو يابس نس وصوف ميتة طاهرة ف الياة وشعرها ووبرها وريشها ولو غي ما كولة كهر‬
‫ومادونا ف اللقة وعظم سك ونوه وباطن بيضة مأكول صلب قشرها طاهر ولو صلقت ف ناسة ل‬
‫ترم وما أبي من حي من قرن وإلية ونوها فهو كميتة ول يوز استعمال شعر الدمي لرمته وتصح‬
‫الصلة فيه لطهارته والسك وجلدته ودون الطعام ولعاب الطفال وما سال من فم عند نوم طاهر‪.‬‬

‫( ‪)1/14‬‬

‫باب الستطابة وآداب التخلى‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب الستطابة وآداب التخلى‬
‫يسن أن يقول عند دخوله اللء بسم ال أللهم إن أعوذ بك من البث والبائث ويكره دخوله با فيه‬
‫ذكر ال بل حاجة ل دراهم ونوها فل بأس به نصا ومثلها حرز لكن يعل فص خات ف باطن كفه‬
‫اليمن ويرم بصحف إل لاجة ويستحب أن ينتعل ويقدم رجله اليسرى دخول واليمن خروجا ف غي‬
‫البنيان يقدم يسراه إل موضع جلوسه ويناه عند منصرفه مع ما تقدم ومثله حام ومغتسل ونوها عكس‬
‫مسجد ومنل ونعل ونوه وقميص ونوه ويسن أن يعتمد على رجله اليسرى وينصب اليمن ويغطى‬
‫رأسه‬

‫( ‪)1/14‬‬
‫ول يرفعه إل السماء ويسن ف فضاء بعده واستتاره عن ناظره وطلبه مكانا رخوا لبوله ولصق ذكره‬
‫بصلب وأن يعد أحجار الستجمار قبل جلوسه ويكره رفع ثوبه إن بال قاعدا قبل دنوه من الرض بل‬
‫حاجة فإذا قام أسبله عليه قبل انتصابه واستقبال شس وقمر ومهب ريح بل حائل ومس فرجه بيميه ف‬
‫كل حال وكذا مس فرج أبيح له مسه واستجماره واستنجاؤه با لغي ضرورة أو حاجة فإن كان‬
‫استجماره من غائط أخذ الجر بيساره فمسح به وإن كان من بول أمسك ذكره بشماله ومسحه على‬
‫الجر فإن كان الجر صغيا أمسكه بي عقبيه أو بي إبامى قدميه ومسح عليه إن أمكنه وإل أمسك‬
‫الجر بيمينه ومسح بيساره الذكر عليه وإن استطاب با أجزأه وتباح العونة با ف الاء ويكره بوله ف‬
‫شق وسرب ولو فم بالوعة وماء راكد وقليل جار ف إناء بل حاجة ونار لنه يورث السقم ورماد‬
‫وموضع صلب وف مستحم غي مقي أو مبلط ث أرسل عليه الاء قبل اغتساله فيه فل باس ويكره أن‬
‫يتوضأ أو يستنجى على موضع بوله أو أرض متنجسة لئل يتنجس ويكره استقبال القبلة ف فضاء‬
‫باستنجاء أو استجمار وكلمه ف اللء ولو سلما أو رد سلم ويب لتحذير معصوم عن هلكة كأعمى‬
‫وغافل ويكره السلم عليه فان عطس أو سع آذانا حد ال وأجاب بقلبه وذكر ال فيه ل بقلبه وترم‬
‫القراءة فيه وهو على جاجته ولبثه فوق حاجته وهو مضر عند الطباء وكشف عورتة بل حاجة وبوله‬
‫وتغوطه ف طريق مسلوك وتغوطه ف ماء ل البحر ولما أعد لذلك كالاري ف‬

‫( ‪)1/15‬‬

‫الطاهر ويرم بوله وتغوطه على ما نى عن استجمار به كروث وعظم وعلى ما يتصل بيوان كذنبه‬
‫ويده ورجله ويد الستجمر وعلى ماله حرمة كمطعوم وعلى قبور السلمي وبينها ويأت آخر النائز‬
‫وعلى علف دابة وغيها وظل نافع ومثله متشمس زمن الشتاء ومتحدث الناس وتت شجرة عليها ثرة‬
‫مقصودة ومورد ماء واستقبال القبلة واستدبارها ف فضاء ل بنيان ويكفى انرافه وحائل ولو كمؤخرة‬
‫رحل ويكفى الستتار بدابة وجدار وجبل نوه وإرخاء ذيله ول يعتب قربه منها كما لو كان ف بيت‬
‫وإل فكسترة صلة بيث تستر أسافله ول يكره البول قائما ولو لغي حاجة إن أمن تلوثا وناظرا ول‬
‫التوجه إل بيت القدس‪.‬‬

‫( ‪)1/16‬‬
‫فصل فإذا انقطع بوله استحب مسح ذكره بيده اليسرى من حلقة الدبر إل رأسه ثلثا ونتره ثلثا‬
‫والول أن يبدأ ذكر وبكر بقبل وتي ثيب ويكره بصقه على بوله للوسواس ث يتحول للستجمار إن‬
‫خشي تلوثا ث يستجمر ث يستنجى مرتبا ندبا فان عكس كره ومن استجمر ف فرج واستنجى ف آخر‬
‫فل بأس ول يزئ الستجمار ف قبلي خنثى ول ف مرج غي فرج ويستحب دلك يده بالرض الطاهرة‬
‫بعد الستنجاء ويزيه أحدها والاء أفضل وجعهما أفضل منه وف التنقيح الاء أفضل كجمعهما وهو‬
‫سهو إل أن يعدو الارج موضع العادة فل يزئ إل للتعدي فقط كتنجيس مرج بغي خارج‬
‫واستتجمار بنهي عنه وإن خرجت أجزاه القنة فهي نسة ول يزئ فيها الستجمار والذكر والنثى‬
‫الثيب والبكر ف ذلك سواء فلو تعدى بول الثيب إل مرج اليض‬

‫( ‪)1/16‬‬
‫فيه الستجمار لنه معتاد ولو شك ف تعدى الارج ل يب الغسل والول الغسل وظاهر كلمهم ل‬
‫ينع القيام الستجمار ما ل يتعد الارج‪ :‬فإذا خرج سن قوله‪ :‬غفرانك المد ل الذي أذهب عن الذى‬
‫وعافان ‪ 1‬ويتنحنح ويشى خطوات إن احتاج إل ذلك للستباء وقال الوفق وغيه‪ :‬ويستحب أن‬
‫يكث قليل قبل الستنجاء حت يتقطع أثر البول ول يب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب من ناسة‬
‫وجنابة فل تدخل يدها ول أصبعها بل ما ظهر لنه ف حكم الباطن فينتقض وضوؤها بروج ما احتشته‬
‫ولو بل بلل ويفسد الصوم بوصول أصبها ل بوصول حيض إليه ‪ 2‬ويستحب لغي الصائمة غسله‬
‫وداخل الدبر ف حكم الباطن ل فساد الصوم بنحو القنة ول يب غسل ناسته وكذا حشفة أقلف غي‬
‫مفتوق ويغسلن من مفتوق ويستحب لن استنجى أن ينضح فرجه وسراويله ل من استجمر‪.‬‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬لقول عائشة رضي ال عنها كان النب صلى ال عليه وسلم إذا خرج من اللء قال‪ " :‬غفرانك "‪،‬‬
‫ولقول أنس كان رسول ال صلى ال عليه وسلم إذا خرج من اللء قال‪ " :‬المد ل الذي أذهب عن‬
‫الذى وعافان "‪.‬‬
‫‪ 2‬إذا برز دم اليض إل ظاهر الفرج ترتبت عليه أحكامه كفساد صوم وعدم وجوب صلة وإن ل يبز‬
‫إل الظاهر ولكن قرب منه فل يب الغسل لا فيه من الشقة واختلف فيما عداه من الحكام بناء على‬
‫اعتباره من الباطن أو إلاقه بالظاهر‪.‬‬

‫( ‪)1/17‬‬
‫فصل ويصح الستجمار بكل طاهر جامد مباح منق‬
‫كالجر والشب والرق ل بالغصوب والنقاء بأحجار ونوها إزالة العي حت ل يبقى إل أثر ل يزيله‬
‫إل الاء وباء خشونة الحل كما كان إل الروث والعظام والطعام ولو لبهيمة وماله حرمة كما فيه ذكر‬
‫ال وكتب وحديث‬

‫( ‪)1/17‬‬
‫وفقه وكتب مباحة وما حرم استعماله كذهب وفضة ومتصل بيوان وجلد سك وجلد حيوان مذكى‬
‫وحشيشا رطبا فيحرم ول يزئ فإن استجمر بعده بباح أو استنجى بائع غي الاء ل يزئه وتعي الاء‬
‫وإن استجمر بغي منق أجزأه الستجمار بعده بنق كحجر ول يزئ أقل من ثلث مسحات إما بجر‬
‫ذي شعب أو بثلثة تعم كل مسحة السربة والصفحتي مع النقاء ولو استجمر ثلثة أنفس بثلثة‬
‫أحجار لكل حجر ثلث شعب استجمر كل واحد بشعبة من كل حجر أو استجمر إنسان بجر ث‬
‫غسله أو كسر ما تنجس منه ث استجمر به ثانيا ث فعل ذلك واستجمر به ثالثا أجزأه لصول العن‬
‫والنقاء فأن ل ينق زاد حت ينقى ويسن قطعه على وتران زاد على الثلث وإذا أتى بالعدد العتب اكتفى‬
‫ف زوال النجاسة بغلبة الظن وأثر الستجمار نس يعفى عن يسيه ويب الستنجاء أو الستجمار من‬
‫كل خارج إل الريح ‪ 1‬وهي طاهرة فل تنجس ماء يسيا ـ والطاهر وغي اللوث ‪ 2‬فإن توضأ أو تيمم‬
‫قبله ل يصح وإن كانت النجاسة على غي السبيلي أو عليهما غي خارجة منهما صح الوضوء والتيمم‬
‫قبل زوالا ويرم منع الحتاج إل الطهارة ‪3‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الستنجاء من الريح بدعة لقول النب صلى ال عليه وسلم‪ " :‬من استنجى من الريح فليس منا "‪.‬‬

‫‪ 2‬الطاهر وغي اللوث معطوفان على الريح‪ :‬فهما مثله ف عدم الستنجاء منها كالعن والوله الاف‪.‬‬
‫‪ 3‬الطهارة بتشديد الاء اليضأ‪ ،‬وما ف معناها‪.‬‬

‫( ‪)1/18‬‬
‫قال الشيخ‪ :‬ولو وقفت على طائفة معينة كمدرسة ورباط ولو ف ملكه وقال‪ :‬إن كان ف دخول أهل‬
‫الذمة مطهرة السلمي تضييق أو تنجيس أو إفساد ماء ونوه وجب منعهم وإن ل يكن ضرر ولم ما‬
‫يستغنون به عن مطهرة السلمي فيلس لم مزاحتهم‪.‬‬

‫( ‪)1/19‬‬
‫باب السواك وغيه‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب السواك وغيه‬
‫السواك والسواك‪ :‬اسم للعود الذي يتسوك به ويطلق السواك على الفعل قال الشيخ‪ :‬والتسوك الفعل‬
‫وهو ـ على أسنانه ولسانه ولثته ـ مسنون كل وقت لغي صائم بسواك يابس ورطب ولصائم بيابس‬
‫قبل الزوال ويباح له برطب قبله ويكره له بعده بيابس ورطب وعنه يسن له مطلقا اختاره الشيخ وجع‬
‫وهو أظهر دليل وكان واجبا على النب صلى ال عليه وسلم ويتأكد عند كل صلة وانتباه من نوم‬
‫وتغي رائحة فم بأكل أو غيه ووضوء وقراءة ودخول مسجد ومنل وإطالة السكوت وخلو العدة من‬
‫الطعام واصفرار السنان ـ عرضا بالنسبة إل السنان يبدأ بانب فمه الين من ثناياه إل أضراسه‬
‫بيساره بعود لي منق ل برحه ول يضره ول يتفتت فيه من أراك أو عرجون أو زيتون أو غيها قد ندى‬
‫باء ـ وباء ورد أجود ـ ويغسله بعده ويسن تيامن ف شأنه كله فان استاك بغي عود كإصبع أو خرقة‬
‫ل يصب السنة ويكره السواك بريان ـ وهو الس ـ وبرمان وعود ذكى الرائحة وطرفاء وقصب‬
‫ونوه وكذا التخلل با وبالوص ول يتسوك ول يتخلل با يهله لئل يكون‬

‫( ‪)1/19‬‬
‫من ذلك ول بأس أن يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعدا ول يكره السواك ف السجد ويأت أخر‬
‫العتكاف‬

‫( ‪)1/20‬‬
‫فصل ويسن المتشاط والدهان ف بدن وشعر غبا يوما ويوما‬
‫والكتحال كل ليلة بأثد مطيب بسك وترا ف كل عي ثلثة واتاذ الشعر ويسن أن يغسله ويسرحه‬
‫متيامنا ويفرقه ويكون للرجل إل أذنيه وينتهي إل منكبيه ول بأس بزيادة على منكبيه وجعله ذؤابة‬
‫إعفاء اللحية ويرم حلقها ول يكره أخذ ما زاد على القبضة ول أخذ ما تت حلقه وأخذ أحد من‬
‫حاجبيه وعارضيه ويسن حف الشارب أو قص طرفه وحفه أول نصا وتقليم الظافر مالفا‪ :‬فيبدأ بنصر‬
‫اليمن ث الوسطى ث البام ث البنصر ث السبابة ث إبام اليسرى ث الوسطى ث النصر ث السبابة ث‬
‫البنصر ويستحب غسلها بعد قصها تكميل للنظافة ويكون ذلك يوم المعة قبل الصلة ويسن أن ل‬
‫ييف عليها ف الغزو لنه قد يتاج إل حل حبل أو شيء ونتف البط وحلق العانة وله قصه وإزالته با‬
‫شاء والتنوير ف العانة وغيها فعله أحد وتكره كثرته ويدفن الدم والشعر والظفر ويفعله كل أسبوع‬
‫ويكره تركه فوق أربعي يوما ويكره نتف الشيب ويسن خضابه بناء وكتم ‪ 1‬ول بأس بورس‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الكتم نبات يرج صبغا أسود غي قات‪ :‬لديث‪ " :‬إن أحسن ما غيت به هذا الشيب الناء والكتم "‪.‬‬
‫انتهى‪.‬‬

‫( ‪)1/20‬‬
‫وزعفران ويكره بسواد فإن حصل به تدليس ف بيع أو نكاح حرم ويسن النظر ف الرآة وقوله " اللهم‬
‫كما حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار" ويسن التطيب با ظهر ريه وخفي لونه‬
‫وللمرأة ف غي بيتها عكسه لنا منوعة ف غي بيتها ما ينم عليها من ضر با برجليها ليعلم ما تفى من‬
‫زينتها ومن نعل صرارة وغي ذلك ما يظهر من الزينة وف بيتها تتطيب با شاءت ويكره حلق رأسها‬
‫وقصه من غي عذر ويرم للمصيبة ويسن تمي الناء ولو بأن يعرض عليه عودا وإيكاد السقاء إذا‬
‫أمسى وإغلق الباب وإطفاء الصباح والمر عند الرقاد مع ذكر اسم ال فيهن ونظره ف وصيته ونفض‬
‫فراشه ووضع يده اليمن تت خده الين ويعل وجهه نو القبلة على جنبه الين ويتوب إل ال تعال‬
‫ويقول ما ورد ويقل الروج إذا هدأت الرجل ويكره النوم على سطح ليس عليه تجي ونومه على‬
‫بطنه وعلى قفاه إن خاف انكشاف عورته وبعد العصر والفجر وتت السماء متجردا وبي قوم‬
‫مستيقظي ونومه وحده وسفره وحده ونومه وجلوسه بي الظل والشمس وركوب البحر عند هيجانه‬
‫قال ابن الوزى ف طبه‪ :‬النوم ف الشمس ف الصيف يرك الداء الدفي والنوم ف القمر ييل اللوان إل‬
‫الصفرة ويثقل الرأس اهـ وتستحب القائلة والنوم نصف النهار ول يكره حلق رأسه ولو لغي نسك‬

‫وحاجة ويكره القزع ـ وهو حلق شعر الرأس وترك بعضه ـ وحلق القفا منفردا عن الرأس إذا ل يتج‬
‫إليه لجامة أو غيها وهو مؤخر العنق‪،‬‬

‫( ‪)1/21‬‬
‫ويب ختان ذكر وأنثى عند بلوغ ما ل يف على نفسه فيخت ذكر خنثى مشكل وفرجه وللرجل إجبار‬
‫زوجته السلمة عليه وزمن صغر أفضل إل التميز بأخذ جلدة حشفة ذكر فإن اقتصر على أكثرها جاز‬
‫وأخذ جلدة أنثى فوق مل اليلج تشبه عرف الديك ول تؤخذ كلها من امرأة نصا ويكره يوم سابع‬
‫ومن الولدة إليه وإن أمرد به ول المر ف حر أو برد أو مرض ياف من مثله الوت من التان فتلف أو‬
‫أمره به وزعم الطباء أنه يتلف أو ظن تلفه ضمن ويوز أن يت نفسه إن قوي عليه وأحسنه وإن ترك‬
‫التان من غي ضرر وهو يعتقد وجوبه فسق قاله ف ممع البحرين ومن ولد ول قلفة له ل سقط وجوبه‬
‫ول تقطع أصبع زائدة نصا ويكره ثقب أذن صب ل جارية نصا ويرم نص ووشر ووشم ‪ 1‬ووصل‬
‫شعر بشعر ولو بشعر بيمة أو أذن زوج ول تصح الصلة إن كان نسا ول بأس با يتاج إليه لشد‬
‫الشعر وأباج ابن الوزى النمص وحده وحل النهي على التدليس أو أنه شعار الفاجرات ويرم نظر‬
‫شعر أجنبية ل البائن ولا حلق الوجه وحفه نصا وتسينه وتميه ونوه ويكره حفه لرجل وكذا‬
‫التحذيف ـ وهو إرساله الشعر الذي بي العذار والنعة ـ ل لا ويكره النقش والتكثيب والتطريف‬
‫ـ وهو الذي يكون ف رؤس الصابع وهو القموع ـ بل تغمس يدها ف الضاب غمسا نصا ويكره‬
‫كسب الاشطة ويرم التدليس والتشبه بالردان كره أحد‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬النمص نتف شعر الوجه والوشر برد السنان والوشم العروف على اليد وغيها‬

‫( ‪)1/22‬‬
‫الجامة يوم السبت والربعاء وتوقف ف المعة والفصد ف معناها وهي أنفع منه ف بلد حار وما ف‬
‫معن الجامة كالتشريط والفصد بالعكس‪.‬‬

‫( ‪)1/23‬‬
‫باب الوضوء‬
‫مدخل‬

‫‪...‬‬
‫باب الوضوء‬
‫وهو ـ شرعا ـ استعمال ماء طهور ف العضاء الربعة على صفة مصوصة وفروضه ستة‪ :‬غسل‬
‫الوجه واليدين إل الرفقي ومسح الرأس وغسل الرجلي إل الكعبي والترتيب والوالة‪.‬‬
‫وسبب وجوبه‪ :‬الدث ويل جيع البدن كجنابة وطهارة الدث فرضت قبل التيمم والنية شرط لطهارة‬
‫الدث ولتيمم وغسل وتديد وضوء مستحبي ولغسل يدي قائم من نوم ليل ويأت ولغسل ميت إل‬
‫طهارة ذمية ليض ونفاس وجنابة ومسلمة متنعة فتغسل قهرا ول نية للعذر ول تصلى به ومنونة من‬
‫حيض ونفاس مسلمة كانت أو كتابية وينويه عنها ول ثواب ف غي منوي ويشترط لوضوء أيضا عقل‬
‫وتييز وإسلم وإزالة ما ينع وصول الاء وانقطاع ناقض واستنجاء أو إستجمار قبله وتقدم وطهورية ماء‬
‫وإباحته ودخول الوقت على من حدثه دائم لفرضه ويشترط لغسل نية وإسلم سوى ما تقدم وعقل‬
‫وتييز وفراغ موجب غسل وإزالة ما ينع وصول الاء وطهورية ماء وإباحته ولو سبل ماء للشرب ل يز‬
‫ل التطهي منه ويأت ف الوقف ول تشترط نية لطهارة البث وملها القلب فل يضر سبق لسانه بلف‬
‫قصده ول إبطالا ول إبطال‬

‫( ‪)1/23‬‬
‫الطهارة بعد فراغه ول شكله فيها أو ف الطهارة بعده نصا وإن شك ف النية ف أثنائها لزمه استئنافها‬
‫وكذا إن شك ف غسل عضو أو ف مسح رأسه ف أثنائها إل أن يكون وها كوسواس فل يلتفت إليه‬
‫فإن أبطلها ف أثناء طهارته بطل ما مضى منها ولو فرقها على أعضاء الوضوء صح وإن توضأ وصلى‬
‫صلته ث أحدث ث توضأ وصلى أخرى ث علم أنه ترك واجبا ف أحد الوضوءين لزمه إعادة الوضوء‬
‫والصلتي وإن جعل الاء ف فيه ينوى ارتفاع الدث الصغر ث ذكر أنه جنب فنوى ارتفاع الدثي‬
‫إرتفعا ولو لبث الاء ف فيه حت تغي من ريقه ل ينع وإن غسل بعض أعضائه بنية الوضوء وبعضها بنية‬
‫التبد ث أعاد ما نوى به التبد بنية الوضوء قبل طول الفصل أجزأ والتلفظ با وبا نواه هنا وف سائر‬
‫العبادات بدعة واستحبه سرا مع القلب كثي من التأخرين ومنصوص أحد وجع مققي خلفه إل ف‬
‫الحرام ويأت وف الفروع والتنقيح‪ :‬يسن النطق با سرا فجعله سنة وهو سهو ويكره الهر با‬
‫وتكرارها وهي قصد رفع الدث أو الطهارة لا ل يباح إل با حت ولو نوى مع الدث النجاسة أو‬
‫التبد أو التنظيف أو التعليم لكن ينوى من حدثه دائم الستباحة ويرتفع حدثه ول يتاج إل تعيي نية‬
‫الفرض فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة وذكر واذان ونوم ورفع وشك وغضب وكلم مرم كغيبة‬
‫ونوها وفعل مناسك الج نصا غي طواف وكجلوس بسجد وأكل وف النهاية وزيارة قبل النب صلى‬
‫ال عليه وسلم ويأت ف الغسل تتمة أو نوى التجديد أن‬

‫( ‪)1/24‬‬
‫سن ناسيا حدثه أو صلة بعينها ل يستبح غيها ـ‪ :‬ارتفع حدثه ولغا تصيصه ويسن التجديد إن صلى‬
‫بينهما ول فل ويسن لكل صلة ل تديد تيمم وغسل وإن نوى غسل مسنونا أجزأ عن الواجب وكذا‬
‫عكسه وإن نواها حصل والستحب أن يغتسل للواجب غسل ث للمسنون غسل آخر وإن نوى طهارة‬
‫مطلقة أو وضوءا مطلقا أو الغسل وحده أو لروره ف السجد ل يرتفع ‪ 1‬وإن اجتمعت أحداث متنوعة‬
‫ولو متفرقة توجب وضوءا أو غسل فنوى بطهارته أحدها ارتفع هو وسائرها وإن نوى أحدها ونوى أن‬
‫ل يرتفع غيه ل يرتفع غيه ولو كان عليه حدث نوم فغلط ونوى رفع حدث بول ارتفع حدثه ويب‬
‫التيان با عند أول واجب وهو التسمية ويستحب عند أول مسنوناتا إن وجد قبل واجب كغسل‬
‫اليدين لغي قائم من نوم الليل فإن غسلهما بغي نية فكمن ل يغسلهما ويوز تقديها بزمن يسي كصلة‬
‫ول يبطلها عمل يسي ويستحب استصحاب ذكرها ول بد من استصحاب حكمها بأن ل ينوى قطعها‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إطلق النية فيما يشترط له كالوضوء ل يرجه عن كونه عاديا فل بد لعتبار العمل عبادة من توجيه‬
‫نيته لذلك أو لزالة ما ينع القيام با كالدث‪.‬‬

‫( ‪)1/25‬‬
‫فصل صفة الوضوء‬
‫أن ينوى ويستقبل القبلة ث يقول بسم ال ـ ل يقوم غيها مقامها ـ وهي واجبة ف وضوء وغسل‬
‫وتيمم وتسقط سهوا وإن ذكرها ف أثنائه سى وبن فإن تركها عمدا أو حت غسل بعض أعضائه ول‬
‫يستأنف ل تصح طهارته والخرس يشي با ث‬

‫( ‪)1/25‬‬
‫يغسل كفيه ثلثا ولو تيقن طهارتا وهو سنة لغي قائم من نوم ليل ناقض لوضوء فإن كان منه فواجب‬
‫تعبدا ويسقط سهوا وتعتب له نية وتسمية ول يزئ عن نية غسلهما نية الوضوء لنا طهارة مفردة ل‬
‫من الوضوء ويوز تقديها على الوضوء بالزمن الطويل ويستحب تقدي اليمن على اليسرى ف هذا‬
‫الغسل وإذا استيقظ أسي ف مطمورة أو أعمى أو نوه من نوم ل يدرى أنوم ليل أم نار ل يب غسلهما‬
‫وتقدم ف كتاب الطهارة غسلهما لعن فيهما فلو استعمل الاء ول يدخل يده ف الناء ل يصح وضوءه‬
‫وفسد الاء وتسن بداته قبل غسل وجهه بضمضة بيمينه وتسوكه ث باستنشاق بيمينه ثلثا ثلثا إن شاء‬

‫من ست ول يفصل بي الضمضة والستنشاق وتب الوالة بينهما وبي بقية العضاء وكذا الترتيب ل‬
‫بينهما وبي الوجه ويسن استنثاره بيساره ومبالغة فيهما بغي صائم ـ وتكره له ـ ومبالغة ف سائر‬
‫العضاء ففي مضمضة إدارة الاء ف جيع الفم وف الستنشاق جذبه بنفس إل أقصى أنف والواجب‬
‫أدن إدارة وجذب الاء إل باطن النف فل يكفى وضع الاء ف فيه بدون إدارة ث له بلعه ولفظه ول‬
‫يعل الضمضة أول وجورا ول الستنشاق سعوطا والبالغة ف غيها دلك الواضع الت ينبو عنها الاء‬
‫وعركها به‪.‬‬

‫( ‪)1/26‬‬
‫فصل ث يغسل وجهه ثلثا‬
‫من منابت شعر الرأس العتاد غالبا مع ما اندر من اللحيي والذقن طول ومن الذن إل الذن عرضا‬

‫( ‪)1/26‬‬
‫فيدخل فيه عذار وهو الشعر النابت على العظم الناتئ السامت صماخ الذن ول يدخل صدغ وهو‬
‫الشعر الذي بعد انتهاء العذار ياذى رأس الذن وينل عنه قليل ول تذيف ـ وهو الشعر الارج إل‬
‫طرف البي ف جانب الوجه بي النعة ومنتهى العذار ـ ول النعتان ـ وها ما انسر عنه الشعر من‬
‫فودى الرأس‪ :‬وها جانبا مقدمه ـ بل جيع ذلك من الرأس فيمسح معه ول يب ـ بل ول يسن ـ‬
‫غسل داخل عي لدث ولو أمن الضرر بل يكره ول يب من ناسة فيها ـ والفم والنف من الوجه‬
‫ـ فتجب الضمضة والستنشاق ف الطهارتي الكبى والصغرى ويسميان فرضي ول يسقطان سهوا‬
‫ويب غسل اللحية وما خرج عن حد الوجه منها طول وعرضا ويسن تليل الساتر للبشرة منها بأخذ‬
‫كف من ماء يضعه من تتها بأصابعه مشتبكة فيها أو من جانبيها ويعركها وكذا عنفقة وشارب‬
‫وحاجبان ولية امرأة وخنثى ويزئ غسل ظاهره ويسن غسل باطنه وأن يزيد ف ماء الوجه والفيف‬
‫يب غسله وما تته وتلل اللحية عند غسلها وإن شاء إذا مسح رأسه نصا‪.‬‬

‫( ‪)1/27‬‬
‫فصل ث يغسل يديه إل الرفقي ثلثا‬
‫حت أظفاره ول يضر وسخ يسي تتها ولو منع وصول الاء ـ وألق الشيخ به كل يسي منع حيث‬

‫كان من البدن كدم وعجي ونوها واختاره ـ ويب غسل إصبع زائدة ويد أصلها ف مل الفرض أو‬
‫غيه ول تتميز وإل‬

‫( ‪)1/27‬‬
‫فل ويب إدخال الرفقي ف الغسل فإن خلقتا بل مرفقي غسل إل قدرها من غالب الناس فإن تقلصت‬
‫جلدة من العضد حت تدلت من الذراع وجب غسلها كالصبع الزائدة وإن تقلصت من أحد الحلي‬
‫والتحم رأسها بالخر غسل ما حاذى مل الفرض من ظاهرها والتجاف منه من باطنها وما تته لنا‬
‫كالنابتة ف الحلي وإن تقلصت من الذراع حت تدلت من العضد ل يب غسلها وإن طالت‪.‬‬

‫( ‪)1/28‬‬
‫فصل ث يسح جيع ظاهر رأسه‬
‫من حد الوجه إل ما يسمى قفا باء جديد غي ما فضل من ذراعيه وكيفما مسحه أجزأ ولو بإصبع أو‬
‫برقة أو خشبة ونوها وعفا بعضهم عن ترك يسي منه للمشقة والسنون ف مسحه أن يبدأ بيديه‬
‫مبلولتي من مقدم رأسه فيضع طرف إحدى سبابتيه على طرف الخرى ويضع البامي على الصدغي‬
‫ث يرها إل قفاه ث يردها إل مقدمه ولو خاف أن ينتشر شعره باء واحد ولو وضع يده مبلولة على‬
‫رأسه ول يرها عليه أو وضع عليه خرقة مبلولة أو بلها وهي عليه ول يسح‪ :‬ل يزئه ويزئ غسله مع‬
‫الكراهة بدل عن مسحه إن أمر يده وكذا إن أصابه ماء وأمر يده ول يب مسح ما نزل عن الرأس من‬
‫الشعر ول يزئ مسحه عن الرأس سواء رده فعقده فوق رأسه أو ل يرده وإن نزل الشعر عن منبته ول‬
‫ينل عن مل الفرض فمسح عليه‪ :‬أجزأه ولو كان الذي تت النازل ملوقا وإن خضبه با يستره ل يز‬
‫السح عليه كما‬

‫( ‪)1/28‬‬
‫لو مسح على خرقة فوق رأسه ولو مسح رأسه ث حلقه أو غسل عضوا ث قطع منه جزءا أو جلدة ل‬
‫يؤثر لنه ليس ببدل عما تته وإن تطهر بعد ذلك غسل ما ظهر وإن حصل ف بعض أعضائه شق أو‬
‫ثقب لزم غسله والواجب مسح ظاهر شعر الرأس كما تقدم فلو أدخل يده تت الشعر فمسح البشرة‬
‫فقط ل يزئه‪ :‬كما لو اقتصر على غسل باطن شعر اللحية وإن فقد شعره مسح بشرته وإن فقد بعضه‬
‫مسحهما ويب مسح أذنيه ظاهرها وباطنهما‪ :‬لنما من الرأس ويسن باء جديد بعد رأسه والبياض‬

‫فوقهما دون الشعر‪ :‬منه أيضا فيجب مسحه مع الرأس والسنون ف مسحهما أن يدخل سبابتيه ف‬
‫صماخيهما ويسح بإباميه ظاهرها ول يب مسح ما استتر بالغضاريف ول يستحب مسح عنق ول‬
‫تكرار مسح رأس وأذن‪.‬‬

‫( ‪)1/29‬‬
‫فصل ث يغسل رجليه ثلثا إل الكعبي‬
‫ـوها العظمان الناتئان فيجانبيي رجله ـ ويب إدخالما ف الغسل وإن كان أقطع وجب غسل ما بقي‬
‫من مل الفرض أصل أو تبعا كرأس عضد وساق وكذا يتيمم فإن ل يبق شيء سقط لكن يستحب أن‬
‫يسح مل القطع بالاء وإذا وجد القطع ونوه من يوضئه أو يغسله بأجرة الثل وقدر عليها من غي‬
‫إضرار لزمه ذلك فإن وجد من ييممه ول يد من يوضئه لزمه ذلك فإن لن يد صلى على حسب حاله‬
‫ول إعادة واستنجى مثله وإن تبع أحد بتطهيه لزمه ذلك ويسن تليل أصابع يديه‬

‫( ‪)1/29‬‬
‫وتليل أصابع رجليه بنصره اليسرى فيبدأ بنصر ين ويسرى بالعكس للتيامن والغسل ثلثا ثلثا‬
‫ويوز القتصار على الواحدة والثنتان أفضل والثلث أفضل وإن غسل بعض أعضائه أكثر من بعض ل‬
‫يكره ويعلم ف عددها إذا شك بالقل وتكره الزيادة عليها والسراف ف الاء ويسن ماوزة موضع‬
‫الفرض ول يسن الكلم على الوضوء بل يكره ـ والراد بالكراهة ترك الول قال إن القيم‪ :‬الذكار‬
‫الت تقولا العامة على الوضوء عند كل عضو ل أصل لا عنه صلى ال عليه وسلم ول عن أحد‬
‫الصحابة والتابعي والئمة الربعة وفيه حديث كذب عليه صلى ال عليه وسلم انتهى ـ قال أبو‬
‫الفرج‪ :‬يكره السلم على التوضئ وف الرعاية‪ :‬ورده وف ظاهر كلم الكثر ل يكره السلم ول الرد‪.‬‬

‫( ‪)1/30‬‬
‫فصل والترتيب والوالة فرضان‬
‫ل مع غسل ول يسقطان سهوا ول جهل كبقية الفروض فيجب الترتيب على ما ذكر ال تعال فإن‬
‫نكس وضوءه فبدأ بشيء من أعضائه قبل وجهه ل يتسب با غسله قبله وإن بدأ برجليه وختم بوجهه ل‬
‫يصح إل غسل وجهه وإن توضأ منكوسا أربع مرات صح وضوءه إذا كان متقاربا يصل له ف كل مرة‬
‫غسل عضو وإن غسل أعضاءه دفعة واحدة ل يصح ولو انغمس ف ماء كثي راكدا أو جار بنية رفع‬

‫الدث ل يرتفع ولو مكث فيه قدرا يسع الترتيب حت يرج مرتبا نصا فيخرج وجهه ث يديه ث يسح‬
‫رأسه ث يرج من الاء وتقدم ـ والوالة إل يؤخر غسل عضو‬

‫( ‪)1/30‬‬
‫حت ينشف الذي قبله يليه ‪1‬ف زمن معتدل أو قدره من غيه ول يضر جفاف لشتغاله بسنة كتخليل‬
‫وإسباغ وإزالة شك ووسوسة ويضر إسراف وإزالة وسخ ونوه لغي طهارة ل لا وتضر الطالة ف إزالة‬
‫ناسة وتصيل ماء‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬بدل من قوله‪ :‬ليؤخر‪.‬‬

‫( ‪)1/31‬‬
‫فصل جلة سنن الوضوء‬
‫‪...‬‬
‫فصل وجلة سنن الوضوء‬
‫استقبال القبلة والسواك وغسل الكفي ثلثا لغي قائم من نوم ليل والبداءة قبل غسل الوجه بالضمضة‬
‫ث الستنشاق والبالغة فيهما لغي صائم وف سائر العضاء لصائم وغيه والستنثار وتليل أصابع اليدين‬
‫والرجلي وتليل الشعور الكثيفة ف الوجه والتيامن‪ :‬حت بي الكفي للقائم من نوم الليل‪ :‬وبي الذني‬
‫ـ قاله الزركشى‪ :‬وقال الزجي‪ :‬يسحهما معا ـ ومسحهما بعد الرأس باء جديد وماوزة موضع‬
‫الفرض والغسلة الثانية والثالثة وتقدي النية على مسنوناته واستصحاب ذكرها إل آخره وغسل باطن‬
‫الشعور الكثيفة وأن يزيد ف ماء الوجه وقول ما ورد بعد الوضوء ـ ويأت ـ وإن يتول وضوءه بنفسه‬
‫من غي معاونة وتباح معونة التطهر كتقريب ماء الغسل أو الوضوء إليه أو صبه عليه وتنشيف أعضائه‬
‫وتركهما أفضل ويستحب كون العي عن يساره كإناء وضوئه الضيق الرأس وإن كان واسعا يغترف منه‬
‫باليد‪ :‬فعن يينه ولو وضأه أو يمه مسلم أو كتاب بإذنه‪ :‬بأن غسل له العضاء أو يمها من غي عذر‬
‫كره‬

‫( ‪)1/31‬‬

‫وصح وينويه التوضئ والتيمم فإن أكره من يصب عليه الاء أو يوضئه على وضوءه‪ :‬ل يصح وإن أكره‬
‫التوضئ أو على غيه من العبادات وفعلها لداعي الشرع ل لداعي الكراه‪ :‬صحت وإل فل ويكره‬
‫نفض الاء وإراقة ماء الوضوء والغسل ف السجد أو ف مكان يداس فيه كالطريق تنيها للماء ويباح‬
‫الوضوء والغسل ف السجد إذا ل يؤذ به أحدا ول يؤذ السجد ويرم فيه الستنجاء والريح وتكره إراقة‬
‫ماء غمس فيه يده قائم من نوم ليل فيه ـ قال الشيخ‪ :‬ول يغسل فيه ميت‪ :‬وقال‪ :‬ويوز عمل مكانه‬
‫فيه للوضوء للمصلحة بل مذور ـ ول يكره طهره من إناء ناس ونوه ومن إناء بعضه نس ول من‬
‫ماء بات مكشوفا ومن مغطى أول ويسن عقب فراغه من الوضوء رفع بصره إل السماء وقول أشهد‬
‫إل إله إل ال وحده ل شريك له وأشهد أن ممدا عبده ورسوله اللهم اجعلن من التوابي واجعلن من‬
‫التطهرين سبحانك اللهم وبمدك أشهد ل إله إل أنت أستغفرك وأتوب إليك وكذا بعد الغسل ـ قاله‬
‫ف الفائق ـ‬

‫( ‪)1/32‬‬
‫باب مسح الفي وسائر الوائل‬
‫ـ وهو رخصة ـ وأفضل من الغسل ويرفع الدث نصا إل أنه ل يستحب له أن يلبس ليمسح‬
‫كالسفي ليترخص ويكره لبسه مع مدافعة أحد الخبثي ويصح على خف وجرموق خف قصي‬
‫وجورب صفيق من صوف أو غيه وإن كان غي ملد أو منعل أو كان من خرق حت لزمن ومن له‬
‫رجل واحدة‬

‫( ‪)1/32‬‬
‫ل يبق من فرض الخرى شيء ولستحاضة ونوها ل لحرم لبسهما ولو لاجة ويصح السح على عمائم‬
‫ذكور وعلى جبائر ـ جع جبية وهي أخشاب أو نوها تربط على الكسر أو نوه ـ وعلى خر النساء‬
‫الدارة تت حلوقهن ل القلنس ـ وهي مبطنات تتخذ للنوم ـ والدنيات قلنس كبار أيضا كانت‬
‫القضاة تلبسها ـ ومن شرطه أن يلبس الميع بعد كمال الطهارة بالاء ولو مسح فيها على خف أو‬
‫عمامة أو جبية أو غسل صحيحا وتيمم لرح فل يسح على خف لبسه على طهارة تيمم ولو غسل‬
‫رجل ث أدخلها الف خلع ث لبس بعد غسل الخرى ولو لبس الول طاهرة ث غسل الخرى‬
‫وأدخلها ل يسح وإن تطهر ث أحدث قبل لبسه ـ فإن خلع الول ث لبسها جاز وإن تطهر ث أحدث‬
‫قبل لبسه أو بعده قبل أن تصل القدم إل موضعها أو لبسه مدثا ث غسلهما فيه أو قبل كما طهارته ث‬
‫غسلهما فيه أو نوى جنب ونوه رفع حدثه ث غسلهما وأدخلها فيه ث تم طهارته ـ ل يز السح وإن‬

‫مسح رأسه ث لبس العمامة ث غسل رجليه خلع ث لبسها ولو شد البية على غي طهارة نزع فإن‬
‫خاف تيمم فلو عمت مل الفرض كفى مسحها بالاء ويسح مقيم ولو عاصيا بإقامة ـ كمن أمره سيده‬
‫بسفر فأب ـ وعاص بسفره يوما وليلة ومسافر سفر قصر ثلثة أيام بلياليهن ولو مستحاضة ونوها من‬
‫وقت حدث بعد لبس إل مثله فلو مضت الدة ول يسح فيها خلع وجبية إل حلها ومن مسح مسافرا‬
‫ث أقام أت بقية مسح مقيما إن كانت وإل خلع وإن مسح مقيم أقل من يوم‬

‫( ‪)1/33‬‬
‫وليلة ث سافر أو شك هل ابتدأ السح حضرا أو سفرا أت مسح مقيم وإن شك ف بقاء الدة ل يز السح‬
‫فلو خالف وفعل فبان بقاؤه صح وضوءه ومن أحدث ث سافر قبل السح أت امسح مسافر ول يصح‬
‫السح إل على ما يستر مل الفرض ويثبت بنفسه أو بنعلي فيصبح إل خلعهما ل بشدة نصا ولو ثبت‬
‫بنفسه لكن يبدو بعضه لول شده أو شرجه كالزربول الذي له ساق ونوه صح السح عليه ومن شرطه‬
‫أيضا إباحته فل يصح على مغصوب وحرير ولو ف ضرورة كمن هو ف بلد ثلج وخاف سقوط أصابعه‬
‫فإن صلى أعاد الطهارة والصلة ويصح على حرير لنثى فقط ويشترط إمكان الشي فيه عرفا ولو ل‬
‫يكن معتادا فدخل ف ذلك اللود واللبود والشب والزجاج والديد ونوها وطهارة عينه فل يصح‬
‫على نس ولو ف ضرورة فيتيمم معها للرجلي ول يسح ويعيد ولو مسح على خف طاهر العي لكن‬
‫ببطانه أو قدمه ناسة ل يكن إزالتها إل بنعه جاز السح عليه ويستبيح بذلك مس الصحف والصلة‬
‫ـ إذا ل يد ما يزيل النجاسة ـ وغي ذلك ويشترط إل يصف القدم لصفائه كالزجاج الرقيق فإن كان‬
‫فيه خرق أو غيه يبدو منه بعض القدم ولو من موضع الرز ل يسح عليه فإن انضم الرق ونوه بلبسه‬
‫جاز السح وإن لبس خفا فلم يدث حت لبس عليه آخر وكانا صحيحي مسح أيهما شاء إن شاء‬
‫الفوقان وإن شاء التحتان بان يدخل يده من تت الفوقان فيمسح عليه ولو لبس أحد الرموقي ف‬
‫إحدى الرجلي دون الخرى جاز السح عليه وعلى الف الذي ف‬

‫( ‪)1/34‬‬
‫الرجل الخرى فإن كان أحدها صحيحا جاز السح على الفوقان ول يوز على التحتان إل أن يكون‬
‫هو الصحيح وإن كانا مرقي وسترا ل يز السح وإن ننع الفوقان قبل مسحه لو يؤثر وإن أحدث ث‬
‫لبس الخر أو مسح الول ث لبس الثان ل يز السح عليه بل على السفل وإن نزع المسوح العلى‬
‫لزمه نزع التحتان وقشط ظهارة الف بعد السح عليه ل يؤثر ويسح صحيحا على لفافة ل مرقا عليها‬
‫ول لفائف وحدها ويب مسح أكثر أعلى خف ونوه مرة دون أسفله وعقبه فل يزئ مسحهما بل ول‬

‫يسن وتكره الزيادة عليها فيضع يديه مفرجت الصابع على أطراف أصابع رجليه ث يرها على مشطي‬
‫قدميه إل ساقيه فإن بدأ من ساقه إل أصابعه أجزأه ويسن مسح اليمن باليمن واليسرى باليسرى وف‬
‫التلخيص والترغيب يسن تقدي اليمن وحكم مسحه بأصبع أو أصبعي إذا كرر السح با حت يصي‬
‫السح مثل السح بأصابعه أو بائل ‪ 1‬كخرقة ونوها وغسله‪ :‬حكم مسح الرأس على ما تقدم ويكره‬
‫غسله ويسح مسح دوائر عمامة أكثرها ‪ 2‬دون وسطها إذا كانت مباحة منكة أو ذات ذؤابة كبية‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله بائل معطوف على قوله بأصبع وقوله غسله بعد معطوف على قوله مسحه‪.‬‬
‫‪ 2‬جواز السح على العمامة مشروط بأمرين‪ :‬أحدها‪ :‬أن تكون منكة أوذات ذؤابة‪ :‬حت يصعب نزعها‬
‫عند كل وضوء‪ ،‬وحت ل تشبه عمائم أهل الذمة‪.‬‬
‫والثان‪ :‬أن يسح جيعها أو أكثرها وذلك أرجح القوال ف الذهب بلف بعضها وقول الصنف‪:‬‬
‫أكثرها بدل من قوله عمامة‪.‬‬

‫( ‪)1/35‬‬
‫كانت العمامة أو صغية لذكر ل أنثى ولو لبستها لضرورة برد وغيه ‪ 1‬بشرط سترها لا ل تر العادة‬
‫بكشفه ول يب أن يسح معها ما جرت العادة بكشفه بل يسن ويب مسح جيع جبية ل تاوز قدر‬
‫الاجة ويزئ من غي تيمم فإن تاوزت وجب نزعها فإن خاف تلفا أو ضررا تيمم لزائد ‪ 2‬ويرم الب‬
‫ببية نسة كجلد اليتة والرقة النجسة وبغصوب والسح على ذلك باطل وكذا الصلة فيه كالف‬
‫النجس وكذلك الرير لذكر ودواء وعصابة ولصوق على جرح أو وجع ولو قارا ف شق أو تألت‬
‫أصبعه فألقمها مرارة كجبية ‪ 3‬ومت ظهر بعض قدمه بعد الدث وقبل انقضاء الدة أو رأسه وفحش‬
‫فيه أو انتقض بعض عمامته أو انقطع دم مستحاضة أو زال ضرر من به سلس البول ونوه أو انقضت‬
‫مدة مسح ولو متطهرا أو ف صلة ـ‪ :‬استأنف الطهارة وبطلت الصلة وزوال جبية كخف وخروج‬
‫قدم أو بعضه إل ساق خف كخلعه ول مدخل لائل ف طهارة كبى إل البية وامرأة كرجل ف مسح‬
‫غي العمامة‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لنهيهن عن التشبه بالرجال‪.‬‬
‫‪ 2‬قوله ‪ :‬تيمم لزائد يفيد جواز السح على البية فوق الرح ولو ل تكن موضوعة بعد طهارة‪ ،‬كما‬
‫شرط ف شأن الفي‪ ،‬وهذا أحد قولي ف الذهب‪ ،‬والثان‪ :‬أذا ل توضع بعد طهارة كاملة فل مسح‬
‫عليها وليس إل التيمم‪.‬‬
‫‪ 3‬خب عن قوله ودواء وعصابة ال‪.‬‬

‫( ‪)1/36‬‬
‫باب نواقض الوضوء‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب نواقض الوضوء‬
‫وهي مفسداته ‪-‬وهي ثانية‪ :-‬الارج منه السبيلي إل ما هو ف حكم الظاهر ويلحقه حكم التطهي إل‬

‫( ‪)1/36‬‬
‫من حدثه دائم قليل كان أو كثيا نادرا أو معتادا طاهرا أو نسا ولو ريا من قبل أنثى أو ذكر فلو‬
‫احتمل ف قبل أو دبر قطنا أو ميل ث خرج ولو بل بلل أو قطر ف إحليله دهنا ث خرج أو خرجت‬
‫القنة من الفرج أو ظهر طرف مصرا ن أو رأس دودة أو وطئ دون الفرج فدب ماؤه فدخل فرجها أو‬
‫استدخلته أو من امرأة أخرى ث خرج‪ :‬ـ نقض ول يب عليها الغسل فإن ل يرج من القنة أو الن‬
‫شيء ل ينقض لكن إن كان الحتقن قد أدخل رأس الزراقة ث أخرجه نقض ولو ظهرت مقعدته علم أن‬
‫عليها بلل انتقض ل إن جهل أم صب دهنا ف أذنه فوصل إل دماغه ث خرج منها أو من فيه ول ينقض‬
‫يسي نس خرج من أحد فرجي خنثى مشكل غي بول وغائط‪.‬‬
‫الثان ‪ :‬ـ خروج النجاسات من بقية البدن فإن كانت غائطا أو بول نقض ولو قليل من تت العدة أو‬
‫فوقها سواء كان السبيلن مفتوحي أو مسدودين لكن لو انسد الخرج وفتح غيه فأحكام الخرج باقية‬
‫وف النهاية إل أن يكون سد خلقة فسبيل الدث النفتح والسدود كعضو زائد من النثى انتهى ـ ول‬
‫يثبت للمنفتح أحكام العتاد فل ينقض خروج ريح منه ول يزئ الستجمار فيه وغي ذلك وإن كانت‬
‫غي الغائط والبول كالقيء أو الدم والقيح ل ينقض إل كثيها ـ وهو ما فحش ف نفس كل أحد يسبه‬
‫ـ لو مص علق أو قراد ل ذباب وبعوض دما كثيا ـ‪ :‬نقض ولو شرب ماء وقذفه ف الال‬

‫( ‪)1/37‬‬
‫فنجس وينقض كثيه ول ينقض بلغم معدة وصدر ورأس لطهارته ول جشاء نصا‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬زوال العقل أو تغطيته ولو بنوم قال أبو الطاب وغيه‪ :‬ولو تلجم فلم يرج منه شيء إل نوم‬
‫النب صلى ال عليه وسلم ولو كثيا على أي حال كان واليسي عرفا من جالس وقائم فإن شك ف‬
‫الكثي ل يلتفت إليه وإن رأى رؤيا فهو كثي وإن خطر بباله شيء ل يدرى أرؤيا أو حديث نفس فل‬

‫وضوء عليه وينقض اليسي من راكع وساجد ومستند ومتكئ ومتب كمضطجع‪.‬‬
‫الرابع ‪ :‬مس ذكر آدمي إل أصول النثيي مطلقا بيده ببطن كفه أو بظهره أو برفه ـ غي ظفر ـ من‬
‫غي حائل ولو بزائد وينقض مسه بفرج غي ذكر ول ينقض وضوء ملموس ذكره أو فرجه أو دبره ول‬
‫مس بائن ومله وقلفة وفرج امرأة بائني ول مس غي فرج النفتح فوق العدة أو تتها ول مسه بغي يد‬
‫غي ما تقدم ول مس زائد فإن لس قبل خنثي مشكل وذكره ولو كان هو اللمس نقض ‪ 1‬ل أحدها‬
‫إل أن يس الرجل ذكره بشهوة أو الرأة فرجه با وينقض مس حلقة دبر منه أو من غيه ومس امرأة‬
‫فرجها الذي بي شفريها وهو مرج بول ومن وحيض ل شفريها وها أسكتاها وينقض‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لتحقق لس قبل أصلي منهما‪ ،‬سواء فرضنا النثى ف الواقع رجل أو امرأة‪.‬‬

‫( ‪)1/38‬‬
‫مس فرج امرأة أخرى ومس رجل فرجها ومسها ذكره ولو من غي شهوة‪.‬‬
‫الامس ‪ :‬مس بشرته بشرة أنثى ومس بشرتا بشرته لشهوة من غي حائل غي طفلة وطفل ولو بزائد أو‬
‫لزائد أو شلل ولو كان اللموس ميتا أو عجوزا أو مرما أو صغية تشتهى ول ينتقض وضوء ملموس‬
‫بدنه ولو وجد منه شهوة ول لس شعر وظفر وسن وعضو مقطوع وأمرد مسه رجل ول مس خنثى‬
‫مشكل ول بسه رجل أو امرأة ول مس الرجل الرجل ول الرأة الرأة ولو بشهوة فيهن‪.‬‬
‫السادس ‪ :‬غسل اليت أو بعضه ولو ف قميص ل تيممه لتعذر غسل وغاسل اليت من يقلبه ويباشره‬
‫ولو مرة ل من يصب الاء ونوه‪.‬‬
‫السابع ‪ :‬أكل لم الزور نيئا وغي نء تعبدا ل شرب لبنها ومرق لمها وأكل كبدها وطحالا وسنامها‬
‫وجلدها وكرشها ونوه ول طعام مرم أو نس‪.‬‬
‫الثامن ‪ :‬موجبات الغسل كالتقاء التاني وانتقال الن وإسلم الكافر وغي ذلك توجب الوضوء غي‬
‫الوت‪.‬‬
‫فهذه النواقض الشتركة وأما الخصوصة كبطلن السح بفراغ مدته وبلع حائله وغي ذلك فمذكور ف‬
‫أبوابه‪.‬‬
‫ول نقض بكلم مرم ول نقض بإزالة شعر وأخذ ظفر ونوها‪،‬‬

‫( ‪)1/39‬‬

‫ول بقهقة ول با مست النار ول يستحب الوضوء منهما‪.‬‬
‫ومن تيقن الطهارة وشك ف الدث أو تيقن الدث وشك ف الطهارة بن على اليقي ولو عارضه ظن‬
‫ولو ف غي صلة فإن تيقنهما وجهل اسبقهما فهو على ضد حاله قبلهما ‪ 1‬فإن جهل حاله قبلهما تطهر‬
‫وإن تيقن فعلهما رفعا لدث ونقضا لطهارة وجهل أسبقهما فعلى مثل حاله قبلهما ‪ 2‬وكذا لو تيقنهما‬
‫وعي وقتا ل يسعهما سقط اليقي لتعارضه فإن جهل حالما وأسبقهما أو تيقن حدثا وفعل طهارة فقط‬
‫فعلى ضد حاله قبلهما وإن تيقن حدثا ناقضا وفعل طهارة جهل حالا فمحدث على أي حال كان‬
‫قبلهما وعكس هذه الصورة بعكسها ويأت إذا سع صوت أو شم ريح من أحدها‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬صورة ذلك أنه تيقن طهارة وحدثا ف وقت كذا ول يتأكد أنما أسبق زمنا ولكنه يعلم حال نفسه قبل‬
‫وقت الشك ويعلم أنه انتقل من تلك الالة إل نقيضها ضرورة فنقيضها هو العتب حال له‪ :‬طهارة كان‬
‫النقيض أو حدثا ول عبة بالشك الباقي لضعفه أمام ذلك النقيض التيقن‪.‬‬
‫‪ 2‬اختلف الكم بي هذه والت سبق التعليق عليها مبن على أمر واحد هو أنه ف الول تيقن الطهارة‬
‫والدث‪ ،‬ول يعلم حالما فكان حكمها كما رأيت‪ :‬وف هذه تيقنهما وعلم حالما‪ :‬ومعن العلم بالما‪،‬‬
‫تذكره أن الطهارة كانت لرفع حدث وأن الدث كان عن طهارة ل عن حدث آخر‪ -‬وقوله‪ :‬بعد فإن‬
‫جهل حالما وأسبقهما ال أشبه بالتكرار مع الول‪.‬‬

‫( ‪)1/40‬‬
‫فصل ومن أحدث حرم عليه الصلة‬
‫فلو صلى معه ل يكفر والطواف ولو نفل ولو يصح ويرم عليه مس الصحف وبعضه من غي حائل ولو‬
‫بغي يده حت جلده وحواشيه ولو كان الاس صغيا‬

‫( ‪)1/40‬‬
‫إل بطهارة كاملة ولو تيمما سوى مس صغي لوحا فيه قرآن ل الكتوب فيه وما حرم بل وضوء حرم‬
‫بل غسل وللمحدث حله بعلقته وف غلفه وف خرج فيه متاع وف كمه وتصفحه بكمه أو عود ونوه‬
‫ومسه من وراء حائل كحمل رقى وتعاويذ فيها قرآن ومس تفسي ورسائل فيها قرآن ومنسوخ تلوته‬
‫والأثور عن ال والتوراة والنيل فإن رفع الدث عن عضو من أعضاء الوضوء ل يز مس الصحف به‬
‫قبل كمال الطهارة ولو قلنا يرتفع الدث عنه ويرم مسه بعضو متنجس ل بعضو طاهر إذا كان على‬
‫غيه ناسة وتوز كتابته لحدث من غي مس ولو لذمي وينع من قراءته وتلكه وينع السلم من تليكه‬

‫له فإن ملكه بإرث أو غيه ألزم بإزالة ملكه عنه ويوز للمسلم والذمي أخذ الجرة على نسخه ويرم‬
‫بيعه ـ ويأت ف كتاب البيع ـ وتوسده والوزن به والتكاء عليه وكذا كتب العلم الت فيها قرآن وإل‬
‫كره وإن خاف عليها فل بأس ول يكره نقط الصحف وشكله وكتابة العشار فيه وأساء السور وعدد‬
‫اليات والحزاب ونوها وترم مالفة خط عثمان ف واو وياء وألف وغي ذلك نصا ويكره مد‬
‫الرجلي إل جهته وف معناه استدباره وتطيه ورميه إل الرض بل وضع ول حاجة بل هو بسألة‬
‫التوسد أشبه قال الشيخ‪ :‬وجعله عند القب منهي عنه ولو جعل للقراءة هناك ورمى رجل بكتاب عند‬
‫أحد فغضب وقال‪ :‬هكذا يفعل بكلم البرار؟ ويرم السفر به إل دار الرب وتكره تليته بذهب أو‬
‫فضة نصا ويرم ف كتب العلم ويباح تطييبه وجعله على كرسي وكيسه الرير‬

‫( ‪)1/41‬‬
‫وقال ابن الزاغون‪ :‬يرم كتبه بذهب ويؤمر بكه فإن كان يتمع منه ما يتمول زكاه واستفتاح الفال‬
‫فيه فعله ابن بطة ول يره الشيخ وغيه ويرم أن يكتب القرآن وذكر ال بشيء نس أو عليه أو فيه فإن‬
‫كتبا به أو عليه أو فيه أو تنجس وجب غسله وقال ف الفنون‪ :‬إن قصد بكتبه بنجس إهانته فالواجب‬
‫قتله انتهى وتكره كتابته ف الستور وفيما هو مظنة بذلة ول تكره كتابة غيه من الذكر فيما ل يدرس‬
‫وإل كره شديدا ويرم دوسه وكره أحد شراء ثوب فيه ذكر ال يلس عليه ويداس ولو بلى الصحف‬
‫أو اندرس دفن نصا ويباح تقبيله ونقل جاعة الوقف ف جعله على عينيه وظاهر الب ل يقام له وقال‬
‫الشيخ‪ :‬إذا اعتاد الناس قيام بعضهم لبعض فقيامهم لكتاب ال أحق ويباح كتابة آيتي فأقل إل الكفار‬
‫وقال ابن عقيل‪ :‬تضمي القرآن لقاصد تضاهى مقصود القرآن ل بأس به كما يضمن ف الرسائل آيات‬
‫إل الكفار وتضمنه الشعر لصحة القصد وسلمة الوضع وأما تضمينه لغي ذلك فظاهر كلم ابن القيم‬
‫التحري ول بأس أن يقول‪ :‬سورة كذا والسورة الت يذكر فيها كذا لوروده ف الخبار وآداب القراءة‬
‫تأتى ف صلة التطوع‪.‬‬

‫( ‪)1/42‬‬
‫باب ما يوجب الغسل وما يسن له وصفته‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب ما يوجب الغسل وما يسن له وصفته‬
‫وهو استعمال ماء طهور ف جيع بدنه على وجه مصوص وموجبه ستة‪.‬‬

‫أحدها ‪ :‬خروج الن من مرجه ولو دما دفقا بلذة فان خرج لغي ذلك من غي نائم ونوه ل يوجب‬
‫وإن انتبه بالغ أو من يكن بلوغه كابن عشر ووجد بلل جهل كونه منيا بل سبب تقدم نومه من برد أو‬

‫( ‪)1/42‬‬
‫نظر أو فكر أو ملعبة أو انتشار وجب الغسل كتيقنه فيها وغسل ما أصابه من بدن وثوب وإن تقدم‬
‫نومه سبب من برد أو نظر أو فكر أو ملعبة أو انتشار أو تيقنه مذيا ل يب غسل ول يب بلم بل‬
‫بلل فان انتبه ث خرج إذن وجب وان وجد منيا ف ثوب ل ينام فيه غيه فعليه الغسل وإعادة التيقن من‬
‫الصلة وهو فيه وإن كان ينام هو وغيه فيه وكان من أهل الحتلم فل غسل عليهما ومثله إن سع‬
‫صوت أو شم ريح من أحدها ل يعلم عينه ل تب الطهارة على واحد منهما ‪ 1‬ول يأت أحدها بالخر‬
‫ول يصافه وحده فيهما وكذا كل اثني تيقن موجب الطهارة من أحدها ل بعينه كرجلي لس كل‬
‫واحد منهما أحد فرجي خنثى مشكل لغي شهوة والحتياط أن يتطهرا وان أحس بانتقال الن فحبسه ل‬
‫يرج وجب الغسل كخروجه ويثبت به حكم بلوغ وفطر وغيها وكذا انتقال حيض قاله الشيخ فان‬
‫خرج الن بعد الغسل من انتقاله أو بعد غسله من جاع ل ينل فيه أو خرجت بقية من اغتسل له بغي‬
‫شهوة ل يب الغسل ولو خرج إل قلفة القلف أو فرج الرأة وجب ولو خرج منيه من فرجها بعد‬
‫غسلها فل غسل عليها ويكفى الوضوء وإن دب منيه أو من امرأة أخرى بسحاق فدخل فرجها فل‬
‫غسل عليها بدون إنزال وتقدم ف الباب قبله‪.‬‬
‫الثان ‪ :‬تغييب حشفة أصلية أو قدرها ـ إن فقدت ـ بل حائل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لن كل منهما متيقن من طهارة نفسه شاك ف الدث‪ ،‬والشك ل أثر له وعدم الئتمام لن كل‬
‫يشك ف طهارة الخر وف صحة صلته‪.‬‬

‫( ‪)1/43‬‬
‫ف فرج أصلى قبل كان أو دبرا من آدمي ولو مكرها أو بيمة حت سكة وطي حي أو ميت ولو كان‬
‫منونا أو نائما بأن أدخلتها ف فرجها فيجب الغسل على النائم والجنون كهي ‪ 1‬وان استدخلتها من‬
‫ميت أو بيمة وجب عليها دون اليت فل يعاد غسله ويعاد غسل اليتة الوطوءة ولو كان الجامع غي‬
‫بالغ نصا فاعل ومفعول يامع مثله كابنة تسع وابن عشر فيلزمه غسل ووضوء بوجباته إذا أراد ما‬
‫يتوقف على غسل أو وضوء لغي لبث بسجد أو مات شهيدا قبل غسله ويرتفع حدثه بغسله قبل‬
‫البلوغ ول يب غسل بتغييب بعض الشفة ول بإيلج بائل مثل أن لف على ذكره خرقة أو أدخله ف‬

‫كيس ول بوطء دون الفرج من غي إنزال ول بالتصاق ختانيهما من غي إيلج ول بسحاق بل إنزال‬
‫ول بإيلج ف غي أصلى كإيلج رجل ف قبل النثى ‪ 2‬أو إيلج النثى ذكره ف قبل أو دبر بل إنزال‬
‫وكذا لو وطيء كل واحد النثيي الخر بالذكر ف القبل أو الدبر وإن تواطأ رجل وخنثى ف دبريهما‬
‫فعليها الغسل وإن وطئ النثى بذكره امرأة وجامعه رجل ف قبله فعلى النثى الغسل وأما الرجل والرأة‬
‫فيلزم أحدها الغسل ل بعينه ‪ 3‬ولو قالت امرأة ب جن يامعن كالرجل فعليها الغسل والحكام التعلقة‬
‫بتغييب الشفة كالحكام التعلقة بالوطء الكامل وجعها بعضهم فبلغت أربعمائة إل ثانية أحكام‬
‫ذكره ابن القيم‪ :‬ف تفة الودود ف أحكام الولود‪-‬‬‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لعدم اشتراط النص فيما يوجب الطهارة‪.‬‬
‫‪ 2‬الراد بالنثى ف هذه من ل يتضح أنوثته‪ ،‬وف الثانية‪ :‬الذي ل يتضح ذكوريته‪.‬‬
‫‪ 3‬وعليه فل يأت أحدها بالخر حت يغتسل احتياطا‪.‬‬

‫( ‪)1/44‬‬
‫الثالث ‪ :‬إسلم الكافر ولو مرتدا أو ميزا سواء وجد منه ف كفره ما يوجب الغسل أو ل وسواء اغتسل‬
‫قبل إسلمه أو ل ول يلزمه غسل بسبب حدث منه ف حال كفره بل يكفيه غسل السلم ووقت‬
‫وجوبه على الميز كوقت وجوبه على الميز السلم إل حائضا ونفساء كتابيتي إذا اغتسلتا لوطء زوج‬
‫أم سيد مسلم ث أسلمتا فل يلزمها إعادة الغسل ويرم تأخي إسلم لغسل أو غيه ولو استشار مسلما‬
‫فأشار بعدم إسلمه أو أخر عرض السلم عليه بل عذر ل يز ول يصر مرتدا‪.‬‬
‫الرابع ‪ :‬الوت تعبدا غي شهيد معركة ومقتول ظلما ويأت‪.‬‬
‫الامس ‪ :‬خروج حيض فإن كان عليها جنابة فليس عليها أن تغتسل حت ينقطع حيضها نصا فان‬
‫اغتسلت للجنابة ف زمن حيضها صح بل يستحب ويزول حكم النابة ويأت أو اليض‪.‬‬
‫السادس ‪ :‬خروج نفاس ـوهم الدم الارج بسبب الولدةـ ول يب بولدة عريت عن دم فل يبطل‬
‫الصوم ول يرم الوطء با ول بإلقاء علقة أو مضغة والولد طاهر ومع الدم يب غسله‪.‬‬

‫( ‪)1/45‬‬
‫فصل ومن لزمه الغسل حرم عليه العتكاف وقراءة آية فصاعدا ل بعض آية ولو كرره‬
‫ما ل يتحيل على قراءة ترم عليه وله تجيه والذكر وقراءة ل تزئ ف الصلة لسرارها وله قول ما‬

‫وافق قرآنا ولو يقصده كالبسملة وقول المد ل رب العالي وكآية السترجاع والركوب وله أن ينظر‬
‫ف الصحف من غي تلوة ويقرأ عليه وهو‬

‫( ‪)1/45‬‬
‫ساكت وينع كافر من قراءة آية ولو رجي إسلمه ولنب عبور مسجد ولو لغي حاجة وكذا حائض‬
‫ونفساء مع أمن تلويثه وان خافتا تلويثه حرم لبثهما فيه ويأت ف اليض وينع من عبوره واللبث فيه‬
‫السكران والجنون وينع من عليه ناسة تتعدى ول يتيمم لا لعذر ‪ 1‬ويسن منع الصغي منه وينع من‬
‫اللعب فيه ل لصلة وقراءة ويكره اتاذ السجد طريقا ويأت ف العتكاف ويرم على جنبب وحائض‬
‫ونفساء انقطع دمهما لبث فيه ولو مصلى عيد لنه مسجد ـ ل مصلى النائز ‪ 2‬إل أن يتوضأ فلو‬
‫تعذر واحتيج إليه جاز من غي تيمم نصا وبه أول ويتيمم لجل لبثه فيه لغسل ولستحاضة ومن به‬
‫سلس البول عبوره واللبث فيه مع أمن تلويثه ومع خوفه يرمان ول يكره لنب ونوه إزالة شيء من‬
‫شعره وظفره قبل غسله‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن إذا احتاج والالة هذه للمكث أو الرور فل معن لليتيم حيث ى ينع النجاسة وهو الراجح‪.‬‬
‫‪ 2‬مصلى النائز ل يعتب مسجدا لعدم اشتمالا على ركوع وسجود‪.‬‬

‫( ‪)1/46‬‬
‫فصل يسن الغسل لصلة المعة لاضرها ف يومها إن صلها ل لمرأة‬
‫نصا والفضل عند مضيه إليها عن جاع فان اغتسل ث أحدث أجزأه الغسل وكفاه الوضوء وهو آكد‬
‫الغتسال السنونة وعيد ف يومها لاضرها إن صلى ولو وحده إن صحت صلة النفرد فيها ولكسوف‬
‫واستسقاء ومن غسل ميت مسلم أو كافر ولنون أو إغماء بل إنزال من ومعه يب ولستحاضة لكل‬
‫صلة ول حرام ودخول‬

‫( ‪)1/46‬‬
‫مكة ودخول حرمها نصا ووقوف بعرفة ومبيت بزدلفة ورمى جار وطواف زيارة ووداع ويتيمم للكل‬
‫لاجة ولا يسن له الوضوء لعذر ول يستحب الغسل لدخول طيبة ول للحجامة ولبلوغ وكل اجتماع‬
‫والغسل الكامل أن ينوى ث يسمى ث يغسل يديه ثلثا ث يغسل مالوثه من أذى ث يضرب بيديه الرض‬

‫أو الائط مرتي أو ثلثا ث يتوضأ كامل ث يثي على رأسه ثلثا يروى بكل مرة أصول شعره ث يفيض‬
‫الاء على بقية جسده ثلثا يبدأ بشقه الين ث اليسر ويدلك بدنه بيده ويتفقد أصول شعره وغضاريف‬
‫أذنيه وتت حلقه وإبطيه وعمق سرته وحالبيه وبي إليتيه وطي ركبتيه ويكفى الظن ف السباغ ث‬
‫يتحول عن موضعه فيغسل قدميه ولو ف حام ونوه وإن أخر غسل قدميه ف وضوئه فغسلهما آخر‬
‫غسله فل بأس وتسن موالة ول تب كالترتيب ‪ 1‬فلو اغتسل إل أعضاء الوضوء ل يب الترتيب فيها‬
‫لن حكم النابة باق وإن فاتت الوالة جدد لتامه نية وجوبا ويسن سدر ف غسل كافر أسلم وإزالة‬
‫شعره فيحلق رأسه إن كان رجل ويغسل ثيابه ويت وجوبا بشرطه ‪ 2‬ويسن ف غسل حيض ونفاس‬
‫سدر وأخذها مسكا إن ل تكن مرمة فتجعله ف فرجها ف قطنة أو غيها بعد غسلها ليقطع الرائحة فإن‬
‫ل تد فطيبا ل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن كما ل يب ف الغسل الواجب ترتيب بي العضاء لن السم بنلة العضو الواحد‪.‬‬
‫‪ 2‬شرطه التكليف وعدم الضرر‪.‬‬

‫( ‪)1/47‬‬
‫لحرمة فإن ل تد فطينا ولو مرمة فإن تعذر فالاء كاف والغسل الجزئ أن يزيل ما به من ناسة أو‬
‫غيها تنع وصول الاء إل البشرة إن وجد وينوى ث يسمى ث يعم بدنه بالغسل حت فمه وأنفه كوضوء‬
‫وزاهر شعره وباطنه مع نقضه لغسل حيض ونفاس ل جنابة إذا روت أصوله وحت حشفة أقلف إن‬
‫أمكن تشميها وما تت خات ونوه فيحركه وما يظهر من فرجها عند قعودها لقضاء حاجتها ول ما‬
‫أمكن من داخله وداخل عي وتقدم ف الوضوء فإن كان على شيء من مل الدث ناسة ارتفع الدث‬
‫قبل زوالا كالطاهرات‪.‬‬

‫( ‪)1/48‬‬
‫فصل ويسن أن يتوضأ بد‬
‫وهو مائة وأحد وسبعون درها وثلثة أسباع درههم ومائة وعشرون مثقال ورطل وثلث رطل عراقي‬‫وما وافقه ورطل وأوقيتان وسبعا أوقية مصري وما وافقه وثلثة أواق وثلثة أسباع أوقية دمشقية وما‬
‫وافقه وأوقيتان وستة أسباع أوقية حلبية وما وافقه وأوقيتان وأربعة أسباع أوقية قدسية وما وافقه‬
‫وأوقيتان وسبعا أوقية بعلية وما وافقه ـ ويغتسل بصاع ـ وهو ستمائة وخسة وثانون درها وخسة‬
‫أسباع درهم وأربعمائة وثانون مثقال وخسة أرطال وثلث رطل عراقي بالب الرزين نص عليهما وأربعة‬

‫أرطال وتسع أواق وسبع أوقية مصري ورطل وأوقية وخسة أسباع أوقية دمشقي وإحدى عشرة أوقية‬
‫وثلثة أسباع أوقية حلبية وعشر أواق وسبعا أوقية قدسية وتسع أواق وسبع أوقية بعلية ـ وهذا‬
‫ينفعك هنا وف الفطرة والفدية والكفارة وغيها فإن أسبغ بدونما أجزأه‬

‫( ‪)1/48‬‬
‫ول يكره والسباغ تعميم العضو بالاء فإن مسحه أو أمر الثلج عليه ل تصل الطهارة به وإن ابتل به‬
‫العضو إل أن يكون خفيفا فيذوب ويرى على العضو ويكره السراف ف الاء ولو على نر جار وإذ‬
‫اغتسل ينوى الطهارتي من الدثي أو رفع الدث وأطلق أو استباحة الصلة أو أمرا ل يباح إل بوضوء‬
‫وغسل كمس مصحف أجزأه عنهما وسقط الترتيب والوالة وإن نوى قراءة القرآن ارتفع الكب فقط‬
‫وإن نوى أحدها ل يرتفع غيه ومن توضأ قبل غسله كره له إعادته بعد الغسل إل أن ينتقض وضوئه‬
‫بس فرجه أو غيه وإن نوت من انقطع حيضها بغسلها حل الوطء صح ويسن لكل جنب ولو امرأة‬
‫وحائضا ونفساء بعد انقطاع الدم إذا أرادت النوم أو الكل أو الشرب أو الوطء‪.‬‬
‫ثانيا أن يغسل فرجه وتوضأ لكن الغسل لوطء أفضل ـ ويأت ف عشرة النساء ـ ول يضر نقضه بعد‬
‫ذلك ويكره تركه لنوم فقط ول يكره أن يأخذ النب ونوه من شعره وأظافره ول أن يتضب قبل‬
‫الغسل نصا‬

‫( ‪)1/49‬‬
‫فصل بناء المام وبيعه وشراؤه وإجارته وكسبه وكسب البلن والزين مكروه‬
‫قال أحد‪ :‬يبن حاما للنساء‪ :‬ليس بعدل ـ وللرجل دخوله إذا أمن وقوع مرم بأن يسلم من النظر إل‬
‫عورات الناس ونظرهم إل عورته فإن خافه كره وإن علمه حرم وللمرأة دخوله بالشرط الذكور‬
‫ولوجود عذر من حيض أو نفاس أو جنابة أو مرض أو حاجة إل الغسل ول يكنها أن تغتسل ف بيتها‬
‫لوفها من مرض أو نزلة وإل حرم نصا ل ف حام دارها ويقدم رجله اليسرى‬

‫( ‪)1/49‬‬
‫ف دخول المام والغتسل ونوها والول ف المام أن يغسل قدميه وإبطيه باء بارد عند خوله ويلزم‬
‫الائط وقصد موضعا خاليا ول يدخل البيت الار حت يعرق ف البيت الول ويقلل اللتفات ول يطيل‬
‫القام إل بقدر الاجة ويغسل قدميه عند خروجه باء بارد ـ قال ف الستوعب‪ :‬فإنه يذهب الصداع ـ‬

‫ول يكره دخوله قرب الغروب ول بي العشاءين ويرم أن يغتسل عريانا بي الناس فإن ستره إنسان‬
‫بثوب أو اغتسل عريانا خاليا فل بأس والتستر أيفضل وتكره القراءة فيه ولو خفض صوته وكذا السلم‬
‫ل الذكر وسطحه ونوه كبقيته‪.‬‬

‫( ‪)1/50‬‬
‫باب التيمم‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب التيمم‬
‫وهو‪ :‬وهو مسح الوجه واليدين بتراب طهور على وجه مصوص بل عن طهارة الاء ويوز حضرا‬
‫وسفرا ولو غي مباح أو قصيا لن التيمم عزية ل يوز تركه ـ قال القاضي لو خرج إل ضيعة له‬
‫تقارب البنيان والنازل ولو بمسي خطوة جاز له التيمم والصلة على الراحلة وأكل اليتة للضرورة ـ‬
‫ويوز لكل ما يفعل بالاء عند العجز عنه شرعا من صلة وطواف وسجود تلوة وشكر وقراءة قرآن‬
‫ومس مصحف ووطء حائض انقطع دمها ولبث ف مسجد سوى جنب وحائض ونفساء انقطع دمهما‬
‫ف مسألة تقدمت ف الباب قبله وناسة على غي بدن ول يكره الوطء لعادم الاء والتيمم مبيح ل يرفع‬
‫الدث ـ ويصح بشرطي‪.‬‬
‫أحدها ‪ :‬ـ دخول وقت ما يتيمم له فل يصح لفرض ول لنفل‬

‫( ‪)1/50‬‬
‫معي كسنة راتبة ونوها قبل وقتهما نصا ول لنفل ف وقت نى عنه ويصح لفائتة إذا ذكرها وأراد فعلها‬
‫ولكسوف عند وجوده ولستسقاء إذا اجتمعوا ولنازة إذا غسل اليت أو يم لعذر ولعيد إذا دخل‬
‫وقته ولنذورة كل وقت ولنفل عند جواز فعله‪.‬‬
‫الثان ‪ :‬العجز عن استعمال الاء فيصح لعدمه ببس أو غيه ولعجز مريض عن الركة وعمن يوضئه إذا‬
‫خاف فوت الوقت إن انتظر من يوضئه وعن الغتراف ولو بفمه أو لوف ضرر باستعماله ف بدنه‬
‫جرح أو برد شديد ولو حضرا ياف منه نزلة أو مرضا ونوه بعد غسل ما يكنه وتعذر تسخينه أو‬
‫لوف بقاء شي أو مرض يشى زيادته أو تطاوله ولفوات مطلوبه أو عطش يافه على نفسه ولو متوقعا‬
‫أو رفيقه الحترم ول فرق بي الزامل له أو واحد من أهل الركب ويلزمه بذله له ل لطهارة غيه بال‬
‫أو على بيمته أو بيمة غيه الحترمي ـ قال ابن الوزي‪ :‬ـ إن احتاج الاء للعجن والطبخ ونوها‬

‫تيمم وتركه ـ وإذا وجد الائف من العطش ماء طهورا أو ماء نسا يكفيه كل منهما لشربه حبس‬
‫الطاهر وأراق النجس إن استغن عن شربه فإن خاف حبسهما ولو مات رب الاء يمه رفيقه العطشان‬
‫ويغرم ثنه ف مكانه وقت إتلفه لورثته ومن أمكنه أن يتوضأ ويمع الاء ويشربه ل يلزمه لن النفس‬
‫تعافه ومن خاف فوتا رفقته ساغ له التيمم وكذا لو خاف على نفسه أو ماله ف طلبه خوفا مققا ل‬
‫جنبا‪ :‬كإن كان بينه وبي الاء سبع أو حريق أو لص ونوه أو خاف غريا‬

‫( ‪)1/51‬‬
‫يلزمه ويعجز عن أدائه أو خافت امرأة فساقا ف طلبه ولو كان خوفه بسبب ظنه فتبي عدم السبب مثل‬
‫من رأى سوادا بالليل ظنه عدو فتبي أنه ليس بعدو بعد أن تيمم وصلى ل يعد ويلزمه شراء الاء بثمن‬
‫مثله ف تلك البقعة أو مثلها غالبا وزيادة يسية كضرر يسي ف بدنه من صداع أو برد ل بثمن يعجز‬
‫عنه أو يتاجه لنفقة ونوها وحبل ودلو كما يلزمه طلبهما وقبولما عارية وإن قدر على ماء بئر بثوب‬
‫يبلله ث يعصره لزمه إن لن تنقص قيمة الثوب أكثر من ثن الاء ويلزمه قبول الاء قرضا وكذا ثنه وله‬
‫وفاء يوفيه ل اقتراض ثنه ويلزمه قبول الاء هبة ل ثنه ول شراءه بدين ف ذمته فإن كان بعض بدنه‬
‫جريا ونوه وتضرر تيمم له ولا يتضرر بغسله ما قرب منه فإن عجز عن ضبطه لزمه أن يستنيب إن‬
‫قدر وإل كفاه التيمم فإن أمكن مسحه بالاء وجب وأجزأ وإن كان الرح ف بعض أعضاء الوضوء‬
‫لزمه مراعاة ترتيب وموالة ف وضوء فيتيمم له عند غسله لو كان صحيحا فإن كان الرح ف الوجه‬
‫قد استوعبه لزمه التيمم أول ث يتم الوضوء وإن كان ف بعض الوجه خي بي غسل الصحيح منه ث‬
‫يتيمم وبي التيمم ث يغسل صحيح وجهه ث يكمل وضوءه فإن كان الرح ف عضو آخر لزمه غسل ما‬
‫قبله ث كان الكم فيه على ما ذكرنا ف الوجه وإن كان ف وجهه ويديه ورجليه احتاج ف كل عضو إل‬
‫تيمم ف مل غسله ليحصل الترتيب ويبطل وضوءه وتيممه بروج الوقت ول تبطل طهارته بالاء إن‬
‫كان غسل لنابة ونوها بروجه بل التيمم فقط وإن‬

‫( ‪)1/52‬‬
‫وجد ما يكفى بعض بدنه لزمه استعماله جنبا كان أو مدثا ث يتيمم للباقي وإن وجد ترابا ل يكفيه‬
‫للتيمم استعمله وصلى ومن كان على بدنه ناسة وهو مدث والاء يكفى أحدها غسل النجاسة ث‬
‫يتيمم من الدث إل أن تكون النجاسة ف مل يصح تطهيه من الدث فيستعمله فيه عنهما ول يصح‬
‫تيممه إل بعد غسل النجاسة ولو كانت النجاسة ف ثوبه غسله أول ث تيمم‪.‬‬

‫( ‪)1/53‬‬
‫فصل ومن عدم الاء وظن وجوده أو شك ولو يتحقق عدمه لزمه طلبه‬
‫ف رحله وما قرب منه عرفا فيفتش من رحله ما يكن أن يكون فيه ويسعى ف جهاته الربع إل ما قرب‬
‫منه ما عادة القوافل السعي إليه ويسأل رفقته عن موارده وعن ماء معهم ليبيعوه له أو يبذلوه ووقت‬
‫الطلب بعد دخول الوقت فل أثر لطلبه قبل ذلك فإن رأى خضرة أو شيئا يدل على الاء لزمه قصده‬
‫فاستبأه وإن كان بقربه ربوة أو شيء قائم أتاه فطلب عنده وإن كان سائر طلبه أمامه فإن دله عليه ثقة‬
‫أو علمه قريبا لزمه قصده ويلزمه طلبه لوقت كل صلة ومن خرج إل أرض بلدة لرث أو صيد أو‬
‫احتطاب ونوها حله إن أمكنه وإن ل يكنه حله ول الرجوع للوضوء إل بتفويت حاجته تيمم وصلى‬
‫ول يعيد كما لو كانت حاجته ف أرض قرية أخرى ولو كانت قريبا ولو مر باء قبل الوقت أو كان معه‬
‫فأراقه ث دخل الوقت وعدم الاء صلى بالتيمم ول إعادة عليه وإن مر به ف الوقت وأمكنه الوضوء ول‬
‫يتوضأ ويعلم أنه ل يد غيه أو كان معه فأراقه ف الوقت أو باعه فيه‬

‫( ‪)1/53‬‬
‫أو وهبه فيه حرم ولو يصح البيع والبة أو ووهب له فلم يقبل حرم أيضا‪ ،‬وإن تيمم وصلى ف الميع‬
‫صح ول يعد وإن نسى الاء أو جهله بوضع يكنه استعماله وتيمم ل يزئه كأن يده بعد ذلك ف رحله‬
‫وهو ف يده أو ببئر بقربه أعلمها ظاهرة فأما إن ضل عن رحله وفيه الاء وقد طلبه أو كانت أعلم البئر‬
‫خفية ول يكن يعرفها أو كان يعرفها وضل عنها فإن التيمم يزئه ول إعادة عليه وإن أدرج أحد الاء ف‬
‫رحله ولو يعلم به أو كان الاء مع عبده ول يعلم به السيد ونسى العبد أن يعلمه حت صلى بالتيمم فإنه‬
‫يعيد‪.‬‬
‫ويتيمم لميع الحداث ولنجاسة على جرح وغيه على بدنه فقط تضره إزالتها أو الاء ول إعادة بعد‬
‫أن يفف منها ما أمكنه لزوما وإن تيمم حضرا أو سفرا خوفا من البد وصلى فل إعادة عليه ومن عدم‬
‫الاء والتراب أو ل يكنه استعمالما لانع كمن به قروح ل يستطيع معها مس البشرة بوضوء ول تيمم‬
‫صلى على حسب حاله وجوبا ول إعادة ول يزيد هنا على ما يزئ ف الصلة من قراءة وغيها ول‬
‫يتنفل ول يؤم متطهرا باء أو تراب ول يقرأ ف غي صلة إن كان جنبا ونوه وتبطل صلته بالدث‬
‫فيها ل بروج وقتها وتبطل الصلة على اليت إذا ل يغتسل ول يتيمم لغسله أو بتيممه بعدها وتعاد‬
‫الصلة عليه ويوز نبشه لحدها مع أمن تفسخه‪.‬‬

‫( ‪)1/54‬‬

‫فصل ول يصح التيمم إل بتراب طهور مباح غي مترق له غبار‬
‫يعلق باليد ولو على لبد أو غيه حت مع وجود تراب ل بطي‬

‫( ‪)1/54‬‬
‫لكن إن أمكنه تفيفه والتيمم قبل خروج الوقت لزمه ذلك ول بتراب مقبة تكرر نبشها فإن ل يتكرر‬
‫جاز وأعجب المام أحد حل التراب لجل التيمم وقال الشيخ وغيه‪ :‬ل يمله وهو الصواب ولو‬
‫وجد ثلجا وتعذر تذويبه لزمه مسح أعضائه به ويعيد وإن كان يرى إذا مس يده ل يعد ولو نت الجر‬
‫حت صار ترابا ل يصح التيمم به ل الطي الصلب كالرمن إذا دقه فإن خالط التراب ذو غبار ل يصح‬
‫التيمم به كالص ونوه فكالاء إذا خالطته الطاهرات ول يكره التيمم بتراب زمزم مع أنه مسجد وما‬
‫تيمم به كماء مستعمل ول بأس با تيمم منه ويشترط النية لا يتيمم له ولو يمه غيه فكوضوء وتقدم‬
‫فيه فينوى استباحة ما ل يباح إل به فإن نوى رفع الدث ل يزئه‪.‬‬

‫( ‪)1/55‬‬
‫فصل وفرائضه أربعة‬
‫مسح جيع وجهه وليته ـسوى ما تت شعره ولو خفيفا ومضمضة واستنشاق بل يكرهان‪ -‬بقي من‬
‫مل الفرض شيء ل يصله التراب أمر يده عليه ما ل يفصل راحته فإن فصلها وقد كان بقى عليها غبار‬
‫جاز أن يسح با وإن ل يبق عليها شيء ضرب ضربة أخرى وإن نوى وأمر وجهه على تراب أو صمده‬
‫للريح فعم التراب ومسحه به صح ل إن سفته ريح قبل النية فمسح به ومسح يديه إل كوعيه فلو‬
‫قطعت يده من الكوع ل من فوقه وجب مسح موضع القطع وتب التسمية كوضوء وتقدم‪.‬‬
‫وترتيب وموالة ف غي حدث أكب وهي هنا زمنا بقدرها ف الوضوء‪.‬‬

‫( ‪)1/55‬‬
‫ويب تعيي النية لا يتيمم له من حدث أصغر أو أكب أو ناسة على بدنه وإن كان عن جر ح ف عضو‬
‫من أعضائه نوى التيمم عن غسل ذلك العضو فإن نوى جيعها صح وأجزأه وإن نوى أحدها ل يزئه‬
‫عن الخر فلو تيمم للجنابة دون الدث أبيح له ما يباح للمحدث من قراءة ولبث ف مسجد ول تبح له‬
‫صلة وطواف ومس مصحف وإن أحدث ل يؤثر ذلك ف تيممه وإن تيمم للجنابة والدث ث أحدث‬

‫بطل تيممه وبقى تيمم النابة ولو تيممت بعد طهرها من حيضها لدث اليض ث أجنبت ل يرم وطؤها‬
‫وإن تنوعت أسباب أحد الدثي ونوى أحدها أجزأ عن الميع ومن نوى شيئا استباحه ومثله ودونه ل‬
‫أعلى منه فإن نوى نفل أو أطلق النية للصلة ل يصل إل نفل وإن نوى فرضا فعله ومثله كمجموعة‬
‫وفائتة ودونه فاعله فرض عي فنذر فكفاية فنافلة فطواف نفل فمس مصحف فقراءة فلبث ولو تيمم‬
‫صب لصلة فرض ث بلغ ل يز له أن يصلى به فرضا لن ما نواه كان نفل‪.‬‬

‫( ‪)1/56‬‬
‫فصل ويبطل التيمم بروج الوقت‬
‫حت من جنب لقراءة ولبث ف مسجد وحائض لوطء ولطواف وناسة وجنازة ونافلة ونوها ما ل يكن‬
‫ف صلة جعة فيلزم من تيمم لقراءة ووطء ونوه الترك لكن لو نوى المع ف وقت الثانية ث تيمم لا‬
‫أو لفائتة ف وقت الول ل يبطل بروجه ويبطل بوجود الاء لعادمه وبزوال عذر مبيح له ث إن وجده‬
‫بعد صلته أو طوافه ل تب إعادته وإن‬

‫( ‪)1/56‬‬
‫وجده بطلت ووجبت العادة وببطلت وضوء إذا كان تيممه عن حدث أصغر وعن حدث أكب با‬
‫يوجبه إل غسل حيض ونفاس إذا تيممت له فل يبطل ببطلت غسل ووضوء بل بوجود حيض ونفاس‬
‫وإن تيمم وعليه ما يوز السح عليه ث خلعه بطل تيممه نصا ويستحب تأخي التيمم إل آخر الوقت‬
‫الختار لن يعلم أو يرجو وجود الاء فإن استوى عنده المران فالتأخي أفضل وإن تيمم وصلى أول‬
‫الوقت أجزأه‪.‬‬
‫وصفة التيمم أن ينوى استباحة ما يتيمم له ث يسمى ويضرب يديه مفرجت الصابع على التراب أو‬
‫غيه ما فيه غبار طهور كلبد أو ثوب أو بساط أو حصي أو برذعة حار ونوها ضربة واحدة بعد نزع‬
‫خات ونوه فإن علق بيديه تراب كثي نفخه إن شاء وإن كان خفيفا كره نفخه فإن ذهب ما عليهما‬
‫بالنفخ أعاد الضرب فيمسح وجهه بباطن أصابعه ث كفيه براحتيه وإن مسح بضربتي بأحدها وجهه‬
‫وبالخرى يديه أو بيد واحدة أو ببعض يده أو برقة أو خشبة أو كان التراب ناعما فوضع يديه عليه‬
‫وضعا جاز ـ وف الرعاية لو مسح وجهه بيمينه ويينه بيساره أو عكس وخلل أصابعهما فيها صح‬
‫انتهى ـ وإن مسح بأكثر من ضربتي مع الكتفاء با دونه كره ومن حبس ف الصر أو قطع الياه عن‬
‫بلدة صلى بالتيمم بل إعادة ول يصح التيمم خوف فوت جنازة ول عيد ول مكتوبة إل إذا وصل‬
‫مسافر إل ماء وقد ضاق الوقت أو علم أن النوبة ل تصل إليه إل بعد الوقت أو علمه‬

‫( ‪)1/57‬‬
‫قريبا أو دله ثقة وخاف فوت الوقت أو دخول وقت الضرورة أو فوت عدو أو فوت غرضه الباح وإن‬
‫اجتمع جنب وميت ومن عليها غسل حيض فبذل ما يكفى أحدهم أو نذر أو وصى به لولدهم به أو‬
‫وقف عليه فلميت فإن كان ثوبا صلى فيه حي ث كفن به ميت وحائض أول من جنب وهو أول من‬
‫مدث ومن كفاه وحده منهما فهو أول به ومن عليه ناسة على بدنه أو ثوبه أو بقعته أول من الميع‬
‫ويقدم ثوب على بدن ويقدم على غسلها غسل طيب مرم ويقرع مع التساوي وإن تطهر به غي الول‬
‫أساء وصحت وإن كان ملكا لحدهم لزمه استعماله ول يؤثر به ولو لبويه وتقدم ف الطهارة ولو‬
‫احتاج حي كفن ميت لبد يشى منه التلف قدم على اليت‪.‬‬

‫( ‪)1/58‬‬
‫باب إزالة النجاسة الكمية‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب إزالة النجاسة الكمية‬
‫وهي الطارئة على مل طاهر ول تصح إزالتها بغي ماء طهور ولو غي مباح والعينية ل تطهر بغسلها باء‬
‫وتقدم والكلب والنير نسان يطهر متنجس بما وبتولد منهما أو من أحدها أو بشيء من أجزائهما‬
‫غي أرض ونوها بسبع غسلت منقية إحداهن بتراب طهور وجوبا والول أول ويوم أشنان وصابون‬
‫وبنخالة ونوها مقامه ولو مع وجوده ل غسلة ثامنة ويعتب استيعاب الحل به إل فيما يضر فيكفى‬
‫مسماه ويعتب مزجه باء يوصله إليه ل ذره وإتباعه الاء وتطهر بقية التنجسات بسبع منقية ول يشترط‬
‫لا تراب فإن ل ينق زاد حت ينقى ف الكل ول يضر بقاء لون أو ريها‬

‫( ‪)1/58‬‬
‫أو ها عجزا ويطهر ويضر طعم وإن استعمل ف إزالته ما يزيله كاللح وغيه فحسن ول يب ويرم‬
‫استعمال طعام وشراب ف إزالة النجاسة لفساد الال الحتاج إليه كما ينهى عن ذبح اليل الت ياهد‬
‫عليها والبل الت يج عليها والبقر الت يرث عليها ونو ذلك لا ف ذلك من الاجة إليها قاله الشيخ‬
‫ول بأس باستعمال النخلة الالصة ف التدلك وغسل اليدى با وكذا ببطيخ ودقيق الباقلء وغيها ما‬
‫له قوة اللء لاجة ويغسل ما نس ببعض الغسلت بعدد ما يفي بعد تلك الغسلة بتراب إن ل يكن‬

‫استعمل حيث اشترط ويعتب العصر كل مرة مع إمكانه فيما تشرب ناسة ليحصل انفصال الاء عنه ول‬
‫يكفى تفيف بدل العصر وإن ل يكن عصره كالزلل ونوها فبدقها أو دوسها أو تقليبها ما يفصل بالاء‬
‫عنها ولو عصر الثوب ف ماء ولو جاريا ول يرفعه منه ل يطهر فإذا رفعه منه فهي غسلة واحدة يبن‬
‫عليها ول يكفى ف العدد تريكه الاء وخضخضة وإن وضعه ف إناء وصب عليه الاء فغسلة واحدة يبن‬
‫عليها ويطهر نصا وعصر كل ثوب على قدر المكان بيث ل ياف عليه الفساد وما ل يتشرب كالنية‬
‫يطهر برور الاء عليه وانفصاله ول يكفى مسحه ولو كان صقيل كسيف ونوه فلو قطع به قبل غسله‬
‫ما فيه بلل كبطيخ ونوه نسه وإن كان رطبا ل بلل فيه كجب ونوه فل بأس به وإن لصقت النجاسة‬
‫وجب ف إزالتها الت والقرض إن ل تزل بدونما قال ف التلخيص وغيه إن ل يتضرر الحل بما‬
‫ويسب العدد ف إزالتها من أول غسلة ولو قبل زوال عينها فلم ل تزل ف الغسلة الخية أجزأ‪.‬‬

‫( ‪)1/59‬‬
‫فصل وتطهر أرض متنجسة‬
‫وتطهر أرض متنجسة بائع أو ذات جرم أزيل عنها ولو من كلب نصا وصخر وأجرنة حام وحيطان‬
‫وأحواض ونوها بكاثرة الاء عليها ولو من مطر وسيل بيث يغمرها من غي عدد ولو يبق للنجاسة عي‬
‫ول أثر من لون أو ريح ـ إن ل يعجز ولو ل ينفصل الاء ـ وطعم وإن تفرقت أجزاؤها واختلطت‬
‫الرض بأجزاء كالرميم والدم إذا جف والروث ل تطهر بالغسل بل بإزالة أجزاء الكان ولو بإدرار‬
‫البول ونوه وهو رطب فقلع التراب الذي عليه أثره فالباقي طاهر وإن جف فأزال ما عليه الثر ل تطهر‬
‫إل أن يقلع ما يتيقن به زوال ما أصابه البول والباقي طاهر ول تطهر أرض متنجسة ول غيها بشمس‬
‫ول ريح ول جفاف ول ناسة باستحالة ول نار فالقصر مل وصابون عمل من زيت نس ودخان ناسة‬
‫وغبارها وما تصاعد من بار ماء نس إل جسم صقيل أو غيه وتراب جبل بروث حار نس إل علقة‬
‫خلق منها آدمي وخرة انقلبت خل بنفسها أو بنقلها لغي قصد التخليل ويرم تليلها فإن خللت ولو‬
‫بنقلها لقصده ل تطهر ودنا مثلها فيطهر بطهارتا ولو ما ل يلق الل ما فوقه ما أصابه المر ف غليانه‬
‫كمحتقر من الرض طهر ماؤه بكث أو بإضافة ل إناء طهر ماؤه بكثه أو كوثر ماء نس فيه باء كثي‬
‫طهور حت صار طهورا ل يطهر الناء بدون انفصال عنه فإن انفصل حسبت غسلة واحدة يبن عليها‬
‫ويرم على غي خلل إمساك خر ليتخلل بنفسه بل يراق ف الال فإن خالف وأمسك فصار خل بنفسه‬
‫طهر والل الباح‬

‫( ‪)1/60‬‬

‫أن يصب على العنب والعصي خل قبل غليانه حت ل يغلى والشيشة السكرة نسة ول يطهر دهن‬
‫بغسله ول باطن حب وعجي ولم تنجس ول إناء تشرب بنجاسة وسكي سقيت ماء نسا ـ وقال‬
‫ابن عقيل وجاعة‪ :‬يطهر الزئبق بالغسل ـ ويوز الستصباح بدهن متنجس ف غي مسجد ول يل أكله‬
‫ول بيعه ويأت ف البيع وإن وقع ف مائع سنور أو فأرة ونوها ما ينضم دبره إذا وقع فخرج حيا فطاهر‬
‫وكذا ف جاد وهو ما ل تسر النجاسة فيه وإن مات فيه أو حصلت منه رطوبة ف دقيق ونوه ألقيت وما‬
‫وحله وباقيه طاهر فإن اختلط ول ينضبط حرم وتقدم إذا وقعت النجاسة ف مائع وإذا خفي موضع‬
‫ناسة ف بدن أو ثوب أو مصلى صغي كبيت صغي لزمه غسل ما يتيقن به إزالتها فل يكفى الظن وف‬
‫صحراء واسعة ونوها يصلى فيها بل غسل ول تر وبول الغلم الذي ل يأكل الطعام بشهوة نس‬
‫يزى نضحه وهو غمره بالاء وإن ل ينفصل ويطهر به وكذا قيؤه وهو أخف من بوله ل أنثى وخنثى‬
‫وإذا تنجس أسفل خف أو حذاء أو نوها أو رجل أو ذيل امرأة بشي أو غيه وجب غسله‪.‬‬

‫( ‪)1/61‬‬
‫فصل ول يعفى عن يسي ناسة‬
‫ولو ل يدركها الطرف كالذي يعلق بأرجل ذباب ونوه إل يسي دم وما تولد منه من قيح وغيه ماء‬
‫قروح ف غي مائع ومطعوم وقدره الذي ل ينقض من حيوان طاهر من آدمي من غي سبيل حت دم‬
‫حيض ونفاس واستحاضة أو من غي آدمي مأكول اللحم أو ل كهر ويضم متفرق ف ثوب ل أكثر‪،‬‬

‫( ‪)1/61‬‬
‫ودم عرق مأكول بعد ما يرج بالذبح وما ف خلل لمه طاهر ولو ظهرت حرته نصا كدم سك‬
‫ويؤكلن وكدم شهيد عليه ولو كثر بل يستحب بقاؤه وكدم بق ونل وبراغيث وذباب ونوها والكبد‬
‫والطحال ودود القز والسك وفأرته والعنب وما يسيل من فم وقت النوم والبخار الارج من الوف‬
‫والبلغم وبول سك طاهر ل العلقة الت يلق منها الدمي أو حيوان طاهر ول البيضة الذرة أو الت‬
‫صارت دما وأثر الستجمار نس يعفى عن يسيه وتقدم وعن يسي طي شارع تققت ناسته ويسي‬
‫سلس بول مع كما ل التحفظ ويسي دخان ناسة وغبارها وبارها ما ل تظهر له صفة ويسي ماء نس‬
‫وعما ف عي من ناسة وتقدم وعن حل نس كثي ف صلة خوف ويأت وما تنجس با يعفى عن يسيه‬
‫ملحق به ف العفو عن يسيه وما عفي عن يسيه عفي عن أثر كثية على جسم صقيل بعد السح‬
‫والذي والقيء والمار الهلي والبغال منه وسباع البهائم وجوارح الطي وريقها وعرقها فدخل فيه‬
‫الزباد لنه من حيوان برى غي مأكول أكب من الر وأبوالا وأرواثها وبول الفاش والطاف والمر‬

‫والنبيذ الحرم والللة قبل حبسها والودي والبول الغائط نسة ول يعفى عن يسي شيء منها ويغسل‬
‫الذكر والنثيان من الذي وطي الشارع وترابه طاهر ما ل تعلم ناسته ول ينجس الدمي ول طرفه ول‬
‫أجزاؤه ول مشيمته ـ ولو كافرا ـ بوته فل ينجس ما وقع فيه فغيه كريقه وعرقه وبزاقه وماطه‬
‫وكذا ما ل نفس له سائلة كذباب وبق وخنافس‬

‫( ‪)1/62‬‬
‫وعقارب وصراصر وسرطان ونو ذلك وبوله وروثه ول يكن مات فيه إن ل يكن متولدا من ناسة‬
‫كصراصر الش فإن كان متولدا منها فنجس حيا وميتا وللوزغ نفس سائلة نصا كالية والضفدع‬
‫والفأرة وإذا مات ف ماء يسي حيوان وشك ف ناسته ل ينجس وبول ما يؤكل لمه وروثه وريقه‬
‫وبزاقه وماطه ودمعه ومنيه طاهر كمن الدمي ولو خرج بعد استجمار وكذا ورطوبة فرج الرأة ولب‬
‫غي مأكول وبيضه ومنيه من غي آدمي نس وسؤر الر ـ وهو فضلة طعامه وشرابه ـ ومثل خلقه‬
‫ودونه من طي غيه طاهر فلو أكل ناسة ث ولغ ف ماء يسي فطهور ولو ل يغب وكذا فم طفل وبيمة‬
‫ول يكره سؤرهن نصا ـ وف الستوعب وغيه يكره سؤر الفأر لنه يورث النسيان ـ ويكره سؤر‬
‫الدجاجة إذا ل تكن مضبوطة نصا وسؤر اليوان النجس نس‪.‬‬

‫( ‪)1/63‬‬
‫باب اليض والستحاضة والنفاس‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب اليض والستحاضة والنفاس‬
‫اليض ‪ :‬دم طبيعة يرج مع الصحة من غي سبب ولدة من قعر الرحم يعتاد أنثى إذا بلغت ف اوقات‬
‫معلومة‪.‬‬
‫والستحاضة‪ :‬سيلن الدم ف غي أوقاته من مرض وفساد من عرق فمه ف أدن الرحم يسمى العاذل‪.‬‬
‫والنفاس ‪ :‬الدم الارج بسبب الولدة‪.‬‬
‫وينع اليض خسة عشر شيئا‪ :‬الطهارة والوضوء وقراءة القرآن ومس الصحف والطواف وفعل الصلة‬
‫ووجوبا فل تقضيا‬

‫( ‪)1/63‬‬

‫وفعل الصيام ل بوجوبه فتقضيه والعتكاف واللبث ف السجد والوطء ف الفرج إل لن به شبق بشرطه‬
‫وسنة الطلق ما ل تسأله طلقا بعوض أو خلعا فإن سألته بغي عوض ل يبح والعتداد بالشهر إل التوف‬
‫عنها زوجها وابتداء العدة إذا طلقها ف أثنائه أو مرورها ف السجد إن خافت تلويثه ول ينع الغسل‬
‫للجنابة والحرام بل يستحب ول مرورها ف السجد إن أمنت تلويثه‪.‬‬
‫ويوجب خسة أشياء‪ :‬العتداد به والغسل البلوغ والكم بباءة الرحم ف العتداد واستباء الماء‬
‫والكفارة بالوطء فيه ونفاس مثله حت ف بالكفارة بالوطء فيه نصا إل ف ثلثة أشياء العتداد به وكونه‬
‫ل يوجب البلوغ لصوله قبله بالمل ول يتسب به عليه ف مدة اليلء وإذا انقطع الدم أبيح فعل‬
‫الصيام والطلق ول يبح غيها حت تغتسل فلو أراد وطأها وادعت أنا حائض وأمكن قبل نصا ‪1‬‬
‫ويباح أن يستمتع منها بغي الوطء ف الفرج ويستحب ستره إذن ووطؤها ف الفرج ليس بكبيه فإن‬
‫وطئها من يامع مثله ـ ولو غي بالغ ـ ف اليض والدم يرى ف أوله أو آخره ولو بائل أو وطئها‬
‫وهي طاهر فخاضت ف أثناء وطئه ولو ل يستدم ـ لن النع جاع فعليه دينار زنته مثقال خاليا من‬
‫الغش ولو غي مضروب أو نصفه على التخيي كفارة وصرفها مصرف بقية الكفارات وتوز إل مسكي‬
‫واحد كنذر مطلق وتسقط بعجز‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لن العلم بذلك ل يتأتى إل من قبلها والفروض ف السلمة ما ل تقم القرينة على غي ذلك‪.‬‬

‫( ‪)1/64‬‬
‫وكذا هي إن طاوعته حت من ناس ومكره وجاهل اليض أو التحري أو ها ول تب الكفارة بوطئها‬
‫بعد انقطاع الدم وقبل الغسل ول بوطئها ف الدبر ول يزئ إخراج القيمة إل من الفضة وبدون الائض‬
‫وعرقها وسؤرها طاهر ول يكره طبخها وعجنها وغي ذلك ول وضع يدها ف شيء من الائعات‪.‬‬
‫وأقل سن تيض له الرأة تام تسع سني وأكثره خسون سنة والامل ل تيض فل تترك الصلة لا تراه‬
‫ول ينع من وطئها إن خاف العنت وتغتسل عند انقطاعه استحبابا نصا وأقل اليض يوم وليلة فلو‬
‫انقطع لقل منه فليس بيض بل دم فساد وأكثره خسة عشر يوما وغالبه ست أو سبع وأقل الطهر بي‬
‫اليضتي ثلثة عشر يوما وغالبه بقية الشهر اللل ول حد لكثره‪.‬‬

‫( ‪)1/65‬‬
‫فصل والبتدأ با الدم ف سن تيض لثله‬
‫ولو صفة أو كدرة تلس بجرد ما تراه فتترك الصلة والصوم أقله فإن انقطع لدونه فليس بيض‬

‫وقضت واجب صلة ونوها وإن انقطع له كان حيضا واغتسلت له وإن جاوزه ول يعب الكثر ل تلس‬
‫الجاوز بل تغتسل عقب أقله وتصوم وتصلى فيما جاوزه ويرم وطئها فيه قبل تكراره نصا فإن انقطع‬
‫يوما فأكثر أو أقل قبل ماوزة أكثره اغتسلت وحكمها حكم الطاهرات ويباح وطؤها فإن عاد فكما لو‬
‫ل ينقطع وتغتسل عند انقطاعه غسل ثانيا تفعل ذلك ثلثا ف كل شهر مرة فإن كان ف الثلث متساويا‬
‫ابتداء وانتهاء تيقن أنه حيض وصار عادة‬

‫( ‪)1/65‬‬
‫فل تثبت العادة بدون الثلث ول يعتب فيها التوال فتجلسه ف الشهر الرابع وتعيد ما فعلته ف الجاوز‬
‫من واجب صوم وطواف واعتكاف ونوها بعد ثبوت العادة فإن انقطع حيضها ول يعد أو أيست قبل‬
‫تكرره ل تعد فإن كان على أعداد متلفة فما تكرر منه صار عادة مرتبا كأن‪ :‬كخمسة ف أول شهر‬
‫وستة ف ثان وسبعة ف ثالث فتجلس المسة لتكرارها أو غي مرتب عكسه‪ :‬كأن ترى ف الشهر الول‬
‫وف أشهر الثان أربعة وف الثالث ستة فتجلس الربعة لتكررها فإن جاوز دمعها أكثر اليض‬
‫فمستحاضة فإن كان متميزا بعضه أسود أو ثخي أو منت وبعضه رقيق أحر فحيضها زمن السود أو‬
‫الثخي أو النت إن صلح أن يكون حيضا بأن ل ينقص عن أقل اليض ول ياوز أكثره فتجلسه من غي‬
‫تكرار كثبوتا بانقطاع ول يعتب فيها التوال أيضا فلو رأت دما أسود ث أحر وعبا أكثر اليض‬
‫فحيضها زمن الدم السود وما عداه استحاضة وإن ل يكن متميزا أو كان ول يصلح قعدت من كل‬
‫شهر غالب اليض ستا أو سبعا بالتحري ويعتب ف حقها تكرار الستحاضة نصا فتجلس قبل تكراره‬
‫أقله ول تبطل دللة التمييز بزيادة الدمي على شهر‪.‬‬

‫( ‪)1/66‬‬
‫فصل الستحاضة هي الت ترى دما ل يصلح أن يكون حيضا ول نفاسا‬
‫وحكمها حكم الطاهرات ف وجوب العبادات وفعلها وإن استحيضت معتادة رجعت إل عادتا وإن‬
‫كانت ميزة أتفق تييزها وعادتا أو اختلفا بداخلة أو بباينة ونقص العادة ل يتاج إل تكرار فلو‬

‫( ‪)1/66‬‬
‫نقصت عادتا ث استحيضت بعده كأن كانت عادتا عشرة فرأت سبعة ث استحيضت ف الشهر الخر‬
‫جلست السبعة وإن نسيت العادة عملت بالتمييز الصال ولو تنقل من غي تكرار فإن ل يكن لا تييز أو‬

‫كان وليس بصال فهي التحية ل تفتقر استحاضتها إل تكرار أيضا تلس غالب اليض إن اتسع‬
‫شهرها له وإل جلست الفاضل بعد أقل الطهر كأن يكون شهرها ثانية عشر يوما فإنا تلس الزائد عن‬
‫أقل الطهر بي اليضتي فقط وهو هنا خسة أيام لئل ينقص الطهر عن أقله وإن جهلت شهرها جلسته‬
‫من شهر هلل وشهر الرأة هو الذي يتمع لا فيه حيض وطهر صحيحان وأقل ذلك أربعة عشر يوما‪:‬‬
‫يوم للحيض وثلثة عشر للطهر ول حد لكثره وغالبه الشهر اللل ول تكون معتادة حت تعرف‬
‫شهرها ووقت حيضها وطهرها منه ويتكرر وإن علمت عدد أيامها ونسيت موضعها جلستها من أول‬
‫كل شهر هلل وكذا من عدمتهما فإن عرفت ابتداء الدم فهو أول دورها وما جلسته ناسية من حيض‬
‫مشكوك فيه كحيض يقينا وما زاد على ما تلسه إل أكثره كطهر متيقن وغيها استحاضة وإن ذكرت‬
‫عادتا رجعت إليها وقضت الواجب زمن العادة النسية وزمن جلوسها ف غيها وكذا الكم ف كل‬
‫موضع حيض من ل عادة لا ول تييز‪ :‬مثل البتدأة إذا ل تتعرف وقت ابتداء دمها ول تييز لا وإن‬
‫علمت أيامها ف وقت من الشهر ونسيت موضعها‪ :‬فإن كانت أيامها نصف الوقت فأقل فحيضها من‬
‫أولا أو بالتحري وليس لا حيض بيقي وإن زاد على النصف‬

‫( ‪)1/67‬‬
‫مثل أن تعلم أن حيضها ستة أيام من العشر الول ضم الزائد وهو يوم إل مثله ما قبله وهو يوم‬
‫فيكونان حيضا بيقي يبقى لا أربعة أيام فإن جلستها من الول كان حيضها من أول العشر إل آخر‬
‫السادس‪ :‬منها يومان حيض بيقي والربعة حيض مشكوك فيه وإن جلست بالتحري فأداها اجتهادها‬
‫إل أنا من أول العشر فهي كالت ذكرنا وإن جلست الربعة من آخر العشر كانت حيضا مشكوك فيه‬
‫والربعة الول طهر مشكوك فيه وإن قالت حيضي سبعة أيام من العشر فقد زادت يومي على نصف‬
‫الوقت فتضمهما إل يومي قبلهما فيصي لا أربعة أيام حيضا بيقي من أول الرابع إل آخر السابع ويبقى‬
‫لا ثلثة أيام تلسها كما تقدم وحكم اليض الشكوك فيه حكم التيقن ف ترك العبادات كما تقدم وإن‬
‫شئت أسقطت الزائد من أيامها من آخر الدة ومثله من أولا فما بقى فهو حيض بيقي والشك فيما بقى‬
‫من الوقت العي وإن علمت موضع حيضها ونسيت عدده جلست فيه غالب اليض وإن تغيت العادة‬
‫بزيادة أو تقدم أو تأخر أو انتقال فكدم زائد على أقل حيض مبتدأه فلو ل يعد أو أيست قبل تكراره ل‬
‫تقض وعنه تصي إليه من غي تكرار اختاره جع وعليه العمل ول يسع النساء العمل بغيه وإن طهرت‬
‫ف أثناء عادتا طهرا خالصا ل تتغي معه القطنة إذا احتشتها ولو أقل مدة فهي ظاهر تغتسل وتصلى ول‬
‫يكره وطؤها فإن عاودها الدم ف أثناء العادة ول ياوزها جلسته وإن جاوزها ول يعب أكثر اليض ل‬
‫تلسه حت يتكرر وإن عب أكثره فليس بيض وإن‬

‫( ‪)1/68‬‬
‫عاودها بعد العادة فل يلو‪ :‬إما أن يكن جعله حيضا أو ل فإن أمكن بأن يكون بضمه إل الدم الول ل‬
‫يكون بي طرفيها أكثر من أكثر اليض فيلفقان ويعلن حيضة واحدة إن تكرر أو يكون بينهما أقل‬
‫الطهر ثلثة عشر يوما وكل من الدمي يصلح أن يكون حيضا بفرده فيكونان حيضتي إذا تكرر وإن‬
‫نقض أحدها عن أقل اليض فهم دم فاسد إذا ل يكن ضمه إل ما بعده وإن ل يكن جعله حيضا لعبوره‬
‫أكثر اليض وليس بينه وبي الدم الول أقل الطهر فهذا استحاضة سواء تكرر أم ل ويظهر ذلك بالثال‬
‫فلو كانت العادة عشرة أيام مثل فرأت منها خسة دما وطهرت المسة الباقية ث رأت خسة دما وتكرر‬
‫ذلك فالمسة الول والثالثة حيضة واحدة بالتلفيق ولو رأت الثان ستة أو سبعة ل يكن أن يكون‬
‫حيضا ولو كانت رأت يوما دما وثلثة عشر طهرا ث رأت يوما دما وتكرر منهما حيضتان لوجود طهر‬
‫صحيح بينهما ولو رأت يومي دما وأثن عشر يوما طهرا ث يومي دما فهنا ل يكن جعلهما حيضة‬
‫واحدة لزيادة الدمي مع ما بينهما من الطهر على أكثر اليض ول جعلهما حيضتي لنتفاء طهر صحيح‬
‫بينهما فيكون اليض منهما ما وافق العادة والخر استحاضة والصفرة والكدرة ف أيام العادة حيض ل‬
‫بعدها ولو تكرر‪.‬‬

‫( ‪)1/69‬‬
‫فصل ف التلفيق‬
‫ومعناه ضم الدماء بعضها إل بعض إن تللها طهر وصلح زمانه أن يكون حيضا فمن كانت ترى يوما أو‬
‫أقل أو أكثر دما يبلغ مموعه أقل اليض فأكثر وطهرا متخلل فالدم حيض ملفق‬

‫( ‪)1/69‬‬
‫والباقي طهر تغتسل فيه وتصوم وتصلى ويكره وطؤها إل أن ياوز زمن الدم والنقاء أكثره فتكون‬
‫مستحاضة وتلس البتدأة من هذا الدم أقل اليض والباقي إن تكرر فهو حيض بشرطه وإل فاستحاضة‬
‫وإذا أرادت الستحاضة الطهارة فتغسل فرجها وتتشي بقطن أو ما يقوم مقامه فإن ل ينع ذلك الدم‬
‫عصبته بشيء طاهر ينع الدم حسب المكان برقة عريضة مشقوقة الطرفي تتلجم با وتوثق طرفيها ف‬
‫شيء آخر قد شدته على وسطها فإن غلب وقطر بعد ذلك ل تبطل طهارتا ول يلزمها إذن إعادة شك‬
‫وغسله لكل صلة إن ل تفرط وتتوضأ لوقت كل صلة إن خرج شيء وإل فل وتصلى ما شاءت حت‬
‫جعا بي فرضي ولا الطواف ولو ل تطل استحاضتها وتصلى عقب طهرها ندبا فإن أخرت لو لغي‬

‫حاجة ل يضر وإن كان لا عادة بانقطاعه زمنا يسع الوضوء والصلة تعي فعلهما فيه وإن عرض هذا‬
‫النقطاع بعد طهارتا لن عادتا التصال بطلت طهارتا ولزمها استئنافها فإن وجد قبل الدخول ف‬
‫الصلة ل يز الشروع إليها فإن خالفت وشرعت واستمر النقطاع زمنا يتسع للوضوء والصلة فيه‬
‫فصلتا باطلة وإن عاد قبل ذلك فطهارتا صحيحة وتب إعادة الصلة وإن عرض ف أثناء الصلة‬
‫أبطلها مع الوضوء ومرد النقطاع يوجب النصراف إل أن تكون لا عادة بانقطاع يسي ولو توضأت‬
‫من لا عادة بانقطاع يسي فاتصل النقطاع حت اتسع أو برئت بطل وضوؤها إن وجد منها دم وإن‬
‫كان الوقت ل يتسع لا ل يؤثر ولو كثر النقطاع واختلف بتقدم وتأخر وقلة وكثرة‬

‫( ‪)1/70‬‬
‫ووجد مرة وعدم أخرى ول تكن لا عادة مستقيمة باتصال ول بانقطاع فهذه كمن عادتا التصال ف‬
‫بطلن الوضوء بالنقطاع التسع للوضوء والصلة دون ما دونه وف سائر ما تقدم إل أنا ل تنع من‬
‫الدخول ف الصلة والضي فيها بجرد النقطاع قبل تعيي اتساعه ول يكفيها نية رفع الدث وتكفى‬
‫نية الستباحة فأما تعيي النية للفرض فل يعتب وتبطل طهارتا بروج الوقت أيضا ول يصح وضوؤها‬
‫لفرض قبل وقته ومثل الستحاضة‪ :‬ل ف الغسل لكل صلة‪ :‬من به سلس البول والريح والريح الذي‬
‫ل يرقأ دمه والرعاف الدائم لكن عليه أن يتشي وإن كان ما ل يكن عصبه كالرح الذي ل يكن‬
‫شده أو من به باسور أو ناصور ول يكن عصبه صلى على حسب حاله ولو قدر على حبسه حال القيام‬
‫ل حال الركوع والسجود لزمه أن يركع ويسجد نصا ول يومئ كالكان النجس ولو امتنعت القراءة أو‬
‫لقه السلس إن صلى قائما صلى قاعدا ولو كان لو قام وقعد ل يبسه ولو استلقى حبسه صلى قائما أو‬
‫قاعدا قاله أبو العال فإن كانت الريح تاسك جالسا ل ساجدا لزمه السجود بالرض نصا ول يباح‬
‫وطء الستحاضة من غي خوف العنت منه أو منها فإن كان أبيح ولو لواجد الطول لنكاح غيها‬
‫والشبق الشديد كخوف العنت ويوز شرب دواء مباح لقطع اليض مع أمن الضرر نصا قال القاضي‪:‬‬
‫ل يباح إل بإذن الزوج وفعل الرجل ذلك با من غي علمها بتوجه تريه ومثله شربه‬

‫( ‪)1/71‬‬
‫كافورا ول يوز ما يقطع المل ويوز شرب دواء لصول اليض ل قرب رمضان لتفطره‬

‫( ‪)1/72‬‬

‫فصل وأكثر مدة النفاس أربعون يوما‬
‫من ابتداء خروج بعض الولد فإن رأته قبله بثلثة أيام فأقل بأمارته فنفاس ول يسب من مدته وإن جاوز‬
‫الربعي وصادف عادة حيضها فحيض فإن زاد على العادة ولو ياوز أكثر اليض أو لو يصادف عادة‬
‫ولو ياوز أكثره أيضا فحيض إن تكرر وإل فاستحاضة ول تدخل استحاضة ف مدة نفاس ويثبت حكم‬
‫النفاس ولو بتعديها بوضع ما يتبي فيه خلق النسان نصا ول حد لقله فيثبت حكمه ولو بقطرة فإن‬
‫انقطع ف مدته فطاهر تغتسل وتصلى لنه طهر صحيح ويكره وطؤها قبل الربعي بعد التطهي فإن عاد‬
‫فيها فمشكوك فيه كما لو ل تره ث رأته ف الدة فتصوم وتصلى وتقضى صوم الفرض ول يأتيها ف‬
‫الفرج وإن ولدت توأمي فأول النفاس وآخره من الول فلو كان بينهما أربعون فل نفاس للثان نصا بل‬
‫هو دم فساد ويوز شرب دوار للقاء نطفة‪.‬‬

‫( ‪)1/72‬‬
‫كتاب الصلة‬
‫مدخل‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب الصلة‬
‫وهي أقوال وأفعال مصوصة مفتتحة بالتكبي متتمة بالتسليم وهي آكد فروض السلم بعد الشهادتي‬
‫سيت صلة لشتمالا على الدعاء وفرضت ليلة السراء قبل الجرة بنحو خس سني والمس‬

‫( ‪)1/72‬‬
‫فصل ومن جحد وجوبا كفر‬
‫إن كان من ل يهله كمن نشأ بدار السلم وإن كان من يهله كحديث عهده بالسلم أو من نشأ‬
‫ببادية عرف وجوبا ول يكم بكفره فإن أصر كفر فإن تركها تاونا وكسل دعاه إمام أو نائبه إل فعلها‬
‫فإن أب حت تضايق وقت الت بعدها وجب قتله ول يقتل حت يستتاب ثلثة أيام كمرتد نصا فإن تاب‬
‫بفعلها وإل قتل بضرب عنقه لكفره وحيث كفر فل يرق ول يسب له أهل ول ولد ول قتل ول تكفي‬
‫قبل قال الشيخ‪ :‬وتنبغي الشاعة‬

‫( ‪)1/74‬‬

‫عنه بتركها حت يصلى ول ينبغي السلم عيه ول إجابة دعوته انتهى ومن راجع السلم قضى صلته‬
‫مدة امتناعه ومن جحد وجوب المعة كفر كذا لو ترك ركنا أو شرطا ممعا عليه كالطهارة والركوع‬
‫والسجود أو متلفا فيه يعتقد وجوبه قال ابن هبية‪ :‬من أساء ف صلته ول يتم ركوعها ول سجودها‬
‫حكمه حكم تاركها وعند الوفق ومن تابعه ل يقتل بختلف فعيه وهو أظهر ول يكفر بترك شيء من‬
‫العبادات تاونا غي الصلة ‪ 1‬فل يكفر بترك زكاة ول بترك صوم وحج ويرم تأخيه تاونا ويقتل فيهم‬
‫حدا ول يقتل بصلة فائتة ول بترك كفارة ونذر‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬اختصت الصلة بذا الكم لقوله تعال‪َ { :‬فإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصّلةَ} الية‪ ،‬ولتضافر الحاديث على‬
‫ذلك بلف غيها‪.‬‬

‫( ‪)1/75‬‬
‫باب الذان والقامة‬
‫وهو العلم بدخول وقت الصلة أو قربه لفجر‪.‬‬
‫وهي العلم بالقيام إليها بذكر مصوص فيها وهو أفضل من القامة ومن المامة ‪ 1‬وله المع بينه وبي‬
‫المامة وهو والقامة فرضا كفاية للصلوات المس الؤداة والمعة دون غيها للرجال ‪ 2‬جاعة ف‬
‫المصار والقرى وغيها حضرا ويكرهان للنساء والناثى ولو بل رفع صوت ومسنونان لقضاء ومصل‬
‫وحده ومسافر وراع ونوه إل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬تشهد لفضلية الذان أحاديث يطول ذكرها‪ :‬منها‪" :-‬الؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة "‪،‬‬
‫وحديث‪ " :‬لو يعلم الناس ما ف النداء والصف الول ث ل يدوا إل أن يستهموا عليه لستهمو ا" ال‪.‬‬
‫‪ 2‬لديث‪ " :‬إذا حضرت الصلة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبكم "‪.‬‬

‫( ‪)1/75‬‬
‫أنه ل يرفع صوته به ف القضاء إن خاف تلبسا وكذا ف غي وقت الذان وكذا ف بيته البعيد عن‬
‫السجد بل يكره لئل يضيع من يقصد السجد وليسا بشرط للصلة فتصح بدونما مع الكراهة‬
‫ويشرعان للجماعة الثانية ف غي الوامع الكبار ـ قاله أبو العال ـ وإن كان ف بادية رفع صوته ول‬
‫يشرعان لكل واحد من ف السجد بل حصلت لم الفضيلة كقراءة المام للمأموم ولنه قام بما من‬
‫يكفى فسقط عن الباقي وتكفيهم متابعة الؤذن فإن اقتصر السافر أو النفرد على القامة أو صلى بدونا‬

‫ف مسجد صلى فيه ل يكره وينادى لعيد وكسوف واستسقاء الصلة جامعة ـ أو الصلة ويأت بعضه‬
‫ول ينادى على النازة والتراويح فإن تركهما أهل بلد قوتلوا ول يوز أخذ الجرة عليهما ويوز أخذ‬
‫العالة ‪ 1‬ويأت ف الجارة فإن ل يوجد مقطوع بما رزق المام من بيت الال من يقوم بما ول يوز‬
‫بذل الرزق مع وجود التطوع ويسن آذان ف أذن مولود اليمن حي يولد ويقيم ف اليسرى ويسن كون‬
‫الؤذن صيتا أمينا بصيا عالا بالوقات ولو عبدا ويستأذن سيده ويستحب أن يكون حسن الصوت وأن‬
‫يكون بالغا وإن كان أعمى وله من يعلمه بالوقت ل يكره نصا فإن تشاح فيه اثنان‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬العمال الت يشترط ف فاعلها السلم كالذان‪ -‬والمامة‪ -‬وتعليم القرآن ل يوز أخذ الجر عليها‬
‫لنهي النب صلى ال عليه وسلم عن ذلك‪ :‬ولئل تصي غي قرية وإنا جاز أخذ العالة وهي ما ل يشرط‬
‫عليه العمل لئل تتعطل هذه القرب إذا ل يوجد متطوع با‪.‬‬

‫( ‪)1/76‬‬
‫فأكثر قدم أفضلها ف ذلك ث أفضلها ف دينه وعقله ث من يتاره اليان الصلون أو أكثرهم فإن‬
‫استووا أقرع بينهم وإن قدن أحدهم بعد الستواء ‪ 1‬لكونه عمر للمسجد وأت مراعاة له أو لكونه أقدم‬
‫تأذينا أو أبوه أو لكونه من أولد من جعل رسول ال صلى ال عليه وسلم الذان فيه فل بأس وبصي‬
‫وحر وبالغ أول من ضدهم وتشترط ذكوريته وعقله وإسلمه وتييزه وعدالته ولو مستورا ول يشترط‬
‫علمه بالوقت والختار آذان بلل خس عشرة كلمة أي خس عشرة جلة ل ترجيع فيه والقامة إحدى‬
‫عشرة فإن رجع ف الذان بأن يقول الشهادتي سرا بعد التكبي ث يهر بما أو ثن القامة ل يكره ول‬
‫يشرع بغي العربية ويسن أن يقول ف آذان الصبح الصلة خي من النوم مرتي بعد اليعلة سواء أذن‬
‫مغلسا أو مسفرا وهو التثويب ويكره ف غيها وبي الذان والقامة وكذا النداء بالصلة بعد الذان ف‬
‫السواق وغيها مثل أن يقول الصلة أو القامة أو الصلة رحكم ال قال الشيخ‪ :‬العمدة‪ :‬ـ هذا إذا‬
‫كانوا قد سعوا النداء الول فإن ل يكن المام أو البعيد من اليان قد سع النداء الول فل ينبغي أن‬
‫يكره تنبيهه ـ وقال ابن عقيل‪ :‬ـ فإن تأخر المام العظم أو إمام الي أو أماثل اليان فل بأس أن‬
‫يضى إليه منبه يقول له قد حضرت الصلة انتهى ـ ويكره قوله قبل الذان وقل المد ل الذي ل‬
‫يتخذ ولدا‪ :‬الية وكذلك إن وصله بعده‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬إذا قدم ول المر واحدا من تساوت بينهم هذه الصفات‪ .‬ال‪.‬‬

‫( ‪)1/77‬‬

‫بذكر قاله ف شرح العمدة وقوله قبل القامة اللهم صلى على ممد ونو ذلك ول بأس بالنحنحة قبلهما‬
‫وآذان واحد بسجدين لماعتي‪ ،‬ويستحب أن يؤذن أول الوقت وأن يترسل ف آذان ويدر ف القامة‬
‫ول يعربما بل يقف على كل جلة ويؤذن ويقيم قائما ويكرهان من قاعد وراكب وماش بغي عذر ل‬
‫لسافر راكبا وماشيا ويستحب أن يكون متطهرا من الدثي فإن أذن مدثا ل يكره وتكره إقامة مدث‬
‫وآذان جنب ويسن على موضع عال مستقبل القبلة فإذا بلغ اليعلة التفت يينا لى على الصلة وشال‬
‫لى على الفلح ف الذان دون القامة ويقيم ف موضع آذانه إل أن يشق بيث يؤذن ف النارة أو ف‬
‫مكان بعيد من السجد يقيم ف غي موضعه ول يزيل قدميه قال القاضي والجد وجع إل ف منارة‬
‫ونوها ويعل أصبعيه السبابتي ف أذنيه ويرفع وجهه إل السماء فيه كله ويتولها معا فل يستحب أن‬
‫يقيم غي من أذن ول يصح إل مرتبا متواليا عرفا منويا من واحد فلو أتى ببعضه وكمله آخر ل يعتد به‬
‫ولو لعذر وإن نكسه أو فرق بينه بسكوت طويل ولو بنوم أو إغماء أو جنون أو كلم كثي أو مرم‬
‫كسب وقذف ونوها أو ارتد ف أثنائه ل يعتد به ويكره فيه سكوت يسي وكلم بل حاجة كإقامة ‪1‬‬
‫ولو لاجة وله رد سلم فيهما ويكفى مؤذن واحد ف الصر بيث يصل لهله العلم وتكفى‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد يقوله‪ :‬كإقامة أن الكلم مكروه ف الذان كما كره ف القامة‪.‬‬

‫( ‪)1/78‬‬
‫بقيتهم القامة فإن ل يصل العلم بواحد زيد بقدر الاجة كل واحد من جانب أو دفعة واحدة بكان‬
‫واحد ويقيم أحدهم ورفع الصوت به ركن بقدر طاقته ليحص السماع وتكره الزيادة فوق طاقته وإن‬
‫أذن لنفسه أو لاضر خي ورفع الصوت أفضل وإن خافت ببعضه وجهر ببعضه فل بأس ووقت القامة‬
‫إل المام فل يقيم إل بإذنه وأذان إل الؤذن ويرم أن يؤذن غي الراتب إل بإذنه إل أن ياف فوت‬
‫التأذين ومت جاء وقد أذن قبله أعاد ول يصح قبل دخول الوقت كالقامة إل الفجر فيباح بعد نصف‬
‫الليل والليل هنا ينبغي أن يكون أوله غروب الشمس وآخره طلوعها كما أن النهار العتب نصفه ‪ 1‬أوله‬
‫طلوع الشمس وآخره غروبا قاله الشيخ ول يستحب تقدمه قبل الوقت كثيا ويستحب ل أذن قبل‬
‫الفجر أن يعل آذانه ف وقت واحد ف الليال كلها وأن يكون معه من يؤذن ف الوقت وأن يتخذ ذلك‬
‫عادة لئل يغر الناس ‪ 2‬ويكره ف رمضان قبل فجر ثان مقتصرا عليه أما إذا كان معه من يؤذن يؤذن‬
‫أول الوقت فل وما سوى التأذين قبل الفجر من التسبيح والنشيد ورفع الصوت بالدعاء ونو ذلك ف‬
‫الذان فليس بسنون وما أحد من العلماء قال أنه يستحب بل هو من جلة‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬نصفه نائب فاعل لقوله العتب‪.‬‬
‫‪ 2‬ما بي القوسي زيادة ف النسخة الطية ليست ف النسخة الت قابلنا عليها‪.‬‬

‫( ‪)1/79‬‬
‫البدع الكروهة فليس لحد أن يأمر به ول ينكر على من تركه ول يعلق استحقاق الرزق به ول يلزم‬
‫فعله ولو شرطه واقف وقال ابن الوزي‪ :‬ف كتاب تلبيس إبليس‪ :‬قد رأيت من يقوم بالليل كثيا على‬
‫النارة فيعظ ويذكر ويقرأ سورة من القرآن بصوت مرتفع فيمنع الناس من نومهم ويلط على التهجدين‬
‫قراءتم وكل ذلك من النكرات ويسن أن يؤخر القامة بقدر حاجته ووضوئه وصلة ركعتي وليفرغ‬
‫الكل من أكله ونوه وف الغرب يلس قبلها جلسة خفيفة بقدر ركعتي وكذا كل صلة يسن تعجيلها‬
‫ث يقيم ول يرم إمام وهو ف القامة ويستحب عقب فراغه منها وتباح ركعتان قبل الغرب وفيها ثواب‬
‫ويرم خروج من مسجد بعد الذان بل عذر أو نية رجوع إل أن يكون قد صلى قال الشيخ‪ :‬إن كان‬
‫التأذين للفجر قبل الوقت ل يكره الروج نصا ويستحب إل يقوم إذا أخذ الؤذن ف الذان بل يصب‬
‫قليل لن ف التحرك عند ساع النداء تشبها بالشيطان ومن جع بي صلتي أو قضى فوائت أذن للول‬
‫فقط ث أقام لكل صلة ويزئ آذان ميز لبالغي وملحن ‪ 1‬وملحون إن ل يل العن مع الكراهة فيهما‬
‫فإن أخل العن كقوله ال وأكب‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬اللحن‪ :‬هو ما فيه تطريب‪ .‬واللحون‪ :‬الذي فيه خطأ‪.‬‬

‫( ‪)1/80‬‬
‫ل يعتد به ول يزى آذان فاسق وخنثى وامرأة ويسن لن سع الؤذن‪ :‬ولو ثانيا وثالثا حيث يسن حت‬
‫نفسه نصا أو القيم‪ :‬أن يقول متابعة قوله سرا كما يقول ولو ف طواف أو امرأة أو تاليا ونوه فيقطع‬
‫القراءة وييب ل مصليا ومتخليا ويقضيانه فإن أجابه الصلى بطلت باليعلة فقط إل ف اليعلة فيقول‪:‬‬
‫ل حول ول قوة إل بال وعند التثويب صدقت وبررت وف القامة عند لفظها أقامها ال وأدامها ولو‬
‫دخل السجد والؤذن قد شرع ف الذان ل يأت بتحية السجد ول يغيها بل ييب حت يفرغ ولعل‬
‫الراد غي آذان الطبة لن ساعها أهم ‪ 1‬ث يصلى على النب صلى ال عليه وسلم بعد فراغه ث يقول‪:‬‬
‫اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلة القائمة آت ممدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما ممودا الذي‬
‫وعدته ث يسأل ال تعال العافية ف الدنيا والخرة ويدعو هنا وعند القامة ويقول عند آذان الغرب‪:‬‬
‫اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نارك وأصوات دعاتك فاغفر ل‪.‬‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد أنه يعجل بتحية السجد ليتفرغ لسماع الطبة‪.‬‬

‫( ‪)1/81‬‬
‫باب شروط الصلة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب شروط الصلة‬
‫وهي ما يب لا قبلها إل النية ويستمر حكمه إل انقضائها والشرط ما يتوقف عليه صحة مشروطه إن‬
‫ل يكن عذر ول يكون منه فمت أخل بشرط لغي عذر ل تنعقد صلته ولو ناسيا أو جاهل‪ :‬وهي تسعة‬
‫السلم والعقل التمييز والطهارة‬

‫( ‪)1/81‬‬
‫من الدث وتقدمت وتأتى بقيتها والامس دخول الوقت وتب الصلة بدخول أول وقتها والصلوات‬
‫الفروضات خس‪ :‬الظهر وهي أربع ركعات وهي الول وتسمى الجي ووقتها من زوال الشمس‪ :‬وهو‬
‫ميلها عن وسط السماء ويعرف ذلك بزيادة الظل بعد تناهى قصره ولكن ل يقصر ف بعض بلد‬
‫خراسان لسي الشمس ناحية عنها ـ قاله ابن حدان وغيه ـ ويتلف الظل باختلف الشهر والبلد‬
‫فأقل ما تزول ف إقليم الشام والعراق وما سامتها طول على قدم وثلث ف نصف حزيران وف نصف‬
‫توز وأيار على قدم ونصف وثلث وف نصف آب ونيسان على ثلث أقدام وف نصف آذار وأيلول‬
‫على أربعة ونصف وف نصف شباط وتشرين الول على ستة وف نصف كانون الثان وتشرين الثان‬
‫على تسعة وف نصف كانون الول على عشرة وسدس ‪ 1‬وتزول على أقل وأكثر ف غي ذلك وطول‬
‫النسان ستة أقدام وثلثان بقدمه تقريبا ويتد وقت الظهر إل أن يصي ظل كل شيء مثله بعد الذي‬
‫زالت عليه الشمس إن كان والفضل تعجيلها وتصل فضيلة التعجيل بالتأهب لا إذا دخل الوقت إل‬
‫ف شدة حر فيسن التأخي ولو صلى وحده حت ينكسر وف غيم ل يصلى ف جاعة إل قرب وقت الثانية‬
‫ففي غي صلة جعة فيسن تعجيلها ف كل حال بعد الزوال وتأخيها لن ل تب عليه المعة إل بعد‬
‫صلتا ولنم يرمى المرات حت يرميها أفضل ويأت ث يليه وقت العصر وهي أربع ركعات‪ :‬وهي‬
‫الوسطى ووقتها من خروج وقت الظهر إل أن يصي ظل الشيء مثليه سوى ظل‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬هذه اللفاظ الثنا عشر اسا الشهور العبية‪.‬‬

‫( ‪)1/82‬‬
‫الزوال إن كان وهو آخر ووقتها الختار وعنه إل اصفرار الشمس ـ اختاره الوفق والجد وجع ـ‬
‫وما بعد ذلك وقت ضرورة إل غروبا وتعجيلها أفضل بكل حال ويسن جلوسه بعدها ف مصله إل‬
‫غروب الشمس وبعد فجر إل طلوعها ول يستحب ذلك ف بقية الصلوات ث يليله وقت الغرب‪ :‬وهي‬
‫وتر النهار‪ :‬ول يكره تسميتها بالعشاء وبالغرب أول وهي ثلث ركعات ولا وقت كراهة وتعجيلها‬
‫أفضل إل ليلة الزدلفة وهي ليلة النحر لن قصدها مرما فيسن له تأخيها ليصليها مع العشاء إن لن‬
‫يوافها وقت الغروب وف غيم لن يصلى جاعة وف المع إن كان أرفق ويأت ويتد وقتها إل مغيب‬
‫الشفق الحر ث يليه العشاء وهي أربع ركعات ول يكره تسميتها بالعتمة ويكره النوم قبلها ولو كان له‬
‫من يوقظه والديث بعدها إل ف أمر السلمي أو شغل أو شيء يسي أو مع أهل أو ضيف وآخر وقتها‬
‫الختار إل ثلث الليل وعنه نصفه ـ اختاره الوفق والجد وجع ـ ث وقته الضرورة إل طلوع الفجر‬
‫الثان‪ :‬وهو البياض العترض ف الشرق ول ظلمة بعده‪ :‬وتأخيها إل آخر وقتها الختار أفضل ما ل يشق‬
‫على الأمومي أو بعضهم أو يؤخر مغربا لغيم أو جع فتعجيل العشاء فيهن أفضل ول يوز تأخي الصلة‬
‫أو بعضها إل وقت الضرورة ما ل يكن عذر وتقدم وتأخي عادم الاء العال أو الراجي وجوده إل آخر‬
‫الوقت الختياري أو إل آخر الوقت إن ل يكن لا وقت ضرورة أفضل ف الكل وتقدم ف التيمم وتأخي‬

‫( ‪)1/83‬‬
‫لصلى كسوف أفضل إن أمن فوتا ولعذور كحاقن وتائق ‪ 1‬ونوه وتقدم إذا ظن مانعا من الصلة‬
‫ونوه ولو أمره والده بتأخيها ليصلى به أخر نصا فل تكره إمامة ابن بأبيه ويب التأخي لتعلم الفاتة‬
‫وذكر واجب ف الصلة ث يليله وقت الفجر وهي ركعتان وتسمى الصبح ول يكره تسميتها بالغداة‬
‫يتد وقتها إل طلوع الشمس وليس لا وقت ضرورة وتعجيلها أفضل يكره تأخيها بعد السفار بل‬
‫عذر ويكره الديث بعدها ف أمر الدنيا حت تطلع الشمس ومن أيام الدجال ثلثة أيام طوال‪ :‬يوم‬
‫كسنة فيصلى فيه صلة سنة ويوم كشهر فيصلى فيه صلة شهر ويوم كجمعة فيصلى فيه صلة جعة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الاقن هو حابس البول والتائق هو حديث الشفاء من مرض‪ .‬أو هو الشتهي لزوجته‪.‬‬

‫( ‪)1/84‬‬
‫فصل تدرك مكتوبة أداء كلها بتكبية إحرام ف وقتها‬
‫ولو جعة ويأت ولو كان آخر وقت ثانية ف جع فتنعقد ويبن عليها ول تبطل بروج الوقت وهو فيها‬
‫ولو أخرها عمدا ـ قال الجد‪ :‬معن قولم تدرك بتكبية بناء ما خرج عن وقتها على تريه الداء ف‬
‫الوقت وأنا ل تبطل بل تقع الوقع ف الصحة والجزاء ـ ومن شك ف دخول الوقت ل يصل فإن‬
‫صلى فعليه العادة وإن وافق الوقت فإن غلب على ظنه دخوله بدليل من اجتهاد أو تقليد أو تقدير‬
‫الزمان بقراءة أو صنعة صلى إن ل يكنه اليقي بشاهدة أو إخبار عن يقي والول تأخيها قليل احتياطا‬
‫إل أن يشى خروج الوقت أو تكون صلة العصر ف يوم غيم فيستحب التبكي والعمى ونوه يقلد‬
‫فإن عدم من يقلده‬

‫( ‪)1/84‬‬
‫وصلى أعاد ولو تيقن أنه أصاب فإن أخبه مب عن يقي قبل قوله إن كان ثقة أو سع آذان ثقة وإن‬
‫كان عن اجتهاد ل يقبله إذا ل يتعذر عليه الجتهاد فإن تعذر عمل بقوله ومنه الذان ف غيم إن كان عن‬
‫اجتهاد فيجتهد هو وإن كان الؤذن يعرف الوقت بالساعات أو تقليد عارف عمل بأذانه ومت اجتهد‬
‫وصلى فبان أنه وافق الوقت أو ما بعده أجزأه وإن واقف قبله ل يزئه عن فرضه وكان نفل ويأت وعليه‬
‫العادة ومن أدرك من أول وقت قدر تكبية ث طرأ مانع من جنون أو حيض ونوه ث زال الانع بعد‬
‫خروج وقتها لزمه قضاء الت أدرك من وقتها فقط وإن بقى قدرها من آخره ث زال الانع ووجد القتضى‬
‫ببلوغ صب أو إفاقة منون أو إسلم كافر أو طهر حائض وجب قضاءها وقضاء ما تمع إليها قبلها فإن‬
‫كان قبل طلوع الشمس لزم قضاء الصبح وإن كان قبل غروبا لزم قضاء الظهر والعصر وإن كان قبل‬
‫طلوع الفجر لزم قضاء الغرب والعشاء‪.‬‬

‫( ‪)1/85‬‬
‫فصل ومن فاتته صلة مفروضة فأكثر لزمه قضاؤها مرتبا على الفور‬
‫إل إذا حضر صلة عيد ما ل يتضرر ف بدنه أو ماله أو معيشة يتاجها ويوز التأخي لغرض صحيح‬
‫كانتظار رفقة أو جاعة لصلة ول يصح نفل مطلق إذن‪ :‬لتحريه كأوقات النهي وإن قلت الفوائت‬
‫قضى سننها معها وإن كثرت فالول تركها إل سنة الفجر ويي ف الوتر ول تسقط الفائتة بج ول‬
‫تضعيف صلة ف الساجد الثلثة ول غي ذلك فإن خشي فوات الاضرة أو خروج‬

‫( ‪)1/85‬‬
‫وقت الختيار سقط وجوبه إذا بقي من الوقت قدر فعلها ث يقضى وتصح البداءة بغي الاضرة مع‬
‫ضيق الوقت ل نافلة ولو راتبة فل تنعقد وإن نسي الترتيب بي الفوائت حال قضائها أو بي حاضرة‬
‫وفائتة حت فرغ سقط وجوبه ول يسقط بهل وجوبه فلو صلى الظهر ث الفجر جاهل ث صلى العصر‬
‫ف وقتها صحت عصره لعتقاده إل صلة عليه كمن صلها ث تبي أنه صلى الظهر بل وضوء ول‬
‫يسقط بشية فوته الماعة ـ وعنه يسقط اختاره جاعة ـ لكن عليه فعل المعة وإن قلنا بعدم‬
‫السقوط ث يقضيها ظهرا ويسن أن يصلى الفائتة جاعة إن أمكن وإن ذكر فائتة ف حاضرة أتها غي‬
‫المام نفل إما ركعتي وإما أربعا ما ل يضق الوقت ويقطعها المام نصا مع سعته واستثن جع المعة‬
‫وإن شك ف صلة هل صلى ما قبلها ودام حت فرغ فبان أنه ل يصل أعادها وإن نسي صلة من يوم‬
‫يهل عينها صلى خسا بينة الفرض ولو نسي ظهرا وعصرا من يومي وجهل السابقة بدأ بأحدها‬
‫بالتحري فإن ل يترجح عنده شيء بدأ بأيهما شاء ولو علم أن عليه من يوم الظهر وصلة أخرى ل يعلم‬
‫هل هي الغرب أو الفجر لزمه أن يصلى الفجر ث الظهر ث الغرب ولو توضأ وصلى الظهر ث أحدث ث‬
‫توضأ وصلى العصر ث ذكر أنه ترك فرضا من إحدى طهارتيه ولو يعلم عينها لزمه إعادة الوضوء‬
‫والصلتي ولو ل يدث بينهما ث توضأ للثانية تديدا لزمه إعادة الول فقط من غي‬

‫( ‪)1/86‬‬
‫إعادة الوضوء وإن نام مسافر عن الصلة حت خرج الوقت سن له النتقال من مكانه ليقضى الصلة ف‬
‫غيه‪.‬‬

‫( ‪)1/87‬‬
‫باب ستر العورة وأحكام اللباس‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب ستر العورة وأحكام اللباس‬
‫وهو الشرط السادس‪ :‬والعورة سوءة النسان وكل ما يستحى منه‪ :‬فمعن ستر العورة تغطية ما يقبح‬
‫ظهوره ويستحى منه وسترها ف الصلة عن النظر حت عن نفسه وخلة ل من أسفل ولو تيسر النظر‬
‫واجب بساتر ل يصف لون البشرة سوادها وبياضها فإن وصف الجم فل بأس ويكفى ف سترها ولو‬

‫مع وجود ثوب ورق شجر وحشيش ونوها ومتصل به كيده وليته ول يلزمه بباريه ‪ 1‬وحصي‬
‫ونوها ما يضره ول حفية وطي وماء كدر ول با يصف البشرة ويب سترها كذلك ف غي الصلة‬
‫ولو ف ظلمة وحام ويوز كشفها ونظر الغي إليها لضرورة كتداو وختان ومعرفة بلوغ وبكارة وثيوبة‬
‫وعيب وولدة ونو ذلك ويوز كشفها ونظرها لزوجته وعكسه ولمته الباحة وهي لسيدها وكشفها‬
‫لاجة كتخل واستنجاء وغسل وتقدم ف الستطابة والغسل ول يرم عليه نظر عورته حيث جاز‬
‫كشفها وعورة الرجل ولو عبدا وابن عشر والمة ما بي السرة والركبة وكذا أو ولد ومعتق بعضها‬
‫ومدبرة ومكاتبه ومعلق عتقها على صفة وحرة مراهقة وميزة وخنثى مشكل ويستحب استتارهن كالرة‬
‫البالغة احتياطا وابن سبع إل عشر عورته‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬البارية بتشديد الياء ما يصنع على هيئة الصي من قش وما يشبهه‪.‬‬

‫( ‪)1/87‬‬
‫الفرجان فقط والرة البالغة كلها عورة ف الصلة حت ظفرها وشعرها إل وجها قال جع وكفيها وها‬
‫والوجه عورة خارجها باعتبار النظر كبقية بدنا ويسن لرجل والمام أبلغ أن يصلى ف ثوبي مع ستر‬
‫رأسه ول يكره ف ثوب واحد يستر ما يب ستره والقميص أول من الرداء إن اقتصر على ثوب واحد‬
‫وإن صلى ف الرداء وكان واسعا التحف به وإن كان ضيقا خالف بي طرفيه على منكبيه كالقصار فإن‬
‫كان جيب القميص واسعا سن أن يزره عليه ولو بشوكة فإن رؤيت عورته منه بطلت فإن ل يزره وشج‬
‫وسطه عليه با يستر العورة أو كان ذا لية تسد جيبه صحت فإن اقتصر على ستر عورته وأعرى‬
‫العاتقي ف نفل أجزأه ويشترط ف فرض مع سترها ستر جيع إحداها بشيء من لباس ولو وصف‬
‫البشرة فل يزئ حبل ونوه ويسن للمرأة الرة أن تصلى ف ذرع وهو القميص وخار وهو غطاء‬
‫رأسها وملحفة وهي اللباب ول تضم ثيابا ف حال قيامها ويكره ف نقاب وبرقع بل حاجة وإن‬
‫اقتصرت على ستر ما سوى وجها كأن صلت ف درع وخار أجزأها ول تبطل الصلة بكشف يسي من‬
‫العورة ل يفحش ف النظر عرفا بل قصد ولو ف زمن طويل وكذا كثي ف زمن قصي فلو أطارت الريح‬
‫سترته ونوه عن عورته فبدأ منها ما ل يعف عنه ولو كلها فأعادها سريعا بل عمل كثي ل تبطل وإن‬
‫كشف يسيا منها قصدا بطلت ومن صلى ولو نفل ف ثوب حرير من يرم عليه أو مغضوب أو بعضه‬
‫أو ما ثنه العي حرام أو بعضه رجل كان أو امرأة ولو كان عليه غيه ل‬

‫( ‪)1/88‬‬

‫تصح صلته إن كان عالا ذاكرا وإل صحت كما لو كان النهي عنه خات ذهب أو دملجا أو عمامة أو‬
‫تكة سراويل أو خفا من حرير وإن جهل أو نسي كونه حريرا أو غصبا أو حبس بكان غصب أو كان‬
‫ف جيبه درهم مغصوب صحت ولو صلى على أرض غيه ولو مزروعة أو على مصله بل غصب ول‬
‫ضرر جاز وصحت ويأت ف الباب بعده ويصلى ف حرير لعدم ول يعيد وعريانا مع مغصوب ول يصح‬
‫نفل آبق ومن ل يد إل ثوبا نسا ولو يقدر على غسله صلى فيه وجوبا وأعاد فإن صلى عريانا مع‬
‫وجوده أعاد فإن كان معه ثوبان نسان صلى ف أقلهما ناسة‪.‬‬

‫( ‪)1/89‬‬
‫فصل ومن ل يد إل ما يستر عورته فقط أو منكبه فقط‬
‫ستر عورته وصلى قائما وإن كانت تكفى عورته فقط أو منكبه وعجزه فقط‪ :‬ستر منكبه وصلى جالسا‬
‫استحبابا فإن ل يكف جيعها ستر الفرجي فإن ل يكف إل أحدها خي والول ستر الدبر ويلزمه تصيل‬
‫سترة بشراء أو استئجار بقيمة الثل وبزيادة يسية كماء الوضوء وإن بذلت له سترة لزمه قبولا عارية‬
‫ل هبة فإن عدم بكل حال صلى جالسا‪ :‬يومئ استحبابا فيهما ول يتربع بل يتضام بأن يقيم إحدى‬
‫فخذيه على الخرى وإن صلى قائما أو جالسا وركع وسجد بالرض جاز ول يعيد العريان إذا قدر‬
‫على الستر وإن وجد سترة مباحة قريبة منه عرفا ف أثناء الصلة ستر وجوبا وبن إن كانت بعيدة ستر‬
‫وابتدأ وكذا لو عتقت ف الصلة واحتاجت إليها فلو جهلت العتق أو القدرة عليه أعادت كخيار معتقة‬
‫تت عبد وتصلى العراة جاعة وجوبا وإمامهم ف‬

‫( ‪)1/89‬‬
‫وسطهم وجوبا فإن تقدمهم بطلت إل ف ظلمة ويصلون صفا واحدا وجوبا إل ف ظلمة فإن كان الكان‬
‫ضيقا صلوا جاعتي فأكثر فإن كانوا رجال ونساءا تباعدوا ث صلى كل نوع لنفسهم وإن كانوا ف‬
‫ضيق صلى الرجال واستدبرهم النساء ث صلى النساء واستدبرهم الرجال فإن بذلت لم سترة صلة فيها‬
‫واحد بعد واحد إل أن يافوا خروج الوقت فتدفع إل من يصلح للمامة فيصلى بم ويتقدمهم إن عينه‬
‫ربا وإل اقترعوا إن تشاحوا ويصلى الباقون عراة فإن كانوا رجال ونساءا فالنساء أحق فإذا صلي فيها‬
‫أخذها الرجال وإن كان فيهم ميت صلى فيها الي ث كفن با اليت ول يوز انتظار السترة إن خاف‬
‫خروج الوقت فإن كانت لحدهم لزمه أن يصلى فيها فإن أعارها وصلى عريانا ل تصح صلته‬
‫ويستحب أن يعيها لم بعد صلته ول يب فيصلون فيها واحدا بعد واحد إل أن يافوا خروج الوقت‬
‫فيصلى با أحدهم بي أيديهم والباقون عراة كما تقدم فإن امتنع صاحب الثوب من إعارته فالستحب‬

‫أن يؤمهم ويقف بي أيديهم فإن كان أميا وهم قراء صلوا جاعة وصاحب الثوب وحده وإن أعاره لغي‬
‫من يصلح للمامة جاز وصار حكمه حكم صاحب الثوب‪.‬‬

‫( ‪)1/90‬‬
‫فصل يكره ف الصلة السدل‬
‫سواء كان تته ثوب أول وهو أن يطرح ثوبا على كتفيه ول يرد أحد طرفيه على الكتف الخرى فإن‬
‫رد أحد طرفيه على الكتف الخرى أو ضم طرفيه بيديه ل يكره وإن طرح القباء على الكتفي من غي‬
‫أن يدخل يديه ف الكمي فل بأس‬

‫( ‪)1/90‬‬
‫بذلك باتفاق الفقهاء ‪ 1‬وليس من السدل الكروه قاله الشيخ ويكره اشتمال الصماء وهو أن يضطبع‬
‫بالثوب ليس عليه غيه وتغطية الوجه والتلثم على الفم والنف ولف الكم بل سبب وشد الوسط با‬
‫يشبه شد الزنار ولو ف غي صلة لنه يكره التشبه بالكفار كل وقت ـ قال الشيخ‪ :‬التشبه بم منهي‬
‫عنه إجاعا وقال‪ :‬ولا صارت العمامة الصفراء والزرقاء من شعارهم حرم لبسها ـ ويكره شد وسطه‬
‫على القميص لنه من زي اليهود ول بأس به على القباء ـ قال ابن عقيل‪ :‬يكره الشد بالياصة ‪2‬‬
‫ويستحب با ل يشبه الزنار كمنديل ومنطقة ونوها لنه أستر للعورة ويكره لمرأة شد وسطها ف‬
‫الصلة ولو بغي ما يشبه الزنار وتقدم ول تضم ثيابا ول بأس بالحتباء مع ستر العورة ويرم مع عدمه‪:‬‬
‫وهو أن يلس ضاما ركبتيه إل نو صدره ويدير ثوبه من وراء ظهره إل أن يبلغ ركبتيه ث يشده فيكون‬
‫كالعتمد عليه والستند إليه ويرم وهو كبيه إسبال شيء من ثيابه ولو عمامة خيلء ف غي حرب فإن‬
‫أسبل ثوبه لاجة كستر ساق قبيح من غي خيلء أبيح ما ل يرد التدليس على النساء ومثله قصية‬
‫اتذت رجلي من خشب فلم تعرف ويكره أن يكون ثوب الرجل إل فوق نصف ساقه وتت كعبه بل‬
‫حاجة ل يكره ما بي ذلك ويوز للمرأة زيادة ذيلها على ذيله إل ذراع ولو من نساء الدن ويسن‬
‫تطويل كم الرجل إل رؤس أصابعه أو أكثر يسيا وتوسيعه قصدا وقصر كم الرأة وتوسيعه من غي‬
‫إفراط ويكره لبس ما يصف البشرة للرجل والرأة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬القباء بفتح القاف هو القفطان‪.‬‬
‫‪ 2‬الياصة‪ :‬هي السي من اللد‪.‬‬

‫( ‪)1/91‬‬
‫ولو ف بيتها إن رآها غي زوج أو سيد تل له ول يزئ كفنا ليت ويأت ويكره للنساء لبس ما يصف‬
‫اللي والشونة والجم ويرم عليهن لبس العصائب الكبار الت يتشبهن بلبسها بالرجال ويكره للرجل‬
‫الزيق العريض دون الرأة ولبسه زي العاجم كعمامة صماء ونعل صراره للزينة ل للوضوء نوه ويكره‬
‫لبس ما فيه شهرة ويدخل فيها خلف العتاد كمن لبس ثوبا مقلوبا أو مول كجبة وقباء كما يفعله‬
‫بعض أهل الفاء والسخافة ويكره خلف زي بلده ومزرية فإن قصد به الرتفاع وإظهار التواضع حرم‬
‫لنه رياء ‪ 1‬وكره أحد الكلتة وهي قبة لا بكر تر با وقال‪ :‬وهي من الرياء ل ترد حرا ول بردا ويسن‬
‫غسل بدنه وثوبه من عرق ووسخ ويكره ترك الوسخ فيهما والسراف ف الباح‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد بالرتفاع المتياز عن الناس بلباسه الاص‪.‬‬

‫( ‪)1/92‬‬
‫فصل ويرم على ذكر وأنثى لبس ما فيه صورة حيوان‬
‫وتعليقه وستر الدر به وتصويره كبية حت ف ستر وسقف وحائط وسرير ونوها ل افتراشه وجعله‬
‫مدا بل كراهة وتكره الصلة على ما فيه صورة ولو على ما يداس والسجود عليها أشد كراهة ول‬
‫تدخل اللئكة بيتا فيه كلب ول صورة ول جرس ول جنب إل أن يتوضأ ول تصحب رفقة فيها جرس‬
‫وإن أزيل من الصورة ما ل تبقى الياة معه كالرأس أو ل يكن لا رأس فل بأس به ول بلعب الصغية‬
‫بلعب غي مصورة ول بشرائها لا نصا ويأت ف الجر وتباح صورة غي حيوان كشجر وكل ما ل روح‬
‫فيه ويكره الصليب ف الثوب ونوه ويرم على رجل كافرا وخنثى لبس ثياب حرير ولو بطانة‬

‫( ‪)1/92‬‬
‫وتكة سراويل وشرابة والراد شرابة مفردة كشرابة البيد ‪ 1‬ل تبعا فإنه كزر ويرم افتراشه واستناده‬
‫إليه واتكاؤه عليه وتوسده وتعليقه وستر الدر به غي الكعبة وكلم أب العال يدل على أنه مل وفاق‬
‫إل من ضرورة وكذا ما غالبه حرير طهورا إل إذا استويا ظهورا ووزنا أو كان الرير أكثر وزنا‬
‫والظهور لغيه ول يرم خز وهو ما سدى بابريسم وألم بوبر أو صوف ونوه وما عمل من سقط‬
‫حرير ومشاقته وما يلقيه الصانع من فمه من تقطيع الطاقات إذا دق وغزل ونسج فكحرير خالص وإن‬
‫سى الن خوا ويرم على ذكر وخنثى بل حاجة ليس منسوج بذهب أو فضة أو موه بأحدها فإن‬

‫استحال لونه ول يصل منه شيء أبيح وإل فل ويباح لبس الرير لكة ولو ل يؤثر لبسه ف زوالا‬
‫ولقمل ومرض وف حرب مباح إذا تراء المعان إل انقضاء القتال ولو لغي حاجة ولاجة كبطانة بيضة‬
‫ودرع ونوه ويرم إلباس صب ما يرم على رجل وصلته فيه كصلته وما حرم استعماله من حرير‬
‫ومذهب ومصور ونوها حرم بيعه ونسجه وخياطته وتليكه وتلكه وأجرته لذلك والمر به ويرم يسي‬
‫ذهب تبعا غي فص خات الفرد ويرم تشبه رجل بامرأة عكسه ف لباس وغيه ويباح علم حرير وهو‬
‫طراز الثوب ورقاع منه وسجف الفراء لبنة اليب وهي الزيق واليب هو الطوق الذي يرج منه الرأس‬
‫إذا كان أربع أصابع مضمومة فما دون وخياطة به وأزرار ويباح الرير للنثى ويرم كتابة مهرها‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬البيد‪ :‬نوع من اللباس كالرداء فيما أظن أو لعله يشبه العباءة‪.‬‬

‫( ‪)1/93‬‬
‫فيه وقيل يكره ويباح حشو اللباب والفرش به ولو لبس ثيابا ف كل ثوب قدر يعفى عنه ولو جع صار‬
‫ثوبا ل يكره ويكره لرجل لبس مزعفر وأحر مصمت ولو بطانة وطيلسان وهو القور وكذا معصفر إل‬
‫ف إحرام فل يكره ويكره الشي ف نعل واحدة ولو يسيا سواء كان ف إصلح الخرى أول ويكره ف‬
‫نعلي متلفي بل حاجة ويسن استكثار النعال وتعاهدها عند أبواب الساجد والصلة ف الطاهر منها‬
‫والحتفاء أحيانا وتصيص الاف بالطريق ويكره كثرة الرفاه ‪ 1‬ويستحب كون النعل أصفر والف‬
‫أحر أو أسود ويكره لبس الزر والف والسراويل قائما ل النتعال ويكره نظر ملبس حرير وآنية‬
‫ذهب وفضة ونوها إن رغبه ف التزين با والفاخرة والتنعم وزي أهل الشرك ويسن التواضع ف اللباس‬
‫ولبس الثياب البيض وهي أفضل والنظافة ف ثوبه وبدنه وملسه وإرخاء الذؤابة خلفه ـ قال الشيخ‪:‬‬
‫إطالتها كثيا من السبال ـ ويسن تنيكها ويدد لف العمامة كيف شاء ويباح السواد ولو للجند‬
‫وفتل طرف الثوب وكذا الكتان واليلمق وهو القباء ولو للنساء والراد ول تشبه ويسن السراويل‬
‫والتبان ف معناه ‪ 2‬والقميص والرداء ول بأس بلبس الفراء إذا كانت من جلد مأكول مذكي مباح‬
‫وتصح الصلة فيها ول تصح ف غي ذلك كجلد ثعلب وسور وقنك وقاقم وسنور وسنجاب ونوه ولو‬
‫ذكى ويكره من الثياب ما تظن ناسته لتربية ورضاع وحيض وصفر ‪ 3‬وكثرة ملبستها ومباشرتا وقلة‬
‫التحرز منها ف صنعة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الرفاه والترفه زيادة التنعيم‪.‬‬
‫‪ 2‬التبان كزمان سراويل قصي على قدر السوءتي‪.‬‬
‫‪ 3‬صفر كجيل مرض من أمراض البطن‪.‬‬

‫( ‪)1/94‬‬
‫وغيها وتقدم بعضه ويكره لبسه وافتراشه جلدا متلفا ف طهارته وله إلباسه دابته ويرم إلباسها ذهبا أو‬
‫فضة وحريرا ول بأس بلبس البة والصواف والوبار والشعار من حيوان طاهر حيا كان أو ميتا‬
‫وكذا الصلة عيها وعلى ما يعمل من القطن والكتان وعلى الصر ويباح نعل خشب ويسن لن لبس‬
‫ثوبا جديدا أن يقول‪ :‬المد ل الذي كسان هذا ورزقنيه من غي حول من ول قوة‪.‬‬

‫( ‪)1/95‬‬
‫باب اجتناب النجاسة ومواضع الصلة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب اجتناب النجاسة ومواضع الصلة‬
‫وهو الشرط السابع طهارة بدن الصلى وثيابه وموضع صلته وهو مل بدنه وثيابه من ناسة غي معفو‬
‫عنها شرط لصحة الصلة فمت لقاها ببدنه أو ثوبه أو حلها عالا أو جاهل أو ناسيا أو حل قارورة فيها‬
‫ناسة أو آجرة باطنها نس أو بيضة مذرة أو فيها فرخ ميت أو عنقود عب حباته مستحيلة خرا‪ :‬قادرا‬
‫على اجتنابا ل تصح صلته ل إن مس ثوبه ثوبا أو حائطا نسا ل يستند إليه أو قابلها راكعا أو ساجدا‬
‫أو كانت بي رجليه من غي ملقاة أو حل حيوانا طاهرا أو آدميا مستجمرا أو سقطت عليه فأزلا أو‬
‫زالت سريعا بيث ل يطل الزمن وإن طي أرضا متنجسة أو بسط عليها ولو كانت النجاسة رطبة أو‬
‫على حيوان نس أو على حرير يرم جلوسه عليه شيئا طاهرا ضعيفا بيث ل ينفذ إل ظاهره وصلى‬
‫عليه أو على بساط باطنه نس وظاهره طاهر أو ف علو سفله غصب أو على سرير‬

‫( ‪)1/95‬‬
‫تته نس أو غسل وجه آجر نس وصلى عليه صحت مع الكراهة وإن صلى على مكان طاهر من‬
‫بساط طرفه نس أو تت قدميه حبل ف طرفه ناسة ولو ترك بركته صحت إل أن يكون متعلقا به أو‬
‫كان ف يده أو ف وسطه حبل مشدود ف نس أو سفينة صغية فيها ناسة أو حيوان نس ككلب وبغل‬
‫وحار ينجر معه إذا مشى أو أمسك حبل أو غيه ملقى على ناسة فل تصح وإن كان ل ينجر معه‬
‫كالسفينة الكبية واليوان الكبي الذي ل يقدر على جره إذا استعصى عليه صحت ومت وجد عليه‬
‫ناسة جهل كونا ف الصلة صحت وإن علم بعد صلته أنا كانت ف الصلة لكنه جهل عينها أو‬

‫حكمها أو أنا كانت عليه أو ملقيها أو عجز عن إزالتها أو نسيها أعاد وعنه ل يعيد وهو الصحيح عن‬
‫أكثر التأخرين وإن خاط جرحه أو جب ساقه ونوه بنجس من عظم أو خيط فجب وصح ل تلزمه إزالته‬
‫إن خاف الضرر كما لو خاف التلف ث إن غطاه اللحم ل يتيمم له وإل تيمم له وإن ل يف لزمته فلو‬
‫مات من تلزمه إزالته أزيل إل مع مثلة وإن شرب خرا ول يسكر غسل فمه وصلى ول يلزمه القيء‬
‫ويباح دخول البيع والكنائس الت ل صور فيها والصلة فيها إذا كانت نظيفة وتكره فيما فيه صور وإن‬
‫سقطت سنه أو عضو منه فأعاده أو ل أو جعل موضعه سن شاة ونوها مذكاة وصلى به صحت صلته‬
‫ثبت أو ل يثبت لطهارته‪.‬‬

‫( ‪)1/96‬‬
‫فصل ول تصح الصلة ف مقبة قدية أو حديثة‬
‫تقلبت أو ل وهي مدفن الوتى ول يضر قب ول قبان وتكره الصلة إليه ويأت ول يضر ما أعد للدفن‬
‫فيه ول ما دفن بداره والشخاشة فيها جاعة قب واحد وتصح صلة جنازة فيها ولو قبل الدفن بل‬
‫كراهة والسجد ف القبة إن حدث بعدها كهي وإن حدثت بعده حوله أو ف قبلته فكصلة إليها ولو‬
‫وضع القب والسجد معا ل يز ول يصح الوقف ول الصلة قاله ف الدى ول ف حام داخله وخارجه‬
‫وأتونه وكل ما يغلق عليه الباب ويدخل ف بيع ول ف حش وهو ما أعد لقضاء الاجة فيمنع من الصلة‬
‫داخل بابه وموضع الكنيف وغيه سواء ول ف أعطان إبل وهي ما تقيم فيه وتأوي إليه ول بأس بواضع‬
‫نزولا ف سيها والواضع الت تناخ فيها لعلفها أو وردها ‪ 1‬ول ف مزرة وهي ما أعد للذبح فيه ول ف‬
‫مزبلة وهي مرمى الزبالة ولو طاهرة ول ف قارعة طريق وهو ما كثر سلوكه سواء كان فيه سالك أو ل‬
‫ول بأس بطريق البيات القليلة وبا عله عن جادة الطريق ينة ويسرة نصا ول ف أسطحتها كلها‬
‫وساباط على طريق ول على سطح نر ـ قال القاضي ترى فيه سفينة ـ والختار الصحة كالسفينة‪:‬‬
‫قاله أبو العال وغيه‪ :‬ولو حدث طريق أو غيه من مواضع النهي تت مسجد بعد بنائه صحت فيه‬
‫والنع ف هذه الواضع تعبد ول تصح ف بقعة غصب من أرض أو حيوان بأن يغصبه ويصلى عليه أو‬
‫غيه أو سفينة ول فرق بي غصبه لرقبة الرض أو دعواه ملكيتها وبي غصب منافعها بأن يدعى إجارتا‬
‫ظالا أو‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬وردها‪ :‬موضع شربا‪.‬‬

‫( ‪)1/97‬‬

‫يضع يده عليها مدة أو يرج سابطا ف موضع ل يل ونو ذلك ولو جزءا مشاعا فيها أو بسط عليها‬
‫مباحا أو بسط غصبا على‪ :‬مباح سوى جعة وعيد وجنازة ونوها ما تكثر له الماعات فتصح فيها‬
‫كلها ضرورة وتصح على راحلة ف طريق ونر جد ماؤه وإن غي هيئة مسجد فكغصبه وإن منع السجد‬
‫غيه وصلى هو فيه أو زحه وصلى مكانه حرم وصحت ومن وجبت عليه الجرة من أرض ل يب عليه‬
‫إعادة ما صلى با ويصح الوضوء والذان وإخراج الزكاة والصوم والعقود ف مكان غصب وتصح‬
‫صلته ف بقعة أبنيتها غصب ولو استند ‪ 1‬وصلة من طولب برد وديعة أو غصب قبل دفعها إل ربا‬
‫وصلة من أمره سيده أن يذهب إل مكان فخالقه وأقام ولو تقوى على أداء عبادة بأكل مرم صحت‬
‫ولو صلى على أرض غيه ولو مزروعة بل ضرر أو على مصله بل غصب ول ضرر جاز وتقدم ف‬
‫الباب قبله وإن صلى ف غصب جاهل أو ناسيا كونه غصبا أو حبس به صحت ويصلى فيها كلها لعذر‬
‫ول يعيد وتكره الصلة إليها ما ل يكن حائل ولو كمؤخرة رجل وليس كسترة الصلة فل يكفى حائط‬
‫السجد ‪ 2‬ول الط ونوه بل كسترة التخلى وإن غيت أماكن النهي غي الغصب با يزيل اسها‬
‫كجعل المام دارا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد ولو استند الصلي إل الدار القام على أرض مغصوبة لن العبة بإباحة البقعة الت يصلي فيها‪.‬‬
‫‪ 2‬معن ذلك أن حائط السجد الجاور للحش ل يكتفي حائل حيث كره السلف الصالون ذلك بل‬
‫ينبغي حاجة غي الائط‪ .‬وقد اكتفى بالائط نعضهم‪.‬‬

‫( ‪)1/98‬‬
‫أو مسجدا ونبش الوتى من القبة وتويل عظامهم ونو ذلك صحت الصلة فيها وتصح ف أرض‬
‫السباخ والرض السخوط عليها كأرض السف وكل بقعة نزل با عذاب كأرض بابل وأرض الجر‬
‫ومسجد الضرار وف الدبعة والرحا ‪ 1‬وعليها مع الكراهة فيهن وعلى الثلج بائل أو ل إذا وجد حجمه‬
‫وكذا حشيش وقطن منتفش وإن ل يد حجمه ل تصح ول يعتب كون ما ياذى الصدر مقرا فلو حاذاه‬
‫روزنة ونوها صحت بلف ما تت العضاء أو صلى ف الوى أو ف إرجوحة ونو ذلك لنه ليس‬
‫بستقر القدمي على الرض إل أن يكون مضطرا كالصلوب وتكره ف مقصورة تمى نصا ويصلى ف‬
‫موضع نس ل يكنه الروج منه ويسجد بالرض وجوبا إن كانت النجاسة يابسة وإل أومأ غاية ما‬
‫يكنه وجلس على قدميه ول يضع على الرض غيها وكذا من هو ف ماء وطي ول تصح الفريضة ف‬
‫الكعبة ول على ظهرها إل إذا وقف على منتهاه بيث ل يبق وراءه شيء منها أو صلى خارجها وسجد‬
‫فيها ويصح نذر الصلة فيها وعليها ونافلة بل يسن التنفل فيها والفضل وجاهه إذا دخل ولو صلى‬
‫لغي وجاهة إذا دخل جاز إذا كان بي يديه شيء منها شاحض متصل با كالبناء والباب ولو مفتوحا أو‬

‫عبته الرتفعة فل اعتبار بالجر العب من غي بناء ول الشب غي السور ونو ذلك فإن ل يكن شاخص‬
‫وسجوده على منتهاها ل تصح وإن كان بي يديه شيء منها إذا سجد ولكن ما ث‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الرحاء‪ :‬تطلق على معان كثية والظهر أن الراد با الطاحونة‪.‬‬

‫( ‪)1/99‬‬
‫شاخص ل يصح أيضا اختاره الكثر وعنه تصح والجر منها‪ :‬وقدره ستة أذرع وشيء فيصح التوجه‬
‫إليه ويسن التنفل فيه وأما الفرض فيه فكداخلها ولو نقض بناء الكعبة وجب استقبال موضعها وهوائها‬
‫دون انقاضها ولو صلى على جبل يرج عن مسامتة بنيانا صحت إل هوائها ويأت حكم صلة الفرض‬
‫على الراحلة وف السفينة أول صلة أهل العذار‪.‬‬

‫( ‪)1/100‬‬
‫باب استقبال القبلة وأدلتها‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب استقبال القبلة وأدلتها‬
‫صلى النب صلى ال عليه وسلم إل بيت القدس عشر سنيي بكة وستة عشر شهرا بالدينة ث أمر‬
‫بالتوجه إل الكعبة وهو الشرط الثامن لصحة الصلة فل تصح بدونه إل العذور كالتحام حرب وهرب‬
‫من سيل أو نار أو سبع ونوه ولو نادرا كمريض عجز عنه وعمن يديره إليها وكمربوط ونوه فتصح‬
‫إل غي القبلة منهم بل إعادة ولتنفل راكب وماش ف سفر غي مرم ول مكروه ولو قصيا ل إذا تنفل‬
‫ف الضر كالراكب السائر ف مصره ول ركب تعاسيف وهو ركوب الفلة وقطعها على غي صوب‬
‫فلو عدلت به دابته عن جهة سيه لعجزه عنها أو لماحها ونوه أو عدل هو إل غي القبلة غفلة أو‬
‫نوما أو جهل أو سهوا أو لظنه أنا جهة سيه وطال بطلت وإن قصر ل تبطل ويسجد للسهو إن كان‬
‫عذره السهو وإن كان غي معذور ف ذلك‪ :‬بأن عدلت دابته وأمكنه ردها أو عدل إل غي القبلة‬

‫( ‪)1/100‬‬

‫مع علمه بطلت‪ :‬وإن انرف عن جهة سيه فصار قفاه إل القبلة عمدا بطلت إل أن يكون انرافه إل‬
‫جهة القبلة وإن وقفت دابته تعبا أو منتظرا رفقه أم ل يسر لسيهم ‪ 1‬أو نوى النول ببلد دخله استقبل‬
‫القبلة ولو ركب السافر النازل وهو ف نافلة بطلت ل الاشي فيتمها وإن نزل الراكب ف أثنائها نزل‬
‫مستقبل وأتها نصا يلزم الراكب افتتاحها إل القبلة بالدابة أو بنفسه إن أمكنه بل مشقة وكذا إن أمكنه‬
‫ركوع وسجود واستقبال عليها كمن هو ف سفينة أو مفة ونوها أو كان راحلته واقفة وإل افتتحا إل‬
‫غيها وأومأ إل جهة سيه ويكون سجوده أخفض من ركوعه وجوبا إن قدر وتعتب فيه طهارة مله نو‬
‫سرج واكاف ‪ 2‬وإن وطئت دابته ناسة فل بأس وإن وطئها الاشي عمدا فسدت صلته وإن نذر‬
‫الصلة على الدابة جاز والوتر وغيه من النوافل عيها سواء ويدور ف السفينة والحفة ونوها إل القبلة‬
‫ف كل صلة فرض ل نفل والراد غي اللح لاجته ويلزم الاشي أيضا الفتتاح إل القبلة وركوع‬
‫وسجود ويفعل الباقي إل جهة سيه والفرض ف القبلة لن قرب منها كمن بكة‪ :‬إصابة العي ببدنه كله‬
‫بيث ل يرج شيء منه عنها ول يضر علو ول نزول إن ل يتعذر عليه إصابتها فإن تعذرت بائل أصلى‬
‫من جبل ونوه إل عينها‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬ل يسر لهة سي رفاقه بل إل أخرى‪.‬‬
‫‪ 2‬الكاف‪ :‬بكسر المزة وضمها وبالواو الكسورة مع تفيف الكاف ف الميع‪ :‬البذعة‪.‬‬

‫( ‪)1/101‬‬
‫ومع حائل غي أصلى كالنازل ل بد من اليقي بنظر أو خب ونوه وإصابة الهة بالجتهاد‪ :‬ويعفى عن‬
‫النراف قليل‪ :‬ل بعد عنها وهو من ل يقدر على العاينة ول على من يبه عن علم ـ سوى الشاهد‬
‫لسجد النب صلى ال عليه وسلم والقريب منه ففرضه إصابة العي والبعيد منه إل الهة ‪ 1‬فإن أمكنه‬
‫ذلك بب ثقة مكلف عدل ظاهرا وباطنا عن يقي أو باستدلل بحاريب السلمي لزمه العمل به وإن‬
‫وجد ماريب ل يعلمها للمسلمي ل يلتفت إليها‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬دليل أجزاء التاه إل الهة للبعيد قوله صلى ال عليه وسلم‪ " :‬ما بي الشرق والغرب قبلة "‪ .‬وإنا‬
‫وجب استقبال عينها لن بسجد الدينة لن قبلته متيقنة الصحة بفعله صلى ال عليه وسلم وإقراره صلى‬
‫ركعتي وقال‪ " :‬هذه القبلة "‪ .‬رواه أسامة بن زيد فهي ل تتاج إل اجتهاد ف الهة‪.‬‬

‫( ‪)1/102‬‬

‫فصل إن اشتبهت عليه القبلة‬
‫‪...‬‬
‫فصل فإن اشتبهت عليه القبلة‬
‫فإن كان ف قرية ففرضه التوجه إل ماريبهم فإن ل تكن لزمه السؤال عنها إن كان جاهل بأدلتها فإن‬
‫وجد من يبه عن يقي ففرضه الرجوع إل خبه وإن كان عن ظن ففرضه تقليده إن كان من أهل‬
‫الجتهاد فيها وهو العال بأدلتها وإن اشتبهت عليه ف السفر وكان عالا بأدلتها ففرضه الجتهاد ف‬
‫معرفتها فإذا اجتهد وغلب على ظنه جهة صلى إليها فإن تركها وصلى إل غيها أعاد وإن أصاب وإن‬
‫تعذر عليه الجتهاد لغيم ونوه أو به مانع من الجتهاد كرمد ونوه أو تعادلت عنده المارات صلى‬
‫على حسب باله بل إعادة وكل من صلى من هؤلء قبل فعل ما يب عليه من استخبار أو اجتهاد أو‬
‫تقليد أو تر‬

‫( ‪)1/102‬‬
‫فعليه العادة وإن أصاب ويستحب أن يتعلم أدلة القبلة والوقت ويستدل عليها بأشياء‪ :‬منها النجوم‬
‫وأثبتها القطب الشمال‪ :‬ث الدي‪ :‬والفرقدان‪ :‬والقطب نم خفي وحوله أنم دائرة كفراشة الرحى أو‬
‫كالسمكة ف أحد طرفيها أحد الفرقدين وف الطرف الخر الدي والقطب ف وسط الفراشة ل يبح‬
‫من مكانه دائما ينظره حديد الصر ف غي ليال القمر لكن يستدل عليه بالدي والفرقدين فإنه بينهما‬
‫وعليه تدور بنات نعش الكبى وغيها إذا جعله وراء ظهره كان مستقبل وسط السماء ف كل بلد‪ :‬ث‬
‫إن كان ف بلد ل انراف له عن مسامته القبلة للقطب مثل آمد وما كان على خطها فهو مستقبل القبلة‬
‫وإن كان البلد منحرفا عنها إل جهة الغرب انرف الصلى إل الشرق بقدر انراف بلده كبلد الشام‬
‫وما هو مغرب عنها فإن انراف دمشق إل الغرب نو نصف سدس الفلك يعرف ذلك الفلكية وكلما‬
‫قرب إل الغرب كان انراف الصلى إل الشرق بقدره وعكس ذلك بعكسه فإذا كان البلد منحرفا عن‬
‫مسامتة القبلة للقطب إل الشرق انرف الصلى إل الغرب بقدر انرافه وكلما كثر انرافه إل الشرق‬
‫كثر انراف الصلى إل الغرب بقدره وإن جعل القطب وراء ظهره ف الشام وما حاذاها وانرف قليل‬
‫إل الشرق كان مستقبل القبلة ـ قال الشيخ‪ :‬ف شرح العمدة‪ :‬إذا جعل الشامي القطب بي أذنه‬
‫اليسرى ونقرة القفا فقد استقبل ما بي الركن الشامى واليزاب انتهى ـ فمطلع سهيل لهل الشام قبلة‬
‫ويعل القطب خلف أذنه اليمن بالشرق ـ وقال الشيخ‪ :‬أيضا‪ :‬العراقي إذا جعل‬

‫( ‪)1/103‬‬

‫القطب بي أذنه اليمن ونقرة القفا فقد استقبل قبلته انتهى ـ ويعله على عاتقه اليسر بإقليم مصر‪ :‬ـ‬
‫ومنها الشمس والقمر ومنازلما وما يقترن با أو ما يقاربا‪ :‬كلها تطلع من الشرق على يسرة الصلى ف‬
‫البلد الشمالية وتغرب ف الغرب عن ينته والقمر يبدو هلل أو الشهر عن ينة الصلى عند غروب‬
‫الشمس وف الليلة الثامنة من الشهر يكون على القبلة عند غروب الشمس وف الليلة العاشرة على‬
‫ست القبلة وقت العشاء بعد مغيب الشفق وف ليلة ثنتي وعشرين على ستها وقت طلوع الفجر تقريبا‬
‫فيهن بالشام‪ :‬ـ ومنها الرياح‪ :‬والستدلل با عسر ف الصحارى وأما ما بي البال والبنيان فإنا تدور‬
‫فتختلف وتبطل دللتها‪ :‬ـ ومنها اللل الكبار‪ :‬فكلها متدة عن ينة الصلى إل يسرته وهذه دللة‬
‫قوية لكن تضعف من وجه آخر‪ :‬وهو أن الصلى يشتبه عليه هل يعل البل المتد خلفه أو قدامه؟‬
‫فتحصل الدللة على جهت والشتباه على جهتي هذا إذا ل يعرف وجه البل فإن وجوه البال إل‬
‫القبلة هو ما فيه مصعده قاله ف اللصة‪ :‬ـ ومنها النار الكبار غي الخدودة كدجلة والفرات‬
‫والنهروان وغيها ‪ 1‬فإنا ترى عن ينة الصلى إل يسرته إل نرا براسان وهو القلوب ونرا بالشام‬
‫وهو العاصي‪ :‬يريان عن يسرة الصلى إل ينته ـ قلت‪ :‬والستدلل بالنار فرع على الستدلل‬
‫بالبال‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الخدودة‪ :‬الحفورة‪ .‬ومراده أن النار الطبيعية الت شقتها الاء من غي حفر هي الت تصح علمة‬
‫كما وضحه والنهروان هو نر جيحون الشهور‪.‬‬

‫( ‪)1/104‬‬
‫فإنا ترى ف اللل الت بي البال متدة مع امتدادها‪.‬‬

‫( ‪)1/105‬‬
‫فصل إذا اختلف اجتهاد رجلي فأكثر ف جهتي فأكثر‬
‫‪...‬‬
‫فصل وإذا اختلف اجتهاد رجلي ‪ 1‬فأكثر ف جهتي فأكثر‬
‫ل يتبع واحد صاحبه ول يصح اقتداؤه به فإن كان ف جهة واحدة بأن قاله أحدها يينا والخر شال‬
‫صح إن يأت أحدها بالخر لتفاق اجتهادها ومن بان له الطأ انرف وأت وينوى الأموم منهما الفارقة‬
‫للعذر ويتبعه من قلده فإن اجتهد أحدها ولو يتهد الخر ل يتبعه ويتبع جاهل بأدلة القبلة وأعمى‬
‫وجوبا أوثقهما ف نفسه علما بدلئل القبلة فإن تساويا عنده خي فإن أمكن العمى الجتهاد بشيء من‬

‫الدلة لزمه ول يقلد وإذا صلى البصي ف حضر فأخطأ أو العمى بل دليل أعادا فإن ل يد العمى أو‬
‫الاهل أو البصي الحبوس ولو ف دار السلم من يقلده صلى بالتحري ول يعد ومن صلى بالجتهاد أو‬
‫التقليد ث علم خطأ القبلة بعد فراغه ل يعد ولو دخل ف الصلة باجتهاد ث شك ل يلتفت إليه وبن‬
‫وكذا إن زاد ظنه ولو يب له الطأ ول ظهر له جهة أخرى ولو غلب على ظنه خطا الهة الت يصلى‬
‫إليها ول يظن جهة غيها بطلت صلته ولو أخب وهو ف الصلة الطأ يقينا لزمه قبلوه وإل ل يز وإن‬
‫أراد متهد صلة أخرى اجتهد لا وجوبا فإن تغي اجتهاده عمل بالثان ولو يعد ما صلى بالول ولو ف‬
‫صلة وبن نصا وإن أمكن القلد تعلم الدلة والجتهاد قبل خروج الوقت لزمه ذلك فإن ضاق الوقت‬
‫عنه فعليه التقليد‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ذكر الرجلي للتمثيل ل للتخصيص‪.‬‬

‫( ‪)1/105‬‬
‫باب النية‬
‫وهي الشرط التاسع‪ :‬وهي شرعا عزم القلب على فعل العبادة تقربا إل ال تعال فل تصح الصلة بدونا‬
‫بال ول يضر معها قصد تعليم الصلة أو خلص من خصم أو إدمان سهر والراد ل ينع الصحة بعد‬
‫إتيانه بالنية العتبة ل أنه ل ينقص ثوابه ولذا ذكره ابن الوزي فيما ينقص الجر ومثله قصده مع نية‬
‫الصوم هضم الطعام أو قصد مع نية الج رؤية البلد النائية ونو ذلك كنية التبد أو النظافة مع نية رفع‬
‫الدث وتقدم ف الوضوء ويب أن ينوى الصلة بعينها إن كانت معينة من فرض كظهر ونفل مؤقت‬
‫كوتر وراتبة وإل أجزأته نية الصلة ول يشترط نية قضاء ف فائتة ول نية فرضية ف فرض ول أداء ف‬
‫حاضرة ويصح قضاء بينة أداء وعكسه إذا بان خلف ظنه ل مع العلم ولو كان عليه ظهران حاضرة‬
‫وفائتة فصلها ث ذكر أنه ترك شرطا ف أحدها ل يعلم عينها صلى ظهرا واحدة ينوى با ما عليه ولو‬
‫كان الظهران فائتي فنوى ظهرا منهما ل يزئه عن أحدها حت يعي السابقة لجل الترتيب بلف‬
‫النذورتي ولو ظن أن عليه ظهرا فائتة فقضاها ف وقت ظهر اليوم ث بان أنه ل قضاء عليه ل يزئه عن‬
‫الاضرة وكذا لو نوى ظهر اليوم ف وقتها وعليه فائتة ول يشترط إضافة الفعل إل ال تعال ف‬
‫العبادات كلها بل يستحب ويأت بالنية عند تكبية الحرام والفضل مقارنتها للتكبي فإن تقدمت عليه‬

‫( ‪)1/106‬‬

‫بزمن يسي بعد دخول الوقت ف أداء وراتبة ول يفسخها مع بقاء إسلمه صحت حت ولو تكلم بعدها‬
‫وقبل التكبي وكذا لو أتى با قاعدا ث قام ويب استصحاب حكمها إل آخر الصلة فإن قطعها ف‬
‫أثنائها أو عزم عليه أو تردد فيه أو شك هل نوى فعمل مع الشك عمل ث ذكر أنه نوى أو شك ف‬
‫تكبية الحرام أو شك هل أحرم بظهر أو عصر ث ذكر فيها أو نوى أنه سيقطعها أو علقه على شرط‬
‫بطلت وإن شك هل نوى فرضا أو نفل أتها نفل إل أن يذكر أنه نوى الفرض قبل أن يدث عمل‬
‫فيتمها فرضا وإن ذكره بعد أن أحدث عمل بطل فرضه وإن أحرم بفرض رباعية ث سلم من ركعتي‬
‫يظنها جعة أو فجرا أو التراويح ث ذكر بطل فرضه ول يب نصا كما لو كان عالا وإن أحرم بفرض فبان‬
‫عدمه كمن أحرم بفائتة فلم تكن عليه أو بان قبل دخول وقته انقلب نفل وإن كان عالا ل تنعقد فيهما‬
‫وإن أحرم به ف وقته التسع ث قلبه نفل لغرض صحيح مثل أن يرم منفردا ث يريد الصلة ف جاعة‬
‫جاز بل هو أفضل ويكره لغي الفرض وإن انتقل من فرض إل فرض بجرد النية من غي تكبية إحرام‬
‫للثان بطل فرضه الول وصح نفل إن استمر وكذا حكم ما يبطل الفرض فقط إذا وجد فيه كترك‬
‫القيام والصلة ف الكعبة والئتمام بتنفل وائتمام مفترض بصب إن اعتقد جوازه ونوه ول ينعقد الثان‬
‫وإن اقترن بالثان تكبية إحرام له بطل الول وصح الثان ومن شرط الماعة أن ينوى المام والأموم‬
‫حالما فرضا ونفل فينوى المام أنه مقتدى به‬

‫( ‪)1/107‬‬
‫وينوى الأموم أنه مقتد فلو نوى أحدها دون صاحبه أو نوى كل واحد منهما أنه إمام الخر أو مأمومه‬
‫أو نوى إمامة من ل يصح يؤمه كأمي أو امرأة تؤم رجل ونوه أو نوى الئتمام بأحد المامي ل بعينه‬
‫أو بما أو بالأموم أو بالنفرد أو شك ف الصلة أنه إمام أو مأموم لعدم الزم بالنية أو أحرم باضر‬
‫فانصرف قبل إحرامه وعي إماما أو مأموما‪ :‬وقلنا ل يب تعيينهما وهو الصح‪ :‬فأخطأ أو نوى المامة‬
‫وهو ل يرجو ميئ أحد ل يصح وإن نوى المامة ظانا حضور مأموم صح ل مع الشك وإن ل يضر ل‬
‫تصح وإن أحرم منفردا ث نوى الئتمام أو المامة ل يصح فرضا كانت أو نفل والنصوص صحة المامة‬
‫ف النفل وهو الصحيح وإن أحرم مأموما ث نوى النفراد لعذر يبيح ترك الماعة كتطويل إمام ومرض‬
‫وغلبة نعاس أو شيء يفسد صلته أو خوف على أهل أو مال أو فوت رفقة أو خرج من الصف مغلوبا‬
‫ولو يد من يقف معه ونوه صح إن استفاد بفارقته تعجيل لوقه لاجته قبل فراغ إمامه فإن كان‬
‫المام يعجل ول يتميز انفراده عنه بنوع تعجيل ل يز فإن زال العذر وهو ف الصلة فله الدخول مع‬
‫المام فإن فارقه ف قيام قبل قراءته الفاتة قرأ وبعدها له الركوع ف الال وف أثنائها يكمل ما بقي وإن‬
‫كان ف صلة سر وظن أن إمامه قرأ ل يقرأ وإن فارقه ف ثانية المعة أت جعة فإن فارقه ف الول‬

‫فكمزحوم فيها حت تفوته الركعتان وإن كان لغي عذر ل يصح وإن أحرم إماما ث صار منفردا لعذر مثل‬
‫أن سبق الأموم الدث أو فسدت صلته لعذر أو‬

‫( ‪)1/108‬‬
‫غيه فنوى النفراد صح وتبطل صلة مأموم ببطلن صلة إمامه ل عكسه سواء كان لعذر كأن سبقه‬
‫الدث أو لغي عذر كأن تعمد الدث أو غيه من البطلت فل استخلف للمأموم ول يبن على صلة‬
‫إمامه وعنه ل تبطل صلة مأموم ويتمونا جاعة بغيه أو فرادى اختاره جاعة فعليها لو نوى المامة‬
‫لستخلف المام له إذا سبقه الدث صح وبطلت صلة المام كتعمده لذلك وله أن يستخلف من يتم‬
‫الصلة بأموم ولو مسبوقا أو من ل يدخل معه ف الصلة ويستخلف السبوق من يسلم بم ث يقوم فيأت‬
‫با عليه فإن ل يستخلف السبوق وسلموا منفردين أو انتظروا حت يسلم بم جاز ويبن الليفة الذي‬
‫كان معه ف الصلة على فعل الول حت ف القراءة يأخذ من حيث بلغ والليفة الذي ل يكن دخل معه‬
‫ف الصلة يبتدئ الفاتة لكن يسر با كان قرأه المام منها ث يهر با بقي فإن ل يعلم الليفة كم صلى‬
‫الول بن على اليقي فإن سبح به الأموم رجع إليه فإن ل يستخلف المام وصلوا وحدانا صح وكذا إن‬
‫استخلفوا ومن استخلف فيما ل يعتد به اعتد به الأموم ‪ 1‬وقال ابن حامد‪ :‬إن استخلفه يعن من ل يكن‬
‫دخل معه ف الركوع أو فيما بعده قرأ لنفسه وانتظره الأموم ث ركع ولق الأموم وهو مراد غيه ول بد‬
‫منه وإن استخلف كل طائفة رجل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬مثال هذا أن يدخل الأموم ف صلة الماعة بعد رفع المام من ركوعه فإن تلك الركعة غي معتد با‬
‫للمأموم فإن استخلفه المام ف هذه الركعة نفسها كان ف ذلك التوجيهان اللذان ذكرها الصنف‬
‫ونسب أحدها لبن حامد‪.‬‬

‫( ‪)1/109‬‬
‫أو استخلف بعضهم وصلى الباقون فرادى صح وهذا كله على الراية مله فيما إذا كان ابتداء صلة‬
‫المام صحيحا وإن كان فاسدا كان ذكر الدث ف أثناء الصلة فل وله الستخلف لدوث مرض أو‬
‫خوف أو حصره عن القراءة الواجبة ونوه وإن سبق اثنان فأكثر ببعض الصلة فأت أحدها بصاحبه ف‬
‫قضاء ما فاتما أو أت مقيم بثله إذا سلم إمام مسافر صح ف غي ل فيها لنا إذا أقيمت بسجد مرة ل‬
‫تقم فيه ثانية وبل عذر السبق ل يصح وإن أحرم إمام لغيبة إمام الي أو إذنه ث حضر ف أثنائها فأحرم‬
‫بم وبن على صلة خليفته وصار المام مأموما جاز وصح والول تركه‪.‬‬

‫( ‪)1/110‬‬
‫باب الشي إل الصلة‬
‫يستحب الروج إليها متطهرا بوف وخشوع وأن يقول إذا خرج من بيته ولو لغي الصلة‪ :‬بسم ال‬
‫آمنت بال اعتصمت بال توكلت على ال ول حول ول قوة إل بال‪ :‬اللهم إن أعوذ بك أن أضل أو‬
‫أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يهل علي‪ :‬وأن يشى إليها بسكينة ووقار ويقارب‬
‫خطاه ويكره أن يشبك بي أصابعه من حي يرج وهو ف السجد أشد كراهة وف الصلة أشد وأشد‬
‫ويسن أن يقول مع ما تقدم‪ :‬اللهم إل أسألك بق السائلي عليك وبق مشاي هذا فإن ل أخرج أشرا‬
‫ول بطرا ول رياء ول سعة خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أسألك‬

‫( ‪)1/110‬‬
‫أن تنقذن من النار وأن تغفر ل ذنوب إنه ل يغفر الذنوب إل أنت اللهم اجعلن من أوجه من توجه‬
‫إليك وأقرب من توسل إليك وأفضل من سألك ورغب إليك اللهم اجعل ف قلب نورا وف قبي نورا‬
‫وف لسان نورا وف سعي نورا وف بصري نورا وعن يين نورا وعن شال نورا وأمامي نورا وخلفي نورا‬
‫وفوقي نورا وتت نورا وف عصب نورا وف لمي نورا وف دمي نورا وف شعري نورا وف بشرى نورا‬
‫وف نفسي نورا وأعظم ل نورا واجعلن نورا اللهم أعطن نورا وزدن نورا وإن سع القامة ل يسع فإن‬
‫طمع ف إدراك التكبية الول وهو أن يدرك الصلة قبل تكبية الحرام ليكون خلف المام إذا كب‬
‫للفتتاح فل بأس أن يسرع شيئا ما ل تكن بحلة تقبح وإن خشي فوات الماعة أو المعة بالكلية فل‬
‫ينبغي أن يكره السراع لن ذلك ل ينجب إذا فات هذا معن كلم الشيخ ف شرح العمدة وتأتى فضيلة‬
‫إدراكك التكبية الول ف صلة الماعة فإذا دخل السجد استحب له أن يقدم رجله اليمن وأن‬
‫يقول‪ :‬بسم ال أعوذ بال العظيم وبوجهه الكري وسلطانه القدي من الشيطان الرجيم المد ل اللهم‬
‫صل وسلم على ممد اللهم اغفر ل ذنوب وافتح ل أبواب رحتك وإذا خرج قدم رجله اليسرى ف‬
‫الروج وقال‪ :‬بسم ال اللهم صل وسلم على ممد اللهم اغفر ل ذنوب وافتح ل أبواب فضلك ال إن‬
‫أعوذ بك من إبليس وجنوده‪ :‬فإذا دخل السجد ل يلس حت يصلى ركعتي تية السجد إن كان ف‬
‫غي وقت ني ويأت آخر المعة ويلس مستقبل القبلة لنه‬

‫( ‪)1/111‬‬

‫خي الجالس ول يفرقع أصابعه ويشتغل بالطاعة من الصلة والقراءة والذكر أو يسكت ويكره أن‬
‫يوض ف حديث الدنيا فما دام كذلك فهو ف صلة واللئكة تستغفر له ما ل يؤذ أو يدث‪.‬‬

‫( ‪)1/112‬‬
‫باب صفة الصلة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب صفة الصلة‬
‫يسن أن يقوم إمام فمأموم‪ :‬غي مقيم‪ :‬إل الصلة عند قول الؤذن قد قامت الصلة إن كان المام ف‬
‫السجد ولو ل يره الأموم وإن كان ف غيه ولو يعلم قربه ل يقم حت يراه وليس بي القامة والتكبي‬
‫دعاء مسنون نصا وإن دعا فل بأس فعله أحد ورفع يديه ث يسوى المام الصفوف ندبا بحاذاة الناكب‬
‫والكعب دون أطراف الصابع فيلتفت عن يينه قائل‪ :‬اعتدلوا وسووا صفوفكم وف الغن وغيه‬
‫يقول‪ :‬استووا رحكم ال وعن يساره كذلك لن تسوية الصف من تام الصلة ـ قال أحد‪ :‬ينبغي أن‬
‫تقام الصفوف قبل أن يدخل المام ـ ويسن تكميل الصف الول فالول كره والصف الول‪ :‬وهو ما‬
‫يقطعه النب ل ما يليه‪ :‬وينة كل صف للرجال أفضل وظاهر كلمهم أن البعد عن اليمي أفضل من‬
‫على اليسار ولو كان أقرب ـ قال ابن نصر ال ف شرح الفروع وهو أقوى عندي انتهى ـ وظاهر‬
‫كلمهم يافظ على الصف الول وإن فاتته ركعة ل إن خاف فوت الماعة وكلما قرب من المام فهو‬
‫أفضل وكذا قرب الفضل والصف منه والفضل تأخي الفضول‬

‫( ‪)1/112‬‬
‫كالصب ل البالغ والصلة مكانه وخي صفوف الرجال أولا وشرها آخرها عكس صفوف النساء‬
‫ويسن تأخيهن فتكره صلة رجل بي يديه امرأة تصلى وإل فل ث يقول وهو قائم مع القدرة ف‬
‫الفرض‪ :‬ال أكب مرتبا متواليا‪ :‬ل يزئه غيها فإن أته قائما أو راكعا أو أتى به كله راكعا أو قاعدا ف‬
‫غي فرض صحت وأدرك الركعة وفيه ‪ 1‬تصح نفل إن اتسع الوقت فإن زاد على التكبي كقوله ال‬
‫أكب كبيا‪ :‬أو ال أكب وأعظم‪ :‬أو وأجل ونوه كره فإن مد هزة ال أو أكب أو قال راكبا ل تنعقد ول‬
‫تضر زيادة الد على اللف ب اللم والاء لنا إشباع وحذفها أول لنه يكره تطيطه فإن ل يسن الكبي‬
‫بالعربية لزمه تعلمه مكانه أو ما قرب منه فإن خشي فوات الوقت أو عجز عن التعلم كب بلغته فإن كان‬
‫يعرف لغات فالول تقدي السريان ث الفارسي‪ :‬ث التركي أو الندي ول يكب قبل ذلك بلغته فإن عجز‬

‫عن التكبي سقط عنه كالخرس ول يترجم عن مستحب فإن فعل بطلت وحكم كل ذكر واجب‪:‬‬
‫كتكبية الحرام وإن أحسن البعض أتى به ‪2‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬مرجع الضمي هو الفرض‪ .‬والعن لو أتى الصلي بتكبية الحرام كلها أو بعضها غي قائم ف الفرض‬
‫وقع نفل أن كان الوقت متسعا وإل بطلت وعي عليه استئنافها لضيق الوقت عن النفل‪.‬‬
‫‪ 2‬مراده أن الكم ف التعبي عن الذكر الواجب كالتشهد وتسبيح الركوع والسجود حكم تكبية‬
‫الحرام ف الترتيب وكونه بالعربية أو بغيها وأن أحسن بعض ذلك دون بعضه أتى با يقدر عليه‬
‫وبالباقي بلغة أخرى‪.‬‬

‫( ‪)1/113‬‬
‫والخرس ومقطوع اللسان يرم بقلبه ول يرك لسانه وكذا حكم القراءة والتسبيح وغيه ويسن جهر‬
‫المام بالتكبي كله وتسميع ل تميد وبسلم أول فقط وقراءة ف جهرية بيث يسمع من خلفه وأدناه‬
‫ساع غيه ويسر مأموم ومنفرد به وبغيه وف القراءة تفصيل ويأت ويكره جهر مأموم إل بتكبي وتميد‬
‫وسلم لاجة ولو بل إذن المام فيسن ـ قال الشيخ‪ :‬إذا كان المام يبلغ صوته الأمومي ل يستحب‬
‫لحد الأمومي التبليغ باتفاق السلمي ـ وجهر كل مصل ف ركن واجب‪ :‬فرض بقدر ما يسمع نفسه‬
‫إن ل يكن مانع فإن كان فبحيث يصل السماع مع عدمه ويرفع يديه ندبا والفضل مكشوفتي هنا وف‬
‫الدعاء أو أحدها عجزا ويكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبي وانتهاؤه مع انتهاءه مدودت الصابع‬
‫برؤسها مضمومة ويستقبل ببطونا القبلة إل حذو منكبيه إن ل يكن عذر ويرفعهما أقل وأكثر لعذر‬
‫ويسقط بفراغ التكبي كله ورفعهما إشارة إل رفع الجاب بينه وبي ربه ث يطهما من غي ذكر ث‬
‫يقبض بكفه الين كوعه اليسر ويعلهما تت سرته ومعناه ذل بي يدي عز ويكره على صدره‬
‫ويستحب نظره إل موضع سجوده ف كل حالت الصلة إل ف صلة الوف إذا كان العدو ف جهة‬
‫القبلة فينظر إل العدو وكذا إذا اشتد الوف أو كان خائفا من سيل أو سبع أو فوات لوقوف‬

‫( ‪)1/114‬‬
‫يعرفه أو ضياع ماله وشبه ذلك ما يصل له به ضرر إذا نظر إل موضع سجوده‪.‬‬

‫( ‪)1/115‬‬

‫فصل ث يستفتح سرا‬
‫فيقول‪ :‬سبحان اللهم وبمدك وتبارك اسك وتعال جدك ‪ 1‬ول إله غيك ويوز ول يكره بغيه ما ورد‬
‫ث يتعوذ سرا فيقول‪ :‬أعوذ بال من الشيطان الرجيم وكيفما تعوذ من الوارد فحسن ‪ 2‬ث يقرأ البسملة‬
‫سرا ولو قيل أنا من الفاتة وليست منها كغيها بل آية من القرآن مشروعة قبلها وبي كل سورتي‬
‫سوى براءة فيكره ابتداؤها با ‪ 3‬فإن ترك الستفتاح ولو عمدا حت تعوذ أو التعوذ حت بسمل أو‬
‫البسملة حت شرع ف القرآن سقط ث يقرأ الفاتة مرتبة متوالية مشددة والستحب أن يأت با مرتلة‬
‫معربة يقف فيها عند كل آية وإن كانت الية الثانية متعلقة بالول تعلق الصفة بالوصوف أو غي ذلك‬
‫ويكن حروف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الد بفتح اليم وهو هنا بعن العظمة‪ .‬وهذا دعاء تنيه للذات القدسية عما ل يناسب كمالا من‬
‫النقص‪.‬‬
‫‪ 2‬كأن يقول‪ :‬أعوذ بال السميع العليم من الشيطان الرجيم‪ .‬وهو وارد عن النب صلى ال عليه وسلم‪.‬‬
‫‪ 3‬حاصل هذا أن فريقا من علماء النابلة يرى أن البسملة آية من الفاتة فقراءتا معها لزمة‪ ،‬ويرى‬
‫فريق آخر أنا جزء من آية سورة النمل وآية ف عداد آيات القرآن وليست جزءا من الفاتة وإنا‬
‫شرعت قبلها كما شرعت للفصل بي السور‪ .‬ولكل من الفريقي دليله وإن كان الثان أرجح ومهما‬
‫كان اللف بينهم فقد أجعوا على أن تكون سرا ف الصلة كما ورد‪.‬‬

‫( ‪)1/115‬‬
‫الد واللي ما ل يرجه ذلك إل التمطيط وهي أعظم سورة ف القرآن وأعظم آية فيه آية الكرسي ‪1‬‬
‫وفيها إحدى عشرة تشديدة فإن ترك ترتيبها أو حرفا منها أو تشديدة ل يعتد با وإن قطعها غي مأموم‬
‫بذكر أو قرآن كثي أو سكوت طويل عمدا لزمه استئنافها ل إن كان يسيا أو كثيا سهوا أو نوما أو‬
‫انتقل إل غيها غلطا فطال ول يضر ف حق مأموم إن كان القطع أو السكوت مشروعا كالتأمي‬
‫وسجود التلوة والتسبيح بالتنبيه ونوه أو لستماع قراءة المام ويبن ول تبطل بنية قطعها ولو سكت‬
‫يسيا ويأت ف صلة بالماعة إذا لن لنا يل العن أو أبدل حرفا برف ونوه يكره الفراط ف‬
‫التشديد والدوان يقول مع إمامه إياك نعبد وإياك نستعي ونوه ومالك أحب إل أحد من ملك فإذا‬
‫فرغ قال آمي بعد سكتة لطيفة ليعلم أنا ليست من القرآن يهر با إمام ومأموم معا ف صلة جهر ‪2‬‬
‫ومنفرد وغي‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬تفضيل الفاتة على غيها مبن على مذهب القائلي بأن بعض القرآن أفضل من بعضه‪ ،‬وذلك باعتبار‬

‫ما يكون من تفاوت ف العان والبلغة ل باعتبار الذات فإن الكل كلم ال تعال وصفة له‪ ،‬وهذا‬
‫التفضيل عند القائلي به ل يستلزم غضا من قداسة اليات وجللا‪.‬‬
‫‪ 2‬للحاديث‪ ،‬ومنها ما رواه أحد ف مسنده عن أب هريرة أن النب صلى ال عليه وسلم قال‪ " :‬إذا قال‬
‫المام ول الضالي فقولوا آمي فإن اللئكة تقول آمي والمام يقول آمي فمن وافق تأمينه تأمي‬
‫اللئكة غفر له ما تقدم من ذنبه "‪ ،‬ومن هذا يظهر لك أن صياح الصلي بالدعاء حينما يقرأ المام ول‬
‫الضالي غي مبن على أصل صحيح‪ ،‬وإنا جرهم إل ذلك زعمهم أن التأمي ف آخر الفاتة تأمي على‬
‫دعاء من عندهم ل على ما ف آيات الفاتة‪ ،‬أو لعل له أصل ف مذهب غينا‪ .‬وال أعلم‪.‬‬

‫( ‪)1/116‬‬
‫مصل إن جهر بالقراءة وإن تركه إمام أو أسره أتى به مأموم جهرا ليذكره ويأت الأموم أيضا بالتعوذ ولو‬
‫تركه المام فإن ترك التأمي حت شرع ف قراءة السورة ل يعد إليه والول الد ويوز القصر ف آمي‬
‫ويرم تشديد اليم فإن قال آمي رب العالي ل يستحب ويستحب سكوت المام بعدها بقدر قراءة‬
‫مأموم ويلزم الاهل تعلمها فإن ل يفعل مع القدرة عليه ل تصح صلته فإن ل يقدر أو ضاق الوقت عنه‬
‫سقط ولزمه قراءة قدرها ف عدد الروف واليات من غيها فإن ل يسن إل آية منها أو من غيها‬
‫كررها بقدرها فإن كان يسن آية منها وشيئا من غيها كرر الية ل الشيء بقدرها فإن ل يسن إل‬
‫بعض آية ل يكرره وعدل إل غيه فإن ل يسن شيئا من القرآن حرم أن يترجم عنه بلغة أخرى كعال ‪1‬‬
‫وترجته بالفارسية أو غيها ل يسمى قرآنا فل يرم على النب ول ينث با من حلف ل يقرأ وتسن‬
‫للحاجة ترجته إذا احتاج إل تفهمه إياه بالترجة وحصل النذار بالقرآن دون تلك اللغة كترجة الشهادة‬
‫‪ 2‬ولزمه أن يقول‪ :‬سبحان ال والمد ل ول إله إل ال وال أكب فإن ل يسن إل بعض الذكر كرره‬
‫بقدر الذكر فإن ل يسن شيئا منه وقف بقدر الفاتة كالخرس ول يرك لسانه ول تلزمه الصلة خلف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن كحرمة الترجة على عال بالعربية‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد الصنف بذا جواز ترجة العن ل اللفظ‪ .‬ث النذار الذي يصل بالترجة إنا هو من العن‬
‫الترجم ل من لغة الترجة‪ .‬وذلك نظي الشهادة إذا ترجت للحاكم فإنه يبن حكمه على العن الذي‬
‫فهمه من الترجة إذا كانت صحيحة‪.‬‬

‫( ‪)1/117‬‬
‫قارئ لكن يستحب ومن صلى وتلقف القراءة من غيه صحت‪.‬‬

‫( ‪)1/118‬‬
‫فصل ث يقرأ البسملة سرا‬
‫ث سورة كاملة وتوز آية إل أن أحد استحب أن تكون طويلة كآية الدين وآية الكرسي فإن قرأ من‬
‫أثناء سورة فل بأس إن يبسمل نصا وإن كان ف غي صلة فإن شاء جهر با وإن شاء خافت ويكره‬
‫القتصار على الفاتة ويستحب ف الفجر بطوال الفصل وأوله ق يكره بقصاره ف الفجر من غي عذر‬
‫كسفر ومرض ونوها ويقرأ ف الغرب من قصاره ول يكره بطواله إن ل يكن عذر نصا وف الباقي من‬
‫أوساطه إن ل يكن عذر فإن كان ل يكره بأقصر منه ويهر المام بالقراءة ف الصبح وأولت الغرب‬
‫والعشاء ويكره لأموم يي منفرد وقائم لقضاء ما فاته بعد سلم إمامه بي جهر وإخفات ول بأس بهر‬
‫امرأة إذا ل يسمعها أجنبيي وخنثى مثلها ويسر ف قضاء صلة جهر نارا ولو جاعة كصلة سر ويهر‬
‫بالهرية ليل ف جاعة فقط ويكره جهره ف نفل نارا وليل يراعى الصلحة والظهر أن الراد هنا بالنهار‬
‫من طلوع الشمس ل من طلوع الفجر وبالليل من غروبا إل طلوعها قاله ابن نصر ال ‪ :1‬وإن أسر ف‬
‫جهر ف سر ‪ 2‬بن على قراءته ويستحب أن يقرأ كما ف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬تقدم ف باب الذان أن النهار من طلوع الفجر‪ .‬وإنا اعتبه هنا من طلوع الشمس نظرا لل أن‬
‫الهر ف الصلة مكروه نارا وأنت تعلم أن صلة الصبح جهرية‪ .‬وذلك لن وقتها ملحق بالليل ف هذا‬
‫وإل فهي نارية قطعيا بدليل الصوم‪.‬‬
‫‪ 2‬هكذا ف النسخ الخطوطة والطبوعة والصواب أن يقال أو جهر ف سر‪.‬‬

‫( ‪)1/118‬‬
‫الصحف من ترتيب السور ويرم تنكيس الكلمات وتبطل به الصلة ويكره تنكيس السور ف ركعة أو‬
‫ركعتي كاليات ـ قال الشيخ‪ :‬ترتيب اليات واجب لن ترتيبها بالنص إجاعا ـ وترتيب السور‬
‫بالجتهاد ل بالنص ف قول جهور العلماء منهم الالكية والشافعية فتجوز قراءة هذه قبل هذه وكذا ف‬
‫الكتابة ولذا تنوعت مصاحف الصحابة ف كتابتها لكن لا اتفقوا على الصحف زمن عثمان صار هذا‬
‫من سنه اللفاء الراشدون وقد دل الديث على أن لم سنة يب إتباعها وإن قرأ بقراءة ترج عن‬
‫مصحف عثمان ل تصح صلته ويرم لعدم تواتره وعنه يكره وتصح إذا صح سنده وتصح با وافق‬
‫الصحف ون ل يكن من العشرة نصا وكره أحد قراءة حزة و الكسائي والدغام الكبي لب عمرو‬
‫واختار قراءة نافع من رواية إساعيل بن جعفر ث قراءة عاصم من رواية أب بكر بن عياش‪.‬‬

‫( ‪)1/119‬‬
‫فصل ث يرفع يديه كرفعه الول بعد فراغه من القراءة‬
‫مع ابتداء الركوع مكبا فيضع يديه مفرجت الصابع على ركبتيه ملقما كل يد ركبة ويد ظهره‬
‫مستويا ورأسه حيال ظهره وياف مرفقيه عن جنبيه ويكره أ يطبق إحدى راحتيه على الخرى ويعلها‬
‫بي ركبتيه وقدر الجزاء انناؤه بيث يكنه مس ركبتيه بيديه نصا إذا كان وسطا من الناس ل طويل‬
‫اليدين ول قصيها وقدره ف حقهما قال الجد‪ :‬بيث يكون انناؤه إل الركوع العتدل أقرب منه إل‬
‫القيام العتدل وقدره من قاعد مقابلة وجهة ما قدام ركبتيه من الرض أدن مقابلة‬

‫( ‪)1/119‬‬
‫وتتمتها الكمال ويقول‪ :‬سبحان رب العظيم ثلثا وهو أدن الكمال وأعله ف حق إمام إل عشر ومنفرد‬
‫العرف وكذا سبحان رب العلى ف سجوده والكمال ف رب اغفر ل ثلث ومل ذلك ف غي صلة‬
‫الكسوف ولو انن لتناول شيء ول يطر بباله الركوع ل يزئه عنه وتكره القراءة ف الركوع والسجود‬
‫ث يرفع رأسه مع رفع يديه كرفعه الول قائل إمام ومنفرد سع ال لن حده مرتبا وجوبا ومعن سع‬
‫أجاب ث إن شاء أرسل يديه وإن شاء وضع يينه على شاله نصا فإذا استتم قائما قال‪ :‬ربنا ولك المد‬
‫ملء السموات وملء الرض وملء ما شئت من شيء بعد وإن زاد على ذلك أهل الثناء والجد أحق ما‬
‫قال العبد وكلنا لك عبد ل مانع لا أعطيت ول معطى لا منعت ول ينفع ذا الد منك الد‪ :‬أو غي‬
‫ذلك ما ورد والأموم يمد فقط ف حال رفعه وللمصلى قول ربنا لك المد بل واو با أفضل وإن شاء‬
‫قال اللهم ربنا لك المد بل واو وهو أفضل وإن شاء بواو وإن عطس حال رفعه فحمد لما جيعا ل‬
‫يزئه نصا ومثل ذل لواراد الشروع ف الفاتة فعطس فقال المد ل ينوى بذلك العطاس والقراءة ورفع‬
‫اليدين ف مواضعه من تام الصلة ورافع أت صلة من ل يرفع وإذا رفع رأسه من الركوع فذكر أنه ل‬
‫يسبح ف ركوعه ل يعد إل الركوع إذا ذكره بعد اعتداله فإن عاد إليه فقد زاد ركوعا تبطل الصلة‬
‫بعمده فإن فعله ناسيا أو جاهل ل تبطل ويسجد للسهو فإن أدرك الأموم المام ف هذا الركوع ل يدرك‬
‫الركعة ويأت ف سجود السهو ث يكب‬

‫( ‪)1/120‬‬
‫وير ساجدا ول يرفع يديه فيضعه ركبتيه ث يديه ث جبهته وأنفه ويكن جبهته وأنفه وراحتيه من الرض‬
‫ويكون على أطراف أصابع رجليه وتكون مفرقة إن ل يكن ف رجليه نعل أو خف موجهة إل القبلة ولو‬

‫سقط إل الرض من قيام أو ركوع ولو يطمئن عاد فأتى بذلك وإن اطمأن عاد فانتصب قائما ث يسجد‬
‫فإن اعتل حت سجد سقط وإن عل موضع سجوده رأسه على قدميه فلم تستعمل السافل بل حاجة فل‬
‫بأس بيسيه ويكره بكثيه ول يزئ إن خرج عن صفة السجود والسجود بالصلى على هذه العضاء‬
‫مع النف ركن مع القدرة وإن عجز بالبهة أومأ ما أمكنه وسقط لزوم باقي العضاء وإن قدر با تبعها‬
‫الباقي ويزئ بعض كل عضو منها ولو على ظهر كف وقدم ونوها ل إن كان بعضها فوق بعض‬
‫ويستحب مباشرة الصلى بباطن كفيه وضم أصابعهما موجهة نو القبلة غي مقبوضة رافعا مرفقيه ول‬
‫يب عليه مباشرة الصلى منها حت البهة لكن يكره تركها بل عذر فلو سجد على متصل به غي‬
‫أعضاء السجود ككور عمامته وكمه وذيله ونوه صحت ول يكره لعذر كحر أو برد أو نوه ويكره‬
‫كشف الركبتي كستر اليدين وتكره الصلة بكان شديد الر أو البد ويأت ويسن أن ياف عضديه عن‬
‫جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ما ل يؤذ جاره ويضع يديه حذو منكبيه وله أن يعتمد مرفقيه‬
‫على فخذيه إن طال ويفرق بي ركبتيه ورجليه ويقول سبحان رب لعلى وحكمه كتسبيح الركوع ول‬
‫بأس بتطويل السجود لعذر ث يرفع رأسه مكبا ويلس مفترشا‪ :‬يفرش رجله‬

‫( ‪)1/121‬‬
‫اليسرى ويلس عليها وينصب اليمن ويرجها من تته ويعل بطون أصابعها على الرض مفرقة معتمدا‬
‫عليها لتكون أطراف أصابعها إل القبلة باسطا يديه على فخذيه مضمومة الصابع قائل رب اغفر ل‬
‫ثلثا وهو الكمال هنا وتقدم ول تكره الزيادة عل قول رب اغفر ل ول على سبحان رب العظيم‬
‫وسبحان رب العلى ف الركوع والسجود ما ورد ث يسجد الثانية كالول ث يرفع رأسه مكبا قائما‬
‫على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه بيديه إل أن يشق عليه فيعتمد بالرض ويكره أن يقدم إحدى‬
‫رجليه ول تستحب جلسة الستراحة وهي جلسة يسية صفتها كاللوس بي السجدين‪.‬‬

‫( ‪)1/122‬‬
‫فصل ث يصلى الثانية كالول‬
‫إل ف تديد النية وتكبية الحرام والستفتاح ولو ل يأت به ولو عمدا ف الول والستعاذة إن كان‬
‫استعاذ ف الول وإل استعاذ سواء كان تركه لا ف الول عمدا أو نسيانا ث يلس مفترشا جاعل يديه‬
‫على فخذيه باسطا أصابع يسراه مضمومة مستقبل با القبلة قابضا من يناه النيصر والبنصر ملحقا‬
‫إبامه مع وسطاه ث يتشهد سرا ندبا كتسبيح ركوع وسجود وقول رب اغفر ل ويشي بسبابتها ل‬
‫بغيها لو عدمت ف تشهده مرارا كل مرة عند ذكر ال تبيها على التوحيد ول يركها وعند دعائه ف‬

‫صلة وغيها فيقول‪ :‬التحيات ل والصلوات والطيبات السلم عليك أيها النب ورحة ال وبركاته‬
‫السلم علينا وعلى عباد ال الصالي أشهد أن ل إله إل ال وأشهد أن ممد عبده ورسوله وبأي تشهد‬
‫تشهد ما‬

‫( ‪)1/122‬‬
‫صح عن النب صلى ال عليه وسلم جاز ول تكره التسمية أوله وتركها أول وذكر جاعة أنه ل بأس‬
‫بزيادة وحده ل شريك له والول تفيه وعدم الزيادة عليه وإن قال وأن ممدا وأسقط أشهد فل بأس‬
‫وهذا التشهد الول ث كانت الصلة ركعتي فقط أتى بالصلة على النب صلى ال عليه وسلم وبا‬
‫بعدها فيقول‪ :‬اللهم صلى على ممد وعلى آل ممد كما صليت على آل إبراهيم إنك حيد ميد هذا‬
‫الول من ألفاظ الصلة والبكرة ويوز بغيه ما ورد وآله أتباعه على دينه والصواب عدم جواز إبداله‬
‫بأهل وإذا أدرك بعض الصلة مع المام فجلس المام ف آخر صلته ل يزد الأموم على التشهد الول‬
‫يل يكرره ول يصلى على النب صلى ال عليه وسلم ول يدعو بشيء ما يدعو به ف التشهد الخي فإن‬
‫سلم إمامه قام ولو يتمه إن ل يكن واجبا ف حقه وتوز الصلة على غيه منفردا نصا وتسن الصلة‬
‫على النب صلى ال عليه وسلم ف غي الصلة بتأكد وتتأكد كثيا عند ذكره وف يوم المعة وليلتها‬
‫ويسن أن يتعوذ فيقول‪ :‬أعوذ بال من عذاب جهنم ومن عذاب القب ومن فتنة الحيا والمات ومن فتنة‬
‫السيح الدجال اللهم إن أعوذ بك من الأث والغرم وإن دعا با ورد ف الكتاب والسنة أو عن الصحابة‬
‫والسلف أو بغيه ما يتضمن طاعة ويعود إل أمر آخرته نصا ولو ل يشبه ما ورد كالدعاء بالرزق اللل‬
‫والرحة والعصمة من الفواحش ونوه فل بأس ما ل يشق على مأموم أو يف سهوا وكذا‬

‫( ‪)1/123‬‬
‫ف ركوع وسجود ونوها ول يوز الدعاء بغي ما ورد وليس من أمر الخرة كحوائج دنياه وملذها‬
‫كقوله‪ :‬اللهم ارزقن جارية حسناء وحلة خضراء ودابة هلجة ‪ 1‬ونوه وتبطل به ول بأس بالدعاء‬
‫لشخص معي ما ل يأت بكاف الطاب فإن أتى به بطلت وظاهره لغي النب صلى ال عليه وسلم كما‬
‫ف التشهد وهو السلم عليك أنا النب ول تبطل بقوله لعنه عند ذكر إبليس ول بتعويذ نفسه بقرآن‬
‫لمى ول بوقلة ف أمر الدنيا ونوه ويأت‪.‬‬

‫( ‪)1/124‬‬

‫فصل ث يسلم‬
‫وهو جالس مرتبا معرفا وجوبا مبتدئا ندبا عن يينه قائل السلم عليكم ورحة ال فقط وإن زاد وبركاته‬
‫جاز والول تركه فإن ل يقل ورحة ال ف غي صلة النازة ل يزئه وعن يساره كذلك واللتفات سنة‬
‫ويكون عن يساره أكثر بيث يرى خداه يهر إمام بالول فقط ويسرها غيه ويستحب جزمه وعدم‬
‫إعرابه فيقف على كل تسليمة وحذفه سنة وهو عدم تطويله ومده ف الصلة وعلى الناس فإن نكر‬
‫السلم أو نكسه فقال عليكم السلم أو قال ا لسلم عليك بإسقاط اليم أو نكسه ف التشهد فقال‬
‫عليك السلم أيها النب أو علينا السلم وعلى عباد ال ل يزئه وينوى بسلمه الروج من الصلة‬
‫استحباب فإن نوى معه على الفظة والمام والأموم جاز ولو يستحب نصا وكذا لو نوى ذلك دون‬
‫الروج وإن كانت صلته أكثر من ركعتي نض مكبا كنهوضه من السجود إذا فرغ من‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الملجة‪ :‬السريعة‪.‬‬

‫( ‪)1/124‬‬
‫التشهد الول ول يرفع يديه وأتى با بقي من صلته كما سبق إل أنه ل يهر ول يقرأ شيئا بعد الفاتة‬
‫فإن قرأ أبيح ول يكره ث يلس ف التشهد الثان من ثلث فأكثر متوركا يفرش رجله اليسرى وينصب‬
‫اليمن ويرجهما عن يينه ويعل إليته على الرض ويأت بالتشهد الول ث بالصلة على النب صلى ال‬
‫عليه وسلم مرتبا وجوبا ث بالدعاء ث يسلم كما سبق وإن سجد لسهو بعد السلم ف ثلثية فأكثر تورك‬
‫ف تشهد سجوده وف ثنائية ووتر يفترش والرأة كالرجل ف ذلك إل أنا تمع نفسها ف الركوع‬
‫والسجود وجيع أحوال الصلة وتلس متربعة أو تسدل رجليها عن يينها وهو أفضل كرفع يديها‬
‫وخنثى كامرأة ويرف المام إل الأموم جهة قصده يينا أو شال وإل فعن يينه قبل يساره ف انرافه‬
‫ويستحب للمام إل يطيل اللوس بعد السلم مستقبل القبلة وإل ينصرف الأموم قبله إل أن يطيل‬
‫اللوس فإن كان رجال ونساء استحب لن أن يقمن عقب سلمه وأن يثبت الرحال قليل بيث ل يدر‬
‫كون من انصرف منهن ويأت آخر صلة الماعة‪.‬‬

‫( ‪)1/125‬‬
‫فصل يسن ذكر ال والدعاء والستغفار عقب الصلة‬
‫كما ورد فيقول‪ :‬استغفر ال ثلثا اللهم أنت السلم ومنك السلم تباركت يا ذا اللل والكرام ل إله‬

‫إل ال وحده ل شريك له له اللك وله المد وهو على كل شيء قدير ل حول ول قوة إل بال ل إله‬
‫إل ال ول نعبد إل إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء السن ل إله إل ال ملصي‬

‫( ‪)1/125‬‬
‫له الدين ولو كره الكافرون ل إله إل ال وحده ل شريك له له اللك وله المد وهو على كل شيء‬
‫قدير اللهم ل مانع لا أعطيت ول معطى لا منعت ول ينفع ذا الد منك الد ويسبح ويمد ويكب كل‬
‫واحدة ثلثا وثلثي والفضل أن يفرغ منهن معا ‪ 1‬وتام الائة ل إله إل ال وحده ل شريك له له اللك‬
‫وله المد وهو على كل شيء قدير ويعقده والستغفار بيده أي يضبط عدده بأصابعه كما يأت ـ قال‬
‫الشيخ‪ :‬ويستحب الهر بالتسبيح والتحميد والتكبي عقب الصلة انتهى وبعد كل من الصبح والغرب‬
‫وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم عشر مرات ل إله إل ال وحده ل شريك له اللك وله المد يي وييت‬
‫وهو على كل شيء قدير اللهم أجرن من النار سبع مرات وبعد كل صلة آية الكرسي والخلص‬
‫والعوذتي ويدعو بعد فجر وعصر لضور اللئكة فيهما فيؤمنون وكذا غيها من الصلوات ويبدأ‬
‫بالمد ل والثناء عليه ويتم به ويصلى على النب صلى ال عليه وسلم أوله وآخره ويستقبل غي إمام‬
‫هنا القبلة ويكره للمام بل يستقبل الأمومي ويلح ويكرره ثلثا وسرا أفضل ويعم به ومن آداب الدعاء‬
‫بسط يديه ورفعهما إل صدره ويدعوا بدعاء معهود بتأدب وخشوع وخضوع وعزم ورغبة وحضور‬
‫قلب ورجاء وينتظر الجابة ول يعجل فيقول‪ :‬دعوت فلم يستجب ل ول يكره رفع بصره إل السماء‬
‫فيه ول بأس أن يص نفسه بالدعاء نصا والراد الذي ل يؤمن عليه كالنفرد وكبعد التشهد فأما ما يؤمن‬
‫عليه كالأموني مع المام فيعم وإل خانم وكدعاء القنوت ويستحب‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬بأن يقول‪ :‬سبحان ال والمد ل وال أكب‪.‬‬

‫( ‪)1/126‬‬
‫أن يففه ويكره رفع الصوت به ف صلة وغيها إل لاج‪.‬‬

‫( ‪)1/127‬‬
‫فصل يكره ف الصلة التفات يسي بل حاجة‬
‫كخوف ونوه وتبطل إن استدار بملته أو استديرها ما ل يكن ف الكعبة أو شدة خوف ول تبطل لو‬

‫التفت بصدره مع وجهه ورفع بصره إل السماء ل حال التجشى ف جاعة وتغميضه بل حاجة كخوفه‬
‫مذورا مثل أن رأى أمته عريانة أو زوجته أو أجنبية بطريق الول وصلته إل صورة منصوبة والسجود‬
‫عليها ويكره حله فصا أو ثوبا ونوه فيه صورة وإل وجهه آدمي وف الرعاية أو حيوان غيه وما يلهيه‬
‫من نار ولو سراجا وقنديل ونوه كشمعة موقدة وحله ما يشغله وإخراج لسانه وفتح فمه ووضعه فيه‬
‫شيئا ل ف يده وكمه وإل متحدث ونائم وكافر واستناد بل حاجة فإن سقط لو أزيل ل تصح وما ينع‬
‫كمالا كحر وبرد ونوه وافتراش ذراعيه ساجدا وإقعاؤه وهو أن يفرش قدميه ويلس على عقبيه‬
‫وابتداؤها حاقنا من احتبس بوله أو حاقبا من احتبس غائطه أو مع ريح متبسة ونوه أو تائقا إل طعام‬
‫أو شراب أو جاع فيبدأ باللء وما تاق إليه ولو فاتته الماعة ما ل يضق الوقت فل يكره بل يب‬
‫ويرم اشتغاله بالطهارة إذن ‪ 1‬ويكره عبثه وتقليبه الصا ومسه ووضع يده على خاصرته وتروحه‬
‫بروحة ونوها إل لاجة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد أن يرم تأخي الطهارة للصلة حت ل يبق من الوقت إل ما يسع تأديتها فحسب وعلى ذلك فلو‬
‫اشتغل بالطهارة فل يعفيه ذلك من الث‪.‬‬

‫( ‪)1/127‬‬
‫كغم شديد ما ل يكثر ‪ 1‬ل مراوحته بي رجليه فتستحب كتفريقهما وتكره كثرته وفرقعة أصابعه‬
‫وتشبيكها ولس ليته ونفخه واعتماده على يده ف جلوسه من غي حاجة وصلته مكتوفا وعقص شعره‬
‫وكفه وكف ثوبه ونوه وتشمي كمه ولو فعلهما لعمل قبل صلته وجع ثوبه بيده إذا سجد وأن يص‬
‫جبهته با يسجد عليه لنه شعار الرافضة ل الصلة على حائل صوف وشعر وغيها من حيوان كما‬
‫تنبته الرض ول على ما ينع صلبة الرض ويكره التمطي وإن تثاءب كظم عليه ندبا فإن غلبه‬
‫استحب ووضع يده على فيه ويكره مسح أثر سجوده وإن يكتب أو يعلق ف قبلته شيء ل وضعه‬
‫بالرض ولذلك كره التزويق وكلما يشغل الصلى عن صلته قال أحد‪ :‬كانوا يكرهون أن يعلوا ف‬
‫القبلة شيئا حت الصحف ـ وتسوية التراب بل عذر وتكرار الفاتة ف ركعة وف الذهب والنظم تكره‬
‫القراءة الخالفة عرف البلد أي للمام ف قراءة يهر با لا فيه من التنفي للجماعة ومن أتى بالصلة على‬
‫وجه مكروه استحب أن يأت با على وجه غي مكروه ما دام وقتها باقيا لن العادة مشروعة للل ف‬
‫الول ول يكره جع سورتي فأكثر ف ركعة ولو ف فرض كتكرار سورة ف ركعتي وتفريقها فيهما ول‬
‫تكره قراءة أواخر السور وأوساطها كاوائلها ول ملزمة سورة يسن غيها مع اعتقاده جواز غيها‬
‫وتكره قراءة كل القرآن ف فرض واحد ل قراءة كله ف الفرائض على ترتيبه ويسن رد مار بي‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن حد الكراهة أل يكثر التروح وما سبقه عرفا وإل بطلت‪.‬‬

‫( ‪)1/128‬‬
‫يديه يدفعه بل عنف آدميا كان أو غيه ما ل يغلبه فإن غلبه ولو ل يرده من حيث جاء أو يكن متاجا أو‬
‫يكن ف مكة الشرفة فل وتكره صلته بوضع يتاج فيه إل الرور وتنقصر صلته إن ل يرده فإن أب‬
‫دفعه بعنف فإن أصر فله قتاله ولو مشى ل بسيف ول با يهلكه بل بالدفع والوكز باليد ونو ذلك ـ‬
‫قاله الشيخ‪ :‬وقال‪ :‬فإن مات من ذلك فدمه هدر انتهى ـ ويأت نوه ف باب ما يفسد الصوم فإن خاف‬
‫إفساد صلته بتكرار دفعه ل يكرره ويضمنه إذن لتحري التكرار لكثرته ويرم مروره بي مصل وسترته‬
‫ولو بعد عنها ومع عدمها يرم بي يديه قريبا وهو ثلثة أذرع فأقل بذراع اليد ـ وف الستوعب إن‬
‫احتاج إل الرور ألقى شيئا ث مر انتهى ـ فإن مر بي يدي الأمومي فهل لم رده وهل يأث بذلك؟‬
‫احتمالن وصاحب الفروع ييل إل أن لم رده وأنه يأث بذلك كذا ذكره عنه ابن نصر ال ف شرح‬
‫الفروع وليس وقوفه كمروره وله عد التسبيح والي بإصبعه بل كراهة فيهما كتكبيات العيد وله قتل‬
‫حية وعقرب وقملة ولبس ثوب وعمامة ولفها وحل شيء ووضعه وإشارة بيد ووجه وعي ونوه لاجة‬
‫وإل كره ما ل يطل ول يتقدر اليسي بثلث ول غيها من العدد بل العرف وما شابه فعل النب صلى ال‬
‫عليه وسلم فهو يسي وإن قتل القملة ف السجد أبيح دفنها فيه إن كان ترابا ونوه فإن طال عرفا فعل‬
‫فيها من غي جنسها غي متفرق أبطلها عمدا كان أو سهوا ما ل تكن ضرورة كحالة خوف وهرب من‬
‫عدو ونوه وعد ابن الوزي من الضرورة إذا كان به حك ل يصب عنه وإشارة‬

‫( ‪)1/129‬‬
‫أخرس مفهومة أو ل كعمل ول تبطل بعمل القلب ولو طال ول بإطالة نظر ف كتاب إذا قرأ بقلبه ول‬
‫ينطق بلسانه مع كراهته ول أثر لعمل غيه كمن مص ولدها ثديها فنل لبنها ويكره السلم على‬
‫الصلى والذهب ل وله رده بإشارة فإن رده لفظا بطلت ولو صافح إنسانا يريد السلم عليه ل تبطل وله‬
‫أن يفتح على إمامه إذا أرتج عليه أو غلط ويب ف الفاتة كنسيان سجدة ونوها وإن عجز الصلى عن‬
‫إتام الفاتة بالرتاج عليه فكالعاجز عن القيام ف أثناء الصلة‪ :‬يأت با يقدر عليه ويسقط عنه ما عجز‬
‫عنه ول يعيدها إن كان إمام صحت صلة المي خلفه والقارئ يفارقه ويتم لنفسه وإن استخلف المام‬
‫من يتم بم وصلى معه جاز ول يفتح على غي إمامه فإن فعل كره ول تبطل ويكره لعاطس المد بلفظه‬
‫ول تبطل به ويمد ف نفسه ومن دعاه النب صلى ال عليه وسلم وجبت عليه إجابته ف الفرض والنفل‬

‫وتبطل به وييب والديه ف نفل فقط وتبطل به ويوز إخراج الزوجة من النفل لق الزوج فإن قرأ آية‬
‫فيها ذكره صلى ال عليه وسلم صلى عليه ف نفل فقط ول يبطل الفرض به ويب رد كافر معصوم عن‬
‫بئر ونوه كمسلم وإنقاذ غريق ونوه فيقطع الصلة لذلك وإن أب قطعها صحت وله إن فر منه غريه‬
‫أو سرق متاعه أو ند بعيه ونوه الروج ف طلبه وإن نابه شيء ف الصلة مثل سهو إمامه أو استئذان‬
‫إنسان عليه سبح رجل ول يضر لو كثر وكذا لو كلمه إنسان بشيء فسبح ليعلم أنه ف صلة أو خشي‬
‫على إنسان الوقوع ف شيء أو أن يتلف شيئا فسبح به ليتركه أو ترك إمامه ذكرا فرفع صوته‬

‫( ‪)1/130‬‬
‫به ليذكره ونوه ويباح بقراءة وتكبي وتليل ونوه ويكره بنحنحة وصفي كتصفيقه وتسبيحها وصفقت‬
‫امرأة ببطن كفها على ظهر الخرى وإن كثر أبطلها ‪ 1‬ولو عطس فقال المد ل أو لسعه شيء فقال‪:‬‬
‫بسم ال أو سع أو رأى ما يغمه فقال‪ :‬إنا ل وإنا إليه راجعون أو رأى ما يعجبه فقال‪ :‬سبحان ال أو‬
‫قيل ولد لك غلم فقال‪ :‬المد ل أو احترق دكانه ونوه فقال‪ :‬ل حول ول قوة إل بال كره وصحت‬
‫وكذا لو خاطب بشيء من القرآن كان يستأذن عليه فيقول‪ :‬أدخلوها بسلم آمني أو يقول لن اسه‬
‫يي يا يي خذ الكتاب بقوة وإن بدره ماط أو بزاق ونوه ف السجد بصق ف ثوبه وف غيه عن‬
‫يساره وتت قدمه اليسرى للحديث الصحيح ‪ 2‬وف ثوب أول إن كان ف صلة ويكره أمامه وعن يينه‬
‫وتسن صلة غي مأموم إل سترة ـ ولو ل يش مارا ـ من جدار أو شيء شاخص كحربة أو آدمي‬
‫غي كافر أو بيم أو غي ذلك مثل مؤخرة الرحل تقارب طول ذراع فأكثر فأما قدرها ف الغلظ فل حد‬
‫له فقد تكون غليظة كالائط أو دقيقة كالسهم ويستحب قربه منها قدر ثلثة أذرع من قدميه وانرافه‬
‫عنها يسيا فإن ل يد شاخصا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إنا أبطلها التصفيق الكثي دون التسبيح لن الثان من جنس الصلة بلف الول ف‪،‬ه أجنب عنها‪.‬‬
‫‪ 2‬الديث لنس وهو قوله صلى ال عليه وسلم‪ " :‬إذا قام أحدكم ف صلته فإنه يناجي ربه فل يبزقن‬
‫من قبل قبلته لكن عن يساره أو تت قدمه " – ث أخذ طرف رداءه فبزق فيه ث رد بعضه على بعض‪.‬‬

‫( ‪)1/131‬‬
‫وتعذر‪ :‬غرز عصا ونوها وعرضا أعجب إل أحد من لطول ويكفى خيط ونوه وما اعتقده سترة فإن ل‬
‫يد‪ :‬خط خطا كاللل ول تزئ سترة مغصوبة فالصلة إليها كالقب وتزئ نسة فإذا مر شيء من‬
‫وراء السترة ل يكره وإن مر بينه وبينها أو ل تكن له سترة فمر بي يديه قريبا كقربه من السترة كلب‬

‫أسود بيم‪ :‬وهو ما ل لون فيه سوى السواد‪ :‬بطلت صلته ول تبطل الصلة برور امرأة وحار وبغل‬
‫وشيطان وسنور أسود ول بالوقوف واللوس قدامه ول يستحب لأموم اتاذ سترة فإن فعل فليست‬
‫سترة لن سترة المام سترة لن خلفه فل يضر صلتم مرور شيء بي أيديهم وإن مر ما يقطع الصلة‬
‫بي المام وسترته قطع صلته وصلتم وله القراءة ف الصحف ولو حافظا وله السؤال والتعوذ ف‬
‫فرض ونفل عند آية رحة أو عذاب حت مأموم نصا ويفض صوته ‪.1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن للمصلي أثناء صلته إذا قرأ أو سع آية رحة أو عذاب أن يسأل الرحة ويتعوذ من العذاب‪:‬‬
‫ودليل ذلك ما رواه حذيفة قال صليت مع النب صلى ال عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت‬
‫يركع عند الائة ث مضى‪ ...‬إل أن قال إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ‬
‫تعوذ إل رواه مسلم‪.‬‬

‫( ‪)1/132‬‬
‫فصل أركان الصلة‬
‫أربعة عشر وهي ما كان فيها ول يسقط عمدا ول سهوا ول جهل القيام ف فرض لقادر سوى عريان‬
‫وخائف به ولداواة وقصر سقف لعاجز عن الروج ومأموم خلف إمام الي العاجز عنه بشرطه ‪2‬‬
‫وحده ما ل يصر راكعا ول يضر خفض الرأس على‬

‫( ‪)1/132‬‬
‫هيئة الطراق والركن منه النتصاب بقدر تكبية الحرام وقراءة الفاتة ف الركعة الول وفيما بعدها‬
‫بقدر قراءة الفاتة فقط وإن أدرك المام ف الركوع فبقدر التحرية ولو وقف غي معذور على إحدى‬
‫رجليه كره وأجزأه ف ظاهر كلم إل كثر وما قام مقام القيام وهو القعود ونوه للعاجز والتنفل فهو‬
‫ركن ف حقه وتكبية الحرام وليست بشرط بل هي من الصلة وقراءة الفاتة ف كل ركعة على المام‬
‫والنفرد وكذا على الأموم لكن يتحملها المام عنه والركوع إل بعد أول كسوف وتقدم الجزئ منه‬
‫العتدال بعده فدخل فيه الرفع منه وتقدم الجزئ مه ولو طول العتدال ل تبطل‪ :‬والسجود والعتدال‬
‫منه‪ :‬واللوس بي السجدتي‪ :‬والطمأنينة ف هذه الفعال بقدر الذكر الواجب لذا كره ولناسيه بقدر‬
‫أدن سكون وكذا الأموم بعد انتصابه من الركوع لنه ل ذكر فيه والتشهد الخي والركن منه ما يرى‬
‫ف التشهد الول وهو التحيات ل سلم عليك أيها النب ورحة ال سلم علينا وعلى عباد ال الصالي‬
‫أشهد أن ل إله إل ال وأن ممد رسول ال أو أن ممد عبده ورسوله ـ قال الشارح قلت وف هذا‬

‫القول نظر وهو كما قال ‪ 1‬والصلة على النب صلى ال عليه وسلم بعده والركن منه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬هذه عبارة مقتضية‪ .‬حاصلها أنم لا ذكروا أن التشهد مروي ف أحاديث كثية وأجازوا أن يؤتى با‬
‫يوافق إحدى الروايات علق القاضي أب يعلى على ذلك با معناه لو أتى الصلي بتشهد موافق لرواية‬
‫وحذف منه كلمة أو حرفا ل يرد ف رواية أخرى صح تشهده‪ .‬ولكن الشيخ عبد الرحن بن قدامة وهو‬
‫الشارح الذي عناه الصنف علق على كلم القاضي ف الشرح الكبي بقوله وقي هذا القول نظر فإنه‬
‫يوز أن يزئ بعضها عن بعض على سبيل البدل ال‪ .‬كأن يقول للقاضي ل يوز إسقاط لفظ مروي إل‬
‫إذا جئ ببدله ف حديث آخر وأما حذف اللفظ ل إل بدله فل نسلمه لك‪ .‬هذا فيما يتعلق با اختلف‬
‫فيه الروايات وأما ما ل تتلف فيه فل بد من ذكره‪.‬‬

‫( ‪)1/133‬‬
‫اللهم صلى على ممد واللوس والتسليمتان إل ف صلة جنازة وسجود تلوة وشكر ونافلة فتجزى‬
‫واحدة على ما اختاره جع منهم الجد ـ قال ف الغن والشرح ل خلف أنه يرج من النفل بتسليمة‬
‫واحدة قال القاضي رواية واحدة انتهى ـ وها من الصلة والترتيب‪.‬‬
‫وواجباتا الت تبطل بتركها عمدا وتسقط سهوا وجهل نصا ول تبطل به ويبه السجود‪ :‬ثانية التكبي‬
‫ف مله فلو شرع فيه قبل انتقاله أو كمله بعد انتهائه ل يزئه كتكميله واجب قراءة راكعا أو شروعه ف‬
‫تشهد قبل قعوده وكما ل يأت بتكبي ركوع أو سجود فيه ويزئه فيما بي ابتداء النتقال وانتهائه لنه‬
‫ف مله غي تكبيت إحرام وركوع مأموم إدراك إمامه راكعا فإن الول ركن والثانية سنة التسميع لمام‬
‫ومنفرد والتحميد لكل وتسبيح ركوع وسجود‪ :‬ورب غفر ل مرة مرة وفيهن ما ف التكبي تشهد أول‬
‫على غي مأموم قام إمامه عنه سهوا ويأت ف سجود السهو وتقدم الجزئ منه قريبا اللوس له وما عدا‬
‫ذلك سنن أقوال وأفعال وهيئات فسنن القوال سبعة عشر الستفتاح والستعاذة والبسملة والتأمي‬
‫وقراءة السورة ف كل من الوليي وصلة‬

‫( ‪)1/134‬‬
‫الفجر والمعة والعيدين والتطوع كله والهر والخفات وقول ملء السموات بعد التحميد ف حق من‬
‫يشرع له قول ذلك وما زاد على الرة من تسبيح الركوع والسجود ورب اغفر ل بي السجدتي ف‬
‫التشهد الخي والدعاء إل آخره والصلة فيه على آل النب صلى ال عليه وسلم والبكة فيه وما زاد‬
‫على الجزئ من التشهد الول والقنوت ف الوتر وما سوى ذلك سنن أفعال وهيئات سيت هيئة لنا‬

‫صفة ف غيها ورفع اليدين مبسوطة مضمومة الصابع مستقبل القبلة عند الحرام والركوع والرفع منه‬
‫وحطهما عقب ذلك وقبض اليمي على كوع الشمال وجعلهما تت سرته والنظر إل موضع سجوده‬
‫وتفريقه بي قدمي ف قيامه ومراوحته بينها يسيا والهر والخفات وترتيل القراءة والتخفيف فيها‬
‫للمام والطالة ف الول والتقصي ف الثانية وقبض ركبتيه بيديه مفرجي الصابع ف الركوع ومد ظهره‬
‫وجعل رأسه حياله والبداءة بوضع ركبتيه قبل يديه ف سجوده ورفع يديه أول ف القيام وتكي كل من‬
‫جبهته وأنفه وكل بقية أعضاء السجود من الرض ف سجوده ومافاة عضديه عن جنبيه وبطنه عن‬
‫فخذيه وفخذيه عن ساقيه التفريق بي ركبتيه وإقامة قدميه وجعل بطون أصابعها على الرض إذا سجد‬
‫وتوجيه أصابع يديه مضمومة نو القبلة ومباشرة الصلى بيديه وجبهته وعدمها بركبتيه وقيامه إل الركعة‬
‫على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه بيديه والفتراش ف اللوس بي‬

‫( ‪)1/135‬‬
‫السجدتي وف التشهد الول والتورك ف الثان ووضع اليدين على الفخذين مبسوطتي مضمومت‬
‫الصابع مستقبل با القبلة بي السجدتي وكذا ف التشهد‪ :‬لكن يقبض من اليمي النصر والبنصر‬
‫ويلق بإبامها مع الوسطى ويشي بسبابتها والتفاته يينا وشال ف تسليمه وتفضيل اليمن على الشمال‬
‫ف اللتفات ونية الروج من الصلة والشوع وهو معن يقوم بالنفس يظهر منه سكون الطراف ـ‬
‫قال الشيخ‪ :‬إذا غلب الوسواس على أكثر الصلة ل يبطلها ـ وتقدم أنا ل تبطل بعمل القلب ولو‬
‫طال وقال ابن حامد و ابن الوزي‪ :‬تبطل صلة من غلب الوسواس على أكثر صلته ول يشرع‬
‫السجود لترك سنة ولو قولية وإن سجد فل بأس نصا وإن اعتقد الصلى الفرض سنة أو عكسه أو ل‬
‫يعتقد شيئا وأداها على ذلك وهو يعلم أن ذلك كله من الصلة أو ل يعرف الشرط من الركن فصلته‬
‫صحيحة‪.‬‬

‫( ‪)1/136‬‬
‫باب سجود السهو‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب سجود السهو‬
‫ل يشرع ف العمد بل للسهو بوجود أسبابه وهي زيادة ونقص وشك لفرض ونافلة سوى صلة جنازة‬
‫وسجود تلوة وشكر وحديث نفس ونظر إل شيء وسهو ف سجدتيه أو بعدها قبل سلمه سواء كان‬

‫سجوده بعد السلم أو قبله وكثرة سهو حت يصي كوسواس فيطرحه وكذا ف الوضوء والغسل وإزالة‬
‫النجاسة ونوه ول ف صلة قاله ف الفائق فمت زاد من جنس الصلة قياما أو قعودا أو ركوعا أو‬
‫سجودا‬

‫( ‪)1/136‬‬
‫عمدا بطلت وسهوا ولو قدر جلسة الستراحة سجد ومت ذكر عاد إل ترتيب الصلة بغي تكبي ولو‬
‫نوى القصر فأت سهوا ففرضه الركعتان ويسجد للسهو ويأت وإن زاد ركعة ‪ 1‬قطع مت ذكر وبن على‬
‫فعله قبلها ول يتشهد إن كان تشهد ث سجد وسلم ول يعتد با مسبوق ول يصح أن يدخل معه فيها‬
‫من علم أنا زائدة وإن كان إماما أو منفردا فنبهه ثقتان فأكثر ويلزمهم تنبيه المام على ما يب‬
‫السجود لسهوه لزمه الرجوع سواء نبهوه لزيادة أو نقص ولو ظن خطأها ما ل يتيقن صواب نفسه‬
‫فيعمل بيقينه أو يتلف عليه النبهون فيسقط قولم ول يلزمه الرجوع إل فعلهم من يغر تنبيه ف ظاهر‬
‫كلمهم ول إل تنبيه فاسقي ول إذا نبهه واحد إل أن يتيقن صوابه والرأة النبهة كالرجل ف ظاهر‬
‫كلمهم فإن ل يرجع إمام إل قول الثقتي فإن كان عمدا وكان لبان نقص ‪ 2‬ل تبطل وإل بطلت‬
‫صلته وصلة الأموم قول واحدا ـ قاله ابن عقيل ـ وإن كان سهوا بطلت صلته وصلة من اتبعه‬
‫عالا ل جاهل أو ناسيا ووجبت مفارقته ويتم الفارق صلته وظاهره هنا ولو قلنا تبطل صلة الأموم‬
‫ببطلن صلة إمامه ويرجع طائف إل قول اثني نصا ‪ 3‬ولو نوى ركعتي نفل نارا فقام إل ثالثة سهوا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد زاد ف صلة ما على ركعاتا‪ .‬كثالثة ف صبح‪ .‬وخامسة ف ظهر وهكذا‪.‬‬
‫‪ 2‬مثلوا لذلك بن قام عن التشهد الول ناسيا‪ .‬فإن رجوعه يكون للتيان بالتشهد التروك‪.‬‬
‫‪ 3‬إذا تردد الطائف ف عدد الشواط وأخبه ثقتان أخذ بقولما‪.‬‬

‫( ‪)1/137‬‬
‫فالفضل إتامها أربعا ول يسجد للسهو وله أن يرجع ويسجد ورجوعه ليل أفضل ويسجد فإن ل يرجع‬
‫بطلت ‪ 1‬وعمل متوال مستكثر ف العادة من غي جنس الصلة كمشي وفتح باب ونوه يبطلها عمده‬
‫وسهوه وجهله إن ل تكن ضرورة وتقدم ول يبطل يسي ول يشرع له سجود ول بأس به لاجة ويكره‬
‫لغيها وإن أكل أو شرب عمدا فإن كان ف فرض بطلت قل أو كثر وف نفل يبطل كثيه عرفا فقط‬
‫وإن كان سهوا أو جهل ل يبطل يسيه فرضا كان أو نفل ول بأس ببلع ما بقي ف فيه أو بي أسنانه من‬
‫بقايا الطعام بل مضغ ما يرى به ريقه وهو اليسي وما ل يرى به ريقه بل يرى بنفسه وهو ماله جرم‬

‫تبطل به ‪ 2‬وبلع ما ذاب بفيه من سكر ونوه كأكل وإن أتى بقول مشروع ف غي موضعه غي سلم‬
‫ولو عمدا كالقراءة ف السجود والقعود والتشهد ف القيام وقراءة السورة ف الخريي ونوه ل تبطل‬
‫ويشرع السجود‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إنا كان الفضل لن زاد ف نفل النهار ثالثة أن يتمها أربعا لن نفل النهار وإن كان مثن ولكن يباح‬
‫أن يكون أربعا فإتامها إذن يكون من الوصول با إل الكمال ول يكون خروجا با عن الوجه‬
‫الشروع‪.‬وأما صلة الليل فمثن كذلك ولكن يكره أن يزاد فيها عن الثنتي‪ .‬فإذا قام الصلي إل ثالثه‬
‫ول يرجع بطلت لنه خرج با عن الوجه الذي شرعت عليه‪ .‬وذلك فيمن نواها ثنتي‪ .‬وأما من نراها من‬
‫بادئ أمره أربعا فهي صحيحة مع الكراهة‪.‬‬
‫‪ 2‬ل تبطل ببلع ما يري به الريق لشقة الحتراز عنه بلف ما له جرم فلحتراز عنه غي شاق وقد‬
‫ذهب بعض علماء الذهب إل أن ما بي السنان ل يبطل بلعه ولو كان ذا جرم مادام ل يصل مضغ‬
‫وإل بطلت بالضغ‪.‬‬

‫( ‪)1/138‬‬
‫لسهو وإن سلم قبل إتام صلته عمدا أبطلها وإن كان سهوا ث ذكر قريبا عرفا أتها وسجد ولو خرج‬
‫من السجد فإن ل يذكر حت قام فعليه أن يلس لينهض إل التيان با بقي عن جلوسه مع النية وإن ل‬
‫يذكر حت شرع ف صلة غيها قطعها وإن كان سلمه ظنا أن صلته قد انقضت فكذلك ل إن سلم‬
‫من رباعية يظنها جعة أو فجرا أو التراويح وتعدم ف النية ‪ 1‬فإن طال الفصل أو أحدث أو تكلم لغي‬
‫مصلحتها كقوله يا غلم اسقن ونوه بطلت وإن تكلم يسيا لصلحتها ل تبطل‪ :‬والنقح بل‪ :‬ككلمه‬
‫ف صلبها ولو مكرها ل أن تكلم مغلوبا على الكلم مثل أن سلم سهوا أو نام فتكلم أو سبق على‬
‫لسانه حال قراءته كلمة ل من القرآن أو غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب فبان حرفان وإن قهقه بطلت‬
‫ولو ل يب حرفان ل إن تبسم وإن نفخ أو انتحب ل من خشية ال أو تنحنح غي حاجة فبان حرفان‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد بقوله فكذلك أنه يرجع ليتمها إذا ل يطل الفصل بلف ما إذا ظن الظهر جعة مثل وسلم فإنا‬
‫تبطل وقد عللوا ذلك بأنه قطع النية بروجه منها مع هذا الظن ف حي أنه استصاحب النية ركن ف‬
‫الصلة وربا سبق إل الذهن أن هذه ف معن الول وأنه ل وجه للتفريق بينهما ف الكم والواب عن‬
‫ذلك أنه ف الول خرج من الصلة يعتقد أنه أداها كاملة‪ .‬ولا ل يكن أتها ف الواقع اعتب متلبسا با‬
‫واعتبت نيته قائمة حيث ل يطل الفصل بلف الثانية كما سبق‪ :‬وال أعلم‪.‬‬

‫( ‪)1/139‬‬
‫فككلم ويكره استدعاء البكاء كالضحك ويأت إذا لن ف الصلة ف صلة الماعة‪.‬‬

‫( ‪)1/140‬‬
‫فصل من نسي ركنا غي التحرية‬
‫لعدم انعقاد الصلة بتركها فذكره بعد شروعه ف قراءة الت بعدها بطلت الت تركه منها فقط فإن رجع‬
‫عالا عمدا بطلت صلته وإن ذكره قبله عاد لزوما فأتى به وبا بعده نصا فلو ذكر الركوع وقد جلس‬
‫أتى به وبا بعده وإن سجد سجدة ث قام فإن كان جلس للفصل سجد الثانية ول يلس وإل جلس ث‬
‫سجد وإن كان جلس للستراحة ل يزئه عن جلسته للفصل كنيته بلوسه نفل فإن ل يعد عمدا بطلت‬
‫صلته وسهوا أو جهل بطلت الركعة فقط فإن علم بعد السلم فهو كتركه ركعة كاملة يأت با مع‬
‫قرب الفصل عرفا كما تقدم فإن كان التروك تشهدا أخيا أو سلما أتى به وسجد وسلم وإن نسي‬
‫أربع سجدات من أربع ركعات وذكر ف التشهد سجد ف الال سجدة فصحت له ركعة ث أتى بثلث‬
‫ركعات وسجد للسهو وسلم وإن ذكر بعد سلمه بطلت صلته نصا وإن ذكر وقد قرأ ف الامسة فهي‬
‫أوله وتشهده قبل سجدت الخية زيادة فعليه وقيل السجدة الثانية زيادة فعلية ‪ 1‬وقيل السجدة الثانية‬
‫زيادة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد أن التشهد قبل السجود زيادة فعلية إذ ليس هذا مل جلوس‪ ،‬فإن كان سهوا وجب له سجود‬
‫وإل بطلت الصلة به‪ .‬وأما بي السجدتي فالسجود لسهوه مسنون وعمده ل يبطل الصلة لن ما بي‬
‫السجدتي مل جلوس مشروع فلم يزد فيه غي ألفاظ التشهد وهي ذكر مشروع ف الصلة ل تبطل به‬
‫ف غي مله‪.‬‬

‫( ‪)1/140‬‬
‫قولية‪ ،‬وإن نسي التشهد الول وحده أو مع اللوس له ونض لزمه الرجوع والتيان به ما ل يستتم‬
‫قائما ويلزم الأموم متابعته ولو بعد قيامهم وشروعهم ف القراءة وإن استتم قائما ول يقرأ فعدم رجوعه‬
‫أول ويتابعه الأموم ولو علم تركه قبل قيامه ول يتشهد وإن رجع جاز وكره وإن قرأ ل يز رجوعه‬
‫وعليه السجود لذلك كله وكذا حكم تسبيح الركوع والسجود ورب اغفر ل ب السجدتي وكل‬
‫واجب تركه سهوا ث ذكره فيجع إل تسبيح ركوع قبل اعتدال ل بعده وإن ترك ركنا ل يعلم موضعه‬

‫بن على الحوط فلو ذكر ف التشهد أنه ترك سجدة ل يعلم من الول أم من الثانية جعلها من الول‬
‫وأتى بركعة وإن ترك سجدتي ل يعلم من ركعة أو من ركعتي سجد سجدة وحصلت له ركعة وإن‬
‫ذكره بعد شروعه ف قراءة الثالثة لغت الولتان وإن ترك سجدة ل يعلم من أي ركعة أتى بركعة كاملة‬
‫ولو جهل عي الركن التروك بن على الحوط أيضا فإن شك ف القراءة الركوع جعله قراءة وإن شك‬
‫ف الركوع والسجود جعله ركوعا فإن ترك آيتي متواليتي من الفاتة جعلهما من ركعة وإن ل يعلم‬
‫تواليهما جعلهما من ركعتي‪.‬‬

‫( ‪)1/141‬‬
‫فصل من شك ف عدد الركعات‬
‫بن على اليقي ولو إماما وعنه يبن إما على غالب ظنه إن كان الأموم أكثر من واحد وإل بن على‬
‫اليقي اختاره جع ويأخذ مأموم عند شكه بفعل إمامه إذا كان الأموم اثني فأكثر وف فعل نفسه يبن‬
‫على اليقي‬

‫( ‪)1/141‬‬
‫فلو شك هل دخل معه ف الول أو الثانية جعله ف الثانية ولو أدرك المام راكعا ث شك بعد تكبيه هل‬
‫رفع المام رأسه قبل إدراكه راكعا ل يعتد بتلك الركعة وحيث بن على اليقي فإن يأت با بقي عليه فإن‬
‫كان مأموما أتى به بعد سلم إمامه وسجد للسهو وإن كان الأموم واحدا ل يقلد إمامه كما ل يرجع‬
‫عليه الصلة والسلم لقول ذي اليدين ويبن على اليقي ول أثر لشكه بعد سلمه وكذلك سائر‬
‫العبادات لو شك فيها بعد فراعها ومن شك ف ترك ركن فهو كتركه ول يسجد لشكه ف ترك واجب‬
‫ول لشكه هل سها أو ف زيادة إل إذا شك فيها وقت فعلها ول لشكه إذا زال وتبي أنه مصيب فيما‬
‫فعله ولو شك هل سجد لسهوه أم ل سجد وليس على الأموم سجود سهو إل أن يسهو إمامه فيسجد‬
‫معه ولو ل يتم التشهد ث يتمه ولو مسبوقا سواء كان سهو إمامه فيما أدركه معه أو قبله وسواء سجد‬
‫إمامه قبل السلم أو بعده فلو قام بعد سلم إمامه رجع فسجد معه وإن شرع ف القراءة ل يرجع إن‬
‫أدركه ف إحدى سجدت السهو الخية سجد معه فإذا سلم أتى بالثانية ث قضى صلته نصا وإن أدركه‬
‫بعد سجود السهو وقبل السلم ل يسجد ويسجد مسبوق لسلمه مع إمامه سهوا ولسهوه معه وفيما‬
‫انفرد به حت فيمن فارقه لعذر ول يعيد السجود إذا سجد مع إمامه لسهو إمامه وإن ل يسجد معه‬
‫سجد آخر الصلة وإن ل يسجد المام سهوا أو عمدا لعتقاده عدم وجوبه سجد الأموم بعد سلمه‬
‫وللياس من سجوده لكن يسجد السبوق إذا فرغ وسجود السهو لا يبطل عمده الصلة‬

‫( ‪)1/142‬‬
‫واجب سوى نفس سجود سهو قبل السلم فإنا تصح مع سهوه وتبطل بتركه عمدا ول يب السجود‬
‫له وسوى ما إذا لن لنا ييل العن سهوا أو جهل قاله الجد ف شرحه والذهب وجوب السجود‬
‫ومله ندبا قبل السلم إل ف السلم قبل إتام صلته إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر فيما إذا بن المام‬
‫على غالب ظنه أن قلنا به فبعده ندبا أيضا وإن نسيه قبل السلم أم بعده أتى به ما ل يطل الفصل عرفا‬
‫ولو انرف عن القبلة أو تكلم فلو شرع ف صلة قضاه إذا سلم وإن طال الفصل أو خرج من السجد‬
‫أو أحدث ل يسجد وصحت ويكفيه لميع السهو سجدتان ولو اختلف ملهما ويغلب ما قبل السلم‬
‫وإن شك ف مل سجوده قبل السلم ومت سجد بعد السلم كب ث سجد سجدت بل تشهد بعدها‬
‫وسجود سهو وما يقول فيه وبعد الرفع منه كسجود صلب الصلة ومن ترك السجود الواجب عمدا ل‬
‫سهوا بطلت با قبل السلم ل با بعده لنه منفرد عنها واجب لا كالذان‪.‬‬

‫( ‪)1/143‬‬
‫باب صلة التطوع‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب صلة التطوع‬
‫وهو شرعا طاعة غي واجبة وأفضله الهاد ث توابعه من نفقة وغيها فالنفقة فيه أفضل من النفقة ف‬
‫غيه ث علم‪ :‬تعلمه وتعليمه من حديث وفقه ونوها ث صلة ونص أحد أن الطواف لغريب أفضل من‬
‫الصلة ف السجد الرام ث سائر ما تعدى نفعه من عيادة مريض وقضاء حاجة مسلم وإصلح بي‬
‫الناس ونوه وهو متفاوت‬

‫( ‪)1/143‬‬
‫فصدقة على قريب متاج أفضل من عتق وعتق أفضل من صدقة على أجنب إل زمن غلء وحاجة ث‬
‫حج ث عتق ث صوم ـ وقال الشيخ‪ :‬استيعاب عشر ذي الجة بالعبادة ليل ونارا أفضل من الهاد‬
‫الذي ل تذهب فيه نفسه وماله ـ وهي ف غي العشر تعدل الهاد ـ ولعل هذا مرادهم وقال‪ :‬تعلم‬
‫العلم وتعليمه يدخل بعضه ف الهاد وأنه نوع من الهاد وآكد صلة التطوع صلة الكسوف ث‬
‫الستسقاء ث التراويح ث الوتر وكان واجبا على النب صلى ال عليه وسلم ث سنة فجر ث سنة مغرب ث‬

‫سواء ف رواتب ووقت الوتر بعد صلة العشاء وسننها ولو ف جع تقدي إل طلوع الفجر الثان ول‬
‫يصح قبل العشاء والفضل فعله آخر الليل لن وثق من قيامه فيه وإل أوتر قبل أن يرقد ويقضيه مع‬
‫شفعه إذا فات وأقله ركعة ول يكره با مفردة ولو بل عذر من مرض أو سفر ونوها وأكثره إحدى‬
‫عشر ركعة يسلم من كل ركعتي ث يوتر بركعة ويسن فعلها عقب الشفع بل تأخي نصا وإن صلها‬
‫كلها بسلم واحد بأن سرد عشرا وتشهد ث قام فأتى بالركعة أو سرد الميع ولو يلس إل ف الخية‬
‫جاز وكذا ما دونا وإن أوتر بتسع سرد ثانيا وجلس وتشهد ولو يسلم ث صلى التاسعة وتشهد وسلم‬
‫وإن أوتر بسبع أو خس ل يلس إل ف آخرهن وهو أفضل منها وأدن الكمال ثلث بسلمي وهو‬
‫أفضل ويستحب أن يتكلم بي الشفع والوتر ويوز بسلم واحد ويكون سردا ويوز كالغرب يقرأ ف‬
‫الول‪{ :‬سَبّحَ} وف الثانية‪{ :‬قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ} وف الثالثة‪{ :‬قُلْ ُهوَ ال ّلهُ أَ َحدٌ} ويسن أن يقنت فيها‬
‫جيع السنة‬

‫( ‪)1/144‬‬
‫بعد الركوع وإن كب ورفع يديه ث قنت قبله جاز فيفع يديه إل صدره يبسطهما وبطونما نو السماء‬
‫ومن أدرك مع المام منها ركعة فإن كان المام سلم من اثنتي أجزأ وإل قضى كصلة المام ويقول ف‬
‫قنوته جهرا إن كان إماما أو منفردا نصا وقياس الذهب يي النفرد ف الهر وعدمه كالقراءة اللهم إنا‬
‫نستعنيك ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثن عليك الي كله‬
‫ونشكرك ول نكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونفد نرجو رحتك ونشى‬
‫عذابك إن عذابك الد بالكفار ملحق اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت‬
‫وبارك لنا فيما أعطيت وقنا شر ما قضيت إنك سبحانك تقضي ول يقضى عليك إنه ل يذل من واليت‬
‫ول يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك‬
‫منك ل نصي ثناء عليك أنت كم أثنيت على نفسك ث يصلي على النب صلى ال عليه وسلم ول بأس‬
‫وعلى آله ول بأس أن يدعو ف قنوته با شاء غي ما تقدم نصا ـ قال أبو بكر مهما دعا به جاز ـ‬
‫ويرفع يديه إذا أراد السجود ويسح وجهه بيديه كخارج الصلة والأموم يؤمن بل قنوت ويفرد النفرد‬
‫الضمي وإذا سلم سن قوله‪ :‬سبحان اللك القدوس ثلثا‪ :‬يرفع صوته ف الثالثة ويكره قنوته ف غي الوتر‬
‫فإن أت بن يقنت ف الفجر أو ف النازلة تابعه وأمن إن كان يسمع وإن ل يسمع دعا فإن نزل بالسلمي‬
‫نازلة غي الطاعون سن لمام الوقت خاصة واختار جاعة ونائبة ـ القنوت با‬

‫( ‪)1/145‬‬

‫يناسب تلك النازلة ف كل مكتوب إل المعة ويرفع صوته ف صلة جهر وإن قنت ف النازلة كل إمام‬
‫جاعة أو كل مصل ل تبطل صلته‪.‬‬

‫( ‪)1/146‬‬
‫فصل السنن الراتبة عشر وركعة الوتر‬
‫فيتأكد فعلها ويكره تركها ول تقبل شهادة من داوم عليه لسقوط عدالته ـ قال القاضي ويأث ـ إل ف‬
‫سفر فيخي بي فعلها وتركها إل سنة فجر ووتر فيفعلن فيه وفعلها ف البيت أفضل ركعتان قبل الظهر‬
‫وركعتان بعدها وركعتان بعد الغرب يقرأ ف أولها بعد الفاتة‪{ :‬قُلْ يَا َأيّهَا الْكَافِرُونَ} وف الثانية‪{ :‬قُلْ‬
‫ُهوَ ال ّلهُ أَ َحدٌ} وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر ويسن تفيفهما وللضجاع بعدها على جنبه‬
‫الين وأن يقرأ فيهما كسنة الغرب أو ف الول‪{ :‬قُولُوا آمَنّا بِال ّلهِ} الية وف الثانية‪{ :‬قُلْ يَا َأهْلَ‬
‫الْكِتَابِ َتعَاَلوْا} الية ويوز فعلهما راكبا ووقت كل راتبة منها قبل الفرض من دخول وقته إل فعله وما‬
‫بعده من فعله إل آخر وقته ول سنة لمعة قبلها وأقلها بعدها ركعتان وأكثرها ست وفعلها ف السجد‬
‫أفضل نصا وتزى السنة عن تية السجد ل عكس ويسن الفصل بي الفرض وسنته بكلم أو قيام‬
‫والزوجة والجي والولد والعبد فعل السنن الرواتب مع الفرض ول يوز منعهم ومن فاته شيء من هذه‬
‫السنن سن له قضاءه وتقدم إذا فاتت مع الفرائض وسنة فجر وسنة ظهر الولة بعدها‪ :‬قضاء ويبدأ‬
‫بسنة الظهر قبلها إذا قضاها قبل الت بعدها ويسن غي الرواتب‪ :‬أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع‬
‫قبل المعة وأربع قبل العصر وأربع بعد الغرب ـ وقال‬

‫( ‪)1/146‬‬
‫الوفق‪ :‬ست وأربع بعد العشاء ـ قال جاعة يافظ عليهن ـ ويسن ل شاء ركعكتان بعد آذان الغرب‬
‫قبلها وركعتان بعد الوتر جالسا‪.‬‬

‫( ‪)1/147‬‬
‫فصل التراويح عشرون ركعة ف رمضان‬
‫يهر فيها بالقراءة وفعلها جاعة أفضل ول ينقص منها ول بأس بالزيادة نصا يسلم من كل ركعتي وإن‬
‫تعذرت الماعة صلى وحده ينوي ف أول كل ركعتي فيقول‪ :‬أصلى ركعتي من التراويح السنونة‬
‫ويستريح بعد كل أربع بلسة يسية ول بأس بتركها ول يدعو إذا استراح ول يكره الدعاء بعد‬

‫التراويح ووقتها بعد العشاء وسنتها قبل الوتر إل طلوع الفجر الثان وفعلها ف السجد وأول الليل‬
‫أفضل ويوتر بعدها ف الماعة بثلث ركعتان فإن كان له تجد جعل الوتر بعده وإل صله فإن أحب‬
‫متابعة المام قام إذا سلم المام فشفعها بأخرى ومن أوتر ث أراد الصلة بعده ل ينقض وتر ه بركعة‬
‫وصلى شفعا ما شاء إل طلوع الفجر الثان ول يوتر ويكره التطوع بي التراويح ل طواف بينها ول‬
‫بعدها ول تعقيب وهو التطوع بعد التراويح والوتر ف جاعة سواء طال ما بينهما أو قصر ويستحب إل‬
‫ينقص عن ختمة ف التراويح ول أن يزيد إل أن يوتروا ويبتدئها أول ليلة بسورة القلم بعد الفاتة لنا‬
‫أول ما نزل فإذا سجد قام فقرأ من البقرة وعنه أنه يقرأ با ف عشاء الخرة ـ قال الشيخ‪ :‬وهو أحسن‬
‫ما نقل عنه أنه يبتدئ با التراويح ويتم آخر ركعة من التراويح قبل ركوعه ويدعو بدعاء‬

‫( ‪)1/147‬‬
‫القرآن ويرفع يديه ويطيل ويعظ بعد التم وقيل له يتم ف الوتر ويدعو؟ فسهل فيه وقال ف الاوي‬
‫الكبي‪ :‬ل بأس به‪.‬‬

‫( ‪)1/148‬‬
‫فصل يستحب حفظ القرآن إجاعا‬
‫وحفظه فرض كفاية إجاعا وهو أفضل من سائر الذكر وأفضل من التوراة والنيل وبعضه أفضل من‬
‫بعض ويب منه ما يب ف الصلة ويبدأ الصب وليه به قبل العلم فيقرأه كله إل أن يعسر والكلف‬
‫يقدم العلم بعد القراءة الواجبة كما يقدم الكبي نفل العلم على نفل القراءة ف ظاهر كلم المام‬
‫والصحاب ويسن ختمه ف كل أسبوع وإن قرأه ف ثلث فحسن ول بأس به فيما دونا أحيانا وف‬
‫الوقات الفاضلة كرمضان خصوصا الليال اللت تطلب فيها ليلة القدر والماكن الفاضلة كمكة لنم‬
‫دخلها من غي أهلها فيستحب الكثار فيها من قراءة القرآن إغتناما للزمان والكان ويكره تأخي التم‬
‫فوق أربعي بل عذر ويرم إن خاف نسيانه ـ قال أحد‪ :‬ما أشد ما جاء فيمن حفظه ث نسيه ـ‬
‫ويستحب السواك والتعوذ قبل القراءة وحد ال عند قطعها على توفيقه ونعمته وسؤال الثبات‬
‫والخلص فإن قطعها قطع ترك وإهال أعاد التعوذ إذا رجع إليها وإن قطعها لعذر عازما على إتامها‬
‫إذا زال كتناول شيء أو إعطائه أو أجاب سائل كفاه التعوذ الول ويتم ف الشتاء أول الليل وف‬
‫الصيف أول النهار ويمع أهله وولده عند ختمه ويدعو نصا ويكب فقط لتمه آخر كل سورة من آخر‬
‫الضحى ول يكرر سورة الصمد ول يقرأ الفاتة وخسا من البقرة عقب التم نصا‬

‫( ‪)1/148‬‬
‫ويستحب تسي القراءة وترتيلها وإعرابا والراد الجتهاد على حفظ إعرابا ل أنه يوز الخلل به‬
‫عمدا فإن ذلك ل يوز ويؤدب فاعله لتغييه القراءة ذكره ف الداب الكبى عن بعض الصحاب‬
‫والتفهم ف القرآن والتدبر بالقلب منه أفضل من إدراجه كثيا بغي تفهم ويكن حروف الد واللي من‬
‫غي تكليف ـ قال أحد‪ :‬يسن القارئ صوته بالقرآن ويقرؤه بزن وتدبر‪ :‬قال الشيخ‪ :‬تقي الدين‪:‬‬
‫قراءة القرآن أول النهار بعد الفجر أفضل من قراءته آخره ـ وقراءة الكلمة الواحدة بقراءة قارئ أي‬
‫من السبعة والخرى بقراءة قارئ آخر جائزة ولو ف الصلة ما ل يكن ف ذلك إحالة العن ول بأس‬
‫بالقراءة ف كل حال قائما وجالسا ومضطجعا وراكبا وما شيا ول تكره ف الطريق نصا ول مع حدث‬
‫أصغر وبنجاسة بدن وثوب ول حال مس الذكر والزوجة والسرية وتكره ف الواضع القذرة واستدامتها‬
‫حال خروج الريح وجهره با مع النازة ول تنع ناسة الفم القراءة وتستحب ف الصحف والستماع‬
‫لا ويكره الديث عندها با ل فائدة فيه وكره احد السرعة ف القراءة وتأوله القاضي إذا ل يب الروف‬
‫وتركها أكمل وكره أصحابنا قراءة الدارة‪ :‬وهي أن يقرأ قارئ ث يقطع ث يقرأ غيه‪ :‬وحكي الشيخ‬
‫عن أكثر العلماء أنا حسنة كالقراءة متمعي بصوت واحد ـ وكره أحد قراءة اللان وقال‪ :‬هي بدعة‬
‫فإن حصل معها تغيي نظم القرآن وجعل الركات حروفا حرم ـ وقال الشيخ‪ :‬التلحي الذي يشبه‬
‫الغناء مكروه ول يكره الترجيع وكره ابن‬

‫( ‪)1/149‬‬
‫عقيل القراءة ف السواق يصيح أهلها فيها بالنداء والبيع ـ ويكره رفع الصوت بقراءة تغلط الصلي‬
‫ويوز تفسي القرآن بقتضى اللغة ل بالرأي من غي لغة ول نقل فمن قال ف القرآن برأيه أو با ل يعلم‬
‫فليتبوأ مقعده من النار وأخطأ ولو أصاب ول يوز أن يعل القرآن بدل من الكلم مثل أن يرى رجل‬
‫جاء ف وقته فيقول‪ُ{ :‬ثمّ جِئْتَ عَلَى َقدَرٍ يَا مُوسَى} ويلزم الرجوع إل تفسي الصحاب ل التابعي ول‬
‫يوز النظر ف كتب أهل الكتاب نصا ول كتب أهل البدع والكتب الشتملة على الق والباطل ول‬
‫روايتها وتقدم ف نواقض الوضوء جلة من أحكام الصحف‪.‬‬

‫( ‪)1/150‬‬
‫فصل تستحب النوافل الطلقة‬
‫ف جيع الوقات إل وقت النهي وصلة الليل سنة مرغب فيها وهي أفضل من صلة النهار وبعد النوم‬

‫أفضل لن الناشئة ل تكون إل بعد رقدة والتهجد إنا هو بعد النوم فإذا استيقظ ذكر ال تعال وقال‪ :‬ما‬
‫ورد بعد الستيقاظ ومنه ل إله إل ال وحده ل شريك له له اللك وله المد وهو على كل شيء قدير‬
‫المد ل وسبحان ال ول إله إل ال وال أكب ول حول ول قوة إل بال ث إن قال اللهم اغفر ل أو‬
‫دعا أستجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلته ث يقول المد ل الذي أحيان بعد ما أماتن واليه‬
‫النشور ل إله إل أنت ل شريك لك سبحانك أستغفرك لذنب وأسألك رحتك اللهم زدن علما ول تزغ‬
‫قلب بعد إذ هديتن وهب ل من لدنك رحة إنك أنت الوهاب المد ل الذي رد علي روحي وعافان‬
‫ف جسدي وأذن‬

‫( ‪)1/150‬‬
‫ل بذكره ث يستاك وإذا توضأ وقام إل الصلة من جوف الليل إن شاء استفتح باستفتاح الكتوبة وإن‬
‫شاء بغيه كقوله اللهم لك المد أنت نور السموات والرض ومن فيهن ولك المد أنت قيوم‬
‫السموات والرض ومن فيهن ولك المد أنت رب السموات والرض ومن فيهن ولك المد أنت‬
‫ملك السموات والرض ومن فيهن ولك المد أنت الق ولقاؤك حق وقولك حق والنة حق والنار‬
‫حق والنبيون حق وممد حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت‬
‫وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر ل ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به‬
‫من أنت القدم وأنت الؤخر ل إله إل أنت ول حول ول قوة إل بال وإن شاء إذا افتتح الصلة قال‬
‫اللهم رب جبيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والرض عال الغيب والشهادة أنت تكم بي‬
‫عبادك فيما كانوا فيه يتلفون اهدن لا اختلف فيه من الق بإذنك إنك تدي من تشاء إل صراط‬
‫مستقيم ويسن أن يفتتح تجده بركعتي خفيفتي وأن يقرأ حزبه من القرآن فيه وأن يغفى بعد تجده‬
‫والنصف الخي أفضل من الول ومن الثلث الوسط والثلث بعد النصف أفضل نصا وكان قيام الليل‬
‫واجبا على النب صلى ال عليه وسلم ول ينسخ ول يقومه كله إل ليلة عيد وتكره مداومة قيامه كله‬
‫ويستحب التنفل بي العشاءين وهو من قيام الليل لنه من الغرب إل طلوع الفجر الثان ويستحب أن‬
‫يكون له تطوعات يداوم عليها وإذا فاتت يقضيها وأن يقول عند الصباح‬

‫( ‪)1/151‬‬
‫والساء والنوم والنتباه وف السفر وغي ذلك ما ورد واستحب أحد أن تكون له ركعات معلومة من‬
‫الليل والنهار فإذا نشط طولا وإذا ل ينشط خففها وصلة الليل والنهار مثن مثن وإن تطوع ف النهار‬
‫بأربع كالظهر فل بأس وإن سردهن ول يلس إل ف آخرهن جاز وقد ترك الفضل ويقرأ ف كل ركعة‬

‫بالفاتة وسورة وإن زاد على أربع نارا أو اثنتي ليل ولو جاوز ثانيا علم العدد أو نسيه بسلم واحد‬
‫كره وصح والتطوع ف البيت أفضل وإسراره أي عدم إعلنه أفضل إن كان ما ل تشرع له الماعة‬
‫ول بأس بصلة التطوع جاعة ويكره جهره فيه نارا وليل يراعى الصلحة فإن كان الهر أنشط ف‬
‫القراءة أو بضرته من يستمع قراءته أو ينتفع با فالهر أفضل وإن كان بقربه من يتهجد أو يستضر‬
‫برفع صوته أو خاف رياء فالسرار أفضل وما ورد عن النب صلى ال عليه وسلم تفيفه أو تطويله‬
‫فالفضل إتباعه وما عداه فكثرة الركوع والسجود فيه أفضل من طول القيام ويستحب الستغفار‬
‫بالسحر والكثار منه ومن فاته تجده قضاه قبل الظهر وتقدم ف سجود السهو ومن نوى عداد فزاد‬
‫عليه وصلة القاعد على النصف ن أجر صلة القائم إل العذور ويسن أن يكون ف حال القيام متربعا‬
‫فإذا بلغ الركوع فإن شاء قام فركع وإن شاء ركع من قعود لكن يثن رجليه ف الركوع والسجود‬
‫ويوز له القيام إذا ابتدأ الصلة جالسا وعكسه ول يصح من مضطجع لغي عذر وله يصح ويسجدان‬
‫قدر عليه وإل أومأ‪.‬‬

‫( ‪)1/152‬‬
‫فصل تسن صلة الضحى‬
‫ووقتها من خروج وقت النهي إل قبيل الزوال ما ل يدخل وقت النهي وعدم الداومة عليها أفضل‬
‫واستحبها جوع مققون وهو أصوب واختارها الشيخ لن ل يقم من لليل والفضل فعلها إذا اشتد الر‬
‫وأقلها ركعتان وأكثرها ثان ويصح التطوع الطلق بفرد كركعة ونوها كثلث وخس مع الكراهة‬
‫وصلة الستخارة إذا هم بأمر وظاهره ولو ف حج أو غيه من العبادات والراد ف ذلك الوقت إن كان‬
‫نفل فيكع ركعتي من غي الفريضة ث يقول اللهم إن أستخيك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك‬
‫من فضلك العظيم فإنك تقدر ول أقدر وتعلم ول أعلم وأنت علم الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا‬
‫المر ـ ويسميه بعينه ـ خي ل ف دين ومعاشي وعاقبة أمري أو ف عاجل أمري وآجله فاقدره ل‬
‫ويسره ل ث بارك ل فيه وإن كنت تعلم أن هذا المر شر ل ف دين ومعاشي وعاقبة أمري أو ف عاجل‬
‫أمري وآجله فاصرفه عن واصرفن عنه واقدر ل الي حيث كان ث رضن به ويقول فيه مع العافية ول‬
‫يكون وقت الستخارة عازما على المر أو عدمه فإنه خيانة ف التوكل ث يستشي فإذا ظهرت الصلحة‬
‫ف شيء فعله وصلة الاجة إل ال أو إل آدمي‪ :‬يتوضأ ويسن الوضوء ث ليصل ركعتي ث ليثن على‬
‫ال وليصل على النب صلى ال عليه وسلم ث ليقل‪ :‬ل إله إل ال الليم الكري ل إله إل ال العلي‬
‫العظيم سبحان ال رب العرش العظيم المد ل رب العالي أسألك‬

‫( ‪)1/153‬‬

‫موجبات رحتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلمة من كل إث ل تدع ل ذنبا إل غفرته ول‬
‫ها إل فرجته ول حاجة هي لك رضا إل قضيتها يا أرحم الراحي وصلة التوبة إذا أذنب ذنبا يتطهر ث‬
‫يصلى ركعتي ث يستغفر ال تعال وعند جاعة‪ :‬وصلة التسبيح ـ ونصه ل أربع ركعات ويقرأ ف كل‬
‫ركعة بالفاتة وسورة ث يسبح ويمد ويهلل ويكب خس عشرة مرة قبل أن يركع ث يقولا ف ركوعه‬
‫عشرا ث بعد رفعه منه عشرا ث يقولا ف سجوده عشرا ث بعد رفعه منه عشرا ث ف سجوده عشرا ث‬
‫بعد رفعه قبل أن يقوم عشرا ث كذلك ف كل ركعة يفعلها كل يوم مرة فإن ل يفعل ففي كل جعة مرة‬
‫فإن ل يفعل ففي كلك شهر مرة فإن ل يفعل ففي كل سنة مرة فإن ل يفعل ففي العمر مرة وصلة تية‬
‫السجد وتأت إن شاء ال آخر المعة وسنة الوضوء وإحياء ما بي العشاءين وتقدم وأما صلة الرغائب‬
‫والصلة اللفية ليلة نصف شعبان فبدعة ل أصل لما ـ قاله الشيخ وقال‪ :‬وأما ليلة النصف من شعبان‬
‫ففيها فضل وكان ف السلف من يصلي فيها لكه الجتماع فيها لحيائها ف الساجد بدعة ا هـ ـ وف‬
‫استحباب قيامها ما ف ليلة العيد هذا معن كلم ابن رجب ف اللطائف‪.‬‬

‫( ‪)1/154‬‬
‫فصل سجدة التلوة سنة مؤكدة‬
‫للقارئ والستمع وهو الذي يقصد الستماع ف الصلة غيها حت ف طواف عقب تلوتا ولو مع قصر‬
‫فصل ويتيمم مدث ويسجد مع قصره أيضا ول يتيمم لا مع وجود الاء والراكب يومئ بالسجود حيث‬
‫كان وجهه ويسجد‬

‫( ‪)1/154‬‬
‫الاشي بالرض مستقبل ول يسجد السامع وهو الذي ل يقصد الستماع ول الصلي لقراءة غي إمامه‬
‫بال ول مأموم لقراءة نفسه ول المام لقراءة غيه فإن فعل بطلت وهي وسجدة شكر‪ :‬صلة فيعتب‬
‫لما ما يعتب لصلة نافلة من الطهارة وغيها وأن يكون القارئ يصلح إماما للمستمع فل يسجد قدام‬
‫القارئ ول عن يساره مع خلو يينه ول رجل لتلوة امرأة وخنثى ويسجد لتلوة أمي وزمن وصب وله‬
‫الرفع من السجود قبل القارئ ف غي الصلة ويسجد من ليس ف صلة لسجود التال ف الصلة وإن‬
‫سجد ف صلة أو خارجها استحب رفع يديره ـ وف الغن والشرح ل يرفعهما فيها ‪ 1‬ـ ويلزم الأموم‬
‫متابعة إمامه ف صلة الهر فلو تركها عمدا بطلت صلته ‪ 2‬ول يقوم ركوع ف الصلة أو خارجها ول‬
‫سجودها الذي بعد الركوع عن سجدة التلوة وإذا سجد ف الصلة ث قام فإن شاء قرأ ث ركع وإن‬
‫شاء ركع من غي قراءة وإن ل يسجد القارئ ل يسجد الستمع وهو أربع عشرة سجدة ف الج ثنتان‬

‫وف الفصل ثلث وسجدة ص ليست من عزائم ا لسجود بل سجدة شكر ويسجد لا خارج‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬اللف ف رفع الصلي يديه لسجود التلوة على وجهي‪ .‬ودليل القول بالرفع ما رواه وائل بن حجر‬
‫أن النب صلى ال عليه وسلم كان يكب ف رفع وخفض ويرفع يديه ف التكبي‪ .‬ودليل ما ذهب إليه‬
‫صاحبا الغن والشرح قول ابن عمر‪ :‬كان ل يفعل ف السجود اهـ وصاحب الكشاف رجح الثان لنه‬
‫خاص بالسجود والول عام ف كل تكبي‪ .‬والاص مقدم على العام فيما ورد فيه‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد أن الأموم يتبع إمامه وجوبا ف سجود التلوة ف الهرية وأما ف السرية فيخي كما سيأت‪.‬‬

‫( ‪)1/155‬‬
‫الصلة وفيها تبطل صلة غي الاهل والناسي وسجدة حم عند يسامون ‪ 1‬ويكب إذا سجد بل تكبية‬
‫إحرام وإذا رفع ويلس ف غي الصلة ولعل جلوسه ندب ث يسلم تسليمة واحدة عن يينه بل تشهد‬
‫ويكفيه سجدة واحدة نصا إل إذا سع سجدتي معا فيسجد لكل واحدة سجدة وسجوده لا والتسليم‬
‫ركنان وكذا الرفع من السجود ويقول ف سجودها ما يقول ف سجود صلب الصلة وإن زاد غيه ما‬
‫ورد فحسن ومنه اللهم اكتب ل با عندك أجرا وضع عن با وزرا واجعلها ل عندك ذخرا وتقبلها من‬
‫كما تقبلتها من عبدك داود والفضل سجوده عن قيام ويكره لمام قراءة سجدة ف صلة سر وسجوده‬
‫لا فإن فعل خي الأموم بي التابعة وتركها والول السجود ويكره اختصار آيات السجود وهو أن‬
‫يمعها ف ركعة واحدة يسجد فيها أو أن يسقطها من قراءته‪ :‬ول يقضي هذا السجود إذا طال الفصل‬
‫كمن ل نفضي صلة كسوف واستسقاء وتستحب سجدة الشكر عند تدد نعمة ظاهرة أو رفع نقمة‬
‫ظاهرة عامتي أو ف أمر يصه نصا وإل فنعم ال ف كل وقت ل تصى ول يسجد له ف الصلة فإن‬
‫فعل بطلت ل من جاهل وناس وصفتها وأحكامها كسجود التلوة ومن رأى مبتلى ف دينه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ذكر من السجدات الربع عشرة ست سجدات‪ :‬ثنتان ف الج‪ ،‬وواحدة ف النجم‪ ،‬وواحدة ف‬
‫النشقاق‪ ،‬وواحدة ف سورة اقرأ‪ .‬وهذه الثلث هي ما عناها بقوله وف الفصل ثلث‪ ،‬وواحدة ف‬
‫فصلت وهي سجدة حم الت ذكرها‪ .‬والثمانية الباقية‪ :‬ف العراف‪ ،‬والرعد‪ ،‬والنحل‪ ،‬والسراء‪،‬‬
‫ومري‪ ،‬والفرقان‪ ،‬والنمل‪ ،‬والسجدة‪.‬‬

‫( ‪)1/156‬‬

‫سجد بضوره وغيه وقال‪ :‬المد ل الذي عافان ما ابتلك به وفضلن على كثي من خلق تفضيل وإن‬
‫كان ف بدنه سجد وقال ذلك وكتمه منه ويسأل ال العافية ـ قال الشيخ‪ :‬ولو أراد الدعاء فعفر وجهه‬
‫ل ف التراب وسجد له ليدعوه فيه فهذا سجوده لجل الدعاء ول شيء ينعه والكروه هو السجود بل‬
‫سبب ‪.1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد بتغفي الوجه‪ ،‬المالة به إل موضع السجود من الرض‪.‬‬

‫( ‪)1/157‬‬
‫فصل أوقات النهي خسة‬
‫بعد طلوع فجر ثان إل طلوع الشمس وبعد طلوعها حت ترتفع قد رمح وعند قيامها ولو يوم جعة حت‬
‫تزول وبعد فراغ صلة عصر حت تشرع ف الغروب ولو جعا ف وقت الظهر ‪ 1‬فمن صلى العصر‪ :‬منع‬
‫التطوع وإن ل يصل غيه ومن ل يصل ل ينع وإن صلى غيه والعتبار بفروعها ل بالشروع فيها فلو‬
‫أحرم با ث قلبها نفل ل ينع من التطوع حت يصليها وتفعل سنة الفجر بعده وقبل الصبح وسنة الظهر‬
‫بعد العصر ف المع تقديا أو تأخيا وإذا شرعت ف الغروب حت تغرب ويوز قضا الفرائض وفعل‬
‫النذورة ولو كان نذرها فيها وفعل ركعت طواف فرضا كان أو نفل وإعادة جاعة إذا أقيمت وهو ف‬
‫السجد ولو مع غي إمام الي وسواء كان صلى جاعة أو وحده ف كل وقت منها‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬معن قوله ولو جعا‪ :‬لو فعلت صلة العصر مع الظهر جع تقدي فذلك ل ينفي الكراهة عن الوقت‬
‫بعدها‪ .‬وخامس الوقات هو ما سيذكره بعد بقوله‪ :‬وإذا شرعت ف الغروب حت تغرب‪.‬‬

‫( ‪)1/157‬‬
‫وتوز صلة جنازة ف الوقتي الطويلي فقط وها بعد الفجر والعصر ل ف الوقات الثلثة إل أن ياف‬
‫عليها وترم على قب وغائب وقت ني نفل وفرضا ويرم التطوع بغيها ف شيء من الوقات المسة‬
‫وإيقاع بعضه فيها كأن شرع ف التطوع فخل وقت النهي وهو فيها والصل بقاء الباحة حت يعلم وإن‬
‫ابتدأه فيها ل ينعقد ولو جاهل حت حاله سبب كسجود تلوة وشكر وسنة راتبة وصلة كسوف وتية‬
‫مسجد ف غي حال خطبة المعة وفيها تفعل ولو كان وقت قيام الشمس قبل الزوال بل كراهة ومكة‬
‫كغيها ف أوقات النهي‪.‬‬

‫( ‪)1/158‬‬
‫باب صلة الماعة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب صلة الماعة‬
‫أقلها اثنان‪ :‬إمام ومأموم فتنعقد بما ف غي جعة وعيد ولو بأنثى أو عبد فإن أم عبده أو زوجته كانا‬
‫جاعة ل بصغي ف فرض وهي واجبة وجوب عي ل وجوي كفاية فيقاتل تاركها كآذان ‪ 1‬للصلوات‬
‫المس الؤداة حضرا وسفرا حت ف خوف على الرجال الحرار القادرين دن النساء والناثى ل شرط‬
‫لصحتها إل ف جعة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن بقوله‪ :‬كآذان أن وجوب الماعة ليس وجوب كفاية كالذان وإنا وجوبا عين وقد قام على‬
‫وجوبا من الدلة ما يطول بنا سرده‪ .‬ومن ذلك أن ال تعال أمر نبيه عليه السلم با أثناء الرب‬
‫والوف بقوله تعال‪{ :‬وَإِذَا كُنْتَ فِي ِهمْ َفأَ َقمْتَ لَ ُهمُ الصّلةَ فَلَْت ُقمْ طَاِئفَةٌ مِنْ ُهمْ َمعَكَ} فوجوبا ف حال‬
‫المن أول ومنها أن رجل أعمى جاء يعتذر إل النب صلى ال عليه وسلم عن الضور بأنه ل يد قائدا‬
‫فسأله النب صلى ال عليه وسلم‪ " :‬هل تسمع النداء؟ " فقال‪:‬نعم فقال له‪ " :‬فأجب "‪ .‬اهـ‬

‫( ‪)1/158‬‬
‫وعيد وتصح من منفرد ولو لغي عذر وف صلته فضل مع الث وتفضل الماعة على صلته بسبع‬
‫وعشرين درجة وله فعلها ف بيته وصحراء وف مسجد أفضل وتستحب لنساء إذا اجتمعن منفردات عن‬
‫الرجال سواء كان إمامهن منهن أول ويباح لن حضور جاعة الرجال تفلت غي مطيبات بإذن‬
‫أزواجهن ‪ 1‬ويكره حضورها لسناء ويباح لغيها وكذا مالس الوعظ وتأت تتمته قريبا وإن كان‬
‫بطريقه إل السجد منكر كغناء ل يدع السجد وينكره ويأت ـ قال الشيخ‪ :‬ولو ل يكنه إل بشيه ف‬
‫ملك غيه فعل ـ فإن كان البلد ثغرا وهو الخوف فلفضل لهله الجتماع ف مسجد واحد والفضل‬
‫لغيهم الصلة ف السجد الذي ل تقام فيه الماعة إل بضوره أو تقام بدونه لكن ف قصده لغيه كسر‬
‫قلب إمامه أو جاعته قال جع ث السجد العتيق ث ما كان أكثر جاعة ث البعد وفضيلة أول الوقت‬
‫أفضل من انتظار كثرة المع وتقدم الماعة مطلقا على أول الوقت ويرم أن يؤم ف مسجد قبل إمامه‬
‫الراتب إل بإذنه ل بعده ويتوجه إل لن يعادي المام ‪ 2‬فإن فعل ل تصح ف ظاهر‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬التفل على وزن الفرح يستعمل ف معنيي متضادين أحدها تطيب الرأة بالطيب والثان تغي رائحتها‬
‫لعدم الطيب ومن قبيل العن الثان ما أراده ف كلمه عمن ترج للجماعة‪.‬‬
‫‪ 2‬المامة ف السجد بعد المام الراتب ل تكون افتياتا عليه ولتنفيا منه إل لن عاند المام وناوأه‬
‫بذلك فإنه إذن مفتات‪ .‬وقوله بعد فإن فعل بطلت يعن إذا أم فبل المام‪ .‬وقد أخذ فيه بعتمد الذهب‪.‬‬
‫وهناك قول بالصحة مع الكراهة‪.‬‬

‫( ‪)1/159‬‬
‫كلمهم إل أن يتأخر لعذر أو ل يظن حضوره أو ظن ولكن ل يكره ذلك أو ضاق الوقت فيصلون وإن‬
‫ل يعلم عذره وتأخر عن وقته العتاد انتظر ورود رسول مع قربه وعدم الشقة وسعة الوقت وإن بعد أو‬
‫شق صلوا وإن صلى ث أقيمت الصلة وهو ف السجد أو جاء غي وقت ني ولو يقصد العادة‬
‫وأقيمت استحب إعادتا إل الغرب ‪ 1‬والول فرضه كإعادتا منفردا فل ينوي الثانية فرضا بل ظهرا‬
‫معادة مثل وإن نواها نفل اصح وإن أقيمت وهو خارج السجد فإن كانت ف وقت ني ل يستحل له‬
‫الدخول وإن دخل السجد وقت ني يقصد العادة انبن على فعل ما له سبب والسبوق ف العادة يتمها‬
‫فلو أدرك من رباعية ركعتي‪ :‬قضى ما فاته منها ولو يسلم معه نصا ول تكره إعادة الماعة ف غي‬
‫مسجدي مكة والدينة فقط وفيهما تكره إل لعذر ‪ 2‬وإن قصد الساجد للعادة كره وليس للمام‬
‫اعتياد الصلة مرتي وجعل الثانية من فائتة أو غيها والئمة متفقون على أنه بدعة مكروهة ذكره‬
‫الشيخ وف واضح ابن عقيل ل يوز فعل ظهرين ف يوم ‪ 3‬وإذا أقيمت الصلة الت يريد الصلة مع‬
‫إمامها فل صلة إل الكتوبة ف السجد أو غيه ولو ببيته فإن فعل ل تنقد فإن جهل القامة فكجهل‬
‫وقت‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ل تستحب إعادة الغرب لن العادة تطوع والتطوع ل يكون بوتر‪.‬‬
‫‪ 2‬عللوا كراهة العادة ف مسجدي مكة والدينة بأن إطلق الواز يمل الناس على التوان والتخلف‬
‫عن المام الراتب فيهما‪.‬‬
‫‪ 3‬يعن على أنا فرض معا ل إذا كانت إحداها تذرا أو قضاء كما هو بديهي‪.‬‬

‫( ‪)1/160‬‬
‫ني ‪ 1‬وإن أقيمت وهو فيها ولو خارج السجد أتها خفيفة ولو فاتته ركعة ول يزيد على ركعتي فإن‬
‫كان شرع ف الثالثة أتها أربعا فإن سلم من ثلث جاز نصا فيهما إل أن يشى فوات ما تدرك به‬

‫الماعة فيقطعها قال جاعة وفضيلة التكبية الول ل تصل إل بشواهد تري المام وتقدم ف الشي إل‬
‫الصلة‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬وقد سبق القول بالواز لن الصل الباحة حت يعلم المر‪.‬‬

‫( ‪)1/161‬‬
‫فصل ومن كب قبل سلم المام التسليمة الول أدرك الماعة‬
‫ولو ل يلس ومن أدرك الركوع معه قبل رفع رأسه غي شاك ف إدراكه راكعا أدرك الركعة ولو ل يدرك‬
‫معه الطمأنينة إذا اطمأن هو وأجزأته تكبية الحرام عن تكبية الركوع نصا وإتيانه با أفضل فإن نواها‬
‫بالتكبية ل تنعقد وإن أدركه بعد الركوع ل يكن مدركا للركعة وعليه متابعته قول وفعل وإن رفع‬
‫المام رأسه قبل إحرامه سن دخوله معه وعليه أن يأت بالتكبية ف حال قيامه وينحط مسبوق بل تكبي‬
‫له ولو أدركه ساجدا ويقوم للقضاء بتكبي ولو ل تكن ثانيته فإن قام قبل التسليمة الثانية بل عذر يبيح‬
‫الفارقة لزمه العود ليقوم بعدها فإن ل يرجع انقلبت نفل وإن أدركه ف سجود سهو بعد السلم ل يدخل‬
‫معه فإن فعل ل تنعقد صلته وما أدرك مع المام فهو آخر صلته فإن أدركه فيما بعد الركعة الول ل‬
‫يستفتح ولو يستعذ‪ :‬وما يقضيه أولا‪ :‬يستفتح له ويتعوذ ويقرأ السورة لكن لو أدرك من رباعية أو‬
‫مغرب ركعة تشهد عقب قضاء‬

‫( ‪)1/161‬‬
‫أخرى نصا كالرواية الخرى ويي ف الهر ف صلة الهر بعد مفارقة إمامه وتقدم ف صفة الصلة‬
‫ويترك مع إمامه كما يتورك فيما يقضيه ويكرر التشهد الول نصا حت يسلم إمامه فإن سلم قبل إتامه‬
‫قام ولو يتمه وتقدم وإن فاتته الماعة استحب أن يصلى ف جاعة أخرى فإن ل يد استحب لبعضهم أن‬
‫يصلى معه ول يب فعل قراءة على مأموم فيتحمل عنه إمامه ثانية أشياء‪ :‬الفاتة وسجود السهو‬
‫والسترة قدامه والتشهد الول إذا سبقه بركعة وسجود وتلوة أتى با ف الصلة خلفه وفيما إذا سجد‬
‫المام لتلوة سجدة قها ف صلة سر فإن الأموم إن شاء ل يسجد وتقدم ف الباب قبله وقول سع ال لن‬
‫حده وقول ملء السموات بعد التحميد ودعاء القنوت وتسن قراءة الفاتة ف سكتات المام ولو‬
‫لتنفس ول يضر تفريقها وفيما ل يهر فيه أو ل يسمعه لبعده فإن ل يكن للمام سكتات يتمكن فيها من‬
‫القراءة كره له أن يقرأ نصا ومع الفاتة سورة ف أولت ظهر وعصر فإن سع قراءة المام كرهت له‬
‫القراءة فلو سع ههمته ول يفهم ما يقول ل يقرأ ومواضع سكتاته ثلثه‪ :‬بعد تكبية الحرام وبعد فراغ‬

‫القراءة وفراغ الفاتة وتستحب هنا سكتة بقدر الفاتة ويقرأ أطرش إن ل يشغل من إل جنبه ويستحب‬
‫أن يستفتح ويستعيذ فيما يهر فيه المام إن ل يسمع‪.‬‬

‫( ‪)1/162‬‬
‫فصل الول أن يشرع الأموم ف أفعال الصلة بعد شروع إمامه من غي تلف‬
‫فلو سبق المام بالقراءة وركع المام تبعه‬

‫( ‪)1/162‬‬
‫وقطعها بلف التشهد إذا سلم وإن وافقه كره ول تبطل وف أقوالا إن كب للحرام معه أو قبل ل تنعقد‬
‫وإن سلم معه كره وصحت وقبله عمدا بل عذر تبطل ل سهوا فيعيده وإل بطلت والول أن يسلم‬
‫الأموم عقب فراغ المام من التسليمتي فإن سلم الول بعد سلم المام الول والثانية بعد سلمه‬
‫الثانية جاز ل إن سلم الثانية قبل سلم المام الثانية حيث قلنا بوجوبا ول يكره سبقه ول موافقته بقول‬
‫غيها ويرم سبقه بشيء من أفعالا فإن ركع أو سجد ونوه قبل إمامه عمدا حرم ول تبطل إن رفع‬
‫ليأت به معه ويدركه فيه فإن ل يفعل عمدا عالا بطلت صلته وإن فعله جهل أو سهوا ث ذكره ل تبطل‬
‫وعليه أن يرفع ليأت به معه فإن ل يفعل عمدا حت أدركه إمامه فيه بطلت وإن سبقه بركه فعلى بأن ركع‬
‫ورفع قبل ركوع إمامه عالا عامدا بطلت نصا وإن كان جاهل أو ناسيا بطلت تلك الركعة إذا ل يأت‬
‫با فاته مع إمامه وإن سبقه بركني بأن ركع ورفع قبل ركوعه وهوى إل السجود قبل رفعه عالا عامدا‬
‫بطلت صلته وصحت صلة جاهل وناس وبطلت الركعة ـ قال جع ما ل يأت بذلك مع إمامه ـ وإن‬
‫تلف عنه بركه بل عذر فكالسبق به ولعذر يفعله ويلحق وتصح الركعة وإل فل وإن تلف عنه بركعة‬
‫فأكثر لعذر من نوم أو غفلة ونوه تابعه وقضى بعد سلم إمامه جعة أو غيها كمسبوق وإن تلف‬
‫بركني بطلت ولعذر كنوم وسهو وزحام إن أمن فوات الركعة الثانية أتى با تركه وتبعه وصحت ركعته‬
‫وإل تبعه ولغت ركعته والت تليها عوضها ولو زال عذر من أدرك‬

‫( ‪)1/163‬‬
‫ركوع الول وقد رفع إمامه من ركوع الثانية تابعه ف السجود فتم له ركعة ملفقة من ركعت إمامه يدك‬
‫با المعة فيأت بعدها بركعة وتتم جعته ويسن للمام تفيف الصلة مع إتامها إذا ل يؤثر مأموم التطويل‬
‫فإن آثروا كلهم استحب وأن يرتل القراءة والتسبيح والتشهد بقدر ما يرى أن من خلفه من يثقل لسانه‬

‫قد أتى به وأن يتمكن ف ركوعه وسجوده قدر ما يرى أن الكبي والصغي والثقيل قد أتى عليه ويسن له‬
‫إذا عرض ف الصلة عارض لبعض الأمومي يقضى خروجه أن يفف كما إذا سع بكاء صب ونو ذلك‬
‫وتكره سرعة تنع مأموما فعل ما يسن ويسن تطويل قراءة الركعة الول أكثر من الثانية فإن عكس‬
‫فنصه يزئه وينبغي إل يفعل وذلك ف كل صلة إل ف صلة خوف ف الوجه الثان كما يأت فالثانية‬
‫أطول وف صلة جعة إذا قرأ بسبح والغاشية ولعل الراد ل أثر لتفاوت يسي وإن أحس بداخل وهو ف‬
‫ركوع أو غيه ولو من ذوي اليئات وكانت الماعة كثية كره انتظاره لنه يبعد إل يكون فيهم من‬
‫يشق عليه وكذلك إن كانت الماعة يسية والنتظار يشق عليه أو على بعضهم وإن ل يكن كذلك‬
‫استحب انتظاره وإن استأذنت امرأة إل السجد ليل أو نار كره لزوج ويسد منعها إذا خرجت تفلة‬
‫غي مزينة ول مطيبة إل أن يشى فتنة أو ضررا وكذا أب مع ابنته وله معنها من النفراد فإن ل يكن‬
‫أب فأولياؤها الحارم ويأت ف الضانة وتنهى الرأة عن تطيبها لضور مسجد أو غيه فإن فعلت كره‬
‫كراهة‬

‫( ‪)1/164‬‬
‫التحري ول تبدى زينتها إل لن ف الية ـ قال أحد‪ :‬ظفرها عورة فإذا خرجت فل تبي شيئا ول خفها‬
‫فإنه يصف القدم وأحب إل أن تعل لكمها زرا عند يدها وصلتا ف بيتها أفضل ـ والن مكلفون‬
‫يدخل كافرهم النار ومؤمنهم النة‪ :‬قال الشيخ‪ :‬ونراهم فيها وهم ل يروننا وليس منه رسول‪.‬‬

‫( ‪)1/165‬‬
‫فصل الول بالمامة‬
‫الجود قراءة الفقه ث الجود قراءة الفقيه ث القرأ ث الكثر قرآنا الفقه ث الكثر قرآنا الفقيه ث‬
‫القارئ الفقه ث القارئ الفقيه ث القارئ العارف فقه صلته ث الفقه ومن شرط تقدي القرأ أن يكون‬
‫عالا فقه صلته حافظا للفاتة ولو كان أحد الفقيهي أفقه وأعلم بأحكام الصلة قدم ويقدم قارئ ل‬
‫يعلم فقه صلته على فقيه أمي ث السن ث الشرف وهو من كان قرشيا فتقدم مهم بنو هاشم على من‬
‫سواهم ث القدم هجرة بسبقه إل دار السلم مسلما ومثله السبق بالسلم ث التقى والورع ث من‬
‫يتاره اليان الصلون أو كان أعمر للمسجد ث قرعة فإن تقدم الفضول جاز وكره وإذا أذن الفضل‬
‫للمفضول ل يكره نصا ول بأس أن يؤم الرجل أباه بل كراهة وصاحب البيت وإمام السجد ولو عبدا‪:‬‬
‫ول تكره إمامته بالحرار‪ :‬أحق بإمامة مسجده وبيته من الكل إذا كان من تصح إمامته وإن كان غيها‬

‫أفضل منهما فيحرم تقدي غيها عليهما بدون إذن ولما تقدي غيها ول يكره بل يستحب إن كان‬
‫أفضل منهما ويقدم عليهما ذو سلطان وهو المام‬

‫( ‪)1/165‬‬
‫العظم ث نوابه كالقاضي وكل ذي سلطان أول من نوابه وسيد ف بيت عبده أول منه وحر أول من‬
‫عبد ومن مبعض وكاتب مبعض أول من عبد وحاضر وبصي وحضري ومتوضئ ومعي ومستأجر أول‬
‫من ضدهم فإن قصر إمام مسافر قضى القيم كمسبوق ول تكره إمامته إذن كالعكس وإن أت كرهت ‪1‬‬
‫وإن تابعه القيم صحت ولو كان العمى أصم صحت إمامته وكرهت ول يصح إمامة فاسق بفعل أو‬
‫اعتقاد ولو كان مستورا ولو بثله علم فسقه ابتداء أول فيعيد إذا علم وتصح المعة والعيد بل إعادة‬
‫إن تعذرت خلف غيه وإن خاف أذى صلى خلفه وأعاد نصا وإن نوى مأموم النفراد ووافقه ف أفعالا‬
‫صح ولو يعد حت ولو جاعة صلوا خلفه وتصح إمامة العدل إذا كان نائبا لفاسق كصلة فاسق خلف‬
‫عدل وتصح الصلة خلف إمام ل يعرفه والستحباب خلف من يعرفه والفاسق من أتى كبية أو داوم‬
‫على صغية وتأت له تتمة ف شروط من تقبل شهادته ومن صح اعتقادهم ف الصل فل بأس بصلة‬
‫بعضهم خلف بعض ولو اختلفوا ف الفروع ويأت قريبا ومن صلى بأجرة ل يصل خلفه قاله ابن تيم فإن‬
‫رفع إليه شيء‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬كره لسافر أن يتم إذا كان إماما للمقيم خروجا من اللف‪ .‬وحاصله أن بعض العلماء يرى أن ما‬
‫زاد على الركعتي من السافر تفل والكثي على أنه مت كان ناويا للئتمام فكل صلته فرض‪ .‬فمراعاة‬
‫لذلك اللف قيل بالكراهة‪ .‬هكذا يقول الكشاف وعندنا أن الكراهة لعدول السافر الترخص بالقصر‬
‫إذ أن الخذ بالرخص مستحب وترك الستحب كمروه ف مثل هذا‪.‬‬

‫( ‪)1/166‬‬
‫بغي شرط فل بأس نصا ول تصح خلف كافر ولو ببدعة مكفرة ولو أسره ولو صلى خلف من يعلمه‬
‫مسلما فقال بعد الصلة هو كافر ل يؤثر ف صلة الأموم ولو قال من جهل حاله بعد سلمه من الصلة‬
‫هو كافر وإنا صلى تزئا أعاد مأموم فقط كمن ظن كفره أو حدثه فبان بلفه أو أنه خنثى مشكل فبان‬
‫رجل ولو علم من إنسان حال ردة وحال إسلم وحال فاقة وحال جنون كره تقديه فإن صلى خلفه‬
‫ولو يعلم ف أي الالي هو أعاد وإن صلى خلف من يعلم أنه كافر فقال بعد الصلة كنت أسلمت‬
‫وفعلت ما يب للصلة فعليه العادة ول سكران ‪ 1‬وإن سكر ف أثناء الصلة بطلت ول خلف أخرس‬

‫ولو بثله نصا ول خلف من به سلس بول ونوه أو عجز عن ركوع أو رفع منه كأحدب أو سجود أو‬
‫قعود أو عن استقبال أو اجتناب ناسة أو عن القوال الواجبة ونوه من الركان أو الشروط إل بثله‬
‫ول خلف عاجز عن القيام إل إمام الي‪ :‬وهو كل إمام مسجد راتب‪ :‬الرجو زوال علته ويصلون وراءه‬
‫ووراء الغمام العظم جلوسا فإن صلوا قياما صحت والفضل له أن يستخلف إذا مرض والالة هذه‬
‫وإن ابتدأ بم الصلة قائما ث اعتل فجلس أتوا خلفه قياما ول يز اللوس نصا وإن ترك المام ركنا‬
‫واجبا أو شرطا عنده وحده أو عنده وعند الأموم عالا أعادا وإن كان عند الأموم وحده فل ومن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إنا قلنا بالعادة ف الصور التقدمة لعتقاده الأموم بطلن صلة إمامه أو شكه ف صحتها ومراده‬
‫بقوله‪ :‬ول سكران أنه ل تصح الصلة خلفه‪.‬‬

‫( ‪)1/167‬‬
‫ترك ركنا أو شرطا متلفا فيه بل تأويل ول تقليد ‪ 1‬وتصح خلف من خالف ف فرع ل يفسق به ومن‬
‫فعل ما يعتقد تريه ف غي الصلة ما اختف فيه كنكاح بل ول وشرب نبيذ ونوه‪ :‬فإن دوام عليه‬
‫فسق ول يصل خلفه وإن ل يداوم فقال الوفق هو من الصغائر ول بأس بالصلة خلفه ول إنكار ف‬
‫مسائل الجتهاد ول تصح إمامة امرأة ول خنثى مشكل برجال ول بناثى فإن ل يعلم إل بعد الصلة‬
‫أعاد وتصح بنساء ويقفن خلفه وإن صلى خلف من يعلمه خنثى لكن يهل صلى أشكاله ث بان بعد‬
‫الصلة رجل فعليه العادة وإن صلى خلفه وهو ل يعلم فبان بعد الفراغ رجل فل إعادة عليه ول إمامة‬
‫ميز لبالغ ف فرض وتصح ف نفل وبثله ول إمامة مدث ول نس يعلم ذلك ولو جهله مأموم فقط فإن‬
‫جهله هو والأمومون كلهم حت قضوا الصلة صحت صلة مأموم وحده إل ف المعة إذا كانوا أربعي‬
‫بالمام فإنا ل تصح‪ :‬وكذا لو كان أحد الأمومي مدثا فيها وتقدم حكم الصلة بالنجاسة جاهل ول‬
‫إمامة أمي نسبة إل الم بقارئ والمي من ل يسحن الفاتة أو يدغم منها حرفا ل يدغم وهو الرث أم‬
‫يلحن لنا ييل العن كفتح هزة إهدنا وضم تاء أنعمت وإن أتى به مع القدرة على إصلحه ل تصح‬
‫صلته كما يأت وإن عجز عن إصلحه قرأه ف فرض القراءة وما زاد عنها تبطل الصلة بعمده ويكفر‬
‫إن اعتقد أباحته وإن كان لهل أو نيسان أو آفة ل تبطل ولو تنع إمامته‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن وكذا يعيد من ترك ركنا ال‪.‬‬

‫( ‪)1/168‬‬

‫وإن أم أمي أميا وقارئا فإن كانا عن يينه أو المي فقط صحت صلة المام والمي وبطلت صل ة‬
‫القارئ وإن كانا خلفه أو القارئ وحده عن يينه فسدت صلة الكل ول يصح اقتداء العاجز عن‬
‫النصف الول من الفاتة بالعاجز عن النصف الخي ول بالعكس ول اقتداء من يبدل حرفا منها بن‬
‫يبدل حرفا غيه ومن ل يسن الفاتة ويسن غيها من القرآن بقدره ل يصح أن يصلي خلف من ل‬
‫يسن شيئا من القرآن وإذا أقيمت الصلة وهو ف السجد والمام من ل يصلح‪ :‬فإن شاء صلى خلفه‬
‫وأعاد وإن شاء صلى وحده جاعة أو حده ووافقه ف أفعاله ول إعادة وإن سبق لسانه إل تغيي نظم‬
‫القرآن با هو منه على وجه ييل معناه كقوله إن التقي ف ضلل وسعر ونوه ل تبطل ول يسجد له‬
‫وحكم من أبدل منها حرفا برف ل يبدل كاللثغ الذي يعل الراء غينا ونوه حكم من لن فيها لنا‬
‫ييل العن إل ضاد الغصوب والضالي بظاء فتصح كمثله لن كل منها من أطراف اللسان وبي‬
‫السنان وكذلك مرج الصوت واحد ـ قال الشيخ ف شرح العمدة‪ :‬وإن قدر على إصلح ذلك ل‬
‫تصح وتكره وتصح إمامة كثية اللحن الذي ل ييل العن ومن يصرع أو تضحك رؤيته‪ :‬ومن اختلف‬
‫ف صحة إمامته وأقلف وأقطع يدين أو أحدها‪ :‬أو رجلي أو أحدها ـ قال ابن عقيل‪ :‬أو أنف ـ والفأ‬
‫فاء الذي يكرر الفاء والتمتام الذي يكرر التاء ول من ل يفصح ببعض الروف وإن يؤم أنثى أجنبية‬
‫فأكثر ل جل معهن ول بأس بذوات مارمه ويكره أن يؤم قوما أكثرهم يكرهه نصا بق للل ف دينه أو‬
‫فضله‬

‫( ‪)1/169‬‬
‫فإن كرهه بعضهم ل يكره ـ قال الشيخ‪ :‬إذا كان بينهما معادات من جنس معادات أهل الواء‬
‫والذاهب ل ينبغ أن يؤمهم لعدم الئتلف ـ ول يكره الئتمام به لن الكراهة ف حقه وإن كرهوه‬
‫لدينه وسنته فل كراهة ف حقه ول بأس بإمامة ولد زنا ولقيط ونفي بلعان وخصي وجندي وأعراب إذا‬
‫سلم دينهم وصلحوا لا ويصح إئتمام من يؤدي الصلة من يقضيها وعكسه وقاضي ظهر يوم بآخر‬
‫ومتوضئ بتيمم وماسح على حائل بغاسل ومتنفل بفترض ومن عدم الاء والتراب بن تطهر بأحدها‬
‫ول مفترض بتنفل إل إذا صلى بم ف خوف صلتي ول يصح إئتمام من يصلي الظهر بن يصلى‬
‫العصر أو غيها ول عسكه‪.‬‬

‫( ‪)1/170‬‬
‫فصل السنة وقوف الأمومي خلف المام‬
‫إل إمام العراة وإمامة النساء فوسطا وجوبا ف الول واستحبابا ف الثانية فإن وقفوا قدامه ولو بإحرام ل‬

‫تصح صلتم أو غي داخل الكعبة ف نفل إذا تقابل أو جعل ظهره إل ظهر إمامه ل أن جعل ظهره إل‬
‫وجهه كتقدمه عليه وفيما إذا أستدير الصف حولا فل بأس بتقدي الأموم إذا كان ف الهة القابلة‬
‫للمام فقط وف شدة الوف إذا أمكن التابعة وإن وقفوا معه عن يينه أو من جانبيه صح وإن كان‬
‫الأموم واحدا وقف عن يينه فإن بان عدم صحة مصافته ل تصح فإن وقف خلفه أو عن يساره وصلى‬
‫ركعة كاملة بطلت وإذا وقف عن يساره أحرم أول‪ :‬سن للمام أن يديره من ورائه إل يينه ول تبطل‬
‫ترميه وإن كب وحده خلفه ث تقدم عن يينه أو جاء آخر فوقف معه أو تقدم إل الصف بي يديه أو‬
‫كانا اثني فكب‬

‫( ‪)1/170‬‬
‫أحدها وتوسوس الخر ث كب قبل رفع المام رأسه من الركوع صحت صلتم فإن وقف عن يينه‬
‫وآخر عن يساره أخرها خلفه فإن شق أو ل يكن تأخيها تقدم المام فإن تأخر الين قبل إحرام‬
‫الداخل ليصلي خلفه جاز كتفاوت إحرام اثني خلفه ث إن بطلت صلة أحدها تقدم الخر إل الصف‬
‫أو إل يي المام أو جاء آخر فوقف معه خلف المام وإل نوى الفارقة وإن أدركهما جالسي أحرم ث‬
‫جلس عن يي صاحبه أو عن يسار المام ول تأخر إذن للمشقة والعتبار ف التقدم والساواة بؤخر‬
‫قدم وهو العقب وإل ل يضر كطول الأموم عن المام لنه ل يتقدم رأسه ف السجود فلو استويا ف‬
‫العقب وتقدمت أصابع الأموم ل يضر وإن تقدم عقب الأموم عقب المام مع تأخر أصابعه ل تصح‬
‫وكذا لو تأخر عقب الأموم فإن صلى قاعد فلعتبار بحل القعود وهو اللية لو مد رجليه وقدمهما على‬
‫المام ل يضر وإن أم خنثى وقف عن يينه وإن أم رجل أو خنثى امرأة وقفت خلفه فإن وقفت عن يينه‬
‫أو عن يساره فكرجل ف ظاهر كلمهم ويكره لا الوقوف ف صف الرجال فإن فعلت ل تبطل صلة من‬
‫يليها ول من خلفها ول إمامها ول صلتا وإن أم رجل وصبيا استحب أن يقف الرجل عن يينه والصب‬
‫عن يساره أو رجل امرأة وقف الرجل عن يينه والرأة خلفه ول بأس بقطع الصف عن يينه أو خلفه‬
‫وكذا إن بعد الصف منه نصا وأقربه منه أفضل وكذا توسطه وإن انقطع عن يساره فقال ابن حامد‬

‫( ‪)1/171‬‬
‫إن كان بعد مقام الثلثة رجال بطلت صلته وإن اجتمع أنواع‪ :‬سن تقدي رجال أحرار‪ :‬ث عبيد‬
‫الفضل ث الفضل ث صبيان كذلك‪ :‬ث خناثى‪ :‬ث نساء ويقدم من النائز إل المام وإل القبلة ف قب‬
‫واحد حيث جاز‪ :‬رجل حر‪ :‬ث عبد بالغ‪ :‬ث صب كذلك ث خنثى‪ :‬ث امرأة حرة‪ :‬ث أمة وتأت تتمته ومن‬
‫ل يقف معه إل امرأة أو كافر أو منون أو خنثى أو مدث أو نس يعلم مصافة ذلك ففذ وكذا صب ف‬

‫ف فرض وامرأة مع نساء وإن ل يعلم الحدث حدث نفسه فيها ول علمه مصافة فليس بفذ ‪ 1‬ومن‬
‫وقف معه متنفل أو من ل يصح أن يؤمه كلمي والخرس والعاجز وناقص الطهارة والفاسق ونوه‬
‫فصلتما صحيحة ومن جاء فوجد فرجة أو وجد غي مرصوص دخل فيه فإن مشى إل الفرجة عرضا‬
‫بي يدي بعض الأمومي كره فإن ل يد وقف عن يي المام إن أمكنه فإن ل يكنه فله أن ينبه بكلم أو‬
‫بنحنحة أو أشار من يقوم معه ويتبعه ويكره بذبه نصا ولو كان عبده أو ابنه فإن صلى فذا ركعة ولو‬
‫امرأة خلف امرأة أو عن يساره ولو جاعة مع خلو يينه ل تصح ولو كان خلفه صف فإن كب ث دخل‬
‫ف الصف طمعا ف إدراك الركعة أو وقف معه آخر قبل الركوع فل بأس وإن ركع فذا ث دخل ف‬
‫الصف أو وفق معه آخر قبل رفع المام صحت وكذا إن رفع المام ول يسجد ل إن سجد وإن فعله‬
‫لغي عذر ل ياف فوت الركعة ل يصح ولو زحم ف الركعة الثانية من المعة فأخرج من الصف وبقي‬
‫فذا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬معن هذه الملة العطوفة إن ل يعلم مصافة الحدث فصلته صحيحة ومن ذلك يظهر لك أن كلمة‬
‫مصافة حال من الضمي الفعول أو تييز مول عنه وهو أظهر‪.‬‬

‫( ‪)1/172‬‬
‫فإنه ينوى مفارقة المام ويتمها جعة وإن أقام على متابعة إمامه ويتمها معه فذا صحت جعته‪.‬‬

‫( ‪)1/173‬‬
‫فصل إذا كان الأموم يرى المام‬
‫أو من وراءه وكان ف السجد صحت ولو ل تتصل الصفوف عرفا وكذا إن ل ير أحدها إن سع التكبي‬
‫وإل فل وإن كانا خارجي عنه أو الأموم وحده وأمكن القتداء صحت إن رأى أحدها ولو ما ل يكن‬
‫الستطراق منه كشباك ونوه وإن ل يرا أحدها والالة هذه ل يصح ولو سع التكبي وتكفي الرؤية ف‬
‫بعض الصلة وسواء ف ذلك المعة وغيها ول يشترط اتصال الصفوف أيضا إذا حصلت الرؤية‬
‫العتبة وأمكن القتداء ولو جاوز ثلثائة ذراع وإن كان بينهما نر تري فيه السفن أو طريق ول تتصل‬
‫فيه الصفوف عرفا إن صحت فيه أو اتصلت فيه وقلنا ل تصح فيه أو انقطعت فيه مطلقا ل تصح ومثله‬
‫ف ذلك من بسفينة وإمامه ف أخرى غي مقرونة با ف غي شدة خوف ويكره أن يكون المام أعلى من‬
‫الأموم كثيا وهو ذراع فأكثر ول بأس بيسي كدرج منب ونوها ول بأس بعلو مأموم ولو كثيا أيضا‬
‫ويباح اتاذ الحراب نصا ويكره للمام الصلة فيه إذا كان ينع الأموم مشاهدته إل من حاجة السجد‬

‫كضيق السجد ل سجوده فيه ويقف المام عن الحراب إذا كان السجد واسع نصا ويكره تطوعه ف‬
‫موضع الكتوبة بعدها بل حاجة ‪ 1‬وترك مأموم له أول وتكره إطالة القعود للمام بعد الصلة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لقول النب صلى ال عليه وسلم‪ " :‬ل يصلي المام ف مقامه الذي صلى فيه الكتوبة حت يتنحى عنه‬
‫" وأيضا ليغاير المام بي موقفه ف المامة وف غيها فل ينتظره من ل يصل‪.‬‬

‫( ‪)1/173‬‬
‫لضيق السجد مستقبل القبلة إن ل يكن نساء ول حاجة فإن أطال انصرف مأموم إذن وإل استحب له‬
‫إل ينصرف قبله ويستحب للنساء قيامهن عقب سلم المام وثبوت الرجال قليل وتقدم ف صفة‬
‫الصلة ويكره اتاذ غي المام مكانا بالسجد ل يصلى فرضه إل فيه ول بأس به ف النفل يكره‬
‫للمأمومي الوقوف بي السواري إذا قطعت صفوفهم عرفا بل حاجة ول يكره للمام ‪ 1‬ولو أمت امرأة‬
‫واحدة أو أكثر ل يصح وقوف امرأة واحدة منهن خلفها مفردة وتقدم ومن الدب وضع المام نعله عن‬
‫يساره ومأموم بي يديه لئل يؤذي غيه‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬السواري جع سارية وهي عمود السجد أو غيه‪.‬‬

‫( ‪)1/174‬‬
‫فصل ويعذر ف ترك المعة والماعة‬
‫مريض وخائف حدوثه أو زيادته أو تباطؤه فإن ل يتضرر بإتيانه راكبا أو ممول أو تبع أحد به لزمته‬
‫المعة دون الماعة إن ل يكن ف السجد ومن هو منوع من فعلها كالحبوس ومن يدافع الخبثي أو‬
‫أحدها أو بضرة طعام يتاج إليه وله الشبع أو خائف من ضياع ماله كغلة ف بيادرها ‪ 1‬ودواب أنعام‬
‫ل حافظ لا غيه ونوه أو تلفه كخبز ف تنور وطبيخ على نار ونوه أو فواته كالضائع يدل به ف مكان‬
‫كمن ضاع له كيس أو أبق له‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬البيادر جع بيدر وهو الفناء العروف لدينا بالرن‪.‬‬

‫( ‪)1/174‬‬

‫عبد وهو يرجو وجوده أو قدم به من سهر إن ل يقف لخذه ضاع ـ لكن قال الجد‪ :‬ـ الفضل ترك‬
‫ما يرجو وجوده ويصلى المعة والماعة ـ أو ضرر فيه أو ف معيشة يتاجها أو أطلق الاء على زرعه‬
‫أو بستانه ياف إن تركه فسدا وكان مستحفظا على شيء ياف عله إن ذهب وتركه كناطور بستان‬
‫ونوه ‪ 1‬أو كان عريانا ولو يد سترة أو ل يد إل ما يستر عورته فقط ونوه أو كان عريانا ول يد‬
‫سترة أو لو يد ما يستر عورته فقط ونوه ف غي جاعة عراه أو خائف موت رفيقه أو قريبه ول يضره‬
‫أو لتمريضهما إن يكن عنده من يقوم مقامه أو خائف على حريه أو نفسه من ضرر أو سلطان ظال أو‬
‫سبع أو لص أو ملزمه غري أو حبسه بق ل وفاء له ‪ 2‬أو فوات رفقه مسافر سفرا مباحا منشئا أو‬
‫مستديا أو غلبه نعاس ياف معه فوتا ف الوقت أو مع المام والصب والتجلد على دفع النعاس ويصلي‬
‫معهم أفضل أو تطويل إمام أو من عليه قود إن رجا العفو ومثله حد قذف ومن عليه حد ل فل يعذر به‬
‫أو متأذ بطر أو وحل أو ثلج أو جليد أو ريح باردة ف ليلة مظلمة ولو ل تكن الريح شديدة والزلزلة‬
‫عذر ـ قاله أبو العال قال ابن عقيل‪ :‬ومن له عروس تلى عليه ـ‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الناطور‪ :‬حارس البستان‪.‬‬
‫‪ 2‬العجز عن وفاء الق عذر يوجب النظرة والبس عليه ظلم والالة هذه ولذلك كان من العذار‬
‫السقطة للمام عمن تلف عنهما‪.‬‬

‫( ‪)1/175‬‬
‫والنكر ف طريقه ليس عذرا أيضا ول العمى مع قدرته فإن عجز فتبع قائد لزمه ول الهل بالطريق إن‬
‫وجد من يهديه ويكره حضور مسجد ولو خل السجد من آدمي لتأذى اللئكة‪ :‬والراد حضور الماعة‬
‫حت ولو ف غي مسجد أو غي صلة لن أكل ثوما أو بصل أو فجل ونوه حت يذهب ريه وكذا جزار‬
‫له رائحة منتنة ومن له صنان وكذا من به برص أو جذام يتأذى به‪.‬‬

‫( ‪)1/176‬‬
‫باب صلة أهل العذار‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب صلة أهل العذار‬
‫يب أن يصلي مريض قائما إجاعا ف فرض ولو ل يقدر إل كصفة ركوع كصحيح ‪ 1‬ولو معتمدا على‬

‫شيء أو مستندا إل حائط ولو بأجرة إن قدر عليها سوى ما تقدم ‪ 2‬فإن ل يستطيع أو شق عليه مشقة‬
‫شديدة لضرر من زيادة مرض أو تأخر برء ونوه حيث جاز ترك القيام فقاعدا متربعا ندبا وكيف قعد‬
‫جاز ويثن رجليه ف ركوع وسجود كمتنفل فإن ل يستطع أو شق عليه ولو بتعديه بضرب ساقه ونوه‬
‫كتعديها بضر بطنها حت نفست كما سبق فعلى جنب والين أفضل ‪ 3‬ويصح على ظهره ورجله إل‬
‫القبلة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬معن قوله‪ :‬ولو ل يقدر إل كصفة ركوع ال أن القيام واجب ولو ل يكن إل على صفة الركوع كما‬
‫هو واجب على الصحيح‪.‬‬
‫‪ 2‬يشي بقوله سوى ما تقدم إل ما ذكره عند الكلم على القيام ما يوز من الصلة للقاعد‪.‬‬
‫‪ 3‬يريد بقوله ولو بتعديه أن العجز عن القيام يكون عذرا ولو كان العاجز هو التسبب فيه بضرب ساقه‬
‫أو بضرب الامل بطنها حت تيض‪.‬‬

‫( ‪)1/176‬‬
‫مع القدرة على جنبه مع الكراهة فإن تعذر تعي الظهر ويلزمه الياء بركوعه وسجوده برأسه ما أمكنه‬
‫يكون سجوده أخفض من ركوعه فإن عجز أومأ بطرفه ونوى بقلبه‪ :‬كأسي عاجز لوفه ويأت فإن عجز‬
‫فبقلبه مستحضرا القول والفعل ول تسقط الصلة حينئذ مادام عقله ثابتا ـ قال ابن عقيل‪ :‬الحدب‬
‫يدد للركوع نية لكونه ل يقدر عليه كمريض ل يطيق الركة يدد لكل فعل وركن قصدا كفلك ف‬
‫العربية للواحد والمع بالنية ‪ 1‬وإن سجد ما أمكنه بيث ل يكنه النطاط أكثر منه على شيء رفعه‬
‫كره وأجزأ ول بأس بسجوده على وسادة ونوها ول يلزمه فإن قدر على القيام أو القعود ونوه ما‬
‫عجز عنه من كل ركن أو واجب ف أثناء الصلة انتقل إليه وأتها لكن إن كان ل يقرأ قام فقرأ وإن‬
‫كان قد قرأ قام وركع بل قراءة ويبن على إياء ويبن عاجز فيها ولو طرا عجز فأت الفاتة ف انطاطه‬
‫أجزأ‪ :‬ل من برئ فأتها ف ارتفاعه ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود أومأ بالركوع‬
‫قائما وبالسجود قاعدا ولو قدر على القيام منفردا وف جاعة جالسا لزمه القيام ـ قدمه أبو العال قال‬
‫ف النصاف‪ :‬قلت وهو الصواب لن القيام ركن ل تصح الصلة إل به مع القدرة وهذا قادر والماعة‬
‫واجبة تصح الصلة بدونا وقدم‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الحدب هو متقوس الظهر ولا كان روعه ل يتميز عن اعتداله بسبب ذلك اعتبت منه نية للركوع‬
‫ونية للسجود حت تتميز أفعل صلته عن بعضها بقدر ما يكن ومثل الصنف لا يتاز عن غيه بالنية‬
‫بثال الغوى هو لفظ فلك‪ .‬ال‪.‬‬

‫( ‪)1/177‬‬
‫ف التنفيح أنه يي ـ ولو قال إن أفطرت ف رمضان قدرت على الصلة قائما وإن صمت صليت قاعدا‬
‫أو قال ـ إن صليت قائما لقن سلس بالبول أو امتنعت على القراءة وإن صليت قاعدا امتنع السلس‬
‫فقال أبو العال‪ :‬يصلي قاعدا فيهما وإن قدر أن يسجد على صدغيه ل يلزمه وإذا قال طبيب مسلم ثقة‬
‫حاذق فطن لريض‪ :‬إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك‪ :‬فله ذلك ولو مع قدرته على القيام ويكفي من‬
‫الطبيب غلبة الظن ونص أنه يفطر بقول واحد أن الصوم ما يكن العلة وتصح صلة فرض على راحلة‬
‫واقفة أو سائرة خشية تأذ بوحل أو مطر ونوه وعليه الستقبال وما يقدر عليه وف شدة خوف كما يأت‬
‫فإن قدر على النول ول ضرر لزمه والقيام والركوع وأومأ بالسجود ول تصح عليها لرض‪ :‬لكن إن‬
‫خاف هو أو غيه بنوله انقطاعا عن رفقته أو عجزا عن ركوبه صلى عليها كخائف بنول على نفسه‬
‫من عدو ونوه ومن أتى بالأمور من كل ركن ونوه للصلة وصلى عليها بل عذر أو ف سفينة ونوها‬
‫ولو جاعة‪ :‬من أمكنه الروج منها واقفة أو سائرة صحت ‪ 1‬ول تصح فيها من قاعد مع القدرة على‬
‫القيام وكذا عجلة ومفة ونوها ومن كان ف ماء وطي أومأ‪ :‬كمصلوب ومربوط والغريق يسجد على‬
‫مت الاء‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬من أمكنه‪ ،‬فاعل بفعل مقدر هو متعلق قوله ف سفينة وتقدير ذلك الفعل‪ :‬أو صلى ف سفينة من‬
‫أمكنه‪ .‬ال‪.‬‬

‫( ‪)1/178‬‬
‫فصل ف القصر‬
‫من ابتدأ سفرا واجبا أو مستحبا‪ :‬كسفر الج والهاد والجرة والعمرة ولزيارة الخوان وعيادة الرضى‬
‫وزيارة أحد السجدين والوالدين أو مباحا ولو لنهة أو فرجة أو‬

‫( ‪)1/178‬‬
‫تاجرا ولو مكاثرا ف الدنيا أو مكرها‪ :‬كأسي أو زان مغرب أو قاطع مشرد ولو مرما مع مغربة يبلغ‬
‫سفره ذهابا ستة عشر فرسخا تقريبا برا أو برا وهي يومان قاصدان ف زمن معتدل بسي الثقال‬
‫ودبيب القدام أربعة برد والبيد أربعة فراسخ والفرسخ ثلثة أميال هاشية وبأميال بن أمية ميلن‬
‫ونصف واليل اثنا عشر ألف قدم‪ :‬ستة آلف ذراع والذراع أربعة وعشرون إصبعا معترضة معتدلة‪:‬‬

‫كل إصبع ست حبات شعي بطون بعضها إل بعض عرض كل شعية ست شعرات برذون ـ فله قصر‬
‫الرباعية خاصة إل ركعتي إجاعا وكذا الفطر ولو قطعها ف ساعة واحدة ومت صار السي ببلدهم أت‬
‫نصا وامرأة وعبد وجندي تبع لزوج وسيد وأمي ف نيته وسفره وإن كان العبد لشريكي ترجح إقامة‬
‫أحدها ول يترخص ف سفر معصية بقصر ول فطر ول أكل ميتة نصا فإن خاف على نفسه إن ل يأكل‬
‫قيل له‪ :‬تب وكل ول ف سفر مكروه للنهي عنه ويترخص إن قصد مشهدا أو قصد مسجدا ولو غي‬
‫الساجد الثلثة أو قصد قب نب أو غيه أو عصى ف سفره الائز‪ :‬كأن شرب فيه مسكرا ونوه‬
‫ويشترط قصد موضع معي ول فل قصر لائم وتائه وسائح ل يقصد مكانا معينا والسياحة لغي موضع‬
‫معي مكروهة والسياحة الذكورة ف القرآن غي هذه ويقصر من الباح أكثر قصد‪ :‬كمن قصد معصية‬
‫ومباحا لو تاب ف أثنائه وقد بقي مسافة قصر ل إذا استويا أو كان الظر أكثر ولو انتقل من سفره‬
‫الباح إل مرم امتنع القصر ولو قام من له القصر إل ثالثة أت وإن سلم من ثلث عمدا بطلت وإن قام‬

‫( ‪)1/179‬‬
‫سهوا قطع فلو نوى التام أت وأت با بقي سوى ما سها عنه فإنه يلغو ولو كان الساهي إماما بسافر‬
‫تابعه إل أن يعلم سهوه فيسبح به‪ :‬فإن رجع وإل فارقه مأموم وتبطل صلته بتابعته إذا فارق خيام قومه‬
‫أو بيوت قريته العامرة‪ :‬سواء كانت داخل السور أو خارجه با يقع عليه اسم الفارقة بنوع من البعد‬
‫عرفا ل الراب إن ل يله عامر فإن وليه أعتب مفارقة الميع‪ :‬كما لو جعل مزارع وبساتي يسكنه أهله‬
‫ولو ف فصل النهة ولو برزوا لكان لقصد لجتماع ث بعد اجتماعهم ينشئون السفر من ذلك الكان‬
‫فلهم القصر قبل مفارقته ف ظاهر كلمهم خلفا لب العال ويعتب ف سكان قصور وبساتي ونوهم‬
‫مفارقة ما نسبوا إليه عرفا وإل يرجع إل وطنه ول ينويه قريبا فإن رجع ل يترخص حت يفارقه ثانيا ولو‬
‫ل ينو الرجوع لكن بداله لاجة ل يترخص ف رجوعه بعد نية عودة حت يفارقه أيضا‪ :‬إل أن يكون‬
‫رجوعه سفرا طويل والعتب نية السافة ل وجود حقيقتها فمن نوى ذلك قصر ولو رجع قبل استكمال‬
‫السافة ل يلزمه إعادة ما قصر نصا وإن رجع ث بدا له العود إل السفر ل يقصر حت يفارق مكانه فإن‬
‫شك ف قدر السافة أو ل يعلم قدر سفره‪ :‬كمن خرج ف طلب آبق أو ضال ناويا أن يعود به أين وجده‬
‫ل يقصر حت ياوز السافة ويقصر من له قصد صحيح وإن ل تلزمه الصلة كحائض وكافر ومنون‬
‫وصب ـ تطهر ويسلم ويفيق ويبلغ ولو بقي دون مسافة قصر ولو مر بوطن أ و ببلد له فيه امرأة أو‬
‫تزوج فيه أت وأهل مكة ومن حولم إذا ذهبوا إل عرفة ومزدلفة ومن فليس‬

‫( ‪)1/180‬‬

‫لم قصر ول جع فهم ف السافة كغيهم لكن قال أحد‪ :‬فيمن كان مقيما بكة ث خرج إل الج وهو‬
‫يريد أن يرجع إل مكة فل يقيم با‪ :‬فهذا يصلى ركعتي بعرفة لنه حي خرج من مكة أنشأ السفر إل‬
‫بلده والقصر رخصة وهو أفضل من التام نصا وإن أت جاز ول يكره وإن أحرم مقيما ف حضر أو دخل‬
‫عليه وقت صلة فيه ث سافر أو أحرم با ف سفر ث أقام كراكب سفينة أو ذكر صلة حضر ف سفر أو‬
‫عكسه أو أئتم بقيم أو بن يلزمه التام أو بن يشك فيه أو بن يغلب على ظنه أنه مقيم ولو بان‬
‫مسافرا أو بصلة يلزمه إتامها ففسدت وأعادها‪ :‬كم يقتدي بقيم فيحدث أو ل ينو القصر عند دخوله‬
‫الصلة أو شك ف الصلة هل نوى القصر أم ل ولو ذكر بعد ذلك أنه كان نواه أو تعمد ترك صلة أو‬
‫بعضها ف سفر حت خرج وفتها أو عزم ف صلته على ما يلزمه به التام من القامة وسفر العصية أو‬
‫تاب منه فيها‪ :‬ـ لزمه أن يتم وإن نوى مسافر القصر حيث يرم عالا‪ :‬كمن نواه خلف مقيم عالا أو‬
‫قصر معتقدا تري القصر‪ :‬ل تنعقد كنية مقيم القصر ونية مسافر وعبد الظهر خلف إمام المعة نصا ولو‬
‫إئتم من له القصر جاهل حدث نفسه بقيم ث علم حدث نفسه فله القصر‪.‬‬

‫( ‪)1/181‬‬
‫فصل تشترط نية القصر والعلم با عند الحرام‬
‫وإن إمامه إذن مسافر ولو بإمارة وعلمة كهيئة لباس‪ :‬ل أن إمامه نوى القصر عمل بالظن فلو قال‪ :‬إن‬
‫أت أتمت وإن قصر قصرت ل يضر وإن صلى مقيم ومسافر خلف مسافر أت القيم إذا سلم إمامه ويسن‬
‫أن‬

‫( ‪)1/181‬‬
‫يقول المام للمقيمي‪ :‬أتوا فانا سفر ولو قصر الصلتي ف وقت أولها ث قدم قبل دخول وقت الثانية‬
‫أجزأه ولو نوى القصر ث رفضه ونوى ف الصلة التام أت ولو نوى القصر ث أت سهوا ففرضه‬
‫الركعتان والزيادة سهو يسجد لا ندبا ومن له طريقان‪ :‬بعيد وقريب فسلك البعيد ليقصر الصلة فيه أو‬
‫لغي ذلك أو ذكر صلة سفر فيه أو ف سفر آخر ول يذكرها ف الضر ـ قصر ولو نوى إقامة مطلقة‬
‫ف بلد ولو البلد الذي يقصده بدار حرب أو إسلم أو ف بادية ل يقام با أو كانت ل تقام فيها الصلة‬
‫أو أكثر من عشرين صلة أو شك فن نيته هل نوى ما ينع القصر أم ل أت وإل قصر ويوم الدخول‬
‫ويوم الرج يسبان من الدة وإن أقام لقضاء حاجة بل نية إقامة تقطع حكم السفر ول يعلم قضاء‬
‫الاجة قبل الدة ولو ظنا أو حبس ظلما أو حبسه مطر أو مرض ونوه ـ قصر أبدا فإن علم أنا ل‬
‫تقضي ف أربعة أيام لزمه التام ومن رجع إل بلد أقام به ما ينع القصر قصر حت فيه نصا وإن عزم‬

‫على إقامة طويلة ف رستاق ينتقل فيه من قرية إل قرية ل يمع على القامة بواحدة منها مدة تبطل‬
‫حكم السفر قصر وإن نوى إقامة بشرط كأن يقول‪ :‬إن لقيت فلنا ف هذا البلد أقمت فيه وإل فل‪:‬‬
‫فإن ل يلقه فله حكم السفر وإن لقيه به صار مقيما إن ل يكن فسخ نيته الول قبل لقائه أو حال لقائه‬
‫وإن فسخ النية بعد لقائه فهو كمسافر نوى القامة الانعة من القصر ث بدا له السفر قبل تامها فليس له‬
‫أن يقصر ف موضع إقامته حت يشرع ف السفر واللح الذي معه أهله ف‬

‫( ‪)1/182‬‬
‫السفينة ـ أو ل أهل له وليس له نية القامة ببلد ل يترخص فإن كان له أهل وليسوا معه ترخص ومثله‬
‫مكار وراع وفيج ـ وهو رسول السلطان ـ وبريد ونوهم نصا وعرب البدو الذين حيث وجدوا‬
‫الرعى رعوه يصلون تاما لنم مقيمون ف أوطانم فإن كان لم سفر من الصيف إل الشت ومن الشت‬
‫إل الصيف‪ :‬كما للترك فإنم يقصرون ف مدة هذا السفر وكل من جاز له القصر جاز له المع والفطر‬
‫ول عكس لن الريض ونوه ل مشقة عليه ف الصلة وقد ينوى السافر مسية يومي ويقطعها من‬
‫الفجر إل الزوال مثل فيفطر وإن ل يقصر قال الصحاب‪ :‬الحكام التعلقة بالسفر الطويل أربعة‪:‬‬
‫القصر والمع والسح ثلثا والفطر‪.‬‬

‫( ‪)1/183‬‬
‫فصل ف المع‬
‫وليس بستحب بل تركه أفضل غي جعي عرفة ومزدلفة‪ :‬يوز بي الظهر والعصر والعشائي ف وقت‬
‫أحدها لسافر يقصر فل يمع من ل يقصر‪ :‬كمكي ونوه بعرفة ومزدلفة ولريض يلحقه بتركه مشقة‬
‫وضعف ولرضع لشقة كثرة النجاسة ولعاجز عن الطهارة أو التيمم لكل صلة أو عن معرفة الوقت‬
‫كأعمى أومأ إليه أحد ولستحاضة ونوها ول له شغل أو عذر يبيح ترك المعة والماعة واستثن جع‬
‫النعاس وفعل المع ف السجد جاعة أول من أن يصلوا ف بيوتم بل ترك المع مع الصلة ف البيوت‬
‫بدعة مالفة للسنة إذ السنة أن تصلى الصلوات المس ف الساجد وذلك أول من الصلة ف البيوت‬
‫مفرقة باتفاق الئمة الذين يوزون المع‪:‬‬

‫( ‪)1/183‬‬

‫كمالك و الشافعي و أحد قاله الشيخ ويوز بي العشاءين ل الظهرين لطر يبل الثياب ـ زاد جع أو‬
‫النعل أو البدن ـ وتوجد معه مشقة ل الطل والثلج وبرد وجليد ووحل وريح شديدة باردة حت ل‬
‫يصلي ف بيته أو ف مسجد طريقه تت ساباط ولقيم ف السجد ونوه ولو ل ينله إل يسي وفعل الرفق‬
‫به من تأخي وتقدي أفضل بكل حال سوى جعي عرفة ومزدلفة فيقدم ف عرفة ويؤخر ف مزدلفة فإن‬
‫استويا فالتأخي أفضل سوى جع عرفة‪.‬‬
‫ويشترط للجمع ف وقت الول ثلثة شروط‪ :‬نية المع عند إحرامها وتقديها على الثانية ف المعي‬
‫فالترتيب بينها كالترتيب ف الفوائت يسقط بالنسيان‪ :‬والوالة فل يفرق بينهما إل بقدر إقامة ووضوء‬
‫خفيف ول يضر كلم يسر ل يزيد على ذلك من تكبي عيد أو غيه ولو غي ذكر فإن صلى السنة‬
‫الراتبة أو غيها بينهما‪ :‬ل سجود السهو بطل المع‪ :‬وأن يكون العذر مودا عند افتتاح الصلتي‬
‫وسلم الول فلو أحرم بالول مع وجود مطر ث انقطع ول يعد‪ :‬فإن حصل وحل وإل بطل المع وإن‬
‫شرع ف المع مسافر لجل السفر فزال سفره ووجد وحل أو مرض أو مطر بطل المع ول يشترط‬
‫دوام العذر إل فراغ الثانية ف جع مطر ونوه بلف غيه كسفر ومرض فلو انقطع السفر ف الول‬
‫بنية إقامة ونوها بطل المع والقصر كما تقدم ويتمها وتصح وإن انقطع ف الثانية بطل أيضا ويتمها‬
‫نفل ومريض كمسافر فيما إذا برئ ف الول أو الثانية‪.‬‬

‫( ‪)1/184‬‬
‫وإن جع ف وقت الثانية‪ :‬كفاه نية المع ف وقت الول ما ل يضق عن فعلها فإن ضاق ل يصح المع‬
‫وأت بالتأخي‪ :‬واستمرار العذر إل دخول وقت الثانية ول أثر لزواله بعد ذلك ول تشترط الوالة فل‬
‫بأس بالتطوع بينهما نصا ول يشترط ف المع إتاد إمام ول مأموم فلو صلى الول وحده ث الثانية‬
‫إماما أو مأموما أو صلى إمام الول وإمام الثانية أو صلى مع المام مأموم الول وآخر الثانية أو نوى‬
‫المع خلف من ل يمع أو بن ل يمع ـ صح‪.‬‬

‫( ‪)1/185‬‬
‫فصل ف صلة الوف‬
‫وتأثيه ف تغيي هيئات الصلة وصفاتا ل ف تغيي عدد ركعاتا‪.‬‬
‫ويشترط فيها أن يكون القتال مباحا‪ :‬كقتال الكفار والبغاة والحاربي قال المام أحد‪ :‬صحت عن النب‬
‫صل ال عليه وسلم من ستة أوجه أو سبعة كلها جائزة فمن ذلك إذا كان العدو ف جهة القبلة وخيف‬
‫هجومه صلى بم صلة عسفان‪ :‬فيصفهم خلفه صفي فأكثر حضرا كان أو سفرا وصلى بم جيعا إل‬

‫أن يسجد فيسجد معه الصف الذي يليه ويرس الخر حت يقوم المام إل الثانية فيسجد ويلحقه ث‬
‫الول تأخر الصف القدم ونتقدم الؤخر فإذا سجد ف الثانية سجد معه الصف الذي يليه ـ وهو الذي‬
‫حرس أول ـ وحرس الخر حت يلس للتشهد فيسجد وليلحقه فيتشهد ويسلم بم‪.‬‬
‫ويشترط فيها إل يافوا كمينا ول يفى بعضهم عن السلمي وإن حرس كل صف مكانه من غي تقدم‬
‫أو تأخر أو جعلهم صفا واحدا‬

‫( ‪)1/185‬‬
‫وحرس بعضه وسجد الباقون أو حرس الول ف الول والثان ف الثانية فل بأس ول يوز أن يرس‬
‫صف واحد ف الركعتي‪.‬‬
‫الثان‪ :‬إذا كان العدو ف غي جهة القبلة أو ف جهتها ولو يروهم أو رأوهم وأحبوا فعلها كذلك صلى‬
‫بم صلة ذات الرقاع‪ :‬فيقسمهم طائفتي تكفى كل طائفة العدو ول يشترط ف الطائفة عدد فإن فرط‬
‫ف ذلك أو ما فيه حظ لنا أث يكون صغية ل يقدح ف الصلة إن قارناها وإن تعمد ذلك فسق وإن ل‬
‫يتكرر‪ :‬كالودع والوصي والمي إذا فرط ف الفظ ـ طائفة ترس وطائفة يصلي با ركعة تنوى‬
‫مفارقته إذا استتم قائما ول يوز قبله وتنوي الفارقة وجوبا لن من ترك التابعة ول ينو الفارقة تبطل‬
‫صلته وأتت ل نفسها أخرى بالمد وسورة ث تشهدت وسلمت ومضت ترس وتسجد لسهو إمامها‬
‫قبل الفارقة بعد فراغها وهي بعد الفارقة منفردة‪ :‬فقد فارقته حسما وحكا وثبت قائما‪ :‬يطيل قراءة حت‬
‫تضر الخرى فتصلي معه الثانية يقرا إذا جاؤا بالفاتة وسورة إن ل يكن قرأ فإن كان قرأ قرأ بعده‬
‫بقدرها ول يؤخر القراءة إل ميئها استحبابا ويكفى إدراكها لركوعها ويكون المام ترك الستحب وف‬
‫الفصول‪ :‬فعل مكرها ـ يعن حيث ل يقرأ شيئا بعد دخولا معه إنا أدركته ركعا ـ فإذا جلس للتشهد‬
‫أتت لنفسها أخرى وتفارقه حسما ل حكما ـ فل تنوى مفارقته تسجد معه لسهوه ل لسهوهم ويكرر‬
‫المام التشهد فإذا تشهدت سلم بم لنا مؤتة به حكما وإن كانت الصلة مغربا صلى بالول ركعتي‬
‫وبالثانية ركعة‪،‬‬

‫( ‪)1/186‬‬
‫ول تتشهد معه عقبها ويصح عكسها نصا وإن كانت رباعية غي مقصورة صلى بكل طائفة ركعتي ولو‬
‫صلى بطائفة ركعة وبالخرى ثلثا صح وتفارقه الول ف الغرب والرباعية عند فراغ التشهد وينتظر‬
‫المام الطائفة الثانية جالسا يكرر التشهد‪ :‬فإذا أتت قام فإذا جلس للتشهد الخي وتشهدت معه‬
‫التشهد الول كالسبوق ث قامت وهو جالس فاستفتحت وأتت صلتا فإذا تشهد سلم بم وتتم الول‬

‫بالمد ل ف كل ركعة والخرى تتم بالمد ل وسورة وإن فرقهم أربعا فصلى بكل طائفة ركعة‬
‫صحت صلة الوليي وبطلت صلة المام والخريي إن علمتا بطلن صلته فإن جهلتاه والمام‬
‫صحت كحدثه‪.‬‬
‫والثالث أن يصلى بطائفة ركعة ث تضي إل العدو ث بالثانية ركعة ث تشي ويسلم وحده ث تأت الول‬
‫فتتم صلتا بقراءة ث تأت الخرى فتتم صلتا بقراءة وهذه الصفة ليست متارة ولو قضت الثانية‬
‫ركعتها وقت مفارقة إمامها وسلمت ومضت وأتت الول فأتت صح وهو الوجه الثان وهو الختار‪.‬‬
‫الرابع ـ أن يصلي بكل طائفة صلة ويسلم با‪.‬‬
‫الامس ‪ :‬أن يصلي الرباعية القصورة تامة وتصلي معه كل طائفة ركعتي بل قضاء فتكون له تامة ولم‬
‫مقصورة ولو قصر الائز قصرها وصلى بكل طائفة ركعة بل قضاء فمنع الكثر صحة هذه الصفة وهو‬
‫السادس‪.‬‬
‫وتصلي المعة ف الوف حضرا‪ :‬بشرط كون كل طائفة أربعي فأكثر‬

‫( ‪)1/187‬‬
‫فيصلي بطائفة ركعة بعد حضورها الطبة فإن أحرم بالت ل تضرها ل تصح حت يطب لا وتقضي كل‬
‫طائف ركعة بل جهر ويصلي استسقاء ضرورة‪ :‬كالكتوبة والكسوف والعيد آكد منه فيصليهما‬
‫ويستحب له حل سلح ف الصلة يدفع به عن نفسه ول يثقله‪ :‬كسيف وسكي ونوها ما ل ينعه‬
‫إكمالا‪ :‬كمغفر سابغع على الوجه‪ :‬وهو زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تت القلنسوة‬
‫وماله أنف أو يثقله حله‪ :‬كجوشن وهو التنور الديد ونوه أو يؤذي غيه كرمح وقوس إذا كان به‬
‫متوسطا فيكره فإن احتاج إل ذلك أو كان ف طرف الناس ل يكره ويوز حل نس ف هذه الالة وما‬
‫يل ببعض أركان الصلة للحاجة ول إعادة‪.‬‬

‫( ‪)1/188‬‬
‫فصل وإذا اشتد الوف صلوا وجوبا‬
‫ول يؤخرونا رجال وركبانا إل القبلة وغيها يومئون إياء على قدر الطاقة وسجودهم أخفض من‬
‫ركوعهم وسواء وجد قبلها أو فيها ولو احتاج عمل كثيا وتنعقد الماعة نصا وتب‪ :‬لكن يعتب‬
‫إمكان التابعة ول يضر تأخر المام ول كر ول فر ونوه لصلحة ول تلويث سلحه بدم ول يزول‬
‫الوف إل بانزام الكل ول يلزمهم افتتاحها إل القبلة ولو أمكنهم ول السجود على الدابة وكذا من‬

‫هرب من عدو هربا مباحا أو من سيل أو سبع ونوه‪ :‬كنار أو غري ظال أو خاف على نفسه أو أهله أو‬
‫ماله أو ذب عنه أو عن غيه أو طلب عدو وياف فوته أو خاف وقت وقوف بعرفة ومن خاف‬

‫( ‪)1/188‬‬
‫كمينا أو مكيدة أو مكروها صلى صلة خوف وكذلك السي إذا خافهم على نفسه إن صلى والختفي‬
‫ف موضع ياف أن يظهر عليه صلى كل منهما كيفما أمكنه‪ :‬قائما وقاعدا ومضطجعا ومستلقيا إل‬
‫القبلة وغيها بالماء حضرا وسفرا ومن أمن ف الصلة أو خاف انتقل وبن ومن صلى صلة الوف‬
‫لسواد ظنه عدوا فلم يكن أو كان وث مانع أعاد وإن بان أنه عدو لكن يقصد غيه أو خاف من‬
‫التخلف عن الرفقة عدوا فصلى سائرا ث بان سلمة الطريق ـ ل يعد وإن خاف هدم سورا أو طم‬
‫خندق إن صلى آمنا صلى صلة خائف ما ل يعلم خلفه وصلة النفل منفردا يزز فعلها كالفرض‪.‬‬

‫( ‪)1/189‬‬
‫باب صلة المعة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب صلة المعة‬
‫وهي صلة مستقلة لعدم انعقادها بنية الظهر من ل تب عليه ولوازها قبل الزوال ل أكثر من ركعتي‬
‫ول تمع ف مل يبيح المع وأفضل من الظهر وفرضت بكة قبل الجرة وقال الشيخ‪ :‬فعلت بكة على‬
‫صفة الواز وفرضت بالدينة انتهى وليس لن قلدها أن يؤم ف الصلوات المس ول لن قلد الصلوات‬
‫المس أن يؤم فيها ول من قلد أحدها أن يؤم ف عيد وكسوف واستسقاء إل أن يقلد جيع الصلوات‬
‫فتدخل ف عمومها وهي فرض عي على كل مسلم بالغ عاقل ذكر حر مستوطن ببناء يشمله اسم واحد‬
‫ولو تفرق يسيا فإن كان ف البلد الذي تقام فيه المعة لزمته ولو كان بينه وبي موضعها‬

‫( ‪)1/189‬‬
‫فراسخ ولو ل يسمع النداء وإن كان خارج البلد كمن هو ف قرية ل يبلغ عددهم ما يشترط ف المعة‬
‫أو كان مقيما ف خيام ونوها أو مسافرا دون مسافة قصر وبينه وبي موضعها من النارة نصا أكثر من‬
‫فرسخ تقريبا‪ :‬ل تب عليه وإل لزمته بغيه إن ل يكن عذر ول تب على مسافر سفر قصر ما ل يكن‬

‫سفره معصية فلو أقام ما ينع القصر لشغل أو علم ونوه ول ينو استيطانا لزمته بغيه ول يؤم فيها من‬
‫لزمته بغيه ول جعة بن وعرفة نصا ول على عبد ول معتق بعضه ولو كان بينه وبي سيده مهايأة‬
‫وكانت المعة ف نوبته ول على مكاتب ومدير ومعلق عتقه بصفة وهي أفضل ف حقهم وحق الميز‬
‫ومن ل تب عليه لرض أو سفر ـ من الظهر ول على امرأة وخنثى ومن حضرها منهم أجزأته ول‬
‫تنعقد به فل يسب من العدد العتب ول يؤم فيها ومن سقطت عنه لعذر كمرض وخوف ومطر ونوها‬
‫ـ غي سفر ـ إذا حضرها وجبت عليه وانعقدت به وأم فيها فلو حضرها إل آخرها ول يصلها أو‬
‫انصرف لشغل غي دفع ضرورة ـ كان عاصيا أما لو اتصل ضرره بعد حضورها فأراد النصراف لدفع‬
‫ضرره جاز عند الوجود السقط كالسافر ومن صلى الظهر من يب عليه حضوره المعة قبل صلة‬
‫المام أو قبل فراغها أو شك هل صلى قبل المام أو بعده‪ :‬ل تصح صلته وكذا لو صلى الظهر أهل‬
‫بلد مع بقاء وقت المعة والفضل لن ل تب عليه التأخي حت يصلي المام فإن صلوا قبله صحت‬
‫ولو زال عذرهم فإن حضروا المعة بعد ذلك كانت نفل إل‬

‫( ‪)1/190‬‬
‫الصب إذا بلغ فل يسقط فرضه ول يكره لن فاتته المعة أو لن ل يكره من أهل وجوبا صلة الظهر‬
‫جاعة ما ل يف فتنة فإن خاف أخفاها ول يوز لن تلزمه السفر ف يومها بعد الزوال حت يصليها إل‬
‫أن ياف فوت رفقته ويوز قبله مع الكراهة إن ل يأت با ف طريقه فيهما‪.‬‬

‫( ‪)1/191‬‬
‫فصل يشترط لصحتها أربعة شروط‬
‫أحدها‪ :‬الوقت فل تصح قبله ول بعده وأوله أول وقت صلة العيد نصا وتفعل فيه جوازا ورخصة‬
‫وتب الزوال وفعلها بعده أفضل وآخره آخر وقت صلة الظهر فإن خرج وقتها قبل فعلها امتنعت‬
‫المعة وصلوا ظهرا وإن خرج وقد صلوا ركعة أتوا جعة وإن خرج قبل ركعة بعد التحرية استأنفوا‬
‫ظهرا والذهب يتمونا جعة فلو بقي من الوقت قدر الطبتي والتحرية أو شكوا ف خروج الوقت‬
‫لزمهم فعلها‪.‬‬
‫الثان‪ :‬أن تكون بقرية متمعة البناء با جرت العادة بالبناء به‪ :‬من حجر أو لب أو طي أو قصب أو‬
‫شجر يستوطنها أربعون بالمام من أهل وجوبا إستيطان إقامة ل يظعنون عنها صيفا ول شتاء فل تب‬
‫ول تصح من مستوطن بغي بناء كبيوت الشعر واليام والراكى ونوها ول ف بلد يسكنها أهلها بعض‬

‫السنة دون بعض أو بلد فيها دون العدد العتب أو متفرقة با ل بر العادة به ولو شلها اسم واحد وإن‬
‫خربت القرية أو بعضها وأهلها مقيمون با عازمون عل إصلحها‬

‫( ‪)1/191‬‬
‫فحكمها باق ف إقامة المعة با وإن عزموا على النقلة عنها ل تب عليهم المعة لعدم الستيطان‬
‫وتصح فيما قارب البنيان من الصحراء ولو بل عذر ل فيما بعد ول يتمم عدد من مكاني متقاربي ول‬
‫يصح تميع كامل ف ناقص مع القرب الوجب للسعي والول مع تتمة العدد فيهما تميع كل قوم وإن‬
‫جعوا ف مكان واحد فل بأس فل يشترط للجمعة الصر‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬حضور أربعي فأكثر من أهل القرية بالمام ولو كان بعضهم خرسا أو صما ل إن كان الكل‬
‫كذلك ول تنعقد بأقل منهم وإن قرب الصم وبعد من يسمع ل تصح ولو رأى المام اشتراط عدد ف‬
‫الأمومي فنقص عن ذلك ل يز أن يؤمهن ولزمه استخلف أحدهم ولو رآه الأمومون دون المام ل‬
‫يلزم واحدا منهما فإن نقصوا قبل إتامها استأنفوا ظهر نصا إن ل يكن فعل المعة مرة أخرى وإن‬
‫نقصوا وبقي العدد العتب أتوا جعة سواء سعوا الطبة أو لقوهم قبل نقصهم وإن أدرك مسبوق مع‬
‫المام منها ركعة أتها جعة وإن أدرك أقل من ركعة أتها ظهرا إذا كان قد نوى الظهر ودخل وقتها‬
‫وإل انعقدت نفل ول يصح إتامها جعة وإن أحرم مع المام ث زحم عن السجود أو نسيه ث ذكر لزمه‬
‫السجود على ظهر إنسان أو رجله أو متاعه ولو احتاج إل موضع يديه وركبته ل يز وضعهما على‬
‫ظهر إنسان أو رجله فإن ل يكنه سجد إذا زال الزحام وكذا لو تلف لرض أو نوم أو نسيان ونوه فإن‬
‫غلب على ظنه فوات الثانية تابع‬

‫( ‪)1/192‬‬
‫إمامه ف ثانيته وصارت أوله وأتها جعة فإن ل يتابعه عالا بتحري ذلك بطلت صلته وإن جهله وسجد‬
‫ث أدرك المام ف التشهد أتى بركعة أخرى بعد سلمه وصحت جعته فإن ل يدركه حت سلم استأنف‬
‫ظهرا سواء زحم عن سجودها أو ركوعها أو عنهما إن غلب على ظنه الفوت فتابع إمامه فيها ث طول‬
‫أو غلب على ظنه عدم الفوت فسجد فبادر المام فركع ل يضره فيهما ولو زال عذر من أدرك ركوع‬
‫الول وقد رفع إمامه من ركوع الثانية تابعه ف السجود فتتم له ركعة ملفقة من ركعت إمامه‪ :‬يدرك با‬
‫المعة‪.‬‬
‫الرابع ‪ :‬أن يتقدمها خطبتان بعد دخول الوقت من مكلف عدل وها بدل ركعت من الظهر ول بأس‬
‫بقراءتما من صحيفة ولو لن يسنهما‪ :‬كقراءة من مصحف ومن شرط صحة كل منهما‪ :‬حد ال بلفظ‬

‫المد ل‪ :‬والصلة على رسوله صلى ال عليه وسلم بلفظ الصلة ول يب السلم عليه مع الصلة‪:‬‬
‫وقراءة آية لو من جنب مع تريها ول بأس بالزيادة عليها وقال أبو العال وغيه‪ :‬لو قرأ آية ل تستقل‬
‫بعن أو حكم كقوله {ُثمّ نَظَرَ} أو { ُم ْدهَامّتَانِ} ل يكف‪ :‬والوصية بتقوى ال تعال قال ف التلخيص‪:‬‬
‫ول يتعي لفظها وأقلها اتقوا ال وأطيعوا ال ونوه‪ :‬انتهى وموالة بينهما وبي أجزائهما وبي الصلة‬
‫ولذا يستحب قرب النب من الحراب لئل يطول الفصل بينهما وبي الصلة فتستحب البداءة بالمد ث‬
‫بالثناء وهو مستحب ث بالصلة ث بالوعظة فإن نكس أجزأه‪ :‬والنية ورفع الصوت بيث‬

‫( ‪)1/193‬‬
‫يسمع العدد العتب إن ل يعرض مانع فإن ل يسمعوا لفض صوته أو بعده ل تصح وإن كان لنوم أو غفلة‬
‫أو مطر ونوه صحت وإن كانوا كلهم طرشا أو عجما وهو سيع عرب ل يفهمون قوله صحت وإن‬
‫انفضوا عن الطيب سكت فإن عادوا قريبا بن وإن كثر التفرق عرفا أو فات ركن منها استأنف الطبة‬
‫ول تصح الطبة بغي العربية مع القدرة‪ :‬كقراءة وتصح مع العجز‪ :‬غي القراءة فإن عجز عنها وجب‬
‫بدلا ذكر وحضور العدد وسائر شروط المعة للقدر الواجب من الطبتي وتبطل بكلم مرم ولو يسرا‬
‫ول تشترط لما الطهارتان ول ستر عورة وإزالة ناسة ول أن يتولها من يتول الصلة ول حضور‬
‫النائب الطبة وهو الذي صلى الصلة ول يطب ول أن يتول الطبتي واحد بل يستحب ذلك‪.‬‬

‫( ‪)1/194‬‬
‫فصل ويسن أن يطب على منب أو موضع عال‬
‫ويكون النب عن يي مستقبل القبلة وإن وقف عل الرض وقف عن يساره مستقبل القبلة بلف النب‬
‫وأن يسلم على الأمومي إذا خرج عليهم وإذا أقبل عليهم ورد هذا السلم وكل سلم مشروع فرض‬
‫كفاية على السلم عليهم وابتداؤه سنة ث يلس إل فراغ الذان وأن يلس بي الطبتي جلسة خفيفة‬
‫جدا قال جاعة‪ :‬بقدر سورة الخلص فإن أب أو خطب جالسا فصل بسكتة ويطب قائما ويعتمد على‬
‫سيف أو قوس أو عصا بإحدى يديه وبالخرى على حرف النب أو يرسلها وإن ل يعتد على شيء‬
‫أمسك شاله بيمينه‬

‫( ‪)1/194‬‬

‫أو أرسلهما عند جنبيه وسكنهما ويقصد تلقاء وجهه فل يلتفت يينا ول شال وأن يقصر الطبة والثانية‬
‫أقصر من الول ويرفع صوته حسب طاقته ويعربما بل تطيط ويكون متعظا با يعظ الناس به‬
‫ويستقبلهم وينحرفون إليه فيستقبلونه ويتربعون فيها وإن استدبرهم فيها كره ويدعو للمسلي ول بأس‬
‫به لعي حت السلطان والدعاء له مستحب ف الملة ويكره للمام رفع يديه حال الدعاء ف الطبة ول‬
‫بأس أن يشي بإصبعه فيه ودعاؤه عقب صعوده ل أصل له وإن قرأ سجدة ف أثناء الطبة فإن شاء نزل‬
‫فسجد وإن أمكنه السجود على النب سجد عليه وإن ترك السجود فل حرج ويكره أن يسند النسان‬
‫ظهره إل القبلة ول بأس بالبوة نصا وبالقرفصاء وهي اللوس على إليته رافعا ركبتيه إل صدره مفضيا‬
‫بأخص قدميه إل الرض وكان المام أحد يقصد هذه اللسة ول جلسة أخشع منها ول يشترط لصحة‬
‫المعة إذن المام فإذا فرغ من الطبة نزل عند قول الؤذن‪ :‬قد قامت الصلة ويستحب أن يكون حال‬
‫صعوده على تؤدة وإذا نزل نزل مسرعا قاله ابن عقيل وغيه‪.‬‬

‫( ‪)1/195‬‬
‫فصل وصلة المعة ركعتان يسن جهره فيهما بالقراءة‬
‫يقرأ ف الول بالمعة وف الثانية بالنافقي بعد الفاتة أو بسبح ث الغاشية فقد صح الديث بما وإن‬
‫يقرأ ف فجر يومها بأل‪ :‬السجدة وف الثانية هل أتى قال الشيخ‪ :‬ويكره تريه سجدة غيها والسنة‬
‫إكمالما وتكره مداومتهما نصا وتكره ف عشاء ليلتها بسورة المعة‬

‫( ‪)1/195‬‬
‫زاد ف الرعاية والنافقي وتوز إقامتها ف أكثر من موضع من البلد لاجة‪ :‬كضيق وخوف فتنة وبعد‬
‫ونوه فتصح السابقة واللحقة وكذا العيد فإن حصل الغن باثني ل تز الثالثة وكذا ما زاد ويرم لغي‬
‫حاجة وأذن إمام فيها أذن فإن فعلوا فجمعة المام الت باشرها أو أذن فيها هي الصحيحة وإن كانت‬
‫مسبوقة فإن استويا ف الذن وعدمه فالثانية باطلة ولو كانت ف السجد العظم والخرى ف مكان ل‬
‫يسع الناس أو ل يقدرون عليه لختصاص السلطان وجنده به أو كانت السبوقة ف قصبة البلد‬
‫والخرى ف أقصاه والسبق يكون بتكبية الحرام وإن وقعتا معا بطلتا وصلوا جعة إن أمكن وإن‬
‫جهلت الول أو جهل الال أو علم ث أنسي صلوا ظهرا ولو أمكن فعل المعة وإذا وقع عيد يوم‬
‫المعة فصلوا العيد والظهر جاز وسقطت المعة عمن حضر العيد إسقاط حضور ل وجوب‪ :‬كمريض‬
‫ونوه ل كمسافر وعبد والفضل حضورها إل المام فل يسقط عنه فإن اجتمع معه العدد العتب أقامها‬
‫وإل صلوا ظهرا وأما من ل يصل العيد فيلزمه السعي إل المعة‪ :‬بلغو العدد العتب أو ل ث إن بلغوا‬

‫بأنفسهم أو حضر معه تام العدد لزمتهم المعة وإل تقق عذرهم ويسقط العيد بالمعة إن فعلت قبل‬
‫الزوال أو بعده فإن فعلت بعده أعتب العزم على المعة لترك صلة العيد وأقل السنة بعد المعة‬
‫ركعتان وأكثرها ست نصا ويسن مكانه ف السجد وأن يفصل بينهما وبي‬

‫( ‪)1/196‬‬
‫المعة بكلم أو انتقال ونوه وليس لا قبلها سنة راتبة نصا بل يستحب أربع ركعات وتقدم‪.‬‬

‫( ‪)1/197‬‬
‫فصل يسن أن يغتسل للجمعة‬
‫وتقدم ويتنظف بقص شاربه وتقليم أظفاره وقطع الروائح الكريهة يتطيب با يقدر عليه ولو من طيب‬
‫أهله وأن يلبس أحسن ثيابه وأفضلها البياض ويبكر إليها‪ :‬غي المام بعد طلوع الفجر ماشيا إن ل يكن‬
‫عذر فإن كان فل بأس بركوبه ذهابا وإيابا ويب السعي بالنداء الثان بي يدي الطيب ل بالول لنه‬
‫مستحب والفضل من مؤذن واحد ول بأس بالزيادة إل من بعد منله ففي وقت يدركها إذا علم‬
‫حضور العدد على أحسن هيئة بسكينة ووقار مع خشوع ويدنو من المام ويستقبل القبلة ويشتغل‬
‫بالصلة إل خروج المام فإذا خرج خففها ولو نوى أربعا صلى ركعتي ويرم ابتداء نافلة إذن غي تية‬
‫مسجد والذكر وأفضله قراءة القرآن وسورة الكهف ف يومها وليلتها ويكثر الدعاء ف يومها رجاء‬
‫إصابة ساعة الجابة وأرجاها آخر ساعة من النهار يكون متطهرا منتظرا صلة الغرب فإن من انتظر‬
‫الصلة فهو ف صلة ويكثر الصلة على النب صلى ال عليه وسلم ويكره أن يتخطى رقاب الناس‪ :‬إل‬
‫أن يكون إماما فل للحاجة أو يرى فرجة ل يصل إليها إل به ويرم أن يقيم غيه فيجلس مكانه ولو‬
‫عبده أو ولده الكبي أو كانت عادته الصلة فيه حت العلم ونوه‪ :‬إل الصغي وقواعد الذهب تقتضي‬
‫عدم الصحة إل من جلس بوضع يفظه‬

‫( ‪)1/197‬‬
‫له بإذنه أو دونه ويكره إيثاره بكانه الفضل كالصف الول ونوه ل قبوله فلو آثر زيدا فسبقه إليه‬
‫عمرو حرم وإن وجد مصلي مفروشا فليس له رفعه‪ :‬ما ل تضر الصلة ول اللوس ول الصلة عليه‬
‫فله فرشه ومنع منه الشيخ لتحجره مكانا من السجد ومن قام من موضعه لعارض لقه ث عاد إليه قريبا‬
‫فهو أحق به‪ :‬ما ل يكن صبيا قام ف صف فاضل أو ف وسط الصف فإن ل يصل إليه إل بالتخطي جاز‪:‬‬

‫كالفرجة وتكره الصلة ف القصورة الت تمى نصا ومن دخل والمام يطب ل يلس حت يركع‬
‫ركعتي موجزتي تية السجد إن كان ف مسجد ول يف فوت تكبية الحرام مع المام ول توز‬
‫الزيادة عليهما وتسن تية السجد ركعتان فأكثر لكل من دخله قصد اللوس أو ل غي خطيب دخل‬
‫فلها وقيمه لتكرار دخوله وداخله لصلة عيد أو والمام ف مكتوبة أو بعد الشروع ف القامة وداخل‬
‫السجد الرام وتزئ راتبة وفريضة ولو فائتتي عنها وإن نوى التحية والفرض فظاهر كلمهم حصولما‬
‫فإن جلس قبيل فعلها قام فأتى با إن ل يطل الفصل ول تصل بأقل من ركعتي ول بصلة جنازة وتقدم‬
‫إذا دخل وهو يؤذن ويرم الكلم ف الطبتي والمام يطب ولو كان غي عدل إن كان منه بيث‬
‫يسمعه ولو ف حالة تنفسه لنه ف حكم الطبة‪ :‬إل له أو لن كلمه لصلحة ول بأس به قبلهما وبعدها‬
‫نصا وبي الطبتي إذا سكت وليس له تسكيت من تكلم بكلم بل بإشارة فيضع إصبعه على فيه ويب‬
‫لتحذير ضرير وغافل عن بئر وهلكة‬

‫( ‪)1/198‬‬
‫ومن ياف عليه نارا أو حية ونوه ويباح إذا شرع ف الدعاء ولو ف دعاء غي مشروع وتباح الصلة‬
‫على النب صلى ال عليه وسلم إذا ذكر سرا‪ :‬كالدعاء اتفاقا قاله الشيخ وقال‪ :‬رفع الصوت قدام بعض‬
‫الطباء مكروه أو مرم اتفقا ول يرفع الؤذن ول غيه صوته بصلة ول غيها ول يسلم من دخل‬
‫ويوز تأمينه على الدعاء وحده خفية إذا عطس نصا وتشميت عاطس ورد سلم نطقا وإشارة أخرس‬
‫مفهومة‪ :‬ككلم ويوز لن بعد عن الطيب ولو يسمعه الشتغال بالقراءة والذكر والصلة على النب‬
‫صلى ال عليه وسلم خفية وفعله أفضل نصا فيسجد للتلوة وليس له أن يرفع صوته ول إقراء القرآن‬
‫ول الذاكرة ف الفقه ول أن يصلي أو يلس ف حلقة ول يتصدق على سائل وقت الطبة لنه فعل ما‬
‫ل يوز فل يعينه قال أحد‪ :‬وإن حصب السائل كان أعجب إل ول يناوله فإن سأل قبلها ث جلس لا‬
‫جاز وله الصدقة على من ل يسأل وعلى من سألا المام له والصدقة على باب السجد عند دخوله أو‬
‫خروجه أول ويكره العبث حال الطبة وكذا الشرب‪ :‬ما ل يشتد عطشه ومن نعس سن انتقاله من‬
‫مكانه إن ل يتخط ول بأس بشراء ماء الطهارة بعد آذان المعة أو سترة وتأت أحكام البيع بعد النداء‪.‬‬

‫( ‪)1/199‬‬
‫باب صلة العيدين‬
‫وهي فرض كفاية إن تركها أهل بلد قاتلهم المام وكره أن ينصرف‬

‫( ‪)1/199‬‬
‫من حضر ويتركها ووقتها كصلة الضحى‪ :‬ل بطلوع الشمس فإن ل يعلم بالعيد إل بعد الزوال أو‬
‫أخروها لغي عذر خرج من الغد فصلى بم قضاء ولو أمكن ف يومها وكذا لو مضى أيام ويسن تقدي‬
‫صلة الضحى ـ بيث يوافق من بن ف ذبهم وتأخي صلة الفطر والكل فيه قبل الروج إليها‬
‫ترات وترا وهو آكد من المساك ف الضحى والمساك ف الضحى حت يصلي ليأكل من أضحيته‬
‫والول من كبدها إن كان يضحي والخي ويسن الغسل للعيد ف يومها وتبكي مأمون إليها بعد صلة‬
‫الصبح ماشيا إن ل يكن عذر ودنوه من المام وتأخر إمام إل الصلة ول بأس بالركوب ف العود على‬
‫أحسن هيئة من لبس وتطيب ونوه والمام بذلك آكد غي معتكف فإنه يرج ف ثياب اعتكافه ولو‬
‫المام وإن كان العتكف فرغ من اعتكافه قبل ليلة العيد استحب له البيت ليلة ا لعيد ف السجد‬
‫والروج منه إل الصلى والتوسعة على الهل والصدقة وإذا غدا من طريق سن رجوعه ف أخرى وكذا‬
‫جعة ويشترط لوجوبا شروط المعة ولصحتها استيطان وعدد المعة‪ :‬ل إذن إمام فل تقام إل حيث‬
‫تقام ويفعلها السافر والعبد والرأة والنفرد تبعا لكن يستحب أن يقضيها من فاتته‪ :‬كما يأت ول بأس‬
‫بضورها النساء‪ :‬غي مطيبات ول لبسات ثياب زينة أو شهرة ويعتزلن الرجال ويعتزل اليض الصلى‬
‫بيث يسمعن وتسن ف صحراء قريبة عرفا ويستحب للمام أن يستخلف من يصلي الناس ف السجد‬
‫ويطب بم إن شاءوا وهو الستحب والول إل يصلوا قبل‬

‫( ‪)1/200‬‬
‫المام وأن يصلوا قبله فل بأس وأيهما سبق سقط الفرض به وجازت التضحية وتنويه السبوقة نفل‬
‫وتكره ف الامع بل عذر‪ :‬إل بكة فتسن ف السجد ويبدأ بالصلة قبل الطبة فلو خطب قبل الصلة ل‬
‫يعتد با فيصلي ركعتي يكب تكبية الحرام ث يستفتح ث يكب ستا زوائد قبل التعوذ ث يتعوذ عقب‬
‫السادسة بل ذكر ث يشرع ف القراءة ويكب ف الثانية بعد قيامة من السجود وقبل قراءتا خسا زوائد‬
‫يرفع يديه مع كل تكبية ويقول بي كل تكبيتي‪ :‬ال أكب كبيا والمد ل كثيا وسبحان ال بكرة‬
‫وأصيل وصلى ال على ممد النب وآله وسلم تسليما كثيا وإن أحب قال غيه إذ ليس فيه ذكر‬
‫مؤقت ول يأت بعد التكبية الخية ف الركعتي بذكر وإن نسي التكبي أو شيئا منه حت شرع ف‬
‫القراءة ل يعد إليه وكذا إن أدرك المام قائما بعد التكبي الزائد أو بعضه ول يأت به ويقرأ ف الول بعد‬
‫الفاتة بسبح وف الثانية بالغاشية ويهر بالقراءة فإذا سلم خطبهم خطبتي يلس بينهما ويلس بعد‬
‫صعوده النب قبلهما يستريح وحكمهما كخطبة المعة حت ف الكلم إل التكبي مع الاطب ويسن أن‬
‫يفتتح الول قائما بتسع تكبيات متواليات والثانية بسبع كذلك يثهم ف خطبة الفطر على الصدقة‬

‫ويبي لم ما يرجون وعلى من تب وإل من تدفع ويرغبهم ف الضحية ف الضحى ويب لم حكمها‬
‫والتكبيات الزوائد والذكر بينها والطبتان سنة ل يب حضورها ول استماعهما ويكره التنفل ف‬
‫موضعها قبلها وبعدها وقضاء فائتة قبل مفارقته إماما كان أو مأموما ف صحراء‬

‫( ‪)1/201‬‬
‫فعلت أو ف مسجد ول بأس به إذا خرج أو فارقه ث عاد إليه نصا ومن كب قبل سلم المام صلى ما‬
‫فاته على صفته ويكب مسبوق ولو بنوم أو غفلة ف قضاء بذهبه ل بذهب إمامه وإن فاتته الصلة سن‬
‫قضاؤها فإن أدركه ف الطبة جلس فسمعها ث صلها مت شاء قبل الزوال أو بعده على صفتها ولو‬
‫منفردا لنا صارت تطوعا ويسن التكبي الطلق ف العيدين وإظهاره ف الساجد والنازل والطرق حضرا‬
‫وسفرا ف كل موضع يوز فيه ذكر ال والهر به لغي أنثى ف حق كل من كان من أهل الصلة من ميز‬
‫وبالغ حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى من أهل القرى والمصار ويتأكد من ابتداء ليلت العيدين وف الروج‬
‫إليهما إل فراغ الطبة فيهما ث يقطع وهو ف الفطر آكد نصا ول يكب فيه إدبار الصلوات وف‬
‫الضحى يبتدئ الطلق من ابتداء عشر ذي الجة ولو ل ير بيمة النعام إل فراغ الطبة يوم النحر‬
‫والقيد فيه يكثر من صلة فجر يوم عرفة إن كان مل وإن كان مرما فمن صلة ظهر يوم النحر إل‬
‫العصر من آخر أيام التشريق فيهما فلو رمى جرة العقبة قبل الفجر فعموم كلمهم يقتضي أنه ل فرق‬
‫حل على الغالب يؤيده لو أخر الرمي إل بعد صلة الظهر فإنه يتمع ف حقه التكبي والتلبية فيبدأ‬
‫بالتكبي ث يلي نصا ومن كان عليه سجود سهو أتى به ث كب عقب كل فريضة ف جاعة وأنثى كذكر‬
‫ومسافر كمقيم ولو ل يأت بقيم ويكب مأموم نسية إمامه ومسبوق بعد قضائه ومن قضى فيها فائتة من‬
‫أيامها أو من غي أيامها‬

‫( ‪)1/202‬‬
‫ف عامه ل بعد أيامها لنا سنة فات ملها ول يكب عقب نافلة ول من صلى وحده ويأت به المام‬
‫مستقبل الناس وأيام العشر‪ :‬اليام العلومات وأيام التشريق‪ :‬اليام العدودات وهي ثلثة أيام بعد يوم‬
‫النحر يليه ومن نسي التكبي قضاه ولو بعد كلمه مكانه فإن قام أو ذهب عاد فجلس ث كب وإن قضاه‬
‫ماشيا فل بأس‪ :‬ما ل يدث أو يرج من السجد أو يطل الفصل ول يكب عقب صلة عيد الضحى‪:‬‬
‫كالفطر وصفة التكبي شفعا‪ :‬ال أكب ال أكب ل إله إل ال‪ ،‬ال أكب ال أكب ول المد ويزى مرة‬
‫واحدة وإن زاد فل بأس وإن كرره ثلثا فحسن ول بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضا با هو مستفيض‬
‫بينهم من الدعية ومن بعد الفراغ من الطبة قوله لغيه‪ :‬يقبل ال منا ومنك‪ :‬كالواب وبتعريفه عشية‬

‫عرفة بالمصار من غي تلبية ويستحب الجتهاد ف عمل الي أيام عشر ذي الجة من الذكر والصيام‬
‫والصدقة وسائر أعمال الب لنا أفضل اليام‪.‬‬

‫( ‪)1/203‬‬
‫باب صلة الكسوف‬
‫وهو ذهاب ضوء أحد النيين أو بعضه وإذا كسف أحدها فزعوا إل الصلة وهي سنة مؤكدة حضرا‬
‫وسفرا حت للنساء وللصبيان حضورها ووقتها من حي الكسوف إل حي التجلي جاعة وفرادى ويسن‬
‫أيضا ذكر ال والدعاء والستغفار والتكبي والصدقة والعتق والتقرب إل ال تعال با استطاع والغسل‬
‫لا وفعلها‬

‫( ‪)1/203‬‬
‫جاعة ف السجد الذي تقام فيه المعة أفضل ول يشترط لا إذن ول الستسقاء‪ :‬كصلتما منفردا ‪1‬‬
‫ول خطبة لا وإن فاتت ل تقض‪ :‬كصلة الستسقاء وتية السجد وسجود الشكر ول تعاد إن صليت‬
‫ولو ينجل بل يذكر ال ويدعوه ويستغفره حت ينجلي وينادي لا‪ :‬الصلة جامعة ندبا ويزئ قول‪:‬‬
‫الصلة فقط ث يصلي ركعتي ويقرأ ف الول بعد الستفتاح والتعوذ‪ :‬الفاتة ث بالبقرة أو قدرها جهرا‬
‫ولو ف كسوف شس ث يركع ركوعا طويل فيسبح قال جاعة‪ :‬نو مائة آية ث يرفع فيسمع ويمد ث‬
‫يقرأ الفاتة ودون القراءة الول ث يركع فيطيل وهو دون الركوع الول نسبته إل القراءة كنسبة‬
‫الول منها ‪ 2‬ث يرفع ول يطيل اعتداله ث يسجد سجدتي طويلتي ول توز الزيادة عليها لنه ل يرد‬
‫ول يطيل اللوس بينهما ث يقوم إل الثانية فيفعل مثل ذلك من الركوعي وغيها لكن يكون دون‬
‫الول ف كل ما يفعله فيها ومهما قرأ به جاز ث يتشهد ويسلم وإن تلى الكسوف فيها أتها خفيفة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد أن ينبه على أن صلة الكسوف والستسقاء جاعة ل تتوقفان على إذن المام كما تتوقف عليه‬
‫صلة المعة عند تعدد الساجد‪ .‬بل المر ف الماعة ف هاتي الصلتي كما هو لو أديتا ف غي جاعة‬
‫حيث ل حاجة إل الذن ف النفل‪.‬‬
‫‪ 2‬يعن أن نسبة الركوع الثان إل قراءته كنسبة الركوع الول إل قراءته فإذا عرفت أن القراءة كانت‬
‫ف الول بالبقرة وأن الركوع كان مقدرا قراءة مائة آية عرفت لن القراءة الثانية تكون بثل آل عمران‬
‫وأن الركوع فيها يكون بالتسبيح مقدار سبعي آية وبذين قال بعض علماء الذهب‪.‬‬

‫( ‪)1/204‬‬
‫على صفتها وإن شك ف التجلي أتها من غي تفيف فيعمل بالصل ف بقائه ووجوده وإن تلى‬
‫السحاب عن بعضها فراوه صافيا صلوا وإن تلى قبلها أو غابت الشمس كاسفة أو طلعت أو الفجر‬
‫والقمر خاسف ل يصل ول عبة بقول النجمي ول يوز العمل به وإن وقع ف وقت ني دعا وذكر بل‬
‫صلة ويوز فعلها على كل صفة وردت‪ :‬إن شاء أتى ف كل ركعة بركوعي كما تقدم وهو الفضل‬
‫وإن شاء بثلث أو أربع أو خس ! وإن شاء فعلها كنافلة والركوع الثان وما بعده سنة ل تدرك به‬
‫الركعة وإن اجتمع مع كسوف جنازة قدمت فتقدم على ما يقدم عليه ولو مكتوبة ونصه على فجر‬
‫وعصر فقط وتقدم على جعة إن أمن فوتا ول يشرع ف خطبتها وكذا على عيد ومكتوبة إن أمن الفوت‬
‫وعلى وتر ولو خيف فوته ومع تراويح وتعذر فعلهما تقدم التراويح ول يكن كسوف الشمس إل ف‬
‫الستسرار آخر الشهر إذا اجتمع النيان قال بعضهم‪ :‬ف الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين ول‬
‫خسوف القمر إل ف البدار‪ :‬وهو إذا تقابل قال الشيخ‪ :‬أجرى ال العادة أن الشمس ل تنكسف إل‬
‫وقت الستسرار وأن القمر ل ينخسف إل وقت البدار وقال‪ :‬من قال الفقهاء أن الشمس تنخسف ف‬
‫غي وقت الستسرار فقد غلط وقال‪ :‬ما ليس له به علم وخطأ الواقدي ف قوله‪ :‬إن إبراهيم مات يوم‬
‫العاشر وهو الذي انكسفت فيه الشمس وهو كما قال الشيخ‪ :‬فعلى هذا يستحيل كسوف الشمس‬
‫وهو بعرفة ويوم العيد ول يكن أن يغيب القمر ليل وهو‬

‫( ‪)1/205‬‬
‫خاسف وال أعلم ول يصلي لشيء من سائر اليات‪ :‬كالصواعق والريح الشديدة والظلمة بالنهار‬
‫والضياء بالليل إل الزلزلة الدائمة فيصلي لا كصلة الكسوف‪.‬‬

‫( ‪)1/206‬‬
‫باب صلة الستسقاء‬
‫وهو الدعاء بطلب السقيا على صفة مصوصة وهي سنة مؤكدة حضرا وسفرا فإذا أجدبت الرض‪:‬‬
‫وهو ضد الصب وقحط الطر وهو احتباسه‪ :‬ل عن أرض غي مسكونة ول مسلوكة ـ فزع الناس إل‬
‫الصلة حت ولو كان القحط ف غي أرضهم أو غار ماء عيون وضر ذلك ولو نذر المام الستسقاء‬
‫زمن الدب وحده أو هو والناس لزمه ف نفسه والصلة ‪ 1‬وليس له أن يلزم غيه بالروج معه وإن‬
‫نذر غي المام انعقد أيضا وإن نذره زمن الصب ل ينعقد وصفتها ف موضعها وأحكامها صفة صلة‬

‫العيد ويسن فعلها أول النهار وقت صلة العيد ول تتقيد بزوال الشمس ويقرأ فيها با يقرأ به ف صلة‬
‫العيد وإن شاء بـ {إِنّا أَرْ َسلْنَا نُوحا} وسورة أخرى ‪ 2‬وإذا أراد المام الروج لا وعظ الناس وأمرهم‬
‫بالتوبة من العاصي والروج من الظال وأداء القوق والصيام قال جاعة‪ :‬ثلثة أيام يرجن ف آخرها‬
‫صياما ول يلزمهم الصيام بأمره‪ :‬والصدقة وترك التشاحن ويعدهم يوما يرجون فيه ويتنظف لا بالغسل‬
‫والسواك وإزالة الرائحة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬والصلة معطوف على ضمي الستسقاء الستتر ف لزمه‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد ف الركعة الثانية‪.‬‬

‫( ‪)1/206‬‬
‫ول يتطيب ويرج إل الصلى متواضعا ف ثياب بذلة متخشعا متذلل متضرعا ويستحب أن يرج معه‬
‫أهل الدين والصلح والشيوخ وكذا ميز الصبيان ويباح خروج أطفال وعجائز وبائم ويؤمر سادة‬
‫العبيد بإخراج عبيدهم ويكره من النساء ذوات اليئات ويكره لنا أن نرج أهل الذمة ومن يالف دين‬
‫السلم وإن خرجوا من تلقاء أنفسهم ل يكره ول ينعوا وأمروا بالنفراد عن السلمي فل يتلطون بم‬
‫ول ينفردون بيوم وحكم نسائهم ورقيهم وصبيانم وعجائزهم حكمهم ول ترج منهم شابة‪:‬‬
‫كالسلمي فيصلي بم ث يطب خطبة واحدة يلس قبلها إذا صعد النب جلسة الستراحة ث يفتتحها‬
‫بالتكبي تسعا ويكثر فيها الصلة على النب صلى ال عليه وسلم والستغفار وقراءة آية فيها المر به‪:‬‬
‫سمَاءَ َعلَيْ ُكمْ ِمدْرَارا} ونوه ويسن رفع يديه وقت‬
‫كقوله {اسَْتغْفِرُوا رَبّ ُكمْ إِّنهُ كَانَ َغفّارا يُرْسِلِ ال ّ‬
‫الدعاء وتكون ظهورها نو السماء فيدعو قائما ويكثر منه ويؤمن مأموم ويرفع يديه جالسا وأي شيء‬
‫دعا به جاز والفضل بالوارد دعاء النب صلى ال عليه وسلم ومنه " للهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا‬
‫مريعا غدقا ملل سحا عاما طبقا دائما نافعا غي ضار عاجل غي آجل اللهم اسقنا الغيث ول تعلنا من‬
‫القانطي اللهم سقيا رحة ل سقيا عذاب ول بلء ول هدم ول غرق اللهم إن بالعباد والبلد من اللواء‬
‫والهد والضنك مال نشكو إل إليك اللهم انبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع‬

‫( ‪)1/207‬‬
‫واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك اللهم ارفع عنا الوع والهد والعرى واكشف عنا‬
‫من البلء مال يكشفه غيك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا " ويؤمنون‬
‫ويستحب أن يستقبل القبلة ف أثناء الطبة ث يول رداءه فيجعل ما على الين على اليسر وما على‬

‫اليسر على الين ويفعل الناس كذلك ويتركونه حت ينعوه مع ثيابم ويدعو سرا حال استقبال القبلة‬
‫فيقول‪ :‬اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا‬
‫إنك ل تلف اليعاد فإذا فرغ من الدعاء استقبلهم ث حثهم على الصدقة والي ويصلي على النب صلى‬
‫ال عليه وسلم ويدعو للمؤمني والؤمنات ويقرا ما تيسر ث يقول‪ :‬أستغفر ال ل ولكم ولميع السلمي‬
‫وقد تت الطبة فإن سقوا وإل عادوا ف اليوم الثان والثالث وألوا ف الدعاء وإن سقوا قبل خروجهم‬
‫وكانوا قد تأهبوا للخروج خرجوا وصلوا شكرا وإل ل يرجوا وشكروا ل وسألوه الزيد من فضله وإن‬
‫سقوا بعد خروجهم صلوا وينادى لا الصلة جامعة ول تشترط لا إذن المام ف الروج ول ف الصلة‬
‫ول ف الطبة ول بأس بالتوسل بالصالي ونصه بالنب صلى ال عليه وسلم وإن استقوا عقب صلواتم‬
‫أو ف خطبة المعة أصابوا السنة ‪ 1‬ويستحب أن يقف ف أول‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يشي إل أن الستسقاء السنون على ثلثة هيئات إحداها ما تقدم وصفها‪ -‬والثانية ف خطبة المعة‬
‫– والثالثة عقب الصلوات الفروضة‪.‬‬

‫( ‪)1/208‬‬
‫الطر ويرج رحله وثيابه ليصيبها وهو الستمطار ويغتسل ف الوادي إذا سال ويتوضأ اللهم صيبا نافعا‬
‫وإذا زادت الياه لكثرة الطر فخيف منها استحب أن يقول‪ :‬اللهم حوالينا ول علينا اللهم على الضراب‬
‫حمّلْنَا مَا ل طَا َقةَ َلنَا ِبهِ} ـ الية وكذلك إذا زاد‬
‫والكام وبطون الودية ‪ 1‬ومنابت الشجر {رَبّنَا وَل تُ َ‬
‫ماء النبع بيث يضر استحب لم أن يدعوا ال تعال أن يففه عنهم ويصرفه إل أماكن ينفع ول يضر‬
‫ويستحب الدعاء عند نزول الغيث وأن يقول‪ :‬مطرنا بفضل ال ورحته ويرم بنوء كذا ‪ 2‬وإضافة الطر‬
‫إل دون ال اعتقادا كفر إجاعا ول يكره ف نوء كذا ول يقل برحة ال ومن رأى سحابا أو هبت الريح‬
‫سأل ال خيه وتعوذ من شره ول يسب الريح إذا عصفت بل يقول اللهم إن أسألك خيها وخي ما‬
‫فيها وخي ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به اللهم اجعلها رحة ول‬
‫تعلها عذابا اللهم اجعلها رياجا ول تعلها ريا ويقول إذا سع صوت الرعد والصواعق‪ :‬اللهم ل‬
‫تقتلننا بغضبك ول تلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك سبحان من يسبح الرعد بمده واللئكة من خيفته‬
‫ويقول إذا انقض الكوكب‪ :‬ما شاء ال ل قوة إل بال وإذا سع صياح الديكة سأل ال من فضله وورد‬
‫ف الثر أن قوس قزح أمان‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الضراب هي الرواب والكام هي صغار البال وبطون الودية‪ :‬النخفضات‪.‬‬
‫‪ 2‬النوء هو النجم‪ .‬والراد هنا حرمة إسناد الطر إل غي ال كما وضحه‪.‬‬

‫( ‪)1/209‬‬
‫لهل الرض من الغرق وهو من آيات ال قال ابن حامد‪ :‬ودعوى العامة إن غلبت حرته كانت الفت‬
‫والدماء وإن غلت خضرته كانتا رخاء وسروا ـ هذيان‪.‬‬

‫( ‪)1/210‬‬
‫كتاب النائز‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب النائز‬
‫ترك الدواء أفضل ول يب ولو ظن نفعه ويرم بسم فإن كان الدواء مسموما وغلب منه السلمة‬
‫ورجى نفعه أبيح لدفع ما هو أعظم منه‪ :‬كغيه من الدوية ول بأس بالمية ويرم بحرم أكل وشربا‬
‫وكذا صوت ملهاة وغيه ولو أمره أبوه بشرب دواء بمر وقال‪ :‬أمك طالق ثلثا إن ل تشربه حرم‬
‫شربه وترم التميمة‪ :‬وهو عوذة أو خرزة أو خيط ونوه يتعلقها ول بأس بكتب قرآن وذكر ف إناء ث‬
‫يسقي فيه مريض وحامل لعسر الولد ويسن الكثار من ذكر الوت والستعداد له وعيادة الريض‬
‫ونصه‪ :‬غي البتدع ومثله من جهر بالعصية من أول مرضه وقال ابن حدان‪ :‬عيادته فرض كفاية قال‬
‫الشيخ‪ :‬الذي يقتضيه النص وجوب ذلك واختار جع والراد مرة وظاهره ولو من وجع ضرس ورمد‬
‫ودمل خلفا لب العال بن النجا وترم بعيادة الذمي ويأت ويسأله عن حاله وينفس له ف الجل با‬
‫يطيب نفسه ول يطيل اللوس عنده وتكره وسط النهار نصا وقال‪ :‬يعاد بكرة وعشيا وف رمضان ليل‬
‫قال جاعة‪:‬‬

‫( ‪)1/210‬‬
‫ويغب با ويب الريض با يده ولو لغي طبيب وبل شكوى بعد أن يمد ال ويستحب له أن يصب‬
‫والصب الميل صب بل شكوى إل الخلوق والشكوى إل الالق ل تنافيه بل مطلوبة ويسن ظنه بربه‬
‫قال بعضهم‪ :‬وجوبا ويغلب الرجاء ونصه يكون خوفه ورجاؤه واحد فأيهما غلب صاحبه هلك قال‬
‫الشيخ‪ :‬هذا العدل ويكره الني وتن الوت لضر نزل به ول يكره لضرر بدينه وتن الشهادة ليس من‬
‫تن الوت النهي عنه ذكره ف الدى ويذكره التوبة والوصية والروج من الظال ويرغب ف ذلك ولو‬
‫كان مرضه غي موف ويدعو بالصلح والعافية ول بأس بوضع يده عليه وبرقاه ويقول ف دعائه‪:‬‬

‫أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشاف ل شفاء إل شفاؤك شفاء ل يغادر سقما ويقول‪ :‬أسأل ال‬
‫العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك سبع مرات فإذا نزل به سن أن يليه أرفق أهله به‬
‫وأعرفهم بداراته وأتقاهم ل ويتعاهد بل حلقه باء أو شراب ويندي شفتيه بقطنة ويلقنه قول‪ :‬ل إله إل‬
‫ال مرة فإن ل يب أو تكلم بعدها أعاد تلقينه بلطف ومداراة وقال أبو العال‪ :‬يكره تلقي الورثة‬
‫للمحتضر بل عذر ويسن أن يقرأ عنده يس والفاتة وتوجيهه إل القبلة قبل النول به وتيقن موته وبعده‬
‫وعلى جنبه الين إن كان الكان واسعا أفضل وإل على ظهره وعنه مستلقيا على قفاه اختاره الكثر‬
‫قال جاعة‪ :‬يرفع رأسه قليل ليصي وجهه إل القبلة دون السماء واستحب الوفق و الشارح تطهي ثيابه‬
‫قبيل موته فإذا مات سن‬

‫( ‪)1/211‬‬
‫تغميض عينه ويكره من جنب وحائض وأن يقرباه وللرجل أن يغمض ذات مرمه وتغمض ذا مرمها‬
‫ويقول‪ :‬بسم ال وعلى وفاة رسول ال ول يتكلم من حضره إل بي ويشد لييه ويلي مفاصله عقب‬
‫موته بإلصاق ذراعيه بعضديه ث يعيدها وإلصاق ساقيه فخذيه وفخذيه ببطنه ث يعيدها فإن شق ذلك‬
‫عليه تركه وينع ثيابه ويسجى بثوب أو يعل على بطنه مرآة من حديد أو طي ونوه متوجها على‬
‫جنبه الين منحدرا نو رجليه ول يدعه على الرض ويب أن يسارع ف قضاء دينه وما فيه إبراء ذمته‬
‫من إخراج كفارة وحج نذر وغي ذلك ويسن تفريق وصيته كل ذلك قبل الصلة عليه فإن تعذر إيفاء‬
‫دينه ف الال استحب لوارثه أو غيه أن يتكفل به عنه ويسن السراع ف تهيزه إن مات غي فجأة ول‬
‫بأس أن ينتظر به من يضره من ول وكثرة جع إن كان قريبا‪ :‬ما ل يشى عليه أو يشق على الاضرين‬
‫وف موت فجأة بصعقة أو هدم أو خوف من حرب أو سبع أو ترد من جبل أو غي ذلك وفيما إذا شك‬
‫ف موته حت يعلم بانساف صدغيه وميل أنفه وانفصال كفيه وارتاء رجليه وغيبوبة سواد عينه ف‬
‫البالغي وهو أقواها لحتمال أن يكون عرض له سكتة ونوها وقد يفيق بعد ثلثة أيام ولياليها وقد‬
‫يعرف موت غيه بذه العلمات أيضا وغيها يكره النعي‪ :‬وهو النداء بوه ول بأس أن يعلم به أقاربه‬
‫وإخوانه من غي نداء قال الجري فيمن عمان عشية‪ :‬يكره ف بيت وحده بل يبيب معه أهله ول بأس‬
‫بتقبيله والنظر إليه ولو بعد تكفينه‪.‬‬

‫( ‪)1/212‬‬
‫فصل غسل اليت السلم وتكفينه والصلة عليه‬
‫ودفنه متوجها إل القبلة وحله فرض كفاية ويكره أخذ أجرة على شيء من ذلك ويأت فلو دفن قبل‬

‫الغسل من أمكن غسله لزم نبشه إن ل يف تفسخه أو تغيه ومثله من دفن غي متوجه إل القبلة أو قبل‬
‫الصلة عليه أو قبل تكفينه ولو كفن برير فالول عدم نبشه ‪ 1‬ويوز نبشه لغرض صحيح‪ :‬كتحسي‬
‫كفنه ودفنه ف بقعة خي من بقعته وماورة صال‪ :‬إل الشهيد حت لو نقل رد إله لن دفنه ف مصرعه‬
‫سنة ويأت وحل اليت إل غي بلده لغي حاجة مكروه ويوز نبشه إذا دفن لعذر بل غسل ول حنوط‬
‫وكأفراد ف قب عمن دفن معه والائض والنب إذا ماتا كغيها ف الغسل يسقط غسلهما بغسل الوت‬
‫ويشترط له ماء طهور وإسلم غاسل ونيته وعقله ويستحب أن يكون ثقة أمينا عارفا بأحكام الغسل ولو‬
‫جنبا وحائضا من غي كراهة وإن حضره مسلم ونوى غسله وأمر كافرا بباشرة غسله فغسله نائبا عنه‬
‫فظاهر كلم أحد ل يصح وقدم ف الفروع الصحة ويوز أن يغسل حلل مرما وعكسه‪ :‬لكن ل يكفنه‬
‫لجل الطيب إن كان ويكره ويصح من ميز وأول الناس بغسل اليت وصية إن كان عدل ث أبوه وإن‬
‫عل ث ابنه وإن نزل ث القرب فالقرب من عصباته نسبا ث نعمة ث ذوو أرحامه‪ :‬كمياث ث الجانب‬
‫ويقدم‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الدفن ف الرير حرام كما سيأت‪ ،‬ولكن لو دفن اليت الكفن فل ينبش احتراما للميت‪.‬‬

‫( ‪)1/213‬‬
‫الصدقاء منهم ث غيهم‪ :‬الدين العراف الحرار ف الميع والجانب أول من زوجته وهي أول من‬
‫أم ولد وأجنبية أول من وزج وسيد والسيد أحق بغسل عبده ويأت ول حق للقاتل ف غسل القتول إن‬
‫ل يرثه‪ :‬عمدا كان القتل أو خطأ ول ف الصلة والدفن وغسل الرأة أحق الناس به بعد وصيتها على ما‬
‫سبق أمها وإن علت ث بنتها وإن نزلت ث القرب فالقرب كمياث ويقدم منهن من يقدم من الرجال‬
‫وعمتها وخالتها سوءا‪ :‬كبنت أخيها وبنت أختها ث الجنبيات ولكل واحد من الزوجي إن ل تكن‬
‫الزوجة ذمية غسل صاحبه ولو قبل الدخول ولو وضعت عقب موته أو بعد طلق رجعي‪ :‬ما ل تتزوج‬
‫ل من إبانا ولو ف مرض موته وينظر من غسل منهما صاحبه غي العورة وسيد وأمته‪ :‬وطئها أو ل وأم‬
‫ولده‪ :‬كالزوجي ويغسل مكاتبته ولو ل يشترط وطأها وتغسله إن شركه وإل فل ول يغسل أمته‬
‫الزوجة ول العتدة من وزج ول العتق بعضها ول من هي ف استباء واجب ول تغسله وإن مات له‬
‫أقارب بدفعة واحدة بدم ونوه ول يكن تهيزهم دفعة واحدة استحب أن يبدأ بالخوف فالخوف فإن‬
‫استووا بدأ بالب ث بالبن ث بالقرب فلقرب فإن استووا كالخوة والعمام قدم أفضلهم ث أسنهم ث‬
‫بقرعة ولرجل وامرأة غسل من له دون سبع سني ولو بلحظة ومس عورته ونظرها وليس له غسل ابنة‬
‫سبع فأكثر ولو مرما ول لا غسل ابن سبع ولو مرما‪ :‬غي من تقدم فيهما وإن مات رجل بي نسوة ل‬
‫رجل معهن أو عكسه من ل يباح‬

‫( ‪)1/214‬‬
‫لم غسله أو خنثى مشكل‪ -‬يم بائل ويرم بدونه لغي مرم ورجل أول بتميم خنثى مشكل إن كانت‬
‫له أمة غسلته‪.‬‬

‫( ‪)1/215‬‬
‫فصل وإذا أخذ ف غسله ستر عورته وجوبا‬
‫ل من له دون سبع ث جرده من ثيابه ندبا‪ :‬إل النب صلى ال عليه وسلم ولو غسله ف قميص خفيف‬
‫واسع الكمي جاز وستره عن العيون تت ستر أو سقف ونوه ويكره النظر إليه لغي حاجة حت الغاسل‬
‫فل ينظر إل ما ل بد منه ـ قال ابن عقيل‪ :‬لن جيعه صار عورة فلهذا شرع ستر جيعه ـ انتهى وأن‬
‫يضره غي من يعي ف غسله‪ :‬الولية فله الدخول عليه كيف شاء ول يغطي وجهه ويستحب خضب‬
‫لية رجل ورأس امرأة ولو غي شائبي بناء ث يرفع رأسه برفق ف أول غسله إل قريب من جلوسه ول‬
‫يشق عليه ويعصر بطن غي حامل بيده عصرا رفيقا ويكثر صب الاء حينئذ ويكون ث بور ث يلف على‬
‫يديه خرقة خشنة أو يدخلها ف كيس فينجي با أحد فرجيه ث ثانية للفرج الثان ول يل مس عورة من‬
‫له سبع سني فأكثر ول النظر إليها ويستحب إل يس سائر بدنه إل برقة ول يب فعل الغسل فلو ترك‬
‫تت ميزاب ونوه وحضر أهل لغسله ونوى ومضى زمن يكن غسله فيه صح ث ينوي غسله نيته فرض‬
‫وكذا تعميم بدنه به ث يسمي وحكمها حكم تسمية وضوء وغسل حي ث يغسل كفيه ويعتب غسل ما‬
‫عليه من ناسة ول يكفي مسحها ول وصول الاء إليها ويستحب أن يدخل أصبعيه السبابة والبام‬
‫عليهما خرقة خشنة مبلولة بالاء‬

‫( ‪)1/215‬‬
‫بي شفتيه فيمسح أسنانه ومنخريه وينظفهما ول يدخله فيها ويتبع ما تت أظفاره بعود إن ل يكن قلمها‬
‫ويسن للغاسل أن يوضئه ف أول غسلته‪ :‬كوضوء حدث‪ :‬ما خل الضمضة والستنشاق‪ :‬إن ل يرج‬
‫منه شيء فإن خرج أعيد وضوئه ويأت حكم غسله ويزئ غسله مرة وكذا لو نوى وسى وغمسه ف‬
‫ماء كثي مرة واحدة ويكره القتصار عليها ويسن ضرب سدر ونوه فيغسل برغوته رأسه وليته فقط‬
‫وبدنة بالثفل ويقوم الطمي ونوه مقام السدر ويكون السدر ف كل غسلة ويسن تيامنه فيغسل شقه‬
‫الين من نو رأسه إل نو رجليه يبدأ بصفحة عنقه ث إل الكتف ث إل الرجل اليسر كذلك ويقلبه‬
‫على جنبه مع غسل شفتيه فيفع جانبه الين ويغسل ظهره ووركه وفخذه ويفعل بانبه اليسر كذلك‬

‫ول يكبه على وجهه ث يفيض الاء القراح على جيع بدنه فيكون ذلك غسلة واحدة يمع فيها بي‬
‫السدر والاء القراح يفعل ذلك ثلثا‪ :‬إل أن الوضوء ف الول فقط ير ف كل مرة يده على بطنه فإن ل‬
‫ينق بالثلث غسله إل سبع فإن ل ينق بسبع فالول غسله حت ينقى ويقطع على وتر من غي إعادة‬
‫وضوء وإن خرج من شيء من السبيلي أو غيها بعد السبع غسلت النجاسة ووضئ ول غسل‪ :‬لكن‬
‫يشوه بالقطن أو يلجم به كما تفعل الستحاضة فإن ل يسكه ذلك حشي بالطي الر الذي له قوة‬
‫يسك الحل ول يكره حشو الحل إن ل يستمسك‬

‫( ‪)1/216‬‬
‫وإن خيف خروج شيء من منافذ وجهه فل بأس أن يشى بقطن وإن خرج منه شيء بعد وضعه ف‬
‫أكفانه ولفها عليه حل ول يعد غسل ول وضوء‪ :‬سواء كان ف السابعة أو قبلها ويسن أن يعل ف‬
‫الخية كافورا وسدرا وغسله بالاء البارد أفضل ول بأس بغسله باء حار وخلل والول أن يكون من‬
‫شجرة لينة‪ :‬كالصفصاف ونوه ما ينقي ول يرح وإن جعل على رأسه قطنا فحسن ويزيل ما بأنفه‬
‫وصماخيه من أذى فاشنان إن احتيج إليهن ‪ 1‬وإل كره ف الكل وإن كان اليت شيخا أو به حدب أو‬
‫نو ذلك وأمكن تديده بالتليي والاء الار فعل ذلك وإن ل يكن إل بعسف ـ تركه باله فإن كان‬
‫على صفة ل يكن تركه على النعش إل على وجه يشهر بالثلة ترك ف تابوت أو تت مكبة‪ :‬كما يصنع‬
‫بالرأة ويأت ف يفصل المل ول بأس بغسله ف حام وبخاطبته له حال غسله نو‪ :‬انقلب يرحك ال ول‬
‫يغتسل غاسل بفضل ما سخن له فإن ل يد غيه تركه حت يبد ويقص شارب غي مرم ويقلم أظفاره‬
‫إن طال ويأخذ شعر إبطيه ويعل ذلك معه كعضو ساقط ويعاد غسله لنه جزء منه كعضو والراد‬
‫يستحب وإن كان اليت مقطوع الرأس أو أعضاءه مقطعة لفق بعضها إل بعض بالتقميط والطي الر‬
‫حت ل يتبي تشويهه فإن فقد منها شيء ل يعل له شكل من طي ول غيه وإن كان ف أسنانه شيء‬
‫يتحرك وخيف سقوطه ترك ول ينع ونص أنه يربط بذهب فإن سقط ل يربط به ويؤخذ إن ل يسقط‬
‫ويرم حلق شعر عانته ورأسه‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الضمي ف قول‪ :‬إليهن راجع إل الذكورات من الاء الار واللل والشتان‪ .‬ال‪.‬‬

‫( ‪)1/217‬‬
‫وخنته ول يسرح شعره قال القاضي‪ :‬يكره ويبقى عظم نس جب به مع مثلة وتزال اللصوق لغسل‬
‫واجب فيغسل ما تتها فإن خيف من قلعها مثلة مسح عيها ول يبقى خات ونوه ولو ببدة‪ :‬كحلقة ف‬

‫أذن امرأة ل أنف ذهب ويأت آخر الباب ويسن ضفر الرأة ثلثة قرون أي ضفائرها‪ :‬قرنيها وناصيتها‬
‫ويسدل خلفها قيل لحد ف العروس توت فتحلى فأنكره شديدا فإذا فرغ من غسله نشفه بثوب ندبا‬
‫ول يتنجس ما نشف به ومرم ميت‪ :‬كهو حي فيجنب ما ينب ف حياته لبقاء الحرام‪ :‬لكن ل يب‬
‫الفداء على الفاعل به ما يوجب الفدية لو فعله حيا ويستر عل نعشه بشيء ويكفن ف ثوبيه نصا وتوز‬
‫الزيادة كبقية كفن حلل فيغسل باء وسدر ول يلبس ذكر الخيط ويغطى وجهه ورجله وسائر بدنه ل‬
‫رأسه ول وجه أنثى ول يقرب طيبا ول تنع منه معتدة ول يوقف بعرفة إن مات قبله ول يطاف به‪.‬‬

‫( ‪)1/218‬‬
‫فصل ويرم غسل شهيد العركة‬
‫القتول بأيديهم ولو غي مكلف أو غال‪ :‬رجل أو امرأة‪ :‬إل أن يكون جنبا أو حائضا أو نفساء طهرتا أو‬
‫ل ‪ 1‬فيغسل غسل واحدا وإن أسلم ث استشهد قبل غسل السلم ل يغسل وإن قتل وعليه حدث‬
‫أصغر ل يوضأ وتغسل ناسته ويب بقاء دم ل ناسته معه فإن ل تزل إل بالدم غسل وينع عنه السلح‬
‫واللود ونو فروة وخف ويب دفنه ف ثيابه الت قتل فيها وظاهره ولو كان تريرا فل يزاد فيها ول‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬انقطع دمهما أول‪.‬‬

‫( ‪)1/218‬‬
‫ينقص ولو ل يصل السنون فإن كان قد سلبها كفن بغيها ويستحب دفنه ف مصرعه وإن سقط من‬
‫شاهق أو دابة ل بفعل العدو أو رفسته فمات أو مات حتف أنفه أو عاد سهمه عليه أو سيفه أو وجد‬
‫ميتا ول أثر به أو حل بعد جرحه فأكل أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس أو طال بقاؤه عرفا ـ‬
‫غسل وصلى عليه وجوبا ومن قتل مظلوما حت من قتله الكفار صبا ف غي الرب الق بشهيد العركة‬
‫والشهداء غي شهيد العركة بضعة وعشرون ـ الطعون والبطون والغريق والشريق والريق وصاحب‬
‫الدم وذات النب والسل وصاحب اللقوة ‪ 1‬والصابر ف الطاعون والتردي من رؤس البال ومن مات‬
‫ف سبيل ال ومن طلي الشهادة بنية صادقة وموت الرابط وموت الرابط وأمناء ال ف الرض والجنون‬
‫والنفساء واللديغ ومن قتل دون ماله أو أهله أو دينه أو دمه أو مظلمته وفريس السبع ومن خر عن‬
‫دابته ومن أغربا موت الغريب وأغرب منه العاشق إذا عف وكتم ذكر تعادهم ف غاية الطلب وكل‬
‫شهيد غسل صلى عليه وجوبا ومن ل فل والشهيد بغي قبل‪ :‬كغريق ونوه ما تقدم ذكره يغسل‬
‫ويصلى عيه وذا ولد السقط ل كثر من أربعة أشهر غسل وصلى عليه ولو ل يستهل ويستحب تسميته‬

‫ولو ولد قبل أشهر وإن جهل أذكر أم أنثى ! سي بصال لا‪ :‬كطلحة وهبة ال ولو كان السقط من‬
‫كافرين فإن حكم بإسلمه فكمسلم وإل فل ويصلى‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬اللقوة‪ :‬بقتح اللم من أمراض الوجه الطرة‪.‬‬

‫( ‪)1/219‬‬
‫على طفل حكم بإسلمه ومن تعذر غسله لعدم ماء أو عذر غيه ـ يم وكفن وصلى عليه وإن تعذر‬
‫غسل بعضه يم له وإن أمكن صب الاء عليه بل عرك صب عليه وترك عركه ث إن يم لعدم الاء‬
‫وصلى عليه ث وجد الاء قبل دفنه وجب غسله وإن وجد فيها بطلت الصلة ويلزم الوارث قبول ما‬
‫وهب للميت‪ :‬ل ثنه ويب على الغاسل ستر قبيح رآه‪ :‬كطبيب ويستحب إظهاره إن كان حسنا قال‬
‫جع مققون‪ :‬إل على مشهور ببدعة مضلة أو قلة دين أو فجور ونوه فيستحب إظهار شره وستر خيه‬
‫ول نشهد إل لن شهد له النب صلى ال عليه وسلم ‪.1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد ل تشهد بالنة أو النار‪.‬‬

‫( ‪)1/220‬‬
‫فصل ف الكفن‬
‫يب كفن اليت ومؤنة تهيزه‪ :‬غي حنوط وطيب ويأت ـ ف ماله لق ال تعال وحق اليت‪ :‬ذكرا كان‬
‫أو أنثى ثوب واحد يستر جيع البدن فلو وصى بأقل منه ل تسمع وصيته ويشترط إل يصف البشرة‬
‫ويب ملبوس مثله ف المع والعياد‪ :‬ما ل يوص بدونه مقدما هو ومؤنة تهيزه على دين ولو برهن‬
‫وأرش جناية ووصية ومياث وغيها ول ينتقل إل الوارث من مال اليت إل ما فضل عن حاجته‬
‫الصلية وإن أوصى ف أثواب ثينة ل تليق به ل تصح والديد أفضل من العتيق ما ل يوص بغيه ول‬
‫بأس باستعداد الكفن لل أو لعبادة فيه قيل لحد‪ :‬يصلي فيه أو يرم فيه ث يغسله ويضعه لكفنه فرآه‬
‫حسنا ويب كفن الرقيق على مالكه فإن ل يكن للميت مال فعلى من تلزمه نفقته وكذلك دفنه‬

‫( ‪)1/220‬‬

‫وما ل بد للميت منه‪ :‬إل الزوج ‪ 1‬ث من بيت الال إن كان مسلما ث على مسلم عال به ويكره ف رقيق‬
‫يكى هيئة البدن وبشعر وصوف مع القدرة على غيه وبزعفر ومعصفر ولول مرأة حت النقوش قطنا‬
‫كان أو غيه ويرم بلود وحرير ومذهب ولول مرأة وصب يوز فيهما مضرورة ويكون ثوبا وحدا فإن‬
‫ل يد ما يستر جيعه ستر العورة ث رأسه وما يليه وجعل على باقيه حشيش أو ورق فإن ل يوجد إل‬
‫ثوب واحد ووجد جاعة من الموات جع ف الثوب ما يكن جعه فيه وأفضل الكفان البياض وأفضله‬
‫القطن ويستحب تكفي رجل ف ثلث لفائف بيض من قطن وأحسنها أعلها ليظهر للناس كعادة الي‬
‫وتكره الزيادة وتعميمه ويكفن صغي ف ثوب ويوز ف ثلثة وإن ورثه غي مكلف ل تز الزيادة على‬
‫ثوب لنه تبع قاله الجد وقال ابن عقيل‪ :‬ومن أخرج فوق العادة فأكثر للطيب والوائج وأعطى‬
‫القربي بي يدي النازة وأعطى المالي والفارين زيادة على العادة على طريق الروءة ل بقد الواجب‬
‫ـ فمتبع فإن كان من التركة فمن نصيبه انتهى وتكفن الصغية إل بلوغ ف قميص ولفافتي وخنثى‪:‬‬
‫كأنثى فتبسط اللفائف فوق بعض ويمرها بالعود بعد رشها باء ورد أو غيه ليعلق به ث يوضع عليها‬
‫مستلقيا ويعل النوط‪ :‬وهو أخلط من طيب فيما بينها‪ :‬ل على ظهر العليا ول على الثوب الذي على‬
‫النعش ويعل منه ف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد استثناء الزوج من يب عليهم تهيز اليت وإن كانت نفقة الزوجة أيام حياتا كانت عليه‪.‬‬

‫( ‪)1/221‬‬
‫قطن يعل بي اليتيه ويشد فوقه خرقة مشقوقة الطرف‪ :‬كالتبان ‪ 1‬تمع إليتيه ومثانته وكذلك ف الراح‬
‫النافذة ويعل الباقي على منافذ وجهه ومواضع سجوده ومغابنه‪ :‬كطي ركبتيه وتت إبطه وكذا سرته‬
‫ويطيب رأسه وليته وإن طيب ولو بسك بغي ورس وزعفران سائر بدنه غي داخل عينيه كان حسنا‬
‫ويكره داخل عينيه وبورس وزعفران ويكره طليه بصب ليمسكه ويغيه‪ :‬ما ل ينقل قاله الجد والطيب‬
‫والنوط غي واجبي بل مستحبان ث يرد طرف اللفافة العليا من الانب اليسر على شقه الين ث‬
‫طرفها الين على اليسر ث الثانية والثالثة كذلك ويعل ما عند رأسه أكثر ما عند رجليه لشرفه‬
‫والفاضل عن وجهه ورجليه عليهما بعد جعة ث يعقدها إن خاف انتشارها ث تل العقدة ف القب زاد أبو‬
‫العال وغيه ولو نسي بعد تسوية التراب قريبا لنه سنة ول يل الزار ول يرق الكفن ولو خيف نبشه‬
‫وكرهه أحد وإن كفن ف قميص بكمي ودخاريص وإزالة ولفافة‪ :‬جاز من غي كراهة وظاهره ولو ل‬
‫تنعقد اللفائف ويعل الئزر ما يلي جسده ول يزر عليه القميص ويدفن ف مقبة مسبلة بقول بعض‬
‫الورثة لنه لمنة وعكسه الكفن والؤنة ولو بذله بعض الورثة من نفسه ل يلزم بقيتهم قبوله لكن ليس‬
‫للبقية نقله وسلبه من كفنه بعد دفنه بلف مبادرته إل ملك اليت لنتقاله إليهم لكن يكره ويسن‬

‫تكفي امرأة ف خسة أثوب بيض أزار وخار ث قميص‪ :‬وهو ا لدرع ث لفافتي ونصه وجزم به جاعة‬
‫خرقة تشد با فخذها ث مئزر ث قميص ث خار ث لفاقة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬التبان على وزن رمان‪ :‬السروال على قدر العورتي فحسب‪ .‬اهـ قاموس‪.‬‬

‫( ‪)1/222‬‬
‫ول بأس أن تنقب وتسن تغطية تعش بأبيض ويكره بغيه وإن مات مسافر كفنه رفيقه من ماله فإن تعذر‬
‫فمنه ويأخذه من تركته أو من تلزمهن نفقته إن نوى الرجوع ول حاكم فإن وجد حاكما وأذن فيه رجع‬
‫وإن ل يأذن ونوي الرجوع رجع ‪ 1‬وإن كان للميت كفن وث حي مظطر إليه لبد ونوه فالي أحق به‬
‫قال به الجد وغيه إن خشي التلف وإن كان لاجة الصلة فيه فاليت أحق بكفنه ولو كان ف لفافتي‬
‫ويصلي الي عليه وإن نبش وسرق كفنه كفن من تركته ثانيا وثالثا ولو قسمت ما ل تصرف ف دين أو‬
‫وصية وإن أكله سبع أو أخذه سيل وبقي كفنه فإن كان من ماله فتركه وإن كان من متبع به فهو له‬
‫لورثة اليت وإن جب كفنه فما فضل إن علم فإن جهل ففي كفن آخر فإن تعذر تصدق به ول يب‬
‫كفن لعم أن ستر بشيش‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬رجع على التركة أو من تلزمه نفقته‪.‬‬

‫( ‪)1/223‬‬
‫فصل ف الصلة على اليت‬
‫ويسقط فرضها بواحد‪ :‬رجل رجل كان أو امرأة أو خنثى كغسله وتسن لا الماعة ولو النساء‪ :‬إل‬
‫على النب صلى ال عليه وسلم فل احتراما له وتعظيما ول يطاف بالنازة على أهل الماكن ليصلوا‬
‫عليها فهي كالمام يقصد ول يقصد والول با بعد الوصي السلطان ث نائبه المي ث الاكم وهو‬
‫القاضي‪ :‬لكن السيد أول برقيقه با من السلطان وبغسل وبدفن ث أقرب العصبة ث ذووا رحامه ث‬
‫الزوج ومع التساوي يقدم الول بالمامة فإن استووا ف الصفات أقرع ويقدم الر البعيد على العبد‬
‫القريب ويقدم العبد الكلف على الصب والرأة فإن اجتمع‬

‫( ‪)1/223‬‬

‫أولياء موتى قدم الول بالمامة ث قرعة ولول كل ميت أن ينفرد بصلته على ميته إن أمن فسادا ومن‬
‫قدمه ول فهو بنلته فإن بدر أجنب وصلى بغي إذن فإن صلى الول خلفه صار إذنا وإل فله أن يعيد‬
‫الصلة لنا حقه وإذا سقط فرضها سقط التقدي الذي هو من أحكامها وليس للوصي أن يقدم غيه‬
‫ول تصح الوصية بتعيي مأموم لعدما الفائدة ويستحب للمام أن يصفهم وأن يسوي صفوفهم وإل‬
‫ينقصهم عن ثلثة صفوف والفذ هنا كغيها ويسن أن يقوم إمام عند صدر رجل ووسط امرأة وبي‬
‫ذلك من خنثى فإن اجتمع رجال موتى فقط أو خناثى فقط ـ سوى بي رؤسهم ومنفرد كأمام ويقدم‬
‫إل لمام من كل نوع أفضلهم فإن تتساووا قدم أكب فإن تساووا فسابق فإن تساووا فقرعة ويقدم‬
‫الفضل من الوتى أمام الفضولي ف السي ويعل وسط الرأة حذاء صدر الرجل وخنثى بينهما وجع‬
‫الوتى ف الصلة عليهم أفضل من الصلة عليهم منفردين والول معرفة ذكوريته وأنوثيته و اسه‬
‫وتسميته ف دعائه ول يعتب ذلك ول بأس بالشارة حال الدعاء للميت ث يرم كما سبق ف صفة‬
‫الصلة ويضع يينه على شاله ويتعوذ قبل الفاتة ول يستفتح ويكب تكبيات يقرأ ف الول الفاتة فقط‬
‫سرا ولو ليل ويصلي على النب صلى ال عليه وسلم ف الثانية‪ :‬كما ف التشهد ول يزيد عليه ويدعو ف‬
‫الثالثة سرا بأحسن ما يضره ول توقيت فيه ويسن بالأثور فيقول‪ :‬اللهم اغفر لينا وميتنا وشاهدنا‬
‫وغائبنا وصغينا وكبينا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم متقلبنا ومثوانا وأنت على كل شيء قدير‬

‫( ‪)1/224‬‬
‫اللهم من أحييته منا فأحيه على السلم ومن توفيته منا فتوفه على اليان اللهم اغفر له وارحه وعافه‬
‫واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بالاء والثلج والبد ونقه من الذنوب والطايا كما ينقى‬
‫الثوب البيض من الدنس وأبدله دارا خيا من داره وزوجا خيا من زوجه وأدخله النة وأعذه من‬
‫عذاب القب وعذاب النار وأفسح له ف قبه ونور له فيه اللهم إنه عبدك ابن أمتك نزل بك وأنت خي‬
‫منول به ول أعلم إل خيا اللهم إن كان مسنا فجازه بإحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم ل‬
‫ترمنا أجره ول تفتنا بعده وإن كان صغيا ولو أنثى أو بلغ منونا واستمر جعل مكان الستغفار له‬
‫اللهم اجعله ذخرا لوالديه وفرطا وأجرا وشفيعا مابا اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورها وألقه‬
‫بصال سلف الؤمني واجعله ف كفالة إبراهيم وقه برحتك عذاب الحيم وإن ل يعرف إسلم والديه‬
‫دعا لواليه ويقول ف دعائه ل مرأة‪ :‬اللهم إن هذه أمتك ابنة أمتك نزلت بك وأنت خي منول به ول‬
‫يقول أبدلا زوجا خيا من زوجها ف ظاهر كلمهم ويقول ف خنثى‪ :‬هذا اليت ونوه وإن كان يعلم‬
‫من اليت غي الي فل يقول ول أعلم إل خيا ويقف بعد الرابعة قليل ول يدعو ول يتشهد ول يسبح‬
‫بعدها ول قبلها ول بأس بتأمينه ويسلم واحدة عن يينه يهر با المام ويوز تلقاء وجهه ويوز ثانية‬
‫عن يساره ويرفع يديه مع كل تكبية ويسن وقوفه مكانه حت ترفع‪.‬‬

‫والواجب من ذلك ـ القيام‪ :‬إن كانت الصلة فرضا ول تصح من قاعد ول راكب والتكبيات الربع‬
‫فإن ترك منها عمدا‬

‫( ‪)1/225‬‬
‫بطلت وسهوا يكب‪ :‬ما ل يطل الفصل فإن طال اوجد مناف من كلم ونوه استأنف ـ والفاتة على‬
‫إمام منفردـ والصلة على النب صلى ال عليه وسلم ـ ودعوه اليت ول يتعي الدعاء للميت ف‬
‫الثالثة بل يوز ف الرابعة ويتعي ـ وتسليمة ولو ل يقل ورحة ال أجزأ وتقدم ف صفة الصلة ـ وجيع‬
‫ما يشترط لكتوبة مع حضور اليت بي يديه قبل الدفن إل الوقت فل تصح على جنازة ممولة لنا‬
‫كإمام ول من وراء حائل قبل الدفن‪ :‬كحائط ونوه ويشترط إسلم ميت وتطهيه باء لو تراب لعذر‬
‫ول يب أن يسامت المام اليت فإن ل يسامته كره قال ف الرعاية ول يشترط معرفة عي اليت فينوي‬
‫على الاضر وإن نوى أحد الوتى اعتب تعيينه فإن بان غيه فجزم أبو العال أنا ل تصح وقال‪ :‬إن نوى‬
‫على هذا الرجل فبان امرأة أو عكس فالقياس الجزاء ول توز الزيادة على سبع تكبيات ول النقص‬
‫عن أربع والول إل يزيد على الربع فإن زاد إمام تابع مأموم إل سبع‪ :‬ما ل تظن بدعته أو رفضه فل‬
‫يتابع ول يعدو بعد الرابعة ف التابعة أيضا ول يتابع فيما زاد عن السبع ول تبطل بجال زتا ولو عمدا‬
‫وينبغي أن يسبح بعدها به‪ :‬ل فيما دونا ول يسلم قبله ومنفرد كإمام ف الزيادة وإن كب الثالثة ونوى‬
‫النائز الثلث فإن جئ برابعة كب الرابعة ونوى الكل فيصي مكبا على الول أربعا وعلى الثانية ثلثا‬
‫وعلى الثالثة اثنتي وعلى الرابعة واحدة فيأت بثلث تكبيات أخر فيتم سبعا‬

‫( ‪)1/226‬‬
‫يقرأ ف الامسة ويصلي ف السادسة ويدعو ف السابعة فيصي مكبا على الول سبع وعلى الثانية ستا‬
‫وعلى الثالثة خسا وعلى الرابعة أربعا فإن جئ بامسة ل ينوها بالتكبي بل يصلي علها بعد سلمه وكذا‬
‫لو جئ بثانية عقب التكبية الرابعة لنه ل يبق من السبع أربع فإن أراد أهل النازة الول رفعها قبل‬
‫سلم المام ل يز وف الكاف يقرأ ف الرابعة الفاتة ويصلي ف الامسة ويدعو لم ف السادسة ومن‬
‫سبق ببعض الصلة كب ودخل مع المام ولو بي تكبيتي ندبا أو بعد تكبيه الرابعة قبل السلم ويقضي‬
‫ثلث تكبيات ويقضي مسبوق ما فاته على صفته بعد سلم المام فإن أدركه ف الدعاء تابعه فيه فإذا‬
‫سلم المام كب وقرأ الفاتة ث كب وصلى على النب صلى ال عليه وسلم ث كب وسلم فإن خشي‬
‫رفعها تابع بي التكبيتي من غي ذكر ول دعاء‪ :‬رفعت أم ل فإن سلم ولو يقض صح ومت رفعت بعد‬
‫الصلة ل توضع لحد فظاهره يكره ومن ل يصل استحب له إذا وضعت أن يصلي عليها قبل الدفن أو‬

‫بعده ولو جاعة على القب وكذا غريق ونوه إل شهر من دفنه وزيادة يسية ويرم بعدها وإن شك ف‬
‫انقضاء الدة صلى حت يعلم فراغها ويصلى إمام وغيه على غائب عن البلد ولو كان دون مسافة قصر‬
‫أو ف غي جهة القلة بالنية إل شهر‪ :‬ل ف أحد جانب البلد ولو كان كبيا ولو لشقة مطر أو مرض ول‬
‫يصلي كل يوم على كل غائب ومن صلى كله له إعادة الصلة‪ :‬إل إذا صلى عليه بالنية إذا حضر أو‬
‫وجد بعض ميت‬

‫( ‪)1/227‬‬
‫صلى على جلته فتسن فيهما أو صلى عليه بل إذن من هو أول منه مع حضوره فتعاد تبعا‪.‬‬

‫( ‪)1/228‬‬
‫فصل ويرم أن يغسل مسلم كافرا‬
‫ولو قريبا أو يكفنه أو يصلي عليه أو يتبع جنازته أو يدفنه‪ :‬إل يد ما يواريه غيه فيوارى عند العدم فإن‬
‫أراد السلم أن يتبع قريبا له كافرا إل القبة ركب دابته وسار أمامه فل يكون معه ول يصلي على‬
‫مأكول ف بطن سبع ومستحيل بإحراق ونوها ول يسن للمام العظم وإمام كل قرية وهو واليها ف‬
‫القضاء ـ الصلة على غال‪ :‬وهو من كتم غنيمة أو بعضها وقاتل نفسه عمدا ولو صلى عليهما فل‬
‫بأس كبقية الناس وإن ترك أئمة الدين الذين يقتدي بم الصلة على قاتل نفسه زجرا لغيه فهذا أحق‬
‫ويصلى على كل عاص‪ :‬كسارق وشارب خر ومقتول قصاصا أو حدا أو غيهم وعلى مدين ل يلف‬
‫وفاء ول يغسل ول يصلى على كل صاحب بدعة مكفرة نصا ول يورث ويكون ماله فيئا قال أحد‪:‬‬
‫الهمية والرافضة ل يصلى عليهم وقال أهل البدع‪ :‬إن مرضوا فل تعودوهم وإن ماتوا فل تصلوا‬
‫عليهم وإن وجد بعض ميت تقيقا‪ :‬غي شعر وظفر وسن ـ غسل وكفن وصلى عليه ودفن وجوبا‬
‫ينوي ذلك البعض فقط إن ل يكن صلى على جلته وإل سنت الصلة ول تب ث إن وجد الباقي صلى‬
‫عليه ودفن بنبه ول ينبش ول يصلى على ما بان من حي كيد سارق ونوه ول يوز أن يدفن السلم ف‬
‫مقبة الكفار ول بالعكس ولو جعلت مقبة الكفار الندرسة مقبة‬

‫( ‪)1/228‬‬
‫للمسلمي جاز فإن بقي عظم دفن بوضع آخر وغيها أول إن أمكن ل العكس وإن اختلط من يصلى‬
‫عليه بن ل يصلى واشتبه‪ :‬كمسلم وكافر صلى على الميع ينوى من يصلي عليه بعد غسلهم‬

‫وتكفينهم ودفنوا منفردين إن أمكن وإل فمع السلمي وإن وجد ميت فلم يعلم أمسلم هو أم كافر؟‬
‫ولو يتميز بعلمة من ختان وثياب وغي ذلك فإن كان ف دار إسلم غسل وصلى عليه وإن كان ف دار‬
‫كفر ل يغسل ولو يصل عليه وتباح الصلة عليه ف مسجد إن أمن تلويثه وإل حرم وإن ل يضره غي‬
‫نساء صلي عليه وجوبا جاعة ويقدم منهن من يقدم من الرجال وتقف ف صفهن‪ :‬كمكتوبة وأما إذا‬
‫صلى الرجال فإنن يصلي فرادى وله بصلة النازة قياط‪ :‬وهو أمر معلوم عند ال وله بتمام دفنها‬
‫قياط آخر بشرط أن يكون معها من ا لصلة حت تدفن‪.‬‬

‫( ‪)1/229‬‬
‫فصل حله ودفنه من فروض الكفاية‬
‫وكذا مؤنتهما ول يتص أن يكون الفاعل من أهل القربة فلهذا يسقط بكافر ويكره أخذ الجرة على‬
‫ذلك وعلى الغسل فيوضع اليت على النعش مستلقيا ويستحب إن كان امرأة أن يستر بكبة فوق‬
‫السرير تعمل من خشب أو جريد أو قصب مثل القبة فوقها ثوب ويسن أن يمله أربع لنه يسن التربيع‬
‫ف حله وكرهه الجري وغيه مع الزدحام وهو أفضل من المل بي العمودين وصفته‪ :‬أن يضع قائمة‬
‫النعش اليسرى القدمة على كتفه اليمن ث ينتقل إل الؤخرة ث يضع قائمة اليمن القدمة على كتفه‬
‫اليسرى وينتقل إل الؤخرة وإن حل‬

‫( ‪)1/229‬‬
‫بي العمودين كل عمود على عاتق كان حسنا ول يكره ول بأس بمل طفل على يديه وبمل اليت‬
‫بأعمدة للحاجة وعلى دابة لغرض صحيح كعبد ونوه ول بأس بالدفن ليل ويكره عند طلوع الشمس‬
‫وغروبا وقيامها ويسن السراع با دون البب‪ :‬ما ل يف عليها منه واتباعها سنة وهو حق للميت‬
‫وأهله وذكر الجري إن من اليان يتبعها لقضاء حق أخيه السلم ويكره لمرأة ويستحب كون الشاة‬
‫أمامها ول يكره خلفها وحيث شاؤا والركبان ولو ف سفينة خلفها فلو ركب وكان أمامها كره ويكره‬
‫ركوب إل لاجة ولعود والقرب منها أفضل فإن بعد أو تقدم إل القب فل بأس ويكره أن يتقدم إل‬
‫موضع الصلة عليها وأن تتبع بنار إل لاجة ضوء وأن تتبع باء ورد ونوه ومثله التبخي عند خروج‬
‫روحه ويكره جلوس من تبعها حت توضع بالرض للدفن إل لن بعد عنها وإن جاءت وهو جالس أو‬
‫مرت به كره قيامه لا وكان أحد إذا صلى على جنازة هو وليها ل يلس حت تدفن ونقل حنبل‪ :‬ل بأس‬
‫بقيامه على القب حت تدفن جبا وإكراما ويكره رفع الصوت والضجة عند رفعها وكذا معها ولو‬
‫بقراءة أو ذكر بل يسن سرا ويسن أن يكون متخشعا متفكرا ف مآله متعظا بالوت وبا يصي إليه اليت‬

‫ويكره التبسم والضحك أشد منه والتحدث ف أمر الدنيا وكذا مسحه بيديه أو بشيء عليها تبكا‬
‫وقول القائل مع النازة استغفروا له ونوه بدعة وحرمه أبو حفيص ويرم أن يتبعها مع منكر وهو‬
‫عاجز عن إزالته نو طبل‬

‫( ‪)1/230‬‬
‫ونياحة ولطم نسوة وتصفيق ورفع أصواتن فإن قدر تبع وإزالة لزوما فلو ظن إن أتبعها أزيل النكر لزمه‬
‫وضرب النساء بالدف منكر منهي عنه اتفاقا قاله الشيخ‪.‬‬

‫( ‪)1/231‬‬
‫فصل ويسن أن يدخل قبه من عند رجليه‬
‫إن كان أسهل عليهم وإل من حيث سهل سواء ول توقيت ف عدد من يدخله من شفع أو وتر بل‬
‫بسب الاجة ويكره أن يسجى قب رجل إل لعذر مطر أو غيه ويسن لمرأة ومن مات ف سفينة‬
‫وتعذر خروجه إل الب ثقل بشيء بعد غسله وتكفينه والصلة عليه والقي ف البحر سل كإدخاله القب‬
‫وإن مات ف بئر إخراج فإن تعذر طمت عليه ومع الاجة إليها يرج مطلقا وأول الناس بتكفي ودفن‬
‫أولهم بغسل والول للحق أن يتوله بنفسه ث بنائبه ث من بعدهم بدفه رجل الرجال الجانب ث‬
‫مارمه من النساء ث الجنبيات وبدفن امرأة مارمها الرجال ث زوجها ث الرجال الجانب ث مارمها‬
‫النساء ويقدم من الرجال خصت ث شيخ ث أفضل دينا ومعرفة ومن بعد عهده بماع أول من قرب ول‬
‫يكره للرجال دفن امرأة وث مرم واللحد أفضل ـ وهو أن يفر ف أرض القب ما يلي القبلة مكانا‬
‫يوضع فيه اليت ـ ويكره الشق ـ وهو أن يبن جانبا القب بلب أو غيه أو يشق وسطه فيصي‬
‫كالوض ث يوضع اليت فيه ويسقف عليه ببلط أو غيه ـ فإن كانت الرض رخوة ل يثبت فيها‬
‫اللحد شق فيها للجاجة ويسن تعميقه وتوسعه بل حد وقال الكثر‪ :‬قامة وسطا وبسطه ـ‬

‫( ‪)1/231‬‬
‫وهي بسط يده قائمة ـ ويكفي ما ينع الرائحة والسباع وينصب عليه اللب نصا وهو أفضل من‬
‫النصب ويوز ببلط ويسد ما بي اللب أو غيه بطي لئل ينهار عليه التراب ويكره دفنه ف تابوت ولو‬
‫امرأة ويكره إدخاله خشبا إل لضرورة وما مسته نار ويستحب قول من يدخله عند وضعه‪ :‬بسم ال‬
‫وعلى ملة رسول ال وإن أتى عند وضعه وإلاده بذكر أو دعاء يليق فل بأس ويستحب الدعاء له عند‬

‫القب بعد دفنه واقفا واستحب الكثر تلقينه بعد دفنه‪ :‬فيقوم اللقن عند رأسه بعد تسوية التراب عليه‬
‫فيقول‪ :‬يا فلن بن فلنة ثلثا فإن ل يعرف اسم أمه نسبه إل حواء اذكر ما خرجت عليه من الدنيا‪:‬‬
‫شهادة أن ل إله إل ال وأن ممدا عبده ورسول وأنك رضيت بال ربا وبالسلم دينا وبحمد نبيا‬
‫وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالؤمني إخوانا وأن النة حقا وأن النار حق وإن البعث حق وأن الساعة‬
‫حق آتية ل ريب فيها وأن ال يبعث من ف القبور ـ قال أبو العال‪ :‬لو أنصفوا قبل قبله ل يعودوا وهل‬
‫يلقن غي الكلف مبن على نزول اللكي إليه الرجح النول وصححه الشيخ قال ابن عبدوس‪ :‬يسأل‬
‫الطفال عن القرار الول حي الذرية والكبار يسألون عن معتقدهم ف الدنيا وإقرارهم الول ويسن‬
‫وضعه ف لده على جنبه الين ووضع لبنة أو حجر أو شيء مرتفع كما يصنع الي تت رأسه وتكره‬
‫مدة والنصوص ومضربة وقطيفة تته ونصه ل بأس با من علة ويسند خلفه وأمامه بتراب لئل يسقط‬
‫ويب استقبال القبلة ويسن لكل من‬

‫( ‪)1/232‬‬
‫حضر أن يثوا التراب فيه من قبل رأسه أو غيه ثلثا باليد ث يهال عليه التراب‪.‬‬

‫( ‪)1/233‬‬
‫فصل ويستحب رفع القب قدر شب‬
‫ويكره فوقه وتسنيمه أفضل من تسطيحه إل بدار حرب إذا تعذر نقله‪ :‬فالول تسويته بالرض وإخفاؤه‬
‫ويسن أن يرش عليه الاء ويوضع عليه حصى صغار ملل به ليحفظ ترابه ول بأس بتطيينه وتعليمه تجرا‬
‫أو خشبة أو نوها ويكره البناء عليه‪ :‬سواء لصق البناء الرض أو ل ولو ف ملكه من قبة أو غيها‬
‫للنهي عن ذلك وقال ابن القيم ف إغاثة اللهفان‪ :‬يب هدم القباب الت على القبور لنا أسست على‬
‫معصية الرسول انتهى وهو ف السبلة أشد كراهة وعنه منع البناء ف وقف عام قال الشيخ‪ :‬هو غاصب‬
‫قال أبو حفص‪ :‬ترم الجرة بل تدم وهو الصواب وكره أحد الفسطاط واليمة على القب وتغشية‬
‫قبور النبياء والصالي ـ أي‪ :‬سترها بغاشية ـ ليس مشروعا ف الدين قاله الشيخ وقال ف موضع‬
‫آخر‪ :‬ف كسوة القب بالثياب‪ :‬اتفق الئمة على أن هذا منكر إذا فعل بقبور النبياء والصالي فكيف‬
‫بغيهم وتكره الزيادة على تراب القب من غيه إل أن يتاج إليه ويكره البيت عنده وتصيصة وتزويقه‬
‫وتليقه ‪ 1‬وتقبيله والطواف به وتبخيه وكتابة الرقاع إليه ودوسها ف النقاب والستشفاء بالتربة من‬
‫السقام والكتابة عليه واللوس والوطء عليه قال بعضهم‪ :‬إل لاجة والتكاء عليه ويرم التخلي عليها‬
‫وبينها والدفن ف صحراء أفضل‪ :‬سوى النب صلى ل عليه وسلم‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد جعله على شكل خلقة السم كما يفعل العوام ف قبورهم‪.‬‬

‫( ‪)1/233‬‬
‫واختار صاحباه الدفن معه تشرفا وتبكا ول يزد عليهما لن الرق يتسع والكان ضيق وجاءت أخبار‬
‫تدل على دفنهم كما وقع وذكره الجد وغيه ويرم إسراجها واتاذ السجد عليها وبينها وتتعي إزالتها‬
‫وف كتاب الدى‪ :‬لو وضع السجد والقب معال يز ول يصح الوقف ول الصلة وتقدم ف اجتناب‬
‫النجاسة ويكره الشي بالنعل فيها حت التمشك‪ :‬ـ بضم التاء واليم وسكون الشي ـ لنه نوع منها‬
‫ل بف ويسن خلع النعل إذا دخلها إل لوف ناسة أو شوك ونوه ومن سبق إل مسبلة قدم ويقرع‬
‫إن جامعا ول بأس بتحويل اليت ونقله إل مكان آخر بعيد لغرض صحيح كبقعة شريفة وماورة صال‬
‫مع أمن التغي إل الشهيد حت ولو نقل رد إليه ويوز نبشه لغرض صحيح كتحسي كفنه وبقعة خي من‬
‫بقعته كإفراده عمن دفن معه وتقدم ويستحب جع القارب ف البقاع الشريفة وما كثر فيه الصالون‬
‫ويرم قطع شيء من أطراف اليت وإتلف ذاته وإحراقه ولو أوصى به ول ضمان فيه ولوليه أن يامي‬
‫عنه وإن آل ذلك إل إتلف الطالب فل ضمان ‪ 1‬ومن أمكن غسله فدفن قبله لزم نبشه وتغسيله وتقدم‬
‫ودفن اثني فأكثر ف قب واحد إل لضرورة أو حاجة إن شاء سوى بي رءوسهم وإن شاء حفر قبا‬
‫طويل وجعل رأس كل واحد عند رجل الخر أو وسطه كالدرج ويعل رأس الفضول عند رجلي‬
‫الفاضل ويسن حجزه بينهما بتراب والتقدي إل القبلة كالتقدي إل المام ف الصلة‪ :‬فيسن وتقدم ف‬
‫صلة الماعة ول ينبش قب ميت باق ليت آخر ومت علم ومرادهم ظن أنه بلي وصار‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬إذا كان الدفاع عن اليت يدعو إل إتلف القاطع لزء منه فل ضمان على الدافع‪.‬‬

‫( ‪)1/234‬‬
‫رميما جاز نبشه ودفه غيه فيه وإن شك ف ذلك رجع إل قول أهل البة‪ :‬فإن حفر فوجد فيها عظاما‬
‫دفنها وحفر ف مكان آخر وإذا صار رميما جازت الزراعة وحرثه وغي ذلك وإل فل والراد إذا ل‬
‫يالف شرط واقف لتعيينه الهة ويوز نبش قبور الشركي ليتخذ مكانا مسجدا أو لال فيها كقب أب‬
‫رغال ولو وصى بدفنه ف ملكه دفن مع السلمي لنه يضر الورثة ول بأسي بشرائه موضع قبه ويوصي‬
‫بدفنه فيه ويصح بيع ما دفن فيه من ملكه ما ل يعل أو يصي ويرم حفره ف مسبلة قبل الاجة إليه‬
‫ودفنه ف مسجد ونوه وينبش وف ملك غيه وللمالك إلزام دافنه بنقله والول تركه ويرم أن يدفن‬

‫مع اليت حلي أو ثياب غي كفنه كإحراق ثيابه وتكسي أوانيه ونوها وإن وقع ف القب ماله قيمة عرفا‬
‫أو رماه ربه فيه نبش وأخذ وإن كفن بثوب غصب أو بلع مال غيه بغي إذنه وتبقى ماليته كخات وطلبه‬
‫ربه ل ينبش وغرم ذلك من تركته كمن غصب عبدا فأبق تب قيمته لجل اليلولة فإن تعذر الغرم لعدم‬
‫تركة ونوه نبش وأخذ الكفن ف الول وشق جوفه ف الثانية وأخذ الال إن ل يبذل له قيمته وإن بلعه‬
‫بإذن ربه أخذ إذا بلي ول يعرض له قبله ول يضمنه وإن بلع مال نفسه ل ينبش قبل أن يبلى إل أن‬
‫يكون عليه دين ولو مات وله أنف ذهب ل يقلع‪ :‬لكن إن كان بائعه ل يأخذ ثنه أخذه من تركته ومع‬
‫عدم التركة يأخذه إذا بلي ولو ماتت حامل بن ترجى حياته حرم شق بطنها وتسطو عليه القوابل‬
‫فيخرجنه فإن ل يوجد نساء ل‬

‫( ‪)1/235‬‬
‫يسط الرجال عليه فإن تعذر ترك حت يوت ول تدفن قبله ول يوضع عليه ما يوته ولو خرج بعضه حيا‬
‫شق حت يرج فلو مات قبل خروجه أخرج وغسل وإن تعذر خروجه ترك وغسل ما خرج منه وأجزأ‬
‫وما بقي ففي حكم الباطن فل يتاج إل التيمم من أجله وصلى عليه معها وإن ماتت ذمية حامل بسلم‬
‫دفنها مسلم وحدها إن أمكن وإل فمع السلمي وجعل ظهرها إل القبلة على جنبها اليسر ول يصلي‬
‫عليه لنه غي مولود ول سقط ويصلي على مسلمة حامل وحلها بعد مضي زمن تصويره وإل عليها‬
‫دونه ويلزم تييز أهل الذمة ويأت ول تكره القراءة على القب وف القبة بل يستحب وكل قربة فعلها‬
‫السلم وجعل ثوابا أو بعضها كالنصف ونوه لسلم حي أو ميت جاز ونفعه لصول الثواب له حت‬
‫لرسول ال صلى ال عليه وسلم‪ :‬من تطوع وواجب تدخله النيابة‪ :‬كحج ونوه أول‪ :‬كصلة ودعاء‬
‫واستغفار وصدقة وأضحية وأداء دين وصوم وكذا قراءة وغيها واعتب بعضهم إذا نواه حال الفعل أو‬
‫قبله ويستحب إهداء ذلك فيقول‪ :‬اللهم اجعل ثواب كذا لفلن قال ابن تيم‪ :‬والول أن يسأل الجر‬
‫من ال تعال ب يعله له فيقول‪ :‬ال أثبن برحتك على ذلك واجعل ثوابه لفلن ويسن أن يصلح لهل‬
‫اليت طعام يبعث به إليهم ثلثا ل لن يتمع عندهم فيكره ويكره فعلهم ذلك للناس قال الوفق وغيه‪:‬‬
‫إل من حاجة‪ :‬كأن ييئهم من يضر منهم من أهل القرى البعيدة ويبيت عندهم فل يكنهم إل أن‬
‫يطعموه ويكره الكل من طعامهم قاله ف النظم وإن كان من‬

‫( ‪)1/236‬‬
‫التركة وف الورثة مجور عليه حرم فعله والكل منه ويكره الذبح عند القب والكل منه قال الشيخ‪:‬‬
‫والتضحية ولو نذر ذلك ناذر ل يكن له أن يوف به فلو شرطه واقف لكان شرطا فاسدا وأنكر من ذلك‬

‫أن يوضع على القب الطعام والشراب ليأخذه الناس وخارج الصدقة مع النازة بدعة مكروهة وف معن‬
‫ذلك الصدقة عند القب‪.‬‬

‫( ‪)1/237‬‬
‫فصل يسن لذكر زيارة قب مسلم بل سفر‬
‫وتباح لقب كافر ول يسلم عليه بل يقول له‪ :‬أبشر بالنار ول ينع كافر من زيارة قريبه السلم وتكره‬
‫للنساء فإن علم أنه يقع منهن مرم حرمت‪ :‬غي قب النب صلى ال عليه وسلم وقب صاحبيه فيسن وإن‬
‫اجتازت امرأة بقب ف طريقها فسلمت عليه ودعت له فحسن ويقف الزائر أمام القب ويقرب منه ول‬
‫بأس بلمسه باليد وأما التمسح به والصلة عنده أو قصده لجل الدعاء عنده معتقدا أن الدعاء هناك‬
‫أفضل من الدعاء ف غيه أو النذر له أو نو ذلك قال الشيخ‪ :‬فليس هذا من دين السلمي بل هو ما‬
‫أحدث من البدع القبيحة الت هي من شعب الشرك ويسن إذا زارها أو مر با أن يقول معرفا‪ :‬السلم‬
‫عليكم دار قوم مؤمني وإنا إن شاء ال بكم لحقون يرحم ال الستقدمي منكم والستأخرين نسأل ال‬
‫لنا ولكم العافية اللهم ل ترمنا أجرهم ول تفتنا بعدهم واغفر لنا ولم ونوه ويي بي تعريفه وتنكيه‬
‫ف سلمه على الي وابتداؤه سنة ومن جاعة سنة كفاية والفضل السلم من جيعهم فلو سلم عليه‬
‫جاعة فقال وعليكم السلم وقصد الرد عليهم جيعا جاز وسقط الفرض ف‬

‫( ‪)1/237‬‬
‫حق الميع ورفع الصوت بابتداء السلم سنة ليسمعه السلم عليه ساعا مققا وإن سلم على إيقاظ‬
‫عندهم نيام أو على من ل يعلم هل هم إيقاظ أو نيام خفض صوته بيث ل يسمع اليقاظ ول يوقظ‬
‫النيام ولو سلم على إنسان ث لقيه على قرب سن أن يسلم عليه ثانيا وثالثا وأكثر ويسن أن يبدأ بالسلم‬
‫قبل كل كلم ول يترك السلم إذا كان يغلب على ظنه أن السلم عليه ل يرد وإن دخل على جاعة‬
‫فيهم علماء سلم على الكل ث سلم على العلماء سلما ثانيا ورده فرض عي على النفرد وكفاية على‬
‫الماعة فورا ورفع الصوت به واجب قدر البلغ وتزاد الواو ف رد السلم وجوبا ويكره أن يسلم‬
‫على امرأة أجنبية إل أن تكن عجوزا أو برزة ويكره ف المام وعلى من يأكل أو يقاتل وفيمن يأكل‬
‫نظر وعلى تال وذاكر وملب ومدث وخطيب وواعظ وعلى من يسمع لم ومكرر فقه ومدر س وعلى‬
‫من يبحثون ف العلم وعلى من يؤذن أو يقيم وعلى من هو على حاجته أو يتمتع بأهله أو مشتغل‬
‫بالقضاء ونوهم ومن سلم ف حالة ل يستحب فيها السلم ل يستحق جوابا ويكره أن يص بعض طائفة‬
‫لقيهم بالسلم وأن يقول‪ :‬سلم ال عليكم والجر النهي عنه يزول بالسلم ويسن السلم عند‬

‫النصراف وإذا دخل على أهله فإن دخل بيتا خاليا أو مسجدا خاليا قال السلم علينا وعلى عباد ال‬
‫الصالي وإذا ول بيته فليقل‪ :‬اللهم إن أسألك خي الول وخي الخرج باسم ال ولنا وباسم ال‬
‫خرجنا وعلى ال ربنا توكلنا ث يسلم على أهله ول بأس به على الصبيان تأديبا لم وإن سلم على‬

‫( ‪)1/238‬‬
‫صب ل يب رده وإن سلم على صب وبالغ رده البالغ ولو يكف رد الصب لن فرض الكفاية ل يصل‬
‫به وإن سلم صب على بالغ وجب الرد ف وجه وهو الصحيح ويزئ ف السلم‪ :‬السلم عليكم ولو‬
‫على منفرد وف الرد وعليكم السلم وتسن مصافحة الرجل الرجل والرأة الرأة ول بأس بصافحة‬
‫الردان لن وثق من نفسه وقصد تعليمهم حسن اللق ول يوز مصافحة الرأة الجنبية الشابة وأن‬
‫سلمت شابة على رجل رده عليها وإن سلم عليها ل ترده وإرسال السلم إل الجنبية وإرسالا إليه ل‬
‫بأس به للمصلحة وعدم الحذور ويسن أن يسلم الصغي والقليل والاشي والراكب على ضدهم فإن‬
‫عكس حصلت السنة هذا إذا تلقوا ف طريق أما إذا وردوا على قاعد أو قعود فإن الوارد يبدأ مطلقا‬
‫وإن سلم على من وراء جدار أو الغائب عن البلد برسالة أو كتابة وجبت الجابة عند البلغ ويستحب‬
‫أن يسلم على الرسول فيقول‪ :‬وعليك وعليه السلم وإن بعث معه السلم وجب بتبليغه أن تمله‬
‫ويستحب لكل واحد من التلقيي أن يرص على البتداء بالسلم فإن التقيا وبدأ كل واحد منهما‬
‫صاحبه معا فعلى كل واحد منهما الجابة ولو سلم على أصم جع بي اللفظ والشارة كرد سلمه‬
‫وسلم الخرس وجوابه بالشارة وآخر السلم ابتداء وردا وبركانه ويوز أن يزيد البتداء على الرد‬
‫وعكسه وسلم النساء على النساء كسلم الرجال على الرجال ول ينع يده من يد من صافحه حت‬
‫ينعها إل لاجة كحيائه ونوه ول بأس بالعانقة وتقبيل الرأس واليد لهل العلم والدين‬

‫( ‪)1/239‬‬
‫ونوهم ويكره تقبيل فم غي زوجته وجاريته وإذا تثاءب كظم ما استطاع فإن غلبه التثاؤب غطى فمه‬
‫بكمه أو غيه وإذا عطس خر وجهه وغض صوته ول يلتفت يينا ول شال وحد ال جهرا بيث يسمع‬
‫جليسه ليشمته وتشميته فرض كفاية فيقول له‪ :‬يرحك ال أو يرحكم ال ويرد عليه العاطس فيقول‪:‬‬
‫يهديكم ال ويصلح بالكم ويكره أن يشمت من ل يمد ال وإن نسى ل يذكره لكن يعلم الصغي أن‬
‫يمد ال وكذا حديث عهد بإسلم ونوه ول يستحب تشميت الذمي فإن قيل له‪ :‬يهديكم ال ـ جاز‬
‫ويقال للصب إذا عطس بورك فيك وجبك ال وتشمت الرأة الرأة والرجل الرجل والرأة العجوز‬
‫البزة ول يشمت الشابة ول تشمته فإن عطس ثانيا شته وثالثا شته ورابعا دعا له بالعافية ول يشمت‬

‫إل إذا ل يكن شته قبلها ول ييب التجشي بشيء فإن حد قال‪ :‬هينئا مريئا وهناك ال وأمراك ويب‬
‫الستئذان على كل من يريد الدخول عليه من أقارب وأجانب فإن أذن وإل رجع ول يزيد على ثلث‬
‫وإل أن يظن عدم ساعهم‪.‬‬

‫( ‪)1/240‬‬
‫فصل ويستحب تعزية أهل الصيبة باليت قبل الدفن أو بعده‬
‫حت الصغي والصديق ونوه ومن شق ثوبه لزوال الحرم وهو الشق وإن ناه فحسن ويكره استدامة‬
‫لبسه إل ثلث وكرهها جاعة بعدها لذن الشارع ف الحداد فيها ويكره تكررها فل يعزي عند القب‬
‫من عزى قبل ذلك ويكره اللوس لا والبيت عندهم وف الفصول‪ :‬يكره الجتماع بعد خروج الروح‬
‫لتهييجه الزن وتكره لشابة‬

‫( ‪)1/240‬‬
‫أجنبية ول بأس باللوس بقرب دار اليت ليتبع جنازته أو يرج وليه فيعزيه ومعن التعزية‪ :‬التسلية‬
‫والث على الصب بوعد الجر والدعاء للميت والصاب ول تعيي فيما يقوله ويتلف باختلف العزين‪:‬‬
‫فإن شاء قال ف تعزية السلم بالسلم‪ :‬أعظم ال أجرك وأحسن عزاءك وغفر ليتك وف تعزيته بكافر‪:‬‬
‫أعظم ال أجرك وأحسن عزاءك وترم تعزية الكافر ويقول العزي‪ :‬استجاب ال دعاءك ورحنا ال‬
‫وإياك ول يكره أخذه بيد من عزاه ول بأس أن يعل الصاب عليه علمة يعرف با ليعزى ويسن أن‬
‫يقول‪ :‬إنا ل وإنا إليه راجعون اللهم آجرن ف مصيبت واخلف ل خيا منها ويصلي ركعتي ويصب‬
‫ويب منه ما ينعه من مرم ويكره له تغيي حاله‪ :‬من خلع ردائه ونعله وغلق حانوته وتعطيل معاشه‬
‫ونوه ول يكره البكاء على اليت قبل الوت وبعده ول يوز الندب‪ :‬وهو البكاء مع تعديد ماسن اليت‬
‫ول النياحة‪ :‬وهي رفع الصوت بذلك برنة ول شق الثياب ولطم الدود وما أشبه ذلك‪ :‬من الصراخ‬
‫وخش الوجه ونتف الشعر ونشره وحلقه وف الفصول‪ :‬يرم النحيب والتعداد وإظهار الزع لن ذلك‬
‫يشبه التظلم من الظال وهو عدل من ال تعال ويباح يسي الندبة الصدق إذا ل يرج مرج النوح ول‬
‫قصد نظمه نو قوله‪ :‬يا أبتاه يا ولداه وننو ذلك ـ وجاءت الخبار الصحيحة بتعذيب اليت بالنياحة‬
‫والبكاء عليه وما هيج الصيبة من وعظ أو إنشاء شعر فمن النياحة‪.‬‬

‫( ‪)1/241‬‬

‫كتاب الزكاة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب الزكاة‬
‫وهو أحد أركان السلم وفرضت بالدينة‪ :‬وهي حق واجب ف مال مصوص لطائفة مصوصة ف وقت‬
‫مصوص وتب ف السائمة من بيمة النعام ـ والارج من الرض وما ف حكمة من الغسل ـ‬
‫والثان وعروض التجارة ويأت بيانا ف أبوابا وتب ف متولد بي وحشي وأهل تغليبا واحتياطا فتضم‬
‫إل جنسها الهلي وتب ف بقر وحش وغنمة واختار الوفق وجع ل تب ول تب ف سائر الموال إذا‬
‫ل تكن للتجارة‪ :‬حيوانا كان كالرقيق والطيور واليل والبغال والمي والظباء ـ سائمة كان أو ل ـ‬
‫أو غي حيوان كاللل والواهر والثياب والسلح وأدوات الصناع وأثاث البيوت والشجار والنبات‬
‫والوان والعقار من الدور والرضي للسكن ولكراء ول تب إل بشروط خسة‪ :‬ـ السلم‪ :‬ـ‬
‫والرية فل تب ـ بعن الداء ـ على كل كافر ولو مرتدا ول عبد لنه ل يلك بتمليك ول غيه‬
‫وزكاة ما بيده على سيده ولو مدبرا أو أم ولد ول على مكاتب لنقص ملكه بل معتق بعضه فيزكي ما‬
‫ملك بريته ولو اشترى عبدا ووهبه شيئا ث ظهر أن العبد كان حرا فله أن يأخذ منه ما وهبه له ويزكيه‬
‫فإن تركه زكاة الخذ فله وتب ف مال الصب والجنون ول تب ف الال النسوب إل الني ـ‬
‫الثالث‪ :‬ملك نصاب ففي أثان وعروض تقريب‬

‫( ‪)1/242‬‬
‫فل يضر نقص حبتي وف ثر وزرع تديد وقيل تقريب فل يؤثر نو رطلي ومدين ويؤثران على الول‬
‫وعليهما ل اعتبار بنقص يتداخل ف الكاييل كالوقية وتب فيما زاد على النصاب بالساب وإل ف‬
‫السائمة فل زكاة ف وقصها ـ الرابع تام اللك فل زكاة ف دين الكتابة ول ف السائمة وغيها الوقوفة‬
‫على غي معي كالساكي أو على مسجد ورباط ونوها‪ :‬كمال موصى به ف وجوه بر أو يشتري به ما‬
‫يوقف فإن اتر به وصى قبل مصرفه فربح فربه من أصل الال فيما وصى فيه ول زكاة فيهما وإن خسر‬
‫ضمن النقص وتب ف سائمة وغلة أرض وشجر موقوفة على معي ويرج من غي السائمة‪ :‬فإن كانوا‬
‫جاعة وبلغ نصيب كل واحد منهما من غلته نصابا وجبت وإل فل ول حصة مضارب قبل القسمة ولو‬
‫ملكت بالظهور فل ينعقد عليها اللول قبل استقرارها ويزكي رب الال حصته منه كالصل للكه‬
‫بظهوره فلو دفع إل رجل ألفا مضاربة على أن الربح بينهما نصفي فحال الول وقد ربح ألفي فعلى‬
‫رب الال زكاة ألفي فإن أداها منه حسب من الال والربح فينقص ربع عشر رأس الال والال الوصي‬
‫به يزكيه من حال اللول وهو على ملكه ولو وصى بنفع نصاب سائمة زكاها مالك الصل ومن له‬

‫دين على ملى باذل‪ :‬من قبض أو دين عروض تارة أو مبيع ل يقبضه بشرط اليار أول أو دين سلم إن‬
‫كان للتجارة ولو يكن أثانا أو ثن بيع أو رأس مال سلم قبل قبض عوضهما ولو انفسخ العقد أو‬
‫صداق أو عوض خلع أو أجرة‬

‫( ‪)1/243‬‬
‫بالعقد قبل القبض وإن ل تستوف النفعة وكذا كل دين ل ف مقابلة مال أو مال غي زكوي كموصي به‬
‫وموروث وثن مسكن ونو ذلك ـ جرى ف حول الزكاة من حي ملكه‪ :‬عينا كان أو دينا من غي‬
‫بيمة النعام ل منها لشتراط السوم فإن عينت زكيت كغيها وكذا الدية الواجبة ل تزكى لنا ل تتعي‬
‫مال زكويا ـ زكاة إذا قبضه أو شيئا منه ‪ 1‬فكلما قبض شيئا أخرج زكاته ولو ل يبلغ القبوض نصابا أو‬
‫أبرأ منه لا مضى‪ :‬قصد ببقائه عليه الفرار من الزكاة أول ويزي إخراجها قبل قبضه ولو كان ف يده‬
‫بعض نصاب وباقيه دين أو غصب أو ضال زكى ما بيده ولعله فيما إذا ظن رجوعه وكل دين سقط قبل‬
‫قبضه ل يتعوض عنه كنصف صداق قبل قبضه بطلق أو كله لنفساخه من جهتها فل زكاة كعي وهبها‬
‫وللبائع إخراج زكاة مبيع فيه خيار منه‪ :‬فيبطل البيع ف قدره وإن زكت صداقها كله ث تنصف بطلق‬
‫رجع فيما بقي بكل حقه ول تزيها زكاتا منه بعد طلق لنه مشترك ومت ل تزكه رجع بنصفه كامل‬
‫وتزكيه هي وتب أيضا ف دين على ملئ وعلى ماطل وف مؤجل ومحود ببينة أول وف مغصوب ف‬
‫جيع اللول أو بعضه ويرجع الغصوب منه على الغاصب بالزكاة لنقصه بيده‪ :‬كتلفه وتب ف ضانع‬
‫كلقطة فحول التعريف على ربا وما بعده على ملتقط‪ :‬فإن أخرج اللتقط زكاته عليه منها ث أخذها ربا‬
‫رجع عليه با أخرج وتب على مسروق ومدفون منسي ف داره أو غيها أو مذكور جهل عند من هو‬
‫وف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬زكاة‪ ،‬جواب عن قوله سابقا ومن له دين‪.‬‬

‫( ‪)1/244‬‬
‫موروث ومرهون ويرجها الراهن منه إن أذن له الرتن أو ل يكن له مال يؤدي منه وإل فمن غيه‬
‫وتب ف مبيع ولو كان فيه خيار قبل القبض‪ :‬فيزكي بائع مبيعا غي متعي ول متميز ومشتر يزكي غيه‬
‫وتب ف مال مودع وليس للمودع إخراجها منه بغي إذن مالكها وف غائب مع عبده أو وكيله ولو‬
‫أسر رب الال أو حبس ومنع من التصرف ف ماله ل تسقط زكاته ول زكاة فيمن عليه دين يستغرق‬
‫النصاب أو ينقصه ول يد ما يقضيه به سوى النصاب أو مال يستغن عنه ولو كان الدين من غي جنس‬

‫الال حت دين خراج وأرض جناية عبيد التجارة وما استدانه لؤنة حصاد وجذاذ وديانس وكراء أرض‬
‫ونوه‪ :‬ل دينا بسبب ضمان فيمنع وجوبا ف قدره‪ :‬حال كان الدين أو مؤجل ف الموال الباطنة‪:‬‬
‫كالثان وقيم عروض التجارة والعدن والظاهرة‪ :‬كالواشي والبوب والثمار ومعن قولنا ينع قدره‪ :‬أنا‬
‫نسقط من الال بقدر الدين كأنه غي مالك له ث يزكي ما بقي فلو كان له مائة من الغنم وعليه ما يقابل‬
‫ستي فعليه زكاة الربعي فإن قابل إحدى وستي فل زكاة عليه لنه ينقص النصاب ومن كان له عرض‬
‫قنية يباع لو أفلس يفي با عليه من الدين جعل ف مقابلة ما معه فل يزكيه وكذا من بيده ألف وله على‬
‫ملئ ألف وعليه ألف ول ينع الدين خس الركاز ومت برى الدين أو قضى من مال مستحدث ابتدا‬
‫حول وحكم دين ال من كفارة وزكاة ونذر مطلق ودين حج ونوه كدين آدمي فإن قال‪ :‬ل علي أن‬
‫أتصدق فحال الول فل زكاة فيه وإن قال‪ :‬ل علي أن أتصدق بذا‬

‫( ‪)1/245‬‬
‫النصاب إذا حال عليه الول وجبت الزكاة وتزئة الزكاة منه ويبأ بقدرها من الزكاة والنذر إن نواها‬
‫معا وكذا لو نذر الصدقة ببعض النصاب‪.‬‬
‫الامس‪ :‬ـ مضي الول على نصاب تام ويعفى عن نو ساعتي إل ف الارج من الرض فإذا استفاد‬
‫مال ولو من غي جنس ما يلكه فل زكاة فيه حت يول عليه الول‪ :‬إل نتاج السائمة وربح التجارة‬
‫فإن حوله حول أصله إن كان أصله نصابا وإن ل يكن نصابا فحوله من حي كمل النصاب ويضم‬
‫الستفاد إل نصاب بيده من جنسه أو ف حكمه ويزكي كل مال إذا ت حوله ول يعتب النصاب ف‬
‫الستفاد وإن كان من غي جنس النصاب ول ف حكمه فله حكم نفسه‪ :‬فل يضم إل ما عنده ف حول‬
‫ول نصاب ول شيء فيه إن ل يكن نصابا ول يبن وارث على حول موروث بل يستأنف حول وإن‬
‫ملك نصابا صغارا انعقد عله الول من حي ملكه‪ :‬فلو تغذت باللي فقط ل تب لعدم السوم ول ينقطع‬
‫بوت إل مات والنصاب تام بالنتاج ول بيع فاسد ومت نقص النصاب ف بعض الول أو باعه أو أبدله‬
‫بغي جنسه أو ارتد مالكه انقطع الول وإل ف إبدال ذهب بفضة وعكسه وعروض تارة وأموال‬
‫الصيارف ويرج ما معه عند وجوب الزكاة ول ينقطع الول فيما أبدله ببسه ما تب الزكاة ف عينه‪:‬‬
‫حت لوم أبدل نصابا من السائمة بنصابي زكاها ولو أبدل نصاب سائمة بثله ث ظهر على عيب بعد أن‬
‫وجبت الزكاة فله الرد‪،‬‬

‫( ‪)1/246‬‬

‫ول تسقط الزكاة عنه فإن أخرج من النصاب فله رد ما بقي ويرد قيمة الخرج والقول قوله ف قيمته‬
‫وإن أبدله بغي جنسه ث رد عليه بعيب ونوه استأنف الول ومت قصد بيع ونوه الفرار من الزكاة بعد‬
‫مضي أكثر الول حرم ولو تسقط ويزكي من جنس البيع لذلك الول وإن قال‪ :‬ل أقصد الفرار فإن‬
‫دلت قرينة عليه وإل قبل قوله وإذا ت الول وجبت الزكاة ف عي الال ل من عينه فإذا مضى حولن‬
‫فأكثر على نصاب ل يؤد زكاته فزكاة واحدة وإن كان أكثر من نصاب نقص من زكاته لكل حول بقدر‬
‫نقصه با إل ما كان زكاته الغنم من البل ففي الذمة وتتكرر بتكرار الحوال ففي خسة وعشرين بعيا‬
‫لثلثة أحوال لول حول بنت ماض ث ثان شياه‪ :‬لكل حول أربع شياه فلو ل يكن له إل خس من‬
‫البل امتنعت زكاة الول الثان لكونا دينا ولو باع النصاب كله تعلقت الزكاة بذمته وصح البيع ويأت‬
‫قريبا وتعلق الزكاة بالنصاب كتعلق أرش جناية‪ :‬ل كتعلق دين برهن ول بال مجور عليه لفلس ول‬
‫تعلق شركة‪ :‬فله إخراجها من غيه والنماء بعد وجوبا له ولو أتلفه لزمه ما وجب ف التالف ل قيمته‬
‫ويتصف فيه بيع وغيه ول يرجع بائع بعد لزوم بيع ف قدرها ويرجها فإن تعذر فسخ ف قدرها إن‬
‫صدقه مشتر ولشتر اليار فتجب بضي الول ول يعتب ف وجوبا إمكان الداء لكن لو كان النصاب‬
‫غائبا عن البلد ل يقدر على الخراج منه ل يلزمه إخراج زكاته حت يتمكن من الداء منه ولو تلف‬
‫الال بعد الول قبل التمكن ضمنها ول تسقط بتلف الال إل الزرع‬

‫( ‪)1/247‬‬
‫والثمر إذا تلف بائحة قبل حصاد وجذاذ ويأت وما ل يل تت اليد كالديون وتقدم معناه وديون ال‬
‫تعال من الزكاة والكفارة والنذر غي العي ودين حج سواء فإذا مات من عليه منها زكاة أو غيها بعد‬
‫وجوبا ل تسقط وأخذت من تركته‪ :‬فيخرجها وارث فإن كان صغيا فوليه فإن كان معها دين آدمي‬
‫وضاق ماله اقتسموا بالصص إل إذا كان به رهن فيقدم وتقدم أضحية معينة عليه ويقدم نذر بعي على‬
‫الزكاة وعلى الدين وكذا لو أفلس حي‪.‬‬

‫( ‪)1/248‬‬
‫باب زكاة بيمة النعام‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب زكاة بيمة النعام‬
‫ول تب إل ف السائمة للدر والغسل‪ :‬وهي الت ترعى مباحا كل الول أو أكثره‪ :‬طرفا أو وسطا فلو‬

‫اشترى لا ما ترعاه أو جع لا ما تأكل أو اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب أو ربا ولو حراما فل زكاة‬
‫ول تب ف العوامل أكثر السنة ولو لجارة ولو كانت سائمة نصا كالبل الت تكرى ولو نوى بالسائمة‬
‫العمل ل تؤثر نيته ما ل يوجد العمل ولو سامت بعض الول وعلفت ببعضه فالكم للكثر وتب ف‬
‫متولد بي سائمة ومعلوفة ول يعتب للسوم والعلف نية‪ :‬فلو سامت بنفسها أو أسامها غاصب وجب‬
‫كغصبه حبا وزرعه ف أرض ربه فيه العشر على مالكه كما لو نبت بل زرع‪.‬‬
‫وهي ثلثة أنواع ‪:‬‬
‫أحدها‪ :‬البل فل زكاة فيها حت تبلغ خسا فتجب فيها شاة بصفة البل وجوده وردائه فإن كانت البل‬
‫معيبة فالشاة‬

‫( ‪)1/248‬‬
‫صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص البل فإن أخرج شاة معيبة أو بعيا ل يزئه‪ :‬كبقرة وكنصفي شاتي‬
‫وف العشر شاتان وف خس عشرة ثلث شياه وف العشرين أربع شياه فإن كانت الشاة من الضأن اعتب‬
‫أن يكون لا ستة أشهر فأكثر وإن كانت من العز فسنة فأكثر وتكون أنثى فل يزئ الذكر وكذلك شاة‬
‫البان وأيهما أخرج أجزأه ول يعتب كونا من جنس غنمه ول جنس غنم البلد فإذا بلغت خسا‬
‫وعشرين ففيها بنت ماض لا سنة ست بذلك لن أمها قد حلت غالبا وليس بشرط والاخض‪ :‬الامل‬
‫فإن كانت عنده وهي أعلى من الواجب فإن عدمها ـ أي ليست ف ماله أوفيه لكن معيبة‪ :‬أجزأه أبن‬
‫لبون أو خنثي ولد لبون وهو الذي له سنتان ولو نقصت قيمته ويزئ أيضا مكانا حق أو جذع أو ثن‬
‫وأول لزيادة السن ول جبان ولو وجد ابن لبون فإن عدم ابن لبون لزمه شراء بنت ماض ول يب فقد‬
‫النوثية بزيادة سن الذكر الرج ف غي بنت ماض فل يرج عن بنت لبون حقا إذا ل تكن ف ماله ول‬
‫عن القة جذعا وف ست وثلثي بنت لبون ولا سنتان سيت به لن أمها وضعت فهي ذات لب وف‬
‫ست وأربعي حق لا ثلث سني سيت بذلك لنا استحقت أن تركب ويمل عليها ويطرقها الفحل‬
‫وف إحدى وستي جذعة لا أربع سني سيت بذلك لسقاط سنها وتزئ عنها ثنية لا خس سني بل‬
‫جبان سيت بذلك لنا ألقت ثنيتها وف ست وسبعي بنتا لبون وف إحدى وتسعي حقتان‬

‫( ‪)1/249‬‬
‫إل عشرين ومائة فإن زادت واحدة ففيها ثلث بنات لبون ث تستقر الفريضة‪ :‬ففي كل أربعي بنت‬
‫لبون وف كل خسي حقة ول أثر لزيادة بعض بعي أو بقرة أو شاة فإذا بلغت مائتي اتفق الفرضان إن‬
‫شاء أخرج أربع حقاق وإن شاء أخرج خس بنات لبون إل أن يكون النصاب كله بنات لبون أو حقاقا‬

‫فيخرج منه ول يكلف غيه أو يكون مال يتيم أو منون فيتعي إخراج أدون مزئ وكذا الكم ف‬
‫أربعمائة وإن أخرج منها من النوعي بل تشقيص كأربع حقاق وخس بنات لبون أو عن ثلثائة حقتي‬
‫وخس بنات لبون صح أما مع الكسر فل‪ :‬كحقتي وبنت لبون ونصف عن مائتي وإن وجد أحد‬
‫الفرضي كامل والخر ناقصا ل بد له من جبان‪ :‬مثل أن يد أحد الفرضي كامل والخر ناقصا ل بد‬
‫له من جبان‪ :‬مثل أن يد ف الائتي خس بنات لبون وثلث حقاق فيتعي الكامل وهو بنات اللبون وإن‬
‫كان كل واحد يتاج إل جبان‪ :‬مثل أن يد أربع بنات لبون وثلث حقاق فهو مي أيهما شاء أخرج‬
‫مع البان فإن بذل حقة وثلث بنات لبون مع البان ل يزئه لعدوله عن الفرض مع وجوده إل‬
‫البان وإن ل يد إل حقة وأربع بنات لبون أداها وأخذ البان ول يكن له دفع ثلث بنات لبون وحقه‬
‫مع البان وإن كان الفرضان معدومي أو معيبي فله العدول عنهما مع البان‪ :‬فإن شاء أخرج أربع‬
‫جذعات وأخذ ثان شياه أو ثاني درها وإن شاء أخرج خس بنات ماض ومعها خس شياه أو مائة‬
‫درهم ول يوز أن يرج بنات الخاض عن القاق هنا ويضعف البان ول الذعات عن بنات اللبون‬
‫ويأخذ البان‬

‫( ‪)1/250‬‬
‫مضاعفا ول أن يرج أربع بنات لبون مع جبان ول خس حقاق ويأخذ البان وليس فيما بي‬
‫الفريضتي شيء وهو الوقاص فهو عفو ل تتعلق به الزكاة بل بالنصاب فقط ومن وجبت عليه سن‬
‫فعدمها خي الالك ف الصعود والنول‪ :‬فإن شاء أخرج سنا أسفل سنا ومعها شاتان أو عشرون درها‬
‫وإن شاء أخرج أعلى منها وأخذ مثل ذلك من الساعي إل ول يتيم ومنون فيتعي عليه إخراج أدون‬
‫مزئ ويعتب كون ما عدل إليه ف ملكه فإن عدمها حصل الصل فإن عدم ما يليها انتقل إل الخرى‬
‫وضاعف البان فإن عدمه أيضا انتقل إل ثالث كذلك وحيث جاز تعدد البان جاز جبان عنما‬
‫وجبان دراهم ويزئ إخراج جبان واحد وثان وثالث‪ :‬النصف دراهم والنصف شياه فلو كان‬
‫النصاب كله مراضا وعدمت الفريضة فيه فله دفع السن السفلى مع البان وليس له دفع العلى وأخذ‬
‫جبان بل مانا فإن كان الخرج ول يتيم أو منون ل يز له أيضا النول لنه ل يوز أن يعطي الفضل‬
‫من مالما فيتعي شراء الفرض من غي الال ول مدخل للجبان ف غي البل فمن عدم فريضة البقر أو‬
‫الغنم ووجد دونا حرم إخراجها وإن وجد أعلى منها فدفعها بغي جبان قبلت منه وإن ل يفعل كلف‬
‫شراءها من غي ماله‪.‬‬

‫( ‪)1/251‬‬

‫فصل النوع الثان البقر‬
‫ول زكاة فيها حت تبلغ ثلثي فيجب فيها تبيع أو تبيعة لكل منهما سنة قد حازى قرنه أذنه غالبا وهو‬
‫جذع البقر ويزئ إخراج مسن عنه وف أربعي مسنة وهي ثنية‬

‫( ‪)1/251‬‬
‫البقر ألقت سنا غالبا لا سنتان ويوز إخراج أنثى أعلى منه بدلا ل إخراج مسن عنها وف الستي تبيعان‬
‫ث ف كل ثلثي تبيع وف كل أربعي مسنة‪ :‬فإذا بلغت مائة وعشرين اتفق الفرضان‪ :‬فيخي بي ثلث‬
‫مسنات وأربعة أتبعة ول يزى الذكر ف الزكاة غي التبيع ف زكاة البقر وابن لبون أو ذكر أعلى منه‬
‫مكان بنت ماض إذا عدمها وتقدم إل أن يكون النصاب كله ذكورا فيجزى فيه ذكر ف جيع أنواعها‬
‫ويؤخذ من الصغار صغية ف غنم دون إبل وبقر فل يزى إخراج فصلن وعجاجيل فيقوم النصاب من‬
‫الكبار ويقوم فرضه ث تقوم الصغار ويؤخذ عنها كبية بالقسط والتعديل بالقيمة مكان زيادة السن ولو‬
‫كانت دون خس وعشرين من البل صغار اوجب ف كل خس شاة كالكبار وتؤخذ من الراض مريضة‬
‫فإن اجتمع صغار وكبار وصحاح ومعيبات وذكور وإناث ل يؤخذ إل أنثى صحيحة كبية على قدر‬
‫قيمة الالي إل إذا لزمه شاتان ف مال كله معيب إل واحدة‪ :‬كمائة وإحدى وعشرين شاة الميع معيب‬
‫إل واحدة أو كانت الائة وإحدى وعشرون سخال إل واحدة كبية فيخرج ف الول الصحيحة ومعيبة‬
‫معها وف الثانية الشاة وسخلة معها فإن كانت نوعي كالبخات والعراب والبقر والواميس والضأن‬
‫والعز والتولد بي وحشي وأهلي ـ أخذت الفريضة من أحدها على قدر قيمة الالي فإن كان فيه كرام‬
‫ولئام وسان ومهازيل وجب الوسط بقدر قيمة الالي وإن أخرج عن‬

‫( ‪)1/252‬‬
‫النصاب من غي نوعه ما ليس ف ماله منه جاز إن ل تنقص قيمة الخرج عن النوع الواجب‪.‬‬

‫( ‪)1/253‬‬
‫فصل النوع الثالث الغنم‬
‫ول زكاة فيها حت تبلغ أربعي فتجب فيها شاة إل مائة وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إل‬
‫مائتي فإذا زادت واحدة ففيها ثلث شياه إل أربعمائة فيجب فيها أربع شياه ث ف كل مائة شاة شاة‬
‫ويؤخذ من معز ثن ومن ضأن جذع هنا وف كل موضع وجبت فيه شاة على ما يأت بيانه ف الضحية‬

‫وتقدم بعضه ول يؤخذ تيس إل فحل ضراب ليه برضاه ربه‪ :‬حيث يؤخذ ذكر ويزئ ول هرمة ول‬
‫ذات عوار ـ وهي العيبة بذهاب عضو أو غيه عيبا ينع التضحية با ـ إل أن يكون النصاب كله‬
‫كذلك ول الرب ـ وهي الت لا ولد تربيه ـ ول حامل ول طروقة الفحل لنا تمل غالبا ول خيار‬
‫الال ول إل كولة ـ وهي السمينة ـ ول سن من جنس الواجب أعلى منه إل برضا ربه‪ :‬كبنت لبون‬
‫عن بنت ماض ول يزي إخراج القيمة‪ :‬سواء كان حاجة أو مصلحة أو ف الفطرة أول وإن أخرج سنا‬
‫أعلى من الفرض من جنسه أجزأ فيجزئ مسن عن تبيع وأعلى من السنة عنها وبنت لبون عن بنت‬
‫ماض وحقة عن بنت لبون وجذعة عن حقة ولو كان الواجب عنده وتقدم بعض ذلك ونزئ ثنية‬
‫وأعلى مها عن جذعة ول جبان‪.‬‬

‫( ‪)1/253‬‬
‫فصل اللطة ف الواشي‬
‫لا تأثي ف الزكاة إيابا وإسقاطا‪ :‬فتصي الموال كالوال الواحد ف نصاب الزكاة دون الول فإذا‬
‫اختلط‬

‫( ‪)1/253‬‬
‫باب زكاة الارج من الرض‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب زكاة الارج من الرض‬
‫تب الزكاة ف كل مكيل مدخر‪ :‬من قوت وغيه فتجب ف كل البوب‪ :‬كالنطة والشعي والسلت ـ‬
‫وهو نوع من الشعي لونه لون النطة وطبعه طبع الشعي ف البودة ـ والذرة والقطنيات‪ :‬والباقلء‬
‫والمص واللوبيا والعدس والاش والترمس‪ :‬حب عريض أصغر من الباقلء والدخن والرز والرطمان‬
‫وهو اللبانة‬

‫( ‪)1/257‬‬
‫والكرسنة واللبة والشخاش والسمسم ول يزئ الخراج من شيجه وكبزر البقول كلها‪ :‬كالندبا‬
‫والكرفس والبصل وبزر قطونا ونوها وبزر الرياحي جيعا وأبازير القدر‪ :‬كالكزبرة والكمون والكراويا‬

‫والشوني وكذا حب الرازيانج وهو الشمر والنسيون والشهدانج‪ :‬وهو حب القنب والردل وبزر‬
‫الكتان والقطن واليقطي والقرطم والقثاء واليار والبطيخ والرشاد والفجل وبزر البقلة المقاء ونوه‬
‫وتب ف كل ثر يكال ويدخر كالثمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والسماق ل ف عناب وزيتون‬
‫وقطن وكتان وقنب وزعفران وورس ونيل وفوة وغبياء وحناء ونارجيل وجوز وسائر الفواكه كالتي‬
‫والشمش والتوت والظهر وجوبا ف العناب والتي والشمس والتوت ول تب ف التفاح والناص‬
‫والوخ والكمترى والسرفجل والرمان والنبق والزعرور والوز ول ف قصب السكر والضر كبطيخ‬
‫وقثاء وخيار وباذنان ولفت ـ وهو السلجم ـ وسلق وكرنب وقنبيط وبصل وثوم وكراث وجزر‬
‫وفجل ونوه ول ف البقول كالندبا والكرفس والنعناع والرشاد وبقلة المقاء والقرظ والكزبرة‬
‫والرجي ونوه ول ف السلك والزهر كالورد والبنفسح والنرجس واللينوفر واليى ـ وهو النثور‬
‫ـ ونوه ! ول ف طلع الفحال ـ بضم أوله وتشديد ثانيه‪ :‬وهو ذكر النخل ـ ول ف السعف وهو‬
‫أغصان النخل ول ف الوص وهو ورقه ول ف قشور الب والتي والطب والشب وأغصان اللف‬
‫وورق التوت‬

‫( ‪)1/258‬‬
‫والكل والقصب الفارسي ولب الاشية وصوفها ونو ذلك وكذا الرير ودود القز وتب الزكاة ف‬
‫صعتر وأشنان وحب ذلك وكل مقصود كورق سدر وخطمى وآس وهو الرسن‪.‬‬

‫( ‪)1/259‬‬
‫فصل ويعتب لوجوبا شرطان‬
‫أحدها أن يبلغ نصابا قدره بعد التصفية ف البوب والفاف ف الثمار خسة أوسق والوسق ستون صاعا‬
‫والصاع‪ :‬خسة أرطال وثلث بالعراقي فيكون النصاب ف الكل ألفا وستمائة رطل عراقي وهو ألف‬
‫وأربعمائة وثانية وعشرون رطل وأربعة أسباع رطل مصري وما وافقه وثلثائة واثنان وأربعون رطل‬
‫وستة أسباع رطل دمشقي وما وافقه ومائتان وخسة وثانون رطل وخسة أسباع رطل حلب وما وافقه‬
‫ومائتان وسبعة وخسون رطل وسبع رطل قدسي وما وافقه ومائتان وثانية وعشرون رطل وأربعة أسباع‬
‫رطل بعلي وما وافقه والوسق والصاع والد‪ :‬مكاييل نقلت إل الوزن لتحفظ وتنقل والكيل يتلف ف‬
‫الوزن‪ :‬فمنه ثقيل ومتوسط‪ :‬كب وعدس وخفيف‪ :‬كشعي وذرة فالعتبار ف ذلك بالتوسط نصا ومثل‬
‫مكيله من غيه وإن ل يبلغ الوزن نصا‪ :‬فمن اتذ وعاء يسع خسة أرطال وثلثا عراقية من جيد الب ث‬
‫كال به ما شاء عرف ما بلغ حد الوجوب من غيه فإن شك ف بلوغ قد النصاب ولو يد ما يقدره به‬

‫احتاط وأخرج ول يب ونصاب علس؟ وهو نوع من النطة وأرز يدخران ف قشريهما عادة لفظهما‬
‫عشرة أوسق إذا كان ببلد قد خبه أهله وعرفوا أنه يرج منه مصفي‬

‫( ‪)1/259‬‬
‫النصف لنه يتلف ف الفه والثقل فيجع إل أهل البة ويؤخذ بقدره وإن صفيا فنصاب كل منهم‬
‫خسة أوسق فإن شك ف بلوغهما نصابا خي بي أن يتاط ويرج عشره قبل قشره وبي قشره واعتباره‬
‫بنفسه كمغشوش أثان ول يوز تقدير غيه من النطة ف قشره ول إخراجه قبل تصفيته وتضم ثرة‬
‫العام الواحد وزرعه بعضها إل بعض ف تكميل النصاب ولو أختلف وقت إطلعه وإدراكه بالفصول‬
‫وسواء تعدد البلد أول فإن كان له نل تمل ف السنة حلي ضم أحدها إل الخر كزرع العام الواحد‬
‫ول تضم ثرة عام واحد ول زرعه إل آخره وتضم أنواع النس بعضها إل بعض ف تكميل النصاب‪:‬‬
‫فالسلت نوع من الشعي فيضم إليه والعلس نوع من النطه فيضم إليها ول يضم جنس إل آخر‬
‫كأجناس الثمار والاشيه ول تضم الثان إل شيء منها إل إل عروض التجارة ويأت ف الباب بعده ـ‬
‫الثان‪ :‬أن يكون النصاب ملوكا له وقت وجوب الزكاة فتجب فيما ثبت بنفسه ما يزرعه الدمي‪ :‬كمن‬
‫سقط له حب ف أرضه أو أرض مباحة ول تب فيما يكتسبه اللقاط أو يوهب له أو يأخذه أجرة‬
‫لصاده ودياسه ونوه ول فيما يلك من زرع وثرة بعد بدو صلحه بشراء أو إرث أو غيها ول فيما‬
‫يتنبه من مباح كبطم وزعبل ـ وهو شعي البل ـ وبزر قطونا وكزبرة وعفض وأشنان وساق غيه‬
‫وسواء أخذه من موات أو نبت ف أرضه لنه ل يلك إل يأخذه‪.‬‬

‫( ‪)1/260‬‬
‫فصل ويب العشر‬
‫واحد من عشرة فيما سقى بغي مؤنة كالغيث‪ :‬وهو الطر والسيوح كالنار والسواقي وما يشرب‬
‫بعروقه وهو البعل ول يؤثر حفر النار والسواقي وتنقيتها وسقى ف نقص الزكاة لقلة الؤنة وكذا من‬
‫يول الاء ف السواقي لنه كحرث الرض وإن اشترى ماء بركة أو حفية وسقى به سيحا فالعشر‬
‫وكذا إن جعه وسقى به ويب نصف العشر فيما سقى بكلفة كالدوال‪ :‬جعى دالية وهي الدولب تديره‬
‫البقر والناعورة‪ :‬يديرها الاء والساقية والنواضح وأحدها ناضح وناضحة‪ :‬وها البعي يستقي عليه وما‬
‫يتاج ف ترقيتة الاء إل الرض إل آلة من غرب أو غيه ـ وقال الشيخ‪ :‬وما يديره الاء من النواعي‬
‫ونوها ما يصنع من العام إل العام أو ف أثناء العام ول يتاج إل دولب يديره الدواب يب فيه العشر‬
‫لن مؤنته خفيفة فهي كحرث وإصلح طرق الاء فإن سقى بكلفة وبغي كلفة سواء وجب ثلثة أرباع‬

‫العشر فإن سقى بأحدها أكثر أعتب أكثرها فإن جهل القدار وجب العشر والعتبار بالكثر نفعا ونوا‬
‫ل بالعدد والدة ومن له حائطان أو أرضان ضما ف تكميل النصاب ولكل منهما حكم نفسه ف سقيه‬
‫بؤنة أو بغيها ويصدق الالك فيما سقى به بل يي وإذا اشتد الب وبدا إصلح الثمرة‪ :‬ففي فستق‬
‫وبندق ونوه انعقاد لبه وف غيه كبيع‪ :‬وجبت الزكاة فإن قطعها قبله لغرض صحيح كأكل أو بيع أو‬
‫تفيف أو تسي بقيتها فل زكاة فيه وإن فعله فرارا من الزكاة أث ولزمته ولو باعه أو وهبه خرص أم ل‬
‫فزكاته عليه‬

‫( ‪)1/261‬‬
‫ل على الشتري والهوب له ولو مات وله ورثة ل تبلغ حصة واحد منهم نصابا ل يؤثر ذلك ولو ورثه‬
‫من عليه دين ل ينع دينه الزكاة ولو كان ذلك قبل صلح الثمر واشتداد الب انعكست الحكام ولو‬
‫باعه وشرط الزكاة على الشتري صح فإن ل يرجها الشتري وتعذر الرجوع عليه ألزم با البائع‬
‫ويفارق إذا استثن زكاة نصاب ماشية للجهالة أو اشترى ما ل يبد صلحه بأصله فإن ل يوز شرط‬
‫الشتري زكاته على البائع ول يستقر الوجوب إل بعلها ف جرين وبيدر ومسطاح فإن تلفت قبله بغي‬
‫تعد منه سقطت الزكاة‪ :‬خرصت أو ل ترص وإن تلف البعض زكى الباقي إن كان نصابا وإل فل أو إن‬
‫تلفت بعد الستقرار ل تسقط وإن ادعى تلفها قبل قوله بغي يي ولو اتم إل أن يدعيه بائحة ظاهرة‬
‫تظهر عادة فل بد من بينة ث يصدق ف قدر التالف ويب إخراج زكاة الب مصفى والثمر يابسا فلو‬
‫خالف وأخرج سنبل ورطبا وعنبا لو يزئه ووقع نفل فلو كان الخذ الساعي فإن جففه وصفاه وجاء‬
‫قدر الواجب أجزأه وإل رد الفضل إن زاد وأخذ النقص إن نقص وإن كان باله رده وإن تلف رد بدله‬
‫وإن احتيج إل قطع ثر يئ منه ثر وزبيب مثل بعد بدو صلحه وقبل كماله لضعف أصل ونوه‬
‫كخوف عطش أو تسي بقيته جاز وعليه زكاته يابسا كما لو قطع لغرض البيع بعد خرصه ويرم قطعه‬
‫مع حضور ساع إل بإذنه وإن كان رطبا ل يئ منه ثرا وعنبا ل يئ منه زبيب وجب قطعه وفيه الزكاة‬
‫إن بلغ نصابا يابسا من‬

‫( ‪)1/262‬‬
‫غيه‪ :‬ترا أو زبيبا مقدرا بغيه خرصا وإل فمستحيل أن يرج من عينه تر أو زبيب إذا ل يئ تر أو‬
‫زبيب أو يرج منه رطبا وعنبا اختاره القاضي وجاعة وله أن يرج الواجب منه مشاعا أو مقسوما بعد‬
‫الذاذ أو قبله بالرص فيخي الساعي بي مقاسة رب الال الثمرة قبل الذاذ فيأخذ نصيب الفقراء‬
‫شجرات مفردة وبي مقاسته بعد جذها بالكيل وله بيعها منه أو من غيه والذهب أنه ل يرج عنه إل‬

‫يابسا فإن أتلف النصاب ربه بقيت الزكاة ف ذمته‪ :‬ترا أو زبيبا وظاهره ولو ل يتلفه فإن ل يدها بقيا ف‬
‫ذمته فيخرجه إذا قدر عليه والذهب أيضا أنه يرم ول يصح شراءه زكاته ول صدقته وسواء اشتراها‬
‫من أخذها منه أو من غيه وإن رجعت إليه بإرث أو هبة أو وصية أو أخذها من دينه أو ردها له المام‬
‫بعد قبضه منه لكونه من أهلها كما يأت‪.‬‬

‫( ‪)1/263‬‬
‫فصل ويسن أن يبعث المام ساعيا خارصا إذا بدأ صلح الثمر‬
‫ويعتب أن يكون مسلما أمينا خبيا غي متهم ولو عبدا ويكفي خارص واحد وأجرته على رب النخل‬
‫والكرم فيخرص ثرها على أربابه ول ترص البوب ول ثر غيها والرص حزر مقدار الثمرة ف‬
‫رؤس النخل والكرم وزنا بعد أن يطوف به ث يقدره ترا ث يعرف الالك قدر الزكاة وييه بي أن‬
‫يتصرف با شاء ويضمن قدها وبي خفظها إل وقت الفاف فإن ل يضمن وتصرف صح تصرفه وكره‬
‫وإن حفطها إل وقت الفاف زكى الوجود فقط وافق قول الارص أول وسواء اختار حفظها ضمانا‪:‬‬
‫بأن يتصرف أو أمانة‬

‫( ‪)1/263‬‬
‫وإن أتلفها الالك أو تلفت بتفريطه ضم زكاتا برصها ترا وإن ترك الساعي شيا من الواجب أخرجه‬
‫الالك فإن ل يبعث ساعيا فعلى رب الال من الرص ما يفعله الساعي إن أراد تصرف ليعرف قدر‬
‫الواجب قبل تصرفه ث إن كان أنواعا لزم خرص كل نوع وحده لختلف النواع وقت الفاف وإن‬
‫كان نوعا واحدا فله خرص كل شجرة وحدها وله خرص الميع دفعة واحدة وإن ادعى رب الال‬
‫غلط الارص غلطا متمل قبل قوله بغي يي كما لو قال‪ :‬ل يصل ف يدي غي كذا وإن فحش ل يقبل‬
‫وكذا إن ادعى كذبه عمدا ويب أن يترك ف الرص لرب الال الثلث أو الربع فيجتهد الساعي بسب‬
‫الصلحة ول يكمل بذا القدر التروك النصاب إن أكله وإن ل يأكله كمل به ث يأخذه زكاة الباقي سواء‬
‫بالقسط وإن ل يترك الارص شيئا فلرب الال الكل هو وعياله قدر ذلك ول يتسب به عليه ويأكل‬
‫هو من حبوب ما جرت به العادة كفريك ونوه وما يتاجه ول يتسب به عليه ول يهدي ول يأكل من‬
‫زرع وثر مشترك شيئا إل بإذن شريكه ويأخذ العشر من كل نوع على حدته بصته ولو شق لكثرة‬
‫النواع واختلفها ول يوز إخراج جنس عن جنس آخر‪ :‬فإن أخرج الوسط عن جيد وردئ قدر قمت‬
‫الواجب منها أو أخرج الرديء عن اليد بالقيمة ل يزئه ويب العشر على الستأجر والستعي دون‬
‫الالك الراج عليه دونما ول زكاة ف قدر الراج إذا ل يكن له مال يقابله لنه كدين‬

‫( ‪)1/264‬‬
‫آدمي ولنه من مؤنة الرض‪ :‬كنفقة زرعه وإذا ل يكن له سوى غلة الرض وفيما فيه زكاة وما ل زكاة‬
‫فيه كالضر ـ جعل الراج ف مقابلته لنه أحوط للفقراء ول ينقص النصاب بؤنة الصاد والدياس‬
‫وغيها منه لسبق الوجوب ذلك وتلزم الزكاة ف الزارعة الفاسدة من حكم بالزرع له وإن كانت‬
‫صحيحة فعلى من بلغت حصته منهما نصابا العشر ومت حصد غاصب الرض زرعه استقر ملكه‬
‫وزكاته وإن تلكه رب الرض قبل اشتداد الب زكاه وكره المام أحد الصاد والذاذ ليل ويتمع‬
‫العشر والراج ف كل أرض خراجية‪ :‬فالراج ف رقبتها والعشر ف غلته إن كانت لسلم ـ وهي‪ :‬ما‬
‫فتحت عنوى ولو تقسم ـ وما جل عنها أهلها خوفا منا‪ :‬ـ وما صولوا عليها على أنا لنا ونفقرها‬
‫معهم بالراج والرض العشرية لخراج عليها ـ وهي‪ :‬الرض الملوكة الت أسلم أهلها عليها كالدينة‬
‫ونوها ـ وما أحياه السلمون واختطوه كالبصرة ـ وما صال أهلها على أنا لم براج يضرب عليها‬
‫كاليمن ـ وما أقطعها اللفاء الراشدون إقطاع تليك ـ وما فتح عنوة وقسم‪ :‬كنصف خيب ـ‬
‫وللمام إسقاط الراج على وجه الصلحة ويأت ويوز لهل الذمة شراء أرض عشرية من مسلم‪:‬‬
‫كالراجية ول عشر عليه كالسائمة وغيها ل زكاة فيها لكن يكره للمسلم بيع أرضه من ذمي وإجارتا‬
‫نصا لفضائه إل إسقاط عشر الارج منها إل لتغلب فل يكره ذلك ول شيء على ذمي فيما اشتراه من‬
‫أرض خراجية ل فيما استأجره أو استعاره من مسلم إذا زرعه ول فيما إذا جعل داره‬

‫( ‪)1/265‬‬
‫بستانا أو مزرعة ول فيما إذا رضخ المام له أرضا من الغنيمة أو أحيا مواتا‪.‬‬

‫( ‪)1/266‬‬
‫فصل وف العسل العشر‬
‫سواء أخذه من موات أو من ملكه أو ملك غيه لنه ل يلك بلك الرض كالصيد ونصابه عشرة‬
‫أفراق كل فرق ـ بفتح الراء ـ ستة عشر رطل عراقية‪ :‬فيكون مائة وستي رطل ولتتكرر زكاة‬
‫معشرات ولو بقيت أحوال ما ل تكن للتجارة ول شيء ف الن والترنبيل والشيخشك ونه ما ينل‬
‫من السماء‪ :‬كاللذن وهو طل وندى ينل على نبت تأكله العزى فتتعلق الرطوبة با فيؤخذ وتضمي‬
‫أموال العشر والراج باطل وعلله ف الحكام السلطانية غيه الحكام السلطانية وغيها بأن ضمانا‬

‫بقر معلوم يقتضي القتصار عليه ف تلك ما زاد وغرم ما نقص وهذا مناف لوضوع العمالة وحكم‬
‫المانة‪.‬‬

‫( ‪)1/266‬‬
‫فصل ف العدن‬
‫وهو كل متولد ف الرض من جنسها ليس نباتا‪ :‬فمن استخرج من أهل الزكاة من معدن ف أرض‬
‫ملوكة له أو مباحة أو ملوكة لغيه إن كان جاريا ولو من داره ـ نصاب ذهب أو فضة أو ما يبلغ قيمة‬
‫أحدها من غيه بعد سبكه وتصفيته‪ :‬منطبعا كان كصفر ورصاص وحديد أو غي منطبع كياقوت‬
‫وعقيق وبنفش وزبرجد وموميا ‪ 1‬ونورة وبشم وزاج وفيوزج وبلور وسبح وكحل ومغرة وكبيت‬
‫وزفت وزئبق وزجاج وملح وقار وسندروس ونفط وغيه ما يسمى معدنا‪ :‬ففيه الزكاة ف الال‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬معدن ف قوة القارة ‪ -‬الزفت‪.‬‬

‫( ‪)1/266‬‬
‫فصل ويب ف الركاز المس‬
‫ف الال أي نوع كان من الال ولو غي نقد قل أو كثر ويوز إخراج المس من غيه ويصرف مصرف‬
‫الفيء الطلق للمصال كلها ويوز للمام رد خس الركاز أو بعضه لواجده بعد قبضه وتركه له قبل‬
‫قبضه‪:‬كالراج وكما له رد خس الفيء والغنيمة له أيضا رد الزكوات على من أخذت منه إن كان من‬
‫أهلها لنه أخذ بسبب متجدد كإرثها وقبضها عن دين كما تقدم ف الباب فإن تركها له من غي قبض ل‬
‫يبأ ويوز لواجده تفرقته بنفسه وباقيه له ولو ذميا ومستأمنا بدارنا ومكاتبا وصغيا ومنونا ويرج‬
‫عنهما الول إل أن يكون واجده أجيا فيه لطالبه فلمستأجره ولو أستؤجر لفر بئر أو هدم شيء فوجده‬
‫فهو له ل لستأجر وإن وجد عبد فهو من كسبه لسيده وإن وجد واجده من موات أو شارع أو أرض‬
‫ل يعلم مالكها أو على وجه هذه الرض أو ف طريق غي مسلوك أو خربة أو ف ملكه الذي أحياه ـ‬
‫وإن علم‬

‫( ‪)1/268‬‬

‫مالكها ـ أو كانتا منتقلة إليه فهو له أيضا ‪ 1‬إن ل يدعه الالك لن الركاز ل يلك بلك الرض‪:‬فلو‬
‫ادعاه بل بينة ول وصف فله مع يينه وإن اختلف الورثة فادعى بعضهم أنه لورثهم وأنكر البعض‬
‫فحكم من أنكر ف نصيبه حكم الالك الذي ل يعترف به وحكم الدعي حكم الالك العترف وإن وجد‬
‫فيها لقطة فواجدها أحق من صاحب اللك وكذا حكم الستأجر والستعي يد ف الدار ركازا أو لقطة‬
‫فإن ادعى كل منهما أنه وجده أول أو دفنه فقول مكتر لزيادة اليد إل أن يصفه أحدها فيكون له مع‬
‫يينه والركاز‪ :‬ما وجد من دفن الاهلية أو من تقدم من كفار ف الملة ف دار إسلم أو عهد أو دار‬
‫حرب وقدر عليه وحده أو بماعة ل منعة لم فإن ل يقدر عليه ف دار الرب إل بماعة لم منعة‬
‫فغنيمة‪ :‬عليه أو على بعضه علمة كفر فقط فإن كان عليه أو على بعضه علمة السلمي أو ل تكن عليه‬
‫علمة كالوان واللي والسبائك فهو لقطة‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬أي فهو لواجه ف جيع هذه الصور‪.‬‬

‫( ‪)1/269‬‬
‫باب زكاة الذهب والفضة وحكم التحلي‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب زكاة الذهب والفضة وحكم التحلي‬
‫تب زكاتا ويعتب النصاب فنصاب الذهب عشرون مثقال زنة الثقال دهم وثلثة أسباع درهم ول تتغي‬
‫ف جاهلية ول ف إسلم وهو ثنتان وسبعون حبة شعي متوسطة وقيل‪ :‬ثنتان وثانون حبة‬

‫( ‪)1/269‬‬
‫وثلثة أعشار حبة من الشعي الطلق ول تناف بينهما وزنة العشرين مثقال بالدراهم ثانية وعشرون‬
‫درها وأربعة أسباع درهم وبدينار الوقت الن الذي زنته درهم وثن درهم خسة وعشرون دينار وسبعا‬
‫دينار وتسعه ونصاب الفضة مائتا درهم وبالثاقيل مائة وأربعون مثقال وفيهما ربع العشر مضروبي أو‬
‫غي مضروبي والعتبار بالدرهم السلمي الذي زنته ستة دوانق والعشرة دراهم سبعة مثاقيل فالدرهم‬
‫نصف مثقال وخسه وكان الدراهم ف صدر السلم صنفي‪ :‬سوداء وهي البغلية نسبة إل ملك يقال له‬
‫رأس البغل‪ :‬الدرهم منها ثانية دوانق والطبية نسبة إل طبية الشام‪ :‬الدرهم منها أربعة دوانق‬
‫فجمعتهما بنو أمية وجعلوها درهي متساويي‪ :‬كل درهم ستة دوانق فيد ذلك كله إل الثقال‬

‫والدرهم السلمي ول زكاة ف مغشوشهما حت يبلغ قدر ما فيه من الالص نصابا فإن شك هل فيه‬
‫نصاب خالص خي‪ :‬بي سبكه وإخراج قدر زكاة نقده إن بلغ نصابا وبي استظهاره وإخراج زكاته‬
‫بيقي وإن وجبت الزكاة وشك ف زيادة استظهر فألف ذهب وفضة متلطة‪ :‬ستمائة من أحدها واشتبه‬
‫عليه من أيهما وتعذر التمييز ـ زكى ستمائة ذهبا وأربعمائة فضة وإن أراد أن يزكي الغشوشة منها‬
‫وعلم قدر الغش ف كل دينار جاز وإل ل يزئه إل أن يستظهر فيخرج قدر الزكاة بيقي وإن أخرج مال‬
‫غش فيه فهو أفضل ويعرف قدر غشه حقيقة بأن يدع ماء ف إناء ث يعد فيه ذهبا خالص زنة الغشوش‬
‫ويعلم علو الاء ث يرفعه ويدع بدله فضة خالصة زنة الغشوش ويعلم علو الاء وهو أعلى من الول لن‬
‫الفضة‬

‫( ‪)1/270‬‬
‫أضخم من الذهب ث يرفعها ويدع الغشوش ويعلم علو الاء ث يسح ما بي العلمة الوسطى والعليا وما‬
‫بي الوسطى والسفلى فإن كان المسوحان سواء فنصف الغشوش ذهب ونصفه فضة وإن زاد أو نقص‬
‫فبحسابه فعلى هذا لو كان ما بي العليا إل الوسطى ثلثي ما بي العلمتي وما بي السفلى إل الوسطى‬
‫ثلثه كانت الفضة ثلثي والذهب ثلث وبالعكس الذهب الثلثان والول أن يكون الناء ضيقا ويتعي أن‬
‫يكون عله وأسفله ف السعة والضيق سواء‪ :‬كقصبة ونوها ول زكاة ف غشها إل أن يكون فضة‪:‬‬
‫فيضم إل ما معه من النقد فضة كان أو ذهبا ويكره ضرب نقد مغشوش واتاذه نص عليه ويوز العاملة‬
‫به مع الكراهة إذا أعلمه بذلك وإن جهل قدر الغش قال الشيخ الكيمياء غش وهي تشبيه الصنوع من‬
‫ذهب أو فضة بالخلوق باطلة ف العقل مرمة بل نزاع بي علماء السلمي ولو ثبتت على الروابص‬
‫ويقترن با كثيا السيمياء الت هي من السحر ومن طلب زيادة الال با حرمه ال عوقب بنقيضه‬
‫كالراب وهي أشد تريا منه ولو كنت حقا مباحا لوجب فيها خس أو زكاة ول يوجب عال فيها شيئا‬
‫والقول بأن قرون عملها باطل ول يذكرها أو يعملها إل فيلسوف أو إتادي أو ملك ظال وقال‪ :‬ينبغي‬
‫للسلطان أن يضرب لم فلوسا تكون بقيمة العدل ف معاملتم من غي ظلم لم ول يتجر ذو السلطان‬
‫ف الفلوس بأن يشتري ناسا فيضربه فيتجر فيه ول بأن يرم عليهم الفلوس الت بأيديهم ويضرب لم‬
‫غيها بل يضرب بقيمته من غي‬

‫( ‪)1/271‬‬
‫ربح فيه للمصلحة العامة ويعطي أجرة الصناع من بيت الال فإن التجارة فيها ظلم عظيم من أبواب‬
‫ظلم الناس وأكل أموالم بالباطل فإنه إذا حرم العاملة با صارت عرضا وإذا ضرب لم فلوسا أخرى‬

‫أفسد ما كان عندهم من الموال بنقص أسعارها فظلمهم فيما يضربه بإغلء سعرها وف السنن عنه‬
‫صلى ل عليه وسلم‪ :‬أنه نى عن كسر سكة السلمي الائزة بينهم إل من بأس فإذا كانت مستوية‬
‫السعار بسعر النحاس ول يشتر ول المر النحاس والفلوس الكاسدة ليضربا فلوسا ويتجر ف ذلك‬
‫حصل القصود من الثمينة وكذلك الدراهم انتهى ول يضرب لغي السلطان لن الناس إن رخص لم‬
‫ركبوا العظائم ويرج عن جيد صحيح ورديء من جنسه ومن كل نوع بصته وإن أخرج بقدر‬
‫الواجب من العلى كان أفضل وإن أخرج عن العلى مكسرا أو برجا ـ وهو الرديء ـ زاد قدر ما‬
‫بينهما من الفضل وأجزأ وإن أخرج من العلى بقدر القيمة دون الوزن ل يزئه ويزئ قليل القيمة عن‬
‫كثيها مع الوزن ويزئ مغشوش عن جيد ومكسر عن صحيح وسود عن بيض مع الفضل بينهما ول‬
‫يلزم قبول رديء عن جيد ف عقد وغيه ويثبت الفسخ ويضم أحد نقدين إل الخر ف تكميل النصاب‬
‫ويرج عنه ويكون الضم بالجزاء ل بالقيمة فعشرة مثاقيل ذهبا نصف نصاب ومائة درهم نصف فإذا‬
‫ضما كمل النصاب وإن بلغ أحدها نصابا ضم إليه‬

‫( ‪)1/272‬‬
‫ما نقص عن الخر ول يزئ إخراج الفلوس عنهما وتضم قيمة العروض إل كل منهما وإليهما ويضم‬
‫جيد كل جنس ومضروبه إل رديئة وتبه‪.‬‬

‫( ‪)1/273‬‬
‫فصل ل زكاة ف حلي مباح‬
‫‪...‬‬
‫فصل ول زكاة ف حلي مباح‬
‫لرجل وامرأة من ذهب وفضة معد لستعمال مباح أو إعارة ولو ل يعر أو يلبس أو من يرم عليه كرجل‬
‫يتخذ حلي النساء لعارتن ومرآة تتخذ حلي الرجال لعارتم ل فارا منها وإن كان اللي ليتيم ل‬
‫يلبسه فلوليه إعارته فإن فعل فل زكاة وإل ففيه الزكاة نصا فأما اللي الحرم‪ :‬كطوق الرجل وسواره‬
‫وخاته الذهب وحلية مراكب اليوان ولباس اليل‪ :‬كاللجم والسروج وقلئد الكلب وحلية الركاب‬
‫والرآة والشط والكحلة واليل والسرجة والروحة والسربة والدهنة والسعط والجمرة واللعقة‬
‫والقنديل والنية وحلية كتب العلم والدواة والقلمة وما أعد لكراء كحلي الواشط نصا‪ :‬حل له لبسه‬
‫أول أو أعد للتجارة‪ :‬كحلي الصيارف أو قنية أو إدخار أو نفقة إذا احتاج إليه أو ل يقصد به شيئا ـ‬
‫ففيه الزكاه ول زكاه ف الوهر واللؤلؤ وإن كثرت قيمته أو كان ف حلي إل أن يكون لتجاره فيقوم‬

‫جيعه تبعا لنقد والفلوس كعروض التجار فيها زكاة القيمة قال الجدد‪ :‬وإن كانت للنفقة فل والعتبار‬
‫ف نصاب الكل بوزنه‪ :‬إل الباح العد لتجارة ولو نقدا فالعتبار بقيمته نصا فيقوم النقد بنقد آخر إن‬
‫كان أحظ للفقراء أو نقص عن نصاب لنه عرض وإن انكسر اللي وأمكن لبسه كانشقاقه ونوه فهو‬
‫كالصحيح وإن ل يكن‬

‫( ‪)1/273‬‬
‫لبسه فإن ل يتج ف إصلحه إل سبك وتديد صنعة ونوى إصلحه فل زكاة فيه وإن نوى كسره أو ل‬
‫ينو شيئا ففيه الزكاة وإن احتاج إل تديد صنعة زكاه والعتبار ف الخراج من اللي الحرم بوزنه وإن‬
‫كان للتجارة أو كان مباح الصناعة ووجبت زكاته لعدم استعمال أو لعدم إعارة ونوه فالعتبار ف‬
‫الخراج بقيمته فإن أخرج مشاعا أو مثله وزنا يقابل جودته زيادة الصنعة جاز وإن أراد كسره ل يز‬
‫لن كسره ينقص قيمته ويباح للذكر من الفضة خات ولبسه ف خنصر يسارا أفضل ويعل فصه ما يلي‬
‫كفه ول بأس بعله مثقال فأكثر ما ل يرج عن العادة وجعل فصه منه أو من غيه ولو من ذهب إن‬
‫كان يسيا ويكره لبسه ف سبابة ووسطى وظاهره ل يكره ف البام والبنصر ويكره أن يكتب عليه‬
‫ذكر ال من القرآن أو غيه ويرم أن ينقش عليه صورة حيوان ويرم لبسه وهي عليه ويباح التختم‬
‫بالعقيق ويكره لرجل وامرأة خات حديد وصفر وناس ورصاص وكذا دملج ويباح له من الفضة قبيعة‬
‫سيف وحلية منطقة وجوشن وبيضة ـ وهي الوذة ـ وخف ران ـ وهو شيء يلبس تت الف ـ‬
‫وحائل ونو ذلك‪ :‬كالغفر والنعل ورأس الرمح وشعية السكي والتركاش والكلليب بسي ونو ذلك‬
‫ولو اتذ لنفسه عدة خواتيم أو مناطق فالظهر جوازه وعدم زكاته وجواز لبس خاتي فأكثر جيعا‬
‫وترم حلية مسجد ومراب بنقد ولوقف على مسجد ونوه قنديل من ذهب أو فضة ل يصح ويرم‬
‫وقال الوفق‪ :‬هو بنلة الصدقة فيكسر ويصرف‬

‫( ‪)1/274‬‬
‫ف مصلحة السجد وعمارته ويرم تويه سقف وحائط بذهب أو فضة وتب إزالته وزكاته وإن استهلك‬
‫فلم يتمع منه شيء فله استدامته ول زكاة فيه لعدم الالية ول يباح من الفضة إل ما استثناه الصحاب‬
‫على ما تقدم‪ :‬فل يوز لذكر وخنثى لبس منسوج بذهب أو فضة أو موه بأحدها وتقدم ف ستر العورة‬
‫ويباح له من الذهب قبيعة السيف وذكر ابن عقيل‪ :‬إن قبيعة سيف النب صلى ال عليه وسلم ثانية‬
‫مثاقيل وما دعت إليه ضرورة‪ :‬كأنف وربط سن أو أسنان به ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت‬
‫عادتن بلبسه‪ :‬كطوق وخلخال وسوار ودملج وقرط وعقد ـ وهو القلدة ـ وتاج وخات وما ف‬

‫الخانق والقالد من حرائز وتعاويذ وأكر وما أشبه ذلك‪ :‬قل أو كثر ولو زاد على ألف مثقال حت‬
‫دراهم ودناني معراة أو ف مرسلة ويباح للرجل والرأة التحلي بالوهر ونوه ولو ف حلي ول زكاة فيه‬
‫إل أن يعدى فيه للكراء أو للتجارة كما تقدم ويرم تشبه رجل بامرأة وامرأة برجل‪ :‬ف لباس وغيه‬
‫ويب انكاؤه وتقدم‪.‬‬

‫( ‪)1/275‬‬
‫باب زكاة عروض التجارة‬
‫وهي‪ :‬ما يعد لبيع وشراء لجل ربح غي النقدين غالبا‬
‫تب الزكاة ف عروض التجارة إذا بلغت قيمتها نصاب يؤخذ منها لنا مل الوجوب ل من العروض‬
‫ول تصي للتجارة إل أن يلكها بفعله بنية التجارة حال التملك بأن يقصد التكسب با‪ :‬إما بعاوضة‬
‫مضة‪ :‬كالبيع‬

‫( ‪)1/275‬‬
‫والجارة والصلح عن الال بال والخذ بالشفعة والبة القتضية للثواب أو استرد ما باعه أو غي مضة‪:‬‬
‫كالنكاح واللع والصلح عن دم العمد أو بغي معاوضة‪ :‬كالبة الطلقة والغنيمة والوصية والحتشاش‬
‫والحتطاب والصطياد فإن ملكها بإرث أو ملكها بفعله بغي نية ث نوى التجارة با ل تصر للتجارة إل‬
‫أن يكون اشتراها بعرض تارة فل يتاج إل نية وإن كان عنده عرض للتجارة فنواه للقنية ث نواه‬
‫للتجارة ل يصر للتجارة‪ :‬إل حلي اللبس إذا نوى التجارة فيصي لا بجرد النية لن التجارة أصل فيه‬
‫وتقوم العروض عند الول بالحظ لهل الزكاة وجوبا‪ :‬من عي أو ورق وسواء كان من نقد البلد وهو‬
‫الول أول وسواء بلغت قيمتها بكل منهما نصابا أو بأحدها ول يعتب ما اشتريت به ول عبة نقصه‬
‫بعد تقويه ول بزيادته‪ :‬إل الغنية فتقوم ساذجة ول عبة بقيمة آنية ذهب أو فضة ويقوم الصي بصفته‬
‫وإن اشترى عرضا بنصاب من الثان أو من العروض بن على حوله وإن اشتراه بنصاب من السائمة أو‬
‫باعه بنصاب منها ل يب على حوله وإن اشترى نصاب سائمة لتجارة بنصاب سائمة لقنية ـ بن وإن‬
‫ملك نصاب سائمة لتجارة فحال الول ـ والسوم ونية التجارة موجودان ـ فعليه زكاة تارة دون‬
‫سوم ولو سبق حول سوم وقت وجوب زكاة التجارة مثل أن ملك أربعي شاة قيمتها دون مائت درهم‬
‫ث صارت قيمتها ف نصف الول مائت درهم ـ زكاها زكاة تارة إذا ت حولا لنه انفع للفقراء فإن ل‬
‫تبلغ قيمتها نصاب التجارة فعليه زكاة السوم ولو ملك سائمة للتجارة نصف حول ث قطع نية التجارة‬
‫استأنف‬

‫( ‪)1/276‬‬
‫حول وإن اشترى أرضا لتجارة بزرعها أو زرعها ببذر تارة أو اشترى شجر لتجارة تب ف ثره الزكاة‬
‫فأثر واتفق حولها‪ :‬بأن يكون بدو الصلح ف الثمرة واشتداد الب عند تام الول وكانت قيمة‬
‫الصل تبلغ نصاب التجارة زكى الميع زكاة قيمة ولو سبق وجوب العشر ول عشر عليه ما ل تكن‬
‫قيمتها دون نصاب كما تقدم فإن كانت دون نصاب فعليه العشر ولو زرع بذر القنية ف أرض التجارة‬
‫فواجب الزرع العشر وواجب الرض زكاة القيمة وإن زرع بذر التجارة ف أرض القنية زكى الزرع‬
‫زكاة قيمة ولو كان الثمر ما ل زكاة فيه كالسفرجل والتفاح ونوها أو كان الزرع ل زكاة فيه‬
‫كالضراوات أو كان لعقار التجارة وعبيدها أجرة ـ ضم قيمة الثمرة والضراوات والجرة إل قيمة‬
‫الصل ف الول كالربح ولو أكثر من شراء عقار فارا من الزكاة زكى قيمته ول زكاة فيما أعد للكراء‬
‫من عقار وحيوان وغيها ولو اشترى شقصا للتجارة بألف فصار عند الول بألفي زكاها وأخذه‬
‫الشفيع بألف ولو اشتراه بألفي فصار عند الول بألف زكى ألف وأخذه الشفيع بألفي ولو اشترى‬
‫صباغ ما يصبغ به ويبقى كزعفران ونيل وعصفر ونوه فهو عرض تارة يقوم عند حوله لعتياضه عن‬
‫صبغ قائم بالثوب‪ :‬ففيه معن التجارة ومثله ما يشتريه دباغ ليدبغ به كعفص وقرظ وما يدهن‪ :‬به‬
‫كسمن وملح ول زكاة فيما ل يبقى له أثر كما يشتريه قصار‪ :‬من حطب وقلى ونورة وصابون وأشنان‬
‫ونوه ول زكاه ف آلت الصناع وأمتعة التجارة وقوارير العطار والسمان ونوهم‬

‫( ‪)1/277‬‬
‫إل أن يريد بيعها با فيها وكذا آلت الدواب إن كانت لفظها وإن كان يبيعها معها فهي مال تارة‬
‫ولو ل يكن ملكه عي مال بل منفعة عي وجبت الزكاة ولو قتل عبد تارة خطأ أو عمدا فصال سيده‬
‫على مال صار للتجارة ولو أتذ عصيا للتجارة فتخمر ث تلل عاد حكم التجارة ولو اشترى عرض‬
‫تارة بعض قنية فرد عليه بعيب انقطع الول وإذا أذن كل واحد من الشريكي لصاحبه ف إخراج‬
‫زكاته فأخرجاها معا أو جهل السبق ضمن كل واحد منهما نصيب صاحبه لنه انعزل حكما ولنه ل‬
‫يبق عليه زكاة وإن أخرج أحدها قبل الخر ضمن الثان نصيب الول‪ :‬علم أو ل يعلم ل إن أدى دينا‬
‫بعد أداء موكله ول يعلم ويرجع الوكل على القابض با قبض من الوكيل ولو أذن غي شريكي كل‬
‫واحد منهما للخر ف إخراج زكاته فكالشريكي فيما سبق ول يب إخراج زكاته أول بل يستحب‬
‫ويقبل قول الوكل إنه أخرج زكاته قبل دفع وكيله إل الساعي وقول من دفع زكاة ماله إليه ث ادعى‬
‫أنه كان أخرجها وتؤخذ من الساعي إن كانت بيده فإن تلفت أو كان دفعتا إل الفقي أو كانا دفعها إليه‬
‫فل ومن لزمه نذر وزكاة قدم الزكاة فإن قدم النذر ل يصر زكاة وله الصدقة تطوعا قبل إخراج زكاته‪.‬‬

‫( ‪)1/278‬‬
‫باب زكاة الفطر‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب زكاة الفطر‬
‫وهي صدقة تب بالفطر من رمضان طهر للصائم من اللغو‬

‫( ‪)1/278‬‬
‫والرفث وصرفها كزكاة وهي واجبة وتسمى فرضا على كل مسلم حر ولو من أهل البادية ومكاتب‬
‫ذكر وأنثى كبي وصغي ولو يتيما ويرج عنه من مال وليه ويسد مسلم عن عبده السلم وإن كان‬
‫للتجارة ل الكافر وتب ف مال صغي تلزمه مؤنة نفسه وف العبد الرهون والوصي به على مالكه وقت‬
‫الوجوب وكذا البيع ف مدة اليار فإن ل يكن للراهن شيء غي العبد بيع منه بقدر الفطرة إذا فضل‬
‫عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع ويعتب كون ذلك فاضل بعدما يتاجه لنفسه ولن‬
‫تلزمه مؤنته من مسكن وخادم ودابة ثياب بذلة ودار يتاج إل أجرها لنفقته وسائمة يتاج إل نائها‬
‫وبضاعة يتاج إل ربها وكذا كتب يتاجها للنظر والفظ وحلي الرأة‪ :‬للبسها أو لكراء يتاج إليه‬
‫وتلزم الكاتب فطرة زوجته وقريبه من تلزمه مؤنته ورقيقه وإن ل يفضل إل بعض صاع لزمه إخراجه‬
‫عن نفسه فإن فضل صاع وبعض صاع أخرجه الصاع عن نفسه وبعض الصاع عمن تلزمه نفقته‬
‫ويكمله الخرج عنه ويلزم السلم فطرة من يونه من السلمي حت زوجة عبده الرة ومالك نفع قن‬
‫فقط وخادم زوجته إن لزمته نفقته ول تلزم الزوج لبائن حامل لن النفقة للحمل ل لا ول من استأجر‬
‫أجيا أو ظئرا بطعامه وكسوته كضيف ول من وجبت نفقته ف بيت الال‪ :‬كعبد الغنيمة قبل القسمة‬
‫والفيء ونو ذلك ول من تلزمه نفقة زوجته المة ليل فقط بل هي على سيدها وترتيبها كالنفقة فإن ل‬
‫يد ما يؤدي عن جيعهم بدأ لزوما بنفسه ث‬

‫( ‪)1/279‬‬
‫بامرأته ولو أمة ث برقيقه ث بأمه ث بأبيه ث بولده ث على ترتيب الياث‪ :‬القرب فالقرب وإن استوى‬
‫اثنان فأكثر ول يفضل غي صاع ـ أقرع ول تب عن جني بل تستحب ومن تبع بؤنة مسلم شهر‬
‫رمضان كله لزمته فطرته‪ :‬ل إن مأنه جاعة وإذا كان رقيق واحد بي شركاء أو بعضه حر أو قريب أو‬

‫تلزم نفقته اثني أو ألقت القافلة واحدا باثني فأكثر ـ فعليه صاع واحد ول تدخل الفطرة ف الهايأة‬
‫فيمن بعضه حر فإن كان يوم العيد نوبة العبد العتق نصفه مثل ـ اعتبان يفضل عن قوته نصف صاع‬
‫وإن كانت نوبة السيد ولزم العبد أيضا نصف صاع ومن عجز منهم عما عليه ل يلزم الخر سوى‬
‫قسطه‪ :‬كشريك ذمي وإن عجز زوج الرأة عن فطرتا فعليها إن كانت حرة وعلى سيدها إن كانت أمة‬
‫ول ترجع الرة والسيد با على الزوج إذا أيسر ومن له عبد آبق أو ضال أو مغصوب أو مبوس كأسي‬
‫فعليه فطرته إل أن يشك ف حياته فتسقط فإن علم حياته بعد ذلك أخرج لا مضى ول يلزم الزوج‬
‫فطرة ناشز وقت الوجوب ولو حامل ول من ل تلزمه نفقتها كغي الدخول با إذا ل تسلم إليه‬
‫والصغية الت ل يكن الستمتاع با وتلزمه فطرة مريضة ونوها ل تتاج إل نفقة ومن لزم غيه فطرته‬
‫فأخرج عن نفسه بغي إذنه أجزأ كما لو أخرج بإذنه لن الغي متحمل ل أصيل ولو ل يرج من تلزمه‬
‫فطرة غيه مع قدرته ل يلزم الغي شيء وله مطالبته بالخراج ولو أخرج العبد بغي إذن سيده ل يزئه‬
‫وإن أخرج عمن ل تلزمه فطرته بإذنه أجزأ وإل فل‬

‫( ‪)1/280‬‬
‫ول ينع الدين وجوب الفطرة إل أن يكون مطالبا به‪.‬‬
‫وتب بغروس شس ليلة الفطر فمن أسلم بعد ذلك أو تزوج أو ولد له ولد أو ملك عبدا أ و كان‬
‫معسرا وقت الوجوب ث أيسر بعده ـ فل فطرة وإن وجد ذلك قبل الغروب وجبت وإن مات قبل‬
‫الغروب أو أعسر أو أبان الزوجة أو اعتق العبد ونوه ل تب ول تسقط بعد وجوبا بوت ول غيه‬
‫ويوز تقديها قبل العيد بيوم أو يومي فقط وآخر وقتها غروب الشمس يوم الفطر فإن أخرها عنه أث‬
‫وعليه القضاء والفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلة أو قدرها ويوز ف سائره مع الكراهة ومن‬
‫وجبت عليه فطرة غيه أخرجها مكان نفسه ويأت‪.‬‬

‫( ‪)1/281‬‬
‫فصل الواجب فيها‬
‫صاع عراقي من الب أو مثل مكيله من التمر أو الزبيب ـ ولو منوعي العجم ـ أو الشعي وكذا‬
‫القط ولو ل يكن قوته ول تعدم الربعة أو من ممع من ذلك ولو ل يكن الخرج قوتا له ول عبة بوزن‬
‫تر وغيه ما يرجه‪ :‬سوى الب ‪ 1‬فإذا بلغ صاعا بالب أجزأ وإن ل يبلغ الوزن ويتاط ف الثقيل فيزيد‬
‫على الوزن شيئا يعلم أنه قد بلغ صاعا ليسقط الفرض بيقي ول يزئ نصف صاع من بر ويزئ صاع‬
‫دقيق وسويق ولو مع وجود الب والسويق‪ :‬بر أو شعي يمص ث يطحن وصاع الدقيق وزن حبة‬

‫ويزئ بل نل والقط‪ :‬لب جامد يفف بالصف يعمل من اللب الخيض ول يزئ غي هذه الصناف‬
‫المسة مع قدرته على تصيلها‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬ل يزئ إخراج القدار وزنا‪ ،‬بل القيس عليه ف ذلك هو مقدار الصاع من الب‪.‬‬

‫( ‪)1/281‬‬
‫ول القيمة فإن عدم النصوص عليه إخراج ما يقوم مقامه‪ :‬من حب وتر يقتات إذا كان مكيل‪ :‬كالذرة‬
‫والدخن والاش ونوه ول يزئ إخراج حب معيب‪ :‬كمسوس ومبلول وقدي تغي طعمه ونوه ول خبز‬
‫فإن خالط الخرج مال يزئ وكثر ل يزئه وإن قل زاد بقدر ما يكون الصفى صاعا وأحب أحد تنقية‬
‫الطعام وأفضل مرج تر ث زبيب ث بر ث أنفع ث شعي ث دقيق بر ث دقيق شعي ث سويقها ث إقط ويوز‬
‫أن يعطي الماعة ما يلزم الواحد لكن الفضل أل ينقصه عن مدبر أو نصف صاع من غيه وأن يعطي‬
‫الواحد ما يلزم الماعة ولفقي إخراج فطرة وزكاة عن نفسه إل من أخذتا منه ما ل يكن حيلة وكذا‬
‫المام أو نائبه إذا حصلتا عنده فقسمهما ردها إل من أخذتا منه وتقدم بعض ذلك وكان عطاء يعطي‬
‫عن أبويه صدقة الفطر حت مات وهو تبع استحسنه أحد‪.‬‬

‫( ‪)1/282‬‬
‫باب إخراج الزكاة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب إخراج الزكاة‬
‫وما يتعلق به من حكم النقل والتعجيل ونوه ‪.‬‬
‫ل يوز تأخيه عن وقت وجوبا مع إمكانه فيجب إخراجها على الفور كنذر مطلق وكفارة ويأت إل أن‬
‫ياف ضرر كرجوع ساع أو خوفه على نفسه أو ماله ونوه أو كان فقيا متاجا إل زكاته تتل كفايته‬
‫ومعيشته بإخراجها وتؤخذ منه عند يساره أو أخرها ليخرجها لن حاجته أشد أو لقريب أو جار أو‬
‫لتعذر‬

‫( ‪)1/282‬‬

‫إخراجها من النصاب لغيبة ونوها ولو قدر على الخراج من غيه وتقدم ف كتاب الزكاة أو لغيبة‬
‫الستحق أو المام عند خوف رجوعه وكذا للمام والساعي التأخي عند ربا لعذر قحط ونوه فإن‬
‫جحد وجوبا جهل ـ ومثله يهله ـ كقريب عهد بإسلم أو نشئة ببادية بعيدة يفى عليه ـ عرف‬
‫ذلك ونى عن العاودة فإن أصر أو كان عالا بوجوبا كفر ‪ 1‬وأخذت منه إن كانت وجبت عليه‬
‫واستتيب ثلثة أيام وجوبا فإن ل يتب قتل كفرا وجوبا ومن منعها بل با أو تاونا أخذت منه وعزروه‬
‫أمام عدل فيها أو عامل زكاة ما ل يكن جاهل وإن فعله لكون المام غي عدل فيها ل يضعها مواضعها‬
‫ل يعزر وإن غيب ماله أو كتمه وأمكن أخذها أخذت منه من غي زيادة وإن ل يكن أخذها أستتيب‬
‫ثلثة أيام وجوبا فإن تاب أخرج وإل قتل حدا وأخذت من تركته وإن ل يكن أخذها إل بقتال وجب‬
‫على المام قتاله إن وضعها مواضعها ول يكفر بقتاله له ومن طولب با فادعى ما ينع وجوبا من‬
‫نقصان الول أو النصاب أو انتقاله ف بعض الول ونوه‪ :‬كادعائه أداءها أو تدد ملكه قريبا أو أن ما‬
‫بيده لغيه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إنا حكم بتكفيه لن جحوده تكذيب ل تعال ولرسوله صلى ال عليه وسلم فيما ورد من نصوص‬
‫الكتاب والسنة بإيابا‪ .‬ومن ذلك تفهم أن جحوده لا ل يرد فيه قاطع ل يكون كفرا‪ .‬ومثال الخي أن‬
‫يحد الزكاة ف مال الصغي أو يحد وجوبا ف العسل أو أي نوع من البوب سوى الب والشعي‬
‫والتمر والزبيب وأما هذه الربعة فالنص فيها قطعي‪ .‬وسيأت لذلك بقية‪.‬‬

‫( ‪)1/283‬‬
‫أو أنه منفرد أو متلط ـ قبل قوله بغي يي إن أقر بقدر زكاته ول يب بقدر ماله أخذت منه بقوله ول‬
‫يكلف إحضار ماله والصب والجنون يرج عنهما وليهما ف ما لها‪ :‬كنفقة أقاربما وزوجاتما وأرش‬
‫جناياتما ويستحب للنسان تفرقة زكاته وفطرته بنفسه بشرط أمانته وهو أفضل من دفعها إل إمام‬
‫عادل وله دفعها إل الساعي وإل المام ولو فاسقا يضعها ف مواضعها وإل حرم ويوز كتمها إذن ويبأ‬
‫بدفعها إليه ـ ولو تلفت ف يده أو ل يصرفها ف مصارفها ويزئ دفعها إل الوارج والبغاة نص عليه‬
‫ف الوارج إذا غلبوا على بلد وأخذوا منه العشر وقع موقعه وكذلك من أخذها من السلطي قهرا أم‬
‫اختيارا‪ :‬عدل فيها أو جار ويأت قي قتال أهل البغي وللمام طلب النذر والكفارة وطلب الزكاة من‬
‫الال الظاهر والباطن إن وضعها ف أهلها ول يب الدفع إليه إذا طلبها وليس له أن يقاتل على ذلك‪:‬‬
‫إذا ل ينع إخراجها بالكلية‪.‬‬

‫( ‪)1/284‬‬

‫فصل ول يزئ إخراجها إل بنية‬
‫مكلف وغي الكلف ينوي عنه وليه فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة أو صدقة الال أو الفطر فلو ل ينو‬
‫أو نوى صدقة مطلقة ـ ل يز عما ف ذمته حت ولو تصدق بميع الال‪ :‬كصدقته بغي النصاب من‬
‫جنسه ‪ 1‬والول مقارنتها للدفع وتوز قبله‪ :‬كصلة ول تعتب نية الفرض ول تعيي الال الزكى عنه فلو‬
‫كان له مالن غائب وحاضر فنوى زكاة أحدها ل بعي أجزأ عن أيهما شاء بدليل أن من له أربعون‬
‫دينار إذا أخرج نصف دينار عنها‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬كأن يتصدق عن نصاب الب بشعي‪ ،‬ولو قال‪ :‬كان يتصدق عن النصاب من غي جنسه لكان اظهر‪.‬‬

‫( ‪)1/284‬‬
‫صح ووقع عن عشرين دينارا منها غي معينة ولو كان له خس من البل وأربعون من الغنم فقال‪ :‬هذه‬
‫الشاة عن البل أو الغنم ـ أجزأته عن أحدها ولو نوى زكاة ماله الغائب فإن كان تالفا فعن الاضر ـ‬
‫أجزأ عنه إن كان الغائب تالفا ولو نوى أن هذه زكاة مال إن كان سالا وإل فهو تطوع مع شك ف‬
‫سلمته فبان سالا ـ أجزأت ولو نوى عن الغائب فبان تالفا ل يكن له صرفه إل غيه ‪ 1‬فإن قال‪ :‬هذا‬
‫زكاة مال أو نفل أو قال‪ :‬هذا زكاة إرثي من مورثي إن كن مات ـ ل يزئه ‪ 2‬وإن أخذها المام قهرا‬
‫لمتناعه كفت نية المام دون نية رب الال وأجزأته ظاهرا ل باطنا ومثل ذلك لو دفعها رب الال إل‬
‫مستحقها كرها وقهرا وإن أخذها المام أو الساعي لغيبة رب الال أو تعذر الوصول إليه ببس ونوه‬
‫أجزأته ظاهرا وباطنا وإن دفعها إل المام طوعا ناويا ول ينو المام حال دفعها إل الفقراء جاز وإن طال‬
‫لنه وكيل الفقراء‪ :‬ل إن نواها المام دونه أو ل ينوياها وتقع نفل ويطالب با ول بأس بالتوكيل ف‬
‫إخراجها ويعتب كون الوكيل ثقة مسلما فإن دفعها‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ل يكن له ف هذه الصورة أن يصرف نية الزكاة إل غي الغائب لنه حصر النية فيه بلف ما تقدم ف‬
‫الصورة الت نوى فيها عن الغائب إن كان سالا وإل فعن الاضر حيث ل يقصر النية على أحدها‬
‫بصوصه‪ ،‬والنية كما تعلم شرط ف وقوع الزكاة موقعها‪.‬‬
‫‪ 2‬ل تزئه الزكاة مع ذكر النفل لعدم تحيض النية‪ ،‬وف تعليقها على موت الورث لنه ل يب على أصل‬
‫الوجوب وهو العلم باللك فكأنه ينوي ما ليراه فرضا‪.‬‬

‫( ‪)1/285‬‬

‫إل وكيله أجزأت النية من موكل مع قرب زمن الخراج ومع بعده ل بد من نية الوكل حال الدفع إل‬
‫الوكيل ونية الوكيل عند الدفع إل الستحق ول تزئ نية الوكيل وحده وإن أخرج زكاة شخص أو‬
‫كفارته من ماله بإذنه صح وله الرجوع عليه إن نواه وإن كان بغي إذنه ل يصح كما لو أخرجها من مال‬
‫الخرج عنه بل إذنه ولو وكله ف إخراج زكاته ودفع إليه مال وقال‪ :‬تصدق به ول ينو الزكاة فأخرجها‬
‫الوكيل من الال الذي دفعه إليه ونواها زكاة ـ أجزأت ولو قال ـ تصدق به نفل أو عن كفارت ث‬
‫نوى الزكاة قبل أن يتصدق أجزأ عنها لن دفع وكيله كدفعه ويصح توكيل الميز ف دفع الزكاة ومن‬
‫أخرج زكاته من مال غصب ل يزئه ولو أجازها ربه‪ :‬ويستحب أن يقول الخرج عند دفعها‪ :‬اللهم‬
‫اجعلها مغنما ول تعلها مغرما ويمد ال على توفيقه لدائها وأن يقول الخذ ـ سواء كان الفقي أو‬
‫العامل أو غيها وف حق العامل آكد آجرك ال فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت وجعله لك طهورا‬
‫وإظهار أخراجها مستحب سواء كان بوضع يرج أهله الزكاة أم ل وإن علم أن الخذ أهل لخذها‬
‫كره إعلمه بأنا زكاة قال أحد‪ :‬ل يبكته؟ يعطيه ويسكت وإن علمه أهل ـ والراد ظنه ويعلم من‬
‫عادته أنه ل يأخذها فأعطاه ول يعمله ل يزئه وله نقل زكاة إل دون مسافة قصر وف فقراء بلده أفضل‬
‫ول يدفع الزكاة إل لن يظنه أهل فلو ل يظنه من أهلها فدفع إليه ث بان من أهلها ل يزئه ول‬

‫( ‪)1/286‬‬
‫يوز نقلها عن بلدها إل ما تقصر فيه الصلة ولو لرحم وشدة حاجة أو لستيعاب الصناف فإن خالف‬
‫وفعل أجزأه وإن كان ببادية أو خل ببلدة عن مستحق لا ـ فرقها أو ما بقي منها بعدهم ف أقرب‬
‫البلد إليه والسافر بالال يفرقها ف موضع أكثر إقامة الال فيه وله نقل كفارة ونذر ووصية مطلقة ولو‬
‫إل مسافة قصر‪ :‬ل مقيدة لفقراء مكان معي وإن كان ف بلد وماله ف آخر أو أكثر ـ أخرج زكاة كل‬
‫مال ف بلده أي بلد الال‪ :‬متفرقا كان أو متمعا إل ف نصاب سائمة ف بلدين فيجوز الخراج ف أحد‬
‫البلدين لئل يفضي إل تشقيص زكاة اليوان ويرج فطرة نفسه وفطرة من يونه ـ ف بلد نفسه وإن‬
‫كانوا ف غيه وتقدم وحيث جاز النقل فأجرته على رب الال كأجرة كيل ووزن وإذا حصل عند المام‬
‫ماشية استحب له وسم البل والبقر ف أفخاذها والغنم ف آذانا فإن كانت زكاة ـ كتب‪ :‬ل أو زكاة‬
‫وإن كانت جزية كتب‪ :‬صغار أو جزية لتتميز‪.‬‬

‫( ‪)1/287‬‬
‫فصل ويوز تعجيل الزكاة‬
‫وتركه أفضل لولي فأقل فقط بعد كمال النصاب ل قبله ول قبل السوم فلو ملك بعض نصاب فعجل‬

‫زكاته أو زكاة نصاب ـ ل يزئه ولو ظن ماله ألفا فجعل زكاته فبان خسمائة أجزأه عن عامي وإن أخذ‬
‫الساعي فوق حقه حسبه من حول ثان قال أحد‪ :‬يسب ما أهداه للعامل من الزكاة أيضا وليس لول‬
‫رب الال أن يعجل زكاته وإن عجل عن النصاب وما ينمي ف حوله أجزأ عن النصاب دون النماء‬
‫ويوز تعجيل زكاة الثمر بعد ظهوره‬

‫( ‪)1/287‬‬
‫وبعد طلوع الطلع قبل تشققه والزرع بعد نباته أو ظهوره كالنصاب وإدراكه كحولن الول ‪ 1‬فإن‬
‫عجل قبل طلوع الطلع والصرم ونبات الزرع ـ ل يزئه وإن عجل زكاة النصاب فتم الول وهو‬
‫ناقص قدر ما عجله ـ أجزأ إذا العجل ف حكم الوجود وإن عجل عن أربعي شاة شاتي من غيها أو‬
‫شاة منها وأخرى من غيها ـ أجزأ عن الولي وشاتي منها ل يزئ عنهما وينقطع الول وكذا لو‬
‫عجل شاة عن الول الثان وحده لن ما عجله منه للحول الثان زال ملكه عنه فينقص به وإن ملك‬
‫شاة استأنف الول من الكمال وإن عجل زكاة الائتي فنتجت عند الول سخلة لزمته ثالثة وإن عجل‬
‫عن مائة وعشرين واحدة ث نتجت قبل الول أخرى لزمه إخراج ثانية ولو عجل عن خس عشرة من‬
‫البل وعن نتاجها بنت ماض فنتجت مثلها ل تزئه ويلزمه بنت ماض ولو عجل مسنة عن ثلثي من‬
‫البقر ونتاجها فنتجت عشرا أجزأت عن ثلثي فقط ويرج لعشر ربع مسنة وإن عجل عن أربعي شاة‬
‫شاة ث أبدلا بثلها أو نتجت أربعي سخلة ث ماتت إل ماتت المات ـ أجزأ العجل عن البدل‬
‫والسخال ولو عجل شاة عن مائة شاة أو تبيعا عن ثلثي بقرة ث نتجت إل مات مثلها ث ماتت ـ أجزأ‬
‫العجل عن النتاج ولو نتج نصف الشياه مثلها ث ماتت‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد أن يقول تعجيل زكاة الزرع صحيح كتعجيل زكاة السائمة ويكون أدراك الزرع فيما بعد‪:‬‬
‫أشبه بولن الول على السائمة‪ ،‬والدار ف ذلك على وجوب السبب الذي هو نبات الزرع وعلى‬
‫كمال نضوجه واستقرارها فيه وإل فهي نفل‪.‬‬

‫( ‪)1/288‬‬
‫أمات الولد أجزأ العجل عنها ولو نتج نصف البقر مثلها أجزأ العجل ولو عجل عن أحد نصابيه‬
‫وتلف ـ ل يصرفه إل الخر‪ :‬كما لو عجل شاة عن خس من البل فتلفت وله أربعون شاة ل يزئه‬
‫عنها ولو كان له ألف درهم فعجل خسي وقال‪ :‬إن ربت ألفا قبل الول فهي عنها وإل كانت للحول‬
‫الثان ـ جاز وإن عجلها فدفعها إل مستحقها فمات قابضها أو ارتد أو استغن منها أو من غيها ـ‬

‫أجزأت عنه وإن دفعها إل غن أو كافر يعلم غناه أو كفره فافتقر عند الوجوب أو أسلم ـ ل يزئه وإن‬
‫عجلها ث هلك الالك أو ارتد قبل الول ل يرجع على السكي‪ :‬سواء كان الدافع رب الال أو‬
‫الساعي‪ :‬أعلمه أنا زكاة معجلة أول فإن كانت بيد الساعي وقت التلف رجع ول يصح زكاة معدن‬
‫بال ول ما يب ف ركاز وللمام ونائبه استسلف زكاة برضا رب الال ل إجباره على ذلك فإن‬
‫استسلفها فتلفت بيده ل يضمنها وكانت من ضمان الفقراء‪ :‬سواء سأله ذلك الفقراء أو رب الال أو ل‬
‫يسأله أحد لن له قبضها كول اليتيم وإن تلفت ف يد الوكيل قبل أدائها فمن ضمان رب الال ويشترط‬
‫للك الفقي لا وأجزائها عن ربا قبضه لا فل يزئ غداء الفقراء ول عشاؤهم ول يقضي منها دين‬
‫ميت غرم لصلحة نفسه أو غيه لعدم أهليته لقبولا كما لو كفنه منها ول يكفي إبراء الدين من دينه‬
‫بنية الزكاة‪ :‬سواء كان الخرج عنه دينا أو عينا ول تكفي الوالة با وإن أخرج زكاته فتلفت قبل أن‬
‫يقبضها الفقي لزمه بدلا ول يصح تصرف الفقي قبل‬

‫( ‪)1/289‬‬
‫قبضها ولو قال الفقي لرب الال‪ :‬إشتر ل با ثوبا ول يقبضها منه ل يزئه ولو اشتراه كان للمالك وإن‬
‫تلف كان من ضمانه‪ :‬ول يزئ إخراج قيمة زكاة الال والفطرة طائعا أو مكرها ولو للحاجة‪ :‬من تعذر‬
‫الفرض ونوه أو لصلحة ويب على المام أن يبعث السعاة قرب الوجوب لقبض زكاة الال الظاهر‬
‫ويعل حول الاشية الحرم وإن أخر الساعي قسمة زكاة عنده بل عذر‪ :‬كاجتماع الفقراء أو الزكاة ـ‬
‫ل ويضمن ما تلف لتفريطه‪ :‬كوكيل ف إخراجها يؤخره وإن وجد الساعي مال ل يل حوله ول يعجلها‬
‫ربه وكل ثقة ف قبضها عند وجوبا وصرفها ف مصرفها ول بأس بعله إل رب الال إن كان ثقة فإن ل‬
‫يد ثقة أخرجها ربتا إن ل يف ضررا وإل أخرها إل العام الثان وإذا قبض الساعي الزكاة فرقها ف‬
‫مكانه وما قاربه فإن فضل شيء حله وإل فل وله بيع الزكاة من ماشية وغيها لاجة‪ :‬كخوف تلف‬
‫ومؤنة ومصلحة وصرفه ف الحظ للفقراء أو حاجتهم حت ف أجرة مسكن وإن باع لغي حاجة‬
‫ومصلحة ل يصح لعدم الذن وضمن قيمة ما تعذر قال أحد‪ :‬إذا أخذ الساعي زكاته كتب له به براءة‬
‫لنه ربا جاء ساع آخر فيطالبه فيخرج تلك الباءة فتكون حجة له‪.‬‬

‫( ‪)1/290‬‬
‫باب ذكر أهل الزكاة وما يتعلق بذلك‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬

‫باب ذكر أهل الزكاة وما يتعلق بذلك‬
‫من بيان شروطهم وقدر ما يعطاه كل واحد وصدقة التطوع‬

‫( ‪)1/290‬‬
‫وهم ثانية أصناف ل يوز صرفها إل غيهم وسئل الشيخ عمن ليس معه ما يشتري به كتبا يشتغل فيها‬
‫فقال‪ :‬يوز أخذه ما يتاج إليه من كتب العلم الت ل بد لصلحة دينه ودنياه منها‪.‬‬
‫أحدهم الفقراء‪ :‬وهم أسوأ حال من الساكي والفقي‪ :‬من ل يد شيئا البتة أو يد شيئا يسيا من‬
‫الكفاية دون نصفها من كسب أو غيه ما ل يقع موقعا من كفايته ـ الثان الساكي والسكي‪ :‬من يد‬
‫معظم الكفاية أو نصفها ومن ملك نقدا ولو خسي درها فأكثر أو قيمتها من الذهب أو غيه ولو‬
‫كثرت قيمته ل يقوم بكفايته ليس بغن فيأخذ تام كفايته سنة فلو كان ف ملكه عروض للتجارة قيمتها‬
‫ألف دينار أو أكثر ل يرد عليه ربها قدر كفايته أو له مواش تبلغ نصابا أو زرع يبلغ خسة أوسق ل‬
‫يقوم بميع كفايته ـ جاز له أخذ الزكاة قال أحد‪ :‬إذا كان له ضيعة أو عقار يستغلها عشرة آلف أو‬
‫أكثر ل تكفيه ـ يأخذ من الزكاة وقيل له ـ يكون له الزرع القائم وليس عنده ما يصده أيأخذ من‬
‫الزكاة؟ قال‪ :‬نعم قال الشيخ‪ :‬وف معناه ما يتاج إليه لقامة مؤنته وإن ل ينفقه بعينه ف الؤنة وكذا من‬
‫له كتب يتاجه للحفظ والطالعة أو لا حلي للبس أو كراء تتاج إليه وإن تفرغ قادر على التكسب‬
‫للعلم وتعذر المع أعطي‪ :‬ل إن تفرغ للعبادة وإطعام الائع ونوه واجب مع أنه ليس ف الال حق‬
‫سوى الزكاة ومن أبيح له أخذ شيء أبيح له سؤاله ويرم السؤال وله ما يغنيه ول بأس بسألة شرب‬
‫الاء والستعارة‪ ,‬والستقراض ول بسؤال‬

‫( ‪)1/291‬‬
‫الشيء اليسي‪ :‬كشسع النعل وإن أعطى مال من غي مسألة ول استشراف نفس ما يوز له أخذه وجب‬
‫أخذه وإن استشرفت نفسه‪ :‬بأن قال‪ :‬سيبعث ل فلن أو لعله يبعث ل فل بأس بالرد ‪ 1‬وإن سأل غيه‬
‫لحتاج غيه ف صدقة أو حج أو غزو أو حاجة فل بأس والتعريض أعجب إل أحد ولو سأله من ظاهره‬
‫الفقر أن يعطيه شيئا قبل قول الدافع ف كونه قرضا‪ :‬كسؤال مقدرا‪ :‬كعشرة دراهم وإن قال أعطن‬
‫شيئا إن فقي ـ قبل قوله ف كونه صدقة وإن أعطى مال ليفرقه جاز أخذه وعدمه والول العمل با فيه‬
‫الصلحة ـ الثالث العاملون عليها‪ :‬كجاب وكاتب وقاسم وحاشر الواشي وعدادها وكيال ووزان‬
‫وساع وراع وحال وجال وحاسب وحافظ ومن يتاج إليه فيها‪ :‬غي قاض ووال ويأت وأجرة كيلها‬
‫ووزنا ف أخذها ومؤنة دفعها على الالك‪ :‬ـ ويشترط كونه مسلما أمينا مكلفا كافيا من غي ذوي‬

‫القرب‪ :‬ـ ويشترط علمه بأحكام الزكاة إن كان من عمال التفويض وإن كان منفذا وقد عي له المام‬
‫ما يأخذه جاز أل يكون عالا قاله القاضي‪ :‬ول يشترط حريته ول فقره واشتراط ذكوريته أول وما‬
‫يأخذه العامل أجرته ويوز أن يكون الراعي والمال ونوها كافرا أو عبدا وغيها من منع الزكاة لن‬
‫ما يأخذه أجرة لعمله ل لعمالته وإن وكل غيه ف تفرقة زكاته ل يدفع إليه من سهم العامل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬فل بأس أن يرفض ذلك الستشرق قبول ما يعطى له وكذلك ل مانع من قبوله ولو كان منوعا‬
‫من سؤاله‪.‬‬

‫( ‪)1/292‬‬
‫ويأت وإن تلف الال بيده بل تفريط ل يضمن وأعطى أجرته من بيت الال وإن ل تتلف فمنها وإن كان‬
‫أكثر من ثنها وإن رأى المام إعطاءه أجرته من بيت الال أو يعل له رزقا فيه ول يعطيه منها شيئا فعل‬
‫ويي المام ف العامل‪ :‬إن شاء أرسله من غي عقد ول تسمية شيء وإن شاء عقد له إجارة ث إن شاء‬
‫جعل له أخذ الزكاة وتفريقها أو أخذها فقط وإن أذن له ف تفريقها أو أطلق فله ذلك وإل فل وإذا‬
‫تأخر العامل بعد وجوب الزكاة تشاغل بأخذها من ناحية أخرى أو عذر غيه انتظره أرباب الموال ول‬
‫يرجوا وإل أخرجوا بأنفسهم باجتهاد أو تقليد ث إذا حضر العامل وقد أخرجوا وكان اجتهاده مؤديا‬
‫إل إياب ما أسقط رب الال أو الزيادة على ما أخرجه رب الال نظر‪ :‬فإن كان وقت ميئه باقيا‬
‫فاجتهاد العامل أمضى وإن كان فائتا فاجتهاد رب الال أنفذ وإن أسقط العامل أو أخذ دون ما يعتقده‬
‫الالك لزمه الخراج فيما بينه وبي ال تعال وإن ادعى الالك دفعها إل العامل وأنكر ـ صدق الالك‬
‫ف الدفع وحلف العامل وبرئ وإن ادعى العامل دفعها إل الفقي فأنكر ـ صدق العامل ف الدفع‬
‫والفقي ف عدمه ويقبل إقراره بقبضها ولو عزل وإن عمل إمام أو نائبه على زكاة ل يكن له أخذ شيء‬
‫منها لنه يأخذ رزقه من بيت الال ويقدم العامل بأجرته على غيه من أهل الزكاة وإن أعطى فله الخذ‬
‫وإن تطوع بعمله لقصة عمر وتقبل شهادة أرباب الموال عليه ف وضعها غي موضعها ل ف أخذها‬
‫منهم وإن شهد به بعضهم لبعض قبل التناكر والتخاصم قبل‬

‫( ‪)1/293‬‬
‫وغرم العامل وإل فل وإن شهد أهل السهمان له أو عليه ل يقبل ول يوز له قبول هدية من أرباب‬
‫الموال ول أخذ رشوة ويأت عند هدية القاضي وما خان فيه أخذه المام ل أرباب الموال قال الشيخ‪:‬‬
‫ويلزمه رفع حساب ما توله إذا طلب منه‪.‬‬

‫الرابع ‪ :‬الؤلفة قلوبم وحكمهم باق وهم رؤساء قومهم‪ :‬من كافر يرجى إسلمه أو كف شره ومسلم‬
‫يرجى بعطيته قوة إيانه أو إسلم نظيه أو نصحه ف الهاد أو الدفع عن السلمي أو كف شر كالوارج‬
‫ونوهم أو قوة على جباية الزكاة من ل يعطيها إل أن يوف ويهدد كقوم ف طرف بلد السلم إذا‬
‫أعطوا من الزكاة جبوها منه ويقبل قوله ف ضعف إسلمه ل أنه مطاع ف قومه إل ببينة ول يل للمؤلف‬
‫السلم ما يأخذه إن أعطي ليكف شره كالدية للعامل وإل حل‪.‬‬
‫الامس ‪ :‬الرقاب وهم الكاتبون السلمون الذين ل يدون وفاء ما يؤدون ولو مع القوة والكسب ول‬
‫يدفع إل من علق عتقه على ميء الال وللمكاتب الخذ قبل حلول نم ولو تلفت بيده أجزأت ولو‬
‫يغرمها سواء عتق أم ل ولو دفع إليه ما يقضي به دينه ل يز له أن يصرفه ف غيه ويأت قريبا ولو عتق‬
‫تبعا من سيده أو من غيه فما معه منها له ف قول ولو عجز أو مات وبيده وفاء أو اشترى بالزكاة‬
‫شيئا ث عجز ول عوض بيده فهو لسيده ويوز الدفع إل سيده بل إذنه وهو الول فإن رق لعجزه‬
‫أخذت من سيده ويوز أن يفدى با أسيا مسلما ف أيدي الكفار قال أبو العال‪ :‬ومثله لو دفع إل فقي‬
‫مسلم غرمه سلطان‬

‫( ‪)1/294‬‬
‫مال ليدفع جوره ويوز أن يشتري منها رقبة يعتقها ل من يعتق عليه بالشراء كرحم مرم ول إعتاق‬
‫عبده أو مكاتبه عنها ومن أعتق من الزكاة فما رجع من ولئه رد ف عتق مثله ف رواية ‪ 1‬وما أعتقه‬
‫الساعي من الزكاة فولؤه للمسلمي وأما الكاتب فولؤه لسيده ول يعطى الكاتب لهة الفقر لنه‬
‫عبد‪.‬‬
‫السادس ‪ :‬الغارمون وهم الدينون السلمون وهم ضربان‪ :‬أحدها من غرم لصلح ذات البي ولو بي‬
‫أهل ذمة وهو من تمل بسبب إتلف نفس أو مال أو يهب دية أو مال لتسكي فتنة وقعت بي طائفتي‬
‫ويتوقف صلحهم على من يتحمل ذلك فيدفع إليه ما يؤدي حالته وإن كان غنيا أو شريفا وإن كان قد‬
‫أدى ذلك ل يكن له أن يأخذ لنه قد سقط الغرم ومن تمل بضمان أو كفالة عن غيه مال فحكمه‬
‫حكم من غرم لنفسه فإن كان الصيل والميل معسرين جاز الدفع إل كل منهما وإن كانا موسرين أو‬
‫أحدها ل يز ويوز الخذ لقضاء دين ال تعال ويأت الثان‪ :‬من غرم لصلح نفسه ف مباح حت ف‬
‫شراء نفسه من الكفار فيأخذ إن كان عاجزا عن وفاء دينه ويأخذه ومن غرم لصلح ذات البي ولو‬
‫قبل حلول دينهما وإذا دفع إليه ما يقضي به دينه ل يز صرفه ف غيه وإن كان فقيا وإن دفع إل‬
‫الغارم لفقره جاز أن يقضي به دينه فالذهب أن من أخذ بسبب يستقر الخذ به ـ وهو الفقر والسكنة‬
‫والعمالة والتالف ـ صرفه فيما شاء كسائر ماله وإن ل يستقر صرفه فيما أخذه له خاصة لعدم ثبوت‬
‫ملكه عليه من‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬ما يرثه العتق عن العتيق بسبب الولء يدفعه ف عبد آخر يعتقه‪.‬‬

‫( ‪)1/295‬‬
‫كل وجه ولذا يسترد منه إذا برئ أو ل يغز وإن وكل الغارم من عليه الزكاة قبل قبضها منه بنفسه أو‬
‫نائبه ف دفعها إل الغري عن دينه جاز وإن دفع الالك إل الغري بل إذن الفقي صح كما أن للمام قضاء‬
‫الدين عن الي من الزكاة بل وكالة‪.‬‬
‫السابع ‪ :‬ف سبيل ال وهم الغزاة الذين ل حق لم ف الديوان فيدفع إليهم كفاية غزوهم وعودهم ولو‬
‫مع غناهم‪ :‬ومت ادعى أنه يريد الغزو قبل قوله ويدفع إليه دفعا مراعى فيعطى ثن السلح والفرس إن‬
‫كان فارسا وحولته ودرعه وسائر ما يتاج إليه ويتمم ل أخذ من الديوان دون كفايته من الزكاة ول‬
‫يوز لرب الال أن يشتري ما يتاج إليه الغازى ث يصرفه إليه لنه قيمة ول شراؤه فرسا منها يصي‬
‫حبيسا ول دار أو ضيعة للرباط أو يقفها على الغزاة ول غزوه على فرس أخرجه من زكاته فإن اشترى‬
‫المام بزكاة رجل فرسا فله دفعها إليه يغزو عليها كما له أن يرد عليه زكاته لفقره أو غرمه ول يج‬
‫أحد بزكاة ماله ول يغزو ول يج با عنه ول يغزي والج من السبيل نصا فيأخذ إن كان فقيا ما يؤدي‬
‫به فرض حج أو عمرة أو يستعي به فيه‪.‬‬
‫الثامن ‪ :‬ابن السبيل وهو السافر النقطع به ف سفر طاعة أو مباح دون النشئ للسفر بلده وليس معه ما‬
‫يوصله إل بلده أو منتهى قصده وعوده إل بلده ولو مع غناه ببلد فيعطى لذلك ولو وجد من يقرضه‬
‫فإن كان فقيا ف بلده أعطي لفقره ولكونه ابن السبيل ما يوصله ول‬

‫( ‪)1/296‬‬
‫يقبل قوله أنه ابن سبيل إل ببينة وإن ادعى الاجة ول يعرف له مال ف الكان الذي هو فيه أو ادعى‬
‫إرادة الرجوع إل بلده قبل قوله بغي بينة وإن عرف له مال ف الكان الذي هو فيه ل تقبل دعوى‬
‫الاجة إل ببينة ويعطى الفقي والسكي تام كفايتهما سنة والعامل قدر أجرة مثله ولو جاوزت الثمن‬
‫ويعطى مكاتب وغارم ما يقضيان به دينهما ولو دينا ل تعال وليس لما صرفه إل غيه كغاز وتقدم‬
‫والؤلف ما يصل به التأليف والغازي ما يتاج إليه لغزوه وإن كثر ول يزاد أحد منهم ول ينقص عن‬
‫ذلك ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم ول يعطى أحد منهم مع الغن إل أربعة‪ :‬العامل والؤلف والغزي‬
‫والغرم لصلح ذات البي‪ :‬ما ل يكن دفعهما من ماله وتقدم وإن فضل مع غارم ومكاتب ـ حت ولو‬
‫سقط ما عليها بباءة أو غيها ـ وغاز وابن سبيل شيء بعد حاجتهم لزمه رده‪ :‬كما لو أخذ شيئا لفك‬

‫رقبته وفضل منه وإن فضل مع الكاتب شيء عن حاجته من صدقة التطوع ل يسترجع منه والباقون‬
‫يأخذون أخذا مستقرا فل يردون شيئا ولو أدعى الفقر من عرف بغن أو ادعى إنسان أنه مكاتب أو‬
‫غارم لنفسه ل يقبل إل ببينه بلف غاز ويكفي اشتهار الغرم لصلح ذات البي فإن خفي ل يقبل إل‬
‫ببينة به والبينة فيمن عرف بغن ثلثة رجال وإن صدق الكاتب سيده أو الغرم غريه قبل وأعطي وإن‬
‫ادعى الفقر من ل يعرف بالغن قبل وإن كان جلدا وعرف له كسب ل يز إعطاءه ول يلك شيئا فإن ل‬
‫يعرف وذكر أنه ل كسب له أعطاه من غي يي إذا ل يعلم كذبه بعد أن يبه وجوبا‬

‫( ‪)1/297‬‬
‫ف ظاهر كلمهم أنه لحظ فيها الغن ول لقوي مكتسب وأن رآه متجمل قبل قوله أيضا‪ :‬لكن ينبغي‬
‫أن يبه أنا زكاة والقدرة على اكتساب الال بالبضع ليس بغن معتب‪ :‬فل تنع الرأة من أخذ الزكاة‬
‫إذا كانت من يرغب ف نكاحها وتقدر على تصيل الهر بالنكاح فل تب عليه وكذا فلو أفلست أو‬
‫كان لا أقارب يتاجون إل النفقة وتقدم إذا تفرغ القادر لطلب العلم وتعذر المع أنه يعطى فإن ادعى‬
‫أن له عيال قلد وأعطى من غرم أو سافر ف معصية ل تدفع إليه إل أن يتوب وكذا لو سافر ف مكروه‬
‫أو نزهة ولو أتلف ماله ف العاصي حت افتقر دفع إليه من سهم الفقراء ويستحب صرفها ف الصناف‬
‫الثمانية كلها‪ :‬لكل صنف ثنها إن وجد حيث وجب الخراج لن ف ذلك خروجا من اللف وتصيل‬
‫للجزاء ول يب الستيعاب كما لو فرقها الساعي ول التعداد من كل صنف كالعامل فلو اقتصر على‬
‫صنف منها أو واحد منه أجزأه وإن فرقها ربا أو دفعها إل المام العظم أو نائبه على القطر نيابة‬
‫شاملة لقبض الزكوات وغيها سقط سهم لعامل لنما يأخذان كفايتهما من بيت الال على المامة‬
‫والنيابة وتقدم وليس لرب الال ول لوكيله ف تفرقتها أخذ نصيب العامل لكونه فعل وظيفة العامل ومن‬
‫فيه سببان كغارم فقي أخذ بما ول يوز أن يعطي عن أحدها ل بعينه لختلف أحكامهما ف الستقرار‬
‫وغيه وإن أعطى بما وعي لكل سبب قدر وإل كان بينهما نصفي وتظهر فائدته لو وجد ما يوجب‬
‫الرد ويستحب صرفه إل أقاربه الذين ل تلزمه مؤنتهم ويفرقها فيهم على قدر‬

‫( ‪)1/298‬‬
‫حاجتهم ولو أحضر رب الال إل العامل من أهله من ل تلزمه نفقته ليدفع إليهم زكاته دفعها قبل‬
‫خلطها بغيها وبعده هم كغيهم ول يرجهم منها ويزئ السيد دفع زكاته إل مكاتبه وإل غريه‬
‫ليقضي دينه‪ :‬سواء دفعها إليه ابتداء أو استوف حقه ث دفعها إليه ليقضي دين القرض ما ل يكن حيلة‬
‫نصا وقال أيضا‪ :‬إن أراد إحياء ماله ل يز وقال القاضي وغيه‪ :‬معن اليلة أن يعطيه بشرط الرجوع ل‬

‫يوجد وإن رد الغري من نفسه ما قبضه وفاء عن دينه من غي شرط ول مواطأ جاز أخذه ويقدم القرب‬
‫والحوج وإن كان الجنب أحوج فل يعطي القريب وينع البعيد بل يعطي الميع ول ياب با قريبه ول‬
‫يدفع با مذمة ول يستخدم بسببها قريبا ول غيه ول يقي ماله با‪ :‬كقوم عودهم برا من ماله فيعطيهم‬
‫من الزكاة لدفع ما عودهم والار أول من غيه والقريب أول منه ويقدم العال والدين على ضدها‬
‫وكذا ذو العائلة‪.‬‬

‫( ‪)1/299‬‬
‫فصل ول يوز دفعها إل كافر ما ل يكن مؤلفا‬
‫ولو زكاة فطر ول إل عبد كامل الرق ولو كان سيده فقيا وأما من بعضه حر فيأخذ بقدر حريته‬
‫بنسبته من كفايته ما ل يكن عامل ول إل فقية لا زوج غن ول إل عمودي نسبه ف حال تب نفقتهم‬
‫فيه أول تب ورثوا أو ل يرثوا حت ذوي الرحام منهم ولو ف غرم لنفسه أو ف كتابة أو كان ابن سبيل‬
‫ما ل يكونوا عمال أو مؤلفة أو غزاة أو غارمي لذات البي ول إل الزوج ول إل الزوجة ولو ل تكن ف‬
‫مؤنته‬

‫( ‪)1/299‬‬
‫كناشز وكذا عبده الغصوب ول لبن هاشم كالنب صلى ال عليه وسلم وهم من كان من سللة هاشم‪:‬‬
‫فدخل فيهم آل عباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل الرث بن عبد الطلب وآل أب لب ما ل‬
‫يكونوا غزاة أو مؤلفة أو غارمي لذات البي واختار الشيخ وجع جواز أخذهم إن منعوا المس ويوز‬
‫إل ولد هاشية من غي هاشي ف ظاهر كلمهم وقاله القاضي اعتبار بالب ول لوال بن هاشم ويوز‬
‫لوال مواليهم ولم الخذ من صدقة التطوع ـ إل النب صلى ال عليه وسلم ـ ووصايا الفقراء ومن‬
‫نذر ل كفارة ول يرم على أزواجه صلى ال عليه وسلم ف ظاهر كلم أحد‪ :‬كمواليهن ‪ 1‬ول يزئ‬
‫دفعها إل من تلزمه مؤنته من أقاربه من يرثه‪ :‬بفرض أو تعصيب نسب أو ولء كأخ وبن عم ما ل‬
‫يكونوا عمال أو غزاة أو مؤلفة أو مكاتبي أو أبناء سبيل أو غارمي لذات البي فلو كان أحدها يرث‬
‫الخر والخر ل يرثه كعتيق ومعتقه وأخوين لحدها ابن ونوه ـ فالوارث منهما تلزمه مؤنته فل يدفع‬
‫زكاته إل الخر وغي الوارث يوز ول إل فقي ومسكي مستغنيي بنفقة لزمة فإن تعذرت النفقة من‬
‫زوج أو قريب بغيبة أو امتناع أو غيه‪ :‬كمن غصب ماله أو تعطل منافع عقاره ـ جاز الخذ ويوز إل‬
‫بن الطلب وله الدفع إل ذوي أرحامه‪ :‬كعمته وبنت أخيه غي عمودي نسبه ولو ورثوا الضعف‬
‫قرابتهم وإن تبع بنفقة قريب أو يتيم أو غيه ضمه إل عياله جاز دفعها إليه وكل من حرم عليه الزكاة‬

‫ما سبق فله قبولا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬وف قول آخر أن الزكاة مرمة على أزواج النب صلى ال عليه وسلم‪.‬‬

‫( ‪)1/300‬‬
‫هدية من أخذها من أهلها والذكر والنثى ف أخذ الزكاة وعدمه سواء والصغي ولو ل يأكل الطعام‬
‫كالكبي فيصرف ذلك ف أجرة رضاعه وكسوته وما ل بد منه ويقبل ويقبض له منها ولو ميزا ومن هبة‬
‫وكفارة من يلي ماله وهو وليه أو وكيل وليه المي وف الغن‪ :‬يصح قبض الميز انتهى وعند عدم الول‬
‫يقبض له من يليه من أم وقريب وغيها نصا ول يوز دفع الزكاة إل لن يعلم أو يظنه من أهلها‪ :‬فلو ل‬
‫يظنه من أهلها فدفعها إليه ث بان من أهلها ل يزئه فإن دفعها إل من ل يستحقها لكفر أو شرف أو‬
‫كونه عبدا أو قريبا وهو ل يعلم ث علم ل يزئه ويستردها ربا بزيادتا مطلقا وإن تلفت ف يد القابض‬
‫ضمنها العدم ملكه بذا القبض وهو قبض باطل ل يوز له قبضه وإن كان الدافع المام أو الساعي‬
‫ضمن إل إذا بان غنيا والكفارة كالزكاة فيما تقدم ولو دفع صدقة التطوع إل غن وهو ل يعلم ل يرجع‬
‫فإن دفع إليه من الزكاة يظنه فقيا فبان غينا أجزأت‪.‬‬

‫( ‪)1/301‬‬
‫فصل وصدقة التطوع مستحبة كل وقت‬
‫وسرا أفضل بطيب نفس وف الصحة وف رمضان وأوقات الاجة وكل زمان أو مكان فاضل‪ :‬كالعشر‬
‫والرمي وهي على ذي الرحم صدقة وصلة ل سيما منع العداوة فهي عليه ث على جار أفضل‬
‫وتستحب بالفاضل عن كفايته وكفاية من يونه دائما بتجر أو غلة ملك أو وقف أو صنعة وإن تصدق‬
‫با ينقص مؤنة من تلزمه مؤنته أو أضر بنفسه أو بغريه أو بكفالته أث ومن أراد الصدقة باله كله ـ‬
‫وهو‬

‫( ‪)1/301‬‬
‫وحده ـ ويعلم من نفسه حسن التوكل والصب عن السألة فله ذلك أي يستحب وإن ل يعلم ذلك‬
‫حرم وينع منه ويجر عليه وإن كان له عائلة ولم كفاية أو يكفيهم بكسبه جاز لقصة الصديق وإل فل‬
‫ويكره لن ل صب له على الضيق أو لعادة له به أن ينقص عن نفسه الكفاية التامة والفقي ل يقترض‬

‫ويتصدق ووفاء الدين مقدم على الصدقة وتوز صدقة التطوع على الكافر والغن وغيها ولم أخذها‬
‫ويستحب التعفف فل يأخذ الغن صدقة ول يتعرض لا فإن أخذها مظهر للفاقة حرم ويرم الن بالصدقة‬
‫وغيها وهو كبية ويبطل الثواب بذلك ومن أخرج شيئا يتصدق به أو وكل ف ذلك ث بدا له استحب‬
‫أن يضيه ويتصدق باليد ول يقصد البيث فيتصدق به وأفضلها جهد القل‪.‬‬

‫( ‪)1/302‬‬
‫كتاب الصيام‬
‫مدخل‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب الصيام‬
‫وهو شرعا‪ :‬إمساك عن أشياء مصوصة بنية ف زمن معي من شخص مصوص‪.‬‬
‫صوم شهر رمضان أحد أركان السلم وفروضه فرض ف السنة الثانية من الجرة فصام رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم تسع رمضانات والستحب قول شهر رمضان ول يكره رمضان بإسقاط شهر ويب‬
‫صومه برؤية هلله فإن ل ير مع الصحو كملوا عدة شعبان ثلثي يوما ث صاموا وإن حال دون منظره‬
‫غيم‬

‫( ‪)1/302‬‬
‫أو قتر أو غيها ليلة الثلثي من شعبان ل يب صومه قبل رؤية هلله أو إكمال شعبان ثلثي نصا ول‬
‫تثبت بقية توابعه واختاره الشيخ وأصحابه وجع والذهب يب صومه بنية رمضان حكما ظنيا بوجوبه‬
‫احتياطا ل يقينا ويزيه أن بان منه وتصلى التراويح ليلته إذن احتياطا للسنة وتثبت بقية توابعه من‬
‫وجوب كفارة بوطء فيه ونوه وما ل يتحقق أنه من شعبان ول تثبت بقية الحكام من حلول الجال‬
‫ووقوع العلقات وغيها وإن نواه بل مستند شرعي كحساب ونوم أو مع صحو فبان منه ل يزئه ويأت‬
‫وكذا لو صام تطوعا فوافق الشهر ل يزئه لعدم التعيي وإن رأى اللل نار فهو لليلة القبلة قبل الزوال‬
‫أو بعده أول الشهر أو آخره فل يب به صوم ول يباح به فطر وإذا ثبتت رؤية اللل بكان قريبا كان‬
‫أو بعيدا لزم الناس كلهم الصوم وحكم من ل يره حكم من رآه ولو اختلف الطالع نصا ويقبل فيه قول‬
‫عدل واحد ل مستور ول ميز ف غيم والصحو ولو ف جع كثي وهو خب فيصام بقوله ويقبل فيه الرأة‬
‫والعبد ول يعتب لفظ الشهادة ول يتص باكم فيلزم الصوم من سعه من عدل قال بعضهم‪ :‬ولو رد‬

‫الاكم قوله والراد إذا ل ير الاكم الصيام بشهادة واحد ونوه وتثبت بقية الحكام من وقوع الطلق‬
‫وحلول الجال وغيها تبعا ول يقبل ف بقية الشهور إل رجلن عدلن وإذا صاموا بشهادة اثني ثلثي‬
‫يوما فلم يروا اللل أفطروا ل إن صاموا بشهادة واحد وإن صاموا ثانية وعشرون يوما ث رؤا اللل‬

‫( ‪)1/303‬‬
‫قضوا يوما فقط نصا وإن صاموا لجل غيم ونوه ل يفطروا فلو غم هلل شعبان ورمضان وجب أن‬
‫يقدر رجب وشعبان ناقصي‪ :‬ول يفطروا حت يروا اللل أو يصوموا اثني وثلثي يوما وكذا الزياد إن‬
‫غم اللل رمضان وشوال وأكملنا شعبان ورمضان وكانا ناقصي قال الشيخ‪ :‬قد يتوال شهران وثلثة‬
‫وأكثر ثلثي ثلثي وقد يتوال شهران وثلثة وأكثر تسعة وعشرين يوما وف شرح مسلم للنووي ل‬
‫يقع النقص متواليا ف أكثر من أربعة أشهر وقال الشيخ أيضا‪ :‬قول من يقول أن رؤى اللل صبيحة‬
‫ثان وعشرين فالشهر تام وإن ل ير فهو ناقص وهذا بناء على أن الستسرار ل يكون إل ليلتي وليس‬
‫بصحيح بل قد يستتر ليلة تارة وثلث ليال أخرى ومن رأى هلل شهر رمضان وحده وردت شهادته‬
‫لزمه الصوم وجيع أحكام الشهر من طلق وعتق وغيها معلقي به ول يفطر إل مع الناس وإن رأى‬
‫هلل شوال وحده ل يفطر وقال ابن عقيل‪ :‬يب الفطر سرا وهو حسن والنفرد برؤيته بفازة ليس‬
‫بقربه بلد يبن على يقي رؤيته لنه ل يتيقن مالفة الماعة قاله الجد ف شرحه وينكر على من أكل ف‬
‫رمضان ظاهرا وإن كان هناك عذر قاله القاضي وقيل لبن عقيل يب منع مسافر ومريض وحائض من‬
‫الفطر ظاهرا لئل يتهم؟ فقال إن كانت أعذار خفية منع من إظهاره كمريض ل أمارة له ومسافر ل‬
‫علمة عليه وإن رآه عدلن ول يشهدا عند الاكم جاز لن سع شهادتما الفطر إذا عرف عدالتها ولكل‬
‫واحد منهما أن يفطر بقولما إذا عرف‬

‫( ‪)1/304‬‬
‫عدالة الخر وإن شهدا عند الاكم فرد شهادتما لهله بالما فلم نعلم عدالتهما الفطر لن ردها هنا‬
‫ليس بكم منه إنا هو توقف لعدم علمه فهو كالوقوف عن الكم انتظارا للبينة ولذا لو ثبتت عدالتهما‬
‫بعد ذلك حكم با وإن ل يعرف أحدها عدالة الخر ل يز له الفطر إل أن يكم بذلك حاكم وإذا‬
‫اشتبهت الشهر على أسي أو مطمور أو من بفازة ونوهم ترى وجوبا وصام‪ :‬فإن وافق الشهر أجزأه‬
‫وكذا ما بعده إن ل يكن رمضان السنة القابلة فإن كان فل يزى عن واحد منهما وإن تبي أن الشهر‬
‫الذي صامه ناقص ورمضان تام لزمه قضاء النقص ويأت ف حكم القضاء ويقضي يوم عيد وأيام‬
‫التشريق وإن وافق قبله ل يزه وإن ترى وشك هل وقع قبله أو بعده أجزأه ولو صام شعبان ثلث‬

‫سني متاوالية ث علم ـ صام ثلثة أشهر شهرا على أثر شهر كالصلة إذا فاتته وإن صام بل اجتهاد‬
‫فكمن خفيت عليه القبلة وإن ظن الشهر ل يدخل فصام ل يزه ولو أصاب وكذا لو شك ف دخوله‪.‬‬

‫( ‪)1/305‬‬
‫فصل ول يب الصوم إل على مسلم‬
‫عاقل بالغ قادر عليه فل يب على كافر ولو مرتدا والردة تنع صحة الصوم فلو ارتد ف يوم ث أسلم‬
‫فيه أو بعده أو ارتد ف ليلته ث أسلم فيه ـ فعليه القضاء ول يب على منون ول يصح منه ول على‬
‫صغي ويصح من ميز ويب على وليه أمره به إذا أطاقه وضربه حينئذ عليه إذا تركه ليعتاده وإذا قامت‬
‫البينة بالرؤية ف أثناء النهار لزمه المساك ولو بعد فطرهم والقضاء وإن أسلم كافرا أو أفاق منون أو‬
‫بلغ صغي ـ فكذلك وكل من أفطر والصوم يب عليه كالفطر لغي عذر ومن أفطر يظن أن‬

‫( ‪)1/305‬‬
‫الفجر ل يطلع وقد كان طلع أو الشمس قد غابت ول تغب أو الناسي النية أو طهرت حائض أو نفساء‬
‫أو تعمدت الفطر ث حاضت أو تعمده مقيم ث سافر أو قدم مسافر أو برئ مريض مفطرين ـ فعليهم‬
‫القضاء والمساك وإن بلغ الصغي بسن أو احتلم صائما أت صومه ول قضاء عليه إن نوى من الليل‪:‬‬
‫كنذر إتام نفل ول يلزم من أفطر ف صوم واجب غي رمضان المساك وإن علم مسافر أنه يقدم غدا‬
‫لزمه الصوم نصا بلف صب يعلم أنه يبلغ غدا لعدم تكليفه ومن عجز عن الصوم لكب أو مرض ل‬
‫يرجى برؤه أفطر لعدم وجوبه عليه وأطعم عن كل يوم مسكينا ما يزى ف كفارة ول يزى أن يصوم‬
‫عنه غيه وإن سافر أو مرض فل فدية لنه أفطر بعذر معتاد ول قضاء وإن قدر على القضاء فكمعضوب‬
‫أحج عنه ث عوف ول يسقط الطعام بالعجز ويأت قريبا والريض إذا خاف ضررا بزيادة مرضه أو طوله‬
‫ولو بقول مسلم ثقة أو كان صحيحا فمرض ف يومه أو خاف مرضا لجل عطش أو غيه ـ سن فطره‬
‫وكره صومه وإتامه فإن صام أجزأه ول يفطر مريض ل يتضرر بالصوم كمن به جرب أو وجع ضرس‬
‫أو إصبع أو دمل ونوه وقال الجري‪ :‬من صنعته شاقة فإن خاف تلفا أفطر وقضى فإن ل يضره تركها‬
‫أث وإل فل ومن قاتل عدوا أو أحاط العدو ببلده والصوم يضعفه ساغ له الفطر بدون سفر نصا ومن به‬
‫شبق ياف أن ينشق ذكره ـ جامع وقضى ول يكفر نصا وإن اندفعت شهوته بغيه كالستمناء بيده أو‬
‫يد زوجته أو جاريته ونوه‬

‫( ‪)1/306‬‬

‫ل يز وكذا إن أمكنه أل يفسد صوم زوجته السلمة البالغة بأن يطأ زوجته أو أمته الكتابيتي أو زوجته‬
‫أو أمته الصغيتي أو دون الفرج وإل جاز للضرورة ومع الضرورة إل وطء حائض وصائمة بالغ فوطء‬
‫الصائمة أول وإن ل تكن بالغا وجب اجتناب الائض وإن تعذر قضاءه لوان شبقه فككبي عجز عن‬
‫الصوم على ما تقدم وحكم الريض الذي ينتفع بالماع حكم من خاف تشقق فرجه والسافر سفر قصر‬
‫يسن له الفطر إذا فارق بيوت قريته كما تقدم ف القصر ويكره صومه ولو ل يد مشقة ويزئه لكن لو‬
‫سافر ليفطر حرما عليه ول يوز لريض ومسافر أبيح لما الفطر أن يصوما ف رمضان عن غيه‪ :‬كمقيم‬
‫صحيح فيلغو صومه ولو قلب صوم رمضان إل نفل ل يصح له النفل وبطل فرضه ومن نوى الصوم ف‬
‫سفر فله الفطر با شاء من جاع وغيه لن من له الكل له الماع ول كفارة لصول الفطر بالنية قبل‬
‫الفعل وكذا مريض يباح له الفطر وإن نوى الاضر صوم يوم ث سافر ف أثنائه طوعا أو كرها فله‬
‫الفطر‪ :‬بعد خروجه ل قبله والفضل له الصوم والامل والرضع إذا خافتا الضرر على أنفسهما أو‬
‫ولديهما أبيح لما الفطر وكره صومهما ويزئ إن فعلتا وإن أفطرتا قضتا ول إطعام إن خافتا على‬
‫أنفسهما كمريض بل إن خافتا على ولديهما أطعمتا مع القضاء عن كل يوم مسكينا ما يزئ ف الكفارة‬
‫وهو على من يون الولد على الفور وإن قبل الولد الرضع ثدي غيها وقدرت تستأجر له ما يستأجر‬
‫منه ـ فعلت ول تفطر وله صرف‬

‫( ‪)1/307‬‬
‫الطعام إل مسكي واحد جلة واحدة وحكم الظئر كموضع فيما تقدم فإن ل تفطر فتغي لبنها أو نقص‬
‫خي الستأجر وإن قصدت الضرار أثت وكان للحاكم إلزامها بالفطر بطلب الستأجر ول يسقط‬
‫الطعام بالعجز وكذا عن الكبي والأيوس ول إطعام من أخر قضاء رمضان وغيه غي كفارة الماع‬
‫ويأت ولو وجد آدميا معصوما ف هلكة كغريق لزمه مع القدرة إنقاذه وإن دخل الاء ف حلقه ل يفطر‬
‫وإن حصل له بسبب إنقاذه ضعف ف نفسه فأفطر فل فدية‪ :‬كالريض ومن نوى الصوم ليل ث جن أو‬
‫أغمي عليه جيع النهار ل يصح صومه وإن أفاق جزأ منه صح ومن جن ف صوم قضاء وكفارة ونوها‬
‫قضاه بالوجوب السابق وإن نام جيع النهار صح صومه ول يلزم الجنون قضاء زمن جنونه ويلزم الغمي‬
‫عليه‪.‬‬

‫( ‪)1/308‬‬
‫فصل ول يصح صوم واجب إل بنية من الليل‬
‫لكل يوم نية مفردة لنا عبادات ول يفسد يوم بفساد آخر وكالقضاء ولو نوت حائض صوم غد وقد‬

‫عرفت أنا تطهر ليل صح ولو نسي النية أو أغمي عليه حت طلع الفجر أو نوى نارا صوم الغد ـ ل‬
‫يصح ولو نوى من الليل ث أتى بعد النية فيه با يبطل الصوم ل تبطل ومن خطر بباله أنه صائم غدا فقد‬
‫نوى والكل والشرب بنية الصوم نية ويب تعيي النية بأن يعتقد أنه يصوم من رمضان أو من قضائه أو‬
‫نذره أو كفارته ول يب معه نية الفريضة ف فرضه ول الوجوب ف واجبه فلو نوى إن كان غدا من‬
‫رمضان فهو عنه وإل فعن واجب غيه وعينه‬

‫( ‪)1/308‬‬
‫بنية ـ ل يزئه عن واحد منهما وإن قال‪ :‬وإل فهو نفل أو فأنا مفطر ل يصح وإن قاله ليلة الثلثي من‬
‫رمضان صح ومن قال أنا صائم غدا إن شاء ال‪ :‬فإن قاصد بالشيئة الشك والتردد ف العزم والقصد‬
‫فسدت نيته وإل ل تفسد إذا قصده أن فعله للصوم بشيئة ال وتوفيقه وتيسيه كما ل يفسد اليان‬
‫بقوله أنا مؤمن إن شاء ال غي متردد ف الال وكذا سائر العبادات وإن ل يردد نيته بل نوى ليلة‬
‫الثلثي من شعبان أنه صائم غدا من رمضان بل مستند شرعي أو بستند غي شرعي كحساب ونوه ل‬
‫يزئه وإن بان منه ول أثر لشك مع غيم وقتر ولو نوى خارج رمضان قضاء ونفل أو نوى الفطار من‬
‫القضاء ث نوى نفل أو قلب نية القضاء إل النفل ـ بطل القضاء ول يصح النفل لعدم صحت نفل من‬
‫عليه قضاء رمضان قبل القضاء وإن نوى قضاء وكفارة ظهار ونوه ل يصحا لا تقدم ومن نوى الفطار‬
‫أفطر فصار كمن ل ينو ل كمن أكل فلو كان ف نفل ث عاد نواه صح وكذا لو كان من نذر أو كفارة‬
‫فقطع نيته ث نوى نفل ولو قلب نية نذر إل النفل فكمن انتقل من فرض صلة إل نفلها ولو تردد ف‬
‫الفطر أو نوى أنه سيفطر ساعة أخرى أو إن وجد طعاما أكلت وإل أتمت ونوه ـ بطل‪ :‬كصلة‬
‫ويصح صوم نفل بينة من النهار قبل الزوال وبعده ويكم بالصوم الشرعي الثاب عليه من وقت النية‪:‬‬
‫فيصح تطوع حائض طهرت وكافر أسلم ف يوم ول يأكل بصوم بقية اليوم‪.‬‬

‫( ‪)1/309‬‬
‫باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة‬
‫وما يتعلق بذلك‬
‫من أكل ولو ترابا أو مال يغذي ول ياع ف الوف‪ :‬كالصى أو شرب أو استعط بدهن أو غيه فوصل‬

‫إل حلقه أو دماغه أو احتقن أو داوى الائفة أو جرحا با يصل إل جوفه أو اكتحل بكحل أو صب أو‬
‫قطور أو ذرور أو إثد ولو غي مطيب يتحقق معه وصوله إل حلقه ـ وإل فل ـ أو استقاء فقاء طعاما‬
‫أو مرارا أو بلغما أو دما أو غيه ولو قل أو أدخل إل جوفه أو موف ف جسده كدماغه وحلقه وباطن‬
‫فرجها وتقدم ف الستطابة إذا أدخلت إصبعها ونو ذلك ما ينفذ إل معدته شيئا من أي موضع كان‬
‫ولو خيطا تبتلعه كله أو بعضه أو رأس سكي من فعله أو فعل غيه بإذنه أو داوى الامومة أو استمن‬
‫فأمن أو مذي أو قبل أو لس أو باشر دون الفرج فأمن أو أمذى أو كرر النظر فأمن ل إن أمذى أو ل‬
‫يكرر النظر فأمن أو حجم أو احتجم وظهر دم ل إن جرح نفسه أو جرحه غيه بإذنه ولو يصل إل‬
‫جوفه ولو بدل الجامة ول بفصد وشرط ول بإخراج دمه برعاف فل يفطر غي قاصد الفعل كمن طار‬
‫إل حلقه غبار ونوه أو ألقى ف ماء فوصل إل جوفه ول ناء‪ :‬فرضا كان الصوم أو نفل ول مكره سواء‬
‫أكره على الفعل حت فعل أو فعل به‪ :‬بأن صب ف حلقه مكرها أو نائما‬

‫( ‪)1/310‬‬
‫كما لو أوجر الغمى عليه معالة ويفطر بردة وموت فيطعم من تركته ف نذر وكفارة ويأت وإن دخل‬
‫حلقه ذباب أو غبار طريق أو دقيق أو دخان من غي قصد أو قطر ف إحليله ولو وصل مثانته أو فكر‬
‫فأمن أو مذى‪ :‬كما لو حصل بفكر غالب أو احتلم أو أنزل لغي شهوة كالذي يرج منه الن أو الذي‬
‫لرض أو سقطة أو خروجا من هيجان شهوة من غي أن يس ذكره أو أمن نارا من وطء ليل أو ليل‬
‫من مباشرته نار أو ذرعه القيء ولو عاد إل جوفه بغي اختياره ل إن عاد باختياره أو أصبح وف فيه‬
‫طعام فلفظه أو شق لفظه فبلعه مع ريقه بغي قصد أو جرى ريقه ببقية طعام تعذر رميه أو بلع ريقه عادة‬
‫ل إن أمكن لفظه بقية الطعام بأن تيز عن ريقه فبلعه عمدا ولو دون حصة أو اغتسل أو تضمض أو‬
‫استنشق فدخل الاء ف حلقه بل قصد أو بلع ما بقي من أجزاء الاء بعد الضمضة ـ ل يفطر وكذا إن‬
‫زاد على الثلث ف أحدها أو بالغ فيه وإن فعلهما لغي طهارة‪ :‬فإن كان لنجاسة ونوها فكالوضوء وإن‬
‫كان عبثا أو لر أو عطش كره وحكمه حكم الزائد على الثلث وكذا إن غاص ف الاء ف غسل غي‬
‫مشروع أو إسراف أو كان عبثا ولو أراد أن يأكل أو يشرب من وجب عليه الصوم ف رمضان ناسيا أو‬
‫جاهل وجب إعلمه على من رآه ول يكره للصائم الغتسال ولو للتبد لكن يستحب لن لزمه الغسل‬
‫ليل من جنب وحائض ونوها أن يغتسل قبل طلوع الفجر الثان فلو أخره واغتسل بعده صح صومه‬
‫وكذا إن أخره يوما لكن يأث بترك الصلة وإن كفر بالترك‬

‫( ‪)1/311‬‬

‫بطل صومه‪ :‬بأن يدعى إليها وهو صائم فيأب أو بجرد الترك من غي دعاء على قول الجري وهو ظاهر‬
‫كلم جاعة وإن بصق نامة بل قصد من مرج الاء الهملة ل يفطر ومن أكل ونوه شاكا ف طلوع‬
‫الفجر ودام شكه فل قضاء عليه وإن أكل يظن طلعه فبان ليل ول يدد نية صومه الواجب قضى وإن‬
‫أكل ونوه شاكا ف غروب الشمس ودام شكه ل ظانا ودام شكه ولو شك بعده ودام أو أكل يظن بقاء‬
‫النهار قضى وإن بان ليل ل يقض وإن أكل يظن أو يعتقد أنه ليل فبان نار ف أوله أو آخره فعليه‬
‫القضاء‪.‬‬

‫( ‪)1/312‬‬
‫فصل وإذا جامع ف نار شهر رمضان بل عذر‬
‫شبق ونوه بذكر أصلي ف فرج أصلي قبل كان أو دبرا من آدمي أو غيه حي أو ميت أنزل أم ل ـ‬
‫فعليه القضاء والكفارة‪ :‬عامدا كان أو ساهيا أو جاهل أو مطئا متارا أو مكرها نصا سواء أكره حت‬
‫فعل أو فعل به من نائم وغيه ولو أول بفرج أصلي أو غي أصلي ف غي أصلي فل كفارة ول يفسد‬
‫صوم واحد منهما إل أن ينل وإن أول بغي أصلي ف أصلي فسد صومها فقط لن داخل فرجها ف‬
‫حكم الباطن فيفسد بإدخال غي الصلي كإصبعها وأصبع غيها وأول وكلمهم هنا يالفه إل أن نقول‬
‫داخل الفرج ف حكم الظاهر وال أعلم والنع جاع فلو طلع عليه الفجر وهو مامع فنع ف الال مع‬
‫أول طلوع الفجر فعليه القضاء والكفارة‪ :‬كما لو استدام ولو جامع يعتقد ليل فبان نارا وجب القضاء‬
‫والكفارة ول يلزم الرأة الكفارة مع العذر كنوم أو‬

‫( ‪)1/312‬‬
‫إكراه ونسيان وجهل يفسد صومها بذلك وتلزمها الكفارة مع عدم العذر ولو طاوعته أمته كفرت‬
‫بالصوم ولو أكره زوجته عليه دفعته بالسهل فالسهل ولو أفضى ذلك إل ذهاب نفسه‪ :‬كالار بي يدي‬
‫الصلي ذكر ابن عقيل واقتصر عليه ف الفروع ولو استدخلت ذكر نائم أو صب أو منون بطل صومها‬
‫ول تب الكفارة بقبلة ولس ونوها إذا أنزل وإن جامع ف يوم رأى اللل ف ليلته وردت شهادته‬
‫فعليه القضاء والكفارة وإن جامع دون الفرج عامدا فأنزل ولو مذيا أو أنزل مبوب أو امرأتان بساحقة‬
‫فسد الصوم ول كفارة وإن جامع ف يومي من رمضان واحد ول يكفر فكفارتان‪ :‬كما لو كفر عن اليوم‬
‫الول وكيومي من رمضاني وإن جامع ث جامع ف يوم واحد قبل التكفي فكفارة واحدة وإن جامع ث‬
‫كفر ث جامع ف يومه فكفارة ثانية وكذا كل من لزمه المساك يكفر لوطئه ولو جامع وهو صحيح جن‬
‫أو مرض أو سافر أو حاضت أو نفست بعد وطئها ل تسقط الكفارة ولو مات ف أثناء النهار بطل صومه‬

‫فإن كان نذرا وجب الطعام من تركته وإن كان صوم كفارة تيي وجبت الكفارة ف ماله ومن نوى‬
‫الصوم ف سفره ث جامع فل كفارة وتقدم ول تب بغي الماع كأكل وشرب ونوها ف صيام رمضان‬
‫أداء ويتص وجوب الكفارة برمضان لن غيه ل يساويه‪ :‬فل تب ف قضائه والكفارة على الترتيب‪:‬‬
‫فيجب عتق رقبة فإن ل يد فصيام شهرين متتابعي فلو قدر على الرقبة ف الصوم ل يلزمه النتقال ل إن‬

‫( ‪)1/313‬‬
‫قدر قبله فإن ل يستطع فإطعام ستي مسكينا ول يرم الوطء هنا قبل التكفي ول ف ليال صوم الكفارة‬
‫فإن ل يد سقطت عنه‪ :‬كصدقة فطر بلف كفارة حج وظهار ويي ونوها وإن كفر عنه غيه بإذنه‬
‫فله أكلها وكذا لو ملكه ما يكفر به‪.‬‬

‫( ‪)1/314‬‬
‫باب ما يكره وما يستحب ف الصوم وحكم القضاء‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب ما يكره وما يستحب ف الصوم وحكم القضاء‬
‫ل بأس بابتلع الصائم ريقه على جاري العادة ويكره أن يمعه ويبتلعه فإن فعله قصدا ل يفطر إن ل‬
‫يرجه إل بي شفتيه فإن فعل أو انفصل عن فمه ث ابتلعه أو ابتلع ريق غيه أفطر وإن أخرج من فيه‬
‫حصاة أو درها أو خيطا أو نوه وعليه من ريقه ث أعاده فإن كان ما عليه كثي فبلعه أفطر ل إن قل‬
‫لعدم تقق انفصاله ول إن أخرج لسانه ث أعاده وبلع ما عليه ولو كان كثيا وتكره البالغة ف الضمضة‬
‫والستنشاق وتقدم وإن تنجس فمه ولو بروج قيء ونوه فبلعه أفطر وإن قل وإن بصق وبقي فمه نسا‬
‫فبلع ريقه‪ :‬فإن تقق أنه بلع شيئا نسا أفطر وإل فل ويرم بلع نامة ويفطر با‪ :‬سواء كانت من جوفه‬
‫أو صدره أو دماغه بعد أن تصل إل فمه ويكره له ذوق الطعام بل حاجة وإن وجد طعمه ف حلقه أفطر‬
‫ويكره مضغ العلك الذي ل يتحلل منه أجزاء فإن وجد طعمه ف حلقه أفطر ويرم مضغ ما يتحلل منه‬
‫أجزاء ولو ل يبتلع ريقه وتكره القبلة من ترك شهوته وإن ظن النزال حرم ول تكره من ل ترم‬
‫شهوته وكذا دواعي‬

‫( ‪)1/314‬‬

‫الوطء كلها ويكره تركه بقية طعام بي أسنانه وشم ما ل يأمن أن يذبه نفسه إل حلقه‪ :‬كسحيق مسك‬
‫وكافور ودهن ونوها ويب اجتناب كذب وغيبة ونيمة وشتم وفحش ونوه كل وقت وف رمضان‬
‫ومكان فاضل آكد قال أحد‪ :‬ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ول ياري ويصون صومه ول‬
‫يغتب أحدا ول يعمل عمل يرق به صومه‪ :‬فيجب كف لسانه عما يرم ويسن عما يكره ول يفطر‬
‫بغيبة ونوها وإن شتم سن قوله جهرا ف رمضان‪ :‬إن صائم وف غيه سرا يزجر نفسه بذلك‪.‬‬

‫( ‪)1/315‬‬
‫فصل يسن تعجيل الفطار‬
‫إذا تقق الغروب وله الفطر بغلبة الظن وفطره قبل الصلة أفضل وتأخي السحور ما ل يش طلوع‬
‫الفجر الثان ويكره تأخي الماع مع الشك ف طلوعه ول الكل والشرب قال أحد‪ :‬إذا شك ف الفجر‬
‫يأكل حت يستيقن طلوعه قال الجري وغيه‪ :‬ولو قال لعاملي‪ :‬أرقبا الفجر فقال أحدها‪ :‬طلع وقال‬
‫الخر‪ :‬ل يطلع ـ أكل حت يتفقا فتحصل فضيلة السحور بأكل أو شرب وإن قل وتام الفضيلة بالكل‬
‫ويسن أن يفطر على رطب فإن ل يد فعلى التمر فإن ل يد فعلى الاء وأن يدعو عند فطره فإن له عند‬
‫فطره دعوة ل ترد ويقول‪ :‬اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك وبمدك اللهم تقبل من‬
‫إنك أنت السميع العليم وإذا غاب حاجب الشمس العلى أفطر الصائم حكما وإن ل يطعم فل يثاب‬
‫على الوصال ومن فطر صائما فله مثل أجره وظاهره أي شيء كان وقال‬

‫( ‪)1/315‬‬
‫الشيخ‪ :‬الراد إشباعه ويستحب ف رمضان الكثار من قراءة القرآن والذكر والصدقة ويستحب التتابع‬
‫فورا ف قضائه ول يبان إل إذا ل يبق من شعبان إل ما يتسع للقضاء فقط ول يكره القضاء ف عشر‬
‫ذي الجة ويب العزم على القضاء ف الوسع وكذا كل عبادة متراخية‪.‬‬

‫( ‪)1/316‬‬
‫فصل ومن فاته رمضان كله‬
‫تاما كان أو ناقصا لعذر وغيه كالسي والطمور وغيها قضى عدد أيامه‪ :‬إبتدأه من أول الشهر أو من‬
‫أثنائه كأعداد الصلوات ويوز أن يقضي يوم شتاء عن يوم صيف وعكسه وإن كان عليه معه صوم نذر‬
‫ل ياف فوته بدأ بقضاء رمضان ويوز تأخي قضائه ما ل يفت وقته وهو إل أن يهل رمضان آخر ل‬

‫يوز تأخيه إل رمضان آخر من غي عذر ويرم التطوع بالصوم قبله ول يصح ولو اتسع الوقت فإن‬
‫أخره إل رمضان آخر أو رمضانات فعليه القضاء وإطعام مسكي لكي يوم ما يزئ ف كفارة ويوز‬
‫إطعامه قبل القضاء ومعه وبعده والفضل قبله وإن أخره لعذر فل كفارة ول قضاء إن مات ومن دام‬
‫عذره بي الرمضاني ث زال صام الرمضان الذي أدركه ث قضى ما فاته ول إطعام كما لو مات قل زواله‬
‫فإن أخره لغي عذر فمات قبل رمضان آخر أطعم عنه لكل يوم مسكي ول يصام عنه لن الصوم‬
‫الواجب بأصل الشرع ل يقضي عنه والطعام من رأس ماله أوصى به أول ول يزئ صوم عن كفارة‬
‫عن ميت ولو أوصى به لكن لو مات بعد قدرته عليه وقلنا العتبار بال الوجوب ـ وهو الذهب ـ‬
‫أطعم عن ثلثة مساكي لكل‬

‫( ‪)1/316‬‬
‫يوم مسكي ولو مات وعليه صوم شهر من كفارة أطعم عنه أيضا وكذا صوم متعة وإن مات وعليه‬
‫صوم منذور ف الذمة ول يصم منه شيئا مع إمكانه ففعل عنه أجزأ عنه فإن ل يلف تركة ل يلزم الول‬
‫شيء لكن يسن له فعله عنه لتفرغ ذمته‪ :‬كقضاء دينه وإن خلف تركة وجب فيفعله الول بنفسه‬
‫استحبابا فإن ل يفعل وجب من يدفع من تركته إل من يصوم عنه عن كل يوم طعام مسكي ويزئ فعل‬
‫غيه عنه بإذنه وبدونه وإن مات وقد أمكنه صوم بعض ما نذره قضى عنه ما أمكنه صومه فقط ويزئ‬
‫صوم جاعة عنه ف يوم واحد عن عدتم من اليام وإن نذر صوم شهر بعينه فمات قبل دخوله ل يصم‬
‫ول يقض عنه قال الجد‪ :‬وهو مذهب سائر الئمة ول أعلم فيه خلفا وإن مات ف أثنائه سقط باقيه فإن‬
‫ل يصمه لرض حت انقضى ث مات ف مرضه فعلى ما تقدم فيما إذا كان ف الذمة من أنه إن كان أمكنه‬
‫فعله قبل موته فعل عنه ول كفارة مع الصوم عنه أو الطعام وإن مات وعليه حج منذور فعل عنه ول‬
‫يعتب تكنه من الج ف حياته وكذا العمرة النذورة ويوز أن يج عنه حجة السلم ولو بغي إذن وليه‬
‫وله الرجوع على التركة با أنفق وإن مات وعليه اعتكاف منذور فعل عنه فإن ل يكنه فعله حت مات‬
‫فكالصوم وإن كانت عليه صلة منذورة فعلت عنه ول كفارة معه وطواف منذور كصلة وأما صلة‬
‫الفرض فل تفعل عنه كقضاء رمضان‪.‬‬

‫( ‪)1/317‬‬
‫باب صوم التطوع وما يكره منه وذكر ليلة القدر‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬

‫باب صوم التطوع‪ ،‬وما يكره منه وذكر ليلة القدر‬
‫أفضله صوم يوم وإفطار يوم ويسن صوم ثلثة أيام من كل شهر والفضل أن تكون أيام البيض وهي‪:‬‬
‫الثالث عشر والرابع عشر والامس عشر وهو كصوم الدهر أي يصل له أجر صيام الدهر بتضعيف‬
‫الجر من غي حصول الفسدة وال أعلم وسيت بيضا لبيضاضها ليل بالقمر ونارا بالشمس ويسن‬
‫صوم الثني والميس وست أيام من شوال ولو متفرقة فمن صامها بعد أن صام رمضان فكأنا صام‬
‫الدهر ول تصل الفضيلة بصيامها ف غي شوال وصوم التسع من ذي الجة وآكده التاسع وهو يوم‬
‫عرفة إجاعا ث الثامن ـ وهو يوم التروبة ـ وصوم الحرم وهو أفضل الصيام بعد شهر رمضان وأفضله‬
‫يوم عاشوراء وهو العاشر ث تاسوعاء وهو التاسع ويسن المع بينهما وإن اشتبه علينا أول الشهر صام‬
‫ثلثة أيام ول يكره إفراد العاشر بالصوم وها آكده ث العشر ول يب صوم عاشوراء وعنه وجب ث‬
‫نسخ اختاره الشيخ ومال إليه الوفق والشارح وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة وما روي ف فضل‬
‫الكتحال والختضاب والغتسال والصافحة والصلة فيه فكذب وصيام يوم عرفة كفارة سنتي قال ف‬
‫شرح مسلم عن العلماء‪ :‬الراد كفارة الصغائر فإن ل تكن رجى التخفيف من الكبائر فإن ل تكن رفع له‬
‫درجات ول يستحب صيامه لن كان بعرفة من الاج بل فطره أفضل‬

‫( ‪)1/318‬‬
‫إل لتمتع وقارن عدما الدي ويأت ويكره إفراد رجب بالصوم وتزول الكراهة بفطره ولو يوما أو‬
‫بصومه شهرا آخر من السنة قال الجد‪ :‬وإن ل يله ول يكره إفراد شهر غيه وكل حديث روي ف‬
‫فضل صوم رجب أو الصلة فيه فكذب باتفاق أهل العلم ويكره تعهد إفراد يوم المعة بصوم وإفراد‬
‫يوم السبت إل أن يوافق عادة ويكره صوم يوم الشك تطوعا ويصح أو بنية الرمضانية احتياطا ـ وهو‬
‫يوم الثلثي من شعبان ـ إن ل يكن ف السماء علة ولو ير اللل أو شهد به من ردت شهادته إل أن‬
‫يوافق عادة أو يصله بصيام قبله أو يصومه عن قضاء أو نذر ويكره إفراد يوم نيوز ومهرجان ـ وها‬
‫عيدان للكفار وكل عيد لم أو يوم يفردونه بتعظيم إل أن يوافق عادة ويكره تقدم رمضان بيوم أو‬
‫يومي ول يكره أكثر من يومي ويكره الوصال إل للنب صلى ال عليه وسلم فمباح له وهو أل يفطر‬
‫بي اليومي وتزول الكراهة بأكل ترة ونوها وكذا بجرد الشرب ول يكره الوصال إل السحر ولكن‬
‫ترك سنة ـ وهي تعجيل الفطر ويرم صوم يومي العيدين ول يصح فرضا ول نفل وكذا أيام التشريق‬
‫إل عن دم متبعة وقران يأت ويوز صوم الدهر ول يكره إذا ل يترك به حقا ول خاف منه ضررا ول يصم‬
‫هذه اليام فإن صامها فقد فعل مرما ومن دخل ف تطوع غي حج وعمرة استحب له إتامها ولو يب‬
‫لكن يكره قطعه بل عذر وإن أفسده فل قضاء عليه وكذا ل تلزم الصدقة ول الذكار بالشروع وإن‬
‫دخل ف فرض كفاية‬

‫( ‪)1/319‬‬
‫أو واجب موسع كقضاء رمضان قبل رمضان الثان والكتوبة ف أول وقتها وغي ذلك كنذر مطلق‬
‫وكفارة ـ حرم خروجه منه بل عذر بغي خلف وقد يب قطعه لرد معصوم عن هلكة وإنقاذ غريق‬
‫ونوه وإذا دعاه النب صلى ال عليه وسلم ف الصلة وله قطعها برب غريه وقلبها نفل وتقدم وإن‬
‫أفسده فل كفارة ول يلزمه غي ما كان قبل شروعه ولو شرع ف صلة تطوع قائما ل يلزمه إتامها قائما‬
‫وذكر القاضي وجاعة أن الطواف كالصلة ف الحكام إل فيما خصه الدليل‪.‬‬

‫( ‪)1/320‬‬
‫فصل ليلة القدر‬
‫‪...‬‬
‫فصل وليلة القدر‬
‫شريفة معظمة ترجى إجابة الدعاء فيها وسيت ليلة القدر لنه يقدر فيها ما يكون ف تلك السنة وهي‬
‫باقية ل ترفع وهي متصة بالعشر الواخر من رمضان فتطلب فيه وليال الوتر آكد وأرجاها ليلة سبع‬
‫وعشرين نصا وهي أفضل الليال حت ليلة المعة ويستحب أن ينام فيها متربعا مستندا إل شيء نصا‬
‫ويذكر حاجته ف دعائه ويستحب منه ما روت عائشة رضي ال عنها أنا قالت‪ :‬يا رسول ال إن وافقتها‬
‫فيم أدعو؟ قال‪ :‬قول‪ :‬اللهم إنك عفو تب العفو فاعف عن وتنتقل ف العشر الخي ل أنا ليلة معينة‬
‫وحكي ذلك عن الئمة الربعة وغيهم فيمن قال لزوجته أنت طالق ليلة القدر‪ :‬إن كان قبل مضي ليلة‬
‫أول العشر وقع الطلق ف الليلة الخية وإن مضى منه ليلة وقع الطلق ف الليلة الخية من العام‬
‫القبل قال الجد‪ :‬ويرج حكم العتق واليمي على مسألة الطلق ومن نذر قيام ليلة القدر قام العشر‬
‫الخي كله ونذره ف أثنائه كطلقه وأفضل الشهور رمضان قال‬

‫( ‪)1/320‬‬
‫الشيخ‪ :‬ليلة السراء ف حق النب صلى ال عليه وسلم أفضل من ليلة القدر وقال‪ :‬يوم المعة أفضل‬
‫أيام السبوع وقال‪ :‬يوم النحر أفضل أيام العام وظاهر ما ذكره أبو حكيم أن يوم عرفة أفضل قال ف‬
‫الفروع‪ :‬وهو أظهر وعشر ذي الجة أفضل من العشر الخي من رمضان ومن أعشار الشهور كلها‪.‬‬

‫( ‪)1/321‬‬

‫باب العتكاف وأحكام الساجد‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب العتكاف وأحكام الساجد‬
‫وهو‪ :‬لزوم السجد لطاعة ال على صفة مصوصة من مسلم عاقل ولو ميزا طاهر ما يوجب غسل وأقله‬
‫ساعة فلو نذر اعتكافا وأطلق أجزأته ول يكفي عبوره ويستحب أل ينقص عن يوم وليلة ويسمى جوارا‬
‫قاله ابن هبية ول يل أن يسمي خلوة قال ف الفروع ولعل الكراهة أول وهو سنة كل وقت إل أن‬
‫ينذره فيجب على صفة ما نذر ول يتص بزمان وآكده ف رمضان وآكده العشر الخي منه وإن علقه‬
‫أو غيه من التطوعات بشرط فله شرطه نو‪ :‬ل علي أن أعتكف شهر رمضان إن كنت مقيما أو معاف‬
‫فلو كان فيه مريضا أو مسافرا ل يلزمه شيء ويصح بغي صوم‪ :‬إل أن يقول ف نذره بصوم وبه أفضل‬
‫فيصح ف ليلة منفردة وف بعض يوم وإن كان مفطرا وإذا ل يشترط الصوم ف نذره فصام ث أفطر عامدا‬
‫بغي عذر ل يبطل اعتكافه ول يلزمه شيء ومن نذر أن يعتكف صائما أو يصوم معتكفا أو باعتكاف أو‬
‫يعتكف مصليا أو يصلي معتكفا لزمه المع‪ :‬كنذر صلة‬

‫( ‪)1/321‬‬
‫بسورة معينة لكن ل يلزمه أن يصلي جيع الزمان إذا نذر أن يعتكف مصليا والراد ركعة أو ركعتان وإن‬
‫نذر اعتكاف عشر رمضان الخي فنقص أجزأه بلف نذره عشرة أيام من آخر الشهر فنقص فيقضي‬
‫يوما وإن نذر أن يعتكف رمضان ففاته لزمه شهر غيه ول يلزمه الصوم ول يوز العتكاف للمرأة‬
‫والعبد بدون إذن زوج وسيد فإن شرعا فيه بغي إذن فلهما تليلهما ولو نذرا فإن ل يللها صح وأجزأ‬
‫وإن كان بإذن فلهما تليلهما إن كان تطوعا وإن كان نذرا ولو غي معي فل ولو رجعا بعد الذن قبل‬
‫الشروع جاز والذن ف عقد النذر إذن ف فعله إن نذرا زمنا معينا بالذن وإل فل وأم الولد والدبر‬
‫والعلق عتقه بصفة كعبد وللمكاتب أن يعتكف بل إذن سيده وله أن يج بغي إذنه ما ل يل نم ول‬
‫ينع من إنفاق الال ف الج ومن بعضه حر‪ :‬عن كان بينهما مهايأة فله أن يعتكف ويج ف نوبته بل‬
‫إذنه وإل فلسيدة منعه وإذا اعتكفت الرأة استحب لا أن تستتر بباء ونوه وتعله ف مكان ل يصلي‬
‫فيه الرجال ول بأس أن يستتر الرجال أيضا ول يصح العتكاف إل بنية‪ :‬فإن كان فرضا لزمه نية‬
‫الفرضية وإن نوى الروج منه أي نوى إبطاله بطل إلاقا له بالصلة والصيام ول يبطل بإغماء ول يصح‬
‫من رجل تلزمه الصلة جاعة إل ف مسجد تقام فيه ولو من رجلي معتكفي أن أتى عليه فعل الصلة‬

‫زمن اعتكافه وإل صح ف كل مسجد وإن كانت تقام فيه بعض الزمان جاز العتكاف فيه ف ذلك‬
‫الزمن فقط ول يصح ف‬

‫( ‪)1/322‬‬
‫مسجد تقام فيه المعة دون الماعة وظهره ورحبته الحوطة وعليها باب نصا ومنارته الت بابا فيه ـ‬
‫منه وكذا ما زيد حت ف الثواب ف السجد الرام وكذا مسجد النب صلى ال عليه وسلم عند الشيخ‬
‫وابن رجب وجع وحكي عن السلف وخالف فيه ابن عقيل و ابن الوزي وجع قال ف الفروع‪ :‬وهو‬
‫ظاهر كلم أصحابنا وتوقف أحد ولو اعتكف من ل تلزمه المعة ف مسجد ل تصلى فيه بطل بروجه‬
‫إليها إن ل يشترط والفضل العتكاف ف السجد الامع إذا كانت المعة تتخلله وللمرأة ومن ل تلزمه‬
‫الماعة كالريض والعذور ومن ف قرية ل يصلى فيها غيه العتكاف ف كل مسجد إل مسجد بيتها‬
‫وهو ما اتذته لصلتا ومن نذر العتكاف أو الصلة ف مسجد غي الثلثة فله فعله ف غيه وإن نذره‬
‫ف أحد الساجد الثلثة‪ :‬السجد الرام ومسجد النب صلى ال عليه وسلم والسجد القصى فإن عي‬
‫الفضل منها ف نذره ل يزئه فما دونه وعكسه بعكسه وإن نذره ف غي هذه الساجد وأراد الذهاب إل‬
‫ما عينه فإن احتاج إل شد رحل خي وإن دخل فيه ث اندم معتكفه ول يكن القام فيه لزم إتامه ف غيه‬
‫ول يبطل ومن نذر اعتكافه شهر أو عشر يعينه كالعشر الخي من رمضان أو أراد ذلك تطوعا ـ دخل‬
‫معتكفه قبل ليلته الول وخرج بعد آخره ولو نذر يوما معينا أو مطلقا دخل قبل فجره الثان وخرج بعد‬
‫غروب شسه ول‬

‫( ‪)1/323‬‬
‫يز تفريقه لساعات من أيام فلو كان ف وسط النهار فقال‪ :‬ل علي أن أعتكف يوما من وقت هذا لزمه‬
‫من ذلك الوقت إل مثله ول يدخل الليل وكل زمان معي يدخل قبله ويرج بعده وإن اعتكف رمضان‬
‫أو العشر الخي منه استحب أن يبيت ليلة العيد ف معتكفه ويرج منه إل الصلى وإن نذر شهرا مطلقا‬
‫لزمه شهر متتابع نصا وحكمه ف دخول معتكفه وخروجه منه كما تقدم ويكفي شهر هلل ناقص بلياليه‬
‫أو ثلثون يوما بلياليها وإن ابتدأ الثلثي ف أثناء النهار فتمامه ف مثل تلك الساعة من الليلة الادية‬
‫والثلثي وإن نذر أياما أو ليال معدودة فله تفريقها إن ل ينو التتابع ونذر اعتكافه يوم ل تدخل ليلته‬
‫وكذا عكسه وإن نذر شهرا متفرقا فله تتابعه وإن نذر أياما أو ليال متتابعة لزمه ما يتخللها من ليل أو‬
‫نار وإن نذر اعتكاف يوم يقدم فلن فقدم ف بعض النهار لزمه اعتكاف الباقي منه ول يلزمه شيء فإن‬

‫كان للناذر عذر ينعه العتكاف عند قدوم فلن من حبس أو مرض قضى وكفر ويقضي بقية اليوم‬
‫فقط‪.‬‬

‫( ‪)1/324‬‬
‫فصل من لزمه تتابع اعتكاف‬
‫ل يز له الروج إل لا ل بد منه‪ :‬كحاجة النسان‪ :‬من بول وغائط وقيء بغتة وغسل متنجس يتاجه‬
‫والطهارة عن حدث ل التجديد وله تقديها ليصلي با أول الوقت ويتوضأ ف السجد بل ضرر فإذا‬
‫خرج فله الشي على عادته من غي عجلة وقصد بيته إن ل يد مكانا يليق به ل ضرر عليه فيه‬

‫( ‪)1/324‬‬
‫ول منة‪ :‬كسقاية ل يتشم مثله منها ول نقص عليه ويلزمه قصد أقرب منليه وإن بذل له صديقه أو‬
‫غيه منله القريب لقضاء حاجته ل يلزمه للمشقة بترك الروئة والحتشام ويرج ليأت بأكول مشروب‬
‫يتاجه إن ل يكن له من يأتيه به ول يوز خروجه لجل أكله وشربه ف بيته وله غسل يده ف إناء من‬
‫وسخ وزفر ونوها ليفرغ خارج السجد ول يوز أن يرج لغسلهما ويرج للجمعة إن كانت واجبة‬
‫عليه أو شرط الروج إليها وله التبكي إليها وإطالة القام بعدها ول يلزمه سلوك الطريق القرب‬
‫ويستحب له سرعة الرجوع بعد المعة وكذا إن تعي خروجه لطفاء حريق وإنقاذ غريق ونوه ولنفي‬
‫متعي إن أحتيج إليه ولشهادة تعي عليه أداؤها فيلزمه الروج ولوف من فتنة على نفسه أو حرمته أو‬
‫ماله نبا وحريقا ونوه ولرض يتعذر معه القام أو ل يكنه إل بشقة شديدة بأن يتاج إل خدمة أو‬
‫فراش ول يبطل اعتكافه‪ :‬كحائض ومريض وخائف أن يأخذه السلطان ظلما فخرج واختفى وإن‬
‫أخرجه لستيفاء حق عليه‪ :‬فإن أمكنه الروج منه بل عذر بطل اعتكافه وإل فل لوجوب الروج وإن‬
‫خرج من السجد ناسيا ل يبطل ويبن إذا زال العذر ف الكل فإن أخر الرجوع إليه مع إمكانه بطل ما‬
‫مضى كمرض وحيض وترج الرأة لوجود حيض ونفاس فترجع إل بيتها‬

‫( ‪)1/325‬‬
‫فإذا طهرت رجعت إل السجد وإن كان له رحبة غي موطة يكنها ضرب خباء فيها بل ضرر ـ سن‬
‫إن ل تف تلويثا فإذا طهرت دخلت السجد ولعدة وفاة ونوها ما يب الروج له ول تنع الستحاضة‬
‫العتكاف ويب عليها أن تتحفظ وتتلجم لئل تلوث السجد فإن ل يكن صيانته منها خرجت منه ـ‬

‫ول يعود مريضا ول يشهد جنازة ول يهزها خارج السجد إل بشرط أو وجوب وكذا كل قربة ل‬
‫تتعي كزيارة وتمل شهادة وأدائها وتغسيل ميت وغيه وإن شرط ماله منه بدو ل بقربة كالعشاء ف‬
‫منله والبيت فيه جاز له فعله‪ :‬ل إن شرط الوطء أو الفرجة أو النهة أو الروج للبيع والشراء‬
‫للتجارة أو التكسب بالصناعة ف السجد وإن قال‪ :‬مت مرضت أو عرض ل عارض خرجت فله شرطه‬
‫وله السؤال عن الريض والبيع والشراء ف طريقه إذا خرج لا ل بد منه‪ :‬ما ل يعرج أو يقف لسألته وله‬
‫الدخول إل مسجد يتم اعتكافه فيه إن كان أقرب إل مكان حاجته من الول وإن كان أبعد أو خرج‬
‫إليه ابتداء بل عذر بطل اعتكافه فإن كان السجدان متلصقي بيث يرج من أحدها فيصي ف الخر‬
‫فله النتقال من أحدها إل الخر وإن كان يشي بينهما ف غيها ل يز له الروج وإن قرب وإن خرج‬
‫لا ل بد منه خروجا معتادا كحاجة النسان وطهارة من الدث والطعام والشراب والمعة واليض‬
‫والنفاس فل شيء فيه وإن خرج لغي معتاد كنفي وشهادة واجبة وخوف من فتنة ومرض ونو ذلك ول‬
‫يتطاول فهو على اعتكافه ول يقضي الوقت الفائت بذلك لكونه يسيا وإن تطاول‬

‫( ‪)1/326‬‬
‫فإن كان العتكاف تطوعا خي بي الرجوع وعدمه وإن كان واجبا وجب عليه الرجوع إل معتكفه ث‬
‫ل يلو من ثلثة أحوال‪ :‬أحدها‪ :‬نذر اعتكاف أيام غي متتابعة ول معينة فيلزمه أن يتم ما بقي عليه‬
‫لكنه يبتدئ اليوم الذي خرج فيه من أوله ول كفارة ـ الثان‪ :‬نذر أياما متتابعة غي معي فيخي بي‬
‫البناء على ما مضى بأن يقضي ما بقي من اليام عليه كفارة يي وبي الستئناف بل كفارة ـ الثالث‬
‫نذر أياما معينة‪ :‬كالعشر الخي من رمضان فعليه قضاء ما ترك وكفارة يي وإن خرج جيعه لا له منه بد‬
‫متارا عمدا أو مكرها بق بطل وإن قل ث إن كان ف متتابع بشرط أو نية استأنف ول كفارة وإن كان‬
‫مكرها بغي حق أو ناسيا فقد تقدم وإن كان ف معي متتابع كنذر شعبان متتابعا أو ف معي ولو يقيده‬
‫بالتتابع استأنف وكفر ويكون القضاء والستئناف ف الكل على صفة الداء فيما يكن ويرم عليه‬
‫الوطء فإن وطء ف فرج ولو ناسيا فسد اعتكافه ول كفارة للوطء بل لفساد نذره وإن باشر دون‬
‫الفرج لغي شهوة فل بأس ولشهوة حرم فإن أنزل فكوطء فيفسد وإل فل وإن سكر ولو ليل أو ارتد‬
‫بطل اعتكافه وليبن لنه غي معذور وإن شرب ول يسكر أو أتى كبية ل يفسد ويستحب للمعتكف‬
‫التشاغل بفعل القرب واجتنابه ما ل يعينه من جدال ومراء وكثرة كلم وغيه لنه مكروه ف غيه ففيه‬
‫أول ول بأس أن تزوره زوجته وتتحدث معه وتصلح رأسه أو غيه ما ل يتلذذ بشيء منها وله أن‬
‫يتحدث مع من يأتيه ما ل يكثر ويأمر با يريد خفيفا‬

‫( ‪)1/327‬‬

‫ل يشغله ول يبع ول يشتري إل ما ل بد له منه‪ :‬طعام أو نو ذلك وليس الصمت من شريعة السلم‬
‫قال ابن عقيل‪ :‬يكره الصمت إل الليل قال الوفق و الجد‪ :‬ظاهر الخبار تريه وجزم به ف الكاف وإن‬
‫نذره ل يف ول يوز أن يعل القرآن بدل من الكلم وتقدم ف صلة التطوع وقال الشيخ‪ :‬إن قرأ بعد‬
‫الكم الذي أنزل له أو ما يناسبه فحسن كقوله لن دعاه لذنب تاب منه‪{ :‬مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَ ّلمَ بِ َهذَا}‬
‫وقوله عند ما أهه‪ِ{ :‬إّنمَا أَشْكُو بَثّي وَحُزْنِي ِإلَى ال ّلهِ} ول يستحب له إقراء القرآن وتدريس العلم‬
‫ومناظرة الفقهاء ومالستهم وكتابة الديث فيه ونو ذلك ما يتعدى نفعه لكن فعله لذلك أفضل من‬
‫العتكاف لتعدي نفعه ول بأس أن يتزوج ف السجد ويشهد النكاح لنفسه وغيه ويصلح بي القوم‬
‫ويعود الريض ويصلي على النائز ويهنئ ويعزي ويؤذن ويقيم كل ذلك ف السجد ويستحب له ترك‬
‫لبس رفيع الثياب والتلذذ ما يباح له قبل العتكاف ول ينام إل عن غلبة ولو مع قرب الاء وأل ينام‬
‫مضطجعا بل متربعا مستندا ول يكره شيء من ذلك ول بأس بأخذ شعره وأظفاره وأن يأكل ف السجد‬
‫ويضع سفرة يسقط عليها ما يقع عنه لئل يلوث السجد ويكره أن يتطيب‪.‬‬

‫( ‪)1/328‬‬
‫فصل يب بناء الساجد ف المصار والقرى‬
‫والحال ونوها حسب الاجة وأحب البلد إل ال مساجدها وأبغض البلد إل ال أسواقها ومن بن‬
‫مسجدا ل بن ال له بيتا ف النة وعمارة الساجد‬

‫( ‪)1/328‬‬
‫ومراعاة أبنيتها مستحبة ويسن أن يصان كل مسجد عن كل وسخ وقذر وقذارة وماط وتقليم أظافر‬
‫وقص شارب وحلق رأس ونتف إبط وعن رائحة كريهة من بصل وثوم وكراث ونوها فإن دخله آكل‬
‫ذلك أو من له صنان أو بر ـ قوي أخرجاه وعلى قياسه إخراج الريح من دبره فيه ومن بزاق ولو ف‬
‫هوائه وهو فيه خطيئة فإن كانت أرضه حصباء ونوها فكفارتا دفنها وإل مسحها بثوبه أو غيه ول‬
‫يكفي تغطيتها بصي وإن ل يرها فاعلها لزم غيه إزالتها بدفن أو غيه فإن بدره البزاق أخذه بثوبه‬
‫وحكه ببعضه وإن كان من حائطه وجب أيضا إزالتها ويسن تليق موضعه وترم زخرفته بذهب أو فضة‬
‫وتب إزالته ويكره بنقش وصبغ وكتابة وغي ذلك ما يلهي الصلي عن صلته غالبا وإن كان من مال‬
‫الوقف حرم ووجب الضمان وف الغنيمة‪ :‬ل بأس بتجصيصه انتهى أي‪ :‬يباح تصيص حيطانه أي‪:‬‬
‫تبيضها وصححه الارثي ول يره أحد وقال‪ :‬هو من زينة الدنيا ويصان عن تعليق مصحف وغيه ف‬
‫قبلته دون وضعه بالرض ويرم فيه البيع والشراء والجارة للمعتكف وغيه فإن فعل فباطل ويسن أن‬

‫يقال له‪ :‬ل أربح ال تارتك ول يوز التكسب فيه بالصنعة كخياطة وغيها قليل كان أو كثيا لاجة‬
‫وغيها ول يبطل بن العتكاف فل يوز أن يتخذ السجد مكانا للمعايش وقعود الصناع والفعلة فيه‬
‫ينتظرون من يكريهم بنلة وضع البضائع فيه ينتظرون من يشتريها وعلى ول المر منعهم من ذلك وإن‬
‫وقفوا خارج أبوابه فل بأس قال أحد‪ :‬ل أرى‬

‫( ‪)1/329‬‬
‫لرجل إذا دخل السجد إل أن يلزم نفسه الذكر والتسبيح فإن الساجد إنا بنيت لذلك وللصلة فإذا‬
‫فرغ من ذلك خرج إل معاشه ويب أن يصان عن عمل صنعة ول يكره اليسي لغي التكسب كرقع‬
‫ثوبه وخصف نعله‪ :‬سواء كان الصانع يراعي السجد بكنس ونوه أو ل يكن ويرم للتكسب كما تقدم‬
‫إل الكتابة فإن أحد سهل فيها ول يسهل ف وضع النعش فيه قال الارثي‪ :‬لن الكتابة نوع تصيل‬
‫للعلم فهي ف معن الدراسة ويرج على ذلك تعليم الصبيان الكتابة فيه بشرط أن ل يصل ضرر بب‬
‫وما أشبه ذلك ويسن أن يصان من صغي ل ييز لغي مصلحة وعن منون حال جنونه وعن لغط‬
‫وخصومة وكثرة حديث لغ ورفع صوت بكروه وظاهر هذا أنه ل يكره إذا كان مباحا أو مستحبا‬
‫وعن رفع الصبيان أصواتم بالعب وغيه وعن مزامي الشيطان‪ :‬الغناء والتصفيق والضرب بالدفوف‬
‫وينع فيه اختلط الرجال والنساء وإيذاء الصلي وغيه بقول أو فعل وينع السكران من دخوله وينع‬
‫نس البدن من اللبث فيه وتقدم ف الغسل قال ابن عقيل‪ :‬ول بأس بالناظرة ف مسائل الفقه والجتهاد‬
‫ف الساجد إذا كان القصد طلب الق فإن كان مغالبة ومنافرة دخل ف حيز اللحاة والدال فيما ل‬
‫ينعن ول يز ف الساجد انتهى ويباح فيه عقد النكاح والقضاء وللعان والكم وإنشاد الشعر الباح‬
‫ويباح للمريض أن يكون ف السجد وأن يكون ف خيمة وإدخال البعي فيه ويصان عن حائض ونفساء‬
‫مطلقا والول أن يقال‪ :‬يب صونه عن جلوسهما فيه ويسن‬

‫( ‪)1/330‬‬
‫أن يصان عن الرور فيه‪ :‬بأن ل يعل طريقا إل لاجة وكونه طريقا قريبا حاجة وكذا النب بل وضوء‬
‫ويباح للمعتكف وغيه النوم فيه قال الارثي‪ :‬وكذا ما ل يستدام كبيتوتة الضيف والريض والسافر‬
‫وقيلولة الجتاز ونو ذلك لكن ل ينام قدام الصلي ويسن صونه عن إنشاد شعر مرم وقبيح وعمل‬
‫ساع وإنشاد ضالة ونشدانا ويسن لسامعه أن يقول‪ :‬ل وجدتا ول ردها ال عليك ومن إقامة حد‬
‫وسل سيف ونوه ويكره فيه الوض والفضول وحديث الدنيا والرتفاق به وإخراج حصاه وترابه‬
‫للتبك به وغيه ول يستعمل الناس حصره وقناديله ف مصالهم كالعراس والعزيه وغي ذلك ومن له‬

‫الكل فيه فل يلوث حصره ول يلقي العظام ونوها فيه فإن فعل فعليه تنظيف ذلك ول يوز أن يغرس‬
‫فيه شيء ويقلع ما غرس فيه ولو بعد إيقافه ول حفر بئر ويأت آخر الوقف ويرم الماع فيه وقال ابن‬
‫تيم‪ :‬يكره الماع فوقه والتمسح بائطه والبول عليه وجوز ف الرعاية الوطء فيه وعلى سطحه وتقدم‬
‫بعض ذلك ويرم بوله فيه ولو ف إناء وقصد وحجامة وقيء ونوه وإن دعت إليه حاجة كبية خرج‬
‫العتكف من السجد ففعله وإن استغن عنه ل يكن له الروج إليه كالرض الذي يكن احتماله وكذا‬
‫حكم ناسة ف هوائه كالقتل على نطع ودم ونوه ف إناء وإن بال خارجه وجسده فيه دون ذكره كره‬
‫ويباح الوضوء فيه والغسل بل ضرر إل أن يصل منه بصاق أو ماط وتقدم بعضه ف الباب بعضه ف‬
‫آخر الوضوء ويباح غلق أبوابه ف غي أوقات الصلة لئل يدخله من يكره‬

‫( ‪)1/331‬‬
‫دخوله إليه وقتل القمل والباغيث فيه إن أخرجه وإل حرم إلقاؤه فيه وليس لكافر دخول حرم مكة ل‬
‫حرم الدينة ول دخول مسجد الل ولو بإذن مسلم ويوز دخولا للذمي إذا استؤجر لعمارتا ول بأس‬
‫بالجتماع ف السجد وبالكل فيه وبالستلقاء فيه لن له سراويل وإذا دخله وقت السحر فل يتقدم إل‬
‫صدره قال جرير بن عثمان‪ :‬كنا نسمع أن اللئكة تكون قبل الصبح ف الصف الول ويكره السؤال‬
‫والتصدق عليه فيه ل على غي السائل ويقدم داخله يناه ف دخوله عكس خروجه ويقول ماورد وتقدم‬
‫وإذا ل يصل ف نعله وضعهما ف السجد ول يدم بما على وجه التكب والتعاظم وإن كان ذلك سببا‬
‫لتلف شيء من أرض السجد أو أذى أحد ل يز ويضمن ما تلف بسببه والدب أل يفعل ذلك ويسن‬
‫كنسه يوم الميس وإخراج كناسته وتنظيفه وتطييبه فيه وتميه ف المع ويستحب شعل القناديل فيه‬
‫كل ليلة وكره إيقادها زيادة على الاجة وينع منه قال القاضي‪ :‬الوقوف على الستصباح ف الساجد‬
‫يستعمل بالعروف ول يزاد على العتاد ليلة نصف شعبان ول كليلة التم ول الليلة الشهورة بالرغائب‬
‫‪ 1‬فإن زاد ضمن لن الزيادة بدعة وإضاعة مال للوه عن نفع الدنيا ونفع الخرة ويؤدي عادة إل‬
‫كثرة اللغط واللهو وشغل قلوب الصلي وتوهم كونا قربة باطل ل أصل ف الشرع انتهى وينبغي إذا‬
‫أخذ شيئا من السجد ما يصان عنه أل يلقيه فيه بلف حصباء ونوها لو أخذه ف يده ث رمى با فيه‬
‫وينع الناس ف الساجد والوامع‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬هي أول جعة ف رجب‪.‬‬

‫( ‪)1/332‬‬

‫استطراق حلق الفقهاء والقراء ويسن أن يشتغل ف السجد بالصلة والقراءة والذكر مستقبل القبلة‬
‫ويكره أن يسند ظهره إليها ول يشبك أصابعه فيه زاد ف الرعاية على خلف صفة ما شبكها النب صلى‬
‫ال عليه وسلم ويباح اتاذ الحراب فيه وف النل ويضمن السجد بالتلف إجاعا ويضمن بالغصب‬
‫قال الشيخ‪ :‬للمام أن يأذن ف بناء مسجد ف طريق واسع وعليه ما ل يضر بالناس ويرم أن يبن مسجد‬
‫إل جنب مسجد إل لاجة كضيق الول ونوه ويكره تطيينه وبناؤه بنجس وإذا ل يبق من أهل الذمة ف‬
‫القرية أحد بل ماتوا أو أسلموا جاز أن تتخذ البيعة مسجدا ل سيما إذا كانت بب الشام فإن فتح عنوة‬
‫قاله الشيخ وثبت ف الب ضرب الباء واحتجار الصي فيه ويكره لغي المام مداومة موضع منه ل‬
‫يصلي إل فيه فإن داوم فليس هو أول من غيه فإذا قام منه فلغيه اللوس فيه وليس لحد أن يقيم منه‬
‫إنسانا ويلس أو يلس غيه مكانه إل الصب فيؤخر عن الكان الفاضل وتقدم أول صفة الصلة وآخر‬
‫المعة ومن قام من موضعه لعذر ث عاد إليه فهو أحق به وإن كان لغي عذر سقط حقه بقيامه‪ :‬إل أن‬
‫يلف مصلي مفروشا ونوه وينبغي لن قصد السجد للصلة أو غيها أن ينوي العتكاف مدة لبثه ل‬
‫سيما إن كان صائما وإن جعل سفل بيته أو علوه مسجدا صح وانتفع بالخر وقيل يوز أن يهدم‬
‫السجد ويدد بناؤه لصلحة نص عليه قال القاضي‪ :‬حري الوامع والساجد إن كان الرتفاق با مضرا‬
‫بأهل الوامع والساجد منعوا منه ول يز للسلطان أن يأذن فيه لن الصلي با أحق وإن ل يكن ضرر‬
‫جاز‬

‫( ‪)1/333‬‬
‫الرتفاق بريها ول يعبتر فيه إذن السطان ول يوز إحداث السجد ف القبة وتقدم ف اجتناب‬
‫النجاسة قال الشيخ‪ :‬ما عملت أحدا من العلماء كره السواك ف السجد والثار تدل على أن السلف‬
‫كانوا يستاكون ف السجد وإذا سرح شعره فيه وجعه فلم يتركه فل بأس بذلك‪ :‬سواء قلنا بطهارة‬
‫الشعر أو ناسته وإذا ترك شعره فيه فهذا يكره وإن ل يكن نسا فإن السجد يصان عن القذاة الت تقع‬
‫ف العي‪.‬‬

‫( ‪)1/334‬‬
‫كتاب الج وشروطه‬
‫مدخل‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬

‫كتاب الج وشروطه‬
‫وهو‪ :‬قصد مكة للنسك ف زمن مصوص وهو أحد أركان السلم وهو فرض كفاية كل عام وفرض‬
‫سنة تسع عند الكثرين ول يج النب صلى ال عليه وسلم بعد هجرته سوى حجة واحدة وهي حجة‬
‫الوداع ول خلف أنا كانت سنة عشر وكان قارنا با والعمرة زيارة البيت على وجه مصوص تب‬
‫على الكي كغيه ونصه ل ويبان ف العمر مرة واحدة وعلى الفور بمسة شروط‪ :‬السلم والعقل فل‬
‫يب على كافر ولو مرتدا ويعاقب عليه وعلى سائر فروع السلم كالتوحيد إجاعا ول يب عليه‬
‫باستطاعته ف حال ردته فقط ول تبطل استطاعته بردته وإن حج ث ارتد ث أسلم وهو مستطيع ل يلزمه‬
‫حج وتقدم بعض ذلك ف كتاب الصلة ول يصح منه ويبطل إحرامه ويرج منه بردته فيه ول يب على‬
‫الجنون‬

‫( ‪)1/334‬‬
‫ول يصح منه إن عقده بنفسه أم عقده له وليه ول تبطل استطاعته بنونه ول إحرامه به كالصوم ول‬
‫يبطل الحرام بالغماء والوت والسكر ـ والبلوغ ـ والرية‪ :‬فل يب على الصغي ول على قن‬
‫وكذا مكاتب ومدبر وأم ولد ومعتق بعضه ويصح منهم ول يزئ حجة السلم إل أن يسلم أو يفيق أو‬
‫يبلغ أو يعتق ف الج قبل الروج من عرفة أو بعده قبل فوت وقته إن عاد فوقف ويلزمه العود إن‬
‫أمكنه وف العمرة قبل طوافها فيجزئهم قال الوفق وغيه ف إحرام العبد والصب‪ :‬إنا يعتد بإحرام‬
‫ووقوف موجودين إذن وما قبله تطوع ل ينقلب فرضا وقال الجد وجع‪ :‬ينعقد إحرامه موقوفا فإذا تغي‬
‫حاله تبي فرضيته ولو سعى قن أو صغي بعد طواف القدوم وقبل الوقوف والعتق والبلوغ وقلنا‪ :‬السعي‬
‫ركن ـ وهو الذهب ـ ل يزئه ولو أعاد السعي لنه ل يشرع ماوزة عدده ول تكراره وخالف‬
‫الوقوف إذا هو مشروع ول قدر له مدود وقيل يزئه إذا أعاد السعي ويرم الميز بنفسه بإذن وليه‬
‫وليس له تليله ول يصح بغي إذنه وغي الميز يرم عنه وليه ولو كان الول مرما أو ل يج عن نفسه‬
‫وهو‪ :‬من يلي ماله ول يصح من غي الول من القارب ومعن إحرامه عنه عقده الحرام له فيصي‬
‫الصغي بذلك مرما دون الول وكل ما أمكنه فعله بنفسه كالوقوف والبيت لزمه‪ :‬سواء حضره الول‬
‫فيهما أو غيه وما عجز عنه فعله عنه الول لكن ل يوز أن يرمي عنه إل من رمى عن نفسه كما ف‬
‫النيابة ف الج وإن كان الول‬

‫( ‪)1/335‬‬

‫مرما وقع عن نفسه وإن كان حلل ل يعتد به وإن أمكن الصب أن يناول النائب الصا ناوله وإل‬
‫استحب أن توضع الصاة ف كفه ث تؤخذ منه فترمى عنه فإن وضعها نائب ف يده ورمى با عنه فجعل‬
‫يده كاللة فحس وإن أمكنه أن يطوف فعله إل طيف به ممول أو راكبا ويصح طواف اللل به‬
‫والحرم طاف عن نفسه أول لوجود الطواف من الصب كمحمول مريض ولو يوجد من الامل إل النية‬
‫كحالة الحرام وتعتب النية من الطائف به ويأت ف باب دخول مكة وكونه من يصح أن يعقد له الحرام‬
‫فإن نوى الطواف عن نفسه وعن الصب وقع عن الصب كالكبي يطاف به ممول لعذر ونفقة الج الت‬
‫تزيد على نفقة الضر وكفارته ف مال وليه إن كان أنشا السفر به ترينا على الطاعة وأما سفر الصب‬
‫معه للتجارة أو خدمة أو إل ليستوطنها أو ليقيم با لعلم أو غيه ما يباح له السفر به ف وقت الج‬
‫وغيه ومع الحرام وعدمه ـ فل نفقة على الول وعمده هو ومنون ـ خطأ فل يب بفعلها شيء إل‬
‫فيما يب على الكلف ف خطأ ونسيان وإن فعل بما الول فعل لصلحة كتغطية رأسه لبد أو تطييبه‬
‫لرض أو حلق رأسه فكفارته على الول أيضا وإن وجب ف كفارة صوم صام الول ووطء الصب كوطء‬
‫البالغ ناسيا يضي ف فاسده ويلزمه القضاء بعد البلوغ نصا وكذا الكم إذا تلل الصب من إحرامه‬
‫لفوات أو لحصار لكن إذا أراد القضاء بعد البلوغ لزمه أن يقدم حجة السلم على القضية فلو خالف‬

‫( ‪)1/336‬‬
‫وفعل فهو كالبالغ يرم قبل الفرض بغيه ‪ 1‬ومت بلغ ف الجة الفاسدة ف حال يزئه عن حجة الفرض‬
‫لو كانت صحيحة فإن يضي فيها ث يقضيها ويزئه ذلك عن حجة السلم والقضاء كما يأت نظيه ف‬
‫العبد وليس للعبد الحرام إل بإذن سيده ول للمرأة الحرام نفل إل بإذن زوج فإن فعل انعقد ولما‬
‫تليلهما ويكونان كالحصر فلو ل تقبل الرأة تليله أثت وله مباشرتا فإن كان بإذن أو أحرما بنذر أذن‬
‫لما فيه أو ل يأذن وإل فاللف ف عزل الوكيل قبل علمه ‪ 2‬ويلزم العبد حكم جنايته كحر معسر ‪3‬‬
‫فإن مات ولو يصم فلسيده أن يطعم عنه وإن أفسد حجه بالوطء لزمه الضي فيه والقضاء ويصح ف رقه‬
‫وليس للسيد منعه من القضاء إن كان شروعه فيما أفسده بإذنه وإن عتق قبل أن يأت با لزمه من ذلك‬
‫لزمه أن يبتدئ بجة السلم‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬أن حجه ينصرف إل الفرض‪ ،‬وعليه القضاء بعد ذلك‪.‬‬
‫‪ 2‬حاصل اللف الشار إليه‪ ،‬على ما يأت‪ ،‬هل الوكيل ينعزل إذا عزله موكله ولو ل يعلم‪ ،‬وتكون‬
‫تصرفات الوكيل بعد ذلك غي نافذة؟ أو ل ينعزل الوكيل إل إذا علم‪ ،‬بالعزل؟ رأيان‪ .‬والرجح الول‬
‫وعلى قياسه لو رجع السيد ف إذن العبد فله تليله ولو ل يكن العبد علم برجوعه‪ .‬وال أعلم‪.‬‬
‫‪ 3‬يريد بناية العبد هنا‪ .‬ارتكابه شيئا من مظورات الحرام‪.‬‬

‫( ‪)1/337‬‬
‫فإن خالف فحكمه كالر يبدأ بنذر أو غيه قبل حجة السلم ‪ 1‬فإن عتق ف الجة الفاسدة ف حال‬
‫يزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة فإنه يضي فيها ث يقضيها ويزئه ذلك عن حجة السلم‬
‫والقضاء وإن تلل لصر أو حلله سيده ل يتحلل قبل الصوم وليس له منعه منه وإذا فسد حجه صام‬
‫وكذا إن تتع أو قرن ولو باعه سيده وهو مرم فمشتريه كبائعه ف تليله وعدمه وله فسخ البيع إن ل‬
‫يعلم‪ :‬إل أن يلك بائعه تليله فيحلله الشتري وليس للزوج منع امرأته من حج فرض إذا كملت‬
‫الشروط ونفقتها عليه كقدر نفقة الضر وإل فله منعها من الروج إليه والحرام به‪ :‬ل تليلها إن‬
‫أحرمت به وليس له منعها ول تليلها من العمرة الواجبة وحيث قلنا ليس له منعها فيستحب لا أن‬
‫تستأذنه وإن كان غائبا كتبت إليه فإن أذن وإل حجت بحرم ول ترج إل الج ف عدة الوفاة دون‬
‫البتوتة ويأت ف العدد ولو أحرمت بواجب فحلف بالطلق الثلث أنا ل تج العام ل يز أن تل ‪2‬‬
‫وليس للوالدين منع ولدها من حج الفرض ول نذر ول تليله منه ول يوز للولد طاعتهما فيه ولما‬
‫منعه من التطوع‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬مراده أن حجه ينصرف إل حجة السلم‪ ،‬وعليه القضاء بعد ذلك ف القابل‪ ،‬وقد تقدم لك نظي‬
‫هذا‪.‬‬
‫‪ 2‬توجيه ذلك أن الج فرض والطلق مباح فل تقطع الول للثان وف الذهب رواية راجحة أنا‬
‫والالة هذه كالحصر فتتحلل به با يتحلل به الحصر‪ :‬من دم أو صيام على ما يأت‪ ،‬ول ل توقع‬
‫الطلق على نفسها وبذلك أفت المام أحد رضي ال عنه‪.‬‬

‫( ‪)1/338‬‬
‫ومن كل سفر مستحب كالهاد‪ :‬ولكن ليس لما تليله ‪ 1‬ويلزم طاعتهما ف غي معصية لو كانا‬
‫فاسقي وترم طاعتهما فيها ولو أمره والده بتأخي الصلة ليصلي به أخرها ول يوز له منع ولده من‬
‫سنة راتبة ولول سفيه مبذر تليله إن أحرم بنفل وزادت نفقته على نفقة القامة ول يكتسبها وإل فل‬
‫وليس له منعه من حج فرض ول تليله منه ويدفع نفقته إل ثقة ينفق عليه ف الطريق ول يلل مدين‬
‫ويأت ف الج‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن ليس لما تليل ولدها من حج التطوع لوجوبه بالشروع فيه‪.‬‬

‫( ‪)1/339‬‬
‫فصل الشرط الامس الستطاعة‬
‫وهي‪ :‬أن يلك زادا أو راحلة لذهابه وعوده أو ما يقدر به على تصيل ذلك فيعتب الزاد مع قرب‬
‫السافة وبعدها إن احتاج إليه فإن وجده ف النازل ل يلزمه حله إن وجده يباع بثمن مثله ف الغلء‬
‫والرخص أو بزيادة يسية وإل لزمه حله والزاد ـ ما يتاج إليه‪ :‬من مأكول ومشروب وكسوة وينبغي‬
‫أن يكثر من الزاد والنفقة عند إمكانه ليؤثر متاجا ورفيقا وإن تطيب نفسه با ينفق ويستحب أن ل‬
‫يشارك غيه ف الزاد وأمثاله اجتماع الرفاق كل يوم على طعام أحدهم على الناوبة أليق بالورع من‬
‫الشاركة ـ ويشترط أيضا القدرة على وعاء الزاد وتعتب الراحلة مع بعد السافة فقط ولو قدر على‬
‫الشي وهو ما تقصر فيه الصلة ل فيما دونما من مكي وغيه ويلزمه الشي‪ :‬إل مع عجز لكب ونوه‬
‫ول يلزمه البو إن أمكنه ـ وما يتاج إليه من آلتها بكراء أو شراء صالا لثله عادة ل ختلف أحوال‬
‫الناس فإن كان من يكفيه الرحل والقتب ول يشى السقوط ـ اكتفى‬

‫( ‪)1/339‬‬
‫بذلك فإن كان من ل تر عادته بذلك أو يشى السقوط عنها ـ اعتب وجود ممل وما أشبهه ما ل‬
‫يشى سقوطه عنه ول مشقة فيه وينبغي أن يكون الركوب جيدا وإن ل يقدر على خدمة نفسه والقيام‬
‫بأمره ـ اعتب من يدمه لنه من سبيله‪ :‬فإن تكلف الج من ل يلزمه وأمنه ذلك من غي ضرر يلحق‬
‫بغيه‪ :‬مثل من يكتسب بصناعة كالراز أو مقارنة من ينفق عليه أو يكتري لزاده ول يسأل الناس ـ‬
‫استحب له الج ول يب عليه ويكره لن حرفته السالة قال أحد‪ :‬فيمن يدخل البادية بل زاد ول راحلة‬
‫ل أحب له ذلك يتوكل على أزواد الناس ؟ ويعتب كونه فاضل عما يتاج إليه‪ :‬من كتب ومسكن‬
‫للسكن أو يتاج إل أجرته لنفقته أو نفقة عياله أو بصناعة يتل ربها الحتاج إليه وخادم ودينه‪ :‬حال‬
‫كان أو مؤجل ل أو لدمي ول بد له منه‪ :‬لكن إن فضل منه عن حاجته وأمكن بيعه وشراؤه ما يكفيه‬
‫ويفضل ما يج به ـ لزمه ويقدم النكاح مع عدم الوسع من خاف العنت نصا ومن احتاج إليه ويعتب‬
‫أن يكون له إذا رجع ما يقوم بكفاية عياله على الدوام ـ ول يعتب ما بعد رجوعه عليها ‪ 1‬من أجور‬
‫عقار أو ربح بضاعة أو صناعة ونوها ول يصي العاجز مستطيعا يبذل غيه له مال أو مركوبا ولو ولدا‬
‫أو والدا‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬أن الكفاية بعد الرجوع ليست معتبة ف وجوب الج بناء على رواية أخرى هي مرجع‬
‫الضمي ف عليها‪ ،‬وقوله بعد‪ :‬من أجور عقار ال بيان للموصول ف قوله سابقا‪ .‬ما يقوم بكفايته‪.‬‬

‫( ‪)1/340‬‬
‫فمن كملت له هذه الشروط وجب عليه الج على الفور نصا فإن عجز عن السعي إليه لكب أو زمانة‬
‫أو مرض ل يرجى برؤه أو ثقل ل يقدر معه يركب إل بشقة شديدة أو كان نضو اللقة‪ :‬وهو الهزول‬
‫ل يقدر على الثبوت على الراحلة إل بشقة غي متملة ويسمى العضوب أو أيست الرأة من مرم ـ‬
‫لزمه إن وجد نائبا أن يقيم من بلده أو من الوضع الذي أيسر منه من يج عنه ويعتمر ولو امرأة عن‬
‫رجل ول كراهة وقد أجزأ عنه وإن عوف قبل فراغه أو بعده وإن عوف قبل إحرام النائب ب يزئه‪ :‬كما‬
‫لو استناب من يرجى زوال علته ولو كان قادرا على نفقة راجل ل يلزمه الج‪ :‬وإن كان قادرا ول يد‬
‫نائبا ـ ابتن بقاؤه ف ذمته على إمكان السي على ما يأت ومن أمكنه السعي إليه لزمه إذا كان ف وقت‬
‫السي ووجد طريقا أمنا ولو غيب الطريق العتاد بيث يكن سلوكه بسب ما جرت به العادة برا كان‬
‫أو برا الغالب ف السلمة وإن غلب اللك ل يلزمه سوكه وإن سلم فيه قوم وهلك قوم ول غالب ل‬
‫يلزمه سلوكه قال الشيخ‪ :‬أعان على نفسه فل يكون شهيدا وقال القاضي‪ :‬يلزمه ويشترط أل يكون ف‬
‫الطريق خفارة فإن كانت يسية لزمه قاله الوفق و الجد وزاد إذا أمن الغدر من البذول به ولعله مراد‬
‫من أطلق قال حفيده‪ :‬الفارة توز عند الاجة إليها ف الدفع عن الخفر ول توز مع عدمها ‪ 1‬ويشترط‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الفارة‪ :‬هي ما يأخذه ول المر أو من ف حكمه أجرة عن الراسة وقد قيل ف غي القناع بعدم‬
‫وجوب الج مع وجودها لنا من قبيل الرشوة فليست واجبة ف العبادة وقد روى القناع من‬
‫الروايات الخرى ف وجوب الج مع وجودها ما تراه‪ ،‬والجد الذكور هو عبد السلم بن تيمية‪،‬‬
‫وحفيده هو العلمة الليل تقي الدين بن تيمية الشهور‪.‬‬

‫( ‪)1/341‬‬
‫أن يوجد فيه الاء والعلف على العتاد فل يلزمه حل ذلك لكل سفره فسعة الوقت ـ وهي وإمكان‬
‫السي‪ :‬بأن تكمل الشرائط فيه وف الوقت سعة يتمكن السي لدائه وأمن الطريق بأل يكون فيه مانع‬
‫من خوف ول غيه ـ من شرائط الوجوب‪ :‬كقائد العمى ودليل البصي الذي يهل الطريق ويلزمه‬
‫أجرة مثله ولو تبع ل يلزمه للمنة وعنه من شرائط لزوم الداء اختاره الكثر يأث إن ل يعزم على‬
‫الفعل‪ :‬كما تقول ف طريان اليض فالعزم ف العبادات مع العجز يقوم مقام الداء ف عدم الث فإن‬
‫مات قبل وجود هذين الشرطي أخرج عنه من ماله لن ينوب عنه على الثان دون الول ‪ 1‬ويأت ومن‬
‫وجب عليه الج فتوف قبله‪ :‬فرط أو ل يفرط ـ أخرج عنه من جيع ماله حجة‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬حاصل هذه الفقرة أن سعة الوقت‪ ،‬وأمن الطريق‪ ،‬وقائد العمى‪ ،‬ودليل الاهل للطريق‪ -‬متلف‬
‫فيها‪ :‬هل هي شروط ف الوجوب بيث لو ل تتوفر لحد ل يكن مستطيعا ول يأث بعدم العزم على الج‪،‬‬
‫أو هي شرط ف الداء بعن أن من قدر على الزاد والراحلة يكون مستطيعا‪ ،‬ومطالبا بالج؟ روايتان ف‬
‫ذلك‪ ،‬فعلى الول ل يكون مكلفا كما علمت‪ ،‬وعلى الثانية يكون مكلفا ويب عليه العزم على الفعل‬
‫بعد تقق هذه المور الربعة أو ما نقص منها‪ ،‬وحكمه حكم الائض الت طرأ عليها اليض بعد دخول‬
‫الوقت فإنا مكلفة بالعزم على قضاء تلك الفريضة بعد الطهر وإل فيه آثة بترك العزم‪.‬‬

‫( ‪)1/342‬‬
‫وعمرة ولو ل يوص به ويكون من حيث وجب عليه ويوز من أقرب وطنيه ومن خارج بلده دون‬
‫مسافة القصر ل فوقها ول يزئه ويسقط بج أجنب عنه ولو بل إذن ولو مات هو أو نائبه ف الطريق‬
‫حج عنه من حيث مات فيما بقي مسافة وقول وفعل وإن صد فعل ما بقي وإن وصى بج نفل وأطلق‬
‫ـ جاز من اليقات ما ل تنع منه قرينة فإن ضاق ماله عن ذلك أو كان عليه دين أخذ للحج بصته‬
‫وحج من حيث يبلغ نصا‪.‬‬

‫( ‪)1/343‬‬
‫فصل يشترط لوجوب الج على الرأة‬
‫‪...‬‬
‫فصل ويشترط لوجوب الج على الرأة‬
‫شابة كانت أو عجوزا مسافة قصر ودونا ـ وجود مرم وكذا يعتب لكل سفر ياج فيه إل مرم ل ف‬
‫أطراف البلد مع عدم الوف وهو معتب لن لعورتا حكم وهي بنت سبع سني فأكثر قال الشيخ‪ :‬وأما‬
‫الرأة فيسافر معها ول يفتقرن إل مرم لنه ل مرم لن ف العادة الغالبة انتهى ‪ 1‬ويتوجه ف عتقائها من‬
‫الماء مثله على ما قله قال ف الفروع وظاهر كلمهم ـ اعتبار الحرم للكل وعدمه كعدم الحرم‬
‫للحرة والحرم زوجها أو من ترم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح لرمتها لكن يستثن من سبب‬
‫مباح نساء النب صلى ال عليه وسلم وحرج به أم الوطوءة بشبهة أو زنا وبنتها وخرج بقوله لرمتها‬
‫اللعنة فإن تريها عليه عقوبة وتغليظ ل لرمتها إذا كان ذكرا بالغا عاقل مسلما ولو عبدا ونفقته‬
‫عليها ولو كان مرما زوجها فيعتب أن تلك زادا‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬كذا ف الصل‪ ،‬وهو كلم غي مستقيم‪ ،‬ولعل صوابه‪ :‬وأما إما الرأة فيسافرن ال‪ .‬وبذلك يظهر لك‬
‫أن هذه الفقرة لبيان حكم الماء مع سيداتن‪.‬‬

‫( ‪)1/343‬‬
‫وراحلة لا ولو بذلت النفقة ل يلزمه السفر معها وكانت كمن ل مرم لا وليس العبد مرما لسيدته نصا‬
‫ولو جاز له النظر إليها ولو حجت بغي مرم حرم وأجزأ ويصح من مغصوب وأجي خدمة بأجرة أول‬
‫ومن تأجي ويأت ول أث والثواب حسب الخلص وإن مات الحرم قبل خروجها ل ترج وبعده‪ :‬إن‬
‫كان قريبا رجعت وإن كان بعيدا أمضت ولو مع إمكان إقامتها ببلد ولو تصر مصرة‪ :‬لكن إن كان‬
‫حجها تطوعا وأمكنها القامة ببلد فهو أول وإن كان الحرم اليت زوجها فيأت له تتمة ف العدد ومن‬
‫عليه حجة السلم أو قضاء أو نذر ـ ل يصح ول يز أن يج عن غيه ول نذره ول نافلته وانصرف‬
‫إل حجة السلم ورد ما أخذ والعمرة كالج ف ذلك ومن أتى بواجب أحدها فله فعل نذره ونفله‬
‫وحكم النائب كالنوب عنه فلو أحرم بنذر أو نفل عمن عليه حجة السلم وقع عنها ولو استناب عنه‬
‫أو عن ميت واحدا ف فرضه وآخر ف نذره ف سنة ـ جاز ويرم بجة السلم قبل الخرى وأيهما‬
‫أحرم أول فعن حجة السلم ث الخرى عن نذره ولو ل ينوه ويصح أن ينوى الرجل عن الرأة والرأة‬
‫عن الرجل ف الج والعمرة وأن ينوب ف الج من أسقطه عن نفسه مع بقاء العمرة ف ذمته وأن ينوب‬
‫ف العمرة من أسقطها عن نفسه مع بقاء الج ف ذمته ول يصح أن ينوب ف نسك من ل يكن أسقطه‬
‫عن نفسه وتصح الستنابة ف حج التطوع وف بعضه لقادر وغيه ومن أوقع فرضا أو نفل عن حي بل‬
‫إذنه أو ل يؤمر به‪ :‬كأمره بج فيعتمر وعكسه ل يز‪ :‬كزكاة ويرد ما أخذه ويقع عن اليت ول إذن له‬
‫كالصدقة‬

‫( ‪)1/344‬‬
‫ويتعي النائب بتعيي وصي جعل إليه التعيي فإن أب عي غيه ويكفي النائب أن ينوي النسك عن‬
‫الستنيب ول تعتب تسميته لفظا نصا وإن جهل اسه أو نسبه لب عمن سلم إليه الال ليحج به عنه‬
‫ويستحب أن يج عن أبويه إن كانا ميتي أو عاجزين زاد بعضهم إن ل يجا ‪ 1‬ويقدم أمه لنا أحق بالب‬
‫ويقدم واجب أبيه على نفلها‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬كذا ف الصل‪ ،‬ولعل صوابه‪ :‬إن ل يجا‪ ،‬وإل فلم يظهر ل معن هذه الزيادة‪.‬‬

‫( ‪)1/345‬‬
‫فصل من أراد الج‬
‫‪...‬‬
‫فصل ومن أراد الج‬
‫فليبادر وليجتهد ف الروج من الظال ويتهد ف رفيق صال وإن تيسر أن يكون عالا فليستمسك بغرزه‬
‫‪ 1‬ويصلي ركعتي يدعو بعدها بدعاء الستخارة ويستخي هل يج العام أو غيه؟ إن كان الج نفل‬
‫أول يج ويصلي ف منله ركعتي ث يقول‪ :‬اللهم هذا دين وأهلي ومال وولدي وديعة عندك اللهم أنت‬
‫الصاحب ف السفر والليفة ف الهل والال والولد وقال الشيخ‪ :‬يدعو قبل السلم أفضل ويرج يوم‬
‫المس قال ابن الزاغون وغيه‪ :‬أو اثني ويبكر ويقول إذا نزل منل أو دخل بلدا ما ورد‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الغرز على وزن الضرب ومعناه الركاب بكسر الراء‪ ،‬وذلك كناية عن اللزمة‪.‬‬

‫( ‪)1/345‬‬
‫باب الواقيت‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب الواقيت‬
‫وهي مواضع وأزمنة معينة لعبادة مصوصة وميقات أهل الدينة ـ ذو الليفة وبينها وبي مكة عشر‬
‫مراحل وبينها وبي‬

‫( ‪)1/345‬‬
‫فصل ول يوز لن أراد دخول مكة‬
‫أو الرم أو نسكا ـ ياوز اليقات بغي إحرام إن كان حرا مسلما مكلفا فلو جاوزه رقيق أو كافر أو‬
‫غي مكلف ث لزمهم ـ إن عتق وأسلم وكلف ـ أحرموا من موضعهم ول دم عليهم‪ :‬إل لقتال مباح‬
‫أو خوف أو حاجة متكررة كحطاب وفيج وناقل الية ولصيد واحتشاش ونو ذلك ومكي يتردد إل‬
‫قريته بالل ‪ 1‬ث إن بدا له النسك أو لن ل يرد الرم أحرم من موضعه ومن تاوز بل إحرام ل يلزمه‬
‫قضاء الحرام وحيث لزم الحرام من اليقات لدخول مكة‪ :‬ل لنسك طاف وسعى وحلق وحل وأبيح‬

‫للنب صلى ال عليه وسلم وأصحابه دخول مكة ملي ساعة من نار‪ :‬وهي من طلوع الشمس إل صلة‬
‫العصر رواه أحد‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬إل القتال وما عطف عليه مستثن من قوله سابقا‪ .‬ول يوز لن أراد دخول مكة ال‪.‬‬

‫( ‪)1/347‬‬
‫ل قطع شجرة ومن جازوه يريد النسك أو كان النسك فرضه ولو جاهل أو ناسيا لذلك أو مكرها لزمه‬
‫أن يرجع فيحرم منه‪ :‬ما ل يف فوات الج أو يف غيه فإن رجع فأحرم منه فل دم عليه وإن رجع‬
‫مرما إل اليقات ل يسقط برجوعه وإن أفسد نسكه هذا ل يسقط دم الجاوزة ويكره أن يرم قبل‬
‫اليقات وبالج قبل أشهره فإن فعل فهو مرم ول ينعقد إحرامه بالج عمرة وميقات العمرة جيع العام‬
‫ول يلزمه الحرام با يوم النحر وعرفة وأيام التشريق وأشهر الج شوال وذو القعدة وعشر من ذي‬
‫الجة فيوم النحر منها وهو يوم الج الكب‪.‬‬

‫( ‪)1/348‬‬
‫باب الحرام والتلبية‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب الحرام والتلبية‬
‫وهو نية النسك سي إحراما لن الحرم بإحرامه حرم على نفسه أشياء كانت مباحة له ويسن لن يريد‬
‫أن يغتسل‪ :‬ذكرا كان أو أنثى ولو حائضا أو نفساء فإن رجتا الطهر قبل الروج من اليقات استحب‬
‫تأخي حت تطهرا وإل اغتسلتا ويتيمم عادم الاء وتقدم ول يضر حدثه بعد غسله قبل إحرامه وأن‬
‫يتنظف بإزالة الشعر‪ :‬من حلق العانة وقص الشارب ونتف البط وتقليم الظافر وقطع الرائحة الكريهة‬
‫وأن يتنظف ولو امرأة ف بدنه‪ :‬سواء كان ما تبقى عينه كالسك أو أثره كالعود والبخور وماء الورد‬
‫ويستحب لا خضاب بناء ويكره تطييبه ثوبه فإن طيبه فله استدامته ما ل ينعه فإن نزعه فليس له‬

‫( ‪)1/348‬‬

‫لبسه والطيب فيه فإن فعل وأثر الطيب باق أو نقله من موضع من بدنه إل موضع أو تعمد مسه بيده‬
‫فعلق با أو ناه عن موضعه ث رده إليه ـ فدى فإن ذاب بالشمس أو بالعرق فسال إل موضع آخر فل‬
‫شيء عليه ويسن أن يلبس ثوبي أبيضي نظيفي‪ :‬أزار ورداء جديدين أو غسيلي فالرداء على كتفه‬
‫والزار ف وسطه ويوز ف ثوب واحد وترد عن الخيط ويلبس نعلي إن كان رجل وأما الرأة فلها‬
‫لبس الخيط بالحرام والخيط كل ما ياط على قدر اللبوس عليه‪ :‬كالقميص والسراويل والبنس ولو‬
‫لبس إزارا موصل أو اتشح بثوب ميط أو ائتزر به ـ جاز ث يرم عقب صلة مكتوبة أو نفل ندبا وهو‬
‫أول وإن شاء إذا ركب وإن شاء إذا سار ول يركعه وقت نى ول من عدم الاء والتراب ول ينعقد‬
‫الحرام إل بالنية فهي شرط فيه ويستحب التلفظ با أحرم فيقصد بنيته نسكا معنيا ونية النسك كافية‬
‫فل يتاج معها إل تلبية ول سوق هدى وإن لب أو ساق هديا من غي نية ل ينعقد إحرامه ولو نطق بغي‬
‫ما نواه‪ :‬نو أن ينوى العمرة فيسبق لسانه إل الج أو بالعكس ـ انعقد ما نواه دون ما لفظه وينعقد‬
‫حال جاعة ويبطل إحرامه ‪ 1‬به ويرج منه بردة ل بنون وإغماء وسكر وموت ول ينعقد مع وجود‬
‫أحدها‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الراد بالبطلن هنا الفساد‪ .‬إذ البطلن معناه الروج منه‪ ،‬والروج منه ل يكون إل بالردة‪ ،‬وأما‬
‫الفساد فإنه ل يرجه من الج بل يب عليه لتمامه وقضاؤه وهذا هو ما يثبت ف حق الجامع‪.‬‬

‫( ‪)1/349‬‬
‫وتقدم بعض ذلك فإذا أراد الحرام نوى بقبله قائل بلسانه‪ :‬اللهم إن أريد النسك الفلن فيسره ل‬
‫وتقبله من وإن حبسن حابس فمحلي حيث حبستن أو فلي إن أحل وهذا الشتراط سنة إذا عاقه عدو‬
‫أو مرض أو ذهاب نفقة أو خطأ طريق ونوه كان له التحلل وأنه مت حل بذلك فل شيء عله ويأت‬
‫آخر باب الفوات والصار فإن اشترط با يؤدي معن الشتراط كقوله‪ :‬اللهم إن أريد النسك الفلن إن‬
‫تيسر ل وإل فل حرج علي‪ :‬جاز وإن قال‪ :‬مت شئت أحللته أو أفسدته ل أقضه ـ ل يصح وإن نوى‬
‫الشتراط ول يتلفط به ل يفد ل قول النب صلى ال عليه وسلم لضباعة قول‪ " :‬ملي من الرض حيث‬
‫حبستن "‪.‬‬

‫( ‪)1/350‬‬
‫فصل وهو مي بي التمتع والفراد والقران‬
‫وأفضلها التمتع ث الفراد ث القرآن وصفة التمتع أن يم بالعمرة ف أشهر الج ويفرغ منها ث يرم‬

‫بالج من مكة أو قريب منها‪ :‬والفراد أن يرم بالج مفردا فإذا فرغ منه اعتمر عمرة السلم إن‬
‫كانت باقية عليه والقران أن يرم بما جيعا أو يرم بالعمرة ث يدخل عليها الج قبل الشروع ف‬
‫طوافها‪ :‬إل لن معه الدي فيصح ولو بعد السعي ويصي قارنا ول يعتب لصحة إدخال الج على العمرة‬
‫الحرام به ف أشهره وإن أحرم بالج ث أدخل عليه العمرة ل يصح إحرامه با ول يصي قارنا وعمل‬
‫القارن كالفرد ف الجزاء ويسقط ترتيب العمرة ويصي الترتيب للحج كما يتأخر اللق إل يوم النحر‬
‫فوطؤه قبل طواف القدوم ل يفسد‬

‫( ‪)1/350‬‬
‫عمرته أي إذا وطئ وطأ ل يفسد الج‪ :‬مثل أن وطئ بعد التحلل الول فإنه ل يفسد حجه وإذا ل‬
‫يفسد حجه ل تفسد عمرته ويب على التمتع دم نسك ل جبان‪ :‬بسبعة شروط ـ أحدها أل يكون‬
‫من حاضري السجد الرام‪ :‬وهم أهل مكة والرم ومن كان من أي من الرم ل من نفس مكة دون‬
‫مسافة القصر فمن له منلن متأهل بما‪ :‬أحدها دون مسافة القصر والخر فوقها ـ أو مثلها ل يلزمه‬
‫دم ولو كان إحرامه من البعيد أو كان أكثر إقامته أو إقامة ماله فيه لن بعض أهله من حاضري السجد‬
‫الرام إن استوطن مكة أفقي فحاضر فإن دخلها متمتعا ناويا القامة با بعد فراغ نسكه أو نواها بعد‬
‫فراغه منه أو استوطن مكي بلدا بعيدا ث عاد مقيما متمتعا لزمه دم ـ الثان‪ :‬أن يعتمر ف أشهر الج‬
‫والعتبار الشهر الذي أحرم فيه ل بالذي حل فيه فلو أحرم بالعمرة ف رمضان ث حل ف شوال ل يكن‬
‫متمتعا وإن أحرم الفاقي بعمرة ف غي أشهر الج ث أقام بكة واعتمر من التنعيم ف أشهر الج وحج‬
‫من عامه فهو متمتع نصا وعليه دم ـ الثالث‪ :‬أن يج من عامه ـ الرابع‪ :‬أل يسافر بي الج والعمرة‬
‫مسافة قصر فأكثر فإن فعل فأحرم فل دم ـ الامس‪ :‬أن يل من العمرة قبل إحرامه بالج فإن أحرم به‬
‫قبل حله صار قارننا ـ السادس أن يرم بالعمرة من اليقات أو من مسافة قصر فأكثر من مكة ونصه‬
‫واختاره الوفق وغيه‪ :‬إن هذا ليس بشرط وهو الصحيح لنا نسمي الكي متمتعا ولو ل يسافر ـ‬
‫السابع‪ :‬أن ينوي التمتع ف ابتداء العمرة‪،‬‬

‫( ‪)1/351‬‬
‫أو أثنائها ول يعتب وقوع النسكي عن واحد فلو اعتمر لنفسه وحج عن غيه أو عكسه أو فعل ذلك‬
‫عن اثني ـ كان عليه دم التعة ول تعتب هذه الشروط ف كونه متمتعا فإن التعة تصح من الكي لغيه‬
‫ويلزم دم تتع وقران بطلوع فجر النحر ويأت وقت ذبه ويلزم القارن أيضا دم نسك إذا ل يكن من‬
‫حاضري السجد الرام ول يسقط دم تتع وقارن بفساد لنسكهما ول بفواته وإذا قضى القارن قارنا‬

‫لزمه دمان‪ :‬دم لقرانه الول ودم لقرانه الثان وإن قضا مفردا ل يلزمه شيء وجزم غي واحد أنه يلزمه‬
‫دم لقرانه الول فإذا فرغ أحرم بالعمرة من البعد‪ :‬كمن فسد حجه وإل لزمه دم وإن قضى متمتعا فإذا‬
‫تلل من العمرة أحرم بالج من أبعد الوضعي‪ :‬اليقات الصلي والوضع الذي أحرم منه الول ويسن‬
‫لن كان قارنا أو مفردا فسخ نيتهما بالج وينويان عمرة مفردة فإذا فرغا منها وحل أحرما بالج‬
‫ليصيا متمتعي ما ل يكونا ساقا هديا أو وقفا بعرفة فلو فسخا ف الالتي فلغو ولو ساق التمتع هديا ل‬
‫يكن له أن يل فيحرم بج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تلله باللق فإذا ذبه يوم النحر حل منهما‬
‫والعتمر غي التمتع يل بكل حال ف أشهر الج وغيها ولو كان معه هدي فإن كان معه نره عند‬
‫الروة وحيث نره من الرم جاز والرأة إذا دخلت متمتعة فحاضت قبل طواف العمرة ل يكن لا أن‬
‫تدخل السجد الرام وتطوف بالبيت فإن خشيت فوات الج أو خافه غيها أحرم بالج وصار قارنا‬
‫ول يقض طواف القدوم ويب دم قران وتسقط عنه العمرة‪.‬‬

‫( ‪)1/352‬‬
‫فصل ومن أحرم مطلقا‬
‫بأن نوى نفس الحرام ول يعي نسكا ـ صح وله صرفه إل ما شاء بالنية ول يزئه العمل قبل النية‬
‫والول صرفه إل العمرة وإن أحرم بما‪ :‬كإحرامه بثل ما أحرم به فلن أو با أحرم به فلن وعلم ـ‬
‫انعقد إحرامه بثله فإن كان الول أحرم مطلقا كان له صرفه إل ما شاء ولو جهل إحرام الول فكمن‬
‫أحرم بنسك ونسيه على ما يأت وإن شك هل أحرم الول فكمن ل يرم فيكون إحرامه مطلقا يصرفه‬
‫إل ما شاء فإن صرفه قبل طوافه أوقع طوافه عما صرفه إليه وإن طاف قبل صرفه ل يعتد بطوافه ولو‬
‫كان إحرام الول فاسدا فيتوجه كنذره عبادة فاسدة ‪ 1‬وإن أحرم بجتي أو عمرتي انعقد إحرامه‬
‫بأحدها ولغت الخرى وإن أحرم بنسك أو نذره ونسيه وكان قبل الطواف ـ جعله عمرة استحبابا‬
‫ويوز صرفه إل غيها وإن جعله قرانا أو إفرادا صح حجا فقط ول دم عليه وإن جعله عمرة كفسخ‬
‫حج إل عمرة يلزمه دم التعة ويزئه عنها وإن كان شكه بعد الطواف صرفه إل العمرة ول يعله حجا‬
‫ول قرانا لحتمال أن يكون النسي عمرة لنه ل يوز إدخال الج على العمرة بعد الطواف لن ل هدي‬
‫معه فيسعى ويلق ث يرم بالج مع بقاء وقته ويتمه ويسقط عنه فرضه ويلزمه دم بكل حال لنه إن‬
‫كان النسي حجا أو قرانا ما فقد حلق فيه ف غي أوانه وفيه دم وإن كان معتمرا فقد تلل ث حج‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬انعقد إحرامه وأتى بج صحيح‪.‬‬

‫( ‪)1/353‬‬

‫وعليه دم التعة وإن جعله حجا أو قرانا ل يصح ويتحلل بفعل الج ول يزئه عن واحد منهما للشك‬
‫ول دم ول قضاء للشك ف سببهما وإن أحرم عن اثني أو عن أحدهم ل بعينه أو عن نفسه وغيه وقع‬
‫عن نفسه ويضمن ويؤدب من أخذ من اثني حجتي للحج عنها ف عام واحد وإن استنابه اثنان ف عام‬
‫ف نسك فأحرم عن أحدها بعينه ول ينسه صح ول يصح إحرامه للخر بعده فإن نسى عمن أحرم‬
‫عنهما وتعذرت معرفته فإن فرط أعاد الج عنهما وإن فرط الوصي إليه بذلك غرم ذلك وإل فمن‬
‫تركة الوصيي إن كان النائب غي مستأجر لذلك وإل لزماه‪.‬‬

‫( ‪)1/354‬‬
‫فصل والتلبية سنة‬
‫ويسن ابتداؤها عقب إحرامه وذكر نسك فيها وذكر العمرة قبل الج للقارن فيقول‪ :‬لبيك عمرة‬
‫وحجا والكثار منها ورفع الصوت با ولكن ل يهد نفسه ف رفعه زيادة على الطاقة ول يستحب‬
‫إظهارها ف مساجد الل وأمصاره ول ف طواف القدوم والسعي ويكره رفع الصوت با حول البيت‬
‫لئل يشغل الطائفي عن طوافهم وأذكارهم ويستحب أن يلب عن أخرس ومريض وصغي ومنون‬
‫ومغمي عليه ويسن الدعاء بعدها فيسأل ال النة ويتعوذ به من النار ويدعو با أحب والصلة على‬
‫النب صلى ال عليه وسلم ول يرفع بذلك صوته وصفة التلبية‪ :‬لبيك اللهم ل شريك لك لبيك إن‬
‫المد والنعمة لك واللك ل شريك لك ول تستحب الزيادة عليها ول يكره ول يستحب تكرارها‬

‫( ‪)1/354‬‬
‫ف حالة واحدة وقال الوفق و الشارح‪ :‬تكرارها ثلثا ف دبر الصلة حسن ول تشرع بغي العربية لقادر‬
‫وإل بلغته ويتأكد استحبابا إذا عل نشزا أو هبط واديا وف دبر الصلوات الكتوبات ولو ف غي جاعة‬
‫وإقبال الليل والنهار وبالسحار وإذا التقت الرفاق وإذا سع ملبيا أو أتى مظورا ناسيا إذا ذكره أو‬
‫ركب دابته أو نزل عنها أو رأى البيت ويستحب ف مكة والبيت وسائر مساجد الرم كمسجد من‬
‫وف عرفات أيضا وبقاع الرم ول بأس أن يلب اللل وتلب الرأة ويعتب أن تسمع نفسها ويكره‬
‫جهرها أكثر من ساع رفيقتها ويأت قطعها آخر باب دخول مكة‪.‬‬

‫( ‪)1/355‬‬

‫باب مظورات الحرام‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب مظورات الحرام‬
‫وهي ‪ :‬ما يرم على الحرم فعله وهي تسعة‪ :‬أحدها‪ :‬إزالة الشعر من جيع بدنه بلق أو غيه فإن كان‬
‫له عذر من مرض أو قمل أو قروح أو صداع أو شدة حر لكثرته ما يتضرر بإبقاء الشعر أزاله وفدى‬
‫كأكل صيد لضرورة ـ الثان تقليم الظافر إل من عذر فمن حلق ثلث شعرات فصاعدا أو قلم ثلثة‬
‫أظفار فصاعدا ولو مطئا أو ناسيا فعليه دم وفيما دون ذلك ف كل واحد طعام مسكي وف قص بعض‬
‫الظفر ما ف جيعه وكذا قطع بعض الشعر وإن حلق رأسه بإذنه أو سكت ول ينهه ولو كان الالق مرما‬
‫فالفدية عليه كما لو أكره على حلقه بيده ول شيء على الالق وإن كان مكرها بيد غيه أو نائما فعلى‬

‫( ‪)1/355‬‬
‫الالق ومن طيب غيه فكحالق وإن حلق مرم حلل أو قلم أظفاره فل فدية عليه وحكم الرأس والبدن‬
‫ف إزالة العشر والطيب واللبس واحد فإن حلق شعر رأسه وبدنه أو تطيب أو لبس فيهما ففدية واحدة‬
‫وإن حلق من رأسه شعرتي ومن بدنه شعرة أو بالعكس فعليه دم وإن خرج ف عينه شعر فقلعه أو نزل‬
‫شعر حاجبيه فغطى عينه فأزاله فل شيء عليه وكذا إن انكسر ظفره فقصه أو قطع إصبعا بظفرها أو قلع‬
‫جلدا عليه شعرا أو افتصد فزال شعر وإن خلل ليته أو مشطها أو رأسه فسقط شعر ميت فل شيء‬
‫عليه نصا وإن تيقن أنه بان بالشط أو التخليل فدى وتستحب الفدية مع الشك وله حك بدنه ورأسه‬
‫برفق ما ل يقطع شعرا وله غسله ف حام وغيه بل تسريح وغسله بسدر وخطمى ونوها وإن وقع ف‬
‫أظفاره مرض فأزالا من ذلك الرض فل شيء عليه وإن انكسر ظفره فأزال أكثر ما انكسر فعليه‬
‫الفدية‪.‬‬

‫( ‪)1/356‬‬
‫فصل الثالث تغطية الرأس‬
‫والذانان منه وتقدم ذلك ف الوضوء فما كان منه حرم على ذكر تغطيته فإن غطاه أو بعضه حت أذنيه‬
‫بلصق‪ :‬معتادا أو ل كعمامة وخرقة وقرطاس فيه دواء أو غيه أول دواء فيه كعصابة ولصداع ونوه‬
‫ولو يسيا وطي طله به أو بناء أو يغره ولو بنورة لعذر أو غيه ـ فعليه الفدية وإن استظل ف ممل‬

‫ونوه من هودج وعمارية ومارة حرم وفدى وكذا لو استظل بثوب ونوه راكبا ونازل ول أثر للفصد‬
‫وعدمه فيما فيه الفدية وما ل فدية فيه ويوز تلبيد رأسه‬

‫( ‪)1/356‬‬
‫بعسل وصمغ ونوه لئل يدخل غبار أو دبيب أو يصيبه شعث ول شيء عليه وكذا إن حل على رأسه‬
‫شيئا أو وضع يده عليه أو نصب حياله ثوبا لر أو برد أمسكه إنسان أو رفعه بعود أو استظل بيمة أو‬
‫شجرة ولو طرح عليها شيئا يستظل به أو سقف وجدار ولو قصد به الستر وكذا لو غطى وجهه‪.‬‬

‫( ‪)1/357‬‬
‫فصل الرابع لبس الذكر الخيط‬
‫قل أو كثر ف بدنه أو بعضه ما عمل على قدره من قميص وعمامة وسراويل وبرنس ونوها ولو درعا‬
‫منسوجا أو لبدا معقودا ونوه كالفي أو أحدها للرجلي وكالقفازين لليدين وقال القاضي وغيه‪ :‬ولو‬
‫كان غي معتاد كجورب ف كف وخف ف رأس فعليه الفدية انتهى وران كخف فإن ل يد إزار لبس‬
‫سراويل ومثله لو شق إزاره وشد كل نصف على ساق ومت وجد إزار خلعه وإن اتزر بقميص فل بأس‬
‫وإن عدم نعلي أو ل يكن لبسهما لبس خفي ونوها من ران و غيه بل فدية ويرم قطعهما وعنه‬
‫يقطعهما حت يكونا أسفل من الكعبي وجوزه جع قال الوفق وغيه‪ :‬والول قطعهما عمل بالديث‬
‫الصحيح وإن لبس مقطوعا دون الكعبي مع وجود نعل حرم وفدى ويباح النعل ولو كانت بعقب وقيد‬
‫ـ وهو السي العترض على الزمام ـ ول يعقد عليه شيئا من منطقة ول رداء ول غيها وليس له أن‬
‫يعل لذلك زرار وعروة و ل يله بشوكة أو إبرة أو خيط وليغرز أطرافه ف إزاره فإن فعل أث وفدى‬
‫لنه كمخيط ويوز له شد وسط بنديل وحبل ونوها إذا‬

‫( ‪)1/357‬‬
‫ل يعقده قال أحد‪ :‬ف مرم حزم عمامته على وسطه‪ :‬ل يعقدها ويدخل بعضها ف بعض إل إزاره لاجة‬
‫ستر العورة و ومنطقته اللذين فيهما نفقته إذا ل يثبت إل بالعقد وإن لبس النطقة لوجع ظهر أو حاجة‬
‫أو ل ـ فدى وله أن يلتحف بقميص ويرتدي به وبرداء موصل ول يعقده ويفدي بطوع قباء ونوه‬
‫على كتفيه ومن به شيء ل يب أن يطلع عليه أحد أو خاف من برد لبس وفدى ول ترم دللة على‬
‫طيب ولباس ويأت قريبا ويتقلد بسيف للحاجة ول يوز لغيها ول يوز حل السلح بكة لغي حاجة‬

‫وله حل جراب وقربة الاء ف عنقه ول فدية ول يدخل ف صدره والنثى الشكل إن لبس الخيط أو‬
‫غطى وجهه وجسده من غي لبس للمخيط فل فدية وإن غطى وجهه ورأسه أو غطى وجهه ولبس‬
‫الخيط فدى‪.‬‬

‫( ‪)1/358‬‬
‫فصل الامس الطيب‬
‫فيحرم عليه بعد إحرامه تطييب بدنه وثيابه ولو من غيه بإذنه ولبس ما صبغ بزغفران أو ورس أو ما‬
‫غمس ف ماء ورد أو بر بعود ونوه واللوس والنوم عليه فإن فرش فوق الطيب ثوبا صفيقا ينع‬
‫الرائحة والباشرة غي ثياب بدنه فل فدية بالنوم عليه ويرم الكتحال والستعاط والحتقان بطيب‬
‫وشم الدهان الطيبة كده ورد وبنفسج وخيى وزنبق والدهان با وشم مسك وكافور وعنب وغالية‬
‫ماء ورد وزعفران وورس وتبخر بعود ونوه وأكل وشرب ما فيه طيب يظهر طعمه أو ريه ولو‬
‫مطبوخا أو مسته النار حت لو ذهبت رائحته وبقي طعمه فإن بقي اللون فقط فل بأس بأكله‬

‫( ‪)1/358‬‬
‫وإن مس من الطيب ما ل يعلق بيده كمسك غي مسحوق وقطع كافور وعنب ونوه فل فدية فإن شه‬
‫فدى وإن علق الطيب بيده كالسحوق والغالية وماء الورد فدى وله شم العود لنه ل يتطيب به إل‬
‫بالتبخي والفواكه كلها‪ :‬من الترنج والتفاح والسفرجل وغيها وكذا نبات الصحراء كشيح وخزامى‬
‫وقيصوم واذخر ونوه ما ل يتخذ طيبا وما ينبته الدمي لغي قصد الطيب كحناء وعصفر وقرنفل ودار‬
‫صين ونوه أو ينبته لطيب ول يتخذ منه طيب كريان فارسي ومل اللف فيه وهو البق معروف‬
‫بالشام والعراق ومكة وغيها وخصه بعض العلماء بالضمران وهو صنف منه قال بعضهم‪ :‬هو العنبج‬
‫العروف بالشام بالريان المام لستدارته على أصل واحد انتهى ـ وماء ريان ونوه كهو والريان‬
‫عند العرب هو الس ول فدية ف شه وكذا نرجس ونام وبرم ـ وهو ثر العضاه‪ :‬كام غيلن ونوها‬
‫ومرزنوش ويفدي بشم ما ينبته لطيب ويتخذ منه كورد وبنفسج وخيي ـ وهو الثور ـ ولينوفر‬
‫وياسي ونوه ول فدية بإدهان بدهن غي الكطيب كزيت وشيج وسن ودهن البان والساذج ونوها‬
‫ف رأسه وبدنه وإن جلس عند عطر أو ف موضع ليشم الطيب فشمه مثل من قصد الكعبة حال تميها‬
‫أو حل عقدة فيها مسك ليجد ريها فدى فإن ل يقصد شه كالالس عند عطار لاجة وكداخل السوق‬
‫أو داخل الكعبة ليتبك با ومن يشتري طيبا لنفسه أو للتجارة ول يسه فغي منوع ولشتريه حله‬
‫وتقليبه وإذا ل يسه ولو ظهر ريه لنه ل يقصد الطيب وقليل الطيب وكثيه‬

‫( ‪)1/359‬‬
‫سواء وإذا تطيب ناسيا أو عامدا لزمه إزالته بهما أمكن من الاء وغيه من الائعات فإن ل يد فيما‬
‫أمكنه من الامدات كحكه برقة وتراب وورق شجر ونوه وله غسله بنفسه ول شيء عليه للقاة‬
‫الطيب بيده والفضل الستعانة على غسله بلل‪.‬‬

‫( ‪)1/360‬‬
‫فصل السادس قتل صيد الب الأكول‬
‫وذبه واصطياده وأذاه وهو ما كان وحشيا أصل ل وصفا فلو تأهل وحشي ضمنه ل إن توحش أهلي‬
‫ويرم ويفدي متولد من الأكول وغيه كمتولد بي وحشي وأهلي وبي وحشي وغي مأكول ويأت‬
‫حكم غيب الوحشي‪ :‬فحمام وبط وحشيان وإن تأهل وبقر وجواميس أهلية وإن توحشت فمن أتلف‬
‫صيدا أو تلف ف يده أو بعضه بباشرة أو سبب ولو بناية دابة متصرف فيها فعليه جزاؤه إن كان بيدها‬
‫أو فمها ل رجلها ويأت آخر جزاء الصيد ويرم عليه الدللة عليه والشارة والعانة ولو بإعارة سلح‬
‫ليقتله أو ليذبه به سواء كان معه ما يقتله به أو ل أو يناوله سلحه أو سوطه أو يدفع إليه فرسا ل يقدر‬
‫على أخذ الصيد إل به ويضمنه بذلك ول ضمان على دال ول مشي بعد أن رآه من يريد صيده وكذا‬
‫ولو وجد من الحرم عند رؤية الصيد ضحك أو استشراف ففطن له غيه وكذا لو أعاره آلة لغي الصيد‬
‫فاستعملها فيه لن ذلك غي مرم ول ترم دللة على طيب ولباس ول دللة حلل مرما على صيد‬
‫ويضمنه الحرم إل أن يكون ف الرم فيشتركان ف الزاء كالحرمي فإن اشترك ف قتل صيد حلل‬
‫ومرم أو سبع ومرم ف الل فعلى الحرم الزاء‬

‫( ‪)1/360‬‬
‫جيعه ث إن كان جرح أحدها قبل صاحبه والسابق اللل أو السبع فعلى الحرم جزاؤه مروحا وإن‬
‫سبقه الحرم وقتله أحدها فعلى الحرم أرش جرحه وإن كان جرحهما ف حالة واحدة أو جرحاه ومات‬
‫منهما فالزاء كله على الحرم وإذا دل مرم مرما على صيد ث دل الخر آخر كذلك إل عشرة فقتله‬
‫العاشر فالزاء على جيعهن وإن قتله الول فلشيء ولو دل حلل حلل على صيد ف الرم فكدللة‬
‫مرم مرما عليه وإن نصب شبكة ونوها ث أحرم أو أحرم ث حفر بئرا بق كداره ونوها أو للمسلمي‬
‫بطريق واسع ـ ل يضمن ما تلف بذلك ما ل يكن حيلة وإل ضم كالدمي إذا تلف ف هذه السألة‬
‫ويرم على الحرم أكل صيد صاده أو ذبه أو دل عليه حلل أو أعانه أو أشار إليه وكذا أكل ما صيد‬

‫لجله وعليه الزاء إن أكله وإن أكل بعضه ضمنه بثله من اللحم لضمان أصله بثله من النعم ول‬
‫مشقة فيه لواز عدوله إل عدله‪ :‬من طعام أو صوم ول يرم عليه أكل غيه فلو ذبح مل صيدا لغيه‬
‫من الحرمي حرم على الذبوح له ل على غيه من الحرمي وما حرم على مرم لدللة أو أعانه صياد له‬
‫ـ ول يرم على مرم غيه كحلل وإن قتل الحرم صيدا ث أكله ضمنه لقتله ل لكله لنه ميتة يرم‬
‫أكله على جيع الناس وكذا عن حرم عليه بالولية أو العانة عليه أو الشارة فأكل منه ل يضمن الكل‬
‫وبيض الصيد ولبنه مثله فيما سبق ويرم تنفي الصيد‪ :‬فإن نفره فتلف أو نقص ف حال نفوره ضمن فإن‬
‫أتلف بيضه ولو بنقله فجعله تت صيد آخر أو ترك مع‬

‫( ‪)1/361‬‬
‫بيضه بيضا آخر أو شيئا فنفر عن بيضه حت فسد ضمنه بقيمته مكانه كلبنه ل الذرو ما فيه فرخ ميت‬
‫سوى بيض النعام فإن لقشره قيمة فيضمنه وإن باض على فراشه أو متاعه فنقله برفق ففسد فكجراد‬
‫تفرش ف طريقه وإن كسر بيضة فخرج منها فرخ فعاش فل شيء فيه وإن مات ففيه ما ف صغار أولد‬
‫التلف بيضه‪ :‬ففي فرخ المام ـ صغي أولد الغنم وف فرخ النعامة حوار وفيما عداها قيمته ول يل‬
‫لحرم أكل بيض الصيد إذا كسره هو أو مرم غيه ويل للحلل وإن كسره حلل فكلحم صيد‪ :‬إن‬
‫كان أخذه لجل الحرم ل يبح أكله وإل أبيح ولو كان الصيد ملوكا ضمنه جزاء وقيمته ول يلك‬
‫الصيد ابتداء بشراء ولو بوكيله ول باتاب ول باصطياد فإن أخذه بأحد هذه السباب ث تلف فعليه‬
‫جزاؤه وإن كان مبيعا فعليه القيمة لالكه والزاء وإن أخذه رهنا فعليه الزاء فقط وإن ل يتلف فعليه‬
‫رده إل مالكه فإن أرسله فعليه ضمانه لالكه ول جزاء وعليه رد البيع أيضا ول يسترد الصيد الذي‬
‫باعه وهو حلل بيار ول عيب ف ول غي ذلك وإن رده الشتري عليه بعيب أو خيار فله ذلك ث ل‬
‫يدخل ف ملك الحرم ويلزمه إرساله ويلك الصيد بإرث وإن أمسك صيدا حت تلل لزمه إرساله فإن‬
‫تلف أو ذبه أو أمسك صيد حرم وخرج به إل الل أو ذبح مل صيد حرم ضمنه وكان ميتة وإن‬
‫أحرم أو دخل الرم بصيد ل يزل ملكه عنه فيده من أخذه ويضمنه من قبله ويلزمه إرساله ف موضع‬
‫يتنع فيه وإزالة يده الشاهدة عنه‪ :‬مثل ما إذا كان ف قبضته أو‬

‫( ‪)1/362‬‬
‫رحله أو خيمته أو قفصه أو مربوطا ببل معه ونوه دون يده الكيمة مثل أن يكون ف بيته أو بلده أو‬
‫يد نائبا ف غي مكانه ول يضمنه وله نقل اللك فيه ومن غصبه لزمه رده‪ :‬فلو تلف ف يده الشاهدة قبل‬
‫التمكن من إرساله ل يضمنه وإن أرسله إنسان من يده الشاهدة قهرا ل يضمنه ومن أمسك صيدا ف‬

‫الل فأدخل الرم أو أمسكه ف الرم فأخرجه إل الل لزمه فإن تلف ف يده ضمنه وإن قتل صيدا‬
‫صائل عليه دفعا عن نفسه خشية تلفها أو مضرة كجرحه أو إتلف ماله أو بعض حيواناته أو تلف‬
‫بتخليصه من سبع أو شبكة ونوها ليطلقه أو أخذه ليخلص من رجله خيطا أو نوه فتلف بذلك ل‬
‫يضمنه ولو أخذه ليداويه فوديعة وله أخذ ما ل يضره كيد متاءكلة وإن أزمنه فجزاؤه ول تأثي لم ول‬
‫إحرام ف تري حيوان إنسي كبيهمة النعام واليل والدجاج ول ف مرم الكل غي التولد كالفواسق‬
‫ـ وهي الدأة والغراب إل بقع وغراب البي والفأرة والية والعقرب والكلب والعقور ـ بل يستحب‬
‫قتلها وقتل كل ما طبعه الذى وإن ل يوجد منه أذى كالسد والنمر والذئب والفهد وما ف معناه‬
‫والبازي والصقر والشاهي والعقاب والشرات الؤذية والزنبور والبق والبعوض والباغيث وكالرخم‬
‫والبوم والديدان ول جزاء ف ذلك ول بأس أن يقرد بعيه ـ وهو نوع القراد عنه ـ ويرم على‬
‫الحرم ل على اللل ولو ف الرم قتل قمل وصئبانة من رأسه وبدنه ولو بزئبق ونوه وكذا رميه ول‬
‫جزاء فيه ويرم صيد البحر والنار والبار والعيون‬

‫( ‪)1/363‬‬
‫ولو كان ما يعيش ف الب والبحر كالسلحفاة والسرطان ونوها إل ف الرم ولو للحلل وطي الاء‬
‫والراد من صيد الب‪ :‬فيضمن بقيمته فإن انفرش ف طريقه فقتله لشيه أو أتلف بيض طي لاجة كالشي‬
‫ـ فعليه جزاؤه وإذا ذبح الحرم الصيد وكان مضطرا فله أكله ول به مثل ضرورة لاجة الكل وهو‬
‫ميتة ف حق غيه ويقدم عليه اليتة ويأت ف الطعمة وإن احتاج إل فعل مظور فله فعله وعليه الفداء‪.‬‬

‫( ‪)1/364‬‬
‫فصل السابع عقد النكاح‬
‫فل يتزوج ول يزوج غيه بولية ول وكالة ول يقبل النكاح اللل ول تزوج الحرمة والنكاح ف ذلك‬
‫كله باطل‪ :‬تعمده أو ل إل ف حق النب صلى ال عليه وسلم والعتبار بالة العقد‪ :‬فلو وكل مرم‬
‫حلل فعقده بعد حله صح ولو وكل حلل حلل فعقده بعد أن أحرم ل يصح ولو وكله ث أحرم ل‬
‫ينعزل وكيله فإذا حل كان لوكيله عقده ولو وكل حلل حلل فعقده وأحرم الوكل فقالت الزوجة‪:‬‬
‫وقع ف الرام وقال الزوج‪ :‬قبله فالقول قوله وإن كان بالعكس فقوله أيضا ولا نصف الصداق ويصح‬
‫مع جهلهما وقوعه وإن أحرم المام العظم ل يز أن يتزوج ول يزوج أقاربه ول غيهم بالولية العامة‬
‫ويزوج خلفاؤه وإن أحرم نائبه فكهو وتكره خطبة مرم على نفسه وعلى غيه وخطبة مل مرمة‪:‬‬

‫كخطبة عقده وحضوره وشهادته فيه وتباح الرجعة للمحرم وتصح‪ :‬كشراء أمة لوطء وغيه ويصح‬
‫اختار من‬

‫( ‪)1/364‬‬
‫أسلم على أكثر من أربع نسوة لبعضهن حال الحرام ول فدية عليه ف شيء من ذلك كله كشراء‬
‫الصيد‪.‬‬

‫( ‪)1/365‬‬
‫فصل الثامن الماع ف فرج أصلي‬
‫قبل كان أو دبرا من آدمي أو غيه فمن فعل ذلك قبل التحلل الول ولو بعد الوقوف فسد نسكهما‬
‫ولو ساهيا أو جاهل أو مكرها نصا أو نائمة ويب به بدنة ول يفسد بغي الماع وعليهما الضي ف‬
‫فاسده وحكمه حكم الحرام الصحيح فيفعل بعد الفساد كما يفعل قبله‪ :‬من الوقوف وغيه ويتنب‬
‫قبله‪ :‬من الوطء وغيه وعليه الفدية إذا فعل مظورا بعده والقضاء على الفور ولو نذرا أو نفل كانا‬
‫مكلفي وإل بعده بعد حجة السلم على الفور ويصح قضاء عبد ف رقه وتقدم حكم إفساد حجه وحج‬
‫الصب ـ من حيث أحرما أول من اليقات أو قبله وإل لزمهما من اليقات وإن أفسد القضاء قضى‬
‫الواجب‪ :‬ل القضاء ونفقة الرأة ف القضاء عليها إن طاوعت وإن أكرهت فعلى الزوج وتستحب‬
‫تفرقتهما ف القضاء من الوضع الذي أصابا فيه إل أن يل‪ :‬بأل يركب معها على بعي ول يلي معها ف‬
‫خبائها وما أشبه ذلك بل يكون قريبا منها فياعي أحوالا لنه مرمها والعمرة ف ذلك كالج يفسد‬
‫الوطء قبل الفراغ من السعي ل بعده وقبل حلق ويب الضي ف فاسدها ويب القضاء والدم وهو شاة‬
‫لكن إن كان مكيا أو حصل با ماورا أحرم للقضاء من الل‪ :‬سواء كان قد أحرم با منه أو من الرم‬
‫وإن أفسد التمتع‬

‫( ‪)1/365‬‬
‫عمرته ومضى ف فاسدها وأتها خرج إل اليقات فأحرم منه بعمرة فإن خاف فوت الج أحرم به من‬
‫مكة وعليه دم فإذا فرغ من حجه خرج فأحرم من اليقات بعمرة مكان الت أفسدها وعليه هدى يذبه‬
‫إذ قدم مكة لا أفسد من عمرته وإن أفسد الفرد حجته وأتها فله الحرام بالعمرة من أدن الل وإن‬
‫أفسد القارن نسكه فعليه فداء واحد وإن جامع بعد التحلل الول وقبل الثان ل يفسد حجه‪ :‬قارن كان‬

‫أو منفردا لكن فسد إحرامه فيمضي إل الل فيحرم منه ليطوف للزيادة ف إحرام صحيح ويسعى إن ل‬
‫يكن سعى وتلل لن الذي بقي عليه بقية أفعال الج وليس هذا عمرة حقيقة ويلزمه شاة والقارن‬
‫كالفرد فإن طاف للزيارة ل يرم ث وطئ ـ ففي الغن والشرح‪ :‬ل يلزمه إحرام من الل ول دم عليه‬
‫لوجود أركان الج وقال ف الفروع‪ :‬فظاهر كلم جاعة‪ :‬كما سبق وهو بعد التحلل الول مرم لبقاء‬
‫تري الوطء الناف وجوده صحة الحرام‪.‬‬

‫( ‪)1/366‬‬
‫فصل التاسع الباشرة فيما دون الفرج‬
‫لشهوة بوطء أو قبلة أو لس وكذا نظر لشهوة فإن فعل فأنزل فعليه بدنة ول يفسد نسكه كما لو ل‬
‫ينل وكما لو ل يكن لشهوة ويأت تتمة ف الباب بعده‪.‬‬

‫( ‪)1/366‬‬
‫فصل والرأة إحرامها ف وجهها‬
‫فيحرم تغطيتة ببقع أو نقاب أو غيه فإن غطته لغي حاجة فدت والاجة كمرور رجال قريبا منها‬
‫تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها ولو مس وجهها ول يكنها تغطية جيع الرأس إل بز من‬
‫الوجه ل كشف جيع الوجه إل‬

‫( ‪)1/366‬‬
‫باب الفدية‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب الفدية‬
‫وهي ما يب بسبب نسك أو حرم وله تقديها على الفعل الحظور لعذر‪ :‬كحلق ولبس وتطيب بعد‬
‫وجود السبب البيح‪ :‬ككفارة يي ويأت‪،‬‬
‫وهي على ثلثة أضرب‪ :‬أحدها‪ :‬على التخيي ـ وهو نوعان أحدها يي فيه بي صيام ثلثة أيام أو‬
‫إطعام ستة مساكي لكل مسكي مد من بر أو نصف صاع ترا أو زبيب أو شعي أو ذبح شاة فل يزى‬
‫البز واختار الشيخ الجزاء ويكون رطلي عراقية وينبغي أن يكون بادم وما يأكل ـ أفضل من بر‬

‫وشعي وهي فدية حلق الشعر وتقليم الظفار وتغطية الرأس واللبس والطيب ولو حلق ونوه لعذر أو‬
‫غيه‪.‬‬
‫النوع الثان‪ :‬جزاء الصيد يي فيه بي الثل فإن اختاره ذبه وتصدق به على مساكي الرم ول يزئه أن‬
‫يتصدق به حيا وله ذبه أي وقت شاء فل يتص بأيام النحر أو تقوي الثل بدراهم بالوضع الذي أتلفه‬
‫وبقرب ليشتري با طعام يزئ ف الفطرة وإن أحب أخرج من طعام يلكه بقدر القيمة فيطعم كل‬
‫مسكي مدا من حنطة أو نصف صاع من غيه أو يصوم عن طعام كل مسكي‬

‫( ‪)1/368‬‬
‫يوما وإن بقي ما ل يعدل يوما صام يوما ول يب التتابع ف هذا الصوم ول يوز أن يصوم عن بعض‬
‫الزاء ويطعم عن بعضه وإن كان ما ل مثل له ـ خي بي أن يشتري بقيمته طعاما فيطعمه للمساكي‬
‫وبي أن يصوم عن كل طعام مسكي يوما‪.‬‬

‫( ‪)1/369‬‬
‫فصل الضرب الثان على الترتيب‬
‫وهي ثلثة أنواع أحدها‪ :‬دم متعة وقران فيجب الدي فإن عدمه موضعه أو وجده ول ثن معه إل ف‬
‫بلده فصيام ثلثة أيام ف الج ول يلزمه أن يقترض ولو وجد من يقرضه ويعمل بظنه ف عجزه فإن‬
‫الظاهر من العسر استمرار إعساره فلهذا جاز النتقال إل الصوم قبل زمان الوجوب والفضل أن‬
‫يكون آخر الثلثة يوم عرفة فيصومه للحاجة ويقدم الحرام بالج قبل يوم التروية فيكون باليوم السابع‬
‫من الجة مرما وهو أولا وله تقديها قبل إحرامه بالج بعد أن يرم بالعمرة ول قبله ووقت وجوب‬
‫صوم اليام الثلثة ـ وقت وجوب الدي وتقدم وسبعة إذا رجع إل أهله ول يصح صومها بعد إحرامه‬
‫بالج قبل فراغه منه ول ف أيام من لبقاء أعمال من الج ول بعدها قبل طواف الزيارة وبعده يصح‬
‫والختيار ـ إذا رجع إل أهله فإن ل يصم الثلثة قبل يوم النحر صام أيام من ول دم عليه فإن ل‬
‫يصمها فيها ولو لعذر صام بعد ذلك عشرة أيام وعليه دم وكذا إن أخر الدي عن أيام النحر لغي عذر‬
‫ول يب تتابع ول تفريق ف صوم الثلثة ول السبعة ول بي الثلثة والسبعة‪،‬‬

‫( ‪)1/369‬‬

‫إذا قضى ومت وجب عليه الصوم فشرع فيه أو ل يشرع ث قدر على الدي ل يلزمه النتقال إليه وإن‬
‫شاء انتقل ومن لزمه صوم التعة فمات قبل أن يأت به لغي عذر أطعم عنه لكل يوم مسكي وإل فل ـ‬
‫الثان‪ :‬الحصر يلزمه الدي ينحره بنية التحلل مكانه كما يأت ف بابه فإن ل يد صام عشرة أيام بالنية ث‬
‫حل ول إطعام فيه ـ الثالث‪ :‬فدية الوطء تب به بدنة‪ :‬قارن كان أو مفردا فإن ل يد صام عشرة أيام‬
‫ثلثة ف الج وسبعة إذا رجع‪ :‬كدم التعة لقضاء الصحابة به وشاة إن كان ف العمرة ويب على الرأة‬
‫الطاوعة مثل ذلك ل الكرهة والنائمة ول يب على الواطئ أن يفدي عنها ويقدم ذلك‪.‬‬

‫( ‪)1/370‬‬
‫فصل الضرب الثالث الدماء الواجبة‬
‫لفوات الج بعدم وقوفه بعرفة لعذر‪ :‬حصر أو غيه ول يشترط أن ملى حيث حبستن أو وجب لترك‬
‫واجب كترك الحرام من اليقات أو الوقوف بعرفة إل الليل وسائر الواجبات فيلزمه من الدي ما تيسر‬
‫كدم التعة ف حكمه وحكم الصيام وما وجب للمباشرة ف الفرج فما أوجب منه بدنة فحكمها حكم‬
‫البدنة الواجبة ف الفرج وما عدا ما يوجب بدنة بل دما كاستمتاع ل ينل فيه فإنه يوجب شاة وحكمها‬
‫حكم فدية الذى وإن كرر النظر أو قبل أو لس لشهوة فأمن أو استمن فأمن فعليه بدنة وإن مذى‬
‫بذلك أو أمن بنظرة واحدة فشاة وإن ل ينل أو أنزل عن فكر أو مذى بنظرة من غي تكرار أو احتلم‬
‫فل شيء‬

‫( ‪)1/370‬‬
‫عليه وخطأ كعمده ف الكل والرأة كالرجل مع شهوة‪.‬‬

‫( ‪)1/371‬‬
‫فصل وإن كرر مظورا من جنس غي صيد‬
‫مثل أن حلق أو قلم أو لبس أو تطيب أو وطئ أو غيها من الحظورات ث أعاد ثانيا ولو غي الوطوأة‬
‫أو بلبس ميط ف رأسه أو بدواء مطيب قبل التفكي عن الول فكفارة واحدة‪ :‬تابع الفعل أو فرقه فلو‬
‫قلم ثلثة أظفار أو قطع ثلث شعرات ف أوقات قبل التفكي لزمه دم وإن كفر عن الول لزمه عن‬
‫الثان كفارة وتتعدد كفارة الصيد بتعدده وإن فعل مظورا من أجناس فعليه لكل واحد فدا وإن حلق أو‬
‫قلم أو وطئ أو قتل صيدا عامدا أو ناسيا أو مطئا أو مكرها ولو نائما قلع شعره أو صوب رأسه إل‬

‫تنور فأحرق اللهب شعره ـ فعليه الكفارة وإن لبس أو تطيب أو غطى رأسه ناسيا أو جاهل أو مكرها‬
‫فل كفارة ويلزمه غسل الطيب وخلع اللباس ف الال ومت أخره عن زمن المكان فعليه الفدية وتقدم‬
‫غسل الطيب ومن رفض إحرامه ل يفسد ول يلزمه دم لرفضه وحكم إحرامه باق فإن فعل مظورا فعليه‬
‫فداؤه ومن تطيب قبل إحرامه ف بدنه فله استدامة ذلك ف إحرام وتقدم وليس له لبس ثوب مطيب بعد‬
‫إحرامه وتقدم وإن أحرم وعليه قميص ونوه ـ خلعه ول يشقه فإن استدام لبسه ولو لظة فوق العتاد‬
‫من خلعه ـ فدى فإن لبس بعد إحرامه ثوبا كان مطيبا أو انقطع ريه أو افترشه ولو تت حائل غي‬
‫ثيابه ل ينع ريه أو مباشرته إذا رش فيه ماء فاح ريه ‪ -‬فدى‪.‬‬

‫( ‪)1/371‬‬
‫فصل وكل هدي أو إطعام يتعلق برم أو إحرام‬
‫كجزاء صيد وما وجب لترك واجب أو فوات أو بفعل مظور ف الرم وهدي تتع وقران ومنذور‬
‫ونوها ـ يلزم ذبه ف الرم وتفرقة لمه فيه أو إطلقه بعد ذبه لساكي من السلمي إن قدر إل‬
‫إيصاله إليهم بنفسه أو بن يرسله معه وهم‪ :‬من كان به أو واردا إليه من حاج وغيه من له أخذ زكاة‬
‫لاجة فإن دفع إل فقي ف ظنه فبان غنيا أجزأه ويز نره ف أي نواحي الرم كان قال أحد‪ :‬مكة ومن‬
‫واحد ومراده ف الجزاء ل ف التساوي ومن كلها منحر والفضل أن ينحر ف الج بن وف العمرة‬
‫بالروة وإن سلمه إليهم فنحروه أجزأ وإل استرده ونره فإن أب أو عجز ضمنه فإن ل يقدر على إيصاله‬
‫إليهم جاز نره ف غي الرم وتفرقته هو والطعام حيث نره وفدية الذى واللبس ونوها كطيب ودم‬
‫الباشرة دون الفرج إذا ل ينل وما وجب بفعل مظور خارج الرم ولو لغي عذر فله تفرقتها حيث‬
‫وجد سببها وف الرم أيضا ووقت ذبح فدية الذى واللبس ونوها وما ألق به حي فعله وله الذبح‬
‫قبله لعذر وذلك ما وجب لترك واجب ولو أمسك صيدا أو جرحه ث أخرج جزاءه ث تلف الجروح أو‬
‫المسك أو قدم من أبيح له اللق فديته قبل اللق ث حلق أجزأ ودم الحصار يرجه حيث أحصر‪ :‬وأما‬
‫الصيام والق وهدي التطوع وما يسمى نسكا فيجزئه بكل مكان كأضحية وكل دم ذكر يزئ فيه‬

‫( ‪)1/372‬‬
‫شاة كأضحية فيجزئ الذع من الضأن والثن من العز أو سبع بدنة أو سبع بقرة وإن ذبح بدنة أو بقرة‬
‫فهو أفضل وتكون كلها واجبة ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة‪ :‬كعكسه ولو ف جزاء صيد ونذر‬
‫ويزئه عن كل واحدة منها سبع شياة ويزئه عن سبع شياة بدنة أو بقرة وذكر جاعة‪ :‬إل ف جزاء‬
‫الصيد‬

‫( ‪)1/373‬‬
‫باب جزاء الصيد‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب جزاء الصيد‬
‫جزاؤه ـ ما يستحق بدله من مثله ومقاربه وشبهه ويتمع الضمان والزاء إذا كان ملكا للغي وتقدم‬
‫ويوز إخراج الزاء بعد الرح وقبل الوت‪.‬‬
‫وهو ضربان ‪ :‬أحدها مثل من النعم خلقة ل قيمة فيجب فيه مثله ـ وهو نوعان‪ :‬أحدها ما قضت فيه‬
‫الصحابة ففيه ما قضت‪ :‬ففي النعامة بدنة وف كل واحد من حار الوحش وبقرته والوعل‪ :‬وهو الروى‬
‫بقرة يقال لذكره‪ :‬البل وللمسن منه التيتل ـ بقرة ‪ 1‬وف الضبع كبش‪ :‬وهو فحل الضأن وف الظب‪:‬‬
‫وهو الغزال ـ عن وهو النثى من العز ول شيئ ف الثعلب لنه سبع وف الوبر والضب جدي ما بلغ‬
‫من أولد العز ستة أشهر وف اليبوع جفرة من العز لا أربعة أشهر وف الرنب عناق أنثى من أولد‬
‫العز أصغر من الفرة قاله ف الشرح والفروع وف واحدة المام وهو كل ما عب وهدر ـ شاة فيدخل‬
‫فيه القطا والفواخت والوراشي والقمارى والدباس ونوها‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لفظ بقرة الول‪ :‬بيان للوعل‪ .‬والثان مبتدأمعطوف على قوله سابقا‪ :‬بدنة‪ .‬وخبه مقدم عليه وهو‬
‫قوله‪ :‬وف كل واحد من حار الوحش ال‪.‬‬

‫( ‪)1/373‬‬
‫النوع الثان‪ :‬ما ل تقض فيه الصحابة فيجع فيه إل قول عدلي لقوله تعال {يَحْ ُكمُ ِبهِ َذوَا َعدْلٍ مِنْ ُكمْ}‬
‫من أهل البة ويوز أن يكون القاتل أحدها وأن يكونا القاتلي وحله ابن عقيل على ما إذا قتله خطأ‬
‫أو جاهل بتحريه وعلى قياسه إذا قتله لاجة أكله ويضمن كل واحد من الكبي والصغي والصحيح‬
‫والعيب والذكر والنثى والائل والامل ـ بثله وتقدم بعضه وإن فدى الصغي بكبي والذكر بأنثى‬
‫فهو أفضل ولو جن على الامل فألقت جنينها ميتا ضمن نقص الم فقط كما لو جرحها وإن ألقته حيا‬
‫لوقت يعيش لثله ث مات ففيه جزاؤه ويوز فداء أعور من عي وأعرج من قائمة ـ باعور وأعرج من‬
‫أخرى ل فداء أعور بأعرج وعكسه ويزئ فداء أنثى بذكر كعكسه‪.‬‬

‫( ‪)1/374‬‬

‫فصل الضرب الثان‬
‫ما ل مثل له فيجب فيه قيمته مكانه وهو سائر الطيور ولو أكب من المام‪ :‬كالوز والبارى والجل‬
‫والكبي من طي الاء والكركي وغي ذلك وإن تلف جزء من صيد واندمل وهو متمتع وله مثل ـ‬
‫ضمنه بثله لما من مثله وما ل مثل له ـ ما نقص من قيمته وإن نفر صيدا فتلف بشيء ولو بآفة ساوية‬
‫أو نقص ف حال نفوره ـ ضمنه ل إن تلف بعد نفوره ف مكانه بعد أمنه وإن رمى صيدا فأصابه ث‬
‫سقط على آخر فماتا ـ ضمنهما فلو مضى الجروح قليل ث سقط على آخر ـ وإن جرحه جرحا غي‬
‫موح فغاب ول يعلم خبه فعليه ما نقصه فيقوم صحيحا‬

‫( ‪)1/374‬‬
‫وجريا غي مندمل ث يرج بقسطه من مثله وكذا إن وجده ميتا ول يعلم موته برحه وإن وقع ف ماء أو‬
‫تردى فمات ضمنه إن اندمل غي متنع أو جرحه موحيا فعليه جزاء جيعه وكل ما يضمن به الدمي‬
‫يضمن به الصيد ـ من مباشرة أو سبب وكذلك ما جنت دابته بيدها أو فمها فأتلفت صيدا فالضمان‬
‫على راكبها أو قائدها أو سائقها وما جنته برجلها فضمان عليها وتقدم وإن انفلتت فأتلفت صيدا ل‬
‫يضمنه‪ :‬كالدمي وإن نصب شبكة أو حفر بئرا بغي حق فوقع فيها صيد ـ ضمنه وإن نصب شبكة‬
‫ونوها قبل إحرامه فوقع فيها صيد بعد إحرامه ـ ل يضمنه‪ :‬كما لو صاده قبل إحرامه وتركه ف منله‬
‫فتلف بعد إحرامه وإن نتف ريشه أو شعره أو وبره فعاد فل شيء عليه فإن صار غي متنع‪ :‬فكالرح‬
‫وإن اشترك جاعة ف قتل صيد ولو كان بعضهم مسكا أو متسببا والخر قائل فعليهم جزاء واحد وإن‬
‫كفروا بالصوم إن اشترك حلل ومرم ف قتل صيد حرمي فالزاء عليها نصفي وهذا الشتراك الذي‬
‫هذا حكمه ـ هو الذي يقع فيه الفعل منهما معا أو جرحه أحدها أو قتل الخر منهما فإن جرحه‬
‫أحدهم أو قتله الخر فعلى الارح ما نقصه وعلى القاتل جزاؤه مروحا وإذا قتل القارن صيدا فعليه‬
‫جزاء واحد‪.‬‬

‫( ‪)1/375‬‬
‫باب صيد الرمي ونباتما‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬

‫باب صيد الرمي ونباتما‬
‫ويرم صيد حرم مكة على اللل والحرم فمن أتلف منه شيئا‪،‬‬

‫( ‪)1/375‬‬
‫ولو كان التلف كافرا أو صغيا أو عبدا فعليه ما على الحرم ف مثله ول يلزم الحرم جزاآن وحكم‬
‫صيده حكم صيد الحرام مطلقا‪ :‬إل القمل فإنه ل يضمن ول يكره قتله فيه وإن رمى اللل من الل‬
‫صيدا ف الرم أو بعض قوائمه فيه أو أرسل كلبه عليه أو قتل صيدا على غصن ف الرم‪ :‬أصله ف الل‬
‫أو أمسك طائر ف الل فهلك فراخه ف الرم‪ :‬ضمنه ل أمه ولو رمى اللل صيدا ث أحرم قبل أن‬
‫يصيبه ضمنه ولو رمى الحرم صيدا ث حل قبل الصابة ل يضمن اعتبار بالة الصابة وإن قتل من الرم‬
‫صيدا ف الل بسهمه أو كلبه أو صيدا على غصن ف الل‪ :‬أصله ف الرم أو أمسك حامته ف الرم‬
‫فهلك فراخها ف الل ـ ل يضمن وإن كان الصيد والصائد ف الل فرماه بسهمه أو أرسل كلبه عليه‬
‫فدخل الرم ث خرج فقتله ف الل فل جزاء فيه وإن أرسل كلبه من الل على صيد ف الل فقتله أو‬
‫غيه ف الرم أو فعل ذلك بسهمه بأن شطح السهم فدخل الرم ـ ل يضمن ول يؤكل كما لو ضمنه‬
‫ولو جرح من الصيد أو ف الل فمات ف الرم حل ولو يضمن‪.‬‬

‫( ‪)1/376‬‬
‫فصل ويرم قطع شجر الرم‬
‫حت ما فيه مضرة كشوك وعوسج وحشيش حت شوك وورق وسواك ونوه ويضمنه‪ :‬إل اليابس وما‬
‫زال بفعل غي آدمي وانكسر ل يب والذخر والكمأة والنقع والتمرة وما زرعه آدمي‪ :‬من بقل ورياحي‬
‫وزروع وشجر غرس من غي شجر الرم ـ فيباح أخذه والنتفاع به وبا‬

‫( ‪)1/376‬‬
‫انكسر من الغصان وانقلع من الشجر بغي فعل آدمي وكذا الورق الساقط ويوز رعي حشيش ول‬
‫يوز الحتشاش للبهائم وإذا قطع ما يرم قطعه حرم انتفاعه وانتفاع غيه به‪ :‬كصيد ذبه مرم ومن‬
‫قطعه ـ ضمن الشجرة الكبية والتوسطة ببقرة والصغية بشاة والشيش والورق بقيمته والغصن با‬
‫نقص وإن استخلف الغصن والشيش ـ سقط الضمان وكذا لورد شجرة فنبتت ‪ 1‬ويضمن نقصها إن‬
‫نبتت ناقصة وإن قلع شجرا من الرم فغرسه ف الل لزمه رده فإن تعذر أو يبست أو قلعها من الرم‬

‫فغرسها ف الرم فيبست ـ ضمنها فإن قلعها غيه من الل بعد أن غرسها هو ضمنها قالعها بلف من‬
‫نفر صيدا فخرج إل الل ضمنه منفر ل قاتل ‪ 2‬ويي بي الزاء وبي تقويه ويفعل بثمنه‪ :‬كجزاء صيد‬
‫وإن قطع غصنا ف الل‪ :‬أصله أو بعضه ف الرم ـ ضمنه ل إن قطعه ف الرم وأصله كله ف الل قال‬
‫أحد‪ :‬ل يرج من تراب الرم ول يدخل إليه من الل ول يرج من حجار مكة إل الل والروج أشد‬
‫يعن ف الكراهة ول يكره إخراج ماء‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬لو قلع شجرة من الرم ث ردها إليه ثانيا فنبت كما كانت فل ضمان‪.‬‬
‫‪ 2‬إنا استقر الضمان ف مسألة الشجرة الت أخرجت من الل على قالعها دون مرجها لن حرمة‬
‫الشجرة ل تزول عنها بنقلها وحيث كان التلف يفعل الخي فعليه الضمان‪ .‬وأما الضمان ف الطي فإنا‬
‫ثبت على مرجه دون قاتله ف الل لن الطي بإخراجه من الرم سقطت حرمته وصار كطي الل ل‬
‫شيء فيه‪ ،‬وحيث كان سقوط الرمة يسبب الخراج فمخرجه هو العتدى‪ ،‬ومن هذا تفهم أن بي الطي‬
‫والشجر فرقا ف سقوط حرمة الطي بإخراجه دون الشجر‪.‬‬

‫( ‪)1/377‬‬
‫زمزم لنه يستخلف فهو كالثمرة ومكة أفضل من الدينة وتستحب الجاورة با ولن هاجر منها ـ‬
‫الجاورة با وما خلق ال خلقا أكرم عليه من ممد صلى ال عليه وسلم وأما نفس تراب تربته فليس هو‬
‫أفضل من الكعبة بل الكعبة أفضل منه ول يعرف أحد من العلماء فضل تراب القب على الكعبة إل‬
‫القاضي عياض ول يسبقه أحد إليه ول وافقه أحد قط عليه ‪ 1‬وحد الرم من طريق الدينة ثلثة أميال‬
‫عند بيوت السقيا ومن اليمن سبعة عند أضاة لب ومن العراق كذلك على ثنية خل‪ :‬وهو جبل بالقطع‬
‫ومن العرانة تسعة أميال ف شعب عبد ال بن خالد ومن جدة عشرة أميال عند منقطع العشاش ومن‬
‫الطائف على عرفات من بطن نرة سبعة عند طرف عرفة ومن بطن عرفة أحد عشر ميل‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬تفضيل الكعبة على قب الصطفى صلى ال عليه وسلم غي منظور فيه إل الثة الشريفة وأما مع النظر‬
‫إل الثة فليس شيء يعدل قبه ف الفضل بال‪.‬‬

‫( ‪)1/378‬‬
‫فصل ويرم صيد الدينة‬
‫والول أل تسمى بيثرب فلو صاد وذبح صحت تذكيته ويرم قطع شجرها وحشيشها ويوز أخذ ما‬

‫تدعو الاجة إليه من شجرها للرحل والقتب وعوارضه وآلة الرث ونو ذلك والعارضة لسقف‬
‫الحمل والساند من القائمتي اللتي تنصب البكرة عليهما والعارضة بي القائمتي ونو ذلك ومن‬
‫حشيشها للعلف ومن أدخل إليها صيدا فله إمساكه وذبه ول جزاء ف صيدها وحشيشها وحد حرمها‬
‫ما بي ثور إل عي‪ :‬وهو ما بي‬

‫( ‪)1/378‬‬
‫لبتيها وقدره بريد ف بريد نصا وها جبلن بالدينة فثور ـ جبل صغي يضرب إل المرة بتدوير خلف‬
‫أحد جهة الشمال وغي مشهور با ول يرم على الحل صيد وج وشجره‪ :‬وهو واد بالطائف‪.‬‬

‫( ‪)1/379‬‬
‫باب دخول مكة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب دخول مكة‬
‫يسن الغتسال لدخولا ولو لائض وأن يدخلها نارا من أعلها من ثنية كداء وأن يرج من كدى من‬
‫الثنية السفلى وأن يدخل السجد من باب بن شيبة فإذا رأى البيت رفع يديه وقال‪ :‬اللهم أنت السلم‬
‫ومنك السلم حينا ربنا بالسلم اللهم زد هذا البيت تعظيما وتشريفا وتكريا ومهابة وبرا وزد من‬
‫عظمه وشرفه من حجه واعتمره تعظيما وتشريفا وتكريا ومهابة وبرا المد ل رب العالي كثيا كما‬
‫هو أهله وكما ينبغي لكري وجهه وعز جلله والمد ل الذي بلغن بيته ورآن لذلك أهل والمد ل‬
‫على كل حال اللهم إنك دعوت إل حج بيتك الرام وقد جئتك لذلك اللهم تقبل من وأصلح ل شأن‬
‫كله ل إله إل أنت يرفع بذلك صوته إن كان رجل وما زاد من الدعاء فحسن ث يبتدئ بطواف العمرة‬
‫إن كان معتمرا ول يتج أن يطوف لا طواف قدوم وبطواف القدوم‪ :‬ويسمي طواف الورود إن كان‬
‫مفردا أو قارنا وهو تية الكعبة وتية السجد الصلة وتزئ عنها الركعتان بعد الطواف فيكون أول ما‬
‫يبدأ به الطواف إل إذا أقيمت أو ذكر فريضة فائتة أو خاف فوت ركعت‬

‫( ‪)1/379‬‬

‫الفجر أو الوتر أو أحضرت جنازة فيقدمها عليه ث يطوف والول للمرأة تأخيه إل الليل إن أمنت‬
‫اليض والنفاس ول تزاحم الرجال لتستلم الجر لكن تشي إليه‪ :‬كالذي ل يكنه الوصول إليه‬
‫ويضطبع بردائه ف طواف القدوم وطواف العمرة للمتمتع ومن ف معناه‪ :‬غي حامل معذور ف جيع‬
‫أسبوعه فيجعل وسطه تت عاتقه الين وطرفيه على عاتقه اليسر فإذا فرغ من الطواف سواه ول‬
‫يضطبع ف السعي ويبتدئ الطواف من الجر السود وهو جهة الشرق فيحاذيه أو بعضه بميع بدنه‬
‫فإن ل يفعل أو بدأ بالطواف من دون الركن كالباب ونوه ل يتسب بذلك الشوط ث يستلمه أي‬
‫يسحه بيده اليمن ويقبله من غي صوت يظهر للقبلة ونص‪ :‬ويسجد عليه فإن شق استلمه وقبل يده‬
‫فإن شق استلمه بشيء وقبله وإن شق أشار إليه بيده أو بشيء واستقبله بوجهه ول يقبل الشار به‪ :‬ول‬
‫يزاحم فيؤذي أحدا ويقول بسم ال وال أكب اللهم إيانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا‬
‫لسنة نبيك ممد صلى ال عليه وسلم ويقول ذلك كلما استلمه وزاد جاعة ال أكب ال أكب ل إله إل‬
‫ال وال أكب ال أكب ول المد فإن ل يكن الجر موجودا وقف مقابل لكانه واستلم الركن وقبله فإن‬
‫شق استلمه وقبل يده ث يأخذ على يينه ما يلي باب البيت ويعله على يساره ليقرب جانبه اليسر إليه‬
‫فأول ركن ير به يسمى الشامي والعراقي وهو جهة الشام ث يليه الركن الغرب والشامي وهو جهة‬
‫الغرب‪،‬‬

‫( ‪)1/380‬‬
‫ث اليمان جهة اليمن فإذا أتى عليه استلمه ولو يقبله ول يستلم ول يقبل الركني الخرين ول صخرة‬
‫بيت القدس ول غيها من الساجد والدافن الت فيها النبياء والصالون ويطوف سبعا يرمل ف الثلثة‬
‫الول منها ماش‪ :‬غي راكب وحامل معذور ونفساء ومرم من مكة أو من قربا فل يسن هو ول‬
‫الضطباع لم ول ف غي هذا الطواف ول يقضيه ول بعضه ف غيه‪ :‬وهو إسراع الشي مع تقارب‬
‫الطى من غي وثب ‪ 1‬والرمل أول من الدنو من البت بدونه وإن كان ل يتمكن من الرمل أيضا أو‬
‫يتلط بالنساء فالدنو أول ويطوف كيفما أمكنه فإذا وجد فرجة رمل فيها وتأخي الطواف له وللدنو أو‬
‫لحدها أول ويشي الربعة أشواط الباقية وكلها حاذى الجر السود والركن اليمان استلمهما وإن‬
‫شق أشار إليها ويقول كلما حاذى الجر السود‪ :‬ال أكب فقط وله القراءة ف الطواف فتستحب ل‬
‫الهر با يكره إن غلط الصلي وبي السود واليمان‪ :‬ربنا أتنا ف الدنيا حسنة وف الخرة حسنة وقنا‬
‫عذاب النار ويكثر ف بقية طوافه من الذكر والدعاء ومنه‪ :‬اللهم اجعله حجا مبورا وسعيا مشكورا‬
‫وذنبا مغفورا ورب اغف وارحم وتاوز عما تعلم وأنت العز الكرم ويدعو ما أحب ويصلي على‬
‫النب صلى ال عليه وسلم ويدع الديث إل الذكر والقراءة والمر بالعروف والنهي عن النكر وما ل‬
‫بد منه ومن طاف أو سعى راكبا أو مول لغي عذر ل يزئه ولعذر يزئ ويقع الطواف عن الحمول إن‬

‫نويا عنه أو نوى كل منها عن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله وهو‪ :‬يريد به الرمل التقدم‪.‬‬

‫( ‪)1/381‬‬
‫نفسه وإن نويا عن الامل وقع عنه وإن نوى أحدهم عن نفسه والخر ل ينو ـ وقع لن نوى وإن‬
‫عدمت النية منهما أو نوى كل منهما عن الخر ل يصح لواحد منهما وإن حله بعرفات أجزأ عنهما وإن‬
‫طاف منسكا‪ :‬بأن جعل البيت عن يينه أو على جدار الجر أو شاذروان الكعبة بفتح الذال‪ :‬وهو‬
‫القدر الذي ترك خارجا عن عرض الدار مرتفعا من الرض قدر ثلثي ذراع ـ ل يزئه لنه منها أو‬
‫ترك شيئا من الطواف وأن قل أو ل ينو أو خارج السجد أو مدثا ولو حائضا ويلزم الناس انتظارها‬
‫لجله فقط إن أمكن أو نسا أو شاكا فيه ف طهارته ل بعد فراغه منه أو عريانا أو قطعه بفصل طويل‬
‫عرفا ولو سهوا أو لعذر أو أحدث ف بعضه ـ ل يزئه فتشترط الوالة فيه وف سعي وعند الشيخ‪:‬‬
‫الشاذروان ليس من الكعبة بل جعل عماد البيت وعلى الول لو مس الدار بيده ف موازاة الشاذروان‬
‫ـ صح طوافه وإن طاف السجد من وراء حائل‪ :‬من قبة وغيها أجزأ وإن طاف على سطحه توجه‬
‫الجزاء قاله ف الفروع‪ :‬وإن شك ف عدد الشواط أخذ باليقي ويقبل قول عدلي ويسن فعل سائر‬
‫الناسك على طهارة وإن قطع الطواف بفصل يسي أو أقمن صلة مكتوبة أو حضرت جنازة صلى وبن‬
‫ويكون البناء من الجر ولو كان القطع من أثناء الشوط ث يصلي ركعتي والفضل خلف القام وحيث‬
‫ركعها من السجد أو غيه جاز ول شيء عليه وها سنة مؤكد يقرأ فيهما بعد الفاتة ف الول‬

‫( ‪)1/382‬‬
‫{قُلْ يَا َأيّهَا الْكَافِرُونَ} وف الثان‪{ :‬قُلْ ُهوَ ال ّلهُ أَ َحدٌ} ول بأس أن يصليهما إل غي سترة وير بي يديه‬
‫الطائفون من الرجال والنساء وتقدم وتكفي عنهما مكتوبة وسنة راتبة ويسن الكثار من الطواف كل‬
‫وقت وله جع أسابيع فإذا فرغ منها ركع لكل أسبوع ركعتي والول لكل أسبوع عقبه ول يشرع‬
‫تقبيل القام ول مسحه ـ فرع ـ إذا فرغ التمتع ث علم أنه كان على غي طهارة ف أحد الطوافي‬
‫وجهله ـ لزمه الشد وهو كونه ف طواف العمرة فلم تصح ول يل منها فيلزمه دم للحلق ويكون قد‬
‫أدخل الج على العمرة فيصي قارنا ويزئه الطواف للحج عن النسكي ولو قدرناه من الج ـ لزمه‬
‫إعادة الطواف ويلزمه إعادة السعي على التقديرين لنه وجد بعد طواف غي معتد به وإن كان وطئ‬
‫بعد حله من العمرة حكمنا بأنه أدخل حجا على عمرة فاسدة فل يصح ويلغو ما فعله من أفعال الج‬

‫ويتحلل بالطواف الذي قصده للحج من عمرته الفاسدة وعليه دم للحلق ودم للوطء ف عمرته ول‬
‫يصل له حج ول عمرة ولو قدرناه من الج ـ ل يلزمه أكثر من إعادة الطواف والسعي ويصل له‬
‫الج والعمرة‪.‬‬

‫( ‪)1/383‬‬
‫فصل ويشترط لصحة الطواف‬
‫ثلثة عشر شيئا‪ :‬السلم والعقل والنية وستر العورة وطهارة الدث ل لطفل دون التمييز وطهارة‬
‫البث وتكميل السبع وجعل البيت عن يساره والطواف بميعه وأن يطوف ماشيا مع القدرة وأن يوال‬
‫بيته وأل يرج من السجد ـ وأن يبتدئ من الجر السود فيحاذيه وسننه عشر استلم الركن وتقبيله‬
‫أو ما يقوم مقامه من الشارة واستلم‬

‫( ‪)1/383‬‬
‫الركن اليمان الضطباع والرمل والشي ف مواضعه والدعاء والذكر والدنو من البيت وركعتا الطواف‬
‫وإذا فرغ من ركعت الطواف وأراد السعي سن عوده إل الجر فيستلمه ث يرج إل الصفا من بابه‬
‫وهو طرف جبل أب قبيس عليه درج وفوقها أزج كإيوان فيقى عليه ندبا حت يرى البيت إن أمكنه‬
‫فيستقبله ويكب ثلثا ويقول ثلثا‪ :‬ل إله إل ال وحده ل شريك له اللك وله المد يي وييت وهو‬
‫حي ل يوت بيده الي وهو على كل شيء قدير ل إله إل ال وحده ل شريك له صدق وعده ونصر‬
‫عبده وهزم الحزاب وحده ويقول‪ :‬ل إله إل ال ول نعبد إل إياه ملصي له الدين له الدين ولوكره‬
‫الكافرون اللهم اعصمن بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك اللهم جنبن حدودك اللهم اجعلن من‬
‫يبك ويب ملئكتك وأنبياءك ورسلك وعبادك الصالي اللهم حببن إليك وإل ملئكتك وإل رسلك‬
‫وإل عبادك الصالي اللهم يسر ل اليسرى وجنبن العسرى واغفر ل ف الخرة والول واجعلن من‬
‫أئمة التقي واجعلن من ورثة جنة النعيم واغفر ل خطيئت يوم الدين اللهم قلت أدعون استجب لكم‬
‫وإنك ل تلف اليعاد اللهم إذ هديتن للسلم فل تنعن منه ول تنعه من حت تتوفان على السلم‬
‫اللهم ل تقدمن للعذاب ول تؤخرن لسوء الفت ول يلب ث ينل من الصفا ويشي حت ياذي العلم‬
‫وهو اليل الخضر العلق بركن السجد على يساره نو ستة أذرع فيسعى ماش سعيا شديدا ندبا بشرط‬
‫أل يؤذي ول يؤذى حت يتوسط بي اليلي الخضرين وها العلم الخر أحدها بركن السجد والخر‬
‫بالوضع العروف بدار‬

‫( ‪)1/384‬‬
‫العباس فيترك شدة السعي حت يأت الروة‪ :‬وهي أنف قعيقعان فيقاها ندبا ويستقبل القبلة ويقول عليها‬
‫ما قال على الصفا ويب استيعاب ما بينها فإن ل يرقهما الصق عقب رجليه بأسفل الصفا وأصابعهما‬
‫بأسفل الروة ث ينقلب إل الصفا فيمشي ف موضع مشيه ويسعى ف موضع سعيه إل الصفا ويفعل ذلك‬
‫سبعا يتسب بالذهاب سعية وبالرجوع سعية يفتتح بالصفا ويتم بالروة فإن بدأ بالروة ل يتسب بذلك‬
‫الشوط ويكثر من الدعاء والذكر فيما بي ذلك ومنه‪ :‬رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت العز‬
‫الكرم ول يسن السعي بينهما إل ف حج أو عمرة ويستحب أن يسعى طاهرا من الدث والنجاسة‬
‫مستترا وتشترط النية والوالة والرأة ل ترقى ول تسعى شديدا وإن سعى على غي طهارة كره ويشترط‬
‫تقدم الطواف عليه ولو مسنونا كطواف القدوم فإن سعى بعد طوافه ث علم أنه طاف غي متطهر ل يزئه‬
‫السعي وله تأخي عن طوافه بطواف وغيه فل تب الوالة بينهما فل بأس أن يطوف أول النهار‬
‫ويسعى آخره ول تسن عقب صلة وإن سعى مع طواف القدوم ل يعده مع طواف الزيارة وإل سعى‬
‫بعده فإذا فرغ من السعي فإن كان متمتعا بل هدي ـ حلق أو قصر من جيع شعره وقد حل ولو كان‬
‫ملبدا رأسه فيستبيح جيع مظورات الحرام والفضل هنا التقصي وليتوفر اللق للحج ول يسن تأخي‬
‫التحلل وإن كان معه هدي أدخل الج على العمرة وليس له أن يل ول يلق حت يج فيحرم به بعد‬
‫طوافه وسعيه لعمرته كما يأت ويل منهما يوم‬

‫( ‪)1/385‬‬
‫النحر وإن كان معتمرا غي متمتع فإنه يل ولو كان معه هدي ف أشهر الج أو ف غيها وإن كان‬
‫حاجا بقي على إحرامه ومن كان متمتعا أو معتمرا قطع التلبية إذا شرع ف الطواف ول بأس با ف‬
‫طواف القدوم سرا‪.‬‬

‫( ‪)1/386‬‬
‫باب صفة الج والعمرة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب صفة الج والعمرة‬
‫يستحب لتمتع حل من عمرته ولغيه من الحلي بكة ـ الحرام بالج يوم التروية‪ :‬وهو الثامن من‬

‫ذي الجة‪ :‬إل لن ل يد هديا تتع فيحرم بيوم السابع ليكون آخر تلك الثلثة يوم عرفة وأن يفعل عند‬
‫إحرامه ‪ 1‬ما يفعله عند إحرامه من اليقات من غسل وغيه ث يطوف أسبوعا ويصلي ركعتي ث يرم‬
‫بالج من السجد وتقدم ف الواقيت ول يطوف بعد لوادع البيت فلو طاف وسعى بعده ل يزئه عن‬
‫السعي الواجب قبل خروجه ول يطب يوم السابع بعد صلة الظهر بكة ث يرج إل من قبل الزوال‬
‫فيصلي با الظهر مع المام ويبيت با إل أن يصلي معه الفجر وليس ذلك واجبا ولو صادف يوم جعة‬
‫وهو مقيم بكة من تب عليه وزالت الشمس فل يرج قبل صلتا وقبل الزوال إن شاء خرج وإن شاء‬
‫أقام حت يصليها فإن خرج المام أمر من يصلي‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد بالحرام هنا‪ :‬إحرامه من مكة فإن الفروض أنه بكة منذ بدأ ف أعمال العمرة والحرام الثان‬
‫هو إحرام اليقات‪.‬‬

‫( ‪)1/386‬‬
‫بالناس فإذا طلعت الشمس سار من من إل عرفة فأقام بنمرة ندبا حت تزول الشمس ـ ونرة موضع‬
‫بعرفة وهو البل الذي عليه أنصاب الرم على يينك إذا خرجت من مأزمى عرفة تريد الوقف ـ فإذا‬
‫زالت الشمس استحب للمام أو نائبه أن يطب خطبة واحدة يقصرها ويفتتحها بالتكبي‪ :‬يعلم الناس‬
‫فيها مناسكهم من الوقوف ووقته والدفع من عرفات والبيت بزدلفة وغي ذلك فإذا فرغ من خطبته‬
‫نزل فصلى الظهر والعصر جعا إن جاز له وتقدن بأذان وإقامتي وإن ل يؤذن للصلة فل بأس وكذا‬
‫يمع غيه ولو منفردا ث يأت موقف عرفة ويغتسل له وكله موقف‪ :‬إل بطن عرنة فإنه ل يزئه الوقوف‬
‫به وحد عرفات من البل الشرف على عرنة إل البال القابلة له إل ما يلي حوائط بن عامر ويسن أن‬
‫يقف عند الصخرات وجبل الرحة ـ واسه الل ـ على وزن هلل ـ ول يشرع صعوده ويقف‬
‫مستقبل القبلة راكبا بلف سائر الناسك والعبادات فراجل ويكثر من الدعاء ومن قول ل إله إل ال‬
‫وحده ل شريك له له اللك وله المد يي وييت وهو حي ل يوت بيده الي وهو على كل شيء‬
‫قدير اللهم اجعل ف قلب نورا وف بصري نورا وف سعي نورا ويسر ل أمري ويدعو با أحب ووقت‬
‫الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة ـ واختار الشيخ وغيه وحكى إجاعا من الزوال يوم عرفة إل‬
‫طلوع فجر يوم النحر ـ فمن حصل بعرفة ف هذا الوقت ولو لظة ولو ما رابا أو نائما أو جاهل با‬
‫وهو من أهل الوقوف صح حجه ل منون ومغمي عليه وسكران إل أن يفيقوا وهم‬

‫( ‪)1/387‬‬

‫با قبل خروج وقت الوقوف ومن فاته ذلك فاته الج ويستحب أن يقف طاهرا من الدثي ويصح‬
‫وقوف الائض إجاعا و وقفت عائشة رضي ال عنها حائضا بأمر النب صلى ال عليه وسلم ول يشترط‬
‫ستارة ول استقبال ول نية ويب أن يمع ف الوقوف بي الليل والنهار من وقف نار فإن دفع قبل‬
‫غروب الشمس فعليه دم إن ل يعد قبله وإن وافها ليل فل دم عليه ووقف با وإن خاف فوت وقت‬
‫الوقوف صلى صلة خائف إن رجا إدراكه ووقفة المعة ف آخر يومها ساعة الجابة فإذا اجتمع فضل‬
‫يوم المعة ويوم عرفة كان لما مزية على سائر اليام قال ف الدى‪ :‬وأما ما استفاض على السنة العوام‬
‫بأنا تعدل ثنتي وسبعي حجة فباطل ل أصل له‪.‬‬

‫( ‪)1/388‬‬
‫فصل ث يدفع بعد غروب الشمس بسكينة‬
‫قال أبو حكيم‪ :‬مستغفرا إل مزدلفة على طريق الازمي مع إمام أو نائبه وهو أمي الاج فإن دفع قبله‬
‫كره ول شيء عليه يسرع ف الفجوة ويلب ف الطريق ويذكر ال تعال فإذا وصلها صلى الغرب‬
‫والعشاء جعا قبل حط رحله بإقامة لكل صلة بل أذان وإن أذن وأقام للول فقط فحسن ول يتطوع‬
‫بينهما فإن صلى الغرب ف الطريق ترك السنة وأجزأه وإن فاتته الصلة مع المام با أو بعرفة جع‬
‫وحده ث يبيت با حت يصبح ويصلي الفجر وله الدفع قبل المام ليس له الدفع قبل نصف الليل ويباح‬
‫بعده ول شيء عليه كما لو وافاها بعده وإن جاء بعد الفجر فعليه دم وإن دفع غي رعاة وسقاة قبل‬
‫نصفه فعليه دم إن ل يعد إليها‬

‫( ‪)1/388‬‬
‫ولو بعد نصفه وحد الزدلفة ما بي الازمي ووادي مسر فإذا أصبح صلى الصبح بغلس أول وقتها ث‬
‫يأت الشعر الارم فيقى عليه إن أمكنه وإل وقف عنده ويمد ال ويهلله ويكبه ويدعو ويقول‪ :‬اللهم‬
‫كما وفقتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحا كما وعدتنا بقولك وقولك الق‬
‫شعَرِ اْلحَرَامِ وَاذْ ُكرُوهُ َكمَا َهدَا ُكمْ وَِإنْ كُنُْتمْ ِمنْ قَ ْب ِلهِ َل ِمنَ‬
‫{ َفإِذَا أَ َفضُْتمْ مِنْ َعرَفَاتٍ فَا ْذكُرُوا ال ّلهَ ِع ْندَ اْل َم ْ‬
‫الضّالّيَ ُثمّ أَفِيضُوا ِمنْ حَيْثُ أَفَاضَ النّاسُ وَا ْسَتغْفِرُوا ال ّلهَ ِإنّ ال ّلهَ َغفُورٌ رَحِيمٌ} ث ل يزال يدعو إل أن‬
‫يسفر جدا ول بأس بتقدي الضعفة والنساء‪.‬‬

‫( ‪)1/389‬‬

‫فصل ث يدفع قبل طلوع الشمس إل من‬
‫وعليه السكينة فإذا بلغ وادي مسر أسرع‪ :‬راكبا كان أو ماشيا قدر رمية حجر ويكون ملبيا إل أن‬
‫يرمي جرة العقبة وهي آخر المرات ما يلي من وأولا ما يلي مكة ويأخذ حصى المار من طريقه قبل‬
‫أن يصل إل من أو من مزدلفة ومن حيث أخذه جاز ويكره من من وسائر الرم وتكسيه ويكون أكب‬
‫من المص ودون البندق كحصى الذف فل يزئ صغيا جدا ول كبي ويزي مع الكراهة نس فإن‬
‫غسله زالت وحصاة ف خات إن قصدها ول فرق بي كون الصا أبيض أو أسود أو كدانا أو أحر من‬
‫مرمر وبرام مرو‪ :‬وهو حجر الصوان ورخام وسن وغيها وعدد الصى سبعون حصاة ول يتسحب‬
‫غسله إل أن يعلم ناسته فإذا وصل إل من ـ وحدها من وادي مسر إل جرة العقبة بدا با راكبا إن‬
‫كان وإل ماشيا لنا تية من فرماها بسبع‪ :‬واحدة‬

‫( ‪)1/389‬‬
‫بعد واحدة بعد طلوع الشمس ندبا فإن رمى بعد نصف ليلة النحر أجزأت وإن غربت الشمس فبعد‬
‫الزوال من الغد فإن رماها دفعة واحدة ل يزئه إل عن واحدة ويؤدب نصا ويشترط علمه بصولا ف‬
‫الرمى وف سائر الرميات ول يزئ وضعها بل طرحها ولو أصابت مكانا صلبا ف غي الرمى ث‬
‫تدحرجت إل الرمى أو أصابت ثوب إنسان ث طارت فوقعت ف الرى أجزأته وكذا لو نفضها من‬
‫وقعت على ثوبه فوقعت ف الرى نصا وقال ابن عقيل‪ :‬ل تزئه لن حصولا ف الرمى بفعل الثان قال‬
‫ف الفروع‪ :‬وهو أظهر قال ف النصاف‪ :‬قلت وهو الصواب وإن رماها فاختطفها طائر قبل حصولا فيه‬
‫أو ذهب با عن الرمى ل يزئه ويكب مع كل حصاة ويستبطن الوادي ويقول‪ :‬اللهم اجعله حجا مبورا‬
‫وذنبا مغفورا وعمل مشكورا ويرفع الرامي يناه حت يرى بياض إبطه ويومئها على حاجبيه الين وله‬
‫رميها من فوقها ول يقف عندها بل يرميها وهو ماش ويقطع التلبية مع رمي أول حصاة منها فإن رمى‬
‫بذهب أو فضة أو غي الصا من الواهر النطبعة والفيوزج والياقوتا والطي والدر أو بغي جنس‬
‫الرض أو بجر رمى به فلم يزئه ث ينحر هديا إن كان معه‪ :‬واجبا كان أو تطوعا فإن ل يكن معه هدي‬
‫وكان عليه هدي واجب اشتراه وإن أحب أن يضحي اشترى ما يضحي به ث يلق رأسه ويبدأ بأينه‬
‫ويستقبل القبلة فيه ويكب وقت اللق والول أل يشارط اللق على أجرة ومن قصر ف جيع شعر‬
‫رأسه ل من كل شعرة بعينها‬

‫( ‪)1/390‬‬

‫والرأة تقصر من شعرها على أي صفة كان‪ :‬من ضفر وعقص وغيها قدر أنلة فأقل من رؤس الضفائر‬
‫وكذا عبد ول يلق إل بإذن سيده لن اللق ينقص قيمته ويسن أخذ أظفاره وشاربه ونوه ومن عدم‬
‫الشعر استحب أن ير الوسى على رأسه ث قد حل له كل شيء من الطيب وغيه إل النساء‪ :‬من الوطء‬
‫والقبلة واللمس لشهوة وعقد النكاح‪.‬‬

‫( ‪)1/391‬‬
‫فصل ويصل التحلل الول باثني من ثلثة‬
‫رمي وحلق وطواف والثان بالثالث منها فاللق والتقصي نسك وإن أخره عن أيام من فل دم عليه وإن‬
‫قدم اللق على الرمي أو النحر أو طاف للزيارة أو نر قبل رميه جاهل أو ناسيا فل شيء عليه وكذا لو‬
‫كان عالا لكن يكره وإن قدم الفاضة على الرمي أجزأه طوافه ث يطب المام يوم النحر بكرة النهار‬
‫بن خطبة مفتتحة بالتكبي يعلمهم فيها النحر والفاضة والرمي ث يفيض إل مكة فيطوف متمتع لقدومه‬
‫لعمرته نصا بل ميل وكذا يطوفه برمل مفرد وقارن ل يكونا دخل مكة يوم النحر ول طافاه نصا وقيل‪:‬‬
‫ل يطوف للقدوم أحد منهم اختاره الشيخ الوفق ورد الول وقال‪ :‬ل نعلم أحدا وافق أبا عبد ال على‬
‫ذلك قال ابن رجب‪ :‬وهو الصح ث يطوف للزيارة ويسمي الفاضة والصدر ويعينه بنيته بعد وقوفه‬
‫بعرفة وهو الطواف الواجب بالذي به تام الج فإن رجع إل بلده قبله رجع منها مرما فطافه ول يزئ‬
‫عنه غيه وأول وقت طواف الزيارة بعد نصف ليلة النحر والفضل فعله يوم النحر فإن أخره إل الليل‬
‫فل بأس وإن أخره عنه وعن أيام من جاز‪ :‬كالسعي‬

‫( ‪)1/391‬‬
‫ول شيء عليه ث يسعى بي الصفا والروة إن كان متمتعا ول يكتفي بسعي عمرته أو غي متمتع ول يكن‬
‫سعي مع طواف القدوم فإن كان قد سعى ل يسع والسعي ركن ف الج فل يتحلل إل بفعله كما تقدم‬
‫فإن فعله قبل الطواف عالا أو ناسيا أو جاهل أعاده ث قد حل له كل شيء ويستحب التطيب عند‬
‫الحلل ث يأت زمزم فيشرب منها لا أحب ويتضلع زاد ف التبصرة‪ :‬ويرش على بدنه وثوبه ويقول‪:‬‬
‫بسم ال اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء واغسل به قلب وامله‬
‫من خشيتك ويسن أن يدخل البيت والجر منه ويكون حافيا بل خف ول نعل بغي سلح نصا ويكب‬
‫ويدعو ف نواحيه ويصلي فيه ركعتي ويكثر النظر إليه لنه عبادة فإن ل يدخله فل بأس ويتصدق بثياب‬
‫الكعبة إذا نزعت نصا ومن أراد أن يستشفي بشيء من طيبها فليأت بطيب من عنده فليقه على البيت‬
‫ث يأخذه ول يأخذ من طيب الكعبة شيئا‪.‬‬

‫( ‪)1/392‬‬
‫فصل ث يرجع إل من‬
‫فيبيت فيها ثلث ليال ويصلي با ظهرا يوم النحر ويرمي بالمرات با ف أيام التشريق كل يوم بعد‬
‫الزوال إل السقاة والرعاة فلهم الرمي ليل ونارا ولو ف يوم واحد أو ف ليلة واحدة من أيام التشريق‬
‫وإن رمى غيهم قبل الزوال ل يزئه فيعيده آخر وقت رمي كل يوم إل الغرب ويستحب قبل صلة‬
‫الظهر وأل يدع الصلة مع المام ف مسجد من وهو مسجد اليف فإن كان المام غي مرضى صلى‬
‫الرء برفقته ويرمي كل جرة بسبع حصيات‪ :‬واحدة بعد‬

‫( ‪)1/392‬‬
‫واحدة فيبدأ بالمرة الول وهي أبعدهن من مكة وتلي مسجد اليف فيجعلها عن يساره ويرميها ث‬
‫يتقدم قليل لئل يصيبه الصا فيقف فيدعو ال رافعا يديه ويطيل ث يأت الوسطى فيجعلها عن يينه‬
‫ويرميها كذلك ويقف عندها ويدعو ويرفع يديه ث جرة العقبة كذلك ويعلها عن يينه ويستبطن‬
‫الوادي ول يقف عندها ويستقبل القبلة ف المرات كلها وترتيبها شرط‪ :‬بأن يرمي أول الت تلي‬
‫مسجد اليف ث الوسطى ث العقبة فإن نكسه ل يزئه وإن أخل بصاة من الول ل يصح رمى الثانية‬
‫وإن جهل ملها بن على اليقي يرمي ف اليوم الثان والثالث كذلك وعدد الصا سبع وإن أخر الرمي‬
‫كله مع رمي يوم النحر فرماه آخر أيام التشريق أجزأه أداء لن أيام الرمي كلها بثابة اليوم الواحد‬
‫وكان تاركا للفضل ويب ترتيبه بنية وكذا لو أخر الرمي كله أو يومي وإن أخر الرمي كله أو جرة‬
‫العقبة عن أيام التشريق أو ترك البيت بن ليلة أو أكثر ـ فعليه دم ول يأت به كالبيتوتة وف ترك حصاة‬
‫ما ف شعرة وف حصاتي ما ف شعرتي وليس على أهل سقاية الاج والرعاء مبيت بن ول بزدلفة فإن‬
‫غربت الشمس وهم بن لزم الرعاء البيت دون أهل السقاية وقيل أهل العذار من غي الرعاء‬
‫كالرضى ومن له مال ياف ضياعه ونوه حكمهم حكم الرعاء ف ترك البيتوتة وإن كان مريضا أو‬
‫مبوسا أو له عذر جاز أن يستنيب من يرمي عنه والول أن يشهده إن قدر ويستحب أن يضع الصا ف‬
‫يد النائب ليكون له عمل ولو أغمي على الستنيب ل تنقطع النيابة ويستحب‬

‫( ‪)1/393‬‬
‫خطبة إمام ف اليوم الثان من أيام التشريق بعد الزوال‪ :‬يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخي والتوديع‬
‫ولكل حاج ولو أراد القامة بكة التعجيل إن أحب إل المام القيم للمناسك فليس له التعجيل لجل‬

‫من يتأخر فإن أحب أن يتعجل ف ثان التشريق ـ وهو النفر الول ـ خرج قبل غروب الشمس ول‬
‫يضره رجوعه وليس عليه ف اليوم الثالث رمي ويدفن بقية الصا ف الرمى وإن غربت وهو با فلزم‬
‫البيت والرمي من الغد بعد الزوال ث ينفر وهو النفر الثان ويسن إذا نفر من من نزوله بالبطح ـ وهو‬
‫الحصب وحده ما بي البلي إل القبة ـ فيصلي به الظهرين والعشاءين ويهجع يسرا ث يدخل مكة‪.‬‬

‫( ‪)1/394‬‬
‫فصل فإذا أراد الروج‬
‫ل يرج حت يودع البيت بالطواف إذا فرغ من جيع أموره إن ل يقم بكة أو حرمها ومن كان خارجه‬
‫فعليه الوداع وهو على كل خارج من مكة ث يصلي ركعتي خلف القام ويأت الطيم ـ وهو تت‬
‫اليزاب ـ فيدعو ث يأت زمزم فيشرب منها ث يستلم الجر ويقيله ويدعو ف اللتزم با يأت فإن ودع ث‬
‫اشتغل بغي شد رحل أو اتر أو أقام أعاد الوداع ل إن اشترى حاجة ف طريقه أو صلى فإن خرج قبله‬
‫فعليه الرجوع إليه لفعله إن كان قريبا ول يف على نفسه أو ماله أو فوات رفقته أو غي ذلك ول شيء‬
‫عليه إذا رجع فإن ل يكنه الرجوع أو أمكنه ول يرجع أو بعد مسافة قصر فعليه دم رجع أو ل وسواء‬
‫تركه عمدا أو خطأ أو نسيانا ومت رجع مع القرب ل يلزم إحرام ويلزمه مع البعد الحرام بعمرة يأت با‬
‫ث يطوف للوداع‬

‫( ‪)1/394‬‬
‫وإن أخر طواف الزيارة أو القدوم فطافه عند الروج كفاه عنهما ول وداع على حائض ونفساء ول‬
‫فدية إل أن تطهر قبل مفارقة البنيان فترجع وتغتسل وتودع فإن ل تفعل ولو لعذر فعليها دم فإذا فرغ‬
‫من الوداع واستلم الجر وقبله وقف ف اللتزم‪ :‬ما بي الجر السود وباب الكعبة فيلتزمه ملصقا به‬
‫صدره ووجهه وبطنه ويبسط يديه عليه ويعل يينه نو الباب ويساره نو الجر ويدعو با أحب من‬
‫خيي والخرة ومنه اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك حلتن على ما سخرت ل من‬
‫خلقك وسيتن ف بلدك حت بلغتن إل بيتك وأعنتن على أداء نسكي فإن كنت رضيت عن فازدد‬
‫عن رضا وإل فمن الن قبل أن تنآى عن بيتك داري فهذا أوان انصراف أن أذنت ل غي مستبدل بك‬
‫ول ببيتك ول راغب عنك ول عن بيتك اللهم فاصحبن العافية ف بدن والصحة ف جسمي والعصمة‬
‫ف دين وأحسن منقلب وارزقن طاعتك ما أبقيتن واجع ل بي خيي الدنيا والخرة إنك على كل‬
‫شيء قدير وإن أحب دعاء بغي ذلك ويصلي على النب صلى ال عليه وسلم فإذا خرج ولها ظهره ول‬

‫يلتفت فإن فعل أعاد الوداع استحباب وقد قال ماهد إذا كدت ترج من السجد فالتفت ث انظر إل‬
‫الكعبة فقل‪ :‬اللهم ل تعله آخر العهد والائض تقف على باب السجد وتدعو بذلك‪.‬‬

‫( ‪)1/395‬‬
‫فصل إذا فرغ من الج‬
‫استحب له زيارة قب النب صلى ال عليه وسلم وقبي صاحبيه رضي ال عنهما قال أحد‪ :‬إذا حج‬

‫( ‪)1/395‬‬
‫الذي ل يج قط يعن من غي طريق الشام ل يأخذ على طريق الدينة لنه إن حدث به حدث الوت كان‬
‫ف سبيل ال وإن كان تطوعا بدأ بالدينة فإذا دخل مسجدها سن أن يقول ما يقول ف دخول غيه من‬
‫الساجد ث يصلي تية السجد ث يأت القب الشريف فيقف قبالة وجهه صلى ال عليه وسلم مستد القبلة‬
‫ويستقبل جدار الجرة والسمار الفضة ف الرخامة المراء فيسلم عليه فيقول‪ :‬السلم عليك يا رسول‬
‫ال كان ابن عمر رضي ال عنه ل يزيد على ذلك وإن زاد فحسن ول يرفع صوته ث يستقبل القبلة‬
‫والجرة عن يساره قريبا لئل يستدبر قبه صلى ال عليه وسلم ويدعو ث يتقدم من مقام سلمه نو‬
‫ذراع على يينه فيسلم على أب بكر رضي ال عنه ث يتقدم نو ذراع على يينه أيضا فيسلم على عمر‬
‫رضي ال عنه ول يتمسح ول يس قب النب صلى ال عليه وسلم ول حائطه ول يلصق به صدره ول‬
‫يقبله قال الشيخ‪ :‬ويرم طوافه بغي البيت العتيق اتفاقا قال ابن عقيل و ابن الوزي‪ :‬يكره قصد القبور‬
‫للدعاء‪ :‬قال الشيخ ووقوفه عندها له أيضا وتستحب الصلة بسجده صلى ال عليه وسلم وهي بألف‬
‫صلة وبالسجد الرام بائة ألف وف القصى بمسمائة وحسنات الرم كصلته وتعظم السيآت به‬
‫ويسن أن يأت مسجد قباء فيصلي فيه إذا أراد الروج عاد إل السجد فيصلي ركعتي وعاد إل قب‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم فودع وأعاد الدعاء قاله ف الستوعب وقال‪ :‬ويعزم على أل يعود إل ما‬
‫كان عليه من عمل ل‬

‫( ‪)1/396‬‬
‫يرضي ويسن أن يقول عند منصرفه من حجه متوجها‪ :‬ل إله إل ال وحده ل شريك له له اللك وله‬
‫المد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون صدق ال وعده ونصر عبده وهزم‬

‫الحزاب وحده ول بأس أن يقال للحاج إذا قدم‪ :‬تقبل ال نسكك وأعظم أجرك واخلف نفقتك قال‬
‫ف الستوعب‪ :‬وكانوا يغتنمون أدعية الاج قبل أن يتلطخوا بالذنوب‪.‬‬

‫( ‪)1/397‬‬
‫فصل ف صفة العمرة‬
‫من كان ف الرم من مكي وغيه خرج إل الل فأحرم من أدناه ومن التنعيم أفضل ث من العرانة ث‬
‫الديبية ث ما بعد ومن كان خارج الرم دون اليقات ـ من دويرة أهله وإن كان ف قرية فمن الانب‬
‫القرب من البيت ومن البعد أفضل وتقدم وتباح كل وقت فل يكره الحرام با يوم عرفة والنحر‬
‫والتشريق ول بأس أن يعتمر ف السنة مرارا ويكره الكثار منها والوالة بينها نصا وهي ف غي أشهر‬
‫الج أفضل وأفضلها ف رمضان ويستحب تكرارها فيه لنا تعدل حجة وتسمى العمرة حجا أصغر وإن‬
‫أحرم من الرم ل يز وينعقد وعليه دم ث يطوف ويسعى ث يلق أو يقصر ول يل قبل ذلك وتزئ‬
‫عمرة القارن وعمرة التنعيم ـ عن عمرة السلم‪.‬‬

‫( ‪)1/397‬‬
‫فصل أركان الج‬
‫الوقوف بعرفة وطواف الزيارة والسعي والحرام وهو النية وواجباتا سبعة‪ :‬الحرام من اليقات‬
‫والوقوف بعرفة إل الليل والبيت بزدلفة إل ما بعد نصفه‬

‫( ‪)1/397‬‬
‫باب الحصار والفوت‬
‫سبق ل يدرك والحصار‪ :‬البس من طلع عليه فجر يوم النحر ول يقف بعرفة ولو لعذر فاته الج‬
‫وسقط عنه توابع الوقوف‪ :‬كمبيت‬

‫( ‪)1/398‬‬
‫بزدلفة ومن ورمي جار انقلب إحرامه عمرة نصا فيطوف يسعى ويلق أو يقصر وسواء كان قارنا أو‬
‫غيه إن ل يتر البقاء على إحرامه ليحج من قابل ول تزئ عن عمرة السلم وعليه القضاء ولو نفل‬

‫ويلزمه إن ل يكن اشتراط أول ـ هدي‪ :‬شاة أو سبع بدنة من حي الفوات‪ :‬ساقه أول يؤخره إل‬
‫القضاء يذبه فيه فإن كان الذي فاته الج قضى قارنا فإن عدم الدي زمن الوجوب صام عشرة أيام‪:‬‬
‫ثلثة ف الج ـ أي حج القضاء ـ وسبعة إذا رجع ث حل والعبد ل يهدي ولو أذن له سيده لنه ل‬
‫مال له يب عليه الصوم الذكور ل الدي وعلى قياس هذا كل دم لزمه ف الحرام ل يزئه عنه إل‬
‫الصيام وإذا صام فإنه يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يوما حيث يصوم الر ث حل وإن أخطأ الناس‬
‫فقفوا ف يوم غي يوم عرفة ظنا منهم أنه يوم عرفة أجزأهم وإن أخطأ بعضهم فاته الج ومن أحرم‬
‫فحصره عدوه ف حج وعمرة من الوصول إل البيت من البلد أو الطريق قبل الوقوف أو بعده أو منع‬
‫ظلما أو جن أو أغمي عليه ول يكن له طريق أمن إل الج وفات الج ـ ذبح هديا‪ :‬شاة أو سبع بدنة‪:‬‬
‫ف موضع حصره‪ :‬حل كان أو حرما ينوي به التحلل وجوبا أو حلق أو قصر ث حل فإن أمكن الحصر‬
‫الوصول من طريق أخرى ل يبح له التحلل ولزمه سلوكها‪ :‬بعدت أو قربت خشي الفوات أو ل يش‬
‫فإن ل يد هديا صام عشرة أيام بالنية كمبدله ث حل ول إطعام فيه بل يب مع الدي إطعام أو تقصي‬
‫ول فرق بي الصر‬

‫( ‪)1/399‬‬
‫العام ف كل الاج وبي الاص ف شخص واحد‪ :‬مثل أن يبس بغي حق أو يأخذه اللصوص ومن حبس‬
‫بق أو دين حال قادر على أدائه فليس له التحلل وإذا كان العدو الذي حصر الاج مسلمي جاز قتالم‬
‫وإن أمكن النصراف من غي قتال فهو أول وإن كانوا مشركي ل يب قتالم إل إذا بدأوا بالقتال أو‬
‫وقع النفي فإن غلب على ظن السلي الظفر استحب قتالم ولم لبس ما تب فيه الفدية إن احتاجوا‬
‫إليه ويفدون وإل فتركه أول فإن أذن لم العدو ف العبور فلم يثقوا بم فلهم النصراف وإن وثقوا بم‬
‫لزمهم الضي على الحرام وإن طلب العدو خفارة على تلية الطريق وكان من ل يوثق بأمانه ل يلزمهم‬
‫بذله وإن وثق والفارة كثية فكذلك بل يكره بذلا إن كان العدو كافرا وإن كانت يسية فقياس‬
‫الذهب وجوب بذله ولو نوى التحلل قبل ذبح هدي أو صوم ورفض إحرامه ل يل ولزمه دم لتحلله‬
‫ولكل مظور فعله بعده ول قضاء على مصر إن كان نفل ومن حصر عن واجب ل يتحلل وعليه له دم‬
‫وحجه صحيح وإن صد عن عرفة دون البيت تلل بعمرة ول شيء عليه ومن أحصر برض أو ذهاب‬
‫نفقة ل يكن له التحلل وهو على إحرامه حت يقدر على البيت وإن فاته الج تلل بعمرة كغي الرض‬
‫ول ينحر هديا معه إل بالرم فيبعث به ليذبح فيه والكم فيه القضاء والدي كما تقدم ويقضي عنه ف‬
‫رقه كحر وصغي وبالغ ول يصح إل بعد البلوغ ولو أحصر ف حج فاسد فله التحلل فإن حل ث زال‬
‫الصر وف وقت سعة فله أن‬

)1/400 (

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful