‫القطط فى السلم و كتب عن القطط‬

‫من المؤسف و المحزن حقا أن نجد فى النترنت مدونين و مدونات بكسر الواو ‪ ،‬يكرهون القطط و‬
‫يصفونها بأنها جرباء ‪ ،‬و يستفيضون فى وصف كراهيتهم للقطط التى تربيها أمهاتهم على سبيل‬
‫المثال ‪ ،‬ثم يصفون الشرار و المتشردين فى الشوارع بأنهم قطط ‪ ..‬و مع السف الشديد ل تجد‬
‫كتبا بالعربية أو مترجمة فى النترنت عن صحة القطط و العناية بها مثل كتاب جيه جيه مك كوى‬
‫‪ J.J McCoy‬الشهير ( الكتاب الكامل فى صحة القطط و العناية بها ) ‪The Complete Book of‬‬
‫‪ . Cat Health and Care‬و أيضا الكتاب الشهير الصادر منذ أعوام قليلة ( قطط القاهرة ) للكاتبة‬
‫لورين شيتوك ‪ . Cats of Cairo : by Lorraine Chittock .‬و هو كتاب مفعم بالصور الجميلة‬
‫لهررة تعيش مع المصريين فى أماكن تاريخية كخان الخليلى و غيرها من أحياء القاهرة ‪ ،‬كما‬
‫يعرض لتاريخ المصريين القدماء وعلقتهم بالقطط و كذلك احترام السلم للهررة و المثال التى‬
‫وردت بشأن القطط ‪.‬‬
‫كما أن هذا الخوف و العدوانية تجاه القطط يبين مدى انحراف شخصية هؤلء الكارهين للقطط ‪..‬‬
‫فقد ورد فى المثال أن الملئكة و القطط سواء ‪ ،‬و أن الحكماء و الطيبين فقط هم من يحبون القطط‬
‫و يعشقونها ‪ ..‬هذا بخلف تقديس المصريين القدماء للقطط و تشبيههم المرأة بالقطة و إلى اليوم‬
‫‪ ..‬فنحن المصريون أولى الناس بالحنان بالقطط و محبتها و العناية بها ‪ ..‬و معظمنا بالفعل من‬
‫المتنورين يحب القطط لذا تجد القطط البلدية مختلفة اللوان تسير و تتهادى فى شوارع و حارات‬
‫القاهرة فى وداعة و لطف و تؤدة غير خائفة من شئ ‪ ..‬منها الخضر المخطط كالنمر و منها‬
‫المشمشى و منها المتعدد اللوان من أحمر و أسود و أبيض و برتقالى ‪ ،‬و منها السود ‪ ،‬و منها‬
‫السود فى أبيض ‪ ..‬هذا عن القطط البلدى ‪ ..‬أما أجمل القطط و أشهرها فى مصر و أكثرها وداعة‬
‫القطط السيامى ‪ ،‬يليها القطط الفارسى ‪ ..‬كما أن القطط ( الهررة و السنانير ) مذكورة فى الحديث‬
‫النبوى الشريف بكل خير ‪ ..‬و إن أحد كبار الصحابة و المحدثين ‪ ،‬أحد أهم صحابة النبى الذى يلقب‬
‫بأبى هريرة ‪ ،‬لخلصه فى العتناء بهريرة ( قطيطة ) كان يصنعها فى جيب كمه ‪.‬‬

‫الهر فى السلم ‪:‬‬
‫أكد الرسول صلى ال عليه وسلم في العديد من الحاديث أن القطط طاهرة غير نجسة‪ ،‬وكان‬
‫يسميها من الطوافين والطوافات في البيوت‪ ،‬وكان يتوضأ من الماء الذي شربت منه القطة‬
‫واعتبره طاهراً‪.‬‬
‫والسؤال الذي يطرح نفسه‪:‬‬
‫هل كان الرسول المي عليه الصلة والسلم طبيباً مخبرياً ليقول إن الهرة طاهرة و ليست بنجس‪،‬‬
‫قال إن الكلب نجس وهذا شبه معروف للجميع اليوم وأثبت علمياً‪ ،‬فكيف علم بأنه ل يوجد في‬
‫الهرة جراثيم‪ .‬لنطلع على هذا البحث وعلى الحقائق المخبرية الواردة فيه‪ ،‬حيث قام بعض العلماء‬
‫بعمل تجارب على القطط وكانت النتائج العلمية مطابقة لما جاء به النبي قبل أربعة عشر قرناً‪.‬‬
‫بعض الحقائق العلمية والتجريبية الموثقة عن الهر ويسمى القط ‪ -‬السنور‪ -‬الضّيون ‪ -‬الهر ‪ -‬البس‬
‫(لهجة أهل الشام) ‪ -‬المش (لهجة أهل المغرب) ‪ -‬القطاوة (أهل الجزيرة العربية)‪.‬‬

‫من عادات القط المعروفة تنظيفه لنفسه حتى إن العالم باستور قال إن القطط حيوانات نظيفة بسبب‬
‫قضائهم يومهم في تنظيف أنفسهن‪ ،‬ول يوجد منطقة في جسم القط إل ويصله هذا التنظيف فكأن‬
‫الهر بلعقه لجميع أنحاء بدنه يقوم بالستحمام ولكن بشكل غير مألوف لدى البشر‪ ،‬بل وإن الهر‬
‫بعد أن يقضى حاجته يقوم ‪ -‬سبحان ال ‪ -‬بلملمة التراب من حول فضلته بيديه ليدفن الفضلت‬
‫تماما ول يغادر المكان حتى يتأكد بأنفه وحاسة الشم عنده من اختفاء الفضلت تحت التراب تماما ‪.‬‬
‫ونظراً لتعرض جلد القط للبيئة الخارجية لن يكون من المفاجئ أن نعلم أن هناك خليا فيه تعمل‬
‫عمل دفاعي مثل الكريات البيضاء والجلد يحوي خليا عديدة تعدل من حساسية خليا الدمة ‪.‬‬
‫وعند عمل تحليل لجلد القط‪ ،‬تبين مدى حساسية جلده حيث يوجد فيه خليا مقاومة للجراثيم‪.‬‬
‫أما سطح اللسان فهو مغطى بعدد من النتوءات المدببة المنشارية الشكل‪ ،‬وهذه النتوءات المعقوفة‬
‫الكبيرة المخروطية يجعلها مبرد حقيقي أو فرشاة مفيدة جداً لتنظيف الجلد والسطح الخارجي‬
‫للسان الهرة نلحظ عليه نتوءات تسمى بالحليمات تساهم في تنظيف الوبر‪..‬فالقطط مجهزة بأفضل‬
‫آلة للتنظيف وهي اللسان فالسطح الخشن يزيل الشعر الميت وينظف الوبر المتبقي ‪.‬‬
‫وليس من المستغرب أن القط يحب الحليب ولكن طريقة استعماله للسانه للعق الحليب من الصعب‬
‫تصورها‪ ،‬وعندما تتحسس لسان القط ستجد أنه مغطى بنتوءات حادة تعمل عمل أسنان المشط‬
‫وكان البعض يظن أن هذه النتوءات تستخدم كجيوب صغيرة لتحمل السائل إلى الفم لكي يتم ابتلعه‬
‫‪ ..‬ويتبين لنا كيفية شرب القط للماء فهو يحني لسانه للسفل بشكل مغرفة يحمل عليها بعض الماء‬
‫ويدخله إلى فمه ويجعل بطن اللسان داخل سطح السائل أو الحليب ثم يحمل السائل عليه بطريقة ل‬
‫تجعل أي منه يعود للوعاء‪.‬‬
‫بعد فحص مجموعات مختلفة من العينات لعمار مختلفة من القطط ومن أماكن مختلفة من جسم‬
‫الحيوان (الظهر ‪ -‬باطن الكف والقدم ‪ -‬محيط الفم ‪ -‬الذيل) حيث تم أخذ مسحات للدراسة وتم‬
‫زراعتها على أوساط الزرع الخاصة بالجراثيم (سلبية غرام ‪ -‬إيجابية غرام ‪ -‬وسط ‪ - EMB‬وسط‬
‫‪ - Moler henton‬وسط ‪ ، )Blood agar‬وقد تم أخذ عينات خاصة من الجدار الداخلي للفم وسطح‬
‫اللسان وتوصلوا للنتائج التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬كل النتائج المأخوذة من السطح الخارجي كانت سلبية حتى بعد إعادة الزرع لعدة مرات‪.‬‬
‫‪ -2‬نسبة المزروعات التي أعطت نتيجة سلبية كانت ‪ % 80‬بالنسبة للعينات التي أخذت من جدار‬
‫الفم‪.‬‬
‫‪ -3‬نوع الجراثيم التي ظهرت أثناء الدراسة بشكل عام كانت من الزمر الجرثومية التي تعتبر من‬
‫الزمر الطبيعية التي تتعايش عند النسان بنسب محددة (أنتروباكتر ‪- enterobacter‬‬
‫ستريبتوكوكس ‪ - streptococcus‬ستافيلوكوكس ‪ )Staphylococcus‬وكانت بأعداد أقل من‬
‫‪ 50000‬مستعمرة (خمسين ألف مستعمرة) ‪.‬‬
‫‪ - 4‬النتيجة المخبرية من جدار الفم إيجابية وتعتبر طبيعية عند المخبريين ونسبة الجراثيم‬
‫الموجودة هي أقل من الموجودة عند النسان (وهي جراثيم من زمر طبيعية تتعايش مع النسان)‪.‬‬
‫‪ -5‬لم يظهر لديهم في الزراعة أي زمرة جرثومية معقدة وتبين من التحليل المخبري الموثق من‬
‫عدة مصادر يثبت أن الهر ليس عليه جراثيم ول ميكروبات وأن لعابها طاهر مطهر‪.‬‬
‫أقوال أطباء مختصين بعلم الجراثيم ‪:‬‬

‫قال الدكتور جورجس مقصود (رئيس قسم المخابر في مستشفى البيطرة دمشق ) ‪ :‬نادراً ما تجد‬
‫جراثيم على السطح الخارجي للقط وإن وجد فإن القط سيكون مريض‪.‬‬
‫تقول الدكتورة جين جوستافسن‪ :‬بعد تحليل مجموعة من العينات للمقارنة بين اللعاب لكل من‬
‫النسان والكلب والقط وجدنا أن أعلى نسبة للجراثيم هي عند الكلب ثم يأتي النسان بمقدار الربع‬
‫للكلب ويأتي القط بمقدار النصف بالنسبة للنسان‪.‬‬
‫و قال الدكتور البيطري المعالج في مشفى البيطرة في دمشق سعيد رفاه أن القطط لديها مادة‬
‫مطهرة اسمها الليزوزيم‪.‬‬
‫والقطط تكره الماء وتبتعد عنه لن الماء هو موطن مثالي للبكتريا وخصوصاً إن كان راكداً والقطط‬
‫تحافظ على درجة حرارتها ثابتة فتبتعد عن الشمس ول تقترب من الماء لكي ل تنتقل البكتيريا لها‬
‫وهذا يعلل عدم وجود جراثيم على فراء القطط الذي تحتفظ به جاف دائماً‪.‬‬
‫بعض الحقائق من السنة المطهرة ‪:‬‬
‫إن ريق الهرة طاهر كونها غير نجسة‪ :‬فلحديث كبشة بنت كعب بن مالك‪ :‬أن أبا قتادة – والد‬
‫زوجها ‪ -‬دخل عليها فسكبت له وضوءاً فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى إليها الناء حتى شربت‬
‫قالت كبشة‪ :‬فرآني أنظر إليه فقال‪ :‬أتعجبين يا ابنة أخي ؟ قالت‪ :‬قلت‪ :‬نعم‪ ،‬فقال‪ :‬إن النبي صلى‬
‫ال عليه وسلم قال‪ :‬ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات "‪.‬‬
‫عن علي بن الحسين‪ ،‬عن أنس بن مالك قال‪( ::‬خرج النبي (صلى ال عليه وسلم) إلى أرض‬
‫بالمدينة يقال لها بطحان‪ ،‬فقال‪ " :‬يا أنس اسكب لي وضوءاً " فسكبت له‪ ،‬فلما قضى حاجته أقبل‬
‫إلى الناء وقد أتى هر فولغ في الناء‪ ،‬فوقف النبي (صلى ال عليه وسلم) وقفة حتى شرب الهر ثم‬
‫توضأ‪ ،‬فذكرت للنبي (صلى ال عليه وسلم) أمر الهر‪ ،‬فقال‪" :‬‬
‫يا أنس إن الهر من متاع البيت لن يقذر شيئاً ولن ينجسه "‪.‬‬
‫وقد روي عن داود بن صالح التمار عن أمه‪( :‬أن مولة لها أهدت إلى عائشة صحفة هريسة‬
‫فجاءت بها وعائشة قائمة تصلي‪ ،‬فأشارت إليها أن ضيعها‪ ،‬فوضعتها وعند عائشة نسوة‪ ،‬فجاءت‬
‫الهرة فأكلت منها أكلة‪ ،‬أو قال لقمة‪ ،‬فلما انصرفت قالت للنسوة كلن‪ ،‬فجعلن يتقين موضع فم الهرة‬
‫فأخذتها عائشة فأدارتها ثم أكلتها وقالت إن رسول (صلى ال عليه وسلم) قال‪ :‬إنها ليست بنجس‪،‬‬
‫إنها من الطوافين والطوافات عليكم‪ ،‬وقد رأيت رسول ال (صلى ال عليه وسلم) يتوضأ بفضلها ‪.‬‬
‫وعن أبي قتادة رضي ال عنه قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم في الهرة‪( :‬إنها ليست‬
‫بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات رواه مالك وأحمد وأهل السنن الربع‪ .‬فالهرة إذًا هي‬
‫طاهرة البدن‪ ،‬طاهرة الريق‪ ،‬ريقها طاهر‪ ،‬فريقها طاهر‪ ،‬بقية شرابها‪ ،‬أو بقية ما تأكله طاهر) ‪.‬‬
‫وجه العجاز ‪:‬‬
‫من هذه النتائج الطبية والتجارب في المختبرات المختصة بالجراثيم يتبين أن الهر جسده نظيف‬
‫بالكامل وإنه أنظف من النسان العاقل‪ ،‬وأن ال تعالى زود هذا القط بغدد تحمي جلده من الجراثيم‬
‫وبلسان فيه نتوءات يساعد على تنظيف الجسد ويصل إلى كل الماكن تقريباً لوحده وحتى قمة‬
‫الرأس ينظفه بظهر كفه و أن لعابه فيه نسبة جراثيم أقل من عند النسان بمقدار الربع وفيه مادة‬

‫معقمة ومطهرة‪ ،‬و أنه عندما يشرب من وعاء يشرب منه النسان ل يسقط شيء من فمه في هذا‬
‫الوعاء‪.‬‬
‫و من الحاديث النبوية الشريفة التي مرت علينا يظهر لنا أن النبي عليه الصلة و السلم عندما‬
‫اعتبر ريق الهرة طاهر و توضأ به أنه أعطانا إشارة طبية إلى طهارة هذا الهر و إل لما كان توضأ‬
‫بريقه‪.‬‬
‫فسبحان ال كيف عرف النبي (صلى ال عليه وسلم) أن الهر ليس بنجس لو لم يكن رسول ال‬
‫وهو الذي ل ينطق عن الهوى ‪ .‬و صدق ال تعالى عندما قال في حقه ‪ :‬وما ينطق عن الهوى إن‬
‫هو إل وحي يوحى (النجم ‪.)4-3‬‬
‫****‬
‫الحاديث التى وردت فى القطط كثيرة منها‪:‬‬
‫عن أنس بن مالك قال ‪ :‬خرج رسول ال صلى ال عليه وسلم إلى أرض بالمدينة يقال لها بطحان‬
‫فقال " يا أنس اسكب لى وضوءا " ‪ .‬فسكبت له فلما قضى الرسول صلى ال عليه وسلم حاجته‬
‫أقبل إلى الناء وقد أتى هر أى قط فولغ فى الناء فوقف له الرسول صلى ال عليه وسلم وقفة حتى‬
‫شرب الهر ثم سأله فقال‪ ":‬يا أنس إن الهر من متاع البيت لن يقذر شيئا ولن ينجسه"‪.‬‬
‫قال الترمذى ‪ :‬عن داود بن صالح بن دينار الثمار عن أمه أن مولها أرسلها بهريسة إلى عائشة‬
‫فوجدتها تصلى ‪ ،‬فأشارت إلى أن ضعيها فجاءت هرة فأكلت منها ‪ ،‬فلما انصرفت أكلت من حيث‬
‫أكلت الهرة فقالت ‪ ":‬إن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال " إنها ليست بنجس إنما هى من‬
‫الطوافين عليكم أو الطوافات وقد رأيت رسول ال صلى ال عليه وسلم يتوضأ بفضلها " أى ببقايا‬
‫الماء الذى شربت منه القطة ‪.‬‬
‫قال أبو هريرة ‪ :‬كان الرسول صلى ال عليه وسلم يأتى دار قوم من النصار ودونهم دار فشق‬
‫ذلك عليهم فقالوا ‪ :‬يا رسول ال تأتى دار فلن ول تأتى دارنا ؟ فقال صلى ال عليه وسلم ‪ ":‬لن‬
‫فى داركم كلبا " قالوا ‪:‬فإن فى دارهم سنورا ‪ .‬فقال صلى ال عليه وسلم ‪ ":‬السنور سبع"‪.‬‬
‫وعن أبى هريرة قال ‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ " :‬الهرة ل تقطع الصلة لنها من‬
‫متاع البيت "‬
‫وروى ابن أبي خيثمة ‪ :‬أن النبي صلى ال عليه وسلم أوصى بالهر ‪ ،‬وقال ‪ :‬إن امرأة عذبت في‬
‫هرة ربطتها } وفي الصحيحين { دخلت امرأة النار في هرة حبستها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من‬
‫خشاش الرض‪ .‬بفتح الخاء المعجمة وبشينين معجمتين بينهما ألف ‪ :‬هوام الرض وحشراتها ‪.‬‬
‫وحكى القاضي عياض فتح الخاء وكسرها وضمها ‪ ،‬والفتح هو المشهور ‪ .‬وفي الزهد للمام أحمد‬
‫مرفوعا { رأيتها في النار ‪ ،‬وهي تنهش قبلها ودبرها } ‪ .‬قال العلماء ‪ :‬والمرأة المعذبة كما كانت‬
‫كافرة كما رواه البزار في مسنده ‪ ،‬والحافظ أبو نعيم في تاريخ أصبهان ‪.‬‬
‫وقد أخرج المام أحمد والدارقطني ‪ ،‬والحاكم ‪ ،‬والبيهقي عن أبي هريرة رضي ال عنه مرفوعا‬
‫{ الهرة ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات } ‪.‬‬
‫ويكره قتل الهر وإن ملكت فاحظر إذن غير مفسد ( ويكره ) أيضا تنزيها ( قتل ) أي إرهاق روح‬
‫( الهر ) بالكسر ‪ ،‬وهو السنور ‪ ،‬والجمع هررة كقرد وقردة ‪ ،‬والنثى هرة ‪ .‬ويروى أن الهرة‬

‫ ورجال المام أحمد ثقات عن أبي هريرة‬، ‫ والبزار‬، ‫ روى المام أحمد‬، ‫خلقت من عطسة السد‬
‫ أيسرك أن يشرب‬: ‫رضي ال عنه أن النبي صلى ال عليه وسلم { رأى رجل يشرب قائما فقال له‬
. } ‫ فقد شرب معك الشيطان‬: ‫ قال‬، ‫ ل‬: ‫معك الهر ؟ قال‬
:‫وقف الهررة‬
‫من منطلق حق الحيوان في الرعاية فقد أوقف المسلمون وقفاً للقطط سمي بوقف الهررة حيث‬
.‫يعدون طعاماً للقطط تأكل منه ثم تنصرف في الصباح والمساء‬

Prophet Muhammad )pbuh( and the Cats
Prophet Mohammed advised the people to treat their cats )pets( as a
member of their family, and by this he meant to take a good care of
them. Not only by words, but also with his actions he was a very good
role model. For example: “the stories of Muezza, the Prophet
Muhammad’s favourite cat: The most famous story about Muezza
recounts how the call to prayer was given, and as Prophet Mohammed
went to put on one of his robes, he found his cat sleeping on one of the
sleeves. Rather than disturbing the cat, he cut off the sleeve and let him
sleep. When he returned, Muezza awoke and bowed down to Prophet
Muhammad and in return he stroked him three times. It is also believed
that when Prophet Muhammad gave sermons within his household he
would often hold Muezza in his lap”.
Muezza )or Mu'izza( )Arabic: ‫ ( ُمعِزَة‬is said to have been the Islamic
prophet Muhammad's favorite cat. There is a widely circulated story
about Muezza recounts how the call to prayer was given, and as
Muhammad went to put on one of his robes, he found his cat sleeping
on one of the sleeves, and instead of disturbing the cat he cut off the
sleeve and let him sleep. However, this story cannot be located in the
Hadith or the Quran. It has also been recorded that he used water that
Muezza had drunk from for wudu.
Muezza was the favourite cat of the prophet Mohammed. It is said that
he loved his cat so much that when Muezza was asleep on the sleeve of
his robe one day, and Mohammed was called to prayer, rather than
disturb him he cut off the sleeve leaving the cat snoozing in peace.
Legend has it that the reason Mohammed loved cats so much was that his life
had been saved by one. A snake had crawled into his sleeve and refused to leave.
A cat was called and asked the snake to show its head, in order to discuss its
departure. When the snake finally appeared, the cat pounced on it and carried it
off.Grateful, Muhammad stroked her back - hence cats never fall on their
backs.He also put his noble hand on her forehead and that is why every cat has

four dark lines on her forehead.This a tradition of the Prophet qouted by
.Jalaludin Rumi

Muslims are traditionally encouraged to regard cats as lovable and
cherished creatures, and mistreating a cat is seen as a severe sin in
Islam.

“The grammarian Ibn Babshad was sitting with his friends on the roof
of a mosque in Cairo, eating some food. When a cat passed by they gave
her some morsels; she took them and ran away, only to come back time
and time again. The scholars followed her and saw her running to an
adjacent house on whose roof a blind cat was sitting. The cat carefully
placed the morsels in front of her. Bashbad was so moved by God’s
caring for the blind creature that he gave up all his belongings and lived
in poverty, completely trusting in God until he died in 1067 )oral
tradition recorded in the late 14th century by the Egyptian theologian
and zoologist Damiri )d. 1405(” )Lorraine Chittock, Cats of Cairo, p.
40(.
: ‫نبذة عن كتاب قطط القاهرة‬
‫من جريدة أخبار الدب‬
2006 ‫ أبريل‬16

:‫المصريون حنطوا أجسادها وعطروها وحلقوا حواجبهم حزنا عليها‬
‫ المكر المقدس‬.. ‫قطط القاهرة‬
‫مرفت عمارة‬
!‫قطط القاهرة ليست كأي قطط‬
‫ليست مجرد عيون لمعة وأجساد لولبية مزغبة تنتشر في الحدائق والحارات وداخل البيوت وكأنها‬
‫ وقد أصدر قسم النشر بالجامعة‬..‫ هي ثقافة عميقة تعود إلي عصور قديمة‬..‫تمتلك الفضاء كله‬
‫ تراث مصري باق' تتبع فيه لورين شيتوك تاريخ الولع‬..‫المريكية مؤخرا كتاب 'قطط القاهرة‬
.‫ وقدمت للكتاب المستعربة اللمانية الراحلة آن ماري شميل‬،‫بالقطط‬
‫ في القاهرة المدينة التي ل تهدأ‬،‫يتتبع الكتاب اللحظات التي ارتبط فيها النسان المصري بالقطة‬

‫ول تنام والمتململة باستمرار‪ ،‬من خلل مقتطفات شعرية ونثرية بداية من نقوش جدران المعابد‬
‫وأوراق البردي الفرعونية‪ ،‬إلي الشعر الحديث‪.‬‬
‫وتبدو القطط كمرآة عاكسة للحياة السياسية والجتماعية‪ ،‬والحساس الديني العميق علي مر‬
‫العصور ول تنسي الكاتبة رصد عفوية وحساسية القطط المعبرين عنها بلغة الجسد عن علقتها‬
‫بالبيئة المحيطة بها‪ ،‬من خلل صور أقل ما يقال عنها أنها عبقرية‪ ،‬استطاعت المصورة من خللها‬
‫إثبات أن تلك الكائنات اللطيفة استمرت لكثر من ستة آلف عام كائنا يتمتع بالقداسة أو ما دونها‪،‬‬
‫لكن قطة قاهرة الحاضر تواجه تحديات أكثر من الماضي‪ ،‬في نضالها من أجل البقاء‪ ..‬يحتوي‬
‫الكتاب نصوصا ترجمها 'جارومير مالك' و'د‪ .‬إم ديبو' من اللغة المصرية القديمة‪ ،‬ومقتطفات من‬
‫'خمارة القط السود' لنجيب محفوظ‪ ،‬وموتيفات من كتاب 'نماذج مصرية وتصميمات إسلمية'‬
‫ليفا ويلسون ‪ ،‬ومن نشرة المتحف البريطاني ‪ 1997‬بالضافة إلي كتب كل من نعومي شهاب ناي‪،‬‬
‫وليزار سهير ماجاج‪ ،‬ومهجة كرف‪.‬‬
‫في مقدمتها تحدثت آن ماري شيمل عن دهشة المستشرق اليطالي أي دبليولين‪ ،‬الذي عاش في‬
‫القاهرة خلل فترة ثلثينيات القرن الماضي‪ ،‬من التجمع الهائل للقطط في حديقة دار القضاء العالي‬
‫بالقاهرة‪ ،‬بينما يأتي الناس بسلل عامرة بالطعام من أجلها‪ ،‬قبل أن يعرف أن هذه الحفاوة تعود‬
‫لتعليمات صادرة منذ القرن الثالث عشر‪ ،‬من السلطان المملوكي الظاهر بيبرس‪ ،‬حين أمر بوقف‬
‫تلك الحديقة للقطط‪ ،‬وخصص مؤسسة خيرية لتاحة ما يحتاجونه ويحبونه! وبمرور الوقت تم بيع‬
‫المكان عدة مرات‪ ،‬وتغيرت معالمه‪ ،‬لكن استمر العمل بموجب المر السلطاني الذي سقط تحت‬
‫ضغط الزحام‪ ،‬عندما تحولت الحديقة إلي مكان لنتظار السيارات‪.‬‬
‫والملحظ وجود الهتمام في جميع المدن السلمية الكبرى بالقطط التي ل حصر لها في شوارع‬
‫القاهرة واسطنبول والقيروان ودمشق ومدن أخري كثيرة‪.‬‬
‫ومن مصر القديمة كان القط أحد أهم اللهة‪ ،‬وأحيانا كان يشار للله رع بالقط العلى‪ ،‬الذي يتجسد‬
‫في صورة قط ضخم ممثل الخير الذي ل يقهر الظلم‪ ،‬وفي كتاب الموتى الذي يعود إلي اللفية‬
‫الثانية قبل الميلد‪ ،‬كان القط يتساوى مع الشمس في المكانة‪ ،‬ويمكن فهم ذلك من وجود القطط‬
‫النوبية الذهبية‪ ،‬كذلك يفسر وجود السطورة القديمة حول قط النور وثعبان الظلم‪ ،‬والتي ظلت‬
‫موجودة في العالم السلمي‪ ،‬وكما كان قدماء المصريين يؤلهون سخمت ذا رأس السد كان لديهم‬
‫أيضا 'باستيت' رأس القط‪ ،‬الذي يقع معبده في دلتا النيل‪.‬‬
‫ومن المعروف أنه خلل المجاعات لم يجرؤ أي من المصريين علي أكل القطط‪ ،‬عكس ما كان‬
‫يحدث في أوروبا‪ ،‬كما أنه إبان الحكم السلمي احتل القط مكانة عالية‪ ،‬ففي تركيا كان علي كل من‬
‫يقتل قطا أن يبني تعويضا عنه مسجدا‪ ،‬وفي البنغال يعوض القط بخمسة كيلوجرامات من أغلي‬
‫السلع وهي الملح! في أديان أخري كان يعلق القط الميت من ذيله‪ ،‬وعلي المتهم بقتله أن يشتري‬
‫حبوبا ويظل يكوٌِم الحبوب حوله حتي يختفي ذيله تماما‪.‬‬
‫بالضافة إلي تخصيص مدافن خاصة للقطط مع وضع بعض الشياء بجوارها تتسلي باللعب بها في‬

‫العالم الخر‪ ،‬كما وجدت أيضا آنية مملوءة باللبن داخل مقابر القطط التي دفنت في أوضاع مختلفة‪،‬‬
‫فبعضها كان جالسا كأنها ملكة مع تزيينها بقرط ذهبي‪.‬‬
‫ومن غير المعروف متي وأين استأنس العرب القطط‪ ،‬ويعتقد أن الرهبان اصطحبوا معهم القطط‬
‫من مصر إلي الشاطئ المقابل من البحر الحمر‪ ،‬كما يعتقد أن البدو كانوا ل يحبون القطط‪ ،‬بدا ذلك‬
‫واضحا من المثال والمأثورات الشعبية لهم‪ .‬كذلك العراب ممن كانوا ل يمتلكون أي أجران أو‬
‫مخازن لحفظ الحبوب‪ ،‬وبالتالي لم يكن بهم حاجة لحيوان من أجل حمايتها من الفئران‪ ،‬بالضافة‬
‫لعتقادهم أن 'الغول' يتجسد في صورة قط يرتعب منه البل‪.‬‬
‫وبعد دخول السلم في القرنين السابع والثامن الميلدي‪ ،‬لعبت القطط دورا مهما وارتبطت‬
‫بالتراث‪ ،‬منذ افترش النبي محمد (صلي ال عليه وسلم) أكمامه لقطته حين كان يصلي‪ ،‬كما‬
‫وضعت أولدها علي بردته‪ ،‬واعتنائه بهم‪ ..‬اعتقد المسلمين بطهارة القط‪ ،‬وصلحية الماء الذي‬
‫تشرب منه للوضوء بالضافة للترحيب بوجودها في المساجد‪ ،‬لعتقاد أدائهم الذكر المرتبط‬
‫بالصوفية‪ ..‬بالضافة إلى العتقاد أنها ل تسقط علي ظهرها بسبب ربت النبي (صلي ال عليه‬
‫وسلم) علي ظهر قطته وان سبب وجود خطوط بين عيونها إلي علمات أصابعه الكريمة عليها‪.‬‬
‫ولم يعرف في أي زمن استأنس المصريون القطط‪ ،‬ولكن المصربين القدماء كانوا يحرصون علي‬
‫توفير كل شيء من أجل سعادة القطط‪ ،‬من زينة واستحمام ودهن فرائها بالزيوت العطرية‪،‬‬
‫وإمدادها بأفخر الطعمة‪ ،‬بل واعتبار حياتها في نفس الدرجة من الهمية لحياة النسان‪ ،‬حتي في‬
‫المجاعات كان يخصص راتب لطعام القطط‪.‬‬
‫وموت قطة كان يسبب حزنا عظيما لصاحبها‪ ،‬وإذا كانت ثروته تسمح فإنه يحنطها ثم يلفها بكتان‬
‫معطر بزيت شجر الرز‪ ،‬بالضافة لوجود مقبرة ضخمة للقطط في باباسيتس حيث كانوا يقيمون‬
‫الحتفالت الجنائزية المقدسة الجماعية‪ ،‬ولظهار حزنهم البالغ كانوا يحلقون حواجبهم حدادا خلل‬
‫الحتفال‪.‬‬
‫ولظهار العطف علي الحيوان خاصة القطط‪ ،‬ونسب الفضل لهم‪ ،‬هناك قصة صوفية جميلة عن‬
‫المام الشبلي من القرن العاشر أنه بعد وفاته زار أحدهم في الحلم وروي كيف أن ال عز وجل‬
‫أظهر رحمته عليه‪ ،‬حين سؤاله عن أعماله التي يستحق عليها أن تغفر له ذنوبه‪ ،‬كالعمال‬
‫الفاضلة‪ ،‬والصلوات والنوافل‪ ،‬والسعي في سبيل العلم‪ ،‬والصوم‪ ،‬والصدقة وغيرها فقال‪' :‬لكن أيا‬
‫من تلك العمال لم تغفر لي ذنوبا‪ ،‬وعندما سألت عن السبب‪ ،‬قيل لي لنني في ليلة شتاء ممطرة‬
‫ببغداد لمحت قطة صغيرة تحاول الحتماء بجدار‪ ،‬فالتقطتها ووضعتها تحت معطفي المصنوع من‬
‫الفراء‪ ،‬ولهذا غفر ال كل ذنوبي'‪.‬‬
‫ويزخر الدب العربي بالشعر والمدح في وصف القط‪ ،‬أو القطط التي تضحي بحياتها في سبيل‬
‫أصحابها‪ ،‬أو حتي تجلب الشفاء‪ ،‬فأجزاء متنوعة من أجسام القطط خاصة السوداء يمكن أن‬
‫تستخدم في عمل وصفات سحرية وأدوية قوية‪ ،‬كما أن تبخير مخ قط بري يسرع الجهاض وإذا‬
‫حملت بعض أسنان القطط‪ ،‬لن يتمكن عدو من هزيمتك‪.‬‬

‫في القاهرة وجدنا كثيرا من المفاهيم حول تلك الكائنات الماكرة المهمة‪.‬‬

‫****‬
‫نخلص إلى القول بأن القطط حيوانات جميلة و وديعة ل تستحق الكراهية و ل الخوف منها بل‬
‫تستحق الحب و الحنان و التلطف معها ‪.‬‬
‫و يمكنكم تحميل كتابين عن القطط بالنجليزية‬
‫الول عن القطط و كل ما يتعلق بها ‪ Cats And All About Them‬من هنا‬
‫‪http://www.megaupload.com/?d=X0ZCMDM3‬‬

‫و الثانى عن القطط السيامية فقط ‪ Siamese Cats‬من هنا‬
‫‪http://www.megaupload.com/?d=ETQ1BWR5‬‬

‫كما أن هذه مقالة بالنجليزية عن مكانة الهر فى الحضارة السلمية من هنا‬
‫‪cats-in-islamic-culture.zip‬‬
‫‪del.icio.us‬‬

‫| ‪Wapher‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful