‫السكن العشوائي‬

‫السكن العشوائي أحد أهم المشكلت التي تواجه بلدنا وتستأثر باهتمام مسؤوليها من أجل‬
‫وضع الحلول المناسبة لهذه المشكلة التي تفاقمت ومضى عليها سنوات طويلة دون حل‪.‬‬
‫وتضم مناطق السكن العشوائي أعدادا ً كبيرة من السكان‪ ,‬خاصة في المدن الكبيرة‪ .‬وتفتقر‬
‫مناطق السكن العشوائي الى الخدمات المناسبة والشروط الصحية والبيئة السليمة‪.‬‬
‫سبب المشكلة‬
‫أوردت الدراسات أن هناك عدة أسباب لظهور هذه المشكلة منها النمو السكاني المتسارع وزيادة الطلب على السكن وقصور‬
‫برامج التنمية والتخطيط القتصادي عن تلبية حاجات النمو السكاني وارتفاع حدة البطالة والهجرة الداخلية من الريف إلى‬
‫المدينة ‪ ،‬وفتوة المجتمع المغربي الذي أدى الى عدم التوافق مع حجم الناتج القومي الجمالي‪ ،‬وارتفاع حدة الفقر لدى‬
‫الغالبية العظمى من المجتمع وانخفاض معدل النمو القتصادي ‪ ،‬وما زاد في تفاقم المشكلة تجاهل الجهات المعنية لهذه‬
‫المسألة حيث أتت الجراءات والقرارات الحكومية لصالح بعض المستفيدين من القائمين على الوحدات الدارية والبلديات‪..‬‬
‫وأخيرًا ارتفاع أسعار مواد البناء‪..‬‬
‫عزم الحكومة على مواجهة السكن العشوائي‬
‫عقدت الحكومة العزم على مواجهة السكن العشوائي بجميع أشكاله‪ ،‬بدءا بأحياء الصفيح‬
‫والسكن العشوائي والدور المهددة بالنهيار والسكن المتقهقر في الوسط القروي‪ .‬وركزت‬
‫عملها على ثلث واجهات ‪ :‬إيقاف النزيف‪ ،‬إصلح الوضاع القائمة وتكثيف العرض الملئم‪.‬‬
‫ولوقف بناء السكن العشوائي‪ ،‬استصدرت الحكومة دورية تحمل إمضاءات وزير الداخلية‪ ،‬وزير‬
‫العدل ووزير‬
‫السكنى‪ ،‬ووجهتها إلى العمال والولة ورؤساء البلديات والجماعات المحلية والوكالت‬
‫الحضرية‪ .‬كما قدمت وزارة السكنى للمانة العامة للحكومة ‪ 13‬مشروع قانون ستصدر تدريجيا‬
‫حسب الولويات‪ .‬وذلك بهدف تحسين المردودية القانونية والندماج القانوني وتجريم‬
‫المخالفات في مجال التعمير والبناء‪ .‬وتنظيم مهنة المهندس المعماري‪.‬‬
‫وفي إطار البرنامج الحكومي "مدن بدون صفيح"‪ ،‬الرامي إلى إنتاج ‪ 100‬ألف وحدة سكنية‬
‫سنويا‪ ،‬تم اتخاذ مجموعة من التدابير‪ ،‬منها على الخصوص‪ ،‬تعبئة الرصدة العقارية التابعة‬
‫للدولة‪ ،‬لفائدة السكن الجتماعي‪ .‬وسخرت لهذا العرض ما يقارب ‪ 4000‬هكتار من الملك‬
‫المخزنية كشطر أول‪ ،‬سيتم تعزيزه بحوالي ‪ 2700‬هكتار من أراضي الجموع‪.‬‬
‫وللنهوض بقطاع السكان‪ ،‬تبنت الحكومة مجموعة من الختيارات الهادفة‪ ،‬خاصة من خلل‬
‫إعادة هيكلة المؤسسات العاملة تحت وصاية الوزارة المنتدبة المكلفة بالسكان والتعمير‪ ،‬حتى‬
‫تقوم بأدوارها الجديدة على مستوى تأطير التنمية العمرانية وأشغال التهيئة العقارية‪ ،‬وذلك‬
‫بإحداث خمس وكالت حضرية جديدة‪ ،‬على أن يتم تعميم إحداث الوكالت الخرى قريبا‪،‬‬
‫لتفعيل سياسة القرب التي تنهجها الحكومة‪.‬‬
‫السكن القتصادي‪ :‬السكن اللئق‬
‫لم تعد عبارة سكن اقتصادي أو اجتماعي تعني شيئا في السوق العقاري المغربي منذ أكثر من ستة أشهر‪ ،‬حيث اختفى هذا‬
‫النوع الذي تراهن عليه الدولة‪ ،‬من السوق‪ .‬فالمنتوج الذي كان متوفرا في حدود مائتي ألف درهم أصبح اليوم يفوق هذا‬
‫الثمن بالنصف تقريبا باعتراف الوزارة الوصية على القطاع نفسها‪ .‬فالشركات المنتجة لهذا النوع من السكن لم تعد تخفي‬
‫رغبتها في رفع ثمن السكن القتصادي إلى ثلثمائة ألف درهم متذرعة بارتفاع المواد الولية وبالتالي ارتفاع كلفة هذا‬
‫السكن‪ .‬والمر ذاته تعرفه مختلف منتوجات السوق العقاري في المغرب خاصة في المدن المغربية الكبرى أو السياحية‬
‫التي تلقى إقبال من المغاربة ومن الجانب المستعدين للدفع بسخاء من أجل امتلك سكن بمراكش‪ ،‬فاس‪ ،‬الصويرة‪،‬‬
‫ورزازات‪ ،‬سل وحتى طنجة والدار البيضاء وغيرها‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful