‫حواشي‬

‫الشيخ عبد الحميد الشرواني‬
‫والشيخ أحمد بن قاسم العبادي‬

‫على‬

‫تحفة المحتاج بشرح المنهاج‬
‫للمام‬
‫شهاب الدين أحمد ابن حجر الهيتمي‬
‫وضعت حاشية الشرواني في أعلى كل صحيفة‬
‫وحاشية ابن قاسم أدناها مفصول بينهما بخط عرضي‬

‫وبهامشه‬
‫تحفة المحتاج بشرح المنهاج‬
‫الجزء العاشر‬

‫دار الفكر‬
‫للطباعة والنشر والتوزيع‬

‫كتاب اليمان‬

‫بالفتح جمع يمين‪ ،‬لنهم كانوا يضعععون أيمععانهم بعضععها ببعععض‬
‫عند الحلععف‪ ،‬وأصععل اليميععن القععوة فلتقويععة الحلععف الحععث علععى‬
‫الوجود أو العدم سمي يمينا‪ ،‬ويرادفه اليلء والقسم‪ .‬وهي شععرعا‬
‫بالنظر لوجوب تكفيرها تحقيق أمر محتمععل >ص‪ <3 :‬بمععا يععأتي‬
‫وتسععمية الحلععف بنحععو الطلق يمينععا شععرعية الععتي اقتضععاها كلم‬

‫الرافعي غير بعيد‪ ،‬وإن نوزع فيه ويؤيد تصععريحهم بمرادفععة اليلء‬
‫لليمين مع تصريحهم بأن اليلء ل يختص بععالحلف بععالله‪ ،‬نعععم مععر‬
‫قولهم الطلق ل يحلف به أي‪ :‬ل يطلععب‪ ،‬وإن كععان فيععه التحقيععق‬
‫المذكور‪ ،‬فلذا سمي يمينا بهذا العتبار‪ ،‬وحينئذ فذكر النظر لوجود‬
‫التكفير إنما هو لبيان اليمين الحقيقية ل لمنع إلحععاق مععا ل تكفيععر‬
‫فيه بها في التحقيق المذكور فخرج بععالتحقيق لغععو اليميععن التععي‪،‬‬
‫وبالمحتمل نحو‪ :‬لموتن أو لصعدن السععماء لعععدم تصععور الحنععث‬
‫فيععه بععذاته فل إخلل فيععه بتعظيععم اسععمه تعععالى‪ ،‬بخلف لمععت‬
‫ولصعدن السماء ولقتلن الميت فإنه يمين يجب تكفيرها حال مععا‬
‫لم يقيد بوقت كغد‪ ،‬فيكفر غدا وذلك لهتكه حرمة السععم‪ ،‬ول تععزد‬
‫هذه على التعريف لفهمها منه بالولى إذ المحتمل لعه فيعه شعائبة‬
‫عذر باحتمال الوقوع وعدمه‪ ،‬بخلف هذا فععإنه عنععد الحلععف هاتععك‬
‫لحرمة السم لعلمه باستحالة البر فيه وأبدل محتمععل بغيععر ثععابت‬
‫ليعدخل فيعه الممكعن والممتنعع وأجمععوا علعى انعقادهعا ووجعوب‬
‫الكفارة بالحنث فيها‪ ،‬وشرط الحالف يعلععم ممععا مععر فععي الطلق‬
‫وغيره‪ ،‬بل ومما يأتي من التفصيل بين القصد وعدمه‪ ،‬وهو مكلف‬
‫أو سكران مختععار قاصععد فخععرج صععبي ومجنععون ومكععره ولغ‪ .‬ل‬
‫تنعقد اليميععن إل بععذات اللععه تعععالى إلععخ‪) .‬ل تنعقععد( اليميععن )إل‬
‫بذات الله تععالى( >ص‪ <4 :‬أي‪ :‬اسعم دال عليهعا‪ ،‬وإن دل علعى‬
‫صفة معها وهي في اصطلح المتكلمين الحقيقععة والنكععار عليهععم‬
‫بأنها ل تعععرف إل بمعنععى صععاحبة مععردود بتصععريح الزجععاج وغيععره‬
‫بالول بل صرح بذلك خبيب رضي الله عنه عند قتله بقوله وذلععك‬
‫في ذات الله )أو صفة له( وستأتي فالول بقسميه )كقوله‪ :‬والله‬
‫ورب العالمين( أي‪ :‬مالك المخلوقات‪ ،‬لن كل مخلوق علمة على‬
‫وجود خالقه‪) ،‬والحي الذي ل يموت ومن نفسي بيده( أي‪ :‬قععدرته‬
‫يصرفها كيف شاء ومن فلق الحبة )وكععل اسععم مختععص بععه( اللععه‬
‫)سععبحانه وتعععالى( غيععر مععا ذكععر ولععو مشععتقا ومععن غيععر أسععمائه‬
‫الحسععنى كععالله ومالععك يععوم الععدين والععذي أعبععده أو أسععجد لععه‬
‫ومقلب القلوب فل تنعقد بمخلوق‪ :‬كنبي وملك للنهي الصحيح عن‬
‫الحلف بالباء‪ ،‬وللمععر بععالحلف بععالله‪ .‬وروى الحععاكم خععبر }‪ :‬مععن‬
‫حلف بغير الله فقد كفر{‪ ،‬وفععي روايععة‪} :‬فقععد أشععرك{ وحملععوه‬
‫على ما إذا قصد تعظيمه كتعظيم الله تعالى‪ ،‬فإن لم يقصععد ذلععك‬
‫أثم عند أكثر أصحابنا أي‪ :‬تبعا لنععص الشععافعي الصععريح فيععه‪ ،‬كععذا‬
‫قاله شارح‪.‬‬
‫والذي في شرح مسلم عن أكثر الصحاب الكراهة وهععو المعتمععد‬
‫وإن كان الدليل ظاهرا في الثم‪ ،‬قال بعضععهم‪ :‬وهععو الععذي ينبغععي‬

‫العمل به في غالب العصار لقصععد غععالبهم بععه إعظععام المخلععوق‬
‫ومضاهاته لله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا‪ .‬وقععال ابععن الصععلح‪:‬‬
‫يكره بماله حرمة شرعا كالنبي ويحرم بما ل حرمة لععه كععالطلق‪،‬‬
‫وذكر الماوردي أن للمحتسب التحليف بالطلق دون القاضي‪ ،‬بععل‬
‫يعزله المام إن فعله‪ ،‬وفي خبر ضعيف }ما حلف بالطلق مععؤمن‬
‫ول استحلف به إل منافق{‪ ،‬وإدخاله الباء على المقصور بناء على‬
‫ما تقرر في محلعه الععذي سععلكه شعارح ل ينععافيه إدخععاله لهععا فععي‬
‫الروضة على المقصور عليه في قوله‪ :‬يختص بععالله لمععا مععر أنهععا‬
‫تدخل على المقصور والمقصور عليه وبه يندفع تصويب من حصر‬
‫دخولها على المقصور فقط للمتععن‪ ،‬لن معنععاه ل يسععمى بععه غيععر‬
‫الله وهو المراد‪ ،‬وإفساد ما في الروضة بأن معناه يسمى الله بععه‬
‫ول يسمى بغيره وليس مرادا ومر أول القسم والنشوز ما يوضععح‬
‫ما ذكرته‪> .‬ص‪ <5 :‬وأورد على المتن اليمين الغموس وهععي أن‬
‫يحلف علعى مععاض كاذبعا عامععدا فإنهععا يميعن بععالله ول تنعقعد‪ ،‬لن‬
‫الحنث اقترن بها ظاهرا وكذا باطنا على الصح‪ ،‬ويرد بأنه اشععتباه‬
‫نشأ من توهم أن المحصور الخيععر والمحصععور فيععه الول وليععس‬
‫كذلك‪ ،‬بل المقرر أن المحصور فيه هو الجزء الخير فانعقادها هععو‬
‫المحصور واسم الذات أو الصفة هو المحصععور فيععه‪ ،‬فمعنععاه كععل‬
‫يمين منعقدة ل تكون إل باسم ذات أو صفة‪ .‬وهذا حصر صحيح ل‬
‫أن كل ما هو باسم الله أو صفته يكععون منعقععدا فتععأمله‪ ،‬علععى أن‬
‫جمعا متقدمين قالوا بانعقادها )ول يقبل( ظاهرا ول باطنععا )قععوله‪:‬‬
‫لم أرد به اليمين( يعني لم أرد بما سععبق مععن السععماء والصععفات‬
‫الله تعالى‪ ،‬لنها نص في معناها ل تحتمل غيره‪ .‬أمعا لعو قععال فعي‬
‫نحو بالله أو والله‪ :‬لفعلن أردت بهععا غيععر اليميععن كبععالله أو واللععه‬
‫المستعان أو وثقت أو استعنت بالله‪ ،‬ثععم ابتععدأت بقععولي‪ :‬لفعلععن‬
‫فإنه يقبل ظاهرا كما في الروضة وأصلها‪ ،‬لكن بالنسبة لحق اللععه‬
‫تعالى دون طلق وإيلء وعتق >ص‪ <6 :‬فل يقبععل ظععاهر التعلععق‬
‫حق الغير به‪) .‬وما انصرف إليه سبحانه عند الطلق( غالبععا وإلععى‬
‫غيععره بالتقييععد )كععالرحيم والخععالق والععرازق( والمصععور والجبععار‬
‫والمتكععبر والحععق والقععاهر والقععادر )والععرب تنعقععد بععه اليميععن(‪،‬‬
‫لنصراف الطلق إليه تعالى‪ ،‬وأل فيها للكمال‪) .‬إل أن يريععد( بهععا‬
‫)غيره( تعععالى بععأن أراده تعععالى أو أطلععق بخلف مععا لععو أراد بهععا‬
‫غيره‪ ،‬لنه قد يستعمل فععي ذلععك كرحيععم القلععب وخععالق الكععذب‪.‬‬
‫واستشكل الرب بأل بأنه يسععتعمل فععي غيععر اللععه تعععالى فينبغععي‬
‫إلحاقه بالول ويرد بأن أصل معناه يستعمل في غيره تعالى فصح‬
‫قصده به‪ ،‬وأل قرينة ضعيفة ل قوة لهععا علعى إلغععاء ذلععك القصعد‪.‬‬

‫)وما استعمل فيه وفي غيره( تعععالى )سععواء كالشععيء والموجععود‬
‫والعالم( بكسر اللم )والحي( والسميع والبصير والعليععم والحليععم‬
‫والغني )ليس بيمين إل بنية(‪ ،‬بععأن أراده تعععالى بهععا بخلف مععا إذا‬
‫أراد بها غيره أو أطلق‪ ،‬لنهععا لمععا أطلقععت عليهمععا سععواء أشععبهت‬
‫الكنايات‪ ،‬والشتراك إنما يمنع الحرمة والتعظيم عنععد عععدم النيععة‪،‬‬
‫ثم رأيت ابععن أبععي عصععرون أجععاب بععه ويقععع مععن العععوام الحلععف‬
‫بالجناب الرفيع ويريدون به الله تعالى مع استحالته عليه إذ جناب‬
‫النسان فناء داره فل ينعقد وإن نوى به ذلك كما قاله أبععو زرعععة‪،‬‬
‫لن النية ل تؤثر مع الستحالة‪ ،‬ولو سلمنا أن الرفيع مععن أسععمائه‬
‫تعالى بناء على أخذها من نحو رفيععع الععدرجات ومععر مععا فيععه فععي‬
‫الردة‬
‫)و( الثاني ويختص من الصفات بمععا ل شععركة فيععه وهععو )الصععفة(‬
‫الذاتية >ص‪ <7 :‬وهي )كوعظمععة اللععه وعزتععه وكبريععائه وكلمععه‬
‫وعلمه وقدرته ومشيئته( وإرادته‪ ،‬والفرض أنه أتى بالظععاهر بععدل‬
‫الضمير في الكل )يميععن(‪ ،‬وإن أطلععق‪ ،‬لنععه تعععالى لمععا لععم يععزل‬
‫موصوفا بها أشبهت أسماءه المختصة به‪ ،‬وأخذ من كون العظمععة‬
‫صفة منع قول الناس سبحان من تواضع كل شععيء لعظمتععه‪ ،‬لن‬
‫التواضع للصفة عبادة لها‪ ،‬ول يعبد إل الذات ورد بأن العظمة هععي‬
‫المجموع من الذات والصععفات‪ ،‬فععإن أريععد بععذلك هععذا فصععحيح أو‬
‫مجرد الصفة فممتنع‪ ،‬ولم يبينوا حكم الطلق ويظهععر أنععه ل منععع‬
‫فيه‪ ،‬وعلم مما فسر به الصفة أن المععراد بالسععم جميععع السععماء‬
‫الحسنى التسعة والتسعين وما في معناها مما مععر‪ ،‬سععواء اشععتق‬
‫من صععفة ذاتعه كالسععميع أو فعلعه كالخععالق‪) ،‬إل أن ينععوي بععالعلم‬
‫المعلوم وبالقدرة المقدور( >ص‪ <8 :‬وبالعظمة وما بعدها ظهور‬
‫آثارها كأن يريد بالكلم الحععروف الدالععة عليععه‪ ،‬وإطلق كلم اللععه‬
‫تعالى عليها حقيقة شائعة في الكتاب والسنة فل يكون يمينععا‪ ،‬لن‬
‫اللفظ محتمل لذلك وتنعقد بكتاب الله وبنحو التععوراة مععا لععم يععرد‬
‫اللفاظ كما هو ظاهر‪ ،‬ثم رأيت الزركشي قال‪ :‬لو حلف المسععلم‬
‫بآية منسوخة من القرآن أو بنحو التععوراة تنعقععد يمينععه‪ ،‬لنععه كلم‬
‫الله ومن صفات الذات قاله القاضي‪ ،‬وينبغي أن تكون المنسوخة‬
‫على الخلف في أنه هل يحرم على المحدث مسه ؟ وهععل تبطععل‬
‫الصععلة بقراءتععه ؟ والصععحيح ل يحععرم وتبطععل‪ ،‬وبععه يقععوى عععدم‬
‫النعقاد ا ه‪ .‬ويرد تخريجه بأن المدار هنا علععى المعنععى وهععو كلم‬
‫الله النفسي بل شك وثم على اللفاظ‪ ،‬ول حرمة لها بعععد نسععخها‬
‫فالوجه ما ذكرته من النعقاد ما لم يرد اللفظ وبالقرآن ما لم يرد‬
‫به نحو الخطبة وبالمصحف ما لم يرد به ورقععه وجلععده‪ ،‬وإن نععازع‬

‫فيه السنوي‪ ،‬لنه عند الطلق ل ينصععرف عرفععا إل لمععا فيععه مععن‬
‫القرآن‪ ،‬ومنه يؤخذ أنه ل فرق بين أن يقول‪ :‬والمصععحف أو وحععق‬
‫المصحف‬
‫)ولو قال‪ :‬وحق الله( أو وحرمته لفعلن أو ما فعلت كذا )فيمين(‪،‬‬
‫وإن أطلق لغلبة استعماله فيها‪ ،‬ولن معناه وحقيقة اللهيععة‪ ،‬نعععم‬
‫قال جمع‪ :‬ل بد مع الطلق من جر حق وإل كان كناية ويفرق بينه‬
‫وبين ما يأتي أنه ل فرق بين الجر وغيره بأن تلك صرائح فلم يؤثر‬
‫فيها الصرف بخلف هذا كما قال‪) :‬إل أن يريد( بالحق )العبععادات(‬
‫فل يكون يمينا قطعا‪ ،‬لنه يطلق عليها‪ ،‬وقضية كلمهم التععي فععي‬
‫الععدعاوى أن الطععالب أي الغععالب المععدرك المهلععك صععرائح فععي‬
‫اليمين‪ ،‬واعترض بأن أسماء الله تعالى توقيفية على الصععح‪ ،‬ولععم‬
‫يرد شيء منها فل يجوز إطلقها عليه كما قععاله الخطععابي وغيععره‪،‬‬
‫وإن اعتعذر عنهعم بعأنهم إنمععا استحسععنوها لمعا فيهععا مععن الجللععة‬
‫والردع للحالف عن اليمين الغموس ويجاب بأنهم جروا فععي ذلععك‬
‫على مقابل >ص‪ <9 :‬الصح للمصلحة المذكورة‬
‫)و حروف القسم( المشهورة‪) :‬بععاء( موحععدة )وواو وتععاء( فوقيععة‬
‫)كبالله ووالله وتالله( فهعي صعريحة فيعه جعر أو نصعب أو رفعع أو‬
‫سكن‪ ،‬لن اللحن ل يمنع النعقاد‪ ،‬وزيععد رابععع وهععو‪ :‬اللععه أي‪ :‬بنععاء‬
‫على أن اللف هي الجارة‪ .‬أما علععى الصععح أن الجععار المحععذوف‪،‬‬
‫وتلك عوض عنه فل زيادة وبدأ بالباء‪ ،‬لنها الصل في القسم لغععة‬
‫والعم لدخولها علععى المظهععر والمضععمر ثععم بععالواو لقربهععا منهععا‬
‫مخرجا بل قيل إنها مبدلة منهعا‪ ،‬ولنهعا أععم معن التعاء‪ ،‬لنهعا وإن‬
‫اختصت بالمظهر تعم الجللة وغيرها‪ ،‬ولنه قيل إن التاء بدل منها‬
‫)وتختص التاء( الفوقية )بالله( أي بلفظ الجللة وشذ ترب الكعبععة‬
‫وتالرحمن‪ ،‬ويظهر أنها ل تنعقد بهما إل بنيععة فمععن أطلععق النعقععاد‬
‫>ص‪ <10 :‬بهما وجعله واردا على كلمهم فقد أبعد‪ ،‬ويكفي فععي‬
‫احتياجه للنية شذوذه‪ ،‬ومثلهما بالله بالتحتيععة وفععالله بالفععاء وآللععه‬
‫بالستفهام قيل‪ :‬صععوابه ويختععص اللععه بالتععاء‪ ،‬لن البععاء مععع فعععل‬
‫الختصاص إنما تدخل على المقصور فيقتضي أن الجللة ل تععدخل‬
‫عليها الواو والباء وهو مناقض لما قدمه ا ه‪ .‬وليس في محله لمععا‬
‫مر أنها تدخل على المقصور عليه أيضا بل هو الصل السالم مععن‬
‫المجاز أو التضمين كما مر‪.‬‬
‫)ولععو قععال‪ :‬اللععه مثل لفعلععن كععذا( ويجععوز مععد اللععف وعععدمه إذ‬
‫حكمهما واحد‪) ،‬ورفع أو نصععب أو جععر( أو سععكن‪ ،‬أو قععال‪ :‬أشععهد‬
‫بالله أو لعمر الله أو علي عهد الله وميثاقه وذمته وأمانته وكفالته‬
‫لفعلن كذا )فليس بيمين إل بنية( للقسم‪ ،‬لحتماله لغيره احتمععال‬

‫ظاهرا ول ينافيه في الولى صحة ذلك نحوا إذ الجر بحععذف الجععار‬
‫وإبقاء عمله والنصب بنزع الخافض والرفع بحذف الخبر أي‪ :‬اللععه‬
‫أحلف به والسكون بإجراء الوصععل مجععرى الوقععف علععى أن هععذه‬
‫كلها ل تخلو من شذوذ‪ ،‬بل قيل‪ :‬الرفع لحن لكنه غير صععحيح كمععا‬
‫تقرر‪ ،‬وقيل‪ :‬يفرق بين نحوي وغيره ويرد بأنه حيث لم ينو اليمين‬
‫ساوى غيره في احتمال لفظه‪ ،‬وبله بتشععديد اللم وحععذف اللععف‬
‫لغععو‪ ،‬وإن نععوى بهععا اليميععن‪ ،‬لن هععذه كلمععة غيععر الجللععة إذ هععي‬
‫الرطوبة ذكره في الروضة وهو متجععه‪ ،‬وإن اعععترض معنععى ونقل‪،‬‬
‫لنا وإن سلمنا أنها لغة هي غريبة جدا في الستعمال العرفي‪ ،‬فل‬
‫يعول عليهععا وزععم أنهعا شعائعة المععراد منعه شعيوعها فعي ألسععنة‬
‫العوام‪ ،‬كما صرح به غير واحد ول عععبرة بالشععيوع فععي ألسععنتهم‪.‬‬
‫)ولو قال‪ :‬أقسمت أو أقسم أو حلفت أو أحلف( أو آليت أو أولععي‬
‫)بالله لفعلن( كذا )فيمين إن نواهععا( لطععراد العععرف باسععتعمالها‬
‫يمينا وأيده بنيتها‪) ،‬أو أطلق( للعرف المذكور وبه فارق شهدت أو‬
‫أشهد بالله فإنه محتاج لنية اليمين به‪ ،‬لنه لم يشتهر في اليميععن‪،‬‬
‫نعم هو في اللعان صريح كما مر‪ ،‬أما مع حععذف بععالله فلغععو‪ ،‬وإن‬
‫نوى اليمين‪) .‬ولو قال‪ :‬قصدت( بما ذكرت )خبرا ماضيا( في نحععو‬
‫أقسمت )أو مستقبل( في نحععو أقسععم )صععدق باطنععا(‪ ،‬فل تلزمععه‬
‫كفارة‪) ،‬وكذا ظاهرا( >ص‪ <11 :‬ولو في نحو‪ :‬أقسععمت بععالله ل‬
‫وطئتك )على المذهب( لحتمال ما يدعيه‪ ،‬بل ظهوره ولو عرفععت‬
‫له يمين سابقة قبل في نحو أقسمت جزما‬
‫)ولو قال لغيره‪ :‬أقسمت عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلععن( كععذا‬
‫)وأراد يمين نفسه فيمين( لصلحية اللفظ لها مععع اشععتهاره علععى‬
‫ألسنة حملة الشرع‪ ،‬وكأنه في الخيرة ابتععدأ الحلععف بقععوله بععالله‬
‫ويندب للمخاطب إبراره في غير معصية‪ ،‬ويظهر إلحععاق المكععروه‬
‫بها‪ ،‬ثم رأيته مصرحا به فإن أبععى كفععر الحععالف وقععال أحمععد‪ :‬بععل‬
‫المخععاطب )وإل( يقصععد يميععن نفسععه‪ ،‬بععل الشععفاعة أو يميععن‬
‫المخعاطب أو أطلعق )فل( تنعقعد اليميعن‪ ،‬لنعه لعم يحلعف هعو ول‬
‫المخاطب وظاهر صنيعه حيث سوى بين حلفت وغيرها فيمععا مععر‬
‫ل هنا أن حلفت عليك ليست كأقسمت وآليت عليععك‪ ،‬ويععوجه بعأن‬
‫هععذين قععد يسععتعملن لطلععب الشععفاعة بخلف حلفععت ويكععره رد‬
‫السائل بالله أو بوجهه في غير المكروه والسؤال بذلك كما مر‬
‫)ولو قال‪ :‬إن فعلت كذا فأنا >ص‪ <12 :‬يهععودي( أو نصععراني )أو‬
‫بريء من السلم(‪ ،‬أو من اللععه أو مععن النععبي أو مسععتحل الخمععر‬
‫)فليس بيمين(‪ ،‬لنتفاء السم والصفة ول كفارة‪ ،‬وإن حنععث‪ ،‬نعععم‬
‫يحرم ذلك كما في الذكار كغيره ول يكفر به إن قصد تبعيد نفسه‬

‫عن المحلوف عليه أو أطلععق‪ ،‬فععإن علععق أو أراد الرضععا بععذلك إذا‬
‫فعل كفر حال‪ ،‬ولو مات مثل ولم يعرف قصده حكم بكفره حيععث‬
‫ل قرينة تحمله على غيره على مععا اعتمععده السععنوي‪ ،‬لن اللفععظ‬
‫بوضعه يقتضيه‪ ،‬وقضية كلم الذكار خلفه وهو الصععواب‪ ،‬وإذا لععم‬
‫يكفر سن له أن يستغفر الله ويقول‪ :‬ل إله إل الله محمععد رسععول‬
‫الله وأوجب صاحب الستقصاء ذلك لخبر الصحيحين }‪ :‬من حلف‬
‫باللتي والعزى فليقل ل إله إل الله‪ {.‬وحذفهم أشععهد هنععا ل يععدل‬
‫علععى عععدم وجععوبه فععي السععلم الحقيقععي‪ ،‬لنععه يغتفععر فيمععا هععو‬
‫للحتياط ما ل يغتفر في غيره‪ ،‬على أنه لو قيععل‪ :‬الولععى أن يععأتي‬
‫هنا بلفظ أشهد فيهمععا لععم يبعععد‪ ،‬لنععه إسععلم إجماعععا بخلفععه مععع‬
‫حذفه‪.‬‬
‫)ومن سبق لسانه إلى لفظها( أي اليمين )بل قصععد( كبلععى واللععه‬
‫ول والله في نحو غضب أو صلة كلم )لم تنعقد( لقععوله تعععالى }‪:‬‬
‫ل يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم{ اليععة‪ ،‬وعقععدتم فيهععا قصععدتم‬
‫لية }‪ :‬ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم‪ {،‬وصح أنه صععلى اللععه‬
‫عليه وسلم فسر لغوها بقول الرجل‪ :‬ل والله وبلى والله‪ ،‬وفسره‬
‫ابن الصلح بأن المراد بهمععا البععدل ل الجمععع حععتى ل ينععافي قععول‬
‫الماوردي لو جمع انعقدت الثانية‪ ،‬لنها استدراك فكانت مقصودة‪،‬‬
‫وهو ظععاهر إن علععم أنععه قصععدها وكععذا إن شعك‪ ،‬لن الظععاهر أنععه‬
‫قصدها‪ ،‬أما إذا علم أنه لععم يقصععدها فواضععح أنععه لغععو ولععو قصععد‬
‫الحلف على شيء فسبق لسانه لغيره فهو من لغوها‪ .‬وجعل منععه‬
‫صاحب الكافي ما إذا دخل على صاحبه فأراد أن يقوم لععه فقععال‪:‬‬
‫والله ل تقم لي‪ ،‬وأقره إنه ممععا تعععم بععه البلععوى ا ه‪> .‬ص‪<13 :‬‬
‫وليس بالواضح‪ ،‬لنه إن قصد اليمين فواضح أو لم يقصدها فعلععى‬
‫ما مر في قوله‪ :‬لم أرد به اليميععن ول تقبععل ظععاهرا دعععوى اللغععو‬
‫في طلق أو عتق أو إيلء كما مر‪.‬‬
‫)وتصح( اليمين )على ماض( كما فعلت كعذا أو فعلتعه إجماععا )و(‬
‫على )مستقبل( كلفعلن كذا أو ل أفعله‪ ،‬للخبر الصععحيح }‪ :‬واللععه‬
‫لغزون قريشا{‪) ،‬وهي( أي اليمين )مكروهة( }‪ :‬ول تجعلععوا اللععه‬
‫عرضة ليمانكم{ أي‪ :‬ل تكثروا من الحلف بععه‪ ،‬وروى ابععن مععاجه‪:‬‬
‫}إنما الحلف حنث أو ندم{‪ ،‬وهذا هو الصل فيها كما أفاده قععوله‪.‬‬
‫)إل في طاعة( من فعل واجب أو مندوب وترك حععرام أو مكععروه‬
‫فطاعة اتباعا للخبر السابق‪} :‬والله لغزون قريشععا{‪ ،‬وإل لحاجععة‬
‫كتوكيد كلم كقوله صلى اللععه عليععه وسععلم }فععوالله ل يمععل اللععه‬
‫حتى تملوا{ أو تعظيععم أمععر كقعوله }واللعه لعو تعلمعون معا أعلعم‬
‫لضحكتم قليل ولبكيتم كثيرا{‪ ،‬وإل في دعوى عند حاكم فل يكره‪،‬‬

‫بل قال بعضهم‪ :‬يسن‪ ،‬وإنما يتجه الندب في الولين إن كانا دينين‬
‫كما في الحديثين‪ ،‬وفي الخير إن قصد صون المستحلف لععه عععن‬
‫الحرام لورد عليه ومع ذلك فتعففه عن اليمين وتحليله أكمل كمععا‬
‫هو ظاهر‪) .‬فعإن حلعف علعى تعرك واجعب أو فععل حعرام عصعى(‬
‫بالحلف‪ ،‬نعم ل يعصي من حلف على ترك واجب على الكفاية لم‬
‫يتعين عليه أو يمكن سقوطه كععالقود يسععقط بععالعفو كمععا بحثهمععا‬
‫البلقيني واستدل لثانيهما بقول أنس بععن النضععر‪ :‬واللععه ل تنكسععر‬
‫ثنية الربيع‪) ،‬ولزمه الحنث(‪ ،‬لن القامة على هذه الحالععة معصععية‬
‫)وكفارة(‪ ،‬ومثله لو حلف بالطلق ليصومن العيععد فيلزمععه الحنععث‬
‫ويقع عليه الطلق‪ ،‬لكن مع غروبه لحتمال موته قبله‪ ،‬ولو كان له‬
‫طريععق غيععر الحنععث كل ينفععق علععى زوجتععه لععم يلزمععه إذ يمكنععه‬
‫إعطاؤها من صداقها >ص‪ <14 :‬أو قرضها ثم إبراؤها )أو( علععى‬
‫)ترك مندوب( كنافلة )أو فعل مكروه( كاستعمال متشمس )سععن‬
‫حنثه وعليه كفارة(‪ ،‬لنه صلى الله عليه وسلم قععال‪} :‬مععن حلععف‬
‫على يمين ورأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عععن‬
‫يمينه{ رواه الشيخان‪ ،‬وإنما }أقر صلى الله عليه وسلم العرابي‬
‫على قوله‪ :‬والله ل أزيد على هذا ول أنقص{‪ ،‬لن يمينععه تضععمنت‬
‫طاعة وهو امتثال المععر )أو( علععى فعععل منععدوب أو تعرك مكععروه‬
‫كره حنثه‪ ،‬أو على )ترك مباح أو فعلععه( كععدخول دار وأكععل طعععام‬
‫كل تأكله أنت وكل آكله أنا‪ ،‬وقول البغوي يسن الكععل فععي الثانيععة‬
‫ضعيف‪ ،‬وذكر ل تأكله أنت هو ما وقع لشارح‪ ،‬وهو غفلة عمععا مععر‬
‫أنه يندب إبرار الحععالف بشععرطه‪) ،‬فالفضععل تععرك الحنععث( إبقععاء‬
‫لتعظيم السم‪ ،‬نعم إن كان من شأنه تعلق غرض دينععي بفعلععه أو‬
‫تركه كل يأكل طيبا أو ل يلبس ناعما فإن قصععد التأسععي بالسععلف‬
‫أو الفععراغ للعبععادة فهععي طاعععة فيكععره الحنععث فيهععا‪ ،‬وإل فهععي‬
‫مكروهة فيندب فيهععا الحنععث‪) ،‬وقيععل(‪ :‬الفضععل )الحنععث( لينتفععع‬
‫المساكين بالكفارة‪ .‬وبحث الذرعي أنه لو كان فععي عععدم الحنععث‬
‫أذى للغير كأن حلععف ل يععدخل أو ل يأكععل أو ل يلبععس كععذا‪ ،‬ونحععو‬
‫صديقه يكرهه‪ ،‬كان الفضل الحنث قطعا‪.‬‬
‫)تنبيه( قال المام ل يجععب اليميععن مطلقععا‪ ،‬واعترضععه الشععيخ عععز‬
‫الدين بوجوبهعا فيمعا ل يبعاح بالباحعة كعالنفس والبضعع إذا تعينعت‬
‫للدفع عنه‪ ،‬قال‪ :‬بل الذي أراه وجوبها لدفع يمين خصمه الغموس‬
‫علععى مععال‪ ،‬وإن أبيععح بالباحععة ا ه‪ .‬والوجععه فععي الخيععر عععدم‬
‫الوجوب‪) .‬وله( أي‪ :‬الحالف بعد اليمين )تقديم كفععارة بغيععر صععوم‬
‫على حنث جععائز( أي‪ :‬غيععر حععرام‪> .‬ص‪ <15 :‬ليشععمل القسععام‬
‫الخمسة الباقية للخبر الصحيح }فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو‬

‫خير{‪ ،‬لن سبب وجوبها اليميععن والحنععث جميعععا‪ ،‬والتقععديم علععى‬
‫أحد السببين جائز كما مر آخر الزكاة‪ ،‬نعم الولى تأخيرهععا عنهمععا‬
‫خروجا من الخلف‪ ،‬ومر أن من حلف على ممتنع البر يكفععر حععال‬
‫بخلفه على ممكنه‪ ،‬فإن وقععت الكفععارة فيععه يععدخل بععالحنث‪ ،‬أمععا‬
‫الصوم فيمتنع تقديمه على الحنث‪ ،‬لنه عبادة بدنية )قيل و( علععى‬
‫حنث )حرام قلت هذا أصح والله أعلم(‪ ،‬فلو حلف ل يزنععي فكفععر‬
‫ثم زنى لم تلزمه كفارة أخرى‪ ،‬لن الحظر في الفعععل ليععس مععن‬
‫حيث اليميععن لحرمععة المحلععوف عليععه قبلهععا وبعععدها‪ ،‬فععالتكفير ل‬
‫يتعلق به استباحة وشرط إجزاء العتق المعجل كفععارة بقععاء العبععد‬
‫حيععا مسععلما إلععى الحنععث بخلف نظيععره فععي تعجيععل الزكععاة‪ ،‬ل‬
‫يشترط بقاء المعجل إلى الحول‪ ،‬قيل‪ :‬فيحتععاج للفععرق ا هععع‪.‬وقععد‬
‫يفرق بأن المستحقين ثم شركاء للمالك وقد قبضععوا حقهععم‪ ،‬وبععه‬
‫يزول تعلقهم بالمال ناجزا‪ ،‬وإن تلف قبل الحول‪ ،‬لنهم عنععده لععم‬
‫يبق لهم تعلق‪ ،‬وأما هنا فالواجب في الذمععة وهععي ل تععبرأ عنععه إل‬
‫بنحو قبض صحيح‪ ،‬فإذا مات العتيق أو ارتد بان بععالحنث المععوجب‬
‫للكفارة بقاء الحق في الذمة‪ ،‬وأنها لععم تععبرأ عنععه بمععا سععبق‪ ،‬لن‬
‫الحق لم يتصل بمستحقه وقت وجوب الكفععارة‪ ،‬ولععو قععدمها ولععم‬
‫يحنث استرجع كالزكاة أي‪ :‬إن شرط أو علم القابض التعجيل وإل‬
‫فل قال البغععوي‪ :‬ولععو أعتععق ثععم مععات >ص‪ <16 :‬أي‪ :‬مثل قبععل‬
‫حنثه وقع العتق تطوعا‪ ،‬لتعذر السترجاع فيه أي‪ :‬لنه لما لم يقععع‬
‫هنا حنث بان أن العتق تطوع من غير سبب‪.‬‬
‫)و( يجوز تقديم )كفارة ظهار على العود إذا كفر بغير صوم كععأن(‬
‫ظاهر من رجعية ثم كفععر ثععم راجعهععا‪ ،‬وكععأن طلععق رجعيععا عقععب‬
‫ظهاره ثم كفر ثم راجع‪ ،‬أما عتقععه عقععب ظهععاره فهععو تكفيععر مععع‬
‫العود‪ ،‬لن اشتغاله بالعتق عود‪ ،‬وذلك لوجععود أحععد السععببين ومععن‬
‫ثم امتنع تقديمها على الظهار‪.‬‬
‫)و( يجوز تقديم كفارة )قتل على الموت( وبعععد وجععود سععببه مععن‬
‫جرح أو نحوه‪) .‬و( يجوز تقديم )منذور مالي( على ثاني سببيه كما‬
‫إذا نذر تصععدقا أو عتقععا إن شععفي مريضععه أو عقععب شععفائه بيععوم‬
‫فأعتق أو تصدق قبل الشفاء ووقععع لهمععا فععي الزكععاة خلف هععذا‪،‬‬
‫واعتمد البلقيني وغيره هذا‪ ،‬لن القاعععدة فععي ذي السععببين يجععوز‬
‫تقديمه على أحدهما ل عليهما صريحة فيه‪.‬‬
‫)فصل( في بيان كفارة اليمين )يتخير( الرشيد الحر ولو كافرا‬
‫)في كفارة اليمين بين عتععق كالظهعار( أي‪ :‬كعتععق يجععزأ فيعه بععأن‬
‫تكون رقبة كاملة مؤمنة بل عيب يخل بالعمل أو الكسب ولو نحععو‬
‫غائب علمت حياته أو بانت كما مععر‪ ،‬وهععو أفضععلها ولععو فععي زمععن‬

‫الغلء خلفا لمععا بحثععه ابععن عبععد السععلم أن الطعععام فيععه أفضععل‬
‫)وإطعام عشرة مسععاكين‪ ،‬كععل مسععكين مععد حععب( أو غيععره ممععا‬
‫يجزئ في الفطرة )من غالب قوت البلععد( فععي غععالب السععنة أي‪:‬‬
‫بلد المكفر‪ ،‬فلو أذن لجنبي أن يكفر عنه اعتبر بلععده ل بلععد الذن‬
‫فيما يظهر‪ ،‬فإن قلت‪ :‬قياس ما مر في الفطرة اعتبار بلد المكفر‬
‫عنه قلت يفرق بأن تلك طهرة للبععدن‪ ،‬فععاعتبر بلعده بخلف هععذه‪،‬‬
‫نعم في كثير من النسعخ بلعده‪ ،‬وقضعيتها اعتبعار بلعد الحعالف وإن‬
‫كان المكفر غيره في غير بلده‪ ،‬وهو محتمل لما ذكر مععن مسععألة‬
‫الفطرة‪ ،‬ول ينافي ما تقرر جواز نقل الكفارة‪ ،‬لنععه لملحععظ آخععر‪.‬‬
‫>ص‪ <17 :‬وأفهم كلمه أنه ل يجععوز صععرف أقععل مععن مععد لكععل‬
‫واحد ول لدون عشرة ولو في عشرة أيام )أو كسوتهم بما يسمى‬
‫كسوة(‪ ،‬ويعتاد لبسه بأن يعطيهم ذينععك علععى جهععة التمليععك‪ ،‬وإن‬
‫فاوت بينهم في الكسوة )كقميص( ولععو بل كععم )أو عمامععة(‪ ،‬وإن‬
‫قلت أخععذا مععن إجععزاء منععديل اليععد )أو إزار( أو مقنعععة أو رداء أو‬
‫منديل يحمععل فععي اليععد أو الكععم لقععوله تعععالى }فكفععارته إطعععام‬
‫عشرة مساكين{ اليععة‪) .‬ل( مععا ل يسععمى كسععوة ول مععا ل يعتععاد‬
‫كالجلود فععإن اعتيععدت أجععزأت فمععن الول نحععو )خععف وقفععازين(‬
‫ودرع من نحو حديد ومداس ونعل وجورب وقلنسوة وقبع وطاقية‬
‫)ومنطقة( وتكة وفصععادية وخععاتم وتبععان ل يصععل للركبععة وبسععاط‬
‫وهميان وثوب طويل أعطاه للعشرة قبل تقطيعه بينهم‪ ،‬لنه ثوب‬
‫واحد وبه فارق ما لو وضع لهم عشرة أمداد وقععال‪ :‬ملكتكععم هععذا‬
‫بالسوية أو أطلق‪ ،‬لنها أمداد مجتمعععة‪ ،‬ووقععع لشععيخنا فععي شععرح‬
‫المنهج أجزاء العرقية وهو مشكل بنحععو القلنسععوة‪ ،‬وأجيععب بأنهععا‬
‫في عرف أهل مصر تطلق على ثوب يجعل تحت البرذعة ويرشد‬
‫إليه قرنععه إياهععا بالمنععديل‪ ،‬وأفهععم التخييععر امتنععاع التبعيععض‪ ،‬كععأن‬
‫يطعم خمسة ويكسو خمسة‪) .‬ول يشترط( كونه مخيطا ول ساترا‬
‫للعورة‪ ،‬ول )صلحيته للمدفوع إليه فيجوز سراويل( ونحو قميععص‬
‫)صغير( أي دفعه )لكبير ل يصلح له(‪ ،‬وإن نازع فيه جمععع )وقطععن‬
‫وكتععان وحريععر( وصععوف ونحوهععا )لمععرأة ورجععل(‪ ،‬لوقععوع اسععم‬
‫الكسوة علععى الكععل ولععو متنجسععا لكععن عليععه أن يعرفهععم بععه لئل‬
‫يصلوا فيه‪ ،‬وقضيته أن كل مععن أعطععى غيععره ملكععا أو عاريععة مثل‬
‫ثوبا به نجس خفي غيععر معفععو عنععه بالنسععبة لعتقععاد الخععذ عليععه‬
‫إعلمه به حذرا من أن يوقعه في صععلة فاسععدة‪ ،‬ويؤيععده قععولهم‪:‬‬
‫من رأى مصليا به نجس غير معفو عنه أي‪ :‬عنده لزمه إعلمه بععه‬
‫وفارق التبان السراويل الصغير بأن التبان ل يصلح ول يعععد لسععتر‬
‫عورة صغير فضل عن غيره‪ ،‬فإن فرض أنه يعد لستر عورة صغير‬

‫فهو السروال الصغير‪) .‬ولبيس( أي‪ :‬ملبوس كثيرا إن )لم تععذهب(‬
‫عرفععا )قععوته( بععاللبس كععالحب العععتيق بخلف مععا ذهبععت قععوته‬
‫كالمهلهل النسيج الذي ل يقوى على الستعمال ولو جديدا ومرقع‬
‫ل بلي ومنسوج من جلد ميتة أي‪ :‬وإن اعتيد كما هو ظاهر‪.‬‬
‫)فععإن عجععز( بععالطريق السععابق فععي كفععارة الظهععار >ص‪<18 :‬‬
‫)عن( كل من )الثلثة( المذكورة )لزمه صوم ثلثععة أيععام( لليععة إذ‬
‫هي مخيرة ابتععداء مرتبععة انتهععاء‪) ،‬ول يجععب تتابعهععا فععي الظهععر(‬
‫لطلق الية‪ ،‬وصح عن عائشة رضععي اللععه عنهععا كععان فيمععا أنععزل‬
‫ثلثة أيام متتابعات فسععقطت متتابعععات‪ ،‬وهععو ظععاهر فععي النسععخ‬
‫خلفا لمن جعله ظاهرا في وجوب التتععابع الععذي اختععاره كععثيرون‪،‬‬
‫وأطالوا في الستدلل له بما أطععال الولععون فععي رده )وإن غععاب‬
‫ماله انتظره( ول يصم‪ ،‬لنه واجد‪ ،‬وفارق متمتعا له مال ببلده بأن‬
‫القدرة فيه اعتبرت بمكة‪ ،‬لنها محععل نسععكه المععوجب للععدم فلععم‬
‫ينظروا لغيرها وهنا اعتبرت مطلقا فلم يفرقوا هذا بين غيبة مععاله‬
‫لمسافة القصر وأقل‪ ،‬وبحث البلقينععي تقييععده بععدونها بخلف مععن‬
‫عليها‪ ،‬لنه عد معسرا في الزكاة‪ .‬وفسععخ الزوجععة والبععائع مععردود‬
‫بأنه إنما عد كذلك ثم للضرورة ول ضرورة‪ ،‬بل ول حاجة هنعا إلعى‬
‫التعجيل‪ ،‬لنها واجبععة علععى العتراخي أي‪ :‬أصعالة‪ ،‬وحيعث لعم يععأثم‬
‫بالحلف وإل لزمه الحنث والكفارة فورا كما هو ظاهر‪.‬‬
‫)ول يكفر( محجور عليه بسفه أو فلس بالمععال بععل بالصععوم‪ ،‬لنععه‬
‫ممنوع من التبرع ولو زال حجره قبععل الصععوم امتنععع‪ ،‬لن العععبرة‬
‫بوقت الداء ل الوجوب ول يكفر عن ميت بأزيد الخصال قيمة‪ ،‬بل‬
‫يتعين أقلها أو إحداها إن استوت قيمها ول )عبد بمال( لعدم ملكه‬
‫)إل إذا ملكعه سعيده( أو غيعره )طعامعا أو كسعوة( ليكفعر بهمعا أو‬
‫مطلقا‪) .‬وقلنا( بالضعيف )إنه يملك(‪ ،‬ثم أذن له في التكفير فععإنه‬
‫يكفر‪ ،‬نعم لسيده بعد موته أن يكفر عنه على المعتمد بغير العتق‬
‫مععن إطعععام أو كسععوة‪ ،‬لنععه حينئذ ل يسععتدعي دخععوله فععي ملكعه‬
‫بخلفه في الحياة‪ ،‬ولزوال الرق بالموت ولسيد المكاتب أن يكفر‬
‫عنه بذلك بإذنه‪ ،‬وللمكاتب بإذن سيده التكفير بذلك أيضا‪ ،‬وفععارق‬
‫العتق بأن القن ليس من أهل الولء )بل يكفر( حتى فععي المرتبععة‬
‫كالظهععار )بصععوم( لعجععزه عععن غيععره‪) ،‬فععإن ضععره( الصععوم فععي‬
‫الخدمة )وكان حلف وحنث بإذن سععيده صععام بل إذن(‪ .‬وليععس لععه‬
‫منعه لذنه في سببه‪ ،‬فل نظر لكونها على الععتراخي )أو وجععدا( أي‬
‫الحلف والحنث )بل إذن لم يصم إل بإذن(‪ ،‬لنه لم يأذن في سععببه‬
‫والفرض أنه يضره فإن شرع فيه جاز له تحليله‪> .‬ص‪ <19 :‬أمععا‬
‫إذا لم يضره ول أضعفه‪ ،‬فل يجوز له منعه منععه مطلقععا‪) .‬وإن أذن‬

‫في أحدهما‪ ،‬فالصح اعتبار الحلف(‪ ،‬لن إذنه فيه إذن فيما يترتب‬
‫عليه‪ ،‬والصح في الروضة وغيرها اعتبار الحنععث‪ ،‬بععل قيععل‪ :‬الول‬
‫سبق قلم‪ ،‬لن اليمين مانعة منه فليس إذنه فيها إذنععا فععي الععتزام‬
‫الكفارة‪ ،‬وبه فارق ما مر أن الذن في الضمان دون الداء يقتضي‬
‫الرجوع بخلف عكسه‪ ،‬وخرج بالعبد المة التي تحل لععه فل يجععوز‬
‫لها بغير إذنه صوم مطلقا تقديما لستمتاعه‪ ،‬لنه ناجز‪ ،‬أما أمععة ل‬
‫تحل لععه فكالعبععد فيمععا مععر‪ ،‬وبحععث الذرعععي أن الحنععث الععواجب‬
‫كالحنث المأذون فيه فيما ذكر لوجوب التكفيععر فيععه علععى الفععور‪،‬‬
‫والذي يتجه ما أطلقوه‪ ،‬لن السيد لععم يبطععل حقععه بععإذنه وتعععدي‬
‫العبد ل يبطله‪ ،‬نعم لو قيل‪ :‬إن إذنه في الحلف المحرم كإذنه في‬
‫الحنععث لععم يبعععد‪ ،‬لنععه حينئذ الععتزام للكفععارة لوجععوب الحنععث‬
‫المستلزم لها فورا‪) .‬ومععن بعضععه حععر ولععه مععال يكفععر بطعععام أو‬
‫كسوة( ل صوم‪ ،‬لنه واجد )ول عتق( لنقصه عن أهلية الولء‪ ،‬نعم‬
‫إن علق سيده عتقععه بتكفيععره بععالعتق كععإن أعتقععت عععن كفارتععك‬
‫فنصيبي منك حر قبله أو معه صح لزوال المانع به‪ ،‬أما إذا لم يكن‬
‫له مال فيكفر بالصوم أي‪ :‬في نوبته بغير إذن وفي نوبة سيده‪ ،‬أو‬
‫حيث ل مهايأة بالذن فيما يظهر‪.‬‬
‫)فرع( تتكرر الكفارة بتكععرر أيمععان القسععامة >ص‪ <20 :‬كتكععرر‬
‫اليمين الغموس‪ ،‬لن كل منها مقصود فععي نفسععه بخلف تكريرهععا‬
‫في نحو‪ :‬ل أدخل‪ ،‬وإن تفاصلت ما لم يتخللها تكفير وبتعدد الترك‬
‫في نحو لسلمن عليك كلما مررت‪ ،‬عمل بقضية كلما‪ ،‬ولعطينععك‬
‫كذا كل يوم‪ ،‬وفي الجمع بين النفي والثبععات كععوالله لكلععن ذا ول‬
‫أدخل الدار اليوم ل يحنععث إل بععترك المثبععت وفعععل المنفععي معععا‪،‬‬
‫ويأتي حكم ل فعلت ذا وذا مع نظائره‬
‫)فصل( في الحلف علععى السععكنى والمسععاكنة وغيرهمععا ممععا‬
‫يأتي‪ ،‬والصل في هذا وما بعده أن اللفاظ تحمل على حقائقها إل‬
‫أن يتعارف المجاز أو يريععد دخععوله فيععدخل أيضععا‪ ،‬فل يحنععث أميععر‬
‫حلف ل يبني داره وأطلق إل بفعله‪ ،‬بخلف ما لو أراد منععع نفسععه‬
‫وغيععره فيحنععث بفعععل غيععره أيضععا‪ ،‬لنععه بنيتععه ذلععك صععير اللفععظ‬
‫مستعمل في حقيقته ومجازه بنععاء علععى الصععح عنععدنا مععن جععواز‬
‫ذلك‪ ،‬أو في عموم المجاز كما هو رأي المحققين‪ ،‬وكذا من حلععف‬
‫ل يحلق رأسه وأطلق فل يحنعث بحلعق غيعره لعه بعأمره علعى معا‬
‫رجحععه ابععن المقععري‪ ،‬وقيععل‪ :‬يحنععث للعععرف وصععححه الرافعععي‪،‬‬
‫واعتمده السنوي وغيره وفي أصل الروضة هنا الصل فععي الععبر‪،‬‬
‫والحنث اتباع مقتضى اللفظ‪ ،‬وقد يتطرق إليه التقييد والتخصععيص‬

‫بنية تقترن به أو باصطلح خاص أو قرينة ا ه‪ .‬وسيأتي مثععل ذلعك‪،‬‬
‫وهذا عكس الول‪> ،‬ص‪ <21 :‬لن فيه تغليظا بالنية‬
‫)تنبيه( ما تقرر أن ابن المقري رجح ذلك هو ما ذكره شيخنا حيث‬
‫جعله من زيادته‪ ،‬لكنه مشكل فععإن عبععارة أصععل الروضععة تشععمل‬
‫عدم الحنث في هذا أيضا‪ ،‬وهي في الحلععق قيععل‪ :‬يحنععث للعععرف‪،‬‬
‫وقيل‪ :‬فيعه الخلف كعالبيع‪ .‬وذكععر قبععل هعذا فيمععا إذا كعان الفععل‬
‫المحلوف عليه ل يعتاد الحالف فعله‪ ،‬أو ل يجيء منه أنععه ل حنععث‬
‫فيه بالمر قطعا‪ ،‬وهذا صريح فيما ذكره ابن المقععري فليععس مععن‬
‫زيادته‪ ،‬وقد يجاب عن شيخنا بأنه فهم مععن إفععراد مسععألة الحلععق‬
‫بالذكر وعدم ترجيح شيء فيها أنها مستثناة من قوله‪ :‬أو ل يجيء‬
‫منه‪ .‬وهو محتمل‪ ،‬فإن قلععت هععل لسععتثنائها وجععه ؟ قلععت يمكععن‬
‫توجيهه بأنه مع كونه يمكن مجيئه منه ل يتعاطى بعالنفس‪ ،‬لنهعا ل‬
‫تتقن إحسانه المقصود‪ ،‬فكان المقصود ابتداء منع حلق الغيععر لععه‪،‬‬
‫فإذا أمره به تناولته اليمين بمقتضى العرف‪ .‬فحنث بععه فتععأمله إذ‬
‫)حلف ل يسكنها( أي‪ :‬هذه الدار أو دارا )أو ل يقيم فيها( وهو فيها‬
‫عند الحلف‪) ،‬فليخرج( إن أراد السلمة مععن الحنععث بنيععة التحععول‬
‫في كل من مسألة القامة والسكنى فيما يظهر من كلمهم‪ ،‬قععال‬
‫الذرعي إن كان متوطنععا فيععه قبععل حلفععه فلععو دخلععه لنحععو تفععرج‬
‫فحلف ل يسكنه لم يحتج لنيعة التحعول قطععا )فعي الحعال( ببعدنه‬
‫فقط‪ ،‬لنععه المحلععوف عليععه‪ ،‬ول يكلععف الهرولععة ول الخععروج مععن‬
‫أقرب البابين‪ ،‬نعم قال الماوردي‪ :‬إن عدل لباب من السععطح مععع‬
‫القدرة على غيره حنث‪ ،‬لنعه بالصععود فعي حكعم المقيعم أي‪ :‬ول‬
‫نظععر لتسععاوي المسععافتين ول لقربيععة طريععق السععطح علععى مععا‬
‫أطلقه‪ ،‬لنه بمشيه إلى الباب آخععذ فعي سععبب الخعروج وبالععدول‬
‫عنه إلى الصعود غير آخذ فععي ذلععك عرفععا‪ ،‬أمععا بغيععر نيععة التحععول‬
‫فيحنث على المنقول‪ ،‬لنه مع ذلععك سععاكن أو مقيععم عرفععا )فععإن‬
‫مكث( ولو لحظة وهو مراد الروضة بساعة‪ ،‬وقول الغزي‪ :‬كما لععو‬
‫وقف ليشرب مثل يتعين تقييد مثاله بما إذا لم يكن شربه لعطش‬
‫ل يحتمل مثله عادة‪ ،‬كما أفهمه قولهم‪) :‬بل عذر حنععث‪ ،‬وإن بعععث‬
‫متاعه( وأهله‪ ،‬لنه مع ذلك يسمى ساكنا ومقيما‪.‬‬
‫أما إذا مكععث لعععذر كععأن أغلععق عليععه البععاب أو طععرأ عليععه عقععب‬
‫الحلف نحو مرض منعه من الخروج ولم يجعد معن يخرجعه‪> .‬ص‪:‬‬
‫‪ <22‬أو خاف على نحو ماله لو خرج فمكث ولو ليلععة أو أكععثر فل‬
‫حنث‪ ،‬ويظهر ضبط المرض هنا بما مر في العجز عن القيععام فععي‬
‫فرض الصلة‪ ،‬نعم يفهم مما يأتي عععن المصععنف أنععه مععتى أمكنععه‬
‫استئجار من يحمله بأجرة مثل وجدها فترك حنععث‪ ،‬وقليععل المععال‬

‫ككثيره كمععا اقتضععاه إطلقهععم‪ .‬ويععتردد النظععر فععي الخععوف علععى‬
‫الختصاص‪ ،‬والقياس أنه عذر أيضا إن كان له وقع عرفا وكععذا لععو‬
‫ضاق وقت فرض بحيث لو خرج قبل أن يصليه فاته أي‪ :‬لم يدركه‬
‫كامل في الوقت كما هععو ظععاهر‪ ،‬لن الكععراه الشععرعي كالحسععي‬
‫كما مر‪ ،‬ولو خرج ثم عاد إليها لنحو زيارة أو عيععادة لععم يحنععث مععا‬
‫دام يسععمى عرفععا زائرا أو عععائدا وإل حنععث وعلععى هععذا التفصععيل‬
‫يحمل إطلق الشيخين وغيرهما أنه ل حنث بالمكث للعذر‪ ،‬وقععول‬
‫البغوي ومن تبعه إن طال المكث حنععث وخععرج بقولنععا وهععو فيهععا‬
‫عند الحلف ما لو حلف كذلك وهو خارجهععا فينبغععي حنثععه بععدخولها‬
‫مع إقامته لحظة أي‪ :‬يحصل بها العتكاف فيمععا يظهععر فيهععا بغيععر‬
‫عذر‪) ،‬وإن( نوى التحععول لكنععه )اشععتغل بأسععباب الخععروج كجمععع‬
‫متاع وإخراج أهل ولبس ثوب( يليق بالخروج ل غيععر )لععم يحنععث(‪،‬‬
‫لنه ل يعد مع ذلك ساكنا وإن طال مقامه لجله‪ ،‬ويراعى في لبثه‬
‫لذلك ما اعتيد مععن غيععر إرهععاق‪ ،‬وقيععد المصععنف ذلععك بمععا إذا لععم‬
‫تمكنه الستنابة وإل حنث وبه صرح الماوردي والشاشععي‪ ،‬ويظهععر‬
‫أنه لو وجد من ل يرضى بأجرة المثل أو يرضى بها ول يقدر عليها‬
‫بععأن لعم يكعن مععه >ص‪ <23 :‬مععا يبقععى لعه ممعا معر فععي بععاب‬
‫التفليس ل يحنث لعذره‪.‬‬
‫)ولو حلف ل يساكنه في هذه الدار فخععرج أحععدهما( بنيععة التحععول‬
‫نظير ما مر )في الحال لم يحنث(‪ ،‬لنتفاء المساكنة‪ ،‬إذ المفاعلععة‬
‫ل تتحقق إل من اثنين وفععي المكععث هنععا لعععذر واشععتغال بأسععباب‬
‫الخروج ما مر‪) .‬وكذا لععو بنععي بينهمععا جععدار( مععن طيععن أو غيععره‪،‬‬
‫)ولكععل جععانب مععدخل فععي الصععح(‪ ،‬للشععتغال برفععع المسععاكنة‪،‬‬
‫والصح في الروضة وغيرها ونقله عن الجمهور الحنععث‪ ،‬لحصععول‬
‫المساكنة إلى تمام البناء من غير ضععرورة‪ ،‬وفععارق المكععث لنحععو‬
‫جمع المتاع بأنه ثم رفع المساكنة بنية التحول وأخذه فععي أسععبابه‬
‫بخلفه هنا‪ ،‬هذا إن كان البناء بفعل الحالف أو أمره وحععده أو مععع‬
‫الخر‪ ،‬وإل حنث قطعا وإرخاء الستر بينهما وهما من أهععل الباديععة‬
‫مانع للمساكنة على مععا قععاله المتععولي وخععرج بهععذه الععدار مععا لععو‬
‫أطلق المساكنة‪ ،‬فإن نوى معينا اختص به كأن نوى أنه ل يسععاكنه‬
‫في بلد كذا على أحد وجهين يظهر ترجيحععه‪ .‬وقععول مقععابله ليععس‬
‫هذا مساكنة فل تؤثر فيه النية‪ ،‬لنها ل تؤثر فيما ل يطععابقه اللفعظ‬
‫يجاب عنه بأن هذا فيما ل يحتمله اللفظ بوجه وليس ما نحن فيععه‬
‫كذلك‪ ،‬لن المساكنة قد تطلق على ذلك‪ ،‬وإن لم ينو معينععا حنععث‬
‫بها في أي موضع كان‪ ،‬وليس منها تجاورهما ببيتين من خان‪ ،‬وإن‬
‫صغر واتحد مرقاه‪ ،‬ولو لم يكععن لكععل بععاب ول مععن دار كععبيرة إن‬

‫كان لكل باب وغلق‪ ،‬وكذا لو انفرد أحدهما بحجرة انفردت بجميع‬
‫مرافقها‪ ،‬وإن اتحدت الدار والممر‪.‬‬
‫)ولو حلف ل يدخلها( أي‪ :‬الدار )وهو فيها أو ل يخععرج( منهععا )وهععو‬
‫خارج( قال ابن الصباغ أو ل يملك هذه العين وهو مالكها فاستدام‬
‫ملكها‪> .‬ص‪) <24 :‬فل حنث بهذا(‪ ،‬لن حقيقة الدخول النفصال‬
‫من خارج لععداخل‪ ،‬والخععروج عكسععه ولععم يوجععدا فععي السععتدامة‪،‬‬
‫ولنهما ل يتقدران بمدة‪ ،‬نعم لو نوى بعدم الدخول الجتناب فأقام‬
‫أو بعدم الخروج أن ل ينقل أهله مثل فنقلهم حنععث‪) .‬أو( حلععف )ل‬
‫يتزوج( أو ل يتسرى كما بحثه أبو زرعة‪ ،‬ورد ما يتوهم من الفععرق‬
‫أن التزوج إيجاب وقبول‪ ،‬وهو منقض ل دوام له‪ ،‬والتسععري فعععل‪،‬‬
‫وهو التحصين عن العيون والوطء والنزال‪ ،‬وهذا مستمر بأن هععذا‬
‫إنما يأتي إن حمل التسري على مدلوله اللغوي ل العرفي إذ أهله‬
‫ل يطلقون التسري إل علععى ابتععدائه دون دوامععه ا ه‪ .‬وفيععه نظععر‪،‬‬
‫والولى على رأي الرافعي منع أن التزوج هو ما ذكععر ل غيععر‪ ،‬بععل‬
‫يطلععق لغععة وعرفععا علععى الصععفة الحاصععلة بعععد الصععيغة فسععاوى‬
‫التسري )أو ل يتطهر أو ل يلبس أو ل يركب أو ل يقوم أو ل يقعد(‬
‫أو ل يشععارك فلنععا أو ل يسععتقبل القبلعة )فاسععتدام هععذه الحععوال‬
‫حنث(‪ ،‬لنها تقدر بزمان كلبست يوما وركبت ليلة وشاركته شععهرا‬
‫وكععذا البقيععة‪ ،‬وإذا حنععث باسععتدامة شععيء ثععم حلععف أن ل يفعلععه‬
‫فاستدامه لزمه كفععارة أخععرى لنحلل اليميععن الولععى بالسععتدامة‬
‫الولى‪ ،‬وقضيته أنه لو قال‪ :‬كلما لبست فأنت طالق تكرر الطلق‬
‫بتكرر الستدامة‪ ،‬فتطلق ثلثا بمضععي ثلث لحظععات وهععي لبسععة‬
‫وما قيل ذكر كلما قرينة صارفة للبتداء مردود بمنععع ذلععك ويععتردد‬
‫النظر في لبس مثل حلععف ل يلبععس إلععى وقععت كععذا‪ ،‬هععل تحمععل‬
‫يمينه على أن ل يوجد لبسا قبععل ذلععك الععوقت فيحنععث باسععتدامة‬
‫اللبس ولو لحظة أو على الستدامة إلى ذلك الوقت فل يحنععث إل‬
‫إن اسععتمر لبسععا إليععه كععل محتمععل‪ ،‬لكععن قضععية قععولهم‪ :‬الفعععل‬
‫المنفي بمنزلة النكرة المنفية في إفادة العموم ترجيح الول فلذا‬
‫جرى عليه >ص‪ <25 :‬بعضهم‪ .‬وفي النوار‪ :‬حلف ل يتختععم وهععو‬
‫لبس الخاتم فاستدامه لم يحنث وهو مشكل علععى مععا تقععرر فععي‬
‫اللبس إل أن يفرق بأن صيغة التفعل تقتضي إيجاد معاناة للفعععل‪،‬‬
‫والستدامة ليس فيها ذلعك فلعم يمكعن التقعدير هنعا بمعدة بخلف‬
‫صيغة أصل الفعل كاللبس‪ ،‬وعليه فهل يختععص هععذا بععالنحوي أو ل‬
‫لن العامي يدرك الفرق بيععن الصععيغتين‪ ،‬وإن لععم يحسععن التعععبير‬
‫عنه كل محتمل‪ ،‬والثاني أقرب‪ ،‬وبذلك يعلم أنه لو حلف ل يلبععس‬
‫هذا الخاتم وهو لبسه حنث بالسععتدامة‪) ،‬قلععت تحنيثععه باسععتدامة‬

‫التزوج والتطهر( على ما في أكععثر نسععخ المحععرر )غلععط لععذهول(‬
‫عما في شرحيه‪ ،‬فإن الذي جزم به فيهمععا عععدم الحنععث كمععا هععو‬
‫المنقععول المنصععوص‪ ،‬إذ ل يقععدران بمععدة كالععدخول والخععروج فل‬
‫يقال‪ :‬تزوجت ول تسريت ول تطهرت شهرا مثل‪ ،‬بععل منععذ شععهر‪،‬‬
‫وزعم البلقيني أنه يقال‪ :‬ذلك مععردود‪ ،‬ولععك أن تقععول‪ :‬إن أريععد ل‬
‫يقال ذلك عرفا اتجه الرد‪ ،‬لن كلمهم صريح في أنه ل يقال عرفا‬
‫وهم أحق بمعرفة العععرف مععن غيرهععم أو نحععوا اتجععه مععا قععاله إذ‬
‫النحو ل يمنعه‪ ،‬لكن من الواضح أن المراد هو الول ومحععل عععدم‬
‫الحنث فيهما إن لم ينو استدامتهما وإل حنث بها جزما )واستدامة‬
‫طيب ليست تطيبا في الصح‪ (،‬إذ ل يقدر عادة بمدة ومن ثععم لععم‬
‫يلزمه بها فدية فيما لو تطيب ثم أحرم واستدام‪.‬‬
‫)وكذا وطء( وغصب )وصععوم وصععلة( فل يحنععث باسععتدامتها فععي‬
‫الصح )والله أعلم(‪ ،‬ونازع في هذه الربعة البلقيني وغيععره‪ ،‬لنهععا‬
‫تقدر بزمان وليس كذلك‪ ،‬فإن المراد في نحو نكح أو وطئ فلنععة‬
‫وغصب كذا وصام شهرا استمرار أحكام تلك ل حقيقتها لنقضععائها‬
‫بانقضاء أدنى زمن فععي الثلثععة الول وبمضععي يععوم ل بعضععه فععي‬
‫الصوم‪ ،‬إذ حقيقته المساك من الفجر إلى الغروب وهذه الحقيقة‬
‫ل يمكن تقديرها بزمن إل حكما كما تقرر‪ ،‬والصلة لم يعهد عرفععا‬
‫ول شرعا تقديرها بزمن‪ ،‬بل بعدد الركعععات فععإن قلععت ينععافي مععا‬
‫ذكر في الوطء جعلهععم اسععتدامة الصععائم الععوطء بعععد الفجععر مععع‬
‫علمه وطئا مفسدا‪ ،‬قلت‪ :‬ل ينافيه‪ ،‬لن ذاك لمعنععى آخععر أشععاروا‬
‫إليه بقولهم تنزيل لمنع النعقاد منزلة البطال قال الماوردي وكل‬
‫عقد أو فعل يحتاج لنية ل تكون استدامته كابتععدائه‪ .‬وفيمععا أطلقععه‬
‫في العقد نظر لما مر في الشركة إل أن يحمل ذاك على الشركة‬
‫بغيععر عقععد كععالرث‪> ،‬ص‪ <26 :‬أو ل يغصععب فاسععتدام فل كمععا‬
‫قععاله‪ ،‬واعترضععه السععنوي بصععحة تقععديره بمععدة كغصععبته شععهرا‬
‫وبتصريحهم بأنه في دوام الغصب غاصب ويرد بمنع تقديره بمععدة‬
‫عرفا على أن المراد وأقام عندي شهرا‪ ،‬ومعنععى قععولهم المععذكور‬
‫أنه غاصب حكما وليس الكلم فيه‪ ،‬ثم رأيععت شععارحا أجععاب بنحععو‬
‫ذلك‪ ،‬واستدامة السفر سفر ولو بالعود منه نعععم إن حلععف علععى‬
‫المتناع منه لم يحنث بالعود وعلم مما تقرر أن كل ما يقدر عرفا‬
‫بمدة من غير تأويل يكون دوامه كابتدائه فيحنث باستدامته وما ل‬
‫فل‪ ،‬ولو حلف ل يقيم بمحل ثلثة أيام وأطلق فأقام به يععومين ثععم‬
‫سافر ثم عاد فأقام به يوما حنث كما أفتى بععه بعضععهم أخععذا مععن‬
‫كلمهم في نذر اعتكاف شععهر أو سععنة مثل‪ ،‬قععالوا لصععدق السععم‬
‫بععالمتفرق والمتععوالي بخلف مععا لععو حلععف ل يكلمععه شععهرا‪ ،‬لن‬

‫المقصود بععاليمين الهجععر ول يتحقععق بغيععر تتععابع‪ ،‬واعععترض بقععول‬
‫الروضة‪ :‬لو حلف ل تمكث زوجته في الضيافة أكثر من ثلثة أيععام‬
‫فخرجت منها الثلث فأقل ثم رجعععت إليهععا فل حنععث وفععرق بععأن‬
‫المعلععق عليععه وجععد هنععا لثععم‪ ،‬لنععه المكععث أكععثر مععن ثلثععة أيععام‬
‫للضععيافة‪ ،‬والرجععوع ولععو بقصععد الضععيافة ل يسععمى ضععيافة‪ ،‬لنهععا‬
‫مختصة بالمسافر بعد قدومه وهو واضح إن تععم لععه هععذا التعليععل‪،‬‬
‫كيف والعرف قاض بأنها ل تختص بذلك‬
‫)ومععن حلععف ل يععدخل دارا( عينهععا‪ ،‬ومثلهععا فيمععا ذكععر كمععا بحثععه‬
‫الذرعععي نحععو المدرسععة والربععاط أي والمسععجد )حنععث بععدخول‬
‫دهليععز( بكسععر الععدال‪ ،‬وإن طععال كمععا اقتضععاه إطلقهععم‪ ،‬وبحععث‬
‫الزركشي في مفرط الطععول عععدم الحنععث بععدخوله‪ ،‬لنععه بمنزلععة‬
‫الرحبة قدام الباب يرد بمنععع كععونه بمنزلتهععا مطلقععا لطبععاق أهععل‬
‫العععرف علععى أن الجععالس فيععه يسععمى جالسععا بععدار فلن بخلف‬
‫الجالس في تلك الرحبة )داخععل البععاب أو بيععن بععابين(‪ ،‬لنععه حينئذ‬
‫من الدار ومحله إن لم يكن فيه باب دار أخرى‪ ،‬وإل فهععل ينسععب‬
‫إليهما معا‪ ،‬لن المالكين لما جعل عليه بابا صار منسوبا عرفا لكل‬
‫منهما أو ل ينسب لواحدة منهما محل نظر ثم رأيت ما يععأتي فععي‬
‫الدرب أمام البععاب المسععقف الععذي عليععه بععاب وهععو يشععمل هععذا‬
‫فيعطى حكمه التي )ل بدخول طاق( معقود )قععدام البععاب(‪ ،‬لنععه‬
‫ليس منها عرفا‪ ،‬وإن كان مبنيا على تربيعها ويععدخل فععي بيعهععا إذ‬
‫هو ثخانة >ص‪ <27 :‬لحائط المعقود له قدام أبواب دور الكععابر‪،‬‬
‫نعم إن جعل عليه باب حنث بدخوله ولو غير مسععقف كمععا شععمله‬
‫قول المتن أو بين بععابين ونقله عععن المتععولي وأقععراه‪ ،‬وعبارتهمععا‬
‫وجعل المتولي الدرب المختص بالععدار أمععام البععاب إذا كععان داخل‬
‫في حد الدار ولم يكن في أوله باب كالطاق قعال‪ :‬فعإن كعان فعي‬
‫أوله باب فهو من العدار مسعقفا كعان أو غيعره انتهعت‪ ،‬واسعتبعده‬
‫الذرعي في غير المسقف واستشععكله الزركشععي بععأن العععرف ل‬
‫يعده منها مطلقا ويرد بمنع ذلك مع وجود الباب‪ ،‬لنه يصيره منهععا‬
‫وإن لم يدخل في حدودها‪ ،‬بل ول اختص بها بنععاء علععى أن ضععمير‬
‫قوله فإن كان في أوله باب لمطلق الدرب ل بقيععد المختععص ومععا‬
‫بعده وهو محتمععل‪ ،‬لن المععدار علععى قرينععة تجعلععه منسععوبا لتلععك‬
‫الععدار‪ ،‬والبععاب كععذلك بالنسععبة لكععل دار تععأخرت عنععه‪ ،‬ول يحنععث‬
‫بدخول إصطبل خارج عن حدودها‪ ،‬وكذا إن دخل فيها وليععس فيععه‬
‫باب إليها‪) ،‬ول( بدخول بستان بلصقها إن لم يعد من مرافقها‪ ،‬ول‬
‫)بصعود سطح غير محوط( من خارجها‪ ،‬لنه ليس من داخلها لغععة‬
‫ول عرفا‪ ،‬وبه يعلم أنعه لعو حلعف ل يخعرج منهعا فصععده حنعث أو‬

‫ليخرجن فصعده بر‪) .‬وكذا محوط( من الجوانب الربعععة بحجععر أو‬
‫غيره )في الصح( لمععا ذكععر‪ ،‬نعععم إن كععان مسععقفا كلععه أو بعضععه‬
‫ودخل تحت السقف كما أخذه البلقيني معن كلم المعاوردي حنعث‬
‫إن كان يصعد إليه منها‪ ،‬لنه كبيت منها ول يشكل علععى مععا تقععرر‬
‫صحة العتكاف على سطح المسجد مطلقا‪ ،‬لنه منه شرعا حكما‬
‫ل تسمية وهو المناط ثم ل هنا‪،‬‬
‫)ولععو أدخععل يععده أو رأسععه أو رجلععه( أو رجليععه غيععر معتمععد )لععم‬
‫يحنث(‪ ،‬لنه ل يسمى داخل )فإن وضع رجليه فيها معتمدا عليهما(‬
‫أو رجل واحدة واعتمد عليها وحدها بأن كان لععو رفععع الخععرى لععم‬
‫يقع وباقي بدنه خارج )حنث(‪ ،‬لنه يسمى داخل بخلف مععا إذا لععم‬
‫يعتمد كذلك كأن اعتمد علععى الداخلععة والخارجععة معععا ولععو أدخععل‬
‫جميع بدنه‪ ،‬لكن لم يعتمععد علععى شععيء منهمععا لتعلقعه بنحععو حبععل‬
‫حنث أيضا‪ .‬يقاس بععذلك الخععروج ولععو تعلععق بغصععن شععجرة فععي‬
‫الدار‪ ،‬فإن أحاط >ص‪ <28 :‬بععه بناؤهععا بععأن عل عليععه حنععث وإل‬
‫فل‪.‬‬
‫)ولو انهدمت الدار( المحلوف عليها بأن قال‪ :‬هععذه الععدار )فععدخل‬
‫وقد بقي أساس الحيطان حنث(‪ ،‬لنها منها فكأنه دخلهععا‪ ،‬وقضععية‬
‫عبارة الروضة أن المراد بالساس شيء بارز منه‪ ،‬وإن قل‪ ،‬وفععي‬
‫مسودة شرح المهذب عن الصحاب‪ :‬أنها متى صععارت سععاحة فل‬
‫حنث بخلف ما إذا بقي منها ما تسمى معه دارا وكالساحة مععا إذا‬
‫صارت تسمى طريقا‪ ،‬وإن بقي بعض حيطانها كمعا دل عليعه نعص‬
‫الم واعتمده البلقيني وغيره أما لو قال‪ :‬دارا فكذلك كما اقتضععاه‬
‫سياق المتن لكععن قضععية عبععارة الروضععة أنععه ل يحنععث فععي هععذه‬
‫بفضاء ما كان دارا‪ ،‬وإن بقي رسومها ورده البلقينععي بععأن الخلف‬
‫والتفصيل السابق إنما هو في هععذه الععدار‪ ،‬أمععا دارا فيحنععث فيهععا‬
‫مطلقا‪ ،‬ولو قععال‪ :‬هععذه حنععث مطلقععا )وإن صعارت( عطععف علععى‬
‫جملة وقد بقي )فضاء( بالمد وهو السعاحة الخاليععة مععن البنععاء )أو‬
‫جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا فل( حنث لزوال مسععمى الععدار‬
‫بحدوث اسم آخر لها‪ ،‬ومن ثم انحلععت اليميععن فلععو أعيععدت بآلتهععا‬
‫الولى أي‪ :‬أعيد منها بها ولو الساس فقط فيما يظهر‪.‬‬
‫)ولو حلف ل( يأكل طعام زيد وأطلق فأضافه لم يحنث بناء علععى‬
‫الصح السابق >ص‪ <29 :‬أن الضيف يتععبين بععازدراده أنععه ملكععه‬
‫به‪ ،‬أو ل )يدخل دار زيد( أو حانوته )حنث بدخول ما يسكنها بملععك‬
‫ل بإعارة وإجازة وغصب( وإيصععاء بمنفعتهععا لععه ووقععف عليععه‪ ،‬لن‬
‫الضافة إلى من يملك تقتضي ثبوت الملععك حقيقععة‪ ،‬ومععن ثععم لععو‬
‫قععال‪ :‬هععذه لزيععد لععم يقبععل تفسععيره بععأنه يسععكنها‪ ،‬واعتمععد فععي‬

‫المطلب قول جمع الفتوى على الحنث بكل ما ذكر‪ ،‬لنععه العععرف‬
‫الن قال‪ :‬فالمعتبر عرف اللفظ ل عرف اللفعظ كمعا هعو معذهب‬
‫الئمة الثلثة )إل أن يريد مسكنه( فيحنععث بكععل ذلععك‪ ،‬لنععه مجععاز‬
‫قريب‪ ،‬نعم ذكر جمع متقدمون أنه ل تقبل إرادته هععذه فععي حلععف‬
‫بطلق وعتععاق ظععاهرا‪ ،‬واعترضععوا بععأنه حينئذ مغلععظ علععى نفسععه‬
‫فكيف ل يقبل وأجيب بأنه مخفف عليها من وجععه آخععر وهععو عععدم‬
‫الحنث بما يملكه ول يسكنه فليقبل ظاهرا فيما فيععه تغليععظ عليععه‬
‫دون ما فيه تخفيف له )ويحنث بما يملكععه( جميعععه‪ ،‬وإن طععرأ لععه‬
‫بعد الحلععف )ول يسععكنه( إل أن يزيععد مسععكنه فل يحنععث بععه عمل‬
‫بقصده‪ ،‬ولو اشتهرت الضافة للتعريف في نحو دار أو سوق حنث‬
‫بععدخولها >ص‪ <30 :‬مطلقععا كععدار الرقععم بمكععة وسععوق يحيععى‬
‫ببغداد لتعذر حمل الضافة علععى الملععك‪ .‬وفععارق المتجععدد هنععا‪ :‬ل‬
‫أكلععم ولععد فلن‪ .‬فععإنه يحمععل علععى الموجععود دون المتجععدد‪ ،‬لن‬
‫اليمين تنزل على ما للحالف قدرة على تحصيله واستشكل بقععول‬
‫الكافي‪ :‬لو حلف ل يمس شعر فلن فحلقه ثم مس ما نبععت منععه‬
‫حنث‪ ،‬وقد يجاب بأن إخلف الشعر لمععا عهععد مطععردا فععي أقععرب‬
‫وقت نزل منزلة المقدور عليه‪.‬‬
‫)ولو حلف ل يدخل دار زيد أو ل يكلععم عبععده أو( ل يكلععم )زوجتععه‬
‫فباعهما( أي‪ :‬الدار والعبد بيعا بتا أو بشرط الخيار للمشتري وكذا‬
‫لهما إن أجيز البيع وهو مثال‪ ،‬والمراد فأزال ملكععه عنهمععا أو عععن‬
‫بعضهما‪ ،‬وإن قل )أو طلقهمععا( بائنععا‪ ،‬إذ الرجعيععة زوجععة )فععدخل(‬
‫الدار‪) ،‬وكلمه( أي‪ :‬العبععد أو الزوجععة )لععم يحنععث( تغليبععا للحقيقععة‬
‫لزوال الملك بالبيع والزوجية بالطلق‪ ،‬وبحععث الزركشععي فععي دار‬
‫عرفت بالشؤم وعبد عرف بالشععر الحنععث مطلقععا‪ ،‬لن إضععافتهما‬
‫لمجرد التعريف وفيه نظر إذ ما علل به قابل للمنععع‪ ،‬ولععو اشععترى‬
‫بعد بيعهما غيرهما فإن أطلععق أو أراد أي دار أو عبععد ملكععه حنععث‬
‫بالثاني أو التقييععد بععالول فل‪) ،‬إل أن يقععول‪ :‬داره هععذه أو زوجتععه‬
‫هذه أو عبده هذا( أو يريد أي دار أو عبعد جعرى عليعه ملكعه أو أي‬
‫امرأة جرى عليها نكاحه )فيحنث( تغليبععا للشععارة علععى الضععافة‪،‬‬
‫وغلبت التسمية عليها فيما مر آنفا‪ ،‬لنها أقوى‪ ،‬لن الفهععم يسععبق‬
‫إليها أكثر وعمل بتلك النية‪ ،‬وألحق بالتلفظ بالشععارة نيتهععا‪ ،‬وإنمععا‬
‫بطل البيع في بعتك هذه الشاة فإذا هي بقرة‪ ،‬لن العقود يراعععى‬
‫فيها اللفظ ما أمكن‪ ،‬ولو حلف ل يأكل لحم هذه السععخلة فكععبرت‬
‫وأكله لم يحنععث‪ ،‬وفععارقت نحععو دار زيععد هععذه بععأن الضععافة فيهععا‬
‫عارضععة فلععم ينظععر إليهععا بععل لمجععرد الشععارة الصععادقة بالبتععداء‬
‫والدوام‪ ،‬وفععي تلععك لزمععة للععزوم السععم أو الصععفة‪ ،‬ولن زوالهععا‬

‫يتوقععف علععى تغييععر بعلج >ص‪ <31 :‬أو خلقععة فععاعتبرت مععع‬
‫الشارة وتعلقت اليمين بمجموعتهما‪ .‬فععإذا زال أحععدهما ككونهمععا‬
‫سخلة في ذلك المثال زال المحلوف عليه‪ ،‬وبهذا يعلم أنه لو زال‬
‫اسم العبد بعتقه واسم الدار بجعلها مسجدا لم يحنععث‪ ،‬وإن أشععار‬
‫فالمراد بقولهم السابق تغليبا للشارة أي‪ :‬مع بقاء السععم )إل أن‬
‫يريد( الحالف بقوله هذه أو هذا )ما دام ملكه( بالرفع والنصب فل‬
‫يحنععث بععدخول أو تكليععم بعععد زوالععه بملععك أو طلق‪ ،‬لنهععا إرادة‬
‫قريبة‪ ،‬ويأتي في قبول هذا في الحلف بطلق أو عتق ما مر آنفععا‪،‬‬
‫ولو قال‪ :‬ما دام في إجارته وأطلق فالمتبادر منه عرفا كمععا قععاله‬
‫أبو زرعة أنه ما دام مسععتحقا لمنفعتععه فتنحععل الديمومععة بإيجععاره‬
‫لغيره ثم استئجاره منه‪ ،‬وأفتى فيمن حلععف ل يععدخل هععذا مععا دام‬
‫فلن فيععه فخععرج فلن ثععم دخععل الحععالف ثععم فلن بععأنه ل يحنععث‬
‫باسععتدامة مكثععه‪ ،‬لن اسععتدامة الععدخول ليسععت بععدخول ويحنععث‬
‫بعوده إليه وفلن فيه لبقاء اليمين‪ ،‬إن أراد بمدة دوامعه فيعه ذلعك‬
‫الدوام وما بعده‪ ،‬أو أطلق أخذا مما قالوه فععي ل رأيععت منكععرا إل‬
‫رفعته للقاضي فلن وأراد ما دام قاضيا من أنه إذا رآه بعععد عزلععه‬
‫ل يحنث ول تنحل اليمين‪ ،‬لنه قد يتولى القضاء فيرفعه إليععه ويععبر‬
‫فإن أراد ما دام فيه هذه المععرة انحلععت بخروجععه ا ه وفيععه نظععر‪.‬‬
‫والفرق بيععن مععا هنععا ومسععألة القاضععي ظععاهر‪ ،‬لن الديمومععة ثععم‬
‫مربوطة بوصف مناسب للمحلوف عليعه يطععرأ ويعزول فععأنيط بعه‬
‫وهنا بمحل وهو ل يتطور فيه ذلععك فانعععدمت بخروجععه منععه‪ .‬وإن‬
‫عععاد إليععه فالععذي يتجععه فععي حالععة الطلق عععدم الحنععث كالحالععة‬
‫الخيرة‬
‫)ولو حلف ل يدخلها من ذا الباب فنزع( بابها الخشب مثل )ونصب‬
‫في موضع آخر منها لم يحنعث بالثععاني(‪ ،‬وإن سععد الول‪) ،‬ويحنعث‬
‫بععالول فععي الصععح(‪ ،‬لن البععاب إذا أطلععق انصععرف للمنفععذ‪ ،‬لنععه‬
‫المحتاج إليه في الدخول دون الخشب‪ ،‬وقوله‪ :‬ونصب إلععى آخععره‬
‫قيد للخلف‪ ،‬إذ لععو طععرح أو أتلععف ودخععل مععن الثععاني لععم يحنععث‬
‫قطعا‪ ،‬ولو أراد الخشب قبل قطعا‪ ،‬أما لو لم يشر فقال‪ :‬من بابها‬
‫فإنه يحنث بالثاني أيضا‪ ،‬لنه يسمى بابا لها‪) .‬أو( حلععف )ل يععدخل‬
‫بيتا حنث بكل بيت من طين أو حجر أو آجععر أو خشععب( أو قصععب‬
‫محكم كما قاله الماوردي‪) ،‬أو خيمععة( أو بيععت شعععر أو جلععد‪ ،‬وإن‬
‫كان >ص‪ <32 :‬الحعالف حضعريا‪ ،‬لن العبيت يطلعق علعى جميعع‬
‫ذلك حقيقة لغة‪ .‬كمعا يحنعث بجميعع أنععواع الخععبز أو الطعععام‪ ،‬وإن‬
‫اختص بعض النواحي بنوع أو أكثر منه‪ ،‬إذ العععادة ل تخصععص عنععد‬
‫جمهور الصوليين‪ ،‬وإنما اختص لفظ الرءوس أو البيض أو نحوهما‬

‫بما يأتي للقرينة اللفظية وهععي تعلععق الكععل بعه‪ ،‬وأهععل العععرف ل‬
‫يطلقونه على ما عدا ما يععأتي فيهععا وفععرق بيععن تخصععيص العععرف‬
‫للفظ بنقله عن مدلوله اللغوي إلى ما هو أخص منععه وبيععن انتفععاء‬
‫استعمالهم له في بعض أفراد مسماه فععي بعععض النععواحي كغلبععة‬
‫اسععتعمال أهععل طبرسععتان للخععبز فععي خععبز الرز ل غيععر‪ ،‬فهععذا ل‬
‫يوجب تخصيصا ول نقل عرفيا للفظ‪ ،‬بل هو معه باق على عمومه‬
‫لضعف المعارض للعموم في هذا دون مععا قبلععه‪ ،‬ويفععرق بيععن مععا‬
‫ذكر ومن حلف بنحو بغداد ل يركب دابة‪ ،‬لععم يحنععث بالحمععار كمععا‬
‫في العزيز بأن الحمار عند هؤلء ل يسمى دابعة أصعل بخلف نحعو‬
‫الخيمة تسمى عند الحضر بيتا‪ ،‬لكن مععع الضععافة كععبيت شعععر ول‬
‫ينافيه عدم اعتبارهم لنظيرها في قولهم‪ :‬في نحععو المسععجد بيععت‬
‫الله‪ ،‬لن هعذا حعدث لعه اسعم خععاص فلععم يععول معععه علعى تلعك‬
‫الضافة بخلف نحو بيت الشعر‪ ،‬وإنما أعطي في الوصية الحمار‪،‬‬
‫لن المدار فيها على ما يصدق عليه اللفظ‪ ،‬وإن لععم يشععتهر علععى‬
‫ما مر وقيد الزركشعي أخعذا معن كلمهعم الخيمعة بمعا إذا اتخعذت‬
‫مسكنا بخلفها لدفع أذى نحو مسافر‪ ،‬ولو ذكععر الععبيت بالفارسععية‬
‫لم يحنث بنحو الخيمة‪ ،‬لنهم ل يطلقونه إل علععى المبنععي‪ ،‬ويظهععر‬
‫في غيعر الفارسعية والعربيعة أنعه يتبععع عرفهعم أيضعا‪) .‬ول يحنععث‬
‫بمسجد وحمام وكنيسة وغار جبععل( وبيععت الرحععا‪ ،‬لنهععا ل تسععمى‬
‫بيوتا عرفا مع حدوث أسماء خاصة لها‪ ،‬وبحععث البلقينععي فععي غععار‬
‫اتخععذ للسععكنى أنععه بيععت والذرعععي أن المععراد بالكنيسععة محععل‬
‫تعبدهم‪ ،‬أما لععو دخععل بيتععا فيهععا فععإنه يحنععث ا ه‪ .‬وقياسععه الحنععث‬
‫بخلععوة فععي المسععجد ثععم رأيتععه بحععث عععدم الحنععث بسععاحة نحععو‬
‫المدرسة والرباط وأبوابها بخلف بيت فيها‪ ،‬وهو يؤيد ما ذكرته‪.‬‬
‫)تنبيه( يعلم مما تقرر أن البيت غيععر الععدار >ص‪ <33 :‬ومععن ثععم‬
‫قالوا‪ :‬لو حلف ل يدخل بيت فلن فدخل داره دون بيته لم يحنععث‪،‬‬
‫أو ل يدخل داره فدخل بيته فيها حنث‪.‬‬
‫)أو( حلف )ل يدخل على زيد فدخل بيتا فيه زيد وغيععره حنععث( إن‬
‫علم به‪ ،‬وذكر الحلف واختار الععدخول‪ ،‬كععذا قععاله شععارح هنععا وهععو‬
‫موهم‪ ،‬لن ذلك شرط لكل حنث‪ ،‬لكععن عععذره ذكععر المتععن بعععض‬
‫محترزات ذلك‪ ،‬وخرج ببيتا دخوله عليععه فععي نحععو مسععجد وحمععام‬
‫مما ل يختص به عرفا‪ .‬قال بعضهم‪ :‬ومنه الحش ورد بأنه مختععص‬
‫به‪) ،‬وفي قول أنه إن نوى الدخول على غيره دونه لم يحنث( كما‬
‫يأتي في السلم عليه‪ ،‬وفععرق الول بععأن القععوال تقبععل السععتثناء‬
‫بخلف الفعال‪ ،‬ومن ثم صح سلم عليهم إل زيدا دون دخل عليهم‬
‫إل زيععدا‪) .‬ولععو جهععل حضععوره فخلف حنععث الناسععي( والجاهععل‪،‬‬

‫والصح عدم حنثهما كالمكره كما قدمه في الطلق‪ ،‬نعم لو قععال‪:‬‬
‫ل أدخل عليه عالما ول جاهل حنث مطلقا‪ ،‬وكذا في سائر الصععور‪.‬‬
‫)قلت ولو حلف ل يسلم عليه فسلم على قععوم هععو فيهععم( وكععان‬
‫بحيث يسمعه‪ ،‬وإن لم يسمعه أو كععان بععه نحععو جنععون بشععرط أن‬
‫يكون بحيث يعلم بالكلم )واستثناه( ولو بقلبه )لم يحنث(‪ ،‬لما مر‬
‫)وإن أطلق حنث( إن علم به )في الظهر والله أعلم(‪ ،‬لن العععام‬
‫يجري على عمومه مععا لععم يخصععص‪ ،‬وظععاهر كلم الرافعععي حنثععه‬
‫بالسلم عليه من الصلة‪ ،‬وإن لم يقصععده‪ ،‬واعتمععده ابععن الصععلح‬
‫وجزم به المتولي‪ ،‬لكن نازع فيه البلقيني وتبعه الزركشي وغيععره‬
‫قال‪ :‬ل سيما إذا بعد عنه بحيث ل يسمع سلمه‪.‬‬
‫)فصل( في الحلف على الكل والشععرب مععع ذكععر مععا يتنععاوله‬
‫بعض المأكولت‪ ،‬لو )حلف ل يأكل( رءوس الشوى اختععص بععالغنم‬
‫كما قاله الذرعي أو ل يأكل >ص‪) <34 :‬الرءوس( أو ل يشتريها‬
‫مثل )ول نية له حنععث بععرءوس(‪ ،‬بععل أو رأس أو بعضععه خلفععا لمععا‬
‫أفهمه كلمه‪ ،‬وإن صرح به ابععن القطعان‪ ،‬فقعد قعال الذرعععي‪ :‬إن‬
‫ظاهر كلمهم أو صريحه أن المراد الجنس )تباع وحععدها( أي‪ :‬مععن‬
‫شأنها ذلك وافق عرف بلد الحالف أو ل‪ ،‬وهي رءوس الغنم وكععذا‬
‫البععل والبقععر‪ ،‬لن ذلععك هععو المتعععارف )ل طيععر( وخيععل )وحععوت‬
‫وصيد( بري أو بحري كالظباء‪ ،‬لنهععا ل تفععرد بععالبيع فل تفهععم مععن‬
‫اللفظ عند الطلق )إل( إن كان الحالف )ببلد( أي‪ :‬مععن أهععل بلععد‬
‫علم أنها )تباع فيععه مفععردة( عععن أبععدانها‪ ،‬وإن حلععف خععارجه كمععا‬
‫رجحه البلقيني‪ ،‬لنه يسبق إلى فهمعه ععرف بلععده فيحنعث بأكلهععا‬
‫فيه قطعا‪ ،‬لنها حينئذ كرءوس النعععام ل فععي غيععره‪ ،‬كمععا صععححه‬
‫في تصحيح التنبيه >ص‪ <35 :‬واعتمده البلقيني‪ ،‬وصرح به جمععع‬
‫متقدمون‪ ،‬لكن القوى في الروضة كالشرحين الحنععث‪ ،‬وخععرج بل‬
‫نية له ما لو نوى شععيئا مععن ذلععك فععإنه يعمععل بععه‪ ،‬وإنمععا اتبععع هنععا‬
‫العرف وفي العبيت اللغعة كمعا معر عمل بالقاععدة أن اللغعة معتى‬
‫شملت واشتهرت ولععم يعارضععها عععرف أشععهر منهععا اتبعععت‪ ،‬وهععو‬
‫الصل فإن اختل أحد الولين اتبع العععرف إن اشععتهر واطععرد‪ ،‬وإل‬
‫فقضية كلم ابن عبد السلم وغيره أنه يرجععع إلععى اللغععة‪ ،‬ومحلععه‬
‫حيث ل قرينة ترشعد للمقصعود كمعا يعلعم معن كلمهعم هنعا وفعي‬
‫الطلق‪) .‬والبيض( إذا حلف ل يأكله ول نية له )يحمل على مزايععل‬
‫بائضه في الحياة( بأن يكون معن شعأنه أنعه يفعارقه فيهعا‪ ،‬ويؤكعل‬
‫منفردا )كدجاج ونعام وحمام( وإوز وبط وعصافير‪ ،‬لنععه المفهععوم‬
‫عند الطلق‪ ،‬ول فرق بين مأكول اللحم وغيره‪ ،‬لحل أكله مطلقععا‬
‫اتفاقععا علععى مععا فععي المجمععوع‪ ،‬وإن اعععترض فعلععم أنععه يحنععث‬

‫بمتصلب خرج بعد الموت‪ ،‬كما لو أكله مع غيره وظهر فيه صورته‬
‫بخلف الناطف ولو حلععف ليععأكلن ممععا فععي كمععه وحلععف ل يأكععل‬
‫البيض فكان ما في كمه بيضا فجعل في ناطف وهععو حلوة تعقععد‬
‫ببياضه وأكله بر‪ .‬ولو قال‪ :‬ليأكلن هذا الععبيض لععم يععبر بجعلععه فععي‬
‫ناطف )ل( بيض )سمك(‪ ،‬لنه إنما يزايله بعد الموت بشق البطن‪،‬‬
‫وقيل‪ :‬لنه ل يؤكل منفردا وأخذ منه الحنث به في بلد يؤكععل فيععه‬
‫منفردا كععالرءوس ورده الزركشععي بععأنه اسععتجد اسععما آخععر وهععو‬
‫البطارخ ا ه‪ .‬وفيه نظر‪ ،‬لن تجدد اسم آخر مععع بقععاء الول ل أثععر‬
‫له كما يعلم مما يأتي في الفاكهة‪ .‬فالوجه رده بمنع تسميتة بيضععا‬
‫عرفا ولو في بلد يؤكل فيه منفردا‪) .‬وجراد( لنه ل يؤكل منفععردا‪،‬‬
‫أما إذا نوى شيئا فيعمل به‬
‫)تنععبيه( ظععاهر إفتععاء بعضععهم بععأن السععمك يععدخل فيععه الععدنيلس‬
‫السابق في الطعمة أنه يحمل هنا على جميع ما فععي البحععر‪ ،‬وإن‬
‫لم يسم سمكا عرفا‪ ،‬وفيه وقفة ظععاهرة‪ ،‬لن العععرف اطععرد بععأن‬
‫نحو الدنيلس ل يسمى سمكا أصل‪ ،‬فإن قيل‪ :‬إنه يسماه لغة قلنععا‬
‫هععذا إن فععرض تسععليمه لععم يشععتهر وقععد اشععتهر العععرف واطععرد‬
‫بخلفه‪ ،‬فلم يعول عليه كما علم مما مر آنفا‪) .‬واللحععم( إذا حلععف‬
‫ل يأكله يحمل عند الطلق نظير مععا قبلععه )علععى( مععذكى‪) ،‬نعععم(‬
‫وهععي البععل والبقععر والغنععم )وخيععل >ص‪ <36 :‬ووحععش وطيععر(‬
‫لوقوع اسم اللحععم عليهععا حقيقععة دون مععا يحععرم أي‪ :‬فععي اعتقععاد‬
‫الحالف فيما يظهر )ل سمك( وجععراد‪ ،‬لنععه ل يسععمى لحمععا عرفععا‬
‫أي‪ :‬من غير قيد‪ ،‬وإن سميه لغة كمععا فععي القععرآن‪ ،‬كمععا ل يحنععث‬
‫بالجلوس في الشمس المسععماة سععراجا وعلععى الرض المسععماة‬
‫بساطا في القرآن من حلف ل يجلس في سراج أو علععى بسععاط‪.‬‬
‫)و( ل )شحم بطن( وعين لمخالفهمععا اللحععم اسععما وصععفة )وكععذا‬
‫كرش وطحال وكبد وقلب( وأمعاء ورئة ومخ )فععي الصععح(‪ ،‬لنهععا‬
‫ليست لحما حقيقة‪ ،‬ول يحنث بقانصة الدجاجة قطعععا ول بجلععد إل‬
‫إن رق بحيث يؤكل غالبا على الوجه‪) ،‬والصح تناوله( أي‪ :‬اللحععم‬
‫)لحم رأس ولسان( أي‪ :‬ولحم لسان والضععافة بيانيععة أي‪ :‬ولحمععا‬
‫هو لسان وحينئذ فل اعتراض عليه وخد وأكارع لصدق اسمه على‬
‫ذلك‪) ،‬وشحم ظهر وجنب(‪ ،‬وهو البيض الذي ل يخععالطه الحمععر‪،‬‬
‫لنه لحم سمين ولهذا يحمععر عنععد الهععزال‪) ،‬و( الصععح )أن شععحم‬
‫الظهر ل يتناوله الشحم(‪ ،‬لما تقرر أنععه لحععم بخلف شععحم العيععن‬
‫والبطن يتناوله الشحم‪) ،‬وأن اللية والسنام( بفتح أولهمععا )ليسععا(‬
‫أي‪ :‬كععل منهمععا )شععحما ول لحمععا(‪ ،‬لمخالفتهمععا كل منهمععا اسععما‬
‫وصفة‪) ،‬واللية( مبتععدأ إذ ل خلف فععي هععذا )ل تتنععاول سععناما ول‬

‫يتناولها( لختلفهما كذلك‪) .‬والدسم( وهو الودك إذا حلف ل يععأكله‬
‫وأطلق )يتناولهما و( يتناول )شحم ظهععر( وجنععب )وبطععن( وعيععن‬
‫)وكل دهن( حيواني أي‪ :‬مأكول فيمععا يظهععر أخععذا ممععا مععر أنععه ل‬
‫حنث بغير المذكى لصدق اسمه بكل ذلك‪ ،‬واستشكل ذكععر شععحم‬
‫الظهر هنا لما مر أنه لحم واللحم ل يدخل في الدسم‪ ،‬ويرد بمنععع‬
‫هذه الكلية‪ ،‬بل اللحم الذي فيه دسم يععدخل فيععه‪ ،‬أمععا دهععن نحععو‬
‫سمسم ولوز فل يتناولهما على ما قاله البغوي‪ ،‬وظاهر كلم غيره‬
‫أنه يتناول كل دهن مأكول ل نحو دهن خروع وبععه صععرح البلقينععي‬
‫وفي اللبن تردد‪ ،‬لنه صلى اللععه عليععه وسععلم قععال‪ :‬إن لععه دسععما‬
‫>ص‪ <37 :‬والذي يتجه أنه ل يتناوله‪ ،‬لنه ل يسمى دسما عرفععا‪.‬‬
‫)ولحم البقر يتناول( البقر الععراب والبقعر الوحشععي و )جاموسعا(‬
‫لصدق اسم البقر على الكل‪ ،‬وإن نازع فيه البلقيني‪ ،‬ويفععرق بيععن‬
‫تنعاول النسعي للوحشعي هنعا ل فعي الربعا‪ ،‬لن المعدار هنعا علعى‬
‫مطلق التناول من غير نظر لختلف أصل أو اسم بخلفه ثم كمععا‬
‫يعلم من كلمهم في البابين‪ ،‬وبهذا يتجه أن الضأن ل يتناول المعز‬
‫هنا وعكسه‪ ،‬وإن اتحدا جنسا‪ ،‬ثم لن اسم أحدهما ل يطلق علععى‬
‫الخر لغععة ول عرفععا‪ ،‬وإن شععملهما اسععم الغنععم المقتضععي لتحععاد‬
‫جنسهما ثم‪.‬‬
‫)فرع( الزفر في عععرف العامععة يشععمل كععل لحععم ودهععن حيععواني‬
‫وبيض ولو من سعمك فينبغععي حملعه علععى ذلعك‪ ،‬ول تتنععاول ميتععة‬
‫سمكا وجرادا ول دم كبد أو طحال‪) .‬ولو قال‪ :‬مشيرا إلى حنطة ل‬
‫آكل هذه( ول نية له )حنث بأكلها علععى هيئتهععا وبطحنهععا وخبزهععا(‬
‫تغليبععا للشععارة‪ ،‬واستشععكله الذرعععي فععي الطحععن والخععبز بععأن‬
‫كلمهم هنا وفي غيره مصرح بأنه إنما يحنث بأكل الجميع‪ ،‬وقالوا‪:‬‬
‫في ل آكل هذا الرغيف ل يحنث متى بقي منه مععا يمكععن التقععاطه‬
‫وهو يفهم الحنث إذا بقي ما ل يمكن التقاطه‪ ،‬ول شك أن الحنطة‬
‫إذا طحنت يبقى منها شيء في الرحا وجععدرها ومععن عجينهععا آثععار‬
‫في الناء واليد وهذا كلععه ممععا يععوجب التوقععف فععي الحنععث بأكععل‬
‫خبزها عند من ينظر إلى حقيقة اللفظ ويطرح العرف‪ ،‬ثععم حكععي‬
‫عن الشاشي صاحب الحلية أنه كان يفتي من حلف ل يلبععس هععذا‬
‫الثوب بسل خيط منه مقععدار نحععو أصععبع ا ه‪ .‬والععذي يتجععه أن مععا‬
‫أطلقوه هنا محمول على ما فصلوه في نحو هذا الرغيف‪ ،‬وقععوله‪:‬‬
‫مقدار نحو أصبع غير قيد‪ ،‬بل المدار على خيط يحس ويدرك لكن‬
‫الغالب أن ما كان طول أصبع يكون كذلك‪) .‬ولو قال‪ :‬ل آكل هععذه‬
‫الحنطة( فصرح بالسم مع الشارة )حنث بها مطبوخة( إن بقيععت‬
‫حباتها )ونيئة ومقلية( لوجعود السععم‪ ،‬كل آكععل هععذا اللحعم فجعلعه‬

‫شواء‪) ،‬ل( إذا هرست على ما قاله البلقيني ثم يحتمل أن مععراده‬
‫ل إذا جعلت هريسة‪ ،‬ويؤيده أنه جعله في مساق المطبوخة الععتي‬
‫تبقى حباتها وأن مراده هرسها وهو دقها العنيف‪ ،‬ويوجه بأنه يلزم‬
‫من دقها العنيف زوال صععورتها المسععتلزم لععزوال اسععمها‪ ،‬وليععس‬
‫ببعيععد أن تفتععت ل إن زال قشععرها فقععط‪ ،‬ول )بطحينهععا وسععويقها‬
‫وعجينها وخبزها(‪ ،‬لزوال السم والصورة )ول يتنععاول رطععب تمععرا‬
‫ول بسرا( ول بلحا ول خلل ول طلعا )ول عنب زبيبععا( ول حصععرما‪.‬‬
‫)وكذا العكوس( لختلفها اسما وصفة‪.‬‬
‫)فائدة( أول التمر طلع ثم خلل بفتح المعجمة ثم بلح ثم بسر ثم‬
‫رطب ثم تمر‪ .‬ولو حلف >ص‪ <38 :‬ل يأكل رطبا ول بسرا حنث‬
‫بالمنصف أو رطبة أو بسععرة لععم يحنععث بمنصععفة‪ ،‬لنهععا ل تسععمى‬
‫رطبة ول بسرة‪.‬‬
‫)ولو قال‪ (:‬ول نية له )ل آكل هذا الرطب فتتمر فأكله‪ ،‬أو ل أكلععم‬
‫ذا الصععبي فكلمععه( بالغععا شععابا أو )شععيخا فل حنععث فععي الصععح(‪،‬‬
‫لزوال السم كما في الحنطة‪ ،‬وكذا ل أكلم هذا العبععد فعتععق أو ل‬
‫آكل لحم هذه السخلة فصارت كبشا‪ ،‬أو هذا البسععر فصععار رطبععا‪،‬‬
‫ومر في شععرح قععوله‪ :‬داره هععذه‪ .‬إيضععاح ذلععك ومععا يشععكل عليععه‬
‫فراجعه‪.‬‬
‫)والخبز يتناول كل خبز كحنطة وشعير وأرز وبععاقل( بتشععديد اللم‬
‫مع القصر على الشهر )وذرة( بمعجمة وهاؤها عععوض عععن واو أو‬
‫ياء )وحمص( بكسععر ففتععح أو كسععر وسععائر المتخععذ مععن الحبععوب‬
‫>ص‪ <39 :‬وإن لم يعهد ببلده كما لععو حلععف ل يلبععس ثوبععا فععإنه‬
‫يحنث بكل ثوب‪ ،‬وإن لم يعهده ببلده‪ ،‬وكععان سععبب عععدم نظرهععم‬
‫للعرف هنا بخلفه في نحععو الععرءوس والععبيض أنععه هنععا لععم يطععرد‬
‫لختلفعععه بعععاختلف البلد فحكمعععت فيعععه اللغعععة بخلف ذينعععك‪،‬‬
‫والبقسماط والرقاق خععبز لغععة دون البسععيس وهععو أن يلععت نحععو‬
‫دقيق أو سويق بنحو سمن‪ ،‬نعم إن خععبز ثعم بععس حنعث بعه )فلععو‬
‫ثرده( بالمثلثة )فععأكله حنععث(‪ ،‬لصععدق السععم‪ ،‬نعععم لععو صععار فععي‬
‫المرقة كالحسو فتحساه لم يحنث‪ ،‬كما لو دق الخععبز اليععابس ثععم‬
‫سفه كما بحثه ابن الرفعة‪ ،‬لنه استجد اسععما آخععر‪ ،‬ويؤيععده قععول‬
‫الصيمري لو جعله فتيتا وسفه أو عصيدا لم يحنث‪ ،‬لنععه لععم يأكععل‬
‫خبزا )ولو حلف ل يأكل سويقا فسفه أوتناوله بأصبع( مثل )حنث(‪،‬‬
‫لن ذلك يعد أكل له‪ ،‬وقضيته أن البتلع فععي نحععو خععبز وسععكر بل‬
‫مضغ أكل وبه صرحا في مواضع‪ ،‬وهو المعتمععد لكنهمععا جريععا فععي‬
‫الطلق على خلف ونسب للكثرين ومر ما فيععه‪) .‬وإن جعلععه فععي‬
‫ماء فشربه فل( حنث إل إن خثر‪ ،‬لنه ليس بشرب‪) ،‬أو( حلععف )ل‬

‫يشربه فبالعكس( فيحنث في الثانية بقيدها ل الولى‪ ،‬ولو حلف ل‬
‫يذوق حنث بإدراك طعمه‪ ،‬وإن مجععه ولععم ينععزل منععه شععيء إلععى‬
‫جوفه >ص‪ <40 :‬أو ل يتناول أو ل يطعععم حنععث حععتى بالشععرب‪.‬‬
‫)أو( حلف )ل يأكل لبنا( حنث بكل أنععواعه معن مععأكول ولععو صععيدا‬
‫حتى نحو الزبد إن ظهر فيه ل نحو جبن وأقععط ومصععل‪) ،‬أو مائعععا‬
‫آخر فأكله بخبز حنث(‪ ،‬لنه كذلك يؤكل )أو شربه فل( لعدم الكل‬
‫)أو( حلف )ل يشربه فبالعكس( فيحنععث فععي الثانيععة دون الولععى‪،‬‬
‫ولو حلف ل يأكل نحو عنب لعم يحنععث بشععرب عصعيره ول بمصعه‬
‫ورمي ثفله‪ ،‬أو ل يشرب خمرا لم يحنث بالنبيذ وعكسه )أو( حلف‬
‫)ل يأكل سمنا فأكله بخبز جامدا( كان )أو ذائبععا حنععث(‪ ،‬لنععه أتععى‬
‫بالمحلوف عليه وزيادة‪ ،‬وبه فععارق عععدم الحنععث فععي ل آكعل ممعا‬
‫اشتراه زيد فأكل ممععا اشععتراه زيععد وعمععرو‪ ،‬لنععه لععم يأكععل ممععا‬
‫اشتراه المحلوف عليه خاصة )وإن شربه ذائبا فل( يحنث‪ ،‬لنه لم‬
‫يأكله )وإن أكلعه فعي عصعيدة حنعث إن كعانت عينعه ظعاهرة( أي‪:‬‬
‫مرئية متميزة في الحععس كمععا قععاله المععام‪ ،‬لوجععود اسععمه حينئذ‬
‫بخلف ما إذا لم تكن متميزة كذلك‬
‫)ويدخل في الفاكهععة( حلععف ل يأكلهععا ول نيععة لععه‪) ،‬رطععب وعنععب‬
‫ورمان وأترج( بضم أولععه وثععالثه مععع تشععديد الجيععم ويقععال أترنععج‬
‫وترنج وتين ومشمش و )رطب ويابس( من كل ما يتناوله‪ ،‬سععواء‬
‫استجد له اسم كتمر وزبيععب أم ل كععتين‪ ،‬خلفععا للمععاوردي >ص‪:‬‬
‫‪ ،<41‬لوقوع اسمها على هذه كلهععا‪ ،‬لنهععا ممععا يتفكععه أي‪ :‬يتنعععم‬
‫بععأكله ليععس بقععوت‪ ،‬وعطععف الرمععان والعنععب عليهععا فععي اليععة ل‬
‫يقتضي خروجهما عنها‪ ،‬لنه من عطف الخاص على العام‪ ،‬وزعععم‬
‫أنه يقتضععيه قععال الزهععري‪ :‬والواحععدي خلف إجمععاع أهععل اللغععة‪،‬‬
‫ويدخل فيها موز رطب ل يابس على الوجه وظاهر قولهم رطععب‬
‫وعنب أنه ل حنث بما لم ينضج ويطب‪ ،‬وهو ما صرح بععه الزبيععري‬
‫ويوافقه قول التتمة‪ :‬ل يدخل فيهععا بلععح وحصععرم وقيععده البلقينععي‬
‫في البلح بغير ما حل من نحو بسر ومترطب بعضه‬
‫)قلععت وليمععون ونبععق( بفتععح فسععكون أو كسععر ونارنععج وقيععده‬
‫كععالليمون الفععارقي بععالطري‪ ،‬فخععرج المملععح واليععابس واعتمععده‬
‫البلقيني‪ ،‬بل نازع في عدهما وأطال وما قيل من أن صوابه ليمععو‬
‫بل نععون قععال الزركشععي غلععط‪) .‬وبطيععخ( أصععفر أو هنععدي )ولععب‬
‫فستق( بضععم ثععالثه وفتحععه )وبنععدق وغيرهمععا( كجععوز ولععوز )فععي‬
‫الصح( وتقوية الذرعي لمقابله بأنها ل تعد فاكهة ممنوعة‪.‬‬
‫)ل قثاء( بكسر أوله أشععهر مععن فتحععه وبمثلثععة مععع المععد‪) ،‬وخيععار‬
‫وباذنجان( بكسر المعجمة‪) ،‬وجزر( بفتح أوله وكسععره‪ ،‬لنهععا تعععد‬

‫من الخضراوات ل الفواكه‪ .‬وتعجب بعضهم من إسقاط الخيار مع‬
‫أنه يجعل في أطباق الفاكهة وعععد لعب نحععو البنععدق‪ ،‬ويجععاب بععأن‬
‫الخيار دخل في نوع آخر اختص بععه وهععو كععونه مععن الخضععراوات‪،‬‬
‫وذلك اللب يعد من يابسها من غير مخرج له عنها‪) ،‬ول يدخل في‬
‫الثمععار( بالمثلثععة )يععابس واللععه أعلععم(‪ ،‬لن الثمععر اسععم للرطععب‪،‬‬
‫واستشكل خروج اليابس من هذه ودخععوله فععي الفاكهععة‪ ،‬ويجععاب‬
‫بأن المتبادر من كل ما ذكر‪.‬‬
‫)فائدة( قضية قول القاموس‪ :‬القمعع بالكسعر والفتعح وكعنعب معا‬
‫التزق بأسفل التمرة والبسرة ونحوهما أن رأس التمر مععا ل يلععي‬
‫قمعها‪ ،‬ووجهه بعضهم بأنه يخرج أول كما يخرج رأس الحيوان عند‬
‫ولدته أول‪ ،‬وفيه نظر ظاهر‪ .‬والذي يتجععه أن العععبرة هنععا بععالعرف‬
‫وهو قاض بأن رأسها مععا تحععت قمعهععا )ولععو أطلععق( فععي الحلععف‬
‫)بطيخ وتمر( بالمثناة )وجععوز >ص‪ <42 :‬لععم يععدخل هنععدي( فععي‬
‫الجميع للمخالفة في الصورة والطعععم‪ .‬والهنععدي مععن البطيععخ هععو‬
‫الخضر ونازع جمع فيه بأنه الن ل ينصرف البطيععخ إل إليععه‪ ،‬وقععد‬
‫يجاب بأنه ل عبرة بالعرف الطععارئ كععالعرف الخععاص فععي تجديععد‬
‫اسم لم يكن وبه فارق ما مععر فيمععن حلععف بنحععو بغععداد ل يركععب‬
‫دابة ول يتناول الخيار خيار الشنبر‪) .‬والطعام يتناول قوتععا وفاكهععة‬
‫وأدمععا وحلععوى(‪ ،‬لوقععوعه علععى الجميععع وإن أطععال البلقينععي فععي‬
‫النزاع فيه‪ ،‬ل الدواء‪ ،‬لنه ل يتناوله عرفا‬
‫)فرع( الحلو ل يتناول ما بجنسعه حععامض كعنععب وإجععاص ورمععان‪،‬‬
‫والحلوى تختص بععالمعمول مععن حلععو أي‪ :‬بععالمعنى المععذكور فيمععا‬
‫يظهر‬
‫)ولو قال‪ :‬ل آكل من هذه البقرة تناول لحمها(‪ ،‬لنه المفهوم مععن‬
‫ذلك )دون ولد ولبن(‪ ،‬ويؤخذ منه أن المراد باللحم هنا غير ما مر‪،‬‬
‫وهو ما عدا هذين‪ ،‬فيتناول نحو شحم وكرش وسائر ما مر معهما‪،‬‬
‫كما صرح به البلقيني وسبقه إلى بعضععه جمععع متقععدمون‪ ،‬ويععوجه‬
‫بأن الكل منها يشمل جميع ما هو من أجزائها الصلية التي تؤكععل‬
‫>ص‪ <43 :‬أو( ل يأكل )من هذه الشجرة( قععال فععي القععاموس‪:‬‬
‫الشجر من النبات ما قام على ساق أو ما سما بنفسه دق أو جععل‬
‫قاوم الشتاء أو عجز عنه ا ه‪) .‬فثمر( لهعا معأكول فيمعا يظهعر هعو‬
‫الععذي يحنععث بععه )دون ورق وطععرف غصععن( حمل علععى المجععاز‬
‫المتعارف لتعذر الحقيقععة عرفععا‪ ،‬وألحععق البلقينععي الجمععار بععالثمر‬
‫قال‪ :‬وكذا ورق اعتيد أكله كبعض ورق شجر الهنععد أي‪ :‬المسععمى‬
‫بالتنبل ونحوه ا ه‪ .‬وعليه يحتمل أنها كرءوس تباع مفردة فيحنث‪،‬‬
‫وافق عرف بلده أو ل‪ ،‬وأنها كرأس نحو حععوت فيعتععبر عععرف بلععد‬

‫الحالف‪ ،‬ولعل هذا أقرب‪ ،‬ويفرق بأن من شأن رءوس النعام مععا‬
‫مر فلم يعول فيها على بلد بخلف غيرها‪ ،‬والورق ليس من شععأنه‬
‫ذلك فألحق ما اعتيد أكله منه بالثانية‪ ،‬أمععا إذا لععم تتعععذر الحقيقععة‬
‫فيحمل عليها مع المجاز الراجح كما لو حلععف ل يشععرب مععن مععاء‬
‫النهر‪ ،‬الحقيقععة الكععرع بععالفم وكععثير يفعلععونه‪ ،‬والمجععاز المشععهور‬
‫الخذ باليد أو الناء فيحنث بالكل‪ ،‬لنهما لما تكافآ إذ في كل قععوة‬
‫ليست في الخر استويا فوجب العمل بهما إذ ل مرجععح‪ ،‬نعععم نقل‬
‫عن جامع المزني أنه ل حنث بلبس الخاتم في غير الخنصععر‪ ،‬لنععه‬
‫خلف العادة‪ ،‬واستدل له البغوي بما لو حلف ل يلبععس القلنسععوة‬
‫فلبسها في رجله‪ ،‬ورده ابن الرفعة بأن الذي فيه حنععث المععرأة ل‬
‫الرجل‪ ،‬لنه العادة فيها وانتصر له هو وغيره بأنه الموافق لما مععر‬
‫في الوديعة‪ ،‬ورجح الذرعي قول الرويععاني عععن الصععحاب يحنععث‬
‫مطلقا لوجود حقيقة اللبس وصدق السم‪ ،‬ثععم بحععث أنععه ل فععرق‬
‫بين لبسه في النملة العليا وغيرها ا ه وهععذا هععو القععرب لقاعععدة‬
‫الباب وليس كما ذكره البغوي‪ ،‬لن ذاك لم يعتد أصل وهععذا معتععاد‬
‫في عرف أقوام وبلدان مشععهورة‪ ،‬وممععا يؤيععد أنععه بغيععر الخنصععر‬
‫ليس من خصوصيات النساء ما مر من كراهته للرجل‪ ،‬خلفا لمن‬
‫زعم حرمته محتجا بأنه من خصوصياتهن‪.‬‬
‫)فصل(‪ .‬فععي صععور منثععورة ليقععاس بهععا غيرهععا لععو )حلععف( ل‬
‫يتغدى أو ل يتعشى فقد مر حكمه في فصععل العسععار بالنفقععة أو‬
‫)ل يأكل هذه التمرة فععاختلطت بتمععر فععأكله إل تمععرة( أو بعضععها‪،‬‬
‫وشك هل هي المحلوف عليها أو غيرهععا )لععم يحنععث(‪ ،‬لن الصععل‬
‫براءة ذمته من الكفارة‪ ،‬والورع أن يكفععر‪ ،‬فععإن أكععل الكععل حنععث‬
‫لكن من آخر جزء أكلععه فتعتععد فععي حلععف بطلق مععن حينئذ‪ ،‬لنععه‬
‫المتيقن )أو( حلف )ليأكلنها فاختلطت( بتمر وانبهمت )لععم يععبر إل‬
‫بععالجميع( أي‪ :‬أكلععه لحتمععال أن المتروكععة هععي المحلععوف عليهععا‬
‫فاشترط تيقن أكلها‪ ،‬ومن ثم لو اختلطت بجععانب مععن الصععبرة أو‬
‫بما هو بلونها وغيره لم يحتج إل إلى أكل مععا فععي جععانب الختلط‬
‫وما هو بلونها فقط‪) .‬أو ليأكلن هذه الرمانة فإنما يبر بجميع حبها(‬
‫أي‪ :‬أكله لتعلق اليمين بالكل‪ ،‬ولهذا لو قال‪ :‬ل آكلها فترك حبة لم‬
‫يحنث ومر في فتات خبز يدق مدركه أنه ل عععبرة بععه فيحتمععل أن‬
‫مثله حبة رمانة يدق مدركها ويحتمل أن يفرق بأن من شأن الحبة‬
‫أنه ل يدق إدراكها بخلف فتات الخبز‪ ،‬ومعن ثعم كعان الوجعه فععي‬
‫بعض الحبة التفصعيل كفتعات الخعبز‪) .‬أو ل يلبعس( هعذا أو الثعوب‬
‫الفلني أو قيل له‪ :‬البسه فقال‪ :‬والله ل ألبسه فسل منه خيط لم‬
‫يحنث كما مر عن الشاشععي بقيععده‪ ،‬وفععارق ل أسععاكنك فععي هععذه‬

‫الدار فانهدم بعضها وساكنه في الباقي بأن المدار هنا على صععدق‬
‫المساكنة‪ ،‬ولو في جزء مععن الععدار وثععم علععى لبععس الجميععع ولععم‬
‫يوجد أو ل أركب أو ل أكلم هذا فقطع أكثر بععدنه بععأن القصععد هنععا‬
‫النفس وفي اللبس جميععع الجععزاء ول ينععافي مععا تقععرر فععي سععل‬
‫الخيط تعبير شيخنا بقوله إن أزال منه القععوارة أو نحوهععا المععوهم‬
‫أنه ل يكفي سل الخيط وإن طال‪ ،‬لن مراده مجرد التمثيل بدليل‬
‫قوله في فتاويه ل يحنث إذا سل خيطا منه أو ل يلبس أو ل يأكععل‬
‫أو ل يدخل مثل )هذين لم يحنث >ص‪ <45 :‬بأحدهما(‪ ،‬لنه حلف‬
‫عليهما فإن نوى ل ألبس منهما شيئا حنث بأحدهما )فععإن لبسععهما‬
‫معا أو مرتبا حنث( لوجود لبسهما المحلوف عليه‬
‫)أو ل يلبس هذا ول هذا حنععث بأحععدهما(‪ ،‬لنهمععا يمينععان حععتى لععو‬
‫لبس واحععدا ثععم واحععدا لزمععه كفارتععان‪ ،‬لن العطععف مععع تكععرر ل‬
‫يقتضي ذلك فإن أسقطه ل كان كهذين نحععو ل آكععل هععذا وهععذا أو‬
‫لكلن هذا وهذا أو اللحم والعنب‪ ،‬فيتعلق الحنث في الولى والععبر‬
‫في الثانية بهما وإن فرقهما ل بأحدهما لتردده بينععه وبيععن هععذا ول‬
‫هذا لكن رجح الول أصععل بععراءة الذمععة وقععول النحععاة‪ :‬النفععي بل‬
‫لنفي كل واحد وبدونها لنفي المجموع يوافق ذلك ثم ما تقرر من‬
‫أن الثبات كالنفي الذي لم يعد مععه حرفعه هعو معا اعتمعده جمعع‬
‫متأخرون‪ ،‬ويشير لعتماده أنهما لما نقل عن المتولي أنععه كععالنفي‬
‫المعاد معه حرف حتى تتعدد اليمين لوجود حععرف العطععف توقفععا‬
‫فيه‪ ،‬بل رداه حيث قال‪ :‬لو أوجب حرف العطف تعدد اليميععن فععي‬
‫الثبات لوجبه في النفي أي غير المعاد معه حرفه وقععد بععالغ ابععن‬
‫الصلح في الععرد علععى المتععولي فقععال‪ :‬أحسععب أن مععا قععاله مععن‬
‫تصرفه‪ ،‬أو للبسن هذا أو هذا بععر بلبععس واحععد‪ ،‬لن أو إذا دخلععت‬
‫بين إثباتين اقتضت ثبوت أحععدهما أو ل ألبععس هععذا أو هععذا فالععذي‬
‫رجحاه أنه ل يحنث إل بلبسهما وردا مقابله أنه يحنث بأيهما لبس‪،‬‬
‫لن أو إذا دخلت بين نفيين اقتضت انتفاءهما كما فععي‪} :‬ول تطععع‬
‫منهم آثمعا أو كفعورا{‪ .‬بمنعع معا علعل بعه أي ومعا فعي اليعة إنمعا‬
‫استفيد من خععارج‪ ،‬لن أو إذا دخلععت بيععن نفييععن كفععى للععبر أن ل‬
‫يلبس واحدا منهما ول يضر لبسه لحدهما كما أنها إذا دخلععت بيععن‬
‫إثباتين كفى للعبر أن يلبععس أحعدهما ول يضعر أن ل يلبععس الخععر‪،‬‬
‫وانتصار البلقيني للمقابل مردود‪ ،‬ولععو عطععف بالفععاء أو ثععم عمععل‬
‫بقضية كل من ترتب >ص‪ <46 :‬بمهلة أو عدمها‪ ،‬ولو غير نحوي‬
‫كما أطلقوه‪ ،‬لكن قضية ما مععر لععه فععي أن دخلععت بالفتععح خلفععه‬
‫وعليه فيتجه في عامي ل نية له أن ل تعتبر ترتيب فضل عن قيده‬
‫)أو ليأكلن هذا الطعام( أو ليقضينه حقه أو ليسافرن )غدا فمععات(‬

‫بغير قتله لنفسه أو نسي )قبلععه( أي‪ :‬الغععد ومثلععه كمععا يعلععم مععن‬
‫كلمه التععي مععوته أو نسعيانه بعععد مجيععء الغعد وقبععل تمكنعه )فل‬
‫شيء عليه(‪ ،‬لنه لم يبلغ زمن البر والحنث‪.‬‬
‫)وإن مات( أو نسععي )أو تلععف الطعععام( أو بعضععه )فععي الغععد بعععد‬
‫تمكنه( من قضائه أو السفر أو )من أكله( بأن أمكنه إسععاغته وإن‬
‫كان شبعان أي حيث ل ضرر كما علم مما مر في مبحث الكععراه‪،‬‬
‫وأما ما اقتضاه إطلق بعضهم معن أن الشعبع ععذر فيتعيععن حملعه‬
‫على ما ذكرته )حنث( لتفويته البر حينئذ باختياره‪ ،‬ومن ثععم ألحععق‬
‫قتله لنفسه قبل الغد بهذا >ص‪ <47 :‬لنه به مفوت لععذلك أيضععا‬
‫وكذا لو تلف الطعععام قبلععه بتقصععيره كععأن أمكنععه دفععع آكلععه فلععم‬
‫يدفعه )و( في موته أو نسيانه )قبله( أي‪ :‬التمكن مععن ذلععك جععرى‬
‫في حنثه )قولن كمكععره( والظهععر عععدمه لعععذره وحيععث أطلقععوا‬
‫قولي المكره أرادوا الكراه على الحنث فقط‪ ،‬أما إذا أكععره علععى‬
‫الحلف فل خلف في عدم الحنث )وإن أتلفه( عامدا عالما مختارا‬
‫)بأكل أو غيره( كأدائه الدين في الصورة التي ذكرتهععا مععا لععم ينععو‬
‫أنه ل يؤخر أداءه عن الغد )قبل الغد( أو بعده وقبععل تمكنععه منععه‪.‬‬
‫)حنث(‪ ،‬لتفويته البر باختياره ومر أن تقصيره في تلفه كإتلفه لععه‬
‫ثم الصح أنه إنما يحنث بعد مجيء الغد ومضي وقت التمكن فلععو‬
‫مات قبل ذلك لم يحنث وقيل بغروبه‪ ،‬وقيل‪ :‬حععال فعليععه لمعسععر‬
‫نية صوم الغد عععن كفععارته )وإن تلععف( الطعععام بنفسععه )أو أتلفععه‬
‫أجنبي( قبل الغد أو التمكن ولم يقصر فيهما كمععا مععر )فكمكععره(‬
‫فل يحنث لعدم تفويته البر وما ذكرته من إلحاق ليقضععينه حقععه أو‬
‫ليسافرن بمسألة الطعام فيما ذكر فيها ه و القياس كما لو حلععف‬
‫بالطلق الثلث ليسافرن في هذا الشهر ثم خالع بعععد تمكنععه مععن‬
‫الفعل فإنه يقع >ص‪ <48 :‬عليه الثلث قبل الخلع‪ ،‬لتفععويته الععبر‬
‫باختياره‪ ،‬ومر في ذلك بسط في الطلق فراجعه‬
‫)تنبيه(‪ .‬لم أر لهم ضابطا للتمكعن هنعا وفعي نظعائره معن كعل معا‬
‫علقوا فيه الحنث بالتمكن‪ ،‬وقد اختلف كلمهم في ضععبط التمكععن‬
‫في أبواب فالتمكن من الماء فعي العتيمم بتعوهمه بحعد الغعوث أو‬
‫تيقنه بحد القرب وأمن مععا مععر وظععاهره أنعه يلزمععه مشععي لععذلك‬
‫أطاقه ل ذهاب لما فوق ذلععك‪ ،‬ولععو راكبععا وفععي الجمعععة بالقععدرة‬
‫على الذهاب إليها‪ ،‬ولو قبل الوقت إذا بعدت داره ولو ماشيا‪ ،‬ولعو‬
‫بنحو مركوب وقائد قدر على أجرتهما وفي الحج بما مر فيععه فععي‬
‫مبحث الستطاعة‪ ،‬ومنه أنه يلزمه مشي قععدر عليعه إذا كعان دون‬
‫مرحلتين وفي الرد بالعيب والخذ بالشفعة بما مععر فيهمععا‪ ،‬وحينئذ‬
‫فما هنا يلحق بأي تلك المواضع حتى يجري فيه جميععع مععا ذكععروه‬

‫في ذلك من التمكن وأعذاره وقد علمت اختلفهما بععاختلف تلععك‬
‫المواضع‪ ،‬وللنظر فععي ذلععك مجععال أي مجععال‪ ،‬وواضععح أنععه حيععث‬
‫خشي من فعل المحلوف عليه مبيح تيمم لم يكن متمكنا منه فإن‬
‫لم يخش ذلك‪ ،‬فالذي يتجععه أنععه ل يكفععي تععوهم وجععود المحلععوف‬
‫عليه بخلف الماء‪ ،‬لن له بدل بل ل بد مععن ظععن وجععوده بل مععانع‬
‫مما مر في التيمم وأن المشي والركوب هنععا كالحععج وأن الوكيععل‬
‫إن لم يفعل بنفسه كمععا فععي الععرد بععالعيب فيعععد متمكنععا إذا قععدر‬
‫عليه‪ ،‬ولو بأجرة مثل طلبها الوكيل فاضلة عمععا يعتععبر فععي الحععج‪،‬‬
‫وإن قععائد العمععى ونحععو محععرم المععرأة والمععرد كمععا فععي الحععج‬
‫فيجب‪ ،‬ولو بأجرة وأن عذر الجمعة ونحو الرد بععالعيب أعععذار هنععا‬
‫فوجود أحدهما يمنع التمكن إل في نحو أكل كريععه ممععا ل أثععر لععه‬
‫هنا بخلفه في نحو الشهادة على الشهادة كمععا يععأتي‪ ،‬ومععر قبيععل‬
‫العدد في أعذار تأخير النفي العواجب فعورا معا لعه تعلعق بمعا هنعا‬
‫ويفرق بين ما هنا وكل من تلك النظععائر علععى حععدته بععأن كل مععن‬
‫تلك المغلب فيه إما حععق اللععه أو حععق الدمععي فتكلمععوا فيععه بمععا‬
‫يناسبه‪ ،‬وهنا ليس المغلب فيه واحدا من هذين وإنما المدار علععى‬
‫ما يأتي‬
‫وقد ذكروا في عد نحو الكراه والنسيان والعسار فيما لععو حلععف‬
‫ليوفينه يوم كذا أعذارا هنا ما يبين أن المععراد التمكععن فععي عععرف‬
‫حملة الشرع ويؤيده ما مر أنه حيععث تعععذرت اللغععة رجععع للعععرف‬
‫وأن العرف الشرعي مقدم على العرف العام فلذا أخذت ضععابط‬
‫التمكن هنا من مجموع كلمهم في تلك البواب وحينئذ متى وجععد‬
‫التمكن من المحلوف عليه بأن لم يكن له عذر مما مر يمنعه عنه‬
‫كمشي فوق مرحلتين‪ ،‬وإن أطاقه لم يحنث بتلف المحلوف عليععه‬
‫وإل حنث فتأمععل ذلععك كلععه فععإنه مهععم محتععاج إليععه مععع أنهععم لععم‬
‫يتعرضوا لشيء منه هنععا مععع تخععالف تلععك النظععائر وعععدم مععدرك‬
‫مطرد يوجب إلحاق ما هنا به فلذلك أشكل المر لول ما ظهر مما‬
‫قضى به المدرك الصحيح كما ل يخفى علععى متأمععل‪) .‬أو لقضععين‬
‫حقك( ساعة بيعي لكذا فباعه مع غيبة الععدائن حنععث‪ ،‬وإن أرسععله‬
‫إليه حال لتفويته البر باختياره للبيع مع غيبة الععدائن وإن لععم يعلععم‬
‫بغيبته كما هو ظاهر أو إلى زمن فمات لكن بعد تمكنه من قضائه‬
‫حنث قبيل موته‪ ،‬لن لفظ الزمن ل يعين وقتا فكان جميععع العمععر‬
‫مهلته‪ ،‬وإنما وقع الطلق بعد لحظة فععي أنععت طععالق بعععد أو إلععى‬
‫زمن‪ ،‬لنه تعليق فتلعق بأول ما يسمى زمنا وما هنععا وعععد وهععو ل‬
‫يختص بأول ما يقع عليه السم وقضيته أنه ل فرق هنا بين الحلف‬
‫بالله والطلق أو إلى أيام فثلثة أو )عنععد( أو مععع )رأس الهلل( أو‬

‫أول الشهر )فليقض( ه >ص‪) <49 :‬عند غععروب الشععمس آخععر(‬
‫ظرف لغروب ل ليقضي‪ ،‬لفساد المعنى المراد ول يصح كونه بدل‬
‫لبهامه إذ آخر الذي هو المقصود بالحكم أصالة يطلق على نصفه‬
‫الخر واليوم الخر وآخر لحظة منه )الشهر( الذي وقع الحلف فيه‬
‫أو الذي قبل المقارنة لقتضاء عند ومع المقارنة فاعتبر ذلك ليقععع‬
‫القضاء مع أول جزء من الشععهر والمععراد الوليععة الممكنععة عععادة‪،‬‬
‫لستحالة المقارنععة الحقيقيععة )فععإن قععدم( القضععاء علععى ذلععك )أو‬
‫مضى بعد الغروب قععدر إمكععانه( العععادي ولععم يقععض فيععه )حنععث(‬
‫لتفويته البر باختياره هذا إن لم تكععن لععه نيععة وإل كععأن نععوى أن ل‬
‫يأتي رأس الهلل إل وقد خععرج مععن حقععه أو بعنععد أو مععع إلععى لععم‬
‫يحنث بالتقديم )ولو شرع في( العد أو الذرع أو )الكيل( أو الععوزن‬
‫أو غير ذلك مععن المقععدمات )حينئذ( أي‪ :‬حيععن إذ غربععت الشععمس‬
‫)ولم يفرغ لكثرته إل بعد مدة لم يحنععث(‪ ،‬لنععه أخععذ فععي القضععاء‬
‫عند ميقاته وبحث الذرعي اعتبار تواصل نحو الكيل فيحنث بتخلل‬
‫فئران تمنع تواصله بل عذر ل بحمل حقه إليه من الغروب وإن لم‬
‫يصل منزله إل بعد ليلة ول بالتأخير للشك في الهلل‪) .‬أو ل يتكلم‬
‫فسبح( أو هلل أو حمد أو دعا بمععا ل يبطععل الصععلة كععأن ل يكععون‬
‫محرما >ص‪ <50 :‬ول مشتمل على خطاب غير الله ورسوله )أو‬
‫قرأ( ولو خارج الصلة )قرآنا(‪ ،‬ولو جنبا )فل حنث( بخلف ما عععدا‬
‫ذلك فإنه يحنث به أي إن أسمع نفسه أو كععان بحيععث يسععمع لععول‬
‫العارض كما هو قياس نظععائره‪ ،‬لنصععراف الكلم عرفععا إلععى كلم‬
‫الدميين في محاوراتهم‪ ،‬ومعن ثعم لعم تبطعل الصعلة بعذلك‪ ،‬لنعه‬
‫ليس من كلمهم كما صرح به خبر مسلم لكن نازع فيه جمع بععأن‬
‫نحو التسبيح يصدق عليه كلم لغععة وعرفععا وهععو لععم يحلععف أنععه ل‬
‫يكلم الناس بل أن ل يتكلم‪ ،‬ويرد بععأن عععرف الشععرع مقععدم وقععد‬
‫علم من الخبر أن هذا ل يسمى كلما عند الطلق على أن العادة‬
‫المطردة أن الحالفين كذلك إنما يريدون غير ما ذكر وكفى بععذلك‬
‫مرجحا‪ ،‬وكذا نحو التوراة والنجيععل نعععم يتجععه أنععه إن قرأهععا مثل‬
‫كلها حنث لتحقق أن فيها مبدل كثيرا بل لو قيل‪ :‬إن أكثرها ككلهععا‬
‫لم يبع)أو ل يكلمه فسلم عليه(‪ ،‬ولو من صلة كما مر أو قععال لععه‬
‫قم‪ :‬مثل أو دق عليه الباب فقال وقد علمه‪ :‬من )حنث( إن سمعه‬
‫وهل يشترط حينئذ فهمه لما سمعه‪ ،‬ولو بععوجه أو ل كععل محتمععل‬
‫وقضية اشتراطهم سمعه الول ويظهر أنه لو كان بحيععث يسععمعه‬
‫لكن منع منه عارض كلغط كان كما لععو سععمعه نعععم فععي الععذخائر‬
‫كالحلية أنه ل يحنث بتكليمه الصم‪ ،‬وإنمععا يتجععه فععي صععمم يمنععع‬
‫السماع من أصله‪ ،‬ولو عرض له كأن خاطب جدارا بحضرته بكلم‬

‫ليفهمه به لم يحنث‪ ،‬وكذا لو ذكر كلما من غير خطاب أحد به كذا‬
‫أطلقه شارح ويرد مما يأتي من التفصيل فععي قععراءة اليععة >ص‪:‬‬
‫‪ <51‬فليحمل هذا على ذلك التفصيل كما هو واضععح‪) .‬ولععو كععاتبه‬
‫أو راسله أو أشار إليه بيد أو غيرها فل حنث( عليه وإن كان أصععم‬
‫أو أخرس )في الجديععد(‪ ،‬لن هععذه ليسععت بكلم عرفععا وإن كععانت‬
‫كلما لغة وبها جاء القرآن نعم إن نععوى شععيئا منهععا حنععث بععه‪ ،‬لن‬
‫المجاز تقبل إرادته بالنية وجعلت نحو إشارة الخرس في غير هذا‬
‫كالعبارة للضرورة‬
‫)وإن قرآ آية أفهمه بها مقصوده وقصد قععراءة(‪ ،‬ولععو مععع الفهععام‬
‫)لم يحنث(‪ ،‬لنه لم يكلمه )وإل( بأن قصد الفهام وحده أو أطلقه‬
‫)حنث(‪ ،‬لنه كلمه >ص‪ <52 :‬ونازع البلقينععي فععي حالععة الطلق‬
‫بما يرده إباحة القراءة حينئذ للجنب الدالة علععى أن مععا تلفععظ بععه‬
‫كلم ل قرآن أو ليثنين على الله أفضل الثناء لم يبر إل بالحمد لله‬
‫حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيدة لثر فيه‪ ،‬ولو قيععل‪ :‬يععبر بيععا ربنععا‬
‫لك الحمد كما ينبغي لجلل وجهك ولعظيم سلطانك لكععان أقععرب‬
‫بل ينبغي أن يتعين‪ ،‬لنه أبلغ معنى وصح به الخبر أو ليصلين على‬
‫النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصلة بر بصلة التشهد فقععط‬
‫واعترض بأن وعلى آل محمد مسععتأنف كمععا قععاله الشععافعي‪ ،‬لئل‬
‫يلزم تفضعيل إبراهيعم علعى نبينعا صعلى اللعه عليهمعا وسعلم عمل‬
‫بقضية التشبيه وحينئذ فلم يبععق منهععا إل اللهععم صععل علععى محمععد‬
‫فكيف فضل الكيفيععة الععتي ذكرهععا الرافعععي مععع أن فيهععا التكريععر‬
‫البدي بكلمععا ذكععرك إلععى آخععره وجععوابه أن هععذا السععتئناف غيععر‬
‫متعين في دفععع ذلععك اللزم‪ ،‬لكععثرة الجوبععة عنععه بغيععر ذلععك كمععا‬
‫بسطته في كتاب الدر المنضود في الصلة والسلم على صععاحب‬
‫المقام المحمود ووجه أفضليتها أنه صلى الله عليه وسععلم علمهععا‬
‫لهم‪ ،‬وهو ل يختار لنفسه إل الفضل ولئن سلمنا ذلععك السععتئناف‬
‫فوجه ما مر أن أفضليتها ل تتوقف علععى ذلععك التشععبيه بععل وقععوع‬
‫الصلة بعدها على الل على وجععه التشععبيه فيععه أعلععى شععرف لععه‬
‫صلى الله عليععه وسععلم‪ ،‬وأن الخلععق يعجععزون عععن تشععبيه صععلته‬
‫بصلة مخلوق‪ ،‬وأن تعين الصلة عليه موكول في كيفيتها وكميتهععا‬
‫إلى ربه تعالى يختار له مععا يشععاء‪ ،‬وأنععه أرشععده إلععى تعليععم أمتععه‬
‫صلة ل تشابه صلة أحد وأن الصلة على آلعه إذا أشعبهت الصعلة‬
‫على إبراهيم وأبنائه النبياء فكيف حال صلته الععتي رضععيها تعععالى‬
‫له وذلك يستلزم خروجها عن الحصر فإن قلت‪ :‬ظاهر كلمهم هنا‬
‫بره بها وإن لم تقترن بالسلم فينافي ما مر أنه يكره إفرادها عنه‬
‫وأنها إنما لم تحتج للسلم فيها‪ ،‬لنه سبق في التشهد قلععت‪ :‬نعععم‬

‫ظاهر كلمهم هنا ذلك ول منافاة لنها من حيث ذاتهععا أفضععل مععن‬
‫غيرها‪ ،‬والكراهة إنما هي لمر خارج هو الفراد نظير كراهة ركعععة‬
‫الوتر إذ المراد أنه يكععره القتصععار عليهععا ل ذاتهععا )أو ل مععال لععه(‬
‫وأطلق أو عمم )حنث بكل نوع( مععن أنععواع المععال لععه )وإن قععل(‬
‫>ص‪ <53 :‬ولو لم يتمول كما اقتضاه كلمهععم هنععا وفععي القععرار‬
‫خلفا للبلقيني كالذرعي )حتى ثوب بدنه( لصدق اسععم المععال بععه‬
‫نعععم ل يحنععث بملكععه لمنفعععة‪ ،‬لنهععا ل تسععمى مععال عنععد الطلق‬
‫)ومدبر( له ل لمورثه إذا تأخر عتقه )ومعلق عتقه بصفة( وأم ولد‬
‫)وما وصى به( لغيععره‪ ،‬لن الكععل ملكععه )وديععن حععال(‪ ،‬ولععو علععى‬
‫معسر جاحد بل بينة قال البلقيني‪ :‬إل إن مات‪ ،‬لنه صار في حكم‬
‫العدم ا ه وفيه نظر لحتمال أن لععه مععال باطنععا أو يظهععر لععه بعععد‬
‫بنحو فسخ بيع‪ ،‬وبفرض عدمه هو باق له من حيث أخذه لبدله من‬
‫حسععنات المععدين فععالمتجه إطلقهععم وكععونه ل يسععمى مععال الن‬
‫ممنوع )وكذا مؤجل في الصح( لثبوته في الذمة وصحة العتياض‬
‫والبراء عنه ولوجوب الزكاة فيه وأخذ منععه البلقينععي أنععه ل حنععث‬
‫بدينه على مكاتبه أي‪ :‬لنه لم يوجد فيه شيء مععن هععاتين العلععتين‬
‫إذ ليس ثابتا فععي الذمعة >ص‪ <54 :‬لعععدم صعحة العتيعاض عنعه‬
‫ولقدرة المكاتب على إسقاطه متى شاء ول زكاة فيه )ل مكععاتبه(‬
‫كتابة صحيحة )في الصح(‪ ،‬لنه لعدم ملكه لمنافعه وأرش جنععايته‬
‫كالجنبي عرفا فل ينافي عده مال في الغصب ونحوه وبهععذا يعلععم‬
‫أنععه ل أثععر لتعجيععزه بعععد اليميععن وكععذا زوجععة واختصععاص بععل‪،‬‬
‫ومغصوب لم يقدر على نزعه ول على بيعه من قععادر علععى نزعععه‬
‫وغععائب انقطععع خععبره علععى الوجععه خلفععا للنععوار ويفععرق بيععن‬
‫المغصععوب المععذكور ومععا فععي ذمععة المعسععر بععأن هععذا ل يتصععور‬
‫سقوطه بخلف المغصوب يتصور بأن يرده غاصبه لقععاض فيتلععف‬
‫عنده من غير تقصير )أو ليضربنه فالبر( إنما يحصععل )بمععا يسععمى‬
‫ضربا( فل يكفي مجرد وضع اليد عليه‬
‫)ول يشترط إيلم( لصدق السععم بععدونه ووقععع فععي الروضععة فععي‬
‫الطلق اشتراطه لكنه أشار هنا إلى ضعفه )إل أن يقول( أو ينععوي‬
‫)ضربا شديدا( أو موجعا مثل فيشترط حينئذ اليلم عرفععا وواضععح‬
‫أنه يختلف بععالزمن وحععال المضععروب )وليععس وضععع سععوط عليععه‬
‫وعض( وقرض )وخنق( بكسر النون )ونتععف شعععر ضععربا(‪ ،‬لنععه ل‬
‫يسععمى بععذلك عرفععا )قيععل ول لطععم( لععوجه ببععاطن الراحععة مثل‬
‫)ووكز( وهو الضرب باليد مطبقة أو الدفع ولو بغيععر اليععد كمععا دل‬
‫عليه كلم اللغويين ورفس ولكم وصفع‪ ،‬لنها ل تسمى ضربا عادة‬
‫والصح أن جميعها ضرب وأنها تسماه عادة‪ ،‬ومثلهععا الرمععي بنحععو‬

‫حجر أصابه كما بحثته وأفتيت به ثععم رأيععت الخععوارزمي جععزم بععه‬
‫واعتمده الذرعي وقد صح عن أبععي هريععرة رضععي اللععه عنععه أنععه‬
‫سمى الرجم في قصة مععاعز بعععد هربععه وإدراكهععم لععه ضععربا مععع‬
‫تسمية جابر له رجما )أو ليضربنه مائة سوط أو خشبة فشد مائة(‬
‫من السياط في الولى‪ ،‬ومن الخشب في الثانية ول يقوم أحدهما‬
‫مقام الخر )وضربه بها ضععربة أو( ضععربه )بعثكععال( وهععو الضععغث‬
‫في الية )عليععه مععائة شععمراخ بععر إن علععم إصععابة الكععل أو( علععم‬
‫)تراكم بعض( منها )على بعض فوصله( بسبب هععذا الععتراكم )ألععم‬
‫الكل( عبارة الروضة‪ :‬ثقل الكل قيل وهي أحسععن لمععا مععر أنععه ل‬
‫يشترط اليلم >ص‪ <55 :‬ورد بأن ذكر العدد قرينة ظاهرة على‬
‫اليلم فهو كقوله ضربا شديدا‬
‫وصريح كلمه إجزاء العثكال في قوله‪ :‬مائة سععوط وهععو مععا قععاله‬
‫كثيرون وصوبه السنوي لكععن المعتمععد مععا صععححاه فععي الروضععة‬
‫وأصلها أنه ل يكفي‪ ،‬لنه أخشاب ل سععياط ول مععن جنسععها ونقلععه‬
‫المام عن قطع الجماهير‪ ،‬وقععولهم‪ ،‬لنععه أخشععاب يععرد علععى مععن‬
‫نازع في إجزائه عن مائة خشبة بأنه ل يسمى خشععبا‪) .‬قلععت ولععو‬
‫شك( أي‪ :‬تردد باستواء أو مع ترجيح الصابة ل مع ترجيععح عععدمها‬
‫كما بحثه السنوي أخذا من كلمهم )فعي إصعابة الجميعع بعر علعى‬
‫النص والله أعلم( إذ الظاهر الصابة وفارق مععا لععو مععات المعلععق‬
‫بمشيئته‪ ،‬وشك في صدورها منه فإنه كتحقق العدم علععى مععا مععر‬
‫فيه في الطلق بأن الضرب سبب ظاهر في النكبععاس والصععابة‪،‬‬
‫ول أمارة ثم على وجود المشيئة قال عععن البغععوي‪ :‬ولععو قععال‪ :‬إن‬
‫ضربتك فأنت طالق فقصد ضرب غيرها فأصابها طلقععت ول يقبعل‬
‫قوله ويحتمل قبوله‪ .‬ا ه‪ .‬وقول النوار هو ضرب لها لكن ل يحنث‬
‫للخطإ كالمكره والناسي يحمل على أنه ل حنث باطنا عند قصده‬
‫غيرها فل ينافي كلم البغوي‪ ،‬لنه بالنسععبة للظععاهر وعليععه يحمععل‬
‫قول غيره ل يقبل قوله لم أقصدها إل ببينععة‪ ،‬لن الضععرب محقععق‬
‫والدفع مشكوك فيه وقوله‪ :‬إل ببينة ل يلئم ما قبله فليحمل على‬
‫أن المراد إل ببينة بقرينة على أنه لععم يقصععدها )أو ليضععربنه مععائة‬
‫مرة( أو ضربة )لم يبر بهذا( أي المشدودة أو العثكال‪ ،‬لنععه جعععل‬
‫العدد مقصودا والوجه أنه ل يشععترط هنععا تواليهععا واشععتراط ذلععك‬
‫كاليلم في الحد والتعزير‪ ،‬لن القصد بهما الزجر والتنكيل )أو ل(‬
‫أخليك تفعل كذا حمل على نفي تمكينه منه بععأن يعلععم بععه ويقععدر‬
‫على منعه منه‪.‬‬
‫أو ل )أفارقععك حععتى أسععتوفي حقععي( >ص‪ <56 :‬منععك )فهععرب(‬
‫يعني ففارقه المحلوف عليه‪ ،‬ولو بغير هرب كما يعلععم ممععا يععأتي‬

‫)ولم يمكنعه اتبعاعه لعم يحنعث( بخلف معا إذا أمكنعه اتبعاعه فعإنه‬
‫يحنث )قلت‪ :‬الصحيح ل يحنث إذا أمكنه اتباعه والله أعلععم(‪ ،‬لنععه‬
‫إنما حلف على فعل نفسه فلم يحنث بفعل الغريععم سععواء أمكنععه‬
‫اتبععاعه أم ل وفععارق مفارقععة أحععد البععائعين الخععر فععي المجلععس‬
‫وأمكنه اتباعه فإنه ينقطع خيارهما بأن التفريق يتعلععق بهمععا ثععم ل‬
‫هنا‪ ،‬ومن ثم لو فارقه هنا بإذنه لم يحنث أيضا‪ ،‬ولو أراد بالمفارقة‬
‫ما يعمهما حنث‪ ،‬ولو حلف ل يطلق غريمه فهل هععو كل أفععارقه أو‬
‫كل أخلي سبيله حتى يحنث بإذنه له فععي المفارقععة وبعععدم اتبععاعه‬
‫المقدور عليه إذا هرب جزم بعضهم بالثاني وفيه نظر في مسععألة‬
‫الهرب‪ ،‬لن المتبادر ل يباشر إطلقه وبالذن باشععره بخلف عععدم‬
‫اتباعه إذا هرب )وإن فارقه( الحالف بما يقطع خيار المجلس‪ ،‬ولو‬
‫بمشيه بعد وقوف الغريم مختارا ذاكرا )أو وقععف( الحععالف )حععتى‬
‫ذهب المحلععوف عليععه وكانععا ماشععيين( حنععث لن المفارقععة حينئذ‬
‫منسوبة للحالف حتى في الثانية‪ ،‬لنه الذي أحدثها بوقوفه‪ ،‬أما إذا‬
‫كانا ساكنين فابتدأ الغريم بالمشي فل حنععث مطلقععا كمععا مععر )أو‬
‫أبرأه( حنث‪ ،‬لنه فوت البر باختياره )أو احتععال( بععه )علععى غريععم(‬
‫لغريمه أو أحال به على غريمه )ثم فارقه(‪ .‬أو حلف ليعطينه دينععه‬
‫يوم كذا ثععم أحععاله بععه أو عوضععه عنععه حنععث‪ ،‬لن الحوالععة ليسععت‬
‫استيفاء ول إعطاء حقيقة وإن أشبهته‪ ،‬نعم إن نوى أنععه ل يفععارقه‬
‫وذمته مشغولة بحقه لم يحنععث كمععا لععو نععوى بالعطععاء أو اليفععاء‬
‫براءة ذمته من حقه‪ ،‬ويقبل في ذلك ظاهرا وباطنا على المعتمععد‪،‬‬
‫ولو تعوض أو ضععمنه لععه ضععامن ثععم فععارق لظنععه أن التعععويض أو‬
‫الضمان كاف حنث لما مر في الطلق أن جهله بالحكم ل يعذر به‬
‫)أو أفلس ففارقه ليوسر حنث( لوجود المفارقععة منععه وإن لزمتععه‬
‫كما لو قال ل أصعلي الفعرض فصعله فعإنه يحنعث نععم لعو ألزمعه‬
‫الحاكم بمفارقته >ص‪ <57 :‬لم يحنث كالمكره وإنما أثععر الععذر‬
‫في نحو ل أسكن فمكث لنحو مرض‪ ،‬لن الحنععث فيهععا باسععتدامة‬
‫الفعل ل بإنشائه وهي أضعف فتأثرت به بخلف ما هنا‪ ،‬والحاصععل‬
‫أن من خص يمينه بفعل المعصية أو أتى بما يعمها قاصدا دخولهععا‬
‫أو قامت قرينة عليه حنث بها وإل فل كما مر فععي مبحععث الكععراه‬
‫في الطلق وأن من ذلك ما لو حلف ل يفارقه ظانععا يسععاره فبععان‬
‫إعساره فل يحنث بمفارقته‪ ،‬لكن ظاهر المتععن ينععافي هععذه إل أن‬
‫يجاب بأن قرينة المشاحة والخصومة الحاملة على إطلق اليميععن‬
‫ظاهرة في إرادته حالععة اليسععر والعسععر ومععن ظععن يسععاره حالععة‬
‫الحلف ل قرينة على شمول كلمه للمعصية وإن سبقت خصععومة‪،‬‬
‫لن الظععن أقععوى فلععم يحنععث بالمفارقععة الواجبععة‪ ،‬وأمععا قععول‬

‫الزركشي فمن ابتلع خيطا ليل ثم أصبح صائما ولم يجد من ينزعه‬
‫منه كرها أو غفلة ول حاكم يجععبره علععى نزعععه حععتى ل يفطععر لععو‬
‫قيل ل يفطر بنزعه هو له لم يبعععد تنععزيل‪ ،‬ليجععاب الشععرع منزلععة‬
‫الكراه كما لو حلف ليطأن زوجته فوجدها حائضا فمردود لتعاطيه‬
‫المفطر باختياره فالقياس أنه ينزعه ويفطر كمريض خشععي علععى‬
‫نفسعه الهلك إن لعم يفطعر فيلزمعه تععاطي المفطععر ويفطععر بعه‬
‫وليععس هععذان كمععا نحععن فيععه‪ ،‬لن مععدار اليمععان علععى اللفععاظ‪،‬‬
‫والوضععع الشععرعي أو العرفععي لععه فيهععا مععدخل بالتخصععيص تععارة‬
‫والتعميععم أخععرى فلععذا فرقععوا فيهععا بيععن المعصععية وغيرهععا علععى‬
‫التفصيل الذي ذكرناه‪ ،‬والحاصععل أن الكععراه الشععرعي كالحسععي‬
‫هنا ل ثم فتأمله‪.‬‬
‫)فرع( سئلت عما لو حلف ل يرافقه من مكة إلععى مصععر فرافقععه‬
‫في بعض الطريق‪ ،‬فهل يحنث ؟ وأجبت الظاهر أنه يحنث حيث ل‬
‫نية‪ ،‬لن المتبادر من هذه الصععيغة مععا اقتضععاه وضعععها اللغععوي‪ ،‬إذ‬
‫الفعل في حد النفي كالنكرة في حيزه من عدم وجععود المرافقععة‬
‫في جزء من أجزاء تلك الطريق وزعم أن مؤداها أننععا ل نسععتغرق‬
‫الطريق كلها بالجتماع ليس في محله كمععا هععو واضععح‪ .‬وعمععا لععو‬
‫حلف ل يكلمه مدة عمره فأجبت بععأنه إن أراد مععدة معلومععة ديععن‬
‫وإل اقتضى ذلك استغراق المدة مععن انتهععاء الحلععف إلععى المععوت‬
‫فمتى كلمه >ص‪ <58 :‬في هذه المدة حنث‪ ،‬وأما إفتععاء بعضععهم‬
‫بأنه إن أراد في مدة عمععره حنععث بععالكلم فععي أي وقععت وإل لععم‬
‫يحنث إل بععالجميع فليععس فععي محلععه فاحععذره فععإنه ل حاصععل لععه‬
‫وبتسليم أن له حاصل فهو سفساف ل يعول عليععه )وإن اسععتوفى‬
‫وفارقه فوجده( أي‪ :‬ما أخذه منععه )ناقصععا( نظععر )إن كععان جنععس‬
‫حقه لكنه أردأ( منععه )لععم يحنععث(‪ ،‬لن الععرداءة ل تمنععع السععتيفاء‬
‫وقيده ابن الرفعة نقل عن الماوردي بمععا إذا قععل التفععاوت بحيععث‬
‫يتسامح به أي‪ :‬عرفا نظير ما مر في الوكالة فيما يظهععر علععى أن‬
‫لك أن تنازع في التقييد من أصله بمنع أن ذلك ل يمنععع السععتيفاء‬
‫)وإل( يكن جنس حقه كأن كان دراهعم فخععرج المعأخوذ مغشوشععا‬
‫)حنث عالم( بذلك عند المفارقة‪ ،‬لنه فارقه قبل الستيفاء )وفععي‬
‫غيره( وهو الجاهل به حينئذ )القولن( في حنث الجاهل أظهرهمععا‬
‫ل حنث وكأن بعضهم أخذ من هذا إفتاءه فيمن حلف ليعطينه دينه‬
‫فأعطاه بعضه وعوضه عن بعضه بأن الدائن إن خفععي عليععه ذلععك‬
‫لجهله به بنحععو قععرب إسععلمه لععم يحنععث وقععد تعععذر الحنععث‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫وليس في محله‪ ،‬لن ما في المتن في جهل المحلوف عليه وهععذا‬

‫في جهل حكمه وقد مر مبسوطا في الطلق أنععه ليععس بعععذر مععع‬
‫الفرق بين الجهلين‪.‬‬
‫ولو حلف ليقضين فلنا دينه يوم كذا فأعسر ذلك اليوم لععم يحنععث‬
‫كما أفتى به كثيرون مععن المتععأخرين وكلمهمععا نععاطق بععذلك فععي‬
‫فروع كثيرة منها ما مر في لكلن ذا الطعععام غععدا ومععا يععأتي مععن‬
‫قول المتععن فععي إلععى القاضععي وإل فمكععره ويؤخععذ مععن تقييععدهم‬
‫الحنث في هذه المسائل بما إذا تمكن‪ ،‬ومن قول الكافي فععي إن‬
‫لم تصل الظهر اليوم إن حاضت بعد مضععي إمكععان صععلتها حنععث‬
‫وإل فل أن محل عدم الحنث في مسألتنا أن ل يقدر علععى الوفععاء‬
‫بوجه من الوجععوه مععن أول المععدة الععتي حلععف عليهععا إلععى آخرهععا‬
‫كاليوم في مسألتنا‬
‫والوجه فيما لو سافر الدائن قبلها لو قد قال لقضينك أو لقضين‬
‫فلنا عدم الحنث لفوات الععبر بغيععر اختيععار >ص‪ <59 :‬ول يكلععف‬
‫إعطاء وكيله أو القاضي‪ ،‬لنه مجاز فل يحمل الحلف عليه من غير‬
‫قرينة ثم رأيت الجلل البلقيني رجح ذلك أيضا ول ينععافي ذلععك مععا‬
‫في التوسط عن فتععاوى ابععن الععبزري قععال‪ :‬إن جععاء حععادي عشععر‬
‫الشهر وما أوفيتك أو لقضينك إلى الحادي عشععر فسععافر الععدائن‬
‫قبله فإن قصد كونه لنتهاء الغاية وتمكعن معن اليفعاء قبلعه حنعث‬
‫وإن جعله يعني الحععادي عشععر ظرفععا لليفععاء فسععافر قبلععه ففيععه‬
‫خلف مشععهور أي‪ :‬والصععح منععه ل حنععث وإن أطلععق فععالولى أن‬
‫يراجع ا ه والذي يتجه ما يتبادر من اللفظ أن المدة كلها من حين‬
‫الحلف إلى تمام الحادي عشر ظرف لليفاء المحلوف عليععه فععإذا‬
‫سافر بعد التمكن من اليفاء حنععث الحععالف مطلقععا مععا لععم يقععل‪:‬‬
‫أردت أن الحععادي عشععر هععو الظععرف للسععتيفاء فيصععدق بيمينععه‬
‫لحتماله وبهذا يعلم وجه عدم المنافاة‪ ،‬لن لقضععينك غععدا صععريح‬
‫في أن الغد هو الظرف لليفاء بخلف صورتي الحادي عشر‪ ،‬فلم‬
‫يؤثر السفر قبل الغععد فععي تلععك وأثععر فععي هععاتين علععى مععا تقععرر‬
‫والوجه أيضا أن موت الدائن كسفره فيما مر فيه فععإن كععان بعععد‬
‫التمكععن حنععث وإل فل ول أثععر لقععدرته علععى الععدفع للععوارث‪ ،‬لنععه‬
‫خلف المحلوف عليه ومن ثم كان الذي يتجه فععي لقضععين حقععك‬
‫أنه ل يفوت البر بالسفر والموت لمكععان القضععاء هنععا مععع غيبتععه‪،‬‬
‫وإبراء الدائن قبل التمكن مانع منه‪ ،‬وأما ما فععي عقععارب المزنععي‬
‫أي‪ :‬وسماه بذلك لصعوبته من أنه مع العجععز عععن القضععاء يحنععث‬
‫إجماعا فأشار الرافعي إلى رده كما مععر بععل إعععراض الئمععة عنععه‬
‫وإطباقهم على التفريع على خلفه مععن اعتبععار التمكععن أدل دليععل‬
‫على عدم صحته وأول بحمله على ما إذا تمكععن مععن قضععائه فععي‬

‫الغد فلم يقضه‪ ،‬وتقبل دعواه بيمينه العجز لعسار أو نسععيان بععل‬
‫لو ادعى الداء فأنكره الدائن قبل بالنسبة لعععدم الحنععث كمععا مععر‬
‫في الطلق مع ما فيه‪.‬‬
‫)أو( حلف )ل رأى منكعرا( أو نحعو لقطعة )إل رفععه إلعى القاضعي‬
‫فرأى( منكرا )وتمكن( من رفعه له )فلععم يرفعععه( أي‪ :‬لععم يوصععل‬
‫بنفسه أو غيره بلفظ أو نحو كتابة للقاضي خبره في محععل وليتععه‬
‫ل غيره إذ ل فائدة له )حتى مات( الحععالف )حنععث( أي مععن قبيععل‬
‫الموت كما هو ظاهر‪ ،‬لنه فوت الععبر باختيععاره ويظهععر أن العععبرة‬
‫فععي المنكععر >ص‪ <60 :‬باعتقععاد الحععالف دون غيععره وظععاهر أن‬
‫الرؤية من أعمى تحمل على العلم‪ ،‬ومن بصير تحمل علععى رؤيععة‬
‫البصر )ويحمل( القاضي في لفظ الحالف حيععث ل نيععة لععه )علععى‬
‫قاضي البلد( أي بلد فعل المنكر‪ ،‬لنه المعهود بالنسبة لزالته وبه‬
‫يفرق بين هذا وما مر في الرءوس نعم إنما يتجه ذلك فععي منكععر‬
‫محسوس ل نحو زنععا انقضععى وإل اعتععبر قاضععي البلععد الععتي فيهععا‬
‫فاعل المنكر حالة الرفع‪ ،‬لن القصد من هذه اليمين إزالة المنكر‬
‫وهي في كععل بمععا ذكععر )فععإن عععزل فععالبر بععالرفع إلععى( القاضععي‬
‫)الثاني(‪ ،‬لن التعريف بأل يعمه ويمنع التخصععيص بععالموجود حالعة‬
‫الحلف‪ ،‬فإن تعدد في البلد تخير ما لم يختص كل بجععانب فيتعيععن‬
‫قاضي شق فاعل المنكر‪ ،‬لنه الذي يلزمه إجابته إذا دعععاه‪ ،‬ذكععره‬
‫في المطلب وتوقف فيه شيخنا بأن رفععع المنكععر للقاضععي منععوط‬
‫بإخباره به ل بوجععوب إجابععة فععاعله ويجععاب بمنععع ذلععك بععل ليععس‬
‫منوطا إل بما يتمكن من إزالته بعد الرفع‪ ،‬ولو إليه وهذا ل يتمكععن‬
‫منها فالرفع إليه كالعدم ولو رآه بحضرة القاضي فالوجه أنه ل بد‬
‫من إخباره به‪ ،‬لنه قد يتيقظ له بعد غفلته عنععه‪ ،‬ولععو كععان فاعععل‬
‫المنكر القاضي فإن كان ثم قاض آخععر رفعععه إليععه وإل لععم يكلععف‬
‫كما هو ظاهر بقوله رفعت إليك نفسك‪ ،‬لن هذا ل يراد عرفا مععن‬
‫ل رأيت منكرا إل رفعته إلى القاضععي )أو إل رفعععه إلععى قععاض بععر‬
‫بكل قاض( بأي بلد كان لصدق السم وإن كان وليته بعععد الحلععف‬
‫)أو إلى القاضي فلن فرآه( أي‪ :‬الحالف المنكععر )ثععم( لععم يرفعععه‬
‫إليه حتى )عزل فإن نوى معا دام قاضعيا حنعث( بعزلعه )إن أمكنعه‬
‫رفعه( إليه قبله )فتركه( لتفويته البر باختياره ول فورية هنا‪ ،‬وأمععا‬
‫لو لم يعزل ولم يرفع له حتى مات أحدهما فإنه يحنععث إن تمكععن‬
‫منه وتقييد جمع من الشعراح معا ذكعر فعي الععزل بمعا إذا اسعتمر‬
‫عزله لموت أحدهما وإل فل حنث‪ ،‬لحتمال عوده مردود بععأن هععذا‬
‫إنما يتأتى فيما إذا قال وهو قاض أو نواه فإنه الععذي ل حنععث فيععه‬
‫بععالعزل مطلقععا لحتمععال عععوده وأمععا إذا قععال مععا دام أو مععا زال‬

‫قاضيا أو نواه فيتعين حنثه بمجرد عزله بعد تمكنه من الرفععع إليععه‬
‫سواء أعاد أم اسععتمر معععزول لمععوت أحععدهما لنقطععاع الديمومععة‬
‫بعزله فلم يبر بالرفع إليه بعععد‪ ،‬فععإن قلععت‪ :‬يمكععن أن يجععاب بععأن‬
‫الظرف في إل رفعععه إلععى القاضععي فلن مععا دام قاضععيا إنمععا هععو‬
‫ظرف للرفع‪ ،‬والديمومة موجودة حيث رفعه إليه في حال القضاء‬
‫قلت كلمهم في نحو ل أكلمععه مععا دام فععي البلععد فخععرج ثععم عععاد‬
‫يقتضي أنه ل بد من بقاء الوصف المعلق بدوامه من الحلععف إلععى‬
‫الحنث فمتى زال بينهما فل حنث عمل بالمتبادر من عبارته >ص‪:‬‬
‫‪) .<61‬وإل( يتمكن منه لنحو مرض أو حبععس أو تحجععب القاضععي‬
‫ولم يمكنه مراسلة ول مكاتبة )فكمكره( فل يحنث )وإن لععم ينععو(‬
‫ما دام قاضيا )بر برفع( ه )إليععه بعععد عزلععه( نععوى عينععه أو أطلععق‬
‫لتعلق اليمين بعينه وذكر القضاء للتعريف فهععو كل أدخععل دار زيععد‬
‫هذه فباعها ثم دخلها حنععث تغليبععا للعيععن مععع أن كل مععن الوصععف‬
‫والضافة يطرأ ويزول وبعه فععارق مععا مععر فععي ل أكلععم هععذا العبععد‬
‫فكلمه بعد العتق‪ ،‬لن الرق ليس من شأنه أنه يطرأ ويزول‬
‫)فرع(‪ .‬حلف ل يسافر بحععرا شععمل النهععر العظيععم كمععا أفععتى بععه‬
‫بعضهم لتصريح الصحاح بأنه يسععمى بحععرا قععال‪ :‬ويععبر مععن حلععف‬
‫ليسافرن بقصير السعفر بعأن يصعل لمحعل ل تلزمعه فيعه الجمععة‬
‫لكونه ل يسمع النداء منه‪ .‬ا ه‪ .‬وأخذ هذا من رأي من ضبط قصير‬
‫السفر الذي يتنفل فيه لغير القبلة‪ ،‬وفيه نظععر بععل قضععية كلمهععم‬
‫بره بمجرد مجاوزة ما مر في صععلة المسععافر بنيععة السععفر‪ ،‬لنععه‬
‫الن يسمى مسافرا لغة وشرعا وعرفععا وإنمععا قيععدوا نحععو التنقععل‬
‫على الدابة بالميل أو عدم سماع النععداء‪ ،‬لن ذاك رخصععة تجوزهععا‬
‫الحاجة ول حاجة فيما دون ذلك فتأمله‬
‫)فصل( لعو )حلععف( ل يشععتري عينعا بعشعرة فاشععترى نصععفها‬
‫بخمسة‪ ،‬ثم نصفها بخمسة اختلف فيه جمع متأخرون فقال جمععع‪:‬‬
‫يحنث وجمع ل والذي يتجه الثاني سواء أقععال‪ :‬ل أشععتري قنععا مثل‬
‫أو ل أشتري هذا‪ ،‬لنه لم يصدق عليه عند شراء كل جععزء الشععراء‬
‫بالعشرة وكونها استقامت عليه بعشععرة ل يفيععد‪ ،‬لن المععدار فععي‬
‫اليمان غالبا عند الطلق على ما يصععدق عليععه اللفععظ فل يقععال‪:‬‬
‫القصد أنها ل تدخل في ملكععه بعشععرة وقععد وجععد أو )ل يععبيع أو ل‬
‫يشتري فعقد( عقدا صحيحا ل فاسدا )لنفسه أو غيععره( بوكالععة أو‬
‫ولية )حنعث( أمعا الول فواضعح‪ ،‬وأمعا الثعاني فلن إطلق اللفعظ‬
‫يشمله نعععم الحععج يحنععث بفاسععده ولععو ابتععداء بععأن أحععرم بعمععرة‬
‫فأفسدها ثم أدخله عليها‪ ،‬لنه كصحيحه ل بباطله‪ ،‬وقضية فرقهععم‬
‫بين الباطل والفاسد في العاريععة والخلععع والكتابععة إلحاقهععا بالحععج‬

‫فيما ذكر من الحنث بفاسدها دون باطلها وفيه نظععر‪ .‬ولععو قععال ل‬
‫أبيع فاسدا فباع فاسدا فوجهان ظاهر كلمهما ترجيح >ص‪<62 :‬‬
‫عدم الحنث‪ ،‬وجزم به النوار وغيععره ورجععح المععام الحنععث ومععال‬
‫إليه الذرعي وغيره وينبغي أن يجمع بحمل الول على مععا إذا أراد‬
‫حقيقة العبيع أو أطلعق لنصعراف لفعظ العبيع إلعى حقيقتعه وقعوله‬
‫فاسععدا منععاف لمععا قبلععه فععألغي‪ ،‬والثععاني علععى مععا إذا أراد بععالبيع‬
‫صورته ل حقيقته وإنمععا احتجنععا لهععذا ليتضععح وجععه الول وإل فهععو‬
‫مشكل جدا كيف وقد ذكروا في ل أبيع الخمر أنه إن أراد الصورة‬
‫حنث فتععأمله‪) .‬ول يحنععث بعقععد وكيلععه لععه(‪ ،‬لنععه لععم يعقععد وأخععذ‬
‫الزركشي مععن تفريقهععم بيععن المصععدر وأن والفعععل فععي قععولهم‪:‬‬
‫يملك المستعير أن ينتفع فل يؤجر‪ ،‬والمستأجر المنفعة فيؤجر أنه‬
‫لو أتى هنا بالمصدر كل أفعل الشراء أو الزرع حنععث بفعععل وكيلععه‬
‫وفيه نظر بل ل يصح‪ ،‬لن الكلم ثععم فععي مععدلول ذينععك اللفظيععن‬
‫شرعا وهو ما ذكروه فيهما وهنععا فععي مععدلول مععا وقععع فععي لفععظ‬
‫الحالف وهو فععي ل أفعععل الشععراء ول أشععتري وفععي حلفعت أن ل‬
‫أشتري واحد وهو مباشرته للشراء بنفسه‪).‬أو( حلععف )ل يععزوج أو‬
‫ل يطلق أو ل يعتق أو ل يضرب فوكل من فعلعه لعم يحنعث(‪ ،‬لنعه‬
‫إنما حلف على فعل نفسه ولععم يوجععد سععواء ألق بالحععالف فعععل‬
‫ذلك هنا وفيما قبله أم ل وسععواء أحضعر حعال فعععل الوكيععل أم ل‪،‬‬
‫وإنما جعلوا إعطاء وكيلها بحضرتها كإعطائها كمععا مععر فععي الخلععع‬
‫في إن أعطيتني‪ ،‬لنه حينئذ يسمى إعطاء وأوجبععوا التسععوية بيععن‬
‫الموكل وخصععمه فععي المجلععس بيععن يععدي القاضععي ولععم ينظععروا‬
‫للوكيل لكسععر قلعب الخصععم بتميععز خصعمه حقيقعة وهععو الموكعل‬
‫عليه‪ ،‬وتعليقه الطلق بفعلها فوجععد تطليععق بخلف تفويضععه إليهععا‬
‫فطلقت‪ ،‬ومكاتبته مع الداء ليست إعتاقا على ما قاله هنا والذي‬
‫مر في الطلق أن تعليقه مع وجود الصفة تطليععق يقتضععي خلفععه‬
‫إل أن يفععرق )إل أن يريععد أن ل يفعععل هععو ول غيععره( >ص‪<63 :‬‬
‫فيحنث بالتوكيل في كل ما ذكر‪ ،‬لن المجاز المرجوح يصععير قويععا‬
‫بالنية‪ ،‬والجمع بين الحقيقععة والمجععاز قععاله الشععافعي وغيععره وإن‬
‫استبعده أكثر الصوليين‬
‫ولو حلف ل يبيع ول يوكل لم يحنث ببيع وكيلععه قبععل الحلععف‪ ،‬لنععه‬
‫بعده لم يباشر ولم يوكل وأخذ منععه البلقينععي أنععه لععو حلععف أن ل‬
‫تخرج زوجته إل بإذنه وكان أذن لها قبل الحلف فععي الخععروج إلععى‬
‫موضع معين فخرجت إليه بعد اليمين لم يحنث وفي الخععذ نظععر‪.‬‬
‫وإن كان ما قاله محتمل وعليه فيظهر أن إذنه لها بععالعموم كععإذنه‬
‫في موضع معين فذكره تصوير فقط )أو ل ينكح( ول نية له )حنث‬

‫بعقد وكيله له( وإن نععازع فيععه البلقينععي وأطععال‪ ،‬لن الوكيععل فععي‬
‫النكاح سفير محض‪ ،‬ولهذا تجب إضافة القبععول لععه كمععا مععر‪ .‬ولععو‬
‫حلفت ل تتزوج لععم تحنععث المجععبرة بتزويععج مجبرهععا لهععا وتحنععث‬
‫غيرها بتزويج وليها لها بإذنها قاله البلقينععي وأفععتى فيمععن حلععف ل‬
‫يراجع فوكل في الرجعة بعدم الحنث‪ ،‬بناء على ما مر عنه فععي ل‬
‫ينكح وبالحنث بناء على ما فعي المتععن قععال‪ :‬بعل هعذا أولعى‪ ،‬لنعه‬
‫استمرار نكاح فالسععفارة فيععه أولععى ا ه وقععد يقععال اغتفععروا فيهععا‬
‫لكونها استدامة ما لم يغتفروه فععي البتععداء فل يبعععد أن هععذا مععن‬
‫ذلك )ل بقبوله هو لغيره( لما مععر أنععه سععفير محععض فلععم يصععدق‬
‫عليه أنه نكح نعم إن نوى ل ينكح لنفسه ول لغيره حنث كما علععم‬
‫مما مر‪ ،‬أما إذا نوى الوطء فل يحنث بعقععد وكيلعه لعه لمععا مععر أن‬
‫المجاز يتقوى بالنية‬
‫)أو يبيع( >ص‪ <64 :‬أو يؤجر مثل )مال زيد( أو لزيد مال كما في‬
‫الروضة ومنازعة البلقيني وفرقه بين الصورتين مردودة‪ ،‬ومن ثععم‬
‫تعين في ل تدخل لي دارا أن لي حال من دارا قعدم عليهعا لكونهعا‬
‫نكرة وليس متعلقا بتدخل‪ ،‬لن ذلك هو المتبادر من هععذه العبععارة‬
‫فيحنث بدخول دار الحالف وإن كان فيها ودخل لغيره ل دار غيععره‬
‫وإن دخل له )فباعه( عالما بأنه مال زيد )بإذنه( أو إذن نحععو ولععي‬
‫أو حاكم أو لظفععر )حنععث( لصععدق السعم )وإل( يبععع بععإذن صععحيح‬
‫)فل( حنععث لمععا مععر أن العقععد إذا أطلععق اختععص بالصععحيح‪ ،‬وكععذا‬
‫العبادات إل الحج كما مر )أو ل( يبره وأطلق شمل كل تععبرع مععن‬
‫نحو صدقة وإبراء وعتق ووقف ل نحععو زكععاة أو ل )يهععب لععه( أي‪:‬‬
‫لزيد )فأوجب له( العقد )فلم يقبل لم يحنععث(‪ ،‬لن الهبععة لععم تتععم‬
‫ويجري هذا في كل عقد يحتاج ليجاب وقبول )وكذا إن قبععل ولععم‬
‫يقبض في الصح( ل يحنث‪ ،‬لن مقتضى الهبة المطلقععة والغععرض‬
‫منها نقل الملك ولم يوجد وأطال البلقيني فععي النتصععار للمقابععل‬
‫بما في أكثره نظر وأيده غيره بقولهم في إن بعت هععذا فهععو حععر‬
‫يعتق بمجرد بيعه وإن قلنا الملععك للبععائع مععع عععدم انتقععال الملععك‬
‫ويرد بأن البيع لما دخله الخيار المقتضي لنقل الملك تارة وعععدمه‬
‫أخرى كان الغرض منه لفظه بخلف الهبة فإنه لما لم يدخلها ذلك‬
‫كان الغرض منها معناها المقصودة هي لجله فلععم يكتععف بلفظهععا‬
‫وإنما لم يكن القرار بالهبة متضععمنا للقععرار بععالقبض‪ ،‬لنععه ينععزل‬
‫على اليقيععن والقبععض قععدر زائد علععى مسععمى الهبععة فلععم يععدخل‬
‫بالحتمال على أنه ل قرينة على إرادته أصل بخلف مععا نحععن فيععه‬
‫كما تقرر‪.‬‬

‫)ويحنث( من حلععف ل يهععب )بعمععرى ورقععبى وصععدقة( مندوبععة ل‬
‫واجبة كزكاة وكفارة ونذر وبهدية مقبوضة‪ ،‬لنها أنععواع مععن الهبععة‬
‫)ل إععارة( إذ ل ملعك فيهعا وضعيافة )ووصعية( لنهعا جنعس مغعاير‬
‫للهبة‪ ،‬والتعليل بأنها إنما تملك بععالموت والميععت ل يحنععث قاصععر‪،‬‬
‫لنه ل يتأتى في نحو والله ل يهب فلن لفلن شععيئا فأوصععى إليععه‬
‫)ووقف(‪ ،‬لن الملك فيه لله تعالى‪ .‬وبحععث البلقينععي أنععه لععو كععان‬
‫في الموقوف عين حال الوقف كثمرة أو صوف حنععث‪ ،‬لنععه ملععك‬
‫أعيانا بغير عوض وفيه نظر لنها تابعة ل مقصععودة )أو ل يتصععدق(‬
‫حنث بصدقة فرض وتطوع‪ ،‬ولو علععى غنععي ذمععي وبعتععق ووقععف‪،‬‬
‫لنه يسمى صدقة ل تقتضي التمليك وإبععراء و )لععم يحنععث( بهديععة‬
‫وعارية وضيافة وقرض >ص‪ <65 :‬وقراض وإن حصل فيععه ربععح‬
‫على الوجه ول )بهبععة فععي الصععح(‪ ،‬لنهععا لتوقفهععا علععى اليجععاب‬
‫والقبول ل تسمى صدقة‪ ،‬ولهذا حلت له صععلى اللععه عليععه وسععلم‬
‫بخلف الصدقة وفارق عكسه السععابق بععأن الصععدقة أخععص فكععل‬
‫صدقة هبة ول عكس نعم إن نوى بالصدقة الهبة حنث‪ ،‬فإن قلععت‬
‫قد علم ممععا تقععرر أنهععم حملععوا الهبععة هنععا علععى مقابععل الصععدقة‬
‫والهدية وفيما مر على ما يشمل هذين وغيرهما فما وجهععه قلععت‪:‬‬
‫يوجه بأن الهبة لها إطلقان باعتبار السياق فأخذوا في كل سععياق‬
‫بالمتبادر منه‬
‫)أو ل يأكل طعاما اشتراه زيد لم ي حنث بمععا اشععتراه( زيععد )مععع‬
‫غيره( يعني هو وغيره معا أو مرتبا مشاعا‪ ،‬ولو بعد إفععراز حصععته‬
‫على ما اقتضاه إطلقهم لن كل جزء منه لم يختص زيععد بشععرائه‬
‫واليمين محمولة على ما يتبادر منها مععن اختصععاص زيععد بشععرائه‪،‬‬
‫ومن ثم لو حلف ل يدخل دار زيد لم يحنث بدخول دار شركة بينه‬
‫وبين غيره وخرج بالفراز مععا لععو اقتسععما >ص‪ <66 :‬قسععمة رد‬
‫كأن اشتريا بطيخة ورمانة فتراضيا برد أخععذ النفيسععة فيحنععث لن‬
‫هذه القسمة بيع فيصدق أن زيدا اشتراه وحده‬
‫)وكذا لو قال( فععي يمينععه‪ :‬ل آكععل )مععن طعععام اشععتراه زيععد فععي‬
‫الصح( لما تقععرر )ويحنعث بمعا اشععتراه( زيععد )سعلما( أو توليععة أو‬
‫إشراكا لنها أنواع من الشراء‪ ،‬وعدم انعقادها بلفظ إنمععا هععو لمععا‬
‫فيها من الخصوصيات‪ ،‬وإن كانت بيوعا حقيقة إذ الخاص فيه قععدر‬
‫زائد على العام فل يصح إيراده بلفظ العام‪ ،‬لفوات المعنى الععزائد‬
‫فيه على العام‪ ،‬وصورته فعي الشعراك أن يشعتري بععده البعاقي‪،‬‬
‫ويأتي في الفراز هنععا مععا مععر وبمععا اشععتراه لغيععره بوكالععة ل بمععا‬
‫اشتراه له وكيله أو عععاد إليععه بنحععو رد بعيععب أو إقالععة أو صععلح أو‬
‫قسمة ليس فيها لفظ بيع كمععا هععو ظععاهر‪ ،‬لنهععا ل تسععمى بيوعععا‬

‫على الطلق )ولو اختلط( فيمععا إذا حلععف ل يأكععل طعامععا أو مععن‬
‫طعام اشتراه زيد كما اقتضاه السياق ويوجه بأن التنكيععر يقتضععي‬
‫الجنسععية فلععم يشععترط أكععل الجميععع )مععا اشععتراه( زيععد وحععده‬
‫)بمشترى غيره( يعني بمملوكه‪ ،‬ولو بغير شراء )لععم يحنععث حععتى‬
‫يتيقن( أي يظن )أكله من ماله( أي‪ :‬مشترى زيععد بععأن يأكععل منععه‬
‫نحو الكف لظععن أن فيععه ممععا اشععتراه بخلف نحععو عشععر حبععات‪،‬‬
‫ويفرق بينه وبين تمععرة حلععف ل يأكلهععا واختلطععت بتمععر فععأكله إل‬
‫واحدة بأنه ل يقين هنا بل ول ظن ثم عادة ما بقيععت تمععرة بخلف‬
‫ما نحن فيه ولو نوى هنا نوعا مما ذكر اختص به )أو ل يععدخل دارا‬
‫اشععتراها زيععد لععم يحنععث ب( دخععول )دار أخععذها( زيععد أو بعضععها‬
‫)بشفعة(‪ ،‬لن الخذ بها ل يسمى شراء عرفععا ول شععرعا ويتصععور‬
‫أخذ كلها بشفعة جوار‪ ،‬ويحكم بها من يراهععا وبغيرهععا لكععن ل فععي‬
‫مرة واحععدة بععأن يملععك شععخص نصععف دار‪ ،‬ويععبيع شععريكه نصععفه‬
‫فيأخذه بها ثم يععبيع مععا يملكععه بهععا لخععر ثععم يععبيعه الخععر فيأخععذه‬
‫الشريك بها فيصدق حينئذ أنه أخذ كلها بشفعة‬
‫)فرع(‪ .‬أخذ بعض السلف من قوله تعالى }حععتى عععاد كععالعرجون‬
‫القديم{ >ص‪ <67 :‬بناء على تفسععيره القععديم بمععا مضععى عليععه‬
‫سنة أن من له عبيد اختلف وقت ملكهم‪ ،‬لو قال‪ :‬أعتقععت القععديم‬
‫منكم لم يعتق إل مععن مضععى لععه فععي ملكععه سععنة وفععي التفسععير‬
‫المأخوذ منه ذلك نظر ظاهر‪ ،‬إذ ل يعضده لغة ول عرف‪ ،‬والظاهر‬
‫على قواعدنا أن من سمي منهم قديما عرفا عتق فإن لععم يطععرد‬
‫بذلك عرف عتق من قبل آخرهم ملكا‪ ،‬لن الكععل يسععمون قععدماء‬
‫بالنسبة له ويجري ذلك في التعليق بنحو كلم القععديم منهععم‪ ،‬ولععو‬
‫علق بإن خدمتني أو فلنعا‪ ،‬فالعذي يظهعر أن المعدار فعي الخدمعة‬
‫على العرف لكنهععم ذكععروا فععي السععتئجار للخدمععة والوصععية بهععا‬
‫وتعليق العتق عليها ما يمكن مجيئه هنا فيكون بيانا للعععرف الععذي‬
‫هو المناط نعم يتردد النظر فيما لو خععدم خععادمه فيمععا يتعلععق بععه‬
‫كأن ناول طابخ طعامه حطبا‪ ،‬لتمام طبخععه فهععل تسععمى منععاولته‬
‫هذه خدمة للحالف لعود النفع إليه أو ل‪ ،‬لنه يسععمى فععي العععرف‬
‫خادما له بل للطابخ‪ ،‬أو يفرق بين أن يقصععد بعذلك خدمعة الطابعخ‬
‫فل حنث أو الحالف فالحنث‪ ،‬كل من الولين محتمل دون الثععالث‪،‬‬
‫لن مناط الخدمة التسمية ول دخل للنية فيها وليست نظيعرة لمعا‬
‫سبق في الجعالة في معين العامععل‪ ،‬لن اسععتحقاق الجعععل يتععأثر‬
‫بنية التبرع فتأثر بنية إعانععة المالععك أو العامععل علععى أنهععم سععموا‬
‫فعله في حال قصده إعانة العامععل ردا فهععو يؤيععد الحتمععال الول‬
‫لول وضوح الفرق بين الرد المتعلق بالعبد الصادق بكل من وضععع‬

‫يده عليه لذلك والخدمة المتعلقة بالحالف المقتضية أنه ل بد مععن‬
‫مباشرة الخادم لخدمة الحالف بل واسطة وبهذا يقععرب الحتمععال‬
‫الثاني والله أعلم‪.‬‬
‫كتاب النذر‬
‫بالمعجمة عقب اليمان به لن كل يعقد لتأكيععد الملععتزم‪ ،‬ولن‬
‫في بععض أنععواعه كفععارة كعاليمين وهععو لغعة الوعععد بخيععر أو شععر‬
‫وشرعا الوعد بخيععر بععالتزام القربععة التيععة علععى الععوجه التععي فل‬
‫يحصل بالنية وحعدها لكعن يتأكعد لعه إمضعاء معا نعواه للعذم >ص‪:‬‬
‫‪ <68‬الشديد لمن نوى فعل خير ولم يفعله‪ ،‬والصل فيععه الكتععاب‬
‫والسنة‪ ،‬والصح أنه فععي اللجععاج التععي مكععروه وعليععه يحمععل مععا‬
‫أطلقه المجموع وغيره هنا قال‪ :‬لصععحة النهععي عنععه وأنععه ل يععأتي‬
‫بخير إنما يستخرج به من البخيل وفي القربة المنجزة أو المعلقععة‬
‫مندوب وعلى المنجزة يحمل قوله فيه فععي مبطلت الصععلة‪ :‬إنععه‬
‫مناجاة لله تعالى تشبه الدعاء فلععم تبطععل الصععلة بععه وممععا يؤيععد‬
‫أيضا أنه قربة بقسميه أنه وسيلة لطاعة‪ ،‬ووسيلة الطاعععة طاعععة‬
‫كما أن وسيلة المعصية معصية‪ ،‬ومن ثم أثيب عليه ثواب الواجب‬
‫كما قاله القاضي وقوله تعالى }ومععا أنفقتععم مععن نفقععة أو نععذرتم‬
‫من نذر فإن الله يعلمه{ أي‪ :‬يجازي عليه علععى أن جمعععا أطلقععوا‬
‫أنه قربة وحملوا النهي على من ظن من نفسه أنه ل يفي بالنععذر‪،‬‬
‫أو اعتقد أن له تأثيرا ما وقد يوجه بأن اللجاج وسيلة لطاعة أيضععا‬
‫وهي الكفارة أو ما التزمه ويؤيععده مععا يععأتي أن الملععتزم بالنععذرين‬
‫قربة وإنما يفترقان في أن المعلق به في نذر اللجاج غير محبوب‬
‫للنفس وفي أحد نوعي نذر التبرر محبوب لها وقد يجاب بأن نععذر‬
‫اللجاج ل يتصور فيه قصد التقرب فلم يكن وسيلة لقربة من هذه‬
‫الحيثية‪.‬‬
‫أركان النذر‬
‫وأركانه ناذر ومنذور وصيغة‪ .‬وشرط الناذر إسلم‪ ،‬واختيار‪ ،‬ونفععوذ‬
‫تصرفه فيما ينذره فيصح نذر سكران ل كافر لعدم أهليتععه للقربععة‬
‫وغير مكلف ومكره لرفع القلم عنهم ومحجور فلس أو سفه فععي‬
‫قربة مالية عينية‪ ،‬وكذا القن فيصح نذره المال في ذمته‪ ،‬ولو بغير‬
‫إذن سيده بخلف الضمان‪ ،‬لن المغلب هنا حق الله تعععالى‪ ،‬ومععن‬
‫ثم اختص بالقرب وزيععد إمكععان الفعععل فل يصععح نععذرهم صععوما ل‬
‫يطيقه ول بعيد عن مكة حجا هذه السنة كما يأتي أوائل الفصل‪.‬‬

‫والصيغة لفظ أو كتابة أو إشارة أخرس تدل أو تشعر باللتزام مع‬
‫النية في الكتابة وكذا إشارة لم يفهمهععا كععل أحععد ل النيععة وحععدها‬
‫كسائر العقععود ومععن الول نععذرت للععه أو لععك أو علععي لععك >ص‪:‬‬
‫‪ <69‬كذا أو لهذا ومثله انتذرت أو أنذرت من عامي لغته ذلك كما‬
‫يعلم مما قدمته في زوجتك بفتح التاء‪ ،‬إذ المعتمد الذي صععرح بععه‬
‫البغوي من اضطراب طويل في نععذرت لععك‪ ،‬وإن لععم يععذكر معهععا‬
‫الله أنها صريحة ومما يصرح بذلك ويوضحه قول محصععول الفخععر‬
‫الرازي ل شك أن نحو نذرت‪ ،‬وبعت صيغ أخبار لغة وقد تسععتعمل‬
‫له شرعا أيضا إنما النزاع في أنها حيث تستعمل لحداث الحكععام‬
‫كانت إخبارات أو إنشاءات‪ ،‬والقرب الثععاني لوجععوه وسععاقها وقععد‬
‫حكما في نذرت لله لفعلععن كععذا ولععم ينععو يمينععا ول نععذرا وجهيععن‬
‫وجزم في النوار بما بحثه الرافعي أنه نذر أي‪ :‬نععذر تععبرر‪ ،‬وزعععم‬
‫شارح أن مخاطبة المخلوق بنحو نذرت لك تبطل صراحتها عجيب‬
‫مع قولهم‪ :‬إن علي لك كذا أو إن شفى اللععه مريضععي فعلععي لععك‬
‫كذا صريحان في النذر مع أن فيهما مخاطبة مخلوق‪ ،‬وزعم أنعه ل‬
‫التزام في نحو نذرت ممنوع نعم إن نوى به الخبار عن نذر سابق‬
‫عععرف أخععذا ممععا مععر فععي الطلق فواضععح أو اليميععن فععي نععذرت‬
‫لفعلن فيمين‬
‫)تنبيه(‪ .‬قولهم‪ :‬علي لك كذا صريح في النذر ينافيه أنه صريح في‬
‫القرار إل أن يقال ل مانع من أنه صريح فيهما وينصرف لحععدهما‬
‫بقرينة ونظيره ما مر فععي لفععظ السععلف أنععه صععريح فععي السععلم‬
‫والقرض لكن المميز ثم نفس الصيغة بخلفه هنا‬
‫)هو ضربان نععذر لجععاج( بفتععح اللم وهععو التمععادي فععي الخصععومة‬
‫ويسمى نذر ويمين اللجاج والغضب والغلق بفتععح المعجمععة واللم‬
‫وهو أن يمنع نفسه أو غيرهععا مععن شععيء أو يحععث عليععه أو يحقععق‬
‫خبرا غضبا بالتزام قربة )كععإن كلمتععه( أو إن لععم أكلمععه أو إن لععم‬
‫يكن المر كما قلته )فلله علي( أو فعلي )عتق أو صععوم( أو عتععق‬
‫وصوم وحج )وفيه( عند وجود المعلق عليععه )كفععارة يميععن( لخععبر‬
‫مسلم }‪ :‬كفارة النععذر كفععارة يميععن{ ول كفععارة فععي نععذر التععبرر‬
‫قطعا فتعين حمله على نذر اللجاج ولقععول كععثيرين مععن الصععحابة‬
‫رضي الله عنهم به ول مخالف لععه ومععن ثععم أطععال البلقينععي فععي‬
‫النتصار له )وفي قول ما التزم( لخبر }من نذر وسمى فعليععه مععا‬
‫سمى{ )وفي قول‪ :‬أيهما شاء(‪ ،‬لنععه يشععبه النععذر مععن حيععث إنععه‬
‫التزم قربععة واليميععن مععن حيععث إن مقصععوده مقصععود اليميععن ول‬
‫سبيل للجمع بين موجبيهما ول لتعطيلهما فععوجب التخييععر )قلععت‪:‬‬
‫الثالث أظهر ورجحه العراقيون والله أعلم( لما قلنا‪ ،‬أما إذا التزم‬

‫غير قربة كل آكل الخبز فيلزمه كفارة يمين بل نزاع ومنه ما يعتاد‬
‫على ألسععنة النععاس العتععق يلزمنععي أو يلزمنععي عتععق عبععدي فلن‬
‫>ص‪ <70 :‬أو والعتق ل أفعل أو لفعلن كذا فإن لم ينو التعليععق‬
‫فلغو وإن نواه تخير كما نص عليععه فععي بعععض ذلععك ثععم إن اختععار‬
‫العتق وعتق المعيععن أجععزأه مطلقععا أو الكفععارة وأراد عتقععه عنهععا‬
‫اعتبر فيه صفة الجزاء‪ ،‬ولو قال إن فعلت كذا فعبدي حععر ففعلععه‬
‫عتق قطعا كما في المجموع خلفا لمععا وقععع للزركشععي‪ ،‬لن هععذا‬
‫محض تعليق ليس فيه التزام بنحو علي وقوله العتق أو عتق قني‬
‫فلن يلزمني أو والعتق ما فعلت كععذا لغععو‪ ،‬لنعه ل تعليععق فيععه ول‬
‫الععتزام‪ ،‬والعتععق ل يحلععف بععه إل علععى أحععد ذينععك وهمععا هنععا غيععر‬
‫متصورين‪.‬‬
‫)ولععو قععال إن دخلععت( الععدار مثل )فعلععي كفععارة يميععن أو( فعلععي‬
‫كفارة )نذر لزمه( في الصععورتين )كفععارة بالععدخول( تغليبععا لحكععم‬
‫اليمين في الولى ولخعبر مسععلم فعي الثانيععة‪ ،‬أمععا إذا قعال فعلعي‬
‫يمين فلغو‪ ،‬لنه لم يأت بصيغة نذر ول حلف وليست اليميععن ممععا‬
‫يلتزم فععي الذمععة أو فعلععي نععذر تخيععر بيععن قربععة مععا مععن القععرب‬
‫وكفارة يمين ولجل هذا تعين جر نذر في المتن عطفا على يميععن‬
‫وامتنع رفعه لمخالفته ما تقرر إذ تعين الكفعارة عنعد الرفعع وهعم‪،‬‬
‫وإنما الذي فيه حينئذ ما مر من التخيير‪ ،‬وهو المعتمد وأنه ل يصح‬
‫ول يلزمه شيء وهو ما اقتضاه نص البويطي ويؤيد مععا تقععرر فععي‬
‫فعلي نذر أنه لو أتي به في نذر التععبرر كععإن شععفى اللععه مريضععي‬
‫فعلي نذر لزمه قربة من القرب والتعيين إليه ذكره البلقيني‪.‬‬
‫نذر تبرر‬
‫)ونذر تبرر( سمي به‪ ،‬لنه لطلب البر أو التقرب إلععى اللععه تعععالى‬
‫)بأن يلتزم قربة( أو صفتها المطلوبعة فيهعا كمعا يعأتي آخعر البعاب‬
‫>ص‪) <71 :‬إن حدثت نعمة( تقتضي سععجود الشعكر كمعا يرشععد‬
‫إليه تعبيرهم بالحدوث )أو ذهبت نقمة( تقتضععي ذلععك أيضععا‪ ،‬ومععر‬
‫بيانهمععا فععي بابهععا هععذا مععا نقلععه المععام عععن والععده وطائفععة مععن‬
‫الصحاب لكنه رجح قول القاضي‪ :‬أنهما ل يتقيدان بذلك ويععوافقه‬
‫ضبط الصيمري لذلك بكل ما يجوز أي‪ :‬من غير كراهععة أن يععدعى‬
‫الله تعالى به وهذا هو الوجه‪ ،‬ومن ثم اعتمده ابن الرفعة وغيععره‬
‫وبه صرح القفال حيث قال لو قالت لزوجهععا‪ :‬إن جععامعتني فعلععي‬
‫عتق عبد فإن قالته على سبيل المنع فلجاج أو الشععكر للععه حيععث‬
‫يرزقها الستمتاع بزوجها لزمها الوفععاء ا ه‪ .‬والحاصععل أن الفععرق‬
‫بيععن نععذري اللجععاج والتععبرر أن الول فيععه تعليععق بمرغععوب عنععه‬
‫والثاني بمرغوب فيه‪ ،‬ومن ثم ضبط بأن يعلق بما يقصععد حصععوله‬

‫فنحو إن رأيت فلنا فعلي صوم يحتمل النذرين ويتخصص أحدهما‬
‫بالقصد‪ ،‬وكذا قول امرأة لخر إن تزوجتنععي فعلععي أن أبععرئك مععن‬
‫مهري وسائر حقوقي فهو تبرر إن أرادت الشكر على تزوجه‬
‫)تنبيه(‪ .‬علم من هذا الحاصل أن من قال لبائعه‪ :‬إن جئتنععي بمثععل‬
‫عوضي فعلععي أن أقيلععك أو أفسععخ الععبيع لزمععه أحععدهما إن نععدب‬
‫لندمه‪ ،‬وكان يحب إحضار مثل عوضه >ص‪ <72 :‬وإل كان لجاجا‬
‫وعلى ذلك يحمععل اختلف جمععع متععأخرين فيععه وقععد صععرحوا فععي‬
‫التعليق بالمباح بأنه يحتمععل النععذرين ول شععك أن إحضععار العععوض‬
‫كععذلك‪ ،‬ثععم رأيععت بعضععهم أشععار إليععه بقععوله إن علقععه بطلبهععا‬
‫المرغوب له مع الندم فنذر تبرر وإل فلجاج ا ه ملخصععا لكععن فيععه‬
‫نظر يعرف مما قررته وحينئذ فينبغععي الكتفععاء بنععدبها وحععده وإن‬
‫استوى عنده الرغبة في إحضار العوض وعدمه ومحبتععه لحضععاره‬
‫وإن لم تندب لما تقرر أن المباح يتصور فيه النذران وفي الروضة‬
‫عن فتاوى الغزالي في إن خرج المبيع مستحقا فعلي لك كذا أنععه‬
‫لغو ووجه بأن الهبة وإن كانت قربة لكنها على هذا الععوجه ليسععت‬
‫قربععة ول محرمعة فكععانت مباحععة ويععوجه بعأنه جعلهعا فععي مقابلعة‬
‫الستحقاق المكروه له دائما وهي في مقابلععة العععوض غيععر قربععة‬
‫فلم يمكععن اللجعاج نظععرا لعععدم القربعة‪ ،‬ول التععبرر نظعرا لكراهعة‬
‫المعلق عليه فاندفع ما قيععل أي فععرق بيععن هععذا وقععوله فعلععي أن‬
‫أصلي ركعتين وبما قررته علم أن هععذا ل يشععكل علععى مععا ذكرتععه‬
‫في مسألة القالة لوضوح الفرق بين الستحقاق الععذي هععو دائمععا‬
‫مكروه له وإحضار العوض المحبوب له تارة والمكععروه لععه أخععرى‬
‫فإذا جعله شرطا لمندوب هو القالة للنادم وإن لععم يطلبهععا تعيععن‬
‫فيه ما ذكرته من التفصيل‪.‬‬
‫وأفتى أبو زرعة فيمن نزل لخععر عععن إقطععاعه فنععذر لععه إن وقععع‬
‫اسمه بدله أن يعطيه كذا بأنه نذر قربة ومجععازاة فيلزمععه‪ ،‬وفععرق‬
‫بينه وبين مسألة الغزالي بما يقرب مما ذكرته وإذا قلنا بلزوم نذر‬
‫القالة فقيدها بمدة فالقياس تقيد اللزوم بها فإن أخر عنهععا لغيععر‬
‫نحو نسيان وإكراه فالقياس كما يعلم مما مر فععي تعععاليق الطلق‬
‫إلغاء النذر مطلقا‪ ،‬ويحتمل الفععرق بيععن المعععذور بععأي عععذر وجععد‬
‫وبين غيره وعليه ل يقبل قوله في العذر الذي ليس نحععو نسععيان‪،‬‬
‫لنه يمكن إقامة البينة عليععه )كععإن شععفي مريضععي فللععه علععي أو‬
‫فعلي كذا( أو ألزمت نفسي كذا أو فكذا لزم لعي أو واجعب علعي‬
‫ونحو ذلك من كل ما فيه التزام وما يصرح به كلمه من صععحة إن‬
‫شفي مريضي فلله علي ألف أو فعلي ألف أو لله علي ألف‪ ،‬ولم‬
‫يذكر شيئا ول نواه غير مراد له لجزمه في الروضععة بععالبطلن مععع‬

‫ذكره صحة لله علي أو علي التصععدق أو التصععدق بشععيء ويجزيععه‬
‫أدنى متمول والفرق أنه في تلك لم يعين مصرفا ول ما يدل عليه‬
‫>ص‪ <73 :‬من ذكر مسكين أو تصدق أو نحو ذلك فكععان البهععام‬
‫فيهععا مععن سععائر الوجععوه بخلف هععذه‪ ،‬لن التصععدق ينصععرف‬
‫للمساكين غالبا ويؤخذ منه صحة نععذر التصععدق بععألف ويعيععن ألفععا‬
‫مما يريده وعلى هذا التفصيل يحمل ما وقع للذرعععي ممععا يععوهم‬
‫الصحة حتى في الولى وابن المقري مما هو ظععاهر فععي البطلن‬
‫حتى في نذر التصدق بععألف غفلععة عععن أن تصععوير أصععله لصععورة‬
‫البطلن بما إذا لم يذكر التصدق والصحة بما إذا ذكر ألفا أو شععيئا‬
‫مجرد تصوير إذ الفارق إنما هو ذكر التصدق وحذفه كما تقرر نعم‬
‫بحث بعضهم أن ذكر لله حيث لعم ينعو مجعرد الخلص يغنعي ععن‬
‫ذكر التصدق فيصرف للفقراء‪ ،‬وفيه نظر لما مر أول الوصية مععن‬
‫الفرق بينهما وبين الوقف ومما يععرد عليععه إفتععاء القفععال فععي للععه‬
‫علي أن أعطي الفقععراء درهمععا ولععم يععرد الصععدقة أو هععذا درهمععا‬
‫وأراد الهبة بأنه لغو لكن نظر فيععه الذرعععي بععأنه ل يفهععم منععه إل‬
‫الصدقة ويجاب عن الهبة بعأن معراده بهعا مقابععل الصعدقة‪ ،‬لقعول‬
‫الماوردي في إن هلك فلن فلله علي أن أهب مالي لزيد إن كان‬
‫فلن من أعداء الله وزيععد ممععن يقصععد بهبتععه الثععواب ل التواصععل‬
‫والمحبة انعقد نذره وإل فل‪.‬‬
‫ولو كرر إن شفي مريضي فعلي كذا تكرر إل إن أراد التأكيععد كععذا‬
‫ذكره بعضهم وفيه نظر‪ ،‬وقياس ما مر في الطلق من الفرق بين‬
‫تكرير الظهار واليمين الغموس وتكريععر اليميععن فععي غيرهمععا بععأن‬
‫الولين حق آدمي بخلف الثالث أن ما هنععا كالثععالث فل يتكععرر إل‬
‫إن نوى الستئناف فإن قلت ما وجه كون هذا ليس حق آدمي مععع‬
‫أن الععواجب بععه يصععرف للدمععي قلععت المععراد بكععونه حععق آدمععي‬
‫وعدمه أن فيه إضرارا به أول ول إضرار هنا ول نظر لما يجععب بععه‬
‫فإن كل من الثلثة الول فيه كفارة ومع استوائهن فيه فرقعوا بمعا‬
‫مر فعلمنا أن المراد ما ذكرناه فتأمله‪> .‬ص‪ <74 :‬ويجوز إبععدال‬
‫كافر أو مبتدع بمسلم أو سععني ل درهععم بععدينار ول موسععر بفقيععر‬
‫لنهما مقصودان‪ ،‬ومن ثم لععو عيععن شععيئا أو مكانععا للصععدقة تعيععن‬
‫)فيلزمععه ذلععك( أي‪ :‬مععا الععتزمه )إذا حصععل المعلععق عليععه( لخععبر‬
‫البخاري }‪ :‬من نععذر أن يطيععع اللععه فليطعععه{ وظععاهر كلمععه أنععه‬
‫يلزمه الفور بأدائه عقععب وجععود المعلععق عليععه وهععو كععذلك خلفععا‬
‫لقضية ما يأتي عن ابن عبععد السععلم ثععم رأيععت بعضععهم جععزم بععه‬
‫فقععال فععي إن شععفي مريضععي فعلععي أن أعتععق هععذا فشععفي لععه‬
‫مطالبته ويجبر عليه فورا‪ .‬ا ه‪ .‬وفي نحو إن شععفي فعبععدي حععر ل‬

‫يطالب بشيء‪ ،‬لنه بمجرد الشفاء يعتق مععن غيععر احتيععاج لعتععاق‬
‫بخلف فعلي أن أعتقه ويظهر أن المراد بالشفاء زوال العلعة معن‬
‫أصلها وأنه ل بععد فيععه مععن قععول عععدلي طععب أخععذا ممععا مععر فععي‬
‫المرض المخوف أو معرفة المريععض‪ ،‬ولععو بالتجربععة وإنععه ل يضععر‬
‫بقاء آثاره من ضعف الحركة ونحوه‬
‫وأفتى البغوي في إن شفي فعلي أن أعتععق هععذا بعععد مععوتي بععأنه‬
‫يلزم قال غيره‪ :‬الظاهر أن معنى لزومه منع بيعه بعد الشفاء وأنه‬
‫يجب على الوصععي فالقاضععي إعتععاقه بعععد مععوته أي‪ :‬عقبععه قععال‪:‬‬
‫ومقتضى قوله لزم أن التعليق إذا كان في الصحة ل يحسععب مععن‬
‫الثلث وهو الظاهر كما إذا نذر بدار مستأجرة فلم تنقععض إجارتهععا‬
‫إل بعد الموت‪ ،‬وقوله‪ :‬بعد موته ليس فيه إل بيان وقت المطالبععة‬
‫بما تحقق لزومه قبل مرضه ا ه وفيععه نظععر ظععاهر وإنمععا يتععم مععا‬
‫ذكره إن لم يقل بعد موته‪ ،‬وأما مع ذكره فل ينصععرف إل للوصععية‬
‫فليقتصر به على الثلث وبهذا يندفع قياسه وقوله‪ :‬ليععس فيععه إلععخ‬
‫ول يؤيده ما مر أنه لو علق في الصحة العتق بصفة فوجععدت فععي‬
‫المرض ل باختياره خرج من رأس المال‪ ،‬لنه هنععا لععم ينععص علععى‬
‫المرض ول وجد فيه باختياره بل هذا يرد عليه‪ ،‬لنه إذا أوجده في‬
‫المرض باختباره حسب من الثلث فأولى إذا قال فععي المععرض أو‬
‫بعد الموت وقوله‪ :‬أعتععق بعععد مععوتي ل تنععافي بينهمععا‪ ،‬لن إسععناد‬
‫العتق إليه بمباشعرة نععائبه لعه مجعاز مشعهور فعلمنععا بعه لتشععوف‬
‫الشارع إليه وصععونا لكلم المكلععف عععن اللغععاء مععا أمكععن وخععرج‬
‫بيلتزم نحو إن شفي مريضي عمرت دار فلن أو مسجد كععذا فهععو‬
‫لغو‪ ،‬لنه وعد ل التزام فيه >ص‪ <75 :‬وبععه يععرد علععى مععن نظععر‬
‫في ذلك نعم إن نوى به اللتزام لم يبعد انعقاده‪.‬‬
‫وبحث البلقيني أنه لو نذر نذرا ماليا ثم حجر عليه بسفه لم يتعلق‬
‫بماله وإن رشد وفرق بينه وبين ما لو علق عتق عبععده بصععفة ثععم‬
‫حجر عليه ثم وجدت عتق بقوة العتق وفيه نظر ظاهر‪ ،‬ولععو شععك‬
‫بعد الشععفاء فععي الملععتزم أهععو صععدقة أو عتععق أو صععوم أو صععلة‬
‫فالذي يتجه من احتمالين فيه للبغوي أنه يجتهد وفارق مععن نسععي‬
‫صلة من الخمس بتيقن شغل ذمته بالكل فل يخرج منه إل بيقيععن‬
‫بخلف ثم فإن اجتهد ولم يظهر لعه شعيء وأيععس مععن ذلعك اتجعه‬
‫وجوب الكل‪ ،‬لنه ل يتم خروجه من الواجب عليععه يقينععا إل بفعععل‬
‫الكل وما ل يتم الواجب إل به واجب )وإن لم يعلقععه بشععيء كللععه‬
‫علي صوم( أو علي صوم أو صععدقة لفلن أو أن أعطيععه كععذا ولعم‬
‫يرد الهبة على ما مر عن القفال )لزمه( ما التزم حال ول يشترط‬
‫قبول المنععذور لععه بععل عععدم رده كمععا يععأتي )فععي الظهععر( للخععبر‬

‫السابق وهذا من نذر التبرر إذ هو قسمان معلق وغيره واشععتراط‬
‫الجواهر فيه التصريح بلله ضعيف ويسمى المعلععق نععذر المجععازاة‬
‫أيضا‪.‬‬
‫ولو قال لله علي أضحية أو عند نحو شفاء للعه علععي عتعق لنعمعة‬
‫الشفاء لزمه ذلععك جزمععا تنععزيل للثععاني منزلععة المجععازاة لوقععوعه‬
‫شكرا في مقابلة نعمة الشفاء‪ ،‬وقضية المتن أن المنذور لععه فععي‬
‫قسمي النذر ل يشترط قبوله النذر وهو كذلك نعم الشععرط عععدم‬
‫رده وهو المراد بقول الروضة عن القفال في إن شععفي مريضععي‬
‫فعلي أن أتصدق على فلن بعشرة لزمته إل إذا لم يقبل فمععراده‬
‫بعدم القبول الرد ل غير على أنه مفروض كما ترى في ملتزم في‬
‫الذمة وما فيها ل يملك إل بقبض صحيح فأثر وبه يبطل النععذر مععن‬
‫أصله ما لم يرجع ويقبل كععالوقف علععى مععا مععر فيععه بخلف نععذره‬
‫التصدق بمعين فإنه يزول ملكه عنه بالنععذر‪ ،‬ولععو لمعيععن فل يتععأثر‬
‫بععالرد كعإعراض الغعانم بعععد اختيععاره التملععك‪ ،‬ومععر فععي الضععحية‬
‫الفرق بينه وبين نذر عتق قععن معيععن‪ ،‬فععإن قلععت هععل يجععري هنععا‬
‫خلف الوقف في اشتراط القبععول قلععت الظععاهر ل ويفععرق بقععوة‬
‫النذر لقبوله من الغرر‪ ،‬والجهالت أنواعا كععثيرة ل تنععافي انعقععاده‬
‫بخلف الوقف وبأنه مع الرد ل تتصور صحته اشترطنا قبععوله أم ل‬
‫بخلف نذر التصدق بمعين كما تقرر‬
‫)فروع(‪ .‬يقع لبعض العوام جعلت هذا للنبي صلى الله عليه وسلم‬
‫فيصح كما بحث‪ ،‬لنه اشتهر فععي النععذر >ص‪ <76 :‬فععي عرفهععم‬
‫ويصرف لمصالح الحجرة النبوية بخلف متى حصل لي كذا أجيععء‬
‫له بكذا فإنه لغو ما لم يقترن به لفظ التزام أو نذر أي‪ :‬أو نيته ول‬
‫نظر إلى أن النذر ل ينعقد بها‪ ،‬لنه ل يلععزم مععن النظععر إليهععا فععي‬
‫التوابع النظر إليها في المقاصد ويأتي آخر الباب ما له تعلق بذلك‬
‫ول يشترط معرفة النععاذر مععا نععذر بععه كخمععس مععا يخععرج لععه مععن‬
‫معشر ذكره القاضي ككل ولد أو ثمرة تخععرج مععن أمععتي هععذه أو‬
‫شجرتي هذه وكعتق عبد إن ملكته وما في فتاوى ابن الصلح مما‬
‫يخالف ذلك ضعععفه الذرعععي‪ ،‬والحاصععل أنععه يشععترط فععي المععال‬
‫المعين لنحو صدقة أو عتق أن يملكه أو يعلقه بملكععه مععا لععم ينععو‬
‫المتناع منه فهو نذر لجاج وذكر القاضي أنه ل زكاة فععي الخمععس‬
‫المنذور قال غيععره‪ :‬ومحلعه إن نععذر قبعل الشعتداد وبحععث صععحته‬
‫للجنين كالوصية له بل أولى‪ ،‬لنه وإن شاركها في قبععول التعليععق‬
‫والخطععر وصععحته بععالمجهول والمعععدوم لكنععه يتميععز عنهععا بععأنه ل‬
‫يشترط فيه القبول بل عدم الععرد ومععن ثععم اتجهععت صععحته للقععن‬
‫كهي والهبة فيععأتي فيععه أحكامهمععا فل يملععك السععيد مععا بالذمععة ل‬

‫بقبض القن ل للميت إل لقععبر الشععيخ الفلنععي وأراد بععه قربععة ثععم‬
‫كإسراج ينتفع به أو اطرد عرف بحمععل النععذر لععه علععى ذلععك كمععا‬
‫يأتي وجعل بعضهم من النذر بالمعدوم المجهول نذرها لزوجها بما‬
‫سيحدث لها من حقوق الزوجية‪ ،‬والنذر في الصععحة بمثععل نصععيب‬
‫ابنه بعد موته فيوقف لموته ويخرج النذر من رأس المال‪ ،‬لنه لم‬
‫يعلقه به وإنما المعلق به معرفة قععدر النصععيب‪ ،‬ومععن ثععم لععو أراد‬
‫التعليق بالموت كان كالوقف المعلعق بعه فعي أنعه وصعية ووافقعه‬
‫على الولى بعض المحققين وقاسها على النذر له بثمععرة بسععتانه‬
‫مدة حياته فإنه يصح كما أفتى به البلقيني وقال في النذر بنصععيب‬
‫ابنه بعد موته إن كان بعد ظرفا لنصععيب فالنععذر منجععز‪ ،‬والمقععدار‬
‫غير معلوم وهو ل يععؤثر‪ ،‬أو ظرفععا للنععذر صععح وخععرج مععن الثلععث‪،‬‬
‫وجاز الرجوع فيه كوقفت داري بعد موتي على كذا بل أولععى‪ ،‬لن‬
‫النذر يحتمل التعليق دون الوقف ولم يبين حكم ما إذا لععم يعععرف‬
‫مراده‪ ،‬والذي يظهر حله عندي على الثاني لنه المتبادر‪.‬‬
‫ويبطل بالتأقيت كنعذرت لعه هعذا يومعا لمنافعاته لللعتزام السعابق‬
‫الذي هو موضوع النذر فإن قلت ينافي هذا قول الزركشععي التععي‬
‫من توقيت النذر بما قبل مرض الموت >ص‪ <77 :‬الصععريح فععي‬
‫أن التأقيت ل يضر في النذر وكذا في الصععورة الععتي قبلععه والععتي‬
‫بعده قلت‪ :‬ل ينافيه‪ ،‬لن التأقيت يكون صريحا وما مثلت به فهععذا‬
‫هو المبطل لما ذكرته وقد يكون ضمنيا كما في صورة الزركشععي‬
‫والتي قبلها والتي بعدها وهو ل يؤثر‪ ،‬لنه ل ينععافي اللععتزام وإنمععا‬
‫يرجع إلى شرط في النذر وهو يعمل فيه بالشروط التي ل تنععافي‬
‫مقتضاه كما في الوصية والوقف الواقع تشععبيهه بكععل منهمععا فععي‬
‫كلمهم فتأمله‪ ،‬إل في المنفعة فيأتي في نذرها ما مر في الوصية‬
‫بها وإل في نذرت لك بهذا مدة حياتك فيتأبد كالعمرى ويصععح بمععا‬
‫في ذمة المدين ولو مجهععول لععه فيععبرأ حععال وإن لععم يقبععل خلفععا‬
‫للجلل البلقينععي وليععس كععبيعه ول هبتععه منععه‪ ،‬لن النععذر ل يتععأثر‬
‫بالغرر بخلف نحو البيع ول يتوقف على قبض بخلف الهبة‬
‫وكلم الروضععة ل ينععافي ذلععك خلفععا لمععن زعمععه كمععا هععو واضععح‬
‫للمتأمل‪ ،‬وبالتزام عتق قنه فله الطلب والدعوى به وإن لم يلزمه‬
‫فورا على ما ذكره ابن عبد السلم‪ ،‬وفيه نظر‪ ،‬لنععه حععق ثععابت ل‬
‫غاية له تنتظر بخلف المؤجل فليجبر على عتقععه فععورا ثععم رأيععت‬
‫الفقيه إسماعيل الحضرمي خالفه فقععال حيععث لععزم النععذر وجععب‬
‫وفععاؤه فععورا وهععو قيععاس الزكععاة وإن أمكععن الفععرق وعليععه فهععل‬
‫يتوقف وجوب الفورية على الطلعب كالعدين الحعال أو يفعرق بعأن‬

‫القصععد بالنععذر التععبرر وهععو ل يتععم إل بالتعجيععل بخلف الععدين كععل‬
‫محتمل وظاهر أن محل الخلف فيما لم يزل ملكه عنه بالنذر‬
‫ويعلم مما مر في العتكاف أنه لععو قععرن النععذر بععإل أن يبععدو لععي‬
‫ونحوه بطل لمنافاته اللتزام من كل وجه بخلف علي أن أتصدق‬
‫بمالي إل إن احتجته فل يلزمه ما دام حيا لتوقع حاجته فععإذا مععات‬
‫تصدق بكل ما كان يملكه وقت النذر إل إن أراد كل ما يكون بيده‬
‫إلى الموت فيتصدق بالكل قال الزركشي‪ :‬وهذا أحسن مما يفعل‬
‫من توقيت النذر بما قبل مععرض المععوت وأخععذ مععن ذلععك بعضععهم‬
‫صحة النذر بماله لفلن قبل مرض موته إل أن يحدث لي ولد فهو‬
‫له أو إل أن يموت قبلي فهو لي‬
‫ولو نذر لبعض ورثته بماله قبل مرض معوته بيعوم ملكععه كلعه مععن‬
‫غير مشارك لزوال ملكه عنه إليه قبل مرضه‪ ،‬قال بعضععهم وفععي‬
‫نذرت أن أتصدق بهذا على فلن قبععل مععوتي أو مرضععى ل يلزمععه‬
‫تعجيله أخذا مما مر عن ابن عبد السلم فيكون ذكره الموت مثل‬
‫غاية للحد الذي يؤخر إليه لكن يمتنععع تصععرفه فيععه وإن لععم يخععرج‬
‫عن ملكه‪ ،‬لتعلق حق المنذور لععه اللزم بععه ول تصععح الععدعوى بععه‬
‫كالدين المؤجل‪ .‬ولو مات المنذور له قبل الغاية بطل وقععد ينععازع‬
‫في ذلك كله أنه لو قال‪ :‬أنت طالق قبل موتي وقع حععال فقياسععه‬
‫هنا صحته >ص‪ <78 :‬حال فيملكه المنذور له كمععا فععي علععي أن‬
‫أتصدق بهذا على فلن وينعقد معلقا في نحو إذا مرضت فهو نععذر‬
‫له قبل مرضي بيوم وله التصرف هنا قبععل حصععول المعلععق عليععه‬
‫لضعف النذر حينئذ‬
‫وأفتى جمع فيمن أرادا أن يتبايعا فاتفقا علعى أن ينعذر كععل للخععر‬
‫بمتاعه ففعل صح وإن زاد المبتدئ إن نذرت لي بمتاعك وكثيرا ما‬
‫يفعل ذلك فيما ل يصح بيعه ويصح نذره ‪ .‬ويصععح تعجيععل المنععذور‬
‫المعلق بعععد التعليععق وقبععل وجععود الصععفة كمععا مععر‪ .‬ويصععح إبععراء‬
‫المنذور لععه النععاذر عمععا فععي ذمتععه وإن لععم يملكععه حيععث جععاز لععه‬
‫المطالبة به كما يصح إسقاط حععق الشععفعة وسععيأتي أنععه ل يصععح‬
‫ممن ل يدري معناه ومحله إن جهله بالكليععة بخلف مععا إذا عععرف‬
‫أنه يفيد نوع عطية مثل‪.‬ونذر قراءة جععزء قععرآن أو علععم مطلععوب‬
‫كل يوم صحيح ول حيلة في حله ول يجوز لععه تقععديم وظيفععة يععوم‬
‫عليه فإن فاتت قضى‪.‬‬
‫ولو نذر عمارة هذا المسجد وكان خرابا فعمره غيععره فهععل نقععول‬
‫بطل نذره لتعذر نفوذه‪ ،‬لنه إنما أشار إليه وهو خعراب فل يتنععاول‬
‫خرابععه بعععد ذلععك أو لععم يبطععل بععل يوقععف حععتى يخععرب فيعمععره‬
‫تصحيحا للفظ مععا أمكععن ؟ كععل محتمععل والقععرب الول وتصععحيح‬

‫اللفظ ما أمكن إنمععا يعععدل إليععه إن احتملععه لفظععه وقععد تقععرر أن‬
‫لفظه ل يحتمل ذلك‪ ،‬لن الشارة إنما وقعت للخراب حععال النععذر‬
‫ل غير نعم إن نوى عمارته وإن خرب بعد لزمته‬
‫)ول يصح نذر معصية( لخبر مسععلم }ل نععذر فععي معصععية اللععه ول‬
‫فيما ل يملكه ابن آدم{ وكأن سبب انعقاد نذر عتق المرهون مععن‬
‫موسر مع حرمة إعتاقه له وإن نفذ أن الخلف في عععدم الحرمععة‬
‫قوي‪ ،‬لن حععق الغيععر ينجععبر بالقيمععة والملععك للمعتععق فععأي وجععه‬
‫للحرمة حينئذ فاندفع ما لصاحب التوشيح هنا وبفرضها هععي لمععر‬
‫خارج وهي ل تمنع انعقععاد النععذر‪ ،‬ومععن ثععم صععح نععذر المععدين بمععا‬
‫يحتاجه لوفاء دينه وإن حرم عليه التصععدق بععه‪ ،‬لنهععا لمععر خععارج‪،‬‬
‫ووهم بعضهم في قوله‪ :‬ل يصح النذر هنا‪.‬‬
‫وأفهم المتن أنه لو نععذر أن يصععلي فععي مغصععوب لععم ينعقععد وهععو‬
‫أقرب على ما قاله الزركشي من قول آخريععن‪ :‬ي ينعقععد ويصععلي‬
‫في غيره ويؤيده ععدم انعقعاد نعذر صعلة ل سعبب لهعا فعي وقعت‬
‫مكروه وصلة في ثوب نجس إل أن يفرق بأن الحرمة فععي هععذين‬
‫لذات المنذور أو لزمها بخلفها في الولى‪ ،‬وقد يوجه ما قاله فيها‬
‫بأن الحرمة >ص‪ <79 :‬هنا مجمع عليها فألحقت بالذاتي بخلفها‬
‫في نذر التصدق والعتق المذكورين‪ ،‬وكالمعصية المكروه لعذاته أو‬
‫لزمه كصوم الدهر التي‪ ،‬وكنذر مععا ل يملععك غيععره وهععو ل يصععبر‬
‫على الضاقة ل لعارض كصوم يوم الجمعععة لمععا يععأتي فععي شععرح‬
‫قوله صام آخره وهو الجمعة وكنذره لحععد أبععويه أو أولده فقععط‪،‬‬
‫وقول جمع‪ :‬ل يصععح‪ ،‬لن اليثععار هنععا بغيععر غععرض صععحيح مكععروه‬
‫مردود بأنه لمر عارض هو خشية العقوق من الباقين‪.‬‬
‫قععال بعضععهم‪ :‬وإذا صععرح الصععحاب بصععحة نععذر المزوجععة لصععوم‬
‫الدهر من غير إذن الزوج لكنها ل تصوم إل بإذنه مع حرمته فأولى‬
‫أن يصح بالمكروه ا ه على أن المكععروه هععو عععدم العععدل وهععو ل‬
‫وجود له عند النذر وإن نوى أن ل يعطي الباقين وإنمععا يوجععد بعععد‬
‫بترك إعطاء البععاقين مثععل الول‪ ،‬ومععن ثععم لععو أعطععاهم مثلععه فل‬
‫كراهة وإن كان قد نوى عدم إعطائهم حال إعطاء الول فنتععج أن‬
‫الكراهة ليست مقارنة للنذر وإنما توجد بعععده فلععم يكععن لتأثيرهععا‬
‫فيه وجه وبهذا اندفع ما أطال به بعضهم للبطلن‪ ،‬ومحععل الخلف‬
‫حيث لم يسن إيثار بعضهم‪ ،‬أما إذا نذر للفقير أو الصععالح أو البععار‬
‫منهم فيصح اتفاقا وقول الروضة في‪ :‬إن شفى الله مريضي فلله‬
‫علي أن أتصدق على ولدي لزمه الوفععاء ظععاهر فععي صععحته علععى‬
‫الطلق وحمله على ما إذا لم يكن له إل ولد واحد أو سوى بينهععم‬
‫أو فضله لو صف يقتضيه تكلف‬

‫)تنبيه(‪ .‬اختلف مشايخنا في نذر مقترض مال معينا لمقرضععه كععل‬
‫يوم ما دام دينه في ذمته فقععال بعضععهم‪ :‬ل يصععح لنععه علععى هععذا‬
‫الوجه الخاص غير قربة بععل يتوصععل بععه إلععى ربععا النسععيئة‪ ،‬وقععال‬
‫بعضهم يصح‪ ،‬لنه في مقابلة حدوث نعمععة ربععح القععرض إن اتجععر‬
‫فيه أو اندفاع نقمة المطالبة إن احتاج لبقائه في ذمته لعسععار أو‬
‫إنفععاق‪ ،‬ولنععه يسععن للمقععترض أن يععرد زيععادة عمععا اقترضععه فععإذا‬
‫التزمها بنذر انعقععد ولزمتععه فهععو حينئذ مكافععأة إحسععان‪ ،‬ل وصععلة‬
‫للربا إذ هو ل يكون إل في عقد كبيع‪ ،‬ومن ثم لو شرط عليه النذر‬
‫في عقد القرض كان ربا ا ه وقد يجمععع بحمععل الول علععى مععا إذا‬
‫قصد أن نععذره ذلععك فععي مقابلععة الربععح الحاصععل لععه >ص‪<80 :‬‬
‫والثاني على مععا إذا جعلععه فععي مقابلععة حصععول النعمععة أو انععدفاع‬
‫النقمععة المععذكورين ويععتردد النظععر فععي حالععة الطلق والقععرب‬
‫الصحة‪ ،‬لن إعمال كلم المكلف حيث كان له محمل صععحيح خيععر‬
‫من إهماله وما مر عن القفال فععي إن جععامعتني والحاصععل بعععده‬
‫يؤيد ما ذكرته من الجمع فتأمله‬
‫)ول( نذر )واجب( عيني كصلة الظهر أو مخير كأحد خصال كفارة‬
‫اليمين مبهما بخلف خصلة معينععة منهععا علعى مععا بحععث أو واجععب‬
‫على الكفاية تعين بخلف إذا لم يتعين فيصح نذره احتيج في أدائه‬
‫لمال كجهاد وتجهيز ميت أم ل كصلة جنازة وذلك‪ ،‬لنه لععزم عينععا‬
‫بإلزام الشرع قبل النذر فل معنى للتزامه‪ ،‬ولو نذر ذو ديععن حععال‬
‫أن ل يطالب غريمه فإن كان معسرا لغي‪ ،‬لن إنظعاره واجعب‪ ،‬أو‬
‫موسرا وفي الصبر عليه فائدة له كرجاء غلو سعر بضععاعته >ص‪:‬‬
‫‪ <81‬لزمه‪ ،‬لن القربة فيه ذاتية حينئذ أو ليس فيه ذلعك لغعا إذ ل‬
‫قربة فيه كذلك حينئذ هذا ما يظهر في ذلععك‪ ،‬وإن أطلععق كععثيرون‬
‫أن الحال يتأجل بالنذر كالوصية وله فيما إذا قيد بأن ل يطععالبه أن‬
‫يحيل عليه وأن يوكل من يطالبه وأن يبيعه لغيره علععى القععول بععه‬
‫وأن يطالب ضامنه‪ ،‬ولو أسقط المععدين حقععه مععن هععذا النععذر لععم‬
‫يسقط‪ ،‬ولو نذر أن ل يطالبه مدة فمععات قبلهععا فلععوارثه مطععالبته‬
‫كما قاله أبو زرعة وغيره وردوا قول السنوي ومن تبعه بخلفه‪.‬‬
‫)ولو نذر فعل مباح أو تركه( كأكل ونوم من كل ما اسععتوى فعلععه‬
‫وتركه أي‪ :‬في الصععل وإن رجععح أحععدهما بنيععة عبععادة بععه كالكععل‬
‫للتقوي على الطاعة )لم يلزمه( لخععبر أبععي داود }ل نععذر إل فيمععا‬
‫ابتغي به وجه الله تعالى{ وفي البخاري أنه صلى الله عليه وسلم‬
‫}أمععر أبععا إسععرائيل أن يععترك مععا نععذره مععن نحععو قيععام وعععدم‬
‫استظلل{ وإنما }قعال صعلى اللعه عليعه وسعلم‪ :‬لمععن نعذرت أن‬
‫تضرب على رأسه بالدف حين قععدم المدينععة أوفععي بنععذرك{ لمععا‬

‫اقترن به من غاية سرور المسععلمين وإغاظععة المنععافقين بقععدومه‬
‫فكان وسيلة لقربة عامة ول يبعد فيما هو وسيلة لهذه أنه مندوب‬
‫للزمه علععى أن جمعععا قععالوا بنععدبه لكععل عععارض سععرور ل سععيما‬
‫النكاح‪ ،‬ومن ثم أمر به فيه فععي أحععاديث وعليععه فل إشععكال أصععل‬
‫)لكن إن خالف لزمه كفارة يمين على المرجح( في المذهب كمععا‬
‫بأصله واقتضاه كلم الروضة وأصلها في موضع لكععن المعتمععد مععا‬
‫صوبه في المجموع وصححه في الروضة كالشرحين أنه ل كفععارة‬
‫فيععه مطلقععا كععالفرض والمعصععية والمكععروه وخععبر‪} :‬ل نععذر فععي‬
‫معصية وكفارته كفارة يمين{ ضعيف اتفاقا‬
‫)ولو نذر صوم أيام( وأطلق لزمه ثلثة كما يأتي وإن عيععن عععددها‬
‫فمععا عينععه وفععي الحععالين )نععدب تعجيلهععا( >ص‪ <82 :‬مسععارعة‬
‫لبراءة ذمته نعم إن عرض له ما هو أهم كسفر يشق فيعه الصععوم‬
‫كان التأخير أولى ذكره الذرعي أو كان عليه صوم كفارة سععبقت‬
‫النذر سن تقديمها عليه إن كانت علععى الععتراخي وإل وجععب ذكععره‬
‫البلقيني )فإن قيد بتفريق أو موالة وجب( ما قيد بععه منهمععا عمل‬
‫بمععا الععتزمه‪ ،‬أمععا المععوالة فواضععح‪ ،‬وأمععا التفريععق فلن الشععارع‬
‫اعتبره فععي صععوم التمتععع فععإن نععذر عشععرة مفرقععة فصععامها ولء‬
‫حسب له منها خمسععة )وإل( يقيععد بتفريععق ول مععوالة )جععاز( كععل‬
‫منهما لكن الموالة أفضل‪.‬‬
‫)أو( نذر صوم )سنة معينة( كسنة كذا أو سنة من الغد أو من أول‬
‫شععهر أو يععوم كععذا )صععامها وأفطععر العيععد( الفطععر والضععحى‬
‫)والتشريق( وجوبا لحرمة صومها‪ ،‬والمراد عدم نية صععوم ذلععك ل‬
‫تعاطي مفطر خلفا للقفععال )وصععام رمضععان عنععه(‪ ،‬لنععه ل يقبععل‬
‫غيره )ول قضاء( لنها ل تقبل صععوما فلععم تععدخل فععي نععذره )وإن‬
‫أفطرت لحيض أو نفاس وجب القضععاء فععي الظهععر( وانتصععر لععه‬
‫البلقيني‪ ،‬لقبول زمنهما للصوم في ذاتععه فععوجب القضععاء كمععا لععو‬
‫أفطرت رمضان لجلهما )قلت الظهر ل يجب( القضاء )وبه قطععع‬
‫الجمهور‪ ،‬والله أعلم(‪ ،‬لن أيام أحدهما لما لم تقبل الصععوم‪ ،‬ولععو‬
‫لعروض ذلك المانع لم يشملها النععذر )وإن أفطععر يومععا( منهععا )بل‬
‫عذر وجب قضاؤه( لتفويته البر باختياره )ول يجب استئناف سععنة(‬
‫بل له القتصار على قضاء ما أفطععره‪ ،‬لن التتععابع كععان للععوقت ل‬
‫لكونه مقصودا في نفسعه كمعا فعي قضعاء رمضعان‪ ،‬ومعن ثعم لعو‬
‫أفطرها كلها لم يجب الولء في قضائها ويتجه وجوبه من حيث إن‬
‫ما تعععدى بفطععره يجععب قضععاؤه فععورا‪ ،‬وخععرج بقععوله بل عععذر مععا‬
‫أفطره بعذر فل يجب قضاؤه نعم إن أفطر لعععذر مععرض أو سععفر‬
‫لزمه القضاء خلفا لما يقتضيه كلم المتن فيهما والروضة وأصلها‬

‫في المرض وعجيب قول من قال إن المتن وأصععله ذكععرا وجععوب‬
‫القضاء في المرض وذلك‪ ،‬لن زمنهما يقبل الصوم فشععمله النععذر‬
‫بخلف نحو الحيض فإن قلت‪ :‬فما محل قععوله بل عععذر حينئذ‪ ،‬لن‬
‫العععذار الول ذكععر أن ل قضععاء فيهععا فلععم يبععق إل عععذر السععفر‬
‫والمرض وهما يجب القضاء بهما قلت ل تنحصر العذار فيما ذكععر‬
‫بععل منهععا الجنععون والغمععاء فل قضععاء فيهمععا كمععا أفهمععه كلمععه‬
‫والضابط المعلوم مما ذكععر أن كععل مععا قبععل >ص‪ <83 :‬الصععوم‬
‫عن النذر فأفطره يقضيه وما ل فل‪.‬‬
‫)فإن شرط التتابع( في نذر السنة المعينة‪ ،‬ولو في نيته كما قععاله‬
‫الماوردي )وجب( بفطره يوما‪ ،‬ولو لعذر سفر ومععرض أخععذا ممععا‬
‫مر في الكفارة وإن كانت قضععية سععياق المتععن فرضععه فععي عععدم‬
‫العذر الستئناف )في الصح(‪ ،‬لن التتابع صار مقصودا‬
‫)أو( نذر صوم سنة )غيععر معينععة وشععرط التتععابع( فععي نععذره‪ ،‬ولععو‬
‫بالنية )وجب( التتابع وفاء بمععا الععتزمه )ول يقطعععه صععوم رمضععان‬
‫عن فرضه و( ل )فطر العيد والتشريق( لستثناء ذلك شرعا ومععن‬
‫ثم لم يدخل في المعينة كما مر وخرج بعن فرضه صومه عن نذر‬
‫أو قضاء أو تطوع فعإنه باطععل وينقطععع بعه التتععابع )ويقضععيها( أي‪:‬‬
‫رمضععان والعيععد والتشععريق‪ ،‬لنععه الععتزم صععوم سععنة ولععم يصععمها‬
‫)تباعععا( أي متواليععة )متصععلة بععآخر السععنة( عمل بشععرطه التتععابع‬
‫وفارقت المعينة بأن المعين في العقد ل يبدل بغيره والمطلق إذا‬
‫عين قد يبدل‪ ،‬أل ترى أن المعبيع المعيعن ل يبعدل لعيعب ظهعر بعه‬
‫بخلف ما في الذمة هذا إن أطلق‪ ،‬فإن نوى ما يقبل الصععوم مععن‬
‫سنة متتابعة لم يلزمه القضاء قطعا وإن نوى عدد أيام سنة لزمععه‬
‫القضاء قطعا ويحمعل مطلقهعا علعى الهلليعة )ول يقطععه حيعض(‬
‫ونفاس لتعذر الحتراز عنهما )وفي قضائه القولن( السابقان فععي‬
‫المعينة‪ ،‬وقضيته ترجيح عدم القضاء وجععزم بععه غيععره ونععازع فععي‬
‫ذلك البلقيني وأطال لظهور الفرق بين المعينععة وغيرهععا ممععا مععر‬
‫وسبقه ابن الرفعة لبعض ذلك فقال‪ :‬الشبه قضععاء زمععن الحيععض‬
‫كما في رمضان بل أولى قال الزركشي ومثلععه النفععاس )وإن لععم‬
‫يشرطه( أي‪ :‬التتابع )لم يجب( لعدم التزامه فيصوم سععنة هلليععة‬
‫أو ثلثمائة وستين يوما‪.‬‬
‫)أو( نذر صوم )يوم الثنين أبدا لم يقض أثععاني رمضععان( الربعععة‪،‬‬
‫لن النذر ل يشملها لسبق وجوبها‪ ،‬وحذفه نععون أثععاني صععوبه فععي‬
‫المجموع ووقع له في الروضة ولغيره إثباتها وهو لغة قليلة خلفععا‬
‫لمععن أنكععره وزعععم أن حععذفها للتبعيععة‪ ،‬لحععذفها مععن المفععرد أو‬
‫للصافة مردود بأن التبعية لذلك لم‪ ،‬تعهد وبأن أثانين ليععس جمععع‬

‫مذكر سالما ول ملحقا به بل حععذفها وإثباتهععا >ص‪ <84 :‬مطلقععا‬
‫لغتان والحذف أكثر استعمال )وكذا( الثنين الخامس من رمضععان‬
‫و )العيد والتشريق فععي الظهععر( إن صععادفت يععوم الثنيععن قياسععا‬
‫على أثاني رمضان‪ ،‬وكون هذا قد يتفععق وقععد ل ل أثععر لععه بعععد أن‬
‫تعلم العلة السابقة وهي سععبق وجوبهععا وليععس مثلهععا يععوم الشععك‬
‫لقبوله لصوم النذر وغيره كما مر )فلو لزمه صععوم شععهرين تباعععا‬
‫لكفارة( أو نذر )صامهما ويقضي أثانيهما(‪ ،‬لنه أدخل علععى نفسععه‬
‫صععوم الشععهرين )وفععي قععول ل يقضععي إن سععبقت الكفععارة( أي‬
‫موجبها أو سبق نذر الشهرين المتتابعين )النذر( للثاني بأن لزمععه‬
‫صوم الشهرين أول ثم نذر صوم الثنين‪ ،‬لن الثاني الواقعععة فيهععا‬
‫حينئذ مستثناة بقرينة الحال كما ل يقضي أثاني رمضععان )قلععت ذا‬
‫القول أظهر والله أعلم( وانتصر للول جمع محققون وأطالوا في‬
‫النتصار له وفرق بينه وبيععن أثععاني رمضععان بععأنه ل صععنع لععه فيععه‬
‫بخلف الكفارة )وتقضي( المرأة )زمن حيععض ونفععاس( وقععع فععي‬
‫الثاني‪ ،‬والناذر زمن نحو مرض وقع فيها )فععي الظهععر(‪ ،‬لنععه لععم‬
‫يتحقق وقوعه فيه فلععم يخععرج عععن نععذرها‪ ،‬وقضععية كلم الروضععة‬
‫وأصععلها والمجمععوع وغيرهععا أنععه ل قضععاء فيهمععا واعتمععده جمععع‬
‫متأخرون وأجاب بعضهم عن سكوته هنا على مععا فععي أصععله بععأنه‬
‫للعلم بضعععفه ممععا قععدمه فععي نظيععره‪ ،‬فععإن قلععت علععى مععا فععي‬
‫المنهاج هل يمكن فرق بين مععا هنععا وثععم ؟ قلععت نعععم‪ ،‬لن وقععوع‬
‫الحيض في يوم الثنين بعينه غير متيقن بالنسععبة لهععا إذ قععد يلععزم‬
‫حيضها زمنا ليس منه يوم الثنين بخلف نحو يوم العيد فكان هععذا‬
‫كالمستثنى بخلف ذاك‪.‬‬
‫)أو( نذر )يوما بعينه( أي‪ :‬صومه )لم يصم قبله( فإن فعل أثم ولم‬
‫يصح كتقديم الصلة على وقتها ول يجوز تأخيره عنه بل عععذر فعإن‬
‫فعل صح وكان قضاء ولو نذر صععوم خميععس ولععم يعيععن كفععاه أي‬
‫خميس كان وإذا مضى خميس أي‪ :‬يمكنه صومه أخذا مما مر في‬
‫الصوم استقر في ذمته حتى لو مععات فععدى عنععه‪) .‬أو( نععذر )يومععا‬
‫من أسبوع( بمعنى جمعة )ثم نسيه صام آخره وهععو الجمعععة فععإن‬
‫لم يكن( المنذور )هو( أي‪ :‬يوم الجمعة )وقع قضاء( وإن كان فقد‬
‫وفى بما التزمه وهذا صريح في صععحة نععذر المكععروه ل لععذاته ول‬
‫لزمه كما مععر >ص‪ <85 :‬إذ المكععروه إفععراده بالصععوم ل نفععس‬
‫صومه وبه فععارق عععدم نععذر صععوم الععدهر إذا كععره‪ ،‬وفععي أن أول‬
‫السبوع السبت وهو صععريح خععبر مسععلم وإن تكلععم فيععه الحفععاظ‬
‫كابن المديني والبخاري وجعلوه من كلم كعب وأن أبا هريرة إنما‬
‫سمعه منه فاشتبه ذلك على بعض الرواة فرفعععه‪ ،‬ونقععل الععبيهقي‬

‫أنه مخالف لما عليه أهل السنة والجماعة إن أول بدء الخلق فععي‬
‫الحد ل السبت ودل له خبر }خلق الله الرض يوم الحد{ إسناده‬
‫صالح ومن ثععم كععان الكععثرون علععى أن أولععه الحععد وجععرى عليععه‬
‫المصنف في تحريععره وغيععره وعليععه فيصععوم السععبت لكععن الععذي‬
‫اعتمده كالرافعي الول‬
‫)ومن( نذر إتمام كععل نافلععة دخععل فيهععا لزمععه الوفععاء بععذلك‪ ،‬لنععه‬
‫قربة‪ ،‬ومن ثم لو )شرع في صوم نفل( بأن نوى‪ ،‬ولو قبل الزوال‬
‫وإن نازع فيه البلقينععي )فنععذر إتمععامه لزمععه علععى الصععحيح(‪ ،‬لن‬
‫صومه صحيح فصح التزامه بالنذر ولزمه التمععام )وإن نععذر بعععض‬
‫يوم لم ينعقد(‪ ،‬لنععه ليععس بقربععة )وقيععل يلزمععه يععوم(‪ ،‬لن صععوم‬
‫بعض اليوم ل يمكن شرعا فلزمه يوم كامل ويجري ذلك فععي نععذر‬
‫بعض ركعة )أو( نذر )يوم قععدوم زيععد فععالظهر انعقععاده(‪ ،‬لمكععان‬
‫الوفاء به بأن يعلمه قبل فينويه ليل ونيته حينئذ واجبة‬
‫)فإن قدم ليل أو فععي يععوم عيععد( أو تشععريق )أو فععي رمضععان( أو‬
‫حيض أو نفاس )فل شيء عليه(‪ ،‬لنه قيد باليوم ولم يوجد القدوم‬
‫في زمن قابل للصوم نعم يسععن فععي الولععى صععوم صععبيحة ذلععك‬
‫الليل خروجععا مععن خلف مععن أوجبععه قععال الرافعععي‪ :‬أو يععوم آخععر‬
‫شكرا لله تععالى )أو( قعدم )نهعارا( قعابل للصعوم )وهعو مفطعر أو‬
‫صائم قضاء أو نذرا وجب يوم آخر عن هذا( أي‪ :‬نذره لقدومه كما‬
‫لو نذر صوم يوم معين ففاته وخرج بقضاء وما بعده ما لععو صععامه‬
‫عن القدوم بأن ظن قدومه فيه أي‪ :‬بإحدى الطرق السابقة فيمععا‬
‫لو تحدث برؤية رمضان ليل فنوى كما ه و ظاهر فبيت النية ليلتععه‬
‫فيصح ول شيء عليه‪ ،‬لنه بناه على أصععل صععحيح )أو( قععدم‪ ،‬ولععو‬
‫قبل الزوال )وهو صائم نفل فكذلك( يلزمععه صععوم يععوم آخععر عععن‬
‫نذره‪ ،‬لنه لم يأت بالواجب عليه بالنذر )وقيل يجب تتميمه( بقصد‬
‫كونه عن النذر )ويكفيه( عن نذره بنععاء علععى أنععه ل يجععب إل مععن‬
‫وقت القععدوم والصععح أنعه بقععدومه يتعبين وجعوبه مععن أول النهعار‬
‫لتعذر تبعيضه‪ ،‬وبه يفرق بين هذا وما لو نذر اعتكاف يععوم قععدومه‬
‫فإن الصواب في المجموع ونقله عن النص واتفاق الصععحاب أنععه‬
‫ل يلزمه إل من حين القدوم‪ ،‬ول يلزمععه قضععاء مععا مضععى منععه أي‬
‫لمكان تبعيضه >ص‪ <86 :‬فلم يجب غير بقية يوم قدومه‬
‫)ولو قال‪ :‬إن قدم زيد فلله علي صوم اليوم التالي ليوم قععدومه(‬
‫من تلوته وتليته تبعتععه وتركتععه فهععو ضععد والتلععو بالكسععر مععا يتلععو‬
‫الشيء والمراد بالتالي هنا التابع من غير فاصل )وإن قدم عمععرو‬
‫فلله علي صوم أول خميس بعده( أي يوم قدومه )فقدما( معععا أو‬
‫مرتبا )في الربعاء( بتثليث الباء والمد )وجب صوم يععوم الخميععس‬

‫عن أول النذرين( لسبقه )ويقضععي الخععر( لتعععذر التيععان بععه فععي‬
‫وقته نعم يصح مع الثم صوم الخميس عن النععذر الثععاني ويقضععي‬
‫يوما آخر عن النذر الول وفي المجموع‪ ،‬لو قال إن قدم فعلي أن‬
‫أصوم أمس يوم قدومه لم يصح نذره على المذهب ووقع لشععارح‬
‫أنه قال عنه‪ :‬صح نذره على المذهب وغلط فيه ونظير ما ذكر مععا‬
‫لو قال إن شفى الله مريضي فعلععي عتععق هععذا ثععم قععال إن قععدم‬
‫غائبي فعلي عتقه فحصعل الشعفاء والقعدوم لكعن فعي هعذه آراء‪،‬‬
‫رأى القاضي كما فهمه في التوسط عنه عدم انعقاد النععذر الثععاني‬
‫ويعتق عن الول ورأى العبادي النعقععاد ويعتععق عععن السععابق كمععا‬
‫نقله القاضي عنه ول يوجب الخير شيئا فإن وقعا معا أقرع بينهما‬
‫وثمرة القراع أن أي نذر خرجت القرعة له أعتقه عنه‬
‫ورأى البغوي أنه موقوف فإن وجدت الولى عتععق عنهععا وإل فعععن‬
‫الثانية والذي يتجه ترجيحه هو الخير‪ ،‬لن النذر يقبل التعليق حتى‬
‫بالمعدوم وحينئذ فإذا علق بالقدوم لم يمكن إلغاؤه‪ ،‬لحتمال عدم‬
‫العتق عن الول‪ ،‬والعتق يحتاط له ول صحته الن لمعارضة نععذره‬
‫الول له وهو أولى بسبقه فععوجب العمععل بقضععيته مععا أمكععن وإذا‬
‫تعارضا لزم القول بوقفه وقععف تععبين فععإن وجععد الول عتععق عنععه‬
‫مطلقا وإل عتق عن الثاني فععإن قلععت‪ :‬صععحة بيععع المعلععق عتقععه‬
‫بدخول مثل ووقفه تؤيد صحة نذر الثاني حتى يترتب عليه ما ذكععر‬
‫عن العبادي قلت‪ :‬يفرق بأن الدخول المعلق به أول ل التزام فيععه‬
‫فجاز الرجوع عنه بنحو البيع بخلف النععذر هنععا فععإنه تعلععق بععالول‬
‫وهو ل يجوز الرجوع عنه‪ ،‬ول إبطاله وصحة نذر الثاني يلزمها ذلك‬
‫بخلف القول بالوقف فتعين‪ ،‬لن فيه وفاء بكل من الول والثاني‬
‫في الجملة فتأمله‪ .‬قيل ويؤخذ >ص‪ <87 :‬من صحة النذر الثاني‬
‫صحة بيعه قبل وجود الصفة ا ه وفيه نظر‪ ،‬لن النععذر الثععاني وإن‬
‫قلنا بصحته ل يبطل العتق المستحق من أصله بخلف البيع‬
‫)فصل(‪ .‬في نذر النسععك والصععدقة والصععلة وغيرهععا إذا )نععذر‬
‫المشي إلى بيت الله تعالى( وقيده بكونه الحرام أو نععواه أو نععوى‬
‫ما يختص به كالطواف فيما يظهر‪ ،‬ومن ثععم كععان ذكععر بقعععة مععن‬
‫الحرم كدار أبي جهل كذكر البيت الحرام في جميع مععا يععأتي فيععه‬
‫)أو إتيانه( أو الععذهاب إليععه مثل )فالمععذهب وجععوب إتيععانه بحععج أو‬
‫عمرة( أو بهما وإن نفععى ذلععك فععي نععذره ويفععرق بينععه وبيععن نععذر‬
‫التضحية بهذه الشاة على أن ل يفرق لحمها فإنه يلغععو النععذر مععن‬
‫أصله بأن النذر والشرط هنا تضادا في معين واحد من كععل وجععه‪،‬‬
‫لقتضاء الول خروجها عن ملكه بمجرد النذر‪ ،‬والثاني بقاءها على‬
‫ملكه بعد النذر بخلفهما ثم فإنهما لععم يتععواردا علععى شععيء واحععد‬

‫كذلك‪ ،‬لن التيععان غيععر النسعك فلععم يضععاد نفيععه ذات التيععان بععل‬
‫لزمه‪ ،‬والنسك‪ ،‬لشدة تشبثه ولزومه كما يعرف مما مر في بععابه‬
‫ل يتأثر بمثل هذه المضادة لضعفها ثععم رأيععت شععيخنا أشععار لععذلك‬
‫في شرح الروض وفرق فععي شععرح البهجععة بععأن التضععحية ماليععة‪،‬‬
‫وإتيان الحرم بدنيععة وهععي أضععيق وفيععه نظععر لنهععم ألحقععوا الحععج‬
‫بالمالية في كثير من أحكامها وذلك‪ ،‬لنه ل قربة في إتيان الحععرم‬
‫إل بذلك فلزم حمل للنذر على المعهود الشرعي‪ ،‬ومن ثم لو نععذر‬
‫إتيان مسجد المدينععة أو بيععت المقععدس لععم يلزمععه شععيء كسععائر‬
‫المساجد‪ ،‬أما إذا ذكر البيت ولم يقيده بذلك ول نواه فيلغو نععذره‪،‬‬
‫لن المساجد كلها بيوت الله تعععالى وبحععث البلقينععي أن مععن نععذر‬
‫إتيان مسجد البيت الحرام وهو داخل الحرم ل يلزمه شععيء‪ ،‬لنععه‬
‫حينئذ بالنسبة إليه كبقية المساجد وله احتمععال آخععر والععذي يتجععه‬
‫أنه يلزمه النسك هنا أيضا >ص‪ ،<88 :‬لن ذكر البيت الحععرام أو‬
‫جزء من الحرم في النذر صار موضوعا شرعا على التزام حععج أو‬
‫عمرة ومن بالحرم يصح نذره لهما فيلزمععه هنععا أحععدهما وإن نععذر‬
‫ذلك وهو في الكعبة أو المسجد حولها )فإن نذر التيان لم يلزمععه‬
‫مشي(‪ ،‬لنه ل يقتضيه فله الركوب‬
‫)وإن نذر المشي( إلى الحععرم أو جععزء منععه )أو( نععذر )أن يحععج أو‬
‫يعتمر ماشيا فالظهر وجوب المشي( من المكان التي بيانه إلععى‬
‫الفساد أو الفوات أو فراغ التحللين وإن بقي عليه رمي بعدهما أو‬
‫فراغ جميع أركان العمرة وله الركوب فععي حععوائجه خلل النسععك‬
‫وإنما لزمه المشي في ذلك‪ ،‬لنه التزم جعله وصفا للعبادة كما لو‬
‫نععذر أن يصععلي قائمععا‪ ،‬وكععون الركععوب أفضععل ل ينععافي ذلععك لن‬
‫المشي قربة مقصودة في نفسععها وهععذا هععو الشععرط فععي النععذر‪،‬‬
‫وأما انتفاء وجود أفضل من الملتزم فغير شرط اتفاقا فانععدفع مععا‬
‫للشارح هنا وعجيب ممن زعم التنافي بين كون المشي مقصععودا‬
‫وكونه مفضول وفي خبر ضعععيف علععى مععا فيععه }‪ :‬مععن حععج مكععة‬
‫ماشيا حتى يرجع إليها كتب الله له بكععل خطععوة سععبعمائة حسععنة‬
‫من حسنات الحرم الحسنة بمائة ألف حسنة{ ومع كون الركععوب‬
‫أفضل ل يجزئ عن المشععي فيلععزم بععه دم تمتععع كعكسععه‪ ،‬لنهمععا‬
‫جنسان متغايران فلم يجز أحععدهما عععن الخععر كععذهب عععن فضععة‬
‫وعكسه ويفرق بين هذا ونذر الصلة قاعدا فإنه يجزئه القيام بععأن‬
‫القيام أو القعود من أجزاء الصلة الملتزمععة فععأجزأ الفاضععل عععن‬
‫المفضول‪ ،‬لنه وقع تبعا والمشععي والركععوب خارجععان عععن ماهيععة‬
‫الحج وسببان متغايران إليه مقصودان فلم يجز أحدهما عن الخععر‬
‫وأيضا فالقيام قعععود وزيععادة كمععا صععرحوا بععه فوجععد المنععذور هنععا‬

‫بزيادة ول كذلك في الركوب والذهب مثل نعم يشععكل علععى ذلععك‬
‫قولهم لو نذر شاة أجزأه بدلها بدنة‪ ،‬لنها أفضععل وقععد يفععرق بععأن‬
‫الشارع جعل بعض البدنة مجزيا عن الشاة حتى فععي نحععو الععدماء‬
‫الواجبة فإجزاء كلها أولى بخلف الذهب عن الفضة وعكسه فععإنه‬
‫لم يعهد في نحو >ص‪ <89 :‬الزكاة فلم يجز أحدهما عععن الخععر‪.‬‬
‫ولو أفسد نسكه أو فاته لم يلزمه فيه مشي بل في قضععائه‪ ،‬لنععه‬
‫الواقع عن نذره )فإن كان قال أحج( أو أعتمر )ماشعيا( أو عكسعه‬
‫)ف( يلزمه المشي )من حيث يحرم( من الميقععات أو قبلععه وكععذا‬
‫من حيث عن له بعده فيما إذا جاوزه غير مريد نسكا ثععم عععن لععه‬
‫فإن جاوزه مريدا غير محرم راكبا‪ ،‬فينبغي لزوم دميععن للمجععاوزة‬
‫والركوب تنزيل لما وجب فعله منزلة فعله ثم رأيت كلم البلقيني‬
‫التي وهو صريح فيما ذكرتععه )ولععو قععال‪ :‬أمشععي إلععى بيععت اللععه(‬
‫بقيده السابق )ف( يلزمه المشي مع النسك )من دويرة أهله في‬
‫الصح(‪ ،‬لن قضية لفظعه أن يخععرج معن بيتعه ماشعيا )وإذا أوجبنععا‬
‫المشي( كما هععو المعتمععد )فركععب لعععذر( يبيععح تععرك القيععام فععي‬
‫الصلة )أجزأه( نسكه عن نذره لما صح أنه صلى الله عليه وسلم‬
‫أمر من عجز عنه بالركوب )وعليه دم( كدم التمتع )فععي الظهععر(‬
‫لما صح أنه صلى الله عليه وسلم أمععر أخععت عقبععة بععن عععامر أن‬
‫تركب وتهدي هديا وحملوه على أنها عجزت كما هو الغععالب وقيععد‬
‫البلقيني وجوب الدم بما إذا ركب بعد الحرام مطلقا أو قبله وبعد‬
‫مجاوزة الميقات مسيئا وإل فل إذ ل خلل في النسععك يععوجب دمععا‬
‫وفارق ذلك ما لو نذر الصلة قائما فقعد لعجز بأنه لم يعهد جبرها‬
‫بمال )أو( ركب )بل عذر أجزأه على المشهور( وإن عصععى كععترك‬
‫الحرام من الميقات )وعليه دم( على المشهور أيضا كدم التمتععع‪،‬‬
‫لنه إذا وجب مع العذر فمع عدمه أولىولععو نععذر الحفععا لععم يلزمععه‪،‬‬
‫لنه ليس بقربة وبحث السنوي لزومه فيما يسن فيه كعند دخعول‬
‫مكة‪.‬‬
‫)ومععن نععذر حجععا أو عمععرة لزمععه فعلععه بنفسععه( إن كععان صععحيحا‬
‫ويخرج عن نذره الحج بالفراد والتمتع والقران كمععا فععي الروضععة‬
‫والمجموع ويجوز له كل من الثلثة ول دم >ص‪ <90 :‬مععن حيععث‬
‫النذر كما بينته مع البسط فيععه فععي الفتععاوى )فععإن كععان معضععوبا‬
‫استناب( ولو بمال كما في حجة السلم فيأتي في استنابته ونائبه‬
‫ما ذكروه فيهما في الحج من التفصيل فل يستنيب من علععى دون‬
‫مرحلتين مععن مكععة‪ ،‬ول عيععن مععن عليععه حجععة السععلم أو نحوهععا‬
‫)ويستحب تعجيله في أول سععني المكععان( مبععادرة لععبراءة الذمععة‬
‫فإن خشي نحو عضب أو تلف مال لزمته المبععادرة )فععإن تمكععن(‬

‫لتوفر شروط الوجوب السابقة فيه فيما يظهر ويحتمل أن المععراد‬
‫بالتمكن قدرته على الحج عادة وإن لم يلزمه كمشعي قعوي فعوق‬
‫مرحلتين ثم رأيت عبارة البحر صريحة في هذا الحتمال‪ ،‬وهي لو‬
‫قال إن شفى الله مريضي فلله علي أن أحج فشفي وجععب عليععه‬
‫الحععج ول يعتععبر فععي وجععوبه وجععود الععزاد والراحلععة‪ ،‬وهععل يعتععبر‬
‫وجودهما في أدائه ظاهر المذهب أنه يعتبر وقيل ل يعتبران أيضا‪،‬‬
‫لنه كان قادرا علعى اسعتثناء ذلعك فععي نععذره انتهعت‪ ،‬فلععم يجععل‬
‫وجودهما شرطا في لزومه لذمته وإنما جعلهما شععرط لمباشععرته‬
‫بنفسه أي‪ ،:‬لنه يحتاط له أكثر كما يعلم ممععا مععر فيععه ثععم رأيععت‬
‫المجموع ذكر التفاق علععى أن الشععروط معتععبرة فععي السععتقرار‬
‫والداء معا وهععو صععريح فيمععا ذكرتععه أول‪ ،‬وأن كلم البحععر مقالععة‬
‫)فأخر فمات حج( عنه )من ماله( لستقراره عليه بتمكنه منه في‬
‫حياته بخلف ما إذا لم يتمكن‪.‬‬
‫)وإن نذر الحج( أو العمععرة )عععامه( أو عامععا بعععده معينععا )وأمكنععه‬
‫لزمه( في ذلعك العععام إن لعم يكععن عليععه حعج إسعلم أو قضعاء أو‬
‫عمرته تفريعا على الصح أن زمن العبادة يتعيععن بععالتعيين فيمتنععع‬
‫تقديمه عليه‪ ،‬أما إذا لم يعين العام فيلزمه في أي عام شععاء وأمععا‬
‫إذا عينه >ص‪ <91 :‬ولم يتمكن من فعله فيه كععأن لععم يبععق مععن‬
‫سنة عينها ما يمكن الذهاب فيععه‪ ،‬ولععو بععأن كععان يقطععع أكععثر مععن‬
‫مرحلة في بعض اليام فيما يظهر أخذا مما مر في الحععج للنسععك‬
‫فل ينعقد نذره‪ ،‬ولو حج عن النذر وعليه حجععة السععلم وقععع عنهععا‬
‫)فإن( تمكن من الحج ولكن )منعه( منه )مععرض( أو خطععأ طريععق‬
‫أو وقت أو نسيان لحدهما أو للنسك بعد الحععرام فععي الكععل أي‪:‬‬
‫بعد تمكنه منه فيما يظهر )وجب القضاء( لستقراره بتمكنععه منععه‬
‫بخلف ما إذا لم يتمكن بأن عرض له بعض ذلك قبل تمكنععه منععه‪،‬‬
‫لن المنذور نسك في ذلك العام ولم يقععدر عليععه ونععازع البلقينععي‬
‫وأطال في إيجاب القضاء مطلقا )أو( منعه قبل الحععرام أو بعععده‬
‫)عدو( أو سلطان أو رب دين ولم يمكنه الوفاء حتى مضى إمكان‬
‫الحج تلك السنة )فل( يلزمه القضاء )في الظهر( كمععا فععي نسععك‬
‫السلم إذا صد عنه في أول سني المكععان وفععارق نحععو المععرض‬
‫بجواز التحلل به من غير شرط بخلف نحو المرض‪.‬‬
‫)أو( نذر )صلة أو صوما في وقت( يصحان فيه )فمنعه مععرض أو‬
‫عدو( كأسير يخاف إن لم يأكل قتععل وكععأن يكرهععه علععى التلبععس‬
‫بمنافي الصلة جميععع وقتهععا )وجععب القضععاء( لوجوبهععا مععع العجععز‬
‫بخلف الحععج شععرطه السععتطاعة‪ ،‬وبقولنععا‪ :‬كأسععير يخععاف ينععدفع‬
‫استشكال الزركشي تصور المنع مععن الصععوم بععأنه ل قععدرة علععى‬

‫المنع من نيته‪ ،‬والكل للكراه ل يفطععر >ص‪ <92 :‬وبقولنععا كععأن‬
‫يكرهه إلى آخره يعلم الجواب عن قوله‪ :‬إنععه يصععلي كيععف أمكععن‬
‫في الوقت المعين ثم يجب القضاء‪ ،‬لن ذلك عععذر نععادر كمععا فععي‬
‫الواجب بالشرع ا ه فهم لم يسكتوا عن هذا إل لكون الغععرض مععا‬
‫ذكرناه فإن انتفى تعين ما ذكره ووقع لهما في العتكععاف أنهععا ل‬
‫تتعين في الوقت المعين بالنذر والمعتمد ما هنا من التعين نعععم ل‬
‫يتعين وقت مكروه عين لصلة ل تنعقد فيه‪ ،‬لنه معصية )أو( نذر‬
‫)هديا( لنعم أو غيره مما يصح التصدق بعه >ص‪ <93 :‬حعتى نحعو‬
‫دهن نجس وعينه في نذره أو بعععده كععذا وقععع فععي شععرح المنهععج‬
‫وفيه نظر‪ ،‬لن التعيين بعد النذر إنما يكون في المطلععق وسععيأتي‬
‫أن المطلق ينصرف لما يجزي أضحية فل يصح تعييععن غيععره وبمععا‬
‫قررته في معنى هديا اندفع اعتراضه بأنه لو قال بدله‪ :‬شععيئا كععان‬
‫أولى )لزمه حمله( إن كان مما يحمل ولم يكن بمحله أزيععد قيمععة‬
‫كما في الصورة التية )إلى مكة( أي حرمها إذ إطلقها عليه سائغ‬
‫أي‪ :‬إلى ما عينه منه إن عين وإل فإليه نفسععه‪ ،‬لنععه محععل الهععدي‬
‫قال تعالى }هديا بالغ الكعبة{ أو التصدق به )على من( هو مقيععم‬
‫أو مستوطن )بها( من الفقععراء والمسععاكين السععابقين فععي قسععم‬
‫الصدقات ويجب التعميم في المحصورين بأن سععهل عععدهم علععى‬
‫الحاد ويجوز في غيرهم القتصععار علععى ثلثععة ويجععب عنععد إطلق‬
‫الهدي كونه مجزيا فععي الضععحية‪ ،‬لن الصععح أن النععذر يسععلك بععه‬
‫مسلك الواجب الشرعي غالبا وعليه إطعععامه ومؤنععة حملععه إليهععا‬
‫فإن لم يكن له مال بيععع بعضععه لععذلك سععواء أقععال أهععدي هععذا أم‬
‫جعلته هديا أم هديا للكعبة ثم إذا حصل الهدي في الحرم إن كععان‬
‫حيوانا يجزي أضحية وجعب ذبحعه وتفرقتععه عليهععم ويتعيععن الحععرم‬
‫لذبحه أو ل يجزي أعطاه لهم حيا فإن ذبحه فرقه وغرم مععا نقععص‬
‫بالذبح‪ .‬ولو نععوى غيععر التصععدق كالصععرف لسععتر الكعبععة أو طيبهععا‬
‫>ص‪ <94 :‬تعين صرفه فيما نواه‪ ،‬وأطلق شارح في الشمع أنععه‬
‫يشعل فيها‪ ،‬وفي الزيت أنه يجعععل فععي مصععابيحها ويتعيععن حملععه‬
‫على ما لو أضاف النذر إليها واحتيععج لععذلك فيهععا وإل بيععع وصععرف‬
‫لمصالحها كما هو ظععاهر‪ ،‬ولععو عسععر التصععدق بعينععه كلؤلععؤ بععاعه‬
‫وفرق ثمنه عليهم ثم إن استوت قيمتععه ببلععده والحععرم تخيععر فععي‬
‫بيعه فيما شاء منهما وإل لزمه بيعه في الزيد قيمة وإن كان بيععن‬
‫بلده والحرم فيما يظهر‪ ،‬أمععا مععا ل يمكععن حملععه أو يعسععر كعقععار‬
‫ورحى فيباع ويفرق عليهم ثمنه‪ ،‬وتلف المعين في يععده ل يضععمنه‬
‫أي‪ :‬إل إن قصر كما هو ظاهر وظاهر كلمهم أن المتععولي لجميععع‬
‫ذلك هو الناذر وأنه ليس لقاضي مكة نزعه منه وهو ظاهر ويظهر‬

‫ترجيح أنه ليس له إمساكه بقيمته‪ ،‬لنه متهم فععي محابععاة نفسععه‪،‬‬
‫ولتحاد القابض والمقبض وأفتى بعضهم في إن قضى الله حاجتي‬
‫فعلي للكعبة كذا بأن يتعين لمصععالحها ول يصعرف لفقععراء الحععرم‬
‫كما دل عليه كلم المهذب وصرح به جمع متأخرون وخععبر مسععلم‬
‫}لول قومك حديثو عهد بكفر لنفقت كنز الكعبة في سبيل اللععه{‬
‫المراد بسبيل الله فيه إنفاقه في مصالحها‬
‫)أو( نذر )التصدق( أو الضحية وكذا النحر إن ذكععر التصععدق بععه أو‬
‫نواه بالنسبة لغير الحرم )على أهععل بلععد(‪ ،‬ولععو غيععر مكععة )معيععن‬
‫لزمه( وتعيععن للمسععاكين المسععلمين منهععم وفععاء بععالملتزم >ص‪:‬‬
‫‪ <95‬وقياس ما مر في قسم الصدقات أنه يعمم به المحصععورين‬
‫وله تخصيص ثلثة به في غيععر المحصععورين‪) .‬أو( نععذر )صععوما( أو‬
‫نحوه )في بلد(‪ ،‬ولو مكة )لم يتعين( فيلزمععه الصععوم ويفعلععه فععي‬
‫أي محل شاء‪ ،‬لنه قربة فيه في محل بخصوصععه ول نظععر لزيععادة‬
‫ثوابه فيها ولذا لم يجب صوم الدم فيهععا بععل لععم يجععز فععي بعضععه‬
‫)وكذا صلة( ومثلهععا العتكععاف كمععا مععر نععذرها ببلععد أو مسععجد ل‬
‫يتعين لذلك نعم لو عين المسععجد للفععرض لزمععه‪ ،‬ولععه فعلععه فععي‬
‫مسجد غيره وإن لم يكن أكثر جماعة فيما يظهر خلفععا لمععن قيععد‬
‫به لنا إنما أوجبنا المسجد‪ ،‬لنه قربعة مقصعودة فعي الفعرض معن‬
‫حيث كونه مسجدا فليجزئ كل مسجد لذلك ويظهععر أن مععا يسععن‬
‫فيه من النوافعل كعالفرض )إل المسعجد الحعرام( فيتعيعن للصعلة‬
‫بالنذر لعظيم فضله وتعلق النسك به وصح أن الصععلة فيععه بمععائة‬
‫ألف صلة‪ ،‬بل استنبطت من الخبار كما بينته في حاشية مناسععك‬
‫المصنف أنها فيععه بمععائة ألععف ألععف ألععف صععلة فععي غيععر مسععجد‬
‫المدينة والقصى وبه يتضح الفرق بينها وبين الصعوم‪ ،‬والمععراد بعه‬
‫الكعبة والمسجد حولها مع ما زيد فيه وقيععل جميععع الحععرم )وفععي‬
‫قول( إل المسجد الحرام )ومسجد المدينة والقصى( لمشاركتهما‬
‫له في بعض الخصوصيات للخبر الصحيح }ل تشد الرحال إل إلععى‬
‫ثلثة مساجد{ وبينت معناه في كتابي الجوهر المنظم فععي زيععارة‬
‫القبر المكرم )قلت الظهر تعينهما كالمسجد الحرام والله أعلععم(‬
‫ونازع فيه البلقيني نقل ودليل بما فيه نظععر ظععاهر ويقععوم مسععجد‬
‫مكة مقامهما ومسجد المدينة مقام القصى ول عكس فيهمععا ثععم‬
‫تلك المضاعفة إنما هي فععي الفضععل فقععط ل فععي الحسععبان عععن‬
‫منذور أو قضاء إجماعا >ص‪ <96 :‬وبحث الزركشي تعين مسجد‬
‫قباء لصحة الخبر أن ركعتين فيه كعمرة‪) .‬أو( نذر )صوما مطلقععا(‬
‫بأن لم يقيده بعدد لفظا ول نية )فيوم(‪ ،‬لنه أقععل مععا يتصععور فيععه‬
‫فهو المتيقن وإن وصفه بطويل أو كثيرا أو حينا أو دهرا وقد يجععب‬

‫اليوم الواحد استقلل في جزاء الصيد والبلوغ والفاقة قبيل فجععر‬
‫آخر يوم من رمضان )أو( نذر )أياما فثلثة( منها يجب صومها لنها‬
‫أقل الجمع‪ ،‬ومر وجوب التبييت في كل صوم واجععب ويظهععر فععي‬
‫اليام ذلك أيضا واعتماد شارح قول السععنوي فععي التمهيعد يلزمعه‬
‫صوم الدهر بعيد‪ ،‬ويلزمهما أنه لو نذر التصدق بالدراهم وماله كله‬
‫دراهم أن يتصدق بجميعها وكلمهم في القرار يرده‪ ،‬أو أن يشععيع‬
‫الجنائز أو يعود المرضى لزمه عيادة كل مريض وتشييع كل جنازة‬
‫وهو بعيد وقياس كلمهم المذكور أنععه ل يلزمععه إل ثلثععة )أو( نععذر‬
‫)صدقة ف( يجزئه التصدق وإن قال بمععال عظيععم )بمععا( أي‪ :‬بععأي‬
‫شيء )كان( وإن قل مما يتمول إذ ل يكفي غيععره لطلق السععم‪،‬‬
‫لن أحد الشركاء في الخلطة قد تجيء حصته كذلك‬
‫)فروع(‪ .‬لو نذر التصدق بجميع مععاله لزمععه إل بسععاتر عععورته وإن‬
‫كان عليه دين مستغرق من غير حجر كمععا بينتععه فععي كتععابي قععرة‬
‫العين ببيان أن التبرع ل يبطله الععدين‪ ،‬ومععر أنععه لععو نععذر التصععدق‬
‫بمال بعينه زال عن ملكه بمجرد النذر فلو قععال علععي أن أتصععدق‬
‫بعشعععرين دينعععارا >ص‪ <97 :‬وعينهعععا علعععى فلن أو إن شعععفي‬
‫مريضي فعلي ذلك فشفي ملكها وإن لم يقبضها‪ ،‬ول قبلهععا لفظععا‬
‫بل وإن رد كما مر فله التصرف فيها وينعقد حول زكاتها من حيععن‬
‫النذر‪ ،‬وكذا إن لم يعينها ولم يردها المنذور له فتصير دينا له عليه‬
‫ويثبت لها أحكام الديون من زكاة وغيرها كالسععتبدال عنهععا وكععذا‬
‫البراء منها وقول ابن العماد‪ :‬ل يصح البراء منها كمععا لععو انحصععر‬
‫مستحقو الزكاة وملكوها ليس لهم البراء معردود‪ ،‬وقععد قعال ابععن‬
‫الرفعة القيععاس جععواز العتيععاض والبععراء فععي الزكععاة وإنمععا منععع‬
‫منهما التعبد وظاهر كلم المام جوازهما فيهععا ففععي النععذر أولععى‪،‬‬
‫وكذا له الدعوى والمطالبة بها خلفا للزركشععي والحلععف لعو نكععل‬
‫الناذر ويورث عنععه كمععا فععي مسععتحقي الزكععاة إذا انحصععروا قععال‬
‫السنوي‪ :‬وإنما لم يجبر المستحق هنععا علععى القبععول بخلفععه فععي‬
‫الزكاة‪ ،‬لن الناذر هو الذي كلف نفسععه‪ ،‬والزكععاة أوجبهععا الشععارع‬
‫ابتداء فالمتناع منهععا يععؤدي إلععى تعطيععل أحععد أركععان السععلم ا ه‬
‫وفرق أيضا بأن مستحقي الزكاة ملكوهععا بخلف مسععتحقي النععذر‬
‫وفيه نظر بععل ل يصععح إطلقععه لمععا تقععرر مععن أنهععم ملكععوه أيضععا‬
‫بتفصيله المذكور‪ .‬وأفتى بعضهم فيمن نذر لخر بالسععكنى بملكععه‬
‫مدة معلومععة فمععات المنععذور لععه لععم تسععتحق ورثتععه شععيئا لعععدم‬
‫شمول لفظ النذر لهم‪ ،‬أو الناذر لم يبطل حق المنذور له ووافقععه‬
‫جمع على الشق الول فقالوا لو استأجر دارا فنذر لفلن كل سنة‬
‫بكذا ما دامت تحت يده ثم مات المنذور له لم تستحق ورثته ذلك‬

‫وخالف بعضهم‪ ،‬لن النذر حق قد ثبت للمععورث فليثبععت للععوارث‪،‬‬
‫وإذا ورث وارث الموصى له الميت قبل القبععول فععوارث المنععذور‬
‫له أولى‪ ،‬لن النذر ألزم من الوصية‪ ،‬ولو مات النععاذر فععي مسععألة‬
‫الجارة لم يستحق المنذور له فضل عععن ورثتععه شععيئا‪ ،‬لن النععاذر‬
‫قيد بما دامت الدار تحت يده وبموته زال كونها تحعت يعده فبطععل‬
‫النذر كما لو كان حيا وعادت لمالكها‪.‬‬
‫وأفتى بعضهم في مدين مات وله تركة فضمنه بعض أولده فنععذر‬
‫المستحق أنه ل يطالبه مدة معلومة بأنه ل يصح النذر‪ ،‬لنه يععؤدي‬
‫إلى تأخير براءة ذمة الميت وهو غير جائز‪ ،‬وفيه نظعر ل سعيما إن‬
‫قلنا بأن الميت برئ بمجرد الضمان على ما اقتضاه ظاهر حععديث‬
‫أبي قتادة المار مع الكلم عليه آخر الجنائز‪ ،‬ولو كععان لععه فععي دار‬
‫نصف فنذر لفلن بنصفها نزل على الحصر كالوصية بجامع القربة‬
‫فيصح النذر بجميع نصفه‪ ،‬وقال الذرعي التنزيل على نصععيبه فععي‬
‫الوصية ونحوها من القرب ظاهر من حيث المعنععى ل اللفععظ ا ه‪.‬‬
‫ولو سأل عامي دائنه أن يلقنه صيغة رهن داره بدينه فلقنه صععيغة‬
‫النذر بها له ثم ادعى بها عليه فقععال إنمععا رهنتهععا وأنععا جاهععل بمععا‬
‫لقنه لي قبل بيمينه إن خفي عليععه ذلععك لعععدم مخععالطته للفقهععاء‬
‫أخذا من قععول ابععن عبععد السععلم فععي قواعععده لععو نطععق العربععي‬
‫بكلمات غريبة ل يعرف معناها شرعا كأنت طالق للسنة كان لغوا‬
‫إذ ل شعور له بمدلول اللفععظ حععتى يقصععده بععه وكععثيرا مععا يخععالع‬
‫الجهال بين أغبياء ل يعرفون مدلول لفظ الخلع ويحكمون بصععحته‬
‫للجهل بهذه القاعدة ا ه‪ .‬وبحثععه الذرعععي فععي العمععرى والرقععبى‬
‫لعدم استحضاره لذلك وجرى عليه الزركشععي وغيععره‪ ،‬وفععي نحععو‬
‫إن شععفي مريضععي فعلععي عتععق هععذا ه ل يصععح نحععو بيعععه قبععل‬
‫الشفاء ؟ اختلف فيه المتأخرون والوجه كما علععم ممععا مععر أوائل‬
‫الباب وقبيل الفصل عدم الصحة لتعلق النذر الملععتزم بعه نععم إن‬
‫بان عدم الشفاء كأن مات فالذي يتجه تبين صحة البيع أخععذا ممععا‬
‫مر قبيل الفصل‪ ،‬لن العبرة بما فععي نفععس المععر وحينئذ فمعنععى‬
‫عدم الصحة الذي ذكرته عععدمها الن نظيععر مععا مععر قبيععل الفصععل‬
‫وبهذا يجمع بين كلم المتأخرين المتنافي في نحو ذلععك‪ .‬ولععو نععذر‬
‫التصدق بعشرين دينارا مثل في ذمتععه ولععم يعيعن المتصعدق عليععه‬
‫لزم المام مطالبته فقد قال الرافعي‪ :‬لو علم المام من رجل أنه‬
‫ل يؤدي الزكاة الباطنة بنفسه فهل له أن يقول لععه إمععا أن تفععرق‬
‫بنفسك وإما أن تدفع إلي حتى أفرق وجهان يجريان في المطالبة‬
‫بالنذور والكفارات زاد المصنف الصععح وجععوب هععذا القععول إزالععة‬
‫للمنكر ونظر فيه ابن الرفعة بأنه ل يجب الوفععاء بهععذين فععورا ثععم‬

‫حملهما على كفارة عصى بسببها ونذر صرح فيه بالفور‪ ،‬ومر فععي‬
‫هذا مزيد فراجعه‬
‫)أو( نذر )صلة فركعتععان( >ص‪ <98 :‬تجزيععانه حمل علععى ذلععك‬
‫ويجب فعلهما بتسليمة واحدة أو صلتين وجععب التسععليم فععي كععل‬
‫ركعتين )وفي قول ركعة( حمل على جائزه ول يكفيه سجدة تلوة‬
‫أو شكر )فعلى الول يجب القيام فيهما مع القدرة(‪ ،‬لنهما ألحقععا‬
‫بواجب الشرع )والثاني ل( إلحاقا بجائزه )أو( نععذر )عتقععا( عبععارة‬
‫أصله إعتاقا كالتنبيه قيل‪ :‬وعجيب تغييرها مععع قععوله فععي تحريععره‬
‫إنكاره جهل لكنه أحسن ا ه ويجععاب بععأن فععي تغييرهععا الععرد علععى‬
‫المنكر فكان أهم من ارتكاب الحسن )فعلى الول( تجععب )رقبععة‬
‫كفارة( وهي رقبة مؤمنة سليمة مععن عيععب يخععل بالعمععل )وعلععى‬
‫الثاني رقبة( وإن لم تجز كمعيبة وكافرة حمل على جععائزه )قلععت‬
‫الثاني هنا أظهر والله أعلم(‪ ،‬لن الصل براءة الذمة فععاكتفي بمععا‬
‫يقع عليه السعم ولتشععوف الشعارع إلعى العتععق مععع كععونه غرامععة‬
‫سععومح فيععه وخععرج عععن قاعععدة السععلوك بالنععذر مسععلك واجععب‬
‫الشرع‪) .‬أو( نذر )عتق كافرة معيبة أجزأه كاملة(‪ ،‬لنها أفضل مع‬
‫اتحاد الجنس )فإن عين ناقصة( بنحو كفر أو عيب كعلي عتق هذا‬
‫أو هذا الكافر )تعينت( ولم يجز إبدالها ولو بخير منها لتعلععق النععذر‬
‫بعينها وإن لم يزل ملكه عنهععا بععه)أو( نععذر )صععلة قائمععا لععم تجععز‬
‫قاعدا(‪ ،‬لنه دون ما التزم )بخلف عكسه( بأن نععذرها قاعععدا فلععه‬
‫القيام‪ ،‬لنععه أفضععل مععع اتحععاد الجنععس ول يلزمععه وإن قععدر علععى‬
‫المعتمععد)أو( نععذر )طععول قععراءة الصععلة( المكتوبععة أو غيرهععا أو‬
‫تطويل نحو ركوعها أو القيام في نافلععة أو نحععو تثليععث وضععوء)أو(‬
‫نذر )سورة معينة( يقرؤها >ص‪ <99 :‬فععي صععلته‪ ،‬ولععو نفل )أو(‬
‫نذر )الجماعة( فيما تشرع فيه من فرض أو نفل )لزمه( ذلك‪ ،‬لنه‬
‫قربة مقصودة وتقييدهما هععذه الثلثععة بععالفرض إنمععا هععو للخلف‪،‬‬
‫ومن ثم أخذ منه تغليط من أخذ منه تقييد الحكم بذلك‬
‫)تنبيه(‪ .‬لععم أر ضععابطا للتطويععل الملععتزم بالنععذر هنععا فيحتمععل أن‬
‫يضبط بععالعرف وفيعه نظععر‪ ،‬لنعه أمععر نسععبي فل يضععبطه العععرف‬
‫والذي يظهععر أنععه يجععزئه أدنععى زيععادة علععى مععا يسععن لمععام غيععر‬
‫محصععورين القتصععار عليععه‪ ،‬وأمععا قععول البلقينععي محععل وجععوب‬
‫التطويل إذا لم يكن إمامععا فععي مكععان ل تنحصععر جمععاعته وإل لععم‬
‫يلزمه التطويل لكراهته فهو وإن كان فيه إشارة لما ذكرتععه إل أن‬
‫كراهة أدنى زيادة على ما يسن لمام غيععر المحصععورين القتصععار‬
‫عليه ممنوعة وحينئذ فيسقط ما بحثه‪).‬والصحيح انعقاد النذر بكععل‬
‫قربة ل تجب ابتداء كعيادة( لمريض تسن عيععادته )وتشععييع جنععازة‬

‫والسلم( أي‪ :‬ابتدائه حيث شرع وكذا جوابه ما لم يتعيععن لمععا مععر‬
‫في فرض الكفاية قال‪ :‬وحذفت قول المحرر علععى الغيععر ليهععامه‬
‫الحتراز عن سلمه علععى نفسععه عنععد دخععوله بيتععا خاليععا ول يصععح‬
‫فإنهما سواء انتهععى ونععازعه الذرعععي بععأن سععلمه علععى نفسععه ل‬
‫يفهم >ص‪ <100 :‬من نذر السععلم قععال‪ :‬فيتجععه أنععه ل يجععب إل‬
‫بنيععة أو بقرينععة تععدل عليععه وكتشععميت العععاطس وزيععارة القععادم‬
‫وتعجيععل مؤقتععة أول وقتهععا‪ ،‬لن الشععارع رغععب فيهععا فكععانت‬
‫كالعبادات الذاتية ومنها التزوج فيصح نذره‪ ،‬حيث سن له كمعا مععر‬
‫في بابه ومنهععا التصععدق علععى ميععت أو قععبره إن لععم يععرد تمليكععه‬
‫واطرد العرف بأن ما يحصل له يقسم على نحو فقراء هناك فععإن‬
‫لم يكععن عععرف هنععاك بطععل قععال السععبكي‪ :‬والقععرب عنععدي فععي‬
‫الكعبة والحجرة الشريفة والمساجد الثلثة أن من خرج من مععاله‬
‫عن شيء لها واقتضى العرف صرفه في جهة من جهاتهععا صععرف‬
‫إليها واختصت به ا ه فإن لم يقتض العرف شيئا فالععذي يتجععه أنععه‬
‫يرجع في تعيين المصرف لرأي ناظرها‪ ،‬وظاهر أن الحكععم كععذلك‬
‫في النذر إلى مسجد غيرها خلفا لما يوهمه كلمه‪ ،‬ومنهععا إسععراج‬
‫نحو شمع أو زيت بمسجد أو غيره كمقبرة إن كان ثععم مععن ينتفععع‬
‫به‪ ،‬ولو على نذور فيجب الوفاء به وإل فل وخععرج بل تجععب ابتععداء‬
‫ما وجب جنسه شرعا كصلة وصدقة وصععوم وحععج وعتععق فيجععب‬
‫بالنذر قطعععا >ص‪ <101 :‬والععواجب العينععي والمخيععر ومععا علععى‬
‫الكفاية إذا تعين كما مر ول بد في الضابط من زيعادة أن ل يبطععل‬
‫رخصة الشرع‪ ،‬ليخرج نذر عدم الفطععر فععي السععفر مععن رمضععان‬
‫ونذر التمام فيه إذا كان الفضل الفطر والقصر فإنه ل ينعقد‪.‬‬
‫كتاب القضاء‬
‫بالمد‪ ،‬وهو لغة‪ :‬إحكععام الشععيء وإمضععاؤه وجععاء لمعععان أخععر‬
‫كالوحي‪ ،‬والخلق وشرعا‪ :‬الولية التية أو الحكم المععترتب عليهععا‪،‬‬
‫أو إلزام من له اللزام بحكم الشرع فخععرج الفتععاء‪ ،‬والصععل فيععه‬
‫الكتاب‪ ،‬والسنة وإجماع المة في الخبر المتفععق عليععه }إذا حكععم‬
‫الحاكم أي‪ :‬أراد الحكم فاجتهد‪ ،‬ثم أصاب فلععه أجععران‪ ،‬وإذا حكععم‬
‫فاجتهد‪ ،‬ثم أخطأ فله أجر{ وفي رواية صحيحة بدل الولى }فلععه‬
‫عشرة أجور{ قال في شرح مسععلم‪ :‬أجمععع المسععلمون علععى أن‬
‫هذا في حاكم عالم مجتهد‪ ،‬أمععا غيععره فععآثم بجميععع أحكععامه‪ ،‬وإن‬
‫وافق الصواب وأحكامه كلها مععردودة‪ ،‬لن إصععابته اتفاقيععة‪ ،‬وروى‬
‫الربعة‪ ،‬والحاكم‪ ،‬والبيهقي خبر }القضععاة ثلثععة قععاض فععي الجنععة‬
‫وقاضيان في النععار{ وفسععر الول بععأنه عععرف الحععق وقضععى بععه‪،‬‬

‫والخرين بمن عرف وجار ومععن قضععى علععى جهععل >ص‪<102 :‬‬
‫والذي يستفيده بالولية إظهار حكععم الشععرع وإمضععاؤه فيمععا رفععع‬
‫إليه بخلف المفتي فإنه مظهععر ل ممععض‪ ،‬ومععن ثععم كععان القضععاء‬
‫بحقه أفضل من الفتاء‪ ،‬لنععه إفتععاء وزيععادة )هععو( أي‪ :‬قبععوله مععن‬
‫متعددين صالحين ففيععه اسععتخدام )فععرض كفايععة( بععل هععو أسععنى‬
‫فروض الكفايات حتى قال الغزالي‪ :‬إنه أفضل مععن الجهععاد وذلععك‬
‫للجماع مع الضطرار إليه‪ ،‬لن طباع البشر مجبولة على التظالم‬
‫وقل من ينصف مععن نفسععه‪ ،‬والمععام مشععغول بمععا هععو أهععم منععه‬
‫فوجب من يقوم بعه فععإن امتنععع الصعالحون لعه منعه أثمعوا وأجعبر‬
‫المام أحدهم‪ ،‬أما تقليده ففرض عين على المام فورا في قضععاء‬
‫القليم وعلى قاضي القليم فيما عجععز عنععه كمععا يععأتي‪ ،‬ول يجععوز‬
‫إخلء مسافة العدوى عن قععاض‪ ،‬أو خليفععة لععه‪ ،‬لن الحضععار مععن‬
‫فوقها مشق وبه فارق اعتبار مسافة القصر بين كل مفععتيين قععال‬
‫البلقيني‪ :‬وإيقاع القضاء بين المتنازعين فرض عيععن علععى المععام‪،‬‬
‫أو نائبه‪ ،‬ول يحل له الدفع إذا كان فيه تعطيل وتطويل نزاع‪ .‬ومن‬
‫صريح التولية وليتععك أو قلععدتك القضععاء‪ ،‬ومععن كنايتهععا عععولت‪ ،‬أو‬
‫اعتمدت عليك فيه‪ ،‬ويشترط القبول لفظا‪ ،‬وكذا فورا في الحاضر‬
‫وعند بلوغ الخبر في غيره هذا ما في الجواهر وغيرهععا‪ ،‬لكععن لمععا‬
‫نقله عن الماوردي بحثا أنه يأتي هنععا مععا مععر فععي الوكالععة فعليععه‬
‫الشرط عدم الرد‬
‫)فإن تعين( له واحد بأن لم يصلح غيععره )لزمععه طلبععه( ولععو ببععذل‬
‫مال إن قدر عليه فاضل عما يعتبر في الفطععرة فيمععا يظهععر‪ ،‬وإن‬
‫خاف الميل‪ ،‬أو علم أن المام عالم به ولم يطلبععه منععه بععل عليععه‬
‫الطلب‪ ،‬والقبععول‪ ،‬والتحععرز مععا أمكنععه فععإن امتنععع أجععبره المععام‪،‬‬
‫وليس امتناعه مفسقا‪ ،‬لنععه غالبععا إنمععا يكععون بتأويععل‪ ،‬نعععم بحععث‬
‫الذرعي أنه لو ظن عدم الجابة لم يلزمه الطلب وفيه نظر قوله‬
‫فإن أوجبناه إلخ هكذا في النسخ ولعععل هنععا سععقطا فحععرر >ص‪:‬‬
‫‪ <103‬وقولهم‪ :‬يجب المر بالمعروف‪ ،‬وإن علم أنهم ل يمتثلععونه‬
‫صريح فععي وجععوب الطلععب هنععا‪ ،‬وإن علععم أنهععم ل يجيبععونه )وإل(‬
‫يتعين عليه نظر )فإن كان غيره أصلح( سن للصلح طلبه وقبععوله‬
‫إن وثععق بنفسععه فععإن سععكت )وكععان يتععوله( أي‪ :‬يقبلععه إذا وليععه‬
‫)فللمفضول القبععول( إذا بععذل لعه مععن غيععر طلعب وتنعقععد تععوليته‬
‫كالمامة العظمى )وقيل ل( يجوز له القبول فل تنعقد توليته لخبر‬
‫البيهقي والحاكم }من استعمل عامل على المسلمين‪ ،‬وهععو يعلععم‬
‫أن غيره أفضل منه{ وفي روايععة }رجل علععى عصععابة وفععي تلععك‬
‫العصععابة مععن هععو أرضععى للععه منععه فقععد خععان اللععه‪ ،‬ورسععوله‪،‬‬

‫والمؤمنين{ واعتمده البلقيني إذا كان الفاضل مجتهععدا‪ ،‬أو مقلععدا‬
‫عارفا بمدارك إمامه‪ ،‬والمفضول ليس كذلك وخرج بيتععوله غيععره‬
‫فهو كالعدم‪ ،‬ول يجبر الفاضل هنا ومحعل الخلف حيعث لعم يتميعز‬
‫المفضول بكونه أطوع في الناس‪ ،‬أو أقرب إلى القلوب‪ ،‬أو أقوى‬
‫في القيام في الحق‪ ،‬أو ألزم لمجلس الحكم وإل جاز لععه القبععول‬
‫بل كراهة وانعقدت وليته قطعا‪) .‬و( على الول )يكره طلبععه( أي‪:‬‬
‫المفضول وقبوله مع وجود الفاضل الغير الممتنع لخطره وتقععدمه‬
‫على من هو أحق منه )وقيل يحرم( طلبه‪ ،‬أما على الثاني فيحععرم‬
‫طلبه جزما فتفريع شارح هذا على الثاني غيععر صععحيح )وإن كععان(‬
‫غيره )مثلععه( وسععئل بل طلععب )فلععه القبععول( بل كراهععة بععل قععال‬
‫البلقيني‪ :‬يندب له‪ ،‬لنه من أهله وقد أتاه من غيععر مسععألة فيعععان‬
‫عليه أي‪ :‬كما في الحديث‪ ،‬نعم إن خاف على نفسه لزمه المتناع‬
‫كما في الذخائر‪ ،‬ورجحه الزركشي‬
‫)ويندب( له القبول و )الطلب( للقضاء حيث أمن على نفسه منععه‬
‫كما هو ظاهر )إن كان خامل( أي‪ :‬غير مشععهور بيععن النععاس بعلععم‬
‫)يرجععو بععه نشععر العلععم( ونفععع النععاس بععه )أو( كععان غيععر الخامععل‬
‫)محتاجا إلى الرزق( من بيت المال على الولية‪ ،‬وكذا إن ضععاعت‬
‫حقوق الناس >ص‪ <104 :‬بتولية جاهل‪ ،‬أو ظالم فقصعد بطلبععه‪،‬‬
‫أو قبوله تداركها )وإل( يوجد أحعد هعذه السعباب الثلثعة )فعالولى‬
‫تركه( أي‪ :‬الطلب كالقبول لما فيه من الخطر من غير حاجة وهذا‬
‫هععو سعبب امتنعاع أكععثر السعلف الصعالح منععه )قلععت‪ :‬ويكععره( لعه‬
‫الطلععب‪ ،‬والقبععول )علععى الصععحيح واللععه أعلععم(‪ ،‬لععورود نهععي‬
‫مخصوص فيه وعليه حملت الخبار المحذرة منه كععالخبر الحسععن‬
‫}من تولى القضاء فقد ذبح بغير سكين{ كناية عن عظيم خطععره‬
‫المؤدي إلى فظيع هلكه ويصح كونه كناية عن علي رفعته بقيععامه‬
‫في الحق المؤدي إلى إيذاء الناس له بما هو أشد من ذلك الذبععح‪.‬‬
‫ويحرم الطلب على جاهل وعالم قصد انتقاما‪ ،‬أو ارتشععاء‪ ،‬ويكععره‬
‫إن طلبه للمباهاة‪ ،‬والستعلء كذا قيل‪ ،‬والوجعه أنعه حعرام بقصعد‬
‫هذين أيضا هذا كله حيث ل قاضي متول‪ ،‬أو كععان المتععولي جععائرا‪،‬‬
‫أما صالح متول فيحرم السعي في عزله على كل أحد ولو أفضععل‬
‫ويفسق به الطالب ول يؤثر بذل مال مع الطلب ممن تعين عليععه‪،‬‬
‫أو ندب له لكن الخذ ظالم‪ ،‬فععإن لععم يتعيععن ول نععدب حععرم عليععه‬
‫بذله ابتداء ل دواما‪ ،‬لئل يعزل‪ ،‬ويسن بذله لعزل غير صالح وينفععذ‬
‫العزل‪ ،‬وإن أثم به العازل‪ ،‬والتوليععة‪ ،‬وإن حععرم الطلععب‪ ،‬والقبععول‬
‫مطلقععا خشععية الفتنععة‪) .‬والعتبععار فععي التعيععن( السععابق )وعععدمه‬
‫بالناحية( ويظهر ضععبطها بععوطنه ودون مسععافة العععدوى منععه بنععاء‬

‫على أنه >ص‪ <105 :‬يجب في كل مسافة عععدوى نصععب قععاض‬
‫فيجري في المتعين وغيره ما مر من أحكام التعييععن وعععدمه فععي‬
‫الطلب‪ ،‬والقبول في وطنه ودون مسافة العدوى منه دون الععزائد‬
‫على ذلك‪ ،‬لنه تعذيب لما فيه من ترك الوطن بالكليععة‪ ،‬لن عمععل‬
‫القضاء ل غاية له‪ ،‬بخلف سائر فععروض الكفايععات المحوجععة إلععى‬
‫السفر كالجهاد وتعلم العلم‪ ،‬نعم لععو عيععن المععام قاضععيا وأرسععله‬
‫إليها لزمه المتثال‪ ،‬والقبول‪ ،‬وإن بعدت‪ ،‬لن المام إذا عين أحععدا‬
‫لمصععالح المسععلمين تعيععن‪ .‬وعلععى هععذا التفصععيل يحمععل قععول‬
‫الرافعي‪ :‬إنما لم يكلف السفر لما فيه من التعذيب بهجر الوطن‪،‬‬
‫إذ القضاء ل غاية له واعتراض ابن الرفععة لعه بقععول ابععن الصعباغ‬
‫وغيره يلزم المام أن يبعث قاضيا لمن ليس عنععدهم قععاض‪ .‬وقععد‬
‫جمع الذرعي بنحو ما ذكرته فقال‪ :‬يتعين حمل ما ذكره الرافعععي‬
‫عن الئمة على وجود صالح للقضععاء فععي البلععد المبعععوث إليععه‪ ،‬أو‬
‫بقربه وكلم ابن الصباغ وغيره على عكععس ذلععك‪ ،‬إذ ل ريععب فععي‬
‫وجوب البعث حينئذ على المام ووجوب امتثال أمره‪ ،‬وإل وهو مععا‬
‫اقتضاه كلم الرافعي لزم تعطيل الحقوق في البلد التي ل صععالح‬
‫فيها‪ ،‬ومن ثم أبطل البلقيني كلم الرافعي نقل ودليل‪ ،‬ومنععه }أنعه‬
‫صلى الله عليه وسلم أرسل عليا إلى اليمععن قاضععيا وأبععا موسععى‬
‫ومعاذا{ واستمر على ذلك عمل الخلفاء الراشدين ومن بعدهم‪.‬‬
‫)تنبيه( المولي للقاضي المام أو نائبه‪ ،‬نعم الناحيععة الخارجععة عععن‬
‫حكمه يوليه بها من يرجع أمرهم إليه اتحد‪ ،‬أو تعدد فإن فقد فأهل‬
‫الحل‪ ،‬والعقد منهم كما مر‪ ،‬وقد يؤخذ من ذلععك أن السععلطان‪ ،‬أو‬
‫نائبه لو عزل قاضيا من بلد بعيدة عنه ولم يول غيره‪ ،‬أو ولى مععن‬
‫لم يصل للبلد لتعويقه في الطريق >ص‪ <106 :‬أو مات القاضي‬
‫فتعطلت أمور الناس بانتظاره إن لهل الحععل‪ ،‬والعقععد توليععة مععن‬
‫يقوم بذلك إلععى حضععور المتععولي وينفععذ حكمععه ظععاهرا‪ ،‬أو باطنععا‬
‫للضرورة‬
‫)وشععرط القاضععي( أي‪ :‬مععن تصععح تععوليته للقضععاء )مسععلم(‪ ،‬لن‬
‫الكافر ليس أهل للولية ونصبه على مثلععه مجععرد رياسععة ل تقليععد‬
‫حكم وقضاء‪ ،‬ومن ثم ل يلزمون بالتحاكم عنده ول يلزمهم حكمععه‬
‫إل إن رضوا به )مكلعف( لنقعص غيعره واشعترط المعاوردي زيعادة‬
‫عقل اكتسابي علععى العقعل التكليفعي‪ ،‬وقععد يفهمععه معا يعأتي معن‬
‫اشتراط كونه ذا يقظة تامة )حر( كله لنقص غيره بسائر أقسععامه‬
‫)ذكر( فل تولى امرأة ولو فيما تقبل فيه شععهادتها ول خنععثى لخععبر‬
‫البخاري وغيره }لن يفلح قععوم ولععوا أمرهععم امععرأة{ وصععح أيضععا‬

‫}هلك قوم ولوا أمرهععم امععرأة{ )عععدل( فل يععولى فاسععق‪ ،‬لعععدم‬
‫قبععول قععوله ومثلععه نععافي الجمععاع أو خععبر الواحععد‪ ،‬أو الجتهععاد‬
‫ومحجور عليه بسفه )سميع( فل يععولى أصععم‪ ،‬وهععو مععن ل يسععمع‬
‫بالكلية‪ ،‬بخلف من يسمع بالصياح )بصعير( فل يععولى أعمععى ومععن‬
‫يرى الشبح‪ ،‬ول يميز الصورة‪ ،‬وإن قربت‪ ،‬بخلف مععن يميزهععا إذا‬
‫قربت بحيث يعرفها ولو بتكلف ومزيد تأمل‪ ،‬وإن عجز عن قععراءة‬
‫المكتوب ومن يبصر نهارا فقط وبحث الذرعي منع عكسععه وفععي‬
‫إطلقهما نظر‪ .‬والذي يتجععه أنععه مععتى كععان فععي زمععن يوجععد فيععه‬
‫ضابط البصععير الععذي تصععح تععوليته وفععي غيععره ل يوجععد فيععه ذلععك‬
‫واطععردت عععادته بععذلك صععحت تععوليته فععي الول دون الثععاني فل‬
‫يدخل تبعا للول بل يتجه في بصير عرض لععه نحععو رمععد صععيره ل‬
‫يميز إل بنحو الصوت أنه ل يصح قضاؤه فيه وظاهر أنععه ل ينعععزل‬
‫به لقرب زواله مع كمال من طرأ له واختير صحة وليععة العمععى‪،‬‬
‫لنه صلى الله عليه وسلم }استخلف ابن أم مكتوم علععى الصععلة‬
‫وغيرها من أمععور المدينععة{ رواه الطععبراني‪ ،‬ويجععاب بعععد تسععليم‬
‫صحة ورود العموم الذي فيععه باحتمععال أنععه اسععتخلفه للنظععر فععي‬
‫أمورها العامة من الحراسة ومععا يتعلععق بهععا >ص‪ <107 :‬ل فععي‬
‫خصوص الحكم الذي الكلم فيععه )نععاطق( فل يععولى أخععرس‪ ،‬وإن‬
‫فهم إشارته كل أحد لعجزه عععن تنفيععذ الحكععام كسععابقيه )كععاف(‬
‫للقيام بمنصب القضاء بأن يكون ذا نهضة ويقظة تامة وقوة علععى‬
‫تنفيذ الحق فل يولى مغفل ومختععل نظععر بكععبر‪ ،‬أو مععرض وجبععان‬
‫ضعيف النفس وفي الروضة ينععدب ذو حلععم وتثبععت وليععن وفطنععة‬
‫وتيقظ وصحة حواس وأعضاء‪ .‬وعده الفطنة‪ ،‬والتيقظ ل ينافي ما‬
‫قلناه في اليقظة التامة‪ ،‬لن القصععد منهععا أن يخععرج عععن التغفععل‬
‫واختلل الرأي كما تقرر‪ ،‬ومنها زيادة على ذلك بحيععث يرجععع إليععه‬
‫العقلء في رأيه وتدبيره‪.‬‬
‫)مجتهد( فل يصح توليععة جاهععل ومقلععد‪ ،‬وإن حفععظ مععذهب إمععامه‬
‫لعجععزه عععن إدراك غوامضععه وتقريععر أدلتععه‪ ،‬إذ ل يحيععط بهمععا إل‬
‫مجتهد مطلق قيل كان ينبغي أن يقول‪ :‬إسلم إلى آخره‪ ،‬أو كونه‬
‫مسععلما إلععى آخععره‪ ،‬لن الشععرط المعنععى المصععدري ل الشععخص‬
‫نفسه‪ .‬ا ه‪ .‬ويرد بوضوح أن المراد بتلك الصيغ ما أشعرت به مععن‬
‫الوصف وأفهم كلمه أنععه ل يشععترط كععونه كاتبععا واشععترطه جمععع‬
‫واختير فعلععى الول يتأكععد نععدب ذلععك‪ ،‬ول كععونه عارفععا بالحسععاب‬
‫المحتععاج إليععه فععي تصععحيح المسععائل الحسععابية لكنععه صععحح فععي‬
‫المجموع اشتراطه في المفتي فالقاضي أولى‪ ،‬لنه مفت وزيععادة‬
‫وبه يندفع تصويب ابن الرفعة خلفه‪ ،‬وقد يجمع بحمععل الشععتراط‬

‫علععى المسععائل الغععالب وقوعهععا وعععدمه علععى ضععدها ووجهععه أن‬
‫رجععوعه لغيععره فععي تلععك يشععق علععى الخصععوم مشععقة ل تحتمععل‬
‫بخلفععه فععي هععذه‪ ،‬ول معرفتععه بلغععة أهععل وليتععه أي‪ :‬وعكسععه‬
‫ومحلهما إن كان ثم عدل يعرفه بلغتهم‪ ،‬ويعرفهععم بلغتععه كمععا هععو‬
‫واضح‪ .‬وقياس ما مر في العقود أن المدار فيها على ما في نفس‬
‫المر ل على ما في ظن المكلف أنه لو ولى من لم يعلم اجتمععاع‬
‫تلك الشروط فيه ثم بانت فيه صحت توليته فقول جمععع ل يصععح‪:‬‬
‫الظععاهر أنععه ضعععيف وللمععولي إن لععم يعلععم حععاله أن يعتمععد فععي‬
‫الصالح على شهادة عدلين عارفين بمععا ذكععر‪ ،‬ويسععن لععه اختبععاره‬
‫ليزداد فيه بصيرة‪.‬‬
‫تعريف المجتهد‬
‫)وهو( أي‪ :‬المجتهد )مععن يعععرف مععن الكتععاب‪ ،‬والسععنة مععا يتعلععق‬
‫بالحكععام( وإن لععم يحفععظ ذلععك عععن ظهععر قلععب ول ينحصععر فععي‬
‫خمسمائة آية ول خمسععمائة حععديث خلفععا لزاعميهمععا‪ ،‬أمععا الول‪،‬‬
‫فلنها تستنبط حععتى مععن آي القصععص‪ ،‬والمععواعظ وغيرهمععا وأمععا‬
‫الثاني‪ ،‬فلن المشاهدة قاضية ببطلنه‪ ،‬فإن أراد قائله الحصر في‬
‫الحععاديث الصععحيحة السععالمة مععن طعععن فععي سععند‪ ،‬أو نحععوه‪ ،‬أو‬
‫الحكام الخفية الجتهادية كان له نوع مععن القععرب علععى أن قععول‬
‫ابن الجوزي >ص‪ <108 :‬أنها ثلثة آلف وخمسمائة مععردود بععأن‬
‫غالب الحاديث ل يكاد يخلو عن حكم‪ ،‬أو أدب شرعي‪ ،‬أو سياسععة‬
‫دينية ويكفي اعتماده فيها على أصععل مصععحح عنععده يجمععع غععالب‬
‫أحاديث الحكام كسنن أبععي داود أي‪ :‬مععع معرفععة اصععطلحه ومععا‬
‫للناس فيه من نقد‪ ،‬ورد فيما يظهر )وعامه( راجع لمععا مطلقععا‪ ،‬أو‬
‫الذي أريد به العموم )وخاصه( مطلقا‪ ،‬أو الذي أريد به الخصععوص‬
‫ومطلقه ومقيده )ومجمله ومبينععة وناسععخه ومنسععوخه(‪ ،‬والنععص‪،‬‬
‫والظاهر‪ ،‬والمحكععم )ومتععواتر السععنة وغيععره(‪ ،‬وهععو آحادهععا‪ ،‬إذ ل‬
‫يتمكن مععن الترجيععح عنععد تعارضععها إل بمعرفععة ذلععك )و( الحععديث‬
‫)المتصل( باتصال رواته إلى الصحابي فقط‪ ،‬ويسععمى الموقععوف‪،‬‬
‫أو إليه صلى الله عليه وسلم‪ ،‬ويسمى المرفوع )والمرسل(‪ ،‬وهو‬
‫ما يسقط فيه الصحابي ويصح أن يراد به مععا يشععمل المعضععل أو‬
‫المنقطع بدليل مقابلته بالمتصل )وحال الرواة قوة وضعفا(‪ ،‬لنععه‬
‫بذلك يتوصل إلى تقرير الحكام‪ ،‬نعععم مععا تععواتر نععاقلوه‪ ،‬أو أجمععع‬
‫السلف على قبوله ل يبحث عن عدالة ناقليه وله الكتفععاء بتعععديل‬
‫إمام عرف صحة مذهبه فععي الجععرح‪ ،‬والتعععديل‪) .‬ولسععان العععرب‬
‫لغة‪ ،‬ونحوا( وصرفا وبلغة‪ ،‬إذ ل بد منها في فهم الكتاب‪ ،‬والسععنة‬
‫)وأقوال العلماء من الصحابة فمن بعدهم إجماعا واختلفا( ل فععي‬

‫كل مسألة بل في المسألة الععتي يريععد النظععر فيهععا بععأن يعلععم أن‬
‫قوله فيها ل يخالف إجماعا ولو بأن يغلب على ظنه أنها مولدة لم‬
‫يتكلم فيها الولون‪ ،‬وكذا يقال في معرفة الناسخ‪ ،‬والمنسوخ‬
‫)والقياس بأنواعه( معن جلعي‪ ،‬وهعو معا يقطعع فيعه بنفعي الفعارق‬
‫كقياس ضرب الوالعد علعى تعأفيفه‪ ،‬أو مسعاو‪ ،‬وهععو معا يبععد فيععه‬
‫الفارق كقياس إحراق مال اليتيم على أكلععه‪ ،‬أو أدون‪ ،‬وهععو مععا ل‬
‫يبعد فيه ذلك كقياس التفععاح علععى العبر فععي الربعا بجعامع الطعععم‬
‫صحة وفسادا وجلء وخفاء وطععرق اسععتخراج العلععل‪ ،‬والسععتنباط‬
‫ول يشترط نهايته في كل ما ذكر بل تكفي الدرجة الوسععطى فععي‬
‫ذلععك مععع العتقععاد الجععازم‪ ،‬وإن لععم يحسععن قععوانين علععم الكلم‬
‫المدونة الن قعال ابعن الصعلح‪ :‬وهعذا سعهل الن لتعدوين العلعوم‬
‫وضبط قوانينها >ص‪ <109 :‬واجتماع ذلععك كلععه إنمععا هععو شععرط‬
‫للمجتهد المطلق الذي يفتي في جميع أبواب الفقععه‪ ،‬أمععا مقيععد ل‬
‫يعدو مذهب إمام خاص فليععس عليععه غيععر معرفععة قواعععد إمععامه‪.‬‬
‫وليععراع فيهععا مععا يراعيععه المطلععق فععي قععوانين الشععرع فععإنه مععع‬
‫المجتهد كالمجتهد مع نصوص الشرع‪ ،‬ومن ثم لم يكن له العععدول‬
‫عن نص إمامه كمععا ل يجععوز الجتهععاد مععع النععص قععال ابععن دقيععق‬
‫العيد‪ :‬ل يخلععو العصعر عععن مجتهععد إل إذا تعداعى الزمععان وقربعت‬
‫الساعة‪ .‬وأما قول الغزالي كالقفال‪ :‬إن العصععر خل عععن المجتهععد‬
‫المستقل فالظاهر أن المراد مجتهد قائم بالقضعاء لرغبعة العلمعاء‬
‫عنه وكيف يمكن القضاء على العصار بخلوها عنه والقفال نفسه‬
‫كععان يقععول‪ :‬لسععائله فععي مسععائل الصععبرة تسععألني عععن مععذهب‬
‫الشافعي أم عما عندي ؟ وقال هو وآخرون منهم تلميذه القاضععي‬
‫حسين‪ :‬لسعنا مقلعدين للشعافعي بعل وافعق رأينعا رأيععه قعال ابععن‬
‫الرفعة‪ :‬ول يختلف اثنان أن ابن عبد السععلم وتلميععذه ابععن دقيععق‬
‫العيد بلغا رتبة الجتهاد وقال ابن الصلح إمام الحرميععن والغزالععي‬
‫والشععيرازي مععن الئمععة المجتهععدين فععي المععذهب‪ .‬ا ه‪ .‬ووافقععه‬
‫الشيخان فأقاما كالغزالي احتمععالت المععام وجوهععا‪ .‬وخععالف فععي‬
‫ذلك ابن الرفعة فقال في موضع من المطلب‪ :‬احتمالت المام ل‬
‫تعد وجوها وفي موضع آخر منه الغزالي ليس من أصحاب الوجوه‬
‫بععل‪ ،‬ول إمععامه والععذي يتجععه أن هععؤلء‪ ،‬وإن ثبععت لهععم الجتهععاد‬
‫فالمراد به التأهعل لعه مطلقعا‪ ،‬أو فعي بععض المسعائل‪ ،‬إذ الصعح‬
‫جواز تجزيه‪ ،‬أما حقيقته بالفعل في سائر البواب فلم يحفظ ذلك‬
‫مععن قريععب عصععر الشععافعي إلععى الن كيععف وهععو متوقععف علععى‬
‫تأسيس قواعد أصولية وحديثية وغيرهما يخععرج عليهععا اسععتنباطاته‬
‫وتفريعاته وهذا التأسيس هو الذي أعجز الناس عععن بلععوغ حقيقععة‬

‫مرتبة الجتهاد المطلق ول يغني عنه بلوغ الدرجة الوسععطى فيمععا‬
‫سبق فإن أدون أصحابنا ومن بعدهم بلغ ذلك ولم يحصل له مرتبة‬
‫الجتهاد المذهبي فضل عن الجتهععاد النسععبي فضععل عععن الجتهععاد‬
‫المطلق‬
‫التقليد‬
‫)فروع( في التقليد يضععطر إليهععا مععع كععثرة الخلف فيهععا وحاصععل‬
‫المعتمد من ذلك أنه يجوز تقليد كل من الئمة الربعة‪ ،‬وكععذا مععن‬
‫عداهم ممن حفظ مذهبه فععي تلععك المسععألة ودون حععتى عرفععت‬
‫شروطه وسائر معتبراته فالجماع الذي نقله غير واحد علععى منععع‬
‫تقليد الصحابة يحمل على ما فقد فيه شععرط مععن ذلععك ويشععترط‬
‫لصحة التقليد أيضا أن ل يكون مما ينقض فيه قضاء القاضععي هععذا‬
‫بالنسبة لعمل نفسه ل لفتاء‪ ،‬أو قضاء فيمتنععع تقليععد غيععر الربعععة‬
‫فيه إجماعا كما يعلم >ص‪ <110 :‬مما يععأتي‪ ،‬لنععه محععض تشععبه‬
‫وتغرير‪ ،‬ومن ثم قال السبكي‪ :‬إذا قصد به المفتي مصععلحة دينيععة‬
‫جاز أي‪ :‬مع تبيينه للمستفتي قائل ذلك‪ .‬وعلى ما اختل فيه شرط‬
‫مما ذكر يحمل قول السبكي‪ :‬ما خالف الربعة كمخالف الجمععاع‪.‬‬
‫ويشعترط أيضعا اعتقعاد أرجحيععة مقلععده‪ ،‬أو مسعاواته لغيعره لكععن‬
‫المشهور الذي رجحاه جواز تقليد المفضول مع وجود الفاضل‪ ،‬ول‬
‫ينافي ذلك كونه عاميا جاهل بالدلة‪ ،‬لن العتقععاد ل يتوقععف علععى‬
‫الدليل لحصوله بالتسامح ونحوه قال الهروي‪ :‬مذهب أصععحابنا أن‬
‫العامي ل مذهب له أي‪ :‬معين يلزمععه البقعاء عليعه وحيععث اختلععف‬
‫عليه متبحران أي‪ :‬في مذهب إمععامه فكععاختلف المجتهععدين‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫وقضيته جواز تقليد المفضول >ص‪ <111 :‬مععن أصععحاب الوجععه‬
‫مع وجود أفضل منه‪ ،‬لكن في الروضة ليس لمفععت وعامععل علععى‬
‫مذهبنا فععي مسععألة ذات قععولين‪ ،‬أو وجهيععن أن يعتمععد أحععدهما بل‬
‫نظر فيه بل خلف بل يبحععث عععن أرجحهمععا بنحععو تععأخره إن كانععا‬
‫لواحد‪ .‬ا ه‪ .‬ونقل ابن الصلح فيه الجماع لكن حمله بعضهم علععى‬
‫المفتي‪ ،‬والقاضي‪ ،‬لمععا مععر مععن جععواز تقليععد غيععر الئمععة الربعععة‬
‫بشرطه وفيه نظر‪ ،‬لنه صرح بمساواة العامل للمفععتي فععي ذلععك‬
‫فالوجه حمله على عامل متأهل للنظر في الععدليل وعلععم الراجععح‬
‫من غيععره فل ينععافي مععا مععر عععن الهععروي ومععا يععأتي عععن فتععاوى‬
‫السبكي‪ ،‬لنه في عامي ل يتأهل لذلك‪.‬‬
‫وإطلق ابن عبععد السععلم أن مععن لمععامه فععي مسععألة قععولن لععه‬
‫تقليده في أيهما أحب يرده ما تقرر وما مر في شرح الخطبة وما‬
‫في الروضة من الوجهين مفروض كما ترى فيمععا إذا كانععا لواحععد‪،‬‬

‫وإل تخير لتضععمن ذلععك ترجيععح كععل منهمععا مععن قععائله الهععل كمععا‬
‫اقتضاه قوله أيضعا‪ :‬اختلف المتبحريعن كعاختلف المجتهعدين فعي‬
‫الفتوى‪ .‬وقععد سععبق أن الرجععح التخييععر فيهمععا فععي العمععل وممععا‬
‫يصرح بجواز تقليد المرجوح قول البلقيني في مقلد مصحح الدور‬
‫فععي السععريجية ل يععأثم‪ ،‬وإن كنععت ل أفععتي بصععحته‪ ،‬لن الفععروع‬
‫الجتهادية ل يعاقب عليها‪ .‬ول ينافيه قول ابن عبد السععلم‪ :‬يمتنععع‬
‫التقليد في هذه‪ ،‬لنه مبني على قوله فيها‪ :‬ينقض قضععاء القاضععي‬
‫بصحة الدور‪ .‬ومر أن ما ينقض ل يقلد‪ .‬والحاصععل أن مععن ينقضععه‬
‫يمنع تقليده ومععن ل ينقضععه يجععوز تقليععده‪ .‬وفععي فتععاوى السععبكي‬
‫يتخير العامل في القولين أي‪ :‬إذا لم يتأهل للعلععم بأرجحهمععا كمععا‬
‫مر‪ ،‬ول وجد من يخبره به‪ ،‬لكن مر في شرح الخطبععة عنععه وعععن‬
‫غيره ما يخالف بعض ذلك فراجعه >ص‪ <112 :‬بخلف الحاكم ل‬
‫يجوز له الحكم بأحدهما إل بعد علععم أرجحيتععه‪ ،‬وصععرح قبععل ذلععك‬
‫بأن له العمل بالمرجوح في حق نفسه‪ ،‬ويشترط أيضا أن ل يتتبععع‬
‫الرخص بععأن يأخععذ مععن كععل مععذهب بالسععهل منععه‪ ،‬لنحلل ربقععة‬
‫التكليف من عنقه حينئذ‪ ،‬ومن ثم كان الوجه أنه يفسق به‪ .‬وزعم‬
‫أنه ينبغي تخصيصه بمن يتبع بغير تقليد يتقيد به ليس فععي محلععه‪،‬‬
‫لن هذا ليس من محل الخلف بل يفسق قطعععا كمععا هععو ظععاهر‪.‬‬
‫وقول ابن عبد السلم للعامل أن يعمل برخص المذاهب‪ ،‬وإنكاره‬
‫جهل ل ينافي حرمة التتبع‪ ،‬ول الفسق بععه خلفععا لمععن وهععم فيععه‪،‬‬
‫لنه لم يعبر بععالتتبع وليععس العمععل برخععص المععذاهب مقتضععيا لععه‬
‫لصدق الخذ بها مع الخذ بالعزائم أيضا وليس الكلم في هذا‪ ،‬لن‬
‫من عمل بععالعزائم‪ ،‬والرخععص ل يقععال فيععه أنععه متتبععع للرخععص ل‬
‫سيما مع النظر لضبطهم للتتبع بما مععر فتععأمله‪ .‬والععوجه المحكععي‬
‫بجوازه يرده نقل ابن حزم الجماع على منع تتبععع الرخععص‪ ،‬وكععذا‬
‫يرد به قول محقق الحنفية ابن الهمام‪ :‬ل أدري ما يمنع ذلععك مععن‬
‫العقل‪ ،‬والنقل مع أنه اتباع قول مجتهد متبعوع‪ ،‬وقعد }كعان صعلى‬
‫الله عليه وسلم يحب ما خفعف علعى أمتعه{‪ ،‬والنعاس فعي عصعر‬
‫الصحابة ومن بعدهم يسألون من شاءوا من غير تقييد بذلك‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫وظاهره جواز التلفيق أيضا‪ ،‬وهو خلف الجماع أيضععا فتفطععن لععه‬
‫ول تغتر بمن أخذ بكلمه هععذا المخععالف للجمععاع كمععا تقععرر وفععي‬
‫الخادم عن بعض المحتععاطين الولععى لمععن بلععي بوسععواس الخععذ‬
‫بالخف‪ ،‬والرخص‪ ،‬لئل يععزداد فيخععرج عععن الشععرع ولضععده الخععذ‬
‫بالثقل‪ ،‬لئل يخععرج عععن الباحععة‪ .‬ويشععترط أيضععا أن ل يلفععق بيععن‬
‫قولين يتولد منهما حقيقععة مركبععة ل يقععول بهععا كععل منهمععا وأن ل‬
‫يعمل بقول في مسألة‪ ،‬ثم بضده في عينهععا كمععا مععر بسععط ذلععك‬

‫في شرح الخطبة مع بيان حكاية المدي التفاق علععى المنععع بعععد‬
‫العمل‪ .‬ونقل غير واحععد عععن ابععن الحععاجب مثلععه فيععه تجععوز‪ ،‬وإن‬
‫جريت >ص‪ <113 :‬عليه ثم فإنه إنما نقععل ذلععك فعي ععامي لعم‬
‫يلتزم مذهبا قال‪ :‬فإن التزم معينععا فخلف‪ ،‬وكععذا صععرح بععالخلف‬
‫مطلقا القرافي وقيل‪ :‬ولعل المععراد بالتفععاق اتفععاق الصععوليين ل‬
‫الفقهععاء فقععد جععوز ابععن عبععد السععلم النتقععال عمععل بععالول أو ل‬
‫وأطلق الئمة جععواز النتقععال‪ .‬وقععد أخععذ السععنوي مععن المجمععوع‬
‫وتبعوه أن إطلقات الئمة إذا تناولت شيئا‪ ،‬ثم صععرح بعضععهم بمععا‬
‫يخالف فيه فالمعتمد الخذ فيه بإطلقهم‪.‬‬
‫)فائدة( من ارتكب ما اختلف في حرمته من غير تقليد أثععم بععترك‬
‫تعلم أمكنه‪ ،‬وكذا بالفعل إن كان ممععا ل يعععذر أحععد بجهلععه لمزيععد‬
‫شهرته قيل‪ :‬وكذا إن علم أنه قيععل بتحريمععه ل إن جهععل‪ ،‬لنععه إذا‬
‫خفي على بعض المجتهدين فعليه أولى‪ ،‬أما إذا عجععز عععن التعلععم‬
‫ولو لنقلة‪ ،‬أو اضطرار إلى تحصيل ما يسد رمقه‪ ،‬أو رمععق ممععونه‬
‫فيرتفع تكليفه كما قبل ورود الشرع قاله المصنف كععابن الصععلح‪.‬‬
‫ومن أدى عبادة مختلفا في صحتها من غير تقليد للقائل بها لزمععه‬
‫إعادتها‪ ،‬لن إقدامه على فعلها عبث وبه يعلم أنه حال تلبسععه بهععا‬
‫عالم بفسادها‪ ،‬إذ ل يكون عابثا إل حينئذ فخععرج مععن مععس فرجععه‬
‫فنسي وصلى فله تقليد أبي حنيفة فععي إسععقاط القضععاء إن كععان‬
‫مذهبه صحة صلته مع عدم تقليده له عندها‪ ،‬وإل فهو عابث عنده‬
‫أيضا‪ ،‬وكذا لمن أقدم معتقدا صحتها على مععذهبه جهل‪ ،‬وقععد عععذر‬
‫به‪) .‬فإن تعذر جمع هذه الشروط(‪ ،‬أو لم يتعذر كما هو ظاهر مما‬
‫يععأتي فععذكر التعععذر تصععوير ل غيععر )فععولى سععلطان(‪ ،‬أو مععن )لعه‬
‫شوكة( غيره بأن يكون بناحية انقطععع غععوث السععلطان عنهععا ولععم‬
‫يرجعوا إل إليه‬
‫)تنبيه( ظععاهر المتععن أن السععلطنة ل تسععتلزم دوام الشععوكة فلععو‬
‫زالت شوكة سلطان بنحو حبس‪ ،‬أو أسر ولم يخلع نفذت أحكععامه‬
‫ومر في مبحث المامة قبيععل الععردة مععا لععه تعلععق بععذلك فراجعععه‬
‫)فاسقا‪ ،‬أو مقلدا( ولو جاهل )نفذ قضاؤه( الموافق لمذهبه المعتد‬
‫به‪ ،‬وإن زاد فسقه )للضرورة(‪ ،‬لئل تتعطل مصالح النععاس‪ .‬ونععازع‬
‫كثيرون فيما ذكر في الفاسق وأطالوا وصوبه الزركشي قال‪ :‬لنه‬
‫ل ضرورة إليه‪ ،‬بخلف المقلد‪ .‬ا ه‪ ،.‬وهو عجيععب فععإن الفععرض أن‬
‫المام أو ذا الشععوكة هععو الععذي وله عالمععا بفسععقه >ص‪<114 :‬‬
‫بل‪ ،‬أو غير عالم به على ما جععزم بععه بعضععهم فكيععف حينئذ يفععرع‬
‫إلى عدم تنفيذ أحكععامه المععترتب عليععه مععن الفتععن مععا ل يتععدارك‬
‫خرقه‪ ،‬وقد أجمعت المة كمععا قععاله الذرعععي علععى تنفيععذ أحكععام‬

‫الخلفاء الظلمة وأحكام مععن ولععوه ؟ ورجععح البلقينععي نفععوذ توليععة‬
‫امرأة وأعمى فيما يضبطه وقن وكافر ونازعه الذرعي وغيره في‬
‫الكافر‪ ،‬والوجه ما قاله‪ ،‬لن الغرض الضععطرار وسععبقه ابععن عبععد‬
‫السلم للمرأة وزاد أن الصبي كذلك قال الذرعي‪ :‬والقول بتنفيععذ‬
‫قضاء عامي محععض ل ينتحععل مععذهبا‪ ،‬ول يعععول علععى رأي مجتهععد‬
‫بعيد ل أحسب أحدا يقول به‪ .‬ا ه‪ .‬ول بعععد فيععه إذا وله ذو شععوكة‬
‫وعجز الناس عن عزله فينفذ منه ما وافععق الحععق للضععرورة ولععو‬
‫تعارض فقيه فاسق وعامي دين قدم الول عند جمع‪ ،‬والثاني عند‬
‫آخرين‪ ،‬ويتجه كما قاله الحسباني أن فسق العععالم إن كععان لحععق‬
‫الله تعالى فهو أولى‪ ،‬أو بععالظلم‪ ،‬والرشععا فالععدين أولععى‪ ،‬ويراجععع‬
‫العلماء‪ .‬وخرج بقوله سلطان القاضي الكبر فل تنفععذ تععوليته مععن‬
‫ذكر أي‪ :‬إل إن كان بعلععم السعلطان كمعا هعو ظععاهر وتجععب عليعه‬
‫رعاية المثل فالمثل‪ ،‬رعايععة لمصععلحة المسععلمين ومععا ذكععر فععي‬
‫المقلد محله إن كان ثم مجتهد‪ ،‬وإل نفذت تولية المقلععد ولععو مععن‬
‫غير ذي شوكة‪ ،‬وكعذا الفاسععق‪ ،‬فععإن كعان هنعاك ععدل اشععترطت‬
‫شوكة‪ ،‬وإل فل كما يفيد ذلك قول ابععن الرفعععة الحععق أنععه إذا لععم‬
‫يكن ثم من يصلح للقضععاء نفععذت توليععة غيععر الصععالح قطعععا‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫وبحث البلقيني مععا سععبقه إليععه البيضععاوي أن مععن وله ذو شععوكة‬
‫ينعععزل بععزوال شععوكة مععوليه لععزوال المقتضععي لنفععوذ قضععائه أي‬
‫بخلف مقلد‪ ،‬أو فاسق مع فقد المجتهد‪ ،‬والعدل فل تععزول وليتععه‬
‫بذلك‪ ،‬لعدم توقفها على الشوكة كما مععر وصععرح جمععع متععأخرون‬
‫بأن قاضي الضرورة‪ ،‬وهو من فقد فيععه بعععض الشععروط السععابقة‬
‫يلزمه بيان مسععتنده >ص‪ <115 :‬فععي سععائر أحكععامه‪ ،‬ول يقبععل‬
‫قوله‪ :‬حكمععت بكععذا مععن غيععر بيععان لمسععتنده فيععه وكععأنه لضعععف‬
‫وليته‪ .‬ومثله المحكععم بععل أولععى‪ ،‬ومحلععه فععي الول إن لععم يمنععع‬
‫موليه من طلب بيان مسععتنده كمععا هععو ظععاهر‪ .‬ويجععوز أن يخععص‬
‫النساء بقععاض‪ ،‬والرجععال بقععاض وبحععث فععي الرجععل‪ ،‬والمععرأة أن‬
‫العبرة بالطالب منهما‪.‬‬
‫)ويندب للمام( أي‪ :‬ومن ألحق به كما هو ظععاهر )إذا ولععى قاضععيا‬
‫أن يععأذن لععه فععي السععتخلف( ليكععون أسععهل لععه وأقععرب لفصععل‬
‫الخصومات ويتأكد ذلك عنعد اتسعاع الخطعة )وإن نهعاه( عنعه )لعم‬
‫يستخلف( استخلفا عاما‪ ،‬لنه لم يرض بنظر غيره ولو فععوض لععه‬
‫حينئذ ما ل يمكنه القيام بععه نفععذ فيمععا يمكنععه‪ ،‬ول يسععتخلف علععى‬
‫المعتمد وظاهر أنه في بلععدتين متباعععدتين كبغععداد‪ ،‬والبصععرة وله‬
‫إياهما له كما صرح به المععاوردي أن يختععار مباشععرة القضععاء فععي‬
‫إحداهما واعترضه البلقيني بما فيه نظععر‪ .‬وعنععد اختيععاره إحععداهما‬

‫هل يكون ذلك مقتضيا لنعزاله عن الخععرى‪ ،‬أو يباشععر كل مععدة ؟‬
‫وجهععان‪ .‬ورجععح الزركشععي وجمععع أن التععدريس بمدرسععتين فععي‬
‫بلدتين متباعدتين ليس كععذلك‪ ،‬لن غيبتععه عععن إحععداهما لمباشععرة‬
‫الخرى ليست عذرا‪ ،‬ورجح آخرون الجواز ويستنيب وفعله الفخععر‬
‫بن عساكر بالشام‪ ،‬والقدس‪ ،‬أمععا الخععاص كتحليععف وسععماع بينععة‬
‫فقضية كلم الكععثرين منعععه أيضععا‪ ،‬وقععال جمععع متقععدمون‪ :‬يجععوز‬
‫واختاره الذرعي إل أن ينص على المنع منه‪ ،‬نعم التزويج‪ ،‬والنظر‬
‫فععي أمععر اليععتيم ممتنععع حععتى عنععد هععؤلء كالعععام‪) .‬وإن أطلععق(‬
‫الستخلف استخلف مطلقا‪ ،‬أو التولية فيما ل يقدر إل على بعضه‬
‫)اسععتخلف( >ص‪) <116 :‬فيمععا ل يقععدر عليععه( لحععاجته إليععه )ل‬
‫غيره في الصح( تحكيما لقرينة الحال ولو طرأ ععدم القعدرة بععد‬
‫التولية لنحو مرض‪ ،‬أو سفر استخلف جزما‪ .‬قال الذرعععي‪ :‬إل إن‬
‫نهي عنه ونظر فيه الغزي بأنه عجععز عععن المباشععرة‪ ،‬والنسععان ل‬
‫يخلو عن ذلك غالبا فليكن مستثنى من النهي عععن النيابععة وينبغععي‬
‫حمل الول على ما إذا نهي عنه حتى للعذر‪ ،‬والثععاني علععى مععا إذا‬
‫أطلق النهي عنعه وظعاهر قعول المتععن فيمععا ل يقععدر عليعه أن لعه‬
‫الستخلف خارج محل وليته وبه اغتر بعضهم لكن يععأتي رده فعي‬
‫شرح قوله كمعزول المبين لما هنا‬
‫)وشرط المسععتخلف( بفتععح اللم )كالقاضععي(‪ ،‬لنععه قععاض )إل أن‬
‫يستخلف في أمر خاص كسماع بينة( وتحليف )فيكفي علمععه بمععا‬
‫يتعلق به( من شرط البينة‪ ،‬أو التحليف مثل ولو عععن تقليععد‪ ،‬ومععن‬
‫ذلك نائب القاضي فععي القععرى إذا فععوض لععه سععماع البينععة فقععط‬
‫يكفيه العلم بشروطها ولو عن تقليد كمععا قععاله وليععس مثلععه مععن‬
‫نصب للجرح‪ ،‬والتعديل‪ ،‬لنه حععاكم‪ .‬ولععه اسععتخلف ولععده ووالععده‬
‫كما أن للمام توليتهما‪ ،‬نعم لو فوض المام اختيار قاض‪ ،‬أو توليته‬
‫لرجل لم يجز له اختيارهما‪ ،‬لن التهمة هنا أقععوى للفععرق الواضععح‬
‫بين القاضي المستقل‪ ،‬والنائب في التولية وإنمععا لععم يجععز لقععاض‬
‫سماع شهادتهما‪ ،‬لنه يتضمن الحكم لهما بالتعععديل‪ ،‬ومععن ثععم لععو‬
‫ثبتت عدالتهما عند غيره جاز له سماعها قال الذرعي‪ :‬وكذا محل‬
‫صحة استخلفهما إذا ظهر فيه عند الناس اجتمععاع الشععروط‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫والذي يتجه أنه حيث صحت توليته وحمدت سيرته جاز له توليتهما‬
‫إن كانا كذلك‬
‫)ويحكم( الخليفة )باجتهاده‪ ،‬أو اجتهاد مقلده( بفتح اللم )إن كععان‬
‫مقلدا( وسيأتي أنه ل يجوز لغير متبحر حكععم بغيععر معتمععد مععذهبه‬
‫ول لمتبحر إذا شرط عليه ذلععك ولععو عرفععا )ول يجععوز أن يشععترط‬
‫عليه خلفه(‪ ،‬لنه يعتقده غير الحق‪ ،‬والله تعالى إنما أمععر بععالحكم‬

‫بععالحق وقضععية كلم الشععيخين أن المقلععد ل يحكععم بغيععر مععذهب‬
‫مقلده‪ ،‬وقال الماوردي وغيره‪ :‬يجوز وجمع الذرعي وغيره بحمععل‬
‫الول على من لععم ينتععه لرتبععة الجتهععاد فععي مععذهب إمععامه‪ ،‬وهععو‬
‫المقلد الصرف الععذي لععم يتأهععل لنظععر‪ ،‬ول ترجيععح >ص‪<117 :‬‬
‫والثاني على من له أهلية ذلك‪ ،‬ومنع ذلك الحسباني مععن جهععة أن‬
‫العرف جرى بأن تولية المقلد مشروطة بأن يحكم بمذهب مقلده‬
‫وهو متجه‪ ،‬سواء الهل لما ذكر وغيععره ل سععيما إن قععال لععه فععي‬
‫عقد التولية‪ :‬على عادة من تقدمك‪ ،‬لنه لم يعتد لمقلد حكم بغيععر‬
‫مذهب إمامه‪ .‬وقول جمع متقدمين‪ :‬لععو قلععد المععام رجل القضععاء‬
‫على أن يقضي بمذهب عينه بطل التقليد يتعين فرضه فععي قععاض‬
‫مجتهد أو مقلد عين له غيععر مقلععده مععع بقععاء تقليععده لععه كمععا هععو‬
‫واضح ثم رأيت شارحا جزم بذلك قال‪ :‬وهو الذي عليه العمل أنععه‬
‫يشترط على كل مقلد العمل بمذهب مقلده فل يجععوز لععه الحكععم‬
‫بخلفه‪ .‬ا ه‪ .‬ونقل ابن الرفعة عن الصحاب أن الحاكم المقلععد إذا‬
‫بان حكمه على خلف نص مقلده نقض حكمه‪ .‬وصرح ابن الصلح‬
‫كما مر بأن نص إمعام المقلعد فعي حقعه كنعص الشعارع فعي حعق‬
‫المقلد ووافقه في الروضة وما أفهمه كلم الرافعي عن الغزالععي‬
‫من عدم النقض بناء على أن للمقلد تقليد من شاء وجزم به فععي‬
‫جمع الجوامع قال الذرعي‪ :‬بعيد‪ ،‬والععوجه بععل الصععواب سععد هععذا‬
‫الباب من أصله‪ ،‬لما يلزم عليه من المفاسد الععتي ل تحصععى‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫وقال غيععره‪ :‬المفععتي علععى مععذهب الشععافعي ل يجععوز لععه الفتععاء‬
‫بمذهب غيره ول ينفذ منه أي‪ :‬لو قضى به لتحكيم‪ ،‬أو توليععة‪ ،‬لمععا‬
‫تقرر عن ابن الصلح‪ ،‬نعم إن انتقل لمذهب آخععر بشععرطه وتبحععر‬
‫فيه جاز له الفتاء به‪.‬‬
‫)تنبيه( قيل‪ :‬منصب سماع العدعوى‪ ،‬والبينعة‪ ،‬والحكعم بهعا يختعص‬
‫بالقاضي دون المام العظم كما هو ظععاهر الروضععة فععي القضععاء‬
‫على الغائب‪ .‬ورد بمنع ما ذكر وبأن مرادهم بالقاضععي مععا يشععمله‬
‫بدليل أنهم لم ينبهوا على تخالف أحكامهما إل في بعض المسععائل‬
‫كانعزال القاضي بالفسق دون المام العظم ومر آخر البغععاة مععا‬
‫له ما تعلق بذلك‪) .‬ولو حكم خصمان( أو اثنعان معن غيعر خصعومة‬
‫كفي نكاح‪ ،‬ويؤخذ منه أن من حلف ل يكلم أباه فحكما آخر فحكم‬
‫عليه بتكليمه لم يحنث‪ ،‬لن الكراه الشععرعي كالحسععي‪ ،‬ول شععك‬
‫أن المحكععم يكععره‪ ،‬وإن لععم يتصععور منععه نحععو ضععرب‪ ،‬ول حبععس‪.‬‬
‫فإفتاء بعضهم بعدم جواز التحكيم في ذلك فيه نظععر‪ .‬وكععأنه أخععذ‬
‫ذلك من أن الحاكم ل يكون حكمه إكراهععا إل إن قععدر حسععا علععى‬
‫إجبار الحالف‪ .‬ومر ما فيه في مبحث الكراه في الطلق فراجعه‪.‬‬

‫فإن قلت‪ :‬نفوذ قضاء المحكم موقوف على رضا الحععالف فكيععف‬
‫يتصور إكراهه له ؟ قلت ليس الكلم فيمععا قبععل الحكععم بععل فيمععا‬
‫بعده‪ ،‬وهو حينئذ له إكراهه على مقتضى حكمه‪ ،‬وإن كان متوقفععا‬
‫أول على رضاه‪ ،‬أو حكم أكعثر معن اثنيعن )رجل فعي غيعر حعد(‪ ،‬أو‬
‫تعزير )لله تعالى جاز مطلقا( أي‪ :‬مععع وجععود قععاض >ص‪<118 :‬‬
‫أهل وعدمه )بشرط أهلية القضاء( المطلقة ل في خصععوص تلععك‬
‫الواقعة فقط‪ ،‬لن ذلععك وقععع لجمععع مععن الصععحابة ولععم ينكععر مععع‬
‫اشتهاره فكان إجماعا‪ .‬أمععا حععد اللععه تعععالى‪ ،‬أو تعزيععره فل يجععوز‬
‫التحكيم فيه‪ ،‬إذ ل طالب له معين‪ ،‬وأخذ منه أن حععق اللععه تعععالى‬
‫المالي الذي ل طالب له معيععن ل يجععوز التحكيععم فيععه‪ ،‬وأمععا غيععر‬
‫الهل فل يجوز تحكيمععه أي‪ :‬مععع وجععود الهععل‪ ،‬وإل جععاز ولععو فععي‬
‫النكاح على ما مر فيه‪ .‬ونععوزع فيععه بععأنه ل ضععرورة إلععى تحكيمععه‬
‫حيععث وجععد قاضععي ضععرورة‪ ،‬لن الضععرورة تتقععدر بقععدرها قععال‬
‫البلقيني‪ :‬ول يجوز لوكيل من غير إذن موكله تحكيم‪ ،‬ول لععولي إن‬
‫أضر بموليه وكوكيل مأذون له في التجارة وعامل قراض ومفلس‬
‫إن ضر غرماءه ومكاتب إن أضر به‪ .‬وتحكيم السفيه لغو ولو بإذن‬
‫وليه على ما اقتضاه إطلق بعضهم وفيه نظر‪.‬‬
‫)وفي قول ل يجوز( التحكيم‪ ،‬لما فيععه مععن الفتيععات علععى المععام‬
‫ونوابه‪ ،‬ويجاب بأنه ليس له حبس‪ ،‬ول ترسيم ول اسععتيفاء عقوبععة‬
‫آدمي ثبت موجبها عنععده‪ ،‬لئل تخععرق أبهتهععم فل افتيععات )وقيععل(‪:‬‬
‫إنما يجوز )بشرط عدم قاض في البلد( للضرورة )وقيل‪ :‬يختععص(‬
‫الجواز )بمال دون قصاص ونكاح ونحوهما( كلعان وحد قذف‪) .‬ول‬
‫ينفذ حكمه إل على راض( لفظا ل سكوتا فيما يظهر‪ ،‬ويعتبر رضععا‬
‫الزوجين معا في النكاح‪ ،‬نعم يكفععي سععكوت البكععر إذا اسععتؤذنت‬
‫في التحكيم )به( أي‪ :‬بحكمه الذي سيحكم به من ابتععداء التحكيععم‬
‫إلى صب الحكم‪ ،‬لنه المثبت للولية‪ ،‬نعم إن كان أحععد الخصععمين‬
‫القاضي الذي له الستخلف واسععتمر رضععاه لععم يععؤثر عععدم رضععا‬
‫خصععمه‪ ،‬لن المحكععم نععائبه‪ .‬وقععول ابععن الرفعععة نقل عععن جمععع‪:‬‬
‫التحاكم لشخص ليس تولية له ينبغي حملعه علعى معا إذا لعم يجعر‬
‫غير الرضا وحمل الول على ما إذا انضم له لفععظ يفيععد التفععويض‬
‫كاحكم بيننا مثل‪ ،‬ثم رأيت الماوردي ذكععره حيععث قععال‪ :‬إذا تحععاكم‬
‫المام وخصمه لبعض الرعية ولم يقلعده خصعوص النظعر اشعترط‬
‫رضا الخصم >ص‪ <119 :‬ولو كان أحدهما بعضععه‪ ،‬أو عععدوه نفععذ‬
‫حكمه على بعضه ولعدوه‪ ،‬لعدم التهمة دون عكسععه علععى الوجععه‬
‫لوجودها مع عدم القدرة على رده‪ ،‬لنه ل يفيد بعد الحكععم وكععونه‬
‫رضي به أول قععد يكععون لظععن عععدم التهمععة‪ .‬وللمحكععم أن يحكععم‬

‫بعلمه كما شمله كلمهم خلفا لمن نازع فيه‪ ،‬إذ ل وجه لمنعه منه‬
‫نعم الوجه أنععه ل بععد مععن بيععان مسععتنده كمعا مععر وكععونه مشععهور‬
‫الديانة‪ ،‬والصيانة وإذا اشترط رضا المحكوم عليه‪) .‬فل يكفي رضا‬
‫قاتل في ضرب دية على عاقلته( بل ل بععد مععن رضععاهم‪ ،‬لنهععم ل‬
‫يؤاخذون بإقراره فكيف برضاه‪.‬‬
‫)فإن رجع أحدهما قبل الحكم( ولععو بعععد اسععتيفاء شععروط البينععة‪.‬‬
‫)امتنععع الحكععم(‪ ،‬لعععدم اسععتمرار الرضععا )ول يشععترط الرضععا بعععد‬
‫الحكم في الظهععر( كحكععم المععولى مععن جهععة المععام‪ ،‬ول ينقععض‬
‫حكمه إل حيث ينقض حكععم القاضععي‪ ،‬ولععه أن يشععهد علععى إثبععاته‬
‫وحكمه في مجلسه خاصة لنعزاله بالتفرق‪ ،‬وإذا تولى القضاء بعد‬
‫سماع بينة حكم بها بعده من غير إعادتها‪) .‬ولو نصععب( المععام‪ ،‬أو‬
‫نائبه )قاضيين(‪ ،‬أو أكثر )ببلد وخص كل بمكان( منععه )أو زمععن‪ ،‬أو‬
‫نوع( كأن جعل أحدهما يحكم في الموال‪ ،‬أو بين الرجال‪ ،‬والخععر‬
‫في الدماء‪ ،‬أو بين النساء )جاز(‪ ،‬لعدم المنازعة بينهما‪ ،‬فععإن كععان‬
‫رجل وامرأة وليس ثم إل قاضي رجال‪ ،‬أو قاضي نساء لععم يحكععم‬
‫بينهما‪ ،‬بخلف ما إذا وجدا‪ ،‬فإن العععبرة بالطععالب علععى مععا مععر )‪،‬‬
‫وكذا إن لم يخص فععي الصععح( كنصععب الوصععيين‪ ،‬والععوكيلين فععي‬
‫شيء‪ .‬وإذا كان في بلدة قاضيان‪ ،‬فإن كععان أحععدهما أصععل أجيععب‬
‫داعيه‪ ،‬وإل فمن سبق داعيه‪ ،‬فإن جاءا معا أقرع‪ ،‬فإن تنازعا فععي‬
‫اختيارهما أجيب المدعي‪ ،‬فإن كان كل طالبا ومطلوبا كأن اختلفععا‬
‫فيما يقتضي تحالفا فأقربهما وإل فالقرعة‪ .‬وقضية المتن أنه حيث‬
‫لععم يشععرط اجتماعععا ول اسععتقلل حمععل علععى السععتقلل وفععارق‬
‫نظيره في الوصيين >ص‪ <120 :‬بأن الجتمععاع هنععا ممتنععع فلععم‬
‫يحمل عليه تصحيحا للكلم ما أمكعن‪ ،‬والجتمعاع ثعم جعائز فحمعل‬
‫عليه‪ ،‬لنه أحوط )إل أن يشرط اجتماعهما على الحكم( فل يجععوز‬
‫قطعا‪ ،‬لختلف اجتهادهما غالبععا فل تنفصععل الخصععومات‪ .‬وقضععيته‬
‫أنهما لو كانا مقلععدين لمععام واحععد‪ ،‬ول أهليععة لهمععا فععي نظععر‪ ،‬ول‬
‫ترجيح‪ ،‬أو شععرط اجتماعهمععا علععى المسععائل المتفععق عليهععا صععح‬
‫شرط اجتماعهما‪ ،‬لنه ل يؤدي إلى تخالف اجتهععاد ول ترجيععح ولععو‬
‫حكمععا اثنيععن اشععترط اجتماعهمععا‪ ،‬بخلف مععا ذكععر فععي القاضععيين‬
‫لظهور الفرق قاله في المطلب‪.‬‬
‫)فرع( يشترط تعيين ما يولى فيه‪ ،‬نعم إن اطرد عرف بتبعيععة بلد‬
‫لبلد في توليتها دخلت تبعا لها ويستفيد بتولية القضاء العام سععائر‬
‫الوليات وأمور الناس حتى نحو زكعاة وحسععبة لعم يفوضععا لغيعره‪،‬‬
‫والوجه فعي " احكعم بيعن النعاس " أنعه خععاص بععالحكم ل يتجععاوز‬
‫لغيره‪ ،‬ويفرق بينه وبين " وليتك القضاء " بأنه فععي هععذا الععتركيب‬

‫بمعنى إمضاء المور وسائر تصرفات القاضي فيها إمضاء‪ ،‬بخلف‬
‫الحكم‪.‬‬
‫)فصل( فيما يقتضي انعزال القاضي‪ ،‬أو عزله وما يععذكر معععه‬
‫إذا )جن قععاض أو أغمععي عليععه( ولععو لحظعة خلفععا للشععارح وإنمععا‬
‫استثنى في نحو الشععريك مقععدار مععا بيععن صععلتين كمععا مععر‪ ،‬لنععه‬
‫يحتاط هنا ما ل يحتاط ثم‪ ،‬أو مرض مرضععا ل يرجععى زوالععه‪ ،‬وقععد‬
‫عجز معه عن الحكم )أو عمي(‪ ،‬أو صار كالعمى كما عععرف ممععا‬
‫مر في قوله‪ :‬بصير )أو ذهبت أهلية اجتهاده( المطلععق‪ ،‬أو المقيععد‬
‫بنحو غفلة )و( كعذا إن لعم يكعن مجتهعدا‪ ،‬وصعححنا وليتعه فعذهب‬
‫)ضبطه بغفلة‪ ،‬أو نسيان( بحيععث إذا نبععه ل ينتبععه )ل ينفععذ حكمععه(‬
‫لنعزاله بذلك‪ ،‬وكذا إن خرس‪ ،‬أو صم‪ .‬وخالف ابن أبععي عصععرون‬
‫في العمى وصنف فيه لما عمي محتجععا بععأنه ل يقععدح فععي النبععوة‬
‫العتي هعي أعلعى معن القضعاء >ص‪ <121 :‬وأخعذ منعه الذرععي‬
‫اختياره أن الغماء ل يؤثر‪ ،‬لنععه مععرض ل يقععدح فععي النبععوة أيضععا‬
‫ومما يرد عليهما أن الملحظ هنا غيره ثم كما هو واضح‪ .‬ثم رأيتععه‬
‫في القوت أشار لهذا على أنه لم يثبت عمى نبي كمععا حقععق فععي‬
‫موضعه‪ .‬ومر رد الستدلل بقصة ابععن أم مكتععوم ولععو عمععي بعععد‬
‫ثبوت أمر عنده ولم يبق إل الحكم الذي ل يحتاج معه إلععى إشععارة‬
‫نفذ حكمه به‪) .‬وكذا لو فسق( أو زاد فسعق معن لعم يعلعم معوليه‬
‫بفسقه الصلي‪ ،‬أو الزائد حال توليته كما هو ظاهر فل ينفذ حكمه‬
‫)في الصح( لوجود المنافي هذا إن قلنا‪ :‬ل ينعزل بالفسق وإل لم‬
‫ينفذ جزما‪ ،‬وبهذا يندفع ما أورد عليه من التكرار فععإنه إنمععا ذكععره‬
‫في الوصية بالنسبة للنعععزال ل لنفععوذ الحكععم‪ .‬ول نظععر لفهععم أن‬
‫المععراد بعععدم النفععوذ عععدم الوليععة مععن قععوله‪) :‬فععإن زالععت هععذه‬
‫الحوال لم تعد وليته في الصح( إل بتولية جديععدة كالوكالععة ولن‬
‫ما بطل ل يعود إل بتجديد عقده‪.‬‬
‫)وللمام( أي‪ :‬يجوز له )عزل قاض( لم يتعين )ظهر منععه خلععل( ل‬
‫يقتضي انعزاله ككثرة الشكاوى منه أو ظن أنععه ضعععف‪ ،‬أو زالععت‬
‫هيبته في القلوب وذلععك‪ ،‬لمععا فيععه مععن الحتيععاط‪ ،‬أمععا ظهععور مععا‬
‫يقتضي انعزاله‪ ،‬فإن ثبت انعزل ولم يحتج لعزل‪ ،‬وإن ظن بقرائن‬
‫فيحتمل أنه كالول‪ ،‬ويحتمععل فيععه نععدب عزلععه‪ .‬وإطلق ابععن عبععد‬
‫السلم وجوب صرفه عند كثرة الشععكاوى منععه اختيععار لععه )أو لععم‬
‫يظهر( منه خلل )وهناك أفضل منه( فله عزله معن غيععر قيعد ممععا‬
‫يأتي في المثل‪ ،‬رعاية للصلح للمسلمين‪ ،‬ول يجععب وإن قلنععا‪ :‬إن‬
‫ولية المفضول ل تنعقد مععع وجععود الفاضععل‪ ،‬لن الفععرض حععدوث‬
‫الفضل بعد الوليععة فلععم يقععدح فيهععا )أو( هنععاك )مثلععه(‪ ،‬أو دونععه‬

‫)وفي عزله به مصععلحة كتسععكين فتنععة(‪ ،‬لمععا فيععه مععن المصععلحة‬
‫للمسلمين )وإل( يكن فيه مصععلحة )فل( يجععوز عزلععه‪ ،‬لنععه عبععث‬
‫وتصرف المام يصان عنععه‪ .‬واسععتغنى بععذكر المصععلحة عععن قععول‬
‫أصله معها‪ :‬وليععس فععي عزلععه فتنععة‪ ،‬لنععه ل تتععم المصععلحة إل إذا‬
‫انتفت الفتنعة و بعه ينععدفع قعول شعارح‪ :‬ل يغنععي عنععه فقععد يكعون‬
‫الشيء مصلحة من وجععه ومفسععدة مععن جهععة أخععرى‪) .‬لكععن( مععع‬
‫الثععم علععى المععولي‪ ،‬والمتععولي >ص‪) <122 :‬ينفععذ العععزل فععي‬
‫الصح( لطاعة السلطان‪ ،‬أما إذا تعين بأن لم يكن ثععم مععن يصععلح‬
‫غيره فيحرم على موليه عزله‪ ،‬ول ينفذ‪ ،‬وكذا عزلععه لنفسععه حينئذ‬
‫بخلفه في غير هذه الحالة ينفذ عزله لنفسه‪ ،‬وإن لم يعلم مععوليه‬
‫خلفا للماوردي كالوكيل‪ .‬وللمستخلف عزل خليفته ولو بل موجب‬
‫ولو ولي آخر ولم يتعرض للول‪ ،‬ول ظن نحو موته لم ينعزل على‬
‫المعتمد‪ ،‬نعم إن اطردت العادة بأن مثل ذلك المحل ليس فيه إل‬
‫قاض واحد احتمل النعزال حينئذ‪.‬‬
‫)والمذهب أنه ل ينعزل قبل بلوغه خبر عزله( لعظععم الضععرر فععي‬
‫نقض أقضيته لو انعزل‪ .‬ومر الفرق بينععه وبيععن الوكيععل فععي بععابه‪.‬‬
‫ومن علم عزله لم ينفذ حكمه له إل إن يرضى بحكمه فيما يجععوز‬
‫التحكيم فيه لعلمه أنه غير حاكم باطنا ذكره الماوردي‪ .‬وإنما يتجه‬
‫إن صح ما قاله أنه غير حاكم باطنا‪ ،‬أما على مععا اقتضععاه كلمهععم‬
‫أنه قبل أن يبلغه خبر عزله باق على وليته ظاهرا وباطنا فل يصح‬
‫ما قاله‪ ،‬أل ترى أنه لو تصرف بعد العزل وقبل بلوغ الخبر بتزويج‬
‫من ل ولي لها مثل لم يلزم الزوج باطنا ول ظعاهرا انعزالهعا‪ ،‬فعإن‬
‫قلت‪ :‬الماوردي يخععص عععدم نفععوذه باطنععا بحالععة علععم الخصععم ل‬
‫مطلقا قلت‪ :‬هو حينئذ بالتحكم أشبه فل يقبععل‪ ،‬لمععا تقععرر أن مععن‬
‫بلغه ذلك معتقده أن وليته باقية قبل بلوغه هو خبر العزل‪ .‬وبحث‬
‫الذرعي الكتفاء في العزل بخبر واحد مقبععول الروايععة‪ ،‬والقيععاس‬
‫ما قاله الزركشي أنععه ل بععد مععن عععدلي الشععهادة‪ ،‬أو الستفاضععة‬
‫كالتولية‪ .‬ل يقال يتعيععن علععى مععن علععم عزلععه‪ ،‬أو ظنععه أن يعمععل‬
‫باطنا بمقتضى علمه أو ظنه كما هععو قيععاس نظععائره‪ ،‬لنععا نقععول‪:‬‬
‫إنما يتجه ذلك إن قلنا بعزله باطنا قبل أن يبلغه خبره‪ ،‬وقععد تقععرر‬
‫أن الوجه خلفه‪ .‬ول يكفععي كتععاب مجععرد‪ ،‬وإن حفتععه قععرائن يبعععد‬
‫التزوير بمثلها كما يصرح به كلمهم‪ ،‬ول قول إنسان‪ :‬وليععت‪ ،‬نعععم‬
‫الوجه أنه إن صععدقه المععدعي و المععدعى عليععه نفععذ حكمععه لهمععا‬
‫وعليهمععا كععالمحكم بععل أولععى‪ ،‬بخلف مععا إذا صععدقه أحععدهما‪ ،‬أو‬
‫صععدقه أهععل الحععل‪ ،‬والعقععد‪ ،‬لن تصععديقهم ل يثبععت توليععة عامععة‬
‫بخلف توليتهم فيما قدمته قبيل قوله‪ :‬وشععرط القاضععي‪ ،‬لن ذاك‬

‫جوزت للضرورة فتقدرت بقدرها ولزم عمومها‪ ،‬ول كععذلك مجععرد‬
‫تصديقهم له‪ .‬وعلى هذا التفصيل يحمل اختلفهم في أن التصديق‬
‫هل يفيد أول بحث البلقيني أنه إذا انعزل لم تنعععزل >ص‪<123 :‬‬
‫نوابه حتى يبلغهم خبر عزله كما ذكروا أنععه يسععتحق معلععومه‪ ،‬لن‬
‫بقاء نوابه كبقائه‪ ،‬وأن نائبه إذا بلغععه خععبر عععزل أصععله لععم ينعععزل‬
‫لبقاء ولية أصله ونظر فيه غير واحد‪ ،‬والنظر فععي الثانيععة واضععح‪،‬‬
‫لن القيععاس يقتضععي انعزالهععم وإنمععا اغتفععر للضععرورة فليتقععدر‬
‫بقدرها في عدم انعزالهم بالنسبة للحكام ل بالنسبة لبقععاء وليتععه‬
‫ببقاء وليتهم‪ ،‬وفي الثالثة إنما يتجه على ما قدمناه ل على ما مععر‬
‫عن المعاوردي‪ .‬ويظهععر أن العععبرة فععي بلعوغ خعبر العععزل للنعائب‬
‫بمذهبه ل بمذهب منوبه‪.‬‬
‫)وإذا كتب المام إليه إذا قععرأت كتععابي فععأنت معععزول فقععرأه( أو‬
‫طالعه وفهم ما فيه‪ ،‬وإن لم يتلفظ به‪ ،‬والمراد سطر العزل نظير‬
‫ما مر في الطلق )انعزل( لوجود الشرط )وكعذا إن قعرئ عليعه(‪،‬‬
‫وإن كان قارئا )في الصح(‪ ،‬لن القصد إعلمععه بععالعزل ل قراءتععه‬
‫وفارق ما مر في نظيره فععي الطلق بععأن عععادة الحكععام أن يقععرأ‬
‫عليهم فليععس النظععر إل علععى وصععول خععبر العععزل إليهععم‪ ،‬بخلف‬
‫المرأة القارئة )وينعععزل بمععوته وانعزالععه مععن أذن لععه فععي شععغل‬
‫معين كبيع مال ميت( أو غائب وكسماع شهادة في معين كالوكيل‬
‫)والصععح انعععزال نععائبه( أي‪ :‬القاضععي ولععو قاضععي القليععم علععى‬
‫المنقول‪ .‬وقول القاضي قضاة والي القليم كقضعاة المععام محلعه‬
‫كما قاله الحسباني إذا صرح له المام بععذلك أي‪ :‬التوليععة عنععه‪ ،‬أو‬
‫اقتضاه العرف )المطلععق إن لعم يععؤذن لعه فععي السعتخلف(‪ ،‬لن‬
‫القصد باستنابته معاونته‪ ،‬وقد زالعت )أو( إن )قيعل لعه( معن جهعة‬
‫موليه‪) :‬استخلف عنك( لما ذكر )أو أطلق( لظهور غرض المعاونة‬
‫حينئذ وبه فارق ما مر فععي نظيععره مععن الوكالععة‪ ،‬لن الغععرض ثععم‬
‫ليس معاونة الوكيل بل النظععر فععي حععق الموكععل فحمععل الطلق‬
‫على إرادته‪ ،‬نعم إن عين له الخليفععة كععان قاطعععا لنظععره فيكععون‬
‫كما في قول )فععإن قععال( لععه مععوليه )اسععتخلف عنععي فل( ينعععزل‬
‫الخليفععة بمععوته‪ ،‬لنععه ليععس نععائبه‪).‬ول ينعععزل قععاض( غيععر قاضععي‬
‫ضععرورة‪ ،‬ول قاضععي ضععرورة >ص‪ <124 :‬إذا لععم يوجععد مجتهععد‬
‫صالح‪ ،‬ول من وليته عامة كنظر بيت المال‪ ،‬والجيععش‪ ،‬والحسععبة‪،‬‬
‫والوقععاف )بمععوت المععام( العظععم ول بععانعزاله‪ ،‬لعظععم الضععرر‬
‫بتعطيل الحوادث‪ ،‬ومن ثم لو وله للحكم بينه وبين خصمه انعععزل‬
‫بفراغه منه ولن المام إنما يولي القضععاة نيابععة عععن المسععلمين‪،‬‬
‫بخلف تولية القاضي لنععوابه فععإنه عععن نفسععه‪ ،‬ومععن ثععم كععان لععه‬

‫عزلهم بغير موجب كما مر‪ ،‬بخلف المام يحرم عليععه إل بمععوجب‬
‫وزعععم بعضععهم أن نععاظر بيععت المععال كالوكيععل غلععط كمععا قععاله‬
‫الذرعي‪ .‬وبحث البلقيني أن قاضي الضرورة حيث انعععزل اسععترد‬
‫منه ما أخذه على القضاء‪ .‬ونظععر الوقععاف ل يوافععق مععا مععر مععن‬
‫صحة توليته‪ .‬وبحث غيره أنه ل ينعزل بوجود مجتهععد صععالح إل إن‬
‫رجي توليته وإل فل فائدة في انعزاله‪.‬‬
‫)تنبيه( العععادة فععي الزمنععة السععابقة أن توليععة الخليفععة العباسععي‬
‫للسلطان‪ ،‬ثم السلطان يستقل بتولية القضاة وغيرهعا فهعل حينئذ‬
‫ينعزل القضاة بموت السلطان‪ ،‬لنه نائب أو ل‪ ،‬لنه مستقل وفععي‬
‫روضة شريح إذا مات الخليفة فهل ينعزل قضععاته ؟ وجهععان‪ ،‬فععإن‬
‫قلنا ينعزلون فلععو مععات السععلطان هععل تنعععزل القضععاة ؟ وجهععان‬
‫ثانيهمععا ل‪ ،‬لنهععم قضععاة الخليفععة‪ ،‬لنععه نععائب عنععه‪ .‬ا ه‪ .‬قععال‬
‫الزركشي‪ :‬ويشبه أن يأتي فيه ما مععر مععن الذن فععي السععتخلف‬
‫عنه‪ ،‬أو عن المام أي‪ :‬الخليفة‪ ،‬أو يطلق‪ .‬ا ه‪ .‬وأقول في هذا كله‬
‫نظر‪ ،‬والوجه بناؤه على ما مر آخر البغاة مععع بسععطه أن الخليفععة‬
‫إذا ضعف بحيث زالت شوكته بالكلية ولم يبق له إل رسم التوليععة‬
‫بإذنه تبركا به‪ ،‬إذ لو امتنع منه أجبروه عليه‪ ،‬أو أتوا بغيره من بني‬
‫عمه وولوه‪ ،‬ثم يولي السلطان كما وقععع نظععائر لععذلك‪ ،‬فععإن قلنععا‬
‫ببقاء عموم وليته مع ضعفه فالسلطان نائبه‪ .‬ويأتي ذلك التفصيل‬
‫الذي ذكره الزركشي‪ ،‬أو بعدم بقائها فالقضاة نععواب السععلطان ل‬
‫غيععر‪) .‬ول( ينعععزل )نععاظر يععتيم( ومسععجد )ووقععف بمععوت قععاض(‬
‫نصبهم‪ ،‬وكذا بانعزاله‪ ،‬لئل تختل المصععالح‪ ،‬نعععم لععو شععرط النظععر‬
‫لحاكم المسلمين انعزل كما بحثععه الذرعععي وغيععره بتوليععة قععاض‬
‫جديد لصيرورة النظر إليععه بشععرط الواقععف‪ ،) .‬ول يقبععل قععوله(‪،‬‬
‫وإن كان انعزاله بالعمى فيما يظهر خلفا للبلقيني )بعد انعزالععه(‪،‬‬
‫ول قععول المحكععم بعععد مفارقععة مجلععس >ص‪ <125 :‬حكمععه‪:‬‬
‫)حكمت بكذا(‪ ،‬لنه ل يملك إنشاء الحكم حينئذ )فإن شهد( وحععده‬
‫)أو مع آخعر بحكمعه لعم يقبعل علعى الصعحيح(‪ ،‬لنعه يشعهد بفععل‬
‫نفسه‪ .‬وفارق المرضعة بععأن فعلهععا غيععر مقصععود بالثبععات مععع أن‬
‫شهادتها ل تتضمن تزكية نفسها بخلف الحاكم فيها وخرج بحكمععه‬
‫شهادته بإقرار صدر في مجلسععه فيقبععل جزمععا )أو( شععهد )بحكععم‬
‫حاكم جائز الحكم( ظاهره أنه ل بد منه ويوجه بععأن حععذفه مععوهم‬
‫لحتماله حاكما ل يجوز حكمه كحاكم الشرطة مثل فقععول شععارح‪:‬‬
‫إنه تأكيد‪ ،‬إذ الحاكم هو جائز الحكم فيه نظر بل الوجه ما ذكرته‪.‬‬
‫ومن عععبر بقععاض لععم يحتععج لععذلك‪ ،‬فععإن قلععت‪ :‬سععيأتي أن إطلق‬
‫الشععاهد ل يجععوز علععى مععا فيععه‪ ،‬لن مععذهب القاضععي قععد يخععالف‬

‫مذهبه فكيف اكتفى بقوله هنا جائز الحكم ؟ قلت إنما لم ينظععروا‬
‫لذلك هنا لقلة الخلف فيه )قبلععت( شععهادته )فععي الصععح( لنتفععاء‬
‫الشهادة بفعل نفسه واحتمال المبطل ل أثر له‪ ،‬ومن ثم لععو علععم‬
‫أنه حكمه لم يقبله‪ .‬وقد يشكل عليه ما في فتاوى البغوي اشترى‬
‫شيئا فغصبه منه غاصب فادعى عليه به وشععهد لععه البععائع بالملععك‬
‫مطلقا قبلت شهادته‪ ،‬وإن علم القاضععي أنععه البععائع لععه كمععن رأى‬
‫عينا في يد شخص يتصرف فيها تصععرف الملك لععه أن يشععهد لععه‬
‫بالملك مطلقا‪ ،‬وإن علم القاضي أنععه يشععهد بظععاهر اليععد فيقبلععه‪،‬‬
‫وإن كان لو صرح به لم يقبل‪ .‬ثم رأيت الغععزي نظععر فععي مسععألة‬
‫البيع‪ ،‬وقد يجاب بأن التهمة في مسألة الحكم أقوى‪ ،‬لن النسان‬
‫مجبول على ترويج حكمه ما أمكنه‪ ،‬بخلف المسألتين الخرتين‪.‬‬
‫)ويقبل قوله قبل عزله‪ :‬حكمت بكذا(‪ ،‬وإن قععال‪ :‬بعلمععي لقععدرته‬
‫على النشاء حينئذ حتى لو قععال‪ :‬علععى سععبيل الحكععم نسععاء هععذه‬
‫القرية طوالق من أزواجهن قبل‪ .‬وبحععث الذرعععي أن محلععه فععي‬
‫محصورات‪ ،‬وإل فهو كاذب مجازف وفععي قععاض مجتهععد ولععو فععي‬
‫مذهب إمامه قال‪ :‬ول ريب عندي في عدم نفععوذه مععن جاهععل‪ ،‬أو‬
‫فاسق‪ ،‬وقد أفتيت بوجوب بيان القاضععي لمسععتنده إذا سععئل عنععه‬
‫>ص‪ <126 :‬لحتمال أن يظن ما ليس بمسعتند مسعتندا‪ ،‬وأفعتى‬
‫غيره بأنه لو حكم بطلق امرأة بشاهدين فقال‪ :‬إنما شهدنا بطلق‬
‫مقيد بصفة ولم توجد‪ ،‬وقال‪ :‬بل أطلقتمععا أنععه يقبععل قععوله إن لععم‬
‫يتهم في ذلك لعلمه وديانته )فإن كان في غير محل وليته(‪ ،‬وهععو‬
‫خارج عمله ل مجلس حكمه خلفا لمععن وهععم فيععه إل أن يريععد أن‬
‫موليه قيد وليته بذلك المجلس )فكمعزول(‪ ،‬لنععه ل يملععك إنشععاء‬
‫الحكععم حينئذ فل ينفععذ إقععراره بععه‪ .‬وأخععذ الزركشععي مععن ظععاهر‬
‫كلمهم أنه إذا ولي ببلد لعم يتنعاول مزارعهعا وبسعاتينها فلعو زوج‪،‬‬
‫وهو بأحدهما من هي بالبلد أو عكسه لم يصح قيل‪ :‬وفيععه نظععر‪ .‬ا‬
‫ه‪ .‬والنظر واضح بل الذي يتجه أخذا مما مر قبيل فصل جن قاض‬
‫أنه إن علمت عادة بتبعية‪ ،‬أو عدمها حكم بها‪ ،‬وإل اتجه ما ذكععره‪،‬‬
‫اقتصارا على ما نص له عليه وأفهم قوله كمعزول أنه ل ينفذ منععه‬
‫فيه تصرف استباحه بالولية كإيجععار وقععف نظععره للقاضععي‪ ،‬وبيععع‬
‫مال يتيم‪ ،‬وتقريععر فععي وظيفععة‪ ،‬وهععو ظععاهر كتزويععج مععن ليسععت‬
‫بوليته وظاهر هذا أنه ل يصح استخلفه قبل وصوله لمحل وليتععه‬
‫من يحكم بها >ص‪ <127 :‬فإفتععاء بعضععهم بصععحته بعيععد وقععوله‪:‬‬
‫الستخلف ليس حكما حتى يمتنع بل مجرد إذن فهو كمحرم وكل‬
‫من يزوجه بعد التحلل‪ ،‬أو أطلععق يععرد بععأنه إذن اسععتفاده بالوليععة‬
‫بمحل مخصععوص فكيععف يعتععد منعه بعه قبعل وصععوله إليعه ؟ ويععرد‬

‫قياسععه المععذكور بععأنه ليععس قيععاس مسععألتنا‪ ،‬لن المحععرم ليععس‬
‫ممنوعا إل من المباشععرة بنفسععه‪ ،‬والقاضععي قبععل وصععوله لمحععل‬
‫وليته لم يتأهل لذن ول حكم وإنما قياسه أن يقيد تصرف الوكيل‬
‫ببلد فليس له كما هو ظاهر كلمهم فيه التوكيل‪ ،‬وإن جوزنععاه لععه‬
‫بالذن لغيره‪ ،‬وهععو فععي غيرهععا نعععم إن اطععردت العععادة باسععتنابة‬
‫المتولي قبل وصوله وعلم بها منيبه لم يبعد الجواز حينئذ‪.‬‬
‫)ولو ادعى شخص على معزول( أي‪ :‬ذكر للقاضي وسماه دعععوى‬
‫تجوزا‪ ،‬لنها إنما تكون بععد حضعوره )أنعه أخعذ معاله برشعوة( أي‪:‬‬
‫علععى سععبيل الرشععوة كمععا بأصعله وهععي أولععى‪ ،‬ليهععام الولععى أن‬
‫الرشوة سبب مغاير للخذ وليس كذلك إل أن يجععاب بععأن المععراد‬
‫من الرشوة لزمهععا أي‪ :‬بباطععل )أو شععهادة عبععدين مثل( وأعطععاه‬
‫لفلن ومذهبه أنه ل تجوز شهادتهما )أحضر وفصععلت خصععومتهما(‬
‫لتعذر إثبات ذلك بغير حضوره‪ ،‬وله أن يوكل ول يحضر قال‪ :‬ومععن‬
‫حضر لجديد وتظلم من معزول لعم يحضعره قبعل استفصعاله ععن‬
‫دعواه‪ ،‬لئل يقصد ابتذاله )وإن قال‪ :‬حكععم بعبععدين( >ص‪<128 :‬‬
‫أو نحو فاسقين قال ابن الرفعة‪ :‬أي وهو يعلم ذلععك وأنععه ل يجععوز‬
‫وأنا أطالبه بالغرم‪ .‬وقال غيره‪ :‬ل يحتاج لذلك وإنما سععمعت هععذه‬
‫الدعوى مع أنها ليست على قواعد الععدعاوى الملزمععة‪ ،‬إذ ليسععت‬
‫بنفس الحق‪ ،‬لن القصد منها التدرج إلى إلزام الخصم )ولم يذكر‬
‫مال أحضر( ليجيب عن دعواه )وقيل‪ :‬ل( يحضره )حتى تقوم بينععة‬
‫بدعواه(‪ ،‬لنععه كععان أميععن الشععرع‪ .‬والظععاهر مععن أحكععام القضععاة‬
‫جريانها على الصحة فل يعدل عن الظععاهر إل ببينععة‪ ،‬صععيانة لععولة‬
‫المسلمين عن البذلة‪ .‬ويرد بععأن هععذا الظععاهر‪ ،‬وإن سععلم ل يمنععع‬
‫إحضاره لتعبين الحععال )فعإن حضعر( بععد البينعة‪ ،‬أو مععن غيععر بينعة‬
‫)وأنكر( بأن قال‪ :‬لم أحكععم عليععه أصععل‪ ،‬أو لععم أحكععم إل بشععهادة‬
‫حرين عدلين )صدق بل يمين في الصح( صيانة عن البتذال‪ ،‬ومن‬
‫ثم صوبه جمع متأخرون منهم الزركشي قععال‪ :‬وهععذا فيمععن عععزل‬
‫مععع بقععاء أهليتععه فأمععا مععن ظهععر فسععقه وجععوره وعلمععت خيععانته‬
‫فالظاهر أنه يحلف قطعا وسععبقه إليععه الذرعععي كمععا يععأتي )قلععت‬
‫الصح( أنه ل يصدق إل )بيمين والله أعلم( لعموم خبر }‪ ،‬واليمين‬
‫على من أنكر{ ولن غايته أنه أمين‪ ،‬وهو كالوديع ل بد من حلفه‪.‬‬
‫)ولو ادعي على قاض( متول )جور في حكم لععم تسععمع( الععدعوى‬
‫عليه لجل أنه يحلف له‪ ،‬وكذا لو ادعي على شاهد أنه شععهد زورا‬
‫وأراد تغريمععه‪ ،‬لنهمععا أمينععا الشععرع )ويشععترط( لسععماع الععدعوى‬
‫عليهما بذلك )بينة( يحضرها بين يدي المدعى عنده لتخععبره حععتى‬
‫يحضره إذ لو فتح باب تحليفهمععا لكععل مععدع لشععتد المععر‪ ،‬ورغععب‬

‫النععاس عععن القضععاء‪ ،‬والشععهادة‪ .‬وبمععا قععررت بععه المتععن انععدفع‬
‫العتراض عليه بأن اشتراطه البينة ينافي جزمه قبله بعدم سععماع‬
‫الدعوى فإن اعتماد البينععة فععرع سععماع الععدعوى‪ .‬ونععازع السععبكي‬
‫فيما ذكر وأطال فيه في حلبياته‪ ،‬لكن أطععال الحسععباني فععي رده‬
‫وتزييفه نقل ومعنى وتبعه الذرعي فععي بعضععه‪ .‬ومععر أن هععذا فععي‬
‫قاض محمود السيرة‪ ،‬ومن ثم اعترض الذرعععي التعليععل بالرغبععة‬
‫بأنه يقطع بأن غالب قضاة عصره لو حلععف أحععدهم سععبعين مععرة‬
‫في اليوم أنه لم يرتش ولم يجر لحلف ولم يععزده وغيععره ذلععك إل‬
‫حرصا وتهافتا على القضاء‪) .‬وإن( ادعي على متععول بشععيء )لععم‬
‫يتعلق بحكمه( كغصععب‪ ،‬أو ديععن‪ ،‬أو بيععع )حكععم بينهمععا خليفتععه‪ ،‬أو‬
‫غيره( كواحد من الرعيععة يحكمععانه قععال السععبكي‪ :‬هععذا إن ادعععي‬
‫عليه بما ل يقدح فيععه‪ ،‬ول يخععل بمنصععبه‪ ،‬وإل لععم تسععمع الععدعوى‬
‫قطعا‪ ،‬ول يحلف ول طريق للمدعي حينئذ إل البينة قال‪ :‬بل ينبغي‬
‫أنها ل تسمع‪ ،‬وإن لععم يقععدح فيععه حيععث لععم يظهععر للحععاكم صععحة‬
‫الدعوى صيانة عن ابتذاله بالدعاوى‪ ،‬والتحليف‪ .‬ا ه‪ .‬وفيععه مععا مععر‬
‫>ص‪ <129 :‬وبفرضه يتعين تقييده بقاض مرضي السيرة ظععاهر‬
‫العفة‪ ،‬والديانة وخرج بما ذكر الدعوى على متول في محل وليته‬
‫عند قاض أنه حكم بكذا فل تسمع بخلفه في غيععر محلهععا وبخلف‬
‫المعزول فتسمع الدعوى‪ ،‬والبينة ول يحلف‪.‬‬
‫)فصل( فععي آداب القضععاء وغيرهععا )ليكتععب المععام(‪ ،‬أو نععائبه‬
‫كالقاضي الكبير ندبا )لمن يوليه( كتابا بالتوليععة‪ ،‬ومععا فوضععه إليععه‪،‬‬
‫وما يحتاج إليه القاضي‪ ،‬ويعظمه فيه ويعظععه‪ ،‬ويبععالغ فععي وصععيته‬
‫بالتقوى ومشاورة العلماء‪ ،‬والوصية بالضعفاء اتباعا له صلى اللععه‬
‫عليه وسلم في " عمرو بن حزم لما وله اليمععن‪ ،‬وهععو ابععن سععبع‬
‫عشرة سنة " رواه أصحاب السنن " واقتصر في معععاذ لمععا بعثععه‬
‫إليها على الوصية من غير كتابة " )ويشهد بالكتاب( يعني ل بد إن‬
‫أراد العمل بذلك الكتاب أن يشهد بما فيه من التوليععة )شععاهدين(‬
‫بصععفات عععدول الشععهادة )يخرجععان معععه إلععى البلععد( أي‪ :‬محععل‬
‫التولية‪ ،‬وإن قرب )يخبران بالحال( حععتى يلععزم أهععل البلععد >ص‪:‬‬
‫‪ <130‬قضاؤه‪ ،‬والعتماد على ما يشهدان به دون ما في الكتاب‪.‬‬
‫ول بد أن يسمع التولية مععن المععولي‪ ،‬وإذا قععرئ الكتععاب بحضععرته‬
‫فليعلما أن ما فيه هو الذي قرئ‪ ،‬لئل يقرأ غير ما فيه‪ ،‬ثم إن كععان‬
‫في البلد قاض أديا عنده وأثبت ذلك بشروطه‪ ،‬وإل كفى إخبارهما‬
‫لهل البلد أي‪ :‬لهل الحععل‪ ،‬والعقععد منهععم كمععا هععو ظععاهر وحينئذ‬
‫يتعين الكتفاء بظاهري العدالة لستحالة ثبوتها عند غير قععاض مععع‬

‫الضطرار إلى ما يشهدان بععه فقععولهم‪ :‬بصععفات عععدول الشععهادة‬
‫إنما يتأتى إن كان ثم قاض واختار البلقيني الكتفاء بواحد‪.‬‬
‫)وتكفي الستفاضة( عن الشهادة )في الصح( لحصول المقصععود‬
‫ولنععه لععم ينقععل عنععه صععلى اللععه عليععه وسععلم‪ ،‬ول عععن الخلفععاء‬
‫الراشععدين إشععهاد )ل مجععرد كتععاب( فل يكفععي )علععى المععذهب(‬
‫لمكععان تزويععره‪ ،‬وإن احتفععت القععرائن بصععدقه‪ ،‬ول يكفععي إخبععار‬
‫القاضي‪ ،‬وإن صدقوه كما مر بمععا فيععه لتهععامه‪) .‬ويبحععث( بعالرفع‬
‫)القاضي( ندبا )عن حال علماء البلد(‪ ،‬أي‪ :‬محل وليته )وعععدوله(‬
‫إن لم يعرفهم قبل دخوله‪ ،‬فإن تعسر فعقبععه ليعععاملهم بمععا يليععق‬
‫بهم )ويدخل( وعليه عمامة سععوداء " كمععا فعععل صععلى اللععه عليععه‬
‫وسلم لما دخل مكة يوم الفتععح "‪ .‬والولععى دخععوله )يععوم الثنيععن(‬
‫صبيحته "‪ ،‬لنه صلى الله عليه وسلم دخل المدينة فيه حين اشتد‬
‫الضحى "‪ ،‬فإن تعسر فالخميس فالسبت وصح خبر }اللهم بععارك‬
‫لمتي في بكورها{‪ ،‬ومن ثم قععال المصععنف >ص‪ <131 :‬ينبغععي‬
‫تحريها بفعل وظائف الععدين‪ ،‬والععدنيا فيهععا‪ ،‬وعقععب دخععوله يقصععد‬
‫الجامع فيصلي ركعتين‪ ،‬ثم يأمر بعهده ليقرأ‪ ،‬ثم بالنداء من كععانت‬
‫لععه حاجععة‪ ،‬ليأخععذ فععي العمععل ويسععتحق الععرزق‪ .‬وقضععيته أنععه ل‬
‫يستحقه من حين التوليععة وبععه صععرح المععاوردي )وينععزل( حيععث ل‬
‫موضع مهيأ للقضععاء )وسععط( بفتععح السععين علععى الشععهر )البلععد(‬
‫ليتساوى الناس في القرب منه )وينظر أول( نععدبا بعععد أن يتسععلم‬
‫من الول ديوان الحكم‪ ،‬وهو الوراق المتعلقة بالناس‪ ،‬وأن ينععادي‬
‫في البلد متكررا أن القاضي يريد النظر في المحععابيس يععوم كععذا‬
‫فمن كان له محبوس فليحضر‪) .‬في أهل الحبععس( حيععث ل أحععوج‬
‫بالنظر منهم هل يستحقونه‪ ،‬أو ل ؟ لنه عذاب‪ ،‬ويقرع في البداءة‬
‫فمن قرع أحضر خصمه ويفصل بينهما وهكذا )فمن قال‪ :‬حبسععت‬
‫بحععق أدامععه( إلععى أدائه‪ ،‬أو ثبععوت إعسععاره وبعععده ينععادي عليععه‬
‫لحتمال ظهور غريم آخر ثم يطلقه‪ ،‬أو إلى استيفاء حد حبس له‪،‬‬
‫أو إلى ما يناسب جريمة مغزر إن لم ير ما مضى كافيا )أو( قععال‪:‬‬
‫حبست )ظلما فعلى خصمه حجععة( إن حضععر‪ ،‬فععإن أقامهععا أدامععه‬
‫>ص‪ <132 :‬وإل حلفععه وأطلقععه مععن غيععر كفيععل‪ ،‬إل أن يععراه‬
‫فحسن‪ .‬ونازع فيه البلقيني وأطال في أن الحجعة إنمععا هععي علععى‬
‫المحبوس‪ ،‬إذ الظععاهر أنععه إنمععا حبععس بحععق )فععإن كععان( خصععمه‬
‫)غائبا( عن البلد )كتععب إليعه ليحضعر( لفصععل الخصععومة بينهمععا أو‬
‫يوكل‪ ،‬لن القصد إعلمه ليلحن بحجته‪ ،‬فإن علم ولععم يحضععر‪ ،‬ول‬
‫وكل حلف وأطلق‪ ،‬لتقصير الغائب‪ .‬ونازع فيه وأطععال أيضععا )ثععم(‬
‫في )الوصياء( وكل متصرف على الغير بعد ثبوت وليتهععم عنععده‪،‬‬

‫لن ذا المال ل يملك المطالبة بماله فناب القاضي عنه‪ ،‬لنه وليععه‬
‫العام إن كان ببلده‪ ،‬وإن كان ماله ببلععد آخععر‪ ،‬لمععا مععر أن الوليععة‬
‫العامة لصاحب بلد المالك‪.‬‬
‫)فمن ادعى وصاية سأل( النععاس )عنهععا( ألهععا حقيقععة ومععا كيفيععة‬
‫ثبوتها ؟ )وعن حاله( هل هو مستجمع للشروط ؟ )وتصرفه فمن(‬
‫قال‪ :‬فرقت الوصية‪ ،‬أو تصععرفت للموصععى عليععه لععم يعترضععه إن‬
‫وجده عدل‪ ،‬وإن )وجده فاسقا أخذ المال منه( وجوبا أي‪ :‬بدل مععا‬
‫فوته وعين غيره ومن شك في حاله ولم تثبت عععدالته عنععد الول‬
‫ينععتزعه منععه كمععا رجحععه البلقينععي وغيععره‪ ،‬ورجععح الذرعععي عععدم‬
‫النتزاع قال‪ :‬وهو القرب لكلم الشيخين‪ ،‬والجمهور‪ ،‬أما إذا ثبتت‬
‫عدالته عند الول فل يؤثر الشك‪ ،‬وإن طال الزمن لتحععاد القضععية‬
‫وبععه فععارق شععاهدا زكععي‪ ،‬ثععم شععهد بعععد طععول الزمععن ل بععد مععن‬
‫استزكائه )أو( وجده )ضعيفا( عن القيععام بهععا مععع أمععانته )عضععده‬
‫بمعين(‪ ،‬ول ينزع المععال منعه‪ ،‬ثعم بعععد الوصععياء ينظعر فعي أمنعاء‬
‫القاضي بما ذكر في الوصياء‪ ،‬نعم له عزل من شاء منهم ولععو بل‬
‫جنحة‪ ،‬لنهم صاروا نوابه بخلف الوصياء وليس له كشف عن أب‬
‫وجد إل بعد ثبوت موجب قادح عنده‪ ،‬ثم ينظر في الوقاف العامة‬
‫ونحوها كاللقطات وعليه الحظ من بقائها مفععردة وخلطهععا بمععال‬
‫بيععت المععال وبيعهععا وحفععظ ثمنهععا‪> .‬ص‪) <133 :‬ويتخععذ( نععدبا‬
‫)مزكيا( بصفته التية وأراد به الجنس‪ ،‬وكذا مععا بعععده‪ ،‬إذ ل يكفععي‬
‫واحد )وكاتبا(‪ ،‬لنه يحتاج إليه لكثرة أشغاله وكععان لععه صععلى اللععه‬
‫عليه وسلم كتاب فعوق الربعيعن وإنمعا ينعدب هعذا إن لعم يطلعب‬
‫أجرا‪ ،‬أو رزق من بيت المال‪ ،‬وإل لم يعينععه نععدبا‪ .‬وقععال القاضععي‪:‬‬
‫وجوبععا‪ ،‬لئل يغععالي فععي الجععرة ويععأتي ذلععك فععي المععترجمين‪،‬‬
‫والمسمعين‪) .‬ويشترط كونه( أي‪ :‬الكاتب حرا ذكرا )مسلما عدل(‬
‫لتؤمن خيانته )عارفععا بكتابععة محاضععر وسععجلت( وسععيأتي الفععرق‬
‫بينهمععا‪ ،‬وقععد يترادفععان علععى مطلععق المكتععوب وسععائر الكتععب‬
‫الحكمية‪ ،‬لن الجاهل بذلك يفسد ما يكتبه )ويستحب( فيه )فتحه(‬
‫فيما يكتبه أي‪ :‬زيادته من التوسععع فععي معرفععة الشععروط ومواقععع‬
‫اللفظ‪ ،‬والتحرز عن الموهم‪ ،‬والمختل‪ ،‬لئل يؤتى من الجهل‪ .‬ومن‬
‫اشترط فقهه أراد المعرفة بما ل بد منه من أحكام الكتابععة وعفععة‬
‫عن الطمععع‪ ،‬لئل يسععتمال )ووفععور عقععل( اكتسععابي ليزيععد ذكععاؤه‬
‫وفطنتععه فل يخععدع )وجععودة خععط( وإيضععاحه مععع ضععبط الحععروف‬
‫وترتيبها وتضييقها‪ ،‬لئل يقع فيها إلحاق‪ ،‬وتبيينها حتى ل تشتبه نحععو‬
‫سبعة بتسعة‪ ،‬ومعرفته بحساب المواريث وغيرها لضطراره إليععه‬
‫وفصاحته وعلمه بلغات الخصوم‪.‬‬

‫)و( يتخذ ندبا أيضا >ص‪) <134 :‬مترجما(‪ ،‬لنه قد يجهععل لسععان‬
‫الخصوم‪ ،‬أو الشهود )وشرطه عدالة وحرية وعدد( أي‪ :‬اثنان ولععو‬
‫فععي زنععا‪ ،‬وإن كععان شععهوده كلهععم أعجمييععن‪ ،‬نعععم يكفععي رجععل‬
‫وامرأتان فيما يثبت بهما وقيس بهما أربع نسععوة فيمععا يثبععت بهععن‬
‫وذلك‪ ،‬لنه ينقل للقاضي قول ل يعرفه فأشبه المزكععي‪ ،‬والشععاهد‬
‫)‪ ،‬والصح جواز أعمى( إن لععم يتكلععم غيععر الخصععم‪ ،‬لن الترجمععة‬
‫تفسير‪ ،‬لما يسمع فلم يحتج لمعاينة وإشارة‪ ،‬بخلف الشععهادة‪ .‬ول‬
‫يلزم من هذا أنهم غلبوا شععائبة الروايععة خلفععا لمععن ظنععه بععل هععو‬
‫شهادة إل في هذا‪ ،‬لعدم وجود المعنى المشترط له البصععار هنععا‪.‬‬
‫)و( الصح )اشتراط عدد(‪ ،‬ول يضر العمى هنا أيضععا )فععي إسععماع‬
‫قاض به صمم( لم يبطل سمعه كالمترجم فإنه ينقل عيععن اللفععظ‬
‫كمععا أن ذاك ينقععل معنععاه‪ .‬وشععرطهما مععا مععر فععي المععترجمين‪.‬‬
‫وشرط كل من الفريقين التيان بلفظ الشهادة وانتفاء التهمة‪ ،‬فل‬
‫يقبل ذلععك مععن نحععو أصععل أو فععرع إن تضععمن حقععا لهمععا‪ .‬وخععرج‬
‫بإسماع القاضي الذي هو مصدر مضاف لمفعوله إسععماع الخصععم‬
‫ما يقوله القاضي‪ ،‬أو خصمه‪ ،‬فيكفي فيه واحد‪ ،‬لنه إخبار محععض‪.‬‬
‫)ويتخذ( ندبا )درة( بكسر المهملة )للتععأديب( اقتععداء بعمععر رضععي‬
‫الله عنه‪ ،‬نعم منع ابن دقيق العيععد نععوابه مععن ضععرب المسععتورين‬
‫بهععا‪ ،‬لنععه صععار ممععا يعيععر بععه ذريععة المضععروب وأقععاربه‪ ،‬بخلف‬
‫الراذل‪ .‬وله التأديب بالسوط )وسجنا لداء حق وتعزير( كما فعله‬
‫عمر رضي اللععه تعععالى عنععه بععدار اشععتراها بمكععة وجعلهععا سععجنا‪.‬‬
‫وحكى شريح وجهين في تقييد محبوس لجوج‪ .‬وقضية ما معر فععي‬
‫التفليس أنه إن عرف له مال وعائد عزره القاضي بمععا يععراه مععن‬
‫قيد وغيره‪ ،‬وإل فل‪.‬‬
‫)ويستحب كون مجلسه( الذي يقضي فيه )فسيحا(‪ ،‬لئل يتأذى بععه‬
‫الخصوم )بارزا( أي ظاهرا ليعرفه كل أحد‪ ،‬ويكره اتخاذ حععاجب ل‬
‫مع زحمة‪ ،‬أو في خلوة )مصونا مععن أذى( نحععو )حععر وبععرد( وريععح‬
‫كريععه وغبععار ودخععان )لئقععا بععالوقت( أي‪ :‬الفصععل كمهععب الريععح‬
‫وموضع الماء في الصيف‪ ،‬والكن في الشتاء‪ ،‬والخضرة في الربيع‬
‫>ص‪ <135 :‬ولم يجعل هذا نفس المصون كما صنعه أصععله بععل‬
‫غيره كأنه للشارة إلى تغايرهما‪ ،‬لن الول لدفع المؤذي‪ ،‬والثععاني‬
‫لتحصيل التنععزه ودفععع الكععدورة عععن النفععس‪ ،‬فانععدفع استحسععان‬
‫شارح لعبارة أصله على عبارته )و( لئقا بوظيفععة )القضععاء( الععتي‬
‫هي أعظم المناصب وأجععل المراتععب بععأن يكععون علععى غايععة مععن‬
‫البهة‪ ،‬والحرمة‪ ،‬والجللة فيجلس مستقبل القبلة داعيا بععالتوفيق‪،‬‬
‫والعصمة‪ ،‬والتسديد متعمما متطلسا على عال به فرش ووسععادة‬

‫ليتميععز بععه وليكععون أهيععب‪ ،‬وإن كععان مععن أهععل الزهععد‪ ،‬والتواضععع‬
‫للحاجة إلى قوة الرهبة‪ ،‬والهيبة‪ ،‬ومن ثم كره جلوسععه علععى غيععر‬
‫هذه الهيئة )ل مسجدا( أي‪ :‬ل يتخذه مجلسا للحكععم فيكععره ذلععك‪،‬‬
‫لن مجلععس القاضععي يغشععاه نحععو الحيععض‪ ،‬والععدواب ويقععع فيععه‬
‫اللغط‪ ،‬والتخاصم‪ ،‬والمسجد يصان عن ذلععك‪ .‬نعععم إن اتفععق عنععد‬
‫جلوسه فيه قضية‪ ،‬أو قضايا فل بأس بفصلها وعليه يحمل ما جععاء‬
‫عنه صلى الله عليه وسلم‪ ،‬والخلفععاء بعععده‪ ،‬وكععذا إذا جلععس فيععه‬
‫لعذر نحو مطر‪ .‬وإقامة الحدود فيه أشد كراهععة وألحععق بالمسععجد‬
‫بيته ويتعين حمله على ما إذا كان بحيث يحتشم الناس دخوله بأن‬
‫أعده مع حاله فيعه يحتشعم النعاس العدخول عليعه لجلهعا‪ ،‬أمعا إذا‬
‫أعععده وأخله مععن نحععو عيععال وصععار بحيععث ل يحتشععمه أحععد فععي‬
‫الدخول عليه فل معنى للكراهة حينئذ‪.‬‬
‫)ويكره أن يقضي فعي حعال غضععب( ل للعه تععالى )وجععوع وشععبع‬
‫مفرطين وكععل حععال يسععوء خلقععه( فيععه كمععرض ومدافعععة حععدث‬
‫وشدة حزن‪ ،‬أو خوف‪ ،‬أو هععم‪ ،‬أو سععرور لصععحة النهععي عنععه فععي‬
‫الغضب‪ .‬وقيس به الباقي‪ ،‬ولختلل فكره وفهمه بذلك ومععع ذلععك‬
‫ينفذ حكمه‪ .‬وقضية ذلك أن ما ل مجال للجتهاد فيه ل كراهة فيععه‬
‫كما أشار إليه في المطلب وجزم بععه ابععن عبععد السععلم‪ ،‬ول يخلععو‬
‫عن نظر‪ ،‬لنه ل يأمن التقصير في مقدمات الحكم‪ ،‬أما إذا غضب‬
‫للععه تعععالى وكععان يملععك نفسععه فل كراهععة كمععا اعتمععده البلقينععي‬
‫وغيععره‪ ،‬لنععه يععؤمن معععه التعععدي‪ ،‬بخلف لحععظ نفسععه وترجيععح‬
‫الذرعي عدم الفرق وأطال له يحمل علعى معن لعم يملعك نفسعه‬
‫لتشويش الفكر حينئذ‪.‬‬
‫)ويندب أن يشاور( المجتهد ولو في الفتوى وغيره حيث ل معتمععد‬
‫متيقن في مذهبه في تلك الواقعة بسائر توابعها ومقاصععدها فيمععا‬
‫يظهععر عنععد تعععارض الدلععة >ص‪ <136 :‬والمععدارك )الفقهععاء(‬
‫العععدول المععوافقين‪ ،‬والمخععالفين لقععوله تعععالى }وشععاورهم فععي‬
‫المر{‪ ،‬ومنه أخذ رد قول القاضي‪ :‬ل يشاور من هو دونععه‪ .‬وأيضععا‬
‫قد يكون عند المفضول في بعض المسائل ما ليس عند الفاضععل‪.‬‬
‫وفي وجه تحرم المباحثة مع الفاسق ويتعين ترجيحه إن قصد بهععا‬
‫إيناسه‪ ،‬لنه حرام كما صرحوا به )وأن ل يشععتري ويععبيع( ويعامععل‬
‫مع وجود من يوكله )بنفسه( في عمله بل يكره لعه‪ ،‬لئل يحعابى )‪،‬‬
‫ول يكون له وكيل معروف(‪ ،‬لئل يحابي أيضا‪) .‬فإن( كان وجه هععذا‬
‫التفريع أن مباشرته لنحو البيع وعلم وكيله لما كانا مظنة لمحاباته‬
‫التي هي في حكم الهدية فرع حكمها عليهما وحينئذ قد يؤخذ مععن‬
‫ذلك ما لم أر من تعرض له‪ ،‬وهو أنه لو بيع لععه شععيء بععدون ثمععن‬

‫المثل حرم عليه قبوله‪ ،‬وهو متجععه‪ ،‬وإن كععان قععولهم‪ :‬لئل يحععابي‬
‫تعليل للكراهة قععد يقتضععي حععل قبععول المحابععاة )أهععدى إليععه(‪ ،‬أو‬
‫ضيفه‪ ،‬أو وهبه‪ ،‬أو تصدق عليه فرضا أو نفل على ما يأتي )من له‬
‫خصومة(‪ ،‬أو من أحس منه أنه سيخاصععم‪ ،‬وإن كععان بعضععه علععى‬
‫الوجه‪ ،‬لئل يمتنع من الحكم عليه‪ ،‬أو كان يهدي قبععل الوليععة )أو(‬
‫من ل خصومة له و )لم يهد( إليه شيئا )قبل وليته(‪ ،‬أو كان يهدي‬
‫إليه قبلها لكنه زاد في القدر‪ ،‬أو الوصف )حرم عليععه قبولهععا(‪ ،‬ول‬
‫يملكها‪ ،‬لنها فععي الولععى تععوجب الميععل إليععه وفععي الثانيععة سععببها‬
‫الولية‪ .‬وقد صرحت الخبار الصععحيحة بتحريععم هععدايا العمععال بععل‬
‫صح عن تابعي أخذه الرشوة يبلغ به الكفر أي إن استحل‪ ،‬أو أنهععا‬
‫سبب له‪ ،‬ومن ثم جاء المعاصي يريد الكفر وإنما حلععت لععه صععلى‬
‫الله عليه وسلم الهدايا بالعصمة‪ .‬وفي خبر أنه أحلها لمعععاذ‪ ،‬فععإن‬
‫صح فهو من خصوصياته أيضا وسواء أكان المهدي من أهل عملععه‬
‫أم من غيره‪ ،‬وقد حملها إليه‪ ،‬لنه صار في عملععه فلععو جهزهععا لععه‬
‫مععع رسععوله وليععس لععه محاكمععة فوجهععان إن رجععح شععارح منهمععا‬
‫الحرمة‪ .‬ول يحرم عليه قبولها في غيععر عملععه و إن كععان المهععدي‬
‫من أهل عمله ما لم يستشعر بأنها مقدمة لخصععومة‪ .‬ومععتى بععذل‬
‫له مال ليحكم بغير حق‪ ،‬أو ليمتنعع معن حكعم بحعق فهعو الرشعوة‬
‫المحرمة إجماعا‪ .‬ومثله ما لو امتنععع مععن الحكععم بععالحق إل بمععال‬
‫لكنه أقععل إثمععا‪ ،‬وقععد قععال صععلى اللععه عليععه وسععلم }‪ :‬لعععن اللععه‬
‫الراشي‪ ،‬والمرتشععي فععي الحكععم{ وفععي روايععة‪ ،‬والععرائش‪ ،‬وهععو‬
‫الماشي بينهما ومحله في راش لباطل >ص‪ <137 :‬أما من علم‬
‫أخذ ماله بباطل لول الرشععوة فل ذم عليععه‪ .‬وحكععم الععرائش حكععم‬
‫موكله‪ ،‬فإن توكل عنهما عصى مطلقا‬
‫)تنبيه( محل قولنا‪ :‬لكنه أقل إثما‪ ،‬أما إذا كععان لععه رزق مععن بيععت‬
‫المال‪ ،‬وإل وكان ذلك الحكععم ممععا يصععح السععتئجار عليععه وطلععب‬
‫أجرة مثل عمله فقط جاز له طلبهععا وأخععذها عنععد كععثيرين وامتنععع‬
‫عنععد آخريععن قيععل‪ :‬والول أقععرب‪ ،‬والثععاني أحععوط قععال السععبكي‪:‬‬
‫ولمفت لم ينحصر المر فيه المتناع مععن الفتععاء إل بجعععل‪ ،‬وكععذا‬
‫المحكم وفارقا الحععاكم بععأنه نصععب للفصععل أي‪ :‬فيتهععم ولععو قيععل‬
‫بأنهما مثله لععه لكععان مععذهبا محتمل‪ .‬ا ه‪ .‬وعلععى الول فمحلععه إن‬
‫كان مععا يأخععذ عليععه فيععه كلفععة تقابععل بععأجرة وحينئذ ل فععرق بيععن‬
‫العيني وغيره بناء على الصععح أن العينععي المقابععل بععالجرة لمععن‬
‫تعين عليه المتناع منه إل بالجرة‪ .‬ولعل مععا قععاله السععبكي مبنععي‬
‫على الضعيف أن العيني ل يجوز أخذ الجععرة عليععه مطلقععا وكععأنه‬
‫بنى على هذا قوله أيضا‪ :‬يجوز البذل لمن يتحدث له في أمر جائز‬

‫يقابل بأجرة عند ذي سلطان إن لم يكن المتحدث مرصدا لمثلهععا‬
‫بحيث يجب عليه فقوله‪ :‬إن إلخ إنما يأتي على الضعععيف كقععوله ل‬
‫يجوز الخذ على شفاعة واجبة قال‪ :‬وكذا مباحة بشرط عوض إن‬
‫جعل العوض جزاء لها‪.‬‬
‫)وإن كان( من عادته أنه )يهدي( إليه قبععل الوليععة‪ ،‬والترشععح لهععا‬
‫لنحععو قرابععة‪ ،‬أو صععداقة ولععو مععرة فقععط كمععا أشعععر بععه كلمهععم‬
‫واعتمده الزركشي وعليه فإشعار كععان فععي المتععن بععالتكرار غيععر‬
‫مراد )ول خصومة( له حاضرة ول مترقبععة )جععاز( قبععول هععديته إن‬
‫كانت )بقدر العادة( قيل‪ :‬كالعادة ليعععم الوصععف أيضععا أولععى‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫وقد يجاب بأن القدر قد يستعمل في الكيف كالكم وذلععك لنتفععاء‬
‫التهمة حينئذ بخلفهععا بعععد الترشععح‪ ،‬أو مععع الزيععادة فيحععرم قبععول‬
‫الكل إن كانت الزيادة في الوصف كأن اعتاد الكتععان فأهععدي إليععه‬
‫الحرير‪ ،‬وكذا في القدر على الوجه الععذي اقتضععاه كلم الشععيخين‬
‫وغيرهما‪ .‬ول يأتي فيه تفريق الصفقة‪ ،‬لن محله إن تميز الحععرام‪،‬‬
‫ومن ثم قال البلقيني كمجلععي إذا تميععزت الزيععادة حرمععت فقععط‪.‬‬
‫وزعم أنه يلزم من زيادة القدر التميز ممنععوع ولععو أهععدي لععه بعععد‬
‫الحكم حرم القبول أيضا إن كان مجععازاة لععه‪ ،‬وإل فل كععذا أطلقععه‬
‫شارح ويتعين حمله على مهعد معتعاد أهعدي إليعه بعععد الحكععم لعه‪.‬‬
‫وجوز له السبكي في حلبياته قبول الصدقة ممععن ل خصععومة لععه‪،‬‬
‫ول عععادة وخصععه فععي تفسععيره بمععا إذا لععم يعععرف المتصععدق أنععه‬
‫القاضي وعكسه واعتمده ولده‪ ،‬وهو متجه‪ ،‬وإل لشكل بمععا يععأتي‬
‫في الضيافة‪ .‬وبحث غيره القطع بحل أخذه للزكاة وينبغي تقييععده‬
‫بما ذكر وألحق الحسباني بالعيععان المنععافع المقابلععة بمععال عععادة‬
‫كسكنى دار‪ ،‬بخلف غيرها كاستعارة كتاب علم وأكله طعام بعض‬
‫أهل وليته ضيفا كقبول هديتهم كما علم مما مر‪ .‬وتععردد السععبكي‬
‫في الوقف عليه من أهل عمله‪ .‬والذي يتجه فيه وفي النذر أنه إن‬
‫عينه باسمه وشرطنا القبول كان كالهدية له‪ ،‬وكذا لو وقععف علععى‬
‫تدريس هو شيخه‪ ،‬فإن عين باسععمه امتنععع‪ ،‬وإل فل ويصععح إبععراؤه‬
‫عن دينه‪ ،‬إذ ل يشترط فيه قبول‪ ،‬وكذا أداؤه عنه بغير إذنه بخلفه‬
‫بإذنه بشرط عدم الرجوع‪ .‬وبحث التاج السععبكي أن خلععع الملععوك‬
‫أي‪ :‬التي من أموالهم كما هو >ص‪ <138 :‬ظاهر ليست كالهدية‬
‫بشرط اعتيادها لمثله وأن ل يتغيععر بهععا قلبععه عععن التصععميم علععى‬
‫الحق‪ .‬وسائر العمال مثله فععي نحععو الهديععة‪ ،‬لكنععه أغلععظ هععذا مععا‬
‫أفتى به جمع واعتمده السبكي‪ .‬وقول البدر بن جماعة بالحل لهم‬
‫ضعيف جدا مصادم للحديث المشهور }هدايا العمال غلول{ ولمععا‬
‫سأل السبكي شيخه ابن الرفعة عن هذا التخالف فأجابه بأنهم إن‬

‫كافئوا عليها ولو بدجاجة لم يحرم قال‪ :‬أتوهم أن الحامل له علععى‬
‫هذا الجعواب عععدم مععوافقته للطععائفتين‪ ،‬أو عععدم إتقععانه للمسعألة‬
‫والله يغفر لنا وله‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫)والولى( لمن جاز لععه قبععول الهديععة )أن يععثيب عليهععا(‪ ،‬أو يردهععا‬
‫لمالكها‪ ،‬أو يضعها في بيت المال وأولى من ذلك سد باب القبععول‬
‫مطلقععا حسععما للبععاب‪) .‬ول ينفععذ حكمععه(‪ ،‬ول سععماعه لشععهادة‬
‫)لنفسه(‪ ،‬لنه متهم وإنما جاز له تعزير من أسععاء أدبععه عليععه فععي‬
‫حكمه كحكمت علي بالجور‪ ،‬لئل يستخف‪ ،‬ويستهان به‪ ،‬فل يسععمع‬
‫حكمه‪ .‬وله أيضا أن يحكم لمحجععوره‪ ،‬وإن كععان وصععيا عليععه قبععل‬
‫القضاء كما في أصل الروضة‪ ،‬وإن نازع فيه ابععن الرفعععة وغيععره‪،‬‬
‫وإن تضمن حكمه استيلءه على المال المحكوم به وتصرفه فيععه‪،‬‬
‫وكذا بإثبات وقععف شععرط نظععره لقععاض هععو بصععفته‪ ،‬وإن تضععمن‬
‫حكمه وضع يده عليه وبإثبات مععال لععبيت المععال‪ ،‬وإن كععان يععرزق‬
‫منه‪ .‬وإفتاء العلم البلقيني بععأنه ل يصععح مععن القاضععي الحكععم بمععا‬
‫آجره هو‪ ،‬أو مأذونه من وقف هععو نععاظره يحمععل علععى مععا فصععله‬
‫الذرعي حيث قال‪ :‬الظععاهر منعععه لمدرسععة هععو مدرسععها ووقععف‬
‫نظره له قبل الولية‪ ،‬لنه هو الخصععم >ص‪ <139 :‬إل أن يكععون‬
‫متبرعععا فكالوصععي وهععذا أولععى مععن رد بعضععهم لكلم العلععم بععأن‬
‫القاضي أولى من الوصي‪ ،‬لن وليته علععى الوقععف بجهععة القضععاء‬
‫تزول بانعزاله‪ ،‬ول كععذلك الوصععي إذا تععولى القضععاء فالتهمععة فععي‬
‫حقه أقوى‪ ،‬ومن ثم لو شععهد القاضععي بمععال للوقععف قبععل وليتععه‬
‫عليععه قبععل‪ ،‬أو الوصععي بمععال لمععوليه قبععل الوصععية لععه لععم يقبععل‬
‫)ورقيقه( لذلك‪ ،‬نعم له الحكم بجنايععة عليععه قبععل رقععه بععأن جنععى‬
‫ملتزم على ذمي‪ ،‬ثم حارب وأرق‪ ،‬ويوقف ما ثبععت لععه حينئذ إلععى‬
‫عتقه‪ ،‬فإن مات قنا صار فيئا ذكره البلقيني قال‪ :‬وكذا لمععن ورث‬
‫موصى بمنفعته الحكععم بكسععبه أي‪ :‬لنععه ليعس لعه )وشععريكه(‪ ،‬أو‬
‫شريك مكاتبه )في المشترك( لذلك أيضا‪ ،‬نعم لو حكم له بشععاهد‬
‫ويمينه جاز‪ ،‬لن المنصوص أنه ل يشاركه ذكره أيضا‪ .‬ويؤخععذ مععن‬
‫علته أنه يشععترط أن يعلععم أنععه ل يشععاركه‪ ،‬وإل فالتهمععة موجععودة‬
‫باعتبار ظنه وهي كافية )وكععذا أصععله وفرعععه( ولععو لحععدهم علععى‬
‫الخر )على الصحيح(‪ ،‬لنهم أبعاضه فكانوا كنفسه‪ ،‬ومن ثم امتنععع‬
‫قضاؤه لهم بعلمععه قطععا‪ .‬أمععا الحكععم عليهععم كقنععه وشععريكه بععل‬
‫ونفسه فيجوز عكس العععدو‪ .‬وحكمععه علععى نفسععه حكععم ل إقععرار‬
‫على الوجه وله على المعتمد تنفيذ حكم بعضععه‪ ،‬والشععهادة علععى‬
‫شهادته‪ ،‬إذ ل تهمععة )ويحكععم لععه( أي القاضععي )ولهععؤلء المععام أو‬

‫قاض آخر( مستقل‪ ،‬إذ ل تهمة )‪ ،‬وكذا نائبه على الصععحيح( كبقيععة‬
‫الحكام‪.‬‬
‫)وإذا( ادعععي عنععده بععدين حععال‪ ،‬أو مؤجععل‪ ،‬أو بعيععن مملوكععة‪ ،‬أو‬
‫وقععف‪ ،‬أو غيععر ذلععك‪ ،‬ثععم )أقععر المععدعى عليععه‪ ،‬أو نكععل فحلععف‬
‫المدعي( أو حلف بل نكول بأن كانت اليمين في جهته لنحو لععوث‪،‬‬
‫أو إقامة شاهد مع إرادة الحلف معه )وسععأل( المععدعي )القاضععي‬
‫أن يشهد على إقراره عنده أو يمينه‪ ،‬أو( سأل )الحكععم( لععه عليععه‬
‫)بما ثبت‪ ،‬والشعهاد بعه لزمعه( إجعابته‪ ،‬لمعا ذكعر‪ ،‬وكعذا لعو حلعف‬
‫مدعى عليه‪ ،‬وسأل الشهاد ليكون حجة له فل يطالبه مرة أخععرى‬
‫وذلك‪ ،‬لنه قد ينكر بعد فيفوت الحق لنحو نسيان القاضععي >ص‪:‬‬
‫‪ <140‬أو انعزالععه ولععو أقععام بينععة بععدعواه وسععأله الشععهاد عليععه‬
‫بقبولها لزمه أيضا‪ ،‬لنه يتضمن تعديل البينة وإثبععات حقععه‪ .‬وخععرج‬
‫بقوله‪ :‬سأل ما إذا لم يسأله لمتناع الحكم للمدعي قبل أن يسأل‬
‫فيععه كامتنععاعه قبععل دعععوى صععحيحة إل فيمععا تقبععل فيععه شععهادة‬
‫الحسععبة‪ .‬وصععيغة الحكععم الصععحيح الععذي هععو اللععزام النفسععاني‬
‫المسعتفاد معن جهعة الوليعة حكمععت‪ ،‬أو قضعيت لعه بعه أو نفعذت‬
‫الحكم به‪ ،‬أو ألزمت خصمه الحق‪ .‬وأخذ ابن عبد السلم من كون‬
‫الحكم اللزام أنه إذا حكم في نفسععه فععي مختلععف فيععه لععم يتععأثر‬
‫بنقض مخالف له‪ .‬وظاهره أنه بعععد حكععم المخععالف يقبععل ادعععاؤه‬
‫ذلك الحكم‪ ،‬لنه ل يعرف إل من جهته وفيه نظر‪ .‬والذي يتجه أنععه‬
‫إن كان أشهد به قبل حكم المخالف لم يعتد بحكععم المخععالف وإل‬
‫اعتد به‪ ،‬وإذا عدلت البينة لم يجز الحكم إل بطلععب المععدعي كمععا‬
‫تقرر فإذا طلبه قال لخصمه‪ :‬ألك دافع في هذه البينة أو قععادح ؟‪،‬‬
‫فإن قال‪ :‬ل‪ ،‬أو‪ ،‬نعم ولم يثبته حكم عليه‪ ،‬وإن وجد فيها ريبععة لععم‬
‫يجد لها مستندا خلفا لبي حنيفة‪ .‬وقوله‪ :‬ثبت عندي كعذا‪ ،‬أو صعح‬
‫بالبينة العادلة ليس بحكم‪ ،‬وإن توقف على الععدعوى أيضععا‪ ،‬سععواء‬
‫أكعان الثعابت الحعق أم سعببه خلفعا لمعا أختعاره السعبكي لنتفعاء‬
‫اللزام فيه وإنما هععو بمعنععى سععمعت البينععة وقبلتهععا ويجععري فععي‬
‫الصحيح‪ ،‬والفاسد إل في مسألة تسجيل الفسق عند عدم الحاجة‬
‫>ص‪ <141 :‬إليه‪ ،‬وإل كإبطال نظره فالوجه الجواز‪ ،‬فععإن حكععم‬
‫بالثبوت كان حكما بتعععديلها وسععماعها فل يحتععاج حععاكم آخععر إلععى‬
‫النظر فيها كذا قاله الشارح‪.‬‬
‫وقضيته أن الثبوت بل حكم ل يحصل ذلك‪ ،‬لكن قضععية كلم غيععره‬
‫بل صريحه خلفععه‪ .‬وعبععارة شععيخنا‪ :‬الثبععوت ليععس حكمععا بالثععابت‬
‫وإنمععا هععو حكععم بتعععديل البينععة وقبولهععا وجريععان مععا شععهدت بععه‪،‬‬
‫وفائدته عدم احتياج حاكم آخر إلى النظر فيها انتهت‪ .‬قال‪ :‬وفيمععا‬

‫إذا ثبت الحق كثبت عندي وقعف هعذا علعى الفقعراء هعو‪ ،‬وإن لعم‬
‫يكن حكما‪ ،‬لكنه في معناه فل يصح رجععوع الشععاهد بعععده‪ ،‬بخلف‬
‫ثبوت سببه كوقف فلن لتوقفه علععى نظععر آخععر‪ ،‬ومععن ثععم يمتنععع‬
‫على الحععاكم الحكععم بععه حععتى ينظععر فععي شععروطه‪ ،‬وقععال أيضععا‪:‬‬
‫والتنفيذ بشرطه إل ما غلب في زمننا حكم وفائدته التأكيد للحكم‬
‫قبله‪ .‬ويجوز تنفيذ الحكم في البلد قطعا من غير دعوى‪ ،‬ول حلف‬
‫في نحو غائب‪ ،‬بخلف تنفيذ الثبوت المجرد فيها‪ ،‬فإن فيععه خلفععا‪،‬‬
‫والوجه جوازه بناء على أنه حكم بقبول البينة‪ .‬والحاصل أن تنفيذ‬
‫الحكم ل يكون حكما من المنفذ إل إن وجدت فيه شروط الحكععم‬
‫عنده‪ ،‬وإل كان إثباتا لحكم الول فقط‪ .‬وفععي الفععرق بيععن الحكععم‬
‫بالموجب‪ ،‬والحكم بالصحة كلم طويععل للسععبكي والبلقينععي وأبععي‬
‫زرعة‪ ،‬وقد جمعته كله‪ ،‬وما فيه من نقععد‪ ،‬ورد وزيععادة فععي كتععابي‬
‫المستوعب في بيع الماء‪ ،‬والحكم بععالموجب بمععا لععم يوجععد مثلععه‬
‫فععاطلبه فععإنه مهععم‪ .‬ومنععه أن الحكععم بععالموجب يتنععاول الثععار‬
‫الموجودة‪ ،‬والتابعة لها بخلفه بالصحة فإنه إنما يتنععاول الموجععودة‬
‫فقط فلو حكععم شععافعي بمععوجب الهبععة للفععرع لععم يكععن للحنفععي‬
‫الحكم بمنع رجوع الصل لشمول حكم الشععافعي للحكععم بجععوازه‬
‫>ص‪ <142 :‬أو بصععحتها لععم يمنعععه مععن ذلععك ولععو حكععم حنفععي‬
‫بصحة التدبير لم يمنع الشافعي من الحكم بصععحة بيععع المععدبر‪ ،‬أو‬
‫بموجبه منعه‪ ،‬أو مالكي بصحة البيع لم يمنع الشافعي من الحكععم‬
‫بخيار المجلس مثل‪ ،‬أو بموجبه منعه ومنععع العاقععدين مععن الفسععخ‬
‫به‪ ،‬لستلزامه نقض حكم الحععاكم مععع نفععوذه ظععاهرا وباطنععا كمععا‬
‫يععأتي‪ .‬ولععو حكععم شععافعي بمععوجب إقععرار بعععدم السععتحقاق منععع‬
‫الحنفي من الحكم بعدم قبععول دعععوى السععهو‪ ،‬لن مععوجبه مفععرد‬
‫مضععاف لمعرفععة فيعععم فكععأنه قععال‪ :‬حكمععت بكععل مقتضععى مععن‬
‫مقتضياته‪ ،‬ومنها سععماع دعععوى السععهو‪ ،‬أو بمععوجب بيععع فبععان أن‬
‫البائع وقفه قبععل الععبيع علععى نفسععه فضععمن حكمععه إلغععاء الوقععف‬
‫فيمتنع على الحنفي الحكم بصحته‪ .‬ولو حكم شافعي بصحة الععبيع‬
‫لم يمنع الحنفي من الحكم بشفعة الجوار في المععبيع‪ ،‬أو بمععوجبه‬
‫منعه أو مالكي بصحة قرض لم يمنع الشافعي مععن الحكععم بجععواز‬
‫رجوع المقرض في عينه ما دامت باقية بيد المقترض‪ ،‬أو بمععوجبه‬
‫منعه وذلك‪ ،‬لن الحكم بما ذكر بعد الحكععم بالصععحة فععي الكععل ل‬
‫ينافيه بل يترتب عليه‪ ،‬فليس فيه نقض له بخلفه بالموجب ولهععذا‬
‫آثره الكثرون‪ ،‬وإن كان الول أقوى من حيث إنه يسععتلزم الحكععم‬
‫بملك العاقد مثل‪ ،‬ومن ثم امتنع على الحاكم الحكم بهععا إل بحجععة‬
‫تفيد الملععك‪ ،‬بخلف الحكععم بععالموجب‪ .‬وفععي فتععاوى القاضععي لععو‬

‫وهب آخر شقصا مشاعا فبععاعه المتهععب فرفعععه الععواهب لحنفععي‬
‫فحكم ببطلن الهبة فرفع المشتري البائع لشافعي وطالبه بالثمن‬
‫فحكم بصحة البيع نفذ وامتنع على الحنفي إلزام البائع بالثمن أي‪:‬‬
‫لن ما حكم به الشافعي قضية أخععرى لععم يشععملها حكععم الحنفععي‬
‫الول فلم يكن له نقض حكععم الشععافعي ولععو حكععم بالصععحة ولععم‬
‫يعلم هل استند لحجة بالملك‪ ،‬أو ل ؟ حملنا حكمه علععى السععتناد‪،‬‬
‫لنه الظاهر‪ ،‬نعم لو قيل بأن محله في قاض موثوق بدينه وعلمععه‬
‫لم يبعد‪ .‬ويجري ذلك فععي كععل حكععم أجمععل ولععم يعلععم اسععتيفاؤه‬
‫لشروطه فل يقبل إل ممن ذكععر فيمععا يظهععر أيضععا‪ ،‬ثععم رأيععت مععا‬
‫قدمته قبل العارية‪ ،‬وهو صريح في ذلك‬
‫)تنبيه( من المشكل حكاية الرافعي وجهين في أنععه هععل يصععح أن‬
‫يلزم القاضي الميت بموجب إقراره في حيععاته ؟‪ ،‬إذ ل خلف أنععه‬
‫يجب إخراج ما أقر به من تركته عينا كان أو دينا وحملععه السععبكي‬
‫على ما إذا ادعي على رجل فأقر ثم مات قبععل الحكععم عليععه هععل‬
‫يحكم عليه بإقراره الول أو يحتاج إلى إنشاء دعوى على الععوارث‬
‫قال‪ :‬فينبغي أن يكون هذا محل الععوجهين وليععس مععن جهععة لفععظ‬
‫الموجب‪.‬‬
‫)أو( سأله المدعي ومثله المدعى عليه نظير ما مر )أن يكتب له(‬
‫بقرطععاس أحضععره مععن عنععده حيععث لععم يكععن مععن بيععت المععال‬
‫)محضرا( بفتح الميم )بما جرى من غير حكم‪ ،‬أو سجل بمععا حكععم‬
‫اسععتحب إجععابته(‪ ،‬لنععه مععذكور وإنمععا لععم يجععب‪ ،‬لن الحععق يثبععت‬
‫بالشهود ل بالكتاب )وقيععل‪ :‬يجععب( توثقععة لحقععه‪ ،‬نعععم إن تعلقععت‬
‫الحكومععة بصععبي‪ ،‬أو مجنعون لعه‪ ،‬أو عليعه وجعب التسععجيل جزمعا‬
‫وألحق بهما الزركشي الغائب >ص‪ <144 - 143 :‬ونحو الوقف‬
‫مما يحتاط له‪ .‬وأشار المتن إلى أن المحضر ما تحكى فيه واقعععة‬
‫الدعوى‪ ،‬والجععواب وسععماع البينععة بل حكععم‪ ،‬والسععجل مععا تضععمن‬
‫إشهاده على نفسه أنه حكم بكععذا‪ ،‬أو نفععذه )ويسععتحب نسععختان(‬
‫أي‪ :‬كتابتهما )إحداهما( تدفع )لععه( بل ختععم )والخععرى تحفععظ فععي‬
‫ديوان الحكععم( مختومععة مكتععوب عليهععا اسععم الخصععمين‪ ،‬وإن لععم‬
‫يطلب الخصم ذلك‪ ،‬لنه طريق للتذكر لو ضاعت تلك‪.‬‬
‫)وإذا حكم باجتهاد( وهو من أهله‪ ،‬أو باجتهاد مقلععده )ثععم بععان( أن‬
‫ما حكم بعه )خلف نعص الكتعاب‪ ،‬أو السععنة( المتعواترة‪ ،‬أو الحعاد‬
‫)أو( بععان خلف )الجمععاع(‪ ،‬ومنععه مععا خععالف شععرط الواقععف )أو(‬
‫خلف )قيععاس جلععي(‪ ،‬وهععو مععا يعععم الولععى‪ ،‬والمسععاوي قععال‬
‫القرافي‪ :‬أو خالف القواعد الكلية قالت الحنفية‪ :‬أو كععان حكمععا ل‬
‫دليل عليه أي‪ :‬قطعا فل نظر‪ ،‬لما بنوه على ذلك من النقععض فععي‬

‫مسائل كثيرة قال بها غيرهم لدلة عنده‪ .‬قال السععبكي‪ :‬أو خععالف‬
‫المذاهب الربعة‪ ،‬لنه كالمخالف للجماع أي‪ :‬لمععا يععأتي عععن ابععن‬
‫الصلح )نقضه( أي‪ :‬أظهر بطلنه وجوبا‪ ،‬وإن لععم يرفععع إليععه )هععو‬
‫وغيره( بنحو‪ :‬نقضته أو أبطلتععه‪ ،‬أو فسععخته إجماعععا فععي مخععالف‬
‫الجماع وقياسا في غيره‪ ،‬والمراد بالنص هنا الظاهر على ما فععي‬
‫المطلب عن النص ل معنععاه الحقيقععي‪ ،‬وهععو مععا ل يحتمععل غيععره‪،‬‬
‫ويؤيده قول السبكي‪ :‬فمتى بان الخطأ قطعا‪ ،‬أو ظنا نقض الحكم‬
‫قال‪ :‬أما مجرد التعارض لقيام بينة بعد الحكععم‪ ،‬بخلف مععا قععامت‬
‫به البينة التي حكم بها فل نقل فيه‪ .‬والذي يترجح أنه ل نقض فيععه‬
‫وأطال في تقريره وكأن هذا مبني على ما يأتي عنععه قبيععل فصععل‬
‫القائف مع بيان أن الحق في ذلك أنه إن قطع بمععا يععوجب بطلن‬
‫الحكم الول أبطل وإل فل على أنهم صرحوا بتبين بطلنه إذا بععان‬
‫فسععق شععاهده أو رجععوعه‪ ،‬أو نحععو ذلععك‪ ،‬لكععن ل يععرد هععذا علععى‬
‫السبكي‪ ،‬لن هذا ليس معارضا بل رافعا وشتان ما بينهما‪ .‬ويدخل‬
‫في قوله‪ :‬باجتهاد خلفا لمن أورده عليه ما لو حكم بنص‪ ،‬ثم بععان‬
‫نسخه أو خروج تلك الصورة عنه بدليل‪ .‬وينقض أيضا حكععم مقلععد‬
‫بما يخالف نص إمامه‪ ،‬لنععه بالنسععبة إليععه كنععص الشععارع بالنسععبة‬
‫للمجتهد كما في أصععل الروضععة واعتمععده المتععأخرون وألحععق بععه‬
‫الزركشي >ص‪ <145 :‬حكم غير متبحر بخلف المعتمد عند أهل‬
‫المذهب أي‪ :‬لنه لم يرتق ععن رتبعة التقليعد وحكعم معن ل يصعلح‬
‫للقضاء‪ ،‬وإن وافق المعتمد أي‪ :‬ما لم يكن قاضي ضرورة‪ ،‬لما مر‬
‫أنه ينفذ حكمه بالمعتمد في مذهبه‪ .‬ونقل القرافععي وابععن الصععلح‬
‫الجماع على أنععه ل يجععوز الحكععم‪ ،‬بخلف الراجععح فععي المععذهب‪.‬‬
‫وبعدم الجواز وصرح السبكي في مواضع من فتععاويه فععي الوقععف‬
‫وأطال وجعععل ذلععك مععن الحكععم‪ ،‬بخلف مععا أنععزل اللععه‪ ،‬لن اللععه‬
‫أوجب على المجتهدين أن يأخععذوا بالراجععح وأوجععب علععى غيرهععم‬
‫تقليدهم فيما يجب عليهم العمل بععه‪ ،‬وبععه يعلععم أن مععراد الوليععن‬
‫بعدم الجواز عدم العتداد به فيجب نقضه كما علم ممععا مععر عععن‬
‫أصل الروضة قال ابن الصلح وتبعوه‪ :‬وينفذ حكععم مععن لععه أهليععة‬
‫الترجيح إذا رجح قول ولو مرجوحا في مذهبه بدليل جيد وليس له‬
‫أن يحكععم بشععاذ‪ ،‬أو غريععب فععي مععذهبه إل إن ترجععح عنععده ولععم‬
‫يشرط عليه التزام مذهب باللفظ‪ ،‬أو العرف كقوله‪ :‬على قاعععدة‬
‫من تقدمه قال‪ :‬ول يجععوز إجماعععا تقليععد غيععر الئمععة الربعععة فععي‬
‫قضععاء‪ ،‬ول إفتععاء‪ ،‬بخلف غيرهمععا‪ .‬ا ه‪ .‬وسععبقه إلععى صععحة ذلععك‬
‫الستثناء الماوردي وخالفه ابن عبد السلم‪ .‬ومر آنفا لععذلك مزيععد‬
‫قال البغوي‪ :‬ولو حكم حاكم بالصحة في قضععية مععن بعععض وجععوه‬

‫اشتملت عليها فلمخالفه الحكم بفسادها من وجععه آخععر كصععغيرة‬
‫زوجها غير مجبر بغير كفء ويلزمععه التسععجيل بععالنقض إن سععجل‬
‫بالمنقوض قاله الماوردي قال السبكي‪ :‬ومععتى نقععض حكععم غيععره‬
‫سئل عن مستنده وقولهم‪ :‬ل يسأل القاضععي عععن مسععتنده محلعه‬
‫إذا لم يكن حكمه نقضععا أي ومحلععه أيضععا إذا لععم يكععن فاسععقا‪ ،‬أو‬
‫جاهل كما مر أول الباب‪) .‬ل( ما بان خلف قياس )خفي(‪ ،‬وهو ما‬
‫ل يبعد احتمال الفارق فيه كقياس الذرة على البر في الربا بجامع‬
‫الطعم فل ينقضه لحتماله‪.‬‬
‫)والقضاء( أي‪ :‬الحكم الذي يستفيده القاضي بالولية فيمععا بععاطن‬
‫المععر فيععه‪ ،‬بخلف ظععاهره تنفيععذا كععان أو غيععره )ينفععذ ظععاهرا ل‬
‫باطنا( فععالحكم بشععهادة كععاذبين ظاهرهمععا العدالععة ل يفيععد الحععل‬
‫باطنا لمال‪ ،‬ول لبضععع لخععبر الصععحيحين }لعععل بعضععكم أن يكععون‬
‫ألحن بحجته من بعض فأقضي له بنحو ما أسمع منه فمن قضععيت‬
‫له من حق أخيه بشيء فل يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار{‬
‫وخععبر }أمععرت أن أحكععم بالظععاهر واللععه يتععولى السععرائر{ جععزم‬
‫الحافظ العراقي بأنه ل أصل له‪ ،‬وكذا أنكره المزي وغيععره ولعلععه‬
‫من >ص‪ <146 :‬حيث نسبة هذا اللفظ بخصوصه إليه صلى الله‬
‫عليه وسلم‪ ،‬أما معناه فهو صحيح منسوب إليععه صععلى اللععه عليععه‬
‫وسلم أخذا من قول المصنف في شرح مسلم في خبر }إني لععم‬
‫أومر أن أنقب عن قلوب الناس‪ ،‬ول أشععق بطععونهم{ معنععاه إنععي‬
‫أمرت أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر كما قال صععلى اللععه‬
‫عليه وسلم‪ .‬ا ه‪ .‬وعبععارة الم عقععب حععديث الصععحيحين المععذكور‬
‫فأخبرهم صلى الله عليه وسلم أنه إنما يقضي بالظععاهر وأن أمععر‬
‫السرائر إلععى اللععه بععل نقععل ابععن عبععد الععبر الجمععاع علععى معنععاه‬
‫وعبععارته أجمعععوا علععى أن أحكععام الععدنيا علععى الظععاهر وأن أمععر‬
‫السرائر إلى الله انتهت‪ .‬وبهذا كله يتبين رد إطلق أولئك الحفععاظ‬
‫أنه ل أصل له‪ .‬ويلععزم المحكععوم عليهععا بنكععاح كععاذب الهععرب بععل‪،‬‬
‫والقتل إن قدرت عليه كالصائل على البضع‪ ،‬ول نظر لكونه يعتقععد‬
‫الباحة كما يجععب دفععع الصععبي عنععه‪ ،‬وإن كععان غيععر مكلععف‪ ،‬فععإن‬
‫أكرهت فل إثم‪ .‬ول يخالف هذا قولهم‪ :‬الكراه ل يبيح الزنا لشععبهة‬
‫سبق الحكم على أن بعضهم قيد عدم الثععم بمععا إذا ربطععت حععتى‬
‫لم يبق لها حركة‪ ،‬لكن فيه نظر‪ ،‬إذ لو كان هذا مععرادا لععم يفرقععوا‬
‫بين ما هنا‪ ،‬والكراه على الزنا‪ ،‬لن محل حرمته حيععث لععم تربععط‬
‫كذلك‪ ،‬فإن وطئت فزنا عند الشيخ أبععي حامععد ووطععء شععبهة عنععد‬
‫غيره‪ ،‬وهو الصح‪ ،‬لن أبا حنيفة رضي اللععه عنععه يجعلهععا منكوحععة‬
‫بععالحكم‪ ،‬ورجععح الزركشععي كععالذرعي الول قععال‪ :‬والشععبهة إنمععا‬

‫تراعععى حيععث قععوي مععدركها ل كهععذه‪ ،‬أمععا مععا بععاطن المععر فيععه‬
‫كظاهره‪ ،‬فإن لم يكععن فععي محععل اختلف المجتهععدين كالتسععليط‬
‫على الخذ بالشفعة الذي لم يترتب على أصععل كععاذب نفععذ باطنععا‬
‫أيضا‪ ،‬وكذا إن اختلف فيه كشفعة الجوار فينفذ باطنععا أيضععا علععى‬
‫المعتمد‪ ،‬ومن ثم حل للشافعي طلبها من الحنفععي‪ ،‬وإن لععم يقلععد‬
‫أبا حنيفة‪ ،‬لن من عقيدة الشافعي أن النفوذ باطنا يستلزم الحععل‬
‫فلم يأخذ محرما في اعتقاده‪ ،‬ومن ثم لم يجز للحنفي منعععه مععن‬
‫طلبهععا وجععاز للشععافعي الشععهادة بهععا‪ ،‬لكععن ل بصععيغة أشععهد أنععه‬
‫يستحقها‪ ،‬لنه كذب كما أن له حضور نكاح بل ولي إن قلد أو أراد‬
‫حفظ الواقعة‪ ،‬نعم ليس له دعوى‪ ،‬ول شهادة على مرتد عند مععن‬
‫ل يرى قبول توبته كما نص عليععه‪ ،‬لن أمععر الععدماء أغلععظ‪ .‬وجععاز‬
‫أيضا لحاكم شععافعي أنهععي إليععه مععا ل يععراه مععن أحكععام مخععالفيه‬
‫تنفيذها وإلزام العمل بها فلو فسخ نكاح امععرأة أو خععولعت مععرارا‬
‫وحكم حنبلي بصحة أحدهما‪ ،‬ثم رفعت أمرهععا للشععافعي ليزوجهععا‬
‫في الولى من آخر و في الثانية من زوجها من غير محلععل >ص‪:‬‬
‫‪ <147‬جاز ذلك خلفا لبن العماد في الثانية‪ ،‬لما مر من أنه يرى‬
‫نفوذ حكم المخالف باطنا‪ .‬و كحكم المخالف فيمععا ذكععر إثبععاته إن‬
‫كان معتقده أنه حكم كما هو ظاهر مما تقرر أن العبرة بعقيدته ل‬
‫بعقيدة من أنهي إليه حكم ويظهر أنه ل أثر لكون المخالف يعتقععد‬
‫أن الحكععم إنمععا ينفععد ظععاهرا فقععط بععل العععبرة فععي هععذا باعتقععاد‬
‫المنهي إليه كالشافعي‪ .‬ويفرق بأن هذا هععو المبيععح للقععدام علععى‬
‫العمععل بقضععية حكععم المخععالف فنظععر لعتقععاد الثععاني فععي هععذا‬
‫بخصوصه دون ما عداه‪.‬‬
‫)ول يقضععي( أي‪ :‬ل يجععوز لععه القضععاء )بخلف علمععه( أي‪ :‬ظنععه‬
‫المؤكد على ما قاله شارح أخذا مما يأتي عقبععه‪ ،‬ويحتمععل الفععرق‬
‫)بالجماع( على نزاع فيه منشؤه أن الوجوه هل تخرق الجمععاع ؟‬
‫والوجه أنا إن قلنا‪ :‬لزم المذهب مذهب خرقتععه‪ ،‬وإل وهععو الصععح‬
‫فل وذلك كما إذا شهدا برق‪ ،‬أو نكاح‪ ،‬أو ملك من يعلم حريتععه‪ ،‬أو‬
‫بينونتها أو عدم ملكه‪ ،‬لنه قاطع ببطلن الحكم به حينئذ‪ ،‬والحكععم‬
‫بالباطل محععرم‪ ،‬ول يجععوز لععه القضععاء فععي هععذه الصععورة بعلمععه‪،‬‬
‫لمعارضة البينة له مع عدالتها ظاهرا‪ ،‬ول يلزم من علمه خلف ما‬
‫شهدا به تعمدهما المفسق لهما وبه فارق قولهم‪ :‬لو تحقق جععرح‬
‫شاهدين ردهما وحكم بعلمه المعععارض لشععهادتهما‪ .‬قيععل‪ :‬صععواب‬
‫المتععن بمععا يعلععم خلفععه فععإن مععن يقتضععي بشععهادة مععن ل يعلععم‬
‫صدقهما‪ ،‬ول كذبهما قاض‪ ،‬بخلف علمععه‪ ،‬وهععو نافععذ اتفاقععا‪ .‬ا ه‪،.‬‬
‫وهو عجيب فإنه فرضه فيمن ل يعلم صدقا‪ ،‬ول كذبا فكيععف يصععح‬

‫أن يقععال‪ :‬إن هععذا قضععى‪ ،‬بخلف علمععه حععتى يععرد علععى المتععن‬
‫فالصواب صحة عبارته‪ .‬ثم رأيت البلقينععي رده بمععا ذكرتععه فقععال‪:‬‬
‫هذا العتراض غير صحيح‪ ،‬لن الذي يقضي به هو ما يشععهدان بععه‬
‫ل صدقهما فلععم يقععض حينئذ‪ ،‬بخلف علمععه‪ ،‬ول بمععا يعلععم خلفععه‬
‫فالعبارتان مستويتان‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫)فرع( علم مما مر أن من قال‪ :‬إن تزوجت فلنة فهي طالق ثلثا‬
‫فتزوجها وحكم له شافعي بصحة النكاح‪ ،‬أو موجبه تضعمن الحكعم‬
‫إبطال ذلك التعليق‪ ،‬وإن لععم يععذكره فععي حكمععه‪ ،‬لن المعتمععد أن‬
‫الحكم بالصحة كالحكم بالموجب في تناول جميع الثععار المختلععف‬
‫فيها‪ ،‬لكن إن دخل وقت الحكم بها كما هنا فععإن مععن آثارهمععا هنععا‬
‫أن الطلق السابق تعليقه على النكاح ل يرفعه‪ .‬ولععو حكععم حنفععي‬
‫مثل قبل العقد بصحة ذلك التعليععق جععاز للشععافعي >ص‪<148 :‬‬
‫عقب العقد أن يحكم بإلغائه‪ ،‬لنععه ليععس نقضععا لععه‪ ،‬لعععدم دخععول‬
‫وقته‪ ،‬لنه في الحقيقة فتوى ل حكم‪ ،‬إذ الحكم الحقيقععي الممتنععع‬
‫نقضه إنما يكون في واقع وقته دون ما سيقع‪ ،‬لعدم تصور دعععوى‬
‫ملزمة به‪ .‬والحكم في غير الحسععبة إنمععا يعتععد بععه بعععدها إجماعععا‬
‫على ما حكاه غير واحد من الحنفيععة‪ ،‬نعععم إن ثبععت مععا قيععل عععن‬
‫المالكية‪ ،‬أو الحنابلة أنه قد ل يتوقف عليها وأنععه قععد يسععوغ علععى‬
‫قواعدهم مثل هذا الحكم لم يبعععد امتنععاع نقضععه حينئذ‪ .‬ومععر فععي‬
‫الطلق ما له تعلق بذلك‪) .‬والظهر أنه( أي‪ :‬القاضعي ولععو قاضعي‬
‫ضرورة على الوجععه )يقضععي بعلمععه( إن شععاء أي‪ :‬بظنععه المؤكععد‬
‫الذي يجوز له الشععهادة مسععتندا إليععه‪ ،‬وإن اسععتفاده قبععل وليتععه‪.‬‬
‫واشتراط القطع ومنع الكتفععاء بععالظن مطلقععا ضعععيف‪ ،‬ومععن ثععم‬
‫مثله الئمة بأن يدعى عنده بمال‪ ،‬وقععد رآه أقرضععه إيععاه قبععل‪ ،‬أو‬
‫سمعه قبل أقر له به مع احتمال البراء‪ ،‬أو غيره ولععو سععمع دائنععا‬
‫أبرأ مدينه فأخبره فقال‪ :‬مع إبرائه دينه باق علي عمععل بععه >ص‪:‬‬
‫‪ <149‬وليس على خلف العلم‪ ،‬لن إقراره المتععأخر عععن البععراء‬
‫دافع له‪ ،‬ول بد أن يصرح بمستنده فيقول‪ :‬علمت أن له عليك مععا‬
‫ادعاه وقضععيت‪ ،‬أو حكمععت عليععك بعلمععي‪ ،‬فععإن تععرك أحععد هععذين‬
‫اللفظين لم ينفذ حكمععه كمععا قععاله المععاوردي وتبعععوه ولععم يبععالوا‬
‫باستغراب ابن أبي الدم له قال ابن عبد السلم‪ :‬ول بد أيضععا مععن‬
‫كونه ظاهر التقوى‪ ،‬والورع‪ .‬ا ه‪ .‬وهو احتياط ل بأس بععه‪ .‬ويقضععي‬
‫بعلمه في الجرح‪ ،‬والتعديل‪ ،‬والتقويم قطعا‪ ،‬وكععذا علععى مععن أقععر‬
‫بمجلسه أي واستمر على إقراره‪ ،‬لكنه قضاء بالقرار دون العلم‪،‬‬
‫فإن أنكر كان قضععاء بععالعلم فل تنععاقض فععي كلمهمععا كمععا رد بععه‬
‫البلقيني على السععنوي‪ .‬ولععو رأى وحععده هلل رمضععان قضععى بععه‬

‫قطعا بناء على ثبوته بواحد )إل في حدود(‪ ،‬أو تعازير )الله تعالى(‬
‫كحد زنا‪ ،‬أو محاربة‪ ،‬أو سرقة‪ ،‬أو شععرب لسععقوطها بالشععبهة مععع‬
‫ندب سترها في الجملة‪ ،‬نعم من ظهر منه في مجلس حكمععه مععا‬
‫يوجب تعزيرا عزروه‪ ،‬وإن كان قضاء بالعلم قال جمععع متععأخرون‪:‬‬
‫وقد يحكم بعلمه في حد لله تعالى كمععا إذا علععم مععن مكلععف أنععه‬
‫أسلم‪ ،‬ثم أظهر الردة فيقضي عليه بمععوجب ذلععك قععال البلقينععي‪:‬‬
‫وكما إذا اعترف في مجلس الحكم بموجب حععد و لععم يرجععع عنععه‬
‫فيقضي فيه بعلمه‪ ،‬وإن كان إقراره سرا‪ ،‬لخععبر }‪ ،‬فععإن اعععترفت‬
‫فارجمها{ ولم يقيد بحضرة الناس وكما إذا أظهر منه في مجلس‬
‫الحكععم علععى رءوس الشععهاد نحعو ردة وشععرب خمعر‪ ،‬أمععا حععدود‬
‫الدميين فيقضي فيها‪ ،‬سواء المال‪ ،‬والقود وحد القذف‪.‬‬
‫)ولو رأى( إنسان )ورقة فيها حكمه‪ ،‬أو شهادته‪ ،‬أو شهد( عليه‪ ،‬أو‬
‫أخبره )شاهدان أنك حكمت‪ ،‬أو شهدت بهذا لم يعلم به( القاضععي‬
‫)ولم يشهد( به الشاهد أي‪ :‬ل يجوز لكل منهما ذلك )حتى يتععذكر(‬
‫الواقعععة بتفصععيلها‪ ،‬ول يكفععي تععذكره أن هععذا خطععه فقععط وذلععك‬
‫لحتمال التزوير‪ .‬والمطلععوب علععم الحععاكم‪ ،‬والشععاهد ولععم يوجععد‬
‫وخرج بيعمل به عمل غيره >ص‪ <150 :‬إذا شهدا عنععده بحكمععه‬
‫)وفيهمععا وجععه( إذا كععان الحكععم‪ ،‬والشععهادة مكتععوبين )فععي ورقععة‬
‫مصونة عندهما( ووثق بأنه خطه ولم يداخله فيععه ريبععة أنععه يعمععل‬
‫به‪ .‬والصح ل فرق لحتمال الريبة‪ .‬ول ينافي ذلك نععص الشععافعي‬
‫على جواز اعتماده للبينة فيما لو نسي نكول الخصعم‪ ،‬لنعه يغتفعر‬
‫في الوصف ما ل يغتفر في الصل‪ ،‬ويؤخذ منه أنه يلحععق بععالنكول‬
‫في ذلك كل ما في معناه )فائدة( كان السبكي فععي زمععن قضععائه‬
‫يكتب على ما ظهر بطلنه أنعه باطععل بغيععر إذن مععالكه ويقععول‪ :‬ل‬
‫يعطى لمالكه بل يحفظ في ديوان الحكم ليراه كل قاض‪.‬‬
‫)وله الحلف على استحقاق حق أو أدائه اعتمادا على( إخبار عدل‬
‫وعلى )خط( نفسه على المعتمد من تناقض فيه وعلى خععط نحععو‬
‫مكاتبه ومأذونه ووكيلعه وشععريكه )مععورثه إذا وثععق بخطعه( بحيععث‬
‫انتفى عنه احتمال تزويره )وأمانته( بأن علعم منععه أنعه ل يتسععاهل‬
‫في شيء من حقوق الناس اعتضادا بالقرينة‪ .‬ودليل حععل الحلععف‬
‫بالظن }حلف عمر رضي الله عنه بين يدي النبي صلى الله عليععه‬
‫وسلم أن ابن صياد هو الدجال{ ولم ينكر عليه مع أنه غيععره عنععد‬
‫الكثرين وإنما قال‪ :‬إن يكنه فلن تسلط عليه‪ .‬وفععارقت مععا قبلهععا‬
‫بأن خطرهما عام بخلفها لتعلقها بنفسه‪) .‬والصععحيح جععواز روايععة‬
‫الحديث بخط( كتبه هو‪ ،‬أو غيره‪ ،‬وإن لم يتذكر قراءة‪ ،‬ول سععماعا‬
‫ول إجازة )محفوظ عنده( أو عنععد غيععره‪ ،‬لن بععاب الروايععة أوسععع‬

‫ولذا عمل به السلف‪ ،‬والخلف‪ .‬ولو رأى خط شيخه له بالذن فععي‬
‫الرواية وعرفه جاز له العتماد عليه أيضا‪.‬‬
‫)فصععل( فععي التسععوية )ليسععو( >ص‪ <151 :‬وجوبععا )بيععن‬
‫الخصمين(‪ ،‬وإن وكل‪ ،‬وكثير يوكل خلصا من ورطة التسوية بينععه‪،‬‬
‫وبيععن خصععمه‪ ،‬وهععو جهععل قبيععح‪ ،‬وإذا اسععتويا فععي مجلععس أرفععع‪،‬‬
‫ووكيلهما في مجلس أدون‪ ،‬أو جلسععا مسععتويين‪ ،‬وقععام وكيلهمععا‬
‫مستويين جاز كما بحثه الذرعي )في دخول عليه( بأن يعأذن لهمعا‬
‫فيه معا ل لحدهما فقط‪ ،‬ول قبععل الخععر )وقيععام لهمععا(‪ ،‬أو تركععه‬
‫)واسععتماع لكلمهمععا(‪ ،‬ونظععر إليهمععا )وطلقععة وجععه(‪ ،‬أو عبوسععة‬
‫)وجواب سلم( إن سلما معا )ومجلععس( بععأن يكععون قربهمععا إليععه‬
‫فيه على السواء أحدهما عن يمينععه‪ ،‬والخععر عععن يسععاره‪ ،‬أو بيععن‬
‫يديه‪ ،‬وهو الولى لخبر فيه‪ ،‬والولى أيضا أن يكععون علععى الركععب‪،‬‬
‫لنه أهيب نعم الولى للمرأة التربع‪ ،‬لنه أستر‪ ،‬ويبعد الرجل عنها‪،‬‬
‫وسائر أنواع الكرام فل يجوز له أن يؤثر أحدهما بشيء من ذلععك‪،‬‬
‫ول يمزح معه‪ ،‬وإن شععرف بعلععم‪ ،‬أو حريععة‪ ،‬أو‪ ،‬والععديه‪ ،‬أو غيرهععا‬
‫لكسععر قلععب الخععر‪ ،‬وإضععراره‪ ،‬والولععى تععرك القيععام لشععريف‪،‬‬
‫ووضيع‪ ،‬لنه يعلم أن القيام لجل الشريف‪ ،‬ولو قام لمن لم يظنه‬
‫مخاصما فبان قام لخصمه‪ ،‬أو اعتذر له أما إذا سلم أحدهما فقط‬
‫فليسكت حتى يسلم الخععر‪ ،‬ويغتفععر طععول الفصععل للضععرورة‪ ،‬أو‬
‫يقول للخر سلم حتى أرد عليكما‪ ،‬واغتفر له هذا التكلععم بععأجنبي‪،‬‬
‫ولم يكن قاطعا للرد لذلك‪ ،‬ومن ثم حكى المام عنهم أنهم جوزوا‬
‫له ترك الرد مطلقععا لكنععه اسععتبعده هععو والغزالععي‪ ،‬وأفهععم قععوله‪:‬‬
‫ومجلس أنه ل يتركهما قائمين أي‪ :‬الولى ذلك‪ ،‬وعليه يحمل قول‬
‫الماوردي ل تسمع الدعوى‪ ،‬وهما قائمان‪ ،‬ولو قععرب أحععدهما مععن‬
‫القاضي‪ ،‬وبعد الخر منه‪ ،‬وطلب الول مجيء الخر إليه‪ ،‬وعكععس‬
‫الثاني فالذي يتجه الرجوع للقاضي من غير نظر لشرف أحععدهما‪،‬‬
‫أو خسته فإن قلت أمره بنزول الشريف إلى الخسيس تحقيععر‪ ،‬أو‬
‫إخافة له بخلف عكسه فليتعين قلت ممنععوع‪ ،‬لن قصععد التسععوية‬
‫ينفي النظر لذلك نعم لو قيل‪ :‬الولى ذلك لم يبعد‬
‫)والصح رفع مسععلم علععى ذمععي فيععه( أي‪ :‬المجلععس وجوبععا عنععد‬
‫المععاوردي‪ ،‬واعتمععده الزركشععي كالبععارزي‪ ،‬وجععوازا عنععد سععليم‪،‬‬
‫وغيععره‪ ،‬لن السععلم يعلععو‪ ،‬ول يعلععى‪ ،‬وفععي خععبر الععبيهقي فععي‬
‫مخاصمة علي كرم الله‪ ،‬وجهعه ليهععودي فععي درع بيععن يععدي نععائبه‬
‫شريح أنه قال‪ :‬وقد ارتفع علععى الععذمي لععو كععان خصععمي مسععلما‬
‫لقعدت معه بين يديك >ص‪ <152 :‬ولكني سععمعت رسععول اللععه‬
‫صلى الله عليه وسلم يقول }ل تساووهم في المجالس{‪ ،‬وقضية‬

‫كلم الرافعي إيثار المسععلم فععي سععائر وجععوه الكععرام‪ ،‬واعتمععده‬
‫البلقيني‪ ،‬واعترض بأن طوائف صرحوا بوجوب التسوية بينهما‪.‬‬
‫)وإذا جلسا(‪ ،‬أو قاما بين يديه )فله أن يسكت( لئل يتهععم )ولععه أن‬
‫يقول ليتكلم المدعي( منكما‪ ،‬لنهما ربما هابععاه فععإن عععرف عيععن‬
‫المدعي قال له‪ :‬تكلم )فإذا ادعى( دعوى صحيحة )طالب( جععوازا‬
‫)خصمه بالجواب( بنحو اخرج من دعواه‪ ،‬وإن لم يسععأله المععدعي‬
‫لتنفصل الخصععومة‪ ،‬وقضععية كلمهععم هنععا أنععه ل يلزمععه ذلععك‪ ،‬وإن‬
‫انحصر المعر فيععه بعأن لعم يكععن بالبلععد قععاض آخعر‪ ،‬ولعو قعال لعه‬
‫الخصم‪ :‬طالبه لي بجواب دعواي‪ ،‬ولو قيل‪ :‬بوجوبه عليه حينئذ لم‬
‫يبعد‪ ،‬وإل لزم بقاؤهما متخاصععمين‪ ،‬وإذا أثععم بععدفعهما عنععه فكععذا‬
‫بهذا‪ ،‬لن العلة واحدة )فععإن أقععر( حقيقععة >ص‪ <153 :‬أو حكمععا‬
‫)فذاك( ظاهر فيلزمه ما أقر بععه لثبععوت الحععق بععالقرار مععن غيععر‬
‫حكم لوضوح دللته بخلف البينة‪ ،‬ومن ثم لو كانت صورة القععرار‬
‫مختلفا فيها احتيج للحكم كما بحثه البلقيني‪ ،‬وله أن يزن عن أحععد‬
‫الخصمين لعود النفع إليهما‪ ،‬وأن يشفع لععه إن ظععن قبععوله ل عععن‬
‫حياء‪ ،‬وإل أثم‪ ،‬وإن تردد فيه الذرعي لتصريح الغزالي بععأن الخععذ‬
‫بالحياء كهو غصبا‪ ،‬وتععردد أيضععا فععي قععوله‪ :‬علععى ضععمانه لتهععامه‬
‫بالمدافعة‪ ،‬والذي يتجه حرمته إن قويت قرينععة ذلععك التهععام )وإن‬
‫أنكر فله أن يقول للمدعي‪ :‬ألك بينة( لخبر مسلم به }‪ ،‬أو شععاهد‬
‫مع يمينك{ إن ثبت الحق بهما‪ ،‬وإن كانت اليمين بجانب المععدعي‬
‫لنحو لوث قال له‪ :‬أتحلععف )و( لععه‪ ،‬وهععو الولععى )أن يسععكت( لئل‬
‫يتهم بميله للمدعي نعم إن سكت لجهل وجب إعلمععه‪ ،‬ولععو شععك‬
‫هل سكوته مع علم‪ ،‬أو جهل فالقول أولى‪ ،‬وإنما لم يجز له تعليم‬
‫المدعي كيفية الدعوى‪ ،‬ول الشاهد كيفيععة الشععهادة لقععوة التهععام‬
‫بذلك فإن تعدى‪ ،‬وفعل فأدى >ص‪ <154 :‬الشاهد بتعليمه اعتععد‬
‫به على ما بحثه الغزي‪،‬‬
‫ولو قيل‪ :‬محله في مشهورين بالديانة لم يبعععد‪ ،‬ول يلزمععه سععؤال‬
‫مععن التمععس منععه حضععور مععن بالبلععد عععن كيفيععة دعععواه إل فععي‬
‫المعزول كما مر‪ ،‬ورجح الغزي مععا أفهمععه كلم شععريح أنعه يلزمععه‬
‫لحتمال طلبه بما ل يسمع فيبتذل‪ ،‬أو يتضرر‪ ،‬وعليه فمحله فيمن‬
‫يعد ذلك ابتذال‪ ،‬أو إضرارا له )فإن قال‪ :‬لععي بينععة‪ ،‬وأريععد تحليفععه‬
‫فله ذلك(‪ ،‬لنه إن تورع‪ ،‬وأقر سهل المععر‪ ،‬وإل أقععام البينععة عليععه‬
‫لتشتهر خيانته‪ ،‬وكذبه‪ ،‬وبحث البلقيني في متصرف عن غيععره‪ ،‬أو‬
‫عن نفسه‪ ،‬وهو محجور عليععه بنحععو سععفه‪ ،‬أو فلععس تعيععن إقامععة‬
‫البينة لئل يحتاج المعر للعدعوى بيعن يعدي معن ل يعرى البينعة بععد‬
‫الحلف فيحصل الضرر )أو( قال‪) :‬ل بينة لي(‪ ،‬وأطلق‪ ،‬أو قععال‪ :‬ل‬

‫حاضرة‪ ،‬ول غائبة‪ ،‬أو كل بينة أقيمها زور )ثم أحضرها قبلععت فععي‬
‫الصح( لحتمال نسيانه‪ ،‬أو عدم علمععه بتحملهععا‪ ،‬وقضععيته أن مععن‬
‫ادعى عليه بقرض مثل فأنكر أخذه من أصله‪ ،‬ثعم أراد إقامعة بينعة‬
‫بأداء‪ ،‬أو إبراء قبلت‪ ،‬وجرى عليععه أبععو زرعععة لجععواز نسععيانه حععال‬
‫النكار كما لو أنكر أصل اليداع‪ ،‬ثم ادعى تلفا‪ ،‬أو ردا قبل الجحد‪،‬‬
‫وعليه فمحلععه فععي صععورة القععرض أن يععدعي أداء‪ ،‬أو إبععراء قبععل‬
‫الجحد على أن شيخنا فرق بين الوديعة‪ ،‬والبيع مرابحة بععأن مبنععى‬
‫الوديعة على المانة فاكتفي فيها بالبينة مطلقا بخلف البيع‪ ،‬وهععذا‬
‫ظععاهر فععي الفععرق بينهععا‪ ،‬وبيععن القععرض فالقيععاس المععذكور غيععر‬
‫صحيح‪ ،‬ولو قال‪ :‬شهودي فسقة‪ ،‬أو عبيد‪ ،‬ثم أحضر بينععة فععالوجه‬
‫أنه إن اعترف أنهم هم الذين قال عنهم ذلك اشترط مضي زمععن‬
‫يمكن فيه العتق‪ ،‬والستبراء لمكععان قبععولهم حينئذ بإقامععة البينععة‬
‫بذلك‪ ،‬وإن قال هؤلء آخرون جهلتهم‪ ،‬أو نسيتهم قبلوا‪ ،‬وإن قرب‬
‫الزمن فإن تعذرت مراجعته‪ ،‬وقال الوارث‪ :‬ل أعلععم بععذلك فالععذي‬
‫يظهر الوقف إلى بيان الحال‪ ،‬لن قوله‪ :‬فسقة‪ ،‬أو عبيععد مععانع فل‬
‫بد من تيقن انتفائه‪ ،‬واحتمال كون المحضرين غير المقععول عنهععم‬
‫ذلك ل يؤثر احتياطا لحق الغير‬
‫)وإذا ازدحم خصوم( أي‪ :‬مدعون )قدم السبق( فالسبق المسلم‬
‫وجوبا إن تعين عليه فصل الخصومة‪ ،‬لنه العععدل‪ ،‬والعععبرة بسععبق‬
‫المدعي‪ ،‬لنه ذو الحق‪ ،‬وبحث البلقيني أنه لو جاء مدع وحده‪ ،‬ثععم‬
‫مدع مع خصمه‪ ،‬ثم خصم الول قدم مععن جععاء مععع خصععمه >ص‪:‬‬
‫‪ <155‬أمععا الكععافر فيقععدم عليععه المسععلم المسععبوق كمععا بحثععه‬
‫البلقيني‪ ،‬وسبقه إليععه الفععزاري‪ ،‬وأمععا إذا لععم يتعيععن عليععه فصععلها‬
‫فيقععدم مععن شععاء كمععدرس فععي علععم غيععر فععرض‪ ،‬ولععو كفايععة‬
‫كالعروض‪ ،‬وزيادة التبحر على ما يشترط فععي الجتهععاد المطلععق‪،‬‬
‫وأما فيه فهو كالقاضي‪ ،‬وكذا يقععال فععي المفععتي كمععا هععو ظععاهر‪:‬‬
‫)فإن جهل( السابق )أو جععاءوا معععا أقععرع( إذ ل مرجععح‪ ،‬ومنععه أن‬
‫يكتب أسماءهم برقاع بين يديه‪ ،‬ثععم يأخععذ رقعععة رقعععة فكععل مععن‬
‫خرج اسمه قدمه‪ ،‬والولى لهم تقديم مريض يتضرر بالتأخير فععإن‬
‫امتنعوا قدمه القاضي إن كان مطلوبا‪ ،‬لنعه مجبععور )ويقعدم( نععدبا‬
‫)مسافرون( أي‪ :‬مريدون للسفر المبععاح‪ ،‬وإن قصععر كمععا اقتضععاه‬
‫إطلقهم على مقيميععن )مسععتوفزون( مععدعون‪ ،‬أو مععدعى عليهععم‬
‫بأن يتضرروا بالتأخر عن رفقتهم )ونسوة( كذلك على رجال‪ ،‬وكذا‬
‫على خناثى فيما يظهر )وإن تأخروا( لععدفع الضععرر عنهععم )مععا لععم‬
‫يكثروا( أي‪ :‬النوعان‪ ،‬وغلب الذكور لشرفهم فإن كثروا بأن كععانوا‬
‫قدر أهل البلد‪ ،‬أو أكععثر فكععالمقيمين كععذا قععاله‪ ،‬وعبععارة غيرهمععا‬

‫تفهم اعتبار الخصوم بعضهم مععع بعععض >ص‪ <156 :‬ل مععع أهععل‬
‫البلد كلهم قيل‪ ،‬ولعله أولى‪ ،‬والمسافرون فيمععا بينهععم‪ ،‬والنسععوة‬
‫كذلك يقدم منهم بالسبق‪ ،‬ثم يقرع‪ ،‬ولو تعارض مسععافر‪ ،‬وامععرأة‬
‫قدم علععى الوجععه‪ ،‬لن الضععرر فيععه أقععوى‪ ،‬وبحععث الزركشععي أن‬
‫العجوز كالرجل لنتفاء المحذور‪ ،‬وفيه نظر‪ ،‬ومععا علععل بععه ممنععوع‬
‫)ول يقدم سابق‪ ،‬وقارع إل بدعوى( واحدة لئل يزيد ضرر البععاقين‪،‬‬
‫ويقدم المسافر بدعاويه إن خفت بحيعث لعم تضعر بغيعره إضعرارا‬
‫بينا أي‪ :‬بأن لم يحتمل عادة كما هو ظععاهر‪ ،‬وإل فبععدعوى واحععدة‪،‬‬
‫وألحق به المرأة‪.‬‬
‫)ويحرم اتخاذ شهود معينين ل يقبل غيرهم( لما فيه من التضييق‪،‬‬
‫وضياع كثير من الحقوق‪ ،‬وله أن يعين معن يكتععب الوثععائق أي‪ :‬إن‬
‫تبرع‪ ،‬أو رزق من بيت المال‪ ،‬وإل حرم كما مر عن القاضي‪ ،‬لنععه‬
‫يؤدي إلى تعنت المعين‪ ،‬ومغالته في الجععرة‪ ،‬وتعطيلععه الحقععوق‪،‬‬
‫أو تأخيرهععا )وإذا شععهد شععهود( بيععن يععدي قععاض بحععق‪ ،‬أو تزكيععة‬
‫)فعرف عدالة‪ ،‬أو فسقا عمل بعلمه( قطعا‪ ،‬ولم يحتععج لتزكيععة إن‬
‫علم عدالة‪ ،‬وإن طلبها الخصم نعم أصله‪ ،‬وفرعععه ل تقبععل تزكيتععه‬
‫لهما فل يعمل فيهما بعلمه )وإل( يعلععم فيهععم شععيئا )وجععب( عليععه‬
‫)الستزكاء( أي‪ :‬طلب من يزكيهم‪ ،‬وإن اعترف الخصععم بعععدالتهم‬
‫كما يأتي‪ ،‬لن الحق للععه تعععالى نعععم إن صععدقهما فيمععا شععهدا بععه‬
‫عمل به من جهععة القععرار ل الشععهادة‪ ،‬ولععو عععرف عدالععة مزكععي‬
‫المزكى فقط كفى خلفا لما وقع للزركشي‪ ،‬ولععه الحكععم بسععؤال‬
‫المدعي عقب ثبوت العدالة‪ ،‬والولى أن يقول للمدعى عليه‪ :‬هععل‬
‫لك دافع في البينة‪ ،‬أو غيرها‪ ،‬ويمهله ثلثة أيععام فأقععل‪ ،‬وفععي هععذا‬
‫المهال بغير رضا الخصم‪ ،‬ول طلب المععدعى عليععه >ص‪<157 :‬‬
‫نظر ظاهر‪.‬‬
‫والفعرق بينعه وبيعن معا يعأتي فعي الحيلولعة بل طلعب غيعر خفعي‪،‬‬
‫ويجاب مدع طلب الحيلولة بعد البينة‪ ،‬وقيععل‪ :‬التزكيععة‪ ،‬ولععه حينئذ‬
‫ملزمتععه بنفسعه‪ ،‬أو بنععائبه‪ ،‬وبعععد الحيلولععة ل ينفععذ تصععرف واحععد‬
‫منهما نعم من بان له نفوذ تصرفه كما هو ظاهر مما مر‪ ،‬وللحاكم‬
‫فعلهععا بل طلععب إن رآه‪ ،‬ول يجيععب طععالب اسععتيفاء‪ ،‬أو حجععر‪ ،‬أو‬
‫حبس قبل الحكم )بأن( بمعنى كأن )يكتب ما يتميععز بععه الشععاهد(‬
‫اسما‪ ،‬وصفة‪ ،‬وشهرة لئل يشععتبه‪ ،‬ويكفععي مميععز )والمشععهود لععه‪،‬‬
‫وعليه( لئل يكون قريبا‪ ،‬أو عدوا‪ ،‬وهععذا ليععس مععن السععتزكاء‪ ،‬بععل‬
‫مما يريح من النظر بعده في مانع آخر من نحو عععداوة‪ ،‬أو قرابععة‬
‫)وكذا قدر الدين على الصحيح(‪ ،‬لنه قد يغلب علععى الظععن صععدق‬
‫الشاهد في القليل دون الكثير‪ ،‬ول بعد فععي كععون العدالععة تختلععف‬

‫بذلك‪ ،‬وإن كانت ملكه فمن ثم ضعف المصنف الخلف‪ ،‬وإن قواه‬
‫المام‪ ،‬ونقععل المقابععل عععن معظععم الئمععة >ص‪ <158 :‬فانععدفع‬
‫قول شارح ل يحسن التعبير بالصحيح‪ ،‬بل بالصح )ويبعث به( أي‪:‬‬
‫المكتوب )مزكيععا( أي‪ :‬اثنيععن مععع كععل نسععخة مخفيععة عععن الخععر‪،‬‬
‫وسعماه بعه‪ ،‬لنعه سعبب فعي التزكيعة فل ينعافي قعول أصعله إلعى‬
‫المزكي خلفا لمن اعترضه‪ ،‬وهؤلء المبعوثون ويسعمون أصعحاب‬
‫المسائل‪ ،‬لنهم يبحثون‪ ،‬ويسألون‪ ،‬ويسن أن يكععون بعثهمععا سععرا‪،‬‬
‫وأن ل يعلععم كل بععالخر‪ ،‬ويطلقععون علععى المزكيععن حقيقععة‪ ،‬وهععم‬
‫المرسول إليهم )ثم( بعد السؤال‪ ،‬والبعث )يشععافهه المزكععي بمععا‬
‫عنده( من جرح فيسن له إخفععاؤه‪ ،‬ويقععول‪ :‬زدنععي فععي شععهودك‪،‬‬
‫وتعديل فيعمل به‪ ،‬ثم هذا المزكى إن كععان شععاهد أصععل فواضععح‪،‬‬
‫وإل اشترط في الصل عذر يجوز الشهادة علععى الشععهادة‪ ،‬وقععال‬
‫جمع‪ :‬ل يشترط ذلك للحاجة‪ ،‬ولععو ولععي صععاحب المسععألة الحكععم‬
‫بالجرح‪ ،‬والتعديل اكتفعي بقعوله‪ :‬فيعه‪ ،‬لنعه حعاكم )وقيعل‪ :‬تكفععي‬
‫كتابته( أي‪ :‬المزكي إلععى القاضععي بمععا عنععده >ص‪ <159 :‬وأول‬
‫الذرعي كالحسباني هذا الوجه بما يرجع إلى المعتمد‪.‬‬
‫)وشرطه( أي‪ :‬المزكي سواء صععاحب المسععألة‪ ،‬والمرسععول إليععه‬
‫)كشاهد( في كل ما يشترط فيه أما من نصععب للحكععم بالتعععديل‪،‬‬
‫والجرح فشرطه كقاض‪ ،‬ومحله إن لععم يكععن فععي‪ ،‬واقعععة خاصععة‪،‬‬
‫وإل فكمععا مععر فععي السععتخلف )مععع معرفععة( المزكععي لكععل مععن‬
‫)الجرح‪ ،‬والتعععديل(‪ ،‬وأسععبابهما لئل يجععرح عععدل‪ ،‬ويزكععي فاسععقا‪،‬‬
‫ومثله في ذلك الشاهد بالرشد فقول بعضهم‪ :‬يكفيه أن يشهد بأنه‬
‫صالح لدينه‪ ،‬ودنياه يحمل على من يعرف صععلحهما الععذي يحصععل‬
‫به الرشد في مذهب الحاكم نظيععر مععا يععأتي فععي هععو عععدل لكععن‬
‫سععيأتي فععي الشععهادات مععا يعلععم منععه أنععه ل يكتفععي بنحععو ذلععك‬
‫الطلق‪ ،‬ولععو مععن الموافععق للقاضععي فععي مععذهبه‪ ،‬لن وظيفععة‬
‫الشاهد التفصيل ل الجمال لينظر فيه القاضي‪ ،‬وقد يجمع بحمععل‬
‫هذا على ما إذا كان ثععم احتمععال يقععدح فععي ذلععك الطلق‪ ،‬والول‬
‫على خلفه‪.‬‬
‫>ص‪) <160 :‬و( مع )خبرة( المرسول إليه أيضا بحقيقععة )بععاطن‬
‫من يعدله(‪ ،‬وجوز بعضهم رفع خععبرة عطفععا علععى خععبر )شععرطه(‬
‫)لصحبة‪ ،‬أو جوار( بكسر أوله أفصح من ضمه )أو معاملة( قديمععة‬
‫كما قاله عمر رضي الله عنه لمن عدل عنده شععاهدا‪ :‬أهععو جععارك‬
‫تعرف ليله‪ ،‬ونهاره‪ ،‬أو عاملعك بالعدينار‪ ،‬والععدرهم اللعذين يسعتدل‬
‫بهما على الععورع‪ ،‬أو رفيقععك فععي السععفر الععذي يسععتدل بععه علععى‬
‫مكععارم الخلق قععال‪ :‬ل قععال‪ :‬لسععت تعرفععه‪ ،‬ويقبععل قععولهم فععي‬

‫خبرتهم بذلك كما يدل له الثر أما غيععر القديمععة مععن تلععك الثلثععة‬
‫كأن عرفه في أحدها من نحو شععهرين فل يكفععي اتفاقععا علععى مععا‬
‫قاله الماوردي‪ ،‬ويغني عن خبره ذلعك أن تسعتفيض عنعده ععدالته‬
‫من الخبراء بباطنه‪ ،‬وألحق ابن الرفعة بذلك ما إذا تكرر ذلك على‬
‫سمعه مرة بعد أخععرى بحيععث يخععرج عععن حععد التواطععؤ ل شععهادة‬
‫عدلين لحتمال التواطؤ إل إن شهد علعى شعهادتهما‪ ،‬وخعرج بمعن‬
‫يعدله من يجرحه فل يشترط خبرة باطنه لشتراط تفسير الجععرح‬
‫)‪ ،‬والصح اشتراط لفظ شهادة( من المزكي كبقية الشهادات )و(‬
‫الصح )أنه يكفععي( قععول العععارف بأسععباب الجععرح‪ ،‬والتعععديل أي‪:‬‬
‫الموافق مذهبه لمذهب القاضي فيهما نظير ما تقرر بما فيه )هععو‬
‫عدل(‪ ،‬لنه أثبت له العدالة التي هي المقصود )وقيل‪ :‬يزيععد علععى‬
‫ولي(‪ ،‬ونقل عن الكثر‪ ،‬لنه قد يكون عدل في شععيء دون شععيء‬
‫يعني قد يظن صدقه في شيء دون شيء أخذا مما تقرر آنفا في‬
‫القليل‪ ،‬والكثير‪ ،‬وأما إثبات حقيقة العدالة في صورة‪ ،‬ونفيهععا فععي‬
‫أخر فغير متصور شرعا‪ ،‬وإذا تقرر أن ذلك الذي ذكرته هو المععراد‬
‫لم ينتج منه تأييد لذلك الوجه الضعيف‪ ،‬لنه‪ ،‬وإن قال‪ :‬على‪ ،‬ولععي‬
‫قد يريد في بعض الصور التي يغلب الظن فيها صدقه دون غيرهععا‬
‫فتععأمله فععإن الشععراح أغفلععوه بالكليععة‪ ،‬ول يجععوز أن يزكععي أحععد‬
‫الشععاهدين الخععر‪ ،‬ولععو عععرف الحععاكم‪ ،‬والخصععم اسععم الشععاهد‪،‬‬
‫ونسبه‪ ،‬وعينه جازت تزكيته في غيبته كما يأتي‪.‬‬
‫)ويجععب ذكععر سععبب الجععرح( صععريحا كععزان‪ ،‬ول يكععون بععه قاذفععا‬
‫للحاجة مع أنه مسئول‪ ،‬وبه فارق شهود الزنا إذا نقصععوا كمععا مععر‬
‫مع أنعه ينعدب لهعم السعتر >ص‪ <161 :‬أو سعارق للختلف فعي‬
‫سببه فععوجب بيععانه ليعمععل القاضععي فيععه باعتقععاده نعععم لععو اتحععد‬
‫مذهب القاضي‪ ،‬وشاهد الجرح لم يبعد الكتفاء منه بالطلق لكن‬
‫ظععاهر كلمهععم أنععه ل فععرق‪ ،‬ويععوجه بمععا مععر آنفععا‪ ،‬وقععال المععام‬
‫والغزالي علمه بسببه مغن عن تفسيره‪ ،‬ولععو علععم لععه مجرحععات‬
‫اقتصر على واحد لعدم الحاجة لزيد منه‪ ،‬بل قال ابن عبد السلم‬
‫ل يجوز جرحه بالكبر لستغنائه عنه بالصغر فإن لم يبين سببه لم‬
‫يقبل لكن يجب التوقف عن الحتجاج به إلى أن يبحععث عععن ذلععك‬
‫الجرح كما يأتي أما سبب العدالة فل يحتاج لذكره لكثرة أسععبابها‪،‬‬
‫وعسر عععدها قععال جمععع متععأخرون‪ :‬ول يشععترط حضععور المزكععي‬
‫والمجعععروح ول الشعععهود لعععه أو عليعععه أي‪ :‬لن الحكعععم بعععالجرح‪،‬‬
‫والتعديل حق لله تعالى‪ ،‬ومن ثم كفت فيهما شهادة الحسبة نعععم‬
‫ل بد من تسمية البينة للخصم ليأتي بدافع إن أمكنه )ويعتمد فيععه(‬
‫أي‪ :‬الجععرح )المعاينععة( لنحععو زنععاه‪ ،‬أو السععماع لنحععو قععذفه )أو‬

‫الستفاضة( عنه بما يجرحه‪ ،‬وإن لم يبلغ التواتر‪ ،‬ول يجوز اعتمععاد‬
‫عدد قليل إل إن شهد على شهادتهم‪ ،‬ووجد شرط الشععهادة علععى‬
‫الشععهادة‪ ،‬والشععهر أنععه يععذكر معتمععده المععذكور‪ ،‬والقيععس ل‪،‬‬
‫)ويقدم( الجرح )علععى التعععديل( لزيععادة علععم الجععارح )فععإن قععال‬
‫المعدل‪ :‬عرفت سععبب الجععرح‪ ،‬وتععاب منععه‪ ،‬وصععلح قععدم( لزيععادة‬
‫علمه حينئذ‬
‫)تنبيه( قوله‪ :‬وصلح يحتمل أن يكون تأكيدا‪ ،‬والوجه أنه تأسيس إذ‬
‫ل يلزم من التوبة قبول الشهادة‪ ،‬وحينئذ فيفيد أنععه مضععت >ص‪:‬‬
‫‪ <162‬مدة السععتبراء بعععد التوبععة لكععن ظععاهر المتععن أنععه يكفععي‬
‫مجرد قوله‪ :‬صلح‪ ،‬وليس مععرادا‪ ،‬بععل ل بععد مععن ذكععر مضععي تلععك‬
‫المدة إن لم يعلم تاريخ الجرح‪ ،‬وإل لععم يحتععج لععذلك إذ ل بععد مععن‬
‫مضيها‪ ،‬وكذا يقدم التعديل إن أرخ كل مععن البينععتين‪ ،‬وكععانت بينععة‬
‫التععديل متعأخرة قعال ابعن الصعلح إن علعم المععدل جرحعه‪ ،‬وإل‬
‫فيحتمل اعتماده على حاله قبل الجععرح قععال القاضععي ول تتوقععف‬
‫الشهادة به على سؤال القاضي‪ ،‬لنه تسمع فيه شععهادة الحسععبة‪،‬‬
‫وقضيته أن التعديل كذلك لسماعها فيه أيضا‪ ،‬ويقبل قول الشععاهد‬
‫قبل الحكم أنععا فاسععق‪ ،‬أو مجععروح‪ ،‬وإن لععم يععذكر السععبب خلفععا‬
‫للروياني‪ ،‬وغيره نعععم يتجععه أن محلععه فيمععن ل يبعععد عععادة علمععه‬
‫بأسباب الجرح‪ ،‬وفععي شععرح مسععلم يتوقععف القاضععي عععن شععاهد‬
‫جرحععه عععدل بل بيععان سععبب‪ ،‬ويتجععه أن مععراده نععدب التوقععف إن‬
‫قويت الريبة لعل القادح يتضح فإن لم يتضح حكم لما يأتي أنععه ل‬
‫عبرة لريبة يجدها بل مستند‬
‫)والصح أنه ل يكفي في التعديل قععول المععدعى عليععه هععو عععدل‪،‬‬
‫وقد غلط( في شهادته علي لما مر أن الستزكاء حق للععه تعععالى‪،‬‬
‫ولهذا ل يجوز الحكم بشهادة فاسق‪ ،‬وإن رضي الخصععم‪ ،‬ومقععابله‬
‫الكتفاء بذلك في الحكم عليه ل في التعديل إذ ل قائل به‪ ،‬وقوله‪:‬‬
‫وقد غلععط ليععس بشععرط‪ ،‬بععل هععو بيععان‪ ،‬لن إنكععاره مععع اعععترافه‬
‫بعدالته مستلزم لنسبته للغلط‪ ،‬وإن لم يصرح به فععإن قععال عععدل‬
‫فيما شهد به علي كان إقرارا منه به‪ ،‬ويسععن لععه‪ ،‬ول يلزمععه‪ .‬وإن‬
‫طلب الخصم إذا ارتاب فيهم لكن بقيده التي قبيل الحسبة‪ ،‬وفي‬
‫المنتقبة‪ ،‬وإل وجب أن يفرقهم‪ ،‬ويسأل كل‪ ،‬ويستقصي‪ ،‬ثم يسأل‬
‫الثاني قبل اجتماع الول به‪ ،‬ويستقصععي‪ ،‬ويعمععل بمععا غلععب علععى‬
‫ظنه‪ ،‬والولى كون ذلك قبل التزكية‪ ،‬ولهم أن ل يجيبععوه‪ ،‬ويلزمععه‬
‫حينئذ القضاء إن وجدت شروطه‪ ،‬ول عبرة بريبة يجدها‪ ،‬ولو قال‪:‬‬
‫ل دافع لي فيه‪ ،‬ثم أتى ببينة بنحو عداوته‪ ،‬أو فسععقه‪ ،‬وادعععى أنععه‬
‫كان جاهل بذلك قبل قوله‪ :‬بيمينه على ما ذكره بعضععهم فلععه بعععد‬

‫حلفه إقامة البينة بذلك فععإن قلععت‪ :‬أطلقععوا >ص‪ <163 :‬قبععوله‬
‫في ل بينة لي‪ ،‬وما معه مما مر آنفا الظاهر‪ ،‬أو الصريح في أنه ل‬
‫يمين عليه‪ ،‬وهذا يرد علعى ذلعك البععض قلعت يمكعن الفعرق بعأن‬
‫التنافي هنا أظهر‪ ،‬لنه نفى القادح علعى العمعوم ثعم أثبعت بعضعه‬
‫في شخص واحد فاحتاج ليمين تؤيد صدقه في ذلك الثبات‪ ،‬وأمععا‬
‫ثم فإتيانه ببينة ل ينافي ل بينة لي من كل وجه‪ ،‬لنهما لم يتععواردا‬
‫على شيء واحد‪ ،‬وأمععا قععولهم قعد يكععون لعه بينعة‪ ،‬ول يعلمهعا فل‬
‫فارق فيه‪ ،‬لنه قد يكون عدوه مثل‪ ،‬وهو ل يعلمه‪ ،‬ولععو أقععام بينععة‬
‫على إقرار المدعي بأن شاهديه شربا الخمر مثل‪ ،‬وقت كععذا فععإن‬
‫كان بينه‪ ،‬وبين الداء دون سنة ردا‪ ،‬وإل فل‪ ،‬ولو لم يعينا للشععرب‬
‫وقتا سئل المقر‪ ،‬وحكم بما يقتضيه تعيينه فععإن أبععى عععن التعييععن‬
‫توقف عن الحكم‪ ،‬ولو ادعى الخصم أن المدعي أقر بنحععو فسععق‬
‫بينته‪ ،‬وأقام شاهدا ليحلف معه بنى علععى مععا لععو قععال بعععد بينتععه‪:‬‬
‫شهودي فسقة‪ ،‬والصح بطلن بينتععه ل دعععواه فل يحلععف الخصععم‬
‫مع شاهده‪ ،‬لن الغرض الطعن في البينععة‪ ،‬وهععو ل يثبععت بشععاهد‪،‬‬
‫ويمين‪ ،‬ولو شهدا بأن هذا ملكه‪ ،‬ورثه فشععهد آخععران بأنهمعا ذكععرا‬
‫بعد موت الب أنهما ليسععا بشععاهدين فععي هععذه الحادثععة‪ ،‬أو أنهمععا‬
‫ابتاعا الدار منه ردا‪ ،‬وإيهام الروضة خلف ذلك غير مراد‪.‬‬
‫باب القضاء على الغائب‬
‫عن البلد‪ ،‬أو المجلس بشرطه‪ ،‬وتوابع أخر )هو جائز( في كععل‬
‫شيء ما عدا عقوبة لله تعالى كما يأتي‪ ،‬وإن كان الغائب في غير‬
‫عمله للحاجة‪ ،‬ولتمكنه من إبطال الحكم عليه بإثبات طععاعن فععي‬
‫البينة إذ يجب تسميتها له إذا حضر بنحو فسق‪ ،‬أو في الحق بنحععو‬
‫أداء‪ ،‬وليس له سؤال القاضي أي‪ :‬الهل كما هو ظاهر عن كيفيععة‬
‫الدعوى‪ ،‬ومثلها يمين الستظهار‪ ،‬وإن كان في تحريرها خفاء يبعد‬
‫على غير العالم استيفاؤه‪ ،‬لن تحريرها إليه نعععم إن سععجلت فلععه‬
‫القدح بإبداء مبطل لها كما هو ظاهر‪ ،‬ولنه صلى الله عليه وسلم‬
‫قال لهند امرأة أبععي سععفيان رضععي اللععه عنهمععا لمععا شععكت إليععه‬
‫شحه‪} :‬خذي من ماله ما يكفيك وولدك بععالمعروف{ فهععو قضععاء‬
‫عليه ل إفتاء‪ ،‬وإل لقال‪ :‬لك أن تأخذي مثل‪ ،‬ورده في شرح مسلم‬
‫بأنه كان حاضرا غير متوار‪ ،‬ول متعزز‪ ،‬لن الواقعة فعي فتعح مكعة‬
‫لما حضرت هند للمبايعة‪ ،‬وذكر صلى الله عليععه وسعلم فيهعا أن ل‬
‫يسععرقن فععذكرت هنععد ذلععك‪ ،‬ويؤيععده مععا رواه الحععاكم‪ ،‬وصععححه‪،‬‬
‫وأقره الذهبي }أنها قععالت‪ :‬ل أبايعععك علععى السععرقة إنععي أسععرق‬
‫>ص‪ <164 :‬من مال زوجي فكف صلى الله عليععه وسععلم يععده‪،‬‬

‫وكفت يدها حتى أرسل إلى أبي سفيان يتحلل لها منععه فقععال أبععو‬
‫سفيان‪ :‬أما الرطب فنعم‪ ،‬وأما اليابس فل{‪ ،‬واعترضه غيره بععأنه‬
‫لم يحلفها‪ ،‬ولم يقدر المحكوم به لهععا‪ ،‬ولععم تجععر دعععوى علععى مععا‬
‫شرطوه‪ ،‬والدليل الواضح أنه صح عن عمععر وعثمععان رضععي اللععه‬
‫عنهما القضاء على الغائب‪ ،‬ول مخالف لهما من الصحابة كما قاله‬
‫ابععن حععزم‪ ،‬واتفععاقهم علععى سععماع البينععة عليععه فععالحكم مثلهععا‪،‬‬
‫والقياس على سماعها على ميععت‪ ،‬وصععغير مععع أنهمععا أعجععز عععن‬
‫الدفع من الغائب‪ ،‬وإنما تسمع الدعوى عليه بشروطها التيععة فععي‬
‫بابها مع زيادة شععروط أخععرى هنععا منهععا أنععه ل تسععمع هنععا إل )إن‬
‫كانت عليععه( حجععة يعلمهععا القاضععي حالععة الععدعوى كمععا دل عليععه‬
‫كلمهم‪ ،‬وإن اعترضععه البلقينععي‪ ،‬وجععوز سععماعها إذا حععدث بعععدها‬
‫علم البينة‪ ،‬أو تحملها‪ ،‬ثم تلك الحجة إما )بينة(‪ ،‬ولو شاهدا‪ ،‬ويمينا‬
‫فيما يقضى فيه بهما وإمععا علععم القاضععي دون مععا عععداهما لتعععذر‬
‫القرار‪ ،‬واليمين المردودة )وادعى المدعي جحوده(‪ ،‬وأنععه يلزمععه‬
‫تسليمه له الن‪ ،‬وأنه يطالبه بععذلك )فععإن قععال‪ :‬هععو مقععر(‪ ،‬وإنمععا‬
‫أقيم البينة استظهارا مخافة أن ينكر‪ ،‬أو ليكتب بهععا القاضععي إلععى‬
‫قاضي بلععد الغععائب )لععم تسععمع بينتععه( إل أن يقععول‪ :‬وهععو ممتنععع‪،‬‬
‫وذلك‪ ،‬لنها ل تقام على مقر‪ ،‬ول أثر لقوله‪ :‬مخافة أن ينكر خلفععا‬
‫للبلقيني‪ ،‬ويؤخععذ منععه أنععه ل تسععمع الععدعوى علععى غععائب بوديعععة‬
‫للمدعي في يده لعدم الحاجة لذلك لتمكن الوديع من دعوى الرد‪،‬‬
‫أو التلف لكن بحث أبو زرعة سععماع الععدعوى بععأنه لععه تحععت يععده‬
‫وديعة‪ ،‬وتسمع بينته بها لكن ل يحكم‪ ،‬ول يوفيه من مععاله إذ ليععس‬
‫له في ذمته شيء‪ ،‬ومن ثم لو كان معه بينة بإتلفه لهععا‪ ،‬أو تلفهععا‬
‫عنده بتقصير سمعها‪ ،‬وحكم‪ ،‬ووفاه من ماله‪ ،‬لن بدلها حينئذ مععن‬
‫جملة الديون قال‪ :‬وإنما جوزنا >ص‪ <165 :‬ذلك لحتمال جحععود‬
‫الوديع‪ ،‬وتعذر البينة فيضبطها عند القاضي بإقامتها لديه‪ ،‬وإشهاده‬
‫على نفسه بثبععوت ذلععك يسععتغنى بإقامتهععا عنععد جحععود الوديععع إذا‬
‫حضر‪ ،‬لنها قد تتعذر حينئذ‪ .‬ا ه‪ .‬ولعل ما قاله مبني على معا نظعر‬
‫إليه شيخه البلقيني من أن مخافة إنكاره مسوغ لسععماع الععدعوى‬
‫عليه‪ ،‬ويستثنى من ذلك ما إذا كان للغائب عين حاضرة في عمععل‬
‫القاضي الذي الدعوى عنده‪ ،‬وإن لم تكععن ببلععده كمععا هععو ظععاهر‪،‬‬
‫وأراد إقامة البينة على دينه ليوفيه منه فتسععمع البينععة‪ ،‬وإن قععال‪:‬‬
‫هو مقر قال البلقيني‪ ،‬وكذا تسمع بينته لععو قععال‪ :‬أقععر فلن بكععذا‪،‬‬
‫ولي بينة بإقراره‪ ،‬وجزم به غيره‪ ،‬ولو كععان ممععن ل يقبععل إقععراره‬
‫كسفيه‪ ،‬ومفلس فيما ل يقبل إقرارهما فيه لم يؤثر قوله‪ :‬هو مقر‬
‫في سماع البينععة‪) .‬وإن أطلععق(‪ ،‬ولععم يتعععرض لجحععود‪ ،‬ول إقععرار‬

‫)فالصح أنها تسمع(‪ ،‬لنه قد ل يعلععم جحععوده فععي غيبتععه‪ ،‬ويحتععاج‬
‫إلى إثبات الحق فيجعل غيبته كسكوته‬
‫)فرع( غاب المحال عليه‪ ،‬واتصل بالحاكم‪ ،‬وثيقة بما للمحيل عليه‬
‫ثابتة قبل الحوالة حكم بموجب الحوالة فلععه إذا حضععر إنكععار ديععن‬
‫المحيل ل بصحتها كما هو ظاهر لعدم ثبوت محل التصععرف عنععده‬
‫إذ الصورة أنه اتصل به ثبوت غيره الذي لم ينضم إليععه حكععم أمععا‬
‫إذا اتصل به حكم غيره بذلك فيحكم بالصحة‪ ،‬وليس للمحال عليه‬
‫النكار )و( الصح )أنه ل يلزم القاضي نصب مسععخر( بفتععح الخععاء‬
‫المعجمة المشددة )ينكر عن الغائب(‪ ،‬ومن ألحق به ممععن يععأتي‪،‬‬
‫لنه قد يكون مقرا فيكون إنكار المسخر كذبا نعم ل بععأس بنصععبه‬
‫خروجا من خلف من أوجبه‪ ،‬وكذبه غيععر محقععق علععى أن الكععذب‬
‫قد يغتفر في مواضع‪ ،‬وقول النوار‪ :‬يستحب بعيد فإن قلت صريح‬
‫المتن قععوة الخلف‪ ،‬ويؤيععده قععول المطلععب‪ :‬أن لععزوم نصععبه هععو‬
‫قياس المذهب في الدعاوى على المتمرد‪ ،‬والخلف القوي تسععن‬
‫رعايته قلت قوته مععن حيععث الشععهرة ل تنععافي ضعععفه مععن حيععث‬
‫المدرك كيف‪ ،‬وهو يقتضي حرمة النصب كما قعاله الرافعععي لكععن‬
‫لما كععان فيععه نععوع حاجععة اقتضععى إبععاحته ل غيععر‪ ،‬ومععا ذكععره فععي‬
‫المطلب ممنوع بل المتمرد‪ ،‬والغائب سواء في هععذا‪ ،‬وإن افترقععا‬
‫فيما يأتي )‪ ،‬ويجب( >ص‪ <166 :‬فيما إذا لم يكن للغائب وكيععل‬
‫حاضر إن كانت الدعوى بععدين‪ ،‬أو عيععن‪ ،‬أو بصععحة عقععد‪ ،‬أو إبععراء‬
‫كأن أحال الغائب على مدين له حاضر فادعى أنه مكره عليععه )أن‬
‫يحلفه بعد البينة(‪ ،‬وتعديلها )أن الحق( في الصورة الولععى )ثععابت‬
‫في ذمته( إلى الن احتياطا للمحكوم عليعه‪ ،‬لنعه لعو حضعر لربمعا‬
‫ادعى ما يبريه‪ .‬ويشترط أن يقول مع ذلععك‪ ،‬وأنععه يلزمععه تسععليمه‬
‫إليه‪ ،‬لنه قد يكون عليه‪ ،‬ول يلزمه أداؤه لتأجيل‪ ،‬أو نحوه‪ ،‬وظاهر‬
‫كما قاله البلقيني أن هذا ل يأتي في الدعوى بعين بل يحلف فيهععا‬
‫على ما يليق بها‪ ،‬وكذا نحو البراء كما يأتي‪ ،‬وأنه ل بد أن يتعععرض‬
‫مع الثبوت‪ ،‬ولزوم التسليم إلى أنه ل يعلم أن في شععهوده قادحععا‬
‫في الشهادة مطلقا‪ ،‬أو بالنسبة للغائب كفسععق‪ ،‬وعععداوة‪ ،‬وتهمععة‬
‫بناء على الصح أن المدعى عليه لو كان حاضععرا‪ ،‬وطلععب تحليععف‬
‫المدعي على ذلك أجيب‪ ،‬ول يبطل الحق بتأخير هععذه اليميععن‪ ،‬ول‬
‫ترتد بالرد‪ ،‬لنها ليست مكملة للحجة‪ ،‬وإنمععا هععي شععرط للحكععم‪،‬‬
‫ولو ثبت الحق‪ ،‬وحلف ثم نقل إلى حاكم آخر ليحكم به لععم تجععب‬
‫إعادتها على الوجععه أمععا إذا كععان لععه وكيععل حاضععر >ص‪<167 :‬‬
‫فهل يتوقف التحليف على طلبه‪ ،‬وجهان‪ ،‬وقضععية كلمهمععا تععوقفه‬
‫عليه‪ ،‬واعتمده ابن الرفعة‪ ،‬واستشكله في التوشيح بععأنه إذا كععان‬

‫له وكيل حاضر لم يكن قضاء على غائب‪ ،‬ولم تجب يميععن جزمععا‪،‬‬
‫وفيه نظر‪ ،‬ولن العبرة في الخصومات في نحو اليمين بالموكل ل‬
‫الوكيل فهو قضاء على غععائب بالنسععبة لليميععن‪ ،‬ويؤيععد ذلععك قععول‬
‫البلقيني للقاضي سععماع الععدعوى علععى غععائب‪ ،‬وإن حضععر وكيلععه‬
‫لوجود الغيبة المسوغة للحكم عليه‪ ،‬والقضاء إنمععا يقععع عليععه أي‪:‬‬
‫في الحقيقة‪ ،‬أو بالنسبة لليمين‪ ،‬فالحاصل أن الدعوى إن سمعت‬
‫علععى الوكيععل تععوجه الحكععم إليععه دون مععوكله إل بالنسععبة لليميععن‬
‫احتياطععا لحععق الموكععل‪ ،‬وإن لععم تسععمع عليععه تععوجه الحكععم إلععى‬
‫الغائب من كل وجه في اليمين‪ ،‬وغيرها‬
‫)تنبيه( علم من كلم البلقيني أن القاضي فيمن لععه وكيععل حاضععر‬
‫مخير بين سماع الدعوى على الوكيل‪ ،‬وسماعها علععى الغععائب إذا‬
‫وجدت شروط القضاء عليه‪ ،‬ول يتعيععن عليععه أحععد هععذين‪ ،‬لن كل‬
‫منهما يتوصل به إلى الحق فععإن لععم توجععد شععروط القضععاء علععى‬
‫الغائب فالذي يظهر وجوب سماعها على الوكيععل حينئذ لئل يضععيع‬
‫حق المدعي‪ ،‬وخرج بقوله‪ :‬إن الحق ثابت في ذمته ما لو لم يكن‬
‫كذلك كدعوى قععن عتقععا‪ ،‬أو امععرأة طلقععا علععى غععائب‪ ،‬وشععهدت‬
‫البينة حسبة على إقععراره بععه >ص‪ <168 :‬فل يحتععاج لليميععن إذا‬
‫لحظ جهة الحسبة‪ ،‬وبه أفتى ابن الصلح فععي العتععق‪ ،‬وألحععق بععه‬
‫الذرعي الطلق‪ ،‬ونحوه من حقوق الله تعععالى المتعلقععة بشععخص‬
‫معين بخلف ما لو ادعى عليه بنحو بيع‪ ،‬وأقام بينة به‪ ،‬أو بععالقرار‬
‫به‪ ،‬وطلب الحكععم بثبععوته فععإنه يجيبععه لععذلك خلفععا لمععا وقععع فععي‬
‫الجواهر‪ ،‬وحينئذ يجب أن يحلف خوفا من مفسد قععارن العقععد‪ ،‬أو‬
‫طععرو مزيععل لععه‪ ،‬ويكفععي أنععه الن مسععتحق لمععا ادعععاه )وقيععل‪:‬‬
‫يستحب( التحليف‪ ،‬لنه يمكنه التدارك إن كان لععه دافععع‪ ،‬ويقععع أن‬
‫الحاضر بالبلد يوكل من يدعي على الغائب حتى ينفي عنععه يميععن‬
‫الستظهار أخذا من ظواهر عبارات تقتضي ذلك‪ ،‬وليس بصععواب‪،‬‬
‫بل المجزوم به في كلم الصحاب أنععه ل بععد مععن حلععف الموكععل‪،‬‬
‫وتلك العبارات محمولة على وكيل الغععائب أي‪ :‬إلععى محععل تسععمع‬
‫عليه الدعوى فيه ل مطلقا كما هو ظععاهر‪ ،‬وسععكتوا ععن التصعريح‬
‫بذلك لوضوحه‬
‫)تنععبيه( ادعععى علععى غععائب بنحععو طلق كععأن علقععه بمضععي شععهر‬
‫فمضى حكم به‪ ،‬ول ينتظر‪ ،‬وإن احتمععل أن تخلفععه بعععذر كمععا مععر‬
‫مبسععوطا أواخععر الطلق‪ ،‬وظععاهر كلم السععبكي وجععوب يميععن‬
‫الستظهار حتى في الطلق أي‪ :‬إذا لم يلحععظ فيععه الحسععبة فععإنه‬
‫أفتى فيمن قال‪ :‬إن مضت مدة كذا‪ ،‬ولم أدخععل بهععا فهععي طععالق‬
‫فانقضت المدة‪ ،‬وهععو غععائب بععأنه إن شععهد أربععع نسععوة ببكارتهععا‪،‬‬

‫وحلفت على عدم الدخول لجل غيبته حكم بوقوع الطلق فقوله‪:‬‬
‫وحلفت بالواو ل بععأو خلفععا لمععا وقععع فععي نسععخ تحريفععا‪ ،‬وتعليلععه‬
‫بقوله‪ :‬لجل غيبته صريح في أنها يمين استظهار‪ ،‬وقعد يجمعع بعأن‬
‫الول فععي بينععة شععهادة بععإقراره فهععو المقصععر بععه فلععم يحتععج‬
‫للستظهار في حقه >ص‪ <169 :‬وهذا فععي بينععة شعاهدة بفعلعه‪،‬‬
‫وهععو لضعععف دللتععه يحتععاج لمقععو فععوجبت هععذا‪ ،‬والوجععه إطلق‬
‫وجوبها‪ ،‬لنه النسب بالحتياط المبني عليه أمععر الغععائب‪ ،‬وظععاهر‬
‫أنه ليس من محل الخلف ما إذا علق بعدم النفاق عليها فتحلععف‬
‫أن نفقتها باقية عليه مععا بععرئ منهععا بطريععق مععن الطععرق‪ ،‬وأفععتى‬
‫بعضهم بأنه ل يحتاج إليها في قاض جعله الميت‪ ،‬وصععيا‪ ،‬واعععترف‬
‫عنده بدين عليه لفلن بناء على أن له القضاء بعلمه‪ ،‬وفيععه نظععر‪،‬‬
‫بل ل يصح‪ ،‬لنه قد يبرئه بعععد الوصععية فاحتيععج ليميععن السععتظهار‬
‫لنفعي ذلعك‪ ،‬ونحعوه‪ ،‬وبعأنه لعو أقعر بعدين‪ ،‬وهعو مريعض‪ ،‬وأوصعى‬
‫بقضائه‪ ،‬وفي الورثة يتيم احتيج ليميععن السععتظهار إن مضععى بعععد‬
‫القرار إمكان أدائه‪ ،‬وفيه إيهام‪ ،‬والوجه أخذا ممععا مععر أنععه تلزمععه‬
‫يمين بأن القرار حق‪ ،‬وببقععاء الععدين‪ ،‬وإن لعم يمععض مععدة إمكععان‬
‫أدائه لحتمععال البععراء‪ ،‬أو نحععوه )‪ ،‬ويجريععان( أي‪ :‬الوجهععان كمععا‬
‫قبلهما من الحكام )في دعوى على صبي‪ ،‬ومجنععون( ل ولععي لععه‪،‬‬
‫أو له ولي‪ ،‬ولم يطلب فل تتوقف اليمين على طلبه‪ ،‬وميععت ليععس‬
‫له‪ ،‬وارث خاص حاضر كالغائب‪ ،‬بل‪ ،‬أولى لعجزهععم عععن التععدارك‬
‫فإذا كمل‪ ،‬أو قدم الغائب فهم على حجتهم أما من له وارث خاص‬
‫حاضر كامل فل بد في تحليف خصمه بعد البينة مععن طلبععه >ص‪:‬‬
‫‪ <170‬والفرق بينه‪ ،‬وبين ما مر في الععولي ظععاهر‪ ،‬ومععن ثععم لععو‬
‫كان على الميت دين مستغرق لم يتوقف على طلبه إل إن حضععر‬
‫معه كل الغرماء‪ ،‬وسكتوا نعم إن سكت عن طلبهععا لجهععل عرفععه‬
‫الحاكم فإن لم يطلبها قضى عليه بدونها‪ ،‬وخرج بمن ذكر متعععزز‪،‬‬
‫ومتوار فيقضى عليهما بل يمين كما يأتي لتقصيرهما‬
‫)فرع( ل تسقط يمين الستظهار بإحالععة الععدائن‪ ،‬ول يمنععع توقععف‬
‫طلبها من المحيل صحة الحوالة‪ ،‬ول سماع بينععة المحتععال‪ ،‬وأفععتى‬
‫العماد بن يونس في ميت عن ابنين غائب‪ ،‬وطفععل‪ ،‬وعنععده رهععن‬
‫بدين فمات المععدين فحضععر وكيععل الغععائب‪ ،‬ووصععي الطفععل إلععى‬
‫القاضي‪ ،‬وأثبتا الدين‪ ،‬والرهن‪ ،‬وطلبا منه الوفععاء بععأنه يععوفى مععن‬
‫ثمنه‪ ،‬وتوقف اليمين إلى الحضور‪ ،‬والبلوغ‪ ،‬ويظهر أنه مفرع على‬
‫طريقة السبكي التية‪ ،‬وغيره بأنه لو حكم على غائب فبان أن لععه‬
‫وكيل بالبلد حالة الحكم نفذ‪ ،‬ويععوافقه مععا مععر آنفععا عععن البلقينععي‪،‬‬

‫ومر أن القاضي لو باع مععال غععائب فقععدم‪ ،‬وقععال‪ :‬بعتععه قبععل بيععع‬
‫الحاكم قدم المالك بخلف ما لو باع وكيله‪ ،‬ثم ادعى سبق بيعه ل‬
‫بد له من البينة كما في النهاية‪ ،‬لن وليععة الوكيععل الخععاص أقععوى‬
‫من ولية الحععاكم‪ ،‬وتنععاقض كلم ابععن الصععلح فيمععا لععو ادعععى أن‬
‫الميت أبرأه‪ ،‬وأثبته بالبينة‪ ،‬والوجه أنه ل بد من يميعن السعتظهار‬
‫هنا أيضا قال الذرعي لحتمعال أنعه كعان مكرهعا علعى البعراء‪ ،‬أو‬
‫القرار به‪.‬‬
‫)ولو ادعى وكيل الغائب( أي‪ :‬إلى مسافة يجوز القضاء فيها علععى‬
‫الغائب كما هو ظاهر‪ ،‬ثم رأيت بعضععهم صععرح بععه فقععال فيمععا إذا‬
‫ادعى وكيل غائب على غائب‪ ،‬أو حاضر المراد بالغيبة فيهما فععوق‬
‫مسافة العدوى‪ ،‬أو في غير ولية الحاكم‪ ،‬وإن قربت كما يأتي عن‬
‫الماوردي )علععى غععائب(‪ ،‬أو صععبي‪ ،‬أو مجنععون‪ ،‬أو ميععت‪ ،‬وإن لععم‬
‫يرثه إل بيت المال على الوجه )فل تحليف(‪ ،‬بل يحكم بالبينة‪ ،‬لن‬
‫الوكيععل ل يتصععور حلفععه علععى اسععتحقاقه‪ ،‬ول علععى أن مععوكله‬
‫يستحقه‪ ،‬ولععو‪ ،‬وقععف المععر إلععى حضععور الموكععل لتعععذر اسععتيفاء‬
‫الحقوق بالوكلء‪ ،‬وإفتاء ابن الصلح فيمن ادعى على ميت‪ ،‬وأقام‬
‫بينة >ص‪ <171 :‬ثم‪ ،‬وكل‪ ،‬ثععم غععاب طععالب وكيلععه‪ ،‬ول يتوقععف‬
‫على يمين الموكععل مععردود بععأن التوكيععل هنععا إنمععا وقععع لسععقاط‬
‫اليمين بعد وجوبها فلم تسقط بخلفعه فيمعا معر أمعا الغعائب إلعى‬
‫محل قريب‪ ،‬وهو بولية القاضي فتلزمه اليمين فيتوقف المر إلى‬
‫حضوره‪ ،‬وحلفها‪ ،‬لنه ل مشقة عليه في الحضور حينئذ بخلف مععا‬
‫لو بعد‪ ،‬أو كان بغير ولية الحاكم‪ ،‬ولو ادعى قيم صبي‪ ،‬أو مجنون‬
‫دينا له على كامل فادعى وجود مسقط كأتلف أحدهما علععي مععن‬
‫جنس ما يدعيه بقدر دينه‪ ،‬وكععأبرأني مععورثه‪ ،‬أو قبضععه منععي قبععل‬
‫موته‪ ،‬وكأقررت لكن علععى رسععم القبالععة علععى الوجععه لععم يععؤخر‬
‫الستيفاء لليمين المتوجهة على أحدهما بعععد كمععاله لقععراره فلععم‬
‫يراع بخلف معن قعامت عليعه البينععة فعي المسعألة التيععة فادعععاء‬
‫تناقض بينهما ليس في محله‪ ،‬وأيضا فاليمين هنا إنما توجهت فععي‬
‫دعوى ثانية فلم يلتفت إليها بخلفها فيما يأتي‪ ،‬أو على أحدهما‪ ،‬أو‬
‫غائب وقف المر إلى الكمال‪ ،‬والحضععور كمععا صععرح بععه كلمهمععا‪،‬‬
‫وبه صرح القاضي‪ ،‬وتبعوه كما اعترف بععه السععبكي لتععوقفه علععى‬
‫اليمين المتعذرة‪ ،‬ويفرق بين هذا‪ ،‬وما مر في الوكيل بععأنه يععترتب‬
‫على عدم الستيفاء ثم مفسدة عامة‪ ،‬وهي تعذر استيفاء الحقوق‬
‫بالوكلء بخلفه هنععا لكععن ينبغععي أن يؤخععذ كفيععل‪ ،‬وقععال السععبكي‬
‫يحكم الن بما قامت به البينة‪ ،‬ويؤخذ منه‪ ،‬وبسععط ذلععك‪ ،‬وسععبقه‬
‫إليه ابن عبد السلم‪ ،‬وتبعهما جمع متأخرون كععالذرعي والبلقينععي‬

‫والزركشي‪ ،‬وهو قوي مدركا ل نقل‪ ،‬لنه قد يترتب علععى النتظععار‬
‫ضياع الحق لكن هذا يخف بأخذ الكفيل الذي ذكرتععه‪ ،‬والمععراد بععه‬
‫أخذ القاضي من مععاله تحععت يععده مععا يفععي بالمععدعى‪ ،‬أو ثمنععه إن‬
‫خشي تلفه‪ ،‬وبه يقرب الول‪ ،‬ويحلف الولي يمين الستظهار فيما‬
‫باشره بناء على ما يأتي‪.‬‬
‫>ص‪) <172 :‬ولو حضر المدعى عليه‪ ،‬وقال( بعد الععدعوى عليععه‬
‫من وكيل غائب بدين له عليععه )لوكيععل المععدعي( الغععائب )أبرأنععي‬
‫موكلك(‪ ،‬أو‪ ،‬وفيته مثل فأخر الطلب إلى حضوره ليحلف لععي أنععه‬
‫ما أبرأني لم يجب و )أمر بالتسليم( لععه ثععم يثبععت البععراء بعععد إن‬
‫كان له به حجة‪ ،‬لنه لععو وقععف لتعععذر السععتيفاء بععالوكلء نعععم لععه‬
‫تحليف الوكيل إذا ادعععى عليععه علمععه بنحععو إبععراء أنععه ل يعلععم أن‬
‫موكله أبرأه مثل لصحة هذه الدعوى إذ لو أقععر بمضععمونها بطلععت‬
‫وكالته قال الرافعي‪ ،‬وقياس ذلك أن القاضي يحلفععه علععى أنععه ل‬
‫يعلم صدور مسقط لمععا يععدعيه مععن نحععو قبععض‪ ،‬وإبععراء‪ ،‬ويحمععل‬
‫قولهم ل يحلف الوكيل على الحلف على البععت‪ ،‬وكععان وجععه ذكععر‬
‫هذه المسألة مع أنها ليست من فروع هععذا البععاب أن فيهععا طلععب‬
‫توقف إلى يمين فأشبهت ما قبلها‬
‫)فرع( يكفي في دعوى الوكيل مصادقة الخصم لععه علععى الوكالععة‬
‫إن كان القصد إثبات الحق ل تسلمه‪ ،‬لنه‪ ،‬وإن ثبت عليه ل يلزمه‬
‫الدفع إل على‪ ،‬وجه مبر‪ ،‬ول يبرأ إل بعد ثبوت الوكالة )وإذا ثبت(‬
‫عند حاكم )مال على غائب(‪ ،‬أو ميععت‪ ،‬وحكععم بععه بشععروطه )ولععه‬
‫مال( حاضر في عمله‪ ،‬أو دين ثابت علععى حاضععر فععي عملععه كمععا‬
‫شمله المتن‪ ،‬واعتمععده جمععع منهععم أبععو زرعععة‪ ،‬وأطععال فيععه فععي‬
‫فتاويه‪ ،‬ول ينافيه منعهم الدعوى بالدين علععى غريععم الغريععم‪ ،‬لنععه‬
‫محمول على ما إذا كان الغريم حاضعرا‪ ،‬أو غائبعا‪ ،‬ولعم يكعن دينعه‬
‫ثابتا على غريمه فليس له الععدعوى ليقيععم شععاهدا‪ ،‬ويحلععف معععه‪،‬‬
‫وجزم ابن الصلح >ص‪ <173 :‬بأن لغريععم ميععت ل وارث لععه‪ ،‬أو‬
‫له وارث‪ ،‬ولم يدع الدعوى على غريم الميت بعين لععه تحععت يععده‬
‫لعله يقر قععال‪ :‬والحسععن إقامععة البينععة بهععا‪ ،‬وتبعععه السععبكي قعال‬
‫الغزي‪ ،‬وهو واضح‪ ،‬وما ذكروه في المنع إنما هو في الدين للفرق‬
‫بينهما‪ ،‬والغائب كالميت فيما ذكر‪ ،‬وقول شريح تمتنع إقامة غريععم‬
‫الغائب بينة بملكه عينا منظر فيه‪ ،‬أو محمول علععى مععا إذا أراد أن‬
‫يدعي ليقيم شاهدا‪ ،‬ويحلف معععه )قضععاه الحععاكم منععه( إذا طلبععه‬
‫المدعي‪ ،‬لن الحاكم يقوم مقامه‪ ،‬ول يطععالبه بكفيععل‪ ،‬لن الصععل‬
‫بقاء المال‪ ،‬ول يعطيه بمجرد الثبوت‪ ،‬لنه ليس بحكم أما إذا كععان‬
‫في غير عمله فسيأتي قريبا‪ ،‬واسععتثنى منععه البلقينععي مععا إذا كععان‬

‫الحاضر يجبر علععى دفععع مقععابله للغععائب كزوجععة تععدعي بصععداقها‬
‫الحال قبل الوطء‪ ،‬وبائع يدعي بالثمن قبل القبض‪ ،‬ومععا إذا تعلععق‬
‫بالمال الحاضر حق كبائع له لم يقبض ثمنععه‪ ،‬وطلععب مععن الحععاكم‬
‫الحجر على المشععتري الغععائب حيععث اسععتحقه فيجيبععه‪ ،‬ول يععوفى‬
‫الدين منه‪ ،‬وكذلك يقدم مؤنة ممون الغائب ذلك اليوم على الدين‬
‫الذي عليه‪ ،‬وطلب قضاؤه من ماله‪ ،‬ولععو كععان نحععو مرهععون تزيععد‬
‫قيمته على الدين فللقاضي بطلب المععدعي إجبععار المرتهععن علععى‬
‫أخذ حقه بطريقة ليبقى الفاضل للدائن‪ .‬ا ه‪ .‬ولععو بععاع قععاض مععال‬
‫غائب في دينه فقدم‪ ،‬وأبطل الدين بإثبععات إيفععائه‪ ،‬أو نحععو فسععق‬
‫شاهد بطل البيع على الوجه خلفا للرويععاني )وإل( يكععن لععه مععال‬
‫في عمله‪ ،‬أو لم يحكم )فإن سأل المدعي إنهاء الحال إلى قاضي‬
‫بلد الغائب(‪ ،‬أو إلى كل من يصل إليه الكتاب من القضاة )أجععابه(‬
‫وجوبا‪ ،‬وإن كان المكتععوب إليععه قاضععي ضععرورة مسععارعة لقضععاء‬
‫حقه )فينهي إليه سماع بينة(‪ ،‬ثم إن عدلها لم يحتج المكتوب إليععه‬
‫إلى تعديلها‪ ،‬وإل احتاج إليه )ليحكم بها ثم يستوفي( الحق‪ ،‬وخرج‬
‫بهععا علمععه فل يكتععب بععه‪ ،‬لنععه شععاهد الن ل قععاض >ص‪<174 :‬‬
‫ذكره في العدة‪ ،‬وخالفه السرخسي‪ ،‬واعتمده البلقيني‪ ،‬لن علمه‬
‫كقيام البينة‪ ،‬ويؤيده قول المتن التي فشافهه بحكمه إلععى آخععره‪،‬‬
‫وله على الوجه أن يكتب سماع شاهد واحد ليسمع المكتوب إليه‬
‫شاهدا آخر‪ ،‬أو يحلفه‪ ،‬ويحكم له )أو( ينهي إليه )حكمععا( إن حكععم‬
‫)ليستوفي( الحق‪ ،‬لن الحاجة تدعو إلى ذلك‪ ،‬ول يشترط هنا بعععد‬
‫المسافة كما يأتي قيععل‪ :‬إنهععاؤه إمععا سععماع بينععة‪ ،‬أو ثبععت عنععدي‪،‬‬
‫وهي تستلزم الولى‪ ،‬ول عكس‪ ،‬وإما الحكم بالحق‪ ،‬وهععو أرفعهععا‪،‬‬
‫ويستلزم الولين‪ ،‬والععذي يرتععب عليععه المكتععوب إليععه الحكععم هععو‬
‫الثانية ل الولى فإذا تعبير المصنف ليس بمحععرر‪ .‬ا ه‪ ،.‬ويععرد بععأن‬
‫غاية المر أن قوله‪ :‬سماع بينة محتمل لن يكون معه ثبععوت‪ ،‬وأن‬
‫ل‪ ،‬والمراد الول‪ ،‬ومثل هذا ل يوجب الجزم بعدم تحريععر التعععبير‪،‬‬
‫ولو كتب لمعين فشععهد الشعاهدان عنععد غيععره أمضععاه إذ العتمعاد‬
‫على الشهادة‪ ،‬ولو حضر الغائب‪ ،‬وطلب من الكاتب المبهم البينععة‬
‫المعدل لها أن يبينها له ليقدح فيها أجيب على الوجه وفاقا لجمع‪،‬‬
‫ولو شهدت بينة عند قاض أن القاضي فلنا ثبت عنده كععذا لفلن‪،‬‬
‫وكان قد مات‪ ،‬أو عزل حكم بعه‪ ،‬ولعم يحتععج لععادة البينعة بأصعل‬
‫الحق‪ ،‬وقولهم إذا عزل بعد سماع بينة‪ ،‬ثم ولي أعادها محله كمععا‬
‫بينه البلقيني إذا لععم يكععن قععد حكععم بقبععول البينععة‪ ،‬وإل لععم تجععب‬
‫استعادتها‪ ،‬وإن لم يكن قد حكم باللزام بالحق‪ ،‬وفععي الكفايععة لععو‬
‫فسق‪ ،‬والكتاب بسماع الشهادة لم يقبل‪ ،‬ولععم يحكععم بععه كمععا لععو‬

‫فسععق الشععاهد قبععل الحكععم‪ ،‬ومحلععه إذا كععان فسععقه قبععل عمععل‬
‫المكتوب إليه بالسماع فإن كان بعده لععم ينتقععض صععرح بععه جمععع‬
‫متقدمون‪ .‬ا ه‪ .‬ملخصا‬
‫)تنبيه( إنما يعتد بكتاب القاضي فيما لم يمكن تحصيله بغيععره فلعو‬
‫طلب منه أن يحكم لغريععب حاضععر علععى غععائب بعيععن غائبععة ببلععد‬
‫الغريب‪ ،‬وله بينة من بلده ععازمون علعى السعفر إليعه لعم تسعمع‬
‫شهادتهم‪ ،‬وإن سمعها لم يكتععب بهععا بععل يقععول لععه‪ :‬اذهععب معهععم‬
‫لقاضععي بلععدك‪ ،‬وبلععد ملكععك ليشععهدوا عنععده )والنهععاء أن يشععهد(‬
‫ذكرين )عدلين بذلك( أي‪ :‬بما جرى عنده من ثبععوت‪ ،‬أو حكععم‪ ،‬ول‬
‫يكفي غير رجلين‪ ،‬ولو في مال‪ ،‬أو هلل رمضان )ويستحب كتععاب‬
‫به( ليذكر الشهود الحععال )يععذكر فيععه مععا يتميععز بععه المحكععوم(‪ ،‬أو‬
‫المشهود )عليه(‪ ،‬وله من اسم‪ ،‬ونسب‪ ،‬وصععنعة‪ ،‬وحليعة‪ ،‬وأسععماء‬
‫الشهود‪ ،‬وتاريخه )ويختمه( ندبا حفظا له‪ ،‬وإكراما للمكتععوب إليععه‪،‬‬
‫وختم الكتاب من حيث هو سنة >ص‪ <175 :‬متبعععة‪ ،‬وظععاهر أن‬
‫المراد بختمه جعععل نحععو شععمع عليععه‪ ،‬ويختععم عليععه بخععاتمه‪ ،‬لنععه‬
‫يحفظ بذلك‪ ،‬ويكرم به المكتوب إليه حينئذ‪ ،‬وعلى هععذا يحمععل مععا‬
‫صح أنه صعلى اللعه عليعه وسعلم كعان يرسعل كتبعه غيعر مختومعة‬
‫فامتنع بعضهم من قبولها إل مختومة فاتخععذ خاتمععا‪ ،‬ونقععش عليععه‬
‫محمد رسول الله‪ ،‬ويسن له ذكر نقش خاتمه الذي يختم بععه فععي‬
‫الكتاب‪ ،‬وأن يثبت اسم نفسه‪ ،‬واسم المكتععوب إليععه فععي بععاطنه‪،‬‬
‫وعنوانه‪ ،‬وقبل ختمه يقرؤه هو‪ ،‬أو غيره بحضرته على الشاهدين‪،‬‬
‫ويقول‪ :‬أشهد كما أني كتبت إلى فلن بمععا فيععه‪ ،‬ول يكفععي أشععهد‬
‫كما أن هذا خطي‪ ،‬أو أن ما فيه حكمي‪ ،‬ويدفع لهما نسخة أخععرى‬
‫غير مختومة يتذاكران بها‪ ،‬ولو خالفاه‪ ،‬أو انمحى‪ ،‬أو ضاع فالعبرة‬
‫بهما )و( بعد وصوله للمكتوب إليه‪ ،‬وإحضاره الخصم خلفععا لقععول‬
‫ابن الصلح ل يتوقف إثبات الكتاب الحكمي على حضععور الخصععم‪،‬‬
‫ول على إثبات غيبته الغيبة المعتبرة ثم رأيت القمولي قال‪ :‬وهععذا‬
‫غريب‪ ،‬والخادم قال عن الماوردي ل بد مععن حضععور الخصععم‪ ،‬لن‬
‫ذلععك شععهادة عليععه‪ ،‬وسععكت عليععه الرويععاني‪ ،‬وغيععره‪ ،‬وبععه أفععتى‬
‫السععبكي‪ ،‬ونقلععه غيععره عععن قضععية كلم الشععيخين وابععن الرفعععة‪،‬‬
‫واعتمد أكثر متأخري فقهاء اليمن ما ذكر عععن ابععن الصععلح قيععل‪:‬‬
‫وعليه عمل الشياخ‪ ،‬والقضاة‪ ،‬لن القاضي المنهى إليه منفذ لمععا‬
‫قامت به الحجة عند الول غير مبتدئ للحكم‪ ،‬وقد قطع الرويععاني‬
‫بأن التنفيذ ل يشععترط فيععه حضععور الخصععم‪ ،‬والععدعوى عليععه‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫ويرد بأن التنفيذ إنما يكون فععي الحكععام التامععة الععتي فععرغ منهععا‪،‬‬
‫وأما الحكم هنا فل يقال له‪ :‬تنفيذ‪ ،‬لن الول إن لم يحكم فواضح‪،‬‬

‫وإن حكم‪ ،‬ولم يكن بمحله مععال للمحكععوم عليععه فحكمععه لععم يتععم‬
‫فنععزل منزلععة عععدم الحكععم‪ ،‬وعلععى كععل فليععس هنععا محععض تنفيععذ‬
‫فاشترط حضور الخصم‪ ،‬وإن كان هنععاك حكععم احتياطععا )يشععهدان‬
‫عليه إن أنكر( بما فيععه )فععإن قععال‪ :‬لسععت المسععمى فععي الكتععاب‬
‫صدق بيمينه( على ذلك‪ ،‬لن الصل براءته )وعلى المدعي بينععة(‪،‬‬
‫ويكفععي فيهععا العدالععة الظععاهرة كمععا أخععذه الزركشععي مععن كلم‬
‫الرافعي )بأن هذا المكتوب اسمه‪ ،‬ونسبه( >ص‪ <176 :‬نعععم إن‬
‫كان معروفا بهما حكم عليه‪ ،‬ولم يلتفت لنكاره )فإن أقامها بذلك‬
‫فقال‪ :‬لست المحكوم عليه لزمه الحكم إن لم يكن هناك مشارك‬
‫له في السم‪ ،‬والصفات(‪ ،‬أو كان‪ ،‬ولم يعاصععره‪ ،‬لن الظععاهر أنععه‬
‫المحكوم عليه )‪ ،‬وإن كان( هناك مععن يشععاركه بعلععم القاضععي‪ ،‬أو‬
‫بينة‪ ،‬وقد عاصره قععال جمععع متقععدمون‪ :‬وأمكنععت معععاملته أي‪ :‬أو‬
‫معاملة مورثه‪ ،‬أو إتلفه لماله‪ ،‬ومععات بعععد الحكععم‪ ،‬أو قبلععه‪ ،‬وقععع‬
‫الشكال فيرسععل للكععاتب بمععا يععأتي‪ ،‬وإن لععم يمععت )أحضععر فععإن‬
‫اعترف بالحق طولب‪ ،‬وترك الول( إن صدق المدعي المقععر‪ ،‬وإل‬
‫فهععو مقععر لمنكععر‪ ،‬ويبقععى طلبععه علععى الول )وإل( أي‪ :‬وإن أنكععر‬
‫)بعث( المكتوب إليه )إلى الكاتب( بما وقع من الشكال )ليطلععب‬
‫مععن الشععهود زيععادة صععفة تميععزه‪ ،‬ويكتبهععا(‪ ،‬وينهيهععا لقاضععي بلععد‬
‫الغائب )ثانيا( فإن لم يجد مزيدا وقف المر حتى ينكشف الحععال‪،‬‬
‫وبحث البلقيني أنه ل بد من حكم ثان بما كتب به من غير دعععوى‪،‬‬
‫ول حلف‪ ،‬وفيه‪ ،‬وقفة‪ ،‬لن هذا مععن تتمععة الحكععم الول فل حاجععة‬
‫لستئناف حكم آخر‪.‬‬
‫)ولو حضر قاضي بلد الغائب( سواء المكتععوب إليععه‪ ،‬وغيععره )ببلععد‬
‫الحاكم(‪ ،‬ولو أمين الشرطة لكن بشععرط أن ينحصععر الخلص فععي‬
‫النهاء إليه نظير ما يأتي في الشهادة عنده )فشافهه بحكمه ففي‬
‫إمضعائه( أي‪ :‬تنفيعذه )إذا ععاد إلعى( محعل )وليتعه خلف القضعاء‬
‫بعلمه(‪ ،‬والصح جوازه‪ ،‬لنه قادر على النشععاء‪ ،‬وخععرج بععه مععا لععو‬
‫شافهه بسماع البينة دون الحكم فإنه ل يقضععي بهععا إذا رجععع إلععى‬
‫محععل وليتععه قطعععا‪ ،‬لنععه مجععرد إخبععار كالشععهادة >ص‪<177 :‬‬
‫وبحث تقييععده بمععا يععأتي عععن المطلععب )ولععو نععاداه( كععاثنين )فععي‬
‫طرفي وليتهما(‪ ،‬وقال له‪ :‬إني حكمت بكععذا )أمضععاه( أي‪ :‬نفععذه‪،‬‬
‫وكذا إذا كان في بلد قاضيان‪ ،‬ولو نائبععا‪ ،‬ومنيبععه‪ ،‬وشععافه أحععدهما‬
‫الخععر بحكمععه فيمضععيه‪ ،‬وإن لععم يحضععر الخصععم )فععإن اقتصععر(‬
‫القاضي الكاتب )على سماع بينة كتب سععمعت بينععة علععى فلن(‪،‬‬
‫ويصفه بما يميزه ليحكم عليععه المكتععوب إليععه )ويسععميها( وجوبععا‪،‬‬

‫ويرفع في نسبها )إن لم يعدلها( ليبحث المكتوب له عن عععدالتها‪،‬‬
‫وغيرها حتى يحكم بها‪ ،‬وبحث الذرعي تعين تعععديلها إذا علععم أنععه‬
‫ليس له في بلد المكتوب له من يعرفها )وإل( بأن عدلها )فالصح‬
‫جواز ترك التسمية(‪ ،‬ولو في غير مشعهوري العدالعة كمعا اقتضعاه‬
‫إطلقهم لكن خصه المععاوردي بمشععهوريها‪ ،‬وذلععك اكتفععاء بتعععديل‬
‫الكاتب لها كما أنه إذا حكم استغنى عن تسععمية الشععهود نعععم إن‬
‫كانت شاهدا‪ ،‬ويمينا‪ ،‬أو يمينا مردودة‪ ،‬وجب بيانها‪ ،‬لن النهاء قععد‬
‫يصل لمن ل يرى قبولها‪ ،‬والحكم بالعلم قععال بعضععهم‪ :‬الصععح أن‬
‫له نقله‪ ،‬وإن لم يبينه‪ ،‬وفيه نظر لختلف العلماء فيه كالذي قبله‪،‬‬
‫ولو ثبت الحق بععالقرار لزمععه بيععانه‪ ،‬ول يجععزم بععأنه عليععه لقبععول‬
‫القرار للسععقوط بععدعوى أنعه علععى رسععم القبالععة فيطلععب يميععن‬
‫خصمه فيردها فيحلف فيبطل القرار )والكتاب(‪ ،‬والنهاء بل كتاب‬
‫)بالحكم( مععن الحععاكم ل المحكععم )يمضععي مععع قععرب المسععافة(‪،‬‬
‫وبعدها‪ ،‬لن الحكم تم فلم يبق بعده إل الستيفاء )وبسماع البينععة‬
‫ل يقبل على الصحيح إل في مسافة قبععول شععهادة علععى شععهادة(‬
‫فيقبل من الحاكم ل المحكععم أيضععا‪ ،‬وهععي فععوق مسععافة العععدوى‬
‫التية لسهولة إحضار الحجة مع القرب‪ ،‬ومنععه أخععذ فععي المطلععب‬
‫أنه لو تعسر إحضارها مع القرب بنحو مرض قبل النهاء‪ ،‬والعععبرة‬
‫فععي المسععافة بمععا بيععن القاضععيين ل بمععا بيععن القاضععي المنهععي‪،‬‬
‫والغريم‬
‫)فرع( قال القاضي وأقروه لو حضر الغريم‪ ،‬وامتنع من بيععع مععاله‬
‫الغائب لوفاء دينه به عند الطلب ساغ للقاضي بيعه لقضاء الدين‪،‬‬
‫وإن لم يكن المال بمحل وليته‪ ،‬وكذا إن غاب بمحععل وليتععه كمععا‬
‫ذكره التاج السبكي والغععزي قععال بخلف مععا لععو كععان بغيععر محععل‬
‫وليته‪ ،‬لنعه ل يمكععن نيععابته عنععه فععي‪ ،‬وفععاء الععدين >ص‪<178 :‬‬
‫حينئذ بخلفععه فععي الصععورتين الولععتين‪ ،‬ونوزعععا بتصععريح الغزالععي‬
‫كإمامه‪ ،‬واقتضاه كلم الرافعععي‪ ،‬وغيععره بععأنه ل فععرق فععي العقععار‬
‫المقضي به بين كونه بمحل ولية القاضععي الكععاتب‪ ،‬وغيرهععا قععال‬
‫المام فإن قيل‪ :‬كيف يقضي ببقعة ليست في محععل وليتععه قلنععا‪:‬‬
‫هذا غفلة عن حقيقة القضاء على الغائب فكمععا أنععه يقضععى علععى‬
‫من ليس بمحعل وليتعه ففيمعا ليعس فيععه كعذلك‪ ،‬وعععن هععذا قعال‬
‫العلماء بحقائق القضاء قععاض فععي قريععة ينفععذ قضععاؤه فععي دائرة‬
‫الفاق‪ ،‬ويقضي على أهل الدنيا ثععم إذا سععاغ القضععاء علععى غععائب‬
‫فالقضاء بالدار الغائبة قضاء على غائب‪ ،‬والععدار مقضععى بهععا‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫قال غيره‪ ،‬وبيع الغائبة عن الغائب عععن محععل وليتععه قضععاء عليععه‬
‫بقضاء دينه بل شك‪ ،‬بل ذلك أولى بالقضاء على غععائب عععن محععل‬

‫وليته بعين في غير محل وليتععه‪ ،‬ويلععزم السععبكي والغععزي‪ ،‬ومععن‬
‫تبعهما أن يمنعوا ذلك‪ ،‬ول أظنهم يسععمحون بععه‪ ،‬وتقييععد الرافعععي‬
‫بالحاضر في قوله‪ :‬إذا ثبت علعى الغععائب ديعن‪ ،‬ولعه معال حاضعر‪،‬‬
‫وفاه الحاكم منه إنما هو للغالب لندرة القدرة على تيسر القضععاء‬
‫من المال الغائب عن محل وليته‪ .‬ا ه‪ ،.‬وعلى هععذا يحمععل قععوله‪:‬‬
‫أيضا قععد يكععون للغععائب مععال حاضععر يمكععن التوفيععة منععه‪ ،‬وقععد ل‬
‫فيسأل المدعي القاضي إنهاء الحكم إلى قاضي بلد الغععائب‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫فقوله‪ :‬فيسأل إنما هو لكون هذا النهاء أسرع فععي خلص الحععق‪،‬‬
‫وأقوى عليه من حكم القاضي به مع كونه بغيععر عملععه‪ ،‬وقععد قععال‬
‫القمولي في المفلس كابن عبد السلم باع الحاكم ماله‪ ،‬وصععرفه‬
‫في دينه سواء أكان ماله في محل ولية هذا الحاكم‪ ،‬أو في وليععة‬
‫غيره‪ ،‬ونقله الزرق عن فتاوى القاضي فثبت أن هذا هو المنقععول‬
‫المعتمد‪ ،‬ولك أن تقول‪ :‬ل شععاهد فععي هععذا‪ ،‬لن الغريععم فيععه فععي‬
‫محل وليته‪ ،‬ول كلم حينئذ في بيع ماله‪ ،‬وإن كان خارجهععا‪ ،‬وإنمععا‬
‫محل الكلم إذا كان كل من المال‪ ،‬والخصم في غير محل وليته‪،‬‬
‫ول شاهد أيضا في كلم الغزالي‪ ،‬وما بعده‪ ،‬لنه ليس فيه تصععريح‬
‫بغيبتهما معععا عععن محععل وليتععه فليحمععل علععى أن النهععاء يخععالف‬
‫غيره‪ ،‬أو على ما إذا كان الخصم الغائب بمحل وليتععه‪ ،‬والولويععة‪،‬‬
‫وحمل كلم الرافعي المذكوران ممنوعان إذ ل دليل يصرح بععذلك‪،‬‬
‫وقد اعتمد بعضهم كلم السبكي والغزي فارقا بين إنهععاء القاضععي‬
‫إلى قاضي بلد المال فيجوز مطلقا‪ ،‬وبين بيعه للمال فل يجععوز إل‬
‫إن كان أحدهما في محل عمله فقال ما حاصله قععال ابععن قاضععي‬
‫شهبة‪ ،‬وإنما يمتنع البيع إذا غاب هععو ومععاله عععن محععل وليتععه أي‪:‬‬
‫فينهيه إلى حاكم بلد هو فيها‪ ،‬أو ماله كما ذكععره الئمععة‪ ،‬ول يجععوز‬
‫أن يبيع إذا خرجا عنها‪ ،‬وقول بعضهم يجوز سهو‪ ،‬لنه إذا لععم يجععز‬
‫له إحضاره للدعوى عليه‪ ،‬وإن قرب فكيف يبيع ماله قهرا عليععه‪ .‬ا‬
‫ه‪ .‬وما علل به السهو هو السهو إذ ل ملزمة بين الحضار‪ ،‬والبيع‪،‬‬
‫وخالف شيخنا في فتاويه ذلععك فمنععع بيععع مععا ليععس بمحععل وليتععه‬
‫مطلقا قال كمعن زوج امعرأة ليسعت بمحعل وليتعه >ص‪<179 :‬‬
‫بمن هو فيها‪ .‬ا ه‪ .‬ول شاهد فيما ذكره‪ ،‬لن العععبرة فعي التصععرف‬
‫في المال بقاضععي بلععد مععالكه ل بقاضععي بلععد المععال‪ ،‬لنععه تععابع ل‬
‫مستقل بخلف الزوجة فإنها مستقلة فاعتبرت بلدها ل غير‪.‬‬
‫)فصل في غيبة المحكوم به عن مجلس القاضي( سواء أكان‬
‫بمحل وليته أم ل‪ ،‬ولهععذا أدخلععه فععي الترجمععة لمناسععبته لهععا‪ ،‬ول‬
‫فرق فيما يأتي بين حضور المدعى عليه‪ ،‬وغيبته )ادعى عينا غائبة‬
‫عن البلد(‪ ،‬ولو في غير محل وليته على ما مععر )يععؤمن اشععتباهها‬

‫كعقار‪ ،‬وعبد‪ ،‬وفرس معروفععات(‪ ،‬ولععو للقاضععي‪ ،‬وحععده إن حكععم‬
‫بعلمه‪ ،‬أو بالشهرة‪ ،‬أو بتحديد الول )سمع( القاضي )بينتععه( الععتي‬
‫ليست ذاهبة لبلد العين كما مر )وحكم بها( علععى حاضععر‪ ،‬وغععائب‬
‫)وكتب إلى قاضي بلد المال ليسلمه للمدعي( كما يسععمع البينععة‪،‬‬
‫ويحكم على الغععائب فيمععا مععر قععال جمععع‪ :‬صععوابه معروفيععن‪ ،‬لن‬
‫القاعدة عند اجتماع العاقل مع غيره تغليب العاقل‪ .‬ا ه‪ .‬وتعبيرهم‬
‫بالصواب غير صواب‪ ،‬بل ذلك قد يحسن كما أنه قد يحسن تغليب‬
‫غير العاقل لكثرته كما في }سبح لله ما في السموات‪ ،‬ومععا فععي‬
‫الرض{‪ ،‬وزعم البلقيني أن الصواب قول أصله وغيععره معروفيععن‬
‫نعتا لغير العقار اكتفاء فيه بقوله‪) :‬ويعتمععد فععي( معرفععة )العقععار‪،‬‬
‫وحدوده(‪ ،‬ويرد بأن المعرفة فيه ل تتقيد بحععدوده‪ ،‬بععل قععد يعععرف‬
‫بالشهرة التامة فل يحتاج لذكر حععد‪ ،‬ول غيععره‪ ،‬وهععذا اسععتفيد مععن‬
‫كلمععه الول‪ ،‬وقععد ل فيحتععاج لععذكر حععدوده الربعععة‪ ،‬ول يجععوز‬
‫القتصار على أقل منها‪ ،‬وقول الروضععة‪ ،‬وأصععلها ككععثيرين يكفععي‬
‫ثلثة محله إن تميز بها‪ ،‬بل قععال ابععن الرفعععة إن تميععز بحععد كفععى‬
‫>ص‪ <180 :‬ويشترط أيضا ذكععر بلععده‪ ،‬وسععكنه‪ ،‬ومحلععه منهععا ل‬
‫قيمتععه لحصععول التمييععز بععدونها )أو ل يععؤمن( اشععتباهها كغيععر‬
‫المعروف من نحو العبيد‪ ،‬والدواب )فالظهر سماع( الععدعوى بهععا‬
‫اعتمادا علععى الوصععاف أيضععا لقامععة )البينععة( عليهععا‪ ،‬لن الصععفة‬
‫تميزها‪ ،‬والحاجة داعية إلى إقامة الحجععة عليهععا كالعقععار )ويبععالغ(‬
‫وجوبا )المدعي فعي الوصععف( للمثلععي بمعا يمكعن الستقصعاء بعه‬
‫ليحصل التمييز به الحاصل غالبععا بععذلك‪ ،‬واشععترطت المبالغععة هنععا‬
‫دون السلم‪ ،‬لنها ثم تؤدي لعععزة الوجععود المنافيععة للعقععد )ويععذكر‬
‫القيمة( في المتقوم وجوبا أيضا إذ ل يصير معلوما إل بها أما ذكععر‬
‫قيمة المثلي‪ ،‬والمبالغة في وصف المتقععوم فمنععدوبان كمععا جريععا‬
‫عليه هنا‪ ،‬وقولهما في الدعاوى يجب وصف العيععن بصععفة السععلم‬
‫دون قيمتها مثلية كانت‪ ،‬أو متقومععة محمععول علععى عيععن حاضععرة‬
‫بالبلد يمكن إحضارها مجلس الحكم‪ .‬وقد أشاروا لععذلك بتعععبيرهم‬
‫هنا بالمبالغععة فععي الوصععف‪ ،‬وثععم بوصععف السععلم فمععن عععبر فععي‬
‫البابين بصفات السلم فقد‪ ،‬وهم )و( الظهر )أنه ل يحكم بها( أي‪:‬‬
‫بما قامت البينة عليععه‪ ،‬لن الحكععم مععع خطععر الشععتباه‪ ،‬والجهالععة‬
‫بعيععد‪ ،‬والحاجععة تنععدفع بسععماع البينععة بهععا اعتمععادا علععى صععفاتها‪،‬‬
‫والكتابة بها كما قال‪) :‬بل يكتب إلى قاضي بلد المال بما شععهدت‬
‫به( البينة فإن أظهر الخصم هناك عينا أخرى مشاركة لها بيده‪ ،‬أو‬
‫يد غيره أشكل الحال نظير ما مر في المحكوم عليه‪ ،‬وإن لم يأت‬
‫بدافع عمل القاضي المكتوب إليه بالصفة الععتي تضععمنها الكتععاب‪،‬‬

‫وحينئذ )فيأخذه( ممن هو عنععده )ويبعثععه إلععى( القاضععي )الكععاتب‬
‫ليشععهدوا علععى عينععه( ليحصععل اليقيععن )و( لكععن )الظهععر أنععه( ل‬
‫)يسلمه للمدعي( إل )بكفيل( >ص‪ <181 :‬ويظهر وجععوب كععونه‬
‫ثقة مليا قادرا ليطيق السفر لحضاره‪ ،‬وليصدق في طلبه )ببععدنه(‬
‫احتياطا للمدعى عليه حتى إذا لم يعينه الشهود طولب بععرده نعععم‬
‫المة التي تحرم خلوته بها ل ترسل معه‪ ،‬بل مععع أميععن معععه فععي‬
‫الرفقة‪ ،‬وظاهره أنه ل يحتاج هنا إلععى نحععو محععرم‪ ،‬أو امععرأة ثقععة‬
‫تمنع الخلوة‪ ،‬ولو قيل‪ :‬به لعم يبعععد إل أن يجعاب بععأن اعتبعار ذلعك‬
‫يشق فسومح فيه مسارعة لفصل الخصومة‪ ،‬وفيه ما فيه‪ ،‬ويسن‬
‫أن يختم على العين‪ ،‬وأن يعلق قلدة بعنق الحيوان بختم لزم لئل‬
‫يبدل بغيره )فإن( ذهب به إلى القاضي الكاتب و )شععهدوا( عنععده‬
‫)بعينه كتععب بععبراءة الكفيععل( بعععد تتميععم الحكععم‪ ،‬وتسععليم العيععن‬
‫للمدعي‪ ،‬ولععم يحتععج لرسععال ثععان )‪ ،‬وإل( يشععهدوا بعينععه )فعلععى‬
‫المدعي مؤنة الرد( كالذهاب لظهور تعديه‪ ،‬وعليه معع ذلعك أجععرة‬
‫تلك المدة إن كانت له منفعة‪ ،‬لنه عطلها على صاحبها بغير حق‬
‫)أو( ادعى عينا غير معروفة للقاضي‪ ،‬ول مشهورة للنععاس )غائبععة‬
‫عن المجلس ل البلد(‪ .‬قال الذرععي أو قريبععة مععن البلععد‪ ،‬وسععهل‬
‫إحضععارها‪ ،‬وسععبقه إليععه فععي المطلععب فقععال‪ :‬الغائبععة عععن البلععد‬
‫بمسافة العدوى أي‪ :‬وهي في محل ولية القاضي كالتي في البلد‬
‫لشتراكهما في وجوب الحضار )أمر بإحضار ما يمكن( أي‪ :‬يتيسر‬
‫من غير كععبير مشععقة ل تحتمععل عععادة كمععا هععو ظععاهر )إحضععاره(‬
‫ليدعي و )ليشهدوا بعينه( لتوصله به لحقه فوجب كما يجب علععى‬
‫الخصم الحضور عند الطلب )ول تسمع( حينئذ )شهادة بصفة( كما‬
‫في الخصم >ص‪ <182 :‬الغائب عن المجلس في البلععد‪ ،‬ونحععوه‬
‫لعدم الحاجة إلى ذلك بخلفه في الغائب عن ذلك إما مشععهور‪ ،‬أو‬
‫معروف للقاضععي‪ ،‬وأراد الحكععم فيععه بعلمععه فيحكععم بععه مععن غيععر‬
‫إحضاره بخلف ما إذا لم يحكم بعلمه ل بد من إحضاره لمععا تقععرر‬
‫أن الشهادة ل تسمع بصفة‪ ،‬وأما ما ل يسهل إحضاره كالعقار فإن‬
‫اشتهر‪ ،‬أو عرفه القاضي‪ ،‬وحكم بعلمه‪ ،‬أو‪ ،‬وصف‪ ،‬وحدد فتسععمع‬
‫البينة‪ ،‬ويحكم به فإن قالت البينععة‪ :‬إنمععا نععرف عينعه فقعط تعيعن‬
‫حضور القاضي‪ ،‬أو نائبه لتقع الشععهادة علععى عينععه فععإن كععان هععو‬
‫المحععدود فععي الععدعوى حكععم‪ ،‬وإل فل >ص‪ <183 :‬وأمععا ثقيععل‪،‬‬
‫ومثبت‪ ،‬وما يورث قلعه ضررا أي‪ :‬له‪ ،‬وقع عرفا فيما يظهر فيأتيه‬
‫القاضي‪ ،‬أو نائبه للدعوى على عينه بعد وصف مععا يمكععن وصععفه‪،‬‬
‫وقععد تسععمع البينععة بالوصععف بععأن شععهدت بععإقرار المععدعى عليععه‬
‫باستيلئه على عين صفتها كذا‪ ،‬ومؤنة الحضار على المدعى عليه‬

‫إن ثبت للمدعي‪ ،‬وإل فهي‪ ،‬ومؤنة الرد على المععدعي كمععا يععأتي‪،‬‬
‫وعلم مما تقرر قبول الشهادة على العين‪ ،‬وإن غابت عن الشهود‬
‫بعد التحمل‪ ،‬وزعم بعض معاصري أبععي زرعععة اشععتراط ملزمتهععا‬
‫لها من التحمل إلى الداء أطال أبو زرعة في رده بما حاصله أنععه‬
‫لم ير أحدا ذكر ذلك فيطالب بنقله‪ ،‬أو الصععل الععذي خرجععه عليععه‬
‫إن تأهل للتخريج‪ ،‬وهل يقول بذلك في كل مثلي‪ ،‬أو ومتقععوم‪ ،‬ثععم‬
‫قععال‪ :‬والععذي ل أشععك فيععه أن الشععاهد إن كعان مععن أهععل الععدين‪،‬‬
‫واليقظة التامة قبلت شهادته بها‪ ،‬وتشخيصه لها‪ ،‬ول يقال له‪ :‬من‬
‫أين علمتها‪ ،‬لنه قد يحصل له بعينها مميز لهععا عععن مشععاركها فععي‬
‫وصفها مععن قععرائن‪ ،‬وممارسععة بهععا‪ ،‬وإن لععم يكععن كععذلك فينبغععي‬
‫للقاضي أن يسأله فإن ذكر أنه لزمها من تحمله إلععى أدائه قبععل‪،‬‬
‫وإن قععال‪ :‬غععابت عنععي لكنهععا لععم تشععتبه علععي فينبغععي للقاضععي‬
‫امتحععانه بخلطهععا بمشععابهها مععن جنسععها فععإن ميزهععا حينئذ علععم‬
‫صدقه‪ ،‬وضبطه قال‪ :‬وهذا كما يفرق القاضي الشهود للريبة فععإن‬
‫لم يععر منهععم مععوجب الععرد أمضععى الحكععم‪ ،‬ولععو مععع بقععاء الريبععة‪،‬‬
‫والشاهد أمين‪ ،‬والقاضي أسيره فإذا ادعى معرفة ما شهد به فهو‬
‫مؤتمن عليه فإن اتهمه حرر المر كما ذكرنا من التفريععق‪ ،‬وخلععط‬
‫المشهود به‪ ،‬أو عليه‪ ،‬أو له مع مشابهه ليتحرر له ضبط الشاهد‪ .‬ا‬
‫ه‪ .‬وقوله‪ :‬ينبغي الول‪ ،‬والثاني يحتمل الوجععوب‪ ،‬والنععدب‪ ،‬والععذي‬
‫يظهر أنه يععأتي هنععا مععا يععأتي قبيععل الحسععبة‪ ،‬وفععي المنتقبععة مععن‬
‫التفصيل المفيد للوجوب تارة‪ ،‬وللندب أخرى‬
‫)وإذا‪ ،‬وجب إحضار فقال‪ (:‬عندي عيععن بهععذه الصععفة لكنهععا غائبععة‬
‫غرم قيمتهععا للحيلولعة‪ ،‬أو )ليعس بيععدي عيعن بهععذه الصعفة صععدق‬
‫بيمينععه( علعى حسعب جععوابه‪ ،‬لن الصععل معععه )‪ ،‬ثععم( بعععد حلععف‬
‫المدعى عليه )للمدعي دعوى القيمة( في المتقععوم‪ ،‬والمثععل فععي‬
‫المثلي لحتمال أنها هلكت )فإن نكل( المدعى عليععه عععن اليميععن‬
‫)فحلف المدعي‪ ،‬أو أقام بينة( بأن العين الموصععوفة كععانت بيععده‪،‬‬
‫وإن قععالت‪ :‬ل نعلععم أنهععا ملععك المععدعي )كلععف الحضععار( ليشععهد‬
‫الشهود على عينه كما مر )وحبس عليه( لمتناعه مععن حععق لزمععه‬
‫ما لم يبين عععذرا لععه فيععه )ول يطلععق إل بإحضععار( للموصععوف )أو‬
‫دعوى تلف( له مع الحلف عليعه >ص‪ <184 :‬وحينئذ فيأخععذ منععه‬
‫القيمة‪ ،‬أو المثععل‪ ،‬ويقبععل دعععواه التلععف‪ ،‬وإن نععاقض قععوله الول‬
‫للضرورة نعم بحث الذرعي أنه لو أضاف التلف إلى جهة ظععاهرة‬
‫طولب ببينة بها‪ ،‬ثععم يحلععف علععى التلععف بهععا كععالوديع )ولععو شععك‬
‫المدعي هل تلفت العين فيدعي قيمة أم( الفصح‪ ،‬أو )ل فيععدعيها‬
‫فقال‪ :‬غصععب منععي كععذا فععإن بقععي لزمععه رده‪ ،‬وإل فقيمتععه( فععي‬

‫المتقوم‪ ،‬ومثله في المثلي )سععمعت دعععواه(‪ ،‬وإن كعانت مععترددة‬
‫للحاجة‪ ،‬ثم إن أقر بشيء فذاك‪ ،‬وإل حلف أنه ل يلزمه رد العيععن‪،‬‬
‫ول بدلها‪ ،‬وإن نكل حلف المدعي كما ادعى على الوجه )وقيععل‪(:‬‬
‫ل تسمع دعواه للتردد )بل يدعيها( أي‪ :‬العين )ويحلفه( عليها )ثععم‬
‫يععدعي القيمععة( إن تقععوم‪ ،‬وإل فالمثععل )ويجريععان( أي‪ :‬الوجهععان‬
‫)فيمن دفع ثوبه لدلل ليععبيعه فجحععده‪ ،‬وشععك هععل بععاعه فيطلععب‬
‫الثمن أم أتلفه ف( يطلب )قيمته أم هو باق فيطلبه( فعلععى الول‬
‫الصح تسمع دعواه مترددة بين هذه الثلثة فيدعي أن عليععه رده‪،‬‬
‫أو ثمنه إن باعه‪ ،‬وأخذه‪ ،‬أو قيمته إن أتلفه‪ ،‬ويحلف الخصععم يمينععا‬
‫واحدة أنععه ل يلزمععه تسععليم الثععوب‪ ،‬ول ثمنععه‪ ،‬ول قيمتععه فععإن رد‬
‫حلف المدعي كما ادعى ثم يكلف المدعى عليععه البيععان‪ ،‬ويحلععف‬
‫إن ادعى التلععف فععإن رد حلععف المععدعي أنععه ل يعلععم التلععف‪ ،‬ثععم‬
‫يحبس له )وحيث أوجبنا الحضار فثبتت للمدعي اسععتقرت مععؤنته‬
‫على المدعى عليه(‪ ،‬لنه المحوج إلى ذلك )وإل( تثبت لععه )فهععي(‬
‫أي‪ :‬مؤنة الحضار )ومؤنة الرد( للعين إلى محلها )على المدعي(‪،‬‬
‫لنه المحوج للغرم‪ ،‬وعليه أيضا أجرة مثععل منععافع تلععك المععدة إن‬
‫كانت غائبة عن البلد ل المجلس فقط >ص‪ <185 :‬ونفقتها إلععى‬
‫أن تثبت في بيت المال‪ ،‬ثم باقتراض‪ ،‬ثم على المدعي‬
‫)فرع( غاب إنسان من غير وكيل‪ ،‬وله مال فأنهى إلى الحاكم أنه‬
‫إن لم يبعه اختل معظمه لزمه بيعه إن تعين طريقا لسلمته‪ ،‬وقد‬
‫صرح الصحاب بأنه إنما يتسلط على أموال الغععائبين إذا أشععرفت‬
‫على الضياع‪ ،‬أو مست الحاجة إليها في استيفاء حقوق ثبتت على‬
‫الغائب قالوا‪ :‬ثم في الضياع تفصيل فإن امتدت الغيبة‪ ،‬وعسععرت‬
‫المراجعة قبل وقوع الضععياع سععاغ التصععرف‪ ،‬وليععس مععن الضععياع‬
‫اختلل ل يؤدي لتلف المعظم‪ ،‬ولم يكععن سععار بالمتنععاع بيععع مععال‬
‫الغائب لمجرد المصلحة‪ ،‬والختلل المؤدي لتلععف المعظععم ضععياع‬
‫نعم الحيوان يباع بمجرد تطرق اختلل إليععه لحرمععة الععروح‪ ،‬ولنععه‬
‫يباع على مالكه بحضرته إذا لم ينفقه‪ ،‬ومتى أمكن تدارك الضععياع‬
‫بالجارة اكتفى بها‪ ،‬ويقتصر على أقل زمن يحتاج إليععه‪ ،‬ولععو نهععي‬
‫عن التصرف في ماله امتنع إل فععي الحيععوان‪ .‬ا ه‪ .‬ملخصععا‪ ،‬وفععي‬
‫فتاوى القفال للقاضي بيع مال الغائب بنفسه‪ ،‬أو قيمععه إذا احتععاج‬
‫إلى نفقة‪ ،‬وكذا إذا خاف فوته‪ ،‬أو كان الصلح في بيعععه‪ ،‬ول يأخععذ‬
‫له بالشفعة‪ ،‬وإذا قدم لم ينقض بيع الحاكم‪ ،‬ول إيجاره‪ ،‬وإذا أخععبر‬
‫بغصب ماله‪ ،‬ولو قبل غيبته‪ ،‬أو بجحد مععدينه‪ ،‬وخشععي فلسععه فلععه‬
‫نصب من يدعيه‪ ،‬ول يسترد‪ ،‬وديعته‪ ،‬وأفتى الذرعي فيمن طععالت‬
‫غيبته‪ ،‬ولعه ديععن خشععي تلفعه بعأن الحعاكم ينصعب معن يسعتوفيه‪،‬‬

‫وينفق علععى مععن عليععه مععؤنته‪ ،‬وقععد تنععاقض كلم الشععيخين فيمععا‬
‫للغائب مععن ديععن‪ ،‬وعيععن فظععاهره فععي موضععع منععع الحععاكم مععن‬
‫قبضهما‪ ،‬وفي آخر جوازه فيهما‪ ،‬وفي آخر جوازه في العين فقط‪،‬‬
‫وهو‪ ،‬أوجه‪ ،‬لن بقاء الدين في الذمععة أحععرز منععه فععي يععد الحععاكم‬
‫بخلف العين قععال الفععارقي‪ :‬والكلم فععي مععدين ثقععة مليععء‪ ،‬وإل‬
‫وجب أخذه منه قطعا‪ ،‬وبه يتأيد مععا ذكععر عععن القفععال والذرعععي‪،‬‬
‫والذي يتجه أن ما غلب على الظن فواته علععى مععالكه لفلععس‪ ،‬أو‬
‫جحد‪ ،‬أو فسق يجب أخذه عينا كان‪ ،‬أو دينعا‪ ،‬وكععذا لعو طلعب معن‬
‫العين عنده قبضها منه لسفر‪ ،‬أو نحوه‪ ،‬وما ل يجوز فععي العيععن ل‬
‫يجوز في الدين‪ ،‬والكلم في قاض أميععن كمععا علععم ممععا مععر فععي‬
‫الوديعة قال الزركشي وقد أطلق الصحاب أنه يلزم الحاكم قبض‬
‫دين حاضر ممتنع من قبوله بل عععذر‪ ،‬وقياسععه فععي الغععائب مثلععه‪،‬‬
‫ولو مات الغائب‪ ،‬وورثه محجور‪ ،‬وليه القاضي لزمه قبض‪ ،‬وطلب‬
‫جميع ماله من >ص‪ <186 :‬عين‪ ،‬ودين‪ ،‬والله أعلم‬
‫)فصل الغائب الذي تسمع( الدعوى و )البينععة( عليععه )ويحكععم‬
‫عليه من بمسععافة بعيععدة(‪ ،‬لن القريععب يسععهل إحضععاره‪ ،‬وقضععية‬
‫المتن أنه لو حكم على غائب فبان كونه حينئذ بمسافة قريبة بععان‬
‫فساد الحكم‪ ،‬وهو كذلك‪ ،‬وزعم أن المتبععادر مععن كلمهععم الصععحة‬
‫ممنوع‪ ،‬ويجري ذلك في صبي‪ ،‬أو مجنععون‪ ،‬أو سععفيه بععأن كمععاله‪،‬‬
‫ولو قدم الغائب‪ ،‬وقال‪ :‬ولو بل بينة كنت بعت‪ ،‬أو أعتقت قبل بيععع‬
‫الحاكم بان بطلن تصرف الحاكم كما مر‪ ،‬ولو بان المععدعى مععوته‬
‫حيا بعد بيع الحاكم ماله في دينه قال أبععو شععكيل بععأن بطلنععه إن‬
‫كان الدين مؤجل لتبين بقائه ل حال‪ ،‬لن الدين يلزمه‪ ،‬وفاؤه حال‪.‬‬
‫ا ه‪ .‬وإنما يتم لععه ذلععك فععي الحععال إن بععان معسععرا ل يملععك غيععر‬
‫المبيع إذ لو رفع للقاضععي بععاع مععاله حينئذ بخلف مععا إذا لععم يكععن‬
‫كذلك فينبغي بيان بطلن البيع‪ ،‬لنه ل يلزمه الوفاء من هذا المبيع‬
‫بعينه‪ ،‬ولو بان أن ل دين بان أن ل بيع كما هو‪ ،‬واضععح )وهععي( أي‪:‬‬
‫البعيدة )التي ل يرجع منها( متعلق بقوله‪) :‬مبكر( أي‪ :‬خارج عقب‬
‫طلوع الفجر أخذا مما مر في الجمعة أن التبكير فيها يدخل وقتععه‬
‫من الفجر‪ ،‬ويحتمل الفععرق‪ ،‬وأن المععراد المبكععر عرفععا‪ ،‬وهععو مععن‬
‫يخرج قبيل طلوع الشمس )إلى موضعه ليل( أي‪ :‬أوائله‪ ،‬وهي مععا‬
‫ينتهي إليه سفر الناس غالبا قاله البلقيني‪ ،‬وذلك‪ ،‬لن فععي إيجععاب‬
‫الحضور منها مشقة بمفارقععة الهععل‪ ،‬والععوطن ليل‪ ،‬ويتعلععق منهععا‬
‫بمبكر المتعين لتوقف صحة المراد عليه مع جعل إلى موضعه من‬
‫إظهععار المضععمر أي‪ :‬ل يرجععع مبكععر منهععا لبلععد الحععاكم إليهععا أول‬
‫الليل‪ ،‬بل بعده اندفع قول البلقيني تعبيره غير مستقيم‪ ،‬لن منهععا‬

‫يعود للبعيدة‪ ،‬وهي ليست الععتي ل يرجععع منهععا‪ ،‬بععل الععتي ل يصععل‬
‫إليها ليل من يخرج بكرة من موضعه إلععى بلععد الحععاكم فلععو قععال‪:‬‬
‫التي لو خرج منها بكرة لبلد الحاكم ل يرجع إليها ليل لععو عععاد فععي‬
‫يععومه بعععد فععراغ >ص‪ <187 :‬المحاكمععة لععوفى بالمقصععود‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫وظاهر أن العبرة في ذلك باليوم المعتدل‪ ،‬ويظهر أن المراد زمن‬
‫المحاكمة المعتدلة من دعوى‪ ،‬وجععواب‪ ،‬وإقامععة بينععة حاضععرة‪ ،‬أو‬
‫حلف‪ ،‬وتعديلها‪ ،‬وأن العبرة بسير الثقال‪ ،‬لنه المنضععبط المعععول‬
‫عليه في نحو مسافة القصر‪ ،‬وأنه لععو كعان لمحععل طريقععان‪ ،‬وهعو‬
‫بأحدهما على المسافة‪ ،‬وبالخر على دونها فععإن كععانت القصععيرة‪،‬‬
‫وعرة جدا لم تعتبر‪ ،‬وإل اعتبرت‪ ،‬وقدمت في صلة المسافر فععي‬
‫شرح قوله‪ :‬ولو كان لمقصده طريقان ما له تعلق بععذلك فراجعععه‬
‫)وقيل‪ (:‬هي )مسافة القصر(‪ ،‬لن الشععرع اعتبرهععا فععي مواضععع‪،‬‬
‫ويرد بوضوح الفرق هذا كله حيث كان فععي محععل وليععة القاضععي‪،‬‬
‫وإل سمع الدعوى عليه‪ ،‬والبينة‪ ،‬وحكم‪ ،‬وكععاتب‪ ،‬وإن قربععت قععاله‬
‫الماوردي‪ ،‬وغيره‪ ،‬وقضيته أنه لو تعععددت النععواب‪ ،‬أو المسععتقلون‬
‫في بلد‪ ،‬وحد لكل واحد حد فطلب من قععاض منهععم الحكععم علععى‬
‫من ليس في حده قبل حضوره حكم‪ ،‬وكاتب‪ ،‬لنه غععائب بالنسععبة‬
‫إليه‪ ،‬وفيه نظر ظاهر ل سيما إن لم تفحش سعة البلععد‪ ،‬والظععاهر‬
‫أن هذا غير مراد للماوردي‪ ،‬وغيره‬
‫)ومن ب( مسافة )قريبة(‪ ،‬ولو بعععد الععدعوى عليععه فععي حضععوره‪،‬‬
‫وهو ممن يتععأتى حضععوره )كحاضععر فل تسععمع( دعععوى‪ ،‬ول )بينععة(‬
‫عليه )ول يحكم بغير حضوره(‪ ،‬بل يحضره وجوبا لسهولة إحضاره‬
‫لئل يشتبه علععى الشععهود‪ ،‬أو ليععدفع إن شععاء‪ ،‬أو يقععر فيغنععي عععن‬
‫البينة‪ ،‬والنظر فيها‪ ،‬أو لتمتنع الشهود إن كانوا كذبة حياء‪ ،‬أو خوفا‬
‫منه‪ ،‬ومحل ما ذكر في منع سماع البينة إذا تيسر إحضار المععدعى‬
‫عليه‪ ،‬ولم يضععطر الشععهود إلععى السععفر فععورا‪ ،‬وإل فينبغععي حينئذ‬
‫جععواز سععماعها فععي غيبتععه للضععرورة‪ ،‬وإن أمكععن أن يشععهد علععى‬
‫شهادتها أخذا من قولهم إذا قام بالشاهد عذر منعه من الداء جاز‬
‫للقاضي أن يرسل من يشهد على شهادته‪ ،‬أو من يسععمعها أي‪ :‬أو‬
‫يسمعها هو كما فهم بالولى فإذا جاز لععه سععماعها هنععا مععع تيسععر‬
‫الشهادة على شععهادته فكععذا فععي مسععألتنا‪ ،‬بععل قضععية قععولهم‪ ،‬أو‬
‫يرسل من يسمعها أنه ل يحتاج لحضور الخصم حينئذ فيتأيد به مععا‬
‫ذكرته‪ ،‬وإذا سمعت في غيبته‪ ،‬وجب أن يخععبر بأسععمائهم ليتمكععن‬
‫من القدح )إل لتواريه(‪ ،‬ولو بالذهاب لنحو السلطان زعما منه أنه‬
‫يخاف جور الحاكم عليه كما هو ظاهر‪ ،‬لن الخصععم لععو مكععن مععن‬
‫ذلك تعذر القضاء فوجب أن ل يلتفت لهذا العذر منه‪ ،‬وإن اشععتهر‬

‫جور قاضي الضرورة‪ ،‬وفسقه‪ ،‬أو حبسه بمحل ل يمكععن الوصععول‬
‫إليه‪ ،‬أو هربه من مجلس الحكم )أو تعززه( أي‪ :‬تغلبععه‪ ،‬وقععد ثبععت‬
‫ذلععك عنععد القاضععي فتسععمع البينععة >ص‪ <188 :‬ويحكععم بغيععر‬
‫حضوره من غير يمين للستظهار علعى المنقعول المعتمعد تغليظعا‬
‫عليه‪ ،‬وإل لمتنع الناس كلهععم فععإن لععم يكععن للمععدعي بينععة جعععل‬
‫الخر في حكم الناكل فيحلف المدعي يمين الرد خلفا للمععاوردي‬
‫ومن تبعه‪ ،‬ثم يحكم له لكععن ل بععد مععن تقععديم النععداء بععأنه إن لععم‬
‫يحضععر جعععل نععاكل قععاله المععاوردي والرويععاني )‪ ،‬والظهععر جععواز‬
‫القضاء علععى غععائب فععي قصععاص‪ ،‬وحععد قععذف(‪ ،‬لنععه حععق آدمععي‬
‫كالمععال )ومنعععه فععي حععد(‪ ،‬أو تعزيععر )للععه تعععالى( لبنائهمععا علععى‬
‫المسامحة‪ ،‬والدرء ما أمكن‪ ،‬وما فيه الحقان كالسرقة يقضى فيه‬
‫بالمال ل القطع‪.‬‬
‫)ولو سمع بينة على غائب فقدم(‪ ،‬ولو )قبل الحكم لععم يسععتعدها(‬
‫أي‪ :‬لم يلزمه لوقوع سماعها صحيحا لكنه علععى حجتععه مععن إبععداء‬
‫قادح‪ ،‬أو دافع )بل يخبره( بالحال فيتوقف حكمه على إخباره كمععا‬
‫في المطلب‪ ،‬وقول البلقينععي اعتراضععا عليعه العععذار غيععر شععرط‬
‫عنععدنا لصععحة الحكععم رده تلميععذه أبععو زرعععة بععأنه فععي غيععر هععذه‬
‫لحضوره الدعوى والبينة فهو متمكن من الدفع‪ ،‬وأما هنا فلم يعلم‬
‫فاشترط إعلمه )ويمكنه من الجرح(‪ ،‬أو نحوه كإثبات نحو عداوة‪،‬‬
‫ولو بعد الحكم أخذا من قولهم يقبععل الجععرح بعععده‪ ،‬ويمهععل ثلثععة‬
‫أيام‪ ،‬ول بد أن يؤرخ الجرح بيوم الشهادة‪ ،‬أو قبلهععا‪ ،‬وقبععل مضععي‬
‫مدة الستبراء وقد استطرد بععذكر مسععائل لهععا نععوع تعلععق بالبععاب‬
‫فقال‪) :‬ولو عزل(‪ ،‬أو انعزل )بعد سماع بينة ثم‪ ،‬ولي(‪ ،‬ولععم يكععن‬
‫حكم بقبولهععا كمععا بحثععه البلقينععي )وجبععت السععتعادة(‪ ،‬ول يحكععم‬
‫بالسماع الول لبطلنععه بععالنعزال بخلف مععا لععو خععرج عععن محععل‬
‫وليته‪ ،‬ثم عاد لبقاء وليته‪ ،‬وبخلف ما لععو حكععم بقبولهععا فععإن لععه‬
‫الحكم بالسماع الول‪ ،‬ول أثر لشعاره على نفسععه بالسععماع‪ ،‬لن‬
‫الرجح أنه غير حكم‬
‫)وإذا استعدى( بالبناء للمفعول )على حاضععر بالبلععد(‪ ،‬ولععو يهوديععا‬
‫>ص‪ <189 :‬يوم سبته أهل لسماع الدعوى‪ ،‬وجوابها أي‪ :‬طلععب‬
‫منه إحضاره‪ ،‬ولم يعلم كذبه‪ ،‬ول كان أجير عين‪ ،‬ول نحععو معاهععد‪،‬‬
‫ول أراد التوكيل )أحضره( وجوبا‪ ،‬وإن أحالت العادة ما ادعاه عليه‬
‫كوزير ادعى عليه وضيع أنه اسععتأجره سائسععا‪ ،‬أو نععازح قععذر‪ ،‬وإن‬
‫اختار جمع خلفه‪ ،‬ومما يرد عليهم ما يأتي من تمكنه من التوكيععل‬
‫أما إذا علم كذبه فل يحضره كمععا ذكععره المععاوردي‪ ،‬وغيععره‪ ،‬وكععذا‬
‫أجيععر عيععن‪ ،‬وحضععوره يعطععل حععق المسععتأجر فل يحضععره حععتى‬

‫تنقضي مدة الجارة ذكره السبكي‪ ،‬وغيره‪ ،‬ويظهر ضبط التعطيل‬
‫المضر بأن يمضي زمن يقابل بأجرة‪ ،‬وإن قلت‪ ،‬وكذا مععن الحكععم‬
‫بينهما غير لزم له كمعاهد على مثله‪ ،‬وكذا من‪ ،‬وكل فيقبل وكيله‬
‫إن كععان مععن ذوي الهيئات ذكرهمععا البلقينععي‪ ،‬والععذي يتجععه قبععول‬
‫وكيله‪ ،‬ولو من غير ذوي الهيئات‪ ،‬ثم رأيت شارحا اعترضه بتجويز‬
‫ابن أبي الدم التوكيعل مطلقعا‪ ،‬ويلزمعه إذا لعزم مخعدرة يميعن أن‬
‫يرسل إليها من يحلفها كما يععأتي‪ ،‬وقععول الجععواهر عععن الصععيمري‬
‫بسن ذلك مردود )بدفع ختم طين رطععب‪ ،‬أو غيععره( مكتععوب فيععه‬
‫أجب القاضي فلنا‪ ،‬وكان ذلك معتادا فهجععر‪ ،‬واعتيععد الكتابععة فععي‬
‫الورق قيل‪ :‬وهو أولى )أو بمرتععب لععذلك(‪ ،‬وهععو العععون المسععمى‬
‫الن بالرسول‪ ،‬ولم يرتض الشيخ أبو حامد التخييععر فقععال‪ :‬يرسععل‬
‫الختم أول فإن امتنع فالعون‪ ،‬وأقراه قال البلقيني‪ ،‬وفيه مصععلحة‪،‬‬
‫لن الطالب قد يتضرر بأخذ أجرتععه منععه‪ .‬ا ه‪ .‬ومعنععاه أن الععترتيب‬
‫الذي جريا عليه في الروضة‪ ،‬وأصععلها فيععه مصععلحة للطععالب‪ ،‬لن‬
‫القاضي إذا عمل به ل يزن الطالب أجره من أول وهلة بخلف ما‬
‫إذا تخير فإنه قد يرسل إليه العون‪ ،‬أو ل فيأخذ أجرته من الطالب‬
‫مع احتمال أنه لو أرسل له الختم أول جاء‪ ،‬وتوفرت على الطالب‬
‫الجرة حينئذ‪ ،‬وإنما يتجه هععذا للبلقينععي إن كععان يقععول بععأن أجععرة‬
‫العون على الطالب أرسل القاضععي العععون‪ ،‬أول‪ ،‬أو بعععد المتنععاع‬
‫من الحضور بالختم‪ ،‬وحينئذ فالظععاهر مععن كلم البلقينععي هععذا أنععه‬
‫يقععول بععأن الجععرة علععى الطععالب سععواء أقلنععا بععالتخيير‪ ،‬واختععار‬
‫القاضععي العععون‪ ،‬أو ل أم بععالترتيب‪ ،‬ولععم يعمععل بععه القاضععي بععأن‬
‫أرسله‪ ،‬أول >ص‪ <190 :‬وفيه ما فيه‪ ،‬وبالولى إذا عمل بععه بععأن‬
‫لم يحضره إل بعد المتناع من الختم‪ ،‬ويؤيد هذا الطلق إطلقهععم‬
‫أن أجععرة الملزم علععى الطععالب‪ ،‬وهععو المععدعي بخلف أجععرة‬
‫الحبس‪ ،‬واعتمد أبو زرعة ما أطلقه شيخه أول فقال‪ :‬الجرة على‬
‫الطالب مطلقا‪ ،‬وإن امتنع مععن الحضععور معععه إل برسععول‪ ،‬لنععه ل‬
‫يلزمه الحضور لمجلس الشرع إل بطلب أي‪ :‬من القاضي‪ ،‬وقععد ل‬
‫يوافق الطالب على أن له عليععه حقععا‪ ،‬ويععراه مبطل‪ .‬ا ه‪ ،.‬ويؤخععذ‬
‫منه تقييد إطلق شيخه بما إذا لععم يكععن طلععب مععن القاضععي‪ ،‬وإل‬
‫لزمت المطلوب لتعديه بامتناعه بعد طلب القاضي لععه‪ ،‬ومععن ثععم‬
‫جاز للقاضي‪ ،‬أو لزمه إرسال عون الحاكم‪ ،‬وعزره إن رآه دون ما‬
‫أطلقه ثانيا فجعل أجرة الملزم بإذن الحععاكم علععى المععدين قععال‪:‬‬
‫لتقصععيره بتععأخير الوفععاء مععع القععدرة‪ ،‬ول يلععزم الععدائن ملزمتععه‬
‫بنفسه‪ .‬ا ه‪ .‬وبتأمل كلمه يعلم أن الجرتين أجرة العععون‪ ،‬وأجععرة‬
‫الملزم حكمهما واحد‪ ،‬وهو أنه إن كان المتناع بعد طلب الحععاكم‬

‫لزمت المطلوب‪ ،‬وإل فالطالب‪ ،‬وقضية قوله‪ :‬مع القدرة أنه ل بد‬
‫من ثبوت يساره‪ ،‬والذي يتجه التعععبير بمععع عععدم ثبععوت إعسععاره‪،‬‬
‫والكلم في عون من ليس له رزق من بيت المال‪ ،‬وإل فل شععيء‬
‫له على واحد منهما‬
‫)تنبيه( ما ذكره أبو زرعة من أنه ل يلزمه حضور مجلس القاضععي‬
‫إل بطلبه دون طلب الخصم هو الذي صرح بععه المععام كععالمراوزة‬
‫قالوا‪ ،:‬لن الواجب إنما هو أداء الحق إن صدق‪ ،‬وقال العراقيون‪:‬‬
‫بل يجب‪ ،‬ولو بطلب الخصعم‪ ،‬وجمعع ابعن أبعي العدم بحمعل الول‬
‫على ما إذا قال‪ :‬لي عليك كذا فاحضر معي‪ ،‬والثاني علععى مععا إذا‬
‫قال بيني‪ ،‬وبينك خصومة فاحضر معي‪ ،‬وله‪ ،‬وجه‪ ،‬ومر أنععه مععتى‪،‬‬
‫وكل لم يلزمه الحضور بنفسه )فإن امتنع( من الحضور بنفسه‪ ،‬أو‬
‫وكيله من محل تلزمععه الجابععة منععه >ص‪) <191 :‬بل عععذر( مععن‬
‫أعذار الجمعة‪ ،‬وثبت ذلك عنععده‪ ،‬ولععو بقععول عععون ثقععة كمععا قععاله‬
‫المععاوردي‪ ،‬وغيععره )أحضععره بععأعوان السععلطان(‪ ،‬وأجرتهععم عليععه‬
‫حينئذ )وعزره( إن رأى ذلك لتعديه‪ ،‬ولععو اسععتخفى نععودي متكععررا‬
‫بباب داره إن لم يحضر إلععى ثلث سععمر بععابه‪ ،‬أو ختععم‪ ،‬وسععمعت‬
‫الدعوى عليه‪ ،‬وحكم بها فععإن لععم يحضععر بعععدها‪ ،‬وسععأل المععدعي‬
‫أحدهما‪ ،‬وأثبت أنه يأوي داره أجابه‪ ،‬وواضح أن التسمير فيععه نععوع‬
‫نقص فل يفعله إل في مملوك له بخلف الختم‪ ،‬ثععم تسععمع البينععة‬
‫عليه‪ ،‬ويحكم بها كما لو هرب قبل الدعوى‪ ،‬أو بعدها‪ ،‬وبعد الحكم‬
‫عليه يزال التسععمير‪ ،‬أو الختععم قععال الذرعععي‪ ،‬ول تسععمر إذا كععان‬
‫يأويها غيره‪ ،‬ول يخرج الغير فيما يظهر‪ .‬ا ه‪ ،.‬ومحله كما هو ظاهر‬
‫في ساكن بأجرة ل عارية‪ ،‬ولو أخبر أنه بمحععل نسععاء أرسععل إليععه‬
‫ممسوحا‪ ،‬أو مميزا‪ ،‬وبعد الظفر يعزره بحبس‪ ،‬وغيععره ممععا يععراه‪،‬‬
‫والمعذور يرسل إليه مععن يسععمع الععدعوى بينععه‪ ،‬وبيععن خصععمه‪ ،‬أو‬
‫يلزم بالتوكيل‪ ،‬وله الحكم عليه بالبينة كالغائب كما قععاله البغععوي‪،‬‬
‫واعتمده جمع‬
‫)أو( ادعى على )غائب في غير( محل )وليته فليس له إحضاره(‬
‫إذ ل ولية له عليه‪ ،‬بل يسمع الدعوى‪ ،‬والبينة‪ ،‬ثععم ينهععي كمععا مععر‬
‫>ص‪) <192 :‬أو فيهما‪ ،‬وله هناك نائب(‪ ،‬ومثلععه متوسععط يصععلح‬
‫بين الناس‪ ،‬وإن لم يصلح للقضاء )لم يحضره( للمشقة مع تيسععر‬
‫الفصل )بل يسمع بينته( عليه )ويكتب إليه( في المسافة السابقة‬
‫لسهولة الفصل حينئذ )أو ل نائب له فالصععح( أنععه )يحضععره( بعععد‬
‫تحرير الدعوى‪ ،‬وصحة سماعها )من مسافة العدوى فقععط‪ ،‬وهععي‬
‫التي يرجع منها مبكر( إلى محله )ليل( كما علم مما مععر مبسعوطا‬
‫فإن كان فوقها لم يحضععره لكععن مقتضععى كلم الروضععة‪ ،‬وأصععلها‬

‫إحضاره مطلقا‪ ،‬وانتصر له كثيرون‪ ،‬ومر أن أوائل الليععل كالنهععار‪،‬‬
‫وحينئذ فل تنافي بيععن قععوله‪ :‬هنععا ليل‪ ،‬وقععوله‪ :‬فععي الروضععة قبععل‬
‫الليل‪ ،‬وسععميت بععذلك‪ ،‬لن القاضععي يعععدي أي‪ :‬يعيععن مععن طلععب‬
‫خصما منها على إحضاره )و( الصح )أن المخدرة ل تحضر( صرفا‬
‫للمشقة عنها كععالمريض‪ ،‬وحينئذ فيرسععل القاضععي لهععا لتوكععل‪ ،‬أو‬
‫مععن يفصععل بينهمععا >ص‪ <193 :‬ويغلععظ عليهععا بحضععور الجععامع‬
‫للتحليف‪ ،‬ول تحضر برزة مععن خعارج البلععد إل مععع نحععو محععرم‪ ،‬أو‬
‫نسوة ثقات‪ ،‬أو امععرأة احتياطععا لحععق الدمععي )وهععي مععن ل يكععثر‬
‫خروجها لحاجعات( متكععررة كشععراء قطعن بععأن ل تخععرج أصعل‪ ،‬أو‬
‫تخرج نادرا لنحو عزاء‪ ،‬أو حمام‪ ،‬أو زيارة‪ ،‬لنهععا غيعر مبتذلعة بهععذا‬
‫الخروج بخلفه لنحو مسجد‪.‬‬
‫باب القسمة‬
‫أدرجععت فععي القضععاء لحتيععاج القاضععي إليهععا‪ ،‬ولن القاسععم‬
‫كالقاضي علععى مععا يععأتي وهععي تمييععز بعععض النصععباء مععن بعععض‪،‬‬
‫وأصلها قبل الجماع }وإذا حضر القسععمة{ اليععة وقسععمته صععلى‬
‫اللععه عليععه وسععلم للغنععائم والحععديث السععابق أول الشععفعة )قععد‬
‫يقسم( المشترك )الشركاء( الكاملون‪ ،‬أما غير الكامل فل يقسععم‬
‫له وليه إل إن كععان لععه فيععه غبطععة )أو منصععوبهم( أي وكيلهععم )أو‬
‫منصوب المام( أو المام نفسه وإن غاب أحدهم‪ ،‬لنه ينععوب عنععه‬
‫أو المحكععم لحصععول المقصععود بكععل ممععن ذكععر ول يجععوز لحععد‬
‫الشريكين قبععل القسععمة أن يأخععذ حصععته إل بععإذن شععريكه‪ .‬قععال‬
‫القفال‪ :‬أو امتناعه من المتماثل فقط بنعاء علعى الصعح التعي أن‬
‫قسمته إفراز وما قبض من المشععترك مشععترك نعععم للحاضععر أن‬
‫ينفععرد بأخععذ نصععيبه >ص‪ <194 :‬مععن مععدع ثبععت لععه منععه حصععة‬
‫فكأنهم جعلوا غيبة شريكه عذرا في تمكنععه منععه كامتنعاعه وأفععتى‬
‫جماعة منهم المصنف في دراهم جمعععت لمععر وخلطععت‪ ،‬ثععم بععدا‬
‫لهم تركه بأن لحدهم أخذ قدر حصته بغير رضاهم‪ ،‬وخالفهم التاج‬
‫الفزاري قال الذرعععي‪ :‬وقععوله أي المصععنف بغيععر رضععاهم يشعععر‬
‫بامتناعهم فالجواز حينئذ هو المعتمد كما في فتععاوى القفععال‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫ويؤيده ما مر في الغيبة إذ ل فععرق بينهععا وبيععن المتنععاع‪ ،‬ومثلهمععا‬
‫جهل الشريك لقول المجموع لعو اختلطعت دراهعم أو دهعن حعرام‬
‫بحلل فصل قدر الحرام فيصرفه مصرفه أي‪ :‬من حفظ المام له‬
‫إن تععوقعت معرفععة صععاحبه‪ ،‬وإدخععاله بيععت المععال إن لععم تتوقععع‬
‫ويتصرف في قدر ماله كيف شاء‪ .‬قال‪ :‬وكذا لععو اختلطععت دراهععم‬
‫أو حنطة جماعة أو غصبت وخلطت أي‪ :‬ولم يملكها الغاصععب لمععا‬

‫مر ثم فيقسم الجميع بينهم‪ .‬وقيل‪ :‬يجععوز النفععراد بالقسععمة فععي‬
‫المتشابهات مطلقا‬
‫)وشرط منصوبه( أي‪ :‬المام ومثله محكمهم ما تضمنه قوله )ذكر‬
‫حر عدل( تقبل شهادته‪ ،‬ومن لزمععه التكليععف والسععلم وغيرهمععا‬
‫مما يأتي أول الشهادات من نحو سمع وبصر وضبط ونطق‪ ،‬لنهععا‬
‫ولية وفيها إلزام كالقضاء إذ القسام مجتهد مسععاحة وتقععديرا ثععم‬
‫يلعزم بعالقراع )يعلعم( إن نصعب للقسعمة مطلقعا أو فيمعا يحتعاج‬
‫لمساحة وحساب )المساحة( بكسر الميععم وهععي علععم يعععرف بععه‬
‫طرق استعلم المجهولت العددية العارضة للمقععادير وهععي قسععم‬
‫من الحساب فعطفه عليها من عطف العععم )والحسععاب(‪ ،‬لنهمععا‬
‫آلتها كالفقه للقضاء واشترط جمع كونه نزها قليل الطمععع وخععرج‬
‫بمنصوبه منصوبهم فيشترط تكليفه فقط‪ ،‬لنه وكيل ويجععوز كععونه‬
‫قنا وفاسقا أو امرأة نعم إن كان فيهم محجورا عليععه اشععترط مععا‬
‫مر >ص‪) <195 :‬فإن كان فيهععا تقععويم وجععب( حيععث لععم يجعععل‬
‫حاكما في التقععويم )قاسععمان( أي‪ :‬مقومععان يقسععمان بأنفسععهما‪،‬‬
‫لن التقععويم ل يثبععت إل بععاثنين فاشععتراط التعععدد إنمععا هععو لجععل‬
‫التقويم ل القسمة )وإل( يكن فيها تقععويم )فقاسععم( واحععد يكفععي‬
‫وإن كان فيها خرص‪ ،‬لنه حاكم‪ ،‬لن قسمته تلزم بنفس قععوله ول‬
‫يحتاج وإن تعدد للفظ الشهادة‪ ،‬لنها تستند إلععى عمععل محسععوس‬
‫)وفي قول( يشترط )اثنان( بناء على الضعيف أنه شاهد ل حععاكم‬
‫وانتصر له البلقيني هذا في منصوب المام‪ ،‬أما منصوبهم فيكفععي‬
‫اتحاده قطعا وفارق الخععرص القسععمة بععأنه يعتمععد الجتهععاد وهععي‬
‫تعتمد الخبار بأن هذا يساوي كذا‬
‫)وللمام جعل القاسعم حاكمعا فعي التقعويم( وحينئذ )فيعمعل فيعه‬
‫بعدلين( ذكرين يشهدان عنده به ل بأقل منهمععا )ويقسععم( بنفسععه‬
‫وله العمل فيه بعلمه كما علم من كلمه في القضععاء‪ ،‬وعلععم مععن‬
‫كلمه أنه ل يشترط معرفته بالقيمة‪ ،‬فيرجع لعدلين خبيرين وقيل‪:‬‬
‫يشترط ورجحه البلقيني في غير قسععمة الفععراز والمعتمععد الول‬
‫نعم يستحب ذلك خروجا من الخلف )ويجعل المععام( وجوبععا كمععا‬
‫هو ظاهر )رزق منصوبه من بيت المال( من سهم المصععالح‪ ،‬لنععه‬
‫من المصالح العامة )فإن لم يكن( فيه مال‪ ،‬أو ثم مصرف أهم أو‬
‫منع ظلما‪ ،‬ولهذا العموم الذي قد يستفاد من عبععارته حععذف قععول‬
‫أصله فيه مال )فأجرته على الشععركاء( إن اسععتأجروه ل إن عمععل‬
‫ساكتا وذلك‪ ،‬لنه يعمل لهم مع التزامهم له عوضععا وليععس للمععام‬
‫حينئذ تعيين قاسم أي‪ :‬يحرم عند القاضععي ويكععره عنععد الفععوراني‬
‫وذلك‪ ،‬لنه يتغالى في الجرة أو يععواطئه بعضععهم فيحيععف أمععا لععو‬

‫اسععتأجره بعضععهم >ص‪ <196 :‬فالكععل عليععه وإنمععا حععرم علععى‬
‫القاضي أخذ أجرة على الحكم مطلقا‪ ،‬لنه حق الله تعالى وما هنا‬
‫حق متمحض للدمي ومن ثم كععان القضععاء فرضععا دون القسععمة‪،‬‬
‫ونظر ابععن الرفععة فععي عععدم فرضععيتها ثععم فععرق بمععا يقتضععي أن‬
‫للقاضي أخذ الجرة إذا قسم بينهم ونظر فيه أيضا وليععس النظععر‬
‫بالواضح‪ ،‬لنه لم يأخذها من حيث القضاء بل من حيععث مباشععرته‬
‫للقسمة الغير المتوقفة على القضاء )فإن استأجروه( كلهععم معععا‪.‬‬
‫)وسمى كل منهم قدرا( كاستأجرناك لتقسم هذا بيننا بدينار علععى‬
‫فلن‪ ،‬ودينارين على فلن‪ ،‬وثلثة على فلن أو وكلوا من عقد لهم‬
‫كذلك )لزمه( أي‪ :‬كل ما سماه ولو فوق أجرة المثل ساوى حصته‬
‫أم ل أما مرتبععا فيجععوز علععى المنقععول المنصععوص ومععن ثععم قععال‬
‫السنوي وغيره‪ :‬أنه المعروف فجزم النوار وغيععره بعععدم الصععحة‬
‫إل برضا الباقين‪ ،‬لن ذلك يقتضي التصرف فععي ملععك غيععره بغيععر‬
‫إذنه ضعيف نقل‪ ،‬وإن كان قويا مدركا ومععن ثععم اعتمععده البلقينععي‬
‫وعليه له ذلك في قسمة الجبار من الحاكم )وإل( يسم كل منهععم‬
‫قدرا بل أطلقوه )فالجرة موزعة على الحصص(‪ ،‬لنها مععن مععؤن‬
‫الملك كنفقة المشترك هذا في غير قسمة للتعديل‪ ،‬أما فيها فإنها‬
‫توزع بحسب المأخوذ قلة وكثرة ل بحسب الحصص الصععلية‪ ،‬لن‬
‫العمل في الكثير أكثر منه في القليل هذا إن صععحت الجععارة وإل‬
‫وزعت أجرة المثل على قدر الحصص مطلقععا >ص‪ <197 :‬كمععا‬
‫لععو أمععر القاضععي مععن يقسععم بينهععم إجبععارا )وفععي قععول علععى‬
‫الرءوس(‪ ،‬لن العمل في النصيب القليل كهو في الكثير‬
‫)ثم ما عظم الضرر في قسمته كجععوهرة وثععوب نفيسععين( وذكععر‬
‫النفاسة في الجوهرة قد يحترز بععه عععن جععوهرة ل نفاسععة لهععا إذ‬
‫الجوهرة الكبيرة من اللؤلؤ قد يكون لها من الضعاءة وععدمها مععا‬
‫يقتضي نفاستها وخستها بالنسبة لبقية جنسها )وزوجي خععف( أي‪:‬‬
‫فردتيه )إن طلب الشركاء كلهم قسععمته لععم يجبهععم القاضععي( إن‬
‫بطلت منفعته أي‪ :‬المقصودة منععه أخععذا ممععا يععأتي >ص‪<198 :‬‬
‫بالكلية بل يمنعهم من القسمة بأنفسهم‪ ،‬لنه سفه ونازع البلقيني‬
‫وأطال في صورة زوجي خف إذ ليس في قسمتهما إبطال منفعة‬
‫بل نقصها ويرد بأنهما إن كانا بيععن أكععثر مععن اثنيععن كانععا مععن هععذا‬
‫القسم أو بين اثنين فقط كانا من القسعم التعي فل اععتراض )ول‬
‫يمنعهععم إن قسععموا بأنفسععهم إن لععم تبطععل منفعتععه( المععذكورة‬
‫بالكلية بأن نقصت )كسيف يكسر(‪ ،‬لمكان النتفاع بما صععار إليععه‬
‫منه على حاله أو باتخاذه سكينا مثل ول يجيبهم إلى ذلك‪ ،‬لما فيععه‬
‫من إضاعة المال وكان قضية هععذا أنععه يمنعهععم لكععن رخععص لهععم‬

‫فعلها بأنفسهم تخلصا مععن سععوء المشععاركة ومععع النظععر لععذلك ل‬
‫إضاعة‪ ،‬لن إتلف المال للغرض الصحيح جائز وبه ينظر في بحث‬
‫جمع أخذا مما مر من بطلن بيع جزء معين من نفيس أن مععا هنععا‬
‫في سيف خسيس وإل منعهم وبما قلناه علم الفععرق بيععن مععا هنععا‬
‫وثم إذ ل محوج للععبيع ثععم بخلف القسععمة هنععا )ومععا يبطععل نفعععه‬
‫المقصود( منه )كحمام وطاحونة صغيرين( لو قسم كل لععم ينتفععع‬
‫به من الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة ولو بإحداث مرافععق‬
‫ولم يعتبروا هنا مطلق النتفاع لعظم التفاوت بين أجناس المنافع‬
‫وفي صغيرين تغليب المذكر وهععو الحمععام وكععذا فععي نفيسععين )ل‬
‫يجاب طالب قسمته( إجبارا )في الصح(‪ ،‬لما فيه من ضرر الخععر‬
‫ول يمنعهم منها لما مر )وإن أمكععن جعلععه حمععامين( أو طععاحونين‬
‫)أجيب( وأجبر الممتنع لنتفاء الضرر وإن احتاج إلععى إحععداث نحععو‬
‫بئر ومستوقد لتيسر التدارك وإنما بطععل بيععع مععا ل ممععر لهععا وإن‬
‫أمكن تحصيله بعد‪ ،‬لن شرط المبيع النتفاع به حال )ولو كععان لععه‬
‫عشر دار( أو حمام أو أرض )ل يصلح للسكنى( أو كونه حمامععا أو‬
‫لما يقصد من تلك الرض لو قسم )والباقي لخعر( وإن تععدد كمعا‬
‫يأتي بسطه قبيل التنبيه التععي وهععو يصععلح لععذلك )فالصععح إجبععار‬
‫صاحب العشر( >ص‪ <199 :‬وإن بطل نفععع حصععته بالكليععة كمععا‬
‫يصرح به كلمهم )بطلب صاحبه( لنتفاعه بحصته من الوجه الذي‬
‫كان ينتفع به قبل القسمة فهو معذور وضرر صعاحب العشعر إنمعا‬
‫نشأ مععن قلععة نصععيبه ل مععن مجععرد القسععمة )دون عكسععه(‪ ،‬لنععه‬
‫مضيع لماله متعنت نعم إن ملك أو أحيا ما لو ضععم لعشععره صععلح‬
‫أجيب ويظهر أن يأتي هنا ما يأتي قريبا فيمععا لععو طلععب أن يكععون‬
‫نصيبه إلى جهة أرضه‬
‫)فرع(‪ .‬قال الماوردي والروياني‪ :‬لو كان بععأرض مشععتركة بنععاء أو‬
‫شجر لهما فأراد أحدهما قسمة الرض فقط لم يجبر الخععر وكععذا‬
‫عكسه لبقاء العلقة بينهما إما برضاهما فيجععوز ذلععك ولععو اقتسععما‬
‫الشععجر وتميععزت حصععة كععل ثععم اقتسععما الرض فععإن كععان فيمععا‬
‫خصهما أو أحدهما شجر للخر فهل نكلفه قلعه مجانا أو يأتي فيععه‬
‫ما مر آخر العارية ؟ للنظر فيه مجال والوجه الثععاني بجععامع عععدم‬
‫التعدي قال الشيخان‪ :‬ولو كانوا ثلثة فاقتسم اثنان على أن تبقى‬
‫حصة الثالث شائعة مع كل منهما لم تصح ونقععل غيرهمععا التفععاق‬
‫عليه وإنما أجبر الممتنع علععى قسععمتها >ص‪ <200 :‬مععع غععراس‬
‫بها دون زرع فيها‪ ،‬لن له أمدا ينتظر وإذا تنععازع الشععركاء فيمععا ل‬
‫يمكن قسعمته فععإن تهععايئوا منفعتععه مياومعة أو غيرهعا جععاز ولكعل‬
‫الرجوع ولو بعد الستيفاء فيغرم بدل ما استوفاه قال ابن عجيل‪:‬‬

‫ويد كل يد أمانععة كالمسععتأجر وإن أبععوا المهايععأة أجععبرهم الحععاكم‬
‫على إيجاره أو آجره عليهم سنة وما قاربها وأشهد كمععا لععو غععابوا‬
‫كلهم أو بعضهم فإن تعدد طععالبو اليجععار آجععره وجوبععا لمععن يععراه‬
‫أصلح وهل له إيجاره من بعضهم ؟ تردد فيه فععي التوشععيح ورجععح‬
‫غيره أن له ذلك إن رآه أي‪ :‬بأن لم يوجععد مععن هععو مثلععه كمععا هععو‬
‫ظاهر وأنه لو طلب كل منهم استئجار حصععة غيععره فععإن كععان ثععم‬
‫أجنبي قدم وإل أقرع بينهم فإن تعذر إيجععاره أي‪ :‬ل لكسععاد يععزول‬
‫عن قرب عادة كما بحثه بعضععهم قععال ابععن الصععلح‪ :‬بععاعه لتعينععه‬
‫واعتمععده الذرعععي ويؤخععذ مععن علتععه أن المهايععأة تعععذرت لغيبععة‬
‫بعضهم أو امتناعه فعإن تععذر العبيع وحضعره كلهعم أجعبرهم علعى‬
‫المهايأة إن طلبها بعضهم كما بحثه الزركشي >ص‪ <201 :‬فععإن‬
‫قلت قياس ما مر في العارية أنه يعرض عنهم حتى يصععطلحوا ول‬
‫يجبرهم على شيء مما ذكر قلت القياس غيععر بعيععد إل أن يفععرق‬
‫بأن الضععرر هنععا أكععثر‪ ،‬لن كل منهمععا ثععم يمكععن أن ينتفععع بنصععيبه‬
‫بخلفه هنا ثم رأيت بعضهم فععرق بععأن الضععرر ثععم إنمععا هععو علععى‬
‫الممتنع فقط وهنا الضرر على الكل فلم يمكن فيه العراض‬
‫)وما ل يعظم ضرره قسمته أنواع( ثلثة )أحدها بالجزاء( وتسمى‬
‫قسمة المتشابهات وقسمة الجععزاء )كمثلععي( متفععق النععوع فيمععا‬
‫يظهر ومر بيانه في الغصب ومنه نقد ولو مغشوشا على المعتمععد‬
‫لجواز المعاملة به‪ ،‬أما إذا اختلف النوع فيجب حيث ل رضا قسمة‬
‫كل نوع وحده‪ ،‬ثععم رأيععت غيععر واحععد أشععاروا لععذلك )ودار متفقععة‬
‫البنية( بأن يكون ما بشرقيها من بيت وصفة كما بغربيهععا )وأرض‬
‫مشععتبهة الجععزاء( ونحوهععا ككربععاس ل ينقععص بععالقطع )فيجععبر‬
‫الممتنع( عليها استوت النصباء أم ل للتخلص من سوء المشععاركة‬
‫مع عدم الضرر نعم ل إجبار في قسمة الزرع قبل اشتداده وكععان‬
‫وجهه عدم كمال انضباطه‪ ،‬فععإن اشععتد ولععم يععر أو كععان إلععى الن‬
‫بذرا لم تصح قسمته للجهععل بععه )فتعععدل( أي‪ :‬تسععاوى )السععهام(‬
‫أي‪ :‬عند عدم التراضي‪ ،‬أو حيث كععان فععي الشععركاء محجععور كمععا‬
‫يعلم مما سأذكره في التنععبيه التععي )كيل( فععي المكيععل )أو وزنععا(‬
‫في الموزون )أو ذرعا( في المععذروع أو ععدا فعي المعععدود )بععدد‬
‫النصباء إن استوت( فإذا كانت بين ثلثة أثلثا جعلت ثلثة أجععزاء‪،‬‬
‫ويؤخذ ثلث رقاع متساوية )ويكتب( مثل هنا وفيما يأتي مععن بقيععة‬
‫النواع )في كل رقعة( إما )اسم شريك( إن كتب أسماء الشركاء‬
‫لتخرج على السهام )أو جزء( بالرفع كما تصرح به عبارة الروضععة‬
‫أي‪ :‬هو مع مميزه كما يأتي إن كتب السهام لتخععرج علععى أسععماء‬
‫الشركاء )مميز( عن البقية )بحد أو جهة( مثل )وتدرج( الرقع )في‬

‫بنادق( ويندب كونها في بنععادق )مسععتوية( وزنععا وشععكل مععن نحععو‬
‫طين أو شععمع إذ لععو تفععاوتت لسععبقت اليععد للكععبيرة وفيععه ترجيععح‬
‫لصاحبها ول ينحصر في ذلك بل يجوز بنحو أقلم ومختلععف كععدواة‬
‫وقلم‪ ،‬ثم توضع في حجر من لم يحضر‪ ،‬وكونه مغفل أولى‪.‬‬
‫)ثم يخرج من لم يحضرها( >ص‪ <202 :‬أي‪ :‬الواقعة ويظهععر أن‬
‫كونه لم يحضرها ندب أيضا إل إن علم من حاضرها أنه ميزهععا فل‬
‫يجععوز التفععويض إليععه )رقعععة( إمععا )علععى الجععزء الول إن كتععب‬
‫السماء( في الرقاع )فيعطى من خرج اسمه(‪ ،‬ثععم يععؤمر بععإخراج‬
‫أخرى على الجزء الذي يليه‪ ،‬ويعطى من خرج اسمه ويتعين الخر‬
‫للخر من غير قرعة‪ ،‬وكذا فيما يأتي )أو( يخرج )على اسععم زيععد(‬
‫مثل )إن كتب الجزاء( أي‪ :‬أسماؤها في الرقاع فيخرج رقعة على‬
‫اسم زيد وأخرى على اسم عمرو وهكذا ومن به البتداء هنا وفيما‬
‫قبله من السماء والجزاء منوط بنظر القاسم إذ ل تهمة ول تميز‬
‫)فإن اختلفت النصباء كنصف وثلث وسدس( فععي أرض أو نحوهععا‬
‫)جزئت الرض( أو نحوها )علععى أقععل السععهام( كسععتة هنععا لتععأدي‬
‫القليل والكععثير بععذلك مععن غيععر حيععف ول شععطط )وقسععمت كمععا‬
‫سبق( لكن الولى هنا كتابة السماء‪ ،‬لنه لو كتب الجععزاء وأخععرج‬
‫علععى السععماء فربمععا خععرج لصععاحب السععدس الجععزء الثععاني أو‬
‫الخامس فيتفرق ملك من له الثلث أو النصف )و( هععو ل يجععوز إذ‬
‫يجب عليه أنه )يحترز عن تفريق حصة واحد( والمجععوزون لكتابععة‬
‫الجععزاء احععترزوا عععن التفريععق بقععولهم ل يخععرج اسععم صععاحب‬
‫السدس أول‪ ،‬لن التفريق إنما جاء من قبله بل يبدأ بععذي النصععف‬
‫فإن خرج علععى اسععمه الجععزء الول أو الثععاني أعطيهمععا‪ .‬والثععالث‬
‫ويثنى بععذي الثلععث فععإن خععرج علععى اسععمه الجععزء الرابععع أعطيععه‬
‫والخامس وعلى هذا القياس وأخذ من ذلك أنه لو كان لهمععا أرض‬
‫مسععتوية الجععزاء ولحععدهما أرض بجنبهععا فطلععب قسععمتها >ص‪:‬‬
‫‪ <203‬وأن يكون نصيبه إلععى جهععة أرضععه ليتصععل ول ضععرر علععى‬
‫الخر أجيب وقععد يشععمله قععولهم فععي الصععلح يجععبر علععى قسععمة‬
‫عرضه ولو عرضا في الطول ليختص كل بما يليه قبل البناء أو بعد‬
‫الهدم ويوافقه قولهم لععو أراد جمععع مععن الشععركاء بقععاء شععركتهم‬
‫وطلبوا من الباقين أن يتميزوا عنهم بجانب‪ ،‬ويكون حق المتفقين‬
‫متصل فإن كان نصيب كععل لععو انفععرد لععم ينتفععع بععه بعععادة الرض‬
‫أجيبوا بل بحث بعضهم إجابتهم‪ ،‬وإن أمكن كل النتفععاع لععو انفععرد‬
‫لكن هذا مردود بأنه خلف كلمهم مع أنه ل حاجة إليععه بخلف مععا‬
‫مر لتوقف تمام النتفاع عليه وفي الروضععة وأصععلها وغيرهمععا لععو‬
‫كان نصف الدار لواحد‪ ،‬والخر لخمسة أجيععب الول وحينئذ فلكععل‬

‫من الخمسة القسمة تبعا له وإن كان العشر الععذي لكععل منهععم ل‬
‫يصلح مسكنا له‪ ،‬لن في القسمة فائدة لبعض الشركاء‪ ،‬ولو بقي‬
‫حق الخمسة مشاعا لم يجب أحدهم للقسمة‪ ،‬لنهعا تضعر الجميعع‬
‫وإن طلععب أول الخمسععة إفععراز نصععيبهم مشععاعا أو كععانت الععدار‬
‫لعشرة فطلب خمسة منهم إفراز نصععيبهم مشععاعا أجيبععوا‪ ،‬لنهععم‬
‫ينتفعون بنصيبهم كما كانوا ينتفعون به قبل القسمة‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫)تنبيه(‪ .‬قد يفهم مما ذكره في حالتي تسععاوي الجععزاء‪ ،‬واختلفهععا‬
‫أن الشركاء الكاملين لععو تراضععوا علععى خلف ذلععك امتنععع وليععس‬
‫مرادا بل يجوز التفاوت برضا الكل الكاملين ولو جزافا فيما يظهر‬
‫ولو في الربوي بناء على أن هذه القسمة إفراز ل بيع والربععا إنمععا‬
‫يتصور جريانه في العقد دون غيره وبهععذا يعلععم أن القسععمة الععتي‬
‫هي بيع ل يجوز فيها في الربوي أخذ أحد أكثر من حقه وإن رضوا‬
‫بذلك فيأتي فيه هنا جميع ما مر في باب الربا في متحدي الجنس‬
‫ومختلفيه وفي قاعدة مد عجوة ودرهم وتصح قسمة الفراز فيما‬
‫تعلقت الزكاة به قبل إخراجها‪ ،‬ثم يخرج كل زكععاة مععا آل إليععه ول‬
‫تتوقف صحة تصرف من أخرج على إخراج الخر‪ ،‬ثم رأيت المعام‬
‫نقل عن الصحاب أنهما لو رضيا بالتفاوت جععاز‪ ،‬ثععم نععازعهم بععأن‬
‫الوجه منعه في الفراز وليس كما قال كما هو ظععاهر ممععا ذكرتععه‬
‫ووقع لبعضهم هنا اشتباه فاجتنبه وقد صرحوا بجواز قسمة الثمععر‬
‫على الشجر ولو مختلطععا مععن نحععو بسععر ورطععب ومنصععف وتمععر‬
‫جاف خرصا بناء على أنها إفراز‪ ،‬وهعو صعريح فيمعا ذكرتعه‪> .‬ص‪:‬‬
‫‪ <204‬النععوع )الثععاني( القسععمة )بالتعععديل( بععأن تعععدل السععهام‬
‫بالقيمة )كأرض تختلف قيمة أجزائهععا بحسععب قععوة إنبععات وقععرب‬
‫ماء( ونحوهما مما يرفع قيمة أحد الطرفيععن علععى الخععر كبسععتان‬
‫بعضه نخيل وبعضه عنب‪ ،‬ودار بعضها من حجر وبعضععها مععن لبععن‬
‫فيكون الثلث لجودته كالثلثين قيمة فيجعل سهما وهمععا سععهما إن‬
‫كانت نصفين فععإن اختلفععت كنصععف وثلععث وسععدس جعلععت سععتة‬
‫أجزاء بالقيمة ل بالمساحة فعلم أنععه ل بععد مععن علععم القيمععة عنععد‬
‫التجزئة )ويجبر( الممتنع منهععا )عليهععا( أي‪ :‬قسععمة التعععديل )فععي‬
‫الظهر( إلحاقا للتساوي في القيمة به في الجزاء نعععم إن أمكععن‬
‫قسمة الجيد وحده‪ ،‬والرديء وحده لم يجبر عليهععا فهمععا كأرضععين‬
‫تمكن قسمة كل منهما بالجزاء فل يجبر على التعععديل كمععا بحثععه‬
‫الشععيخان وسععبقهما إليععه جمععع متقععدمون ول يمنععع الجبععار فععي‬
‫المنقسم الحاجة إلى بقاء طريق ونحوها مشععاعة بينهععم يمععر كععل‬
‫فيها إلى ما خرج له إذا لم يمكن إفراد كععل بطريععق ولععو اقتسععما‬
‫بالتراضي السفل لواحد والعلعو لخععر ولععم يتعرضعا للسعطح بقعي‬

‫مشتركا بينهما كما أفتى به بعضهم ومر عن المععاوردي والرويععاني‬
‫ما يصرح به وكأنه إنما لم ينظر لبقاء العلقععة بينهمععا‪ ،‬لن السععطح‬
‫تابع كالطريق‬
‫)ولو اسععتوت قيمععة داريععن أو حععانوتين( متلصععقين أو ل )فطلععب‬
‫جعععل كععل لواحععد فل إجبععار( لتفععاوت الغععراض بععاختلف المحععال‬
‫والبنية نعم لو اشتركا في دكاكين صغار متلصقة مستوية القيمة‬
‫ل تحتمل آحادها القسمة فطلب أحدهما قسمة أعيانهععا أجيععب إن‬
‫زالت الشركة بها >ص‪ <205 :‬قال الجيلي‪ :‬ما لم تنقص القيمععة‬
‫بالقسمة‪ .‬ا ه‪ .‬وفيه نظر ظاهر وظاهر كلمهم كالصععريح فععي رده‬
‫وخرج بقوله كععل لواحععد مععا لععو لععم يطلععب خصععوص ذلععك فيجععبر‬
‫الممتنع )أو( استوت قيمة متقععوم نحععو )عبيععد أو ثيععاب مععن نععوع(‬
‫وصنف واحد فطلب جعل كل لواحععد كثلثععة أعبععد مسععتوية كععذلك‬
‫بين ثلثة وكثلثة يساوي اثنععان منهععا واحععدا بيععن اثنيععن )أجععبر( إن‬
‫زالت الشركة بها لقلة اختلف الغراض فيها )أو( من )نععوعين( أو‬
‫صنفين كتركي وهندي وضائنتين شامية ومصرية استوت قيمتهمععا‬
‫أم ل وكعبد وثوب )فل( إجبار لشدة تعلق الغرض بكل نععوع وعنععد‬
‫الرضا بالتفاوت في قسمة هي بيععع قععال المععام‪ :‬ل بععد مععن لفععظ‬
‫البيع‪ ،‬لن لفظ القسمة يدل على التساوي واستحسنه غيره‪ .‬قال‬
‫بعضهم‪ :‬وهو فقه ظاهر لكن نازعه البلقيني إذا جععرى أمععر ملععزم‬
‫وهو القبض بالذن أي‪ :‬ويكععون الععزائد عنععد العلععم بععه كععالموهوب‬
‫المقبوض‪ .‬هذا والذي في أصل الروضة أن قسمة الرد ل يشعترط‬
‫فيها لفظ بيععع ول تمليععك وإن كععانت بيعععا وعععبر فععي الععروض بمععا‬
‫يصرح بأن ما عدا قسمة الجبار‪ .‬قال شععيخنا فععي شععرحه‪ :‬سععواء‬
‫قسمة الرد وغيرها ل يشترط فيها ذلك وعليه فكلم المام مقالععة‬
‫ولمستأجري أرض تناوبها بل إجبععار وقسععمتها أي‪ :‬حيععث لععم تععؤثر‬
‫القسمة نقصا فيها كما هو ظععاهر وهععل يععدخلها الجبععار ؟ وجهععان‬
‫وقضية الجبار فععي كععراء العقععب الجبععار هنععا إل أن يفععرق بتعععذر‬
‫الجتماع على كل جزء من أجزاء المسافة ثم فتعينت القسععمة إذ‬
‫ل يمكن استيفاؤهما المنفعة إل بهععا بخلفهععا هنععا وهععو ظععاهر ولععو‬
‫ملكا شعجرا دون أرضعه فالععذي يظهععر أنهمععا إن اسععتحقا منفعتهععا‬
‫دائما بنحو وقف لم يجبر على القسمة أخذا مما مر عن الماوردي‬
‫والرويععاني‪ ،‬لن اسععتحقاق المنفعععة الدائمععة كملكهععا فلععم تنقطععع‬
‫العلقة بينهما وإن لم يستحقاها كذلك أجبرا‪ ،‬وإن كععانت إفععرازا أو‬
‫تعديل‪ ،‬ول نظععر لبقععاء شععركتهما فععي منفعععة الرض‪ ،‬لنهععا بصععدد‬
‫النقضععاء وكمعا ل تضععر شععركتهما فععي نحععو الممععر ممععا ل يمكععن‬

‫قسمته ويأتي في قسمتهما المنفعة هنا الوجهان السععابقان ووقععع‬
‫لجمع هنا خلف ما تقرر فاجتنبه‪.‬‬
‫النوع )الثالث( القسمة )بععالرد( وهععي الععتي يحتععاج فيهععا لععرد أحععد‬
‫الشريكين للخر مال أجنبيا )بأن( أي‪ :‬كأن )يكون فععي أحععد >ص‪:‬‬
‫‪ <206‬الجانبين( ما يتميز به عن الخر وليس في الخر ما يعادله‬
‫إل بضم شيء من خارج إليععه ومنععه )بئر أو شععجر( مثل )ل يمكععن‬
‫قسمته فيرد من يأخعذه قسعط قيمتعه( أي‪ :‬نحعو العبئر أو الشعجر‬
‫فإذا كانت قيمة كل جانب ألفا‪ ،‬وقيمة نحو البئر ألفععا رد مععن أخععذ‬
‫جانبها خمسمائة قيل‪ :‬وما اقتضته عبارة الروضة كأصلها والمحرر‬
‫من رد اللف خطأ‪ .‬ا ه‪ .‬وصوابه غير مراد ومععا تمكععن قسععمته ردا‬
‫وتعديل فطلععب أحععدهما الععرد‪ ،‬والخععر التعععديل أجيععب مععن طلععب‬
‫قسمة فيها الجبار وإل اشترط اتفاقهمععا علععى واحععدة بعينهععا )ول‬
‫إجبار فيه( أي‪ :‬هذا النوع‪ ،‬لنه دخله ما ل شععركة فيععه وهععو المععال‬
‫المردود )وهو( أي‪ :‬هذا النوع وهو قسمة الرد )بيع( لوجود حقيقته‬
‫وهو مقابلة المال بالمال فتثبت أحكامه من نحو خيار وشفعة نعم‬
‫ل يفتقر للفظ نحو بيع أو تمليك وقبول بل يقععوم الرضععا مقامهمععا‬
‫ولهما التفاق على مععن يأخععذ النفيععس ويععرد‪ ،‬وأن يحكمععا القرعععة‬
‫ليرد من خرج له )وكذا التعديل( أي‪ :‬قسمته بيع )على المععذهب(‪،‬‬
‫لن كل جزء مشترك بينهما وإنما دخلها الجبار للحاجة )وقسععمة‬
‫الجزاء( بالجبار والتراضععي )إفععراز( للحععق أي‪ :‬يتععبين بهععا أن مععا‬
‫خرج لكل هو الذي ملكععه كالععذي فععي الذمععة ل يتعيععن إل بععالقبض‬
‫)في الظهر( إذ لو كععانت بيعععا لمععا دخلهععا إجبععار‪ ،‬ولمععا جععاز فيهععا‬
‫العتماد على القرعة كذا قالوه وهو مشكل‪ ،‬لن قسععمة التعععديل‬
‫بيع وقد دخلها الجبار وجاز العتماد فيها على القرعععة وجععوابه أن‬
‫كل منهما لما انفرد ببعض المشترك بينهما صار كأنه بععاع مععا كععان‬
‫له بما كان للخر ولم نقل بالتبين كما قلنا في الفراز للتوقف هنا‬
‫على التقويم وهو تخمين قد يخطئ‪ ،‬ومن ثععم كععانت قسععمة الععرد‬
‫بيعا لذلك وإنما وقع الجبار في قسمة التعععديل للحاجععة إليععه كمععا‬
‫يبيع الحاكم مال المدين جبرا ولم يقع في الععرد‪ ،‬لنععه إجبععار علععى‬
‫دفع مال غير مستحق وهو بعيد‪ .‬وقيل‪ :‬الفراز بيع فيمععا ل يملكععه‬
‫من نصيب صاحبه إفععراز فيمععا كععان يملكععه قبععل القسععمة ودخلععه‬
‫الجبار للحاجة وهذا أوجه فععي المعنععى ومععن ثععم جريععا عليععه فععي‬
‫مواضع لكن المعتمد الول‪ ،‬ول تتأثر القسمة بشرط فاسععد إل إذا‬
‫كانت بيعا‪ ،‬وقسمة الوقف من الملك ل تجوز إل إذا كععانت إفععرازا‬
‫>ص‪ <207 :‬ول رد فيهمععا مععن المالععك وإن كععان فيهععا رد مععن‬
‫أرباب الوقف بخلف ما إذا كانت بيعا فإنها تمتنع مطلقا وفيهععا رد‬

‫من المالك‪ ،‬لنه حينئذ يأخععذ بععإزاء ملكععه جععزءا مععن الوقععف وهععو‬
‫ممتنع وإن نعازع فعي ذلعك السعبكي وغيعره سعواء أكعان الطعالب‬
‫المالك أم الناظر أم الموقععوف عليهععم وفععي شععرح المهععذب فععي‬
‫الضحية إذا اشترك جمع في بدنععة أو بقععرة لععم تجععز القسععمة إن‬
‫قلنا أنها بيع على المذهب‪.‬‬
‫وهذه نظيرة مسألتنا وبيععن أربععابه تمتنععع مطلقععا‪ ،‬لن فيععه تغييععرا‬
‫لشرطه نعم ل منع مععن مهايععأة رضععوا بهععا كلهععم إذ ل تغييععر فيهععا‬
‫لعدم لزومها وجزم الماوردي بأن الواقف لو تعدد جازت القسععمة‬
‫كما في قسمة الوقف عن الملك واعتمده البلقيني وعليه فيظهععر‬
‫أن محلععه حيععث ل رد فيهععا مععن أحععد الجععانبين لسععتلزامه حينئذ‬
‫استبدال جزء وقف بجزء آخر وقف وهو ممتنع مطلقا وبععه يفععرق‬
‫بين هذا وما مر في قسمة الوقف عن الملك من جواز رد أربععاب‬
‫الوقف‪ ،‬لنه ل يلزم عليه ذلك ويؤخذ من هذا أن الواقف لو تعععدد‪،‬‬
‫واتحد الموقوف عليهم جازت إفرازا بشرط عععدم الععرد مععن أحععد‬
‫الجانبين هنا أيضا لستلزامه السعتبدال ولعو معع اتحعاد المسعتحق‬
‫بخلف ما لععو اتحععد الواقععف واختلععف الموقععوف عليهععم فل يجععوز‬
‫مطلقا‪ ،‬لن فيها تغييرا لشرطه ووقع لشيخنا في شرح الروض ما‬
‫يخالف ذلك والوجه ما قررته‬
‫)ويشترط في( قسمة )الرد الرضا( باللفظ )بعد خععروج القرعععة(‪،‬‬
‫لنها بيع وهو ل يحصل بالقرعة فافتقر إلى التراضععي بعععده >ص‪:‬‬
‫‪) <208‬ولو تراضيا بقسمة ما ل إجبار فيه( كقسمة تعديل وإفراز‬
‫)اشترط( فيما إذا كان هناك قرعة )الرضا بعد القرعة في الصععح‬
‫كقولهما رضينا بهذه القسمة( أو بهذا )أو بما أخرجته القرعة(‪ ،‬أما‬
‫في قسمة التعديل فلنها بيع كقسمة الرد‪ ،‬وأما في غيرها فقياسا‬
‫عليها‪ ،‬لن الرضا أمر خفي فعأنيط بظعاهر يعدل عليعه ول يشعترط‬
‫لفظ نحو بيعع فعإن لعم يحكمعا القرععة كعأن اتفقعا علعى أن يأخعذ‬
‫أحدهما أحد الجانبين‪ ،‬والخر الخر‪ ،‬أو أحدهما الخسععيس‪ ،‬والخععر‬
‫النفيس ويرد زائد القيمة فل حاجععة إلععى تععراض ثععان‪ ،‬أمععا قسععمة‬
‫الجبععار فل يعتععبر فيهععا الرضععا ل قبععل القرعععة ول بعععدها‪> .‬ص‪:‬‬
‫‪ <209‬قيل‪ :‬في كلمه خلعل معن أوجعه‪ :‬أن معا ل إجبعار فيعه هعو‬
‫قسمة الرد فقط وقد جععزم باشععتراط الرضععا فيهععا فلععزم التكععرار‬
‫والجزم أول وحكاية الخلف ثانيا وأنه عععبر بالصععح وفععي الروضععة‬
‫بالصحيح وأنه عكس ما بأصله فإنه لععم يععذكر فيععه هععذا الخلف إل‬
‫في قسمة الجبار‪ .‬قيل‪ :‬فكأن المتن أراد أن يكتب مععا فيععه إجبعار‬
‫فكتب ما ل إجبار فيه ولعل عبارته ما الجبار فيععه فحرفععت وبهععذا‬
‫يععزول التكععرار والتنععاقض والتعععاكس وأنععه أطلععق الخلف ومحلععه‬

‫حيث حكموا قاسما فإن تولها حععاكم أو منصععوبه جععبرا لععم يعتععبر‬
‫الرضا قطعا ولو نصبوا وكيل عنهععم اشععترط رضععاهم بعععد القرعععة‬
‫قطعا‪ ،‬وكذا لو قسموا بأنفسهم‪ .‬ا ه‪ .‬حاصل مععا أطععالوا بععه وكلععه‬
‫تعسف وحاصل ما يندفع به كل ما أبععدوه أن المععراد بمععا ل إجبععار‬
‫فيه كما دل عليه السياق أنععه ل إجبععار فيععه الن باعتبععار التراضععي‬
‫وإن كان فيه الجبار باعتبار أصله‪ ،‬وعبارة المحرر القسمة التي ل‬
‫يجبر عليها إذا جرت بالتراضي والمراد بها ما ذكرتععه أيضععا فحينئذ‬
‫هما مسألتان ما يتعلق بالرد وما يتعلق بالتعديل والفراز والخلف‬
‫في الثانية بقسميها له وجه نظرا إلى الرضا العارض وإلى الجبار‬
‫الصلي كما أن الجزم في الولى له وجه وكونه قواه هنا وضعععفه‬
‫في الروضة فكثيرا ما يقع له ول اعتراض عليععه فيععه‪ ،‬لن منشععأه‬
‫الجتهاد وهو يتغير‬
‫)ولو ثبت( بإقرار أو علم قاض أو يمين مردودة أو )ببينععة( ذكريععن‬
‫عدلين دون غيرهما على الوجه )غلط( ولو غير فاحش )أو حيف(‬
‫وإن قل )في قسمة إجبار نقضت( كما لو ثبت ظلم قاض أو كذب‬
‫شععاهد وطريقععه أن يحضععر قاسععمين حععاذقين لينظععرا أو يمسععحا‬
‫فيعرفا الخلل ويشهدا به أو يعرف أنه يسععتحق ألععف ذراع فمسععح‬
‫ما أخذه فإذا هو دون ذلك‪ ،‬ول يحلف قاسم قاض واستشكل ابععن‬
‫الرفعة النقض بأنه رفع للشيء بمثله ول مرجح ويرد بععأن الصععل‬
‫المحقق الشيوع فترجح به قول مثبت النقض )فإن لععم يكععن بينععة‬
‫وادعععاه( أي‪ :‬أحععدهما )واحععد( مععن الشععريكين‪ ،‬أو الشععركاء علععى‬
‫شريكه وبين قدر ما ادعاه )فله تحليف شريكه( أنه ل غلععط أو أن‬
‫ل زائد معه أو أنه ل يستحق عليه ما ادعاه ول شيئا منه فإن حلف‬
‫مضت وإل وحلف المدعي نقضت كما لو أقععر ول تسععمع الععدعوى‬
‫على القاسععم >ص‪ <210 :‬مععن جهععة الحععاكم‪ ،‬لنععه لععو أقععر لععم‬
‫تنقض نعم بحعث الزركشعي سععماعها عليعه رجعاء أن يثبعت حيفعه‬
‫فيرد الجرة ويغرم كما لو قال قاض غلطت في الحكم أو تعمدت‬
‫الحيف )ولو ادعاه في قسمة تراض( في غير ربوي بأن نصبا لهما‬
‫قاسما أو اقتسما بأنفسهما ورضيا بعد القسععمة )وقلنععا هععي بيععع(‬
‫بأن كانت تعديل أو ردا )فالصح أنه ل أثععر للغلععط فل فععائدة لهععذه‬
‫الدعوى( وإن تحقق الغبن لرضا صاحب الحق بتركه فصار كما لو‬
‫اشترى شيئا وغبن فيه إما ربوي تحقععق غلععط فععي كيلععه‪ ،‬أو وزنععه‬
‫فالقسمة باطلة ل محالة للربا )قلت وإن قلنععا إفععراز( بععأن كععانت‬
‫بالجزاء )نقضت إن ثبت( بحجة‪ ،‬لنه ل إفععراز مععع التفععاوت )وإل(‬
‫يثبت )فيحلف شريكه والله أعلم(‪ .‬نظير ما مر في قسمة الجبار‬
‫ولو أقرا بصحة القسمة وأن كل تسلم ما يخصه‪ ،‬ثم ادعى أحدهما‬

‫أن شععريكه تعععدى بأخععذ أكععثر مععن حصععته‪ ،‬لن الحععد هععذا وقععال‬
‫المععدعى عليععه‪ :‬بععل الحععد هععذا اختععص هععذا بمععا وراء الحععد الول‬
‫والمدعي بما وراء الحد الثاني وقسم ما بين الحععدين علععى نسععبة‬
‫ما كان بينهما قبل القسمة‪ ،‬لن الصل الشاعة فرجععع إليهععا عنععد‬
‫التنازع حيث ل مرجح كذا جزم به بعضععهم فععإن قلععت ينععافي هععذا‬
‫قول الروضة ولو تقاسما‪ ،‬ثم تنازعا في قطعة مععن الرض فقععال‪:‬‬
‫كععل هععذا مععن نصععيبي ول مرجععح تحالفععا‪ ،‬وفسععخت القسععمة‬
‫كالمتبايعين ورجععح أبععو حامععد باليععد إن وجععدت‪ ،‬لن الخععر يععدعي‬
‫غصبه والصل عدمه قلت المنافاة ظاهرة لععول اعععتراف كععل فععي‬
‫تلك بأن كل تسلم ما يخصه ومع ذلك فالذي يتجه في تلك ما قاله‬
‫الشيخ أبو حامد معن أنعه ل يقبعل قعول معن ادععى تععدي صعاحبه‬
‫بتقديم الحد‬
‫)ولو استحق بعععض المقسععوم شععائعا( كععالربع )بطلععت فيععه وفععي‬
‫الباقي خلف تفريق الصفة( والظهر منععه أنععه يصععح‪ ،‬ويتخيععر كععل‬
‫منهم وقيل‪ :‬يبطل في الكل وأطال السنوي في النتصار لععه )أو(‬
‫استحق )من النصععيبين( شععيء )معيععن( فععإن كععان بينهمععا )سععواء‬
‫بقيت( القسمة في الباقي إذ ل تراجع بيععن الشععريكين )وإل( يكععن‬
‫سواء بأن اختص بأحد النصيبين أو عمهما لكنه فععي أحععدهما أكععثر‬
‫)بطلت(‪ ،‬لن ما يبقى لكل ليس قدر حقه بل يحتاج أحععدهما إلععى‬
‫الرجوع على الخر وتعود الشععاعة ولععو بععان فسععاد القسععمة وقععد‬
‫أنفق أو زرع أو بنى مثل أحدهما أو كلهما جرى هنععا مععا مععر فيمععا‬
‫إذا بان فساد البيع وقععد فعععل ذلععك لكععن الوجععه أنععه ل يلععزم كععل‬
‫شريك هنا من أرش نحو القلع >ص‪ <211 :‬إل قععدر حصععته‪ ،‬لن‬
‫التغرير من جهته إنما هو فيه ل غير‬
‫)تنبيه(‪ .‬قد يتوهم مععن المتععن أن القرعععة شععرط لصععحة القسععمة‬
‫وليععس مععرادا كمععا يفهمععه قععوله السععابق فيجععبر الممتنععع فتعععدل‬
‫السهام إلى آخره فلم يجعل التعديل إل عند الجبار‪ ،‬ومفهومه أن‬
‫الشريكين لو تراضيا بقسمة المشترك جاز ولو بل قرعة كما فععي‬
‫الشامل والبيان وغيرهما فلو قسم بعضهم في غيبة الباقين وأخععذ‬
‫قسطه فلما علموا قرروه صحت لكن من حين التقرير قععاله ابععن‬
‫كبن‬
‫)فرع(‪ .‬طلب أحععد الشععركاء مععن الحععاكم قسععمة مععا بأيععديهم لععم‬
‫يجبهم حتى يثبتععوا ملكهععم وإن لععم يكععن لهععم منععازع‪ ،‬لن تصععرف‬
‫الحاكم في قضية طلب منه فصلها حكم وهععو ل يكععون بقععول ذي‬
‫الحق وسمعت البينة وهي هنا غير شععاهد ويميععن مععع عععدم سععبق‬
‫دعوى للحاجععة‪ ،‬ولن القصععد منعهععم مععن الحتجععاج بعععد بتصععرف‬

‫الحاكم وأخذ البلقيني من هذا أنه ل يحكم بموجب بيع أقععرا بععه أو‬
‫أقاما بينة بمجرد صدوره منهما‪ .‬ا ه‪ .‬وإنمععا يتضعح إن كعان الحكععم‬
‫بالموجب يستلزم الحكم بالصحة المقتضية لثبععوت الملععك وليععس‬
‫كذلك كما مر‬
‫كتاب الشهادات‬
‫جمع شهادة وهي اصطلحا إخبعار الشععخص بحعق علعى غيععره‬
‫بلفظ خاص والصل فيها قبل الجماع قععوله تعععالى }واستشععهدوا‬
‫شععهيدين مععن رجععالكم{ }وأشععهدوا إذا تبععايعتم{ وهععو أمععر نععدب‬
‫إرشادي وخبر الصحيحين }ليس لك إل شاهداك أو يمينععه{ وخععبر‬
‫}أكرموا الشهود فإن الله تعالى يدفع بهم الحقوق ويستخرج بهععم‬
‫الباطععل{ ضعععيف بععل قععال الععذهبي‪ :‬إنععه منكععر وأركانهععا شععاهد‬
‫ومشهود له‪ ،‬وعليه‪ ،‬وبه‪ ،‬وصيغة وكلها تعلم من كلمعه إل الصعيغة‬
‫وهي لفظ أشهد ل غير كما يأتي‬
‫شروط الشاهد‬
‫)شرط الشاهد( أوصاف تضمنها قوله )مسلم حر مكلف عععدل ذو‬
‫مروءة غير متهم( نععاطق رشععيد مععتيقظ فل تقبععل شععهادة أضععداد‬
‫هؤلء ككافر ولو على مثله‪ ،‬لنععه أخععس الفسععاق وخععبر }ل تقبععل‬
‫>ص‪ <212 :‬شهادة أهععل ديععن علععى غيععر دينهععم إل المسععلمون‬
‫فإنهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهععم{ ضعععيف وقععوله تعععالى‬
‫}أو آخران من غيركم{ أي‪ :‬من غير عشيرتكم أو منسععوخ بقععوله‬
‫}وأشهدوا ذوي عدل منكم{ ول من فيه رق لنقصه ومععن ثععم لععم‬
‫يتأهل لولية مطلقا ول صبي ومجنون إجماعا ول فاسق لهذه الية‬
‫وقوله }ممن ترضون{ وهو ليس بعععدل ول مرضععي واختععار جمععع‬
‫منهم الذرعي والغزي وآخرون قول بعض المالكية أنه إذا فقععدت‬
‫العدالععة وعععم الفسععق قضععى الحععاكم بشععهادة المثععل فالمثععل‬
‫للضرورة ورده ابن عبععد السععلم بععأن مصععلحته يعارضععها مفسععدة‬
‫المشهود عليه ولحمد رواية اختارها بعض أئمة معذهبه أنعه يكفعي‬
‫ظاهر السلم ما لم يعلم فسقه ول غير ذي مععروءة‪ ،‬لنععه ل حيععاء‬
‫له ومن ل حياء له يقول مععا شععاء للخععبر الصععحيح }إذا لععم تسععتح‬
‫فاصنع ما شئت{ ويعأتي تفسعير المعروءة ول متهعم لقعوله تععالى‬
‫}وأدنى أن ل ترتابوا{ والريبة حاصلة بالمتهم ول أخرس وإن فهم‬
‫إشارته كل أحد‪ ،‬لنها ل تخلو عن احتمال‪ ،‬ول محجور عليه بسععفه‬
‫لنقصه واعترض ذكره بأنه إما ناقص عقل أو فاسق فما مر يغنععي‬
‫عنه ويرد بأن نقص عقله ل يؤدي إلعى تسعميته مجنونعا ول مغفعل‬
‫ول أصم في مسموع ول أعمى في مبصر كما يأتي ومععن الععتيقظ‬

‫ضبط ألفاظ المشهود عليه بحروفها من غير زيادة فيهععا ول نقععص‬
‫ومن ثم يظهر أنه ل تجععوز الشععهادة بععالمعنى ول تقععاس بالروايععة‬
‫لضيقها‪ ،‬ولن المدار هنا على عقيدة الحاكم ل الشاهد فقد يحذف‬
‫أو يغير ما ل يؤثر عند نفسه ويؤثر عند الحاكم نعععم ل يبعععد جععواز‬
‫التعبير بأحد الرديفين عن الخععر حيععث ل إيهععام كمععا يشععير لععذلك‬
‫قولهم لو قال شاهد وكله‪ ،‬أو قال قال وكلته وقععال الخععر‪ :‬فععوض‬
‫إليه‪ ،‬أو أنابه قبععل‪ ،‬أو قععال واحععد قععال وكلععت وقععال الخععر‪ :‬قععال‬
‫فوضت إليه لم يقبل‪ ،‬لن كل أسند إليه لفظا مغايرا للخععر‪ ،‬وكععان‬
‫الغرض أنهما اتفقا على اتحاد اللفظ الصادر منععه وإل فل مععانع أن‬
‫كل سمع ما ذكره في مرة ويجععري ذلععك فععي قععول أحععدهما قععال‬
‫القاضي ثبت عندي طلق فلنة‪ ،‬والخر قال ثبت عندي طلق هذه‬
‫فل يكفي بخلف قول واحد ثبت عنده طلق فلنة وآخر ثبت عنده‬
‫طلق هذه وهي تلك فإنه يكفي اتفاقا‪ ،‬ثععم رأيععت شععيخنا كععالغزي‬
‫قال في تلفيق الشهادة ولو شهد واحد بإقراره بأنه وكله في كععذا‬
‫وآخر بإقراره بععأنه أذن لععه فععي التصععرف فيععه أو سععلطه عليععه أو‬
‫فوضععه إليععه انتفععت الشععهادة‪ ،‬لن النقععل بععالمعنى كالنقععل >ص‪:‬‬
‫‪ <213‬باللفظ بخلف ما لو شهدا كذلك في العقد أو شععهد واحععد‬
‫بأنه قال وكلتك في كذا وآخر بأنه قععال سععلطتك عليععه أو فوضععته‬
‫إليك أو شهد واحد باستيفاء الدين‪ ،‬والخر بالبراء منه فل يلفقان‪.‬‬
‫ا ه‪ .‬فقوله النقل بالمعنى كالنقععل بععاللفظ يتعيععن حملععه علععى مععا‬
‫ذكرته من أنه يجوز التعبير عن المسععموع بمرادفععه المسععاوي لععه‬
‫من كل وجه ل غير‪ ،‬ويؤيد قولي وكأن الغرض إلى آخره قولهم لو‬
‫شهد له واحد ببيع‪ ،‬وآخر بالقرار بععه لععم يلفقععا فلععو رجععع أحععدهما‬
‫وشععهد بمععا شععهد بععه الخععر قبععل‪ ،‬لنععه يجععوز أن يحضععر المريععن‬
‫فتعليلهم هععذا صععريح فيمععا ذكرتععه فتععأمله ويؤخععذ ممععا يععأتي فععي‬
‫المتنقبععة أن محععل قبععوله هنععا إن كععان مشععهورا بكععونه مععن أهععل‬
‫الديانة والمعرفة ولو شهد له واحد بألف وآخر بألفين ثبععت اللععف‬
‫وله الحلف مع الشاهد باللف الععزائدة وبهععذا يظهععر اعتمععاد قععول‬
‫العبادي لو شهد واحد بأنه وكله ببيع هذا‪ ،‬وآخر بأنه وكله ببيع هععذا‬
‫وهذه لفقتا فيه وأن استغراب الهععروي لععه غيععر واضععح ولععو أخععبر‬
‫عععدل الشععاهد بمضععاد شععهادته ففععي حععل تركهععا إن ظععن صععدقه‬
‫وجهان رجععح بعضععهم المنععع وبعضععهم الجععواز والععذي يتجععه أنععه ل‬
‫يكتفى بالظن‪ ،‬لن الشهادة اختصت بمزيد احتيععاط بععل ل بععد مععن‬
‫العتقاد فإن اعتقد صدقه جاز وإل فل وعليه يحمل جععزم بعضععهم‬
‫بأنه لو أخبر الحاكم برجوع الشعاهد فعإن ظععن صععدق المخععبر أي‪:‬‬

‫اعتقده توقف عن الحكم وإل فل ومن شهد بإقرار مع علمه باطنا‬
‫بما يخالفه لزمه أن يخبر به‬
‫شرط العدالة‬
‫)وشععرط العدالععة اجتنععاب( كععل كععبيرة مععن أنععواع )الكبععائر(‪ ،‬لن‬
‫مرتكب الكبيرة فاسق وهي وما في معناها كل جريمة تؤذن بقلة‬
‫اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة وهععذا لشععموله أيضععا لصععغائر‬
‫الخسة وللصرار على صغيرة التي أشمل مععن حععدها بمععا يععوجب‬
‫الحد‪ ،‬لن أكثرها ل حد فيه أو بما فيه وعيد شديد بنص الكتععاب أو‬
‫السنة‪ ،‬لن كثيرا مما عدوه كبائر ليععس فيععه ذلععك كالظهععار وأكععل‬
‫لحم الخنزير وكثيرا مما عدوه صغائر فيه ذلك كالغيبععة كمععا بينععت‬
‫ذلععك كلععه مععع تعععدادها علععى وجععه مبسععوط بحيععث زادت علععى‬
‫الربعمائة ومع أدلة كل >ص‪ <214 :‬وما قيل فيععه وبحععث حمععل‬
‫ما نقل من الجماع على أن الغيبة كبيرة وما ورد فيها من الوعيععد‬
‫الشديد علعى غيعر الفاسعق بخلفعه فعإن ذكعره بمعا لعم يعلعن بعه‬
‫صععغيرة وفععي كتععابي الزواجععر عععن اقععتراف الكبععائر )و( اجتنععاب‬
‫)الصرار على صغيرة( أو صععغائر مععن نععوع واحععد أو أنععواع بعأن ل‬
‫تغلب طاعاته صغائره فمتى ارتكب كبيرة بطلت عدالته مطلقا أو‬
‫صغيرة أو صغائر داوم عليهععا أو ل خلفععا لمععن فععرق‪ ،‬فععإن غلبععت‬
‫طاعاته صغائره فهو عععدل ومععتى اسععتويا أو غلبععت صععغائره فهععو‬
‫فاسق ويظهععر ضععبط الغلبععة بالنسععبة لتعععداد >ص‪ <215 :‬صععور‬
‫هذه وصور هذه من غير نظر إلى تعععدد ثععواب الحسععنة‪ ،‬لن ذلععك‬
‫أمر أخروي ل تعلق له بما نحن فيه‪ ،‬ثم رأيت بعضهم ضععبط ذلععك‬
‫بالعرف ونص المختصر ضبطه بالظهر مععن حععال الشععخص وهمععا‬
‫صريحان فيما ذكرته ويجري ذلك فععي المععروءة والمخععل بهععا بنععاء‬
‫على اعتبار الغلبة‪ ،‬ثم كما هنععا فععإن غلبععت أفرادهععا لععم تععؤثر وإل‬
‫ردت شهادته وصرح بعضهم بأن كععل صععغيرة تععاب عنهععا ل تععدخل‬
‫في العد وهو حسن‪ ،‬لن التوبة الصحيحة تذهب أثرها بالكلية قيل‬
‫عطف الصرار من عطف الخاص على العام لما تقععرر أنععه ليععس‬
‫المراد مطلقه بل مع غلبة الصغائر‪ ،‬أو مسععاواتها للطاعععات وهععذا‬
‫حينئذ كبيرة‪ .‬ا ه‪ .‬وفيه نظر‪ ،‬لن الصرار ل يصير الصععغيرة كععبيرة‬
‫حقيقة وإنما يلحقها بها في الحكم فالعطف صحيح من غير احتياج‬
‫إلى تأويل ول ينععافي هععذا قععول كععثيرين كععابن عبععاس رضععي اللععه‬
‫عنهما ونسععب للمحققيععن كالشعععري وابععن فععورك والسععتاذ أبععي‬
‫إسحاق ليس في الذنوب صغيرة قال العمراني‪ ،‬لنهم إنما كرهععوا‬
‫تسمية معصية الله صغيرة إجلل لععه مععع اتفععاقهم علععى أن بعععض‬

‫الذنوب يقدح في العدالة‪ ،‬وبعضها ل يقدح فيها وإنمععا الخلف فععي‬
‫التسمية والطلق‬
‫)تنبيه(‪ .‬ينبغي أن يكون مععن الكبععائر تععرك تعلععم مععا يتوقععف عليععه‬
‫صحة ما هو فرض عين عليه لكن من المسائل الظاهرة ل الخفية‬
‫نعم مر أنه لو اعتقد أن كل أفعال نحو الصععلة أو الوضععوء فععرض‬
‫أو بعضها فرض ولم يقصد بفرض معين النفلية صععح وحينئذ فهععل‬
‫ترك تعلم ما ذكر كبيرة أيضا أو ل ؟ للنظر فيه مجال والععوجه أنععه‬
‫غير كبيرة لصحة عباداته مع تركه‪ ،‬وأما إفتاء شععيخنا بععأن مععن لععم‬
‫يعععرف بعععض أركععان أو شععروط نحععو الوضععوء أو الصععلة ل تقبععل‬
‫شهادته فيتعين حمله على غير هذين القسمين لئل يلزم على ذلك‬
‫تفسيق العوام وعدم قبول شهادة أحد منهععم وهععو خلف الجمععاع‬
‫الفعلي بل صرح أئمتنا بقبول الشهادة العامة كما يعلم ممععا يععأتي‬
‫قبيل شهادة الحسبة على أن كثيرين من المتفقهة يجهلععون كععثيرا‬
‫من شروط نحو الوضوء‬
‫)ويحرم اللعععب بععالنرد علععى الصععحيح( لخععبر مسععلم }مععن لعععب‬
‫بالنردشير >ص‪ <216 :‬فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه{‬
‫وفي رواية لبي داود }فقععد عصععى اللععه ورسععوله{ وهععو صععغيرة‬
‫وفارق الشطرنج بأن معتمده الحسععاب الععدقيق والفكععر الصععحيح‬
‫ففيععه تصععحيح الفكععر‪ ،‬ونععوع مععن التععدبير ومعتمععد النععرد الحععزر‬
‫والتخمين المؤدي إلى غاية من السفاهة والحمق‪ .‬قععال الرافعععي‪:‬‬
‫وتبعوه ما حاصله ويقاس بهما كل ما في معناهما من أنواع اللهععو‬
‫فكل ما معتمده الحساب والفكر كالمنقلة حفععر أو خطععوط ينقععل‬
‫منها وإليها حصى بالحساب ل يحععرم ومحلععه فععي المنقلععة إن لععم‬
‫يكن حسابهما تبعا لما يخرجه الطاب التي وإل حرمععت‪ ،‬وكععل مععا‬
‫معتمده التخمين يحرم ومن القسععم الثععاني كمععا رجحععه السععبكي‬
‫والزركشي وغيرهمععا الطععاب عصععى صععغار ترمععى وينظععر للونهععا‬
‫ليرتب عليه مقتضاه الذي اصطلحوا عليععه ومععن زعععم أنععه يحتععاج‬
‫إلى فكر فلم يعرف حقيقته بوجه إذ ليس فيه غير ما ذكرناه ومن‬
‫ذلك أيضا الكنجفة وهي أوراق فيهععا صععور ويجععوز اللعععب بالخععاتم‬
‫وبالحمام إن خليا عن مال والثاني عمععا عععرف لهلععه مععن خلعهععم‬
‫جلباب الحياء والمروءة والتعصب وإل ردت شهادتهم ويقاس بهععم‬
‫ما كثر‪ ،‬واشتهر مععن أنععواع حععذقت مععن الجععري‪ ،‬وحمععل الحمععال‬
‫الثقيلة‪ ،‬والنطاح بنحو الكباش‪ ،‬وغير ذلك من أنواع السفه واللهععو‬
‫)ويكره( اللعب )بشطرنج( بفتح أوله وكسره معجما ومهمل‪ ،‬لنععه‬
‫يلهي عن الذكر والصلة في أوقاتها الفاضلة بل كثيرا ما يستغرق‬
‫فيه لعبه حتى يخرج به عن وقتها وهو حينئذ فاسععق غيععر معععذور‬

‫بنسيانه كما ذكره الصحاب‪ ،‬واستشكله الشيخان بمععا جععوابه فععي‬
‫الم ولفظه فإن قيل >ص‪ <217 :‬فهععو ل يععترك وقتهععا للعععب إل‬
‫وهو ناس قيل فل يعود للعب الععذي يعورث النسعيان فعإن عععاد لعه‬
‫وقد جربه أنه يورثه ذلك فذلك استخفاف‪ .‬ا ه‪ .‬وحاصله أن الغفلة‬
‫نشأت من تعاطيه للفعل الذي من شأنه أن يلهي عن ذلععك فكععان‬
‫كالمتعمد لتفويته ويجري ذلك في كل لهو ولعععب مكععروه مشععغل‬
‫للنفس ومععؤثر فيهععا تععأثيرا يسععتولي عليهععا حععتى تشععتغل بععه عععن‬
‫مصالحها الخروية‪ .‬قععال بعضععهم‪ :‬بععل يمكععن أن يقععال بععذلك فععي‬
‫شغل النفس بكل مباح‪ ،‬لنه كما يجب تعععاطي مقععدمات الععواجب‬
‫يجععب تعععاطي مقععدمات تععرك مفوتععاته والكلم فيمععن جععرب مععن‬
‫نفسه أن اشتغاله بذلك المباح يلهيه حتى يفوت به الوقت فانعدفع‬
‫ما قيل شغل النفس بالمباح يفجؤها ول قدرة علععى دفعععه وعلععى‬
‫هذه الحالة أو ما ينشأ عنه وفيه من السبب وغيره من المعاصععي‬
‫يحمل ما جاء في ذمه من الحاديث والثار الكثيرة ومععن ثععم قععال‬
‫بتحريمه الئمة الثلثة لكن قال الحفاظ‪ :‬لم يثبت منها حديث مععن‬
‫طريق صحيح ول حسن وقد لعبه جماعة من أكابر الصععحابة ومععن‬
‫ل يحصى من التابعين ومن بعدهم وممن كان يلعبه غبا سععيد بععن‬
‫جبير رضي الله عنه ونازع البلقيني في كراهته بأن قول الشافعي‬
‫ل أحبه ل يقتضيها وقيععدها الغزالععي بمععا إذا لععم يععواظب عليععه وإل‬
‫حرم والمعتمد أنه ل فرق نعم محلها إن لعب مع معتقععد حلععه وإل‬
‫حععرم كمععا رجحععه السععبكي والذرعععي والزركشععي وغيرهععم وهععو‬
‫ظاهر‪ ،‬لنه يعينه على معصية حتى في ظن الشافعي‪ ،‬لنععا نعتقععد‬
‫أنه يلزمه العمل باعتقاد إمامه وإنما اعتبر القاضي اعتقععاد نفسععه‬
‫دون الخصم‪ ،‬لنه ملزم على أنه لو نظر لعتقععاده الخصععم تعطععل‬
‫القضاء ولنه أعني الشافعي يلزمه النكععار عليععه لمععا مععر أن مععن‬
‫فعل ما يعتقد حرمته يجب النكععار عليععه ولععو ممععن يعتقععد إبععاحته‬
‫وبهذا يندفع ما وقع لبعضهم من النزاع في ذلك‪.‬‬
‫)فإن شرط فيه مال من الجانبين فقمععار محععرم( إجماعععا بخلفععه‬
‫من أحدهما ليبذله إن غلب ويمسععكه إن غلععب فععإنه ليععس بقمععار‬
‫وإنما هو عقد مسابقة فاسدة‪ ،‬لنه على غير آلة قتال‪ ،‬ومععع كععونه‬
‫ليس قمارا هو محرم من جهععة أن فيععه تعععاطي عقععد فاسععد وهععو‬
‫صغيرة لكن أخذ المععال كععبيرة‪ ،‬وعععبر بقمععار محععرم احععترازا عععن‬
‫اعتراض المام على إطلقهم التحريم بأن المحرم وهو ما اقععترن‬
‫بالشطرنج ل هو >ص‪ <218 :‬فإنه ل يتغير بععذلك وتععرد الشععهادة‬
‫به إن اقترن به أخذ مال أو فحش أو داوم عليه‪ .‬قععال المععاوردي‪:‬‬

‫أو لعبه على الطريق قال غيره أو كان فيه صورة حيوان ومن ثععم‬
‫قال بعضهم يحرم اللعب بكل ما في آلته صورة محرمة‬
‫)ويباح( بل قال في مناسكه يندب )الحداء وسععماعه( واسععتماعه‪،‬‬
‫لنه صلى الله عليه وسلم أقر فاعله بععل }قععال لنجشععة عبععد لععه‬
‫أسود حدا بأمهات المؤمنين يا أنجشة رويدك رفقا بالقوارير{ أي‪:‬‬
‫النسععاء رواه الشععيخان وذلععك أن البععل إذا سععمعته زاد سععيرها‬
‫وأتعبت راكبها‪ ،‬والنساء يضعفن عن ذلععك فشععبهن بالزجععاج الععذي‬
‫يسرع انكساره‪ ،‬واستدل للندب بأخبار صحيحة وبأن فيه تنشيطها‬
‫للسير‪ ،‬وتنشيط النفوس وإيقاظ النوام‪ .‬ا ه‪ .‬ويتعين الجزم بععه إذا‬
‫كان السعير قربععة أو السععتيقاظ كععذلك‪ ،‬لن وسعيلة القربعة قربععة‬
‫اتفاقا‪ ،‬ثم رأيت ما يأتي قريبا عن الذرعي وهو موافق لما ذكرتععه‬
‫وهو بضم أوله وكسععره وبالععدال المهملععة وبالمععد مععا يقععال خلععف‬
‫البل من رجز وغيره وهذا أولى من تفسيره بأنه تحسين الصععوت‬
‫الشجي بالشعر الجائز )ويكره الغناء( بكسر أولععه وبالمععد )بل آلععة‬
‫وسماعه( يعني استماعه ل مجرد سماعه بل قصععد لمععا صععح عععن‬
‫ابععن مسعععود ومثلععه ل يقععال مععن قبععل الععرأي فيكععون فععي حكععم‬
‫المرفوع أنه ينبت النفاق في القلب كما ينبعت المعاء البقعل وجعاء‬
‫مرفوعععا مععن طععرق كععثيرة بينتهععا فععي كتععابي كععف الرعععاع عععن‬
‫محرمات اللهو والسماع دعاني إليه أني رأيت تهافت كثيرين على‬
‫كتاب لبعض من أدركناهم من صوفية الوقت تبع فيععه خععراف ابععن‬
‫حزم وأباطيل ابن طاهر وكذبه الشنيع في تحليععل الوتععار وغيرهععا‬
‫ولم ينظر لكونه مذموم السيرة مردود القول عند الئمة‪ ،‬ومن ثم‬
‫بالغوا في تسفيهه وتضليله سيما الذرعي في توسطه ووقع بعض‬
‫ذلك أيضا للكمال الدفوي في تأليف له في السماع ولغيععره وكععل‬
‫ذلك يجب الكف عنه واتباع ما عليه أئمة المذاهب الربعة وغيرهم‬
‫ل ما افععتراه أولئك عععن بعضععهم >ص‪ <219 :‬مععن تحريععم سععائر‬
‫الوتار والمزامير وبعض أنواع الغناء وزعم أنععه ل دللععة فععي خععبر‬
‫ابن مسعود على كراهته‪ ،‬لن بعض المباح كلبس الثيععاب الجميلععة‬
‫ينبت النفاق في القلب وليس بمكععروه يععرد بأنععا ل نسععلم أن هععذا‬
‫ينبت نفاقا أصل ولئن سلمناه فالنفاق مختلف والنفاق الذي ينبتععه‬
‫الغناء من التخنث وما يترتب عليه أقبح وأشنع كمععا ل يخفععى ومععا‬
‫نقل منه عن جماعة من الصععحابة ومععن بعععدهم ليععس هععو بصععفة‬
‫الغناء المعروف فععي هععذه الزمنععة ممععا اشععتمل علععى التلحينععات‬
‫النيقة والنغمات الرقيقة التي تهيج النفععوس وشععهواتها كمععا بينععه‬
‫الذرعي كالقرطبي وبسطته‪ ،‬ثم وقد جزم الشععيخان فععي موضععع‬
‫بأنه معصية وينبغي حمله على ما فيه وصف نحو خمععر أو تشععبيب‬

‫بأمرد أو أجنبية ونحو ذلععك ممععا يحمععل غالبععا علععى معصععية‪ .‬قععال‬
‫الذرعي‪ ،‬أمععا مععا اعتيععد عنععد محاولععة عمععل وحمععل ثقيععل كحععداء‬
‫العراب لبلهم وغناء النساء لتسكين صغارهم فل شك في جوازه‬
‫بل ربما يندب إذا نشط على سير أو رغب في خععبر كالحععداء فععي‬
‫الحج والغزو وعلى نحو هذا يحمل ما جاء عن بعض الصحابة‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫ومما يحرم اتفاقا سععماعه مععن أمععرد أو أجنبيععة مععع خشععية فتنععة‪،‬‬
‫وقضية قوله بل آلة حرمته مع اللة‪ .‬قال الزركشي‪ :‬لكن القيععاس‬
‫تحريم اللة فقط وبقاء الغناء علععى الكراهععة‪ .‬ا ه‪ .‬ويؤيععده مععا مععر‬
‫عن المام في الشطرنج مع القمار‬
‫)فرع( يسن تحسين الصععوت بقععراءة القععرآن‪ ،‬وأمععا تلحينععه فععإن‬
‫أخرجه إلى حد ل يقول بععه أحععد مععن القععراء حععرم وإل فهععو علععى‬
‫المعتمد وإطلق الجمهور كراهة القسم الول مرادهم بهععا كراهععة‬
‫التحريم بل قال الماوردي‪ :‬إن القععارئ يفسععق بععذلك‪ ،‬والمسععتمع‬
‫يأثم به‪ ،‬لنه عدل به عن نهجه القويم‪.‬‬
‫)ويحععرم اسععتعمال آلععة مععن شعععار الشععربة كطنبععور( بضععم أولععه‬
‫)وعود( ورباب وجنك وسنطير وكمنجععة )وصععنج( بفتععح أولععه وهععو‬
‫صفر يجعل عليه أو نار يضرب بها أو قطعتععان مععن صععفر تضععرب‬
‫إحداهما بالخرى وكلهما حععرام )ومزمععار عراقععي( وسععائر أنععواع‬
‫الوتار والمزامير )واستماعها(‪ ،‬لن اللذة الحاصلة منها تدعو إلععى‬
‫فساد كشرب الخمر ل سيما مععن قععرب عهععده بهععا‪ ،‬ولنهععا شعععار‬
‫الفسقة‪ ،‬والتشبه بهم حرام وخععرج باسععتماعها سععماعها مععن غيععر‬
‫قصد فل يحععرم‪ ،‬وحكايععة وجعه بحععل العععود‪ ،‬لنععه ينفععع مععن بعععض‬
‫المراض مردودة بأن هذا لم يثبت عن أحد ممن يعتد به على أنععه‬
‫إن أريد حله لمن به ذلك المرض ولم ينفعععه غيععره >ص‪<220 :‬‬
‫بقول طبيبين عدلين فليس وجها بل هو المذهب كالتداوي بنجععس‬
‫غير الخمر وعلى هذا يحمل قول الحليمي يباح استماع آلععة اللهععو‬
‫إذا نفعت من مرض أي‪ :‬لمن به ذلك المرض وتعيعن الشععفاء فععي‬
‫سماعه وحكاية ابن طاهر عن الشيخ أبي إسععحاق الشععيرازي أنععه‬
‫كان يسمع العود من جملة كذبه وتهوره كمععا بينتععه‪ ،‬ثععم )ل يععراع(‬
‫وهو الشبابة سميت بذلك لخلو جوفها ومن ثم قالوا لمععن ل قلععب‬
‫له رجععل يععراع فل يحععرم )فععي الصععح( لخععبر فيهععا )قلععت الصععح‬
‫تحريمه والله أعلم(‪ ،‬لنععه مطععرب بععانفراده بععل قععال بعععض أهععل‬
‫الموسيقى إنه آلة كاملة جامعة لجميع النغمععات إل يسععيرا فحععرم‬
‫كسائر المزامير‪ ،‬والخبر المروي في شبابة الراعي منكر كما قاله‬
‫أبو داود وبتقدير صحته كما قاله ابن حبان فهو دليل للتحريم‪ ،‬لن‬
‫ابن عمر سد أذنيه عن سماعها ناقل له عن النبي صلى الله عليععه‬

‫وسلم‪ ،‬ثم استخبر من نافع هل يسمعها فيستديم سد أذنيععه فلمععا‬
‫لم يسمعها أخععبره فععترك سععدهما فهععو لععم يععأمره بالصععغاء إليهععا‬
‫بدليل قوله لععه أتسععمع ؟ ولععم يقععل اسععتمع ولقععد أطنععب خطيععب‬
‫الشام الدولعي وهو ممن نقل عنه في الروضععة وأثنععى عليععه فععي‬
‫تحريمها وتقرير أدلته ونسب من قال بحلها إلى الغلط وأنه ليععس‬
‫معدودا من المذهب ونقلت كلمه برمته وكلم غيره ثععم فراجعععه‪،‬‬
‫ونقل ابن الصلح أنها إذا جمعت مع الدف حرما بإجماع مععن يعتععد‬
‫به ورده التعاج السععبكي وغيعره ويععوافقه معا معر عععن المععام فعي‬
‫الشطرنج مع القمار وعن الزركشي في الغناء مع اللة وما حكععي‬
‫عن ابن عبد السلم وابن دقيق العيد من أنهما كانا يسمعان ذلععك‬
‫فكذب كما بينته ثم فاحذره‪.‬‬
‫)ويجوز دف( أي‪ :‬ضربه )واستماعه لعرس(‪ ،‬لنه صلى اللععه عليععه‬
‫وسلم أقر جويريات ضربن به حين بنعى علعي بفاطمعة كعرم اللعه‬
‫وجههما بل قال لمن قالت وفينا نبي يعلم ما فععي غععد‪ ،‬دعععي هععذا‬
‫وقولي بالذي كنت تقععولين أي‪ :‬مععن مععدح بعععض المقتععولين ببععدر‬
‫رواه البخاري وصح خبر }فصل مععا بيععن الحععرام والحلل الضععرب‬
‫بالدف{ وخبر }أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضععربوا‬
‫عليه بالدف{ سنده حسن وتضعيف الترمذي له مععردود ومععن ثععم‬
‫أخذ البغوي وغيره منه أنه سنة في العرس ونحععوه )وختععان(‪ ،‬لن‬
‫عمر رضي الله عنه كان يقره فيععه كالنكععاح وينكععره فععي غيرهمععا‬
‫رواه ابن أبي شيبة )وكذا غيرهما( مععن كععل سععرور )فععي الصععح(‬
‫لخبر الترمذي وابن حبان }أنه صلى الله عليه وسلم لما رجع إلى‬
‫المدينة من بعض مغازيه قعالت لعه جاريعة سعوداء إنععي نعذرت إن‬
‫ردك الله سالما أن أضرب بين يععديك بالععدف فقععال لهععا إن كنععت‬
‫نذرت أوفي بنذرك{ وهذا يشهد >ص‪ <221 :‬لبحث البلقيني أن‬
‫ضربه لنحو قدوم عالم أو سلطان ل خلف فيه ويشهد أيضا لندبه‬
‫بقصد السرور بقدوم نحو عالم لنفع المسلمين إذ المباح ل ينعقععد‬
‫نذره ول يععؤمر بوفععائه لكععن مععر فيععه فععي النععذر زيععادة ل بععد مععن‬
‫استحضارها هنا ويباح أو يسن عند من قععال بنععدبه )وإن كععان فيععه‬
‫جلجل( لطلق الخبر وادعاء أنه لععم يكععن بجلجععل يحتععاج لثبععاته‬
‫وهي إما نحو حلق تجعل داخله كدف العرب أو صنوج عراض مععن‬
‫صععفر تجعععل فععي خععروق دائرتععه كععدف العجععم وبحععل هععذه جععزم‬
‫الحاوي الصغير وغيره ونازع فيه الذرعععي بععأنه أشععد إطرابععا مععن‬
‫الملهي المتفق على تحريمها‪ ،‬وأطال ونقل عن جمععع حرمتععه ول‬
‫فرق بين ضربه من رجععل أو امععرأة وقععول الحليمععي يختععص حلععه‬
‫بالنساء رده السبكي‬

‫)ويحرم ضرب الكوبة( بضععم أولععه ويحععرم اسععتماعه أيضععا )وهععي‬
‫طبل طويععل ضععيق الوسععط( واسععع الطرفيععن لكععن أحععدهما الن‬
‫أوسع من الخر الذي ل جلد عليه للخععبر الصععحيح }أن اللععه حععرم‬
‫الخمععر والميسععر{ أي‪ :‬القمععار والكوبععة‪ ،‬ولن فععي ضععربها تشععبها‬
‫بالمخنثين فإنه ل يعتادها غيرهم وتفسيرها بذلك هو الصحيح خلفا‬
‫لمن فسرها بالنرد وقضية كلمه حل ما عععداها مععن الطبععول وهعو‬
‫كذلك وإن أطلععق العراقيععون تحريععم الطبععول واعتمععده السععنوي‬
‫فقال‪ :‬الموجود لئمة المذهب تحريععم الطبععول مععا عععدا الععدف )ل‬
‫الرقص( فل يحرم ول يكره‪ ،‬لنه مجرد حركات علععى اسععتقامة أو‬
‫اعوجععاج‪ ،‬ولنععه صععلى اللععه عليععه وسععلم أقععر الحبشععة عليععه فععي‬
‫مسجده يوم عيد رواه الشيخان واستثنى بعضعهم أربعاب الحعوال‬
‫فل يكععره لهععم وإن قلنععا بكراهتععه الععتي جععرى عليهععا جمععع ورده‬
‫البلقيني بأنه إن كان باختيارهم فهم كغيرهم وإل فليسوا مكلفين‪،‬‬
‫ثم اعتمد القول بتحريمه إذا كثر بحيث أسقط المروءة وما ذكععره‬
‫آخرا فيه نظر وأول واضح جلي يجب طرده فععي سععائر مععا يحكععى‬
‫عن الصوفية مما يخالف ظواهر الشرع فل يحتج به‪ ،‬لنه إن صدر‬
‫عنهم في حال تكليفهم >ص‪ <222 :‬فهم كغيرهم أو مععع غيبتهععم‬
‫لم يكونوا مكلفين به وقد مر في الععردة فععي رد كلم اليععافعي مععا‬
‫يجب استحضاره هنا ونقل السنوي عن العز بن عبععد السععلم أنععه‬
‫كان يرقص في السماع يحمل على مجرد القيععام والتحععرك لغلبععة‬
‫وجد وشهود وارد أو تجل ل يعرفه إل أهله نفعنععا اللععه بهععم آميععن‪،‬‬
‫ومن ثم قال المام إسماعيل الحضرمي في موقف الشمس لمععا‬
‫سئل عن قوم يتحركون في السماع هؤلء قوم يروحععون قلععوبهم‬
‫بالصوات الحسنة حتى يصيروا روحانيين فهم بالقلوب مععع الحععق‬
‫وبالجساد مع الخلععق ومععع هععذا فل يععؤمن عليهععم العععدو فل يععرى‬
‫عليهم فيما فعلوا ول يقتععدى بمععا قععالوا‪ .‬ا ه‪ .‬وعععن بعضععهم تقبععل‬
‫شهادة الصوفية الذين يرقصععون علععى الععدف لعتقععادهم أن ذلععك‬
‫قربة كما تقبل شهادة حنفي شرب النبيذ لعتقاده إباحته وكذا كل‬
‫من فعل ما اعتقععد إبععاحته‪ .‬ا ه‪ .‬ورد بععأنه خطععأ قبيععح‪ ،‬لن اعتقععاد‬
‫الحنفي نشأ عن تقليد صحيح ول كذلك غيره وإنما منشؤه الجهععل‬
‫والتقصير فكان خيال باطل ل يلتفت إليه )إل أن يكون فيععه تكسععر‬
‫كفعل المخنث( بكسر النون وهو أشهر وفتحها وهو أفصح فيحرم‬
‫على الرجععال والنسععاء وإن نععازع فيععه السععنوي وغيععره وهععو مععن‬
‫يتخلق بخلق النساء حركة وهيئة وعليه حملت الحاديث بلعنه‪ ،‬أما‬
‫من يفعل ذلك خلقة من غير تكلف فل يأثم به‬
‫حكم إنشاء الشعر واستماعه‬

‫)ويباح قول( أي‪ :‬إنشاء )شعر وإنشاده( واستماعه‪ ،‬لنه صلى الله‬
‫عليه وسلم كان له شعراء يصععغي إليهععم كحسععان وعبععد اللععه بععن‬
‫رواحععة وكعععب بععن مالععك رضععي اللععه عنهععم وروى الخطيععب فععي‬
‫جامعه }أنه قرئ عند النبي صلى الله عليععه وسععلم قععرآن وأنشععد‬
‫شعر فقيل يا رسول الله قرآن وشعععر فععي مجلسععك قععال نعععم{‬
‫وأن }أبا بكرة قععال أتيععت النععبي صععلى اللععه عليععه وسععلم وعنععده‬
‫أعرابي ينشد الشعر فقلت يا رسول الله القرآن أو الشعععر فقععال‬
‫يا أبا بكرة هذا مرة وهذا مرة{ }واستنشد من شعر أمية بن أبععي‬
‫الصلت مائة بيت{ رواه مسلم أي‪ :‬لن أكثر شعره حكععم وأمثععال‬
‫وتذكير بالبعث ولهذا }قال صلى الله عليه وسلم كاد أي‪ :‬أمية أن‬
‫يسععلم{ وروى البخععاري }إن مععن الشعععر لحكمععة{ واسععتحب‬
‫الماوردي منه ما حذر عن معصية أو حث على خير ويؤيده ما مععر‬
‫من صحة إصداق تعليمه حينئذ )إل أن يهجو( في شعره معينا غيععر‬
‫حربي >ص‪ <223 :‬وإن تأذى قريبه المسلم بخلف الذمي‪ ،‬لنععه‬
‫معصوم ومقتضععى كلم بعضععهم إلحععاق كععل مهععدر بععالحربي وهععو‬
‫ظاهر في المرتد دون نحو الزاني المحصن وغير متجععاهر بفسععق‬
‫وغير مبتدع ببدعته فيحععرم وإن صععدق أو كععان بتعريععض كمععا فععي‬
‫الشرح الصغير وترد به شهادته لليذاء وأثم حاكيه دون منشععئه إل‬
‫أن يكون هو المذيع له فيكون إثمه أشد‪) .‬أو يفحععش( بضععم أولععه‬
‫وكسر ثالثه أي‪ :‬يجاوز الحد فععي الطععراء فععي المععدح ولععم يمكععن‬
‫حمله على المبالغة فيحرم أيضا‪ ،‬لنه حينئذ كذب وترد به الشهادة‬
‫إن أكثر منه وإن قصد إظهار الصنعة ل إيهام الصدق قال ابن عبد‬
‫السلم في قواعده‪ :‬ول تكاد تجد مععداحا إل رذل ول هجععاء إل نععذل‬
‫)أو يعرض بامرأة معينة( بأن يذكر صفاتها من نحو طععول وحسععن‬
‫وصدغ وغيرها فيحرم أيضا وترد به شععهادته لمععا فيععه مععن اليععذاء‬
‫وهتك الستر إذا وصف العضاء الباطنة ومحلععه فععي غيععر حليلتععه‪،‬‬
‫أما هي فإن ذكر منها ما حقه الخفاء كما يتفق بينهما عند الخلععوة‬
‫حرم كما في شرح مسلم لكن جزما بكراهته وردت شهادته أيضا‬
‫وإل فل‪ ،‬لن كعب بن زهير رضي الله عنه شبب بزوجته بنت عمه‬
‫سعاد في قصيدته بانت سعاد المشهورة وأنشدها بين يدي رسول‬
‫الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليععه وخععرج بععالمرأة المععرد‬
‫فيحرم وإن لم يعينه على ما قاله الروياني‪ ،‬لنه ل يحل بحععال بععل‬
‫يفسق إن ذكر أنه يعشقه لكن اعتبر البغععوي وغيععره تعيينععه أيضععا‬
‫ونازع ابن الرفعة الروياني في إطلق الفسق بأنه ليس مععن لزم‬
‫عشقه أن يكون بشهوة محرمة ولهذا عدوا مععن الشععهداء الميععت‬
‫عشقا وفيه نظر‪ ،‬لن شرطه >ص‪ <224 :‬أن يكتم ويعف‪ .‬وهععذا‬

‫لم يكتم علععى أن الزركشععي وغيععره قيععدوا الشععهادة بعشععق غيععر‬
‫المرد وبالمعينة غيرها فل إثم فيه ول ترد به الشهادة‪ ،‬لن غععرض‬
‫الشاعر تحسين صنعته ل تحقيق المذكور قيد ومحله إن لععم يكععثر‬
‫منععه لبنععاء الشععيخين الطلق علععى ضعععيف ويقععع لبعععض فسععقة‬
‫الشعراء نصب قرائن تدل على التعيين وهذا ل شك أنه معين‬
‫تعريف المروءة‬
‫)والمععروءة تخلععق بخلعق أمثعاله فععي زمععانه ومكعانه(‪ ،‬لن المعور‬
‫العرفية تختلف بذلك غالبا بخلف العدالة فإنها ملكة راسععخة فععي‬
‫النفس ل تتغير بعروض مناف لها وهذه أحسن العبارات المختلفة‬
‫في تعريف المروءة لكن المراد بخلق أمثاله المباحة غير المزرية‬
‫به فل نظر لخلق القلندرية في حلق اللحى ونحوهععا )فالكععل فععي‬
‫سوق والمشي( فيه )مكشوف الععرأس( أو البععدن غيععر العععورة أو‬
‫كشف ذلك فيها وإن لم يمش ممن ل يليق به ذلك وإن كان الكل‬
‫ماشيا لتافه ما لم يكن خاليا فيما يظهر يسقطها لخععبر الطععبراني‬
‫بسند لين }الكل في السوق دناءة{ ومثله الشععرب إل إن صععدق‬
‫جوعه أو عطشه قال الذرعععي‪ :‬أو كععان يأكععل حيععث وجععد لتقللععه‬
‫وبراءته من التكلف العادي قععال البلقينععي‪ :‬أو أكععل داخععل حععانوت‬
‫مستترا ونظر فيه غيره وهو الحق فيمن ل يليق بععه ذلععك قلععت أو‬
‫كان صائما مثل فقصد المبادرة بسنة الفطر لعذره )وقبلععة زوجععة‬
‫أو أمة( في نحو فمها ل رأسععها أو وضععع يععده >ص‪ <225 :‬علععى‬
‫نحو صدرها )بحضرة النععاس( أو أجنععبي يسعقطها بخلفععه بحضععرة‬
‫جواريه أو زوجاته وتوقف البلقيني في تقبيلهععا بحضععرة النععاس أو‬
‫الجنبيات ليلة جلئها ول وجه في التوقف في ذلععك‪ ،‬لنععه ل يفعلععه‬
‫إل مععن ل خلق لععه كمععا فععي قععوله‪) .‬وإكثععار حكايععات مضععحكة(‬
‫للحاضرين أو فعل خيالت كذلك بأن يصير ذلك عادة لععه بععل جععاء‬
‫في الخبر الصحيح }من تكلم بالكلمة يضعحك بهعا جلسعاءه يهعوي‬
‫بها في النار سبعين خريفا{ ما يفيد أنه حرام بل كبيرة لكن يتعين‬
‫حمله على كلمة في الغير بباطل يضحك بها أعداءه‪ ،‬لن في ذلك‬
‫من اليذاء ما يعادل ما في كبائر كثيرة منه وقضععية تقييععد الكثععار‬
‫بهذا أنه ل يعتبر فيما قبله وما بعده ونظر فيه ابن النقيب واعتمععد‬
‫البلقيني أنه ل بد من تكرار الكل تكرارا يععدل علععى قلععة المبععالة‪.‬‬
‫واستدل له بالنص وتبعه الزركشي فقال ظاهر النص الععذي جععرى‬
‫عليه العراقيون وغيرهم أن من وجد مععا فيععه بعععض مععا هععو خلف‬
‫المروءة قبلت شهادته إل أن يكون الغلب عليه ذلك فترد شهادته‬
‫لكن توقف شيخه الذرعي في إطلق اعتبار الكثار في الكل‪ ،‬ثععم‬
‫بحث اعتباره في نحو الكععل بسععوق ومععد الرجععل بحضععرة النععاس‬

‫بخلف نحو قبلة حليلة بحضرة النععاس فععي طريععق واعععترض بمععا‬
‫صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قبععل أمععة خرجععت لععه مععن‬
‫السبي كان عتقها إبريق فضة بحضرة الناس ويرد بأنه مجتهععد فل‬
‫يعترض بفعله على غيره وليس الكلم في الحرمععة حععتى يسععتدل‬
‫بسكوت الباقين عليها بل في سقوط المروءة وسععكوتهم ل دخععل‬
‫له فيه على أنه يحتمل أنه إنما فعله ليععبين حععل التمتععع بالمسععبية‬
‫قبل الستبراء فهي واقعة حال فعلية محتملة فل دليل فيهععا أصععل‬
‫فالوجه ما فصله الذرعي )ولبس فقيه قباء وقلنسععوة( وهععي مععا‬
‫يلبس على الرأس وحده وتاجر ثوب نحو جمععال وهععذا ثععوب نحععو‬
‫قاض ونحو ذلك من كل ما يفعل )حيث( أي‪ :‬بمحل )ل يعتاد( مثله‬
‫فيه )وإكباب علعى لععب الشعطرنج( أو فعلعه بنحعو طريعق >ص‪:‬‬
‫‪ <226‬وإن قل كما مر وينبغي أن حضوره فيه هذا التفصععيل )أو(‬
‫على )غنععاء أو( علععى )سععماعه( أي‪ :‬اسععتماعه أو اتخععاذ امععرأة أو‬
‫أمرد ليغني للناس ولو من غير إكبععاب )وإدامععة رقععص( أي‪ :‬ممععن‬
‫يليق به‪ ،‬أما غيره فيسقطها منععه مععرة كمععا هععو ظععاهر مععن قععوله‬
‫والمععر إلععى آخععره ومععد الرجععل بحضععرة مععن يحتشععمه بل عععذر‬
‫)يسقطها( لمنافاة ذلك كله لها‪ ،‬وبحععث الرافعععي أن اتخععاذ الغنععاء‬
‫المباح حرفة ل يسقطها إذا لق به رده الزركشععي بععأن الشععافعي‬
‫نص على رد شهادته وجرى عليه الصحاب‪ ،‬لنها حرفة دنيئة ويعد‬
‫فاعلها في العرف ممن ل حياء له وبما قررت بععه كلمععه علععم أن‬
‫الواو في عبارته بمعنى أو‬
‫)تنبيه(‪ .‬اختلفوا في تعاطي خارم المععروءة علععى أوجععه‪ :‬ثالثهععا إن‬
‫تعلقععت بععه شععهادة حععرم وإل فل وهععو الوجععه‪ ،‬لنععه يحععرم عليععه‬
‫التسبب في إسقاط ما تحمله وصععار أمانععة عنععده لغيععره )والمععر‬
‫فيه( أي‪ :‬جميع ما ذكر )يختلععف بالشععخاص والحععوال والمععاكن(‪،‬‬
‫لن المدار على العرف كما مععر فقععد يسععتقبح مععن شععخص وفععي‬
‫حال أو مكان ما ل يستقبح من غيره أو فيه ونازع الزركشععي فععي‬
‫التعميععم المععذكور بعأنه ل يطهعر فععي نحعو القبلعة وإكثعار الضععحك‬
‫والشطرنج أي‪ :‬فهذه تسلبها مطلقا وهو ظاهر‬
‫)تنبيه(‪ .‬يؤخذ من قولهم‪ ،‬لن المدار إلى آخره أن مععن دخععل بلععدا‬
‫فتزيا بزي أهلها ل تنخرم مروءته به ومحلععه إن سععلم مععا إذا تزيععا‬
‫بزي أهل حرفته ولم يعد أهل ذلك المحل أن تزييه بزي غير بلععده‬
‫مععزر بععه مطلقععا )وحرفععة دنيئة( بععالهمز )كحجامععة وكنععس ودبععغ(‬
‫وحياكة وحراسة وقيامة حمام وجععزارة )ممععن ل تليععق( هععذه )بععه‬
‫تسععقطها( لشعععارها بقلععة مبععالته )فععإن اعتادهععا( أي‪ :‬لقععت بععه‬
‫)وكانت( مباحة سواء أكانت )حرفة أبيه( أم لععم تكععن كمععا رجحععه‬

‫في الروضععة فععذكره هنععا‪ ،‬لن الغععالب فععي الولععد أن يكععون علععى‬
‫حرفة أبيه )فل( تسقطها )في الصح(‪ ،‬لنه ل يعتبر بععذلك‪ ،‬أمععا ذو‬
‫حرفة محرمة >ص‪ <227 :‬كمنجععم ومصععور فل تقبععل شععهادتهم‬
‫مطلقا قال الزركشي‪ :‬ومما عمت به البلععوى التكسععب بالشععهادة‬
‫مع أن شركة البدان باطلة فيقدح في العدالععة ل سععيما إذا منعنععا‬
‫أخععذ الجععرة علععى التحمععل أو كععان يأخععذ ول يكتععب فععإن نفععوس‬
‫شركائه ل تطيب بذلك قال بعض المتأخرين‪ :‬وأسععلم طريععق فيععه‬
‫أن يشتري ورق شركة ويكتب ويقسم على قدر ما لكل من ثمععن‬
‫الورق فععإن الشععركة ل يشععترط فيهععا التسععاوي فععي العمععل‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫)والتهمة( بضم ففتح في الشخص التي مر أنها تمنع الشهادة كمعا‬
‫في الخبر الصحيح )أن يجر( بشعهادته )إليععه( أو إلععى معن ل تقبعل‬
‫شهادته له )نفعععا أو يععدفع عنععه( أو عمععن ذكععر بهععا )ضععرا( ويضععر‬
‫حدوثها قبل الحكم ل بعده فلو شهد لخيه بمال فمات وورثه قبل‬
‫استيفائه فإن كان بعد الحكعم أخعذه وإل فل وكعذا لعو شعهد بقتعل‬
‫فلن لخيه الذي له ابن‪ ،‬ثم مات وورثه فإن صار وارثه بعد الحكم‬
‫لم ينقض أو قبله لم يحكم له )فترد شععهادته لعبععده( المععأذون لععه‬
‫في التجارة وغيره خلفا لمععا يععوهمه تقييععد أصععله بععالول‪ ،‬لن مععا‬
‫يشهد به هو له وقضععيته قبععوله لععه بععأن شخصععا قععذفه كمععا بحثععه‬
‫البلقيني )ومكاتبه(‪ ،‬لنه ملكه وقد يعجز أو يعجزه فيعود لععه مععاله‬
‫وشريكه بالمشترك لكن إن قال لنا أو بيننا بخلف ما إذا قال لزيد‬
‫ولي فيصح لزيد ل له وشرطه تقدم الصحيح كما مععر فععي تفريععق‬
‫الصفقة وأن ل يعود له شيء مما يثبت لزيععد كععوارثين لععم يقبضععا‬
‫فإن ما ثبت لحدهما يشاركه فيه الخر ولو اقتسموا أرضا وانفععرد‬
‫كل بحد فتنازع اثنان في حد بينهما لم تقبل شهادة الخرين علععى‬
‫ما أفتى به بعضهم للشركة المتقدمة ودفع ضرر فسخ القسمة لو‬
‫وقع ويؤخذ منه أن كل من باع عينا ل تقبل شهادته فيها بما يععدفع‬
‫عنه ضرر فسخ البيع فيها لو وقع >ص‪) <228 :‬وغريم له ميععت(‬
‫وإن لم تستغرق تركته الععديون أو مرتععد كمععا بحثععه أبععو زرعععة )أو‬
‫عليه حجر فلس(‪ ،‬لنه إذا أثبت له شيئا أثبت لنفسه المطالبععة بععه‬
‫حتى في المرتد‪ ،‬لن ديونه تقضى من مععاله علععى جميععع القععوال‬
‫بخلف غريمه الحي ولو معسرا لم يحجر عليه لتعلق الحق بععذمته‬
‫)و( برضاع بين موليته وخاطبها الذي عضععل عنععه أو )بمععا( مععراده‬
‫فيما الذي بأصله )هو وكيل( أو وصي أو قيم )فيه( سواء أشهد به‬
‫نفسه لموكله أم بشيء يتعلق بععه كوقععوع عقععد فيععه وغيععره‪ ،‬لنععه‬
‫يثبت لنفسه سلطنة التصرف في المشهود به وكذا وديع لمععودعه‬
‫ومرتهن لراهنه لتهمة بقاء يدهما ولو عزل نحو وكيعل نفسعه قبعل‬

‫الخوض فععي شععيء مععن المخاصععمة قبععل أو بعععدها فل وإن طععال‬
‫الفصل وظاهر إطلقهم أنه ل يعتبر فيهععا رفععع للقاضععي ول كونهععا‬
‫مما تقتضي العداوة المسقطة للشهادة وفيه نظععر‪ ،‬أمععا مععا ليععس‬
‫وكيل أو وصيا أو قيما فيه فيقبل ومن حيل شععهادة الوكيععل مععا لعو‬
‫باع فأنكر المشتري الثمن أو اشترى فادعى أجنبي بالمبيع فله أن‬
‫يشهد لموكله بأن له عليه كذا وبأن هذا ملكه إن جاز له أن يشهد‬
‫به للبائع ول يذكر أنه وكيل وصوب الذرعععي حلععه باطنععا‪ ،‬لن فيععه‬
‫توصل للحق بطريععق مبععاح‪ ،‬ثععم توقععف فيععه لحملععه الحععاكم علععى‬
‫الحكم بما لو عرف حقيقته لم يحكم به ويجاب بأنه ل أثععر لععذلك‪،‬‬
‫لن القصععد وصععول المسععتحق لحقععه ويععأتي قريبععا عععن ابععن عبععد‬
‫السلم ما يؤيده بل صرح غير واحد بععأنه يجععب علععى وكيععل طلق‬
‫أنكره موكله أن يشهد حسبة أن زوجة هذا مطلقة‪ .‬ويؤيععد الجععواز‬
‫قول أبي زرعة بنظيره فيمن له دين عجز عن إثباته فاقترض مععن‬
‫آخر قدره وأحاله به وشهد له ليحلعف مععه إن صعدقه فععي أن لعه‬
‫عليه ذلك الدين ونظير ذلك شهادة حاكم معععزول بحكمععه بصععيغة‬
‫أشهد أن حاكما جائز الحكم حكم به كما مر‬
‫)وببراءة من ضمنه( الشاهد أو نحو أصله أو فرععه أو عبعده‪ ،‬لنعه‬
‫يدفع بها الغرم عن نفسه أو عمععن ل تقبععل شععهادته لععه واحتمععال‬
‫العبارة شهادة الصيل ببراءة مععن ضععمنه مععع كونهععا مقبولععة إذ ل‬
‫تهمععة فيهععا غيععر مععراد كمععا يععدل عليععه السععياق نعععم قععول أصععله‬
‫والضامن للصيل بالبراء أو الداء أصرح )وجراحععة مععورثه( >ص‪:‬‬
‫‪ <229‬غير بعضه قبععل انععدمالها‪ ،‬لنهععا تفضععي للمععوت الععذي هععو‬
‫السبب في انتقاله من المورث إليه وبععه فععارق قبولهععا فععي قععوله‬
‫)ولو شهد لمورث له مريض أو جريح بمععال قبععل النععدمال قبلععت‬
‫في الصح( لعدم التهمة كما تقرر‪ ،‬لن الشهادة ل تجععر إليععه نفعععا‬
‫وكونه إذا ثبت لمورثه ينتقل إليه بعد بسبب آخععر ل يععؤثر نعععم لععو‬
‫مات مورثه قبل الحكم امتنع‪ ،‬لنه الن شاهد لنفسه كما مر وفي‬
‫النوار لو شهد على مورثه بما يععوجب قتلععه لععم يقبععل وهععو غلععط‬
‫مبني على توهم أن الشاهد هنا يرث وليععس كععذلك كمععا مععر فععي‬
‫الفرائض على أنا وإن قلنا يععرث ل يصععح ذلععك أي‪ :‬لمععا عللععوا بععه‬
‫القبول في مسألة المتن هذه وعدمه فيما قبلها فتأمله‬
‫)وترد شهادة عاقلة بفسق شهود قتععل( يحملععونه كمععا ذكععره فععي‬
‫دعوى الدم والقسامة وأعاده هنععا كالععذي قبلعه معععول فععي حععذف‬
‫قيده المذكور على ذكره‪ ،‬ثم للتمثيل به للتهمة فل تكرار )و( تععرد‬
‫شهادة )غرماء مفلس( حجر عليه )بفسق شهود دين آخععر( ظهععر‬
‫عليه‪ ،‬لنهم يدفعون مزاحمته لهم وأخذ منه البلقيني قبول شهادة‬

‫غريم له رهن يفي بدينه ول مال للمفلس غيره‪ ،‬أو له مال ويقطع‬
‫بأن الرهععن يععوفي الععدين المرهععون بععه فتقبععل لفقععده دفععع ضععرر‬
‫المزاحمة وفيه نظر‪ ،‬لن فيها مع ذلك دفعة بتقدير خععروج الرهععن‬
‫مستحقا وتبين مال له في الولى وتقبل شهادة مدين بموت دائنه‬
‫وإن تضمنت نقل ما عليه لوارثه‪ ،‬لنه خليفته ل بعد مععوته عععن أخ‬
‫بععأن لععه ابنععا مجهععول >ص‪ <230 :‬لنقلععه مععا اسععتحقه الخ عليععه‬
‫ظاهرا وأخذ منه أن من أثبت وصية له بما تحت يد الوصي فشهد‬
‫بأنه وصية لخر لم تقبععل‪ ،‬لنععه ينقلععه عمععن ثبععت لععه مطععالبته بععه‬
‫وتقبل من فقيععر بوصععية أو وقععف لفقععراء‪ ،‬ومحلععه إن لععم يصععرح‬
‫بحصرهم وللوصي إعطععاؤه قععاله البغععوي وخععالف ابععن أبععي الععدم‬
‫حيععث انحصععروا وإن لععم يصععرح بحصععرهم وهععو أوجععه لتهمععة‬
‫استحقاقه‬
‫)ولو شهد الثنين بوصية( مثل )فشهدا( أي‪ :‬الثنان المشهود لهمععا‬
‫)للشاهدين بوصية من تلك التركة( ولو في عين واحدة ادعى كععل‬
‫نصفها )قبلت الشعهادتان فعي الصعح( لنفصعال كعل شعهادة ععن‬
‫الخرى مع أصل عدم المواطأة المانع منها عدالتهما وأخذ منه أنه‬
‫لو كانت عين بيد اثنين فادعاها ثالث فشهد كل للخر أنععه اشععترى‬
‫من المدعي قبل إذ ل يد لكل على ما ادعى بعه علععى غيععره حععتى‬
‫يدفع بشهادته الضمان عن نفسه بخلف مععن ادعععى عليععه بشععيء‬
‫فشهد به لخر وكععذلك تجععوز شععهادة بعععض القافلععة لبعععض علععى‬
‫القطاع بشرط أن ل يقول أخذ مالنا أو نحوه ويظهر أن مثله أخععذ‬
‫ماله ومالي للتهمة هنا أيضا ويحتمل هنا تفريق الصععفقة لنفصععال‬
‫كل عن الخرى فتقبل لغيره ل له‪ ،‬وعلى الول يفرق بينه وبين ما‬
‫مر في الشريك بأنه هنا ذكر موجب العداوة ولععو منفصععل بخلفععه‬
‫ثم ولذلك لو كان هناك ذكر موجب عداوة كعان كمعا هنععا وشعهادة‬
‫غاصب بعد الرد والتوبة بما غصبه لجنبي كما في الجواهر وأفهععم‬
‫قوله بعد الرد أنععه ل بععد مععن رد العيععن وبععدل منافعهععا إذ ل توجععد‬
‫التوبة إل بذلك لمن قدر عليه‪ ،‬وخرج بذلك ما إذا بقي للمغصععوب‬
‫منه شيء عليععه‪ ،‬لتهععامه بععدفع الضععمان لععه عنععه كمععا تقععرر ولععو‬
‫اشترى فاسدا شيئا وقبضه لم تقبل منه لغير بائعه إل إن رده ولم‬
‫يبق عليه للبائع شيء أو صحيحا‪ ،‬ثم فسخ فادعى آخر ملكه زمععن‬
‫وضع المشتري يده عليه لم يقبل منععه بععه لبععائعه لععدفعه الضععمان‬
‫عن نفسه وإبقائه الغلة لها‬
‫)ول تقبل( الشععهادة )لصععل( للشععاهد وإن عل )ول فععرع( لععه وإن‬
‫سفل ولو بالرشد أو بالتزكية لععه خلفععا لمععا نقلععه ابععن الصععلح أو‬
‫لشاهده‪ ،‬لنه بعضه فكأنه شهد لنفسععه والتزكيععة وإن كععانت حقععا‬

‫لله تعالى ففيها إثبات ولية للفرع وفيها تهمة وقن أحعدهما >ص‪:‬‬
‫‪ <231‬ومكاتبه مثله وقضية إطلق المتن كالصحاب أنها ل تقبععل‬
‫لبعض له على بعض له آخر وبه جزم الغزالي لكن جزم ابععن عبععد‬
‫السلم وغيره بالقبول‪ ،‬لن الوازع الطبيعي قععد يعععارض فضعععفت‬
‫التهمة وقد يجاب على الول بمنع ذلك إذ كثيرا مععا يتفععاوتون فععي‬
‫المحبة‪ ،‬والميل فالتهمة موجودة‪ ،‬وقد تقبل شهادة البعععض ضععمنا‬
‫كأن ادعى على بكر شراء شيء من عمرو والمشتري له من زيد‬
‫صاحب اليد وطالبه بالتسليم فتقبل شهادة ابني زيد أو عمععرو لععه‬
‫بذلك‪ ،‬لنهما أجنبيععان عنععه وإن تضععمنت الشععهادة لبيهمععا بالملععك‬
‫وكأن شهد على ابنه بإقراره بنسععب مجهععول فتقبععل مععع تضععمنها‬
‫الشهادة لحفيده ولو ادعى المام بشيء لبيت المال قبلت شهادة‬
‫بعضه به‪ ،‬لن الملععك ليععس للمععام ومثلععه نععاظر وقععف‪ ،‬أو وصععي‬
‫ادعى بشيء لجهة الوقععف أو للمععولى فشععهد بععه بعععض المععدعي‬
‫لنتفاء التهمة بخلفها بنفس النظر أو الوصاية ولو شهد لبعضععه أو‬
‫على عدوه أو الفاسق بما يعلمه الحق‪ ،‬والحاكم يجهععل ذلععك قععال‬
‫ابن عبد السلم‪ :‬المختار جوازه‪ ،‬لنهععم لععم يحملععوا الحععاكم علععى‬
‫باطل بل على إيصال الحق لمستحقه فلم يأثم الحاكم لظنععه‪ ،‬ول‬
‫الخصم لخذ حقععه ول الشععاهد لعععانته قععال الذرعععي‪ :‬بععل ظععاهر‬
‫عبارة من جوز ذلك الوجوب )وتقبل( منه >ص‪) <232 :‬عليهما(‬
‫إذ ل تهمة ومحله حيث ل عداوة وإل فوجهان والععذي يتجععه منهمععا‬
‫عدم القبععول أخععذا ممععا مععر أن الب ل يلععي بنتععه إذا كععان بينهمععا‬
‫عداوة ظاهرة‪ ،‬ثععم رأيععت صععاحب النععوار جععزم بععه )وكععذا( تقبععل‬
‫شهادتهما )على أبيهما بطلق ضرة أمهما( طلقا بائنا وأمهما تحته‬
‫)أو قععذفها( أي‪ :‬الضععرة المععؤدي للعععان المععؤدي لفراقهععا )فععي‬
‫الظهر( لضعف تهمة نفع أمهما بذلك إذ له طلق أمهما متى شعاء‬
‫مع كون ذلك حسبة تلزمهما الشهادة به‪ ،‬أما رجعي فتقبععل قطعععا‬
‫هذا كله في شهادة حسبة أو بعد دعععوى الضععرة فععإن ادعععاه الب‬
‫لعدم نفقة لم تقبل شهادتهما له للتهمة وكذا لو ادعته أمهما ومما‬
‫تقرر ويأتي من أن التهمة الضعيفة وغيععر المقصععودة ل تععؤثر أخععذ‬
‫بعضهم أنه يجوز إثبات الوكالة بشهادة بعض الموكل قال بعضععهم‬
‫أو الوكيل كما أفتى به ابععن الصعلح‪ .‬ا ه‪ .‬ومحلعه فعي وكيععل بغيعر‬
‫جعل على أن قضية ما مر من عدم قبول شهادته لبعضه بوصععاية‬
‫لما فيه من إثبات سعلطنته ضععفه‪ ،‬لن الوكالعة فيهعا ذلعك ولعلعه‬
‫أراد بما نقله عن ابن الصلح قوله لو ادعى الفرع على آخر بععدين‬
‫لموكله فأنكر فشهد به أبو الوكيل قبل وإن كان فيه تصععديق ابنععه‬

‫كما تقبل شهادة الب وابنه في واقعة واحدة‪ .‬ا ه‪ .‬ومععا قععاله فععي‬
‫هذه متجه‪ ،‬لن التهمة ضعيفة جدا‬
‫)وإذا شهد لفرع( أو لصل له )وأجنبي قبلت للجنبي في الظهععر(‬
‫تفريقا للصفقة ومحله كما علم مما مر فيه إن قععدم الجنععبي وإل‬
‫بطلت فيه أيضا‪) .‬قلت وتقبل لكل من الزوجيععن( مععن الخععر‪ ،‬لن‬
‫النكاح يطرأ ويزول فهما كأجير ومستأجر نعم رجح البلقيني أنه ل‬
‫تقبل شهادته لها بأن فلنا قذفها أي‪ :‬لنععه تعييععر لععه فععي الحقيقععة‬
‫ويتجه تقييده بزمن نكاحه وتقبل لكععل علععى >ص‪ <233 :‬الخععر‬
‫قطعا إل شهادته بزناها‪ ،‬لنه يشهد بجناية على محل حقععه فأشععبه‬
‫الجناية على عبده ولنها لطخت فراشععه وذلععك أبلععغ فععي العععداوة‬
‫من نحو الضرب )ولخ وصديق والله أعلم( لضعف التهمععة نعععم ل‬
‫تقبل على بقية الورثة‪ ،‬لن فلنا أخوه‪ ،‬لنها شهادة لنفسه بنسععب‬
‫المشهود له ابتداء ل ضمنا كععذا قععاله البلقينععي زاعمععا أن مععا فععي‬
‫الروضة من التصريح بخلفععه مععردود وليععس كمععا زعععم‪ ،‬لن ذلععك‬
‫ضععمني والقصععد منععه إدخععال الضععرر علععى نفسععه بمشععاركته لععه‬
‫والضمني في ذلك ل يؤثر نظير ما مر في شهادة البعععض بععه وبععه‬
‫فارق منع قبول شهادتهما لمهمععا بالزوجيعة‪ ،‬لنهعا شععهادة للصععل‬
‫ابتداء وكأن أبا زرعة أخذ من اغتفار الضمني إفتععاءه فععي تعععارض‬
‫بينتي داخل وخارج انضم إلى هذه بينععة أخععرى بععأن أحععد شععاهدي‬
‫الداخل كان باعه له بأن ذلك ل تبطل به شععهادته أي‪ ،‬لن القصععد‬
‫من شهادته للداخل إثبات ملكه ابتداء وتضمنها إثبات ملك له قبل‬
‫ل أثر له ويتعين حمله على صورة لو ثبتت للخارج ل يرجع الداخل‬
‫بثمنه على البائع الذي هو أحد الشاهدين له بالملك وإل فهو متهم‬
‫بدفعه الضمان عن نفسه لو ثبتت للخارج‬
‫)ول تقبععل مععن عععدو( علععى عععدوه عععداوة دنيويععة ظععاهرة للخععبر‬
‫الصحيح فيه ولنه قد ينتقم منه بشهادة باطلة عليه ومن ذلععك أن‬
‫يشهدا على ميت بعين فيقيم الععوارث بينععة بأنهمععا عععدوان لععه فل‬
‫يقبلن عليه على الوجه من وجهين في البحععر‪ ،‬لنععه الخصععم فععي‬
‫الحقيقة إذ التركة ملكه وبه يرد بحث التاج الفزاري أن ذلععك غيععر‬
‫قععادح وإن أفععتى شععيخنا بمععا يععوافقه محتجععا بععأن المشععهود عليععه‬
‫بالحقيقة الميت‪ .‬ا ه وليس كما قال على أنه لو قيل ل يقبل عدوا‬
‫الميت ول عدوا الوارث عمل بكل من التعليلين المععذكورين لكععان‬
‫أظهر وليس هذا إحداث وجه ثالث‪ ،‬لنه لم يخععرج عمععا يقععول بععه‬
‫كل من الوجهين‬
‫)تنبيه(‪ .‬وظاهر كلمهم قبولها من ولد العععدو ويععوجه بععأنه ل يلععزم‬
‫من عداوة الب عداوة البن وزعم أنه أبلغ في العععداوة مععن أبيععه‬

‫وأنه ينبغي أن ل تقبل ولو بعد موت أبيه وإن كان الصح علععى مععا‬
‫قيل عند المالكية قبوله بعد موته ل فععي حيععاته ليععس فععي محلععه‪،‬‬
‫لن الكلم في ولد عدو لم يعلم حاله وحينئذ يبطل زعم أنععه أبلععغ‬
‫في العداوة من أبيععه بععإطلقه‪ ،‬أمععا معلععوم الحععال مععن عععداوة أو‬
‫عدمها فحكمه واضح )وهو من يبغضععه بحيععث يتمنععى زوال نعمتععه‬
‫ويحزن بسروره ويفرح بمصيبته( لشهادة العرف بععذلك واعترضععه‬
‫البلقيني بأن البغض دون العداوة‪ ،‬لنه بالقلب وهي بالفعل فكيف‬
‫يفسر الغلظ بالخف ويرد بأنه لم يفسرها بععالبغض فقععط بععل بععه‬
‫>ص‪ <234 :‬بقيد ما بعده وهذا مساو لعععداوة الظععاهر بععل أشععد‬
‫منععه والذرعععي بأنهععا إذا انتهععت إلععى ذلععك فسععق بهععا‪ ،‬لنععه حينئذ‬
‫حاسد‪ ،‬والحسد فسق والفاسق مردود الشهادة حتى على صديقه‬
‫وقد صرح الرافعي بأن المراد العداوة الخاليععة عععن الفسععق وقععد‬
‫يجاب بععأن بعضععهم فععرق بععأن العععداوة أن يتمنععى مطلععق زوالهععا‪،‬‬
‫والحسد أن يتمنى زوالهععا إليععه أو أن المععراد أن يصععل فيهععا لتلععك‬
‫الحيثية بالقوة ل بالفعل فحينئذ هو لعم توجععد منععه حقيقععة الحسععد‬
‫المفسقة بل حقيقة العداوة الغير المفسقة فصح كونه عدوا غيععر‬
‫حاسد‪ ،‬وحصر البلقيني العداوة في الفعل ممنوع وإنما الفعل قععد‬
‫يكون دليل عليها على أن جمعا نقلوا عن الصحاب أن المععراد بهععا‬
‫المفسقة فحينئذ ل إشكال قععال وقععد تمنععع العععداوة مععن الجععانبين‬
‫ومععن أحععدهما فلععو عععادى مععن يريععد أن يشععهد عليععه وبععالغ فععي‬
‫خصومته فلم يجبه قبلت شهادته عليه‬
‫)تنبيه(‪ .‬حاصل كلم الروضععة وأصععلها أن مععن قععذف آخععر ل تقبععل‬
‫شهادة كل منهما على الخر وإن لم يطلب المقععذوف حععده وكععذا‬
‫من ادعى على آخر أنه قطع عليععه الطريععق وأخععذ مععاله فل تقبععل‬
‫شهادة أحدهما على الخر‪ .‬ا ه‪ .‬ويوجه بععأن رد القععاذف والمععدعي‬
‫ظاهر‪ ،‬لنه نسبه فيهما إلى الفسق وهذه النسبة تقتضي العععداوة‬
‫عرفا وإن صدق‪ ،‬ورد المقذوف والمدعى عليه كععذلك‪ ،‬لن نسععبته‬
‫الزنععا أو القطععع تععورث عنععده عععداوة لععه تقتضععي أنععه ينتقععم منععه‬
‫بشهادة باطلة عليه وحينئذ يؤخذ من ذلك أن كل مععن نسععب آخععر‬
‫إلى فسق اقتضى وقوع عداوة بينهما فل يقبل مععن أحععدهما علععى‬
‫الخر نعم يتردد النظر فيمن اغتاب آخر بمفسق تجععوز لععه الغيبععة‬
‫به وإن أثبت السبب المجوز لذلك وقضعية معا تقعرر فعي العدعوى‬
‫بععالقطع مععن أنععه ل تقبععل شععهادة أحععدهما علععى الخععر وإن أثبععت‬
‫المدعي دعواه أنه كمععا هنععا وعليععه فيفععرق بععأن المعنععى المجععوز‬
‫للغيبة وهو أن المغتععاب هتععك عرضععه بظلمععه للمغتععاب فجععوز لععه‬
‫الشارع النتقام منه بالغيبة غيععر المعنععى المقتضععي للععرد وهععو أن‬

‫ذلك المر يحمل على النتقام بشهادة باطلة وذلععك جععائز وقععوعه‬
‫من كل منهما فلم تقبل شهادة أحععدهما علععى الخععر )وتقبععل لععه(‬
‫>ص‪ <235 :‬حيث لععم تصععل إلععى حسععد مفسععق لنتفععاء التهمععة‬
‫)وكذا( تقبل )عليععه فععي عععداوة ديععن ككععافر( شععهد عليععه مسععلم‬
‫)ومبتدع شهد عليععه سععني(‪ ،‬لنهععا لمععا كععانت لجععل الععدين انتفععت‬
‫التهمة عنها ومن أبغض فاسقا لفسقه أو قدح فيه بما هععو واجععب‬
‫عليه كفلن ل يحسن الفتوى قبلت شهادته عليه‬
‫)وتقبل شهادة( كل )مبتدع( هو من خععالف فععي العقععائد مععا عليععه‬
‫أهل السنة مما كان عليه أهل السنة مما كععان عليععه النععبي صععلى‬
‫الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعععدهم والمععراد بهععم فععي الزمنععة‬
‫المتأخرة إماماها أبععو الحسععن الشعععري وأبععو منصععور الماتريععدي‬
‫وأتباعهما وقد يطلق على كل مبتدع أمر لم يشهد الشرع بحسععنه‬
‫وليس مرادا هنا )ل نكفره( ببدعته وإن سب الصحابة رضوان الله‬
‫عليهم كما في الروضة وإن ادعى السبكي والذرعي أنععه غلععط أو‬
‫استحل أموالنا ودماءنعا‪ ،‬لنعه علعى حعق فعي زعمعه نععم ل تقبعل‬
‫>ص‪ <236 :‬شعععهادة داعيعععة لبعععدعته كروايتعععه إل الخطابيعععة‬
‫لمععوافقيهم مععن غيععر بيععان السععبب لعتقععادهم أنععه ل يكععذب‪ ،‬لن‬
‫الكذب كفر عندهم وأبو الخطاب السدي الكوفي المنسوبون إليه‬
‫كان يقول بألوهية جعفر الصادق‪ ،‬ثم ادعاها لنفسععه ول ينععافي مععا‬
‫تقرر في الستحلل ما مر من أنه مانع فععي البغععاة لمكععان حمععل‬
‫ذاك على أن منع تنفيذه لخصوص بغيهم احتقارا وردعععا لهععم عععن‬
‫بغيهم‪ ،‬وأما من نكفره ببععدعته كمععن يسععب عائشععة بالزنععا وأباهععا‬
‫رضي الله عنهما بإنكععار صععحبته أو ينكععر حععدوث العععالم أو حشععر‬
‫الجسععاد أو علععم اللععه تعععالى بالمعععدوم أو بالجزئيععات فل تقبععل‬
‫شهادته لهداره )ل مغفل ل يضبط( أصل أو غالبا أو علععى السععواء‬
‫لعدم الثقععة بقععوله ككععثير الغلععط والنسععيان بخلف مععن ل يضععبط‬
‫نادرا‪ ،‬لن أحدا ل يسلم من ذلك ومن بين السبب كالقرار وزمععن‬
‫التحمععل ومكعانه بحيعث زالعت التهمعة بعذلك قععال المععام‪ :‬ويجعب‬
‫استفصال شاهد رابه فيه أمر كععأكثر العععوام ولععو عععدول فععإن لععم‬
‫يفصععل لزمععه البحععث عععن حععاله والمعتمععد نععدب ذلععك أي‪ :‬فععي‬
‫مشععهوري الديانععة والضععبط وإل وجععب كمععا يعلععم ممععا يععأتي فععي‬
‫المتنقبععة )ول مبععادر( بشععهادته قبععل الععدعوى أو بعععدها وقبععل أن‬
‫يستشهده المدعي في غير شهادة الحسبة لتهمته حينئذ ومععن ثععم‬
‫صح أنه صلى الله عليه وسلم ذمه نعم لععو أعادهععا فععي المجلععس‬
‫بعد >ص‪ <237 :‬الستشععهاد قبلععت ومععا صععح أنععه خععبر الشععهود‬
‫محمول على ما تسمع فيعه شععهادة الحسعبة كمععن شعهد ليعتيم أو‬

‫مجنون أو بزكاة أو كفارة أو على من عنده شهادة لمن ل يعلمهععا‬
‫فيسن له إعلمه ليستشهد به‪ ،‬ولو قيل بوجععوبه إن انحصععر المععر‬
‫فيه لم يبعد‬
‫)تنبيه(‪ .‬قضية إطلقه رد المبادر أنععه ل فععرق بيععن مععا يحتععاج فيععه‬
‫لجواب الدعوى وما ل فلو طلب من القاضي بيع مال مععن ل يعععبر‬
‫عععن نفسعه كمحجععور وغععائب وأخععرس ل إشععارة لععه مفهمععة فععي‬
‫حاجتهم ولهم بينة بهععا فعالوجه أنعه ينصععب مععن يعدعي لهعم ذلعك‬
‫ويسأل البينة الداء ول يجوز لهم الداء قبل الطلععب وكععذا مععدعي‬
‫الوكالة ل بد أن يقول أنا وكيل فلن ولععي بينععة ويسععأله الداء وإن‬
‫لم يحتج لحضور الخصم ويأتي قريبا زيادة لذلك‬
‫)فرع(‪ .‬ل يقدح فيه جهله بفروض نحو صلة ووضوء يؤديهمععا كمععا‬
‫مر أول الباب ول توقفه في المشهود به إن عاد وجععزم بععه فيعيععد‬
‫الشهادة ول قوله ل شهادة لي في هععذا إن قععال نسععيت أو أمكععن‬
‫حدوث المشهود به بعد قوله وقد اشععتهرت ديععانته وينبغععي قبععول‬
‫دعوى من هذه صفته النسيان حيععث احتمععل فععي غيععر ذلععك كععأن‬
‫شهد بعقد بيع وقال ل أعلم كونه للبائع‪ ،‬ثم قال نسيت بل هععو لععه‬
‫وحيث أدى الشاهد أداء صحيحا لم ينظر لريبة يجدها الحععاكم كمععا‬
‫بأصله وينععدب لععه استفسععاره وتفرقععة الشععهود ول يلععزم الشععاهد‬
‫إجابته عما سأله عنه نعم إن كععان بععه نععوع غفلععة توقععف القاضععي‬
‫وبحث بعضهم أن الولععى استفسععار شععاهد لععم يعلععم تثبتععه لقععول‬
‫الرافعععي كالمععام غععالب شععهادة العامععة يشععوبها جهععل يحععوج‬
‫للستفسار‪ ،‬والععوجه مععا أشععرت إليععه آنفععا أنععه إن اشععتهر ضععبطه‬
‫وديانته لم يلزمه استفساره وإل لزمه‬
‫)وتقبل شهادة الحسبة( من احتسب بكععذا أجععرا عنععد اللععه اعتععده‬
‫ينوي به وجه الله قبل الستشهاد ولو بل دعوى بععل ل تسععمع فععي‬
‫الحدود أي‪ :‬إل إن تعلق بها حق آدمي كسرقة قبل رد مالها‪ .‬قععال‬
‫جمععع‪ :‬ول فععي غيرهععا لعععدم الحتيععاج إليهععا وعليععه فهععل الحكععم‬
‫المترتب عليها باطل‪ ،‬لن المترتب علعى الباطعل باطعل أو ل‪ ،‬لن‬
‫بطلنها أوجب أنها كما لو لم تذكر فكععأنه حكععم بغيععر دعععوى وهععو‬
‫صحيح كل محتمل والوجه الثععاني وقععال البلقينععي وغيععره‪ :‬تسععمع‬
‫وهو المعتمد‪ ،‬لنه قد يقر فيحصععل المقصععود بععوجه أقععوى وكفععى‬
‫بهذا حاجة وقد تناقض في ذلك كلمهما في مواضععع )فععي حقععوق‬
‫الله تعالى( كصلة‪ ،‬وزكاة‪ ،‬وكفععارة‪ ،‬وصععوم وحععج عععن ميععت بععأن‬
‫يشهد بتركها وحق لنحو مسجد )وفيما له فيه حق مؤكد( وهععو مععا‬
‫ل يتأثر برضا الدمي بأن يقععول حيععث ل دعععوى >ص‪ <238 :‬أنععا‬
‫أشهد أو عندي شهادة على فلن بكذا وهو ينكععر فأحضععره لشععهد‬

‫عليه وإنما تسمع عند الحاجة إليها حال كأخيها رضاعا وهو يريد أن‬
‫ينكحها أو أعتقه وهو يريد أن يسترقه‪ ،‬ول عبرة بقولهما نشهد لئل‬
‫يتناكحا بعد ونوزع في اشععتراط الحاجععة بقععول ابععن الصععلح تقبععل‬
‫بإعتاق نحو ميت قنه وإن لم يطلبها فيحكم بها وإن لععم يحلععف إذا‬
‫لحظ الحسععبة‪ ،‬ويععرد بحمععل هععذا وأمثععاله كالمسععألة الععتي نقلهععا‬
‫الرافعي عن القفال فيمععن بععاع دارا فقععامت بينععة حسععبة أن أبععاه‬
‫وقفها علععى مععا إذا قعال والعوارث يريعد أن يسعترقه أو نحعو ذلعك‬
‫كقوله وهو منكر ذلك‪ ،‬لنه مع تقدم البيع منه مستلزم لذكر حاجة‬
‫هي وهو يمنعها من الموقوف عليهم على أن قضععية كلم المنععازع‬
‫أنه إنما يرد اشتراط ذكر نحو السترقاق بالفعل وهذا أعنععي عععدم‬
‫اشتراط ذكره بالفعل ظاهر ل كلم فيه وإنمععا هععو فععي ذكععر وهععو‬
‫يريد كذا وهذا ل بد منه‪.‬‬
‫)كطلق( رجعي أو بععائن ولععو خلعععا لكععن بالنسععبة لععه دون المععال‬
‫)وعتق( بأن يشهد به أو بالتعليق مع وجود الصععفة أو بالتععدبير مععع‬
‫الموت أو بما يستلزمه كاليلد بخلفععه بمجععرد التععدبير أو التعليععق‬
‫بصععفة أو الكتابععة علععى أحععد وجهيععن رجحععه شععارح ورجععح غيععره‬
‫سماعها وهو الوجه ويؤيده ما يأتي قريبا عن البغوي والجععامع أن‬
‫المقصود بالشهادة مترقب في كععل منهمععا فععإن قلععت يؤيععد الول‬
‫قولهم السابق عند الحاجععة إليهععا حععال قلععت ينبغععي اسععتثناء نحععو‬
‫هاتين الصورتين كزنى بفلنة‪ ،‬ويععذكر شععروطه ممععا ل يمكععن فيععه‬
‫ذكر ذلك لضرورة ثبوت الصل ليترتب عليه ما هو حق لله تعععالى‬
‫بعد فإن قلت هذا بعينه جار في نحو أخيها رضاعا مع عدم قبولهععا‬
‫فيه قلت يفرق بين هذا وأمثاله‪ ،‬والزنا وأمثاله بأن اقتصار الشاهد‬
‫على أخيهععا رضععاعا غيععر مفيععد فععائدة يععترتب عليهععا حاجععة نععاجزة‬
‫فاحتيج إلى ضم ما يجعله مفيدا نحو وهو يريد نكاحها‪ ،‬ونحو دبععره‬
‫وهو منكر متضمن لذكر وهو يريد أو وارثه بقاءه من جملة تركتععه‬
‫ول تسمع في شراء القريب‪ ،‬لنها شهادة بالملعك‪ ،‬والعتعق يعترتب‬
‫عليه وفارق مععا مععر فععي الخلععع بععأن الفرقععة ثععم هععي المقصععودة‬
‫والمال تبع والملك هنا هو المقصود والعتق تبع ولو ادعى قنان أن‬
‫سيدها أعتق أحدهما وقامت به بينععة سععمعت وإن كععانت الععدعوى‬
‫فاسدة لستغناء بينة الحسبة عن تقدم دعوى‪ .‬قال بعضهم‪ :‬ولعل‬
‫هذا إذا حضر السيد أو غاب غيبة شرعية وإل فل بد من حضوره‪ .‬ا‬
‫ه‪ .‬ويؤخذ من ذلك ترجيععح مععا قععدمته مععن أن كععل مععا قبلععت فيععه‬
‫شهادة الحسبة ينفذ الحكم فيه >ص‪ <239 :‬بها وإن ترتب علععى‬
‫دعوى فاسدة )وعفو عن قصاص(‪ ،‬لنها شهادة بإحياء نفععس وهععو‬
‫حق لله تعالى )وبقاء عدة وانقضائها( لما يععترتب علععى الول مععن‬

‫صيانة الفرج عن استباحته بغير حق ولما في الثاني من الصععيانة‪،‬‬
‫والتعفف بالنكاح ومثل ذلك تحريم الرضاع والمصاهرة )وحععد لععه(‬
‫تعالى كحد زنا وقطع طريق وسرقة ومثله إحصععان وسععفه وجعرح‬
‫بعد الشهادة وتعديل بعد طلب القاضي له ولو في غيبة معععدل أو‬
‫مجروح عرف اسمه ونسبه كما مر فيحجععر عليععه فععي الولععى إن‬
‫كان في عمله وبلععوغ وإسععلم وكفععر ووصععية أو وقععف لنحععو جهععة‬
‫عامة ولو في آخره كعلى ولده‪ ،‬ثععم ولععد ولععده‪ ،‬ثععم الفقععراء كمععا‬
‫أفتى به البغوي وأفتى القاضي بسماع دعوى أجنععبي علععى وصععي‬
‫خان فيحلفه الحاكم إن اتهمه واستحسنه الذرعي وغيره قال وإذا‬
‫كان له تحليفععه فلععه إقامععة البينععة بععل أولععى )وكععذا النسععب علععى‬
‫الصحيح(‪ ،‬لن الشرع أكده ومنععع قطعععه فضععاهى الطلق والعتععق‬
‫وخرج بما مر حق الدمي المحض كقود وحد قذف وبيع وإقرار‬
‫)تنبيه(‪ .‬قد تسععمع الشععهادة بل دعععوى صعحيحة فععي مسعائل أخععر‬
‫كتصرف حاكم في مال تحت وليته واحتاج لمعرفة نحعو قيمتعه أو‬
‫ملكه أو يده فله سماع البينة بذلك من غيعر دععوى اكتفعاء بطلبعه‬
‫كما في تعديل الشاهد أو جرحه وكذا في نحو مال محجور شععهدا‬
‫أن وصيه خانه ومععال غععائب شععهدا بفععواته إن لعم يقبضععه الحععاكم‬
‫ونظير ذلك قضاؤه لنحو صبي في عمله بعد الثبوت عنده من غير‬
‫طلب أحد لحكمه‪ ،‬ومنازعة الغزي فععي بعععض ذلععك مععردودة وقععد‬
‫يتوقععف الشععيء علععى الععدعوى لكععن ل يحتععاج لجععواب خصععم ول‬
‫لحضععوره كععدعوى توكيععل شععخص لععه ولععو حاضععرا بالبلععد فيكفععي‬
‫لثبات الوكالة تصديق الخصم له وإقامة البينة في غيبته مععن غيععر‬
‫حلععف‪ ،‬ول يلععزم الخصععم فععي الولععى التسععليم لععه‪ ،‬لنعه لععو أنكععر‬
‫التسليم قبل وكدعوى قيم محجور احتاج لبيع عقاره فيثبتهععا ببينععة‬
‫في غيبته وكالدعوى على ممتنع ومن ل يعبر عن نفسععه كمحجععور‬
‫وغائب وميت ل وارث له خاص وإل لم تسععمع إل فععي وجععه وارث‬
‫له إن حضروا أو بعضهم واستحقاق وقععف بيععد الحععاكم فععإذا أقععام‬
‫بينة بدعواه كفى‪ ،‬ويشترط في سماع الععدعوى علععى مععن ل يعععبر‬
‫عععن نفسععه أن يقععول ولععي بينععة تشععهد بععذلك‪ ،‬أو وأنععت تعلمععه‬
‫وكالدعوى بأن فلنا حكم لي بكذا فنفذه لي فل يحتاج لدعوى في‬
‫وجه الخصم كما عليععه جمععع متقععدمون‪ ،‬وأكععثر المتععأخرين وعليععه‬
‫العمل‪ ،‬وقال آخرون‪ :‬ل بد من حضععوره إن كععان فععي حععد القععرب‬
‫وعلععى الول ل يحتععاج ليميععن السععتظهار علععى الوجععه ومععر فععي‬
‫الحوالة أن للمحال عليععه إقامععة بينععة بععبراءته قبععل الحوالعة لععدفع‬
‫مطالبة المحتال له وإن كان المحيل بالبلد )ومتى حكم بشععاهدين‬
‫فبانععا كععافرين‪ ،‬أو عبععدين أو صععبيين( أو بععان أحععدهما كععذلك عنععد‬

‫الداء‪ ،‬أو الحكم والحاكم ل يرى قبولهما )نقضه هو وغيره( كما لو‬
‫حكم باجتهاد فبان خلف النص ومعنى النقض هنععا إظهععار بطلنععه‬
‫وأنه لم يصادف محل >ص‪) <240 :‬وكذا فاسععقان فععي الظهععر(‬
‫لما ذكر ول أثر لشهادة عدلين بالفسععق مععن غيععر تاريععخ لحتمععال‬
‫حدوثه بعد الحكم ومر في النكاح أنه لو بععان فسععق الشععاهد عنععد‬
‫العقد فباطل على المذهب وهو غير ما هنا إذ المؤثر ثم تبين ذلك‬
‫عنععد التحمععل فقععط وهنععا عنععد الداء أو قبلععه بععدون مضععي مععدة‬
‫الستبراء أو عند الحكم فل تكععرار ول تخععالف فععي حكايععة الخلف‬
‫خلفا لمن زعمه )ولو شهد كافر( معلن بكفره )أو عبععد أو صععبي(‬
‫فردت شهادته )ثم أعادهععا بعععد كمععاله قبلععت( إذ ل تهمععة لظهععور‬
‫مانعه )أو( شهد )فاسق( ولو معلنا أو كافر يخفععي كفععره وتنظيععر‬
‫ابن الرفعة فيه رده البلقيني أو عدو أو غيععر ذي مععروءة فععرد‪ ،‬ثععم‬
‫)تاب(‪ ،‬ثم أعادها )فل( تقبل شععهادته‪ ،‬لن رده أظهععر نحعو فسععقه‬
‫الذي كان يخفيه‪ ،‬أو زاد في تعييره بما أعلن به فهو متهععم بسعععيه‬
‫في دفع عار ذلك الرد ومن ثم لو لم يضع القاضي لشهادته قبلت‬
‫بعد التوبة وبحث إسماعيل الحضرمي أنه لععو شععهد بمععا ل يطععابق‬
‫الدعوى‪ ،‬ثم أعادها بمطابقها قبل‪ ،‬ويتعين تقييده بمشهور بالديانة‬
‫اعتيد بنحو سبق لسان أو نسيان )وتقبل شهادته بغيرها( أي‪ :‬فععي‬
‫غير تلك الشهادة التي رد فيها إذ ل تهمة ومثله تائب مععن الكععذب‬
‫في الرواية كما اختاره فععي شععرح مسععلم‪) .‬بشععرط اختبععاره بعععد‬
‫التوبة مدة يظن بها( أي‪ :‬بسععبب مضععيها خاليععا عععن مفسععق فيهععا‬
‫)صدق توبته(‪ ،‬لنها قلبية وهو متهم بظهارها لترويج شهادته وعود‬
‫وليته فاعتبر ذلك لتقععوى دعععواه )وقععدرها الكععثرون بسععنة(‪ ،‬لن‬
‫للفصول الربعة تأثيرا بينا في تهييج النفوس لشهواتها فإذا مضت‬
‫وهو على حاله أشعر ذلك بحسععن سععريرته وقععد اعتبرهععا الشعارع‬
‫في نحو العنة‪ ،‬ومدة التغريب في الزنا >ص‪ <241 :‬والصح أنها‬
‫تقريب ل تحديد وقد ل يحتاج لها كشاهد بزنا حععد لنقععص النصععاب‬
‫فتقبل عقب ذلك وكمخفي فسق أقر به ليستوفى منه فتقبل منه‬
‫حال أيضا‪ ،‬لنه لم يظهر التوبععة عمععا كععان مسععتورا إل عععن صععلح‬
‫وكناظر وقف تاب فتعود وليته حععال كععولي النكععاح وكقععاذف غيععر‬
‫المحصن كما قاله المام‪ :‬واعتمده البلقيني لكن قيععده غيععره بمععا‬
‫إذا لم يكن فيه إيذاء وإل فل بد من السنة وكمرتععد أسععلم اختيععارا‬
‫وكان عدل قبل الردة‪ ،‬لنه لم يبق بعد إسلمه احتمال ول بععد مععن‬
‫السنة في التوبة من خارم المروءة كما ذكره الصحاب وكذا مععن‬
‫العداوة كما رجحه ابن الرفعة وإن خالفه البلقيني‬

‫)ويشترط في( صحة )توبة معصية قولية( من حيععث حععق الدمععي‬
‫)القول( قياسا على التوبة من الردة بالشععهادتين‪ ،‬ووجوبهمععا وإن‬
‫كععانت الععردة فعل كسععجود لصععنم لكععون القوليععة هععي الصععل أو‬
‫لتضمن ذلك تكذيب الشرع وقضيته كععالمتن اشععتراط القععول فععي‬
‫كععل معصععية قوليععة كالغيبععة وبععه صععرح الغزالععي فيهععا ونععص الم‬
‫بقضععيته فععي الكععل وهععو ظععاهر‪ .‬وإن قيععل ظععاهر كلم الكععثرين‬
‫اختصاصه بالقذف وعليه فرق في المطلب بينععه وبيععن غيععره بععأن‬
‫ضرره أشد‪ ،‬لنه يكسب عارا وإن لم يثبت فاحتيط بإظهار نقيععض‬
‫ما حصل منه وهو العتراف بالكذب جبرا لقلب المقععذوف وصععونا‬
‫لما انتهكه من عرضه واشترط جمع متقدمون أنه ل بد في التوبععة‬
‫من كل معصية من الستغفار أيضا واعتمده البلقيني وأطععال فععي‬
‫الستدلل له لكن بما ل يرد عليه عند التأمل المقتضي لحمل تلك‬
‫الظواهر على الندم وخرج بالقولية الفعلية فل يشترط فيها قععول‪،‬‬
‫لن الحق فيها متمحض إلععى اللععه تعععالى فععأدير المععر فيهععا علععى‬
‫الصدق باطنا بخلف القذف لما تقرر فيععه )فيقععول القععاذف( وإن‬
‫كان قذفه بصورة الشهادة لكون العدد لم يتم )قذفي باطععل وأنععا‬
‫نادم عليه ول أعود إليه( أو ما كنت محقا في قذفي وقد تبت منععه‬
‫أو نحو ذلك ول يلزمه أن يتعرض لكذبه‪ ،‬لنه قد يكون صادقا فععإن‬
‫قلت قد تعرض له بقوله قذفي باطل ولذا قيل الولى قول أصععله‬
‫كععالجمهور القععذف باطععل‪> .‬ص‪ <242 :‬قلععت‪ :‬المحععذور إلزامععه‬
‫بالتصريح بكذبه ل بالتعريض به وهذا فيه تعريض ل تصريح أل ترى‬
‫أنك تقول لمحاورك هذا باطل ول يجزع ولو قلت له كذبت لحصل‬
‫له غاية الجزع والحنق وسره أن البطلن قد يكععون لختلل بعععض‬
‫المقدمات فل ينافي مطلق الصععدق بخلف الكععذب‪ ،‬وبهععذا يظهععر‬
‫أنععه ل اعععتراض علععى المتععن‪ ،‬وأن عبععارته مسععاوية لعبععارة أصععله‬
‫والجمهور ثم إن اتصل ذلك بالقاضي بإقرار‪ ،‬أو ببينععة اشععترط أن‬
‫يقول ذلك بحضرته وإل فل على الوجه قيل في جععواز إعلمععه بععه‬
‫نظر لما فيه من اليععذاء‪ ،‬وإشععاعة الفاحشععة نعععم ل بععد أن يقععول‬
‫بحضرة من ذكره بحضرته أول وليس كالقذف فيما ذكر كما بحثععه‬
‫البلقيني قوله لغيره يا ملعون أو يا خنزير ونحوه فل يشععترط فععي‬
‫التوبة منه قول‪ ،‬لن هذا ل يتصور إيهام أنه محق فيه حتى يبطلععه‬
‫بخلف القذف ونازع في اشتراط وأنا نادم وما بعده‬
‫)وكذا شهادة الزور( يشترط في صحة التوبعة منهعا قعول نحعو معا‬
‫ذكر كشهادتي باطلة‪ ،‬وأنا نادم عليها ول أعود إليها‪ ،‬ويكفي كععذبت‬
‫فيما قلت ول أعود إلى مثله‪ ،‬ونازع البلقيني في إلحاقهععا بالقععذف‬
‫بأن ثبوت الزور بإقراره أو غيره كعلم القاضي وكأن شهد أنه رآه‬

‫يزني بحلب يوم كذا وثبت أنه ذلععك اليععوم كععان بمصععر كععاف فععي‬
‫ظهور كذبه‪ ،‬ويرد بأن ذلك كلععه ل يمنععع بقععاءه علععى مععا شععهد بععه‬
‫متأول بخلفه مع اعترافه بكذبه ول يثبت الزور بالبينة لحتمال أنها‬
‫زور نعم يستفاد بها جرح الشاهد فتندفع شهادته‪ ،‬لنه جرح مبهععم‬
‫فوجب التوقف لجله )قلت و( المعصية )غير القوليععة( ل يشععترط‬
‫فيها قول كما مر وإنما )يشترط( في صحة التوبععة منهععا كالقوليععة‬
‫أيضععا )إقلع( منهععا حععال‪ ،‬وإن كععان متلبسععا بهععا‪ ،‬أو مصععرا علععى‬
‫معاودتها )وندم( من حيث المعصية ل لخوف عقاب لو اطلع عليععه‬
‫أو لغرامة مال أو نحو ذلك وزعم أن هذا ل حاجععة لععه‪ ،‬لن التوبععة‬
‫عبادة وهي من حيث هي شرطها الخلص مردود بأن فيه تسليما‬
‫للحتياج إليه )وعزم أن ل يعود( إليها ما عاش إن تصععور منععه وإل‬
‫كمجبوب بعد زناه لععم يشععترط فيععه العععزم علععى عععدم العععود لععه‬
‫اتفاقععا‪ ،‬ويشععترط أيضععا أن ل يغرغععر وأن ل تطلععع الشععمس مععن‬
‫مغربها‪ .‬قيل‪ :‬وأن يتأهل للعبادة فل تصح توبة سكران في سكره‪،‬‬
‫وإن صح إسلمه‪ .‬ا ه‪ .‬وفرقه بينهما بعيد جدا وإن تخيل لععه معنععى‬
‫قيععل وأن يفععارق مكععان المعصععية‪ ،‬ثععم صععرح بمععا يفهمععه القلع‬
‫للعتناء به فقال‪) :‬ورد ظلمععة آدمععي( يعنععي الخععروج منهععا >ص‪:‬‬
‫‪ <243‬بأي وجه قدر عليه مال كانت أو عرضا نحو قود وحد قذف‬
‫)إن تعلقت به( سواء تمحضت له أم كان فيها مع ذلك حق مؤكععد‬
‫لله تعالى كزكاة وكذا نحو كفارة وجبت فورا )والله أعلععم( للخععبر‬
‫الصععحيح }مععن كععانت لخيععه عنععده مظلمععة فععي عععرض أو مععال‬
‫فليستحله اليوم قبل أن ل يكون دينار ول درهم‪ ،‬فإن كان له عمل‬
‫يؤخذ منه بقدر مظلمته وإل أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليععه{‬
‫وشمل العمل الصوم وبه صرح حديث مسلم فمععن اسععتثناه فقععد‬
‫وهم‪ ،‬ثم تحميله للسيئات يظهر من القواعد أنه ل يعاقب إل على‬
‫ما سببه معصية‪ ،‬أما من عليعه ديعن لعم يععص بعه وليعس لعه معن‬
‫العمل ما يفي به فإذا أخععذ مععن سععيئات الععدائن وحمععل عليععه لععم‬
‫يعاقب به وعليه ففائدة تحميله له تخفيف ما علععى الععدائن ل غيععر‬
‫وبهذا إن صح يظهر أن قععوله تعععالى }ول تععزر وازرة وزر أخععرى{‬
‫أي‪ :‬ل تحمل نفعس آثمعة إثعم نفعس أخعرى محمعول علعى أنهعا ل‬
‫تحملععه لتعععاقب بععه‪ ،‬ثععم هععذا الحععديث وحععديث }نفععس المععؤمن‬
‫مرهونة بدينه حتى يقضى عنه{ ظاهر كلم الئمععة حيععث اختلفععوا‬
‫فععي تأويععل ذلععك وتخصيصععه وأبقععوا هععذا علععى ظععاهره أن حمععل‬
‫السيئات ل يستثنى منه شععيء بخلف الحبععس فععإن أفلععس لزمععه‬
‫الكسب كما مر فإن تعذر على المالك ووارثععه سععلمه لقععاض ثقععة‬
‫فإن تعذر صرفه فيما شاء من المصععالح عنععد انقطععاع خععبره بنيععة‬

‫الغرم له إذا وجده‪ ،‬فععإن أعسععر عععزم علععى الداء إذا أيسععر فععإن‬
‫مات قبله انقطع عنه الطلب في الخرة إن لم يعص بالتزامه‪.‬‬
‫ويرجى من فضل الله تعالى تعويض المسععتحق وإذا بلغععت الغيبععة‬
‫المغتععاب اشععترط اسععتحلله فععإن تعععذر بمععوته أو تعسععر لغيبتععه‬
‫الطويلة استغفر له ول أثر لتحليل وارث ول مع جهل المغتاب بمععا‬
‫تحلل منه كما في الذكار وإن لم تبلغه >ص‪ <244 :‬كفى النععدم‬
‫والستغفار له وكذا يكفي الندم والقلع عن الحسد ويسن للزاني‬
‫ككل من ارتكب معصية لله الستر على نفسه بأن ل يظهرها ليحد‬
‫أو يعزر ل أن ل يتحدث بها تفكها أو مجاهرة فإن هذا حرام قطعععا‬
‫وكذا يسن لمن أقر بشيء معن ذلعك الرجععوع عععن إقععراره بعه ول‬
‫يخالف هذا قععولهم يسععن لمععن ظهععر عليععه حععد أي‪ :‬للععه أن يععأتي‬
‫المام ليقيمععه عليععه لفععوات السععتر‪ ،‬لن المععراد بععالظهور هنععا أن‬
‫يطلع على زناه مثل من ل يثبت الزنا بشهادته فيسن له ذلك‪ ،‬أمععا‬
‫حد الدمي أو القود له أو تعزيره فيجب القرار به ليسععتوفى منععه‬
‫ويسن لشاهد الول الستر ما لم ير المصلحة في الظهار ومحلععه‬
‫إن لم يتعلق بالترك إيجاب حد على الغير وإل كثلثة شهدوا بالزنععا‬
‫لزم الرابعع الداء‪ ،‬وأثعم بععتركه وليعس اسععتيفاء نحععو القععود مععزيل‬
‫للمعصععية بععل ل بععد معععه مععن التوبععة وبععه صععرح الععبيهقي وحمععل‬
‫الحاديث في أن الحدود كفارة على ما إذا تععاب وجععرى المصععنف‬
‫على خلفه وجمع الزركشي >ص‪ <245 :‬بحمل الثاني علععى مععا‬
‫إذا سلم نفسه طوعا لله تععالى والول علععى خلفععه والععذي يتجععه‬
‫الجمع بحمل إطلق السقوط على حق الدمي‪ ،‬وعدمه على حععق‬
‫الله تعالى فإذا قيد منه ولم يتب عوقب على عدم التوبععة‪ ،‬وتصععح‬
‫توبته من ذنب وإن كان مرتكبا لذنوب أخرى ومما تععاب منععه‪ ،‬ثععم‬
‫عاد إليه ومن مات وله دين لم يستوفه ورثته يكون هعو المطععالب‬
‫به في الخرة على الصععح )فععائدة(‪ .‬قيععل يسععتثنى أربعععة كفععار ل‬
‫تقبل توبتهم إبليس‪ ،‬وهاروت‪ ،‬ومععاروت‪ ،‬وعععاقر ناقععة صععالح قععال‬
‫بعضهم لعل المراد أنهم ل يتوبون‪ .‬ا ه‪ .‬وأقول بل هو على ظاهره‬
‫في إبليس وليس بصحيح في هاروت وماروت بل الذي دلت عليه‬
‫قصتهم المسندة خلفا لمن أنكر ذلك أنهم إنما يعذبون في الععدنيا‬
‫فقعط‪ ،‬وأنهعم فعي الخعرة يكونعون معع الملئكعة بععد ردهعم إلعى‬
‫صفاتهم‪.‬‬
‫)فصل( في بيان قدر النصاب في الشهود المختلععف بععاختلف‬
‫المشهود به ومستند الشهادة وما يتبع ذلك )ل يحكم بشاهد( واحد‬
‫)إل( منقطع لما مر أول الصوم )في هلل رمضععان( وتععوابعه دون‬
‫شهر نذر صومه )في الظهر( كما قدمه وأعاده هنا للحصر >ص‪:‬‬

‫‪ <246‬وأورد عليه صور أكثرهععا علععى مرجععوح وبعضععها مععن بععاب‬
‫الرواية أو نحوها)ويشترط للزنا( واللععواط وإتيععان البهيمععة ووطععء‬
‫الميتة )أربعة رجال( بالنسبة للحد أو التعزير لقوله تعالى }ثم لععم‬
‫يأتوا بأربعة شهداء{ ولنه أقبح الفععواحش وإن كععان القتععل أغلععظ‬
‫منه على الصح فغلظت الشهادة فيه سترا من اللععه تعععالى علععى‬
‫عباده ويشترط تفسيرهم له كرأيناه أدخل مكلفا مختععارا حشععفته‬
‫أو قدرها من مقطوعها في فرج هذه أو فلنة ويذكر نسبها بالزنععا‬
‫أو نحوه والذي يتجه ترجيحه أنه ل يشترط ذكععر زمععان ومكععان إل‬
‫إن ذكععره أحععدهم فيجععب سععؤال البععاقين لحتمععال وقععوع تنععاقض‬
‫يسقط الشهادة ول يشترط كالمرود في المكحلععة لكنععه يسععن ول‬
‫يضر قولهم تعمععدنا النظععر لجععل الشععهادة أمععا بالنسععبة لسععقوط‬
‫حصععانته وعععدالته ووقععوع طلق علععق بزنععاه فيثبععت برجليععن ل‬
‫بغيرهما مما يأتي وقد يشكل عليه ما مر في باب حععد القععذف أن‬
‫شهادة دون أربعة بالزنا تفسقهم وتوجب حدهم فكيف يتصور هذا‬
‫؟ وقد يجاب بأن صورته أن يقععول نشععهد بزنععاه بقصععد سععقوط أو‬
‫وقوع ما ذكر فقولهما بقصد إلى آخره ينفي عنهما الحد والفسق‪،‬‬
‫لنهما صرحا بما ينفي أنه قد يكون قصدهما إلحاق العار به الععذي‬
‫هو موجب حد القذف كما مر ثم مععع مععا لععه تعلععق بمععا هنععا وكععذا‬
‫مقدمات الزنا >ص‪ <247 :‬ووطء شبهة قصد به النسب أو شهد‬
‫بعه حسعبة يثبعت برجليعن أو المعال يثبعت بهمعا وبرجعل وامرأتيعن‬
‫وبشاهد ويمين ول يحتاج فيه لما مر فععي الزنععا مععن رأينععاه أدخععل‬
‫حشفته إلى آخره‬
‫)و( يشترط )للقرار بععه اثنععان( كغيععره )وفععي قععول أربعععة(‪ ،‬لنععه‬
‫يترتب عليه الحد وفرق الول بأن حده ل يتحتعم )ولمعال( عيعن أو‬
‫دين أو منفعة )و( لكععل مععا قصععد بععه المععال مععن )عقععد( أو فسععخ‬
‫)مالي( ما عدا الشركة والقراض والكفالة )كععبيع وإقالععة وحوالععة(‬
‫عطف خاص على عام إذ الصح أنها بيع )وضععمان( ووقععف وصععلح‬
‫ورهن وشفعة ومسابقة وعوض خلع ادعاه الزوج أو وارثععه )وحععق‬
‫مالي كخيار وأجل( وجناية توجب مال )رجلن أو رجععل وامرأتععان(‬
‫لعموم الشخاص المستلزم لعموم الحوال إل ما خص بدليل فععي‬
‫قوله تعالى }فإن لم يكونا رجليععن فرجععل وامرأتععان{ مععع عمععوم‬
‫البلوى بالمداينات ونحوها فوسع في طرق إثباتهععا والتخييععر مععراد‬
‫من الية إجماعا دون الترتيب الذي هو ظاهرها والخنععثى كععالمرأة‬
‫أما الشركة والقراض والكفالة فل بد فيها من رجلين مععا لععم يععرد‬
‫في الولين إثبات حصته من الربععح كمععا >ص‪ <248 :‬بحثععه ابععن‬
‫الرفعة )ولغير ذلك( أي ما ليس بمال ول يقصععد منععه المععال )مععن‬

‫عقوبة لله تعالى( كحد شرب وسععرقة وقطععع طريععق )أو لدمععي(‬
‫كقود وحد قذف ومنع إرث بأن ادعى بقية الورثة على الزوجة أن‬
‫الزوج خالعها حتى ل ترث منه )و ما يطلع عليه رجال غالبا كنكععاح‬
‫وطلق( منجععز أو معلععق )ورجعععة( وعتععق )وإسععلم وردة وجععرح‬
‫وتعديل وموت وإعسععار ووكالععة( ووديعععة )ووصععاية >ص‪<249 :‬‬
‫وشهادة علععى شععهادة رجليععن( ل رجععل وامرأتيععن لقععول الزهععري‬
‫مضت السنة من رسول الله صلى الله عليععه وسععلم أنععه ل تجععوز‬
‫شهادة النساء فععي الحععدود ول فععي النكععاح ول فععي الطلق وهععذا‬
‫حجة عند أبي حنيفة وهو المخالف‪ ،‬ولنه تعععالى نععص فععي الطلق‬
‫والرجعة والوصاية على الرجلين وصح به الخبر في النكاح وقيععس‬
‫بها ما في معناها من كل ما ليس بمال ول هععو المقصععود منععه ول‬
‫نظر لرجععوع الوصععاية والوكالععة للمععال‪ ،‬لن القصععد منهمععا إثبععات‬
‫الولية ل المال‪ .‬نعم نقل الشيخان عن الغزالي وأقراه لكن نوزعا‬
‫فيه ولو ادعت أنه طلقها عنععد الععوطء وطععالبته بالشععطر أو بعععده‬
‫وطالبته بالكل أو أن هذا الميععت زوجهععا وطلبععت الرث قبععل نحععو‬
‫شاهد ويمين‪ ،‬لن القصد المال كما في مسألتي السععرقة وتعليععق‬
‫الطلق بالغصععب فععإنه يثبععت المععال بشععاهد ويميععن دون السععرقة‬
‫والغصب‪ ،‬والطلق ألحق به قبول شاهد ويمين بالنسب إلى ميععت‬
‫فيثبت الرث وإن لم يثبت النسب‬
‫)تنبيه( صورة ما ذكر في الوديعة أن يدعي مالكها غصب ذي اليععد‬
‫لها وذو اليد أنها وديعة فل بد من شعاهدين‪ ،‬لن المقصعود بالعذات‬
‫إثبات ولية الحفععظ لععه وعععدم الضععمان يععترتب علععى ذلععك )ومععا‬
‫يختعص بمعرفتعه النسعاء أو ل يعراه رجعال غالبعا كبكعارة( وضعدها‬
‫ورتق وقرن )أو ولدة وحيض( ومرادهما بقولهما في محععل تتعععذر‬
‫إقامععة البينععة عليععه تعسععرها فععإن الععدم وإن شععوهد يحتمععل أنععه‬
‫استحاضة‪> .‬ص‪<250 :‬‬
‫)تنبيه( إذا ثبتت الولدة بالنساء ثبت النسععب والرث تبعععا‪ ،‬لن كل‬
‫منهما لزم شرعا للمشهود به ول ينفك عنه ولن التابع من جنععس‬
‫المتبوع فإن كل من ذلك من المال أو اليل إليه‪ ،‬ويؤخذ من ثبوت‬
‫الرث فيما ذكععر ثبععوت حيععاة المولععود وإن لععم يتعرضععن لهععا فععي‬
‫شهادتهن بالولدة لتوقععف الرث عليهععا أعنععي الحيععاة فلععم يمكععن‬
‫ثبوته قبل ثبوتها أمععا لععو لععم يشععهدن بععالولدة بععل بحيععاة المولععود‬
‫فظاهر أنهن ل يقبلن‪ ،‬لن الحياة من حيععث هععي ممععا يطلععع عليععه‬
‫الرجال غالبا فإن قلت الصل عدم الحيععاة فكيععف مععع ذلععك تثبععت‬
‫الحياة تبعا للولدة قلععت لمععا نظععروا للععزوم الرث لهععا المسععتلزم‬
‫للحيععاة وجععب ثبوتهععا ليثبععت الرث وسععره أن ذكععر الععولدة فععي‬

‫الشهادة مع السكوت عليها قرينة ظاهرة في حيععاة المولععود‪ ،‬لن‬
‫عدالة الشاهد تمنعه من إطلق الشهادة بالولدة مععع مععوت الولععد‬
‫فالحاصل أن الحياة وإن لم تكن لزما شرعا لكن اللزم الشرعي‬
‫يتوقف عليها فكان تقديرها ضروريا فعمل به )ورضاع( وقدمه في‬
‫بابه وذكر هنا علععى جهععة التمثيععل فل تكععرار ومحلععه إن كععان مععن‬
‫الثدي أما شرب اللبن من إناء فل يقبلن فيععه نعععم يقبلععن فععي أن‬
‫هذا لبن فلنة )وعيوب تحت الثياب( التي مععن النسععاء مععن بععرص‬
‫وغيره حتى الجراحة كما صوبه في الروضععة ورد اسععتثناء البغععوي‬
‫له نظرا إلى أن جنسه يطلع عليه الرجال غالبا وزعم أن الجمععاع‬
‫عليه وأنعه صعواب معردود )يثبعت بمعا سعبق( أي برجليعن وبرجعل‬
‫وامرأتين )وبأربع نسوة( وحدهن للحاجة إليهن هنا ول تثبت برجل‬
‫ويمين وخرج بتحت الثياب والمراد ما ل يظهر منها غالبا ومععن ثععم‬
‫كان التعبير بذلك أولى من تعبير الروضة وغيرها بما تحععت الزار‪،‬‬
‫لنه ما بين السرة والركبة فقط وليس مععرادا عيععب الععوجه واليععد‬
‫من الحرة فل يثبت حيث لم يقصععد بععه مععال إل برجليععن وكععذا مععا‬
‫يبدو عند مهنة المة إذا قصد به فسخ النكاح مثل أما إذا قصععد بععه‬
‫الرد في العيب فيثبت برجل وامرأتين وشاهد ويميععن‪ ،‬لن القصععد‬
‫منه حينئذ المال ولو أقامت شاهدا بععإقرار زوجهععا بالععدخول كفععى‬
‫حلفها معه ويثبت المهععر أو أقععامه هععو علععى إقرارهععا بععه لععم يععف‬
‫الحلف معه‪ ،‬لن قصده ثبوت العدة والرجعة وليسا بمال‬
‫)تنبيه( ما ذكر في وجه الحععرة ويععدها ومععا يبععدو فععي مهنععة المععة‬
‫>ص‪ <251 :‬قيل‪ :‬إنما يتأتى على حل نظره الضعععيف أمععا علععى‬
‫المعتمد من حرمتععه فليثبععت بالنسععاء ا ه‪ .‬ولععك رده بععأنه مخععالف‬
‫لصريح كلمهم ل سيما ما يبدو في مهنععة المععة فععإن تخصيصععه ل‬
‫يأتي على قول المصنف إنها كالحرة ول على قول الرافعععي يحععل‬
‫ما عدا ما بين سرتها وركبتها فعلمنا بذلك أنهم أعرضوا عمععا ذكععر‬
‫ويوجه بأنهم هنا لم ينظروا لحل نظر ول لحرمته إذ للشاهد النظر‬
‫للشهادة ولو للفرج كما مر وإنما النظر لما مععن شععأنه أن يسععهل‬
‫اطلع الرجال عليه غالبا ول وما ذكر يسهل اطلعهم عليععه كععذلك‬
‫لعدم تحفظ النساء في ستره غالبا فلم يقبلن فيه مطلقععا )ومععا ل‬
‫يثبت برجععل وامرأتيععن ل يثبععت برجععل ويميععن( لنععه إذا لععم يثبععت‬
‫بالقوى فالضعف أولى )وما يثبت بهم( أي برجل وامرأتين وغلبه‬
‫لشرفه )يثبت برجععل ويميععن( لخععبر مسععلم أنععه صععلى اللععه عليععه‬
‫وسلم قضى بهما قال مسلم صح أنه صلى الله عليه وسلم قضى‬
‫بهما في الحقوق والموال ثم الئمة بعده ورواه البيهقي عن نيف‬
‫وعشرين صحابيا فاندفع قول بعععض الحنفيععة وهععو خععبر واحععد فل‬

‫ينسخ القرآن علععى أن النسععخ للحكععم وهععو ظنععي فليثبععت بمثلععه‪.‬‬
‫>ص‪) <252 :‬إل عيوب النساء ونحوها( فل يثبععت بهمععا لخطرهععا‬
‫نعم يقبلن في عيب فيهن يقتضي المال كما معر)ول يثبععت شععيء‬
‫بععامرأتين ويميععن( لضعععفهما )وإنمععا يحلععف المععدعي بعععد شععهادة‬
‫شاهده وتعديله( لن جانبه إنمععا يتقععوى حينئذ والصععح أن القضععاء‬
‫بهما فإذا رجع الشاهد غرم النصف وإنما لم يشترط تقدم شععهادة‬
‫الرجل على المرأتين لقيامهمععا مقععام الرجععل قطعععا )ويععذكر فععي‬
‫حلفه( على استحقاقه للمشهود به )صدق الشاهد( وجوبا قبلععه أو‬
‫بعده فيقول والله إن شاهدي لصععادق فيمععا شععهد لععي بععه أو لقععد‬
‫شهد بحق وإني أستحقه أو وإني أستحقه وإن شاهدي إلى آخععره‪،‬‬
‫لنهما مختلفععا الجنععس فععاعتبر ارتباطهمععا ليصععيرا كععالنوع الواحععد‬
‫)فإن ترك الحلف( مع شاهده )وطلععب يميععن خصععمه فلععه ذلععك(‪،‬‬
‫لنه قد يتععورع عععن اليميععن فععإن حلععف خصععمه سععقطت الععدعوى‬
‫فليس له الحلف بعد مع شاهد‪ ،‬لن اليمين إليععه فل عععذر لععه فععي‬
‫تركها وبه فععارق قبععول بينتععه بععد وقضعية ذلعك أن حقععه ل يبطعل‬
‫بمجععرد طلبععه يميععن خصععمه لكععن الععذي رجحععاه بطلنععه فل يعععود‬
‫للحلف مع شاهده ولو في مجلس آخععر‪ ،‬لنعه أسعقط حقععه >ص‪:‬‬
‫‪ <253‬من اليمين بطلبه يميععن خصععمه كمععا يسععقط بردهععا علععى‬
‫خصمه بخلف البينة الكاملععة ل يسععقط حقععه منهععا بمجععرد طلععب‬
‫يمين خصمه‪) .‬فإن نكعل( المعدعى عليعه )فلعه( أي‪ :‬المعدعي )أن‬
‫يحلف يمين الرد في الظهر(‪ ،‬لنه غير التي امتنع عنهععا‪ ،‬لن تلععك‬
‫لقوة جهته بالشاهد ويقضععى بهععا فععي المععال فقععط وهععذه لقوتهععا‬
‫بنكول الخصم ويقضى بها في كل حق‬
‫)ولو كان بيده أمة وولدها( يسترقهما )فقال رجل هذه مستولدتي‬
‫علقت بهععذا( منععي )فععي ملكععي وحلععف مععع شععاهد( أقععامه )ثبععت‬
‫الستيلد( يعني ما فيها من المالية وأما نفس الستيلد المقتضععي‬
‫لعتقها بالموت فإنما يثبت بإقراره فتنزع ممن هي في يده وتسلم‬
‫له‪ ،‬لن أم الولد مال لسيدها‪ .‬وبحعث البلقينعي أنعه ل بعد أن يزيعد‬
‫في دعواه وهي باقية على ملكي على حكم السععتيلد لجععواز بيععع‬
‫المستولدة في صور‪ ،‬ومردود بأنه حيث جاز بيعها ألغي اسععتيلدها‬
‫فل يصدق معه قوله مستولدتي )ل نسب الولد وحريته( فل يثبتان‬
‫بهما >ص‪ <254 :‬كما علم مما مر‪) .‬في الظهععر( فل ينععزع مععن‬
‫ذي اليد‪ ،‬وفي ثبوت نسبه من المدعي بالقرار ما مر في بابه‬
‫)ولو كان بيده غلم( يسترقه وذكره مثععال )فقععال رجععل كععان لععي‬
‫وأعتقته وحلف مع شاهد فالمذهب انتزاعه ومصيره حرا( بإقراره‬
‫وإن تضمن استحقاقه الععولء‪ ،‬لنععه تععابع لععدعواه الملععك الصععالحة‬

‫حجته لثباته والعتق إنما ترتب عليه بإقراره وبععه فععارق مععا قبلععه‪.‬‬
‫)ولععو ادعععت ورثععة( أو بعضععهم )مععال( عينععا أو دينععا أو منفعععة‬
‫)لمورثهم( الذي معات قبعل نكعوله )وأقعاموا شعاهدا( بالمعال بععد‬
‫إثباتهم لموته وإرثهم وانحصاره فيهم )وحلف معععه بعضععهم( علععى‬
‫استحقاق مورثه الكل ول يقتصر على قدر حصته وكععذا لععو حلفععوا‬
‫كلهم‪ ،‬لنه إنما يثبت بيمينه الملك لمورثه )أخذ نصععيبه ول يشعارك‬
‫فيه( من جهة البقية‪ ،‬لن الحجة تمت في حقه وحده وغيره قععادر‬
‫عليها بالحلف >ص‪ <255 :‬ولن يمين النسان ل يعطى بها غيره‬
‫وبهذين فارق ما لو ادعيا دارا إرثا فصععدق المععدعى عليعه أحععدهما‬
‫في نصيبه وكذب الخر فإنهما يشعتركان فيعه وكعذا لعو أقعر بعدين‬
‫الميت فأخذ بعض ورثته قدر حصته ولو بغيععر دعععوى ول إذن مععن‬
‫حععاكم فللبقيععة مشععاركته فيععه ولععو أخععذ أحععد شععركاء فععي دار أو‬
‫منفعتها ما يخصه من أجرتها لعم يشعاركه فيعه البقيعة كمعا أفهمعه‬
‫التعليل الول ولو ادعى غريم من غرماء مدين مععات علععى وارثععه‬
‫أنك وضعت يدك من تركته على ما يفي بحقععي فععأنكر وحلععف لععه‬
‫أنه لم يضع يده على شيء منها لم تكفه هععذه اليميععن للبقيععة بععل‬
‫كل من ادعى عليه منهم بعدها بوضع اليد يحلف له هذا مععا أفععتى‬
‫به البلقينععي ورد بقععولهم لععو ادعععى حقععا علععى جمععع فععردوا عليععه‬
‫اليمين أو أقام شاهدا ليحلف معه كفته يمين واحععدة‪ ،‬وقععولهم لععو‬
‫ثبت إعسار مععدين وطلععب غرمععاؤه تحليفععه أجيبععوا ويكفيععه يميععن‬
‫واحدة ولو ثبت إعساره بيمينه فظهر لعه غريعم آخعر لعم يكعن لعه‬
‫تحليفه وقد يجاب بأن ما عدا الخيرة قد ل يرد عليه‪ ،‬لن الدعوى‬
‫وقعت منهم أو عليهم فوقعت اليمين لجميعهم بخلفه في مسألة‬
‫البلقينععي وأمععا الخيععرة فالعسععار فيهععا خصععلة واحععدة وقععد ثبععت‬
‫والظاهر دوامه فلم يجب الثاني للتحليف عليععه بخلف وضععع اليععد‬
‫فإنه إذا انتفى باليمين الولى ليس الظاهر دوامه فععوجبت اليميععن‬
‫على نفيه لكل مدع به بعد من الغرمععاء ويكفععي فععي دعععوى ديععن‬
‫على ميت حضور بعض ورثته >ص‪ <256 :‬لكن ل يتعدى الحكععم‬
‫لغير الحاضر ولو أقر بدين لميت ثم ادعععى أداءه إليعه وأنعه نسععي‬
‫ذلك حالة إقراره سمعت دعواه لتحليف الوارث كمععا فععي القععرار‬
‫وتقبل بينته بالداء رعاية لحتمال نسعيانه كمعا أخعذه بعضعهم معن‬
‫قولهم لو قال ل بينة لي ثم أتى ببينة قبلععت لحتمععال نسععيانه لهععا‬
‫وفيه نظر والفرق ظاهر إذ كثيرا ما يكون للنسععان بينععة ول يعلععم‬
‫بها فل تناقض بخلف تلك‪) .‬ويبطل حق من لم يحلف( من اليمين‬
‫)بنكوله إن حضر( في البلد وقد شرع في الخصععومة أو شعععر بهععا‬
‫)وهو كامل( حتى لو مات لم يحلف وارثه ولععو مععع شععاهد يقيمععه‪،‬‬

‫لنه تلقى الحق عن مورثه وقد بطعل حقعه بنكعوله وخعرج بقعولي‬
‫من اليمين البينة فل يبطل حقه منها فله إقامة شاهد ثععان وضععمه‬
‫إلى الول من غير تجديد شهادته كالدعوى لتصير بينته كاملة كمععا‬
‫لو أقام مدع شاهدا ثم مات فلوارثه إقامة آخر وفععارق ذلععك غيععر‬
‫الوارث كباعني وأخي الغائب أو الصبي مورثك بكذا وأقام شععاهدا‬
‫أو حلف معه فععإنه إذا قععدم الغععائب أو كمععل الصععبي تجععب إعععادة‬
‫الدعوى والشهادة مع اليمين أو مع شاهد آخععر بععأن الععدعوى فععي‬
‫الرث لواحد وهو الميت ولهذا تقضى ديونه من المأخوذ وفي غير‬
‫الرث الحق لشخاص فلم تقع البينة والدعوى لغير المععدعي مععن‬
‫غير إذن ول ولية وخرج بقوله بنكوله توقفه عن اليمين فل يبطععل‬
‫حقه من اليمين حتى لو مات قبل النكول حلف وارثه على الوجه‬
‫الععذي أفهمععه كلم الرافعععي أمععا حاضععر لععم يشععرع أو لععم يشعععر‬
‫فكصبي ومجنون في قوله‬
‫)فإن كان( من لم يحلف )غائبا أو صبيا أو مجنونا فالمذهب أنععه ل‬
‫يقبععض نصععيبه( >ص‪ <257 :‬بععل يوقععف المععر علععى علمععه أو‬
‫حضوره أو كماله )فإذا زال عذره( بأن علم أو قدم أو بلغ أو أفاق‬
‫)حلف وأخذ( حصععته )بغيععر إعععادة شععهادة( مععا دام الشععاهد باقيععا‬
‫بحاله واستئناف دعوى‪ ،‬لنهما وجععدا أول مععن الكامععل خلفععة عععن‬
‫الميت ومن ثم لو كان ذلك في غير إرث كاشتريت أنا وأخي وهععو‬
‫غائب مثل أو أوصى لنعا بكعذا وجبععت إعادتهمععا أمعا لعو تغيععر حعال‬
‫الشاهد فل يحلف كما رجحه الذرعي وغيره‪ ،‬لن الحكم لم يتصل‬
‫بشهادته إل في حق الحالف أول دون غيره وبحث هععو ومععن تبعععه‬
‫أن محل عدم العادة فيما ذكر إذا كان الول قد ادعى الكل فععإن‬
‫ادعى بقدر حصته فل بد من العادة جزما‪) .‬ول تجوز شهادة على‬
‫فعل كزنا وغصب( ورضاع )وإتلف وولدة( وزعم ثبوتها بالسععماع‬
‫محمول على ما إذا أريععد بهععا النسععب مععن جهععة الم )إل بإبصععار(‬
‫>ص‪ <258 :‬لها ولفاعلها‪ ،‬لنه يصل به إلععى اليقيععن قععال تعععالى‬
‫}إل من شهد بالحق وهم يعلمععون{ وفععي خععبر }علععى مثلهععا أي‪:‬‬
‫الشمس فاشهد{ نعم يأتي أن مععا يتعععذر فيععه اليقيععن يكفععي فيععه‬
‫الظن كالملك والعدالة والعسار وقد تقبل من العمى بفعل كمععا‬
‫يأتي ويجوز تعمد نظر فرج زان وامرأة تلد لجل الشهادة‪ ،‬لن كل‬
‫منهما هتك حرمة نفسه‪) .‬وتقبل( الشهادة على الفعل )من أصم(‬
‫لحصول العلم بالمشاهدة واستفيد من المتععن أن الشععهادة بقيمععة‬
‫عيععن ل تسععمع إل ممععن رآهععا وعععرف أوصععافها جميعععا )والقععوال‬
‫كعقععد( وفسععخ وإقععرار )يشععترط سععمعها وإبصععار قائلهععا( حععال‬
‫صدورها منه ولو من وراء نحو زجععاج فيمععا يظهععر ثععم رأيععت غيععر‬

‫واحد قالوا تكفي الشهادة عليها من وراء ثوب خفيف يشف علععى‬
‫أحد وجهين كمعا اقتضععاه معا صعححه الرافعععي فععي نقعاب المعرأة‬
‫الرقيق فل يكفي سماعه من وراء حجاب وإن علم صوته‪ ،‬لن مععا‬
‫أمكن إدراكه بإحدى الحععواس ل يجععوز أن يعمععل فيععه بغلبععة ظععن‬
‫لجواز اشتباه الصوات نعم لو علمه ببيت وحده وعلم أن الصعوت‬
‫ممن في البيت جاز له اعتماد صععوته وإن لععم يععره وكععذا لععو علععم‬
‫اثنين ببيت ل ثالث لهما وسمعهما يتعاقدان وعلم المععوجب منهمععا‬
‫من القابععل لعلمععه بمالععك المععبيع أو نحععو ذلععك فلععه الشععهادة بمععا‬
‫سمعه منهما‬
‫)ول يقبل أعمععى( ومععن يععدرك الشععخاص ول يميزهععا فععي مععرئي‬
‫لنسداد طريق التمييز عليعه معع اشعتباه الصعوات وإنمعا جعاز لعه‬
‫وطء زوجته اعتمادا على صوتها‪ ،‬لنه أخف ومن ثم نص الشافعي‬
‫رضي الله عنه على حل وطئها اعتمادا على لمس علمععة يعرفهععا‬
‫فيها وإن لم يسمع صوتها وعلى أن لمن زفت له زوجته أن يعتمد‬
‫قول امرأة هذه زوجتك ويطأهععا‪ ،‬وظععاهر كلمهععم أن لععه العتمععاد‬
‫على القرينة القوية أنها زوجته وإن لم يقععل لععه أحععد ذلععك )إل أن‬
‫تكون( شهادته بنحو استفاضة >ص‪ <259 :‬أو ترجمععة أو إسععماع‬
‫ولم يحتج لتعيين‪ ،‬أو يضع يععده علععى ذكععر بفععرج فيمسععكهما حععتى‬
‫يشهد عليهما بذلك عند قاض‪ ،‬لن هذا أبلغ مععن الرؤيععة‪ ،‬أو يكععون‬
‫جالسا بفراش لغيره فيغصبه آخر فيتعلق به حععتى يشععهد عليععه أو‬
‫)يقر( إنسان لمعروف السم والنسعب )فعي أذنعه( بنحعو طلق أو‬
‫مال أول في أذنه بأن كان يده بيععده وهععو بصععير حععال القععرار ثععم‬
‫عمي )فيتعلق به حتى يشهد عند قاض به على الصحيح( لحصععول‬
‫العلم بأنه المشهود عليه وإن لم يكن في خلوة‪) .‬ولو حملهععا( أي‪:‬‬
‫الشهادة )بصير ثم عمي شهد إن كععان المشععهود لععه و( المشععهود‬
‫)عليه معروفي السعم والنسعب( فقعال‪ :‬أشعهد أن فلن بعن فلن‬
‫فعل كذا أو أقر به‪ ،‬لنه في هذا كالبصير بخلف ما إذا لععم يعععرف‬
‫ذلك وبحث الذرعي قبوله إذا شهد على زوجتععه فععي حععال خلععوته‬
‫بها وكذا على بعضه إذا عرف خلوه به حينئذ للقطع بصععدقه حينئذ‬
‫ول يخلو عن وقفة والفرق بينه وبين ما مر في قولنا نعم لو علمه‬
‫ببيت إلى آخره ظاهر فإن البصير يعلم أنه ليس ثم من يشتبه بععه‬
‫بخلف العمى وإن اختلععى بععه )ومععن سععمع قععول شععخص أو رأى‬
‫فعله فإن عرف عينه واسمه ونسبه( أي‪ :‬أباه وجععده )شععهد عليععه‬
‫في حضوره إشارة( إليه ول يكفي مجرد ذكر السم والنسععب )و(‬
‫شهد عليه )عند غيبته( المجوزة للدعوى عليه وقععد مععرت )ومععوته‬
‫باسمه ونسبه( معا لحصول التمييز بهما دون أحععدهما أمععا لععو لععم‬

‫يعرف اسم جده فيجزئه القتصار على ذكر اسمه واسععم أبيععه إن‬
‫عرفه القاضي بذلك وإل فل كما جمع به في المطلب بين كلمهععم‬
‫الظعاهر التنعافي >ص‪ <260 :‬فعي ذلعك بعل يكفعي لقعب خعاص‬
‫كسلطان مصر فلن ولو بعد موته قال غيره‪ :‬وبه يععزول الشععكال‬
‫في الشهادة على عتقاء السلطان والمراء وغيرهم فععإن الشععهود‬
‫ل يعرفون أنسابهم غالبا فيكفي ذكر أسمائهم مع ما يميزهععم مععن‬
‫أوصافهم وعليه العمل عند الحكام وارتضاه البلقيني وغيععره قععال‬
‫شارح وقد اعتمدت شهادة من شععهد علععى فلن المتععوفى التععاجر‬
‫بدكان كذا في سوق كذا إلى وقت وفاته وعلم أنه لم يسكنه فععي‬
‫ذلك الوقت غيره وحكمت بها‪.‬‬
‫)تنبيه( مهم كععثيرا مععا يعتمععد الشععهود فععي السععم والنسععب قععول‬
‫المشهود عليه ثم يشهد بهما في غيبته وذلك ل يجععوز اتفاقععا كمععا‬
‫قاله ابن أبي الدم وقول المتن التععي ل بالسععم والنسععب مععا لععم‬
‫يثبتا صريح فيه ويلزمه أن يكتب فيه أقر مثل مععن ذكععر أن اسععمه‬
‫ونسبه كذا ول يجععوز فلن بععن فلن نعععم لععو لععم يعرفهمععا إل بعععد‬
‫التحمل جاز له الجزم بهما ومععن طععرق معرفتهمععا أن تقععام بهمععا‬
‫بينة حسبة لما مر من ثبوته بها ل أن يسععمعهما مععن عععدلين قععال‬
‫القفال بل لو سمعه من ألف رجل لم يجز حتى يتكرر ويسععتفيض‬
‫عنده وكأنه أراد بذلك مجرد المبالغة وإل فهذا تععواتر مفيععد للعلععم‬
‫الضروري الذي ل تحصله الستفاضة وقععد تسععاهل جهلععة الشععهود‬
‫في ذلك حتى عظمت به البلية وأكلت بععه المععوال فععإنهم يجيئون‬
‫بمن واطئوه فيقر عند قاض بما يرومونه ويذكر اسم ونسععب مععن‬
‫يريدون أخذ ماله فيسجل الشهود بهما ويحكععم بععه القضععاة )تنععبيه‬
‫ثان( خطأ ابن أبي الدم من يكتب أو يقول وقععد شععهد علععى مقععر‬
‫أشهد على إقراره بأن إقععراره مشععهود بععه ل عليععه فالصععواب أن‬
‫يقول إن أشهده‪ :‬أشهدني على نفسه بما أقععر بععه وأنععا أشععهد بععه‬
‫عليه فإن لم يشهد قال أقر عندي بكععذا فععإن سععمعه ولععم يحضععر‬
‫عنععده قععال أشععهد أنععي سععمعته يقععر بكععذا ذكععره المععاوردي وهععو‬
‫استحسان لفظي لصحة المعنى في أشهد على إقراره ومر أوائل‬
‫خيار النكاح قول المتن أو بينة على إقراره أي‪ :‬يشهد على إقراره‬
‫>ص‪ <261 :‬فهو مشهود بععه وعليععه باعتبععارين فالصععواب أنععه ل‬
‫خطأ في ذلك‪ .‬ثم رأيت السبكي صوب صحة ذلك قععال كمععا تععدل‬
‫عليه عبارة الشافعي وغيره وقال تعالى }وشهد شععاهد مععن بنععي‬
‫إسرائيل على مثله{ قال ابن أبععي الععدم ومععن حضععر عقععد بيععع أو‬
‫نكاح شهد بما سمع ل باستحقاق ول ملك ونقل القمولي عنععه أنععه‬
‫يقول حضرت العقد الجاري بينهما أو مجلسه وأشهد به وهو أولى‬

‫من أشهد أني حضرته ونظر فيه بأنه ل يلزم من الحضور السععماع‬
‫ورد بأن جزمه به مع عدالته يمنعه من الشهادة به بععدون سععماعه‬
‫واختلف نقله ونقل غيره عنه في أشهد أني رأيععت الهلل ومععر أن‬
‫الراجح القبول ونقل الماوردي وجهين فيما لو سمعه يقععر بشععيء‬
‫ثم قال له المقر ل تشهد علععي بععه وبحععث بعضععهم أن القععرار إن‬
‫كان بحق لله كان قوله ل تشععهد علععي رجوعععا عنععه أو لغيععره لععم‬
‫يلتفت لقوله ا ه‪ .‬وفيه نظر والوجه أنه ل يلتفت له مطلقععا وفععي‬
‫قول قديم ل بد في الشهادة معن إذن المشعهود عليعه فيهعا )فعإن‬
‫جهلهما( أي‪ :‬السععم والنسععب أو أحععدهما‪) .‬لععم يشععهد عنععد مععوته‬
‫وغيبته( إذ ل فائدة بخلف ما إذا حضر وأشار إليه فإن مات أحضر‬
‫قبل الدفن ليشهد على عينه قال الغزالي وكذا بعده إن لععم يتغيععر‬
‫واشتدت الحاجة لحضوره واعتمده الزركشي ولععم يبععال بتضعععيف‬
‫الرافعي له‬
‫)ول يصح تحمل شهادة علععى منتقبععة( بنععون ثععم تععاء مععن انتقبععت‬
‫للداء عليها )اعتمادا على صوتها( كما ل يتحمل بصععير فععي ظلمععة‬
‫اعتمادا عليه لشتباه الصوات ول أثر لحائل رقيق كما مععر وأفهععم‬
‫قوله اعتمادا أنه لو سمعها فتعلق بها إلى قاض وشهد عليهععا جععاز‬
‫كالعمى بشرط أن يكشععف نقابهععا ليعععرف القاضععي صععوتها قععال‬
‫جمع ول ينعقد نكاح منتقبة إل إن عرفها الشاهدان اسما ونسبا أو‬
‫صورة وفيه بسط مهم أشرت إليه في النكاح وذكرته في الفتاوى‬
‫فراجعه أما ل للداء عليها كان تحمل أن منتقبة بوقت كذا بمجلس‬
‫كذا قالت كذا وشهد آخععران أن هععذه الموصععوفة فلنععة بنععت فلن‬
‫جاز >ص‪ <262 :‬وثبت الحععق بععالبينتين‪ ،‬ولععو شععهد علععى امععرأة‬
‫باسمها ونسبها فسألهم القاضي أتعرفون عينها أو اعتمدتم صوتها‬
‫لم يلزمهم إجابته قععاله الرافعععي ومحلععه كمععا علععم ممععا مععر فععي‬
‫مشهوري الديانة والضبط وإل لزمه سؤالهم ولزمهم الجابععة كمععا‬
‫قاله الذرعي والزركشععي وآخععرون )فععإن عرفهععا بعينهععا أو باسععم‬
‫ونسب جاز( التحمل عليها للداء ول يجوز كشف نقابها حينئذ إذ ل‬
‫حاجة إليه‪) .‬ويشهد عند الداء بما يعلم( مما مر من اسععم ونسععب‬
‫وإل أشار فإن لم يعرف ذلك كشععف وجههععا وضععبط حليتهععا وكععذا‬
‫يكشفه عند الداء )ول يجوز التحمل عليها( أي‪ :‬المنتقبة )بتعريععف‬
‫عععدل أو عععدلين علععى الشععهر( الععذي عليععه الكععثرون بنععاء علععى‬
‫المذهب أن التسامع ل بععد فيععه مععن جمععع يععؤمن تواطععؤهم علععى‬
‫الكذب نعم إن قال نشهد أن هععذه فلنععة بنععت فلن كانععا شععاهدي‬
‫أصععل وسععامعهما شععاهد فععرع فيشععهد علععى شععهادتهما بشععرطه‬
‫)والعمل( من الشهود ل الصحاب كما قاله البلقيني )على خلفه(‬

‫وهو الكتفاء بالتعريف من عدل وجرى عليععه جمععع متقععدمون بععل‬
‫وسع غير واحد في اعتماد قععول ولععدها الصععغير وهععي بيععن نسععوة‬
‫هذه أم )ولو قامت بينة على عينه بحق( أو ثبت عليهععا بععوجه آخععر‬
‫كعلم القاضي )فطلب المععدعي( مععن القاضععي )التسععجيل( بععذلك‬
‫)سجل( له )القاضي( جوازا )بالحلية ل بالسم والنسب( فل يجوز‬
‫التسجيل بهما )ما لم يثبتا( عنده بالبينة ولو على وجععه الحسععبة أو‬
‫بعلمه لتعذر التسجيل على الغير فيكتب حضر رجل ذكر أنععه فلن‬
‫بن فلن ومن حليته كذا ويذكر أوصافه الظععاهرة ل سععيما دقيقهععا‬
‫ومر أنه ل يكفي فيهما قععول مععدع ول مععدعى عليععه فععإن نسععبه ل‬
‫يثبت بإقراره وإن نازع فيععه البلقينععي وأطععال‪>.‬ص‪) <263 :‬ولععه‬
‫الشهادة بالتسامع( الععذي لععم يعارضععه مععا هععو أقععوى منععه كإنكععار‬
‫المنسوب إليه أو طعن أحد في انتسابه إليه كععذا أطلقععوه ويظهععر‬
‫أنه ل بد من طعن لم تقم قرينة علعى كعذب قعائله )علعى نسعب(‬
‫لذكر أو أنثى كائن )من أب أو قبيلة( كهذا ولد فلن أو مععن قبيلععة‬
‫كععذا لتعععذر اليقيععن فيهمععا إذ مشععاهدة الععولدة ل تفيععد إل الظععن‬
‫فسععومح فععي ذلععك قععال الزركشععي أو علععى كععونه مععن بلععد كععذا‬
‫المستحق وقفا على أهلها ونحو ذلك )وكععذا أم( فيقبععل بالتسععامع‬
‫على نسب منها )في الصح( كالب وإن تيقن بمشاهدة الولدة‬
‫)و( كذا )موت على المذهب(‪ ،‬لنه قد يتعذر إثباته بموته في قرية‬
‫مثل )ل عتق وولء و( أصل )وقف( مطلععق أو مقيععد علععى جهععة أو‬
‫معين صحيح وكذا فاسد كوقف على النفس أنهي لشافعي فثبععت‬
‫عنده بالستفاضة فله على ما يأتي من التصحيح إثباته بها على ما‬
‫اقتضاه إطلقهم لكن قال أبو زرعة‪ :‬المدرك يقتضععي خلفععه‪ ،‬لنععا‬
‫إنما أثبتنا الصحيح بها احتياطا والفاسد ليس كذلك )ونكععاح وملععك‬
‫فععي الصععح( لتيسععر مشععاهدتها )قلععت الصععح عنععد المحققيععن‬
‫والكثرين في الجميع( وفي نسخة في الوقف والثابت فععي خطععه‬
‫الول )الجععواز واللععه أعلععم(‪ ،‬لن مععدتها إذا طععالت عسععر إثبععات‬
‫ابتدائها فمست الحاجة إلى إثباتهععا بالتسععامع وصععورة الستفاضععة‬
‫بالملك أن يستفيض أنه ملك فلن مععن غيععر إضععافة السععبب فععإن‬
‫استفاض سببه كالبيع لم يثبت بالتسامع إل الرث‪ ،‬لنععه ينشععأ عععن‬
‫النسب والموت وكل منهما يثبت بالتسععامع وخععرج بأصععل الوقععف‬
‫شروطه وتفاصيله فل يثبتان بععه اسععتقلل ول تبعععا علععى المنقععول‬
‫على ما قاله الزركشي ردا على من فصل كابن الصلح ومن تبعه‬
‫كالسنوي وغيره لكن ذلعك المنقعول وهعو مععا أفععتى بعه المصعنف‬
‫وسبقه إليه ابن سراقة وغيره إنما هو إطلق فقععط >ص‪<264 :‬‬
‫وهو يمكن حمله على ذلك التفصيل وهو أن محل عدم القبول إن‬

‫شهد بالشروط وحدها بخلف ما إذا شهد بها مع أصل الوقف‪ ،‬لن‬
‫حاصلها يرجع إلى بيان وصف الوقف وتبيين كيفيته وذلك مسموع‬
‫كما أفتى به ابن الصلح وغيره‪ .‬وإذا لم تثبععت التفاصععيل قسععمت‬
‫الغلة على أربابها بالسوية فإن كان على مدرسة تعذرت شروطها‬
‫صرفها الناظر فيما يراه من مصالحها أهم كمععا مععر فععي الوقععف‪.‬‬
‫وبحث البلقيني ثبوت شرط يستفيض غالبا ككونه على حرم مكععة‬
‫قال ومحل الخلف في غير حدود العقار فهي ل تثبععت بععذلك كمععا‬
‫قاله ابن عبد السعلم وإن اقتضعى كلم الشعيخ أبعي حامعد خلفعه‬
‫وللسبكي إفتاء طويل حاصله أنه ل يرجع في الحدود إلى مععا فععي‬
‫المستندات مطلقا‪ ،‬لن كتابهععا ل يعتمععدون فيهععا غالبععا علععى وجععه‬
‫صحيح صريح بل ل بد مععن بينععة صععريحة بععأن الحععد الفلنععي ملععك‬
‫لفلن قال‪ :‬وشهادة الشهود بأن ملك الدار الفلنية وحيازتها لفلن‬
‫ل يثبت بها حدودها‪ ،‬لنها ليست نصا في ذلك وإن ذكععروا الحععدود‪،‬‬
‫لنهم إنما يذكرونها على سبيل الصفة أو التعريف ل غير فل بد أن‬
‫يصرحوا بأنهم يشهدون بها وإل صععدق ذو اليععد عليهععا بيمينععه قععال‬
‫وكذلك ما يقع في المستندات من أقر مثل فلن بن فلن بكذا فل‬
‫تثبت بذلك بنوة فلن لفلن‪ ،‬لنها لععم تقععع قصععدا صععريحة وأطععال‬
‫فعي هعذا أيضعا ولمعا ذكعرت ذلعك كلعه عنعه بطعوله فعي الفتعاوى‬
‫اعترضته بأن المنقول العذي جعرى عليعه ابنعه التعاج ثبعوت البنعوة‬
‫ضمنا خلفا لمالك وبعععض أصععحابنا وقياسععها أن الشععاهد لععو قععال‬
‫أشععهد أن الععدار المحععدودة بكععذا أقععر بهععا مثل فلن كععان شععهادة‬
‫بالحدود ضمنا وبالقرار أصل ومع ذلك ل يعتد بما في المسععتندات‬
‫من ذكر الحدود إل إن صرح الشاهد بأنه يشهد بها ولو ضععمنا كمععا‬
‫تقرر أو يشملها الحكم كععأن يقععول‪ :‬حكمععت بجميععع مععا فيععه ولمععا‬
‫بسطت ذلك في الفتاوى قلت‪ :‬نعم الحق أنه ل يقبععل فععي البنععوة‬
‫والحدود مععا مععر إل مععن شععاهد مشععهور بمزيععد التحععري والضععبط‬
‫والمعرفة بحيث يغلب على الظن أنه لم يذكر البنععوة والحععدود إل‬
‫بعععد أن اسععتند بهمععا إلععى وجععه صععحيح يجععوز لععه اعتمععاده فيهمععا‬
‫وكلمهم في مواضع دال على ذلك ومما يثبععت بععذلك أيضععا وليععة‬
‫قععاض واسععتحقاق زكععاة ورضععاع وجععرح وتعععديل وإعسععار ورشععد‬
‫وغصععب وأن هععذا وارث فلن أو ل وارث لععه غيععره قععال الرافعععي‬
‫وغيره وإنما تقبل الشهادة بكون المعال بيععد زيعد بالمشععاهدة دون‬
‫الستفاضة واعترضوا بأن المنصوص أنه تكفي وقال الهععروي إنععه‬
‫متفق عليه‪.‬‬
‫)تنبيه( نقل في المتوسط عن السنوي عن ابععن الصععلح مسععألة‬
‫وقال إنها كثيرة الوقوع وهي أن جماعععة شععهدوا بععأن النظععر فععي‬

‫الوقف الفلني لزيد ولم يزيدوا على ذلك ولم يكونوا شهدوا علععى‬
‫الواقف أي‪ :‬لم يدركوه ول قالوا إن مستندهم الستفاضة وسععئلوا‬
‫عن مستندهم فلم يبدوه بل صععمموا علععى الشععهادة وأجععاب ابععن‬
‫الصلح بأن هذا محمول على استنادهم إلى الستفاضة والشروط‬
‫ل تثبت بمثععل ذلععك كمععا تقععدم قععال‪ :‬وأيضععا فععإن إهمععال السععبب‬
‫مقتضاه لرد الشهادة بالرث ا ه‪ .‬وأنت خبير من قولي التععي وإذا‬
‫أطلق >ص‪ <265 :‬الشاهد وظهر للحععاكم إلععى آخععره وممععا مععر‬
‫في المنتقبة أنه ل يلزم بيان سبب معرفتها أنه ينبغي جريان ذلععك‬
‫التفصيل بيعن الععارف الضعابط وغيعره هنعا ويفهعم معن كلم ابعن‬
‫الصلح أنه بنى إطلقه المنع على أنه ل يمكن الستناد فيه إل إلى‬
‫الستفاضة وهذا الحصر ممنوع‪ ،‬لنه قد يستند لتواتر مفيععد للعلععم‬
‫الضروري وابن الصلح ل يسعه أن يمنع ثبوت شروط الوقف بهذا‬
‫التععواتر العلععى مععن الستفاضععة وإذا لععم ينحصععر المععر فععي‬
‫الستفاضة فل وجه لرد الشهادة المحتمل استنادها لععوجه صععحيح‬
‫ل سيما مع اشتراطنا في الشاهد ما مر وقوله أيضععا فععإن إهمععال‬
‫السبب إلى آخره ل يلقي ما نحععن فيععه‪ ،‬لن إهمععال سععبب الرث‬
‫يؤدي إلى الجهل بالصل المقصود‪ ،‬وإهمال السبب في مسألتنا ل‬
‫يؤدي لذلك بل للجهل بطريقه وشتان ما بين الجهلين فتأمل ذلععك‬
‫كله فإنه مهم‪.‬‬
‫)وشرط التسامع( الذي يجوز الستناد إليه في الشععهادة بمععا ذكععر‬
‫)سماعه( أي‪ :‬المشهود به فهو مصدر مضاف للمفعول )من جمععع‬
‫يؤمن تواطؤهم على الكذب( ويحصل الظن القوي بصدقهم وهععذا‬
‫لزم لما قبله خلفا لمن استدرك بععه ول يشععترط فيهععم حريععة ول‬
‫ذكورة ول عدالة وقضية تشبيههم لهذا بالتواتر أنه ل يشترط فيهم‬
‫إسلم وهو محتمل ثم رأيت بعضهم جزم باشتراطه وكأنه لضعف‬
‫هذا‪ ،‬لنه قد يفيد الظن القوي فقط كما تقرر بخلف التواتر فععإنه‬
‫يفيد العلم الضروري وبعه فععارق الستفاضعة فهمععا مسععتويان فععي‬
‫الطريق مختلفان في الثمرة كما حقق فععي محلعه )وقيعل يكفععي(‬
‫التسامع )من عدلين( إذا سكن القلب لخبرهما وعلععى الول ل بععد‬
‫من تكرره وطول مدته عرفا كما يعلم مما يأتي وشرط ابععن أبععي‬
‫الدم أنه ل يصععرح بععأن مسععتنده الستفاضععة ومثلهععا الستصععحاب‬
‫>ص‪ <266 :‬ثم اختار وتبعه السبكي وغيره أنعه إن ذكععره تقويعة‬
‫لعلمععه بععأن جععزم بالشععهادة ثععم قععال مسععتندي الستفاضععة أو‬
‫الستصحاب سمعت شهادته وإل كأشهد بالستفاضة بكععذا فل بععل‬
‫كلم الرافعي يقتضي أنععه ل يضععر ذكرهععا مطلقععا حيععث قععال فععي‬
‫شاهد الجرح‪ :‬يقول سمعت النععاس يقولععون فيععه كععذا لكععن الععذي‬

‫صرحوا به هنععا أن ذلععك ل يكفععي‪ ،‬لنععه قععد يعلععم خلف مععا سععمع‬
‫وعليه فيوجه الكتفاء بذلك في الجرح بأنه مفيد في المقصود منه‬
‫من عدم ظن العدالععة ول كععذلك هنععا‪ .‬وإذا أطلععق الشععاهد وظهععر‬
‫للحاكم أن مستنده الستفاضة لم يلجئه إلى بيععان مسععتنده إل إن‬
‫كان عاميا على الوجه‪ ،‬لنه يجهل شروطها‪ ،‬وكيفيععة أدائهععا أشععهد‬
‫أن هذا ولد فلن أو وقفه أو عتيقه أو ملكه أو هععذه زوجتععه مثل ل‬
‫نحو أعتقه أو وقفه أو تزوجها‪ ،‬لنه صورة كذب لقتضععائه أنععه رأى‬
‫ذلك وشاهده لما مر في الشهادة بالفعل والقول‬
‫)ول تجععوز الشععهادة علععى ملععك( لعقععار أو منقععول نقععد أو غيععره‬
‫)بمجرد يد‪ ،‬لنها( ل تستلزمه نعم له الشهادة بها )ول بيد وتصرف‬
‫في مدة قصيرة( لحتمال أنه وكيل عععن غيععره )وتجععوز( الشععهادة‬
‫بالملععك إذا رآه يتصععرف فيععه وبععالحق كحععق إجععراء المععاء علععى‬
‫سطحه أو أرضه أو طرح الثلععج فععي ملكععه إذا رآه الشععاهد )فععي(‬
‫مدة )طويلة( عرفا )في الصح( حيث ل يعرف له منازع‪ ،‬لن ذلك‬
‫يغلب على الظععن الملععك أو السععتحقاق نعععم إن انضععم للتصععرف‬
‫استفاضة أن الملك له جازت الشهادة بععه وإن قصععرت المععدة ول‬
‫يكفي قول الشاهد رأينا ذلك سنين ويستثنى من ذلك الرقيععق فل‬
‫تجوز الشهادة فيه بمجرد اليد والتصرف في المدة الطويلة إل إن‬
‫انضم لذلك السماع من ذي اليد والناس أنه له كمععا فععي الروضععة‬
‫في اللقيط >ص‪ <267 :‬للحتياط فععي الحريععة وكععثرة اسععتخدام‬
‫الحرار‪) .‬وشرطه( أي‪ :‬التصرف المفيععد لمععا ذكععر )تصععرف ملك‬
‫من سكنى وهدم وبناء وبيع( وفسخ وإجارة )ورهن(‪ ،‬لن ذلك هععو‬
‫المغلب لظن الملك والواو بمعنى أو إذ كل واحد منها على حععدته‬
‫كاف قال ول يكفي التصرف مرة قععال الذرعععي بععل ومرتيععن بععل‬
‫ومرارا في مجلس واحععد أو أيععام قليلععة )وتبنععى شععهادة العسععار‬
‫على قرائن ومخايل( أي‪ :‬مظان )الضر( بالضم وهععو سععوء الحععال‬
‫أما بالفتح فهعو خلف النفعع )والضعاقة( مصعدر أضعاق أي‪ :‬ذهعب‬
‫ماله لتعذر اليقين فيه فاكتفي بما يدل عليه من قرائن أحواله في‬
‫خلوته وصبره على الضيق والضرر وهععذا شععرط لعتمععاد الشععاهد‬
‫وقععدم فععي الفلععس اشععتراط خععبرته الباطنععة وهععو شععرط لقبععول‬
‫شهادته أو أن ما هنا طريق للخبرة المشترطة ثم‪.‬‬
‫)فصل( في تحمل الشهادة وأدائها وكتابة الصععك وهععي أعنععي‬
‫الشععهادة تطلععق علععى نفععس تحملهععا وعلععى نفععس أدائهععا وعلععى‬
‫المشهود به وهو المراد في قوله )تحمل الشهادة( مصدر بمعنععى‬
‫المفعول أي‪ :‬الحاطة بما سيطلب منه الشهادة به فيه وكنوا عععن‬
‫تلك الحاطة بالتحمل إشارة إلى أن الشهادة من أعلععى المانععات‬

‫التي يحتاج حملها أي‪ :‬الدخول تحععت ورطتهععا إلععى مشععقة وكلفععة‬
‫ففيععه مجععازان لسععتعمال التحمععل والشععهادة فععي غيععر معناهمععا‬
‫الحقيقي )فرض كفاية في النكاح( لتوقف انعقاده عليه ولو امتنععع‬
‫الكل أثموا ولو طلب من اثنين لم يتعينا إن كععان ثععم غيرهمععا أي‪:‬‬
‫بصفة الشهادة قال الذرعي‪ :‬وظععن إجابععة الغيععر وإل تعينععا )وكععذا‬
‫القرار والتصرف المالي( وغيره كطلق وعتق ورجعة وغيرهععا إل‬
‫لحدود التحمل فيه فرض كفاية )وكتابة( بالرفع عطفا على تحمععل‬
‫)الصك( في الجملة وهو الكتاب فرض كفايععة أيضععا )فععي الصععح(‬
‫>ص‪ <268 :‬للحاجة إليهما لتمهيععد إثبععات الحقععوق عنععد التنععازع‬
‫وكتابة الصك لها أثر ظاهر في التععذكر وفيهععا حفععظ الحقععوق عععن‬
‫الضياع وقيععدت بالجملععة لمععا مععر أنععه ل يلععزم القاضععي أن يكتععب‬
‫للخصم ما ثبت عنده أو حكم به‪ .‬ويظهر أن المشهود لععه أو عليععه‬
‫لو طلب من الشاهدين كتابة ما جععرى تعيععن عليهمععا لكععن بععأجرة‬
‫المثل كالداء وإل لععم يبععق لكععون كتابععة الصععك فععرض كفايععة أثععر‬
‫ويفرق بينهما وبين القاضي بأن الشهادة عليه تغني عن كتابته ول‬
‫كذلك هنا قال ابن أبععي الععدم‪ :‬ويسععن للشععاهد أن يبجععل القاضععي‬
‫ويزيععد فععي ألقععابه أي‪ :‬بععالحق ل الكععذب كمععا هععو الشععائع اليععوم‪،‬‬
‫والدعاء له بنحو أطال الله بقاءك ا ه ومععا ذكععره آخععرا ليععس فععي‬
‫محله بل هو مكروه مطلقا ول يلزمه الذهاب للتحمل إن كان غير‬
‫مقبول الشهادة مطلقا وكذا مقبولهععا إل إن عععذر المشععهود عليععه‬
‫بنحو مرض أو حبس أو كان مخدرة أو دعاه قععاض إلععى أمععر ثبععت‬
‫عنده ليشهده عليه قال الدارمي أو دعا الزوج أربعة إلى الشهادة‬
‫بزنععا زوجتععه بخلف دون أربعععة وبخلف دعععاء غيععر الععزوج‪ ،‬قععال‬
‫البلقيني نقل عن جمع‪ :‬أو لم يكن هناك ممن يقبل غيرهععم وقععدم‬
‫هذه فععي السععير >ص‪ <269 :‬إجمععال فل تكرارولععه طلععب أجععرة‬
‫للكتابة وحبس الصك وأخذ أجرة للتحمل وإن تعين عليععه إن كععان‬
‫عليه كلفة مشي ونحوه ل للداء إل إن كان متذكرا له على وجه ل‬
‫يرد أي‪ :‬لتقصير في تحمله ل لعقيدة القاضي مثل فيما يظهر وقععد‬
‫دعي له من مسافة العدوى فما فععوق فيأخععذ أجععرة مركععوبه وإن‬
‫مشى ونفقة طريقه وكذا من دونها وله كسب عطععل عنععه فيأخععذ‬
‫قدره نعم له أن يقول ل أذهب معك إلى فوق مسافة العععدوى إل‬
‫بكذا وإن كثر‬
‫)وإذا لم يكن في القضية إل اثنان( كأن لم يتحمل غيرهما أو قععام‬
‫بالبقية مانع >ص‪) <270 :‬لزمهما الداء( لقوله تعععالى }ول يععأب‬
‫الشهداء إذا ما دعوا{ أي‪ :‬للداء وقيل له وللتحمل وقععوله }ومععن‬
‫يكتمها فإنه آثم قلبه{ ويجب في الداء حيث وجب الفور نعععم لععه‬

‫التأخير لفراغ حمام وأكل ونحوهما )فلو أدى واحد وامتنععع الخععر(‬
‫بل عذر )وقال( للمععدعي )احلععف معععه عصععى( وإن رأى القاضععي‬
‫الحكم بشاهد ويمين‪ ،‬لن من مقاصد الشهاد التورع عععن اليميععن‬
‫وكذا لو امتنع شاهدا نحو وديعة وقال احلف على الرد )وإن كععان(‬
‫في الواقعة )شهود فالداء فرض كفاية( عليهععم لحصععول الغععرض‬
‫ببعضهم فإن شهد منهم اثنان وإل أثموا كلهم دعاهم مجتمعيععن أو‬
‫متفرقين والممتنع أول أكثرهم إثما‪ ،‬لنععه متبععوع كمععا أن المجيععب‬
‫أول أكثرهم أجرا لذلك )فلععو طلععب( الداء )مععن اثنيععن( بأعيانهمععا‬
‫)لزمهما( وكذا لو طلب من واحد منهم ليحلف معه )فععي الصععح(‬
‫لئل يفضي إلععى التواكععل وفععارق التحمععل بععأنه حمععل أمانععة وهععذا‬
‫أداؤها وإنما لم يجب القضاء على من عين له وهنععاك غيععره‪ ،‬لنععه‬
‫أخطر من الداء ولو علما إباء الباقين لزمهما قطعا )وإن لم يكن(‬
‫في القضية )إل واحد لزمه( الداء إذا دعي له )إن كان فيما يثبععت‬
‫بشاهد ويمين( والقاضي المطلوب إليه يرى الحكم بهما إذ ل عذر‬
‫له‪) .‬وإل( يكععن فععي ذلععك )فل( يلزمععه إذ ل فععائدة لدائه )وقيععل ل‬
‫يلزم الداء إل من تحمل قصدا ل اتفاقا( لنه لعم يلعتزم‪ ،‬ورد بأنهعا‬
‫أمانععة حصععلت عنععده كثععوب طيرتععه الريععح إلععى داره والوجععه أن‬
‫النساء فيما يقبلن فيععه كالرجععال فيمععا ذكععر وإن كعان معهععن فععي‬
‫القضية رجال نعم المخدرة ل تكلف خروجا فيرسل لها من يشععهد‬
‫عليها على الوجه أيضا ولو دعي لشهادين واتحد الوقت فإن كان‬
‫أحدهما أخوف فوتا قدمه وإل تخير‬
‫)ولوجوب الداء( ولو عينا )شروط( أحدها )أن يدعى مععن مسععافة‬
‫العدوى( فأقل ومر بيانها للحاجة إلى الثبات مع تعععذره بالشععهادة‬
‫على الشععهادة إذ ل تقبععل حينئذ فععإن دعععي لمععا فوقهععا لععم يجععب‬
‫للضرر مع إمكان الشهادة على الشهادة وظاهر كلمهععم أنععه فععي‬
‫البلد يلزمه الحضور مطلقا وعبارة الشيخين كالصريحة فيععه لكععن‬
‫استثنى منه الماوردي >ص‪ <271 :‬مععا إذا لععم يعتععد المشععي ول‬
‫مركوب له أو أحضر له مركوب وهو ممععن يسععتنكر الركععوب فععي‬
‫حقه فل يلزم الداء وخرج بيدعى ما إذا لم يطلب فل يلزمه الداء‬
‫إل في شهادة حسبة فيلزمه فورا إزالة للمنكر )وقيععل( أن يععدعى‬
‫من )دون مسافة القصر(‪ ،‬لنه في حكم الحاضر أما مععن مسععافة‬
‫القصر فل يجب جزما لكن بحث الذرعي وجوبه إذا دععاه الحعاكم‬
‫وهو في عمله أو المام العظم مسععتدل بفعععل عمععر رضععي اللععه‬
‫عنه واستدلله إنما يتم في المام دون غيره والفرق بينهما ظععاهر‬
‫)و( ثانيها‪) .‬أن يكون عدل فإن دعي ذو فسق مجمع عليععه( ظععاهر‬
‫أو خفي لم يجب عليه الداء‪ ،‬لنه عبث بل يحرم عليععه وإن خفععي‬

‫فسقه‪ ،‬لنه يحمل الحاكم على حكم باطل لكن مر عععن ابععن عبععد‬
‫السلم أوائل الباب وتبعه جمع جوازه وهو متجه إن انحصر خلص‬
‫الحق فيه ثم رأيت بعضهم صرح به والماوردي ذكر ما يوافق ابععن‬
‫عبد السلم في الخفي‪ ،‬لن في قبوله خلفا )قيل أو مختلف فيه(‬
‫كشرب ما ل يسكر من النبيذ )لم يجب( الداء عليععه‪ ،‬لنععه يعععرض‬
‫نفسه لرد القاضي له بما يعتقده الشععاهد غيععر قععادح والصععح أنععه‬
‫يلزمه وإن اعتقد هو أنه مفسق‪ ،‬لن الحاكم قد يقبله وهععو ظععاهر‬
‫في مجتهد أما غيره المعتقد لفسقه الممتنع عليه تقليد غير إمامه‬
‫بنحو شرط أو عادة من معوليه فيظهعر أنعه ل يلزمعه الداء عنعده‪،‬‬
‫لنه حينئذ كالمجمع عليه ول يلزم الععدل الداء معع فاسعق مجمعع‬
‫عليه إل إذا كان الحق يثبت بشاهد ويمين )و( ثالثها أن يدعى لمععا‬
‫يعتقده على أحد الوجهين فععي الروضععة لكععن الوجععه مقععابله بنععاء‬
‫على الصح أنه يجوز للشاهد أن يشهد بمععا يعتقععده الحععاكم دونععه‬
‫كشععفعة الجععوار‪ ،‬لن العععبرة بعقيععدة الحععاكم ل غيععر ولععذا جععاز‬
‫للشافعي طلبها والخذ بها عند الحنفي لما مر من نفوذ الحكم بها‬
‫وبغيرها ظععاهرا أو باطنععا فلن يجععوز للشععاهد تحمععل ذلععك وأداؤه‬
‫بالولى فإن قلت إنما يظهر ذلك إن تحمله اتفاقا ل قصدا إذ كيف‬
‫يقصد تحمععل مععا يعتقععد فسععاده قلععت قععد تقععرر أنععه ل عععبرة هنععا‬
‫باعتقاده ومن ثم لم يجز >ص‪ <272 :‬له النكععار علععى متعععاطي‬
‫غير اعتقاده فجاز له حضععوره إل نحععو شععرب النبيععذ ممععا ضعععفت‬
‫شبهته فيه كما مر في الوليمة‪ .‬نعم ل يجوز له أن يشهد بصحة أو‬
‫استحقاق ما يعتقد فساده ول إن بتسععبب فععي وقععوعه إل إن قلععد‬
‫القائل بذلك‪ .‬ورابعها )أن ل يكون معذورا بمرض ونحوه( من كععل‬
‫عذر يرخص في ترك الجمعة مما مر ونحوه نعم إنما تعععذر امععرأة‬
‫مخدرة دون غيرها كما مر ومر في كون نفي الولد على الفور ما‬
‫له تعلق بما هنا‬
‫)فإن كان( معذورا بععذلك )أشععهد علععى شععهادته( قععال الزركشععي‬
‫ظاهره لزوم الشععهاد لكععن قععال المععاوردي مععذهب الشععافعي أن‬
‫الععواجب الداء ل الشععهاد علععى شععهادته ثععم اختععار تفصععيل وقععال‬
‫شيخه الصيمري‪ :‬ل بععأس بالشععهاد وفععي المرشععد ل يجععب إل أن‬
‫يخاف ضياع الحق المشهود بععه ا ه ملخصععا وقععوله ظععاهره لععزوم‬
‫الشهاد عليعه عجيعب معع قعول المتعن أو بععث والعذي يتجعه معن‬
‫الخلف الذي ذكره ما في المرشد لكن إن نزل به ما يخاف موته‬
‫منععه نظيععر مععا مععر فععي اليصععاء بالوديعععة )أو بعععث القاضععي مععن‬
‫يسمعها( دفعا للمشقة عنه وأفهم اقتصاره على هذه الثلثة أنه ل‬
‫يشترط زيادة عليها فيلزمه الداء عند نحو أمير وقاض فاسععق لععم‬

‫تصح توليته إن توقف خلص الحق عليه ويأتي أول الدعاوى أنه ل‬
‫يحتاج هنا لدعوى‪ ،‬لن هذا إنما جاز لضععرورة توقععف خلص الحععق‬
‫على الداء عنده فهععو بمنزلععة إعلم قععادر بمعصععية ليزيلهععا وبهععذا‬
‫اتضح ما اقتضاه إطلقهم أنه ل فرق في نحععو الميععر بيععن الجععائر‬
‫وغيره ول بين من فوض المععام إليععه الحكععم أو المععر بععالمعروف‬
‫ومن لم يفوض له شيئا من ذلك ويؤيده ما تقرر في قاض فاسععق‬
‫لم تصح توليته وظاهر أن في معنى توقف خلص الحععق عليععه مععا‬
‫لو كان المتولي يخلص أيضا لكن برشوة له أو لبعض أتباعه‪ ،‬لنععه‬
‫حينئذ في حكم العدم وعند قاض متعنت أو جائر أي‪ :‬ما لم يخععش‬
‫منه على نفسه كما هو ظاهر‪ .‬ولععو قععال‪ :‬لععي >ص‪ <273 :‬عنععد‬
‫فلن شهادة وهو ممتنع من أدائها من غير عذر لم يجبععه لعععترافه‬
‫بفسقه بخلف ما إذا لم يقل من غير عذر لحتمععاله ويتعيععن علععى‬
‫المؤدي لفظ أشهد فل يكفي مرادفه كأعلم‪ ،‬لنه أبلغ في الظهور‬
‫ومر أوائل الباب حكم إتيان الشاهد بمرادف ما سمعه ولو عععرف‬
‫الشاهد السبب كالقرار فهل له أن يشععهد بالسععتحقاق أو الملععك‬
‫وجهان قال ابن الرفعة قال ابن أبي الدم أشهرهما ل وهععو ظععاهر‬
‫نص الم والمختصر وإن كان فقيها موافقا‪ ،‬لنه قد يظن ما ليععس‬
‫بسبب سببا ولن وظيفته نقل ما سمعه أو رآه ثععم ينظععر الحععاكم‬
‫فيه ليرتب عليه حكمه ل ترتيب الحكام علععى أسععبابها وقععال ابععن‬
‫الصباغ كغيره بعد اطلعه علععى النععص تسععمع وهععو مقتضععى كلم‬
‫الشععيخين ولععك أن تجمععع بحمععل الول علععى مععن ل يوثععق بعلمععه‬
‫والثاني على من يوثق بعلمه لكن قولهم يندب للقاضي أن يسععأل‬
‫الشاهد عن جهة الحععق إذا لععم يثععق بكمععال عقلععه وشععدة حفظععه‬
‫يقتضععي بععل يصععرح بقبععول شععهادة غيععر الموثععوق بععه مععع إطلق‬
‫الستحقاق فيتأيد به كلم ابن الصباغ وغيره ومما يصرح بععه أيضععا‬
‫قول القاضي في فتاويه لو شهدت بينة بأن هذا غيععر كفععء لهععذه‬
‫لم تقبل‪ ،‬لنها شهادة نفي فالطريق أن يشهدوا بأنهععا حععرام عليععه‬
‫إن وقع العقد ا ه‪ .‬فتأمل إطلقه قبول قولهما حرام عليه من غير‬
‫ذكر السبب لكن يتعيععن حملععه علععى فقيهيععن مععتيقظين مععوافقين‬
‫لمذهب الحاكم بحيث ل يتطرق إليهما تهمععة ول جععزم بحكععم فيععه‬
‫خلف في الترجيح وكذا يقال في كل ما قلنا فيه بقبععول الطلق‪.‬‬
‫ويؤيده قول المتن التي فإن لععم يععبين ووثععق القاضععي بعلمععه فل‬
‫بأس ولو شهد واحد شهادة صحيحة فقال الخر أشهد بما أو بمثل‬
‫ما شهد به لم يكف حتى يقععول بمثععل مععا قععاله ويسععتوفيها لفظععا‬
‫كالول‪ ،‬لنه موضع أداء ل حكاية قاله المععاوردي وغيععره واعتمععده‬
‫ابن أبي الدم وابن الرفعة لكن اعترضه الحسباني بأن عمععل مععن‬

‫أدركهم من العلماء على خلفه ومن ثععم قععال مععن بعععده والعمععل‬
‫على خلف ذلك‪ .‬قال جمع‪ :‬ول يكفي أشهد بما وضعت بععه خطععي‬
‫ول بمضمونه ونحو ذلععك ممععا فيععه إجمععال وإبهععام ولععو مععن عععالم‬
‫ويوافقه قول ابن عبد السلم واعتمده الذرعي وغيععره ول يكفععي‬
‫قول القاضي اشهدوا علي بما وضعت به خطي لكععن فععي فتععاوى‬
‫البغوي ما يقتضي أنه يكفي بما تضععمنه خطععي إذا عععرف الشععاهد‬
‫والقاضي ما تضمنه الكتاب ويقاس به بما وضعته به ومن ثم قععال‬
‫غير واحد إن عمل كثيرون على الكتفاء بذلك فععي الكععل ول نعععم‬
‫لمن قال له نشهد عليك بما نسععب إليععك فععي هععذا الكتععاب إل إن‬
‫قيل ذلك له بعد قراءته عليه وهو يسمعه وكذا المقر نعم إن قععال‬
‫أعلم ما فيه وأنا مقر به كفععى ولععو قععال اشععهدوا أو اكتبععوا أن لعه‬
‫علي كذا لم يشععهدوا‪ ،‬لنععه ليععس إقععرارا كمععا مععر بمععا فيععه أوائل‬
‫القرار وإنما هو مجرد أمر بخلف اشهدوا لععه علععي أنععي بعععت أو‬
‫أوصيت مثل على ما ذكره بعضهم ويوجه بأن فععي إسععناده إنشععاء‬
‫العقد الموجب لنفسه صريحا فصح الشهاد به عليععه بخلف الول‬
‫ول يجوز لمن سمع نحو إقععرار أو بيععع أن يشععهد بمععا يعلععم خلفععه‬
‫وأفتى ابن عبد السلم بجواز الشهادة على المكس أي‪ :‬مععن غيععر‬
‫أخذ شيء منه إذا قصد ضبط الحقوق لترد لربابها إن وقع عدل‪.‬‬
‫)تنبيه( يستثنى أي‪ :‬بناء على ما مر آنفععا عععن ابععن الصععباغ وغيععره‬
‫مسائل يجب التفصيل فعي الشعهادة بهعا كالعدعوى منهعا‪ :‬أن يقعر‬
‫لغيره بعين ثم يدعيها ل بد أن >ص‪ <274 :‬يصعرح كعبينته بناقعل‬
‫من جهة المقر له ومنها الشهادة بإكراه أو سرقة أو نظر وقف أو‬
‫بأنه وارث فلن أو ببراءة مدين ممععا ادعععى بععه عليععه أو بجععرح أو‬
‫رشععد أو رضععاع أو نكععاح أو قتععل أو طلق أو بلععوغ بسععن بخلفهععا‬
‫بمطلق البلوغ أو بوقف فل بد مععن بيععان مصععرفه بخلف الوصععية‬
‫ويظهر أن محل ذلععك فععي الوقععف فععي غيععر شععاهد الحسععبة‪ ،‬لن‬
‫القصد منها رفععع يععد المالععك فيحفظهععا القاضععي حععتى يظهععر لهععا‬
‫مستحق أو بأن المدعي اشترى ما بيد خصععمه مععن أجنععبي فل بععد‬
‫من التصريح بععأنه كععان يملكهععا أو مععا يقععوم مقععامه أو باسععتحقاق‬
‫الشفعة أو بععأنه عقععد زائل عقلععه فيععبين سععبب زوالععه أو بانقضععاء‬
‫العدة‪ ،‬وشهادة البينة بأن أباه مات والمدعى به فععي يععده أو وهععو‬
‫ساكن فيه كالشهادة بالملك لتضمنها له بخلف مجرد مات فيه أو‬
‫كان فيه حتى مات أو مات وهو لبسه‪ ،‬لنها لم تشهد بملك ول يد‬
‫ويكفي قول شاهد النكععاح أشععهد أنععي حضععرت العقععد أو حضععرته‬
‫وأشهد به ولو قال ل شهادة لنا في كذا ثم شهدا في زمن يحتمععل‬
‫وقوع التحمل فيه لم يؤثر وإل أثععر ولععو قععال ل شععهادة لععي علععى‬

‫فلن ثم قال كنت نسيت قبل على الوجه إن اشتهرت ديانته كمععا‬
‫مر‪.‬‬
‫)فصععل( فععي الشععهادة علععى الشععهادة )تقبععل الشععهادة علععى‬
‫الشهادة في غير عقوبة( لله تعالى مععن حقععوق الدمععي‪ ،‬وحقععوق‬
‫الله تعالى كزكاة وحععد الحععاكم لفلن علععى نحععو زنععاه وهلل نحععو‬
‫رمضان للحاجة إلى ذلك بخلف عقوبة لله تعالى كحد زنا وشرب‬
‫وسرقة وكذا إحصان من ثبت زنععاه أو مععا يتوقععف عليععه الحصععان‬
‫لكععن بحععث البلقينععي قبولهععا فيععه إن ثبععت زنععاه بععإقراره لمكععان‬
‫رجوعه ويرد بأنهم لو نظروا لذلك لجازوهععا فععي الزنععا المقععر بععه‬
‫لمكان الرجوع عنه وليس كذلك فكذا الحصان وذلك‪ ،‬لن مبناهععا‬
‫على الدرء ما أمكن )وفي عقوبة لدمي( كقود وحد قععذف )علععى‬
‫المذهب( لبناء حقه على المضايقة )وتحملها( العذي يعتعد بعه إنمعا‬
‫يحصل بأحد ثلثة أمور إما )بأن يسترعيه( الصل أي‪ :‬يلتمس منععه‬
‫رعاية شهادته وضبطها حتى يؤديها عنععه‪ ،‬لنهععا نيابععة فععاعتبر فيهععا‬
‫إذن المنوب عنععه أو مععا يقععوم مقععامه ممععا يععأتي نعععم لععو سععمعه‬
‫يسترعي غيره جاز له الشهادة على شهادته وإن لم يسععترعه هععو‬
‫بخصوصععه )فيقععول أنععا شععاهد بكععذا( فل يكفععي أنععا عععالم ونحععوه‬
‫)وأشهدك( أو أشهدتك )أو اشهد على شهادتي( أو إذا استشععهدت‬
‫على شهادتي فقد أذنت لك أن تشهد ونحو ذلك )أو( بأن )يسمعه‬
‫يشععهد( بمععا يريععد أن يتحملععه عنععه )عنععد قععاض( أو محكععم‪ .‬قععال‬
‫البلقيني‪ :‬أو نحو أمير >ص‪ <275 :‬أي‪ :‬تجوز الشهادة عنععده لمععا‬
‫مر فيه‪ .‬قال‪ :‬إذ ل يؤدي عنده إل بعد التحقق فأغناه ذلك عن إذن‬
‫الصل له فيه )أو( بأن يععبين السععبب كععأن )يقععول( ولععو عنععد غيععر‬
‫حاكم )أشهد أن لفلن على فلن ألفا من ثمن مبيع أو غيععره( لن‬
‫إسناده للسبب يمنع احتمال التساهل فلم يحتج لذنه أيضععا‪ .‬وهععل‬
‫يتعيععن هنععا أن يسععمع منععه لفععظ أشععهد أو يكفععي مرادفععه بكععل‬
‫محتمل ؟ وقياس ما سععبق التعيععن وعليععه يعدل المتعن وإن أمكععن‬
‫الفرق بأن المدار هنا ليععس إل علععى تععبيين السععبب ل غيععر )وفععي‬
‫هذا( الخير )وجه( أنه ل بد من إذنه‪ ،‬لنه قععد يتوسععع فععي العبععارة‬
‫ولو دعععي للداء لحجععم ويتعيععن ترجيحععه فيمععا لععو دلععت القععرائن‬
‫القطعية من حال الشاهد على تساهله وعدم تحريره للعبارة )ول‬
‫يكفي سماع قوله لفلن علععى فلن كععذا أو أشععهد بكععذا أو عنععدي‬
‫شهادة بكذا( وإن قال شهادة جازمة ل أتمارى فيها لحتمععال هععذه‬
‫اللفععاظ الوعععد والتجععوز كععثيرا )وليععبين الفععرع عنععد الداء جهععة‬
‫التحمل( كأشهد أن فلنا يشهد بكذا وأشهدني أو سمعته يشهد بععه‬
‫عند قاض أو يبين سععببه ليتحقععق القاضععي صععحة شعهادته إذ أكععثر‬

‫الشهود ل يحسنها هنا )فإن لم يبين( جهة التحمل )ووثق القاضععي‬
‫بعلمه( وموافقته له في هذه المسألة فيما يظهععر )فل بععأس( إذ ل‬
‫محذور نعم يسن له استفصاله‬
‫)ول يصح التحمععل علععى شععهادة مععردود الشععهادة( بمععانع قععام بععه‬
‫مطلقعا أو بالنسعبة لتلعك الواقععة لععدم الثقعة بقعوله ولن بطلن‬
‫الصل يستلزم بطلن الفععرع )ول( يصععح )تحمععل( الخنععثى مععا دام‬
‫إشكاله ول تحمل )النسوة( ولو علععى مثلهععن فععي نحععو ولدة‪ ،‬لن‬
‫الشهادة علععى الشععهادة ممععا يطلععع عليععه الرجععال غالبععا وشععهادة‬
‫الفرع إنما تثبت شهادة الصل ل ما شهد به الصععل ومععن ثععم لععم‬
‫يصح تحمل فرع واحد عن أصل واحععد فيمععا يثبععت بشععاهد ويميععن‬
‫وإن أراد المدعي أن يحلف مع الفرع )فإن مات الصل أو غاب أو‬
‫مرض لم يمنع شهادة الفرع( لن ذلك غير نقص بععل هععو أو نحععوه‬
‫السبب في قبععول شععهادة الفععرع كمععا سععيذكره وإنمععا قععدمه هنععا‬
‫توطئة لقوله )وإن حدث( بالصععل )ردة أو فسععق أو عععداوة( بينععه‬
‫وبين المشهود عليه أو تكذيب الصل له كأن قال نسععيت التحمععل‬
‫أو ل أعلمه قبل الحكم ولو بعد أداء الفرع )منعت( شهادة الفععرع‪،‬‬
‫لن كل من غير الخيرة >ص‪ <276 :‬ل يهجم دفعة فيورث ريبععة‬
‫فيما مضى إلى التحمل ولو زالت هذه المور اشترط تحمل جديد‬
‫أما بعد الحكم فل يؤثر إل إذا كان قبل استيفاء عقوبععة أخععذا ممععا‬
‫يأتي في الرجوع قال البلقيني )وجنونه كموته علععى الصععحيح( فل‬
‫يؤثر‪ ،‬لنه ل يوقع ريبععة فععي الماضععي ومثلععه عمععى وخععرس وكععذا‬
‫إغماء إن غاب وإل انتظر زواله لقربععه أي‪ :‬باعتبععار مععا مععن شععأنه‬
‫لكن يشكل عليه ما قععدمه فععي ولععي النكععاح مععن التفصععيل إل أن‬
‫يفرق بخلف نحو المرض ل ينتظر زواله‪ ،‬لنه ل ينافي الشهادة‪.‬‬
‫)تنبيه( أطلقوا الجنون هنا وقيدوه في الحضانة كما مر فهل يتأتى‬
‫هنا ذلك التفصيل أو يؤدى عنه هنا حال الجنون مطلقا كل محتمل‬
‫والثاني أقرب وعليه فيفرق بينه وبين الغمععاء برجععاء زوالععه غالبععا‬
‫خلف الجنون وبين ما هنا والحضععانة بععأن الحععق ثععم ثععابت لععه فل‬
‫ينتقل عنه إل عند تحقق ضياع المحضون‪ ،‬وجنون يوم في سععنة ل‬
‫يضيعه‬
‫)ولو تحمل فرع فاسق أو عبد( أو صبي )فأدى وهو كامععل قبلععت(‬
‫شهادته كالصل إذا تحمععل ناقصععا ثععم أدى كععامل )وتكفععي شععهادة‬
‫اثنين على( كل من )الشاهدين( كما لو شهدا على إقرار كعل معن‬
‫رجلين فل يكفي شهادة واحد على هذا وواحد على هععذا ول واحععد‬
‫على واحد في هلل رمضععان )وفععي قععول يشععترط لكععل رجععل أو‬
‫امرأة اثنان( لنهمععا إذا شععهدا علععى أصععل كانععا كشععطر البينععة فل‬

‫يجوز قيامهما بالشطر الثاني )وشرط قبولهععا( أي‪ :‬شععهادة الفععرع‬
‫على الصل )تعسر( الصل )أو تعذر الصل بموت أو عمععى( فيمععا‬
‫ل يقبل فيه العمى >ص‪) <277 :‬أو مرض( غير إغمععاء لمععا مععر‬
‫فيه )يشق( معه )حضوره( مشقة ظاهرة بأن يجوز تععرك الجمعععة‬
‫كما قاله المام وإن اعترض ومن ثم كانت أععذار الجمععة أععذارا‬
‫هنا‪ ،‬لن جميعها يقتضي تعسر الحضور قال الشيخان‪ .‬وكذا سععائر‬
‫العذار الخاصة بالصل فإن عمت الفرع أيضا كالمطر والوحل لم‬
‫يقبل واعترضععه السععنوي وغيععره بععأنه قععد يتحمععل المشععقة لنحععو‬
‫صداقة دون الصل ويرد بأن المحل محل حاجة ومع شمول العذر‬
‫لهما ينتفي كونه محععل حاجععة كمععا هععو ظععاهر‪) .‬أو غيبععة لمسععافة‬
‫عدو( يعني لفوقها كما في الروضة وغيرها‪ ،‬لن ما دونه في حكععم‬
‫البلد )وقيل( لمسافة )قصععر( لععذلك ويععرد بمنعععه فععي هععذا البععاب‬
‫وإنما اشترطوها فععي غيبععة ولععي النكععاح‪ ،‬لنععه يمكنععه التوكيععل بل‬
‫مشقة بخلف الصل هنا ومر في التزكيععة قبععول شععهادة أصععحاب‬
‫المسائل بها عن آخرين في البلد وإن قلنا إنها شهادة على شهادة‬
‫في البلد لمزيد الحاجة لذلك ولو حضر الصل قبل الحكععم تعينععت‬
‫شهادته‪ ،‬لن القدرة عليه تمنع الفرع ويتجععه أن الحكععم كععذلك لععو‬
‫عاده القاضي كما لو برئ مععن مرضععه‪ .‬وإن فععرق ابععن أبععي الععدم‬
‫ببقاء العذر هنا ل ثم‪ ،‬لنه بحضور القاضي عنده لم يبق هناك عذر‬
‫حتى يقال إنه باق وليس ما ذكرنا هنا تكرارا مع ما مر آنفا من أن‬
‫نحو موت الصل وجنونه وعماه ل يمنععع شععهادة الفععرع‪ ،‬لن ذلععك‬
‫في بيان طريان العذر وهذا فععي مسععوغ الشععهادة علععى الشععهادة‬
‫وإن علم ذاك من هذا كما مرت الشارة إليه )وأن يسمي( الفععرع‬
‫)الصول( فععي شععهادته عليهععم تسععمية تميزهععم ليعععرف القاضععي‬
‫حالهم ويتمكن الخصم من القدح فيهم وفي وجوب تسععمية قععاض‬
‫شهد عليه وجهان وصوب الذرعي الوجوب في هععذه الزمنععة لمععا‬
‫غلب علععى القضععاة مععن الجهععل والفسععق )ول يشععترط أن يزكيععه‬
‫الفععروع( ول أن يتعرضععوا لصععدقه فيمععا شععهد بععه بععل لهععم إطلق‬
‫الشهادة والقاضي يبحث عن عدالته )فإن زكوهم قبل( ذلك منهم‬
‫إن تأهلوا للتعديل إذ ل تهمة وإنما لععم تقبععل تزكيععة أحععد شععاهدين‬
‫في واقعة للخر‪ ،‬لنه قام بأحد شطري الشهادة فل يقععوم بععالخر‬
‫وتزكية الفرع للصل من تتمة شهادة الفععرع ولععذا شععرطت علععى‬
‫وجه‪.‬‬
‫)تنبيه( تفنن هنا بجمع الصععول والفععروع تععارة وإفععراد كععل أخععرى‬
‫>ص‪) <278 :‬ولععو شععهدوا علععى شععهادة عععدلين أو عععدول ولععم‬

‫يسععموهم لععم يجععز( أي‪ :‬لععم يكععف‪ ،‬لنععه يسععد بععاب الجععرح علععى‬
‫الخصم‪.‬‬
‫)فصل( في الرجوع عن الشهادة وشرط جريان أحكامه التية‬
‫أن ل يكون ثم حجة غيره أخذا من قععولهم لععو شععهدا علععى خصععم‬
‫فأقر بالحق قبل الحكم فالحكم بالقرار ل بالشهادة لكن مععر فععي‬
‫الرجوع عن القرار بالزنا وقععد قععامت بععه بينععة تفصععيل ينبغععي أن‬
‫يأتي هنا من أن الحكم إن أسند للبينة جرت أحكام الرجوع فيه أو‬
‫للقرار فل إذا )رجعوا( أو من يكمععل النصععاب بععه أو مععات مععورثه‬
‫الذي شهد له كما مر في مبحث التهمة )عن الشهادة( التي أدوها‬
‫بين يدي الحاكم )قبل الحكم( بشهادتهم ولو بعد ثبوتها بنععاء علععى‬
‫الصح السابق أنه ليس بحكم مطلقا خلفا للزركشي الباحث أنععه‬
‫كالرجوع بعد الحكم وإن قلنا إنععه ليععس بحكععم نعععم ل يبعععد قععوله‬
‫أيضا‪ ،‬قولهم بعد الحكم محله فيما يتوقععف علععى الحكععم فأمععا مععا‬
‫يثبت وإن لم يحكم أي‪ :‬كرمضان فالظاهر أنه كما بعد الحكم ا ه‪.‬‬
‫بأن صرحوا بالرجوع ومثله شععهادتي باطلععة أو ل شععهادة لععي فيععه‬
‫وفي أبطلتها أو فسختها أو رددتها وجهان ويتجه أنه غيععر رجععوع إذ‬
‫ل قدرة له على إنشاء إبطالها الذي هو ظاهر كلمه بخلف ما لععو‬
‫قال هي باطلة أو منقوضة أو مفسوخة‪ ،‬لنه إخبععار بأنهععا لععم تقععع‬
‫صحيحة مععن أصععلها وبخلف مععا لعو قععال أردت بأبطلتهععا مثل أنهععا‬
‫باطلة في نفسها ثم رأيت من أطلق ترجيح أن ذلك رجوع ويتعين‬
‫حمله على ما ذكرته آخرا‪ .‬وقوله للحاكم بعد شهادته عنده‪ :‬توقف‬
‫عن الحكم‪ .‬يوجب توقفه ما لعم يقععل لععه احكععم‪ ،‬لنععه لععم يتحقععق‬
‫رجوعه نعم إن كان عاصيا وجب سؤاله عن سبب توقفه كما علم‬
‫مما مر‪) .‬امتنع( الحكم بها لزوال سببه كما لو طرأ مانع من قبول‬
‫الشهادة قبله إن كان نحو فسق أو عداوة أو صار المال له بموت‬
‫المشهود له وهو وارثه كما مر ل نحو موت أو جنون أو عمى كمععا‬
‫قاله الذرعي ولنه ل يدري أصدقوا في الول أو الثاني ويفسقون‬
‫ويعزرون إن قالوا تعمععدنا ويحععدون للقععذف إن كععانت بزنععا >ص‪:‬‬
‫‪ <279‬وإن ادعععوا الغلععط وتقبععل البينععة بعععد الحكععم بشععهادتهما‬
‫برجوعهما قبله وإن كذباها كما تقبل بفسقهما وقته أو قبله بزمن‬
‫ل يمكن فيه الستبراء ول تقبل بعده برجوعهمععا مععن غيععر تعععرض‬
‫لكونه قبله أو بعده فيما يظهر ثم رأيت أبا زرعة قال فععي فتععاويه‬
‫ما ملخصه تقبل البينة بالرجوع‪ ،‬لنه إما فاسق أو مخطععئ ثععم إن‬
‫كان قبل الحكم امتنع أو بعده فإن كانت بمال غرماه وبقي الحكم‬
‫ا ه‪ .‬فعلم أنه ليس لهما بعد الرجوع وإن ثبت بالبينة وكذباها العود‬
‫للشهادة مطلقععا‪ ،‬لنهمععا إمععا فاسععقان إن تعمععدا أو مخطئان وقععد‬

‫صرحوا بأن المخطئ ل تسمع منه إعادة الشععهادة لكععن بقيععد مععر‬
‫أوائل الباب ويظهر أنه ل يأتي هنا‪.‬‬
‫)أو( رجعوا )بعده( أي‪ :‬الحكم )وقبععل اسععتيفاء مععال اسععتوفي( أو‬
‫قبل العمل بععإثر عقععد أو حععل أو فسععخ عمععل بععه‪ ،‬لن الحكععم تععم‬
‫وليس هذا مما يسقط بالشبهة )أو( قبل استيفاء )عقوبععة( لدمععي‬
‫كقود وحععد قععذف أو للععه كحععد زنععا وشععرب )فل( تسععتوفى‪ ،‬لنهععا‬
‫تسقط بالشبهة )أو بعععد( أي‪ :‬بعععد اسععتيفائها )لععم ينقععض( لجععواز‬
‫كذبهم في الرجوع فقط وليس عكس هععذا أولععى منععه والثععابت ل‬
‫ينقض بأمر محتمل وبه يبطعل معا قيعل‪ :‬بقععاء الحكععم بغيععر سعبب‬
‫خلف الجماع قال السبكي وليس للحاكم أن يرجع عن حكمه إن‬
‫كان بعلمه أو ببينة كما قاله غيره ووجهه أن حكمه إن كان بععاطن‬
‫المر فيه كظاهره نفذ ظاهرا وباطنا وإل بأن لم يتبين الحععال نفععذ‬
‫ظاهرا فلم يجز له الرجوع إل إن بين مستنده فيه كمععا علععم ممععا‬
‫مر في القضاء‪ ،‬ومحل ذلععك فععي الحكععم بالصععحة بخلف الثبععوت‬
‫والحكععم بععالموجب‪ ،‬لن كل منهمععا ل يقتضععي صععحة الثععابت ول‬
‫المحكوم به‪ ،‬لن الشيء قد يثبت عنده ثم ينظر فععي صععحته ولن‬
‫الحكم بالصحة يتوقف على ثبوت اسعتيفاء شعروطها عنعده ومنهعا‬
‫ثبوت ملك العاقد أو وليته فحينئذ جاز له بل لزمععه أن يرجععع عععن‬
‫حكمه بها إن ثبت عنده ما يقتضي رجوعه عنه كعععدم ثبععوت ملععك‬
‫العاقد ويقبل قوله بان لي فسععق الشععاهد فينقععض حكمععه مععا لععم‬
‫يتهم وقوله أكرهت على الحكم قبل ولو بغير قرينة على الكراه ا‬
‫ه‪ .‬وقضية النظائر أنه ل بد منها إل أن يفععرق بععأن فخامععة منصععب‬
‫القاضي اقتضت ذلك وعليه فمحله في مشهور بععالعلم والديانععة ل‬
‫كنت فاسقا أو عععدوا للمحكععوم عليععه مثل لتهععامه بععه )فععإن كععان‬
‫المستوفى قصاصا( في نفس أو طرف )أو قتل ردة أو رجععم زنععا‬
‫أو جلده( أي‪ :‬الزنا ومثله جلد القذف )ومععات( >ص‪ <280 :‬مععن‬
‫القود أو الحد ثم رجعوا‪) .‬وقالوا( كلهم )تعمدنا( وعلمنا أنععه يقتععل‬
‫بشهادتنا أو جهلنا ذلك وهو ممن ل يخفى عليهم أو ظننا أننا نجرح‬
‫بأسباب فيما يتجه لي وإن بحث الرافعي أنهم مخطئون‪ ،‬لن هععذا‬
‫ل عذر لهم فيه بوجه إل إن كانت السباب أو بعضها ظععاهرة لكععل‬
‫أحد وعليه قد يحمل كلم الرافعي أو قععال كععل منهععم تعمععدت ول‬
‫أعلم حال صاحبي أو اقتصر كل على قوله تعمععدت )فعليهععم( مععا‬
‫لم يعترف ولي القاتل بحقيقة ما شهد به عليه )قصاص( بشععرطه‬
‫ومنه أن يكون جلد الزنا يقتل غالبععا ويتصععور بععأن يشععهدا بععه فععي‬
‫زمن نحو حر ومذهب القاضي يقتضي السععتيفاء فععورا وإن أهلععك‬
‫غالبا وعلما ذلك وبهذا يجاب عن تنظير البلقيني فيه كابن الرفعععة‬

‫وأفهم قوله قصاص أنه يراعى فيه المماثلة فيحدون فععي شععهادة‬
‫الزنا حد القذف ثم يرجمون )أو( للتنويع ل للتخييععر لمععا قععدمه أن‬
‫الواجب أول القود‪ ،‬والدية بدل عنه ل أحععدهما )ديععة مغلظععة( فععي‬
‫مععالهم موزعععة علععى عععدد رءوسععهم لنسععبة إهلكعه إليهععم وخععرج‬
‫بتعمدنا أخطأنععا فعليهععم ديععة مخففععة فععي مععالهم إل إن صععدقتهم‬
‫العاقلة أما لو قال أحدهم تعمععدت وتعمععد صععاحبي وقععال صععاحبه‬
‫أخطأت أو قال تعمدت وأخطأ صاحبي أو قال أخطأنا فيقتل الول‬
‫فقط‪ ،‬لنه أقر بموجبه دون الثاني ولو رجععع أحععدهما فقععط وقععال‬
‫تعمدنا قتل أو تعمدت فل واعترضه البلقيني بأنه كشععريك القاتععل‬
‫بحق ويجعاب بمنعع ذلعك >ص‪ <281 :‬فعإن الشعاهد البعاقي غيعر‬
‫حجة فليس قاتل بحق بل الراجع حينئذ كشععريك المخطععئ بجععامع‬
‫أن كل ل قود عليه لقيام الشبهة في فعله ل ذاته كما علم مما مر‬
‫في الجراح وعلم منه أيضا أن محل هذا ما لم يقل الععولي علمععت‬
‫تعمدهم وإل فالقود عليه وحده‪.‬‬
‫)وعلى القاضي قصاص إن( رجع وحده و )قال تعمدت( لعععترافه‬
‫بمععوجبه فععإن آل المععر للديععة فكلهعا مغلظععة فععي مععاله‪ ،‬لنعه قععد‬
‫يستقل بالمباشرة فيمععا إذا قضععى بعلمععه بخلف مععا إذا رجععع هععو‬
‫والشععهود فععإنه يشععاركهم كمععا يععأتي علععى أن الرافعععي بحععث‬
‫استواءهما )وإن رجع هعو وهعم فعلعى الجميععع قصععاص وإن قعالوا‬
‫تعمدنا( وعلمنا إلى آخره لنسبة هلكععه إليهععم كلهععم )فععإن قععالوا‪:‬‬
‫أخطأنا فعليه نصف ديععة( مخففععة )وعليهععم نصععف( كععذلك توزيعععا‬
‫على المباشرة والسبب )ولععو رجععع مععزك( وحععده أو مععع مععن مععر‬
‫)فالصح أنه يضمن( بالقود أو الدية‪ ،‬لنه بالتزكيععة يلجععئ القاضععي‬
‫للحكم المقتضععي للقتععل ويفععرق بينععه وبيععن مععا يععأتي فععي شععاهد‬
‫الحصان بأن الزنا مع قطع النظر عن الحصان صالح لللجاء وإن‬
‫اختلف الحد والشهادة مع قطععع النظععر عععن التزكيععة غيععر صععالحة‬
‫أصل فكان الملجئ هععو التزكيعة وبعه ينععدفع معا لجمعع هنععا‪> .‬ص‪:‬‬
‫‪ <282‬ولو رجع الصل وفرعه اختص الغرم بالفرع‪ ،‬لنه الملجععئ‬
‫كالمزكي )أو( رجع )ولي وحده( دون الشععهود )فعليععه قصععاص أو‬
‫دية( كاملة‪ ،‬لنه المباشر للقتل وبحث البلقيني أنه ل أثر لرجععوعه‬
‫في قطععع الطريععق‪ ،‬لن السععتيفاء ل يتوقععف عليععه بععل ل يسععقط‬
‫بعفععوه كمععا مععر )أو( رجععع الععولي )مععع الشععهود( أو مععع القاضععي‬
‫والشهود )فكذلك( لنه المباشر فهم كالممسك مع القاتل )وقيععل‬
‫هو وهم شركاء( لكن عليه نصف الدية إن وجبععت لتعععاونهم علععى‬
‫القتل‬

‫)ولععو شععهدا بطلق بععائن( بخلععع أو ثلث ولععو لرجعيععة كمععا بحثععه‬
‫البلقيني )أو رضاع( محرم )أو لعان وفرق القاضي( بين المشهود‬
‫عليه وزوجته ويؤخذ منه أن الكلم فععي حععي فل غععرم فععي شععهود‬
‫ببائن على ميععت كمععا أفهمععه كلمهععم هععذا مععع علتهععم التيععة إذ ل‬
‫تفويت فقول البلقيني لم أر مععن تعععرض لععه أي‪ :‬صععريحا )فرجعععا‬
‫دام الفراق( لما مر أن قولهما في الرجوع محتمل والقضاء ل يرد‬
‫بمحتمل وبحث البلقيني أنه ل يكفي التفريق بل ل بد من القضععاء‬
‫بالتحريم ويترتب عليه التفريق‪ ،‬لنه قد يقضي بععه مععن غيععر حكععم‬
‫بتحريععم كمععا فععي النكععاح الفاسععد ويجععاب بمععا مععر أن الصععح أن‬
‫تصرف القاضي في أمر رفع إليععه وطلععب منععه فصععله حكععم منععه‬
‫كقسمة مال المفقود ول شك أن التفريق هنا مثلها فل يحتاج لمععا‬
‫ذكره قبل قوله‪ :‬دام الفراق غير مستقيم في البائن فإنه ل يععدوم‬
‫فيه ا ه‪ .‬وهو فاسد فإن المراد دوامه مععا لععم يوجععد سععبب يرفعععه‬
‫والبائن كذلك )وعليهم( حيث لم يصدقهم الزوج ول شهدوا بعوض‬
‫خلع يساوي مهر المثل بناء على ما في الروضة عععن ابععن الحععداد‬
‫وغيععره >ص‪ <283 :‬ول كععان الععزوج قنععا كلععه‪ ،‬لنععه ل ملععك لععه‬
‫والسيد ل تعلق له ببضع زوجة عبععده وإعععادة ضععمير الجمععع علععى‬
‫الثنين سائغ )مهر المثل( ساوى المسمى أو ل‪ ،‬لنععه بععدل البضععع‬
‫الذي فوتاه عليه فإن كان مجنونععا أو غائبععا طععالب وليععه أو وكيلععه‬
‫)وفي قول( عليهم )نصفه( فقط )إن كععان( الفععراق )قبععل وطععء(‬
‫لنه الذي فوتاه وأجيب بأن النظر في التلف لبدل المتلف ل لمععا‬
‫قام به على المستحق ولهذا لو أبرأته عنه رجع بكله وخرج بالبائن‬
‫الرجعي فإن راجع فل غرم إذ ل تفويت والوجب كالبععائن وتمكنععه‬
‫من الرجعة ل يسقط حقه أل ترى أن مععن قععدر علععى دفععع متلععف‬
‫ماله فسكت ل يسععقط حقععه مععن تغريمععه لبععدله وبععه يجععاب عمععا‬
‫للبلقيني هنا )ولو شهدا بطلق وفرق( بينهما )فرجعا فقامت بينة(‬
‫أو ثبت بحجة أخرى )أنه( ل نكاح بينهما كأن ثبت أنه )كععان بينهمععا‬
‫رضاع محرم( أو أنها بانت من قبل )فل غرم( عليهما إذ لععم يفوتععا‬
‫عليه شيئا فإن غرما قبل البينة استردا‬
‫)ولو رجع شهود مال( عين ولو أم ولععد شععهدا بعتقهععا أو ديععن وإن‬
‫قالوا غلطنا )غرموا( للمحكوم عليه قيمة المتقععوم ومثععل المثلععي‬
‫بعد غرمه ل قبله‪ .‬وهل يعتععبر فيهععا وقععت الشععهادة >ص‪<284 :‬‬
‫لنها السبب أو الحكم‪ ،‬لنه المفوت ؟ حقيقة كل محتمل والقرب‬
‫الول فعي الشعاهد والثعاني فعي الحعاكم ول رجعوع فعي الشعهادة‬
‫بالستيلد إل بعد موت السيد وبالتعليق إل بعد وجود الصععفة )فععي‬
‫الظهر( لنهم أحالوا بينهم وبين ماله ومن ثم لو فوتوه ببدله كبيع‬

‫بثمععن يعععادل المععبيع لععم يغرمععوا كمععا قععاله المععاوردي واعتمععده‬
‫البلقيني وشذ ابن عبعد السععلم ومعن تبععه فععي قععوله مععن سععى‬
‫برجل لسلطان فغرمه شيئا رجع به علععى السععاعي كشععاهد رجععع‬
‫وكما لو قال هذا لزيد بل لعمرو ا ه‪ .‬والفرق واضح إذ ل إلجاء من‬
‫الساعي شرعا )ومتى رجعوا كلهم وزع عليهم الغرم( بالسوية إن‬
‫اتحد نوعهم وإن ترتب رجوعهم أو زادوا علععى النصععاب )أو( رجععع‬
‫)بعضهم وبقي نصاب( كأحد ثلثععة فععي غيععر زنععا )فل غععرم( لبقععاء‬
‫الحجة )وقيل يغرم قسطه( لن الحكم مسععتند للكععل )وإن نقععص‬
‫النصاب ولم تزد الشهود عليه( كأن رجع أحد اثنين )فقسععط( مععن‬
‫النصاب وهو النصف يغرمه الراجع )وإن زاد( عععدد الشععهود علععى‬
‫النصاب كاثنين من ثلثععة )فقسععط مععن النصععاب( فعليهمععا نصععف‬
‫لبقاء نصف الحجة )وقيل من العدد( فعليهما ثلثان لستوائهم فععي‬
‫التلف )وإن شععهد رجععل وامرأتععان( فيمععا يثبععت بهععم ثععم رجعععوا‬
‫)فعليه نصف وهما نصف( على كل واحدة ربع‪ ،‬لنهما كرجل وأخذ‬
‫منه أنهم يتوزعون الجرة كععذلك وفيععه نظععر والفععرق واضععح فععإن‬
‫مدار الجرة على التعب وهععو يختلععف بععاختلف الشععخاص ومععدار‬
‫الحكم على اللجاء وهو وليس كذلك والخنععثى كععالنثى )أو( شععهد‬
‫رجل )وأربع في رضععاع( ونحععوه ممععا يثبععت بمحضععهن ثععم رجعععوا‬
‫)فعليه ثلث وهن ثلثان( لما تقرر أن كل ثنتين برجل وهن ينفردن‬
‫بهذه الشهادة فلم يتعين الشعطر )فعإن رجعع هعو أو ثنتعان( فقعط‬
‫)فل غرم في الصععح( لبقععاء النصععاب )وإن شععهد هععو وأربععع( مععن‬
‫النساء )بمال( ورجععع الكععل )فقيععل كرضععاع( فعليععه الثلععث أو هععو‬
‫وحده فعليه النصف كما علم من قوله أول فقسط ويدل لعه أيضععا‬
‫قوله )والصح( أنه )هو( عليه )نصف وهععن( عليهععن )نصععف( لنععه‬
‫النصف وهن وإن كثرن كنصعف إذ ل يقبلعن منفعردات فعي المعال‬
‫)سواء رجعن معه أو( مر أن هععذا لغععة )وحععدهن( بخلف الرضععاع‬
‫يثبت بمحضهن )وإن رجع ثنتان إلخ( >ص‪ <285 :‬الصح( أنععه )ل‬
‫غرم( عليهما لبقاء النصععاب ولععو شععهد رجلن وامععرأة ثععم رجعععوا‬
‫لزمها الخمس )و( الصح )أن شهود إحصان( مععع شععهود زنععا )أو(‬
‫شهود )صفة مع شهود تعليق طلق وعتق ل يغرمععون( إذا رجعععوا‬
‫بعد الرجم ونفوذ الطلق أو العتق وإن تأخرت شهادتهم عن الزنععا‬
‫والتعليق أما شهود الحصان فلما مر فيهم أول الفصل رجعوا مععع‬
‫شهود الزنا أو وحدهم وأما شهود الصفة فلنهم لم يشهدوا بطلق‬
‫ول عتق وإنما أثبتوا صفة فقط هي شععرط ل سععبب والحكععم إنمععا‬
‫يضاف للسبب ل للشرط‬

‫كتاب الدعوى‬
‫وهععي لغععة‪ :‬الطلععب والتمنععي ومنععه قععوله تعععالى }ولهععم مععا‬
‫يدعون{ وجمعها دعاوى بفتح الواو وكسرها كفتاوى وشرعا قيل‪:‬‬
‫إخبار عن سابق حق أو باطل للمخبر على غيععره بمجلععس الحكععم‬
‫وقيل‪ :‬إخبار عن وجوب حق للمخبر على غيره عند حععاكم ليلزمععه‬
‫به وهو الشهر وكأنهم إنما لم يذكروا المحكم هنا مععع ذكرهععم لععه‬
‫فيما بعد‪ ،‬لن التعريف للدعوى حيث أطلقت وهععي ل يتبععادر منهععا‬
‫إل ذلك )والبينات( جمع بينة وهععم الشععهود‪ ،‬لن بهععم يتععبين الحععق‬
‫وجمعععوا لختلف أنععواعهم كمععا مععر والععدعوى حقيقتهععا ل تختلععف‬
‫والصل فيها قععوله تعععالى }وإذا دعععوا إلععى اللععه ورسععوله ليحكععم‬
‫بينهم{ الية وخبر الصحيحين }لو يعطى النععاس بععدعواهم لدعععى‬
‫ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه{ وفي‬
‫رواية سندها حسن }البينة على المدعي واليمين على من أنكععر{‬
‫ومعناه توقف >ص‪ <286 :‬استحقاق المدعي على البينة لضعف‬
‫جانبه بادعائه خلف الصل وبراءة المدعى عليه على اليمين لقوة‬
‫جانبه بأصل براءته ولما كان مدار الخصومة على خمسة الععدعوى‬
‫والجواب واليمين والنكول والبينة ذكرها كذلك‬
‫)تشترط الدعوى عند قاض( أو محكم أو سيد )في( غير مال ممعا‬
‫ل تسمع فيه شهادة الحسبة سععواء أكععان فععي غيععر عقوبععة كنكععاح‬
‫ورجعة وإيلء وظهار وعيععب نكععاح أو بيععع أو فععي )عقوبععة( لدمععي‬
‫)كقصاص وحد قععذف( ول يجععوز للمسععتحق السععتقلل بععه لعظععم‬
‫خطره أما عقوبة لله تعالى فهي وإن توقفت على القاضععي أيضععا‬
‫لكن ل تسمع فيها الدعوى‪ ،‬لنها ليست حقا للمدعي نعععم لقععاذف‬
‫أريد حده الدعوى على المقذوف وطلب حلفه على أنععه لععم يععزن‬
‫ليسقط الحد عنععه إن نكععل ومععا يععوجب تعزيععرا لحععق اللععه تعععالى‬
‫تسمع الدعوى فيه إن تعلق بمصلحة عامة كطرح حجارة بطريععق‬
‫ومر أنه يجب الداء عند نحو وزيععر وقضععيته صععحة الععدعوى عنععده‬
‫كذا قيل وفيه نظر‪ ،‬لن الذي مععر أنععه ل يلزمععه الداء عنععده إل إذا‬
‫توقععف اسععتيفاء الحععق عليععه وحينئذ فععالداء لهععذه الضععرورة ل‬
‫يستدعي توقفه على دعوى وبهذا يرد إيععراد شععارح لهععذا وجععواب‬
‫آخر عنه وقضية قوله يشترط أنه لو استوفاه بدون قاض لععم يقععع‬
‫الموقع وهو كذلك إل في صور مرت في اسععتيفاء القصععاص وكععل‬
‫ما تقبل فيه شهادة الحسبة ل يحتاج فيه لدعوى بل ل تسمع على‬
‫ما مر ومنه قتل من ل وارث لععه >ص‪ <287 :‬أو قععذفه إذ الحععق‬
‫فيه للمسلمين وقتل قاطع الطريععق الععذي لععم يتععب قبععل القععدرة‬

‫عليه‪ ،‬لنه ل يتوقف على طلب وخرج بالعقوبة ومععا معهععا المععال‪،‬‬
‫لن لمالكه ونحوه أخذه ظفرا من غير دعوى كما قال‪.‬‬
‫)وإن استحق( شخص )عينا( عند آخر بملععك وكععذا بنحععو إجععارة أو‬
‫وقف أو وصية بمنفعة كما بحثه جمععع أو وليععة كععأن غصععبت عيععن‬
‫لموليه وقدر على أخذها )فلععه أخععذها( مسععتقل بععه )إن لععم يخععف‬
‫فتنة( عليه أو على غيره كما هو ظاهر سواء أكانت يده عاديععة أم‬
‫ل كأن اشترى مغصوبا ل يعلمه نعم من ائتمنه المالك كوديع يمتنع‬
‫عليه أخذ ما تحت يده مععن غيععر علمععه‪ ،‬لن فيععه إرعابععا لععه بظععن‬
‫ضياعها ومنه يؤخذ حرمة كل ما فيه إرعاب للغير ودليله أن }زيععد‬
‫بن ثابت نام في حفر الخندق فأخذ بعععض أصععحابه سععلحه فنهععى‬
‫النبي صلى الله عليه وسلم عن ترويع المسلم{ من يععومئذ ذكععره‬
‫في الصابة لكن يشععكل عليععه مععا رواه أحمععد أن }أبععا بكععر خععرج‬
‫تاجرا ومعه بدريان نعيمان وسويبط فقال له أطعمنععي قععال حععتى‬
‫يجيء أبو بكر فذهب لناس ثم وباعه لهععم موريععا أنععه قنععه بعشععر‬
‫قلئص فجاءوا وجعلوا في عنقه حبل وأخععذوه فبلععغ ذلععك أبععا بكععر‬
‫رضي الله عنه فذهب هو وأصحابه إليهم فأخععذوه منهععم ثععم أخععبر‬
‫النبي صلى الله عليه وسلم فضحك هو وأصععحابه مععن ذلععك حععتى‬
‫بدا سنه{ وقد يجمع بحمل النهععي علععى مععا فيععه ترويععع ل يحتمععل‬
‫غالبا كما في القصة الولى والذن على خلفه كما في الثانية‪ ،‬لن‬
‫نعيمان الفاعل لذلك معروف بأنه مضحاك مزاح كما في الحععديث‬
‫ومن هو كذلك الغالب أن فعله ل ترويع فيه كذلك عنععد مععن يعلععم‬
‫بحاله ورواية ابن ماجه أن الفاعل سععويبط ل تقععاوم روايععة أحمععد‬
‫السابقة فتأمل ذلك فإني لم أر معن أشعار لشعيء منععه مععع كععثرة‬
‫المزاح بالترويع وقد ظهر أنه ل بد فيه من التفصيل الععذي ذكرتععه‪،‬‬
‫ثم رأيت الزركشي قال في تكميله نقل عن القواعد‪ :‬إن ما يفعله‬
‫الناس من أخذ المتععاع علععى سععبيل المععزاح حععرام وقععد جععاء فععي‬
‫الحديث }ل يأخذ أحدكم متاع صاحبه لعبا جادا{ جعله لعبععا مععن‬
‫جهة أنه أخذه بنية رده وجعله جادا‪ ،‬لنه روع أخععاه المسععلم بفقععد‬
‫متاعه ا ه‪ .‬وما ذكرته أولى وأظهر كما هو واضح وفي نحو الجارة‬
‫المتعلقة بالعين يأخذ العين ليسععتوفي المنفعععة منهععا وفععي الذمععة‬
‫يأخععذ قيمععة المنفعععة الععتي اسععتحقها مععن مععاله ويظهععر مععن كلم‬
‫بعضهم أنه ل يستأجر بها وقياس ما يأتي من شععراء غيععر الجنععس‬
‫بالنقد أنه يستأجر ويظهر أنه يلزمه القتصعار علعى مععا يععتيقن أنعه‬
‫قيمة لتلك المنفعة أو يسأل عدلين يعرفانها ويعمل بقولهما )وإل(‬
‫بأن خاف فتنة أي‪ :‬مفسدة تفضي إلى محرم كأخذ ماله لعو اطلعع‬
‫عليه بأن غلب ذلععك علععى ظنععه وكععذا إن اسععتويا كمععا بحثععه جمععع‬

‫)وجب الرفع( ما دام مريععدا للخععذ )إلععى قععاض( >ص‪ <288 :‬أو‬
‫نحوه لتمكنه من الخلص به‬
‫)أو دينا( حال )على غير ممتنع من الداء طععالبه( ليععؤدي مععا عليععه‬
‫)ول يحل أخذ شيء له(‪ ،‬لن له الدفع من أي ماله شاء فععإن أخععذ‬
‫شيئا لزمه رده وضمنه إن تلععف مععا لععم يوجععد شععرط التقععاص )أو‬
‫على منكر( أو من ل يقبل إقراره على ما بحثه البلقيني ورد بقول‬
‫مجلي من له مال على صغير ل يأخذ جنسععه مععن مععاله اتفاقععا ا ه‬
‫ويجاب بحمل هذا إن صععح علععى مععا إذا كععان لععه بينععة يسععهل بهععا‬
‫خلص حقه )ول بينة( له عليه أو له بينة وامتنعوا أو طلبوا منه مععا‬
‫ل يلزمه أو كان قاضي محله جائرا ل يحكم إل برشوة فيما يظهععر‬
‫في الخيرتين )أخذ جنس حقه من ماله( ظفرا لعجععزه عععن حقععه‬
‫إل بذلك فإن كان مثليا أو متقوما أخععذ ممععاثله مععن جنسععه ل مععن‬
‫غيره‪) .‬وكذا غير جنسه( أي‪ :‬غير جنس حقه ولعو أمعة )إن فقعده(‬
‫أي‪ :‬جنس حقه )على المذهب( للضرورة نعم إن وجد نقععدا تعيععن‬
‫ولو أنكر كون ما وجده ملكه >ص‪ <289 :‬لععم يجععز أخععذه قطعععا‬
‫ولو كان المدين محجورا عليه بفلس أو ميتا وعليه ديععن لععم يأخععذ‬
‫إل قدر حصته بالمضاربة إن علمها أي‪ :‬وإل احتععاط )أو علععى مقععر‬
‫ممتنع( ولو مماطل )أو منكر وله بينة فكذلك( له السععتقلل بأخععذ‬
‫حقه لما في الرفع من المؤنة والمشقة )وقيععل يجععب الرفععع إلععى‬
‫قاض( لمكانه وأطال جمع في النتصار لععه وخععرج باسععتحق عينععا‬
‫الزكاة‪ ،‬لنها وإن تعلقت بعين المال شائعة فيه كما مر فإذا امتنععع‬
‫المالك من أدائها لعم يكععن للمسعتحقين وإن انحصعروا إذا ظفععروا‬
‫بجنسها من ماله الظفر بهععا لتوقععف إجزائهععا علععى النيععة وقضععيته‬
‫أنهم لو علموه عزل قععدرها ونواهععا بععه جععاز للمحصععورين الظفععر‬
‫حينئذ والوجه خلفه‪ ،‬لنه ل يتعين للزكاة بذلك إذ له الخععراج مععن‬
‫غيره‬
‫)وإذا جاز الخذ( ظفرا )فله( بنفسه ل بععوكيله وإن كععان الععذي لععه‬
‫تععافه القيمععة أو اختصاصععا كمععا بحثععه الذرعععي ولععو قيععل بجععواز‬
‫الستعانة به لعاجز عن نحو الكسر بالكليععة لععم يبعععد )كسععر بععاب‬
‫ونقب جدار( للمععدين وليععس مرهونععا ول مععؤجرا مثل ول لمحجععور‬
‫عليه وغيرهما مما )ل يصععل إلععى المععال إل بععه( لن مععن اسععتحق‬
‫شيئا استحق الوصول إليه ول يضمن ما فوته كمتلعف معال صعائل‬
‫تعذر دفعه إل بإتلفه ونازع جمع في جواز هععذا مععع إمكععان الرفععع‬
‫للحاكم ويرد بأن تعدي المالك أهدر ماله ومن ثم امتنععع ذلععك فععي‬
‫غير متعد لنحو صغر‪ .‬قال الذرعععي وفععي غععائب معععذور وإن جععاز‬
‫الخععذ )ثععم >ص‪ <290 :‬المععأخوذ مععن جنسععه( أي‪ :‬جنععس حقععه‬

‫)يتملكععه( أي‪ :‬يتمععوله ويتصععرف فيععه بععدل عععن حقععه وظععاهره‬
‫كالروضة والشرحين أنععه ل يملكععه بمجععرد الخععذ لكععن قععال جمععع‬
‫يملكه بمجرده واعتمده السنوي وغيره‪ ،‬لن الشارع أذن لععه فععي‬
‫قبضه فكان كإقبععاض الحععاكم لععه وهععو متجععه وأوجععه منععه الجمععع‬
‫بحمله على ما إذا كان بصفته أو بصفة أدون فحينئذ يملكه بمجرد‬
‫أخذه بنية الظفر إذ ل يجوز له نية غيععره كرهنععه بحقععه وحمععل مععا‬
‫أفهمه كلمهما على غير الصفة بأن كان بصععفة أرفععع إذ هععو كغيععر‬
‫الجنس فيما يأتي فيععه فل يملكععه وإنمععا يملععك مععا يشععتريه بثمنععه‬
‫بمجرد الشراء فإذا كان دراهم مكسرة وظفر بصحاح لم يتملكهععا‬
‫ول يبيعها بمكسرة بل بدنانير ثععم يشععتري بهععا المكسععرة فيملكهععا‬
‫بمجرد الشراء وبهذا الجمع يظهر تأويل قولهما يتملكه بما ذكرنععاه‬
‫مع فرضه في الحالة الثانية بأن يقال معنى يتملكععه يتصععرف فيععه‬
‫أما الولى فل يحتاج فيها بعد الخذ ظفرا إلععى تملععك أي‪ :‬تصععرف‬
‫ول لفظ‪.‬‬
‫)و( المأخوذ )من غيره( أي‪ :‬الجنس أو منه وهو بصععفة أرفععع كمععا‬
‫تقععرر )يععبيعه( بنفسععه أو مععأذونه للغيععر ل لنفسععه اتفاقععا أي‪ :‬ول‬
‫لمحجوره كما هو ظاهر لمتناع تولي الطرفين وللتهمة هذا إن لم‬
‫يتيسر علم القاضي به لعععدم علمععه ول بينععة أو مععع أحععدهما لكنععه‬
‫يحتاج لمؤنة ومشععقة وإل اشععترط إذنععه )وقيععل يجععب رفعععه إلععى‬
‫قاض يبيعه( مطلقا‪ ،‬لنه غير أهل للتصرف في مال غيععره بنفسععه‬
‫ول يععبيعه إل بنقععد البلععد ثععم إن كععان مععن جنععس حقععه تملكععه وإل‬
‫اشترى جنس حقه ل بصفة أرفع وملكه )والمععأخوذ( مععن الجنععس‬
‫وغيره )مضمون عليععه( أي‪ :‬الخععذ‪ ،‬لنععه أخععذه لحعظ نفسععه )فععي‬
‫الصح فيضمنه( حيث لم يملكه بمجرد أخذه )إن تلف قبععل >ص‪:‬‬
‫‪ <291‬تملكه( أي‪ :‬الجنس )و( قبل )بيعععه( أي‪ :‬غيععر الجنععس بععل‬
‫ويضمن ثمنه إن تلف بعد الععبيع وقبععل شععراء الجنععس بععه فليبععادر‬
‫بحسب المكان فإن أخر فنقصت قيمته ضمن النقص ولو نقصععت‬
‫وارتفعععت وتلععف ضععمن الكععثر قبععل التملععك لمععالكه )ول يأخععذ(‬
‫المستحق )فرق حقه إن أمكن القتصار( على قدر حقععه لحصععول‬
‫المقصود به فإن زاد ضمن الزيادة إن أمكن عدم أخععذها وإل كعأن‬
‫كان له مائة فرأى سيفا بمائتين لم يضمن الععزائد لعععذره ويقتصععر‬
‫فيما يتجزأ على بيع قدر حقعه وكععذا فععي غيععره إن أمكععن وإل بععاع‬
‫الجميع ثم يرد الزائد لمالكه بنحو هبة إن أمكنععه وإل أمسععكه إلععى‬
‫أن يمكنه‬
‫)وله أخذ مععال غريععم غريمععه( بععأن يكععون لزيععد علععى عمععرو ديععن‬
‫ولعمرو على بكر مثله فلزيد أخذ ما له على عمرو مععن مععال بكععر‬

‫وإن رد عمرو إقرار بكر له أو جحد بكر استحقاق زيد على عمععرو‬
‫وشرط المتولي أن ل يظفر بمال الغريم وأن يكون غريم الغريععم‬
‫جاحععدا ممتنعععا أيضععا‪ .‬قععال الذرعععي أو ممععاطل ويلزمععه أن يعلععم‬
‫الغريم بأخذه حتى ل يأخذ ثانيا وإن أخذ كان هو الظالم ول يلزمععه‬
‫إعلم غريععم الغريععم >ص‪ <292 :‬إذ ل فععائدة فيععه ومععن ثععم لععو‬
‫خشي أن الغريم يأخذ منه ظلما لزمه فيما يظهععر إعلمععه ليظفععر‬
‫من مال الغريم بما يأخذه منه ثم التصريح بععذلك اللععزوم وهععو مععا‬
‫ذكره شارح وهو زيادة إيضععاح وإل فالتصععوير المععذكور يعلععم منععه‬
‫علم الغريمين أما علم الغريم فمععن قععولهم وإن رد عمععرو إقععرار‬
‫بكر له أما علم غريمه فمن قولهم أو جحد بكر إلى آخععره فانععدفع‬
‫ما يقال الغريم قد ل يعلم بالخذ فيأخععذ مععن مععال غريمععه فيععؤدي‬
‫إلى الخذ منه مرتين وغريمه قد ل يعلم بذلك فيأخذ منععه الغريععم‬
‫فيؤدي إلى ذلك أيضا ووجه انععدفاعه أن المسععألة مصععورة بععالعلم‬
‫فل يرد ذلك‪.‬‬
‫)فرع( له استيفاء دين له على آخر جاحد له بشهود ديععن آخععر لععه‬
‫عليه قضى من غير علمهم وله جحد من جحده إذا كععان لععه علععى‬
‫الجاحد مثل ما له عليه أو أكثر منه فيحصل التقاص وإن لم توجععد‬
‫شروطه للضرورة فإن كان له دون ما للخر عليه جحد مععن حقععه‬
‫بقدره وفي النوار عن فتاوى القفال لو مات مدين فأخععذ غريمععه‬
‫دينه من بعععض أقععاربه ظلمععا فللمععأخوذ منععه الرجععوع علععى تركععة‬
‫الميت‪ ،‬لن له مال على الظالم وللظالم ديععن فععي التركععة فيأخععذ‬
‫منها ما له على الظالم كمن ظفر بغير جنس حقه من مال مدينه‬
‫ا ه وفيه نظر كما قاله بعضهم ولعله من حيععث التشععبيه المععذكور‬
‫فلو قال كمن ظفر بمال غريم غريمه اتجه ما قععاله )والظهععر أن‬
‫المدعي( >ص‪ <293 :‬وشرطه أن يكون معينا معصوما مكلفا أو‬
‫سكرانا وإن حجر عليه بسفه فيقول ووليي يستحق تسععلمه )مععن‬
‫يخالف قوله الظاهر( وهو براءة الذمة )والمدعى عليععه( وشععرطه‬
‫ما ذكر )من يوافقه( أي‪ :‬الظاهر واستشكل بأن الوديععع إذا ادعععى‬
‫الرد أو التلف يخالف قوله الظععاهر مععع أن القععول قععوله ورد بععأنه‬
‫يدعي أمرا ظاهرا هو بقاؤه على المانععة ويععرده مععا فععي الروضععة‬
‫وغيرها أن المناء الذين يصدقون في الرد بيمينهم مدعون‪ ،‬لنهععم‬
‫يدعون الرد مثل وهو خلف الظععاهر لكععن اكتفععي منهععم بععاليمين‪،‬‬
‫لنهم أثبتوا أيديهم لغرض المالك وقدم في دعوى الدم والقسامة‬
‫شرط المععدعي والمععدعى عليععه فععي ضععمن شععروط الععدعوى ول‬
‫يختلف الظهر ومقابله في أغلب المسائل وقد يختلفان كمععا فععي‬
‫قوله‪) .‬فإذا أسلم زوجان قبععل وطععء فقععال( الععزوج )أسععلمنا معععا‬

‫فالنكاح باق وقالت( الزوجععة بععل أسععلمنا )مرتبععا( فل نكععاح )فهععو‬
‫مععدع( لن إسععلمهما معععا خلف الظععاهر وهععي مععدعى عليهععا‬
‫لموافقتها الظاهر فتحلف هي ويرتفع النكاح وفععي عكععس ذلععك ل‬
‫نكاح أيضا ويصدق في سقوط المهر بيمينه)و( مععن )ادعععى نقععدا(‬
‫خالصعععا أو مغشوشعععا أو دينعععا مثليعععا أو متقومعععا >ص‪<294 :‬‬
‫)اشترط( فيه لصحة الدعوى وإن كان النقد غالب نقد البلد )بيععان‬
‫جنس ونوع وقدر وصحة و( هععي بمعنععى أو )تكسععر( وغيرهععا مععن‬
‫سائر الصفات )إن اختلفت بهما( يعني بكل واحعد معن المتقعابلين‬
‫ومقابله )قيمة( كألف درهعم فضعة خالصعة أو مغشوشعة أشعرفية‬
‫أطالبه بها‪ ،‬لن شرط الدعوى أن تكون معلومة كما مر وما علععم‬
‫وزنه كالدينار ول يشترط التعرض لوزنه ول يشععترط ذكععر القيمععة‬
‫في المغشوش بناء على الصح أنه مثلي فقول البلقيني يجب فيه‬
‫مطلقا ممنوع ومر فيه أول البيع بسط فراجعه أما إذا لععم يختلععف‬
‫بهما قيمة فل يجب ذكرها إل في دين السلم‪.‬‬
‫)تنبيه( ل تسمع دعوى دائن مفلس ثبت فلسه أنه وجد مععال حععتى‬
‫يبين سببه كإرث واكتساب وقدره ومن لععه غريععم غععائب ل بععد أن‬
‫يقول لي غريم غائب الغيبة الشرعية ولي بينة تشهد بذلك ويععأتي‬
‫أن الدعوى إنما تسمع غالبا على من لو أقر بالمدعى به قبل )أو(‬
‫ادعى )عينا( حاضرة بالبلععد يمكععن إحضععارها بمجلععس الحكععم أمععا‬
‫غيرها فقد مر قبيل القسمة بما فيه )تنضبط( بالصععفات مثليععة أو‬
‫متقومة )كحيوان( وحبوب )وصفها( وجوبا )بصفة السععلم(‪ ،‬لنععه ل‬
‫تتميز التميز الكامل إل بذلك >ص‪) <295 :‬وقيل يجب معها ذكر‬
‫القيمة( احتياطا وقضيته أنه ل تجب في متقوم ول مثلععي منضععبط‬
‫لكن ناقضاه في القضاء على الغائب فنقل عن الصععحاب وجوبهععا‬
‫في المتقوم دون المثلي ومر ما فيععه فععإن لععم ينضععبط بالصععفات‬
‫كجوهرة أو ياقوتة أو جععواهر أو يععواقيت وجععب ذكععر القيمععة قععال‬
‫الماوردي مع جنس ونوع ولون اختلف ول تسمع بأن له في ذمتععه‬
‫نحو ياقوتة‪ ،‬لنه ل يثبت فيهععا نعععم إن ذكععر السععبب كأسععلمت لععه‬
‫دينارا في ياقوتعة أو أطعالبه بعه لفسعاد السعلم أو ادععى إتلفعا أو‬
‫حيلولة وطلب القيمة وقدرها سمعت واعترض الزركشععي وغيععره‬
‫زيادته على أصله معهععا بععأن الثععاني يكتفععي بهععا وحععدها كمععا بينععه‬
‫الرافعي ولو وجبت قيمة المغصوب للحيلولة كفى ذكرهععا وحععدها‬
‫علععى الوجععه‪ ،‬لنهععا الواجبععة الن ول بععد أن يصععرح فععي مذبوحععة‬
‫وحامل بأن قيمتها مذبوحة أو حععامل كععذا ومععر فععي القضععاء علععى‬
‫الغععائب مععا يجععب فععي ذكععر العقععار والععدعوى فععي مععؤجر علععى‬
‫المستأجر وإن كان ل يخاصم‪ ،‬لنه بيده الن دون مؤجره‪.‬‬

‫)فإن تلفت( العين )وهي متقومة( بكسر الواو )وجب ذكر القيمة(‬
‫مع الجنس كما بحثه جمع كعبد قيمته كععذا بععل قععال البلقينععي مععع‬
‫ذكر صفات السلم وبسطه لكن المعتمد الول‪ ،‬لنها الواجبة حينئذ‬
‫بخلف المثلية ل بد مععن ذكععر صععفاتها ليجععب مثلهععا وقضععية ذلععك‬
‫الكتفاء فععي المتقومععة التالفععة بععذكر القيمععة وحععدها وقععد تسععمع‬
‫الدعوى بالمجهول في صور كثيرة كوصععية وإقععرار‪ ،‬لن المقصععود‬
‫ثبوت الصل ل غير ودية وغرة لنضباطهما شرعا وممر أو مجععرى‬
‫ماء بملك الغير بل يكفي مجرد تحديده إن لععم ينحصععر حقععه فععي‬
‫جهة منه وعليه يحمل إطلق الهروي عدم وجوب تحديده أي‪ :‬ذكر‬
‫قدره >ص‪ <296 :‬وإل وجب بيان قدره وعليه حمل إطلق غيره‬
‫وجوب بيانه بل قد ل تتصور إل مجهولة وذلك فيما يتوقععف تعيينععه‬
‫على القاضي كغرض مهر ومتعة وحكومة ورضخ قال الغزي ومن‬
‫تبعه ودعوى زوجة أو قريب النفقة رد بأن واجب الزوجة مقععدر ل‬
‫اجتهععاد فيععه ونفقععة القريععب للمسععتقبل ل تسععمع الععدعوى بهععا‬
‫وللماضي ساقطة وبعد فرض القاضي معلومة ويجععاب بععأن نفقععة‬
‫الزوجة يتوقف تقديرها على النظر في إعسار الزوج وغيره وذلك‬
‫خاص بالقاضي فسمعت على أن منها نحععو الدم وهععو غيععر مقعدر‬
‫لنععاطته بالعععادة ونظععر القاضععي ومععا ذكععر فععي القريععب يتصععور‬
‫بمطالبته بنفقته الن فتسمع دعواه بأنه امتنع من إنفاقي الن مع‬
‫احتياجي له ويشترط للدعوى أيضا كونها ملزمة كما علم مما مععر‬
‫بأن يكون المدعى به لزما فل تسمع بدين حتى يقول وهو ممتنععع‬
‫من أدائه ول بنحو بيع أو هبة أو إقععرار حععتى يقععول وقبضععته بععإذن‬
‫الععواهب أو أقبضععنيه ويلععزم البععائع أو المقععر التسععليم إلععي ويزيععد‬
‫المشتري إن لم ينقد الثمن وها هو ذا أو والثمن مؤجل ول برهععن‬
‫بأن قال هذا ملكي رهنته منه بكععذا إل إن قععال وأحضععرته فيلزمععه‬
‫تسليمها إلي إذا قبضععه واعتمععد البلقينععي فععي فتععاويه وغيرهععا أن‬
‫دعوى المرتهن الرهن ل تسمع إل إن ادعى القبععض المعتععبر قععال‬
‫وذكر النووي في التحالف في القراض والجعالة ما يقتضععي خلف‬
‫ذلك والمعتمد ما ذكره هنا ا ه‪ .‬وأخذ الغزي من ذلك أنه ل تسععمع‬
‫دعوى المؤجر على المستأجر بععالعين قبععل مضععي المععدة‪ ،‬لنععه ل‬
‫يمكنه أن يقول ويلزمه التسليم إلععي ورد بععأنه قععد يريععد التصععرف‬
‫في الرقبة فيمنعه المستأجر بعدعوى الملعك فيتجعه صعحة دععواه‬
‫وأنه منعه من بيعهععا بغيععر حععق ويقيععم بينععة بععذلك وأن ل يناقضععها‬
‫دعوى أخرى وليس من ذلك مععن أثبععت إعسععاره وأنععه ل مععال لععه‬
‫ظاهرا ول باطنععا ثععم ادعععى علععى آخععر بمععال لععه‪ ،‬لنععه إن أطلقععه‬
‫فواضح لحتمال حدوثه وإن أرخه بزمن قبل ثبععوت العسععار فلن‬

‫المععال المنفععي فيععه مععا يجععب الداء منععه وهععذا ليععس كععذلك‪ ،‬لن‬
‫الغرض أن المدعى عليه منكر‬
‫ول تسمع دعوى دائن ميت على من تحت يده مال للميععت >ص‪:‬‬
‫‪ <297‬مع حضور الوارث فإن غاب أو كان قاصرا والجنععبي مقععر‬
‫به فللحاكم أن يوفيه منه وعلى هذا حمل قععول السععبكي للوصععي‬
‫والدائن المطالبة بحقوق الميت أي‪ :‬بالرفع للقاضي ليوفيهما ممعا‬
‫يثبت له ولو ادعععى ولععم يقععل سععله جععواب دعععواي أو نحععوه جععاز‬
‫للقاضععي سععؤاله ولعه أن يستفصععله عععن وصععف أطلقععه ل شععرط‬
‫أهمله بل يلزمه العراض عنه حتى يصحح دعواه كما مععر‪ .‬وليععس‬
‫له سماع الدعوى بعقد أجمع على فساده إل لنحععو رد الثمععن ولععه‬
‫سماعها بمختلف فيه ليحكم فيه بما يراه بخلف الشفعة ل تسمع‬
‫دعواه إل فيما يراه‪ ،‬لنها مجععرد دعععوى فتبطععل بععرده لهععا بخلف‬
‫العقد الفاسد ل بد من الحكم بإبطاله وبحث الغزي سعماعها فيهعا‬
‫إن قععال المشععتري‪ :‬إن طالبهععا يعارضععني فيمععا اشععتريته بل حععق‬
‫فيمنعه من معارضته وحينئذ ليس له الدعوى بهععا عنععد مععن يراهععا‬
‫)أو( ادعى رجل ويأتي أن المرأة مثلععه فععي ذلععك وكععان القتصععار‬
‫عليه‪ ،‬لنه الغععالب )نكاحععا( فععي السععلم )لععم يكععف الطلق علععى‬
‫الصح بل يقول نكحتها( نكاحا صحيحا )بولي مرشد( أو سععيد يلععي‬
‫نكاحهععا أو بهمععا فععي مبعضععة )وشععاهدي عععدل ورضععاها إن كععان‬
‫يشترط( لكونها غير مجبرة وبإذن وليي إن كان سععفيها أو سععيدي‬
‫إن كان عبدا‪ ،‬لن النكاح فيه حق الله تعالى وحق الدمي فاحتيط‬
‫له كالقتل بجامع أنه ل يمكن استدراكهما بعد وقوعهمععا وإنمععا لععم‬
‫يشترط ذكر انتفاء الموانع كرضاع‪ ،‬لن الصل عععدمها أمععا إذا لععم‬
‫يشترط رضاها كمجبرة فل يتعرض له بل لمزوجها من أب أو جععد‬
‫أو لعلمهععا بععه أنععه إن ادعععى عليهععا >ص‪ <298 :‬قععال البلقينععي‪:‬‬
‫وقوله مرشد ليس صريحا في عدل فينبغي تعيينه ورده الزركشي‬
‫بأن المراد بمرشد من دخل في الرشد أي‪ :‬صلح للولية وهو أعم‬
‫لتناوله العععدل والمسععتور والفاسععق إن قلنععا يلععي وفيععه نظععر بععل‬
‫المراد بمرشد عدل وإنما آثره‪ ،‬لنه الواقع في لفعظ خعبر ل نكعاح‬
‫إل بولي مرشد وأما بحثه أنه ل يحتاج لوصف الشععاهدين بالعدالععة‬
‫لنعقاده بالمستورين وتنفيذ القاضي لما شهدا به ما لم يدع شععيئا‬
‫من حقوق الزوجية فل بد من التزكية ا ه‪ .‬فيرد بأن ذلك إنمععا هععو‬
‫في نكاح غير متنازع فيه وأمععا المتنععازع فيععه فل يثبععت إل بعععدلين‬
‫فتعين ما قعالوه قععال القمعولي ول يشعترط تعييعن الشعهود إل إن‬
‫زوج الولي بالجبار ا ه وفيه نظر بعل ل يصعح كمعا هععو ظععاهر أمععا‬

‫نكاح الكفار فيكفي فيه القرار ما لم يذكر استمراره بعد السععلم‬
‫فيذكر شروط تقرير‪.‬‬
‫)فرع( ادعت زوجية وذكرت ما مر فععأنكر فحلفععت ثبتععت زوجيتهععا‬
‫ووجبت مؤنها وحل له إصابتها‪ ،‬لن إنكار النكاح ليس بطلق قععاله‬
‫الماوردي وحل إصابتها باعتبععار الظععاهر ل البععاطن إن صععدق فععي‬
‫النكار )فإن كععانت( الزوجععة )أمععة( أي‪ :‬بهععا رق )فالصععح وجععوب‬
‫ذكر( ما مر مع ذكر إسلمها إن كان مسلما و )العجز عععن طععول(‬
‫أي‪ :‬مهر لحرة )وخوف عنععت( وأنععه ليععس تحتععه حععرة تصععلح ولععو‬
‫أجابت دعواه النكاح بأنها زوجته من منذ سنة فأقام آخر بينة بأنها‬
‫زوجته من شهر حكم بها للول‪ ،‬لنه ثبت بإقرارها نكاحه فمععا لععم‬
‫يثبت الطلق ل حكم للنكاح الثاني )أو( ادعععى )عقععدا ماليععا كععبيع(‬
‫ولععو سععلما )وهبععة( ولععو لمععة >ص‪) <299 :‬كفععى الطلق فععي‬
‫الصح(‪ ،‬لنه دون النكاح في الحتياط نعم ل بد في كل عقد نكععاح‬
‫أو غيره أريد إثبات صحته من وصفه بالصحة مع ما مر‪.‬‬
‫)فرع( بحث الذرعي أن الدعوى بنحو ريع الوقف علععى النععاظر ل‬
‫المستحق وإن حضر ففي وقف على معينين مشروط لكل منهععم‬
‫النظعر فعي حصعته ل بعد معن حضعورهم وإن كعان النعاظر عليهعم‬
‫القاضي المعدعى عنعده فالعدعوى عليهعم قعال ومعن هعذا القبيعل‬
‫الدعوى على بعض الورثة مع حضور البععاقين ونععازعه الغععزي بععأن‬
‫المتجه سماع الدعوى على البعض في المسععألتين لكععن ل يحكععم‬
‫إل بعد إعلم الباقين بالحال وللسبكي كلم طويل فيمععا إذا كععانت‬
‫الدعوى لميت أو غائب أو محجور عليه تحت نظر الحاكم أو لبيت‬
‫المال أو على أحد هؤلء ثم استقر رأيععه علععى أن القاضععي >ص‪:‬‬
‫‪ <300‬ل يتوجه عليه دعوى أصل ول على نائبه بل ل بد أن ينصب‬
‫الشافعي من يدعي ومععن يععدعى عليععه عنععده أو عنععد غيععره فيمععا‬
‫يتعلق بوقف أو مال نحو يتيم أو بيت مال وتخصيصععه نصععب ذلععك‬
‫بالقاضي الشافعي إنما هو باعتبار ما كععان فععي تلععك الزمنععة مععن‬
‫اختصاصه بالنظر في هذه المور دون غيره من الثلثععة وأمععا الن‬
‫فالنظر في ذلك متعلق بالحنفي ل غير فليختص ذلك به‬
‫)ومن قامت عليه بينععة( بحععق )ليععس لععه تحليععف المععدعي( علععى‬
‫استحقاق ما ادعاه‪ ،‬لنه تكليف حجة بعد حجة فهععو كععالطعن فععي‬
‫الشهود نعم له تحليف المدين مع البينة بإعساره لجواز أن له مال‬
‫باطنا وكذا لو شهدت له بينة بعين وقععالوا ل نعلمععه بععاع ول وهععب‬
‫فلخصمه تحليفه أنها ما خرجت عن ملكه بوجه أما المدعى عليععه‬
‫كأن أقام عليععه بينععة ثععم قعال ل تحكععم عليععه حععتى تحلفعه فبحععث‬
‫الرافعي بطلن بينته لعترافه بأنها ممعا ل يجعب الحكععم بهععا ورده‬

‫المصععنف بععأنه قععد يقصععد ظهععور إقععدامه علععى يميععن فععاجرة مثل‬
‫فينبغععي أن ل تبطععل ا ه‪ .‬ول نظععر فيععه خلفععا لمععن زعمععه )فععإن‬
‫ادعى( عليه )أداء( لععه )أو إبععراء( منععه أو أنععه اسععتوفاه )أو شععراء‬
‫عين( منععه )أو هبتهععا وإقباضععها( أي‪ :‬إنععه وهبععه إياهععا وأقبضععها لععه‬
‫)حلفه( أي‪ :‬مدعي نحو الداء مقيم البينععة عليععه )علععى نفيععه( أي‪:‬‬
‫الداء وما بعده لحتمععاله هععذا إن ادعععى حععدوث شععيء مععن ذلععك‬
‫>ص‪ <301 :‬قبععل قيععام البينععة والحكععم أو بينهمععا ومضععي زمععن‬
‫إمكانه وإل لم يلتفت إليه خلفععا لمععا اعتمععده الذرعععي والبلقينععي‬
‫والزركشي من تحليفه إذا ادعى بعد الحكم وقوع ذلك قبلععه‪ ،‬لنععه‬
‫لو أقععر بععه نفعععه ولععم يكععن المععدعي حلععف مععع شععاهده أو يميععن‬
‫السععتظهار وإل لععم يحلععف كمععا صععوبه البلقينععي مععن وجهيععن‬
‫أطلقاهما‪ ،‬لنه قد تعرض في يمينععه لسععتحقاقه الحععق فل يحلععف‬
‫بعدها علععى نفععي مععا ادعععاه الخصععم ول تسععمع دعععوى إبععراء مععن‬
‫الدعوى‪ ،‬لنه باطل وتقبل دعوى أجيععر لععم يثبععت أنععه بغيععر عرفععة‬
‫يومها بحيث ل يمكنه وصععوله إليهععا عععادة الحععج مععن غيععر بينععة ول‬
‫يمين‪ ،‬ومطلقة ثلثا أنها تحللت من غير بينة ول يمين أيضععا )وكععذا‬
‫لو ادعى( خصمه عليه )علمه بفسق شاهده( أو نحوه من كععل مععا‬
‫يبطل الشهادة )أو كذبه( فإنه يحلف على نفيه )في الصععح(‪ ،‬لنععه‬
‫لو أقر به بطلت شهادته له وسيعلم مما يأتي أن كل ما لو أقر به‬
‫نفع خصمه لخصمه تحليفه علععى نفيععه نعععم ل يتععوجه حلععف علععى‬
‫شاهد أو قاض ادعى كذبه قطعا وإن كان لو أقر نفعه‪ ،‬لنه يععؤدي‬
‫إلى فساد عام ولععو نكععل عععن هععذه اليميععن حلععف المععدعى عليععه‬
‫وبطلت الشهادة ومر في القرار أن للمقععر تحليععف المقععر لععه إذا‬
‫ادعى أنه إنما أشهد على رسم القبالة ولععو أجععاب المععدعى عليععه‬
‫بعين بل أمنعك منها لم يكن له المنع ولم تقبل بينتععه إل إذا حلععف‬
‫أنها حين قوله ذلك لم تكن بيده‪) .‬وإذا استمهل( من قععامت عليععه‬
‫البينععة أي‪ :‬طلععب المهععال )ليععأتي بععدافع( وفسععره وإل وجععب‬
‫استفساره إن كان عاميا أي‪ :‬أو مخالفا لمععذهب الحععاكم كمععا هععو‬
‫ظاهر‪ ،‬لنه قد يعتقععد معا ليعس بععدافع دافععا )أمهععل( وجوبععا لكععن‬
‫بكفيل وإل فبالترسيم عليه إن خيف هربه )ثلثة أيام( ومكععن مععن‬
‫سفر ليحضره إن لم تزد المععدة علععى الثلث‪ ،‬لنهعا مععدة قريبععة ل‬
‫يعظم الضرر فيها ولو أحضر بعععد الثلث شععهود الععدافع أو شععاهدا‬
‫واحععدا أمهععل ثلثععة أخععرى للتعععديل أو التكميععل كمععا صععرح بععه‬
‫الماوردي لكن ضعفه البلقيني ولو عين جهة ولععم يععأت ببينتهععا ثععم‬
‫ادعى أخرى عند انقضاء مدة المهلععة واسععتمهل لهععا لععم يمهععل أو‬
‫أثناءها أمهل بقيتها‬

‫)ولو ادعى رق بالغ( عاقل مجهول النسب ولو سكرانا )فقععال أنععا‬
‫حر( في الصل >ص‪ <302 :‬ولم يكن قععد أقععر لععه بالملععك قبععل‬
‫وهو رشيد على ما مر قبيعل الجعالعة )فعالقول قععوله( بيمينعه وإن‬
‫تداولته اليدي بالبيع وغيره لموافقته الصل وهو الحرية ومععن ثععم‬
‫قدمت بينة الرق على بينة الحريععة‪ ،‬لن الولععى معهععا زيععادة علععم‬
‫بنقلها عن الصل أما لو قال أعتقنععي هععو أو غيععره فيحتععاج للبينععة‬
‫وإذا ثبتت حريته الصلية بقوله رجع مشتريه على بائعه بثمنععه وإن‬
‫أقر له بالملك‪ ،‬لنه بناه على ظاهر اليد )أو( ادعى )رق صغير( أو‬
‫مجنون كبير )ليس في يده( وكذبه صاحب اليد )لم تقبل إل ببينة(‬
‫أو نحوها كعلم قاض ويمين مردودة‪ ،‬لن الصععل عععدم الملععك )أو‬
‫في يده( أو يد غيره وصدقه )حكم له بععه إن( حلععف لعظععم خطععر‬
‫الحرية و )لم يعرف استنادها( فيهما )إلى التقاط( ول أثر لنكععاره‬
‫إذا بلععغ‪ ،‬لن اليععد حجععة بخلف المسععتندة لللتقععاط‪ ،‬لن اللقيععط‬
‫محكوم بحريته ظاهرا كما مر في بابه وذكرت هنا تتميمععا لحععوال‬
‫المسععألة فل تكععرار )ولععو أنكععر الصععغير وهععو مميععز( كععونه قنععه‬
‫)فإنكاره لغو(‪ ،‬لن عبارته ملغاة )وقيل كبالغ(‪ ،‬لنه يعععرف نفسععه‬
‫وكذا ل يؤثر إنكاره بعد كماله‪ ،‬لنه حكععم برقععه فل يرتفععع ذلععك إل‬
‫بحجة )ول تسمع دعوى ديععن مؤجععل فعي الصععح( إذ ل يتعلعق بهععا‬
‫إلزام ومطالبة فععي الحععال نعععم إن كععان بعضععه حععال ادعععى بكلععه‬
‫ليطععالبه ببعضععه وإن قععل ويكععون المؤجععل تبعععا قععاله المععاوردي‬
‫واستشكل بما ل يجدي وبحث البلقيني صحة العدعوى بقتعل خطعأ‬
‫أو شبه عمد على القاتل وإن استلزمت الدية مؤجلععة‪ ،‬لن القصعد‬
‫ثبوت القتل ومن ثم صحت دعوى عقععد بمؤجععل قصععد بهععا إثبععات‬
‫أصل العقد قاله الماوردي وهو متجه‪ ،‬لن المقصود منها مسععتحق‬
‫في الحال‪ .‬ونقل بعضهم عن ابن أبي الدم أنه نازعه وبعضهم أنععه‬
‫استحسنه ولعل كلمه اختلف‪ .‬ولو ادعى دينا علععى معسععر وقصععد‬
‫إثباته ليطالبه به إذا أيسععر فظععاهر كلمهععم أنهععا ل تسععمع مطلقععا‬
‫>ص‪ <303 :‬واعتمععده الغععزي وقضععية مععا تقععرر عععن المععاوردي‬
‫سماعها‪ ،‬لن القصد إثباته ظاهرا مععع كععونه مسععتحقا قبضععه حععال‬
‫بتقدير يساره القريب عادة ويجري ذلك فيمن له ديععن علععى عبععد‬
‫يتبع بععه بعععد العتععق هععل تسععمع الععدعوى عليععه بععه أو ل ثععم رأيععت‬
‫البلقيني قال‪ :‬والقرب تشبيه هذه الدعوى بالدين على من تحقق‬
‫إعساره وقال قبل ذلك الذي يظهر أنه يعطععى حكععم الحععال أخععذا‬
‫من تصحيحهم الحوالة عليه به المستلزمة أن ما عليه مععن الععدين‬
‫له حكم الحال ل المؤجل للجهععل بععوقت اسععتحقاقه ومععر أن مععن‬
‫شروط الدعوى أن ل ينافيها دعوى أخرى ومنه أن ل يكذب أصععله‬

‫فلو ثبت إقرار رجععل بععأنه عباسععي فععادعى ولععده أنععه حسععني لععم‬
‫تسمع دعواه ول بينته كما أفتى به ابن الصلح‪.‬‬
‫)تنبيه( هذه الشروط الثلثة المعلومععة ممععا سععبق العلععم واللععزام‬
‫وعدم المناقضة معتبرة في كل دعوى ويزيععد عليهععا فععي الععدعوى‬
‫على من ل يحلف ول يقبل إقراره ولي بينععة أريععد أن أقيمهععا فلععو‬
‫طلق امرأة ثم نكحت آخر فادعى الول أنه نكحهععا فععي عععدته لععم‬
‫تسمع دعواه حتى يقول ولي بينة أريد أن أقيمها على أني طلقتها‬
‫يوم كذا فلم تنقض عدتي وفي الدعوى لعين بنحو بيع أو هبة على‬
‫مععن هععي بيععده واشععتريتها أو اتهبتهععا مععن فلن وكععان يملكهععا أو‬
‫وسلمنيها‪ ،‬لن الظاهر أنه إنما يتصرف فيما يملكه وفععي الععدعوى‬
‫على الوارث بدين ومات المدين وخلف تركة تفي بالععدين أو بكععذا‬
‫منه وهي بيععد هععذا وهععو يعلععم الععدين أي‪ :‬أو لععي بععه بينععة وتسععمع‬
‫الدعوى في عقد بيع فاسد قطعععا لععرد الثمععن وفععي مختلععف فيععه‬
‫ليحكم بما يراه كشفعة الجوار كما مر ولو ادعى عليه ألفا قرضععا‬
‫فقععال بععل ثمنععا مثل لزمععه اللععف لتفاقهمععا عليهععا فلععم ينظععر‬
‫لختلفهما في السبب ول تبطل دعععواه بقععوله شععهودي فسععقة أو‬
‫مبطلون فله إقامة بينة أخرى والحلف وقعول البعائع المعبيع وقعف‬
‫مثل مسموع كبينععة إن لععم يصععرح حععال الععبيع بملكععه وإل سععمعت‬
‫دعواه لتحليف المشتري أنه باعه وهو ملكه والله أعلم‪.‬‬
‫)فصل( في جواب الدعوى وما يتعلععق بععه إذا )أصععر المععدعى‬
‫عليه على السكوت عن جواب الدعوى( الصحيحة وهععو عععارف أو‬
‫جاهل أو حصلت له دهشة ونبه فلم يتنبه كما أفاد ذلك كلععه قععوله‬
‫أصر‪ ،‬وتنبيهه عند ظهور كون سكوته لععذلك واجععب وعععرف بععذلك‬
‫بالولى أن امتناعه عنه كسكوته )جعععل كمنكععر ناكععل( فيمععا يععأتي‬
‫فيه بقيده وهو أن يحكم القاضي بنكوله أو يقعول للمعدعي احلعف‬
‫فحينئذ يحلف ول يمكن الساكت مععن الحلععف لععو أراده ويسععن لععه‬
‫تكريعر أجبعه ثلثعا وسعكوت أخعرس ععن إشعارة مفهمعة أو كتابعة‬
‫أحسنها كذلك ومثله أصم ل يسعمع أصعل وهعو يفهعم الشعارة وإل‬
‫فهو كمجنون على ما مر فيه في باب الحجر‪> .‬ص‪<304 :‬‬
‫)تنبيه( يقع كثيرا أن المدعى عليععه يجيععب بقععوله يثبععت مععا يععدعيه‬
‫فتطالب القضاة المدعي بالثبات لفهمهم أن ذلععك جععواب صععحيح‬
‫وفيه نظععر ظععاهر إذ طلعب الثبععات ل يسععتلزم اعترافععا ول إنكععارا‬
‫فتعين أن ل يكتفى منه بذلك بل يلزم بالتصريح بالنكار أو القرار‬
‫)فإن ادعععى( عليععه )عشععرة( مثل )فقععال ل يلزمنععي العشععرة لععم‬
‫يكف( في الجواب )حتى يقول ول بعضها وكذا يحلف( إن تععوجهت‬
‫اليمين عليه‪ ،‬لن مدعي العشرة مععدع بكععل جععزء منهععا فل بععد أن‬

‫يطابق النكار واليمين دعععواه وإنمععا يطابقانهععا إن نفععى كععل جععزء‬
‫منها )فإن حلف على نفي العشرة واقتصر عليه فناكل( عمععا دون‬
‫العشرة )فيحلف المدعي على استحقاق دون عشععرة بجععزء( وإن‬
‫قل من غير تجديد دعوى )ويأخذه( لما يأتي أن النكول مع اليميععن‬
‫كععالقرار نعععم إن نكععل المععدعى عليعه عععن العشععرة وقععد اقتصععر‬
‫القاضي في تحليفه علععى عععرض اليميععن عليهععا فقععط لععم يحلععف‬
‫المدعي علععى اسععتحقاق مععا دونهععا إل بعععد تجديععد دعععوى ونكععول‬
‫الخصم‪ ،‬لنه إنما نكل عنها فل يكون ناكل عن بعضععها هععذا إن لععم‬
‫يسند المدعى به لعقد وإل كأن ادعت أنه نكحها بخمسين وطالبته‬
‫بها كفاه نفي العقد بها والحلف عليه فإن نكل لم تحلف هي على‬
‫أنه نكحها بدون الخمسععين >ص‪ <305 :‬لنععه ينععافي دعواهععا أول‬
‫وهو النكاح بالخمسين فيجععب مهععر المثععل ولععو ادعععى عليععه مععال‬
‫فأنكر وطلب منه اليمين فقال ل أحلف وأعطى المعال لعم يلزمععه‬
‫قبوله من غير إقرار وله تحليفه‪ ،‬لنه ل يأمن أن يععدعي عليععه بمععا‬
‫دفعه بعد وكذا لو نكل عن اليمين وأراد المععدعي أن يحلععف يميععن‬
‫الرد فقال خصمه أنا أبذل المال بل يمين فيلزمه الحاكم بأن يقععر‬
‫وإل حلف المدعي‪.‬‬
‫)وإذا ادعى مال مضافا إلى سبب كأقرضتك كذا كفاه في الجواب‬
‫ل تستحق( أنت )علي شيئا( أو ل يلزمني تسليم شععيء إليععك )أو(‬
‫ادعى عليه )شفعة كفاه( في الجواب )ل تستحق علععي شععيئا( ول‬
‫نظر لكون العامة ل يعدون الشفعة مستحقة علععى المشععتري )أو‬
‫ل تستحق تسليم الشقص( ول يشترط التعرض لنفي تلك الجهععة‪،‬‬
‫لن المدعي قد يصدق فيها ولكن عرض ما أسقطها من نحععو أداء‬
‫أو إبراء أو إعسار أو عفو في الثانية فإن نفاها كذب وإن أقععر بهععا‬
‫لم يجد بينة فاقتضت الضرورة قبول إطلقه‪ ،‬ومر في بابها كيفيععة‬
‫دعواها وجواب دعوى الوديعععة علععى تععودعني أو ل تسععتحق علععي‬
‫شعيئا أو هلكعت أو دفعتهعا دون قعوله لعم يلزمنعي دفعع أو تسعليم‬
‫شيء إليك‪ ،‬لنه ل يلزمععه ذلععك بععل التخليععة وجععواب دعععوى ألععف‬
‫صداقا ل يلزمني تسليم شيء إليها إن لععم يقععر بالزوجيععة وإل لععم‬
‫يكفه وقضي عليه بمهر المثل إل إن ثبت خلفه وقد شععنعوا علععى‬
‫جهلة القضاة بمبادرتهم إلى فرض مهر المثل بمجرد عجزهععا عععن‬
‫حجة بما ادعته والصععواب سععؤاله فععإن ذكععر قععدرا غيععر مععا ادعتععه‬
‫تحالفا فإن حلفا أو نكل وجب مهر المثععل أو حلععف أحععدهما فقععط‬
‫قضي له بما ادعاه ويكفي في جواب دعوى الطلق أنت وزوجعتي‬
‫والنكاح لست زوجتي ول يكون طلقا فلو صدقها سععلمت لععه ولععو‬
‫أنكر وحلف حل له نحو >ص‪ <306 :‬أختها وليس له تزوج غيععره‬

‫حتى يطلقها أو يموت وتنقضي عدتها وينبغي للحاكم أن يرفق بععه‬
‫ليقول إن كنت نكحتها فهععي طعالق )ويحلعف علعى حسععب جعوابه‬
‫هذا( ليتطابق الحلف والجواب )فإن أجاب بنفي السععبب المععذكور‬
‫حلععف عليععه( ليطععابق اليميععن الجععواب )وقيععل لععه حلععف بععالنفي‬
‫المطلق( كما لو أجاب به ويرده وضوح الفرق أو بالطلق فكععذلك‬
‫ول يكلف التعرض لنفي السبب فإن تعرض له جاز لكععن لععو أقععام‬
‫المدعي به بينة لم تسمع بينة المعدعى عليعه بععأداء أو إبعراء‪ ،‬لنعه‬
‫كذبها بنفيه للسبب من أصله وعلم مما تقععرر أنععه لععو ادعععى دينععا‬
‫وهو مؤجل ولم يذكر الجل كفى الجواب بل يلزمني تسععليمه الن‬
‫ويحلف عليه ولو ادعى على مععن حلععف ل يلزمنععي تسععليم شععيء‬
‫إليك بأن حلفك إنما كععان لعسععار والن أيسععرت سععمعت دعععواه‬
‫ويحلف له ما لم تتكرر دعواه بحيث يظن منه التعنت‪.‬‬
‫)تنبيه( ما تقرر من الكتفععاء بل تسععتحق علععي شععيئا اسععتثنوا منععه‬
‫مسائل منها ما إذا أقر بأن جميع ما في داره ملك زوجته ثم مات‬
‫فأقامت بينة بذلك فقال الوارث هذه العيان لم تكن موجودة عند‬
‫القرار فإنه يحلف ل أعلم أن هذه ول شيئا منها كان موجودا فععي‬
‫البيت إذ ذاك ول يكفي حلفه على أنها ل تستحقها‬
‫)ولو كان بيده مرهون أو مكرى وادعاه مالكه كفاه( في الجععواب‬
‫)ل يلزمني تسليمه(‪ ،‬لنه جواب مفيععد ول يلزمععه التعععرض للملععك‬
‫)فلععو اعععترف( لععه )بالملععك وادعععى الرهععن أو الجععارة( وكععذبه‬
‫المدعي )فالصحيح أنه ل يقبععل( فععي دعععوى الرهععن والجععارة )إل‬
‫ببينة(‪ ،‬لن الصل عدمهما )فإن عجز عنها وخععاف أول إن اعععترف‬
‫بالملك( للمدعي )جحده( مفعول خاف )الرهن أو الجارة فحيلتععه‬
‫أن يقول( في الجواب )إن ادعيت ملكا مطلقا فل يلزمني تسليم(‬
‫>ص‪ <307 :‬لمععدعاك )وإن ادعيععت مرهونععا( أو مععؤجرا عنععدي‬
‫)فاذكره لجيب(‬
‫)وإذا ادعى عليه عينا( عقارا أو منقععول )فقععال ليععس هععي لععي أو(‬
‫أضافها لمن ل تمكععن مخاصععمته كقععوله )هععي لرجععل ل أعرفععه أو‬
‫لبني الطفل( أو المجنععون أو السععفيه سععواء أزاد علععى ذلععك أنهععا‬
‫ملكه أو وقف عليه أو ل كما هو ظاهر‪) .‬أو وقف على الفقععراء أو‬
‫مسجد كذا( وهو ناظر عليععه )فالصععح أنععه ل تنصععرف الخصععومة(‬
‫عنه )ول تنزع العين( منععه‪ ،‬لن الظععاهر أن مععا فععي يععده ملكععه أو‬
‫مستحقه وما صدر عنه ليس بمزيل ولععم يظهععر لغيععره اسععتحقاق‬
‫كذا قالوه هنا وقععد ينععافيه قولهمععا عععن الجععويني وأقععراه لععو قععال‬
‫للقاضي بيدي مال ل أعرف مععالكه فععالوجه القطععع بععأن القاضععي‬
‫يتولى حفظه ويجاب بحمعل هعذا علعى معا إذا قعاله ل فعي جعواب‬

‫دعوى وحينئذ يفرق بأن هنععا قرينععة تؤيععد اليععد وهععي ظهععور قصععد‬
‫الصرف بذلك عن المخاصمة فلم يقو هذا القععرار علععى انتزاعهععا‬
‫من يده بخلفه ثععم فععإنه ل قرينععة تؤيععد يععده فعمععل بععإقراره )بععل‬
‫يحلفه المععدعي( ل علععى أنهععا لنحععو ابنععه بععل علععى )أنععه ل يلزمععه‬
‫التسليم( للعين رجاء أن يقر أو ينكل فيحلعف المعدعي وتثبعت لعه‬
‫العين في الولييععن فعي المتععن والبععدل للحيلولعة فععي البقيعة ولعه‬
‫تحليفه كذلك )إن( كان للمدعي بينة أو )لم تكععن( لععه )بينععة( كمععا‬
‫سيعلم من كلمه التي وفيما إذا كان له بينة وأقامها يقضي له بها‬
‫كذا أطلقوه وسيأتي فيه تفصيل عن البغعوي ونعازع البلقينعي فعي‬
‫هذه الصور وأطال بما ليس هذا محل بسطه مع الجواب عنه‪.‬‬
‫)وإن أقر به( أي‪ :‬المذكور )لمعين حاضر( بالبلد )تمكن مخاصمته‬
‫وتحليفه( >ص‪ <308 :‬جمع بينهما إيضاحا وإل فأحدهما مغن عن‬
‫الخر لستلزامه له ثم التقييد لفادة أنه إذا أقر بععه لمععن ل تمكععن‬
‫مخاصمته وهو المحجور ل تنصرف الخصومة عنه بل تنصرف عنه‬
‫لععوليه وإنمععا هععو ليععترتب عليععه قععوله )سععئل فععإن صععدقه صععارت‬
‫الخصومة معه( لصيرورة اليد له )وإن كذبه تععرك فععي يععد المقععر(‬
‫لما مر في القرار أي‪ :‬وحينئذ ل تنصرف الخصععومة عنععه كمععا هععو‬
‫ظاهر عمل بالظاهر نظير ما مر )وقيل يسلم إلععى المععدعي( إذ ل‬
‫طالب له سواه وزيفه المام بأن القضاء له بمجرد الدعوى محال‬
‫)وقيل يحفظه الحاكم لظهور مالك( له كما مر فععي القععرار وفععي‬
‫النوار عن فتاوى القفال لو ادعى دارا في يد آخععر وأقععام شععاهدا‬
‫ثم ثانيا فقععال المععدعى عليععه قبععل شععهادته هععي لزوجععتي سععمعه‬
‫القاضي وحكععم بهععا للمععدعي ثععم تععدعي الزوجععة عليععه قيععل وهععو‬
‫مشععكل‪ ،‬لن المععدعى عليععه معععترف بأنهععا لغيععره فكيععف تتععوجه‬
‫الدعوى عليه ا ه ويرد بأنه مقصر بسكوته عن ذلك حععتى سععمعت‬
‫الدعوى وشهادة الول فلم يقبععل منععه الصععرف للغيععر وبهععذا يععرد‬
‫قول المستشكل فكيف تتوجه الدعوى عليه ؟ وبيانه أنها تععوجهت‬
‫وسعمعت هعي ثعم شعهادة الول فقبعول الثعاني والحكعم تتميعم ل‬
‫ابتداء دعوى عليه‪ .‬وفععي فتععاوى البغععوي إن أقامهععا فععأقر ذو اليععد‬
‫بالعين لخر قبل الحكم للمدعي حكععم بهععا مععن غيععر إعادتهععا فععي‬
‫وجه المقر له إن علم أن المقر متعنت في إقراره وإل أعادها في‬
‫وجهه قال الذرعي‪ :‬والظععاهر أنععه ل بععد مععن إعععادة الععدعوى فععي‬
‫وجهه أيضا‬
‫)وإن أقر( به )ل( معين )غائب فالصععح انصععراف الخصععومة عنععه‬
‫ويوقف المر حتى يقدم الغائب(‪ ،‬لن المال بظاهر القرار للغائب‬
‫إذ لععو قععدم وصععدقه أخععذه وصععارت الخصععومة معععه )فععإن كععان‬

‫للمدعي بينة( ووجدت شروط القضععاء علععى الغععائب )قضععى( لععه‬
‫)بها( و سلمت له العين قيععل هععذا تهععافت‪ ،‬لن الوقععف ينععافيه مععا‬
‫فرعه عليه وعبارة أصله سالمة منه ا ه‪ .‬ول تهافت فيه‪ ،‬لنعه بععان‬
‫بهذا التفريع أن قبله مقدرا هععو حيعث ل بينعة ومثعل هعذا ظعاهر ل‬
‫يعترض بمثله إل ليتنبه للمععراد المتبععادر مععن العبععارة بععأدنى تأمععل‬
‫)وهو قضاء على غائب فيحلف( المدعي )معها( يميععن السععتظهار‬
‫كما مر‪ ،‬لن المال صار له بحكم القرار )وقيل( بل قضععاء )علععى‬
‫حاضر( >ص‪ <309 :‬فل يمين‪.‬‬
‫)تنبيه( أطلقوا الغائب وقيدوا الحاضععر بالبلععد فاقتضععى أن المععراد‬
‫بالغائب الغائب عن البلد ولو لدون مسافة العدوى ثم قععالوا وهععو‬
‫قضععاء علععى غععائب فاقتضععى أنععه بمسععافة العععدوى وحينئذ تنععافى‬
‫مفهوما الحاضر والغائب فيمن بدون مسافة العدوى والععذي يتجععه‬
‫فيه أنه كالحاضر فإن سهل سؤاله وجب ورتب عليععه مععا مععر وإن‬
‫لم يسهل وقف المر إلى حضععوره ول تسععمع عليععه حجععة إل نحععو‬
‫تعععزز أو تععوار ثععم انصععراف الخصععومة عنععه فععي الصععور السععابقة‬
‫والوقف إلى قدوم الغعائب إنمعا هعو بالنسعبة للعيعن المعدعاة أمعا‬
‫بالنسبة لتحليفه فل إذ للمدعي طلب يمينه أنععه ل يلزمععه التسععليم‬
‫إليه فإن نكل حلف المدعي وأخذ بدل العيععن المععدعاة بنععاء علععى‬
‫الظهر السابق أواخععر القععرار أنععه لععو أقععر لععه بععه غععرم لععه بععدله‬
‫للحيلولععة بينهمععا بععإقراره الول ولععو أقععام المععدعي بينععة بععدعواه‬
‫والمدعى عليه بينة بأنها للغائب عمل بينته إن ثبتت وكالته وإل لم‬
‫تسمع بالنسبة لثبوت ملك الغائب‪ .‬والحاصل أن المقر مععتى زعععم‬
‫أنه وكيل الغائب احتاج في ثبوت الملك للغائب إلى إثبععات وكععالته‬
‫وأن العين ملك الغائب فإن أقامها بالملك فقط لم تسمع إل لدفع‬
‫التهمة عنه >ص‪ <310 :‬وكذا لو ادعى لنفسعه حقععا فيهععا كرهععن‬
‫مقبوض وإجارة فتسمع بينته أنهععا ملععك فلن الغععائب‪ ،‬لن حقععه ل‬
‫يثبت إل إن ثبت ملك الغائب فيثبت ملكععه بهععذه البينععة ووقععع هنععا‬
‫لغير واحد من الشراح ما ل ينبغي فاحذره‪.‬‬
‫)تنبيهععان( الول‪ :‬قععال المععدعى عليععه هععي لععي وفععي يععدي فأقععام‬
‫المدعي بينة وحكم الحععاكم لععه بهععا ثععم بععان أنهععا ليسععت فععي يععد‬
‫المدعى عليه فالذي يتجه أنه ل ينفذ إن كان ذو اليد حاضرا وينفعذ‬
‫إن كان غائبا ووجدت شروط القضاء علععى الغععائب‪ .‬الثععاني‪ :‬علععم‬
‫مما مر أن من يععدعي حقععا لغيععره وليععس وكيل ول وليععا ل تسععمع‬
‫دعواه ومحله إن كان يدعي حقا لغيره غير منتقل إليععه بخلف مععا‬
‫إذا كان منتقل منه إليه أي‪ :‬أو كان عينا لمدينه لععه بهععا تعلععق كمععا‬
‫علم مما مر ويأتي في ضابط الحالف فمععن الول مععا لععو اشععترى‬

‫أمة ثم أراد أن يثبت على بائعه أنععه أقععر بأنهععا مغصععوبة مععن فلن‬
‫بخلف ما لو ادعى فساد البيع لقراره قبله بغصبها‪ ،‬لنه هنا يثبععت‬
‫حقا لنفسه هو فساد البيع وإنما سمعت بينتععه بععإقراره قبععل الععبيع‬
‫أنها عتيقة‪ ،‬لنه ل يثبت حقا لدمي ومنه دعععوى دائن ميتععة أن لهععا‬
‫مهرا على زوجها ودعوى زوجة دينا لزوجها فل تسمعان وإن كععان‬
‫لو ثبت ذلك تعلق به حق الدائن ونفقتها في الثانية ومن الثاني ما‬
‫لو اشترى سهما شعائعا معن ملعك وأثبعت فعي غيبعة البعائع أن معا‬
‫اشتراه منه هو الذي خصه مععن تركععة أبيععه فععادعى أخععوه أن أبانععا‬
‫وهبني ذلك الملك كله هبة لزمة وأقام بينة بذلك فأقام المشتري‬
‫شاهدا بأن الب رجع في الهبة سمعت دعواه وبينتععه فيحلععف مععع‬
‫شاهده‪ ،‬لنه يدعي ملكا لغيره منتقل منه إليه كالوارث فيما يدعيه‬
‫لمورثه بخلف غريم الغريم قاله ابن الصلح >ص‪ <311 :‬ومنععه‬
‫ما مر قبيل التنبيه الول في دعوى الرهعن والجعارة ومنعه معا لعو‬
‫أقر من له أخ بملك لبنه فلن ثععم مععات فععادعى الخ أنععه الععوارث‬
‫وأن المقر ببنوته ولد علععى فععراش فلن وأثبععت ذلععك ثبععت نسععب‬
‫المقر به ممن ولد على فراشه وبطل إقرار الميت ببنوته ومنه ما‬
‫لو ادعى دارا بيد بكر وأنععه اشععتراها مععن زيععد المشععتري لهععا مععن‬
‫عمرو المشتري لها من بكر فأنكر سمعت بينته بالبيعين‬
‫)وما قبل إقرار عبد( أي‪ :‬قن )به كعقوبة( لدمي مععن قععود أو حععد‬
‫قذف أو تعزيز )فالدعوى عليه وعليه الجواب( ليرتب الحكم على‬
‫قوله لقصور أثره عليه دون سيده أما عقوبة لله تعالى فل تسععمع‬
‫الدعوى بها مطلقا كما مر )وما ل( يقبل إقراره به )كأرش( لعيب‬
‫وضمان متلف )فعلى السعيد( الععدعوى بعه والجععواب‪ ،‬لن متعلقعه‬
‫الرقبة وهي حق السيد دون القععن فل تسععمع بععه عليععه ول يحلععف‬
‫كالمتعلق بذمته‪ ،‬لنه في معنععى المؤجععل نعععم الععدعوى والجععواب‬
‫على الرقيق في نحو قتل خطأ أو شبه عمد بمحل اللوث مععع أنععه‬
‫ل يقبل إقراره به وذلك لتتعلق الدية برقبته إذا أقسم الععولي وقععد‬
‫يكونان عليهما كما في نكاحه ونكاح المكاتبععة لتوقععف ثبععوته علععى‬
‫إقرارهما‬
‫)فصل( في كيفية الحلععف وضععابط الحععالف ومععا يتفععرع عليععه‬
‫)تغلظ( ندبا‪ ،‬وإن لم يطلبععه الخصععم‪ ،‬بععل‪ ،‬وإن أسععقط كمععا قععاله‬
‫القاضي )يمين مععدع( اليميععن المععردودة ومععع الشععاهد‪) .‬و( يميععن‬
‫)مدعى عليه( إن لم يسبق لحدهما حلف بنحو طلق أنه ل يحلف‬
‫يمينعا مغلظعة >ص‪ <312 :‬ويظهعر تصعديقه فعي ذلعك معن غيعر‬
‫يمين‪ ،‬لنه يلزم من حلفععه طلقععه ظععاهرا فسععاوى الثععابت بالبينععة‬
‫)فيما ليس بمال ول يقصد بععه مععال( كنكععاح وطلق وإيلء ورجعععة‬

‫ولعان وعتق وولء ووكالة ولو في درهم وسائر ما مر مما ل يثبت‬
‫برجل وامرأتين‪ ،‬وذلك‪ ،‬لن اليمين موضععوعة للزجععر عععن التعععدي‬
‫فغلظ مبالغة وتأكيدا للردع فيما هو متأكد في نظر الشرع وهو ما‬
‫ذكر‪ ،‬وما فعي قعوله‪) :‬و( فعي )معال( أو حقعه كخيعار وأجعل )يبلعغ‬
‫نصاب زكاة( وهو كما قععاله مائتععا درهععم أو عشععرون دينععارا‪ ،‬ومععا‬
‫عععداهما ل بععد أن تبلععغ قيمتععه أحععدهما‪ ،‬واعععترض بععأن نععص الم‬
‫والمختصر أن العبرة بالععذهب ل غيععر واعتمععده البلقينععي‪ ،‬ويجععاب‬
‫بأنه ل يظهر هنا لتعين الععذهب معنععى فلععذا أعرضععا عنععه أي‪ :‬ومععا‬
‫أوهم التعين يحمل على أنه تصوير ل غير ل في اختصاص ول فيما‬
‫دون نصاب أو حقه كإن اختلف متبايعععان فععي ثمععن فقععال البععائع‪:‬‬
‫عشرون والمشتري عشرة‪ ،‬لن التنازع إنما هو في عشرة وذلك‪،‬‬
‫لنه حقير في نظر الشرع‪ ،‬ولهذا لم تجععب فيععه مواسععاة‪ ،‬نعععم إن‬
‫رآه لنحو جراءة الحالف فعله وبحث البلقيني أن له فعله بالسماء‬
‫والصفات مطلقا )وسبق بيان التغليظ في اللعععان( بالزمععان وكععذا‬
‫المكان في غير نحو مريعض وحعائض‪ ،‬ويظهعر أن يلحععق بععالمرض‬
‫سائر أعذار الجماعة‪ ،‬وأن التغليععظ بععه حينئذ حععرام‪ ،‬لكععن يشععكل‬
‫على ذلك أن المخدرة يغلظ عليها به‪ ،‬وإن قلنا‪ :‬ل تحضر للععدعوى‬
‫عليها‪ ،‬وقد يفععرق بععأن نحععو المععرض عععذر حسععي بخلف التخععدير‬
‫وغيرهما‪ ،‬نعم التغليظ بحضور جمع أقلهم أربعة وبتكرير اللفععظ ل‬
‫يعتبر هنا ويسن بزيادة السععماء والصععفات أيضععا‪ ،‬وهععي معروفععة‪،‬‬
‫ومر أوائل اليمان أن ما يذكر فيها مععن الطععالب الغععالب المععدرك‬
‫المهلك معترض بأنه ل توقيف فيها وأسماء اللععه ل يجععوز إطلقهععا‬
‫إل بتوقيععف‪ ،‬وإن هععذا ل يععأتي إل علععى كلم البععاقلني أو الغزالععي‬
‫المشترطين انتفاء الشعار بالنقص دون التوقيععف‪ ،‬والجععواب بععأن‬
‫هذا من قبيل >ص‪ <313 :‬اسم المفاعلة الذي غلب فيععه معنععى‬
‫الفعل دون الصفة فالتحق بالفعال التي ل تتوقععف إضععافتها علععى‬
‫توقيف‪ ،‬ولذا توسع الناس فيها غير صععحيح‪ ،‬أمععا أول فهععي ليسععت‬
‫من ذلك القبيل لفظا وهو واضح‪ ،‬ول معنى وكونهععا تقتضععي تعلقععا‬
‫تؤثر فيه ل يختص بها بل أكثر السماء التوفيقية كذلك‪ ،‬وأمععا ثانيععا‬
‫فمن الذي صرح على طريقة الشعري بععأن السععماء أو الصععفات‬
‫التي من باب المفاعلة ل تقتضي توقيفا‪ ،‬بل الفعل ل بد فيععه مععن‬
‫التوقيف لكن الفرق بينه وبين السم والصفة أن هعذين ل بععد مععن‬
‫ورود لفظهما بعينه ول يجوز اشععتقاقهما مععن فعععل أو مصععدر ورد‬
‫كما صرحوا بععه بخلف الفعععل ل يشععترط ورود لفظععه‪ ،‬بععل يكفععي‬
‫ورود معناه أو مرادفه‪ ،‬بععل عععدم إشعععاره بععالنقص وإن لععم يععردا‪،‬‬
‫وهععذا وإن لعم أر مععن صععرح بعه كعذلك إل أنعه ظعاهر معن فحعوى‬

‫عبارات الصوليين فتععأمله‪ .‬ويسععن أن تقععرأ عليععه آيععة آل عمععران‬
‫}إن الععذين يشععترون بعهععد اللعه وأيمععانهم ثمنعا قليل{ وأن يوضععع‬
‫المصحف في حجره‪ ،‬ويحلف الذمي بما يعظمه مما نععراه نحععن ل‬
‫هو ول يجوز التحليف بنحو طلق أو عتععق‪ ،‬بععل يلععزم المععام عععزل‬
‫من فعلععه أي‪ :‬إن لععم يكععن يعتقععده كمععا هععو ظععاهر‪ ،‬وقععد يختععص‬
‫التغليظ بأحد الجانبين كما إذا ادعى قن على سيده عتقا أو كتابععة‬
‫فأنكره السيد فتغلظ عليه إن بلغت قيمتععه نصععابا فععإن رد اليميععن‬
‫على القن غلظ عليه مطلقا‪ ،‬لن دعواه ليست بمال‬
‫)ويحلف على البت( وهو الجزم فيما ليععس بفعلععه ول فعععل غيععره‬
‫كععإن طلعععت الشععمس أو إن كععان هععذا غرابععا فععأنت طععالق نعععم‬
‫المودع إذا ادعى الوديع التلف ورد اليمين وعليه يحلف على نفععي‬
‫العلم مع أن التلف ليس من فعل أحد و )في فعله( نفيععا أو إثباتععا‬
‫لحاطته بفعل نفسه أي‪ :‬من شأنه ذلك‪ ،‬وإن كان ذلك الفعل وقع‬
‫منه حال جنونه مثل كما أطلقوه )وكذا فعل غيععره إن كععان إثباتععا(‬
‫كبيع وإتلف وغصب لسهولة الوقععوف عليععه )وإن كعان نفيععا( غيععر‬
‫محصور )فعلى نفي العلم( كل أعلمه فعععل كععذا >ص‪ <314 :‬ول‬
‫أعلمك ابن أبي لعسر الوقوف على العلم بععه‪ ،‬ويفععرق بينععه وبيععن‬
‫عدم جواز الشهادة بالنفي غير المحصور بأنه يكتفععى فععي اليميععن‬
‫بأدنى ظن بخلف الشهادة فل بد فيها من الظععن القععوي القريععب‬
‫من العلم كما مر‪ ،‬أما المحصععور فقضععية تجععويزهم الشععهادة بععه‪،‬‬
‫لنه كالثبات في سهولة الحاطة بذاته أنه يحلف عليه بتا بععالولى‬
‫قال البلقيني‪ :‬وقد يكلف الحلف على البت في فعل غيععره النفععي‬
‫كحلف البائع أنه لم يأبق عبده مثل وكحلف مدعي النسب اليميععن‬
‫المردودة أنه ابنه وحلف مدين أنه معسر وأحععد الزوجيععن اليميععن‬
‫المععردودة أن صععاحبه بععه عيععب ورد الول بععأنه حلععف علععى فعععل‬
‫عبده‪ ،‬والحلف فيه ولو نفيا يكون بتا‪ ،‬والثاني يرجععع إلععى أنععه ولععد‬
‫على فراشه‪ ،‬وهو إثبععات والحلععف فيععه بععت‪ ،‬وإن لععم يكععن فعلععه‪،‬‬
‫والثالث نفي لملعك نفسعه علعى شعيء مخصعوص‪ ،‬والرابعع فعلعه‬
‫تعالى فهو حلف على فعل الغير إثباتا قال‪ :‬والضابط أنه يحلف بتا‬
‫في كل يمين إل فيما يتعلق بالوارث فيما ينفيه‪ ،‬وكذا العاقلة بنععاء‬
‫علععى أن الوجععوب ل فععي القاتععل ويععرد عليععه مسععائل مععرت فععي‬
‫الوكيل في القضاء علععى الغععائب وفععي الوكالععة فيمععا لععو اشععترى‬
‫جارية بعشععرين‪ ،‬وأن المشععتري لععو طلععب مععن البععائع أن يسععلمه‬
‫المبيع فادعى عجزه الن عنه فأنكر المشتري‪ ،‬فععإنه يحلععف علععى‬
‫نفي العلم بعجزه‬

‫)ولو ادعى دينا لمورثه فقال‪ :‬أبرأني( منه أو استوفاه أو أحال بععه‬
‫مثل )حلف على( البت إن شاء كما مر أو على )نفي ال بالبراءة(‪،‬‬
‫لنه حلف على نفي فعل الغير ويشترط هنا وفععي كععل مععا يحلععف‬
‫المنكر فيه على نفي العلم التعرض في الدعوى لكونه يعلم ذلععك‬
‫قال البلقيني‪ :‬ومحله إن علم المععدعي أن المععدعى عليععه يعلمععه‪،‬‬
‫وإل لم يسعه أن يدعي أنه يعلمه‪ .‬ا ه أي‪ :‬لم يجععز لععه ذلععك فيمععا‬
‫بينه وبين الله تعالى إل أن يوجه إطلقهم بأنه قد يتوصل بععه إلععى‬
‫حقه إذا نكل المدعى عليه فيحلف هو فسومح له فيه‬
‫)ولو قال‪ :‬جنى عبدك( أي‪ :‬قنععك )علععي بمععا يععوجب كععذا فالصععح‬
‫حلفه على البت( إن أنكر‪ ،‬لن قنه ماله‪ ،‬وفعله كفعل نفسه‪ ،‬ولذا‬
‫سمعت الدعوى عليه واعترضه الذرعي وغيره بأن الجمهور على‬
‫المقابل وفي قن مجنون أو يعتقد وجوب طاعععة المععر بحلععف بتععا‬
‫قطعا‪ ،‬لنه كالبهيمة المذكورة في قععوله‪) :‬قلععت ولععو قععال‪ :‬جنععت‬
‫بهيمتك( >ص‪ <315 :‬على زرعي مثل )حلف علععى البععت قطعععا‬
‫والله أعلم(‪ ،‬لنه إنما ضمن لتقصيره في حفظها‪ ،‬فهععو مععن فعلععه‬
‫ومن ثم لو كانت بيد من يضمن فعلها كمسععتأجر ومسععتعير كععانت‬
‫الدعوى والحلف عليه فقط كمععا بحثععه الذرعععي وغيععره وسععبقهم‬
‫إليه ابن الصلح في الجير‪) .‬ويجوز البت بظن مؤكد يعتمععد( ذلععك‬
‫الظععن )خطععه( إن تععذكر‪ ،‬وإل فل‪ ،‬وعبععارة أصععل الروضععة مؤكععد‬
‫يحصل من خطه‪ ،‬والمعنى واحد )أو خط أبيه( أو مععورثه الموثععوق‬
‫به بحيث يترجح عنده بسببه وقوع ما فيه‪ ،‬وظاهر أن ذكر المورث‬
‫تصوير فقط فلععو رأى بخععط موثععوق بععه أن لععه كععذا علععى فلن أو‬
‫عنععده كععذا جععاز لععه اعتمععاده ليحلععف عليععه بخلف مععا إذا اسععتوى‬
‫المران‪ ،‬ومن القرائن المجععوزة للحلععف أيضععا نكععول خصععمه أي‪:‬‬
‫الذي ل يتورع مثله عن اليمين‪ ،‬وهو محععق فيمععا يظهععر ثععم رأيععت‬
‫البلقيني أشار لذلك )ويعتبر( في اليمين موالة كلماتهععا عرفععا ثععم‬
‫يحتمل أن المراد به عرفهم فيما بين اليجاب والقبععول فععي الععبيع‬
‫ويحتمل أن المراد به عرفهم في الخلع‪ ،‬بل أوسع ولعله القععرب‪،‬‬
‫لن العقود يحتاط لها أكثر‪ ،‬وطلب الخصم لها من القاضي وطلب‬
‫القاضي لها ممن توجهت عليه و )نية القاضي( أو نائبه أو المحكم‬
‫أو المنصوب للمظععالم وغيرهععم مععن كععل مععن لععه وليععة التحليععف‬
‫)المسععتحلف( وعقيععدته مجتهععدا كععان أو مقلععدا دون نيععة الحععالف‬
‫وعقيدته مجتهدا كان أو مقلدا أيضا لخبر مسلم }اليمين على نيععة‬
‫المستحلف{ وحمل على الحاكم‪ ،‬لنه الذي له وليععة السععتحلف‪،‬‬
‫ولنه لو اعتبرت نية الحالف لضاعت الحقععوق أمععا لععو حلفععه نحععو‬
‫الغريم ممن ليس له ولية الستحلف أو حلف هو ابتداء‪ ،‬فععالعبرة‬

‫بنيته‪ ،‬وإن أثم بها إن أبطلت حقا لغيره‪ ،‬وعليه يحمل خععبر مسععلم‬
‫}يمينك ما يصدقك عليه صاحبك{‬
‫)تنبيه( معنى يعتبر فععي غيععر الخيععرة يشععترط وفيهععا يعتمععد )فلععو‬
‫ورى( >ص‪ <316 :‬الحالف بالله ولععم يظلمعه خصععمه كمعا بحثععه‬
‫البلقيني )أو تأول خلفها( أي‪ :‬اليمين )أو استثنى( أو وصل باللفظ‬
‫شععرطا مثل )بحيععث ل يسععمعه القاضععي لععم يععدفع إثععم اليميععن‬
‫الفاجرة( وإل لبطلت فائدة اليميععن مععن أنععه يهععاب القععدام عليهععا‬
‫خوفا من الله تعالى‪ ،‬أمععا مععن حلععف بنحععو طلق فتنفعععه التوريععة‬
‫والتأويل‪ ،‬وإن رأى القاضي التحليف به على ما اعتمععده السععنوي‬
‫ونقله عن الذكار ورد بأنه وهم إذ ليس فيه الغاية المععذكورة‪ ،‬بععل‬
‫كلمه يقتضي أن محله فيمن ل يراه‪ ،‬وهو ظاهر‪ ،‬وأما مععن ظلمععه‬
‫خصمه في نفس المر كأن ادعى على معسععر فحلععف ل يسععتحق‬
‫علي شيئا أي‪ :‬تسليمه الن فتنفعه التوريععة والتأويععل‪ ،‬لن خصععمه‬
‫ظالم إن علععم ومخطععئ إن جهععل‪ ،‬وهععي قصععد مجععاز لفظععه دون‬
‫حقيقته‪ ،‬كماله عندي درهم أي‪ :‬قبيلة كذا قاله شارح‪ ،‬والععذي فععي‬
‫القاموس إطلقه على الحديقة‪ ،‬ولم يععذكر القبيلععة‪ ،‬وهععو النسععب‬
‫هنا أو قميص أي‪ :‬غشاء القلب أو ثوب أي‪ :‬رجوع‪ ،‬وهو هنا اعتقاد‬
‫خلف ظاهر لفظه لشبهة عنده واستشكل الستثناء بأنه ل يمكععن‬
‫في الماضععي إذ ل يقععال‪ :‬أتلفععت كععذا إن شععاء اللععه‪ ،‬وأجيععب بععأن‬
‫المراد رجوعه لعقد اليمين ومر عن السععنوي فععي الطلق مععا لععه‬
‫تعلق بععذلك وخععرج بحيععث ل يسععمع مععا إذا سععمعه فيعععزره ويعيععد‬
‫اليمين ولو وصل بها كلما لم يفهمه القاضي منعه وأعادها‬
‫)و( ضابط من تلزمه اليمين في جواب الدعوى أو النكول أنه كععل‬
‫)من توجهت عليه يمين( أي‪ :‬دعوى صحيحة كما بأصععله أو المععراد‬
‫طلبت منه يمين ولو من غير دعععوى كطلععب قععاذف ادعععي >ص‪:‬‬
‫‪ <317‬عليه يمين المقذوف أو وارثه أنه ما زنععى‪ ،‬وحينئذ فعبعارته‬
‫أحسن من عبارة أصله فزعم أنها سبق قلم ليس فععي محلععه )لععو‬
‫أقر بمطلوبها( أي‪ :‬اليمين أو الدعوى‪ ،‬لن مؤداهما واحععد )لزمععه(‬
‫وحينئذ فإذا ادعى عليه بشيء كذلك )فأنكر( حلف للخبر السععابق‬
‫}واليمين على من أنكر{ ول ينافي هذا الضابط حكايتهما لععه فععي‬
‫الروضة وأصلها بقيل‪ ،‬لنهما لم يريدا إل أنه أطععول ممععا قبلععه فل‬
‫يحتاج إليه ل أنه غير ما قبله‪ ،‬بل هو شرح له ثم كل منهما أغلععبي‬
‫إذ عقوبععة اللععه تعععالى كحععد زنععا وشععرب ل تحليععف فيهععا‪ ،‬لمتنععاع‬
‫الدعوى بها كما مر في شععهادة الحسععبة‪ ،‬ولععو قععال‪ :‬أبرأتنععي عععن‬
‫هذه الدعوى لم يلزمه يمين على نفيه‪ ،‬لن البراء من الععدعوى ل‬
‫معنى له ولو علق طلقهععا بفعلهععا فعادعته وأنكععر فل يحلععف علععى‬

‫نفي العلم بوقوعه‪ ،‬بل إن ادعت فرقة حلف على نفيهععا علععى مععا‬
‫مر في الطلق بما فيه أنه ل يقبععل قولهععا فععي ذلععك‪ ،‬وإل فل ولععو‬
‫ادعى عليه شفعة فقال إنما اشتريت لبني لم يحلععف‪ ،‬ولععو ظهععر‬
‫غريم بعد قسمة مال المفلس بين غرمائه فععادعى أنهععم يعلمععون‬
‫دينه لم يحلفوا‪ ،‬ولو ادعت أمة الوطء وأميععة الولععد فععأنكر السععيد‬
‫أصل الوطء لم يحلف ومر في الزكععاة أنععه ل يجععب علععى المالععك‬
‫فيها يمين أصل‪ ،‬ولو ادعى على أبيه أنه بلغ رشيدا‪ ،‬وأنه كان يعلم‬
‫ذلك وطلب يمينه لم يحلف مع أنه لو أقر به انعزل‪ ،‬وإن لم يثبععت‬
‫رشد البن بإقرار أبيه‪ ،‬أو على قاض أنه زوجه مجنونععة فععأنكر لععم‬
‫يحلف مع أنه لو أقر قبل‪ ،‬أو المام على الساعي أنه قبععض زكععاة‬
‫فأنكر لم يحلف أيضا‪،‬‬
‫ولو ثبت لزيد دين علععى عمععرو فععادعى علععى خالععد أن هععذا الععذي‬
‫بيدك لعمرو فقال‪ :‬بل لي لم يحلف لحتمال رده اليمين على زيد‬
‫ليحلف فيؤدي لمحذور هو إثبات ملك الشخص بيميععن غيععره‪ ،‬ولععو‬
‫قصد إقامة بينة عليه لم تسمع ونظر فيععه شععيخنا‪ ،‬والنظععر واضععح‬
‫فقد قال ابن الصلح‪ :‬لو أقر خالد أن الثوب لعمرو وبيع في الدين‬
‫>ص‪ <318 :‬ولو كان له حق على ميت فأثبته وحكععم لععه بععه ثععم‬
‫جاء بمحضر يتضمن ملكا للميت وأراد أن يثبتععه ليععبيعه فععي دينععه‪،‬‬
‫ولم يوكله الوارث فععي إثبععاته‪ ،‬فالحسععن القععول بجععواز ذلععك ا ه‪.‬‬
‫وصرح بمثله السبكي فقال‪ :‬للععوارث والوصععي والععدائن المطالبععة‬
‫بحقوق الميت ا ه‪ .‬ومر أن قولهم ليس للدائن أن يدعي على من‬
‫عليه دين لغريمه الغائب أو الميت‪ ،‬وإن قلنا‪ :‬غريم الغريععم غريععم‬
‫ل يخالف ذلك للفرق بين العين والدين‪ ،‬وكذا يقال‪ :‬فيمعا معر فعي‬
‫ثاني التنععبيهين السععابقين آنفععا‪ ،‬لن ذاك فععي الععدين كمععا علمععت‪،‬‬
‫وخرج بلو أقر إلى آخره نائب المالععك كوصععي ووكيععل فل يحلععف‪،‬‬
‫لنه ل يقبل إقراره‪ ،‬نعم لو جرى عقد بين وكيلين تحالفا كما مععر‪،‬‬
‫وهذا مستثنى أيضا‪ ،‬وكالوصي فيما ذكععر نععاظر الوقععف فالععدعوى‬
‫على أحد هؤلء ونحوهم‪ ،‬إنما هي لقامة البينة إذ إقرارهم ل يقبل‬
‫ول يحلفون إن أنكروا‪ ،‬ولو على نفععي العلععم إل أن يكععون الوصععي‬
‫وارثا‪ ،‬ولو أوصت غير زوجها فادعى آخر أنه ابن عمها ول بينععة لععه‬
‫لم تسمع دعواه على الوصي والزوج‪ ،‬لنها إنما تسمع غالبععا علععى‬
‫من لو أقر بالمدعى به قبل وهنا لو صدقه أحدهما لععم يقبععل‪ ،‬لن‬
‫النسب ل يثبت بقوله‪ ،‬نعم إن كان الزوج معتقععا أو ابععن عععم أخععذ‬
‫بإقراره بالنسبة للمال‪ ،‬وإن أنكر خصم وكالة مدع لم يحلفه علععى‬
‫نفي العلم بها‪ ،‬لن له طلب إثباتها‪ ،‬وإن أقر بها‬

‫)و( مما يستثنى أيضا من الضابط أنه )ل يحلف قععاض علععى تركععه‬
‫الظلم في حكمه ول شاهد أنه لم يكععذب( لرتفععاع منصععبهما عععن‬
‫ذلك‪ ،‬وإن كانا لو أقرا انتفع المدعي به وعدل عععن تصععريح أصععله‬
‫بهذا الستثناء‪ ،‬لنه غير صحيح لخروج هذا من قوله‪ :‬توجهت عليععه‬
‫دعوى لما مععر أن هعذين ل تسعمع عليهمععا الععدعوى بعذلك‪ ،‬وخعرج‬
‫بقوله في حكمه >ص‪ <319 :‬غيره فهععو فيععه كغيععره )ولععو قععال‬
‫مدعى عليه‪ :‬أنا صبي( فععي وقععت يحتمععل ذلععك )لععم يحلععف(‪ ،‬لن‬
‫يمينه تثبت صباه‪ ،‬والصبي ل يحلف )ووقف( المر )حتى يبلعغ( ثعم‬
‫يدعى عليه‪ ،‬وإن كان لو أقر بالبلوغ في وقت احتماله قبل‪ ،‬ومععن‬
‫ثم قيل‪ :‬هذه المستثنيات من الضابط‪ ،‬نعم لععو صععبي كععافر أنبععت‬
‫فادعى استعجال النبات بدواء حلف فإن نكل قتل )واليمين تفيععد‬
‫قطع الخصومة في الحال ل براءة( من الحق للخععبر الصععحيح أنععه‬
‫صلى الله عليه وسلم " أمر حالفا بالخروج من حق صععاحبه " أي‪:‬‬
‫كأنه علم كذبه كما رواه أحمد )فلو حلفه ثم أقام بينة( بمععدعاه أو‬
‫شاهدا ليحلف معه )حكم بها(‪ ،‬وكذا لو ردت اليمين على المععدعي‬
‫فنكل ثم أقام بينة لحتمال أن نكععوله تععورع ولقععول جمععع تععابعيين‬
‫البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة رواه البخاري والحصر فععي‬
‫خبر }شاهداك أو يمينه ليس لك إل ذلك{ إنما هو حصر لحقه في‬
‫النوعين أي‪ :‬ل ثالث لهما‪ ،‬وأما منع جمعهما بععأن يقيععم الشععاهدين‬
‫بعد اليمين‪ ،‬فل دللة للخبر عليه‪ ،‬وقد ل تفيده البينة كما لو أجععاب‬
‫مدعى عليه بوديعة بنفي الستحقاق وحلف عليه فل يفيد المدعي‬
‫إقامة بينة بأنه أودعععه‪ ،‬لنهععا ل تخععالف مععا حلععف عليععه مععن نفععي‬
‫الستحقاق‪ ،‬ولو اشتملت الدعوى على حقوق فله التحليععف علععى‬
‫بعضها دون بعض ل على كل منها يمينا مستقلة إل إن فرقهععا فععي‬
‫دعاوي بحسبها كما قاله المععاوردي ول يكلععف جمعهععا فععي دعععوى‬
‫واحدة‪ ،‬ولو أقام بينة ثم قال‪ :‬هي كاذبة أو مبطلة سقطت هععي ل‬
‫أصل الدعوى‪ ،‬ولو ثبت لجمع حق على واحد حلف لكععل يمينععا ول‬
‫تكفي يمين واحدة وإن رضوا بها بخلف مععا لععو أنكععر ورثعة ميععت‬
‫دعوى دين عليه وردوا اليمين على المدعي‪ ،‬فإنه يحلف لهم يمينا‬
‫واحدة‪ ،‬ويوجه بأن خصمه في الحقيقة إنما هو الميت وهو واحد‬
‫)ولو قال( من توجهت له يمين أبرأتك عنها سقط حقه منها‪ ،‬لكععن‬
‫في هذه الدعوى ل غير فلععه اسععتئناف دعععوى وتحليفععه‪ ،‬وإن قعال‬
‫)المدعى عليه( الذي طلب تحليفه‪) :‬قد حلفنععي مععرة( علععى هععذه‬
‫الدعوى عند قععاض آخععر أو أطلععق‪ ،‬لكععن ينبغععي نععدب الستفسععار‬
‫حينئذ )فليحلف أنه لم يحلفني( عليها )مكن( من ذلك ما لععم تكععن‬
‫له بينة ويريععد إقامتهععا فيمهععل لععه >ص‪ <320 :‬ثلثععة أيععام )فععي‬

‫الصح(‪ ،‬لن ما قاله محتمل ول يجاب المدعي لو قال‪ :‬قد حلفني‬
‫أني لم أحلفه فليحلف علععى ذلععك لئل يتسلسععل المععر فععإن نكععل‬
‫حلف المدعى عليه يمين الرد‪ ،‬واندفعت الخصومة عنه ول يجععاب‬
‫لحلفه يمين الصل إل بعد استئناف دعوى‪ ،‬لنهما الن في دعععوى‬
‫أخرى‪ ،‬أما لو قال‪ :‬حلفني عندك فإن تذكر منع خصععمه عنععه ولععم‬
‫تفده إل البينععة‪ ،‬وإل حلفععه ول تنفعععه البينععة بععالتحليف لمععا مععر أن‬
‫القاضي ل يعتمد بينة بحكمه بدون تذكره‪ ،‬ولو قععال للمععدعي‪ :‬قععد‬
‫حلفت أبي أو بائعي على هذا مكععن مععن تحليفععه علععى نفععي ذلععك‬
‫أيضا فإن نكل حلف هو‪ ،‬وكذا لو ادعى على مقر له بععدار فععي يععد‬
‫المقر فقال‪ :‬هي ملكي ل ملك المقر لك فقال‪ :‬قد حلفته فاحلف‬
‫أنك لم تحلفه فيمكن من تحليفه‬
‫)وإذا( أنكر مدعى عليه فأمر بالحلف فامتنع و )نكل( عععن اليميععن‬
‫)حلف المدعي( بعد أمععر القاضععي لععه اليميععن المععردودة إن كععان‬
‫مدعيا عن نفسه لتحول اليمين إليه )وقضى له( بععالحق أي‪ :‬مكععن‬
‫منه إذ الذي فععي الروضعة وأصععلها أنععه ل يحتععاج بعععد اليميععن إلععى‬
‫القضاء له به )ول يقضى له بنكوله( أي‪ :‬الخصععم وحععده ومخالفععة‬
‫أبي حنيفععة وأحمععد فيععه ردت بنقععل مالععك رضععي اللعه عنهععم فععي‬
‫موطئه الجماع قبلهما علععى خلف قولهمععا وصععح أنععه صععلى اللععه‬
‫عليه وسلم رد اليمين على طالب الحق‪ ،‬وترد اليمين في كل حق‬
‫يتعلق بالدمي‪ ،‬ولو ضمنا كما فععي صععورة القععاذف ل فععي محععض‬
‫حق الله تعالى كما ل يحكم القاضي فيه بعلمه‬
‫)والنكول( يحصل بأمور منها )أن يقول( بعد عرض اليميععن عليععه‪:‬‬
‫)أنععا ناكععل أو يقععول لععه القاضععي احلععف فيقععول‪> :‬ص‪ <321 :‬ل‬
‫أحلف( لصراحتهما فيه‪ ،‬ومن ثم لو طلب العود للحلف ولم يععرض‬
‫المدعي لم يجب كما اعتمداه‪ ،‬وإن نازع فيه جمع ورجح البلقينععي‬
‫أنه ل بد من الحكم‪ ،‬لنه مجتهد فيه وسيعلم مما يأتي في مسععألة‬
‫الهرب أن محل قولهما هنا لم يجب مععا إذا وجععه القاضععي اليميععن‬
‫على المدعي ولو بإقباله عليه ليحلفه فقول شيخنا كغيره هنا فإنه‬
‫يردها‪ ،‬وإن لم يحكم بعه مرادهعم وإن لعم يصعرح بعالحكم بعه لمعا‬
‫صرحوا به في مسألة الهرب بقولهم للخصم بعد نكوله إلععى آخععر‬
‫ما يأتي الصريح في أنه ل يسقط حقه من اليمين بمجرد النكععول‪،‬‬
‫وحينئذ استوت هذه ومسألة السكوت التية في أنه ل بد من حكم‬
‫القاضي حقيقة أو تنزيل فإن قلت‪ :‬بل يفترقان فععي أن هععذا قبععل‬
‫الحكععم التنزيلععي يسععمى نععاكل بخلف السععاكت قلععت‪ :‬ليععس‬
‫لختلفهما في مجرد التسمية فائدة هنا فععإن قلععت‪ :‬يمكععن تأويععل‬
‫قولهم التي بعد نكوله أي‪ :‬بالسكوت ويبقى ما هنععا علععى إطلقععه‬

‫أنه ل يحتاج إلى حكم‪ ،‬ولو تنزيليا قلت‪ :‬يمكن لععول قععول الروضععة‬
‫ومقتضاه التسوية إلخ فتأمله‪ .‬ومن النكول أيضا أن يقول له‪ :‬قععل‬
‫بالله فيقول‪ :‬بالرحمن كذا أطلقوه ويظهر تقييده أخععذا ممععا يععأتي‬
‫فيمن توسم فيه الجهععل بععأن يصععر عليععه بعععد تعريفععه بععأنه يجععب‬
‫امتثال ما أمر به الحاكم‪ ،‬وكلمهم هنا صريح في الكتفاء بععالحلف‬
‫بالرحمن‬
‫وهو ظاهر خلفا للبلقيني وفععي قععل‪ :‬بععالله فقععال‪ :‬واللععه أو تععالله‬
‫وجهان والمعتمد أنه ليس بناكل‪ ،‬وكذا في عكسه لوجععود السععم‪،‬‬
‫وإنما التفاوت في مجرد الصلة فلم يؤثر‪ ،‬ولو امتنععع مععن التغليععظ‬
‫بشيء مما مر فناكل على المعتمد خلفا للبلقينععي )فععإن سععكت(‬
‫بعد عرض اليمين عليه ل لنحو دهشة )حكم القاضي بنكععوله( بععأن‬
‫>ص‪ <322 :‬يقول له جعلتك ناكل أو نكلتععك بالتشععديد‪ ،‬لمتنععاعه‬
‫ول يصير هنا ناكل بغير حكم‪ ،‬ومنه ما يأتي‪ ،‬لن ما صدر عنه ليس‬
‫صريح نكول ويسن للقاضي عرضها عليه ثلثا‪ ،‬وهو فععي السععاكت‬
‫آكد‪ ،‬ولو توسم فيه جهل حكم النكول عرفه به وجوبععا بععأن يقععول‬
‫له‪ :‬إن نكولك يوجب حلف المدعي وأنه ل تسمع بينتك بعده بأداء‬
‫أو نحوه فإن حكم عليه ولم يعرفه نفذ‪ ،‬لنه المقصر بعععدم تعلمععه‬
‫حكم النكول )وقوله( أي‪ :‬القاضي )للمدعي( بعد امتنععاع المععدعى‬
‫عليه أو سكوته )احلف( أو أتحلف ولو بإقبععاله عليععه ليحلفععه‪ ،‬وإن‬
‫لم يقل له احلف على المنقول المعتمد )حكم( منه )بنكععوله( أي‪:‬‬
‫نازل منزلة قوله حكمت بنكوله فليس للمدعى عليه أن يحلف إل‬
‫إن رضي المدعي‪ ،‬وبما تقرر هنا وفيما مععر علععم أن للخصععم بعععد‬
‫نكوله العود إلى الحلف‪ ،‬وإن كععان قععد هععرب وعععاد مععا لععم يحكععم‬
‫بنكوله حقيقة أو تنزيل‪ ،‬وإل لم يعد له إل إن رضععي المععدعي فععإن‬
‫لم يحلف لم يكن للمدعي حلف المردودة لتقصيره برضاه بحلفه‪،‬‬
‫ولو هعرب الخصعم معن مجلعس الحكعم بععد نكعوله وقبعل ععرض‬
‫القاضي اليمين على المدعي امتنع على المدعي حلف المععردودة‬
‫كما علم مما تقرر‪ ،‬وله طلب يمين خصمه بعد إقامة شاهد واحد‪،‬‬
‫وحينئذ ل ينفعععه إل البينععة الكاملععة فععإن حلععف الخصععم سععقطت‬
‫الدعوى‪ ،‬وليس له تجديدها في مجلس آخر ليقيم البينة لتقصيره‪،‬‬
‫ولو نكل في جواب وكيل المدعي ثم حضر الموكل فله أن يحلفه‬
‫بل تجديد دعوى‬
‫)واليمين المردودة( من المدعى عليه أو القاضععي علععى المععدعي‬
‫)في قول( أنها )كبينة( يقيمها المدعي‪ ،‬ل