‫دور العلم في تربية الطفال‬

‫د‪.‬مالك ابراهيم الحمد‬
‫ملتقى جمعية الرحمة الطبية الخيرية‬
‫اطفالنا امال وتحديات‬

‫دور العلم في تربية الطفال‬
‫مقدمة‬
‫في الوقت الذي حرص فيه اللسل م على التهتما م بالطفولة ورعاية‬
‫الصغار وشرع لهم من الحقوق ما يضمن لهم تربية متوازنة وصحة‬
‫مستقرة ‪ ،‬فان واقع الطفولة في البلدان العربية واللسلمية مازال‬
‫في ذيل قائمة التهتمامات‪.‬‬
‫المشكلة تنبع من ضعف الوعي بالقضية وما ترتب عليها من عد م‬
‫توفير الموارد البشرية والمالية اللزمة ‪ .‬نعم تم توفير التعليم‬
‫‪1‬‬

‫للصغار لكن الساليب التعليم متخلفة وادواته مفتقده ومعلموه تهم‬
‫أضعف الفئات ‪ .‬وشأن الطفولة ليس قاصرا على التعليم ‪ -‬رغم‬
‫أتهميته القصوى ‪ -‬لكنه يشمل رعاية شاملة عقلية ونفسية‬
‫واجتماعية وثقافية وصحية وتربوية بحيث يشب الطفل لسويا واعيا‬
‫لدوره متحمل مسؤولية نفسه ‪.‬‬
‫كنت أعتز م اصدار مجلة للفطفال بعد اصدارنا لمجلة اللسرة‬
‫)المرأة على وجه الخصوص ( لقناعتي بأتهمية مجلة الطفل ودورتها‬
‫الثقافي والتربوي وحتى الترفيهي ‪ .‬عندما عرضت المر لحد‬
‫المسؤولين بالمؤلسسة ذات العلقة بالمجلة منتظرا دعمه وتأييده‬
‫فاجأني – وتهو المثقف الواعي وذو الخلفية اللسلمية – بقولة ‪ :‬بدل‬
‫من أن نتطور ونصدر مجلة فكرية ودعوية مثل المجلة الفلنية‬
‫تريدنا أن ننزل لللسفل ونصدر مجلة للفطفال ؟!! لقد زلزلني الرد‬
‫‪ ،‬ليست المشكلة في اختل ف الراء حول قضية أو مشروع لكن‬
‫الطامة أن بعض مسؤولي المؤلسسات الدعوية والخيرية يفتقدون‬
‫الوعي بأتهمية الطفولة ودور العل م في تربية الناشئة والذين تهم‬
‫‪ .‬رجال ونساء الغد‬
‫"لقد وعت المم المتقدمة في عصرنا الحديث ‪ ،‬ما للطفولة من‬
‫ن المستقبل ل يقو م إل على أكتا ف صغار الحاضر‬
‫مكانة لسامية ‪ ،‬ل ّ‬
‫‪ ،‬عندما يكبرون ويتقّلدون دفة الحياة ومقاليدتها ‪ .‬وتهذا الوعي‬
‫جه للطفل أو المتعلق‬
‫واضح بّين ‪ ،‬ترشد إليه غزارة النتاج المو ّ‬
‫بالطفل من أحد الجوانب ‪ ،‬ل لسيما في مجال التربية التي تصب‬
‫‪1‬‬
‫حتما ً في خانة أتهدا ف تلك المم وما تسعى إليه"‬
‫"أما الفطفال فهم شريحة متحركة ‪ ،‬متغيرة ‪ ،‬نامية ‪ ،‬متفاوتة‬
‫العمال والشخصيات والملمح ‪ ،‬كانت النظرة لهم فيما مضى أنهم‬
‫) الرجال الصغار ( و ) نساء صغيرات ( ‪ ...‬وقد أفسد ذلك المفهو م‬
‫أمورا كثيرة في مجال تربيتهم وتثقيفهم ‪.‬لذا كان العترا ف بوجود‬
‫)الطفل( انجازا كبيرا‪ .‬وعندما تنبه الناس الى خطأ ذلك ‪ ،‬وان‬
‫الفطفال ينتمون الى عالم اخر غير عالم الكبار ‪ ،‬بدا التهتما م بادب‬
‫الطفل وفنه وحقوقه وتربيته ‪ ،‬وما الى ذلك ‪ ،‬وادركنا ان للطفل‬
‫لغة خاصة به ‪ ،‬ولسلوكا معينا له ‪ ،‬يتصر ف به من خلل قدراته"‪.2‬‬
‫‪ 1‬د‪ .‬فطارق البكري مجلت الفطفال في الكويت‬
‫‪ 2‬عبدالتواب يولسف ‪ ،‬تنمية ثقافة الطفل‬
‫‪2‬‬

‫الطفولة‬
‫تعريفها‪:‬‬
‫تهيالمرحلة من الولدة حتى البلوغ ‪ ،‬قال تعالى "والطفل‬

‫الذين لم يظهروا على عورات النساء"‪ 3‬وقال"وإذا بلغ الفطفال‬
‫‪4‬‬
‫منكم الحلم فليستأذنوا كما الستأذن الذين من قبلهم"‬

‫أهميتها‪:‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫مرحلة غرز المفاتهيم والمبادئ والثقافات اللسالسية‬
‫الحاجة للعناية والتهتما م كي يشب الطفل لسويا‬
‫مرحلة الضعف والعتماد على الكبير‬
‫الطفولة مرحلة البناء اللسالسية‬

‫مراحلها‪:‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫المهد ‪ :‬من الولدة حتى الفطا م‬
‫المبكرة ‪ 5-3 :‬لسنوات‬
‫المتولسطة ‪ 11-6 :‬لسنة ) التمييز (‬
‫المتأخرة ‪ 15-12 :‬لسنة ) البلوغ (‬

‫السلم والطفولة ‪:‬‬

‫اتهتم اللسل م بالطفولة وشرع الحكا م التي تضمن حقوقهم ومنها‬
‫‪:‬‬
‫‪-1‬‬

‫‪-2‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-5‬‬
‫‪-6‬‬

‫حق الطفل بالحياة‬
‫‪ o‬تحريم قتل المولود ) تحريم الجهاض (‬
‫‪ o‬تأخير حد القتل أو الرجم في الزانية حتى تضع‬
‫حملها‬
‫‪ o‬احتضان اللقطاء‬
‫الجنة لمن مات له ولد وصبر واحتسب‬
‫زيادة الحسنات للوالدين بعد موتهما بدعاء الولد‬
‫الستحباب النجاب "تزوجوا الودود الولود"‬
‫البنات لستر من النار إذا أحسن لهن الولدين‬
‫ربطه بالتوصية منذ الولدة "الذان في أذن المولود"‬

‫‪ 3‬النور ‪31‬‬
‫‪ 4‬النور ‪59‬‬

‫‪3‬‬

‫‪-7‬‬
‫‪-8‬‬
‫‪-9‬‬
‫‪-10‬‬
‫‪-11‬‬
‫‪-12‬‬
‫‪-13‬‬
‫‪-14‬‬
‫‪-15‬‬

‫التسمية المحببة الجميلة‬
‫العقيقة عند الولدة‬
‫الختان للصحة الجنسية‬
‫وجوب التأديب والحض على التعليم‬
‫كفل حقه بالحضانة والرضاع "والوالدات يرضعن‬
‫‪5‬‬
‫أولدتهن حولين كاملين"‬
‫أوجب له النفقة والسكن والكسوة "وعلى المولود له‬
‫‪6‬‬
‫رزقهن وكسوتهن بالمعرو ف"‬
‫جعل البناء من ألسباب السعادة "والذين يقولون ربنا‬
‫‪7‬‬
‫تهب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين"‬
‫كفل لهم حق الترويح والمرح‬
‫اتهتم المسلمون بالطفل والتزموا أوامر الله فيه‬
‫فعلموه القراءة في الكتاب وحفظوه القرآن في‬
‫المسجد ثم أقاموا المدارس النظامية وأوقفوا عليها‬
‫الموال لتعليم الصبيان‬

‫المؤثرات ) التربوية( على الطفل‬
‫المنزل‬
‫يلعب المنزل دورا رئيسيا في تربية الطفل حيث الدين يتم تلقينه‬
‫من اللسرة ) الوالدين بشكل خاص ( كما قال صلى الله عليه‬
‫ولسلم " فأبواه يهودانه أو ينصرانه " لذا تلعب ثقافة الوالدين‬
‫وتربيتهما المسبقة وخبرتهما في الحياة دورا رئيسيا في توجيه‬
‫الطفل ‪ .‬ان الكثير من العادات والخلق والمفاتهيم والفكار‬
‫يكتسبها الطفل من والديه ‪ .‬بالطبع تهناك عوامل اخرى ذات صله‬
‫في نوعية الثقافة التي يتلقاتها الطفل من والديه مثل حجم اللسرة‬
‫والوقت الذي يقضيه الوالدان مع الطفل ومدى المتابعة والرقابه‬
‫لنشطته اضافة الى الوالدين فان الخوة وباقي أفراد العائلة – ان‬
‫وجدوا – لهم تأثير أيضا على الطفل ‪.‬‬
‫وكلما كبر الطفل واحتك بالمجتمع حوله فان تأثير اللسرة يقل الى‬
‫درجة الضمحلل عندما يتجاوز مرحلة المراتهقة ‪ ،‬ورغم ان عملية‬
‫التلقين للطفل والتأثير عليه من الوالدين عادة ما تكون لسلسلة‬
‫مباشرة ومن خلل التقليد أحيانا ال أنه قد تكون العملية تفاعلية‬
‫‪ 5‬البقرة ‪233‬‬
‫‪ 6‬البقرة ‪233‬‬
‫‪ 7‬الفرقان ‪74‬‬
‫‪4‬‬

‫فقد يعترض الطفل ويناقش حتى يصل لمرحلة اللستسل م‬
‫والقناعة وتهي ليست صعبه ‪.‬‬
‫ويمكن تصنيف التأثير المنزلي على الطفل بأنه يتفاوت بين‬
‫المتولسط والعالي بحسب العوامل المذكورة لسابقا‪.‬‬
‫"اللسرة أول المؤلسسة يتعامل معها الطفل من مؤلسسات‬
‫المجتمع ‪ ،‬وتهي البيئة الثقافية التي يكتسب منها الطفل لغته‬
‫وقيمه ‪ ،‬وتؤثر في تكوينه الجسمي والنفسي والجتماعي‬
‫والعقائدي ‪ ،‬فاللسرة مسئولة عن حفظ النوع النساني ‪ ،‬وتوفير‬
‫المن والطمأنينة للطفل ‪ ،‬وتنشئته تنشئة ثقافية تتلء م مع‬
‫مجتمعه وتحقق له التكييف الجتماعي ‪.‬‬
‫وتقو م اللسرة بغرس آداب السلوك المرغوب فيه وتعويد الطفل‬
‫على السلوك وفق أخلقيات المجتمع ‪ ،‬أي أن اللسرة تقو م بعملية‬
‫التطبع الجتماعي للطفل باعتبارتها ـ كمؤلسسة اجتماعية ـ تمثل‬
‫الجماعة الولى للفرد ‪ ،‬فهي أول جماعة يعيش فيها الطفل‬
‫ويشعر بالنتماء إليها وبذلك يكتسب أول عضوية له في جماعة‬
‫يتعلم فيها كيف يتعامل مع الخرين في لسعيه لشباع حاجاته‬
‫وتحقيق مصالحه من خلل تفاعله مع أعضائها ‪.‬‬
‫ويرى علماء النفس والتربية أن مرحلة الطفولة المبكرة من أتهم‬
‫مراحل حياة النسان ‪ ،‬إذا تعتمد عليها مراحل النمو التالية في‬
‫حياته ‪ ،‬بل إن بعض المربيين يرى أن أثر اللسرة ترجح كفته عن‬
‫أثر عوامل التربية الخرى في المجتمع ‪ ،‬وأن آثارتها تتوقف على‬
‫اللسرة فبصلح اللسرة تصلح آثار العوامل والولسائط التربوية‬
‫الخرى وبفسادتها وانحرافها تذتهب مجهودات المؤلسسات الخرى‬
‫‪8‬‬
‫تهباء ‪" .‬‬

‫المدرسة‬
‫تطور مفهو م المدرلسة في العالم العربي من التعليم إلى‬
‫التعليم والتربية بمعنى أن تكون المدرلسة مصدر مفاتهيم وقيم‬
‫وثقافة عامة إضافة إلى دورتها التعليمي العادي ‪ ،‬لكن تهذا المفهو م‬
‫لم يتحقق بصورة جيدة ‪،‬بل كان متعثرا في كثير من الحيان إما‬
‫للسباب تتعلق بالرؤية الثقافية والتربوية المفترضة للمدرلسة أو‬
‫للسباب مادية كقلة المكانيات أو ضعفها أو للسباب فنية وإدارية‬
‫كنوعية المدرس ومستواه وأدواته التعليمية ‪.‬‬
‫‪ 8‬د‪ /‬أحمد مختار مكي ‪ ،‬مقال‬

‫‪5‬‬

‫الحصيلة العامة لتأثير المدرلسة في الجانب الثقافي محدود وتهو‬
‫في مجمله ينحصر في الجانب المعرفي التعليمي ‪.‬‬
‫إن التعليم في العالم العربي يعتمد إجمال ألسلوب التلقين والذي‬
‫يقتل ملكة البداع والتفكير العلمي الصحيح فضل عن إضعافه‬
‫لقدرة التعلم الذاتي للطفل ‪.‬‬
‫ان تأثير المدرلسة يرتبط بشكل كبير بالمدرس وشخصيته وثقافته‬
‫ومدى تفاعلة مع الصغار وانقيادتهم له ‪ .‬بالطبع للمنهج دور في‬
‫تربية الطفل لكنه غالبا مايرتبط ببيئة المدرلسة والمدرلسون بشكل‬
‫خاص لن العملية قد تقتصر على حفظ متون أو ترديد كلمات دون‬
‫الستيعاب حقيقي وتقبل ذاتي وممارلسة واقعية‪ .‬ويمكن تصنيف‬
‫تأثير المدرلسة على الطفل بأنه يتفاوت بين المتدني والمتولسط‪.‬‬

‫الشارع‬
‫يكاد يكون تأثير الشارع يفوق تأثير المدرلسة والشارع تهو‬
‫الصدقاء والجيران )خصوصا بالنسبة للمراتهقين ومن يقاربون تهذه‬
‫المرحلة( والتأثير عادة يكون في السلوكيات والتي لسرعان ما‬
‫تنتقل بين الصغار ‪ .‬أما التأثير بالجانب المعرفي فهو محدود‬
‫ويقتصر غالبا على ما ينقله الصغار من المصادر الخرى كولسائل‬
‫العل م أو المنزل ‪ .‬بالطبع نوعية الشارع له تأثير كبير وثقافة أبناء‬
‫الجيران وتربيتهم المسبقة تنعكس على من يخالطونهم ‪ .‬في‬
‫البيئات الفقيرة يكون الشارع مصدر ألسالسي ومعرفي وثقافي‬
‫وذلك لن الوقت الذي يقضيه الطفل مع اصدقائه وابناء الشارع‬
‫اكثر من المنزل وقد تتهيأ له تجربة أشياء محظورة في المنزل وقد‬
‫يطلع على معلومات تصنف لسرية بالمنزل ‪.‬‬
‫وعموما يتفاوت تأثير الشارع بين المتولسط والمرتفع‪.‬‬

‫المجتمع‬
‫المجتمع تهو اللسرة الكبر وتهم القارب والمعار ف ‪ ،‬وتهم الذين‬
‫يزورتهم الطفل مع السرته لسواء أقارب أو اصدقاء‪ .‬تأثير تهذا‬
‫المحيط يعتمد على نوعية المخالطين للطفل وثقافة القارب‬
‫والصدقاء وخلفيتهم الدينية وتنشأتهم لفطفالهم‪.‬‬
‫مع تغير نمط الحياة المعاصرة قلت الخلطة مع الخرين وأصبحت‬
‫الزيارات متباعدة واللقاءات محدودة ) بمن فيهم الفطفال ( ‪.‬‬
‫التأثير العا م بالتالي للمجتمع على الطفل محدود ول يقارن‬
‫بالتأثيرات الخرى ويمكن ان يصنف بالمتدني عموما ‪.‬‬

‫وسائل العلم‬
‫‪6‬‬

‫تهي ادوات التواصل الجماتهيرية بين الطفل والعالم الخارجي وقد‬
‫تطورت بصورة مذتهلة في السنوات الخيرة ‪ -‬خصوصا في الجانب‬
‫المرئي‪ -‬وتوفرت العديد من الخيارات ‪ ،‬لدرجة أن نجد بعض‬
‫الفطفال ليعر ف الشارع ‪ ،‬ول يتفاعل مع المدرلسة ‪ ،‬ول يخالط‬
‫السرته وجل مادته المعرفية وثقافته الشخصية مصدرتها ولسائل‬
‫العل م ‪.‬لذلك يمكن تصنيف ولسائل العل م بأنها المؤثر الول‬
‫والقوى على الطفل ‪.‬‬
‫"العل م المشاتهد والمقروء والمسموع مؤثر تهائل في تكوين‬
‫البناء‪ ،‬لما يتمتع به من حضور وجاذبية واتقان‪ ...‬والمشكل اليو م‬
‫أن الفطفال ل يتعرضون لتأثير إعل م واحد صادر عن جهة واحدة‪،‬‬
‫يمكن التفاتهم معها من أجل التقريب بين مفردات الرلسائل التي‬
‫يوجهها للفطفال‪ ،‬ومفردات الرلسائل التي توجهها اللسر‬
‫دا‬
‫والمدارس‪ .‬إن الولسائل العلمية تنتمي إلى أكثر من )‪ (130‬بل ً‬
‫في العالم‪ ،‬وتهي تعكس ثقافات وديانات وتطّلعات متباينة أشد ّ‬
‫التباين‪ .‬وإن نسبة غير قليلة من الناس قد ألسلمت أبناءتها‬
‫للفضائيات من غير قيود ُتذكر‪ ،‬ولهذا فإن ما يقوله البوان بات‬
‫ُيفهم لدى تهؤلء البناء في ضوء الخلفية الثقافية العميقة‬
‫وناته‪ ،‬وبهذا فعل ً‬
‫والمتمالسكة التي بناتها العل م بشتى صوره ومك ّ‬
‫ضا‬
‫يصبح ما يقوله البوان جزًءا مرتهًنا للكل أكثر من أن يكون بع ً‬
‫‪9‬‬
‫منه‪".‬‬
‫"لقد أصبحت المادة العلمية الموجهة للفطفال من أخطر‬
‫الصناعات العلمية في العصر الحالي‪ ،‬ومن أكثر الصناعات التي‬
‫تشهد إقبال من فطر ف المستثمرين وشركات النتاج العالمية‪ ،‬نظرا‬
‫لما تدره من أرباح لسنوية تقدر بمليين المليين من الدولرات‬
‫بسبب الستهدافها شريحة والسعة تتسع دائرتها بالستمرار‚ وتهي‬
‫شريحة الفطفال والشباب واليافعين وبفضل انتشار الصحون‬
‫الفضائية وتعدد القنوات العلمية وظهور شبكة النترنت وعولمة‬
‫الصوت والصورة أصبح إعل م الطفل يشهد تناميا ملحوظا‪ ،‬وصار‬
‫أكثر قربا من الطفل داخل البيت‪ ،‬وقد حمل تهذا النتشار السريع‬
‫معه ألساليب جديدة وأكثر تطورا للستمالة الطفل والسيطرة على‬
‫عقله ولسلوكياته ودفعه الى الدمان على ذلك الصندوق السحري‬
‫العجيب كما كان يسميه آباؤنا وأجدادنا ولشك ان تهذا التولسع‬
‫المذتهل في تجارة التسلية الموجهة للفطفال يخفي الكثير من‬
‫‪ 9‬د‪ .‬عبد الكريم بكار موقع اللسل م اليو م‬

‫‪7‬‬

‫المخافطر والسلبيات‪ ،‬فجل الشركات المنتجة والعاملة في تهذا‬
‫القطاع تهي شركات غربية توجه نشافطها ثقافة غربية وفهم غربي‬
‫لمعاني التسلية واللعب والترفيه والتربية‪ ،‬ومتجذرة في ممارلسات‬
‫وعادات المجتمعات الغربية التي تتعامل مع إعل م الطفل بمنطق‬
‫السوق والجري وراء الربح والكسب دون اتهتما م بالقيم والعادات‬
‫والعرا ف وفي حالة التعارض بين تهدفي الكسب وزرع القيم فإن‬
‫‪10‬‬
‫الغلبة تكون للولى على حساب الثانية"‬
‫"تشير الدرالسات العلمية في تهذا الصدد إلى أن أجهزة العل م‬
‫تلقي بظللها على الطفل المعاصر إيجابا ً أو لسلبًا‪ ،‬حتى أنه يصعب‬
‫عليه أن يفلت من ألسارتها‪ ،‬فهي تحيط به إحافطة السوار بالمعصم‬
‫وتحاصره من مختلف الجهات‪ ،‬وبمختلف اللغات‪ ،‬ليل ً‬
‫ونهارًا‪...‬وتحاول أن ترلسم له فطريقا ً جديدا ً لحياته‪ ،‬وألسلوبا ً‬
‫معاصرا ً لنشافطه وعلقاته‪ ،‬ومن ثم فهي قادرة على اللسها م‬
‫بفاعلية في تثقيفه وتعليمه‪ ،‬وتوجيهه‪ ،‬والخذ بيده إلى آفاق الحياة‬
‫الرحبة‪....‬‬
‫وتأتي ولسائل العل م المعاصرة في مقدمة قنوات التصال التي‬
‫ترفد الطفل بالفكار والمعلومات والنباء وتحقق له التسلية‬
‫ع الطفل إلى ولسائل العل م فإن تهذه الولسائل‬
‫س َ‬
‫والمتعة‪ ،‬ولو لم ي َ ْ‬
‫لسو ف تسعى تهي إليه لتقد م له ما يدور حوله من أحداث‪ ،‬وما‬
‫أفرزته الدمغة البشرية من اكتشافات ومعار ف‪ ،‬للسيما بعد أن‬
‫فرضت التقنيات المعاصرة وثورة المعلومات نفسها عليه‪ ،‬فأصبح‬
‫فطفل اليو م ألسيرا ً لهذه الولسائل تحاصره في كل وقت وفي كل‬
‫‪11‬‬
‫زمان‪ ،‬فل يستطيع الفكاك منها أو الحياة بدونها‪".‬‬

‫كيفية تأثير وسائل العلم على الطفل‬
‫‪ (1‬التأثير الني‪:‬‬

‫‪ 10‬تهدى جمعة ‪ ،‬مقال‬
‫‪ 11‬الدكتور محي الدين عبد الحليم ‪ ،‬الرؤية اللسلمية لعل م الطفل المسلم‬

‫‪8‬‬

‫وتهو التأثير المباشر في نفس الطفل ويتكون عندما تكون‬
‫الرلسالة جديدة كليا ً عليه او تحوي كم كبير من الثارة والتشويق‬
‫‪.‬‬
‫ب ( التأثير التراكمي‬
‫وتهو الشهر والعم وذو الثر البعيد لنفس الطفل حين‬
‫يتعرض الطفل لرلسائل متقاربة في أزمنة مختلفة وبشكل‬
‫متدرج ومن خلل أكثر من صورة وفطريقة مما يرلسخ في‬
‫نفسه تماما ً الفعال والقوال التي ذكرت له‪ ،‬خصوصا ً مع‬
‫كثرة إثارة الرلسالة وتناولها بين الفطفال أنفسهم "تهل‬
‫شاتهدت البرنامج الفلني؟" "ما أفطر ف الشخص الفلني"‬
‫"لقد أعجبني البطل الفلني" وتهكذا تتأصل الرلسالة من‬
‫خلل التناول الجماعي لها قبل الفطفال‪.‬‬

‫مدى تأثير العلم على الطفل‬
‫تؤثر وسائل العلم على الطفل بحسب اربعة عوامل‪:‬‬
‫‪ (1‬نوعية الولسيلة وقوتها ومدى انجذاب الطفل إليها وتهي مرتبة‬
‫بحسب نسبة تأثيرتها كالتي‪:‬‬
‫‪ .1‬السمعية البصرية )التلفاز ‪ -‬السينما ‪ -‬الفيديو(‬
‫وتهي تمثل اعلى ثقل )‪(%70-60‬‬
‫‪ .2‬التفاعلية )العاب الكمبيوتر(‬
‫وتهي تمثقل ثقل متولسط)‪(%30-20‬‬
‫‪ .3‬السمعية )الذاعة ‪ -‬الكالسيت(‬
‫وتهي تمثقل ثقل متولسط)‪(%20-10‬‬
‫‪ .4‬البصرية )المقروءة( )المجلت ‪ -‬الكتب ‪ -‬القصص(‬
‫وتهي تمثقل ثقل متولسط)‪(%20-10‬‬
‫‪ (2‬عمر الطفل وخلفيته الثقافية وبيئته الجتماعية‬
‫وتهل لدى الطفل حصانة ثقافية؟ وتهل البيئة مشجعة ؟ وتهل‬
‫الولسيلة منتشرة؟‬
‫‪ (3‬نوعية الرلسالة للطفل من خلل المادة العلمية المقدمة‬
‫و تعتبرتهذه أتهم قضية فالطفل ‪ -‬بالجملة‪ -‬مستقبل جيد لكل ما‬
‫يرلسل له خصوصا ً إذا صاحب المادة تشويق وإثارة للطفل‪.‬‬
‫‪(4‬الوقت الذي يقضيه مع ولسائل العل م‬
‫يمكن تقدير توزيع اوقات الطفل كالتالي‪:‬‬
‫‪9‬‬

‫‪ -1‬نو م ‪ 10-8‬لساعات‬
‫‪ -2‬مدرلسة ‪ 7-6‬لساعات‬
‫‪ -3‬لعب ‪ /‬فطعا م ‪ /‬أنشطة حرة ‪ 5-4 /‬لساعات‬
‫‪ -4‬إعل م ‪ 6-5‬لساعات‬
‫بتحليل ‪ -‬رياضي‪ -‬بسيط نستطيع أن نؤكد أن تأثير‬
‫العلم ‪ -‬تربويا ً‪ -‬على الطفل يشكل نسبة تقارب ‪-35‬‬
‫‪%40‬‬
‫نتيجة‪:‬‬
‫ما يقارب ‪ 4‬من المفاهيم التربوية والخلق‬
‫والسلوك والعتقادات مصدرها العلم بينما ‪6‬‬
‫مصدرها المدرسة ‪ /‬المنزل ‪ /‬الجيران ‪ /‬المجتمع‬

‫العلم والتربية‬
‫"لقد اّتسمت العلقات القائمة بين المؤلسسة التربوّية وولسائل‬
‫التصال بشيء من التصاد م‪ .‬ولم يكن أغلب رجال التربية ينظرون‬
‫بعين راضية إلى تعامل التلميذ مع ولسائل العل م‪ .‬ولم تكن أغلب‬
‫النظمة التربوّية تسمح بدخول الصحيفة أو المادة العلمية‬
‫السمعية البصرية الى المدرلسة‪ ،‬كما كانت صورة الثقافة التي‬
‫ترّوجها ولسائل العل م لسلبّية بالنسبة لغلب المربين الذين‬
‫يعتبرون تهذه الثقافة لسطحية وفسيفسائية ومبتذلة وغالبا ما تبدو‬
‫المدرلسة منغلقة على ذاتها‪.‬‬
‫ان دور المؤلسسة العلمية ل يق ّ‬
‫ل قيمة عن دور المؤلسسة‬
‫التربوية في التنشئة الجتماعية للفرد‪ ،‬إلى جانب المؤلسسة‬
‫العائلية‪ .‬كما أن الوقت الذي يقضيه الطفل أو الشاب في تعامله‬
‫مع ولسائل العل م ل يق ّ‬
‫ل أتهمية عن الوقت الذي يقضيه في‬
‫المدرلسة‪ .‬وتساتهم ولسائل العل م في ضمان ديمقرافطية المعرفة‬
‫ن الولسائل العلمية‬
‫مثلما ترنو إليه المدرلسة العصرّية بل إ ّ‬
‫السمعّية البصرّية تؤدي وظيفة ثقافّية وتربوّية حتى بالنسبة إلى‬
‫من يجهل الكتابةوالقراءة ولمن لم يتعّلم في المدرلسة‪ ،‬كما أن‬
‫التعّلم عبر ولسائل العل م يقو م في جوتهره على ترابط عضوي بين‬
‫ن المدرلسة وولسائل العل م‬
‫التعّلم والترويح عن النفس‪ .‬لذلك فإ ّ‬
‫يخدمان نفس الغراض التربوّية‪ .‬وبالرغم من تهذه اللستعمالت‬
‫‪10‬‬

‫ن‬
‫وعة لولسائل العل م في خدمة أغراض تربوّية‪ ،‬فإ ّ‬
‫المتع ّ‬
‫ددة والمتن ّ‬
‫الجدل بقي قائما بين المربين والدارلسين حول الجدوى الفعلية‬
‫‪12‬‬
‫لولسائل العل م في العملية التربوّية‪" .‬‬

‫مقومات إعلم الطفل )التربوي( من الجانب‬
‫السلمي‬
‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫يهد ف الى بناء الشخصية المتكاملة للطفل‬
‫اللسل م مرجعية كاملة في كل العمال‬
‫معالجة قضايا الغيب بطريقة منالسبة لعقل الطفل دون‬
‫اتهمال او ايغال‬
‫غرس مفهو م الخير والشر واثارتهما على النسان بالسلوب‬
‫لسهل‬
‫تبسيط المفاتهيم اللسلمية والتهتما م بطرق عرضها‬
‫القتصار على اللسالسيات في العلم الشرعي‬
‫مخافطبة العافطفة و احترا م العقل‬
‫التدرج في المفاتهيم والمعار ف‬
‫الستخدا م القصص‬
‫عرض الشخصيات اللسلمية ولسير النبياء والصالحين‬
‫إثراء الخيال بالشياء اليجابية‬
‫مسؤولية كاملة على من يصدر أو ينشئ ولسائل إعل م‬
‫للطفل‬
‫المحافظة على اللغة العربية‬

‫المحتوى التربوي في العلم‬
‫يمكن ان يصاغ المحتوى التربوي من خلل ‪:‬‬
‫‪ o‬القصة‪ :‬المحكية – المقروءة – المصورة‬
‫‪ o‬التوجيهات المختصرة المباشرة‬
‫‪ o‬الدراما‬
‫‪ o‬اللعاب‬
‫‪ o‬المواقف التمثيلية‬
‫‪ o‬الناشيد‬
‫‪ o‬اللعاب )الكمبيوتر(‬

‫‪ 12‬محمد حمدان مدير معهد الصحافة وعلو م الخبار – تونس مجلة افكار‬
‫‪11‬‬

‫كيف تستفيد من العلم في خدمة الجانب‬
‫التربوي لدى الطفل‬
‫يمكن ان يتم ذلك من خلل ‪:‬‬
‫‪ ‬تحديد الرلسالة‬
‫‪ ‬اختيار القنوات المنالسبة للعرض‬
‫‪ ‬المواءمة مع البرامج التربوية في المدرلسة‬
‫‪ ‬أوقات ‪ /‬زمن اللستقبال العلمي المنالسب للطفل‬
‫‪ ‬حماية الطفل من العل م السلبي ما امكن ذلك‬
‫‪ ‬تطوير برامج إعلمية )متلفزة( لخدمة الجانب التربوي‬
‫‪ ‬التنويع في المواد العلمية المقدمة للطفل‬
‫‪ ‬التهتما م بالمستوى الفني وفطرائق العرض للمواد العلمية‬
‫‪ ‬صياغة بعض البرامج العلمية داخل المؤلسسات التعليمية‬
‫والتربوية‬

‫الطفل والتلفزيون‬
‫"يؤكد علماء النفس انه كلما ازداد عدد الحواس التي يمكن‬
‫الستخدامها في تلقي فكرة معينة ادى ذلك الى دعمها وتقويتها‬
‫وتثبيتها في ذتهن المتلقي‪ ,‬وتشير بعض نتائج البحوث الى ان ‪98‬‬
‫في المئة من معرفتنا نكتسبها عن فطريق حالستي البصر والسمع‬
‫وان الستيعاب الفرد للمعلومات يزداد بنسبة ‪ 35‬في المئة عند‬
‫الستخدا م الصورة والصوت‪ ،‬وان مدة احتفاظه بهذه المعلومات‬
‫تزداد بنسبة ‪ 55‬في المئة‪.‬‬
‫يقول علماء النفس ان التلفزيون يأتي في علم التربية الحديثة‬
‫بعد ال م والب مباشرة وبات من المؤكد تأثير التلفزيون على‬
‫لسلوكيات الفطفال فطبقا ً لجميع البحاث العلمية في تهذا المجال‪,‬‬
‫واصبح من المستحيل العتماد على الولسائل القديمة في التربية‬
‫والتنشئة والتوجيه‪ ,‬ولم يعد ممكنا منع الفطفال من مشاتهدة‬
‫التلفزيون او تهذا الكم الهائل من البرامج والفل م التي تشكل‬
‫الن احد المراجع اللسالسية في لسلوك وتفكير وتربية وتعليم‬
‫الطفل‪ ،‬ولننا نعر ف ان الطفل مبدع بطبيعته وبتلقائيته ولهذا‬
‫كثيرا ً ما تلحظ ال م فطفلها يؤدي حركات معبرة ويحادث نفسه‬
‫مثل ً اما م المرآة حيث يقو م بتمثيل الشياء والمواقف‬
‫والشخاص الذين يتعامل معهم في حياته‪ ,‬فمثل ً يقو م الفطفال‬

‫‪12‬‬

‫بتمثيل أدوار المدرلسين والتلميذ مستخدمين في ذلك تفكيرتهم‬
‫‪13‬‬
‫وخيالهم وخبراتهم القليلة التلقائية‪".‬‬
‫"لشك ان للتلفزيون اثار لسلبية واخرى ايجابية في حياة الطفل ‪،‬‬
‫حيث ان الفل م التي تعرض في التلفزيون تنقل الفطفال الى دنيا‬
‫بديلة وقد تكون قريبة من دنيا الطفل بعض القرب ‪ ،‬وقد تكون‬
‫بعيدة عنها ‪ ،‬وقد يحيا الطفل بعض الوقت أو يحلم بها او ينفر منها‬
‫او يخافها ‪ ،‬وقد أشارت الكثير من الدرالسات والبحوث التي تربط‬
‫بين بعض "جرائم" الفطفال وبين بعض الفل م التلفزيونية الى ان‬
‫للفل م دورا مباشرا في تلك الجرائم ‪ ،‬اذ انها تساعد على بلورة‬
‫بعض الميول الجرامية لدى الفطفال ‪ ،‬بالضافة الى ذلك فان‬
‫الفل م التي تستخد م حيل ومؤثرات صوتية وصورية تثير الفطفال‬
‫وتجذبهم إل أنها في نفس الوقت أداه لصر ف الفطفال عن‬
‫واجباتهم ‪ ،‬وايضا ل تقد م لهم القيم والمفاتهيم التي نريد‪ ،‬حتى لو‬
‫تضمنت جوانب ثقافية فقد ل تكون تهي الجوانب التي نريدتها‬
‫‪14‬‬
‫لفطفالنا ‪".‬‬
‫"ان اثر التلفزيون في الفطفال اشد والسرع واقوى من تأثيره‬
‫على الكبار لذا نرى الفطفال يجتمعون قبالته تاركين مقاعدتهم‬
‫عند عرض مادة مثيرة ويجلسون على الرض قريبا ً منه‬
‫متجاوبين مع حوادثه متفحصين الشخصيات التي يعرضها‬
‫ومقلدين لكثير من الحركات التي يشاتهدونها‪.‬‬
‫ويؤثر التلفزيون في الفطفال عبر اكثر من فطريقة ‪:‬‬
‫ يكسب الفطفال انمافطا ً في السلوك الجتماعي في حياتهم‬‫العتيادية وبيئتهم المادية كما انه يؤثر لسلبا ً او ايجابا ً في عملية‬
‫التكيف الجتماعي التي تسهم فيها الجهزة الخرى كاللسرة‬
‫والمجتمع والبيئة‪.‬‬
‫ يسهم التلفزيون في بلورة وتغيير التجاتهات من خلل اثارة‬‫ردود افعال عافطفية لدى الفطفال عن فطريق تقديم مشهد‬
‫درامي ذكي مع العلم ان لكل فطفل قابلية خاصة للتأثر‬
‫بالتلفزيون‪.‬‬
‫ يجعل التلفزيون الفطفال يتعرفون الى اشياء كثيرة منذ‬‫صغرتهم ومنها ما تهي في محيطهم ومنها ما تهي بعيدة عنهم‪،‬‬
‫فالطفل الذي لم تتح له الفرصة لمشاتهدة حياة الحيوان في‬
‫‪ 13‬موقع ارابنت‬
‫‪ 14‬احمدزبادي واخرون ‪ ،‬اثر ولسائل العل م على الطفل‬

‫‪13‬‬

‫غابة كثيفة او لسفينة ضخمة تشق عباب البحر او مسابقة‬
‫لسيارات يمكن ان يشاتهدتها من خلل الشاشة الصغيرة‪.‬‬
‫والتلفزيون ببرامجه وافلمه يزود الطفل بخبرات واقعية كما ان‬
‫برامج الخيال تشبع كثيرا ً من رغباته‪ ،‬اي ان التلفزيون ليس‬
‫ولسيلة تزود الطفل بالمعلومات والفكار والقيم فحسب‪ ،‬بل تهو‬
‫‪15‬‬
‫الى جانب ذلك يسهم في تشكيل لون من ألوان السلوك‪".‬‬
‫"وإذا كان الطفل في بيئة منزلية أو اجتماعية ل تخلو من الخطاء‬
‫السلوكية فإن ولسائل العل م ومنها التلفاز تهي ل يمكن إعفاؤتها‬
‫من المسئولية ولقد أثبتت الدرالسات أن التلفاز له أكبر الثر على‬
‫تصورات ولسلوكيات الفطفال بسبب عد م تكون معايير القبول‬
‫‪16‬‬
‫والرفض لديهم بحكم قلة معرفتهم وخبرتهم‪".‬‬
‫"‬

‫يقول الباحث النجليزي تهال بيكر المتخصص في غسيل الدمغة عن فطريق التلفزيون أن غسل الدمغة‬
‫يجري عن فطريق )لسوفت باور( )‪ (Soft Power‬أي قوة الفكار والصور والتأثيرات التلفزيونية‬
‫واللكترونية‪ .‬وفن غسل الدمغة بوالسطة التلفزيون يجري من خلل قوة »اليحاء« وتلعب قوة العتياد‬
‫عليه بشكل تدريجي بعد تواصل الدمان عليه قابلية لدى الجمهور في تقبل ما يعرض من صور وأخيلة‬
‫كواقع‪ .‬فما يوحي به التلفزيون على أنه »الواقع« يتحول إلى واقع في أذتهان المدمنين المتلقين‪.‬‬

‫لقد بات التلفزيون عنصرا ً شديد التأثير في تحديد عناصر خيال‬
‫الطفل وقيمه حيث أن الوالدان ل يستطيعان إبعاد تأثير التلفزيون‬
‫عن أفطفالهم لنهم بأنفسهم أصبحوا متعلقين بهذا الصندوق‬
‫المشع بالصور الذي يمضي أبناؤتهم أوقات أكثر مما يمضي‬
‫‪17‬‬
‫الوالدين ‪".‬‬
‫"ان الصورة المتحركة المصحوبة بالصوت في المراحل المبكرة‬
‫للطفل تتجاوب مع الوعي الحسي والحركي لديه‪ ،‬وتحدث‬
‫الستجابات معينة في ادراكه ‪ ،‬تساتهم فيما بعد في تشكيل وعيه‬
‫وتصوره للشياء من حوله‪ ،‬لنه يختزنها وتصبح رصيده الثقافي‬
‫‪18‬‬
‫والوجداني والشعوري"‬
‫ان لسحر التلفزيون ) والفيديو بطبيعة الحال ( يفوق تأثير أي اداة‬
‫اعلمية أخرى خصوصا مع التطور في فنون العرض والستخدا م‬
‫المؤثرات السينمائية وتهاتهي أفل م ‪ 3D‬الحديثة التي لسيطرت على‬
‫عقول الفطفال حيث التقان الفني والبهار البصري والشخصيات‬
‫‪ 15‬موقع ارابنت‬
‫‪ 16‬موقع مفكرة السل م ‪ ،‬وسائل اللعل م والطفل‬
‫‪ 17‬محمد النابلسي ‪ ،‬مقال " اشكالية العنف في التربية ووسائل اللعل م "‬

‫‪ 18‬تهدى جمعة ‪ ،‬مقال‬
‫‪14‬‬

‫الجديدة المذتهله ‪ .‬ان التأثير التربوي للتلفزيون على الطفل يعتمد‬
‫على نوعية المادة التي يشاتهدتها الطفل والرلسالة الضمنية فيها‬
‫ومدى تفاعل الفطفال معها وحديثهم عن شخصياتها ‪ .‬ان البهار‬
‫البصري يتحول مع الوقت الى إبهار معرفي وثقافي يجعل الطفل‬
‫يتقبل جل ما يصاحب المادة التلفزيونية من توجيهات ولسلوكيات ‪.‬‬

‫وسائل اعلم الطفل في المنطقة العربية‬
‫"إن واقع إعل م الطفل العربي ليس على المستوى الذي يمكنه‬
‫من القيا م بدوره في تربية وإعداد الطفل العربي ‪ ،‬وتثقيفه ‪ ،‬وإن‬
‫خطورة التقصير في ولسائل العل م العربية تجاه الطفل العربي‬
‫تكمن في أنها تفتح الباب أما م ولسائل العل م والثقافة الغربية‬
‫التي تغزو مجال إعل م الطفل العربي ‪ ،‬مما يكون له ألسوأ الثر‬
‫‪19‬‬
‫في تشكيل شخصية الفطفال العرب وقيمهم وعقيدتهم ‪".‬‬

‫الكتاب‬
‫يتميز كتاب الطفل العربي بالتي‪:‬‬
‫ قلة العدد ‪ :‬كل ‪ 100‬فطفل يشتركون في نسخة واحدة من‬‫كتاب واحد في السنة أي أن نصيب الطفل الواحد ليزيد‬
‫عن بضعة ألسطر لسنويا‬
‫ ارتفاع السعر )لجمهور القراء(‬‫ غياب المتخصصين في الكتابة للفطفال‬‫ ندرة الدور المتخصصة بنشر كتاب الطفل‬‫ لسيطرة قصص الجن والسحرة والخوارق وكذلك قصص‬‫الجريمة والعنف‬
‫ ضعف الخراج الفني‬‫ الكتب المترجمة الغير محررة‬‫ عد م التمييز بين المستويات العمرية للفطفال‬‫ ضعف التهتما م الموضوعي بقضايا الطفل العربي‬‫ ندرة معارض الكتاب المتخصصة بالطفل‬‫ قلة المكتبات العامة الخاصة بالفطفال )مكتبتان في‬‫الرياض لمليون فطفل(‬
‫ تغييب ثقافة البداع والبتكار‬‫‪ -‬غياب التهدا ف التربوية في الكثير من كتب الفطفال‬

‫‪ 19‬د‪ /‬أحمد مختار مكي ‪ ،‬مقال‬

‫‪15‬‬

‫مجلت الطفال‬
‫تتميز المجلت العربية ب‪:‬‬
‫• القلة العددية‬
‫مايقارب ‪ 80‬مليون فطفل )‪ (14-6‬لسنة تخدمهم ‪15‬‬
‫مجلة بمتولسط ‪ 20.000‬نسخة )ل تتجاوز‬
‫‪ 400.000‬نسخة بأي حال‪ :‬كل ‪ 200‬فطفل‬
‫يشتركون في نسخة واحدة من عدد واحد من مجلة‬
‫واحدة!!(‬
‫• ضعف المحتوى‪:‬‬
‫‪ 50%‬مادة ترفيهية بحتة )تختلف من مجلة لخرى(‬
‫‪ 25%‬مادة تعليمية ‪ /‬تربوية )تميل للسوء‬
‫والنحرا ف في الكثير من المجلت(‬
‫‪ 25%‬مادة محايدة ثقافية عامة‬
‫• قلة الجيد من المجلت )ل يتجاوز ‪ %20‬من المتاح‬
‫في السوق( وبصدور شهري‬
‫• قلة المادة التربوية والدينية ) ل تزيد عن ‪( % 10‬‬
‫في اغلب المجلت‬
‫• غياب التوجيه السلوكي اللسلمي كالفضائل والسنن‬
‫• تقديم القدوات السيئة ‪ -‬كالممثلين والمغنيين‬
‫• إتهمال المستوى العقلي والنفسي فالكثير من‬
‫القصص والمغامرات تتجاوز مستوى الفطفال‬
‫وأعمارتهم‬
‫• كثرة المواد المترجمة من مجلت أجنبية اضافة الى‬
‫المجلت الجنبية المعربة ) ميكي ‪ ،‬لسوبر مان ‪،‬‬
‫الوفطواط (‬
‫• عد م التكامل مع برامج المدرلسة التعليمية‬
‫• قلة المتخصصين في ميدان الكتابة والرلسو م الفنية‬
‫• عد م تبني الجهات اللسلمية إصدار مجلت للفطفال‬
‫عكس الكنائس والمؤلسسات التنصيرية التي تصدر‬
‫الكثير من المجلت‬
‫• إتهمال قضايا العقيدة وعرض بعض البدع أحيانا على‬
‫ألساس أنها من الدين‬
‫• التشجيع ‪ -‬أحيانا‪ -‬على بعض السلوكيات الخافطئة‬
‫كالرقص والغناء ومصادقة الجنسين )عندما‬
‫تسمعين الى الراديو تنظربن الى صورة جميلة ‪..‬‬
‫‪16‬‬

‫•‬
‫•‬
‫•‬

‫تشعرين برغبة في الرقص ‪ ،‬أليس كذلك ؟ يحدث‬
‫تهذا لنا جميعا ً ‪ ..‬تعالي نتابع تهالة وتهي ترق في‬
‫غرفتها ويحسن ان تكون نافذتك مفتوحة وأنت‬
‫ترقصين لن الهواء المتجدد يساعدك ( لسمير العدد‬
‫‪1244‬‬
‫لسيطرة المادة الترفيهية على صفحات المجلة‬
‫عد م تقديم القدوات الصالحة وبطريقة منالسبة‬
‫عرض بعض الشخصيات الخارقة ‪ -‬أحيانا‪ -‬والتي‬
‫تضعف معالم القدوة الحسنة‬
‫"لسوبرمان نموذج ‪ ....‬حيث يبلغ تهذا الرجل ذروة‬
‫القوة في المسلسلت والهزليات المريكية فيصبح‬
‫نصف اله يخور ويثور ويضرب وينتصر بالستمرار ول‬
‫يموت بتاتا ً وتهو محصن ضد المراض وضد الخطار‬
‫ويتغلب على كل المصاعب ‪)20 ".‬عبد التواب يولسف‬
‫‪...‬ثقافة الطفل(‬

‫التلفزيون‬
‫ما يقارب خمسين قناة تلفزيونية للفطفال في أوربا مقابل خمسة‬
‫في العالم العربي‪ ،‬إحداتهما غربية بالكامل وثانية كرتون ياباني‬
‫مدبلج )في الغالب( وثالثة منوعات لسطحية ورابعة ذات مهنية‬
‫عالية لكن مع غياب المضمون التربوي وخامسة محافظة‬
‫)مشفرة( )المجد( لكنها متواضعة فنيا ومهنيا ‪.‬‬
‫"يقلل البعض من الثار السلبية للقنوات الفضائية العربية على‬
‫الفطفال ويتهمون من يتحدثون عن تهذه الثار بالمبالغة والتخويف‬
‫اللذين ل مسوغ لهما ! وتهؤلء – في نظري – مخطئون ‪ ،‬فالثار‬
‫المحسولسة للبث التلفزيوني بعامة على الفطفال لم تعد مجال‬
‫للشك ‪.‬‬
‫تهل العلج اذا ان نمنع بث القنوات الفضائية ونقفل ابوابنا دونه‬
‫ربما كان تهذا علجا ناجحا للبعض ‪ ،‬ولكنه علج محدود لن القادرين‬
‫على تنفيذه قلة ولسيواجهون عقبات كثيرة ‪ .‬ومع مرور الزمن‬
‫يصبح مثل تهذا العلج غير ذي جدوى فالتقنيات تتطور حتى‬
‫تستعصي على المنع ‪ ،‬والسيل ينهمر تباعا حتى ل تنفع معه لسدود ‪.‬‬
‫وتلك حقيقة واقعية وقد ل نرضى بها ‪ ،‬ولكن لبد من التعامل معها‬
‫‪21‬‬
‫حتى نحسن المواجهة ونقلل من آثار الشر على أفطفالنا ‪".‬‬
‫‪ 20‬عبدالتواب يولسف ‪ ،‬تنمية ثقافة الطفل‬
‫‪ 21‬عبدالقادر فطاش ‪ ،‬الثقافة والعل م وما بيتهما‬
‫‪17‬‬

‫لقد وجدت درالسة مصرية أن أفطفال مدينة القاتهرة يشاتهدون‬
‫التلفزيون ‪ 28‬لساعة في اللسبوع ‪.‬‬
‫أما نسبة الفطفال الذين يشاتهدون التلفزيون بلغت ‪ %99‬للفطفال‬
‫بين لسن الثامنة وال ‪ 15‬عاما ً ‪.‬‬
‫وذكرت الدرالسة أن نحو ‪ 97‬في المئة من أفل م الرلسو م‬
‫المتحركة الواردة من الخارج تحوي كما ً كبيرا ً من مشاتهد وأفكار‬
‫العنف‪ .‬علما بانه ليتوجه للفطفال لسوى ‪ % 7‬من البرامج ‪.‬‬
‫يولسف كريم )‪ 8‬لسنوات( فطفل نجح في امتحان النقل من العا م‬
‫الثاني إلى الثالث البتدائي أتهداه والده جهاز تلفزيون يضعه في‬
‫غرفته‪ .‬تلفزيون يولسف متصل بشبكة قنوات فضائية ما يعني أنه‬
‫ل "يضطر" أن يبرح غرفته لمشاتهدة التلفزيون في غرفة‬
‫الجلوس‪ .‬يقول ‪ " :‬أحب مشاتهدة "كارتون نتوورك " و" لسبيس‬
‫تونز "‪ ,‬وأحيانا ً ل أغلق التلفزيون أثناء المذاكرة كي ل يفوتني‬
‫شيء ‪.‬‬
‫ت‬
‫إ ّ‬
‫ومتها اعتدل ْ‬
‫ن الغصون إذا ق ّ‬

‫ب‬
‫ومته الخش ُ‬
‫ول يلين إذا ق ّ‬

‫واقع برامج الطفال في القنوات العربية‬
‫ ندرة المادة الكرتونية الهادفة المنالسبة للفطفال )تعد‬‫على اليدين)‬
‫ ندرة المسرحيات والمنوعات الهادفة والتربوية‬‫للفطفال‪ ،‬وأفضل ما قد م لنا )رغم لسلبياته الكثيرة(‬
‫برنامج افتح يالسمسم وتهو غربي معّرب‬
‫ القلة العددية من حيث الساعات‬‫ اعتماد البرامج المستوردة )أكثر من ‪(%50‬‬‫ اعتماد التوجيه المباشر في الغالب‬‫ التركيز على التصوير داخل اللستوديو‬‫ قلة التشويق واعتماد النمطية‬‫ العتماد والسع النطاق على أفل م الكرتون وكأن تهناك‬‫معادلة خاصة بهذا الجانب‪ :‬تلفزيون ‪ +‬فطفل = أفل م‬
‫كرتون‬
‫ احتواء الكثير من الفل م الغربية على مشاتهد ل تليق‬‫بالطفل وتؤثر على لسلوكه وأخلقه منذ نعومة أظفاره‬
‫‪ ،‬وتهي عادية جدا ً لدى الغرب مثل‪:‬‬
‫‪ ‬الرقص والغناء والمولسيقى‬

‫‪18‬‬

‫‪ ‬القبلت بين الجنسين‬
‫‪ ‬العلقة العافطفية بين الولد والبنات‬
‫‪ ‬الصراع بين الذكور على فتاة واحدة‬
‫ احتواء بعض أفل م الكرتون الغربية على شعوذة‬‫وانحرافات عقائدية فيما يتعلق بالخالق عز‬
‫وجل) افتراض وجود الله فوق السحاب ‪ ،‬وصعود‬
‫البعض إليه ‪ ،‬وأحيانا ً يكون عملق متوحش وما حدث‬
‫من مطاردات بين الصغار وتهذا العملق ‪(...‬‬
‫ غياب البعد الخلقي في كافة ما يعرض من أفل م‬‫الكرتون الغربية وتهي في معظمها تشغل وقت الطفل‬
‫وتسليه دون أدنى فائدة تهذا إن خليت من السلبيات‬
‫المذكورة لسابقا ً‬
‫ انتشار العنف وثقافته في أغلب الكرتون‬‫ في درالسة على عينة من أفطفال الرياض حول أفضل‬‫برامج الفطفال )مرتبة(‪ :‬كابتن ماجد ‪ ،‬لسالي ‪ ،‬لسلحف‬
‫النينجا ‪ ،‬نساء صغيرات والتي تحوي الكثير من‬
‫السلوكيات السلبية والفعال المخالفة للدين )الحتفال‬
‫بالكريسماس ‪ ،‬ضم اليدين إلى الصدر قبل الكل( ‪.‬‬

‫السينما‬
‫تهناك شبه انعدا م لسينما الفطفال )خل ف واقع لسينما‬
‫الكبار( ‪ ،‬معإنتاج محدود على شكل كرتون يقد م على شكل‬
‫حلقات تلفزيونية ‪ ،‬اضافة الى انعدا م المسارح الخاصة‬
‫بسينما الطفل‬

‫الذاعة‬
‫الخصائص ‪:‬‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬

‫ندرة برامج الفطفال في الذاعات العربية‬
‫عد م وجود معدي برامج أفطفال متخصصين‬
‫ضعف مستوى برامج الفطفال‬
‫نمطية البرامج واعتمادتها غالبا ً على الغاني‬
‫الختيار غير الموفق غالبا ً لوقات بث برامج الفطفال‬
‫أنتاج محدد على شكل كالسيت للفطفال يغلب عليه‬
‫الناشيد ‪) ،‬تهناك بعض التجارب الجيدة مثل تجربة‬
‫مؤلسسة محسن للنتاج(‬

‫‪19‬‬

‫مسرح الطفل‪:‬‬
‫له دور كبير في تنمية التفكير وتطوير مهارات التصال وزيادة‬
‫الحصيلة اللغوية والثقافية ‪.‬‬
‫واقعه‪:‬‬
‫ عد م وجود مسارح خاصة بالفطفال في الحياء وأحيانا ً‬‫كثيرة حتى في المدارس‬
‫ عد م التهتما م بفن التمثيل ودوره في تطوير قدرات‬‫الطفل المختلفة‬
‫ تخلف صناعة الدمى وتهي مكملة للمسرح‬‫ تهناك جهود محدودة لتكوين فرق مسرحية متنقلة تقد م‬‫للفطفال لكن يقدمها الكبار‬

‫الكمبيوتر والنترنت وألعاب الكمبيوتر‪:‬‬

‫يساعد في تطوير قدرات الطفل الذتهنية والعقلية ويساعد في‬
‫العملية التعليمية بشكل كبير ‪ .‬كما يمكن اضافته للمؤثرات‬
‫العلمية بحكم احتوائه على مواد ذات بعد ثقافي وتربوي ‪.‬‬
‫واقعه ‪:‬‬
‫ الدخول البطيء للكمبيوتر في المدارس‬‫ عد م اعتماد الكمبيوتر كولسيلة ثقافية تعليمية ) عدا بعض‬‫المدارس التهلية الراقية (‬
‫ ندرة برامج الكمبيوتر العربية الخاصة بالطفل‬‫ انعدا م برامج اللعاب اللكترونية العربية )عدا التي أنتجها‬‫حزب الله(‬
‫ أقل من ‪ % 1‬من مواقع النترنت العربية للفطفال ‪%40‬‬‫من مادتها قصصية وتهي تفتقد للتفاعلية وتعتمد في كثير‬
‫من الحيان على المواقع الجنبية‬
‫ بعض التجارب الجيدة )حر ف( لنتاج برامج تفاعلية )ملتي‬‫ميديا ( للفطفال‬
‫لعبة فايس لسيتي اللعب )الطفل في كثير من الحيان ( يقود‬
‫عصابة من الشرار ويتدرب معهم ‪ ،‬يزور المراقص ‪ ،‬يدخل‬
‫بيوت الداعرات ‪ ،‬ويقتل اللواتي ل يستجبن لطلباته ‪ ،‬يزور‬
‫الشوافطئ الباحية تدخل عليه النساء ‪ -‬غر ف خاصة‪ -‬بلباس‬

‫‪20‬‬

‫خليع جدًا‪} .‬منعت اللعبة في الستراليا ‪ ،‬تهناك أصوات في‬
‫الكونجرس المريكي لمنعها{‬

‫تقويم المواد العلمية بكافة الوسائل المقدمة‬
‫للطفال ) من الوجهة السلمية(‬
‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫قلة المواد المقدمة لسواء المقروء أو المرئية المسموعة‬
‫وبما ل ينالسب مع عدد الفطفال في العالم العربي‬
‫انخفاض المستوى الفني للكثير من المواد المنتجة إما بسبب‬
‫التكاليف العالية او قلة الخبرات المتخصصة‪.‬‬
‫غياب التهدا ف عن الكثير مما يقد م للفطفال والكتفاء فقط‬
‫بـ"ماذا يعجبهم؟ ماذا يريدون؟"‬
‫النظرة السطحية لفطفال العالم العربي بأنهم مستهلكون‬
‫لسلبيون بمعنى أنهم ل يقدرون قيمة المنتج العلمي‬
‫والرلسالة المتضمنة‬
‫غلبة المواد المترجمة وخصوصا ً في أفل م الكرتون‬
‫)المدبلجة(‬
‫اللغة العربية المقدمة من خللها المواد المرئية ركيكة في‬
‫كثير من الحيان أو متكلفة )عد م الستخدا م العربية البسيطة‬
‫والمفردات السهلة الواضحة بعيدا ً عن التراكيب اللغوية‬
‫الصعبة والمتقدمة على الطفل(‬
‫غلبة المواد الترفيهية وقلة المواد الجادة‬
‫غياب البرامج التي تعنى بإذكاء عقلية الطفل وتطوير مهاراته‬
‫العلمية والفنية واليدوية وتحسين ملكة البداع والتفكير لديه‬
‫إشغال وقت الطفل قد يكون أفضل تسمية لمواد وبرامج‬
‫التلفاز العربية )الرلسمية(‬
‫غلبة التهريج والثارة المتكلفة في مواد الفطفال‬
‫التأثر بعقلية الغرب فيما يقد م من إنتاج محلي لسواء في‬
‫اللسلوب أو في حتى المحتوى )الستخدا م جلود الحيوانات‬
‫للتعبير عنها(‬
‫اعتماد الرقص ‪ -‬للبنات كجزء من برامج الفطفال‬
‫لسيطرة الغناء والمولسيقى في كافة برامج الفطفال‬
‫توجيه الطفل لتهتمامات ليست ضمن أولوياته )منجزات‬
‫البلد ‪ -‬صفات الرئيس القائد ‪(...‬‬
‫‪21‬‬

‫ربط الطفل بخالقه كجزء من العقيدة التي يتربى عليها‬
‫منعد م تقريبا ً‬
‫توجيه لسلوكيات الطفل والتعامل مع الخرين بشكل إيجابي‬
‫نادرة في مواد الطفل‪.‬‬
‫ربط الطفل بالمخلوقات والبيئة من حوله كجزء من خلق‬
‫الله لهذا العالم والتناغم بين جميع مفرداته أيضا ً منعدمة‬
‫تقريبا‪.‬‬

‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫اقتراحات عملية للباء)من السوق(‬
‫‪.2‬‬

‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪.7‬‬
‫‪.8‬‬
‫‪.9‬‬

‫اختيار لسللسل من الكتب القصصية عن السيرة والصحابة‬
‫والتابعين والسلف‪ ،‬خصوصا ً تلك المصالحة بطريقة لسلسة‬
‫وبألسلوب لسهل من خلل قالب فني جميل )لوحات معبرة‪،‬‬
‫خطوط منالسبة ‪(...‬‬
‫اختيار قصص مصورة لسير بعض الشخصيات اللسلمية‬
‫)صلح الدين ‪ ،‬الظاتهر بيبرس‪ (...،‬ذات التلوين والرلسم‬
‫المنالسب وبألسلوب مسلسل‪.‬‬
‫اختيار كتب تعليمية متنوعة ) اختراعات ‪،‬جديد العلو م‪ ،‬كيف‬
‫تصنع ‪ (...‬وخصوصا ً المترجمة منها لتميزتها العلمي والفني‬
‫وفطريقة العرض المشوقة للصغار‪.‬‬
‫كتب المهارات الفنية ) التلوين‪ ،‬الرلسم‪ ،‬الشغال‪ ،‬والتي‬
‫تعتمد مادة تربوية ومفيدة للطفل(‬
‫اقتناء مجلت تهادفة دوريا ً )لسنان – فراس ‪(...‬‬
‫اقتناء كالسيت منوع )أناشيد‪ ،‬قصص وحكايات‪ ،‬مواقف‬
‫تمثيلية‪ ،‬مثل لسلسلة محبوب ‪(...‬‬
‫اقتناء مواد مرئية فيديو ‪ 3D/‬من إنتاج محسن ‪ /‬آلء ‪(...‬‬
‫الشتراك في قنوات الفطفال الهادفة)المجد(‬

‫توصيات‬
‫قد يكون من المنالسب الختا م بتوصيتين السالسيتين للنهوض باعل م‬
‫الطفل وتسخيره لخدمة العملية التربوية ومساندة دور اللسرة‬
‫الجتماعي والتربوي‬

‫‪ .1‬مؤسسة إعلم الطفولة‬

‫جهة رقابة بحثية عالية المستوى تتولى‪:‬‬
‫‪ (1‬تقويم وتصنيف كتاب الطفل‬
‫‪ (2‬تقويم برامج الفطفال التلفزيونية )الكرتون خصوصًا(‬
‫‪22‬‬

‫ج( إعداد الدرالسات والبحوث الخاصة بالطفل وبالذات في‬
‫الجانب الثقافي والتعليمي‬
‫د( إقامة المحاضرات والندوات حول ثقافة الطفل‬
‫ه( التواصل مع الجهات التربوية والتعليمية الرلسمية والتهلية‬
‫الخاصة بالطفل‬
‫و( التعاون مع خبراء علم النفس والجتماع والتربية والعلميين‬
‫لصياغة تصورات دقيقة لثقافة الطفل وإعلمه بما يتلء م مع‬
‫بيئته المحلية‬
‫ن( إصدار ملصق تقويمي للنتاج العلمي الخاص بالطفل‬
‫ويكون على شكل نجو م ‪ /‬أو مطابق للمواصفات‬
‫ك( تكوين مكتبة متكاملة نموذجية لكافة ما يصدر للفطفال من‬
‫مواد مقروءة أو مسموعة أو مرئية‬

‫‪ .2‬الميثاق التربوي لمواد الطفل‬
‫خصائص وملمح مواد الطفل يجهزه التربويون بالتعاون مع علماء‬
‫النفس والعلميين والمنتجين يعتمد اللسس اللسلمية و العلمية‬
‫المنالسبة للفطفال باختل ف أعمارتهم‪.‬‬

‫‪23‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful