‫إشكالية الجر وتوابعه في النزاعات العمالية‬

‫مقدمـة‬
‫تعتبر الطبقة العاملة من ذوي الياقات الزرقاء والبيضاء مصدرا للخيرات وتلعب الدور الساسي في النطلقة القتصادية الحقيقية‪ .‬وقد عبر عن هذه‬
‫الحقيقة المرحوم بكرم ال الملك الحسن الثاني عندما أعلن في خطابه السامي بمناسبة فاتح ماي لسنة ‪ ) 1961‬بأن عالم الشغل بما فيه من عملة وصناع‬
‫‪).‬وفلحين هو الذي يمسك بيديه بأكثر خطوط المستقبل ويعرف كلمة السر التي تفضي إلى حياة حافلة بالسعادة والرغد والهناء‬
‫وحتى يتأتى لهذه الطبقة النهوض بهذا المجتمع لبد من إنصافها اقتصاديا واجتماعيا وقانونيا عن طريق دخل يكفي لسد حاجياتها والحفاظ على كرامتها‬
‫‪.‬وإحاطتها بالحماية القانونية من تعسف المؤاجر وخرقه لحقوقها‬
‫ونظرا لهمية الجر الذي يعتبر أحد أركان عقد العمل والساس الذي تقوم عليه هذه العلقة ولما يطرحه من إشكاليات يعاني منها الممارس القانوني‬
‫بسبب تعدد النصوص القانونية التي ينبغي له أن يتعامل معها‪ .‬ولختلف منظور الجر بالنسبة للمؤاجر والجير في حالة النزاع‪ .‬وللكيفية التي يتم‬
‫احتسابه أثناء خضوعه لبعض القتطاعات الضريبية أو واجبات الصندوق الوطني للضمان الجتماعي وللخلف الذي قد يقع بين المؤاجر والجير بشأن‬
‫اعتبار المزايا المادية والعينية من مشمولت الجر أم ل‪ .‬ولمعرفة الكيفية التي ينبغي بها احتساب الجر والتعويض الذي يستحقه المصاب بمرض مهني‬
‫أو حادثة شغل بسبب الجير أو بفعل المؤسسة أو في حالة إنهاء عقد العمل‪ .‬ولما يمكن أن يواجه به الجير من دفوعات تمس أجره بسبب التقادم‪ .‬ومن‬
‫أجل معرفة الحماية التي شملها المشرع المغربي للجير عندما يكون دائنا أو مدينا‪ .‬ومن أجل توحيد الرؤيا والجتهادات القضائية عبر محاكم المملكة‬
‫‪:‬في بعض الجوانب التي تهم الجر‪.‬سوف أتناول هذا الموضوع عبر المحاور التالية‬
‫المحور الول‪ :‬التعريف بالجر‬
‫خصص قانون اللتزامات والعقود الفصل ‪ 723‬للحديث عن الجر وأشار إلى أن )إجارة الخدمة أو العمل عقد يلتزم بمقتضاه أحد طرفيه بأن يقدم‬
‫للخر خدماته الشخصية لجل محدد أو من أجل أداء معين في نظير أجر يلتزم هذا الخير بدفعه(‪ .‬فالجر بهذا المفهوم هو الداء المقابل للعمل الذي‬
‫يقوم به الجير لفائدة المؤاجر بمقتضى رابطة العمل التي تجمعهما ويعني بالتالي أن الجير ل يستحق أجره إل إذا قام بعمل ويعني بالتالي أن الجير‬
‫‪.‬الذي ل يقوم بعمل ل يستحق الجر عن المدة التي لم يعمل فيها كما ينص على ذلك الفصل ‪ 735‬من قانون اللتزامات والعقود‬
‫إل أن هذا المفهوم لم يعد قائما في عصرنا هذا بعد أن أصبح للجر مفهوم الصفة المعيشية الجزافية‪ .‬ويبدو ذلك بوضوح في الفصل الول من ظهير ‪7‬‬
‫يونيو ‪ 1941‬المتعلق بحجز أجور العمال والمستخدمين لدى الغير والمعدل بتاريخ ‪ 18‬غشت ‪ 1952‬والذي جاء فيه) أنه يطبق على الجور المستحقة‬
‫لكل الشخاص الجراء أو العاملين بأي صفة كانت وفي أي مكان عند مؤاجر واحد أو عدة مؤاجرين وكيفما كان مبلغ وطبيعة الجر وكيفما كان شكل‬
‫‪).‬وطبيعة عقدهم‬
‫ومن خلل استقراء هذا النص يتضح أن فكرة الجر لم تعد منحصرة في قيام الجير بالشغل بل أصبح هذا الخير محقا فيه بمناسبة الشغل حتى لو لم‬
‫يوفر المؤاجر هذا الشغل‪ .‬ويبدو هذا المفهوم الجديد أكثر وضوحا في حالة العطلة المؤدى عنها رغم أن الجير لم يشتغل‪ .‬وفي التعويضات اليومية عن‬
‫مدة العجز الكلي إلى غير ذلك من التغيبات التي يستفيد معها الجير من أجرته رغم عدم قيامه بأي عمل وهذا المفهوم المشار إليه سالفا هو ما يعبر عنه‬
‫‪.‬بالجر الجتماعي‬
‫وإذا كانت اللغة العربية لتعرف إل عبارة الجر فإننا نجد باللغة الفرنسية مصطلحات متعددة تدور كلها حول الجر من ذلك مثل‬
‫‪ traitement‬وبالموظفين ‪ appointements‬و بالمستخدمين ‪ Cachet‬وبالفنانين ‪gage‬والجر الخاص بالخدم ‪Rémunération . salaire‬‬
‫والجر الذي سلم للجراء يتم بواسطة بطاقة الداء التي تتضمن مجموعة من البيانات اللزامية‪ ،‬من اسم المؤسسة‪ /‬والجير‪ ،‬ورقم انخراطه بالصندوق‬
‫الوطني للضمان الجتماعي‪ ،‬ونوع العمل‪ ،‬وتاريخ الدخول إليه‪ ،‬وعدد اليام‪ ،‬والعطل المؤدى عنها‪ ،‬وتاريخ الداء‪ ،‬والمبالغ المستحقة كأجر أساسي‪،‬‬
‫والسعر‪ ،‬والقتطاعات‪ ،‬والصافي المؤدى‪ ،‬مع الشارة إلى كيفية الداء‪ ،‬بالساعة‪ ،‬أو باليوم أو بالسبوع‪ ،‬أو على رأس كل خمسة عشر يوما‪ ،‬أو‬
‫‪.‬بالشهر‪ ،‬أو بالعمل الذي ينجزه الجير بالوحدة‪ ،‬أو القطعة‪ ،‬أو بالنسبة ‪ ،‬وعلى أساس المجهود الذي يقوم به‬
‫والجر الذي ل يتضمن المنافع الضافية يسمى بالجر الساسي وهو أجر يسلم في غالب الحيان للعمال المياومين أو المؤقتين أو الموسميين والذي‬
‫ينبغي أن ليقل عن الحد الدنى للجور الذي يتم تحديده من حين لخر كلما استجد ما يستوجب ذلك‪ .‬وقد قمت بجمع القرارات الوزارية التي تحدد الحد‬
‫الدنى من سنوات ‪ 1975‬إلى سنة‪ 1988‬في كتابي المراض المهنية في التشريع المغربي دراسة وتطبيق‪ .‬ونظرا لضيق الوقت ولكون التطور‬
‫التاريخي الذي عرفه الجر المعروف لدى الجميع فإنني لن أتعرض له وللتذكير فان المشرع المغربي في ظهير ‪ 6‬فبراير ‪ 1963‬أوجب خضوع الجر‬
‫الذي يزيد عن المبالغ القابلة للتخفيض بنسبة الثلثين أو النصف حسب المبلغ في حالة احتساب التعويضات المستحقة كإيراد عمري سنوي للمصاب‬
‫بمرض مهني أو حادثة شغل أو لذوي الحقوق في حالة الوفاة‪ ،‬وقد قمت بجمع القرارات الوزارية المتعلقة بالموضوع في جدول خاص ضمن الملحق‬
‫المدرج بكتابي المشار إليه سابقا‪ -‬كما أن المشرع المغربي والجتهادات القضائية تتعامل مع الجر واحتسابه في حوادث الشغل والمراض المهنية‬
‫‪.‬بأسلوب مغاير لما هو عليه في النزاعات الفردية والجماعية‬
‫المحور الثاني‪ :‬العناصر المكونة للجر‬
‫تثار أمام المحاكم عادة عدة قضايا تهدف المطالبة بالجر عن مدد سابقة للطرد أو عن دين في ذمة المؤاجر أو من أجل المطالبة باليراد العمري‬
‫السنوي أو رأسمال اليراد في حالة حدوث مرض مهني أو حادثة شغل ويقع الخلف بين أطراف النزاع حول الجر الذي ينبغي أن تؤسس عليه‬
‫‪.‬المطالب المذكورة هل الجر الساسي فقط أم تضاف إليه المنافع المادية والعينية‬
‫وإذا كان المر يبدو سهل بالنسبة للحالت التي يقع النص فيها على هذه المتيازات في العقد أو في التفاقية الجماعية أو في النظام الداخلي للمؤسسة ول‬
‫يطرح أي إشكال‪ ،‬فان المر على خلف ذلك في غياب ماذكر حيث يقع التساؤل حول ما إذا كانت هذه المنافع المادية والعينية من جملة العناصر‬
‫المكونة للجر وتعتبر مكملة له؟ وإذا كان المر كذلك فكيف يتم احتسابها وعلى أي أساس خصوصا عندما يخضع الجر لقتطاعات ضريبية أو لواجب‬
‫‪.‬المشاركة في الصندوق الوطني للضمان الجتماعي أو للحجز ومعرفة الجزء القابل لذلك والجزء الذي يستفيد من امتياز الجور ؟‬
‫‪.‬ثم هل هذه المنافع إلزامية أم اختيارية وهل يمكن اعتمادها لوحدها كأجر‬
‫‪.‬قبل الجواب عن هذه السئلة وما تطرحه من إشكاليات نود استعراض العناصر المكونة للجر والتي سوف نقسمها إلى امتيازات مادية وأخرى عينية‬
‫المتيازات المادية – ‪1‬‬

‫‪.‬سوف نحصر الحديث عن هده المتيازات في المكافأة والكراميات أو الحلوان ثم العمولة فالمساهمة في الرباح والعلوات أو المنح‬
‫‪:‬المكافأة‬
‫وهي عبارة عن تعويض مالي يسلمه المؤاجر للجير تعبيرا منه عن رضاه على سلوكه في عمله أو بمناسبة حدث عائلي كالزواج_ وازدياد الطفال‬
‫‪.‬وقد يكون في شكل أجرة مضاعفة في نهاية السنة ويعبر عنها بالشهر الثالث عشر‬
‫‪:‬الكراميات أو الحلوان‬
‫وهي عبارة عن مبالغ مالية تدفع للجير من طرف شخص أجنبي عن العمل وبسبب قيام الجير بعمله‪ .‬وهي إما اختيارية تدفع من الزبون بدون أي قيد‬
‫أو شرط‪ ،‬واما إجبارية تدرج بالفاتورة ضمن الثمن‪ .‬وقد تدفع للجير مباشرة أو المؤاجر الذي يسلمها للجير ويعتبر القطاع الفندقي والسياحي والمقاهي‬
‫‪.‬ودور السينما أكثر الماكن استعمال لها‬
‫‪ :‬العمولة‬
‫وهي عبارة عن أجرة تدفع للجير من طرف المؤاجر في شكل نسبة معينة عن حجم المعاملت التي أجرها لفائدة المؤسسة المشغلة بغض النظر عن‬
‫‪.‬ربحها أو خسارتها‬
‫ويجري العمل بالعمولة في غالب الحيان مع الجوالين والممثلين التجاريين الذين يحصلون على أجر ثابت إضافة إلى نسبة معينة عن حجم المبيعات أو‬
‫‪ .‬الطلبات التي كان الجوال أو الممثل التجاري سببا فيها‬
‫‪:‬المساهمة في الرباح‬
‫وهي عبارة عن مبلغ مالي من الربح الذي تحققه المؤسسة يدفع بنسبة معينة للعاملين بها من أجل حثهم على العمل بجد ونشاط ول علقة له بكمية العمل‬
‫أو نوعه وتعتبر تجربة المغرب في هذا الميدان رائدة إذ سبق لصاحب الجللة الملك الحسن الثاني رحمه ال أن أعلن في ‪ 8‬يوليوز ‪ 1973‬عن إشراك‬
‫‪.‬العمال في أرباح وملكية معملي السكر بتادلة وسيدي سليمان‬
‫‪ :‬العلوات أو المنح‬
‫وهي عبارة عن مبالغ مالية غير مستقرة بالنسبة للجر تدفع للجير لعدة أسباب يرجع بعضها لسترداد مصاريف مثل منحة التنقل ومنها ما يهدف‬
‫تشجيع الجير على النتاج مثل منحة النتاج أو المرد ودية ومنها ما يرتبط بخصوصية العمل مثل منحة العمل الخطير أو القذر أو الشاق الخ‪.....‬ومنها‬
‫ما يهدف تعويض الجراء على كفاءتهم أو إتقانهم أو تفانيهم في خدمة المؤسسة مثل منحة المواظبة والقدمية إلى غير ذلك من المنح التي تنص عليها‬
‫‪.‬بعض التفاقيات الجماعية‬
‫‪:‬المتيازات العينية ‪2-‬‬
‫هذه المتيازات متعددة بدورها منها ما يهم الكل أو اللباس أو السكن أو الماء والكهرباء أو جزء من السلع التي تنتجها الشركة المشغلة‪ ،‬تلك إذن هي‬
‫‪.‬المتيازات المادية و العينية أو ما يعبر عنه بمكملت الجر‬
‫وللجواب عن السئلة التي طرحناها حول هذه المتيازات نشير إلى أنه في حالة التنصيص عليها في التفاقيات الجماعية للشغل أو عقد الشغل الفردي‬
‫‪.‬أو العرف تصبح إلزامية وبالتالي تعتبر كأجر مستحق وأحد عناصر الجر وتوابعه‬
‫‪.‬وفي حالة عدم الشارة إليها فيما ذكر يختلف المر من امتياز لخر‬
‫وهكذا يلحظ أن عنصر المكافأة لم يقع التنصيص عليه ضمن الجر إل بصفة استثنائية كما هو الشأن في الفصل ‪ 19‬من ظهير ‪ 31‬دجنبر ‪1959‬‬
‫المعدل بمقتضى ظهير ‪ 27‬يوليوز ‪ 1972‬المتعلق بالضمان الجتماعي الذي يدخل ضمن مجموع المرتبات التي يتوصل بها الجير لتحديد واجب‬
‫الشتراك في الصندوق الوطني للضمان الجتماعي فإذا وقع التنصيص عليه في عقد الشغل الفردي – أو التفاقية الجماعية للشغل اعتبر من ضمن‬
‫الجر وتوابعه وبالتالي فان المكافأة تصبح إلزامية ويقع عبء إثباتها طبعا على عاتق الجير وتدخل آنذاك في حساب مختلف التعويضات التي تمنح‬
‫للجير وتشملها الحماية القانونية التي تهم المتياز وعدم قابلية الجور للحجز في جزء منها أما إذا لم يقع التنصيص عليها فيما ذكر فإنها تكون اختيارية‬
‫‪.‬تبعا لرغبة المشغل‬
‫أما الكراميات أو الحلوان فهي كما رأينا سابقا إما اختيارية أو إلزامية فالولى تثير صعوبات أثناء احتسابها لكونها غير مضبوطة وتخضع لكرم الزبون‬
‫وبالتالي ل يمكن احتسابها ضمن مشمولت الجر‪ .‬أما الكراميات الجبارية والتي تضاف إلى ثمن الفاتورة ويتسلمها المؤاجر من الزبون قد تحسب‬
‫أساسا كأجر شريطة أن ل تقل عن الحد الدنى للجور‪ .‬وهي منظمة بمقتضى القانون ومنصوص على نسبتها في القطاع الفندقي والسياحي وفي‬
‫صالونات الحلقة والمقاهي وتحدد هذه النسب بين ‪ %10‬و‪ %12‬أو ‪ ) % 15‬أنظر ظهير ‪ 1/5/42‬المعدل والمتمم بظهير ‪ 12/11/45‬و‪16/8/48‬‬
‫‪).‬والقرار المنظم الصادر بتاريخ ‪12/11/45‬‬
‫ويترتب على اعتبار الحلوان أو الكراميات اللزامية ضمن الجر أو كأجر أساسي إنها تخضع للتقادم القصير ) سنة( وتدخل ضمن القتطاع الخاص‬
‫‪.‬بالضمان الجتماعي وفي حساب تعويض العطلة السنوية ومهلة الخطار‬
‫وبالنسبة للعمولة يلحظ أن عقد العمل غالبا ما يحددها في نسبة معينة كأجر أو كعنصر مكمل له وإذا كان ظهير ‪ 21/5/1943‬المتعلق بالممثلين‪-‬‬
‫التجاريين والصناعيين قد أشار إلى الشكليات التي يتم بها عقد العمولة وما ينبغي أن يتضمنه من معلومات فان عمل هؤلء واحتساب عمولتهم ل يطرح‬
‫أي إشكال في حالة التعرف على حجم المعاملت التي أجروها لفائدة مشغليهم إل أن المر يبدو صعبا في الحالة التي يقومون فيها بأعمال غير مباشرة‬
‫‪.‬كالتعريف بالمؤسسة أو حصول هذه الخيرة على طلبات بالمراسلة‬
‫وتزول هذه الصعوبة عندما يقع النص في عقد العمل على أنه ل تستحق أي عمولة إل إذا انتهت الصفقة بالداء‪ ،‬وفي حالة غياب النص على ذلك يبقى‬
‫التساؤل قائما فهل يستحق الممثل المذكور العمولة أم ل؟ نجيب بأنه يكون محقا فيها لن إتمام عمله يتطلب في بعض الحيان فترة زمنية يكون فيها قد‬
‫‪.‬بدأ في عمله وبالتالي فإنه يستحق عمولته‬
‫وتطرح المساهمة في الرباح في بعض الحيان إشكال باعتبار أن المستفيدين منها هم عمال وشركاء في نفس الوقت وهو شيء متعارض‪.‬لكن هذا ‪-‬‬
‫الشكال يزول عندما نراجع بعض النصوص القانونية التي تخول الجير صلحية الجمع بين صفة الجير والشريك من ذلك مثل ظهير‬
‫‪ 12/11/1945‬الذي جاء فيه ‪ ):‬يجوز أن يشترط في نظام أية شركة خفية السم أنها شركة يساهم فيها العملة( والفصل ‪ 74‬من نفس الظهير الذي‬
‫يشير إلى أن) الرباح العائدة للعمال والمستخدمين المنتسبين إلى التعاونية العمالية توزع بينهم طبقا للقواعد المعنية في نظام الشركة العمالية ولقرارات‬
‫‪).‬جمعياتها العمومية ول يجوز في أية حالة من الحوال أن تسند أسهم العمل فرديا إلى ما جوري الشركة أعضاء تعاونية اليد العاملة‬
‫ونظرا للصفة الحتمالية لهذه الرباح فإنها تدخل كمتممة للجر وتعتبر من توابعه وبالتالي فإنها تستفيد اعتبارا لما ذكر من المتياز العام على ‪-‬‬
‫الجور‪ ،‬وتدخل في الجر الساس‪ ،‬وتحسب في القتطاع الخاص بالضمان الجتماعي وفي حساب اليرادات الممنوحة عن حوادث الشغل والمراض‬
‫‪.‬المهنية وفي التعويضات التي تمنح للجير المفصول تعسفيا‬

‫أما العلوات أو المنح فتخضع بدورها لما سبقت الشارة أليه وهي منظمة بمقتضى ظهير ‪ 30/12/72‬بالنسبة للمؤسسات الصناعية والتجارية والحرة‬
‫وبمقتضى الفصل‪ 41‬من ظهير ‪ 24/4/73‬بالنسبة للعمال الفلحيين على أساس نسبة تتراوح بين‪%5‬من الجر عن السنتين الوليتين و ‪ % 10‬بعد‬
‫‪.‬قضاء خمس سنوات و ‪ % 15‬بعد اثنى عشر سنة من عمل و ‪ %20‬كحد أقصى‬
‫ومن بين ما تطرحه علوة القدمية من إشكاليات تلك التي تهم بعض القطاعات التي يختلف فيها الجر تبعا لحجم المعاملت أو على أساس الربح حيث‬
‫يختلف الجر من فترة لخرى فكيف يتأتى مع ذلك حساب القدمية والجر غير قار؟ نجيب بأن إمكانية احتساب القدمية في مثل هذه الحالة سهل وذلك‬
‫‪.‬باعتماد ما حصل عليه الجير كأجر في الشهر السابق وعلى أساس أن تكون المدة القصيرة سنتين مثل‬
‫وإذا كان ذلك ممكنا بالنسبة للمدة القصيرة فإن الشكال يطرح عندما تكون المدة طويلة تهم نسبة ‪ %15‬أو‪ % 20‬أي عند مدة تزيد عن إثني عشر سنة‪.‬‬
‫فهل يحسب الجر الحالي الذي يحصل عليه الجير والذي يتضمن إضافة إلى منحة أقدمية كان قد استفاد منها من قبل؟ لقد تصدى المجلس العلى في‬
‫قراره الصادر بالملف ‪ 36255‬بتاريخ ‪ 24/4/1973‬للجواب عن هذا الشكال واعتبر أنه ) مادام الفصل السادس من ظهير ‪ 24‬يناير‪ 1953‬ينص‬
‫على أنه عندما يكون المستخدم يأخذ أجرته في شكل نسبة مئوية‪ ،‬يحسب التعويض عن القدمية كل شهر ارتكازا على الجرة الحقيقية التي تسلمها‬
‫العامل في الشهر السابق هي الجرة التي بلغ إليها العامل في آخر مرحلة من عمله واعتبار التغييرات الطارئة في حياته المهنية مع الشركة كما يفيد أن‬
‫‪).‬علوة القدمية كانت تحسب كل شهر وتتغير الجرة لكونها داخلة في الجرة فتسري عليها التغييرات التي تسري عليها‬
‫وإذا انتقلنا إلى المتيازات العينية نجدها من مكملت الجر ويتجلى ذلك من خلل نص الفصل الول من ظهير ‪ 24‬يناير ‪ 1953‬الذي نص في فقرته‬
‫الثانية على ) إمكانية تخصيص منافع عينية بأصحاب المهن أو المستخدمين في المقاولت التي تمنح لهم عادة تلك المنافع‪ ،‬كما يجوز ذلك إذا نص على‬
‫‪).‬تخصيص تلك المنافع في اتفاقية جماعية أو في القوانين الساسية الخاصة بالمؤسسة‬
‫وتحسب المتيازات العينية المتعلقة بالتغذية والسكنى ضمن الحد الدنى للجور وهي منظمة بمقتضى قوانين تحدد كيفية احتساب وجبة الغداء أو‬
‫‪.‬الفطور واقتطاع ثمنها من الجر الساسي فقط دون باقي المتيازات‬
‫أما امتيازات السكنى فمحددة بدورها بالقوانين التي تنظمها وهي اختيارية وليست إلزامية إل بالنسبة للبوابين في البنايات المعدة للسكنى والتي تتعدى‬
‫‪.‬عشرة مساكن على القل حيث ينظمها ظهير ‪ 8/10/77‬والفصل ‪ 28‬من ظهير ‪ 2/7/47‬المتعلق بضبط الخدمة والعمل بشأن سكنى الوراش‬
‫وفي جميع الحوال ينبغي أن ل تتعدى المتيازات العينية الخاصة بالسكنى نسبة ‪ % 33‬من الجرة الجمالية المقدرة من طرف مصلحة الضرائب‬
‫‪.‬الحضرية‬
‫المحور الثالث ‪ :‬القتطاعات التي يخضع لها الجر‬
‫‪.‬يخضع الجر لمجموعة من القتطاعات منها ما هو إلزامي ومنها ما هو اختياري‬
‫فالقتطاع اللزامي الذي يقوم به المؤاجر قد يتم لفائدة إدارة الضرائب وهو ما يشير إليه القرار الوزيري المؤرخ في ‪ 12/1939/ 19‬في فصله‬
‫الخامس‪ ،‬حيث يقوم المؤاجر باقتطاع واجب الضريبة من الجر الساسي للجراء ويكون مسؤول عنه في مواجهة إدارة الضرائب‪ .‬ومن جهة أخرى‬
‫فان المؤاجر ملزم باقتطاع واجب الشتراك في الصندوق الوطني للضمان الجتماعي من الجر الساسي ولفائدة الصندوق المذكور وهو ما يشير إليه‬
‫‪.‬الفصل ‪ 20‬من ظهير ‪ 27‬يوليوز‪ 1972‬بحيث يصبح المؤاجر مسؤول عن هذا القتطاع‬
‫ول يقف المر عند ذلك بل نجد أن المؤاجر ملزم بالقتطاع‪ .‬من الجر ولفائدة الغير بناء على سند تنفيذي أو بناء على ما تنص عليه مقتضيات الفصل‬
‫‪ 491.‬من قانون المسطرة المدنية) الوامر المبنية على الطلب( بعد استفاء المسطرة‬
‫أما القتطاعات الختيارية وهي عبارة عن غرامات تفرضها إدارة المؤسسة على عمالها الذين يخالفون مقتضيات النظام الداخلي للمؤسسة أو مخالفة‬
‫المقتضيات المتعلقة بالمحافظة على الصحة والسلمة وهو ما وقعت الشارة إليه في الفصل ‪ 14‬من ظهير ‪ 24‬يناير‪ 1953‬وعلى أساس نسب جد‬
‫‪.‬ضئيلة ل تتعدى ¼ أو ‪ 1/5‬من الجر ولفائدة صندوق من صناديق العانة لمنفعة العملة والمستخدمين وفي حالة عدم وجوده لمؤسسة خيرية‬
‫المحور الرابع‪ :‬أداء الجر‬
‫‪.‬نص ظهير ‪ 24/1/1953‬على وسيلتين لثبات أداء الجر هي بطاقة الداء ودفتر الداء وتوصيل إبراء الذمة‬
‫‪.‬وسوف نتناول كل وسيلة من هذه الوسائل على حدة‬
‫‪ :‬بطاقة الداء أو بطاقة الجر ‪1-‬‬
‫وهي عبارة عن ورقة تسلم للجير وتضمن بها أجرته ويمكن أن تتم بورق عادي أو في غلف وهي معفاة من التنبر ومنظمة بمقتضى الفصل ‪ 10‬من‬
‫ظهير ‪ 24/1/1953‬والمعدل بظهير ‪ 31/1/1961‬الخاص بحساب وأداء الجور‪ ،‬وبغض النظر عما إذا كانت المؤسسة صناعية أو تجارية أو مكتبا‬
‫‪.‬وبدون تمييز بين أصناف الجراء‬
‫وتضمن بطاقة الداء مجموعة من المعلومات التي تهم أداء الجرة ومدة العمل والمنافع المادية والعينية والقتطاعات الخ‪.....‬وذلك ليتأتى للجير مراقبة‬
‫ماضمن بها من مبالغ وبالتالي المطالبة بالفرق إذا كان هناك ما يستوجبه‪ .‬كما تخول هذه البطاقة لمفتش الشغل مراقبته على الجور والمنافع التي‬
‫‪.‬يستحقها الجير‬
‫ويطرح بالمناسبة سؤال حول المبالغ المضمنة ببطاقة الداء هل تعتبر قرينة على الداء ؟ للجواب عن ذلك نشير إلى أنها تعتبر فعل قرينة على الداء‬
‫إلى أن يثبت العكس‪ .‬ثم ما هو الحل في حالة عدم الشارة إلى بعض المبالغ المالية التي توصل بها الجير واغفل المؤاجر تضمينها بالبطاقة المذكورة ؟‬
‫‪.‬نجيب أيضا بأن ذلك يعتبر قرينة على عدم الداء وعلى المؤاجر إثبات العكس‬
‫وتثار من الناحية العملية بعض المشاكل التي تخص مبلغ الجر المضمن ببطاقة الداء أو بالعقد إذ جرت العادة أن بعض المؤسسات تعمد أثناء تعاقدها‬
‫مع بعض الطر العليا بالمؤسسة إلى تضمين أجر يقل عن الجر الحقيقي في عقد العمل وفي بطاقة الداء ويؤدى للجير الفرق من الصندوق السود‬
‫وذلك تهربا من الضرائب واحتياطيا لما يمكن أن يطرح من مشاكل بين المؤاجر والجير في حالة النزاع القضائي فهل للجير وسيلة معينة لثبات أن‬
‫‪.‬الجر الذي يحصل عليه يفوق الجر المضمن ببطاقة الداء وعقد العمل‬
‫للجواب عن ذلك نشير إلى أنه بإمكان الجير إثبات هذه الحقيقة لن بطاقة الداء ليست لها إل قوة إثباتية نسبية وبالتالي فإنها تعتبر مجرد بداية حجة‬
‫‪.‬يمكن إثبات ما يخالفها‬
‫‪:‬دفتر الداء ‪2-‬‬
‫هو دفتر يكون بين يدي المؤاجر لثبات أداء الجرة وهو منظم بمقتضى الفصل ‪ 11‬من ظهير ‪ 24‬يناير‪ 1953‬والمعدل بمقتضى ظهير ‪ 31‬يناير‬
‫‪ .1961‬والمشغل ملزم بمسكه حسب ترتيب التواريخ دون بياض أو تشطيب أو زيادة ولتحوير وترقم صفحاته ويوقع عليه من طرف مفتشية الشغل‪.‬‬
‫‪.‬ودفتر الداء يعتبر بداية حجة كما هو الشأن في بطاقة الداء وينطبق عليه ما أشرنا إليه من تساؤلت بشأن بطاقة الداء‬
‫توصيل إبراء الذمة ‪3-‬‬

‫وقع التنصيص على وصل البراء في الفصل ‪ 745‬من ق ل ع الذي تضمن الشروط الشكلية التي ينبغي أن يتوفر عليها وصل البراء‪ .‬ولكون هذه‬
‫الشروط واضحة سوف لن نتعرض لها وانما سنطرح الشكاليات التي واجهتنا أثناء الممارسة العملية‪ .‬ذلك أنه في بعض الحيان يوقع الجير المي‬
‫على وصل تصفية الحساب بحضور شاهدين عاملين معه دون أن يوقعا معه بالوصل‪ .‬فما هي حجة هذا الوصل إذا شهدا بذلك بعد مرور مدة قصيرة‬
‫هل يعتبر هذا الوصل مبرئا لذمة المشغل ؟ نجيب أن ذلك ل يجديه لن المشرع الزم ضرورة توقيعهما مع الجير‪ .‬وقد يتعلق المر بالقاصر الذي يوقع‬
‫على وصل تصفية الحساب دون إذن وليه هل يعتبر هذا الوصل صحيحا ؟ للجواب عن ذلك يجب التفريق بين الحالة التي يكون فيها القاصر غير مأذون‬
‫له في التصرف في نتاج عمله حيث يعتبر آنذاك الوصل باطل‪ .‬أما إذا كان المر على خلف ذلك وكان مأذونا له فإن الوصل يكون صحيحا‪ .‬وهذا ما‬
‫‪.‬يمكن استنتاجه من الفصل ‪ 140‬من مدونة الحوال الشخصية‬
‫ونشير في الخير إلى أن المشرع نظم الطعن في الوصل المذكور داخل أجل ‪ 30‬يوما من تاريخ توقيعه بواسطة رسالة مضمونة موجهة للمؤاجر أو‬
‫‪.‬برفع الدعوى داخل الجل المذكور وهو أجل إسقاط‬
‫المحور الخامس‪ :‬حماية الجر‬
‫أولى المشرع المغربي عناية خاصة للجر وأحاطه بحماية عندما يكون الجير دائنا أو مدينا وذلك للحفاظ على الصفة المعيشية فالجير قد يكون مدينا‬
‫للمؤاجر فيلجأ هذا الخير من أجل استخلص ديونه للقيام بالمقاصة وقد يكون الجير مدينا للغير فيقوم هؤلء بالحجز على الجر من أجل استيفاء‬
‫ديونهم‪ .‬وقد يكون الجير دائنا للمؤاجر بالجر فيدخل ضمن كتلة الدائنين الذين قد تزيد ديونهم على أموال المؤاجر ول يبقى للجير شيء لستيفاء‬
‫أجره‪ .‬وكل حالة من هذه الحالت تستوجب منا وقفة لمعرفة الكيفية التي ينبغي أن يتم بها القتطاع من الجر للحفاظ على دوره المعيشي‪ .‬وقبل ذلك نود‬
‫الشارة إلى مفهوم المقاصة‪ .‬ذلك أنه بالرجوع إلى الفصل ‪ 357‬وما بعده من قانون اللتزامات والعقود نجده ينص على أن المقاصة تقع إذا كان كل من‬
‫‪).‬الطرفين دائنا للجير ومدينا له بصفة شخصية ) الفصل‪ (357‬وأن يكون كل من الدينين محدد المقدار ومستحق الداء) الفصل ‪362‬‬
‫وإذا كان هذا المفهوم الوارد في فصول قانون اللتزامات والعقود صالحا للديون المدنية فان تطبيقه على أجور العمال سيؤدي إلى حرمانهم من أجورهم‬
‫باعتبارها الدخل الذي يسدد رمق عيشهم ومن هنا كان ضروريا أن تتم المقاصة بين ما بذمة الجير لفائدة المشغل بشكل يحفظ التوازن لطرفي هذه‬
‫‪:‬العلقة وهكذا سنتناول‬
‫‪:‬حماية الجر في مواجهة المشغل‬
‫قد يضطر الجير لقتراض مبلغ من المال من المؤاجر بمناسبة عيد ديني كعيد الضحى أو بمناسبة ازدياد مولود أو قد يقترض لظروف خاصة أو قد‬
‫‪:‬يشتري مواد من مخازن العمل على أساس أن هذه الديون سيتم اقتطاعها على مراحل من أجره‪ .‬وقد يقوم المؤاجر بتقديم تسبيقات للجير بخصوص‬
‫‪.‬الوسائل الضرورية لنجاز الشغل‪-‬‬
‫‪.‬المواد ووسائل العمل التي يحتاج إليها الجير‪-‬‬
‫التسبيقات النقدية التي يحتاج إليها لشراء هذه الشياء فكيف يتم اقتطاع هذه الديون من الجر‪ ،‬هل تطبق عليها القواعد الخاصة بتنظيم المقاصة بين ‪-‬‬
‫أجور العمال أم القواعد العامة ؟ بالرجوع إلى قواعد المسطرة المدنية ل نجد من بينها ما يفيد خضوع الدين الذي هو في ذمة الجير لفائدة المؤاجر‬
‫للمقاصة بل أن الفصل ‪ 365‬من ق ل ع في فقرته الولى يشير إلى أن المقاصة ل تقع ) إذا كان سبب أحد الدينين نفقة أو غيرها من الحقوق التي ل‬
‫يجوز الحجز عليها( ومن المعلوم أن أجور العمال غير قابلة للحجز في جزء منها كما ينص على ذلك ظهير ‪ 7‬يونيو ‪ 1941‬ويفهم من ذلك أن أجور‬
‫العمال تقبل القتطاع في الجزء القابل للحجز منها فقط وبالتالي فإن الجر يخضع في مثل هذه الحالة للقواعد العامة للمقاصة‪ ،‬وسنرى فيما بعد المبلغ‬
‫‪.‬القابل للحجز من الجر‬
‫‪ :‬حماية الجر من مواجهة دائن الجير غير المشغل‬
‫قد ترفع زوجة الجير دعوى عليه بالنفقة لها ولبنائها وتضطر للحجز على أجوره لدى المشغل‪ ،‬وقد يضطر الجير لشراء حاجات خاصة به من‬
‫شخص آخر ويلتزم له بالداء في أجل معين ثم يتأخر عن هذا الداء فيرفع المقرض دعواه ضد الجير يطالبه فيها بالداء ويوقع هو الخر حجزا لدى‬
‫المشغل‪ .‬فهل يقوم هذا الخير بذلك ويقتطع الدين من أجر العامل أم أن المر يخضع لجراءات منظمة ؟‬
‫للجواب على ذلك نشير إلى أن الحجز لدى الغير بشأن أجور العمال يخضع لقواعد خاصة بحيث أن نسبة مهمة من الجر ل يطبق عليها الحجز‪ .‬وهكذا‬
‫‪:‬وبالرجوع إلى ظهير ‪ 18/8/1952‬نجد أن نسبة الحجز تحدد على الشكل التالي‬
‫إلى حدود مبلغ ‪ 2000‬درهما سنويا نسبة الحجز هي‪1/20 ....‬‬
‫‪....‬فيما بين ‪ 2000‬و‪ 4000‬درهما ‪1/10..................‬‬
‫‪.‬فيما بين ‪ 4000‬و‪ 6000‬درهما ‪1/15 .....................‬‬
‫‪.‬فيما بين ‪6000‬و ‪ 8000‬درهما ‪1/4 .......................‬‬
‫‪....‬فيما بين ‪ 8000‬و‪ 10000‬درهما‪1/3 .. ................‬‬
‫‪.‬والمبلغ الذي يفوق ‪ 10000‬درهما يحجز كله‬
‫وتطبق نفس القاعدة بالنسبة للمبلغ القابل للحوالة‪ .‬وطبعا فإننا عندما نتحدث عن حماية الجر في مواجهة دائني الجير وعن المبلغ الذي يقبل الحجز‬
‫فإننا نعني بذلك الجر ومكملته أو توابعه من مكافآت وأرباح والمنافع العينية والتعويض عن الساعات الضافية والكراميات إذا كانت تسلم من الزبون‬
‫إلى المشغل وهنا لبد من التنبيه إلى أن حساب الجزء القابل للحجز ل يطرح أي أشكال عندما يكون الجر قارا حيث يمكن خضوعه لنظام الشرائح‬
‫‪.‬المشار إليها سالفا‬
‫لكن ما هو الموقف في الحالة التي يكون فيها الجر الذي يخضع للحجز لدى الغير غير قار ويتعرض للتغييرات بسبب ارتفاع أو انخفاض بعض‬
‫العلوات ؟‬
‫للجواب عن هذه الشكالية نشير إلى أنه يمكن اللتجاء في مثل هذه الحالة إلى تقسيم مختلف عناصر الجر على ‪ 12‬شهرا ابتداء من توصل المحجوز‬
‫لديه بالتبليغ بالحجز من كتابة الضبط‪ .‬وهنا ل يخلو المر إما أن هذه القتطاعت تكفي لتسديد الدين أو أنها ل تكفي حيث يقوم المؤاجر بتحديد مدة‬
‫‪.‬أخرى تبتدئ من نهاية المدة الولى وهكذا إلى نهاية الدين‬
‫وإذا كان الجر القابل للحجز في جزء منه ل يثير أية صعوبة أو إشكال في مواجهة المدينين العاديين عندما يقومون بالحجز لدى المشغل قصد قيام هذا‬
‫الخير باقتطاع جزء من الجر لتسديد الدين تبعا لما سبقت الشارة إليه فان الدين المترتب عن نفقة محكوم بها للزوجة والبناء يحظى بالولوية على‬
‫باقي الديون وهذا ما يشير إليه الفصل ‪ 5‬من ظهير ‪ 7‬يونيو ‪ 1941‬حيث يحجز القسط الشهري من النفقة بتمامه من الجزء الغير القابل للحجز من‬
‫الجور والمرتبات والعمولت‪ ،‬أما إذا ترتبت في ذمة الجير المحكوم عليه مبالغ مالية عن عدة شهور فان هذا المبلغ ل يقتطع إل من المبلغ القابل‬
‫‪.‬للحجز من الجور‬

‫‪.‬وهي تفرقة مهمة لن المبلغ الذي تجمع كنفقة ل يمكن تسديده بأتمه من الجر‬
‫ومادمنا نتحدث عن المبالغ القابلة للحجز لبد من الشارة إلى تلك التي لتقبل الحجز ونشير إلى أنه وقع التنصيص عليها في الفصل الرابع من ظهير ‪7‬‬
‫‪ :‬يونيو ‪1941‬وهي‬
‫‪.‬التعويضات المصرح من طرف القانون بأنها لتعقل‪1-‬‬
‫التعويضات الممنوحة على وجه ترجيح التسبيقات أو المدفوعات للمصاريف التي قام بها بمناسبة خذمته‪ ،‬العامل أو المستخدم أو المستكتب – ‪2‬‬
‫وبالضافة إلى ماذكر هناك مبالغ أخرى وقع التنصيص عليها في الفصل ‪ 488‬من قانون المسطرة المدنية وهي بالضافة إلى ما وقعت الشارة إليه‬
‫‪:‬سالفا‬
‫النفقات ‪1-‬‬
‫‪.‬المبالغ التي تسبق أو ترد باعتبارها مصاريف مكتب أو جولة أو تجهيز أو تنقل أو نقل ‪2-‬‬
‫ومن جهة أخرى نجد الفصل ‪ 67‬من ظهير ‪ 27‬يوليوز ‪ 1972‬ينص على أن التعويضات المقررة في نفس الظهير ليمكن التخلي عنها ولحجزها‬
‫باستثناء ما يتعلق منها بأداء الديون الخاصة بالنفقة التي قد يلزم بها المستفيدون من التعويضات و نعني بها التعويضات عن المراض أو الحوادث‬
‫‪ .‬والتعويضات عن الولدة والتعويضات العائلية والعانات الممنوحة عن الوفاة ورواتب الزمانة ورواتب الشيخوخة ورواتب المتوفي عنهم‬
‫‪.‬حماية الجر في مواجهة دائني المؤاجر‬
‫تبدو هذه الحالة عندما يتوقف المؤاجر عن دفع أجور العمال بسبب إفلسه‪ ،‬فما هي المتيازات التي منحها المشرع المغربي لجور هؤلء العمال ؟‬
‫للجواب عن ذلك نشير إلى أن أجور العمال لم تخضع لمقتضيات الفصل ‪ 1241‬من ق ل ع وأعطاها المشرع امتيازا عاما على منقولت المؤاجر‬
‫وامتيازات خاصة لعمال يعملون في أشغال وقع النص عليها في الفقرة الرابعة من الفصل ‪ 1248‬من ق ل ع والتعديلت المدخلة عليه بمقتضى ظهير‬
‫‪ 6‬يوليوز ‪ 1954‬والفصل ‪ 289‬من القانون التجاري ‪ ،‬وقد رتب المشرع ديون الجراء في المرتبة الرابعة حيث تأتي بعد صرف مبلغ الجنازة‬
‫‪.‬ومصروفات مرض الميت ثم المصروفات القضائية‬
‫وهذه الحماية ل تقتصر على الجر فقط بل تمتد إلى توابعه ومشمولته من عمولت ومكافآت وديون ناشئة بسبب الشغل كالتعويض عن العطلة التي لم‬
‫تتقادم وكذا التعويض المستحق بسبب إخلل المشغل بسابق العلم والتعويضات عن الفسخ التعسفي ومعلوم أن هذه الحماية المشمولة بهذا المتياز تمتد‬
‫‪ .‬لستة أشهر تبتدئ من تاريخ الوفاة أو الفلس أو التوزيع‪ .‬أما المدة السابقة فل يشملها هذا المتياز ولو مع وجود حكم قضى بها‬
‫وإذا كان تاريخ الوفاة ل يطرح هنا أي إشكال فان تاريخ الفلس أو التوزيع يطرح عدة إشكاليات‪ .‬فهل المقصود بتاريخ الفلس التاريخ المعلن لذلك أو‬
‫تاريخ التوقف عن الداء أو إيقاف العمل ؟ الحقيقة أن المقصود هنا هو تاريخ الحكم المعلن للفلس أو يوم قبول التصفية القضائية هوالتاريخ الذي يبدأ‬
‫‪.‬منه حساب الستة أشهر السالفة الذكر‬
‫وبالضافة إلى المتياز العام المشار إليه أعله يمكن الشارة إلى المتياز الخاص والذي اعتبر بمقتضاه المشرع المغربي الجزء من الجر والتعويضات‬
‫التي لتقبل الحجز ذات امتياز خاص وذلك بالنسبة للثلثين يوما الخيرة من العمل بالنسبة للجراء و ‪ 90‬يوما الخيرة فيما يخص العمولة المستحقة‬
‫للجوالين التجاريين والممثلين التجاريين وأوجب أداء هذه الجور داخل أجل عشرة أيام الموالية لصدور الحكم المعلن للفلس وعلى أساس أن تكون بيد‬
‫وكيل التفلسة المبالغ المالية الكافية لتغطية هذه الجور‪ .‬وإذا لم يكن بيده ذلك فإنه ينبغي دفع الحصص السابقة من الجور والعمولت والتعويضات‬
‫‪.‬بمجرد دخول أول نقود في يد السانديك أوالمصفين‬
‫‪.‬المحور السادس‪ :‬النزاعات العمالية بشأن الجر‬
‫‪ .‬تعتبر النزاعات التي تطرح أمام القضاء من طرف الجراء كثيرة ومتعددة منها ما يهم علقة العمل ومنها مايهم حوادث الشغل أو المراض المهنية‬
‫ونظرا لكون الموضوع يهم الجر والنزاعات العمالية المتعلقة به فإننا سوف نحصر النزاع في المطالبة بأجر الساعات الضافية وفي الحالة التي يقوم‬
‫فيها المشغل بالتقليص من ساعات العمل أو بإغلق محل العمل بترخيص أو بدونه والفصل التعسفي وما يرتبط به من طلبات‪ ،‬ثم الكيفية التي يتم على‬
‫‪.‬أساسها احتساب التعويضات اليومية أو اليراد العمري للمصاب بمرض مهني أو حادثة شغل أو لذوي حقوقهم‬
‫وهذه الدعاوى التي ترفع أمام القضاء ل يخلو المر فيها إما أنها تتم داخل الجل القانوني وإما أنها ترفع بعد مرور فترة زمنية حيث يواجه هؤلء‬
‫‪.‬الجراء من طرف مؤاجر يهم بالدفع بالتقادم‬
‫وهكذا سنحاول التعرف على التقادم وما يرتبط به من إشكاليات ثم ننتقل بعد ذلك للحديث عن كل نزاع على حدة وكيفية احتساب الجر عن كل حالة‬
‫‪.‬على حدة‬
‫‪ :‬التقادم – ‪1‬‬
‫يثار الدفع بالتقادم أثناء إجراءات الدعوى التي تهدف المطالبة بالجر وتوابعه في النزاعات العمالية‪ .‬ذلك أن تقادم الجر مبني على قرينة الوفاء وهي‬
‫قرينة يمكن دحضها بتوجيه اليمين للمؤاجر أو ورثته طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل ‪ 393‬من قانون اللتزامات والعقود المغربي‪ .‬والذي‬
‫يؤدي اليمين هو المؤاجر طبقا لما تنص عليه مقتضيات الفصل ‪ 85‬من قانون المسطرة المدنية‪ .‬إل أن الشكال يطرح عندما يتعلق المر بشركة من‬
‫الذي سيحلف هل المدير العام للشركة أو المدير التجاري‪ -‬أو الممثل القانوني ؟ للجواب عن هذا الشكال نشير إلى أن كل واحد منهم يمكنه أداء اليمين‬
‫لن الهدف هو استيفاؤها‪ .‬ولبد من الشارة هنا إلى ملحظة هامة وهي أن اليمين ل يمكن أن يؤديها السنديك أو المصفي عندما تكون الشركة في حالة‬
‫إفلس أو تصفية قضائية ‪ .‬وفي حالة نكول المؤاجر أو ممثله ممن أشير إليهم سالفا فان ذلك يعتبر بمثابة إقرار بالدين وبالتالي يكون المؤاجر ملزما‬
‫‪.‬بالداء ول يتقادم الدين في مثل هذه الحالة إل بمرور خمس عشرة سنة‬
‫وللتذكير فان المطالبة بالجر وتوابعه تتقادم طبقا للفصل ‪ 388‬من قانون اللتزامات والعقود ب ‪ 365‬يوما بغض النظر عن الفئة التي يصنف فيها‬
‫‪ .‬الجير أو طريقة أداء الجر‬
‫وقرينة الوفاء التي يعتمدها الفصل ‪ 388‬من قانون اللتزامات والعقود هي قرينة مبنية على اعتبارات مدنية مفادها أن الجير ل يعقل أن يسكت عن‬
‫‪.‬المطالبة بأجره لمدة تزيد عن السنة إضافة إلى أنها تهدف حماية المؤاجر من الجير سيئ النية‬
‫وقد أثار هذا التفسير مناقشة حادة انعكس في بعض المواقف التي يسير عليها القضاء في بعض محاكم المملكة والذي أخذ بالمفهوم المعاكس واعتبر أنه‬
‫مادام القانون قد أعطى للمؤاجر وسيلة لحماية مصالحه من تصرف الجير سيئ النية بإثبات الداء بواسطة سجل الداء طبقا للفصل ‪ 11‬من ظهير‬
‫‪ 24/1/53‬فانه لمعنى لعمال التقادم القصير‪ ،‬كما نجد بالمقابل صيحات من طرف المشتغلين بالمادة والذين ينادون بإبعاد مبدأ التقادم القصير بشأن‬
‫أداء الجر وخضوعه للتقادم الخماسي على غرار ما فعل القانون الفرنسي في قانون ‪ 16‬يوليوز ‪ 1971‬الذي رفع مدة التقادم من ستة أشهر إلى خمس‬
‫‪.‬سنوات‬

‫وفي ظل ما هو موجود يبقى التساؤل قائما حول ما إذا كان بإمكان القاضي الجتماعي اعتماد مقتضيات الفصل ‪ 391‬من ق ل ع الذي يجعل التقادم‬
‫خماسي بالنسبة للحقوق الدورية كما هو الشأن في الجر ؟‬
‫للجواب عن هذا السؤال نشير إلى أن الجر ل يكون دائما دوريا إذ قد يكون في شكل أرباح أو نسبة معينة من حجم المبيعات إضافية إل أن مقتضيات‬
‫الفصل ‪ 388‬تنص بشكل ل لبس فيه على تقادم أجور العمال وعمولتهم ب ‪ 365‬يوما مما ليمكن معه تطبيق مقتضيات الفصل ‪ 391‬من ق ل ع الذي‬
‫يتعارض مع مقتضيات الفصل ‪ 388‬من ق ل ع ونحن نتحدث عن التقادم لبد من الشارة إلى تمديد أو تقليص أمد التقادم أو وقفه‪ .‬وإذا كانت مقتضيات‬
‫الفصل ‪ /375‬من ق ل ع تمنح التفاق على تمديد أجل التقادم لكتر من خمسة عشر سنة فإن عدم النص على تقليص هذا الجل في قانون اللتزامات‬
‫والعقود يجعلنا نتساءل عن إمكانية التفاق على ذلك في العقد أو التفاقية الجماعية ؟ للجواب عن ذلك نشير إلى أن قواعد الشغل تهدف حماية مصالح‬
‫الجير الذي يعتبر الطرف الضعيف في هذه العلقة التعاقدية ولذلك فإن التقليص من أمد التقادم سيضر بمصالح الجير وبالتالي ليمكن قبول هذا‬
‫‪.‬التفاق‬
‫وقطع تقادم دعوى المطالبة بالجر ووقفه يخضع للقواعد المدنية المنصوص عليها في ق ل ع وهكذا بالرجوع الى مقتضيات الفصول ‪378‬و ‪ 379‬و‬
‫‪ 380‬ق ل ع نجد أن المشرع المغربي قد منح حق وقف التقادم لمصلحة الشخاص المشار إليهم بالفصول السالفة الذكر وباستقراء هذه الفصول لنجد‬
‫من بينها الجر‪ ،‬على أن هناك متنفسا لهذا الشكال في الفصل ‪ 380‬من قانون اللتزامات والعقود والذي يستفاد منه أن إمكانية وقف التقادم لمصلحة أي‬
‫دائن يوجد بالفعل في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلل الجل المقرر للتقادم وهي حالة يمكن استنتاجها من وضعية الجير الذي‬
‫يخشى من التعرض للطرد من طرف مشغله إن هو طالب بحقوقه التي من بينها الجر ‪ .‬وبذلك إذا وقع التفاق على وقف التقادم في التفاقيات الجماعية‬
‫أو عقود الشغل الفردية فان ذلك ل يشكل حسب رأيي أي خرق قانوني ‪ ،‬خصوصا وأنه ليس هناك في القانون المدني ما يمنع هذه الحالة فبالحرى في‬
‫قواعد الشغل ‪ .‬ومن تم يبقى حق الجير الذي هو الطرف الضعيف قائما مادامت علقة العمل مستمرة وان حساب التقادم في مثل هذه الحالة ليمكن‬
‫‪.‬حسابه إل من توقف عقد الشغل ‪ ،‬وعندما نأخذ بهذا الحل سوف نحمي مصالح الجير الطرف الضعيف في هذه العلقة التعاقدية‬
‫النزاعات العمالية منها مايهم المطالبة بالجر عن الساعات الضافية ومنها ما يهدف المطالبة بالفرق في الجرة أو المطالبة بالجرة في حالة التقليص‬
‫من ساعات العمل أو بسبب توقف عقد الشغل ويطرح بالمنسبة سؤال حول كيفية حساب الجر بشأن التعويضات التي تمنح للجير المفصول تعسفيا‬
‫‪.‬والتعويضات المستحقة بشأن المرض المهني أو حادثة شغل أو بشأن العجز الكلي وكيفية احتساب الجر‬
‫‪.‬وهكذا سنتناول هذه النزاعات من زاوية الجر الذي يهمنا في هذا العرض‬
‫‪ :‬المطالبة بالساعات الضافية ‪1-‬‬
‫كثيرا ما تثار أمام المحاكم قضايا تهم المطالبة بأجر الساعات الضافية حيث ينكر المؤاجر في بعض الحيان اشتغال الجير هذه الساعات فيضطر‬
‫الجير لثبات ذلك خصوصا وأن أجرها يرتفع تبعا للفترة التي تمت فيها ‪ .‬وتحسب على أساس الجر الساسي‪ .‬وللتذكير فان الجير يشتغل قانونا مدة‬
‫‪.‬ثماني ساعات في اليوم يمكن رفعها لمدة عشر ساعات بعد الحصول على ترخيص بذلك من طرف مفتشية الشغل‬
‫‪:‬التقليص من ساعات العمل ‪2-‬‬
‫قد تضطر المؤسسة المشغلة للتقليص من ساعات العمل القانونية بتخفيضها من‪ 8‬ساعات في اليوم إلى النصف أو الثلثين أو الربع الخ وذلك بسبب أزمة‬
‫‪.‬اقتصادية تمر بها ويتم التقليص من ساعات العمل بناء على ترخيص من طرف السلطات المحلية‬
‫وينعكس هذا التقليص على أجور العمال التي تخفض تبعا لساعات العمل وعلى المتيازات المادية التي تحسب ضمن الجر وعلى حساب واجب‬
‫‪.‬الضريبة التي يؤديها المؤاجر وتلك التي تقتطع من أجور العمال وعلى واجب القتطاع الخاص بالصندوق الوطني للضمان الجتماعي‬
‫وعملية التقليص من ساعات العمل المرخص بها تتطلب إجراء عمليات حسابية لقتطاع المبالغ المشار إليها سالفا ‪ .‬ولذلك فإن هذه الوضعية تؤثر على‬
‫دخل الجراء عندما تستمر لمدة طويلة وفي إطار المفهوم الجتماعي للجر ينادي البعض بان ل يخضع دخل الجراء لهذا التقليص لن للجر مفهوم‬
‫‪.‬معيشي ول يعقل أن يتأثر بالوضعية القتصادية أو المالية للمؤسسة‬
‫‪ :‬توقف عقد الشغل ‪3-‬‬
‫قد يتوقف عقد الشغل لسباب ترجع للجير ول يستحق معها هذا الخير أي أجر كما هو الشأن في حالة المرض أو المومة أو من أجل استكمال الخبرة‬
‫‪.‬أو من أجل أداء الواجب الوطني أو الخدمة العسكرية أو في حالة الضراب وكل هذه الحالت ل تطرح كنزاع أمام القضاء‬
‫وقد يرجع توقف عقد الشغل لسباب ترجع للمؤسسة المشغلة ‪ ،‬وأسباب هذا التوقف منه ما هو مرخص به كالغلق المرخص به للمؤسسة بعد حصولها‬
‫على الذن بذلك حيث ل تؤدي للجراء أجورهم طيلة هذا الغلق وينعكس ذلك طبعا على الوضعية المادية للجراء الذين ل دخل لهم في هذه الحالة‬
‫ومع ذلك يحرمون من أجورهم ومن هنا تطبق الملحظة التي أشرنا إليها سالفا بشأن الجر الجتماعي والحفاظ على أجور العمال أو على القل حتى‬
‫إذا لم يحتفظ لهم بهذا الحق التأكد قبل الغلق من عدم تهور المؤسسة أو كونها هي التي تسببت فيما لحق منتوجها من كساد وعدم الرواج حيث تصرف‬
‫للعمال في هذه الحالة أجورهم رغم الغلق وإذا كان ذلك بفعل قوة قاهرة أو بسبب خارج عن تصرف المؤسسة يمكن آنذاك توقف الجر خصوصا‬
‫‪.‬وان هذا التوقف له أبعاد أخرى غير ما أشير عليه سالفا حيث ينعكس على الضريبة والصندوق الوطني للضمان الجتماعي‬
‫وإذا كان الغلق المرخص به يؤدي إلى توقف الجر فان التوقف الغير المرخص به يؤدي إلى أحقية الجراء في المطالبة بأجورهم باعتبار انهم قد‬
‫‪.‬وضعوا أنفسهم رهن إشارة المشغل وذلك إلى غاية إعادة فتح المؤسسة أو القيام بطرد الجراء‬
‫‪ :‬الطرد التعسفي ‪4-‬‬
‫‪.‬تعتبر قضايا الطرد التعسفي من أكثر القضايا التي تعرفها المحاكم والتي تدور مناقشتها في أغلب الحيان حول ادعاء الخطأ الجسيم أو المغادرة التلقائية‬
‫‪.‬والذي يهمنا في هذا العرض هو معرفة الكيفية التي يتم بها احتساب الجر في كل تعويض من التعويضات التي يستحقها الجير المطرود تعسفيا‬
‫وتنحصر طلبات المفصولين عن عملهم في غالب الحيان حول المطالبة بالفرق في الجرة إذا كانوا يحصلون على أجرة تقل عن الحد الدنى للجور‬
‫‪.‬وطبعا فانهم يكونون محقين في هذا الطلب شريطة أن ل يثار بشأنه التقادم إذا زادت المدة عن السنة‬
‫ومن بين طلبات الجراء المفصولين التعويض عن سابق العلم أو ما يعبر عنه بمهلة الخطار ‪ .‬وإذا كانت التفاقيات الجماعية وظهير ‪30/7/1951‬‬
‫قد نظما كيفية احتساب هذا التعويض فإننا نود الشارة هنا إلى أن الجر الذي يعتمد في هذه العملية هو الجر الساسي ومكملت الجر من امتيازات‬
‫‪.‬مادية وعينية والتي يختلف مقدارها حسب صنف الجراء ومدة عملهم والتي تنحصر بين ستة أيام لتصل بالنسبة لبعض أصناف العمال الى ستة اشهر‬
‫وسابق العلم منظم بمقتضى المرسوم المؤرخ في ‪ 14‬غشت ‪ 1967‬وبالضافة إلى طلبي الفرق في الجر وسابق العلم هناك الطلب المتعلق‬
‫بالرخصة السنوية والتي حددها ظهير ‪ 9/1/1946‬وتحسب العطلة السنوية على أساس يوم ونصف عن كل شهر من العمل الفعلي وباجرة أساسية‬
‫‪.‬مضاف إليها المكافآت والساعات الضافية والمتيازات العينية ‪ ،‬أما التعويضات العائلية فل تدخل ضمن حساب واجب العطلة السنوية‬

‫وننتقل بعد ذلك لطلب التعويض عن العفاء والذي ل يستحقه إل الجير الذي يكون قد اشتغل عند المؤاجر لمدة سنة كاملة ويحسب على أساس معدل‬
‫الجور المستحقة عن ‪ 52‬أسبوعا التي تسبق العفاء ويدخل في حساب الجر المعتمد لحتساب العفاء المتيازات العينية والساعات الضافية‬
‫‪.‬والمكافآت والتعويضات ‪ ،‬أما التعويضات العائلية والعمولت والكراميات فل تدخل ضمن حساب واجب العباء‬
‫كما يتقدم المطرود تعسفيا بطلب التعويض عن الضرر الناتج عن الطرد التعسفي وهو مبلغ يمنح للجير كتعويض عن الضرر الذي لحقه من جراء‬
‫تعسف مشغله لجبر الضرر ويخضع للسلطة التقديرية للمحكمة والتي تعتمد في ذلك مقتضيات الفصل ‪ 754‬من قانون اللتزامات والعقود في فقرته‬
‫‪.‬السادسة‬
‫‪ :‬حساب الجر في النزاعات المتعلقة بحوادث الشغل والمراض المهنية‬
‫بعد أن تعرفنا على الجر وتوابعه نود الشارة هنا إلى أن المصاب بحادثة شغل أو مرض مهني أو ذوي الحقوق في حالة الوفاة يستحقون اليراد‬
‫العمري السنوي أو رأسمال اليراد والذي يؤسس على الجرة السنوية التي كان يحصل عليها المصاب في السنة السابقة للحادثة أو الصابة المرضية‬
‫‪.‬ونسبة العجز الجزئي المستمر أو حسب النسبة التي يستحقها كل واحد من ذوي حقوق الهالك‬
‫والمشرع المغربي تعامل مع الجير في حوادث الشغل والمراض المهنية فيما يخص حساب الجر على أساس معايير مغايرة لما هو عليه المر في‬
‫‪ .‬النزاعات المتعلقة بالمطالبة بالجر أو بسبب الطرد التعسفي‬
‫ذلك انه بالرجوع إلى الفصل ‪ 6‬من ظهير ‪ 31/5/43‬المضاف بظهير ‪ 29/9/1952‬المخصص للمراض المهنية نجده ينص على انه " كان الجير‬
‫عند توقفه عن عمله بسبب المرض المهني يشتغل في عمل ل يعرضه لخطر المرض ويتقاضى عنه أجرا يقل عن الجرة التي كان يتقاضاها وهو‬
‫‪.‬يشتغل في العمل الذي عرضه للمرض فان هذا الجر المرتفع هو الذي يحل محل الجر المخفض في احتساب اليراد‬
‫ويميز ظهير ‪ 6‬فبراير ‪ 1963‬بين الجير الذي عمل مدة تقل عن سنة حيث تحسب أجرته على أساس ثلثمائة يوم من أيام الشغل في حالة ما إذا كان‬
‫الشغل غير متواصل أو إذا كان عدد أيام الشغل الفعلي للمصاب تقل بسبب الشغل عن ثلث مائة يوم خلل الثني عشر شهرا الخيرة أو إذا كان من‬
‫الثابت الشتغال عادة في مهنة المصاب اقل من ثلثمائة يوم في السنة وقد وقعت الشارة إلى هذه الحالة في الفصول ‪ 123‬إلى ‪ 131‬من ظهير ‪1963‬‬
‫أما الجير الذي عمل لكثر من سنة قبل تعرضه للمرض أو لحادثة شغل فتحسب أجرته على أساس المرتب الفعلي الجمالي المنفذ له خلل اثني عشر‬
‫شهرا السابقة لوقوع الحادثة حيث تدلي شركة التامين أو المؤسسة بقائمة الجور عن السنة السابقة للحادثة وهنا تدخل مراقبة القضاء حيث يلحظ‬
‫القاضي ما إذا كانت هذه الجرة تقل عن الحد الدنى ليقوم برفعها إلى الحد المذكور وإذا كانت تفوق المبلغ الذي يقبل التخفيض يقوم بهذه العملية قبل‬
‫‪.‬احتساب ليراد أو الرأسمال‬
‫ول بد من إبداء ملحظة يعيشها القضاء فيما يخص حوادث الشغل أو المراض المهنية حيث ل يقدم ل المشغل ول شركة التامين القائمة المذكورة ول‬
‫يكون المصاب متوفرا عليها فتضطر المحكمة لحتساب التعويض على الحد الدنى للجور مسايرة منها لجتهاد المجلس العلى والذي يشير إلى انه‬
‫في حالة ما إذا لم تقدم لئحة الجور أخذت المحكمة بالحد الدنى للجور في الوقت الذي يكون فيه المصاب إطارا يتوصل باجرة مرتفعة ول يتوفر إل‬
‫على أجرة بعض الشهود ل الجرة التي عبر عنها الفصل ‪ 120‬من ظهير ‪ 6/2/63‬فيحسب إيراده على أساس الحد الدنى للعتبارات السالفة الذكر "‬
‫‪.‬ولذلك فانه ينبغي مراجعة نصوص ظهير ‪ 6/2/63‬حماية لهؤلء الجراء‬
‫‪ :‬أراء وملحظات‬
‫من خلل هذا العرض يتضح أن هناك نصوصا قانونية لم تعد صالحة للتعامل معها في قانون الشغل بسبب ما عرفه هذا الخير من تطور وما أظهرته‬
‫‪.‬التجربة العملية من قصور في بعضها‬
‫وقبل الحديث عن ذلك نود الشرة إلى أن تعدد النصوص القانونية التي ينبغي للقاضي الجتماعي أن يتعامل معها في إطار الجر فقط كثيرة ومتنوعة‬
‫بعضها منصوص عليه في قانون اللتزامات والعقود والخر في القانون التجاري وقانون المسطرة المدنية والبعض الخر عبر ظهائر ومراسيم‬
‫وقرارات وأمام تشتت هذه النصوص يكون القاضي مرهقا في البحث عنها أو التنبه لها في بعض الحيان بسبب ثقل القضايا التي تروج بمكتبه وتلك‬
‫التي يبت فيها مما يتعين معه جمع هذه النصوص على القل في مرجع تسهل عليه المأمورية وبالضافة إلى ماذكر فان عدم احترام المؤاجرين للقانون‬
‫وعدم تمكين العمال من بطاقة الجر وعدم توفرهم على سجلت الداء وغياب المراقبة العامة من طرف مفتشية الشغل يخلق عدة صعوبات أثناء‬
‫احتساب الجر وعناصره وينعكس على وضعية هؤلء الجراء الذين يشتغلون في اغلبهم اكثر من الساعات القانونية بدون تعويض وباجرة تقل عن‬
‫‪.‬الحد الدنى ومن هنا ينبغي الزيادة في المراقبة لتلفي هذه الوضعية‬
‫وينتج عن عدم تسليم بطاقة الداء أن الجير عندما ينازع المشغل أمام القضاء بشان حادثة شغل أو مرض مهني تعرض له أو بشأن المطالبة بأجوره‬
‫عن العمل أو الفسخ التعسفي ول يتوفر على بطاقة الداء وينازعه المشغل في الجر المدعى به فان المحكمة تضطر لحتسابه على أساس الحد الدنى‬
‫‪.‬في الوقت الذي يكون فيه الجير يحصل على أجرة تفوق ذلك بكثير فتضيع بذلك حقوقه‬
‫وإذا كان ضرر الجير في هذه الحالة واضحا فان هذا الخير يغتنم في بعض الحيان فرصة عدم توفر المشغل على دفتر الداء وعدم توقيعه على‬
‫توصله بالجر ليدعي انه كان يتوصل باجرة دون الحد الدنى ويطالب بالفرق بل وقد يطالب بأجرته عن عدة شهور رغم توصله بها فل يستطيع‬
‫‪.‬المؤاجر إثبات الداء ويتحمل بالتالي وزر إهماله وعدم احترامه للقانون‬
‫‪ :‬بعض النصوص القانونية التي لم تعد صالحة في ميدان الشغل‬
‫اصبح للشغل في عصرنا مفهوما اجتماعيا ولم يعد الجير يستحق أجرته مقابل العمل بل اصبح محقا فيها بسبب العمل ولذلك لم يعد للفصول ‪ 723‬إلى‬
‫‪ 725‬من ق ل ع أي معنى ‪ .‬ونفس الملحظة يمكن تسجيلها بالنسبة للفصل ‪ 730‬من قانون اللتزامات والعقود الذي يجيز إمكانية الجر بحصة محددة‬
‫من المكاسب أو المحصولت والفصل الول من ظهير ‪ 24‬يناير ‪ 1953‬الذي يجيز إمكانية استئجار الشخص بالتغذية والسكنى فقط لذلك ينبغي استبعاد‬
‫‪.‬هذه النصوص بإلغائها‬
‫‪:‬اقتراحــــات‬
‫نرى انه من النسب أن يعاد النظر في الفصل ‪ 288‬الخاص بتقادم أجور العمال وذلك على غرار ما سار غليه القانون الفرنسي بتاريخ ‪ 16‬يوليوز)‪1‬‬
‫‪ 1971.‬الذي رفع مدة التقادم من ستة اشهر إلى خمس سنوات وذلك للعتبارات التي سبقت الشارة إليها أثناء الحديث عن التقادم‬
‫أن يعاد النظر في ترتيب المتياز المعطي للجور وذلك بعدم حصر المتياز الخاص للجور قي ‪ 30‬يوما بالنسبة للعمال و‪ 90‬يوما الخيرة بالنسبة )‪2‬‬
‫‪.‬للممثلين التجاريين بل ينبغي أن يتمتع الجر المترتب بذمة المؤاجر مهما بلغت مدته بهذا المتياز الخاص‬
‫إعادة النظر في ظهير ‪ 18/8/52‬الخاص بنسبة الحجز على الجور إذ أن المبالغ التي تمت جدولتها في الظهير المذكور كانت تناسب دخل )‪3‬‬
‫‪.‬الخمسينات أما الن فان أعلى مبلغ بها ل يصل حتى الحد الدنى للجور‬

‫إعادة النظر في احتساب مبلغ المكافآت والكراميات والرباح والعلوات والمنح ضمن الجر عند اقتطاع واجب لضمان الجتماعي وذلك بأعباء ‪4‬‬
‫الجراء واحتساب واجب الضمان الجتماعي على أساس الجر الساسي وإذا أريد احتساب ماذكر فينبغي أن يتم ذلك في القتطاع الذي يتم من واجب‬
‫‪ .‬المشاركة الخاص بالمؤاجر ل واجب الجير‬
‫إعادة النظر في الفصل ‪ 5‬من ظهير ‪7‬يونيو ‪ 1941‬الخاص بالحجز لدى الغير الذي يقتصر على مبلغ الجرة عن الشهر الذي تمت فيه المطالبة من )‪5‬‬
‫‪.‬المبلغ الغير القابل للحجز واقتصاره على المبلغ القابل للحجز على ما ترتب في ذمة الجير عن شهور سابقة‬
‫‪.‬وعلى مستوى حوادث الشغل والمراض المهنية ينبغي إعادة النظر في النصوص المنظمة للجر الذي يتم احتساب اليراد أو الرأسمال على أساسه )‪6‬‬
‫إلزام المشغلين بإرفاق التصريح بالمرض المهني أو حادثة شغل بقائمة الجور بإضافة بند يوجب ذلك تحت غرامة مرتفعة وفي حالة عدم الدلء )‪7‬‬
‫بها إعادة النظر في الفصل ‪ 120‬وما بعده من ظهير ‪ 6/2/63‬وذلك باحتساب الجر السنوي على أساس الجرة المدعمة ولو عن بعض الشهور ما دام‬
‫‪.‬حساب الجر اصبح واضحا‬
‫إعادة النظر في التخفيض الذي يخضع له الجر المرتفع أثناء احتساب اليراد وذلك في إطار المفهوم الجتماعي للجر والحفاظ على الجر بكامله)‪8‬‬
‫‪.‬دون خضوعه لي تخفيض‬
‫‪.‬إعادة النظر في سعر التعريفة الذي يرجع تاريخه لسنة ‪ 1959‬مع أن سعر السنتيم عرف تطورا ملحوظا منذ التاريخ المذكور إلى يومنا)‪9‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful