‫تسنيد الديون الرهنية‬

‫مقدمة‬
‫مما ل شك فيه أن المقاولت الصغرى والمتوسطة )‪ (PME‬تعتبر من بين المكونات الساسية للنسيج القتصادي‬
‫المغربي‪ ،‬حيث تساهم بأعداد ما الوافرة مساهمة إيجابية في النحو القتصادي وفي إحداث مناصب الشغل والتنمية‬
‫الجهوية والمحلية حيث أنها تشغل حوالي ‪ 64%‬من اليد العاملة وتساهم في توفير ‪ 48%‬من مناصب الشغل في القطاع‬
‫الخاص‪ ،1‬لهذا فقد توجهت إرادة المشرع في السنوات الخيرة لسن تشريعات جديدة‪ 2‬للرفع من عدد هذه المقاولت‬
‫والعمل على تأهيلها والرفع من قيمتها من أجل مواكبة تحديات المنافسة خاصة مع بدء تطبيق اتفاقية الشراكة بين‬
‫المغرب والتحاد الوروبي‪ ،‬والذي يشكل بداية مرحلة انتقالية يتعين فيها على المقاولت الوطنية مواجهة تحديات‬
‫المنافسة داخل منطقة التبادل الحر المرتقبة في فق سنة ‪.2012‬‬
‫لكن هذه المقاولت ل زالت تواجه بعض الصعوبات التي تحول دون أدائها لوظيفتها التنموية وتتنوع هذه‬
‫الصعوبات إلى صعوبات هيكلية‪ ،‬اجتماعية واقتصادية‪.‬‬
‫وبصفة خاصة نجد ‪:‬‬
‫♦‬

‫عقلية المقاول المغربي التي يغلب عليها الطابع العائلي‬

‫♦‬

‫غياب الرغبة في التجديد‬

‫♦‬

‫غياب المهارة في التدبير والتسيير‬

‫♦‬

‫ضعف التأهيل والتسويق وتسيير الموارد البشرية‬

‫♦‬

‫التكوين الذي ل يتلءم مع طموحات وحاجيات السوق الوطنية‬

‫♦‬

‫عدم كفاية المعايير المتخذة من طرف المشرع فيما يخص الجانب الضريبي‬

‫♦‬

‫عدم وجود سوق مالية بالمقاولت الصغرى والمتوسطة‬

‫يظهر المشكل الكبر وهو صعوبة تجاوب المقاولة مع النظام التمويلي التقليدي‪.‬‬
‫‪ LE SYSTEME FINANCIER CLASSIQUE‬وما يفرضه ذلك من معدلت فائدة مرتفعة إضافة إلى هيمنة القروض‬
‫متوسطة المد‪ ،‬هذه المعوقات يقابلها ضعف الضمانات لدى المقاولت خصوصا الصغرى من البنوك سلحا ذو حدين ل‬
‫ينفك أن يشكل الخطر الرئيسي على حياة المقاولة‪.‬‬
‫هذه الصعوبات تجعل معظم المقاولت – حتى الكبرى منها – عن المساهمة في التنمية القتصادية الوطنية‪ ،‬هذه‬
‫الخيرة لن تتحقق إل بتوفر المقاول على تمويل معقلن للمقاولة طيلة فترات حياتها‪ ،‬المر الذي استدعى البحث عن‬
‫طرق بديلة للتمويل بتجاوز تقنيات التمويل التقليدية الممثلة أساس في الستدانة من البنوك‪ ،‬والنتقال من اقتصاد‬
‫المديونية إلى اقتصاد التمويل الذاتي وهنا تطرح الشكالية الجوهرية للموضوع‪.‬‬
‫من خلل هذا العرض سوف نتطرق على طريقة من طرق التمويل باعتبارها تسعى إلى التقليل من حدة‬
‫المديونية وتدخل في إطار طرق التحويل الحديثة وهي متعددة ومتجددة‪ ،‬وأمام غياب معايير محددة للتمييز بين الطرق‬
‫التقليدية والطرق الحديثة فسنعرض إلى بعض الطرق التي تجد أساسها في الموال الذاتية للمقاولة من أجل تقوية‬
‫إمكانياتها المالية‪ ،‬وتتمثل هذه العملية في تسند الديون الرهنية‪.‬‬
‫فما هو مفهوم التسنيد وأطرافه وخصائصه؟‬
‫ما هي مراحل أو آليات تسنيد الديون الرهنية وأثرها على قانون التحفيظ؟‬
‫وللقتراب من هذه الشكاليات سوف يكون موضعنا على الشكل التالي ‪:‬‬
‫الفصل الول ‪ :‬مفهوم التسنيد وأطرافه وخصائصه‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬آليات التسنيد الديون الرهينة وأثرها على نظام التحفيظ‪.‬‬

‫‪ 1‬مجلة التحاد العام لمقاولت المغرب‪ ،‬عدد رقم ‪ 2471‬بتاريخ ‪ 28‬يناير ‪.2005‬‬
‫‪ 2‬مثل قانون رقم ‪ 53.00‬يتعلق بميثاق المقاولت الصغرى والمتوسطة‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫الفصل الول‪ :‬مفهوم التسنيد وأطرافه وخصائصه‬
‫المطلب الول‪ :‬مفهوم التسنيد‬
‫حسب المادة ‪ 2‬من قانون ‪" 10.98‬فالتسنيد هو عملية المتمثلة في قيام صندوق توظيف جماعي للتسنيد‬
‫بشراء ديون رهنية يؤدي ثمنها بواسطة حصيلة إصدار حصص ممثلة لتلك الديون وعند القتضاء بواسطة حصيلة إصدار‬
‫اقتراض سندي معتمد على تلك الديون وذلك وفقا للحكام في هذا القانون‪"...‬‬
‫إذن فحسب هذه المادة فالتسنيد هو عملية مالية أو تقنية مالية تقوم بموجبها مؤسسة للئتمان بتفويت بعض‬
‫أصولها والمكونة من ديون رهنية في شكل قروض مضمونة برهون عقارية وبالرجوع على هذه المادة فهي تعرف الديون‬
‫الرهنية بأنها‪ :‬الديون الممثلة لقروض مضمونة برهون عقارية من الرتبة الولى والممنوحة لغراض التالية‪:‬‬
‫♦‬

‫تملك المساكن الفردية أو إصلحها أو توسيعها‪.‬‬

‫♦‬

‫البناء الفردي للمساكن‬

‫♦‬

‫بناء أو تملك مساكن معدة لستنجار‬

‫وبهذا فالمشرع في المادة ‪ 2‬حدد الديون محل التسنيد على سبيل الحصر وهي ترتبط بالمجال العقاري‪ ،‬وهذا يفرض‬
‫على المؤسسة التي تريد تسنيد ديونها أن تكون نشطة في الميدان العقاري بالرغم من وجود مشروع قانون لتعديل‬
‫قانون ‪ 10.98‬يركز على النقط التالية‪:‬‬

‫الدعوة إلى توسيع مجال الديون المسندة‪ 1‬بإدخال ديون أخرى غير الديون العقارية قروض الستهلك مثل كما هو ♦‬
‫‪.‬حال في بعض الدول‪ -‬و‪ .‬م‪.‬أ‬
‫♦‬

‫توسيع قاعدة المستثمرين المؤسساتيين بعدم القتصار على مؤسسات البنكية‬

‫♦التمييز بين وظيفة المؤسسة المودعة )‪ (Etablissement dépositaire‬صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد وبين‬
‫المؤسسة المدبرة)‪(Etablissement dépositaire‬‬
‫♦‬

‫تقوية دور مجلس القيم المنقولة في عملية التسنيد‪.‬‬

‫والتسنيد كطريقة تمويلية ظهرت أول مرة بالوليات المتحدة المريكية من طرف بعض الوكالت الفدرالية التي صنفت‬
‫في خاتمة الوكلء ‪ Les Parrains‬وانتقلت بعد ذلك إلى أروبا خاصة فرنسا و بريطانيا‪ ،‬أما في المغرب فقد عرف هذه‬
‫التقنية منذ ‪ 1993‬مع تزايد أزمة السكن حيث ظهرت بعض البناك التي ساهمت في تحقيق برنامج ‪ 200.000‬سكن‬
‫اجتماعي وعلى رأسها القرض العقاري والسياحي ‪.C.I.H‬‬
‫وقد تعددت التعاريف التي أعطيت لهذه العملية بل حتى التسمية اختلفت فهناك من يعطيها اسم ‪ titrisation‬أو‬
‫‪ titrification‬أو ‪ obiliérisation‬و‪sécurisation 2‬‬
‫وعموما فللتسنيد معنيان عام وخاص‪:‬‬

‫‪(1‬‬

‫المعنى العام‪ :‬التسنيد هو الزيادة المتنامية للسندات القابلة للتداول في السوق المالي‪ ،‬وميلد هذه‬

‫التقنية جاء ملزما لمسلسل إزالة الوساطة وإزالة التقنين المالي أو تكاثر السندات المالية )أسهم – سندات ‪(...‬‬
‫في السوق المالي‪.‬‬

‫‪(2‬‬

‫المعنى الخاص ‪ :‬التسنيد هو تحويل دين إلى سند وبصفة أدق هو ميكانيزم خاص بمؤسسات الئتمان‬

‫يمكنها من بيع الصول المكونة لسلفات أو قروض أو تعبئة أوراق تجارية ‪ ،Mobilisation d’effets‬كما يعد بديل‬

‫‪-Rapport annuel 2003 Association professionnelle des sociétés de financement » APSF 24 JUIN 2004‬‬
‫‪- TABATONI (P) et Roule (F ) « La dynamique financière » édition d’organisation 1988. p 106.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫جديدا للحصول على سيولت السوق والتقليل من المخاطر التي تتحملها مؤسسات القرض وتيسير استعمال‬
‫أحسن التمويلت طويلة المد‪.‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬أطراف عملية التسنيد‪:‬‬
‫على اعتبار أن عملية التسنيد هي تقنية تمويلية فهي تتطلب تدخل مجموعة من الطراف لنجاحهم وهم ‪:‬‬

‫‪(1‬‬

‫المدين ‪ :‬المستفيد من قرض رهني منحته المؤسسة المبادرة وقامت بتفويته فى إطار عملية تسنيد‬

‫ويشترط في هذا القرض أن يكون مضمونا برهون عقارية من الرتبة الولى كما هي محددة في المادة ‪ 2‬من‬
‫القانون ‪. 10.98‬‬
‫المؤسسة المبادرة ‪ :‬كل مؤسسة ائتمان معتمدة وفقا للنصوص التشريعية التي تنظمها‪ ،‬حائزة على‬

‫‪(2‬‬

‫ديون رهنية ترغب في التخلي عنها جزءا أو كل في إطار عملية من عمليات التسنيد مجراة وفقا لحكام قانون‬
‫‪10.98‬‬
‫د( صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد ‪ (FPCT) :‬حيث تستلزم كل عملية تسنيد إحداث صندوق توظيف جماعي‬
‫للتسنيد مستقل بذاته ومخصص للعملية المذكورة دون غيرها‪ ،‬غير أنه يمكن للمؤسسة المبادرة إنجاز أكثر من عملية‬
‫تسنيد واحدة ويمكن لمؤسسة التدبير واليداع أن تحدث أكثر من صندوق توظيف جماعي للتسنيد وتضطلع بمهمة‬
‫التدبير واليداع )المادة ‪ 16‬من ‪(10.98‬‬
‫وينحصر غرض صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد في حيازة مؤسسات ائتمان معتمدة وفقا للحكام التشريعية التي‬
‫تنظمها‪ ،‬يؤدي ثمنها بواسطة حصيلة إصدار حصص ممثلة لتلك الديون وعند القتضاء بواسطة اقتراض سندي معتمد‬
‫على تلك الديون‪.‬‬
‫ج( مستثمر أو مستثمرين ‪ :‬وهم الهيئات المحددة في المادة ‪ 7‬من قانون ‪ 10.98‬والذين يقومون بشراء السندات‬
‫من طرف صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد من أجل الحتفاظ بها أو إعادة بيعها في السوق الرهنية وهذه‬
‫السندات التي تمثل ديونا تكون مضمونة بديون مخاطر على اعتبار أنها كما سبقت الشارة‪ ،‬هي ديون من الرتبة‬
‫الولى كما تم تحديدها في المادة الثانية‪ ،‬من ق ‪.10.98‬‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬خصائص عملية التسنيد‪:‬‬
‫‪‬‬

‫بالرجوع إلى قانون ‪ 10.98‬نجده يحصر الكتتاب في عملية التسنيد على مستثمرين‬

‫رأسماليين كما هم محددين في المادة ‪ 7‬من نفس القانون‪.‬‬
‫‪‬‬

‫وحدها الديون الرهنية من الرتبة الولى هي الخاضعة لعملية التسنيد‬

‫‪‬‬

‫ضرورة تأسيس صندوق توظيف جماعي للتسنيد عن كل عملية تسنيد‬

‫‪‬‬

‫غياب دور الدولة في عملية التسنيد‬

‫‪‬‬

‫حضور الوكالة الوطنية للمحافظة على الملك العقارية في عملية التسنيد خصوصا الجراءات‬

‫المتعلقة بالحفاظ على حقوق الحامل لسندات صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد من خلل المواد من‬
‫‪ 25‬إلى ‪ 30‬قانون ‪.10.98‬‬
‫وبهذا يبقى التسنيد من بين أهم الوسائل التي تقوم بواسطتها المقاولة خاصة في المجال البنكي باستثمار‬
‫أموالها الذاتية والشبه الذاتية لعادة تمويل نفسها والدليل على ذلك القرض العقاري والسياحي الذي قام بعملية‬
‫تسنيد عادت عليه بمليين الدراهم دون حاجة للستدانة الخارجية‪ ،‬حيث أن التسنيد كتقنية تمويلية تمكن من‬
‫تحقيق ثلث أهداف استراتيجية‪ 1‬وهي ‪:‬‬
‫‪ -1‬المردودية ‪ :‬عند تفويت المؤسسة المبادرة ديونها إلى صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد والذي يمدها‬
‫بأموال ذاتية تساعدها على تمويل مشاريعها المستقبلية‪.‬‬
‫‪ -2‬المان والثقة ‪ :‬على اعتبار أن الديون التي يتم تفويتها إلى ‪ FPCT‬هي دوين من الرتبة الولى ومحمية‬
‫من طرف الوكالة الوطنية للمحافظة على الملك العقارية‪.‬‬
‫‪ -3‬السيولة ‪ :‬سندات صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد هي سندات حاملة لسيولة مما يسهل بيعها أو‬
‫تفويتها إلى المستثمرين المعتمدين‪.‬‬
‫‪-BARAKA BOUAZZA « La titrisation des créances hypothécaires ».‬‬
‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫وبذلك يكون التسنيد قد جاوز فعل عائق الستدانة الذي يميز الطرق التقليدية للتمويل‪ ،‬إل أن ما يعاب على‬
‫المشرع المغربي هو حصره لعملية تسنيد الديون الرهنية في مؤسسات الئتمان وهذا ما يسعى المشروع‬
‫الجديد لتعديل قانون ‪ 10.98‬لتجاوزه‪ ،‬وإلى حين هذا التعديل تبقى عملية التسنيد من بين أهم الوسائل الكفيلة‬
‫بالنتقال من اقتصاد المديونية إلى اقتصاد التحويل الذاتي‪.‬‬
‫ولتوضيح تقنية التمويل الذاتي عبر عملية تسنيد الديون الرهنية نقترح عليكم الخطاطة التالية ‪:‬‬

‫مدين‬
‫‪Débiteur‬‬

‫أداء قيمة الديون إلى مؤسسة‪8-‬‬

‫المؤسسة المبادرة‬
‫مثل ‪-CIH-‬‬
‫صندوق التوظيف‬
‫الجماعي للتسنيد‬
‫‪-FPCT-‬‬

‫المبادرة‬
‫‪2‬‬

‫حصول على قروض من الرتبة‪1-‬‬
‫الولى‬
‫أداء أقساط القروض ‪ +‬الفوائد‪2-‬‬

‫بيع الديون الرهنية‪3-‬‬

‫تحويل الرهون إلى أسهم و ‪4-‬‬

‫سندات‬
‫بيع السم والسندات إلى مستثمر ‪5-‬‬
‫مستثمر تبدأ بقيام المؤسسة المبادرة ببيع ديونها الرهنية إلى صندوق‬
‫هذه الخطاطة فعملية التسنيد‬
‫إلىيظهر من‬
‫أداء قيمة كما‬
‫خلل ‪7-‬‬
‫صندوق‬
‫مؤسساتي‬

‫التوظيف الجماعي‬
‫المغرب(من أجل القيام بعملية تحويل هذه الديون إلى سندات أو أسهم ليتم بعد ذلك بيعها إلى مستثمر مؤسساتي‬
‫للتسنيد‬
‫التوظيف الجماعي للتسنيد والذي غالبا ما يتم إنشاءه من طرف مؤسسة تدبير وإيداع )مغرب تسنيد مثل في‬

‫مؤسساتي‬

‫)صندوق اليداع والتدبير مثل ( ) ‪ ( CDG‬هذا الخير الذي يعمل على إعادة توظيف هذه السندات عبر طرحها للبيع في‬
‫السوق الرهنية‪.‬‬

‫إعادة بيع هذه السهم‪6-‬‬
‫أو السندات في السوق‬
‫الرهنية‬

‫الفقرة الرابعة ‪ :‬حالة تطبيقية لعملية تسنيد الديون الرهنية‬
‫لبراز مدى أهمية عملية التسنيد كإحدى الحلول التي أتى بها المشرع للتخفيف من الكراهات التي تواجه‬
‫المقاولة وتقدم حلول بديلة للتمويل التقليدي نعطي فكرة عن أهم عملية تسنيد قام بها المغرب وبالخصوص القرض‬
‫العقاري والسياحي ‪ C.I.H‬وهي عملية ‪ Crédit log II‬حيث تم تسنيد ديون رهنية بقيمة ‪) 1.000.000,00‬مليار درهم(‬
‫من طرف مؤسسة التدبير واليداع " مغرب تسنيد" » ‪ « Maghreb titrisation‬كما سبقتها عملية أخرى ‪Crédit log I‬‬
‫بقيمة ‪ 500) 500.000,00‬مليون درهم )‪.‬‬

‫الفصل الثاني ‪ :‬آليات تسنيد الرهنية وآثارها على نظام التحفيظ‬
‫بعد إطلعنا على مفهوم التسنيد كمفهوم قانوني وكتقنية مالية وعلى أهم الطراف الفاعلة في عملية التسنيد‬
‫هذه التقنية الهدف منها مساعدة مؤسسات الئتمان عندما تريد التوفيق بين القروض التي تقدمها على المدى الطويل‬
‫كالقروض العقارية وبين الحصول على موارد في نفس الفترة وبأسعار جيدة‪ ،‬ولكن ل يمكن فهم هذه التقنية إل من‬
‫خلل المراحل التي تمر بها أو ما يمكن تسميته آليات التسنيد )المطلب الول(‪ ،‬ولن التسنيد يرتبط بالتحفيظ العقاري‬
‫على اعتبار أن الديون التي يتم تفويتها هي ديون رهنية عقارية من الدرجة الولى نتناول التسنيد على التحفيظ العقاري‬
‫)المطلب الثاني(‪.‬‬

‫المطلب الول ‪:‬آليات تسنيد الديون الرهنية‬
‫‪4‬‬

‫نعني بآليات التسنيد المراحل التي يمر بها تحويل الديون المضمونة برهون رسمية من الدرجة الولى إلى‬
‫سندات تكتتب فيها المستثمرين ابتداء من تفويت الدين وانتهاء بالكتتاب في السندات التي يصدرها صندوق التوظيف‬
‫الجماعي للتسنيد‪.‬‬
‫الفقرة الولى‪ :‬طبيعة الديون المقتناة وكيفية القتناء‬
‫استلزم القانون المتعلق بتسنيد الديون بعض الشروط في نوعية الديون التي يتم تفويتها من مؤسسة المبادرة‬
‫لصالح صندوق التوظيف الجماعي كما إن هنالك مسطرة معنية لتفويت هذه الديون‪.‬‬
‫أول ‪ :‬طبيعة الديون المقتناة‬
‫الديون التي يتم تفويتها لصالح صندوق التوظيف الجماعي ديون غير عادية بل هي ديون رهنية من نوع‬
‫خاصة بالقطاع العقاري ويجب أل تكون هذه الديون محل منازعة جدية وأل يكون في تحصيلها عند حلول أجل الستحقاق‬
‫وأن تكون الرهون التي تضمنها من الدرجة الولى‪.1‬‬
‫وعند قراءة المادة الثانية في فقرتها الولى التي تتحدث عن أصول صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد يتبين أنها‬
‫جاءت عامة في تحديدها للديون الرهنية دون تخصيص‪ ،‬فإن نفس المادة في الفقرة الثالثة حصرت عملية التسنيد في‬
‫الديون الرهنية الخاصة بالقطاع العقاري الهدف من ذلك هو دعم سياسة الدولة في هذا القطاع على أساس أن عملية‬
‫التسنيد سوف تدفع مؤسسات الئتمان إلى الرفع من تمويلها له هذا من جانب ومن جانب آخر توفير الحماية للمتعاملين‬
‫بالسندات لن السند المضمون بالرهن الرسمي سوف يكون محمي أكثر من أي سند متداول في السوق المالية‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬كيفية اقتناء الديون الرهنية وضماناته‬
‫يتم تفويت الديون الرهنية من لدن المؤسسة المبادرة على صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد‪ ،‬بمقتضى وصل‬
‫موقع ومؤرخ عليه من طرف مؤسسة اليداع والتدبير‪ ،‬يتم انجاز أو تحضير الوصل المذكور بمقتضى اتفاق عقدي‬
‫للتفويت‪ ،‬يتضمن ضمن شروطه بصفة خاصة تسليم مؤسسة التدبير واليداع الوثائق المتعلقة بالديون الرهنية المتخلى‬
‫عنها )عقود‪ ،‬مراجع عقارية‪ ،‬كيفية أداء الديون‪ ،‬شهادة خاصة بالتسجيل العقاري(‪.2‬‬
‫تكون نية المؤسسة المبادرة تفويت الديون الرهنية بواسطة تسليم المستند )قائمة للرهون( يسجل لزوما على‬
‫الرسوم العقارية المرهونة بقرار موجود بالمحافظة العقارية‪ ،‬من طرف مؤسسة التدبير واليداع ويوجه مستند قائمة‬
‫الرهون لكل محافظة عقارية معنية بالرسم العقاري‪.3‬‬
‫ولجل إجراء تسجيل نقل الرهون لضمان الديون الرهنية المفوتة بموجب مستند )قائمة الرهون( توجه مؤسسة‬
‫اليداع والتدبير إلى المحافظ على الملك العقارية نسخة من هذا المستند مرفق بوثائق تثبت صفة المؤسسة لعزلها‬
‫عن أصول مؤسسة تتصرف المؤسسة المبادرة وحدها بحقوق الديون الرهنية لحساب صندوق التوظيف الجماعي‬
‫للتسنيد حسب تعليمات مؤسسة التدبير واليداع‪.4‬‬
‫يقوم المحافظ على الملك العقارية إثر ذلك بتسجيل نقل الديون الرهنية إلى صندوق التوظيف الجماعي‬
‫للتسنيد لكل رهن مشار غليه في نسخة المستند )قائمة الرهون(‪.5‬‬
‫يتم بعد ذلك تحويل الرهون بدون موافقة المدين على أل يمس ذلك بملكيته‪ .6‬وهذا يتناقض مع مقتضيات قانون‬
‫اللتزامات والعقود في الفصل ‪ 195‬الذي ينص )ل ينقل الحق المحال له به تجاه المدين والغير إل بتبليغ الحوالة للمدين‬
‫تبليغا رسميا أو قبوله إياها في محرر ثابت التاريخ‪.‬‬
‫‪ -2‬ءءءءءء ءءءءءءءء‬
‫يجب على صندوق التوظيف الجماعي أن يؤمن نفسه ضد المخاطر المرتبطة بالديون التي تفوت إليه عن طريق‬
‫التسنيد لسيما عدم قدرة المدين على الوفاء أو التأخر فيه‪.7‬‬

‫‪ 1‬انظر قانون التسنيد ‪ 10.98‬المادة‬
‫‪ 2‬انظر قانون التسنيد ‪ 10.98‬المادة‬
‫‪ 3‬انظر قانون التسنيد ‪ 10.98‬المادة‬
‫‪ 4‬انظر قانون التسنيد ‪ 10.98‬المادة‬
‫‪......................... 5‬المادة ‪.32‬‬
‫‪.31............................... 6‬‬
‫‪.31............................... 7‬‬

‫‪.17‬‬
‫‪ 21‬إلى المادة ‪. 23‬‬
‫‪.26‬‬
‫‪.25‬‬

‫‪5‬‬

‫أما عن الوسائل التي من الممكن أن يستخدمها صندوق التوظيف الجماعي لتأمين ضد المخاطر فقد ورد‬
‫بعضها في قانون التسنيد على سبيل المثال ل على سبيل الحصر‪.‬‬
‫* إصدار حصص وسندات قرض خاصة الغرض منها مواجهة أي عجز في الداء‪ ،‬والملحظ أن القانون منح هيئات‬
‫التوظيف الجماعي للقيم المنقولة من الكتتاب في هذه الحصص والسندات المصدرة في هذه الحالة‪.‬‬
‫* زيادة الضمانة‪ ،‬وهو عبارة عن عملية تفويت ديون رهنية إلى صندوق توظيف جماعي يفوق مبلغها مبلغ‬
‫السندات المصدرة وذلك من أجل تغطية احتمالت عجز المدينين‪.‬‬
‫* الضمانات والكفالت والتأمين‬
‫* كل وسيل واردة في نظام التسيير تهدف إلى تأمين أصول الصندوق ولعل تأكيد القانون على هذه الضمانات‬
‫ودعمها‪ ،‬راجع إلى رغبة في تأمين يصدره الصندوق من حصص وسندات بشكل جدي يدفع المستثمرين إلى شرائها ل‬
‫يتغافلون إل بما هو مضمون‪.1‬‬
‫الفقرة الثانية ‪ :‬إصدار السندات وتحصيل الديون الرهنية‬
‫أول ‪ :‬إصدار السندات والكتتاب فيها‬
‫يصدر صندوق التوظيف الجماعي حصصا وسندات قرض تمثل الديون الوارد بيانها في أصول واعتبر قانون‬
‫التسنيد تلك الحصص والسندات في حكم القيم المنقولة كما هو محدد في ظهير ‪ 21‬شتنبر ‪ 1993‬المتعلقة ببورصة‬
‫القيم‪.‬‬
‫إن الهدف من إصدار تلك الحصص والسندات هو تسديد ثمن اليدون التي تم تفويتها للصندوق من خلل بيع‬
‫تلك السندات للمستثمرين ومن هذا البيع يسدد الصندوق ثمن تلك الديون على أن الحصص التي يصدرها تكون فئة أو‬
‫من عدة فئات‪.‬‬
‫علوة على هذا يمكن للصندوق إصدار سندات قرض لم يبين القانون متى يحق للصندوق إصدار مثل هذه‬
‫السندات وحتى ل يمكن له إصدارها ولو على سبيل المثال وإن كان قد بين شكل الصدار إذ يتم ذلك بقسيمات أو بدونها‪.‬‬
‫كما أخضع القانون هذه السندات لعملية الخصم‪ ،‬ويتبين من هذه النقطة أن القانون قد خلط بين السندات كقيم‬
‫منقولة والوراق التجارية لن من المؤكد أن الوراق التجارية هي التي تخضع لعملية الخصم‪.‬‬
‫بينما ترك تحديد مواصفات السندات وكل ما يتعلق بها من فئات وحقوق ومردودية وأولوية لنظام التسيير‪ 2‬أي‬
‫لرادة كل من مؤسسة المبادرة ومؤسسة التدبير واليداع‪.‬‬
‫بما أن السندات التي يصدرها الصندوق تكون إما لحاملها أو تكون اسمية وتكون قابلة للتداول بكل حرية إل أن‬
‫القانون حدد الهيئات التي يحق لها الكتتاب في حصص الصندوق واقتنائها واشترط عليها اللتزام بالحكام التشريعية‬
‫والتنظيمية والنظامية وكذلك الحيطة في شأن التوظيفات الجارية عليها‪ ،‬ولكن ترك المجال أمام هيئات أخرى للكتتاب‬
‫تحدد قائمتها بنص تنظيمي ‪.3‬‬
‫كما يمكن لكل من المؤسسة المبادرة ومؤسسة التدبير واليداع اقتناء حصص وسندات قرض صندوق التوظيف‬
‫الجماعي لكن بشرط أن يكون ذلك وارد في نظام التسيير وإل فل يحق لها ذلك‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬كيفية الكتتاب‬
‫‪4‬‬

‫الكتتاب بناء على اتفاقية " يعد ابرامها بمثابة قبول لنظام التسيير" ‪.‬‬
‫ويخضع الكتتاب لتدابير نظام التسيير واتفاقية الكتتاب ويمكن أن يأتي هذا الخير في شكل فردي أو اسمي أو‬
‫انفرادي ‪.5‬‬

‫‪ 1‬عائشة الشرقاوي الماقي‪ .‬تسنيد الديون الرهنية "قراءة في قانون التسنيد المغربي " المجلة المغربية‬
‫للقانون و السياسة القتصاد ص ‪44‬‬
‫‪ 2‬انظر قانون التسنيد ‪ 10.98‬المادة ‪.13‬‬
‫‪ 3‬انظر قانون التسنيد ‪ 10.98‬المادة ‪.7‬‬
‫‪.......................... 4‬المادة ‪.8‬‬
‫‪......................... 5‬المادة ‪.10‬‬
‫‪6‬‬

‫مع قابلية السندات المقيدة من التحويل من حساب لخر ولكن القانون منع الحاملين لحصص أو سندات قرض‬
‫التي يصدرها من المطالبة باستردادها أو استرجاعها مبالغيا منه‪ ،1‬ولعل ذلك راجع على رغبة المشرع في ضمان‬
‫الستمرار لمختلف عناصر العملية حتى تنتهي بالطريقة التي رسمها لها القانون‪.‬‬
‫ومن ناحية أخرى فقد منح المكتتبين العديد من الضمانات لحمايتهم ويرجع ذلك على عدم توفر صندوق التوظيف‬
‫على الشخصية المعنوية وقد سبق أن بينا هذه الضمانات‪.‬‬

‫ثالثا ‪ :‬تحصيل الديون الرهنية‪: 2‬‬
‫بما أن المؤسسة المبادرة هي صاحبة الحق الصلي للرهن الرسمي العقاري من جهة‪ ،‬وكون المدين الراهن ل‬
‫صلة بعملية التسنيد‪ ،‬فإن تحصيل الديون الرهنية يبقى اختصاص أصيل لها‪.‬‬
‫حيث تستمر تحت مراقبة مؤسسة اليداع والتدبير ووفق الشروط المحددة مسبقا في اتفاقية المبرمة بين‬
‫المؤسسين في القيام لفائدة الصندوق الجماعي للتسديد بتحصيل تلك الديون المفوتة‪ ،‬والعمل بالعقود الرهنية أو‬
‫الضمانات الخرى التابعة لها‪ ،‬مع القيام بتسليم المدين الراهن‪ ،‬شهادة رفع اليد في حالة أداء مجموع الدين أو سلوك‬
‫مسطرة الحجز العقاري للتنفيذ على العقار المرهون‪.3‬‬
‫غير أنه في حالة توقف المؤسسة المبادرة عن ممارسة مهامها أثناء مدة قيام الصندوق تمارس مهمة تحصيل‬
‫الديون الرهنية المفوتة مؤسسة اليداع والتدبير بنفسها أو تفوض في ذلك مؤسسات الئتمان المعتمدة أو صندوق اليداع‬
‫والتدبير بموجب اتفاقية تحصيل جديدة ‪.4‬‬
‫عندها تقوم مؤسسة اليداع والتدبير بإعلم المدين المفوت دينه أو الطرف المكلف بأداء ذلك الدين بتغير الجهة‬
‫التي تتولى تدبير الدين بواسطة رسالة مضمونة مع الشعار بالتوصل وبعد انصرام أجل ثلثين يوما من تاريخ تسليم‬
‫الرسالة المذكرة يتعين على المدين أو الطرف الذي يسدد مكانه أداء المستحقات التي حال أجلها إلى المؤسسة‬
‫المكلفة بالتحصيل المذكور عنونها بالرسالة‪.5‬‬
‫وهذه المؤسسة الجديدة المكلفة بالتحصيل تستفيد من نفس الحقوق التي كانت للمؤسسة المبادرة المتوقفة‬
‫عن التحصيل وبالتالي يكون لها الحق في حالة عجز المدين بأحد الديون الرهنية المفوتة سلوك طريق التنفيذ على العقار‬
‫المرهون ‪.6‬‬
‫وعليه فابتداء من التاريخ الذي يحمله المستند المنصوص عليه في المادة ‪ 22‬من قانون ‪ 10.98‬كل أداء يقوم به‬
‫المدين أو أحد من الغيار إلى مؤسسة اليداع والتدبير أو على الجهة المحددة في الرسالة المبلغة للمدين يتم تحصيله‬
‫لفائدة صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد‪ ،‬إذ يمكن لمؤسسة اليداع والتدبير المطالبة بهذا الداء لفادئة الصندوق في أي‬
‫وقت لم يحترم فيه المدين المفوت دينه آجال التسديد‪.‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬علقة التسنيد بنظام التحفيظ العقاري‬
‫حاول القانون رقم ‪ 10.98‬أن يتخطى المعوقات الناتجة من جراء الجمع بين قواعد التسنيد ونظام التحفيظ‬
‫العقاري‪ ،‬عن طريق الحتفاظ بسلمة العمليات العقارية وهي المبادئ التي جاء بها نظام التحفيظ العقاري هذا من جانب‬
‫وتسهيل تداول الديون المضمونة برهون رسمية من جانب آخر علما بأن القواعد التي جاء بها نظام التسنيد تبدو في‬
‫مبادئها متناقضة المضمونة برهون رسمية من جانب آخر علما بأن القواعد التي جاء بها نظام التسنيد تبدو في مبادئها‬
‫متناقضة مع نظام التحفيظ العقاري وتعتبر خروج عن نظام التحفيظ الذي عمر طويل ومن هذا نتناول أثر تداول السندات‬
‫الرهنية على نظام التحفيظ هذا التناقض يطرح تساؤل حول حماية حقوق الطراف؟‬

‫‪ 1‬خصص المشروع الباب الرابع من قانون ‪ 10.98‬لتحصيل الديون الرهنية وذلك من المواد ‪ 38‬على ‪.41‬‬
‫‪ 2‬خصص المشروع الباب الرابع من قانون ‪ 10.98‬لتحصيل الديون الرهنية وذلك من المواد ‪ 38‬على ‪.41‬‬
‫‪ 3‬انظر قانون التسنيد ‪ 10.98‬المادة ‪.38‬‬
‫‪........................... 4‬المادة ‪ 38‬الفقرة الثانية‪.‬‬
‫‪....................... 5‬المادة ‪40‬‬
‫‪......................... 6‬المادة ‪.39‬‬
‫‪7‬‬

‫الفقرة الولى ‪ :‬أهمية الشهار وتحقيق الرهون‬
‫أول ‪ :‬أهمية الشهار‬
‫إن ازدهار وتنمية الستثمار والقرض العقاريين‪ ،‬وكذا ازدهار السوق الرهني الثانوي يتبع بالساس استقرار‬
‫العمليات العقارية والتصرفات التي ترد على العقارات وتحقيق الستقرار في السوق ل يمكن الوصول إليه إل عن طريق‬
‫الشهار العقاري‪ ،‬ونحن نعلم أن الشهار يعني تنظيم العلنية والعلن عن الحقوق وفي مقدمتها حق الملكية‪ ،‬وتجميع كل‬
‫المعلومات المرتبطة سواء بالمالكين وأصحاب الحقوق العينية المترتبة على العقارات‪ ،‬وجعل هذه المعلومات رهن‬
‫إشارة العموم‪ ،‬وخاصة المتعاملين العقاريين والمستثمرين ومؤسسات القرض العقاري بالخصوص‪ ،‬ولقد أعطى القانون‬
‫آثار قانونية محددة تجعل من تلك المعلومات حقائق قانونية موثوق بها بحيث يطمئن إليها المتعاملين عندما يقومون‬
‫بإجراء جميع التصرفات القانونية والمادية على العقار الخاضع للشهار‪ ،‬بداية من تفويت الديون وتحويل تلك الديون إلى‬
‫سندات متداولة في السوق المالية واستخلص مبالغها كل هذه العمليات تتم بعد عملية الشهار‪ .‬وتظهر أهمية الشهار‬
‫على مستوى السوق الثانوية بأن يوفر الشهار المعطيات الكفيلة بمد المؤسسات المقرضة بجميع المعلومات التي‬
‫تجعلها على يقين بأنها مع الدائن الحقيقي المقيد في السجل العقاري علوة على أن الرهون المضمنة في السجلت‬
‫العقارية رهون من الدرجة الولى وبالتالي ضمان استيفاء هذه الديون‪.1‬‬
‫ولكن مع ذلك يرى بعض الفقه أنه يجب تطوير نظام الشهار في المغرب وجعله من طبيعة متحركة لمتابعة‬
‫التغير على المركز القانوني والمادي للعقار أو مالكه لن عمليات البنوك‪ ،‬والسوق المالية بوجه عام وبالتالي عملية‬
‫التسنيد تتأثر بالعراقيل والمساطر القضائية غير المقيدة مما يؤدي على عزوف المستثمرين عن الستثمار‪.2‬‬
‫ثانيا ‪ :‬تحقيق الرهون‬
‫بما أن الرهن الرسمي يعد آخر ما توصل إليه الفكر القانوني في مجال الضمانات العينية‪ ،‬فإن تسنيد الديون‬
‫يعتبر أهم آلية للحفاظ على هذا السمو‪.‬‬
‫من خلل ما يسمح به من إعادة تمويل السيولة تشجيعا للعمليات الستثمارية الخاصة بمجال السكن إضافة على‬
‫أن هذا الخير ل يمكن مباشرته إل إذا كان مضمون بضمانات عينية وهي العقار المحفظ‪.‬‬
‫ومن المعلوم فإن ضخامة القروض الممنوحة من طرف البنوك‪ ،‬ل تعني كونها بعيدة عن مخاطر عدم الداء‪،‬‬
‫لتلحق بالمؤسسة الممولة أضرارا جسيمة مما دفعها إلى إلى التشديد في منح القروض حيث ل يتم ذلك إل بعد تقديم‬
‫ضمانات كافية‪ ،‬خاصة الضمانات العينية التي يتأتى الرهن الرسمي على رأسها لتبقى الوسيلة الوحيدة التي يتم اللجوء‬
‫إليها عند عدم الوفاء لذلك نجد أن المشرع المغربي قد حدد مجموعة من الجراءات القانونية سواء في قانون ‪ 19‬رجب‬
‫أو في قانون مسطرة المدنية الغاية منها تمكين الدائن المرتهن من استيفاء دينه المضمون عن طريق الحجز على‬
‫العقار‪.‬‬
‫ومسطرة تحقيق الرهن يتم اللجوء إليها عند حلول أجل الدين دون تقدم المدين بالوفاء وإذا كانت هذه‬
‫الجراءات‪ ،‬هي النتيجة في مسطرة تحقيق الرهن فإن ذلك ل يتم عادة بهذه السهولة‪ ،‬غد غالبا ما يلجأ المدين إلى العديد‬
‫م الدعاوى قصد وقف عملية الحجز‪ ،‬إما بغية المماطلة أو بناء على ادعاءات صحيحة‪ ،‬فكان ل بد من إعادة النظر في‬
‫تلك القواعد لحل بعض الصعوبات المطروحة على مستوى السوق الرهني الولي وأيضا على مستوى السوق الرهني‬
‫الثانوي‪ .‬فيذهب بعض الفقه على‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫تبسيط تحقيق الرهن‪ ،‬فإنه يقضي مراجعة القواعد الجرائية في النصوص التي تنظمه وجعلها تواكب‬

‫المستجدات التي جاء بها قانون التسنيد لن تحفيز المسثتمرين للدخول في عملية الديون المضمونة برهون‬
‫رسمية يتطلب غزالة الجمود وطول تعقيدات الجراءات المسطرية‪ ،‬وذلك توخيا للسرعة في إنجاز عملية‬
‫الحجز والبيع في المزاد العلني إذ قصد المدين الراهن‬

‫‪3‬‬

‫‪.‬‬

‫إعادة النظر في إشكالية المتياز‬‫وخاصة تلك الممنوحة لفائدة الخزينة العامة للدولة وهي عديدة وتقدم على جميع الديون حتى ولو كانت مضمونة برهون‬
‫رسمية عقارية وخاصة في حالة تزاحم الدائنين‪.‬‬
‫‪ 1‬محمد بونبات ‪ :‬في الحقوق العينة سلسلة آفاق القانون ‪ 2002‬ص ‪. 133‬‬

‫‪ 2‬محمد بونبات‪ :‬ص ‪. 134‬‬
‫‪ 3‬الفصل ‪ 482‬من قانون المسطرة المدنية ‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫ورغم أن القضاء حاول في السنتين الخيرة تقديم الدائنين المرتهنين في استفاء ديونهم بالولوية على الخزينة العامة‪،‬‬
‫ولكن ما تزال هذه الحلول على مستوى القضاء لبد من تدخل قانوني جدري لعطاء الضمانات الرهنية والقروض دفعة‬
‫جديدة تجعل جميع الفاعلين القتصاديين ل يخشون مفاجأتهم بالخزينة العامة تمارس عليهم المتيازات‪.1‬‬
‫ولكن كيف يتم حماية حقوق الطراف وخصوصا المدين الول والدائن‪.‬‬
‫يجب التأكيد أن تسنيد الديون الرهنية ل علقة له بحقوق الملكية وأن المقترض أو المدين الول سيظل يتعامل مع الدائن‬
‫المرتهن الول في نطاق اللتزام التعاقدي الرابط بينهما وأنه لن يكون للمقترض الول أي تعامل مع أي مؤسسة مالية‬
‫أخرى سوى في حالة إفلس الدائن المرتهن الول أي المؤسسة المبادرة‪ ،‬حيث أعطى القانون لمؤسسة التدبير واليداع‬
‫تحصيل الدين محل المؤسسة المبادرة مع واجب إخبار المقترض المدين الول‪.2‬‬
‫أما عن الدائن المرتهن الول وتفاديا لقيام المدين الراهن الول بالتصرف بالعقار ما لم يكن محضورا عليه ذلك عليه‬
‫بمقتضى شرط مانع في عقد الرهن ولمواجهة الجراءات التحفظية التي يقوم بها الغير وللحافظ على حقوقه تجاه‬
‫المدين الول أعطاه القانون إمكانية تسجيل التفويت احتياطيا في السجل العقاري‪ ،‬وهذا سيكون موضوع حديثنا في‬
‫الفقرة الثانية إضافة إلى تسجيل‪.‬‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬تقيد السندات في السجلت العقارية‬
‫أول‪ :‬التقييد الحتياطي لمختصر المستند‬
‫التقييد الحتياطي هو إجراء احتياطي من أثاره الحفاظ على الحق ومرتبته في السجل العقاري فإن كان الدين‬
‫مضمون برهن رسمي قابل للتسجيل‪ ،‬فإن هذا التسجيل العقاري وباقي اللتزامات المرتبطة بأصل الدين‪ ،‬ومن هنا يتبين‬
‫أن التقييد الحتياطي يضمن استيفاء مبلغ الدين المرهون‪.‬‬
‫ويكون في نطاق التسنيد بتقييد مختصر المستند على الرسوم العقارية علوة على تقيد التاريخ الذي يصبح فيه‬
‫مختصر المستند ساري المفعول ودرجة تقييد هذا المختصر‪ ،‬وتقييد مختصر المستند في حالة وقوع حجز على العقار‬
‫المثقل بالدين فيظهر لنا ان تقييد الحتياطي ضمان لستيفاء مبلغ الدين المرهون ل لفائدة الدائن الصلي أي الدائن‬
‫المرتهن فحسب بل لصالح المؤسسة الوسيطة وهي المؤسسة المدبرة‪ ،‬وللوصول إلى هذه الغاية لبد من تقييد تحويل‬
‫الدين المضمون بالرهن إلى سند قابل للتداول تقييدا احتياطيا‪ ،‬ذلك أن الرهون ل تنشا في نفسها ول تترتب أثارها سوى‬
‫عن طريق التقييد في السجلت العقارية وابتدءا من تاريخه‪.‬‬
‫ويكون تقييد مختصر المستند بواسطة تصريح معرف بتوقيعاته عن المؤسسة الوديعة والمدبرة ويستمر هذا التصريح في‬
‫إنتاج أثاره على حين تسجيل الوصول المسلم من مؤسسة التدبير واليداع المرتب لتفويت الدين المرهون مدعما‬
‫بالوثائق اللزمة وباقي السندات الخاصة بالدين الذي تم تفويته‪.3‬‬
‫ومختصر المستند يجب أن يتضمن بنايات حددتها المادة ‪ 27‬من قانون ‪.1098‬نذكر منها‪:‬‬
‫ بيان كل عقار مسجل ومثقل برهن يضمنه دينا رهنيا مفوتا بموجب مستند التفويت وذلك بالدلء برقم رسمه العقاري‪.‬‬‫تاريخه المستند الناشئ عن التفويت‬‫تاريخ تقييد الرهن ومراجعه‬‫تسمية صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد‬‫تاريخ ووصف العقد المتعلق بالرهن الذي يضمنه كل دين رهني واحد يف المختصر‪.‬‬‫وتبقى المؤسسة المبادرة مسؤولة عن صحة المعلومات الواردة في المستند‪.4‬‬
‫استثناء على الفصل ‪ 65‬مكرر من ظهير التحفيظ العقاري والمحدد الجال التسجيل بمقتضى المادة ‪ 17‬من القانون‬
‫المالي الصادر في ‪ 2‬يناير ‪ 1985‬الذي جعل آجال التسجيل موحدة في ثمانية عشر شهرا‪ ،‬نجد أن القانون ‪ 10.98‬أوجب‬
‫إيداع مختصر المستند لدى المحافظة العقارية في ظرف ثلثين يوما م تاريخ توقيعه وذلك في المادة ‪.29‬‬
‫غير أن التساؤل يطرح في حالة عدم احترام هذا الجل أي ‪ 30‬يوما ؟‪.‬‬
‫أما عدم وجود نص في قانون ‪ 10.98‬فإننا سنقيس على مقتضيات الفصل ‪ 65‬مكرر من ظهير ‪ 9‬رمضان المشار إليه‬
‫سابقا‪ ،‬إذ أن هذا الخير ل يترتب على عدم احترام الجل الوارد فيه – ‪ 18‬شهرا – رافض المحافظ التسجيل‪ ،‬بل يبقى‬

‫‪ 1‬انظر قانون التسنيد ‪ 10.98‬المادة ‪.39‬‬
‫‪ 2‬انظر قانون التسنيد ‪ 10.98‬المادة ‪.39‬‬
‫‪ 3‬أنظر قانون التسنيد ‪ 10.98‬المادة ‪.24‬‬
‫‪ 4‬أنظر قانون التسنيد ‪ 10.98‬المادة ‪.83‬‬
‫‪9‬‬

‫من حق المعنيين بالمر تسجيل حقوقهم متى شاؤوا والثر الوحيد للتأخير عن الجل – أعله هو فرض ذعيرة تساوي‬
‫مقدار الداء الشهري الواجب أثناء التسجيل‪.‬‬
‫غير أنه مع التسليم بفرض هذه الغرامة من شأنه إعاقة حسن سير عملية التسديد توخى من خلل إقرارها السرعة في‬
‫انجاز الجراءات كأحد العوامل القارة والمعتمدة في ميدان المال والعمال‪.‬‬
‫من هنا يتضح لنا أن عيوب الجل وما تخلله من ثغرات هو ما دفع المشرع في ق ‪ 10.98‬إلى وضع آجال قصيرة لتحقيق‬
‫نوع من السراع في الرسال أو إيداع مختصر التسنيد‪ ،‬فكان من الجدر أن يضع نوع من مقتضيات من شأنها ردع طالب‬
‫التسجيل وحثه على السراع يف التقييد‪.‬‬
‫ونعود للقول بانه بعد إيداع مختصر المستند مستوفيا لكافة البيانات التي أوجبها المشرع وفي الجال المحددة قانونا‪،‬‬
‫يعمل المحافظ على الملك العقارية بتقييد نقل الرهون الواردة في المختصر لفائدة صندوق التوظيف الجماعي‪.1‬‬

‫ثانيا ‪ :‬تقييد مختصر المستند في السجلت العقارية‬
‫عملية التقيد الحتياطي ل تكفي لتحويل الديون الرهنية إلى سندات قابلة للتداول‪ ،‬ولكن ل بد من تسجيلها في‬
‫السجلت العقارية‪ ،‬كما أن عملية الشهار في السجلت العقارية للمالك الجديد للديون الرهنية أي المضمونة برهون‬
‫رسمية من شأنها تخويله إن اقتضى المر التدخل بنفسه لمباشرة حقوقه‪.‬‬
‫ولكن العدد الهائل من الديون الرهنية موضوع التسنيد وانتشارها عبر التراب الوطني يطرح تساؤل هل التقييد‬
‫في السجلت العقارية يعتبر إجباريا أم اختياريا‪ ،‬وذلك بعد تقييده احتياطيا؟ بالرجوع إلى قانون ‪ 10.98‬نرى أن المشرع‬
‫اختار إجبارية التقييد فقد جاء فيه أنه يجب إرسال أو إيداع مختصر المستند لدى المحافظة العقارية لمكان العقار بتقييد‬
‫نقل كل ر هن وارد في مختصر المستند لفائدة صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد ‪.2‬‬
‫وكل هذا يتناقض مع ما جاء به نظام التحفيظ العقاري المغربي بأن التحفيظ العقاري أمر اختياري كما نص‬
‫على ذلك الفصل السادس من ظهير التحفيظ العقاري الذي جاء فيه أن التحفيظ أمر اختياري‪ ،‬غير أنه إذا قدم مطلب‬
‫التحفيظ فإنه ل يمكن مطلقا سحبه فالمالك مخير في اللتجاء إلى نظام التحفيز العقاري أو عدم اللتجاء إليه إذ توجد‬
‫وسيلة لرغام مالك العقار على ذلك‪.3‬‬
‫لقد جاءت قواعد قانون التسنيد بمستندات تناقض نظام التحفيز العقاري غد يسري أثر تفويت الديون الرهنية‬
‫على الطراف ويعتد به اتجاه الدائن وذوي الحقوق والغيار ابتداء من التاريخ الذي تمنحه مؤسسة التدبير واليداع على‬
‫المستند‪ ،‬وبالتالي يحل صندوق التوظيف الجماعي للتسنيد محل المؤسسة المبادرة وذلك دون موافقة أي طرف ودون‬
‫التسجيل في السجلت العقارية‪ ،‬ولكن شريطة أل يكون التاريخ الذي يحمله المستند سابقا على تاريخ التقييد الحتياطي‬
‫مهما كان تاريخ تقييد المستند في السجلت العقارية‪.‬‬
‫فقد جاءت هذه المادة استثناء من المادتين ‪ 66-65‬من الظهير الشريف بتاريخ ‪9‬رمضان ‪ 1331‬المتعلق‬
‫بالتحفيظ العقاري‪ ،‬هذه المادة طرحت تساؤلت هامة إذ كيف يمكن أن نحتج بتفويت الدين دون إشهاره في السجلت‬
‫العقارية‪ ،‬وهل يعتبر المحافظ على الملك العقارية من الغيار ونحتج عليه بتاريخ المستند؟ وما هو هدف المشرع من‬
‫إعطاء أثر رجعي لتقييد المختصر مخالفا بذلك المادتين ‪ 77-76‬من ظهير ‪ 12‬غشت ‪ ،1913‬وكذلك مبدأ تسلسل‬
‫التقييدات أو ما يسمى برتبة التسجيل الذي يعتبر من المبادئ الثابتة في التحفيظ العقاري؟‬
‫وهل سيطعن بأثر رجعي بالشواهد المسلمة من طرفه وفق معطيات الرسوم العقارية المحملة بديون رهنية تم تسنيدها‬
‫وليس له علم بذلك التسنيد؟‪.4‬‬
‫يجيب بعض الفقه على هذه التساؤلت بأنه تترتب على عملية التسنيد آثار قانونية هامة بين الطراف‪ ،‬بحيث‬
‫يؤدي تفويت الدين الرهني على النحور الذي حدده قانون ‪ 98-10‬أن يجعله ملزما للمدين الصلي ولخلفه بل للمحافظ‬
‫العقاري نفسه والغير وذلك من التاريخ الذي يحمله وصل التفويت المسلم من مؤسسة التدبير واليداع‪ ،‬ويشكل هذا‬

‫‪ 1‬أنظر قانون التسنيد ‪ 10.98‬المادة ‪.30‬‬
‫‪ 2‬أمينة مبروك المهداوي تسنيد الديون الرهنية و علقته بنظام التحفيض العقاري ‪.‬مجلة التحفيض العقاري‬
‫‪ 1999‬ص‬
‫‪ 3‬إدريس الفاخوري "نظام التحفيض العقاري بالمغرب" الطبعة الثانية ‪ 2003‬ص ‪.7‬‬
‫‪ 4‬أمينة مبروك ‪.‬المرجع س ص ‪17 ،16‬‬
‫‪10‬‬

‫الجراء بذاته خروجا ع القواعد العامة من حيث أنه يؤدي إلى إعادة النظر في الشواهد التي يصدرها المحافظ العقاري‪،‬‬
‫وهي الشهادات التي يصدرها بناء على ما يتضمنه السجل العقاري من معلومات‪.1‬‬
‫أما عن مبدإ تسلسل القتيدات أو ما يسمى برتبة التسجيل فإنه وبغض النظر عن التاريخ الذي سجل فيه‬
‫الوصل لدى المحافظة العقارية فإن التاريخ الذي يعتد به بالنسبة للتسنيد هو التاريخ الذي وضعته مؤسسة اليداع والتدبير‬
‫على الوصل فيكون بكل تأكيد الثر الرجعي هو المعمول به‪ ،‬وخاصة أن تاريخ الوصل سيكون سابقا على تاريخ تسجيله‬
‫في السجل العقاري‪ ،‬وذلك خلفا للفصلين ‪ 77-76‬من ظهير ‪ 12‬غشت ‪ 1313‬وينتج عن ذلك أن الولوية في الترتيب‬
‫ستكون بتقديم تسجيل تفويت على غيره من الحقوق وهذا هو وجه التناقض مع الفصل ‪ 77‬الذي يجعل ترتيب الولوية‬
‫بين الحقوق المثبتة على العقار الواحد يعود على ترتيب التسجيلت باستثناء حالة تنافي الحقوق المنصوص عليها في‬
‫الفصل ‪ 76‬من نفس الظهير‪.‬‬
‫ومما له ارتباط في الموضوع ما جاء به القانون ‪ 10.98‬المتعلق بالتسنيد الذي ورد فيه أنه استثناء من أحكام الفصل ‪87‬‬
‫من ظهير التحفيظ العقاري يتم التقييد بالرغم من أي تبليغ لمر رسمي بالحجز على العقار المثقل بالرهن‪.‬‬
‫فالفصل ‪ 87‬من ظهير التحفيظ العقاري ينص على أن كل أمر رسمي يحجز عقاري يجب أن يبلغ إلى المحافظ على‬
‫الملك العقارية ينص على أن كل أمر رسمي بحجز عقاري يجب أن يبلغ إلى المحافظ على الملك العقارية الذي‬
‫يسجله بالرسم العقاري وبابتداء من تاريخ التبليغ المذكور‪ ،‬ول يمكن أن يباشر بشأن العقار أي تسجيل جديد خلل مدة‬
‫جريان نزع الملكية يرى بعض الفقه أن دخول قانون التسنيد حيز التنفيذ سيؤدي إلى تعطيل الفقرة الخيرة من الفصل‬
‫السابق المر الذي يؤدي على تسجيل وصل التفويت بتقديم هذا الوصل بالرغم م سريان مسطرة الحجز العقاري‪،‬في‬
‫وصل التفويت بتقديم هذا الوصل بالرغم م سريان مسطرة الحجز العقاري‪ ،‬في الواقع أن هذا الستثناء ليس له أي أثر‬
‫إل في تغير الدائن المرتهن لن تقيد الرهن سابق للحجز‪.2‬‬

‫خاتمة‬
‫يعتبر تسنيد الديون الرهنية وإنشاء سوق رهني ثانوي أمرا مستحدث بالنسبة للسوق العقارية بالمغرب‪ ،‬فإذا‬
‫تحققت نجاحات بهذا النظام في الدول المتقدمة فإن ذلك ل يجعلنا نندفع بكل اطمئنان في التعامل بالتسنيد إذ ل بد لنا‬

‫‪ 1‬محمد بونبات ‪.‬م س ص ‪.136‬‬
‫‪ 2‬محمد بونبات ‪.‬م س ص ‪136‬إلى ‪.137‬‬
‫‪11‬‬

‫أول أن نهيئ المجال له وذلك بإعادة النظر بالقوانين التي لها صلة بالمجال العقاري بتسنيد الديون الرهنية اقتداء بالدول‬
‫التي عرفت هذا النظام وحققت نتائج ملموسة‪ ،‬وذلك دون المس بنظام التحفيظ العقاري الذي حقق نجاحات هامة في‬
‫تثبيت الملكية العقارية وضمان الطمأنينة الحقوقية للمتعاملين في العقارات المحفظة وفي نفس الوقت ل يمكن لنا أن‬
‫ندير الظهير لمر تسنيد الديون الرهنية توخيا لنحصار السوق الرهنية ولنجاح سياسة الدولة في مجال العمار وتوفير‬
‫السيولة اللزمة لهذه السياسة في مجال العمار وتوفير السيولة اللزمة لهذه السياسة‪.‬‬

‫جامعة الحسن الول‬
‫كلية العلوم القانونية و القتصادية و الجتماعية‬
‫سطات‬

‫وحدة قانون العمال‬
‫مادة العقود التجارية‬

‫عرض حول موضوع‬

‫تسنيد الديون الرهنية‬
‫من انجاز‪:‬‬
‫أحمد لعتيك‬
‫أشمير محمد سالم‬
‫أهل تكرور وماء العينين‬

‫تحت إشراف ‪:‬‬
‫الستاذ‪ :‬رياض فخري‬

‫‪12‬‬

‫الفهرس‬
‫‪ :‬المقدمة‬
‫الفصل الول ‪ :‬مفهوم التسنيد و أطرافه و خصائصه‬
‫المطلب الول ‪ :‬مفهوم التسنيد‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أطرافه‬
‫المطلب الثالث‪ :‬خصائصه‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬آليات تسنيد الديون الرهنية و آثارها على نظام التحفيض‬
‫المطلب الول‪ :‬آليات تسنيد الديون الرهنية‬
‫الفقرة الولى ‪ :‬طبيعة الديون المقتناة و كيفية القتناء‬
‫أول‪ :‬طبيعة الديون المقتناة‬
‫ثانيا‪ :‬كيفية اقتناء الديون الرهنية‬
‫الفقرة الثانية‪ :‬اصدار السندات و تحصيل الديون الرهنية‬
‫أول ‪ :‬إصدار السنادات و الكتتاب فيها‬
‫ثانيا ‪ :‬كيفية الكتتاب‬
‫ثالثا ‪ :‬تحصيل الديون الرهنية‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬علقة التسنيد بنظام التحفيض العقاري‬
‫الفقرة الولى‪ :‬أهمية الشهار و تحقيق الرهون‬
‫أول‪ :‬أهمية الشهار‬
‫ثانيا‪ :‬تحقيق الرهون‬
‫الفقرة الثانية ‪ :‬تقييد السندات في السجلت العقارية‬
‫أول ‪ :‬التقييد الحتياطي لمختصر المستند‬
‫ثانيا ‪ :‬تقييد مختصر في السجلت العقارية‬
‫خاتمة‬

‫‪13‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful