‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬

‫غل ف أول‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫س َ‬
‫ف إ ِل ّ ن َ ْ‬
‫ف َ‬
‫} َ‬
‫م ْ‬
‫قات ِ ْ‬
‫ه َأن‬
‫ن َ‬
‫ه ل َ ت ُك َل ّ ُ‬
‫ل ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫و َ‬
‫ع َ‬
‫مِنلي َ‬
‫ف َ‬
‫في َ‬
‫س ى الل ّ ُ‬
‫ض ال ْ ُ‬
‫ك َ‬
‫سِبلي ِ‬
‫حّر ِ‬
‫ْ‬
‫فُروا ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫نك َ‬
‫ي َك ّ‬
‫س ال ِ‬
‫ذي َ‬
‫ف ب َأ َ‬
‫صدى‬
‫مجلة‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه أَ َ‬
‫كليل ً { )‪ (84‬سورة النساء‬
‫تن‬
‫د‬
‫ش‬
‫أ‬
‫و‬
‫ّ َ ِ‬
‫ش ّ‬
‫د ب َأ ً‬
‫والل ّ ُ‬
‫سا َ‬
‫َ‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫الجهاد‬
‫الجبهة العلملية السلملية‬
‫شهريا عن‬
‫مجلة جهادية تصدر‬
‫العالملية‬

‫العدد الثاني والثلوثون‬
‫ســنة الرابعــة‬
‫ال ّ‬
‫محر م ‪1430‬هـ‬

‫}إن الله مبتلليكم‬

‫ـــــــــ‬

‫بنهر{ ‪.... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .............................................. ....‬‬

‫‪4‬‬

‫رئليس التحرير‬
‫المرتدون والكفار‬
‫النصاري‬
‫غزة يحاربها الليهود ويحاصرهاأبو عزا م‬

‫‪9.... .... .... .... .... .... .... .... .... .... ..... .... .............‬‬

‫مدير التحرير‬
‫القرشي‬
‫أبوبكر‬
‫المواقف‬
‫غزة حرب مليزت الصفو ف وكشفت‬
‫‪14.... ............. .... .... .... .... .... .... .... .... ..... .... .............‬‬

‫تدقليق لغوي‬

‫ما م‬
‫ه‬
‫الثاني( ّ‬
‫تأملت في فقه الجهاد )الجزء‬

‫‪.... .... .... .... .... .... .... .... .... .... ... ........ .... .... .... ....‬‬

‫‪. ....‬‬

‫‪18‬‬

‫إبخراج فني‬
‫ابن قتليبة‬

‫أكاذيب المتاجرين بالدماء تتكشف في مدن غزة‬
‫‪26.... .... .... ....‬‬

‫والحلياء ‪.... .... .... ..... .... .............. ....‬‬

‫ـــــــــ‬

‫الفضليحة الكبرى )غزة ل بواكي لها(‬
‫لمراسلة إدارة‬
‫‪29.... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... ................................... ..‬‬
‫المجلة‪:‬‬

‫‪http://sdajhad.arabfo‬‬
‫‪rm.com‬‬
‫‪.... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... ................‬‬
‫هل سليدرك الفلسطلينليون من يحاربهم؟!‬
‫‪32. ..... ....‬‬

‫ملحظة ‪:‬‬
‫عامر الشهري )أبو هلل(‪.‬‬
‫‪35‬‬
‫كليف تواجه محققا؟‬
‫‪38‬‬
‫نداء إل ى الموحدين‬
‫‪40‬‬

‫يرج ى مراعاة‬

‫والرشادات ‪.... .... .... .... .... ... .... .... .... .... ....‬‬
‫‪.... .... .... .... .... ....‬‬
‫‪.............. .... ..‬‬
‫التعلليمات‬

‫قبل الرسال‬
‫في الصفحة ‪40‬‬

‫‪.... ................. .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .............. .... ....‬‬

‫‪... . .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... .... ....‬‬

‫تنشر مجلة صدى الجهاد المقالت والبخبار والتقارير الصحفلية‬
‫واللقاءات التي تعدها هليئة التحرير وتنتقي مما يرد إلليها ومما‬
‫ينشر في وسائل العل م ما يقد م الفائدة لقرائها الكرا م‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫‪3‬‬

‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬

‫‪3‬‬

‫حرب غّزة إن بخسرناها ربحها العداء‬
‫ب العالملين حمد الشاكرين‪ ،‬والصلة والسل م عل ى سليد المرسللين‬
‫الحمد لله ر ّ‬
‫ســاعة لليعبــد‬
‫ال‬
‫ـدي‬
‫ـ‬
‫ي‬
‫ـن‬
‫ـ‬
‫بلي‬
‫ـليف‬
‫ـ‬
‫س‬
‫بال‬
‫المبعوث‬
‫الله‬
‫عبد‬
‫بن‬
‫محمد‬
‫المتقلين‬
‫وإما م‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الله وحده ل شريك له‪ ،‬وعل ى آله وصحبه والتابعلين ؛ وبعد‪-:‬‬
‫القلوب تتألم والنفوس تتمزق لحال أهل فلسطلين‪ ،‬وهي ترى تواطئا واضــحا‬
‫عل ى دمائهم وتعاونا كامل عل ى ذبحهم‪ ،‬والمجر م كما في كل م ـّرة يفلــت مــن‬
‫ضـاللين بـولي المـر ويضـّللون‬
‫العقاب ويدعوه علمـاء البل ط وأمثـالهم مـن ال ّ‬
‫الناس ويمنعونهم بفتاواهم من السعي لخلع الحاكم وتنصليب من يقو م علــ ى‬
‫مصالح المسلملين‪.‬‬
‫فحرب مستعرة دارت رحاها لنحو ‪ 23‬يوما في مــدن وقــرى ومخليمــات قطــاع‬
‫غزة منذ أوابخــر شــهر ديســمبر‪/‬كــانون أول ‪ 2008‬أحرقــت البخضــر والليــابس‬
‫وقتلــت آل ف المســلملين وجرحــت الل ف وحــولت الكــثليرين إلــ ى معــاقلين‬
‫وعاجزين عن نفع أنفسهم‪ ،‬وهدمت البليوت وأحرقت الجثث وداست الكرامة‪.‬‬
‫وعل ى وقع القنابـل وأصـوات المـدافع ينـا م أطفـال غـزة ونسـاؤها ورجالهـا‬
‫وشليوبخها وعل ى أصــوات القصــف يســتليقظون والرعــب يمل نفــوس أطفــال‬
‫المسلملين والبليوت يدمرها العدو فوق رؤوس ســاكنليها‪ ،‬وكــل هــذه المشــاهد‬
‫المؤلمة تبث بصورة مباشرة في أرجــاء العــالم غليــر أن أحــدا ل يحــرك ســاكنا‬
‫ممن يدعون اهتمامهم بحقوق النسان ويطالبون باحترا م المعاهدات الدوللية‬
‫بشأن من يسمونهم المدنليلين ونسمليهم غليــر المحــاربلين‪ ،‬ول ممــن يعظمــون‬
‫الحكا م الظلمة إل ى درجة الخلليفة الراشد‪.‬‬
‫ولدينا اعتقاد بأن تلك المنظمات ما هي إل أدوات لطالة عمر النظا م الــدولي‬
‫الرأسمالي الجائر الــذي ل مكــان فليــه للفقــراء ول موضــع فليــه للضــعفاء‪ ،‬ول‬
‫يكتروثون لقتل ى المسلملين‪ ،‬ول لدمار يح ّ‬
‫ل بدارهم‪ ،‬ول لسوء يلحــق بهــم‪ ،‬كمــا‬
‫أننا عل ى يقلين من أن الحكومات المسليطرة علــ ى بلــدان العــرب والمســلملين‬
‫في معظمها وكلء للعداء في ديارنا‪ ،‬ول يهمها ما يهمنا ول يحزنها ما يحزننــا‬
‫ول يفرحها ما يفرحنا‪.‬‬
‫أما المؤسسات والتنظليمات التي اتخذت سبليل الديمقراطلية طريقا للوصــول‬
‫إل ى البرلمانات‪ ،‬وتشكليل الحكومات فقد أبخطأت بخطأ تاريخليا جسليما ســليودي‬
‫بها وبنا إل ى موارد الهلك ‪ ،‬والعدوان عل ى غزة كشف الجمليــع مــن متــواطئلين‬
‫ومتاجرين بالدماء؛ فعلــ ى المســلملين أن يســتجليبوا لربهــم ويقــاتلوا عــدوهم‬
‫ويكفروا بشرعة الديمقراطلية ويقاتلوا من أجل إسقاطها من عقول وقلــوب‬
‫المسلملين‪.‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ما َ‬
‫ســب ُ َ‬
‫ه َ‬
‫ل‬
‫ست َ ِ‬
‫ن َ‬
‫صَرا ِ‬
‫ذا ِ‬
‫وأ ّ‬
‫ول َ ت َت ّب ِ ُ‬
‫فــات ّب ِ ُ‬
‫عــوا ال ّ‬
‫م ْ‬
‫عو ُ‬
‫قلي ً‬
‫طي ُ‬
‫ه َ‬
‫قال الله عز وجل ‪َ } :‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م ت َت ّ ُ‬
‫فت َ َ‬
‫َ‬
‫ن { )‪ (153‬سورة النعــا م‪،‬‬
‫م َ‬
‫فّر َ‬
‫قو َ‬
‫صاكم ب ِ ِ‬
‫سِبليل ِ ِ‬
‫هل َ‬
‫عن َ‬
‫علك ْ‬
‫ه ذَل ِك ْ‬
‫ق ب ِك ُ ْ‬
‫و ّ‬
‫م َ‬
‫ومن السبل‪ :‬الديمقراطلية‪.‬‬
‫وإن الطريقــة الــتي تتعامــل بهــا الحركــات الســلملية البرلمانليــة وأبرزهــا‬
‫ون من قدرنا أمامهم‪ ،‬وتشـجعهم‬
‫»البخوان المسلمون« تغري بنا العداء‪ ،‬وته ّ‬
‫عل ى المضي في قتلنا‪ ،‬وفي كــل مــرة يكــررون العمــال بــذات الســلوب ول‬
‫تعود أعمالهم بنتليجة مرضلية أو عواقب نافعة‪ ،‬فلماذا الصرار علليها إذن ؟!‪.‬‬
‫وإننا الليو م أما م فرصة تاريخلية سانحة لتقويض عروش الظالملين و بخلع ربقــة‬
‫الذلــة مــن أعناقنــا و نصــرة أهــل غــزة بالجهــاد الشــرعي بالمــال والنفــس‬
‫واللسان‪ ،‬وإن ضاعت منا هذه الفرصة فإنها لم تضع من أعدائنا وسو ف يزداد‬
‫الظالمون شراسة وتكثر القليود عل ى المسلملين وتشتد المور علليهم‪.‬‬
‫نعم لقد بخسرنا الحرب فالقضلية باتت وقف إطلق النار‪ ،‬وانســحاب مــن غــزة‬
‫وفتح المعابر ورفع الحصار‪ ،‬والثمن كـثلير وقبليــح فهــم يتحــدوثون عــن حكومــة‬

‬‬ .‬‬ ‫} ألم تر إل ى المل من بني إسرائليل‬ ‫من بعد موس ى إذ قالوا لنبي لهم ابعث‬ ‫لنا ملكا ً نقاتل في سبليل الله {‪ ،‬ففي‬ ‫البداية يكون طلب التكلليف سهل ً لنه‬ ‫مجرد ادعاء ول يتجاوز الفواه‪.‬‬ ‫ومات النصر هو‬ ‫إن أه ّ‬ ‫م عنصر من مق ّ‬ ‫صفاء العقليدة التي نحملها‪ ،‬ومدى‬ ‫تضحليتنا في سبليل نصرتها والدفاع عن‬ ‫بليضتها‪ ،‬والنصر يكون أقرب إللينا إذا كنا‬ ‫منتصرين عل ى أهوائنا ‪ ،‬ومنتصرين‬ ‫عل ى مثبطات النفس والشليطان ‪،‬‬ ‫ومنتصرين عل ى البدع التي تحليط بنا‬ ‫من كل جانب‪.‬‬ ‫وثم يأتي التثبت من قبل القليادات‬ ‫ومحاولة تأكليد صدق هذا الطلب ‪} ،‬قال‬ ‫هل عسليتم إن كتب علليكم القتال أل‬ ‫تقاتلوا{ ‪ ،‬وهو في الوقت ذاته تحمليل‬ ‫المسؤوللية للجنود قبل بدء المتحان‪.‬‬ ‫مون أنفسهم بالعلماء وي ّ‬ ‫يس ّ‬ ‫فابتعدت شعوبنا عن الّتربلية الصحليحة‬ ‫مة في عمللية‬ ‫وغفلت جوانب كثليرة ومه ّ‬ ‫التربلية‪ ،‬حليث غرق شبابنا في التليه‬ ‫والفساد‪ ،‬وحت ى الملتزمون منهم‬ ‫بدينهم تراكمت علليهم البدع والمفاهليم‬ ‫المغلوطة حت ى صار من الصعب عل ى‬ ‫الداعلية المخلص أن يتجاوب مع هؤلء‪،‬‬ ‫وصار من السهل علليه استقطاب‬ ‫دين من‬ ‫إنسان جاهلي وإدبخاله في ال ّ‬ ‫تصحليح تلك المفاهليم المغلوطة لدى‬ ‫هؤلء أو محاولة إقناعهم بالمشاركة‬ ‫في عمللية التغليلير واللتحاق بصفو ف‬ ‫المجاهدين الصادقلين‪.‬‬ ‫فالمرء ينبغي أن يراعي طاقاته وما‬ ‫جبل علليه‪ ،‬فل يضع نفسه في مواضع‬ ‫ُ‬ ‫الشبهة إل وهو متليقن من أنه قادر‬ ‫عل ى إنجاز ما يدعليه‪ ،‬فالله سبحانه‬ ‫وتعال ى فرض عللينا دينه وهو يعلم أننا‬ ‫قادرون عل ى تنفليذه واقعا ً عل ى‬ ‫الرض‪ ،‬وهو قد كلفنا ما نطليق‪ ،‬فل‬ ‫ينبغي أن نفرض عل ى أنفسنا ما ل‬ ‫نطليق‪.‬‬ ‫مما ترتب عل ى هذه المور ضرورة‬ ‫التصفلية دابخل التجمعات الجهادية‬ ‫وعد م الغترار بالجموع الغفليرة التي‬ ‫قد تطلب النتماء إلليها بدافع الحماسة‬ ‫أو الرياء أو غليرها من الدوافع‪.‬‬ ‫فصار التشكليك والتثبليط والتخذيل من‬ ‫سواد‬ ‫سمات التي يتمّليز بها ال ّ‬ ‫أهم ال ّ‬ ‫العظم من أمتنا‪ ،‬وعل ى رأسهم من‬ ‫دعون ذلك‪.‬‬ ‫وكل ما فرض الله عللينا في كتابه نحن‬ ‫مطالبون بتطبليقه وُيعتبر عبادة وتقربا‬ ‫إل ى الله‪ ،‬نأوثم عل ى تركه إذا توفرت‬ ‫الستطاعة وانتفت الموانع الشرعلية‬ ‫المعروفة‪.‬‬ ‫فحلينما تخلص العقليدة وتصفو فإن ذلك‬ ‫يدعو إل ى تصفلية الصفو ف وإزالة كل‬ ‫المعوقات المادية والمعنوية التي‬ ‫تبطئ النصر‪.‫‪4‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫كتبه‪ :‬أبو سعد العاملي‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫ب العالملين والصلة‬ ‫الحمد لله ر ّ‬ ‫والسل م عل ى نبليه الخاتم الملين وعل ى‬ ‫آله وصحبه أجمعلين ومن اهتدى يهديه‬ ‫إل ى يو م الدين‪ ،‬وبعد‪:‬‬ ‫لش ّ‬ ‫ن المة تعليش ظاهرة اللمبالة‬ ‫كأ ّ‬ ‫اتجاه ما يحدث من حولها‪ ،‬فهي سلبلية‬ ‫إل ى أقص ى حد‪ ،‬ولليتها تقف موقف‬ ‫الحداث‬ ‫اتجاه‬ ‫المحايد‬ ‫المتفرج‬ ‫العظليمة التي نعليشها‪ ،‬بل إّنها في‬ ‫كثلير من الحليان تقف حجر عثرة في‬ ‫طريق الفئات الصادقة التي نهضت‬ ‫لتغليلير المور ورفع هذا الظلم النازل‬ ‫عل ى المة‪.‬‬ ‫البتلء يكشف الصادق من الكاذب‬ ‫جة ضعليفة عل ى‬ ‫لما كان الدعاء ح ّ‬ ‫معرفة الحقليقة فإن الله تعال ى جعل‬ ‫البتلء مليزانا ً لمعرفة الصادق من‬ ‫الكاذب‪ ،‬لليس فقط بالنسبة للتجمع‬ ‫اليماني ولكن أيضا ً للشخص نفسه‬ ‫حت ى يعلم حقليقة نفسه ولليعلم صدق‬ ‫ادعائه من عدمه‪.‬‬ ‫ومن هذه الوامر نجد جهاد العداء‬ ‫ب عن سنة‬ ‫والدفاع عن دين الله والذ ّ‬ ‫نبليه صل ى الله علليه وسلم عل ى رأس‬ ‫القائمة‪ ،‬بل هو ذروة سنا م هذا الدين‬ ‫كما أبخبر بذلك الصادق المصدوق‪،‬‬ ‫فكليف نترك الرأس ونتمسك بما دونه؟‬ ‫دة اللزمة ول نو ّ‬ ‫فر‬ ‫د الع ّ‬ ‫بل إننا ل نع ّ‬ ‫الشرو ط الواجبة لممارسة هذه العبادة‬ ‫العظليمة‪.

‬‬ ‫والناظر إل ى تاريخ الدعوات كلها من‬ ‫لدن نوح إل ى محمد علليهم أفضل‬ ‫الصلة والسل م يرى أن المؤمنلين قد‬ ‫تجردوا لله تعال ى في انتمائهم‬ ‫لدعوتهم واستوت حالتهم في الشدة‬ ‫والربخاء‪ ،‬وبهذا انتصروا عل ى أعدائهم‬ ‫واستعلوا بإيمانهم ولم يركنوا إل ى‬ ‫الذين ظلموا قليد أنملة‪.‬‬ ‫إنه شر ط بشر ط‪ ،‬وأبخذ للعهد مع الله‬ ‫وشهادة عل ى النفس قبل بدء المهمة‪،‬‬ ‫وما أحوجنا لهذه الوقفة مع الذات قبل‬ ‫طلب الواجب‪ ،‬ما أعظمه من تمحليص‬ ‫وتصفلية للنلية قبل بدء العمل‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وهكذا نجد أن البتلء يصفي النفس‬ ‫ويكشف بخباياها لصاحبها قبل كشفها‬ ‫للتجمع الذي ينتمي إلليه‪ ،‬وذلك لليعر ف‬ ‫هذا البخلير حقليقة هذا الفرد لليعر ف من‬ ‫وثم كليف يوظفه وإل ى أي حد يمكنه‬ ‫التجاوب مع برامج جماعته‪.‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫فالمرء ل يدرك حقليقته وقليمته إل‬ ‫حلينما يدبخل في امتحان‪ ،‬فليخالط‬ ‫الناس من حوله لليمتحن صبره وتحمله‬ ‫ومدى صدق ما يعتقده من بخصال‬ ‫حمليدة يزعم أنه يتصف بها‪ ،‬لكن‬ ‫سرعان ما يكتشف العكس فليفاجأ بأنه‬ ‫أهون وأقل بكثلير مما كان يرى نفسه‪،‬‬ ‫فإن كان كليسا ً تراه يسارع إل ى إصلح‬ ‫عليوبه وتحسلين أبخلقه‪.‬‬ ‫وذل‬ ‫وكل المسلملين الليو م ينادون ويحلمون‬ ‫برفع الظلم والحليف النازل علليهم من‬ ‫قبل هذه النظمة الحاكمة‪ ،‬وثم من قبل‬ ‫‪5‬‬ ‫النظمة الكافرة من الخارج سواء‬ ‫الصلليبليون أو الهندوس أو الشليوعليون‪،‬‬ ‫فالكل يشتكي ويتمن ى أن يتحرر من‬ ‫هذه العبودية الجديدة‪ ،‬ومن هذا‬ ‫الحتلل العتليد‪ ،‬ولكن هل كل هؤلء‬ ‫صادقون في أمنلياتهم؟ وهل هم‬ ‫قادرون عل ى تحقليق هذه الماني‬ ‫بالفعل ؟‪.‬‬ .‬‬ ‫الدعاء الكاذب في الربخاء‬ ‫حلينما يكون المرء في شدة وضليق‬ ‫عليش وعنت فإنه يبحث عن كل‬ ‫السباب والوسائل للخروج مما هو‬ ‫فليه‪ ،‬ويتمن ى لو يضحي بكل ما يملك‬ ‫بحثا ً عن أمنه المفقود أو حقه‬ ‫المسلوب} ابعث لنا ملكا ً نقاتل في‬ ‫سبليل الله { ‪ ،‬ملك أو أملير وقائد‬ ‫يقودنا للخروج مما نحن فليه من ضليق‬ ‫وهوان‪.‬‬ ‫صة التصفلية والمتحان قبل‬ ‫وهي ق ّ‬ ‫المواجهة‪ ،‬فالقائد الكّليس لبد أن‬ ‫يمتحن جنوده لكي يكتشف حقليقتهم‬ ‫ويستطليع إعداد المخطط المناسب‬ ‫لخوض المعركة وفق طبليعة هؤلء‬ ‫الجنود‪.‬‬ ‫من السهل جدا ً أن يدعي المرء‬ ‫الشجاعة والقدا م بعليدا ً عن ساحات‬ ‫العمل والنزال‪ ،‬ويحسب نفسه قادرا ً‬ ‫عل ى تحقليق انتصارات باهرة عل ى‬ ‫أعدائه‪ ،‬وهو في الحقليقة ما زال أسلير‬ ‫نفسه وهواه‪ ،‬ل يكاد يحرك ساكنا ً في‬ ‫المر بأصغر معرو ف أو النهي عن أبخف‬ ‫منكر‪ ،‬فلبد من أن يمتحن المرء نفسه‬ ‫ويجربها في الربخاء قبل الشدة‪ ،‬لن‬ ‫وقت الشدة لليس وقت التجربة بل‬ ‫وقت التنفليذ‪.‬‬ ‫ولبد من السؤال لتأكليد صدق هذه‬ ‫الرغبة الملحة في التغليلير} قال هل‬ ‫ُ‬ ‫كتب علليكم القتال أل‬ ‫عسليتم إن‬ ‫تقاتلوا {‪ ،‬هل إذا جاء هذا القائد لليقو م‬ ‫بواجبات القليادة سليجدكم جاهزين‬ ‫للقليا م بواجبات الجندية ؟‪.‬‬ ‫ولكن حلينما تحلين ساعة الحسم‬ ‫والتنفليذ ترى هذا النسان يتماطل‬ ‫ويتهرب من تبعات هذا التغليلير‪ ،‬وكأنه‬ ‫لم يتمن شليئا ً من قبل ‪ ،‬لسان حاله‬ ‫يقول } لول أبخرتنا إل ى أجل قريب {‬ ‫د المرء للمسألة إعدادًا‪،‬‬ ‫‪،‬أو حبذا لو ي ُ ِ‬ ‫ع ّ‬ ‫ولعل الوقت غلير مناسب لمثل هكذا‬ ‫تغليلير‪ ،‬وربما يتسبب هذا التحرك في‬ ‫مشاكل أكبر ومفاسد أعظم ‪ ،‬وغليرها‬ ‫من العذار التي يبرر بها تقاعسه‬ ‫وهروبه من مواجهة المر الواقع‪.‬‬ ‫وإذا دبخل في مواجهة مع حظوظ‬ ‫النفس والشليطان سرعان ما يجد‬ ‫نفسه منهارا ً ومنقادا ً لهما بدون أدن ى‬ ‫مقاومة‪ ،‬فليكتشف أنه ما زال ضعليف‬ ‫الهمة وبحاجة إل ى زاد من الصبر‬ ‫والتحمل‪.‬‬ ‫وقد ضرب الله تعال ى لعباده مثل ًً‬ ‫صة‬ ‫عظليما ً في كتابه العزيز‪ ،‬وهو ق ّ‬ ‫سد هذه الحقليقة‬ ‫طالوت مع جنوده‪ ،‬يج ّ‬ ‫بخلير تجسليد } فلما فصل طالوت‬ ‫بالجنود قال إن الله مبتلليكم بنهر‪ ،‬فمن‬ ‫شرب منه فلليس مني ومن لم يطعمه‬ ‫فإنه مني إل من اغتر ف غرفة بليده {‬ ‫]البقرة[‪.

‬‬ ‫حال المة تستدعي النفلير‬ ‫وة‬ ‫بق‬ ‫النهوض‬ ‫إن حالة المة تستدعي‬ ‫ّ‬ ‫من أجل قلب الصورة القائمة‪ ،‬لنها‬ ‫صورة مخزية بكل المقايليس‪ ،‬ل يمكن‬ ‫لمسلم في قلبه ذّرة من إيمان أن‬ ‫يبق ى متقاعسا ً ل مبالليا ً بما يحدث من‬ ‫حوله‪.‬‬ ‫لماذا نتكبر عل ى من تقد م الصفو ف‬ ‫فحمل لواء التغليلير مضحليا ً بمستقبله‬ ‫وماله وولده ؟ ونحن نعلم صدق هذه‬ ‫القليادات وحقليقة أمرها وماضليها‬ ‫المشر ف والمشرق في الدعوة والمر‬ ‫بالمعرو ف والنهي عن المنكر ؟‪.‬‬ ‫سرقت‬ ‫وقد‬ ‫ما لنا أن ل نطلب القتال‬ ‫ُ‬ ‫بخليراتنا واستغلت ديارنا وأهلين إنساننا‬ ‫حت ى صار المسلم غريبا ً في دياره‬ ‫وبلين ذويه‪ ،‬ل لشيء إل أنه يريد أن‬ ‫يطليع ربه ويعصي الشليطان ؟‪.‫‪6‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫فل بد من إعداد النفس وتربليتها عن‬ ‫طريق مزاولة العمال الشاقة عل ى‬ ‫النفس‪ ،‬لكي تكون مهليأة للثبات وتنفليذ‬ ‫المها م الصعبة وقت الشدة‪.‬‬ ‫التكبر عل ى القليادة‬ ‫هذه هي أول التبريرات للهروب من‬ ‫المسؤوللية والتنصل من تبعاتها‪ ،‬تكبر‬ ‫واستعلء عل ى من ابختاره الله للقليادة‪،‬‬ ‫فالقليادة لبد منها ومن ترفع عنها إنما‬ ‫يترفع عل ى الحق ويهرب من الواجبات‬ ‫التي طلبها من قبل} ابعث لنا ملكا ً‬ ‫نقاتل في سبليل الله { ‪ ،‬ولبد من‬ ‫التأكد وإلقاء الحجة عل ى هؤلء الدعلياء‬ ‫} قال هل عسليتم إن كتب علليكم‬ ‫القتال أل تقاتلوا {‪ ،‬ويأتي الجواب‬ ‫واضحا ً وحماسليا ً من قبل هؤلء بعليدا ً‬ ‫عن حرارة المعارك وغبارها } وما لنا‬ ‫أل نقاتل في سبليل الله وقد أبخرجنا‬ ‫من ديارنا وأبنائنا { ؟‪.‬‬ ‫شرو ط القليادة الصالحة‬ ‫لبد أن يكون لدى القليادات المسلمة‬ ‫الربانلية سمات بخاصة يتمليزون بها عن‬ ‫القليادات الجاهللية‪ ،‬فالموازين متناقضة‬ ‫والمناهج مختلفة‪ ،‬ول يمكن أن يكون‬ ‫هناك طاعة لدى الجنود إذا لم تكن‬ ‫القليادات تتوفر عل ى بخاصليات إيمانلية‬ ‫ومادية‪ ،‬وقبل هذا تكون مختارة‬ ‫ومصطفاة من قبل الله عّز وج ّ‬ ‫ل بعد‬ ‫طول انتظار وطلب من القاعدة } إن‬ ‫الله قد بعث لكم طالوت ملكا ً {‪ ،‬إنه‬ ‫ابختليار رباني لفرد منكم‪ ،‬تعرفون‬ ‫حسبه ونسبه وصدقه وتاريخه وصلحه‬ ‫‪ ،‬ولكن لبد أن يكون هناك تنصل‬ ‫ومحاولة الهروب من تبعات وأوامر هذه‬ ‫يستعملها‬ ‫التي‬ ‫والحجة‬ ‫القليادة‪،‬‬ ‫المنافقون وضعا ف النفوس هي دائما‬ ‫الترفع والتكبر عل ى القليادة } أن ى‬ ‫يكون له الملك عللينا ونحن أحق بالملك‬ ‫منه {‪.‬‬ ‫نعم ما لنا أل نطلب القتال والدفاع عن‬ ‫أنفسنا وقد داهمنا العدو في عقر‬ ‫ديارنا‪ ،‬فحر ف ديننا وهتك أعراضنا‬ ‫وسفه أحلمنا وسجن رجالنا و هجرهم‬ ‫وفتن وأفسد نساءنا وأبناءنا ؟‪.‬‬ ‫وهذا لسان حال شعوبنا حلينما تظهر‬ ‫جماعة تريد تخلليصها من هذه العبودية‬ ‫وردها إل ى شرع الله تعال ى بإعلن‬ ‫الجهاد ضد القوات المرتدة والكافرة‬ ‫عل ى حد سواء‪ ،‬فليكون الرد هو محاولة‬ .‬‬ ‫كل ما يلقليه المسلم من ذل وظلم لهو‬ ‫أدع ى لن يحفزه من أجل السعي لدفع‬ ‫ما يشكو منه‪ ،‬وما الفضل يا ترى‪ ،‬هل‬ ‫طاعة هذه النظمة والحتكا م إل ى‬ ‫قوانلينها الباطلة أ م طاعة القليادات‬ ‫المجاهدة والمتثال للشريعة السلملية‬ ‫؟‪.‬‬ ‫دين محّر ف وعقليدة المسلملين‬ ‫فال ّ‬ ‫ن أعراض المسلملين‬ ‫وهة كما أ ّ‬ ‫مش ّ‬ ‫والمسلمات منتهكة بكل الوسائل‬ ‫وأموالنا مسروقة وبخليراتنا منهوبة من‬ ‫الحاكمة‪،‬‬ ‫النظمة‬ ‫عصابات‬ ‫قبل‬ ‫الكفار‬ ‫أما م‬ ‫مشرعة‬ ‫والبواب‬ ‫والفاسقلين – باسم السلياحة والنفتاح‬ ‫عل ى البخر – من أجل نشر الفساد‬ ‫والعهر والمجون بلين أبناء وبنات‬ ‫المسلملين‪.‬‬ ‫كل هذا يحدث والعلماء صامتون صمت‬ ‫القبور‪ ،‬ل يحركون ساكنا ً كأن المر ل‬ ‫يعنليهم‪ ،‬من أجل ذلك وجب عل ى المة‬ ‫أن تنهض بواجباتها دون انتظار إذن من‬ ‫مسؤول أو فتوى من عالم‪ ،‬لن الحكا م‬ ‫والعلماء شركاء في هذه الجريمة‪،‬‬ ‫سلياسات‬ ‫بتنفليذهم‬ ‫الول ى‬ ‫الفئة‬ ‫العداء سرا ً وجهرا ً والفئة الثانلية‬ ‫بصمتها وتقاعسها عما يجري من‬ ‫حولها وهذا تزكلية ونصرة لهؤلء الحكا م‬ ‫الظالملين‪.

‬‬ ‫ولكن الجواب يأتي من الله تعال ى‬ ‫مدويا ً ومدمرا ً لهذه الشبهات وغليرها‬ ‫لليكون القاعدة والمقلياس في ابختليار‬ ‫القليادة الراشدة عل ى مر الزمان‪ } ،‬إن‬ ‫الله اصطفاه علليكم وزاده بسطة في‬ ‫العلم والجسم والله يؤتي ملكه من‬ ‫يشاء والله واسع علليم {‪ ،‬فهو ابختليار‬ ‫إلهي أول ً فل يمكن أن نجادل فليه‪،‬‬ ‫حليث أن هذه القليادات تأتي عل ى قدر‬ ‫م فليه الليأس‬ ‫وتظهر في الوقت الذي يع ّ‬ ‫ن مجيء هذه‬ ‫لدى الشعوب‪ ،‬كما أ ّ‬ ‫ً‬ ‫القليادات يكون مفاجئا للكثلير من‬ ‫الناس بسبب الخلل اليماني الذي‬ ‫يتصفون به وغلياب القليم اليمانلية‬ ‫ومدى تأوثلير القليم الجاهللية عل ى‬ ‫عقولهم‪.‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫التنكر والترفع عل ى هذه الجماعة‬ ‫المجاهدة بحجة أنها ل تمتلك الشرعلية‬ ‫لتمثليل الشعب في هذه المعركة‪،‬‬ ‫ويكون بعض علماء السوء وبعض‬ ‫الجماعات المنهزمة هم من يقو م بنشر‬ ‫د الناس عن اللتحاق‬ ‫هذه الشبهات لص ّ‬ ‫بهذه الجماعات المجاهدة‪ ،‬والتشكليك‬ ‫في صلحلية قلياداتها وحت ى في قدرات‬ ‫هذه الجماعات أص ً‬ ‫ل‪ ،‬وطرح الشبهة‬ ‫الرئليسلية وهي القدرة الماللية أو‬ ‫المادية عل ى تغطلية تكالليف الحرب‬ ‫والمسليرة التغليليرية التي بدأتها هذه‬ ‫الجماعات } وأن ى يكون له الملك عللينا‬ ‫ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة‬ ‫من المال {‪.‬‬ ‫وهناك من نقا ط الضعف ما يستلز م‬ ‫إبخراج الفرد من الصف } إن الله‬ ‫مبتلليكم بنهر فمن شرب منه فلليس‬ ‫مني { ذلك أن وجوده سليكون ضرر كله‬ ‫وإبعاده سليكون فليه الخلير للتجمع ولهذا‬ ‫الفرد عل ى حد سواء‪.‬‬ ‫فل ينفع أبدا ً أن ندبخل المعركة بأشباه‬ ‫رجال أو بجنود ما زالت قلوبهم‬ ‫مرتبطة بشربة من نهر من انهار‬ ‫الشهوات‪ ،‬شهوة المال والمنصب‬ ‫والعشليرة والمسكن‪.‬‬ ‫وفي واقعنا الليو م الكثلير من هذه‬ ‫المثلة التي ينبغي البتعاد عنها‪ ،‬لنهم‬ ‫سقطوا في أول المتحانات بل في‬ ‫أسهلها وأبخفها عل ى النفس‪ ،‬فكليف بما‬ ‫هو أصعب وأوثقل ؟‪.‬‬ ‫كما أنه من الواجب عل ى القليادة أن‬ ‫تقو م بدورات تدريبلية وأبخرى حقليقلية‬ ‫تكشف فليها حقائق الجنود فتقف عند‬ ‫نقا ط القوة للستفادة منها وتطويرها‬ ‫وعل ى نقا ط الضعف لتفاديها أو‬ ‫معالجتها‪.‬‬ ‫‪7‬‬ ‫فمما ل شك ففليه أن مصائب‬ ‫صف‬ ‫المجاهدين تأتي من دابخل ال ّ‬ ‫وضعا ف‬ ‫منافقلين‬ ‫وجود‬ ‫بسبب‬ ‫النفوس‪ ،‬وهذه ظاهرة ماضلية ل يمكن‬ ‫تفاديها ولكن بإمكاننا تخفليف حدتها‬ ‫وإبعاد هذه العناصر عن دائرة القرار‬ ‫في التجمع أو منحهم أدوارا ً يقومون‬ ‫بها بحليث ل يؤوثرون عل ى مسليرة الجهاد‬ ‫ومنعهم من معرفة أسرار العمل دابخل‬ ‫التجمع‪.‬‬ ‫إن المعارك التي تعليشها المة الليو م‬ ‫تعتبر معارك مصليرية وحساسة للغاية‪،‬‬ ‫لن المجاهدين أقللية وسط أقللية بلينما‬ ‫أعداؤهم كثليرون ومتنوعون ‪ ،‬هذا‬ ‫بالضافة إل ى تعدد الوسائل المادية‬ ‫التي يمتلكونها في هذه الحرب التي‬ ‫تعطليهم السبق في المليدان‪ ،‬لذلك‬ ‫وجب امتلك جنود متمليزين بالبخلص‬ ‫والصدق والتجرد لله عّز وج ّ‬ ‫ل لكي‬ ‫يتغلبوا عل ى هذه السلحة ويرجحوا كفة‬ ‫اليمان في المليزان‪.‬‬ ‫إن الله مبتلليكم بنهر‬ ‫من واجب القليادة الصالحة أن تصفي‬ ‫صفوفها وتضع كل جندي في مقامه‬ ‫ومكانه المناسب‪ ،‬فلليست العبرة في‬ ‫كثرة الجنود وحماستهم أو ادعاءاتهم‬ ‫الشفوية‪ ،‬لكن العبرة في القلة‬ ‫الصابرة التي تقول ما تفعل وتصدق‬ ‫يو م اللقاء‪ ،‬وهذا يتحقق عبر إجراء عدة‬ ‫امتحانات وتصفليات تقو م بها القليادة‬ ‫قبل الدبخول في المعارك المحتملة‪.‬‬ ‫ما زال أغلب المسلملين أسرى‬ ‫الشهوات‪ ،‬وحبالهم بالدنليا لديهم أقوى‬ ‫وأمتن من الحبل الذي يربطهم بربهم‬ ‫جل وعل‪ ،‬فلينبغي عل ى القليادة الراشدة‬ ‫أن تكثر من أنهار المتحان والتصفلية‬ ‫قبل بدء المعركة بهؤلء الجنود‪.‬‬ .‬‬ ‫فالقليادة الصالحة لبد أن يتوفر فليها‬ ‫العلم والفهم وثم القوة البدنلية لتتمكن‬ ‫من القليا م بواجبات القليادة المعقدة‬ ‫والمتشعبة ‪ ،‬فالمعركة تكون في‬ ‫مليادين التخطليط والحنكة قبل أن تكون‬ ‫في مليادين القتال والنزال‪ ،‬وكل مليدان‬ ‫يحتاج إل ى الملكات اللزمة والمطلوبة‪.

‫‪8‬‬

‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬

‫إن الله لبد أن يبتللينا بالشلياء التي‬
‫تحرص علليها نفوسنا‪ ،‬أو بالشلياء التي‬
‫تأباها لكي يؤهلنا لما هو أشر ف لنا في‬
‫هذه الحلياة‪ ،‬لذلك ينبغي عللينا أن نقبل‬
‫هذه البتلءات ونرض ى بها إن كنا‬
‫صادقلين‪.‬‬
‫إن الله قد بعث لنا أكثر من طالوت في‬
‫أكثر من موقع‪ ،‬ولبد من الدبخول في‬
‫مليدان التصفلية والمتحان ونتجاوز كل‬
‫العقبات المادية والمعنوية‪ ،‬ونصبر عل ى‬
‫ترك ما تهواه أنفسنا وتركن إلليه‪ ،‬كما‬
‫يجب أن نصبر عل ى القليا م بالعمال‬
‫الكريهة عل ى النفس لكي نكون من‬
‫الصفوة‪ ،‬فهناك أكثر من جالوت في‬

‫أكثر من موقع يبغون في الرض‬
‫فسادًا‪ ،‬فل يسعنا ترك قلياداتنا وحدها‬
‫الطواغليت‪.‬‬
‫هذه‬
‫تواجه‬
‫هد لعباده المؤمنلين‬
‫إن الله تعال ى قد تع ّ‬
‫بالتأيليد والنصر‪ ،‬وفي المقابل يجب‬
‫عللينا أن نحقق عوامل هذا النصر في‬
‫أنفسنا ابتداء‪ ،‬فننتصر عل ى النفس‬
‫التي هي المليدان الول لكي ننتقل إل ى‬
‫المليدان الكبر وهو ساحات القتال‬
‫والنزال ولو بعدد قلليل شر ط أن يكونوا‬
‫مخلصلين‪ } ،‬كم من فئة قلليلة غلبت‬
‫فئة كثليرة بإذن الله والله مع الصابرين‬
‫{‪.‬‬

‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬

‫‪9‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫كتبه‪ :‬الشليخ أبو محمد المقدسي‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫في هذه اللحظات الحرجة الصــعبة‬
‫علــ ى أمتنــا وشــعبنا المســلم فــي‬
‫غــزة ل يملــك المــرء إل أن يــدعو‬
‫بالنصر والنجاة لبخواننــا هنــاك ول‬
‫يــتردد فــي الوقــو ف إلــ ى جنــب‬
‫إبخوانه والتحريــض علــ ى نصــرتهم‬
‫والوقــو ف إلــ ى جــانبهم والســعي‬
‫في جهاد عدوهم بكل ما يملك من‬
‫إمكانات ‪ ،‬وإذا كان تخاذل النظمة‬
‫وجليوشــها أمــر واضــح مفضــوح ل‬
‫يحتاج إل ى فضــح أو توضــليح ؛ فــإن‬
‫الشعوب المسلمة المكبلــة بقليــود‬
‫طواغليتهـــا ل تمنعهـــا القليـــود أو‬
‫تحجزهــا الحــدود مــن التعــبلير عــن‬
‫نصــــرة إبخــــوانهم المســــلملين‬
‫المكلــوملين ‪ ..‬ولــول صــد طغــاة‬
‫وإذا كنا ل نعجب من استكانة وبخليانات‬
‫النظمة التي باعت دينها وشعوبها‬
‫وأرضها وعرضها كل ذلك وثمنا للحفاظ‬
‫عل ى كراسي الحكم وعروش الذلة‬
‫والعمالة ول نعجب من موت المروءة‬
‫والحساس عند جليوشها ؛ فالعجب كل‬
‫العجب من قليادة حماس التي ترفع‬
‫دين وتتمسح به فليما تستحليي‬
‫اسم ال ّ‬
‫من تحكليمه واتخاذه منهج حلياة‬
‫وتستحليي من أن ُتنسب أو ُتشبه بمن‬
‫ح ّ‬
‫كموا شرائعه كالطالبان فتبرأ من‬
‫ذلك وتتحّرز من التعزية ببعض رموز‬
‫وشليوخ الجهاد وتتبرأ إل ى الدنليا كلها‬
‫من ذلك ول تستحليي في مقابل ذلك‬
‫حدين والمجاهدين غلير‬
‫من قتل المو ّ‬
‫وهة‬
‫رايتها‬
‫تحت‬
‫المتحّزبلين‬
‫المش ّ‬
‫بمبررات سمجة سخليفة‪ ،‬كما ل تتحرج‬
‫من مدح الروافض و أحزابهم وأئمتهم‬
‫ورؤوس ضللهم بل ومن الثناء عل ى‬
‫كثلير من النظمة العلمانلية المتآمرة‬
‫عل ى السل م وأهله ومدح طواغليتها‬
‫الذين باعوا الشرع والعرض والرض‬
‫من قبل أن يبليعوها ‪ ..‬وربما بان لها‬
‫ذلك وعاينته واقعا ملموسا بعد فوات‬
‫الوان‪..‬‬
‫ن هذا لليس وقت أمثال هذا‬
‫وقد يقال أ ّ‬
‫الكل م ولليس الوان أوان مناصحة‬
‫ومكاشفة أو إنكار وعتاب ‪ ..‬فشلل‬

‫‪ 10‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬
‫ل‬
‫أو‬

‫الد م‬
‫ينفعه‬
‫توقفه‬
‫الكلمات !! فنقول بل أوان مثل هذا هو‬
‫كل أوان وتركه هو مركب الخذلن‬
‫وسبب رئليس من أسباب تسلط العداء‬
‫ونزول البلء ونز ف الدماء ‪..‬‬
‫لقد تابعنا بحسرة وألم ول زلنا نتابع‬
‫والتناقضات‬
‫التنازلت‬
‫مسلسل‬
‫والنتكاسات التي ارتكست فليها هذه‬
‫الحركة‪..‬‬
‫وتابعنا ول زلنا نتابع تغريرها بالشباب‬
‫المسلم المتعطش للقتال تحت رايات‬
‫فتغرهم‬
‫الشريعة‬
‫وأعل م‬
‫الدين‬
‫بشعاراتها البراقة فليما تستعملهم في‬
‫المنحرفة‬
‫لهدافها‬
‫الحقليقة‬
‫واستراتليجلياتها المخذولة وتحرفهم عن‬
‫سبليل المؤمنلين وتسلك بهم سبليل‬
‫المجرملين‪..‬‬
‫وتابعنا ول زلنا نتابع تمسك قلياداتها‬
‫بعلقات البخوة مع طواغليت الحكم‬
‫الذين بخانوا الله ورسوله صل ى الله‬
‫علليه وسلم ؛ وفي المقابل نراها تبليع‬
‫أبخوة السل م وتريق دماء الموحدين‬
‫إرضاء للليهود والصلليبليلين وأعداء الدين‪،‬‬
‫فليو م قتلت أكثر من عشرة من‬
‫المجاهدين قبل أسابليع وجرحت غليرهم‬
‫من النساء والولدان وسقت بدمائهم‬
‫الزكلية أرض غزة بدل من أن تسقليها‬
‫من دماء يهود أعلنت دون حلياء أن‬
‫الذين استهدفتهم هم المجموعة‬
‫المسئولة عن ابختطا ف الصحافي‬
‫البريطاني !! رغم أن هذا الصحافي قد‬
‫تم إطلق سراحه قبل أكثر من عا م‪..‬‬
‫وتناغم إعلنهم هذا مع فرح يهود‬
‫ن الذين قتلتهم حماس هم‬
‫وإعلنهم أ ّ‬
‫الذين بخطفوا جنديهم شالليط ‪..‬‬
‫ولذلك فنحن نقولها بصراحة وألم إننا‬
‫ول عل ى حماس في نصر ديننا أو‬
‫ل نع ّ‬
‫شعبنا ول نعقد عل ى شعاراتها‬
‫وحماسها المال ما دامت مصّرة لم‬
‫تتب ولم تتخل عن هذه النحرافات ‪..‬‬
‫عموما‬
‫شبابنا‬
‫نستثلير‬
‫كنا‬
‫وإذا‬
‫ونحّرضهم عل ى الجهاد والقتال والدفع‬
‫عن المستضعفلين فإننا نعقد المال‬
‫في ذلك عل ى أصحاب المنهج المتمليز‬
‫النظليف والنهج القويم أبناء التوحليد‬
‫والجهاد ل أبناء الديمقراطلية والوطنلية‬
‫والنحرافات ‪ ،‬أولئك السالكلين لسبليل‬

‫المؤمنلين المجتنبلين لسبل المجرملين ؛‬
‫ومن شاء أن يدفع عن أمته وعن عرضه‬
‫وأرضه من غلير هؤلء فلن نمنعه أو‬
‫نخ ّ‬
‫ذله أو نصده عن ذلك ؛ ولكننا ندعوه‬
‫كي يكون تابعا لهؤلء ول نرتضليه‬
‫متبوعا بحال‪ ،‬كما ل نعقد علليه المال‬
‫ما لم يستقم عل ى التوحليد وينضبط‬
‫بالمنهاج ‪..‬‬
‫إن الهجمة الشرسة التي يشنها العداء‬
‫عل ى غزة الليو م لن ُترد ولن تصد‬
‫باستجداء طواغليت الكفر ول بمد‬
‫الجسور مع مخابراتهم ول باسترضائهم‬
‫والتقرب إلليهم بالتبري من الثوابت‬
‫وقتل الموحدين والمجاهدين؛ بل ذلك‬
‫كله من أسباب الفشل وذهاب الريح‬
‫والخذلن والنكسار واستخفا ف العداء‬
‫وتسلطهم‪..‬‬
‫إن المطلوب من حماس الليو م لليس هو‬
‫ببعض‬
‫وصورتها‬
‫وجهها‬
‫تلمليع‬
‫التصريحات والشعارات التي هي من‬
‫جنس مساحليق التجمليل التي ل تلبث‬
‫أن تزول وتذوب أما م المح ّ‬
‫كات ‪..‬‬
‫فالمسألة لم يعد يجدي معها الترقليع‪،‬‬
‫أما م‬
‫تنفع‬
‫المساحليق‬
‫تعد‬
‫فلم‬
‫التشوهات والنحرافات الجللية الواضحة‬
‫لكل من له علينان ؛ بل هي الليو م تحتاج‬
‫إل ى عملليات جراحلية تستأصل بها كثليرا‬
‫من الورا م السرطانلية التي أمست‬
‫تنخر في جسدها وأسسها وأصولها ‪..‬‬
‫فعلليها إن كانت جادة في نصرة دين‬
‫الله وذلك هو السبليل الوحليد لعزها‬
‫ورفعتها‪ ..‬وإننا والله لهم لناصحون‬
‫مشفقون؛ علليها أول أن تصحح‬
‫الساس وتخش ى الله ول تخش ى‬
‫الناس‪ ،‬فتضع بداية نصب علينليها وفي‬
‫إستراتليجليتها نصرة دين الله وإقامة‬
‫وتحقليق‬
‫شريعته‬
‫توحليده برد العباد‬
‫إل ى شرع ربهم فالعجب كل العجب‬
‫وسبليل المؤمنلين ل من قليادة حماس‬
‫إل ى الديمقراطلية التي ترفع اسم‬
‫وسبل المجرملين ‪،‬‬
‫دين وتتمسح به‬
‫وبتحكليم أحكا م الله ال ّ‬
‫ل قوانلين عباس ‪ ،‬فليما تستحليي من‬
‫وبفتح باب الجهاد تحكليمه واتخاذه‬
‫لبخواننا ل بردهم منهج حلياة‬
‫وصدهم كما فعلت‬

‫وتستحليي من أن‬
‫ُتنسب أو ُتشبه بمن‬
‫ح ّ‬
‫كموا شرائعه‬

.[38 :‬‬ ‫اللهم‬ ‫أنج علينليها وفي‬ ‫المستضعفلين‬ ‫من إستراتليجليتها نصرة‬ ‫المؤمنلين‬ ‫اللهم أنج إبخواننا في دين الله وإقامة‬ ‫غزة وفي فلسطلين شريعته وتحقليق‬ ‫وفي العراق وفي توحليده برد العباد‬ ‫وفي‬ ‫الصومال‬ ‫وفي إل ى شرع ربهم‬ ‫الشليشان‬ ‫أفغانستان وفي كل وسبليل المؤمنلين ل‬ ‫مكان‬ ‫إل ى الديمقراطلية‬ ‫اللهم انصرهم يا وسبل المجرملين ‪،‬‬ ‫منزل الكتاب ومجري‬ ‫وهاز م وبتحكليم أحكا م الله‬ ‫السحاب‬ ‫الحزاب اهز م عدوهم ل قوانلين عباس‬ ‫اللهم اشف مرضاهم وداو جرحاهم‬ ‫وفك أسليرهم واجبر كسليرهم وأطعم‬ ‫وتقبل‬ ‫عاريهم‬ ‫واكس‬ ‫جائعهم‬ ‫القو م‬ ‫عل ى‬ ‫وانصرهم‬ ‫شهداءهم‬ ‫الظالملين‬ ‫اللهم اكبت عدوهم واجعل تدمليره في‬ ‫تدبليره ورد كليده في نحره‬ ‫اللهم علليك بعدوهم من الطواغليت‬ ‫وأجنادهم ومن الليهود ومن هاودهم‬ ‫ومن النصارى ومن ناصرهم ومن‬ ‫الشليوعليلين ومن شايعهم‬ ‫اللهم ل ترفع لهم راية ول تحقق لهم‬ ‫غاية واجعلهم لمن بخلفهم آية‬ ‫اللهم شتت جمعهم وفرق شملهم‬ ‫اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ول‬ ‫تغادر منهم أحدا واجعل ما في أيديهم‬ ‫غنليمة للمسلملين‬ ‫اللهم ارفع راية التوحليد ونكس رايات‬ ‫التنديد‬ ‫ّ‬ ‫اللهم ول عل ى المسلملين بخليارهم ول‬ ‫تو ّ‬ ‫ل علليهم شرارهم‬ ‫اللهم ل تؤابخذنا بما فعل السفهاء منا‬ ‫وارفع مقتك وغضبك عنا وأبر م لهذه‬ ‫المة أمر رشد يعّز فليه أوللياؤك ويذ ّ‬ ‫ل‬ .‬‬ ‫وإننا نبصر بعلين بصائرنا بل وأبصارنا‬ ‫جحافل النصر وبليارق العّز قد انطلقت‬ ‫تثأر لدينها وإسلمها ونبليها وأمتها‬ ‫لتعليد أمجادها مقتلعة باطل كل من‬ ‫سليقف في وجهها من جذوره كائنا من‬ ‫كان ‪ .‬‬ ‫إن شعوبنا المسلمة الليو م في غّزة‬ ‫وفي مختلف ديار السل م قد مّلت‬ ‫الغش والخداع وما عاد ينطلي علليها‬ ‫التدلليس والتلبليس وصارت تتطلع إل ى‬ ‫من يقودها باسم السل م المتمليز‬ ‫النقي النظليف‪.‬وما لم تصحح حماس أو غليرها‬ ‫قواعدها وأصولها وفقا لمنهج الله‬ ‫فستلفظها المة وستستبدلها في‬ ‫جملة من سليستبدلهم الله شأن‬ ‫المتوللين عن دينه ومنهجه المنحرفلين‬ ‫ن تتوّلوا‬ ‫عن توحليده ودينه ‪ } ..‬‬ ‫وإنني أنصح حماس وقادتها وأذكرهم‬ ‫بأن السل م قاد م ل محالة إسل م‬ ‫الرسل إسل م النبلياء إسل م العّز‬ ‫والجهاد والتمكلين لهل الحق والتوحليد‬ ‫والدين شاء من شاء وأب ى من أب ى ‪..‬‬ ‫وها نحن نسمع صليحات الرامل‬ ‫والعجائز والثكال ى لم تعد تنادي حلين‬ ‫تستغليث إل من تعر ف فليهم العزة‬ ‫والتمليز والنقاء والصفاء من قادة‬ ‫الجهاد متعدية بصليحاتها حدود الوطان‬ ‫المصطنعة وضاربة بعرض الحائط‬ ‫العل م والجنسليات والتقسليمات التي‬ ‫أضعفتها وشتتتها متطلعة إل ى أن يكون‬ ‫إمامها أمامها من أهل التوحليد والجهاد‬ ‫الحق ‪..‬‬ ‫إن المعادلة التي يفهمها المجاهد‬ ‫وأفغانستان‬ ‫العراق‬ ‫في‬ ‫الموحد‬ ‫والشليشان والصومال وغليرها قد‬ ‫صرت حماس في استليعابها وتفهليمها‬ ‫ق ّ‬ ‫لتباعها وتطبليقها عل ى أرض الواقع ؛‬ ‫ولذلك ذهبت ريحها وانفض جمع‬ ‫الموحدين عنها‪ ...‬فليما تتعّزز جبهات‬ ‫إبخواننا الموحدين في كل مكان‬ ‫ويأتليهم المدد من النصار من كل حدب‬ ‫وصوب‪.‬‬ ‫ولليست بمؤابخاة أهل الردة وتولي أهل‬ ‫الرفض ومعاداة وقتل أوللياء الله من‬ ‫الموحدين والمجاهدين‪...‬وإ ْ‬ ‫ل قوما ً َ‬ ‫َيستبد ْ‬ ‫م‬ ‫غليَرك ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫م ل يكوُنوا أمَثالكم‬ ‫وث ّ‬ ‫فتضع بداية نصب‬ ‫{ ]محمد‪..[7 :‬‬ ‫إن نصرة الله التي تستجلب نصره‬ ‫وتثبليته لليست بالتبري من أحكامه‬ ‫والتفابخر بتحكليم القوانلين الوضعلية‬ ‫الوضليعة‪.‬‬ ‫ول بالستنكا ف عن منهج الله وتبني‬ ‫الديمقراطلية وسلوك سبليل المجرملين‬ ‫استرضاء لعداء الله‪...‬‬ ‫ن أمنوا‬ ‫إنها قوله تعال ى‪ } :‬يا أَُيها الذي َ‬ ‫م ُ‬ ‫تأ ْ‬ ‫كم‬ ‫قدا‬ ‫م وي ُث َب ّ ْ‬ ‫َ‬ ‫صْرك ُ ْ‬ ‫صُروا الله َين ُ‬ ‫ِإن تن ُ‬ ‫{ ]محمد‪.‫ر م ‪1430‬هـ ‪11‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫ويفعل طواغليت الحكم بل وقتلهم‬ ‫إرضاء لعداء المة والدين ‪.

‫‪ 12‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫فليه أعداؤك ويؤمر فليه بالمعرو ف‬ ‫وينه ى فليه عن المنكر ويح ّ‬ ‫كم فليه‬ ‫كتابك‬ ‫وصل اللهم وسلم عل ى نبليك محمد‬ ‫وعل ى آله وصحبه أجمعلين ‪.‬‬ ‫أبو محمد المقدسي‬ ‫مطلع المحر م ‪1430‬‬ ‫من هجرة المصطف ى‬ ‫الصلة وأتم التسلليم‬ ‫علليه‬ ‫أفضل‬ ..

‬‬ ‫ن التذكلير‬ ‫وقبل ذكر هذه اللطا ف يحس ُ‬ ‫بأن من عقليدة المسلملين الراسخة‬ ‫ن ما يجري الليو م من كليد‬ ‫يقلينهم بأ ّ‬ ‫وقتل وهجو م شرس من الكفار‬ ‫وأذنابهم عل ى بلدان المسلملين ول‬ ‫سليما ما يدور الليو م في غزة إنما هو‬ ‫بعلم الله عّز وج ّ‬ ‫ل وإرادته وتدبليره قال‬ .‬‬ ‫وهنا لن نضليع الوقت في الدانة‬ ‫والشجب لما يقو م به أحفاد القردة‬ ‫والخنازير وعملؤهم من الفظائع‬ ‫والمذابح هناك لن الصراع مع الليهود‬ ‫وأذنابهم لليس صراع كل م وشتم إنما‬ ‫هو أعظم من ذلك إنه صراع د م وهد م‬ ‫وحلياة وموت‪ ،‬وهذا ما قاله سعد بن‬ ‫معاذ لسعد بن عبادة رضي الله عنهما‬ ‫حلينما أرسله الرسول صل ى الله علليه‬ ‫وسلم في غزوة الحزاب إل ى بني‬ ‫قريظة الليهود دابخل المدينة لليتثبت من‬ ‫نقض الليهود للعهد وغدرهم بالمسلملين‬ ‫فلما تأكد من ذلك سّبهم سعد بن عبادة‬ ‫فأمره سعد بن معاذ أن يعرض عن ذلك‬ ‫ن المر الذي بليننا وبلينهم أرب ى‬ ‫وقال إ ّ‬ ‫من ذلك‪.‫ر م ‪1430‬هـ ‪13‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫كتبه‪ :‬عبد العزيز بن ناصر الجلّليل‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫بسم الله الرحمن الرحليم‪ ،‬الحمد لله‬ ‫ب العالملين‪ ،‬وصّل ى الله وسلم وبارك‬ ‫ر ّ‬ ‫عل ى عبده ورسوله نبلينا محمد وعل ى‬ ‫آله وصحبه وبعد‪:‬‬ ‫فإن مما يحزن قلب كل مسلم صادق‬ ‫ويشغل ذهنه وتفكليره في هذه الوقات‬ ‫ما يلقليه أهلنا في غزة الصابرة‬ ‫المحاصرة وذلك عل ى أيدي الليهود‬ ‫الكفرة ومن ورائهم أمريكا الطاغلية‬ ‫الباغلية وأيدي المنافقلين الخونة من‬ ‫بني الجلدة والنسب‪.‬‬ ‫وإنما المقصود بهذه الكتابة مواساة‬ ‫إبخواننا أهل العّزة والكرامة في غّزة‬ ‫ومشاركتهم في مصابهم‪ ،‬وذلك ببليان‬ ‫بعض اللطا ف الربانلية التي يتضمنها‬ ‫هذا المصاب عّلها أن تساهم في هذا‬ ‫العزاء وفي شحذ الهمم واللجوء إل ى‬ ‫الله عّز وج ّ‬ ‫ن به‬ ‫ل وإحسان الظّ ّ‬ ‫سبحانه‪ ،‬وقطع الطريق عل ى أسباب‬ ‫الليأس والحبا ط والهزائم النفسلية‬ ‫والثبات عل ى الحق والصبر عل ى مرارته‬ ‫التي يعقبها النصر والفلح إن شاء الله‬ ‫تعال ى‪.

‬‬ ‫هكذا أراد الله عّز وج ّ‬ ‫ل وحكم في سننه‬ ‫التي ل تتبدل‪ :‬إن محق الكافرين ل بد‬ ‫أن يسبقه تمحليص المؤمنلين‪ ،‬ولذلك‬ ‫لما سئل الما م الشافعي رحمه الله‬ ‫تعال ى‪" :‬أيها أفضل للرجل أن يم ّ‬ ‫كن أو‬ ‫يبتل ى؟"‪ ،‬كان من دقليق استنباطه‬ ‫وفهمه لكتاب الله عّز وج ّ‬ ‫ل أن قال ‪" :‬‬ ‫ل‬ ‫يم ّ‬ ‫كن حت ى يبتل ى"‪ ،‬ولعله فهم ذلك من‬ ‫ن‬ ‫ه ال ّ ِ‬ ‫م ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫ص الل ّ ُ‬ ‫ول ِلي ُ َ‬ ‫ح َ‬ ‫قوله تعال ى‪َ } :‬‬ ‫ق ال ْ َ‬ ‫ن { ]سورة آل‬ ‫كا ِ‬ ‫م َ‬ ‫ري َ‬ ‫ح َ‬ ‫وي َ ْ‬ ‫آ َ‬ ‫مُنوا ْ َ‬ ‫ف ِ‬ ‫عمران‪.‬فكان ظاهر ما‬ ‫امتحن به يوسف بمفارقة أبليه وإلقائه‬ ‫ب وبليعه رقليقا ً وثم مراودة التي‬ ‫في الج ّ‬ ‫هو في بليتها عن نفسه وكذبها علليه‬ ‫م‬ ‫وسجنه محنا ً ومصائب وباطنها نع ٌ‬ ‫ح جعلها الله سببا ً لسعادته في‬ ‫وفت ٌ‬ ‫الدنليا والبخرة‪ .‫‪ 14‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫شاء َرب ّ َ‬ ‫ما َ‬ ‫َ‬ ‫و‬ ‫ف َ‬ ‫عُلوهُ‬ ‫ك َ‬ ‫ول َ ْ‬ ‫سبحانه‪َ } :‬‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن { ]سورة النعا م‪:‬‬ ‫فذَْر ُ‬ ‫ما ي َفت َُرو َ‬ ‫و َ‬ ‫ه ْ‬ ‫م َ‬ ‫‪.‬ومن هذا الباب ما يبتلي‬ ‫به عباده من المصائب ويأمرهم به من‬ ‫المكاره وينهاهم عنه من الشهوات هي‬ ‫طرق توصلهم إل ى سعادتهم في‬ ‫العاجل والجل" )شفاء العلليل ص ‪.[100 :‬‬ ‫يعّلق الما م ابن القليم رحمه الله تعال ى‬ ‫ما‬ ‫طلي ٌ‬ ‫ن َرّبي ل َ ِ‬ ‫عل ى قوله سبحانه }إ ِ ّ‬ ‫ف لّ َ‬ ‫يَ َ‬ ‫شاءُ{ ويقول‪" :‬أبخبر أّنه يلطف لما‬ ‫يريده فليأتي به بطرق بخفلية ل يعلمها‬ ‫الناس‪ .[112‬‬ ‫ومشليئته وإرادته سبحانه وتعال ى ل‬ ‫تنف ّ‬ ‫ك عن حكمته بل له سبحانه الحكمة‬ ‫البالغة في بخلقه وأمره والعارفون‬ ‫بربهم عّز وج ّ‬ ‫ل يعلمون ذلك‪ ،‬ولذا فهم‬ ‫يحسنون الظن بربهم سبحانه ويرون‬ ‫ن عاقبة هذه الحداث بخلير ومصلحة‬ ‫أ ّ‬ ‫ولطف بالموحدين إن شاء الله تعال ى‪.‬‬ ‫فها هو يوسف علليه السل م بعد المحن‬ ‫والمصائب التي مّر بها حت ى آتاه الله‬ ‫الملك وجمع شمله بأهله يقول الله عّز‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫و َ‬ ‫وي ُ‬ ‫قا َ‬ ‫وج ّ‬ ‫هـ َ‬ ‫ل‬ ‫ت َ‬ ‫ل َيا أب َ ِ‬ ‫ل عنه‪َ } :‬‬ ‫ذا ت َأ ِ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫و َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ل َ‬ ‫من َ‬ ‫ُر ْ‬ ‫قب ْ ُ‬ ‫د‬ ‫ي ِ‬ ‫ق ْ‬ ‫ها َرّبي َ‬ ‫ج َ‬ ‫د َ‬ ‫ق ْ‬ ‫عل َ‬ ‫ؤَيا َ‬ ‫قا َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن َبي إ ِ ْ‬ ‫جاء‬ ‫ذأ ْ‬ ‫جِني ِ‬ ‫و َ‬ ‫س ْ‬ ‫بخَر َ‬ ‫أ ْ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫س َ‬ ‫ح َ‬ ‫ن َ‬ ‫ج ِ‬ ‫شلي ْ َ‬ ‫بِ ُ‬ ‫د َأن ّنز َ‬ ‫غ ال ّ‬ ‫ن‬ ‫طا ُ‬ ‫ع ِ‬ ‫و ِ‬ ‫من ب َ ْ‬ ‫م َ‬ ‫كم ّ‬ ‫ن ال ْب َدْ ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ما‬ ‫ن إِ ْ‬ ‫طلي ٌ‬ ‫ن َرّبي ل ِ‬ ‫وِتي إ ِ ّ‬ ‫وب َلي ْ َ‬ ‫ف ل َ‬ ‫بخ َ‬ ‫ب َلي ِْني َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫يَ َ‬ ‫م { ]سورة‬ ‫ه ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫م ال َ‬ ‫و ال َ‬ ‫كلي ُ‬ ‫عِللي ُ‬ ‫شاءُ إ ِن ّ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫يوسف‪.‬‬ ‫وما أمر محمود عباس وبطانته من‬ ‫ي عن المسلملين بعد‬ ‫المنافقلين بخف ّ‬ ‫هذه الحداث التي يتواطأ فليها مع‬ ‫المجاهدين‬ ‫تصفلية‬ ‫في‬ ‫الليهود‬ ‫ومؤسساتهم في غزة‪.‬واسمه )اللطليف( يتضمن علمه‬ ‫بالشلياء الدقليقة‪ ،‬وإيصاله الرحمة‬ ‫بالطرق الخفّلية‪ ..‬‬ ‫وثانليا ً‪ :‬فضح المنافقلين في بلدان العرب‬ ‫من‬ ‫فلسطلين‬ ‫بخارج‬ ‫والمسلملين‬ ‫العلمانليلين واللليبرالليلين وكثلير من‬ ‫الحكا م العرب الخانعلين؛ فلقد أظهرت‬ ‫هذه الحداث بخبثهم وموالتهم للعداء‬ ‫حليث لم نسمع لهم صوتًا‪ ،‬ولم نر لهم‬ ‫موقفا ً مشرفا ً ينصرون به إبخوانهم‬ ..‬‬ ‫وكذلك يتعر ف المؤمنون أنفسهم عل ى‬ ‫أنفسهم وما فليها من الثغرات‬ ‫والعوائق التي تحول بلينهم وبلين‬ ‫التمكلين والنصر فليتخلصوا منها ويغليروا‬ ‫ما بأنفسهم‪ ،‬فإذا ما تمليزت الصفو ف‬ ‫والمتساقطون في أتون البتلء وبخرج‬ ‫الموحدون‬ ‫الصابرون‬ ‫المؤمنون‬ ‫الصادقون منها كالذهب الحمر الذي‬ ‫تخلص من شوائبه بالحرق بالنار حلينها‬ ‫تهب رياح النصر عل ى عباد الله‬ ‫المصطفلين الذين يستحقون أن يمحق‬ ‫الله من أجلهم الكافرين ويمكن لهم‬ ‫دينهم الذي ارتض ى لهم‪ ،‬وقبل هذا‬ ‫التمحليص والتمليليز فإن سنة محق‬ ‫الكافر وانتصار المسلملين التي وعدها‬ ‫الله عّز وج ّ‬ ‫ل عباده المؤمنلين لن‬ ‫تتحقق‪..[141 :‬‬ ‫ومن الحكم العظليمة واللطا ف التي‬ ‫ظهرت لنا في أحداث غزة الموجعة في‬ ‫ضوء أسماء الله الحسن ى‪:‬‬ ‫أول ً‪ :‬ظهور المنافقلين المندسلين في‬ ‫الصفو ف وفضحهم سواء كان ذلك في‬ ‫صفو ف الفلسطلينليلين أو بخارجها وفي‬ ‫هذا رحمة للمسلملين حليث انكشف أمر‬ ‫المنافقلين وافتضح نفاقهم وبخليانتهم‬ ‫وبذلك يحذرهم المسلمون وينفروهم‪.(34‬‬ ‫وبالنظر إل ى هذه الحداث الجارية في‬ ‫فلسطلين في ضوء سنن البتلء‬ ‫والتمحليص نرى أن هذه السنة المطردة‬ ‫الثابتة تعمل الن عملها بإذن ربها‬ ‫سبحانه وتعال ى لتؤتي أكلها الذي أراده‬ ‫الله عّز وج ّ‬ ‫ل ومنه اللطف والرحمة من‬ ‫الله عّز وج ّ‬ ‫ل‪ ،‬والمتمثل في تمحليص‬ ‫المؤمنلين في فلسطلين وبخارجها‬ ‫وتمليليز الصفو ف حت ى تتنق ى من‬ ‫المنافقلين وأصحاب القلوب المريضة‬ ‫وينكشف أمرهم للناس‪.

.‬‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫ولطفه‬ ‫رابعا ً‪ :‬تعر ف المجاهدين أنفسهم عل ى‬ ‫بعض الفات والهنات الكامنة في‬ ‫نفوسهم‪ ،‬وعل ى قوة صبرهم ووثباتهم‬ ‫وكل هذا لم يكن لليعر ف وينقدح زناده‬ ‫لول هذه البتلءات والتمحليصات‪.‬‬ ‫وفي هذا بخلير إذا أدى إل ى العلج‬ ‫والتخلص مما يكدر القلوب ويؤبخر‬ ‫ه لَ‬ ‫النصر‪ ،‬كما قال سبحانه‪ } :‬إ ِ ّ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫غليروا ْ ما بأ َ‬ ‫ُ‬ ‫ما ب ِ َ‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫س‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫يُ َ‬ ‫ْ‬ ‫ِ‬ ‫و م ٍ َ‬ ‫ِ ْ‬ ‫غلي ُّر َ‬ ‫َ ِ‬ ‫حّت ى ي ُ َ ّ ُ‬ ‫ق ْ‬ ‫{ ]سورة الرعد‪.‬‬ ‫وثالثا ً‪ :‬كما أظهرت هذه البتلءات بخبث‬ ‫دولة الرفض والتشليع في إيران‬ ‫وربليبها حزب الشليطان في لبنان‪،‬‬ ‫وفضحت نفاقهم وكذبهم وبخداعهم‬ ‫لمن كان مخدوعا ً بهم من المجاهدين‬ ‫في فلسطلين وبخارجها؛ فأين وقوفهم‬ ‫ونصرتهم للمجاهدين في غزة الصابرة‬ ‫وصواريخهم؟!!‪.‬‬ .‬‬ ‫ومع ظهور هذه الخليانات والمؤامرات‬ ‫من بعض حكا م العرب وجامعتهم‬ ‫العربلية نجد الليو م من بعض الدعاة من‬ ‫يؤمل فليهم النخوة فليوجه لهم‬ ‫المطالبة بالتدبخل ونصرة المستضعفلين‬ ‫في غزة‪ ،‬فسبحان الله وبحمده وهل‬ ‫يجني من الشوك العنب وكليف يطلب‬ ‫من العدو النصرة؟!‪..‬‬ ‫ويأتي بعد دولة مصر في الخليانة كثلير‬ ‫من الدول العربلية التي تتفرج الليو م‬ ‫عل ى أهلنا وهم يذبحون وظاهر حالهم‬ ‫أنهم مغتبطون‪ ،‬وبعض هذه الدول ل‬ ‫زال يحتفظ بعلقات دبلوماسلية رسملية‬ ‫كالردن التي تحمي الجهة الشرقلية‬ ‫للليهود من المجاهدين‪ ،‬وفليها سفارة‬ ‫للليهود‪ ،‬وفليها جنود الموساد يسرحون‬ ‫ويمرحون‪ ،‬كحكومة قطر المخذولة‬ ‫التي تحتفظ بعلقات غلير رسملية مع‬ ‫الليهود بوجود مكتب تمثليل للليهود في‬ ‫الدوحة‪ ،‬وبعض العلقات القتصادية‬ ‫والسلياسلية‪.‬بخابوا وبخسروا‪.‬‬ ‫وفي سؤال من مذيع قناة الجزيرة‬ ‫لمسئول إسرائليلي عن صحة ما أعلنت‬ ‫القناة العاشرة السرائليللية أن عشر‬ ‫دول عربلية طلبت من إسرائليل‬ ‫الستمرار في العدوان فتهرب الضليف‬ ‫السرائليلي من الجابة فلم ينفي ولم‬ ‫يؤكد‪.‬‬ ‫ومما يؤكد بخليانة مصر للمسلملين‬ ‫المحاصرين في غزة إصرارها عل ى‬ ‫غلق المعابر المؤدية إل ى غزة وترك‬ ‫أهل غزة يموتون جوعا ً ومرضًا‪.‬‬ ‫وفي مهاتفة بلين رئليس وزراء قطر‬ ‫ووزيرة الخارجلية الليهودية وبكل ذلة‬ ‫يفصح عن الحرج الذي تواجهه قطر من‬ ‫هذا العتداء حليث سليؤوثر عل ى العلقات‬ ‫الودية بلين البلدين!!!‪ .‬‬ ‫وإل فماذا يعني أن تطلق وزيرة‬ ‫الخارجلية لدولة الليهود لليفني تهديداتها‬ ‫بتدملير حماس من القاهرة قبل بدء‬ ‫المجزرة بليوملين؟!‪ ،‬وكأنها قد حصلت‬ ‫عل ى الضوء البخضر من أكبر دولة‬ ‫عربلية لكي تجتاح غزة ويصاب في أول‬ ‫د‬ ‫يو م ‪ 200‬قتليل و ‪ 400‬جريح بدون أن ير ّ‬ ‫علليها وزير الخارجلية المصري!!‪.‬‬ ‫عنترياتهم‬ ‫وأين‬ ‫وهذا من حكمة الله عّز وج ّ‬ ‫ل ورحمته‬ ‫الحداث‪.‫ر م ‪1430‬هـ ‪15‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫المسلملين في الرض المحتلة‪ ،‬ويا‬ ‫لليتهم سكتوا وكفوا شرهم بل ذهب‬ ‫أكثرهم إل ى مباركة ما يفعله العدو‬ ‫الليهودي من مذابح لهلنا في غزة‬ ‫وحاكوا المؤتمرات للتخلص من حماس‬ ‫وسليطرتها عل ى غزة‪..[11 :‬‬ ‫بخامسا ً‪ :‬ظهر في هذه الحداث معرفة‬ ‫الولي المناصر من العدو المخذل‪ ،‬وفي‬ ‫هذا بخلير للمجاهدين هناك حليث تمليز‬ ‫لهم الموالي من المعادي وذلك عل ى‬ ‫مستوى الفراد والهليئات والحكومات‪..‬‬ ‫ومن بخليانات الحكومة المصرية تطملينها‬ ‫لحماس بأّنها لن تضرب حت ى ل يخلوا‬ ‫مقراتهم ويتم تصفليتهم وقد أكدت‬ ‫صحليفة )القدس العربي( عن قليادات‬ ‫فلسطلينلية رفليعة المستوى من أن‬ ‫رئليس جهاز المخابرات المصرية عمر‬ ‫سلليمان أوثناء لقائه مسئول من وزارة‬ ‫الدفاع الليهودي عاموس جلعاد‪" :‬أنه‬ ‫في غاية الغضب من مقاطعة حماس‬ ‫للحوار الوطني التي كانت مصر تعتز م‬ ‫عقده في القاهرة"‪ ،‬وقال‪" :‬إن مشعل‬ ‫وعصابته سليدفعون وثمن هذا الموقف"‪،‬‬ ‫وقال لجلعاد‪" :‬إن حماس أصابها‬ ‫الغرور وأنه لبد من تأديب هذه‬ ‫القليادات"‪.‬‬ ‫وعل ى رأس هذه الحكومات الخائنة‬ ‫حكومة مصر العمليلة وذلك لتسلم غزة‬ ‫لعصبة عباس العمليلة لكي تخلوا‬ ‫للسل م‬ ‫رافض‬ ‫أي‬ ‫من‬ ‫الساحة‬ ‫)الستسل م( وحت ى يتم تمرير التسوية‬ ‫التي يريد الليهود والمريكليون فرضها‬ ‫عل ى الفلسطلينليلين‪..

‬‬ ‫سادسا ً‪ :‬ومن ألطا ف الله عّز وج ّ‬ ‫ل في‬ ‫هذه الحداث قطع الطريق عل ى‬ ‫الحلول الستسلملية ومبادرات التطبليع‬ ‫مع الليهود‪ ،‬والذي لو حصل لكانت الذلة‬ ‫والعار عل ى الفلسطلينليلين ومن وراءهم‬ ‫من المسلملين حليث يرضون ببليع‬ ‫فلسطلين والقرار للعدو باحتللها كما‬ ‫أن في ذلك إبخماد لجذوة الجهاد‬ ‫والمقاومة‪.‬وفي‬ ‫معرفة ذلك بخلير لن في هذه المعرفة‬ ‫تمليليز للصفو ف ومعرفة العدو فتتبرأ‬ ‫وتحذره والولي فتوالليه وتحبه‪.‬‬ ‫سابعا ً‪ :‬ولعل في هذه الحداث رد عل ى‬ ‫من كان متهالكا ً عل ى حوار الديان‬ ‫وداعليا ً إلليه زاعما ً أنه باب إل ى إحلل‬ ‫السل م والوئا م بلين بني البشرية‪،‬‬ ‫وهاهم الذين يراد محاورتهم ل يعرفون‬ ‫إل الذبح والدماء لمة المسلملين‪ ،‬ل‬ ‫يرحمون في ذلك طفل ً ول شليخًا‪ ،‬ول‬ ‫يرقبون في مؤمن إل ً ول ذمة‪ ،‬فهل‬ ‫هذا هو المراد من الحوار؟!‪ ،‬تبا ً له من‬ ‫حوار‪ ،‬والحمد لله الذي أظهر فشله‬ ‫وسقوطه‪.‬عبد العزيز‬ ‫كامل‪" :‬فبعد أن تخمد نار المحرقة‪،‬‬ ‫نخش ى أن يعود كل شيء إل ى ما كان‬ ‫علليه‪ ،‬من الركود والخمود عند فريق‪،‬‬ ‫ومن الخليانة والجحود عند آبخرين من‬ ‫مواقف‬ ‫لن‬ ‫بالقضلية‪،‬‬ ‫المتاجرين‬ ‫التبعلية‪ ،‬ستظل هي الظل الذي يسلير‬ ‫تحته المنتفعون‪ ،‬والسقف الذي يتحرك‬ ‫تحته المنافقون‪ ،‬وستسمعون – أيها‬ ‫المسلمون – عن المتحدوثلين عن‬ ‫"الواقعلية"‬ ‫عل ى‬ ‫الثبات‬ ‫ضرورة‬ ‫السلياسلية‪ ،‬وحتملية التعاطي مع النوايا‬ ‫السلملية‪ ،‬والمبادرات التاريخلية التي ل‬ ‫حل بدونها ول حد لنفعها‪ ،‬وستستثمر‬ ‫دماء الشهداء لجل تسويغ الفصل‬ ‫الجديد من الستسل م الجماعي بدعوى‬ ‫العجز الجماعي عن الوقو ف بوجه‬ ‫الليهود‪.‬‬ ‫ولكن هذه الحداث قد قلبت الموازين‬ ‫ولم يبق لحد عذر في النخداع‬ ‫و ف أحد‬ ‫بالحلول الستسلملية‪ .‫‪ 16‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫وفي هذا العدوان البشع ظهر‬ ‫للمسلملين أن غزة والمسلملين فليها ل‬ ‫يتعرضون لعدوان يهودي فقط بل‬ ‫يتعرضون لعدوان وثلوثي‪ :‬هم الليهود‪،‬‬ ‫وحكومة عباس العمليلة دابخل فلسطلين‪،‬‬ ‫وفي الخارج يتول ى كبر الدعم والتآمر‬ ‫مع الليهود النظا م الرسمي العربي‬ ‫وعل ى رأسه دولة مصر الخائنة‪ .‬ولقد تخ ّ‬ ‫الدعاة وح ّ‬ ‫ذر من أن تعود نغمة الحلول‬ ‫الستسلملية والمفاوضات بعد أن تخمد‬ ‫نار المحرقة فقال وهو د‪ .‬‬ ‫وبعد بخمود تلك النار‪ ،‬ستفتح شهلية‬ ‫المنافقلين والكفار والفجار لمزيد من‬ ‫التجار بدماء الشرفاء من الشهداء‪،‬‬ ‫بالدعوة إل ى" وحدة الصف الفلسطليني‬ ‫تحت قليادته "الشرعلية" العلمانلية‪ ،‬التي‬ ‫تخضع حماس لبأس الرعن عباس أو‬ ‫دوللية‪،‬‬ ‫بضغو ط‬ ‫بعده‬ ‫يأتي‬ ‫من‬ ‫ووساطات عربلية‪ ،‬ل ترى لفلسطلين‬ ‫مستقبل ً إل تحت زعامة علمانلية هزللية‬ ‫بخائنة‪ ،‬وهنا ل يقبل – حت ى من حماس‬ ‫– أن يعاد تلمليع رموز الخليانة‪ ،‬بدعوى‬ ‫المصلحة القوملية‪ ،‬أو اللحمة الوطنلية‪،‬‬ ‫فكف ى المة ما بخدعت به عبر عقود‬ ‫طويلة من تقبليح الحسن‪ ،‬وتحسلين‬ ‫القبليح باسم "توحليد الصف" في‬ ‫التجاه المعاكس للدين" ا‪.‬‬ ‫وبعد أن تخمد نار المحرقة‪ ،‬ستجدون‬ ‫)النظا م الدولي( القائم عل ى تقنلين‬ ‫الظلم‪ ،‬يجر أطرافا ً جديدة إل ى طاولة‬ ‫المفاوضات مع المعتدين علنليًا‪ ،‬كما‬ ‫تح ّ‬ ‫ل‬ ‫مصليبة‬ ‫كل‬ ‫بعد‬ ‫يحصل‬ ‫بالفلسطلينليلين‪ ،‬وذلك بعد أن يعليد‬ ‫الطرا ف القديمة إلليها راغمة بالرغم‬ ‫من إفلسها وظهور عوارها‪ ،‬ولذلك‬ ‫عللينا من الن وضع الجليال القادمة‬ ‫أما م حقليقة هذا النظا م الدولي المتآمر‬ ‫منذ أكثر من ستلين عاما ً عل ى أمتنا‬ ‫وحدها دون بقلية "المم المتحدة"‬ ‫عللينا‪.‬هـ )عن‬ ‫موقع لواء الشريعة(‪.‬‬ ‫وبعد بخمود نار المحرقة‪ ،‬سليعود‬ ‫اللعبون إل ى اللعب بالشعوب العربلية‪،‬‬ ‫بدءا ً بضرورة احترا م مقررات الشرعلية‬ ‫الدوللية‪ ،‬ومرورا ً بأهملية تفعليل نتائج‬ ‫ء بحتملية احترا م‬ ‫القمم العربلية‪ ،‬وانتها ً‬ ‫التفاقات الرسملية مع دولة الحتلل‬ ‫الصهليونلية‪ ،‬وهنا لبد من توعلية‬ ‫الشعوب بحصليلة الحصاد المّر لهذه‬ ‫المقررات وتلك المؤتمرات والتفاقات‬ ‫التي كان الواحد منها يكفي لنزع‬ ‫فليها‬ ‫المتورطلين‬ ‫عن‬ ‫الشرعلية‬ ‫والمتشبثلين بها‪..‬‬ ‫وثامنا ً‪ :‬ولعل في هذه الحداث عبرة لمن‬ ‫يعول عل ى العمللية السلياسلية ويظن‬ .

‬‬ .‬‬ ‫تاسعا ً‪ :‬ومن رحمة الله عّز وج ّ‬ ‫ل ولطفه‬ ‫في هذه الحداث أنها حركت العزائم‪،‬‬ ‫حماس‬ ‫وألهبت‬ ‫الهمم‪،‬‬ ‫وشحذت‬ ‫المسلملين لجهاد الكفرة المحتللين من‬ ‫الليهود والصلليبليلين في كل مكان‪،‬‬ ‫وأوثبتت للمسلملين عامة والمجاهدين‬ ‫بخاصة أنه ل حل مع الغزاة والمعتدين‬ ‫إل بالسليف والجهاد‪ ،‬وأن الحديد ل يفله‬ ‫إل الحديد‪ ،‬وسليظهر من بخلل هذه‬ ‫المجاهدين‬ ‫أن‬ ‫وبعدها‬ ‫الحداث‬ ‫الصادقلين هم طلليعة المة وأشرافها‪.[40-39 :‬‬ ‫ي َ‬ ‫و ّ‬ ‫الل ّ َ‬ ‫ع ِ‬ ‫ق ِ‬ ‫ن مثل هذه الحداث لن تكون نتليجتها‬ ‫وإ ّ‬ ‫إن شاء الله تعال ى إل إبخراج أجليال‬ ‫أصلب عودا ً وأكثر عنادا ً وأطول نفسا ً‬ ‫وأكثر وعليا ً لحقليقة المعركة التي تدور‬ ‫في الرض بلين أوللياء الله عّز وج ّ‬ ‫ل‬ ‫وأعدائه‪.‬‬ ‫وهذا اليمان يذهب الليأس عن النفوس‬ ‫ويزيل الحبا ط والخو ف ويح ّ‬ ‫ل محله‬ ‫ق والتضحلية في‬ ‫العّزة والثبات عل ى الح ّ‬ ‫سبليله‪.‬‬ ‫ولليس عل ى الله بعزيز أن يذ ّ‬ ‫ل تحالف‬ ‫الليهود والمشركلين والمنافقلين في‬ ‫فلسطلين‪ ،‬كما أذ ّ‬ ‫ل تحالف المريكان‬ ‫الناتو في‬ ‫في العراق وتحالف‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫ن ي ُقات َلو َ‬ ‫ن ل ِل ّ ِ‬ ‫أفغانستان‪ } ،‬أِذ َ‬ ‫ن ب ِأن ّ ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ْ‬ ‫م لَ َ‬ ‫ديٌر )‬ ‫ه َ‬ ‫ق ِ‬ ‫ر ِ‬ ‫وإ ِ ّ‬ ‫ه ْ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ظُل ِ ُ‬ ‫عَل ى ن َ ْ‬ ‫موا َ‬ ‫ص ِ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ق‬ ‫م بِ َ‬ ‫ن أ ْ‬ ‫ر ِ‬ ‫جوا ِ‬ ‫‪ (39‬ال ِ‬ ‫ر َ‬ ‫ر ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ه ْ‬ ‫غلي ْ ِ‬ ‫من ِدَيا ِ‬ ‫بخ ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ه‬ ‫ع الل ِ‬ ‫ول دَف ُ‬ ‫إ ِّل أن ي َقولوا َرب َّنا الل ُ‬ ‫ول ْ‬ ‫ه َ‬ ‫ع‬ ‫ت‬ ‫ع َ‬ ‫وا ِ‬ ‫م ُ‬ ‫هم ب ِب َ ْ‬ ‫س بَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ض لّ ُ‬ ‫ض ُ‬ ‫هدّ َ‬ ‫َ‬ ‫الّنا َ‬ ‫ص َ‬ ‫ع ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫د ي ُذْكُر ِ‬ ‫ج ُ‬ ‫وب ِلي َ ٌ‬ ‫وا ٌ‬ ‫ها ا ْ‬ ‫فلي َ‬ ‫م َ‬ ‫س ُ‬ ‫و َ‬ ‫و َ‬ ‫سا ِ‬ ‫ت َ‬ ‫صل َ‬ ‫ع َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ه إِ ّ‬ ‫صَر ّ‬ ‫الل ّ ِ‬ ‫صُر ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ن الل ّ ُ‬ ‫من َين ُ‬ ‫ول ََلين ُ‬ ‫ه ك َِثليرا ً َ‬ ‫ه لَ َ‬ ‫زيٌز { ]سورة الحج‪...‬‬ ‫اللهم أعّز السل م والمسلملين وأذ ّ‬ ‫ل‬ ‫الشرك والمشركلين واجعل لبخواننا في‬ ‫غّزة من كل هم فرجا ومن كل ضليق‬ ‫مخرجا ومن كل بلء عافلية‪ .‬‬ ‫عاشرا ً‪ :‬إن المبتل ى الكبر في هذه‬ ‫الحداث هم أهل الكفر والنفاق أما‬ ‫ابتلء المؤمنلين ففليه التمحليص وتمليليز‬ ‫الصفو ف واصطفاء الشهداء وفي هذا‬ ‫بخلير عظليم لهم‪ ،‬أما الكفار المعتدون‬ ‫فهم مبتلون الن بسنة الملء‬ ‫والستدراج لهم مما يزيدهم كبرا ً‬ ‫ة وغرورا ً حت ى يأتي‬ ‫ة وحماق ً‬ ‫وغطرس ً‬ ‫الموعد الذي أجله الله لمحقهم‪ ،‬قال‬ ‫فُروا ْ‬ ‫ن كَ َ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫ول َ ي َ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫سب َ ّ‬ ‫ح َ‬ ‫سبحانه‪َ } :‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫مِلي‬ ‫م َ‬ ‫بخلي ٌْر لنف ِ‬ ‫مِلي ل َ ُ‬ ‫ما ن ُ ْ‬ ‫م إ ِن ّ َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ما ن ُ ْ‬ ‫أن ّ َ‬ ‫س ِ‬ ‫ع َ‬ ‫ن {‬ ‫م َ‬ ‫ذا ٌ‬ ‫دا ُ‬ ‫م ل ِلي َْز َ‬ ‫هلي ٌ‬ ‫ول َ ْ‬ ‫لَ ُ‬ ‫ب ّ‬ ‫ه ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫دوا ْ إ ِْوثما ً َ‬ ‫م ِ‬ ‫]سورة آل عمران‪ [178 :‬وقال سبحانه‪:‬‬ ‫وت ِل ْ َ‬ ‫ك ال ْ ُ‬ ‫موا‬ ‫هل َك َْنا ُ‬ ‫قَرى أ َ ْ‬ ‫ما ظَل َ ُ‬ ‫م لَ ّ‬ ‫ه ْ‬ ‫} َ‬ ‫ْ‬ ‫عدا ً { ]سورة‬ ‫م‬ ‫هم‬ ‫ك‬ ‫ل‬ ‫ه‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫نا‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫و ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ج َ‬ ‫و َ‬ ‫ّ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ِ ِ‬ ‫الكهف‪.‫ر م ‪1430‬هـ ‪17‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫أنها طريق إل ى التمكلين وبناء الدولة‬ ‫السلملية‪ ،‬وهل بعد ما فعله الليهود‬ ‫والحكا م العرب من مؤامرات وضغو ط‬ ‫لتركليع حماس من عذر في التهالك‬ ‫عل ى السلطة واللعليب السلياسلية؟!‪.‬‬ ‫ولذلك تداعت علليهم المم في جنبات‬ ‫الرض الربعة‪ ،‬ولم يكن المجاهدون‬ ‫في فلسطلين وما حولها – ولن يكونوا‬ ‫– استثناءا ً من هذه الطلليعة فلسو ف‬ ‫ينجلي أوثر المعركة عن أن فليهم‬ ‫وفليمن يلتحق بهم المل – بعد الله –‬ ‫وقت التنكر للفداء والعطاء والعمل‪،‬‬ ‫فلهؤلء المدافعلين عن بوابات وحرمات‬ ‫المة دعاؤنا بالتأيليد عل ى أرض‬ ‫فلسطلين كما أيد الله المجاهدين في‬ ‫أرض الرافدين‪ ،‬فالمعركة لزال في‬ ‫فصولها بقلية عل ى الرضلين‪ ،‬ورجاؤنا‬ ‫أن يلتحم الفريقان ويلتقليا بعد عبور‬ ‫النهر محققلين بخبر الصادق المصدوق‪:‬‬ ‫»لتقاتلن المشركلين‪ ،‬حت ى يقاتل‬ ‫بقليتكم الدجال عل ى نهر الردن‪ ،‬أنتم‬ ‫شرقليه‪ ،‬وهم غربليه« ]ضعفه اللباني‬ ‫في ضعليف الجامع[‪.[59 :‬‬ ‫وفي الوقو ف مع سنة الملء فوائد‬ ‫منها‪:‬‬ ‫عد م الخو ف والغترار بقوة العدو‬ ‫لنهم في قبضة الله عّز وج ّ‬ ‫ل‬ ‫ونواصليهم بليده وتركهم يظلمون‬ ‫ويقتلون هو إملء من الله عّز وج ّ‬ ‫ل‬ ‫لليسارعوا إل ى ساعة محقهم ل لليدو م‬ ‫ظلمهم‪ ،‬ولو شاء الله عّز وج ّ‬ ‫ل‬ ‫لقصمهم في لمح البصر‪ ،‬ولكن له‬ ‫سبحانه الحكمة في تأجليل القصم‪.‬والحمد لله‬ ‫رب العالملين‪.

‬‬ ‫وهذه الغارات هي هدية أوباما لكم قبــل‬ ‫أن يســـتلم منصـــبه ‪ .‬والحمـــد للـــه ‪ .‬‬ ‫أيها البخوة المســلمون فــي كــل مكــان ‪..‬وأؤكد لكم أننا لــن يقــر‬ ‫لنا قرار بعون اللــه حــت ى نأبخــذ بثــأر كــل‬ ‫قتليل وجريح وأرملة ويتليم في فلسطلين‬ ‫وفي سائر ديار السل م بعون الله وقوته‬ ‫‪ .‬‬ ‫تتـــوال ى فـــي هـــذه اليـــا م الغـــارات‬ ‫الســرائليللية علــ ى غــزة فتقتــل وتجــرح‬ ‫المئــات ‪ .‬ففـي الــوقت الـذي‬ ‫ترمي الطائرات السرائليللية قنابلها مــن‬ .‫‪ 18‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫)حكليم المة( د‪.‬وأود أن أتوجه في هذا الشــأن‬ ‫بعدة رسائل‪:‬‬ ‫أمـــا رســـالتي الولـــ ى فهـــي لبخوتنـــا‬ ‫المســلملين فــي غــزة وســائر فلســطلين‬ ‫المغتصبة فأقول لهم ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن ِإن‬ ‫م ال ْ‬ ‫و َ‬ ‫ول َ ت َ ْ‬ ‫وأنت ُ ُ‬ ‫عل ْ‬ ‫حَزُنوا َ‬ ‫هُنوا َ‬ ‫} َ‬ ‫ول َ ت َ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫د‬ ‫ـ‬ ‫ق‬ ‫ف‬ ‫ح‬ ‫ر‬ ‫ـ‬ ‫ق‬ ‫م‬ ‫ك‬ ‫ـ‬ ‫س‬ ‫س‬ ‫م‬ ‫ي‬ ‫إن‬ ‫*‬ ‫ن‬ ‫نلي‬ ‫م‬ ‫ؤ‬ ‫م‬ ‫تم‬ ‫كن ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ٌ‬ ‫ِ َ ْ َ ْ‬ ‫ّ ِ ِ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫وت ِلــ َ‬ ‫ م َ‬ ‫س ال َ‬ ‫ م‬ ‫قــْر ٌ‬ ‫ك الّيــا ُ‬ ‫و َ‬ ‫مث ْلــ ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫َ‬ ‫مــ ّ‬ ‫ه َ‬ ‫قــ ْ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ذي‬ ‫ـ‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ه‬ ‫ـ‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫م‬ ‫ـ‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫لي‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫س‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫ن‬ ‫ال‬ ‫ن‬ ‫ـ‬ ‫لي‬ ‫ب‬ ‫ها‬ ‫ّ‬ ‫نُ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ول ُ َ َ ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫ِ َ ِ َ ْ َ‬ ‫دا ِ‬ ‫م ُ‬ ‫خ َ‬ ‫ب‬ ‫ه ل َ يُ ِ‬ ‫وي َت ّ ِ‬ ‫ذ ِ‬ ‫حـ ّ‬ ‫ه َ‬ ‫شـ َ‬ ‫والل ّـ ُ‬ ‫منك ُ ْ‬ ‫آ َ‬ ‫داء َ‬ ‫مُنوا ْ َ‬ ‫من ُــوا ْ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫آ‬ ‫ن‬ ‫ذي‬ ‫ـ‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ه‬ ‫ـ‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫ص‬ ‫ـ‬ ‫ح‬ ‫م‬ ‫لي‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫*‬ ‫ن‬ ‫ملي‬ ‫ل‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫ظ‬ ‫ال‬ ‫ِ ِ َ َ ِ ُ َ ّ‬ ‫ِ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن { ‪ .‬‬ ‫السل م علليكم ورحمة الله وبركاته ‪.‬والصـــلة‬ ‫والسل م عل ى رسول اللــه وآلــه وصــحبه‬ ‫من واله‪.‬‬ ‫إبخــواني المســلملين و المجاهــدين فــي‬ ‫غزة وســائر فلســطلين إن مــا تواجهــونه‬ ‫الليــو م لليــس احتلل ً اســتليطانليا ً محــدودا ً‬ ‫بمنطقــة معلينــة أو ُ‬ ‫قطــر محــدد ‪ .‬أيمن الظواهري‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫بســـم اللـــه ‪ .‬اصــبروا وصــابروا‬ ‫ق الكــا ِ‬ ‫م َ‬ ‫ري َ‬ ‫ح َ‬ ‫وي َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ف ِ‬ ‫واوثبتوا عل ى طريق الجهــاد ‪ .‬ول زلنا بفضل اللــه حريصــلين علــ ى أن‬ ‫نحقــق قســم الشــليخ أســامة بــن لدن‬ ‫حفظه الله ‪ " :‬أقسم بالله العظليم الــذي‬ ‫رفع السماء بل عمد لن تحلــم أمريكــا ول‬ ‫مــن يعليـش فــي أمريكـا بــالمن قبــل أن‬ ‫نعليشــه واقع ـا ً فــي فلســطلين وقبــل أن‬ ‫تخرج جمليع الجليــوش الكــافرة مــن أرض‬ ‫محمد صــل ى اللــه علليــه وســلم " ‪ .‬والعــالم كلــه بمــا فليــه الحكــا م‬ ‫العرب الخونة ل يقدمون إل التصــريحات‬ ‫الفارغة ‪ .‬وحســـني مبـــارك‬ ‫الخــائن هــو الشــريك الساســي فــي‬ ‫حصــاركم وقتلكـم ‪ .‬وكــل المــة‬ ‫المسلمة معكم ‪ .‬وإننــا‬ ‫نتمنــ ى الليــو م الــذي نقــف فليــه معكــم‬ ‫لتحرير أكنا ف بليت المقدس ورفــع رايــة‬ ‫السل م والجهاد فوق ربوعها ‪.‬ولكنــه‬ ‫حلقــة فــي سلســلة الحملــة الصــلليبلية‬ ‫الصهليونلية عل ى السل م والمسلملين ‪.

‬‬ ‫فهل تعجزون عن حملــة مــن الضــرابات‬ ‫أما رسالتي الثالثة فهي للمسلملين فــي‬ ‫يمتنـــع فليهــــا الطلب عــــن الدراســـة‬ ‫كل مكان‪ .‬‬ ‫السل م و النسب فــي غــزة ‪ .‬وانســحاب المريكــان مــن‬ ‫النظــا م الخــائن لهــم ‪ .‬وأنا شخصـليا أتمنـ ى أن‬ ‫المسلم ل يظلمه و ل يســلمه ومــن كــان‬ ‫أكــون فــي هــذه اللحظــات بلينكــم أداوي‬ ‫في حاجة أبخليه كان اللــه فــي حــاجته ‪ .‬ولكـــن‬ ‫للشــليطان ؟ ومــت ى َســتكونون أنصــارا ً الخائن هو الشريك‬ ‫لليتحـــول غضـــبنا‬ ‫َ‬ ‫من ُــوا‬ ‫هــا ال ّـ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫لله ورســوله ؟ } ي َــا أي ّ َ‬ ‫نآ َ‬ ‫في‬ ‫الساسي‬ ‫َ‬ ‫الســــلمي إلــــ ى‬ ‫ُ‬ ‫ما َ‬ ‫قا َ‬ ‫ن‬ ‫ل ِ‬ ‫صاَر الل ّ ِ‬ ‫ســ ى اْبــ ُ‬ ‫علي َ‬ ‫ه كَ َ‬ ‫كونوا أن َ‬ ‫مريم ل ِل ْحواريلين من أنَ‬ ‫عمــل مــؤوثر فعــال‬ ‫صاِري إ َِلـ ى الّلـِه حصاركم وقتلكم ‪.‬ويعلــم اللــه أننــا نتمنــ ى أن‬ ‫لذلك الســؤال جواب ـًا‪ .‬ويتواطــؤ‬ ‫ونتوجه صوبكم حثليثا ً ‪ .‬‬ ‫رغليــف الخــبز حــت ى ُلغــم الدبابــة ‪ .‬فأعدوا‬ ‫الله وعونه ‪ .‬و‬ ‫جرحـــاكم وأبخفـــف مـــن آلمهـــم فقـــد‬ ‫من فرج عن مسلم كربة فــرج اللــه عنــه‬ ‫أكرمنـي اللـه بهـذا الشـر ف مـع إبخواننـا‬ ‫كربة من كربات يو م القليامة‪ .‬ل يظلمــه‬ ‫بها فلو نظمتم وشاركتم في حملــة مــن‬ ‫ول يخذله ول يحقره ‪ .‬اكســروا حصــار‬ ‫بليننا وبلينكم ‪ .‬فــالله اللــه فــي‬ ‫الله سنحطم الحدود والقليود التي تحول‬ ‫إبخــوانكم فــي غــزة ‪ .‬‬ ‫ظا ِ‬ ‫صب َ ُ‬ ‫ري َ‬ ‫فأ ْ‬ ‫ه ِ‬ ‫من الجو يغلق هو‬ ‫بقواته الحدود حت ى‬ ‫يكتمل مخطط قتل‬ ‫المسلملين في غزة‬ .‬وكونوا عباد اللــه‬ ‫غزة مسؤولليتكم الــتي يجــب أن تقومــوا‬ ‫إبخوانا ً ‪ .‬وهــو نفــس‬ ‫الســل م و النســب فــي غــزة بكــل مــا‬ ‫الــدور القــذر الــذي قــا م بــه الليهــود مــع‬ ‫يحتــاجونه مــن مؤونــة و عتــاد بــدءا ً مــن‬ ‫قوات الكتائب في صبرا وشاتليل‪.‬وعما قريب بــإذن‬ ‫مع الليهود عل ى قتلهم ‪ .‬ول يبع‬ ‫مصر فأقول لهــم‪ :‬إن فــك الحصــار عــن‬ ‫بعضكم عل ى بليع بعض‪ .‬وإن المجــــر م الخــــائن يســــتخدمكم‬ ‫بخرجـــت للتظـــاهر فـــي أنحـــاء العـــالم‬ ‫لتخونـــوا دينكـــم وتحاصـــروا إبخـــوانكم‬ ‫الســـــــلمي‪ :‬إن‬ ‫وتســدوا المنافــذ علليهــم حــت ى ُتكمــل‬ ‫المظـــــــاهرات ل‬ ‫الطائرات السرائليللية جرائمها ضــدهم‬ ‫تكفي في مواجهة‬ ‫‪ .‬فأقول لهم ‪ :‬هــذا هــو أوبامــا‬ ‫والموظفون والعمال عن أعمالهم حــت ى‬ ‫الــذي حــاولت آلــة الكــذب المريكــي أن‬ ‫ننقذ إبخواننا في غزة من براوثن المجــر م‬ ‫تصــوره للعــالم علــ ى أنــه المنقــذ الــذي‬ ‫الخائن حسني مبارك ؟ وأقــول للغليــارى‬ ‫سليغلير من سلياسة أمريكا يقتل إبخــوانكم‬ ‫الحرار في الجليش المصري إن لكم في‬ ‫وأبخواتكم في غزة بل رحمة ول شفقة‪.‬‬ ‫حوا َ‬ ‫َ‬ ‫ن {‪.‬فحــــت ى مــــت ى ســــتظلون جنــــودا ً وحسني مبارك‬ ‫القنابـــل ‪ .‫ر م ‪1430‬هـ ‪19‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫الجــــو‬ ‫يغلــــق‬ ‫وأقول لقبائل سليناء العزيــزة البليــة‪ :‬إن‬ ‫هو بقواته الحـدود حـت ى يكتمـل مخطـط‬ ‫مكم ‪ .‬و قــال‬ ‫لسنوات عديدة ‪.‬و من ســتر‬ ‫المجاهــــدين والمهــــاجرين الفغــــان‬ ‫مسلما ً ستره الله يو م القليامة "‪ .‬نحن بعون اللــه معكــم‬ ‫عل ى عزتكــم وكرامتكــم وحرمــاتكم هــو‬ ‫فــي المعركــة نــوجه الضــربات للتحــالف‬ ‫نفس النظا م الذي يحاصر إبخوانكم فــي‬ ‫الصلليبي الليهـودي حليـث مـا تمكنـا منـه ‪.‬قــال رســول اللــه‬ ‫نكون معكم في هــذه اللحظــات نفــديكم‬ ‫صل ى الله علليه و ســلم ‪ " :‬المســلم أبخــو‬ ‫بنحورنا ودمائنا ‪ .‬المسلم أبخو المسلم ‪ .‬التقــوى هــا هنــا –‬ ‫الضــرابات والمظــاهرات والحتجاجــات‬ ‫ويشلير إلــ ى صــدره وثلث مــرات‪ -‬بحســب‬ ‫التي ل تهدأ حت ى يفك الحصار عن أهلنــا‬ ‫امرئ من الشر أن يحقــر أبخــاه المســلم‪.‬‬ ‫علليه الصلة والسل م ‪ " :‬ل تحاســدوا ول‬ ‫أما الرسالة الثانلية فهي للمسلملين فــي‬ ‫تناجشوا ول تباغضوا ول تدابروا‪ .‬إن‬ ‫إبخواني المسلملين والمجاهدين في غزة‬ ‫النظــا م المصــري الخــائن الــذي اعتــدى‬ ‫وسائر فلسطلين‪ .‬‬ ‫َ َ ِ ّ َ َ ْ‬ ‫َ ْ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫يهــــــز أركــــــان‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫قا َ‬ ‫وا‬ ‫ح‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫صاُر الل ِّه َفآ ََمَنت ففي الوقت الذي‬ ‫رّيو َ‬ ‫ن نَ ْ‬ ‫َ‬ ‫ح ُ‬ ‫ن أن َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫التحالف الصــلليبي‬ ‫ّ‬ ‫طائ ِ َ‬ ‫ســَراِئلي َ‬ ‫فــ ٌ‬ ‫مــن ب َِنــي إ ِ ْ‬ ‫ة ّ‬ ‫ل َوك ََفــَرت ترمي الطائرات‬ ‫َ‬ ‫الصــهليوني بعــون‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫عل ى َ‬ ‫مُنوا َ‬ ‫طائ ِف ٌ‬ ‫و ِ‬ ‫ة فأي ّدَْنا ال ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫عدُ ّ‬ ‫َ‬ ‫السرائليللية قنابلها الله وقوته‪.‬‬ ‫ماله وعرضه "‪.‬واعلمــوا أن اللــه‬ ‫العراق مــن بشــائر اقترابنــا منكــم بــإذن‬ ‫سليسألكم عن ما قدمتموه لهم ‪ .‬‬ ‫في غزة فل بد أن يرضخ حســني مبــارك‬ ‫كل المسلم علــ ى المســلم حــرا م دمــه و‬ ‫المجر م الخائن ‪.‬فأمدوا إبخــوانكم فــي‬ ‫هذا الليو َ‬ ‫ م يو ُ‬ ‫قتل المســلملين فــي غــزة ‪ .‬‬ ‫سلليمان بخاطر ‪-‬رحمه الله‪ -‬أسوة وقدوة‬ ‫وأقول للجماهلير المسلمة الغاضبة الــتي‬ ‫‪ .

.‬وفي شليشان الصمود‪:‬‬ ‫شدوا عل ى التحالف الصلليبي الصــهليوني‬ ‫ومصالحه‪.‬وفــي‬ ‫عراق الخلفــة‪ ..‬‬ ‫يا أســود الســل م فــي مغــرب الســل م‪.‬‬ ‫ال ِ‬ ‫عقا ِ‬ ‫يا أيها المسلمون في كل مكــان جاهــدوا‬ ‫الحملـة الصـلليبلية الصـهليونلية ‪ .‬‬ ‫فحسني مبارك يحاصر غزة ‪ ..‬و فـــي جزيـــرة‬ ‫العرب‪ .‬‬ ‫فخّليبوا مسع ى أولئــك المجاهدين ضدها‪....‬و فــي بخراســان الغليــرة‬ ‫والباء ‪ ..‬في كل مكان‬ ‫وعلي عبد اللــه صـ‬ ‫حـــّول يمـــن العـــزة جاهدوا الحملة‬ ‫والباء لقاعدة تموين الصلليبلية الصهليونلية‬ ‫للحملة الصلليبلية‬ ‫عل ى‪ .‬‬ ‫َ‬ ‫ح ِ‬ ‫عِلليما َ‬ .‬‬ ‫الخونة بضرب مصالح أعداء السل م من‬ ‫الصلليبليلين والليهود حليثما وكليفما تمكنتم‬ ‫من ذلك ‪ .‬وعبــد اللــه‬ ‫بن عليد العزيز افتعل مهزلة حوار الديان‬ ‫لليقابـــل بليريـــز فـــي‬ ‫نليويـــــورك تمهليـــــدا ً‬ ‫للعـــترا ف الفعلـــي يا أيها المسلمون‬ ‫التــــا م بإســــرائليل‬ ‫ـالح‪ .‬واضربوا مصالحها‬ ‫ديــــــار الســــــل م‬ ‫والمـــالكي يســـتجدي في كل مكان‬ ‫بقـــــــاء القـــــــوات تصلون إلليها ‪ .‬يقول الحق تبارك وتعــال ى ‪} :‬‬ ‫يا أسود السل م في كل مكان ‪:‬‬ ‫إن حكـــا م بلد المســـلملين هــم حــراس‬ ‫المصــالح المريكليــة الصــهليونلية ‪ .‬‬ ‫وفـــي شـــا م الربـــا ط‪ .‬وفــي يمــن اليمــان والحكمــة‪.‬وهــم‬ ‫كون ُــوا ْ‬ ‫و م ِ ِإن ت َ ُ‬ ‫غــاء ال ْ َ‬ ‫فــي اب ْت ِ َ‬ ‫هن ُــوا ْ ِ‬ ‫قـ ْ‬ ‫َ‬ ‫ول َْ ت َ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫مــا َتــألمو َ‬ ‫مو َ‬ ‫مو َ‬ ‫ن فــإ ِن ّ ُ‬ ‫نك َ‬ ‫م َيــأل ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫َتــأل َ ُ‬ ‫و َ‬ ‫ه‬ ‫كا َ‬ ‫جو َ‬ ‫ن الل ّ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫جو َ‬ ‫ما ل َ ي َْر ُ‬ ‫وت َْر ُ‬ ‫م َ‬ ‫ن الّلــ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ن َ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كليما {‪.‬‬ ‫الذين تنــازلوا عــن فلســطلين واعــترفوا‬ ‫بإسرائليل‪.‬واضـربوا‬ ‫مصالحها في كل مكان تصلون إلليهــا ‪ .‬‬ ‫وفــي صــومال الجهــاد والهجــرة‪ .‬و‬ ‫ســـاندوا وادعمـــوا إبخـــوانكم وأبنـــاءكم‬ ‫المجاهدين ضدها‪.‫‪ 20‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫فليــا أيهــا المســلمون فــي كــل مكــان‬ ‫اســتجليبوا لنــداء الحــق تبــارك و تعــال ى‬ ‫َ‬ ‫هــا‬ ‫وقوموا بفريضة الجهاد العليني } َيا أي ّ َ‬ ‫ل إِ َ‬ ‫ذا‬ ‫جليُبوا ْ ل ِّلــ ِ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫وِللّر ُ‬ ‫مُنوا ْ ا ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫نآ َ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫ســو ِ‬ ‫ه َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫حو ُ‬ ‫ل‬ ‫وا ْ‬ ‫دَ َ‬ ‫موا أ ّ‬ ‫ه يَ ُ‬ ‫ما ي ُ ْ‬ ‫ن الل َ‬ ‫عل ُ‬ ‫حِليليك ْ‬ ‫عاكم ل ِ َ‬ ‫م َ‬ ‫قل ْب ـه وأ َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ح َ‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫ه‬ ‫ـ‬ ‫لي‬ ‫ل‬ ‫إ‬ ‫ه‬ ‫ـ‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫ِ‬ ‫ء‬ ‫ر‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫ـ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ش ـُرو َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ِ ْ‬ ‫ب َلي ْ َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫مــوا ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫وات ّ ُ‬ ‫فت َْنــ ً‬ ‫قــوا ِ‬ ‫ن الــ ِ‬ ‫ة ل تُ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫صــليب َ ّ‬ ‫ن ظل ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫د‬ ‫دي‬ ‫شــ‬ ‫ه‬ ‫لــ‬ ‫ال‬ ‫ن‬ ‫أ‬ ‫ا‬ ‫مــو‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫وا‬ ‫ة‬ ‫صــ‬ ‫بخا‬ ‫م‬ ‫كــ‬ ‫من‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ً‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ب {‪. .‬و‬ ‫المريكليــــة لليضــــمن‬ ‫ـي ساندوا وادعموا‬ ‫استمرار الخونــة فـ‬ ‫إبخوانكم وأبناءكم‬ ‫الحكم‪.

‬‬ ‫و صــل ى اللــه علــ ى ســليدنا محمــد وآلــه‬ ‫وصحبه وسلم‪.‬‬ ‫‪ ::‬نخبة العل م الجهادي ‪::‬‬ .‫ر م ‪1430‬هـ ‪21‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫وآبخر دعوانا أن الحمد لله رب العــالملين‪.

‬‬ ‫وكشــف جهــاز الحصــاء المركــزي فــي‬ ‫تقرير عن تدملير العــدوان ‪ 4100‬مســكن‬ ‫بشــكل كامــل وكــذلك مقــرات للحكومــة‬ ‫والجهــزة المنليــة إلــ ى جــانب ‪ 17‬ألــف‬ ‫مســكن آبخــر دمــرت بشــكل جزئــي كمــا‬ ‫تضــرر عــدد مــن المــدارس والجامعــات‬ ‫والمستشــفليات ولحــق دمــار كــبلير فــي‬ ‫البنلية التحتلية‪.‬‬ .‬‬ ‫وأشارت تقديرات غلير رسملية إل ى نــزوح‬ ‫نحو ‪ 36‬ألف فلسطليني دابخلليا بعــد هــد م‬ ‫منــازلهم كلليــا أو جزئليــا وإبخراجهــم مــن‬ ‫منــازلهم وجــزء مــن هــؤلء لجــأوا إلــ ى‬ ‫مراكز اليواء التي أقامتها مسبقا وكالـة‬ ‫ن‬ ‫الغــوث الدولليــة فــي مدارســها؛ غليــر أ ّ‬ ‫الطــــائرات والمدفعليــــة الصــــهليونلية‬ ‫اســتهدفتهم بالقصــف وأوقعــت منهــم‬ ‫قتل ى وجرح ى‪.‫ر م‬ ‫الثاني‬ ‫والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫هـ‬ ‫صدى ‪1430‬‬ ‫ر م‬ ‫‪ 22‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪،‬‬ ‫السنة‬ ‫الجهاد‪،‬‬ ‫مجلةمح ّ‬ ‫هـ‬ ‫‪1430‬‬ ‫الرابعة‪ ،‬العدد‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫صدى الجهاد‪ :‬بخـــاص‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫اعتــــدت عصــــابات الليهــــود المــــزودة‬ ‫بالطـــــائرات والـــــدبابات والســـــلحة‬ ‫المريكليــة علــ ى قطــاع غــزة فــي حــرب‬ ‫إجرامليـــة صـــهليونلية مـــن ‪27/12/2008‬‬ ‫وحت ى ‪ ،18/1/2009‬وقتلت ما يزيد عــن‬ ‫‪ 1300‬من سكانها‪ ،‬وجرحــت نحــو ‪5320‬‬ ‫آبخرين‪.‬‬ ‫وقــالت "شــبكة مســاجدنا الدعويــة" أن‬ ‫المساجد الــتي اســتهدفت بخلل الحــرب‬ ‫علــ ى غــزة بلــغ ‪ 92‬مســجدا‪ ،‬منهــا ‪41‬‬ ‫دمرت بشكل كامل‪ ،‬و ‪ 51‬دمرت بصــورة‬ ‫جزئليا‪.9‬‬ ‫ملليار دولر‪.‬‬ ‫وأطلــق المعتــدون الليهــود علــ ى أهــالي‬ ‫قطـــاع غـــزة أنواعـــا ً مـــن القـــذائف‬ ‫والصواريخ الحربلية المحظورة حت ى فــي‬ ‫قــوانلين المــم المتحــدة ضــد الســل م‬ ‫والتي كان من أبرزها قــذائف الفســفور‬ ‫الحارقة وقذائف تحتوى علــ ى أشــعة )‪(x‬‬ ‫وأنــواع أبخــرى غليــر معهــودة أدت إلــ ى‬ ‫استشــهاد وإصــابة عــدد مــن الهــالي‬ ‫بتفتت وتشوهات كبليرة في الجسد‪.‬‬ ‫وأوثــار مســؤولون صــحليون مخــاو ف مــن‬ ‫ظهور المراض في حالة عــد م اســتعادة‬ ‫هذه النظمة بسرعة وبخاصـة مـع توقـف‬ ‫كــل مضــخات المليــاه والصــر ف الصــحي‬ ‫تقريبا عن العمــل بســبب نقــص الوقــود‬ ‫والكهرباء‪.‬‬ ‫وقــال معاويــة حســنلين المــدير العــا م‬ ‫للســعا ف والطــوارئ إن عــدد الشــهداء‬ ‫وصــل إلــ ى نحــو ‪ 1300‬مــن بلينهــم ‪417‬‬ ‫طفل و ‪ 108‬نساء و ‪ 120‬من كبار السن‬ ‫إل ى جانب ‪ 14‬مسعفا وأربعــة صــحفليلين‬ ‫فضل عن بخمسة أجانب‪ ،‬بلينمــا بلــغ عــدد‬ ‫المصابلين نحو ‪.‬‬ ‫بليوت ومساجد تسوى بالرض‬ ‫وذكــــر شــــهود عليــــان أن الــــدبابات‬ ‫والجرافــات الصــهليونلية لــم تســر فــي‬ ‫الطرق المعتادة ولكنهــا ابخــترقت طرقــا‬ ‫جديدا عبر تجريف المزارع ذات الشــجار‬ ‫المثمـــرة وهـــد م المنـــازل وتســـويتها‬ ‫بالرض‪ ،‬وكــانت الطــائرات تشــارك فــي‬ ‫قصـــف الـــبليوت الـــتي تنطلـــق منهـــا‬ ‫رصاصــات دفــع المجرمليــن عــن ديــار‬ ‫المسلملين‪.5320‬‬ ‫وأشــــار جهــــاز الحصــــاء المركــــزي‬ ‫الفلسطليني إلــ ى تكبــد القطــاع بخســائر‬ ‫اقتصــادية مباشــرة‪ ،‬حليــث أفــاد رئليــس‬ ‫الجهاز لؤي شبانة أن التقديرات الولليــة‬ ‫حــت ى نهايــة ‪ 17‬مــن كــانون وثــاني ‪2009‬‬ ‫للخســائر فــي المبــاني والبنليــة التحتليــة‬ ‫وبخسائر القتصاد العــا م نتليجــة العــدوان‬ ‫الصــهليوني علــ ى غــزة ‪ ،‬قــد تجــاوز ‪1.

‬‬ ‫بدوره‪ ،‬قال حسن شــاهلين إن المعتــدين‬ ‫سرقوا مــن منــزل عــائلته "وثمانليــة آل ف‬ ‫دولر وعاوثوا فسادا في المنزل" مشليرا ً‬ ‫إل ى أنه ظهر عبر تفقدهم المنــزل أنهــم‬ ‫كانت يبحثون عن المال والــذهب دابخلــه‪.‬‬ .‬‬ ‫حرب نفسلية وإعلملية‬ ‫ووجهت عصابات الليهود حربها النفســلية‬ ‫تجـاه أهـل غـزة عـبر إلقـاء المنشـورات‬ ‫الــتي تتوعــدهم إن قــدموا المســاعدة‬ ‫لبخــــوانهم المجاهــــدين‪ ،‬وتطــــالبهم‬ ‫بالوشاية بهم‪ ،‬والبتعاد عن أماكن تحرك‬ ‫المقــاتللين‪ ،‬كمــا دعتهــم إلــ ى التقليــد‬ ‫بالتعلليمات التي يصدرها ما يسم ى جليش‬ ‫الدفاع السرائليلي‪.‬‬ ‫وابخترقت مخابرات العــدو موجــات البــث‬ ‫الذاعــي لعــدد مــن المحطــات الذاعليــة‬ ‫المحللية ‪ ،‬واعتدت عل ى ترددات محطــات‬ ‫فضائلية فلسطلينلية لتوجليه رسالة مرئليــة‬ ‫إلــ ى الشــعب الفلســطليني المتواجــدين‬ ‫علــ ى أرض غــزة لرهــابهم وتخــويفهم‬ ‫وإوثارة القلق فــي نفوســهم وإحبــاطهم‬ ‫لتجريدهم من الرادة القتاللية‪.‬‬ ‫أمــــــا المجاهــــــدين والمقــــــاوملين‬ ‫الفلسطلينليلين فقد أعلنــوا عــن قتــل مــا‬ ‫يزيــد مجموعــة عــن مائــة جنــدي يهــودي‬ ‫وإصابة مئات آبخريــن بخلل الحــرب علــ ى‬ ‫غزة‪ ،‬وتدملير الكثلير من اللليــات وقصــف‬ ‫مرابــض الطــائرات وتجمعــات عصــابات‬ ‫الليهـــود بـــآل ف القـــذائف والصـــواريخ‬ ‫ورمليهـــم بمئـــات القنابـــل وإمطـــارهم‬ ‫بزبخـــات الرصـــاص‪ ،‬وإصـــابة عـــدد مـــن‬ ‫طائرات العدو إضافة إل ى إسقا ط طائرة‬ ‫استطلع‪.‬‬ ‫وأضــا ف حســن أن الجنــود قــالوا لمــن‬ ‫تبقــ ى مــن عــائلته فــي المنــزل "إن لــم‬ ‫تخرجوا لنا الموال فإننا سنقتلكم"‪.‬‬ ‫وضـــرب الليهـــود الكـــثلير مـــن المواقـــع‬ ‫البخباريــة علــ ى النــترنت الــتي تعنــ ى‬ ‫بالشـــأن الفلســـطليني وعطلوهـــا عـــن‬ ‫القليـــا م بواجبهـــا العلمـــي بخلل هـــذه‬ ‫الحرب لليتسن ى لهم الضــغط نفســليا مــن‬ ‫بخلل مشــاهد المآســي والل م والــدمار‬ ‫الذي تبثه قناة الجزيرة في قطر‪.‬‬ ‫الليهود قتلة ولصوص‬ ‫لم تكن عصابات الليهود قتلة فحسب في‬ ‫قطــاع غــزة‪ ،‬بــل كــانوا "لصوص ـًا" أيضــا‬ ‫تفننوا في سرقة المنــازل والبحــث عــن‬ ‫كل وثمليــن أوثنــاء حربهــم العدوانليــة الــتي‬ ‫استمرت ‪ 23‬يوما ً في القطاع‪.‬وأضا ف "أنزلونا‬ ‫في الطابق الرضي وجمعونا في غرفــة‬ ‫واحــدة وكنــا أربعليــن شخصــا أو أكــثر‬ ‫وطلبوا من زوجتي أن تصعد إل ى الطابق‬ ‫الذي تجمــع بــه الجنــود وبــدؤوا ينبشــون‬ ‫الملبس أمامها ويسألونها أيــن تخــبئون‬ ‫المال والذهب"‪.‬‬ ‫من جانبه قال عليس ى عبد ربه مــن عزبــة‬ ‫عبد ربه شــرقي مخليــم جبالليــا‪ ،‬إن جنــود‬ ‫الحتلل طلبـــوا منـــه جمـــع الهواتـــف‬ ‫النقالــة مــن النــاس الــذين تجمعــوا فــي‬ ‫منازلهم‪ ،‬مشليرا ً إل ى أنهم سرقوا جمليــع‬ ‫الهواتـــف النقالـــة وكـــذبوا بقـــولهم‬ ‫"تركناهــا لكــم فــي المنــازل"‪ .‫ر م ‪1430‬هـ ‪23‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫وتحدوثت النباء عن تعرض منطقة بخزاعة‬ ‫في بخان يونس جنــوب قطــاع غــزة إلــ ى‬ ‫قصف بالقنابل الفوســفورية الــتي أدت‬ ‫إل ى إصابة أكــثر مــن ‪ 150‬مواطن ـا ً بخلل‬ ‫يو م واحد بحروق وتشوهات‪.‬وذكــر‬ ‫نــاطق باســمهم أن ‪ 51‬جنــديا و ‪ 13‬غليــر‬ ‫مجنــــدين مــــا زالــــوا يتــــألمون فــــي‬ ‫المستشــفليات مــن جروحهــم وبعضــها‬ ‫بخطليرة‪.‬‬ ‫بخسائر العدو‬ ‫واعــترفت عصــابات الليهــود بمقتــل ‪13‬‬ ‫شخصا بلينهم عشرة جنود بالضافة إلــ ى‬ ‫إصــابة أكــثر مــن مــائتلين آبخريــن‪ .‬وأضــا ف‬ ‫"عندما تفقدنا المنازل لم نجد الجــوالت‬ ‫كمـــا أننـــي ســـمعت بعشـــرات قصـــص‬ ‫السرقة التي جرت في المنازل"‪.‬‬ ‫وقــال منليــر عبــد الجــواد مــن ســكان‬ ‫العطــاطرة غربــي بليــت لهليــا إن جنــود‬ ‫الحتلل سرقوا من منزله ذهــب زوجتــه‬ ‫ونحــو ألــف دولر كــان يحتفــظ بهــا فــي‬ ‫إحدى الخزانات بشقته‪ .

‫‪ 24‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫وعبر المسلمون في لبنان عن تضامنهم‬ ‫مع إبخوانهم عل ى أرض غزة بإطلق عــدد‬ ‫مــن الصــواريخ علــ ى شــمال فلســطلين‬ ‫المحتلـــة اســـتهدفت نهاريـــا والجلليـــل‬ ‫العل ى وكريات شمونة‪ ،‬وســارع تنظليــم‬ ‫حــزب اللــه اللبنــاني إلــ ى إصــدار بليــان‬ ‫صحفي ينفي صلته بها واعتبارها عبثليــة‬ ‫ل تخد م الواقعلين تحت الحرب في غزة‪.‬‬ ‫تمايز الصفو ف‬ ‫وكشــفت هــذه الحــرب الــتي امتــدت ‪23‬‬ ‫يوما عن مواقف الجهات المتعــددة علــ ى‬ ‫حقليقتهــا بعليــدا عــن النفــاق السلياســي‬ ‫الذي كانت تمارسه بخلل فــترة مــا قبــل‬ ‫الحرب ليها م المسئوللين في غزة بأنهم‬ ‫إن كــانوا ضــحايا فهــذا يســتدر عطــف‬ ‫العــالم ويســاهم فــي إعــادة الحقــوق‬ ‫لصــحابها‪ ،‬وفجــأة جمليــع هــؤلء وقفــوا‬ ‫صــامتلين كمؤسســات حقــوق النســان‬ ‫والمم المتحدة‪ ،‬في حليــن أن هنــاك مــن‬ .

‬‬ ‫وعل ى ذات النهج الضــعليف مضــت حركــة‬ ‫البخــوان المســلملين الــتي تنتمــي إلليهــا‬ ‫حركة حماس المستهدفة بالحرب ضــمن‬ ‫الهدا ف الصهليونلية المعلنة فقــد أكــثروا‬ ‫مـــن تجمعـــات الحتجـــاج والتظـــاهرات‬ ‫السلملية التي قمعتها النظمة بجنودهــا‪،‬‬ ‫وأصــدروا الكــثلير مــن بليانــات الشــجب‪،‬‬ ‫ووجهــوا الكــثلير مــن بخطابــات التنديــد‬ ‫والدانة‪.‫ر م ‪1430‬هـ ‪25‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫كــان إلــ ى جــانب الليهــود كــدول التحــاد‬ ‫الوروبــي والوليــات المتحــدة ومصــر‬ ‫وكثلير من الدول العربلية‪.‬‬ ‫ودعـــا محمـــود أحمـــدي نجـــاد الرئليـــس‬ ‫اليراني في مؤتمر صــحفي عقــده يــو م‬ ‫الخمليس ‪ 15/1/2009‬ملك آل سعود عبد‬ ‫اللــه بــن عبــد العزيــز إلــ ى الخــروج عــن‬ ‫صمته إزاء ما يجري في غزة‪ ،‬لليدفع عــن‬ ‫نفسه المســئوللية ويشــلير ضــمنا إلــ ى أن‬ ‫القضلية ل تعني إيران الدولــة الفارســلية‬ ‫بالقــــدر الــــذي تعنــــي فليــــه العــــرب‬ ‫والمسلملين‪..‬‬ ‫ولكـــن المرشـــد العلـــ ى للجمهوريـــة‬ ‫اليرانلية علي بخامنئي ما لبــث أن ســارع‬ ‫إلـــ ى منـــع المتطـــوعلين اليرانليليــــن‪،‬‬ ‫المحتشدين في المطارات يو م الخمليس‬ ‫‪ ،8/1/2009‬مــن اللتحــاق بالمقــاتللين‬ ‫الفلسطلينليلين في غزة‪ ،‬وعب ّــر لهــم عــن‬ ‫"جزيــل شــكره"‪ ،‬وقــال لهــم ‪ :‬شــكرا ً‬ ‫لعــواطفكم لكــن ل يمكننــا فعــل شــيء‪،‬‬ ‫معربــا عــن اعتقــاده أنــه يمكــن وقــف‬ ‫الحرب "بالسلياسة"‪..‬ول يجوز الطمئنــان لمقولــة‬ ‫إن إسرائليل ل تقاتل علــ ى جبهــتلين‪ ،‬بــل‬ ‫هي تقاتل عل ى جبهتلين ووثلوثة"‪.‬‬ .‬‬ ‫وفي ذات التجاه جاء بخطاب حسن نصــر‬ ‫اللــه المليــن العــا م لتنظليــم حــزب اللــه‬ ‫اللبناني بتاريــخ ‪" :29/12/2008‬وآبخــر ل‬ ‫يجوز أن نغفله‪ ،‬أن يكون هذا التحرك في‬ ‫هذا التوقليت الســليئ فــي ظــل التواطــؤ‬ ‫العربي‪ ،‬والنشغال العالمي فــي الزمــة‬ ‫الماللية‪ ،‬والفراغ السلياســي فــي القــرار‬ ‫ن عل ى‬ ‫المريكي‪ ،‬دافعا ً للعدو لش ّ‬ ‫ن عدوا ٍ‬ ‫لبنان )‪ (.‬‬ ‫مواقف مكشوفة‬ ‫أما دولة الروافض إيران‪ ،‬فقــد تســرعت‬ ‫في فتح باب التطوع تماشليا مع الندفاع‬ ‫الجماهليري النابع من التعبئة العامة ضــد‬ ‫أمليركا وإسرائليل والمتوقد بــدماء قتلــ ى‬ ‫منظمة حــزب اللــه اللبنانليــة علــ ى أيــدي‬ ‫الليهود‪ ،‬وسجل الل ف أسماءهم‪.‬‬ ‫أمــا مــا يســم ى التحــاد العــالمي لعلمــاء‬ ‫المســلملين فل يزالــون يعليشــون بخــارج‬ ‫الحلياة ول يعــون تفاصــليل الواقــع المــر‬ ‫الــذي تــبلين مــن بخلل جــولتهم علــ ى‬ ‫الحكا م العرب يشرحون لهــم حقليقــة مــا‬ ‫يجري عل ى أرض غزة‪ ،‬ويوضحون لهم أن‬ ‫الواجب الشرعي يحتــم الجهــاد بــالنفس‬ ‫والمــال واللســان لنصــرة أهــل غــزة‪،‬‬ ‫وهناك دول لــم تســتقبلهم‪ ،‬وعــادوا مــن‬ ‫حليث بخرجوا دون أن يعمل أولئك الحكــا م‬ ‫بمقتض ى ما تحــرك القــو م لجلــه‪ ،‬وهــذه‬ ‫لليست المرة الول ى فقــد تحركــوا بــذات‬ ‫الطريقة في جرائم سابقة‪.

.‬وأضــا ف ‪ ":‬أنــه فــي‬ .‬‬ ‫مــن جــانبه أبــدى ب ّ‬ ‫شــار الســد تضــامنه‬ ‫وحكومته مع أهل غزة‪ ،‬وأعلن عن تعلليق‬ ‫المفاوضــــات غليــــر المباشــــرة مــــع‬ ‫»إسرائليل« عبر تركليا احتجاجا عل ى حدة‬ ‫النليــران الــتي تحــرق بليــوت غــزة وتــدمر‬ ‫قراها ومدنها‪ .‬وهذا موقف سلياسي يدل‬ ‫عل ى التضامن إل ى حد مــا؛ غليـر أنــه لــدى‬ ‫إطلق النار من جهة ســوريا علــ ى جنــود‬ ‫الليهـــود فـــي الجــولن تحـــرك الجليـــش‬ ‫السوري بشــكل همجــي وقــا م باعتقــال‬ ‫عدد من الهالي‪.‬‬ ‫إل ى ذلك قال رجب طليب اردوغان‪ ،‬بخلل‬ ‫اجتمــاع للجنــة التنفليذيــة لحــزب العدالــة‬ ‫والتنمليــة الحــاكم‪ " :‬إن جمليــع هــواتفه‬ ‫ســتظل مغلقــة فــي وجــه المســئوللين‬ ‫الســــرائليلليلين إلــــ ى أن تصــــدر عــــن‬ ‫"إســرائليل" إشــارة فعلليــة علــ ى قبــول‬ ‫وقف إطلق النار"‪ .‬‬ ‫كما أن بشار السد اعتبر فـي تصــريحات‬ ‫صحفلية منشورة وقف تهريــب الســلحة‬ ‫إل ى الفلسطلينليلين فــي غــزة مــن مصــر‪،‬‬ ‫جــزءا مــن »حــل أشــمل« للصــراع فــي‬ ‫المشــرق الســلمي‪ ،‬معربــا عــن تأيليــده‬ ‫لوقف تهريب السلح في غزة وفق هــذه‬ ‫الرؤيــة‪ ،‬وقــال مــا معنــاه إن ذلــك لليــس‬ ‫شرطا بالضرورة لـ»وقف فوري لطلق‬ ‫النار«‪.‫‪ 26‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫واعتبر حسن نصر الله مــن قـا م بــإطلق‬ ‫الصــواريخ مشــبوها‪ " :‬أل تســتطليع أن‬ ‫تتسلل لتضع الصــواريخ أو عــبر عملئهــا‬ ‫وهــم كــثر فــي لبنــان؟‪ .‬إن وضــع هــذه‬ ‫الصواريخ لليس تضــامنا ً مــع البخــوة فــي‬ ‫فلسطلين‪ ،‬بل لتقديم التــبرير لســرائليل‬ ‫لكي تشن هجوما ً عل ى لبنان "‪.

‬‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫الدوللي‬ ‫ـان‬ ‫ـ‬ ‫النس‬ ‫أما مؤسســات حقــوق‬ ‫وطالب أملير دولة العراق السلملية أبو‬ ‫فقد التزمت الصمت حت ى انتهاء الحــرب‬ ‫المسلملين‬ ‫البغدادي‬ ‫عمر‬ ‫ـبليهةبحــروق‬ ‫البليض‬ ‫بالتحرك شـ‬ ‫ـفافة‬ ‫الفسفور‬ ‫ـف شـ‬ ‫يتسبب‬ ‫الصحلية‪:‬ـادة نصـ‬ ‫مـ‬ ‫البليــض‬ ‫آوثاره‬ ‫الفســفور‬ ‫وبخرجت بمعلومات عبارة عن وصف فليه‬ ‫ودعا‬ ‫ويبــدوغزة‪،‬‬ ‫تمليلأهل‬ ‫لنصرة‬ ‫المؤوثر‬ ‫الفاعل‬ ‫النــاجم عنــه‬ ‫الصفر‪،‬‬ ‫الحــرق‬ ‫اللون‬ ‫إل ى‬ ‫مؤلمــة ‪،‬‬ ‫اللون‬ ‫كليمليائليــة‬ ‫وعديمة‬ ‫بالشمع ‪،‬‬ ‫تشكليك لما جاء مــن أنبــاء عــن اســتخدا م‬ ‫الكارهلين‬ ‫الجليوش‬ ‫بالجمال في‬ ‫المجندين‬ ‫الثــو م‪ ،‬ويصــبح‬ ‫لهذاــليج ‪،‬‬ ‫النس‬ ‫برائحــة‬ ‫ـوت فليــه‬ ‫شــبليهة‬ ‫كموضــع يمـ‬ ‫لذعــة‬ ‫وتتمليــز برائحــة‬ ‫تحــرق‬ ‫عصابات الليهود لقنابل فسفورية‬ ‫أبواب‬ ‫ويفتحوا‬ ‫ينطلقوا‬ ‫الخذلن أن‬ ‫ـبليهة بــالثو م‬ ‫العسكرية‬ ‫شـ‬ ‫رائحة‬ ‫الغراض‬ ‫ويصدر‬ ‫في‬ ‫للصفر‬ ‫المستعمل‬ ‫ضاربا‬ ‫النوع‬ ‫ويتمليز لونه‬ ‫الــبليوت والجســاد ول تنطفــئ بســهولة‬ ‫علليها‪.‬‬ ‫مواقف غريبة‬ ‫ومن أغرب المواقف في هذه الحرب مــا‬ ‫ذهبــت إلليــه هليئــة المــم المتحــدة الــتي‬ ‫تعرضـت مؤسسـاتها التعلليمليـة للقصـف‬ ‫من طائرات الليهود‪ ،‬واحــترقت مخازنهــا‬ ‫التموينليــة‪ ،‬وضــرب مقــر رئاســة وكالــة‬ ‫الغــــوث الدولليــــة فــــي مدينــــة غــــزة‬ ‫بالصواريخ؛ إذ لم تعبر عــن موقــف يــدين‬ ‫الجرائم الصهليونلية‪.‬‬ ‫وطغليانهم‬ ‫جبروتهم‬ ‫ـا بشــكل‬ ‫ـت ى‬ ‫جمليعهـ‬ ‫ـائي حـ‬ ‫تشف ى‬ ‫الكليمليـ‬ ‫والتي‬ ‫ـل‬ ‫التفاعـ‬ ‫الكليمليائلية‬ ‫ـتمر هــذا‬ ‫الحروق‬ ‫الظل م ويسـ‬ ‫ـــادة أو حرمانهــــا مــــن‬ ‫الجمال‪.‬‬ ‫حروقـا ً‬ ‫فيمتعـددة‬ ‫البليض‬ ‫منتجـة‬ ‫الفسفور‬ ‫الضـحلية‬ ‫جلدمن‬ ‫المائة‬ ‫في في‬ ‫تنغمس‬ ‫ويتبق ى ‪15‬‬ ‫تلكأن نعلــم‬ ‫المهــم‬ ‫ومنوتعود‬ ‫المصاب‪،‬‬ ‫مختلفة‪،‬‬ ‫الجسم‬ ‫وبأحجا م‬ ‫المحترق من‬ ‫القسم وعمليقة‬ ‫للهواء‪ .‬‬ ‫وقال‬ ‫معبســهولة‬ ‫بالجلــد‬ ‫تنفــذ‬ ‫بســهولة‬ ‫فمت ى‬ ‫ة‬ ‫الليو م‬ ‫الخونة‬ ‫الحكا م‬ ‫عاودت الشتعال‪ ،‬وقنابــل جديــدة تجــردوعندماهؤلء‬ ‫وقف ٌ‬ ‫وتنتقــل عــبر‬ ‫يشــتعل‬ ‫إيــاه ‪،‬‬ ‫للهواء‬ ‫ملمســتها‬ ‫البليض‬ ‫الفسفور‬ ‫فــور‬ ‫وبســرعة‬ ‫يتعرض‬ ‫اللحم عن العظم‪.‬‬ ‫المجر م الخائن"‪.‬‬ ‫"‪.‬‬ ‫يدلوهم‬ ‫للناس‬ ‫المخازن‬ ‫ـذوب فــي‬ ‫تعرضــه‬ ‫مــادة تـ‬ ‫عنــد‬ ‫البليــض‬ ‫ويلتهــب‬ ‫أوــفور‬ ‫كليماويــا‬ ‫والفس‬ ‫ـد ‪،‬‬ ‫نشــاطه‬ ‫بشــدة الفاسـ‬ ‫وكلمــا تفــاعلت مــع أوكســجلين الهــواء‬ ‫لم يكن‬ ‫ولــذا ‪ .‬‬ ‫وقال حكليم المة الشليخ أيمن‬ ‫الظواهري‪" :‬حسني مبارك الخائن هو‬ ‫الشريك الساسي في حصاركم وقتلكم‬ ‫‪ .‬‬ ‫وكذلك‬ ‫قماش‬ ‫مكان العدو ‪،‬‬ ‫الضروري جدا ً‬ ‫ـ ى جزيئات‬ ‫إبقاء‬ ‫الحالة علـ‬ ‫هذهقــدرته‬ ‫إلــ ى‬ ‫في‬ ‫إضافة‬ ‫تحركات القوات ‪،‬‬ ‫رؤية ومن‬ ‫ما هو الفسفور البليض ؟!‬ .‬الشــتعال مــا‬ ‫ستستمر في‬ ‫تعرضت‬ ‫الحبليبات‬ ‫مجددا إذا‬ ‫هذه‬ ‫للشتعال‬ ‫البقايا هنا أن‬ ‫ـض غمرهــا‬ ‫البليعـــبر‬ ‫ـفورـواء‬ ‫أوكسجلينـ الهـ‬ ‫ـتعمل الفس‬ ‫عن‬ ‫يسـ‬ ‫عزلها‬ ‫يتمــذلك‬ ‫استخداماته‪ :‬ل‬ ‫لم‬ ‫الوحــل أو‬ ‫لتحديــد‬ ‫ـتخدا م‬ ‫ـثليف‬ ‫ـواءكـباسـ‬ ‫ـان‬ ‫الهــ‬ ‫عن دبخ‬ ‫عزلهاــدار‬ ‫أوــل إص‬ ‫بالماء مث‬ ‫لغراض عــدة‬ ‫لصــنع ســتار دبخــاني يحجــب‬ ‫مبلول‪.‬ح ّ‬ ‫سلطانهم‬ ‫الفســفورأزيلوا‬ ‫عروشهم ‪.‫ر م ‪1430‬هـ ‪27‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫وبلين أن هناك عوائق وضعها أعداء المة‬ ‫تمنعها عن الوصول إل ى الليهود وقتــالهم‬ ‫وهم الحكا م المرتدين الــذين يتســلطون‬ ‫علــــ ى المســــلملين ومعهــــم العلمــــاء‬ ‫المســـتأجرين الـــذي يضـــلون النـــاس‬ ‫والكتــاب والعلمليليــن الــذين يكــذبون‬ ‫ويشوهون الصورة ويحرفون المور عن‬ ‫مسارها الطبليعي‪.‬‬ ‫الناجمــة عــن‬ ‫ـروق كثليفا‬ ‫سرواـدبخانا‬ ‫الح‬ ‫ينتج‬ ‫وكذلك‬ ‫اللون‪ ،‬وتش‬ ‫الصابات‬ ‫شفاء‬ ‫لليعطي لهبا‬ ‫ـكل ّ‬ ‫أســامة بــن لدن المــة الســلملية إلــ ى‬ ‫البليــض‪ .‬‬ ‫ضـــمنلية إلــــ ى الفلســــطلينليلين الــــذين‬ ‫وأضا ف‪ " :‬للمسلملين في مصر أقول‬ ‫يتحركون في محليطه‪ ،‬وتشلير مصادر في‬ ‫لهم‪ :‬إن فك الحصار عن غزة‬ ‫الونروا أن مؤسسات تابعــة لهــا تتــدرب‬ ‫مسؤولليتكم التي يجب أن تقوموا بها‬ ‫منذ نحو عا م عل ى أوضاع الحرب وتحولها‬ ‫فلو نظمتم وشاركتم في حملة من‬ ‫ـوفر‬ ‫إلــ ى مراكــز إيــواء ممــا يــدل علــ ى تـ‬ ‫الضرابات والمظاهرات والحتجاجات‬ ‫معلومات أكليدة ودقليقــة يرجـح أن تكـون‬ ‫التي ل تهدأ حت ى يفك الحصار عن أهلنا‬ ‫مصــدرها عصــابات الليهـــود حـــول نليــة‬ ‫في غزة فل بد أن يرضخ حسني مبارك‬ ‫البخليرة للعدوان عل ى غزة‪.‬‬ ‫صــغليرا مــن‬ ‫طموافــي‬ ‫مضــليئا‬ ‫فرعليــا‬ ‫قســما‬ ‫البليــض‬ ‫الفســفور‬ ‫ابليــض‪ ،‬ويصــبح‬ ‫الجهاد لوقف العدوان عل ى غزة‪.‬‬ ‫وهــذا يعنــي أن الرجــل إنمــا غضــب لمــا‬ ‫تســـببه لحزبـــه »الســـلمي« القـــوة‬ ‫المفرطــة المســتخدمة ضــد أهــالي غــزة‬ ‫من إحراج في الوسا ط الســلملية الــتي‬ ‫ينتمــي إلليهــا وإل فــإن حزبــه لــم يقــف‬ ‫موقفــا مشــابها إزاء الحصــار والتجويــع‬ ‫والقتل البطيــء واســتخدا م القــوة غليــر‬ ‫المفرطة في مرات سابقة‪.‬‬ ‫وها‬ ‫أموالكم‬ ‫وسرقوا‬ ‫بشكلدينكم‬ ‫ويتأكسد بخانوا‬ ‫؟‬ ‫ـلالجســم‬ ‫ـجة‬ ‫همـ‬ ‫التفاع‬ ‫أنسـ‬ ‫ـي‬ ‫ـذا‬ ‫فـ‬ ‫الدهونهـ‬ ‫ويولــد‬ ‫جدا‪،‬‬ ‫السريع مع‬ ‫سريع‬ ‫اتحادها‬ ‫أمراء الجهاد وقادة المة‬ ‫قتل‬ ‫في‬ ‫يشاركون‬ ‫الليو م‬ ‫في تأبخلير‬ ‫ـر ‪،‬‬ ‫السريع‬ ‫إبخوانكمينفجـ‬ ‫النفاذـر‬ ‫ذلكالعنصـ‬ ‫ـد أن‬ ‫ويساعد‬ ‫ـ ى حـ‬ ‫ـرارة‪ ،‬إلـ‬ ‫المختلفة‬ ‫حـ‬ ‫الكليمليــائي‬ ‫الشــليخ‬ ‫بــاني‬ ‫الر‬ ‫إلــ ى ذلــك دعــا القائــد‬ ‫ّ‬ ‫علليهمـ ك‬ ‫أصفروثوروا‬ ‫وأبنائكم ‪.‬ففي الوقت الذي ترمي الطائرات‬ ‫السرائليللية قنابلها من الجو يغلق هو‬ ‫بقواته‬ ‫الحدود‬ ‫حت ى‬ ‫يكتمل‬ ‫مخطط‬ ‫قتل‬ ‫حالــة اســتمرار "إســرائليل" علــ ى إتبــاع‬ ‫نفس السلوب والستمرار في العدوان‬ ‫علــ ى غــزة واســتخدا م القــوة المفرطــة‬ ‫بهذا الشــكل فــإن العلقــات القتصــادية‬ ‫والتجارية مع تركليا ستتأوثر"‪.‬إن‬ ‫المسلمون‬ ‫الــدهن" أيها‬ ‫للوكسجلين‪: .‬‬ ‫ـــل المـ‬ ‫في‬ ‫كامـ‬ ‫متأبخر‬ ‫اســــتهلك‬ ‫الوقاية‪ :‬الحبليبات المنصهرة من هذه المــادة قـد‬ ‫الوكسجلين ‪.‬‬ ‫وصرح بان غـي مـون أنــه سليسـع ى إلـ ى‬ ‫محاكمــة المتســببلين فــي تعــرض مقــر‬ ‫الوكالــة الدولليــة للقصــف فــي إشــارة‬ ‫المسلملين في غزة"‪.

‬محمد بن عبد الله الشليباني‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫بدأ الكاتب في الحلقــة الســابقة مقــاله‬ ‫ببليــان العلقــة الضــطرادية بليــن قــوة‬ ‫المجتمـــع الســـلمي وعّزتـــه وتطـــبليق‬ ‫أحكا م السل م‪ ،‬وثم شرع في بليــان أنــواع‬ ‫صل الكل م عن المر‬ ‫الجهاد وأشكاله‪ ،‬وف ّ‬ ‫بالمعرو ف والنهي عـن المنكــر باعتبـاره‬ ‫من صور الجهاد‪ ،‬وثــم طفــق يتحــدث عــن‬ ‫القتال والنزال‪ ،‬مبلينا ً المفهو م الصــحليح‬ ‫لتلك الصورة من صور الجهاد‪ ،‬وانته ى به‬ ‫الحــديث إلــ ى أهــدا ف القتــال ومرامليــه‪،‬‬ ‫وكذلك صفات القليادة التي يجب توفرها‬ ‫في دعاته‪ ،‬ويواصل حديثه عما بقي مــن‬ ‫صور الجهاد في هذه الحلقة‪.‬‬ ‫وثانليًا‪ :‬جهاد الكلمة‪:‬‬ ‫النوع الثاني من أنواع الجهاد فــي تغليليــر‬ ‫المنكــر هــو جهــاد الكلمــة‪ ،‬الــذي يمثــل‬ ‫أفضل الجهاد؛ لما للكلمة مـن تـأوثلير فـي‬ ‫تغليلير المجتمعات‪ ،‬فجمليع الحركات الــتي‬ ‫حدوثت في التاريــخ كــان للكلمــة المكانــة‬ ‫الوفر فــي إحــداث تلــك التغليــرات‪ ،‬لقــد‬ ‫وجــه الرســول )علليــه الصــلة والســل م(‬ ‫المة إل ى أهملية جهاد الكلمــة‪ ،‬وأعطاهــا‬ ‫المنزلة الرفليعة؛ حليث إن لها دورا ً مؤوثرا ً‬ ‫وفاعل ً في تغليلير المجتمعات‪ ،‬وتحويلهــا‬ ‫مـــن مجتمعـــات مســـلوبة الرادة إلـــ ى‬ ‫مجتمعات حلية متفاعلة‪ ،‬تأمر بالمعرو ف‪،‬‬ ‫وتنه ى عن المنكر‪ ،‬وتردع الظالم‪ ،‬وتمنع‬ ‫الظلم أن يكون له مرتع في كليان المــة‪،‬‬ ‫مـــن تلـــك الحـــاديث الموجهـــة لجهـــاد‬ ‫الكلمة‪ :‬مــا رواه أحمــد والطــبراني فــي‬ ‫قــوله )علليــه الصــلة والســل م(‪) :‬أحــب‬ ‫الجهاد إل ى الله‪ :‬كلمــة حــق تقــال لمــا م‬ ‫جــائر( )أبخرجــه أحمــد والطــبراني‪ ،‬وحســنه‬ ‫اللباني‪ ،‬انظر صحليح الجامع‪ ،‬ح‪.‫‪ 28‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫كتبه‪ :‬د‪ .(168/‬‬ ‫وقــوله )علليــه الصــلة والســل م( فــي‬ ‫الحــديث الــذي رواه الترمــذي‪) :‬أفضــل‬ ‫الجهاد‪ :‬كلمة عــدل عنــد ســلطان جــائر(‬ ‫)أبخرجه الترمذي‪ ،‬كتاب الفتن‪ ،‬وأبــو داود‪ ،‬كتــاب‬ ‫الملحـــم‪ ،‬وصـــححه اللبـــاني فـــي السلســـلة‬ ‫الصحليحة‪ ،‬ح‪ ،491/‬وانظر‪ :‬صحليح سنن أبي داود‪،‬‬ ‫ح‪ ،4344/‬وابــن ماجــة‪ ،‬ح‪ ،(4011/‬ومــا رواه‬ ‫النسائي من أن رجل ً سأل النــبي ‪-‬صــل ى‬ ‫الله علليه وسلم‪ -‬وقــد وضــع رجلــه فــي‬ ‫ي الجهاد أفضل؟‪ ،‬قــال‪) :‬كلمــة‬ ‫ال َ‬ ‫غْرز ‪ :‬أ ّ‬ ‫حق عند سلطان جــائر( )أبخرجــه النســائي‪،‬‬ ‫واللفـظ لـه‪ ،‬ك‪/‬البليعـة‪ ،‬وابـن ماجـة‪ ،‬وأحمـد بـن‬ ‫حنبل‪ ،‬وصححه اللباني(‪ ،‬وكذلك قوله )علليه‬ .

‬أكثر من‬ ‫اســتخدا م القــوة‪ ،‬ففــي عهــد المــأمون‬ ‫ومن جاء بعده مـن بخلفـاء بنـي العبـاس‪،‬‬ ‫حليث ظهرت بدعـة بخلـق القـرآن وإجبـار‬ ‫النــاس علــ ى ذلــك‪ ،‬فقــد كــانت هنــاك‬ ‫جبهتان للمناهضة‪ :‬الول ى‪ :‬جبهــة أحمــد‬ ‫بن نصر الخزاعــي )رحمــه اللــه( صــاحب‬ ‫المــا م أحمــد بــن حنبــل وأحــد العلمــاء‬ ‫المشـهورين‪ ،‬حليـث عمـد إلـ ى اسـتخدا م‬ ‫القوة لزالة المنكــر ومجــابهته‪ ،‬فــانته ى‬ ‫أمره إل ى قتله وصــلبه وتفــرق أصــحابه‪،‬‬ ‫أما الثانلية‪ :‬فكــانت بقليــادة المــا م أحمــد‬ ‫بن حنبل )رحمه الله(‪ ،‬الذي نــاهض هــذه‬ ‫البدعة وأنكرها بلسانه‪ ،‬وتحمل المشــقة‬ ‫والســـجن‪ ،‬وانتهـــ ى المـــر بانتصـــاره‪،‬‬ ‫والرجــوع إلــ ى الحــق‪ ،‬وحمايــة عقليــدة‬ ‫الســل م مــن التبــديل والتشــويه‪ ،‬وكــان‬ .(8/87 ،‬‬ ‫أهملية جهاد الكلمة‪،‬‬ ‫قا م إل ى إما م جائر فأمره ونهاه فقتله(‪.‫لقد وجه الرسول‬ ‫ر م ‪1430‬هـ ‪29‬‬ ‫الصلة‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ)علليه‬ ‫ومسلم‪ ،‬ح‪ ،1849/‬وأحمد والسل م( المة إل ى‬ ‫الصلة والسل م(‪) :‬أفضل الشهداء رجــل‬ ‫في المسند‪..‬‬ ‫وقوله‪-‬صــل ى اللــه علليــه وســلم‪) :-‬ســليد‬ ‫وأعطاها المنزلة‬ ‫إن هــذه الحــاديث‬ ‫الشهداء‪ :‬حمزة بن عبد المطلب‪ ،‬ورجــل‬ ‫الرفليعة؛ حليث إن‬ ‫قا م إل ى إما م جائر فأمره ونهــاه فقتلــه(‬ ‫تؤكد حقليقتلين‪:‬‬ ‫لها دورا ً مؤوثرا ً‬ ‫)أبخرجــه الحــاكم والطــبراني‪ ،‬وضــعفه الهليثمــي‬ ‫الول ى‪:‬‬ ‫ـحليحه‪،‬‬ ‫في مجمع الزوائد‪ ،‬ومال اللباني إلــ ى تصـ‬ ‫أن الخروج المســلح ل وفاعل ً في تغليلير‬ ‫انظــر‪ :‬سلســلة الحــاديث الصــحليحة‪ ،‬ح‪،(374/‬‬ ‫يجــــوز إل إذا وصــــل المجتمعات‪،‬‬ ‫للكلمة‬ ‫ومن جملة هذه الحاديث يتضح ما‬ ‫المــر بالحــاكم إلــ ى‬ ‫من مكانة في المــر بــالمعرو ف والنهــي‬ ‫الكفــر البــواح أو منــع وتحويلها من‬ ‫والنهي‬ ‫عن المنكر‪ ،‬وأن المر بالمعرو ف‬ ‫الشعائر التعبدية التي مجتمعات مسلوبة‬ ‫عن المنكر مرتبط أشد الرتبا ط بالجهــاد‬ ‫ترتبــــــط بالحليــــــاة الرادة إل ى‬ ‫ن‬ ‫من بخلل الكلمة الصادقة الجريئة‪ ،‬بل إ ّ‬ ‫الفرديـــة المباشـــرة‪،‬‬ ‫لهـــا دورا ً أكـــثر تـــأوثليرا ً علـــ ى تغليليـــر‬ ‫أمـــا إذا كـــان المـــر مجتمعات حلية‬ ‫المجتمعــات وإصــلح أحوالهــا بــدل ً مــن‬ ‫حمل السلح والعمل عل ى تغليليــر المنكــر‬ ‫بالليــد‪ ،‬لهــذا‪ :‬نجــد كــثليرا ً مــن الحــاديث‬ ‫تنه ى عن الخروج عل ى الحاكم الجائر ذي‬ ‫المنعـــة والقـــوة؛ لن الخـــروج علليـــه ل‬ ‫يحقق الهد ف من إقامة المعرو ف وإزالة‬ ‫المنكر؛ حليث إن للحاكم المقليــم للمنكــر‬ ‫والمساند له وسائل عديدة للتــأوثلير علــ ى‬ ‫الناس يفوق ما تملكه الفئة التي تســع ى‬ ‫إلــ ى تغليليــر المنكــر وإقامــة الحــق؛ لهــذا‬ ‫جاءت الحاديث تنفــر مــن هــذا المســلك‬ ‫فــي المجتمــع الــذي يقــ ّ‬ ‫ل فليــه العلــم‬ ‫وتمارس فليــه شــعائر الســل م التعبديــة‪،‬‬ ‫فقــد روى مســلم والنســائي عــن أبــي‬ ‫هريــرة )رضــي اللــه عنــه(‪ ،‬قــال‪ :‬قــال‬ ‫رســول اللــه‪-‬صــل ى اللــه علليــه وســلم‪:-‬‬ ‫)علليــك الســمع والطاعــة‪ ،‬فــي عســرك‬ ‫ويســرك‪ ،‬ومنشــطك ومكرهــك‪ ،‬وأوثــرة‬ ‫علليك( )أبخرجه مسلم‪ ،‬كتاب المــارة‪ ،‬ح‪،1836/‬‬ ‫واللفــظ لــه‪ ،‬والنســائي‪ ،‬وأحمــد بــن حنبــل(‪،‬‬ ‫وقوله )علليه الصلة والســل م )كمــا رواه‬ ‫مسلم والترمذي وأبو داود من حــديث أ م‬ ‫ســلمة )رضــي اللــه عنهــا( أن الرســول‬ ‫)علليه الصلة والســل م( قــال‪) :‬ســتكون‬ ‫علليكــم أئمــة تعرفــون منهــم وتنكــرون‪،‬‬ ‫فمن أنكر بلسانه فقــد بــرئ‪ ،‬ومــن أنكــر‬ ‫بقلبه فقد سلم‪ ،‬ولكن من رضــي وتــابع‪،‬‬ ‫فقليــل‪ :‬يــا رســول اللــه‪ ،‬أفل نقــاتلهم؟‪،‬‬ ‫قــال‪ :‬ل‪ ،‬مــا صــلوا( )أبخرجــه مســلم‪ ،‬كتــاب‬ ‫المارة‪ ،‬ح‪ ،1854/‬وأبو داود‪ ،‬كتـاب السـنة‪ ،‬بـاب‬ ‫قتل الخوارج‪ ،‬واللفظ له‪ ،‬والترمذي‪ ،‬وأحمــد بــن‬ ‫حنبــل( وحــديث ابــن عبــاس الــذي رواه‬ ‫مســـلم والبخـــاري أن الرســـول )علليـــه‬ ‫الصــلة والســل م( قــال‪) :‬مــن كــره مــن‬ ‫أمليره شليئا ً فلليصبر‪ ،‬فإنه مــن بخــرج مــن‬ ‫الســلطان شــبرا ً مــات مليتــة جاهلليــة(‬ ‫)أبخرجه البخاري‪ ،‬كتاب الفتن‪ ،‬ب‪ ،2/‬واللفظ له‪،‬‬ ‫يتصل بالمظــالم الماديــة‪ :‬فــإنه ل يجــوز‬ ‫ذلك‪ ،‬حليث أرشد الرســول )علليـه الصــلة‬ ‫والسل م( إلــ ى ذلــك‪ ،‬كمــا رواه أبــو داود‬ ‫عن أبي ذر )رضــي اللــه عنــه( أنــه قــال‪:‬‬ ‫قال رسول الله‪) :‬كليف أنتــم وأئمــة مــن‬ ‫بعدي يستأوثرون بهذا الفيء‪ ،‬قلــت‪ :‬إذن‬ ‫والذي بعثــك بــالحق أضــع ســليفي علــ ى‬ ‫عــاتقي‪ ،‬وثــم أضــرب بــه حــت ى ألقــاك‪ ،‬أو‬ ‫ألحقــك‪ ،‬قــال‪ :‬أل أدلــك علــ ى بخليــر مــن‬ ‫ذلك؟‪ ..‬تصبر حت ى تلقاني( )أبخرجه المــا م‬ ‫أحمد‪ ،‬جـ ‪ 5‬ص ‪ ،180‬وأبو داود‪ ،‬كتاب السنة‪ ،‬باب‬ ‫قتل الخوارج‪ ،‬ح‪ ،4759/‬وضعفه اللباني‪ ،‬انظر‪:‬‬ ‫ضعليف سنن أبي داود‪ ،‬ص ‪.(471‬‬ ‫الثانلية‪:‬‬ ‫ضــرورة النكــار باللســان وتبليــان الحــق‬ ‫لولئــك المخــالفلين؛ فــإن الــبراءة مــن‬ ‫المسؤوللية أمـا م اللـه ل تكـون إل بقــول‬ ‫الحــق‪ ،‬والتاريــخ الســلمي شــاهد علــ ى‬ ‫تأوثلير الكلمة ودورهــا فــي إنكــار المنكــر‪،‬‬ ‫وتحقليق التغليلير‪ ،‬وردع الباطل‪ .

‫‪ 30‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫كالعلماء ورجال الفكر والمختصــلين فــي‬ ‫لصلبته وتحملــه الذى الوثــر البــالغ بــأن‬ ‫المليادين التي يشليع فليها المنكر‪.‬واعتبار قول الحــق انحرافــا ً‬ ‫يأمر به أو ينه ى عنه‪.‬‬ ‫وُنوا َ‬ ‫علـــ ى الْوثـــم ِ وال ُ‬ ‫ول ت َ َ‬ ‫وا ِ‬ ‫عـــدْ َ‬ ‫عـــا َ‬ ‫َ‬ ‫]المائدة‪ ،[2 :‬إن من المفاهليم الخاطئــة‬ ‫حــول جهــاد الكلمــة عنــد بعــض النــاس‪:‬‬ ‫أهملية الجهاد بالكلمة‪:‬‬ ‫تحمليل العلمــاء فقــط كــل مســؤوللياتهم‬ ‫إن قليمة جهاد الكلمــة وبلــوغ ممارســها‬ ‫لليريحوا أنفسهم‬ ‫منزلة سليد الشهداء في سبليل الله كمــا‬ ‫مــــــن عنــــــاء‬ ‫أبخــبر بــذلك الرســول )علليــه‬ ‫الصــلة المجاهد بالكلمة‬ ‫المجاهــــــــــدة‪،‬‬ ‫والسل م( إنما تعود إل ى المور التاللية‪:‬‬ ‫ن الكلمــة الشــجاعة القويــة تعـّرض الصادقة في معركة والرســول )علليــه‬ ‫‪ -1‬أ ّ‬ ‫الصلة والســل م(‬ ‫ن‬ ‫ل‬ ‫ـــك؛‬ ‫والمهالـ‬ ‫ـــاطر‬ ‫للمخـ‬ ‫ـــاحبها‬ ‫صـ‬ ‫ّ‬ ‫بخفلية مبهمة عند‬ ‫لـــم يشـــتر ط أن‬ ‫المجاهد في المليدان ضد الكفار‬ ‫يجاهــد الناس‪ ،‬ولسليما‬ ‫يكون قائل كلمــة‬ ‫في معركة جلليــة‪ ،‬وهــو بليــن احتمــاللين‪:‬‬ ‫الحــــق والعــــدل‬ ‫نصر وعزة في الــدنليا‪ ،‬أو شــهادة يــذوق في زمن انتشار‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فقليها مجتهدا أو‬ ‫فليهــا المــوت مــرة واحــدة‪ ،‬أمــا مجاهــد البدع وضعف‬ ‫عالمــا ً أو مفكــرا ً‬ ‫الكلمــة‪ :‬فهــو فـرد أعــزل أمــا م ســلطة‬ ‫ذات بأس شــديد‪ ،‬واحتمــال هلكـه أكــثر السل م وقلة حماته أو طـــالب علـــم؛‬ ‫فهو يتعرض مّليتا ً‬ ‫لن قـــول كلمـــة‬ ‫من سلمته‪.‬‬ ‫إن مفهو م السلطان الجائر كما جاء في‬ ‫ة‪ ،‬والحتساب بــذلك فــي نظرهــا‬ ‫ورجعلي ً‬ ‫الحاديث يشمل كــل متســلط ل تتــوافر‬ ‫فتنــة وجريمــة وبخــروج علــ ى الســلطة‬ ‫فليـــــه العدالـــــة والكفايـــــة والعـــــدل‬ ‫الحاكمة بأمرها‪.‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ن(( ]آل‬ ‫ل‬ ‫ف‬ ‫م‬ ‫ال‬ ‫م‬ ‫هــ‬ ‫ك‬ ‫ئــ‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫أ‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫كــ‬ ‫من‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫حــو َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ال ُ‬ ‫ِ َ ْ‬ ‫عمران‪ ،[104 :‬ومن هذه الية يفهــم أن‬ ‫وثالثًا‪ :‬الجهاد بالقلب‪:‬‬ ‫كلمــة الحــق واجــب علينــي علــ ى جماعــة‬ ‫النوع الثالث من أنواع الجهاد هو الجهــاد‬ ‫القــادرين مــن أهــل العلــم والدرايــة‪،‬‬ ‫ث الذي‬ ‫بالقلب‪ ،‬وقد أشار إل ى ذلك الحدي ُ‬ .‬‬ ‫فليها أو رهبة منها‪ ،‬فكل من بخافه الناس‬ ‫ومــن هنــا‪ :‬نــدرك مغــزى ورود نصــوص‬ ‫ورجوه فهــو ســلطان‪ ،‬والثــاني‪ :‬الجــور‪،‬‬ ‫الجهــاد والمــر بــالمعرو ف‪ ،‬مثــل قــوله‬ ‫كن منك ُ ُ‬ ‫وكل من حاد عن الطريق المستقليم فهو‬ ‫ول ْت َ ُ‬ ‫ن إَلــ ى‬ ‫ة ي َدْ ُ‬ ‫م ٌ‬ ‫عو َ‬ ‫مأ ّ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫)تعال ى(‪َ )) :‬‬ ‫جائر‪ ،‬وكل جائر ل يتوقــع منــه المعاملــة‬ ‫ن‬ ‫ال َ‬ ‫ن َ‬ ‫و َ‬ ‫مُرو َ‬ ‫عُرو ِ‬ ‫م ْ‬ ‫وي َن ْ َ‬ ‫ن ب ِــال َ‬ ‫وي َا ً ُ‬ ‫هـ ْ‬ ‫ ف َ‬ ‫ر َ‬ ‫خلي ْ ِ‬ ‫عـ ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫بالعدل والنصا ف‪.‬‬ ‫والمشاورة‪ ،‬فغالبـا ً مــا يكــون الســلطان‬ ‫‪ -3‬إن مجاهد الكلمة معرض للفتنــة أكــثر‬ ‫طائفة مذهبلية أو هليئة حزبلية ل يسـتطليع‬ ‫من مجاهــد الســلح والليــد‪ ،‬والنجــاة مــن‬ ‫أحــد معارضــتها‪ ،‬ومــن فعــل ذلــك‪ :‬فقــد‬ ‫الفتنة أشق؛ لن فتنة التعذيب والســجن‬ ‫يتعــــرض للذى والمطــــاردة‪ ،‬فعبــــارة‬ ‫قد تسبب النهليار العصبي والكآبة‪ ،‬فقــد‬ ‫)الســـلطان الجـــائر( تتضـــمن أمريـــن‪:‬‬ ‫ينقلـــب مـــن صـــف المصـــلحلين إلـــ ى‬ ‫الول‪ :‬الســلطة الــتي يخضــع لهــا رغبــة‬ ‫نقليضهم‪.‬‬ ‫تتـابع المجاهــدون بـالجهر بقـول الحـق‪،‬‬ ‫إن جهاد الكلمة ل يمكن أن يحقـق هـدفه‬ ‫فقتل منهم أعداد كــثليرة‪ ،‬وســجن أعــداد‬ ‫في إزالــة المنكــر وإشـاعة المعـرو ف إل‬ ‫كثليرة‪ ،‬ولكن كــانت النهايــة هزيمــة فكــر‬ ‫إذا تعــاون المجتمــع كلــه تحقليقـا ً لقــوله‬ ‫المعتزلة الذي تبنته الدولة العباسلية في‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫وى‬ ‫ـ‬ ‫ق‬ ‫ت‬ ‫وال‬ ‫ر‬ ‫ـ‬ ‫ب‬ ‫ال‬ ‫ل ى‬ ‫ع‬ ‫نوا‬ ‫و‬ ‫عا‬ ‫ت‬ ‫و‬ ‫))‬ ‫)تعال ى(‪:‬‬ ‫والواوثـــق‪،‬‬ ‫عهـــد المـــأمون والمعتصـــم‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ ّ َ‬ ‫َ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ن((‬ ‫وانتصار نهج السلف الصالح أبخليرا‪.‬‬ ‫الحق واجب عــا م‬ ‫ً‬ ‫معركة‬ ‫في‬ ‫الصادقة‬ ‫بالكلمة‬ ‫‪ -2‬المجاهد‬ ‫وحلي ّا للتشويه‬ ‫علــــ ى الخاصــــة‬ ‫بخفلية مبهمة عند النــاس‪ ،‬ولســليما فــي‬ ‫زمن انتشار البدع وضعف السل م وقلة والتجريم‪ ،‬فهو عند والعامــــة‪ ،‬كــــل‬ ‫بحســــب حــــاله‪،‬‬ ‫حمــاته‪ ،‬وبالتــالي‪ :‬فهــو يتعــرض مّليت ـا ً السلطة التي ل‬ ‫والشــــريعة لــــم‬ ‫وحّليــا ً للتشــويه والتجريــم‪ ،‬فهــو عنــد تحكم بالسل م‬ ‫تشتر ط أن يكــون‬ ‫السلطة التي ل تحكم بالسل م‬ ‫مرتكــب مرتكب بخليانة‬ ‫المجاهد بالكلمــة‬ ‫بخليانة ومجر م سلياسي بخطلير‪ ،‬فليتســن ى‬ ‫والمر بالمعرو ف عالم ـًا‪ ،‬وإنمــا ي ُ ْ‬ ‫ش ـَتر ط‬ ‫لهــا إلصــاق التهــم بــه واســتخدا م كــل‬ ‫أن يكون المر بالخلير علــ ى بصــليرة فليمــا‬ ‫الوسائل المؤوثرة لديها لتحقليق ذلك مــن‬ ‫يـأمر بـه‪ ،‬عالمـا ً بـالحكم الشـرعي فليمـا‬ ‫بخلل الشرطة‪ ،‬والعل م‪ ،‬وتحريف الكلم‬ ‫والحقائق‪ ..

.‬‬ ‫والله أسأل أن يهدينا إل ى سواء السبليل‪،‬‬ ‫وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه‪.‬وإذا لــم يتــوفر ذلــك‪ :‬فــإن‬ ‫الجهــاد يصــبح فرضــًا‪ ،‬كمــا فــي قــوله‬ ‫قـــا ً‬ ‫ووث ِ َ‬ ‫بخ َ‬ ‫ل((‬ ‫فـــُروا ِ‬ ‫)تعـــال ى(‪)) :‬ان ِ‬ ‫فافـــا ً َ‬ ‫]التوبــة‪[41 :‬؛ لن بقــاء المنكــر يعنــي‬ ‫التعــرض للهلك كمــا أشــار إلــ ى ذلــك‬ ‫وات ّ ُ‬ ‫ة‬ ‫فت ْن َ ً‬ ‫قوا ِ‬ ‫القرآن في قوله )تعال ى(‪َ )) :‬‬ ‫ة((‬ ‫بخا‬ ‫م‬ ‫َ‬ ‫صـ ً‬ ‫مــوا ِ‬ ‫ن ال َـ ِ‬ ‫ل ّ تُ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫صــليب َ ّ‬ ‫منك ُـ ْ‬ ‫ن ظَل َ ُ‬ ‫ّ‬ ‫]النفــال‪ ،[25 :‬وقــول الرســول )علليــه‬ ‫الصلة والســل م(‪) :‬إذا تبــايعتم بالعلينــة‪،‬‬ ‫وأبخذتم أذنــاب البقــر‪ ،‬ورضــليتم بــالزرع‪،‬‬ ‫وتركتم الجهاد‪ :‬ســلط اللــه علليكـم ذل ً ل‬ ‫ينزعه حت ى ترجعوا إلــ ى دينكــم( )أبخرجــه‬ ‫المــا م أحمــد فــي المســند‪ ،2/84 ،‬وأبــو داود ـ ـ‬ ‫واللفظ له ـ‪ ،‬ك‪ /‬البليوع‪ ،‬وصححه اللبــاني‪ ،‬ح‪11/‬‬ ‫من السلسلة الصحليحة(‪.‬‬ ‫الحـــــق قصـــــرًا‪ ،‬أو )علليه الصلة‬ ‫والجهاد بالقلب له دور فعال ومؤوثر فــي‬ ‫لليضــربن اللـه بقلــوب والسل م( لم يقل‪:‬‬ ‫تغليليــــر المنكــــر وإقامــــة المعــــرو ف‪،‬‬ ‫وممارســته فــي واقــع حليــاتهم‪ ،‬وإتبــاع‬ ‫بعضكم عل ى بعض‪ ،‬وثم لو اعتزلتموهم‬ ‫لليلعننكم كمــا لعنهــم(‬ ‫أوامر الدين في بخاصة أنفســهم‪ ،‬وعــد م‬ ‫)ســـــــبق تخريجـــــــه(‪ ،‬أنتم‪ ،‬بل قال‪ :‬لو‬ ‫مناصرة الظلمة ممــن يحكمــون بغليـر مــا‬ ‫فالحــديث أشــار إلــ ى أن الناس‬ ‫أنــزل اللــه‪ ،.‫الحديث يشلير إل ى‬ ‫ر م ‪1430‬هـ ‪31‬‬ ‫الجهاد‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّأسلوب‬ ‫الرسول )علليه الصلة بالقلب الذي ينبغي‬ ‫رواه مسلم‪) :‬ومن جاهدهم بقلبــه فهــو‬ ‫والسل م(‪) :‬كل والله‪ ،‬عمله لجمليع الناس‬ ‫مؤمن( )ســبق تخريجــه(‪ ،‬وهذا الجهــاد هــو‬ ‫ربخصة أباحها اللــه للــذين ل يســتطليعون‬ ‫لتــــــــــــــــــــأمرن عندما يرون تفشي‬ ‫بــالمعرو ف‪،‬ولتنهــون‬ ‫الجهــاد بالليــد أو بالكلمــة‪ ،‬ولكــن لهــذه‬ ‫عن المنكر‪ ،‬ولتأبخــذن المنكر‪ ،‬وهو‪ :‬تنفليذ‬ ‫الربخصــة ضــوابطها وشــروطها‪ ،‬ولهــا‬ ‫علــ ى يــدي الظــالم‪ ،‬العتزال كحركة‬ ‫إطارها الذي ينبغي أن يفهــم فليــه جهــاد‬ ‫القلــب‪ ،‬والــذي يمكــن تســمليته )الجهــاد‬ ‫ولتأطرنه علــ ى الحــق جماعلية‪ ،‬فالرسول‬ ‫أطرًا‪ ،‬ولتقصرنه عل ى‬ ‫الصامت(‪.‬مـــع تجنـــب‬ ‫المجالسة والمخالطة لولئــك المعتــدين‬ ‫حلين لشرع الله‪.‬‬ ‫والمن ّ‬ ‫هذه اجتهادات وتأملت‪ ،‬آمل أن أكون قد‬ ‫لمست فليها الحقليقة‪ ،‬فإن أصبت فمــن‬ ‫اللــه وحــده‪ ،‬وإن أبخطــأت فمــن نفســي‬ ‫ومن الشليطان‪..‬‬ .‬‬ ‫وهـــذا أســـلوب ســـلمي‪ ..‬‬ ‫يتــم تحقليــق الجهــاد بــالقلب مــن بخلل‬ ‫تطــبليق التوجليهــات النبويــة الــتي أشــار‬ ‫إلليها الرسول ‪-‬صــل ى اللــه علليــه وســلم‪-‬‬ ‫في الحديث الذي رواه مسلم‪ ،‬الذي جــاء‬ ‫ي مـن قريـش‪،‬‬ ‫فليه‪) :‬يهلك أمتي هذا الح ّ‬ ‫قالوا‪ :‬فما تأمرنا؟‪ ،‬قــال‪ :‬لــو أن النــاس‬ ‫اعتزلوهم( )أبخرجه مسلم‪ ،‬كتــاب الفتــن‪ ،.‬‬ ‫إن من أسباب ضعف وعد م بــروز الجهــاد‬ ‫بالقلب في الحلياة الســلملية‪ :‬مــا أشــار‬ ‫إلليه الحديث الذي رواه أبو داود عــن عبــد‬ ‫اللـــه بـــن مســـعود‪ ،‬والـــذي قـــال فليـــه‬ ‫المصطف ى )علليه الصلة والســل م(‪) :‬إن‬ ‫أول ما دبخل النقص عل ى بني إســرائليل‪:‬‬ ‫كان الرجل يلق ى الرجل فليقول‪ :‬يا هــذا‪،‬‬ ‫ق الله ودع ما تصنع‪ ،‬فــإنه ل يحــل لــك‪،‬‬ ‫ات ِ‬ ‫وثــم يلقــاه مــن الغــد‪ ،‬فل يمنعــه ذلــك أن‬ ‫يكون أكليله وشريبه وقعليده‪ ،‬فلما فعلــوا‬ ‫ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض(‪ ،‬وثم‬ ‫ن كَ َ‬ ‫ن ب َِنــي‬ ‫قــال‪)) :‬ل ُ ِ‬ ‫فــُروا ِ‬ ‫ن اَلــ ِ‬ ‫مــ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫عــ َ‬ ‫سَراِئلي َ‬ ‫ن‬ ‫ل َ‬ ‫و ِ‬ ‫وو َ‬ ‫ن َ‬ ‫علي َ‬ ‫عَل ى ل ِ َ‬ ‫إ ْ‬ ‫د َ‬ ‫دا ُ‬ ‫سا ِ‬ ‫سـ ى اْبـ ِ‬ ‫س ُ‬ ‫م(( إل ى قوله )) َ‬ ‫ن((‪ ،‬وثم قــال‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫قو َ‬ ‫فا ِ‬ ‫َ‬ ‫م ْ َ‬ ‫َ‬ ‫حقليقة واضــحة‪ ،‬وهــي‪ :‬أن النــاهلين عــن‬ ‫المنكــر مــن بنــي إســرائليل لــم يعــتزلوا‬ ‫أولئك الممارسلين له‪ ،‬بل مارسوا الحليــاة‬ ‫العامة معهـم‪ ،‬فلـم يشـعروهم بالعـداوة‬ ‫من بخلل اعتزالهم ومنابذتهم‪.‬ح‪/‬‬ ‫‪ ،(2917‬فهذا الحديث يشلير إل ى أســلوب‬ ‫الجهاد بالقلب الذي ينبغي عملــه لجمليــع‬ ‫الناس عندما يرون تفشي المنكر‪ ،‬وهــو‪:‬‬ ‫تنفليــــذ العــــتزال كحركــــة جماعليــــة‪،‬‬ ‫فالرســول )علليــه الصــلة والســل م( لــم‬ ‫يقل‪ :‬لو اعتزلتموهم أنتم‪ ،‬بـل قـال‪ :‬لــو‬ ‫أن الناس اعتزلوهم‪.

‬‬ ‫مو َ‬ ‫م ل َ تَ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫عل َ ُ‬ ‫وأنت ُ ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫والصلة والسل م عل ى البشلير النذير‬ ‫القائل ‪ " :‬رأس المر السل م وعموده‬ ‫الصلة وذروة سنامه الجهاد " ‪ .‬‬ ‫ليا‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫ك‬ ‫دن‬ ‫ِ‬ ‫ك نَ ِ‬ ‫عل لَنا ِ‬ ‫من ل ُ‬ ‫ج َ‬ ‫وا ْ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫ة{‬ ‫ن إِ ْ‬ ‫و ٌ‬ ‫مُنو َ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫ما ال ْ ُ‬ ‫وقوله سبحانه‪ } :‬إ ِن ّ َ‬ ‫بخ َ‬ ‫‪ .‬من مصر التعليسة بحكم طاغوتها‬ ‫اللمبارك عدو الله وعدو المسلملين‬ ‫وحلليف الليهود المجرملين ؟‪.‫‪ 32‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫أملير دولة العراق السلملية أبو عمر‬ ‫البغدادي‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫ب العالملين القائل في‬ ‫الحمد لله ر ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫قَتا ُ‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫ك‬ ‫لي‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫ب‬ ‫ت‬ ‫ك‬ ‫}‬ ‫التنزيل‪:‬‬ ‫محكم‬ ‫ِ‬ ‫ِ َ َ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫هوا َ‬ ‫شلي ًْئا‬ ‫و َ‬ ‫س ى أن ت َكَر ُ‬ ‫و ُ‬ ‫ع َ‬ ‫ه لك ْ‬ ‫و كْر ٌ‬ ‫م َ‬ ‫ه َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫و‬ ‫ه‬ ‫و‬ ‫ئا‬ ‫لي‬ ‫ش‬ ‫ا‬ ‫بو‬ ‫ح‬ ‫ت‬ ‫أن‬ ‫س ى‬ ‫ع‬ ‫و‬ ‫م‬ ‫ك‬ ‫ل‬ ‫ر‬ ‫لي‬ ‫بخ‬ ‫و‬ ‫ه‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ ِ ّ‬ ‫ْ َ َ َ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫و ُ َ ْ ٌ‬ ‫َ‬ ‫شر ل ّك ُم والل ّه يعل َم َ‬ ‫َ‬ ‫ن{ ‪.‬‬ .‬‬ ‫فأين شعارات القوملية والعروبة‬ ‫والوطنلية وقد ُأعلنت الحرب عل ى‬ ‫المستضعفلين في غزة من أرض الكنانة‬ ‫‪ .‬وكليف تفعلون بقوله تعال ى‪:‬‬ ‫ضهم أ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ول َِليا ُ‬ ‫ء‬ ‫ؤ ِ‬ ‫مُنو َ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫ت بَ ْ‬ ‫مَنا ُ‬ ‫وال ْ ُ‬ ‫وال ْ ُ‬ ‫ع ُ ُ ْ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫} َ‬ ‫ض{‪.‬‬ ‫واجب أوجبه ر ّ‬ ‫ن بخذلنهم والتهاون في نصرتهم ورفع‬ ‫إ ّ‬ ‫ب‬ ‫وذن‬ ‫عظليم‬ ‫م‬ ‫إوث‬ ‫عنهم‬ ‫والجور‬ ‫الحليف‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ة في جريمة سليض ّ‬ ‫ل عارها‬ ‫كبلير ومشارك ٌ‬ ‫في عنق كل مسلم في حلياته وبعد‬ ‫موته‪.‬قتلوا الشليوخ ‪..‬‬ ‫هدموا البليوت فوق رؤوس أصحابها ‪ .‬يفعلون‬ ‫فنسفوا المساجد بليو َ‬ ‫هذا كله عل ى مرأى من جمليع المسلملين‬ ‫تنقله كل وسائل العل م ‪ .‬‬ ‫وبعد ‪.‬‬ ‫بَ ْ‬ ‫ع ٍ‬ ‫ن نصرة المسلملين المستضعفلين في‬ ‫إ ّ‬ ‫ق‬ ‫غّزة فرض علين عل ى كل مسلم وح ّ‬ ‫ب الرض والسماء‪.‬‬ ‫ن حكا م بلد السل م‬ ‫إ‬ ‫‪.‬فماذا فعلتم‬ ‫يا أمة السل م ؟ ألم تقرؤوا قوله تعال ى‬ ‫م ل َ تُ َ‬ ‫ه‬ ‫ن ِ‬ ‫ل الل ّ ِ‬ ‫قات ُِلو َ‬ ‫في َ‬ ‫ما ل َك ُ ْ‬ ‫و َ‬ ‫سِبلي ِ‬ ‫‪َ }:‬‬ ‫ساء‬ ‫ن‬ ‫وال‬ ‫ل‬ ‫جا‬ ‫ر‬ ‫ال‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫فلي‬ ‫ع‬ ‫ض‬ ‫ت‬ ‫س‬ ‫ّ َ ِ َ ّ َ‬ ‫م ْ َ ْ َ ِ َ ِ َ‬ ‫وال ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ن‬ ‫بخ‬ ‫أ‬ ‫نا‬ ‫ب‬ ‫ر‬ ‫ن‬ ‫لو‬ ‫قو‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫ذي‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫دا‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫وا‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫جَنا ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ر ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ة ال ّ‬ ‫ه ال ْ َ‬ ‫من‬ ‫ظال ِم ِ أ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫عل ل َّنا ِ‬ ‫قْري َ ِ‬ ‫ذ ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫ج َ‬ ‫وا ْ‬ ‫هل ُ َ‬ ‫ها َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لّ‬ ‫دن َ‬ ‫َ‬ ‫صليًرا { ‪.‬‬ ‫المسلمون‬ ‫أيها‬ ‫ّ‬ ‫ة فجرة كذابون أفاكون‬ ‫ة كفر ٌ‬ ‫بخون ٌ‬ ‫مجرمون‪.‬قتلوا النساء ‪ .‬وثم‬ ‫زادوا في طغليانهم وبغليهم واستهتارهم‬ ‫ت الله ‪ .‬والقائل‬ ‫‪ " :‬من مات ولم يغُز ولم ُيحدث به نفسه‬ ‫مات عل ى شعبة من نفاق " ‪.‬‬ ‫فإن إبخوان القردة والخنازير عبد‬ ‫الطاغوت يصّبون حمم النار عل ى أهلنا‬ ‫في غّزة‪ .

‬‬ ‫إ ّ‬ ‫المعسكرات المنتشرة عل ى طولها‬ ‫ن ما ُأبخذ بالنقلبات العسكرية‬ ‫إ ّ‬ ‫لحماية العدو الصهليوني ‪.‬‬ ‫إبخوانكم الليو م في غزة شرارة النطلق‬ ‫كما ُيستعمل هذا السلح لقتل كل‬ ‫ن‬ ‫لتحرير البلد من طغليان العباد ‪ .‬إن‬ ‫وغزة بخصوصا ً‬ ‫ول يسلمه لعدو ول يتركه في موضع‬ ‫الحاجة‪ .‬فلن‬ ‫الذين سبوا منا نقاتلهم فليقول‬ ‫يرفع الله عنا الذل حت ى نبليع النفس‬ ‫المسلمون ل والله ل نخّلي بلينكم وبلين‬ ‫ة في سبليل الله ‪ .‬وتحكليم شرع‬ ‫إبخواننا فليقاتلونهم فلينهز م وثلث ل يتوب‬ ‫ربخليص ً‬ ‫الله في أرضه‪.‬‬ ‫ة فمت ى ؟ بخانوا دينكم‬ ‫الخونة الليو م وقف ٌ‬ ‫والذي نراه من ح ّ‬ ‫ل إن شاء الله ‪:‬‬ ‫وسرقوا أموالكم وها هم الليو م‬ ‫أول ً ‪ :‬أن يقو م الرجال الذكلياء بقليادة‬ ‫يشاركون في قتل إبخوانكم وأبنائكم ‪.‬‬ ‫إبخوانكم وأبنائكم ‪.‬واللتحا م بأهلنا في‬ ‫‪.‬‬ ‫فلسطلين ‪ .‬وُيهّرب هذا السلح إل ى‬ ‫ل واللم في حلليب في‬ ‫أهلنا في فلسطلين ‪ .‫ر م ‪1430‬هـ ‪33‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫أيها‬ ‫د بعضه‬ ‫المسلمون ‪ .‬أزيلوا‬ ‫تتحدوا الليو م‬ ‫سلطانهم ‪ .‬‬ ‫والنتخابات الشركلية المزورة ل ُيسترد‬ ‫وثانليا ً ‪ :‬وعل ى كل مسلم ُأجبر عل ى‬ ‫إل بأفواه البنادق‪.‬‬ ‫الله علليهم أبدا ً ويقتل وثلثهم أفضل‬ ‫وثالثا ً ‪ :‬بالنسبة‬ ‫الشهداء عند الله ويفتتح الثلث ل‬ ‫لبخواننا في‬ ‫يفتنون أبدا ً "‪.‬فإ ّ‬ ‫طاغوت صغلير كان أ م كبلير يحاول وقف‬ ‫رسول الله صل ى الله علليه وسلم قال ‪:‬‬ ‫مظاهرات التضامن مع أهلنا في غزة ‪.‬ح ّ‬ ‫طموا‬ ‫جبروتهم وطغليانهم‬ .‬أقلها‬ ‫ل وحلياة العار‪.‬‬ ‫الستليلء عل ى سلح حرس الحدود وفي‬ ‫ن ما ُأبخذ بالقوة ل ُيسترد إل بالقوة‪.‬فقد آلمني منظر‬ ‫أمه فإل ى مت ى السكوت ؟‬ ‫المروحليات في سمائها ول يحتاج لعظليم‬ ‫أيها المسلمون ‪ .‬وقال علليه الصلة‬ ‫وها هم الليو م‬ ‫أنه ل بد من‬ ‫والسل م ‪ " :‬المسلم أبخو المسلم ل‬ ‫يشاركون في قتل‬ ‫التنازل عن‬ ‫يظلمه ول يسلمه "‪.‬‬ ‫فلسطلين عموما ً‬ ‫فهذا هو شأن المسلم ل يخذل أبخاه‬ ‫أيها المسلمون ‪ .‬أو يرشدوا عل ى‬ ‫للدفاع عن الدين والرض والعرض ؟‬ ‫أماكن ومخازن السلح من يستطليع أن‬ ‫ب يعرفه كل طفل رضليع‬ ‫وإذا كان الجوا ُ‬ ‫شعر بمرارة الذ ّ‬ ‫يستولي علليه ‪ .‬‬ ‫" ل تقو م الساعة حت ى ينزل الرو م‬ ‫ولليعلم الجمليع أن معركتنا مع الليهود‬ ‫بالعماق أو بدابق فليخرج إلليهم جليش‬ ‫وعملئهم لليست معركة حناجر وهتافات‬ ‫من المدينة من بخليار أهل الرض يومئذ‬ ‫ة تسليل فليها الدماء أنهارا ً‬ ‫فإذا تصا ّ‬ ‫فوا قالت الرو م بخّلوا بليننا وبلين‬ ‫‪ .‬إنها معرك ٌ‬ ‫وتتطاير فليها الشلء كالحجارة ‪ .‬ولليعلموا‬ ‫مظلوما ً " ‪ .‬ح ّ‬ ‫ومدن الدول المجاورة لفلسطلين‬ ‫طموا جبروتهم وطغليانهم‬ ‫باقتحا م الحدود ‪ .‬‬ ‫الجموع المتظاهرة الغاضبة في شوارع‬ ‫سروا عروشهم ‪ .‬‬ ‫بخانوا دينكم‬ ‫إعزاز دينه أن‬ ‫قال صل ى الله علليه وسلم كما في‬ ‫وسرقوا أموالكم‬ ‫يتحدوا تحت راية‬ ‫الصحليح ‪ " :‬انصر أبخاك ظالما ً أو‬ ‫واحدة ‪ .‬‬ ‫الجندية في جليوش هؤلء الطواغليت‬ ‫فالصدق الصدق مع الله والنفس ‪.‬إن لم يكن مع هؤلء الحكا م‬ ‫المؤمن للمؤمن كالبنليان يش ّ‬ ‫ً‬ ‫بعضا "‪.‬ويشاركون إبخوانهم في‬ ‫فالسلح السلح والقتال القتال للخروج‬ ‫من مأزق الذ ّ‬ ‫جهادهم بكل وسليلة ممكنة ‪ .‬أزيلوا‬ ‫وثوروا علليهم ك ّ‬ ‫سلطانهم ‪ .‬فإذا كان الله ل يتوب عل ى من لم يكن مع هؤلء‬ ‫فإن واجب الوقت‬ ‫الحكا م الخونة الليو م يحتم عل ى الذين‬ ‫فّر بعدما قاتل في هذه المعركة‬ ‫يقاتلون لعلء‬ ‫وما‬ ‫فكليف هو إوثم من لم يقاتل؟‬ ‫ة فمت ى ؟‬ ‫وقف ٌ‬ ‫كلمة الله ويبغون‬ ‫تظنون ذنبه ؟‪.‬اجعلوا من نجدة‬ ‫سلح ‪.‬‬ ‫وكل ضابط رأى الخليانة بعلينه وتاب الله‬ ‫ن حكا م مصر والردن‬ ‫هل تظنون أ ّ‬ ‫ً‬ ‫علليه أن يقوموا بتهريب ما أمكن من‬ ‫والشا م والجزيرة سلينهضون يوما‬ ‫سلح بخارج وحداتهم ‪ .‬‬ ‫حظوظ الدنليا‬ ‫ونحن أمة بعضها لبعض كالبنليان‬ ‫وثوروا علليهم كسروا المغلفة بأوها م‬ ‫المرصوص كما وصفنا رسول الله‬ ‫ّ‬ ‫كاذبة فإن لم‬ ‫صل ى الله علليه وسلم فقال ‪" :‬‬ ‫عروشهم ‪ .

‬فل يكاد‬ ‫يخلو منهم بلد مع كفاءة عسكرية‬ ‫ُنصّعد من عمللياتنا ضد وتتطاير فليها‬ ‫المحتل المريكي ‪.‬إنها‬ ‫فا ك َأ َ‬ ‫ص ّ‬ ‫نخذلهم عل ى جبهة‬ ‫ص{ ‪.‬فإن الليهود والنصارى يريدون‬ ‫منا ذلك ‪ .‬‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫س‬ ‫ع‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ُ ْ ِ ُ ْ‬ ‫ونهاية الليهود وعملئهم نراها بحمد الله‬ ‫وشليكة عل ى أيدي فرسان التوحليد‬ ‫وحملة راية ل إله إل الله‪.‬‬ ‫ولهذا أسسوا ما يسم ى بالصلليب‬ ‫الحمر‪.‬‬ ‫معروفة فليهم ومستوى علمي تقني‬ ‫الشلء كالحجارة ‪.‬وعلليهم استهدا ف المصالح‬ ‫فلسطلين والعراق أن فلن يرفع الله عنا‬ ‫الليهودية والمريكلية في كل مكان ‪ .‬يقتلوننا وثم يقولون لعملئهم‬ ‫استقبلوا جرحاهم وادفنوا موتاهم ‪.‬وتحكليم‬ ‫سًرا{‪.‬‬ ‫والله أكبر الله أكبر الله أكبر‬ ‫والله غالب عل ى أمره ولكن أكثر الناس‬ ‫ل يعلمون ‪.‬‬ .‬فهم‬ ‫النصر قريب فإن‬ ‫بحمد الله ل تنقصهم الخبرة ول‬ ‫الذل حت ى نبليع‬ ‫َ‬ ‫ع‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫إ‬ ‫ف‬ ‫}‬ ‫‪:‬‬ ‫قال‬ ‫تعال ى‬ ‫عل ى‬ ‫غليرهم‬ ‫الشجاعة وهم أحرص من‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ة في‬ ‫ن َم ََع َ النفس ربخليص ً‬ ‫ْ‬ ‫نصرة أهلهم ‪.‬‬ ‫ونبشر إبخواننا في‬ ‫كبلير ‪ .‬‬ ‫صو‬ ‫ر‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫ليا‬ ‫ن‬ ‫ب‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ن‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ُ ْ ُ َ‬ ‫ٌ‬ ‫َ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ة تسليل فليها‬ ‫قتالنا لعوان الليهود معرك ٌ‬ ‫ً‬ ‫رابعا ‪ :‬عل ى الفلسطلينليلين المنتشرين‬ ‫الدماء أنهارا ً‬ ‫ومددهم ‪ .‬‬ ‫سًرا * إ ِ ّ‬ ‫ال ُ‬ ‫ر يُ ْ‬ ‫ع ْ‬ ‫س ِ‬ ‫ْ‬ ‫سبليل الله ‪ .‬وسو ف‬ ‫في بقاع الرض واجب النصرة ‪ .‫ولليعلم الجمليع أن‬ ‫‪ 34‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬‬ ‫معركتناهـمع الليهود‬ ‫وعملئهم لليست‬ ‫أما عنا هنا في‬ ‫فمت ى بالله علليكم؟ فاتقوا الله وقاتلوا‬ ‫العراق فإنا نعد أهلنا معركة حناجر‬ ‫عدو الله كما أمر الله ‪ .‬فقال ج ّ‬ ‫ل وعل‪:‬‬ ‫ن يُ َ‬ ‫في غزة أننا لن‬ ‫ه‬ ‫ن ِ‬ ‫ه يُ ِ‬ ‫سِبليل ِ ِ‬ ‫قات ُِلو َ‬ ‫ب ال ّ ِ‬ ‫} إِ ّ‬ ‫ح ّ‬ ‫في َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫وهتافات ‪ .‬‬ ‫وأحذر المسلملين وبخاصة أهل العلم‬ ‫والرأي منهم من امتصاص غضب الناس‬ ‫في مظاهرات ل هد ف لها ‪ .‬‬ ‫أبخوكم‬ ‫أبو عمر البغدادي‬ ‫‪ ::‬نخبة العل م الجهادي ‪::‬‬ ‫ما آن للسلح المخزن في‬ ‫بخامسا ً ‪ :‬أ َ‬ ‫مخازن المنظمات الفلسطلينلية أن يثور‬ ‫في وجه المعتدي بدل ً من الستعراضات‬ ‫العسكرية التي ل تنتهي في المخليمات ؟‬ ‫وأي يو م ينتظرون ؟ هل هناك شدة أكبر‬ ‫من هذه الشدة ؟ أ م هو للدفاع عن فتات‬ ‫الحلياة التي يمنليهم بها طواغليت الدول‬ ‫الموجودين فليها ؟‪.‬أو التنفليس‬ ‫عنهم في جمع تبرعات لن تصل إل ى‬ ‫إبخوانهم ‪ .

.‬‬ ‫المستجلير بعمر عند كربته‬ ‫كالمستجلير من الرمضاء بالنار‬ ‫وهناك سبليل آبخر وهو ما يطلبه قادة‬ ‫الجماعات السلملية من إذن بالجهاد‬ ‫من الحكا م لتحرير فلسطلين‪ ،‬أو‬ ‫دعوتهم للنسجا م مع رغبات الشعب‪،‬‬ .‬‬ ‫فعل ى سبليل المثال في جزيرة العرب‬ ‫كان الملك غلير المتوج هو الجنرال‬ ‫فليلليب‪،‬‬ ‫البريطاني‬ ‫وكان يكفي لمخادعة العليان أن يسمليه‬ ‫الحاكم بالحاج عبد الله فليلليب!!‪.‬‬ ‫ومن أهم ما يمليزهم أن الحاكم يمكنهم‬ ‫من وسائل العل م لمخاطبة الجماهلير‬ ‫ومخادعتهم بشكل منتظم‪ ،‬بلينما يمنع‬ ‫العلماء الصادقلين حت ى من بخطبة جمعة‬ ‫في قرية نائلية‪.‬‬ ‫ومن اطلع عل ى طر ف من الووثائق‬ ‫البريطانلية ذات الصلة يعلم مدى الغفلة‬ ‫المسليطرة عل ى الناس في ذلك الوقت‬ ‫وما زالت تلك المخادعات مستمرة مع‬ ‫والسماء‪،‬‬ ‫الوجوه‬ ‫تغلير‬ ‫ففي كل عاصمة الليو م بريمر ظاهرا ً‬ ‫كان أ م مستترا ً ومعه علوي ينفذ‬ ‫أوامره وفي كل دولة سليستاني أو‬ ‫طنطاوي ومعهم كتائب من العلماء‬ ‫الرسمليلين وغلير الرسمليلين وكتائب من‬ ‫الكتاب والمثقفلين والعلمليلين يصبغون‬ ‫الشرعلية عل ى وكلء الصلليبليلين في‬ ‫زورا ً‬ ‫وبهتانا‬ ‫بلدنا‬ ‫فجمليع هذه الفئات أعداء لمتنا يجب‬ ‫الحذر منهم فهم معروفون في‬ ‫معظمهم‪.‬‬ ‫إنها الجهاد المقدس لسترجاع بليت‬ ‫المقدس والقدس‪،‬‬ ‫‪...‬‬ ‫ومن الخلل في وقتنا الحاضر أننا أما م‬ ‫سبل كثليرة قد رفعت عناوين لتحرير‬ ‫فلسطلين جل هذه السبل في تضليليع‬ ‫القضلية‪.‬‬ ‫كلمة حق تداعت الدنليا علليها تريد‬ ‫محوها من منهجنا وحلياتنا تريد محوها‬ ‫من منهجنا وحلياتنا لتمحونا بعدها‪.‬‬ ‫لست بالذي يقف أمامكم في هذه‬ ‫اليا م العصليبة لليتخذ من الشجب‬ ‫والتنديد لما يجري لهلنا في غزة ‪،‬‬ ‫ستارا ً يتوارى وراءه ‪ ،‬وإنما أقف‬ ‫أمامكم الليو م لقول كلمة حق تعليننا‬ ‫بإذن الله عل ى استعادة ما اغتصب من‬ ‫الحق كلمة حق ل تداهن ملكا ً أو أمليرا ً ‪،‬‬ ‫ول عالما ً أو وزيرا ً كلمة ل تعتر ف‬ ‫بالشرعلية الدوللية الزائفة ول تهاب‬ ‫مجلس أمن الدول الكبرى الذي ينشر‬ ‫الرعب عل ى المستضعفلين في الدول‬ ‫والعراق‬ ‫كفلسطلين‬ ‫الصغرى‬ ‫وكشملير‬ ‫والصومال‬ ‫وأفغانستان‬ ‫والشليشان‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ومن السبل أيضا ما يطلبه بعض‬ ‫العلماء والدعاة من الحكا م لنصرة‬ ‫فلسطلين‪ ،‬وما هو إل طريق آبخر‬ ‫للهروب من المسؤوللية كذلك وتضليليع‬ ‫لدماء الشهداء والقص ى‪.‫ر م ‪1430‬هـ ‪35‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫)أسد السل م( الشليخ أسامة بن‬ ‫لدن‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫إن الحمد لله نستعلينه ونستغفره ونعوذ‬ ‫بالله من شرور أنفسنا ومن سليئات‬ ‫أعمالنا من يهده الله فل مضل له ومن‬ ‫يضلل فل هادي له‪ ،‬وأشهد أل إله إل‬ ‫الله وحده ل شريك له وأشهد أن‬ ‫محمدا ً عبده ورسوله‪ ،‬أما بعد‪:‬‬ ‫أمتي المسلمة الغاللية ‪.‬‬ ‫فمن أوسع هذه السبل هو ما تقو م به‬ ‫الحكومات الليو م من اجتماعات وزارية‬ ‫وإحالة القضلية إل ى مجلس المن‬ ‫والمم المتحدة‪ ،‬فهذا طريق للهروب‬ ‫للقضلية‬ ‫وتضليليع‬ ‫المسؤوللية‬ ‫من‬ ‫الفلسطلينلية‪..‬‬ ‫فكليف نستجدي وكلء أعدائنا‪ ،‬أما تعب‬ ‫هؤلء من طول الستجداء بخلل هذه‬ ‫العقود الطويلة!‪..‬‬ ‫عفافها‬ ‫ديس‬ ‫القدس‬ ‫ويح‬ ‫والمسلمون عن الجهاد نليا م‬ ‫أمتي المسلمة‪:‬‬ ‫إن من أعظم مكامن الخلل في الجهود‬ ‫السابقة لتحرير فلسطلين هو أن الذين‬ ‫تولوا شأنها هم الحكا م الذين بخانوا‬ ‫أماناتهم؛ ففي حرب ‪ 48‬تعجب‬ ‫المسلمون يومها كليف انهزمنا‪ ،‬وإنما‬ ‫العجب لو انتصرنا في تلك الحرب!؛ إذ‬ ‫كليف ننتصر وملوكنا قد أوكلوا شأن‬ ‫الحرب إل ى الحاكم الحقليقي للردن‬ ‫وقتها الجنرال البريطاني )غلوب‬ ‫باشا(‪.‬‬ ‫فكليف تنتصر أمة قائد جليوشها عدوها‬ ‫وفي ذلك الزمن كان عند كل ملك من‬ ‫ملوكنا باشا كهذا يقوده‪.

‬‬ ‫فالواجب هو التحريض عل ى الجهاد‬ ‫المتعلين وتكتليب الشباب في الكتائب‬ ‫للجهاد في سبليل الله ضد التحالف‬ ‫الصهليوصلليبي و وكلئه في المنطقة‪،‬‬ ‫ولليس تنفليس طاقات الشباب بالنزول‬ ‫إل ى الشوارع بالمظاهرات بغلير سلح‪.‬‬ ‫زع علم التحاد السوفليتي‬ ‫ومن يومها ن ُ ِ‬ ‫من الدنليا ووضع في سلة النسليان فلله‬ ‫د والمنة‪.‬‬ ‫أمتي المسلمة‪:‬‬ ‫الكليان‬ ‫هزيمة‬ ‫عل ى‬ ‫قادرة‬ ‫إنك‬ ‫الشعبلية‬ ‫بإمكانلياتك‬ ‫الصهليوني‬ ‫ً‬ ‫وطاقاتك الهائلة الكامنة بعليدا عن دعم‬ ‫الحكا م‪،‬‬ ‫بل رغم وقو ف الغالبلية العظم ى منهم‬ ‫في بخندق التحالف الصلليبي الصهليوني‪.‬‬ ‫وثم إني لقول لمتي‪:‬‬ ‫إن الكتفاء بإلقاء المسؤوللية عل ى‬ ‫الحكا م والعلماء وثم القعود ل يعفليكم‬ ‫من المسؤوللية‪ ،‬وإنما هو طريق‬ ‫للهروب أيضًا‪ ،‬فأمر الله واضح في‬ ‫القرآن الكريم بالجهاد في سبليله‬ ‫بالنفس والمال إل ى أن تتم الكفاية ‪..‬‬ ‫وهنا أود أن أطمئنك أمتي أنني عل ى‬ ‫يقلين أن المر يسلير علليك بإذن الله إذا‬ ‫اتبعنا الجادة واعتمدنا عل ى الله تعال ى‬ ‫وأبخذنا بالسباب التي أمر بها وأعرضنا‬ ‫عن دنليات الطريق ‪ ،‬وهنا أضع بلين‬ ‫يديك دلليللين يثبتان لك أنك قادرة عل ى‬ ‫هزيمة أعدائنا بقدر يسلير من قدراتك‪:‬‬ ‫الدلليل الول‪ :‬ما حل بهزيمة كبرى‬ ‫بالتحاد السوفليتي في أفغانستان‬ ‫بفضل الله وثم بجهودك الشعبلية‪ ،‬ودون‬ ‫تدبخل أي جليش من جليوش حكوماتك‪،‬‬ ‫وإن كانت الرياح العامة بخلف سفلينة‬ ‫المجاهدين في تلك الحرب‪.‬‬ ‫فلينبغي عل ى هؤلء أن يصارحوا‬ ‫إبخوانهم بأن العبء وثقليل وأنهم غلير‬ ‫مهليئلين للقليا م به‪ ،‬فإن الكفر العالمي‬ ‫والمحلي يبطش بكل من يسع ى للعمل‬ ‫والصدع بالحق لصالح هذه القضلية‪.‬‬ ‫إن هذا النحسار الرهليب والسريع‬ ‫للقوة المريكلية هو أحد الدوافع‬ ‫المهمة للسرائليلليلين في هذا الهجو م‬ ..‬‬ ‫في‬ ‫والنسل‬ ‫عندها أعلنت وثلة من أبنائك الجهاد عل ى‬ ‫ذلك القطب الوحد‪ ،‬هتلر العصر‪ ،‬وحليد‬ ‫القرن‪ ،‬فكسرنا قرنه‪ ،‬ودككنا حصنه‪،‬‬ ‫وهدمنا برجه‪ ،‬فثار غاضبا ً وزعم أن‬ ‫ء أو‬ ‫سليحضر قادة المجاهدين أحليا ً‬ ‫أمواتا ً لليستعليد هليبة أمريكا ويجعلهم‬ ‫عبرة لمن يعتبر‪ ،‬فكان كأبي جهل في‬ ‫يو م بدر فخرج يتبختر بعتاده مزهوا ً‬ ‫ده‪ ،‬وقتلنا جنده‪ ،‬وفرقنا‬ ‫بعدده فللنا ح ّ‬ ‫صحبه‪ ،‬والفضل لله وحده‪ ،‬فإذا حمي‬ ‫ي عللينا فالقول قول‬ ‫الوطليس واعتد َ‬ ‫الصوار م كي تسترد المظالم‪.‬وهنا ل بد لنا من وقفة‬ ‫تدبر‪ ،‬فأنتم تعلمون أن الخاسر الول‬ ‫من انحسار الظلم المريكي هو الكليان‬ ‫الصهليوني‪ ،‬حليث إنه بذلك يفقد أحد‬ ‫أهم مقومات بقائه وشرايلين حلياته‪.‬‬ ‫فليجب عل ى هؤلء القادة أن يفسحوا‬ ‫المجال للطاقات الجريئة المؤهلة من‬ ‫إبخوانهم لليقودوا الجماعة في هذه‬ ‫الظرو ف العصليبة حت ى يقوموا بالواجب‬ ‫الشرعي‪:‬‬ ‫م بالقتل مقتنعا ً‬ ‫من لم يكن منك ُ‬ ‫يخلي الطريق ول يغوي من اقتنعا‬ ‫فمع كثرة السبل المعوجة فهناك سبليل‬ ‫القص ى‬ ‫لسترجاع‬ ‫قويم‬ ‫واحد‬ ‫وفلسطلين هو الجهاد في سبليل الله‬ ‫كما ذكرنا سابقًا‪ ،‬وقد بلين الله تعال ى‬ ‫سبليل كف بأس الكفار في القرآن‬ ‫العظليم‪:‬‬ ‫ف إ ِل ّ‬ ‫ف َ‬ ‫} َ‬ ‫ْ‬ ‫بلي‬ ‫س‬ ‫في‬ ‫ل‬ ‫ه ل َ ت ُك َل ّ ُ‬ ‫ِ‬ ‫قات ِ‬ ‫ل الل ّ ِ‬ ‫َ ِ ِ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫نَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ه أن‬ ‫ن َ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫و َ‬ ‫ع َ‬ ‫مِنلي َ‬ ‫ف َ‬ ‫س ى الل ُ‬ ‫ض ال ُ‬ ‫سك َ‬ ‫حّر ِ‬ ‫فروا ْ والل ّه أ َ‬ ‫ف بأ ْ‬ ‫د ب َْأسا ً‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ش‬ ‫ك‬ ‫ن‬ ‫ذي‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫س‬ ‫ّ‬ ‫ي َك ّ َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫وأ َ َ‬ ‫كليل ً { ]النساء‪ ،[84 :‬فبالتحريض‬ ‫د َتن ِ‬ ‫ش ّ‬ ‫َ‬ ‫والقتال يكف بأس الكفار‪..‫‪ 36‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫فهذه طريقة أبخرى للهروب من‬ ‫المسؤوللية‪ ،‬حاصلها دس للرؤوس في‬ ‫لتباع‬ ‫وتدلليس‬ ‫وتضلليل‬ ‫الرمال‬ ‫الجماعات وتضليليع للقضلية أيضا‪ً.‬‬ ‫الحم ُ‬ ‫وأما الدلليل الثاني‪ :‬فبعد سقو ط التحاد‬ ‫السوفليتي تفرد النظا م المريكي‬ ‫وسع ى لليفرض هليمنته وسلياسته عل ى‬ ‫العالم‪ ،‬فازداد حكا م منطقتنا له‬ ‫استسلما ً فبالغ في طغليانه ودعمه‬ ‫الحرث‬ ‫لليهلك‬ ‫الصهليوني‬ ‫للكليان‬ ‫فلسطلين‪.‬‬ ‫وهاهي أمريكا تترنح الليو م تحت ضربات‬ ‫المجاهدين وتداعلياتها‪ ،‬فنزيف بشري‪،‬‬ ‫وآبخر سلياسي ومالي‪ ،‬فأضحت الليو م‬ ‫غارقة في الزمة القتصادية‪ ،‬حت ى أنها‬ ‫تتسول دول ً صغرى فضل ً عن الكبرى‪،‬‬ ‫فلم يعد يهابها أعداؤها ول يحترمها‬ ‫أصدقاؤها‪ .

‬‬ ‫أمتي المسلمة‪:‬‬ ‫إن الحديث عن الضعف وانحسار‬ ‫الهليمنة المريكلية وانهليار القتصاد‬ ‫المريكي لليس حديثا ً تسوقه الماني‪،‬‬ ‫وإنما هي شهادات كبار القو م التي لم‬ ‫يعد من الممكن أن يخفوها‪ ..‫ر م ‪1430‬هـ ‪37‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫الوحشي عل ى غزة في محاولة يائسة‬ ‫للستفادة من اليا م البخليرة من فترتي‬ ‫رئاسة بوش والمحافظلين الجدد‪ ،‬تلك‬ ‫الفترة التي توفر لها من القوة‬ ‫والموال والرادة والتصمليم والحقد‬ ‫الدفلين ما لم يتوفر لغليرها للعتداء‬ ‫عل ى المسلملين وضرب جمليع القوى‬ ‫في‬ ‫المريكلية‬ ‫للهليمنة‬ ‫الرافضة‬ ‫المنطقة‪ .‬فهذا‬ ‫بايدون نائب الرئليس المنتخب يقول‪:‬‬ ‫"إن الزمة أكبر مما كنا نتوقع وإن‬ ‫معرض‬ ‫كله‬ ‫المريكي‬ ‫القتصاد‬ ‫للنهليار"‪ .‬‬ ‫ويقول مسؤول البنك الحتلياطي‬ ‫المريكي السابق أللين غريسبان‪" :‬إن‬ ‫الكساد الكبلير سليبدو كنزهة لطليفة‬ ‫أما م هذه الزمة القتصادية"‪.‬فإذا بقوى البليت البليض‬ ‫تتحطم عل ى صخرة المجاهدين في‬ ‫أفغانستان‪ ،‬وتغرق في مستنقعات‬ ‫العراق‪ ،‬ومن هنا فالسرائليلليون في‬ ‫عجلة من أمرهم للقضاء عل ى بخصومهم‬ ‫في غزة واستبدالهم بعباس وسلطته‬ ‫بهذه‬ ‫فقاموا‬ ‫ظهورهم‪،‬‬ ‫لليحمي‬ ‫المجزرة الرهليبة قبل نهاية فترة بوش‪،‬‬ ‫وقبل أن يزداد الضعف المريكي‬ ‫ظهورا ً وينهار نظا م الفليتو الذي بدأ‬ ‫العالم يشمئز منه وتتعال ى الصوات‬ ‫بإلغائه‪ ،‬وهو عنوان صارخ عل ى الظلم‬ ‫والغطرسة‪..‬‬ ‫الفرنسي‬ ‫الرئليس‬ ‫وصف‬ ‫وقد‬ ‫ً‬ ‫ساركوزي الزمة قائل‪" :‬إن الزمة‬ ‫عمليقة جدا ً وإن النظا م العالمي المالي‬ ‫كان عل ى وشك كاروثة"‪ ،‬وأقول إنه في‬ ‫بخضم الكاروثة بفضل الله بسبب ظلم‬ ‫هؤلء الظالملين‪..‬‬ ‫تقارير‬ ‫إلليكم‬ ‫أنقل‬ ‫إنني‬ ‫وثم‬ ‫الستخبارات المريكلية التي تؤكد عل ى‬ ‫تراجع النفوذ المريكي بخلل السنوات‬ ‫القادمة‪..‬‬ ‫وإني أطمئنك أمتي ‪ -‬ومن باب‬ ‫التحديث بنعمة الله عّز وج ّ‬ ‫ل عللينا ‪-‬‬ ‫ن عللينا بصبر‬ ‫فإننا نشعر بأن الله قد م ّ‬ ‫يكفلينا لمواصلة طريق الجهاد لسبع‬ ‫سنوات أبخرى‪ ،‬وسبع‪ ،‬وسبع ‪ .‬‬ .‬‬ ‫ولكن السؤال‪ :‬هل تستطليع أمريكا أن‬ ‫تواصل الحرب معنا لعدة عقود قادمة؟‪:‬‬ ‫إن التقارير والمؤشرات تنبئ بخل ف‬ ‫ذلك‪ ،‬وإن ‪ %75‬من الشعب المريكي‬ ‫سعداء برحليل الرئليس الذي ورطهم‬ ‫في حروب ل قبل لهم بها‪ ،‬وأغرقهم‬ ‫في دوامات اقتصادية بلغت آذانهم‪،‬‬ ‫بخَلفه إروثا ً وثقليل ً وتركه بلين‬ ‫وقد وّرث َ‬ ‫ً‬ ‫مّر‪ ،‬كمن ابتلع بخنجرا ذا‬ ‫أمرين أحلهما ُ‬ ‫حدين كليفما حركه جرحه‪ ،‬ومن أصعب‬ ‫الرث أن يرث المرء حرب عصابات‬ ‫طويلة مع بخصم صبور عنليد تمول‬ ‫بالقروض الربوية‪ ،‬فإن انسحب من‬ ‫الحرب فهي هزيمة عسكرية وإن واصل‬ ‫فليها غرق في الزمة القتصادية‪،‬‬ ‫فكليف وقد وروثه حربلين ل حربا ً واحدة‬ ‫وهو عاجز عن المواصلة فليها‪ ،‬ونحن‬ ‫في طريقنا لفتح جبهات أبخرى بإذن‬ ‫الله‪.‬‬ ‫ك بليد‬ ‫ك أمتي أن تضعي يد ِ‬ ‫فما أحرا ِ‬ ‫أبنائك المجاهدين لنواصل الجهاد ضد‬ ‫أعداء الدين ومواصلة استنزافهم في‬ ‫هاتلين الجبهتلين وغليرها من الجبهات‬ ‫المفتوحة أمامك مع التحالف الصلليبي‬ ‫الصهليوني و وكلئه في المنطقة في‬ ‫فلسطلين والعراق وأفغانستان و‬ ‫السلمي‬ ‫والمغرب‬ ‫وزيرستان‬ ‫والصومال‪.‬وهذا وزير الماللية السباني‬ ‫يقول‪" :‬إن القتصاد العالمي كله‬ ‫معرض للنهليار"‪...‬‬ ‫أمتي المسلمة‪:‬‬ ‫إن جهاد أبنائك ضد التحالف الصلليبي‬ ‫الصهليوني‬ ‫هو أحد السباب الرئليسة ‪ -‬بعد فضل‬ ‫الله ‪ -‬في كل هذه النتائج المدمرة‬ ‫لعدائنا والتي ظهرت وتبدت بعد حرب‬ ‫السنوات السبع‪.‬بإذن‬ ‫الله‪ ،‬فالصبر بخلير سلح‪ ،‬والتقوى بخلير‬ ‫زاد‪ ،‬فإن أدركتنا الشهادة فذلك ما كنا‬ ‫نبغي‪ ،‬ولكن راية الجهاد لن تقع إل ى أن‬ ‫تقو م الساعة كما أبخبرنا بذلك رسول‬ ‫الله صل ى الله علليه وسلم‪.‬‬ ‫وقد قال وزير الماللية اللماني‪" :‬إن‬ ‫العالم لن يعود أبدا ً إل ى ما كان علليه‬ ‫قبل الزمة وإن الوليات المتحدة‬ ‫ستفقد مكانتها كقوة عظم ى في‬ ‫النظا م العالمي المالي"‪..

.‫‪ 38‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫فواجبك دعمها جمليعا ً بالنفس والمال‬ ‫إل ى أن تتم الكفاية‪ ،‬فقد بخبرت الجهاد‬ ‫بفضل الله وأعر ف تكالليفه الماللية‪،‬‬ ‫فزكاة تاجر واحد من كبار تجار‬ ‫المسلملين تكفي لمصاريف الجهاد في‬ ‫جمليع الجبهات المفتوحة الليو م ضد‬ ‫أعدائنا‪ ،‬وللجهاد سهم في الزكاة كما‬ ‫تعلمون‪ ،‬فالسعليد من وفقه الله تعال ى‬ ‫لليكون سببا ً في نصرة دينه والذود عن‬ ‫رسوله وإنقاذ أمته صل ى الله علليه‬ ‫وسلم‪.‬‬ ‫فالِبدار الِبدار واغتنموا الفرصة الثملينة‬ ‫ول تضليعوها‪ ،‬ولكم أسوة حسنة في‬ ‫رسول الله صل ى الله علليه وسلم في‬ ‫دبخول الغار‪ ،‬أما يستطليع الواحد منكم‬ ‫أن يختفي في بليت ما في مكان ما‪،‬‬ ‫ألليست أرض الله واسعة لتقوموا بعبادة‬ ‫الجهاد الماللية‪ ،‬قال الله تعال ى‪َ }:‬يا‬ ‫َ‬ ‫ة‬ ‫ع ٌ‬ ‫ِ‬ ‫وا ِ‬ ‫ن أْر ِ‬ ‫مُنوا إ ِ ّ‬ ‫ي ال ّ ِ‬ ‫س َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن آ َ‬ ‫عَباِد َ‬ ‫ضي َ‬ ‫َ‬ ‫ن { ]العنكبوت‪.‬‬ ‫ونحن المسلمون نعتقد أن من حق‬ ‫المة أن تنتخب رئليسها ونحن نؤمن‬ .‬‬ ‫فل مكان لصناديق القتراع في بلدنا‬ ‫تحت ظل الجبابرة إل لمخادعتنا‪ ،‬ومما‬ ‫وق‬ ‫يؤسف له وينبغي التنبه إلليه أن يس ّ‬ ‫لهذه الخدعة الكبرى كثلير من العلماء‬ ‫والدعاة!‪.[13 :‬‬ ‫فل بد من هجرة ول بد من تحمل‬ ‫تكالليف النصرة وإقامة الدين‪ ،‬فخلير‬ ‫البرية صل ى الله علليه وسلم اضطره‬ ‫المشركون إل ى أن يدبخل الغار ويترك‬ ‫الهل والعشليرة والديار ويهاجر من‬ ‫بخلير البقاع مكة المكرمة‪.‬‬ ‫وما أشبه حال عسرة المجاهدين الليو م‬ ‫بالحال في جليش العسرة في زمن‬ ‫رسول الله صل ى الله علليه وسلم‪،‬‬ ‫إل ى أن جاء عثمان رضي الله عنه وجهز‬ ‫معظم الجليش‪ ،‬فقال رسول الله صل ى‬ ‫الله علليه وسلم‪" :‬ما ضر عثمان ما‬ ‫فعل بعد الليو م" فمن ذا يكون عثمان‬ ‫المسلملين في هذه العسرة ؟‪ ،‬وإني‬ ‫أعلم أن الكثلير من تجار المسلملين ل‬ ‫يمنعهم البخل في أموالهم من النفاق‬ ‫في سبليل الله‪ ،‬ولكن يمنعهم من ذلك‬ ‫بخشليتهم من أمريكا و وكلئها في‬ ‫المنطقة‪ ،‬وإني أقول لهم هذا لليس‬ ‫بعذر وإنما أنتم في دار ابتلء وابختبار‬ ‫خ َ‬ ‫م‬ ‫وتذكروا قول الله تعال ى‪ } :‬أ َت َ ْ‬ ‫ون َ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫فالل ّ َ‬ ‫ه ِإن ُ‬ ‫َ‬ ‫م ُ‬ ‫خ َ‬ ‫ن‬ ‫ق َأن ت َ ْ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫ه أ َ‬ ‫مِنلي َ‬ ‫كنُتم ّ‬ ‫و ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫{ ]التوبة‪.‬‬ ‫فبعد حرب السنوات السبع بلين‬ ‫بريطانليا وفرنسا للستحواذ عل ى‬ ‫أمريكا وقع الطرفان في أزمة‬ ‫اقتصادية كبليرة‪ ،‬مما دفع القادة لفرض‬ ‫الشعوب‪،‬‬ ‫عل ى‬ ‫الضرائب‬ ‫فكان ذلك هو الحافز الذي أشعل فتليل‬ ‫الثورة الفرنسلية مع ما سبقه من ظلم‬ ‫واستبداد الملوك عل ى الناس‪ ،‬فقد كان‬ ‫الملك لويس الرابع عشر يقول أنا‬ ‫الدولة والدولة أنا‪ ،‬وهذا هو حال ملوكنا‬ ‫ورؤسائنا‪ ،‬فاغتنم الفرنسليون تلك‬ ‫المنح من وسط تلك المحن ووثاروا عل ى‬ ‫الملوك الظلمة الممتصلين لدمائهم‬ ‫وبخليراتهم وبخلعوا لويس السادس عشر‬ ‫وانتزعوا‬ ‫المقصلة‬ ‫إل ى‬ ‫وقدموه‬ ‫حقوقهم بقوة السلح‪.[98-97:‬‬ ‫ن‬ ‫دو‬ ‫ت‬ ‫ه‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫يَ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫أمتي المسلمة‪:‬‬ ‫إن هذه الحروب والزمات والمحن‬ ‫تحوي في طلياتها منحًا‪ ،‬والعقلء ل‬ ‫يتركونها تمر هكذا‪ ،‬وإنما يستفليدون‬ ‫منها‪ ،‬فأمامك فرصة عظليمة لدفع‬ ‫والستبداد‬ ‫الظلم‬ ‫الذي يمارس علليك من الدابخل والخارج‬ ‫منذ بضعة عقود لتنتزعي حقك بالقوة‪،‬‬ ‫وإن الذين يقولون لك إن الطريق لبخذ‬ ‫الحقوق يكون عبر صناديق القتراع‬ ‫)ويضربون لك مثل ً بالشعوب الغربلية(‪،‬‬ ‫علليك‪،‬‬ ‫ويكذبون‬ ‫يخادعونك‬ ‫هؤلء‬ ‫ً‬ ‫يفعلون ذلك إما بخوفا من الحكا م أو‬ ‫طمعا ً فليما عندهم‪ ،‬فالشعوب الغربلية‬ ‫التي يشليرون إلليها إنما أبخذت حقها‬ ‫بالثورات وقوة السلح‪.[56 :‬‬ ‫دو‬ ‫ب‬ ‫ع‬ ‫فا‬ ‫ي‬ ‫يا‬ ‫إ‬ ‫ف‬ ‫ْ‬ ‫َ ِّ َ‬ ‫ُ ُ ِ‬ ‫وقال تعال ى‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫مي‬ ‫ملئ ِك ُ‬ ‫وفا ُ‬ ‫ة ظال ِ ِ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫} إِ ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫م ال َ‬ ‫ه ُ‬ ‫ن تَ َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫أ َن ْ ُ‬ ‫قاُلوا ْ ك ُّنا‬ ‫ت‬ ‫كن‬ ‫م‬ ‫فلي‬ ‫ا‬ ‫لو‬ ‫قا‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫س ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ض َ‬ ‫ن‬ ‫ن ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫ست َ ْ‬ ‫ض َ‬ ‫م ت َك ُ ْ‬ ‫فلي َ‬ ‫م ْ‬ ‫وا ْ أل َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫قال ْ َ‬ ‫في الْر ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ها‬ ‫جُروا‬ ‫ه‬ ‫ع ً‬ ‫ِ‬ ‫وا ِ‬ ‫ض الل ِ‬ ‫س َ‬ ‫فلي َ‬ ‫ة فت ُ َ‬ ‫أْر ُ‬ ‫ها ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ ُ‬ ‫وَلـئ ِ َ‬ ‫صليرًا‪،‬‬ ‫وا ُ‬ ‫م ِ‬ ‫م َ‬ ‫ساء ْ‬ ‫و َ‬ ‫ج َ‬ ‫ت َ‬ ‫هن ّ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ك َ‬ ‫م َ‬ ‫مأ َ‬ ‫فأ ْ‬ ‫ساء‬ ‫ع ِ‬ ‫ست َ ْ‬ ‫ن ِ‬ ‫ن الّر َ‬ ‫ض َ‬ ‫والن ّ َ‬ ‫م َ‬ ‫فلي َ‬ ‫م ْ‬ ‫إ ِل ّ ال ْ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫جا ِ‬ ‫ول َ‬ ‫ة‬ ‫ن‬ ‫حليل َ ً‬ ‫ِ‬ ‫عو َ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫طلي ُ‬ ‫ول ْ َ‬ ‫ن ل َ يَ ْ‬ ‫َ‬ ‫دا ِ‬ ‫َ‬ ‫وال ْ ِ‬ ‫سِبليل ً {]النساء‪.‬‬ ‫حم تلك الزمة القتصادية أيضا ً‬ ‫ومن َر ِ‬ ‫ً‬ ‫قا م المريكليون أيضا بثورتهم عل ى‬ ‫بريطانليا لبخذ حقوقهم‪ ،‬ولم يقوموا‬ ‫ويتبعوا الديمقراطلية التي يخادعوننا‬ ‫بها الليو م في أفغانستان والعراق‬ ‫وغليرها‪ ،‬بل انتزعوا حقوقهم بالحديد‬ ‫والنار فاعتبروا يا أولي البصار‪.

‬‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫وَراب ِ ُ‬ ‫ُ‬ ‫ه‬ ‫وات ّقوا الل َ‬ ‫و َ‬ ‫فا ْ‬ ‫طوا َ‬ ‫صاب ُِروا ْ َ‬ ‫صب ُِروا ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ن‬ ‫حو‬ ‫ل‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫م‬ ‫ك‬ ‫عل ّ ْ ُ ِ ُ َ‬ ‫لَ َ‬ ‫وآبخر دعوانا أن الحمد لله رب العالملين‬ ‫‪ .‬‬ ‫ويشاء الله في هذه السنة أن تظهر‬ ‫أسارير الفجر وتباشلير الفرج بانحسار‬ ‫المد الصلليبي الصهليوني‪ ،‬فلم يبق إل‬ ‫القلليل بإذن الله ونحن معكم ولن‬ ‫نخذلكم بإذن الله‪ ،‬وارتبط مصليرنا‬ ‫بمصليركم في قتال التحالف الصلليبي‬ ‫الصهليوني فقتال حت ى النصر أو‬ ‫الشهادة في سبليل الله ‪.‬‬ ‫‪ ::‬نخبة العل م الجهادي ‪::‬‬ .‬وصل اللهم وسلم عل ى نبلينا محمد‬ ‫وعل ى آله وصحبه أجمعلين‪.‬وفي ديننا‬ ‫القتال في سبليل الله ضد الغزاة‬ ‫المعتدين وضد الحكا م المرتدين لتكون‬ ‫كلمة الله هي العلليا وعندها ترجع‬ ‫المور إل ى نصابها والحقوق إل ى‬ ‫أصحابها‪.‬‬ ‫وفي الختا م أقول لهلنا في فلسطلين‪:‬‬ ‫عظم الله أجركم ‪ ،‬وتقبل الله قتلكم‬ ‫في الشهداء‪ ،‬وعجل للجرح ى بالشفاء‪،‬‬ ‫وأسأله عّز وج ّ‬ ‫ل أن يلهم ذوي‬ ‫المصابلين صبرا ً ويعوضهم بخليرا‪ً...‫ر م ‪1430‬هـ ‪39‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫بالشورى‪ ،‬ولكننا نعتقد أن هذه‬ ‫الديمقراطلية الغربلية ‪ -‬فوق أنها بخدعة‬ ‫فهي بدعة شركلية‪،‬‬ ‫كبرى ‪-‬‬ ‫والمسلمون ل يرضون أن يحكمهم أحد‬ ‫إل بشرع الله تعال ى‪ ،‬ل بقوانلين البشر‬ ‫التي يضعونها من عندهم‪ .‬ونحن‬ ‫المجاهدين متعاطفون معكم أيضا ً‬ ‫المجاهدين‬ ‫لن‬ ‫أشد‬ ‫وتعاطفنا‬ ‫يعايشونكم حلياتكم وشعورهم أكبر بما‬ ‫صفون‬ ‫صفون كما‬ ‫ُتق َ‬ ‫تعانون‪ ،‬فُليق َ‬ ‫بنفس الطائرات‪ ،‬ويفقدون فِلذات‬ ‫الكباد كما تفقدون‪ ،‬فالحمد لله وإنا‬ ‫لله وإنا إلليه راجعون‪.‬‬ ‫إبخواني في فلسطلين لقد عانليتم كثليرا ً‬ ‫كما عان ى أباؤكم من قبل بخلل تسعة‬ ‫عقود مضت‪ ،‬وإن المسلملين متعاطفلين‬ ‫معكم لما يرون ويسمعون‪ ..

‬‬ ‫وإن كانت تجارة الوروبليلين واضحة فهم‬ ‫الذين أفصحوا عــن مــوقفهم منــذ بدايــة‬ ‫الحرب ول يزالون يدعمون دولــة الليهــود‬ ‫سلياســليا واقتصــاديا وعســكريا‪ ،‬وروســليا‬ ‫صاحبة الســبق فــي إرســال الليهــود إلــ ى‬ ‫فلسطلين ودعمهم بالسلح حــت ى يومنــا‪،‬‬ ‫وكــذلك تجــارة وكلء العــداء فــي بلد‬ ‫المسلملين أمثال عبد الله بن عبد العزيــز‬ ‫وعبد الله الصغلير وعلي عبــد اللــه صــالح‬ ‫وجلل الطالبـــاني وطـــارق الهاشـــمي‬ ‫ومحمـــود عبـــاس وحمـــد بـــن بخلليفـــة‬ ‫وغليرهم‪.‫‪ 40‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫كتبه‪ :‬أبو طه المقداد‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫الحمد لله حمــدا كــثليرا طليبــا كمــا ينبغــي‬ ‫لجلل وجهه وعظليـم سـلطانه‪ ،‬والصـلة‬ ‫مد بن عبد الله سليد ولد‬ ‫والسل م عل ى مح ّ‬ ‫آد م وإما م المتقليــن المبعــوث بليــن يــدي‬ ‫سليف رحمــة للعــالملين وعلــ ى‬ ‫الساعة بال ّ‬ ‫آله وصحبه والتابعلين ؛ وبعد‪-:‬‬ ‫لم يعر ف الشــرق والغــرب فليمــا اقــترب‬ ‫من الزمان قضلية شغلت عقــول وقلــوب‬ ‫أجليــال مــن المســلملين مثــل فلســطلين‪،‬‬ ‫إنها الرض التي بارك الله سبحانه فليهــا‬ ‫للعالملين‪ ،‬ومن أراد التوسع في مشــارق‬ ‫الرض ومغاربهـــا يقصـــدها بالســـليطرة‬ ‫لموضـــعها الســـتراتليجي الكـــبلير ومـــن‬ ‫ملكها يملك نفوذا واسعا في العالم‪.‬‬ ‫إيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــران‬ ‫أما دولة الروافض إيران التي أكثرت من‬ ‫الحديث عــن اقــتراب زوال دولــة الليهــود‬ ‫وتراجــع نفــوذهم فــي ربــوع العــالملين‪،‬‬ ‫مر‬ ‫وأبدت استعدادها لمواجهة شـاملة تـد ّ‬ ‫فليها كليــانهم وتحطّــم فليهــا صــولجانهم‪،‬‬ ‫فقــد ســارعت إلــ ى فتــح بــاب التطــوع‬ ‫تماشليا مــع النــدفاع الجمــاهليري النــابع‬ ‫من التعبئة العامة ضد أمليركــا وإســرائليل‬ ‫والمتوقد بدماء قتل ى منظمة حــزب اللــه‬ ‫اللبنانلية عل ى أيدي الليهود‪.‬‬ ‫ودعـــا محمـــود أحمـــدي نجـــاد الرئليـــس‬ ‫اليراني في مؤتمر صــحفي عقــده يــو م‬ ‫الخمليس ‪ 15/1/2009‬ملك آل سعود عبد‬ ‫اللــه بــن عبــد العزيــز إلــ ى الخــروج عــن‬ ‫صمته إزاء ما يجري في غزة‪ ،‬لليدفع عــن‬ ‫نفسه المســئوللية ويشــلير ضــمنا إلــ ى أن‬ ‫القضلية ل تعني إيران الدولــة الفارســلية‬ ‫بالقــــدر الــــذي تعنــــي فليــــه العــــرب‬ ‫والمسلملين‪.‬‬ ‫ومــا لبــث المرشــد العلــ ى للجمهوريــة‬ ‫اليرانلية علي بخامنئي أن سارع إل ى منــع‬ ‫المتطوعلين اليرانليلين‪ ،‬المحتشدين فــي‬ ‫المطارات يو م الخمليس ‪ ،8/1/2009‬من‬ ‫اللتحاق بالمقاتللين الفلســطلينليلين فــي‬ ‫غــزة‪ ،‬وعب ّــر لهــم عــن "جزيــل شــكره"‪،‬‬ ‫وقــال لهــم ‪ :‬شــكرا ً لعــواطفكم لكــن ل‬ ‫يمكننا فعل شيء‪ ،‬معربا عن اعتقاده أنه‬ ‫يمكن وقف الحرب "بالسلياســة"‪ ،‬مخفليــا‬ ‫حقليقــة هــذا المنــع العائــد إلــ ى عقائــد‬ ‫الشليعة الماملية التي تعتــبر أهــل الســنة‬ ‫كفــارا وأنهــم ســليدبخلون نــار جهنــم ول‬ ‫يجوز الدفاع عنهم‪.‬‬ ‫ومــن أقــدار اللــه النافــذة انهليــار دولــة‬ ‫الخلفة الســلملية فــي غفلــة مــن أهــل‬ ‫دين عن دينهم وضعفهم في توحليدهم‬ ‫ال ّ‬ ‫الذي يجب أن يكون بخالصا لله عـّز وجـ ّ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫وكـــان للليهـــود مكرهـــم فـــي الســـعي‬ ‫لتقويض أركان الدولة السلملية الواحدة‬ ‫وتعاونوا عل ى ذلك مع النصارى ول عجب‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫هــا ال ّـ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫فــالله ســبحانه يقــول‪ } :‬ي َــا أي ّ َ‬ ‫َ‬ ‫خ ُ‬ ‫ول ِلي َــاء‬ ‫مُنوا ْ ل َ ت َت ّ ِ‬ ‫هو َ‬ ‫ذوا ْ ال ْلي َ ُ‬ ‫آ َ‬ ‫والن ّ َ‬ ‫صــاَرى أ ْ‬ ‫د َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫م‬ ‫ـ‬ ‫ك‬ ‫من‬ ‫هم‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫ـ‬ ‫ت‬ ‫ي‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫م‬ ‫و‬ ‫ض‬ ‫ع‬ ‫ب‬ ‫لياء‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫أ‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫ض‬ ‫ع‬ ‫بَ ْ ُ ُ ْ ْ ِ َ‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ ْ ٍ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫دي ال َ‬ ‫َ‬ ‫ م‬ ‫هـــ ِ‬ ‫م إِ ّ‬ ‫ه ِ‬ ‫و َ‬ ‫ه ل َ يَ ْ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫ن اللـــ َ‬ ‫هـــ ْ‬ ‫فـــإ ِن ّ ُ‬ ‫قـــ ْ‬ ‫ّ‬ ‫ن { )‪ (51‬سورة المائدة‪.‬‬ ‫تنظليم حزب الله اللبناني‬ ‫ولــم يختلــف أبنــاء المّلــة الواحــدة فــي‬ ‫موقفهم فقد تفاعل زعليم تنظليم حــزب‬ ‫الله اللبنـاني حسـن نصـر اللـه مـع وقـع‬ ‫المدافع والقنابل التي تدك بليوت الناس‬ ‫في غـزة ‪ ،‬وألقـ ى بخطابـا عـبر فليـه عـن‬ ‫تضــامن حزبــه مــع حركــة حمــاس بغــزة‪،‬‬ ‫وقال بأنه واوثق مــن أن المقاومــة هنــاك‬ .‬‬ ‫تجارة بالدماء النازفات‬ ‫هؤلء هم الّتجار الذين لم يجــدوا أفضــل‬ ‫من الدماء النازفات فــي مليــادين الجهــاد‬ ‫لليجعلـــوا منهـــا ســـلعة يتـــاجرون بهـــا‬ ‫لليفســحوا لنفســهم مكانــا فــي قلــوب‬ ‫مليلين المعذبلين لحال إبخوانهم ‪ ،‬ولتــبرز‬ ‫أســماؤهم فــي وســائل العل م ‪ ،‬وفــي‬ ‫مجــــالس الرجــــال‪ ،‬وفــــي وســــائل‬ ‫المواصــلت ‪ ،‬وعلــ ى قارعــة الطريــق ‪،‬‬ ‫وبليــن الحــزاب المتنــاحرة علــ ى مقاعــد‬ ‫التشريع في البرلمانات الشركلية‪.‬‬ ‫ملي‬ ‫ل‬ ‫ظا‬ ‫ال‬ ‫ِ ِ َ‬ ‫ولسليل الدماء عل ى هذه الرض المباركة‬ ‫تاريخ طويل‪ ،‬وإن كنا نتحــدث الليــو م عــن‬ ‫حــرب يشــنها إبخــوان القــردة والخنــازير‬ ‫علــ ى أرض غــزة ‪ ،‬فإننــا يجــب أن نــدقق‬ ‫النظر في مواقف جمليع الطــرا ف الــتي‬ ‫دعي حبا لفلســطلين ونصـرة لغـزة فــي‬ ‫ت ّ‬ ‫وقت لم تكفي شللت الدماء أن تدفعها‬ ‫لوقفة عّز موازية لدفقات الدماء وتطاير‬ ‫الشلء‪.

‬‬ ‫تركليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا‬ ‫ولتركليا قصة أبخرى وعلليها عتاب أوفــ ى؛‬ ‫فالحكومة التي تدير شؤون البلد والعباد‬ ‫بها وصلت للحكم باسم السل م‪ ،‬وجاءت‬ ‫بعــد أن ضــاق النــاس ذرع ـا ً بكــل النظــم‬ ‫الــتي صــنعها النســان ؛ فقــد ســقطت‬ ‫الشــليوعلية إلــ ى غليــر رجعــة‪ ،‬وفشــلت‬ ‫العلمانليــــة فشــــل ذريعــــًا‪ ،‬وســــلبتهم‬ ‫الرأســــــماللية الــــــوجه القتصــــــادي‬ ‫للديمقراطليــة مــا فــي جليــوبهم‪ ،‬وتــاقت‬ ‫نفوسهم إل ى السل م واشتاقت قلوبهم‬ ‫إل ى الطمئنان والمان‪.‬‬ ‫وعندما استهدفت صواريخ انطلقت مــن‬ ‫جنوب لبنان الليهود في شمال فلسطلين‬ ‫لم ينتظر حسن نصر اللــه وحزبــه طــويل‬ ‫حت ى أصــدر بليانــا ينفــي فليــه صــلته بهــا‪،‬‬ ‫وأوغل بــالفحش فــي اعتبــاره مــن قــا م‬ ‫بــــإطلق الصــــواريخ مشــــبوها‪ " :‬أل‬ ‫تســتطليع أن تتســلل لتضــع الصــواريخ أو‬ ‫عبر عملئها وهــم كــثر فــي لبنــان؟‪ .‬‬ ‫كما أن بشار السد اعتبر فـي تصــريحات‬ ‫صحفلية منشورة وقف تهريــب الســلحة‬ ‫إل ى الفلسطلينليلين فــي غــزة مــن مصــر‪،‬‬ ‫جــزءا مــن »حــل أشــمل« للصــراع فــي‬ ‫الشرق الوسط‪ ،‬معربا عن تأيليده لوقف‬ ‫تهريــب الســلح فــي غــزة وفــق هــذه‬ ‫الرؤيــة‪ ،‬وقــال مــا معنــاه إن ذلــك لليــس‬ ‫شرطا بالضرورة لـ»وقف فوري لطلق‬ ‫النار«‪.‬‬ ‫ومن هذه النقطة ننطلق لتبليــان حقليقــة‬ ‫الموقف التركي إزاء الحــرب علــ ى غــزة‬ ‫فقــد قــال رجــب طليــب أردوغــان‪ ،‬بخلل‬ ‫اجتمــاع للجنــة التنفليذيــة لحــزب العدالــة‬ ‫والتنمليــة الحــاكم‪" :‬إن جمليــع هــواتفه‬ ‫ســتظل مغلقــة فــي وجــه المســئوللين‬ ‫الســــرائليلليلين إلــــ ى أن تصــــدر عــــن‬ ‫"إســرائليل" إشــارة فعلليــة علــ ى قبــول‬ ‫وقف إطلق النار"‪ .‬إن‬ ‫وضــع هــذه الصــواريخ لليــس تضــامنا ً مــع‬ ‫البخوة في فلسطلين‪ ،‬بل لتقديم التبرير‬ ‫لسرائليل لكي تشن هجومـا ً علــ ى لبنــان‬ ‫"‪ ،‬وكـــأن حزبـــه بـــات الوكليـــل الوحليـــد‬ ‫للمقاومة وهنا يتبلين بشكل جلي أن كــل‬ ‫الكل م عن دعم المقاومة في غزة مجــرد‬ ‫تلعب بالعواطف وتجارة بالدماء‪.‬‬ ‫وهذا لليس بعذر فإن كان يريد دعــم غــزة‬ ‫بالسلح فعلليه أن يفتح من جــانبه جبهــة‬ ‫جديدة عل ى العدو ويعــاون حلفــائه‪ ،‬كمــا‬ ‫أن الصــورة الــتي رســمها العل م لهــم‬ ‫وروجها السفهاء من المسلملين تقتضي‬ ‫أن يقو م بذلك إن كان الشليعة حقــا جــزء‬ ‫من أمة السل م وإن كانوا حقــا صــادقلين‬ ‫في محبتهم لرسول الله ومن تبع هداه‪.‫ر م ‪1430‬هـ ‪41‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫لديها من العتاد ما يكفليها لصــد العــدوان‬ ‫ودحــره‪ ،‬وهــذه كــانت أولــ ى الخطــوات‬ ‫للتهّرب بــذكاء مــن مســئولليات التحــالف‬ ‫الستراتليجي بلين حزبه وحماس‪.‬وأضــا ف‪ " :‬أنــه فــي‬ .‬‬ ‫ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوريا‬ ‫وعل ى ذات المنوال غزلــت ســوريا الــتي‬ ‫يحكمها النصليريون وهم أكثر حقدا علــ ى‬ ‫المسلملين من الشــليعة الروافــض‪ ،‬فقــد‬ ‫أبدى ب ّ‬ ‫شار السد تضــامنه وحكــومته مــع‬ ‫أهل غزة‪ ،‬وأعلن عن تعلليق المفاوضــات‬ ‫غلير المباشرة مع »إسرائليل« عبر تركليــا‬ ‫احتجاجا عل ى حــدة النليــران الــتي تحــرق‬ ‫بليوت غزة وتــدمر قراهــا ومــدنها‪ .‬‬ ‫وهـــذه التصـــريحات وتلـــك التحركـــات‬ ‫للجليــش الســوري كشــفت بوضــوح أن‬ ‫مواقف الدولة النصليرية ســوريا مــا هــي‬ ‫إل تجارة بالدماء‪ ،‬وكل م في الهواء‪.‬وهــذا‬ ‫موقف سلياسي يدل عل ى التضــامن إلــ ى‬ ‫حد ما؛ غلير أنه لدى إطلق النار من جهــة‬ ‫سوريا علــ ى جنــود الليهــود فــي الجــولن‬ ‫تحــرك الجليــش الســوري بشــكل همجــي‬ ‫وقا م باعتقال عدد من الهالي‪.‬‬ ‫ولكن الراية التي رفعها حــزب أردوغــان‬ ‫لــم تكــن ســوى شــعارا ً للتجــارة وكســب‬ ‫الصـــوات النتخابليـــة؛ فبقليـــت نســـاء‬ ‫المسلملين غلير قــادرة علــ ى أداء فريضــة‬ ‫ارتـــداء الحجـــاب‪ ،‬وممارســـة حليـــاتهن‬ ‫الطبليعلية في المجتمع‪ ،‬ومــا دا م الحــديث‬ ‫يجــري عــن فلســطلين وغــزة فتكفــي‬ ‫الشــارة إلــ ى أن حصــار غــزة منــذ وثلث‬ ‫ســنوات كــانت ذريعــة سلياســلية ملئمــة‬ ‫لقطع العلقات التركلية السرائليللية؛ غلير‬ ‫أن حــزب أردوغــان تــبلين كــذبه‪ ،‬فعلوة‬ ‫عل ى أّنه لم يتحرك لرفع الحصار عن غزة‬ ‫فقد جعــل مــن تركليــا وســليطا ً للتقريــب‬ ‫بلين دولــة الليهــود فــي فلســطلين ودولــة‬ ‫النصليريلين في سوريا‪..‬‬ ‫ووثانليهــا قــوله فــي بخطــاب لــه بتاريــخ‬ ‫‪ " :29/12/2008‬وآبخر ل يجوز أن نغفله‪،‬‬ ‫أن يكون هذا التحرك فــي هــذا التــوقليت‬ ‫الســـليئ فـــي ظـــل التواطـــؤ العربـــي‪،‬‬ ‫والنشغال العالمي في الزمــة المالليــة‪،‬‬ ‫والفراغ السلياسي في القرار المريكي‪،‬‬ ‫ن‬ ‫ن عل ى لبنان‪ ،‬ل ّ‬ ‫دافعا ً للعدو لش ّ‬ ‫ن عدوا ٍ‬ ‫إسرائليل تسع ى إل ى ترمليم صورة الــردع‬ ‫الــتي اهــتزت فــي حــرب يولليــو‪ /‬تمــوز‬ ‫‪ ،2006‬ول يجوز الطمئنــان لمقولــة إن‬ ‫إسرائليل ل تقاتل عل ى جبهتلين‪ ،‬بـل هــي‬ ‫تقاتل عل ى جبهتلين ووثلوثة"‪.

‬‬ ‫التنظليمات الفلسطلينلية‬ ‫لم تكن التنظليمات الفلسطلينلية ونقصــد‬ ‫بهــا الفصــائل غليــر الســلملية بمجملهــا‬ ‫صاحبة مشروع تحــرر فهــي منــذ البدايــة‬ ‫نشأت عن انشــقاقات منظمــات قائمــة‪،‬‬ .‬‬ ‫وتصــريحاته هــذه والتوقــف عــن تلقــي‬ ‫اتصالت من السرائليلليلين ما هي إل لــذّر‬ ‫الرماد فــي العليــون إذ أن المــر يقتضــي‬ ‫طــرد الســفلير الســرائليلي علــ ى القــل‬ ‫واســتدعاء الســفلير الــتركي لــدى دولــة‬ ‫الليهــود ووقــف كافــة التعــاملت وقطــع‬ ‫العلقـــــات الرســـــملية والقتصـــــادية‬ ‫والتجاريــــــــة بليــــــــن الطرفليــــــــن‪.‬‬ ‫ول البخــوان المســلملين‬ ‫ولليتضح مدى تح ّ‬ ‫إلـــ ى حركـــة ورقليـــة وظـــاهرة صـــوتلية‬ ‫نستذكر الحرب السرائليللية علــ ى جنــوب‬ ‫لبنان في تموز ‪ 2006‬؛ فقد أعلن محمد‬ ‫مهــدي عــاكف المرشــد العــا م للحركــة‬ ‫بتاريخ ‪ 5/8/2006‬عن استعداد الجماعــة‬ ‫لتجهليــز وإرســال ‪ 10‬آل ف متطــوع مــن‬ ‫البخوان لمساندة حزب اللــه والمقاومــة‬ ‫اللبنانلية‪ ،‬وقال إن الجهاد لليــس عبث ًــا ول‬ ‫وا‪ ،‬وإنما يحتاج إل ى إعداد العدة‬ ‫لعًبا أو له ً‬ ‫وإل ى تكنولوجليا متطورة‪.‬‬ ‫فقد سارع مسئولون في حركة البخــوان‬ ‫المسلملين بمصر الربعــاء ‪31/12/2008‬‬ ‫إل ى نفي تصريحات صــحفلية نســبت إلــ ى‬ ‫قليادي في حزب إسلمي معــارض بــأنهم‬ ‫تمكنــوا يــو م الحــد ‪ 28/12/2008‬مــن‬ ‫إدبخال استشهاديلين إل ى غزة‪.‬‬ ‫الحركة السلملية ‪1948‬‬ ‫وفـــي فلســـطلين المحتلـــة عـــا م ‪1948‬‬ ‫تتواجد الحركــة الســلملية الــتي تناســت‬ ‫واجــب الجهــاد المتعليــن علليهــم لطــرد‬ ‫الليهود عن ديــار المســلملين‪ ،‬وانســجمت‬ ‫مــع الســلياق المجتمعــي العــا م المــذعن‬ ‫لقوانلين الليهود المتماشي مع أنظمتهم‪،‬‬ ‫واكتفت بجزئليات من العمل المنا ط بهـم‬ ‫حت ى أن مــن أعضــائها مــن انشــقوا عــن‬ ‫الصــف وأوغلــوا فــي ال ّ‬ ‫ذلــة والهــوان‬ ‫وشاركوا في الظلم والعدوان وانضــموا‬ ‫إل ى البرلمان السرائليلي »الكنليست«‪.‬‬ ‫وعاجل نائب المرشد العا م للحركة محمد‬ ‫حبليب وسائل العل م بنفــي ذلــك بقــوله‬ ‫"ل مليلليشليات لدينا‪ ،‬ونعلم حــدود دورنــا‪،‬‬ ‫والدولــة هــي المســئولة عــن إرســال‬ ‫مساعدات عسكرية"‪ ،‬هــذه الدولــة الــتي‬ ‫هي العنصر الساسي في محاصرة أهــل‬ ‫غــزة ‪ ،‬وأوثبتــت علــ ى الــدوا م أنهــا رأس‬ ‫حربة للعداء فــي وجــوه المســلملين و ل‬ ‫نــزال نتــذكر الجنــود المصــريلين الــذين‬ ‫أرسل بهم الطاغلية لمشاركة المريكــان‬ ‫والبريطانليلين فــي حــرب الخلليــج لقتــال‬ ‫إبخوانهم العراقليلين‪.‬‬ ‫البخوان المسلمون‬ ‫أما الكذوبة الكبرى الــتي عرضــت علــ ى‬ ‫دماء المســلملين فــي مــدن وأحليــاء غــزة‬ ‫فكشفتها هي حركة البخوان المسلملين؛‬ ‫فالدماء تســفك والــبليوت تــدمر والليهــود‬ ‫يتوعــدون بإبــادة غــزة‪ ،‬وهــم لــم يتعــدى‬ ‫فعلهم فعل النصارى الكافرين في لندن‬ ‫وباريس حت ى أن فعــل تشــافليز الرئليــس‬ ‫الفنزويلي أنفــع للمســلملين منهــم فــي‬ ‫هذه المعركة‪.‬‬ ‫وهــذا يعنــي أن الرجــل إنمــا غضــب لمــا‬ ‫تسببه لــه القــوة المفرطــة المســتخدمة‬ ‫ضد أهالي غزة من إحراج فــي الوســا ط‬ ‫الســلملية الــتي ينتمــي إلليهــا وإل فــإن‬ ‫حزبــه لــم يقــف موقفــا مشــابها إزاء‬ ‫الحصـــار والتجويـــع والقتـــل البطيـــء‬ ‫واســتخدا م القــوة غليــر المفرطــة فــي‬ ‫مرات سابقة‪.‫‪ 42‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫حالــة اســتمرار "إســرائليل" علــ ى إتبــاع‬ ‫نفس السلوب والستمرار في العدوان‬ ‫علــ ى غــزة واســتخدا م القــوة المفرطــة‬ ‫بهذا الشــكل فــإن العلقــات القتصــادية‬ ‫والتجاريـــــة مـــــع تركليـــــا ســـــتتأوثر"‪.‬‬ ‫وكما في كــل مــرة تحــترق فليهــا أجســاد‬ ‫المســلملين وتنتهــك حرمــاتهم يتــوارون‬ ‫وراء مطالبــة الحكــا م وكلء العــداء فــي‬ ‫ديارنا أن يفتحوا باب الجهاد لليتهربوا من‬ ‫مسئوللياتهم تجاه إبخوانهم‪ ،‬ولليست هذه‬ ‫المرة الول ى ولن تكون البخليرة‪.‬‬ ‫وتستمع لقولهم بأنهم وغزة شعب واحد‬ ‫وأصحاب ديـن واحــد‪ ،‬فمـا بــالهم تــواروا‬ ‫بخلـــف المســـاعدات الطبليـــة والغذائليـــة‬ ‫وأعفوا أنفسهم من واجــب الجهــاد فــي‬ ‫سبليل الله نصرة لبخوانهم في غزة ومن‬ ‫قبل دفعا للصائل عل ى الــديار والمــوال‬ ‫والعـــراض ومـــن أجـــل إقامـــة الـــدين‬ ‫والشريعة‪.‬‬ ‫السؤال‪ :‬انتهت الحــرب فــي لبنــان ولــم‬ ‫يصــلوا‪ ،‬والن أيــن هــؤلء العشــرة آل ف‬ ‫متطوع للجهاد مــن غــزة مــع العلــم بــأن‬ ‫الحركة المستهدفة بالبادة والستئصال‬ ‫هي حركة حماس ذات الصول البخوانليــة‬ ‫وقليامها بالقتال ضــد الليهــود علــ ى أرض‬ ‫فلسطلين يعد غطاء سلياسليا لفشلها في‬ ‫كثلير من المواضع‪ ،‬إنها غــزة وحمــاس؟!‬ ‫أ م أن المســـالة ل تعـــدو كونهـــا تجـــارة‬ ‫بالدماء؟! أ م أن دماء البخوان فــي مصــر‬ ‫أغل ى من دمائهم في غزة؟!‪.

‬وكــل هــذه‬ ‫العمــال وهــذه التحركــات الضــعليفة ل‬ ‫تعفليهــم مــن واجــب النصــرة المتعليــن‬ ‫علليهــم كغليرهــم مــن المســلملين بكســر‬ ‫البواب والقليا م بواجب الجهــاد بــالنفس‬ ‫و المال و اللسان‪.‫ر م ‪1430‬هـ ‪43‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫وأقليمت بعضها لصالح حسابات سلياســلية‬ ‫د‬ ‫معلينة بعليدة عن العمل الحقليقي والجــا ّ‬ ‫للتخلـــص مـــن قليـــود الحتلل وطـــرد‬ ‫المعتـــــــــــــدين بخـــــــــــــارج البلد‪.‬‬ ‫وعلــــ ى الحركــــات الســــلملية إجبــــار‬ ‫الحكومــات لبخلء الطريــق بليــن المــة و‬ ‫الليهود‪ ،‬واستهدا ف المصــالح الصــهليونلية‬ ‫في كل مكان استجابة لــدعوات العلمــاء‪،‬‬ ‫وإسقا ط الحكومات المتواطئة عل ى ذبــح‬ ‫أهــل غــزة وفلســطلين وغليرهــا مــن بلد‬ ‫المســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلملين‪.4‬تأكليــد بخالــد مشــعل مــن دمشــق بــأن‬ ‫مطــالب حمــاس محصــورة فــي وقــف‬ ‫العــدوان الســرائليلي وانســحاب قــوات‬ ‫الحتلل وفتح المعابر ورفع الحصار‪.3‬تصــريح فــوزي برهــو م بشــأن قــرار‬ ‫مجلس أمن الدول الكبرى أن حركته غلير‬ ‫معنليــة بــالقرار ولكنهــا تــدعو الطــرا ف‬ ‫التي ستطبقه إل ى التنسليق معها‪.‬‬ ‫وإن لــم يكــن هــؤلء يتــاجرون بالــدماء‬ ‫فعلــ ى الــدول واجــب حشــد الجليــوش‬ ‫وتسلليح المقاتللين وقصــف مــدن وقــرى‬ ‫الليهــود‪ ،‬وعلــ ى أصــحاب العلقــات مــع‬ ‫»إسرائليل« قطعها فورا وبشكل نهــائي‬ ‫ووصلها مع الشعب الفلسطليني وقــادته‬ ‫المجاهـــدين‪ ،‬وعلـــ ى العلمـــاء تبليـــان‬ ‫الواجبــات الشــرعلية وإعلن الجهــاد فــي‬ ‫ســبليل اللــه وقليــادة الجليــوش وإزالــة‬ ‫العوائق أمامها وبالبخص الحكومات فــي‬ ‫بلدهم‪.27/12/2008‬‬ ‫‪ .2‬بخطـــاب إســـماعليل هنليـــة بتاريـــخ‬ ‫‪ 31/12/2008‬والـــذي كـــان ضـــعليفا ل‬ ‫يرتقي إل ى مستوى الــدماء الــتي ســالت‬ ‫والدمار الذي ح ّ‬ ‫ل وفي أوج الحرب يصرح‬ ‫بأن حكومته مســتعدة لقبــول وســاطات‬ ‫لوقف الحــرب بشــر ط انســحاب الجليــش‬ ‫السرائليلي وفتح المعابر ورفع الحصار‪،‬‬ ‫وهو ما من شــأنه طمأنــة العــدو إلــ ى أن‬ ‫حربه ستنتهي دون بخسارة من جانبه‪.14/6/2007‬‬ ‫حركة حماس‬ ‫والشد من هــؤلء جمليعــا حركــة حمــاس‬ ‫نفسها المستهدفة بــالحرب أصــل وفــي‬ ‫حكمها حركة الجهاد الســلمي‪ ،‬فهــي ل‬ ‫سم نفســها بليــن عســكري قـائم‬ ‫تزال تق ّ‬ ‫بفريضة الجهاد وسلياسي تارك لها‪ ،‬وهذا‬ ‫ينطبــق علــ ى الحركــة فــي كافــة أمــاكن‬ ‫تواجــدها‪ ،‬وبــالبخص فــي لبنــان والردن‬ ‫وسوريا والضفة الغربلية‪.‬‬ ‫فإن لم تكن هــذه الــدماء مــدعاة لتحــرك‬ .‬‬ ‫ولكــن المصــليبة العظليمــة هــي القليــادة‬ ‫السلياســلية وجهــاز الــدعوة فــي حركــة‬ ‫حمــاس بغــزة ذاتهــا والــذين ل يحملــون‬ ‫ن العــدو‬ ‫ســلحا ول يقــاتلون فــي حليــن أ ّ‬ ‫وصـل إلـ ى أبـواب بليـوتهم وهـذه علمـة‬ ‫عل ى بخلل في المنهج وسوء في التقدير‬ ‫للمنجزات التي يحققها المجاهدون عل ى‬ ‫الرض‪.‬‬ ‫‪ .1‬الثقة غلير المبررة بالحكومة المصرية‬ ‫وهــي تحاصــر غــزة منــذ وثلث ســنوات‬ ‫وتغلــق معــبر رفــح‪ ،‬فــوقعت الضــربة‬ ‫الول ى المباغتة الــتي نجــم عنهــا مقتــل‬ ‫أكثر من ‪ 280‬عسكريا ممن تواجدوا في‬ ‫المقـــــّرات المنليـــــة يـــــو م الســـــبت‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ن تخّلف قادة حماس السلياســليلين عــن‬ ‫وإ ّ‬ ‫الــواجب الشــرعي "الجهــاد فــي ســبليل‬ ‫الله" لدفع الصائل‪ ،‬يبــدو أنــه نــاجم عــن‬ ‫تقديرات بخاطئة وقلياســات باطلــة‪ ،‬ممــا‬ ‫جعلهــم يقــدمون تنــازلت أقــرب إلــ ى‬ ‫المتــاجرة بالــدماء؛ ولكــل حــق حقليقــة‬ ‫وإلليكــم أســرد الدلــة المؤكــدة علــ ى مــا‬ ‫أقول‪-:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫فهــؤلء جمليعــا وقفــوا متفرجــون ولــم‬ ‫تصدر عنهم إشارات تدل علــ ى وقــوفهم‬ ‫إل ى جانب إبخــوانهم وســعليهم إلــ ى رفــع‬ ‫الظلــم عنهــم وتحركهــم لصــد العــدوان‪،‬‬ ‫وإن المظاهرات التي تبح فليها الصــوات‬ ‫وتنفس بهــا عزائــم الرجــال‪ ،‬فعــل يــدل‬ ‫علـــ ى مســـتوى منخفـــض مـــن الـــدعم‬ ‫والمساندة لذلك رأينا الكفرة في المــدن‬ ‫الوروبليــة وغليرهــا مــن بلــدان العــالم‬ ‫يخرجـــون فـــي مظـــاهرات ويبحـــون‬ ‫الصوات ويرفعون اللفتات‪ .‬‬ ‫وإن تحدوثنا عن حركة فتح التي كانت في‬ ‫فترة مــن تاريــخ شــعب فلســطلين يشــار‬ ‫إلليها بالبنان في القتال أو النضال فهــي‬ ‫الليو م صــارت جــزء مــن العــدوان وتعمــل‬ ‫بشكل فعلــي علــ ى ملحقــة المجاهــدين‬ ‫والزج بهم في السجون وتعذيبهم لصالح‬ ‫العــدو‪ ،‬وأمــا التنظليمــات الفلســطلينلية‬ ‫ول علليهــا بشــيء فهــي‬ ‫البخــرى فل يعــ ّ‬ ‫مســتأجرة وظهــر موقفهــا إلــ ى جــانب‬ ‫حركة فتــح الخائنــة عنــدما قــامت حركــة‬ ‫حماس بما أسمته الحسم العسكري فــي‬ ‫غزة ‪.

‫‪ 44‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫فاعل يخلــص المــة مــن الذلــة والهــوان‬ ‫ويعليد المور إل ى نصــابها ويزيــل أنظمــة‬ ‫الظلمــــة المتســــلطلين علــــ ى رقــــاب‬ ‫المســلملين‪ ،‬ويحــرر بليــت المقــدس مــن‬ ‫أيدي الليهود الملعــونلين‪ ،‬وبلد الرافــدين‬ ‫من أيدي المريكليلين والشليعة الروافــض‬ ‫وأفغانســتان مــن النــاتو والمتحــالفلين‪،‬‬ ‫فمـــا أفعـــال هـــؤلء إل تجـــارة بـــدماء‬ ‫المسلملين إن علموا أو كانوا يجهلون؟!‪.‬‬ .

‬‬ ‫ إن هذه الحرب الكل يشارك فليها‬‫بشكل أو بآبخر ويقول الشليخ )إن حكا م‬ ‫بلد المسلملين هم حراس المصالح‬ ‫المريكلية الصهليونلية ‪ .‬ففي‬ ‫فل‬ ‫الدبلوماسلية‬ ‫غزة البلية العزيزة الصامدة ‪ .‬‬ ‫َ‬ ‫عِلليما ح ِ‬ ‫كتبه‪ :‬أحمد عبد الرحمن المصري‬ ‫ إن َ هذه الحرب الشريك الساسي‬‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫تستخد م فليها الطرق في حصاركم‬ ‫تحلية إجلل وإكبار إل ى المجاهدين في‬ ‫والطرق‬ ‫الحربلية‬ ‫كل مكان وأبخص بالذكر إبخواننا في‬ ‫وقتلكم ‪ .‬فخّليبوا‬ ‫مسع ى أولئك الخونة بضرب مصالح‬ ‫أعداء السل م من الصلليبليلين والليهود‬ ‫حليثما وكليفما تمكنتم من ذلك‪ ،‬يقول‬ ‫في‬ ‫هُنوا ْ ِ‬ ‫الحق تبارك وتعال ى ‪َ } :‬‬ ‫و ْل َ ت َ ِ‬ ‫َ‬ ‫و م ِ ِإن ت َ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫غاء ال ْ َ‬ ‫م‬ ‫اب ْت ِ َ‬ ‫مو َ‬ ‫فإ ِن ّ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫كوُنوا ْ ت َأل ُ‬ ‫ق ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ما‬ ‫ن الل ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫جو َ‬ ‫ما ت َألمو َ‬ ‫مو َ‬ ‫وت َْر ُ‬ ‫م َ‬ ‫ه َ‬ ‫ن ك َ‬ ‫ي َأل َ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫الطرق الدبلوماسلية‪.‬‬ ‫إن هذه الحرب تنطلق من قانون‬ ‫الصراع الحتمي الذي يحكم العلقة بلين‬ ‫الحق والباطل والكفر والسل م ‪ .‬‬ ‫ها هي قد تحددت وتعلينت أشخاصهم‬ ‫وتشخصت كفر بواح ووهم وسراب‬ ‫بخادع وظمأ قاتل متعطش للدماء‪،‬‬ ‫وجوع كافر يبتلع وثروات المة ها هي‬ ‫قد بخلعت كل الوثواب وأصبحت عارية‬ ‫من كل شيء إل الخسة والخديعة‬ ‫والمكر والظلم والستبداد والكفر‪،‬‬ ‫كشفت عن وجهها الحقليقي للمة فقد‬ .‬وهو نفس الدور‬ ‫القذر الذي قا م به الليهود مع قوات‬ ‫الكتائب في صبرا وشاتليل(‪.‫وهذه الغارات هي‬ ‫‪1430‬هـ‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م‬ ‫‪45‬لكم‬ ‫أوباما‬ ‫هدية‬ ‫قبل أن يستلم‬ ‫منصبه ‪ .‬‬ ‫ة‪،‬‬ ‫ها قد أشرقت شمس الحقليقة ظاهر ً‬ ‫لتقضي عل ى لليل الخطليئة الظالم‬ ‫البهليم‪ ،‬ها قد ظهرت الزعامات‬ ‫الفارغة الخائنة في وثوبها الحقليقي‬ ‫بخلعت كل الوثواب التي بخدعت بها‬ ‫المة وثوب الوطنلية وارتدت وثوب الخليانة‬ ‫‪ ،‬وبخلعت وثوب السل م وارتدت وثوب‬ ‫الكفر يهودية أو صلليبلية‪ ،‬بخلعت وثوب‬ ‫الطهر وارتدت وثوب العهر والدياوثة‪،‬‬ ‫بخلعت وثوب المانة وارتدت وثوب‬ ‫وثوب‬ ‫بخلعت‬ ‫والفساد‪،‬‬ ‫اللصوصلية‬ ‫النسانلية وارتدت وثوب الوحوش الدملية‬ ‫‪ ،‬فكم قتلت في سجونها ‪ ،‬وكم قتلت‬ ‫في حروبها التي نسجتها ظلما ً وزورا ً‬ ‫وقتلت فليها أبناء المة وكلها لمصلحة‬ ‫أسليادهم الليهود والنصارى تحت اسم‬ ‫تحرير فلسطلين‪.‬وعبد الله بن عبد العزيز افتعل مهزلة‬ ‫حوار الديان لليقابل بليريز في نليويورك‬ ‫تمهليدا ً‬ ‫التا م‬ ‫الفعلي‬ ‫للعترا ف‬ ‫ول‬ ‫بإسرائليل ‪ .‬ومن‬ ‫هنا ل بد من مواجهتها بنفس هذا‬ ‫التساع في الهدا ف والمكان وعموملية‬ ‫الصراع ‪ ،‬وإل لم نكن قد واجهناها‬ ‫بوسائل مكافئة لها حت ى ل يحدث‬ ‫التقصلير أو الخلل‪.‬إبخواني‬ ‫عن الوقت الذي ترمي‬ ‫تنفصل إحداهما‬ ‫المسلملين والمجاهدين في غزة وف ى‬ ‫البخرى فما ل يتحقق الطائرات‬ ‫كل مكان ‪:‬‬ ‫عن طريق الحرب السرائليللية قنابلها‬ ‫ إن هذه الحرب القائمة هي حرب غلير‬‫طريق‬ ‫عن‬ ‫يتحقق‬ ‫محددة الهدا ف وغلير مقتصرة عل ى‬ ‫من الجو يغلق هو‬ ‫مكان دون آبخر يقول الشليخ أيمن‬ ‫الظواهري )إبخواني المسلملين و‬ ‫المجاهدين في غزة وسائر فلسطلين‬ ‫إن ما تواجهونه الليو م لليس احتلل‬ ‫استليطانليا محدودا ً بمنطقة معلينة أو‬ ‫ُ‬ ‫قطر محدد ‪ .‬ففي‬ ‫الطائرات‬ ‫ترمي‬ ‫الذي‬ ‫الوقت‬ ‫السرائليللية قنابلها من الجو يغلق هو‬ ‫بقواته الحدود حت ى يكتمل مخطط قتل‬ ‫المسلملين في غزة ‪ .‬وحسني مبارك الخائن هو الشريك‬ ‫الساسي في حصاركم وقتلكم ‪ .‬وهم الذين‬ ‫واعترفوا‬ ‫فلسطلين‬ ‫عن‬ ‫تنازلوا‬ ‫بإسرائليل ‪ ،‬فحسني مبارك يحاصر غزة‬ ‫‪ .‬والمالكي‬ ‫يستجدي بقاء القوات المريكلية لليضمن‬ ‫استمرار الخونة في الحكم ‪ .‬‬ ‫ إن هذه الحرب تنطلق من أرضلية‬‫الصراع بلين الحضارة الغربلية والحضارة‬ ‫السلملية‪.‬وعلي عبد الله صالح ح ّ‬ ‫يمن العزة والباء لقاعدة تموين للحملة‬ ‫الصلليبلية عل ى ديار السل م ‪ .‬ولكنه حلقة في سلسلة‬ ‫عل ى‬ ‫الصهليونلية‬ ‫الصلليبلية‬ ‫الحملة‬ ‫السل م والمسلملين وهذه الغارات هي‬ ‫هدية أوباما لكم قبل أن يستلم منصبه‬ ‫‪ .‬وحسني‬ ‫و َ‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫كا َ‬ ‫جو َ‬ ‫ل َ ي َْر ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ن الل ُّه مبارك الخائن هو‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كليما {‪.

‬‬ .‬‬ ‫يقول عبد الحلليم قنديل ) ولليس‬ ‫صحليحا ً أن مبارك يسكت علي جرائم‬ ‫إسرائليل‪ ،‬أو أنه يقف علي الحلياد‪ ،‬بل‬ ‫هو يحارب مع إسرائليل‪ ،‬ويأتمر‬ ‫بأوامرها‪ ،‬وينفذ ما يملي علليه بالحر ف‬ ‫والفاصلة‪ ،‬وفي الوقت الذي تواصل‬ ‫فليه إسرائليل عدوانها الوحشي علي‬ ‫غزة‪ ،‬وتهد م كل حجر‪ ،‬وتسعي لقتل‬ ‫كل البشر‪ ،‬كانت قوات مبارك تخوض‬ ‫الحرب ذاتها في القاهرة‪ ،‬وكأنها‬ ‫للجليش‬ ‫استراتليجي‬ ‫احتلياطي‬ ‫السرائليلي‪ ،‬وتحول وسط البلد إلي‬ ‫مليدان فزع‪ ،‬تنتهك فليه العراض‪،‬‬ ‫وتدوس علي كرامة المتظاهرين من‬ ‫أجل كرامة مصر نعم‪ ،‬فقد أضاءت نار‬ ‫ومحت‬ ‫القلوب‪،‬‬ ‫ظل م‬ ‫الحرب‬ ‫اللتباسات كلها‪ ،‬ومسحت بركة الد م‬ ‫الفلسطليني الغشاوات عن البصار‪،‬‬ ‫فإذا هي الليو م حديد‪ ،‬وإذا بنظا م مبارك‬ ‫قد ضبط متلبسا ً بالعمالة لسرائليل‪،‬‬ ‫وهي العمالة المووثقة بكلمات مبارك‬ ‫المتلفزة‪ ،‬والتي بدا فليها الرجل شائخا‬ ‫بخائر القوى‪ ،‬وحرص علي طمأنة‬ ‫إسرائليل بأنه ينفذ الوامر‪ ،‬وأنه لن‬ ‫يفتح معبر رفح بغلير رغبة إسرائليل‪،‬‬ ‫وإسرائليل ل تريد الفتح الدائم لمعبر‬ ‫رفح‪ ،‬وهي تعر ف أن المعبر هو شريان‬ ‫حلياة غزة‪ ،‬وأنه كالنليل بالنسبة‬ ‫للمصريلين‪ ،‬وأن غلق المعبر كرد م‬ ‫النليل‪ ،‬وأن غلق المعبر هو المشاركة‬ ‫المليدانلية المباشرة في دعم المجهود‬ ‫الحربي لحصار وقتل الفلسطلينليلين‪،‬‬ ‫والنظا م المصري لليس وحده الذي‬ ‫أنفضح أمره‪ ،‬فالنظا م السوري أسوأ‬ ‫وأضل سبليل‪ ،‬وكل النظمة العربلية ‪ -‬بل‬ ‫استثناء‪ -‬بخانت قضلية المة‪ ،‬وجعلت‬ ‫موضوعا ً‬ ‫الفلسطلينلية‬ ‫القضلية‬ ‫للمقايضة‪ ،‬وتعد إسرائليل بالسل م‬ ‫مقابل سلمة الحكا م‪ ،‬وبقائهم فوق‬ ‫رقاب الناس ظلما ً وعدوانًا‪ ،‬ول قليمة‬ ‫لتفرقهم ول لجتماعهم‪ ،‬ول لقممهم‬ ‫عقدت أ م لم تعقد‪ ،‬فهم قبض ريح‪،‬‬ ‫وأعداء لله وللناس‪ ،‬وحظليرة بخنزير‬ ‫أطهر من أطهرهم علي حد وصف‬ ‫صريح قديم للشاعر مظفر النواب‪،‬‬ ‫فلسنا بصدد عدو واحد هو أمريكا‬ ‫وإسرائليل‪ ،‬بل بصدد عدو مزدوج‪،‬‬ ‫وبصدد حرب مزدوجة‪ ،‬حرب بالسلح‬ ‫ضد العدو المريكي السرائليلي‪ ،‬وحرب‬ ‫ضد أنظمة العمالة والقهر والتواطؤ‪،‬‬ ‫وأولها نظا م مبارك الذي ل يصح أن‬ ‫ينسب لمصر‪ ،‬بل ينسب لعداء مصر‬ ‫والمصريلين‪ ،‬فلسنا منه ولليس منا‪،‬‬ ‫ويعر ف المصريون عداوة نظا م مبارك‪،‬‬ ‫شهداءهم‬ ‫أن‬ ‫المصريون‬ ‫يعر ف‬ ‫وغرقاهم في عا م واحد يساوون عدد‬ ‫كل شهدائنا في الحروب مع إسرائليل‪،‬‬ ‫ويعر ف المصريون أن نظا م مبارك هو‬ ‫الذي أهانهم وأذلهم وأكرههم عل ى ما‬ ‫يكرهون‪ ،‬وأن رمي نظا م مبارك في‬ ‫مزبلة التاريخ هو الحل‪ ،‬وأن قضلية‬ ‫السل م‬ ‫قضلية‬ ‫هي‬ ‫فلسطلين‬ ‫والمسلملين ‪ ،‬وأن جرائم الشراكة مع‬ ‫إسرائليل هي أ م الخليانات‪ ،‬وأن قطع يد‬ ‫كل متعامل مع إسرائليل هو أقدس‬ ‫حدود الله والناس‪ ،‬وأن تلويث اسم‬ ‫مصر بشراكة الحرب مع إسرائليل‬ ‫يوردنا موارد التهلكة‪ (،‬منقول بتصر ف‬ ‫يسلير‪.‫‪ 46‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫بات واضحا ً ماذا تعمل تلك النظم‬ ‫بأجهزتها ومؤسساتها‪ ،‬فمؤسساتهم‬ ‫تستخد م أفراد المة ضد المة في‬ ‫تحقليق مصالح النظا م الحاكم‪ ،‬ومن وثم‬ ‫مصلحة الليهودية والصلليبلية العالملية من‬ ‫بخلل فرض المشروع الغربي‪ ،‬الذي‬ ‫يمثل تفريغ كلي لكل مقدرات المة‬ ‫وحضارة المة ‪ ،‬تذويب للسل م وللقليم‬ ‫وتبديد للثروات‪ ،‬تفريغ للنسان من‬ ‫أسسه الحضارية ‪ ،‬حت ى يصبح في حالة‬ ‫اغتراب عن وطنه وتاريخه وحضارته‬ ‫ومن هنا يتولد اللانتماء والسلبلية حليث‬ ‫يكون المجتمع المسلم كله بمن فليه‬ ‫مفرغا ً مما فليه غارقا ً في التليه كما‬ ‫ويشغلونها‬ ‫الماكن‬ ‫بعض‬ ‫تفرغ‬ ‫بأشخاصهم ‪ ،‬ومن هنا تمل الثقافة‬ ‫والحضارة الغربلية هذا الفراغ ‪ ،‬ومن‬ ‫هنا تذوب حضارة السل م وتتلش ى ‪،‬‬ ‫كل هذا تقو م علليه تلك النظمة‬ ‫المرتدة الكافرة القائمة عل ى تنفليذ‬ ‫المشروع الغربي وحمايته ومحاربة كل‬ ‫المشروع‬ ‫استرجاع‬ ‫يحاول‬ ‫من‬ ‫السلمي‪.

‫لسنا بصدد عدو‬ ‫ر م ‪1430‬هـ ‪47‬‬ ‫أمريكا‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّواحد هو‬ ‫ولليس عليبا ً أن ننصح وإسرائليل‪ ،‬بل بصدد‬ ‫أعط ى عدو مزدوج‪ ،‬وبصدد‬ ‫من‬ ‫كل‬ ‫النظا م‬ ‫لهذا‬ ‫شرعلية‬ ‫حرب مزدوجة‪،‬‬ ‫العلماني القائم عل ى حرب بالسلح ضد‬ ‫المشروع‬ ‫تنفليذ‬ ‫الغربي ودبخل في العدو المريكي‬ ‫السلياسلية السرائليلي‪ ،‬وحرب‬ ‫العمللية‬ ‫التي هي جزء من ضد أنظمة العمالة‬ ‫المشروع الغربي‬ ‫لنه والقهر والتواطؤ‪،‬‬ ‫دبخل في المواجهة‬ ‫بوسائل غلير مكافئة ‪ ،‬وأولها نظا م مبارك‬ ‫ارتبط‬ ‫وإن‬ ‫فهو‬ ‫بالمة من جانب فهو من جانب آبخر‬ ‫منفصل عنها لدبخوله في مشروع‬ ‫المجتمع الجاهلي الغربي وهذا ل يعبر‬ ‫أو يمثل المشروع السلمي وبالتالي‬ ‫سو ف يدبخل في صراع مع من يسع ى‬ ‫إل ى إقامة المنظومة السلملية سواء‬ ‫تحقق ذلك ابتداء بالدبخول في العمللية‬ ‫السلياسلية ومن وثم أصبح جزءا ً من‬ ‫النظا م كالحزب السلمي في العراق ‪،‬‬ ‫أو من قاتل أول ً أعداء المة إل أنه‬ ‫دبخل العمللية السلياسلية ‪ ،‬والتي من‬ ‫بخللها التفاق نجد أن اللقاء بلينه وبلين‬ ‫الحضارة الغربلية حادث‪ ،‬وأن الصراع‬ ‫الذي حدث بلينهما صراع مرحلي قائم‬ ‫عل ى أرضلية مشتركة وهذا يخالف‬ ‫طبليعة الصراع الدائم بلين الحق‬ ‫والباطل‪ ،‬ومن وثم الوقوع في صراع مع‬ ‫أصحاب المشروع السلمي الذي‬ ‫يرفض الدبخول في أي شيء يتصل‬ ‫بالمنظومة الغربلية كحال من وقف في‬ ‫صف المريكان ضد المسلملين في‬ ‫أفغانستان والصومال والعراق ‪ ،‬إن‬ ‫الدبخول في أنظمة الحكم من بخلل‬ ‫اللعبة السلياسلية بغض النظر أن الحركة‬ ‫تقاو م أو ل تقاو م كلهما يؤدي إل ى‬ ‫نفس النتليجة تحكليم العلمانلية بدل ً من‬ ‫السل م ومن بخلل هذا السعي تضليع‬ ‫القضلية كما ضاعت من قبل وتذهب‬ ‫الدماء هدرا ً كما ذهبت من قبل‬ ‫وتستمر مسلسلت بخداع المة والبعد‬ ‫عن قضاياها الحقليقلية التي فليها حلياتها‬ ‫وبعثها من جديد أمة الحق الشاهدة‬ ‫عل ى البشرية كلها ومن هنا وجب‬ ‫البتعاد عن هذا الطريق‪.‬‬ ‫أما الفريق الذي يدعي السلفلية لم نجد‬ ‫منه إل حربا ً عل ى علماء المة‬ ‫ومجاهديها فها هي غزة تحترق هل‬ .

‬ها هي‬ ‫غزة بكت عليونها وبكت معها عليون‪ ،‬إل‬ ‫عليونهم التي تحجرت لم تذر ف إل‬ ‫السها م لتقتل فليها صوبوا سهامهم‬ ‫علليها وعل ى كل من بك ى علليها ‪.‬‬ ‫فمع عد م الفرقان في العقليدة‬ ‫وتحقليقه عل ى أرض الواقع نجد أن كل‬ ‫العمال التي تقو م بها المة تصب في‬ ‫مصلحة هذا النظا م وتطليل في عمره‬ ‫وتزيد من قوته ووثرائه وتعلينه عل ى‬ ‫التنكليل بالمسلملين وحرب السل م‪،‬‬ ‫ومن هنا كان الخروج عل ى هذا النظا م‬ ‫هو تحقليق لحقليقة ل إله إل الله‬ ‫بالنسبة للفرد‪ ،‬وتحقليق لحقليقة ل اله‬ ‫إل الله بالنسبة للمجتمع وهؤلء الذين‬ ‫يمليعون‬ ‫علماء‬ ‫أنفسهم‬ ‫يسمون‬ ‫ويلبسون في قضليه ل إله إل الله‬ ‫لتكون مجرد كلمات ل صلة لها بعقليدة‬ ‫المسلم في البراءة من الطاغوت‬ ‫وكذلك بالنسبة للمجتمع‪ ،‬فهم وبال‬ ‫م‬ ‫عل ى السل م ووبال عل ى المة ‪ُ }،‬‬ ‫ه ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ه أ َّن ى‬ ‫م‬ ‫و‬ ‫حذَْر ُ‬ ‫فا ْ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫قات َل َ ُ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫عدُ ّ‬ ‫ف ُ‬ ‫ؤ َ‬ ‫يُ ْ‬ ‫َ َومن هنا كانوا عائقا ً أما م‬ ‫كون {‬ ‫تمليز المسلم بعقليدته وأما م تمليز‬ ‫المجتمع المسلم وكذلك عائقا ً أما م‬ ‫تحقليق ألوهلية الله في الرض وكذلك‬ ‫عائقا ً لنتشار هذا الدين في الرض‪،‬‬ ‫ومن وثم كانوا حربا ً عل ى السل م سلما‬ ‫ًوجندا ً لعدائه‪.‫‪ 48‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫حملوا بعض الماء لليطفئوا عنها النار‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ومن وثم كانوا سببا في تلبليس حقليقة‬ ‫الصراع بلين الحق والباطل فألبسوا‬ ‫العدو صورة الحبليب وألبسوا الحبليب‬ ‫صورة العدو فشاركوا في قتل الحق‬ ‫وأهله ونصرة الباطل وأهله كما كانوا‬ ‫سببا ً في إلباس الحق بالباطل‬ ‫عقليدته‬ ‫رباني‬ ‫مصدره‬ ‫فالسل م‬ ‫ومنهجه وتشريعه وفكره وكل شيء‬ ‫فليه رباني ومن وثم ل يلتقي بالجاهللية‬ ‫ل في التصور ول في الحركة في أي‬ ‫مرحلة من مراحل الطريق ل في أوله‬ ‫ول في وسطه ول في آبخره ومن بخلل‬ ‫التلبليس الذي يقومون به يجعلون‬ ‫اللقاء بلينهما هو السل م ومن هنا‬ ‫يتبلين لنا أن أعدى أعداء المة هم الذين‬ ‫يلبسون عل ى المة دينها لنه كليف‬ ‫ينتصر ولليست له حقليقة‪.‬عرائس الطفولة البريئة‬ ‫فهل حالوا بلينهم وبلين قاتلليها‪ .‬‬ ‫ها هي غزة تستباح فهل وقفوا ولو‬ ‫بكلمة يصدون عنها ‪ .‬ها هي غزة تباد‬ ‫فهل دعوا الشباب لنصرتها ها هي غزة‬ ‫تقتل فليها‪ .‬‬ ‫ومن هنا عمل من عمل معهم بالولء‬ ‫لتلك النظم عل ى أنه السل م‪ ،‬ولم‬ ‫يعر ف أن التبرؤ منهم وبغضهم ورفض‬ ‫العمل معهم وحربهم هو السل م‬ ‫فرفضهم والكفر بهم هو مضمون‬ ‫شهادة السل م‪ ،‬وحربهم وكسرهم‬ ‫وتطبليق حكم الله هو تحقليق دار‬ ‫السل م‪ ،‬فهم العائق أما م إسل م الفرد‬ ‫فل يتم إسلمه إل بالكفر بهم‪ ،‬وكذلك‬ ‫أما م إسل م المجتمع فهم العائق أما م‬ ‫تحقليق ألوهلية الله في الرض بتحكليم‬ ‫شرعه‪ ،‬ومن وثم كان الكفر بهم ضرورة‬ ‫شرعلية لسل م الفرد ‪ ،‬وكذلك ضرورة‬ ‫شرعلية لسل م المجتمع‪ ،‬وكذلك ضرورة‬ ‫شرعلية لتحقليق ألوهلية الله في الرض‬ ‫والتي هي مقتض ى ربوبليته عل ى بخلقه‪،‬‬ ‫ومن هنا فهي ضرورة كونلية تتحدد‬ ‫فليها الربوبلية‪ ،‬وضرورة شرعلية تتحقق‬ ‫فليها اللوهلية ‪ ،‬وضرورة لتحقليق وتمليز‬ ‫عقليدة المسلم‪ ،‬وضرورة لتحقليق وتمليز‬ ‫المجتمع المسلم‪ ،‬وضرورة لتمليز‬ ‫الراية‪ ،‬وضرورة لتمكلين دين الله في‬ ‫الرض حت ى ل تكون فتنة ويكون الدين‬ ‫كله لله‪.‬‬ ‫العلماء‬ ‫عل ى‬ ‫سهامهم‬ ‫سلطوا‬ ‫اللصوص‬ ‫لليحرسوا‬ ‫والمجاهدين‬ ‫والكافرين وقدموا العلماء والمجاهدين‬ ‫قرابلين لتذبح عل ى نصب الطاغوت‪ ،‬وها‬ ‫هي المة تذبح لليل نهار وهم يدعونها‬ ‫إل ى الرضا وتقديم دمها وكل ما تملك‬ ‫تقربا ً‬ ‫الطاغوت‬ ‫إل ى‬ ‫أوهموا الناس وبلينوا أن دين الكافرين‬ ‫هو دين المسلملين ومن هنا فل براء‬ ‫منهم ول ولء للمسلملين المجاهدين‬ ‫والعلماء الذابلين عن الدين الحق‪.‬‬ ‫إن قضلية الولء والبراء هي أساس ل‬ ‫إله إل الله والذي عل ى أساسه تقو م‬ ‫نظرية الصراع بلين السل م والكفر وإن‬ ‫تذويب هذه القضلية هو تذويب لقضلية‬ ‫الصراع بلين السل م والكفر‪ ،‬بلين الحق‬ ‫والباطل وهذه القضلية تقو م بها هذه‬ ‫الجماعات المنحرفة التي سعت إل ى‬ ‫تذويب قضلية البراء من الطاغوت‬ ‫وأنصاره والتي عل ى أساسها تتحطم‬ ‫قضلية الصراع بلين السل م والكفر مع‬ ‫النظا م العلماني‪ ،‬وهذه القضلية هي‬ ‫نفس القضلية التي تسع ى الدول‬ .

‬‬ ‫ومن هنا يتبن لنا بوضوح بشكل ل يدع‬ ‫مجال ً للشك أن هؤلء يعملون في‬ ‫مصلحة المجتمع الجاهلي فهم رجاله‬ ‫ول يعملون في مصلحة المجتمع‬ ‫رجاله‬ ‫يحاربون‬ ‫الذين‬ ‫المسلم‬ ‫ويهاجمون علماء المة ومجاهديها لليل‬ ‫نهار بل كلل أو ملل كما أنهم يتقربون‬ ‫بدمهم إل ى الطاغوت لليرض ى عنهم‪.‬‬ ‫إبخواني المجاهدين سليروا عل ى بركة‬ ‫الله لتحقليق موعود الله وفقكم الله‬ ‫ووثبتكم فأنتم عز المة وطلئعها‬ ‫المباركة وجزاكم الله كل بخلير‪.‬‬ .‬‬ ‫ومن هنا يتبلين لنا أن الحرب عل ى‬ ‫السل م كما أنها تأبخذ أشكال ً شت ى‬ ‫كذلك تستعمل جماعات شت ى منهم من‬ ‫يهاجم ويقتل صراحة تحت رداء الكفر‬ ‫ومنهم من يستخد م السل م في حرب‬ ‫السل م والكليد له ولهله وهي أبخبث‬ ‫الطوائف ومن هنا لز م فضحهم‬ ‫وتعريتهم من تلك الشعارات والعناوين‬ ‫واللفتات الكاذبة‪.‫ر م ‪1430‬هـ ‪49‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫الغربلية ومن معها من النظم العلمانلية‬ ‫ومن يمضي معهم من علماء السوء‬ ‫ومن بلينهم بعض الذين ينتسبون إلي‬ ‫الحركة السلملية وهي منهم براء‪ ،‬تحت‬ ‫ما يسم ى بحوار الديان أو التقارب بلين‬ ‫الديان أو التعايش السلمي إل ى غلير‬ ‫ذلك من السماء ‪ ،‬ومن هنا نجد التفاق‬ ‫في أصل النظرية والهد ف بلين من‬ ‫يسع ى إل ى تذويب قضلية البراء التي‬ ‫ترتكز علليها قضلية الصراع مع العلمانلية‬ ‫وكذلك مع الليهودية والصلليبلية العالملية‪.

..‬ويقول نحن‬ ‫في حرب مع الرهاب ‪ .‬لليفني‬ ‫تقول أنها أبلغت دول عربلية وغربلية‬ ‫بتحرك إسرائليلي عسكري ضد غزة ‪..‬وتقول‬ ‫أن الغارات مجرد بداية ‪ ....‬‬ ‫فما الذي جناه الفلسطلينليون من‬ ‫مليلين الصفحات من البليانات ومئات‬ ‫المظاهرات التضامنلية؟‬ ‫وآل ف‬ ‫العربلية‬ ‫القمم‬ ‫وعشرات‬ ‫المؤتمرات الشعبلية؟‬ ‫هل حقنت دماءهم لتحقق لهم حقوق؟‪.‬وزير الخارجلية الماراتي‬ ‫يزور بليت لحم عبر إسرائليل ويشارك‬ ‫في احتفالت عليد الفصح المجليد ‪..‬‬ ‫أشلء متناوثرة ‪ .‬سليارات محترقة‬ ‫ومقرات مدمرة ‪.‬أكر م حجازي‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫قبل المجزرة‬ ‫صحليفة معاريف السرائليللية تعلن أن‬ ‫قادة عرب طالبوا إسرائليل بسحق قادة‬ ‫حماس ‪ ...‬أصوات‬ ‫الطائرات لم تفارق غزة ‪ ...‬اتصالت وثنائلية بلين‬ ‫الزعماء العرب‪ ....‬‬ ‫الطائرات السرائليللية الحربلية تهاجم‬ ‫أكثر من ‪ 30‬موقعا في غزة ‪ ...‬‬ ‫ولحو م مشوهة وأبخرى مفتتة ‪ .‬‬ ‫هذا المشهد يتكرر والفلسطلينليون‬ ‫أنفسهم أقران وبخصو م بعضهم يوالي‬ ‫إسرائليل وأمريكا وبعضهم البخر يوالي‬ ‫نفسه وكلهم تتجاذبهم القوى الدوللية‬ ‫والقلليملية من كل جانب‪ .‬متطوعون يسارعون‬ ‫في النقاذ ‪ .‬حان وقت العمل‪....‬‬ ‫التحاد الوروبي يطالب بوقف إطلق‬ ‫النار‪.‬مصر تخرق‬ ‫الحصار عل ى غزة وتفتح معبر رفح‬ ‫لستقبال الجرح ى!‪..‬وفي كل مرة‬ ‫نحمل إسرائليل والمجتمع الدولي‬ ‫المسؤوللية عن المجازر السرائليللية‪.‬جرح ى‬ ‫يتشهدون استعدادا للموت وكثلير منهم‬ ‫يتألمون وآبخرون صامتون ل يقوون‬ ‫عل ى الصراخ ‪ ..‬‬ ‫سليارات إسعا ف ‪ .‬تصريحات غاضبة ‪.‬لليفني تذهب‬ ‫إل ى مصر وتجتمع مع قادتها وتكرر‬ ‫التهديد دون أن يرد علليها أحد ‪ .‬في كل‬ ‫موقع عشرات الجثث المتفحمة ‪.‬وأوصال مقطعة ‪.‬وأبخرى للحزاب‬ ‫العربلية والقوى الشعبلية ‪ ...‫‪ 50‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫كتبه‪ :‬د‪ .‬‬ ‫المجزرة‬ ‫إسرائليل تبدأ عمللية متدحرجة ‪ ...‬تجمعات للسكان في‬ ‫مكان الجريمة ‪ ..‬في كل مرة‬ ‫نحصي قتلنا وجرحانا ونذر ف الدموع‬ ‫والهات ذهابا وإيابا‪.‬قوى عربلية‬ ‫مدنلية تهليئ نفسها لمسليرات احتجاجلية‬ ‫‪ .‬اتهامات‬ ‫للعرب ولمصر بخاصة بالتواطؤ المباشر‬ ‫في تغطلية المجزرة ‪ .‬طواقم طبلية منهمكة في‬ ‫العمل ‪ ..‬إدانات واستنكار ‪ .‬‬ ‫والمهم في المسألة أن المشهد‬ ‫سليتكرر تباعا وتباعا وتباعا‪.‬المريكليون يطالبون‬ ‫بوقف صواريخ حماس كي يتوقف‬ ‫العنف ولليس العدوان السرائليلي‪.‬فهو يقع في أجواء‬ ‫والمفاوضات‬ ‫والسل م‬ ‫التسويات‬ ‫والبحث عن حلول مع إسرائليل‪...‬‬ ‫الخارجلية‬ ‫وزيرة‬ ‫لليفني‬ ‫تسليفي‬ ‫متوعدة‬ ‫وتزبد‬ ‫ترعد‬ ‫السرائليللية‬ ‫الفلسطلينليلين بالسحق وإعادة المور‬ ‫إل ى نصابها في غزة ‪ .‬‬ ‫دعوات للشباب العربي كي يتحرك‬ ‫لوقف العدوان ‪ ....‬تحلليلت بعضها صدق الخبر‬ ‫وبعضها كذبه وبعضها أبدى تخوفه ‪.‬‬ ‫هذا المشهد يتكرر بلينما يتجاهل‬ ‫الفلسطلينليون أن بخصمهم هم الليهود‬ .‬ودعوات لعقد اجتماع لوزراء‬ ‫الخارجلية العرب‪..‬دعوات لعقد قمة‬ ‫عربلية‪ .‬صراخ وبكاء وعويل وصليحات‬ ‫وغضب ‪ .‬‬ ‫ردود فعل شعبلية‬ ‫مظاهرة في را م الله ومثلها في مدن‬ ‫أبخرى ‪ .‬‬ ‫الحقليقة‬ ‫هذا المشهد يتكرر منذ عشرات‬ ‫السنلين‪ ،‬لكنه بعد أوسلو أصبحت له‬ ‫نكهة بخاصة‪ ....‬وأبخرى في مخليم علين الحلوة‬ ‫في لبنان واعتصا م نقابي في العاصمة‬ ‫الردنلية ‪ ......‬‬ ‫وفي كل مرة نطالب المة العربلية‬ ‫والزعامات بتحمل مسؤوللياتها‪.‬وناطق‬ ‫باسمها يتحدث عن معاناة الليهود في‬ ‫النقب منذ سبع سنوات ‪ .‬‬ ‫المصريون يبلغون قادة حماس قبل‬ ‫يو م من بدء المجزرة أن إسرائليل لن‬ ‫تهاجم غزة ‪ ....‬‬ ‫ردود فعل رسملية‬ ‫مصر تدين المجزرة وتحمل إسرائليل‬ ‫مسؤوللية ما ينتج عنها ‪ .‬عربات تنقل الجثث ‪.‬وطائرات‬ ‫الستطلع تصور الوضع وتبحث لها عن‬ ‫فريسة ‪......‬مطالبات‬ ‫بتحرك شعبي ‪ ..

‬‬ ‫مشهد يتكرر منذ عقود عن فضح‬ ‫الجرائم السرائليللية ‪ .‬‬ ‫سؤال‪ :‬هل الحرب الجارية ضد‬ ‫الفلسطلينليلين هي حرب عربلية تخوضها‬ ‫إسرائليل بالنليابة؟‪ ،‬أ م أنها المرة الثانلية‬ ‫التي تخوض فليها إسرائليل حربا بغطاء‬ ‫عربي؟‪.‬‬ ‫فكليف يطالب الفلسطلينليون العرب‬ ‫بموقف أو يعتبون علليهم وهم من وفر‬ ‫الغطاء السلياسي لحرب تموز سنة ‪2006‬‬ ‫عل ى لبنان؟‬ ‫هل نسوا تصريحات أولمرت نفسه وهو‬ ‫يقول بأن هذه هي الحرب الول ى التي‬ ‫نخوضها بقرار عربي؟‬ ‫وكليف تفوتهم سلسلة التصريحات‬ ‫المتلحقة لبعض القادة العرب بعلينهم‬ ‫وهم يتحدوثون عن دمج إسرائليل في‬ ‫ويطالبون‬ ‫العربلية‬ ‫الجغرافليا‬ ‫الفلسطلينليلين بالتخلي عن المقاومة‬ ‫والسترشاد بنموذج المهاتما غاندي‬ ‫في الهند؟‬ ‫كليف يغمضون أعلينهم عن العلقات‬ ‫العربلية السرائليللية الحمليمة؟‬ ‫وكليف يفوتهم السعي الحثليث لرضاء‬ ‫إسرائليل وأمريكا ولو عل ى حساب‬ ‫الدين والمة وكل مقدساتها ودمائها؟‪.‬‬ ‫من‬ ‫الفلسطلينليون‬ ‫سليدرك‬ ‫وهل‬ ‫يحاربهم؟‬ ‫وإذا أدركوا؛ فهل لديهم بخليارات‬ ‫للمواجهة؟‪.‬‬ ‫حلينما اتجه الزعليم الفلسطليني الراحل‬ ‫ياسر عرفات إل ى التفاوض أدرك‪،‬‬ ‫متأبخرا‪ ،‬أنه وقع في فخ‪ ،‬واشتهر عنه‬ ‫القول أن الكفاح المسلح أهون علليه‬ ..‬ول ندري بأي منطق يقع‬ ‫الفلسطلينليون في فخ التهدئة لمرات‬ ‫ومرات‪.‬ولم نقل مرة‬ ‫واحدة أننا نجحنا في تعريتها‪ ،‬لكننا‬ ‫تظاهرنا كثليرا بالقدرة عل ى إحراج من‬ ‫ل يتحرج من التطاول عل ى الله وعل ى‬ ‫بخلقه وأنبليائه ورسله؟ فلماذا نخدع‬ ‫أنفسنا والبخرين ونحن نقول في كل‬ ‫مجزرة بأننا أحرجنا الليهود في العالم‪،‬‬ ‫وأن هذا العالم يعر ف الليو م حقليقة‬ ‫الجرائم التي يرتكبها الليهود في‬ ‫فلسطلين؟ فهل العالم بريء من‬ ‫صناعة إسرائليل ودعمها؟ وهل العالم‬ ‫بريء من دمائنا؟‬ ‫وهل أوقف هذا العالم المنحط جرائم‬ ‫إسرائليل؟ ل ‪ .‫ر م ‪1430‬هـ ‪51‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫أصحاب قليم الغدر والقتل والدسائس‬ ‫والفتن‪ .‬‬ ‫كليف تكون مصر بريئة من الجريمة‬ ‫وهي تحكم الحصار عل ى غزة وكأنها‬ ‫تحاصر تل أبليب؟ كليف تكون بريئة‬ ‫ووزير بخارجليتها يهدد بكسر أرجل‬ ‫المحاصرين إن ابخترقت الحدود؟ كليف‬ ‫تكون بريئة وهي تلحق الجرح ى في‬ ‫المستشفليات وتطردهم منها؟ كليف‬ ‫تكون بريئة وهي تهد م النفاق عل ى‬ ‫رؤوس المجاهدين فليها؟ كليف تكون‬ ‫بريئة وهي تصمت ضعفا أو تواطئا إزاء‬ ‫تصريحات لليفني في القاهرة؟ وكليف‬ ‫تكون بريئة وهي التي طمأنت قليادة‬ ‫حماس قبل أقل من يو م واحد بأن‬ ‫إسرائليل لن تهاجم غزة؟ ألليس هذا هو‬ ‫علين الغدر يا مصر؟‪.‬‬ ‫فما الذي جناه الفلسطلينليون من أي‬ ‫اتفاق كان مع إسرائليل؟‬ ‫وما الذي يمكن تحصليله من هؤلء‬ ‫القو م الذين قاتلوا النبلياء وقتلوهم‬ ‫عبر التاريخ وبخانوهم وتآمروا عل ى‬ ‫قتلهم؟‬ ‫وما الذي يمكن تحصليله من هؤلء‬ ‫القو م الذين قالوا إن الله فقلير ونحن‬ ‫أغنلياء؟‬ ‫وما الذي يمكن تحصليله من قو م جعل‬ ‫الله قلوبهم أقس ى من الحجارة؟‬ ‫وما الذي يمكن تحصليله من قو م‬ ‫فاوضوا النبلياء عل ى دين الله وطالبوا‬ ‫برؤية الله جهرة؟‬ ‫وما الذي يمكن تحصليله من قو م ل عهد‬ ‫لهم ول أمان؟ فلماذا نفاوض؟‬ ‫ومن نفاوض؟‬ ‫وبأي شرو ط نخوض التفاوض؟‬ ‫وهل سنحقق شليئا يذكر؟‬ ‫وهل فاوض الليهود في تاريخهم عل ى‬ ‫ما انتزعوه من البخرين بالقوة؟‪.‬‬ ‫هذا المشهد يتكرر بلينما يتجاهل‬ ‫الفلسطلينليون أن العرب تخلوا فعلليا‬ ‫عن محاربة إسرائليل ولو سلياسليا أو‬ ‫إعلمليا‪ ،‬بل أن بعضهم تبن ى الخطاب‬ ‫السرائليلي الداعي إل ى نبذ المقاومة‬ ‫والتخلي عنها‪..‬لكن من يفضح جرائمنا‬ ‫بحق أنفسنا؟‬ ‫ومن يفلت من التشويه إذا جرب حظه؟‬ ‫ل أحد‪.

.‫‪ 52‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫ألف مرة من المفاوضات‪ ،‬ولما يئس‬ ‫وتعب منها قرر الدبخول في مواجهة‬ ‫ضد إسرائليل عبر انتفاضة القص ى‪.‬عناوين متعددة‬ ‫لمذبحة جارية في غزة‪..‬‬ ‫أما التمليع والحديث عن المزاوجة بلين‬ ‫العمل السلياسي والمقاومة فهذا لليس‬ ‫سوى مضليعة للوقت‪.‬‬ ‫والليو م أما م الفلسطلينليلين بخلياران‬ ‫فقط‪ :‬إما أن يتسلحوا ويتحصنوا بما‬ ‫يسمح لهم بالمواجهة الفعللية وإما أن‬ ‫التسويات‬ ‫عل ى‬ ‫يراهنون‬ ‫يظلوا‬ ‫ويتلقون إفرازاتها الدموية‪.‬‬ ‫إذا كان الخليار هو المقاومة فعلليهم أن‬ ‫يدفعوا استحقاقاتها بأن يسقطوا بخليار‬ ‫التسوية إسقاطا تاما ل مراء فليه‪ ،‬وأن‬ ‫يتركوا المقاومة وحدها تصليغ بخليار‬ ‫التسوية بل أية شرو ط أو قليود‪.‬‬ ‫فما من أحد في عصرنا هذا يؤيد‬ ‫المقاومة ناهليك عن الجهاد وما من‬ ‫تسويات سلياسلية بأقل من العترا ف‬ ‫بإسرائليل والستسل م لشروطها‪..‬الخليانة ‪.‬‬ .‬‬ ‫ورغم أن الخطاب الشرعي الذي يبلين‬ ‫للفلسطلينليلين وغليرهم من المسلملين‬ ‫صفات الليهود وتاريخهم ووسائل‬ ‫التعامل معهم هو ذاته الذي يبلين لهم‬ ‫أن‬ ‫إل‬ ‫الجدد‬ ‫الغادرين‬ ‫هوية‬ ‫الفلسطلينليلين يصرون عل ى تغليليبه عن‬ ‫الساحة السلياسلية ولو من باب‬ ‫السترشاد به‪..‬‬ ‫بقي أن نقول أن الغدر ‪ ..‬‬ ‫الخديعة ‪ .‬‬ ‫وإذا كان الخليار الثاني فعلليهم أن‬ ‫يدركوا أن أحدا لن يقف معهم وبخاصة‬ ‫العرب الرسمليلين سواء كانوا محاصرين‬ ‫أو معتدى علليهم‪.‬التواطؤ ‪ .

‫ر م ‪1430‬هـ ‪53‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ .

‫‪ 54‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫المهندس محمد‬ ‫الزهليري‬ ‫يا أرض غزة يا عنوان عزتنا‬ ‫نمسي ونصبح ُ ظ ّ‬ ‫ل الموت ِ‬ ‫مأوانا‬ ‫يا لهف نفسي فظهر الرض‬ ‫مقبرة‬ ‫إني كفرت ُ بقو م ٍ ل يؤرقهم‬ ‫وأنا كفرت ُ بحكا م الخنا علنا‬ ‫في القمة اجتمعوا والغرب‬ ‫دهم‬ ‫سلي ُ‬ ‫م في كل ّ‬ ‫يكفي احتشاده ُ‬ ‫قارعة ٍ‬ ‫وعل ى بلطهم ُ يجثو بلعمة ٌ‬ ‫جل ّ الشليوخ ِ قد اعتمروا‬ ‫طليالسة ً‬ ‫سود ُ الوجوه كلب ٌ بلـها‬ ‫مطر ٌ‬ ‫شاهت ْ وجوهكم ُ لول‬ ‫م‬ ‫تواطؤك ْ‬ ‫إن التباكي الذي ما عاد‬ ‫يخدعنا‬ ‫ل لن يبرئكم ْ من سوء‬ ‫فعلتكم ْ‬ ‫أو ما سمعتم بأرض العز‬ ‫صربختنا‬ ‫وفي العراق‪ :‬عراق الله‬ ‫مأسدة ٌ‬ ‫في كل ّ شبر ٍ لها أصداء ُ‬ ‫ملحمة ٍ‬ ‫بالذبح جاءكم ُ والله ناصره ُ‬ ‫يا رب ّ إن بني الرحا م من‬ ‫سفكوا‬ ‫يا رب ّ أعل ِ بأرض القدس‬ ‫من ْ‬ ‫راية َ‬ ‫يا أرض غزة يا عنوان عزتنا‬ ‫ن يكون لها‬ ‫تأب ى البطولة ُ إل أ ْ‬ ‫ن يقتلوك ِ فإن القو م قد‬ ‫إ ْ‬ ‫قتلوا‬ ‫ُ‬ ‫م بذلوا‬ ‫كفـي دموعك ِ ه ْ‬ ‫نفوسهم ُ‬ ‫إن يخذلوك ِ فإن القو م قد‬ ‫بخذلوا‬ ‫أين المفر ُ وقتلي صار‬ ‫عنوانا‬ ‫فليها استبد أبخو التلمود‬ ‫طغليانا‬ ‫رقص ُ الليهود ِ عل ى أشلء‬ ‫قتلنا‬ ‫إني أكفـرهم سرا ً وإعلنا‬ ‫وبأمره افترقوا ضعفا ً‬ ‫وبخذلنا‬ ‫شأن الذلليل ِ مراسليل ً‬ ‫وغلمانا‬ ‫تخفي بجـّبـتها البلهاء‬ ‫شليطانا‬ ‫حْبر ِ‬ ‫قامت ْ عمائمهم ْ لل َ‬ ‫أعوانا‬ ‫تعنو عقليرتـها ذل ً‬ ‫وبخسرانا‬ ‫َ‬ ‫دنّـس َ كلب ُ الرض‬ ‫ما كان َ‬ ‫مسرانا‬ ‫حت ى نظن دجاج القن ِ‬ ‫عقبانا‬ ‫ذر ف ُ الدموع وملء الرض‬ ‫أحزانا‬ ‫في أرض غزة "إن الله‬ ‫مولنا"‬ ‫قامت ْ تز ف لحور العلين‬ ‫عرسانا‬ ‫ود م ٌ يبث ّ إل ى الرحمن‬ ‫شكوانا‬ ‫حت ى تذوقوا كؤوس الموت‬ ‫ألوانا‬ ‫من أهل ملتنا الغراء أتقانا‬ ‫‪34‬‬ .

‫ر م ‪1430‬هـ ‪55‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫ما كان يحدو الذي فاضت‬ ‫نسائمه ُ‬ ‫ء البذل‬ ‫ب ندا َ‬ ‫هو قد أجا َ‬ ‫مقتحما ً‬ ‫يا غزة العز إن الله حافظكم ْ‬ ‫ن‬ ‫م ْ‬ ‫يفدي حماك ِ بقاني الد م ّ َ‬ ‫بذلت ْ‬ ‫ن يرتجي القتل في أكنا ف‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫مسجدنا‬ ‫من ْ جاشت ْ‬ ‫ما سعـَر الحرب َ َ‬ ‫حناجرهم ْ‬ ‫لن يدحر الكفر َ إل من به ِ‬ ‫اشتعلت ْ‬ ‫ن الذين عل ى التوحليد قد‬ ‫إ ّ‬ ‫جبـلوا‬ ‫ُ‬ ‫ض‬ ‫لن يستبليح كل ُ‬ ‫ب الر ِ‬ ‫م‬ ‫عفتك ْ‬ ‫وعصبة ُ الحق ِ إمـا هليعة ً‬ ‫سمعوا‬ ‫هـبـوا وحثـوا إلليها السليَر‬ ‫َ‬ ‫فامتلت ْ‬ ‫ل يدفع الظلم َ إل وثلـة ٌ كانوا‬ ‫في‬ ‫إن زمجر الموت ُ نادوه وما‬ ‫وجلوا‬ ‫إني انتصرت لكم بالشعر‬ ‫منتظرا‬ ‫ل يعدلون برب ّ العرش‬ ‫أووثانا‬ ‫ُ‬ ‫كفـي دموعك ِ إن القتل َ‬ ‫مسعانا‬ ‫يو م ُ الكريهة أوردة ً‬ ‫وشريانا‬ ‫يحلي ى الشهليد وياسلينا ً‬ ‫ورّيانا‬ ‫حت ى ُنحكّـم في الوطان‬ ‫قرآنا‬ ‫طهَر العراق ولم يبكوا‬ ‫ضحايانا‬ ‫عَرض ٌ‬ ‫بالمسك ِ مختضبا ً َ‬ ‫بدنليانا‬ ‫ة حوض َ الموت ِ‬ ‫ م الكريه ِ‬ ‫يو َ‬ ‫جذلنا‬ ‫َ‬ ‫الله مولكم ْ شليبا ً وشبانا‬ ‫أغل ى الرجال ِ لهذا الدين ِ‬ ‫قربانا‬ ‫صدقا ً سليوقد بالشلء‬ ‫نليرانا‬ ‫ول العوي ُ‬ ‫ل عل ى أطلل‬ ‫أقصانا‬ ‫عرى الليقلين ِ وسـل ّ‬ ‫ُ‬ ‫السليف َ إيمانا‬ ‫تأب ى عقليدتـهم للكفر‬ ‫إذعانا‬ ‫حت ى نذوق الذي قد ذاق‬ ‫أوفانا‬ ‫تغلي مراجلهم ْ في الصدر ِ‬ ‫بركانا‬ ‫كل ّ الثغور ِ قساورة ًَ‬ ‫وفرسانا‬ ‫الحرب آسادا ً في السلم‬ .

..‬‬ ‫ذهب إلــ ى أفغانســتان وبــرزت شــجاعته‬ ‫الفائقة في المعارك العســكرية الــدائرة‬ ‫رحاهــا علــ ى أرض الســود ‪ ،‬وكــان فــي‬ ‫مجموعة أحــد أشــجع القــادة المليــدانليلين‬ ‫هنـــاك " عبـــد الوهـــاب الشليشـــاني " ‪،‬‬ ‫وعندما سقطت إمارة السل م بخـرج مـن‬ ‫أفغانســتان فــي جملــة مــن بخــرج مــن‬ ‫الشباب الذين عقدوا العز م عل ى تطهليــر‬ ‫ســجن‬ ‫أرضهم من غزو الصــلليب ‪ ،‬ولكنــه ُ‬ ‫في إيــران وعنــدما حــاول الــدبخول إلــ ى‬ ‫م إلــ ى‬ ‫ن فــي قطــر وثــم ُ‬ ‫ج َ‬ ‫الجزيرة ُ‬ ‫س ـل ّ َ‬ ‫س ِ‬ ‫طواغليت الجزيرة ومكث في السجن إل ى‬ ‫أن فّرج الله عنه ‪.‬‬ ‫بــدأ العمــل فــي الجزيــرة ‪ ،‬وكــان عــامر‬ ‫رحمه الله قد تزوج ولكنه آوثر الله والــدار‬ ‫البخرة فترك أهله ‪ -‬وكانت امرأته حامــل‬ ‫د لم يره في حلياته ‪،‬‬ ‫وأتت بعد بخروجه بول ٍ‬ ‫جمعهما الله في الجنة ‪ -‬وأجاب الــداعي‬ ‫ســريعا ً ‪ ،‬هـــب هبــوب الســـد لليســطر‬ ‫م بــدمائهم وعلــ ى أرض‬ ‫وإبخــوته ملحــ َ‬ ‫نــبليهم ‪ ،‬نحســبهم واللــه حســليبهم ممــن‬ ‫قليل فليهم ‪:‬‬ ‫س لهــم‬ ‫بفتلي ٍ‬ ‫ة كأسود الغا ِ‬ ‫ب لليـــ َ‬ ‫م‬ ‫ح إذا احمّر الوغـ ى أ َ‬ ‫إل الرما ُ‬ ‫جـ ُ‬ ‫كالبرق إن عزموا والرعد إن صدموا‬ ‫ث إن وهبوا والسليل إن هجموا‬ ‫والغلي ِ‬ ‫كان من البخوة الــذين تفــانوا فــي جهــاد‬ ‫الصــلليبليلين والمرتــدين ‪ -‬نحســبه واللــه‬ ‫حسليبه ول نزكي عل ى الله أحدا ً ‪ -‬شــارك‬ ‫فــي معركــة اســتراحة المانــة ‪ ،‬وظهــر‬ ‫للبخوة فليها شجاعته الفائقة ‪ ،‬فقد كــان‬ ‫يرمي جنود أمريكا ويكّبر وكانت أعصــابه‬ ‫ة جدا ً ‪ ،‬فسبحان من أيــده ونصــره ‪.‬‬ ‫وفي أحد أيا م شهر رمضان المبارك مــن‬ ‫عا م ‪1424‬هـ كــان عــامر رحمــه اللــه هــو‬ ‫ل بحــي‬ ‫وإبخوته في منز ٍ‬ ‫الســويدي فــي مدينــة‬ ‫الرياض ‪ ،‬فما شعروا إل‬ ‫وقـــــوات الطـــــوارئ‬ ‫تحاصـــــــر المنـــــــزل‬ ‫بمــدرعاتها وجنودهــا ‪،‬‬ ‫والطائرات تحو م فــوق‬ ‫رؤوسهم ‪ ،‬وبرزت فــي‬ .‫‪ 56‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫رهبانا‬ ‫هلعا ً ولم يجدوا قبرا ً‬ ‫وأكفانا‬ ‫أن يبر م الله لي رشدا ً‬ ‫وإحسانا‬ ‫ه‬ ‫ب وأبخل ٌ‬ ‫ق حســنة ‪ ،‬فــي طلقــة وجــ ٍ‬ ‫أد ٌ‬ ‫وبشر ‪ ،‬يحلي ذلــك لســان فصــليح وعقـ ٌ‬ ‫ل‬ ‫أريب ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫نفر مبكرا إل ى أرض الجهــاد ‪ ،‬وكــان مــن‬ ‫أمره أنه اتفــق مــع أبخليــه زيــدان ‪ -‬رحمــه‬ ‫اللــه ‪ -‬علــ ى النفــور إلــ ى أرض العــزة‬ ‫والكرامــة واتفقــا علــ ى أن يكــون بليــن‬ ‫ذهابهما أسبوعا ً لكي يخففا من الصدمة‬ ‫عل ى والديهما ‪...‬‬ ‫هادئ ً‬ ‫كان رحمه واسـع الصـدر ‪ ،‬يحـب إضـحاك‬ ‫إبخوانه وإدبخــال الســرور علليهــم ‪ ،‬وكــان‬ ‫يحب النشاد لهم ‪ ،‬وهو الذي أنشــد فــي‬ ‫مقدمة شريط بدر الرياض ‪ ،‬فرحمة اللــه‬ ‫علليك يا عامر كم ذكرتنا بما نســليناه مــن‬ ‫مجد الجدود ‪..‬‬ ‫رحــل زيــدان ‪ ،‬وجــاء عــامر إلــ ى والــدته‬ ‫يستسمحها ويطّليب بخاطرها ويقول لهــا‬ ‫إنه سليذهب بعــد أســبوع وبعــد أن ينهــي‬ ‫البختبــارات ‪ ،‬فــأدارت الوالــدة الصــالحة‬ ‫ظهرها وسكتت عل ى مضض ‪ ،‬ولنه كــان‬ ‫بارا ً بوالدته أشد البر فقــد تــأوثر وســألها‬ ‫مــا بهــا فقــد كــان يظــن أنهــا حزينــة‬ ‫ع ّ‬ ‫لفراقــه ولكنــه تفاجــأ بقولهــا ‪ :‬الرجــال‬ ‫ذهبــوا إلــ ى أرض الرجــال !! فأصــبح هــو‬ ‫من يهدئها ويقول لها ‪ :‬ســأذهب بعــد أن‬ ‫أنهي ابختباراتي فــورا ً ‪ ،‬فللــه درهــا لقــد‬ ‫أنجبت الرجال ‪.

.‬‬ .‬‬ ‫وكان دائم الحديث عن العائلة المباركة ‪،‬‬ ‫ء بأمه وأبليه وأبخليه زيدان ‪ ،‬فقد كــان‬ ‫ابتدا ً‬ ‫ً‬ ‫يتحــدث دائمـا عــن أمــه الصــالحة ويثنــي‬ ‫علليها وعل ى مواقفها الرائعة ‪ ،‬وكان بلينه‬ ‫ة حمليمة جدا ً ‪ ،‬كان‬ ‫وبلين أبخليه زيدان علق ٌ‬ ‫يقــول ‪ " :‬كنــا نجلــس بعــض المجــالس‬ ‫العامـــة ‪ ،‬ونظـــل نتحـــدث مـــع بعضـــنا‬ ‫ج ّ‬ ‫لس ‪ ،‬فليظــن‬ ‫ونتناقش وننس ى بقلية ال ُ‬ ‫النــاس أننــا صــاحبلين تقابلنــا بعــد طــول‬ ‫فراق ‪ ،‬وثم يتفاجئون بخروجنا ســويا ً !! "‬ ‫ولــذلك كــان ُيحــدث إبخــوانه أوثنــاء فــترة‬ ‫إصابته بقصة استشهاد زيدان في شمال‬ ‫أفغانستان وهو يبكي ‪ ،‬فلقد سقط عل ى‬ ‫المجموعة التي كان أبخــوه فليهــا صــاروخ‬ ‫كروز ‪ ،‬وكان زيدان قائم يصــلي بــالبخوة‬ ‫فقتل رحمه الله ‪ ،‬وكان يشــتد بكــاؤه إذا‬ ‫تذ ّ‬ ‫كر أبخاه ويتمثل بأبليات متمم بن نويرة‬ ‫في روثاء أبخليه مالك ‪:‬‬ ‫فلمــا تفرقنــا كأني ومالكـا ً‬ ‫ع لم نبت لليلة معا‬ ‫لطــول اجتما ٍ‬ ‫وكانت التراجعات أيا م مرضه ‪ ،‬وقــد أتــ ى‬ ‫وتحامل عل ى نفســه وجلــس مــع البخــوة‬ ‫وهم يشــاهدون التراجعــات ‪ ،‬وكــان منــه‬ ‫في تلك اللحظات موقــف عجليــب ‪ ،‬فقــد‬ ‫كان يوصي البخوة بالثبات ويذكرهم بــأن‬ ‫الثبــات مــن اللــه فتعجــب البخــوة منــه‬ ‫فرحمه اللــه ‪ ،‬وقــال أحــدهم ‪ :‬لقــد أحليــا‬ ‫قلوبنا ‪ ،‬وكان يقول ‪ :‬هــل هــم صــحابة ؟‬ ‫الصــحابة بعضــهم ارتــدوا !! ومــن شــدة‬ ‫اللم لـم يســتطع المواصـلة فرجـع إلـ ى‬ ‫سريره ‪..‬ووالــدي يعمـ ُ‬ ‫ل فــي‬ ‫أحد المستشفليات في الرياض وأستطليع‬ ‫هناك أن أتعالــج بأفضــل وســليلة ‪ ،‬ولكــن‬ ‫والله ل أسلم نفســي للطــواغليت ‪ ،‬ولن‬ ‫أموت بلين إبخواني أحب إلي ألف مرة من‬ ‫أن أسلم نفسي للطــواغليت الك َ َ‬ ‫ف ـَرة " ل‬ ‫إلــه إل اللــه ‪ ،‬مــن يقــدر علـ ى مثـل هـذه‬ ‫؟؟! ‪.‬‬ ‫ولكــن البخــوة بفضــل اللــه ســبحانه وثــم‬ ‫بفضل هذين السدين تمكنا من الوثخــان‬ ‫فــي قــوات العــدو وأرادوا الخــروج مــن‬ ‫المنزل ‪ ،‬فأتوا لكي يحملوا أبخاهم عامرا ً‬ ‫فقال لهــم ‪ :‬اتركــوني واذهبــوا ولكنهــم‬ ‫أصروا عل ى حمله رحمه الله ‪.‬‬ ‫ت‬ ‫وبلينما هم في الطريق كان يردد وبصو ٍ‬ ‫مؤوثر قول اللــه تعــال ى ‪ )) :‬الــذين آمنــوا‬ ‫يقاتلون في ســبليل اللــه والــذين كفــروا‬ ‫يقاتلون فــي ســبليل الطــاغوت فقــاتلوا‬ ‫أوللياء الشــليطان إن كليــد الشــليطان كــان‬ ‫ضعليفا (( وكان هــو الــذي يعــر ف طريــق‬ ‫المنزل الذي سليتجه إلليــه البخــوة ‪ ،‬فبــدأ‬ ‫بوصــف الطريــق لهــم ودمــاؤه تنــز ف‬ ‫بغزارة ‪ ،‬وعندما نهاه البخوة عن الكل م ‪-‬‬ ‫لئل يستهلك قوته ‪ -‬قــال لهــم ‪ :‬دعــوني‬ ‫أصــف لكــم ‪ ،‬فلــو قتلــت تنجــون أنتــم !!‬ ‫س هــذه‬ ‫رحمه الله ورفع درجتــه ‪ ،‬أي نف ـ ٍ‬ ‫؟! ‪ ،‬حت ى في أحلك المواقف والظــرو ف‬ ‫ل ينس ى إبخوته ‪..‬‬ ‫وصل البخوة إل ى مأمنهم وبدأت معانــاته‬ ‫رحمه الله مع الصابة ‪ ،‬فقد كان ل يأكــل‬ ‫ول يشرب إل قلليل ً ويكتفي بالمغــذيات ‪،‬‬ ‫ولكنه رحمه الله عل ى شدة آلمه كان من‬ ‫بخليــرة الصــابرين المحتســبلين ‪ -‬نحســبه‬ ‫والله حسليبه ‪ -‬ولقد رأى منه البخوة فــي‬ ‫مرضه هــذا عجب ـا ً ‪ ،‬فقــد كــان ل يئــن ول‬ ‫يظهر التوجــع لبخــوته ‪ ،‬ويغتــم إذا أحــس‬ ‫أنهم يتألمون لمصابه ‪ ،‬وقــد أبــ ى بشــدة‬ ‫أن يسلم نفســه للعلج ‪ ،‬وقــال بــالحر ف‬ ‫الواحد ‪ " :‬والله لــو أننــي أردت الــدنليا‬ ‫لرجعت إل ى والدي ‪ ..‫ر م ‪1430‬هـ ‪57‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫هذه اللحظات الحرجة شجاعة الخ عــامر‬ ‫وهدوء أعصابه ووثبــات جنــانه ‪ ،‬فقــد أمــر‬ ‫البخــوة بلبــس الســلح وإطفــاء النــوار‬ ‫وصــعد هــو وأبخــوه عبــد اللــه العتليــبي‬ ‫رحمهما الله عل ى سطح المنــزل وفاجئــا‬ ‫ق بالقنابــل‬ ‫قوات الصلليب بهجــو م ٍ صــاع ٍ‬ ‫الليدوية ‪ ،‬وســدد اللــه رمليهمــا فســقطت‬ ‫ة علــ ى المــدرعات الــتي‬ ‫القنابل مباشــر ً‬ ‫كانت تســد البــاب علــ ى ســليارة البخــوة ‪،‬‬ ‫ت بخاطفــة ووسـط صــليحات‬ ‫وفــي لحظـا ٍ‬ ‫التكـــبلير نـــزل عـــامر وعبـــد اللـــه مـــن‬ ‫السطوح وكانا أول الخارجلين من الباب ‪-‬‬ ‫مــن شــدة ســرعتهما وحرصــهما علــ ى‬ ‫النغمــاس فــي العــدو ‪ -‬وواجهــا قــوات‬ ‫الطوارئ بصدر مكشو ف وبــدءا يطلقــان‬ ‫النــار بغــزارة ‪ ،‬فأمــا عبــد اللــه فقــد‬ ‫استشــهد رحمــه اللــه ‪ ،‬وأمــا عــامر فقــد‬ ‫أصابته رصاصتان ‪ :‬الولــ ى فــي ســاعده‬ ‫اليمن والثانليــة دبخلــت مــن بخلــف كتفــه‬ ‫وبخرجت مــن جــانب بطنــه وأصــابت أحــد‬ ‫مخــازن الرصــاص فــي جعبتــه ‪ ،‬فــانفجر‬ ‫المخــزن وبــدأت الطلقــات فــي الخــروج‬ ‫منه وأوثر ذلك في إصابته رحمه الله ‪..‬وكــان يحــس‬ ‫بـــاللم الكـــبلير لعجـــزه عـــن النهـــوض‬ ‫د جريح وثناه‬ ‫ومقارعة أعداء الله فكأنه أس ٌ‬ ‫الدهُر عما يرومه ‪ ،‬وقد قال في ذلــك ‪" :‬‬ ‫والله لئن أحلياني الله لليريــن مــا أصــنع "‬ ‫مــه‬ ‫ونحسبه والله حسليبه ممن يصدق كل َ‬ ‫فعاُله ‪.‬‬ ‫كان رحمه الله تصدر عنه كلمــات طالمــا‬ ‫تعجب البخوة منها كليــف تصــدر مــن هــذا‬ ‫الرجل وهو بهــذه الحالــة ‪ ...

‬‬ ‫وقبل موته بثلث ساعات أتــ ى إلليــه أحــد‬ ‫البخوة وتحدث معه عن مساعد السبليعي‬ ‫وعبد المحسن الشبانات فتمن ى أن يلحق‬ ‫بهم ‪.‬‬ ‫ما تكون عن حالة شخ ٍ‬ ‫سبحان اللــه لقــد تــأملت حــديث النــبي‬ ‫صـــل ى اللـــه علليـــه وســـلم‪ " :‬إن العبـــد‬ ‫المؤمن إذا كان فــي انقطــاع مــن الــدنليا‬ ‫وإقبال من البخرة نزل إلليــه ملئكــة مــن‬ ‫الســماء بليــض الوجــوه كــأن وجــوههم‬ ‫الشمس معهــم كفــن مــن أكفــان الجنــة‬ ‫وحنو ط من حنــو ط الجنــة حــت ى يجلســوا‬ ‫منه مد البصر وثم يجيء ملك الموت علليــه‬ ‫السل م حت ى يجلــس عنــد رأســه فليقــول‬ .‬‬ ‫ل صمت ُ َ‬ ‫ك َ‬ ‫مــازا َ‬ ‫ما زا َ‬ ‫ل‬ ‫؛‬ ‫تي‬ ‫دمع‬ ‫ِ‬ ‫غارقا ً في َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫صوت ُ َ‬ ‫ت‬ ‫ك َ‬ ‫ت أنــ َ‬ ‫ما زل َ‬ ‫حاضرا في َيقظتي ؛ َ‬ ‫موت ِ َ‬ ‫ك َلم ت َــزل ؛ َبطـ َ‬ ‫ة مــن‬ ‫ل الّنهايـ ِ‬ ‫ب َِرغم ِ َ‬ ‫صتي ‪.‬‬ ‫وفي يــو م الخمليــس ‪ -‬قبــل مقتلــه بليــو م‬ ‫ء شــديدا ً‬ ‫كــان يــدعو بحــرارة ويبكــي بكــا ً‬ ‫ويقــول ‪ " :‬اللهــم إنــي أحببــت لقــاءك‬ ‫فأحبب لقاءي " ‪ ،‬وكــان يتكلــم عــن بــدر‬ ‫الشـــبانات ‪ -‬الخ الكـــبر للشـــهليد عبـــد‬ ‫المحسن الشــبانات الــذي استشــهد فــي‬ ‫يو م عليد الفطــر ‪1424‬هــ فــي اســتراحة‬ ‫حي الســلي ‪ ،‬وقــد استشــهد بــدر رحمــه‬ ‫اللــه فــي أفغانســتان وكــان هــو وعبــد‬ ‫المحســن مــن أصــدقاء عــامر وزيــدان ‪،‬‬ ‫وكان يحب أبخاه زيدان كثليرا ً ويــدعو اللــه‬ ‫أن يجمعه به وفي يــو م الخمليــس ‪ -‬قبــل‬ ‫مقتلــه بلليلــه ‪ -‬وفــي الثلــث البخليــر مــن‬ ‫اللليل قال لحد البخوة ‪ :‬ادع معي ‪ ،‬فكان‬ ‫يــدعو ويقــول ‪ " :‬اللهــم ارزقنــا شــهادة‬ ‫في ســبليلك مقبلليــن غليــر مــدبرين علــ ى‬ ‫أحــب هليئــة إلليــك ‪ ،‬تحليــي بهــا القلــوب‬ ‫الغافلـة " ويبكـي ويـدعو نسـأل اللـه أن‬ ‫يتقبله ويتقبل منه ‪..‬‬ ‫فللــه دره ‪ ،‬تخليـل أن تــرى أبخـاك طريحـا ً‬ ‫عل ى فراش المرض يكاد يلقي ربه ومــع‬ ‫ح غالليــة! لشــك أنهــا‬ ‫ذلك يخصــك بنصــائ ٍ‬ ‫ة فــي ســويداء القلــب ل‬ ‫ستكون محفور ً‬ ‫تبرحه‪ ،‬رحمك الله يا عامر ‪.‬‬ ‫وعندما حانت الساعة العاشرة من صباح‬ ‫يو م الجمعة أت ى إلليه البخوة لكـي يغليـروا‬ ‫لجرحـــه فلمـــا دبخلـــوا علليـــه تفـــاجئوا‬ ‫ة لوجهه الطاهر وتفــاجئوا‬ ‫ة رائع ٍ‬ ‫بإشراق ٍ‬ ‫أيضا ً بأن رائحة الجرح قد انقطعت تماما ً‬ ‫!! ‪ ،‬وكــانوا قــد اعتــادوا أن يرفعــوا يــده‬ ‫فوق وساده لتغليليــر الجــرح ‪ ،‬فلمــا أرادوا‬ ‫ة عظليمــة‬ ‫أن يرفعوا يده حصلت له كرامــ ٌ‬ ‫ذكرتنا بما حصــل لســعد بــن معــاذ رضــي‬ ‫الله عنه ‪ ،‬فقد شخص ببصره إل ى السماء‬ ‫وأبخــذ يقلــب بصــره وكــأنه يشــاهد زوارا ً‬ ‫غرباء ‪ ،‬وثم أبخذ ينزل ببصره رويــدا ً رويــدا ً‬ ‫ة ويســرة فلمــا رفــع البخــوة‬ ‫ويلتفت يمن ً‬ ‫ً‬ ‫يــده رفعهــا عالليــا ولــم يضــعها علــ ى‬ ‫الوســادة وبــدأ يحــرك ســبابته بالشــهادة‬ ‫وهو طليب النفس مطمئــن وحــالته أبعــد‬ ‫ص يحتضر ‪......‬‬ ‫ة ِ‬ ‫بداي ِ‬ ‫ق ّ‬ ‫قال عنه الشليخ عبد الله الرشــود حفظــه‬ ‫الله ‪ :‬كان كلمــا زرتــه فــي مرضــه رأيــت‬ ‫منه عجبا ً في تحمل اللــم والصــبر علــ ى‬ ‫الذى ‪ ،‬وكــان كلمــا اشــتد علليــه اللــم‬ ‫ة بالثبــات علــ ى الطريــق‬ ‫أوصــ ى البخــو َ‬ ‫ص عنه ‪ ،‬وكان يقول ‪" :‬إنني‬ ‫وعد م النكو ِ‬ ‫أتمن ى الشــفاء مــن اللــه كــي أوثخــن فــي‬ ‫الطواغليت وأواصل درب الجهاد " ‪..‬‬ ‫اقـــترب الشـــهر الثـــاني مـــن نهـــايته ‪،‬‬ ‫والنفس الكــبليرة مــا زالــت تضــرب أروع‬ ‫المثلــة فــي الثبــات الصــمود والفــداء ‪،‬‬ ‫ولقــد جمــع إبخــوته رحمــه اللــه قبــل‬ ‫استشهاده بليوملين وجلسوا بجانبه ‪ ،‬فبدأ‬ ‫د منهم ويقــول ‪ " :‬يــا‬ ‫يشلير عل ى كل واح ٍ‬ ‫فلن إنــي أحبــك فــي اللــه حبــا ً بخــال َ‬ ‫ط‬ ‫بشاشة قلبي " فع َ‬ ‫د‬ ‫ل ذلــك مــع كــل واحـ ٍ‬ ‫ة‬ ‫منهم عل ى حده ‪ ،‬وثم ألقــ ى علليهــم كلم ـ ً‬ ‫ة بلليغــة تــأوثر منهــا البخــوة كــثليرا ً ‪،‬‬ ‫مــؤوثر ً‬ ‫وكــان فصــليحا ً جلي ّــد الستحضــار لليــات‬ ‫والحــاديث وأبليــات الشــعر ‪ ،‬ولكنــه فــي‬ ‫تلك الكلمة كان محلقا ً في قلوب البخوة‬ ‫الــذين اســتمعوا لــه ‪ ،‬وأوصــاهم وصــايا‬ ‫ت مــــازال البخــــوة يرددونهــــا‬ ‫غالليــــا ٍ‬ ‫ويتذكرونها ‪.‬‬ ‫وكان رحمه الله يدعوا كثليرا ً حال مرضــه‬ ‫‪ ،‬وكلما دبخل علليه البخــوة وجــدوه رافعـا ً‬ ‫بصره نحو السماء يناجي ربه ‪ ،‬وكان في‬ ‫آبخـــر أيـــامه يوصـــي البخـــوة بالثبـــات ‪،‬‬ ‫ويوصليهم بمعــاداة الطــواغليت والــبراءة‬ ‫منهم ‪ ،‬وكان يسبهم ويشتمهم ‪ ،‬ويوصي‬ ‫إبخوانه بالتعاون والتكاتف ‪.‫‪ 58‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫وكان شأنه مع الصلة عجليبا ً ‪ ،‬فقد اشــتد‬ ‫المرض علليه رحمه الله ‪ ،‬فبدأ يغليــب عــن‬ ‫وعليــه وتفــوت علليــه بعــض الصــلوات ‪،‬‬ ‫ولكنه كان سرعان ما يفليــق مــن غفــوته‬ ‫مــذعورا ً ويقــول ‪ :‬الصــلة الصــلة ‪ ،‬هــل‬ ‫فاتتني الصلة ؟ وثم يقو م بالصلة ويعــود‬ ‫لغفوته ‪ ،‬وثم يصحو منها وينــادي بالصــلة‬ ‫ظانــا ً أنــه لــم يصــل ‪ ،‬فطمــأنه البخــوة‬ ‫وعملــوا لــه جــدول ً للصــلوات الفائتــة‬ ‫فارتــاح كــثليرا ً ‪ ،‬وكلمــا اســتليقظ مــن‬ ‫غليبوبته يقو م بقضاء ما علليه من صلوات‬ ‫ض واحــد‬ ‫ولم يمت رحمه الله وعلليــه فــر ٌ‬ ‫فقد أداها جمليعا ً رحمه الله ‪.

‬‬ ‫الله أكبر ‪ ،‬والله لــول أن الموقــف حــدث‬ ‫أمــا م أعليننــا لمــا صــدقنا ‪ ،‬ولقــد تــذكرنا‬ ‫بعــض أصــحاب النــبي صــل ى اللــه علليــه‬ ‫وســلم الــذين كــانت الملئكــة تحضــر‬ ‫جنائزهم ورجونــا لــه مثــل هــذه المنزلــة‬ ‫الرفليعة نحسبه واللــه حســليبه ول نزكــي‬ ‫علــ ى اللــه أحــدا ً ‪ ،‬ولمــا أتــ ى البخــوة‬ ‫لليغسلوه كانوا يغســلون يــده ويقبضــون‬ ‫ع مــن أصــابعه‬ ‫أصابعه لغسلها فكانت أرب ٌ‬ ‫تنثنــي وتعــود الســبابة فتنتصــب علــ ى‬ ‫هليئتها يو م رفعهــا متشــهدا ً قبــل بخــروج‬ ‫روحــه ‪ ،‬كــرر البخــوة المحاولــة ولكنهــا‬ ‫كانت كلما ُوثنليت عادت فلله الحمــد علــ ى‬ ‫ذلك ‪.‬‬ ‫وبعــد ‪ ..‬‬ ‫ت هــذا الحــديث فوجــدته يشــابه‬ ‫تأمل‬ ‫لقد‬ ‫ُ‬ ‫وضع عــامر حــال احتضــاره رحمــه اللــه ‪-‬‬ ‫نحســبه واللــه حســليبه ‪ ، -‬فقــد صــعدت‬ ‫روحه الطاهرة إل ى بارئها ولم نشعر به ‪،‬‬ ‫سبحان اللــه ‪ ،‬لقــد كــان موقف ـا ً عظليم ـا ً‬ ‫انعقدت فليه اللسنة ‪ ،‬وتحجر الدمع فــي‬ ‫المحــاجر‪ ،‬وبخليمــت الدهشــة الممزوجــة‬ ‫بالفرح لهذه النهاية عل ى رؤوس البخــوة‬ ‫فسبحان من أكرمه بهذا‪...‬رحمــك اللــه يــا عــامر وألحقــك‬ ‫د صل ى الله علليــه وســلم وصــحابته‬ ‫بمحم ٍ‬ ‫وأبخليــك زيــدان وبــدر وعبــد المحســن‬ ‫الشبانات ‪ ،‬وجمعنا الله بكــم علــ ى منــابر‬ ‫مــن نــور ‪ ،‬ورزقــك الحــور العليــن ‪ ،‬وأقـّر‬ ‫أعليـــن أهلـــك بهـــذه النهايـــة الكريمـــة‬ ‫العظليمة ‪..‫ر م ‪1430‬هـ ‪59‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫أيتها النفس الطليبة ابخرجي إل ى مغفــرة‬ ‫من الله ورضوان قال فتخرج تسليل كمــا‬ ‫تسليل القطرة من في الســقاء فليأبخــذها‬ ‫فإذا أبخذها لــم يــدعوها فــي يــده طرفــة‬ ‫علين حت ى يأبخــذوها فليجعلوهــا فــي ذلــك‬ ‫الكفن وفي ذلــك الحنــو ط ويخــرج منهــا‬ ‫كأطليب نفحــة مســك وجــدت علــ ى وجــه‬ ‫الرض قــال فليصــعدون بهــا فل يمــرون‬ ‫يعني بها عل ى مل من الملئكــة إل قــالوا‬ ‫ما هذا الروح الطليب فليقولون فلن ابــن‬ ‫فلن بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه‬ ‫بها في الدنليا ‪ " ....‬‬ ..‬‬ ‫ولكــن المفاجــأة كــانت عنــدما أتــ ى أحــد‬ ‫البخوة لليقترب منــه فــإذا بــه ل يســتطليع‬ ‫القتراب !! ‪ ،‬حــاول الخ أكــثر مــن مــرة‬ ‫ولكنه يحس بمثل الزحا م حول الســرير ‪،‬‬ ‫ذهل الخ أيمــا ذهــول وحــاول القــتراب‬ ‫أكثر من مرة ولكنه لم يستطع ‪ ،‬وعنــدما‬ ‫أتــ ى البخــوة بكــامليرا لتصــوير الخ فــإذا‬ ‫بالزحا م ينقشع واســتطاعوا أن يقــتربوا‬ ‫من سريره رحمه الله ‪..‬الحديث ‪ ،‬أبخرجه أحمد‬ ‫‪.‬‬ ‫ورحل شهليدنا عن هــذه الحليــاة الدنليئــة ‪،‬‬ ‫رحـــل طـــاهرا ً شـــجاعا ً كريـــم النفـــس‬ ‫عزيزهــا ل يحنــي الــرأس إل للــه ‪ ،‬تواقـا ً‬ ‫إل ى المعــارك وإلــ ى الوثخــان فــي أعــداء‬ ‫اللــه ‪ ،‬مشــتاقا ً إلــ ى الحــور العليــن وإلــ ى‬ ‫لقاء ربه ‪ ،‬فما أسعده ومــا أوفــر حظــه ‪-‬‬ ‫نحسبه والله حسليبه ‪... -‬‬ ‫ولقــد رأى فليــه أحــد إبخــوته علــ ى هــذا‬ ‫الطريــق رؤيــا عظليمــة ‪ ،‬يقــول الخ ‪" :‬‬ ‫رأيــت أننــا متحلقليــن حــول ســرير عــامر‬ ‫قبل وفاته ‪ ،‬وهناك طبليب يكشف علليــه ‪،‬‬ ‫فقال الطبليب ‪ :‬لقد مات ‪ ،‬فــاقترب الخ‬ ‫وقال ‪ :‬ل ‪ ،‬بل هو حي لم يمــت !! فقــال‬ ‫الطبليب ‪ :‬كليف ذلك ؟! انظــر إلليــه ‪ ،‬لقــد‬ ‫مــات ‪ ،‬فأعــاد الخ ‪ :‬ل ‪ ،‬لــم يمــت ‪ ،‬وأبخــذ‬ ‫يشــلير إلــ ى البخــوة مــن طــر ف بخفــي‬ ‫فأشاروا إلليه أن اكتم الخبر " ‪.

‬‬ ‫‪ -2‬مـــن الجـــراءات العملليـــة لمقاومـــة‬ ‫التحقليق أن يتم تدريب الفراد علــ ى جــو‬ ‫التحقليــق بــأن يتــم عصــب أعلينهــم‪ ،‬وثــم‬ ‫يوضـــعون فـــي مـــا يشـــبه النفراديـــة‬ ‫لساعات‪ ،‬وثم تحقليــق تجريــبي مــع ضــرب‬ ‫س‪ ،‬وكل م ٍ ف ّ‬ ‫ظ‪ ،‬فهذا يفليد كثليرا ً جــدًا‪،‬‬ ‫قا ٍ‬ ‫ويكسر الحاجز عند السر الحقليقــي –إن‬ ‫حصل بتقدير الله‪] -‬تم تجريب هـذا علـ ى‬ ‫عــدد مــن البخــوة‪ ،‬وأســفرت عــن نتائــج‬ ‫متباينة بلين الفراد وعر ف كل فرد نقا ط‬ ‫ضــعفه‪ ،‬فتعلــم الســباحة نظريـا ً يختلــف‬ ‫عن التطبليق العملي بل ريب[‪.‬‬ ‫‪ -7‬رفع معنويــات الشــعب ونليــل احــترا م‬ ‫الرأي العا م‪ ،‬وثم تحويل الصــمود والثبــات‬ ‫إل ى سلوك شائع بلين أفراد المة‪.‬‬ ‫*ولمقاومــة التحقليــق هنــاك إجــراءات‬ ‫للمقاومــة أوثنــاء التحقليــق‪ ،‬وإجــراءات‬ ‫قبله‪..‬‬ ‫‪ -8‬التعذيب الذي ل يطاق‪.‬‬ ‫‪ -4‬ضعف النفسلية‪.‬‬ ‫لماذا يجب أن نصمد؟‬ ‫‪ -1‬واجــب شــرعي )اصــبروا وصــابروا‬ ‫ورابطوا(‪.‬‬ ‫*إجراءات قبل التحقليــق لمقاومــة‬ ‫أسالليبه‬ ‫تنبليه‪ :‬هناك بعض تدابخل بلين إجراءات ما‬ ‫قبــــل التحقليــــق لمقــــاومته وبليــــن‬ ‫َ‬ ‫ســر للتنصــل‬ ‫"الجراءات الوقائلية من ال ْ‬ ‫منه أو لتخفليف الضرر"‪ ،‬فراجعها لتكمل‬ ‫الفائدة‪.‬‬ ‫وقــد يتعلــل المعــتر ف بهــذه الســباب‬ ‫وغليرها من التعللت مثل‪:‬‬ ‫‪ -1‬لم أعتر ف إل بكذا وكذا‪ ،‬ولم أذكــر إل‬ ‫فلنا ً وفلنا ً ]اجتزاء العترا ف![‪.‬‬ ‫‪ -5‬تعزيز الثقــة بــالنفس لــدى المأســور‬ ‫الصامد‪.‬‬ ‫‪ -2‬المعلومـات موجــودة بالتفصـليل ولـم‬ ‫يكن دوري إل التوقليــع ولــم أعطهــم أيــة‬ ‫معلومة إضافلية!‪.‬‬ ‫‪ -3‬السذاجة والبساطة أو قلة الخبرة‪.‬‬ ‫‪ -2‬لحجب المعلومات عن العدو‪.(.‬‬ ‫‪ -4‬التخلـــص مـــن عـــذاب الضـــملير بعـــد‬ ‫العترا ف‪.‬‬ ‫‪ -1‬الطلع عل ى أسالليب التحقليق بخاصة‪-‬‬ ‫مرت قريبًا‪ ،-‬ومتابعــة كــل جديــد‪ ،‬ونقــل‬ ‫الخبرات إل ى الفراد‪.‬‬ ‫من أسباب ودواعي العترا ف‪:‬‬ ‫بخشــي‬ ‫دعي أنــه َ‬ ‫‪ -1‬ضعف اليمان ]قــد ي َـ ّ‬ ‫أن ُيفتــن فــي دينــه أو أنــه بخــا ف علــ ى‬ ‫عرضه ومكانته[‪.‬‬ ‫تذكلير‪:‬‬ ‫بعد بخروج الخ من السر قــد يخجــل مــن‬ ‫ول‬ ‫ذكــر أشــلياء ممــا اعــتر ف بهــا‪ ،‬وي ُ َ‬ ‫ســ ّ‬ ‫الشليطان له أّنها لن تضر‪ ،‬وهذا في غاية‬ ‫الخطورة؛ بخاصة إن أبخفاه عــن أمليــره أو‬ ‫مسئوله‪ ،‬فعل ى القل تبرئة لذمتك أمــا م‬ ‫الله‪.‫‪ 60‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫*‬ ‫كليــف‬ ‫تواجه‬ ‫ً‬ ‫محققا؟ ]مقاومة التحقليق[‬ ‫وهـــي عملليـــة بـــذل الجهـــد القصـــ ى‬ ‫باســتعمال كافــة الوســائل والســالليب‬ ‫الممكنة لمنع العدو من سحب العــترا ف‬ ‫أو المعلومــات صــغليرها و كبليرهــا أوثنــاء‬ ‫فترة السر‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫‪ -2‬الجبن‪..‬‬ ‫‪ -7‬تــوهم أن المحقــق لــديه كــل شــيء‬ ‫نتليجة ابختراق أو ضبط مستندات‪.‬‬ ‫‪ -3‬أهم شيء الحالة النفســلية للمأســور؛‬ ‫فَتعصليب العليــون والعزلــة طويلــة المــد‬ ‫هقا ً ومزعجا ً لمــن لــم يتعــود‪،‬‬ ‫مْر ِ‬ ‫سليكون ُ‬ ‫ولكن بعد فــترة مــن الســر يصــلير المــر‬ ‫مألوفًا‪ ،‬مثل من ت ُب َْتر رجله أو يموت أبوه‬ ‫وهــو صــغلير‪ ،‬تــراه َيحــزن أول المــر وثــم‬ ‫يتــأقَلم ويعــود إلــ ى التبســم أو الضــحك‬ ‫وســرعان مــا يــألف الحالــة‪ ،‬وتصــلير مــن‬ ‫الروتلين الطبليعي‪ ،‬بــل كــان مــن البخــوة‬ ‫بخَلــع الرجــل‬ ‫بعــد أن ب ُِتــَرت رجلــه ربمــا َ‬ ‫الصطناعلية وصار يمازح بها إبخوانه مــن‬ ‫عقــد‬ ‫حوله‪ ،‬ومن المأســورين مــن صــار ي َ ْ‬ ‫صــفقات مــع الســجانلين!! بــأن يشــتري‬ ‫"سجائر"‪ ،‬ويرشليهم بها فليخف التعــذيب‬ ‫منهــم‪ ،‬وي ُك ْــثرون لــه الطعــا م‪ ،‬ويــتركون‬ ‫الســـباب‪ ،‬وســـنأتي فـــي "محـــذورات‬ ‫المنليــات" إلــ ى الحــديث عــن اســتخدا م‬ ‫السجائر لمثل هذا الغرض‪] .‬ومــن واقــع‬ ‫جن لمــدة‬ ‫التجربــة يظهــر أن الــذي ُيســ َ‬ ‫طويلــة يتعــود أو بتعــبلير عــامي "يتبلــد‬ ‫إحساسه"‪ ،‬أما الذي ل تطول مـدة أسـره‬ ‫ســر مــن‬ ‫فتراه يتوجس بخليفــة مــن أن يؤ َ‬ ‫من أجل هذا وذاك ل بــد مــن أن‬ ‫جديد[؛ ف ِ‬ ‫ي ُــدّرب الخ المجاهــد علــ ى جــو التحقليــق‬ .‬‬ ‫‪ -3‬تحطليــم معنويــات العــدو ممــا يجعــل‬ ‫العدو يليئس من أسالليب التعذيب‪.‬‬ ‫‪ -5‬النانلية‪.‬‬ ‫‪ -6‬ظرو ف السر )متلبسًا‪ ،‬وجود شــهود‪،‬‬ ‫وجود اعترا ف من آبخرين ‪.‬‬ ‫‪ -6‬تعزيــز وثقــة المــة المســلمة بالحركــة‬ ‫وبالمأسورين‪.

‬‬ ‫‪ -2‬أو نحول النتماء وندعي انتماءنا إلــ ى‬ ‫تنظليم آبخر غلير التنظليم الساسي‪.‬‬ ‫جل كتابلي ـا ً أو‬ ‫مس ـ ّ‬ ‫]الكل م فــي التحقليــق ُ‬ ‫بالمسجل[‪.‬‬ ‫‪ -4‬علـــ ى البخـــوة أن ل يتوهمـــوا أنهـــم‬ ‫ســـلي ُْر َ‬ ‫غمون علـــ ى الكل م بكـــل شـــيء‪،‬‬ ‫كــم الخطــة أن يخفــي‬ ‫ح ِ‬ ‫فبوســع مــن ي ُ ْ‬ ‫كثليرًا‪ ،‬ويشكك المخابرات بكثلير‪.‬‬ ‫‪ -10‬الثقة والنسجا م بلين أفراد التنظليم‬ ‫وجــــد‪ -‬واســــتعدادهم للتضــــحلية‬ ‫–إن ُ‬ ‫واليثار‪.‬‬ ‫)‪ (2‬المشاركون والمسئولون‪:‬‬ ‫ينبغي إبخفاءهما؛ وذلــك بالدعــاء أنــك ل‬ ‫تعـر ف هـويتهم ولكـن تعـر ف أوصـافهم‬ ‫وأسماءهم الحركلية‪ ،‬وأنك َتعّرفت علليهم‬ .‬‬ ‫َ‬ ‫‪ -8‬وإن اكتشــــفت المخــــابرات وجــــود‬ ‫اتصال هاتفي أو مراسلة إلكترونلية بليــن‬ ‫المأســور وإبخــوانه فل بــد مــن وجــود‬ ‫ق علليهــا مــن َ‬ ‫قبــل؛ لليعــر ف‬ ‫شفرات متف ٍ‬ ‫ً‬ ‫الطر ف البخر أن الخ مريض أمنلي ـا‪ ،‬وقــد‬ ‫تكلمنــا عــن هــذا بالتفصــليل فــي "أمــن‬ ‫التصالت"‪..‬‬ ‫‪ -3‬أو نعــــتر ف بالنتمــــاء مــــع إبخفــــاء‬ ‫المعلومات التنظليملية‪ ،‬وهذا يتطلــب منــا‬ ‫قصة محبوكة تفسر بشكل منطقي كليف‬ ‫تم تنظليمنا‪ ،‬وكليــف تــم اتصــال التنظليــم‬ ‫بنا‪ ،‬وما ســبب اجتمــاعهم؟ ومــاذا قــالوا‬ ‫فــي ذاك الجتمــاع؟ ومــن الــذي التقــ ى‬ ‫بـــه؟‪.‬مبــدأ تقلليــل‬ ‫المعلومات[‪..‬‬ ‫]ضربنا أمثلة وافليــة فــي فقــرة "أهمليــة‬ ‫المعلومـــة عنـــد المخـــابرات وبخطـــورة‬ ‫كشفها"[‪...‬إذا كانت الحالة‪" :‬محروق أو وسط"‬ ‫فما هــي أدلــة الدانــة؟ ومــا مــدى صــحة‬ ‫الدلة؟ وكليف يمكن نفليها أو تبريرها؟‬ ‫ســر‬ ‫ج‪ .‫ر م ‪1430‬هـ ‪61‬‬ ‫مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫وكلمهم وأسئلتهم وضربهم وما شــابه‪،‬‬ ‫بل هذا في غاية الهملية‪.‬وضــع الشــخص هــل هــو‪) :‬محــروق ‪،‬‬ ‫وسط ‪ ،‬غلير محروق(‪.‬‬ ‫وتوضع هذه الخطة بحسب نوع العتقال‬ ‫ة مع المور التاللية‪:‬‬ ‫متناسب ً‬ ‫أ‪ .‬‬ ‫ أن الســئلة يعليــدونها كــل مــدة علليــك‬‫لليَروا صــدقك؛ فل بــد مــن حفــظ الخطــة‬ ‫جليدا ً حت ى ل تتناقض‪ ،‬ول بد من التفــاق‬ ‫عل ى أشلياء وثابتة بلين أفراد المجموعــة‪.‬‬ ‫‪ -6‬عد م تــرك أدلـة أو مستمسـكات علـ ى‬ ‫المأسور ]فالز م المنليــات مــا اســتطعت‬ ‫إل ى ذلك سبلي ً‬ ‫ل[‪.‬وفــي كــل هــذا مغــامرة‬ ‫ُيخش ى أن تنكشف مــا لــم تكــن محبوكــة‬ ‫جليدًا[ ‪.‬‬ ‫‪ -12‬ومن أحسن الجــراءات المنليـة مـن‬ ‫قَبــل المليــر أو المســؤول إعــداد بخطــة‬ ‫ِ‬ ‫مدروسة ومحكمة للخ المجاهد للتعامــل‬ ‫مـــع المحققليـــن بحليـــث َيظهـــر أمـــا م‬ ‫المحققلين أنــه يتكلــم ول ُيخفــي عنهــم‪،‬‬ ‫وفــي الواقــع أنــه ل يضــر أحــدًا‪ ،‬والغايــة‬ ‫منهــا إبخفــاء المعلومــات المهمــة عــن‬ ‫العــدو‪ ،‬وتقطليــع الخليــو ط مــا أمكــن بــأن‬ ‫َتضليق دائرة الضرر‪ ،‬ويزداد المــر تأكليــدا ً‬ ‫عل ى إحكا م الخطة إذا تذكرنا أمرين‪:‬‬ ‫ أن المخــــابرات كــــثليرا ً مــــا َتعتقــــل‬‫المجموعــة المشــَتبه بهــا معــا ً وتحقــق‬ ‫معهم بنفــس الــوقت لكتشــا ف الخلــل؛‬ ‫فل بد من التفاق المحبوك مسبقًا‪.‬‬ ‫‪ -9‬نشر المعلومات المضللة التي تشــتت‬ ‫جهد المخابرات‪ ،‬وتكــثر مــن الحتمــالت‬ ‫عنــدهم إلــ ى درجــة العليــاء أو الليــأس‪.‬‬ ‫‪ -5‬وعمومـــا ً فـــإن المعنويـــات العالليـــة‬ ‫للعنصر ونوعلية المأسور وصلبته وعناده‬ ‫وجرأته وقوة إرادته مهمة‪ ،‬ويتم تحصليل‬ ‫مثل هذا بـ‪] :‬مجالسة الربانليلين الثابتلين‪-‬‬ ‫مدارســة ســلير الثــابتلين‪ -‬قــراءة كتــب‬ ‫مبدعة في الصبر والمصابرة[‪.‬فــي حــال وثبــات التهمــة كال ْ‬ ‫متلبسًا؛ سواء كان الضبط متلبسـا ً لفــرد‬ ‫أو أكثر بنفس الوقت‪ ،‬ما هي المعلومات‬ ‫خفَليهــا؟ وكليــف يخفليهـا؟‬ ‫التي يجـب أن ي ُ ْ‬ ‫وما هي المعلومات المهمة التي يحــرص‬ ‫العدو للحصول علليها‪:‬‬ ‫)‪ (1‬النتماء‪:‬‬ ‫يمكن معالجة هذا بعدة صور‪:‬‬ ‫‪ -1‬إمــا أن ننفـي النتمــاء فننفـي وجــود‬ ‫تنظليم وندعي أن هذا العمل ارتجالي‪.‬إلـــخ دون أن نعطـــي أي شـــيء‬ ‫حقليقــي؛ وذلــك كالدعــاء أن الــذي قــا م‬ ‫بتنظليمنــا شــخص مطــارد أو قــد ُ‬ ‫قت ِــل أو‬ ‫متوف ى أو شخص بخــارج الدولــة ول يريــد‬ ‫العودة‪ ،‬وندعي أن طريقة استل م المواد‬ ‫والسلحة والتصــال مــع التنظليــم كــانت‬ ‫عبر النقا ط المليتــة ]تــم الحــديث عنهــا[‪،‬‬ ‫وهـــذا يتطلـــب حفـــظ بعـــض النقـــا ط‬ ‫الوهمليــة‪ ،‬وحفــظ بعــض القصــص الــتي‬ ‫ؤ ّ‬ ‫كد هذا فع ً‬ ‫تُ َ‬ ‫ل‪] .‬‬ ‫‪ -11‬الللياقة البدنلية قد تلــز م كــثليرا ً أوثنــاء‬ ‫التحقليق لزيادة التحمل‪ ،‬وأكــثر مــا يلــز م‬ ‫المرونة‪.‬‬ ‫ب‪ .‬‬ ‫‪ -7‬البتعاد عن حفظ المعلومات الــتي ل‬ ‫تهم الخ ُيسهل المر علليه‪ ،‬فمهمــا قليــل‬ ‫وقلنا وبخططنا واتفقنــا فــإنه‪-‬عمللي ـًا‪ -‬ل‬ ‫يستويان أبدًا‪ :‬من ل يعر ف الشيء أصــل ً‬ ‫مع من يعرفه ويكتمه‪ ،‬مهمــا بلــغ الكــاتم‬ ‫مــن البراعــة والتقــان‪] .

(.‬‬ ‫)‪ (3‬جمليـــع المعلومـــات الـــتي تخـــص‬ ‫وجــــد – أو الجماعــــة أو‬ ‫التنظليــــم – إن ُ‬ ‫المجموعــة )مراكــز‪ ،‬إمكانليــات‪ ،‬عناصــر‪،‬‬ ‫تحالفات‪ ،‬بخطط‪ ،‬أسالليب‪.‬وتقو م بإعطاء أوصــا ف‬ ‫للمشاركلين مغايرة للحقليقة كأن تتخليــل‬ ‫أحد هؤلء عل ى أنه ممثــل مشـهور وتبـدأ‬ ‫تصف فليه أو رئليس دولة ‪ ..‬وذلك حت ى ل‬ ‫ت فــي مكــان‬ ‫تنس ى أوصافه‪ ،‬وإذا اعت ُ ِ‬ ‫قل ْـ َ‬ ‫مشبوه ]أفغانستان أو حــدودها مث ً‬ ‫ل[ فل‬ ‫بد أن تكون هنــاك بخطــة محكمــة ل تضــر‬ ‫فليها أحدا ً كأن تــدعي أنــك تعرفــت علــ ى‬ ‫واحد في العمرة أو الحــج وأبخــذت بريــده‬ ‫وذلــك علــ ى الطريــق‪ ،‬ويجــب أن يكــون‬ ‫هنـــاك رســـائل ظاهرهـــا أن الشـــخص‬ ‫حقليقي‪ ،‬فإذا ما َ‬ ‫فَتحت المخابرات البريد‬ ‫وجدت رســائل ]وانتبــه إلــ ى التوجليهــات‬ ‫الــتي ســلفت فــي "أمــن التصــالت"؛‬ ‫لتتجنب الثغرات[‪.‫‪ 62‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫عن طريق الشــليفرة‪ ،‬وأن الــذي أعطــاك‬ ‫الشــليفرة أو عرفــك علليهــم شــخص قــد‬ ‫ُ‬ ‫قِتل أو مطارد ‪ .‬‬ ‫• وكلمــا راعــت الخطــة تضــليليق دائــرة‬ ‫الضرر‪ ،‬وسد المنافــذ‪ ،‬وتقطليــع الخليــو ط‬ ‫التي قد توصل المخابرات إل ى صليد وثملين‬ ‫إن أمسكت بهـا المخـابرات كلمـا روعـي‬ ‫هذا تكون الخطة أحكم وأضمن‪...‬‬ .

.....‬‬ ‫هل رأيت الطفلة الـتي احـترق جسـدها بالقـذائف الفسـفورية الـتي ألقاهـا إبخـوان القـردة‬ ‫والخنازير؟!‪ ،‬توقف لحظة وتخّليل أّنها ابنتك‪ ،‬زوجتك‪ ،‬أمك‪ ،‬أبختك ‪ ،‬عمتك‪ ،‬بخالتك ‪ ،‬إنها تصــرخ‬ ‫بملء الصراخ من شدة اللم‪ ،‬ول زلت تفكر في النفلير ونصرة المجاهدين‪.‬‬ .‬‬ ‫يتنظرونه‬ ‫المسلم‬ ‫هل تعلم‬ ‫ر م ‪1430‬هـ ‪63‬‬ ‫لنصرتهم الثاني‬ ‫الرابعة‪ ،‬العدد‬ ‫الذيالسنة‬ ‫الجهاد‪،‬‬ ‫أنكصدى‬ ‫مجلة‬ ‫والثلوثون‪ ،‬مح ّ‬ ‫أل تعلم أن علليك واجب النصرة‪ ،‬إن المسلملين في فلسطلين يستنصرونك فأقبل إل ى النصرة‬ ‫انصرهم بالمال والنفس واللسان فذلك هو جهاد المشركلين‪ ،‬انصرهم بالمساهمة فــي كســر‬ ‫قليود الطواغليت الذين يحولون بلين المة والجهاد في سبليل الله‪..‫صربخات غزة عل ى مدار نحو وثلوثة أســابليع والصــربخات تنبعــث مــن غــزة‪ ،‬نســاء‪ ،‬وأطفـ‪40‬‬ ‫ـال‪،‬‬ ‫شليوخ ورجال‪ ،‬الكل يقول أين المسلمون؟!‪ ،‬هل سمعتهم؟!‪ ،‬هل شعرت بــأنهم ينــادونكم؟!‪،‬‬ ‫لنجدتهم‪.‬‬ ‫هل رأيت تلك الجثث الملقاة فــي شــوارع غــزة بل كرامــة تدوســها دبابـات الليهــود‪ ،‬وحســني‬ ‫مبارك يمنع أحدا من الوصول إل ى غزة‪ ،‬هل تريد الوصول إل ى غــزة‪ ،‬هــل تريــد الوصــول إلــ ى‬ ‫القدس‪ ،‬والمســجد القصــ ى‪ ،‬يقلينــا تحريرهــا يمـّر عــبر جمــاجم الحكــا م المرتــدين‪ ،‬والكفــار‬ ‫والمنافقلين‪ ،‬وأنت مسئول ل تقل حليل بليني وبلين الجهاد فأنت في بلد جهــاد اقتــل مرتــدا أو‬ ‫يهوديا أو نصرانليا محاربا‪.

‫‪ 64‬مجلة صدى الجهاد‪ ،‬السنة الرابعة‪ ،‬العدد الثاني والثلوثون‪ ،‬محّر م ‪1430‬هـ‬ ‫غل ف أبخلير‬ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful