‫‪http://www.shamela.

ws‬‬
‫ت إعداد هذا اللف آليا بواسطة الكتبة الشاملة‬
‫الكتاب ‪ :‬القناع ف فقه المام أحد بن حنبل‬
‫الؤلف ‪ :‬شرف الدين موسى بن أحد بن موسى أبو النجا الجاوي (التوف ‪:‬‬
‫‪960‬هـ)‬
‫الحقق ‪ :‬عبد اللطيف ممد موسى السبكي‬
‫الناشر ‪ :‬دار العرفة بيوت ‪ -‬لبنان‬
‫مصدر الكتاب ‪ :‬موقع مكتبة الدينة الرقمية‬
‫‪http://www.raqamiya.org‬‬
‫[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بواشي الحقق]‬
‫فصل‪ .‬وإن طلقها واحدة فلم تنقض عدتا حت طلقها ثانية بنت على ما مضى من العدة‬
‫إن راجعها ث طلقها بعد دخوله با أو قبله استأنفت العدة كفسخها بعد الرجعة بعتق أو غيه وإن طلقها‬
‫بائنا ث نكحها ف عدتا ث طلقها قبل دخوله بنت على ما مضى‪.‬‬

‫( ‪)4/116‬‬
‫فصل‪ .‬ويلزم الحداد ف العدة كل متوف عنها فقط ف نكاح صحيح‬
‫ويباح لبائن ويرم فوق ثلث على ميت غي زوج ول يب ف نكاح فاسد والسلمة والذمية والكلفة‬
‫وغيها فيه سواء وهو اجتناب ما يدعو إل جاعها ويرغب ف النظر إليها ويسنها من زينة وطيب ولو‬
‫ف دهن كدهن ورد وبنفسج وياسي وبان ونوه لكن لا أن‬

‫( ‪)4/116‬‬
‫فصل‪ .‬وتب عدة الوفاة ف النل الذي وجبت فيه وهو الذي مات فيه زوجها وف ساكنة فيه‬
‫سواء كان لزوجها أو بأجارة أو عارية إذا تطوع الورثة بإسكانا فيه أو السلطان أو أجنب وإن انتقلت‬
‫إل غيه لزمها العود إليه إل أن تدعو الضرورة إل خروجها منه بأن يولا مالك أو تشى على نفسها‬
‫من هدم أو غرق أو عدو أو غي ذلك كخروجها لق أو ل تد ما تكتري به أو ل تد إل من مالا وف‬
‫الغن وغيه أو‬

‫( ‪)4/117‬‬
‫يطلب منها فوق أجرته فتسقط السكن وتسكن حيث شاءت ول سكن لا ول نفقة ف مال اليت ول‬
‫على الورثة إذا ل تكن حامل ولم إخراجها لذاها ول ترج ليل ولو لاجة بل لضرورة ولا الروج‬
‫نارا لوائجها فقط ولو وجدت من يقضيها لا وليس لا البيت ف غي بيتها فلو تركت العتداد ف‬
‫النل أو ل تد عصت وتت العدة بضي الزمان والمة كالرة ف الحداد والعتداد ف منلا إل أن‬
‫سكناها ف العدة كسكناها ف حياة زوجها للسيد إمساكها نارا ويرسلها ليل فإن أرسلها ليل ونارا‬
‫اعتدت زمانا كله ف النل والبدوية كالضرية فإن انتقلت اللة انتقلت معهم وإن انتقل غي أهل الرأة‬
‫لزمها القام مع أهلها وإن انتقل أهلها انتقلت معهم إل أن يبقى من اللة ما ل تاف على نفسها معهم‬
‫فتخي بي القامة والرحيل وإن هرب أهلها فخافت هربت معهم فإن أمنت أقامت لقضاء العدة ف منلا‬
‫وإن مات صاحب السفينة وامرأته فيها ولا مسكن ف الب فكمسافرة ف الب وإن ل يكن لا مسكن‬
‫سواها وكان لا فيها بيت يكنها السكن فيه بيث ل تتمع مع الرجال وأمكنها القام فيه بيث تأمن‬
‫على نفسها ومعها مرمها لزمها أن تعتد وإن كنت ضيقة وليس معها مرم أو ل يكنها القامة فيها إل‬
‫بيث تتلط مع الرجال لزمها النتقال عنها إل غيها وإذا أذن للمرأة زوجها ف النقلة من بلد إل بلد‬
‫أو من دار إل دار فمات قبل خروجها من الدار أو البلد قبل نقل متاعها من الدار أو بعده لزمها‬
‫العتداد ف الدار وإن مات بعد انتقالا إل الثانية اعتدت فيها وكذلك إن مات بعد وصولا‬

‫( ‪)4/118‬‬
‫إل البلد الخر وإن مات وهي بي الدارين أو بلدين خيت بينهما وإن سافر با لغي النقلة فمات ف‬
‫الطريق قريبا وهي دون مسافة القصر لزمها العود وإن كان فوقها خيت بي البلدين وإذا مضت إل‬
‫مقصدها فلها القامة حت تقضي ما خرجت إليه وتقضي حاجتها من تارة أو غيها وإن كان خروجها‬
‫لنهة أو زيارة ول يكن قدر لا مدة أقامت ثلثا وإن كان قدر لا مدة فلها إقامتها فإذا مضت مدتا أو‬
‫قضت حاجتها ول يكنها الرجوع لوف أو غيه أتت العدة ف مكانا وإن أمكنها الرجوع لكن ل‬
‫يكنها الرجوع إل منلا حت تنقضي لزمتها القامة ف مكانا وإن كانت تصل وقد بقي منها شيء‬
‫لزمها العود لتأت به ف مكانا وإن أذن لا ف الج أو كانت حجة السلم فأحرمت به ث مات فخشيت‬
‫فوات الج مضت ف سفرها وإن ل تش وهي ف بلدها أو قريبة يكنها العود أقامت لتقضي العدة ف‬
‫منلا وإل مضت ف سفرها ولو كان عليها حجة السلم فمات لزمتها العدة ف منلا وإن فاتا الج إن‬
‫أحرمت قبل موته أو بعده وأمكن المع بينهما بأن تأت بالعدة ف منلا وبج لزمها العود ولو تباعدت‬
‫وإن ل يكن قدمت مع البعد الج ومع القرب العدة كما لو ل تكن أحرمت ومت كان عليها ف‬

‫الرجوع خوف أو ضرر فلها الضي ف سفرها كالبعيدة ومت رجعت وبقي عليها شيء منها أتت به ف‬
‫منل زوجها‪.‬‬

‫( ‪)4/119‬‬
‫فصل‪ .‬وتعتد بائن حيث شاءت من بلدها‬
‫ف مكان مأمون ول تسافر ول تبيت إل ف منلا وجوبا فلو كانت دار الطلق متسعة لما‬

‫( ‪)4/119‬‬
‫وأمكنها السكن ف موضع منفرد كالجرة وعلو الدار وبينها باب يغلق وسكن الزوج ف الباقي جاز‬
‫كما لو كانتا حجرتي متجاورتي وإن ل يكن بينهما باب مغلق ولا موضع تستتر فيه بيث ل يراها‬
‫ومعها مرم تتحفظ به جاز أيضا ولو غاب من لزمته السكن لا أو منعها منها اكتراه الاكم من ماله أو‬
‫اقترض عليه أو قرض أجرته وإن اكترته بإذنه أو أذن حاكم أو بدونما للعجز عن إذنه رجعت ومع‬
‫القدرة إن نوت الرجوع رجعت ولو سكنت ملكها فلها أجرته ولو سكنته أو اكترت مع حضوره‬
‫وسكوته فل أجرة لا وليس له اللوة مع امرأته البائن إل مع زوجته أو أمته أو مرم أحدها وإن أراد‬
‫إسكان البائن ف منله أو غيه ما يصلح لا تصينا لفراشه ول مذور فيه لزمها ذلك ولو ل تلزمه نفقة‬
‫كمعتدة لشبهة أو نكاح فاسد أن مستبأة بعتق وحكم الرجعية ف العدة حكم التوف عنها ف لزوم‬
‫النل‪.‬‬

‫( ‪)4/120‬‬
‫باب الستباء‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب الستباء‬
‫وهو‪ :‬قصد علم براءة رحم ملك يي حدوثا أو زوال من حل غالبا بأحد ما يستبأ به‪.‬‬
‫إذا ملك ولو طفل أمة ببيع أو هبة أو إرث أو سب أو وصية أو غنيمة أو غي ذلك ل يل له وطؤها ول‬
‫الستمتاع با بقبلة ونظر لشهوة ول با دون فرج بكرا كانت أو ثيبا صغية يوطأ مثلها أو كبية من‬

‫تمل أو من ل تمل ‪ -‬حت يستبئها وسواء ملكها من صغي أو كبي أو رجل أو امرأة أو مبوب أو‬
‫من رجل قد استبأها ث ل يطأها وإن اشترى‬

‫( ‪)4/120‬‬
‫غي مزوجة فأعتقها قبل استبائها ل يصح تزوجه با قبله ولغيه نكاحها قبل الستباء مع الرق والعتق‬
‫إن كان البائع ما وطئ أو وطئ ث استبأ ول يب استباء الصغية الت ل يوطأ مثلها ول بلك أنثى من‬
‫أنثى وإن اشترى زوجته أو عجزت مكاتبته أو فك أمته من الرهن أو أسلمت أمته الجوسية أو الرتدة‬
‫أو الوثنية الت حاضت عنده أو كان هو الرتد وأسلم أو اشترى مكاتبه من ذوات مارمه فحضن عنده‬
‫ث عجز أو زوج السيد أمته ث طلقت قبل الدخول أو اشترى عبده التاجر أمة ث أخذها سيده حلت‬
‫بغي استباء لكن يستحب ف الزوجة ليعلم هل حلت ف زمن اللك أو غيه وإن كان ما اشتراه‬
‫الكاتب من غي ذوات مارمه بعد أن حاضت عنده وأخذها السيد لعجزه لزمه الستباء وإن وطئ‬
‫الشتري الارية وهي حامل حل كان موجودا حي البيع من غي البائع انقضى استباؤها بوضعه ‪ -‬قال‬
‫أحد‪ :‬ول يلحق بالشتري ول يبيعه ولكن يعتقه لنه قد شرك فيه لن الاء يزيد ف الولد انتهى ‪ -‬ويرم‬
‫وطء مستبأة زمن استبائها فإن فعل ل ينقطع به وتبن على ما مضى فإن حلت قبل اليضة استبأت‬
‫بوضعه وإن أحبلها فيها وقد ملكها حائضا فكذلك وف حيضة ابتدأتا عنده تل ف الال لعل ما مضى‬
‫حيضة وإن وجد استباء مشتر ونوه ف يد بائع ونوه أو يد وكيله بعد الشراء وقبل القبض أجزأ ول‬
‫يكون استباء إل بعد ملك الشتري لميع المة فلو ملك بعضها ث ملك باقيها ل يتسب الستباء إل‬
‫من حي ملك باقيها وإن باع أمته أ وهبها ونوه ث عادت إليه بفسخ أو غيه حيث‬

‫( ‪)4/121‬‬
‫انتقل اللك وجب استباؤها ولو قبل القبض إن افترقا وإل فل يب وتقدم ف القالة ويكفي استباء‬
‫زمن خيار لشتر وإن اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج قبل الدخول وجب استباؤها أو ملكها معتدة أو‬
‫زوج أمته ث طلقت بعد الدخول وأعتقت ف العدة ل يب استباء اكتفاء بالعدة وإن كانت المة‬
‫لرجلي فوطئاها ث باعاها لرجل آخر أجزأه استباء واحد وإن أعتقاها لزمها استباآن‬

‫( ‪)4/122‬‬

‫فصل‪ .‬وإن وطئ أمته ث أراد تزويها أو بيعها ل يز حت يستبئها‬
‫فلو خالف وفعل صح البيع دون النكاح وإن ل يطأ أو كانت آيسة ل يلزمه استباؤها إذا أراد بيعها‬
‫لكن يستحب وإذا اشترى جارية فظهر با حل ل تل من خسة أحوال‪ :‬أحدها أن يكون البائع أقر‬
‫بوطئها عند البيع أو قبله وأتت بولد لدون ستة أشهر أو يكون البائع ادعاه وصدقه الشتري فهو ابن‬
‫للبائع وتصي أم ولد له والبيع باطل الثان‪ :‬أن يكون أحدها استبأ ث أتت بولد لكثر من ستة أشهر‬
‫من حي وطئها الشتري فالولد له والارية أم ولد له الثالث‪ :‬أتت به لكثر من ستة أشهر بعد استباء‬
‫أحدها لا ولقل من ستة أشهر منذ وطئها الشتري فل يلق بواحد منهما ويكون ملكا للمشتري ول‬
‫يلك فسخ البيع فإن ادعاه كل واحد منهما فهو للمشتري وإن ادعاه البائع وحده فصدقه الشتري لقه‬
‫وكان البيع باطل وإن أكذبه فالقول قول الشتري ف ملك الولد الرابع‪ :‬أن تأت به بعد ستة أشهر منذ‬
‫وطئها الشتري وقبل استبائها ونسبه لحق به فإن ادعاه البائع فأقر له الشتري لقه وبطل‬

‫( ‪)4/122‬‬
‫البيع‪ ،‬وإن أكذبه فالقول قول الشتري وإن ادعى كل واحد منهما أنه من الخر عرض على القافة‬
‫فالق بن ألقوه به منهما وإن ألقوه بما لق بما وينبغي أن يبطل البيع وتكون الارية أم ولد للبائع‬
‫الامس‪ :‬أتت به لقل من ستة أشهر منذ باعها ول يكن أقر بوطئها فل بيع صحيح والولد ملوك‬
‫للمشتري فإن ادعاه البائع فالكم كما ذكرنا ف الثالث وإذا أعتق أم ولده أو أمته الت كان يصيبها قبل‬
‫استبائها أو مات عنها لزمها استباء نفسها لكن لو أراد أن يتزوجها أو استبأ بعد وطئه ث أعتقها أو‬
‫باعها فأعتقها مشتر قبل وطئها أو كانت مزوجة أو معتدة أو فرغت عدتا من زوجها فأعتقها أو أراد‬
‫تزويها قبل وطئه فل استباء وإن أبانا قبل الدخول با أو بعده أو مات فاعتدت ث مات سيدها فل‬
‫استباء بأن ل يطأ وإن باع ول يستبئ فأعتقها الشتري قبل وطء واستباء استبأت أو تمت ما وجد‬
‫عند مشتر وإذا زوج أم ولده ث مات عتقت ول يلزمها استباء وإن بانت من الزوج قبل الدخول‬
‫بطلق أو موت زوجها أو بطلقه بعد الدخول فأتت عدتا ث مات سيدها فعليها الستباء وإن مات‬
‫زوجها وسيدها ول يعلم السابق منهما وبي موتما أقل من شهرين وخسة أيام لزمها بعد موت الخر‬
‫منهما عدة الرة من الوفاة فقط وإن كان بينهما أكثر من ذلك أو جهلت الدة لزمها بعد موت الخر‬
‫منهما الطول من عدة الرة للوفاة أو استباء ول ترث الزوج وإن ادعت أمة موروثة تريها على‬
‫وارث بوطء موروثة أو مستبأة أن لا زوجا صدقت وإن أعتق أم ولده أو أمة كان يصيبها من تل له‬
‫إصابتها فله أن يتزوجها ف الال‬

‫( ‪)4/123‬‬

‫من غي استباء وإن اشترك رجلن ف وطء أمة لزمها استباآن‪.‬‬
‫فصل‪ .‬ويصل استباء حامل بوضع المل كله وبيضة ل ببقيتها لن تيض ويضي شهر ليسة وصغية‬
‫وبالغ ل تض وتصدق ف اليض فلو أنكرته فقال أخبتن به صدق وإن ارتفع حيضها ما تدري رفعه‬
‫فبعشرة أشهر تسعة للحمل وشهر للستباء وإن عرفت ما رفعه انتظرته حت يئ فتستبئ به أو تصي‬
‫من اليسات فتستبئ استباءهن‪.‬‬

‫( ‪)4/124‬‬
‫كتاب الرضاع‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب الرضاع‬
‫وهو‪ :‬مص لب أو شربه ونوه ثاب من حل من ثدي امرأة يرم من الرضاع ما يرم من النسب ول‬
‫تثبت بقية أحكام النسب من النفقة والرث والعتق ورد الشهادة وغي ذلك لن النسب أقوى وإذا‬
‫حلت امرأة من رجل يثبت نسب ولدها منه فثاب لا لب فأرضعت به ولو مكرهة طفل رضاعا مرما‬
‫صار ولدا لما ف تري النكاح وإباحة النظر واللوة وثبوت الحرمية وأولده من البني والبنات وإن‬
‫سفلوا أولد ولدها وصار أبويه وآراؤها أجداده وجداته وأخوة الرأة وأخواتا أخواله وخالته وأخوة‬
‫الرجل وأخواته أعمامه وعماته وجيع أولد الرضعة الذين ارتضع معهم والادثي قبله وبعده من زوجها‬
‫ومن غيه وجيع أولد الرجل الذي انتسب المل إليه من الرضعة ومن غيها أخوة لرتضع وأخواته‬
‫وأولد أولدها أولد أخوته وأخواته وإن نزلت‬

‫( ‪)4/124‬‬
‫درجتهم وتنتشر حرمة الرضاع من الرتضع إل أولده وأولد أولده وإن سفلوا فيصيون أولدا لما‬
‫ول تنتشر الرمة إل من ف درجته من إخوته وأخواته ول إل من هو أعلى منه من آبائه وأمهاته‬
‫وأعمامه وعماته وأخواله وخالته فتحل مرضعة لب مرتضع ولخيه وعمه وخاله من نسب ويل لبيه‬
‫من نسب أو يتزوج أخته من الرضاعة وتل أم مرتضع وإخوته وعمته وخالته من النسب لبيه وأخيه‬
‫من رضاع وإن أرضعت بلب ولدها من الزنا أو النفى بلعان طفل صار ولدا لا وحرم على الزان‬
‫واللعن تري مصاهرة ول تثبت حرمة الرضاع ف حقهما كالنسب وإن أرضعت بلب اثني وطئاها‬
‫بشبهة وثبتت أبوتما للمولود فالرتضع ابنهما أو أبوة أحدها فهو ابنه ثبت ذلك بالقافة أو بغيها وإن‬

‫نفته القافة عنهما أو أشكل عليهم أو ل يوجد قافة ثبت التحري بالرضاع ف حقهما وإن انتفى عنهما بأن‬
‫تأت به لدون ستة أشهر من وطئها أو لكثر من أربعة سني من وطء الخر انتفى الرتضع عنهما فإن‬
‫كان الرتضع جارية حرمت عليهما تري مصاهرة وترم أولدها عليهما أيضا لنا ابنة موطوءتما فهي‬
‫ربيبة لما وإن ثاب لمرأة لب من غي حل تقدم كلب البكر ل ينشر الرمة أيضا ول ينشر الرمة غي‬
‫لب الرأة فلو ارتضع طفلن من بيمة أو رجل أو خنثي مشكل ل ينشر الرمة‪.‬‬

‫( ‪)4/125‬‬
‫فصل ول تثبت الرمة بالرضاع إل بشروط‪:‬‬
‫أحدها‪ :‬أن يرتضع ف العاملي ولو كان قد فطم قبله فلو ارتضع‬

‫( ‪)4/125‬‬
‫بعدها بلحظة ولو قبل فطامه أو ارتضع الامسة كلها بعدها بلحظة ل يثبت‪.‬‬
‫الثان‪ :‬أن يصل اللب إل جوفه من حلقه فإن وصل إل فمه ث مه أو احتقن به أو صل إل جوفه ل‬
‫يغذى كالذكر والثانة ل ينشر الرمة‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬أن يرتضع خس رضعات فصاعدا ويشترط أن تكون متفرقات فمت امتص ث تركه شبعا أو‬
‫لتنفس أو للمة أو لنتقاله من ثدي إل غيه أو من امرأة إل غيها أو قطع عليه فهي رضعة فمت عاد‬
‫ولو قريبا فهي رضعة أخرى وسعوط ف أنفه و وجور ف فم كرضاع وكذا جب عمل منه ويرم من‬
‫ذلك خس فإن ارتضع دونا وكملها سعوطا أو وجورا أو أسعط وأوجر وكمل المس برضاع ثبت‬
‫التحري ولو حلب ف إناء لب دفعة واحدة أو دفعات ث سقى لطفل ف خسة أوقات فهي خس رضعات‬
‫وإن حلب ف إناء خس حلبات ف خس أوقات ث سقي دفعة واحدة كان رضعة واحدة ويرم لب اليتة‬
‫إذا حلب أو ارتضع من ثديها بعد موتا كما لو حلب ف حياتا ث شربه بعد موتا ولو حلف ل يشرب‬
‫من لب امرأة فشرب منه وهي ميتة حنث ويرم اللب الشوب إن كانت صفاته باقية وسواء خلط بطعام‬
‫أو شراب أو غيها فإن حلب اللب من نسوة وسقي لطفل فهو كما لو ارتضع من كل واحدة منهن‪.‬‬

‫( ‪)4/126‬‬
‫فصل‪ .‬وإذا تزوج كبية ذات لب من غيه زوجا كان أو غيه ول يدخل با وبثلث صغائر فأرضعت‬
‫الكبية إحداهن حرمت الكبية أبدا وبقي نكاح الصغية‬

‫فإن أرضعت اثنتي منفردتي أو معا انفسخ نكاحهما وإن أرضعت الثلث متفرقات انفسخ نكاح‬
‫الولتي دون الثالثة وإن أرضعت إحداهن منفردة ث اثنتي معا انفسخ نكاحهن وله نكاح إحدى الثلث‬
‫وإن كان دخل بالم حرم الكل ابتداء ولو أرضعت الثلث أجنبية ف حالة واحدة‪ :‬بأن حلبته ف ثلث‬
‫أوان وأوجرتن ف حالة واحدة أو أرضعت اثنتي معا وأوجرت الثالثة ف حالة واحدة‪ :‬حرم عليه نكاح‬
‫الكبية أبدا وانفسخ نكاح الثلث وإن أرضعت اثنتي انفسخ نكاحهما وإن أرضعت إحداهن منفردة ث‬
‫اثنتي معا انفسخ نكاح الميع وله نكاح إحدى الثلث وكل امرأة ترم عليه ابنتها كأمه وجدته وأخته‬
‫وربيبته إذا أرضعت طفلة حرمتها عليه وكل رجل ترم ابنته كأخيه وأبيه إذا أرضعت امرأته بلبنه طفلة‬
‫حرمتها عليه وفسخ نكاحها منه فيهما إن كانت زوجته وإن أرضعتها امرأة أحد هؤلء بلب غيه ل ترم‬
‫عليه لنا صارت ربيبة زوجها وإن أرضعتها من ل ترم بنتها كعمتها وخالتها ل ترمها عليه ولو تزوج‬
‫بنت عمه فأرضعت جدتما أحدها صغيا انفسخ النكاح لنا لا أرضعت الزوج صار عم زوجته‪ ،‬وإن‬
‫أرضعت الزوجة صارت عمته وإن أرضعتهما جيعا صار عمها وصارت عمته وإن تزوج بنت عمته‬
‫فأرضعت جدتما أحدها صغيا انفسخ النكاح لنا لا أرضعت الزوج صار خالا وإن أرضعت الزوجة‬
‫صارت عمته وإن تزوج بنت خاله فأرضعت جدتما الزوج صار عم زوجته‪ ،‬وإن‬

‫( ‪)4/127‬‬
‫أرضعتها صارت خالته وإن تزوج ابنة خالته فأرضعت الزوج صار خال زوجته وإن أرضعتها صارت‬
‫خالة زوجها‪.‬‬

‫( ‪)4/128‬‬
‫فصل‪ .‬وكل من أفسد نكاح امرأة برضاع قبل الدخول فإن الزوج يرجع عليه بنصف مهرها الذي‬
‫يلزمه لا‬
‫وإن أفسدت نكاح نفسها قبل الدخول سقط مهرها وإن كان بعده ل يسقط ويب على زوجها وإن‬
‫أفسده غيها بعد الدخول وجب لا مهرها ويرجع به ولا الخذ من الفسد نصا فإذا أرضعت امرأته‬
‫الكبى الصغرى فانفسخ نكاحهما ‪ 1‬فعليه نصف مهر الصغرى يرجع به على الكبى وعليه مهر‬
‫الكبى السمى لا ول يرجع عليها بشيء إذا كان أداه إليها وإن كان ل يدخل با فل مهر لا ونكاح‬
‫الصغرى باله ‪ 2‬وإن دبت الصغرى إل الكبى وهي نائمة أو مغمى عليها أو منونة فارتضعت منها‬
‫انفسخ نكاح الكبى ‪ 3‬ويرجع على الصغرى بنصف مهر الكبى قبل الدخول ونكاح الصغرى ثابت‬
‫فإن كان دخل بالكبى حرمتا ول مهر للصغرى وعليه مهر الكبى يرجع به على الصغية وإن‬

‫ارتضعت الصغية منها رضعتي وهي نائمة ث انتبهت الكبية فأتت لا ثلث رضعات فعليه مهر الكبية‬
‫وثلثة أعشار مهر الصغية ويرجع به على‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬وذلك إذا كان دخل الكبى‪ .‬جريا على قاعدة الذهب وهي الدخول بالمهات يرم البنات والعقد‬
‫على البنات يرم المهات‪.‬‬
‫‪ 2‬لنه ل يدخل بأمها الت أرضعتها وهي الزوجة الكبى‪.‬‬
‫‪ 3‬وذلك أيضا ف غي الدخول با لنا صارت أم زوجته الصغرى‪.‬‬

‫( ‪)4/128‬‬
‫الكبية وإن ل يكن دخل بالكبية فعليه خس مهرها يرجع به على الصغية وإن أرضعت بنت الزوجة‬
‫الكبى الصغرى فالكم ف التحري والفسخ كما لو أرضعتها الكبية والرجوع على الرضعة الت‬
‫أفسدت النكاح وإن أرضعتها أم الكبية والرجوع على الرضعة الت أفسدت النكاح وإن أرضعتها أم‬
‫الكبية انفسخ نكاحهما معا فإن كان ل يدخل بالكبية فله أن ينكح من شاء منهما ويرجع على الرضعة‬
‫بنصف صداقهما وإن كان دخل بالكبية فله نكاحها وليس له نكاح الصغية حت تنقضي عدة الكبية‬
‫لنا قد صارت أختها فل ينكحها ف عدتا وكذلك الكم إن أرضعتها جدة الكبية لنا تصي عمة‬
‫الكبية أو خالتها والميع بينهما مرم وكذلك إن أرضعتها أختها أو زوجة أخيها بلبنه أو أرضعتها بنت‬
‫أخيها أو بنت أختها ول تري ف شيء من هذا على التأبيد لنه تري جع إل إذا أرضعتها بنت الكبية‬
‫توقد دخل بأمها وإذا كان لرجل خس أمهات أولد لن لب منه فأرضعن امرأة له صغرى كل واحدة‬
‫منهن رضعة صار أبا له وحرمت عليه ل أمهات الولد لعدم ثبوت المومة ‪ 1‬وإن أرضعن طفل كذلك‬
‫صار الول أبا له وحرمت عليه ‪ 2‬الرضعات لنه ربيبهن وهن موطوآت أبيه ولو كان له خس بنات أو‬
‫خس بنات زوجته فأرضعن امرأة له صغرى رضعة رضعة فل أمومة ول يصي الكبية ول الكبية جدا‬
‫ول جدة ول أخوة الرضعات أخوال ول أخواتن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إنا ثبتت البوة ف حق الزوجة الصغية لنا من لبنة خس رضعات‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد حرمت الرضعات على ذلك الطفل‪.‬‬

‫( ‪)4/129‬‬

‫خالت ولو كمل لطفل خس رضعات من أم رجل وأخته وابنته وزوجته وزوجة أبيه من كل واحدة‬
‫رضعة فكذلك أي ل تري وإذا كان لمرأة لب من زوج فأرضعت به طفل ثلث رضعات فانقطع لبنها‬
‫ث تزوجت بآخر فصار لا منه لب فأرضعت منه الطفل رضعتي صارت أما له ول يصر واحد من‬
‫الزوجي أبا له ويرم عليهما إن كان أنثى لكونه ربيبا لما ل لكونه ولدها وإذا كان له ثلث نسوة لن‬
‫لب منه فأرضعت امرأة له صغرى كل واحدة منهن رضعتي ل ترم الرضعات وحرمت الصغرى وتثبت‬
‫البوة ل المومة وعليه نصف مهرها يرجع به عليهن على قدر رضاعتهن وعلى الول خس الهر وعلى‬
‫الثانية خسه وعلى الثالثة عشره ولو كان لمرأته ثلث بنات من غيه فأرضعن ثلث نسوة له صغار‬
‫كل واحدة واحدة إرضاعا كامل ول يدخل بالكبى حرمت عليه لنا من جدات النساء ول ينفسخ‬
‫نكاح الصغار لنن لسن أخوات إنا هن بنات خالت لن الربيبة ل ترم إل بالدخول بأمها ول ينفسخ‬
‫نكاح من كمل رضاعها أول وإن كان دخل بالم حرم الصغائر أيضا وإن أرضعن واحدة كل واحدة‬
‫منهن اثنتي حرمت الكبى وقيل ل ترم ‪ -‬اختاره الوفق والشارح وصححه ف النصاف‬

‫( ‪)4/130‬‬
‫فصل‪ .‬وإذا طلق كبية مدخول با فأرضعت صغية بلبنه صارت بنتا له‬
‫وإن أرضعتها بلب غيه صارت ربيبة وحرمتا ويرجع على الكبية بنصف مهر الصغية إن كان ما دخل‬
‫بالكبية بقي نكاح الصغية‬

‫( ‪)4/130‬‬
‫وإن طلق صغية فأرضعتها امرأة له حرمت الرضعة فإن كان ل يدخل با فل مهر لا وله نكاح الصغية‬
‫‪ 1‬وإن كان دخل با فلها مهرها وحرمتا عليه وإن طلقهما جيعا فالكم ف التحري على ما مضى ولو‬
‫تزوج كبية وآخر صغية ث طلقاها ونكح كل واحد منهما زوجة الخر ث أرضعت الكبية الصغية‬
‫حرمت الكبية عليهما وإن كان زوج الصغية دخل حرمت عليه الصغية وكل من قبلنا بتحريها‬
‫فالراد على التأبيد وهو مقرون بفسخ نكاحها‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬مراده أن للزوج نكاح الصغية إذا ل يكن دخل بالت أرضعتها وإل حرمتا كما صرح بذلك‪.‬‬

‫( ‪)4/131‬‬

‫فصل‪ .‬وإذا طلق امرأته ولا منه لب فتزوجت بصب فأرضعته بلبنه انفسخ نكاحها وحرمت عليه وعلى‬
‫الول أبدا ‪1‬‬
‫ولو تزوجت الصب أول ث فسخت نكاحها لقتض ث تزوجت كبيا فصار لا منه لب فأرضعت به‬
‫الصب حرمت عليهما أبدا ‪ -‬قال ف الستوعب وهي مسئلة عجيبة لنه تري طرأ لرضاع أجنب قال‪:‬‬
‫وكذلك لو زوج أمته لعبد له يرضع ث أعتقها فاختارت فراقه ث تزوجت من أولدها فأرضعت بلب هذا‬
‫الولد زوجها الول بعد عتقه حرمت عليهما جيعا ‪ -‬ولو زوج رجل أم ولده أو أمته بصب ملوك‬
‫فأرضعته بلب سيدها حرمت عليهما ول يتصور هذا إن كان الصب حرا لن من شرط نكاح الر المة‬
‫خوف العنت ول يوجد ذلك ف الطفل فإن تزوج با كان‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬حرمت على الطفل لنا أصبحت أمه‪ .‬وحرمت على زوجها لنا صارت حليلة للطفل الذي هو ابن‬
‫له ف الرضاع‪.‬‬

‫( ‪)4/131‬‬
‫النكاح فاسدا وإن أرضعته ل ترم على سيدها‪.‬‬

‫( ‪)4/132‬‬
‫فصل‪ .‬مت كان مفسد النكاح جاعة وزع الهر على رضعاتن الحرمة ل على رؤسهن‬
‫فلو سقى خس زوجة صغية من لب أم الزوج خس مرات انفسخ نكاحها ولزمهن نصف مهرها بينهن‬
‫فإن سقتها واحدة شربتي وأخرى ثلثا فعلى الول خس الهر وعلى الثانية خس وعشر وإن سقتها‬
‫واحدة شربتي وسقاها ثلث ثلث شربات فعلى الول المس وعلى كل واحدة من الثلث عشر وإن‬
‫كان له ثلث نسوة كبار وواحدة صغية فأرضعت كل واحدة من الثلث الصغية أربع رضعات ث‬
‫حبلن ف إناء وسقينه للصغرى حرم الكبار وإن ل يكن دخل بن فنكاح الصغية ثابت وعليه لكل‬
‫واحدة ثلث صداقها يرجع به على ضرتا لن إفساد نكاحها حصل بفعلها وفعلهما ‪ 1‬وإن كان قد‬
‫دخل بإحدى الكبار حرمت الصغية أيضا ولا نصف صداقها يرجع به عليهن أثلثا وللت دخل با الهر‬
‫كامل وإن حلب ف إناء فسقته إحداهن الصغية خس مرات كان عليه صداق ضرتا يرجع به عليها إن‬
‫كان قبل الدخول لنا أفسدت نكاحهما ويسقط مهرها إن ل يكن دخل با وإن كان دخل با فلها‬
‫مهرها ل يرجع به على أحد وإن كانت كل واحدة من الكبار أرضعت الصغية خس رضعات حرم‬
‫الثلث فإن كان ل يدخل بن فل مهر لن عليه وإن كان دخل بن فعليه لكل واحدة مهرها ل يرجع به‬

‫على‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إنا ثبت لكل واحدة ثلث مهرها دون النصف كما هو العروف ف غي الدخول با لن اشتراكها ف‬
‫فسخ النكاح سبب لا الرمان من السدس‪.‬‬

‫( ‪)4/132‬‬
‫أحد وترم الصغية ويرجع با لزم من صداقها على الرضعة الول‪.‬‬

‫( ‪)4/133‬‬
‫فصل‪ .‬وإذا أرضعت زوجته المة امرأته الصغية فحرمتها عليه‬
‫كان ما لزمه من صداق الصغية له ف رقبة المة وإن أرضعتها أم ولده حرمتا عليه أبدا ول غرامة عليها‬
‫‪ ،1‬ويرجع على مكاتبته وإن أرضعت أم ولده بلبنه امرأة ابنه فسخت نكاحها وحرمتها عليه أبدا لنا‬
‫صارت أخته وإن أرضعت زوجة أبيه بلبنه حرمتها عليه لنا صارت بنت ابنه ويرجع الب على ابنه‬
‫بأقل المرين ما غرمه لزوجته أو قيمتها لن ذلك من جناية أم ولده وإن أرضعت أم ولده واحدة منهما‬
‫‪ 2‬بغي لب سيدها ل ترمها عليه لن كل واحدة منهما صارت بنت أم ولده‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬حرمت أم الولد لنا صارت من أمهات نسائه‪ .‬وحرمت الزوجة لنا بنته ف الرضاع كما تقدم‬
‫نظيه ول يرجع على أم الولد با وجب وهو نصف الهر لنه سيدها وليس له غرم عليها‪.‬‬
‫‪ 2‬مرجع الضمي زوجة أبيه وزوجة ابنه كما يفهم من السابق الكلم ول ترم واحدة منهما على زوجها‬
‫لن بنت أم ولدك من غي لبنك "كلب زوج أم الولد" ل ترم على أبيك ول على ابنك‪.‬‬

‫( ‪)4/133‬‬
‫فصل‪ .‬وإذا شك ف الرضاع أو عدده بن على اليقي‬
‫لن الصل عدم الرضاع ف السئلة الول وعدم وجود الرضاع الحرم ف الثانية لكن تكون من‬
‫الشبهات تركها أول "قاله الشيخ" وإن شهد به امرأة واحدة مرضية على فعلها أو فعل غيها أو رجل‬
‫واحدة ثبت بذلك ول يي وإذا تزوج امرأة ث قال قبل الدخول هي أخت من الرضاع انفسخ‬

‫( ‪)4/133‬‬

‫كتاب النفقات‬
‫*‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب النفقات‬
‫وهي كفاية من يونه خبزا وأدما وكسوة ومسكنا وتوابعها‪.‬‬
‫ويلزم ذلك الزوج لزوجته ولو ذمية با يصلح لثلها بالعروف وهي مقدرة بالكفاية وتتلف باختلف‬
‫حال الزوجي فيعتب ذلك الاكم بالما عند التنازع فيفرض للموسرة تت الوسر من أرفع خبز البلد‬
‫ودهنه وأدمه الذي جرت عادة أمثالا بأكله من الرز واللب وغيها ما ل تكرهه عرفا وإن تبمت بأدم‬
‫نقلها إل أدم غيه‪ ،‬ولما ‪ 2‬عادة الوسرين بذلك الوضع وحطبا وملحا لطبخه وقدر اللحم رطل‬
‫عراقي لكن يالف ف إدمانه ‪ -‬قال ف الوجيز وغيه ف جعة مرتي ‪ -‬وما يلبس مثلها من حرير وخز‬
‫وجيد كتان وقطن وأقله قميص وسراويل ووقاية "وهي ما تضعه فوق القنعة وتسى الطرحة" ومقنعة‬
‫ومداس وجبة للشتاء وللنوم فراش ولاف ومدة‪ .‬مشو ذلك بالقطن النوع‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 2‬ولما معطوف على قوله من أرفع وهو مفعول يفرض‪.‬‬

‫( ‪)4/136‬‬
‫الب إذا كان عرف البلد وملحفة للحاف وإزار وللجلوس زل وهو بساط من صوف ‪ -‬وهو الطنفسة‬
‫ أو رفيع الصر وتزاد من عدد الثياب ما جرت العادة بلبسه ما ل غن عنه دون ما للتجمل والزينة‬‫للمعسرة تت العسر من أدن خبز البلد "كخشكار ‪ "1‬بأدمه اللئم له عرفا كالباقل والل والبقل‬
‫والكامخ وما جرت به عادة أمثالا ودهنه ولمه عادة ‪ -‬وف الوجيز وغيه كالرعاية ف اللحم كل شهر‬
‫مرة ‪ -‬وما يلبس مثلها أو ينام فيه من غليظ القطن والكتان وللنوم فراش بصوف وكساء أو عباءة‬
‫للغطاء واللوس بارية ‪ 2‬أو خيش‪ ،‬للمتوسطة تت التوسط والوسرة مع العسر والعسرة مع الوسر‬
‫التوسط من ذلك عرفا وعليه نفقة البدوية من غالب قوت البادية بالناحية الت ينلونا ويب ما تتاج‬
‫إليه من الدهن للسراج أو الليل أو غيه على اختلف أنواعه ف بلدانه‪ :‬السمن ف موضع والزيت ف‬
‫آخر والشيج ف آخر ل لهل اليام والبادية ‪ 3‬ول يب لا إزار للخروج وهو اللحفة ومثله الف‬
‫ونوه لنه ل يب أمرها على الروج ول بد من ماعون الدار ويكتفي بزف وخشب والعدل ما يليق‬
‫بما وحكم الكاتب والعبد كالعسر ومن نصفه حر إن كان موسرا فكمتوسطي وإنه كان معسر‬

‫فكمعسرين ول يب ف النفقة الب فلو طلبت مكان البز حبا أو دراهم أو دقيقا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الشكار هو رديء الدقيق العروف عند العوام بالكشكار وبالشارة والكامخ بفتح اليم الدام‬
‫البتذل الغث‪.‬‬
‫‪ 2‬البارية بتشديد الياء الصي النسوج‪.‬‬
‫‪ 3‬بريد ل يب على الزوج زيت الصباح للزوجة إذا كانوا من أهل البادية لعدم اعتيادهم ذلك‪.‬‬

‫( ‪)4/137‬‬
‫أو غي ذلك أو مكان الكسوة دراهم أو غيها ل يلزمه بذله ول يلزمها قبوله بغي رضاها لو بذله وإن‬
‫تراضيا على ذلك جاز بلف الطعام وليس هو معاوضة حقيقة ولكل منهما الرجوع عنه بعد التراضي‬
‫ف الستقبل ول يلك الاكم فرض غي الواجب كدراهم مثل ول يعتاض عن الاضي بربوى ‪ 1‬وعليه‬
‫مؤنة نظافتها من الدهن والسدر والصابون وثن ماء شرب ووضوء وغسل حيض ونفاس وجنابة وناسة‬
‫وغسل ثياب وكذا الشط وأجرة القيمة نوه وتبيض الدست وقت الاجة ول يب عليه الدوية وأجرة‬
‫الطبيب والجام والفاصد وكذا ثن الطيب والناء والضاب ونوه إل أن يريد منها التزين به أو قطع‬
‫رائحة كريهة منها ويلزمها ترك حناء وزينة ناها عنه فإن احتاجت إل من يدمها لكون مثلها ل يدم‬
‫نفسها أو لوضعها ‪ 2‬ول خادم لا لزمه لا خادم حر أو عبد إما بشراء أو كراء أو عارية ول يلزمه أن‬
‫يلكها إياه ول إخدام لرقيقة ولو كانت جيلة فإن طلبت منه أجر خادمها فوافقها جاز وإن أب وقال أنا‬
‫آتيك بادم سواه فله ذلك إذا أتى بن يصلح لا ول يكون الادم إل من يوز له النظر إليها أما امرأة أ‬
‫ذو رحم مرم فإن كان الادم ملكها كان تعيينه إليهما وإن كان ملكه أو استأجره أو استعاره فتعيينه‬
‫إليه ويوز أن تكون كتابية ويلزمها قبولا‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ل يوز العتياض بربوي لن النفقة الواجبة من الربوي فيؤدي ذلك إل ربا النسيئة‬
‫‪ 2‬إن كان مثلها ل يدم نفسها‪ .‬يزيد من التزوجات بأمثاله‪ :‬أو لوضعها يعن من الجد ومكانتها من‬
‫شرف السب‪.‬‬

‫( ‪)4/138‬‬
‫وله تبديل خادم ألفتها ول يلزم أجرة من يوضئ مريضة وتلزم نفقة الادم وكسوته بقدر نفقة الفقيين‬
‫إل ف النظافة فل يب عليه لا ما يعود بنظافتها ول مشط ودهن وسدر لرأسها فإن احتاجت إل خف‬

‫وملحفة لاجة الروج لزمه إل إذا كانت بأجرة أو عارية فعلى مؤجر ومعي ول يلزمه أكثر من نفقة‬
‫خادم واحد فإن قالت أنا أخدم نفسي وآخذ ما يلزمك لادمي ل يلزمه وإن قال أنا أخدمك ل يلزمها‬
‫قبوله ولو أرادت من ل إخدام لا أن تتخذ خادما وتنفق عليه من مالا فليس لا ذلك إل بإذن الزوج‪.‬‬

‫( ‪)4/139‬‬
‫فصل‪ :‬وعليه نفقة الطلقة الرجعية وكسوتا ومسكنها كالزوجة سواء إل فيما يعود بنظافتها‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ .‬وعليه نفقة الطلقة الرجعية وكسوتا ومسكنها كالزوجة سواء إل فيما يعند بنظافتها‬
‫فأما البائن بفسخ أو طلق فإن كانت حامل فلها النفقة تأخذها كل يوم قبل الوضع ولا السكن‬
‫والكسوة وإن ل تكن حامل فل شيء لا فإن ل ينفق عليها يظنها حائل ث تبي أنا حامل فعليه نفقة ما‬
‫مضى سواء قلنا النفقة للحمل أو لا من أجله ف ظاهر كلمهم وعكسها يرجع عليها وإن ادعت أنا‬
‫حامل أنفق عليها ثلثة أشهر فإن مضت ول يب رجع عليها إل إن ظهرت براءتا قبل ذلك بيض أو‬
‫غيه فيقطع النفقة سواء دفع إليها بكم حاكم أو يغبه شرط أنا نفقة أو ل يشرط وإن ادعت الرجعية‬
‫المل فأنفق عليها أكثر من مدة عدتا رجع عليها بالزيادة ويرجع ف مدة العدة إليها ول يرجع بالنفقة‬
‫ف النكاح الفاسد إذا تبي فساده سواء كانت النفقة قبل مفارقتها أو بعدها كما لو أنفق على أجنبية‬
‫وتب للحمل ل لا من أجله وتستحق قبضها‬

‫( ‪)4/139‬‬
‫والتصرف فيها فتجب على زوج لناشر حامل وللعنة حامل ولو نفاه لعدم صحة نفيه فإن نفاه بعد‬
‫وضعه فل نفقة ف الستقبل فإن استلحقه رجعت عليه الم با أنفقته وبأجرة السكن والرضاع سواء قلنا‬
‫النفقة للحمل أو لا من أجله وتب لامل من وطء شبهة أو نكاح فاسد على الواطئ وللك يي على‬
‫السيد ولو أعتقها وعلى وارث زوج ميت ومن مال حل موسر فتسقط عن أبيه وإن تلفت من غي‬
‫تفريط وجب بدلا ول تدب على زوج رقيق ول معسر ول غائب فل تثبت ف الذمة كنفقة القارب‬
‫وتسقط بضي الزمان ما ل تستدن بإذن حاكم أو تنفق بنية الرجوع إذا امتنع من النفاق من وجب‬
‫عليه ول تب على من ل يلحقه نسب المل كزان ول على وارث مع عسر زوج ول تب فطرة‬
‫حامل مطلقة ول يصح جعل نفقة الامل عوضا ف اللع لن النفقة ليست لا ولو وطئت الرجعية‬
‫بشبهة أو بنكاح فاسد فعليهما حت تضع وبعد الوضع حت ينكشف الب منهما ومت ثبت نسبه من‬
‫أحدها رجع عليه الخر با أنفق ول نفقة من التركة لتوف عنها زوجها ولو حامل ونفقة المل من‬

‫نصيبه ول لم ولد حامل وينفق من مال حلها نصا ول سكن لما ول كسوة ول تب النفقة ف النكاح‬
‫الفاسد لغي حامل ول لناشز غي حامل فإن كان لا ولد أعطاها نفقة ولدها إن كانت هي الاضنة له أو‬
‫الرضعة ويعطيها أيضا أجرة رضاعها إن طالبت با فمت امتنعت من فراشه أو النتقال معه إل مسكن‬
‫مثلها أو خرجت‬

‫( ‪)4/140‬‬
‫أو سافرت أو انتقلت من منله بغي إذنه أو أبت السفر معه إذا ل تشترط بلدها فهي ناشز‪.‬‬

‫( ‪)4/141‬‬
‫فصل‪ .‬ويلزمه دفع القوت إل الزوجة ف صدر كل نار وذلك إذا طلعت الشمس‬
‫فإن اتفقا على تأخيه أو تعجيله لدة قليلة أو كثية جاز ‪ -‬واختار الشيخ ل يلزمه تليك‪ :‬ينفق ويكسو‬
‫بسب العادة انتهى ‪ -‬ولو أكلت مع زوجها عادة سقطت نفقتها وكذا إن كساها بدون إذنا وإذن‬
‫وليها ونوى أن يعتد با وإن رضيت بالب لزمه أجرة طحنه وخبزه فإن طلب أحدها دفع القيمة عن‬
‫النفقة أو الكسوة ل يلزم الخر وتقدم أو الباب ويلزمه كسوتا ف كل عام مرة ويلزم الدفع ف أوله لنه‬
‫أول وقت الوجوب وتلكها مع نفقة بالقبض وغطاء و وطاء ونوها ككسوة ول تلك السكن وأوعية‬
‫الطعام والاعون والشط ونو ذلك لنه إمتاع ‪ -‬قاله ف الرعاية ‪ 1‬وإن أكلت معه عادة أو كساها بل‬
‫إذن ول يتبع سقطت والقول قوله ف ذلك فإذا قبضتها فسرقت أو تلفت أو بليت ل يلزمه عوضها‬
‫وإذا انقضت السنة وهي صحيحة فعليه كسوة السنة الخرى وإن مات أو ماتت أو بانت قبل مضي‬
‫السنة أو تسلفت النفقة أو الكسوة فحصل ذلك قبل مضيها رجع بقسطه لكن ل يرجع ببقية يوم الفرقة‬
‫إل على ناشز وإذا قبضت النفقة فلها التصرف فيها على وجه ل يضر با ول ينهك بدنا فيجوز لا‬
‫بيعها وهبتها والصدقة با وغي ذلك فإن عاد عليها بضرر ف بدنا أو نقص‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد أن ذلك إمتاع لا وتيسي للعشرة بينهما وليس تليكا‪.‬‬

‫( ‪)4/141‬‬
‫ف استمتاعها ل تلكه فإذا دفع إليها الكسوة فأرادت بيعها أو الصدقة با وكان ذلك يضر با أو يل‬
‫بتحملها با أو بسترتا ل تلك ذلك ولو أهدى لا كسوة ل تسقط كسوتا ولو أهدى لا طعام فأكلته‬

‫وبقي قوتا إل الغد ل يسقط قوتا فيه وإن غاب مدة ول ينفق فعليه نفقة ما مضى سواء تركها لعذر أو‬
‫غيه فرضها حاكم أو ل يفرضها وإذا أنفقت ف غيبته من ماله فبان ميتا رجع عليها الوارث وإن فارقها‬
‫ف غيبته فأنفقت من ماله رجع عليها با بعد الفرقة وتقدم معناه ف العدد ف امرأة الفقود إذا أنفقت‪.‬‬

‫( ‪)4/142‬‬
‫فصل‪ .‬وإذا بذلت تسليم نفسها البذل التام وهي من يوطأ مثلها أو بذله وليها أو استلم من يلزمه‬
‫تسلمها‬
‫لزمته النفقة والكسوة كبيا كان الزوج أو صغيا يكنه الوطء أو ل يكنه كالعني والجبوب والريض‬
‫حت ولو تعذر وطؤها لرض أو حيض أو نفاس أو رتق أو قرن ‪ 1‬أو لكونا نضوة اللق أو حدث با‬
‫شيء من ذلك عنده لكن لو امتنعت من التسليم ث حدث لا مرض فبذلته فل نفقة وتقدم أو عشرة‬
‫النساء إذا ادعت عبالة ذكره فإن كان الزوج صغي أجب وليه على نفقتها من مال الصب وإن كانت‬
‫صغية ل يكن وطؤها وزوجها طفل أو بالغ ل تب نفقتها ولو مع تسليم نفسها وإن بذلت تسليم‬
‫نفسها والزوج غائب ل يفرض لا حت يراسله حاكم الشرع فيكتب إل حاكم البلد الذي هو فيه‬
‫ليستدعيه ويعلمه ذلك فإن سار إليها أو وكل من يتسلهما فوصل فتسلمها هو أو نائبه وجبت النفقة‬
‫فإن ل يفعل فرض الاكم عليه نفقتها من الوقت الذي‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬القرن على وزن الفرح والقرنة كالتربة ما نتأ من الفرج ف مدخله والرتق بفتح الراء والتاء انسداد‬
‫الفرج‪.‬‬

‫( ‪)4/142‬‬
‫كان يكن الوصول إليها وتسلمها وإن غاب بعد تسكينها فالنفقة واجبة عليه ف غيبته وإن منعت تسليم‬
‫نفسها ومنعها أهلها أو تساكنا بعد العقد فلم تبذل ول يطلب فل نفقة لا وإن طال مقامها على ذلك‬
‫وإن بذلت تسليما غي تام كتسليمها ف منلا دون غيه أو ف النل الفلن دون غيه أو ف بلدها دون‬
‫غيه ل تستحق شيئا إل أن تكون قد اشترطت ذلك ف العقد وإن منعت نفسها قبل الدخول حت تقبض‬
‫صداقها الال فلها ذلك ووجبت نفقتها وليس لا منع نفسها بعد الدخول حت تقبضه ول قبله حت‬
‫تقبض الؤجل ولو حل قبل الدخول فإن فعلت فل نفقة لا وإن سلم المة سيدها ليل ونارا فكحرة ف‬
‫وجوب النفقة ولو أب الزوج وتقدم معناه ف عشرة النساء وإن كانت عنده ليل فقط فعليه نفقة الليل‬
‫من العشاء وتوابعه كالوطاء والغطاء ودهن الصباح ونوه ونفقة النهار على سيدها ولو سلمها السيد‬

‫نارا فقط ل يكن له ذلك وعلى الكاتب نفقة زوجته ونفقة امرأة العبد ألقن على سيده فإن كان بعضه‬
‫حرا فعليه من نفقتها بقدر ما فيه من الرية وباقيها على سيده‪.‬‬

‫( ‪)4/143‬‬
‫فصل‪ .‬وإذا نشزت الرأة أو سافرت أو انتقلت من منله‬
‫وإن كان ف غيبته بغي إذنه أو تطوعت بج أو صوم منعته فيه نفسها أو أحرمت بج منذور ف الذمة أو‬
‫ل تكنه من الوطء أو مكنته منه دون بقية الستمتاع أو ل تبت معه ف فراشه أو لزمتها عدة من غيه‬
‫فل نفقة لا وسواء فيه البالغة والراهقة والعاقلة والجنونة قدر الزوج‬

‫( ‪)4/143‬‬
‫على ردها على الطاعة أم ل فإن أطاعت الناشز ف غيبته ل تعد نفقتها حت يعود التسليم بضوره أو‬
‫حضور وكيله فإن ل يضر و روسل فعلم بذلك ومضى زمن يقدم ف مقله لزمته وله تفطيها ف صوم‬
‫التطوع و وطؤها فيه فإن امتنعت فناشز وبجرد إسلم مرتدة ومتلفة عن السلم ف غيبته لزمت النفقة‬
‫ويشطر لناشز ليل فقط أو نارا فقط ل بقدر الزمنة ويشطر لا بعض يوم ولو صامت لكفارة أو نذر أو‬
‫قضاء رمضان ووقته متسع فيهما بل إذنه أو سافرت لتغريب أو حبست ولو ظلما فل نفقة لا وله‬
‫البيتوتة معها ف حبسها وإن حبسته على صداقها أو غيه من حقوقها وهو معسر كانت ظالة مانعة له‬
‫من التمكي فل نفقة لا مدة حبسه وإن كان قادرا على أدائه لنعه بعد الطلب فلها النفقة مدة حبسه إذا‬
‫كانت باذلة للتمكي ‪ -‬قال الشيخ ‪ -‬وإن سافرت بإذنه ف حاجته أو أحرمت بجة السلم أو عمرته‬
‫أو طردها وأخرجها من منله فلها النفقة إن أحرمت ف الوقت من اليقات وإن سافرت ف حاجة نفسها‬
‫ولو لنهة أو تارة أو زيارة أو حج تطوع ولو بإذنه فل نفقة لا إل أن يكون مسافرا معها متمكنا من‬
‫استمتاعها فل تسقط وإن أحرمت بنذور معي ف وقته أو صامت نذرا معينا ف وقته ولو كان النذر‬
‫بإذنه أو كان نذرها قبل النكاح ف وقته فل نفقة لا وإن اختلفا ف نشوزها بعد العتراف بالتسليم أو ف‬
‫النفاق عليها أو تسليم النفقة إليها فقولا وإن ادعت يساره ليفرض لا نفقة الوسرين أو قالت كنت‬
‫موسرا فأنكر فإن عرف له مال فقولا وإل فقوله وإن‬

‫( ‪)4/144‬‬

‫اختلفا ف بذله التسليم أو وقته أو ف فرض الاكم أو ف وقتها فقال فرضها منذ شهر وقالت بل منذ‬
‫عام فقوله وكل من قلنا القول قوله فلخصمه عليه اليمي وإن دفع إليها نفقة وكسوة أو بعث بذلك‬
‫إليها فقالت إنا فعلته تبعا وهبة فقال بل وفاء للواجب فقوله كما لو قضى دينه واختلف هو وغريه ف‬
‫نيته وإن دفع إليها شيئا زائدا على الكسوة مثل مصاغ وقلئد وما أشبه ذلك على وجه التمليك فقد‬
‫ملكته وليس له إذا طلقها أن يطالبها به وإن كان قد أعطاها للتجمل له كما يركبها دابته ويدمها‬
‫غلمه ونو ذلك لعلى وجه التمليك العي فهو باق على ملكه فله أن يرجع فيه مت شاء سواء طلقها‬
‫أو ل يطلقها وإن طلقها وكانت حامل فوضعت فقال طلقتك حامل فانقضت عدتك بوضع المل‬
‫وانقضت نفقتك ورجعتك فقالت بل بعد الوضع فلي النفقة ولك الرجعة فقولا وعليها العدة ول رجعة‬
‫له ‪ 1‬وإن رجع فصدقها فله الرجة ولو قال طلقتك بعد الوضع فلي الرجعة ولك النفقة فقالت بل وأنا‬
‫حامل فقولا ‪ 2‬وإن عاد فصدقها سقطت رجعته ووجبت لا النفقة هذا ف الكم الظاهر وفيما بينه وبي‬
‫ال تعال فيبن على ما يعلم من حقيقة المر دون ما قاله‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬القول قولا ف النفقة بناء على الصل‪ .‬وعليها العدة لقرارها بالطلق ول رجعة له لعترافه‬
‫بسقوطها‪.‬‬
‫‪ 2‬يعن ف سقوط النفقة فقط وأما الرجعة فله‪.‬‬

‫( ‪)4/145‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن أعسر الزوج بنفقتها أو ببعضها‬
‫عن نفقة العسر‬

‫( ‪)4/145‬‬
‫ل با زاد عنها أو أعسر بالكسوة أو ببعضها أو بالسكن أو الهر بشرطه خيت على التراخي بي‬
‫الفسخ من غي انتظار وبي القام وتكينه وتكون النفقة أن نفقة الفقي والكسوة والسكن دينا ف ذمته‬
‫ما ل تنع نفسها ولا القام ومنعه من نفسها فل يلزمها تكينه ول القامة ف منله وعليه أل يبسها بل‬
‫يدعها تكتسب ولو كانت موسرة فإن اختارت القام أو رضيت بعسرته أو تزوجته عاملة به أو شرط أل‬
‫ينفق عليها أو أسقطت النفقة الستقبلة ث بدا لا الفسخ فلها ذلك ومن ل يد إل قوت يوم بيوم فليس‬
‫بعسر بالنفقة لن ذلك هو الواجب عليه وإن كان يد ف أول النهار ما يغديها وف آخره ما يعشيها فل‬
‫خيار لا وإن كان صانعا يعمل ف السبوع ما يبيعه ف يوم بقدر كفايتها ف السبوع أو تعذر عليه‬

‫الكسب ف بعض زمانه أو تعذر البيع أو مرض مرضا يرجى برؤه ف أيام يسية أو عجز عن القتراض‬
‫أياما يسية أو اقترض ما ينفقه عليها أو تبع له إنسان با ينفقه فل فسخ وإن كان الرض يطول أو كان‬
‫ل يد من النفقة إل يوما دون يوم فلها الفسخ وإن أعسر بنفقتها فبذلا غيه ل تب إل أن ملكها الزوج‬
‫أو دفعها وكيله وكذا من أراد قضاء دين غيه فلم يقبل ربه وتقدم ف السلم وإن أتاها بنفقة حرام ل‬
‫يلزمها قبولا وتقدم ف الكاتب ويب قادر على التكسب وإن أعسر بنفقة الادم أو النفقة الاضية أو‬
‫نفقة الوسر أو التوسط أو الدم فل فسخ وتبقى النفقة والدم ف ذمته ومن كان له دين متمكن من‬
‫استيفائه فكموسر وإن ل يتمكن‬

‫( ‪)4/146‬‬
‫فكمعسر وإن كان له عليها دين فأراد أن يتسب عليها بدينه مكان النفقة فله ذلك إن كانت موسرة‬
‫وإل فل وإن أعسر زوج المة فرضيت أو زوج الصغية أو الجنونة ل يكن لوليهن الفسخ‪.‬‬

‫( ‪)4/147‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن منع زوج موسر أو سيده إن كان عبدا كسوة أو بعضها‬
‫قدرت له على مال ولو من عي جنس الواجب أخذت منه كفايتها وكفاية ولدها الصغي عرفا ونوه‬
‫بالعروف بغي إذنه وإن ل تقدر أجبه الاكم فإن أب حبسه فإن صب على البس وقدر الاكم على ماله‬
‫أنفق منه فإن ل يقدر له على مال يأخذه أو ل يقدر على النفقة من مال الغائب ول يد إل عروضا أو‬
‫عقارا باعه وأنفق منه فيدفع إليها نفقة يوم بيوم فإن تعذر ذلك فلها الفسخ ونفقة الزوجات والقارب‬
‫والرقيق والبهائم إذا امتنع من وجبت عليه النفقة فأنفق عليها غيه بنية الرجوع فله الرجوع ‪ -‬ويأت ف‬
‫الباب بعده ‪ -‬وإن كان الزوج غائبا ول يترك لا نفقة ول يقدر على مال له ول على استدانة ول الخذ‬
‫من وكيله إن كان له وكيل كتب الاكم إليه فإن ل يعلم خبه وتعذرت النفقة كما تقدم فلها الفسخ‬
‫ول يصح الفسخ ف ذلك كله إل بكم حاكم فيفسخ بطلبها أو تفسخ بأمره وفسخ الاكم تفريق ل‬
‫رجعة فيه ومن ترك النفاق الواجب لمرأته لعذر أو غيه مدة ل تسقط ولو ل يفرضها حاكم وكانت‬
‫دينا ف ذمته ويصح ضمان النفقة ما وجب منها وما يب ف الستقبل وتقدم ف الضمان والصداق‬

‫( ‪)4/147‬‬

‫باب نفقة القارب والماليك والبهائم‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب نفقة القارب والماليك والبهائم‬
‫تب عليه نفقة والديه وإن علوا وولده وإن سفل أو بعضها‪ :‬حت ذوي الرحام منهم ولو حجبه معسر‪:‬‬
‫بالعروف من حلل إذا كانوا فقراء وله ما ينفق عليهم فاضل عن نفسه وامرأته ورقيقه يومه وليلته‬
‫وكسوتم وسكناهم من ماله وأجرة ملكه ونوه أو كسبه ل من أصل البضاعة واللك وآلة العمل ويب‬
‫قادر على التكسب ويلزمه نفقة كل من يرثه بفرض أو تعصيب من سواه ‪ 1‬سواء ورثه الخر أول‪:‬‬
‫كعمته وعتيقه وبنت أخيه ونوه‪ :‬فأما ذوو الرحام من غي عمودي النسب فل نفقة لم ول عليهم‪.‬‬
‫ويتلخص لوجوب النفاق ثلثة شروط ‪ -‬أحدها أن يكون النفق عليهم فقراء ل مال لم ول كسب‬
‫يستغنون به عن إنفاق غيهم فإن كانوا موسرين بال أو كسب يكفيهم فل نفقة لم‪.‬‬
‫الثان‪ :‬أن يكون لن تب عليه النفقة ما ينفق عليهم فاضل عن نفقة نفسه إما من ماله وإما من كسبه‬
‫فمن ل يفضل عنه شيء ل يب عليه شيء‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬أن يكون النفق وارثا إن كان من غي عمودي النسب وإن كان للفقي ولو حل وارث غي أب‬
‫فنفته عليهم على قدر إرثهم منه فأم وجد على الم الثلث والباقي على الد وجدة وأخ على الدة‬
‫السدس والباقي على الخ وأم وبنت بينهما أرباعا‪ ،‬وابن وبنت بينها أثلثا‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬أي سوى النسب‪.‬‬

‫( ‪)4/148‬‬
‫فإن كان أحدهم موسرا لزمه بقدر إرثه من غي زيادة ما ل يكن من عمودي النسب وعلى هذا العن‬
‫حساب النفقات إل أن يكون له أب فينفرد بالنفقة و أم أم وأبو أم‪ :‬الكل على أم الم ومن له ابن فقي‬
‫وأخ موسر فل نفقة له عليهما ومن له أم فقية وجدة موسرة فالنفقة على الدة وكذا أب فقي وجد‬
‫موسر وأبوان وجد والب معسر على الم ثلث النفقة والباقي على الد وإن كان معهم زوجة فكذلك‬
‫وأبوان وأخوان وجد والب معسر فل شيء على الخوين لنما مجوبان وليسا من عمودي النسب‬
‫ويكون على الم الثلث والباقي على الد وإن ل يكن ف السئلة جد فالنفقة كلها على الم وتب نفقة‬
‫من ل حرفة له ولو كان صحيحا مكلفا ولو من غي الوالدين ويلزمه خدمة قريب بنفسه أو غيه لاجة‬
‫كزوجة ‪ 1‬ويبدأ بالنفاق على نفسه فإن فضل نفقة واحد فأكثر بدأ بامرأته ث برقيقة ث بالقرب‬
‫فالقرب ث العصبة ث التساوي وإن فضل عنه ما يكفي واحدا لزمه بذله فإن كان له أبوان قدم الب‬

‫والبن إن كان البن صغيا أو منونا قدم وإن كان البن كبيا والب زمنا فهو أحق ‪ -‬وف الستوعب‬
‫يقدم الحوج من تقدم ف هذه السائل ‪ -‬وإن كان أب وجد أو ابن وابن ابن قدم الب والبن ويقدم‬
‫جد على أخ وأب على ابن ابن وأبو أب‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬على النفق أن يدم من وجبت عليه نفقتهم كما تب على الزوج خدمة الزوجة تبعا لنفقتها‪ .‬لن‬
‫الدمة من تام الكفاية‪.‬‬

‫( ‪)4/149‬‬
‫على أب أم ومع أب أب أب يستويان وظاهر كلمهم يأخذ من وجبت له النفقة بغي إذنه إن امتنع من‬
‫النفاق لزوجة وتقدم ف الباب قبله ول تب نفقة مع اختلف دين إل بالولء أو بإلاق القافة ومن ترك‬
‫النفاق الواجب مدة ل يلزمه عوضه إل أن فرضها حاكم أو استدان بإذنه لكن لو غاب زوج فاستدانت‬
‫لا ولولدها الصغار رجعت ولو امتنع زوج أو قريب من نفقة واجبة بأن تطلب منه فيمتنع رجع عليه‬
‫منفق عليه بنية الرجوع ويلزمه نفقة زوجة من تلزمه مؤنته وإعفاف من وجبت له نفقة من أب وإن عل‬
‫وابن وإن نزل وغيهم إذا احتاج إل النكاح لزوجة حرة أو سرية تعفه أو يدفع إليه مال يتزوج به حرة‬
‫أو يشتري به أمة والتحيي للملزوم بذلك وليس له أن يزوجه قبيحة ول أن يلكه إياها ول كبية ل‬
‫استمتاع با ول أن يزوجه أمة ول يلك استرجاع ما دفع إليه من جارية ول عوض ما زوجه به إذا‬
‫أيسر ويقدم تعيي قريب إذا استوى الهر ‪ 1‬ويصدق أنه تائق بل يي وإن ماتت أعفه ثانيا إل أن طلق‬
‫لغي عذر أو أعتق وإن اجتمع جدان ول يلك إل إعفاف أحدها قدم القرب إل أن يكون أحدها من‬
‫جهة الب فيقدم وإن بعد على الذي من جهة الم ويلزمه إعفاف أمه كأبيه إذا طلبت ذلك وخطبها‬
‫كفؤ والواجب ف نفقة القريب قدر الكفاية من البز والدم والكسوة والسكن بقدر العادة كما ذكرنا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يقدم قول القريب الكلف بالنفقة على قول قريبه ف اختيار الزوجة لن الول هو الخاطب بالنظر ف‬
‫شأن الثان العسر‪.‬‬

‫( ‪)4/150‬‬
‫ف الزوجة ويب على العتق نفقة عتيقه فإن مات موله فالنفقة على الوارث من عصبياته على ما ذكر‬
‫ف الولء ويب عليه نفقة أولد معتقه إذا كان أبوهم عبدا فإن أعتقه أبوهم فانر الولء إل معتقه صار‬
‫ولؤهم لعتق أبيهم ونفقتهم عليه وليس على العتيق نفقة معتقه لنه ل يرثه وإن كان كل واحد منهما‬

‫مول الخر فعلى كل واحد منهما نفقة الخر وليس على العبد نفقة ولده حرة كانت الزوجة أو أمة ول‬
‫نفقة أقاربه الحرار ونفقة أولد الكاتب الحرار وأقاربه ل تب عليه وتب عليه نفقة ولده من أمته‬
‫وإن كانت زوجته حرة فنفقة أولدها عليها فإن كان لم أقارب أحرار كجد وأخ مع أم أنفق كل واحد‬
‫منهم بسب مياثه والكاتب كالعدوم بالنسبة إل النفقة وإن كانت مكاتبة فسيأت فإن أراد الكاتب‬
‫التبع بالنفقة على ولده من أمة أو مكاتبة لغي سيده أو حرة فليس له ذلك وإن كان من أمة لسيده‬
‫جاز ل من مكاتبة لسيده ‪.1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لن الكاتب منوع من التصرف الطلق ما دام رقيقا فلم يز له أن يتبع بالنفقة إل لولده من أمة‬
‫سيده لن تبعه يكون آيل إل سيده وهو جائز‪.‬‬

‫( ‪)4/151‬‬
‫فصل‪ .‬وتب نفقة ظئر الصغي ف ماله‪.‬‬
‫فإن ل يكن له مال فعلى أمن تلزمه نفقته ول يلزمه لا فوق الولي ول يفطم قبلهما إل بإذن أبويه إل أن‬
‫يتضرر وللب منع امرأته من خدمة ولدها منه ل من رضاعه إذا طلبت ذلك وإن طلبت أجرة مثلها‬
‫ووجد من يتبع برضاعه فهي أحق سواء كانت ف حبال الزوج أو مطلقة فإن طلبت أكثر من أجرة‬
‫مثلها ولو‬

‫( ‪)4/151‬‬
‫بيسي ل تكن أحق به إل أل يوجد من يرضعه إل بثل تلك الزيادة ولو كانت مع زوج آخر وطلبت‬
‫رضاعه بأجرة مثلها ووجد من يتبع برضاعه فأمه أحق إذا رضي الزوج الثان وإذا أرضعت الزوجة‬
‫ولدها وهي ف حبال والده فاحتاجت إل زيادة نفقة لزمه وللسيد إجبار أم ولده على رضاعه مانا فإن‬
‫عتقت على السيد فحكم رضاع ولدها منه حكم الطلقة البائن وإن امتنعت الم من إرضاع ولدها ل‬
‫تب إل أن يضطر إليها أو يشى عليه لكن يب عليها أن تسقيه اللبأ وللزوج منع امرأته من إرضاع‬
‫ولد غيها ومن إرضاع ولدها من غيه من حي العقد إل أن يضطر إليها بأل يوجد من يرضعه غيها أو‬
‫ل يقبل الرتضاع من غيها فيجب التمكي من إرضاعه أو تكون قد شرطته عليه نصا وإن أجرت‬
‫نفسها للرضاع ث تزوجت ل يلك الزوج فسخ الجارة ول منعها من الرضاع حت تضي الدة‪ :‬أشبه ما‬
‫لو اشترى أمة مستأجرة وتقدم ف عشرة النساء‪.‬‬

‫( ‪)4/152‬‬
‫فصل‪ .‬ويلزم السيد نفقة رقيقه قدر كفايتهم بالعروف‬
‫ولو مع اختلف الدين ولو آبقا أو نشزت المة أو عمى أو زمن أو مرض أو انقطع كسبه من غالب‬
‫قوت البلد وأدم مثله وكسوتم من غالب الكسوة لمثال العبيد ف ذلك البلد الذي هو به وغطاء و‬
‫وطاء ومسكن وماعون وإن ماتوا فعليه تكفينهم وتهيزهم ودفنهم ويسن أن يلبسه ما يلبس وأن يطعمه‬
‫ما يطعم فإن وليه ‪ 1‬فإن سيده يلسه يأكل معه أو يطعمه منه ول يأكل بل إذنه ويستحب أن يسوي بي‬
‫عبيده وإمائه ف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد أن ول العبد صنع الطعام‪.‬‬

‫( ‪)4/152‬‬
‫الكسوة والطعام ول بأس بزيادة من هي للستمتاع ف الكسوة ويلزمه نفقة ولد أمته الرقيق دون‬
‫زوجها ويلزم الرة نفقة ولدها من عبد ويلزم الكاتبة نفقة ولدها ولو كان أبوه مكاتبا وكسبه لا وينفق‬
‫على من بعضه حر بقدر رقه وبقيتها عليه وله وطء أمة ملكها يزئه الر بل إذن ويلزم السيد تزويهم‬
‫إذا طلبوه ‪ 1‬إل أمة يستمتع با ولو مكاتبة بشرط وطئها فإن أب أجب وتصدق المة أنه ما يطؤها وأن‬
‫زوجها بن عيبه غي الرق فلها الفسخ وإذا كان للعبد زوجة فعلى سيده تكينه من الستمتاع با ليل‬
‫ومن غاب عن أم ولده زوجت لاجة نفقة ‪ -‬قال ف الرعاية زوجها الاكم وحفظ مهرها للسيد ‪-‬‬
‫وكذا لاجة وطء وما المة فقال القاضي‪ :‬إذا غاب سيدها غيبة منقطعة فطلبت التزويج زوجها الاكم‬
‫وتقدم ف أركان النكاح‪ :‬ويرم أن يكلفهم من العمل ما ل يطيقون وهو ما يشق عليه مشقة كثية فإن‬
‫كلفه مشقا أعانه ول يوز تكليف المة بالرعي لن السفر مظنة الطمع لبعدها عمن يذب عنها ويب‬
‫أن يريهم وقت قيلولة ونوم وصلة مفروضة وأن يركبهم عقبة عند الاجة وتستحب مداراتم إذا‬
‫مرضوا ويب ختان من ل يكن متونا منهم وأباق العبد كبية ويرم إفساده على سيده وإفساد الرأة‬
‫على زوجها ‪ -‬قال الشيخ ف مسلم نس ف بلد التتار أب بيع عبده وعتقه ويأمره بترك الأمور وفعل‬
‫النهي عنه فهربه إل بلد أهل بدع مضلة فإنه ل حرمة لذا ولو كان ف طاعة السلمي‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لقوله تعال‪{ :‬وَأَنْكِحُوا اْلأَيَامَى مِنْ ُكمْ وَالصّاِلحِيَ ِمنْ عِبَا ِد ُكمْ وَِإمَائِ ُكمْ}‬

‫( ‪)4/153‬‬

‫والعبد إذا هاجر من أرض الرب فهو حر وقال‪ :‬ولو ل تلئم أخلق العبد أخلق سيده لزمه إخراجه‬
‫عن ملكه ول يعذب خلق ال ‪ -‬ويب أل يسترضع المة لغي ولدها إل بعد ريه كما لو مات ولدها‬
‫وبقي لبنها ول يوز له إجارتا بل إذن زوج ف مدة حقه ويوز ف مدة حق السيد ما ل يضر با وتوز‬
‫الخارجة باتفاقهما إذا كان ما جعل "على الجم ‪ "1‬بقدر كسب العبد فأقل بعد نفقته والل يز ول‬
‫يب من أباها ومعناها أن يضرب عليه خراجا معلوما يؤديه إل سيده كل يوم وما فضل للعبد ويؤخذ من‬
‫الغن لعبد مارج هدية طعام وإعارة متاع وعمل دعوة ‪ -‬وف الدي للعبد التصرف با زاد على خراجه‬
‫ وللسيد تأديبهم باللوم والضرب كولد وزوجة والحاديث الصحيحة تدل على جواز الزيادة ‪2‬‬‫ويسن العفو عنه أول ويكون مرة أو مرتي نصا ول يضربه شديدا ول يضربه إل ف ذنب عظيم نصا‬
‫ويقيده بقيد إذا خاف عليه ويؤدب على فرائضه وعلى ما إذا كلفه ما يطيق فامتنع وليس له لطمه ف‬
‫وجهه ول خصاؤه ول التمثيل ول يشتم أبويه الكافرين ول يعود لسانه النا والردا ول يدخل النة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الظاهر أن ما بي القوسي مقحم بي كلم الصنف وانه من كلم ساقه الشارح للستدلل وحاصله‬
‫أن عبدا كان يدعى أبا طيبة وكان حجاما وقد حجم النب صلى ال عليه وسلم فأعطاه أجرته وأمر‬
‫سادة هذا العبد أن يففوا عنه الضريبة الفروضة عليه‪ .‬وذلك إقرار من النب لم على جوازها‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد جواز الزيادة ف ضرب الرقيق على ضرب الزوجة لتعليمهم‪.‬‬

‫( ‪)4/154‬‬
‫سيء اللكة وهو الذي يسيء إل ماليكه ‪ -‬قال ابن الوزي ف كتابه السر الصون معاشرة الولد‬
‫باللطف والتأديب والتعليم وإذا احتيج إل ضربه ضرب ويمل الولد على أحسن الخلق وينب سيئها‬
‫فإذا كب فالذر منه ول يطلعه على كل السرار ومن الغلط ترك تزويه إذا بلغ فإنك تدري ما هو فيه‬
‫ما كنت فيه فصنه من الزلل عاجل خصوصا البنات وإياك أن تزوج البنت بشيخ أو شخص مكروه وأما‬
‫الملوك فل ينبغي أن تسكن إليه بال بل كن منه على حذر ول تدخل الدار منهم مراهقا ول خادما‬
‫فإنم رجال مع النساء ونساء مع الرجال وربا امتدت عي امرأة إل غلم متقر انتهى ‪ -‬وإن بعثه سيده‬
‫لاجة فوجد مسجدا يصلي فيه قضى حاجته ث صلى وإن صلى فل بأس ومت امتنع السيد من الواجب‬
‫عليه من نفقة أو كسوة أو تزويج فطلب العبد البيع لزمه بيعه سواء كان امتناع السيد لعجزه عنه أو مع‬
‫قدرته عليه ول يلزمه بيعه بطلبه مع القيام با يب له ول يتسرى عبد ولو بإذن سيده لنه ل يلك وقيل‬
‫بل بإذنه نص عليه ف رواية جاعة واختاره كثي من الحققي وصححه ف النصاف وجعله الذهب فإذا‬

‫قال له السيد تسراها أو أذنت لك وف وطئها أو ما دل عليه أبيح له على هذا القول وعليه يوز ف‬
‫أكثر من واحدة ول يلك السيد الرجوع بعد التسري نصا‪.‬‬

‫( ‪)4/155‬‬
‫فصل‪ .‬ويلزمه إطعام بائمه ولو عطبت وسقيها حت تنتهي إل أول شبعها وريها دون غايتهما‬
‫ويلزمه القيام با والنفاق عليها وإقامة‬

‫( ‪)4/155‬‬
‫من يرعاها أو نوه ويرم أن يملها ما ل تطيق وأن يلب من لبنها ما يضر بولدها ويسن للحالب أن‬
‫يقص أظافره لئل يرح الضرع وجيفتها له ونقلها عليه فيلزمه أن ينقلها إل مكان يدفع فيه ضررها عن‬
‫الناس ويرم وسم وضرب ف الوجه إل لداواة وف الدمي أشد ويكره خصي غي غنم وديوك ويرم ف‬
‫آميي لغي قصاص ولو رقيقا ويكره تعليق جرس ووتر وجز معرفة وناصية وذنب ويرم لعن الدابة ‪-‬‬
‫قال أحد قال الصالون ل تقبل شهادته ‪ -‬وإن امتنع من النفاق عليها أجب على ذلك فإن أب أو عجز‬
‫أجب على بيع أو إجارة أو ذبح مأكول فإن أب فعل الاكم إل صلح أو اقترض عليه ويوز النتفاع با‬
‫ف غي ما خلقت له كالحمل أو الركوب وأبل وحر لرق ونوه ول يوز قتلها ول ذبها للراحة‬
‫كالدمي التأل بالمراض الصعبة وعلى مقتن الكلب الباح أن يطعمه أو يرسله ول يل حبس شيء من‬
‫البهائم لتهلك جوعا ويسن قتل ما يباح قتله ويباح تفيف دود القز بالشمس إذا استكمل وتدخي‬
‫الزنابي فإن ل يندفع ضررها إل بإحراقها جاز ول تب عيادة اللك الطلق إذا كان ما ل روح فيه‬
‫كالعقار ونوه ‪ 1‬وإن كان لحجور عليه وجب على وليه عمارة داره وحفظ ثره وزرعه بالسقي وغيه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬اللك الطلق بكسر الطاء هو الختص بالك واحد‪ .‬ومراده بقوله‪ .‬ول تب عيادة اللك الطلق ال أنه‬
‫ل يكلف برعايته كما كلف بلكه ذي الروح فإن الثان مترم النفس وإهاله مرم‪.‬‬

‫( ‪)4/156‬‬
‫باب الضانة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬

‫باب الضانة‬
‫وهي حفظ صغي ومنون ومعتوه وهو الختل العقل ما يضرهم وتربيتهم بعمل مصالهم كغسل رأس‬
‫الطفل ويديه وثيابه ودهنه وتكحيله وربطه ف الهد وتريكه لينام ونوه‪.‬‬
‫وهي واجبة كالنفاق عليه ومستحقها رجل عصبة وامرأة وارثة أو مدلية بوارث كالالة وبنات‬
‫الخوات أو مدلية بعصبة كبنات الخوة والعمام وذوي رحم غي من تقدم وحاكم فإذا افترق‬
‫الزوجان ولما طفل أو معتوه أو منون ذكر أو أنثى فأحق الناس بضانته أمه كما قبل الفراق مع‬
‫أهليتها وحضورها وقبولا ولو بأجرة مثلها كرضاع فهي أحق من أبيه ولن أباه ل يتول الضانة بنفسه‬
‫وإنا يدفعه إل امرأته وأمه أول من امرأة أبيه ولو امتنعت ل تب ث أمهاتا ث أب ث أمهاته ث جد ث‬
‫أمهاته وهلم جرا ث أخت لبوين وتقدم أخت من أم على أخت من أب وخالة على عمة وخالة أم على‬
‫خالة أب وخالت أبيه على عماته ومن يدل بعمات وخالت بأم على من يدل بأب وتريره أم ث‬
‫أمهاتا فالقرب ث أب ث أمهاته كذلك ث جد ث أمهاته كذلك ث أخت لبوين ث لم ث لب ث خالة‬
‫لبوين ث لم ث لب ث عمات كذلك ث خالت أمه ث خالت أبيه ث عمات أبيه ث بنات أخوته‬
‫وأخواته ث بنات أعمامه وعماته ث بنات أعمام أبيه وبنات عمات أبيه كذلك على التفصيل التقدم‪،‬‬
‫وتقدمت‬

‫( ‪)4/157‬‬
‫حضانة لقيط ث لباقي العصبة القرب فالقرب فإن كانت أنثى فمن مارمها ولو برضاع ونوه فل‬
‫حضانة عليها لبن العم ونوه لنه ليس من مارمها وف الغن وغيه إذا بلغت سبعا ل تسلم إليه وقبلها‬
‫له الضانة عليها وهو قوي وإن اجتمع أخ وأخت أو عم وعمة أو ابن أخر وبنت أخ أو ابن أخت‬
‫وبنت أخت قدمت النثى على من ف درجتها من الذكور كما تقدم الم على الب وأم الب على أب‬
‫الب ث لذوي الرحام رجال ونساء غي من تقدم فيقدم أبو أم ث أمهاته ث أخ من أم ث خال ث حاكم‬
‫فيسلمه إل من يضنه من السلمي ولو استؤجرت للرضاع والضانة لزماها وإن استؤجرت للرضاع‬
‫وأطلق لزمتها الضانة تبعا وللحضانة وأطلق ل يلزمها الرضاع وإن امتنعت الم أو غيها من الضانة‬
‫أو كانت غي أهل لا انتقلت إل من بعدها ومن أسقط حقه منها سقط عنه وله العود مت شاء‪.‬‬

‫( ‪)4/158‬‬
‫فصل‪ .‬ول حضانة لرقيق ول لن بعضه حر‬
‫ولو كان بينه وبي سيده مهايأة فإن كان بعض الطفل رقيقا فلسيده وقريبه بهايأه لن حضانة الطفل‬

‫الرقيق لسيده والول لسيده أن يقره مع أمه ول لفاسق ول لكافر على مسلم ول لجنون ولو غي‬
‫مطبق ول لعتوه ول لطف ول لعاجز عنها كأعمى ونوه قال الشيخ وضعف البصر ينع من كمال ما‬
‫يتاج إليه الحضون من الصال انتهى وإذا كان بالم برص أو جذام سقط حقها من الضانة وصرح‬
‫بذلك العلئي الشافعي ف قواعده وقال لنه يشى على الولد من لبنها وخالطتها انتهى ‪ -‬ويأت‬

‫( ‪)4/158‬‬
‫ف التقرير أن الذمى منوعون من مالطة الصحاء ول لمرأة مزوجة لجنب من الطفل من حي العقد‬
‫ولو رضي الزوج لئل يكون ف حضانة أجنب فإن كان الزوج ليس أجنبيا كجده وقريه فلها الضانة‬
‫ولو اتفقا على أن يكون ف حضانتها وهي مزوجة ورضي زوجها جاز ول يكن لزما ولو تنازع عمان‬
‫ونوها واحد منهما متزوج بالم أو الالة فهو أحق فإن زالت الوانع كأن عتق الرقيق وأسلم الكافر‬
‫وعدم الفاسق ولو ظاهرا وعقل الجنون وطلقت الزوجة ولو رجعيا ولو ل تنقض العدة رجعوا إل حقهم‬
‫ونظي هذه السئلة لو وقف على أولده وشرط أن من تزوج من البنات ل حق لا فتزوجت ث طلقت‬
‫عاد إليها حقها فإن طلقت وكان قد أراد برها رجع حقها كالوقف وإن أراد صلتها ما دامت حافظة‬
‫لرمة فراشه فل حق قها ول تثبت الضانة على البالغ الرشيد العاقل وإليه الية ف القامة عند من‬
‫شاء من أبويه فإن كان رجل فله النفراد بنفسه إل أن يكون أمرد ياف عليه الفتنة فيمنع من مفارقتهما‬
‫ويستحب أل ينفرد عنهما ول يقطع بره عنهما وإن كانت جارية فليس لا النفراد ولبيها وأوليائها‬
‫عند عدمه منعها منه وعلى عصبة الرأة منعها من الحرمات فإن ل تنع إل بالبس حبسوها وإن‬
‫احتاجت إل رزق وكسوة كسوها ولبس لم إقامة الد عليها ومت أراد أحد البوين النقلة إل بلد‬
‫مسافة قصر فأكثر أمن هو والطريق‬

‫( ‪)4/159‬‬
‫ليسكنه فالب أحق بالضانة ‪ -‬قال ف الدى هذا كله ما ل يرد بالنقلة مضارة الخر وانتزاع الولد فإذا‬
‫أراد ذلك ل يب إليه انتهى ‪ -‬وإن كان البلد قريبا للسكن فأم أحق وإن كان بعيدا ولو لج أو قريبا‬
‫لاجة ث يعود أو بعيدا للسكن لكنه موف هو أو الطريق فمقيم أول فإن اختلفا فقال الب سفري‬
‫للقامة وقالت الم بل لاجة وتعود فقوله مع يينه وإن انتقل جيعا إل بلد واحد فالم باقية على‬
‫حضانتها وإن أخذه الب لفتراق البلدين ث اجتمعا عادت إل الم حضانتها‪.‬‬

‫( ‪)4/160‬‬

‫فصل‪ .‬وإذا بلغ الغلم سبع سني عاقل واتفق أبواه أن يكون عند أحدها جاز وإن تنازعا فيه خيه‬
‫الاكم بينهما فكان مع من اختار منهما ‪-‬‬
‫قال ابن عقيل مع السلمة من فساد فأما إن علم أنه يتار أحدها ليمكنه من فساد ويكره الخر للدب‬
‫ل يعمل بقتضى شهوته انتهى ‪ -‬ول يي قبل سبع فإن اختار أباه كان عنده ليل ونارا ول ينع من‬
‫زيارة أمه وإن مرض كانت أحق بتمريضه ف بيتها وإن اختار أمه كان عندها ليل وعند أبيه نارا ليعمله‬
‫الصناعة والكتابة ويؤدبه فإن عاد فاختار الخر نقل إليه وإن عاد فاختار الول رد إليه هكذا أبدا فإن ل‬
‫يتر أحدها أو اختارها أقرع ث إن اختار غي من قدم بالقرعة رد إليه ول يي إذا كان أحد أبويه ليس‬
‫من أهل الضانة وتعي أن يكون عند الخر وإن اختار أباه ث زال عقله رد إل الم وبطل اختياره‬
‫والارية إذا بلغت سبع سني فأكثر فعند أبيها إل البلوغ وبعده عنده أيضا إل الزفاف وجوبا ولو‬
‫تبعت الم بضانتها‪،‬‬

‫( ‪)4/160‬‬
‫وينعها من النفراد وكذلك من يقوم مقامه وإذا كانت عند الم أو الب فإنا تكون عنده ليل ونارا‬
‫فإن تأديبها وتريها ف جوف البيت ول ينع أحدها من زيارتا عند الخر من غي أن يلو الزوج بأمها‬
‫ول يطيل والورع إذا زارت ابنتها ترى أوقات خروج أبيها إل معاشه لئل يسمع كلمها وإن مرضت‬
‫فالم أحق بتمريضها ف بيت الب وتنع من اللوة با إن كانت البنت مزوجة إذا خيف منها وكذلك‬
‫الغلم وإن مرض أحد البوين والولد عند الخر ل ينع الولد ذكرا كان أو أنثى من عيادته ول من‬
‫تكرر ذلك ول من حضوره عند موته تول جهازه وأما ف حال الصحة فالغلم يزور أمه والم تزور‬
‫ابنتها والغلم يزور أمه على ما جرت به العادة كاليوم ف السبوع وإن مات الولد حضرته أمه وتتول‬
‫ما تتوله حال الياة فتشهده ف حال نزعه وتشد ليته وتوجهه وتشرف على من يتول غسله وتهيزه‬
‫ول تنع من جيع ذلك إذا طلبته فإن أرادت الضور با يناف الشرع‪ :‬من تريق ثوب ولطم خد ونوح‬
‫ منعت فإذا امتنعت وإل حجبت عنه إل أن تترك النكر وإن استوى اثنان فأكثر ف حضانة من له‬‫دون سبع سني‪ :‬كالختي والخوين ونوها ‪ -‬قدم أحدها بقرعة فإذا بلغ سبعا ولو أنثى كان عند من‬
‫شاء منهم وسائر العصبات‪ :‬القرب فالقرب منهم ‪ -‬كأب عند عدمه أو عدم أهليته ف التخيي‬
‫والقامة والنقلة إذا كان مرما للجارية كما تقدم وسائر النساء الستحقات لا كأم ف ذلك ول يقر‬
‫الطفل بيد من ل يصونه ويصلحه والعتوه ولو أنثى عند أمه ولو بعد البلوغ‬

‫( ‪)4/161‬‬

‫كتاب النايات‬
‫*‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب النايات‬
‫وهي جع جناية وهي‪ :‬التعدي على البدان با يوجب قصاصا أو غيه‬
‫قتل الدمي بغي حق ذنب كبي وفاعله فاسق وأمره إل ال‪ :‬إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وتوبته‬
‫مقبولة ول يسقط حق القتول ف الخرة بجرد التوبة ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬فعلى هذا يأخذ القتول من‬
‫حسنات القاتل بقدر مظلمته فإن اقتص من القاتل أو عفا عنه‪ :‬فهل يطالبه القتول ف الخرة؟ على‬
‫وجهي ‪ -‬قال القاضي عياض ف حديث صاحب النسعة ‪ -‬وهو حديث صحيح مشهور ‪ -‬ف هذا‬
‫الديث أن قتل القصاص ل يكفر ذنب القاتل بالكلية وإن كفر ما بينه وبي ال تعال كما جاء ف‬
‫الديث الخر "فهو كفارة له ويبقى حق القتول" ويأت ف باب الرتد له تتمة ‪1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬النسعة بالنون الكسورة‪ :‬السي العريض من اللد‪ ،‬ويستخدم ف حزم التاع وسواه‪.‬‬
‫والديث الشار إليه مروي من طريق متعددة والكلم عليه تفصيل يرج بنا عن الياز وخلصته أن‬
‫رجل قتل آخر‪ ،‬فجاء أخو القتيل يقتاد القاتل بسي ف عنقه إل النب صلى ال عليه وسلم ليحكم له‪.‬‬
‫وقد أفتاه صلى ال عليه وسلم با يدل على أنه لو عفا ول القتيل كان على القاتل ذنبان‪ :‬ذنب القتيل‬
‫لزهاق روحه‪ .‬وذنب وليه لا حقه من الضرر‪ .‬ومن ذلك فهم القاضي عياض وغيه أنه لو اقتص الول‬
‫من القاتل ل يبق له حق بعد ذلك وبقي حق القتول وحده كما نقل الصنف‪.‬‬

‫( ‪)4/162‬‬
‫والقتل ثلثة أضرب‪ :‬عمد يتص القصاص به‪ :‬وشبه عمد‪ :‬وخطأ ويشترط ف القتل العمد ‪ -‬القصد‬
‫فالعمد‪ :‬أن يقتل قصدا با يغلب على الظن موته به عامل بكونه آدميا معصوما ‪ -‬وهو تسعة أقسام‪- :‬‬
‫أحدها أن يرحه بحدد له مور‪ :‬أي دخول وتردد ف البدن يقطع اللحم واللد كسكي وسيف وسنان‬
‫وقدوم و يغرزه بسلة أو ما ف معناه ما يدد ويرح‪ :‬من حديد وناس ورصاص وذهب وفضة وزجاج‬
‫وحجر وخشب وقصب وعظم جرحا ولو صغيا‪ :‬كشرط حجام فمات ولو طالت علته منه ول علة به‬
‫‪ 0‬غيه ولو ل يداوه قادر عليه أو يغرزه بإبرة أو شوكة ونوها ف مقتل‪ :‬كالعي والفؤاد والاصرة‬
‫والصدغ وأصل الذن والصيتي فمات أو بإبرة ونوها ف اللية والفخذ فمات ف الال أو بقى ضمنا‬
‫‪ 1‬حت مات‪ :‬وإن قطع أو بط سلعة خطرة من أجنب مكلف بغي إذنه فمات فعليه القود وإن فعله‬

‫حاكم من صغي أو منون أو وليهما لصلحة فل شيء عليه‪ - :‬الثان أن يضربه بثقل فوق عمود‬
‫الفسطاط الذي تتخذه العرب لبيوتا فيه رقة ورشاقة ل كهو ‪ 2‬وأما العمود الذي تتخذه الترك وغيهم‬
‫ليامهم فالقتل به عمد لنه يقتل غالبا أو يضربه با يغلب على الظن موته كاللت‪ :‬نوع من‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الضمن بفتح الضاد وكسر اليم‪ :‬السقيم‪.‬‬
‫‪ 2‬قوله‪ :‬لكهو‪ :‬يريد به ما كان كعمود الفسطاط ل يعتب القتل به عمدا وذلك لن النب صلى ال‬
‫عليه وسلم قضى فيمن قتلت جاريتها به الدية على عاقلتها‪ .‬ومعروف أن العاقلة ل تمل العمد‪.‬‬

‫( ‪)4/163‬‬
‫السلح ‪ 1‬والدبوس وعقب الفأس والكوذين‪ :‬الشبة الثقيلة الت يدق با الدقاق الثياب والسندان أو‬
‫حجر كبي أو يلقى عليه حائط أو سقفا أو صخرة أو خشبة عظيمة أو يلقيه من شاهق أو يكرر الضرب‬
‫بشبة صغية أو حجر صغي أو يضربه به مرة أو يلكزه بيده ف مقتل أو ف حال ضعف قوة من مرض‬
‫أو صغر أو كب أو حر مفرط أو برد شديد ونوه فمات فعليه القود وإن ادعى جهل الرض ف ذلك‬
‫كله ل يقبل وإن ل يكن كذلك ففيه الدية لنه عمد الطأ‪ :‬إل أن يصغر جدا كالضربة بالقلم أو الصبع‬
‫ف غي مقتل ونوه أو مسه بالكبي ول يضربه فل قود فيه ول دية‪ - :‬الثالث أن يمع بينه وبي أسد أو‬
‫نر بضيق كزبية ونوها وزبية السد‪ :‬حفرة تفر له شبه البئر فيفعل به ما يقتل مثله ‪ -‬فعليه القود وإن‬
‫فعل به فعل لو فعله الدمي ل يكن عمدا فل قود وإن ألقاه مكتوفا بضرة سبع فقتله أو بضيق بضرة‬
‫حية فنهشته أو لسعته عقرب من القواتل فقتله ‪ -‬فعليه القود وإن نشه كلبا أو سبعا أو حية من القواتل‬
‫وهو يقتل غالبا فعمد وإن كان ل يقتل غالبا كثعبان الجاز أو سبع صغي أو كتفه وألقاه ف أرض غي‬
‫مسبعة فأكله سبع أو نشته حية فمات ‪ -‬فشبه عمد وكذلك إن ألقاه مشدودا ف موضع ل يعهد‬
‫وصول زيادة الاء إليه أو تتمل زيادة الاء وعدمها فيه وإن كان يعلم وصول زيادة الاء إليه أو تتمل‬
‫زيادة الاء وعدمها فيه وإن كان يعلم زيادة الاء ف ذلك الوقت فمات به فهو عمد‪ - :‬الرابع‪ :‬ألقاه ف‬
‫ماء يغرقه أو نار ل يكنه التخلص منهما إما لكثرتما أو لعجزه عن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬اللت بضم اللم وتشييد التاء‪.‬‬

‫( ‪)4/164‬‬

‫التخلص لرض أو ضعف أو صغر أو كان مربوطا أو منعه الروج كونه ف حفرة ل يقدر على الصعود‬
‫منها ونو هذا فمات أو حبسه ف بيت وأوقد فيه نارا أو سد النافذ حت اشتد الدخان وضاق به النفس‬
‫أو دفنه حيا أو ألقاه ف بئر ذات نفس عالا بذلك فمات ‪ -‬فعمد وإن ألقاه ف ماء يسي يقدر على‬
‫التخلص منه فلبث فيه اختيارا حت مات فهدر وإن كان ف نار يكنه التخلص منها فلم يرج حت مات‬
‫فل قود ويضمنه بالدية وإنا تعلم قدرته على التخلص بقوله‪ :‬أنا قادر على التخلص أو نو هذا‪- :‬‬
‫الامس‪ :‬خنقه ببل أو غيه أو سد فمه وأنفه أو عصر خصيتيه حت مات ف مدة يوت ف مثلها غالبا ‪-‬‬
‫فعمد وإن كان ف مدة ل يوت فيها غالبا فشبه عمد إل أن يكون صغيا إل الغاية بيث ل يتوهم‬
‫الوت فيه فمات ‪ -‬فهدر ومت خنقه وتركه سالا حت مات ففيه القود وإن تنفس وصح ث مات فل‬
‫ضمان‪ - :‬السادس‪ :‬حبسه ومنعه الطعام والشراب أو أحدها أو الدفاء ف الشتاء ولياليه الباردة قاله‬
‫ابن عقيل حت مات جوعا أو عطشا أو بردا ف مدة يوت ف مثلها غالبا بشرط أن يتعذر عليه الطلب ‪-‬‬
‫فعمد فإن ل يتعذر فهدر كتركه شد موضع فصاده والدة الت يوت فيها غالبا تتلف باختلف الناس‬
‫والزمان والحوال فإذا عطشه ف الر ‪ -‬مات ف الزمان القليل وعكسه ف البد وإن كان ف مدة ل‬
‫يوت فيها غالبا فعمد الطأ وإن شككنا فيها ل يب القود‪ - :‬السابع‪ :‬سقاه سا ل يعلم به أو خالطه‬
‫بطعام ث أطعمه إياه أو خلطه بطعام وآكله فأكله وهو ل يعلم فمات ‪ -‬فعليه القود إن كان مثله يقتل‬
‫غالبا وإن علم آكله‬

‫( ‪)4/165‬‬
‫به وهو بالغ عاقل فل ضمان وإن كان غي مكلف‪ :‬بأن كان صغيا أو منونا ضمنه وإن خلطه بطعام‬
‫نفسه فأكله إنسان بغي إذنه فل ضمان عليه فإن ادعى القاتل بالسم عدم علمه أنه قاتل ل يقبل كما لو‬
‫جرحه وقال‪ :‬ل أعلم أنه يوت إن كان سا ل يقتل غالبا فشبه عمد وإن اختلف هل يقتل غالبا أو ل؟‬
‫وث بينة عمل با وإن قالت‪ :‬يقتل النضو الضعيف دون القوي أو غي ذلك ‪ -‬عمل على حسب ذلك‬
‫فإن ل يكن مع أحدها بينة فالقول قول الساقي‪ - :‬الثامن‪ :‬أن يقتله بسحر يقتل غالبا فهو عمد وإن‬
‫قال‪ :‬ل أعلمه قاتل ل يقبل قوله فهو كتم حكما وإذا وجب قتله بالسحر وقتل كان قتله به حدا وتب‬
‫دية القتول ف تركته‪ :‬والعيان‪ :‬الذي يقتل بعينه ‪ -‬قال ابن نصر ال ف حواشي الفروع ينبغي أن يلحق‬
‫بالساحر الذي يقتل بسحره غالبا فإذا كانت عينه يستطيع القتل با ويفعله باختياره وجب به القصاص‬
‫وإن فعل ذلك بغي قصد الناية فيتوجه أنه خطأ يب فيه ما يب ف القتل الطأ‪ :‬وكذا ما أتلفه بعينه‬
‫يتوجه فيه القول بضمانه‪ :‬إل أن يقع بغي قصد فيتوجه عدم الضمان ‪ -‬انتهى ويأت ف التعزير ‪:-‬‬
‫التاسع‪ :‬أن يشهد اثنان فأكثر على شخص بقتل عمد أو ردة حيث امتنعت التوبة أو أربعة فأكثر بزنا‬
‫مصن ونو ذلك ما يوجب القتل فقتل بشهادتم ث رجعوا واعترفوا بتعمد القتل ‪ -‬فعليهم القصاص‬

‫وكذلك الاكم إذا حكم على شخص بالقتل عالا بذلك متعمدا فقتل واعترف فعليه القصاص ولو أن‬
‫الول الذي باشر قتله أقر بعلمه بكذب الشهود وتعمد قتله فعليه القصاص وحده فإن أقر الشاهدان‬
‫والول‬

‫( ‪)4/166‬‬
‫والاكم جيعا بذلك فعلى الول الباشر القصاص وحده أيضا وإن كان الول ل يباشر وإنا باشر وكيله‬
‫فإن كان الوكيل عالا فعليه القصاص وحده وإل فعلى الول فيختص مباشر عال بالقود ث ول ث بينة‬
‫وحاكم ومت لزمت الدية الاكم والبينة فهي بينهم سواء‪ :‬على الاكم مثل واحد منهم ولو رجع الول‬
‫والبينة ضمنه الول وحده ولو قال بعضهم‪ :‬عمدنا قتله وقال بعضهم‪ :‬أخطأنا يريد كل قائل نفسه دون‬
‫البعض الخر "قاله ابن قندس ف حاشية الفروع" أو قال واحد‪ :‬عمدت قتله وقال الخر‪ :‬أخطأت ‪-‬‬
‫فل قود على التعمد وعليه حصته من الدية الغلظة وعلى الخطئ حصته من الدية الخففة ولو قال كل‬
‫واحد منهم‪ :‬تعمدت وأخطأ شريكي أو قال واحد‪ :‬عمدنا جيعا وقال الخر‪ :‬عمدت وأخطأ صاحب أو‬
‫قال واحد‪ :‬عمدت ول أدري ما فعل صاحب ‪ -‬فعليهما القود ولو قال واحد‪ :‬عمدنا مبا عنه وعمن‬
‫معه وقال الخر‪ :‬أخطأنا مبا عنه وعمن معه ‪ -‬لزم القر بالعمد القود والخر نصف الدية مففة إذا‬
‫كانا اثني وإن قال‪ :‬أخطأنا فعليهما الدية مففة ولو حفر ف بيته بئرا وستره ليقع فيه أحد فوقع فمات‬
‫فإن كان دخل بإذنه قتل به‪ :‬ل أن دخل بل إذنه أو كانت مكشوفة بيث يراها الداخل أو ل يقصده‬
‫ولو جعل ف حلق زيد خراطة ‪ 1‬وشدها ف شيء عال وترك تته حجرا فأزاله آخر عمدا فمات ‪ -‬قتل‬
‫مزيله دون رابطه وإن جهل الراطة فل قود وعلى عاقلته ف ماله الدية ولو شد على ظهره قربة منفوخة‬
‫وألقاه ف البحر وهو ل يسن السباحة فجاء آخر وخرق القربة فخرج الواء فغرق فالقاتل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الراطة‪ :‬البل وما يشبهه‪.‬‬

‫( ‪)4/167‬‬
‫هو الثان واختار الشيخ أن الدال يلزمه القود إن تعمد وإل فالدية وإن المر ل يرث ‪1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الفرع الذي نقله عن الشيخ هنا مستطرد وليس تكملة لا قبله‪.‬‬

‫( ‪)4/168‬‬

‫فصل‪ -:‬وشبه العمد‪ :‬ويسمى خطأ العمد وعمد الطأ‪ :‬أن يقصد الناية إما لقصد العدوان عليه أو‬
‫التأديب له فيسرف فيه با ل يقتل غالبا ول يرحه با فيقتل ‪:‬‬
‫قصد قتله له أو ل يقصده‪ :‬نو أن يضربه بسوط أو عصا أو حجر صغي أو يلكزه بيده أو يلقيه ف ماء‬
‫قليل أو يسحره با ل يقتل غالبا أو سائر ما ل يقتل غالبا أو يصيح بصغي أو صغية وها على سطح أو‬
‫نوه فيسقطان أو يتغفل غافل فيصيح به فيسقط فيموت أو يذهب عقله وفيه الكفارة إذا مات والدية‬
‫على العاقلة وإن صاح بكلف أو مكلفة فسقطا فل شيء عليه إمساك الية مرم وجناية فلو قتلت‬
‫مسكها من مدعي الشيخة ونوه فقاتل نفسه ومع الظن أنا ل تقتل فشبه العمد بنلة من أكل حت‬
‫بشم فإنه ل يقصد قتل نفسه‪.‬‬

‫( ‪)4/168‬‬
‫فصل‪ - :‬والطأ‪ :‬كرمي صيد أو غرض أو شخص ولو معصوما أو بيمة ولو مترمة فيصيب آدميا‬
‫معصوما ل يقصده أو ينقلب عليه نائم ونوه ‪-‬‬
‫فعليه الكفارة والدية على العاقلة وإن قتل ف دار الرب من يظنه حربيا فيتبي مسلما أو يرمي إل صف‬
‫الكفار فيصيب مسلما أو يتترس الكفار بسلم وياف على السلمي إن ل يرمهم فيميهم فيقتل السلم‬
‫ فهذا فيه الكفارة بل دية قال الشيخ‪ :‬هذا ف السلم الذي هو بي الكفار معذور‪ :‬كالسي والسلم‬‫الذي ل يكنه الجرة والروج من صفهم فأما الذي يقف ف صف‬

‫( ‪)4/168‬‬
‫فصل‪ - :‬وتقتل الماعة بالواحد إذا كان فعل كل واحد منهم صالا للقتل به‬
‫وإل فل ما ل يتواطؤا على ذلك وإن عفا عنهم الول سقط القود ووجبت دية واجدة ويأت حكم‬
‫الشتراك ف الطريق فيما يوجب القصاص فيما دون النفس وإن جرحه واحد جرحا والخر مائة ‪-‬‬
‫فهما سواء ف القصاص والدية فإن قطع واحد يده وآخر رجله وأوضحه ثالث ‪ -‬فللول قتل جيعهم‪:‬‬
‫والعفو عنهم إل الدية من كل واحد منهم ثلثها وله أن يعفو عن واحد فيأخذ منه ثلث الدية ويقتل‬
‫الخرين وله أن يعفو عن اثني فيأخذ منهم ثلثيها ويقتل الثالث وإن برئت جراحة أحدهم ومات من‬
‫الرحي الخرين فله أن يقتص من الذي برئ جرحه‪ :‬مثل جرحه ويقتل الخرين ويأخذ منهما دية‬
‫كاملة أو يقتل أحدها ويأخذ من الخر نصف الدية وله أن يعفو عن الذي برئ جرحه ويأخذ منه دية‬
‫جرحه وإن ادعى الوضح أن جرحه برئ قبل موته وكذبه شريكاه فإن صدقه الول ثبت حكم البء‬

‫بالنسبة إليه فل يلك قتله ول مطالبته بثلث الدية وله أن يقتص منه موضحة أو يأخذ منه أرشها ول يقبل‬
‫قوله ف حق شريكيه فإن اختار الول القصاص فله قتلهما وإن اختار‬

‫( ‪)4/169‬‬
‫الدية ل يلزمهما أكثر من ثلثيها وإن كذبه الول حلف ‪ 1‬وله القتصاص منه أو مطالبته بثلث الدية ول‬
‫يكن له مطالبة شريكيه بأكثر من ثلثيها وإن شهد له شريكاه ببئها لزمهما الدية كاملة للول أخذها‬
‫منهما إن صدقهما وإن ل يصدقهما أو عفا إل الدية ل يكن له أكثر من ثلثيها ونقبل شهادتما إن كان‬
‫قد تابا وعدل فيسقط القصاص ول يلزمه أكثر من موضحة وإن قطع واحد يده من الكوع وآخر من‬
‫الرفق ومات ‪ -‬فهما قاتلن ما ل يبأ الول فإن برئ فالثان فإن اندمل القطعان أقيد الول بأن يقطع‬
‫من الكوع والثان إن كانت كفه مقطوعة أقيد أيضا فتقطع يده من الرفق وإن كان له كف فحكومة‬
‫وإن قتله جاعة بأفعال ل يصلح واحد منها لقتله نو أن يضربه كل واحد سوطا ف حالة أو متواليا ‪-‬‬
‫فل قود وفيه عن تواطئ وجهان‪ :‬الصواب القود وإن فعل واحد فعل ل تبقى معه الياة‪ :‬كقطع حشوته‬
‫أو مريئه أو ودجيه ث ضرب عنقه آخر فالقاتل هو الول ويعزر الثان كما يعزر جان على ميت وإن‬
‫شق الول بطنه أو قطع يده ث ضرب الثان عنقه فالثان هو القاتل وعلى الول ضمان ما تلف‬
‫بالقصاص أو الدية ولو كان جرح الول يفضي إل الوت ل مالة إل أنه ل يرج به عن علم الياة‬
‫وتبقى معه الياة الستقرة كخرق المعاء أو أم الدماغ وضرب الثان عنقه فالقاتل الثان وإن رماه من‬
‫شاهق يوز أن يسلم منه أول وتلقاه آخر بسيف فقده أو رماه بسهر قاتل فقطع عنقه آخر قبل وقوع‬
‫السهم به أو ألقى عليه صخرة فأطار آخر رأسه بالسيف قبل وقوعها عليه ‪-‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الذي يلف هو الول‪.‬‬

‫( ‪)4/170‬‬
‫فالقصاص على الثان‪ .‬وإن ألقاه ف لة ل يكنه التخلص منها فالتقمه حوت فالقود على الرامي وإن‬
‫ألقاه ف ماء يسي فأكله سبع أو التقمه حوت أو تساح فإن علم الرامي بالوت ونوه ‪ -‬فالقود وإل‬
‫فالدية وإن أكره مكلفا على قتل معي فقتله فالقصاص عليهما وإن كان غي معي كقوله‪ :‬أقتل زيدا أو‬
‫عمرا أو اقتل أحد هذين ‪ -‬فليس إكراها فإن قتل أحدها قتل وإن أكره سعد زيدا على أن يكره عمرا‬
‫على قتل بكر فقتله ‪ -‬قتل الثلثة جزم به ف الرعاية الكبى وإن دفع لغي مكلف آلة قتل‪ :‬كسيف‬
‫ونوه ول يأمره بقتل فقتل ل يلزم الدافع شيء وإن أمر عي مكلف أو عبده أو كبيا عاقل يهلن تري‬

‫القتل‪ :‬كمن نشأ ف غي بلد السلم فقتل فالقصاص على المر ويؤدب الأمور وإن كان العبد ونوه‬
‫قد أقام ف بلد السلم بي أهلهل وادعى الهل بتحري القتل ‪ -‬ل يقبل والقصاص عليه ويؤدب السيد‬
‫وإن أمره بزنا أو سرقة ففعل ل يب الد على المر‪ :‬جهل الأمور التحري أول وإن أمره مكلفا عالا‬
‫بالتحري فعلى القاتل ويؤدب المر ولو قال مكلف غي قن لغيه‪ :‬اقتلن أو اجرحن أو اقتلن وإل‬
‫قتلتك ففعل ‪ -‬فدمه وجرحه هدر ولو قاله قن ضمنه القاتل لسيده بال فقط وإن قال له القادر عليه‪:‬‬
‫اقتل نفسك وإل قتلت أو اقطع يدك وإل قطعتها فإكراه ومن أمر قن غيه بقتل قن نفسه أو أكرهه‬
‫عليه ‪ -‬فل شيء له وإن أمر السلطان بقتل إنسان بغي حق من يعلم ذلك فالقصاص على القاتل‪ ،‬ويعزر‬
‫المر وإن ل يعلم فعل المر وإن كان المر غي السلطان فالقصاص على القاتل‬

‫( ‪)4/171‬‬
‫بكل حال‪ ،‬وإن أكرهه السلطان على قتل أحد أو جلده بغي حق فالقصاص عليهما لكن إن كان‬
‫السلطان يعتقد جواز القتل دون الأمور كمسلم قتل ذميا أو حر قتل عبدا فقتله فقال القاضي‪ :‬الضمان‬
‫عليه دون المام قال الوفق‪ :‬إل أن يكون القاتل عاميا فل ضمان عليه وإن كان المام يعتقد تريه‬
‫والقاتل يعتقد حله ‪ -‬فالضمان على المر وإن أمسك إنسانا الخر ليقتله‪ :‬ل للعب والضرب فقتله‪:‬‬
‫مثل إن أمسكه له حت ذبه ‪ -‬قتل القاتل وحبس المسك حت يوت ول قود عليه ول دية وإن كان‬
‫المسك ل يعلم أن القاتل يعتله فل شيء عليه وكذا لو فتح فمه وسقاه الخر سا‪ :‬أو تبع رجل ليقتله‬
‫فهرب فأدركه خر فقطع رجله فحبسه أو أمسكه آخر ليقطع طرفه فلو قتل الول المسك فقال‬
‫القاضي‪ :‬يب عليه القصاص وخالفه الجد وإن كتفه وطرحه ف أرض مسبعة أو ذات حيات فقتله لزمه‬
‫القود وإن كانت غي مسبعة لزمته الدية وتقدم ف الباب‪.‬‬

‫( ‪)4/172‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن اشترك ف القتل اثنان ل يب القصاص على أحدها لو انفرد‪:‬‬
‫كأب وأجنب ف قتل ولد وكحر وعبد ف قتل عبد وكمسلم وذمي ف قتل ذمي وخاطئ وعامد ومكلف‬
‫وغي مكلف وشريك سبع وشريك نفسه‪ :‬بأن يرحه سبع أو إنسان ث يرح هو نفسه متعمدا ‪ -‬وجب‬
‫القصاص على شريك الب وعلى العبد وعلى الذمي كمكره أبا على قتل ولده وسقط عن غيهم‬
‫ويب على شريك القن نصف قيمة القتول وعلى شريك الب وشريك الذمي وشريك‬

‫( ‪)4/172‬‬

‫الاطئ ولو أنه نفسه‪ :‬بأن جرحه جرحي أحدها خطأ والخر عمد وشريك غي الكلف وشريك السبع‬
‫ف غي قتل نفسه نصف الدية ف ماله لنه عمد ولو جرحه إنسان عمدا فداوى جرحه بسم قاتل أو‬
‫خاطه ف اللحم الي أو فعل ذلك وليه أو المام فمات ‪ -‬فل قود على الارح وعليه نصف الدية‪ :‬لكن‬
‫إن كان الرح موجبا للقصاص استوف وإل أخذ الرش‪.‬‬

‫( ‪)4/173‬‬
‫باب شروط القصاص‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب شروط القصاص‬
‫وهي خسة‪ - :‬أحدها‪ :‬أن يكون الان مكلفا فأما الصب والجنون وكل زائل العقل بسبب يعذر فيه‬
‫كالنائم والغمى عليه ونوها ‪ -‬فل قصاص عليهم فإن قال‪ :‬قتلته وأنا صب وأمكن ‪ -‬صدق بيمينه‬
‫وتقدم ف الباب قبله وإن قال‪ :‬قتلته وأنا منون فإن عرف له حال جنون فالقول قوله مع يينه وإل فقول‬
‫الول وكذلك إن عرف له حال جنون ث عرف زواله قبل القتل فإن ثبت زوال عقله فقال‪ :‬كنت منونا‬
‫وقال الول‪ :‬بل سكران فقول القاتل مع يينه فأما إن قتله وهو عاقل ث جن ‪ -‬ل يسقط عنه‪ :‬سواء ثبت‬
‫ذلك بينة أو إقرار ويقتص منه ف حال جنونه ولو ثبت عليه حد زنا أو غيه بإقراره ث جن ل يقم عليه‬
‫حال جنونه والسكران وشبهه إذا قتل فعليه القصاص الثان‪ :‬أن يكون القتول معصوما فل يب قصاص‬
‫ول دية ول كفارة بقتل حرب ول مرتد قبل توبة ل بعدها إن قبلت ظاهرا ول زان مصن ولو قبل توبته‬
‫عند حاكم ول مارب تتم قتله‪ ،‬ف‬

‫( ‪)4/173‬‬
‫نفس‪ ،‬ول يقطع طرف بل ول يوز والراد قبل التوبة ولو كان القاتل ذميا ويعزر فاعل ذلك والقاتل‬
‫معصوم الدم لغي مستحق دمه ولو قطع مسلم أو ذمي يد مرتد فأسلم أو حرب فأسلم ث مات أو رمى‬
‫حربيا أو مرتدا فأسلم قبل أو يقع به السهم ‪ -‬فل شيء عليه وإن قطع طرفا أو أكثر من مسلم فارتد‬
‫القطوع ومات من جراحه ‪ -‬فل قود على القاطع وعليه القل من دية النفس أو القطوع يستوفيه‬
‫المام وإن عاد إل السلم ث مات ‪ -‬وجب القصاص ف النفس وإن جرحه وهو مسلم ث ارتد أو‬
‫بالعكس ث جرحه جرحا آخر ومات منهما ‪ -‬فل قصاص فيه ويب نصف الدية لذلك وسواء تساوى‬
‫الرحان أو زاد أحدها‪ :‬مثل أن قطع يديه وهو مسلم ورجليه وهو مرتد أو بالعكس ولو قطع طرفا أو‬

‫أكثر من ذمي ث صار حربيا ث مات من الراحة فل شيء على القاطع‪ - :‬الثالث أن يكون الجن عليه‬
‫مكافئا للجان وهو أن يساويه ف الدين والرية أو الرق فيقتل السلم الر والذمي الر بثله ويقتل العبد‬
‫بالعبد‪ :‬السلم بالسلم والذمي بالذمي ويرى القصاص بينهما فيما دون النفس فله استيفاؤه وله العفو‬
‫عنه دون السيد سواء كانا مكاتبي أو مدبرين أو أمي ولد وأحدها كذلك أول وسواء تساوت القيمة‬
‫أول أو كان القاتل والقتول لواحد أول ولو قتل عبد مسلم عبدا مسلما لذمي قتل به ول يقتل مكاتب‬
‫لعبده الجنب ويقتل بعبده ذي الرحم ولو قتل من بعضه حر مثله أو أكثر منه حرية ‪ -‬قتل به ل بأقل‬
‫منه حرية وإذا قتل الكافر الر عبدا مسلما‬

‫( ‪)4/174‬‬
‫ل يقتل به قصاصا وتؤخذ منه قيمته ويقتل لنقضه العهد ويقتل الذكر بالنثى ول يعطى أولياؤه شيئا‬
‫وتقتل النثى بالذكر ويقتل كل واحد منهما بالنثي ويقتل بكل واحد منهما ويقتل الذمي بالذمي حرا‬
‫أو عبدا بثله وذمي بستأمن وعكسه ولو مع اختلف أديانم ويقتل النصران واليهودي بالجوسي‬
‫ويقتل الكافر بالسلم إل أن يكون قتله وهو حرب ث أسلم فل يقتل وإن كان القاتل ذميا قتل لنقضه‬
‫العهد وعليه دية حرا وقيمة عبد إن كان السلم القتول عبدا ويقتل الرتد بالذمي ويقدم القصاص على‬
‫القتل بالردة ونقض العهد فإن عفا عنه ول القصاص إل الدية فله دية القتول وإن أسلم الرتد ففي ذمته‬
‫وإن قتل بالردة أو مات تعلقت باله ول يقتل مسلم ولو عبدا بكافر ذمي ولو ارتد ول حر ولو ذميا‬
‫بعبد إل أن يقتله وهو عبد أو يرحه وهو مثله أو يكون الارح مرتدا ث يسلم القاتل أو الارح أو يعتق‬
‫العبد قبل موت الجروح أو بعده فإنه يقتل به نصا ولو جرح مسلم ذميا أو حر عبدا ث أسلم الجروح‬
‫أو عتق ومات فل قود وعليه دية حر مسلم فيأخذ سيد العبد ديته إل أن تاوز الدية أرش الناية‬
‫فالزيادة لورثة العبد ول يقتل السيد بعبده ويقتل به عبده وبر غيه ول يقطع طرف الر بطرف العبد‬
‫وإن رمى مسلم ذميا عبدا فلم يقع به السهم حت عتق وأسلم فل قود وعليه للورثة دية حر مسلم وإن‬
‫مات من الرمية‪.‬‬

‫( ‪)4/175‬‬
‫فصل‪ - :‬ولو قطع أنف عبد قيمته ألف فاندمل ث أعتق أو أعتق ث اندمل أو مات من سراية الرح‬
‫وجبت قيمته بكمالا للسيد وإن قطع يده فأعتق ث عاد فقطع رجله واندمل الرحان وجب ف يده‬
‫نصف قيمته والقصاص ف الرجل أو نصف الدية إن عفا عن القصاص وإن اندمل قطع اليد وسرى قطع‬
‫الرجل إل نفسه ففي اليد نصف قيمته لسيده وعلى القاطع القصاص ف النفس أو الدية كاملة لورثته مع‬

‫العفو وإن اندمل قطع الرجل وسرى قطع اليد ففي الرجل القصاص أو نصف الدية لورثته ول قصاص‬
‫ف اليد ول ف سرايتها وعلى الان لسيده أقل المرين من أرش القطع أو دية حر وإن سرى الرحان ل‬
‫يب القصاص إل ف الرجل فإن اقتص منه وجب نصف الدية وللسيد أقل المرين من نصف القيمة أو‬
‫نصف الدية فإن كان قاطع الرجل غي قاطع اليد واندمل فعلى قاطع اليد نصف القيمة لسيده وعلى‬
‫قاطع الرجل القصاص أو نصف الدية وإن سرى الرحان إل نفسه فل قصاص على الول وعليه نصف‬
‫دية حر وعلى الثان القصاص ف النفس وإن قطع عب عبد ث عتق ث قطع آخر يده ث آخر رجله فل‬
‫قود على الول‪ :‬اندمل جرحه أو سرى وعلى الخرين القصاص ف الطرفي وإن سرت الراحات كلها‬
‫فعليهما القصاص ف النفس وإن عفا عن القصاص فعليهم الدية أثلثا ويستحق السيد أقل المرين من‬
‫نصف القيمة أو ثلث الدية وإن كان الانيان ف حال الرق والثالث ف حال الرية فمات فعليهم الدية‬
‫وللسيد أقل المرين‪ :‬من أرش النايتي أو ثلثي الدية وإن قطع يده ث عتق فقطع آخر رجله ث عاد‬

‫( ‪)4/176‬‬
‫الول فقتله بعد الندمال فعليه القصاص للورثة ونصف القيمة للسيد وعلى الخر القصاص ف الرجل‬
‫أو نصف الدية وإن كان قبل الندمال فعلى الان الول القصاص ف النفس دون اليد فإن اختار الورثة‬
‫القصاص ف النفس سقط حق السيد وإن اختاروا العفو فعليه الدية دون أرش الطرف وللسيد أقل‬
‫المرين من نصف القيمة أو أرش الطرف والباقي للورثة وعلى الثان القصاص ف الرجل ومع العفو‬
‫نصف الدية وإن كان الثان هو الذي قتله قبل الندمال فعليه القصاص ف النفس ومع العفو نصف دية‬
‫واحدة وعلى الول نصف القيمة للسيد ول قصاص وإن كان القاتل ثالثا فقد استقر القطعان وعلى‬
‫الول نصف القيمة للسيد وعلى الثان القصاص ف الرجل أو نصف الدية لورثته وعلى الثالث القصاص‬
‫ف النفس أو الدية مع العفو وإذا قطع يد عبده ث أعتقه ث اندمل فل شيء عليه وإن مات بعد العتق‬
‫بسراية الرح ‪ -‬فل قصاص فيه ويضمنه با زاد على أرش القطع من الدية لورثته فإن ل يكن له وارث‬
‫سواه وجب لبيت الال ولو قتل من يعرفه ذميا عبدا فبان أنه قد أسلم وعتق ‪ -‬فعليه القصاص ومثله من‬
‫قتل من يظنه قاتل أبيه أو قتل من يعرفه أو يظنه مرتدا فلم يكن‪ - :‬الرابع‪ :‬أل يكون القتول من ذرية‬
‫القاتل فل يقتل والد‪ :‬أبا كان أو أما وإن عل بولده وإن سف من ولد البني أو البنات وتؤخذ من حر‬
‫الدية ول تأثي لختلف الدين والرية كاتفاقهما فلو قتل الكافر ولده السلم أو العبد ولده الر ل يب‬
‫القصاص‬

‫( ‪)4/177‬‬

‫لشرف البوة‪ :‬إل أن يكون ولده من رضاع أو زنا فيقتل الوالد به ولو تداعى نفسان نسب صغي‬
‫مهول النسب ث قتله قبل إلاقه بواحد منهما فل قصاص عليهما وإن ألقته القافة بواحد منهما ث‬
‫قتله ل يقتل أبوه وقتل الخر وإن رجعا عن الدعوى ل يقبل رجوعهما عن إقرارها‪ :‬كما لو ادعاه‬
‫واحد فالق به ث جحده وإن رجع أحدها صح رجوعه وثبت نسبه من الخر ويسقط القصاص عن‬
‫الذي ل يرجع ويب على الراجع وإن عفا عنه فعليه نصف الدية ولو اشترك رجلن ف وطء امرأة ف‬
‫طهر واحد وأتت بولد يكن أن يكون منهما فقتله قبل إلاقه بأحدها ل يب القصاص وإن نفيا نسبه ل‬
‫ينتف إل باللعان ويقتل الولد بكل واحد من البوين الكافئي وإن علوا ومت ورث ولده القصاص أو‬
‫شيئا منه أو ورث القاتل شيئا من دمه سقط القصاص فلو قتل أحد الزوجي الخر ولما ولد أو قتل‬
‫رجل أخا زوجته فورثته ث ماتت فورثها أو ولده أو قتلت أخا زوجها فصار القصاص أو جزء منه لبنها‬
‫أو قتل رجل أخاه فورثه ابن القاتل أو أحد يرث ابنه منه شيئا ل يب القصاص وإذا قتل أحد أبوي‬
‫الكاتب الكاتب أو عبدا له ‪ -‬ل يب القصاص وإن اشترى الكاتب أحد أبويه ث قتله ‪ -‬ل يب‬
‫القصاص ولو قتل أباه أو أخاه فورثه أخواه ث قتل أحدها صاحبه سقط القصاص عن الول لنه ورث‬
‫بعض دم نفسه وإن قتل أحد الثني أباه والخر أمه وهي زوجة الب سقط القصاص عن الول لذلك‬
‫والقصاص‬

‫( ‪)4/178‬‬
‫على القاتل الثان لن القتيل الثان ورث جزءا من دم الول فلما قتل ورثه فصار له جزء من دم نفسه‬
‫فسقط القصاص عن الول وهو قاتل الب لرثه ثن أمه وعليه سبعة أثان ديته لخيه وله أن يقتص من‬
‫أخيه ويرثه ولو كانت الزوجة بائنا فعلى كل واحد منهما القصاص لخيه فإن بادر أحدها أخاه سقط‬
‫عنه القصاص لنه يرث أخاه إن ل يكن للمقتول ابن أو ابن ابن فإن كان ‪ -‬فله قتل عمه ويرثه إن ل‬
‫يكن له وارث سواه فإن تشاحا ف البتدئ منهما وأيهما قتل صاحبه أو ببادرة أو قرعة ورثه إن ل يكن‬
‫له وارث سواه وسقط عنه القصاص وإن كان مجوبا عن مياثه كله فلوارث القتل قتل الخر وإن عفا‬
‫أحدها عن الخر ث قتل العفو عنه العاف ورثه أيضا وسقط عنه ما وجب عليه من الدية وإن تعافيا جيعا‬
‫على الدية تقاصا با استويا فيه ووجب لقاتل الم الفضل عن قاتل الب لن عقلها نصف عقل الب‬
‫وإن كان لكل واحد منهما ابن يجب عمه من مياث أبيه فإذا قتل أحدها صاحبه ورثه ابنه وللبن أن‬
‫يقتل عمه ويرثه ابنه ويرث كل واحد من البني مال أبيه ومال جده الذي قتله عمه دون الذي قتله‬
‫أبوه وإن كان لكل واحد منهما بنت فقتل أحدها صاحبه سقط القصاص عنه لنه يرث نصف مياث‬
‫أخيه ونصف قصاص نفسه فورث مال أبيه الذي قتله أخوه ونصف مال أبيه الذي قتله هو وورثت‬
‫البنت الت قتل أبوها نصف أبيها ونصف‬

‫( ‪)4/179‬‬
‫مال جدها الذي قتله عمها ولا على عمها نصف دية قتيله وإذا كان أربع أخوة قتل الول الثان‬
‫والثالث والرابع فالقصاص على الثالث ووجب له نصف الدية على الول وللول قتله فإن قتله ورثه‬
‫وورث ما يرثه من أخيه الثان فإن عفا عنه إل الدية وجبت عليه بكمالا يقاصه بنصفها وإن كان لما‬
‫ورثة فتفصيلهما كالت قبلها‪.‬‬
‫الامس‪ :‬أن تكون الناية عمدا وإن قتل من ل يعرف وادعى كفره أو رقه أو ضرب ملفوفا فقده أو‬
‫ألقى عليه حائطا أو ادعى أنه كمان ميتا وأنكر وليه أو قطع طرف البنان وادعى شلله أو قلع عينا‬
‫وادعى عماها أو قطع ساعدا وادعى أنه ل يكن عليه كف أو ساقا وادعى أنا ل يكن لا قدم أو قتل‬
‫رجل ف داره وادعى أنه دخل لقتله أو أخذ ماله أو يكابره على أهله فقتله دفعا عن نفسه وأنكر وليه‬
‫أو تارح اثنان وادعى كل واحد منهما أنه جرحه دفعا عن نفسه ‪ -‬وجب القصاص والقول قول النكر‬
‫مع يينه إذا ل تكن بينة ومت صدق النكر فل قود ول دية وإن ادعى القاتل أن القتول زن وهو مصن‬
‫ل تقبل دعواه من غي بينة وإن قام شاهدين بإحصانه قبل وإن اختصم قوم بدار فجرح وقتل بعضهم‬
‫بعضا وجهل الال فعلى عاقلة الجروحي دية القتلى يسقط منها أرش الراح فإن كان فيهم من ليس به‬
‫جرح شارك الجروحي ف دية القتل ويأت ف القسامة إذا قال إنسان‪ :‬ما قتل هذا الدعى عليه بل أنا‬
‫قتلته وله قتل من وجده يفجر بأهله وظاهر كلم أحد ل فرق بي كونه مصنا أو غيه وصرح به الشيخ‬
‫والر السلم‬

‫( ‪)4/180‬‬
‫يقاد به قاتله وإن كان مدع الطراف معدوم الواس والقاتل صحيح سوي اللق وبالعكس وكذلك إن‬
‫تفاوتا ف العلم والشرف والغن والفقر والصحة والرض والقوة والضعف والكب والصغر ونو ذلك‬
‫ويرى القصاص بي الولة والعمال وبي رعيتهم ول يشترط ف وجوب القصاص كون القتل ف دار‬
‫السلم وقتل الفيلة وغيه سواء ف القصاص والعفو وذلك للول دون السلطان‪.‬‬

‫( ‪)4/181‬‬
‫باب استيفاء القصاص‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬

‫باب استيفاء القصاص‬
‫وهو فعل من عليه أو وليه بان عامد مثل ما فعل أو شبهه وله ثلثة شروط‪ :‬أحدها أن يكون مستحقه‬
‫مكلفا فإن كان صغيا أو منونا ل يزا استيفاؤه ويبس القاتل حت يبلغ الصغي ويعقل الجنون وليس‬
‫لبيهما استيفاؤه كوصي وحاكم فإن كانا متاجي إل نفقة فلول منون العفو إل الدية دون ول الصغي‬
‫نصا وإن ماتا قبل البلوغ والعقل قام وارثهما مقامهما فيه وإن قتل قاتل أبيهما أو قطعا قاطعهما قهرا أو‬
‫اقتصا من ل تمل العاقلة ديته كالعبد سقط حقهما الثان‪ :‬اتفاق الستحقي له على استيفائه وليس‬
‫لبعضهم استيفاؤه دون بعض فإن فعل فل قصاص عليه ولشركائه ف تركة الان حقهم من الدية وترجع‬
‫ورثة الان على القتص با فوق حقه فلو كان الان أقل دية من قاتله مثل‪ :‬امرأة قتلت رجل له ابنان‬
‫قتلها أحدها بغي إذن الخر فللخر نصف دية أبيه ف تركة الرأة وترجع ورثتها بنصف ديتها على‬
‫قاتلها وهو ربع دية الرجل وإن عفا بعضهم وكان من يصح عفوه‬

‫( ‪)4/181‬‬
‫ولو إل الدية سقط القصاص وإن كان العاف زوجا أو زوجة وكذا لو شهد أحدهم ولو مع فسقه بعفو‬
‫بعضهم وللباقي حقهم من الدية على الان فإن قتله الباقون عالي بالعفو وسقوط القصاص فعليهم‬
‫القود حكم بالعفو حاكم أو ل وإن ل يكونوا عالي بالعفو فل قود ولو كان قد حكم بالعفو وعليهم‬
‫ديته وسواء كان الميع حاضرين أو بعضهم غائبا فإن كان القاتل هو العاف فعليه القصاص وإن كان‬
‫بعضهم غائبا انتظر قدومه وجوبا ويبس القاتل حت يقدم وكل من ورث الال ورث القصاص على قدر‬
‫مياثه من الال حت الزوجي وذوي الرحام ومن ل وارث له فوليه المام‪ :‬إن شاء اقتص وإن شاء عفا‬
‫إل دية كاملة وليس له العفو مانا وإذا اشترك جاعة ف قتل واحد فعفا عنه قسطه منها الثالث‪ :‬أن يؤمن‬
‫ف الستيفاء التعدي إل غي الان فلو وجب القود أو الرجم على حامل أو حلت بعد وجوبه ل تقتل‬
‫حت تضع الولد وتسقيه البأ ث إن وجحد من يرضعه مرضعة راتبة قتلت وإن وجد مرضعات غي‬
‫رواتب أو لب شاة ونوها يسقى منه راتبا جاز قتلها ويستحب لول القتل تأخيه إل الفطام وإن ل يكن‬
‫له من يرضعه تركت حت ترضعه حولي ث تفطمه ول تلد ف الد ول يقتص منها ف الطرف حت تضع‬
‫قال الوفق وغيه وتسقيه اللبأ فإن وضعت الولد وانقطع النفاس وكانت قوية يوم تلفها ول ياف على‬
‫الولد الضرر من تأثر اللب أقيم عليها الد من‬

‫( ‪)4/182‬‬

‫قطع الطرف واللد وإن كانت ف نفاسها أو ضعيفة ياف تلفها ل يقم عليها حت تطهر وتقوى ويأت ف‬
‫كتاب الدود وإن ادعت من وجب عليها القصاص المل قبل منها إن أمكن وتبس حت يتبي أمرها‬
‫ول تبس لد وإن اقتص من حامل فإن كانت ل تضعه لكن ماتت على ما با من انتفاخ البطن وأمارة‬
‫المل فل ضمان ف حق الني لنه ل يتحقق إن النتفاخ حل وإن ألقته حيا فعاش فل كلم وإن ألقته‬
‫حيا وبقي خاضعا ذليل زمانا يسيا ث مات ففيه دية كاملة إذا كان وضعه لوقت يعيش مثله وإن ألقته‬
‫ميتا أو حيا ف وقت ل يعيش مثله ففيه غرة والضمان ف ذلك على القتص من أمه مع الكفار‪.‬‬

‫( ‪)4/183‬‬
‫فصل‪ - :‬ول يستوف القصاص ولو ف النفس إل بضرة السلطان أو نائبه وجوبا‬
‫فلو خالف وفعل وقع الوقع وله تعزيره ويستحب إحضار شاهدين ويب أن تكون اللة ماضية وعلى‬
‫المام تفقدها فإن كانت كالة أو مسمومة منعه من الستيفاء با فإن عجل واستوف با عزر وإن كان‬
‫الول يسن الستيفاء ويقدر عليه بالقوة والعرفة مكنه منه المام وخيه بي الباشرة والتوكيل وإل أمره‬
‫بالتوكيل فإن ادعى العرفة فأمكنه فضرب عنقه فأبانه فقد استوف وإن أصاب غي العنق وأقر بتعمد‬
‫ذلك عزر فإن قال‪ :‬أخطأت وكانت الضربة قريبة من العنق كالرأس والنكب قبل قوله مع يينه وإن‬
‫كان بعيدا كالوسط والرجلي ل يقبل ث إن أراد ل يكن لنه ظهر منه أنه ل يسن الستيفاء وإن احتاج‬
‫الوكيل إل أجرة فمن مال الان كالد‬

‫( ‪)4/183‬‬
‫وإن باشر الول الستيفاء فل أجرة له ويوز اقتصاص جان من نفسه برضا الول ولو أقام حد زنا أو‬
‫قذف أو قطع سرقة على نفسه بإذن سقط قطع السرقة فقط وإن كان الستيفاء لماعة ل يز أن يتوله‬
‫جيعهم وأمروا بتوكيل واحد منهم أو من غيهم فإن تشاحوا وكان كل واحد منهم يسن الستيفاء‬
‫قدم أحدهم بقرعة لكن ل يوز الستيفاء حت يوكله الباقون فإن ل يتفقوا على التوكيل منع الستيفاء‬
‫حت يوكلوا‪.‬‬

‫( ‪)4/184‬‬
‫فصل‪ - :‬ول يوز استيفاء القصاص ف النفس إل بالسيف ف العتق‬
‫سواء كان القتل به أو بحرم لعينه‪ :‬كسحر وتريع خر ولواط أو قتله بجر أو تغريق أو تريق أو هدم‬

‫أو حبس أو خنق أو قطع يده من مفصل أو غيه أو أوضحه أو قطع يديه ورجليه ث عاد فضرب عنقه‬
‫قبل البء أو أجافه أو أمه أو قطع يدا ناقصة الصابع أو شراء أو زائدة أو جناية غي ذلك فمات‬
‫ويدخل قود العضو ف قود النفس ول يفعل به كما فعل إذا كان القتل بغي السيف فإن فعل فقد أساء‬
‫ول يضمن فإن ضربه بالسيف فلم يت كرر عليه حت يوت ول يوز بسكي ول ف طرف إل با ويأت‬
‫فيما يوجب القصاص فيما دون النفس ول توز الزيادة أيضا على ما أتى به ول قطع شيء من أطرافه‬
‫فن فعل فل قصاص عليه ويب فيه ديته سواء عفا عنه أو قتله وإن زاد ف الستيفاء من الطرف مثل‪ :‬أن‬
‫يستحق قطع إصبع فيقطع اثني فحكمه حكم القاطع ابتداء إن كان عمدا من مفصل أو شجة يب ف‬
‫مثلها القصاص‪ :‬فعليه القصاص ف الزيادة وإن كان‬

‫( ‪)4/184‬‬
‫خطأ أو جرحا ل يب القصاص‪ :‬مثل من يستحق موضحة فاستوف هاشة فعليه أرش الزيادة إل أن‬
‫يكون ذلك بسبب من الان كاضطرابه حال الستيفاء فل شيء على القتص فإن اختلفا على فعله‬
‫عمدا أو خطأ أو قال القتص‪ :‬حل هذا باضطرابك أو فعل من جهتك فالقول قول القتص مع يينه وإن‬
‫قطع يده فقطع الجن عليه رجل الان لزمه دية رجله وإن سرى الستيفاء الذي حصلت به الزيادة إل‬
‫نفس القتص منه أو إل بعض أعضائه‪ :‬مثل أن قطع إصبعه فسرى إل جيع يده أو اقتص منه بآلة كالة أو‬
‫مسمومة أو ف حال حر مفرط أو برد شديد فسرى ‪ -‬فعلى القتص نصف الدية قال القاضي‪ :‬كما لو‬
‫جرحه جرحي ف ردته وجرحا بعد إسلمه فمات منهما وإن قطع بعض أعضائه ث قتله بعد أن برئت‬
‫الراح‪ :‬مثل أن قطع يديه ورجليه فبئت جراحته ث قتله فقد استقر حكم القطع ولول القتيل اليار إن‬
‫شاء عفا وأخذ ثلث ديات وإن شاء قتله وأخذ ديتي وإن شاء قطع يديه ورجليه وأخذ دية نفسه وإن‬
‫شاء قطع يديه أو رجليه وأخذ ديتي وإن شاء قطع طرفا واحدا وأخذ دية الباقي وإن اختلفا ف اندمال‬
‫الرح قبل القتل وكانت الدة بينهما يسية ل يتمل اندماله ف مقلها فقول الان بغي يي وإن اختلفا‬
‫ف مضيها فقوله أيضا مع يينه وإن كانت الدة ما يتمل الب فيها فقول الول مع يينه فإن كان للجان‬
‫بينة ببقاء الجن عليه ضمنا حت قتله حكم له ببينة وإن كانت للول ببئه حكم له أيضا فإن تعارضتا‬
‫قدمت بينة الول لنا مثبتة للبء‬

‫( ‪)4/185‬‬
‫وإن ظن ول دم أنه اقتص ف النفس فلم يكن ودواه حت برئ فإن شاء الول دفع إليه دية فعله وإل‬
‫تركه‪.‬‬

‫( ‪)4/186‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن قتل واحد اثني فأكثر‪:‬‬
‫واحدا بعد واحد أو دفعة واحدة فاتفق أولياؤهم على قتله قتل لم ول شيء لم سواه وإن تشاحوا‬
‫فيمن يقتله منهم على الكمال أقيد للول إن كان قتلهم واحد بعد واحد وللباقي دية قتلهم كما لو‬
‫بادر غي الول واقتص فإن كان ول الول غائبا أو صغيا أو منونا انتظر وإن قتلهم دفعة واحدة‬
‫وتشاحوا أقرع بينهم وإن بادر غي من وقعت له القرعة فقتله استوف حقه وسقط حق الباقي إل الدية‬
‫وإن قتلهم متفرقا وأشكل الول وادعى كل واحد الولية ول بينة فأقر القاتل لحدهم قدم بإقراره وإل‬
‫أقرع‪ :‬فإن عفا ول الول عن القود قدم ول القتول الول بعده فإن ل تكن أولية بعده أو جهلت‬
‫فبقرعة وإن عفا أولياءه الميع إل الديات فلهم ذلك وإن أراد أحدهم القود والخر الدية قتل لن‬
‫اختار القود وأعطى الباقون دية قتلهم من مال القاتل وإن قتل رجل وقطع طرفا من آخر قطع طرفه‬
‫أول ث قتل لول القتول بعد الندمال‪ :‬تقدم القتل أو تأخر وإن قطع يد رجل وقتل آخر ث سرى القطع‬
‫إل نفس القطوع فمات فهو قاتل لما‪ :‬فإن تشاحا ف الستيفاء قتل بالذي قتله ووجبت الدية كاملة‬
‫للمقتول بالسراية ول يقطع طرفه وإن قطع يد واحد وأصبع آخر من يد نظيتا قدم رب اليدان كان‬
‫أول وللخر دية أصبعه ومع أوليته تقطع أصبعه ث يقتص رب اليد بل أرش‬

‫( ‪)4/186‬‬
‫وإن قطع أيدي جاعة فحكمه حكم القتل فيما تقدم وإن بادر بعضهم فاقتص بنايته ف النفس أو‬
‫الطرف فلمن بقي الدية على الان ويأت إذا قتل أو أتى حدا خارج الرم ث لأ إل الرم آخر كتاب‬
‫الدود‪.‬‬

‫( ‪)4/187‬‬
‫باب العفو عن القصاص‬
‫الواجب بقتل العمد أحد شيئي‪ :‬القود أو الدية فيخي الول بينهما ولو ل يرض الان وإن عفا مانا فهو‬
‫أفضل ث ل عقوبة على جان لنه إنا عليه حق واحد قد سقط وإن اختار القود أو عفا عن الدية فقط‬
‫فله أخذها ولو سخط الان وله الصلح على أكثر منها وتقدم ف الصلح ومت اختار الدية تعينت‬
‫وسقط القود ول يلك طلبه بعد فإن قتله بعد ذلك قتل به وإن عفا مطلقا أو على غي مال أو على‬
‫القود مطلقا ولو عن يده فله الدية وإن قال لن عليه قود‪ :‬عفوت عن جنايتك أو عنك برئ من الدية‬

‫كالقود نصا وإذا جن عبد على حر جناية موجبة للقصاص فاشتراه الجن عليه بأرش الناية سقط‬
‫القصاص ول يصح الشراء لنما ل يعرفا قدر الرش فالثمن مهول وإن عرفا عدد البل أو أسنانا‬
‫فصفتها مهولة فإن قدر الرش بذهب أو فضة فباعه به صح وتقدم أو الباب قبله عفو ول الجنون‬
‫والصغي ويصح عفو الفلس القصاص ل يكن لغرمائه إجباره على تركه وإن أحب العفو عنه إل مال فله‬
‫ذلك ل مانا وكذا السفيه ووارث الفلس والكاتب وكذا الريض فيما زاد على الثلث إن مات‬

‫( ‪)4/187‬‬
‫القاتل أو قتل وجبت الدية ف تركته كتعذره ف طرفه وقتل غي الكافئ وإن ل يف تركه سقط الق‬
‫وإن قطع إصبعا عمدا فعفا عنه ث سرت إل الكف أو إل النفس والعفو على مال أو على غي مال فله‬
‫تام دية ما سرت إليه وإن كان الرح ل قصاص فيه كالائفة فعفا عن القصاص ث سرى إل النفس‬
‫فلوليه القصاص لنه ل يصح العفو عن قود ما ل قود فيه وله بعد السراية العفو عن القصاص وله كمال‬
‫الدية وإن عفا عن دية الرح صح وله بعد السراية دية النفس وإن عفا مطلقا أو عفا عن القود مطلقا‬
‫فله الدية وإن قال الان‪ :‬عفوت مطلقا أو عفوت عنها وعن سرايتها وقال‪ :‬بلط عفوت إل مال أو‬
‫عفوت عنها دون سرايتها فالقول قول الجن عليه أو وليه وإن قتل الان العاف فيما إذا عفا على مال‬
‫قبل البء فالقولد أو الدية كاملة وإن وكل ف قصاص ث عفا ول يعلم الوكيل حت اقتص فل شيء‬
‫عليهما وإن علم الوكيل فعليه القود وإن عفا عن قاتله بعد الرح صح سواء كان بلفظ العفو أو‬
‫الوصية أو البراء أو غي ذلك فإن قال عفوت عن الناية وما يدث منها صح ول يضمن السراية فإن‬
‫كان عمدا ل يضمن شيئا وإن كان خطأ اعتب خروجهما من الثلث وإل سقط عنه ديتها ما احتمله‬
‫الثلث وإن أبرأه من الدية أو وصى له با فهو وصية لقاتل وتصح وتقدم ف الوصي له وتعتب من الثلث‬
‫وإن أبرأ القاتل من الدية الواجبة على عاقلته أو العبد من الناية التعلق أرشها برقبته ل يصح وإن أبرأ‬
‫العاقلة أو السيد صح وإن وجب لعبد‬

‫( ‪)4/188‬‬
‫قصاص أو تعزير قذف فله طلبه والعفو عنه وليس ذلك للسيد ل أن يوت العبد ومن صح عفوه مانا‬
‫فإن أوجب الرح مال عينا فكوصية وإل فمن رأس الال ويصح قول مروح‪ :‬أبرأتك وحللتك من دمي‬
‫أو قتلي أو وهبتك ذلك أو نوه معلقا بوته فلو برئ بقي حقه بلف عفوت عنه ونوه‪.‬‬

‫( ‪)4/189‬‬

‫باب‪ :‬ما يوجب قصاصا فيما دون النفس من الطراف والراح‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب‪ :‬ما يوجب قصاصا فيما دون النفس من الطراف والراح‬
‫كل من أقيد بغيه ف النفس أقيد به فيما دونا‪ :‬من حر وعبد ومن ل يرى القصاص بينهما ف النفس ل‬
‫يرى بينهما ف الطرف‪ :‬كالب مع ابنه والر مع العبد والسلم مع الكافر ول يب إل با يوجب القود‬
‫ف النفس وهو العمد الحض فل قود ف شبه العمد ول خطأ وهو نوعان‪ :‬أحدها‪ :‬الطراف فتؤخذ‬
‫العي والنف والاجز ‪ -‬وهو وتر النف ‪ -‬والذن والسن والفن والشفة واليد والرجل واللسان‬
‫والصبع والكتف والرفق والذكر والصية واللية وشعر الرأة بثله‪.‬‬

‫( ‪)4/189‬‬
‫فصل‪ - :‬ويشترط للقصاص ف الطراف ثلثة شروط‪:‬‬
‫أحدها‪ :‬إمكان الستيفاء بل حيف وأما المن من اليف فشرط لواز الستيفاء بأن يكون القطع من‬
‫مفصل أوله حد ينتهي إليه كمارن النف وهو ما لن منه ‪ -‬وهو الذي يب فيه القصاص أو الدية دون‬
‫القصبة فإن قطع القصبة أو قطع من نصف كل من الساعد أو الكتف أو الساق أو العضد أو الورك أو‬
‫قطع يده من الكوع ث تأكلت إل‬

‫( ‪)4/189‬‬
‫فصل‪ - :‬الشرط الثان‪ :‬الماثلة ف السم والوضع‬
‫فتؤخذ اليمي باليمي واليسار باليسار من كل ما انقسم إل يي ويسار من يد ورجل وأذن ومنخر‬
‫وثدي وإليه وخصية وشفر‪ :‬العليا بالعليا والسفلى بالسفلى من شفة وجفن وأنلة فل تؤخذ يي بيسار‬
‫ول يسار بيمي ول سفلى بعليا ول عليا بسفلى وتؤخذ الصبع والسن والنلة بثلها ف السم والوضع‬
‫ولو قطع أنلة رجل عليا وقطع الوسطى من تلك الصبع من آخر ليس له عليا فصاحب الوسطى مي‬
‫بي أخذ عقل أنلته الن ول قصاص له بعد وبي أن يصب حت تذهب عل قاطع بقود أو غيه ث يقتص‬
‫من الوسطى ول أرش له الن للحيلولة وإن قطع من ثالث السفلى فللول أن يقتص من العليا ث للثان‬
‫أن يقتص من الوسطى ث للثالث أن يقتص من السفلى سواء جاؤا معا أو واحدا بعد واحد فإن جاء‬
‫صاحب الوسطى أو السفلى يطلب القصاص قبل صاحب العليا ل يب إليه وييان بي أن يرضيا بالعقل‬

‫أو الصب حت يقتص الول وإن عفا فل قصاص لما وإن اقتص فللثان القتصاص وحكم الثالث مع‬
‫الثان حكم الثان‬

‫( ‪)4/193‬‬
‫مع الول فإن قطع صاحب الوسطى الوسطى والعليا فعليه دية العليا تدفع إل صاحب العليا وإن قطع‬
‫الصبع كلها فعليه القصاص ف النلة الثالثة وعليه أرش العليا للول وأرش السفلى على الان‬
‫لصاحبها وإن عفا الان عن قصاصها وجب أرشها يدفعه إليه ليدفعه إل الجن عليه و إن قطع أنلة‬
‫رجل العليا ث قطع أنلت آخر العليا والوسطى من تلك الصبع فللول قطع العليا ث يقطع الثان‬
‫الوسطى ويأخذ أرش العليا من الان وإن بادر الثان فقطع النلتي فقد استوف حقه وللول الرش‬
‫على الان وإن كان قطع النلتي أول قدم صاحبهما ف القصاص ولصاحب العليا أرشها فإن بادر‬
‫صاحبها فقطعها فقد استوف حقه ث تقطع الوسطى للول ويأخذ أرش العليا ولو قطع أنلة رجل العليا‬
‫ول يكن للقاطع أنلة فاستوف الان من الوسطى فإن عفا إل الدية تقاصا وتساقطا وإن اختار الان‬
‫القصاص فله ذلك ويدفع أرش العليا ول تؤخذ أصلية بزائدة ول زائدة بأصلية ويؤخذ زائد بثله موضعا‬
‫وخلقة ولو تفاوتا قدرا فإن اختلفا ف غي القدر ل يؤخذ ولو بتراضيهما فإن ل يكن للجان زائد يؤخذ‬
‫فحكومة وتؤخذ كاملة الصابع بزائدة إصبعا وإن ترضيا على أخذ الصلية بالزائدة أو عكسه أو خنصر‬
‫ببنصر أو أخذ شيء من ذلك با يالفه ل يز لن الدماء ل تستباح بالباحة والبدل‪ ،‬فل يل لحد قتل‬
‫نفسه ول قطع طرفه ول يل لغيه ببذله لق ال تعال فإن فعل فقطع يسار جان من له قود ف يينه أو‬
‫عكسه بتراضيهما‬

‫( ‪)4/194‬‬
‫أو قطعها تعديا أو خنصرا ببنصر أو قال‪ :‬اخرج يينك فأخرج يساره عمدا أو غلطا أو ظنا أنا تزي‬
‫فقطعها أجزأت على كل حال ول يبق قود ول ضمان حي ولو كان أحدها منونا لنه ل يزيد على‬
‫التعدي‪.‬‬

‫( ‪)4/195‬‬
‫فصل‪ - :‬الثالث‪ :‬استواؤها ف الصحة والكمال‬
‫فل تؤخذ صحيحة بشلء ول كاملة الصابع بناقصة ول ذات أظفار با ل أظفار هل ول بناقصة‬

‫الظفار‪ :‬رضي الان أو ل فلو قطع من له خس أصابع يد من له أربع أو قطع من له أربع يد من له‬
‫ثلث أو قطع ذو اليد الكاملة يدا فيها إصبع شلء فل قصاص وإن كانت القطوعة ذات أظفار إل أنا‬
‫خضراء أو مستحشفة ‪ -‬أخذت با السليمة ول يؤخذ لسان ناطق بأخرس ول ذكر صحيح بأشل ول‬
‫ذكر فحل بذكر خصي أو عني ويؤخذ مارن الشم الصحيح بارن الخشم والجذوم وهو القطوع وتر‬
‫أنفه والستحشف ‪ -‬وهو الرديء ‪ -‬وأذن سيع صحيحة بأذن أصم شلء ويؤخذ معيب من ذلك كله‬
‫بصحيح وبثله فتؤخذ الشلء بالشلء إذا أمن من قطع الشلء التلف وتؤخذ الناقصة بالناقصة إذا‬
‫تساوتا فيه‪ :‬بأن يكون القطوع من يد الان كالقطوع من يد الجن عليه فإن اختلفا فكان القطوع من‬
‫يد أحدها البام ومن الخرى إصبع غيها ل يز القصاص ول يب له إذا أخذ العيب بالصحيح‬
‫والناقص بالزائد مع ذلك أرش وإن اختلفا ف شلل العضو وصحته فالقول قول ول الناية مع يينه‬
‫وظفر كسن ف‬

‫( ‪)4/195‬‬
‫انقلع وعود وإن قطع بعض لسان أو شفة أو حشفة أو ذكر أو أذن قدر بالجزاء‪ :‬كنصف وثلث‬
‫وربع وأخذ منه مثل ذلك ل بالساحة‪.‬‬

‫( ‪)4/196‬‬
‫فصل‪ - :‬النوع الثان‪ :‬الراح‬
‫فيقتص ف كل جرح ينتهي إل عظم‪ :‬كالوضحة ف الوجه والرأس ‪ 1‬وجرح العضد والساعد والفخذ‬
‫والساق والقدم ول يستوف القصاص فيما دون النفس بالسيف ول بآلة يشى منها الزيادة ‪ 2‬وسواء‬
‫كان الرح با أو بغيها ‪ 3‬فإن كان الرح موضحة أو ما أشبهها ‪ -‬فبالوسى أو حديدة ماضية معدة‬
‫لذلك ول يستوف إل من له علم بذلك‪ :‬كالرائحي ومن أشبهه فإن ل يكن للول علم بذلك أمر‬
‫بالستنابة ول يقتص ف غي ذلك من الشجاح والروح‪ :‬كما دون الوضحة أو أعظم منها‪ :‬كالاشة‬
‫والنقلة والأمومة ‪ 4‬وله أن يقتص فيهن موضحة ويب له ما بي‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الوضحة بضم اليم وسكون الواو‪ :‬هي الشجة الت تبدي العظم‪.‬‬
‫‪ 2‬إنا منع الستيفاء بالسيف ف الطراف والراح خوفا من الزيادة‪ ،‬والزيادة حيف ل تتفق مع ما شرع‬
‫له القصاص من إقامة العدل والردع عن إهدار الدماء وأما القصاص ف النفس فل يكون إل بالسيف‬
‫لسرعة الزهاق به وعدم تعذيب القتص منه‪.‬‬

‫‪ 3‬يريد‪ :‬عدم جواز القصاص بآلة يشى منها حت لو كان اعتداء الان با‪.‬‬
‫‪ 4‬الاشة‪ :‬هي الشجة الت تكسر العظم‪ ،‬والنقلة بضم اليم وتشديد القاف مكسورة هي الشجة الت‬
‫ينتقل بسببها العظم عن مكانه‪ .‬والقاموس يصها بالعظم الرقيق‪ .‬والأمومة الشجة الت قاربت الدماغ‪،‬‬
‫فإذا وصلته سيت أم الدماغ‪ ،‬وإنا ل يكن ف هذه الروح قصاص خاص لا لنا ل تنتهي إل حد كما‬
‫تنتهي الوضحة إل العظم‪ ،‬وعلى هذا فالقصاص فيها ل يؤمن معه اليف‪ ،‬والشروع لا فحسب‪= ،‬‬

‫( ‪)4/196‬‬
‫دية الوضحة ودية تلك الشجة فيأخذ ف الاشة خسا من البل وف النقلة عشرا وف الأمومة ثانية‬
‫وعشرين وثلثا ويعتب قدر الرح بالساحة دون كثافة اللحم فلو أوضح إنسانا ف بعض رأسه مقدار‬
‫ذلك البعض جيع رأس الشاج وزيادة ‪ -‬كان له أن يوضحه ف جيع رأسه ول أرش له للزائد وإن‬
‫أوضح كل الرأس ورأس الان أكب فله قدر شجته من أي جانب شاء القتص ل من جانبي جيعا لنه‬
‫يأخذ موضحتي بوضحة وإن كان رأس الجن عليه أكب فأوضحه الان ف مقدمة ومؤخرة موضحتي‬
‫قدرها قدر جيع رأس الان ‪ -‬فله اليار بي أن يوضحه موضحة واحدة ف جيع رأسه أو يوضحه‬
‫موضحتي يقتص ف كل واحدة منهما على قدر موضحته ول أرش لذلك وإن كانت الشجة بقدر بعض‬
‫الرأس منهما ل يعدل عن جانبها إل غيه وإذا أراد الستيفاء من موضحة وشبهها‪ :‬فإن كان على‬
‫موضعها شعر أزاله ويعمد إل موضع الشجة من رأس الشجوج فعلم طولا وعرضها بشبة أو خيط ث‬
‫يضعها على رأس الشاج ويعلم طرفيه بسواد أو غيه ث يأخذ حديدة عرضها كعرض الشجة فيضعها ف‬
‫أول الشجة ويرها إل آخرها فيأخذ مثل الشجة طول وعرضا ول يراعى العمق‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫= وقد جوزوا أن يقتص لذه الروح بثل قصاص الوضحة مع أخذه الرش‪ ،‬فإذا كانت هاشة فديتها‬
‫عشر فإذا اقتص بوضحة سقط من الدية خس هي دية الوضحة وبقى له خس هي زيادة الاشة عنها‪،‬‬
‫وبذا يتضح لك الباقي‪.‬‬

‫( ‪)4/197‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن اشترك جاعة ف قطع طرف أو جرح موجب للقصاص‬
‫حت ولو ف موضحة أو تساوت أفعالم فلم يتميز فعل أحدهم عن فعل الخر‪ :‬مثل أن يضعوا حديدة‬
‫على يده ويتحاملوا عليها جيعا حت تبي أو يشهدوا با يوجب قطعه فيقطع ث يرجعوا عن الشهادة أو‬
‫يكرهوا إنسانا على قطع طرف فيجب قطع الكرهي والكره أو يلقوا صخرة على طرف إنسان فتقطعه‪،‬‬

‫أو يدها ‪ 1‬فتبي ونوه ‪ -‬فعليهم كلهم القصاص وإن تفرقت أفعالم فقطع كل إنسان من جانب أو‬
‫قطع أحدهم بعض الفصل وأته غيه أو ضرب كل واحد ضربة حت انفصلت أو وضعوا منشارا على‬
‫مفصل ث مده كل واحد مرة حت بانت اليد ‪ -‬فل قصاص وسراية الناية كهى ف القود والدية ف‬
‫النفس ودونا ‪ 2‬حت لو اندمل الرح فاقتص ث انتقض فسرى فلو قطع إصبعا فتآكلت أخرى إل‬
‫جانبها وسقطت من مفصل أو تآكلت اليد وسقطت من الكوع ‪ -‬وجب القصاص ف ذلك وإن شل‬
‫ففيه ديته دون القصاص وسراية القود غي مضمونة فلو قطع اليد قصاصا فمات الان فهدر لكن لو‬
‫اقتص قهرا مع حر أو برد أو بآلة كالة أو مسمومة ونوه لزمه بقية الدية ويرم أن يقتص من طرف قبل‬
‫برئه فإن فعل سقط حقه من سرايته فلو سرى إل نفسه أو سرى القصاص إل نفس الان فهدر وإن‬
‫قطع يد رجل من الكوع ث قطعها آخر من الرفق فمات بسرايتهما فللول قتل القاطعي‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬أو يدها – يريد به أن يد إنسان يده فتقع عليها الصخرة‪.‬‬
‫‪ 2‬يعن أن سراية الناية مثل الناية ف النفس وفيما دون النفس من طرف أو جرح‪.‬‬

‫( ‪)4/198‬‬
‫كتاب الديات‬
‫مدخل‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب الديات‬
‫وهي جع دية وهي‪ :‬الال الؤدى إل من عليه أو وليه بسبب جناية‪.‬‬
‫كل من أتلف إنسانا مسلما أو ذميا مستأمنا أو مهادنا بباشرة أو سبب عمدا أو خطأ أو شبه عمد ‪-‬‬
‫لزمته ديته‪ :‬إما ف ماله أو على عاقلته على ما سيأت فإن كان عمدا مضا فهي ف مال الان حالة وشبه‬
‫العمد والطأ وما أجرى مراه على عاقلته ل يلزمه شيء منها فإن كان التالف جزءا من النسان فسيأت‬
‫ف باب العاقلة‪ :‬إن شاء ال فإذا ألقاه على أفعى أو ألقاها عليه فقتلته أو طلبه بسيف مرد ونوه أو ما‬
‫ييف كلت ودبوس فهرب منه فتلف ف هربه‪ :‬بأن سقط من شاهق أو انسف به سقف أو خر ف مهواة‬
‫من بئر أو غيه أو سقط فتلف أو لقيه سبع فافترسه أو غرق ف ماء أو احترق بنار‪ :‬سواء كان الطلوب‬
‫صغيا أو كبيا أو أعمى أو بصيا عاقل أو منونا أو روعه بأن شهر السيف ف وجهه أو دله من شاهق‬
‫فمات من روعته أو ذهب عقله أو حفر بئرا مرما حفرها ف فنائه أو ف فناء غيه أو ف طريق لغي‬
‫مصلحة السلمي أو ف ملك غيه بغي إذنه أو وضع حجرا أو رماه أو غيه من منله أو حل به رما‬

‫جعله بي يديه أو خلفه ‪ -‬ل قائما ف الواء وهو يشي لعدم تعيده ‪ -‬فأتلف إنسانا أو غيه أو صب ماء‬
‫ف طريق‪،‬‬

‫( ‪)4/199‬‬
‫أو فنائه أو رمى قشر بطيخ أو خيار أو بقل ف طريق أو بال أو بالت دابته ف طريق ويده عليها‪ :‬راكبا‬
‫كان أو ماشيا أو قائدا فتلف به إنسان أو ماشية أو تكسر منه عضو فعليه ضمان مال تمله العاقلة وإن‬
‫حفر بئرا أو نصب سكينا أو وضع آخر حجرا فعثر به إنسان أو دابة فوقع ف البئر أو على السكي ‪-‬‬
‫ضمن واضع الجر الال وعلى عاقلته دية الر‪ :‬كدافع إذا تعديا وإل فعلى متعد منهما وإن أعمق بئرا‬
‫قصية ولو ذراعا فحفرها إل القرار ضمنا التالف بينهما إن كان مال ودية الر على عاقلتهما فإن‬
‫وضع آخر فيها سكينا فأثلثا وإن حفرها بلكه أو وضع فيها حجرا أو حديدة وسترها فمن دخل بإذنه‬
‫وتلف با فالقود وإل فل‪ :‬كمكشوفة بيث يراها إن كان بصيا أو دخل بغي إذنه وإن كان الداخل‬
‫أعمى أو كان بصيا لكن ف ظلمة ل يبصرها ‪ -‬ضمنه وإن قال صاحب الدار‪ :‬ما أذنت له ف الدخول‬
‫وادعى ول الالك أنه أذن له فقول الالك وإن قال‪ :‬كانت مكشوفة وقال الخر‪ :‬كانت مغطاة فقول‬
‫ول الداخل وإن تلف أجي لفرها با أو دعا من يفرها له بداره أو بعدن فمات بدم ‪ -‬فهدر وإن‬
‫حفر بئرا ف ملكه أو ف ملك غيه بإذنه فل ضمان عليه وكذلك إن حفرها ف موات أو وضع حجرا أو‬
‫نصب شركا أو شبكة أو منجل ليصيد با وإن فعل شيئا من ذلك ف طريق ضيق فعليه ضمان ما تلف به‬
‫أذن له المام أ ل يأذن ولو فعل ذلك المام لضمن فإن كان الطريق واسعا فحفرها ف مكان منها يضر‬
‫بالسلمي‬

‫( ‪)4/200‬‬
‫ضمن وإن كان ل يضر وحفرها لنفسه ضمن ما تلف با وإن حفرها ف ملك مشترك بينه وبي غيه‬
‫بغي إذنه ‪ -‬ضمن ما تلف به جيعه وتقدمت أحكام البئر ف آخر الغصب وإن غصب صغيا حرا‬
‫فنهشته حية أو أصابته صاعقة ففيه الدية وإن كان فنا فالقيمة ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬ومثل ذلك كل سبب‬
‫يتص البقعة‪ :‬كالوباء واندام سقف عليه ونوها ‪ -‬انتهى وإن مات برض أو فجأة ل يضمن الر وإن‬
‫قيد حرا مكلفا أو غلة فتلف بصاعقة أو حية ‪ -‬وجبت الدية‪.‬‬

‫( ‪)4/201‬‬

‫فصل‪ - :‬وإن اصطدم حران مكلفان بصيان أو ضريران أو أحدها وها ماشيان أو راكبان أو راكب‬
‫وماش ‪ -‬فماتا‬
‫فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الخر وقيل بل نصفها لنه هلك بفعل نفسه وفعل صاحبه فيهدر فعل‬
‫نفسه وهذا هو العدل وكالنجنيق إذا رجع فقتل أحد الثلثة وإن مات أحد التصادمي فديته كلها أو‬
‫نصفها على عاقلة الخر على اللف وإن اصطدما عمدا ويقتل غالبا فعمد يلزم كل واحد منهما دية‬
‫الخر ف ذمته فيتقاصان وإل فشبه عمد ولو تاذبا حبل ونوه فانقطع فسقطا فماتا فكمتصادمي‪ :‬سواء‬
‫انكبا أو استلقيا أو انكب أحدها واستلقى الخر لكن نصف دية النكب على عاقلة الستلقي مغلظة‬
‫ونصف دية الستلقي على عاقلة النكب وإن اصطدم قنان ماشيان فماتا فهدر وإن مات أحدها فقيمته‬
‫ف رقبة الخر كسائر جناياته وإن كانا حرا وقنا وماتا ضمنت قيمة القن ف تركة الر ووجبت دية الر‬
‫كاملة ف تلك القيمة وإن اصطدم امرأتان فماتا فكرجلي فإن أسقطت‬

‫( ‪)4/201‬‬
‫كل واحدة منهما جنينها فعلى كل واحدة نصف ضمان جنينها ونصف ضمان جني صاحبتها وعلى كل‬
‫واحدة عتق ثلث رقاب‪ :‬واحدة لقتل صاحبتها واثنتان لشاركتها ف النيني فإن أسقطت أحدها دون‬
‫الخرى اشتركتا ف ضمانه وعلى كل واحدة منهما عتق رقبتي وإن كان التصادمان راكبي فرسي أو‬
‫بغلي أو حارين أو جلي أو أحدها راكبا فرسا والخر غيه‪ :‬مقبلي أو مدبرين فماتت الدابتان فعلى‬
‫كل واحد منهما قيمة دابة الخر أو نصفها على اللف وإن ماتت إحداها فعلى الخر قيمتها وإن‬
‫نقصت فعليه نقصها وإن كان أحدها يسي بي يدي الخر فأدركه الثان فصدمه فماتت الدابتان أو‬
‫إحداها فالضمان على اللحق وإن كان أحدها يسي والخر واقفا فعلى عاقلة السائر دية الواقف‬
‫وعليه ضمان دابته فإن مات الصادم أو دابته فهدر وإن انرف الواقف ف طريق ضيق غي ملوك له‪:‬‬
‫قاعدا أو واقفا فل ضمان فيه إن كان ملوكا للواقف ضمنه السائر ول يضمن واقف لسائر شيئا ولو ف‬
‫طريق ضيق ومن أركب صغيين ل ولية له عليهما فاصطدما فماتا فعلى الذي أركبهما ديتهما ف ماله‬
‫وما تلف من مالما ففي ماله أيضا وإن ركبا من عند أنفسهما فكالبالغي الخطئي وكذا إن أركبهما ول‬
‫لصلحة كما إذا أراد أن يرنما على الركوب وكانا يثبتان بأنفسهما فأما إن كانا ل يثبتان بأنفسهما‬
‫فالضمان عليه وإن اصطدم صغي وكبي‪ :‬فإن مات الصغي ضمنه الكبي وإن‬

‫( ‪)4/202‬‬

‫مات الكبي ضمنه الذي أركب الصغي وإن قرب صغيا من هدف فأصابه سهم ضمنه القرب وإن‬
‫أرسله ف حاجة فأتلف مال أو نفسا فجنايته خطأ من مرسله وإن جن عليه ضمنه ذكره ف الرشاد‬
‫وغيه وتقدم ف الغصب إذا اصطدم سفينتان‪.‬‬

‫( ‪)4/203‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن رمى ثلثة بنجنيق فرجع الجر فقتل رابعا‬
‫فعلى عواقلهم ديته أثلثا ول قود ولو قصدوه بعينه فإن قصدوه أو قصدوا جاعة فهو شبه عمد لن‬
‫قصد واحد بالنجنيق ل يكاد يفضي إل إتلفه وإن ل يقصدوا قتل آدمي فهو خطأ فإن كانوا أكثر من‬
‫ثلثة فالدية حالة ف أموالم وإن قتل أحدهم سقط فعل نفسه وما يترتب عليه وعلى عاقلة صاحبيه ثلثا‬
‫الدية وإن رجع الجر فقتل اثني وجب على عاقلة الي منهم لكل ميت ثلث ديته وعلى عاقلة كل‬
‫واحد من اليتي ثلث دية صاحبه ويلقى فعل نفسه والضمان ف ذلك يتعلق بن مد البال ورمى الجر‬
‫دون من وضعه ف الكفة وأمسك الشب كمن وضع سهما ف قوس إنسان ورماه صاحب القوس‬
‫فالضمان على الرامي دون الواضع ومن جن على نفسه أو طرفه عمدا أو خطأ فل شيء له من بيت‬
‫الال وغيه وإن نزل رجل بئرا فخر عليه آخر فمات الول من سقطته فعلى عاقلته ديته وإن كان عمدا‬
‫وهو ما يقتل غالبا فعليه القصاص وإل فشبه عمد وإن وقع خطأ فالدية على عاقلته مففة وإن مات‬
‫الثان بسقوطه على الول فدمه هدر وإن سقط ثالث فمات الثان فعلى عاقلته ديته وإن مات الول من‬
‫سقطتهما فديته على عاقلتهما‬

‫( ‪)4/203‬‬
‫ودم الثالث هدر هذا إذا كان الوقوع هو الذي قتله فإن كان البئر عميقا يوت الواقع بجرد وقوعه ل‬
‫يب ضمان على أحد وإن احتمل المرين فكذلك وإن جذب الول الثان وجذب الثان الثالث وماتوا‬
‫فل شيء على الثالث وديته على عاقلة الثان ودية الثان على عاقلة الول ولو كان الول هلك من‬
‫وقعة الثالث فضمان نصف ديته على عاقلة الثان والباقي هدر ولو كانوا أربعة فجذب الثالث رابعا‬
‫فماتوا جيعهم بوقوع بعضهم على بعض فل شيء على الرابع وديته على عاقلة الثالث وإن ل يقع‬
‫بعضهم على بعض بل ماتوا بسقوطهم أو كان البئر عميقا بوت الواقع فيه بنفس الوقوع أو كان فيه ما‬
‫يغرق الواقع فيقتله أو أسد يأكلهم ول يتجاذبوا ل يضمن بعضهم بعضا وإن شك ف ذلك ل يضمن‬
‫بعضهم بعضا وإن كان موتم لوقوع بعضهم على بعض فدم الرابع هدر وعليه ‪ 1‬دية الثالث ودية الثان‬
‫عليه وعلى الثالث نصفي ودية الول على الثلثة أثلثا وإن خر رجل ف زبية أسد فجذب آخر وجذب‬

‫الثان ثالثا وجذب الثالث رابعا فقتلهم السد فدم الول هدر وعلى عاقلته دية الثان وعلى عاقلة الثان‬
‫دية الثالث وعلى عاقلة الثالث دية الرابع وكذا لو تدافع أو تزاحم عند حفرة جاعة فسقط منهم أربعة‬
‫فيها متجاذبي كما وصفنا‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد على عاقلته‪ ،‬وكذا قوله‪ :‬ودية الثان عليه وعلى الثالث‪ :‬أي عاقلة الرابع وعاقلة الثالث‪.‬‬

‫( ‪)4/204‬‬
‫فصل‪ - :‬ومن أخذ طعام إنسان أو شرابه ف برية أو مكان ليقدر فيه على طعام ول شراب أو أخذ‬
‫دابته فمات بذلك‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ - :‬ومن أخذ طعام إنسان أو شرابه ف برية أو مكان ل يقدر فيه على طعام ول شراب أو أخذ‬
‫دابته فهلك بذلك أو هلكت بيمته ‪-‬‬
‫فعليه ضمان ما تلف به ومثلها ف الكم لو أخذ منه قوسا يدفع با عن نفسه ضربا ذكره ف النتصار‬
‫وإن اضطر إل طعام أو شراب لغي مضطر فطلبه منه فمنعه إياه فمات بذلك ‪ -‬ضمنه الطلوب منه‬
‫بديته ف ماله وإن ل يطلبه منه ل يضمنه لنه ل ينعه ومن أمكنه إناء آدمي أو غيه من هلكة‪ :‬كماء أو‬
‫نار أو سبع فمل يفعل حت هلك ل يضمن ومن أفزع إنسانا أو ضربه فأحدث بغائط أو بول ونص أو‬
‫ريح ‪ -‬فعليه ثلث ديته إن ل يدم فإن دام فسيأت ف دية العضاء ولو مات من الفزاع فعلى الذي‬
‫أفزعه الضمان تمله العاقلة بشرطه وإذا أكره رجل على قتل إنسان فصار المر إل الدية فهي عليهما‬
‫ولو أكره رجل امرأة على الزنا فحملت وماتت ف الولدة ضمنها وتمله العاقلة‪ :‬إل أن ل يثبت ذلك‬
‫إل باعترافه فتكون الدية عليه وإن شهد شاهدان على إنسان بقتل عمد فقتل ث رجعا عن الشهادة‬
‫لزمهما الضمان ف مالما‪.‬‬

‫( ‪)4/205‬‬
‫فصل‪ - :‬ومن أدب ولده أو امرأته ف النشوز أو العلم صبيه أو السلطان رعيته ول يسرف فأفضى إل‬
‫تلف ل يضمن‬
‫وإن أسرف أو زاد على ما يصل به القصود أو ضرب من ل عقل له من صب وغيه ‪ -‬ضمن ومن‬
‫أسقطت بطلب سلطان أو تديده لق ال تعال أو غيه أو ماتت بوضعها أو فزعا أو ذهب عقلها من‬
‫ذلك أو استدعى إنسان عليها إل السلطان ‪ -‬ضمن السلطان ما كان بطلبه ابتداء‬

‫( ‪)4/205‬‬
‫باب مقادير دية النفس‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب مقادير دية النفس‬
‫دية الر السلم مائة من البل أو مائتا بقرة أو ألفا شاة أو ألف مثقال ذهبا أو اثنا عشر ألف درهم فضة‬
‫من دراهم السلم‬

‫( ‪)4/206‬‬
‫الت كل عشرة منها سبعة مثاقيل فهذه المس أصول ف الدية‪ :‬ل حلل ‪ 1‬فأيها أحضر من لزمته ‪ -‬لزم‬
‫الول قبوله فإن كان القتل عمدا أو شبه عمد وجبت مغلظة أرباعا‪ :‬خس وعشرون بنت ماض وخس‬
‫وعشرون بنت لبون وخس وعشرون حقة وخس وعشرون جذعة وتب ف قتل الطأ مففة أخاسا‪:‬‬
‫عشرون بنت ماض وعشرون ابن ماض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة ذكورا‬
‫وإناثا ويؤخذ من البقر النصف مسنات والنصف أتبعة ومن الغنم النصف ثنايا والنصف أجذعة ‪ 2‬ول‬
‫تعتب القيمة ف شيء من ذلك بعد أن يكون سليما من العيوب فيؤخذ التعارف مع التنازع وتغلظ دية‬
‫طرف كقتل ول تغليظ ف غي إبل والتخفيف ف الطأ من ثلثة أوجه‪ :‬الضرب على العاقلة والتأجيل‬
‫ثلث سني ووجوها ممسة وشبه العمد تفف فيه من وجهي‪ :‬الضرب على العاقلة والتأجيل ثلث‬
‫سني وتغلظ من وجه وهو التربيع وف العمد الحض تغلظ بتخصيصها بالان وتعجيلها عليه وتبديل‬
‫التخميس بالتربيع فإن ل تكن قسمة دية الطرف مثل أن يوضحه عمدا أو شبه عمد فإنه يب أربعة‬
‫أرباعا ‪ 3‬والامس من أحد النواع الربعة قيمته ربع‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن ليست حلل الثياب من أصول الدية‪ ،‬وذلك أخذ من الصنف بالرواية الشهورة عن المام‪،‬‬
‫وهناك رواية أخرى باعتبار اللل من أصول الدية‪ ،‬وعليها تكون الدية منها مائت حلة ينية‪ :‬كل واحدة‬
‫منها إزار ورداء‪.‬‬
‫‪ 2‬الثن من الضأن ما ت له سنة والذع ما ت له ستة أشهر‪.‬‬
‫‪ 3‬أربعة أرباعا يعن بنت ماض‪ ،‬وبنت لبون‪ ،‬وحقة‪ ،‬وجذعة‪ ،‬وتوضيح =‬

‫( ‪)4/207‬‬

‫قيمة الربع وإن كان أوضحه خطأ وجبت المس من النواع المسة من كل نوع بعي وإن كان‬
‫الواجب دية أنلة وجبت ثلثة أبعرة وثلث قيمتها نصف قيمة الربعة وثلثها وإن كان خطأ ففيها ثلثا‬
‫قيمة المس ول يعتب ف البل أن تكون من جنس إبل الان ول إبل بلده ودية الرأة نصف دية رجل‬
‫من أهل ديتها وتساوي جراحها جراحه فيما دون ثلث ديته فإذا بلغته أو زادت صارت على النصف‬
‫ودية النثي الشكل نصف دية رجل ونصف دية أنثى ويقاد به الذكر والنثى ويقاد هو بكل واحد‬
‫منهما وتساوى جراحه جراح الذكر فيما دون الثلث وف الثلث وما زاد عنه ثلثة أرباع جرح ذكر‬
‫ودية الذكر الكتاب الر نصف دية الر السلم إن كان ذميا أو معاهدا أو مستأمنا وجراحاتم من دياتم‬
‫كجراحات السلمي من دياتم ودية الكافر على قاتله السلم عمدا ويأت آخر الباب وأما عبدة الوثان‬
‫وسائر من ل كتاب له كالترك ومن عبد ما استحسن ‪ -‬فل دية لم إذا ل يكن لم أمان ول‬
‫ـــــــ‬
‫= ذلك الفرع أن الوضحة العتمدة فيها خس من البل‪ ،‬والنواع الت يرج الواجب منها هي الربعة‪،‬‬
‫والامس يتار من أحد النواع على أن يلحظ ف قيمته أنا ربع قيمة الجموع حت يكون الواجب‬
‫مستوف‪ ،‬وقوله بعد‪ :‬ف الوضحة الطأ وجبت المس يريد تلك النواع الربعة مع زيادة ابن الخاض‪.‬‬

‫( ‪)4/208‬‬
‫عهد فإن كان له أمان فديته دية الجوسي ومن ل تبلغه الدعوة إن وجد فل ضمان فيه إذا ل يكن لم‬
‫أمان ول عهد فإن كان له أمان فديته دية أهل دينه فإن يل يعرف دينه فكمجوسي ودية العبد والمة‬
‫قيمتهما ولو بلغت دية الجر أو زادت عليها والدبر والكاتب وأم الولد كالقن وف جراحه ‪ -‬إن ل‬
‫يكن مقدرا من الر كما لو شجه دون موضحة ‪ -‬ما نقصه بعد التئام الرح ولو زاد على أرش‬
‫الوضحة وإن كان مقدرا من الر فهو مقدر من العبد منسوب إل قيمته ففي يده نصف قيمته وف‬
‫موضحته نصف عشر قيمته‪ :‬نقصته الناية أقل من ذلك أو أكثر ومن نصفه حر فعلى قاتله نصف دية‬
‫حر ونصف قيمته إذا كان عمدا وإن كان غيه ففي ماله نصف قيمته ونصف الدية على العاقلة وكذا‬
‫الكم ف جراحه إن كان قدر الدية من أرشها يبلغ ثلث الدية‪ :‬مثل أن يقطع أنفه أو يديه وإن قطع‬
‫إحدى يديه فالميع على الان وإن قطع خصيتيه أو أنفه أو أذنيه لزمته قيمته للسيد ول يزل ملك‬
‫السيد عنه وإن قطع ذكره ث خصاه لزمته قيمته لقطع الذكر وقيمته مقطوع الذكر وملك سيده باق‬
‫عليه والمة كالعبد وإن بلغت جراحتها ثلث قيمتها ل ترد إل النصف لن ذلك ف الرة على خلف‬
‫الصل‪.‬‬

‫( ‪)4/209‬‬

‫فصل‪ - :‬ودية الني الر السلم إذا سقط ميتا بناية عمدا أو خطأ‬
‫أو ظهر بعضه أو ألقته حيا لدون ستة أشهر أو ألقت يدا أو رجل أو رأسا أو جزءا من أجزاء الدمي‪:‬‬
‫ف حياة أمه أو بعد موتا أو ألقت ما تصي به المة أم ولد ‪ -‬غرة‪ :‬عبدا أو أمة قيمتها خس من البل‪:‬‬
‫ذكرا كان أو أنثى وهو عشر دية أمة من ضربة أو دواء أو غيه ولو بفعلها ويعلم ذلك بأن يسقط‬
‫عقب الضرب أو تبقى متألة‬

‫( ‪)4/209‬‬
‫إل أن يسقط وإن ألقته رأسي أو أربع أيد ل يب أكثر من غية لنه يوز أن يكون من جني واحد وما‬
‫زاد مشكوك فيه وإن دفع بدل الغرة دراهم أو غيها ورضي الدفوع إليه جاز ولو قتل حامل ول تسقط‬
‫جنينها أو ضرب من ف جوفها حركة أو انتفاخ فسكن الركة وأذهبها وأسقطت ما ليس فيه صورة‬
‫آدمي أو ألقت مضغة فشهد ثقات من القوابل أنه مبدأ خلق آدمي لو بقى تصور أو ضرب بطن حربية‬
‫أو مرتدة حامل فأسلمت ث وضعت جنينا ميتا فل شيء فيه وإن شهدت أن فيه صورة ففيه غرة وإذا‬
‫كان أبوا الني كتابيي فغرته نصف قيمة غرة السلم وقيمة غرة جني الجوسية أربعون درها فإن تعذر‬
‫وجود غرة بذه الدراهم وجبت الدراهم وإن ل يد الغرة وجبت قيمتها من أحد الصول ف الدية لن‬
‫الية للجان ف دفع ما شاء من الصول‪.‬‬

‫( ‪)4/210‬‬
‫فصل‪ - :‬والغرة موروثة عنه كأنه سقط حيا‬
‫يرثها ورثته فل يرث منها قاتل ول رقيق وترث عصبة سيد قاتل جني معتقته ل جني أمته‪ :‬إل أن يكون‬
‫حرا فإن أسقطته ميتا ث ماتت ورثت نصيبها من الغرة ث يرثها ورثتها وإن ماتت قبله ث ألقته ميتا ل‬
‫يرث أحدها صاحبه وإن خرج حيا ث ماتت قبله ث مات أو ماتت ث خرج حيا ث مات ‪ -‬ورثها ث يرثه‬
‫ورثته وإن اختلف ورثتهما ف أولما موتا فلهما حكم الغرقى وإن ألقت جنينا‪ :‬ميتا أو حيا ث ماتت ث‬
‫ألقت آخر حيا ففي اليت غرة وف الي الول دية إن كان سقوطه لوقت يعيش مثله ويرثهما الي‬
‫الخر ث يرثه ورثته إن مات‬

‫( ‪)4/210‬‬

‫وإن كانت الم ماتت بعد الول وقبل الثان ‪ -‬ورثت الم والني الثان من دية الول ث إذا ماتت الم‬
‫ورثها الثان ث يصي مياثه لورثته فإن ماتت الم بعدها ورثتهما جيعا وإن ضرب بطنها فألقت أجنة‬
‫ففي كل واحد غرة وإن ألقتهم أحياء لوقت يعشون لثله ث ماتوا ففي كل واحد منهم دية كاملة وإن‬
‫كانت أم الني أمة وهو حر فتقدر حرة أو كانت ذمية حامل من ذمي ومات على أصلنا فتقدر مسلمة‬
‫ول يقبل ف الغرة خنثي ول خصي ونوه وإن كثرت قيمته ول معيب يرد ف البيع ول هرمة ول من له‬
‫دون سبع سني بل من له سبع فأكثر ولو جاوز خس عشرة سنة أو أسود كأبيض‪.‬‬

‫( ‪)4/211‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن كان الني ملوكا ففيه عشر قيمة أمه يوم الناية نقدا‬
‫ومع سلمته وعيبها تعتب سليمة ولو كانت أمه حرة فتقدر أمة ويؤخذ عشر قيمتها نقدا ول يب مع‬
‫الغرة ضمان نقص الم وولد الدبر والكاتبة والعلق عتقها بصفة وأم الولد إذا حلت من غي سيدها من‬
‫غي من يعتق عليه ‪ -‬له حكم ولد المة لنه ملوك جني معتق بعضها بالساب وإذا سقط جني ذمية‬
‫قد وطئها مسلم وذمي ف طهر واحد ‪ -‬وجب فيه ما ف الني الذمي فإن ألق بعد ذلك بالسلم فعليه‬
‫تام الغرة وإن ادعت نصرانية أو ورثتها أن جنينها من مسلم من وطء شبهة أو زنا‪ :‬فإن اعترف الان‬
‫فعليه غرة كاملة وإن اعترفت العاقلة أيضا وكن ما تمله فالغرة عليها وتلف مع النكار وعليها ما ف‬
‫جني الذميي والباقي على الان وإن اعترفت‬

‫( ‪)4/211‬‬
‫العاقلة دون الان فالغرة عليها مع دية أمه‪ ،‬وإن أنكر الان والعاقلة فالقول قولم مع إيانم‪ :‬أنا ل‬
‫نعلم أن هذا الني من مسلم وجبت دية ذمي ول يلزمهم اليمي على البت وإن كان ما ل تمله العاقلة‬
‫فقول الان وحده مع يينه ولو كانت النصرانية امرأة مسلم فادعى الان أن الني من ذمي بشبهة أو‬
‫زنا فقول ورثة الني‪.‬‬

‫( ‪)4/212‬‬
‫فصل‪ - :‬وإذا كانت المة بي شريكي فحملت بملوكي فضربا أحدها فأسقطت ‪-‬‬
‫ضمن لشريكه نصف عشر قيمة أمه ويسقط ضمان نفسه وإن أعتقها الضارب بعد ضربا وكان معسرا‬
‫ث أسقطت عتق نصيبه منها ومن ولدها وعليه لشريكه نصف عشر قيمة الم ول يب عليه ضمان ما‬

‫أعتقه وإن كان موسرا سرى العتق إليها وإل جنينها وإن ضرب غي سيد بطن أمة فعتقت مع جنينها أو‬
‫عتق وحده ث أسقطت ففيه غية وإن كان الني مكوما بكفره ففيه غرة قيمتها عشر دية أمه وإن كان‬
‫أحد أبويه كتابيا والخر موسيا ‪ -‬اعتب أكثرها دية من أب أو أم وأخذ غبة قيمتها عشر الدية وإن‬
‫سقط الني حيا ث مات ففيه دية حرا إن كان حرا أو قيمته إن كان ملوكا إذا كان سقوطه لوقت‬
‫يعيش لثله‪ ،‬وهو أن تضعه لستة أشهر فصاعدا إذا ثبتت حياته باستهلله أو ارتضاعه أو تنفسه أو‬
‫عطاسه أو غي ذلك ما تعلم به حياته ولدون ستة أشهر فحكمه حكم اليتة وإن ألقته حيا فجاء آخر‬
‫فقتله وكانت فيه حياة مستقرة فعلى الثان القصاص إذا كان عمدا أو الدية كاملة إذا كان سقوطه‬
‫لوقت يعيش لثله‪،‬‬

‫( ‪)4/212‬‬
‫وإن ل تكن فيه حياة مستقرة بل كانت حركته كحركة الذبوح فالقاتل هو الول وعليه الدية كاملة‬
‫ويؤدب الثان وإن بقى الني حيا وبقى زمنا سالا ل أل به ل يضمنه الضارب لن الظاهر أنه ل يت من‬
‫جنايته وإن اختلفا ف خروجه حيا فقول جان مع يينه‪.‬‬

‫( ‪)4/213‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن ادعت أن ضربا فأسقطت جنينها فأنكر فالقول قوله‬
‫وإن أقر أو ثبت ببينة أنه ضربا وأنكر إسقاطها فقوله أيضا مع يينه أنه ل يعلم إسقاطها وإن ثبت‬
‫السقاط والضرب وادعى أنا أسقطته من غي ضرب وأنكرته‪ :‬فإن كانت أسقطته عقب ضربا فقولا‬
‫وإن ادعى أنا ضربت نفسها أو شرب دواء أسقطت منه فقولا وإن أسقطت بعد الضرب بأيام وبقيت‬
‫سالة إل حي السقاط فقولا أيضا وإن ل تكن سالة فقوله كما لو ضرب إنسانا فلم يبق متألا ول ضمنا‬
‫ومات بعد أيام وإن اختلف ف وجود التأل فقوله وإن تأملت ف بعض الدة فادعى برأها فقولا وإن‬
‫قالت‪ :‬سقط حيا وقال ميتا فقوله وإن ثبتت حياته وقالت‪ :‬لوقت يعيش لثله وأنكر فقولا وإن أقامت‬
‫ببينة باستهلله وأقام ببينة بلفها قدمت ببينتها وإن قالت‪ :‬مات عقب السقاط وقال‪ :‬عاش مدة ‪-‬‬
‫فقولا ومع التعارض تقدم ببينته وإن ثبت أنه عاش مدة فقالت الرأة‪ :‬بقى متألا حت مات فأنكر ‪ -‬فقوله‬
‫ومع التعارض تقدم ببينتها ويقبل ف استهلل الني وسقوطه وبقائه متألا أو بقاء أمه متأملة قول امرأة‬
‫عدل وإن اعترف الان باستهلله أو ما يوجب فيه دية كاملة فالدية ف ماله وإن كان ما تمل العاقلة‬
‫فيه‬

‫( ‪)4/213‬‬
‫الغرة ‪ -‬فهي على العاقلة‪ :‬وباقي الدية ف مال القاتل؛ وكل من قلنا القول قوله ‪ -‬فمع يينه‪.‬‬

‫( ‪)4/214‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن انفصل منها جنينان ذكر وأنثى فاستهل أحدها واختلفوا ف الستهل‬
‫فقال الان‪ :‬هو النثى وقال وارث الني‪ :‬هو الذكر ‪ -‬فقول الان وإن كان لحدها بينة قدم با وإن‬
‫كان لما بينتان وجبت دية الذكر وإن اعترف الان باستهلل الذكر فأنكرت العاقلة فقولم فإذا حلفوا‬
‫كان عليهم دية النثى وعلى الان تام دية الذكر وهو نصف الدية وإن اتفقوا ول يعرف لزم دية أنثى‬
‫وتب الغرة ف الذي ل يستهل وإن ضربا فألقت يدا ث ألقت جنينا فإن كان إلقاؤها متقاربا وبقيت‬
‫الرأة متألة إل أن ألقته ‪ -‬دخلت اليد ف ضمان الني ث إن كان سقط ميتا أو حيا لوقت ل يعيش لثله‬
‫ففيه غرة وإل فدية كاملة وإن بقي حيا ل يت فعلى الضارب ضمان اليد بديتها وإن ألقت اليد وزال‬
‫الل ث ألقت الني ‪ -‬ضمن اليد وحدها ث إن ألقته ميتا أو حيا لوقت ل يعيش لثله ففي اليد نصف‬
‫غرة وإن ألقته حيا لوقت يعيش لثله ث مات أو عاش وكان بي إلقاء اليد وإلقائه مدة يتمل أن تكون‬
‫الياة ل تلق فيه قبلها فإن قلن أي‪ :‬القوابل أنا يد من ل تلق فيه الياة أو يد من خلقت فيه ول يض له‬
‫ستة أشهر أو أشكل عليهن ‪ -‬وجب نصف غرة وإذا شربت الامل دواء فألقت به جنينا فعليها غرة ل‬
‫ترث منها لنا قاتلة وإن جن على بيمة فألقت جنينها ففيه ما نقصها‬

‫( ‪)4/214‬‬
‫فصل‪ - :‬وتغلظ دية النفس‪ :‬ل الطرف ‪ -‬ف قتل الطأ فقط ف ثلثة مواضع‪:‬‬
‫حرم مكة وإحرام وأشهر حرم فقط فيزداد لكل واحد ثلث الدية فإن اجتمعت هذه الرمات الثلث‬
‫وجب ديتان وظاهر كلم الرقي أنا ل تغلظ لذلك وهو ظاهر الية والخبار واختاره جع وإن قتل‬
‫مسلم كافرا‪ :‬كتابيا أو غيه حيث حقن دمه عمدا ‪ -‬ضعفت الدية على قاتله لزالة القود وإن قتله‬
‫ذمي أو قتل الذمي مسلما ل تضعف الدية عليه وإن جن رقيق‪ :‬خطأ أو عمدا ل قود فيه أو فيه قود‬
‫واختي الال أو أتلف مال بغي إذن سيده ‪ -‬تعلق ذلك برقبته فيخي سيده بي أن يفديه بأرش جنايته أو‬
‫يسلمه إل ول الناية فيملكه أو يبيعه ويدفع ثنه فإن كانت الناية أكثر من قيمته ل يكن على السيد‬
‫أكثر من قيمته‪ :‬إل أن يكون أمره بالناية أو أذن له فيها فيلزمه الرش كله فلو أمره أن يقطع يد حر‬
‫فعلى السيد دية يد الر وإن كانت أكثر من قيمة العبد وكذال لو أمره أن يرحه ولو قتل العبد أجنب‬

‫تعلق الق بقيمته ‪ -‬جزم به ف الحرر واختاره أبو بكر والطالبة للسيد والسيد يطالب الان بالقيمة‬
‫وإن سلم الان سيده فأب ول الناية قبوله وقال‪ :‬بعه أنت وادفع ثنه إل ل يلزمه ويبيعه الاكم وإن‬
‫فضل عن ثنه شيء من أرش الناية فهو للسيد وللسيد التصرف فيه بعتق وغيه وينفذ عتقه‪ :‬علم‬
‫بالناية أو ل يعلم ويضمن إذا أعتقه ما يلزمه من ضمانه إذا امتنع من تسليمه قبل عتقه وإن باعه أو‬
‫وهبه صح ول يزل تعلق الناية عن رقبته؛ فإن‬

‫( ‪)4/215‬‬
‫كان الشتري عالا باله فل خيار له وينتقل اليار ف فدائه وتسليمه إليه‪ :‬كالسيد الول وإن ل يعلم فله‬
‫اليار بي إمساكه ورده وإن جن الرقيق عمدا فعفا الول عن القصاص على رقبته ل يلكه بغي رضا‬
‫سيده وإن جن على اثني فأكثر خطأ اشتركوا فيه بالصص فإذا عفا أحدهم أو مات الجن عليه فعفا‬
‫بعض ورثته تعلق حق الباقي بكل العبد وشراء ول القود الان عفو عنه وإن جرح العبد حرا فعفا عنه‬
‫ث مات من الراحة ول مال له وقيمة العبد عشر دية الر واختار السيد فداءه بقيمته صح العفو ف‬
‫ثلث ما مات عنه والثلثان للورثة ولو أن عشرة أعبد قتلوا عبدا فعليهم القصاص فإن اختار السيد قتلهم‬
‫فله ذلك وإن عفا إل مال تعلقت قيمة عبده برقابم‪ :‬على كل واحد منهم عشرها يباع منه بقدرها أو‬
‫يفديه سيده فإن اختار قتل بعضهم والعفو عن بعض فله ذلك وإن قتل عبد عبدين لرجلي قتل بالول‬
‫منهما فإن عفا عنه الول قتل بالثان وإن قتلهما دفعة واحدة ‪ -‬أقرع بي السيدين فمن وقعت له‬
‫القرعة ‪ -‬اقتص وسقط حق الخر وإن عفا الثان تعلقت قيمة القتيل الخر سقط حت الول من القيمة‬
‫وإن عفا الثان تعلقت قيمة القتيل الثان برقبته أيضا ويباع فيهما ويقسم ثنه على قدر القيمة ول يقدم‬
‫الول بالقيمة‪.‬‬

‫( ‪)4/216‬‬
‫باب دية العضاء ومنافعها‬
‫دية العضاء ومنافعها‬
‫‪...‬‬
‫باب دية العضاء ومنافعها‬
‫من أتلف ما ف النسان منه شيء واحد ففيه دية نفسه وما فيه منه‬

‫( ‪)4/216‬‬

‫شيئان ففيهما الدية وف أحدها نصفها وما فيه ثلثة أشياء ففيها الدية وف كل واحد منها ثلثها وما فيه‬
‫منه أربعة أشياء ففيها الدية وف كل واحد منها ربعها وما فيه عنه عشرة أشياء ففيها الدية وف كل واحد‬
‫منها عشرها ففي العيني الدية ولو مع حول وعمش ومرض وبياض ل ينقص البصر من كبي أو صغي‬
‫وف أحدها نصفها‪ :‬لكن إن كان بما أو بأحدها بياض ينقص البصر نقص منها بقدره وف ذهاب‬
‫البصر الدية وف ذهاب بصر إحداها نصفها فإن ذهب بالناية على رأسه أو عينه أو بداواة الناية‬
‫وجبت الدية فإن ذهب ث عاد ل تب وإن كان قد أخذها ردها وإن ذهب بصره أو سعه فقال عدلن‬
‫من أهل البة‪ :‬ل يرجى عوده ‪ -‬وجبت وإن قال يرجى عوده إل مدة عيناها ‪ -‬انتظر إليها ول يعط‬
‫الدية حت تنقضي الدة فإن بلغها ول يعد أو مات قبل مضيها وجبت الدية وإن قلع أجن عينه ف الدة‬
‫استقرت على الول الدية أو القصاص وعلى الثان حكومة وإن قال الول‪ :‬عاد ضوؤها وأنكر الثان‬
‫فقول النكر مع يينه وإن صدق الجن عليه الول سقط حقه عنه ول يقبل قوله على الثان وإن قال أهل‬
‫البة‪ :‬يرجى عوده لكن ل نعرف به مدة وجبت الدية أو القصاص وإن اختلف ف ذهابه رجع إل‬
‫عدلي من أهل البة فإن ل يوجد أهل البة أو تعذر معرفة ذلك اعتب بأن يوقف ف عي الشمس‬
‫ويقرب الشيء من عينه ف أوقات غفلته‪ :‬فإن طرف وخاف من الذي توف به فهو كاذب وإل حكم له‬
‫وكذلك الكم ف السمع والشم‬

‫( ‪)4/217‬‬
‫والسن وإن جن عليه فنقص ضوء عينيه أو أسود بياضهما أو احر ول يتغي البصر فحكومة وإن اختلفا‬
‫ف نقص سعه وبصره فقول الجن عليه مع يينه وإن ادعى نقص ضوء إحداها عصبت العليلة وأطلقت‬
‫الصحيحة ونصب له شخص ويعطى الشخص شيئا كبيضة مثل ويتباعد عنه ف جهة شيئا فشيئا فكلما‬
‫قال‪ :‬قد رأيته فوصف لونه علم صدقه حت ينتهي فإن انتهت رؤيته علم موضع النتهاء بيط أو غيه ث‬
‫تشد الصحيحة وتطلق العليلة وينصب له الشخص ث يذهب ف الهة حت تنتهي رؤيته فيعلم موضعها‬
‫ث يرد الشخص إل انتهاء جهة أخرى فيصنع به مثل ذلك ويعلم منه السافتان ث يذرعان ويقابل بينهما‬
‫وإن اختلف السافتان فقد كذب فيدد حت تستوي السافة من الانبي وإن جن على عينيه فندرتا ‪ 1‬أو‬
‫احولتا أو اعمشتا ونوه فحكومة‪ :‬كما لو ضرب يده فاعوجت والناية على الصغي والجنون كالناية‬
‫على الكلف لكن الكلف خصم لنفسه والصم للصغي والجنون وليهما فإذا توجهت اليمي عليهما ل‬
‫يلفا ول يلف الول فإذا تكلفا حلفا وف عي العور دية كاملة فإن قلعها صحيح فله القود بشرطه مع‬
‫أخذ نصف الدية وإن قلع العور عي صحيح ل تاثل عينه أو قلع الماثلة خطأ فليس عليه إل نصف‬
‫الدية وإن قلع عينه الصحيحة عمدا فل قصاص وعليه دية كاملة وإن قلع عين صحيح عمدا خي بي‬
‫قلع عينه ول شيء له غيها وبي الدية وف يد أقطع أو رجله ‪ -‬نصف الدية‪ :‬كبقية العضاء فلو قطع‬

‫يد صحيح قطعت يده‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ندرتا‪ :‬بعن تضخمتا‪ ،‬أو فسدتا‪.‬‬

‫( ‪)4/218‬‬
‫وف الشفار الربعة‪ :‬وهي الجفان ولو من أعمى ‪ -‬الدية وف كل واحد منها ربعها فإن قطع العيني‬
‫بأجفانا وجبت ديتان وف أهداب العيني ‪ -‬وهي الشعر الذي على الجفان ‪ -‬الدية وف كل واحد منها‬
‫ربعها فإن قطع أجفانا بأهدابا ل يب أكثر من دية وف كل واحد من الشعور الثلثة الخرى الدية وهي‬
‫شعر الرأس واللحية والاجلي‪ :‬كثيفة كانت أو خفيفة جيلة أو قبيحة من صغي أو كبي بيث ل تعود‬
‫ول قصاص ف هذه الشعور الربعة لعدم إمكان الساواة وف كل حاجب نصفها وف بعض ذلك بقسطه‬
‫من الدية يقدر بالساحة وإن عاد الشعر قبل أخذ الدية سقطت وبعده ترد وإن بقى من شعر اللحية أو‬
‫غيه من الشعور ما ل جال فيه فدية كاملة وف الشارب حكومة وف الذني ولو من أصم الدية وف‬
‫إحداها نصفها وإن قطع بعض الذن وجب بالساب من ديتها يقدر بالجزاء وكذا قطع بعض الارن‬
‫واللمة واللسان والشفة والشفة والنلة والسن وشق الشفة طول فن جن على أذنه فاستحشفت‬
‫أي شلت ففيها حكومة فإن قطعها قاطع بعد استحشافها ففيها ديتها وف السمع إذا ذهب سعه فديتان‬
‫فإن اختلفا ف ذهاب سعه فإنه يغتفل ويصاح به وينظر اضطرابه ويتأمل عند صوت الرعد والصوات‬
‫الزعجة فإن ظهر منه انزعاج أو التفات أو ما يدل على السمع فقول الان مع يينه وإن ل يوجد شيء‬
‫من ذلك فقوله مع يينه وإن ادعى نقصان‬

‫( ‪)4/219‬‬
‫سع إحداها فاختباره بأن تشد العليلة تطلق الصحيحة ويصبح رجل من موضع يسمعه ويعمل كما تقدم‬
‫ف نقص البصر ف إحدى العيني ويؤخذ من الدية بقدر نقصه وإن تعدى نقصان السمع فيهما حلف‬
‫ووجبت فيه حكومة وف مارن النف ‪ -‬وهو ما لن منه ولو من أخشم الدية وإن قطع الارن وشيئا من‬
‫القصبة فدية واحدة وف كل واحد من النخرين والاجز بينهما ثلث الدية وف قطع أحدها مع نصف‬
‫الاجز نصفها ومع كله ثلثاها وف الشم الدية وف ذهابه من أحد النخرين نصفها وف بعضه حكومة‬
‫وإن نقص من أحدها قدر با يقدر به نقص السمع من إحدى الذني وإن قطع أنفه فذهب شه فديتان‬
‫وإن ادعى ذهاب شه اختب بالروائح الطيبة والنتنة فإن هش للطيب وتنكر من النت فقول الان مع‬
‫يينه وإل فقول من عليه مع يينه وإن ادعى نقص شه فقوله مع يينه ويب ما ترجه الكومة وإن قطع‬

‫مع النف اللحم الذي تته ففي اللحم حكومة‪ :‬كقطع الذكر واللحم الذي تته وإن ضرب أنفه فأشله‬
‫أو عوجه أو غي لونه فحومة وف قطعه إل جلدة بقي معلقا با فلم يلتحم واحتيج إل قطعة ففيه ديته‬
‫وإن رده فالتحم أو أبانه فرده فالتحم فحكومة وف الشفتي الدية وف كل واحدة منهما نصفها فإن‬
‫ضربما فأشلهما أو تقلصتا فلم تنطبقا على السنان أو استرختا فصارتا ل ينفصلن عن السنان ففيهما‬
‫الدية وإن تقلصتا بعض التقلص فحومة وحد الشفة السفلى من أسف ما تاف عن السنان واللثة ما‬
‫ارتفع من جلدة الذقن وحد العليا من فوق ما تاف عن السنان واللثة إل اتصاله بالنخرين والاجز‬

‫( ‪)4/220‬‬
‫وحدها طول طول الفم إل حاشية الشدقي‪ ،‬وف اللسان الناطق الدية وف الكلم الدية وف الذوق إذا‬
‫ذهب ولو من لسان أخرس الدية والذاق المس‪ :‬اللوة والرارة والموضة والعذوبة واللوحة فإذا‬
‫ذهب واحد منها فلم يدركه وأدرك الباقي فخمس الدية وإن ذهب اثنتان فخمسان وف ثلثة ثلثة‬
‫أخاس وف أربعة أربعة أخاس وإن ل يدرك بواحدة ونقص الباقي فخمس الدية وحكومة لنقص الباقي‬
‫وإن جن على لسان ناطق فأذهب كلمه وذوقه فديتان فإن قطعه فذهبتا معا فدية واحدة وإن ذهب‬
‫بعض الكلم وجب من الدية بقدر ما ذهب‪ :‬يعتب ذلك بروف العجم وهي ثانية وعشرون حرفا ففي‬
‫الرف الواحد ربع سبع الدية وف الرفي نصف سبعها وكذا حساب ما زاد ول فرق بي ما خف على‬
‫اللسان من الروف أو ثقل ول بي الشفوية واللقية اللسانية وإن جن على شفتيه فذهب بعض الرف‬
‫وجب فيه بقدره وكذلك إن ذهب بعض حروف اللق بناية وإن ذهب حرف فعجز عن كلمة كجعله‬
‫أحد أمد ل يب غي أرش الرف وإن ذهب حرف فأبدل مكانه حرفا آخر‪ :‬مثل أن كان يقول درهم‬
‫فصار يقول‪ :‬دلم أو دغهم أو دنم فعليه ضمان الرف الذاهب ل إن جن عليه فذهب البدل وجبت‬
‫ديته أيضا لنه أصل وإن ل يذهب شيء من الكلم لكن حصلت فيه عجلة أو تتمة أو فأفأة فعليه‬
‫حكومة فإن جن عليه جان آخر فأذهب كلمه ففيه الدية كاملة فإن أذهب الول الروف وأذهب‬
‫الثان بقية‬

‫( ‪)4/221‬‬
‫الكلم فعلى كل واحد منهما بقسطه‪ ،‬وإن كان ألثغ من غي جناية عليه فذهب إنسان بكلمه كله‪ :‬فإن‬
‫كان مأيوسا من زوال لثغته ففيه بقسطه ما ذهب من الروف وإن كان غي مأيوس من زوالا كالصغي‬
‫ففيه الدية كاملة وكذلك الكبي إذا أمكن زوال لثغته بالتعليم وإن قطع بعض اللسان فذهب بعض‬
‫الكلم فإن استويا مثل أن قطع ربع لسانه فذهب ربع كلمه فربع الدية فإن ذهب أكثر من الخر وهو‬

‫نصف الدية ف الالي وإن قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلم ث قطع آخر بقيته فذهب الكلم فعلى‬
‫الول نصف الدية وعلى الثان نصفها وحكومة لربع اللسان ولو قطع نصفه فذهب ربع الكلم ث آخر‬
‫فزال ثلثة أرباعه فعلى الول نصف الدية وعلى الثان ثلثة أرباعها وإن عاد كلمه أو ذوقه أو لسانه‬
‫سقطت الدية وإن كان قبضها ردها وإن قطع نصفه فذهب كل كلمه ث قطع آخر بقيته فعاد كلمه ل‬
‫يب رد الدية وإن قطعه فذهب كلمه ث عاد اللسان دون الكلم ل يرد الدية وإن اقتص من قطع بعض‬
‫لسانه فذهب من كلم الان مثل ما ذهب من كلم الجن عليه أو أكثر فقد استوف حقه ول شيء له‬
‫ف الزائد لنه من سراية القود وسراية القود غي مضمونة وإن ذهب أقل فللمقتص دية ما بقي لنه ل‬
‫يستوف بدله وإذا قطع لسان صغي ل يتكلم لطفوليته ففيه الدية وإن بلغ حدا يتكلم مثله فلم يتكلم‬
‫ففيه حكومة كلسان الخرس وإن كب‬

‫( ‪)4/222‬‬
‫فنطق ببعض الروف وجب فيه بقدر ما ذهب من الروف لنا تبينا أنه كان ناطقا وإن كان قد بلغ إل‬
‫حد يتحرك بالبكاء أو غيه فلم يتحرك ففيه حكومة وإن ل يبلغ إل حد يتحرك ففيه الدية وف كل سن‬
‫من قد أثغر خس من البل والضراس والنياب كالسنان إذا قلعت بسنخها ‪ -‬وهو ما بطن منها ف‬
‫اللحم ‪ -‬أو قطع الظاهر فقط سواء قلعها ف دفعة أو دفعات وإن قلع منها السنخ فقط ولو كان هو‬
‫الذي جن على ظهرها ففيه حكومة ول يب بقلع سن الصغي الذي ل يثغر ف الال شيء لكن ينتظر‬
‫عودها‪ :‬فإن مضت مدة ييأس من عودها وجبت ديتها إل أن ينبت مكانا أخرى وإن عادت قصية أو‬
‫شوهاء أو أطول من أخواتا أو صفراء أو حراء أو سوداء أو خضراء فحكومة وإن أمكن تقدير نقصها‬
‫من نظيتا أو كان فيها ثلمة أمكن تقديرها ففيها بقدر ما نقص وإن نبتت مائلة عن صف السنان بيث‬
‫ل ينتفع با ففيها ديتها وإن كان ينتفع با فحكومة وإن جعل مكان السن سنا أخرى أن سن حيوان أو‬
‫عظمها فثبتت وجب ديتها وإن قلعت هذه الثلثة فحكومة وإن قلع سنه أو قلع طرفه ونوها فرده‬
‫فالتحم فله أرش نقصه ث إن أبانه أجنب وجبت ديته وإن عادت سن من قد أثغر ولو بعد الياس من‬
‫عودها رد ديتها إن كان أخذها وإن كسر بعض ظاهر السن ففيه من دية السن بقدره كالنصف وإن‬
‫جاء آخر فكسر الباقي منها فعليه بقية الرش وإن اختلفا فالقول قول الجن عليه ف قدر ما أتلف كل‬
‫واحد منهما وإن انكشفت اللثة عن‬

‫( ‪)4/223‬‬

‫بعض السن فالدية ف قدر الظاهر عادة دون ما انكشف على خلف العادة وإن اختلفا ف قدر الظاهر‬
‫اعتب ذلك بأخواتا فإن ل يكن له شيء تعتب به ول يكن أن يعرف ذلك أهل البة فقول الان إن قلع‬
‫سنا مضطربة لكب أو مرض وكانت منافعها باقية من الضغ وحفظ الطعام والريق وجبت ديتها وكذلك‬
‫إن ذهب منافعها وبقي بعضها وإن ذهبت منافعها كلها فهي كاليد الشلء وإن قلع سنا فيها داء أو أكلة‬
‫ول يذهب شيء من أجزائها ففيها دية سن صحيحة‪ :‬وإن سقط من أجزائها شيء سقط من ديتها بقدر‬
‫الذاهب منها ووجبت الباقي وإن كانت ثنيته قصية نقص من ديتها بقدر نقصها كما لو نقصت‬
‫بكسرها وإن جن على سنه فبقي فيها اضطراب ففيها حكومة وف تسويد السن والظفر والذن والنف‬
‫بيث ل يزول عنه ديته فإن ذهبت بعد ذلك بناية ففيها حكومة وإن احرت السن أو اصفرت أو‬
‫اخضرت أو كلت أو تركت فحكومة فإن قلعها بعد ذلك قالع فحكومة ولو نبتت من صغي سوادء ث‬
‫ثغر ث عادت سوداء فديتها وف اللحيي الدية وها العظمان اللذان فيهما السنان السفلى وف إحداها‬
‫نصفها فإن قلعها با عليها من السنان وجبت ديتها ودية السنان وف اليدين الدية وف إحداها نصفها‬
‫وسواء قطعهما من الكوع أو النكب أو ما بينهما فإن قطعهما من الكوع ث قطعهما من الرفق أو ما‬
‫قبله أو بعده ففي القطوع ثانيا حكومة وإن جن عليهما فأشلهما وأذهب نفعهما أو أشل رجله أو ذكره‬
‫أو أنثييه أو اسكتيها وكذا سائر العضاء ففيه ديته إل الذن والنف كما تقدم‬

‫( ‪)4/224‬‬
‫وإن جن على يد فعوجها أو نقص قوتا أو شأنا فحكومة وإن كسرها ث انبت مستقيمة فحكومة‬
‫لشينها إن شأنا ذلك وإن عادت موجعة فالكومة أكثر وإن قال الان‪ :‬أنا أكسرها ث أجبها مستقيمة‬
‫ل يكن فإن كسرها تعديا ث جبها فاستقامت ل يسقط ما وجب من الكومة ف اعوجاجها وف الكسر‬
‫الثان حكومة أخرى وتب دية اليد ف يد الرتعش وقدم العرج ويد العسم‪ :‬وهو اعوجاج ف الرسغ‬
‫فإن كان له كفان ف ذراع أو يدان ف عضد وإحداها باطشة دون الخرى أو أكثر بطشا أو ف ست‬
‫الذراع والخرى منحرفة عنه أو إحداها تامة والخرى ناقصة ‪ -‬فالول هي الصلية والخرى زائدة‬
‫ففي الصلية ديتها والقصاص بقطعها عمدا وف الزائدة حكومة‪ :‬سواء قطعها منفردة أو مع الصلية وإن‬
‫استوتا من كل الوجوه‪ :‬فإن كانتا غي باطشتي ففيهما حكومة وإن كانتا باطشتي ففيهما جيعا دية يد‬
‫واحدة وحكومة للزائدة وإن قطع إحداها فل قود وفيها نصف ما فيهما إذا قطعتا‪ :‬أي نصف يد‬
‫وحكومة وإن قطع أصبعا من إحداها فنصف أرش أصبع وحكومة وإن قطع ذو اليد الت لا طرفان يدا‬
‫ ل يقطعا ول إحداها وكذا الرجل وإن قطع كفا بأصابعه ل يب إل دية اليد وإن قطع كفا عليه بعض‬‫أصابع دخل ما حاذى الصابع ف ديتها وعليه أرش باقي الكف وإن قطع أنلة بظفرها فليس عليه إل‬

‫ديتها وف كف بل أصابع وذراع بل كف وعضد بال ذراع حكومة وف الرجلي الدية وف أحدها‬
‫نصفها وتفصيلهما كاليدين ومفصل الكعبي مثل مفصل الكفي فإن كان‬

‫( ‪)4/225‬‬
‫له قدمان على ساق فكالكفي على ذراع واحد فن كانت أحدها أطول من الخرى فقطع الطول‬
‫وأمكنه الشي على القصية فهي الصلية وإل زائدة وف الثديي الدية وف أحدها نصفها وف حلمتيهما‬
‫الدية وف إحداها نصفها وإن قطع الثديي بلمتيهما فدية واحدة فإن حصل مكان قطعها جائفة ففيها‬
‫ثلث الدية مع ديتهما وإن جائفتان فدية وثلثان وإن جن فأذهب لبنهما من غي أن يشلهما فحكومة‬
‫وإن جن عليهما من صغية ث ولدت فلم ينل لا لب‪ :‬فإن قال أهل الب‪ :‬قطعته الناية فعليه ما على‬
‫من ذهب باللب بعد وجوده وإن قالوا‪ :‬قد انقطع من غي الناية ل يضمن وإن نقص لبنهما أو كانا‬
‫ناهدين فكسرها أو صار بما مرض فحكومة وف ثندؤت الرجل ‪ -‬مفرز الثدي ‪ -‬الدية وف إحداها‬
‫نصفها وف الليتي الدية وف إحداها نصفها‪ :‬وها ما عل وأشرف عن الطهر وعن استواء الفخذين وإن‬
‫ل يصل إل العظم الذي تتهما وف ذهاب بعضهما بقدره فإن جهل القدار فحكومة وف كسر الصلب‬
‫الدية إذا ل ينجب فإن ذهب به مشيه أو نكاحه فدية واحدة وإن ذهبا فديتان وإن جب فعادت إحدى‬
‫النفعتي ل يب إل دية إل أن تنقص الخرى أو تنقصا فحكومة وإن ادعى ذهاب جاعة فقال رجلن‬
‫من أهل البة‪ :‬إن مثل هذه الناية تذهب الماع فقول الجن عليه مع يينه وإن ذهب ماؤه أو أحباله‬
‫دون جاعه ففيه الدية وف ذهاب الكل الدية وف إذهاب منفعة الصوت الدية وف الدب الدية فإن‬
‫انن قليل فحكومة وف الصفر الدية‪ :‬وهو أن ين عليه فيصي وجهه ف‬

‫( ‪)4/226‬‬
‫جانب ول يعود فل يقدر على النظر أمامه ول يكنه ل عنقه وإن صار اللتفات أو ابتلع الاء أو غيه‬
‫شاقا عليه فحكومة وف الذكر الدية من صغي وكبي وشيخ وشاب وإن قطع نصفه بالطول ففيه دية‬
‫كاملة لنه ذهب بنفعة الماع وحشفته الدية وف ذكر الصي ولو جامع به وذكر العني والذكر دون‬
‫حشفتة ‪ -‬حكومة وف النثيي الدية وف إحداها نصفها فإن قطع الذكر والنثيي معا أو الذكر ث‬
‫النثيي فديتان وإن قطع النثيي ث الذكر ففي النثيي الدية وف الذكر حكومة وإن رش أنثييه أو‬
‫أرسلهما كملت ديتهما وإن قطعهما فذهب نسله فدية واحدة وف أسكت الرأة‪ :‬وها اللحم الحيط‬
‫بالفرج من جانبيه إحاطة الشفتي بالفم وها شفراها ‪ -‬الدية وف إحداها نصفها وسواء كانتا غليظتي‬
‫أو دقيقتي قصيتي أو طويلتي من بكر أو ثيب صغية أو كبية مفوضة‪ :‬أي متونة أو غي مفوضة ولو‬

‫من رتقاء وف ركب الرأة ‪ -‬وهو عانتها حكومة وكذا عانته فإن أخذ منه شيء مع فرجها أو ذكره‬
‫فحكومة مع الدية وف أصابع اليدين الدية وف أصابع الرجلي الدية وف كل أصبع عشرها وف كل أنلة‬
‫ثلث العشر فإن كانت من إبام فنصف العشر وف الظفر خس دية الصبع إذا قلعه ول يعد وف الصبع‬
‫الزائدة حكومة وإن جن على مثانته فلم يستمسك بوله ففيه الدية وإن جن عليه فلم يستمسك غائطه‬
‫ففيه الدية وإن أذهب النفعتي فديتان وف ذهاب العقل الدية فإن نقص نقصا معلوما‪ :‬مثل أن صار ين‬
‫يوما ويفيق يوما ففيه من الدية بقدر ذلك وإن ل يعلم‪ :‬مثل أن صار مدهوشا‬

‫( ‪)4/227‬‬
‫أو يفزع ما ل يفزع منه ويستوحش إذا خل فحكومة وإن أذهب عقله بناية توجب أرشا‪ :‬كالراح أو‬
‫قطع عضوا من يديه أو رجليه أو غيها أو ضربه على رأسه وجبت الدية وأرش الرح إن كان وإن‬
‫جن عليه فأذهب سعه وعقله وبصره وكلمه ‪ -‬وجب أربع ديات مع أرش الرح فإن مات من الناية‬
‫ل يب إل دية واحدة وإن أنكر الان زوال عقله ونسبه إل التجافن راقبناه ف خلواته‪ :‬فإن ل تنضبط‬
‫أحواله وجبت الدية ول يلف وف تسويد الوجه إذا ل يزل الدية فإن حره أو صفره فحكومة‪.‬‬

‫( ‪)4/228‬‬
‫فصل‪ - :‬ف العضو الشل‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ - :‬وف العضو الشل‬
‫ وهو الذي ذهبت منفعته ‪ -‬من اليد والرجل والذكر والثدي ولسان الخرس والعي القائمة ف‬‫موضعها‪ :‬صورتا كصورة الصحيحة غي أنه ذهب بصرها وشحمة الذن وذكر الصي والعني والسن‬
‫السوداء الت ذهبت منفعتها بيث ل يكنه أن يعض با شيئا والثدي دون حلمته والذكر دون حشفته‬
‫وقصبة النف دون مارنه واليد والصبع الزائدين ‪ -‬حكومة وتقدم بعضه ول تب دية جرح حت‬
‫يندمل ول دية سن وظفر ومنفعة حت ييأس من عودها فإن مات ف الد فلوليه دية سن وظفر وله القود‬
‫ف غيها وتقدم بعضه ولو التحمت الائفة أو الوضحة وما فوقها على غي شي ل يسقط موجبها‪.‬‬

‫( ‪)4/228‬‬

‫باب الشجاج وكسر العظام‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب الشجاج وكسر العظام‬
‫الشجة‪ :‬اسم لرح الرأس والوجه خاصة هي عشر‪ :‬خس ل‬

‫( ‪)4/228‬‬
‫فصل‪ - :‬وف الائفة ثلث الدية‪:‬‬
‫وهي الت تصل إل باطن الوف من بطن أو ظهر أو صدر أو نر وإن أجافه جائفتي بينهما حاجز فعليه‬
‫ثلثا الدية وإن خرق الان ما بينهما أو خرق بالسراية صارا جائفة واحدة فيها ثلث الدية ل غي وإن‬
‫خرق ما بينهما أجنب أو الجن عليه فعلى الول ثلثا الدية وعلى الجنب الثان ثلثها ويسقط ما قبل‬
‫فعل الجن عليه وإن احتاج إل خرق ما بينهما للمداواة فخرقها الجن عليه أو غيه بأمره أو ول‬
‫الجن عليه لذلك أو الطبيب بأمره فل شيء ف خرق الاجز وعلى الول ثلثا الدية وإن جرحه من‬
‫جانب فخرج من الانب الخر فجائفتان وإن خرق شدقه أو أنفه فوصل إل فمه فليس بائفة لن باطن‬
‫الفم ف حكم الظاهر وإن طعنه ف خده فكسر العظم ووصل إل فمه فليس بائفة أيضا وعليه دية منقلة‬
‫لكسر العظم وفيما زاد حكومة وإن جرحه ف ذكره فوصل إل مرى البول أو ف جفنه فوصل إل بيضة‬
‫عينه فحكومة‪ :‬كإدخاله أصبعه ف فرج بكر وداخل عظم فخذ وإن جرحه ف وركه فوصل الرح إل‬
‫جوفه أو أوضحه فوصل إل قفاه فعليه دية جائفة وموضحة وحكومة‪ :‬كجرح القفا والورك وإن أجافه‬
‫ووسع آخر الرح فجائفتان‪ :‬على كل واحد منهما أرش جائفة وإن وسعها الطبيب بإذنه أو بإذن وليه‬
‫لصلحته فل شيء عليه وإن أدخل سكينا ف الائفة ث أخرجها عزر ول شيء عليه وإن خاطها فجاء‬
‫آخر فقطع اليط وأدخل السكي فيها قبل أن تلتحم عزر أشد من التعزير الذي قبله وغرم ثن اليوط‬
‫وأجرة الياط‬

‫( ‪)4/231‬‬
‫ول شيء عليه وإن التحمت الائفة ففتحها آخر فهي جائفة أخرى عليه أرشها وإن التحم بعضها دون‬
‫بعض ففتق ما التحم فعليه أرش جائفة وإن فتق غي ما التحم فليس عليه أرش جائفة وحكمه حكم من‬
‫فعل مثل فعله قبل أن يلتحم منها شيء وإن وسع بعض ما التحم ف الظاهر فقط أو الباطن فقط فعليه‬
‫حكومة ومن وطئ زوجته وهي صغية أو نيفة ل يوطأ مثلها لثله فخرق ما بي مرج بول ومن أو ما‬

‫بي القبل والدبر فلم يستمسك البول لزمته الدية وإن استمسك فعليه ثلث الدية ويلزمه الهر السمى ف‬
‫النكاح مع أرش الناية ويكون أرش الناية ف ماله إن كان عمدا مضا‪ :‬وهو أن يعلم أنا ل تطيقه وإن‬
‫وطأه يفضيها وإن علم ذلك وكان ما يتمل أن ل يفضي إليه فعلى العاقلة وإن اندمل الاجز وزال‬
‫الفضاء وجبت حكومة فقط وإن كانت كبية متملة للوطء‪ :‬يوطأ مثلها لثله أو أجنبية كبية مطاوعة‬
‫ول شبهة وهي حرة مكلفة فهدر ول مهر‪ :‬كما لو أذنت ف قطع يدها فسرى إل نفسها وإن كانت‬
‫مكرهة أو وطئها بشبهة فأفضاها لزمه ثلث ديتها ومهر مثلها وأرش البكارة وإن استطلق بولا فدية‬
‫فقط‪.‬‬

‫( ‪)4/232‬‬
‫فصل‪ - :‬وف كسر الضلع بعي وف الترقوتي بعيان وف إحداها بعي ‪-‬‬
‫والترقوة‪ :‬العظم الستدير حول العنق من النحر إل الكتف لكل آدمي ترقوتان ‪ -‬وف كل واحد من‬
‫الذراع ‪ -‬وهو الساعد الامع لعظمي الزند والعضد ‪ -‬والفخذ والساق‪ :‬إذا جب ذلك مستقيما ‪-‬‬
‫بعيان وإل فحكومة ول مقدر ف غي هذه‬

‫( ‪)4/232‬‬
‫العظام وما عدا ما ذكرنا من الروح وكسر العظام‪ :‬مثل خرزة الصلب والعصعص والعانة ‪ -‬ففيه‬
‫حكومة وخرزة الصلب إن أريد با كسر الصلب ففيه الدية ‪ 1‬والكومة‪ :‬أن يقوم الجن عليه كأنه عبد‬
‫ل جناية به ث يقوم وهي به قد برئت‪ :‬فما نقص من القيمة فله مثله من الدية‪ :‬كأن كان قيمته وهو‬
‫صحيح عشرون وقيمته وبه الناية تسعة عشر ففيه نصف عشر ديته‪ :‬إل أن تكون الكومة ف شيء فيه‬
‫مقدر فل يبلغ به أرش القدر فإن كانت ف الشجاج الت دون الوضحة ل يبلغ با أرش الوضحة وإن‬
‫كانت ف أصبع ل يبلغ با دية الصبع وإن كانت ف أنلة ل يبلغ با ديتها وإن كانت ما ل تنقص شيئا‬
‫بعد الندمال قومت حال الناية ول تكون هدرا فإن ل تنقصه حال الناية ول بعد الندمال أو زادته‬
‫حسنا‪ :‬كإزالة الية امرأة أو أصبع أو يد زائدة فل شيء فيها كما لو قطع سلعة أو ثؤلول أو بط جراحا‬
‫وإن لطمه ف وجهه فلم يؤثر فل ضمان ويعزر كما لو شتمه‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬خرزة الصلب‪ :‬هي إحدى فقاره‪ .‬والقول بوجوب الدية فيها أحد توجيهي والثان هو حكومة على‬
‫أي حال‪ ،‬كما تقدم قريبا‪ ،‬وذلك لعدم ورود تقدير فيه‪.‬‬

‫( ‪)4/233‬‬
‫باب العاقلة وما تمله‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب العاقلة وما تمله‬
‫العاقلة‪ :‬من غرم ثلث الدية فأكثر بسبب جناية غيه فعاقلة الان ذكرا كان أو أنثى ‪ -‬ذكور عصبته‬
‫نسبا وولء‪ :‬قريبهم وبعيدهم حاضرهم وغائبهم صحيحهم ومريضهم ولو هرما وزمنا وأعمى ومنهم‬
‫عمودا نسبه‪ :‬آباؤه وأبناؤه ول يعتب أو يكونوا وارثي ف الال بل مت كانوا يرثون لول الجب عقلوا‬
‫وليس منهم الخوة لم ول سائر‬

‫( ‪)4/233‬‬
‫ذوي الرحام ول الزوج ول الول من أسفل ول مول الوالة‪ :‬وهو الذي يوال رجل يعل له ولءه‬
‫ونصرته ول الليف الذي يالف آخر على التناصر ل العديد‪ :‬وهو الذي ل عشية له ينضم إل عشية‬
‫فيعد منهم وإن عرف نسب قاتل من قبيلة ول يعلم من أي بطونا ل يعقلوا عنه ول مدخل لهل الديوان‬
‫ف العاقلة وليس على فقي ولو معتمل ول صب ول زائل العقل ول امرأة ول خنثي مشكل ولو كانوا‬
‫معتقي ول رقيق ول مالف لدين الان ‪ -‬حل شيء من الدية ول يمل الوسر من غيهم وهو هنا من‬
‫ملك نصابا عند حلول الول فاضل عنه‪ :‬كحج وكفارة ظهار وخطأ المام والاكم ف أحكامهما ‪ -‬ف‬
‫بيت الال‪ :‬كخطأ وكيل ‪ 1‬فعلى هذا للمام عزل نفسه وخطؤها الذي تمله العاقلة وشبهه ف غي‬
‫حكم ‪ -‬على عاقلتهما وكذا الكم إن زاد سوطا لطأ ف حد أو تعزيز أو جهل حل أو بان من حكما‬
‫بشهادته غي أهل ف أنه من بيت الال ويأت ف كتاب الدود ول تعاقل بي ذمي وحرب بل بي ذميي‬
‫إن اتدت ملتهما فل يعقل يهودي ول نصران عن الخر فإن تود نصران أو تنصر يهودي أو ارتد‬
‫مسلم ل يعقل عنهم أحد وتكون جناياتم ف أموالم كسائر الناية الت ل تملها العاقلة ومن ل عاقلة له‬
‫أو له وعجزت عن الميع فالدية أو باقيها عليه إن كان ذميا وإن كان مسلما أخذت أو باقيها من بيت‬
‫الال حالة دفعة واحدة فإن تعذر فليس على القاتل شيء لن الدية تلزم العاقلة ابتداء وإن رمى ذمي أو‬
‫مسلم صيدا ث تغي دينه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن أن خطأ الوكيل على موكله فكذا خطأ المام على بيت الال‪.‬‬

‫( ‪)4/234‬‬
‫ث أصاب السهم آدميا فقتله فالدية ف ماله ولو اختلف دين جارح حالت جرح وزهوق حلته عاقلته‬
‫حال الرح ولو جن ابن العتقة من عبد فعقله على موال أمه فإن عتق أبوه وانر ولؤه ث سرت جنايته‬
‫أو رمى بسهم فلم يقع السهم حت عتق أبوه فأرشها ف ماله‪.‬‬

‫( ‪)4/235‬‬
‫فصل‪ - :‬ول تمل العاقلة عمدا مضا ولو ل يب فيه القصاص‬
‫كالائفة ول عبدا قتل عمدا أو خطأ ول طرفه ول جنايته ول قيمة دابة ول صلح إنكار ول اعترافا‪:‬‬
‫بأن يقر على نفسه بناية خطأ أو شبه عمد توجب ثلث الدية فأكثر‪ :‬إن ل تصدقه العاقلة ول ما دون‬
‫ثلث الدية الكاملة وهي دية الذكر الر السلم‪ :‬إل غرة جني مات مع أمه بناية واحدة أو بعد موتا‪:‬‬
‫ل قبلها لنقصه عن الثلث فهذا كله ف مال الان حال وتمل دية الرأة وتمل من جراحها ما يبلغ‬
‫أرشه ثلث الدية الكاملة فأكثر‪ :‬كدية أنفها ل يدها وكذا حكم الكتاب ول تمل شيئا من دية الجوسي‬
‫والوثن لنا دون الثلث وتمل شبه العمد كالطأ وما أجرى مراه وما يمله كل واحد من العاقلة غي‬
‫مقدر وترجع فيه إل اجتهاد الاكم فيحمل كل إنسان منهم ما يسهل ول يشق ويبدأ بالقرب‬
‫فالقرب‪ :‬كعصبات ف مياث لكن يؤخذ من بعيد لغيبة قريب فإن اتسعت أموال القربي لا ‪ -‬ل‬
‫يتجاوزهم وإل انتقل إل من يليهم فيبدأ بالباء ث بالبناء ث بالخوة ث بنيهم ث أعمام ث بنيهم ث أقارب‬
‫الب ث بنيهم ث أعمام الد ث بنيهم كذلك فإذا انقرض الناسبون فعلى الول‬

‫( ‪)4/235‬‬
‫العتق ث على عصابته فإن كان العتق امرأة حل عنها جناية عتيقها من يمل جنايتها من عصابتها ث على‬
‫مول الول ث على عصابته‪ :‬القرب فالقرب‪ :‬كالياث ‪ -‬سواء فيقدم من يدل بأبوين على من يدل‬
‫بأب وإن تساوى جاعة ف القرب وكثروا وزع ما يلزمهم بينهم ومن صار أهل عند الول ول يكن‬
‫أهل عند الوجوب كفقي يستغن وصب يبلغ ومنون يفيق دخل ف التحمل وعاقلة ابن اللعنة عصبة‬
‫أمه‪.‬‬

‫( ‪)4/236‬‬

‫فصل‪ :‬وما تمله العاقلة ‪ -‬يب مؤجل ف ثلث سني‪:‬‬
‫ف آخر كل سنة ثلثه إن كان دية كاملة كدية النفس أو طرف كالنف وإن كان الثلث كدية الأمومة ‪-‬‬
‫وجب ف آخر السنة الول وإن كان نصف الدية الكاملة كدية اليد ودية الرأة والكتاب أو ثلثيها‪ :‬كدية‬
‫النخرين وجب الثلث ف آخر السنة الول والثلث الثان أو السدس الباقي من النصف ‪ -‬ف آخر‬
‫الثانية وإن كان أكثر من دية‪ :‬مثل أن ذهب سع إنسان وبصره بناية واحدة ‪ -‬ففي ست سني‪ :‬ف كل‬
‫سنة ثلث وكذا لو قتلت الضربة الم جنينها بعد ما استهل ل يزد ف كل حول على ثلث الدية وإن قتل‬
‫اثني أو أذهب سعه وبصره بنايتي فديتهما ف ثلث سني‪ :‬من كل دية ثلث وابتداء الول ف الرح‬
‫من حي الندمال وف القتل من حي الوت‪ :‬سواء كان قتل موحيا أو عن سراية جرح ومن مات من‬
‫العاقلة قبل الول أو افتقر أو جن ل يلزمه شيء وإن مات بعد الول ل يسقط وعمد غي مكلف ‪-‬‬
‫خطأ‪ :‬تمله العاقلة وتقدم ف كتاب النايات‬

‫( ‪)4/236‬‬
‫باب كفارة القتل‬
‫من قتل نفسا مرمة أو شارك فيها ولو نفسه أو قنه أو مستأمنا أو معاهدا خطأ أو ما أجرى مراه أو شبه‬
‫عمد أو قتل بسبب ف حباته أو بعد موته‪ :‬كحفر بئر ونصب سكي وشهادة زور‪ :‬ل ف قتل عمد مض‬
‫ول ف قتل أسي حرب يكنه أن يأت به المام فقتله قبله ول ف قتل نساء حرب وذريتهم ول من ل تبلغه‬
‫الدعوة إن وجد ‪ -‬فعليه كفارة كاملة ف ماله ولو كان القاتل إماما ف خطأ يمله بيت الال أو كافرا‪:‬‬
‫وهي عتق رقبة مؤمنة فإن ل يد فصيام شهرين متتابعي وتقدم حكمها عند كفارة الظهار ولو ضرب‬
‫بطن امرأة فألقت جنينا ميتا أو حيا ث مات فعليه الكفارة‪ :‬ل بإلقاء مضغة وإن قتل جاعة لزمه كفارات‪:‬‬
‫سواء كان القتول مسلما أو كافرا مضمونا حرا أو عبدا صغيا أو كبيا ذكرا أو أنثى وسواء كان‬
‫القاتل كبيا عاقل أو صبيا أو منونا أو حرا أو عبدا أو ذكرا أو أنثى ول تب كفارة اليمي على الصب‬
‫والجنون ويكفر العبد بالصيام ويأت ف آخر كتاب اليان ‪ -‬ويكفر من مال غي مكلف وليه ومن رمى‬
‫ف دار الرب مسلما يعتقده كافرا أو رمى إل صف الكفار فأصاب فيهم مسلما فعليه الكفارة ول‬
‫كفارة ف قتل مباح كقتل حرب وباغ وصائل وزان مصن وقتل قصاصا أو حدا ول ف قطع طرف وقتل‬
‫بيمة‪.‬‬
‫وأكب الذنوب الشرك بال ث القتل ث الزنا‬

‫( ‪)4/237‬‬

‫باب القسامة‬
‫الول‪ :‬دعوى القتل عمدا أو خطأ أو شبه عمد‬
‫‪...‬‬
‫باب القسامة‬
‫وهي أيان مكررة ف دعوى قتل معصوم ول تثبت إل بشروط‪- :‬‬
‫أحدها ‪ :‬دعوى القتل عمدا أو خطأ أو شبه عمد على واحد معي مكلف ذكر أو أنثى حر أو عبد‬
‫مسلما أو ذميا ويقسم على العبد سيده وأم الولد ولمدبر والكاتب والعلق عتقه بصفة‪ :‬كالقن فإن قتل‬
‫عبد الكاتب فللمكاتب أن يقسم على الان وإن عجز قبل أن يقس فلسيده دونه ول قسامة فيما دون‬
‫النفس من الراح والطراف والال غي العبد والدعوى فيها كالدعوى ف سائر القوق‪ :‬البينة على‬
‫الدعي واليمي على من أنكر يينا واحدة وكذا لو ادعى القتل من غي وجود قتيل ول عداوة والحجور‬
‫عليه لسفه أو فلس ‪ -‬كغيه ف دعوى القتل والدعوى عليه إل أنه إذا أقر بال أو لزمته الدية بالنكول‬
‫عن اليمي ‪ -‬ل يلزمه ف حال حجره ولو جرح مسلم فارتد الجروح ومات على الردة فل قسامة وإن‬
‫مات مسلما فارتد وارثه قبل القسامة فكذلك وإن ارتد قبل موتت موروثه كانت القسامة لغيه من‬
‫الوارث وإن ل يكنن له وارث سواه فل قسامة فيه وإن ارتد رجل فقتل عبده ث ارتد‪ :‬فإن عاد إل‬
‫السلم فله القسامة وإل فل‪.‬‬

‫( ‪)4/238‬‬
‫فصل‪ - :‬الثان‪ :‬اللوث ولو ف الطأ وشبه العمد‪:‬‬
‫واللوث‬

‫( ‪)4/238‬‬
‫العداوة الظاهرة‪ :‬كنحو ما كان بي النصار وأهل خيب وكما بي القبائل الت يطلب بعضها بعضا بثأر‬
‫وما بي أحياء العرب وأهل القرى الذين بينهم الدماء والروب وما بي البغاة وأهل العدل وما بي‬
‫الشرط واللصوص وكل من بينه وبي القتول ضغن يغلب على الظن قتله قال القاضي‪ :‬يوز للولياء أن‬
‫يقسموا على القاتل إذا غلب على ظنهم أنه قتله وإن كانوا غائبي عن مكان القتل لن للنسان أن‬
‫يلف على غالب ظنه‪ :‬كما إن من اشترى من إنسان شيئا فجاء آخر يدعيه جاز أن يلف أنه ل‬
‫يستحقه لن الظاهر أنه ملك الذي باعه وكذلك إذا وجد شيئا بطه أو بط أبيه ف دفتره جاز أن يلف‬
‫وكذلك إذا باع شيئا ل يعلم فيه عيبا فادعى عليه الشتري أنه معيب وأراد رده كان له أن يلف أنه‬

‫باعه قبل العيب ول ينبغي أن يلف الدعي إل بعد الستثبات وغلبة ظنن تقارب اليقي ‪ -‬وينبغي‬
‫للحاكم أن يعظهم ويعرفهم ما ف اليمي الكاذبة ويدخل ف اللوث لو حصل عداوة بي سيد عبد‬
‫وعصبته فلو وجد قتيل ف صحراء وليس معه غي عبده كان ذلك لوثا ف حق العبد ولورثة سيده‬
‫القسامة فإن ل تكن عداوة ظاهرة ولكن غلب على الظن صدق الدعي‪ :‬كتفرق جاعة عن قتيل أو‬
‫كانت عصبته من غي عداوة ظاهرة أو وجد قتيل عند من معه سيف ملطخ بدم أو ف زحام أو شهادة‬
‫جاعة من ل يثبت القتل بشهادتم كالنساء والصبيان والفساق أو عدل واحد وفسقه أو تفرق فنآن عن‬
‫قتيل ‪ 1‬أو شهد رجلن على رجل أنه قتل أحد هذين‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الفنء – بوزن شيء – الماعة وهذا التمثيل شبيه بقوله قريبا‪ :‬أو تفرق جاعة عن قتيل‪.‬‬

‫( ‪)4/239‬‬
‫القتيلي أو شهد أن هذا القتيل قتله أحد هذين أو شهد أحدها أن إنسانا قتله والخر أنه أقر بقتله أو‬
‫شهد أحدها أنه قتله بسيف والخر بسكي ونو ذلك ‪ -‬فليس بلوث ول يشترط مع العداوة أل يكون‬
‫ف الوضع الذي به القتل غي العدو ول أن يكون بالقتيل أثر القتل كدم ف أذنه أو أنفه وقول القتيل‬
‫قتلن فلن ‪ -‬ليس بلوث ومت ادعى القتل عمدا أو غيه أو وجد قتيل ف موضع فادعى أولياؤه على‬
‫قاتل مع عدم اللوث حلف الدعى عليه يينا واحدة وبرئ وإن نكل ل يقض عليه بالقود بل بدية‪.‬‬

‫( ‪)4/240‬‬
‫فصل‪ - :‬الثالث‪ :‬اتفاق الولياء ف الدعوى‬
‫فإن كذب بعضهم بعضا فقال أحدهم‪ :‬قتله هذا وقال آخر‪ :‬ل يقتله هذا أو بل قتله هذا ‪ -‬ل تثبت‬
‫القسامة‪ :‬عدل كان الكذب أو فاسقا لعدم التعيي فلو كانت الدعوى على أهل مدينة أو ملة أو واحد‬
‫غي معي ل تسمع فإن ل يكذبه أحدهم ول يوافقه ف الدعوى‪ :‬مثل أن قال أحدهم قتله هذا وقال‬
‫الخر‪ :‬ل نعلم قاتله ‪ -‬تثبت أيضا وكذلك إن كان أحد الوليي غائبا فادعى الاضر دون الغائب أو‬
‫ادعيا جيعا على واحد ونكل أحدها عن اليان ل يثبت القتل وإذا قال الول بعد القسامة غلطت ما‬
‫هذا الذي قتله أو ظلمته بدعواي القتل عليه أو كان هذا الدعي عليه ف بلد آخر يوم قتل وليي وكان‬
‫بينهما بعد ل يكنه أن يقتله إذا كان فيه ‪ -‬بطلت القسامة ولزمه رد ما أخذه وإن قال ما أخذته حرام‬
‫‪ -‬سئل عن ذلك فإن قال أردت أن كذبت ف دعواي‬

‫( ‪)4/240‬‬
‫عليه بطلت القسامة أيضا وإن قال‪ :‬أردت أن اليان تكون ف حنية الدعى عليه تبطل ‪ 1‬وإن قال‪ :‬هذا‬
‫مغصوب وأقر بن غصبه منه لزمه رده عليه ول يقبل قوله على من أخذ منه وإن ل يقر به لحد ل ترفع‬
‫يده عنه لنه ل يتعي مستحقه والقول قوله ف مراده وإن أقام الدعي عليه بينة أنه كان يوم القتل ف بلد‬
‫بعيد من بلد القتول ل يكنه ميئه إليه ف يوم واحد ‪ -‬بطلت الدعوى وإن قالت بينة‪ :‬نشهد أن فلنا ل‬
‫يقتله ل تسمع هذه الشهادة فإن قال‪ :‬ما قتله فلن بل قتله فلن سعت وإن قال إنسان‪ :‬ما قتله هذا‬
‫الدعى عليه بل أنا قتلته‪ :‬فإن كذبه الول ل تبطل دعواه وله القسامة ول يلزمه رد الدية إن كان أخذها‬
‫وإن صدقه الول أو طالبه بوجب القتل لزمه رد ما أخذه وبطلت دعواه على الول وسقط القود عنهما‬
‫وله مطالبة الثان بالدية‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬النية على وزن غنية‪ :‬فسرها صاحب الكشاف بالهة‪ .‬وف القاموس بعن القوس والول أنسب‬
‫والعن‪ :‬أن يكون مذهب الول يقتضي طلب اليمي من جهة الدعي عليه‪ ،‬وأن طلبها وحصولا من‬
‫جهته هو غي مشروع – فإن كان القسامة صحيحة إذ الدار فيها على مذهب المام أو اجتهاده‪ ،‬وقد‬
‫عمل بذلك‪.‬‬

‫( ‪)4/241‬‬
‫فصل‪ - :‬الرابع‪ :‬أن يكون ف الدعي ذكور مكلفون ولو واحدا‬
‫فل مدخل للنساء والناثى والصبيان والجاني ف القسامة‪ :‬عمدا كان القتل أو خطأ فيقسم الرجال‬
‫العقلء فقط والق للجميع وإن كان الميع ل مدخل لم فكما لو نكل الورثة فإن كان اثني فأكثر‪:‬‬
‫البعض غائب أو غي مكلف و ناكل عن اليمي فلحاضر مكلف أن يلف بقسطه ويستحق نصيبه من‬
‫الدية إن كانت الدعوى خطأ أو شبه عمد فإذا قدم الغائب وبلغ الصب وعقل الجنون؛ حلف‬

‫( ‪)4/241‬‬
‫ما يصه وإن كانت عمدا ل تثبت القسامة حت يضر الغائب ويبلغ الصغي ويعقل الجنون لن الق ل‬
‫يثبت إل بالبينة الكاملة والبينة أيان الولياء كلهم‪.‬‬
‫ويشترط أيضا أل يكون للمدعي بينة ‪ -‬وتكليف قاتل لتصح الدعوى ‪ -‬وإمكان القتل منه ‪ -‬وصفة‬
‫القتل ‪ -‬وطلب الورثة واتفاقهم على القتل وعي القاتل وتقدم بعضه وليس من شطرها أن تكون‬

‫الدعوى بقتل عمد يوجب القصاص فلو كان القاتل من ل قصاص عليه كالسلم يقتل كافرا أو الر‬
‫يقتل عبدا سعت القسامة لكن إن كان على قتل مض ل يقسموا إل على واحد معي وكذا إن كان‬
‫خطأ أو شبه عمد إن قلنا تري فيهما القسامة‪.‬‬

‫( ‪)4/242‬‬
‫فصل ‪ -‬ويبدأ ف القسامة بأيان الدعي‬
‫فيحلفون خسي يينا بضرة الاكم أنه قتله وثبت حقهم قبله فإن ل يلفوا حلف الدعى عليه ‪ -‬ولو‬
‫امرأة ‪ -‬خسي يينا وبرئ ويعتب حضور الدعى عليه وقت اليمي كالبينة عليه وحضور الدعى أيضا‬
‫وتتص اليان بالورثة الذكور دون غيهم فتقسم بي الرجال من ذوي الفروض والعصبات على قدر‬
‫إرثهم إن كانوا جاعة وإن كان واحدا حلفها وإن كانوا خسي حلف كل واحد يينا وإن كانوا أكثر‬
‫حلف منهم خسون‪ :‬كل واجد يينا وإن كانوا أقل فإن انقسمت من غي كسر مثل‪ :‬أن يلف القتول‬
‫ابني أو أخا وزوجا ‪ -‬حلف كل واحد منهما خسة وعشرين يينا وإن كان فيها كسر جب عليهم‬
‫كزوج وابن يلف الزوج ثلثة عشر يينا والبن ثانية وثلثي وإن كانوا ثلثة بني حلف‬

‫( ‪)4/242‬‬
‫كل واحد سبعة عشر وإن كان فيهم من ل قسامة عليه بال كالنساء سقط حكمه‪ :‬فابن وبنت يلف‬
‫البن خسي وأخ وأخت لب وأم وأخ وأخت لم ‪ -‬قسمت اليان بي الخوين على أحد عشر‪ :‬على‬
‫الخ من البوين ثانية وعلى الخ لم ثلثة ث يب الكسر عليهما فيحلف الخ من الب سبعا وثلثي‬
‫والخر أربع عشرة‪.‬‬

‫( ‪)4/243‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن مات الستحق انتقل إل وراثه ما عليه من اليان على حسب مواريثهم‬
‫ويب الكسر فيما عليهم كما يب ف حق ورثة القتيل فإن مات بعضهم قسم نصيبه من اليان بي ورثته‬
‫فلو كان للقتيل ثلثة بني فعلى كل واحد سبعة عشر فإن مات أحدهم قبل أن يقسم وخلف ثلثة بني‬
‫قسمت أيانم بينهم كل واحد ست أيان فإن كان موته بعد شروعه ف اليان فحلف بعضها استأنفها‬
‫ورثته ول يبنون على أيانه لن المسي جرت مرى اليمي الواحدة وإن جن ف أثنائها ث أفاق أو‬
‫تشاغل عنه الاكم ف أثنائها‪ :‬تم ول يستأنف لن اليان ل تبطل بالتفريق وكذا إن عزل الاكم ف‬

‫أثنائها أتها عند الثان فل يشترط أن تكون ف ملس واحد وكذا لو سأله الاكم ف أثنائها إنظاره‬
‫فأنظره‪.‬‬

‫( ‪)4/243‬‬
‫فصل‪ - :‬وإذا حلف الولياء استحقوا القود إذا كانت الدعوى عمدا‪:‬‬
‫إل أن ينع مانع وصفة اليمي أن يقول‪ :‬وال الذي ل إليه إل هو علم خائنة العي وما تفي الصدور‬
‫لقد قتل فلن بن فلن الفلن ‪ -‬ويشي إليه ‪ -‬فلنا ابن أو أخي منفردا بقتله ما شركه غيه عمدا أو‬
‫شبه عمد أو خطأ بسيف أو با يقتل غالبا ونو ذلك‪ :‬فإن اقتصر على لفظ وال كفى‬

‫( ‪)4/243‬‬
‫كتاب الدود‬
‫*‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب الدود‬
‫وهي‪ :‬جع حد وهو شرعا‪ :‬عقوبة مقدرة لتمنع من الوقوع ف مثله وتب إقامته ولو كان من يقيمه‬
‫شريكا لن يقيمه عليه ف العصية أو عونا له وكذلك المر بالعروف والنهي عن النكر فل يمع بي‬
‫معصيتي ول يب الد إل على مكلف ملتزم عال بالتحري فإن زن الجنون ف إفاقته أو أقر ف إفاقته أنه‬
‫زن ف إفاقته ‪ -‬فعليه الد فإن أقر ف إفاقته ول يضف إل حال أو شهدت عليه البينة‬

‫( ‪)4/244‬‬
‫بالزنا ول تضفه إل إفاقته ‪ -‬فل حد ولو استدخلت ذكر نائم أو زن با وهي نائمة ‪ -‬فل حد على‬
‫النائم منهما وإن جهل تري الزنا ومثله يهله أو تري عي الرأة‪ :‬مثل أن يزف إليه غي امرأته فيظنها‬
‫امرأته أو تدفع إليه جارية فيظن أنا جاريته فيطؤها فل حد عليه ويأت ف الباب بعده‪.‬‬
‫ول يوز أن يقيم الد إل المام أو نائبه‪ :‬لكن لو أقامه غيه ل يضمنه نصا فيما حده التلف‪ :‬إل السيد‬
‫الر الكلف العال به وبشروطه ولو فاسقا أو امرأة ‪ -‬فله إقامة الد باللد فقط على رفيقه ولو مكاتبا‬
‫أو مرهونا أو مستأجرا ولو أنثى كحد الزنا وحد الشرب وحد القذف‪ :‬كما له أن يعزره ف حق ال‬

‫وحق نفسه ول يلك القتل ف الردة والقطع ف السرقة بل ذلك للمام ول يلك إقامته على قن مشترك‬
‫ول على من بعضه حر‪ :‬ول على أمته الوجة ول ول على رقيق موليه‪ :‬كأجنب ول يلكه الكاتب ول‬
‫يقيمه السيد حت يثبت عنده‪ :‬إما بإقرار الرقيق القرار الذي يثبت به الد إذا علم شروطه أو ببينة‬
‫يسمعها إن كان يسن ساعها ويعرف شروط العدالة وإن ثبت بعلمه فله إقامته ول إمام ونائبه ‪ 1‬وترم‬
‫إقامة الدود ف مسجد فإن أقيم فيه سقط الفرض‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ .‬ل يلك المام ول نائبه إقامة الد بعلمه كما ملكه السيد فيما جاز له لن الاكم غي مأذون‬
‫له أن يعمل إل با تثبته البينة لقوله تعال‪{ :‬فَاسْتَشْ ِهدُوا عَلَ ْي ِهنّ أَرَْب َعةً مِنْ ُكمْ} ‪.‬‬

‫( ‪)4/245‬‬
‫فصل‪ - :‬ويضرب الرجل قائما بسوط ‪:‬‬
‫ل جديد فيجرح‪ :‬ول خلق حجمه بي القضيب والعصا؛ ول يضرب بعصا‪ ،‬ول غيها‬

‫( ‪)4/245‬‬
‫وإن كان السوط مغصوبا أجزأ وإن رأى المام اللد ف حد المر بالريد والنعال واليدي فله ذلك‬
‫ول يد الحدود ول يربط ول تشديده ول يرد بل يكون عليه غي ثياب الشتاء‪ :‬كالقميص والقميصي‬
‫وإن كان عليه فروة أو جبة مشوة ‪ -‬نزعت ول يبالغ ف ضربه بيث يشق اللد ول يبدي إبطه ف رفع‬
‫يده ويسن تفريق الضرب على أعضائه وجسده فل يوال ف موضع واحد لئل يشق اللد فإن فعل أجزأ‬
‫ويكثر منه ف مواضع اللحم كالليتي والفخذين ويتقي الرأس والوجه والفرج والبطن من الرجل والرأة‬
‫وموضع القتل فيجب اجتنابا وتضرب الرأة جالسة وتشد عليها ثيابا وتسك يداها لئل تنكشف‬
‫ويضرب منها الظهر وما قاربه ويعتب له نية ليصي قربة فيضربه ل ولا وضع ال ذلك فإن جلده للتشفي‬
‫أث ول يعيده ول تعتب الوالة ف الدود قال الشيخ‪ :‬وفيه نظر واللد ف الزنا أشد اللد ث جلد‬
‫القذف‪ :‬ث الشرب ث التعزير وكل موضع وجب فيه الضرب من حد أو تعزير فشرطه التأليم ويرم‬
‫حبسه بعد الد وأذاه بالكلم ول يؤخر حد الزنا لرض‪ :‬رجا كان أو جلدا لنه يب على الفور ويقام‬
‫ف الر والبد فإن كان مريضا أو نضو اللقة أو ف شدة حر أو برد وكان الد جلدا ‪ -‬أقيم عليه‬
‫بسوط يؤمن معه التلف فإن كان ل يطيق الضرب وخشي عليه من السوط ‪ -‬أقيم بأطراف الثياب‬
‫والقضيب الصغي وشراخ النخل فإن خيف عليه ضرب بائة شراخ مموعة أو عثكول ضربة واحدة أو‬
‫بمسي شراخا‬

‫( ‪)4/246‬‬
‫ضربتي ول يقام الد رجا كان أو غيه على حبلى ولو من زنا حت تع فإن كان رجا ل ترجم حت‬
‫تسقيه اللبأ ث إن كان له من يرضعه أو تكفل أحد برضاعه رجت وإل تركت حت تفطمه وإن ل يظهر‬
‫حلها ل يؤخر لحتمال أن تكون حلت من الزنا وإن ادعت المل قبل قولا وإن كان جلدا إذا وضعته‬
‫وانقطع النفاس وكانت قوية يؤمن تلفها أقيم عليها الد وإن كانت ف نفاسها أو ضعيفة ياف عليها ل‬
‫يقم عليها حت تطهر وتقوى وهذا الذي تقتضيه السنة الصحيحة وقال أبو بكر‪ :‬يقام عليها الد ف‬
‫الال بسوط يؤمن معه التلف فإن خيف عليها من السوط أقيم بالعثكول وأطراف الثياب وتقدم بعض‬
‫ذلك ف استيفاء القصاص ويؤخر سكران حت يصحو فلو خالف وحده سقط ويؤخر قطع خوف تلف‬
‫وإن مات ف حد أو قطع سرقة أو تعزير أو تأديب معتاد وتقدم ف الديات ‪ -‬فل ضمان عليه إن ل يلزم‬
‫التأخي فإن لزم ول يؤخر ضمن وإن زاد ف الد سوطا أو أكثر عمدا أو خطأ أو ف السوط أو اعتمد ف‬
‫ضربه أو بسوط ل يتمله ضمنه بكل الدية كما إذا ألقي على سفينة موقرة حجرا فغرقها فإن كانت‬
‫الزيادة من اللد من غي أمر فالضمان على عاقلته ومن أمر بزيادة فزاد جاهل تريها ضمنه المر وإل‬
‫فالضارب وإن تعمده العاد فقط أو أخطأ وادعى الضارب الهل ضمنه العاد وتعمد المام الزيادة شبه‬
‫عمد تمله العاقلة وإن كان الد رجا ل يفر له‪ :‬رجل كان أو امرأة ثبت ببينة أو إقرار وتشد ثياب‬
‫الرأة لئل تنكشف والسنة أن يدور الناس حول الرجوم منكل جانب كالدائرة إن كان ثبت ببينة‬

‫( ‪)4/247‬‬
‫ل بإقرار لحتمال أن يهرب فيترك ويسن حضور شهود الزنا وبداءتم بالرجم وإن كان ثبت بإقرار بدأ‬
‫المام أو الاكم إن كان ثبت عنده ث يرجم الناس ويب حضور المام أو نائبه ف كل حد ومن أذن له‬
‫ف إقامة الد فهو نائبه ويب حضور طائفة ف حد الزنا ولو واحدا مع من يقيم الد ومت رجع القر‬
‫بد الزنا أو سرقة أو شرب قبل الد عن إقراره‪ :‬بأن يقول‪ :‬كذبت ف إقراري أو ل أفعل ما أقررت به‬
‫أو رجعت عن إقراري ونوه ‪ -‬قبل منه وسقط عنه الد وإن رجع ف أثنائه أو هرب ترك وجوبا وإن‬
‫قال‪ :‬ردون إل الاكم وجب رده فإن تم عليه الد ضمن التمم الراجع بالدية ل الارب ول من طلب‬
‫الرد إل الاكم ول قود وإن رجم ببينة فهرب ل يترك‪.‬‬

‫( ‪)4/248‬‬

‫فصل‪ - :‬وإذا اجتمعت حدود ال تعال وفيها قتل‪:‬‬
‫مثل أن سرق وزنا وهو مصن وشرب وقتل ف الحاربة استوف القتل وسقط سائرها لكن ينبغي أن يقتل‬
‫للمحاربة لنه حق آدمي ويسقط الرجم وإن ل يكن فيها قتل فإن كانت من جنس‪ :‬مثل أن زن أو سرق‬
‫أو شرب مرارا قبل إقامة الد أجزأ حد واحد فتتداخل السرقة كغيها ولو طالبوا متفرقي فإن أقيم‬
‫عليه الد ث حدثت جناية أخرى ففيها حدها وإن كانت من أجناس استوفيت كلها ويب البتداء‬
‫بالخف فالخف فإذا شرب وزن وسرق ‪ -‬حد للشرب ث للزنا ث قطع ولو بدأ بغي الخف وقع‬
‫الوقع وتستوف حقوق الدميي كلها ويبدأ بغي قتل بالخف فالخف منها وجوبا فيحد للقذف ث يقطع‬
‫لغي السرقة‬

‫( ‪)4/248‬‬
‫ث يقتل‪ ،‬فإن اجتمعت مع حدود ال تعال ول يتفقا ف مل واحد بدأ با وبالخف فالخف وجوبا فإن ل‬
‫يكن فيها قتل استوفيت كلها ول يتداخل القذف والشرب فإذا زن وشرب وقذف وقطع يدا قطعت‬
‫يده أول ث حد القذف ث الشرب ث الزنا‪ :‬فقدموا هنا القطع على حد القذف وهو أخف من القطع وإن‬
‫كان فيها قتل فإن حدود ال تدخل ف القتل‪ :‬سواء كان القتل من حدود ال كالرجم ف الزنا والقتل ف‬
‫الحاربة وللردة أو حق آدمي كالقصاص ث إن كان القتل حقا ل استوفيت القوق كلها متوالية من غي‬
‫انتظار برء الول فالول لنه ل بد من فوات الول وإن اتفق حق ال وحق الدمي ف مل واحد‬
‫كالقتل والقطع قصاصا واحدا‪ :‬مثل أن قتل ‪ -‬وإن عفا ول الناية ‪ -‬استوف الد وذكر ابن البناء من‬
‫قتل بسحر قتل حدا وللمسحور من ماله ديته فيقدم حق ال تعال انتهى فإن سرق وقتل ف الحاربة ول‬
‫يأخذ الال قتل حتما ول يصلب ول تقطع يده وإن قتل مع الحاربة جاعة قتل بالول ولولياء الباقي‬
‫دياتم‪.‬‬

‫( ‪)4/249‬‬
‫فصل‪ - :‬ومن قتل أو قطع طرفا أو أتى حدا خارج حرم مكة ث لأ إليه أو لأ إليه حرب أو مرتد ‪-‬‬
‫ل يستوف منه فيه ولكن ل يبايع ول يشارى ول يطعم ول يسقى ل يؤاكل ول يشارب ول يالس ول‬
‫يؤوى ويهجر فل يكلمه أحد حت يرج لكن يقال له‪ :‬اتق ال واخرج إل الل ليستوف منك الق‬
‫الذي قبلك فإذا‬

‫( ‪)4/249‬‬

‫خرج أقيم عليه الد فإن استوف ذلك منه ف الرم فقد أساء ول شيء عليه وإن فعل ذلك ف الرم‬
‫استوف منه فيه ولو قوتلوا ف الرم دفعوا عن أنفسهم فقط وف الدي‪ :‬الطائفة المتنعة بالرم من مبايعة‬
‫المام ل تقاتل ل سيما إن كان لا تأويل وأما حرم مدينة النب صلى ال عليه وسلم وسائر البقاع‬
‫والشهر الرم وغيها فل تنع إقامة حد ول قصاص ومن أتى حدا ف الغزو أو ما يوجب قصاصا ل‬
‫يستوف منه ف أرض العدو حت يرجع إل دار السلم فيقام عليه وإن أتى بشيء من ذلك ف الثغور‬
‫أقيم عليه فيها وإن أتى حدا ف دار السلم ث دخل دار الرب أو أسر أقيم عليه إذا خرج‪.‬‬

‫( ‪)4/250‬‬
‫باب حد الزنا‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب حد الزنا‬
‫وهو‪ :‬فعل الفاحشة ف قبل أو دبر وهو من الكبائر العظام‪.‬‬
‫إذا زن مصن وجب رجه بالجارة وغيها حت يوت ويتقي الوجه ول يلد قبله ول ينفى وتكون‬
‫الجارة متوسطة كالكف فل ينبغي أن يثخن الرجوم بصخرة كبية ول أن يطول عليه بصيات خفيفة‬
‫ومن وطئ امرأته ولو كتابية ف قبلها وطأ حصل به تغيب الشفة أو قدرها ف نكاح صحيح وها بالغان‬
‫عاقلن حران ملتزمان فهما مصنان فإن اختل شرط منها ولو ف أحدها فل إحصان لواحد منهما فإن‬
‫عتقا وعقل وبلغا بعد النكاح ث وطئها صارا مصني ول يصل الحصان بالوطء بلك اليمي ول ف‬
‫نكاح فاسد ول ف نكاح خال من الوطء سواء حصلت فيه خلوة أو وطئ فيما دون‬

‫( ‪)4/250‬‬
‫الفرج وف الدبر أول ويثبت لستأمني كذميي ولو موسيي لكن ل يصي الجوسي مصنا بنكاح ذي‬
‫رحم مرم فلو زن أحد منهم وجب الد ويلزم المام إقامة حد بعضهم ببعض ومثله القطع بسرقة‬
‫بعضهم من بعض ول يسقط بإسلمه لكن ل يقام حد الزنا على مستأمن نصا قال ف الغن و الشرح‬
‫الكبي ف باب القطع ف السرقة‪ :‬لنه يب به القتل لنقض العهد ول يب مع القتل حد سواه انتهى‬
‫وهذا إذا زن بسلمة وأما إن زن بغي مسلمة فل يقام عليه الد كالرب ول حد المر ولو كان لرجل‬
‫ولد من امرأته فقال‪ :‬ما وطئتها ل يثبت إحصانه ولو كان لا ولد من زوج فأنكرت أن يكون وطئها ل‬
‫يثبت إحصانا ويثبت بقوله‪ :‬وطئتها أو جامعتها أو باضعتها ويثبت إحصانا بقولا‪ :‬أنه جامعها أو‬

‫باضعها أو وطئها وإن قالت‪ :‬باشرها أو أصابا أو أتاها أو دخل با أو قاله هو فينبغي أن ل يثبت به‬
‫الحصان وإذا جلد الزان على أنه بكر فبان مصنا ‪ -‬رجم وإذا رجم الزانيان السلمان غسل وكفنا‬
‫وصلى عليهما ودفنا وإذا زن الر غي الحصن من رجل أو امرأة جلد مائة وغرب عاما إل مسافة‬
‫القصر ف بلد معي وإن رأى المام التغريب إل فوق مسافة القصر فعل والبدوي يغرب عن حلته وقومه‬
‫ول يكن من القامة بينهم ولو عي السلطان جهة لتغريبه وطلب الزان جهة غيها تعي ما عينه‬
‫السلطان ولو أراد الاكم تغريبه فخرج بنفسه وغاب سنة ث عاد ل يكفه ف ظاهر كلمهم ول يبس ف‬
‫البلد نفي إليه فإن عاد من تغريبه قبل مضي الول‬

‫( ‪)4/251‬‬
‫أعيد تغريبه حت يكمل الول مسافرا ويبن على ما مضى وتغرب امرأة مع مرم وجوبا إن تيسر‬
‫فيخرج معها حت يسكنها ف موضع ث إن شاء رجع إذا أمن عليها وإن شاء أقام معها وإن أب الروج‬
‫معها بذلت له الجرة من مالا فإن تعذر فمن بيت الال فإن أب الروج معها نفيت وحدها كما لو‬
‫تعذر‪ :‬كسفر الجرة وسفر الج إذا مات الحرم ف الطريق وقيل تستأجر امرأة ثقة اختاره جاعة وإن‬
‫زن الغريب غرب إل بلد غي وطنه وإن زن ف البلد الذي غرب إليه غرب إل غي البلد الذي غرب‬
‫منه وتدخل بقية مدة الول ف الثان لن الدين من جنس فتداخل‪.‬‬

‫( ‪)4/252‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن كان الزان رقيقا فحده خسون جلدة ول يغرب بكرا كان أو ثيبا‬
‫ول يرجم هو ول البعض وإذا زن ث عتق فعليه حد الرقيق ولو زن حر ذمي ث لق بدار حرب ث سب‬
‫فاسترق حد حد الحرار ولو كان أجد الزانيي حرا والخر رقيقا أو زن مصن ببكر فعلى كل واحد‬
‫حده ولو زن بعد العتق وقبل العلم به فعليه حد الحرار وإن أقيم عليه حد الرقيق قبل العلم بريته ث‬
‫علمت بعد ‪ -‬تم عليه حد الحرار وإن كان نصفه حرا فحده خس وسبعون ويغرب نصف عام مسوبا‬
‫على العبد من نصيبه الر وللسيد نصف عام بدل عنه وما زاد من الرية أو نقص فبحساب ذلك فإن‬
‫كان فيها كسر مثل أن يكون ثلثه حرا فيلزمه ست وستون جلدة وثلثا جلدة فينبغي أن يسقط الكسر‬
‫والدبر والكاتب وأم الولد كالقن وإن عفا السيد‬

‫( ‪)4/252‬‬

‫عن عبده ل يسقط عنه الد وإذا فجر رجل بأمة ث قتلها فعليه الد وقيمتها وحد اللواط‪ :‬الفاعل‬
‫والفعول به ‪ -‬كزان ول فرق بي أن يكون ف ملوكه أو أجنب أو أجنبية فإن وطئ زوجته أو ملوكته ف‬
‫دبرها فهو مرم ول حد فيه وحد زان بذات مرم ‪ -‬كلئط ومن أتى بيمة ولو سكة عزر ويبالغ ف‬
‫تعزيره وقتلت البهيمة‪ :‬سواء كانت ملوكة له أو لغيه مأكولة أو غي مأكولة فإن كانت ملكه فهدر‬
‫وإن كانت لغيه ضمنها ويرم أكلها ويثبت ذلك بشهادة رجلي على فعله با أو إقراره ويأت ولو مرة‬
‫إن كانت ملكه وإن ل تكن ملكه ل يز قتلها بإقراره ولو مكنت امرأة قردا من نفسها حت وطئها فعليها‬
‫ما على واطئ البهيمة‪.‬‬

‫( ‪)4/253‬‬
‫فصل‪ - :‬ول يب الد إل بشروط‬
‫أحدها ‪ :‬أن يطأ ف فرج أصلي من آدمي حي قبل كان أو دبرا بذكر أصلي وأقله تغييب حشفة من‬
‫فحل أو خصي أو قدرها عند عدمها فإن وطئ دون الفرج أو تساحقت امرأتان أو جامع النثي الشكل‬
‫بذكره أو جومع ف قبله فل حد وعليهم التعزير ولو وجد رجل مع امرأة يقبل كل منهما الخر ول يعلم‬
‫أنه وطئها فل حد وعليهما التعزير وإن قال‪ :‬نن زوجان واتفقا على ذلك قبل قولما وإن شهد عليهما‬
‫بالزنا فقال‪ :‬نن زوجان فعليهما الد إن ل تكن بينة تشهد بالنكاح‪.‬‬
‫الثان ‪ :‬أن يكون الزان مكلفا فل حد على صغي ومنون وإن زن ابن عشر أو بنت تسع ‪ -‬عزرا قاله‬
‫ف الروضة وقال ف البدع‪ :‬يعزر‬

‫( ‪)4/253‬‬
‫غي البالغ منهما انتهى وذلك كضربه على ترك الصلة وحد السكران إذا زنا أو أقر به ف سكره‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬انتفاء الشبهة فإن وطئ جارية ولده‪ :‬وطئها البن أول أو جارية له أو لولده أو لكاتبه فيها‬
‫شرك أو أمة‪ :‬كلها أو بعضها لبيت الال وهو حر مسلم أو وطئ امرأته أو أمته ف حيض أو نفاس أو‬
‫دبر أو امرأة على فراشه أو ف منله أو زفت إليه ولو ل يقل له‪ :‬هذه امرأتك ظنها امرأته أو أمته أو ظن‬
‫أن له أو لولده فيها شركا أو دعا الضرير امرأته فأجابه غيها فوطئها أو وطئ أمته الجوسية أو الرتدة‬
‫الو العتدة أو الزوجة أو ف مدة استبائها أو ف نكاح أو ملك متلف ف صحته كنكاح متعة وبل ول‬
‫أو بل شهود ونكاح الشغار والحلل ونكاح الخت ف عدة أختها البائن وخامسة ف عدة رابعة بائن‬
‫ونكاح الجوسية وعقد الفضول ولو قبل الجازة وف شراء فاسد بعد قبضه ولو اعتقد تريه ‪ -‬فل حد‬
‫وتقدم وطء بائع ف مدة خيار يعتقد تريه وإن جهل تري الزنا لداثة عهده بالسلم أو أنشئه ببادية‬

‫بعيدة أو تري نكاح باطل إجاعا ‪ -‬فل حد ول يسقط الد بهل العقوبة إذا علم التحري لقضية ما عز‬
‫وإن أكرهت الرأة على الزنا أو الفعول به لواطا قهرا أو بالضرب أو بالنع من طعام أو شراب اضطرارا‬
‫إليه ونوه فل حد وإن أكره عليه الرجل فزن ‪ -‬حد وعنه ل واختاره الوفق وجع وإن أكره على إيلج‬
‫ذكره بأصبعه من غي انتشار أو باشر الكره الكره أو مأموره ذلك فل حد وإن وطئ ميتة أو‬

‫( ‪)4/254‬‬
‫ملك أمه أو أخته من الرضاع فوطئها ‪ -‬عزر ول يد وإن اشترى ذات مرمه من النسب من يعتق عليه‬
‫ووطئها أو وطئ ف نكاح ممع على بطلنه مع العلم‪ :‬كنكاح الزوجة والعتدة ومطلقته ثلثا والامسة‬
‫وذوات مارمه من النسب والرضاع أو زن بربية مستأمنة أو نكح بنته من الزنا نصا وحله جاعة على‬
‫أنه ل يبلغه اللف فيحمل إذن على معتقد تريه أو استأجر امرأة للزنا أو لغيه فزن با أو بامرأة له‬
‫عليها قصاص أو بصغية يوطأ مثلها أو منونة أو بامرأة ث تزوجها أو بأمة ث اشتراها ‪ -‬فعليه الد وإن‬
‫مكنت الكلفة من نفسها منونا أو ميزا أو من ل يد لهله أو مكنت حربيا أو مستأمنا أو أدخلت ذكر‬
‫نائم فعليها الد وحدها‪.‬‬
‫الرابع ‪ :‬ثبوت الزنا‪ ،‬ول يثبت إل بأحد أمرين‪ :‬أحدها‪ :‬أن يقر به أربع مرات ف ملس أو مالس وهو‬
‫مكلف متار ويصرح بذكر حقيقة الوطء ول ينع عن إقراره حت يتم الد فإن أقر أنه زن بامرأة‬
‫فكذبته فعليه الد‪ :‬دونا كما لو سكتت أو ل تسأل ول يصح إقرار الصب والجنون ول من زال عقله‬
‫بنوم أو شرب دواء ويد الخرس إذا فهمت إضارته وإن أقر بوطء امرأة وادعى أنا امرأته فأنكرت‬
‫الرأة الزوجية ول تقر بوطئه إياها فل حد عليه ول مهر لا وإن اعترفت بوطئه وأنه زن با مطاوعة فل‬
‫مهر ول حد على واحد منهما‪ :‬إل أن تقر أربع مرات وإن أقرت أنه أكرهها عليه أو اشتبه عليها فعليه‬
‫الهر ولو شهد أربعة على إقراره أربعا بالزنا ثبت الزنا‪،‬‬

‫( ‪)4/255‬‬
‫يثبت بدون أربعة‪ ،‬فإن أنكر أو صدقهم دون أربع مرات فل حد عليه ول على الشهود ولو تت البينة‬
‫عليه وأقر على نفسه إقرارا تاما ث رجع عن إقراره ل يسقط عنه الد‪.‬‬
‫فصل‪ - :‬المر الثان‪ :‬أن يشهد عليه ولو ذميا أربعة رجال مسلمي عدول‪ :‬أحرار كانوا أو عبيدا‬
‫يصفون الزنا بزنا واحد فيقولون‪ :‬رأيناه مغيبا ذكره أو حشفته أو قدرها ف فرجها كاليل ف الكحلة أو‬
‫الرشاء ف البي ويوز للشهود أن ينظروا إل ذلك منهما لقامة الشهادة عليهما ول يعتب ذكر مكان‬
‫الزنا ول ذكر الزن با إن كانت الشهادة على رجل ول ذكر الزان إن كانت الشهادة على امرأة‬

‫ويكفي إذا شهدوا أنم رأوا ذكره ف فرجها والتشبيه تأكيد ويشترط أن يئ الربعة ف ملس واحد‪:‬‬
‫سواء جاؤا متفرقي أو متمعي وسواء صدقهم أو ل فإن جاء بعضهم بعد أن قام الاكم من ملسه أو‬
‫شهد ثلثة وامتنع الرابع أو ل يكملها ‪ -‬فهم قذفة‪ :‬وعليهم الد وإن كانوا فساقا أو عميانا أو بعضهم‬
‫ فعليهم الد وإن شهدوا أربعة مستورون ول تثبت عدالتهم أو مات أحد الربعة قبل وصف الزنا فل‬‫حد عليهم فإن شهد ثلثة رجال وامرأتان حد الميع وإن كان أحد الربعة زوجا ‪ -‬حد الثلثة‪ :‬ل‬
‫الزوج إن لعن وإن شهدوا أربعة‪ :‬فإذا الشهود عليه مبوب أو رتقاء ‪ -‬حدوا للقذف وإن شهدوا‬
‫عليها فتبي أنا عذراء ل تد هي ول الرجل ول الشهود ‪ 1‬وتكفي شهادة امرأة واحدة بعذرتا وإن‬
‫شهد اثنان‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬عدم الد واضح ف جانب القذوفة والقذوف لظهور براءتما بوجود =‬

‫( ‪)4/256‬‬
‫أنه زن با ف بيت أو بلد أو يوم واثنان أنه زن با ف بيت أو بلد أو يوم آخر أو شهد اثنان أنه زن‬
‫بامرأة بيضاء واثنان أنه زن بامرأة سوداء ‪ -‬فهم قذفة لنم ل يشهدوا بزنا واحد وعليهم الد وإن‬
‫شهد اثنان أنه زن با ف زاوية بيت صغي عرفا واثنان أنه زن با ف زاويته الخرى أو اثنان أنه زن با‬
‫ف قميص أبيض أو قائمة واثنان ف أحر أو نائمة ‪ -‬كملت شهادتم ‪ 1‬وإن كان البيت كبيا والزاويتان‬
‫متباعدان فهم قذفة والقول ف الزمان كالقول ف الكان مت كان بينهما زمن متباعد ل يكن وجود‬
‫الفعل الواحد ف جيعه كطرف النهار ل تكمل شهادتم فإن تقاربا قبلت وإن شهدا أنه زن با مطاوعة‬
‫وآخران مكرهة ‪ -‬ل تكمل وحد شاهدا الطاوعة لقذف الرأة وحد الربعة لقذف الرجل وإن شهد‬
‫أربعة فرجعوا أو بعضهم قبل الد ‪ -‬حد الربعة وإن رجع أحدهم بعد الكم حد وحده إذا طالب به‬
‫قبل موته ولنه ورث حد القذف يد بطلب الورثة وعليه ربع ما تلف بشهادتم ‪ ،2‬ويأت ف الرجوع‬
‫عن الشهادة وإذا ثبت الشهادة بالزنا فصدقهم الشهور عليه ل يسقط‬
‫ـــــــ‬
‫= البكارة وأما بانب الشهود فقد يتبادر رجحان حدهم‪ ،‬ولكنهم عللوا عدمه باحتمال أن يكون الزنا‬
‫قد حصل كما شهدوا ث عادت البكارة؛ وهذه شبهة تكفي ف إسقاط الد عمل بقوله صلى ال عليه‬
‫وسلم‪" :‬ادرأوا الدود بالشبهات ما استطعتم" ‪.‬‬
‫‪ 1‬وحيث اعتبت الشهادة كاملة أقيم الد‪ ،‬واختلفهم ف تعيي القميص أو الهة أو كونا قائمة أو‬
‫نائمة ل يبط شهادتم‪ ،‬لحتمال أن يكون الزنا ف مبدئه كان على حالة وف منتهاه كمان على الالة‬

‫الثانية‪.‬‬
‫‪ 2‬قوله‪ :‬وعليه‪ ،‬يريد به وعلى ذلك الراجح الذي حد‪.‬‬

‫( ‪)4/257‬‬
‫الد ‪ 1‬وإن شهد شاهدان واعترف هو مرتي ل تكمل البينة ول يب الد فإن كملت البينة ث مات‬
‫الشهود أو غابوا ‪ -‬جاز الكم با وإقامة الد‪ :‬وإن شهدوا بزنا قدي أو أقر به وجب الد وتوز‬
‫الشهادة بالد من غي مدع وإن شهد أربعة أنه زن بامرأة وشهد أربعة آخرون على الشهود أنم هم‬
‫الزناة ‪ -‬ل يد الشهود عليه ويد الولون للقذف وللزنا وكل زنا من مسلم أو ذمي أوجب الد ل‬
‫يقبل فيه إل أربعة شهود ويدخل ف اللواط ووطء الرأة ف دبرها وإن أوجب التعزير‪ :‬كوطء البهيمة‬
‫والمة الشركة والزوجة ‪ -‬قبل فيه رجلن كشهود الباشرة دون الفرج ونوها وإن حلت امرأة ل‬
‫زوج لا ل سيد ل تد بجرد ذلك وتسئل استحبابا‪ :‬فإن ادعت أنا أكرهت أو وطئت بشبهة أو ل‬
‫تعترف بالزنا ‪ -‬ل تد ويستحب للمام أو الاكم الذي يثبت عنده الد بالقرار التعريض للمقر‬
‫بالرجوع إذا ت والوقوف ‪ 2‬ول بأس أن يعرض له بعض الاضرين بالرجوع أو بأل يقر ويكره لن علم‬
‫باله أن يثه على القرار ‪.3‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬ل يسقط الد ‪ -‬يريد به ل يسقط عن الزان اعتبار للشهادة فل يعدل عنها على تكملة القرار‬
‫خلفا لن يقول بطلت الشهادة‪ ،‬ويرجع إل تكملة لنه الصل‪.‬‬
‫‪ 2‬معن الوقوف‪ .‬التوقف عن القرار قبل إتامه‪.‬‬
‫‪ 3‬وإنا استحب ذلك التعريض لا فعله النب صلى ال عليه وسلم مع ماعز حي أقر بي يديه بالزنا‪ .‬إذا‬
‫كان يصرف وجهه عن ناحية ما عز كراهة ساع القرار منه حت تكرر أربع مرات فقال النب صلى ال‬
‫عليه وسلم‪" :‬لعلك قبلت‪ ،‬لعلك لست" ‪ .‬والكمة ف استحباب ذلك عدم شيوع الفاحشة بي‬
‫السلمي‪.‬‬

‫( ‪)4/258‬‬
‫باب القذف‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب القذف‬

‫وهو‪ :‬الرمي بزنا أو لواط أو شهادة به عليه ول تكمل البينة وهو كبية‪.‬‬
‫من قذف ولو أخرس بإشارة مفهومة ولو ف غي دار السلم‪ ،‬وهو ‪ 1‬مكلف متار مصن ولو ذات مرم‬
‫أو مبوبا أو خصيا أو مريضا مدنفا أو رتقاء أو قرناء ‪ -‬حد حر ثاني جلدة وقن ولو عتق قبل حده‬
‫أربعي ومعتق بعضه بسابه سوى أبويه وإن علوا فل يدان بقذف ولد وإن نزل‪ :‬كقود ول يدان له‬
‫فإن قذف أم ابنه وهي أجنبية منه فماتت قبل استيفاؤه فله إذا ماتت بعد ‪ -‬الطالبة ويد البن بقذف‬
‫كل واحد من آبائه وأمهاته وإن علوا ويد بقذف على وجه الغية ويشترط لقامة الد ‪ -‬مطالبة‬
‫القذوف ‪ -‬واستدامة الطلب إل إقامته‪ :‬بأل يعفو ‪ -‬وأل يأت القاذف ببينة ما قذفه به ‪ -‬وأل يصدقه‬
‫القذوف ‪ -‬وأل يل عن القاذف إن كان زوجا وهو حق الدمي ول يستحلف فيه ول يقبل رجوعه عنه‬
‫‪ 2‬ويسقط بعفو القذوف فقط وليس للمقذوف استيفاء بنفسه وقذف غي الحصن‪:‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬مرجع الضمي‪ .‬القاذف‪.‬‬
‫‪ 2‬ل يستحلف فيه النكر مع كونه حق آدمي لنه ليس من القوق الالية ول تعلق له با‪ ،‬ول يقبل‬
‫رجوع القاذف بلف حد الزنا لن الثان حق ال تعال‪.‬‬

‫( ‪)4/259‬‬
‫كمشرك وذمي وقن ولو كان القاذف سيده ومسلم له دون عشر سني ومسلمة لا دون تسع سني‬
‫ومن ليس بعفيف ‪ -‬يوجب التعزير فقط وحق طلب تعزير القن إذا قذف ‪ -‬له‪ :‬ل لسيده والحصن هنا‬
‫هو‪ :‬الر السلم العاقل الذي يامع مثله العفيف عن الزنا ظاهرا ولو ثائبا من زنا أو ملعنة وولدها‬
‫وولد زنا‪ :‬كغيها فيحد من قذفها ومن ثبت زناه منهما أو من غيها ببينة أو شهد به شاهدان أو أقر به‬
‫ولو دون أربع مرات أو حد للزنا ‪ -‬فل حد على قاذفة ويعزر ولو قال لن زن ف شركه أو كان موسيا‬
‫تزوج بذات مرم بعد أن أسلم‪ :‬يا زان ‪ -‬فل حد عليه إذا فسره بذلك ويعزر ول يشترط ف القذوف‬
‫البلوغ بل يكون مثله يطأ أو يوطأ‪ :‬كابن عشر وابنة تسع ول يقام عليه الد حت يبلغ القذوف‬
‫ويطالب به بعد بلوغه وليس لوليه الطالبة عنه وكذا لو جن القذوف أو أغمى عليه قبل الطلب وإن‬
‫كان بعده أقيم‪ :‬كما لو وكل ف استيفاء القصاص ث جن أو أغمى عليه وإن قذف غائبا اعتب قدومه‬
‫وطلبه‪ :‬إل أن يثبت أنه طالبه ف غيبته فيحد وإن كان القاذف منونا أو مبسا أو نائما أو صغيا ‪ -‬فل‬
‫حد عليه بلف السكران وإن قال لرة مسلمة‪ :‬زنيت وأنت صغية وفسره بصغر عن تسع ‪ -‬ل يد‬
‫ويعزر وكذلك إن قذف صغيا له دون عشر سني وإن فسره بتسع فأكثر من عمرها أو بعشر فأكثر‬
‫من عمره ‪ -‬حد وإن قال القاذف للمقذوف‪ :‬كنت أنت صغيا حي قذفتك فقال‪ :‬بل كبيا فالقول‬
‫قول القاذف وإن أقام‬

‫( ‪)4/260‬‬
‫فصل‪ - :‬والقذف مرم‪ :‬إل ف موضعي‪- :‬‬
‫أحدها ‪ :‬أن يرى امرأته تزن ف طهر ل يصبها فيه فيعتزلا ث تلد ما يكن أنه من الزن ‪ -‬فيجب عليه‬
‫قذفها ونفي ولدها ‪ -‬وف الحرر وغيه وكذا لو وطئها ف طهر زنت فيه وظن أن الولد من الزان وف‬
‫الترغيب نفيه مرم مع التردد‪ - :‬والثان ‪ :‬أن يراها تزن ول تلد ما يلزم نفيه أو يستفيض زناها ف الناس‬
‫أو أخبه به ثقة أو يرى رجل يعرف بالفجور يدخل إليها زاد ف الترغيب خلوة ‪ -‬فيباح قذفها ول يب‬
‫وفراقها أول‬

‫( ‪)4/261‬‬
‫من قذفها وإن أتت بولد يالف لونه لونما أو يشبه رجل غي والديه ‪ -‬ل يبح نفيه بذلك‪ :‬ما ل تكن‬
‫قرينة وإن كان يعزل عنها ل يبح له نفيه ول يوز قذفها بب من ل يوثق ببه ول برؤيته رجل خارجا‬
‫من عندها من غي أن يستفيض زناها مع قرينة‪.‬‬

‫( ‪)4/262‬‬
‫فصل‪ - :‬وصريح القذف ما ل يتمل غيه‪:‬‬
‫نو يا زان يا عاهر زن فرجك بالوطء ‪ 1‬يا معفوج يا منيوك قد زنيت أو أنت أزن الناس‪ :‬فتح التاء أو‬
‫كسرها للذكر والنثى ف قوله‪ :‬زنيت أو أنت أزن من فلنة يد للمخاطب وليس بقاذف لفلنة ‪ 2‬أو‬
‫قال لرجل‪ :‬يا زانية أو يا نسمة زانية ولمرأة يا زان أو يا شخصا زانيا أو قذفها أنا وطئت ف دبرها أو‬
‫قذف رجل بوطء امرأة ف دبرها أو قال لا يا منيوكة إن ل يفسره بفعل زوج أو سيد إذا كان القذف‬
‫بعد حريتها وفسره بفعل السيد قبل العتق ول يقبل قوله با ييله‪ :‬ويد فإن قال‪ :‬أردت زان العي أو‬
‫عاهر اليد أو يا لوطي إنك من قوم لوط أو تعمل عمل قوم لوط‪ :‬غي إتيان الذكور ونوه ‪ -‬ل يقبل‬
‫وكل ما ل يب الد بفعله ل يب على القاذف به كوطء البهيمة والباشرة دون الفرج والوطء‬
‫بالشبهة وقذف الرأة بالساحقة أو بالوطء مكرهة والقذف باللمس والنظر وقوله‪ :‬لست لبيك أو‬
‫لست بولد فلن قذف لمه‪ :‬إل أن يكون منفيا بلعان ل يستحلفه أبوه ول يفسره بزنا أمه وكذا إن نفاه‬
‫عن قبيلته أو قال‪ :‬يا ابن الزانية وإن نفاه عن أمه أو قال‪ :‬إن ل تفعل‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬العفج بعن النكاح‪.‬‬
‫‪ 2‬مراده بفلنة – الذكورة مع صيغة التفصيل ف قوله‪ .‬أنت أزن من فلنة‪.‬‬

‫( ‪)4/262‬‬
‫كذا فلست بابن فلن أو رمى بجر فقال‪ :‬من رمان فهو ابن الزانية ول يعرف الرامي أو اختلف اثنان‬
‫ف شيء فقال أحدها‪ :‬الكاذب ابن الزانية فل حد وإن كان يعرف الرامي فقاذف وإن قال لولده‪:‬‬
‫لست بولدي فهو كناية ف قذف أمه يقبل تفسيه با يتمله وزنأت ف البل مهموزا ‪ -‬صريح ولو زاد‬
‫ف البل أو عرف العربية كما لو ل يقل ف البل أو لن لنا غي هذا وإن قال لرجل‪ :‬زنيت بفلنة أو‬
‫قال لا‪ :‬زن بك فلن أو يا ابن الزانيي كان قاذفا لما بكلمة واحدة وإن قال‪ :‬يا ناكح أمه وهي حية‬
‫فعليه حدان نصا ويا زان ابن الزان كذلك إن كان أبوه حيا وإن أقر أنه زن بامرأة فهو قاذف لا ولو ل‬
‫يلزمه حد الزنا بإقراره‪.‬‬

‫( ‪)4/263‬‬
‫فصل‪ - :‬وكنايته والتعريض نو‪:‬‬
‫زنت يداك أو رجلك أو يدك أو رجلك أو بدنك ونو قوله لمرأة رجل‪ :‬قد فضحته وغطيت أو‬
‫نكست رأسه وجعلت له قرونا وعلقت عليه أولدا من غيه وأفسدت فراشه أو يقول لن ياصمه‪ :‬يا‬
‫حلل ابن اللل ما يعي كل الناس بالزنا أو يا فاجرة يا قحبة أو يا خبيثة أو يقول لعرب يا نبطي أو يا‬
‫فارسي أو يا رومي أو يقول لحدهم‪ :‬يا عرب أو قال ما أنا بزان أو ما أمي زانية أو يا خنيث بالنون أو‬
‫يا عفيف يا نظيف أو يسمع رجل يقذف رجل فيقول‪ :‬صدقت أو صدقت فيما قلت أو أخبن أو‬
‫أشهدن فلن أنك زنيت وكذبه فلن أو قال‪ :‬يا ولد الزنا قال ف الرعاية‪ :‬أو قال لا ل أجدك عذراء‬
‫وف الكاف‪ :‬يا ولد الزنا قاذف‬

‫( ‪)4/263‬‬
‫لمه فهذه كناية‪ :‬إن فسره بالزنا فهو قذف وإن فسره با يتمله غي القذف قبل مع يينه وعزر وإن‬
‫كان نوى الزنا بالكناية لزمه الد باطنا ويلزمه إظهار نية ويعزر بقوله‪ :‬يا كافر يا منافق يا سارق يا أعور‬
‫يا أفطع يا أعمى يا مقعد يا ابن الزمن العمى العرج يا نام يا حروري يا مرائي يا مراب يا فاسق يا‬
‫فاجر يا حار يا تيس يا رافضي يا خبيث البطن أو الفرج يا عدو ال يا جائر يا شارب المر يا كذاب يا‬

‫كاذب يا ظال يا خائن يا منث يا مأبون أي‪ :‬معيوب زنت عينك يا قرنان يا قواد يا معرص يا عرصة‬
‫ونوها‪ :‬يا ديوث يا كشحان يا قرطبان يا علق يا سوس ونو ذلك‪.‬‬

‫( ‪)4/264‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن قذف أهل بلد أو جاعة ل يتصور الزنا من جيعهم عادة ‪ -‬ل يد وعزر‪:‬‬
‫كسبهم بغيه ولو ل يطلبه أحد منهم وإن قال لمرأته‪ :‬يا زانية فقالت بك زنيت ‪ -‬ل تكن قاذفة وسقط‬
‫عنه الد بتصديقها ول يب عليها حدا لقذف لنه يكن الزنا منها به من غي أن يكون زانيا‪ :‬بأن يكون‬
‫قد وطئها بشبهة ول يب عليا حد الزنا لنا ل تقر أربع مرات ومن قذف له موروث حي مجور عليه‬
‫أول أما‪ :‬كان أو غيها ‪ -‬ل يكن له أن يطالب ف حياته بوجب قذفه فإن مات وقد طالب به صار‬
‫للوارث بصفة ما كان للموروث اعتبارا بإحصانه ‪ 1‬وإن قذف ميت‪ :‬مصن أول ولو من غي أمهات‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إنا اشترط ف انتقال استحقاق الد إل الوارث أن يكون الوروث طلبه قبل موته لن الد من‬
‫القوق فل يلكه الوارث إل إذا طلبه مورثه‪ .‬ولا كان انتقال الد للوارث لن القذف قدح ف نسبه‬
‫اشترط أحصان الوارث‪ ،‬وهذا معن قول الصنف‪ .‬اعتبارا بإحصانه‪ ،‬وإن ل يكن مصنا فليس إل التعزير‬
‫كما تقدم‪ ،‬وكما وضحه عقب ذلك‪.‬‬

‫( ‪)4/264‬‬
‫الوارث ‪ -‬حد قاذف بطلب وارث مصن خاصة وإن كان الوارث غي مصن فل حد وثبت حد قذف‬
‫اليت والقذف الوروث لميع الورثة حت الزوجي وإن عفا بعضهم حد للباقي كامل ومن قذف النب‬
‫صلى ال عليه وسلم أو أمه ‪ -‬كفر وقتل ولو تاب نصا أو كان كافرا ملتزما فأسلم‪ :‬ل أن سبه بغي‬
‫القذف ث أسلم ‪ -‬وتقدم آخر باب أحكام الذمة وكذا كل أم نب غي نبينا قاله ابن عبدوس ف تذكرته‬
‫ولعله مراد غيه وإن قذف جاعة يتصور منهم الزنا عادة بكلمة واحدة فحد واحد إذا طالبوا ولو‬
‫متفرقي أو واحد منهم فيحد لن طلب ث ل حد بعده وإن أسقطه أحدهم فلغيه الطالبة واستيفاؤه‬
‫وسقط حق العاف وإن كان بكلمات حد لكل واحد حدا ومن حد لقذف ث أعاده أو بعد لعانه ل يعد‬
‫عليه الد ويعزر ول لعان وإن قذفه بزنا آخر حد مع طول الزمن وإل فل وإن قذف رجل مرات بزنا‬
‫أو زنيات ول يد ‪ -‬فحد واحد‪.‬‬

‫( ‪)4/265‬‬

‫فصل‪ - :‬تب التوبة من القذف والغيبة وغيها‬
‫ول يشترط لصحتها من ذلك إعلمه ‪ 1‬ولن ف إعلمه دخول غم عليه وزيادة إيذاء وقال القاضي‬
‫والشيخ عبد القادر‪ :‬يرم إعلمه وقيل‪ :‬إن علم به الظلوم وإل دعا له واستغفر ول يعلمه وذكره الشيخ‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد ل يشترط ف التوبة من الغيبة مثل إعلم الغتاب أو القذوف ما تدث به شأنه‪.‬‬

‫( ‪)4/265‬‬
‫عن أكثر العلماء‪ ،‬وقال‪ :‬وعلى الصحيح من الروايتي ل يب العتراف ولو سأله فيعرض ولو مع‬
‫استحلفه لنه مظلوم لصحة توبته ومع عدم التوبة والحسان ‪ -‬تعريضه كذب ويينه غموس ‪ 1‬قال‪:‬‬
‫واختار أصحابنا ل يعلمه بل يدعو له ف مقابلة مظلمته وقال‪ :‬ومن هذا الباب قول النب صلى ال عليه‬
‫وسلم‪ " :‬أيا مسلم شتمته أو سببته فاجعل ذلك له صلة وزكاة وقربة تقربه با إليك يوم القيامة" وقال‬
‫أيضا‪" :‬زناه بزوجة غيه كالغيبة" ولو أعلمه با فعل ول يبينه فحاله فهو كإبراء منه وف الغنية‪ :‬ل يكفي‬
‫الستحلل البهم فإن تعذر فيكثر السنات ولو رضى أن يشتم أو يغتاب أو ين عليه ونوه ل يبح‬
‫ذلك ويأت لذلك تتمة ف باب شروط من تقبل شهادته‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬حاصل هذه الفقرة أنه لو سب إنسان غيه ظلما فله أن يتوب من غي اشتراط إعلمه وذلك كما‬
‫تقدم‪ ،‬وقيل إذا وصل إل علم الظلوم ما حدث ف شأنه فيجب إعلمه بعن العتذار إليه حت تصح‬
‫التوبة‪ ،‬وإن ل يصل إليه دعا واستغفر له التحدث ف شأنه‪ ،‬وإذا استحلف الظلوم من وقع ف شأنه كان‬
‫للثان أن يعرض ف يينه وقول الصنف لنه مظلوم – تعليل لق الستحلف‪ ،‬وقوله‪ :‬لصحة توبته –‬
‫تعليل لواز التعريض على سبيل اللف والنشر وال أعلم‪.‬‬

‫( ‪)4/266‬‬
‫باب حد السكر‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب حد السكر‬
‫كل شراب أسكر كثيه فقليله حرام من أي شيء كان ويسمى خرا ول يوز شربه للذة ول لتداو ول‬

‫عطش ‪ -‬بلف ماء تس ول غيه إل لكره أو مضطر إليه لدفع لقمة غص با وليس عنده ما يسيغها‬
‫ويقدم عليه بول ويقدم عليهما ماء نس ‪ -‬وف الغن‬

‫( ‪)4/266‬‬
‫وغيه‪ :‬إن شربا لعطش فإن كانت مزوجة با يروى من العطش أبيحت لدفعه عند الضرورة وإن شربا‬
‫صرفا أو مزوجة بشيء يسي ل يروي من العطش ل تبح وعليه الد ‪ -‬انتهى وإذا شربه الر السلم‬
‫الكلف متارا عالا أن كثيه يسكر‪ :‬سواء كان من عصي العنب أو غيه من السكرات قليل كان أو‬
‫كثيا ولو ل يسكر الشارب فعليه الد‪ :‬ثانون جلدة والرقيق أربعون ول حدج ول إث على مكره على‬
‫شربا سواء أكره بالوعيد أو بالضرب أو ألئ إل شربا‪ :‬بأن يفتح فوه وصب فيه وصبه على الذى‬
‫أول من شربا وكذا كل ما جاز فعله لكره ول على جاهل تريها فلو ادعى الهل مع نشئه بي‬
‫السلمي ل يقبل ول نقبل دعوى الهل بالد ويد من احتقن به أو استعط أو تضمض به فوصل إل‬
‫حلقه أو أكل عجينا لت به فإن خبز العجي فأكل من خبزه ل يد وإن ثرد ف المر أو اضطبع به أو‬
‫طبخ به لما فأكل من مرقه ‪ -‬حد ولو خلطه باء فاستهلك فيه ث شربه أو داوى به جرحه ل يد ول‬
‫يد ذمي ول مستأمن بشربه ولو رضى بكمنا لنه يعتقد حله ويثبت شربه بإقراره مرة‪ :‬كقذف ولو ل‬
‫توجد منه رائحة أو شهادة رجلي عدلي يشهدان أنه شرب مسكرا ول يتاجان إل بيان نوعه ول أنه‬
‫شربه متارا عالا أنه مسكر ول يد بوجود رائحة منه لكن يعزر حاضر شربا ومت رجع عن إقراره ‪-‬‬
‫قبل رجوعه‪ :‬كسائر الدود‪ :‬غي القذف ‪ 1‬ولو وجد‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الرجوع عن القرار مسقط للحد ف حقوق ال تعال كحد الشرب والقطع ف السرقة ل ف حقوق‬
‫الدميي كالقذف على ما يأت إن شاء ال تعال‪.‬‬

‫( ‪)4/267‬‬
‫سكران أو تقيأها ‪ -‬حد وإذا أتى على عصي ثلثة أيام بلياليهن ‪ -‬جرم ولو ل يوجد منه غليان‪ :‬إل أن‬
‫يغلي قبل ذلك فيحرم ولو طبخ قبل التحري ‪ -‬حل إن ذهب ثلثاه نصا وقال الوفق و الشارح وغيها‬
‫العتبار ف حله عدم السكار سواء ذهب بطبخه ثلثاه أو أقل أو أكثر والنبيذ مباح‪ :‬ما ل يغل أو تأت‬
‫عليه ثلثة أيام وهو‪ :‬ما يلقى فيه تر أو زبيب أو نوها ليحلو به الاء وتذهب ملوحته فإن طبخ قبل‬
‫غليانه حت صار غي مسكر‪ :‬كرب الروب وغيه فل بأس وجعل أحد وضع زبيب ف خردل كعصي‬
‫وأنه إن صب عليه خل ‪ -‬أكل وإن غل عنب وهو عنب فل بأس به نصا ول يكره النتباذ ف الدباء‬

‫والنتم والزفت والقي كغيها ‪ 1‬ويكره الليطان وهو أن ينتبذ عنبي كتمر وزبيب أو وبسر أو مذنب‬
‫وحده‪ :‬ما ل يغل أو تأت عليه ثلثة أيام ولنبيذ كل واحد وحده ول بأس بالفقاع والمرة إذا فسدت‬
‫خل ل تل وإن قلب ال عينها فصارت خل فهي حلل وتقدم ف باب إزالة النجاسة‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬ل يكره جعل النبيذ ف أناء من القرع اليابس أو إناء مطلي بالزفت أو القطران‪.‬‬

‫( ‪)4/268‬‬
‫باب التعزير‬
‫وهو التأديب وهو واجب ف كل معصية ل حد فيها ول كفارة‪ :‬كاستمتاع ل يوجب الد وإتيان الرأة‬
‫الرأة واليمي الغموس لنه ل كفارة فيها وكدعاء عليه ولعنه وليس لن لعن ردها وكسرقة ما ل قطع‬
‫فيه وجناية ل قصاص فيها والقذف بغي الزنا ونوه‪،‬‬

‫( ‪)4/268‬‬
‫وكنهب وغصب واختلس وسب صحاب وغي ذلك ويأت ف باب الرتد سب الصحاب بأت من هذا‬
‫وتقدم ف باب القذف جلة من ذلك فيعزر فيها الكلف وجوبا وتقدم قول صاحب الروضة‪ :‬إذا زن ابن‬
‫عشر أو بنت تسع عزرا وقال الشيخ ل نزاع بي العلماء إن غي الكلف كالصب الميز يعاقب على‬
‫الفاحشة تعزيرا بليغا وكذا الجنون يضرب على ما فعل لنجر لكن ل عقوبة بقتل أو قطع وف الرعاية‬
‫الصغرى وغيها‪ :‬ما أوجب حدا على مكلف عزر به الميز كالقذف انتهى وإن ظلم صب صبيا أو‬
‫منون منونا أو بيمة بيمة اقتص للمظلوم من الظال وإن ل يكن ف ذلك زجر‪ :‬لكن لقتصاص الظلوم‬
‫وأخذ حقه وتقدم تأديب الصب على الطهارة والصلة وذلك ليتعود وكتأديبه على خط وقراءة وصناعة‬
‫وشبهها قال القاضي ومن تبعه‪ :‬إل إذا شتم نفسه أو سبها فإنه ل يعزر وقال ف الحكام السلطانية‪ :‬إذا‬
‫تشات والد وولده ل يعزر الوالد لق ولده ويعزر الولد لقه ول يوز تعزيره إل بطالبة الوالد ول يتاج‬
‫التعزير إل مطالبة ف هذه ‪ 1‬وإن تشاتا غيها عزر ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬ومن غضب فقال‪ :‬ما نن مسلمون‪:‬‬
‫إن أراد ذم نفسه لنقص دينه فل جرح فيه ول عقوبة انتهى ويعزر بعشرين سوطا بشرب مسكر ف نار‬
‫رمضان بفطره كما يدل عليه تعليلهم مع الد فيجتمع الد والتعزير ف هذه الصورة ولو توجه عليه‬
‫تعزيرات على معاص شت‪ :‬فإن تحضت‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن أن أقامة التعزير فيما عدا مسئلة الوالد وولده ل تتوقف على طلب من أقيم لجله بل للمام‬

‫الق ف تنفيذه لنه للتأديب فكان من القوق الدينية‪ ،‬وقوله بعد‪ :‬وإن تشات غيها ‪ -‬يريد به غي‬
‫الوالد وولده‪ :‬كالد مع ابن ابنه‪ ،‬أو الال أو الخ ال‪.‬‬

‫( ‪)4/269‬‬
‫ل واتد نوعها‪ ،‬أو اختلف ‪ -‬تداخلت وإن كانت لدمي وتعددت‪ :‬كان سبه مرات ولو اختلف نوعها‬
‫أو تعدد الستحق كسب أهل بلد فكذلك ومن وطئ أمة امرأته فعليه الد إل أن تكون أحلتها له فيجلد‬
‫مائة ول يرجم ول يغرب إن أولدها ل يلحقه نسبه ول يسقط الد بالباحة ف غي هذا الوضع ول يزاد‬
‫ف التعزير على عشر جلدات ف غي هذا الوضع‪ :‬إل إذا وطئ جارية مشتركة فيعزر بائة إل سوطا‬
‫وعنه ما كان سببه الوطء كوطئه جاريته الزوجة وجارية ولده أو أحد أبويه والحرمة برضاع ووطء‬
‫ميتة ونوه عالا بتحريه‪ :‬إذا قلنا ل يد فيهن ‪ -‬يعزر بائة والعبد بمسي إل سوطا واختاره جاعة وكذا‬
‫لو وجد مع امرأته رجل ‪ 1‬ويوز نقص التعزير عن عشر جلدات إذ ليس أقله مقدرا فيجع إل اجتهاد‬
‫المام والاكم فيما يراه وما يقتضيه حال الشخص ول يرد للضرب بل يكون عليه القميص‬
‫والقميصان كالد وذكر ابن الصيف أن من صلى ف الوقات النهي عنها يضرب ثلث ضربات‬
‫ويكون بالضرب والبس والصفع والتوبيخ والعزل عن الولية وإن رأى المام العفو عنه جاز ول يوز‬
‫قطع شيء منه ول جرحه ول أخذ شيء من ماله قال الشيخ‪ :‬وقد يكون التعزير بالنيل من عرضه‪ :‬مثل‬
‫أن يقال له‪ :‬يا ظال يا معتدي وبإقامته من الجلس وقال التعزير بالال سائغ إتلفا وأخذا وقول أب ممد‬
‫القدسي‪ :‬ل يوز أخذ ماله منه ‪ -‬إل ما يفعله الكام الظلمة والتعزير يكون على فعل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬بريد أن ذلك الرجل الذي وجد مع الزوجة ول يكن زن با يلد مائة جلدة‪.‬‬

‫( ‪)4/270‬‬
‫فصل‪ - :‬ول يوز للجذماء مالطة الصحاء عموما ول مالطة أحد معي صحيح إل بإذنه‬
‫وعلى ولة المور منعهم من مالطة الصحاء بأن يسكنوا ف مكان منفرد لم وجوز ابن عقيل قتل‬
‫مسلم جاسوس لكفار وعند القاضي يعنف ذو اليئة ويعزر غيه وف الفنون‪ :‬للسلطان سلوك السياسة‬
‫وهي الزم عندنا ول تقف السياسة على ما نطق به الشرع قال الشيخ‪ :‬وقوله ال أكب ‪ -‬كالدعاء عليه‬
‫‪ 1‬ومن دعي عليه ظلما فله أن يدعو على ظاله بثل ما دعا به عليه نو أخزاك ال أو لعنك ال أو شتمه‬
‫بغي فرية نو‪ :‬يا كلب يا خنير فله أن يقول له مثل ذلك أو تعزيره ومقتضى كلمه ف موضع آخر أنه‬
‫ل يلعن كما تقدم وإذا كان ذنب الظال إفساد دين الظلوم ل يكن له أن يفسد دينه لكن له أن يدعو‬

‫عليه با يفسد به دينه مثل ما فعل وكذا لو افترى عليه الكذب ل يكن له أن يفتري‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬معن ذلك – أن يقول إنسان ال أكب على فلن فهذا يعتب كالدعاء الوجب للتعزير وقوله بعد‪ ،‬بغي‬
‫فرية – يعن بغي كذب يعد قذفا‪.‬‬

‫( ‪)4/272‬‬
‫عليه الكذب لكن له أن يدعو ال عليه بن يفتري عليه الكذب نظي ما افتراه وإن كان هذا الفتراء‬
‫مرما لن ال إذا عاقبه بن يفعل به ذلك ل يقبح منه ول ظلم فيه وقال‪ :‬وإذا كان له أن يستعي بخلوق‬
‫من وكيل ووال وغيها فاستعانته بالقه أول بالواز – انتهى‪.‬‬
‫وقال أحد‪ :‬الدعاء قصاص وقال‪ :‬فمن دعا ‪ -‬فما صب ‪.1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يشي بذلك إل أنه بذا يكون ترك الفضل الطلوب على وجه الستحباب ف قوله تعال‪{ :‬وََل َمنْ‬
‫صَبَرَ َو َغفَرَ ِإنّ َذِلكَ َل ِمنْ عَ ْزمِ اْلُأمُورِ} ‪.‬‬

‫( ‪)4/273‬‬
‫فصل‪ - :‬والقوادة الت تفسد النساء والرجال ‪ -‬أقل ما يب عليها الضرب البليغ‬
‫وينبغي شهرة ذلك بيث يستفيض ف النساء والرجال وإذا أركبت دابة وضمت عليها ثيابا ونودي‬
‫عليها‪ :‬هذا جزاء من يفعل كذا وكذا كان من أعظم الصال قاله الشيخ وقال لول المر‪ :‬كصاحب‬
‫الشرطة أن يعرف ضررها إما ببسها أو بنقلها عن اليان أو غي ذلك قال سكن الرأة بي الرجال‬
‫والرجال بي النساء ‪ -‬ينع منه لق ال تعال ومنع عمر بن الطاب رضي ال عنه العزب أن يسكن بي‬
‫التأهلي والتأهل أن يسكن بي العزاب ونفى شابا خاف به الفتنة من الدينة وأمر النب صلى ال عليه‬
‫وسلم بنفي الخنثي من البيوت وقال‪ :‬يعزر من يسك الية ويدخل النار ونوه وكذا من ينقص مسلما‬
‫بأنه مسلمان مع حسن إسلمه وكذا من قال لذمي‪ :‬يا حاج أو سى من زار القبور والشاهد حاجا‪ :‬إل‬
‫أن يسمى ذلك حجا يفند حج الكفار والضالي وإذا ظهر كذب الدعي ف دعواه يؤذى به الدعى عليه‬
‫عزر لكذبه وأذاه‬

‫( ‪)4/273‬‬

‫باب القطع ف السرقة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب القطع ف السرقة‬
‫وهي‪ :‬أخذ مال مترم لغيه وإخراجه من حرز مثله ل شبهة فيه على وجه الختفاء فل قطع على منتهب‬
‫ول متلس والختلس نوع من الطف والنهب ول على غاصب ول خائن ف وديعة أو عارية أو نوها‬
‫ول جاحد وديعة ول غيها من المانات‪ :‬إل العارية فيقطع بحدها وبسرقة ملح وتراب وأحجار ولب‬
‫وكل وسرجي طاهر وثلج وصيد وفاكهة وطبيخ وذهب وفضة ومتاع وخشب وقصب ونورة وجص‬
‫وزرنيخ وفخار وتوابل وزجاج‪.‬‬
‫ويشترط ف قطع سارق ‪ -‬أن يكون مكلفا ‪ -‬متارا ‪ -‬وأن يكون السروق مال ‪ -‬مترما ‪ -‬عالا به‬
‫وبتحريه ‪ -‬من مالكه أو نائبه ولو من غلة وقف وليس من مستحقيه ‪ 1‬ويقطع الطرار سرا‪ :‬وهو الذي‬
‫يسرق نصابا من جيب إنسان أو كمه أو صفنه وسواء بسط ما أخذ منه السروق أو قطع الصفن ‪2‬‬
‫فأخذه أو أدخل يده ف اليب فأخذ ما فيه أو بعد سقوطه ويقطع بسرقة العبد الصغي الذي ل ييز فإن‬
‫كان كبيا ل يقطع سارقه‪ :‬إل أن يكون نائما أو منونا أو‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬كذلك يشترط ف القطع بالسرقة‪ :‬كون السروق نصابا‪ .‬وإن يرجه السارق من حرز مثله وعدم‬
‫شبهة اللك‪ ،‬وثبوت السرقة بالشهود أو القرار‪ ،‬وإن يطالب السروق منه باله وستأت هذه الشروط‬
‫مفصلة‪.‬‬
‫‪ 2‬بسط الثوب أو الرح بعن شقة‪ .‬والصفن بفتح الصاد وتسكي الفاء‪ :‬الريطة الت توضع فيها‬
‫النقود وما ف معناها‪.‬‬

‫( ‪)4/274‬‬
‫أعجميا ل ييز بي سيده وغيه ف الطاعة ل بسرقة مكاتب وأم ولد ويقطع بسرقة مال الكاتب‪ :‬إل أن‬
‫يكون السارق سيده ول يقطع بسرقة حر وإن كان صغيا ول با عليه من حلي وثياب ول بسرقة‬
‫مصحف ول با عليه من حلي ول بكتب بدع وتصاوير ول بآلة لو كطنبور ومزمار وشبابة وإن بلغت‬
‫قيمته مفصل نصابا ‪ 1‬ول با عليها من حلي ول بحرم كخمر وخنير وميتة‪ :‬سواء سرقه من مسلم أو‬
‫كافر ول بسرقة صليب أو صنم من ذهب أو فضة ول آنية فيها خر أو ماء ول بسرقة ماء وسرجي‬
‫نس ويقطع بسرقة إناء نقد تبلغ قيمته مكسرا نصابا وبسرقة دراهم أو دناني فيها تاثيل وسائر كتب‬
‫العلوم الشرعية وعي موقوفة على معي وإناء معد لل ولمر ووضعه فيه كسكي معد لذبح النازير‬

‫وسيف حد لقطع الطريق ‪ 2‬وإن سرق منديل قيمته دون نصاب في طرفه دينار مشدود يعلم به ‪ -‬قطع‬
‫وإل فل‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬آلة اللهو ل قيمة لا شرعا مهما بلغت تكاليفها ولذلك قال‪ :‬وإن بلغت قيمته مفصل يعن على فرض‬
‫أنه غي متماسك الجزاء قبل أن يكون على هيئته الحرمة‪.‬‬
‫‪ 2‬يعن أن وضع المر ف الناء ل يفقده ماليته‪ :‬كما أن إعداد السيف لقطع الطريق وإن كان مرما ل‬
‫يرجه عن كونه متمول ذا قيمة‪.‬‬

‫( ‪)4/275‬‬
‫فصل‪ - :‬ويشترط أن يكون السروق نصابا‬
‫وهو‪ :‬ثانية دراهم أو ربع دينار أي مثقال أو عرض ‪ -‬قيمته‪ :‬كأحدها وتعتب قيمته حال إخراجه من‬
‫الزر فإن كان ف النقد غش ل يب القطع حت يبلغ ما فيه من النقد الالص نصابا وساء كان النقد‬
‫مضروبا‪،‬‬

‫( ‪)4/275‬‬
‫أو تبا أو حليا أو مكسرا ويضم أحد النقدين إل الخر بالجزاء ف تكميل النصاب وإن سرق عرضا‬
‫قيمته نصاب ث نقصت قيمته بعد إخراجه‪ :‬قبل الكم أو بعده قطع وإن ملكه ببيع أو هبة أو غيها بعد‬
‫إخراجه من الرز وبعد رفعه إل الاكم قطع‪ :‬ل قبل رفعه لتعذر شرط القطع وهو الطلب وإن وجدت‬
‫السرقة ناقصة ول يعلمه هل كانت ناقصة حي السرقة أو بعدها ل يقطع وإن دخل الرز فذبح منه شاة‬
‫أو شق ثوبا قيمته كل منهما نصاب فنقصت عن النصاب ث أخرجهما ناقصتي أو أتلفهما أو غيها فيه‬
‫وقيمتهما نصاب‪ :‬بأكل أو غيه ل يقطع وإذا ذبح السارق السروق ‪ -‬حل وإن سرق فرد خف قيمته‬
‫منفردا درهم ومع الخر أربعة ل يقطع وإن أتلفه لزمه ستة ‪ 1‬وكذا الكم لو سرق جزءا من ثياب‬
‫ونظائره وإن اشترك جاعة ف سرقة نصاب واحد فأكثر ‪ -‬قطعوا‪ :‬سواء أخرجوه جلة كثقيل اشتركوا‬
‫ف حله أو أخرج كل واحد جزءا‪ :‬دخلوا الرز معا أو دخل أحدهم فأخرج بعض النصاب ث دخل‬
‫الباقون فأخرجوا باقيه فإن كان فيهم من ل قطع عليه لشبهة أو غيها‪ :‬كأب السروق منه قطع الباقون‬
‫وإن اعترف اثنان بسرقة نصاب ول يقر الخر ولو سرق لماعة نصابا ‪ -‬قطع وإن هتك اثنان حرزا‬
‫فدخله فأخرج أحدها نصابا وحده أو دخل أحدها فقدمه إل باب النقب أو وضعه ف النقب وأدخل‬
‫الخر يده فأخرجه ‪ -‬قطعا وإن دخل دارا وأحدها ف سفلها جع‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬من هذه الستة درهان قيمة الفرد التالف‪ ،‬وأربعة‪ :‬أرش التفريق‪.‬‬

‫( ‪)4/276‬‬
‫التاع وشده ببل والخر ف علوها مد البل فرمى به وراء الدار قطعا وإن رماه الداخل إل خارج أو‬
‫ناوله فأخذه الخر أول أو أعاده فيه أحدها ‪ -‬قطع الداخل وحده وإن اشتركا ف النقب وإن نقب‬
‫أحدها ودخل الخر فأخرجه فل قطع عليهما ولو تواطأ‪.‬‬

‫( ‪)4/277‬‬
‫فصل‪ - :‬ويشترط أن يرجه من الرز‬
‫فإن وجد حرزا مهتوكا أو بابا مفتوحا فأخذ منه فل قطع وإن هتك الرز فابتلع فيه جوهرا أو ذهبا‬
‫فخرج به ولو ل يرج منه ما ابتلعه ‪ 1‬أو نقب وترك التاع على بيمة فخرجت به ولو ل يسقها أو ف‬
‫ماء جار فأخرجه أو راكد ففتحه فأخرجه أو على جدار أو ف الواء فأطارته الريح أو أمر صغيا أو‬
‫معتوها أن يرجه ففعل أو رمى به خارجا أو جذبه بشيء أو استتبع سخل شاة أو فصيل ناقة أو غيها‪:‬‬
‫مثل أن يشتري الم والسخل على ملك الغي ف حرز فيأت بالم إل مكان السخل ويريه أمه حت يتبعها‬
‫وكذلك العكس أن يأت مكان أمه وهي ف حرز مالكها حت يستتبع الم سخلها‪ :‬بأن يبعثه عليها حت‬
‫تتبعه ‪ -‬قطع‪ :‬إل أن يتبعها من غي استتباع وأن تطيب ف الرز با لو اجتمع بعد تطييبه وخروجه من‬
‫الرز لبلغ نصابا أو هتك الرز وأخذ الال وقتا آخر أو أخذ بعضه ث أخذ بقيته وقرب ما بينهما أو فتح‬
‫أسفل كوارة فخرج العسل شيئا فشيئا أو أخرجه إل ساحة دار أو خان من بيت مغلق من الدار أو‬
‫الان‪ :‬فتحه أو نقبه أو احتلب لبنا من ماشية ف الرز وأخرجه ‪ -‬قطع فإن شرب اللب‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن ولو ل يقدر على إخراج السروق الذي ابتلعه من جوفه مثل‪.‬‬

‫( ‪)4/277‬‬
‫ف الرز‪ ،‬أو شرب منه فانتقص النصاب أو ترك التاع ف ماء راكد فانفتح من غي فعله فخرج به أو‬
‫أخرج النصاب ف مرتي وبعد ما بينهما‪ :‬مثل أن كانا ف ليلتي أو ليلة واحدة وبينهما مدة طويلة أو‬
‫علم قردا أو نوه السرقة فسرق ‪ -‬ل يقطع وعليه الضمان وإن جر خشبة فألقاها بعد أن أخرج بعضها‬

‫من الرز فل قطع عليه‪ :‬سواء أخرج منها ما يساوي نصابا أو ل لن بعضها ل ينفرد عن بعض وكذلك‬
‫لو أمسك الغاصب طرف عمامته والطرف الخر ف يد مالكها ل يضمنها وكذلك لو سرق ثوبا أو‬
‫عمامة فأخرج بعضها‪.‬‬

‫( ‪)4/278‬‬
‫فصل‪ - :‬وحرز الال ما جرت العادة بفظه فيه‬
‫ويتلف باختلف الموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه فحرز الثان والواهر‬
‫والقماش ف الدور والدكاكي ف العمران ‪ -‬وراء البواب والغلق الوثيقة والصندوق ف السوق حرز‬
‫وث حارس وإل فل فإن ل تكن البواب مغلقة ول فيها حافظ فليست حرزا وإن كان فيها خزائن مغلقة‬
‫فالزائن حرز لا فيها وما خرج عنها فليس بحرز وأما البيوت الت ف البساتي والطرق والصحراء‪ :‬فإن‬
‫ل يكن فيها أحد فليست حرزا‪ :‬مغلقة كانت أو مفتوحة فإن كان با نائم وهي مغلقة فهي حرز وإل فل‬
‫وكذا خيمة خركات ونوها وإن كان لبسا ثوبا أو متوسدا له‪ :‬نائما أو مستيقظا أو مفترشا أو متكئا‬
‫عليه ف أي موضع كان من بلد أو برية أو نائما على مر فرسه ول يزل عنه أو نعله ف رجله ‪ -‬فحرز‬
‫فإن تدحرج‬

‫( ‪)4/278‬‬
‫عن الثوب زال الرز وإن كان الثوب أو غيه من التاع بي يديه كبز البزازين وقماش الباعة وخبز‬
‫الباز بيث يشاهده وينظر إليه فهو حرز وإن نام أو كان غائبا عن موضع مشاهدته فليس بحرز وإن‬
‫جعل التاع ف الغرائر وعلم عليها أي شدها بيط ونوه ومعها حافظ يشاهدها فمحرزة وإل فل وحرز‬
‫سفن ف شط بربطها وحرز بقل وباقلء وطبيخ وقدورة وخزف ‪ -‬وراء الشرائح وهي‪ :‬من قصب أو‬
‫خشب إذا كان بالسوق حارس وحرز حطب وخشب وقصب ‪ -‬الظائر‪ :‬كما لو كان ف فنذق مغلق‬
‫عليه وحرز مواش الصب ‪ ،1‬وف الرعى بالراعي ونظره إليها إذا كان يراها ف الغالب وما نام عنه منها‬
‫فقد خرج عن الوز وحرز حولة إبل سائرة بتقطيها مع قائد يراها بيث يكثر اللتفات إليها ويراعيها‬
‫وزمام الول منها بيده والافظ‪ :‬الراكب فيما وراءه ‪ -‬كقائد ‪ 2‬أو بسائق يراها‪ :‬سواء كانت مقطرة‬
‫أول وإن كانت باركة‪ :‬فإن كان معها حافظ لا ولو نائما وهي معقولة فهي مرزة وإن ل تكن معقولة‬
‫وكان الافظ ناظرا إليها بيث يراها فهي مرزة وإن ل تكن معقولة وكان الافظ ناظرا إليها بيث يراها‬
‫فهي مرزة وإن كان نائما أو مشغول عنها فل فإن سرق من أحال المال با عليه وصاحبه نائم عليه ل‬
‫يقطع وإن ل يكن صاحبه عليه قطع وهذا التفصيل ف البل الت ف الصحراء فأما الت ف البيوت‬

‫والكان الحصن على الوجه الذي ذكرناه ف الثياب فهي مرزة وحكم سائر الواشي كالبل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الصب بضم الصاد وفتح الباء‪ :‬بعن الظائر‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد أن الراكب على البعي الول إذا كان يكثر اللتفات إل ما وراءه فهو حرز كما اعتب ذلك ف‬
‫القائد‪.‬‬

‫( ‪)4/279‬‬
‫وحرز ثياب ف حام أو ف إعدال وغزل ف سوق أو خان وما كان مشتركا ف الدخول إليه ‪ -‬بافظ‬
‫كقعوده على التاع وإن فرط حافظ فنام أو اشتغل فل قطع ويضمن الافظ ولو ل يستحفظه وإن‬
‫استحفظ رجل آخر متاعه ف السجد فسرق‪ :‬فإن فرط ف حفظه فعليه الغرم إن كان التزم حفظه وأجابه‬
‫إل ما سأله وإن ل يبه لكن سكت ل يلزمه غرم ول قطع على السارق ف الوضعي وإن حفظ التاع‬
‫بنظره إليه وقربه منه فل غرم عليه وعلى السارق القطع وحرز كفن مشروع ف قب على ميت ولو بعد‬
‫عن العمران إذا كان القب مطموما الطم الذي جرت به العادة وهو ملك له فلو عدم اليت وفيت منه‬
‫ديونه وإل فهو مياث فمن نبش القب وأخذ الكفن قطع والصم فيه الورثة فإن عدموا فنائب المام‬
‫ولو كفنه أجنب فكذلك وإن أخرجه من اللحد ووضعه ف القب من غي أن يرجه منه فل قطع وإن‬
‫كفن رجل ف أكثر من ثلثة لفائف أو امرأة ف أكثر من خس فسرق الزائد عن ذلك أو ترك ف تابوت‬
‫فسرق التابوت أو ترك معه طيب مموع أو ذهب أو فضة أو جوهر ‪ -‬ل يقطع بأخذ شيء من ذلك‬
‫لنه ليس بشروع وحرز جدار الدار كونه مبنيا فيها إذا كانت ف العمران أو ف الصحراء وفيها حافظ‬
‫فإن أخذ من أجزاء الدار أو خشبة ما يبلغ نصابا وجب قطعه‪ :‬ل إن هدم الائط ول يأخذه وإن كانت‬
‫الدار ف الصحراء ل حافظ لا فل قطع على من أخذ من جدارها شيئا وحرز الباب تركيبه ف موضعه‪:‬‬
‫مغلقا كان أو مفتوحا‬

‫( ‪)4/280‬‬
‫وعلى سارقه القطع إن كانت الدار مرزة با ذكرناه وأما أبواب الزائن ف الدار‪ :‬فإن كان باب الدار‬
‫مغلقا فهي مرزة‪ :‬مغلقة كانت أو مفتوحة وإن كان مفتوحا ل تكن مرزة‪ :‬إل أن تكون مغلقة أو يكون‬
‫ف الدار حافظ وحلقة الباب إن كانت مسمرة فهي مرزة فإن سرق باب مسجد منصوبا أو باب الكعبة‬
‫النصوب أو سرق من سقفه أو جداره أوتآ زيره شيئا قطع ل بسرقة ستائر الكعبة ولو كانت ميطة‬
‫عليها ‪ 1‬ول بسرقة قناديل مسجد وحصره ونوه إذا كان السارق مسلما ‪ 2‬وإل قطع ومن سرق من‬

‫ثر شجر أو جار نل وهو‪ :‬الكثر قبل إدخاله الرز كأخذه من رؤس النخل وشجر من البستان ل‬
‫يقطع‪ ،‬ولو كان عليه حائط وحافظ ويضمن عوضه مرتي ‪ 3‬ومن سرق منه نصابا بعد إيوائه الرز‬
‫كجرين ونوه أو سرق من شجرة ف دار مرزة ‪ -‬قطع وكذا الاشية تسرق من الرعى من غي أن تكون‬
‫مرزة تضمن بثل قيمتها ول قطع كثمر وكثر وما عداهن يضمن بقيمته مرة واحدة أو بثله إن كان‬
‫مثليا ول قطع ف عام ماعة عاما نصا إذا ل يد ما يشتريه أو ما يشترى به وإذا سرق الضيف من مال‬
‫مضيفه من الوضع الذي‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬عللوا ذلك بأن الستائر على الكعبة ليست ف حرزها الشرعي‪.‬‬
‫‪ 2‬وعدم القطع هنا لن تلك الشياء ما ينتفع با السلمون فللسارق شبهة ملك فيها‪.‬‬
‫‪ 3‬إنا غرم مثل القيمة مرتي ف الثمر لقول النب صلى ال عليه وسلم ف حديث أجاب به عن سؤال‬
‫بشأن ذلك الكم "ومن خرج بشيء منه" – يريد الثمر – "فعليه غرامة مثليه" وحكمة ذلك معقولة‬
‫وهي أن النفس كثية التطلع إل الثمر فتضعيف الغرم فيه ما يردع عن تناوله بطريق السرقة‪.‬‬

‫( ‪)4/281‬‬
‫أنزله فيه أو موضع ل يرزه عنه ل يقطع وإن سرق من موضع مرز عنه‪ :‬فإن كان منعه قراه فسرق بقدر‬
‫ل يقطع وإن ل ينعه قطع وإذا أحرز الضارب مال الضاربة أو الوديعة أو العارية أو الال الذي وكل فيه‬
‫فسرقه أجنب فعليه القطع وإن غصب عينا أو سرقها وأحرزها فسرقها سارق أو غصب بيتا فأحرز فيه‬
‫ماله فسرقه منه أجنب ل يقطع‪.‬‬

‫( ‪)4/282‬‬
‫فصل‪ - :‬ويشترط انتفاء الشبهة‬
‫فل يقطع سرقة مال ولده وإن سفل وسواء ف ذلك الب والم والبن والبنت والد والدة من قبل‬
‫الم أو الب ول بسرقة مال والده وإن عل ويقطع سائر القارب بالسرقة من مال أقاربم‪ :‬كالخوة‬
‫والخوات ومن عداهم ول يقطع العبد بسرقة مال سيده وأم الولد والدير والكاتب كالقن ول سيد‬
‫الكاتب بسرقة ماله وكل من ل يقطع النسان بسرقة ماله ل يقطع عبده بسرقة ماله‪ :‬كآبائه وأولده‬
‫وغيهم ول مسلم بسرقته من بيت الال ولو عبدا إن كان سيده مسلما ول بالسرقة من مال له فيه‬
‫شرك أو لحد من ل يقطع بالسرقة منه ول بالسرقة من غنيمة له فيها حق أو لولده أو لوالده أو سيده‬
‫وإن ل يكنن من الغاني ول من أحد من ذكرنا فسرق منها قبل إخراج المس ‪ -‬ل يقطع وإن أخرج‬

‫المس فسرق من أربعة الخاس ‪ -‬قطع وإن سرق من المس ‪ -‬ل يقطع وإن قسم المس خسة‬
‫أقسام فسرق من خس ال ورسوله ل يقطع وإن سرق من غيه قطع‪ :‬إل أن يكون من أهل ذلك المس‬
‫ول يقطع أحد الزوجي بسرقته من مال الخر‪ ،‬ولو‬

‫( ‪)4/282‬‬
‫من مرز عنه ويقطع السلم بالسرقة من مال الذمي والستأمن ويقطعان بسرقة ماله‪ :‬كقود وحد قذف‬
‫وضمان متلف وإن زن الستأمن بغي مسلمة ل يقم عليه الد نصا كحد خر وتقدم ف باب حد الزنا‬
‫ويقطع الرتد إذا سرق فإن قال السارق‪ :‬الذي أخذته ملكي كان عنده وديعة أو رهنا أو ابتعته منه أو‬
‫وهبه ل أو أذن ل ف أخذه أو ف الدخول إل حرزه أو غصبه من أو من أب أو بعضه ل ‪ -‬فالقول قول‬
‫السروق منه مع يينه فإن حلف سقط دعوى السارق ول قطع عليه ولو كان معروفا بالسرقة لن‬
‫صدقه متمل وإن نكل قضى عليه بالنكول‪.‬‬

‫( ‪)4/283‬‬
‫فصل‪ - :‬وإذا سرق السروق مال السارق أو الغصوب منه مال الغاصب ‪:‬‬
‫من الرز الذي فيه العي السروقة أو الغصوبة ولو متميزة أو أخذ عي ماله فقط أو معه نصاب من مال‬
‫التعدي ل يقطع وإن سرق منه نصابا من غي الرز الذي فيه ماله أو سرق من مال من له عليه دين وها‬
‫باذلن غي متنعي من أدائه أو قدر الالك على أخذ ماله فتركه وسرق من مال التعدي أو الغري ‪-‬‬
‫فعليه القطع وإن عجز عن استيفائه أو أرش جنايته فسرق قدر دينه أو حقه فل قطع وإن سرق أكثر من‬
‫دينه فكالغصوب منه إذا سرق أكثر من دينه على ما مضى ومن قطع بسرقة عي فعاد فسرقها قطع‪:‬‬
‫سواء سرقها من الذي سرق منه أو من غيه ومن سرق مرات قبل القطع أجزء حد واحد عن جيعها‬
‫ولو سرق الال السروق أو الغصوب أجنب ل‬

‫( ‪)4/283‬‬
‫يقطع ومن آجر داره أو أعارها ث سرق منها مال الستعي أو الستأجر قطع‪.‬‬

‫( ‪)4/284‬‬

‫فصل‪ - :‬ويشترط ثبوت السرقة ‪-‬‬
‫إما بشهادة عدلي يصفان السرقة والرز وجنس النصاب وقدره وإذا وجب القطع بشهادتما ل يسقط‬
‫بغيبتهما ول موتما ول تسمع البينة قبل الدعوى وإن اختلف الشاهدان فشهد أحدها أنه سرق يوم‬
‫الميس أو من هذا البيت أو سرق ثورا أو ثوبا أبيض أو عروبا وشهد الخر أنه سرق يوم المعة أو‬
‫من البيت الخر أو بقرة أو حارا أو ثوبا أسود أو مرويا ‪ -‬ل يقطع‪ :‬كما لو اختلفا ف الذكورية‬
‫والنثوية ‪ -‬أو باعتراف مرتي يذكر فيه شروط السرقة‪ :‬من النصاب والرز وغي ذلك والر والعبد‬
‫ولو آبقا ف هذا سواء ول ينع عن إقراره حت يقطع فإن رجع ‪ -‬قبل ول قطع ‪ 1‬بلف ما لو ثبت‬
‫ببينة تشهد على فعله فإن إنكاره ل يقبل فإن قال‪ :‬أحلفوه ل أن سرقت منه ‪ -‬ل يلف وإن شهدت‬
‫على إقراره بالسرقة ث جحد وقامت البينة بذلك ‪ -‬ل يقطع ولو أقر مرة واحدة أو ثبت بشاهد ويي أو‬
‫أقر ث رجع لزمه غرامة السروق ول قطع وإن كان رجوعه وقد قطع بعض الفصل ل يتمم إن كان‬
‫يرجى برؤه لكونه قطع القل وإن قطع الكثر فالقطع باليار‪ :‬إن شاء قطعه ول يلزم القاطع‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الرجوع عن القرار مسقط للحد ف السرقة لن النب صلى ال عليه وسلم كان يعرض للسارق‬
‫الذي أقر على نفسه إمامه ليعدل عن القرار بقوله‪" :‬ما أخالك سرقت" ‪.‬‬

‫( ‪)4/284‬‬
‫بقطعه‪ .‬ول بأس بتلقي السارق ليجع عن إقراره وبالشفاعة فيه إذا ل يبلغ المام فإذا بلغه حرمت‬
‫الشفاعة ولزم القطع‪.‬‬

‫( ‪)4/285‬‬
‫فصل‪ - :‬ويشترط أن يطالب السروق منه باله أو وكيله‬
‫فإن أقر بسرقة مال غائب أو شهدت با بينة ‪ -‬حبس ول يقطع حت يضر فإن كانت العي ف يدها‬
‫أخذها الاكم وحفظها للغائب وإن أقر بسرقة رجل فقال الالك‪ :‬ل تسرق من ولكن غصبتن أو كان‬
‫ل قبلك وديعة فجحدتن ل يقطع وإن أقر أنه سرق من رجلي فصدقه أحدها أو حضر أحدها فطالب‬
‫ول يطالب الخر ‪ -‬ل يقطع فإن أقر أنه سرق من رجل شيئا يبلغ نصابا فقال الرجل‪ :‬فقد فقدته من مال‬
‫فينبغي أن يقطع‪.‬‬
‫وإذا وجب القطع قطعت يده اليمن من مفصل الكف وحسمت وجوبا وهو‪ :‬أن يغمس موضع القطع‬
‫من مفصل الذراع ف زنيت مغلي فإن عاد قطعت رجله اليسرى من منفصل الكعب وحسمن وجوبا‬

‫وصفة القطع‪ :‬أن يلس السارق ويضبط لئل يتحرك وتشد يده ببل وتر حت يتبي مفصل الكف من‬
‫مفصل الذراع ث توضع بينهما سكي حادة ويدق فوقها بقوة لتقطع ف مرة واحدة أو توضع السكي‬
‫على الفصل وتد مدة واحدة وإن علم قطعا أوحى من هذا قطع به ويسن تعليق يده ف عنقه زاد جاعة‬
‫ثلثة أيام إن رآه المام ول يقطع ف شدة حر ول برد ول مريض ف مرضه ول حامل حال حلها ول‬
‫بعد وضعها حت ينقضي نفاسها وإذا قطعت‬

‫( ‪)4/285‬‬
‫يده ث سرق قبل اندمالا ل يقطع حت يندمل القطع الول وكذا لو قطعت رجله قصاصا ل تقطع اليد ف‬
‫السرقة حت تبأ الرجل فإن عاد ثالثا بعد قطع يده ورجله حرم قطعه وحبس حت يوت ولو سرق ويده‬
‫اليمن أو رجله اليسرى ذاهبة قطع الباقي منهما وإن كان الذاهب يده اليسرى ورجله اليمن ‪ -‬ل يقطع‬
‫لتعطيل منفعة النس وذهاب عضوين من شق واحد ولو كان الذاهب يديه أو يسراها ل تقطع رجله‬
‫اليسرى وإن كان الذاهب رجليه أو يناها ويداه صحيحتان قطعت ين يديه وإن سرق وله ين فذهبت‬
‫ف قصاص أو بأكلة أو تعد ‪ -‬سقط القطع وعلى العادي الدب فقط ‪ 1‬سواء قطعها بعد ثبوت السرقة‬
‫والكم بالقطع أو قبله إذا كان بعد السرقة لنه قطع عضوا غي معصوم ولو شهد عليه بالسرقة فحبسه‬
‫الاكم لتعديل الشهود فقطعه قاطع ث عدلوا فكذلك وإن ل يعدلوا وجب القصاص على القاطع وإن‬
‫ذهبت يده اليسرى أو مع رجليه أو مع إحداها فل قطع وإن ذهبت بعد سرقته رجله أو يناها قطع‪:‬‬
‫كذهاب يسراها نصا ومثل ولو أمن تلفه بقطعها وما ذهب معظم نفعها كمعدومة‪ :‬ل ما ذهب منها‬
‫خنصر أو بنصر أو إصبع سواها ولو البام وإن وجب قطع يناه فقطع القاطع يسراه بدل عن يينه‬
‫أجزأت ول يقطع يناه أما القاطع فإن كان قطعها من غي اختيار من السارق أو كان أخرجها السارق‬
‫دهشة أو ظنا منه أنا تزئ‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد بالعادي من قطع يد السارق متعديا بعد أن ثبتت السرقة ولو قبل أن يكم المام بالقطع‪.‬‬

‫( ‪)4/286‬‬
‫فقطعها القاطع عالا بأنا يسراه وأنا ل تزئ فعليه القصاص وإن ل يعلم أنا يسراه أو ظن أنا تزئه‬
‫فعليه ديتها وإن كان السارق أخرجها اختيارا عالا بالمرين فل شيء على القاطع ول يقطع ين السارق‬
‫ويتمع القطع والضمان فيد العي السروقة إل مالكها وإن كانت تالفة وهي من الثليات ‪ -‬فعليه مثلها‬

‫وإل فقيمتها‪ :‬قطع أو ل يقطع موسرا كان أو معسرا وإن فعل ف العي فعل نقصها به‪ :‬كقطع الثوب‬
‫ونوه وجب رده ورد نقصه والزيت الذي يسم به وأجرة القطع من مال السارق‪.‬‬

‫( ‪)4/287‬‬
‫باب حد الحاربي‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب حد الحاربي‬
‫وهم قطاع الطريق الكلفون اللتزمون ولو أنثى الذين يعرضون للناس بسلح ولو بعصا وحجارة ف‬
‫صحراء أو بنيان أو بر فيغصبونم مال مترما قهرا ماهرة فإن أخذوا متفي فهم سراق وإن خطفوه‬
‫وهربوا فمنتهبون ل قطع عليهم وإن خرج الواحد والثنان على آخر قافلة فاستلبوا منها شيئا فليسوا‬
‫بحاربي لنم ل يرجعوا إل منعة وقوة وإن خرجوا على عدد يسي فقهروهم فهم ماربون ويعتب ثبوته‬
‫ببينة أو إقرار مرتي فمن كان منهم قد قتل قتيل لخذ ماله ولو بثقل أو سوط أو عصا ولو غي من‬
‫يكافئه كمن قتل ولده أو عبدا أو ذميا وأخذ الال ‪ -‬قتل حتما بالسيف ف عنقه ولو عفا عنه ول ث‬
‫صلب الكافئ دون غيه بقدر ما يشتهر ث ينل ويدفع إل أهله فيغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن فإن‬
‫مات قبل قتله ل يصلب ول يتحتم استيفاء جناية يوجب القصاص فيما دون النفس‪ :‬إل إذا كان قتل‬
‫وحكمها‬

‫( ‪)4/287‬‬
‫حكم الناية ف غي الحاربة فإن جرح إنسانا قتل آخر اقتص منه للجراح ث قتل للمحاربة حتما فيهما‬
‫وردء وطليع ف ذلك كمباشر وإذا قتل واحد منهم ثبت حكم القتل ف حق جيعهم فيجب قتل الكل‬
‫وإن قتل بعضهم وأخذ الال بعضهم ‪ -‬قتلوا كلهم وصلب الكافئ فإن كان فيهم صب أو منون ل‬
‫يسقط الد عن غيها ول حد عليهما وعليهما ضمان ما أخذا من الال ف أموالما ودية قتيلهما على‬
‫عاقلتهما ول شيء على ردئهما وإن كان فيهم امرأة ثبت لا حكم الحاربة فمت قتلت أو أخذت الال‬
‫ثبت لا حكم الحاربة ف حق من معها كهى لنم ردؤها وإن قطع أهل الذمة على السلمي الطريق‬
‫وحدهم أو مع السلمي انتقض عهدهم وحلت دماؤهم وأموالم‪.‬‬

‫( ‪)4/288‬‬

‫فصل‪ - :‬ومن قتل ول يأخذ الال قتل حتما‬
‫ول أثر لعفو ول ول يصلب ومن أخذ الال ول يقتل قطعت يده اليمن وحسمت ف مقام واحد حتما‬
‫مرتبا وجوبا ول يقطع منهم إل من أخذ من حرز ل شبهة له فيه ما يقطع السارق ف مثله فإذا أخذوا‬
‫نصابا أو ما تبلغ قيمته نصابا ولو ل تبلغ حصة كل واجد منهم نصابا قطعوا فإن أخذ من غي حرز‬
‫كأخذه من منفرد عن القافلة ونوه فل قطع وإن كانت يده اليمن أو رجله اليسرى معدومة أو‬
‫مستحقة ف قصاص أو شلء قطع الوجود ‪ -‬منهما فقط ويسقط القطع ف العدوم وإن عدم يسرى يديه‬
‫قطعت يسرى رجليه وإن عدم ين يديه ل يقطع ين رجليه ولو حارب مرة أخرى ل يقطع منه شيء‬
‫ويتعي دية كقود لزمه بعد‬

‫( ‪)4/288‬‬
‫فصل‪ - :‬من صال على نفسه أو نسائه أو ولده أو ماله ولو قل‪:‬‬
‫بيمة أو آدمي ‪ 1‬ولو غي مكافئ أو صبيا أو منونا ف منله أو غيه ولو متلصصا ول يف أن يبدره‬
‫الصائل بالقتل دفعه بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به فإن اندفع بالقول ل يكن له ضربه وإن ل يندفع‬
‫بالقول فله ضربه بأسهل ما يظن أن يندفع به فإن ظن أنه يندفع بضرب عصا ل يكن له ضربه بديد وإن‬
‫ول هاربا ل يكن له قتله ول اتباعه وإن ضربه فعطله ل يكن له أن يثن عليه وإن ضربه فقطع يينه فول‬
‫هاربا فضربه فقطع رجله فالرجل مضمونة بقصاص أو دية فإن مات من سراية القطعي فعليه نصف‬
‫الدية‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬بيمة أو آدمي فاعل صال التقدم‪.‬‬

‫( ‪)4/289‬‬
‫وإن رجع إليه بعد قطع رجله فقطع يده الخرى فاليدان غي مضمونتي وإن مات فعليه ثلث الدية فإن‬
‫ل يكنه دفعه إل بالقتل أو خاف ابتداء أن يبدأه بالقتل إن ل يعاجله بالدفع ‪ -‬فله ضربه با يقتله ويقطع‬
‫طرفه ويكون هدرا وإن قتل الصول عليه فهو شهيد مضمون وإن كان الدفع عن نسائه فهو لزم وإن‬
‫كان عن نفسه ف غي فتنة فكذلك إن أمكنه الرب وإل حتماء كما لو خاف من سيل أو نار وأمكنه أن‬
‫يتنحى عنه وكما لو كان الصائل بيمة ولو قتلها ول ضمان عليه وإن كان الدفع عن نفسه ف غي فتنة‬
‫وظن الدافع سلمة نفسه فلزم أيضا ‪ 1‬ول يلزمه الدفع عن ماله ول حفظه من الضياع واللك كمال‬
‫غيه لكن له معونة غيه ف الدفع عن ماله ونسائه ف قافلة وغيه وإن راود رجل امرأة عن نفسها‬

‫فقتلته دفعا عن نفسها ل تضمنه ولو ظلم ظال ل يعنه حت يرجع عن ظلمه وكره أحد أن يرج إل‬
‫صيحة بالليل لنه ل يدري ما يكون وإذا وجد رجل يزن بامرأته فقتلهما فل قصاص عليه ول دية‪ :‬إل‬
‫أن تكون الرأة مكرهة فعليه القصاص هذا إذا كانت بينة أو صدقه الول وإل فعليه الضمان ف الظاهر‬
‫وتقدم ف شروط القصاص بعض‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الدفاع عن النفس واجب ف حالة المن لن الستسلم للصائل يعتب القاء بالنفس إل التهلكة وأما‬
‫ف أيام الفتنة فالدفاع جائز ل واجب‪ ،‬ولذلك ل يدفع عثمان رضي ال تعال عنه عن نفسه‪ ،‬ويدل لذا‬
‫قول النب صلى ال عليه وسلم ف الفتنه‪" :‬اجلس ف بيتك؛ فإن خفت أن ينهرك شعاع السيف فغط‬
‫وجهك ‪ ،‬وف رواية – فكن عبد ال القتول ول تكن عبد ال القاتل" ‪.‬‬

‫( ‪)4/290‬‬
‫ذلك والبينة‪ :‬شاهدان اختاره أبو بكر ‪ 1‬وإن قتل رجل ادعى أنه هجم منله فلم يكنه دفعه إل بالقتل ل‬
‫يقبل قوله بغي بينة وعليه القود‪ :‬سواء كان القتول يعرف بسرقة أو عيارة‪ ،‬أول ‪ 2‬فإن شهدت بينة أنم‬
‫رأوا هذا مقبل إل هذا بسلح مشهور فضربه هذا فدمه هدر وإن شهدوا أنم رأوه داخل داره ول‬
‫يذكروا سلحا أو ذكروا سلحا غي مشهور ل يسقط القود بذلك وإن عض يده إنسان عضا مرما‬
‫فانتزع يده من فيه ولو بعنف فسقطت ثناياه فهدر وكذا ما ف معن العض فإن عجز ‪ -‬دفعه كصائل‬
‫وإن كان العض مباحا‪ :‬مثل أن يسكه ف موضع يتضرر بإمساكه أو يعصر يده ونو ذلك ما ل يقدر‬
‫على التخلص منه إل بعضه فعضه فما سقط من أسنانه ضمنه وإن نظر ف بيته من خصاص الباب أو من‬
‫نقبب ف جدار أو من كوة ونوه ل من باب مفتوح ‪ -‬فرماه صاحب الدار بصاة أونوها أو طعنه بعود‬
‫فقلع عينه فل شيء عليه ولو أمكن الدفع بدونه وسواء كان ف الدار نساء أو كان مرما أو نظر من‬
‫الطريق أو من ملكه أول فإن ترك الطلع ومضى ل يز رميه فإن رماه فقال الطلع‪ :‬ما تعمدته أو ل أر‬
‫شيئا حي اطلعت ل يضمنه وليس لصاحب الدار رميه با يقتله ابتداء فإن ل يندفع يرميه بالشيء اليسي‬
‫جاز رميه بأكثر منه حت يأت ذلك على نفسه ولو تسمع العمى والبصي على من ف البيت‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الكتفاء بشاهدين هنا إحدى روايتي‪ ،‬وذلك لن البينة هنا ليست على الزنا وإنا على وجود الرجل‬
‫مع الرأة‪ ،‬والرواية الثانية أنا أربعة‪.‬‬
‫‪ 2‬العيارة هي السرقة بالنضمام مع غيه‪ ،‬فإن كانت على إنفراد فسرقة فحسب‪.‬‬

‫( ‪)4/291‬‬

‫ل يز طعن أذنه ولو كان عريانا ف طريق ل يكن له رمي من نظر إليه وإن عقرت كلبة من قرب من‬
‫أولدها أو خرقت ثوبه ل تقتل بل تنقل وقال الشيخ ف جند قاتلوا عربا نبوا أموال تار ليدوه‪ :‬هم‬
‫ماهدون ف سبيل ال ول ضمان عليهم بقود ول دية‪.‬‬

‫( ‪)4/292‬‬
‫باب قتال أهل البغي‬
‫باب قتال أهل البغي‬
‫‪...‬‬
‫باب قتال أهل البغي‬
‫نصب المام العظم فرض كفاية ويثبت بإجاع السلمي عليه كإمامة أب بكر من بيعة أهل الل والعقد‬
‫من العلماء ووجوه الناس بصفة الشهود أو يعل المر شورى ف عدد مصور ليتفق أهلها على أحدهم‬
‫فاتفقوا عليه أو بنص من قبله عليه أو باجتهاد أو بقهره الناس بسيف حت أذعنوا له ودعوه إماما‪.‬‬
‫ويعتب كونه قرشيا بالغا عاقل سيعا بصيا ناطقا حرا ذكرا عدل عالا ذا بصية كافيا ابتداء ودواما ولو‬
‫تنازعها اثنان متكافئان ف صفات الترجيح قدم أحدها بقرعة فإن بويع لثني فيهما شرائط المامة‬
‫فالمام ‪ -‬الول وإن بويع لما معا أو جهل السابق منهما فالعقد باطل فيهما ويب متعي لا وتصرفه‬
‫على الناس بطريق الوكالة لم فهو وكيل السلمي فله عزل نفسه ولم عزله إن سأل العزل لقول‬
‫الصديق‪ :‬أقيلون أقيلون وإل حرم إجاعا ول ينعزل بفسقه ول بوت من بايعه ويرم قتاله ويلزم المام‬
‫عشرة أشياء‬
‫حفظ الدين ‪ -‬وتنفيذ الحكام ‪ -‬وحاية البيضة ‪ -‬وقامة الدود ‪ -‬وتصي الثغور ‪ -‬وجهاد من عاند‬
‫‪ -‬وجباية الراج والصدقات ‪ -‬وتقدير العطاء ‪ -‬واستكفاء المناء ‪ -‬وأن يباشر بنفسه مشارفة المور‬

‫( ‪)4/292‬‬
‫والارجون عن قبضته أصناف أربعة ‪ -‬أحدها‪ :‬قوم امتنعوا من طاعته وخرجوا عن قبضته بغي تأويل‬
‫فهؤلء ‪ -‬القطاع وتقدم ذكرهم‪.‬‬
‫الثان ‪ :‬لم تأويل‪ :‬إل أنم نفر يسي ل منعة لم‪ :‬كالعشرة ونوهم وحكمهم حكم قطاع الطريق‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬الوارج الذين يكفرون بالذنب ويكفرون أهل الق وعثمان وعليا وطلحة والزبي وكثيا من‬
‫الصحابة ويستحلون دماء السلمي وأموالم إل من خرج معهم ‪ -‬فهم فسقة يوز قتلهم ابتداء‬
‫والجهاز على جريهم وذهب أحد ف إحدى الروايتي عنه وطائفة من أهل الديث إل أنم كفار‬

‫مرتدون حكمهم حكم الرتدين قاله ف الترغيب و الرعايتي وهي أشهر وذكر ابن حامد أنه ل خلف‬
‫فيه وذكر ابن عقيل ف الرشاد عن أصحابنا تكفي من خالف من أصل الوارج و روافض ومرجئه‪.‬‬
‫الرابع ‪ :‬قوم من أهل الق باينوا المام وراموا خلعه أو مالفته بتأويل سائغ صواب أو خطأ ولم منعة‬
‫وشوكة يتاج ف كفهم إل جع جيش‪ :‬وهم البغاة‪.‬‬
‫فمن خرج على إمام ولو غي عدل بأحد هذه الوجوه باغيا وجب قتاله ‪ 1‬وسواء كان فيهم واحد مطلع‬
‫أو كانوا ف طرف وليته أو ف موضع متوسط تيط به وليته أول وعلى المام أن يراسلهم‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الوجوه الشار إليها أربعة – أحدها‪ :‬أن يكونوا من أهل اليان – ثانيها‪ :‬أن يرجوا على المام‬
‫بالعداء ويعملوا على عزله – ثالثها‪ :‬أن يكون لم ف ذلك تأويل يستندون إليه – رابعها‪ :‬أن تكون لم‬
‫شوكة بيث يتاج ف ردعهم إل جيش‪.‬‬

‫( ‪)4/293‬‬
‫ويسألم ما ينقمون منه ويزيل ما يذكرونه من مظلمة ويكشف ما يدعونه من شبهة ول يوز قتالم قبل‬
‫ذلك‪ :‬إل أن ياف كلبهم فإن أبوا الرجوع وعظهم وخوفهم القتال فإن فاؤا وإل لزمهم قتالم إن كان‬
‫قادرا وإل أخره إل المكان وعلى رعيته معونته على حربم وإن استنظروه مدة رجاء رجوعهم فيها‬
‫أنظرهم وإن ظن أنا مكيدة ل ينظرهم وإن أعطوه مال‪ :‬وإن بذلوا رهائن على أنظارهم ل يز أخذها‬
‫لتلك ‪ 1‬فإن كان ف أيديهم أسرى من أهل العدل وأعطوا بذلك رهائن منهم قبلهم المام واستظهر‬
‫للمسلمي فإن أطلقوا السرى أطلقت رهائنهم فإن قتلوا من عندهم ل يز قتل رهائنهم‪ ،‬ول أسراهم ‪2‬‬
‫فإذا انقضت الرب خلى الرهائن كما تلى السرى منهم وإن سألوه أن ينظرهم أبدا ويدعهم وما هم‬
‫عليهم ويكفوا عن السلمي وخاف ظفرهم أن قاتلهم ‪ -‬تركهم وإن قوى عليهم ل يز إقراره على ذلك‬
‫وإن حضر معهم عبيد ونساء وصبيان قوتلوا مقبلي وتركوا مدبرين كغيهم ويكره قصد رحة الباغي‬
‫بقتل ‪ 3‬فإن فعل ‪ -‬ورثه ويرم قتلهم با يعم إتلفه‪ :‬كالنجنيق والنار إل لضرورة‪ :‬مثل أن يتاط بم‬
‫البغاة ول يكنهم التخلص إل بذلك وإن رماهم البغاة بذلك جاز رميهم بثله وإن اقتتلت طائفتان منهم‬
‫فقدر المام على قهرها ل يل لواحدة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله لتلك ‪ -‬يريد به للمكيدة‪ ،‬يعن ل يوز أخذ الرهائن لنم لو غدروا لا جاز قتل رهائنهم‪ ،‬وربا‬
‫كان تقدي الرهائن لغرض التمكن فتكون حيلة على السلمي‪ .‬ف حي أن الرهائن ل تفيد شيئا‪.‬‬
‫‪ 2‬عللوا ذلك بقوله تعال‪{ :‬وَل تَزِرُ وَازِ َرةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ‪.‬‬
‫‪ 3‬كأبيه وأخيه مثل‪.‬‬

‫( ‪)4/294‬‬
‫منهما وإن عجز وخاف اجتماعهما على حربه ضم إليه أقربما إل الق وإن استويا اجتهد برأيه ف ضم‬
‫إحداها ول يقصد بذلك معونة إحداها بل الستعانة على الخرى فإذا هزمها ل يقاتل من معهم حت‬
‫يدعهم إل الطاعة ويرم أن يستعي ف حربم بكافر أو بن يرى قتلهم مدبرين‪ :‬إل لضرورة وله أن‬
‫يستعي عليهم بسلح أنفسهم وكراعهم‪ :‬وهو خيلهم عند الضرورة فقط ول يوز ف غي قتالم ومت‬
‫انقضى الرب وجب رده إليهم‪ :‬كسائر أموالم والراهق منهم والعبد ‪ -‬كاليل وإذا تركوا القتال‪ :‬إما‬
‫بالرجوع إل الطاعة أو بإلقاء السلح أو بالزية إل فئة أو إل غي فئة أو بالعجز لراح أو مرض أو‬
‫أسر ‪ -‬حرم قتلهم واتباع وقتل مدبرهم وقتل جريهم فإن قتل مدبرهم أو جريهم فل قود للختلف‬
‫ف ذلك ول يوز أن يغنم لم مال ول تسب لم ذرية ويب رد ذلك إليهم إن أخذ منهم ول يرد‬
‫السلح والكراع حال الرب بل بعده ومن أسر من رجالم فدخل ف الطاعة خلى سبيله وإن أب وكان‬
‫جلدا حبس ما دامت الرب قائمة فإذا انقضت خلى سبيله وشرط عليه أل يعود إل القتال ول يرسل‬
‫مع بقاء شوكتهم فإن بطلت شوكتهم ولكن يتوقع اجتماعهم ف الال ‪ -‬ل يرسل وإن أسر صب أو‬
‫امرأة فعل بما كما يفعل بالرجل ول يلي ف الال ويوز فداء أسرى أهل العدل بأسارى البغاة ول‬
‫يضمن أهل العدل ما أتلفوه عليهم حال الرب من نفس أو مال ول كفارة فيه فإن قتل العادل كان‬
‫شهيدا ول يغسل ول يصلى عليه ول يضمن أهل البغي أيضا ما أتلفوه حال الرب من نفس أو مال‪.‬‬
‫ومن‬

‫( ‪)4/295‬‬
‫أتلف من الطائفتي شيئا ف غي الرب ضمنه ومن قتل من أهل البغي غسل وكفن‪ ،‬وصلى عليه وإذا ل‬
‫يكونوا من أهل بدع فليسوا بفاسقي بل مطئي ف تأويلهم فتقبل شهادتم ويأت ف الشهادات وما‬
‫أخذوا ف حال امتناعهم من زكاة أو خراج أو جزية ل يعد عليهم ول على باذل لوقوعه موقعة وما‬
‫أقاموا من حد وقع موقعه أيضا خوارج كانوا أو غيهم ومن ادعى دفع زكاته إليهم قبل بغي يي ول‬
‫تقبل دعوى دفع خراج ولو كان الدافع مسلما ول دعوى دفع جزية إليهم إل ببينة ول ينقض من حكم‬
‫حاكمهم إل ما ينقض من حكم غيه وإن كتب قاضيهم إل قاضي أهل العدل جاز قبول كتابه والول‬
‫أل يقبله وإن ول الوارج قاضيا ل يز قضاؤه وإن ارتكب أهل البغي ف حال امتناعهم ما يوجب حدا‬
‫ث قدر عليهم أقيم عليهم وإن أعانم أهل ذمة أو عهد ‪ -‬انتقض عهدهم وصاروا أهل حرب إل أن‬
‫يدعوا شبهة‪ :‬كأن يظنوا أنه يب عليهم معونة من استعان بم من السلمي ونو ذلك فل ينتقض وإن‬
‫أكرههم البغاة على معونتهم وادعوا ذلك قبل منهم ويغرمون ما أتلفوه من نفس أو مال حال الرب‬

‫وغيه وإن استعانوا بأهل الرب وأمنوهم ل يصح أمانم وأبيح قتلهم وحكم أسيهم حكم أسي سائر‬
‫أهل الرب وإن ظهر قوم رأى الوارج‪ :‬مثل تكفي من ارتكب كبية وترك الماعة واستحلل دماء‬
‫السلمي وأموالم ول يتمعوا لرب ‪ -‬ل يتعرض لم وإن سبوا المام أو عدل غيه أو تعرضوا بالسب‬
‫‪ -‬عزرهم وإن جنوا جناية وأتوا حدا أقامه عليهم وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو طلب‬

‫( ‪)4/296‬‬
‫رئاسة فهما ظالتان وتضمن كل واحدة منهما ما أتلف على الخرى فلو قتل من دخل بينهم بصلح‬
‫وجهل قاتله ضمنتاه‪.‬‬

‫( ‪)4/297‬‬
‫باب حكم الرتد‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب حكم الرتد‬
‫وهو الذي يكفر بعد إسلمه ولو ميزا طوعا ولو هازل فمن أشرك بال أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو‬
‫صفة من صفاته أو اتذ له صاحبة أو ولدا أو ادعى النبوة أو صدق من ادعاها أو جحد نبيا أو كتابا من‬
‫كتب ال أو شيئا منه أو جحد اللئكة أو البعث أو سب ال أو رسوله أو استهزأ بال أو كتبه أو رسله‬
‫قال الشيخ‪ :‬أو كان مبغضا لرسوله أو لا جاء به اتفاقا وقال‪ :‬أو جعل بينه و بي ال وسائط يتوكل‬
‫عليهم ويدعوهم ويسألم إجاعا انتهى أو سجد لصنم أو شس أو قمر أو أتى بقول أو فعل صريح ف‬
‫الستهزاء بالدين أو وجد منه امتهان القرآن أو طلب تناقضه أو دعوى أنه متلف أو متلق أو مقدور‬
‫على مثله أو إسقاط لرمته أو أنكر السلم أو الشهادتي أو أحدها كفر ل من حكى كفرا سعه ول‬
‫يعتقده أو نطق بكلمة الكفر ول يعلم معناها ول من جرى على لسانه سبقا من غي قصد لشدة فرح أو‬
‫دهش أو غي ذلك‪ :‬كقول من أراد أن يقول‪ :‬اللهم أنت رب وأنا عبدك فقال‪ :‬أنت عبدي وأنا ربك‬
‫ومن أطلق الشارع كفر ‪ -‬فهو كفر ل يرج به عن السلم‪ :‬كدعواهم لغي أبيهم وكمن أتى عرافا‬
‫فصدقه با يقول فهو تشديد وكفر ل يرج به عن السلم وإن أتى بقول يرجه عن السلم ‪ :1‬مثل أن‬
‫يقول‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬قوله ومن أطلق الشارع كفره ال – يريد أن الكفر الذي يطلق ف بعض الحاديث قد ل يكون كفرا‬
‫حقيقة وإنا هو من باب التأكيد ف التحذير‪ :‬كقوله =‬

‫( ‪)4/297‬‬
‫فصل‪ - :‬وقال‪ :‬من سب الصحابة أو أحد منهم‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ - :‬وقال‪ :‬ومن سب الصحابة أو أحد منهم‬
‫واقترن بسبه دعوى أن عليا إله أو نب وأن جبيل غلط ‪ -‬فل شك ف كفر هذا بل ل شك ف كفر من‬
‫توقف ف تكفيه وكذلك من زعم أن القرآن ينقص منه شيء وكتم أو أن له تأويلت باطنة تسقط‬
‫العمال الشروعة ونو ذلك وهذا قول القرامطة والباطنية ومنهم الناسخية ول خلف ف كفر هؤلء‬
‫كلهم ومن قذف عائشة رضي ال عتها با برأها ال منه كفر بل خلف ومن سب غيها من أزواجه‬
‫صلى ال عليه‬

‫( ‪)4/299‬‬
‫وسلم ففيه قولن ‪ -‬أحدها‪ :‬أنه كسب واحد من الصحابة ‪ -‬والثان وهو الصحيح أنه كقذف عائشة‬
‫رضي ال عنها وأما من سبهم سبا ل يقدح ف عدالتهم ول دينهم‪ :‬مثل من وصف بعضهم ببخل أو جب‬
‫أو قلة علم أو عدم زهد ونوه ‪ -‬فهذا يستحق التأديب والتعزير ول يكفر وأما من لعن وقبح مطلقا‬
‫فهذا مل اللف أعن هل يكفر أو يفسق توقف أحد ف كفره وقتله وقال‪ :‬يعاقب ويلد ويبس حت‬
‫يوت أو يرجع عن ذلك وهذا الشهور من مذهب مالك وقيل‪ :‬يكفر إن استحله والذهب يعزر‪ :‬كما‬
‫تقدم أول باب التعازير وف الفتاوى الصرية يستحق العقوبة البليغة باتفاق السلمي وتنازعوا هل يعاقبه‬
‫بالقتل أو ما دون القتل؟ وقال‪ :‬أما من جاوز ذلك كمن زعم أنم ارتدوا بعد رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم إل نفرا قليل ل يبلغون بضعة عشر وأنم فسقوا فل ريب أيضا ف كفر قائل ذلك بل من شك ف‬
‫كفره فهو كافر ‪ -‬انتهى ملخصا من الصارم السلول ومن أنكر أن يكون أبو بكر صاحب رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم فقد كفر لقوله تعال‪{ :‬إِذْ َيقُولُ ِلصَاحِِبهِ} وإن جحد وجوب العبادات المس أو‬
‫شيئا منها ومنها الطهارة أو حل البز واللحم والاء أو أحل الزنا ونوه أو ترك الصلة أو شيئا من‬
‫الحرمات الظاهرة الجمع على تريها كلحم النير والمر وأشباه ذلك أو شك فيه ومثله ل يهله ‪-‬‬
‫كفر وإن كان بتأويل كالوارج ل يكم بكفرهم مع استحللم دماء السلمي وأموالم متقربي بذلك‬
‫إل ال تعال وتقدم ف الحاربي والسلم ‪ -‬شهادة أل إله إل ال‬

‫( ‪)4/300‬‬
‫وأن ممدا رسول ال وإقام الصلة وإيتاء الزكاة وحج البيت مع الستطاعة وصوم رمضان فمن أنكر‬
‫ذلك أو بعضه ل يكن مسلما ومن ترك شيئا من العبادات المس تاونا‪ :‬فإن عزم على أن ل يفعله أبدا‬
‫استتيب عارف وجوبا كالرتد وإن كان جاهل عرف فإن أصر قتل حدا ول يكفر‪ :‬إل بالصلة إذا دعي‬
‫إليها وامتنع أو شرط أو ركن ممع عليه فيقتل كفرا وتقدم ف كتاب الصلة ومن شفع عنده ف رجل‬
‫فقال‪ :‬لو جاء النب صلى ال عليه وسلم يشفع فيه ما قبلت منه‪ :‬إن تاب بعد القدرة عليه قتل ل قبلها‪.‬‬

‫( ‪)4/301‬‬
‫فصل‪ - :‬ومن ارتد عن السلم من الرجال والنساء‬
‫وهو بالغ عاقل متار دعي إليه ثلثة أيام وضيق عليه وحبس‪ :‬فإن تاب وإل قتل بالسيف‪ :‬إل رسول‬
‫الكفار إذا كان مرتدا بدليل رسول‪ :‬مسيلمة ول يقتله إل المام أو نائبه حرا كان الرتد أو عبدا ول‬
‫يوز أخذ فداء عنه وإن قتله غيه بل إذنه أساء وعزر ول يضمن سواء قتله قبل الستتابة أو بعدها‪ :‬إل‬
‫أن يلحق بدار حرب فلكل قتله وأخذ ما معه من مال والطفل الذي ل يعقل والجنون ومن زال عقله‬
‫بنوم أو إغماء أو شرب دواء مباح ‪ -‬ل تصح ردته ول إسلمه لنه ل حكم لكلمه فإن ارتد وهو‬
‫منون فقتله قاتل فعليه القود وإن ارتد ف صحته ث جن ‪ -‬ل يقتل ف حال جنونه فإذا أفاق استتيب ثلثا‬
‫فإن تاب وإل قتل وإن عقل الصب السلم صح إسلمه وردته إن كان ميزا ومعن عقل السلم‪ :‬أن‬
‫يعلم أن ال‬

‫( ‪)4/301‬‬
‫ربه ل شريك له وأن ممد عبده ورسوله فإذا اسلم حيل بينه وبي الكفار ويتوله السلمون ويدفن ف‬
‫مقابرهم إذا مات فإن قال بعده‪ :‬ل أدر ما قلت أو قاله كبي ‪ -‬ل يلتفت إل قوله وأجب على السلم‬
‫ول تقتل الرتدة الامل حت تضع ول الصغي حت يبلغ ويستتاب بعده ثلثة أيام فإن تاب وإل قتل قال‬
‫أحد‪ :‬فيمن قال لكافر‪ :‬أسلم وخذ ألفا فأسلم فلم يعطه فأب السلم ‪ -‬يقتل وينبغي أن يفي وإن أسلم‬
‫على صلتي قبل منه وأمر بالمس ومثله إذا أسلم على الركوع دون السجود ونوه ومن ارتد وهو‬
‫سكران صحت ردته ول يقتل حت يصحو وتتم له ثلثة أيام من حي صحوه ليستتاب فيها فإن تاب‬
‫وإل قتل وإن مات ف سكره أو قتل مات كافرا وإن أسلم ف سكره ولو أصليا صح إسلمه ث يسأل‬
‫بعد صحوه فإن ثبت على إسلمه فهو مسلم من حي إسلمه وإن كفر فهو كافر من الن ول تقبل ف‬

‫الدنيا أي ف الظاهر توبة زنديق‪ :‬وهو النافق وهو من يظهر السلم ويفي الكفر وكاللولية والباحية‬
‫وكمن يفضل متبوعه على النب صلى ال عليه وسلم أو أنه إذا حصلت له العرفة والتحقيق سقط عنه‬
‫المر والنهي أو إن العارف الحقق يوز له التدين بدين اليهود والنصارى ول يب عليه العتصام‬
‫بالكتاب والسنة وأمثال هؤلء ول من تكررت ردته أو سب ال أو رسوله صريا أو تنقصه ول الساحر‬
‫الذي يكفر بسحره ويقتلون‬

‫( ‪)4/302‬‬
‫بكل حال وأما ف الخرة فمن صدق منهم ف توبته قبلت باطنا ومن أظهر الي وأبطن الفسق‬
‫فكالزنديق ف توبته ومن كفر ببدعة قبلت ولو داعية وتقبل توبة القاتل فلو اقتص منه أو عفى عنه فهل‬
‫يطالبه القتول ف الخرة؟ فيه وجهان قال ابن القيم‪ :‬والتحقيق أن القتل يتعلق به ثلثة حقوق ‪ -‬حق ل‬
‫تعال ‪ -‬وحق للمقتول ‪ -‬وحق للمول فإذا أسلم القاتل نفسه طوعا واختيارا إل الول ندما على ما فعل‬
‫وخوفا من ال وتوبة نصوحا ‪ -‬سقط حق ال تعال بالتوبة وحق الولياء بالستيفاء أو الصلح أو العفو‬
‫وبقي حق القتول يعوضه ال عنه يوم القيامة عن عبده التائب ويصلح بينه وبينه‪.‬‬

‫( ‪)4/303‬‬
‫فصل‪ - :‬وتوبة الرتد وكل كافر‬
‫‪...‬‬
‫ف ردته نصا قبلها فمت زنا رجم ول تبطل عباداته الت فعلها ف إسلمه من صلة وحج وغيها إذا عاد‬
‫إل السلم‪.‬‬

‫( ‪)4/205‬‬
‫فصل‪ - :‬ومن ارتد ل يزل ملكه‬
‫ويلك بأسباب التمليك‪ :‬كالصيد والحتشاش والتاب والشراء وإيار نفسه إجارة خاصة أو بأن يؤجر‬
‫لياطة ونوها ول يرث ول يورث ويكون ملكه موقوفا وينع من التصرف فيه ومن وطء إمائه إل أن‬
‫يسلم فإذا أسلم عصم دمه وماله وإن ل يكم به حاكم وينفق منه على من تلزمه مؤنته وتقضى منه‬
‫ديونه وأروش جناياته‪ :‬ما كان منها بعد الردة كما قبلها فإن أسلم أخذه أو بقيته ونفذ تصرفه ويضمن‬
‫ما أتلفه لغيه ولو ف دار حرب وسواء كان التلف واحدا أو جاعة صار لم منعة أول وإن تزوج أو‬

‫زوج موليته أو أمته ل يصح وإن مات أو قتل مرتدا صار ماله فيئا من حي موته وبطل تصرفه وإن لق‬
‫بدار حرب فهو وما معه كحرب‪ :‬لكل أحد قتله بغي استتابة وأخذ ما معه وما بدارنا من أملكه فملكه‬
‫ثابت فيه يصي فيئا من حي موته وإن لق بدار حرب أو تعذر قتله مدة طويلة فعل الاكم ما يرى فيه‬
‫إل حظ‪ :‬من بيع حيوانه الذي يتاج إل نفقته وإجارة ما يرى إبقاءه ومكاتبة يؤدي إل الاكم ويعتق‬
‫بالداء وإذا ارتد الزوجان ولقا بدار الرب ث قدر عليهما ل يز استرقاقهما ول استرقاق أولدها‬
‫الذين ولدوا ف السلم ومن ل يسلم منهم قتل ولو ارتد أهل بلد وجرى فيه حكمهم ‪ -‬فدار حرب‬
‫يب على المام قتالم أو يغنم مالم ويوز استرقاق من‬

‫( ‪)4/305‬‬
‫حدث وولد بعد الردة وإقراره بزية ول يرى على الرتد رق‪ :‬رجل كان أو امرأة لق بدار الرب أو‬
‫أقام بدار السلم ومن ولد من أولد الرتدين قبل الردة أو كان حل وقتها ‪ -‬فمحكوم بإسلمه ول‬
‫يوز استرقاقهم صغارا ول كبارا وبعد البلوغ يستتابون كآبائهم ول يقر مرتد بزية وإذا مات أبو‬
‫الطفل أو المل أو الميز أو أحدها ف دارنا على كفره ‪ -‬ل جده ول جدته ‪ -‬فمسلم ويقسم له‬
‫الياث وكذا لو عدم البوان أو أحدها بل موت كزنا ذمية ولو بكافر أو اشتباه ولد مسلم بولد كافر‬
‫نصا قال القاضي‪ :‬أو وجد بدار حرب وتقدم ف كتاب الهاد إذا سب الطفل وأطفال الكفار ف النار‬
‫نصا واختار الشيخ تكليفهم ف القيامة ومثلهم من بلغ منهم منونا ومن ولد أعمى أبكم أصم وصار‬
‫رجل هو مع أبويه نصا وإن كانا مشركي ث أسلما بعد ما صار رجل قال‪ :‬هو معهما وإن تصرف الرتد‬
‫لغيه بالوكالة صح ول يلزمه قضاء ما ترك من العبادات ف ردته ويلزمه قضاء ما ترك قبلها وإن قتل من‬
‫يكافئه عمدا فعليه القصاص والول مي بي القتل والعفو عنه فإن اختار القصاص قدم على قتل الردة‪:‬‬
‫تقدمت الردة أو تأخرت وإن عفا على مال وجبت الدية ف ماله وإن كان خطأ وجبت أيضا ف ماله قال‬
‫القاضي‪ :‬تؤخذ منه ف ثلث سني فإن قتل أو مات ‪ -‬أخذت من ماله ف الال وتثبت الردة بالقرار‪،‬‬
‫أو البينة‪.‬‬

‫( ‪)4/306‬‬
‫فصل‪ - :‬ومن أكره على الكفر‬
‫فالفضل له أن يصب ولو أتى ذلك على نفسه وإن ل يصب وأجاب ل يصر كافرا إذا كان قلبه‬

‫( ‪)4/306‬‬

‫مطمئنا باليان ومت زال الكراه أمر بإظهار إسلمه فإن أظهره وإل حكم بأنه كافر من حي نطق به‬
‫وإن شهدت بينة أنه نطق بكلمة الكفر وكان مبوسا أو مقيدا عند الكفار ف حالة خوف ل يكم بردته‬
‫وإن شهدت أنه كان آمنا ف حال نطقه حكم بردته وإن ادعى ورثته رجوعه إل السلم ل تقبل إل ببينة‬
‫وإن شهدت عليه بأكل لم خنير ل يكم بردته فإن قال بعض ورثته‪ :‬أكله مستحل له أو أقر بردته ‪-‬‬
‫حرم مياثه ويدفع إل من يدعي السلم قدر مياثه لنه ل يدعي أكثر منه والباقي لبيت الال فإن كان‬
‫ف الورثة صغي أو منون دفع إليه نصيبه ونصيب القر بردة الوروث‪.‬‬

‫( ‪)4/307‬‬
‫فصل‪ - :‬ويرم تعلم السحر‪ :‬وتعليمه وفعله وهو‪:‬‬
‫عقد ورقي وكلم يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر ف بدن السحور أو قبله أو عقله من غي مباشرة‬
‫له وله حقيقة فمنه ما يقتل ومنه ما يرض وما يأخذ الرجل عن زوجته فيمنعه وطأها أو يعقد التزوج فل‬
‫يطيق وطأها وما كان مثل فعل لبيد بن العصم حي سحر النب صلى ال عليه وسلم ف مشط ومشاطة‬
‫أو يسحره حت يهيم مع الوحش ومنه ما يفرق بي الرء وزوجه وما يبغض أحدها إل الخر ويبب بي‬
‫الثني‪ :‬ويكفر بتعلمه وفعله‪ :‬سواء اعتقد تريه أو إباحته كالذي يركب المار من مكنسة وغيها‬
‫فتسي ف الواء أو يدعي أن الكواكب تاطبه ويقتل إن كان مسلما وكذا من يعتقد حله من السلمي‬
‫ول يقتل ساحر ذمي إل أن يقتل به ويكون ما يقتل غالبا فيقتص منه فأما الذي يسحر بأدوية وتدخي‬
‫وسقي شيء ل يضر فإنه‬

‫( ‪)4/307‬‬
‫ل يكفر ول يقتل ويعزر تعزيرا بليغا دون القتل‪ :‬إل أن يقتل بفعله فيقتص منه وإل فالدية وتقدم ف‬
‫كتاب النايات وأما الذي يعزم على الن ويزعم أنه يمعها فتطيعه فل يكفر ول يقتل ويعزر تعزيرا‬
‫بليغا دون القتل وكذا الكاهن والعراف والكاهن‪ :‬الذي له رئى من الن يأتيه بأخبار والعراف‪ :‬الذي‬
‫يدس ويتخرص كالنجم ولو أوهم قوما بطريقته أن يعلم الغيب فللمام قتله لسعيه بالفساد وقال‬
‫الشيخ‪ :‬التنجيم كالستدلل بالحوال الفلكية على الوادث الرضية من السحر قال‪ :‬ويرم إجاعا‬
‫والتعبد والقائل بزجر طي والضارب بصى وشعي وقداح زاد ف الرعاية والنظر ف ألواح الكتاف إذا‬
‫ل يعتقد إباحته وأنه ل يعلم به عزر ويكف عنه وإل كفر وترم رقية وحرز وتعوذ بطلسم وعزية بغي‬
‫عرب وباسم كوكب وما وضع على نم من صورة أو غيها ول بأس بل السحر بشيء من القرآن‬

‫والذكر والقسام والكلم الباح وإن كان بشيء من السحر فقد توقف فيه أحد والذهب جوازه‬
‫ضرورة قال ف عيون السائل‪ :‬ومن السحر السعي بالنميمة والفساد بي الناس وهو غريب‪.‬‬

‫( ‪)4/308‬‬
‫كتاب الطعمة‬
‫الطعمة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب الطعمة‬
‫وأحدها طعام وهو‪ :‬ما يؤكل ويشرب والراد هنا بيان ما يرم أكله وشربه وما يباح والصل فيها الل‬
‫فيباح كل طعام طاهر ل مضرة فيه من البوب والثمار وغيها حت السك والفاكهة السوسة والدودة‬

‫( ‪)4/308‬‬
‫ويباح أكلها بدودها وباقل بذبابه وخيا وقثاء وحبوب وخل با فيه تبعا‪ :‬ل أكل دودها ونوها أصل‬
‫ول أكل النجاسات كاليتة والدم والرجيع والبول ولو كانا طاهرين بل ضرورة ول أكل الشيشة‬
‫السكرة وتسمى حشيشة الفقراء ول ما فيه مضرة من السموم وغيها وف التبصرة ما يضر كثيه يل‬
‫يسيه ويرم من اليوانات الدمي والمر الهلية ولو توحشت والنير وما له ناب يفترس به‪ :‬سوى‬
‫الضبع‪ :‬كأسد ونر وذئب وفهد وكلب وابن آوى وابن عرس وسنور أهلي وبري ونس وقرد ولو‬
‫صغيا ل ينبت نابه ودب وفيل وثعلب ويرم سنجاب وسور وفنك وما له ملب من الطي يصيد به‬
‫كعقاب وبازي وصقر وشاهي وحدأة وبومة وما يأكل اليف‪ :‬كنسر ورخم ولقلق وعقعق وهو‪ :‬القاق‬
‫وغراب البي والبقع وما تستخبثه العرب ذوو اليسار من أهل القرى والمصار من أهل الجاز ول‬
‫عبة بأهل البوادي‪ :‬كالقنفذ والدلدل وهو عظيم القنافذ قدر السخلة ويسمى النيص على ظهره شوك‬
‫طويل نو ذراع والشرات كلها كديدان وجعلن وبنات وردان وخنافس وأوزاع وصراصر وحرباء‬
‫وجراذين وخلد وفأر وحيات وعقارب وخفاش وخشاف وهو الوطواط وزنبور ونل ونل وذباب‬
‫وطبابيع وقمل و براغيث ونوها وهدهد وصرد وغداف خطاف وأخيل وهو‪ :‬الشقراق وسنونو وهو‬
‫نوع من الطاف وغيها ما أمر الشرع بقتله أو نى عنه وما ل تعرفه العرب من أمصار‬

‫( ‪)4/309‬‬

‫الجاز وقراها ول ذكر ف الشرع ‪ -‬يرد إل أقرب الشياء شبها به فإن ل يشبه شيئا منها فمباح وما‬
‫أحد أبويه الأكولي مغصوب فكأمه حل وحرمة وملكا ولو اشتبه مباح ومرم ‪ -‬حرما ويرم متولد من‬
‫مأكول وغيه كالبغل والسمع ‪ -‬ولد الضبع من الذئب والعسبار ولد الذئب من الزنج وهو‪ :‬الضبعان‬
‫وهو ذكر الضباع والدرياب وه‪ :‬أبو زريق قيل‪ :‬أنه متولد من الشقراق والغراب والتولد بي أهلي‬
‫ووحشي وكحيوان من نعجة نصفه خروف ونصفه كلب ويرم ما ليس ملكا لكله ول أذن فيه ربه ول‬
‫الشارع‪.‬‬

‫( ‪)4/310‬‬
‫فصل‪ - :‬وما عدا هذا فمباح‪:‬‬
‫كمتولد من مأكولي كبغل من حار وحش وخيل ولو غي عربية ووبر ويربوع وبقر وحش على‬
‫اختلف أنواعها من اليل والتيتل والوعل والها وظباء وحر وحش‪ :‬ولو تأنست وعلفت وأرنب وزرافة‬
‫ونعامة وضب وضبع وإن عرف بأكل اليتة فكان كجللة قاله ف الروضة وبيمة النعام وهي‪ :‬البل‬
‫والبقر والاموس والغنم ودجاج وديوك وطاووس وببغاء وهي‪ :‬الدرة وعندليب وسائر الوحش من‬
‫الصيود كلها وزاغ وغراب الزرع وهو أحر النقار والرجل وحجل و زرزور وصعوة جع صعو وهون‪:‬‬
‫صغار العصافي أحر الرأس وحام وأنواعه من الفواخت والوازل والرقاطي والدياسي وسان وسلوى‬
‫وقيل هاشئ واحد وعصافي وقنابر وقطا وحبارى وكركى وكروان وبط وأوز وما أشبهه ما يلقط‬

‫( ‪)4/310‬‬
‫الب أو يفدى ف الحرام وغرانيق وطي الاء كله وأشباه ذلك ويباح جيع حيوانات البحر‪ :‬إل‬
‫الضفدع والية والتمساح‪.‬‬

‫( ‪)4/311‬‬
‫فصل‪ - :‬وترم الللة وهي‪:‬‬
‫الت أكثر علفها النجاسة ولبنها وبيضها ويكره ركوبا لجل عرقها حت تبس ثلثا وتطعم الطاهر وتنع‬
‫من النجاسة‪ :‬طائرا كانت أو بيمة ومثله خروف ارتضع من كلبة ث شرب لبنا طاهرا ويوز أن تعلف‬
‫النجاسة اليوان الذي ل يذبح أو ل يلب قريبا وإذا عض كلب شاة ونوها فكلبت ‪ -‬ذبت وينبغي‬
‫أل يؤكل لمها وما سقى بطاهر يستهلك به عي النجاسة به طهر وحل وإل فل ويكره أكل تراب‬

‫وفحم وطي وهو عيب ف البيع لنه يضر البدن به فإن كان منه ما يتداوى به كالطي الرمن ل يكره‬
‫وكذا يسي تراب وطي ويكره أكل غدة وأذن قلب وبصل وثوم ونوها‪ :‬ما ل ينضج بطبخ وأكل كل‬
‫ذي رائحة كريهة ولو ل يرد دخول السجد فإن أكله كره له دخوله ما ل يذهب ريه وأكل حب ديس‬
‫بمر أهلية وبغال وينبغي أن يغسل ويكره مداومة أكل لم وأكل لم منت ونء ويكره البز الكبار‬
‫ووضعه تت القصعة‪.‬‬

‫( ‪)4/311‬‬
‫فصل‪ - :‬ومن اضطر إل مرم ما ذكرنا‪:‬‬
‫حضرا أو سفرا سوى سم ونوه‪ :‬بأن خاف التلف إما من جوع أو ياف إن ترك الكل عجز عن الشي‬
‫وانقطع عن الرفقة فيهلك أو يعجز عن الركوب‬

‫( ‪)4/311‬‬
‫فصل‪ - :‬من مر بثمر على شجر أو ساقط تته ل حائط عليه ول ناظر‬
‫ولو غي مسافر ول مضطر ‪ -‬فله أن يأكل منه مانا ولو لغي حاجة ولو من غصونه من غي رميه بشيء‬
‫ول ضربه ول صعود شجرة واستحب جاعة أن ينادي قبل الكل ثلثا‪ :‬يا صاحب‬

‫( ‪)4/314‬‬
‫البستان فإن أجابه وإل أكل للخب وكذا ينادى للماشية ونوها ول يمل ول يأكل من مموع من ول‬
‫ما وراء حائط إل لضرورة ملتزما عوضه وكثمر ‪ -‬زرع قائم‪ :‬كب يؤكل فريكا عادة وباقل وحص‬
‫أخضرين ونوها ما يؤكل رطبا عادة ولب ماشية إذا ل يد صاحبها فهي كالثمرة بلف شعي ونوه‬
‫والول ف الثمار وغيها أن ل يأكل منها إل بإذن ول بأس بأكل جب الجوس وغيهم من الكفار ولو‬
‫كانت أنفحتة من ذبائحهم وكذا الدروز والتيامنة والنصيية ول يوز أن يشترى الوز والبيض الذي‬
‫اكتسب من القمار لنم يأخذونه بغي حق‪.‬‬

‫( ‪)4/315‬‬

‫فصل‪ - :‬يب على السلم ضيافة السلم السافر الجتاز إذا نزل به ف القرى‪:‬‬
‫ل المصار مانا يوما وليلة قدر كفايته مع أدم وف الواضح لفرسه تب‪ :‬ل شعي ول تب للذمي إذا‬
‫اجتاز بالسلم فإن أب فللضيف طلبه به عند حاكم فإن تعذر جاز له الخذ من ماله بقدر ضيافته بغي‬
‫إذنه وتسن ضيافته ثلثة أيام والراد يومان مع اليوم الول فما زاد على الثلثة فهو صدقة ول يب عليه‬
‫إنزاله ف بيته‪ :‬إل أن ل يد مسجدا أو رباطا ونوها يبيت فيه ول ياف منه ومن قدم لضيافته طعاما ل‬
‫يز لم قسمه لنه إباحة ويوز للضيف الشرب من كوز صاحب البيت والتكاء على وسادة وقضاء‬
‫حاجة ف مرحاضه من غي استئذان باللفظ‪ :‬كطرق بابه عليه وطرق حلقته قال الشيخ‪ :‬من امتنع من‬
‫الطيبات بل سبب شرعي‬

‫( ‪)4/315‬‬
‫فمذموم مبتدع وما نقل عن أحد أنه امتنع من أكل البطيخ لعدم علمه بكيفية أكل النب صلى ال عليه‬
‫وسلم له – كذب‪.‬‬

‫( ‪)4/316‬‬
‫باب الذكاة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب الذكاة‬
‫وهي‪ :‬ذبح أو نر مقدور عليه مباح أكله من حيوان يعيش ف الب‪ :‬ل جراد ونوه ‪ -‬بقطع حلقوم‬
‫ومريء أو عقر إذا تعذر فل يباح شيء من اليوان القدور عليه‪ :‬من الصيد والنعام والطي إل بالذكاة‬
‫إن كان ما يعيش ف الب‪ :‬إل الراد وشبهه ولو مات بغي سبب من كبس وتغريق فأما السمك وشبهه‬
‫ما ل يعيش إل ف الاء فيباح بغي ذكاة‪ :‬سواء صاده إنسان أو نبذه البحر أو جزر الاء عنه أو حبس ف‬
‫الاء بظية حت يوت أو ذكاة أو عقره ف الاء أو خارجه أو طفا عليه وما كان مأواه البحر وهو يعيش‬
‫ف الب‪ :‬ككلب الاء وغيه وسلحفاة وسرطان ونو ذلك ‪ -‬ل يبح القدور عليه منه إل بالتذكية وذكاة‬
‫السرطان أن يفعل به ما يوت به وكره أحد شيء من السمك الي‪ :‬ل جراد ويرم بلغ السمك حيا‬
‫ويوز أكل الراد با فيه والسمك با فيه‪ :‬بأن يقلى أو يشوى ويؤكل من غي أن يشق جوفه‪.‬‬

‫( ‪)4/316‬‬

‫فصل‪ - :‬ويشترط للذكاة شروط ‪-‬‬
‫أحدها ‪ :‬أهلية الذابح وهو أن يكون عاقل قاصدا التذكية ولو مكرها أو أقلف وتكره ذبيحته فلو‬
‫وقعت الديدة على حلق شاة فذبتها أو ضرب إنسانا بسيف فقطع عنق شاة ل تبح ول تعتب إرادة‬
‫الكل‪ :‬مسلما كان الذابح أو كتابيا ولو‬

‫( ‪)4/316‬‬
‫فصل‪ - :‬يسن توجيه الذبيحة إل القبلة‬
‫وكون الذبوح على شقه اليسر ورفقه به وحله على اللة بقوة وإسراع القطع ويكره إل غي القبلة‬
‫وآلة كالة وأن يد السكي واليوان يبصره أو يذبح شاة وأخرى تنظر إليه ويكره كسر عنق الذبوح‬
‫وسلخه وقطع عضو منه ونتف ريشه حت تزهق نفسه فإن فعل أساء وأكلت ويكره نفخ اللحم نصا قال‬
‫الوفق‪ :‬مرادهم الذي للبيع لنه غش وإن ذبه فغرق الذبوح ف ماء أو وطئ عليه شيء يقتله مثله ل يل‬
‫وعنه يل اختاره الكثر وإن ذبح كتاب ما يرم عليه يقينا كذي الظفر ‪ -‬وهي البل والنعام والبط ‪-‬‬
‫وما ليس بشقوق الصابع أو ما زعم أنه يرم عليه ول يثبت عندنا تريه عليه كحال الرئة ونوها أو‬
‫يرم علينا ومعناه أن اليهود إذا وجدوا الرئة لصقة بالضلع امتنعوا من أكلها زاعمي تريها‬
‫ويسمونا اللزقة وإن وجدها غي لصقة أكلوها ‪ -‬وإن ذبح حيوانا غيه ما يل له ل ترم علينا‬
‫الشحوم الحرمة عليهم ‪ -‬وهي شحم الثرب‪ :‬شحم رقيق يغشى الكرش والمعاء وشحم الكليتي ولنا‬
‫أن نتملكها منهم با ينقل اللك والول تركها ول يل لسلم أن يطعمهم شحما من ذبنا نصا لبقاء‬
‫تريه عليهم وإن ذبح لعيده أو لكنيسته أو الجوسي للته أو للزهرة أو للكواكب‪ :‬فإن ذبه مسلم‬
‫مسميا فمباح وإن ذبه الكتاب وسى ال ول يذكر غي اسه حل وكره وعنه يرم واختاره الشيخ ول‬
‫تؤكل الصبورة ول الجثمة وهي الطائر أو الرنب بعل غرضا يرمى حت يقتل ‪ -‬ولكن يذبح‬

‫( ‪)4/320‬‬
‫ث يرموا إن شاؤا والصبورة مثله إل أن الجثمة ل تكون إل ف الطائر‪ :‬وإل الرنب وأشباهها‬
‫والصبورة‪ :‬كل حيوان يبس للقتل ومن ذبح حيونا فوجد ف بطنه جرادا أو سكة ف حوصلة طائر أو‬
‫حبا ف بعر جل ونوه ل يرم وكره ويرم بول وروث طاهران وتقدم أو الطعمة ويل مذبوح منبوذ‬
‫بوضع يل ذبح أكثر أهله ولو جهلت تسمية الذابح وإساعيل‪ :‬الذبيح على الصحيح‪.‬‬

‫( ‪)4/321‬‬

‫كتاب الصيد‬
‫مدخل‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب الصيد‬
‫وهو مصدر بعن الفعول وهو‪ :‬اقتناص حيوان حلل متوحش طبعا غي ملوك ول مقدور عليه وهو‬
‫مباح لقاصده ويكره لوا وإن كان فيه ظلم الناس بالعدوان على زروعهم وأموالم فحرام وهو أفضل‬
‫مأكول والزراعة أفضل مكتسب قيل عمل اليد وقيل التجارة وأفضلها بز وعطر وزرع وغرس وماشية‬
‫وأبغضها ف رقيق وصرف ويسن التكسب ومعرفة أحكامة حت مع الكفاية التامة قاله ف الرعاية وقال‬
‫أيضا فيها‪ :‬يباح كسب اللل لزيادة الال والاه والترفه والتنعم والتوسعة على العيال مع سلمة الدين‬
‫والعرض والروءة وبراءة الذمة ويب على من ل قوت له ول لن تلزمه مؤنته ويقدم الكسب لعياله على‬
‫كل نفل ويكره تركه والتكال على الناس قال أحد‪ :‬ل أر مثل الغن عن الناس‪ ،‬وقال ف قوم‬

‫( ‪)4/321‬‬
‫ل يعملون ويقولون نن توكلون‪ :‬هؤلء مبتدعة وأفضل الصنائع خياطة وكل ما تصح فيه فهو حسن‬
‫نصا وأدناها حياكة وحجامة وأشدها كراهة‪ :‬صبغ وصياغة وحدادة ونوها ويكره كسبهم وكسب‬
‫الزار لنه يوجب قساوة قلبه وكسب من يباشر النجاسات والفاصد والزين والرائحي والتان‬
‫ونوهم من صنعته دنيئة قال ف الفروع والراد مع مكان أصلح منها وقال ابن عقيل ويستحب الغرس‬
‫والرث واتاذ الغنم وإن رمى صيدا فأثبته ‪ -‬ملكه ث إن رماه آخر فقتله‪ :‬فإن كانت رمية الول‬
‫موحية‪ :‬بأن نرته أو ذبته أو وقعت ف حلقومه أو قلبه وجراحة الثان غي موحية أو أصاب مذبه أو‬
‫نرته حل ول ضمان على الثان إل ما نقصه من خرق جلده ونوه وإن كان الول غي موح حرم‬
‫وقيمته للول مروحا بالرح الول إل أن تنحره رميته أو تذبه أو يدرك فيه حياة مستقرة فيذكى‬
‫فيحل وإن كان الرمى قنا أو شاة للغي ول يوحياه وسريا فعلى الثان نصف قيمته مروحا بالرح الول‬
‫ويكملها سليما الول وإن رميا الصيد معا فقتله كان حلل وملكاه بينهما فإن كان جرح أحدها‬
‫موحيا والخر غي موح ول يثبته مثله فهو لصاحب الرح الوحى وإن أصاب أحدها بعد صاحبه‬
‫فوجده ميتا ول يعلم هل صار بالول متنعا أو ل؟ حل ويكون بينهما فإن قال كل منهما‪ :‬أنا أثبته ث‬
‫قتلته أنت حرم ويتحالفان لجل الضمان وإن اتفقا على الول منهما فقال الول‪ :‬أنا أثبته ث قتله الخر‬
‫وأنكر الثان إثبات الول له فالقول قول الثان ويرم على الول والقول قول الثان ف عدم الثبات مع‬
‫يينه وإن علمت جراحة كل‬

‫( ‪)4/322‬‬
‫منهما وأن جراحة الول ل يبقى معها امتناع مثل كسر جناح الطائر أو ساق الظب فالقول قول الول‬
‫بغي يي وإن علم أنه ل يزيل المتناع مثل خدش اللد فقول الثان وإن احتمل المرين فقوله نصا ولو‬
‫رماه فأثبته ث رماه مرة أخرى فقتله حرم‪.‬‬

‫( ‪)4/323‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن أدرك الصيد وفيه حياة غي مستقرة‬
‫بل متحركا كحركة الذبوح فهو كاليتة‪ :‬ل يتاج إل ذكاة وكذا لو كان فيه حياة مستقرة فوق حركة‬
‫الذبوح ولكن ل يتسع الوقت لتذكيته وإن اتسع الوقت لا ل يبح إل با وإن خشي موته ول يد ما‬
‫يذكيه ل يبح أيضا ولو اصطاد بآلة مغصوبة فالصيد لالكها ولو امتنع الصيد على الصائد من الذبح‪ :‬بأن‬
‫جعل يعدو منه حي مات تعبا – حل‪ ،‬وإن أدرك الصيد ميتا حل بشروط أربعة ‪ -‬أحدها‪ :‬أن يكون‬
‫الصائد من أهل الذكاة ولو أعمى وتقدمت شروطها إل ما ل يفتقر إل ذكاة كحوت وجراد فيباح إذا‬
‫صاده من ل تباح ذبيحته فإن رمى مسلم وغي كتاب أو متولد بينه وبي كتاب صيدا أو أرسل عليه‬
‫جارحا أو شارك كلب موسي كلب مسلم ف قتله ‪ -‬ل يل‪ :‬سواء وقع سهماها فيه دفعة واحدة أو‬
‫سهم أحدها قبل الخر‪ :‬لكن لو أثخنه كلب السلم ث قتله الخر وفيه حياة مستقرة ‪ -‬حرم‪ :‬مثل أن‬
‫يكون الول قد عقره موحيا‪ :‬مثل أن ذبه أو جعله ف حكم الذبوح ث أصابه الثان وهو غي موح‬
‫فالكم للول فإن كان الول السلم أبيح وإن كان الجوسي أبيح وإن كان الرح‬

‫( ‪)4/323‬‬
‫الثان موحيا أيضا فمباح إن كان الول مسلما لن الباحة حصلت به وإن كان الول غي موح والثان‬
‫موح فالكم للثان ف الظر والباحة وإن رد كلب الجوسي الصيد على كلب السلم فقتله ‪ -‬حل‬
‫وإن صاد السلم بكلب الجوسي حل صيده وكره وعكسه ل يل وإن أرسل كلبا فزجره الجوسي‬
‫فزاد ف عدوه حل صيده وعكسه ل يل ولو وجد مع كلبه كلبا آخر وجهل حاله‪ :‬هل سى عليه أم ل؟‬
‫وهل استرسل بنفسه أم ل؟ أو جهل حال مرسله‪ :‬هل هو من أهل الصيد أم ل ول يعلم أيهما قتله أو‬
‫علم أنما قتله معا أو علم أن الجهول هو القاتل ‪ -‬ل يبح وإن علم حال الكلب الذي وجده مع كلبه‬
‫وأن الشرائط العتبة قد وجدت فيه ‪ -‬حل ث إن كان الكلبان قتله معا فهو لصاحبهما وإن علم أن‬
‫أحدها قتله فهو لصاحبه وإن جهل الال حل أكله ث إن كان الكلبان متعلقي به فهو بينهما وإن كان‬

‫أحدها متعلقا به فهو لصاحبه وعلى من حكم له به اليمي وإن كان الكلبان ناحية وقف المر حت‬
‫يصطلحا فإن خيف فساده بيع واصطلحا على ثنه والعتبار بأهلية الرامي وسائر الشروط حال الرمي‬
‫فإن ارتد أو مات بعد رميه وقبل الصابة حل‪.‬‬

‫( ‪)4/324‬‬
‫فصل‪ - :‬الشرط الثان – اللة ‪-‬‬
‫وهي نوعان‪ :‬أحدها مددة فيشترط له ما يشترط للة الذكاة ول بد من جرحه به فإن قتله بثقله ل يبح‪:‬‬
‫كشبكة وفخ وبندقة وعصا وحجر ل حد له فإن كان له حد‪ :‬كصوان فكمعراض وإن صاد بالعراض ‪-‬‬
‫وهو‬

‫( ‪)4/324‬‬
‫عود مدود وربا جعل ف رأسه حديدة ‪ -‬أكل ما قتل بده دون عرضه وكذا سهم ورمح وحربة‬
‫وسيف ونوه يضرب به صفحا فيقتل ‪ -‬فكله حرام وكذا إن أصاب بده فلم يرح وقتل بثقله‪ :‬وإن‬
‫نصب مناجل وأو سكاكي وسى عند نصبها فقتلت صيدا ولو بعد موت ناصبه أو ردته ‪ -‬أبيح إن‬
‫جرحه وإل فل وإن قتل بسهم مسموم ل يبح إذا احتمل أن السم أعان على قتله ولو رماه فوقع فيما‬
‫يقتله مثله أو تردى ترديا يقتله مثله أو وطئ عليه شيء فقتله ‪ -‬ل يل ولو كان الرح موحيا وإن وقع‬
‫ف ماء ورأسه خارجه أو كان من طي الاء أو كان التردي ل يقتل مثل ذلك اليوان ‪ -‬فمباح ‪ -‬وإن‬
‫رمى طيا ف الواء أو على شجرة أو جبل فوقع إل الرض فمات حل لن سقوطه بالصابة وإن رمى‬
‫صيدا ولو ليل فجرحه ولو غي موح فغاب عن عينه ث وجده ميتا ‪ -‬ولو بعد يومه ‪ -‬وسهمه فقط فيه‬
‫أو أثره ول أثر به غيه ‪ -‬حل وإن وجد به سهما أو أثر سهم غي سهمه أو شك ف سهمه أو ف قتله أو‬
‫أكل منه سبع يصلح أن يكون قتله ل يل وإن كان الثر ما ل يقتل مثله‪ :‬مثل أكل حيوان ضعيف‬
‫كسنور وثعلب من حيوان قوي أو تشم من وقعته ‪ -‬فمباح ولو أرسل عليه كلبه فعقره فغاب أو غاب‬
‫قبل عقره ث وجد ميتا والكلب وحده أو الصيد بفمه أو يعبث به أو عليه ‪ -‬حل وتقدم قريبا لو وجد‬
‫مع كلبه كلبا آخر وإن رمى صيدا أو ضرب صيدا فأبان بعضه ولو بنصب مناجل ونوها فإن قطعه‬
‫قطعتي متساويتي أو متقاربتي‬

‫( ‪)4/325‬‬

‫أو قطع رأسه ‪ -‬حل فإن أبان منه عضوا غي الرأس ول يبق فيه حياة مستقرة وكان البينونة والوت معا‬
‫أو بعده بقليل ‪ -‬أكل وما أبي منه وإن كانت مستقرة فالبان حرام‪ :‬سواء بقي اليوان حيا أو أدركه‬
‫فذكاه أو رماه بسهم آخر فقتله وإن بقي متعلقا بلده حل بله‪ :‬لنه ل يب وإن أخذ قطعة من حوت‬
‫وأفلت حيا أبيح ما أخذ منه وتل الطريدة وهي الصيد يقع بي القوم ل يقدرون على ذكاته فيقطع ذا‬
‫منه بسيفه قطعة يقطع الخر أيضا حت يؤتى عليه وهو حي وكذا الناد‪.‬‬

‫( ‪)4/326‬‬
‫فصل‪ - :‬النوع الثان ‪ -‬الارحة‬
‫فيباح ما قتلته إذا كانت معلمة‪ :‬إل الكلب السود والبهيم السود‪ :‬وهو ما ل بياض فيه أو بي عينيه‬
‫نكتتان‪ :‬كما اقتضاه الديث الصحيح فيحرم صيده كغي العلم‪ :‬إل أن يدركه ف الياة فيذكى ويرم‬
‫اقتناؤه وتعليمه ويسن قتله ولو كان معلما وكذا النير ويرم النتفاع به ويب قتل كلب عقور ولو‬
‫كان معلما ويرم اقتناؤه ول تقتل كلبة عقرت من قرب ولدها أو خرقت ثوبه بل تنقل وتقدم آخر حد‬
‫الحاربي ول يباح قتل الكلب غي ما تقدم‪ :‬ويباح اقتناؤها للصيد والاشية الرث وتقدم ف كتاب‬
‫البيع‪.‬‬
‫والوارح نوعان‪ - :‬أحدها ‪ -‬ما يصيد بنابه‪ :‬كالكب والفهد وكل ما أمكن الصطياد به‪.‬‬
‫وتعليمه بثلثة أشياء‪ :‬أن يسترسل إذا أرسل‪ :‬وينجر إذا زجر ل ف حال مشاهدته الصيد‪ :‬وإذا أمسك‬
‫ل يأكل ول يعتب تكراره بل يصل برة فإن أكل بعد تعليمه ل يرم ما تقدم من صيده ول يبح ما أكل‬
‫منه‪،‬‬

‫( ‪)4/326‬‬
‫يرج عن كونه معلما فيباح ما صاده بعد الصيد الذي أكل منه وإن شرب دمه ول يأكل منه ل يرم‬
‫ويب غسل ما أصابه فم الكلب والثان ‪ -‬ذو الخلب كالبازي والصقر والعقاب والشاهي ونوها‬
‫فتعليمه ‪ -‬بأن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعي ول يعتب ترك الكل ول بد أن يرح الصيد فإن قتله‬
‫بعد رميه أو خنقه ‪ -‬ل يبح‪.‬‬

‫( ‪)4/327‬‬

‫فصل‪ - :‬الشرط الثالث ‪ -‬إرسال اللة قاصدا الصيد‬
‫فلو سقط السيف من يده فعقره ‪ -‬ل يل وإن استرسل الكلب أو غيه بنفسه أو أرسله ول يسم ‪ -‬ل‬
‫يبح صيده فإن زجره ول يزد عدوه فكذلك وإن زجره فوقف ث أشله وسى أو سى وزجره ول يقف‬
‫لكنه زاد ف عدوه بأشلئه حل صيده لنه بنلة إرساله وإن أرسل كلبه أو سهمه إل هدف فتقل صيدا‬
‫أو أرسله يريد الصيد ول يرى صيدا أو قصد إنسانا أو حجرا أو رمى عبثا غي قاصد صيدا أو رمى‬
‫حجرا يظنه صيدا أو شك فيه أو غلب على ظنه أنه ليس بصيد أو ظنه آدميا أو بيمة فأصاب صيدا ‪-‬‬
‫ل يل وإن رمى صيدا فأصاب غيه أو رمى صيدا فقتل جاعة أو أرسل سهمه على صيد فأعانته الريح‬
‫فقتله ولولها ما وصل أو وقع سهمه ف حجر فرده على الصيد فتقله حل الميع والارح بنلة السهم‬
‫فإن رمى صيدا فأثبته ‪ -‬ملكه فإن تامل ومشى غي متنع فأخذه غيه لزمه رده ولو دخل خيمته أو‬
‫داره ونوه‪ :‬كما لو مشى بالشبكة على وجه ل يقدر على المتناع وإن ل‬

‫( ‪)4/327‬‬
‫يثبته وبقي متنعا فدخل خيمة إنسان فأخذه أو دخلت ظبية داره فأغلق بابه وجهلها أو ل يقصد تلكها‬
‫أو عشش طي غي ملوك ف برجه وفرخ فيه ‪ -‬ملكه ومثله أحياء أرض با كن وكنصب خيمة وفتح‬
‫حجره لذلك ونصب شبكة وشرك وفخ ومنجل لذلك وحبس جارح له أو بإلائه بضيق ل يفلت منه‬
‫وإن صنع بركة يصيد با سكا فما حصل فيه ملكه وإن ل يقصد با ذلك ل يلكه‪ :‬كتوحل صيد بأرضه‬
‫أو حصل فيها من مد الاء أو عشش فيها طائر ولغيه أخذه كالاء والكل وإن رمى طيا على شجرة ف‬
‫دار قوم فطرحه ف دارهم فأخذوه فهو للرامي ولو وقع صيد ف شرك إنسان أو شبكته ونوه وأثبته ث‬
‫أخذه إنسان لزمه رده بآلته وإن ل تسكه الشبكة وانفلت منها ف الال أو بعد حي ‪ -‬ل يلكه وإن أخذ‬
‫الشبكة وذهب با فصاده إنسان ملكه ويرد الشبكة فإن مشى با على وجه ل يقدر على المتناع فهو‬
‫لصاحبها‪ :‬كما لو أمسكه الصائد وثبتت يده عليه ث انفلت منه وإن اصطاد صيدا فوجد عليه علمة‬
‫ملك‪ :‬كقلدة ف عنقه أو قرط ف أذنه أو جد الطائر مقصوص الناح ‪ -‬ل يلكه ويكون لقطة‪ :‬ومن‬
‫كان ف سفينة فوثبت سكة فوقعت ف حجرة فهي له دون صاحب السفينة وإن وقعت فيها فلصاحبها‬
‫وإن ثبت بفعل إنسان لقصد الصيد‪ :‬كالصياد الذي يعل ف السفينة ضوءا بالليل ويدق بشيء كالرس‬
‫لثبت السمك ف السفينة ‪ -‬فللصياد وإن ل يقصد الصيد بذا بل حصل اتفاقا فهي لن وقعت ف حجره‬
‫ول يصاد المام‪ :‬إل أن‬

‫( ‪)4/328‬‬

‫يكون وحشيا ويرم صيد سك وغيه بنجاسة كعذرة وميتة ودم وعنه يكره وعليه الكثر وإن منعه الاء‬
‫حت صاده حل ويكره الصيد ببنات وردان لن مأواها الشوش وبضفادع وشباشب‪ :‬وهو طي تاط‬
‫عينه أو تربط وبراطيم وكل شيء فيه روح ومن وكره‪ :‬ل بلبل ول فرخ من وكره ول با يسكره ول‬
‫بشبكة وشرك وفخ ودبق وكل حيلة وكره جاعة بثقل كبندق ونصه ‪ -‬ل بأس ببيع البندق ويرمى با‬
‫الصيد ل للعبث وإذا أرسل صيدا وقال أعتقتك ‪ -‬ل يزل ملكه عنه‪ :‬كما لو أرسل البعي والبقرة‪.‬‬

‫( ‪)4/329‬‬
‫فصل‪ - :‬الشرط الرابع ‪ -‬التسمية‬
‫ولو بغي عربية عند إرسال السهم والارحة‪ :‬ل من أخرس ول يضر تقدم يسي أو تأخر وكذا تأخر‬
‫كثي ف جارح إذا زجره فانزجر وإن تركها عمدا أو سهوا ل يبح وإن سى على صيد فأصاب غيه حل‬
‫ولو سى على سهم ث ألقاه ورمى بغيه بتلك التسمية ل يبح ودم السمك طاهر مأكول‪.‬‬

‫( ‪)4/329‬‬
‫كتاب اليان وكفاراتا‬
‫مدخل‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب اليان وكفاراتا‬
‫وهي جع يي وهي‪ :‬القسم واليلء واللف بألفاظ مصوصة فاليمي توكيد الكم بذكر معظم على‬
‫وجه مصوص وهي وجوابا كشرط وجزاء واللف على مستقبل ‪ -‬إرادة تقيق خب فيه مكن‬

‫( ‪)4/329‬‬
‫فصل‪ - :‬واليمي الت تب با الكفارة إذا حنث ‪ -‬وهي اليمي بال تعال‪:‬‬
‫نو وال وبال وتال والرحن والقدي الزل وخالق اللق ورازق العالي ورب العالي والعال بكل شيء‬
‫ورب السماوات والرض والي الذي ل يوت والول الذي ليس قبله شيء والخر الذي ليس بعده‬
‫شيء ونوه ما ل يسمى به غيه أو صفة‪ :‬من صفاته كوجه ال وعظمته وعزته‪ :‬وإرادته وقدرته وعلمه‬
‫وجبوته ونوه حت ولو نوى مقدوره ومعلومه ومراده وأما ما يسمى به غيه تعال وإطلقه ينصرف إل‬

‫ال كالعظيم والرحيم والرب والول والرازق فإن نوى به ال أو أطلق كان يينا فإن نوى غيه فليس‬
‫بيمي وما ل يعد من أسائه ول ينصرف إطلقه إليه ويتمله كالشيء والوجود والي والعال والؤمن‬
‫والواحد والكرم والشاكر‪ :‬فإن ل ينو به ال أو نوى به غيه ‪ -‬ل يكن يينا وإن نواه كان يينا وإن قال‪:‬‬
‫وحق ال وعهد ال واسم ال وأين ال ‪ -‬جع يي ‪ -‬وأمانة ال وميثاقه وكبيائه وجلله ونوه فهو يي‬
‫وكذا على عهد ال وميثاقه ويكره اللف بالمانة كراهة تري وإن قال‪ :‬والعهد واليثاق وسائر ذلك‬
‫كالمانة والقدرة والعظمة والكبياء واللل والعزة ول يضفه إل ال ل يكن يينا‪ :‬إل أن ينوي صفة ال‬
‫وإن قال‪ :‬لعمر ال كان يينا وإن ل ينو ‪ -‬ومعناه اللف ببقاء ال وحياته ‪ -‬وإن حلف بكلم ال أو‬
‫بالصحف أو بالقرآن أو بسورة منه أو بآية أو بق القرآن فهي يي فيها كفارة واحدة وكذا لو حلف‬
‫بالتوراة أو النيل ونوها من كتب ال وإن قال‪ :‬أحلف بال وأشهد بال أو أقسم بال أو أعزم‬

‫( ‪)4/331‬‬
‫بال أو أقسمت بال أو شهدت بال أو حلفت بال أو آليت بال ‪ -‬كان يينا وإن ل يذكره اسم ال كأن‬
‫قال‪ :‬أحلف أو حلفت أو أشهد أو شهدت إل آخرها ل يكن يينا‪ :‬إل أن ينوي وإن قال‪ :‬نويت‬
‫بأقسمت بال ونوه الب عن قسم ماض أو بقول‪ :‬شهدت بال ‪ -‬آمنت به أو بأقسم ونوه الب عن‬
‫قسم يأت أو بأعزم ‪ -‬القصد دون اليمي ‪ -‬دين وقبل حكما ول كفارة وإن قال‪ :‬حلفا بال أو قسما‬
‫بال أو آليت بال أو آل بال فهو يي ولو ل ينوها وإن قال‪ :‬أستعي أو أعتصم بال أو أتوكل على ال‬
‫أو علم ال أو عز ال أو تبارك ال ونوه ل يكن يينا ولو نوى‪.‬‬

‫( ‪)4/332‬‬
‫فصل‪ - :‬وحروف القسم‬
‫باء ويليها مظهر أو مضمر و واو يليها مظهر وتاء تص اسم ال فإن قال‪ :‬تالرحن أو تالرحيم ‪ -‬ل يكن‬
‫قسما ويصح القسم بغي حرف القسم فيقول‪ :‬ال لفعلن بالر والنصب وإن رفعه كان يينا‪ :‬إل أن‬
‫يكون من أهل العربية ول ينوي به اليمي وإن نصبه بواو أو رفعه معها أو دونا فيمي‪ :‬إل أن ل يريد‬
‫عرب وهاء ال يي بالنية ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬الحكام متعلقة با أراده الناس باللفاظ اللحونة كقوله‪ :‬حلفت‬
‫بال رفعا ونصبا و وال بأصوم وبأصلي ونوه وكقول الكافر‪ :‬أشهد أن ممدا رسول ال برفع الول‬
‫ونصب الثان وأوصيت لزيد بائة وأعتقت سالا ونو ذلك وقال من رام جعل جيع الناس ف لفظ واحد‬
‫بسب عادة قوم بعينهم فقد رام ما ل يكن عقل ول يصح شرعا ‪ -‬انتهى وهو كما قال وياب القسم‬
‫ف الياب بأن خفيفة وثقيلة وبلم التوكيد‪،‬‬

‫( ‪)4/332‬‬
‫وبقد وبل عند الكوفيي وف النفي با وإن بعناها وبل وتذف ل‪ :‬نو وال أفعل ويرم اللف بغي ال‬
‫وصفاته ولو بن لنه شرك ف تعظيم ال فإن فعله ‪ -‬استغفر وتاب ول كفارة ف اليمي به ولو كان‬
‫اللف برسول ال صلى ال عليه وسلم‪ :‬سواء أضافه إل ال كقوله‪ :‬ومعلوم ال وخلقه ورزقه و بيته أو‬
‫ل يضفه مثل والكعبة والنب وأب وغي ذلك ويكره بطلق وعتاق‪.‬‬

‫( ‪)4/333‬‬
‫فصل‪ - :‬ويشترط لوجوب الكفارة ثلثة شروط ‪-‬‬
‫أحدها‪ :‬أن تكون اليمي منعقدة وهي الت يكن فيها الب والنث‪ :‬بأن يقصد عقدها على مستقبل فل‬
‫تنعقد يي النائم والصغي قبل البلوغ والجنون ونوهم وما عد من لغو اليمي‪.‬‬
‫فأما اليمي على الاضي فليست منعقدة وهي نوعان ‪ -‬غموس‪ :‬وهي الت يلف با كاذبا عالا بغمسه ف‬
‫الث ث ف النار ول كفارة فيها ويكفر كاذب ف لعانه ذكره ف النتصار وإن حلف على فعل مستحيل‬
‫لذاته أو غيه كأن قال‪ :‬وال لصعدن السماء أو إن ل أصعد أو لشربن ماء الكوز ول ماء فيه‪ :‬علم أن‬
‫فيه ماء أو ل أو إن ل أشربه أو فإذا هو ميت‪ :‬علمه أو ل يعلمه ونو ذلك ‪ -‬انعقدت يينه وعليه‬
‫الكفارة ف الال وإن قال‪ :‬وال إن طرت أو ل طرت أو صعدت السماء أو شاء اليت أو قبلت الجر‬
‫ذهبا أو جعت بي الضدين أو رددت أمس أو شربت ماء الكوز ول ماء فيه ونوه ‪ -‬فبذا لغو وتقدم ف‬
‫الطلق ف الاضي والستقبل‬

‫( ‪)4/333‬‬
‫وإن قال‪ :‬وال ليفعلن فلن كذا أو ل يفعلن أو حلف على حاضر فقال‪ :‬وال لتفعلن كذا أو ل تفعلن‬
‫كذا فلم يطعه ‪ -‬حنث الالف والكافرة عليه ل على من أحنثه وإن قال‪ :‬أسألك بال لتفعلن وأراد‬
‫اليمي فكالت قبلها وإن أراد الشفاعة إليه بال فليست بيمي ويسن إبرار القسم كإجابة سؤال ال ول‬
‫يلزم وإن أجابه إل صورة ما أقسم عليه دون معناه عند تعذر العن فحسن‪.‬‬
‫والثان ‪ -‬لغو اليمي‪ :‬وهو سبقها على لسانه من غي قصد كقوله ل وال وبلى وال ف عرض حديثه‬
‫وظاهره ولو ف الستقبل ول كفارة فيها وإن عقدها على زمن خاص ماض يظن صدق نفسه فبان بلفه‬
‫ حنث ف طلق وعتاق فقط وتقدم آخر تعليق الطلق بالشروط وقال الشيخ‪ :‬وكذا عقدها على زمن‬‫مستقبل ظانا صدقه فلم يكن‪ :‬كمن حلف على غيه يظن أنه يطيعه فلم يفعل أو ظن الحلوف عليه‬

‫خلف نية الالف ونو ذلك‪.‬‬
‫الشرط الثان‪ :‬أن يلف متارا فل تنعقد يي مكره‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬النث ف يينه بأن يفعل ما حلف على تركه أو يترك ما حلف على فعله ولو معصية متارا‬
‫ذاكرا فإن فعله مكرها أو ناسيا فل كفارة ويقع الطلق والعتاق ناسيا وتقدم وجاهل كناس‪.‬‬

‫( ‪)4/334‬‬
‫فصل‪ - :‬ويصح الستثناء ف كل يي مكفرة‪:‬‬
‫كاليمي والظهار والنذر فإذا حلف فقال‪ :‬إن شاء ال أو إن أراد ال وقصد با الشيئة‪ :‬ل من أراد‬
‫بإرادته و أمره أو أراد التحقيق ل التعليق ‪ -‬ل‬

‫( ‪)4/334‬‬
‫ينث‪ :‬فعل أو ترك قدم الستثناء أو أخره إذا كان متصل لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس أو سعال أو‬
‫عطاس أو قيء ونوه ويعتب نطقه به مرة ول ينفعه بالقلب إل من مظلوم خائف ‪ -‬وقصد الستثناء قبل‬
‫تام الستثن منه فلو حلف غي قاصد الستثناء ث عرض له بعد فراغه من اليمي فاستثن ل ينفعه ولو‬
‫أراد الزم فسبق لسانه إل الستثناء من غي قصد أو كانت عادته جارية به فجرى على لسانه من غي‬
‫قصد ل يصح وإن شك فيه فالصل عدمه وإن قال وال لشربن اليوم إن شاء زيد فشاء زيد ول يشرب‬
‫حت مضى اليوم حنث وإن ل يشأ زيد ل يلزمه يي فإن ل يعلم مشيئته لغيبة أو جنون أو موت انلت‬
‫اليمي ول أشرب إل أن يشاء زيد فإن شاء فله الشرب وإن ل يشأ ل يشرب فإن خفيت مشيئته لغيبة أو‬
‫موت أو جنون ل يشرب وإن شرب حنث ولشربن إل أن يشاء زيد فإن شرب قبل مشيئة زيد ‪ -‬بر‬
‫وإن قال زيد قد شئت أن ل تشرب انلت يينه وإن قال‪ :‬قد شئت أن تشرب أو ما شئت أن ل تشرب‬
‫ل تنحل فإن خفيت مشيئته لزمه الشرب ول أشرب اليوم إن شاء زيد ففاق زيد‪ :‬قد شئت أن ل تشرب‬
‫فشرب حنث وإن شرب قبل مشيئته ف هذه الواضع ‪ -‬أن يقول بلسانه‪ :‬قد شئت وإذا حلف ليفعلن‬
‫شيئا ونوى وقتا بعينه تقيد به وإن ل ينوي ل ينث حت ييأس من فعله‪ :‬إما بتلف الحلوف عليه أو موت‬
‫الالف ونوه وإن ل تكن له نية ل ينث اليأس من فعله‪ ،‬وإذا حلف على يي‬

‫( ‪)4/335‬‬

‫فرأى غيها خيا منها سن له النث والتكفي ول يستحب تكرار اللف فإن أفرط كره وإن دعي إل‬
‫اللف عند الاكم وهو مق استحب له افتداء يينه فإن حلف فل بأس‪.‬‬

‫( ‪)4/336‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن حرم أمته أو شيئا من اللل غي زوجته‬
‫كقوله‪ :‬ما أحل ال علي حرام ‪ -‬ول زوجة له أو هذا الطعام علي حرام أو طعامي علي‪ :‬كاليتة لدم‬
‫ونوه أو علقه بشرط‪ :‬مثل إن أكلته فهو علي حرام أو حرام علي إن فعلت كذا ونوه ‪ -‬ل يرم وعليه‬
‫كفارة يي إن فعله وإن قال‪ :‬هو يهودي أو نصران أو كافر أو موسي أو يكفر بال أو يعبد الصليب أو‬
‫غي ال أو برئ من ال أو من السلم أو القرآن أو النب صلى ال عليه وسلم أو ل يراه ال ف موضع‬
‫كذا إن فعل كذا أو قال‪ :‬أنا أستحل الزنا أو شرب المر أو أكل لم النير أو ترك الصلة أو الزكاة‬
‫أو الصيام ونوه إن فعلت ‪ -‬ل يكفر وفعل مرما ما تلزمه التوبة منه وعليه إن فعله كفارة يي واختار‬
‫الوفق و الناظم ل كفارة وإن قال‪ :‬عصيت ال أو أنا أعصي ال ف كل ما أمرن به أو موت الصحف‬
‫إن فعلت وحنث ‪ -‬ل كفارة وإن قال‪ :‬أخزاه ال أو قطع يديه أو رجليه وأدخله ال النار أو لعنه ال إن‬
‫فعل أو لفعلن أو عبد فلن حر لفعلن أو إن فعلت كذا فمال فلن صدقة أو فعلي حجة أو مال فلن‬
‫حرام عليه أو فلن برئ من السلم ونوه فلغو وإن قال‪ :‬إيان البيعة تلزمن فهي يي ‪ -‬رتبها الجاج‬
‫والليفة العتمد ‪-‬‬

‫( ‪)4/336‬‬
‫تشتمل على اليمي بال تعال والطلق والعتاق وصدقة الال فإن كان الالف يعرفها ونواها انعقدت‬
‫يينه با فيها وإن ل يعرفها أو عرفها ول ينوها أو نواها ول يعرفها فل شيء عليه ولو قال‪ :‬أيان السلمي‬
‫تلزمن إن فعلت كذا أو فعله لزمته يي الظهار والطلق والعتاق والنذر واليمي بال إذا نوى با ذلك‬
‫ولو حلف بشيء من هذه المسة فقال له آخر‪ :‬يين مع يينك أو أنا على مثل يينك يريد التزام مثل‬
‫يينه ‪ 1‬إل ف اليمي بال وإن ل ينو شيئا ل تنعقد يينه وإن قال‪ :‬علي نذر أو يي أو قال‪ :‬علي عهد ال‬
‫أو ميثاقه إن فعلت كذا وفعله كفر كفارة يي وكذا علي نذر ويي فقط وإن أخب عن نفسه بلف بال‬
‫ول يكن حلف فهي كذبة ل كفارة عليه فيها‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬كذا ف الصل‪ ،‬والذي يظهر ل أن لو التقدمة تستدعى تقدير جواب هو‪ :‬لزمه مثل تلك اليمي‪،‬‬

‫واستثناؤه يي ال يدل على أن اللزوم ل يتناولا وقد عللوا ذلك بأن هذا كناية‪ ،‬ويي ال ل تنعقد‬
‫بالكتابة‪ ،‬وبعضهم هم من غي فرق‪.‬‬

‫( ‪)4/337‬‬
‫فصل‪ - :‬ف كفارة اليمي‬
‫وفيها تيي وترتيب فيخي من لزمته بي ثلثة أشياء ‪ -‬إطعام عشرة مساكي مسلمي أحرارا ولو صغارا‪:‬‬
‫جنسا واحدا كان الطعم أو أكثر ا كسوتم أو تري رقبة فمن ل يد ‪ -‬فصيام ثلثة أيام والكسوة ما‬
‫تزئ صلة الخذ الفرض فيه للرجل ثوب ولو عتيقا إذا ل تذهب قوته أو قميص يزئه أن يصلي فيه‬
‫الفرض نصا‪ :‬بأن يعل على عاتقه منه شيئا أو ثوبان يأتز بأحدها ويرتدي بالخر ول يزئه مئزر وحده‬
‫ول سراويل وللمرأة درع وخار يزئها أن تصلي فيهما وإن أعطاها ثوبا واسعا يكن أن يستر بدنا‬
‫ورأسها أجزأه ويوز أن يكسوهم من جيع أصناف الكسوة ما يوز للخذ لبسه‪ :‬من قطن وكتان‬
‫وصوف وشعر ووبر‬

‫( ‪)4/337‬‬
‫وخز وحرير وسواء كان مصبوغا أو ل أو خاما أو مقصورا ويوز أن يطعم بعضا ويكسو بعضا فإن‬
‫أطعم السكي بعض الطعام وكساه بعض الكسوة أو عتق نصف عبد وأطعم خسة أو كساهم أو أطعم‬
‫وصام ل يزئه كبقية الكفارات ول ينتقل إل الصوم إل إذا عجز كعجزه عن زكاة الفطر ولو كان ماله‬
‫غائبا استدان إن قدر وإل صام والكفارة بغي الصوم إنا تب ف الفاضل عن حاجته الصلية الصالة‬
‫لثله‪ :‬كدار يتاج إل يكناها ودابة يتاج إل ركوبا وخادم يتاج إل خدمته فل يلزمه بيع ذلك فإن‬
‫كان له عقار يتاج إل أجرته لؤنته أو حوائجه الصلية أو بضاعة يتل ربها الحتاج إليه بالتكفي منها‬
‫أو سائمة يتاج إل نائها حاجة أصلية أو أثاث يتاج إليه أو كتب علم يتاجها أو ثياب جاع ونو ذلك‬
‫أو تعذر بيع شيء ل يتاج إليه ‪ -‬انتقل إل الصوم وتقدم بعض ذلك ف الظهار ويب التتابع ف الصوم‬
‫إن ل يكن عذر وتب كفارة يي ونذر على الفور إذا حنث وإن شاء كفر قبل النث فتكون مللة‬
‫لليمي وإن شاء بعده فتكون مكفرة فهما ف الفضيلة سواء فيما كانت الكفارة غيه ‪ 1‬ولو كان النث‬
‫حراما ول يصح تقديها على اليمي وإذا كفر بالصوم قبل النث لفقره ث حنث وهو موسر ل يزئه‬
‫ومن كرر يينا موجبها واحد على فعل واحد كقوله‪ :‬وال ل أكلت وال ل أكلت أو حلف أيانا‬
‫كفارتا واحدة كقوله‪ :‬وال وعهد ال وميثاقه وكلمه أو كررها على أفعال متلفة قبل التكفي‪ ،‬كقوله‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬غيه – يريد به فيما كانت كفارته غي الصوم‪.‬‬

‫( ‪)4/338‬‬
‫وال ل أكلت وال ل شربت وال ل لبست فكفارة واحدة ومثله اللف بنذور مكررة ولو حلف يينا‬
‫واحدة على أجناس متلفة كقوله وال ل أكلت ول شربت ول لبست ‪ -‬فكفارة واحدة حنث ف‬
‫الميع أو ف واحد وتنحل البقية وإن كانت اليان متلفة الكفارة‪ :‬كالظهار واليمي بال فلكل يي‬
‫كفارتا وليس لرقيق أن يكفر بغي صوم ولو أذن له سيده ف العتق والطعام لنه ل يلك وليس لسيده‬
‫منعه من الصوم ولو أضر به ولو كان اللف والنث بغي إذنه ول منعه من نذر ويكفر كافر ولو مرتدا‬
‫بغي صوم ومن بعضه حر فحكمه ف الكفارة حكم الحرار وتقدم ف الظهار بعض أحكام لكفارة‬
‫فليعاود‪.‬‬

‫( ‪)4/339‬‬
‫باب جامع اليان‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب جامع اليان‬
‫يرجع فيها إل نية حالف إن كان غي ظال ولفظه يتملها ويقبل حكما مع قرب الحتمال من الظاهر‬
‫وتوسطه‪ :‬ل مع بعده فتقدم نيته ف عموم لفظه وعلى السبب سواء كان ما نواه موافقا لظاهر اللفظ أو‬
‫مالفا له فالوافق الظاهر‪ :‬أن ينوي باللفظ موضوعه الصلي مثل‪ :‬أن ينوي باللفظ العام العموم وبالطلق‬
‫الطلق وبسائر اللفاظ ما يتبادر إل الفهام منها والخالف يتنوع أنواعا‪ :‬منها ‪ -‬أن ينوي بالعام‬
‫الاص مثل‪ :‬أن يلف ل يأكل لما ول فاكهة ويريد لما بعينه وفاكهة بعينها ومنها ‪ -‬أن يلف على‬
‫فعل شيء أو تركه وينوي ف وقت مثل‪ :‬أن يلف ل يتغذى ويريد اليوم أو ل أكلت ويريد الساعة أو‬
‫دعي إل غذاء فحلف ل يتغذى ينوي‬

‫( ‪)4/339‬‬

‫ذلك الغذاء اختصت يينه با نواه‪ :‬ومنها ‪ -‬أن ينوي بيمينه غي ما يفهمه السامع منه كما تقدم ف‬
‫التأويل ف اللف‪ :‬ومنها ‪ -‬أن يريد بالاص العام‪ :‬كقوله‪ :‬ل شربت لفلن الاء من العطش ينوي قطع‬
‫كل ما له فيه منة‪ :‬ل بأقل‪ :‬كقعود ف ضوء ناره وظل حائطه أو حلف ل يأوي مع زوجته ف داره ساها‬
‫يريد جفاءها فيعم جيع الدور أو ل يلبس من غزلا يريد قطع منتها كما يأت قريبا ومن شروط انصراف‬
‫اللفظ إل ما نواه احتمال اللفظ له كما تقدم فإن نوى ما ل يتمله‪ :‬مثل أن يلف ل يأكل خبزا يعن به‬
‫ل يدخل بيتا ل تنصرف اليمي إل النوي فإن ل ينوي شيئا ل ظاهر اللفظ ول غيه رجع إل سبب‬
‫اليمي وما هيتها فلو حلف ليقضينه حقه غدا فقضاه قبله ل ينث إذا قصد أن ل ياوزه‪ ،‬أو كان السبب‬
‫يقتضي التعجيل قبل خروج الغد فإن عدما ‪ -‬ل يبأ إل بقضائه ف الغد وكذا لكلن شيئا غدا أو لبعينه‬
‫غدا أو لشترينه أو لضربنه ونوه وإن قصد مطله فقضاه قبله حنث وإن حلف ل يبيع ثوبه إل بائة‬
‫فباعه با أو بأكثر ل ينث وبأقل ينث ول يبيعه بائة حنث با وبأقل ول أشترينه بائة فاشتراه با أو‬
‫بأكثر حنث ل بأقل وإن حلف ل ينقص هذا الثوب عن كذا فقال‪ :‬قد أخذته ولكن هب ل كذا فقال‬
‫أحد هذا حيلة قيل له فإن قال البائع‪ :‬أبيعك بكذا وأهب لفلن شيئا آخر قال‪ :‬هذا كله ليس بشيء‬
‫وكرهه ول يدخل دارا ونوى اليوم ل ينث بالدخول ف غيه ويقبل قوله ف الكم وإن كانت‬

‫( ‪)4/340‬‬
‫بطلق أو عتاق ل يقبل لتعلق حق الدمي ول يلبس ثوبا من غزلا يقصد قطع منتها فباعه واشترى بثمنه‬
‫ثوبا حنث وكذا إن انتفع بثمنه وإن انتفع بشيء من مالا سوى الغزل وثنه ل ينث وإن امتنت عليه‬
‫بثوب فحلف ل يلبسه قطعا لنتها فاشتراه غيها ث كساه إياها أو اشتراه الالف ولبسه على وجه ل‬
‫منة لا فيه فوجهان ول يول معها ف دار ساها يريدها ول يكن للدار سبب يهيج يينه فأوى معها ف‬
‫غيها حنث فإن كان للدار أثر ف يينه لكراهته سكناها أو خوصم من أجلها أو امت عليه با ل ينث‬
‫إذا آوى معها ف غيها وإن عدم السبب والنية ل ينث إل بفعل ما يتناوله لفظه وهو اليواء معها ف‬
‫تلك الدار بعينها واليواء ‪ -‬الدخول‪ :‬قليل كان أو كثيا وإن برها بصدقة أو غيها أو اجتمع معها‬
‫فيما ليس بدار ول يبيت ل ينث سواء كان للدار سبب ف يينه أو ل يكن ول عدت رأيتك تدخلينها‬
‫ينوي منعها حنث بدخولا ولو ل يرها وإن حلف ل يدخل عليها بيتا فدخل عليها فيما ليس ببيت‬
‫فكالت قبلها وإن دخل على جاعة هي فيهم يقصد الدخول عليها معهم أو ل يقصد شيئا حنث وإن‬
‫استثناها بقلبه فكذلك وإن كان ل يعلم أنا فيه فدخل فوجدها فيه فكما لو دخل عليها ناسيا وكذلك‬
‫إن حلف ل يدخل عليها فدخلت عليه فخرج ف الال فإن أقام حنث‪.‬‬

‫( ‪)4/341‬‬

‫فصل‪ - :‬والعبة بصوص السبب ل بعموم اللفظ‬
‫فلو حلف لعامل أن ل يرج إل بإذنه ونوه فعزل أو على زوجته فطلقها‬

‫( ‪)4/341‬‬
‫أو على عبده فأعتقه أو ل يدخل بلد الظلم فرآه فيه فزال أو ل أرى منكرا إل رفعته إل فلن القاضي‬
‫أو الول فعزل ونوه‪ :‬يريد ما دام كذلك أو أطلق ‪ -‬انلت يينه ‪ -‬قال ابن نصر ال‪ :‬والذهب عود‬
‫الصفة فيحمل ‪ -‬يعن انلل اليمي ‪ -‬على أنه نوى تلك الولية وذلك النكاح أو اللك ‪ -‬انتهى فلو‬
‫رأى النكر ف وليته وأمكنه رفعه فلم يرفعه حت عزل حنث بعزله ولو رفعه بع ذلك وإن مات قبل‬
‫إمكان رفعه إليه حنث وإن ل يعي الوال أذن ل يتعي ولو ل يعلم به الالف إل بعد علم الوال فمات ‪-‬‬
‫لب‪ :‬كما لو رآه معه وإن حلف للص أن ل يب به ول يغمز عليه فسأله الوال عن قوم هو معهم فبأهم‬
‫وسكت عنه يقصد التنبيه عليه ‪ -‬حنث‪ :‬إل أن ينوي حقيقة النطق والغمز‪ :‬أن يفعل فعل يعلم به أنه هو‬
‫اللص ولو حلف ليتزوجن ‪ -‬يب بعقد صحيح وليتزوجن عليها ول نية ول سبب ‪ -‬ل يبأ إل بدخوله‬
‫بنظيتا أو بن تغمها أو تتأذى با فإن تزوج عجوزا زنية ل يبأ نصا ول يتزوج عليها ‪ -‬حنث بعقد‬
‫صحيح ولو على غي نظيتا وإن حلف ل يكلمها هجرا حنث بوطئها وليطلقن ضرتا بر برجعي إن ل‬
‫تكن نية أو قرينة تقتضي البانة‪.‬‬

‫( ‪)4/342‬‬
‫فصل‪ - :‬فإن عدم النية وسبب اليمي وما هيجها رجع إل التعيي وهو الشارة‪.‬‬
‫فإن تغيت صفة التعيي فذلك خسة أقسام‪ - :‬أحدها ‪ -‬أن تستحيل إجزاؤه بتغي اسه‪ :‬كل أكلت‬
‫هذه البيضة فصارت فرخا أو هذه‬

‫( ‪)4/342‬‬
‫النطة فصارت زرعا فأكله أو ل شربت هذا المر فصار خل فشربه – حنث‪.‬‬
‫الثان ‪ -‬تغيت صفته وزال اسه مع بقاء أجزائه‪ :‬كل أكلت هذا الرطب فصار ترا أو دبسا أو خل أو‬
‫ناطفا أو غيه من اللوى أو ل كلمت هذا الصب فصار شيخا أو ل أكلت هذا المل فصار كبشا أو‬
‫هذه النطة فصارت دقيقا أو سويقا أو هريسة أو هذا العجي فصار خبزا أو هذا اللب فصار مصل أو‬
‫جبنا أو كشكا أو ل دخلت هذه الدار فصارت مسجدا أو حاما أو فضاء ث دخلها أو أكله ‪ -‬حنث ف‬

‫جيع ذلك‪.‬‬
‫الثالث ‪ -‬تبدلت الضافة‪ :‬كل كلمت زوجة زيد هذه ول عبده هذا ول دخلت داره هذه فطلق‬
‫الزوجة وباع العبد‪ ،‬والدار فكلمهما ودخل الدار حنث‪.‬‬
‫الرابع ‪ -‬تغي صفته با يزيل اسه ث عادت‪ :‬كغصن انكسر ث أعيد وقلم كسر ث بري وسفينة نقضت‬
‫ث أعيدت ودار هدمت ث بنيت ونوه فإنه ينث‪.‬‬
‫الامس ‪ -‬تغيت صفته لا ل يزل اسه‪ :‬كلحم شوي أو طبخ وتر حديث فعتق وعبد بيع ورجل صحيح‬
‫فمرض ونوه فإنه ينث وإن قال‪ :‬ل كلمت سعدا زوج هند أو سيد صبيح أو صديق عمر أو مالك‬
‫هذه الدار أو صاحب الطيلسان أو ل كلمت هند امرأة سعد أو صبيحا عبده أو عمرا صديقه فطلق‬
‫الزوجة‪ ،‬وباع العبد‬

‫( ‪)4/343‬‬
‫والدار والطيلسان وعادى عمرا ث كلمهم ‪ -‬حنث ول يلبس هذا الثوب وكان رداء حال حلفه‬
‫فارتدى به أو اتزر أو أعتم أو جعله قميصا أو سراويل أو قباء فلبسه ‪ -‬حنث وكذلك إن كان سراويل‬
‫فارتدى أو اتزر به حنث‪ :‬ل إذا ائتزر به ول بطيه وتركه على رأسه ول بنومه عليه أو تدثره وإن قال‪:‬‬
‫ل ألبسه وهو رداء فغي عن كونه رداء ولبس ‪ -‬ل ينث وكذلك أن ينوي بيمينه ف شيء من هذه‬
‫الشياء ما دام على تلك الصفة والضافة أو ما ل يتغي‪.‬‬

‫( ‪)4/344‬‬
‫فصل‪ - :‬فإن عدم النية وسبب اليمي وما هيجها والتعيي ‪-‬‬
‫رجع إل ما يتناوله السم والسم يتناول العرف والشرعي والقيقي‪ :‬وهو اللغوي فيقدم شرعي ث عرف‬
‫ث لغوي فالشرعي ‪ -‬ما له موضوع فيه وموضوع ف اللغة‪ :‬كالصلة والصوم والزكاة والج ونوه‬
‫فاليمي الطلقة تنصرف إل الوضوع الشرعي ويتناول الصحيح منه‪ :‬إل إذا حلف ل يج فحج حجا‬
‫فاسدا فيحنث فإذا حلف ل يبيع فباع بيعا فاسدا أو ل ينكح غيه فأنكح نكاحا فاسدا أو حلف ما‬
‫بعت ول صليت ونوه وكان قد فعله فاسدا ل ينث‪ :‬إل أن يضيف اليمي إل شيء ل تتصور فيه‬
‫الصحة‪ :‬كحلفه ل يبيع الر أو المر أو ما باع الر أو المر أو قال لزوجته‪ :‬إن سرقت من شيئا‬
‫وبعتيه أو طلقت فلنة الجنبية فأنت طالق فيحنث بصورة البيع والطلق فإن حلف ل يبيع فباع بيعا‬
‫فيه اليار ‪ -‬حنث ول أبيع ول أتزوج ول أؤجر فأوجب البيع والنكاح والجارة ول يقبل الشتري‬
‫والتزوج‬

‫( ‪)4/344‬‬
‫والستأجر ‪ -‬ل ينث ول يتسرى فوطئ جاريته حنث ولو عزل كحلفه ل يطأ ول يج ول يعتمر ‪-‬‬
‫حنث بإحرام ول يصوم حنث بشروع صحيح ولو كان حال حلفه صائما أو حاجا فاستدام أو حلف‬
‫على غيه ل يصلي وهو ف الصلة فاستدام ‪ -‬ل ينث ول يصوم صوما ل ينث حت يصوم يوما ول‬
‫يصلي حنث بتكبية الحرام ول يصلي صلة ل ينث حت يفرغ ما يقع عليه اسم الصلة ويشمل‬
‫صلة النازة فيهما قال القاضي وغيه‪ :‬الطواف ليس بصلة ف القيقة وإن حلف ل يهب لزيد شيئا‬
‫ول يوصي له ول يتصدق عليه أو ل يعيه ففعله ول يقبل زيد ‪ -‬حنث وإن نذر أن يهب له ‪ -‬بر‬
‫بالياب ول يتصدق عليه فوهبه ل ينث ول يهبه فأسقط عنه دينا أو أعطاه من نذره أو كفارته أو‬
‫صدقته الواجبة أو أعاره أو أوصى له ل ينث فإن تصدق عليه تطوعا أو أهدى له أو أعمره أو وقف‬
‫عليه أو باعه أو حاباه ‪ -‬حنث وإن حلف ل يتصدق فأطعم عياله ل ينث‪.‬‬

‫( ‪)4/345‬‬
‫فصل‪ - :‬والسم اللغوي ‪ -‬ما ل يغلب مازه‬
‫فإن حلف ل يأكل اللحم فأكل الشحم أو الخ الذي ف العظام أو الكبدة أو الطحال أو القلب أو‬
‫الكرش أو الصران أو اللية أو الدماغ‪ :‬وهو الخ الذي ف قحف الرأس أو القانصة أو الكلية أو‬
‫الكوارع أو لم الرأس أو لم خد الرأس أو اللسان ونوه ‪ -‬ل ينث‪ :‬إل أن يكون أراد اجتناب‬
‫الدسم وينث بأكل لم ولو كان مرما‪ :‬كخنير وميتة ومغصوب‬

‫( ‪)4/345‬‬
‫وبلحم سك ولم قديد ولم طي وصيد ول يأكل شحما فأكل شحم الوف من الكلى أو غيه أو من‬
‫شحم الظهر أو سينه ونه أو السنام أو اللية ‪ -‬حنث‪ :‬ل باللحم الحر ول يأكل لبنا فأكل من لب‬
‫النعام أو الصيد أو لب آدمية‪ :‬حليبا كان أو رائبا أو مائعا أو ممدا ‪ -‬حنث إن أكل زبدا أو سنا أو‬
‫كشكا‪ :‬وهو الذي يعمل من القمح واللب أو مصل أو أقطا أو جبنا ‪ -‬ل ينث‪ :‬إن كان ظاهرا فيه‬
‫حنث وإن أكل جبنا أو ما يصنع من اللب من كشك أو مصل أو أقط ونوه ‪ -‬ل ينث ول يأكل سنا‬
‫فأكل زبدا أو ما يصنع من اللب سوى السمن ل ينث وإن أكل السمن منفردا أو ف عصيدة أو حلوى‬
‫أو طبيخ من خيص ونوه يظهر طعمه فيه ‪ -‬حنث وكذلك إذا حلف ل يأكل لبنا فأكل طبيخا فيه لب‬
‫أو ل يأكل طبيخا فيه خل يظهر طعمه فيه ‪ -‬حنث ول يأكل فاكهة حنث بعنب‪ :‬ورطب ورمان‬

‫وسفرجل وتفاح وكمثري وخوخ واترج ونبق وموز وجيز وبطيخ وكل ثر شجر غي بري ولو يابسا‪:‬‬
‫كصنوبر وعناب وجوز ولوز وبندق وتر وتوت وزبيب ومشمش وتي وأجاص ونوه‪ :‬ل قثاء وخيا‬
‫وخص زيتون وبلوط وبطم وزعرور أحر وثر قيقب وعفص وآس وخوخ الدب وسائر ثر كل شجر ل‬
‫يستطاب ول قرع وباذنان وجزر ولفت وفجل وقلقاس وسنوطل ونوه وإن حلف ل يأكل رطبا أو‬
‫بسرا فأكل مذنبا أو منصفا حنث‪ :‬كما لو أكل‬

‫( ‪)4/346‬‬
‫نصف رطبة بسرة منفردتي فإن كان اللف على الرطب فأكل القدر الذي أرطب من النصف أو كان‬
‫على البسر فأكل البسر الذي ف النصف ‪ -‬حنث وإن أكل البسر من يينه على الرطب أو الرطب من‬
‫يينه على البسر ‪ -‬ل ينث‪ :‬وإن حلف واحد ليأكلن رطبا وآخر ليأكلن بسرا فأكل الالف على أكل‬
‫الرطب ما ف النصف من الرطب وأكل الخر باقيها ‪ -‬برا جيعا وليأكل رطبة أو بسرة أو ل يأكل ذلك‬
‫فأكل منصفا ل يب ول ينث لنه ليس فيه رطبة ول بسرة ول يأكل رطبا فأكل ترا أو بلحا أو بسرا أو‬
‫ل يأكل ترا فأكل بسرا أو بلحا أو رطبا أو دبسا أو ناطفا ‪ -‬ل ينث ول يأكل عنبا فأكل زبيبا أو دبسا‬
‫أو ها أو ناطفا أو ل يكلم شابا فكلم شيخا أو ل يشتري جديا فاشترى تيسا أو ل يضرب عبدا‬
‫فضرب عتيقا ‪ -‬ل ينث ول يأكل من هذه البقرة ل يعم ولدا ولبنا ول يأكل من هذا الدقيق فأسبغه أو‬
‫خبزه فأكله ‪ -‬حنث وحقيقة الغداء والقيلولة قبل الزوال والعشاء بعده وآخره نصف الليل فلو حلف‬
‫ل يتغدى فأكل بعده أو ل يتعشى فأكل لعد نصف الليل أو ل يتسحر فأكل قبله ‪ -‬ل ينث والغداء‬
‫والعشاء أن يأكل أكثر من نصف شبعة ول ينام حنث بأدن نوم ول يأكل أدما حنث بأكل ما جرت‬
‫العادة بأكل البز به من مصطبغ به‪ :‬كالطبيخ والرق والل والزيت والسمن والسيج واللب الدبس‬
‫والعسل أو جامد كالشواء والب والباقلء والزيتون والبيض واللح‬

‫( ‪)4/347‬‬
‫والتمر والزبيب ونوه والقوت ‪ -‬البز وجبه ودقيقه وسويقة والفاكهة اليابسة واللحم واللب ونوه‪ :‬ل‬
‫عنب وحصرم وخل نوه والطعام ‪ -‬ما يؤكل ويشرب من قوت وأدم وحلو وجامد ومائع وما جرت‬
‫العادة بأكله من نبات الرض‪ :‬ل ماء ودواء وورق شجر ونشارة خشب وتراب ونوها والعيش ف‬
‫العرف ‪ -‬البز من حنطة‪.‬‬

‫( ‪)4/348‬‬

‫فصل‪ - :‬وإن حلف ل يلبس شيئا‬
‫فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا‪ :‬أو خفا أو نعل أو عمامة أو قلنسوة ‪ -‬حنث فإن ترك القلنسوة ف رحله‬
‫أو أدخل يده ف الف أو النعل ل ينث ول يلبس حليا فلبس حلية ذهب أو فضة أو خاتا ولو ف غي‬
‫النصر أو دراهم أو دناني ف مرسلة ونوها أو لؤلؤا أو جوهرا ف منقة أو منفردا أو منطقة ملة ‪-‬‬
‫حنث‪ :‬ل سبحا وعقيقا وحريرا ولو لمرأة‪ :‬ول ودعا أو خرز زجاج ونوه ول سيفا ملى دن منطقته‬
‫ول يدخل دار فلن أو ل يركب دابته أو يلبس ثوبه فدخل أو ركب أو لبس ما هو ملك له أو مؤجره‬
‫أو مستأجره أو جعله لعبده ‪ -‬حنث‪ :‬ل ما استعاره فلن أو عبده ول يدخل مسكنه حنث بستأجر‬
‫ومستعار ومغصوب يسكنه ل بلكه الذي ل يسكنه وإن قال‪ :‬ملكه ‪ -‬ل ينث بستأجر ول يركب دابة‬
‫عبد فلن فركب دابة جعلت برسه حنث‪ :‬كحلفه ل يركب رحل هذه الدابة أو ل يبيعه ول يدخل دارا‬
‫فدخل سطحها حنث‪ :‬ل إن وقف على‬

‫( ‪)4/348‬‬
‫الائط‪ ،‬أو ف طاق الباب‪ ،‬أو كان ف اليمي دللة لفظية أو حالية تقتضي اختصاص الرادة بداخلها‬
‫مثل‪ :‬أن يكون سطح الدار طريقا وسبب يينه يقتضي ترك وصلة أهل الدار ل ينث بالرور على‬
‫سطحها وإن نوى باطن الدار تقيدت به يينه وإن تعلق بغصن شجرة ف الدار من خارجها ل ينث فإن‬
‫صعد حت صار ف مقابلة سطحها بي حيطانا أو كانت الشجرة ف غي الدار فتعلق بفرع ماد على‬
‫الدار ف مقابلة سطحها ‪ -‬حنث وإن حلف ليخرجن منها فصعد سطحها ل يبأ ول يرج منها فصعده ل‬
‫ينث ول يضع قدمه ف الدار أو ل يطؤها أو ل يدخلها فدخل راكبا أو ماشيا أو حافيا أو منتعل ‪-‬‬
‫حنث‪ :‬ل بدخول مقبة لنه العرف وإن حلف ل يكلم إنسانا حنث بكلم كل إنسان‪ :‬من ذكر وأنثى‬
‫وصغي وكبي وعاقل ومنون ول يكلم زيدا ول يسلم عليه فإن زجره فقال‪ :‬تنح أو اسكت ‪ -‬حنث‪:‬‬
‫إل أن يكون نوى كلما غي هذا وإن صلى بالحلوف عليه إماما ث سلم من الصلة ل ينث وإن ارتج‬
‫ف الصلة ففتح عليه الالف ل ينث ولو كاتبه أو أرسل إليه رسول حنث‪ :‬إل أن يكون أراد أن ل‬
‫يشافهه وإن أشار إليه حنث قاله القاضي وإن ناداه بيث يسمع فلم يسمع لتشاغله أو غفلته أو سلم‬
‫عليه حنث وإن سلم على قوم هو فيهم ول يعلم فكناس وإن علم به ول ينوه ول يستثنه بقلبه ول بلسانه‬
‫كأن يقول‪ :‬السلم عليكم‪ :‬إل فلنا ‪ -‬حنث ول يبتدئه بكلم فتكلما معا ل ينث للف ل كلمته حت‬
‫يكلمن أو يبدأن‬

‫( ‪)4/349‬‬

‫بكلم فيحنث بكلمهما معا ول يكلمه حينا الي ‪ -‬أشهر إذا أطلق ول ينو شيئا وكذا الزمان معرفا‬
‫وإن قال‪ :‬زمنا أو دهرا أو بعيدا أو مليا أو طويل أو وقتا أو حقبا ‪ -‬فأقل زمان وإن قال البد والدهر‬
‫والعمر معرفا فذلك على الزمان كله والقب ثانون سنة والشهور ثلثة‪ :‬كالشهر واليام وإن قال‪ :‬إل‬
‫الول فحول كامل‪ :‬ل تتمته وإن حلف ل يتكلم ثلثة أيام أو ثلث ليال دخل ف ذلك اليام الت بي‬
‫الليال والليال الت بي اليام ول يدخل باب هذه الدار أو قال‪ :‬ل دخلت من باب هذه الدار فحول‬
‫ودخله حنث ولو مع بقاء الول وإن قلع الباب ونصب ف دار أخرى وبقي المر حنث بدخوله المر‬
‫فقط ول يدخل هذه الدار من بابا فدخلها مر غيه ‪ -‬حنث ول يكلمه إل حي الصاد أو الذاذ‬
‫انتهت يينه بأوله وإن حلف ل مال له وله مال ولو غي زكوى من الثان والعقارات والثاث واليوان‬
‫ونوه أو له دين على ملئ أو غيه أو ضائع ول ييأس من عوده أو مغصوب أو مجور ‪ -‬حنث فإن أيس‬
‫من عوده‪ :‬كالذي سقط ف البحر أو كان متزوجا أو وجب له حق شفعة ل ينث ول يفعل شيئا فوكل‬
‫من يفعله ففعله حنث إل أن ينوي ولو توكل الالف فيما حلف أن ل يفعله وكان عقدا أضافه إل‬
‫الوكل أو أطلق ل ينث‪.‬‬

‫( ‪)4/350‬‬
‫فصل‪ - :‬والعرف ما اشتهر مازه حت غلب على حقيقته بيث ل يعلمها أكثر الناس كالرواية ‪-‬‬
‫وهي ف العرف‪ :‬اسم للمزادة ‪ -‬وف القيقة اسم لا يستقى عليه من اليوانات والظعينة ف العرف‪:‬‬

‫( ‪)4/350‬‬
‫الرأة‪ ،‬وف القيقة‪ :‬اسم للناقة الت يظعن عليها والدابة ف العرف اسم لذوات الربع من اليل والبغال‬
‫والمي وف القيقة‪ :‬اسم لا دب ودرج والعذرة والغائط ف العرف‪ :‬الفضلة الستقذرة وف القيقة ‪-‬‬
‫العذرة‪ :‬فناء الدار الغائط‪ :‬الطمئن من الرض فهذا وأمثاله تنصرف يي الالف إل مازه دون حقيقته‬
‫فإن حلف على وطء امرأة تعلقت يينه بماعها ول يشم الريان فشم الورد والبنفسج والياسي ولو‬
‫يابسا ‪ -‬حنث ول يشم الورد والبنفسج فشم دهنهما أو شم ماء الورد حنث ول يشم طيبا فشم نبتا‬
‫ريه طيب حنث‪ :‬ل فكاهة ول يأكل رأسا ‪ -‬حنث بأكل كل رأس حيوان من البل الصيود وبأكل‬
‫رؤوس طيور وسك وجراد ول يأكل بيضا حنث بأكل كل بيض يزايل بائضه‪ :‬كثر وجوده كبيض‬
‫الدجاج أو قل كبيض النعام لنه العرف ول ينث بأكل بيض السمك والراد ولو حلف ل يشرب ماء‬
‫فشرب ماء ملحا أو ماء نسا أو ل يأكل خبزا فأكل خبز الرز أو الذرة أو غيها ف مكان‪ :‬يعتاد أكله‬
‫أول ‪ -‬حنث ول يدخل بيتا فدخل مسجدا أو الكعبة أو بيت رحا أو حاما ا بيت شعر أو أدم أو خيمة‬

‫ حنث‪ :‬حضريا كان الالف أو بدويا‪ :‬ل إن دخل دهليز الدار أو صفتها ول يركب فركب سفينة‬‫حنث ول يتكلم فقرأ ولو خارج للصلة أو سبح ال ل ينث وحقيقة الذكر ما نطق به فتحمل يينه عليه‬
‫قال أبو الوفاء‪ :‬لو حلف ل يسمع كلم ال ف فسمع القرآن حنث إجاعا‪ ،‬وإن‬

‫( ‪)4/351‬‬
‫استؤذن عليه فقال‪ :‬أدخلوها بسلم آمني يقصد القرآن لينبهه ل ينث وإل حنث وليضربنه مائة سوط‬
‫أو عصا أو ليضربنه مائة ضربة أو مائة مرة فجمعها فضربه با ضربة واحدة ل يبأ ويبأ بائة ضربة مؤلة‬
‫وإن قال‪ :‬بائة سوط بر وإن حلف ل يضرب امرأته فخنقها أو نتف شعرها أو عضها تأليما ل تلذذا ‪-‬‬
‫حنث ولو ل ينو ف يينه وإن حلف ليضربنها ففعل ذلك بر ول يأكل شيئا فأكله مستهلكا ف غيه‪ :‬مثل‬
‫أن ل يأكل لبنا فأكل زبدا أو ل يأكل سنا فأكل خبيصا فيه سن ل يظهر معه فيه أو ل يأكل بيضا فأكل‬
‫ناطفا أو ل يأكل شحما فأكل اللحم الحر أو ل يأكل شعيا فأكل حنطة فيها حبات شعي ل ينث وإن‬
‫ظهر له شيء من الحلوف عليه حنث ول يأكل سويقا فشربه أو ل يشربه فأكله ‪ -‬حنث ول يأكل ول‬
‫يشرب فمص قصب السكر أو الرمان ونوه ل ينث وكذا ل يأكل سكرا فتركه ف فيه حت ذاب‬
‫وابتلعه ول يطعمه حنث بأكله وشربه ومصه وإن ذاقه ول يبلعه ل ينث ول يذوقه حنث بأكله وشربه‬
‫لنه ذوق وزيادة وكذلك إن مضغه ورمى به لنه قد ذاقه ول يأكل ول يشرب من الكوز فصب منه ف‬
‫إناء وشرب ل ينث عكسه إن اغترف بإناء من النهر أو البئر ول يأكل من هذه الشجرة حنث بالثمرة‬
‫فقط ولو لقطها من تتها وليأكلن أكلة ‪ -‬بالفتح ‪ -‬ل يبأ حت يأكل ما يعده الناس أكلة والكلة بالضم‬
‫اللقمة ول يتزوج ول يتطهر‪ :‬ول يتطيب فاستدامه ل ينث ول يركب‬

‫( ‪)4/352‬‬
‫وهو راكب ول يلبس‪ ،‬وهو لبس ول يلبس من غزلا وعليه شيء منه أو ل يقوم ول يقعد أو ل يستتر‬
‫ول يستقبل القبلة وهو كذلك فاستدام ذلك أو ل يدخل دار أو هو داخلها فأقام فيها أو ل يضاجعها‬
‫على فراش وها متضاجعان فاستدام أو ضاجعته ودام ‪ -‬حنث وكذا ل يطؤها أو ل يسك أو ل‬
‫يشاركه فدام ول يدخل على فلن بيتا فدخل فلن عليه فأقام معه ‪ -‬حنث ما ل يكن له نية‪.‬‬

‫( ‪)4/353‬‬

‫فصل‪ - :‬وإن حلف ل يسكن دارا هو ساكنها أو ل يساكن فلنا وهو مساكنه‬
‫ول يرج ف الال بنفسه وأهله ومتاعه القصود مع إمكانه ‪ -‬حنث‪ :‬إل أن يقيم لنقل متاعه أو يشى‬
‫على نفسه الروج فيقيم إل أن يكنه الروج بسب العادة فلو كان ذا متاع كثي فنقله قليل قليل‬
‫على العادة بيث ل يترك النقل العتاد ل ينث وإن أقام أياما ول يلزمه جع دواب البلد لنقله ول النقل‬
‫وقت الستراحة عند التعب ول أوقات الصلوات وإن خرج دون متاعه وأهله حنث لن النتقال ل‬
‫يكون إل بالهل والال‪ :‬إل أن يودع متاعه أو بعيه أو يزول ملكه عنه أو تأب امرأته الروج معه ول‬
‫يكنه إرراهها أو كان له عائلة فامتنعوا ول يكنه إخراجهم فيخرج وحده ‪ -‬ل ينث وإن أكره على‬
‫القام ل ينث وكذا إن كان ف جوف الليل ف وقت ل يد منل يتحول إليه أو يول بينه وبي النل‬
‫أبواب مغلقة ل يكنه فتحها أو خوف على نفسه أو أهله أو ماله فأقام ف طلب النقلة أو انتظار زوال‬
‫الانع أو خرج طالبا النقلة فتعذرت عليه لكونه‬

‫( ‪)4/353‬‬
‫ل يد مسكنا يتحول إليه لتعذر الكراء أو غيه أو ل يد بائم ينقل عليها ول يكنه النقلة بدونا فأقام‬
‫ناويا للنقلة مت قدر عليها ‪ -‬ل ينث وإن أقام أياما وليال قال الشيخ‪ :‬والزيارة ليست سكن اتفاقا‬
‫والسفر القصي سفر وإن حلف ل يساكنه فانتقل أحدها ل ينث‪ :‬وإن بنيا بينهما حاجزا وها على‬
‫حالما ف الساكنة حنث لنما بتشاغلهما ببناء الاجز قد تساكتا قبل وجوده بينهما وإن كان ف الدار‬
‫حجرتان كل حجرة تتص ببابا ومرافقها فسكن كل واحدة حجرة ‪ -‬ل ينث وإن كانا ف حرجة دار‬
‫واحدة حالة اليمي فخرج أحدها منها وقسماها حجرتي وفتحا لكل واحد منهما بابا وبينهما حاجز ث‬
‫سكن كل واحد منهما ف حجرة ل ينث وإن سكنا ف دار واحدة‪ :‬كل واحد ف بيت ذي باب وغلق‬
‫رجع إل نيته بيمينه أو إل سببها وما دلت عليه قرائن أحاله ف الحلوف على الساكنة فيه فإن عدم‬
‫ذلك حنث وإن حلف ل ساكنت فلنا ف هذه الدار وها غي متساكني فبنيا بينهما حائطا وفتح كل‬
‫واحد منهما بابا لنفسه وسكناها ‪ -‬ل ينث وليخرجن من هذه البلدة فخرج وحده دون أهله ‪ -‬بر‬
‫وليخرجن أو ليدخلن من هذه الدار فخرج دون أهله ل يب‪ :‬كحلفه ل يسكنها أو ل يأويها أو ل ينلا‬
‫وليخرجن أو ليجلن من البلد أو ليحلن عن هذه الدار ففعل فله العود إن ل تكن نية ول سبب‪.‬‬

‫( ‪)4/354‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن حلف ل يدخل دارا فحمل بغي إذنه فأدخلها وأمكنه المتناع فلم يتنع ‪-‬‬
‫حنث وبضرب ونوه فدخل ل ينث‬

‫( ‪)4/354‬‬
‫وينث بالستدامة بعد الكراه وإن حلف ل يستخدمه فخدمه وهو ساكت ‪ -‬حنث ولو كان الادم‬
‫عبده وليشرين هذا الاء غدا أو ليضربن غلمه غدا فتلف الحلوف عليه ولو بغي اختياره قبل الغد أو‬
‫فيه ولو قبل التمكن من فعله أو أطلق ول يقيده بوقت فتلف قبل فعله حنث حال تلفه وإن مات الالف‬
‫قبل الغد أو جن فلم يفق إل بعد خروج الغد ل ينث وإن ضربه قبله أو فيه ضربا ل يؤله أو بعد موت‬
‫الغلم أو أفاق الالف من جنونه ف الغد ولو جزءا يسيا أو مات فيه أو هرب الغلم أو مرض هو أو‬
‫الالف فلم يقدر على ضربه ‪ -‬حنث وإن جن الغلم وضربه فيه ‪ -‬بر وإن ضربه ف الغد أو خنقه أو‬
‫نتف شعره أو عصر ساقه بيث يؤله ‪ -‬بر وإن حلف ليضربن هذا الغلم اليوم أو ليأكلن هذا الرغيف‬
‫اليوم فمات الغلم أو أتلف الرغيف أو مات الالف ‪ -‬حنث ول يكفل بال فكفل ببدن وشرط الباءة‬
‫ل ينث وإن حلف من عليه الق ليقضينه حقه فأبرأه أو أخذ عنه عوضا ل ينث وإن حلف من عليه‬
‫الق ليقضينه حقه فأبرأه أو أخذ عنه عوضا ل ينث وإن مات الستحق للحق فقضى ورثته ل ينث‬
‫وليقضينه حقه غدا فأبرأه اليوم أو قبل مضيه أو مات ربه فقضاه لورثته ‪ -‬ل ينث وليقضينه حقه عند‬
‫رأس اللل أو مع رأسه أو إل رأسه أو استهلله أو عند رأسه أو مع رأسه فقضاه عند غروب الشمس‬
‫من آخر الشهر ‪ -‬بر وإل فل ولو شرع ف عده أو كيله أو وزنه أو ذرعه فتأخر القضاء ل ينث‪ :‬كما‬
‫لو حلف ليأكلن هذا الطعام ف هذا الوقت فشرع ف أكله فيه وتأخر الفراغ‬

‫( ‪)4/355‬‬
‫لكثرته ول أخذت حقك من فأكرهه على دفعه أو أخذه حاكم فدفعه إل غريه فأخذه حنث‪ :‬كل تأخذ‬
‫حقك على‪ :‬ل أن أكره قابضه ول أن وضعه الالف بي يديه أو ف حجره فلم يأخذه الغري لنه ل‬
‫يضمن مثل هذا الال ول صيد ينث لو كانت يينه ل أعطيك لنه يعد إعطاء إذ هو تكي وتسليم بق‬
‫فهو كتسليم ثن ومثمن وأجرة وزكاة ول أفارقك حت أستوف حقي منك ففارقه متارا‪ :‬أبرأه من الق‬
‫أو بقي عليه أو أذن الالف أو فارقه من غي إذن أو هرب على وجه يكنه ملزمته والشي معه أو أحاله‬
‫الغري بقه أو فلسه الاكم وحكم عليه بفراقه أو كمن فارقه لعلمه بوجوب مفارقته إل أن يهرب منه‬
‫بغي اختياره أو قضاه عن حقه عرضا ث فارقه‪ :‬كل فارقتك حت تبأ من حقي أن ول قبلك حق وإن‬
‫قاضه قدر حقه ففارقه ظنا أنه قد وفاه فخرج رديئا أو مستحقا فكناس وفعل وكيل كهو فلو وكل ف‬
‫استيفاء حقه ففارقه الوكل قبل استيفاء الوكيل حنث وإن فارقه مكرها بخوف كالاء بسبيل ونوه أو‬
‫تديد بضرب ونوه ل ينث ول فارقتن ففارقه الغري أو الالف طوعا حنث ل كرها ول افترقنا فهرب‬
‫حنث‪ :‬ل إن أكرها ول فارقتك حت أوفيك حقك فأبرأه الغري منه فكمكره وإن كان الق عينا فوهبها‬

‫له الغري فقبلها حنث وإن قبضها منه ث وهبها إياه ل ينث وإن كانت يينه ل أفارقك ولك ف قبلي حق‬
‫ل ينث إذا أبرأه أو وهب العي له أو أحاله وقدر الفرقة ما عده الناس فراقا‪ :‬كفرقة البيع وما نواه‬
‫بيمينه ما يتحمله لفظه فهو على ما نواه وتقدم ما له تتعلق بذا الباب ف الطلق‬

‫( ‪)4/356‬‬
‫باب النذر‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب النذر‬
‫وهو مكروه ولو عبادة ل يأت بي ول يرد قضاء وهو إلزام مكلف متار نفسه ل تعال بالقول شيئا غي‬
‫لزم بأصل الشرع‪ :‬كعلي ل أو نذرت ل ونوه فل تعتب له صيغة ويصح من كافر بعبادة فإن نواه‬
‫الناذر من غي قول ل يصح‪ :‬كاليمي وينعقد ف واجب‪ :‬كلله علي صوم رمضان ونوه فيكفر إن ل‬
‫يصمه‪ :‬كحلفه عليه وعند الكثر ل‪ :‬كلله علي صوم أمس ونوه من الحال‪.‬‬
‫والنذر النعقدة أقسام‪:‬‬
‫أحدها ‪ :‬الطلق‪ :‬كعلي نذر أو ل علي نذر‪ :‬أطلق أو قال‪ :‬إن فعلت كذا ول ينو شيئا فيلزمه كفارة يي‪.‬‬
‫الثان ‪ :‬نذر اللجاج والغضب وهو تعليقه بشرط يقصد النع منه أو المل عليه والتصديق عليه‪ :‬كقوله‬
‫إن كلمتك أو إن ل أضربك فعلي الج أو صوم سنة أو عتق عبدي أو مال صدقة أو إن ل أكن صادقا‬
‫فعلي صوم كذا فيخي بي فعله وكفارة يي إذا وجد الشرط ول يضر قوله علي مذهب من يلزم بذلك‬
‫أو ل أقلد من يرى الكفارة ونوه لن الشرع ل يتغي بتوكيد ذكره الشيخ ولو علق الصدقة به ببيعه‬
‫والشتري علق الصدقة به بشرائه فاشتراه ‪ -‬كفر كل منهما كفارة يي ومن حلف فقال‪ :‬علي عتق رقبة‬
‫فحنث فعليه كفارة يي‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬نذر الباح‪ :‬كقوله‪ :‬ل علي أن ألبس ثوب أو أركب دابت فيخي بي فعله وكفارة يي‪ :‬كما لو‬
‫حلف ليفعلنه فلم يفعل‬

‫( ‪)4/357‬‬
‫الرابع ‪ :‬نذر مكروه‪ :‬كطلق ونوه فيستحب أن يكفر ول يفعله فإن فعله فل كفارة عليه‪.‬‬
‫الامس ‪ :‬نذر العصية‪ :‬كشرب المر وصوم يوم اليض والنفاس ويوم العيد وأيام التشريق فل يوز‬
‫الوفاء به ويقضى الصوم ويكفر فإن وف به أث ول كفارة‪.‬‬

‫ومن نذر ذبح معصوم ولو نفسه كفر كفارة يي فإن نذر ذبح ولده وكان له أكثر من ولد ول يعي‬
‫واحدا ول قوله لزمه بعددهم كفارات فإن نذر فعل طاعة وما ليس بطاعة لزمه فعل الطاعة ويكفر لغيه‬
‫ولو كان التروك خصال كثية أجزأته كفارة واحدة قال الشيخ‪ :‬والنذر للقبور أو لهل القبور كالنذر‬
‫لبراهيم الليل والشيخ فلن نذر معصية ل يوز الوفاء به وإن تصدق با نذره من ذلك على من‬
‫يستحقه من الفقراء والصالي كان خيا له عند ال وأنفع وقال فيمن نذر قنديل نقد للنب صلى ال‬
‫عليه وسلم‪ :‬يصرف ليان النب صلى ال عليه وسلم قيمته وأه أفضل من التمة وقال‪ :‬وأما من نذر‬
‫للمساجد ما تنور به أو يصرف ف مصالها فهذا نذر بر فيوف بنذره‪.‬‬
‫السادس ‪ :‬نذر التبر كنذر الصلة والصيام والصدقة والعتكاف وعيادة الريض والج والعمرة ونوها‬
‫من القرب على وجه التقرب سواء نذره مطلقا أو معلقا‪ :‬كقوله‪ :‬إن شفى ال مريضي أو سلم مال أو‬
‫طلعت الشمس ‪ -‬فلله علي كذا أو فعلت كذا نو تصدقت بكذا ونص عليه ف‪ :‬إن قدم فلن تصدقت‬
‫بكذا ‪ -‬فهذا نذر وإن ل يصرح بذكر النذر لن دللة الال تدل على إرادة‬

‫( ‪)4/358‬‬
‫النذر‪ ،‬فمت وجد شرطه انعقد نذره ولزمه فعله ويوز فعله قبله وقال الشيخ فيمن قال‪ :‬إن قدم فلن‬
‫أصوم كذا‪" :‬هذا نذر يب الوفاء به مع القدرة ل أعلم فيه نزاعا ومن قال ليس بنذر فقد أخطأ" وقال‬
‫قول القائل لئن ابتلن ال لصبن ولئن لقيت العدو لجاهدن ولو علمت أن العمل أحب إل ال‬
‫صدّ َقنّ} ‪ -‬الية ونظي ابتداء الياب‬
‫ض ِلهِ لََن ّ‬
‫لعملته ‪ -‬نذر معلق بشرط‪ :‬كقول الخر‪{ :‬لَِئنْ آتَانَا مِنْ َف ْ‬
‫لقاء العدو ويشبهه سؤال المارة فإياب الؤمن على نفسه إياب ل يتج إليه بنذر وعهد وطلب وسؤال‬
‫جهل منه وظلم وقوله‪ :‬لو ابتلن ال لصبت ونو ذلك‪ :‬إن كان وعدا أو التزاما ما فنذر وإن كان‬
‫خبا عن الال ففيه تزكية النفس وجهل بقيقة حالا انتهى"‪.‬‬
‫ومن نذر التبر أو حلف بقصد التقرب‪ :‬كقوله‪ :‬وال إن سلم مال لتصدقن بكذا فوجد الشرط لزمه‬
‫ومن نذر الصدقة بكل ماله أو بعي وهو كل ماله أو بألف ونوه وهو كل ماله أو يستغرق كل ماله ‪-‬‬
‫نذر قربة ل لاج وغضب ‪ -‬أجزأه ثلثه ول كفارة وإن نوى عينا أو مال دون مال كصامت أو غيه‬
‫أخذ بنيته لن الموال تتلف عند الناس وثلث الال معتب بيوم نذره ول يدخل ما تدد له من الال بعده‬
‫وإن نذر الصدقة بال ونيته ألف متصة يرج ما شاء ومصرفه للمساكي كصدقة مطلقة وإن نذر‬
‫الصدقة ببعض ماله وبألف وليست كل ماله ‪ -‬لزمه جيع ما نذره ولو نذر الصدقة بقدر من الال فأبرأ‬
‫غريه من نذره يقصد به وفاء النذر ل يزئه إن كان الغري من أهل‬

‫( ‪)4/359‬‬

‫الصدقة فإن أخذ منه ث دفعه إليه أجزأ وتب كفارة النذر على الفور وتقدم آخر كتاب اليان وإن نذر‬
‫صياما أو صيام نصف يوم أو ربعه ونوه لزمه صوم يوم بينة من الليل وإن نذر صلة وأطلق فركعتان‬
‫قائما لقادر لن الركعة ل تزئ ف فرض وإن عي عددا أو نواه لزمه‪ :‬قل أو كثر وإن نذر عتق عبد‬
‫معي فمت قبل عتقه ل يلزمه عتق غيه ويكفر وإن قتله السيد فالكفارة فقط وإن أتلفه غيه فكذلك‬
‫وللسيد القيمة ول يلزمه صرفها ف العتق وإن نذر صوم سنة معينة ل يدخل ف نذره رمضان ويوما‬
‫العيدين وأيام التشريق كالليل وإن قال‪ :‬سنة وأطلق لزمه التتابع كما ف شهر مطلق ويأت ويصوم اثن‬
‫عشر شهرا سوى رمضان وأيام النهى ولو شرط التتابع وإن قال‪ :‬سنة من الن أو من وقت كذا‬
‫فكمعينة وإن نذر صوم الدهر لزمه وإن أفطر كفر فقط بغي صوم ول يدخل رمضان ويوم النهى‬
‫ويقضى فطره منه لعذره ويصام لظهار ونوه منه ويكفر مع صوم ظهار فقط وإن نذر صوم يوم الميس‬
‫فوافق يوم عيد أو حيض أو أيام التشريق أفطر وقضى وكفر وإن نذر أن يصوم يوما معينا أبدا ث جهل‬
‫فقال الشيخ‪ :‬يصوم يوما من اليام مطلقا ‪ -‬أي يوم كان انتهى وقيا الذهب وعليه كفارة للتعيي‪.‬‬

‫( ‪)4/360‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن نذر صوم يوم يقدم فلن‬
‫فقدم ليل فل شيء عليه ويستحب صوم يوم صبيحته وإن قدم نارا أو مفطرا أو يوم عيد أو حيض أو‬
‫نفاس ‪ -‬قضى وكفر وإن قدم زيد وهو صائم وكان‬

‫( ‪)4/360‬‬
‫قد بيت النية بب سعه صح صومه وأجزأه وإن نوى حي قدم ل يزئه ويقضي ويكفر وإن وافق قدومه‬
‫يوما من رمضان فعليه القضاء والكفارة وإن وافق قدومه وهو صائم عن نذر معي أته ول يلزمه قضاؤه‬
‫ويقضي نذر القدوم كصوم ف قضاء رمضان أو كفارة أو نذر مطلق ومثل ذلك ف الكم لو نذر صوم‬
‫شهر من يوم يقدم فلن فقدم أول رمضان وعليه نذر العتكاف كالصوم وإن نذر صوم يوم أكل فيه‬
‫فلغو وإن وافق يوم نذره وهو منون فل قضاء عليه ول كفارة وإن نذر صوم شهر معي فلم يصمه‬
‫قضى متتابعا وكفر وإن أفطر منه لغي عذر استأنف شهرا من يوم فطره وكفر ولعذر يبن ويقضي ما‬
‫أفطره متتابعا متصل بتمامه ويكفر وإن صام قبله ل يزئه كالصلة وكذلك إن نذر الج ف عام فحج‬
‫قبله‪ :‬فإن كان نذره بصدقة مال جاز إخراجها قبل الوقت الذي عينه‪ :‬كالزكاة ولو جن الشهر العي‬
‫كله ل يقضه ول يكفر وصومه ف كفارة الظهار ف الشهر النذور وكفطره فيه‪ :‬ويبن من ل يقطع عذره‬
‫تتابع صوم الكفارة وإن قال‪ :‬ل علي الج ف عامي هذا فلم يج لعذر أو غيه فعليه القضاء والكفارة‬

‫وإن نذر صوم شهر مطلق لزمه التابع وهو مي‪ :‬إن شاء صام شهرا هلليا من أوله ولو ناقصا وإن شاء‬
‫ابتدأ من أثناء الشهر ويلزمه شهر بالعدد ثلثون يوما فإن قطعه بل عذر استأنفه ومع عذر يي بينه بل‬
‫كفارة وبي البناء ويتم ثلثي يوما ويكفر وإن نذر صيام أيام معدودة ولو ثلثي يوما ل يلزمه تتابع إل‬
‫بشرط أو نية وإن نذر صياما متتابعا غي معي فأفطر لرض يب معه الفطر أو حيض ‪ -‬خي بي استئنافه‬

‫( ‪)4/361‬‬
‫ول شيء عليه وبي البناء على صومه فيكفر وإن أفطر لغي عذر لزمه الستئناف بل كفارة وإن أفطر‬
‫لسفر أو ما يبيح الفطر مع القدرة على الصوم ل ينقطع التتابع وإن نذر صياما فعجز عنه لكب أو مرض‬
‫ل يرجى برؤه أو نذره ف حال عجزه أطعم لكل يوم مسكينا وكفر كفارة يي وإن عجز لعارض يرجى‬
‫برؤه انتظر زواله ول يلزمه كفارة ول غيها وإن صار غي مرجو الزوال صار إل الكفارة والفدية وإن‬
‫نذر صلة ونوها وعجز فعليه كفارة يي فقط وإن نذر حجا لزمه وإن نذر الشي أو الركوب إل بيت‬
‫ال الرام أو موضع من الرم كالصفا والروة وأب قيس أو مكة وأطلق أو قال‪ :‬غي حاج ول معتمر ‪-‬‬
‫لزمه إتيانه ف حج أو عمرة من دويرة أهله ‪ -‬أي‪ :‬مكانه الذي نذر فيه ‪ -‬إل أن ينوي من مكان معي‬
‫فيلزمه منه على صفة ما نذره من مشي أو ركوب إل أن يسعى ف العمرة أو يأت بالتحللي ف الج‬
‫ويرم لذلك من اليقات فإن ترك الشي النذور أو الركوب النذور لعجز أو غيه فكفارة يي فإن ل يرد‬
‫بالشي أو الركوب حقيقة ذلك إنا أراد إتيانه ف حج أو عمرة لزمه إتيانه ف ذلك ول يتعي عليه مشي‬
‫ول ركوب وإن نذرها إل غي الرم كعرفة ومواقيت الحرام وغي ذلك ل يلزمه ذلك ويكون كنذر‬
‫الباح ولو أفسد الج النذور ماشيا أو راكبا وجب قضاؤه ماشيا أو راكبا ويضي ف فاسدة ماشيا أو‬
‫راكبا حت يل منه وإن فاته الج سقط توابع الوقوف والبيت بزدلفة وبن والرمي وتلل بعمرة وإن‬
‫نذر أن يأت بيت ال الرام أو يذهب إليه أو بجة أو يزوره لزمه ذلك‪ :‬إن شاء ماشيا وإن شاء راكبا‬
‫ولو نذر‬

‫( ‪)4/362‬‬
‫الشي إل مسجد الدينة أو القصى لزمه ذلك وأن يصلي فيه ركعتي وإن نذر إتيان مسجد سوى‬
‫الساجد الثلثة ماشيا أو راكبا ل يلزمه إتيانه وإن نذر الصلة فيه لزمته الصلة فيصليها ف أي مكان‬
‫شاء ول يلزمه الشي إليه والصلة فيه وإن نذر الشي إل بيت ال ول يعي بيتا ول ينوه انصرف إل بيت‬
‫ال الرام وإن نذر طوافا أو سعيا فأقله أسبوع وتقدم نذر الصلة ف الساجد الثلثة ف باب العتكاف‬
‫وإن نذر رقبة فهي الت تزئ ف الكفارة على ما تقدم ف الظهار‪ :‬إل أن ينوي رقبة بعينها فيجزئه ما‬

‫عينه لكن لو مات النذور العي أو أتلفه قبل عتقه لزمه كفارة يي بل عتق كما تقدم ف الباب وإن نذر‬
‫الطواف على أربع ‪ -‬طاف طوافي والسعي كالطواف وكذا لو نذر طاعة على وجه منهي عنه كنذره‬
‫صلة عريانا أو حجا حافيا حاسرا أو نذرت الج حاسرة ونوه فيفي بالطاعة على الوجه الشروع‬
‫وتلغى تلك الصفة ويكفر وتقدم معناه ول يلزم الوفاء بالوعد ويرم بل استثناء‪.‬‬

‫( ‪)4/363‬‬
‫كتاب القضاء والفتيا‬
‫*‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب القضاء والفتيا‬
‫والقضاء ‪ -‬جعة أقضية وهو‪ :‬اللزام وفصل الصومات وهو فرض كفاية كالمامة وإذا أجع أهل بلد‬
‫على تركه أثوا ووليته رتبة دينية ونصبة شرعية وفيه فضل عظيم لن قوي على القيام به وأداء الق‬

‫( ‪)4/363‬‬
‫فيه قال الشيخ‪ :‬والواجب اتاذها دينا وقربة فإنا من أفضل القربات وإنا فسد حال الكثر لطلب‬
‫الرياسة والال با انتهى وفيه خطر عظيم ووزر كبي لن ل يؤد الق فيه فمن عرف الق ول يقض به أو‬
‫قضى على جهل ففي النار ومن عرف الق وقضى به ففي النة ويب على المام أن ينصب ف كل‬
‫أقليم قاضيا وأن يتار لذلك أفضل من يد علما وورعا وإن ل يعرف سأل عمن يصلح فإن ذكره له من‬
‫ل يعرفه أحضره وسأله فإن عرف عدالته وإل بث عنها فإذا عرفها وله ويأمره بتقوى ال وإيثار طاعته‬
‫ف سره وعلنيته ويتحرى العدل والجتهاد ف إقامة الق ويكتب له بذلك عهدا وأن يستخلف ف كل‬
‫صقع أصلح من يقدر عليه وعلى من يصلح له إذا طلب ول يوجد غيه من يوثق به ‪ -‬الدخول فيه‪ :‬إن‬
‫ل يشغله عما هو أهم منه ول يب عليه طلبه ومن ل يسنه ول تتمع فيه شروطه حرم عليه الدخول فيه‬
‫ومن كان من أهله ويوجد غيه مثله فله أن يليه ول يب عليه والول أن ل ييب إذا طلب ويكره له‬
‫طلبه وكذلك المارة وطريقة السلف المتناع وإن ل يكنه القيام بالواجب لظلم السلطان أو غيه حرم‬
‫وتأكد المتناع ويرم بذل الال ف ذلك ويرم أخذه وطلبه وفيه مباشرة أهل له وتصح تولية مفضول‬
‫مع وجود أفضل ول تثبت ولية القضاء إل بتولية المام أو نائبه ومن شروط صحتها معرفة الول كون‬

‫الول على صفة تصلح للقضاء وتعيي ما يوليه الكم فيه من العمال والبلدان ومشافهته بالولية ف‬
‫الجلس ومكاتبته با ف البعد‬

‫( ‪)4/364‬‬
‫وإشهاد عدلي على توليته فيقرأ أو نائبه عليهما العهد أو يقرأه غيه بضرته ليمضيا معه إل بلد توليته‬
‫فيقيما له الشهادة ويقول لما‪ :‬أشهدا على أن قد وليته قضاء البلد الفلن وتقدمت عليه با يشتمل هذا‬
‫العهد عليه ول تصح الولية بجرد الكتابة من غي إشهاد وإن كان البلد قريبا من بلد المام يستفيض‬
‫إليه ما يري ف بلد المام‪ :‬نو أن يكون بينهما خسة أيام فما دونا ‪ -‬جاز أن يكتفي بالستفاضة دون‬
‫الشهادة‪ :‬كالكتابة والشهاد ول تشترط عدالة الول بكسر اللم ولو كان نائب المام وألفاظ التولية‬
‫الصحيحة سبعة‪ :‬وليتك الكم وقلدتك واستنبتك واستخلفتك ورددت إليك وفوضت إليك وجعلت‬
‫إليك الكم فإذا وجد أحدها وقبل الول الاضر ف الجلس أو الغائب بعده أو شرع الغائب ف العمل‬
‫انعقدت والكناية نو‪ :‬اعتمدت عليك وعولت عليك ووكلت إليك وأسندت الكم إليك فل تنعقد‬
‫حت تقترن با قرينة نو فاحكم أو فتول ما عولت عليك وما أشبه‪.‬‬

‫( ‪)4/365‬‬
‫فصل‪ - :‬وتفيد ولية الكم العامة‬
‫ويلزم با فصل الصومات واستيفاء الق من هو عليه ودفعه إل ربه والنظر ف أموال اليتامى والجاني‬
‫والسفهاء والجر على من يرى الجر عليه لسفه أو فلس والنظر ف الوقوف ف عمله لتجرى بإجرائها‬
‫على شرط الواقف وتنفيذ الوصايا وتزويج النساء اللت ل ول لن وإقامة الدود وإقامة المعة بالذن‬
‫ف إقامتها ونصب إمامها وكذا العيد ما ل يصا بإمام‪ ،‬والنظر‬

‫( ‪)4/365‬‬
‫ف مال الغائب‪ ،‬وجباية الراج وأخذ الصدقة إن ل يصا بعامل والنظر ف مصال عمله بكف الذى عن‬
‫طرقات السلمي وأفنيتهم وتصفح حال شهوده وأمنائه ليستبقي ويستبدل من يصلح قال ف التبصرة‪:‬‬
‫ويستفيد الحتساب على الباعة والشترين وإلزامهم بالشرع قال الشيخ‪ :‬ما يستفيده بالولية ل حد له‬
‫شرعا بل يتلقى من اللفاظ والحوال والعرف ول يكم ول يسمع بينة ف غي عمله وهو مل حكمه‬
‫فإن فعل لغا وتب إعادة الشهادة كتعديلها وله طلب الرزق من بيت الال لنفسه وأمنائه وخلفائه مع‬

‫الاجة وعدمها فإن ل يعل له شي وليس له ما يكفيه وقال للخصمي‪ :‬ل أقضي بينكما إل بعل جاز‬
‫ول يوز الستئجار على القضاء وللمفت أخذ الرزق من بيت الال ولو تعي عليه أن يفت ل كفاية ‪ -‬ل‬
‫يأخذ ومن أخذ رزقا ل يأخذ وإل أخذ أجرة حظه وعلى المام أن يفرض من بيت الال لن نصب نفسه‬
‫لتدريس العلم والفتوى ف الحكام ما يغنيه عن التكسب‪.‬‬

‫( ‪)4/366‬‬
‫فصل‪ - :‬ويوز أن يوليه عموم النظر ف عموم العمل‪:‬‬
‫بأن يوليه القضاء ف كل البلدان وأن يوليه خاصا ف أحدها أو فيهما فيوليه النظر ف بلد أو ملة خاصة‬
‫فينفذ قضاؤها ف أهله ومن طرأ إليه‪ :‬لكن لو أذنت له ف تزويها فلم يزوجها حت خرجت من عمله ل‬
‫يصح تزويه كما لو أذنت له ف غي عمله ولو دخلت بعد إل عمله‪ :‬فإن قالت‪ :‬إذا حصلت ف عملك‬
‫فقد أذنت لك فزوجها ف عمله ‪ -‬صح بناء على جواز تعليق الوكالة‬

‫( ‪)4/366‬‬
‫بالشرط‪ ،‬أو يعل إليه الكم ف الداينات خاصة أو ف قدر الال ل يتجاوزه أو يفوض إليه عقود‬
‫النكحة دون غيها ويوز أن يول من غي مذهبه وإن ناه عن الكم ف مسئلة فله الكم با ويوز أن‬
‫يول قاضيي فأكثر ف بلد واحد‪ :‬يعل لكل واحد منهما عمل‪ :‬سواء كان الول المام أو القاضي ول‬
‫خلفاءه مثل‪ :‬أن يعل إل أحدها الكم بي الناس وإل الخر عقود النكحة فإن جعل إليهما عمل‬
‫واحدا جاز فيحكم كل واحد باجتهاده وليس للخر العتراض عليه ول نقض حكمه فإن تنازع‬
‫خصمان ف الكم عند أحدهم قدم قول الطالب ولو عند نائب فلو تساويا ف الدعوى كالدعي اختلفا‬
‫ف ثن مبيع باق ‪ -‬اعتب أقرب الاكمي إليهما فإن استويا أقرع بينهما ول يوز أن يقلد القضاء لواحد‬
‫على أن يكم بذهب بعينه فإن فعل بطل الشرط وعمل الناس على خلفه‪ :‬كما يأت قريبا قال الشيخ‬
‫من أوجب تقليد إمام بعينه استتيب فإن تاب وإل قتل وإن قال‪ :‬ينبغي كان جهل ضال قال‪ :‬ومن كان‬
‫متبعا للمام فخالفه ف بعض السائل لقوة الدليل أو يكون أحدها أعلم أو أتقى فقد أحسن ول يقدح ف‬
‫عدالته قال‪ :‬وف هذه الال يوز عند أئمة السلم بل يب وأن أحد نص عليه ويوز أن يفوض المام‬
‫إل إنسان تولية القضاء وليس له أن يول نفسه ول والده ول ولده‪ :‬كما لو وكله ف الصدقة بال ل يز‬
‫له أخذه ول دفعه إل هذين فإن مات الول ‪ -‬بكسر اللم ‪ -‬أو عزل الول ‪ -‬بفتحها ‪ -‬مع صلحيته ل‬
‫تبطل وليته‪ :‬كما لو عزل المام‪ ،‬لنه‬

‫( ‪)4/367‬‬
‫نائب السلمي ل نائبه وكذا كل عقد لصلحة السلمي‪ :‬كوال ومن ينصبه لباية مال وصرفه وأمي‬
‫جهاد ووكيل بيت الال ومتسب قاله الشيخ وقال‪ :‬الكل ل ينعزل بانعزال الستتيب وموته حت يقوم‬
‫غيه مقامه انتهى ول يبطل ما فرضه فارض ف الستقبل ول ينعزل حيث صح عزله قبل علمه بالعزل‬
‫فليس كوكيل فإن كان الستتيب قاضيا فعزل نوابه أو زالت وليته بوت أو عزل أو غيه‪ :‬كما لو‬
‫اختل فيه بعض شروطه ‪ -‬انعزلوا ومن عزل نفسه انعزل ولو أخب بوت قاضي بلد فول غيه فبان حيا‬
‫ل ينعزل ويستحب أن يعل للقاضي أن يستخلف وإن ناه عن الستخلف ل يكن له أن يستخلف وإن‬
‫أطلق فله ذلك ويصح تولية قضاء وإمارة بشرط فإذا قال الول من نطر ف الكم ف البلد الفلن من‬
‫فلن وفلن خليفت أو فقد وليته ل تنعقد لن ينظر لهالة الول منهما وإن قال‪ :‬وليت فلنا وفلنا فمن‬
‫نطر منهما فهو خليفت انعقدت لن سبق منهما النظر‪.‬‬

‫( ‪)4/368‬‬
‫فصل‪ - :‬ويشترط ف القاضي عشر صفات‪:‬‬
‫أن يكون بالغا عاقل ذكرا حرا لكن تصح ولية عبد إمارة سرية وقسم صدقه وفئ وإمامة صلة وأن‬
‫يكون مسلما عدل ولو تائبا من قذف فل توز تولية فاسق ول من فيه نقص ينع الشهادة وأن يكون‬
‫سيعا بصيا ناطقا متهدا ولو ف مذهب إمامه لضرورة واختار ف الفصاح و الرعاية أو مقلدا وعليه‬
‫عمل الناس من مدة طويلة وإل تعطلت أحكام الناس وكذا الفت فياعي كل منهما ألفاظ إمامه ومتأخر‬
‫يقلد كبار‬

‫( ‪)4/368‬‬
‫مذهب ف ذلك‪ ،‬ويكم به ولو اعتقد خلفه لنه مقلد قال الشيخ‪ :‬منصب الجتهاد ينقسم حت لو‬
‫وله ف الواريث ل يب أن يعرف إل الفرائض والقضايا وما يتعلق بذلك وإن وله عقود النكحة‬
‫وفسخها ل يب أن يعرف إل ذلك وعلى هذا فقضاة الطراف يوز أن ل يقضوا ف المور الكبار‪:‬‬
‫كالدماء والقضايا الشكلة وعلى هذا لو قال‪ :‬اقض فيما نعلم كما يقول له فيما تعلم ‪ -‬جاز ويبقى ما‬
‫ل يعلم خارجا عن وليته انتهى ومثله ل تقض فيما مضى له عشر سني ونوه ويرم الكم والفتيا‬
‫بالوى إجاعا وليحذر الفت أن ييل ف فتياه مع الستفت أو مع خصمه مثل‪ :‬أن يكتب ف جوابه ما هو‬
‫له دون أن يكتب ما هو عليه ونو ذلك وليس له أن يبتدئ ف مسائل الدعاوى والبينات بذكر وجوه‬

‫الخالص منها وإن سأله بأي شيء تندفع دعوى كذا وكذا وبينة كذا وكذا ل يب لئل يتوصل بذلك‬
‫إل إبطال حق وله أن يسأله عن حاله فيما ادعى عليه فإذا شرحه به عرفه با فيه من دافع وغي دافع‬
‫ويرم الكم والفتيا بقول أو وجه من غي نظر ف الترجيح إجاعا ويب أن يعمل بوجب اعتقاده فيما‬
‫له وعليه إجاعا قاله الشيخ‪ :‬ول يشترط كون القاضي كاتبا أو ورعا أو زاهدا أو يقظا أو مثبتا للقياس‬
‫أو حسن اللق والول كونه كذلك قال الشيخ‪ :‬الولية لا ركنان‪ :‬القوة والمانة فالقوة ف الكم‬
‫ترجع إل العلم بالعدل وتنفيذ الكم والمانة ترجع إل خشية ال قال‪ :‬وشروط القضاء تعتب حسب‬
‫المكان ويب تولية المثل فالمثل قال‪ :‬وعلى هذا يدل كلم أحد وغيه‬

‫( ‪)4/369‬‬
‫فيول للعدم أنفع الفاسقي وأقلهما شرا وأعدل القلدين وأعرفهما بالتقليد وهو كما قال‪ :‬والشاب‬
‫التصف بالصفات العتبة كغيه‪ :‬لكن السن أول مع التساوي ويرجح أيضا بسن اللق ومن كان‬
‫أكمل ف الصفات ويول الول مع أهليته وما ينع التولية ابتداء ينعها دواما إذا طرأ ذلك عليه لفسق أو‬
‫زوال عقل‪ :‬إل فقد السمع والبصر فيا ثبت عنده ف حال سعه وبصره فلم يكم به حت عمى أو طرش‬
‫فإن ولية حكمه باقية فيه ولو مرض مرضا ينع القضاء تعي عزله وقال الوفق و الشارح‪ :‬ينعزل بذلك‬
‫ويتعي على المام عزله انتهى والجتهد من يعرف من كتاب ال وسنة رسوله صلى ال عليه وسلم‬
‫القيقة‪ ،‬والجاز والمر والنهي والجمل والبي والحكم والتشابه والاص والعام والطلق والقيد‬
‫والناسخ والنسوخ والستثن والستثن منه ويعرف من السنة صحيحها من سقيمها وتواترها من آحادها‬
‫ومرسلها ومتصلها وسندها ومنقطعها ما له تعلق بالحكام خاصة ويعرف ما اجتمع عليه ما اختلف فيه‬
‫والقياس وحدوده وشروطه وكيفية استنباطه والعربية التناولة بالجاز والشام والعراق وما يواليها وكل‬
‫ذلك مذكور ف أصول الفقه وفروعه فمن عرف ذلك أو أكثره ورزق فهما ‪ -‬صلح للفتيا والقضاء‪.‬‬

‫( ‪)4/370‬‬
‫فصل‪ - :‬كان السلف يأبون الفتيا‪،‬‬
‫ويشددون فيها ويتدافعونا وأنكر أحد وغيه على من يهجم على الواب وقال‪ :‬ل ينبغي أن ييب ف‬
‫كل ما يستفت فيه وقال‪ :‬إذا هاب الرجل شيئا‬

‫( ‪)4/370‬‬

‫ل ينبغي أن يمل على أن يقول وقال‪ :‬ل ينبغي للرجل أن يعرض نفسه للفتيا حت يكون فيه خس‬
‫خصال‪ :‬أحدها‪ :‬أن تكون له نية فإن ل تكن له نية ل يكن عليه نور ول على كلمه نور الثان‪ :‬أن يكون‬
‫له حلم ووقار وسكينة الثالثة‪ :‬أن يكون قويا على ما هو فيه وعلى معرفته الرابعة‪ :‬الكفاية وإل بغضه‬
‫الناس فنه ذا ل تكن له كفاية احتاج إل الناس وإل الخذ ما ف أيديهم الامسة معرفة الناس أي‪ :‬ينبغي‬
‫له أن يكون بصيا بكر الناس وخداعهم ول ينبغي له أن يسن الظن بم بل يكون حذرا فطنا لا‬
‫يصورونه ف سؤالتم والفت من يبي الكم من غي إلزام والاكم يبينه ويلزم به ويرم أن يفت ف حال‬
‫ل يكم فيها‪ :‬كغضب ونوه فإن أفت وأصاب صح وكره وتصح فتوى العبد والرأة والمي والخرس‬
‫الفهوم الشارة أو الكتابة وتصح مع أخذ النفع ودفع الضرر ومن العدو وأن يفت أباه وأمه وشريكه‬
‫ومن ل تقبل شهادته له ول تصح من فاسق لغيه وإن كان متهدا لكن يفت نفسه ول يسأله غيه ول‬
‫تصح من مستور الال والاكم كغيه ف الفتيا ويرم تساهل مفت وتقليد معروف به قال الشيخ‪ :‬ل‬
‫يوز استفتاء إل من يفت بعلم أو عدل انتهى وليس لن انتسب إل مذهب إمام ف مسئلة ذات قولي أو‬
‫وجهي أن يتخي ويعمل بأيهما شاء ‪ 1‬وتقدم ف الباب ويلزم الفت تكرير النظر عند تكرار الواقعة وإن‬
‫حدث ما ل قول فيه ‪ -‬تكلم فيه حاكم ومتهد ومفت وينبغي له أن يشاور من عنده من يثق بعلمه إل‬
‫أن يكون ف ذلك إفشاء‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد أن ينبه إل أن الواجب العمل بأوفق الوجهي للكتاب والسنة‪ :‬ل أن يتار أوفقهما لواه‪.‬‬

‫( ‪)4/371‬‬
‫سر السائل أو تعريضه للذى أو مفسدة لبعض الاضرين وحقيق به أن يكثر الدعاء بالديث الصحيح‬
‫"اللهم رب جبيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والرض عال الغيب والشهادة أنت تكم بي‬
‫عبادك ف ما كانوا فيه يتلفون اهدن لا اختلفت فيه من الق بإذنك إنك تدي من تشاء إل صراط‬
‫مستقيم" ويقول إذا أشكل عليه شيء "يا معلم إبراهيم علمن" وف آداب الفت‪" :‬ليس له أن يفت ف‬
‫شيء من مسائل الكلم مفصل بل ينع السائل وسائر العامة من الوض ف ذلك أصل وله تيي من‬
‫استتفتاه بي قوله وقول مالفه ول يلزم جواب ما ل يقع ‪ :1‬لكن يستحب إجابته ول جواب ما ل يتمله‬
‫السائل ول ما ل يقع فيه وإن جعل له أهل بلد رزقا ويتفرغ لم جاز وله قبول هدية والراد ل ليفتيه با‬
‫يريده ما ل يفت به غيه وإل حرمت ومن عدم مفتيا ف بلده وغيه فله حكم ما قبل الشرع وقيل مت‬
‫خلت البلد من مفت حرمت السكن فيها وله رد الفتيا أخاف غائلتها أو كان ف البلد من يقوم مقامه‬
‫وإل ل يز لكن إن كان الذي يقوم مقامه معروفا عند العامة مفتيا وهو جاهل تعي الواب على العال‬
‫قال ف عيون السائل‪ :‬الكم يتعي بوليته حت ل يكنه رد متكمي إليه ويكنه رد من يستشهره وإن‬

‫كان متمل شهادة فنادر أن ل يكون سواه وأما ف الكم فل ينوب البعض عن البعض ول يقول لن‬
‫ارتفع إليه امض إل غيي من الكام ‪ -‬انتهى" ومن قوى عند مذهب غي إمامه أفت به وأعلم السائل‬
‫قال أحد‪" :‬إذا جاءت‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬جواب السائل عن شيء ل يكن وقع‪.‬‬

‫( ‪)4/372‬‬
‫السئلة ليس فيها أثر فأفت فيها بقول الشافعي ذكره النواوي ف تذيب الساء واللغات ف ترجة‬
‫الشافعي ويوز له العدول عن جواب السئول عنه إل ما هو أنفع للسائل وأن ييبه بأكثر ما سأله وأن‬
‫يدله على عوض ما منعه عنه وأن ينهيه على ما يب الحتراز عنه وإذا كان الكم مستغربا وطأ قبله ما‬
‫هو كالقدمة له وله اللف على ثبوت الكم أحيانا وله أن يكذلك مع جواب من تقدمه بالفتيا فيقول‪:‬‬
‫جواب كذلك والواب صحيح وبه أقول إذا علم صواب جوابه وكان أهل وإل اشتغل بالواب معه ف‬
‫الورقة وإن ل يكن أهل ل يفت معه لنه تقرير لنكر وإن ل يعرف الفت اسم من كتب فله أن يتنع من‬
‫الفتيا معه خوفا ما قلناه والول أن يشي على صاحب الرقعة بإبدالا فإن أب ذلك أجابه شفاها وإذا‬
‫كان هو البتدئ بالفتاء ف الرقعة كتب ف الناحية اليسرى لنه أمكن وإن كتب ف الين أو السفل‬
‫جاز ول يكتب فوق البسملة وعليه أن يتصر جوابه ول بأس لو كتب بعد جوابه كما ف الرقعة ‪ :1‬زاد‬
‫السائل من لفظه كذا وكذا والواب عنه كذا وإن انر جهل لسان السائل أجزأت ترجة واحد ثقة وإن‬
‫رأى لنا فاحشا ف الرقعة أو خطأ ييل العن أصلحه وينبغي أن يكتب الواب بط واضح وسطا‬
‫ويقارب سطوره وخطه لئل يزور أحد عليه ث يتأمل الناب بعد كتابته خوفا من غلط أو سهو‬
‫ويستحب أن يكتب ف فتواه‪ :‬المد ل وف آخرها‪ :‬وال أعلم ونوه وكتبه فلن النبلي أو الشافعي‬
‫ونوه‪ ،‬وإذا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬أن يكتب الفت ما يدل على موافقته على إفتاء من سبقه‪.‬‬

‫( ‪)4/373‬‬
‫رأى خلل السطور أو ف آخرها بياضا يتمل أن يلحق به ما يفسد الواب فليحترز منه فإما أن يأمره‬
‫بكتابة غي الورقة أو يشغله بشيء وينبغي أن يكون جوابه موصل بآخر سطر ف الورقة ول يدع بينهما‬
‫فرجة خوفا من أن يكتب السائل فيها غرضا له ضارا وإن كان ف موضع الواب ورقة ملزوقة كتب‬

‫على موضع اللتزاق وشغله بشيء وإذا سئل عن شرط واقف ل يفت بإلزام العمل به حت يعلم هل‬
‫الشرط معمول به ف الشرع أو من الشروط الت ل تل؟ مثل‪ :‬أن يشرط أن تصلي الصلوات ف التربة‬
‫الدفون با ويدع السجد أو يشعل با قنديل أو سراج أو وقف مدرسة أو رباطا أو زاوية وشرط أن‬
‫القيمي با من أهل البدع كالشيعة والوارج والعتزلة والهمية والبتدعي ف أعمالم‪ :‬كأصحاب‬
‫الشارات واللذن وأهيل اليات وأشباه الذباب الشتغلي بالكل والشرب والرقص ول يوز أن يفت‬
‫فيما يتعلق باللفظ با اعتاده هو من فهم تلك اللفاظ دون أن يعرف عرف أهلها والتكلمي با بل‬
‫يملها على ما اعتادوه وعرفوه وإن كان مالفا لقائقها الصلية وإذا اعتدل عنده قولن من غي ترجيح‬
‫فقال القاضي‪ :‬يفت بأيهما شاء ومن أراد كتابة على فتيا أو شهادة ل يز أن يكب خطه ول أن يوسع‬
‫السطور بل إذن ول حاجة ويكره أن يكون السؤال بطه‪ :‬ل بإملئه وتذيبه وإذا كان ف رقعة‬
‫الستفتاء مسائل فحسن أن يرتب الواب على ترتيب السئلة وليس له أن يكتب الواب على ما‬
‫يعمله من صورة الواقعة إذا ل يكن ف الرقعة‬

‫( ‪)4/374‬‬
‫تعرض له بل يذكر جوابه ف الرقعة فإن أراد الواب على خلف ما فيها فليقل‪ :‬وإن كان المر كذا‬
‫فجوابه كذا ول يوز إطلقه ف الفتيا ف اسم مشترك إجاعا بل عليه التفصيل‪ :‬فلو سئل‪ :‬هل له الكل‬
‫ف رمضان بعد طلوع الفجر؟ فل بد أن يقول‪ :‬يوز بعد الفجر الول ل الثان وأرسل أبو حنيفة إل أب‬
‫يوسف يسأله عمن دفع ثوبا إل قصار فقصره وجحده هل له أجرة إن عاد وسلمه إل ربه ‪ -‬وقال‪ :‬إن‬
‫قال‪ :‬نعم أو ل أخطأ ‪ -‬ففطن أبو يوسف وقال‪ :‬إن قصره قبل جحوده فله وبعده ل لنه قصره لنفسه‬
‫وسأل أبو الطيب قوما عن بيع رطل تر برطل تر فقالوا‪ :‬يوز فخطأهم فقالوا‪ :‬ل فخطأهم فقال‪ :‬إن‬
‫تساويا كيل جاز ول يوز أن يلقي السائل ف الية مثل أن يقول ف مسئلة ف الفرائض‪ :‬تقسم على‬
‫فرائض ال أو يقول‪ :‬فيها قولن ونوه بل يبي له بيانا مزيل للشكال لكن ليس عليه أن يذكر الانع ف‬
‫الياث من الكفر وغيه وكذلك ف بقية العقود من الجارة والنكاح وغي ذلك فل يب أن يذكر‬
‫النون والكراه ونو ذلك والعامي يي ف فتواه فيقول‪ :‬مذهب فلن كذا ويقلد العامي من عرفه عالا‬
‫عدل أو رآه منتصبا معظما ول يقلد من عرفه جاهل عند العلماء ويكفيه قوله عدل خبي قال ابن‬
‫عقيل‪ :‬يب سؤال أهل الفقه والب فإن جهل عدالته ل يز تقليده ويقلد ميتا وهو كالجاع ف هذه‬
‫العصار وقبلها ويفظ الستفت الدب مع الفت ويله ول يومي بيده ف وجهه ول يقول‪ :‬ما مذهب‬
‫إمامك‬

‫( ‪)4/375‬‬

‫ف كذا؟ وما تفظ ف كذا؟ أو أفتان غيك أو فلن بكذا أو قلت أنا أو وقع ل أو إن كان جوابك‬
‫موافقا فاكتب لكن إن علم غرض السائل ف شيء ل يز أن يكتب بغيه ويكره أن يسأله ف حال ضجر‬
‫أو هم أو قيامه أو نوه ول يطالبه بالجة ويوز تقليد الفضول من الجتهدين ولزوم التمذهب بذهب‬
‫وامتناع النتقال إل غيه ‪ -‬إل شهر عدمه ول يوز له ول لغيه تتبع اليل الحرمة والكروهة ول تتبع‬
‫الرخص لن أراد نفعه فإن تتبع ذلك فسق وحرم استفتاؤه وإن حسن قصده ف حيلة جائزة ل شبهة فيها‬
‫ول مفسدة لتخلص الستفت با من حرج جاز‪ :‬كما أرشد النب صلى ال عليه وسلم بلل رضي ال‬
‫عنه إل بيع التمر بدراهم ث يشتري بالدراهم تر آخر فيتخلص من الربا وإذا استفت واحدا أخذ بقوله‬
‫ويلزمه بالتزامه ولو سال مفتيي فأكثر فاختلفا عليه تي فإن ل يد إل مفتيا واحدا لزمه قبوله وله العمل‬
‫بط الفت وإن ل يسمع الفتوى من لفظه إذا عرف أنه خطه‪.‬‬

‫( ‪)4/376‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن تاكم شخصان إل رجل يصلح للقضاء فحكماه بينهما فحكم نفذ حكمه‪:‬‬
‫ف الال والقصاص والد والنكاح واللعان وغيها حت مع وجود قاض فهو كحاكم المام ويلزم من‬
‫كتب إليه بكمه القبول وتنفيذه‪ :‬كحاكم المام ول يوز نقض حكمه فيما ل ينقض حكم من له‬
‫ولية‪ :‬ولكل واحد من الصمي الرجوع عن تكيمه قبل شروعه ف الكم ل بعده وقبل تامه وقال‬
‫الشيخ‪ :‬وإن حكم‬

‫( ‪)4/376‬‬
‫أحدها خصمه أو حكما مفتيا ف مسئلة اجتهادية جاز وقال‪ :‬يكفي وصف القصة وقال‪ :‬العشر صفات‬
‫الت ذكرها ف الحرر ف القاضي ل تشترط فيمن يكمه الصمان وقال ف عمد الدلة بعد ذكر‬
‫التحكيم وكذا يوز أن يتول مقدمو السواق والساجد والواسطات والصلح عند الفورة والخاصمة‬
‫وصلة النازة وتفويض الموال إل الوصياء وتفرقة زكاته بنفسه وإقامة الدود على رقيقه وخروج‬
‫طائفة إل الهاد والقيام بأمر الساجد والمر بالعروف والنهي عن النكر والتعزير لعبيد وإماء وأشباه‬
‫ذلك‪.‬‬

‫( ‪)4/377‬‬

‫باب آداب القاضي‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب آداب القاضي‬
‫وهو أخلقه الت ينبغي التخلق با واللق‪ :‬صورته الباطنة‬
‫ينبغي أن يكون قويا من غي عنف لينا من غي ضعف حليما متأنيا ذا فطنة وتيقظ بصيا بأحكام الكام‬
‫قبله ياف ال تعال ويراقبه ل يؤتى من غفلة ول يدع لغرة صحيح البصر والسمع عالا بلغات أهل‬
‫وليته عفيفا ورعا نزها بعيدا عن الطمع صدوق اللهجة ل يهزل ول يجن ذا رأي ومشورة لكلمه لي‬
‫إذا قرب وهيبة إذا أوعد وفاء إذا وعد ول يكون جبارا ول عسوفا وله أن ينتهر الصم إذا التوى‬
‫ويصيح عليه وإن استحق التعزير عزره با يرى من أدب أو حبس وإن افتات عليه بأن يقول‪ :‬حكمت‬
‫علي بغي الق أو ارتشيت ‪ -‬فله تأديبه وله أن يعفو وإن بدأ النكر باليمي قطعها عليه وقال‪ :‬البينة على‬
‫خصمك فإن عاد نره فإن عاد‬

‫( ‪)4/377‬‬
‫عزره إن رأى‪ ،‬وأمثال ذلك ما فيه إساءة الدب وإذا ول ف غي بلده فأراد السي إليه استحب له أن‬
‫يبحث عن قوم من أهل ذلك البلد إن وجد ليسألم عنه وعن علمائه وعدوله وفضلئه ويتعرف منهم ما‬
‫يتاج إل معرفته فإن ل يد ول ف طريقه سأل إذا دخل وإذا قرب منه بعث من يعلم بقدومه ليتلقوه من‬
‫غي أن يأمرهم بتلقيه ويدخل البلد يوم الثني أو الميس أو السبت ضحوة لبسا أجل ثيابه وف‬
‫التبصرة‪ :‬وكذا أصحابه وإن جيعها سود وإل فالعمامة وظاهر كلمهم غي السواد أول ول يتطي بشيء‬
‫وإن تفاءل فحسن فيأت الامع يصلي فيه ركعتي ويلس مستقبل القبلة فإذا اجع الناس أمر بعهده‬
‫فقرئ عليهم وليقل من كلمه إل لاجة يأمر من ينادي بيوم جلوسه للحكم ث ينصرف إل منله الذي‬
‫أعد له وأول ما يبدأ به أن يبعث إل الاكم العزول فيأخذ منه ديوان الكم ويلزمه تسليمه إليه وهو ما‬
‫فيه وثائق الناس من الحاضر ‪ -‬وهي نسخة ما ثبت عند الاكم ‪ -‬والسجلت ‪ -‬وهي نسخ ما حكم‬
‫به ‪ -‬وليأمر كاتبا ثقة يكتب ما يسجله بحضره عدلي ث يرج يوم الوعد على أعدل أحواله غي‬
‫غضبان ول جائع ول شبعان ول حاقن ول مهموم بأمر يشغله عن الفهم‪ :‬كالعطش والفرح الشديدين‬
‫والزن الكثي والم العظيم والوجع الؤل والنعاس الذي يغمر القلب ويسلم عل من ير عليه ولو صبيانا‬
‫ث عل من ف ملسه ويصلي تية السجد إن كان ف مسجد وإل خي والفضل الصلة ويلس على‬
‫بساط أو لبد‪ ،‬أو‬

‫( ‪)4/378‬‬
‫غيه يفرش له ف ملس حكمه بسكينة ووقار ول يلس على التراب ول على حصر السجد لن ذلك‬
‫يذهب بيبته من أعي الصوم ويستعي بال ويتوكل عليه ويدعوه سرا أن يعصمه من الزلل ويوفقه‬
‫للصواب ولا يرضيه ويعل ملسه ف مكان فسيح كجامع ويصونه عما يكره فيه أو فضاء واسع أو دار‬
‫واسعة ف وسط البلدان أمكن ول يكره القضاء ف الوامع والساجد ول يتخذ ف ملس الكم حاجبا‬
‫ول بوابا ندبا بل عذر وف الحكام السلطانية‪ :‬ليس له تأخي الصومة إذ تنازعوا إليه ‪ -‬بل عذر ول له‬
‫أن يتجب إل ف أوقات الستراحة ويعرض القصص فيبدأ بالول فالول ويكون له من يرتب الناس إذ‬
‫كثروا فيكتب الول فالول ويب تقدي السابق على غيه فإذا حكم بينه وبي خصمه فقال‪ :‬ل دعوى‬
‫أخرى ل تسمع منه ويقول له‪ :‬اجلس إذا ل يبق أحد من الاضرين نظرت ف دعواك الخرى إن أمكن‬
‫فإذا فرغ الكل فقال الخي بعد فصل حكومته‪ :‬ل دعوى أخرى ‪ -‬ل تسمع منه حت يسمع دعوى‬
‫الول الثانية ث تسمع دعواه وإن ادعى الدعي عليه على الدعى عليه حكم بينهما لننا إنا نعتب الول‬
‫فالول ف الدعي‪ :‬ل ف الدعى عليه وإذا تقدم الثان فادعى على الدعي الول والدعى عليه الول‬
‫حكم بينهما وإن حضر اثنان أو جاعة دفعة واحدة أقرع بينهم فقدم من خرجت له القرعة وإن كثر‬
‫عددهم كتب أساءهم ف رقاع وتركها بي يديه ومد يده فأخذ رقعة واحدة بعد أخرى ويقدم صاحبها‬
‫حسبما يتفق‬

‫( ‪)4/379‬‬
‫فصل‪ - :‬ويلزمه العدل بي الصمي ف لظه ولفظه وملسه والدخول عليه‪ :‬إل أن يكون أحدها كافرا‬
‫فيقدم السلم عليه ف الدخول ويرفعه ف اللوس أو يأذن له أحد الصمي ف رفع الصم الخر عليه ف‬
‫الجلس فيجوز وإذا سلم عليه أحدها رد عليه ول ينتظر سلم الثان وله القيام السائغ وتركه ل مسارة‬
‫أحدها وتلقينه حجته وتضييفه إل أن يضيف خصمه معه وتعليمه كيف يدعي إذا ل يلزم ذكره فإن لزم‬
‫كشرط عقد أو سبب ونوه ول يذكره الدعي فله أن يسأل ليتحرى عنه وله أن يشفع إل خصمه‬
‫لينظره أو يضع عنه وله أن يزن عنه ويكون بعد انقضاء الكم وينبغي أن يضر ملسه الفقهاء من كل‬
‫مذهب إن أمكن‪ :‬يشاورهم فيما أشكل عليه فإن حكم باجتهاده فليس لحد منهم العتراض عليه وإن‬
‫خالف اجتهاده إل أن يكم با يالف نصا أو إجاعا ويشاور الوافقي والخالفي ويسألم عن حججهم‬
‫لستخراج الدلة وتعرف الق بالجتهاد قال أحد رضي ال عنه‪ :‬ما أحسنه لو فعله الكام يشاورون‬
‫وينظرون فإن اتضح له الكم وإل أخره فلو حكم ول يتهد فأصاب الق ل يصح ويرم عليه تقليد‬
‫غيه وإن كان أعلم منه ويرم القضاء وهو غضبان كثيا أو حاقن أو حاقب أو ف شدة جوع أو عطش‬

‫أو هم أو غم أو وجع أو نعاس أو برد مؤل أو حر مزعج أو توقان جاع أو شدة مرض أو خوف أو‬
‫فرح غالب أو ملل أو كسل ونوه فإن حالف وحكم فوافق الق نفذ‪ ،‬ويرم قبول‬

‫( ‪)4/380‬‬
‫رشوة ‪ -‬وهي ما يعطى بعد طلبه ‪ -‬ويرم بذلا من الراشي ليحكم بباطل أو يدفع عنه حقا وإن رشاه‬
‫ليدفع ظلمه ويريه على واجبه فل باس به ف حقه ويرم قبوله هدية بلف مفت وتقدم ف الباب قبله‬
‫وهي الدفع إليه ابتداء وظاهره ولو كان ف غي عمله إل من كان يهدي إليه قبل وليته إن ل يكن له‬
‫حكومة أو من ذوي رحم مرم منه لنه ل يصح أن يكم له وردها أول واستعارته من غيه كالدية لن‬
‫النافع كالعيان ومثله لو خت ولده ونوه فأهدى له ولو قلنا أنا للولد لن ذلك وسيلة إل الرشوة فإن‬
‫تصدق عليه فالول أنه كالدية وإن قبل حيث حرم القبول وجب ردها إل صاحبها‪ :‬كمقبوض بعقد‬
‫فاسد وقال الشيخ فيمن تاب إن علم صاحبه دفعه إليه وإل دفعه ف مصال السلمي انتهى وتقدم لو‬
‫بقيت ف يده غصوب ل يعرف أربابا فإن أهدى لن يشفع له عند السلطان ونوه ل يز أخذها ونص‬
‫أحد فيمن عنده وديعة فأداها فأهديت إليه هدية ‪ -‬أنه ل يقبلها إل بنية الكافأة وحكم الدية عند سائر‬
‫المانات حكم الوديعة ويكره له‪ :‬ل لفت ولو ف ملس فتواه ‪ -‬أن يتول البيع والشراء بنفسه‬
‫ويستحب أن يوكل ف ذلك من ل يعرف أنه وكيله وله عيادة الرضى وشهادة النائز وزيارة الهل‬
‫والصالي والخوان وتوديع الغازي والاج‪ :‬ما ل يشغله عن الكم فإن شغله عنه فليس له ذلك وله‬
‫حضور بعض دون بعض وله حضور الولئم فإن كثرت الولئم تركها واعتذر إليهم ول ييب بعضا‬
‫دون بعض إل أن يتص بعضها‬

‫( ‪)4/381‬‬
‫بعذر ينعه مثل‪ :‬أن يكون ف إحداها منكر أو يشتغل با زمنا طويل والخرى بلفها فله الجابة إليها‬
‫لظهور عذره ويوصي الوكلء والعوان على بابه بالرفق بالصوم وقلة الطمع ويتهد أن يكونوا شيوخا‬
‫أو كهول من أهل الدين والفقه والصيانة ويتخذ حبسا لنه قد يتاج إليه لتأديب واستيفاء حق واحتفاظ‬
‫بن عليه قصاص ونوه ويتخذ أصحاب مسائل يتعرف بم أحوال من جهل عدالته من الشهود ويب‬
‫أن يكونوا عدول برآء من الشحناء بعداء من العصبية ف نسب أو مذهب ول يسألوا عدول ول صديقا‬
‫ويأت بعضه ف الباب بعده ويستحب له اتاذ كاتب ويب أن يكون مسلما مكلفا عدل ينبغي أن يكون‬
‫وافر العقل ورعا نزها متيقظا لينا فقيها حافظا جيد الط ل يشتبه فيه سبعة بتسعة ونو ذلك صحيح‬
‫الضبط حرا يلسه بيث يشاهد مكتبه ويستحب أن يكون بي يديه للمشافهة با يلي عليه وإن أمكن‬

‫القاضي تول الكتابة بنفسه جاز والول الستنابة ويعل القمطر متوما بي يديه لينل منه ما يتمع من‬
‫الحاضر والسجلت ويستحب أن ل يكم إل بضرة الشهود بيث يسمعون التحاكمي وليس له أن‬
‫يرتب شهودا ل يقبل غيهم لكن له أن يرتب شهودا ليشهدهم الناس فيستغنون بإشهادهم عن تعديلهم‬
‫ويستغن الاكم عن الكشف عن أحوالم ول يوز له منع الفقهاء من عقد العقود وكتابة الجج وما‬
‫يتعلق بأمور الشرع ما أباحه ال ورسوله إذا كان الكاتب فقيها عالا بأمور الشرع وشروطه‪ ،‬مثل‬

‫( ‪)4/382‬‬
‫أن يزوج الرأة وليها بضور شاهدين ويكتب كاتب عقدها أو يكتب رجل عقد بيع أو إجارة أو إقرار‬
‫أو غي ذلك أو كان الكاتب مرتزقا بذلك وإذا منع القاضي ذلك ليصي إليه منافع هذه المور كان هذا‬
‫من الكس نظي من يستأجر حانوتا من القرية على أن ل يبيع غيه وإن كان منع الاهلي لئل يعقد‬
‫عقدا فاسدا فالطريق أن يفعل كما فعل اللفاء الراشدون بتعزير من يعقد نكاحا فاسدا كما فعل عثمان‬
‫رضي ال عنه فيمن توج بغي ول وفيمن تزوج ف العدة ول يوز ول يصح أن يكم لنفسه ولن ل‬
‫تقبل شهادته له له الكم عليه ويكم بينهم بعض خلفائه ويوز أن يستخلف والده وولده كحكمه‬
‫لغيه بشهادتما ليس له أن يكم على عدوه وله أن يفت عليه‪.‬‬

‫( ‪)4/383‬‬
‫فصل‪ - :‬ويستحب أن يبدأ بالحبوسي‬
‫فينفذ ثقة يكتتب اسم كل مبوس ومن حبسه وفيم حبسه ف رقعة منفردة ويأمر مناديا ينادي ف‬
‫البلدان‪ :‬القاضي ينظر ف أمر الحبوسي يوم كذا فمن له خصم منهم فليحضر فإذا حضروا ف ذلك‬
‫اليوم تناول منها رقعة وقال من خصم فلن الحبوسي فإن حضر له خصم بعث ثقة البس فخرج خصمه‬
‫وحضر معه ملس الكم ويفعل ذلك ف قدر ما يعلم أنه يتسع زمانه للنظر فيه ف ذلك الجلس فل‬
‫يرج غيهم فإذا حضر الحبوس وخصمه ل يسأل خصمه‪ :‬فيم حبسه؟ بل يسأل الحبوس‪ :‬ب حبست؟‬
‫ث ينظر بينهما فإن كان حبس لتعديل البينة ‪ -‬فأعادته مبنية على حبسه على ذلك ويأت ف الباب بعده‬
‫ويقبل قول خصمه ف أنه حبسه‬

‫( ‪)4/383‬‬

‫بعد تكميل بينته وتعديلها وإن حبس بقيمة كلب أو خر ذمي وصدقه غريه ‪ -‬خلي وإن أكذبه وقال‪:‬‬
‫بل حبست بق واجب غي هذا فقوله لن الظاهر حبسه بق وإن حبس ف تمة أو الفتيات على‬
‫القاضي قبله و تعزير خلي سبيله أو أبقاه بقدر ما يرى وإن ل يضر له خصم فقال‪ :‬حبست ظلما ول‬
‫حق علي ول خصم ل نادى‪ :‬فإن حضر له خصم وإل أحلفه وخلي سبيله ومع غيبة خصمه يبعث إليه‬
‫ومع جهله أو تأخره بل عذر يلي والول بكفيل وينظر ف مال الغائب وإطلقه الحبوس من البس‬
‫وغيه وإذنه ولو ف قضاء دين ونفقة ووضع ميزا وبناء وغيه ‪ -‬الضمان وأمره بإراقة نبيذ وقرعته ‪-‬‬
‫حكم برفع اللف إن كن وفتياه ليست حكما منه فلو حكم غيه بغي ما أفت به ل يكن نقضا لكمه‬
‫ول هي كالكم ولذا يوز أن يفت الاضر والغائب ومن يوز حكمه له ومن ل يوز وتقدم بعضه ف‬
‫الباب قبله وإقراره على فعل متلف فيه ليس حكما به وفعله حكم كتزويج يتيمة وشراء عي غائبة‬
‫وعقد نكاح بل ول ‪ -‬صح وتقدم آخر الصداق أن ثبوت سبب الطالبة كتقرير أجرة مثل ونفقة ونوه‬
‫ حكم وتأت تتمته قريبا قال الشيخ‪ :‬القضاء نوعان‪ :‬إخبار هو إظهار وإبداء وأمر‪ :‬وهو إنشاء فالب‬‫يدخل فيه خبه عن حكمه وعن آلة ال وشهود وعن القرار والشهادة والخر هو حقيقة الكم‪ :‬أمر‬
‫وني وإباحة ويصل بقوله‪ :‬أعطه ول تكلمه والزمه وبقوله‪ :‬حكمت وألزمت وحكمه بشيء حكم‬
‫يلزمه‪،‬‬

‫( ‪)4/384‬‬
‫ذكره الصحاب ف أحكام الفقود وثبوت شيء عنده ليس حكما به وتنفيذ الكم يتضمن الكم‬
‫بصحة الكم النفذ وف كلم الصحاب ما يدل على أنه حكم وف كلم بعضهم أنه عمل بالكم‬
‫وأجازه له وإمضاء لتنفيذ الوصية والكم بالصحة يستلزم ثبوت اللك واليازة قطعا والكم بالوجب‬
‫حم بوجب الدعوى الثانية ببينة أو غيها‪ :‬فالدعوى الشتملة على ما يقتضي صحة العقد الدعى به‬
‫الك فيها بالوجب حكم بالصحة وغي الشتملة على ذلك الكم بالوجب ليس حكما با قاله ابن نصر‬
‫ال وقال السبكي وتبعه ابن قندس‪ :‬الكم بالوجب يستدعى صحة الصيغة وأهلية التصرف ويزيد‬
‫الكم بالصحة كون تصرفه ف مله وقال السبكي أيضا‪ :‬الكم بالوجب هو الثر الذي يوجبه اللفظ‬
‫وبالصحة كون اللفظ بيث يترتب عليه الثر وها متلفان فل يكم بالصحة إل باجتماع الشروط وقيل‬
‫ل فرق بينهما ف القرار ونوه فالكم بوجبه ف الصح والكم بالوجب ل يشمل الفساد انتهى‬
‫والعمل على ذلك وقالوا‪ :‬الكم بالوجب يرفع اللف‪.‬‬

‫( ‪)4/385‬‬

‫فصل‪ - :‬ث ينظر وجوبا ف أمر يتامى وماني ووقوف ووصايا لن ل ول لم ول ناظر‬
‫ولو نفذ الول وصية موصى إليه أمضاها الثان فدل أن إثبات صفة كعدالة وجرح وأهلية موصى إليه‬
‫وغيها حكم يقبله حاكم آخر‪ :‬لكن يراعيه فإن تغي حاله بفسق أو ضعف أضاف إليه أمينا وإن كان‬
‫الول ما نفذ وصيه نظر فيه‪ :‬فإن كان قويا أقره‪ ،‬وإن‬

‫( ‪)4/385‬‬
‫كان أمينا ضعيفا ضم إليه من يعينه وإن كان فاسقا عزله وأقام غيه وينظر ففي أمناء الاكم ‪ -‬وهم من‬
‫رد إليه الاكم النظر ف أمر الطفال وتفرقه للوصايا الت ل يعي لا وصي ‪ -‬فإن كانوا بالم أقرهم‬
‫ومن تغي حاله عزله إن فسق وإن ضعف ضم إليه أمينا ث ينظر ف أمر الضوال واللقط الت يتول الاكم‬
‫حفظها فإن كانت ما ياف تلفه كاليوان أو ف حفظها مؤنة ‪ -‬باعها وحفظ ثنها لربابا وإن كانت‬
‫أثانا حفظها لربابا ويكتب عليها لتعرف ث ينظر ففي حال القاضي قبله إن شاء ول يب‪ :‬فإن كان ما‬
‫يصلح لقضاء ل يزي أن ينقض من أحكامه إل ما يالف نص كتاب أو سنة متواترة أو آحاد‪ :‬كقتل‬
‫مسلم بكافر ولو ملتزما فيلزم نقضه نصا وجعل من وجد عي ماله عند من حجر عليه أسوة الغرماء‬
‫فينقض نصا ولو زوجت نفسها ل ينقض أو خالف إجاعا قطعيا ل ظنيا وينقض حكمه با ل يعتقده وفاقا‬
‫للئمة الربعة وحكاه القراف إجاعا ويأث ويعصى بذلك ولو حكم بشاهد ويي ل ينقض وحكاه القراف‬
‫أيضا إجاعا ول ينقض حكمه بعدم علمه اللفة ف السئلة خلفا لالك ول لخالفة القياس ولو جليا‬
‫وحيث قلنا ينقض فالناقض له حاكمه إن كان فيثبت السبب وينقضه ول يعتب لنقضه طلب رب الق‬
‫وينقضه إذا بانت البينة عبيدا أو نوهم‪ :‬إن ل ير الكم با وف الحرر له نقضه قال‪ :‬وكذا كل متلف‬
‫فيه صادف ما حكم فيه ول يعلم به قال السامري‪ :‬لو حكم بهل نقض حكمه وإن كان من ل يصلح‬
‫لفسق أو غيه نقض أحكامه كلها‪،‬‬

‫( ‪)4/386‬‬
‫واختار الوفق والشيخ وجع‪ :‬ل ينقض الصواب منها وعليه عمل الناس من مدة‪.‬‬

‫( ‪)4/387‬‬
‫فصل‪ - :‬إذا تاصم اثنان فدعا أحدها صاحبه إل ملس الكم لزمته إجابته‬
‫فإن استدعى الاكم أحد على خصمه ف البلد با تتبعه المة لزمه إحضاره ولو ل يرر الدعوى‪ :‬علم أن‬

‫بينهما معاملة أو ل يعلم وسواء كان الستعدى من يعامل الستعدي عليه أول يعامله كالفقي يدعى على‬
‫ذي ثروة وهيبة فيبعث معه عونا يضره وإن شاء بعث معه قطعة من شع أو طي متوما باته أو ف‬
‫كاغد ونوه فإذا بلغه لزمه لضور وإن شاء وكل فإن امتنع أو كسر التم أعلم الوال به فأحضره فإذا‬
‫حضر وثبت امتناعه عزره إن رأى ذلك بسب ما يراه‪ :‬من كلم وكشف رأس وضرب وحبس فإن‬
‫اختفى بعث الاكم من ينادي على بابه ثلثا بأنه إن ل يضر سر بابه وختم عليه فإن ل يضر وسأل‬
‫الدعي أن يسمر عليه منله ويتمه أجابه إليه فإن أصر حكم عليه كغائب ول يعدي حاكم ف مثل ما ل‬
‫تتبعه المة وف عيون السائل ل ينبغي للحاكم أن يسمع شكية أحد إل ومعه خصمه وإن استدعاه على‬
‫القاضي قبل أو على من ففي معناه‪ :‬كالليفة والعال الكبي والشيخ التبوع وكل من خيف تبذيله ونقص‬
‫حرمته بإحضاره ل يعده حت يرر دعواه‪ :‬بأن يعرف ما يدعيه ويسأله عنه صيانة للقاضي عن المتهان‬
‫فإن ذكر أنه يدعى حقا من دين أو غصب أو رشوة أخذها منه على الكم ‪ -‬راسله‪ :‬فإن اعترف بذلك‬
‫أمره‬

‫( ‪)4/387‬‬
‫بالروج من العهدة وإن أنكر أحضره وإن ادعى عليه الور ف الكم وكان للمدعي بينة أحضره‬
‫وحكم بالبينة وإن ل تكن بينة أو قال حكم على بشهادة فاسقي فأنكر فقوله بغي يي وإن قال حاكم‬
‫معزول عدل ول يتهم‪ :‬كنت حكمت ف وليت لفلن على فلن بق وهو من يسوغ الكم له ‪ -‬قبل‬
‫قوله وأمضى ذلك الق ولو ل يذكر مستنده ولو أن العادة تسجيل أحكامه وضبطها بشهود ما ل‬
‫يشتمل على إبطال حكم حاكم فلو حكم حنفي برجوع واقف على نفسه فأخب حنبلي أنه كان حكم‬
‫قبل حكم النفي بصحة الوقف ل يقبل وإن أخب حاكم حاكما آخر بكم أو ثبوت ف عملهما أو ف‬
‫غيه أو ف عمل أحدها ‪ -‬قبل وعمل به إذا بلغ عمله‪ :‬ل مع حضور الحضر وها بعملهما وكذا إخبار‬
‫أمي جهاد وأمي صدقة وناظر وقف وإن قال ف وليته‪ :‬كنت حكمت لفلن بكذا ‪ -‬قبل قوله سواء‬
‫قال‪ :‬قضيت عليه بشاهدين عدلي أو قال‪ :‬سعت بينته وعرفت عدالتهم أو قال قضيت عليه بنكوله أو‬
‫أقر عندي لفلن بق فحكمت به وإن ادعى علي امرأة برزة‪ :‬وهي الت تتبز لوائجها ‪ -‬أحضرها ول‬
‫يعتب لحضارها ف سفرها هذا مرم‪ :‬كسفر الجرة وإن كانت مدرة أمرت بالتوكيل‪ :‬فإن توجهت‬
‫اليمي عليها بعث الاكم أمينا معه شاهدان يستحلفها بضرتما وإن أقرت شهدا عليها قال ف‬
‫الترغيب‪ :‬إن خرجت للعزايا والزيارات ول تكثر فهي مدرة ومريض ونوه ‪ -‬كمخدرة وإن استدعى‬
‫عنده على غائب ف غي عمله ل يعد عليه وإن كان ف عمله وكان له ف بلده‬

‫( ‪)4/388‬‬

‫خليفة‪ :‬فإن كانت له بينة حاضرة وثبت الق عنده كتب به إل خليفته ول يضره وإن ل يكن له فيه‬
‫خليفة وكان فيه من يصلح للقضاء أذن له ف الكم بينهما وإن ل يكن فيه من يصلح كتب إل ثقات‬
‫من أهل ذلك الوضع ليتوسطوا به بينهما فإن ل يقبل الوساطة قيل له حرر دعواك فإذا تررت أحضر‬
‫خصمه ولو بعدت السافة ولو ادعى قبله شهادة ل تسمع دعواه ول يعد عليه ول يلف‪.‬‬

‫( ‪)4/389‬‬
‫باب طريق الكم وصفته‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب طريق الكم وصفته‬
‫طريق كل شيء ما توصل إليه والكم‪ :‬الفصل ل تصح دعوى وإنكار إل من جائز التصرف وسيأت‬
‫وتسمع ف كل قليل أو كثي وصح على سفيه فما يؤاخذ به حال سفهه وبعد فك حجره و يلف إذا‬
‫أنكر ول تصح دعوى ول تسمع ول يستحلف ف حق ال تعال‪ :‬كعبادة وحد ونذر وكفارة ونوه فلو‬
‫ادعى عليه أن عليه كفارة يي أو غيه أو صدقة ‪ -‬فالقول قوله من غي يي ويأت ف اليمي ف‬
‫الدعاوى وتسمع بوكالة ووصية من غي حضور خصم ول تصح الدعوى القلوبة وتقبل بينة عتق ولو‬
‫أنكره عبد وتصح الشهادة به وبق ال تعال كالعبادات والدود والصدقة والكفارة غي تقدم دعوى‬
‫فشهادة الشهود به دعوى وكذا بق آدمي غي معي كوقف على فقراء أو علماء أو مسجد أو وصية له‬
‫أو رباط وإن ل يطلبه مستحقه وكذا عقوبة كذاب مفتر على الناس والتكلم فيهم قاله الشيخ وتسمع‬
‫دعوى حسبة ف حق ال تعال‪ :‬كحد وعدة وردة‬

‫( ‪)4/389‬‬
‫وعتق واستيلد وطلق وظهار ونو ذلك قاله ف الرعاية وغيها وتقبل شهادة الدعي فيه ول تقبل يي‬
‫ف حق آدمي معي إل بعد الدعوى وشهادة الشاهد إن كان ول تسمع معه الشهادة فيه قبل الدعوى‬
‫واختار الشيخ ساع الدعوى والشهادة لفظ وقف وغيه بالثبات بل خصم وأجازها النفية وبعض‬
‫أصحابنا والشافعية ف العقود والقارير وغيها بصم مسخر وقال الشيخ‪ :‬وأما على أصلنا وأصل‬
‫مالك‪ :‬فإما أن تنع الدعوى على غي خصم منازع فتثبت القوق بالشهادة على الشهادة وقاله بعض‬
‫أصحابنا وإما أن تسمع الدعوى والبينة ويكم بل خصم وذكره بعض الالكية والشافعية وهو مقتضى‬
‫كلم أحد وأصحابه ف مواضع لنا نسمعها على غائب ومتنع ونوه فمع عدم خصم أول فإن الشتري‬

‫مثل قبض البيع وسلم الثمن فل يدعى ول يدعي عليه والقصود ساع القاضي البينة وحكمه بوجبها‬
‫من غي وجود مدعى عليه ومن غي مدع على أحد لكن خوفا من حدوث خصم مستقبل وحاجة الناس‬
‫خصوصا فيما فيه شبهة أو خلف لرفعه انتهى وعمل الناس عليه وهو قوي‪.‬‬

‫( ‪)4/390‬‬
‫فصل‪ - :‬إذا جاء إل الاكم خصمان سن أن يلسهما بي يديه‬
‫ث إن شاء قال‪ :‬من الدعي منكما؟ وإن شاء سكت حت يبتدئا ول يقول هو ول صاحبه لحدها‪ :‬تكلم‬
‫فإن بدأ أحدها فتكلم فقال خصمه‪ :‬أنا الدعي ل يلتفت إليه ويقال له‪ :‬أجب عن دعواه ث ادع با شئت‬
‫فإن ادعيا معا قدم أحدها بقرعة فإذا انقضت حكومته‬

‫( ‪)4/390‬‬
‫سع دعوى الخر فإذا حرر قال للخصم‪ :‬ما تقول فيما ادعاه فإن أقر له ولو بقوله نعم ‪ -‬ل يكم له‬
‫حت يطالب الدعي بالكم والكم أن يقول‪ :‬قد ألزمتك ذلك أو قضيت عليك له أو يقول‪ :‬اخرج إليه‬
‫منه وتقدم نظيه ف الباب قبله وإن أنكر مثل أن يقول الدعي أقرضته ألفا أو بعته فيقول‪ :‬ما أقرضن‬
‫ول باعن أو ما يستحق على ما ادعاه ول شيئا منه ول حق على ‪ -‬صح الواب‪ :‬ما ل يعترف بسبب‬
‫الق كما إذا ادعت على من يعترف بأنا زوجته الهر فقال‪ :‬ل تستحق علي شيئا ‪ -‬ل يصح الواب‬
‫ويلزمه الهر إن ل يقم ببينة بإسقاطه‪ :‬كجوابه ف دعوى قرض اعترف به ل يستحق علي شيئا ولذا لو‬
‫أقرت ف مرض موتا ل مهر لا عليه ل يقبل إل ببينة أنا أخذته أو أسقطته ف الصحة ولو قال لدع‬
‫دينارا‪ :‬ل يستحق على حبة ‪ -‬فليس بواب ‪ -‬عن ابن عقيل ‪ -‬لنه ل يكتفي ف دفع الدعوى إل بنص‬
‫ول يكتفي بالظاهر ولذا لو حلف وال إن لصادق فيما ادعيته عليه أو حلف النكر إنه لكاذب فيما‬
‫ادعاه علي ‪ -‬يقبل وعند الشيخ يعم الهات وما ل يندرج ف لفظ حبة من باب الفحوى إل أن يقال‪:‬‬
‫يعم حقيقة عرفية والصواب ما قاله الشيخ ولو قال‪ :‬ل عليك مائة فقال ليس لك علي مائة اعتب قوله‬
‫ول شيء منها كاليمي فإن نكل ما دون الائة حكم عليه بائة إل جزاء وللمدعي أن يقول‪ :‬ل بينة‬
‫وللحاكم أن يقول ألك بينة؟ فإن قال‪ :‬ل بينة ‪ -‬قيل إن شئت فأحضرها فإذا أحضرها ل يسألا الاكم‬
‫عما عندها حت يسأله الدعي ذلك فإذا سأله الدعي سؤالا قال‪ :‬من كانت عنده شهادة فليذكرها إن‬
‫شاء أو يقول‪ :‬ب‬

‫( ‪)4/391‬‬

‫تشهدان؟ ول يقول لما‪ :‬أشهدا وليس له أن يلقنهما‪ :‬كتعنيفهما وانتهارها فإذا شهدت البينة شهادة‬
‫صحيحة واتضح الكم ل يز له ترديدها ولزمه ف الال أن يكم إذا سأله الدعي إن كان الق لدمي‬
‫معي وتقدم إن كان لغي معي أو ل تعال وإذا حكم وقع الكم لزما ل يوز الرجوع فيه ول نقضه إل‬
‫بشرطه التقدم ف باب آداب القاضي ويأت بعضه آخر الباب ول يوز ول يصح بغي ما يعلمه بل‬
‫يتوقف ول خلف أنه يوز له الكم بالقرار والبينة ف ملسه إذا سعه معه شاهدان فإن ل يسمعه معه‬
‫أحد أو سعه شاهد واحد فله أيضا والول إذا سعه شاهدان فأما حكمه بعلمه ف غي ذلك ما رآه أو‬
‫سعه قبل الولية أو بعدها ‪ -‬فل يوز إل ف الرح والتعديل ويرم العتراض عليه لتركه تسمية‬
‫الشهود وقال الشيخ له طلب تسمية البينة ليتمكن من القدح بالتقان قال ف الفروع‪ :‬ويتوجه مثله لو‬
‫قال‪ :‬حكمت بكذا ول يذكر مستنده قال ف الرعاية‪ :‬لو شهد أحد الشاهدين ببعض الدعوى قال شهد‬
‫عندي با وضع به خطه فيه أو عادة حكام بلده وإن كان الشاهد عدل كتب تت خطه شهد عندي‬
‫بذلك وإن قبله كتب‪ :‬شهد بذلك عندي وإن قبله غيه أو أخبه بذلك كتب‪ :‬وهو مقبول فإن ل يكن‬
‫الشاهد مقبول كتب شهد بذلك وقال للمدعي‪ :‬زدن شهودا أو زك شاهدك ‪ -‬انتهى وليكن للقاضي‬
‫علمة يعرف با من بي الكام نو‪ :‬المد ل وحده أو غي ذلك تكتب بقلم غليظ ول يغيها‪ :‬إل أن‬
‫يكون نائبا فنيفي أصل‪،‬‬

‫( ‪)4/392‬‬
‫أو ينتقل من بلد إل آخر ‪ -‬فل يصل لبس ويكتبها فوق السطر الول تت البسملة من حذا ء طرفها‬
‫وتكون بعد أداء الشهادة وتكمل الجة الكتتبة ويكتب تت العلمة ‪ -‬جرى ذلك أو ثبت ذلك أو‬
‫ليشهد بثبوته والكم بوجبه ونو ذلك بسب ما يتقضي القام وإن كتب الزكي خطه فالول أن يكون‬
‫تت خط الشاهد ف الكتوب فيكتب أن فلن بن فلن الواضع خطه أعله عدل فيما يشهد به ويرقم‬
‫القاضي ف الكتوب عند شهادة الشاهد بالقلم الغليظ أيضا كما تقدم‪ :‬إن شاء بط واحد نو‪ :‬شهدا‬
‫عندي أو شهد الثلثة أو الربعة أو أفرد كل واحد بط وإن كان الشاهد جليل القدر كالمي ونوه‬
‫كتب‪ :‬أعلمن بذلك بلفظ الشهادة وإن كان الكتوب فيه أوصال ‪ -‬شغل كل موضع وصل بكلمة‬
‫بقلم العلمة نو‪ :‬ثقت بال أو حسب ال ونوه كالبياض‪.‬‬

‫( ‪)4/393‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن قال الدعي‪ :‬ما ل بينة‬
‫فقول النكر بيمينه إل النب صلى ال عليه وسلم إذا ادعى عليه أو ادعى هو ‪ -‬فقوله بل يي فيعلم‬

‫الدعي أن له اليمي على خصمه فإن سأل أحلفه أحلفه وليس له استحلفه قبل سؤال الدعي فإن‬
‫أحلفه أو حلف الدعي قبل سؤال الدعي ل يعتد بيمينه فإن سأله الدعي أعادها ول بد ف اليمي من‬
‫سؤال الدعي طوعا وأذن الاكم فيها وله مع الكراهة تليفه مع علمه بكذبه وقدرته على حقه نصا‬
‫ويرم تليف البيء دون الظال ودعواه ثانيا وتليفه وتكون يينه على صفة جوابه لصمه‪ ،‬ول‬

‫( ‪)4/393‬‬
‫يصلها باستثناء ول يا ل يفهم وترم التورية والتأويل‪ :‬إل لظلوم وقال أيضا‪ :‬ل يعجبن وتوقف فيها‬
‫فيمن عامل بلية‪ :‬كعينة ولو أمسك عن إحلفه وأراده بعد ذلك بدعواه التقدمة فله ذلك ولو أبرأه من‬
‫يينه برئ منها ف هذه الدعوى فلو جددها وطلب اليمي فله ذلك ول يوز أن يلف العسر ل حق له‬
‫على ولو نوى الساعة‪ :‬خاف أن يبس أول ول من عليه دين مؤجل إذا أراد غريه منعه من السفر وإن‬
‫ل يلف ‪ -‬قال له الاكم‪ :‬إن حلفت وإل قضيت عليك النكول ويستحب أن يقول ثلثا وكذا يقول ف‬
‫كل موضع فلت يستحلف الدعى عليه‪ :‬فإن ل يلف قضى عليه إذا سأله الدعي ذلك وهو كإقامة بينة‬
‫ل كإقرار ول كبذل ول ترد اليمي على الدعي وإذا قال الدعي‪ :‬ل بينة بعد قوله ما ل بينة ‪ -‬ل تسمع‬
‫وكذا قوله‪ :‬كذب شهودي أو كل بينة أقمتها فهي زور وأول ول تبطل دعواه بذلك وإن قال‪ :‬ل أعلم‬
‫ل بينة‪ :‬ث قال‪ :‬ل بنية ‪ -‬سعت وإن قالت بينة‪ :‬نن نشهد لك فقال‪ :‬هذه بينت سعت لكن لو شهدت‬
‫له بغيه فهو مكذب لا وإن ادعى شيئا فأقر له بغيه لزمه إذا صدقه القر له والدعوى بالا ولو سأله‬
‫ملزمته حت يقيمها أجيب ف الجلس فإن ل يضرها ف الجلس صرفه ول يوز حبسه ول يلزم بإقامة‬
‫كفيل ولو سأله الدعي ذلك وإن قال‪ :‬ما أريد أن تشهدوا ل ‪ -‬ل يكلف إقامة البينة وإن قال‪ :‬ل بينة‬
‫وأريد يينه‪ :‬فإن كانت البينة غائبة عن الجلس قريبة أو بعيدة ‪ -‬فله إحلفه وإن كانت حاضرة فيه‬
‫فليس له إل أحدها وإن حلف النكر ث أحضر‬

‫( ‪)4/394‬‬
‫الدعي ببينته حكم با ل تكن اليمي مزيلة للحق ولو سأل الدعي إحلفه ول يقيم البينة فحلف كان له‬
‫إقامتها وإن كان شاهد واحد ف الال أو ما يقصد منه الال ‪ -‬عرفه الاكم أن له أن يلف مع شاهده‬
‫ويستحق بل رضا خصمه فإن قال‪ :‬ل أحلف وأرضى يينه ‪ -‬استحلف له فإذا حلف سقط عنه الق‬
‫فإن عاد الدعي بعدها وقال‪ :‬أنا أحلف مع شاهدي ل يستحلف وإن عاد قبل أن يلف الدعي عليه‬
‫فبذل اليمي ل يكن له ذلك ف هذا الجلس وإن سكت الدعى عليه فلم يقر ول ينكر أو قال ل أقر ول‬
‫أنكر أو قال‪ :‬ل أعلم قدر حقه ‪ -‬قال له القاضي‪ :‬احلف وإل جعلتك ناكل وقضيت عليك ولو أقام‬

‫الدعي شاهدا واحدا فلم يلف معه وطلب يي الدعى عليه فأحلف له ث أقام شاهدا آخر بعد ذلك‬
‫كملت بينته وقضى با وإن قال الدعى عليه‪ :‬ل مرج ما ادعاه ل يكن ميبا وإن قال‪ :‬ل حساب أريد‬
‫أن أنظر فيه ‪ -‬لزمه إنظاره ثلثا وإن قال‪ :‬إن ادعيت ألفا برهن كذا ل عندك ‪ -‬أجبت أو إن ادعيت‬
‫هذا ثن كذا بعتنيه ول تقبضنيه فنعم وإل فل حق لك علي ‪ -‬فجواب صحيح وإن قال بعد ثبوت‬
‫الدعوى‪ :‬قضيته أو ابرأن وله بينة بالقضاء أو البراء وسأل النظار ‪ -‬أنظر ثلثا وللمدعي ملزمته فإن‬
‫عجز حلف الدعي على نفي ما ادعاه واستحق فإن نكل قضى عليه بنكوله وصدق هذا كله إن ل يكن‬
‫أنكر أو ل سبب الق‪ :‬فأما إن أنكره ث ثبت فادعى قضاء أو إبراء سابقا لنكاره ل يسمع وإن أتى ببينة‬
‫نصا وإن شهدت البينة للمدعي فقال الدعي عليه‪ :‬حلفوه أنه يستحق‬

‫( ‪)4/395‬‬
‫ما شهدت به البينة ل يلف وإن ادعى أنه أقاله بائع فله تليفه‪.‬‬

‫( ‪)4/396‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن ادعى عليه عينا ف يده فأقر با لاضر مكلف سئل القر له عن ذلك‪:‬‬
‫فإن صدقه صار الصم فيها وصار صاحب اليد لن من هي ف يده اعترف أن يده نائبة عن يده فإن‬
‫كانت للمدعي بينة حكم له با وللمقر له قيمتها على القر وإل فقول الدعى عليه‪ :‬وهو القر له با مع‬
‫يينه فإن طلب الدعي إحلف الذي كانت العي ف يده أنه ل يعلم أنا ل حلف له فإن نكل لزمه بدلا‬
‫وإن قال القر له‪ :‬ليست ل وهي للمدعي ‪ -‬حكم له با وإن قال‪ :‬ليست ل ول أعلم لن هي أو قاله‬
‫القر له‪ :‬فإن كانت للمدعي ببينة حكم له با وإن ل تكن له ببينة وجهل لن هي؟ سلمت إليه أيضا بل‬
‫يي فإن كانا اثني اقترعا با وإن قال القر له‪ :‬هي لثالث ‪ -‬انتقلت الصومة عنه إليه وإن أقر با لغائب‬
‫أو غي مكلف معيني ‪ -‬سقطت الدعوى وصارت على القر له ث إن كان للمدعي بينة سلمت إليه ول‬
‫يلف وكان الغائب على خصومته وإن كان مع القر بينة تشهد با للغائب ويكلف غيه لتكون‬
‫الصومة معه وله تليف الدعى عليه أنه ل يلزمه تسليمها إليه فإن حلف أقرت بيده وإن نكل غرم بدلا‬
‫فإن كان الدعي للعي اثني فبدلن وإن عاد فأقر با للمدعي ل تسلم إليه وعليه له بدلا وإن ادعاها‬
‫لنفسه ل تسمع دعواه لنه أقر بأنه ل يلكها‪ ،‬وإن‬

‫( ‪)4/396‬‬

‫ادعى من هي ف يده أنا معه إجارة أو إعارة وأقام بينة باللك للغائب ل يقض با وإن أقر با لجهول‬
‫قيل له‪ :‬عرفه وإل جعلتك ناكل وقضيت عليك وإن عاد فادعاها لنفسه ل تسمع‪.‬‬

‫( ‪)4/397‬‬
‫فصل‪ - :‬ول تصح الدعوى إل مررة تريرا يعلم به الدعي وإل فيما نصححه مهول‪:‬‬
‫كوصية وإقرار وخلع وعبد من عبيده ف مهر ‪ -‬ويعتب التصريح بالدعوى فل يكفي قوله‪ :‬ل عند فلن‬
‫كذا حت يقول‪ :‬وأنا الن مطالب به وظاهر كلم جاعة يكفي الظاهر وأن تكون متعلقة بالال‪ :‬ل‬
‫بالدين الؤجل إل ف دعوى تدبي ‪ -‬وأن تنفك عما يكذبا‪ :‬فلو ادعى أنه قتل أباه منفردا ث ادعى على‬
‫آخر الشاركة فيه ‪ -‬ل تسمع الثانية ولو أقر الثان إل أن يقول‪ :‬غلطت أو كذبت ف الول فتقبل ومن‬
‫أقر لزيد بشيء ث ادعاه وذكر تلقينه منه ‪ -‬سع وإل فل وإن ادعى أنه له الن ل تسمع بينة أنه كان له‬
‫أمس أو ف يده ولو قال‪ :‬كان بيدك أو لك أمس وهو ملكي الن ‪ -‬لزمه بيان سبب زوال يده وإن‬
‫ادعى دارا بي حدودها وموضعها‪ :‬إن ل تكن مشهورة فيدعي أن هذه الدار بقوقها وحدودها ل وأنا‬
‫ف يده ظلما وأنا أطالبه الن بردها وإن ادعى أن هذه الدار ل وأنه ينعن منها صحت الدعوى وإن ل‬
‫يقل‪ :‬إنا ف يده وتكفي شهرة الدعي به عند الصمي والاكم عن تديده ولو أحضر ورقة فيها دعوى‬
‫مرر فقال‪ :‬أدعي با فيها مع حضور خصمه ل تسمع قال الشيخ‪ :‬ل يعتب ف أداء الشهادة قوله‪ :‬وإن‬
‫الدين باق ف ذمة الغري إل‬

‫( ‪)4/397‬‬
‫الن‪ ،‬بل يكم الاكم باستصحابه الال إذا ثبت عنده سبق الق إجاعا وتسمع دعوى استيلد وكتابة‬
‫وتدبي وإن كان الدعي عنيا حاضرة ف الجلس ‪ -‬عينها بالشارة وإن كانت حاضرة‪ :‬لكن ل تضر‬
‫ملس الكم ‪ -‬اعتب إحضارها لتعي ويب إحضارها على الدعى عليه إن أقر أن بيده مثلها ولو ثبت‬
‫أنا بيده ببينة أو نكول حبس أبدا حت يضرها أو يدعي تلفها فيصدق للضرورة وتكفي القيمة وإن‬
‫ادعى على أبيه دين ل تسمع دعواه حت يثبت أن أباه مات وترك ف يده مال فيه وفاء لدينه فإن قال‪:‬‬
‫ترك ما فيه وفاء لبعض دينه ‪ -‬احتاج إل أن يذكر ذلك البعض والقول قول الدعى عليه ف نفي تركة‬
‫الب مع يينه وكذا إن أنكر موت أبيه ويكفيه أن يلف على نفي العلم ويكفيه أن يلف أنه ما وصل‬
‫إليه من تكرته شيء ول يلزمه أن يلف أن أباه ل يلف شيئا لنه قد يلف تركة ل تصل إليه فل يلزمه‬
‫اليفاء منه ول يلزمه أكثر ما وصل إليه وإن كان الدعي عينا غائبة أو تالفة من ذوات المثال أو ف‬
‫الذمة ‪ -‬ذكر من صفتها ما يكفي ف السلم والول مع ذلك ذكر قيمتها وإن ل تنضبط بالصفات‪:‬‬

‫كجوهرة ونوها تعي ذكر قيمتها لكن يكفي ذكر قدر نقد البلد وإن ادعى نكاحا فل بد من ذكر الرأة‬
‫بعينها إن كانت حاضرة وإل ذكر اسها ونسبها واشترط ذكر شروطه فيقول‪ :‬تزوجتها بول مرشد‬
‫وشاهدي عدل ورضاها‪ :‬إن كانت من يعتب رضاها ول يتاج أن يقول‪ :‬وليست مرتدة ول معتدة وإن‬
‫كانت أمة وهو حر ‪ -‬ذكر عدم الطول وخوف العنت وإن ادعى‬

‫( ‪)4/398‬‬
‫استدامة الزوجية ول يدع العقد ل يتج إل ذكر شروطه وإن ادعى زوجية امرأة فأقرت صح إقرارها ف‬
‫الضر والسفر والغربة والوطن إن كان الدعي واحدا وإن كانا اثني ل يسمع وإن ادعى عقدا سوى‬
‫النكاح اعتب ذكر شروطه أيضا وإن كان الدعي به عينا أو دينا ل يتج إل ذكر السبب وكذا إن قال‪:‬‬
‫اشتريت هذه الارية أو بعتها منه بألف ل يتج أن يقول‪ :‬وهي ملكه أو هي ملكي ونن جائزا المر أو‬
‫تفرقنا عن تراض وما لزم ذكره ف الدعوى فلم يذكره الدعي ‪ -‬يسأله الاكم عنه وإن ادعت امرأة‬
‫على رجل نكاحا لطلب نفقة أو مهر أو نوه سعت دعواها‪ :‬فإن أنكر فقوله بغي يي وإن أقامت بينة‬
‫أنا امرأته ثبت لا ما تضمنه النكاح من حقوقها فإن أعلم أنه امرأته حلت له ول يكون جحوده طلقا‬
‫ولو نواه لن الحود هنا لعقد النكاح‪ :‬ل لكونا امرأته وإن كان يعلم أنا ليست امرأته لعدم عقد أو‬
‫لبينونتها منه ل تل له ول يكن منها ظاهرا ولو حكم به حاكم وحيث ساغ لا دعوى النكاح فكزوج‬
‫ف ذكر شروطه وإن ادعت النكاح فقط ل تسمع وإن ادعى قتل موروثه ذكر القاتل وأنه انفرد به أو‬
‫شارك غيه وإن قتله عمدا أو خطأ أو شبه عمد ويذكر صفة العمد وإن ل يذكر الياة وإن ادعى‬
‫الرث ذكر سببه وإن ادعى شيئا ملى بذهب أو فضة ‪ -‬قومه بغي جنس حليته فإن كان ملى بما‬
‫قومه با شاء منهما للحاجة‪.‬‬

‫( ‪)4/399‬‬
‫فصل‪ - :‬يعتب عدالة البينة ظاهرا أو باطنا ولو ل يعي فيه خصمه فلبد من العلم با‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ - :‬يعتب عدالة البينة ظاهرا أو باطنا ولو ل يعي فيه خصمه فل بد من العلم با‬
‫ولو قيل‪ :‬أن الصل ف السلمي العدالة قاله الزركشي لن الغالب الروج عنها وقال الشيخ من قال‪:‬‬
‫أن الصل ف النسان العدالة فقد أخطأ وإنا الصل الهل والظلم لقوله تعال‪{ :‬إِّنهُ كَانَ ظَلُوما‬
‫جَهُولً} فالفسق والعدالة كل منهما يطرأ ول تشترط باطنا ف عقد نكاح وتقدم وإذا علم الاكم‬
‫شهادتما حكم بشهادتما وإن علم فسقهما ل يكم فله العمل بعلمه ف عدالتهم وجرحهم وليس له أن‬

‫يرتب شهودا ل يقبل غيهم وتقدم ف الباب قبله وإذا عرف عدالة الشهود استحب قوله للمشهود‬
‫عليه‪ :‬قد شهدا عليك فإن كان عندك ما يقدح ف شهادتم فبينة عندي فإن ل يقدح ف شهادتما حكم‬
‫عليه إذا اتضح له الكم واستنارت الجة وإن كان فيها لبس ‪ -‬أمرها بالصلح فإن أبيا أخرها إل‬
‫البيان فإن عجلها قبل البيان ل يصح حكمه وإذا حدثت حادثة نظر ف كتاب ال فإن وجدها وإل ف‬
‫سنة رسول ال صلى ال عليه وسلم فإن ل يد نظر ف القياس فألقها بأشبه الصول با وإن ارتاب ف‬
‫الشهود لزم سؤالم والبحث عن صفة تملهم وغيه فيفرقهم ويسأل كل واحد‪ :‬كيف تملت‬
‫الشهادة؟ ومت؟ وف أي موضع؟ وهل كنت وحدك أو أنت وغيك؟ ونوه فإن اختلفوا ل يقبلها وإن‬
‫اتفقوا وعظهم وخوفهم‪ :‬فإن ثبتوا حكم بم إذا سأله الدعي وإن جرحهما الصم ل يقبل منه ويكلف‬
‫البينة بالرح فإن سأل النظار أنظر ثلثا وكذا لو أراد جرحهم وللمدعي ملزمته‪ :‬فإن ل يأت ببينة‬
‫حكم‬

‫( ‪)4/400‬‬
‫عليه‪ ،‬ول يسمع الرح إل مفسرا با يقدح ف العدالة عن رؤية فيقول‪ :‬أشهد أن رأيته يشرب المر أو‬
‫يظلم الناس بأخذ أموالم أو ضربم أو يعامل بالربا أو سعته يقذف أو عن استفاضة فل يكفي أنه يشهد‬
‫أنه فاسق أو ليس بعدل ول قوله‪ :‬بلغن عنه كذا لكن يعرض جارح بزنا‪ :‬فإن صرح ‪ -‬حد‪ :‬إن ل يأت‬
‫بتمام أربعة شهود ول يقبل الرح والتعديل من النساء وإن عدله اثنان فأكثر وجرحه واحد قدم التعديل‬
‫وإن عدله اثنان وجرحه اثنان قدم الرح وجوبا وإن قال الذين عدلوا‪ :‬ما جرحاه به قد تاب منه ‪ -‬قدم‬
‫التعديل فإن شهد عنده فاسق يعرف حاله ‪ -‬قال للمدعي‪ :‬زدن شهودا وإن جهل حاله طلب منه‬
‫الدعي التزكية والتزكية حق للشرع يطلبها الاكم وإن سكت عنها الصم ويكفي فيها عدلن يشهدان‬
‫أنه عدل رضا أو عدل مقبول الشهادة أو عدل فقط ول يتاج أن يقول‪ :‬علي ول ويكفي فيها الظن‬
‫بلف الرح ويب فيها الشافهة حيث قلنا‪ :‬هي شهادة ل إخبار فل يكفي فيها رقعة الزكي لن الط‬
‫ل يعتمد ف الشهادة ول يلزم الزكي الضور للتزكية ول يكفي قولما‪ :‬ول نعمل إل خيا ويشترط ف‬
‫قبول الزكيي معرفة الاكم خبتما الباطنة بصحبة ومعاملة ونوه ول يقبل التزكية إل من له خبة‬
‫باطنة يعرف الرح والتعديل غي متهم بعصبية أو غيها وتعديل الصم وحده تعديل ف حق الشاهد‬
‫وكذا تصديقه‪ :‬لكن ل يثبت تعديله ف حق غي الشهود عليه ولو رضي أن يكم بشهادة فاسق ل يز‬
‫الكم با‬

‫( ‪)4/401‬‬

‫ول تصح التزكية ف واقعة واحدة فقط وإن سأل الدعي حبس الشهود عليه حت تزكي شهوده أجابه‬
‫وحبسه ثلثا ومثله لو سأله كفيل به أو عي مدعاه ف يد عدل قبل التزكية وإن أقام مشاهدا وسأل‬
‫حبسه حت يقيم الخر ل يبه إن كان ف غي الال وإل أجابه فإن ادعى رقيق أن سيده أعتقه وأقام‬
‫شاهدين ل يعدل فسأل الاكم أن يول بينه وبي سيده إل أن يبحث الاكم عن عدالة الشهود ‪ -‬فعل‬
‫ويؤجره من ثقة ينفق عليه من كسبه فإن عدل الشاهدان وإل رده إل سيده وإن أقام واحدا وسأله أن‬
‫يول بينهما فكذلك وإن أقامت الرأة شاهدين يشهدان بطلقها البائن ول يعرف عدالة الشهود حيل‬
‫بينه وبينهما وإن أقام شاهدا واحدا ل يل وإن حاكم إليه من ل يعرف لسانه ترجم إليه من يعرف لسانه‬
‫ول يقبل ف ترجة وجرح وتعديل ورسالة وتعريف عند حاكم ‪ -‬ويأت التعريف عند الشاهد ف كتاب‬
‫الشهادات ‪ -‬إل قول رجلي عدلي ف غي مال وزنا وف الال يقبل ف الترجة رجلن أو رجل وامرأتان‬
‫وف الزنا أربعة وذلك شهادة يعتب فيها لفظ الشهادة ويعتب فيها وتب ‪ -‬الشافهة وتعتب شروط‬
‫الشهادة فيمن رتبه الاكم يسأله سرا عن الشهود لتزكية أو جرح ومن سأله الاكم عن تزكية من شهد‬
‫له أخبه باله وإل ل يب ومن نصب للحكم برح وتعديل وساع بينة قنع الاكم بقوله وحده إذا‬
‫قامت البينة عنده ومن ثبتت عدالته مرة وجب تديد البحث عنها مرة أخرى مع طول الدة وإل فل‪.‬‬

‫( ‪)4/402‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن ادعى على غائب مسافة قصر‬
‫ولو ف غي عمله أو متنع ‪ -‬أي مستتر‪ :‬إما ف البلد أو دون مسافة قصر ‪ -‬أو ميت أو صغي أو منون‬
‫بل بينة ‪ -‬ل تسمع دعواه ول يكم له وإن كان له بينة سعها الاكم وحكم با ف حقوق الدميي‪ :‬ل‬
‫ف حق ال تعال كالزنا والسرقة لكن يقضي ف السرقة بالال فقط وليس تقدم النكار ف الدعوى على‬
‫غائب ونوه شرعا ول يلزم الدعي أن يلف أن حقه باق والحتياط تليفه خصوصا ف هذه الزمنة ول‬
‫يلزم القاضي نصب من ينكر أو يبس بغيه عن الغائب ث إذا قدم الغائب وبلغ الصغي ورشد وأفاق‬
‫الجنون وظهر الستتر فهم على حججهم ولو جرح البينة بعد أداء الشهادة أو مطلقا ل يقبل لواز كونه‬
‫بعد الكم فل يقدح فيه وإن جرحها بأمر كان قبل الشهادة قبل وبطل الكم ول يي مع بينة كاملة‪:‬‬
‫كقوله ‪ -‬لكن تقدم ف باب الجر إذا شهدت بينة بنفاذ ماله أنه يلف معها ‪ -‬قال ف الحرر‪ :‬وتتص‬
‫اليمي بالدعى عليه دون الدعي إل ف القسامة ودعاوى المناء القبولة وبيث يكم باليمي مع الشاهد‬
‫وقال حفيده‪ :‬دعاوى المناء مستثناه فيحلفون وذلك لنم أمناء ل ضمان عليهم‪ :‬إل بتفريط أو عدوان‬
‫فإذا ادعى عليهم ذلك فأنكروا أنم مدعى عليهم واليمي على الدعى عليهم فل حاجة إل استثنائهم‬
‫وإن كان غائبا عن الجلس أو عن البلد دون مسافة القصر غي متنع ل تسمع الدعوى ول البينة حت‬
‫يضر‪ :‬كحاضر ف الجلس فإن أب الضور ل يهجم عليه ف بيته وسعت البينة وحكم با‪ ،‬ث‬

‫( ‪)4/403‬‬
‫إن وجد له مال وفاه منه‪ ،‬وإل قال للمدعي‪ :‬إن وجدت له مال وثبت عندي وفيتك منه وإن كان‬
‫القضي به على الغائب عينا سلمت إل الدعي والكم للغائب متنع ويصح تبعا‪ :‬كدعواه ‪ -‬أن أباه‬
‫مات عنه وعن أخ له غائب أو غي رشيد وله عند فلن عي أو دين ثبت بإقرار أو بينة فهو للميت‬
‫ويأخذ الدعي نصيبه والاكم نصيب الخر فيحفظه له وتعاد البينة ف غي الرث وكحكمه بوقف‬
‫يدخل فيه من ل يلق تبعا لستحقه الن وإثبات أحد الوكيلي بالوكالة ف غيبة الخر فثبتت له تبعا‬
‫وسؤال أحد الغرماء الجر فالقصة الواحدة الشتملة على عدد أو أعيان كولد البوين ف الشركة‪:‬‬
‫الكم فيها لواحد أو عليه ‪ -‬يعمه وغيه وحكمه لطبقة حكم للثانية إن كان الشرط واحدا حت من‬
‫أبدى ما يوز أن ينع الول من الكم عليه فللثان الدفع به ومن ادعى أن الاكم حكم له بق فصدقه‬
‫ قبل قوله الاكم وحده إن كان عدل كقوله ابتداء حكمت بكذا وإذا ادعى أنه حكم له بق ول‬‫يذكره الاكم فشهد عدلن أنه حكم له به ‪ -‬قبل شهادتما وأمضى القضاء‪ :‬ما ل يتيقن صواب نفسه‬
‫وكذلك إذا شهدا أن فلنا شهد لفلن بكذا فإن ل يشهد به أحد‪ :‬لكن وجده ف قمطره ف صحيفته‬
‫تت ختمه بطه وتيقنه ول يذكره ل ينفذه‪ :‬كخط أبيه بكم أو شهادة ل يكم ول يشهد با وكذا شاهد‬
‫رأي خطه ف كتاب بشهادة ول يذكرها ومن تقق الاكم منه أنه ل يفرق بي أن يذكر الشهادة أو‬
‫يعتمد على معرفة الط يتجوز بذلك ‪ -‬ل يز قبول شهادته وإل حرم أن يسأله عنه ول يب أن يبه‬
‫بالصفة ومن نسي شهادته فشهدا با ل يشهد با‬

‫( ‪)4/404‬‬
‫فصل‪ - :‬ومن له على إنسان حق ل يكن أخذه منه باكم وقدر له على مال ‪-‬‬
‫ل يز ف الباطن أخذ قدر حقه‪ :‬إل إذا تعذر على ضيف أخذ حقه من الضيافة باكم أو منع زوج ومن‬
‫ف معناه ما وجب عليه من نفقة ونوها فله ذلك وتقدم لكن لو غصب ماله جهرا أو كان عنده عي‬
‫ماله فله أخذ قدر الغصوب جهرا أو عي ماله ولو قهرا وعنه يوز إن ل يكن معسرا به أو كان مؤجل‬
‫فيأخذ قدر حقه من جنسه وأل قومه وأخذ بقدره ف الباطن متحريا للعدل وإن كان لكل واحد منهما‬
‫على الخر دين من غي جنسه فجحد أحدها فليس للخر أن يحده وحكم الاكم ل يزيل الشي عن‬
‫صفته باطنا ولو ف عقد وفسخ وطلق فمن حكم له ببينة زور بزوجية امرأة فإنا ل تل له ويلزمها ف‬
‫الظاهر وعليها أن تتنع منه ما أمكنها فإن أكرهها فالث عليه دونا ث إن وطئ مع العلم فكزنا فيحد‬
‫ويصح نكاحها غيه وقال الوفق‪ :‬ل يصح لفضائه إل وطئها من اثني‪ :‬أحدها بكم الظاهر والخر‬
‫بكم الباطن وإن حكم الاكم بطلقها ثلثا بشهود زور فهي زوجته باطنا ويكره له اجتماعه با ظاهرا‬

‫خوفا من مكروه يناله ول يصح نكاحها غيه من يعلم بالال ومن حكم لجتهد أو عليه با يالف‬
‫اجتهاده عمل باطنا بالكم‪ :‬ل باجتهاده إن باع حنبلي متروك التسمية فحكم بصحته شافعي ‪ -‬نفذ‬
‫وإن رد حاكم شهادة واحد بلل رمضان ل يؤثر‪ :‬كملك مطلق وأول لنه ل مدخل لكمه ف عبادة‬
‫ووقت وإنا هو فتوى فل يقال حكم بكذبه أو أنه ل يره ولو رفع إليه‬

‫( ‪)4/405‬‬
‫حكم ف متلف فيه ل يلزمه نقضه لينفذه ‪ -‬لزمه تنفيذه وإن ل يره وكذا لو كان نفس الكم متلفا‬
‫فيه‪ :‬كحكمه بعلمه وبنكوله وبشاهد ويي وتزويه بيتيمة ولو رفع خصمان عقدا فاسدا عنده وأقرا بأن‬
‫نافذ الكم حكم بصحته ‪ -‬فله إلزامهما بذلك وله رده والكم بذهبه ومن قلد ف صحة نكاح ل‬
‫يفارق بتغي اجتهاده كحكم بلف متهد نكح ث رأى بطلنه ول يلزم إعلم القلد بتغيه وإن بان‬
‫خطؤه ف إتلف لخالفة دليل قاطع أو خطأ مفت ليس أهل ‪ -‬ضمنا ولو بان بعد الكم كفر الشهود‬
‫أو فسقهم لزمه نقضه ويرجع بالال أو بدله أو بدل قود مستوف ‪ -‬على الحكوم له وإن كان الكم ل‬
‫بإتلف حسي أو با سرى إليه ضمنه مزكون وإن بانوا عبيدا أو ولدا للمشهود له أو للمشهود عليه‪:‬‬
‫فإن كان الاكم الذي حكم به يرى الكم به ل ينقض حكمه وإل نقضه ول ينفذ لن الاكم يعتقد‬
‫بطلنه وإذا حكم بشهادة شاهد ث ارتاب ف شهادته ل يز له الرجوع ف حكمه وف الحرر‪ :‬من حكم‬
‫بقود أو حد بينة ث بانوا عبيدا فله نقضه إذا كان ل يرى قبولم فيه وكذا متلف فيه صادق ما حكم به‬
‫وجهله خلفا لالك وتقدم بعضه ف الباب قبله‪.‬‬

‫( ‪)4/406‬‬
‫باب كتاب القاضي إل القاضي‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب كتاب القاضي إل القاضي‬
‫ل يقبل ف حد ال تعال‪ :‬كزنا ونوه ويقل ف كل حق آدمي من الال ما يقصد به الال‪ :‬كالقرض‬
‫والغصب والبيع والجارة والرهن والصلح والوصية له وإليه وف الناية والقصاص‪،‬‬

‫( ‪)4/406‬‬

‫والنكاح‪ ،‬والطلق واللع والعتق والنسب والكتابة والتوكيل وحد القذف وف هذه السئلة ذكر‬
‫الصحاب أن كتاب القاضي حكمه كالشهادة على الشهادة لنا شهادة على شهادة وذكروا فيما إذا‬
‫تغيت حال له أنه أصل ومن شهد عليه فرع فل يسوغ نقض الكم بإنكار القاضي الكاتب ول يقدح‬
‫ف عدالة البينة بل ينع إنكاره الكم كما ينع رجوع شهود الصل الكم فدل ذلك أنه فرع لن شهد‬
‫عنده وأصل لن شهد عليه والحكوم به إن كان عينا ف بلد الاكم فإن يسلمه إل الدعي ول حاجة إل‬
‫كتاب وإن كان دينا أو عينا ف بلدة أخرى فيأمره أو يقف على الكتاب وهنا ثلث مسائل متداخلت‪:‬‬
‫مسئلة إحضار الصم إذا كان غائبا ومسئلة الكم على الغائب ومسئلة كتاب القاضي إل القاضي‬
‫وتقدم بعضه ف الباب قبله ف الكم على الغائب ويقف فيما ثبت عنده ليحكم به‪ :‬إل ف مسافة قصر‬
‫فأكثر ولو سع البينة ول يعدلا وجعل تعديلها إل الخر جاز مع بعد السافة وله أن يكتب إل قاض معي‬
‫ونصر أو قرية وإل كل من يصل إليه من قضاة السلمي ويشترط لقبوله أن يقرأ على عدلي وها ناقله‬
‫ويعتب ضبطهما لعناه وما يتعلق به الكم فقط ث يقول‪ :‬هذا كتاب أو اشهدا على أن هذا كتاب إل فلن‬
‫ابن فلن وإن قال‪ :‬اشهدا على با فيه كان أول ول يشترط ويدفعه إليهما والول ختمه احتياطا‬
‫ويقبضان الكتاب قبل أن يغيبا لئل يدفع إليهما غيه فإذا وصل‬

‫( ‪)4/407‬‬
‫إل الكتوب إليه دفعا إليه الكتاب فقرأه الاكم أو غيه عليهما فإذا سعاه قال‪ :‬نشهد أن هذا كتاب‬
‫فلن إليك كتبه بعمله ول يشترط قولما‪ :‬قرئ علينا أو أشهدنا عليه وإن أشهدها عليه مدروجا متوما‬
‫من غي أن يقرأ عليهما ل يصح ول يكفي معرفة الكتوب إليه خط الكاتب وختمه كما ل يكم بط‬
‫شاهد ميت وتقدم لو وجدت وصيته بطه وتقدم العمل بط أبيه بوديعة أو دين له أو عليه وكتابه ف‬
‫غي عمله أو بعد عزله كخبه كما تقدم ف الباب قبله ويشترط أن يصل الكتاب إل الكتوب إليه ف‬
‫موضع وليته فإن وصله ف غيه ل يكن له قبوله حت يصي إل موضع وليته ولو ترافع إليه خصمان ف‬
‫غي مل وليته ل يكن له الكم بينهما بكم وليته فإن تراضيا به فكما لو حا رجل يصلح للقضاء‬
‫وسواء كان الصمان من أهل عمله أو ل‪ :‬إل أن يأذن المام لقاض أن يكم بي أهل وليته حيث‬
‫كانوا وينعه من الكم بي غي أهل وليته حيثما كان فيكون المر على ما أذن فيه أو منع منه ويقبل‬
‫كتابه ف حيوان وعبد وجارية بالصفة اكتفاء با‪ :‬كمشهور عليه ل له ول يكم باليمي الغائبة بالصفة‬
‫فإن ل تثبت مشاركته ف صفة ‪ -‬أخذه مدعيه بكفيل متوما عنقه بيط ل يرج من رأسه وبعثه القاضي‬
‫الكتوب إليه إل القاضي الكاتب لتشهد البينة على عينه‪ :‬فإذا شهدا عليه دفع إل الشهود له به وكتب‬
‫له كتابا ليبأ كفيله وإن كان الدعي جارية سلمت إل أمي يوصلها وإن ل يثبت له ما ادعاه لزمه رده‬
‫ومؤنته تسلمه فهو فيه كغاصب ف‬

‫( ‪)4/408‬‬
‫ضمانه‪ ،‬وضمان نقصه ومنفعته ويلزمه أجرته إن كان له أجرة إل أن يصل إل صاحبه وإذا وصل‬
‫الكتاب وأحضر الصم الذكور فيه باسه ونسبه وحليته‪ :‬فإن اعترف بالق لزمه أداؤه وإن قال‪ :‬ما أنا‬
‫الذكور ف الكتاب ‪ -‬قبل قوله بيمينه‪ :‬ما ل تقم ببينة فإن نكل قضى عليه وإن أقر بالسم والنسب أو‬
‫ثبت ببينة فقال‪ :‬الحكوم عليه غيي ل يقبل إل ببينة تشهد أن ف البلد آخر كذلك ولو ميتا يقع به‬
‫إشكال فإن كان حيا أحضره الاكم وسأله عن الق‪ :‬فإن اعترف به ألزمه به وتلص وإن أنكره وقف‬
‫الكم ويكتب إل الاكم الكاتب يعلمه الال وما وقع من الشكال حت يضر الشاهدان فيشهدا عنده‬
‫با يتميز به الشهود عليه منهما وإن مات القاضي الكاتب أو عزل ل يقدح كتابه وإن فسق قبل الكم‬
‫بكتابه ل يكم به وإن فسق بعده ل يقدح فيه وإن تغيت حال الكتوب إليه بوت أو عزل فعلى من‬
‫وصل إليه الكتاب من قام مقامه العمل به اكتفاء بالبينة بدليل ما لو ضاع الكتاب أو انحى وكانا‬
‫يفظان ما فيه‪ :‬أي ما يتعلق به الكم فإنه يوز أن يشهدا بذلك ولو أدياه بالعن وكم لو شهدا بأن‬
‫فلنا القاضي حكم بكذا لزمه إنفاذه ومت قدم الصم الثبت عليه بلد الكاتب فله الكم عليه بل إعادة‬
‫شهادة‪.‬‬

‫( ‪)4/409‬‬
‫فصل‪ - :‬وإذا حكم عليه الكتوب إليه فسأله أن يكتب له إل الاكم الكاتب‪:‬‬
‫أنك قد حكمت علي ل يكم علي ثانيا ‪ -‬ل يلزمه ذلك وإن سأله أن يشهد عليه با جرى لئل يكم‬
‫عليه الكاتب أو سأله من ثبتت‬

‫( ‪)4/409‬‬
‫براءته‪ :‬مثل إن أنكر وحلفه أو ثبت حقه عنده أو يشهد له با جرى من براءة أو ثبوت مرد أو متصل‬
‫بكم أو تنفيذ أو الكم له با ثبت عنده ‪ -‬لزمه إجابته وإن سأل مع الشهاد كتابة وأتاه بكاغد أو كان‬
‫ف بيت الال كاغد لذلك لزمه‪ :‬كساع يأخذ زكاة وما تضمن الكم ببينة يسمى سجل وغيه مضرا‬
‫والحضر‪ :‬شرح ثبوت الق عنده والول جعل السجل نسختي‪ :‬نسخة يدفعها إليه والخرى عنده‬
‫والكاغد‪ :‬من بيت الال فإن ل يكن فمن مال الكتوب وصفة الحضر بسم ال الرحن الرحيم حضر‬
‫القاضي ‪ -‬فلن ابن فلن قاضي عبد ال المام على كذا ف ملس حكمه وقضائه بوضع كذا ‪ -‬مدع‬
‫ذكر أنه فل ابن فلن وأحضر معه مدعى عليه ذكر أنه فلن ابن فلن ول يعتب ذكر الد بل حاجة‬

‫والول ذكر حليتهما إن جهلهما فادعى عليه بكذا فأقر له أو فأنكر فقال للمدعي‪ :‬لك بينة؟ فقال‪ :‬نعم‬
‫فأحضرها وسأله ساعها ففعل أو فأنكر ول بينة وسأل تليفه فحلفه وإن نكل ‪ -‬ذكره وأنه قضى‬
‫بنكوله وسأله كتابة مضر فأحابه ف يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ويعلم‪ :‬ف القرار والحلف ‪-‬‬
‫جرى المر على ذلك وف البينة ‪ -‬شهدا عندي بذلك وإن ثبت الق بإقرار ل يتج إل ذكر ملس‬
‫حكمه‪.‬‬

‫( ‪)4/410‬‬
‫فصل‪ - :‬وأما السجل فل نفاذ ما ثبت عنده والكم به‬
‫وصفته أن يكتب‪ :‬هذا ما أشهد عليه القاضي فلن ‪ -‬كما تقدم ‪ -‬من‬

‫( ‪)4/410‬‬
‫حضره من الشهود أشهدهم أنه ثبت عنده بشهادة فلن وفلن ‪ -‬وقد عرفهما با رأى معه قبول‬
‫شهادتما ‪ -‬بحضر من خصمي وليذكرها إن كانا معروفي‪ :‬وإل قال‪ :‬مدع ومدعى عليه جاز‬
‫حضورها وساع الدعوى من أحدها على الخر ‪ -‬معرفة فلن ابن فلن ويذكر الشهود عليه وإقراره‬
‫طوعا ف صحة منه وجواز أمر بميع ما سى به ووصف ف كتابه نسخة وينسخ الكتاب الثبت أو‬
‫الحضر جيعه حرفا برف فإذا فرغه قال‪ :‬وإن القاضي أمضاه وحكم به على ما هو الواجب ف مثله بعد‬
‫أن يسأله ذلك والشهاد به ‪ -‬الصم الدعي ونسبه ول يدفعه الصم الاضر معه بجة وجعل كل ذي‬
‫حجة على حجته وأشهد القاضي فلن على إنفاذه وحكمه وإمضائه ‪ -‬من حضره من الشهود ف ملس‬
‫حكمه ف اليوم الؤرخ ف أعله وأمر بكتب هذا السجل‪ :‬نسختي متساويتي نسخة منهما تلد بديوان‬
‫الكم ونسخة يأخذها من كتبها وكل واحدة حجة با أنفذه فيها ولو ل يذكر من خصمي ساغ لواز‬
‫القضاء على الغائب ومهما اجتمع عنده من ماضر وسجلت ف كل أسبوع أو شهر أو سنة على‬
‫حسبها قلة وكثرة ‪ -‬ضم بعضها إل بعض وكتب ماضر وسجلت كذا ف وقت كذا‪.‬‬

‫( ‪)4/411‬‬
‫باب القسمة‬
‫النوع الول‪ :‬قسمة تراض‬
‫‪...‬‬

‫باب القسمة‬
‫وهي تييز بعض النصباء عن بعض وإفرازها عنها وهي نوعان‪ :‬أحدها‪ :‬قسمة تراض ل توز إل برضا‬
‫الشركاء كلهم وهي ما فيها‬

‫( ‪)4/411‬‬
‫ضرر‪ ،‬أو رد عوض من أحدها‪ :‬الدور الصغار والمام والطاحون الصغيين والعضائد اللصقة ‪ -‬أي‪:‬‬
‫التصلة صفا واحدا وهي‪ :‬الدكاكي اللطاف الضيقة ‪ -‬فإن طلب أحدها قسمة بعضها ف بعض ل يب‬
‫الخر لن كل منهما منفرد ويقصد بالسكن ولكل واحد منهما طريق مفرد وكذا الشجر الفرد‬
‫والرض الت ببعضها بئر أو بناء أو نوه ول يكن قسمته بالجزاء والتعديل فإن قسموه أعيانا برضاهم‬
‫جاز وحكمها كبيع قال الجد‪ :‬الذي ترر عندي فيما فيه رد أنه بيع فيما يقابل الرد وإفراز ف الباقي ‪-‬‬
‫انتهى فل يوز فيها ما ل يوز ف البيع ول يب عليها المتنع فلو قال أحدها‪ :‬أنا آخذ الدن ويبقى ل‬
‫ف العلى تتمة حصت فل إجبار ومن دعا شريكه فيها أو ف شركة عبد أو بيمة أو سيف ونوه إل‬
‫البيع ‪ -‬أجب فإن أب بيع عليهما وقسم الثمن نصا قال الشيخ‪ :‬وهو مذهب أب حنيفة و مالك و أحد‬
‫وكذا لو طلب الجارة ولو ف وقف والضرر الانع من قسمة الجبار نقص قيمة القسوم با بكونما ل‬
‫ينتفعان به مقسوما وتقدم بعض ذلك ف الشفعة فإن تضرر با أحد الشريكي وحده‪ :‬كرب الثلث مع‬
‫رب الثلثي فطلب أحدها القسمة ل يب المتنع وما تلصق من دور وعضائد ونوها ‪ -‬يعتب الضرر ف‬
‫عي وحدها ومن كان بينهما عي أو بائم أو ثياب ونوها من جنس واحد فطلب أحدها قسمها أعيانا‬
‫بالقيمة ‪ -‬أجب المتنع إن تساوت القيمة وإل فل‪ :‬كاختلف أجناسها والجر واللب التساوي‬

‫( ‪)4/412‬‬
‫القوالب ‪ -‬من قسمة الجزاء والتفاوت ‪ -‬من قسمة التعديل فإن كان بينما حائط أو عرصة حائط ‪-‬‬
‫وهي موضعه بعد استهدامه ‪ -‬فطلب أحدها قسمته ولو طول ف كمال العرض أو العرصة عرضا ولو‬
‫وسعت حائطي ل يب متنع وإن كان بينهما دار لا علو وسفل فطلب أحدها قسمها لحدها العلو‬
‫وللخر السفل أو طلب قسمة السفل دون العلو أو عكسه أو قسمة كل واحد على حدة فل إجبار‬
‫ولو طلب أحدها قسمتهما معا ول ضرر ‪ -‬وجب وعدل بالقيمة‪ :‬ل ذراع سفل بذراع علو ول ذراع‬
‫بذراع وإن تراضيا على قسم النافع‪ :‬كدار منفعتها لما‪ :‬مثل دار وقف عليهما أو مستأجرة أو ملك‬
‫لما فاقتسماها مهايأة بزمان‪ :‬بأن تعل الدار ف يد أحدها شهرا أو عاما ونوه وف يد الخر مثلها‪ :‬أو‬
‫بكان كسكن هذا ف بيت والخر ف بيت ونوه ‪ -‬جاز لن النافع كالعيان فإن اتفقا على الهايأة‬

‫وطلب أحدها تطويل الدور الذي يأخذ فيه نصيبه وطلب الخر تقصيه ‪ -‬اختص كل واحد بنفقته‬
‫وكسبه ف مدته‪ :‬لكن ل يدخل الكسب النادر ف وجه‪ :‬كاللقطة والبة والركاز وإن تايآ ف اليوان‬
‫اللبون ليحلب هذا يوما وهذا يوما أو ف الشجرة الثمرة لتكون الثمرة لذا عاما ولذا عاما ‪ -‬ل يصح‬
‫لا فيه من التفاوت الظاهر لكن طريقه أن يبيح كل واحد منهما نصيبه لصاحبه ف الدة ويكون ذلك‬
‫كله جائزا‪ :‬ل لزما فلو رجع أحدها قبل استيفاء نوبته فله ذلك وإن رجع بعده غرم ما ل ينفرد به وإن‬

‫( ‪)4/413‬‬
‫كان بينهما أرض فيها زرع لما فطلب أحدها قسمها دون الزرع قسمت كالالية وإن طلب قسمة‬
‫الزرع دونا أو قسمتهما معا فل إجبار وإن تراضيا عليه والزرع قصيل أو قطن ‪ -‬جاز وإن كان بذرا‬
‫أو سنبل مشند الب ل يصح وإن كان بينهما نر أو قناة أو عي نبع ماؤها فالنفقة لاجة بقدر حقهما‬
‫والاء بينهما على ما شرطاه عند استخراجه وإن رضيا بقسمه مهايأة بالزمان أو بيزان‪ :‬بأن ينصب حجر‬
‫مستو أو خشبة مصدم الاء فيه ثقبان على قدر حقيهما ‪ -‬جاز وإن أراد أحدها أن يسقي بنصيبه أرضا‬
‫ل شرب لا من هذا الاء ل ينع وتقدم ف باب إحياء الوات‪.‬‬

‫( ‪)4/414‬‬
‫فصل‪ - :‬النوع الثان‪ :‬قسمة أجبار‬
‫وهي ما ل ضرر فيها عليهما ول على أحدها ول رد عوض‪ :‬كأرض واسعة وقرية وبستان ودار كبية‬
‫ودكان واسع ونوها‪ :‬سواء كانت متساوية الجزاء أول إذا أمكن قسمتها بتعديل السهام من غي شيء‬
‫يعل معها فإن ل يكن ذاك إل بعل شيء معها فل إجبار ولما قسم أرض بستان دون شجره وعكسه‬
‫والميع فإن قسما الميع أو الرض ‪ -‬فقسمة إجبار ويدخل الشجر تبعا‪ :‬وإن قسما الشجر وحده فل‬
‫إجبار ومن قسمة الجبار قسمة مكيل وموزون من جنس واحد‪ :‬كدهن ولب ودبس وخل وتر وعنب‬
‫ونوها وإذا طلب أحدها القسمة فيها وأب الخر أجب ولو كان وليا على صاحب الصة ويقسم‬
‫حاكم مع غيبة ول وكذا على غائب ف قسمة إجبار فإن كان الشترك مثليا ‪ -‬وهو‬

‫( ‪)4/414‬‬
‫الكيل والوزون ‪ -‬وغاب الشريك أو امتنع ‪ -‬جاز للخر أخذ قدر حقه عند أب الطاب‪ :‬ل عند‬
‫القاضي وأذن الاكم يرفع الناع وقال الشيخ ف قرية مشاعة قسمها فلحوها‪ :‬هل يصح؟ فقال‪ :‬إذا‬

‫تايأوا وزرع كل منهم حصته فالزرع له ولرب الرض نصيبه إل أن من ترك من نصيب مالكه فله‬
‫أجرة الفضلة أو مقاستها وهي إفراز حق ل بيع فيصح قسم وقف بل رد من أحدها إذا كان على‬
‫جهتي فأكثر فأما الوقف على جهة واحدة فل تقسم عينه قسمة لزمة اتفاقا لتعلق حق الطبقة الثانية‬
‫والثالثة لكن توز الهايأة ‪ -‬وهي قسمة النافع ‪ -‬ونفقة اليوان مدة كل واحد عليه وإن نقص الادث‬
‫عن العادة فللخر الفسخ وتوز قسمة ما بعضه وقف وبعضه طلق‪ :‬بل رد عوض من رب الطلق وبرد‬
‫عوض من مستحق الوقف والدين ف ذمم الغرماء وتقدم ف الشركة وتوز قسمة الثمار خرصا ولو على‬
‫شجر قبل بدو صلحه بشرط التبقية وقسمة لم هدي وأضاحي وغيها ومرهون فلو رهن سهمه‬
‫مشاعا ث قاسم شريكه صح واختص قسمه بالرهن وتوز قسمة ما يكال وزنا وما يوزن كيل وتفرقهما‬
‫قبل القبض فيهما ول خيا فيها ول شفعة ول ينث من حلف ل يبيع إذا قاسم ولو كان بينهما ماشية‬
‫مشتركة فاقتسماها ف أثناء الول واستداما خلطة الوصاف ‪ -‬ل ينقطع الول وإن ظهر ف القسمة‬
‫غب فاحش ل تصح وإن كان بينهما أرض يشرب بعضها سيحا وبعضها بعل أو ف بعضها شجر وف‬
‫بعضها نل فطلب أحدها قسمة كل عي على حدة وطلب‬

‫( ‪)4/415‬‬
‫الخر قسمتها أعيانا بالقيمة قدم من طلب قسمة كل عي على حدة إن أمكن التسوية ف جيده ورديئه‬
‫وإن ل يكن وأمكن التعديل بالقيمة عدلت وأجب المتنع وإل فل‪.‬‬

‫( ‪)4/416‬‬
‫فصل‪ - :‬ويوز للشركاء أن يتقاسوا بأنفسهم‬
‫ويقاسم ينصبونه أو يسألوا الاكم نصبه وأجرته مباحة فإن استأجره كل واحد منهم بأجر معلوم ليقسم‬
‫نصيبه جاز وإن استأجروه جيعا إجارة واحدة بأجرة واحدة لزم كل واحد من الجر بقدر نصيبه من‬
‫القسوم‪ :‬ما ل يكن شرط وسواء طلبوا القسمة أو أحدهم وأجرة شاهد يرج لقسم البلد ووكيل وأمي‬
‫للحفظ على مالك وفلح قال الشيخ وقال‪ :‬إذا مانم الفلح بقدر ما عليه أو يستحقه الضيف ‪ -‬حل‬
‫لم وقال‪ :‬إن ل يأخذ الوكيل لنفسه إل قدر أجرة عمله بالعروف والزيادة يأخذها القطع فالقطع هو‬
‫الذي ظلم الفلحي فإذا أعطى الوكيل القطع من الضريبة ما يزيد على أجرة مثله ول يأخذ لنفسه إل‬
‫أجرة عمله جاز له ذلك ويشترط أن يكون القاسم مسلما عدل عارفا بالقسمة قال الوفق وغيه‪:‬‬
‫وعارفا بالساب فإن كان كافرا أو فاسقا أو جاهل بالقسمة ل تلزمه إل بتراضيهم با ويعدل السهام‬
‫بالجزاء إن تساوت وبالقيمة إن اختلفت وبالرد إن اقتضته فإذا تت وأخرجت القرعة لزمت القسمة‬

‫ولو كان فيها ضرر أو رد ‪ -‬تقاسوا بأنفسهم أو بقاسم لنا كالكم من الاكم ول يعتب رضاهم بعدها‬
‫وتعديل السهام ل يلو من أربعة‬

‫( ‪)4/416‬‬
‫أقسام ‪ -‬أحدها‪ :‬أن تكون السهام متساوية وقيمة أجزاء القسوم متساوية‪ :‬كأرض بي ستة‪ :‬لكل منهم‬
‫سدسها فتعدل بالساحة ستة أجزاء متساوية ث يقرع ‪ -‬الثان‪ :‬أن تكون السهام متفقة والقيمة متلفة‬
‫فتعدل الرض بالقيمة وتعل ستة أسهم متساوية بالقيمة ‪ -‬الثالث‪ :‬أن تكون القيمة متساوية والسهام‬
‫متلفة‪ :‬كأرض بي ثلثة لحدهم النصف وللثان الثلث وللثالث السدس وأجزاؤها متساوية القيم‬
‫فتجعل ستة أسهم ‪ -‬الرابع‪ :‬إذا اختلفت السهام والقيمة فتعدل السهام بالقيمة وتعل ستة أسهم‬
‫متساوية القيمة ث يقرع وإن خي أحدها الخر من غي قرعة لزمت القسمة برضاها وتفرقهما فإن كان‬
‫فيها تقوي ل يز أقل من قاسي لنا شهادة بالقرعة وإل أجزأ واحد وإذا سألوا الاكم قسمة عقار ل‬
‫يثبت عنده أنه لم ‪ -‬ل يب عليه قسمة بل يوز فإن قسمه ذكر ف كتاب القسمة أنه قسمه بجرد‬
‫دعواهم بلكه‪ :‬ل عن بينة شهدت لم بلكهم وحينئذ إن ل يتفقوا على طلب القسمة ل يقسمه حت‬
‫يثبت عنده ملكهم كما سبق وكيفما أقرعوا جاز والحوط أن يكتب اسم كل شريك ف رقعة ث تدرج‬
‫ف بنادق‪ :‬شع أو طي متساويا قدرا ووزنا ث تطرح ف حجر من ل يضر ذلك ويقال له‪ :‬أخرج بندقة‬
‫على هذا السهم فمن خرج اسه كان له ث بالثان كذلك والسهم الباقي للثالث إن كانوا ثلثة واستوت‬
‫سهامهم وإن كتب سهم كل اسم ف رقعة ث أخرج بندقة لفلن جاز وإن كانت السهام الثلثة متلفة‪:‬‬
‫كنصف‪ ،‬وثلث‪،‬‬

‫( ‪)4/417‬‬
‫وسدس ‪ -‬جزأ القسوم ستة أجزاء وأخرج الساء على السهام ل غي فيكتب لصاحب النصف ثلثة‬
‫رقاع ولرب الثلث رقعتي ولرب السدس رقعة ويرج رقعة على أول سهم فإن خرج عليه اسم رب‬
‫النصف أخذه مع الثان والثالث وإن خرج اسم صاحب الثلث أخذه والثان الذي يليه ث يقرع بي‬
‫الخيين كذلك والباقي للثالث وإن كان بينهما داران متجاورتان أو متباعدتان أو خانان أو أكثر‬
‫فطلب أحدها أن يمع نصيبه ف إحدى الدارين الاني أو الاني ويعل الباقي نصيبا للخر أو يعل‬
‫كل دار سهما ل يب المتنع تساوت أو اختلفت‪.‬‬

‫( ‪)4/418‬‬

‫فصل‪ - :‬ومن ادعى غلطا فيما تقاسوه بأنفسهم وأشهدوا على رضاهم به ‪-‬‬
‫ول يصدقه الدعى عليه ‪ -‬ل يلتفت إليه ولو أقام به بينة إل أن يكون مسترسل فيغب با ل يسامح به‬
‫عادة أو كان فيما قسمه قاسم الاكم ‪ -‬قبل قول النكر مع يينه إل أن يكون للمدعي بينة فتنقض‬
‫القسمة وتعاد وإن كان فيما قسمه قاسم نصبوه وكان فيما شرطنا فيه الرضا بعد القرعة ‪ -‬ل تسمع‬
‫دعواه وإل فهو كقاسم الاكم وإذا تقاسوا ث استحق من حصة أحدها شيء معي بطلت وإن كان‬
‫الستحق من الصتي على السواء ل تبطل فيما بقي وإن كان ف نصيب أحدها أكثر أو ضرره أكثر‪:‬‬
‫كسد طريقه أو مرى مائه أو طريقه ونوه أو كان شائعا فيهما أو ف أحدها ‪ -‬بطلت وإن ادعى كل‬
‫واحد منهما أن هذا من سهمي تالفا ونقضت وإذا اقتسما دارين ونوها قسمة‬

‫( ‪)4/418‬‬
‫تراض فبن أحدها أو غرس ف نصيبه ث خرج مستحقا ونقض بناؤه وقلع غرسه رجع على شريكه‬
‫بنصف قيمته ول يرجع به ف قسمة إجبار وإن خرج ف نصيب أحدها عيب فله فسخ القسمة إن كان‬
‫جاهل به وله المساك مع الرش ويصح بيع التركة قبل قضاء الدين إن قضى ويصح العتق واختار ابن‬
‫عقيل ل ينفذ إل مع يسار الورثة ول ينع دين اليت انتقال تركته إل ورثته بلف ما يرج من ثلثها من‬
‫معي موصى به والنماء لم ل إن تعلق الدين با‪ :‬كتعلق جناية ل رهن وتصح قسمتها وظهور الدين قبل‬
‫القسمة ل يبطلها لكن إن امتنعوا من وفائه بيعت فيه وبطلت القسمة فإن وف أحدها دون الخر صح‬
‫ف نصيبه وبيع نصيب الخر وإن اقتسموا دارا ذات أسطحة يري عليها الاء من أحدها فليس لن‬
‫صارت له منع جريان الاء‪ :‬إل أن يكونوا تشارطوا على منعه وإن اقتسما دارا فحصلت الطريق ف‬
‫حصة أحدها ول منفذ للخر ل تصح القسمة وإن كان لا ظلة فوقعت ف حصة أحدها فهي له بطلق‬
‫العقد وول الول عليه ف قسمة الجبار بنلته وكذا ف قسمة التراضي إذا رآها مصلحة‪.‬‬

‫( ‪)4/419‬‬
‫باب الدعاوى والبينات‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب الدعاوى والبينات‬
‫وأحدها دعوى وهي‪ :‬إضافة النسان إل نفسه استحقاق شيء ف يد غيه أو ف ذمته والدعي من‬
‫يطالب غيه بق يذكر استحقاقه عليه وإذا سكت ترك والدعى عليه الطالب وإذا سكت ل يترك‪،‬‬

‫( ‪)4/419‬‬
‫وواحد البينات بينة وهي العلمة الواضحة كالشاهد فأكثر ول تصح دعوى وإنكار إل من جائز‬
‫التصرف لكن تصح الدعوى على سفيه با يؤخذ به حال سفهه وبعد فك حجره ويلف إذا أنكر‬
‫وتقدم‪،‬‬
‫وإذا تداعيا عينا ل تل من ثلثة أقسام ‪-‬‬
‫أحدها ‪ :‬أن تكون ف يد أحدها فهي له مع يينه أنا له ول حق للمدعي فيها إذا ل تكن بينة ول يثبت‬
‫اللك با كثبوته بالبينة بل ترجح به الدعوى فل شفعة له بجرد اليد وإن سأل الدعى عليه الاكم كتابة‬
‫مضر با جرى أجابه وذكر فيه أنه بقي العي بيده لنه ل يثبت ما يرفعها ولو تنازعا دابة أحدها راكبا‬
‫أو له عليها حل والخر آخذ بزمامها أو سائقها فهي للول وإن اختلفا ف المل فادعاه الراكب‬
‫وصاحب الدابة فهو للراكب بلف السرج وإن تنازعا ثياب عبد عليه فلصاحب العبد وإن تنازعا‬
‫قميصا أحدها لبسه والخر آخذ بكمه فهو للول وإن كان كمه ف يد أحدها وباقيه مع الخر أو‬
‫تنازعا عمامة طرفها ف يد أحدها وباقيها ف يد الخر ‪ :-‬فهما فيها سواء ولو كانت دار فيها أربعة‬
‫بيوت ف أحدها ساكن وف الثلثة ساكن واختلفا فلكل واحد هو ساكن فيه وإن تنازعا الساحة الت‬
‫يتطرق منها إل البيوت فهي بينهما نصفي ولو كانت شاة مسلوخة بيد أحدها جلدها ورأسها‬
‫وسواقطها وبيد الخر بقيتها وادعى كل واحد منهما كلها وأقاما بينتي بدعواها فلكل واحد منهما ما‬
‫بيد صاحبه وإن تنازع صاحب الدار‬

‫( ‪)4/420‬‬
‫وخياط فيها ف إبرة ومقص فهما للخياط وإن تنازع هو والقراب القربة فهي للقراب وإن تنازعا عرصة‬
‫فيها بناء أو شجر لما فهي لما أو لحدها فهي له وإن تنازعا حائطا معقودا ببناء أحدها وحده أو له‬
‫عليه أزج ‪ -‬وهو ضرب من البناء ويقال له‪ :‬طاق ‪ -‬أوله عليه بناء كحائط مبن عليه أو عقد معتمد‬
‫عليه أو قبة أو له عليه سترة مبنية ونو هذا ‪ -‬فهو له وإن كان معقودا ببنائه عقد يكن إحداثه كالبناء‬
‫باللب والجر فإنه يكن أن ينع من الائط البن نصف لبنة أو آجرة ويعل مكانا لبنة صحيحة أو‬
‫آجرة صحيحة تعقد بي الائطي ل يرجح به وإن كان ملول من بنائهما ‪ -‬أي غي متصل ببنائهما ‪-‬‬
‫بل بينهما شق مستطيل كما يكون بي الائطي اللذين ألصق أحدها بالخر ‪ -‬أو شركا بينهما وهو‬
‫بينهما ويتحالفان‪ :‬فيحلف كل واحد للخر أن نصفه له وإن حلف كل واحد منهما على جيع الائط‬
‫أنه له جاز وإن كان لحدها بينة حكم له با وإن كان لكل واد منهما بينة تعارضتا وصارا كمن ل بينة‬
‫لما فإن ل يكن لما بينة ونكل عن اليمي كان الائط ف أيديهما على ما كان وإن حلف أحدها ونكل‬

‫الخر قضى على الناكل ول ترجح الدعوى بوضع خشب أحدها عليه ول بوجوه آجر أو أحجار ما‬
‫يلي أحدها وبالتزويق والتجصيص ول بسترة عليه غي مبنية لنه ما يتسامح به ويكن إحداثه ول بعاقد‬
‫القمط ف الص ‪ -‬أي‪ :‬عقد اليوط الت تشد الص وهو بيت يعمل من خشب وقصب ‪ -‬وإن تنازع‬
‫صاحب العلو والسفل سلما منصوبا‪ ،‬أو‬

‫( ‪)4/421‬‬
‫درجة فلصاحب بالعلو وكذا العرصة الت يملها الدرجة إل أن يكون تت الدرجة مسكن لصاحب‬
‫السفل فتكون الدرجة بينهما وإن كان تتها طاق صغي ل تب الدرجة لجله وإنا جعل مرفقا يعل فيه‬
‫جر الاء ونوه فهو لصاحب العلو وإن تنازعا الصحن والدرجة ف الصدر فبينهما وإن كانت ف الوسط‬
‫فما إليها ‪ -‬بينهما وما وراءه لرب السفل وإن تنازعا ف السقف الذي بينهما فهو بينهما وإن تنازعا‬
‫جدران البيت السفلن فهو لصاحب السفل وحوائط العلو لصاحب العلو وإن تنازع الؤجر والستأجر‬
‫ف رف مقلوع أو مصراع مقلوع له شكل منصوب ف الدار فهو لربا وإل بينهما وكذا ما ل يدخل ف‬
‫بيت وجرت العادة به وما ل تربه عادة فكمكتر وإن تنازعا دارا ف أيديهما فادعاها أحدها وادعى‬
‫الخر نصفها جعلت بينهما نصفي‪ :‬فاليمي على مدعي النصف وإن كان لكل واحد منهما بينة با‬
‫يدعيه تعارضتا ف النصف فيكون النصف لدعي الكل والنصف الخر له أيضا لتقدي بينته وإن كانت‬
‫الدار ف يد ثالث ل يدعيها فالنصف لدعي الكل ل منازع له فيه ويقرع بينهما ف النصف الخر‪ :‬فمن‬
‫خرجت له القرعة حلف وكان له وإن كان لكل واحد منهما بينة فتعارضتا صارا كمن ل بينة لما وإن‬
‫تنازع زوجان أو ورثتهما أو أحدها وورثة الخر ‪ -‬ولو أن أحدها ملوك ‪ -‬ف قماش البيت ونوه أو‬
‫بعضه‪ :‬فما يصلح للرجال كالعمامة والسيف فللرجل وما يصلح للنساء كحليهن وثيابن فللمرأة‬
‫والصحف له إذا كان ل تقرأ وما يصلح لما‪ :‬كالفرش والوان‬

‫( ‪)4/422‬‬
‫وسواء كان ف أيديهما من طريق الكم أو من طريق الشاهدة وسواء اختلفا ف حال الزوجية أو بعد‬
‫البينونة ‪ -‬فبينهما وإن كان التاع على يدي غيها ول تكن بينة ‪ -‬أقرع فمن قرع منهما حلف واحدة‬
‫وكذا لو اختلف صانعان ف آلة دكان لما حكم بآلة كل صنعة لصانعها‪ :‬فآلة العطارين للعطار وآلة‬
‫النجارين للنجار فإن ل يكونا ف دكان واحد واختلفا عي ل يرجح أحدها بصلحية العي له وكذا لو‬
‫تنازع رجل وامرأة ف عي غي قماش بينهما وكل من قلنا له فهو مع يينه إذا ل تكن بينة وإن كان‬
‫لحدها بينة حكم له با من غي يي وإن كانت العي بيد أحدها وكان لكل منهما بينة سعت بينة‬

‫الدعي ‪ -‬وهو الارج ‪ -‬وحكم له با سواء أقيمت بينة النكر ‪ -‬وهو الداخل ‪ -‬بعد رفع يده أول‬
‫وسواء شهدت بينته أنا له نتجت ف ملكه أو قطيعة من المام أول فإن أقام الداخل بينة أنه اشتراها من‬
‫الارج وأقام الارج بينة أنه اشتراها من الداخل قدمت بينة الداخل ول تسمع بينة الدخل قبل بينة‬
‫الارج وتعديلها وتسمع بعد التعديل قبل الكم وبعده قبل التسليم وإن أقام الارج بينة أنا ملكه وأقام‬
‫الداخل بينة أنه اشتراها منه أو وقفها عليه أو أعتقه ‪ -‬قدمت الثانية ول ترفع بينة الارج يده كقوله‪:‬‬
‫أبرأن من الدين أما لو قال‪ :‬ل بينة غائبة طولب بالتسليم لن تأخيه يطول‪.‬‬

‫( ‪)4/423‬‬
‫فصل‪ - :‬القسم الثان‪ :‬أن تكون العي ف أيديهما أو ف غي يد أحد ول بينة لما‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ - :‬القسم الثان‪ :‬أن تكون العي ف أيديهما أو ف غي يد أحد ول بي لما‪ :‬فيتحالفان وتقسم‬
‫العي بينهما وكذا إن نكل‬

‫( ‪)4/423‬‬
‫لن كل واحد منهما يستحق ما ف يد الخر بنكوله وإن نكل أحدها وحلف الخر ‪ -‬قضى له بميعها‬
‫فإن ادعها أحدها نصفها فما دون أو الخر أكثر من بقيتها أو كلها فالقول قول مدعي القل مع يينه‬
‫وإن تنازعا مسناة ‪ -‬وهي السد الذي يرد ماء النهر من جانبه حاجز بي نر أحدها وأرض الخر ‪-‬‬
‫تالفا وهي بينهما وكذا إن نكل لنا حاجز بي ملكيهما وإن تنازعا صغيا دون التمييز ف أيديهما فهو‬
‫بينهما رقيق ويتحالفان ول تقبل دعواه الرية إذا بلغ بل بينة على اللك‪ :‬مثل أن يلتقطه فل تقبل دعواه‬
‫لرقه لن اللقيط مكوم بريته وإن كان لكل منهما بينة فهو بينهما أيضا وإن كان ميزا فقال‪ :‬إن حر‬
‫فهو حر إل أن تقوم بينة برقة‪ :‬كالبالغ إل أن البالغ إذا أقر بالرق ثبت رقه وإن كان لحدها بينة بالعي‬
‫حكم له با وإن كان لكل واحد منهما بينة ل يقدم أسبقهما تاريا بل سواء فإن وقتت إحداها وأطلقت‬
‫الخرى والعي بيدها أو شهدت بينة باللك وسببه كنتاج أو سبب غيه وبينة باللك وحده أو بينة‬
‫أحدها باللك له منذ سنة وبينة الخر باللك منذ شهر ول تقل‪ :‬اشتراه من ‪ -‬فهما سواء ول تقدم‬
‫إحداها بكثرة العدد ول اشتهار العدالة ول الرجال على الرجل والرأتي ول الشاهدان على الشاهد‬
‫واليمي وإن تساوتا من كل وجه تعارضتا وتالفا فيما بيدها وقسمت بينهما وأقرع ما ل تكن ف يد‬
‫أحد أو بيد ثالث ول ينازع وكانا كمن ل بي لما فيسقطان بالتعارض وإن ادعى أحدها أنه اشتراها من‬
‫زيد وهي ملكه وشهدت البينة بذلك سعت وإن ل تقل‪ :‬وهي ملكه ل تسمع وادعى الخر‬

‫( ‪)4/424‬‬
‫أنه اشتراها من عمر وهي ملكه تعارضتا حت ولو أرخا وإن كانت ف يد أحدها فهي للخارج ولو أقام‬
‫رجل بينة أن هذه الدار لب خلفها تركة وأقامت امرأة بينة أن أباه أصدقها إياها فهي للمرأة‪ :‬داخلة‬
‫كانت أو خارجة‪.‬‬

‫( ‪)4/425‬‬
‫فصل‪ - :‬القسم الثالث تداعيا عينا ف يد غيها‪:‬‬
‫فإن ادعاها لنفسه حلف لكل واحد منهما يينا فإن نكل عنهما أخذاها منه أو بدلا واقترعا عليهما وإن‬
‫ل يدعها ول يقربا لغيه ول قامت بينة ‪ -‬أقرع بينهما فمن قرع حلف وأخذها فإن كان الدعي به عبدا‬
‫مكلفا فأقر لحدها فهو له وإن صدقهم فهو لما وإن جحدها قبل قوله وإن كان غي مكلف ل يرجح‬
‫بإقراره له وإن أقربا من هي بيده لحدها بعينه حلف وأخذها ويلف القر للخر فإن نكل أخذ منه‬
‫بدلا وإن أخذها القر له فأقام الخر بينة أخذها وللمقر له قيمتها على القر وإن أقر با لما ونكل عن‬
‫التعيي اقتسماها وإن قال‪ :‬هي لحدها وأجهله‪ :‬فإن صدقاه ل يلف وإل حلف يينا واحدة ويقرع‬
‫بينهما فمن قرع حلف وأخذها ث إن بينة قبل ولما القرعة بعد تليفه الواجب وقبله فإن نكل قدمت‬
‫القرعة ويلف للمقروع إن أكذبه فإن نكل أخذ منه بدلا وإن أنكرها ول ينازع أقرع فإن علم أنا‬
‫للخر فقد مضى الكم وإن ل تكن بيد أحد فهي لحدها بقرعة وإن كان لحدها بينة حكم له با‬
‫وإن كان لكل واحد منهما تعارضتا‪ :‬سواء كان مقرا لما أو لحدها ل بعينه أو ليست‬

‫( ‪)4/425‬‬
‫بيد أحد‪ ،‬وكذلك إن أنكرها ث إن أقر لحدها بعينه بعد إقامتهما ل يرجح بذلك وحكم التعارض باله‬
‫وإقراره صحيح وإن كان إقراره له قبل إقامة البينتي فالقر له كالداخل والخر كخارج وإن ادعاها‬
‫صاحب اليد لنفسه ولو بعد التعارض ‪ -‬حلف لكل واحد منهما يينا وهي له فإن نكل أخذاها منه‬
‫وبدلا واقترعا عليهما وإن أقر من بيده العي با لغيها فتقدم وإن كان ف يده عبد وادعى أنه اشتراه‬
‫من زيد وادعى العبد أن زيدا أعتقه أو ادعى شخص أن زيدا باعه العبد أو وهبه له وادعى الخر أنه‬
‫باعه أو وهبه له وأقام كل واحد منهما بينة صححنا أسبق التصرفي إن علم التاريخ وإل تعارضتا وكذا‬
‫إن كان العبد بيد نفسه أو بيد أحدها وإن كان العبد ف يد زيد فالكم فيه حكم ما إذا ادعيا عينا ففي‬
‫يد غيها وإن ادعيا زوجية امرأة وأقاما بينتي وليست بيد أحدها ‪ -‬سقطتا وإن ادعى على رجل أنه‬

‫عبده فقال‪ :‬بل أنا حر وأقاما بينتي ‪ -‬تعارضتا وإن كان ف يده عبد فادعى اثنان كل منهما أنه اشتراه‬
‫من بثمن ساه فصدقهما لزمه ثنان‪ :‬فإن أنكر حلف لما وبرئ وإن صدق أحدها وأقام به بينة لزمه‬
‫الثمن وحلف للخر وإن أقام كل واحد بينة مطلقتي أو متلفت التاريخ أو إحداها مطلقة والخرى‬
‫مؤرخة ‪ -‬عمل بما وإن اتفقا تاريهما تعارضتا وإن ادعى كل واحد أنه باغي إياه بألف وأقام بينة ‪-‬‬
‫قدم أسبقهما تاريا وإن استويا تعارضتا وإن قال أحدها‪ :‬غصبن وقال الخر ملكنيه أو أقر ل به وأقاما‬
‫بينتي ‪ -‬فهو للمغصوب منه ول يغرم‬

‫( ‪)4/426‬‬
‫للخر شيئا وإن ادعى أنه أجره البيت بعشرة فقال الستأجر‪ :‬بل كل الدار تعارضتا ول قسمة هنا‬
‫وتقدم أول طريق الكم وصفته ما يصح ساع البينة فيه قبل الدعوى وما ل يصح‪.‬‬

‫( ‪)4/427‬‬
‫باب تعارض البينتي‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب تعارض البينتي‬
‫التعارض‪ :‬التعادل من كل وجه‬
‫إذا قال لعبده‪ :‬مت قتلت فأنت حر فادعى العبد أنه قتل وأنكر ورثته فالقول قولم إن ل تكن له بينة‬
‫وإن أقام كل واحد منهما بينة با ادعاه قدمت بينة العبد وعتق وإن قال‪ :‬إن مت ف الحرم فسال حر‬
‫وف صفر فغان حر ول تقم لواحد منهما بينة وأنكر الورثة فقولم وبقيا على الرق وإن أقروا لحدها أو‬
‫أقام بينة عتق وإن أقام كل واحد بينة بوجب عتقه تعارضتا وسقطتا وبقيا على الرق وإن علم موته ف‬
‫أحد الشهرين ‪ -‬أقرع بينهما وإن قال‪ :‬إن مت ف مرضي هذا فسال حر وإن برئت فغان حر وجهل ث‬
‫مات وللم يكن لم بينة ‪ -‬عتق أحدها بقرعة وإن أقاما بينتي تعارضتا وبقيا على الرق وإن أقر الورثة‬
‫لحدها با يوجب عتقه عتقا بإقرارهم وكذا حكم‪ :‬إن مت من مرضي هذا ف التعارض وأما ف الهل‬
‫فيعتق سال لن الصل دوام الرض وعدم البء وإن أتتلف ثوبا فشهدت بينة أن قيمته عشرون وبينة أن‬
‫قيمته ثلثون لزمه ما اتفقا عليه وهو عشرون وكذا لو كان بكل قيمة شاهد وله أن يلف مع الخر‬
‫على العشرة كما يأت آخر اللباب بعده لو اختلفت بينتان ف قيمة عي قائمة ليتيم يريد الوصي‬

‫( ‪)4/427‬‬
‫بيعها ‪ -‬أخذ بينة الكثر فيما يظهر وكذا قال الشيخ‪ :‬لو شهدت ببنة أنه أجر حصته موليه بأجرة مثلها‬
‫وبينة بنصفها وتقدم إذا ماتت امرأة وابنها واختلف زوجها وأخوها ف أسبقهما ف مياث الغرقي‪.‬‬

‫( ‪)4/428‬‬
‫فصل‪ - :‬إذا شهدت بينة على ميت أنه أوصى بعتق سال ‪ -‬وهو ثلث ماله ‪ -‬وبينة أنه أوصى بعتق غان‬
‫ وهو ثلث ماله ‪ -‬ول تز الورثة ‪ -‬أقرع فمن قرع عتق‪:‬‬‫سواء اتفق تاريهما أو اختلف فلو كانت بينة وارثه فاسقة عتق سال ويعتق غان بقرعة وإن كانت عادلة‬
‫وكذبت الجنبية لغا تكذيبها دون شهادتا وانعكس الكم‪ :‬فيعتق غان ث وقف عتق سال على القرعة‬
‫وإن كانت فاسقة مكذبة أو فاسقة وشهدت برجوعه عن عتق سال عتق العبدان ولو شهدت وليست‬
‫فاسقة ول مكذبة ‪ -‬قبلت شهادتا وعتق غان وحده كما لو كانت الشاهدة برجوعه أجنبية ولو كان ف‬
‫هذه الصورة غان سدس الال ‪ -‬عتقا ول تقبل شهادتا والوارثة العادلة فيما تقوله خبا‪ :‬ل شهادة ‪-‬‬
‫كالفاسقة ف جيع ما ذكرنا وإن شهدت بينة أنه أعتق سالا ف مرضه وبينة أنه أوصى بعتق غان سالا ف‬
‫مرضه وبينة أنه أعتق غانا ف مرضه ‪ -‬عتق أقدمهما تاريا‪ :‬إن كانت البينتان أجنبيتي أو كانت بينة‬
‫أحدها وارثة ول تكذب الجنبية وإن سبقت الجنبية فكذبتها الوارثة أو سبقت الوارثة وهي فاسقة ‪-‬‬
‫عتقا وإن جهل أسبقهما وكذا لو كانت بينة غان وارثة وإن قالت البينة الوارثة‪ :‬ما أعتق ساما وإنا أعتق‬
‫غانا ‪ -‬عتق غان كله‪،‬‬

‫( ‪)4/428‬‬
‫وحكم سال كحكمه لو ل تطعن الوارثة ف بينته‪ :‬ف أنه يعتق إن تقدم تاريخ عتقه أو خرجت له القرعة‬
‫وإل فل وإن كانت الوارثة فاسقة ول تطعن ف بينة سال كله وينظر ف غان‪ :‬فإن كان تاريخ عتقه سابقا‬
‫أو خرجت القرعة له عتق كله وإن كان متأخرا أو خرجت القرعة لسال ‪ -‬ل يعتق منه شيء وإن كانت‬
‫كذبت بينة سال عتق العبدان وتدبي مع تنجيز ‪ -‬كآخر تنجيزين مع أسبقهما ف كل ما قدمنا‪.‬‬

‫( ‪)4/429‬‬

‫فصل‪ - :‬وإن مات عن ابني‪ :‬مسلم وكافر فادعى كل منهما أنه مات على دينه‪:‬‬
‫فإن عرف أصل دينه فالقول قول من يدعيه وإن ل يعرف فالياث للكافر‪ :‬إن اعترف السلم أنه أخوه‬
‫أو قامت به بينة وإل فبينهما وإن أقم كل منهما بينة أنه ما على دينه ول يعرف أصل دينه تعارضتا وإن‬
‫قال شاهدان‪ :‬نعرفه مسلما وشاهدان نعرفه كافرا ول يؤرخا معرفتهم ول عرف أصل دينه ‪ -‬فالياث‬
‫للمسلم وتقدم الناقلة إذا عرف أصل دينه فهو كما تقدم ولو شهدت بينة أنه مات ناطقا بكلمة السلم‬
‫وبينة أخرى أنه مات ناطقا بكلمة الكفر تعارضتا ولو ل يعرف أصل دينه وإن خلف أبوين كافرين‬
‫وابني مسلمي واختلفوا ف دينه فكما تقدم ف ابني مسلم وكافر وكذا لو خلف ابنا كافرا وامرأة وأخا‬
‫مسلمي ومت نصفنا الال فنصفه للبوين على ثلثة ونصفه للزوجة والخر على أربعة ولو مات مسلم‬
‫وخلف زوجة وورثه سواها وكانت الزوجة كافرة ث أسلمت وادعت أنا أسلمت قبل موته وأنكر‬
‫الورثة ‪ -‬فقولم وإن ادعى الورثة أنا كانت كافرة ول يثبت وأنكرتم‬

‫( ‪)4/429‬‬
‫أو ادعوا أنه طلقها قبل موته فأنكرتم فقولا وإن اعترفت بالطلق وانقضاء العدة وادعت أنه راجعها‬
‫وأنكروا فقولم وإن اختلفوا ف انقضاء عدتا فقولا ف أنا ل تنقض ولو مات مسلم وخلف ابني‪ :‬مسلم‬
‫وكافر فأسلم الكافر وقال‪ :‬أسلمت قبل موت أب وقال أخوه‪ :‬بل بعده فل مياث له فإن قال‪ :‬أسلمت‬
‫ف الحرم ومات أب ف صفر فقال أخوه بل ف ذي الجة فله الياث مع أخيه ولو خلف حر ابنا وابنا‬
‫كان عبدا فادعى أنه عتق وأبوه حي ول بينة ‪ -‬صدق أخوه ف عدم ذلك وإن ثبت عتقه ف رمضان‬
‫فقال الر‪ :‬مات أب ف شعبان وقال العتيق‪ :‬بل ف شوال صدق العتيق وتقدم بينة الر مع التعارض ولو‬
‫شهدا على اثني بقتل فشهدا على الشاهدين به وصدق الول الكل أو الخرين أو كذب الكل أو‬
‫الولي فقط فل قتل ول دية وإن صدق الولي فقط ‪ -‬حكم بشهادتما وقتل من شهدا عليه‪.‬‬

‫( ‪)4/430‬‬
‫كتاب الشهادات‬
‫*‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب الشهادات‬
‫وأحدها شهادة تطلق على التحمل والداء وهي حجة شرعية تظهر الق ول نوجبه وهي‪ :‬الخبار با‬

‫علمه بلفظ خاص وتملها ف غي حق ال فرض كفاية وإذا تملها وجبت كفايتها ويتأكد ذلك ف حق‬
‫رديء الفظ وأداؤها فرض عي وإن قام بالفرض ف التحمل والداء اثنان سقط عن الميع وإن امتنع‬
‫الكل أثوا‪،‬‬

‫( ‪)4/430‬‬
‫ويشترط ف وجوب التحمل والداء أن يدعى إليهما من تقبل شهادته ويقدر عليهما بل ضرر يلحقه ف‬
‫بدنه أو ماله أو أهله أو عرضه ول تبذل ف التزكية ويتص الداء بجلس الكم ومن تملها أو رأى‬
‫فعل أو سع قول بق لزمه أداؤها‪ :‬على القريب والبعيد فيما دون مسافة القصر والنسب وغيه سواء‬
‫ولو أدى شاهد وأب الخر وقال‪ :‬احلف أنت بدل أث ولو دعي فاسق إل تملها فله الضور ولو مع‬
‫وجود غيه لن التحمل ل يعتب له العدالة ومن شهد مع ظهور فسقه ل يعذر لنه ل ينع صدقه فدل أنه‬
‫ل يرم أداء الفاسق ول يضمن من باب فسقه ويرم أخذ أجرة وجعل عليها‪ :‬تمل وأداء ولو ل تتعي‬
‫عليه لكن إن عجز عن الشي أو تأذى به فله أخذ أجرة مركوب من رب الشهادة وف الرعاية‪ :‬وكذا‬
‫مزك ومعرف ومترجم ومفت ومقيم حد وقود وحافظ مال بيت الال ومتسب والليفة ول يقيمها على‬
‫مسلم بقتل كافر ويباح لن عنده شهادة بد ل ‪ -‬أقامتها من غي تقدم دعوى ول تستحب وتوز‬
‫الشهادة بد قدي وللحاكم أن يعرض للشهود بالوقف عنها ف حق ال تعال‪ :‬كتعريضه للمقربة ليجع‬
‫ومن عنده شهادة لدمي يعلمها ‪ -‬ل يقمها حت يسأله ول يقدح فيه‪ :‬كشهادة حسبة ويقيمها بطلبه ولو‬
‫ل يطلبها حاكم ويرم كتمها ويسن الشهاد ف كل عقد‪ :‬سوى نكاح ‪ -‬فيجب ول يوز للشاهد أن‬
‫يشهد إل با يعلمه برؤية أو ساع غالبا لوازه ببقية الواس قليل‪ ،‬فالرؤية‬

‫( ‪)4/431‬‬
‫تتص بالفعال كالقتل والغصب والسرقة وشرب المر والرضاع والولدة ونو ذلك فإن جهل حاضرا‬
‫جاز أن يشهد ف حضرته لعرفة عينه وإن كان غائبا فعرفه من يسكن إليه ‪ -‬جاز أن يشهد ولو على‬
‫امرأة وإن ل تتعي معرفتها ل يشهد مع غيبتها ويوز أن يشهد على عينها إذا عرف عينها ونظر إل‬
‫وجهها قال أحد‪ :‬ل يشهد على امرأة حت ينظر إل وجهها وهذا ممول على الشهادة على من ل يتيقن‬
‫معرفتها فأما من تيقن معرفتها وعرف صوتا يقينا فيجوز وقال أحد أيضا‪ :‬ل يشهد على امرأة إل بإذن‬
‫زوجها وهذا يتمل أنه ل يدخل عليها بيتها إل بإذن زوجها ول تعتب إشارته إل مشهود عليه حاضر مع‬
‫نسبه ووصفه وإن شهد بإقرار ل يعتب ذكر سببه‪ :‬كباستحقاق مال ول قوله‪ :‬طوعا ف صحته مكلفا‬
‫عمل بالظاهر وإن شهد بسبب يوجب الق أو استحقاق غيه ‪ -‬ذكره والسماع ضربان‪ :‬ساع من‬

‫الشهود عليه‪ :‬كالطلق والعتاق والبراء والعقود وحكم الاكم وإنفاذه والقرار ونوها فيلزمه أن‬
‫يشهد به على من سعه وإن ل يشهده به لستحقاقه أو مع العلم به وإذا قال التحاسبان ل يشهدوا علينا‬
‫با يري بيننا ل ينع ذلك الشهادة ولزوم إقامتها وساع من جهة الستفاضة فيما يتعذر علمه غالبا به‬
‫وبا‪ :‬كالنسب والوت واللك الطلق والنكاح عقدا ودواما والطلق واللع وشرط الوقف ومصرفه‬
‫والعتق والولء والولية والعزل وما أشبه ذلك فيشهد بالستفاضة ف ذلك كله ول يشهد با إل عن‬
‫عدد يقع العلم ببهم ول يشترط ما يشترط ف الشهادة على الشهادة‪،‬‬

‫( ‪)4/432‬‬
‫ويكتفي بالسماع ويلزم الكم بشهادة ل يعلم تلقيها من الستفاضة ومن قال‪ :‬شهدت با ففرع وف‬
‫الغن شهادة أصحاب السائل شهادة استفاضة ل شهادة على شهادة وقال القاضي‪ :‬الشهادة‬
‫بالستفاضة خب ل شهادة وقال‪ :‬تصل بالنساء والعبيد وإن سع النساء فأقر بنسب أب أو ابن فصدقه‬
‫القر له جاز أن يشهد له به وإن كذبه ل يز له أن يشهد له به وإن سكت جاز أن يشهد ومن رأى شيئا‬
‫ف يد إنسان مدة طويلة يتصرف فيه تصرف اللك من نقض وبناء وإجارة وإعارة ونوها جاز أن يشهد‬
‫له باللك والورع أن ل يشهد إل باليد والتصرف خصوصا ف هذه الزمنة‪.‬‬

‫( ‪)4/433‬‬
‫فصل‪ - :‬ومن شهد بنكاح أو غيه من العقود فل بد من ذكر شروطه‬
‫وتقدم ف طريق الكم وإن شهد برضاع فل بد من ذكر عدد الرضعات وأنه شرب من ثديها أو من لب‬
‫حلب منه ف الولي فل يكفي أن يشهد أنه ابنها من الرضاع وإن شهد بقتل احتاج أن يقول‪ :‬ضربه‬
‫بسيف أو غيه أو جرحه فقتله أو مات من ذلك وإن قال‪ :‬جرحه فمات ل يكم به وإن شهد بزنا ‪-‬‬
‫ذكر الزن با وأين وكيف وف أي زمان وأنه رأى ذكره ف فرجها وإن شهد بسرقة اشترط ذكر‬
‫السروق منه والنصاب والرز وصفة السروق وإن شهد بالقذف ذكر القذوف وصفة القذف وإن‬
‫شهد أن هذا العبد ابن أمته أو هذه الثمرة من ثرة شجرته ‪ -‬ل يكم بما حت يقول‪ :‬ولدته وأثرته ف‬
‫ملكه وإن شهد أنه اشتراها من فلن أوقفها عليه أو أعتقها ل يكم با حت‬

‫( ‪)4/433‬‬

‫يقول‪ :‬وهي ملكه وإن شهدا أن هذا الغزل من قطنه أو الطائر من بيضه أو الدقيق من حنطته حكم له‬
‫با‪ :‬ل إن شهدا أن هذه البيضة من طيه حت يقول‪ :‬باضتها ف ملكه وإن شهدا لن ادعى إرث ميت أنه‬
‫وارثه ل يعلمان له وارثا سواه ‪ -‬حكم له بتركته‪ :‬سواء كانا من أهل البة الباطنة أو ل ويعطي ذو‬
‫الفرض فرضه كامل وإن قال‪ :‬ل نعلم له وارثا غيه ف هذا البلد أو بأرض كذا فكذلك‪ :‬ل إن قال‪ :‬ل‬
‫نعلم له وارثا ف البيت ث إن شهدا أن هذا وارثه شارك الول وإن شهدت بينة أن هذا ابنه ل وارث له‬
‫غيه وبينة أخرى لخر أن هذا ابنه ل وارث له غيه ثبت نسبهما وقسم الال بينهما ول ترد الشهادة‬
‫على النفي بدليل السئلة الذكورة ومسئلة العسار والبينة فيه وإن كان النفي مصورا قبلت‪ :‬كقول‬
‫الصحاب "فطرح السكن وصلى ول يتوضأ" ولو شهد اثنان ف مفل على واحد منهم أنه طلق أو أعتق‬
‫ قبل وكذا لو شهدا على خطيب أنه قال أو فعل على النب ف الطبة شيئا ل يشهد به غيها مع‬‫الشاركة ف سع وبصر ول يعارضه قولم‪ :‬إذا انفرد واحد فيما تتوفر الدواعي على نقله مع مشاركة‬
‫خلق كثي ‪ -‬رد وإن شهدا أنه طلق أو أعتق أو أبطل من وصاياه واحدة ونسيا عينها ‪ -‬ل يقبل وتصح‬
‫شهادة مستخف وشهادة من سع مكلفا يقر بق أو عتق أو طلق أو يشهد شاهدا بق أو يسمع الاكم‬
‫يكم أو يشهد على حكمه وإنفاذه ويلزمه أن يشهد با سع‪.‬‬

‫( ‪)4/434‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن شهد أحد الشاهدين أنه أقر بقتله عمدا أو قتله عمدا وشهد الخر أنه أقر بقتله‪ ،‬أو قتله‬
‫وسكت ‪-‬‬
‫ثبت القتل وصدق الدعى عليه ف صفته وإن شهدا بفعل متحد ف نفسه‪ :‬كإتلف ثوب ونوه وقتل زيد‬
‫أو باتفاقهما‪ :‬كسرقة وغصب واختلفا ف وقته أو مكانه أو صفة متعلقة به‪ :‬كلونه‪ :‬وآلة قتل‪ :‬ما يدل‬
‫على تغاير الفعلي ل تكمل البينة فلو شهد أحدها أنه غصب ثوبا أحر وشهد الخر أنه غصب ثوبا‬
‫أبيض أو شهد أحدها أنه غصب اليوم وشهد الخر أنه غصب أمس ل تكمل البينة وكذا لو شهد أنه‬
‫تزوجها أمس والخر أنه تزوجها اليوم أو شهد أحدها أنه سرق مع الزوال كيسا أبيض وشهد آخر أنه‬
‫سرق مع الزوال كيسا أسود أو شهد أحدها أنه سرق هذا الكيس غدوة وشهد الخر أنه سرقه عشية‬
‫وكذا القذف إذا اختلف الشاهدان ف وقت قذفه وإن أمكن تعدده ول يشهدا باتاده فبكل شيء شاهدة‬
‫فيعمل بقتضى ذلك ول تناف وإن كان بدل كل شاهد بينة ‪ -‬ثبتا هنا إن ادعاها وإل ما ادعاه وإن‬
‫كان الفعل ما ل يكن تكراره‪ :‬كقتل رجل بعينه ‪ -‬تعارضتا ولو كانت الشهادة على إقرار بفعل أو‬
‫بغيه ولو نكاحا أو قذفا ‪ -‬جعت فلو شهد أحدها أنه أقر بألف أمس والخر أنه أقر بألف اليوم أو‬
‫شهد أحدها أنه أقر بألف أمس والخر أنه أقر بألف اليوم أو شهد أحدها أنه باعه داره أمس وآخر أنه‬
‫باعه إياها اليوم ‪ -‬كملت وثبت البيع والقرار وإن شهد واحد بالفعل وآخر على إقراره ‪ -‬جعت وإن‬

‫شهد واحد بعقد نكاح أو قتل خطأ وآخر على إقراره ل تمع ولدعي القتل أن يلف مع أحدها ويأخذ‬
‫الدية ومت جعنا مع اختلف وقت ف قتل أو طلق فالعدة والرث يليان آخر الديتي‪،‬‬

‫( ‪)4/435‬‬
‫وإن شهد شاهد أنه أقر له بألف وآخر أنه أقر له بألفي أو شهد أحدها أن له عليه ألفا آخر أن له عليه‬
‫ألفي ‪ -‬كملت بينة اللف وثبت وله أن يلف مع شاهده على اللف الخرى ولو شهدا بائة وآخران‬
‫بمسي دخلت فيها‪ :‬إل مع ما يقتضي التعدد فيلزمانه ولو شهد واحد بألف من قرض وآخر بألف من‬
‫ثن مبيع ‪ -‬ل تكمل ولو شهدوا حد بألف وآخر بألف من قرض ‪ -‬كملت وإن شهدا أن له عليه ألفا ث‬
‫قال أحدها‪ :‬قضاه بعضه ‪ -‬بطلت شهادته وإن شهدا أنه أقرضه ألفا ث قال أحدها‪ :‬قضاه خسمائة‬
‫صحت شهادتما باللف وإذا كانت له بينة بألف فقال‪ :‬أريد أن تشهدا ل بمسمائة ل يز إذا كان‬
‫الاكم ل يول الكم فوقها‪.‬‬

‫( ‪)4/436‬‬
‫باب شروط من تقبل شهادته‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب شروط من تقبل شهادته‬
‫وهي ستة ‪ -‬أحدها‪ :‬البلوغ فل نقبل شهادة من هو دونه ف جرح ول غيه ولو من هو ف حال أهل‬
‫العدالة ‪ -‬الثان‪ :‬العقل وهو نوع من العلوم الضرورية والعاقل‪ :‬من عرف الواجب عقل‪ :‬الضروري‬
‫وغيه والمكن والمتنع وما يضره وما ينفعه غالبا فل تقبل شهادة منون ومعتوه ويقبل من ين أحيانا ف‬
‫حل إفاقته ‪ -‬الثالث الكلم فل تقبل شهادة أخرس ولو فهمت إشارته‪ :‬إل إذا أداها بطه ‪ -‬الرابع‪:‬‬
‫السلم فل تقبل شهادة كافر ولو من أهل الذمة ولو على مثله‪ :‬إل رجال أهل الكتاب بالوصية ف‬
‫السفر من حضره الوت من مسلم وكافر عند عدم مسلم فتقبل شهادتم ف هذه السئلة فقط ولو ل‬
‫تكن لم ذمة ويلفهم الاكم وجوبا بعد العصر مع‬

‫( ‪)4/436‬‬

‫ريب‪ :‬ما خانوا ول حرفوا وإنا لوصية الرجل فإن عثر على أنما استحقا إثا ‪ -‬حلف اثنان من أولياء‬
‫الوصي ‪ -‬بال‪ :‬لشهادتنا أحق من شهادتما ولقد خانا وكتما ويقضي لم ‪ -‬الامس‪ :‬الفظ فل تقبل‬
‫شهادة مغفل ول معروف بكثرة غلط ونسيان ‪ -‬السادس‪ :‬العدالة ظاهرا وباطنا وهي‪ :‬استواء أحواله ف‬
‫دينه واعتدال أقواله وأفعاله ويعتب لا شيئان‪ - :‬الصلح ف الدين‪ :‬وهو أداء الفرائض بسننها الراتبة فل‬
‫تقبل إن داوم على تكرها لفسقه واجتناب الحرم فل يرتكب كبية ول يدمن على صغية والكبية‪ :‬ما‬
‫فيه حد ف الدنيا أو وعيد ف الخرة زاد الشيخ‪ :‬أو غضب أو لعنة أو نفي أيان والكذب صغية‪ :‬إل ف‬
‫شهادة زور أو كذب على نب أو رمي فت ونوه ‪ -‬فكبية ويب أن يلص به مسلم من قتل ويباح‬
‫لصلح وحرب وزوجة قال ابن الوزي‪ :‬وكل مقصود ممود حسن ل يتوصل إليه إل به فل تقبل‬
‫شهادة فاسق من جهة الفعال أو العتقاد ولو تدين به فلو قلد بلق القرآن أو نفي الرؤية أو الرفض أو‬
‫التهجم ونوه ‪ -‬فسق ويكفر متهدهم الداعية ومن أخذ بالرخص فسق قال الشيخ‪ :‬ل يتريب أحد‬
‫فيمن صلى مدثا أو لغي القبلة أو بعد الوقت أو بل قراءة ‪ -‬أنه كبية ومن الكبائر على ما ذكر‬
‫أصحابنا ‪ -‬الشرك وقتل النفس الحرمة وأكل الربا والسحر والقذف بالزنا واللواط وأكل مال اليتيم‬
‫بغي حق والتول يوم الزحف والزنا واللواط وشرب المر وكل مسكر وقطع الطريق والسرقة وأكل‬
‫الموال بالباطل ودعواه ما ليس له وشهادة الزور والغيبة والنميمة واليمي الغموس وترك الصلة‬
‫والقنوط من رحة‬

‫( ‪)4/437‬‬
‫ال‪ ،‬وإساءة الظن بال تعال وأمن مكر ال وقطيعة الرحم والكب واليلء والقيادة والدياثة ونكاح‬
‫الحلل وهجرة السلم العدل وترك الج للمستطيع ومنع الزكاة والكم بغي الق والرشوة فيه والفطر‬
‫ف نار رمضان بل عذر والقول على ال بل علم وسب الصحابة والسرار على العصيان وترك التنه‬
‫من البول ونشوزها على زوجها وإلاقها به ولدا من غيه وإتيانا ف الدبر وكتم العلم عن أهله وتصوير‬
‫ذي الروح والدعاء إل بدعة أو ضللة والغلول والنوح والتطي والكل والشرب ف آنية الذهب‬
‫والفضة وجور الوصي ف وصيته ومنعه مياثه وإباق الرقيق وبيع المر واستحلل البيت الرام وكتابة‬
‫الربا والشهادة عليه وكونه ذا وجهي وادعاؤه نسبا غي نسبه وغش المام الرعية وإتيان البهائم وترك‬
‫المعة بغي عذر وسيئ اللكة وغي ذلك فأما من أتى شيئا من الفروع الختلف فيها‪ :‬كمن تزوج بل‬
‫ول أو شرب من النبيذ ما ل يسكره أو أخر زكاة أو حجا مع إمكانما ونوه متأول له ‪ -‬ل ترد شهادته‬
‫وإن اعتقد تريه ردت وأدخل القاضي وغيه الفقهاء ف أهل الهواء وأخرجهم ابن عقيل وغيه وهو‬
‫العروف عند العلماء وأول ذكره ابن مفلح ف أصوله الشيء الثان ‪ -‬استعمال الروءة‪ :‬وهو ما يمله‬

‫ويزينه وترك ما يدنسه ويشينه عادة فل تقبل شهادة مصافع ومتمسخر ومغن ويكره ساع الغناء والنوح‬
‫بل آلة لو ويرم معها ويباح الداء الذي يساق به البل ونشيد العرب ول شهادة شاعر مفرط بالدح‬

‫( ‪)4/438‬‬
‫بإعطاء أو ذم بعدمه فالشعر كالكلم‪ :‬حسنه حسن وقبيحه قبيح ول مشيب بدح خر‪ :‬ل أن شبب‬
‫بامرأته أو أمته ول رقاص ول مشعوذ ومن يلعب بنرد أو شطرنج لتحريهما وإن عريا عن القمار غي‬
‫مقلد ف الشطرنج كمع عوض أو ترك واجب أو فعل مرم إجاعا ول من يلعب بمام طيارة أو‬
‫يسترعيها من الزارع أو ليصيد با حام غيه أو يراهن با وتباح للنس بصوتا ولستفراخها وحل‬
‫كتب من غي أذى الناس ول بكل ما فيه دناءة حت ف أرجوحة وأحجار ثقيلة ومن يكشف من بدنه ما‬
‫العادة تغطيته ونومه بي جالسي وخروجه عن مستوى اللوس بل عذر وطفيلي ومن يدخل المام بل‬
‫مئزر أو يتغذى ف السوق بضرة الناس زاد ف الفتية أو على الطريق ول يضر أكل اليسي كالكسرة‬
‫ونوها أو يد رجليه ف ممع الناس أو يتحدث با يصنعه مع أهله وأمته وغيها أو ياطب أهله أو أمته‬
‫أو غيها بفاحش بضرة الناس وحاكى الضحكات ومني بزي يسخر منه ونوه قال الشيخ‪ :‬وترم‬
‫ماكاة الناس ويعزر هو ومن يأمره ‪ -‬انتهى ول بأس بالثقاف واللعب بالراب ونوها وتقبل شهادة من‬
‫صناعته دنيئة عرفا‪ :‬كحجام وحائك وحارس ونال‪ :‬وهو الذي يتخذ غربال أو نوه يغربل به ف ماري‬
‫الاء وما ف الطرقات‪ :‬من حصى وتراب ليجد ف ذلك شيئا من الفلوس أو الدراهم وغيها‪ :‬وهو‬
‫القلش ومرش بي البهائم وصباغ ونفاط‪ :‬وهو اللعاب بالنفط وزبال وكناس العذرة‬

‫( ‪)4/439‬‬
‫فإن صلى بالنجاسة ول يتنظف ل تقبل شهادته وكباش‪ :‬وهو الذي يلعب بالكبش ويناطح به ودباغ‬
‫وقراد‪ :‬وهو الذي يلعب بالقرد ويطوف به ف السواق ونوها متكسبا بذلك وحداد ودباب إذا‬
‫حسنت طريقتهم ف دينهم ويكره كسب من صفته دنيته وتقدم أول باب الصيد وأما سائر الصناعات‬
‫الت ل دناءة فيها فل ترد الشهادة با إل من كان يلف منهم كاذبا أو يعد ويلف وغلب هذا عليه أو‬
‫كان يؤخر الصلة عن أوقاتا أو ل يتنه عن النجاسات أو كانت صناعة مرمة‪ :‬كصناعة الزامي من‬
‫خشب أو قصب والطنابي أو يكثر ف صناعته الربا كالصائغ والصيف ول يتوق ذلك ‪ -‬ردت شهادته‬
‫وكذا من داوم على استماع الحرمات من ضرب النايات والزامي والعود والطنبور والرباب ونو ذلك‬
‫والصفاقي من ناس ويضرب بإحداها على الخرى فتحرم آلت اللهو اتاذا واستعمال وصناعة‬
‫ولعب فيه قمار وتكرر منه أو سأل من غي أن تل له السئلة فأكثر أو بن حاما للنساء‪.‬‬

‫( ‪)4/440‬‬
‫فصل‪ - :‬ومت زالت الوانع منهم فبلغ الصب وعقل الجنون وأسلم الكافر وتاب الفاسق ‪ -‬قبلت‬
‫شهادتم بجرد ذلك‬
‫ول يعتب ف التائب إصلح العمل وتوبة غي قاذف ‪ -‬ندم وإقلع وعزم أن ل يعود وإن كان فسقه‬
‫بترك واجب فل بد من فعله ويسارع ويعتب رد مظلمة إل ربا أو إل ورثته إن كان ميتا أو يعله منها‬
‫ف حل ويستمهله معسرا وتوبة قاذف بزنا ‪ -‬أن يكذب نفسه لكذبه حكما‪،‬‬

‫( ‪)4/440‬‬
‫وتصح توبته قبل الد لصحتها من قذف وغيبة ونوها قبل إعلمه والتحلل منه والقاذف بالشتم ترد‬
‫شهادته وروايته وفتياه حت يتوب والشاهد بالزنا إذا ل تكمل البينة تقبل روايته‪ :‬ل شهادته وتقدم بعضه‬
‫ف القذف وتقبل شهادة العبد حت ف موجب حد وقود‪ :‬كالر وتقبل شهادة المة فيما تقبل فيه شهادة‬
‫الرة ومت تعينت عليه حرم على سيده منعه منها وتوز شهادة الصم ف الرئيات وبا سعه قبل صممه‬
‫وتوز شهادة العمى ف السموعات إذا تيقن الصوت وبا رآه قبل عماه إذا عرف الفاعل باسه ونسبه‬
‫فإن ل يعرفه إل بعينه قبلت إذا وصفه للحاكم با يتميز به قال الشيخ‪ :‬وكذا الكم إن تعذرت رؤية‬
‫العي الشهود لا أو عليها أو با لغيبة أو موت أو عمى وإن شهد عند الاكم ث عمى أو خرس أو صم‬
‫أو جن أو مات ل ينع الاكم بشهادته وتقبل شهادة ولد الزنا ف الزنا وغيه وتقبل شهادة النسان على‬
‫فعل نفسه‪ :‬كالرضعة على إرضاعها وإن كان الرضاع بأجرة والقاسم على قسمته بعد فراغه ولو‬
‫بعوض والاكم على حكمه بعد العزل وشهادة القروي على البدوي وعكسه‬

‫( ‪)4/441‬‬
‫باب موانع الشهادة‬
‫موانع الشهادة‬
‫‪...‬‬
‫باب موانع الشهادة‬
‫وهي ستة ‪ -‬أحدها‪ :‬قرابة الولدة فل تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم لبعض من والد وإن عل ولو‬
‫من جهة الم وولد وإن سفل من ولد البني والبنات‪ :‬إل من زنا أو رضاع وتقبل شهادة بعضهم على‬
‫بعض ولباقي أقاربه‪ :‬كلخيه وعمه‪ ،‬وابن عمه‪،‬‬

‫( ‪)4/441‬‬
‫وخاله‪ ،‬ونوهم‪ ،‬والصديق لصديقه والول لعتيقه وعكسه ولو أعتق عبدين فادعى رجل أن العتق‬
‫غصبهما منه فشهد العتيقان بصدق العدي ل تقبل شهادتما لردها إل الرق وكذا لو شهدا بعد عتقهما‬
‫أن معتقهما كان غي بالغ حال العتق أو يرح شاهدي حريتهما وكذا لو عتقا بتدبي أو وصية فشهدا‬
‫بدين يستوعب التركة أو وصية مؤثرة ف الرق‪.‬‬
‫الثان ‪ :‬الزوجية فل تقبل شهادة أحد الزوجي لصاحبه ولو بعد الفراق إن كانت ردت قبله وإل قبلت‬
‫وتقبل عليه ف غي الزنا ول شهادة السيد لعبده ول العبد لسيده‪.‬‬
‫قال ابن نصر ال‪ :‬لو شهد عند الاكم من ل تقبل شهادة الاكم له عند الجنب كشهادة ولد الاكم‬
‫أو والده أو زوجته فيما تقبل فيه شهادة النساء ‪ -‬يتوجه عدم قبولا وقال‪ :‬لو شهد على الاكم بكمه‬
‫من شهد عنده بالحكوم فيه ‪ -‬الظهر ل تقبل وقال‪ :‬تزكية الشاهد رفيقه ف الشهادة ل تقبل ‪ -‬انتهى‬
‫ولو شهد اثنان على أبيهما بقذف ضرة أمهما وهي تته أو طلقها قبلت قال ف الترغيب ومن موانعها‬
‫العصبية فل شهادة لن عرف با وبالفراط ف المية لتعصب قبيلة على قبيلة وإن ل تبلغ رتبة العداوة‬
‫ومن حلف مع شهادته ل ترد‪.‬‬
‫الثالث ‪ :‬أن ير إل نفسه نفعا‪ :‬كشهادة السيد لكاتبة والكاتب لسيده والوارث برح موروثه قبل‬
‫اندماله فل تقبل وتقبل له بدينه ف مرضه فلو حكم بذه الشهادة ل يتغي الكم بعد موته ول تقبل‬

‫( ‪)4/442‬‬
‫شهادة الوصي للميت ولو بعد عزله وفراغ الجارة وانفصال الشريك ول أحد الشفيعي بعفو الخر‬
‫عن شفعته أو بيع الشقص الذي تب فيه الشفعة وإن أسقط شفعته قبل الكم بشهادته قبلت‪ :‬ل بعد‬
‫الرد ول غري لفلس بال بعد الجر أو ليت له عليه دين بال ول مضارب بال الضاربة ول حاكم ول‬
‫وصي لن ف حجره وتقبل عليه ول تقبل لن له كلم واستحقاق ف شيء وإن قل‪ :‬كرباط ومدرسة‪.‬‬
‫الرابع ‪ :‬أن يدفع عن نفسه ضررا‪ :‬كشهادة العاقلة برح شهود الطأ والغرماء برح شهود الدين على‬
‫الفلس والسيد برح من شهد على مكاتبه أو عبده بدين والوصي برح الشاهد على اليتام والشريط‬
‫برح الشاهد على شريكه كشهادة من ل تقبل شهادته لنسان إذا شهد برح الشاهد عليه ول تقبل‬
‫شهادة الضامن للمضمون عنه بقضاء الق والبراء منه ول شهادة بعض غرماء الفلس على بعض‬
‫بإسقاط دينه أو استيفائه ول من أوصى له بال على آخر با يبطل وصيته إذا كانت وصيته يصل با‬
‫مزاحة‪ :‬إما لضيق الثلث عنها أو لكون الوصيتي بعي وتقبل فتيا من يدفع عن نفسه ضررا با‪.‬‬
‫الامس ‪ :‬العداوة الدنيوية‪ :‬كشهادة القذوف على قاذفه والزوج على امرأته بالزنا ول القتول وليه‬

‫على القاتل والجروح على الارح والقطوع عليه الطريق على قاطعه فلو شهدوا أن هؤلء قطعوا‬
‫الطريق علينا أو على القافلة ل تقبل وإن شهدوا أن هؤلء قطعوا الطريق بل هؤلء ‪ -‬قبلت وليس‬
‫للحاكم أن يسألم هل قطعوا الطريق عليكم‬

‫( ‪)4/443‬‬
‫معهم؟ وإن شهدوا أنم عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غينا قبلت ويعتب ف عدم قبول الشهادة كون‬
‫العداوة لغي ال‪ :‬سواء كانت موروثة أو مكتسبة فأما العداوة ف الدين‪ :‬كالسلم يشهد على الكافر‬
‫والحق من أهل السنة يشهد على البتدع فل ترد شهادته لن الدين ينعه من ارتكاب مظور ف دينه‬
‫وتقبل شهادة العدة لعدوه وتقبل عليه ف عقد نكاح ومن شهد بق مشترط بي من ترد شهادته له وبي‬
‫من ل ترد ل تقبل لنا ل تتبعض ف نفسها ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحا وطلب له الشر ونوه‬
‫فهو عدوه‪.‬‬
‫السادس ‪ :‬من شهد عند حاكم فردت شهادته بتهمة لرحم أو زوجية أو عداوة أو طلب نفع أو دفع‬
‫ضرر ث زال الانع فأعادها ل تقبل كما لو ردت لفسق ث أعادها بعد التوبة ولو ل يشهد با الفاسق عند‬
‫الاكم حت صار عدل قبلت وإن ردت لكفر أو صغر أو جنون أو خرس ن أعادها بعد زوال الانع ‪-‬‬
‫قبلت وإن شهد عنده ث حدث مانع ل ينع الكم إل كفر أو فسق أو تمة فأما عداوة ابتدأها مشهود‬
‫عليه كقذفه البينة لا شهدت عليه ل ترد شهادتا بذلك وكذا مقاولته وقت غضب وماكمة بدون‬
‫عداوة ظاهرة سابقة وإن حدث مانع بعد الكم ل يستوف حد ولو قذفا ول قود بل مال وإن شهد‬
‫لكاتبه أو لوروثه برح قبل برئه فردت ث أعادها بعد العتق والبء ل تقبل‪.‬‬

‫( ‪)4/444‬‬
‫باب ذكر الشهود به وعدد شهوده‬
‫باب ذكر الشهود وعدد شهوده‬
‫‪...‬‬
‫باب ذكر الشهود به وعدد شهوده‬
‫ل يقبل ف الزنا واللواط أقل من أربعة رجال وكذا القرار به يشهدون أنه أقر أربعا فإن كان القر بما‬
‫أعجميا قبل فيه ترجانان ومن عزر بوطء فرج من بيمة وأمة مشتركة ونوها ثبت برجلي ول يقبل‬
‫قول من عرف بالغن أنه فقي إل بثلثة وتقدم ل تثبت بقية الدود بأقل من رجلي وكذا القود ويثبت‬
‫القود بإقراره مرة ول يقبل فيما ليس بعقوبة ول مال ويطلع عليه الرجال غالبا‪ :‬كنكاح وطلق ورجعة‬

‫ونسب وولء وإيصاء وتوكيل ف غي مال وتعديل شهود وجرحهم ‪ -‬أقل من رجلي ويقبل ف موضحة‬
‫ونوها وداء دابة ‪ -‬طبيب واحد وبيطار واحد مع عدم غيه فغن ل يتعذر فاثنان فإن اختلفا قدم قول‬
‫مثبت ويقبل ف ماله وما يقصد به الال كالبيع وأجله خياره ورهن ومهر وتسميته ورق مهول النسب‬
‫وإجارة وشركة ومصلح وهبة وإيصاء ف مال وتوكيل فيه وقرض وجناية الطأ ووصية لعي ووقف عليه‬
‫وشفعة وحوالة وغصب وإتلف وما ل وضمانة فسخ عقد معاوضة ودعوى قتل كافر لخذ سلبه‬
‫ودعوى أسي تقدم إسلمه لنع رق وعتق وكتابة وتدبي ونو ذلك ‪ -‬رجلن أو رجل وامرأتان أو رجل‬
‫ويي الدعي وجب تقدي الشاهد على اليمي ول يشترط ف يينه أن يقول‪ :‬وإن شاهدي صادق ف‬
‫شهادته وكل موضع قبل فيه شاهد ويي فل فرق بي كون الدعي مسلما أو كافرا أو عدل‪،‬‬

‫( ‪)4/445‬‬
‫أو فاسقا‪ :‬رجل أو امرأة ول تقبل شهادة امرأتي ويي الدعي ول أربع نسوة فأكثر مقام رجلي قال‬
‫القاضي‪ :‬يوز أن يلف على ما ل توز الشهادة عليه مثل‪ :‬أن يد بطه دينا له على إنسان وهو يعرف‬
‫أنه ل يكتب إل حقا ول يذكره أو يد ف روزمانج أبيه بطه دينا له على إنسان ويعرف من أبيه المانة‬
‫وأنه ل يكتب إل حقا ‪ -‬فله أن يلف عليه ول يوز أن يشهد به ولو أخبه بق أبيه ثقة فسكن إليه‬
‫جاز أن يلف عليه ول يز أن يشهد به والول الورع عن ذلك فلو نكل عن اليمي من أقام شاهدا‬
‫حلف الدعي عليه فإن نكل حكم عليه ولو كان لماعة حق بشاهد فأقاموه ‪ -‬فمن حلف منهم أخذ‬
‫نصيبه ول يشاركه من ل يلف ول يلف وارث ناكل‪ :‬إل أن يوت قبل نكوله ويقبل ف جناية عمد‬
‫موجبها الال‪ :‬دون قصاص ف قود‪ :‬كمأمومة وهاشة ومنقلة ما له قود موضحة من ذلك وف عمد ل‬
‫قصاص فيه حال ‪ -‬شاهد ويي فيثبت الال وإن ادعى أن زيدا ضرب أخاه بسهم عمدا فقتله ونفذ إل‬
‫أخيه الخر فتقله خطأ وأقام بذلك شاهدا وامرأتي أو شاهدا وحلف معه ثبت قتل الثان فقط ويقبل‬
‫فيما ل يطلع عليه الرجال‪ :‬كعيوب النساء تت الثياب والبكارة والثيوبة واليض والولدة والرضاع‬
‫والستهلل ونوه ‪ -‬شهادة امرأة واحدة عدل وكذا جراحة وغيها ف حام وعرس ونوها ما ل‬
‫يضره رجل والحوط اثنتان وإن شهد به رجل كان أول لكماله وإن شهد رجل وامرأتان أو رجل مع‬

‫( ‪)4/446‬‬
‫يي فيما يثبت القود ل يثبت به قود ول مال وإن أتى بذلك ف سرقة ثبت الال دون القطع وإن أتى‬
‫بذلك رجل ف خلع ثبت له العوض وثبت البينونة بجرد دعواه وإن ادعت امرأة اللع ل يقبل فيه إل‬
‫رجلن ولو آتت برجل وامرأتي أنه تزوجها بهر ثبت الهر لن النكاح حق له ولو ادعى شخص على‬

‫رجل أنه سرق منه أو غصبه مال فحلف بالطلق والعتاق ما سرق منه ول غصبه وأقام الدعي شاهدا‬
‫وامرأتي شهدوا بالسرقة والغصب أو شاهدا وحلف معه ‪ -‬استحق السروق والغصوب ول يثبت طلق‬
‫ول عتق وإن ادعى رجل على أخر أمة بيده لا ولد أنا أم ولده وإن ولدها ولده وشهد بذلك رجل‬
‫وامرأتان ‪ -‬حكم له بالمة وأنا أم ولد له ول يكم له بالولد ول يريته ويقر ف يد النكر ملوكا له وإن‬
‫ادعى أنا كانت ملكه فأعتقها وشهد بذلك رجل وامرأتان ل يثبت ملك ول عتق ولو وجد على دابة‬
‫مكتوب‪ :‬حبيس ف سبيل ال أو على أسكفة دار أو حائطها‪ :‬وقف أو مسجد أو مدرسة ‪ -‬حكم به ولو‬
‫وجد على كتب علم ف خزانة‪ :‬هذه طويلة فكذلك وإل توقف فيها وعمل بالقرائن‪.‬‬

‫( ‪)4/447‬‬
‫باب الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة وأدائها‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة وأدائها‬
‫ل تقبل الشهادة على الشهادة‪ :‬إل ف حق يقبل فيه كتاب القاضي إل القاضي وترد فيما يرد ول يكم‬
‫با إل أن يتعذر شهادة شهود الصل‬

‫( ‪)4/447‬‬
‫بوت أو مرض أو غيبة إل مسافة قصر أو خوف من سلطان أو غيه أو حبس قال ابن عبد القوي‪ :‬وف‬
‫معناه الهل بكانم ولو ف الصر والرأة الخدرة كالريض ول يوز لشاهد الفرع أن يشهد إل أن‬
‫يسترعيه غيه وهو يسمع فيقول‪ :‬أشهد أن أشهد على فلن بكذا أو أشهد على شهادت بكذا أو‬
‫يسمعه يشهد عند الاكم أو يشهد بق يعزوه إل سبب من بيع أو قرض أو إجارة ونوه فله أن يشهد‬
‫وأن يؤديها الفرع بصفة تمله لا فيقول‪ :‬أشهد أن فلن بن فلن وقد عرفته بعينه واسه ونسبه وعدالته‬
‫ وإن ل يعرف عدالته ل يذكرها ‪ -‬أشهدن أنه يشهد لفلن بن فلن بن فلن كذا أو أشهدن أنه‬‫يشهد أن فلنا أقر عندي بكذا وإن سعه يشهد غيه قال‪ :‬أشهد أن فلن بن فلن أشهد على شهادته‬
‫أن لفلن بن فلن على فلن بن فلن ‪ -‬كذا وإن كان سعه يشهد عند الاكم قال‪ :‬أشهد أن فلن بن‬
‫فلن شهد على فلن بن فلن عند الاكم بكذا وإن كن الق إل سببه قال‪ :‬أشهد أن فلن بن فلن‬
‫قال أشهد أن لفلن بن فلن على فلن بن فلن كذا من جهة كذا وإن أراد الاكم أن يكتب كتبه على‬
‫ما ذكرنا ف الداء وما عدا هذه الواضع ل يوز أن يشهد فيها على الشهادة فإذا سعه يقول‪ :‬أشهد أن‬

‫لفان على فلن ألف درهم ل يز أن يشهد على شهادته لنه ل يسترعه الشهادة ول يعزها إل سبب ولو‬
‫قال شاهد الصل‪ :‬أنا أشهد أن لفلن على فلن ألفا فاشهد به أنت عليه ‪ -‬ل يز أن يشهد على‬
‫شهادته ول تثبت شهادة‬

‫( ‪)4/448‬‬
‫شاهدي الصل‪ :‬إل بشهادة شاهدين يشهدان عليهما‪ :‬سواء شهدا على كل واحد منهما أو شهد على‬
‫كل شاهد شاهد والنساء تدخل ف شهادة الصل والفرع ف كل حق يثبت بشهادتن فيشهد رجلن‬
‫على رجل وامرأتي أو رجل وامرأتان على رجل وامرأتي أو على رجلي فتصح شهادة امرأة على امرأة‬
‫وسأله حرب عن شهادة امرأتي على امرأتي فقال‪ :‬يوز وإن شهد بالق شاهد الصل وشاهد فرع‬
‫يشهدان أو واحد على شهادة أصل آخر جاز وإن شهد شاهد فرع على أصل وتعذر الخر حلف‬
‫واستحق وتصح شهادة فرع على فرع بشرطه فإذا شهد الفروع فلم يكم الاكم حت حضر الصول‬
‫أو صحوا أو زال خوفهم وقف حكمه على ساعه شهادتم منهم وإن حدث فيهم ما ينع قبول الشهادة‬
‫ل يز الكم ول يوز أن يكم بالفروع حت تثبت عدالتهم وعدالة أصولم ول يب على فرع تعديل‬
‫أصله ويتول الاكم ذلك وإن عدله الفرع قبل ول تصح تزكية أصل لرقيقه وتقدم وإذا حكم بشهادة‬
‫شهود الفرع ث رجعوا لزمهم الضمان ما ل يقولوا‪ :‬بان لنا كذب الصول أو غلطهم وإن رجع شهود‬
‫الصل قبل الكم ل يكم با وإن رجعوا بعده فقالوا‪ :‬كذبنا أو غلطنا ‪ -‬ضمنوا ولو قالوا بعد الكم ما‬
‫أشهدناهم بشيء ل يضمن الفريقان شيئا ومن زاد ف شهادته أو نقص بضرة الاكم قبل الكم‪ :‬مثل أن‬
‫يشهد بائة ث يقول‪ :‬بل هي مائة وخسون أو بل هي تسعون أو أدى بعد إنكارها ‪ -‬قبل كقوله‪ :‬ل‬
‫أعرف الشهادة ث يشهد وإن كان بعد الكم ل يقبل وإن‬

‫( ‪)4/449‬‬
‫رجع قبله لغت ول حكم ول يضمن وإن ل يصرح بالرجوع بل قال للحاكم‪ :‬توقف فتوقف ث أعاد‬
‫الشهادة قبلت ويعتد با‪.‬‬

‫( ‪)4/450‬‬
‫فصل‪ - :‬وإذا رجع شهود الال أو العتق بعد الكم‪:‬‬
‫قبل الستيفاء أو بعده ‪ -‬ل ينقض ويلزمهم الضمان‪ :‬ما ل يصدقهم الشهود له ول ضمان على مزك إذا‬

‫رجع مزك وإن شهدوا بدين فأبرأ منه مستحقه ث رجعا ل يغرماه للمشهود عليه ولو قبضه مشهود له ث‬
‫وهبه لشهود عليه ث رجعا ‪ -‬غرماه وإن رجع شهود طلق قبل الدخول وبعد الكم ‪ -‬غرموا نصف‬
‫السمى أو بدله وإن كان بعده ولو بائنا ل يغرموا وإن رجع شهود قصاص أو حد بعد الكم وقبل‬
‫الستيفاء ل يستوف ووجبت دية قود للمشهود له ويستوف إذا طرأ فسقهم وإن كان بعد الستيفاء ل‬
‫يبطل الكم ول يلزم الشهود له شيء‪ :‬سواء كان الشهود به مال أو عقوبة فإن قالوا‪ :‬عمدنا عليه‬
‫بالزور ليقتل أو يقطع فعليهم القصاص وإن قالوا‪ :‬عمدنا الشهادة عليه ول نعلم أنه يقتل با وكانا من‬
‫يوز أن يهل ذلك ‪ -‬وجبت الدية ف أموالما مغلظة وإن قالوا‪ :‬أخطأنا فعليهم دية ما تلف أو أرش‬
‫الضرب وتقدم ذلك مستوف ف كتاب النايات‪ :‬وكل موضع وجب الضمان على الشهود بالرجوع‬
‫فإنه يوزع بينهم على عددهم بيث لو رجع شاهد من عشرة غرم العشر وتغرم الرأة كنصف ما يغرم‬
‫الرجل وإن رجع رجل وثان نسوة لزم الرجل المس وكل امرأة العشر وإذا شهد أربعة بأربعمائة‬
‫فحكم الاكم با ث رجع‬

‫( ‪)4/450‬‬
‫واحد عن مائة وآخر عن مائتي وآخر عن ثلثائة والرابع عن أربعمائة ‪ -‬فعلى كل واحد ما رجع عنه‬
‫بقسطه فعلى الول خسة وعشرون وعلى الثان خسون وعلى الثالث خسة وسبعون وعلى الرابع مائة‬
‫وإن كان الكم بشاهد ويي ث رجع الشاهد ‪ -‬غرم الال كله وإن رجع أحد الشاهدين وحده‬
‫فكرجوعهما ف أن الاكم ل يكم بشهادتما إذا كان رجوعه قبل الكم وإن كان بعد الستيفاء لزمه‬
‫حكم إقراره وإن شهد عليه ستة بزنا فرجم ث رجع منهم اثنان غرما ثلث الدية وثلثة ‪ -‬النصف والكل‬
‫تلزمهم الدية أسداسا وإن شهد أربعة بزنا واثنان بإحصان فرجم ث رجعوا ‪ -‬لزمتهم الدية أسداسا وإن‬
‫كان شاهدا الحصان من الربعة فعليهما ثلثا الدية وعلى الخرين الثلث ولو رجع شهود الزنا دون‬
‫الحصان أو بالعكس لزم الراجع الضمان كامل وإن رجع الزائد عن البينة‪ :‬قبل الكم أو بعده ‪-‬‬
‫استوف ويد الراجع لقذفه ورجوع شهود تزكية كرجوع من زكوهم وإن رجع شهود تعليق عتق أو‬
‫طلق وشهود وجود بشرطه فالغرم على عددهم وإن رجع شهود قرابة غرموا قيمته لعتقه وإن رجع‬
‫شهود كتابة غرموا ما بي قيمته سليما ومكاتبا فإن عتق غرموا ما بي قيمته ومال كتابته وكذا شهود‬
‫باستيلء أمته فيضمنون نقص قيمتها فإن عتقت بالوت فتمام قيمتها وإن رجع شهود تأجيل ثن مبيع‬
‫ونوه بعد الكم غرموا ما تفاوت ما بي الال والوجل ول ضمان برجوع عن شهادة كفالة بنفس أو‬
‫بباءة منها أو أنا زوجته‬

‫( ‪)4/451‬‬

‫أو أنه عفا عن دم عمد لعدم تضمنه مال ومن شهد بعد الكم بناف للشهادة الول فكرجوع وأول‬
‫وإن بان بعد الكم أن الشاهدين كافران أو فاسقان نقض فينقضه المام أو غيه ورجع بالال أو ببدله‬
‫وببدل قود مستوف على الحكوم له وإن كان الحكوم به إتلفا فالضمان على الزكي وكذا إن كان ل‬
‫بإتلف حسي أو با سرى إليه فإن ل يكن مزكون فعلى الاكم وإن شهدوا عند الاكم بق ث ماتوا أو‬
‫جنوا حكم بشهادتم إذا كانوا عدول وإن بان الشهود عبيدا أو والدا أو ولدا أو عدوا والاكم ل يرى‬
‫الكم به نقضه ول ينفذ وإن كان يرى الكم به ل ينقض ويعزر شاهد زور ولو تاب با يراه الاكم إن‬
‫ل يالف نصا أو معن نص ويطاف به ف الواضع الت يشهر فيها فيقال‪ :‬إنا وجدنا هذا شاهد زور‬
‫فاجتنبوه وله أن يمع له من عوبات إن ل يرتدع إل به ول يعزر حت يتحقق أنه شاهد زور وتعمد‬
‫ذلك‪ :‬إما بإقراره أو يشهد با يقطع بكذبه مثل أن يشهد على رجل بفعل ف الشام ويعلم أن الشهود‬
‫عليه ف ذلك الوقت ف العراق أو يشهد بقتل رجل وهو حي أو أن هذه البهيمة ف يد هذا منذ ثلثة‬
‫أعوام وسنها أقل من ذلك أو شهد على رجل أنه قتل ف وقت كذا وقد مات قبل ذلك وأشباه هذا ما‬
‫يعلم به كذبه ويعلم تعمده لذلك ويتبي بذلك أن الكم كان باطل ولزم نقضه فإن كان الحكوم به‬
‫مال ‪ -‬رد إل صاحبه وإن كان إتلفا فعلى الشاهدين ضمانه‪ :‬إل أن يثبت بإقرارها على أنفسهما من‬
‫غي موافقة الحكوم له فيكون ذلك رجوعا‬

‫( ‪)4/452‬‬
‫منهما عن شهادتما ومضى حكم ذلك وتقدم ف التعزير ول يعزر بتعارض البينة ول بغلطه ف شهادته‬
‫ول تقبل الشهادة من ناطق إل بلفظ الشهادة فإن قال‪ :‬أعلم أو أحق أو أتيقن ونوه أو قال آخر‪ :‬أشهد‬
‫بثل ما شهد به أو با وضعت به خطى ل يقبل وإن قال بعد الول‪ :‬وبذلك أشهد وكذلك أشهد ‪-‬‬
‫قبلت وقال الشيخ و ابن القيم‪ :‬ل يعتب لفظ الشهادة‪.‬‬

‫( ‪)4/453‬‬
‫باب اليمي ف الدعاوى‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب اليمي ف الدعاوى‬
‫اليمي تقطع الصومة ف الال ول تسقط الق ول يستحلف النكر ف حقوق ال تعال‪ :‬كحد وعبادة‬
‫وصدقة وكفارة ونذر فإن تضمنت دعواه حقا له‪ :‬مثل أن يدعي سرقة ماله ليضمن السارق أو ليأخذ‬

‫منه ما سرقه أو يدعي عليه لق الدمي دون حق ال ويستحلف ف حق لدمي وغي نكاح ورجعة‪:‬‬
‫وطلق وإيلء وأصل رق لدعوى رق لقيط وولء واستيلء ونسب وقذف وقصاص ف غي قسامة وف‬
‫الترغيب وغيه‪ :‬ول يلف شاهد وحاكم ووصي على نفي دين على الوصي ول منكر وكالة وكيل‬
‫وتلف الرأة إذا ادعت انقضاء عدتا قبل رجعة زوجها ويلف الول إذا أنكر مضي أربعة أشهر وما‬
‫يقضى فيه بالنكول هو الال وما يقصد به الال ومن ل يقض عليه بنكول خلي سبيله ويثبت عتق بشاهد‬
‫ويي العبد وتقدم ومن حلف على فعل غيه أو ادعى عليه ف إثبات؛ أو فعل‬

‫( ‪)4/453‬‬
‫نفسه‪ ،‬أو دعوى عليه حلف على البت ومن حلف على نفي فعل غيه أو نفي دعوى عليه فعلى نفي‬
‫العلم وعبده كأجنب ف حلف على البت أو على نفي علمه إما بيمته فما نسب إل تقصي وتفريط فعلى‬
‫البت وإل على نفي العلم ومن توجه عليه اللف بق جاعة فبذلك لم يينا واحدة ورضوا با جاز وإن‬
‫أبوا حلف لكل واحد يينا ولو ادعى واحد حقوقا على واحد فعليه ف كل حق يي‪.‬‬

‫( ‪)4/454‬‬
‫فصل‪ - :‬واليمي الشروعة‪:‬‬
‫هي اليمي بال جل اسه فإن رأى الاكم تغليظها بلفظ أو زمان أو مكان جاز ول يستحب ففي اللفظ‬
‫يقول‪ :‬وال الذي ل إله إل هو عال الغيب والشهادة الرحن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع الذي‬
‫يعلم خائنة العي وما تفي الصدور والزمان‪ :‬أن يلف بعد العصر أو بي الذان والقامة والكان بكة‬
‫بي الركن والقام وببيت القدس عند الصخرة وسائر البلد عند منب الامع وتقف الائض عند باب‬
‫السجد ويلف أهل الذمة ف الواضع الت يعظمونا واللفظ أن يقول اليهودي‪ :‬وال الذي أنزل التوراة‬
‫على موسى وفلق له البحر وأناه من فرعون وملئه والنصران‪ :‬وال الذي أنزل النيل على عيسى‬
‫وجعله ييي الوتى ويبئ الكمه والبرص والجوسي‪ :‬وال الذي خلقن وصورن ورزقن‪ :‬والوثن‬
‫والصابئ ومن يعبد غي ال يلف بال وحده ول تغلظ اليمي إل فيما له خطر‪ :‬كجناية ل توجب قودا‬
‫أو عتق ونصاب زكاة ولو أب من وجبت عليه اليمي التغليظ ‪ -‬ل يصر ناكل ول يلف‬

‫( ‪)4/454‬‬

‫بالطلق وفاقا للئمة الربعة قاله الشيخ‪ :‬وف الحكام السلطانية للوال إحلف الشهود استباء وتغليظا‬
‫ف الكشف ف حق ال وحق آدمي وتليفه بطلق وعتق وصدقة ونوه وساع شهادة أهل اليمي إذا‬
‫كثروا وليس للقاضي ذلك ومن توجهت عليه يي وهو فيها صادق أو توجهت له أبيح له اللف ول‬
‫شيء عليه من إث ول غيه والفضل افتداء يينه ومن ادعى عليه دين هو عليه وهو معسر ل يل له أن‬
‫يلف أنه ل حق له علي ويي الالف على حسب جوابه فإذا ادعى أنه غصبه أو أودعه أو باعه أو‬
‫اقترض منه فإن قال‪ :‬ما غصبتك ول استودعتك ول بعتن ول أقرضتن ‪ -‬كلف أن يلف على ذلك‬
‫وإن قال‪ :‬ما لك علي حق أو ل تستحق علي شيئا أو ل تستحق علي ما ادعيته ول شيئا منه كان جوابا‬
‫صحيحا ول يكلف الواب عن الغصب وغيه لواز أن يكون غصب منه ث رده وكذلك الباقي فلو‬
‫كلف جحد ذلك لكان كاذبا وإن أقر به ث ادعى الرد ل يقبل ول تدخل النيابة ف اليمي فل يلف أحد‬
‫عن غيه فلو كان الدعى عليه صغيا أو منونا ل يلف ووقف المر إل أن يكلفا فإن كان الق لغي‬
‫الكلف وادعاه وليه وأنكر الدعى عليه فالقول قوله مع يينه فإن نكل قضي عليه وإن ادعى على العبد‬
‫دعوى وكانت ما يقبل قول العبد فيها‪ :‬كالقصاص والطلق والقذف فالصومة معه دون سيده وإن‬
‫كان ما ل يقبل قول العبد فيه‪ :‬كإتلف مال أو جناية توجبه فالصم سيده واليمي عليه ول يلف العبد‬

‫( ‪)4/455‬‬
‫فيها بال ومن حلف فقال‪ :‬إن شاء ال أعيدت عليه اليمي وكذلك إن وصل كلمه بشرط أو كلم‬
‫غي مفهوم وإن حلف قبل أن يستحلفه الاكم أو استحلفه الاكم قبل أن يسأله الدعي أعيدت عليه‬
‫ولو ادعى عليه حقا فقال‪ :‬أبرأتن منه أو استوفيته من فأنكر فقوله مع يينه فيحلف بال أن هذا الق ‪-‬‬
‫ويسميه بعينه ‪ -‬ما برئت ذمتك منه ول من شيء منه وإن ادعى استيفاءه أو الباءة بمعة معلومة كفى‬
‫اللف على تلك الهة وحدها‪.‬‬

‫( ‪)4/456‬‬
‫كتاب القرار‬
‫*‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫كتاب القرار‬
‫وهو إظهار مكلف متار ما عليه لفظا أو كتابة أو إشارة أخرس أو على موكله أو موليه أو موروثه با‬

‫يكن صدقه وليس بإنشاء فيصح منه با يتصور منه التزامه ‪ -‬بشرط كونه بيده ووليته واختصاصه‬
‫ومعلوما‪ :‬ويصح من أخرس بإشارة معلومة‪ :‬ل با من ناطق ول من اعتقل لسانه ويصح إقرار الصب‬
‫والأذون له ف البيع والشراء ف قدر ما أذن له فيه دون ما رآه وإن أقر مراهق غي مأذون له ث اختلف‬
‫هو والقر له ف بلوغه فقول القر ول يلف‪ :‬إل أن تقوم بينة ببلوغه ويصح إقرار الصب أنه بلغ باحتلم‬
‫إذا بلغ عشرا ول يقبل بسن إل ببينة وإن أقر بال أو بيع أو شراء ونوه ث قال بعد بلوغه‪ :‬ل أكن حي‬
‫القرار بالغا ‪ -‬ل يقبل وإن أقر بالبلوغ من شك ف‬

‫( ‪)4/456‬‬
‫بلوغه ث أنكره مع الشك صدق بل يي‪ ،‬ولو شهد الشهود بإقرار شخص ل تفتقر صحة الشهادة إل‬
‫أن يقولوا‪ :‬طوعا ف صحة عقله ويصح إقرار سكران كطلق وكذا من زال عقله بعصية‪ :‬كمن شرب‬
‫ما يزيل عقله عامدا لغي حاجة‪ :‬ل من زال عقله بسبب مباح أو معذور فيه وإن ادعى الصب الذي‬
‫أنبت الشعر الشن حول قبله أنه أنبت بعلج‪ :‬كدواء ل بالبلوغ ل يقبل ول يصح إقرار الجنون إل ف‬
‫حال إفاقته وكذا البسم والنائم والغمى عليه وإن ادعى جنونا ل يقبل إل ببينة ول إقرار مكره‪ :‬إل أن‬
‫يقر بغي ما أكره عليه‪ :‬مثل أن يكره أن يقر لزيد فيقر لعمرو أو أن يقر بدراهم فيقر بدناني أو على‬
‫القرار بطلق امرأة فيقر بطلق غيها أو يقر بعتق عبد ‪ -‬فيصح إقراره إذن وإن أكره على وزن مال‬
‫فمال ملكه لذلك صح وتقدم أول كتاب البيع ومن أقر بق ث ادعى أنه كان مكرها ‪ -‬ل يقبل إل ببينة‪:‬‬
‫إل أن تكون هناك دللة على الكراه‪ :‬كقيد وحبس وتوكل به فيكون القول قوله مع يينه‪ :‬وتقدم بينة‬
‫إكراه على بينة طواعية وإن قال من ظاهره الكراه‪ :‬علمت أن لو ل أقر أيضا أطلقون فلم أكن مكرها‬
‫ ل يصح لنه ظن فل يعارض يقي الكراه ومن أقر ف مرض موته بشيء فكإقراره ف صحته‪ :‬إل ف‬‫إقراره بال لوارث فل يقبل إل ببينة أو إجازة ويلزمه أن يقر وإن ل يقبل إذا كان حقا وإن اشترى وارثه‬
‫شيئا فأقر له بثمن مثله قبل ول ياص القر له غرماء الصحة بل يقدمون عليه لنه أقر بعد تعلق الق‬
‫باله‪:‬‬

‫( ‪)4/457‬‬
‫لكن لو أقر ف مرضه بعي ث بدين أو عكسه ‪ -‬فرب العي أحق با ولو أعتق عبدا ل يلك غيه أو‬
‫وهبه ث أقر بدين نفذ عتقه وهبته ول ينقضا بإقراره وتقدم حكم إقرار مفلس وسفيه ف الجر وإن أقر‬
‫لمرأته ف مرض موته بهر ل يقبل ويلزمه مهر مثلها بالزوجية‪ :‬ل بإقراره ويصح إقراره بأخذ دين من‬
‫أجنب وإن أقر لوارث وأجنب صح للجنب والعتبار بالة القرار‪ :‬ل بالة الوت فلو أقر لوارث فصار‬

‫عند الوت غي وارث ل يلزم إقراره‪ :‬ل أنه باطل وإن أقر لغي وارث أو أعطاه ‪ -‬صح وإن صار عند‬
‫الوت وارثا وإن أقرت ف مرضها أل مهر لا عليه ل يصح‪ :‬إل أن يقيم بينة بأخذه أو بإسقاطه وكذا‬
‫حكم دين ثابت على وارث وإن أقر الريض بوارث صح وإن أقر لمرأته ث أبانا ث تزوجها ومات من‬
‫مرضه ل يصح إقراره وإن أقر أنه كان طلقها ف صحته ل يسقط مياثها‪.‬‬

‫( ‪)4/458‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن أقر عبدا ولو آبقا بد أو بطلق أو بقصاص فيما دون النفس ‪ -‬أخذ به ف الال‬
‫وإن أقر بقصاص ف النفس ل يقتص منه ف الال ويتبع به بعد العتق وطلب جواب الدعوى منه ومن‬
‫سيده وإن أقر السيد عليه بال أو با بوجبه‪ :‬كجناية الطأ صح ويؤخذ منه دية ذلك‪ :‬ل با يوجب‬
‫قصاصا ولو فيما دون النفس وإن أقر العبد بناية خطأ أو شبه عمد أو غصب أو سرقة مال أو غي‬
‫الأذون له بال عن معاملة أو مطلقا أو با ل يتعلق بالتجارة وكذبه السيد ل يقبل على السيد وإن‬
‫توجهت عليه يي‬

‫( ‪)4/458‬‬
‫على مال فنكل عنها فكإقراره فل يب الال وسواء كان ما أقر بسرقته باقيا أو تالفا ف يد السيد أو يد‬
‫العبد ويتبع با أقر به بعد العتق ويقطع للسرقة ف الال ف الال قال أحد ف عبد أقر به بسرقة دراهم ف‬
‫يده أنه سرقها من رجل والرجل يدعي ذلك والسيد يكذبه فالدراهم لسيده ويقطع العبد ويتبع بذلك‬
‫بعد العتق وما صح إقرار العبد به فهو الصم فيه وإل فسيده وإن أقر بالناية مكاتب تعلقت برقبته‬
‫وذمته ول يقبل إقرار سيده عليه بذلك وإن أقر غي مكاتب بال لسيده أو سيده له ل يصح وإن أقر‬
‫العبد برقة لغي من هو ف يده ل يقبل وإن أقر السيد أنه باع عبده من نفسه بألف وصدقه صح ولزمه‬
‫اللف فإن أنكر حلف ول يلزمه شيء ويعتق فيهما وإن أقر لعبد غيه بال صح وكان لالكه ويبطل‬
‫برده وإن أقر مكلف له بنكاح أو بقصاص أو تعزير لقذف فصدقه العبد صح وله الطالبة به والعفو عنه‬
‫وليس لسيده مطالبة بذلك ول عفو عنه وإن أقر لبهيمة ل يصح وإن قال‪ :‬علي ألف بسبب هذه البهيمة‬
‫ل يكن مقرا لحد وإن قال لالكها‪ :‬علي ألف بسببها صح وإن قال‪ :‬بسبب حل هذه البهيمة ل يصح‬
‫وإن أقر لسجد أو مقبة أو طريق ونوه صح القرار ولو ل يذكر سببا ويكون لصالها ول يصح لدار‬
‫إل مع السبب وإن تزوج مهولة النسب فأقرت بالرق ل يقبل وإن أقر بولد أمته أنه ابنه ث مات ول‬
‫يتبي هل أتت به ف ملكه أو غيه؟ ل تصر أم ولد إل بقرينة‪.‬‬

‫( ‪)4/459‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن أقر بنسب صغي أو منون مهول النسب أنه ابنه‪،‬‬
‫وهو يتمل أن يولد لثل القر ول ينازعه منازع ‪ -‬ثبت نسبه منه وإن كان الصغي أو الجنون ميتا ورثه‬
‫وإن كان كبيا عاقل ل يثبت حت يصدقه وإن كان ميتا ثبت إرثه ونسبه وإن ادعى نسب مكلف ف‬
‫حياته فلم يصدقه حت مات القر ث صدقه ثبت نسبه ومن ثبت نسبه وله أم فجاءت بعد موت القر‬
‫تدعي زوجيته ل تثبت بذلك لن الرجل إذا أقر بنسب صغي ل يكن مقرا بزوجية أمه وإن قدمت امرأة‬
‫من بلد الروم ومعها طفل فأقر به رجل لقه ولذا لو ولدت امرأة رجل وهو غائب عنها بعد عشر‬
‫سني أو أكثر من غيبته لقه الولد وإن ل يعرف له قدوم إليها ول عرف لا خروج من بلدها وإن أقر‬
‫بنسب أخ أو عم ف حياة أبيه أو جده ل يقبل وإن كن بعد موتما وهو الوارث وحده صح إقراره وثبت‬
‫النسب وإن كان معه غيه ل يثبت وللمقر له من الياث ما فضل ف يد القر وتقدم ف القرار بشارك‬
‫ف الياث وإن أقر بأب أو ولد أو زوج أو مول أعتقه ‪ -‬قبل إقراره ولو أسقط به وارثا وفاه‪ :‬إذا أمكن‬
‫صدقه ول يدفع به نسبا لغيه وصدقه القر به أو كان ميتا إل الولد الصغي والجنون فل يشترط‬
‫تصديقهما فإن كبا وعقل وأنكرا ل يسمع إنكارها ولو طلبا إحلف القر ل يستحلف لن الب لو‬
‫عاد فجحد النسب ل يقبل منه ويكفي ف تصديق والد بولده وعكسه سكوته إذا أقر به ول يعتب ف‬
‫تصديق أحدها تكراره فيشهد الشاهد بنسبهما وتقدم ف الشهادات ول يصح إقرار من له نسب‬
‫معروف بغي هؤلء الربعة‪ :‬إل ورثة أقروا لن أقر به‬

‫( ‪)4/460‬‬
‫مورثهم أو إن خلف ابني مكلفي فأقر أحدها بأخ صغي ث مات النكر والقر وحده وارث ‪ -‬ثبت‬
‫نسب القر به منهما فلو مات القر بعد ذلك عن بن عم وعن الخ القر به ‪ -‬ورثه دونم وإن أقر من‬
‫عليه ولء بنسب وإرث ل يقبل‪ :‬إل أن يصدقه موله وإن كان مهول النسب ول ولء عليه فصدقه‬
‫القر به وأمكن ‪ -‬قبل وإن أقرت امرأة ولو بكرا بنكاح على نفسها ‪ -‬قبل‪ :‬إن كان مدعيه واحدا‬
‫وتقدم ف طريق الكم وصفته فلو أقرت لثني وأقاما بينتي قدم أسبقهما فإن جهل ‪ -‬فسخا ول يصل‬
‫الترجيح باليد وإن أقر رجل أو امرأة بزوجية الخر فلم يصدقه الخر إل بعد موته صح وورثه إل أن‬
‫يكون كذبه ف حياته وإن أقر ول ميزة عليها بنكاح ‪ -‬قبل وإن كانت غي ميزة وهي مقرة له بالذن ‪-‬‬
‫قبل أيضا وإل فل وإن أقر بنكاح صغية بيده ‪ -‬فرق بينهما وفسخه حاكم وإن صدقته إذا بلغت ‪-‬‬
‫قبل فدل أن من ادعت أن فلنا زوجها فأنكر فطلبت الفرقة يكم عليه ولو أقرت مزوجة بولد ‪ -‬لقها‬
‫دون زوجها وأهلها وإن أقر الورثة بدين على مورثهم لزمهم قضاؤه‪ :‬إما من التركة لتعلق الدين با‬

‫فللورثة تسليمها فيه وإن أحبوا استخلصها ووفاء الدين من مالم فلهم ذلك ويلزمهم أقل المرين من‬
‫قيمتها أ قدر الدين بنلة الان وإن أقر بعضهم لزمه بقدر مياثه‪ :‬كإقراره بوصية‪ :‬ما ل يشهد منهم‬
‫عدلن أو عدل ويي فيلزمهم الميع إن وفت به التركة ويأت آخر باب ما إذا وصل بإقراره ما يغيه‬
‫ويقدم ما ثبت ببينة أو إقرار‬

‫( ‪)4/461‬‬
‫على ما ثبت بإقرار ورثة إن حصلت مزاحة‪ :‬فإن ل يكن للميت تركة ل يلزمهم شيء وإن أقر الوارث‬
‫لرجل بدين يستغرق التركة ث أقر بثله للخر ف ملس ثان ل يشارك الثان الول ويغرمه القر للثان‬
‫وإن أقر لمل امرأة بال صح‪ :‬إل أن تلقيه ميتا أو يتبي إل حل أو ل نتيقن أن المل كان موجودا‬
‫حال القرار فيبطل وإن ولدت حيا وميتا فالال حي وإن ولدت ذكرا وأنثى حيي فلهما بالسوية‪ :‬إل أن‬
‫يعزوه إل ما يقتضي التفاضل فيعمل به وإن قال‪ :‬للحمل على ألف جعلتها له ونوه فهو وعد وإن قال‪:‬‬
‫له علي ألف أقرضنيه أو وديعة أخذتا منه لزمه‪ :‬ل أقرضن ألفا ومن أقر لكبي عاقل بال ف يده ولو‬
‫كان القر به عبدا أو نفس القر‪ :‬بأن أقر برق نفسه للغي فلم يصدقه بطل إقراره ويقر بيد القر فإن عاد‬
‫القر فادعاه لنفسه أو لثالث ‪ -‬قبل منه ول يقبل بعد ما عاد القر له أول إل دعواه وكذا لو كان عوده‬
‫إل دعواه قبل ذلك‪.‬‬

‫( ‪)4/462‬‬
‫باب ما يصل به القرار‬
‫باب ما يصل به القرار‬
‫‪...‬‬
‫باب ما يصل به القرار‬
‫إذا ادعى عليه ألفا فقال‪ :‬نعم أو أجل أو صدقت أو أنا مقر به أو بدعواك كان مقرا وإن قال‪ :‬يوز أن‬
‫يكون مقا أو عسى أو لعل أو أظن أو أحسب أو أقدر أو خذه أو أتزن أو أحرز أو أنا أقر أو ل أنكر أو‬
‫افتح كمك ‪ -‬ل يكن مقرا وإن قال‪ :‬أنا مقر أو خذها أو اتزنا أو احرزها أو اقبضها أو هي صحاح ‪-‬‬
‫كان مقرا وإن قال‪ :‬أليس ل عليك كذا فقال‪ :‬بلى فإقرار‪ :‬ل نعم وقيل‬

‫( ‪)4/462‬‬

‫إقرار من عامي قال ف النصاف‪ :‬هذا عي الصواب الذي ل شك فيه وإن قال‪ :‬له علي ألف إن شاء ال‬
‫أو ف مشيئة ال أو لك علي ألف إن شئت أو له علي ألف ل يلزمن إل أن يشاء ال أو إل أن يشاء زيد‬
‫أو إل أن أقوم أو علي ألف ف علم ال أو فيما أعلم‪ :‬ل فيما أظن ‪ -‬إقرار وإن قال‪ :‬بعتك أو زوجتك‬
‫أو قبلت إن شاء ال صح كالقرار وكما لو قال‪ :‬أنا صائم غدا إن شاء ال فإن تصح نيته وصومه وكذا‬
‫قوله‪ :‬أقضن دين عليك ألفا أو أعطن الشتري فرسي هذه أو سلم إل ثوب هذا أو اللف الذي ل‬
‫عليك أو ألفا من الذي ل عليك أو ل أو هلي ل عليك ألف فقال‪ :‬نعم أو قال‪ :‬أمهلن يوما أو حت‬
‫افتح الصندوق وإن قال‪ :‬إن قدم فلن أو إن شاء أو إن شهد به فلن فله علي ألف أو له علي ألف إن‬
‫قدم فلن أو إن دخل الدار أو إن به فلن صدقته أو هو صادق أو إن جاء الطر أو إن جاء رأس الشهر‬
‫فله علي ألف ونو ذلك ‪ -‬ليس بإقرار فإن قال‪ :‬إذا جاء رأس الشهر أو وقعت كذا فعلي لزيد ألف ‪-‬‬
‫إقرار فإن فسره بأجل أو وصية قبل منه وإن أقر العرب بالعجمية أو بالعكس وقال‪ :‬ل أدر ما قلت ‪-‬‬
‫فقوله مع يينه‪.‬‬

‫( ‪)4/463‬‬
‫باب الكم فيما إذا وصل بإقراره ما يغيه‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب الكم فيما إذا وصل بإقراره ما يغيه‬
‫إذا وصل به ما يسقطه‪ :‬مثل أن يقول‪ :‬على ألف ل يلزمن أو قد قبضه واستوفاه أو ألف من ثن خر أو‬
‫خنير أو من ثن طعام اشتريته فهلك قبل قبضه أو ثن مبيع فاسد ل أقبضه أو من مضاربة‬

‫( ‪)4/463‬‬
‫تلفت وشرط على ضمانا أو تكفلت به على أن باليار أو ألف إل ألفا أو الستمائة ‪ -‬لزمه اللف وإن‬
‫قال‪ :‬له علي من ثن خر ألف ل يلزمه وإن قال‪ :‬كان له علي ألف وقضيته إياه أو أبرأن منه أو برئت‬
‫إليه منه أو قبض من كذا أو أبرأن منه أو أقبضته منها خسمائة أو قال‪ :‬ل عليك مائة فقال‪ :‬أقبضتك‬
‫منها عشرة ‪ -‬فهو منكر والقول قوله مع يينه‪ :‬ما ل يعترف بسبب الق أو ثبت ببينة وكذا لو أسقط‬
‫كان فإن قال‪ :‬ل بينة بالوفاء أو البراء أو قاله بعد ثبوت الق ببينة أو إقرار مهل ثلثة أيام وللمدعي‬
‫ملزمته حت يقيمها فإن عجز حلف الدعي على بقاء حقه أو أقام به بينة وأخذه بل يي معها وإن نكل‬
‫قضى عليه بنكوله وصرف وكان له علي كذا وسكت ‪ -‬إقرار وليس لك علي عشرة‪ :‬إل خسة ‪-‬‬

‫إقرار با أثبته وهو خسة ويعتب ف الستثناء أن ل يسكت سكوتا يكنه الكلم فيه ول يصح استثناء ما‬
‫زاد على النصف ويصح ف النصف ودونه فإذا قال‪ :‬له على هؤلء العبيد العشرة‪ :‬إل واحدا ‪ -‬لزمه‬
‫تسليم تسعة فإن ماتوا أو قتلوا أو غصبوا إل واحدا فقال‪ :‬هو الستثن قبل قوله وله هذه الدار إل هذا‬
‫البيت أو هذه الدار له وهذا البيت ل ‪ -‬قبل منه ولو أكثرها‪ :‬إل ثلثيها ل يصح فإن قال الدار له ول‬
‫نصفها ‪ -‬صح وله علي درهان وثلثة‪ :‬إل درهي أو خسة‪ :‬إل درهي ودرها أو درهم ودرهم‪ :‬إل‬
‫درها ‪ -‬ل يصح فيلزمه ف الوليي خسة وخسة وف الثالثة درهان ويصح الستثناء بعد الستثناء‬
‫معطوفا كقوله‪ :‬له‬

‫( ‪)4/464‬‬
‫علي عشرة‪ :‬إل ثلثة وإل درهي فيلزمه خسة وإن كان الثان غي معطوف كان استثناء من الستثناء‬
‫فيصح‪ :‬فإذا قال‪ :‬له علي سبعة إل ثلثة‪ :‬إل درها ‪ -‬لزمه خسة لنه من الثبات نفي ومن النفي إثبات‬
‫وله عشرة‪ :‬إل خسة‪ :‬إل ثلثة‪ :‬إل درهي‪ :‬إل درها ‪ -‬يلزمه خسة ول يصح الستثناء من غي النس‬
‫ولو كان عينا من ورق أو ورقا من عي أو فلوسا من أحدها ول من غي النوع الذي أقر به فإذا قال‪:‬‬
‫له علي مائة درهم‪ :‬إل ثوبا أو إل دينارا ‪ -‬لزمته الائة أو قال‪ :‬له علي عشرة آصع ترا برنيا إل ثلثة‬
‫آصع ترا معقليا ‪ -‬لزمه عشرة برنيا ولفلن علي مائة درهم وإل فلفلن أو قال لفلن علي مائة درهم‬
‫وإل فلفلن علي مائة دينار لزمه للول مائة درهم ول يلزمه للثان شيء فيهما‪.‬‬

‫( ‪)4/465‬‬
‫فصل‪ - :‬وإذا أقر له بائة درهم دينا أو قال‪ :‬وديعة أو غصبا ث سكت سكوتا يكنه الكلم فيه‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ - :‬وإذا أقر له بائة درهم دينا أو قال‪ :‬وديعة أو غصبا ث شكت سكوتا يكنه الكلم فيه‬
‫أو أخذ ف كلم آخر غي ما كان فيه ث قال‪ :‬زيوفا أو صغارا أو إل شهر ‪ -‬لزمه ألف جياد وافية حالة‪:‬‬
‫إل أن يكون ف بلد أو زانم ناقصة أو مغشوشة فيلزمه من دراهم البلد وكذلك ف البيع والصداق وغي‬
‫ذلك وإن أقر بدراهم وأطلق ث فسرها بسكة البلد الذي أقر با فيه أو بسكة بلد غيها مثلها أو أجود‬
‫منها ‪ -‬قبل منه‪ :‬ل بادن منها وإن أقر بدريهم فكإقراره بدرهم وإن أقر بدبي مؤجل فأنكر القر له‬
‫الجل ‪ -‬قبل قول القر ف التأجيل مع يينه حت ولو عزاه إل سبب قابل للمرين‬

‫( ‪)4/465‬‬

‫ف الضمان وغيه وإن قال‪ :‬له علي ألف زيوف ‪ -‬قبل تفسيه بغشوشة أو بعيبة عيبا ينقصها ول يقبل‬
‫با ل فضة فيه ول ما ل قيمة له وإن قال‪ :‬له علي دراهم ناقصة لزمته ناقصة وإن قال صغارا وللناس‬
‫دراهم صغار ‪ -‬قبل قوله وإل فل وإن قال‪ :‬له درهم كبي لزمه درهم إسلمي وله عندي رهن فقال‬
‫الالك‪ :‬وديعة فقوله بيمينه وكذا لو أقر بدار وقال‪ :‬استأجرتا أو بثوب وادعى أنه قصره أو خاطه بأجر‬
‫يلزم القر له ‪ -‬ل يقبل وكذا لو قال‪ :‬هذه الدار له ول سكناها وله علي ألف من ثن مبيع ل أقبضه‬
‫وقال القر له‪ :‬بل هو دين ف ذمتك أو قال‪ :‬له علي ألف ول عنده مبيع ل أقبضه فقول القر له وله‬
‫عندي ألف وفسره بوديع أو دين بكلم متصل أو منفصل ‪ -‬قبل ولو قال قبضته أو تلف قبل ذلك أو‬
‫ظننته باقيا ث علمت تلفه وإن قال‪ :‬له علي أو ف ذمت ألف وفسره بوديعة فإن كان التفسي متصل ول‬
‫يقل‪ :‬تلفت ‪ -‬قبل وإل فل وإن قال‪ :‬له عندي وديعة رددتا إليه أو تلفت لزمه ضمانا ول يقبل قوله‬
‫وله عندي مائة وديعة بشرط الضمان لغا وصفه لا بالضمان وبقيت على الصل ولك علي مائة ف ذمت‬
‫أو ل يقل ف ذمت ث أحضرها وقال‪ :‬هذه الت أقررت با وهي وديعة كانت لك عندي فقال القر له‪:‬‬
‫هذه وديعة والت أقررت با غيها ‪ -‬فقول القر له وإن قال‪ :‬دين الذي على زيد لعمرو ‪ -‬صح وإن‬
‫قال‪ :‬له ف هذا العبد ألف أو له من هذا العبد ألف طولب بالبيان‪ :‬فإن قال‪ :‬تعد عن ألفا ف ثنه ‪ -‬كان‬

‫( ‪)4/466‬‬
‫قرضا وإن قال‪ :‬تعد ف ثنه ألفا قيل له‪ :‬بي كم ثن العبد وكيف كان الشراء؟ فإن قال‪ :‬بإياب واحد‬
‫وزن ألفا ووزنت ألفا ‪ -‬كان مقرا بنصف العبد وإن قال‪ :‬وزنت أنا ألفي كان مقرا بثلثه والقول قوله‬
‫مع يينه سواء كانت القيمة قدر ما ذكره أو أقل لنه قد يغب وإن قال‪ :‬اشتريناه بإيابي قيل له‪ :‬بي أو‬
‫اشتر منه فإن قال نصفا أو ثلثا أو أقل أو أكثر ‪ -‬قبل منه مع يينه‪ :‬وافق القيمة أو خالفها وإن قال‬
‫وصى له بألف من ثنه بيع وصرف له من ثنه ألف وإن أراد أن يعطيه ألفا من ماله من غي ثن العبد ل‬
‫يلزمه قبوله لن الوصي له يتعي حقه ف ثنه وإن فسر ذلك بألف من جناية جناها العبد فتعلقت برقبته‬
‫ قبل ذلك وله بيع العبد ودفع اللف من ثنه وإن قال‪ :‬أردت أنه رهن عنده بألف قبل وإن قال‪ :‬له‬‫علي ف هذا الال ألف أو ف هذه الدار نصفها فإقرار وإن قال‪ :‬له من مال أو فيه أو ف مياثي من أب‬
‫ألف أو نصفه أو داري هذه أو نصفها أو ثنها أو فيها نصفها ‪ -‬صح فلو زاد بق لزمن ‪ -‬صح وإن‬
‫فسره بإنشاء هبة قبل منه فإن امتنع من تقبيضه ل يب عليه لن البة ل تلزم قبل القبض وإن قال‪ :‬له ف‬
‫مياث أب ألف فهو دين على التركة فإن فسره بإنشاء هبة ل يقبل وإن قال‪ :‬له هذه الدار عارية ثبت با‬
‫حكم العارية وكذا لو قال‪ :‬له هذه الدار هبة أو سكن‪.‬‬

‫( ‪)4/467‬‬

‫فصل‪ - :‬ولو قال‪ :‬بعتك جاريت هذه قال‪ :‬بل زوجتنيها‬
‫وجب تسليمها للزوج لتفاقهما على حلها له واستحقاقه إمساكها‪ ،‬ول‬

‫( ‪)4/467‬‬
‫ترد إل السيد لتفاقهما على تريها عليه وله على الزوج أقل المرين من ثنها أو مهرها ويلف لزائد‬
‫فإن نكل لزمه وإن أولدها فهو حر ول ولء عليه ونفقته على أبيه ونفقتها على الزوج لنه إما زوج أو‬
‫سيد فإن ماتت المة وتركت مال منه قدر ثلثها وتركتها للمشتري والشتري مقر للبائع با فيأخذ منها‬
‫قدر ما يدعيه وبقيته موقوفة وإن ماتت بعد الواطئ فقد ماتت حرة ومياثها لولدها وورثتها فإن ل يكن‬
‫لا وارث فمياثها موقوف لن أحدا ل يدعيه وليس للسيدان يأخذ منه قدر الثمن لنه يدعي الثمن‬
‫على الواطئ ومياثها ليس له لنه قد مات قبلها وإن رجع البائع فصدق الزوج فقال‪ :‬ما بعته إياها بل‬
‫زوجته ل يقبل ف إسقاط حرية الولد ول ف استرجاعها إن صارت أم ولد وقبل ف غيها من إسقاط‬
‫الثمن واستحقاق الهر وإن رجع الزوج ثبتت الرية ووجب عليه الثمن وإن أقر أنه وهب وأقبض أو‬
‫رهن وأقبض أو أقر بقبض ثن أو غيه ث أنكر وقال‪ :‬ما قبضت ول أقبضت ول بينة وهو غي جاحد‬
‫القرار به وسأل إحلف خصمهن لزمه اليمي وإن أقر ببيع أو هبة أو إقباض ث ادعى فساده وأنه أقر‬
‫بظن الصحة ل يقبل وله تليف القر له فإن نكل حلف هو ببطلنه وإن باع شيئا أو وهبه أو أعتقه ث أقر‬
‫أن ذلك كان لغيه ل يقبل قوله ول ينفسخ البيع ول غيه ولزمته غرامته للمقر له وإن قال‪ :‬ل يكن‬
‫ملكي ث ملكته بعد وأقام بينة قبلت‪ :‬إل أن يكون قد أقر أنه ملكه أو قال‪ :‬قبضت‬

‫( ‪)4/468‬‬
‫ثن ملكي ونوه فل تقبل البينة ول يقبل رجوع القر عن إقراره إل فيما كان حدا ل وأما حقوق‬
‫الدميي وحقوق ال الت ل تدرأ بالشبهات‪ :‬كالزكاة والكفارات فل يقبل رجوعه عنها وإن أقر أقر‬
‫لرجل بعبد أو غيه ث جاءه به فقال‪ :‬هذا الذي أقررت لك به فقال بل هو غيه ل يلزمه تسليمه إل‬
‫القر له ويلف القر أنه ليس له عنده عبد سواه‪ :‬فإن رجع القر له فادعاه لزمه دفعه إليه ولو أقر برية‬
‫عبد ث اشتراه أو شهد رجلن برية عبد غيها ث اشتراه أحدها من سيده عتق ف الال ويكون البيع‬
‫صحيحا بالنسبة إل البائع وف حق الشتري استنقاذا ويصي كما لو شهد رجلن على رجل أنه طلق‬
‫امرأته ثلثا فرد الاكم شهادتما فدفعا إل الزوج عوضا ليخلعها صح وكان خلعا صحيحا وف حقهما‬
‫استخلصا ويكون ولؤه موقوفا لن أحدا ل يدعيه فإن مات وخلف مال فرجع البائع أو الشتري عن‬

‫قوله فالال له لن أحدا ل يدعيه غيه ول يقبل قوله ف نفي الرية لنا حق لغيه وإن رجعا وقف حت‬
‫يصطلحا عليه لنه لحدها ول تعرف عينه‪.‬‬

‫( ‪)4/469‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن قال غصبت هذا العبد من زيد‪ :‬ل بل من عمرو‬
‫أو غصبه هو من عمرو أو هذا لزيد بل لعمرو أو ملكه لعمرو وغصبته من زيد بكلم متصل أو منفصل‬
‫فهو لزيد ويغرم قيمته لعمرو وغصبته من زيد وملكه لعمرو فهو لزيد ول يغرم لعمرو شيئا وإن قال‪:‬‬
‫غصبته من أحدها ‪ -‬أخذ‬

‫( ‪)4/469‬‬
‫باليقي فيدفعه إل من عينه ويلف للخر وإن قال‪ :‬ل أعرف عينه فصدقاه ‪ -‬انتزع من يده وكانا‬
‫خصمي فيه وإن كذباه فقوله مع يينه فيحلف يينا واحدة أنه ل يعلم لن هو منها وإن أقر بألف ف‬
‫وقتي أو قيد أحد اللفي بشيء ‪ -‬حل الطلق على القيد ولزمه ألف واحدة وإن ذكر سببي‪ :‬كأن أقر‬
‫بألف من ثن عبد ث أقر بألف من ثن فرس أو قرضا أو قال‪ :‬ألف درهم سود وألف درهم بيض ونوه‬
‫ لزماه وإن ادعى رجلن دارا ف يد ثالث أنا شركة بينهما بالسوية فأقر لحدها بنصفها ‪ -‬فالنصف‬‫القر به بينهما نصفي وإن قال ف مرض موته‪ :‬هذا اللف لقطة فتصدقوا به ول مال له غيه ‪ -‬لزم‬
‫الورثة الصدقة بميعه ولو كذبوه‪.‬‬

‫( ‪)4/470‬‬
‫فصل‪ - :‬وإذا مات رجل وخلف مائة فادعاها بعينها رجل فأقر ابنه له با ث ادعاها آخر بعينها فأقر له‬
‫با ‪-‬‬
‫فهي للول ويغرمها للثان وإن أقر با لما معا فهي بينهما وإن أقر با لحدها فهي له وحلف للخر‬
‫وإن ادعى على ميت دينار هي جيع التركة فأقر له الوارث ث ادعى آخر مثل ذلك فأقر له‪ :‬فإن كان ف‬
‫ملس واحد فهي بينهما وإن كان ف ملسي فهي للول ول شيء للثان وإن خلف ابني ومائتي فادعى‬
‫رجل مائة دينا على اليت فصدقه أحد البني لزمه نصفها‪ :‬إل أن يكون عدل ويشهد ويلف الغري مع‬
‫شهادته ويأخذها وتكون الائة الباقية بي البني ولو لزمه جيع الدين‪ :‬كأن يكون ضامنا فيه ل تقبل‬
‫شهادته على أخيه لكونه يدفع عن‬

‫( ‪)4/470‬‬
‫نفسه ضررا وتقدم آخر كتاب القرار وإن خلف عبدين متساويي القيمة ل يلك غيها فقال أحد‬
‫البني‪ :‬أب أعتق هذا ف مرضه أو وصى بعتقه وقال الخر‪ :‬بل هذا ‪ -‬عتق من كل واحد ثلثه وصار‬
‫لكل ابن سدس الذي أقر بعتقه ونصف العبد الخر وإن قال الثان أعتق أحدها ل أدري من منهما ‪-‬‬
‫أقرع بينهما فإن وقعت القرعة على الذي اعترف البن بعتقه عتق منه ثلثاه إن ل ييزا عتقه كامل وإن‬
‫وقعت القرعة على الخر فكما لو عينه الثان‪ :‬لكن لو رجع البن الثان وقال‪ :‬قد عرفته قبل القرعة‬
‫فكما لو أعتقه ابتداء من غي جهل وإن كان بعد القرعة فوافقها تعيينه ل يتغي الكم وإن خالفها عتق‬
‫من الذي عينه ثلثه بتعيينه فإن عي الذي عينه أخوه عتق ثلثاه وإن عي الخر عتق منه ثلثه ول يبطل‬
‫العتق ف الذي عتق بالقرعة إن كانت بكم حاكم‪.‬‬

‫( ‪)4/471‬‬
‫باب القرار بالجمل‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب القرار بالجمل‬
‫وهو ما احتمل أمرين فأكثر على السواء ضد الفسر إذا قال له علي شيء أو شيء وشيء أو شيء شيء‬
‫أو كذا أو كذا وكذا أو كذا كذا قيل‪ :‬فسره فإن أب ‪ -‬حبس حت يفسره فإن فسره بق شفعة أو مال‬
‫ وإن قل ‪ -‬أو حد قذف أو شيء يب رده‪ :‬جلد ميتة نس بوتا ولو غي مدبوغ أو ميتة طاهرة أو‬‫كلب يباح نفعه قبل‪ :‬إل أن يكذبه القر له ويدعي جنسا آخر أو ل يدعي شيئا فيبطل إقراره وإن فسره‬
‫بيتة أو خر أو كلب ل يوز اقتناؤه‪،‬‬

‫( ‪)4/471‬‬
‫أو ما ل يتمول كقشرة جوزة وحبة بر أو رد سلم وتشميت عاطس ونوه ل يقبل فإن عينه والدعي‬
‫ادعاه ونكل القر فعلى ما ذكروه‪ :‬فإن مات قبل أن يفسر ‪ -‬أخذ وارثه بثل ذلك إن خلف تركة وإل‬
‫فل فإن فسره با يقبل تفسيه من اليت‪ :‬من شفعة وحد قذف ونوه ما تقدم ‪ -‬قبل وإن أب وارث أن‬
‫يفسره وقال‪ :‬ل علم ل بذلك حلف ولزمه من التركة ما يقع عليه السم وكذا القر لو قال ذلك‬
‫وحلف وإن قال له علي بعض العشرة ‪ -‬قبل تفسيه با شاء منها وإن قال‪ :‬له شطرها فهو نصفها وإن‬

‫قال‪ :‬غصبت منه شيئا ث فسره بنفسه أو بولده ل يقبل وإن فسره بمر ونوه ‪ -‬قبل ولو قال‪ :‬غصبتك‬
‫ قبل تفسيه ببسه وسجنه وتقبل الشهادة على القرار بالجهول لن القرار به صحيح كما تقدم‬‫وإن قال‪ :‬له علي مال أو مال عظيم أو خطي أو كثي أو جليل ‪ -‬قبل تفسيه بتمول قليل أو كثي حت‬
‫بأم ولد وإن قال‪ :‬له علي دراهم أو دراهم كثية أو وافرة أو عظيمة ‪ -‬قبل تفسيها بثلثة فأكثر ول‬
‫يقبل تفسيها با يوزن بالدراهم عادة كابريسم وزعفران ونوها وإن قال‪ :‬له علي كذا درهم أو كذا‬
‫أو كذا أو كذا كذا درهم بالرفع أو النصب لزمه درهم وبالفض أو الوقف لزمه بعض درهم ويرجع‬
‫ف تفسيه إليه وله علي ألف ‪ -‬يرجع ف تفسيه إليه فإن فسره بنس أو أجناس قبل منه‪ :‬ل بنحو‬
‫كلب وله علي ألف ودرهم أو ألف ودينار‪ .‬أو‬

‫( ‪)4/472‬‬
‫ألف وثوب أو فرس أو درهم وألف أو دينار وألف أو ألف خسون درها أو خسون وألف درهم ونوه‬
‫ فالجمل من جنس الفسر معه ومثله درهم ونصف وله اثنا عشر درها ودينار ‪ -‬برفع الدينار فدينار‬‫واثنا عشر درها وإن نصبه فالثنا عشر ‪ -‬دراهم ودناني وإن قال‪ :‬له ف هذا العبد شرك أو شريكي فيه‬
‫أو هو شركة بيننا أو ل وله أو له فيه سهم ‪ -‬رجع ف تفسي حصة الشريك إليه وإن قال لعبده إن‬
‫أقررت بك لزيد فأنت حر ساعة قبل إقراري فأقر به لزيد صح القرار‪ :‬دون العتق وإن قال أنت حر‬
‫ساعة إقراري ‪ -‬ل يصحا ذكره ف الرعاية وإن قال‪ :‬له علي أكثر من مال فلن وفسره بأكثر قدرا أو‬
‫بدونه وقال‪ :‬أردت كثرة نفيه لله ونوه ‪ -‬قبل مع يينه‪ :‬سواء علم مال فلن أو جهله وإن قال لن‬
‫ادعى عليه دنيا لفلن علي أكثر من مالك علي وقال‪ :‬أردت النهزي ‪ -‬لزمه حق لما يرجع ف تفسيه‬
‫إليه وله علي ألف إل قليل ‪ -‬يمل على ما دون النصف وله علي معظم اللف أو جل ألف أو قريب‬
‫من ألف ‪ -‬لزمه أكثر من نصف اللف ويلف على الزيادة إن ادعيت عليه‪.‬‬

‫( ‪)4/473‬‬
‫فصل‪ - :‬وإن قال‪ :‬له علي ما بي درهم وعشرة‬
‫لزمه ثانية له ما بي درهم إل عشرة أو من درهم إل عشرة يلزمه تسعة وإن قال أردت بقول من درهم‬
‫إل عشرة مموع العداد كلها‪ :‬أي الواحد والثني والثلثة والربعة والمسة والستة والسبعة‬
‫والثمانية والتسعة والعشرة ‪ -‬لزمه خسة وخسون وإن قال له علي درهم‬

‫( ‪)4/473‬‬

‫قبله دينار‪ ،‬أو بعده أو قفيز من حنطة أو معه أو تته أو فوقه أو مع ذلك ‪ -‬فالقول ف ذلك كالقول ف‬
‫الدراهم وله علي درهم قبله درهم وبعده درهم لزمه ثلثة أو قال له علي من عشرة إل عشرين أو ما‬
‫بي عشرة إل عشرين ‪ -‬لزمه تسعة عشر وله ما بي هذا الائط إل هذا الائط ل يدخل الائطان وله‬
‫علي درهم فوق درهم أو تت درهم أو مع درهم أو فوقه أو تته أو معه درهم أو قبله أو بعده درهم‬
‫أو له درهم بل درهم أو درهم لكن درهم أو درهم بل درهان ‪ -‬لزمه درهان وله درهان بل درهم أو‬
‫عشرة بل تسعة ‪ -‬لزمه الكثر وله درهم ودرهم أو درهم فدرهم أو درهم ث درهم يلزمه درهان ولو‬
‫كرره ثلثا بالواو أو بالفاء أو ث أو له درهم درهم درهم لزمه ثلثة وإن نوى بالثالث تأكيد الثان ل‬
‫يقبل ف الول وقبل ف الثانية وله علي هذا الدرهم بل هذان الدرهان لزمته الثلثة وإن قال‪ :‬قفيز‬
‫حنطة بل قفيز شعي أو درهم بل دينار لزماه معا وعلي درهم أو دينار ‪ -‬يلزمه أحدها بتعيينه وإن قال‪:‬‬
‫له علي درهم ف دينار ‪ -‬لزمه درهم وإن قال‪ :‬أردت العطف أو معن مع لزمه الدرهم والدينار وإن‬
‫قال‪ :‬درهم ودينار بدرهم فيلزمه دون الدينار وإن قال أسلمته ف دينار فصدقه القر له بطل إقراره لن‬
‫سلم أحد النقدين ف الخر ل يصح وإن كذبه لزمه الدرهم وكذلك إن قال له علي درهم ف ثوب‬
‫اشتريته منه إل سنة فصدقه ‪ -‬بطل إقراره لنه إن كان بعد التفرق بطل السلم وسقط الثمن وإن كان‬
‫قبله فالقر‬

‫( ‪)4/474‬‬
‫باليار بي الفسخ والمضاء وإن كذبه القر له فقوله مع يينه ذكره الشارح وإن قال‪ :‬له درهم ف‬
‫عشرة لزمه درهم‪ :‬إل أن يريد الساب فيلزمه عشرة أو المع فيلزمه أحد عشر وإن قال‪ :‬له عندي تر‬
‫ف جراب أو سكي ف قراب أو جراب فيه تر أو منديل أو عبد عليه عمامة أو دابة عليها سرج أو فص‬
‫ف خات أو جراب فيه تر أو قراب فيه سيف أو منديل فيه ثوب أو جني ف جارية أو ف دابة أو دابة ف‬
‫بيت أو سرج على دابة أو عمامة على عبد أو دار مفروشة أو زيت ف زق أو جرة ونوه ‪ -‬فإقرار‬
‫بالول‪ :‬ل الثان وإن قال‪ :‬له عبد بعمامة أو بعمامته أو فرس مسرج أو بسرجه أو سيف بقراب أو‬
‫بقرابه أو دار بفرشها أو سفرة بطعامها أو سرج مفضض أو ثوب مطرز أو معلم لزمه ما ذكره وإن‬
‫قال‪ :‬حات فيه فص كان مقرا بما وإن أقر له بات وأطلق ث جاءه بات فيه فص وقال‪ :‬ما أردت الفص‬
‫ ل يقبل قوله وإقراره بشجرة أو شجر ليس إقرارا بأرضها فل يلك غرس مكانا لو ذهبت ول يلك‬‫رب الرض قلعها وثرتا للمقر له وإقراره بأمة ليس إقرارا بملها ولو أقر ببستان ‪ -‬يشمل الشجار‬
‫ولو أقر بشجرة ‪ -‬شل الغصان‪.‬‬

‫( ‪)4/475‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful