‫حواشي‬

‫الشيخ عبد الحميد الشرواني‬
‫والشيخ أحمد بن قاسم العبادي‬

‫على‬

‫تحفة المحتاج بشرح المنهاج‬
‫للمام‬
‫شهاب الدين أحمد ابن حجر الهيتمي‬
‫وضعت حاشية الشرواني في أعلى كل صحيفة‬
‫وحاشية ابن قاسم أدناها مفصول بينهما بخط عرضي‬

‫وبهامشه‬
‫تحفة المحتاج بشرح المنهاج‬
‫الجزء السابع‬

‫دار الفكر‬
‫للطباعة والنشر والتوزيع‬

‫كتاب الوصايا‬

‫قيل النسب تقديمها على ما قبلها‪ ،‬لن النسثثان يوصثثي‪ ،‬ثثثم‬
‫يموت‪ ،‬ثم تقسم تركته‪ ،‬ويرد بأن علثثم قسثثمة الوصثثايا ودورياتهثثا‬
‫متأخر عن علم الفرائض وتابع له فتعين تقديم الفرائض كمثثا درج‬
‫عليه أكثرهم جمع وصية مصدر أو اسثثمه ومنثثه }حيثثن الوصثثية{‪،‬‬
‫وبمعنى اسم المفعول ومنه }من بعد وصية{ من وصيت الشثثيء‬
‫بالشيء بثثالتخفيف وصثثلته‪ ،‬ومثثن ثثثم قثثال فثثي القثثاموس وصثثى‬
‫كوعى وصل واتصل و }يوصيكم الله{ يفرض عليكم وتواصوا بثثه‬

‫أوصى بثثه أولهثثم آخرهثثم ا هثث ويقثثال وصثثى وأوصثثى بكثثذا لفلن‬
‫بمعنى وأوصثثى إليثثه ووصثثاه وأوصثثاه توصثثية ووصثثية عهثثد إليثثه‪،‬‬
‫وجعله وصية فعلم إطلق الوصية على التبرع التي قريبثثا والعهثثد‬
‫التي آخر الباب >ص‪ <3 :‬وأنها لغة اليصال‪ ،‬لن الموصي وصل‬
‫خير دنياه بخير عقباه‪ ،‬كذا وقع في عبارة وفي عبارة شارح وصل‬
‫القربة الواقعة بعثد المثوت بالقربثات المنجثزة فثي حيثاته‪ ،‬وهثذا‬
‫أوضح‪ ،‬لن القصد بالوصية إيصال ثوابها إلى ما قدمه منجثثزا فثثي‬
‫حياته‪ ،‬وشرعا ل بمعنى اليصاء لما يأتي فيثثه تثثبرع بحثثق مضثثاف‬
‫ولو تقديرا لما بعد الموت ليس بتدبير ول تعليق عتق بصثثفة‪ ،‬وإن‬
‫التحقا بها حكما كتبرع نجز في مرض الموت‪ ،‬أو ما ألحق به‬
‫وهي سنة مؤكدة إجماعا وإن كانت الصدقة بصحة فمرض أفضثل‬
‫فينبغي أن ل يغفل عنها ساعة كما نص عليه الخثثبر الصثثحيح }مثثا‬
‫حق امثثرئ مسثثلم لثثه شثثيء يوصثثي بثثه يثثبيت ليلثثة أو ليلثثتين إل‬
‫ووصيته مكتوبة عند رأسه{ أي ما الحثثزم أو المعثثروف شثثرعا إل‬
‫ذلك‪ ،‬لن النسان ل يدري متى يفجؤه الموت‪ ،‬وقد تباح كما يثثأتي‬
‫وعليه حمل قول الرافعي إنها ليست عقثد قربثثة أي دائمثثا بخلف‬
‫التدبير‪ ،‬وتجب وإن لم يقع به نحو مرض على ما اقتضاه إطلقهم‬
‫لكن يثثأتي قبيثثل قثثوله وطلثثق حامثثل مثثا يصثثرح بتقييثثد الوجثثوب‬
‫بالمخوف ونحوه بحضرة من يثبت الحق به إن ترتب علثثى تركهثثا‬
‫ضياع حق عليه أو عنثثده ول يكتفثثى بعلثثم الورثثثة أو ضثثياع >ص‪:‬‬
‫‪ <4‬نحو أطفاله لما يأتي في اليصاء وتحرم لمن عثثرف منثثه أنثثه‬
‫متى كان له شيء في تركة أفسدها‪ ،‬وتكره بالزيادة علثثى الثلثثث‬
‫إن لم يقصد حرمان ورثته‪ ،‬وإل حرمت على ما يأتي‬
‫وأركانها موص وموصى له وموصى به وصيغة‪ .‬وذكرها علثثى هثثذا‬
‫الترتيب مبتدئا بأولها‪ ،‬لنه الصل فقثثال )تصثثح وصثثية كثثل مكلثثف‬
‫حر( كله أو بعضه مختار عند الوصية )وإن كان( مفلسثثا أو سثثفيها‬
‫لم يحجر عليثثه أو )كثثافرا( ولثثو حربيثثا وإن أسثثر ورق بعثثدها كمثثا‬
‫شمله كلمهم‪ ،‬وإنما يتجه إن مات حرا وإل ففيه نظثر‪ ،‬لن المثال‬
‫في الوصية معتبر بحال الموت وهو غيثثر مالثثك حينئذ إل أن يقثثال‬
‫محل اعتباره حينئذ فيمن يتصور ملكه في هذه الحالة لكنثثه بعيثثد‪،‬‬
‫وذلك كمثثا يصثثح سثثائر عقثثوده والتنظيثثر فثثي هثثذه أخثثذا مثثن أن‬
‫القصد منها زيادة العمال بعد الموت وهو ل عمثثل لثثه بعثثده يثثرد‬
‫بأن المنظور إليه فيها بطريق الذات كونها عقدا ماليثثا ل خصثثوص‬
‫ذلك‪ ،‬ومن ثم صحت صثثدقته وعتقثثه ويثثأتي فثثي الثثردة أن وصثثية‬
‫المرتد موقوفة وشمل الحد المحجور عليه بسفه أيضا لكن صثثرح‬
‫به لبيان ما فيه من الخلف الذي ل يثثأتي فثثي غيثثر المحجثثور وإن‬

‫أتى فيه خلف آخر مخرج من الخلف فثثي أنثثه هثثل يعثثود الحجثثر‬
‫بطرو السفه من غير حجر حاكم أو ل ؟ فقال )وكذا محجور عليثثه‬
‫بسفه على المذهب( لصحة عبارته ومثن ثثم نفثذ إقثراره بعقوبثة‬
‫وطلقه ولحتياجه للثواب )ل مجنثثون ومغمثثى عليثثه وصثثبي( إذ ل‬
‫عبارة لهم بخلف السكران وإن لم يكن له تمييثثز كمثثا يعلثثم ممثثا‬
‫يأتي في الطلق )وفي قول تصح من صبي مميثثز(‪ ،‬لنهثثا ل تزيثثل‬
‫الملك حال‪ ،‬ويجاب بأنه ل نظر لذلك مع فسثثاد عبثثارته حثثتى فثثي‬
‫غير المال )ول رقيق( كله عندها ولثثو مكاتبثثا لثثم يثثأذن لثثه سثثيده‬
‫لعدم ملكه أو أهليته )وقيل إن عتق( بعدها )ثم مات صحت( منه‪،‬‬
‫ويرد بنظير ما مر في المميز أما المبعض فتصح بما ملكه ببعضثثه‬
‫الحر إل بالعتق كما قثثاله جمثثع‪ ،‬لنثثه ليثثس مثثن أهثثل الثثولء )وإذا‬
‫أوصى لجهة عامة فالشرط أن ل تكثثون معصثثية( ول مكروهثثا أي‬
‫لذاته ل لعارض كما يعلم ممثا يثأتي فثي النثذر >ص‪ <5 :‬فيهمثا‪،‬‬
‫وكذا إذا أوصى لغير جهة يشترط عدم المعصثثية والكراهثثة أيضثثا‪،‬‬
‫ومن ثم بطلت لكافر بنحو مسلم أو مصحف‪ ،‬وكان وجه اقتصاره‬
‫على الولى كثرة وقوعها وقصدها بخلف غير الجهة وشمل عثثدم‬
‫المعصية القربة كبناء مسجد ولو من كافر ونحو قبة على قبر نحو‬
‫عالم في غير مسبلة وتسثثوية قثثبره ولثثو بهثثا ل بنثثائه ولثثو بغيرهثثا‬
‫للنهي عنه وفي زيثادات العبثادي لثو أوصثى بثأن يثدفن فثي بيتثه‬
‫بطلت الوصية ولعله بناه على أن الدفن في البيت مكروه‪ ،‬وليس‬
‫كثثذلك‪ ،‬والمباحثثة كفثثك أسثثارى كفثثار منثثا وإن أوصثثى بثثه ذمثثي‬
‫وإعطاء غني وكافر وبناء رباط لنزول أهل الذمة أو سثثكناهم بثثه‪،‬‬
‫وإن سماه كنيسة ما لم يأت بما يدل على أنه للتعبد وحده أو مثثع‬
‫نزول المارة على الوجه أما إذا كانت معصية فل تصح من مسلم‬
‫ول كافر )كعمثثارة( أو ترميثثم )كنيسثثة( للتعبثثد وكتابثة نحثثو تثثوراة‬
‫وعلثثم محثثرم وإعطثثاء أهثثل حثثرب أو ردة ووقثثود كنيسثثة بقصثثد‬
‫تعظيمهثا >ص‪ <6 :‬ل نفثع مقيثم بهثا أي لغيثثر تعبثد فيمثثا يظهثثر‬
‫واختار جمع المنع مطلقا‬
‫)تنبيه( وقع لشيخنا في شرح الروض أنه علل صحتها بفك الكفثثار‬
‫من أسرنا بأن الوصية لهل الحثثرب جثثائزة‪ ،‬فالسثثارى أولثثى ثثثم‬
‫ناقضه بعد بقثثوله فثثي شثثرح صثثحتها لحربثثي ومرتثثد والكلم فثثي‬
‫المعينين فل تصح لهل الحرب والردة‪ ،‬ويجثثاب بثثأن مثثراده بأهثثل‬
‫الحرب في الول مثثا صثثدقه أي جماعثثة معينيثثن منهثثم فل ينثثافي‬
‫كلمثثه آخثثرا كمثثا دل عليثثه تفريعثثه المثثذكور فيثثه )أو( أوصثثى‬
‫)لشخص( واحد أو متعدد )فالشرط أن( يكون معينا كما بأصله أي‬
‫ولو بوجه لما يأتي في إن كان ببطنها ذكر واكتفي عنثثه بمثثا بعثثده‬

‫خلفا لمن اعترضه‪ ،‬لن المبهم كأحد الرجلين ل يتصور له مثثا دام‬
‫على إبهامه الملك الذي نحثن فيثه‪ ،‬وهثثو مثا يحصثل بعقثثد مثالي‪،‬‬
‫وإنما صح أعطوا هذا أحدهما‪ ،‬لنه تفويض لغيره وهو إنمثثا يعطثثي‬
‫معينا‪ ،‬ومن ثم صثثح قثثوله لثثوكيله بعثثه لحثثدهما وأن يكثثون ممثثن‬
‫يمكن أن )يتصور له الملثك( حثثال الوصثثية كمثا سيصثثرح بثه فثثي‬
‫الحمل‪ ،‬ومن ثم لو أوصى لحمل سيحدث بطلت وإن حثثدث قبثثل‬
‫موت الموصي‪ ،‬لنها تمليك وتمليك المعدوم ممتنع ولنه ل متعلق‬
‫للعقد في الحال فأشبه الوقف على من سيولد لثثه‪ ،‬وقثثد صثثرحوا‬
‫بذلك في المسجد بقولهم لو أوصى لمسجد سيبنى بطثثل أي وإن‬
‫بني قبل موته فقول جمع حال موت الموصي فيه إيهثثام بثثإرث أو‬
‫معاقدة ولي‪ ،‬فخرج المعدوم والميت والبهيمة فثثي غيثثر مثثا يثثأتي‬
‫نعثثم إن جعثثل المعثثدوم تبعثثا للموجثثود كثثأن أوصثثى لولد زيثثد‬
‫الموجودين ومن سيحدث له من الولد صحت لهثثم تبعثثا كمثثا هثثو‬
‫قياس الوقف إل أن يفثثرق بثثأن مثثن شثأن الوصثية أن يقصثد بهثا‬
‫معيثثن موجثثود بخلف الوقثثف‪ ،‬لنثثه للثثدوام المقتضثثي لشثثموله‬
‫للمعدوم ابتداء‪ .‬ثثثم رأيثثت بعضثثهم اعتمثثد القيثثاس‪ ،‬وأيثثده بقثثول‬
‫الروضة الولد والذرية والنسل والعقثثب والعثثترة علثثى مثثا ذكرنثثا‬
‫في الوقف‪ ،‬وهو متجه لما يأتي أن الملثثك ثثثم نثثاجز وهنثثا منتظثثر‬
‫فإذا كفت التبعية في الناجز فأولى في المنتظر‪ ،‬ول ينافيه تعليثثل‬
‫الرافعي التي لما علمت أن التمليك فيها ل يتصثثل بثثه أثثثره فلثثم‬
‫تضر التبعية فيثثه وجمعثثا >ص‪ <7 :‬اعتمثثدوا الفثثرق فقثثالوا لنهثثا‬
‫للتمليثثك وتمليثثك المعثثدوم ممتنثثع كمثثا صثثرح بثثه الرافعثثي تعليل‬
‫للمذهب من بطلن الوصثثية لمثثا سثثتحمله هثثذا المثثرأة‪ ،‬واسثثتدل‬
‫بعضهم لذلك بقول البيان لو أوصى لعقب زيد فمات الموصي‪ ،‬ثم‬
‫زيد فالوصية لولده أو لولد زيد صثثرف للموجثثودين يثثوم الوصثثية‬
‫دون من يولد له بعثثده ا ه وفثثي فرقثثه بيثثن العقثثب والولد نظثثر‬
‫وعلى ما قاله أولئك من البطلن فالذي يظهر بطلن الوصية فثثي‬
‫النصف قياسا على ما يأتي في الوصية لزيد والجدار أو نحوه مما‬
‫ل يوصثثف بالملثثك‪ ،‬ول شثثك أن مثثن سثثيحدث مثثن ذلثثك فإفتثثاء‬
‫بعضثثهم بإلغثثاء ذكرهثثم وصثثحتها بالكثثل للموجثثودين غيثثر صثثحيح‬
‫وتخريجها على الوصية للقارب وقلنا ل تثثدخل ورثتثثه فاسثثد‪ ،‬لنثثه‬
‫ثم لم يذكر الورثة حتى يوزع عليهم فكأنهم لم يثثذكروا‪ ،‬ومثثن ثثثم‬
‫لو قلنا بدخولهم بطل في نصثثيبهم‪ ،‬ثثثم رأيثثت بعضثثهم صثثرح بمثثا‬
‫ذكرته لكنه استدل بما ل ينهض ول ينثثافي البطلن صثثحة اليصثثاء‬
‫علثثى أطفثثاله الموجثثودين ومثثن سثثيولد لثثه أخثثذا ممثثا نقثثل أن‬
‫الشافعي رضي الله عنه فعل ذلك في وصيته‪ ،‬لنثثه ل تمليثثك هنثثا‬

‫بخلفه فيما مر وأورد عليه صحتها مع عدم ذكثثر جهثثة ول شثثخص‬
‫كأوصيت بثلث مالي‪ ،‬ويصثثرف للفقثثراء والمسثثاكين أو بثلثثثه للثثه‬
‫ويصرف في وجوه البر‪ ،‬ويجاب بأن مثثن شثثأن الوصثثية أن يقصثثد‬
‫بها أولئك فكان إطلقها بمنزلة ذكرهم ففيه ذكر جهة ضمنا‪ ،‬وبهذا‬
‫فارقت الوقف فإنه ل بد فيه من ذكر المصرف‪ ،‬وسثثيأتي صثثحتها‬
‫بغير المملثوك‪ ،‬وليثس قضثثية المتثن هنثا خلف ذلثك خلفثا لمثن‬
‫زعمه لما يأتي من الفرق الواضح بين الموصى به وله‬
‫)فثثرع( صثثرح الصثثيمري وصثثاحب التنثثبيه وتبعهثثم ابثثن الرفعثثة‬
‫والقمولي ولم يباليا باقتضاء كلم الرافعي خلفه بأنه يصح تعليثثق‬
‫الوصية بالشرط في الحياة أو بعثثد المثثوت كأوصثثيت بكثثذا لثثه إن‬
‫تزوج بنتي أو رجع من سثثفره أو إن مثثت مثثن مرضثثي هثثذا أو إن‬
‫شاء زيد فشاء أو إن ملكت هذا فملكه‪ ،‬وصرح المثاوردي بقبولهثا‬
‫للتعليق بأن يدخل الداة علثى أصثل الفعثل وللشثرط بثأن يجثزم‬
‫بالصل‪ ،‬ويشترط فيه أمرا آخر حيث قال لو أوصثثى بعتقهثثا علثثى‬
‫أن ل تتزوج عتقت علثثى الشثثرط فثثإن تزوجثثت لثثم يبطثثل العتثثق‬
‫والنكاح‪ ،‬لن عدم الشرط يمنع إمضاء الوصية ونفوذ العتثثق يمنثثع‬
‫الرجوع فيثثه لكثثن يرجثثع عليهثثا بقيمتهثثا تكثون ميراثثثا وإن طلقهثا‬
‫الزوج‪ ،‬ولو أوصى لم ولده بألف على أن ل تثثتزوج أعطيتهثثا فثثإن‬
‫تزوجت استرجعت منها بخلف العتق ا ه‪> .‬ص‪ <8 :‬وبه يعلم أنه‬
‫لو أوصى لفلن بعيثثن إل أن يمثثوت قبثثل البلثثوغ فهثثي لثثوارثي أو‬
‫بعين إن بلغ وبمنفعتها قبل بلوغه صح‪ ،‬وعمل بشثثرطه نعثثم ل بثثد‬
‫من البلوغ في حيثثاة الموصثثي أخثثذا مثثن قثثولهم فثثي مثثتى أو إن‬
‫دخلثثت الثثدار أو شثثئت فثثأنت مثثدبر أو حثثر بعثثد مثثوتي ل بثثد مثثن‬
‫الدخول أو المشيئة في حياة السيد كسائر الصفات المعلق عليهثثا‬
‫فإن دخل أو شاء بعد موت السيد فل تدبير وقد يفرق بأن التثثدبير‬
‫له أحكام خاصة به في الحياة فاشترط لتحققها وجود المعلثثق بثثه‬
‫في الحياة لتعلثم والوصثية ل يثبثت لهثا مثن الحكثام شثيء قبثل‬
‫الموت لجواز الرجوع عنها بالقول فلم يحتج لوجود المعلق به في‬
‫الحياة بل ل يعتد بوجوده إل بعد الموت كما اقتضثثاه كلمهثثم فثثي‬
‫هذا الباب أو أوصى له بكذا إن لم يفعل كذا فقبثثل وتصثثرف فثثي‬
‫الموصى به‪ ،‬ثم فعل ذلثثك بثثان بطلن الوصثثية والتصثثرف فيرجثثع‬
‫الوارث بعين الموصى به أو بدله‪ ،‬ولو بعد مدد وأعوام وتنقله مثثن‬
‫أيد مختلفة‪ ،‬وأما ما في تدريب البلقيني من قبول الوصية للتعليق‬
‫دون الشرط فضعيف لما علمت من تصريح الماوردي بخلفه ولو‬
‫أشار لمملوك غيره بقوله أوصيت بهذا‪ ،‬ثم ملكه صحت كما يثثأتي‬
‫بما فيه )فتصح لحمثثل وتنفثثذ( بالمعجمثثة )إن انفصثثل حيثثا( حيثثاة‬

‫مستقرة وإل لم يسثثتحق شثثيئا كثثالرث )وعلثثم( أو ظثثن )وجثثوده‬
‫عندها( أي الوصية )بأن انفصل لدون ستة أشهر( منها‪ ،‬وإن كانت‬
‫فراشا لزوج أو سيد‪ ،‬لنها أقل مدة الحمل فيعلم أنه كان موجودا‬
‫عندها )فإن انفصل لستة أشهر فأكثر( منها )والمرأة فثثراش زوج‬
‫أو سثثيد( وأمكثثن كثثون الولثثد مثثن ذلثثك الفثثراش )لثثم يسثثتحق(‬
‫لحتمال حدوثه من ذلك الفراش بعد الوصية فل يستحق بالشثثك‪،‬‬
‫ومنه يؤخذ اتجاه قول المام ل بد أن يمكثثن غشثثيان ذي الفثثراش‬
‫لها أي عادة فإن أحالته العادة كثثأن كثثان بيثثن أولثثه والوضثثع دون‬
‫ستة أشثهر أو كثان ممسثوحا كثان كالعثدم لمثا يثأتي أن الظثاهر‬
‫وجوده عند الوصية إلى آخره وإلحاقهم الستة أشهر فقط هنا بمثثا‬
‫فوقها ل يخالف مثثا ذكثثروه فثثي الطلق والعثثدد مثثن إلحاقهثثا بمثثا‬
‫دونها‪ ،‬لن الملحظ ثم الحتياط للبضثثع‪ ،‬وهثثو إنمثثا يحصثثل بتقثثدير‬
‫لحظة العلوق أو مثثع الوضثثع نظثثرا للغثثالب مثثن أنثثه ل بثثد منهمثثا‬
‫فنقصوهما من الستة فصارت في حكم ما دونها‪ .‬وأما هنا فالصل‬
‫عدم الوجود وعدم الستحقاق ول داعي للحتيثثاط‪ ،‬وذلثثك الغثثالب‬
‫يمكن أن ل يقع بأن يقثثارن النثثزال العلثثوق والوضثثع آخثثر السثثتة‬
‫فنظروا لهذا المكان وألحقوا السثثتة هنثثا بمثثا فوقهثثا وهثثذا >ص‪:‬‬
‫‪ <9‬الذي ذكرته هنا أولى من قول شثثيخنا فثثي شثثرح منهجثثه مثثا‬
‫حاصله أن العبرة بإمكان مقارنثثة العلثثوق لول المثثدة المسثثتلزم‬
‫للحاق الستة بما فوقها في الكل‪ ،‬ول ينافيه من ألحقها بما دونها‪،‬‬
‫لنه نظر في سائر البواب للغالب أنه ل مقارنة فل بد من لحظثثة‬
‫ا ه‪ ،‬وذلثثك لن إلغثثاء اللحظثثة فثثي سثثائر البثثواب نظثثرا لمكثثان‬
‫المقارنة مناف لتصثريحهم فثي محثال متعثددة باعتبارهثا بثل مثع‬
‫لحظة أخرى للوضع فإن أراد بذلك صحة كل من التعثثبيرين نظثثرا‬
‫للمكان وللغالب قلنا يلزم انبهام المعتمد إذ ل يدرى من ذلثثك أن‬
‫العبرة بالمكان أو بالغثثالب فثثالوجه بثثل الصثثواب مثثا قررتثثه مثثن‬
‫الخذ بالمكان هنا وبالغالب في بقية البواب لما تقرر من الفثثرق‬
‫فتأمله فإنه مهم‪ ،‬وسيعلم من كلمه قبيل العدد أن التوأمين حمل‬
‫واحد فاندفع قول جمع يرد عليه ما لو انفصل أحثثد تثثوأمين لسثثتة‬
‫أشهر‪ ،‬ثم انفصل توأم آخر بينه وبين الول دون سثثتة أشثثهر فثثإنه‬
‫يستحق‪ ،‬وإن انفصل لفوق ستة أشهر من الوصية )فثإن لثم تكثن‬
‫فراشا( لزوج أو سيد أو كانت )وانفصل( لدون ستة أشثثهر منثثه و‬
‫)لكثر من أربثثع سثثنين( مثثن الوصثثية )فكثثذلك( ل يسثثتحق للعلثثم‬
‫بحدوثه بعد الوصية )أو لدونه( أي الكثثثر )اسثثتحق فثثي الظهثثر(‪،‬‬
‫لن الظاهر وجوده عند الوصية إذ ل سبب هنا ظثثاهر يحثثال عليثثه‬
‫وتقدير الزنا إساءة ظن بها ووطء الشبهة نادر وبهذا اتضح الفرق‬

‫بين إلحاق الربع بما دونها والستة بما فوقهثثا‪ ،‬وحاصثثله أن وجثثود‬
‫الفراش ثم وعثثدمه >ص‪ <10 :‬هنثثا غلثثب علثثى الظثثن التفرقثثة‬
‫بينهما بما ذكر‪ ،‬والكلم كلثثه حيثثث عثثرف لهثثا فثثراش سثثابق‪ ،‬ثثثم‬
‫انقطع أما من لم يعرف لها فراش أصل‪ ،‬وقد انفصل لربع سثثنين‬
‫فأقل ولستة أشهر فأكثر فل استحقاق قطعا لنحصار المثثر حينئذ‬
‫في وطء الشبهة أو الزنا وكلهمثثا يحتمثثل الحثثدوث فيضثثاف إلثثى‬
‫أقرب زمان يمكثثن‪ ،‬لن الصثثل عثثدمه فيمثثا قبلثثه قثثاله السثثبكي‬
‫ويقبل الوصية ولو قبل انفصاله على المعتمد وليه بتقدير خروجه‬
‫)وإن أوصى لعبد( أو أمة وقد يشملها لغيره سواء المكاتب وغيره‬
‫)فاستمر رقه( إلى موت الموصي )فالوصثثية لسثثيده( عنثثد مثثوت‬
‫الموصي أي تحمل على ذلك لتصح‪ ،‬وإن قصد العبد علثثى الوجثثه‬
‫بل إطلقهم هنا وتفصيلهم التثثي فثثي الدابثثة كالصثثريح فثثي ذلثثك‬
‫وفارق بطلن نحو الوقف والهبثثة بهثثذا القصثثد‪ ،‬لن الملثثك فيهمثثا‬
‫ناجز‪ ،‬وهو ليس من أهلثثه وهنثثا منتظثثر‪ ،‬ولعلثثه يعتثثق قبثثل مثثوت‬
‫الموصي فيكون الملك له وقضيته صحة وقفه على زيد‪ ،‬ثثثم علثثى‬
‫عبد فلن وقصد تمليكه‪ ،‬لن السثثتحقاق فيثثه منتظثثر إل أن يقثثال‬
‫وضع الوقف أن الملك فيه ناجز فل نظر لهذه الصورة‪ ،‬ويقبلها هو‬
‫وإن نهاه سيده‪ ،‬لن الخطاب معه ل سيده إل إذا لم يتأهثثل القثثن‬
‫لنحو صغر أو جنون على أحد احتمالين ل يبعد ترجيحثثه‪ ،‬ثثم رأيثثت‬
‫شيخنا رجحه‪ ،‬ويظهر أن السيد لو أجبره عليه لم يصح‪ ،‬لنه ليثثس‬
‫محض اكتساب كما يفهمه قولهم‪ ،‬لن الخطاب معه‪ ،‬وأنه لو أصر‬
‫على المتناع تأتى فيه مثثا يثثأتي مثثن أن الموصثثى لثثه يجثثبر علثثى‬
‫القبول أو الرد ول نظر هنا إلى عدم استحقاق العبد لمثثا تقثثرر أن‬
‫المدار علثثى كثثونه مخاطبثثا ل غيثثر )فثثإن عتثثق قبثثل مثثوت >ص‪:‬‬
‫‪ <11‬الموصي فله( الوصثثية‪ ،‬لنهثثا تمليثثك بعثثد المثثوت وهثثو حثثر‬
‫حينئذ ولثثو عتثثق بعضثثه فقيثثاس قثثولهم فثثي الوصثثية لمبعثثض ول‬
‫مهايأة يقسم بينهما أنه يستحق هنا بقثثدر حريتثثه‪ ،‬والبثثاقي للسثثيد‬
‫قاله الزركشثي وعليثه فل فثرق هنثا بيثن وجثود مهايثأة وعثدمها‪،‬‬
‫ويفرق بأن وجود الحرية عند الوصية اقتضى ذلك التفصيل بخلف‬
‫طروها بعدها والعبرة في الوصية لمبعض‪ ،‬وثم مهايأة بذي النوبثثة‬
‫يوم الموت كيوم القبض في الهبة )وإن عتثثق بعثثد مثثوته( أو معثثه‬
‫)ثم قبل بنثثي( القثثول بملكثثه للموصثثى بثثه )علثثى أن الوصثثية بثم‬
‫تملك(‪ ،‬والصح أنها تملك بالموت بشثثرط القبثثول فتكثثون للسثثيد‬
‫ولو بيع قبل موت الموصي فللمشثثتري‪ ،‬وإل فللبثثائع ومحثثل ذلثثك‬
‫كله في قن عند الوصية فلو أوصى لحر فرق لم تكن لسثثيده بثثل‬
‫له إن عتق وإل فهي فيء وتصبح لقنه برقبته فإن أوصى له بثلثثث‬

‫ماله نفذت في ثلث رقبته فيعتثثق وبثثاقي ثلثثث مثثاله وصثثية لمثثن‬
‫بعضه حر وبعضه ملك للوارث ولقن وارثه‪ ،‬وتتوقف على الجثثازة‬
‫مطلقا ما لم يبعه قبل مثثوت الموصثثي وإل فهثثي للمشثثتري )وإن‬
‫أوصى لدابثثة( يصثثح الوقثثف عليهثثا كالخيثثل المسثثبلة أول )وقصثثد‬
‫تمليكها أو أطلثثق فباطلثثة(‪ ،‬لن مطلثثق اللفثثظ للتمليثثك‪ ،‬وهثثي ل‬
‫تملك حال ول مآل وبه فارقت العبد وتقبل دعوى الوارث المبطثثل‬
‫بيمينه وفي البيان لو قال‪ :‬ما أدري مثثا أراد مثثورثي بطلثثت قطعثثا‬
‫)وإن( قصد علفها أو )قال ليصرف في علفها( بفتح اللم المأكول‬
‫وبإسثثكانها المصثثدر ونقل عثثن ضثثبطه )فثثالمنقول صثثحتها(‪ ،‬لن‬
‫مؤنتها على مالكها فهو المقصود بالوصية‪ ،‬ومع ذلك يتعين صثثرفه‬
‫في مؤنها وإن انتقلت لخر رعاية لغثثرض الموصثثي‪ ،‬ومثثن ثثثم لثثو‬
‫دلت قرينة ظاهرة على أنه إنما قصد به مالكها وإنما ذكرها تجمل‬
‫أو مباسثثطة >ص‪ <12 :‬تعيثثن لثثه علثثى الوجثثه كمثثا أشثثار إليثثه‬
‫الذرعي أخذا مما قالوه في الهبة ويتوله الوصي وإل فالقاضي أو‬
‫مأمور أحدهما ولثو المالثك‪ ،‬ول يسثلم لثه بغيثثر إذن أحثثدهما ولثثو‬
‫ماتت كان ما بقي لمالكهثثا كمثثا هثثو ظثثاهر ويشثثترط قبثثوله قثثال‬
‫الذرعي وأن ل تكون متخذة لمعصية كقطع الطريثثق ا ه وقيثثاس‬
‫ما يأتي مثثن صثثحة الوصثثية لقثاطع الطريثق إل أن قثثال ليقطعهثا‬
‫توقف البطلن هنثثا علثثى قثثوله ليقطعهثثا عليهثثا إل أن يفثثرق بثثأن‬
‫الوصية له لم تنحصر في المعصثثية لحتمثثال صثثرفه الموصثثى بثثه‬
‫في غير ذلثثك بخلفهثثا فيهثثا فثثإن قصثثدها بثثالرفق مثثع علثثم قطثثع‬
‫الطريق عليها فيه إعانة على معصية‪ ،‬ويظهر أنه يأتي ما ذكر فثثي‬
‫الوصية بشيء ليصرف في مؤنة قن الغير وأن ذكرهم للدابة إنما‬
‫هو للغالب ل غير ومن ثم لو أوصى بعمارة دار غيره >ص‪<13 :‬‬
‫لزمت وتعين الصرف لعمارتها رعاية لغرض الموصي‬
‫)وتصح لعمارة( نحو )مسجد( ورباط ومدرسة ولو من كافر إنشاء‬
‫وترميما‪ ،‬لنها من أفضل القرب ولمصثثالحه ل لمسثثجد سثثيبنى إل‬
‫تبعا على قياس ما مر آنفا )وكذا إن أطلق في الصثثح( بثثأن قثثال‬
‫أوصيت به للمسجد وإن أراد تمليكه لما مثر فثي الوقثف أنثه حثر‬
‫يملثثك أي منثثزل منزلتثثه )وتحمثثل( الوصثثية حينئذ )علثثى عمثثارته‬
‫ومصالحه( ولو غير ضرورية عمل بالعرف ويصثثرفه النثثاظر للهثثم‬
‫والصلح باجتهثثاده وهثثي للكعبثثة وللضثثريح النبثثوي علثثى مشثثرفه‬
‫أفضثثثل الصثثثلة والسثثثلم تصثثثرف لمصثثثالحهما الخاصثثثة بهمثثثا‬
‫كترميمهما‪ ،‬وهي مثثن الكعبثثة دون بقيثثة الحثثرم وقيثثل فثثي الول‬
‫لمساكين مكة وللحرم يدخل فيهثثا مصثثالحهما‪ ،‬ويظهثثر أخثثذا ممثثا‬
‫تقثثرر وممثثا قثثالوه فثثي النثثذر للقثثبر المعثثروف بجرجثثان صثثحتها‬

‫كالوقف لضريح الشيخ الفلني‪ ،‬ويصرف في مصالح قثثبره والبنثثاء‬
‫الجائز عليه ومن يخدمونه أو يقرءون عليه ويؤيد ذلك ما مثثر آنفثثا‬
‫من صحتها ببناء قبة على قثثبر ولثثي أو عثثالم أمثثا إذا قثثال للشثثيخ‬
‫الفلني ولثثم ينثثو ضثثريحه ونحثثوه فهثثي باطلثثة )ولثثذمي( ومعاهثثد‬
‫ومستأمن ولهل الذمة أو العهد لكن ل بنحو مصثحف‪ ،‬وذلثك كمثا‬
‫تحل الصدقة عليهم )وكذا حربي( بغير نحثثو سثثلح )ومرتثثد( حثثال‬
‫الوصية لم يمت على ردته )في الصح( كالصثثدقة أيضثثا وفثثارقت‬
‫الوقف بثثأنه يثثراد للثثدوام وهمثثا مقتثثولن ول تصثثح لهثثل الحثثرب‬
‫والردة ول لمن يرتد أو يحارب أو يفعثثل كثثذا وهثثو معصثثية بثثل أو‬
‫مكثثروه فيمثثا يظهثثر )وقاتثثل( >ص‪ <14 :‬بثثأن يوصثثي لشثثخص‬
‫فيقتلثثه هثثو أو سثثيده ولثثو عمثثدا فهثثو قاتثثل باعتبثثار الول )فثثي‬
‫الظهر(‪ ،‬لنهثا تمليثثك بعقثد فأشثبهت الهبثة ل الرث وخثثبر ليثس‬
‫للقاتل وصية ضعيف ساقط‪ ،‬ول تصح لمن يقتلثثه إل إن جثثاز قتلثثه‬
‫وتصح لقاتل فلن بعد القتل ل قبله إل إن جاز قتله )ولوارث( من‬
‫ورثثثة متعثثددين )فثثي الظهثثر إن أجثثاز بثثاقي الورثثثة( المطلقيثثن‬
‫التصرف‪ ،‬وقلنا بالصح إن إجازتهم تنفيذ ل ابتداء عطية وإن كانت‬
‫الوصية ببعض الثلث للخبر بذلك وإسناده صالح‪ ،‬وبه يخثثص الخثثبر‬
‫الخر }ل وصية لوارث{ وحيلة أخذه من غير توقثثف علثثى إجثثازة‬
‫أن يوصثثثي لفلن بثثثألف أي وهثثثو ثلثثثثه فأقثثثل إن تثثثبرع لولثثثده‬
‫بخمسمائة أو بألفين كما هو ظاهر فإذا قبل وأدى للبن ما شثثرط‬
‫عليه أخذ الوصية ولم يشارك بقية الورثثثة البثثن فيمثثا حصثثل لثثه‪،‬‬
‫ويوجه بأنه لم يحصل له من مال الميت شيء تميز به حتى يحتاج‬
‫لجازة بقية الورثة‪> .‬ص‪ <15 :‬فيه ومنه يؤخذ ما أفثثتيت بثثه أنثثه‬
‫لو أوصى لمستولدته بكثثذا إن خثثدمت أحثثد أولده كثثذا بعثثد مثثوته‬
‫ففعلت استحقت الوصية من غير اعتبار إجازة البقية لما تقرر أنه‬
‫لم يحصل له من مال الميت شيء بخلف ما لو علق عتثثق عبثثده‬
‫بخدمة بعض أولده فإنه يحتثثاج للجثثازة‪ ،‬لن المنفعثثة المصثثروفة‬
‫للمخدوم من جملة التركة قال شارح وقيدت الثثوارث فثثي المتثثن‬
‫بالخاص احترازا عن العام كوصية من ل يرثه إل بيت المال بالثلث‬
‫فأقل فتصح قطعا ول يحتاج لجازة المام‪ ،‬ويرد بأن الوارث جهثثة‬
‫السلم ل خصوص الموصى له فل يحتاج للحتراز عنثثه كمثثا يعلثثم‬
‫مما مر في إرث بيت المال‪ ،‬وخرج بما ذكرته وصية من ليثثس لثثه‬
‫إل وارث واحثثد فإنهثثا باطلثثة لتعثثذر إجثثارته لنفسثثه‪ ،‬وسثثيأتي أن‬
‫المام تتعذر إجازته بما زاد على الثلث‪ ،‬لن الحثثق للمسثثلمين ول‬
‫تصح إجازة ولي محجور ول يضمن بها إل إن قبض بل توقف إلثثى‬
‫كمثثاله علثثى الوجثثه وإن اسثثتبعده الذرعثثي بعثثد أن رجحثثه مثثرة‬

‫والبطلن أخرى‪ .‬بل قال قد أفتيت به فيمثثا ل أحصثثي وانتصثثر لثثه‬
‫غيره لعظم الضرار بالوقف ل سيما فيمن أوصى بكثثل مثثاله ولثثه‬
‫طفل محتاج ويرد بأن التصرف وقثثع صثثحيحا فل مسثثاغ لبطثثاله‪،‬‬
‫وليس في هذا إضرار لمكان القتراض عليه ولو من بيثثت المثثال‬
‫إلى كماله‪ ،‬وظاهر أن القاضي في حالة الوقف يعمثثل فثثي بقثثائه‬
‫وبيعه وإيجاره بالصلح ومن الوصية له إبراؤه وهبته والوقف عليه‬
‫نعم لو وقف عليهم ما يخرج من الثلث على قدر نصيبهم نفذ مثثن‬
‫غير إجازة فليس لهم نقضثثه كمثثا مثثر فثثي الوقثثف ول بثثد لصثثحة‬
‫الجازة من معرفة قدر المجاز أو عينه فإن ظن كثرة التركة فبان‬
‫قلتها فسثثيأتي )ول عثثبرة بردهثثم وإجثثازتهم فثثي حيثثاة الموصثثي(‬
‫>ص‪ <16 :‬إذ ل حق لهم حينئذ لحتمثثال بثثرئه ومثثوتهم بثثل بعثثد‬
‫موته في الواقع‪ ،‬وإن ظنه قبله كما يعلم مما مر فيمثثن بثثاع مثثال‬
‫أبيه ظانا حياته فجزم بعضثثهم ببطلن القبثثول قبثثل العلثثم بمثثوت‬
‫المورث وإن بان بعده غير صحيح ولو تراخى الرد عن القبول بعد‬
‫الموت لم يرفع العقد على خلف المعتمد التي إل من حينثثه كثثذا‬
‫قاله غير واحد‪ ،‬وقضيته أن الموصى لثثه يسثثتحق الثثزوائد الحادثثثة‬
‫بين الموت والرد‪ ،‬وقد يؤيده أن الجازة تنفيثثذ ل ابتثثداء عطيثثة إذ‬
‫صريحه أن المملك هو الوصية والقبول فيكون الرد قاطعا للملثثك‬
‫بذلك ل رافعا له من أصله إل أن يقثثال هثثو ملثثك ضثثعيف جثثدا فل‬
‫يقتضي ملك الزوائد كالهبة قبل القبض وهذا أقرب )والعثثبرة فثثي‬
‫كثثونه وارثثثا بيثثوم المثثوت( أي وقتثثه دون القبثثول كمثثا يعلثثم ممثثا‬
‫سأذكره في مبحثه فلو أوصثى لخيثثه فحثدث لثه ابثن قبثل مثثوته‬
‫فوصية لجنبي أو ولد ابن فمات قبله فوصية لوارث‬
‫)والوصية لكل وارث بقدر حصثثته( مشثثاعا كنصثثف وثلثثث )لغثثو(‪،‬‬
‫لنه يسثتحقه بغيثر وصثية‪ ،‬ويظهثر أنثه ل يثأثم بثذلك‪ ،‬لنثه مؤكثد‬
‫للمعنثثى الشثثرعي ل مخثثالف لثثه بخلف تعثثاطي العقثثد الفاسثثد‬
‫)وبعين هي قدر حصته( كأن ترك ابنين ودارا وقنا قيمتهمثثا سثثواء‬
‫فخص كل بواحد )صحيحة وتفتقر إلى الجازة في الصح( لختلف‬
‫الغراض بالعيان‪ ،‬ولذا صحت ببيع عين من ماله لزيد ولثثو وصثثى‬
‫للفقراء بشيء لم يجز للوصي أن يعطي منه شثثيئا لورثثثة الميثثت‬
‫ولو فقراء كما نص عليه الشافعي رضي الله عنثثه فثثي الم حيثثث‬
‫قال في قول الموصي ثلثثث مثثالي لفلن يضثثعه حيثثث يثثراه اللثثه‬
‫تعالى أي أو حيث يراه هو أنه ل يأخذ منه لنفسه شثثيئا ول يعطثثي‬
‫منه وارثا للميت‪ ،‬لنه إنما يجوز له ما كان يجوز للميت بل يصرفه‬
‫في القرب التي ينتفع بها الميت‪ ،‬وليس له حبسه عنده ول إيداعه‬
‫لغيره ول يبقى منه في يده شيئا يمكنه أن يخرجه ساعة من نهار‬

‫وفقراء أقاربه أولى‪ ،‬ثم أحفاده‪ ،‬ثم جيرانثثه والشثثد تعففثثا وفقثثرا‬
‫أولى ا ه ملخصا وكأنه أراد بأحفاده محارمه مثثن الرضثثاع لينتظثثم‬
‫الترتيب‪ ،‬وإنما أخذ الواقف الفقير ممثثا وقفثثه علثثى الفقثثراء‪ ،‬لن‬
‫الملك ثم لله فلثثم ينظثثر إل لمثثن وجثثد فيثثه الشثثرط وهنثثا >ص‪:‬‬
‫‪ <17‬الحق لبقية الورثة وللميت فلم يعثثط وارثثثه وقضثثية تعليلثثه‬
‫رضي الله عنه عدم إعطاء الثثوارث بمثثا ذكثثر أن بقيثثة الورثثثة لثثو‬
‫رضوا بإعطاء الوارث الفقير جاز وهو محتمل‪ ،‬لن الوصثثية لثثه إذا‬
‫نفذت برضاهم مع التصثثريح بثثه فثثأولى إذا دخثثل ضثثمنا ولثثك رده‬
‫بمنع دخوله فيها هنا بالكلية لمثثا يثثأتي أنثثه ل يوصثثى لثثه عثثادة فل‬
‫تتصثثور الجثثازة حينئذ بخلف مثثا إذا نثثص عليثثه وهثثذا هثثو الوجثثه‬
‫وللموصى به شروط منها كونه قابل للنقل بالختيار فل تصح بنحو‬
‫قود وحد قثثذف لغيثثر مثثن هثثو عليثثه ول بحثثق تثثابع للملثثك كخيثثار‬
‫وشفعة لغير من هي عليثثه ل يبطلهثثا التثثأخير لنحثثو تأجيثثل الثمثثن‬
‫وكونه مقصودا بأن يحل النتفاع بثثه شثثرعا فتصثثح بعيثثن مملوكثثة‬
‫للغير كما يأتي‬
‫)وتصثثح بالحمثثل( الموجثثود واللبثثن فثثي الضثثرع وبكثثل مجهثثول‬
‫ومعجوز عن تسليمه وتسلمه ويظهر في الوصية بثثاللبن الموجثثود‬
‫أخذا مما ذكر في الحمل أن العبرة بما وجد عند الوصثثية دون مثثا‬
‫حدث بعد‪ ،‬وأنه يقبل قول الوارث في قدره بيمينه وأنه لو انفصل‬
‫وضمن كانت الوصية في بدله‪ ،‬وإل فل )ويشترط( لصحة الوصثثية‬
‫به )انفصاله حيا لوقت يعلم وجثثوده عنثثدها( أي الوصثثية أمثثا فثثي‬
‫الدمي فيأتي فيه ما تقرر في الوصية له‪ ،‬وأما فثثي غيثثره فيرجثثع‬
‫لهل الخثثبرة فثثي مثثدة حملثثه ولثثو انفصثثل حمثثل الدميثثة بجنايثثة‬
‫مضمونة نفذت الوصية فيما ضثثمن بثه بخلف حمثثل البهيمثثة‪ ،‬لن‬
‫الواجب فيه ما نقص من قيمة أمه ول تعلق للموصثثى لثثه بشثثيء‬
‫منه‪ ،‬وإنما لم يفرقوا فيمثثا مثثر فثثي الموصثثى لثثه بيثثن المضثثمون‬
‫وغيره‪ ،‬لن المدار فيه على أهلية الملثثك كمثثا مثثر ويصثثح القبثثول‬
‫قبل الوضع‪ ،‬لن الحمل يعلم وتعبيرهم بالحي للغالب إذ لو ذبحت‬
‫الموصى بحملها فوجد ببطنها جنين أحلته ذكاتها وعلم وجوده عند‬
‫الوصية ملكثثه الموصثثى لثثه كمثثا هثثو ظثثاهر )وبالمنثثافع( المباحثثة‬
‫وحدها مؤبدة ومطلقة ولو لغير الموصى لثثه بثثالعين‪ ،‬لنهثثا أمثثوال‬
‫تقابل بالعوض كالعيان‪ ،‬ويمكن صاحب العين المسثثلوبة المنفعثثة‬
‫تحصيلها‪ ،‬وإذا رد ذو المنفعة انتقلت للورثة ل للموصى له بثثالعين‬
‫)وكذا( تصح الوصية بمملوك للغيثثر إن قثثال إن ملكتثثه‪ ،‬ثثثم ملكثثه‬
‫وإل فل كما اعتمده جمع متأخرون وحكى الرافعثثي التفثثاق عليثثه‬
‫في موضع لكن الذي في الروضة هنثثا صثثحتها وإن لثثم يقثثل ذلثثك‬

‫وبمرهون جعل أو شرعا‪ ،‬ثم إن بيع >ص‪ <18 :‬في الدين بطلثثت‬
‫وإل فل والقياس صحة قبول الموصى له بعد المثثوت‪ ،‬وقبثثل فثثك‬
‫الرهن نظير ما مر من صحته قبل علمه بالموت اعتبثثارا بمثثا فثثي‬
‫نفس المر وإفتثاء غيثر واحثد ببطلنهثا بمثوت الراهثن وإن انفثك‬
‫الرهثثن ليثثس فثثي محلثثه )وبنجاسثثة يحثثل النتفثثاع بهثثا( لثبثثوت‬
‫الختصاص فيها وانتقالها بثالرث والهبثثة ل بمثا يحثرم النتفثثاع بثه‬
‫كخمر غير محترمة وخنزير وفرعه وكلب عقثثور وكلثب نحثثو صثثيد‬
‫لمن ل يصيد مثل بناء على الصح من حرمة اقتنائه له‪ ،‬لنه ينثثافي‬
‫مقصود الوصية بخلف ما يحل )ككلب معلم( وجرو قابل للتعليثثم‬
‫لحل اقتنائهما ككلب يحثثرس الثثدور قيثثل ول يسثثمى معلمثثا‪ ،‬لنثثه‬
‫يدفع بطبعه وفيه نظر والمشثثاهدة تثثرده ويؤخثثذ مثثن حثثل اقتنثثاء‬
‫قابل التعليم حل القتناء لمن يريد تعلثثم الصثثيد وهثثو قابثثل لثثذلك‬
‫)وزبل( ولو من مغلظ على الوجه لتسميد الرض والوقود وميتثثة‬
‫ولو مغلظة لطعام الجوارح )وخمثثر محترمثثة( وهثثي مثثا عصثثرت‬
‫بقصد الخلية أو ل بقصثثد شثثيء‪ ،‬ويتجثثه أنثثه لثثو غيثثر قصثثده قبثثل‬
‫تخمرها تغير الحكم إليه‪ ،‬وأنها ل تدفع للموصى له بل لثقثثة إل إن‬
‫عرفت ديانته وأمن شربه لها‪ ،‬وبحث ابن الرفعثثة فيمثثا أيثثس مثثن‬
‫عودهثثا خل إل بصثثنع آدمثثي أي بعيثثن حرمثثة إمسثثاكها فل تصثثح‬
‫الوصية بها ونوزع بأنه قد يستعملها في أغراض أخر كإطفثثاء نثثار‪،‬‬
‫ويرد بأن اليأس من تخللها صيرها كغيثثر المحترمثثة وهثثي ل يجثثوز‬
‫إمساكها لتلك الغراض بل تجب إراقتها فورا مطلقا‬
‫)ولو أوصى( لشخص )بكلب من كلبه( المنتفع بها‪ ،‬ثم مثثات ولثثه‬
‫كلب )أعطثثي( الموصثثى لثثه )أحثثدها( بخيثثرة الثثوارث إن احتثثاج‬
‫للصيد والحراسة معا فإن احتاج لحدهما فقط أعطثثي مثثا يناسثثبه‬
‫بخلف ما إذا لم يحتج لواحثثد منهمثثا لمثثا مثثر مثثن بطلن الوصثثية‬
‫)تنبيه( قضية قولهم بخيرة الوارث هنا وفثثي مسثثائل تثثأتي >ص‪:‬‬
‫‪ <20‬قولهم فيما مر آنفا ويعينه الوارث أنه ل دخثثل للوصثثية فثثي‬
‫ذلك وهو محتمل‪ ،‬لن الوارث المالك فل يتصرف عليه مثثع كمثثاله‬
‫فيما قد يضره‪ ،‬والظاهر في الناقص الوقف لكماله فإن قلثثت لثثم‬
‫لم يتصرف الوصي أو الولي ويؤمر في التعيين بثثالحوط للثثوارث‬
‫قلت لو قيل به لم يبعد إل أن يكونوا لمحثثوا أنثثه قثثد يخطثثئ فثثي‬
‫تعيين الحظ فيتضرر المالك وهو بعيد فإن عدالته وحذقه يمنعثثان‬
‫ذلك )فإن لم يكن له( عند الموت إذ العثثبرة بثثه )كلثثب( ينتفثثع بثثه‬
‫)لغت( الوصية وإن قال من مالي لتعذر شرائه ول يكلف الثثوارث‬
‫أنها به وبه فارق عبدا مثثن مثثالي ول عبثثد لثثه )ولثثو كثثان لثثه مثثال‬
‫وكلب( منتفع بهثثا )ووصثثى بهثثا أو ببعضثثها فالصثثح نفوذهثثا( فثثي‬

‫الكلب جميعها )وإن كثثثرت وقثثل المثثال( وإن كثثان أدنثثى متقثثوم‬
‫كدانق إذ الشرط بقاء ضعف الموصثثى بثثه للورثثثة‪ ،‬وقليثثل المثثال‬
‫خبر من كثير الكلب إذ ل قيمثثة لهثثا وتقثثدير أن ل مثثال أو أن لهثثا‬
‫قيمة حتى تنفذ فثي ثلثهثا فقثط يشثبه التحكثم ولثو أوصثى بثلثثه‬
‫لواحد وبها لخر لم تنفذ إل في ثلثها كما لو لثثم يكثثن لثثه إل كلب‬
‫وينظر فيه إلى عددها بخلف ما إذا اختلفت أجناس غير المتمثثول‬
‫فإنه ينظر إلى قيمتها بتقدير المثثال عنثثد مثثن يراهثثا )ولثثو أوصثثى‬
‫بطبل( سواء أقال من طبولي أم ل )وله طبل لهو( ل يصلح لمباح‬
‫)وطبل يحل النتفاع به كطبل حرب( يقصد به التهويل )أو حجيج(‬
‫يقصد به العلم بالنزول والرحيل أو غيرهمثثا كطبثثل البثثاز )حمثثل‬
‫علثثى الثثثاني( لتصثثح‪ ،‬لن الظثثاهر قصثثده للثثثواب أو صثثلح تخيثثر‬
‫الوارث أو بعود من عيدانه وله عود لهو ل يصلح لمباح وعثثود بنثثاء‬
‫وأطلق بطلت لنصراف مطلقه لعود للهو والطبل يقع على الكثثل‬
‫إطلقا واحدا )ولثثو أوصثثى بطبثثل اللهثثو( وهثثو الكوبثثة التيثثة فثثي‬
‫الشهادات )لغثثت( الوصثثية‪ ،‬لنثثه معصثثية )إل أن يصثثلح لحثثرب أو‬
‫حجيج( أو منفعة أخرى مباحة ولو مع تغيير لكن إن بقي معه اسم‬
‫الطبل‪ ،‬وإل لغت وإن كان رضاضه من نقد أو جوهر >ص‪<21 :‬‬
‫)فصل( في الوصية لغير الوارث وحكم التبرعات في المثرض‬
‫)ينبغي( لمن ورثته أغنياء أو فقراء )أن ل يوصثثي بثثأكثر مثثن ثلثثث‬
‫ماله( بل الحسن أن ينقص منه شيئا‪ ،‬لنه صلى الله عليه وسثثلم‬
‫استكثره فقال الثلث والثلث كثثثير ومثثن ثثثم صثثرح جمثثع بكراهثثة‬
‫الزيادة عليه‪ ،‬وأما تصريح آخرين بحرمتها فهثثو ضثثعيف وإن قصثثد‬
‫بذلك حرمان ورثتثثه كمثثا علثثم ممثثا قثثدمته فثثي شثثرح قثثوله فثثي‬
‫الوقف كعمارة الكنائس فباطل‪ ،‬وأيضا فهثثو ل حرمثثان منثثه أصثثل‬
‫أما الثلث فلن الشارع وسع له في ثلثه ليتدارك به ما فثثرط منثثه‬
‫فلم يؤثر قصده به ذلك‪ ،‬وأما الزائد عليه فهو إنما ينفذ إن أجازوه‬
‫ومع إجازتهم ل ينسب إليه حرمان فهو ل يؤثر قصده وتحريم عقد‬
‫الفضولي ل يشهد للقائلين بالتحريم هنثثا خلفثثا لمثثن زعمثثه‪ ،‬لنثثه‬
‫تلبس بعقد فاسد ول كذلك هنا‪ ،‬لن الملك له فصح التصرف فيثثه‬
‫أل ترى أنه لو برأ نفذ لكنثثه غيثثر لزم لجثثواز إبطثثاله لثثه ولثثوارثه‪،‬‬
‫ومن ثم كان الصثثح أن إجثثازته تنفيثثذ ل ابتثثداء عطيثثة )فثثإن زاد(‬
‫علثثى الثلثثث )ورد الثثوارث( الخثثاص المطلثثق التصثثرف الزيثثادة‬
‫)بطلت( الوصية )في الزائد( إجماعثثا‪ ،‬لنثثه حقثثه فثثإن كثثان عامثثا‬
‫بطلت ابتداء مثثن غيثثر رد‪ ،‬لن الحثثق للمسثثلمين فل مجيثثز‪) .‬وإن‬
‫أجاز( وهثثو مطلثثق التصثثرف وإل لثثم تصثثح إجثثازته ول رده >ص‪:‬‬

‫‪ <22‬بل توقف لكماله على الوجه كما مر بما فيه مع فروع أخثثر‬
‫تأتي هنا قيل محله إن رجي وإل كجنون مستحكم أيس مثثن بثثرئه‬
‫بطلت الوصية وهو متجه إن غلب على الظن ذلثثك بثثأن شثثهد بثثه‬
‫خبيران وإل فل‪ ،‬لن تصرف الموصي وقثثع صثثحيحا كمثثا تقثثرر فل‬
‫يبطلثثه إل مثثانع قثثوي وعلثثى كثثل فمثثتى بثثرأ وأجثثاز بثثان نفوذهثثا‬
‫)فإجازته تنفيذ( أي إمضاء لتصرف الموصي بالزيادة علثثى الثلثثث‬
‫لصحته كما مر وحق الوارث إنمثثا يثبثثت فثثي ثثثاني الحثثال فأشثثبه‬
‫عفو الشفيع )وفي قول عطية مبتدأة والوصية بالزيادة لغو( لنهيه‬
‫صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقثثاص عثثن الوصثثية بالنصثثف‬
‫وبالثلثين رواه الشيخان ويجاب بأن النهي إنما يقتضي الفسثثاد إن‬
‫كان لذات الشيء أو لزمه وهو هنا ليس كذلك‪ ،‬لنثثه لخثثارج عنثثه‬
‫وهو رعاية الوارث‪ ،‬وإن توقف المر علثثى إجثثازته وعلثثى الول ل‬
‫يحتثثاج للفثثظ هبثثة وتجديثثد قبثثول وقبثثض ول رجثثوع للمجيثثز قبثثل‬
‫القبض وتنفذ من المفلثثس وعليهمثثا ل بثثد مثثن معرفتثثه لقثثدر مثثا‬
‫يجيزه مع التركة إن كانت بمشاع ل معين ومن ثم لو أجثثاز وقثثال‬
‫ظننت قلة المال أو كثرته ولم أعلم كميته وهي بمشاع حلف أنثثه‬
‫ل يعلم‪ ،‬ونفذت فيما ظنه فقط أو بمعين لم يقبل )ويعتبر المثثال(‬
‫حتى يعرف قدر الثلث منه >ص‪) <23 :‬يثثوم المثثوت( أي وقتثثه‪،‬‬
‫لن الوصية تمليك بعده وبه تلزم من جهة الموصثثي وقضثثية ذلثثك‬
‫أنه لو قتل فوجبت فيه دية ضمت لماله حتى لو أوصى بثلثثثه أخثثذ‬
‫ثلثها )وقيل يوم الوصية( فل عبرة بمثثا حثثدث بعثثدها كمثثا لثثو نثثذر‬
‫التصدق بثلث ماله اعتثبر يثوم النثذر ورد بثأنه وقثت اللثزوم فهثو‬
‫نظير يوم الموت هنا‪ ،‬ومر أن الثلث إنما يعتبر لها بعد الدين وأنها‬
‫معه ولو مستغرقا صحيحة حتى لو أبرأ مستحقه نفذت‪ ،‬ولم يثثبين‬
‫العتبار في قيمة ما يفوت على الورثثثة ومثثا يبقثثى لهثثم وحاصثثله‬
‫العتبار في المنجز بوقت التفويت‪ ،‬ثم إن وفى بجميعها ثلثه عنثثد‬
‫الموت فذاك وإل ففيما يفي به وفي المضاف للموت بوقته وفيما‬
‫بقي لهم بأقل قيمة من الموت إلى القبض‪ ،‬لن الزيادة على يوم‬
‫الموت في ملكهم والنقص عن يوم القبض لثثم يثثدخل فثثي يثثدهم‬
‫فل يحسب عليهم )ويعتبر من الثلثثث أيضثثا( راجثثع ليعتثثبر وللثلثثث‬
‫لتقدم لفظهما أما الول فواضح‪ ،‬وأما الثاني فلن هذا عطف على‬
‫ينبغي المتعلق بالثلث كما أن هذا متعلثثق بثثه وبهثثذا مثثع مثثا يثثأتي‬
‫الصريح في أن محل المعلق بالموت الثلث يندفع ما قيل لم يبين‬
‫حكم المعلق بالموت من غير العتق الذي هثثو الصثثل‪ ،‬وإنمثثا بيثثن‬
‫حكم الملحق به وهو المنجز )عتق علق بثثالموت( فثثي الصثثحة أو‬
‫المرض نعم لو قال صحيح لقنه أنت حر قبل مثثرض مثثوتي بيثثوم‪،‬‬

‫ثم مات من مرض بعد التعليق بأكثر من يوم أو قبل موتي بشثثهر‬
‫مثل‪ ،‬ثم مرض دونه ومات بعد أكثثثر مثثن شثثهر >ص‪ <24 :‬عتثثق‬
‫من رأس المال‪ ،‬لن عتقه وقع في الصحة وكذا لثثو مثثات بعثثد أن‬
‫مرض شهرا فأكثر كما لو علقه بصثثفة فثثي الصثثحة فوجثثدت فثثي‬
‫مرضه بغير اختياره ولو أوصى بعتق عن كفارته المخيرة اعتثثبرت‬
‫على ما قال إنه القيثثس عنثثد الئمثثة بعثثدما قثثال عثثن مقثثابله إنثثه‬
‫الصثثح الزيثثادة علثثى القثثل مثثن الطعثثام والكسثثوة مثثن الثلثثث‬
‫لحصثثول الجثثزاء بثثدونه )وتثثبرع نجثثز فثثي مرضثثه( أي المثثوت‬
‫)كوقف( وعارية عين سنة مثل وتأجيل ثمن مبيع كذلك فيعتبر منه‬
‫أجرة الولثى وثمثن الثانيثثة‪ .‬وإن باعهثا بأضثثعاف ثمثثن مثلهثثا‪ ،‬لن‬
‫تفويت يدهم كتفويت ملكهم )وهبة وعتق( لغير مسثثتولدته إذ هثثو‬
‫فيه هنا من رأس المثثال )وإبثثراء( وهبثثة فثثي صثثحة وإقبثثاض فثثي‬
‫مرض باتفاق المتهب والوارث وإل حلف المتهثثب‪ ،‬لن العيثثن فثثي‬
‫يده وقضيته أنها لو كانت بيد الوارث وادعى أنه ردها إليثثه أو إلثثى‬
‫مورثه وديعة أو عارية صدق الوارث أو بيد المتهب وقثثال الثثوارث‬
‫أخذتها غصبا أو نحو وديعة صدق المتهثثب وهثثو محتمثثل ولثثو قيثثل‬
‫يثثأتي هنثثا مثثا قثثالوه فثثي تنثثازع الراهثثن والثثواهب مثثع المرتهثثن‬
‫والمتهب في القبض من التفصيل لثثم يبعثثد‪ ،‬ولثثو ادعثثى المثثورث‬
‫موته من مرض تبرعه والمتبرع عليثثه شثثفاءه ومثثوته مثثن مثثرض‬
‫آخر أو فجأة فإن كان مخوفثثا صثثدق الثثوارث وإل فثثالخر أي‪ ،‬لن‬
‫غير المخثثوف بمنزلثثة الصثثحة >ص‪ <25 :‬وهمثثا لثثو اختلفثثا فثثي‬
‫وقثثوع التصثثرف فيهثثا أو فثثي المثثرض صثثدق المتثثبرع عليثثه‪ ،‬لن‬
‫الصل دوام الصحة فإن أقاما بينثثتين قثثدمت بينثثة المثثرض‪ ،‬لنهثثا‬
‫ناقلة‬
‫)وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بثثالموت( ترتبثثت أول )وعجثثز الثلثثث(‬
‫عنها )فإن تمحض العتق( كأعتقتكم أو أنتم أحرار أو سالم وغثثانم‬
‫وخالد أحرار بعد موتي أو سالم حر بعد موتي وغانم كذلك أو دبثثر‬
‫عبدا وأوصى بإعتاق آخثثر )أقثثرع( فمثثن قثثرع عتثثق منثثه مثثا يفثثي‬
‫بالثلث للخبر التي‪ .‬ولن القصد من العتق التخلص مثثن الثثرق ول‬
‫يحصل مع التشقيص )أو( تمحض )غيره قسط الثلث( على الكثثل‬
‫باعتبار القيمة أو المقدار لعدم المرجح مع اتحاد وقت الستحقاق‬
‫فلو أوصى لزيد بمائة ولبكر بخمسين ولعمرو بخمسين وثلثه مائة‬
‫أعطي الول خمسثثين وكثثل مثثن الخريثثن خمسثثة وعشثثرين )أو(‬
‫اجتمع )هو( أي العتق )وغيره( كأن أوصثثى بعتثثق سثثالم ولزيثثد أو‬
‫الفقراء بمثثائة أو عيثثن مثليثثة أو متقومثثة )قسثثط( الثلثثث عليهمثثا‬
‫)بالقيمة( أو مثع المقثدار لتحثاد وقثت السثتحقاق نعثم لثو تعثدد‬

‫العتق أقرع فيما يخصه أو دبر قنثثه وهثو بمثائة وأوصثى لثه بمثثائة‬
‫وثلث ماله مائة قدم عتقه ول شيء له بالوصية )وفي قول يقثثدم‬
‫العتق( لقوته ولو رتب المعلقة بالموت كأعتقوا سالما‪ ،‬ثثثم غانمثثا‬
‫وكأعطوا زيدا مائة‪ ،‬ثم عمرا مائة وأعتقوا سالما‪ ،‬ثم أعطوا زيثثدا‬
‫مائة قدم ما قدمه‪ ،‬لنه هنا صرح باعتبار وقوعها من غيثثره كثثذلك‬
‫>ص‪ <26 :‬فوجب امتثاله بخلفه فيما لو رتبها في الوجثثود فثثإنه‬
‫ل صراحة فيه على أنها كذلك بعد الموت فاندفع ما للقونثثوي هنثثا‬
‫)أو( اجتمع تبرعات )منجثثزة( مرتبثثة كثثأن أعتثثق‪ ،‬ثثثم تصثثدق‪ ،‬ثثثم‬
‫وقف‪ ،‬ثم وهب وأقبض وكقوله سالم حر وغانم حر ل حران )قدم‬
‫الول فالول حتى يتم الثلث( لقوته بسبقه‪ .‬ويتوقف مثثا زاد عليثثه‬
‫على الجازة ولو تقدمت الهبة وتأخر القبض اعتبر وقتثثه كمثثا مثثر‬
‫لتوقف الملك عليه‪ .‬نعم المحابثثاة فثثي نحثثو بيثثع ل تفتقثثر لقبثثض‪،‬‬
‫لنها تابعة )فإن وجدت دفعة( بضم الدال كما يثثأتي بمثثا فيثثه فثثي‬
‫الجراح )واتحد الجنثثس كعتثثق عبيثثد أو إبثثراء جمثثع( كثثأعتقتكم أو‬
‫أبرأتكم )أقرع في العتق( خاصة لما مر في خبر مسلم }أن رجل‬
‫أعتق ستة ل يملك غيرهثم عنثد مثوته فثدعاهم النثبي صثلى اللثه‬
‫عليه وسلم فجزأهم أثلثا وأقرع بينهم فأعتق اثنيثثن وأرق أربعثثة{‬
‫)وقسط في غيره( باعتبار القيمة أو المقدار أو هما وفيما إذا كان‬
‫فيها حج تطوع يعتبر أجثثرة المثثثل‪ ،‬لنهثثا قيمثثة المنفعثثة ول يقثثدم‬
‫على غيره على الوجه ولو أعتقهما‪ ،‬وشك فثثي الثثترتيب والمعيثثة‬
‫ففي الروضة وأصلها يعتق من كثثل نصثثفه وفثثي الشثثرح الصثثغير‬
‫يقرع وكالشك ما لو علم ترتيب دون عيثثن السثثابق أو نسثثيت أي‬
‫ولم يرج بيانها )وإن اختلف( الجنس )و( صورة وقوعها معثثا حينئذ‬
‫إما بأن قيل له أعتقت وأبرأت ووقفت فيقول نعم أو بأن )تصرف‬
‫وكلء( له فيها بأن وكل وكيل فثثي هبثثة وقبثثض وآخثثر فثثي صثثدقة‬
‫وآخر في إبراء وتصثثرفوا معثثا )فثثإن لثثم يكثثن فيهثثا عتثثق قسثثط(‬
‫الثلث على الكل )وإن كان( فيها عتق )قسط( الثلث وأقرع فيمثثا‬
‫يخص العتق كما مر )وفي قول يقدم( العتق كمثثا مثثر ولثثو اجتمثثع‬
‫منجزة ومعلقثة بثالموت قثدمت المنجثزة للزومهثا )ولثو كثان لثه‬
‫عبدان فقط( أي ل ثثثالث لثثه غيرهمثثا >ص‪ <27 :‬ول يخثثرج مثثن‬
‫الثلث إل أحثثدهما وهثثذا مجثثرد تصثثوير فل اعثثتراض عليثثه )سثثالم‬
‫وغانم( وهو يخرج من الثلث وحده )فقال إن أعتقت غانما فسالم‬
‫حر( سواء أقال في حال إعتاقي في غانما أم ل )ثم أعتثثق غانمثثا‬
‫في مرض موته عتق( غانم )ول( توزيع للثلث عليهمثثا ول )إقثثراع(‬
‫لئل يؤدي لرقاقهما معا‪ ،‬لنها قد تخرج لسالم فيثثرق غثثانم فيثثرق‬
‫سالم‪ ،‬لنه مشروط بعتثثق غثثانم وفثثارق مثثا لثثو قثثال إن تزوجثثت‬

‫فأنت حر حال تزويجي فتزوج في المرض بثأكثر مثثن مهثثر المثثثل‬
‫فإن الثلث يوزع على الزيادة على مهر المثل وقيمة العبد‪ ،‬لنثثه ل‬
‫ترتيب بينهما‪ ،‬وإنما لم يوزع فيما نحن فيه كما ل يقرع‪ ،‬لن العتق‬
‫ثم معلق بالنكاح والتوزيع ل يرفعه وعتق سالم معلق بعتثثق غثثانم‬
‫كامل والتوزيع يمنع من تكميل عتق غانم فل يمكثثن إعتثثاق شثثيء‬
‫من سالم فإن لم يخرج من الثلث عتق بقسطه أو خرج مع سالم‬
‫عتقا أو مع بعضه عتق وبعض سالم كما أفاد ذلك كلثه كلمثثه فثثي‬
‫مواضع أخر‪ ،‬ويستثنى من القراع أيضا ما لو قال ثلث كل حر بعد‬
‫موتي فيعتق من كل ثلثه عند المكان ول قرعة كما سيذكره فثثي‬
‫العتق‪ ،‬وعلم مما تقرر أنه لو أوصى بأنواع فعجز الثلث عنهثثا وزع‬
‫على قيمتها وأجرتها كإطعام عشرة وحمل آخرين إلى محثثل كثثذا‬
‫والحج عنه‪ ،‬ولو أوصى ببيع كذا لزيثثد تعيثثن أي وإن لثثم يكثثن فيثثه‬
‫رفق به ظاهرا فيما يظهر‪ ،‬لنه قد يكون له في ذلثثك غثثرض فثثإن‬
‫أبى بطلت الوصية إل أن يقول ويتصدق بثمنه فيباع لغيثثره بخلف‬
‫ما لو أوصثثى بثثأنه يحثثج عنثثه بكثثذا فثثامتنع فثثإنه يسثثتأجر عنثثه أي‬
‫توسعة في طرق العبادة ووصول ثوابها إليه يحج الغيثثر ول كثثذلك‬
‫شراء الغير‬
‫)ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلثث مثاله وبثاقيه( ديثن أو )غثائب(‬
‫وليس تحت يد الوارث )لم تدفع كلها( ول بعضها فيما يظهر أخثثذا‬
‫مما يأتي في التصرف‪ ،‬وإن أمكن الفرق )إليه في الحثثال( لجثثواز‬
‫تلف الغائب فل يحصل للورثثثة مثل مثثا حصثثل لثثه )والصثثح أنثثه ل‬
‫يتسلط( من غير إذنهم )على التصرف( كالسثثتخدام )بثلثثث( مثثن‬
‫العين )أيضا( >ص‪ <28 :‬كثلثيها اللذين ل خلف فيهما وذلك‪ ،‬لن‬
‫تسلطه يتوقف على تسلطهم علثى مثلثي مثا تسثلط عليثه‪ ،‬وهثو‬
‫متعذر لحتمال سلمة الغائب فتكون لثثه ومثثن تصثثرف فيمثثا منثثع‬
‫منه‪ ،‬ثم بان له صح كما علم مما مر آخر رابع شروط البيع وعلثثم‬
‫من قولي ديثثن أنثثه لثثو أوصثثى بثلثثث مثثاله ولثثه عيثثن وديثثن دفثثع‬
‫للموصى له ثلث العين وكلما نض من الثثدين شثثيء دفثثع لثه ثلثثثه‬
‫وقياس ما تقثثرر أن المثثدين لثثو مثثات عثثن تركثثة غائبثثة إل أعيانثثا‬
‫أوصى بها‪ ،‬وهثثي تخثثرج مثن الثلثث أن المثثر يوقثف إلثى حضثثور‬
‫الغائب ول تباع تلك العيان في الدين نظرا لمنفعثثة الغرمثثاء‪ ،‬لن‬
‫فيه ضررا لصحابها ببيعها مع احتمال أنهثثا ملكهثثم بتقثثدير سثثلمة‬
‫الغائب لكن أخذ بعضهم من الجماع على تقديم الثثدين مثثع رهثثن‬
‫التركة به أنها تباع‪ ،‬ثم إن وصثثل الغثثائب بثثان بطلن الثثبيع وإل فل‬
‫واستدل لذلك بفروع ل تدل إل لتبين بطلن البيع بوصثثول الغثثائب‬
‫وهذا ل نزاع فيه‪ ،‬وإنما الذي يظهر فيثثه النثثزاع القثثدام علثثى بيثثع‬

‫العيان قبل تلف الغائب نعم لثثو ترتثثب علثثى وقفهثثا ضثثرر خثثوف‬
‫تلفها أو نحوه باعها الحاكم وحفظ ثمنها إلثثى تثثبين المثثر‪ ،‬وأفثثتى‬
‫ابن الصلح بأنه لو باع الحاكم مال غائب في دينثثه فقثثدم وأبطثثل‬
‫الدين بان بطلن بيع الحاكم كما اعتمثثدوه خلفثثا لقثثول الرويثثاني‬
‫يمضي بيعه‪ ،‬ويعطى الغائب ثمن ما باعه وإن تبعه القمثثولي وقثثد‬
‫قال بعضهم هذا ل يوافق مذهبنا بل مذهب أبي حنيفة‬
‫)فصل( في بيان المرض المخوف والملحق به المقتضي كثثل‬
‫منهما للحجر عليه فيما زاد على الثلث وعقبه بالصثثيغة لمثثا يثثأتي‬
‫)إذا ظننا المرض مخوفا( لتولد الموت عن جنسه )لم ينفذ( بفتثثح‬
‫فسكون فضم فمعجمة )تبرع زاد على الثلث(‪ ،‬لنه محجثثور عليثثه‬
‫في الزيادة لحق الورثة‪ ،‬قيل إن أريد عدم النفوذ باطنا لثثم ينظثثر‬
‫لظننا بل لوجوده‪ ،‬وإن ظنناه غيره أو ظاهرا خثثالف الصثثح >ص‪:‬‬
‫‪ <29‬من جواز تزويج الولي من أعتقثثت فيثثه وإن لثثم تخثثرج مثثن‬
‫الثلث‪ ،‬لنها حرة ظاهرا‪ ،‬ثم بعثثد مثثوته إن خرجثثت مثثن الثلثثث أو‬
‫أجثثاز الورثثثة اسثثتمرت الصثثحة وإل فل‪ ،‬وأجثثاب الزركشثثي بثثأن‬
‫المراد بعدم النفوذ الوقف أي وقثثف اللثثزوم والسثثتمرار ل وقثثف‬
‫الصحة لينتظم الكلمان وقوله زاد على الثلث ل يلتئم مثثع قثثولهم‬
‫الذي قدمه العبرة بالثلث عند الموت ل الوصثثية فثثإن أريثثد الثلثثث‬
‫عنده لم ينظر لظننا أيضا قال الجلل البلقيني‪ :‬وكان ينبغي له أن‬
‫يقول لم ينفذ تبرع منجز فإن التبرع المعلق بالموت ل حجر عليثثه‬
‫فيه‪ .‬ولو زاد على الثلث‪ ،‬لن العتبثثار بثثالثلث عنثثد المثثوت‪ ،‬وهثثذا‬
‫إنما يعرف بعد الموت وأما المنجز فيثبت حكمه حال فيحجر عليثثه‬
‫فيما زاد على الثلث ا ه وفي جميعه نظر كجثواب الزركشثي‪ ،‬لن‬
‫وقف اللزوم الذي ذكره ل يتقيد بظننا كما هو واضح مما تقرر في‬
‫مسألة العتيقة‪ ،‬وما ذكر عن الجلل عجيب مع ما تقرر في الثلثثث‬
‫أنه ل يعتبر إل عند الموت مطلقا وفي مسألة العتيقثثة أنهثثا تثثزوج‬
‫حال مع كونها كل ماله اعتبارا بالظاهر من صحة التصرف الن فل‬
‫فرق بين المنجز والمعلق والذي ينثدفع بثه جميثع مثا اعثترض بثه‬
‫عليه أن كلمه التي مبين لمراده مما هنا أن محله فيمثثا إذا طثثرأ‬
‫على المرض قاطع له من نحو غرق أو حثثرق >ص‪ <30 :‬فحينئذ‬
‫إن كنا ظننا المرض مخوفا بقول خبيرين لم ينفثثذ تثثبرع زاد علثثى‬
‫الثلثث حينئذ منجثزا كثان أو معلقثا بثالموت‪ ،‬وإن كنثا ظننثاه غيثثر‬
‫مخوف وحملنا الموت على نحو الفجأة لكونه نحثثو جثثرب أو وجثثع‬
‫ضرس نفذ المنجز‪ ،‬وإن زاد علثثى الثلثثث حينئذ فاتضثثح أن اعتبثثار‬
‫الثلث حين طرو القاطع ل يخالف ما مر أن العثثبرة فيثثه بثثالموت‪،‬‬

‫لنا لم نعتبره هنا إل عند الموت‪) .‬فإن برأ نفذ( أي بان نفوذه من‬
‫حين تصرفه في الكل قطعا لتبين أن ل مخوف ومن صثثار عيشثثه‬
‫عيش مذبوح لمرض أو جنايثثة فثثي حكثثم المثثوات بالنسثثبة لعثثدم‬
‫العتداد بقوله )وإن ظنناه غير مخوف فمات( أي اتصل به الموت‬
‫)فإن حمل على الفجأة( لكون المرض الذي به ل يتولد منه مثثوت‬
‫كجثثرب ووجثثع عيثثن أو ضثثرس وهثثي بضثثم الول والمثثد وبفتثثح‬
‫فسكون واعتراضه بأنه لم يسمع إل تنكيرها يثثرده حثثديث }مثثوت‬
‫الفجأة أخذة أسف{ أي لغير المستعد وإل فهو راحة للمؤمن كمثثا‬
‫في رواية أخرى )نفذ( جميع تبرعه )وإل( يحمل علثثى ذلثثك لكثثون‬
‫المرض الذي به غير مخوف‪ ،‬لكنه قد يتولد عنثثه المثثوت كإسثثهال‬
‫أو حمى يوم أو يومين وكان التبرع قبل أن يعرق واتصثثل المثثوت‬
‫به )فمخوف( فل ينفذ ما زاد على الثلث‪ ،‬وفائدة الحكثثم فثثي هثثذا‬
‫بأنه إن اتصل به الموت مخوف وإل فل أنه إذا حز عنقه أو سثثقط‬
‫من عال مثل كان من رأس المال بخلف المخوف فإنه يكون من‬
‫الثلث مطلقا كما تقرر )ولو شككنا( قبثل المثوت )فثي كثونه( أي‬
‫المثرض )مخوفثا لثم يثبثت( كثونه مخوفثا )إل ب( قثول )طبيثبين‬
‫حرين عدلين( >ص‪ <31 :‬مقبولي الشهادة لتعلق حق الموصثثى‬
‫له والورثة بذلك فسمعت الشهادة به ولثثو فثثي حيثثاته كثثأن علثثق‬
‫شيء بكونه مخوفا واعترض اقتصاره على الحرية وحذفه السلم‬
‫والتكليف وذكره العدالة المغنية عثثن الحريثثة إن أريثثد بهثثا عدالثثة‬
‫الشهادة‪ .‬ويجثثاب بثثأنه لثثوح بثثذكر الحريثثة إلثثى أن المثثراد عدالثثة‬
‫الشهادة ل الرواية ول العدالة الظاهرة وأفهثثم كلمثثه أنثثه ل يثبثثت‬
‫برجل وامرأتين ول بمحض النسثثوة ومحلثثه فثثي غيثثر علثثة باطنثثة‬
‫بامرأة‪ ،‬ويقبل قول الطبيبين إنه غير مخوف أيضا خلفثثا للمتثثولي‬
‫وقد ل ترد عليه بإرجاع ضمير يثبت إلى كل من طرفي الشك أمثثا‬
‫لثو اختلثف الثوارث والمتثبرع عليثه بعثد المثوت بنحثو غثرق فثي‬
‫المرض فيصثثدق الثثثاني وعلثثى الثثوارث البينثثة ويكفثثي فيهثثا غيثثر‬
‫طبيبين إذا وقع الختلف في نحو الحمى المطبقة ووجع الضثثرس‬
‫ولو اختلثثف الطبثثاء رجثثح العلثثم فثثالكثر عثثددا فمثثن يخثثبر بثثأنه‬
‫مخوف )ومن( المرض )المخوف( لم يذكر حثثده لطثثول الختلف‬
‫فيه بين الفقهاء فقيل كل ما يستعد بسببه للمثثوت بالقبثثال علثثى‬
‫العمل الصالح‪ ،‬وقيل كثثل مثثا اتصثثل بثثه المثثوت وقثثال المثثاوردي‬
‫وتبعاه كل مثثا ل يتطثثاول بصثثاحبه معثثه الحيثثاة وقثثال عثثن المثثام‬
‫وأقراه ول يشترط في كونه مخوفا غلبثثة حصثثول المثثوت بثثه بثثل‬
‫عدم ندرته كالبرسام الثثذي هثو ورم فثي حجثاب القلثثب أو الكبثد‬
‫يصعد أثره إلى الدماغ‪ ،‬وهو المعتمثثد وإن نثثازع فيثثه ابثثن الرفعثثة‬

‫فعلم أنه مثثا يكثثثر عنثثه المثثوت عثثاجل وإن خثثالف المخثثوف عنثثد‬
‫الطباء )قولنج( بضم أوله مع اللم وفتحها وكسرها وهو أن تنعقد‬
‫أخلط الطعام في بعض المعاء فل تنزل‪ ،‬ويصعد بسببه بخار إلثثى‬
‫الدماغ فيهلك وهو أقسام عند الطباء ول فرق بين معتاده وغيثثره‬
‫)وذات جنب( وهي قروح تحدث في داخل الجنب بوجع شديد‪ ،‬ثم‬
‫تنفتح في الجنب ويسكن الوجع وذلثثك وقثثت الهلك‪ ،‬وإنمثثا كثثانت‬
‫مخوفة لقربها من الرئيسين القلب والكبد ومثثن علماتهثثا الحمثثى‬
‫اللزمثثة وشثثدة الوجثثع تحثثت الضثثلع وضثثيق النفثثس والسثثعال‬
‫)ورعاف( بتثليث أوله )دائم( لسقاطه القثثوة بخلف غيثثر الثثدائم‪.‬‬
‫ويظهر أن مرادهم بالدائم المتتابع‪ ،‬وأنه ل بد في تتابعه من مضي‬
‫زمن يفضي مثله فيه عادة كثيرا إلى الموت‪ ،‬ول يضبط بمثثا يثثأتي‬
‫في السهال‪ ،‬لن القوة تتماسك معثثه نحثثو اليثثومين بخلف الثثدم‬
‫>ص‪ ،<32 :‬لنه قوام الروح )وإسثثهال متثثواتر( أي متتثثابع أيامثثا‬
‫لثثذلك )ودق( بكسثثر أولثه وهثثو داء يصثثيب القلثب ول تبقثثى معثثه‬
‫الحياة غالبا‪ ،‬وخرج به السل وهو داء يصيب الثثرئة فينقثثص البثثدن‬
‫ويصفر فليس بمخوف مطلقا لمتداد الحياة معثثه غالبثثا‪ ،‬وتعريفثثه‬
‫بما ذكر ل يوافق تعريف الموجز له أول بأنه قرحة في الرئة معهثثا‬
‫حمى دقية وثانيا بأنه قرحة في الرئة يلزمها حمى دقية وهثثذا هثثو‬
‫الصواب كما قاله العلمة القطب الشثثيرازي ومثثن تبعثثه‪ ،‬ويمكثثن‬
‫توجيه ما ذكره الفقهاء بأنهم لما رأوا هذا الختلف فيه عبروا بمثثا‬
‫يحتمل كل منها معولين علثثى تفصثثيله عنثثد أهلثثه إذ الثثداء شثثامل‬
‫للمرين سواء أكان الثاني جزءا أم لزما وظاهر المتثن وغيثره أن‬
‫الدق ليس من الحميات‪ ،‬وليس كذلك بل هو المثثراد مثثن الحمثثى‬
‫الدقية في كلم الطباء‪.‬‬
‫وعرفها في الموجز بأنها التي تتشثثبث بالعضثثاء الصثثلية فهثثي ل‬
‫محالة تفني رطوبتها وفيه أيضا حمى الدق أكثر ما تكثثون انتقاليثثة‬
‫أي عن حمى أخرى تسبقها ويمكن توجيه كلم الفقهاء فثثي الثثدق‬
‫المخالف ظاهره لكلم الطباء بأن ذلك التشبث أعظثثم مثثا يكثثون‬
‫بالقلب فاقتصروا عليه‪ ،‬لنه أشرف تلك العضاء الصلية )وابتثثداء‬
‫فالج( وهو أعني الفالثثج عنثثد الطبثثاء اسثثترخاء عثثام لحثثد شثثقي‬
‫البدن طول وعنثثد الفقهثثاء اسثثترخاء أي عضثثو كثثان وسثثببه غلبثثة‬
‫الرطوبة والبلغم ووجثثه الخثثوف فثثي ابتثثدائه أنهمثثا يهيجثثان حينئذ‬
‫فربما أطفآ الحر الغريزي‪ ،‬وذلك منتف مع دوامه )وخروج الطعام‬
‫غير مستحيل( لزوال القوة الماسكة ويلزم من هذا السهال لكثثن‬
‫ل يشترط تواتره فلهذا ذكره بعده )أو كثثان يخثثرج بشثثدة ووجثثع(‬
‫ويسمى الزحير وإفادة المضارع في حيز كان للتكرار المثثراد هنثثا‬

‫اختلف فيها الصوليون‪ ،‬والتحقيثثق أنثثه يفيثثده عرفثثا ل وضثثعا )أو(‬
‫يخرج )ومعه دم( مثثن عضثثو شثثريف كالكبثثد دون البواسثثير‪ ،‬لنثثه‬
‫يسقط القثثوة‪ .‬قثثال السثثبكي ومثثا بأصثثله مثثن أن خروجثثه بشثثدة‬
‫ووجع ومعه دم إنما يكون مخوفا إن صحبه إسهال ولو غير متواتر‬
‫هو الصثثواب‪ ،‬ثثثم بيثثن هثثو ومثثن تبعثثه أن أصثثل نسثثخة المصثثنف‬
‫موافقة لصله‪ ،‬وإنما فيها إلحاق اشتبه على الكتبة فوضثثعوه بغيثثر‬
‫محله وكل ذلك فيه نظر وكلم الطباء مصرح بثثأن الزحيثثر وحثثده‬
‫مخوف‪ ،‬وكذا خروج دم العضو الشريف فالوجه أخذا مما أشعرت‬
‫به كأن حمل ما فثثي المتثثن علثثى مثثا إذا تكثثرر ذلثثك تكثثرارا يفيثثد‬
‫إسقاط القوة وإن لم يكن معه إسهال‪ ،‬ويحمثثل كلم أصثثله ومثثن‬
‫تبعه على أنه إذا صحبه إسثثهال نحثثو يثثومين ل يشثثترط فيثثه ذلثثك‬
‫التكرار فل خلف بين العبارتين )وحمى( شديدة )مطبقثثة( بكسثثر‬
‫الباء أشهر من فتحها أي لزمة ل تبرح بأن جاوزت يومين لذهابها‬
‫حينئذ للقوة الثثتي هثثي دوام الحيثثاة فثثإن لثثم تجاوزهمثثا فقثثد مثثر‬
‫حكمها )أو غيرها( من ورد >ص‪ <33 :‬تأتي كل يثثوم وغثثب تثثأتي‬
‫يومثثا وتقلثثع يومثثا وثلثثث تثثأتي يثثومين وتقلثثع فثثي الثثثالث وحمثثى‬
‫الخوين تأتي يومين وتنقطع يثثومين‪ ،‬وظثثاهر كلمهثثم أنثثه ل فثثرق‬
‫في هذه الربعة بيثثن طثثول زمنهثثا وقلتثثه )إل الربثثع( بكسثثر أولثثه‬
‫كالبقية وهي التي تأتي يوما وتقلع يومين‪ ،‬لنه يتقثثوى فثثي يثثومي‬
‫القلع‪ ،‬ومحله إن لم يتصل بها الموت وإل فقد مثثر فيهثثا تفصثثيل‬
‫بين أن يكون التبرع قبل العثثرق وبعثثده‪ .‬وكثثان النسثثب تسثثميتها‬
‫الثلث كما في ألسنة العامة لكن جمثع لغويثثون وجهثثوا الول بثأنه‬
‫من ربع البل وهو ورود الماء في اليوم الثالث وبقي من المخوف‬
‫أشياء منها جرح نفذ لجوف أو على مقتل أو محل كثثثير اللحثثم أو‬
‫صحبه ضربان شديد أو تآكل أو تورم وقيثثء دام أو صثثحبه خلثثط‪،‬‬
‫ويظهر أن العبر في دوامه بما مر في السهال ل الرعاف والوبثثاء‬
‫والطاعون أي زمنهما فتصثثرف النثثاس كلهثثم فيثثه محسثثوب مثثن‬
‫الثلثثث لكثثن قيثثده فثثي الكثثافي بمثثن وقثثع المثثوت فثثي أمثثثاله‬
‫واستحسنه الذرعي وهل يقيد به بتسليم اعتماده إطلقهم حرمثثة‬
‫دخول بلد الطاعون أو الوباء والخروج منهثثا لغيثثر حاجثثة أو يفثثرق‬
‫محل نظر وعدم الفرق أقرب )والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر‬
‫كفار( أو مسلمين )اعتادوا قتل السرى والتحام قتال بيثثن( اثنيثثن‬
‫أو حزبين )متكافئين( أو قريبي التكافؤ اتحثثدا إسثثلما وكفثثرا أم ل‬
‫)وتقديم القتل( بنحو )قصاص أو رجم( ولثثو بثثإقراره >ص‪<34 :‬‬
‫)واضطراب ريح وهيجان موج( الجمع بينهما تأكيد لتلزمهما عثثادة‬
‫)في( حق )راكب سفينة( ببحر أو نهر عظيم كالنيل والفرات وإن‬

‫أحسن السباحة وقرب مثثن الثثبر علثثى مثثا اقتضثثاه إطلقهثثم‪ ،‬لن‬
‫ذلك كله يخاف منه الموت كثيرا بثثل هثثو لكثثونه ل ينفثثع فيثثه دواء‬
‫أولى من المرض‪.‬‬
‫وخرج باعتادوا غيرهم كالروم وباللتحام الذي هو اتصال السثثلحة‬
‫ما قبله وإن تراموا بالنشاب والحراب وبمتكثثافئين الغالبثثة بخلف‬
‫المغلوبة وبتقديم لذلك الحبس لثه وإنمثثا جعثثل مثلثثه فثثي وجثثوب‬
‫اليصاء بالوديعة ونحوها احتياطا لحفظ مال الدمثي عثثن الضثثياع‪،‬‬
‫وظاهر تعبيرهم بالتقديم للقتل أن ما قبله ولثثو بعثثد الخثثروج مثثن‬
‫الحبثثس إليثثه ل يعتثثبر وهثثو ظثثاهر لبعثثد السثثبب حينئذ‪ ،‬وأنثثه بعثثد‬
‫التقديم لو مات بهدم مثل كان تثثبرعه بعثثد التقثثديم محسثثوبا مثثن‬
‫الثلث كالموت أيثثام الطعثثن بغيثثر الطثثاعون )وطلثثق حامثثل( وإن‬
‫تكررت ولدتها لعظثم خطثثره ومثن ثثم كثان موتهثثا منثثه شثهادة‪،‬‬
‫وخثثرج بثثه نفثثس الحمثثل فليثثس بمخثثوف ول أثثثر لتولثثد الطلثثق‬
‫المخوف منه‪ ،‬لنه ليس بمرض وبه فارق قولهم لثثو قثثال الخثثبراء‬
‫إن هذا المرض غير مخوف لكن يتولثثد منثثه مخثثوف ل نثثادرا كثثان‬
‫كالمخوف )وبعد الوضع( لولثد مخلثق )مثا لثم تنفصثل المشثيمة(‬
‫وهي التي تسميها النساء الخلص‪ ،‬لنها تشبه الجرح الواصل إلثثى‬
‫الجوف ول خوف في إلقاء علقة أو مضغة بخلف موت الولد فثثي‬
‫الجوف أما إذا انفصلت المشيمة فل خوف‪ ،‬ومحله إن لم يحصثثل‬
‫من الولدة جرح أو ضربان شديد أو ورم وإل فحتى يثثزول الركثثن‬
‫الرابع الصيغة وفصل بينه وبين الثالث بما في هذا الفصثثل والثثذي‬
‫قبله‪ ،‬لن لهما مناسبة بما ذكره قبلهما مثثن الجثثازة فثثي الوصثثية‬
‫للوارث ومن كون الموصى به قد يبلغ الثلث وقد ل وقد يكون في‬
‫المرض وقد ل فذيل بهما ليتفرغ الثثذهن للرابثثع لصثثعوبته وطثثول‬
‫الكلم فيه‬
‫)وصيغتها( أي الوصية مثثا أشثثعر بهثثا مثثن لفثثظ أو نحثثوه كإشثثارة‬
‫وكتابة صريحا كان أو كنايثثة فمثثن الصثثريح )أوصثثيت( فمثثا أفهمثثه‬
‫تعريف الجزأين من الحصر غير مراد )له بكذا( وإن لثثم يقثثل بعثثد‬
‫موتي لوضعها شرعا لذلك )أو ادفعوا إليه( كذا )أو أعطوه( >ص‪:‬‬
‫‪ <35‬كذا وإن لم يقل من مالي على المعتمد أو وهبتثثه أو حبثثوته‬
‫أو ملكته كذا أو تصدقت عليثثه بكثثذا )بعثثد مثثوتي( أو نحثثوه التثثي‬
‫راجع لما بعد أوصيت‪ ،‬ولم يبال بإيهام رجوعه لثثه اتكثثال علثثى مثثا‬
‫عرف من سياقه إن أوصيت وما اشثثتق منثثه موضثثوعة لثثذلك )أو‬
‫جعلته له أو هو له بعد موتي( أو بعد عيني أو إن قضى الله علثثي‪،‬‬
‫وأراد الموت وإل فهمثثا لغثثو‪ ،‬وذلثثك لن إضثثافة كثثل منهثثا للمثثوت‬
‫صيرتها بمعنى الوصية‪ ،‬وكان حكمة تكريره بعد مثثوتي اختلف مثثا‬

‫فثثي السثثياقين إذ الول محثثض أمثثر والثثثاني لفظثثه لفثثظ الخثثبر‬
‫ومعناه النشاء‪ ،‬وزعم أنها لو تأخرت لثثم تعثثد للكثثل‪ ،‬لن العطثثف‬
‫بأو ضعيف كما يعلم مما مر في الوقف‪.‬‬
‫)فلو اقتصر علثى( نحثو وهبتثه لثه فهثو هبثة نثاجزة أو علثى نحثو‬
‫ادفعوا إليه كذا من مالي فتوكيل يرتفع بنحثثو المثثوت‪ ،‬وفثثي هثثذه‬
‫وما قبلها ل تكون كناية وصية أو علثثى جعلتثثه لثثه احتمثثل الوصثثية‬
‫والهبة فثثإن علمثثت نيتثثه لحثثدهما وإل بطثثل أو علثثى ثلثثث مثثالي‬
‫للفقراء لم يكن إقثثرارا ول وصثثية‪ ،‬وقيثثل وصثثية للفقثثراء ويظهثثر‬
‫أخذا مما يأتي في هو له من مالي أنه كناية وصية فثثإن قلثثت لثثم‬
‫لم يكن إقرارا بنذر سابق قلت‪ ،‬لن قوله مالي الصريح في بقثثائه‬
‫كله على ملكه ينفثثي ذلثثك وإن أمكثثن تثثأويله إذ ل إلثثزام بالشثك‪،‬‬
‫ومن ثم لو قال ثلث هذا المال للفقراء لم يبعد حملثثه علثثى ذلثثك‬
‫ليصح‪ ،‬لن كلم المكلف متى أمكن حمله علثثى وجثثه صثثحيح مثثن‬
‫غير مانع فيه لذلك حمل عليه أو على )هو لثثه فثثإقرار(‪ ،‬لنثثه مثثن‬
‫صرائحه‪ ،‬ووجد نفاذا في موضوعه فل يجعل كناية وصية وكثثذا لثثو‬
‫اقتصر على قوله هو صدقة أو وقثثف علثثى كثثذا فينجثثز مثثن حينئذ‬
‫وإن وقع جوابا ممن قيثثل لثثه أوص‪ ،‬لن مثثثل ذلثثك ل يفيثثد خلفثثا‬
‫لبي ثور والمزني )إل أن يقول هو له من مالي فيكون وصية( أي‬
‫كناية فيها لحتماله لها والهبة الناجزة فافتقر للنية‪ ،‬وبه يرد ترجيح‬
‫السبكي أنه صريح وعلى الول لو مات ولم تعلثم نيتثه بطثل‪ ،‬لن‬
‫الصل عدمها والقرار هنا غير متأت لجل قوله مالي نظير ما مر‬
‫)وتنعقد بالكناية( وهي ما احتمل الوصية وغيرها كقوله عينت هثثذا‬
‫له أو عبدي هذا له كثالبيع بثثل أولثثى وفثي قثوله هثذا صثثدقة بعثد‬
‫موتي على فلن مثل لكناية ليسثت فثثي الوصثية‪ ،‬لن هثثذا صثريح‬
‫فيها بل في قوله صدقة لحتماله الملك والوقف فإن جهل ما أراد‬
‫به بطل ما لم يثثؤمر الثثوارث بثثالحلف أنثثه ل يعلثثم إرادتثثه فينكثثل‬
‫فيحلف المدعي أنه أراد الملك أو الوقف‪ ،‬ويعمل به حينئذ‪> .‬ص‪:‬‬
‫‪ <36‬وصرح جمع متأخرون بصثثحة قثثوله لمثثدينه إن مثثت فثثأعط‬
‫فلنا ديني الذي عليك أو ففرقه على الفقراء ول يقبثثل قثثوله فثثي‬
‫ذلك بل ل بد من بينة به )والكتابة( بالتاء )كنايثثة( فتنعقثثد بهثثا مثثع‬
‫النية ولو من ناطق ول بد من العتراف بها نطقا منه أو من وارثه‬
‫وإن قال هذا خطي وما فيه وصيتي وليس للشثثاهد التحمثثل حثثتى‬
‫يقرأ عليه الكتاب أو يقول أنا عثالم بمثا فيثه وإشثارة مثن اعتقثل‬
‫لسانه ينبغي أن يأتي فيها تفصيل الخثثرس فثثإن فهمهثثا كثثل أحثثد‬
‫فصريحة‪ ،‬وإل فكناية ومر أن كنايته ل بد فيها من نية‪ ،‬وأنه يكفثثي‬
‫العلم بها بإشارة أو كتابة ولو قال من ادعثثى علثثي شثثيئا أو أنثثه‬

‫أوفى مالي عنده فصدقوه بل حجة كان وصثثية علثثى الوجثثه فثثإن‬
‫قال في الثانيثثة صثثدقوه بيمينثثه أو بل بينثثة لثثم يكثثن وصثثية علثثى‬
‫الوجه أيضا‪ ،‬لنه لم يسمح له بشيء‪ ،‬وإنما قنثثع منثثه بحجثثة بثثدل‬
‫حجة وهذا مخالف لمر الشثثارع فليكثثن لغثثوا ويكلثثف البينثثة فثثإن‬
‫قلت‪ :‬لم لم يكن وصية لمن ادعثثى الوفثثاء وحلثثف ؟ قلثت‪ :‬ليثثس‬
‫هذا وضثثع الوصثثية ول قريبثثا منثثه فلثثم يحمثثل عليهثثا سثثواء أعيثثن‬
‫الغرماء أم أجملهم فما أوهمه كلم أبثثي زرعثثة مثثن أنثثه إذا عيثثن‬
‫الغريم وقدر مدعاه كان وصية بعيد جدا لمثثا قررتثثه أن اشثثتراطه‬
‫اليمين إعراض عن الوصية بكل وجه كما هو ظاهر وفي الشراف‬
‫لو قال المريض ما يدعيه فلن فصدقوه فمات قال الجرجاني هذا‬
‫إقرار بمجهول وتعيينه للورثة‪ ،‬وسكت عليه الزركشي وغيره وفيه‬
‫نظثثر‪ ،‬لن قثثوله يثثدعيه تثثبرؤ منثثه ولن أمثثره لغيثثره بتصثثديقه ل‬
‫يقتضي أنه هو مصدقه فلو قيل إنه وصية أيضا لم يبعد أو مثثا فثثي‬
‫جريدتي قبضته كله كان إقرارا بالنسبة >ص‪ <37 :‬لما علثثم أنثثه‬
‫فيها وقته‬
‫)وإن أوصى لغيثثر معيثثن( يعنثثي لغيثثر محصثثور )كثثالفقراء لزمثثت‬
‫بالموت بل( اشتراط )قبول( لتعذره منهم ومن ثم لو قال لفقثثراء‬
‫محل كذا‪ ،‬وانحصر وأبان سهل عادة عدهم تعين قبثثولهم ووجبثثت‬
‫التسوية بينهم ولو رد غير المحصورين لم ترتد بردهم كمثثا أفهمثثه‬
‫قوله لزمت بالموت ودعوى أن عدم حصرهم يستلزم عدم تصثثور‬
‫ردهم ترد بثثأن المثثراد بعثثدم الحصثثر كثثثرتهم بحيثثث يشثثق عثثادة‬
‫اسثثتيعابهم فاسثثتيعابهم ممكثثن ويلثثزم منثثه تصثثور ردهثثم وعليثثه‬
‫فالمراد بتعذر قبولهم تعذره غالبا أو باعتبثثار مثثا مثثن شثثأنه يجثثوز‬
‫القتصار على ثلثة من غير المحصورين ول تجثثب التسثثوية بينهثثم‬
‫)أو( وصى )لمعين( محصور ل كالعلوية‪ ،‬لنهم كثثالفقراء )اشثثترط‬
‫القبول( منه إن تأهل‪ ،‬وإن كان الملك لغيره كما مر فثثي الوصثثية‬
‫للقثثن‪ ،‬وإل فمثثن وليثثه أو سثثيده أو نثثاظر المسثثجد علثثى الوجثثه‬
‫بخلف نحو الخيل المسثثبلة بثثالثغور ل تحتثثاج لقبثثول‪ ،‬لنهثثا تشثثبه‬
‫الجهة العامة ولو كانت الوصية للمعين بثثالعتق كثثأعتقوا هثثذا بعثثد‬
‫موتي سواء أقال عني أم ل لم يشترط قبوله‪ ،‬لن فيه حقا مؤكدا‬
‫لله فكان كالجهة العامة‪ ،‬وكذا المثثدبر بخلف أوصثثيت لثثه برقبتثثه‬
‫لقتضاء هذه الصيغة القبول وبهثثذا التفصثثيل فيثثه النثثاظر إلثثى أن‬
‫الول تحرير والثاني تمليك فارق ما مر في المسجد‪ ،‬لنثثه تمليثثك‬
‫ل غير فناسثثبه القبثثول مطلقثثا )ول يصثثح قبثثول ول رد فثثي حيثثاة‬
‫الموصي( ول مع موته إذ ل حق له إل بعد المثثوت فلمثثن رد حينئذ‬
‫القبول بعد الموت وعكسه بخلفهما بعد الموت نعثثم القبثثول بعثثد‬

‫الرد ل يفيثد‪ ،‬وكثذا الثرد بعثد القبثول قبثل القبثض أو بعثده علثى‬
‫المعتمد ومن صريح الثثرد ردتهثثا أو ل أقبلهثثا أو أبطلتهثثا أو ألغيتهثثا‬
‫ومن كناياته نحو ل حاجة لي بها وأنا غني عنها وهثثذه ل تليثثق بثثي‬
‫فيمثثا يظهثثر قثثال الزركشثثي وظثثاهر كلمهثثم أن المثثراد القبثثول‬
‫اللفظي ويشبه الكتفاء بالفعل وهو الخذ كالهدية ا ه وسبقه إليثثه‬
‫القمولي فقال في الرهن يكفي التصرف بالرهن ونحثثوه وكلهمثثا‬
‫ضعيف‪ ،‬والفرق بين هثثذا والهديثثة ونحثثو الوكيثثل واضثثح إذ النقثثل‬
‫للكرام الذي استلزمته الهدية عادة يقتضي عثثدم الحتيثثاج للفثثظ‬
‫في القبول ول كذلك هنا ونحو الوكالة ل يقتضثثي تملثثك شثثيء فل‬
‫يشبه ما هنا‪ ،‬وإنما يشبهه الهبة وهي ل بد فيها مثثن القبثثول لفظثثا‬
‫)ول يشترط بعد موته الفور( في القبول‪ ،‬لنثثه إنمثثا يشثثترط فثثي‬
‫عقد ناجز يتصل قبوله بإيجثثابه نعثثم يلثثزم الثثولي القبثثول أو الثثرد‬
‫فثثورا بحسثثب المصثثلحة‪> .‬ص‪ <38 :‬فثثإن امتنثثع ممثثا اقتضثثته‬
‫المصلحة عنادا انعزل أو متأول قام القاضي مقامه‪ ،‬والوجه صحة‬
‫القتصار على قبول البعض‪ ،‬لن المطابقة بيثثن اليجثثاب والقبثثول‬
‫إنما هي في البيع‪ ،‬ومثثا ألحثثق بثثه كالهبثثة والوصثثية ليسثثت كثثذلك‬
‫)فإن مات الموصى له قبله( أي قبل موت الموصي وكذا لو مات‬
‫معه )بطلت( الوصية لعدم لزومها وأيلولتها للزوم حينئذ )أو بعده(‬
‫أي بعد موت الموصي وقبل القبول والثثرد لثثم تبطثثل )فيقبثثل( أو‬
‫يرد )وارثه( ولو المام فيمن يرثه بيت المال‪ ،‬لنه خليفته ومن ثم‬
‫لو قبل قضى دين مورثه منه‪ ،‬ويؤخذ منه أن وارث الموصى له لو‬
‫كان وارثا للميت دون مورثه لثثم يكثثن وصثثية لثثوارث‪ ،‬لن العثثبرة‬
‫في كونه وارثا بيوم الموت كما مر فل نظر للقبول لمثثا تقثثرر أنثثه‬
‫مبين لستقرار ملك الموصى له بالموت‪ ،‬ولنه لم يملثثك هنثثا مثثن‬
‫جهة الوصية بل من جهثثة إرثثثه للثثوارث وهمثثا جهتثثان مختلفتثثان‪،‬‬
‫ويلزم ولي الوارث الصلح من القبول والرد نظير ما مر آنفا‪ ،‬وقد‬
‫يتخالفان أعني قبول الموصى له وقبول وارثه فيما إذا أوصثثى لثثه‬
‫بولده فثثإنه إن قبلثثه هثثو ورث منثثه أو وارثثثه حجثثب الموصثثى بثثه‬
‫القابل كأخي الب أم ل كأخي الولد فل يرث للدور‪ ،‬لنه إن حجبثه‬
‫بطل قبوله فيبطل عتق الولد فل يرث فأدى إرثثه لعثدمه وإن لثم‬
‫يحجبثثه فكثثذلك إذ لثثو ورث لخثثرج أخثثوه عثثن أهليثثة القبثثول فثثي‬
‫النصف ول يمكن أن يقبله الولد الموصثثى بثثه لتثثوقفه علثثى إرثثثه‬
‫المتوقف على عتقثثه المتوقثثف علثثى قبثثوله فتوقثثف قبثثوله علثثى‬
‫قبوله وهو محال‪ ،‬وإذا اقتصثثر القبثثول علثثى النصثثف بقثثي نصثثفه‬
‫رقيقا ومن بعضه رقيثثق ل يثثرث )وهثثل( جثثرى علثثى العثثرف فثثي‬
‫استعمال هل مقام طلب التصور الذي هو محل الهمزة فثثي مثثثل‬

‫هذا المقام ؟ ولذا أتى في حيزها بالعطف بأم المناسب للهمزة ل‬
‫لهل فإنه إنما يعطف فثثي حيزهثثا بثثأو هثثذا كلثثه إن قلنثثا بمثثا قثثاله‬
‫صاحب المغني وجرى عليه صاحب التلخيص وشارحه‪ ،‬وكلمثثه أن‬
‫الهمزة في نحو أزيد في الدار أم عمرو ؟ وأزيد في الدار أم فثثي‬
‫المسجد ؟ >ص‪ <39 :‬لطلب التصور أما علثى مثا حققثه السثيد‬
‫أن الهمزة في نحو هثثذين لطلثثب التصثثديق‪ ،‬لن السثثائل متصثثور‬
‫لكل من زيد وعمرو وللثثدار والمسثثجد قبثثل جثثواب سثثؤاله وبعثثد‬
‫الجواب لم يزد له شيء في تصورها أصل بل بقثي تصثورها علثى‬
‫ما كان‪ ،‬والحاصل بالجواب هو التصديق أي الحكم الذي هو إدراك‬
‫أن النسبة إلى أحدهما بعينه واقعة أول فهل في كلمه باقية علثثى‬
‫وضعها من طلب التصديق اليجثثابي أو السثثلبي خلفثثا لمثثن وهثثم‬
‫فيه‪ ،‬وأم في كلمه منقطعة ل متصثثلة ول مثثانع مثثن وقوعهثثا فثثي‬
‫حيز هل تشبيها له بوقوعها في حيز الهمزة الثثتي بمعناهثثا )يملثثك‬
‫الموصثثى لثثه( المعيثثن الموصثثى بثثه الثثذي ليثثس بإعتثثاق )بمثثوت‬
‫الموصي أو بقبوله أم( الملك )موقوف( ومعنى الوقثثف هنثثا عثثدم‬
‫الحكم عليه عقب الموت بشيء )فإن قبل بان أنثثه ملثثك بثثالموت‬
‫وإل( يقبثثل بثثأن رد )بثثان( أنثثه ملثثك )للثثوارث( مثثن حيثثن المثثوت‬
‫)أقوال أظهرها الثالث( لتعذر جعله للميت مطلقثثا وللثثوارث قبثثل‬
‫خثثروج الوصثثية وللموصثثى لثثه وإل لمثثا صثثح رده فتعيثثن الوقثثف‬
‫)وعليها( أي القوال الثلثة )تبنثثى الثمثثرة وكسثثب عبثثد حصثثل( ل‬
‫قلقة فيه‪ ،‬لن تعريف ثمرة جنسثثي فسثثاوى التنكيثثر فثثي كسثثب‬
‫ووقع حينئذ حصل صفة لهمثثا مثثن غيثثر إشثثكال فيثثه )بيثثن المثثوت‬
‫والقبثثول( وكثثذا بقيثثة الفثثوائد الحاصثثلة حينئذ )ونفقتثثه وفطرتثثه(‬
‫وغيرهما من المؤن فعلى الول له الولن وعليثثه الخثثران وعلثثى‬
‫الثاني ل ول قبل القبول بثثل للثثوارث وعليثثه وعلثثى المعتمثثد هثثي‬
‫موقوفثثة فثثإن قبثثل فلثثه الولن وعليثثه الخثثران‪ ،‬وإل فل وإذا رد‬
‫فالزوائد بعد الموت للوارث‪ ،‬وليست من التركثثة فل >ص‪<40 :‬‬
‫يتعلق بها دين‬
‫)تنبيه( مر في الوقف الفرق بيثثن الواقثثف والمسثثتحقين فثثي أن‬
‫المثثدار فيثثه علثثى التثثأبير وعثثدمه وفيهثثم علثثى الموجثثود وعثثدمه‬
‫وحينئذ فلو أوصى بنخله فهل المؤبر عند المثثوت تركثثة كمثثا قلنثثا‪،‬‬
‫ثم إنه للواقف وغيره للموصى له وإن برز قبثثل المثثوت أو أن مثثا‬
‫وجد عند الموت تركة تأبر أو ل وما حدث بعثثده للموصثثى لثثه كثثل‬
‫محتمثثل‪ ،‬والقثثرب هنثثا الثثثاني‪ ،‬ويفثثرق بينثثه وبيثثن الواقثثف بثثأن‬
‫المملك ثم الصيغة وحدها فاعتبرنا حال الثمرة عندها كثثالبيع وهنثثا‬
‫ل اعتبار بالصيغة‪ ،‬لن وقثثت القثثول والتمليثثك لثثم يثثدخل بهثثا بثثل‬

‫بالموت بشثثرط القبثثول فاعتبرنثثاه واعتبرنثثا وجثثود الثمثثرة عنثثده‬
‫فتكون تركة وبعده فتكون وصثثية )ويطثثالب( يصثثح بنثثاؤه للفاعثثل‬
‫فالضمير للعبد وللمفعثثول فهثثو لكثثل مثثن صثثلحت منثثه المطالبثثة‬
‫كالوارث أو وليثثه والوصثثي )الموصثثى لثثه بالنفقثثة إن توقثثف فثثي‬
‫قبوله ورده( فإن لم يقبل ولم يرد خيره الحاكم بينهمثثا فثثإن أبثثى‬
‫حكم عليه بالبطثثال كمتحجثثر امتنثثع مثثن الحيثثاء‪ ،‬وقضثثية المتثثن‬
‫جريان ذلك على كثثل قثثول واستشثثكل جريثثانه علثثى الثثثاني بثثأن‬
‫الملك لغيره فكيف تطالب بالنفقة‪ ،‬وقثثد يثثوجه بثثأن مطثثالبته بهثثا‬
‫وسيلة لفصل المر بالقبول أو الرد فجاز لذلك وبهذا يجثثاب أيضثثا‬
‫عن ترجيح ابن الرفعة على قثثول الوقثثف وجثثوب النفقثثة عليهمثثا‬
‫كاثنين عقدا على امرأة وجهثل السثثابق‪ ،‬وفثثرق السثثبكي بثأن كل‬
‫منهما معترف بوجوب النفقة عليه‪ ،‬وليس متمكنا مثثن دفثثع الخثثر‬
‫بخلفهما هنا‪.‬‬
‫ويرده ما مر في خيار البيع أنهما يطالبان على القول بالوقف مثثع‬
‫فقد نظير ما ذكره من العتراف فعلم أنه ليثثس هثثو السثثبب فثثي‬
‫مطالبتهما‪ ،‬والكلم في المطالبة حال ما بالنسبة للسثثتقرار فهثثي‬
‫على الموصى له إن قبل‪ ،‬وإل فعلى الوارث وفثثي وصثثية التملثثك‬
‫أما لو أوصى بإعتاق قن معين بعد موته فالملك فيه للثثوارث إلثثى‬
‫عتقه قطعا كما قاله فالكسب وبدله لو قتل له‪ ،‬والنفقة عليه كما‬
‫اقتضاه كلمهما وصحح فثثي البحثثر أن الكسثثب لثثه‪ ،‬لنثثه اسثثتحق‬
‫العتق استحقاقا مستقرا ل يسقط بوجه‪ ،‬والول أوجه ولثثو نظرنثثا‬
‫لما علل به لمثا أوجبنثثا النفقثثة عليثثه ول يقثال هثثو مقصثر بتثثأخير‬
‫العتاق‪ ،‬لنه قد يفوض لغيره كالوصي‪ ،‬ومثله ما لو أوصى بوقثثف‬
‫شثثيء فتثثأخر وقفثثه فعلثثى الول هثثو للثثوارث وبثثه أفثثتى جماعثثة‬
‫واعتمده الذرعي وغيره وعلى الثثثاني هثثو للموقثثوف عليهثثم وبثثه‬
‫أفتى بعضهم وكلم الجواهر يميثثل إليثثه ورجحثثه بعثثض المحققيثثن‬
‫وبحث >ص‪ <41 :‬الزركشي أنثثه لثثو أوصثثى بشثثراء عقثثار بثلثثثه‬
‫ووقفه على زيد وعمثثرو وثثثم علثثى الفقثثراء فمثثات أحثثدهما قبثثل‬
‫وقفه لم يبطل في نصف الميت بل ينتقل للفقراء وفارق الوقثثف‬
‫على هذين‪ ،‬ثم الفقراء فإن أحدهما إذا مثات انتقثل نصثيبه للخثر‬
‫بأنه هنا مات بعد الستحقاق وثم قبله فكأنه لم يوجد‪ ،‬ومن ثم لثثو‬
‫وقف على زيد وعمرو فبان أحدهما ميتا كان الكل للخر كما قاله‬
‫الخفاف وغيره‬
‫)تنبيه( الثوجه فثي أوصثيت لثه برقبتثه أنثه ليثس كمثا لثو أوصثى‬
‫بإعتاقه لقتضاء الولى أنه ملكه رقبته كما مر بخلف الثانيثثة كمثثا‬
‫تقرر‪ ،‬وحينئذ فلو كان غيثثر متأهثثل للقبثثول فثثي الولثثى لسثثفه أو‬

‫جنون وقف كسثبه وإنفثاقه إلثى قبثوله نظيثر مثا مثر فثي وصثية‬
‫التملك ول ينظر لتضرر الورثة لكون إفاقة المجنون غير منتظثثرة‪،‬‬
‫لن تعلق حق الوصية بثثه أوجثثب الحتيثثاط لثثه‪ ،‬وهثثو ل يحصثثل إل‬
‫بالوقف فيستكسبه القاضي وينفق عليه إلى تأهله‬
‫)فصل( في أحكام لفظية للموصى به وله إذا )أوصثثى بشثثاة(‬
‫وأطلق )تناول( لفظثثه )صثثغيرة الجثثثة وكبيرتهثثا سثثليمة ومعيبثثة(‬
‫وكون الطلق يقتضي السلمة إنما هو في غير مثثا أنيثثط بمحثثض‬
‫اللفظ كالبيع والكفارة دون الوصية‪ ،‬ومن ثم لو قثثال‪ :‬اشثثتروا لثثه‬
‫شاة أو عبدا تعين السليم‪ ،‬لن إطلق المر بالشراء يقتضثثيه كمثثا‬
‫في التوكيل به )ضأنا ومعزا( وإن كان عرف الموصثثي اختصاصثثها‬
‫بالضأن‪ ،‬لنه عرف خاص وهو ل يعثارض اللغثة ول العثرف العثام‪،‬‬
‫وخرج بهما نحو أرنب وظبي ونعام وحمر وحش وبقره وزعم ابثثن‬
‫عصفور إطلقها على هذه كلها ضعيف بل شاذ نعم لثثو قثثال شثثاة‬
‫من شياهي‪ ،‬وليس له إل ظباء أعطي ظبيثثة )وكثثذا ذكثثر( وخنثثثى‬
‫)في الصح(‪ ،‬لنها اسم جنس كالنسان وتاؤها للوحدة ونوزع فيثثه‬
‫بأنه في الم نص على أنها ل تشثثمله للعثثرف قثثال السثثبكي وهثثو‬
‫أعرف باللغة فلم يخثرج عنهثا إل لعثرف مطثرد فثإن صثح عثرف‬
‫بخلفه اتبع ا ه وقد يؤخذ منه الجثثواب بثثأن الكثثثرين لثثم يخرجثثوا‬
‫عما قاله إل‪ ،‬لنه ثبت عندهم أن العرف لم يثبثثت اطثثراده بخلف‬
‫اللغة >ص‪ <42 :‬فمثثآل الخلف إلثثى أن العثثرف العثثام هنثثا هثثل‬
‫خالف اللغة أو ل ومقتضى ترجيح الشيخين كالكثرين للدخول أنثثه‬
‫لم يخالفها‪ ،‬ويؤيده قول الرافعثثي وربمثثا أفهمثثك كلمهثثم توسثثطا‬
‫وهو تنزيل النص على ما إذا عم العرف باسثثتعمال البعيثثر بمعنثثى‬
‫الجمل‪ ،‬والعمل بقضية اللغة إذا لم يعثثم قثثال الزركشثثي‪ ،‬وينبغثثي‬
‫مجيئه في تناول الشاة للذكر ا هث وهذا كله صريح فيما ذكرته من‬
‫أن مأخذ الخلف في تناول الذكر الخلف فثثي العثثرف العثثام هثثل‬
‫خالف اللغة أو ل‪ ،‬ويؤيده مثثا يثثأتي أن العثثرف العثثام مقثثدم علثثى‬
‫اللغة في الدابة فتقديمه عليها حيث اتفق على وجوده ل نزاع فيه‬
‫يعتد به وتقديمها عليه حيث اختلف في وجوده هثثو الصثثح ومحثثل‬
‫الخلف حيث لم يثثأت بمخصثثص ففثثي شثثاة ينزيهثثا يتعيثثن الثثذكر‬
‫الصالح لذلك وينزي عليها أو ينتفثثع بثثدرها أو نسثثلها تتعيثثن النثثثى‬
‫الصالحة لذلك‪ ،‬وينتفع بصوفها يتعين ضأن‪ ،‬وشعرها يتعين معز )ل‬
‫سخلة( وهي الذكر أو النثى من ولد الضثثأن والمعثثز مثثا لثثم يبلثثغ‬
‫سنة )وعناق( وهي أنثى المعز ما لم تبلغ سنة والجدي ذكره وهثثو‬
‫مثلهثثا بثثالولى وذكرهمثثا فثثي كلمهثثم مثثع دخولهمثثا فثثي السثثخلة‬

‫لليضاح )في الصح( لتميز كثثل باسثثم خثثاص فلثثم يشثثملهما فثثي‬
‫العرف العام لفظ الشاة‬
‫)ولو قال أعطوه شاة من غنمثثي( بعثثد مثثوتي )ول غنثثم لثثه( عنثثد‬
‫الموت )لغت( هذه الوصية وإن كان له ظباء لعدم مثثا تتعلثثق بثثه‪،‬‬
‫والظباء إنما تسمى شياه البر ل غنمه وبثثه فثثارق مثثا مثثر‪ ،‬وتثثوهم‬
‫شارح أن من شياهي كمن غنمي وليس في محله أما إذا كانت له‬
‫عند موته فيعطى واحدة منها فإن لم يكثثن لثثه إل واحثثدة أعطيهثثا‬
‫ولو كان له نصف مثل من واحدة ونصف مثن أخثرى فهثل يعطثى‬
‫الجزأين‪ ،‬لن مجموعهما شاة‪ ،‬واللفظ يجب تصحيحه ما أمكثثن أو‬
‫ل يعطى ذلثثك‪ ،‬لن الشثثاة إذا أطلقثثت ل تتنثثاول إل الكاملثثة دون‬
‫الملفقة ؟ كل محتمل‪ ،‬ويأتي ذلك فيما لو حلف أن ل شاة له وله‬
‫نصفان وقضية تعليلهم دخول المعيبة بقولهم وكثثون الطلق إلثثى‬
‫آخره ربما يؤيد الول‪ ،‬ثم يحتمل أن محل هذا التردد ما لم يقاسم‬
‫الوارث الشريك‪ ،‬ويحصثثل بالقسثثمة كاملثثة وإل أعطيهثثا ويحتمثثل‬
‫خلفه‪ ،‬لن العثبرة فثي الوصثية بحالثة المثوت ولثم يحصثل شثاة‬
‫كاملة عنده )وإن قال( أعطوه شثاة )مثن مثالي( >ص‪ <43 :‬ول‬
‫غنم له كما بأصله أي عند الموت )اشتريت له شاة( ولو معيبثثة أو‬
‫وله غنم أعطي واحدة ولو على غير صفة غنمه كمثثا لثثو لثثم يقثثل‬
‫من مالي ول من غنمي‬
‫)والجمل والناقة( قال أهل اللغة إنما يقال جمثثل وناقثثة إذا أربعثثا‬
‫فأما قبل ذلك فقعثثود وقلثثوص وبكثثر ا ه وحينئذ فهثثل تعتثثبر هثثذه‬
‫السماء ول يتناول أحثثدها الخثثر عمل باللغثثة أو مثثا عثثدا الفصثثيل‬
‫الذكر يشثثمله الجمثثل‪ ،‬والنثثثى تشثثمله الناقثثة للنظثثر فيثثه مجثثال‬
‫والذي يتجثثه أخثثذا ممثثا مثثر وسثثأذكره أنثثه إن عثثرف عثثرف عثثام‬
‫بخلف اللغثثة عمثثل بثثه وإل فيهثثا واقتضثثاء كلم غيثثر واحثثد مثثن‬
‫الشراح وغيرهم الثاني أعني مثثا عثثدا الفصثثيل فثثي إطلقثثه نظثثر‬
‫ظاهر )يتناولن البخاتي( بتشديد الياء وتخفيفها )والعراب( السليم‬
‫والصثثغير وضثثدهما لصثثدق السثثم عليهمثثا )ل أحثثدهما الخثثر( فل‬
‫يتناول الجمل الناقة وعكسه لختصاصه بالذكر وهي بالنثى فمثثن‬
‫ثم لم تتناول البعير قال الزركشثثي والظثثاهر الجثثزم بثثه )والصثثح‬
‫تناول بعير ناقة( وغيرها من نظير مثثا مثثر فثثي الشثثاة‪ ،‬لنثثه اسثثم‬
‫جنس ومن ثم سمع حلب بعيثثره إل الفصثثيل وهثثو ولثثد الناقثثة إذا‬
‫فصل عنها )ل( بغلة ذكرا ول )بقرة ثورا( بالمثلثة ول عجلثثة وهثثي‬
‫ما لم تبلغ سنة للعرف العام‪.‬‬
‫وإن اتفق أهل اللغثة علثثى إطلقهثا عليثثه‪ ،‬لنثه لثم يشثتهر عرفثثا‬
‫)والثثثور( أو الكلثثب أو الحمثثار أو البغثثل مصثثروف )للثثذكر( فقثثط‬

‫>ص‪ <44 :‬لذلك وزعم بعض اللغويين في نحو الحمثثار والجمثثل‬
‫والبغل أنه يطلق عليهما شاذ أو خفي وإن بني على ذلثثك أنثثه لثثو‬
‫حلف ل يركب بغل أو بغلة حنث فثثي كثثل بهمثثا‪ ،‬وأن بغلتثثه صثثلى‬
‫اللثثه عليثثه وسثثلم الشثثهباء المسثثماة بالدلثثدل الباقيثثة إلثثى زمثثن‬
‫معاوية أنثى كما أجاب به ابن الصلح أو ذكر كما نقل عثثن إجمثثاع‬
‫أهل الحديث‪ ،‬ويدل له قوله صلى اللثثه عليثثه وسثثلم ابثثرك دلثثدل‬
‫ولم يقل ابركثثي وأن نملثثة سثثليمان أنثثثى أو ذكثثر‪ ،‬وزعثثم أن تثثاء‬
‫قالت تدل على التأنيث رده أبو حنيفة ونقل أنه القثثائل بثثه ووجثثه‬
‫الرد أنه تأنيث لفظي كتاء جرادة وشثثاة وفثثي القثثاموس الفثثرس‬
‫الثذكر والنثثى وهثو فرسثة وقضثية فرسثة أن الفثرس فثي كلم‬
‫الموصي للذكر‪ ،‬لنهثثم عللثثوا اختصثثاص نحثثو الحمثار بالثثذكر بثأنه‬
‫يفرق بينه وبين النثى بالتثثاء‪ ،‬ويحتمثثل أنثثه لهمثثا فيتخيثثر الثثوارث‬
‫ويوجه بأن نحثثو حمثثارة مشثثهور فاقتضثثى حثثذف التثثاء اختصثثاص‬
‫محذوفها بالذكر ول كذلك الفرس‪ ،‬وهثثذا أقثثرب ول يتنثثاول البقثثر‬
‫جاموسا وعكسه على ما قاله جمع للعرف أيضا فل ينافيه تكميثثل‬
‫نصابها بها ول عدهما في الربا جنسا واحدا‪ .‬لكثثن بحثثث الشثثيخان‬
‫تناولها لها ول بقر وحش نعم إن قال من بقري وليس لثثه إل بقثثر‬
‫وحش دخل كالجواميس على الول‪ ،‬وإنما حنث من حلف ل يأكثثل‬
‫لحم بقر بأكله لحم بقر وحشي‪ ،‬لن ما هنا مبني على العرف وما‬
‫هناك إنما ينبني عليه إذا لم يضطرب وهو في ذلك مضطرب كثثذا‬
‫ذكره شيخنا في شرح الروض وهو عجيب إذ قضثثيته بثثل صثثريحه‬
‫تقديم العرف هنا على اللغثثة‪ ،‬وإن اضثثطرب وهثثو بعيثثد جثثدا‪ ،‬لن‬
‫معنى اضطرابه اختلفه باختلف النواحي فأي مقدم منها ورعايثثة‬
‫عرف الموصي يلزمه بإطلقه منافاة لكثر كلمهثثم‪ ،‬والثثذي يتجثثه‬
‫في الفرق كما يعلم مما هنا وثم أن اللغة ثم مقدمة على العثثرف‬
‫إن اشتهرت وإل فالعرف المطرد فالخثثاص بعثثرف الحثثالف وهثثي‬
‫في البقر مشتهرة بشموله لبقر الوحش فعمل بهثا ثثم‪ ،‬وأمثا هنثا‬
‫فالعرف العثثام مقثثدم عليهثثا وإن اشثثتهرت وهثثو قثثاض بتخصثثيص‬
‫البقر بالهلي فعمل به هنثثا فثثإن انتفثثى العثثرف العثثام فاللغثثة مثثا‬
‫أمكن فالخاص ببلد الموصي فاجتهاد الوصي فالحاكم فيمثثا يظهثثر‬
‫فتأمله‪ ،‬ويفرق بين البابين بأن المر هنا منوط بغير الموصثي مثن‬
‫الورثة والموصى له فنظرنا إلى ما يتعثثارفونه ليكثثون حجثثة علثثى‬
‫أحد الفريقين للفريق الخر‪ ،‬وثم منوط بالحثثالف فيمثثا بينثثه وبيثثن‬
‫نفسه فأمرنا بالنظر لما هو الصل وهو اللغة والحاصل أن التنازع‬
‫هنا أوجب تقديم العرف العام‪ ،‬لنه القاطع له بواسطة أنثثه يغلثثب‬
‫على الظن أن الموصي أراده‪ ،‬وعثثدم التنثثازع ثثثم أوجثثب الرجثثوع‬

‫للصل‪ ،‬لنه لم يعارضه شيء‪ ،‬ثم بعد العرف العام هنا واللغة ثثثم‬
‫ألحقثثوا بكثثل مثثا يناسثثبه مثثن المراتثثب >ص‪ <45 :‬المثثذكورة‬
‫)والمذهب حمل الدابة( وهي لغة كل ما يدب علثثى الرض )علثثى‬
‫فرس وبغل وحمار( أهلثي وإن لثم يمكثن ركوبهثا خلفثا لمثا فثي‬
‫التتمثثة فيعطثثى أحثثدها فثثي كثثل بلثثد عمل بثثالعرف العثثام وزعثثم‬
‫خصوصه بأهل مصثثر ممنثثوع كزعثثم أن عرفهثثم يخصثثها بثثالفرس‬
‫كالعراق بخلف سثثائر البلد‪ ،‬ويتعيثثن أحثثدها إن لثثم يكثثن لثثه عنثثد‬
‫الموت غيره أو إن ذكر مخصصه كثالكر والفثر أو القتثال للفثرس‬
‫وألحق بها إذا قال ذلك قيل اعتيد القتال عليه وكالحمل للخيريثثن‬
‫وحينئذ ل يعطثثى إل صثثالحا لثثه أخثثذا ممثثا مثثر فثثإن اعتيثثد علثثى‬
‫البراذين أو البقر أو الجمال دخلت على نزاع فيثثه فيعطثثى أحثثدها‬
‫ولو لم يكن لثثه عنثثد مثثوته واحثثد مثثن الثلث >ص‪ <46 :‬بطلثثت‬
‫وبحث البلقيني والذرعثثي وسثثبقهما إليثثه صثثاحب البيثثان الصثثحة‬
‫ويعطى من غيرها إن كان له نعم أو غيرهثثا لتعيثثن المجثثاز بتعيثثن‬
‫الواقع كما لو وقف على أولده‪ ،‬وليس لثثه إل أولد ولثثد وكمثثا لثثو‬
‫قال من شياهي وليس له إل ظباء )ويتناول الرقيق صثثغيرا وأنثثثى‬
‫ومعيبا وكافرا وعكوسها( وخنثثثى لصثثدق السثثم نعثثم إن خصصثثه‬
‫تخصص نظير ما مر‪ ،‬ففي يقاتل معه أو يخدمه في السفر يتعيثثن‬
‫الذكر وكونه في الولى سليما من نحو عمى وزمانة ولو غير بثثالغ‬
‫وفي الثانية سليما مما يمنع الخدمثة عرفثا‪ ،‬ويحضثن ولثده تتعيثن‬
‫النثى ويظهر في يتمتع به تعين النثى السثثليمة مثثن مثبثثت خيثثار‬
‫النكاح‬
‫)فرع( بحث بعضهم في الوصية بطعثثام أنثثه يحمثثل علثثى عرفهثثم‬
‫دون عرف الشرع المذكور في الربا والوكالة‪ ،‬ويوجه بأن هذا لثثم‬
‫يشتهر فيبعد قصده ويوافقه إفتاء جمع يمنيين فيمن أوصثثى بغنثثم‬
‫وحب لمن يقرءون عليه بإجراء ذلك على عادتهم المطردة به في‬
‫عثثرف الموصثثي )وقيثثل إن أوصثثى بإعتثثاق عبثثد( أو أمثثة تطوعثثا‬
‫)وجب المجزئ كفارة(‪ ،‬لنثثه المعثثروف فثثي العتثثاق أو يثثرد بثثأن‬
‫المعروف في الوصية عثثدم التقييثثد بثثذلك فقثثدم وكفثثارة ضثثبطه‬
‫بخطه بالنصب وهو إما على نثثزع الخثثافض >ص‪ <47 :‬وإن كثثان‬
‫شاذا أو حثثال أو تمييثثز أو مفعثثول لجلثثه مثثرادا بثثه التكفيثثر ل بثثه‬
‫لفساد المعنى )ولو أوصى بأحثثد رقيقثثه( مبهمثثا )فمثثاتوا أو قتلثثوا‬
‫قبثثل مثثوته( ولثثو قتل مضثثمنا أو أعتقهثثم أو بثثاعهم مثل )بطلثثت(‬
‫الوصية إذ ل رقيق له عند الموت‪ ،‬ويفرق بين هذا وبين ما مر في‬
‫الحمل واللبن إذا تلفا تلفا مضثثمنا فثثإن الوصثثية فثثي بثثدلهما بثثأن‬
‫الوصية ثم بمعين شخصي فتناولت بدله وهنا بمبهثثم وهثثو ل بثثدل‬

‫له فاشترط وجود ما يصدق عليه عند الموت‪ ،‬وحينئذ يكثثون بثثدله‬
‫مثله لتيقن شمول الوصية له حينئذ بخلف التثثالف قبلثثه فثثإنه لثثم‬
‫يتحقق شمولها له )وإن بقي واحد تعيثثن( للوصثثية لصثثدق السثثم‬
‫فليس للوارث إمساكه ودفع قيمة مقتول أما إذا قتلوا بعد الموت‬
‫قتل مضمنا فيصرف الوارث قيمة من شاء منهم أو مضمنا وغيثثره‬
‫فله تعيين الغير للوصية هذا كله إن قيثثد بثثالموجودين وإل أعطثثى‬
‫واحدا مثثن الموجثثودين عنثثد المثثوت وإن تجثثدد بعثثد الوصثثية )أو(‬
‫أوصى )بإعتاق رقاب( بأن قال أعتقوا عني بثلثي رقابا أو اشثثتروا‬
‫بثلثي رقابا وأعتقوهم )فثلث( من الرقاب يتعيثثن شثثراؤها إن لثثم‬
‫تكن بماله وعتقها عنه‪ ،‬لنها أقل مسثثمى الجمثثع أي علثثى الصثثح‬
‫الموافق للعرف المشتهر فل عبرة باعتقاد الموصي أن أقله اثنان‬
‫كما هو ظاهر ومعنى تعينها عدم جواز النقص عنها ل منثثع الزيثثادة‬
‫عليها بل هي أفضل فقد قال الشافعي رضي الله عنثثه السثثتكثار‬
‫مع السترخاص أولى من الستقلل مع الستغلء عكس الضثثحية‬
‫ولو صرفه لثنتين مع إمكان الثالثة ضمنها بأقثل مثا يجثد بثه رقبثة‬
‫ولو فضل عن >ص‪ <48 :‬أنفثثس ثلث مثثا ل يثثأتي برقبثثة كاملثثة‬
‫فهو للورثة نظير ما يأتي )فإن عجز ثلثثثه عنهثثن فالمثثذهب أنثثه ل‬
‫يشترى شقص( مع رقبتين‪ ،‬لن ذلك ل يسمى رقابا )بل يشثثترى(‬
‫نفيسة أو )نفيستان به( أي الثلث وقضية قوله نفيستان أنه حيثثث‬
‫وجدهما تعين شراؤهما وإن وجد رقبة أنفس منهما وله وجثثه‪ ،‬لن‬
‫التعدد أقرب لغرض الموصي فحيث أمكن تعين وليست النفسية‬
‫غرضا مستقل حتى ترجح على العدد‪ ،‬ويحتمل أنه يتخيثثر‪ ،‬لن فثثي‬
‫كل غرضا )فثثإن فضثثل( مثثن الموصثثى بثثه )عثثن أنفثثس( رقبثثة أو‬
‫)رقبتين شيء فللورثة( وتبطثثل الوصثثية فيثثه ول يشثثترى شثثقص‬
‫وإن كان باقيه حرا على الوجه‪ ،‬لنه ل يسمى رقبة‬
‫)تنبيه( تصوير المتن بأعتقوا عني بثلثي رقابا هو مثثا فثثي الروضثثة‬
‫وغيرها‪ ،‬وظثثاهر المتثثن أنثثه ل يحتثثاج إليثثه ول تخثثالف‪ ،‬لن الثلث‬
‫حيث وسعها الثلث واجبة فيهما‪ ،‬وأما الزائد ففي الولى يجب إلى‬
‫استكمال الثلث وفي الثانية ل يجب‪ ،‬وقوله فإن عجثثز ثلثثثه عنهثثن‬
‫يأتي في كل منهما‪ ،‬لنه إذا صرح بالثلث وعجز ثلثه عثثن ثلث لثثم‬
‫يشتر الشقص كما لثثو لثثم يصثثرح بثثه ولثثو أوصثثى أن يشثثتري لثثه‬
‫عشرة أقفزة حنطة جيدة بمائتي درهم‪ ،‬ويتصدق بها وكثثان ثمنهثثا‬
‫مائة فأوجه رجح رد المائة الزائدة للورثة أي أخثثذا ممثثا هنثثا لكثثن‬
‫الفرق واضح‪ ،‬لن المدار هنا على اسم الرقبة ولم توجد كما تقرر‬
‫وثم على بر الفقراء وهو مقتض لصرف المائة فثثي شثثراء حنطثثة‬
‫بهذا السعر والتصدق بها كما هثثو وجثثه آخثثر يظهثثر ترجيحثثه وهثثل‬

‫المراد النفس باعتبار محل الموصثثي أو الوصثثي أو الورثثثة وقثثت‬
‫الموت أو إرادة الشراء‪ ،‬وهل ينتظر وجود النفس ولو رجا وعليثثه‬
‫فما ضابط الرجاء ؟ لثثم أر فثثي ذلثثك شثثيئا‪ ،‬ويظهثثر اعتبثثار محثثل‬
‫الموصي عند تيسر الشراء من مال الوصية )ولو قال ثلثي للعتثثق‬
‫اشتري شقص( أي جاز ذلك وإن قثثدر علثثى الكامثثل خلفثثا لجمثثع‬
‫من شراح الحاوي وغيرهم لصدق اللفظ به لكن الكامل أولى‬
‫)فرع( قال لغيره أعتق عني عتقا بمائة دينار‬
‫)فرع( قال لغيره أعتق عني عتقا بمائة دينار فالمتبادر منه علثثى‬
‫ما قاله بعضهم الرقبة الكاملثثة فتتعيثثن‪ ،‬لن التبعيثثض يثثؤدي إلثثى‬
‫السراية على المر ما لم يقل بعد مثثوتي فل تتعيثثن وإذا اشثثتراها‬
‫بثمانين >ص‪ <49 :‬وهي تساوي المائة صح وأعتقها عنه وصرف‬
‫الزائد للعتق ل للوارث‪ ،‬ولو أوصى بثلثثثه وقثثال يصثثرف منثثه كثثذا‬
‫فصرف وبقي منه فضلة فثثالوجه أنهثثا للمسثثاكين لمثثا مثثر أنثثه ل‬
‫يشترط في الوصية بيان المصرف‪ ،‬لن غالبها لهثثم‪ ،‬وليثثس كمثثن‬
‫أوصى بعتق رقبة فلم يف ثلثه بأدنى رقبة رد للورثثثة خلفثثا لمثثن‬
‫زعم أنه مثله‪ ،‬ويفرق بأنه عين هنا جهثثة مخصوصثثة وقثثد تعثثذرت‬
‫وفي مسألتنا لم يعين للفاضل جهة فحمل علثثى الغثثالب المتبثثادر‬
‫ولثثو زاد فيهثثا للثثه صثثرف الفاضثثل لوجثثوه القثثرب )ولثثو أوصثثى‬
‫لحملها( بكذا )فأتت بولدين( حيين معا أو مرتبا وبينهمثثا أقثثل مثثن‬
‫ستة أشهر )فلهما( الموصثثى بثثه بالسثثوية بينهمثثا النثثثى كالثثذكر‪،‬‬
‫وكذا لو أتت بأكثر‪ ،‬لنه مفرد مضاف فيعم )أو( أتت )بحي وميثثت‬
‫فكله للحي في الصح(‪ ،‬لن الميت كالمعدوم )ولثثو قثثال إن كثثان‬
‫حملك ذكرا( أو غلما فله كذا‪) .‬أو قال( إن كان حملك )أنثثثى فلثثه‬
‫كذا فولثدتهما( أي الثذكر والنثثى )لغثت( الوصثية لشثرطه صثفة‬
‫الذكورة أو النوثة في جملة الحمل‪ ،‬ولو تحصل ولو ولدت ذكريثن‬
‫فأكثر أو أنثيين فأكثر قسم بينهما أو بينهم أو بينهن بالسوية وفثثي‬
‫إن كان حملها ابنا أو بنتا فلثثه كثثذا ل يسثثتحق إل المنفثثرد وفثثارق‬
‫الثثذكر والنثثثى بأنهمثثا اسثثما جنثثس يقعثثان علثثى القليثثل والكثثثير‬
‫بخلف البن والبنت‪ ،‬ووجه قول المصثثنف ردا علثثى الرافعثثي أنثثه‬
‫واضح أن المدار في الوصايا على المتبادر غالبا‪ ،‬وهو مثثن كثثل مثثا‬
‫ذكر فيه فاتضح الفثثرق )ولثثو قثثال إن كثثان ببطنهثثا ذكثثر فلثه كثثذا‬
‫فولدتهما( أي الذكر والنثى )استحق الثثذكر(‪ ،‬لن الصثثيغة ليسثثت‬
‫حاصرة للحمل فيه )أو ولثثدت ذكريثثن فالصثثح صثثحتها(‪ ،‬لنثثه لثثم‬
‫يحصر الحمل في واحد‪ ،‬وإنما حصر الوصية فيه )ويعطيه الوارث(‬
‫إن لم يكن وصي وإل فهو كما هو ظاهر مثثن كلمهثثم ول يعارضثثه‬
‫ما قدمته في تنبيه في شرح قثثوله أعطثثي أحثثدها أي الكلب‪ ،‬لن‬

‫ذاك فيمثثا قثثد يتصثثور فيثثه ضثثرر علثثى الثثوارث لثثو فثثوض المثثر‬
‫للوصي‪> .‬ص‪ <50 :‬وهذا ل يتصثثور فيثثه ذلثثك‪ ،‬لن الموصثثى بثثه‬
‫معين بشخصه‪ ،‬وإنما التخيير في المعطى له ففوض للوصي‪ ،‬لن‬
‫الميت أقامه فيما ل ضرر فيه على الوارث مقثثام نفسثثه‪ ،‬ويقثثاس‬
‫بكل من الطرفين ما في معناه )من شاء منهما( ول يشرك بينهما‬
‫لقتضاء التنكير هنا التوحيد بخلفه فيما مثثر فثثي إن كثثان حملثثك‪،‬‬
‫لن قرينة جعله صثثفة الثثذكورة مثل لجملثة الحمثل يقتضثثي عثثدم‬
‫الوحدة فعمل في كل بما يناسبه أو إن ولثثدت ذكثثرا فلثثه مثثائة أو‬
‫أنثى فلها خمسون فولدت خنثثثى دفثثع لثثه القثثل ووقثثف البثثاقي‪،‬‬
‫وقضية كلمهم هنا أنه لو أوصى لمحمد بن بنته وله بنتان لكل ابن‬
‫اسمه محمد أعطاه الوصي‪ ،‬ثم الوارث مثثن شثثاء منهمثثا‪ ،‬وبحثثث‬
‫بعضهم أنه يوقف حتى يصثثطلحا‪ ،‬لن الموصثثى لثثه معيثثن باسثثمه‬
‫العلم ل يحتمل إبهامه إل في القصد بخلفه هنا يمكثثن رده بثثأنه ل‬
‫أثر هنا لهذا التعيين الناشئ عن الوضع العلمي لمساواته بالنسثثبة‬
‫إلى جهلنا بعين الموصى له منهما لذكر فيما قالوه‪ ،‬وأما كون هذا‬
‫مبهما وضعا وذاك معين وضعا فل أثر له هنا‪ ،‬ويمكن تثثوجيهه بثثأن‬
‫عين الموصى له هنا يمكن معرفتها بمعرفة قصد الميت وبثثدعوى‬
‫أحدهما أنه المراد فينكل الخر عن الحلف على أنه ل يعلمه أراده‬
‫فيحلف المدعي ويستحق وفيما قالوه ل يمكن ذلك وهذا أوجه‬
‫)ولو أوصى لجيرانه( بكسر الجيم )فلربعين دارا من كثثل جثثانب(‬
‫>ص‪ <51 :‬من جوانب داره الربعة حيث ل ملصق لها فيما عدا‬
‫أركانها كما هو الغالب أن ملصق أركان كل دار يعم جوانبها فلثثذا‬
‫عبروا بما ذكر تصرف الوصية فهي مائة وستون دارا >ص‪<52 :‬‬
‫لخبر فيه مسندا مثثن طثثرق يفيثثد مجموعهثثا حسثثنه ومرسثثل مثثن‬
‫طريق صحيح ونظر في التحديد بمائة وستين بما أجبت عنثثه فثثي‬
‫شرح الرشاد‪ ،‬ويجب استيعاب المائة والستين إن وفى بهثثم بثثأن‬
‫يحصل لكل أقل متمول وإل قدم القرب أمثثا الملصثثق لهثثا فيمثثا‬
‫عدا الركان الشثثامل لمثثا فوقهثثا وتحتهثثا‪ ،‬فيقثثدم علثثى الملصثثق‬
‫كملصق أركانها‪ ،‬ثم ما كان أقرب للملصق فيمثثا يظهثثر فثثي كثثل‬
‫ذلك‪ ،‬لنه أحق باسم الجوار من غيره وأقرب إلى غرض الموصي‬
‫ومن ثم لو اتسعت جوانبها بحيث زاد ملصقها على مثثائة وسثثتين‬
‫دارا صرف للكل فيما يظهر أيضا إن وفى بهم لصدق اسم الجوار‬
‫على الكل صدقا واحدا من غير مرجح‪ ،‬ويقسم المثثال علثثى عثثدد‬
‫الدور‪ ،‬ثم ما خص كل دار على عدد سكانها أي بحق عنثثد المثثوت‬
‫فيما يظهر فيهما وإن كانوا كلهم في مؤنة واحدة كمثثا هثثو ظثثاهر‬
‫سواء فثثي ذلثثك المسثثلم والغنثثي والحثثر والمكلثثف وضثثدهم كمثثا‬

‫شمله إطلقهم نعم يظهر أنه ل يدخل أحد من ورثته وإن أجيثثزت‬
‫وصيته أخذا مما يأتي أنه ل يوصى له عادة وكذا يقال في كثثل مثثا‬
‫يأتي من العلماء ومن بعدهم‪ ،‬ثم رأيت نص الشافعي الذي قدمته‬
‫في مبحث الوصية للثثوارث وهثثو صثثريح فثثي ذلثثك وظثثاهر أن مثثا‬
‫خص القن لسيده والمبعض بينهما بنسثثبة الثثرق والحريثثة حيثثث ل‬
‫مهايأة وإل فلمن وقع الموت في نوبته ولثثو تعثثددت دار الموصثثي‬
‫صرف لجيران أكثرهما سكنى فإن استويا فإلى جيرانهما أي مائة‬
‫وستين من كل أو ثمانين من كل محثثل نظثثر‪ ،‬والول أقثثرب ومثثر‬
‫فيمن أحد مسكنيه حاضر الحرم تفصيل ل يبعد مجيء بعضثثه هنثثا‬
‫إذ حاضر الشيء وجاره متقاربان فكما حكم العرف‪ ،‬ثم يحكم هنا‬
‫وبحثثث الذرعثثي اعتبثثار الثثتي هثثو بهثثا حثثالتي الوصثثية والمثثوت‬
‫والزركشي اعتبار التي مات بهثثا‪ ،‬وكلهمثثا فيثثه نظثثر >ص‪<53 :‬‬
‫كبحثثث الزركشثثي أن جثثار المسثثجد مثثن سثثمع النثثداء لخثثبر فيثثه‬
‫لوضوح الفرق بين ما هنا وثم‪ ،‬لن المثثدار هنثثا علثثى العثثرف كمثثا‬
‫تقرر وذاك على تحصيل الفضيلة من غير مشقة فل جامع بينهما‬
‫)والعلماء( في الوصية لهم هم الموصوفون يوم الموت ل الوصية‬
‫كما هو قياس ما مر بأنهم )أصحاب علوم الشرع من تفسير( وهو‬
‫معرفة معنى كل آية وما أريد بها نقل في التوقيفي واستنباطا في‬
‫غيره ومن ثم قال الفارقي ل يصثثرف لمثثن علثثم تفسثثير القثثرآن‬
‫دون أحكامه‪ ،‬لنه كناقل الحديث )وحثثديث( وهثثو علثثم يعثثرف بثثه‬
‫حال الراوي قوة وضدها والمثثروي صثثحة وضثثدها وعلثثل ذلثثك ول‬
‫عبرة بمجرد الحفظ والسماع )وفقثثه( بثثأن يعثثرف مثثن كثثل بثثاب‬
‫طرفا صالحا يهتدي به إلى معرفة باقيه مدركا واستنباطا‪ ،‬وإن لم‬
‫يكن مجتهدا خلفا لما يوهمه بعض العبارات عمل بالعرف المطرد‬
‫المحمول عليه غالب الوصايا فإنه حيث أطلق العالم ل يتبادر منثثه‬
‫إل أحد هؤلء‪ ،‬ومن ثم لو أوصى للفقيه لم يشترط فيه ما ذكر بل‬
‫من حصل شيئا من الفقه وإن قل نظيثثر مثثا فثثي الوقثثف أي بثثأن‬
‫يحصل طرفا من كل باب بحيث يتأهل لفهم باقيه أخثثذا مثثن كلم‬
‫الحياء ويكفي ثلثة من أصحاب العلوم الثلثة أو بعضها ولثثو عيثثن‬
‫علماء بلد أو فقراءه مثل ول عثثالم أو ل فقيثثر فيهثثم يثثوم المثثوت‬
‫بطلت الوصية‪ .‬ولو اجتمعت الثلثة فثثي واحثثد أخثثذ بأحثثدها فقثثط‬
‫نظير ما يأتي في قسم الصدقات ولو أوصى لعلم الناس اختثثص‬
‫بالفقهاء لتعلق الفقه بأكثر العلوم والمتفقه من اشثثتغل بتحصثثيل‬
‫الفقه‪ ،‬وحصل شثثيئا منثثه لثثه وقثثع )ل مقثثرئ( وإن أحسثثن طثثرق‬
‫القرآن وأداءها وضبط معانيها وأحكامها )وأديب( وهو مثثن يعثثرف‬
‫العلوم العربية نحوا وبيانا وصرفا ولغة وشعرا ومتعلقاتها )ومعبر(‬

‫للمرائي النومية والفصح عابر من عثثبر بثثالتخفيف وفثثي الحثثديث‬
‫الرؤيا لول عابر )وطبيب( وهو من يعرف عثثوارض بثثدن النسثثان‬
‫صحة وضثدها ومثا يحصثل أو يزيثل كل منهمثا )وكثذا متكلثم عنثد‬
‫الكثرين( وإن كان علمه بالنظر لمتعلقه أفضثثل العلثثوم وأصثثولي‬
‫ماهر وإن كان الفقه مبنيا على علمه‪ ،‬لنه ليثثس بفقيثثه ومنطقثثي‬
‫وإن توقفت كمالت العلوم على علمه وصوفي وإن كان التصوف‬
‫المبني عليه تطهير الباطن والظاهر من كل خلق دنيء وتحليتهمثثا‬
‫بكل كمال ديني هو أفضل العلوم لما مر من العثثرف ولثثو أوصثثى‬
‫>ص‪ <54 :‬للقراء لم يعط إل من يحفظ كثثل القثثرآن عثثن ظهثثر‬
‫قلب أو لجهل الناس صرف لعباد الوثن فإن قال مثثن المسثثلمين‬
‫فمن يسب الصحابة واستشكلت صحة الوصية بأنها معصية وهثثي‬
‫فثثي الجهثة مبطلثة‪ ،‬ويجثاب بثأن الضثار ذكثر المعصثية ل مثثا قثثد‬
‫يستلزمها أو يقارنها كما هنا ومن ثم ينبغي بثثل يتعيثثن بطلنهثثا لثثو‬
‫قال لمن يعبد الوثن أو يسب الصثثحابة وقبثثول شثثهادة السثثاب ل‬
‫تمنع عصيانه بالسب كما يعلم مما يأتي فيه أو للسثثادة فالمتبثثادر‬
‫عرفا أنهم الشراف التثثي بيثثانهم‪ ،‬وقثال بعضثثهم بثثل هثثم شثثرعا‬
‫وعرفا العلماء والصوفية العاملون بالكتاب والسنة ظثثاهرا وباطنثثا‬
‫وسيد الناس الخليفة‪ ،‬لنه المتبادر منه والشثثريف المنتسثثب مثثن‬
‫جهة الب إلى الحسن أو الحسين‪ ،‬لن الشرف وإن عم كل رفيثثع‬
‫إل أنه اختص بأولد فاطمة رضثثي اللثثه عنهثثم عرفثثا مطثثردا عنثثد‬
‫الطلق وأعقثثل النثثاس وأكيسثثهم أزهثثدهم فثثي الثثدنيا وأحمقهثثم‬
‫أسفههم عند الماوردي والمثلث عند الروياني‬
‫)ويدخل في وصية الفقراء المساكين( والمراد بهمثا هنثثا مثثا يثثأتي‬
‫في قسم الصدقات فيتعين المسثثلمون )وعكسثثه( ومثثن عبثثارات‬
‫الشافعي رضثثي اللثثه تعثثالى عنثثه البديعثثة إذا افترقثثا اجتمعثثا وإذا‬
‫اجتمعا افترقا‪ ،‬ويجوز النقل هنا إلى غير فقراء بلد المال والوصية‬
‫لليتامى والعميان والزمنى ونحوهم كالحجاج على ما في الروضة‪،‬‬
‫ويوجه وإن أطيل فثي رده بثثأن الحثج يسثتلزم السثفر بثل طثوله‬
‫غالبثثا‪ ،‬وهثثو يسثثتلزم الحاجثثة غالبثثا فكثثان مشثثعرا بثثالفقر تختثثص‬
‫بفقرائهم )ولو جمعهما( أي النوعين في وصية )شثثرك( الموصثثى‬
‫بثثه بينهمثثا أي شثثركه الوصثثي إن كثثان >ص‪ <55 :‬وإل فالحثثاكم‬
‫)نصفين( فيجعل نصف الموصثثى بثثه للفقثثراء ونصثثفه للمسثثاكين‬
‫كما في الزكاة وبه فارق ما لو أوصى لبني زيد وبنثي عمثرو فثإنه‬
‫يقسم على عثثددهم ول ينصثثف )وأقثثل كثثل صثثنف( مثثن الفقثثراء‬
‫والمساكين مثل حيث لم يقيدوا بمحل أو قيثثدوا بثثه وهثثم بثثه غيثثر‬
‫محصورين )ثلثة(‪ ،‬لنها أقل الجمع فثثإن دفثثع الوصثثي أو الثثوارث‬

‫وكذا الحاكم بغير اجتهاد أو تقليد صحيح كما هو ظاهر لثنين غثثرم‬
‫للثالث أقل متمول‪ ،‬ثثثم إن لثثم يتعمثثد اسثثتقل بالثثدفع إليثثه لبقثثاء‬
‫عدالته وإل وعلم حرمة ذلك كمثثا هثثو ظثثاهر دفعثثه للقاضثثي وهثثو‬
‫يدفعه له أو يرده للدافع ويأمره بالدفع له كذا قالوه وهو مشثثكل‪،‬‬
‫لنهم بعد أن قرروا فسقه بتعمده لثثذلك كيثثف يجثثوزون للقاضثثي‬
‫الدفع إليه ولو ليدفعه لغيثره‪ ،‬فثالوجه حمثل كلمهثثم علثثى مثثا إذا‬
‫تثثاب إذ الظثثاهر أنثثه ل يشثثترط فثثي مثثثل هثثذا اسثثتبراء‪ ،‬وبحثثث‬
‫الذرعي تعين السترداد منهمثا إن أعسثر الثدافع‪ ،‬لنثه ليثس أهل‬
‫للتبرع )وله( أي الوصثثي وإل فالحثثاكم )التفضثثيل( بيثثن آحثثاد كثثل‬
‫صنف‪ ،‬ويتأكد تفضثثيل الشثثد حاجثثة والولثثى إن لثثم يثثرد التعميثثم‬
‫الفضل تقديم أرحام الموصي ومحارمهم أولى فمحثثارمه رضثثاعا‬
‫فجيرانثثه فمعثثارفه‪ ،‬ومثثر أنهثثم مثثتى انحصثثروا وجثثب قبثثولهم‬
‫واستيعابهم والتسوية بينهم وإن تفاوتت حاجثثاتهم خلفثثا للقاضثثي‬
‫أبي الطيب‪ ،‬وكان بعضهم أخذ من كلمه ما يأتي عنثثه آخثثر البثثاب‬
‫أنه لو فوض للوصي التفرقة بحسب ما يثثراه لزمثثه تفضثثيل أهثثل‬
‫الحاجة إلى آخره‪ ،‬وقد يفرق بأنه هنا ربط العطاء بوصثثف الفقثثر‬
‫مثل فقطع اجتهاد الوصي‪ ،‬وثم وكثثل المثثر لجتهثثاده فلزمثثه ذلثثك‬
‫)أو( أوصثثى )لزيثثد والفقثثراء فالمثثذهب أنثثه كأحثثدهم فثثي جثثواز‬
‫إعطائه أقل متمول(‪ ،‬لنه ألحقه بهم )لكن ل يحرم( وإن كان غنيا‬
‫لنصه عليه‪ ،‬ولو وصفه بصفتهم كزيد الفقير فإن كان غنيا فنصثثيبه‬
‫لهم أو فقيرا فكما مر أو بغيرها كزيد الكاتب أخثثذ النصثثف >ص‪:‬‬
‫‪ <56‬وكان السبكي أخذ مثثن هثثذا قثثوله لثثو وقثثف علثثى مثثدرس‬
‫وإمام وعشرة فقهاء قسم على ثلثة للعشرة ثلثها على المثثذهب‬
‫ولو أوصى لزيد بدينار وللفقراء بثلث مثثاله لثثم يصثثرف لزيثثد ولثثو‬
‫فقيرا غيره‪ ،‬لنثثه بتقثثديره قطثثع اجتهثثاد الوصثثي وقضثثيته أنثثه لثثو‬
‫أوصى أن يحط من دينه على فلن أربعة مثل وأن يحط جميثثع مثثا‬
‫على أقاربه وفلن منهم لم يحثثط عنثثه غيثثر الربعثثة‪ ،‬لنثثه أخرجثثه‬
‫بإفراده ولن العدد له مفهوم عند الشافعي رضثثي اللثثه عنثثه وبثثه‬
‫يجاب عن قول الرافعي إذا جاز أن يكون النص على زيثثد أي فثثي‬
‫مسألة المتن لئل يحرم جاز أن يكون التقدير هنثثا أي فثثي مسثثألة‬
‫الدينار لئل ينقص عنثثه‪ ،‬وأيضثثا يجثثوز أن يقصثثد عيثثن زيثثد للثثدينار‬
‫وجهة الفقراء للباقي فيستوي في غرضه الصرف لزيد وغيره ا ه‪.‬‬
‫ووجه الجواب أن زيدا في مسألة المتثثن لقثثب ول قثثائل يعتثثد بثثه‬
‫بحجية مفهومه بخلف مفهوم العثثدد أو مثثا تضثثمنه كالثثدينار فثثإن‬
‫كثيرين عليه بل هو نص الشافعي كما تقرر‪ ،‬وإذا روعثثي مفهثثومه‬
‫على القول به أو ذكره المتبادر منه عادة القتصثثار عليثثه وإن لثثم‬

‫يقثثل بثثالمفهوم اتضثثح الفثثرق بيثثن المسثثألتين‪ ،‬وأن النثثص علثثى‬
‫الدينار له قطع اجتهاد الوصي أن ينقصه أو يزيد عليه فتثثأمله ولثثو‬
‫أوصى لشخص‪ ،‬وقثد أسثند وصثيته إليثه بثألف‪ ،‬ثثم أسثند وصثيته‬
‫لجمع هو منهم وأوصى لكل من يقبل وصيته منهم بثثألفين فالثثذي‬
‫يتجه أنه إن صرح أو دلت قرينة ظاهرة على أن اللف المثثذكورة‬
‫أول مرتبطة بقبول اليصاء لم يسثثتحق سثثوى ألفيثثن‪ ،‬لن الولثثى‬
‫حينئذ من جملة إفراد الثانية وإل استحق ألفا‪ ،‬ثم إن قبل اسثثتحق‬
‫ألفين أيضا‪ ،‬لنهما حينئذ وصيتان متغايرتان الولى محثثض تثثبرع ل‬
‫في مقابل والثانية نوع جعالة في مقابلثثة القبثثول والعمثثل فليثثس‬
‫هذا كالقرار له بألف‪ ،‬ثم بألفين أو بألف ولم يذكر سببا‪ ،‬ثم بثثألف‬
‫وذكر لها سببا‪ ،‬لنه لم يغثثاير بينهمثثا مثثن كثثل وجثثه فثثأمكن حمثثل‬
‫أحدهما على الخر بخلفه في مسألتنا‪ ،‬وبهذا ينثثدفع مثثا وقثثع فثثي‬
‫فتاوى أبي زرعة مما يخالف بعض ذلك على أنثثه مثثتردد فيثثه ومثثا‬
‫أبعد قوله لعل حمل المطلق مثثن حيثثث اللفثثظ علثثى المقيثثد أول‬
‫وإن كانت >ص‪ <57 :‬مادتهما مختلفة اعتبثثارا بثثاللفظ مثثن غيثثر‬
‫نظر إلى المعنى )أو( أوصى )لجمع معين غير منحصثثر كالعلويثثة(‬
‫وهثثم المنسثثوبون لعلثثي وإن لثثم يكونثثوا مثثن فاطمثثة كثثرم اللثثه‬
‫وجههما وبني تميم )صحت في الظهر ولثثه القتصثثار علثثى ثلثثثة(‬
‫كالوصثثية للفقثثراء‪ ،‬والفثثرق بثثأن الشثثرع خصصثثهم بثلثثثة بخلف‬
‫غيرهم يجاب عنه بأنا نتبع في الوصايا عثثرف الشثثارع غالبثثا حيثثث‬
‫علم أو لزيد ولله كان لزيد النصف والباقي لوجثوه الخيثر أو لزيثد‬
‫ونحثو جبريثل أو الجثدار ممثا ل يوصثف بملثك وهثو مفثرد فلزيثد‬
‫النصف وبطلت في الباقي نعم لو أضثثاف الجثثدار لمسثثجد أو دار‬
‫زيد صحت له وصرفت فثثي عمثثارته كمثثا بحثثثه الذرعثثي أو لزيثثد‬
‫ونحو الرياح فله أقل متمول‪ ،‬وبطلت فيما عداه ولو أوصثثى بثلثثثه‬
‫لله تعالى صرف في وجوه البر ويأتي آخثثر البثثاب بيثثانهم ومثلهثثم‬
‫وجوه الخير ول يدخل فيهم ورثته نظير ما مر ويأتي فإن لثثم يقثثل‬
‫لله تعالى صح وصرف للمساكين‪ ،‬وفرق فثثي الروضثثة بينثثه وبيثثن‬
‫الوقف بأن غالب الوصايا للمساكين فحمثثل المطلثثق عليثثه وبثثأن‬
‫الوصية مبنية على المساهلة أي حيثثث تصثثح بثثالمجهول والنجثثس‬
‫وغيرهما بخلف الوقف فيهما‪ ،‬ووقع لبعضهم هنا مثثا يخثثالف ذلثثك‬
‫فاحذره )أو( أوصى )لقارب زيد دخل كثثل قرابثثة( لثثه )وإن بعثثد(‬
‫وارثا وكافرا وغنيا وضدهم فيجب استيعابهم والتسثثوية بينهثثم وإن‬
‫كثروا وشق استيعابهم كما شمله كلمهم ول ينافيه قولهم لثثو لثثم‬
‫ينحصروا فكالعلوية‪ ،‬لن محله فيما إذا تعثذر حصثثرهم‪ ،‬وذلثك لن‬
‫هذا اللفظ يذكر عرفا شائعا لرادة جهة القرابة فعمم ومن ثم لثثو‬

‫لم يكن له إل قريب صرف له الكل ولم ينظر لكثثون ذلثثك اللفثثظ‬
‫جمعا واستوى البعد مع غيره مع كون القارب جمثثع أقثثرب وهثثو‬
‫أفعل تفضيل‪ ،‬واعترض الرافعي التعليل بالجهة بأنه لو كان كثثذلك‬
‫لم يجب الستيعاب كالوصية للفقراء‪ ،‬ويجاب بأنه في نفسثثه غيثثر‬
‫جهة حقيقية‪ ،‬لن من شثثأن القرابثثة الحصثثر‪ ،‬وإنمثثا المتبثثادر مثثن‬
‫ذكرها ما يتبادر >ص‪ <58 :‬من الجهة بالنسبة لعطثثاء مثثن ذكثثر‬
‫وقولهم يذكر عرفا شائعا لرادة جهة القرابة يشير لمثثا ذكرتثثه )ل‬
‫أصل( أي أبا أو أما )وفرعا( أي ولدا )في الصح( ونقل الستاذ أبو‬
‫منصور إجماع الصحاب عليه والعتراض عليه مردود‪ ،‬وذلك لنهم‬
‫ل يسمون أقارب عرفا أي بالنسثثبة للوصثثية فل ينثثافي تسثثميتهما‬
‫أقارب في غير ذلك وعدل عن قول أصله الصول والفروع ليفيثثد‬
‫دخول الجداد والجدات والحفاد‪ ،‬ويؤخذ مما مر في الوقف أنه لو‬
‫وقف على أولده وليس له إل أولدهم صرف إليهم لما مر‪ ،‬ثم إنه‬
‫لو لم يكن له هنا قريب غير أولئك صرف إليهم‬
‫)ول تدخل قرابة الم فثثي وصثثية العثثرب فثثي الصثثح( ونقثثل عثثن‬
‫الجمهور‪ ،‬لنهثثم ل يفتخثثرون بهثثا ول يعثثدونها قرابثثة والصثثح فثثي‬
‫الروضثثة‪ ،‬ونقثثل عثثن الكثثثرين دخثثولهم كثثالعجم‪ ،‬لن العثثرب‬
‫يفتخرون بها فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال عن سعد بن‬
‫أبي وقاص }سعد خالي فليرني امرؤ خاله{ ويدخلون في الرحثثم‬
‫اتفاقا )والعبرة( في ضبط القارب )بأقرب جد ينسب إليه زيد( أو‬
‫أمه بناء على دخول أقاربها )وتعثثد أولده( أي ذلثثك الجثثد )قبيلثثة(‬
‫واحدة ول يدخل أولد جد فوقه أو في درجته فلثثو أوصثى لقثثارب‬
‫حسني لم تدخل الحسينيون وإن انتهوا كلهم إلى علثثي كثثرم اللثثه‬
‫وجهه أو لقارب الشافعي دخل كل من ينسب لشافع‪ ،‬لنه أقثثرب‬
‫جد عرف به الشافعي ل لمن ينسب لجد بعد شافع كثثأولد أخثثوي‬
‫شافع علي والعباس‪ ،‬لنهم إنما ينسبون للمطلب أو لقارب بعض‬
‫أولد الشافعي دخل فيها أولده دون أولد جده شافع )ويدخل في‬
‫أقرب أقاربه( أي زيد )الصل( أي البوان )والفرع( أي الولثثد‪ ،‬ثثثم‬
‫غيرهما عند فقدهما على التفصيل التثثي رعايثثة لوصثثف القربيثثة‬
‫المقتضي لزيادة القرب أو قوة الجهة وبهذا الثثذي دل عليثثه قثثوله‬
‫وأخ على جد اندفع العتراض عليه بثثأنه يثثوهم أن ثثثم أقثثرب مثثن‬
‫غيثثر الصثثول والفثثروع >ص‪ <59 :‬وانثثدفع قثثول شثثارح المثثراد‬
‫بالصل الب والم وأصولهما )والصح تقديم( الفثثروع وإن سثثفلوا‬
‫ولو من أولد البنات القرب فالقرب فيقدم ولد الولثثد علثثى ولثثد‬
‫ولد الولد‪ ،‬ثم البوة‪ ،‬ثم الخوة ولو من الم‪ ،‬ثم بنثثوة الخثثوة‪ ،‬ثثثم‬
‫الجدودة من قبل الب أو الم القربى فالقربى نظرا فثثي الفثثروع‬

‫إلى قوة الرث والعصوبة في الجملة وفي الخوة إلى قوة البنثثوة‬
‫فيها في الجملة‪ ،‬ثم بعد الجثثدودة العمومثثة والخؤولثثة فيسثثتويان‪،‬‬
‫ثم بنوتهما ويسثثتويان أيضثثا لكثثن بحثثث ابثثن الرفعثثة تقثثديم العثثم‬
‫والعمة على أبي الجد والخثال والخالثة علثى جثد الم وجثدتها ا ه‬
‫قال غيره وكالعم في ذلك ابنه كما في الولء إذا تقثثرر ذلثثك علثثم‬
‫منه تقديم )ابن( وبنت وذريتهما )علثثى أب و( تقثثديم )أخ( وذريتثثه‬
‫من أي جهاته )على جد( من أي جهاته )ول يرجح بثثذكورة ووراثثثة‬
‫بل يستوي الب والم والبن والبنت( والخ والخت لستواء الجهة‬
‫في كل‪ ،‬نعم يقدم الشثثقيق علثثى غيثثره ويسثثتوي الخ للب والخ‬
‫للم )ويقدم ابن البنت على ابن ابن البن(‪ ،‬لنثثه أقثثرب منثثه فثثي‬
‫الدرجة‬
‫)فرع( أوصى لجماعة من أقرب أقارب زيد‬
‫)فثثرع( أوصثثى لجماعثثة مثثن أقثثرب أقثثارب زيثثد وجثثب اسثثتيعاب‬
‫القربيثثن واستشثثكله الرافعثثي بثثأن القيثثاس بطلن الوصثثية‪ ،‬لن‬
‫لفظ جماعة منكر فهو كما لو أوصى لحد رجلين أو لثلثة ل علثثى‬
‫التعيين من جماعة معينين قال الذرعثثي ويحتثثاج إلثثى الفثثرق ا ه‬
‫وأقول يمكن أن يفرق بأن ما ذكره فيه إيهثثام مثثن كثثل وجثثه مثثن‬
‫غير قرينة تبينه وما هنا ليس كذلك‪ ،‬لنه لمثثا ربثثط الموصثثى لهثثم‬
‫بوصف القربية علم أن مثثراده إناطثثة الحكثثم بهثثا مثثن غيثثر نظثثر‬
‫لمن‪ ،‬لنها كمثثا تفيثثد التبعيثثض تفيثثد السثثتغراق أو البتثثداء >ص‪:‬‬
‫‪ <60‬فأعرضوا عنها لنبهامها وقضوا بالقرينثثة الثثتي ذكرتهثثا علثثى‬
‫أن لنا أن نقول إنها هنا للبيان ل غير بمعونة تلثثك القرينثثة فاتضثثح‬
‫ما ذكروه واندفع ما لشثثيخنا هنثثا المسثثتلزم لخثثراج كلمهثثم عثثن‬
‫ظاهره بل صريحه المصرح به كلم الرافعي )ولو أوصثثى لقثثارب‬
‫نفسه( أو أقرب أقارب نفسه )لم تثثدخل ورثتثثه فثثي الصثثح( وإن‬
‫صححنا الوصية للوارث‪ ،‬لنه ل يوصى لثثه عثثادة فتختثثص بالبثثاقين‬
‫وفي الروضة لثثو أوصثثى لهلثثه فهثثم مثثن تلزمثثه نفقتهثثم أي غيثثر‬
‫الورثة فيما يظهر من كلمهم ويظهر أيضا فيمن أوصثثى بزكثثاة أو‬
‫كفارة عليه أنه يجوز للوصي والقاضي الصرف للوارث في هثثذه‪،‬‬
‫لن الخذ فيها لم يأخذ بجهة الوصية إليه قصدا‪ ،‬لن المصرف هنثا‬
‫غير مقصود وإنما المقصود بيان ما اشتغلت به ذمته لتثثبرأ ل غيثثر‬
‫وحينئذ فل يأتي هنا قولهم‪ ،‬لنه ل يوصى له عثثادة بخلف الوصثثية‬
‫بالتصثثدق عنثثه مثل فثثإن المتبثثادر منثثه قصثثد المصثثرف مثثن نحثثو‬
‫الفقراء لما مر أن غالب الوصايا لهم ومتى أدير المر علثثى قصثثد‬
‫المصرف اتضح عدم دخول ورثته نظرا للعادة المذكورة فثثإن لثثم‬

‫يكن غيرهم فيحتمل أنه كما مثثر آنفثثا ويحتمثثل الفثثرق بمثثا أفثثاده‬
‫التعليل أن الوارث ل يوصى له عادة بخلف غيره‬
‫)فصل( في أحكام معنوية للموصى به مع بيان ما يفعثثل عثثن‬
‫الميت وما ينفعه )تصح الوصية بمنافع( نحو )عبد ودار( كما قثثدمه‬
‫ووطأ به هنا لما بعده )وغلثثة( عطثثف علثثى منثثافع )حثثانوت( ودار‬
‫مؤبدة ومؤقتة ومطلقة وهثثي للتأبيثثد‪ ،‬ومثثا اقتضثثاه عطثثف الغلثثة‬
‫على المنفعة مثثن تغايرهمثثا صثثحيح‪ ،‬ومثثن ثثثم اعثثترض الشثثيخان‬
‫إطلقهم التسوية بين المنفعة والغلة والكسب والخدمة في القثثن‬
‫والمنفعة والسكنى والغلثثة فثثي الثثدار‪ ،‬ثثثم استحسثثنا أن المنفعثثة‬
‫تتناول الخدمة والسثثكنى أي وغيرهمثثا ممثثا صثثرحا بثثه قبثثل لكثثن‬
‫بقيده التي في الغلة‪ ،‬وأن كل من الخدمة والسكنى ل يفيد غيثثره‬
‫ومن ثم لو استأجر قنا للخدمة لم يكلفه نحو كتابة وبنثثاء قثثال بثثل‬
‫ينبغي أن الوصية بالغلة أو الكسثثب ل تفيثثد اسثثتحقاق سثثكنى ول‬
‫ركوب ول استخدام وبواحد من هذه الثلثة ل تفيد اسثثتحقاق غلثثة‬
‫ول كسب‪ ،‬لن الغلة فائدة عينية والمنفعة مقابلة للعين ا ه >ص‪:‬‬
‫‪ <61‬ول ينافي ما ذكراه في المنفعة خلفا لمثثن تثثوهمه شثثمولها‬
‫للكسب لما يأتي أنه بدلها‪ ،‬وقول ابن الرفعة الخدمة أن تفيثثد مثثا‬
‫تفيده المنفعة ضعيف‪ ،‬وكذا قوله إن الغلثثة تفيثثد السثثكنى وقثثوله‬
‫ليس في للغلثة محمثل فثي الثدار غيثر المنفعثة‪ ،‬وكثون المنفعثة‬
‫مقابلة للعين ل يمنع أن الغلة المضافة للثثدار بمعنثثى المنفعثثة ا ه‬
‫وقال غيره الوجه أن المنافع تشمل الغلثثة والكسثثب‪ ،‬والغلثثة وإن‬
‫كانت فائدة عينية هي معدودة من منافع الرض والغلثثة والكسثثب‬
‫ل تفيثثد نحثثو ركثثوب وسثثكنى ومنفعثثة بثثل مثثا يحصثثل مثثن الغلثثة‬
‫والكسب خاصة‪.‬‬
‫والمفهوم من المنفعة أعم مما يفهم منهما ا ه وفثثي بعضثثه نظثثر‬
‫يعرف مما تقرر‪ ،‬والحاصل أن ما ذكره الشيخان صحيح ومثثن ثثثم‬
‫اعتمده المحققون‪ ،‬وأن المنفعة تطلق على ما يقابل العين ومثثن‬
‫ثم فسرها المام وغيره هنا بأنها مثا ملثك بعقثثد الجثثارة الصثثحيح‬
‫والمملوك به قصدا هو محثثض المنفعثثة ل غيثثر واسثثتتباعها للعيثثن‬
‫إنمثثا هثثو للضثثرورة أو الحاجثثة كمثثا بينثثوه ثثثم‪ ،‬وهثثذا الطلق هثثو‬
‫المتبادر منها هنا فمن ثم حملوها عليه كمثثا حملثثوا الوصثثية علثثى‬
‫عود اللهو فيما مر لذلك‪ ،‬وقد تطلق علثثى مثثا هثثو أعثثم مثثن ذلثثك‬
‫فتشمل حتى الغلة التي هي الفوائد العينية الحاصلة ل بفعل أحثثد‬
‫وهذا ل يعمل به هنا إل لقرينة فالغلة قسثثمان قسثم يحصثل بثدل‬
‫استيفاء منفعة فتتناوله المنفعثة بل قرينثة وقسثم يحصثل بنفسثه‬

‫فهو أجنبي عن المنفعة فاحتثاج تناولهثا لثه إلثى قرينثة ومثن هثذا‬
‫يعلم أنه ل يصح اليصاء بدراهم يتجر فيهثثا الوصثثي‪ ،‬ويتصثثدق بمثثا‬
‫يحصل من ربحها‪ ،‬لن الربح بالنسبة لها ل يسمى غلثثة ول منفعثثة‬
‫للعين الموصى بها‪ ،‬لنه ل يحصل إل بعد زوالها‪ ،‬وهذا واضح خلفا‬
‫لمن وهم فيه‪ ،‬وأن الثثذي يتجثثه فثثي نحثثو النخلثثة والشثثاة أنثثه إن‬
‫أوصى بفوائدهما أو بغلتهما اختص بنحو الثمثثرة واللبثثن والصثثوف‬
‫أو بمنافعهما لم يدخل نحو الثمرة إل إن قامت قرينة ظاهرة على‬
‫إرادة ما يشمل الغلثثة بثثأن لثثم يكثثن لهثثا منفعثثة تقصثثد غيثثر نحثثو‬
‫ثمرتها‪ ،‬أو اطرد عرف الموصي بذلك‪ ،‬وقد مر لثثذلك نظثثائر فثثإن‬
‫قلت ما منفعة النخلة والشاة غير الغلثثة قلثثت ربثثط نحثثو الثثدواب‬
‫في النخلة ونشر نحو الثياب عليها ونحو دياسة الشاة للحب‪ ،‬فإنه‬
‫يصح استئجارها لذلك كما صرحوا به‬
‫)تنبيه( وقع في الروضة هنا أنه لو أوصى بخدمة عبثثده سثثنة غيثثر‬
‫معينة كان تعيينهثثا للثثوارث‪ ،‬ونثثازع فيثثه الذرعثثي ثثثم قثثال ينبغثثي‬
‫حملها على سنة متصلة بموته وكأنه أخذ هذا من نظيره التي أنثثه‬
‫لو أوصى بمنفعة داره سنة حملت على السنة التي تلثثي المثثوت‪،‬‬
‫وهو أخذ ظثثاهر إل أن يفثرق بثأنه هنثا أبقثى للثثوارث شثثركة فثثي‬
‫المنافع إذ ما عدا الخدمة من نحو كتابة وبناء له خلفا لبن الرفعة‬
‫كما تقرر وعند بقاء حق للوارث تكون الخيرة في تسليم ما عثثداه‬
‫إليه‪ ،‬لنه أصلي والموصى له عارض فلقوة حقه كان التعيين إليه‪،‬‬
‫وأما ثم فلم يبق له حقا في المنفعة فلم يعارض حق الموصى له‬
‫فانصرف حقه لول سنة تلي الموت إذ >ص‪ <62 :‬ل معارض له‬
‫فيها فتأمله ومما يؤيد ذلك قثثول القاضثثي لثثو أوصثثى بثمثثرة هثثذا‬
‫البسثثتان سثثنة‪ ،‬ولثثم يعينهثثا فتعيينهثثا للثثوارث أي‪ ،‬لنثثه بقيثثت لثثه‬
‫المنثثافع غيثثر الثمثثرة فهثثو كالوصثثية بالخدمثثة فيمثثا ذكثثر )ويملثثك‬
‫الموصى له( بالمنفعة وكذا بالغلة إن قامت قرينة على أن المراد‬
‫بها مطلق المنفعة أو اطرد العرف بذلك فيما يظهر نظير مثثا مثثر‬
‫)منفعة( نحو )العبد( الموصثثى بمنفعتثثه فليسثثت إباحثثة ول عاريثثة‬
‫للزومها بالقبول‪ .‬ومثثن ثثثم جثثاز لثثه أن يثثؤجر ويعيثثر ويوصثثي بهثثا‬
‫ويسافر به عند المن‪ ،‬ويده يد أمانة وورثت عنه‪ ،‬ومحل ذلك فثثي‬
‫غير مؤقتة بنحو حياته على اضطراب فيه‪ ،‬وإل كانت إباحثثة فقثثط‬
‫كما لو أوصى له بأن ينتفع أو يسكن أو يركب أو يخدمه فل يملثثك‬
‫شيئا مما مر‪ ،‬ويأتي لنه لما عبر بالفعل وأسثثنده إلثثى المخثثاطب‬
‫اقتضى قصوره على مباشرته بخلف منفعته أو خدمته أو سثثكناها‬
‫أو ركوبها خلفا لبن الرفعة‪ ،‬والتعبير بالستخدام كهو بثثأن يخثثدمه‬
‫بخلف الخدمة كما هو واضح‪ ،‬ويستقل الموصى لثثه بتزويثثج العبثثد‬

‫أي إن كانت الوصية مؤبدة وإل احتيج إلى إذن الوارث أيضثثا فيمثثا‬
‫يظهر كما أنه ل بد من رضاهما في المة مطلقثثا )و( يملثثك أيضثثا‬
‫)أكسابه المعتادة( كاحتطاب واصطياد وأجرة حرفثثة‪ ،‬لنهثثا أبثثدال‬
‫المنافع الموصى بها )ل النادرة( كهبة ولقطة إذ ل تقصثثد بالوصثثية‬
‫)وكذا مهرها( أي المة إذا وطئت بشبهة أو نكاح يملكثثه الموصثثى‬
‫له بمنافعها )في الصح(‪ ،‬لنثثه مثثن نمثثاء الرقبثثة كالكسثثب‪ ،‬وكمثثا‬
‫يملكه الموقوف عليه‪ ،‬وما ل في الروضثثة وأصثثلها إلثثى أنثثه ملثثك‬
‫لورثة الموصي‪ ،‬وفرق الذرعي بينه وبين الموقوف عليه بأن ملك‬
‫الثثثاني أقثثوى لملكثثه النثثادر والولثثد بخلف الول‪> .‬ص‪<63 :‬‬
‫ويملك الوارث الرقبة هنا ل ثم قال غيره ولنه يملك الرقبة علثثى‬
‫قول فقوي الستتباع بخلفه هنا ورد هذا بأن الموصى له بالمنفعة‬
‫أبدا قيل فيه أنه يملك الرقبة أيضا‪ ،‬ويرد الولن بأن الموصثثى لثثه‬
‫يملك الجارة والعارة والسفر بها وتورث عنه المنفعثثة ول كثثذلك‬
‫الموقوف عليه فكان ملك الموصى له أقثثوى وعثثدم ملكثثه النثثادر‬
‫إنما هو لعدم تبادر دخوله‪ ،‬والولد إنما هو لما يأتي ولنه جثثزء مثثن‬
‫الم وهو ل يملكها ل أن ذلك لضعف ملكه‪ ،‬ومن ثم كثثان المعتمثثد‬
‫ملكه المهر وفاقا للسنوي وغيره‪ ،‬وأنه فيما إذا أبثثدت المنفعثثة ل‬
‫يحد لو وطئ بخلف الموقوف عليه لما تقرر من أن ملكه أضعف‬
‫وأيضا فالحق في الموقوفة للبطن الثاني‪ ،‬ولثثو مثثع وجثثود البطثثن‬
‫الول ول حق هنا في المنفعة لغير الموصثثى لثثه فانثثدفع مثثا قيثثل‬
‫الوجه التسوية بينهمثا أو وجثوب الحثد فثي الوصثية دون الوقثف‪،‬‬
‫والوجه في أرش البكارة أنثثه للورثثثة‪ ،‬لنثثه بثثدل إزالثثة جثثزء مثثن‬
‫البدن الذي هو ملك لهم ولو عينت المنفعة كخدمة قثثن أو كسثثبه‬
‫أو غلة دار أو سكناها لم يسثثتحق غيرهثثا كمثثا مثثر فليثثس لثه فثثي‬
‫الخيرة عمثثل الحثثدادين والقصثثارين إل إن دلثثت قرينثثة علثثى أن‬
‫الموصي أراد ذلك على الوجثثه )ل ولثثدها( أي الموصثثى بمنفعتهثثا‬
‫أمة كانت‪ ،‬والحال أنه من زوج أو زنا أو غيرها فل يملكه الموصى‬
‫له ويفرق بينه وبين ولد الموقوفة بأن ملك الموقوف عليه له لثثم‬
‫يعارضه أقثثوى منثثه بخلفثثه هنثثا فثثإن إبقثثاء ملثثك الصثثل للثثوارث‬
‫المستتبع له معارض أقوى لملثثك الموصثثى لثثه فقثثدم عليثثه )فثثي‬
‫الصح بل هو( إن كانت حامل به عند الوصية‪ ،‬لنه كالجزء منهثثا أو‬
‫حملت به بعثثد مثثوت الموصثثي‪ ،‬لنثثه الن مثثن فثثوائد مثثا اسثثتحق‬
‫منفعتثه بخلف الحثادث بعثد الوصثية‪ .‬وقبثل المثوت >ص‪<64 :‬‬
‫وإن وجد عنده لحثثدوثه فيمثثا لثثم يسثثتحقه إلثثى الن )كثثالم( فثثي‬
‫حكمها فتكون )منفعته له ورقبته للوارث(‪ ،‬لنه جزء منها ولو نص‬
‫في الوصية على الولثثد دخثثل قطعثثا ولثثو قتثثل الموصثثى بمنفعتثثه‬

‫فوجب مال وجب شراء مثله به رعاية لغثثرض الموصثثي فثثإن لثثم‬
‫يف بكامل فشقص والمشتري الوارث‪ ،‬ويفرق بينه وبيثثن الوقثثف‬
‫فإن المشتري فيه الحاكم بأن الوارث هنا مالك للصل فكذا بدله‪،‬‬
‫والموقوف عليه ليس مالكا له فلم يكن له نظر في البدل فتعيثثن‬
‫الحاكم‪ ،‬ويباع في الجناية وحينئذ يبطل حق الموصى له بخلف ما‬
‫إذا فدي )وله( أي الوارث ومثلثثه موصثثى لثه برقبتثثه دون منفعتثثه‬
‫)إعتاقه( يعني القن الموصى بمنفعته كما بأصله ولثثو مؤبثثدا‪ ،‬لنثثه‬
‫خالص ملكه نعم يمتنع إعتثثاقه عثثن الكفثثارة وكتثثابته لعجثثزه عثثن‬
‫الكسب ومنه يؤخذ أنها لو أقتت بزمن قريب ل يحتاج فيثثه لنفقثثة‬
‫أو بقي من المدة ما ل يحتاج فيه لذلك صح إعتثثاقه عنهثثا وكتثثابته‬
‫لعثدم عجثزه حينئذ وعلثى هثثذا يحمثثل مثا بحثثه الذرعثثي فتثأمله‬
‫وكالكفارة النثثذر علثثى الوجثثه‪ ،‬لنثثه يسثثلك بثثه مسثثلك الثثواجب‪،‬‬
‫والوصثثية بحالهثثا بعثثد العتثثق ومثثؤنته فثثي بيثثت المثثال وإل فعلثثى‬
‫مياسثثير المسثثلمين وللثثوارث أيضثثا وطؤهثثا إن أمثثن حبلهثثا‪ ،‬ولثثم‬
‫يفوت به على الموصى له منفعة يسثثتحقها فثثإن لثثم يثثأمنه امتنثثع‬
‫خوف الهلك بالطلق والنقثثص والضثثعف بالحمثثل أمثثا ولثثدها مثثن‬
‫الوارث فحثثر نسثثيب‪ ،‬وعليثثه قيمتثثه يشثثترى بهثثا مثلثثه لينتفثثع بثثه‬
‫الموصى له وتصير أم ولد فتعتق بموته مسلوبة المنفعة‪ ،‬وظثثاهر‬
‫أن الواطئ بشبهة يلحقه الولد ويكون حرا وتلزمه قيمته ليشثثتري‬
‫بها مثله كما ذكر )وعليه( أي الثثوارث ومثلثثه الموصثى لثه برقبتثثه‬
‫)نفقته( يعني مؤنة الموصى بمنفعته قنا كان أو غيره >ص‪<65 :‬‬
‫ومنها فطثثرة القثثن )إن أوصثثي( بالبنثثاء للمفعثثول وهثثو الحسثثن‪،‬‬
‫ويصح للفاعل وحذف للعلم بثه أي إن أوصثثى الموصثثي )بمنفعتثثه‬
‫مدة(‪ ،‬لنه مالك الرقبة والمنفعة فيما عدا تلك المدة‪.‬‬
‫وفيما إذا أوصي بمنفعة عبد أو دار سنة تحمل على السنة الولثثى‬
‫لقولهم لو أوصى بمنفعته سنة ثم آجره سنة ومثثات فثثورا بطلثثت‬
‫الوصية‪ ،‬لن المستحق منفعثثة السثثنة الولثثى‪ ،‬وقثثد فوتهثثا وعلثثى‬
‫تعين الولى لو كان الموصى له غائبثثا عنثثد المثثوت‪ ،‬وجثثب لثثه إذا‬
‫قبل الوصية بدل منفعة تلك السنة التي تلي المثثوت‪ ،‬وإن تراخثثى‬
‫القبول عنها‪ ،‬لن به يتبين استحقاقه مثثن حيثثن المثثوت كمثثا علثثم‬
‫مما مر على من استولى عليها من وارث أو غيره كما هثثو ظثثاهر‬
‫خلفا لمن ظن فوات حقه بغيبته‪ ،‬ثم رتب عليه بحثه أنه ينبغي أن‬
‫له سنة من حين المطالبة )وكذا أبدا في الصح(‪ ،‬لنه ملكثثه وهثثو‬
‫متمكن مثثن دفثثع الضثثرر عنثثه بالعتثثاق أو غيثثره‪ ،‬وأفثثتى صثثاحب‬
‫البيان بأنه وإن عتق يستمر عليه حكم الرقثثاء لسثثتغراق منثثافعه‬
‫علثثى البثثد بخلف المسثثتأجر لنتهثثاء ملثثك منثثافعه‪ ،‬واعتمثثده‬

‫الصبحي في كتابه السرار وخالفهما أبو شكيل والسبتي فقال بل‬
‫له حكم الحرار‪ ،‬ورجح بعض المتأخرين الثاني بثثأنه أوفثثق لطلق‬
‫الئمة إذ لم يعد أحثثد مثثن موانثثع نحثثو الرث والشثثهادة اسثثتغراق‬
‫المنافع ا ه‪ .‬وقول الهروي ل تلزمه الجمعة يحتمل كل من الرأيين‬
‫أما الول فواضح‪ ،‬وأمثثا الثثثاني فهثثو لسثثتغراق منثثافعه وإن كثثان‬
‫حرا‪ ،‬ومحله إن زاد اشتغاله بها على قثدر الظهثثر وإل لزمتثثه ولثثم‬
‫يكن لمالك منافعه منعه منها كالسيد مع قنه )وبيعه( أي الموصثثى‬
‫بمنفعته فهو مضاف للمفعول وحذف فثثاعله وهثثو الثثوارث للعلثثم‬
‫به‪ ،‬ويصح عود الضمير للوارث السابق فهثثو مضثثاف للفاعثثل )إن‬
‫لم يؤبد( بالبنثثاء للفاعثثل وحثذف للعلثم بثه أي الموصثي المنفعثة‬
‫وللمفعثثول أي إن لثثم تؤبثثد الوصثثية بمنفعتثثه )ك( بيثثع الشثثيء‬
‫)المستأجر( فيصح البيع‪ ،‬ولو لغير الموصى له وأفهم التشثثبيه أنثثه‬
‫ل بد هنا من العلم بالمدة وهثثو كثثذلك فإبثثداء ابثثن الرفعثثة >ص‪:‬‬
‫‪ <66‬ذلك بحثا لعله لعدم كون هذا نصا فيه وإل كالمقدرة بحيثثاته‬
‫لم يصح بيعثثه أي ل للموصثثى لثثه كمثثا علثثم مثثن قثثوله )وإن أبثثد(‬
‫المنفعة ولو بإطلقها لما مر أنه يقتضي التأبيد )فالصح أنثثه يصثثح‬
‫بيعه للموصى له دون غيره( إذ ل فائدة ظاهرة لغيثثره فيثثه‪ ،‬ومثثن‬
‫ثم إن اجتمعا على بيعه من ثالث صح على الوجه من وجهين فيه‬
‫لوجود الفائدة حينئذ‪ .‬ولم ينظروا هنا لفائدة العتاق كالزمن‪ ،‬لنثثه‬
‫لم يحل أحد بين المشتري وبيثثن منثثافعه‪ ،‬وهنثثا الموصثثى لثثه لمثثا‬
‫استحق جميع منافعه على التأبيد صار حائل بينه وبين مريد شثثراه‬
‫فلم يصح كما علم مما مر في ثثثالث شثثروط الثثبيع وإذا لثثم يصثثح‬
‫بيعه إل للموصى له فأسلم القن والموصى لثثه والثثوارث كثثافران‬
‫فالذي يظهر أنه يحال بينهما وبينثثه‪ ،‬ويستكسثثب عنثثد مسثثلم ثقثثة‬
‫للموصى له ول يجبران على بيعه لثالث‪ ،‬لنه ل يدرى ما يخص كل‬
‫من الثمن‪ ،‬ولو أوصى بمنفعة كافر لمسلم أبدا فأسلم القن فهثثل‬
‫يجبر الوارث الكافر على بيعه للموصى له إن رضي به تخليصا له‬
‫من ذل بقائه في ملكثه المثوجب لسثتيلئه عليثه فثي غيثر وقثت‬
‫النتفاع به أو ل كل محتمل‪ ،‬والول أقرب فإن قلت يشثثكل علثثى‬
‫ما تقرر من صحة بيعهما لثالث ما مر أنهما لو باعا عبديهما لثالث‬
‫لم يصح وإن تراضيا‪ .‬قلت يفرق بأن كل مثثن القنيثثن مثل مقصثثود‬
‫لذاته فقد يقع النزاع بينهما في التقثثويم ل إلثثى غايثثة بخلف أحثثد‬
‫المبيعين هنا فإنه تابع فسومح فيه‪ ،‬ولو أوصى أن يثثدفع مثثن غلثثة‬
‫أرضه كل سنة كذا لمسجد كذا مثل‪ ،‬وخرجت من الثلث لثثم يصثثح‬
‫بيثثع بعضثثها وتثثرك مثثا يحصثثل منثثه المعيثثن لختلف الجثثرة فقثثد‬
‫تسثثتغرقها فيكثثون الجميثثع للموصثثى لثثه نعثثم يصثثح بيعهثثا لمالثثك‬

‫المنفعة‪ .‬وفيما إذا قال بمائة من غلتها فلم تأت الغلة إل مائة فقد‬
‫تعارض مفهوم من ومفهوم مائة فما المرجح والثثذي يتجثثه تقثثديم‬
‫الثاني‪ ،‬لن المائة ل تطلق على ما دونهثثا ومثثن قثثد تكثثون لبتثثداء‬
‫الغاية كمثثا تقثثدم فثثي‪ :‬ثثثم وصثثاياه مثثن ثلثثث البثثاقي أنثه يشثثمل‬
‫الوصية بثالثلث‪ ،‬وتكثون مثن للبتثداء ولثو أوصثى بمنفعثة مسثلم‬
‫لكثثافر فظثثاهر كلم بعضثثهم >ص‪ <67 :‬صثثحة الوصثثية وعليثثه‬
‫فيجبر على نقلها لمسلم كما لو استأجر كثثافر مسثثلما عينثثا‪ ،‬وقثثد‬
‫يفهثثم المتثثن أنثثه ل يصثثح بيثثع الموصثثى لثثه بالمنفعثثة المؤبثثدة إل‬
‫للوارث وهو كثثذلك‪ ،‬ونظيثثره مثثا مثثر فثثي بيثثع حثثق نحثثو البنثثاء أو‬
‫المرور‪ ،‬وقد يرد على هذا الحصر قولهم لو جنى ففدى الوارث أو‬
‫الموصثثى لثثه نصثثيبه بيثثع فثثي الجنايثثة نصثثيب الخثثر‪ ،‬واستشثثكله‬
‫الشيخان بأنه إن فديت الرقبة فكيف تباع المنافع وحدها‪ .‬وأجيثثب‬
‫بأنه معقول صرحوا به في بيع حق نحو البناء كما تقرر وبأنها تبثثاع‬
‫وحدها بالجارة وفيه نظر‪ ،‬لن الجارة المحضثثة إنمثثا تتصثثور فثثي‬
‫مؤقت بمعلوم‪ ،‬والمنفعة هنثثا ليسثثت كثثذلك ولن قضثثية الجثثواب‬
‫الول صحة بيثع الموصثى لثه المنفعثة بغيثر الثوارث مطلقثا ولثم‬
‫يقولوا به فالذي يتجه فثثي الجثثواب أن هثثذا بيثثع لضثثرورة الجنايثثة‬
‫فسثثومح فيثثه دون غيثثره ولثثو أوصثثى بأمثثة لرجثثل وبحملهثثا لخثثر‬
‫فأعتقهثثا مالكهثثا لثثم يعتثثق الحمثثل‪ ،‬لنثثه لمثثا انفثثرد بالملثثك صثثار‬
‫كالمستقل أو بما تحمله وقلنثثا بمثثا مثثر أن الوصثثية تسثثتغرق كثثل‬
‫حمل وجد في المستقبل فأعتقها الوارث وتزوجت ولو بحثثر فعثثن‬
‫بعضهم أن أولدها أرقاء‪ ،‬وصوب الزركشي رحمثثه اللثثه انعقثثادهم‬
‫أحرارا‪ .‬ويغرم الوارث قيمتهم‪ ،‬لنه بالعتاق فوتهم على الموصى‬
‫له ا ه >ص‪ <68 :‬وهو عجيب مع قولهم التي في العتق لو كثثان‬
‫الحمل لغير المعتق بوصية أو غيرها لم يعتق بعتثثق الم فعلثثم أن‬
‫الوجه هو الول‪ ،‬لن تعلق حق الموصى له بالحمثثل يمنثثع سثثريان‬
‫العتق إليه فيبقى على ملكه )و( الصح )أنه تعتبر قيمة العبد( مثل‬
‫)كلها( أي مع منفعته )من الثلث إن أوصى بمنفعتثثه أبثثدا( أو مثثدة‬
‫مجهولة‪ ،‬لنه حال بينها وبين الوارث ولتعذر تقويم المنفعثثة بتعثثذر‬
‫الوقوف على آخر عمره فيتعين تقثثويم الرقبثثة مثثع منفعتهثثا فثثإن‬
‫احتملها الثلث لزمت الوصية في الجميع‪ ،‬وإل ففيمثثا يحتملثثه فلثثو‬
‫ساوى العبد بمنافعه مائة وبدونها عشرة اعتبرت المائة كلهثثا مثثن‬
‫الثلث فإن وفى بها فواضح‪ ،‬وإل كأن لم يف إل بنصفها صار نصف‬
‫المنفعة للوارث‪ ،‬والذي يتجه في كيفيثثة اسثثتيفائها أنهمثثا يتهايآنهثثا‬
‫)وإن أوصى بها مدة( معلومة )قوم بمنفعتثه ثثم( قثوم )مسثلوبها‬

‫تلك المدة‪ ،‬ويحسب الناقص من الثلثثث(‪ ،‬لن الحيلولثثة لثثه بصثثدد‬
‫الزوال‪.‬‬
‫فإذا ساوى بالمنفعثة مثائة وبثثدونها تلثك المثثدة تسثعين فالوصثثية‬
‫بعشرة فإن وفى بها الثلث فواضح وإل كان وفى بنصفها فكما مر‬
‫كما هو ظاهر والكلم في الوصية بجميثثع المنثثافع فلثثو أوصثثى لثثه‬
‫ببعضها كلبن شاة فقط قثثومت بلبنهثثا ثثثم خليثثة عنثثه أبثثدا أو إلثثى‬
‫المدة المعلومة إن ذكرها ونظر في التفاوت أيسثثعه الثلثثث أم ل‪،‬‬
‫ولو أوصى بالرقبة فقط لم تحسب من الثلث‪ ،‬لن الرقبة الخاليثثة‬
‫من المنافع كالتالفة فل قيمة لها أو بالمنفعة لواحد وبالرقبة لخثثر‬
‫فرد الول رجعت المنفعة للثثوارث علثثى الوجثثه‪ ،‬ولثثو أعثثاد الثثدار‬
‫بآلتها عاد حق الموصى له بمنافعها‬
‫)فرع( لو أوصى بأن يعطى خادم تربته أو أولده مثل كثثل يثثوم أو‬
‫شهر أو سنة كذا أعطيه كذلك إن عين إعطاءه من ريع ملكثثه وإل‬
‫>ص‪ <69 :‬أعطيثثه اليثثوم الول إن خثثرج مثثن الثلثثث وبطلثثت‬
‫الوصثثية فيمثثا بعثثده‪ ،‬لنثثه حينئذ ل يعثثرف قثثدر الموصثثى بثثه فثثي‬
‫المستقبل حتى يعلم أيخرج من الثلث أو ل ومن ذلك ما لو أوصى‬
‫لوصيه كل سنة بمائة دينار ما دام وصيا فيصح بالمثثائة الولثثى إن‬
‫خرجت من الثلث ل غير خلفثثا لمثثن غلثثط فيثثه )وتصثثح( الوصثثية‬
‫)بحج تطوع( أو عمرته أو هما )في الظهر( بناء على الظهثثر مثثن‬
‫جواز النيابة فيه‪ ،‬ويحسثثب مثثن الثلثثث أمثثا الفثثرض فيصثثح قطعثثا‬
‫)ويحج من بلده أو( من )الميقات( أو من غيرهما إن كان أبعد من‬
‫الميقات )كما قيد( عمل بوصيته هذا إن وفى ثلثه بالحج مما عينثثه‬
‫قبل الميقات وإل فمن حيث يفي نعم لو لم يف بمثثا يمكثثن الحثثج‬
‫به من الميقات أي ميقثثات الميثثت كمثثا علثثم ممثثا مثثر فثثي الحثثج‬
‫بطلت الوصية وعاد للورثة قطعثا‪ ،‬لن الحثج ل يتبعثض بخلف مثا‬
‫مر في العتق )وإن أطلق( الوصية )فمن الميقات( يحج عنه )فثثي‬
‫الصح( حمل على أقل الدرجات )وحجة السلم( أو النذر أي فثثي‬
‫الصحة كما قاله جمع وإل فمن الثلث )مثثن رأس المثثال( وإن لثثم‬
‫يوص بها كسائر الديون‪ ،‬ويحج عنه مثثن الميقثثات فثثإن قيثثد بأبعثثد‬
‫منه ووفى به الثلث فعل ولو عين شيئا ليحج به عنه حجة السلم‬
‫لم يكف إذن الورثة أي ول الوصي لمثثن يحثثج عنثثه بثثل ل بثثد مثثن‬
‫الستئجار‪ ،‬لن هذا عقد معاوضة ل محثثض وصثثية ذكثثره البلقينثثي‬
‫رحمه الله وظاهر أن الجعالة كالجارة نعم لو قال إذا أحججت له‬
‫غيرك فلك كذا فاسثثتأجر لثثم يسثثتحق مثثا عينثثه الميثثت ول أجثثرة‬
‫للمباشر بإذنه على التركة >ص‪ <70 :‬كما لو حج عن غيره بغيثثر‬
‫عقد بل على مستأجره )فإن أوصى بها مثثن رأس المثثال أو( مثثن‬

‫)الثلث عمل به( أي بقوله‪ .‬ويكون في الول للتأكيثثد وفثثي الثثثاني‬
‫لقصد الرفق بورثته إذا كان هناك وصثثايا أخثثر‪ ،‬لن حجثثة السثثلم‬
‫تزاحمهما حينئذ فإن وفى بها ما خصها وإل كملت من رأس المال‬
‫فإن لم يكن وصايا فل فثثائدة فثثي نصثثه علثثى الثلثثث قثثال الجلل‬
‫البلقيني رحمه الله ولو ضاف الوصية الثثزائدة علثثى أجثثرة المثثثل‬
‫إلى رأس المال كأحجوا عني من رأس مالي بخمسمائة‪ ،‬والجرة‬
‫من الميقات مائتان فهما مثثن رأس المثثال والثلثمثثائة مثثن الثلثثث‬
‫)وإن أطلق الوصية بها فمن رأس المال وقيل مثثن الثلثثث(‪ ،‬لنهثثا‬
‫من رأس المال أصالة فذكرها قرينة على إرادته الثلث‪ ،‬ويرده أنه‬
‫كما يحتمل ذلك يحتمثثل أنثثه أراد التأكيثثد‪ ،‬وإذا وقثثع الثثتردد وجثثب‬
‫الرجوع للصل على أن الحتمال الثاني أرجح‪ ،‬لن تقصثثير الورثثثة‬
‫في أداء حق الميت الغالب عليهم يرجح إرادة التأكيد )ويحج( عنه‬
‫)من الميقات(‪ ،‬لنه الواجب فإن عين أبعد منه ووسثثعه أو أقثثرب‬
‫منه الثلث فعل وإل فمن الميقات‪ ،‬ولو قال أحجوا عني زيدا بكثثذا‬
‫لم يجز نقصه عنه حيث خثثرج مثثن الثلثث‪ ،‬وإن اسثثتأجره الوصثثي‬
‫بدونه أو وجد من يحج بدونه ومحله كما هو ظاهر إن كان المعيثثن‬
‫أكثر من أجرة المثل لظهور إرادة الوصية له والتبرع عليثثه حينئذ‪.‬‬
‫وإل جاز نقصه عنه ولثثو كثثان المعيثثن وارثثثا فالزيثثادة علثثى أجثثرة‬
‫المثل وصية لثثوارث ففثثي الجثثواهر فثثي أحجثثوا عنثثي زيثثدا بثثألف‬
‫يصثثرف إليثه اللثثف‪ ،‬وإن زادت علثثى أجثثرة المثثل حيثثث وسثعها‬
‫الثلث إن كان أجنبيثثا‪ ،‬وإل توقثثف الثثزائد علثى أجثرة المثثثل علثى‬
‫الجازة‪ ،‬ولو حثثج غيثثر المعيثثن أو اسثثتأجر الوصثثي المعيثثن بمثثال‬
‫نفسه أو بغير جنس الموصى به أو صفته رجثثع القثثدر الثثذي عينثثه‬
‫الموصي لورثته‪ ،‬وعليثثه فثثي الثانيثثة بأقسثثامها أجثثرة الجيثثر مثثن‬
‫ماله‪ ،‬ولو عين قدرا فقط فوجد من يرضثثى بأقثثل منثثه‪ ،‬قثثال ابثثن‬
‫عبد السلم جاز إحجاجه والباقي للورثة‪ ،‬وقثثال الذرعثثي الصثثحيح‬
‫وجوب صرف الجميع له ويتعين الجمع بما ذكرته أول >ص‪<71 :‬‬
‫بأن يحمل الول على ما إذا كان المعين قدر أجثثرة المثثثل عثثادة‪،‬‬
‫والثاني على ما إذا زاد عنها ثم رأيت في الجثثواهر فيمثثا لثثو عيثثن‬
‫قدرا فقط زائدا على أجرة المثل قيل يحثثج بثثأجرة المثثثل فقثثط‪،‬‬
‫وقيل يحج بالمعين كله إن وسعه الثلث وبه يشعر نصثثه فثثي الم‪،‬‬
‫وأجاب به الماوردي واختاره ابن الصلح ا ه‪ .‬ولو عين الجير فقط‬
‫أحج عنه بأجرة المثل فأقل إن رضي ذلك المعين على الوجثثه أو‬
‫شخصا ل سنة فأراد التأخير إلى قابل ففيه تردد‪ ،‬وبحث الذرعثثي‬
‫أنه إن مات عاصيا لتأخيره متهاونثثا حثثتى مثثات أنيثثب غيثثره رفعثثا‬
‫لعصيان الميت ولوجوب الفورية في النابثثة عنثثه وإل أخثثرت إلثثى‬

‫اليأس من حجه‪ ،‬لنها كالتطوع ولو امتنع أصل‪ ،‬وقد عيثثن لثثه قثثدر‬
‫أو ل أحج غيره بأقل ما يوجد ولو في التطوع‪ ،‬وفيما إذا عين قدرا‬
‫إن خرج من الثلث فواضح‪ ،‬وإل فمقدار أقل مثثا يوجثثد مثثن أجثثرة‬
‫مثل حجه من الميقات من رأس المال‪ ،‬والزائد من الثلث‬
‫)فرع( حيث استأجر وصي أو وارث أو أجنبي من يحج عن الميثثت‬
‫امتنعت القالثثة‪ ،‬لن العقثثد وقثثع للميثثت فلثثم يملثثك أحثثد إبطثثاله‬
‫وحمله غير واحثثد علثثى مثثا ل مصثثلحة فثثي إقثثالته وإل كثأن عجثثز‬
‫الجير أو خيف حبسه أو فلسه أو قلة ديانته جازت قثثال الزبيلثثي‪،‬‬
‫ويقبل قول الجير إل إن رئي يوم عرفة بالبصثثرة مثل حججثثت أو‬
‫اعتمرت بل يمين‪ ،‬وأما بحث بعضهم أنه ل بد من يمينه وإل صثثدق‬
‫مستأجره بيمينه أخذا مما مر فثثي قثثول الوكيثثل أتيثثت بالتصثثرف‬
‫المأذون فيه‪ ،‬وأنكر الموكل فيثثرد بثثأن العبثثادات يتسثثامح فيهثثا أل‬
‫ترى إلى ما مر أن الزكاة ليس فيها يمين واجبة وإن اتهم‪ ،‬ودلثثت‬
‫القرينة على كذبه ووارث الجير مثله وفي إن حججت عنثثي فلثثك‬
‫كثثذا ل يقبثثل إل ببينثثة وإل حلثثف القثثائل أنثثه مثثا يعلمثثه حثثج عنثثه‬
‫وفارقت الجعالة الجثثارة بثثأنه هنثثا اسثثتحق الجثثرة بالعقثثد اللزم‬
‫والداء مفثثوض إلثثى أمثثانته وثثثم ل يسثثتحق إل بالتيثثان بالعمثثل‪،‬‬
‫والصل عدمه فلم يقبل قوله فيه إل ببينة )وللجنثثبي( فضثثل عثثن‬
‫الوارث الذي بأصله‪ ،‬ومن ثم اختص الخلف بالجنبي الشامل هنثثا‬
‫لقريثثب غيثثر وارث )أن يحثثج عثثن الميثثت( الحثثج الثثواجب كحجثثة‬
‫السلم وإن لم يستطعها الميت في حياته على المعتمثثد‪ ،‬لنهثثا ل‬
‫تقع عنه إل واجبة فألحقت بالواجب )بغير إذنه( يعني الوارث )في‬
‫الصح( كقضاء دينه بخلف حج التطوع ل يجوز عنثثه مثثن وارث أو‬
‫أجنثثبي إل بإيصثثائه‪ ،‬وإنمثثا جعلثثت الضثثمير للثثوارث علثثى خلف‬
‫السياق‪ ،‬لن محل الخلف حيث لم يأذن الثثوارث وإل صثثح قطعثثا‬
‫وإن لم يوص الميت‪ ،‬ويصح بقاء السياق بحاله مثثن عثثوده للميثثت‬
‫ول يثثرد عليثثه مثثا ذكثثر مثثن القطثثع‪ ،‬لن إذن وارثثثه أو الوصثثي أو‬
‫الحاكم في نحو القاصر قائم مقام إذنه ويجوز كون أجيثثر التطثثوع‬
‫ل الفرض ولو نذرا >ص‪ <72 :‬قنثثا ومميثثزا ونثثازع فيثثه الذرعثثي‬
‫فقال ل ينبغي أن يستأجر لتطوع أوصى به إل كامل ل سيما‪ ،‬وهثثو‬
‫يقع فرض كفاية وكالحج زكاة المال والفطر‪ .‬ثم مثثا فعثثل عنثثه بل‬
‫وصية ل يثاب عليه إل إن عذر في التأخير كمثثا قثثاله القاضثثي أبثثو‬
‫الطيب )ويؤدي الثثوارث( ولثثو عامثثا )عنثثه( مثثن التركثثة )الثثواجب‬
‫المالي ولو في كفارة مرتبة( ككفارة قتل وظهثثار ودم نحثثو تمتثثع‬
‫ويكون الولء في العتق للميت وكثثذا البثثدني إن كثثان صثثوما كمثثا‬
‫قدمه فيه )ويطعم ويكسو( الواو بمعنى أو )في المخيرة( ككفارة‬

‫يمين ونحو حلق محرم ونذر لحاج )‪ ،‬والصح أنثه يعتثق( عنثثه مثثن‬
‫التركة )أيضا( كالمرتبة‪ ،‬لنه نائبه شرعا فجاز لثثه ذلثثك‪ ،‬وإن كثثان‬
‫الواجب من الخصال في حقه أقلها قيمثثة )و( الصثثح )أن لثثه( أي‬
‫الوارث )الداء من ماله( في المرتبثثة والمخيثثرة )إذا لثثم يكثثن لثثه‬
‫تركة( سواء العتق وغيره كقضثاء الثدين‪ ،‬وكثذا مثع وجثود التركثة‬
‫أيضا كما اعتمده جمع منهم البلقيني ووجهه بأن له إمسثثاك عيثثن‬
‫التركة وقضاء دين الدمي المبني على المضايقة مثثن مثثاله فحثثق‬
‫الله أولى‪ ،‬والتعلق بالعين موجود فيهما‪ ،‬وتعلق العتق بعين التركة‬
‫كما ل يمنع الوارث من شراء غير عبيدها‪ ،‬ويعتقثه كثذلك ل يمنعثه‬
‫من شراء ذلك من مال نفسه حيث لم يتعلق العتق بعين عبد )و(‬
‫الصح )أنه( أي ما فعل عنه من طعام أو كسوة )يقع عنه لو تبرع‬
‫أجنبي( وهو هنا غير الوارث كمثثا مثثر )بطعثثام أو كسثثوة( كقضثثاء‬
‫دينه )ل إعتاق( فثثي مرتبثثة أو مخيثثرة )فثثي الصثثح( لجتمثثاع بعثثد‬
‫العبثثادة عثثن النيابثثة وبعثثد إثبثثات الثثولء للميثثت مثثن غيثثر نثثائبه‬
‫الشرعي‪ ،‬وما في الروضثثة مثثن جثثوازه فثثي المرتبثثة مبنثثي علثثى‬
‫ضعيف‬
‫)وينفع الميت صدقة( عنه ومنها وقف لمصحف وغيثثره وحفثثر بئر‬
‫وغرس شجر منه في حياته أو من غيره عنه بعد موته )ودعاء( له‬
‫)من وارث وأجنبي( إجماعثثا وصثثح فثثي الخثثبر }‪ :‬إن اللثثه تعثثالى‬
‫يرفع درجة العبد في الجنة باستغفار ولثثده لثثه{ وهمثثا مخصصثثان‬
‫وقيل ناسخان لقوله تعالى }وأن ليس للنسان إل مثثا سثثعى{ إن‬
‫أريد ظاهره وإل فقد أكثروا فثي تثأويله‪ ،‬ومنثه أنثه محمثول علثى‬
‫الكافر أو أن معناه ل حق له إل فيما سعى‪ ،‬وأما ما فعل عنه فهو‬
‫محض فضل ل حق له فيه‪ ،‬وظاهر ممثثا هثثو مقثثرر فثثي محلثثه أن‬
‫المراد بالحق هنا نوع تعلثثق ونسثثبة إذ ل يسثثتحق أحثثد علثثى اللثثه‬
‫ثوابا مطلقا خلفا للمعتزلة ومعنى نفعه بالصدقة أنثثه يصثثير كثثأنه‬
‫تصدق‪ ،‬واستبعاد المام له بأنه لم يأمر به ثم تأويله أنثثه يقثثع عثثن‬
‫المصدق وينال الميت بركته رده ابن عبد السثثلم بثثأن مثثا ذكثثروه‬
‫من وقوع الصدقة نفسها عثثن الميثثت حثثتى يكتثثب لثثه ثوابهثثا هثثو‬
‫ظاهر السنة قال الشافعي رضي الله عنه وواسثثع فضثثل اللثثه أن‬
‫يثيب المصدق أيضا‪ .‬ومن ثم قال أصثثحابنا يسثثن لثه نيثة الصثثدقة‬
‫عن أبويه مثل >ص‪ <73 :‬فإنه تعالى يثيبهما ول ينقص من أجثثره‬
‫شيئا وقول الزركشي ما ذكر في الوقف يلزمه تقدير دخثثوله فثثي‬
‫ملكه‪ ،‬وتمليكه الغير ول نظير له‪ .‬ويرد بأن هذا يلزم في الصثثدقة‬
‫أيضا‪ ،‬وإنما لم ينظروا له‪ ،‬لن جعله كالمتصثثدق محثثض فضثثل فل‬
‫يضر خروجه عن القواعد لو احتيج لذلك التقدير على أنه ل يحتثثاج‬

‫إليه بل يصح نحو الوقف عن الميت وللفاعل ثثثواب الثثبر وللميثثت‬
‫ثواب الصدقة المترتبة عليه‪ ،‬ومعنى نفعه بالدعاء حصول المثثدعو‬
‫بثثه لثثه إذا اسثثتجيب واسثثتجابته محثثض فضثثل مثثن اللثثه تعثثالى ل‬
‫تسمى ثوابثثا عرفثثا أمثثا نفثثس الثثدعاء وثثثوابه فهثثو للثثداعي‪ ،‬لنثثه‬
‫شفاعة أجرها للشافع ومقصودها للمشفوع له وبثه فثثارق مثثا مثثر‬
‫في الصدقة نعم دعاء الولد يحصل ثوابه نفسه للوالد الميثثت‪ ،‬لن‬
‫عمل ولده لتسببه في وجوده من جملة عمله كما صثثرح بثثه خثثبر‬
‫}ينقطع عمل ابن آدم إل من ثلث ثم قال أو ولد صالح أي مسلم‬
‫يدعو له{ جعل دعاءه من عمل الوالد‪ ،‬وإنما يكون منثثه ويسثثتثنى‬
‫من انقطاع العمل إن أريد نفس الدعاء ل المدعو به وأفهم المتن‬
‫أنه ل ينفعه غير ذينك من سائر العبادات ولو القثثراءة نعثثم ينفعثثه‬
‫نحو ركعتي الطواف تبعا للحج والصوم عنه السابق في بابه‪.‬‬
‫وفارق كالحج القراءة لحتياجه فيهما لثثبراءة ذمتثثه مثثع أن للمثثال‬
‫فيهما دخل ومن ثم لو مات وعليه قراءة منذورة احتمل كما قثثاله‬
‫السبكي جوازها عنه وفي القراءة وجه وهو مذهب الئمثثة الثلثثثة‬
‫على اختلف فيه عن مالك بوصول ثوابها للميت بمجرد قصده بها‬
‫ولو بعثثدها‪ ،‬واختثثاره كثثثيرون مثثن أئمتنثثا قيثثل فينبغثثي نيتهثثا عنثثه‬
‫لحتمال أن هذا القول هو الحق في نفس المر أي فينوي تقليثثده‬
‫لئل يتلبس بعبادة فاسدة في ظنثثه ول ينثثافيه فثثي رعايثثة احتمثثال‬
‫كونه الحق منازعة السبكي فثثي بعثثض ماصثثدقاته حيثثث قثثال لثثم‬
‫يصثثرح أحثثد بثثأن مجثثرد النيثثة بعثثدها يكفثثي قثثال ومثثن عثثزاه‬
‫للشالوسي من أصحابنا فقد وهم‪ ،‬لنه إنمثثا يقثثول بإفثثادة الجعثثل‬
‫والظاهر أنه ل يشترط الدعاء >ص‪ <74 :‬وعليه فهثثو ليثثس مثثن‬
‫اليثار بالقرب المختلف في حرمته‪ ،‬لن الذي منه أن يقرأ عنثثه أو‬
‫له‪ ،‬لن جعله عبادته نفسها لغيثثره يخرجثثه عثثن كثثونه متقربثثا بهثثا‬
‫لربه‪ ،‬وإنما الذي فيه تصرفه في الثواب وهثثو غيثثر القربثثة بجعلثثه‬
‫لغيره ولثم يقثل بثه‪ ،‬لن الشثرع لثم يجعثل لثه تصثرفا فيثه قبثل‬
‫حصوله ول بعده بنية ول جعل لكنه خالف ذلك فقال كابن الرفعثثة‬
‫الذي دل عليه الخبر بالستنباط أن بعض القرآن إذا قصد بثثه نفثثع‬
‫الميت نفعه إذ قد ثبت أن }القارئ لما قصد بقراءته نفع الملدوغ‬
‫نفعته‪ ،‬وأقر ذلك صلى اللثثه عليثثه وسثثلم بقثثوله ومثثا يثثدريك أنهثثا‬
‫رقية{ وإذا نفعت الحي بالقصد كان نفع الميت بها أولى ا ه‪ .‬ولك‬
‫رده بأن الكلم ليس في مطلق النفع بل فثثي حصثثول ثوابهثثا لثثه‪،‬‬
‫وهذا ل يدل عليثثه حثثديث الملثثدوغ لمثثا قثثرره هثثو أن الشثثرع لثثم‬
‫يجعل له تصرفا فيه بنية ول بجعل نعم حمل جمثثع عثثدم الوصثثول‬
‫الذي قال عنه المصنف في شثثرح مسثثلم‪ :‬إنثثه مشثثهور المثثذهب‬

‫على ما إذا قرأ ل بحضرة الميت ولم ينو القارئ ثواب قراءتثثه لثثه‬
‫أو نواه ولم يدع له أما الحاضر ففيه خلف منشؤه الخلف في أن‬
‫الستئجار للقراءة على القبر يحمل على ماذا فالثثذي اختثثاره فثثي‬
‫الروضة أنه كالحاضر في شمول الرحمة النازلة عند القثثراءة لثثه‪،‬‬
‫وقيل محملها أن يعقبها بالدعاء له‪ ،‬وقيل أن يجعل أجره الحاصثثل‬
‫بقراءته للميت وحمل الرافعثثي علثثى هثثذا الخيثثر الثثذي دل عليثثه‬
‫عمل الناس وفي الذكار أنه الختيار قول الشالوسثثي إن قثثرأ ثثثم‬
‫جعل الثواب للميت لحقه وأنت خبير أن هثثذا كالثثثاني صثثريح فثثي‬
‫أن مجرد نية وصول الثواب للميت ل يفيثثد ولثثو فثثي الحاضثثر‪ ،‬ول‬
‫ينافيه ما ذكره الول‪ ،‬لن كونه مثله فيما ذكثثر إنمثثا يفيثثده مجثثرد‬
‫نفع ل حصول ثواب القراءة الذي الكلم فيه‪ ،‬وقد نثثص الشثثافعي‬
‫والصحاب على ندب قراءة ما تيسر عنثثد الميثثت والثثدعاء عقبهثثا‬
‫أي‪ ،‬لنثثه حينئذ أرجثثى للجابثثة‪ ،‬ولن الميثثت ينثثاله بركثثة القثثراءة‬
‫كالحي الحاضثثر >ص‪ <75 :‬ل المسثثتمع‪ ،‬لن السثثتماع يسثثتلزم‬
‫القصد فهو عمل وهو منقطع بالموت وسثثماع المثثوتى هثثو الحثثق‬
‫وإن قيثثل ل يلثثزم مثثن السثثلم عليهثثم سثثماعهم‪ ،‬لن القصثثد بثثه‬
‫الدعاء بالسلمة لهم من الفات كما في السلم عليك أيهثثا النثثبي‬
‫ورحمة الله وبركاته السلم علينا وعلى عباد اللثثه الصثثالحين قثثال‬
‫ابن الصلح وينبغي الجزم بنفع اللهم أوصثثل ثثثواب مثثا قرأنثثاه أي‬
‫مثله فهو المراد‪ ،‬وإن لم يصرح به لفلن‪ ،‬لنه إذا نفعه الدعاء بمثثا‬
‫ليس للداعي فما له أولى‪ ،‬ويجري هثثذا فثثي سثثائر العمثثال وبمثثا‬
‫ذكره في أوصل ثواب ما قرأناه إلى آخثثره ينثثدفع إنكثثار البرهثثان‬
‫الفزاري قولهم اللهم أوصل ثواب ما تلوته إلى فلن خاصة وإلثثى‬
‫المسلمين عامة‪ ،‬لن ما اختص بشخص ل يتصور التعميم فيه ا ه‪.‬‬
‫ثم رأيت الزركشي قال الظاهر خلف ما قاله فإن الثواب يتفاوت‬
‫فأعله ما خصه وأدناه ما عمه وغيره واللثثه تعثثالى يتصثثرف فيمثثا‬
‫يعطيه من الثواب بما يشاء >ص‪ <76 :‬ومنع التاج الفثثزاري مثثن‬
‫إهداء القرب لنبينا صلى الله عليثثه وسثثلم معلل لثثه بثثأنه ل يتجثثرأ‬
‫على جنابه الرفيع بما لم يؤذن فيه شيء انفرد به ومن ثم خثثالفه‬
‫غيره واختاره السبكي رحمه الله‪ ،‬ومر فثثي الجثارة مثا لثه تعلثثق‬
‫بذلك ولو أوصى بكذا لمن يقرأ على قثثبره كثثل يثثوم جثثزء قثثرآن‪،‬‬
‫ولم يعين المدة صح ثم من قثثرأ علثثى قثثبره مثثدة حيثثاته اسثثتحق‬
‫الوصية وإل فل كثثذا أفثثتى بثثه بعضثثهم وفثثي فتثثاوى الصثثبحي لثثو‬
‫أوصى بوقف أرض على من يقرأ على قبره حكم العرف في غلة‬
‫كل سنة بسنتها فمن قرأ بعضها استحق بالقسط أو كلها اسثثتحق‬
‫غلة السنة كلها أو بنفس الرض فإن عين مدة لم يسثثتحق الرض‬

‫إل من قرأ جميثثع المثثدة‪ ،‬وإن لثثم يعيثثن مثثدة فالسثثتحقاق تعلثثق‬
‫بشرط مجهول ل آخر لوقته فيشبه مسثثألة الثثدينار المجهولثثة ا ه‬
‫ومراده بمسألة الدينار ما مر فثثي الفثثرع قبثثل قثثوله وتصثثح بحثثج‬
‫تطوع واعثثترض بثثأنه ل يشثثبهها أي لمكثثان حمثثل هثثذا علثثى أنثثه‬
‫شرط لستحقاق الوصية قراءته على قبره جميثثع حيثثاته فليحمثثل‬
‫عليه تصحيحا للفظ ما أمكن ومر في الوقثثف مثثا لثثه تعلثثق بثثذلك‬
‫فراجعه‬
‫)فصل( في الرجوع عثثن الوصثثية )لثثه الرجثثوع عثثن الوصثثية(‬
‫إجماعا وكالهبة قبل القبثثض بثثل أولثثى ومثثن >ص‪ <77 :‬ثثثم لثثم‬
‫يرجع في تبرع نجزه في مرضه وإن اعتبر مثثن الثلثثث‪ ،‬لنثثه عقثثد‬
‫تام إل إن كان لفرعه )وعن بعضها( ككلها ول تقبل بينة الوارث به‬
‫إل إن تعرضت لكونه بعد الوصية ول يكفثثي عنثثه قولهثثا رجثثع عثثن‬
‫جميع وصاياه ويحصل الرجوع )بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو‬
‫رجعت فيها أو فسختها( أو رددتها أو أزلتها أو رفعتها وكلها صرائح‬
‫كهو حرام على الموصى لثثه والوجثثه صثثحة تعليثثق الرجثثوع عنهثثا‬
‫على شرط لجواز التعليق فيها فأولى في الرجوع عنها )أو( بقوله‬
‫)هذا( إشارة إلى الموصى بثثه )لثثوارثي( أو ميثثراث عنثثي وإن لثثم‬
‫يقل بعد موتي سواء أنسي الوصية أم ذكرها‪ ،‬لنه ل يكثثون كثثذلك‬
‫إل وقد أبطل الوصية فيه فصار كقوله رددتها‪ ،‬ويفرق بينه وبين ما‬
‫لو أوصى بشيء لزيد ثم بثه لعمثرو فثإنه يشثرك بينهمثا لحتمثال‬
‫نسيانه للولى بأن الثاني هنا لما ساوى الول في كونه موصى له‬
‫وطارئا استحقاقه لم يمكن ضمه إليه صريحا في رفعثه فثأثر فيثه‬
‫احتمال النسيان وشركنا إذ ل مرجح بخلف الوارث فإنه مغاير لثثه‬
‫واستحقاقه أصلي فكأن ضمه إليه رافعا لقوته‪ .‬ثم رأيت من فرق‬
‫بقريب من ذلك لكن هذا أوضح وأبيثثن كمثثا يعلثثم بتأملهمثثا‪ ،‬ومثثن‬
‫فرق بأن عمرا لقب ول مفهوم له ووارثثثي مفهثثومه صثثحيح أي ل‬
‫لغيره وفيه ما فيه على أنه منتقض بما لو أوصى لزيد بشيء‪ ،‬ثثثم‬
‫أوصثثى بثثه لعثثتيقه أو قريبثثه غيثثر الثثوارث فثثإن صثثريح كلمهثثم‬
‫التشريك بينهما هنثثا مثثع أن الثثثاني لثثه مفهثثوم صثثحيح فتعيثثن مثثا‬
‫فرقت به ول أثر لقوله هو من تركتي وعلم من قولنا إذ ل مرجثثح‬
‫أنه لو قال بما أوصثثيت بثثه لعمثثرو أو أوصثثى بشثثيء للفقثثراء ثثثم‬
‫أوصى ببيعه وصرف ثمنه للمساكين أو أوصى به لزيد ثم بعتقه أو‬
‫عكسه كان رجوعا لوجود مرجثثح الثانيثثة مثثن النثثص علثثى الولثثى‬
‫الرافع لحتمال النسثثيان المقتضثثي للتشثثريك‪ ،‬ومثثن ثثثم لثثو كثثان‬
‫ذاكرا للولى اختص بها الثاني كما بحث ومثثن كثثون الثانيثثة >ص‪:‬‬

‫‪ <78‬مغايرة للولى فيتعذر التشريك وقد ينازع فثثي ذلثثك البحثثث‬
‫تعليلهم التشريك باحتمال إرادته له دون الرجوع إل أن يقثثال هثثذا‬
‫الحتمال ل أثر له‪ ،‬لنه يأتي فثثي هثثذا لثثوارثي فثثالوجه مثثا سثثبق‪.‬‬
‫وسئلت عما لو أوصى بثلث ماله إل كتبه ثم بعثثد مثثدة أوصثثى لثثه‬
‫بثلث ماله ولم يستثن هل يعمثثل بثثالولى أو بالثانيثثة فثثأجبت بثثأن‬
‫الذي يظهر العمل بالولى‪ ،‬لنها نثثص فثثي إخثثراج الكتثثب والثانيثثة‬
‫محتملة أنه ترك الستثناء فيها لتصريحه به في الولى‪ ،‬وأنه تركثثه‬
‫إبطال له‪.‬‬
‫والنص مقدم على المحتمل وأيضا فقاعثثدة حمثثل المطلثثق علثثى‬
‫المقيد تقدم المقيد أو تأخر تصرح بذلك ويفرق بينه وبين ما يثثأتي‬
‫فيما لو أوصى له بمائة ثم بخمسين بثثأن الثانيثثة ثثثم صثثريحة فثثي‬
‫مناقضة الولى وإن قلنا إن مفهوم العدد ليثثس بحجثثة‪ ،‬لن محلثثه‬
‫حيث ل قرينة كما هو معلوم مثثن محلثثه‪ ،‬وهنثثا القرينثثة المناقضثثة‬
‫فعمل بالثانية‪ ،‬لنها المتيقنثثة فهثثي عكثثس مسثثألتنا‪ ،‬لن المثثتيقن‬
‫فيها هو الولى كما تقثثرر ول يتثثأتى هنثثا اعتبثثارهم نسثثيان الولثثى‬
‫فيمثثا مثثر‪ ،‬لنهثثم إنمثثا اعتثثبروه فثثي الوصثثية لثنيثثن فقثثالوا فيهثثا‬
‫بالتشريك بخلف الوصيتين لواحد فإن الثانية وصية مبطلة للولى‬
‫فاحتيط لها باشتراط تحقثثق مناقضثثتها للولثثى فتأمثثل ذلثثك فثثإنه‬
‫دقيق‪ ،‬ولو أوصى بأمة وهي حامل لواحد وبحملها لخثثر أو عكثثس‬
‫شرك بينهما فثثي الحمثثل بنثثاء علثثى أن الوصثثية بالحامثثل تسثثري‬
‫لحملها‪ ،‬لنه حينئذ تواردت عليه وصيتان لثنين فشركنا بينهما فيثه‬
‫وإنكارها بعد أن سئل عنها رجوع إن كان لغير غثثرض )وبيثثع( وإن‬
‫فسخ في المجلس )وإعتاق( وتعليقه وإيلد وكتابة )وإصثثداق( لمثثا‬
‫وصثثى بثثه‪ ،‬وكثثل تصثثرف نثثاجز لزم إجماعثثا‪ ،‬ولنثثه يثثدل علثثى‬
‫العراض عنها )وكذا هبة أو رهن( له )مع قبض( لزوال الملك في‬
‫الهبة وتعريضه للبيع في الرهن )وكذا دونه فثثي الصثثح( لثثدللتهما‬
‫على العراض وإن لم يوجد قبول بثثل وإن فسثثدا مثثن وجثثه آخثثر‬
‫>ص‪ <79 :‬علثى الوجثه )ويوصثيه بهثثذه التصثرفات( الثبيع ومثثا‬
‫بعده لشعارها بالعراض )وكذا توكيثثل فثثي بيعثثه وعرضثثه( يصثثح‬
‫رفعه‪ ،‬وكذا جره فيفيد أن توكيله فثثي العثثرض رجثثوع )عليثثه فثثي‬
‫الصح( بخلف نحثو تزويثج لمثن لثم ينثص لثه علثى التسثري بهثا‬
‫ووطء وإن أنزل ول نظثثر لفضثثائه لمثثا بثثه الرجثثوع لبعثثده بخلف‬
‫العرض‪ ،‬لنه يوصل غالبا لما بثثه الرجثثوع ومثثر أنثثه لثثو أوصثثى لثثه‬
‫بمنفعة شيء سثثنة ثثثم آجثثره سثثنة ومثثات عقثثب الجثثارة بطلثثت‬
‫الوصية‪ .‬لن المسثثتحق بهثثا هثثي السثثنة الثثتي تلثثي المثثوت‪ ،‬وقثثد‬
‫صرفها لغيرها فإن مات بعد نصثثفها بقثثي لثثه نصثثفها الثثثاني‪ ،‬ولثثو‬

‫حبسه الوارث السنة بل عذر غرم للموصثثى لثثه الجثثرة أي أجثثرة‬
‫مثله تلك المدة كما هو ظاهر ومن العذر حبسثثه مثثن غيثثر انتفثثاع‬
‫لثبات الوصية كما هو ظاهر أيضا وكثثذا لطلبثثه مثثن القاضثثي مثثن‬
‫تكون العين تحت يده خوف خيانة الموصى لثثه فيهثثا لقرينثثة فيمثثا‬
‫يظهثر )وخلطثه حنطثة معينثة( وصثى بهثا بمثلهثا أو أجثود أو أردأ‬
‫بحيث ل يمكن التمييز منه أو من مأذونه )رجثثوع( لتعثثذر التسثثليم‬
‫بمثثا أحثثدثه فثثي العيثثن بخلف مثثا إذا أمكثثن التمييثثز أو اختلطثثت‬
‫بنفسها أو كان الخلط من غيره بغير إذنثه علثى الوجثه لمثا يثأتي‬
‫من الفرق بين الهدم ونحو الطحن‬
‫)تنبيه( كذا أطلقوا الغير هنا وهو منثثاف لقثثولهم فثثي الغصثثب لثثو‬
‫صدر خلط ولو من غير الغاصب لمغصوب مثلثي أو متقثوم بمثا ل‬
‫يتميز من جنسه أو غيره أجود أو أردأ أو مماثل كان إهلكا فيملكه‬
‫الغاصثثب‪ ،‬وكثثذا لثثو غصثثب مثثن اثنيثثن شثثيئين وخلطهمثثا كثثذلك‬
‫فيملكهمثا أيضثا بخلف خلثط متمثاثلين بغيثر تعثد فثإنه يصثيرهما‬
‫مشتركين ا هث وحينئذ فيتعين فرض مثثا هنثثا فثثي خلثثط ل يقتضثثي‬
‫ملك المخلوط للخالط وإل بطلثثت الوصثثية ول شثثركة وإل بطلثثت‬
‫في نصفه لستلزام الشركة خروج نصف الموصثثى بثثه عثثن ملثثك‬
‫الموصي أو وارثثثه إلثثى ملثثك الخثثالط >ص‪ <80 :‬وفثثرع شثثيخنا‬
‫رحمه الله على عدم الرجثثوع أن الزيثثادة الحاصثثلة بثثالجودة غيثثر‬
‫متميزة فتدخل في الوصية وفيه نظر لما تقرر أن الخلط إن كثثان‬
‫بفعل الموصي أو مأذونه أو أجنبي وملك بطلت أو ل بفعل أحد أو‬
‫أجنبي ولم يملك ول شارك فكيثثف يملثثك الموصثثى لثثه صثثفة لثثم‬
‫تنشأ من الموصي ول نائبه فالذي يظهر أنه يحمل على ما إذا لثثم‬
‫تزد القيمة بذلك الخلط‪ ،‬وإل وجب لمالك الجيد المختلط التفاوت‬
‫بين ما حصل له بتقدير خلط غير الجيد به وما حصل للموصى لثثه‬
‫بتقدير خلط الجيد به‬
‫)ولثو أوصثى بصثاع مثن صثبرة( معينثة )فخلطهثا( هثو أو مثأذونه‬
‫)بأجود منها( خلطا ل يمكثثن معثثه التمييثثز )فرجثثوع(‪ ،‬لنثثه أحثثدث‬
‫بالخلط زيادة لم يرض بتسثثليمها ول يمكثثن بثثدونها )أو مثلهثثا فل(‬
‫قطعا‪ ،‬لنه لم يحدث تغييرا إذ ل فرق بين المثلين )وكذا بأردأ في‬
‫الصح( قياسا على تعييب الموصى به أو إتلف بعضه‪ ،‬ولثثو تلفثثت‬
‫إل صاعا فهل يتعين للوصية علمت صيعانها أو ل أو يفرق كما في‬
‫البيع بين المعلومة فينزل على الشاعة والمجهولة فإذا بقي صاع‬
‫منها تعين للوصثثية كثثل محتمثثل وعلثثى الول القثثرب يفثثرق بثثأن‬
‫الملك ثم قارن آخر الصيغة فنظرنا فيه بين تنزيله علثثى المتبثثادر‬
‫من الشثاعة أو عثدمها وهنثا ل ملثك إل بعثد المثوت والقبثول ول‬

‫ندري هل تلك المعينة تبقى عنده أو ل فصثثححناها فثثي صثثاع مثثن‬
‫الموجود منها عند الموت‪ ،‬ولم ننظر للمعلومثثة الصثثيعان وغيرهثثا‪،‬‬
‫لن الوصية إحسان وبر والمقصود تصحيحها فيما ذكثثره الموصثثي‬
‫ما أمكن ومر فيما لو أوصى بأحثثد رقيقيثثه فلثثم يبثثق إل واحثثد مثثا‬
‫يؤيثثد مثثا ذكرتثثه )وطحثثن حنطثثة( معينثثة )وصثثى بهثثا( أو ببعضثثها‬
‫)وبذرها وعجن دقيق( وطبخ لحم وشيه وجعلثثه >ص‪ <81 :‬وهثثو‬
‫ل يفسد قديدا )وغزل قطن( أو جعله حشوا ما لم يتحد الموصثثى‬
‫له بثثالثوب والقطثثن كمثثا بحثثثه الذرعثثي رحمثثه اللثثه‪ .‬ويلحثثق بثثه‬
‫نظائره بشثثرط أن ل يثثزول اسثثم أحثثد العينيثثن بمثثا فعلثثه وجعثثل‬
‫خشبة بابا وخبز فتيتثثا وعجيثثن خثثبزا‪ ،‬والفثثرق بينثثه وبيثثن تجفيثثف‬
‫الرطب غير خفي إذ هو يقصد به البقاء فهو كخياطة ثوب مقطوع‬
‫أوصي به وكتقديد لحم يفسد ويفرق بين هذا وخبز العجين مع أنه‬
‫يفسد لو ترك بأن التهيئة للكل في الخبز أغلب وأظهر منهثثا فثثي‬
‫القديد )ونسج غزل وقطع ثوب قميصثثا( مثل )وبنثثاء وغثثراس فثثي‬
‫عرصة رجوع( إن كان بفعله أو بفعل مأذونه سواء أسماه باسثثمه‬
‫أم قال بهذا أو بما في هذا البيت مثل لشعار ذلك كلثثه بثثالعراض‬
‫هذا كله في المعين كمثثا تقثثرر فلثثو أوصثثى بنحثثو ثلثثث مثثاله‪ ،‬ثثثم‬
‫تصرف في جميعه ولو بما يزيل الملك لم يكن رجوعا‪ ،‬لن العبرة‬
‫بثلث ماله الموجود عند الموت ل الوصية ولو اختص نحو الغراس‬
‫ببعض العرصة اختص الرجوع بمحله‪ ،‬وقد يراعى تغيير السم كما‬
‫إذا أوصى بدار‪ ،‬ثم انهدمت في حياته بنفسها أو بفعل الغيثثر فثثإنه‬
‫رجوع في النقض دون العرصة والسم أو بفعله فثثإنه رجثثوع فثثي‬
‫الكل لزوال السم عنه بالكلية بخلفثثه فيمثثا مثثر فثثي نحثثو طحثثن‬
‫الحنطة‪ ،‬لنه يقال دقيثثق حنطثثة فلثثم يثثؤثر فيثثه إل فعلثثه أو فعثثل‬
‫مأذونه‪ ،‬والحاصثثل أنثثه مثثع أحثثد هثثذين يقثثدم المشثثعر بثثالعراض‬
‫إشعارا قويا‪ ،‬وإن لم يزل السم ومثثع عثثدمهما ل ينظثثر إل لثثزوال‬
‫السم بالكلية فتأمله‪ .‬وخرج بالبناء والغراس الزرع وبقطع الثثثوب‬
‫لبسه لضعف إشثثعارهما بثثذلك ومثثن ثثثم لثثو دام بقثثاء أصثثوله أي‬
‫بالمعنى السابق في الصول والثمار فيما يظهر ثم رأيت في كلم‬
‫الذرعي ما يفهمه كان كالغراس ومر أنه لثثو أوصثثى بشثثيء لزيثثد‬
‫ثم لعمرو شرك بينهما‪ ،‬لن الجملة اثنان ونسبة كل إليهثثا النصثثف‬
‫فهو على طبق ما يأتي >ص‪ <82 :‬عن الشيخين خلفا لمن وهم‬
‫فيه زاعما أن محل التشريك هنا هو محل الرجوع نظيثثر مثثا يثثأتي‬
‫عن السثثنوي فثثإن رد أحثثدهما أخثثذ الخثثر الجميثثع بخلف مثثا لثثو‬
‫أوصى بثه لهمثثا ابتثثداء فثثرد أحثدهما يكثثون النصثثف للثثوارث دون‬
‫الخر‪ ،‬لنه لم يوجد له إل النصف نصا‪ ،‬ولو أوصثثى بهثثا لواحثثد ثثثم‬

‫بنصفها لخر كانت أثلثا للول ثلثاها وللثاني ثلثها‪ ،‬وزعم السثثنوي‬
‫أن هذا غلط‪ ،‬وأن الصواب أنها أرباع بناء على أن محل التشثثريك‬
‫هو محل الرجوع هو الغلط كما قاله البلقيني‪ ،‬لن المرعي عندهم‬
‫في ذلك طريقة العول بأن يضاف أحد المالين للخر‪ ،‬وينسب كثثل‬
‫منهما للمجموع فيقال هنا معنا مال ونصف مال يزاد النصف على‬
‫الجملة يصير معنا ثلثة تقسم على النسبة لصاحب المثال الثلثثان‬
‫ولصاحب النصف الثلث فإن كثثان الوصثثية للخثثر بثثالثلث كثثان لثثه‬
‫الربثثع وفثثي الول لثثو رد الثثثاني فالكثثل للول أو الول فالنصثثف‬
‫للثاني‪ ،‬ووقع لشارح خلف ذلك وهو تحريف‪ .‬ولو أوصى لثثه مثثرة‬
‫ثم مرة تأتي هنا في التعدد والتحاد ما مر في القثثرار كمثثا أشثثار‬
‫إليه بعضهم ويرد عليه ما لو أوصى بمائة ثم خمسين ليثثس لثثه إل‬
‫الخمسون لتضمن الثانية الرجوع عن بعض الولى‪ ،‬ذكره المصنف‬
‫وأخذ منه بعضهم أنه لو أوصثثى بثلثثثه لزيثثد ثثثم بثلثثثه لثثه ولعمثثرو‬
‫تناصفاه وبطلت الولى‪ ،‬ويؤخذ منه أيضا أنه لو أوصى لزيثثد بثلثثث‬
‫ماله ثم أوصى ثانيا لعمرو بثلث غنمه ولزيد الول بثلث نخله ولثثم‬
‫يتعرض لبثثاقي الثلثثث أن زيثثدا ليثثس لثثه إل ثلثثث النخثثل وبطلثثت‬
‫وصيته الولى‪ ،‬لن الثانية أقل منها‪ ،‬والحاصل أن محل قثثولهم لثثو‬
‫أوصى لزيد بشيء ثم أوصى به لعمرو تناصفاه ما لم يثثوص لزيثثد‬
‫ثانيا بما هو أقل من حصته في الولى‪ ،‬وإل بطلت في الحصة ولم‬
‫يكن له سوى الثانية ثم ما بطلت فيه يعثثود للورثثثة ل لعمثثرو كمثثا‬
‫هو واضح ولو أوصى لزيد بعين ثم لعمرو بثلث مثثاله كثثان لعمثثرو‬
‫ربعها‪ ،‬لنها من جملة ماله الموصى له بثلثه فهثثو كمثثا لثثو أوصثثى‬
‫لنسان بعين ولخر بثلثها فيكون للخر ربعها علثثى قيثثاس مثثا مثثر‬
‫عن الشيخين ل يقال قياس ما تقرر عثثن المصثثنف فثثي مثثائة ثثثم‬
‫خمسين من تضمن الثانية الرجوع عن بعض الولثثى أن العيثثن إن‬
‫ساوت الثلث أخذ الموصى له بها نصفها والخر ما يسثثاوي نصثثف‬
‫الثلث‪ .‬وإن كانت أقل أو أكثر وزع الثلث على قيمتها وقدر الثلثثث‬
‫وأعطي كل مثثا يخصثثه‪ ،‬لنثثا نقثثول تضثثمن الرجثثوع إنمثثا هثثو فثثي‬
‫وصيتين لواحد كما هو فثثرض صثثورة المصثثنف >ص‪ <83 :‬وأمثثا‬
‫في غير ذلك فل يتضمنه‪ ،‬وإنما يتضمن المشثثاركة بيثثن الوصثثيتين‬
‫فعمل فيهما بما مر ويؤيد ذلك إفتاء شيخنا فيمثثن أوصثثى لنسثثان‬
‫بثور ولخر بجمل ولخر بنصف ماله ولخثثر بثلثثث مثثاله بثثأن لثثذي‬
‫النصف نصف جميع المال حتى فثثي الثثثور والجمثثل ولثثذي الثلثثث‬
‫ثلث جميعه حتى فيهما‪ ،‬لن كل من الوصيتين مضثثافة إلثثى جميثثع‬
‫ماله ومنه الثثثور والجمثثل وحينئذ للموصثثى لثثه بالنصثثف مثثن كثثل‬
‫منهما ثلثة أجزاء من أحد عشر وبثثالثلث جثثزءان مثثن أحثثد عشثثر‬

‫ولكل من الموصى له بالثور والجمل سثثتة أجثثزاء أي‪ ،‬لنثثك تزيثثد‬
‫على وصية كل ثلثها ونصفها وهما من ستة خمسة فزدهمثثا عليهثثا‬
‫تصير الجملة أحد عشر على قياس ما مر عن الشيخين‬
‫)فصل في اليصثثاء( وهثثو كالوصثثاية لغثثة يرجثثع لمثثا مثثر فثثي‬
‫الوصية‪ ،‬وشرعا إثبات تصثثرف مضثثاف لمثثا بعثثد المثثوت فثثالفرق‬
‫بينهما اصطلح فقهي )يسن( لكل أحثثد )اليصثثاء( عثثدل إليثثه عثثن‬
‫قول أصله الوصاية‪ ،‬لنه أبعد عثثن لفثثظ الوصثثية فيتضثثح بثثه عنثثد‬
‫المبتدئ الفرق أكثر )بقضاء الثثدين( الثثذي للثثه كالزكثثاة أو لدمثثي‬
‫ورد المظثثالم كالمغصثثوب وأداء الحقثثوق كثثالعواري والثثودائع إن‬
‫كانت ثابتة بفرض إنكار الورثة ولم يردها حال وإل وجثثب أن يعلثثم‬
‫بها غير وارث تثبت بقوله ولو واحدا ظاهر العدالثثة أو يردهثثا حثثال‬
‫خوفا من خيانة الوارث‪ ،‬وواضح أن نحو المغصوب لقادر على رده‬
‫فورا ل تخيير فيه بل يتعين الرد‪ ،‬ويظهر الكتفاء بخطه بها إن كان‬
‫في البلد من يثبته‪ ،‬لنهم كما اكتفوا بالواحد مع أنه وإن انضم إليه‬
‫يمين غير حجة عند بعض المثثذاهب نظثثرا لمثثن يثثراه حجثثة فكثثذا‬
‫الخط نظرا لذلك نعم من بإقليم‪ ،‬يتعذر فيثثه مثثن يثبثثت بثثالخط أو‬
‫يقبثثل الشثثاهد واليميثثن ينبغثثي أن ل يكتفثثى منثثه بثثذينك )وتنفيثثذ‬
‫الوصايا( إن أوصى بشيء‪.‬‬
‫وإنما صحت في نحو رد عين وفي دفعها حال والوصية بها لمعيثثن‬
‫وإن كان لمستحقها الستقلل بأخثثذها مثثن التركثثة بثثل لثثو أخثثذها‬
‫أجنبي من التركة ودفعها إليه لم يضمنها كما صثثرح بثثه المثثاوردي‬
‫وذلك‪ ،‬لن الوارث قد يخفيها أو يتلفها وليطثثالب الوصثثي الثثوارث‬
‫بنحو ردها ليبرأ الميت ولتبقى تحت يد الموصي ل الحاكم لو غاب‬
‫مستحقها >ص‪ <84 :‬وكذا لو تعذر قبول الموصى له بها على ما‬
‫بحثه ابن الرفعة وقال السبكي هي قبل القبول ملك للوارث فلثثه‬
‫المتناع من دفعها للوصي فيأخذها الحاكم إلثثى أن يسثثتقر أمرهثثا‬
‫ومعنى قوله ملك للوارث أي بفرض عدم القبول فكثثان لثثه دخثثل‬
‫فيمن تبقى تحت يده والذي يتجه فيما إذا أوصى للفقراء مثل أنثثه‬
‫إن عيثثن لثثذلك وصثثيا لثثم يكثثن للقاضثثي دخثثل فيثثه إل مثثن حيثثث‬
‫المطالبثثة بالحسثثاب‪ ،‬ومنثثع إعطثثاء مثثن ل يسثثتحق وإل تثثولى‬
‫التصرف هو أو نائبه ولو أخرج الوصي الوصية من ماله ليرجع في‬
‫التركة رجع إن كان وارثا وإل فل أي إل إن أذن له الحثثاكم أو جثثاء‬
‫وقت الصرف الذي عينثثه الميثثت‪ ،‬وفقثثد الحثثاكم ولثثم يتيسثثر بيثثع‬
‫التركة فأشهد بنيثثة الرجثثوع كمثثا هثثو قيثثاس نظثثائره وسثثيأتي مثثا‬
‫يؤيده ولو أوصى ببيع بعض التركة وإخراج كفنه من ثمنه فاقترض‬

‫الوصي دراهم وصرفها فيه امتنع عليه البيع ولزمه وفاء الدين من‬
‫ماله‪.‬‬
‫ومحله فيما يظهر حيث لم يضطر إلثثى الصثثرف مثثن مثثاله >ص‪:‬‬
‫‪ <85‬وإل كأن لثثم يجثثد مشثثتريا رجثثع إن أذن لثثه حثثاكم أو فقثثده‬
‫وأشهد بنية الرجوع نظير ما تقرر ولثثو أوصثثى بقضثثاء الثثدين مثثن‬
‫عين بتعويضها فيه وهي تساويه أو تزيد وقبل الوصية بثثالزائد كمثثا‬
‫هو ظاهر أو من ثمنها تعين فليس للورثة إمساكها ومنه يؤخذ أنثثه‬
‫ل يلزم اسثثتئذانهم فيهثثا بخلف مثثا إذا لثثم يعيثثن ل يتصثثرف حثثتى‬
‫يستأذنهم‪ ،‬لنها ملكهم فإن غابوا اسثثتأذن الحثثاكم‪ ،‬وبحثثث صثثحة‪:‬‬
‫إذا مت ففرق ما لي عليك من الدين للفقراء فيكثثون وصثثيا ومثثر‬
‫آخثثر الوكالثثة مثثا يصثثرح بثثه‪ ،‬وكثثأن سثثبب اغتفثثار اتحثثاد القثثابض‬
‫والمقبض هنثثا تقثثدير أن الفقثثراء وكلؤه كمثثا قثثدر أن المعمريثثن‬
‫وكلؤه في إذن الجير للمستأجر في العمارة‪ ،‬وقد يقثثال ل يحتثثاج‬
‫لهذا التقدير هنا بل سببه الخوف من استيلء نحثثو قثثاض بثثالقبض‬
‫منه ثم إقباضثه‪ ،‬وإن كثان هثو القيثاس‪ ،‬لن الغثالب فثي القضثاة‬
‫ونحوهم الخيانة ل سيما فثثي الصثثدقات‪ ،‬وقثثد قثثال الذرعثثي عثثن‬
‫قضاة زمنثثه وهثثم أحسثثن حثثال ممثثن بعثثدهم إنهثثم كقريثثبي عهثثد‬
‫بالسلم وللمشتري من نحو وصي وقيم ووكيل وعامل قراض أن‬
‫ل يسلمه الثمن حتى تثبت وليته عند القاضثثي قثثال القاضثثي أبثثو‬
‫الطيب ولو قال ضع ثلثي حيث شئت لم يجز له الخثثذ لنفسثثه أي‬
‫وإن نص له على ذلك لتحاد القابض والمقبض‪.‬‬
‫قال الدارمي رحمه الله ول لمن تقبل شهادته لثثه أي إل أن ينثثص‬
‫له عليه لمستقل إذ ل اتحثثاد ول تهمثثة حينئذ قثثال ول لمثثن يخثثاف‬
‫منه أي ولم يوجد فيه شرط العطثثاء وإل فل وجثثه لمنثثع إعطثثائه‬
‫ولو خوفا منه قال ول لمن يستصلحه وكأن مراده أنثثه غيثثر صثثالح‬
‫فيعطيه ليتألفه حتى يبقى صالحا وفيه نحثثو مثثا قبلثثه وهثثو أنثثه إن‬
‫وجد فيثثه شثثرط العطثثاء جثثاز مطلقثثا أو عثثدمه لثثم يجثثز مطلقثا‬
‫)والنظر فثي أمثر الطفثال( والمجثانين والسثثفهاء‪ ،‬وكثثذا الحمثثل‬
‫الموجود عند اليصاء ولو مستقل كما اقتضاه كلم جمع متقثثدمين‬
‫وسكت عليه جمع متأخرون ويدخل من حثثدث بعثثد اليصثثاء علثثى‬
‫أولده تبعا على الوجه كما فثثي الوقثثف‪ ،‬وبحثثث الذرعثثي وجثثوبه‬
‫في أمر نحو الطفال إلى ثقة مأمون وجيه كاف إذا وجثثده وغلثثب‬
‫على ظنه أن تركه يؤدي إلى استيلء خائن من قاض أو غيره على‬
‫أموالهم وفي هذا ذهاب إلى أنه يلزمه حفظ مالهم بما قثثدر عليثثه‬
‫بعد موته كما في حياته‬

‫وأركانه أربعة موص ووصي وموصى فيه وصيغة )وشرط الوصي(‬
‫تعيين و )تكليثثف( أي بلثثوغ وعقثثل‪ ،‬لن غيثثره ل يلثثي أمثثر نفسثثه‬
‫فغيره أولى وسيذكر أنه لو أوصى لفلن حتى يبلغ ولثده فثثإذا بلثغ‬
‫فهو الوصي جاز ول يرد على هذا >ص‪ ،<86 :‬لنثثه فثثي اليصثثاء‬
‫المنجثثز وذاك إيصثثاء معلثثق )وحريثثة( كاملثثة ولثثو مثثآل كمثثدبر‬
‫ومسثثتولدة فل يصثثح لمثثن فيثثه رق للموصثثي أو لغيثثره وإن أذن‬
‫سيده‪ ،‬لن الوصاية تستدعي فراغا‪ ،‬وهو ليس من أهله وأخذ منثثه‬
‫ابن الرفعة منع اليصاء لمن آجر نفسه فثثي عمثثل مثثدة ل يمكنثثه‬
‫التصرف فيها بالوصاية ول يرد عليه أن له حينئذ النابثثة‪ ،‬لنثثه الن‬
‫عاجز وذلك‪ ،‬لن الستنابة تستدعي نظرا في النائب والفرض أنثثه‬
‫مشغول )وعدالة( ولو ظاهرة فل تصح لفاسق إجماعا‪ ،‬لنه وليثثة‬
‫ولو وقع نزاع في عدالته اشترط ثبثثوت العدالثثة الباطنثثة كمثثا هثثو‬
‫ظاهر )وهداية إلى التصرف الموصى به( فل يجوز لمثثن ل يهتثثدي‬
‫إليه لسفه أو هرم أو تغفل إذ ل مصلحة فيه‪ .‬ولو فرق فاسق مثل‬
‫ما فوض له تفرقته غرمه وله استرداد بدل ما دفعثثه ممثثن عرفثثه‬
‫لتبين أنه لم يقع الموقع فإن بقيت عين المدفوع استرده القاضي‬
‫وأسقط عنه من الغرم بقدره كما هو ظثثاهر‪ ،‬ومثثر أن للمسثثتحق‬
‫لعين الستقلل بأخذها وللجنبي أخذها ودفعها إليثثه فمثثا هنثثا فثثي‬
‫غير ذلك )وإسلم( فل يصح من مسلم لكافر لتهمته نعثثم إن كثثان‬
‫المسلم وصي ذمي فوض إليه وصاية على أولده الذميين جاز لثثه‬
‫إيصاء ذمي عليهم على ما بحثه السنوي ورده ابن العماد وتبعثثوه‬
‫بأن الوصي يلزمه النظر بالمصثثلحة الراجحثثة والتفثثويض لمسثثلم‬
‫أرجح في نظر الشرع منه لذمي فالوجه تعين المسثثلم هنثثا أيضثثا‬
‫أي إن وجد مسلم فيه الشروط يقبل وإل جثثاز الثثذمي الثثذي فيثثه‬
‫الشروط فيما يظهر وأخذ من التعليل المذكور أنه لو كان لمسلم‬
‫ولد بالغ ذمي سفيه لم يجز أن يوصي به إلثثى الثثذمي وفيثثه نظثثر‬
‫والفرق بين الب والوصي ظاهر‪ ،‬وذكر السلم بعثثد العدالثثة‪ ،‬لن‬
‫الكافر قد يكون عدل في دينه وبفثثرض علمثثه مثثن العدالثثة يكثثون‬
‫توطئة لقوله )لكن الصح جواز وصثثية ذمثثي( أو نحثثوه ولثثو حربيثثا‬
‫كما هو ظاهر )إلى( كافر معصثثوم )ذمثثي( أو معاهثثد أو مسثثتأمن‬
‫فيما يتعلق بأولده الكفار بشرط كون الوصي عدل في دينثثه كمثثا‬
‫يجوز أن يكون وليا لولده‪ .‬وتعرف عدالته بتواترها مثثن العثثارفين‬
‫بدينه أو بإسلم عارفين وشهادتهما بها‪ ،‬ويشترط أيضا أن ل يكون‬
‫الوصي عدوا للموصي >ص‪ <87 :‬عليه أي عثثداوة دنيويثثة فأخثثذ‬
‫السنوي منه عدم صحة وصاية نصراني ليهثثودي وعكسثثه مثثردود‬
‫نعم في تصور وقوع العداوة للطفل والمجنثثون مثثن صثثغره بعثثد‪،‬‬

‫وكون ولد العدو عدوا ممنوع‪ ،‬ويمكثثن تصثثويره بثثأن يكثثون عثثرف‬
‫من الوصي كراهتهما لموجب أو غيثثره علثثى أن اشثثتراط عثثدالته‬
‫تغني عن اشتراط عدم عثثداوته نظيثثر مثثا يثثأتي فثثي ولثثي النكثثاح‬
‫المجبر لكن ما أجبت به عنه ثم ل يتأتى هنثثا فتثثأمله فثثإنه غثثامض‬
‫والعبرة في هذه الشروط بوقت الموت‪ ،‬لنه وقت التسلط علثثى‬
‫القبول فل يضر فقدها قبله ولو عند الوصية‪ ،‬وهثثل يحثثرم اليصثثاء‬
‫لنحثثو فاسثثق عنثثدها‪ ،‬لن الظثثاهر اسثثتمرار فسثثقه إلثثى المثثوت‬
‫فيكون متعاطيا لعقد فاسد باعتبار المآل ظاهرا أو ل يحثثرم‪ ،‬لنثثه‬
‫لم يتحقق فساده لحتمال عدالته عند المثثوت ول إثثثم مثثع الشثثك‬
‫كل محتمل وممثثا يرجثثح الثثثاني أن الموصثثي قثثد يثثترجى صثثلحه‬
‫لوثوقه بثثه فكثثأنه قثثال جعلتثثه وصثثيا إن كثثان عثثدل عنثثد المثثوت‪.‬‬
‫وواضح أنه لو قال ذلك ل إثم عليه فكذا هنا‪ ،‬لن هذا مراد وإن لم‬
‫يذكر‪ ،‬ويأتي ذلك في نصب غيثثر الجثثد مثثع وجثثوده بصثثفة الوليثثة‬
‫لحتمال تغيرها عند الموت فيكون كمن عينه الب لوثوقه بثثه )ول‬
‫يضر العمى في الصح(‪ ،‬لن العمى كامل‪ ،‬ويمكنه التوكيثثل فيمثثا‬
‫ل يمكنثثه وبحثثث الذرعثثي امتنثثاع الوصثثية للخثثرس وإن كثثان لثثه‬
‫إشارة مفهمة‪ ،‬ونظر غيثثره فيثثه وتتجثثه الصثثحة فيمثثن لثثه إشثثارة‬
‫مفهمثثة إذا وجثثدت فيثثه بقيثثة الشثثروط )ول تشثثترط الثثذكورة(‬
‫إجماعا )وأم الطفال( المستجمعة للشثثروط عنثثد الوصثثية وقثثول‬
‫غير واحد عند الموت عجيب‪ ،‬لن الولوية التية إنمثثا يخثثاطب بهثثا‬
‫الموصي‪ ،‬وهو ل علم له بما عند الموت فتعين أن المثثراد أنهثثا إن‬
‫كانت عند إرادته الوصية جامعة للشروط فالولى أن يوصي إليهثثا‬
‫وإل فل فإن قلت ل فائدة لثثذلك‪ ،‬لنهثثا قثثد تصثثلح عنثثد الوصثثية ل‬
‫الموت قلت الصل بقاء ما هي عليه فإن قلت يمكثثن تصثثحيح مثثا‬
‫قثثالوه بثثأن يوصثثي إليهثثا معلقثثا علثثى اسثثتجماعها للشثثروط عنثثد‬
‫الموت قلت لو كان هذا هو المراد لم يحتثثج لقثثولهم المسثثتجمعة‬
‫للشروط عند الموت‪ ،‬لنه وإن لم ينص على ذلك ل بد من وجوده‬
‫فكثثان قياسثثه أن يقثثال إنهثثا أولثثى مطلقثثا‪ ،‬ثثثم إن اسثثتجمعت‬
‫الشروط عند الموت بقيت على وصايتها وإل فل على أن ذلثثك لثثو‬
‫قيل لم يحسن أيضا لعثثدم وجثثود محقثثق الولويثثة حينئذ‪ ،‬لنهثثا إن‬
‫استجمعت الشروط وجب توليتها‪ ،‬وإل لم يجثثز وتزوجهثثا ل يبطثثل‬
‫وصايتها >ص‪ <88 :‬إل إن نص عليه الموصي وإن أبطل حضانتها‬
‫بشرطه )أولى( بإسناد الوصية إليها بل وبتفويض القاضي حيثثث ل‬
‫وصية أمرهم إليها )من غيرها(‪ ،‬لنها أشفق عليهثثم قثثال الذرعثثي‬
‫وإنما يظهر كونها أولى إن سثثاوت الرجثثل فثثي السثثترباح ونحثثوه‬
‫من المصثثالح التامثثة )وينعثثزل الوصثثي( وقيثثم الحثثاكم بثثل والب‬

‫والجد )بالفسق( وإن لم يعزلثثه الحثثاكم لثثزوال أهليتثثه نعثثم تعثثود‬
‫ولية الب والجد بعود العدالة‪ ،‬لن وليتهما شرعية بخلف غيرهما‬
‫لتوقفها على التفويض فثثإذا زالثثت احتثثاجت لتفثثويض جديثثد وكثثذا‬
‫ينعزلون بالجنون والغماء ل باختلل الكفاية بل يضم لثثه القاضثثي‬
‫معينا بل أفتى السبكي بحثا بأنه يجوز له ضم آخر للوصي بمجثثرد‬
‫الريبة‪ ،‬ثم قثثال وظثثاهر كلم الصثثحاب يقتضثثي المنثثع ا ه والثثذي‬
‫يظهر حمل الول على قوة الريبة والثاني على ضعفها‪ ،‬ثثثم رأيثثت‬
‫الذرعي بحث ذلك وزاد أن هذا في متبرع أما مثثن يتوقثثف ضثثمه‬
‫على جعل فل يعطثثاه إل عنثثد غلبثثة الظثثن لئل يضثثيع مثثال اليثثتيم‬
‫بالتوهم من غير دليل ظاهر‪ ،‬ويعزل القاضي قيمثثه بمجثثرد اختلل‬
‫كفايته‪ ،‬لنه الذي وله )وكذا القاضي( ينعزل بما ذكر )في الصح(‬
‫لزوال أهليته أيضثثا‪ ،‬ويتجثثه فثثي فاسثثق وله ذو شثثوكة مثثع علمثثه‬
‫بفسقه أنه ل يثثؤثر إل طثثرو مفسثثق آخثثر أقبثثح‪ ،‬لن مثثوليه قثثد ل‬
‫يرضثثى بثثه )ل المثثام العظثثم( فثثإنه ل ينعثثزل بمثثا ذكثثر لتعلثثق‬
‫المصالح الكلية بوليته وخالف فيه كثيرون فنقل القاضي الجمثثاع‬
‫فيه مراده به إجماع الكثر‬
‫)ويصح اليصاء بقضاء الدين( ورد الحقوق )وتنفيذ الوصية من كل‬
‫حر( سكران أو )مكلف( مختار نظير ما مر في الموصثثي بالمثثال‪،‬‬
‫ومن ثم يأتي هنا نظير ما مر هناك فلو أوصى السفيه بمال وعين‬
‫من ينفذه تعين على الوجه وتنفيذ بالياء مصدرا هو مثثا فثثي أكثثثر‬
‫النسخ كأصله وغيره‪ ،‬وحكي عن خطه حثثذف اليثثاء مضثثارعا قيثثل‬
‫والولى أولى إذ يلزم الثانية تكرار محض‪ ،‬لنه قدم الوصية بقضاء‬
‫الدين أول الفصل وحذف بيان ما تنفذ فيثثه ومخالفثثة أصثثله وفيثثه‬
‫نظر‪ ،‬لن الجار متعلق بيصح أيضا فل تكثثرار >ص‪ <89 :‬وحثثذف‬
‫ذلثثك يغنثثي عنثثه قثثوله التثثي‪ ،‬ويشثثترط بيثثان مثثا يوصثثى فيثثه‬
‫)ويشترط( في الموصي )في أمر الطفال( والمجثثانين والسثثفهاء‬
‫)مع هذا( المذكور من الحرية والتكليف وغيرهما ممثثا أشثثرنا إليثثه‬
‫)أن تكون له ولية عليهم( مبتدأة مثثن الشثثرع وهثثو الب أو الجثثد‬
‫المستجمع للشثثروط وإن عل دون الم وسثثائر القثثارب والوصثثي‬
‫والحاكم وقيمه ومنه أب أو جد نصبه الحاكم على مثثال مثثن طثثرأ‬
‫سفهه‪ ،‬لن وليه الن الحاكم دونهما‪ ،‬وبحث الذرعثثي أنثثه ل يصثثح‬
‫إيصاء الفاسق فيما تركه لولده من المال لسلب وليته على ولده‬
‫وهو معلوم من المتن )وليس لوصي( توكيل إل فيما يعجز عنثثه أو‬
‫ل يتوله مثله على ما مر في الوكالة ول )إيصثثاء( اسثثتقلل قطعثثا‬
‫)فثثإن أذن لثثه فيثثه( مثثن الموصثثي وعيثثن لثثه شخصثثا أو فوضثثه‬
‫لمشيئته بأن قال له أوص بتركتي فلنا أو من شئت فإن لثثم يقثثل‬

‫بتركتي لم يصح )جاز في الظهر(‪ ،‬لنه استنابه فيه كالوكيل يوكل‬
‫بالذن ثم إن قال له أوص عنثثي أو عنثثك فواضثثح وإل وصثثى عثثن‬
‫الموصي ل عن نفسه علثثى الوجثثه )و( لكثثون الوصثثية بكثثل مثثن‬
‫معنييها السابقين تحتمل الجهثثالت والخطثثار جثثاز فيهثثا التثثوقيت‬
‫والتعليل كما يثأتي فعليثه )لثو قثال أوصثيت( لزيثد ثثم مثن بعثده‬
‫لعمرو أو )إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلثثغ أو قثثدم فهثثو‬
‫الوصي جاز( بخلف أوصيت إليك فإذا مت فقد أوصثثيت إلثثى مثثن‬
‫أوصيت إليه أو فوصيك وصيي‪ ،‬لن الموصى إليه مجهول من كثثل‬
‫وجه ولو بلغ البن أو قدم زيد غيثثر أهثثل فهثثل ينعثثزل الول فيلثثي‬
‫الحثثاكم أو يسثثتمر‪ ،‬لن المثثراد إذا بلثثغ أو قثثدم أهل لثثذلك الثثذي‬
‫رجحه الذرعي في بعض كتبه الثاني وله احتمثثال أنثثه يفثثرق بيثثن‬
‫الجاهل بالوصاية إلى غير الهل وبين غيره قيل كان ينبغثثي تثثأخير‬
‫هذا عقب قوله التي‪ ،‬ويجوز فيه التوقيت والتعليق فإنه مثثثال لثثه‬
‫وقد يجاب بأنهما هنا ضمنيان فلو أخر هذا إلى هنثثاك >ص‪<90 :‬‬
‫ربمثثا تثثوهم قصثثر ذاك عليهمثثا ففصثثل بينهمثثا ليكثثون هثثذا مفيثثدا‬
‫للضمني وذاك مفيدا للصريح وكون هذا مغنيا عثثن ذاك ل يعثثترض‬
‫به مثل المنهاج‬
‫)ول يجثوز( للب )نصثب وصثي( علثى الولد )والجثد حثي بصثفة‬
‫الولية( عليهم حال الموت أي ل يعتثثد بمنصثثوبه إذا وجثثدت وليثثة‬
‫الجد حينئذ‪ ،‬لن وليته ثابتة بالشرع كولية التزويج أما لثثو وجثثدت‬
‫حثثال اليصثثاء ثثثم زالثثت عنثثد المثثوت فيعتثثد بمنصثثوبه كمثثا بحثثثه‬
‫البلقيني رحمثثه اللثثه لمثثا مثثر أن العثثبرة بالشثثروط عنثثد المثثوت‪،‬‬
‫وبحث السبكي رحمه اللثثه جثثوازه عنثثد غيبثثة الجثثد إلثثى حضثثوره‬
‫للضرورة قال الزركشي رحمه الله‪ ،‬ويحتمل المنثثع فثثإن الغيبثثة ل‬
‫تمنع حق الولية أي ويمكن الحاكم أن ينوب عنه ا ه ويتجه جوازه‬
‫لو كان ثم ظالم لو اسثثتولى علثثى المثثال أكلثثه لتحقثثق الضثثرورة‬
‫حينئذ وعليه يحمل كلم السبكي رحمه الله‪ ،‬وخرج بحثثال المثثوت‬
‫حال الوصية فل عبرة بها بل يجوز على ما مثثر نصثثب غيثثره‪ ،‬وإن‬
‫كان هو بصثثفة الوليثثة حينئذ ثثثم ينظثثر عنثثد المثثوت لتأهثثل الجثثد‬
‫وعدمه كما علم مما مثثر أمثثا علثثى الثثديون والوصثثايا فيجثثوز مثثع‬
‫وجود الجد فإن لم يثثوص بهثثا فالجثثد أولثثى بثثأمر الطفثثال ووفثثاء‬
‫الدين ونحوه‪ ،‬والحثثاكم أولثثى بتنفيثثذ الوصثثايا علثثى مثثا نقله عثثن‬
‫البغوي رحمه الله وغيره لكن بمثثا يشثثعر بثثالتبري منثثه‪ ،‬ومثثن ثثثم‬
‫اعتمد الذرعي رحمه اللثثه قثثول القاضثثي إن قضثثاء الثثديون إلثثى‬
‫الحاكم أيضا‪ ،‬وغلثثط البغثثوي )و( ل يجثثوز )اليصثثاء بتزويثثج طفثثل‬
‫وبنت( ولو مع عثثدم ولثثي‪ ،‬لن الوصثثي ل يعتنثثي بثثدفع العثثار عثثن‬

‫النسب وسيأتي توقف نكاح السفيه على إذن الولي ومنه الوصثثي‬
‫)ولفظثثه( أي اليصثثاء كمثثا بأصثثله أي وصثثيغته )أوصثثيت إليثثك أو‬
‫فوضت( إليك )ونحوهما( كأقمتك مقامي‪ ،‬وقياس ما مر اشثثتراط‬
‫بعد موتي فيما عدا أوصيت‪ ،‬ويظهر أن وكلتك بعد موتي فثي أمثر‬
‫أطفالي كناية‪ ،‬لنثثه ل يصثثلح لموضثثوعه فيكثثون كنايثثة فثثي غيثثره‬
‫وقياسه إن وليتك كذلك وهثثو مثثا رجحثثه شثثيخنا لكثثن ظثثاهر كلم‬
‫الذرعي أنه صريح هنا وقد يوجه بأنه أقرب إلثثى مثثدلول فوضثثت‬
‫إليك الصريح من وكلتك ويؤيده ما يأتي من صحة الوصية بالمامة‬
‫لواحثثد بعثثد مثثوتي وظثثاهره >ص‪ <91 :‬صثثحتها بلفثثظ أوصثثيت‬
‫وفوضت وإذا ثبت ذلك في فوضت ثبت في وليت‪ ،‬وليس هذا من‬
‫قاعدة ما كان صريحا في بابه‪ ،‬لنا إذا جوزنا الوصية بالمامة كثثان‬
‫الباب واحدا فما كان صريحا هناك يكون صريحا هنا‪ ،‬وعكسه غاية‬
‫المر أن الموصى فيه إمامة وغيرها وهذا ل يثثؤثر‪ .‬وتكفثي إشثارة‬
‫الخرس المفهمة وكتابته وكذا الناطق إذا سكت وأشار برأسه أن‬
‫نعم وقد قرئ عليه كتاب الوصية من غير قراءة ومر لثثذلك مزيثثد‬
‫في مبحث صيغ الوصية )ويجوز فيه التوقيت( كأوصيت إليك سثثنة‬
‫سواء أقال بعدها وصيي فلن أم ل أو إلى بلثثوغ ابنثثي )والتعليثثق(‬
‫كإذا مت أو إذا مات وصيي فقد أوصيت إليك كمثثا مثثر )ويشثثترط‬
‫بيان ما يوصى فيه( وكونه تصرفا ماليا مباحا كأوصثثيت إليثثك فثثي‬
‫قضاء ديوني أو في التصرف في أمر أطفثثالي أو فثثي رد آبقثثي أو‬
‫ودائعي أو في تنفيذ وصاياي فإن جمثثع الكثثل ثبثثت لثثه أو خصصثثه‬
‫بأحدها لم يتجاوزه‪ ،‬ولو أطلق كأوصيت إليك في أمثثري أو تركثثتي‬
‫أو في أمر أطفالي ولم يذكر التصرف صح‪ ،‬ويظهر أن الول عثثام‬
‫ويفرق بين الول وفساد نظيره السابق في الوكالثثة بثثأن ذاك لثثو‬
‫صح لحق الموكل به ضرر ل يستدرك كعتق ووقف وطلق بخلفه‬
‫هنا لتقيد تصرفه بالمصلحة‪ ،‬لنه علثثى الغيثثر الثثذي لثثم يثثأذن فثثي‬
‫خلفه ولو أطلق وصححناه ثم أوصى لخر في معين فالقيثثاس أن‬
‫ذلك يصير عزل للول عنه فيتصرف الثاني فيمثثا عيثثن لثثه‪ ،‬ويبقثثى‬
‫الول على ما عثداه فثإن وصثى لثثان فيمثا وصثى بثه للول ولثم‬
‫يتعرض له شاركه ووجب اجتماعهما‪ ،‬لنه الحثثوط والمعتمثثد فثثي‬
‫الثاني أنه للحفظ والتصرف فثثي مثثالهم للعثثرف وفثثي النثثوار أن‬
‫قول القاضي وليتك مال فلن للحفظ فقط ومر آخر الحجثثر بيثثان‬
‫أن قاضي بلثثد المثثال يتصثثرف فيثثه بثثالحفظ ونحثثوه وقاضثثي بلثثد‬
‫المحجور يتصرف فيه بثثالبيع وغيثثره‪ .‬نعثثم بحثثث بعضثثهم أن نظثثر‬
‫وصاياه لقاضي بلد ماله أخذا مما مثثر أول الفثثرائض مثثن أن مثثن‬
‫مات بل وارث اختص بماله أهل بلده وفيه نظر ول شاهد لثثه فثثي‬

‫هذا على أنه ضعيف فالذي يتجه ما اقتضاه كلمهم في الحجر أنثثه‬
‫لبلد المالك وسيأتي جواز النقل في الوصية فليست كالزكاة حتى‬
‫يعتبر فيها بلد المال )فإن اقتصر على أوصيت إليك لغثثا( كوكلتثثك‬
‫ولنه ل عرف يحمل عليه كما قالوه ونازع فيه السبكي رحمه الله‬
‫بأن العرف يقتضي أنه يثبت له جميع التصرفات ا ه وفيه نظر بل‬
‫الحق مثثا قثثالوه ومثثا قثثاله غيثثر مطثثرد فل يعثثول عليثثه وإن قثثال‬
‫الزركشي يؤيده قول البيانيين‪ :‬إن حذف المعمول يؤذن بثثالتعميم‬
‫وجثثثزم الزبيلثثثي بصثثثحة فلن وصثثثيي ا ه >ص‪ ،<92 :‬لن كلم‬
‫البيانيين ليس في مثل ما نحن فيه وكلم الزبيلثثي إمثثا ضثثعيف أو‬
‫يفرق بينه وبين ما هنثثا بثثأن مثثا قثثاله محتمثثل للقثثرار وهثثو يقبثثل‬
‫المجهول فصح فيه ما يحتمله وحمل على العموم إذ ل مرجح وما‬
‫هنا محض إنشاء وهو ل يقبل الجهل بثثوجه )و( يشثثترط )القبثثول(‬
‫من الوصي‪ ،‬لنها عقد تصرف كالوكالة ومن ثم اكتفي هنا بالعمل‬
‫كهو ثم كما اقتضاه كلم الشيخين وجزم به القفال وهو أوجه مثثن‬
‫اعتماد السبكي رحمه الله اشتراط اللفثثظ )ول يصثثح( القبثثول ول‬
‫الرد )في حياته في الصح(‪ ،‬لنه لم يدخل وقت تصرفه كالموصى‬
‫له بالمال بخلفه بعد الموت ول يشترط بعده الفور في القبول ما‬
‫لم يتعين تنفيذ الوصايا أو يعرضها عليه الحثثاكم بعثثد ثبوتهثثا عنثثده‬
‫قال الذرعي رحمه الله أو يكون هناك ما تجب المبادرة إليه‬
‫)ولو وصى لثنين( وشرط اجتماعهما أو أطلق بثثأن قثثال أوصثثيت‬
‫إليكما أو إلى فلن ثم قال ولو بعد مدة أوصيت إلى فلن أو قثثال‬
‫عن شخص هذا وصيي ثم قال عن آخر هذا وصيي وظاهر كلمهم‬
‫هنا أنه ل فرق بيثثن علمثثه بثثالول وعثثدمه وعليثثه يفثثرق بيثثن هثثذا‬
‫ونظيره السابق قبثثل الفصثثل بثثأن الجتمثثاع هنثثا ممكثثن مقصثثود‬
‫للموصي‪ ،‬لن فيه مصلحة له وثم اجتماع الملكين علثثى الموصثثى‬
‫به متعثذر والتشثريك خلف مثؤدى اللفثظ فتعيثن النظثر للقرينثة‬
‫وهي وجود علمه وعدمه ولو قال أوصيت إليثه فيمثا أوصثيت فيثه‬
‫لزيد كان رجوعا )لم ينفرد أحدهما( فيما إذا قبل بتصرف بل ل بد‬
‫من اجتماعهما عليه بأن يصدر عن رأيهما ولو بإذن أحدهما للخثثر‬
‫أو يأذنا لثالث فيه أو بأن يشتري أحدهما لحد الطفلين من الخثثر‬
‫شيئا للطفل الخر فيما إذا شرط عليهما الجتماع في تصرف كل‬
‫منهما عمل بثثالحوط فيثثه وهثثو الجتمثثاع‪ ،‬لن أحثثدهما قثثد يكثثون‬
‫أعرف والخر أوثق وإنما يجب فيما يتعلق بالطفل ومثاله وتفرقثثة‬
‫وصية غير معينة وقضاء ديثثن ليثثس فثثي التركثثة جنسثثه بخلف رد‬
‫وديعة وعاريثة ومغصثثوب وقضثاء ديثثن فثثي التركثة جنسثثه فلكثل‬
‫النفراد به‪ ،‬لن لصاحبه >ص‪ <93 :‬الستقلل بأخذه وبحث فيثثه‬

‫الشيخان بأن معنثثى ذلثثك أن يعتثثد بثثه ويقثثع مثثوقعه ل أنثثه يجثثوز‬
‫القدام عليه‪ ،‬لنه بالوصية فليكن بحسبها‪.‬‬
‫ويجاب عنه بأن الذي يتقيد بالوصثثية هثثو مثثا يختلثثف الغثثرض فيثثه‬
‫باختلف المتصرفين وأما ما ليس كذلك كمثثا فثثي تلثثك المثثثل فل‬
‫وجه للتقييثثد بهثثا فيثثه أمثثا إذا قبثثل أحثثدهما فقثثط أو قبله ثثثم رد‬
‫أحثثدهما ففثثي الصثثورتين الخيرتيثثن للبثثاقي التصثثرف ول يعثثوض‬
‫الحاكم بدل الراد ويوجه أخثثذا مثثن كلمهثثم بثثأن التشثثريك فيهمثثا‬
‫ليثثس مثثأخوذا مثثن تصثثريح الموصثثى بثثه بثثل مثثن احتمثثال إرادة‬
‫التشثثريك المقثثوي لثثه عثثدم تعرضثثه فثثي الثانيثثة لبطلن الولثثى‬
‫المقتضثثي أنثثه ملثثك كل كلثثه عنثثد المثثوت وهثثو متعثثذر فثثوجب‬
‫التشريك بخلف ما لو رد أحدهما في نحو أوصيت إليكما فيعثثوض‬
‫بدله‪ ،‬لن الموصي جعل لكل النصف صثثريحا فلثثم يبطثثل برجثثوع‬
‫الخر لكنه لم يثثرض بنظثثره وحثثده فثثوجب التعثثويض ولثثو اختلفثثا‬
‫وصثثيا التصثثرف المسثثتقلن فيثثه نفثثذ تصثثرف السثثابق أو غيثثر‬
‫المستقلين ألزما العمل بالمصلحة التي رآها الحاكم فإن امتنعا أو‬
‫أحدهما أو خرجا أو أحدهما عن أهلية التصرف أناب عنهما أو عثثن‬
‫أحدهما أمينين أو أمينا أو في المصرف أو الحفثظ والمثثال ممثا ل‬
‫ينقسم استقلل أو توله القاضي فإن انقسم قسمه بينهمثثا ولكثثل‬
‫التصرف بحسب الذن فإن تنازعا >ص‪ <94 :‬فثثي عيثثن النصثثف‬
‫المحفوظ أقرع بينهما فإن نص على اجتماعهمثثا فثثي الحفثثظ لثثم‬
‫ينفرد أحثثدهما بحثثال )إل إن صثثرح بثثه( أي النفثثراد فيجثثوز حينئذ‬
‫كالوكالة وكذا لو قال إلى كل منكما أو كل منكما وصثثي فثثي كثثذا‬
‫أو أنتما وصياي في كذا‪ ،‬ويفرق بين هذا وأوصيت إليكما بثثأنه هنثثا‬
‫أثبت لكل وصف الوصثثاية فثثدل علثثى السثثتقلل بخلفثثه ثثثم ولثثو‬
‫جعل عليه أو عليهما مشرفا أو ناظرا لم يثبثثت لثثه تصثثرف وإنمثثا‬
‫يتوقف على مراجعته قال الذرعي إل في نحو شراء يقثثل ممثثا ل‬
‫يحتاج لنظر ولو فوض لثنين صرف ثلثه لقثثراءة ختمثثات معلومثثة‬
‫فقسما ثلثه نصفين‪ ،‬واستأجر كل الخر لقراءة النصف فهل يجوز‬
‫ذلك والذي يظهثثر أن كل إن اسثثتقل جثاز وإل فل أخثثذا مثن قثول‬
‫الذرعي لكثثل مثثن المسثثتقلين الشثثراء مثثن الخثثر أي لنفسثثه أو‬
‫طفله ا ه واعترض بإطلق الصطخري امتناع شراء كل من الخر‬
‫ويثثرد بحملثثه علثثى غيثثر المسثثتقلين‪ ،‬وكثثذلك إطلق بعضثثهم فثثي‬
‫مسألتنا أنه يمتنع ذلك )وللموصي والوصثثي العثثزل( أي للموصثثي‬
‫عزل الوصي وللوصي عزل نفسه لكن يلزمه إعلم الحثثاكم فثثورا‬
‫وإل ضمن )متى شاء( لجوازها من الجانبين كالوكالة نعم إن تعين‬
‫على الوصي بأن لثم يوجثد كثاف غيثره أو غلثب علثى ظنثه تلثف‬

‫المال باستيلء ظالم أو قاضي سوء كما هثثو الغثثالب لثثم يجثثز لثثه‬
‫عزل نفسه ولم ينفذ لكن ل يلزمه ذلك مجانا بل بالجرة وهل لثثه‬
‫أن يتولى أخذها إن خاف من إعلم قاض جثثائر لتعثثذر الرفثثع إليثثه‬
‫والتحكيم‪ ،‬لنه ل بد فيه من رضا الخصمين محثثل نظثثر ولثثو قيثثل‬
‫بجوازه بشرط إخبار عدلين عارفين له بقدر أجرة مثله ول يعتمثثد‬
‫معرفة نفسه احتياطا لم يبعد والوجه أنه يلزمه القبول فثثي هثثذه‬
‫الحالة‪ ،‬وأنه يمتنع عزل الموصى له حينئذ لما فيه من ضثثياع نحثثو‬
‫ودائعه أو مثثال أولده‪ ،‬ويمتنثثع عليثثه عثثزل نفسثثه أيضثثا إذا كثثانت‬
‫إجارة بعوض فإن كانت بعوض من غيثثر عقثثد فهثثي جعالثثة >ص‪:‬‬
‫‪ <95‬قال الماوردي واعثثترض بثثأن شثثرط صثثحة الجثثارة إمكثثان‬
‫الشروع في المسثثتأجر لثثه عقثثب العقثثد وهنثثا ليثثس كثثذلك وبثثأن‬
‫شرطها العلم بأعمالها‪ ،‬وأعمال الوصاية مجهولة وأجاب السثثبكي‬
‫عن الول بأن صورته أن يستأجره الموصي علثثى أعمثثال لنفسثثه‬
‫في حياته ولطفله بعد موته أو يستأجره القاضي علثثى السثثتمرار‬
‫على الوصية لمصلحة رآها بعد موت الموصي ويجاب عثثن الثثثاني‬
‫بأن الغالب علمها وبأن مسيس الحاجثثة إليهثثا اقتضثثى المسثثامحة‬
‫بالجهل بها‪ .‬وقول الكافي‪ :‬ل يصثح السثتئجار لثذلك ضثعيف‪ ،‬وإذا‬
‫لزمت الوصاية بإجارة وعجثز عنهثثا اسثثتؤجر عليثه مثن مثاله مثثن‬
‫يقوم مقامه فيما عجز عنه وجاز ذلك مع أنها إجارة عيثثن وهثثي ل‬
‫يستوفى فيها من غير المتعين قثثال الذرعثثي‪ :‬لن ضثثعفه بمنزلثثة‬
‫عيب حادث فيعمل الحاكم مثثا فيثثه المصثثلحة مثثن السثثتبدال بثثه‬
‫والضم إليه )تنبيه(‬
‫تسمية رجثوع الموصثي عثن اليصثاء إليثه عثزل مثع أنثه ل عثبرة‬
‫بالقبول في الحياة كما مر مجاز وكذا تسمية رجثثوع الوصثثي عثثن‬
‫القبول إذ قطع السبب الثثذي هثثو اليصثثاء بثثالرجوع عنثثه أو بعثثدم‬
‫قبوله منزل منزلة قطع المسبب الذي هثثو التصثثرف لثثو ثبثثت لثثه‬
‫وبهذا الذي قررته اندفع بناء السبكي لذلك على ضعيف أن العبرة‬
‫بالقبول في الحياة‪ ،‬وبمثثا تقثثرر فثثي مسثثألة الجثثارة يعلثثم بطلن‬
‫جعله لمن يتجر لطفله شيئا أجرة‪ ،‬وكذا تبطل الوصية له كل سنة‬
‫بكذا أو ما دام وليا على ولده في غير السنة الولثثى كمثثا مثثر لن‬
‫الجهل بآخر مدة استحقاقه يصيرها مجهولة ل يمكن اعتبارها مثثن‬
‫الثلث كمسألة الثثدينار المشثثهورة وإفتثثاء بعضثثهم بصثثحتها وهثثم‪.‬‬
‫وحكى المام عن والده أنه لو جعل لوصيه جعل قدر أجرة المثثثل‬
‫لم يجز العدول عنه لمتثثبرع قثثال المثثام ومحلثثه إن كثثان الوصثثي‬
‫كافيا والجعل يفثثي بثثه الثلثثث فثثإن لثثم يكثثف أو زاد الجعثثل علثثى‬
‫الثلث ولم يرض بالثلث فالوجه القطع بالعدول للمتثثبرع )وإذا بلثثغ‬

‫الطفثل( أو أفثثاق المجنثون أو رشثد السثفيه )ونثثازعه( أي بحثثاله‬
‫الوصي )في( أصل أو قثثدر نحثثو )النفثثاق( اللئق )عليثثه( أو علثثى‬
‫ممونه )صدق الوصثثي( بيمينثثه‪ ،‬وكثثذا قيثثم الحثثاكم لن كل منهمثثا‬
‫أمين ويتعذر عليه إقامة البينة عليه بخلف البيع للمصلحة‪.‬‬
‫أما غير اللئق فيصدق الولد فيه قطعا >ص‪ <96 :‬بيمينه لتعثثدي‬
‫الوصي بفرض صدقه‪ ،‬ولو تنازعا في السراف وعين القثثدر نظثثر‬
‫فيثثه وصثثدق مثثن يقتضثثي الحثثال تصثثديقه‪ ،‬وإن لثثم يعيثثن صثثدق‬
‫الوصي وما ذكر في الحالة الولى مثثن احتيثثاج الولثثد لليميثثن فيثثه‬
‫نظر ظاهر والذي يتجه أخذا ممثثا تقثثرر آخثثرا أنثثه مثثتى علثثم فثثي‬
‫شيء أنه غير لئق لثثم يحتثثج ليميثثن الولثثد بثثل إن كثثان مثثن مثثال‬
‫الولي فلغو أو الولد ضمنه‪ ،‬ولو اختلفا في شيء أهثثو لئق أو ل ؟‬
‫ول بينة صدق الوصي بيمينه‪ ،‬لن الصل عدم خيانته أو في تاريثثخ‬
‫موت الب وأول ملكه للمال المنفق عليه منه صدق الولد بيمينثثه‬
‫وكالوصي في ذلك وارثه ويؤيده قولهم لو ادعى وارث الوديثثع أن‬
‫مورثه رد على المالك صدق الوارث بيمينثثه وقثثول البغثثوي‪ :‬ل بثثد‬
‫من البينة ضعيف‪ .‬وللصثثل النفثثاق مثثن مثثاله للمصثثلحة ويصثثدق‬
‫بيمينه في قصده الرجوع فيرجثثع بخلف نحثثو الوصثثي ل يرجثثع إل‬
‫إن أذن له القاضي‪ ،‬وكذا إذا وفثثى الوصثثايا أو مثثؤن التجهيثثز مثثن‬
‫ماله ل يرجع إل إن أذن له فيه أو قصد الرجوع وأشهد عليثثه عنثثد‬
‫فقد الحاكم كما مر وكان ذلك لمصلحة تعود على المولى ككسثثاد‬
‫ماله ورجاء ربحه بتثأخير بيعثه‪ ،‬نعثم‪ :‬إن دفثع الوصثي‪ ،‬ولثو وارثثا‬
‫بإذن الورثة في الولى وبقيتهم في الثانية رجع عليه وعليه يحمثثل‬
‫إطلق العبادي رجوع الوارث )أو( تنازعا )فثثي دفثثع( المثثال )إليثثه‬
‫بعد البلوغ( أو الفاقة أو الرشد أو في إخراجثثه الزكثثاة مثثن مثثاله‬
‫كما هو ظاهر‪ .‬وصرح به بعضهم )صدق الولثثد( بيمينثثه‪ ،‬ولثثو علثثى‬
‫الب‪ ،‬لنه ل تعسر إقامة البينة عليه وهذه لم تتقدم فثثي الوكالثثة‪،‬‬
‫لن تلك في القيم وهذه في الوصي وليثثس مسثثاويا لثثه مثثن كثثل‬
‫وجه‪ ،‬نعم‪ :‬حكايته الخلف في القيم وجزمه في الوصثثي معثثترض‬
‫بأن الخلف فيهما ويصدق أحدهما فثي عثدم الخيانثة وتلثف بنحثو‬
‫غصب أو سرقة كالوديع ل في نحثثو بيثثع لحاجثثة أو غبطثثة أو تثثرك‬
‫أخذ بشفعة لمصلحة إل ببينة بخلف الب والجد يصدقان بيمينهمثثا‬
‫والوجثثثه أن الحثثثاكم الثقثثثة الميثثثن >ص‪ <97 :‬مثلهمثثثا وإل‬
‫فكالوصي وعلى هذا التفصيل يحمل ما وقع للسثبكي وغيثره فثي‬
‫ذلثثك مثثن التنثثاقض ول يطثثالب أميثثن كوصثثي ومقثثارض وشثثريك‬
‫ووكيل بحساب بل إن ادعى عليه خيانة حلثثف ذكثثره ابثثن الصثثلح‬
‫في الوصي والهروي في أمناء القاضي ومثلهم بقية المناء وأفهم‬

‫كلم القاضي أن المر في ذلك كله راجع لثثرأي القاضثثي بحسثثب‬
‫ما يراه من المصلحة ورجح‪ ،‬ولو لم يندفع نحو ظالم إل بدفع نحثثو‬
‫مال لزم الولي دفعه ويجتهد في قدره ويصدق فيه بيمينه‪ ،‬ولو بل‬
‫قرينة على الوجه أو إل بتعيينثثه جثثاز لثثه بثثل يلزمثثه أيضثثا لكثثن ل‬
‫يصدق فيه لسهولة إقامة البينة عليه‪.‬‬
‫ولو أراد وصي شراء شيء من مال الطفل رفع للحاكم ليثثبيعه أو‬
‫اشترى من وصي آخر مستقل كما أفتى به الذرعي ول يجثثوز لثثه‬
‫أن يبيع ممن ل يثبيع لثه الوكيثل وينعثزل بمثا ينعثزل بثه ول تقبثل‬
‫شهادته لموليه فيما هو وصي فيه إن قبثثل الوصثثاية وإل قبثثل وإن‬
‫قال أوصى إلي فيه‪ ،‬وكذا لو عزل نفسه قبثثل الخثثوض فيثثه‪ ،‬ولثثو‬
‫اشترى شيئا من وصي وسلمه الثمن فكمل المثثولى عليثثه وأنكثثر‬
‫كون البائع وصيا عليه واسترد منه المبيع رجثثع علثثى الوصثثي بمثثا‬
‫أداه إليه وإن وافقثه علثى أنثه وصثي خلفثا للقاضثي لقثولهم لثو‬
‫اشترى شيئا مصدقا لبائعه علثثى ملكثثه لثثه ثثثم أقبضثثه الثمثثن ثثثم‬
‫استحق رجع عليه بالثمن‪ ،‬لنه إنما أقر له بناء على ظاهر الحثثال‪،‬‬
‫وكذا لو اشترى شيئا من وكيل وسلمه الثمن وصدقه على الوكالة‬
‫ثم أنكرها الموكثثل ونثثزع منثثه المثثبيع فيرجثثع علثثى الوكيثثل ومثثن‬
‫اعترف أن عنده مال لفلن الميت وزعم أنه قال له هثثذا لفلن أو‬
‫أنت وصيي في صثثرفه فثثي كثثذا لثثم يصثثدق إل ببينثثة كمثثا رجحثثه‬
‫الغزي وغيره وهو أحد وجهيثن فثثي الثانيثة وترجيثح السثبكي فثثي‬
‫الولى أنه يصرف للمقر له بعيد إل أن يكون مراده أنثثه يجثثوز لثثه‬
‫بل يلزمه باطنا دفعه له لكن هذا ل نثثزاع فيثثه‪ ،‬ولثثو أوصثثى بثلثثث‬
‫تركته لمن يصرفها في وجثثوه الثثبر وهثثي مشثثتملة علثثى أجنثثاس‬
‫مختلفة باع الوصي الثلث بنقد البلد كما أشثثار إليثثه البلقينثثي فثثي‬
‫فتاويه‪ .‬قال غيره وهو مراد الصحاب بل شك وفيها فيمثثن أوصثثى‬
‫بأنه نذر بشيء أنه يصرف في وجوه الثثبر والقربثثات أنثثه يصثثرف‬
‫في ذلك‪ ،‬ووجوه البر ما تضمنه قوله تعثثالى‪} :‬وآتثثى المثثال علثثى‬
‫حبه ذوي القربى{ الية والقربات كل نفقة في واجب أو مندوب ا‬
‫ه ملخصا وما ذكره في وجوه البر خثثالف فيثثه قثثول الشثثيخين إن‬
‫أفرد البر أو الخير أو الثواب كأن قال لسبيل البر اختثثص بأقثثارب‬
‫الميت أي غير الوارثين >ص‪ <98 :‬لما مر أنهثثم ل يعطثثون لكثثن‬
‫نازعهما في ذلك جمع وأطالوا ل سيما الذرعي في التوسط قثثال‬
‫بعضهم وفيما إذا فوض للوصي التفرقثثة بحسثثب مثثا يثثراه يلزمثثه‬
‫تفضيل أهل الحاجة ل سيما من أقارب الميت إذ عليه فثثي تقثثدير‬
‫النصباء رعاية مصلحة الميت بما فيه مزيد أجثثره وثثثوابه بحسثثب‬
‫ما يثراه وهثو متجثه المثدرك وإن كثان خلف قضثية إطلقهثم أن‬

‫محارمه الذين ل يرثونه أولى‪ ،‬ولو أوصى لنسان بجثثزء مثثن مثثاله‬
‫يصرفه فيما أوصى به ولجهات الخير فمات ولم يعلم ما أوصى به‬
‫بطلت الوصية في نصف ما عينه إذا أيس من معرفة وصثثيته كمثثا‬
‫أفتى به غير واحد وإفتاء بعضهم بصحتها كما لو أوصى بثلثثثه ولثثم‬
‫يذكر مصرفا مردود بأن غالب الوصايا للمساكين فحمل المطلثثق‬
‫عليه وهنا ل سبيل للصرف إليهم مع احتمثثال أن المصثثرف الثثذي‬
‫جهل غيرهم من غير قرينة تدل عليه ولك أن تقول ينبغي الصثثحة‬
‫في الكل ل لما ذكر بل‪ ،‬لن الغالب بل والمطرد في الوصية أنهثثا‬
‫ل تكون إل في جهة خير فإذا جهل ما أوصى به حمل على أنه من‬
‫جملة جهات الخير التي ذكرها بل الظاهر أنه إنما سكت عن بيان‬
‫ما أوصى به لشمول قوله ولجهثثات الخيثثر لثثه والعمثثل بمثثا دلثثت‬
‫عليه القرائن جائز للوصي الرجوع إلي‬
‫كتاب الوديعة‬
‫هي لغة مثثا وضثثع عنثثد غيثثر مثثالكه لحفظثثه مثثن ودع يثثدع إذا‬
‫سكن‪ ،‬لنها ساكنة عند الوديع وقيل مثثن الدعثثة أي الراحثثة‪ ،‬لنهثثا‬
‫تحثثت راحتثثه ومراعثثاته وشثثرعا العقثثد المقتضثثي للسثثتحفاظ أو‬
‫العين المستحفظة فهي حقيقة فيهما وتصثثح إرادتهمثثا وإرادة كثثل‬
‫منهما في الترجمة ثم عقدها في الحقيقة توكيل من جهة المثثودع‬
‫وتوكل من جهة الوديع في حفظ مال أو اختصاص كنجثثس منتفثثع‬
‫به فخرجت اللقطة والمانة الشرعية كأن طير نحو ريح شيئا إليثثه‬
‫أو إلى محله وعلم به والحاجة بل الضرورة داعية إليها‬
‫وأركانها بمعنى اليداع أربعة وديعثثة ومثثودع ووديثثع وصثثيغة >ص‪:‬‬
‫‪ <99‬وشثثرط الوديعثثة ‪ -‬كمثثا علثثم ممثثا ‪ :-‬تقثثرر كونهثثا محترمثثة‬
‫كنجس يقتنى وحبة بر بخلف نحو كلثثب ل ينفثثع وآلثثه اللهثثو )مثثن‬
‫عجز عن حفظها حرم عليه قبولها( أي أخذها‪ ،‬لنه يعرضها للتلثثف‬
‫وإن وثق بأمانة نفسه )ومن قدر( على حفظها )و( هو أمين ولكنه‬
‫)لم يثق بأمانته( فيها حال أو مستقبل بأن جوز وقوع الخيانثثة منثثه‬
‫فيها مرجوحا أو على السواء‪ .‬ويؤخذ منه الكراهة بالولى إذا شك‬
‫في قدرته وإن وثثثق بأمانثثة نفسثثه )كثثره لثثه( أخثثذها مثثن مالكهثثا‬
‫الرشيد الجاهل بحاله حيثثث لثثم يتعيثثن عليثثه قبولهثثا وقيثثل يحثثرم‬
‫وعليه كثيرون ويرد بأنه ل يلزم من مجرد الخشية الوقوع ول ظنه‬
‫ومن ثم لو غلب علثثى ظنثثه وقثثوع الخيانثثة منثثه فيهثثا حثثرم عليثثه‬
‫قبولها قطعا كما هو ظاهر أما غير مالكها كوليه فيحرم عليه إيداع‬
‫من لم يثق بأمانته وإن ظن عدم الخيانة ويحرم عليه قبولهثثا منثثه‬
‫وأما إذا علم المالك الرشثثيد بحثثال الول أو الثثثاني فل حرمثثة ول‬

‫كراهة في قبولها على ما بحثه ابن الرفعثثة وفيثثه نظثثر وإن أقثثره‬
‫السبكي وغيره وسثثبقه إليثثه ابثثن يثثونس والثثذي يتجثثه فثثي الول‬
‫الحرمة عليهما إن كان فثثي ذلثثك إضثثاعة مثثال محرمثثة لمثثا يثثأتي‬
‫وبقاء كراهة القبول في غير ظن الخيانة وحرمتثثه فيهثثا أمثثا علثثى‬
‫المالك فلنه حامل له بالعطاء على الخيانة المحرمثثة وأمثثا علثثى‬
‫القابل >ص‪ <100 :‬فلتسببه إلى وقوع الخيانثثة الغالبثثة منثثه ثثثم‬
‫رأيت الزركشي نظر فيه أيضا عند العجز ثم قثثال الثثوجه تحريمثثه‬
‫عليهمثثا لضثثاعة المالثثك مثثاله أي إن غلثثب ظثثن حصثثولها حينئذ‬
‫ولعانة الوديع عليه وعلم المالثثك بعجثثزه ل يبيثثح لثثه القبثثول ا ه‪.‬‬
‫وأما إذا تعين عليه قبولها فل كراهة ول حرمة علثثى مثا بحثثه ابثن‬
‫الرفعة أيضا وفي عمثثومه نظثثر والثثذي يتجثثه أن ذلثثك إنمثثا يرفثثع‬
‫كراهة القبول في غير الولى دون الحرمة فيها‪ ،‬لن درء المفاسد‬
‫مقدم على جلب المصالح وحيث قبل مع الحرمة أثم ولثثم يضثثمن‬
‫على ما بحثه السبكي ومن تبعه وفيثثه نظثر وعليثه قثثال الذرعثثي‬
‫الوجه تخصيصه بالمالك الجائز التصرف ففي نحو وديع له اليثثداع‬
‫وولي يضمن بمجرد القبض )فإن وثق( بأمانثثة نفسثثه وقثثدر علثثى‬
‫حفظها )استحب( له قبولها‪ ،‬لنه من التعاون المثثأمور بثثه ومحلثثه‬
‫إن لم يخف المالك من ضياعها لو تركها عنده أي غلب على ظنثثه‬
‫ذلك كما هو ظاهر وإل لزمثه قبولهثا حيثث لثم يخثش منثه ضثررا‬
‫يلحقه أخذا ممثثا ذكثثروه فثثي المثثر بثثالمعروف وإن تعيثثن لكثثن ل‬
‫مجانا بل بأجرة لعمله وحرزه‪ ،‬لن الصح جواز أخثثذ الجثثرة علثثى‬
‫الواجب العيني كإنقاذ غريق وتعليم نحو الفاتحة‪ ،‬ولو تعدد المنثثاء‬
‫القثثادرون فثثالوجه تعينهثثا علثثى كثثل مثثن سثثأله منهثثم لئل يثثؤدي‬
‫التواكل إلى تلفها ويظهر فيما لو علموا حثثاجته إلثثى اليثثداع لكنثثه‬
‫لم يسأل أحدا منهم أنثه ل وجثوب هنثا‪ ،‬لنثه ل تواكثل حينئذ وأنثه‬
‫يستحب لكثثل منهثثم أن يعثثرض لثثه بقبثثوله اليثثداع إن أراده وقثثد‬
‫يشمل المتن هذه الصورة‪.‬‬
‫)وشرطهما( >ص‪ <101 :‬أي المودع والوديثثع الثثدال عليهمثثا مثثا‬
‫قبلهما )شرط موكل ووكيل( لما مر أنهثثا توكيثثل فثثي الحفثثظ فل‬
‫يجوز إيداع محرم صيدا ول كافر نحو مصثثحف ومثثرت شثثروطهما‬
‫في الوكالة مع ما يستثنى منها لمعنثثى ل يثثأتي هنثثا فل يثثرد عليثثه‬
‫ويجوز إيداع مكاتب لكن بأجرة لمتنثثاع تثثبرعه بمنثثافعه مثثن غيثثر‬
‫إذن السيد )ويشترط( المراد بالشثثرط هنثثا مثثا ل بثثد منثثه )صثثيغة‬
‫المثثثودع( بلفثثثظ أو إشثثثارة أخثثثرس مفهمثثثة صثثثريحة كثثثانت‬
‫)كاسثثتودعتك هثثذا أو اسثثتحفظتك( ه )أو أنبتثثك فثثي حفظثثه( أو‬
‫أودعتكه أو أستودعه أو أستحفظه أو كناية كخذه وككناية مع النية‬

‫فل يجب على حمامي حفظ ثياب من لم يسثثتحفظه خلفثثا لقثثول‬
‫القاضي يجب للعادة فعلى الول ل يضمنها لو ضثثاعت وإن فثثرط‬
‫في حفظها بخلف مثثا إذا اسثثتحفظه وقبثثل منثثه أو أعطثاه أجثثرة‬
‫لحفظها فيضمنها إن فرط كأن نام أو نعس أو غاب ولم يستحفظ‬
‫غيره أي وهو مثله كما هو ظاهر وإن فسدت الجثثارة ومثثثل ذلثثك‬
‫الدواب في الخان فل يضثثمنها الخثثاني إل إن قبثثل السثثتحفاظ أو‬
‫الجرة‪ .‬وليس مثثن التفريثثط فيهمثثا مثثا لثثو كثثان يلحظثثه كالعثثادة‬
‫فتغفله سارق أو خرجت الدابة في بعض غفلتثثه‪ ،‬لنثثه لثثم يقصثثر‬
‫في الحفظ المعتاد وظاهر أنه يقبل قوله فيثثه بيمينثثه‪ ،‬لن الصثثل‬
‫عدم التقصير )والصح أنه ل يشترط القبثثول( مثثن الوديثثع لصثثيغة‬
‫العقد أو المر )لفظا و( يحتمل أنها استئنافية وأنها عاطفة على ل‬
‫يشترط )يكفي( مع عدم اللفثثظ والثثرد منثثه )القبثثض(‪ ،‬ولثثو علثثى‬
‫التراخي كما في الوكالة والمراد بالقبض هنا حقيقته السابقة فثثي‬
‫البيع لقولهم ل يكفي الوضع هنا بين يديه مطلقا أي حيث لم يقثثل‬
‫مثل ضعه لما يأتي فيه وفارق ذاك بأن التسثليم ثثم واجثثب ل هنثا‬
‫وقضية كلمه أنه مع القبول ل يشترط قبض فلو قال هذا وديعثثتي‬
‫عندك كذا عبر به في الروضة عن البغوي والظاهر أنه مثال وأنثثه‬
‫يكفي هذا وديعة إذا قامت قرينة على المراد ثم رأيت شارحا نقل‬
‫هذه عن التهذيب وينبغي حمله علثثى مثثا ذكرتثثه أو احفظثثه >ص‪:‬‬
‫‪ <102‬فقال قبلت أو ضعه فوضعه في موضع كان إيداعا وهو ما‬
‫قاله البغوي وقال المتولي ل بد من قبضه وفي فتاوى الغزالي لو‬
‫قال ضعه فوضعه فثثي موضثثع بيثثده كثثان إيثثداعا وإل كثثانظر إلثثى‬
‫متاعي في دكاني فقال‪ ،‬نعم‪ :‬لم يكن إيثثداعا وكلم البغثثوي أوجثثه‬
‫سواء المسجد وغيثثره‪ ،‬لن اللفثثظ أقثثوى مثثن مجثثرد الفعثثل‪ .‬ثثثم‬
‫رأيت الرافعي في الصغير والذرعي رجحاه أيضا ومن ثم جزم به‬
‫في النوار ومن تبعه فقالوا في صبي جاء بحمار لراع أي والحمار‬
‫لغيره الذن له في ذلك ول نظر لفساد العقد هنا كما هو ظاهر إذ‬
‫الصبي ل يصح توكله عن غيره فثثي غيثثر نحثثو إيصثثال الهديثثة‪ ،‬لن‬
‫للفاسد حكم الصحيح ضمانا وعدمه فإطلق ذاكري هذه المسثثألة‬
‫يحمل على ذلك لما يأتي في إيداع الصبي ماله فقال له دعه يرتع‬
‫مع الدواب ثم ساقها كان مستودعا لثثه وواضثثح أن سثثوقها ليثثس‬
‫بشرط‪ ،‬نعم‪ :‬يتجه ما قاله الغزالي آخثثرا‪ ،‬لن مأخثثذ الفسثثاد فيثثه‬
‫إما كثثون أن أمثثره بثثالنظر ل يسثثتلزم إيثثداعا وإن أجثثاب بنعثثم أو‬
‫قبلت‪ ،‬أو أن كونه بيد المالك يمنثثع مثثن اسثثتيلئه عليثثه‪ .‬ومثثن ثثثم‬
‫صور كلم البغوي بما إذا كان الوضع بين يديه بحيث يعد مسثثتوليا‬
‫عليه ثم رأيت غيثثر واحثثد اعتمثثدوا مثثا اعتمثثدته مثثن كلم البغثثوي‬

‫وآخر كلم الغزالي فجزموا بأن من قال لخر عن متاعه بمسثثجد‪،‬‬
‫أو دار بابه مفتوح احفظه فقال‪ :‬نعم‪ ،‬ثم خرج المالثثك‪ ،‬ثثثم الخثثر‬
‫وترك الباب مفتوحا ضمنه أي إن عد مستوليا عليه بخلف مثثا لثثو‬
‫أغلق المالك الباب‪ .‬ثثثم قثثال لخثثر‪ :‬احفظثثه وانظثثر إليثثه فثثأهمله‬
‫فسرق فل يضمنه‪ ،‬ومتى رد ثم ضيع كأن ذهب وتركهثثا ولثثم يكثثن‬
‫قبضها‪ ،‬أو قبضها حسبة بأن صانها عن ضياع عرضت له‪ ،‬ولو مثثن‬
‫مالكها الرشيد فيمثثا يظهثثر ويحتمثثل خلفثثه ولثثم يضثثمنها وذهثثابه‬
‫بدونها والمالك حاضر رد ول إثثثم عليثثه هنثثا مطلقثثا >ص‪<103 :‬‬
‫فيما يظهر خلفا لما يوهمه بعض العبثثارات‪ ،‬لنثثه بعثثد الثثرد الثثذي‬
‫علم به المالك ل ينسب إليه تقصير بوجه بخلفه فيما إذا لم يقبل‬
‫ولم يقبض فإنه يأثم إن ذهب وتركها بعد غيبة المالثك‪ ،‬لنثه غثره‪،‬‬
‫ولو وجد لفظ من الوديع وأعطثثاه مثثن المثثودع كثثان إيثثداعا أيضثثا‬
‫على الوجه وفاقا للذرعي والزركشي وخلفثثا لمثثا يثثوهمه المتثثن‬
‫وغيره فالشرط لفظ أحدهما وفعل الخثثر لحصثثول المقصثثود بثثه‬
‫ويدخل ولد الوديعة تبعا لها‪ ،‬لن الصثثح أن اليثثداع عقثثد ل مجثثرد‬
‫إذن فثثي الحفثثظ فل يجثثب رده إل بثثالطلب وقيثثل أمانثثة شثثرعية‬
‫فيجب رده عقب علمه به فورا ويفثثرق بينثثه وبيثثن ولثثد المرهونثثة‬
‫والمؤجرة بأن تعلق الرهن‪ ،‬أو الجارة به فيه إلحاق ضرر بالمالك‬
‫لم يرض به بخلف مثثا هنثثا‪ ،‬لن حفظثثه منفعثثة لثثه فهثثو راض بثثه‬
‫قطعا‪ .‬ويأتي في التعليق هنا ما مر في الوكالة‬
‫)ولو أودعه صبي(‪ ،‬ولو مراهقا كامل العقثثل )أو مجنثثون مثثال لثثم‬
‫يقبله( أي لم يجز له قبوله‪ ،‬لن فعله كالعدم )فإن قبله ضثثمن( ه‬
‫بأقصى القيم كما هو ظثثاهر إذا قبضثثه ولثثم يثثبرأ إل بثثرده لمالثثك‬
‫أمره‪ ،‬لنه كالغاصب لوضعه يده عليه بغير إذن معتثثبر فانثثدفع مثثا‬
‫يقال فاسد الوديعة كصحيحها وما يقال أخذا مثثن هثثذا يفثثرق بيثثن‬
‫باطل الوديعة وفاسدها‪ ،‬ووجه اندفاع هذا أنها حيث قبضثثت بثثإذن‬
‫معتثثبر ففاسثثدها كصثثحيحها وحيثثث ل فل فثثالفرق بيثثن الباطثثل‬
‫والفاسد هنا ل يصح بإطلقه والكلم حيث لم يخثثف ضثثياعها فثثإن‬
‫خافه وأخذها حسبة لثثم يضثثمن >ص‪ <104 :‬كمثثا مثثر‪ ،‬وكثثذا لثثو‬
‫أتلف نحو صبي مودع وديعته‪ ،‬لن فعله ل يمكن إحباطه‪ ،‬وتضمينه‬
‫ما لنفسه محال فتعينت براءة الوديع‬
‫)ولو أودع( مالك كامل )صبيا(‪ ،‬أو مجنونا )مال فتلف عنثثده(‪ ،‬ولثثو‬
‫بتفريطه )لم يضمن( ه إذ ل يصح التزامه للحفظ )وإن أتلفه( وهو‬
‫متمول إذ غيره ل يضثثمن )ضثثمن( ه )فثثي الصثثح(‪ .‬وإن قلنثثا إنثثه‬
‫عقد‪ ،‬لنه من أهل الضمان ولم يسلطه على إتلفه وبه فثثارق مثثا‬
‫لو باعه شيئا وسلمه له فأتلفه ل يضمنه‪ ،‬لنه سلطه عليه أمثثا لثثو‬

‫أودعه غير مالك‪ ،‬أو نثثاقص‪ ،‬فثثإنه يضثثمن بمجثثرد السثثتيلء التثثام‬
‫)والمحجور عليه لسفه كالصبي( مودعثثا ووديعثا فيمثا ذكثثر فيهمثا‬
‫بجثثامع عثثدم العتثثداد بفعثثل كثثل‪ ،‬وقثثوله‪ :‬أمثثا السثثفيه المهمثثل‬
‫فاليداع منه وإليه كسائر تصرفاته فيصح والقثثن بغيثثر إذن مثثالكه‬
‫كالصبي فل يضمن بالتلف وإن فرط بخلف مثثا إذا أتلثثف فيتعلثثق‬
‫برقبته )وترتفع( الوديعة أي ينتهي حكمها بما ترتفع به الوكالة مما‬
‫مر فترتفع )بموت المودع أو المثودع وجنثونه وإغمثائه( أي بقيثده‬
‫السابق في الشثثركة كمثثا هثثو ظثثاهر وبثثالحجر عليثثه لسثثفه قثثال‬
‫القمولي‪ ،‬ولو حجر عليه حجر فلس فل نقثثل فيهثثا عثثن الصثثحاب‬
‫ويظهر أن اليداع ل يرتفع وتسلم للحاكم ا ه والضثثمير فثثي عليثثه‬
‫للمالك كما يصثثرح بثثه سثثياقه ويثثوجه عثثدم ارتفثثاعه ببقثثاء أهليثثة‬
‫المفلس حتى في الموال كالشراء في الذمثثة وتسثثليمها للحثثاكم‬
‫أي من الوديثثع إذا أراد رد الوديعثثة فثثإن يثثد المالثثك ل أهليثثة فيهثثا‬
‫بالنسبة لعيان الموال خوف إتلفه لها‪ .‬أما الحجر بثثالفلس علثثى‬
‫الوديع فترتفع به كما هثثو ظثثاهر ممثثا تقثثرر أن يثثده ل أهليثثة فيهثثا‬
‫لبقثثاء المثثوال تحتهثثا وبعثثزل الوديثثع لنفسثثه وبعثثزل المالثثك لثثه‬
‫وبالنكار لغير غرض‪ ،‬لنها وكالثثة فثثي الحفثثظ وهثثي ترتفثثع بثثذلك‬
‫وبكل فعل مضمن وبالقرار بها لخثثر وبنقثثل المالثثك الملثثك فيهثثا‬
‫ببيع‪ ،‬أو نحوه وفائدة الرتفاع أنها تصير أمانة شثثرعية فعليثثه الثثرد‬
‫لمالكها‪ ،‬أو وليه إن عرفه أي إعلمه بها‪ ،‬أو بمحلهثثا >ص‪<105 :‬‬
‫فورا عند التمكن وإن لم يطلبه كضالة وجدها وعرف مالكها فثثإن‬
‫غثثاب ردهثثا للحثثاكم أي الميثثن أخثثذا ممثثا يثثأتي وإل ضثثمن وفثثي‬
‫المهذب أن الطائر ليس مثلها وفيه نظر وإن أمكن تثثوجيهه وفثثي‬
‫فتاوى البغوي في قن هرب ودخل ملكثثه وعلثثم بثثه وبمثثالكه فلثثم‬
‫يعلمه فخرج ل يضثثمنه وفيثثه نظثثر أيضثثا وإن اعتمثثده الغثثزي بثثل‬
‫الوجه قول القمولي‪ :‬إنه كالثوب‪.‬‬
‫)ولهمثثا( يعنثثي للمالثثك )السثثترداد و( للوديثثع )الثثرد كثثل وقثثت(‬
‫لجوازها من الجانبين‪ ،‬نعم‪ :‬يحرم الرد حيث وجب القبثثول ويكثثون‬
‫خلف الولى حيث ندب ولم يرضه المالثثك وتثنيثثة الضثثمير هنثثا ل‬
‫ينافيها إفراده قبله خلفا لمن وهم فيثثه فقثثال ل وجثثه لثثذلك‪ ،‬لن‬
‫هذا سياق آخر ل تعلق له بذلك بثثل يلزمثثه علثثى تعلقثثه بثه فسثاد‬
‫الحكم وهو تقييد قوله ولهما بحالة ارتفاعها ول قائل به )وأصلها(‪،‬‬
‫ولو بجعل وإن كانت فاسدة بقيدها السابق )المانثثة( بمعنثثى أنهثثا‬
‫متأصلة فيها ل تبع كالرهن‪ ،‬لن الله تعالى سماها أمانة بقوله عثثز‬
‫قائل }فليؤد الذي اؤتمن أمانته{ ولئل يرغثثب النثثاس عنهثثا وعلثثم‬
‫من قولي وإن كانت فاسدة أنه لو شرط ركوبها‪ ،‬أو لبسثثها كثثانت‬

‫قبل ذلك أمانة وبعده عارية فاسدة ومن كلمه أنها لو بقيثثت فثثي‬
‫يده مدة بعد التعدي لزمه أجرتها لرتفثثاع المانثثة بثثه )وقثثد تصثثير‬
‫مضمونة بعوارض منها أن يودع غيره(‪ ،‬ولثثو ولثثده وزوجتثثه وقنثثه‪،‬‬
‫نعم‪ :‬له كمثثا سثثيأتي السثثتعانة بهثثم حيثثث لثم تثثزل يثثده لجريثثان‬
‫العرف به )بل إذن ول عذر فيضمن( الوديعة‪ ،‬لن المالك لم يرض‬
‫بأمانة غيره ول يده أي يصير طريقا في ضثثمانها فعلثثم أن القثثرار‬
‫على من تلفت عنده ما لم يكن الثثثاني جثثاهل‪ ،‬لن يثثده يثثد أمانثثة‬
‫كما علم مما مثثر فثثي الغصثثب‪ .‬وللمالثثك تضثثمين مثثن شثثاء فثثإن‬
‫ضمن الثاني وهو جاهل رجع وإن كان التلثثف عنثثده >ص‪<106 :‬‬
‫على الول‪ ،‬أو عالم فل‪ ،‬لنه غاصب‪ ،‬أو الول رجع على العثثالم ل‬
‫الجاهل )وقيل إن أودع القاضثثي لثثم يضثثمن(‪ ،‬لنثثه نثثائب الشثثرع‬
‫والصح أنه ل فرق وإن غاب المالك‪ ،‬لنه قثثد ل يرضثثى بثثه‪ ،‬نعثثم‪:‬‬
‫إن طالت غيبته أي عرفا وإن كان لدون مسافة القصر فيما يظهر‬
‫جاز إيداعها له كما بحثه جمع ومحلثثه فثثي ثقثثة أميثثن وذلثثك‪ ،‬لنثثه‬
‫نائبه ولن في مصابرة حفظها مع طثثول الغيبثثة منعثثا للنثثاس مثثن‬
‫قبولها ويلزم القاضي قبثثول عيثثن الغثثائب إن كثثانت أمانثثة بخلف‬
‫الدين والمضمونة كما يأتي بمثا فيثه قبيثثل القسثمة‪ ،‬لن بقاءهمثا‬
‫في ذمة المدين ويد الضامن أحفظ أما مع العذر كسثثفر أي مبثثاح‬
‫كما بحثه الذرعي ومرض وخثثوف فل يضثثمن بإيثثداعها عنثثد تعثثذر‬
‫المالك ووكيله لقاض أي أمين ثم لعدل كما يعلم مما يأتي ونثثوزع‬
‫في التقييد بالمباح ويرد بأن إيداعها لغيره رخصة فل يبيحها سثثفر‬
‫المعصية )وإذا لم يزل( بضم التحتية فكسر ويصثثح بضثثم الفوقيثثة‬
‫ففتح وعكسه )يده عنها جازت( له )الستعانة بمثثن يحملهثثا(‪ ،‬ولثثو‬
‫خفيفة أمكنه حملها من غير مشقة علثثى الوجثثه )إلثثى الحثثرز( أو‬
‫يحفظها‪ ،‬ولو أجنبيا إن بقثثي نظثثره عليهثثا كالعثثادة وهثثل يشثثترط‬
‫كثثونه ثقثثة الثثذي يظهثثر نعثثم‪ :‬إن غثثاب عنثثه ل إن لزمثثه كالعثثادة‬
‫ويؤيده ما يأتي أنه لو أرسلها مع من يسقيها وهو غير ثقة ضمنها‪،‬‬
‫وقولهم متى كانت بمخزنه فخرج واستحفظ عليها ثقة يختثثص بثثه‬
‫أي بأن يقضي العثرف بغلبثة اسثتخدامه لثه فيمثا يظهثر ويحتمثل‬
‫ضبطه بمن ل يستحيي من استخدامه لم يضمن وإن لثثم يلحظثثه‬
‫بخلف ما إذا استحفظه غير ثقة‪ ،‬أو مثثن ل يختثثص بثثه‪ ،‬أو وضثثعها‬
‫بغير مسكنه ولم يلحظها )أو يضعها في خزانة( بكسر الخثثاء مثثن‬
‫خشب‪ ،‬أو بناء مثل كما شمله كلمهم )مشتركة( بينه وبين الغيثثر‪.‬‬
‫ويظهر أنه يشترط ملحظته لهثثا وعثثدم تمكيثثن الغيثثر منهثثا إل إن‬
‫كان ثقة )وإذا أراد سفرا( مباحا كمثثا مثثر وإن قصثثر وظثثاهر ممثثا‬
‫قدمته أن التقييد بالمباح هنا ليس بالنسبة للثثرد للمالثثك أو وكيلثثه‬

‫بل لمن بعدهما )فليرد إلى المالك(‪ ،‬أو وليثثه )أو وكيلثثه( العثثام أو‬
‫الخاص بها حيث لم يعلم رضاه ببقائها عنده فيمثثا يظهثثر ل سثثيما‬
‫أن قصر السفر كالخروج لنحو ميل مع سرعة العثثود ومثثتى ردهثثا‬
‫مع وجود أحدهما لقاض أو عدل ضمن وفي جواز الرد للوكيثثل إذا‬
‫علم فسقه وجهله الموكل وعلم من حاله أنه لو علثثم فسثثقه لثثم‬
‫يوكله نظر ظاهر )فإن فقدهما( لغيبة‪ ،‬أو حبس >ص‪ <107 :‬مع‬
‫عدم تمكثثن الوصثثول لهمثثا )فالقاضثثي( يردهثثا إليثثه إن كثثان ثقثثة‬
‫مأمونا‪ ،‬لنه نائب الغائب ويلزمه القبثثول كمثثا مثثر والشثثهاد علثثى‬
‫نفسه بقبضها‪ ،‬ولو أمره القاضي بثثدفعها لميثثن كفثثى إذ ل يلزمثثه‬
‫تسلمها بنفسه )فإن فقده فأمين( بالبلثثد يثثدفعها إليثثه لئل يتضثثرر‬
‫بتأخير السفر ويلزمه الشهاد علثثى الميثثن بقبضثثها علثثى الوجثثه‬
‫وكان الفرق أن أبهة القاضي تأبى الشهاد عليه فيلزمه أن يشثثهد‬
‫على نفسه بخلف المين‪ .‬وتكفثثي فيثثه العدالثثة الظثثاهرة مثثا لثثم‬
‫يتيسر عدل باطنا فيما يظهر ومتى ترك هثثذا الثثترتيب مثثع قثثدرته‬
‫عليه ضمن وبه يعلم أنه ل عبرة بوجود القاضثثي الجثثائز ومثثن ثثثم‬
‫حمل الفارقي إطلقهم لثثه علثثى زمنهثثم قثثال أمثثا فثثي زماننثثا فل‬
‫يضمن باليداع لثقة مع وجود القاضي قطعا لما ظهثثر مثثن فسثثاد‬
‫الحكام وذكر أن شثثيخه الشثثيخ أبثثا إسثثحاق أمثثره فثثي نحثثو ذلثثك‬
‫بالدفع للحاكم فتوقف فقال له يا بني التحقيثثق اليثثوم تخريثثق‪ ،‬أو‬
‫تمزيق ويؤخذ منه أن محل العدول بها عن الحاكم الجثثائر مثثا لثثم‬
‫يخش منه على نحو نفسه‪ ،‬أو ماله وحينئذ يظهر أن سفره بها مع‬
‫المن خير من دفعها للجائر‪ ،‬ولو عاد الوديثثع مثثن السثثفر جثثاز لثثه‬
‫استردادها وإن نازع فيه المام‪ ،‬ولو أذن له المالك في السفر بهثثا‬
‫إلى بلد كذا في طريق كذا فسافر في غيثثر تلثثك الطريثثق أي مثثع‬
‫إمكان السفر فيما نص لثثه عليثثه فيمثثا يظهثثر ووصثثل لتلثثك البلثثد‬
‫فنهبت منها ضمنها لدخولها في ضمانه بمجرد عدوله عن الطريق‬
‫المأذون فيها ويظهر أنه لو كان للبلد طريقان تعين سلوك آمنهمثثا‬
‫فإن استويا ول غرض له في الطول فأقصرهما )فإن دفنها(‪ ،‬ولثثو‬
‫في حرز )وسافر ضمن(‪ ،‬لنه عرضها للضياع )فإن أعلم بها أمينا(‬
‫وإن لم يره إياها )يسكن الموضع(‪> .‬ص‪ <108 :‬وهو حرز مثلهثثا‬
‫أو يراقبه من سائر الجوانب‪ ،‬أو من فوق مراقبة الحارس واكتفى‬
‫جمع بكونه في يده )لم يضمن في الصثثح(‪ ،‬لن مثثا فثثي الموضثثع‬
‫في يد ساكنه فكأنه أودعه إياه ومنه يؤخذ أن محل ذلك عند تعذر‬
‫القاضي الميثثن وإل ضثثمن ثثثم رأيتهثثم صثثرحوا بثثه ثثثم قيثثل هثثذا‬
‫العلم إشثثهاد فيجثثب رجلن‪ ،‬أو رجثثل وامرأتثثان علثثى الثثدفن‬
‫والصح أنه ائتمان كما تقرر فيكفي إعلم امثثرأة وإن لثثم تحضثثره‬

‫وعليه فظاهر كلمهم أنه ل يجب إشهاد هنا وكان الفثثرق أنهثثا هنثثا‬
‫ليست في يد المين حقيقة بخلفه ثم وهو متجه إن كان بحيثثث ل‬
‫يتمكن مثثن أخثثذها وإل فالثثذي يتجثثه وجثثوب الشثثهاد‪ ،‬لنهثثا حينئذ‬
‫كالتي بيده )ولو سافر( من أودعها في الحضر ولثثم يعلثثم أن مثثن‬
‫عادته السفر‪ ،‬أو النتجاع )بها( وقدر على دفعها لمثثن مثثر بثثترتيبه‬
‫)ضمن( وإن كان في بر آمن‪ ،‬لن حرز السثثفر دون حثثرز الحضثثر‬
‫ومن ثم جاء عن بعض السلف المسافر وماله على قلت أي بفتح‬
‫القاف واللم هلك إل ما وقى الله ووهم من رواه حديثا كذا نقثثل‬
‫عن المصثنف وممثثن رواه حثديثا الثديلمي وابثثن الثيثر وسثثندهما‬
‫ضعيف ل موضوع‪.‬‬
‫أما إذا أودعهما في السفر فاسثثتمر مسثثافرا‪ ،‬أو أودع بثثدويا‪ ،‬ولثثو‬
‫في الحضر‪ ،‬أو منتجعا فانتجع بهثثا فل ضثمان لرضثثا المالثك بثذلك‬
‫حين أودعه عالما بحاله ومن ثم لو دلت قرينة حاله على أنه إنمثثا‬
‫أودعه فيه لقربه من بلده امتنثثع إنشثثاؤه لسثثفر ثثثان )إل إذا وقثثع‬
‫حريق‪ ،‬أو غارة وعجز عمن يدفعها إليه( من المالك‪ ،‬أو وكيلثثه ثثثم‬
‫الحاكم ثم أمين )كما سبق( قريبا فل يضمن للعذر بل إذا علم أنه‬
‫ل ينجيها من الهلك إل السفر لزمه بها وإن كثثان مخوفثثا فثثإن لثثم‬
‫يعلم ذلك فإن كان احتمال الخوف فثثي الحضثثر أقثثرب جثثاز‪ ،‬ولثثو‬
‫قيل يجب لم يبعد ويتجه وجوب مؤنة نحو حملها هنا على المالك‪،‬‬
‫لن المصلحة له ل غير ويأتي في الرجوع بها مثثا يثثأتي قريبثثا فثثي‬
‫النفقة وما اقتضاه سياقه أنه ل بد فثثي نفثثي الضثثمان مثثن العثثذر‬
‫والعجز المذكورين غير مراد بل العجز كاف كما علثثم مثثن كلمثثه‬
‫قبل )والحريق والغارة( الفصح الغارة ومع ذلك الغارة هنا أولى‪،‬‬
‫لنها الثر وهو العذر فثثي الحقيقثثة )فثثي البقعثثة وإشثثراف الحثثرز‬
‫على الخراب( ولم يجثثد فثثي الكثثل ثثثم حثثرزا ينقلهثثا إليثثه )أعثثذار‬
‫كالسفر( في جواز إيداع من مر بترتيبه‪.‬‬
‫)وإذا مثثرض( مرضثثا )مخوفثثا فليردهثثا إلثثى المالثثك(‪ ،‬أو وليثثه )أو‬
‫وكيلثثه( العثثام‪ ،‬أو الخثثاص بهثثا )وإل( يمكنثثه >ص‪ <109 :‬ردهثثا‬
‫لحدهما )فالحاكم( الثقة المأمون يردها إليه )أو أمين( يردها إليثثه‬
‫إن فقد القاضي وسواء فيه هنا وفي الوصية الثثوارث وغيثثره ولثثو‬
‫ظنه أمينا فكان غير أمين ضمن‪ ،‬لن الجهل ل يثثؤثر فثثي الضثثمان‬
‫أي مع تقصيره في البحث عنه فل ينافي ما يأتي أنه قد يثؤثر فيثه‬
‫كما لو ظن الولي مالكا‪ ،‬أو نقل بظن أنها ملكثثه ومحلثثه إن وضثثع‬
‫المظنون أمانته يده عليها وإل لم يضمن الوديع علثثى الوجثثه مثثن‬
‫وجهين‪ ،‬لنه لم يحدث فيها فعل )أو( عطف على ما بعثثد إل ليفيثثد‬
‫ضعف قول التهذيب يكفيه الوصية وإن أمكنه الرد للمالك )يوصي‬

‫بها( إلى الحاكم فإن فقد فإلى أمين كما أومأ إليه كلمثثه السثثابق‬
‫من أن الحاكم مقدم على المين في الدفع فكذا اليصاء فالتخيير‬
‫المذكور محمول على ذلك كما تقرر والمراد بالوصية المر بردهثثا‬
‫بعد موته من غير أن يسلمها للوصي وإل كان إيثثداعا فيضثثمن بثثه‬
‫إن كان الوصي غير أمين أو أمكن الرد إلى قاض أمين‪.‬‬
‫ويشترط الشهاد على ما فعله من ذلك صونا لها عن النكثثار وأن‬
‫يشير لعينها‪ ،‬أو يصفها بمميزها وحينئذ فإن لم يوجد في تركته مثثا‬
‫أشار إليه‪ ،‬أو وصفه فل ضثثمان كمثثا رجحثثه جمثثع متقثثدمون وهثثو‬
‫متجه وإن أطال البلقيني في النتصار لخلفه قال ول ضمان فيمثثا‬
‫إذا علم تلفها بعد الوصية بل تفريط في حياته‪ ،‬أو بعد موته وقبثثل‬
‫تمكن الوارث من الرد ورجح المتولي وغيثثره ضثثمان وارث قصثثر‬
‫بعدم إعلم مالك جهل اليصاء‪ ،‬أو بعثثدم الثثرد بعثثد طلبثثه وتمكنثثه‬
‫منه وإن وجد ما هو بتلك الصفة من غيثثر تعثثدد لثثم يقبثثل الثثوارث‬
‫أنها غير الوديعة لمخالفته لما أقر بثثه مثثورثه أن مثثا بهثثذه الصثثفة‬
‫>ص‪ <110 :‬ليس له فعلم أن قوله عندي وديعة لفلن‪ ،‬أو ثثثوب‬
‫له ل يدفع الضمان عنه وجد في الثانية في تركتثثه ثثثوب واحثثد‪ ،‬أو‬
‫أثواب أو لم يوجد‪ ،‬وكذا لو وصفه ووجد عنده أثواب بتلثثك الصثثفة‬
‫لتقصيره في البيان وفثثارق وجثثود عيثثن واحثثدة هنثثا مثثن الجنثثس‬
‫وجود واحدة بالوصف‪ ،‬لنه ل تقصير ثم بخلفه هنا ول يعطى شيئا‬
‫مما وجد في هثثذه الصثثور خلفثثا للسثثبكي ومثثن تبعثثه وكثثالمرض‬
‫المخوف مثثا ألحثثق بثه ممثثا مثثر‪ .‬نعثم‪ :‬الحبثثس للقتثثل فثي حكثم‬
‫المرض هنا ل ثم كما مر‪ ،‬لن هذا حق آدمي ناجز فاحتيط له أكثر‬
‫بجعل مقدمة ما يظن منه الموت بمنزلة المرض )فإن لم يفعثثل(‬
‫كما ذكر )ضمن( لتقصيره بتعريضثثها للفثثوات‪ ،‬لن الثثوارث يعتمثثد‬
‫ظاهر اليد ويدعيها له وإن وجد خط مورثه‪ ،‬لنه كناية وقيثثده ابثثن‬
‫الرفعة بما إذا لم يكن بها بينة باقية وهو ظاهر معلوم مما مر في‬
‫الوصية وتردد الرافعي في أن هذا الضمان يتبين بثثالموت وجثثوده‬
‫من أول المرض حتى لو تلفثت فيثثه ضثثمنها‪ ،‬أو ل يثثدخل وقتثثه إل‬
‫بالموت والثثذي رجحثثه الذرعثثي كالسثثبكي وسثثبقهما إليثثه المثثام‬
‫الثاني ووجهه أن الموت كالسفر فل يتحقق الضمان إل بثثه ورجثثح‬
‫السنوي أنه بمجرد المرض يصير ضامنا إذا لثثم يثثوص وإن شثثفي‬
‫ول يشهد له ما لو لم يطعمها حتى مضت مدة يمثثوت مثلهثثا فيهثثا‬
‫غالبا فإنها تصير مضمونة وإن لم تمت‪ ،‬لن فثثي هثثذا فعل مفضثثيا‬
‫للتلف ظنثثا وليثثس مجثثرد تثثرك اليصثثاء كثثذلك )إل( منقطثثع‪ ،‬لن‬
‫المقسم مرض مخوفا )إذا لم يتمكن بأن مات فجأة( أو قتل غيلة‬
‫لنتفاء التقصير‪.‬‬

‫ولو أوصى بها على الوجه المعتبر فلثثم توجثثد بثثتركته لثثم يضثثمنها‬
‫كما مر‪ ،‬وكذا لو لم يوص فادعى المودع أنه قصثثر وقثثال الثثوارث‬
‫لعلهثثا تلفثثت قبثثل أن ينسثثب لتقصثثير فيصثثدق كمثثا نقله >ص‪:‬‬
‫‪ <111‬عن المام وأقراه واعترضه السنوي بأن المام إنما قثثاله‬
‫عنثثد جثثزم الثثوارث بثثالتلف ل عنثثد تثثردده فيثثه فثثإنه صثثحح حينئذ‬
‫الضمان ولك رده بأن الوارث لم يتردد في التلف بل في أنه وقثثع‬
‫قبل نسبته لتقصير‪ ،‬أو بعده وحينئذ فل ينافي ما نقلثثه عثثن المثثام‬
‫ودعواه تلفها عند مثثورثه بل تعثثذر‪ ،‬أو رد مثثورثه لهثثا مقبولثثة كمثثا‬
‫قاله ابثثن أبثثي الثثدم فثثي وارث الوكيثثل ورجحثثاه فثثي الثثثاني وإن‬
‫خالف في ذلك السبكي وغيره‪ ،‬ولو جهل حالها ولم يقثثل الثثوارث‬
‫شيئا بل قال ل أعلم حاله وأجوز أنها تلفت على حكم المانة فلثم‬
‫يوص بها لذلك ضمنها كما اقتضاه كلم الرافعثثي وغيثثره‪ ،‬لنثثه لثثم‬
‫يدع مسقطا هذا كله إن لم يثبت تعديه فيها قال السبكي كغيثثره‪،‬‬
‫أو يوجثثد فثثي تركتثثه مثثا هثثو مثثن جنسثثها‪ ،‬أو مثثا يمكثثن أن يكثثون‬
‫اشتراه بمال القراض في صورته ولم يكثثن قاضثثيا‪ ،‬أو نثثائبه‪ ،‬لنثثه‬
‫أمين الشرع فل يضمن إل إن تحققت خيانته أو تفريطه مات عثثن‬
‫مرض‪ ،‬أو ل ومحله في المين نظير ما مثثر‪ .‬ول يقبثثل قثثول وارث‬
‫المين أنه رد بنفسه‪ ،‬أو تلفت عنده إل ببينة وسائر المناء كالوديع‬
‫فيما ذكر )ومنها( ما تضمنه قثثوله )إذا نقلهثثا( لغيثثر ضثثرورة )مثثن‬
‫محلة( إلى محلة أخرى )أو دار إلى( دار )أخرى دونها في الحثثرز(‬
‫وإن كانت حرز مثلها على المعتمد )ضثثمن(‪ ،‬لنثثه عرضثثها للتلثثف‬
‫سواء أتلفت بسبب النقثل أم ل‪ ،‬نعثم‪ :‬إن نقلهثا بظثثن الملثك لثم‬
‫يضمن بخلف ما لو انتفع بها بظنه‪ ،‬لن التعثثدي هنثثا أعظثثم )وإل(‬
‫يكن دونه بأن تساويا فيه‪ ،‬أو كان المنقول إليه أحرز )فل( يضثثمن‬
‫وإن كان النقل لقرية أخرى ل سفر بينهما ول خثثوف‪ ،‬ولثثو حصثثل‬
‫الهلك بسبب >ص‪ <112 :‬النقل لعدم التفريط من غير مخالفثثة‬
‫وخرج بإلى أخرى نقلها بل نية تعد من بيثثت لثثبيت فثثي دار وخثثان‬
‫واحد فل ضمان به حيث كان الثاني حرز مثلها هذا كلثثه حيثثث لثثم‬
‫يعين المالك حرزا ول نهى عن النقل ول كان الحثثرز مسثثتحقا لثثه‬
‫أما إذا عينه فل أثر لنقلها لمثلثثه‪ ،‬أو أعلثثى منثثه إحثثرازا‪ ،‬ولثثو فثثي‬
‫قرية أخرى بقيده السابق حمل لتعينثثه علثثى اعتبثثار الحرزيثثة دون‬
‫التخصيص إذ ل غرض فيه بخلفه من غير ضرورة لدونه‪.‬‬
‫وإن كان حرز مثلهثثا فثثإنه يضثثمن‪ ،‬وكثثذا بأحثثد الوليثثن إن هلكثثت‬
‫بسبب النقل كأن انهدم عليها المنقثول إليثثه‪ ،‬وكثذا إن سثثرقت أو‬
‫غصبت منه على الوجثثه الثثذي اقتضثثاه كلم الشثثيخين وجثثزم بثثه‬
‫غيرهما خلفا لمن اعتمد أنهمثثا كثثالموت أخثثذا مثثن كلم الغزالثثي‬

‫وذلك‪ ،‬لن التلف حصل هنا بسبب المخالفة من غير عذر وأما مثع‬
‫النهي‪ ،‬أو كون الحرز مستحقا للمالك فيضمن بالنقل لغير ضرورة‬
‫حتى للحرز لتعديه بخلفه لضرورة نحثثو غثثرق أو أخثثذ لثثص فثثإنه‬
‫يجب ويضمن بتركه ويتعيثثن مثثثل الحثثرز الول إن وجثثد‪ ،‬نعثثم‪ :‬إن‬
‫نهاه عنه‪ ،‬ولو مع الخوف فل وجوب ول ضمان بتركه ول بفعله ول‬
‫أثر لنهي نحو ولي ويطثثالب الوديثثع بإثبثثات الضثثرورة الحاملثثة لثثه‬
‫على النقل )ومنها أن ل يثثدفع متلفاتهثثا( الثثتي يتمكثثن مثثن دفعهثثا‬
‫على العادة‪ ،‬لنه مثثن أصثثول حفظهثا فعلثم أنثه لثو وقثثع بخزانتثثه‬
‫حريق فبادر لنقل أمتعتثثه فثثاحترقت الوديعثثة لثثم يضثثمنها مطلقثثا‬
‫ووجهه ابن الرفعة بأنه مأمور بالبتداء بنفسه ونظر الذرعي فيمثا‬
‫لو أمكنه إخراج الكل >ص‪ <113 :‬دفعثثة أي مثثن غيثثر مشثثقة ل‬
‫تحتمل لمثله عادة كما هو ظثثاهر‪ ،‬أو كثثانت فثثوق فنحاهثثا وأخثثرج‬
‫ماله الذي تحتها والضمان في الولى متجثثه وفثثي الثانيثثة محتمثثل‬
‫إن تلفت بسبب التنحية ثم رأيت الذرعي في موضع آخر رجح مثثا‬
‫رجحته فيهما‪ ،‬ولو تعددت الودائع لم يضمن ما أخره منهما ما لثثم‬
‫يكن الذي أخره يمكن أي يسهل عادة البتداء به‪ ،‬أو جمعه مع مثثا‬
‫أخذه منها )فلو أودعه دابة فترك علفها( بإسثثكان اللم‪ ،‬أو سثثقيها‬
‫مدة يموت مثلهثثا فيهثثا جوعثثا‪ ،‬أو عطشثثا ولثثم ينهثثه )ضثثمنها( أي‬
‫صارت مضمونة عليه وإن لثثم تمثثت لتسثثببه إلثثى تلفهثثا حثثتى لثثو‬
‫تلفت بسبب آخر غرم قيمتها وموتها قبل تلك المدة ل شيء فيثثه‬
‫ما لم يكن بها جوع‪ ،‬أو عطش سابق ويعلمه وحينئذ يضثثمن الكثثل‬
‫على المعتمد وإنما لم يأت هنا نظير التفصيل التثثي فثثي التجويثثع‬
‫أول الجراح‪ ،‬لنه ثم متعد من أول المثثر بثثالحبس والمنثثع بخلفثثه‬
‫هنا )فرع( قال الذرعي عن بعض الصحاب لثثو رأى أميثثن كوديثثع‬
‫وراع مأكول تحت يده وقع في مهلكة فذبحه جاز وإن تركثثه حثثتى‬
‫مات لم يضمنه ثم قال وفي عدم الضمان إذا أمكنه ذلك بل كلفة‬
‫نظر واستشهد غيره للضمان بقول النوار وتبعه الغزي لثثو أودعثه‬
‫برا أي مثل فوقع فيه السوس لزمثثه الثثدفع عنثثه فثثإن تعثثذر بثثاعه‬
‫بإذن الحاكم فإن لم يجده تولى بيعه وأشثثهد والثثذي يتجثثه أنثثه إن‬
‫كان ثم من يشهده على سبب الذبح فتركه ضمن وإل فل لعثثذره‪،‬‬
‫لن الظاهر أن قوله ذبحتها لذلك ل يقبل ثم رأيته مصرحا به فيما‬
‫يأتي ويفرق بينه وبين قبول قوله في نحو لبسها لدفع نحثثو الثثدود‬
‫فإن الظاهر قبوله ثم رأيثت مثثا يثثأتي فثثي مسثثألة الخثثاتم‪> .‬ص‪:‬‬
‫‪ <114‬وهو صريح فيه بأن ما هنثثا فيثثه إذهثثاب لعينهثثا المقصثثودة‬
‫بالكلية فاحتيط له أكثر ويؤيد ذلك ما مر في تعييب الوصي للمال‬
‫خشية ظالم ويظهر أيضثثا أنثثه ل يقبثثل قثثوله بعثثد ذبحهثثا لثثم أجثثد‬

‫شهودا على سببه‪ ،‬وكذا بعد الثثبيع لنحثثو السثثوس احتياطثثا لتلف‬
‫مال الغير‪ ،‬نعم‪ :‬إن قثثامت قرينثثة ظثثاهرة علثثى مثثا قثثاله احتمثثل‬
‫تصديقه )فإن نهاه( المالك )عنه( أي علفها )فل( ضمان عليه )في‬
‫الصح( وإنما أثم كما لو أذن له في التلف ول أثر لنهي نحو ولثثي‬
‫قال الذرعي إن علم الوديع الحال ويجثثب عليثثه أن يثثأتي الحثثاكم‬
‫ليجبر مالكها إن حضر‪ ،‬أو ليأذن لثثه فثثي النفثثاق ليرجثثع عليثثه إن‬
‫غاب‪ ،‬ولو نهاه لنحو تخمة امتثل وجوبا فإن علفها مثثع بقثثاء العلثثة‬
‫ضمن أي إن علم بها كما بحث ومر الفرق بين ما هنا وظن كثثونه‬
‫أمينا )فإن أعطاه المالك علفا( بفتح اللم )علفها منه وإل( بأن لم‬
‫يعطه شيئا )فيراجعه‪ ،‬أو وكيله( ليردها‪ ،‬أو ينفقها وإذا أعطاه علفا‬
‫لم يحتج لتقديره بل له العمل فيه بالعثثادة )فثثإن فقثثدا فالحثثاكم(‬
‫يراجعه ليؤجرها وينفقها من أجرتها فإن عجز اقترض على المالك‬
‫حيث ل مال لثه حاضثر‪ ،‬أو بثاع بعضثها أو كلهثا بالمصثلحة والثذي‬
‫ينفقه على المالك هو الذي يحفظها من التعيب ل الثثذي يسثثمنها‪،‬‬
‫ولو كانت سمينة عند اليداع فالذي يتجه من وجهين فيه أنه يجب‬
‫علفها بما يحفظ نقصها عن عيب ينقص قيمتها‪ ،‬ولو فقثثد الحثثاكم‬
‫أنفق بنفسه ثثثم إن أراد الرجثثوع أشثثهد علثثى ذلثثك إن أمكثثن وإل‬
‫نوى الرجوع‪> .‬ص‪ <115 :‬وحينئذ يرجع على ما جثثزم بثثه شثثارح‬
‫وينافيه ما في المساقاة أنه عند عدم الشهود ل يرجع مطلقا‪ ،‬لن‬
‫فقدهم نادر وعلى الول يمكن الفرق بأن الوديع محسثثن فناسثثب‬
‫التوسيع عليه برجوعه بمجرد قصد الرجوع عند تعذرهم ثثم رأيثت‬
‫الذرعي بحث في اتفاق الم عنثد فقثد القاضثي مثا يوافثق الول‬
‫والزركشي وغيره ما يوافق الثاني وعن أبي إسحاق أنه يجثثوز لثثه‬
‫نحو البيع‪ ،‬أو اليجار‪ ،‬أو القتراض كالحثثاكم وينبغثثي ترجيحثثه عنثثد‬
‫تعذر النفاق عليها مطلقا إل بذلك ويؤيده ما تقرر عن النوار هثثذا‬
‫كله في معلوفة أما الراعية فبحث الزركشي وجوب تسريحها مثثع‬
‫ثقة فإن ترك ذلك وأنفق عليها لم يرجثثع ا ه وإنمثثا يتجثثه إن كثثان‬
‫الزمن أمنا ووجد ثقة متبرعا‪ ،‬أو بأجرة مثله ولم تثثزد علثثى قيمثثة‬
‫العلف وحينئذ يأتي فيها ما تقرر في العلثثف فثثإن فقثثده وتعثثذرت‬
‫مراجعة المالك ساوت المعلوفة فيما مر فيها كما هو ظثثاهر‪ ،‬ولثثو‬
‫اعتيد رعيها بل راع مع غلبة سلمتها فهل لثثه ذلثثك‪ ،‬لن اللزم لثثه‬
‫مراعاة العادة كما يعلم مما مر ويأتي‪ ،‬أو ل بد من المين مطلقثثا‬
‫احتياطا لحق الغير كل محتمل وخثثرج بالدابثثة نحثثو النخثثل إذا لثثم‬
‫يأمره بسقيه فتركه ومات فإنه ل يضمنه بخلفها لحرمة الروح‪.‬‬
‫وقضية قولهم لم يأمره بسقيه أنه لو أمره به فتركه ضمن ويوجه‬
‫بأنه التزم الحفظ بقيد السقي فلزمه فعلثثه لكثثن ل مجانثثا فيقبثثل‬

‫فيه ما مر في النفاق فإن قلت ظاهر كلمهم أن السقي من غير‬
‫أمر ل يلزم الوديع فينافي مثثا يثثأتي فثثي نحثثو اللبثثس مثثن لزومثثه‬
‫والضثثمان بثثتركه فمثثا الفثثرق قلثثت يفثثرق باعتيثثاد الوديثثع فعلثثه‬
‫لسهولته وعدم اختلف الغثثرض بثثه غالبثثا بخلف السثثقي لعسثثره‬
‫واخ تلف الغرض به )ولو بعثها( في زمن المن )مع من يسثثقيها(‬
‫وهو ثقة‪ ،‬أو غيثثره ولحظثثه كمثثا علثثم ممثثا مثثر )لثثم يضثثمنها فثثي‬
‫الصح( وإن لق به مباشرته بنفسثثه‪ ،‬لنثثه العثثادة وهثثو اسثثتنابة ل‬
‫إيداع أما في زمن الخوف‪ ،‬أو مع غير ثقثثة ولثثم يلحظثثه فيضثثمن‬
‫قطعا )وعلى المودع( بفتح الدال )تعريض ثياب الصوف( ونحوهثثا‬
‫من شعر ووبر وغيرهما )للريح( وإن لم يأمره المالك به فيخرجها‬
‫حتى من صندوق مقفل علم بها فيه يفتحه لنشرها ويظهر أنثثه إن‬
‫أعطاه مفتاحه لزمه الفتثثح وإل جثثاز لثثه ثثثم رأيثثت مثثا يثثأتي وهثثو‬
‫صريح فيه )كي ل يفسدها الدود‪ ،‬وكذا لبسثثها عنثثد حاجتهثثا( إليثثه‪،‬‬
‫ولو في نحو نوم توقف الدفع عليه بأن تعيثثن طريقثثا لثثدفع الثثدود‬
‫بسبب ريح الدمي بها‪ ،‬نعم‪ :‬إن لم يلق به لبسها ألبسها من يليثثق‬
‫به بهذا القصد قدر >ص‪ <116 :‬الحاجة مع ملحظته كذا أطلقثثه‬
‫الذرعي بحثا فيحتمل تقييد وجوب الملحظة بغير الثقة نظيثثر مثثا‬
‫مر أنه نهاه ويحتمل الفرق بأن ما هنا استعمال فثثاحتيط لثثه وهثثو‬
‫القرب فإن ترك ذلك ضمن ما لم ينهه وظاهر كلمهثثم أنثثه ل بثثد‬
‫من نية نحثثو اللبثثس لجثثل ذلثثك وإل ضثثمن بثثه ويثثوجه فثثي حثثال‬
‫الطلق بأن الصل الضمان حتى يوجثثد صثثارف لثثه ويؤيثثده قثثول‬
‫الذرعي السابق بهذا القصد‪ .‬ولو لم ينثثدفع نحثثو الثثدود إل بلبثثس‬
‫تنقص بثثه قيمتهثثا نقصثثانا فاحشثثا فهثثل يفعلثثه مثثع ذلثثك كمثثا هثثو‬
‫مقتضى إطلقهم‪ ،‬أو يتعين بيعهثثا أخثثذا ممثثا مثثر عثثن النثثوار كثثل‬
‫محتمل‪ ،‬ولو قيل يتعين الصلح لم يبعد‪ ،‬ولو خاف من نحو النشر‪،‬‬
‫أو اللبس ظالما عليها ولم يتيسر دفعهثثا لنحثثو مالكهثثا تعيثثن الثثبيع‬
‫فيما يظهر وأفهم قوله كثثي ل إلثثى آخثثره وجثثوب ركثثوب دابثثة أو‬
‫تسييرها خوفا عليها من الزمانة‪ ،‬ولو تركها لكونهثثا بنحثثو صثثندوق‬
‫ولم يعلم بها‪ ،‬أو لم يعطه مفتثثاحه لثثم يضثثمنها‪ ،‬ولثثو تثثرك الوديثثع‬
‫شيئا مما لزمه لجهله بوجوبه عليه وعذر لنحو بعثثده عثثن العلمثثاء‬
‫ففثي تضثمينه وقفثة لكنثه مقتضثى إطلقهثم‪ ،‬ولثو قيثل إن علثم‬
‫المالك حاله ولم ينبهه فهو المقصر وإل فالمقصر الوديع لم يبعد‪.‬‬
‫)ومنها أن يعثدل عثن الحفثظ المثثأمور( بثه مثن المثودع )وتلفثت‬
‫بسبب العدول( المقصر هو به )فيضمن( لحصول التلف من جهثثة‬
‫مخالفته وتقصيره )فلو قال ل ترقثثد علثثى الصثثندوق( بضثثم أولثثه‬
‫وقد يفتح )فرقد وانكسر بثقله وتلف مثثا فيثثه ضثثمن( لثثذلك )وإن‬

‫تلف بغيره( أي العدول‪ ،‬أو الثقل كأن سرق وهو فثثي بيثثت محثثرز‬
‫من أي جثثانب كثثان أو صثثحراء مثثن رأس الصثثندوق )فل( يضثثمن‬
‫)على الصحيح(‪ ،‬لنه زاد خيرا ولم يأت التلف مما عدل إليه ونحثثو‬
‫الرقود وقفل القفلين زيادة في الحفظ فل نظر لتوهم كونه إغراء‬
‫للسارق عليها‪ .‬أما إذا سرق من جانب صندوق مثثن نحثثو صثثحراء‬
‫فيضمن لكن إن سرق من جانب كان يرقد فيه عادة لو لثثم يرقثثد‬
‫فوقه‪ ،‬لنه بالرقاد فوقه أخلى جانبه فنسثثب التلثثف لفعلثثه بخلف‬
‫ما لو سرق من غير مرقده أو في بيت‪ ،‬محرز أو ل مثثع نهثثي وإن‬
‫سرق من محل مرقده‪ ،‬لنه زاد احتياطا ولم يحصل التلف بفعلثثه‬
‫ويضمن أيضا لو أمثثره بالرقثثاد أمثثامه فرقثثد فثثوقه >ص‪<117 :‬‬
‫فسثثرق مثثن أمثثامه‪) .‬وكثثذا لثثو قثثال ل تقفثثل عليثثه( فأقفثثل‪ ،‬أو‬
‫)قفلين( بضثثم القثثاف )فأقفلهمثثا( فل ضثثمان لمثثا مثثر )ولثثو قثثال‬
‫اربط( بكسر الباء أشهر من ضمها )الدراهم فثثي كمثثك فأمسثثكها‬
‫فثثي يثثده فتلفثثت فالمثثذهب أنثثه( أي الشثثأن )إن ضثثاعت بنثثوم‬
‫ونسيان( الواو فيه بمعنثثى‪ ،‬أو )ضثثمن( لحصثثول التلثثف مثثن جهثثة‬
‫المخالفة إذ لو ربطت لم تضع بأحد ذينك )أو( تلفت )بأخذ غاصب‬
‫فل( ضمان‪ ،‬لن اليد أمنع له من الربط‪ ،‬نعم‪ :‬إن نهاه عثثن أخثثذها‬
‫بيده ضمن مطلقا وقضثثية المتثثن أنثثه إذا امتثثثل الربثثط ل يضثثمن‬
‫مطلقا وفيه تفصيل هو أنه إن جعل الخيط من خارج الكثثم ضثثمن‬
‫إن أخذها الطرار‪ ،‬لنه أغراه عليهثثا بإظهارهثثا لثثه وإن استرسثثلت‬
‫فل إن أحكم الربط وإن جعله داخله انعكس الحكم ول يشكل بأن‬
‫المأمور به مطلق الربط‪.‬‬
‫فإذا أتى به لم ينظر لجهات التلف كما لو قال احفظه فثثي الثثبيت‬
‫فوضعه بزاوية فانهدمت‪ ،‬ولو كان بغيرهثثا لسثثلم‪ ،‬لن الربثثط مثثن‬
‫فعله وهو حرز مثثن وجثثه دون وجثثه‪ ،‬وقثثوله‪ " :‬اربثثط " مطلثثق ل‬
‫شمول فيه فإذا جاء التلف مما آثره ضمن ول كثثذلك زوايثثا الثثبيت‬
‫ولن الربط للعرف دخل في تخصيصه بالمحكم وإن شمل لفظثثه‬
‫غيره ول كذلك البيت إذ ل دخل للعرف في تخصيص بعض زوايثثاه‬
‫وإن فثثرض اختلفهثثا بنثثاء وقربثثا مثثن الشثثارع علثثى مثثا اقتضثثاه‬
‫إطلقهم )ولو جعلها( وقد قال له اربطهثثا فثثي كمثثك )فثثي جيبثثه(‬
‫وهو المعروف‪ ،‬أو الذي بإزاء الحلق )بدل عثثن الربثثط فثثي الكثثم(‬
‫فضاعت من غير ثقب فيه لما يأتي )لم يضمن(‪ ،‬لنه أحرز مثثا لثثم‬
‫يكن واسثثعا غيثثر مثثزرور )تنثثبيه( صثثريح كلمهثثم أن الواسثثع غيثثر‬
‫المزرور ل يكتفى به وإن ستر بثوب فوقه وأن الضيق أو المزرور‬
‫يكفي وإن لم يسثثتر وللنظثثر فيهمثثا مجثثال‪ ،‬لن سثثتر الول يمنثثع‬
‫الخذ منه غالبا لكنه ل يمنع السقوط منه بنثثوم‪ ،‬أو نحثثوه وظهثثور‬

‫الثاني مغر للطرار عليثثه وإن منثثع سثثقوطه‪ ،‬ولثثو قيثثل فثثي الول‬
‫يضمن إن سقط ل إن أخذه طرار وفي الثثثاني بثثالعكس لثثم يبعثثد‬
‫)وبالعكس( >ص‪ <118 :‬بأن أمره بوضعها فثثي الجيثثب فربطهثثا‬
‫في الكم )يضمن( قطعا لما تقرر أن الجيثثب بشثثرطه أحثثرز منثثه‬
‫ونازع البلقيني فيما ذكر بثثأن الجيثثب وإن ضثثاق ليثثس أحثثرز مثثن‬
‫الربط في الكم‪ ،‬لن الجيب قد تتسثثرب الفضثثة منثثه بتقلثثب مثثن‬
‫نوم ونحوه وقد تؤخذ ويثثرد بمنثثع مثثا ذكثثره أن الفثثرض أن ضثثيقه‬
‫يمنع سقوط ما فيه وإل كثثان واسثثعا بالنسثثبة لثثه وأيضثثا فثثالجيب‬
‫أقرب إلى البدن الموجب لحساس ذهاب ما فيه من الكم فثثاتجه‬
‫إطلقهم أن الجيب أحرز من الكم‬
‫)ولو أعطاه دراهم بالسوق( مثل )ولم يثثبين كيفيثثة الحفثثظ( فثثإن‬
‫عاد بها إلى بيتثه لزمثه إحرازهثا فيثه وإل ضثمن مطلقثا علثى مثا‬
‫أفهمه كلم الماوردي لكن قضية كلم الشيخين أنه يرجع في ذلك‬
‫للعادة وإن لم يعد بها إليه )فربطها في كمه وأمسكها( مثل )بيده‪،‬‬
‫أو جعلها في جيبه( المذكور بشرطه )لم يضمن(‪ ،‬لنه احتاط فثثي‬
‫الحفظ بخلف ما إذا كان الجيب واسعا غير مزرور‪ ،‬أو مثقوبا وإن‬
‫جهله كمثثا أطلقثثه المثثاوردي وقثثال صثثاحب الكثثافي ل يضثثمن إن‬
‫حدث الثقب بعد الوضع وهو متجه إن كان حدوثه ل بسبب الوضع‬
‫ول بسبب آخر يظن حصوله عادة وبخلف ما إذا ربطهثثا فيثثه ولثثم‬
‫يمسكها بيده فيضمن على ما أفهمه المتن لكن الذي في الروضة‬
‫كأصلها وغيرهما أنه يتأتى فيه ما مثر فيمثا لثو أمثره بربطهثا فثي‬
‫كمه وبخلف ما لو وضعها في كمه بل ربط فسقطت فإنه يضثثمن‬
‫الخفيفة‪ ،‬لنه ل يشعر بها إذا سقطت بخلف الثقيلة أي مما يعتثثاد‬
‫وضع مثله في الكم‪ .‬قال الرافعي وقياس هثثذا طثثرده فثثي سثثائر‬
‫صثثور السترسثثال‪ ،‬ولثثو ربطهثثا فثثي التكثثة‪ ،‬أو وضثثعها فثثي كثثور‬
‫عمامته وشدها لثثم يضثثمن ويظهثثر أن محلثثه إن أخثثذت مثثن غيثثر‬
‫طرو إل وقد ظهثثر جرمهثثا فينبغثثي أن يضثثمن‪ ،‬لنثثه أغثثراه عليهثثا‬
‫حينئذ )وإن قال( له وقد أعطاها له في السوق مثل )احفظها فثثي‬
‫البيت( فقبل )فليمض إليه( حثثال )ويحرزهثا( عقثثب وصثثوله )فثثإن‬
‫أخر( شيئا من ذلك )بل عذر( صار ضامنا لها فإذا تلفثت‪ ،‬ولثو فثي‬
‫البيت )ضمن( لتفريطه وإن كثثانت خسيسثثة‪ ،‬أو كثثان فثثي سثثوقه‬
‫وحانوته وهو حرز مثلها‪ ،‬ولو لم تجر عادته بالقيثثام منثثه إل عشثثاء‬
‫على المنقول كما بينه الذرعي رادا به على من قيد بشيء >ص‪:‬‬
‫‪ <119‬من ذلك ويؤخثثذ منثثه أن العثثذر هنثثا ليثثس هثثو التثثي فثثي‬
‫التثثأخير بعثد الطلثب‪ ،‬لن هثذا أضثيق فليكثن المثثراد بالعثذر فيثثه‬
‫الضروري‪ ،‬أو القريب منه‪ ،‬ولو قال له وقد أعطاها له فثثي الثثبيت‬

‫احفظها في البيت فخرج بها‪ ،‬أو لم يخرج وربطهثثا فثثي نحثثو كمثثه‬
‫مع إمكان حفظها في نحو صثثندوق ضثثمن بخلف مثثا إذا لثثم يجثثد‬
‫مفتاحه مثل ل إن شاهدها مما يلثثي أضثثلعه أي ولثثم يكثثن التلثثف‬
‫في زمن الخروج بسثثبب المخالفثثة كمثثا بحثثثه الذرعثثي‪ ،‬لن هثثذا‬
‫أحرز من البيت فإن لم يقل شيئا جاز لثثه أن يخثثرج بهثثا مربوطثثة‬
‫كما أشعر به كلمهم قاله الرافعي‪ .‬ثثثم بحثثث فيثثه بثثأنه ينبغثثي أن‬
‫يرجح فيه للعادة وهو متجه وإن نثثازعه الذرعثثي بثثأن قضثثية كلم‬
‫الماوردي المؤيد بنص الم أن المحل متى كثثان حثثرزا لهثثا فخثثرج‬
‫بها منه ضمنها‪ ،‬ولو نام ومعه الوديعة فضاعت فثثإن كثثان بحضثثرة‬
‫من يحفظها‪ ،‬أو في محل حرز لها لثثم يضثثمن وإل ضثثمن كمثثا دل‬
‫عليه كلمهم ثم رأيت التصريح به التي )ومنهثثا أن يضثثيعها(‪ ،‬ولثثو‬
‫لنحو نسيان )بأن( تقع في كلمه كغيره بمعنى كان كثيرا كما فثثي‬
‫هذا الباب إذ أنواع الضياع كثيرة منها أن تقع دابة في مهلكة وهي‬
‫مع راع‪ ،‬أو وديع فيترك تخليصها الذي ليس عليه فيثثه كثثبير كلفثثة‪،‬‬
‫أو ذبحها بعد تعذر تخليصها فتموت فيضمنها على ما مر ول يصدق‬
‫في ذبحها لذلك إل ببينة كمثثا فثثي دعثثواه خوفثثا ألجثثأه إلثثى إيثثداع‬
‫غيره ومنهثثا أن ينثثام عنهثثا إل إن كثثانت برحلثثه ورفقتثثه حثثوله أي‬
‫مستيقظين كما هو ظثثاهر إذ ل تقصثثير بثثالنوم حينئذ وأن )يضثثعها‬
‫في غير حرز مثلها( بغير إذن مالكهثثا وإن قصثثد إخفاءهثثا كمثثا لثثو‬
‫هجم عليه قطاع فألقاهثا بمضثيعة‪ ،‬أو غيرهثا إخفثاء لهثا فضثاعت‬
‫والتنظير فيه غير صحيح وبحث أنه لو جاءه من يخثثاف منثثه علثثى‬
‫نفسه‪ ،‬أو ماله فهرب وتركها أي ولم يمكنه أخذها وهي فثثي حثثرز‬
‫مثلها لم يضمنها إذ ل تقصير منه‪> .‬ص‪<120 :‬‬
‫)تنبيه( ضابط الحرز هنا كما فصلوه فثثي السثثرقة بالنسثثبة لنثثواع‬
‫المال والمحال ذكره في النوار قال غيثره وهثو مقتضثى كلمهثم‬
‫وفرع بعضهم عليه أن الدار المغلقة ليل ول نائم فيها غير حرز هنا‬
‫أيضا وإن كانت ببلد آمن وأنه لو قال أي لمن معه في الثثدار كمثثا‬
‫علم مما مر أول الباب احفظ داري فأجاب فذهب المالثثك وبابهثثا‬
‫مفتوح ثم الخر ضمن‪ ،‬بخلف المغلقة علثثى التفصثثيل التثثي ثثثم‪،‬‬
‫وقد يرد على ذلك جزم بعضهم بأنه لو سرق الوديعثثة مثثن الحثثرز‬
‫من يساكنه فيه فثثإن اتهمثثه قبثثل ذلثثك ضثثمن وإل فل ا ه وقضثثية‬
‫قولهم ثم ليس محرزا بالنسبة للضيف والسثثاكن أنثثه يضثثمن هنثثا‬
‫مطلقا وهو الوجه‪ ،‬ولو ذهب بها فأر من حرزها في جدار لم يجثثز‬
‫لمالكها حفره مجانا‪ ،‬لن مالكه لم يتعد بخلف ما إذا تعدى نظيثثر‬
‫ما قالوه في دينار وقع بمحبرة‪ ،‬أو فصيل ببيت ولم يمكن إخراجه‬
‫إل بكسثثرها أو هثثدمه يكسثثر ويهثثدم بثثالرش إن لثثم يتعثثد مالثثك‬

‫الظرف وإل فل أرش )أو يدل عليها( مع تعيين محلهثثا )سثثارقا( أو‬
‫نحوه )أو مثن يصثادر المالثك(‪ ،‬لنثه أتثى بنقيثض مثا الثتزمه مثن‬
‫الحفظ‪.‬‬
‫ومن ثم كان طريقا فثثي الضثثمان وإن أكثثره علثثى الدللثثة وعليثثه‬
‫يحمل ما اقتضاه كلمهما من ضمانه وعلى عدم القرار عليه حمل‬
‫الزركشي قول الماوردي ل يضمن وفارق محرمثثا دل علثثى صثثيد‬
‫بأنه لم يلتزم الحفظ ولم يستول عليه بخلف الوديع فيهما ونظثثر‬
‫شثثارح فثثي حمثثل الزركشثثي المثثذكور بثثأنه يلثثزم منثثه أن قثثرار‬
‫الضمان على الدال على وجه أي حكاه الماوردي مقثثابل لقثثوله ل‬
‫يضمن ول قائل به ا ه ويرد بمنع لزوم ذلك نظرا لعذره مثثع عثثدم‬
‫مباشرته للتسليم‪ ،‬أو بثثالتزامه نظثثرا للثثتزامه الحفثثظ‪ ،‬وقثثوله‪ :‬ل‬
‫قائل به شثثهادة نفثثي وقضثثية المتثثن ضثثمانه بمجثثرد الدللثثة وإن‬
‫تلفت بغيرها وبه صرح جمع لكن المعتمد عند الشثثيخين وغيرهمثثا‬
‫أنه ل يضمن ويفرق بينثثه وبيثثن مثثا مثثر فثثي تثثرك العلثثف وتثثأخير‬
‫الذهاب للبيت عدوانا بأن كل >ص‪ <121 :‬من ذينك فيثثه تسثثبب‬
‫لذهاب عينها بالكلية بخلف الدللة هنا فلم يدخل بها في ضثثمانه‪،‬‬
‫ولو قال ل تخبر بها فخالف فثثإن أخثثذها مخثثبره‪ ،‬أو مخثثبر مخثثبره‬
‫ضمن وإن لم يعين موضعها وإل فل خلفا لما يوهمه كلم العبادي‬
‫)فرع( أعطاه مفتاح حانوته‪ ،‬أو بيته فدفعه لجنبي‪ ،‬أو ساكن معثثه‬
‫ففتح وأخذ المتاع لثثم يضثثمنه‪ ،‬لنثثه إنمثثا الثثتزم حفثثظ المفتثثاح ل‬
‫المتاع ومن ثم لثثو الثثتزمه ضثثمنه أيضثثا )فلثثو أكرهثثه ظثثالم( وإن‬
‫كانت وليته عامة كمثثا يصثثرح بثثه كلمهثثم وإن قثثال الزركشثثي ل‬
‫يخلو عن احتمال )حتى سلمها إليه(‪ ،‬أو لغيره )فللمالثثك تضثثمينه(‬
‫أي الوديع )في الصح( لمباشرته للتسليم‪ ،‬ولو مضطرا إذ ل يثثؤثر‬
‫ذلك في ضمان المباشرة ويفرق بين هذا وعدم فطر المكره كما‬
‫مر بأن ذاك حق الله تعالى ومن باب خطثثاب التكليثثف فثثأثر فيثثه‬
‫الكراه وهذا حق الدمي ومن باب خطاب الوضثثع فلثثم يثثؤثر فيثثه‬
‫شيء )ثم يرجع( الوديع )على الظالم( وإن علم أنه ل يتسلمها لثثو‬
‫لم يسلمها إليه على الوجثثه‪ ،‬لنثثه اسثثتولى عليهثثا حقيقثثة أمثثا لثثو‬
‫أخذها الظالم قهرا من غير فعل من الوديع فل ضمان عليه قطعثثا‬
‫ويلزم الوديع دفع الظالم بما أمكنه أي‪ ،‬ولو بتعيينه لها فيما يظهثثر‬
‫نظير ما مر في الوصي فإن لم يندفع إل بالحلف جاز وكفر وقثثال‬
‫الغزالثثي يجثثب أي بثثالله دون الطلق كمثثا هثثو ظثثاهر واعتمثثده‬
‫الذرعي إن كانت حيوانا يريد قتله أو قنا يريثثد الفجثثور بثثه ومثثتى‬
‫حلف بالطلق حنثث‪ ،‬لنثه لثم يكرهثه عليثه بثل خيثره بينثه وبيثن‬
‫التسليم بخلف ما لثثو أخثثذ قطثثاع مثثال رجثثل ولثثم يثثتركوه حثثتى‬

‫يحلف به أنه ل يخبر بهم فأخبر بهم‪ ،‬لنهثثم أكرهثثوه علثثى الحلثثف‬
‫عينا )ومنها أن ينتفثثع بهثثا( بعثثد أخثثذها >ص‪ <122 :‬ل بنيثثة ذلثثك‬
‫)بأن يلبس( نحو الثوب أو يجلس عليه مثل )أو يركثثب( الدابثثة‪ ،‬أو‬
‫يطالع في الكتاب )خيانة( بالخاء أي لغير ما أذن لثثه فيثثه فيضثثمن‬
‫لتعديه بخلفه لنحو دفع الثثدود ممثثا مثثر وبخلف الخثثاتم إذا لبسثثه‬
‫الرجل في غير الخنصر فإنه ل يعد استعمال له‪.‬‬
‫وكثير يعتادون لبس شيء في إبهامهم فقط وقضية ما تقرر أنه ل‬
‫يضمن إل بلبسه في البهام من غير نية الحفظ‪ ،‬وكذا في الخنصر‬
‫بقصد الحفظ إذ ل يعلم إل منه ويأتي ذلك فثثي لبثثس الثثثوب كمثثا‬
‫مر وإنما صدق المالك فيما لو اختلفا في وقثثوع الخثثوف لسثثهولة‬
‫البينة به ول يرد عليه ما لو استعملها ظانا أنها ملكه فثثإن ضثثمانها‬
‫مع عدم الخيانة معلوم من كلمه في الغصب فثثإن لثثم يسثثتعملها‬
‫لم يضمنها وقول السنوي ظن الملك عذر إنما هثثو بثثالنظر لعثثدم‬
‫الثم ل للضمان‪ ،‬لنه يجثثب حثثتى مثثع الجهثثل والنسثثيان )أو( بثثأن‬
‫)يأخذ الثثثوب( مثل )ليلبسثثه‪ ،‬أو الثثدراهم لينفقهثثا فيضثثمن( قيمثثة‬
‫المتقوم بأقصثثى القيثثم ومثثثل المثلثثي إن تلثثف وأجثثرة المثثثل إن‬
‫مضت مدة عنده لمثلها أجرة وإن لم يلبس وينفق‪ ،‬لن العقثثد‪ ،‬أو‬
‫القبض لما اقترن بنية التعدي صار كقبض الغاصثثب وخثثرج بقثثوله‬
‫الدراهم أخذ بعضها كدرهم فيضثثمنه فقثثط مثثا لثثم يفثثض ختمثثا أو‬
‫يكسر قفل فإن رده لم يثثزل ضثثمانه حثثتى لثثو تلثثف الكثثل ضثثمن‬
‫درهما‪ ،‬أو النصف ضمن نصف درهم ول يضمن الباقي بخلطثثه بثثه‬
‫وإن لثثم يتميثثز بخلف رد بثثدله إذا لثثم يتميثثز‪> .‬ص‪ <123 :‬أو‬
‫نقصت به‪ ،‬لنه ملكه فجرى فيثثه مثثا لثثو خلطهثثا بمثثاله قيثثل مثثثل‬
‫بمثالين‪ ،‬لن الول لنية الستعمال والثاني لنية الخثثذ والمسثثاك ا‬
‫ه وليس بصحيح بل الول لنية المساك أيضا والثاني لنية الخثثراج‬
‫)ولو نوى( بعد القبض )الخذ( أي قصده قصدا مصمما )ولم يأخثثذ‬
‫لم يضمن على الصحيح(‪ ،‬لنه لثثم يحثثدث فعل ول وضثثع يثثد تعثثديا‬
‫لكنه يأثم‪ ،‬وأجرى الرافعي الخلف فيمثثا إذا نثثوى عثثدم الثثرد وإن‬
‫طلب المالك لكن ذكر غيره أنه يضثثمن هنثثا قطعثثا‪ ،‬لنثثه ممسثثك‬
‫لنفسه وفيه نظر أما إذا أخذ فيضمن بالخذ ل بالنية السابقة عليه‬
‫كما هو ظاهر‪ ،‬لن مجرد النية ل يضثثمن ووجثثود المنثثوي بعثثدها ل‬
‫يوجب تأثيرها وقول الزركشي إن المتن يفهثم ضثمانه مثن حينهثا‬
‫وفيه نظر يرد بمنع إفهامه ذلك )ولو خلطها( عمدا ل سثثهوا علثثى‬
‫ما بحثه الذرعي وفيثثه نظثثر بثثل ل يصثثح مثثع إطلقهثثم هنثثا وفثثي‬
‫الغصب أن الخلط منه يملكثثه )بمثثاله(‪ ،‬أو مثثال غيثثره‪ ،‬ولثثو أجثثود‬
‫)ولم يتميز( بأن عسر تمييزها كبر بشعير )ضمن( ضمان الغصثثب‬

‫بأقصى قيم المتقوم ومثثثل المثلثثي‪ ،‬لن المالثثك لثثم يثثرض بثثذلك‬
‫ولدخولها في ملكه بمجرد الخلط الذي ل يمكن فيه التمييز أما لو‬
‫تميزت بنحو سكة فل يضثثمنها إل إن نقصثثت بثثالخلط )ولثثو خلثثط‬
‫دراهم كيسين للمثودع( ولثم تتميثز وقثد أودعهمثا غيثر مختثومين‬
‫)ضمن( تلك الثثدراهم بمثثا مثثر )فثثي الصثثح( لتعثثديه أمثثا لثثو كانثثا‬
‫مختومين فيضمن ما في كل بفض الخثثاتم فقثثط كفتثثح الصثثندوق‬
‫المقفل بخلف حل خيط يشد به رأس الكيس‪ ،‬أو رزمة القماش‪،‬‬
‫لن القصد هنا منع النتشار ل كتمه عنه )ومثثتى صثثارت مضثثمونة‬
‫بانتفاع وغيره ثم ترك الخيانة لم يبرأ( كما لو جحدها ثثثم أقثثر بهثثا‬
‫ويلزمه ردها فورا‪> .‬ص‪ <124 :‬بخلف مرتهثثن‪ ،‬أو وكيثثل تعثثدى‬
‫وكأن الفرق ما مر من ارتفاع أصل الوديعة بالخيانة بخلف غيرها‬
‫)فإن أحدث له المالك( الرشيد قبثثل أن يردهثثا لثثه )اسثثتئمانا(‪ ،‬أو‬
‫إذنا في حفظها‪ ،‬أو إبراء‪ ،‬أو إيداعا )برئ( الوديع من ضمانها )فثثي‬
‫الصح(‪ ،‬لنه أسقط حقه‪ ،‬ولو أتلفها فأحدث له استئمانا‪ ،‬أو نحثثوه‬
‫في البدل لم يبرأ وخرج بأحدث قوله له قبل الخيانة إن خنثثت ثثثم‬
‫تركت عدت أمينا فل يبرأ به قطعا‪ ،‬لنه إبراء عما لم يجثثب‪ ،‬وكثثذا‬
‫لو أبرأه نحو وكيل وولثثي )ومثثتى طلبهثثا المالثثك( لكلهثثا المطلثثق‬
‫التصرف‪ ،‬ولو سكران على الوجه ل على وجه يلوح بجحدها كثثأن‬
‫طالبه بحضرة ظالم متشثثوف إليهثثا )لزمثثه الثثرد( علثثى الفثثور ول‬
‫يجوز له التأخير للشهاد وإن سلمها له بإشثثهاد لقبثثول قثثوله فثثي‬
‫الرد وليس المراد به حقيقته بل التمكيثثن مثثن الخثثذ )بثثأن يخلثثي‬
‫بينه وبينها( ومؤنة الرد علثثى المالثثك أمثثا مالثثك حجثثر عليثثه لنحثثو‬
‫سفه‪ ،‬أو فلس فل يرد إل لوليه ول ضمن كالرد لحد شثثريكين‪ ،‬أو‬
‫دعاه فإن أبى إل أخذ حصته رفعه لقثثاض‪ ،‬أو محكثثم يقسثثمها لثثه‬
‫وعلم من ذلك أن من أعطى غيره خاتمه مثل أمارة لقضاء حاجثثة‬
‫وأمره برده إذا قضيت فتركه بعثثد قضثثائها فثثي حثثرزه فضثثاع لثثم‬
‫يضمنه لما تقرر أنه إنما يلزمثثه التخليثثة ل غيثثر‪ .‬وهثثي ل تكثثون إل‬
‫بعثثد الطلثثب )فثثإن أخثثر( التخليثثة بعثثد الطلثثب‪ ،‬أو إعلم المالثثك‬
‫بحصول ماله بيده بنحو هبوب ريح إن لم يعلمثثه‪ ،‬أو بحصثثوله فثثي‬
‫حرز كذا إن علمه ل بقيد كونه فثثي ذلثثك الحثثرز )بل عثثذر ضثثمن(‬
‫لتعديه بخلفثثه لنحثثو صثثلة وطهثثر وأكثثل دخثثل وقتهثثا وهثثي بغيثثر‬
‫مجلسه وملزمة غريم‪ ،‬وكذا الشهاد على وكيل‪ ،‬أو ولي أو حثثاكم‬
‫>ص‪ <125 :‬طلبها ممثثن أودعثثه إياهثثا لحتمثثال عزلثثه فل يقبثثل‬
‫قول الوديع في الدفع إليثثه حينئذ فكثثان تثثأخيره الثثدفع إليثثه حثثتى‬
‫يشهد على نفسه بالخذ منه عثثذرا‪ ،‬ولثثو طثثال زمثثن العثثذر كنثثذر‬
‫اعتكاف شهر متتثثابع فثثالوجه أنثثه يلزمثثه توكيثثل أميثثن يردهثثا إن‬

‫وجده متبرعا وإل يوكل رفع المثثودع المثثر للحثثاكم ليلزمثثه ببعثثث‬
‫من يسلمها له فإن أبى أرسل الحاكم أمينه ليسثثلمها لثثه كمثثا لثثو‬
‫غاب الوديثثع ذكثثره الذرعثثي وإنمثثا يتجثثه مثثا ذكثثره آخثثرا إن كثثان‬
‫خروجثثه لثثذلك يقطثثع تتثثابع اعتكثثافه والقيثثاس أنثثه إذا عجثثز عثثن‬
‫التوكيل لزمه الخروج ول ينقطع بثثه تتثثابعه فحينئذ يلزمثثه الحثثاكم‬
‫بالخروج بنفسه قال ومثثتى تثثرك مثثا لزمثثه هنثثا مثثع القثثدرة عليثثه‬
‫ضمن ويؤخذ من كلم بعضثثهم ترجيثثح أن اشثثتراط الفوريثثة فيمثثا‬
‫ذكر إنما هو لدفع الضمان ل غير فل يأثم بالتثثأخير وإن ضثثمن بثثه‪.‬‬
‫لن المر المطلق ل يقتضي الفور وهو محتمل لكن الوجه ما دل‬
‫عليه كلمهم من الثم أيضا‪ ،‬لن محل ما ذكر ما لم تثثدل القرينثثة‬
‫على الفور وهي هنا دالة عليه إذ طلب المالثثك أو وكيلثثه‪ ،‬وقثثوله‪:‬‬
‫أعطهثثا لحثثد أيثثن‪ ،‬أو مثثن قثثدرت عليثثه مثثن وكلئي فقثثدر علثثى‬
‫أحدهما‪ ،‬أو أحدهم ظاهر في احتياجه لها‪ ،‬أو في نزعها منثثه ومثثن‬
‫ثم ضمن بالتأخير بخلف ما لو قال ادفعها لمن شئت من ذين‪ ،‬أو‬
‫من وكلئي فأبى فثثإنه ل يعصثثي كمثثا فثثي أصثثل الروضثثة بثثل ول‬
‫يضمن كما رجحه الذرعي من وجهين أطلقاهما به ويعلثثم الفثثرق‬
‫بين هذه وما قبلها بأن تلك فيها الضثثمان ومثثن لزمثثه الثثثم غالبثثا‬
‫وهذه ل إثم فيها ول ضمان فاتجه ما ذكرته من الثم واندفع الخذ‬
‫من الخيرة عدم الثم فيما قبلها فتأمله‬
‫)وإن ادعى( الوديع )تلفها ولم يذكر سببا( له‪ ،‬أو ذكر سثثببا )خفيثثا‬
‫كسرقة( وغصب وبحثثث حملثثه >ص‪ <126 :‬علثثى مثثا إذا ادعثثى‬
‫وقوعه بخلوة )صدق بيمينه( إجماعا ول يلزمه بيان السبب‪ ،‬نعثثم‪:‬‬
‫يلزمه الحلف له أنها تلفت بغير تفريط منه‪ ،‬ولو نكل عثثن اليميثثن‬
‫على السبب الخفي حلف المالك أنه ل يعلمه وغرمثثه البثثدل )وإن‬
‫ذكر ظاهرا كحريق( وموت وبحث حمله على ما إذا ادعى وقثثوعه‬
‫بحضرة جمع )فإن عرف( بالبينة‪ ،‬أو الستفاضة )الحريق وعمومه‬
‫صدق بل يمين( لغناء ظاهر الحال عنها‪ ،‬نعم‪ :‬إن اتهم بأن احتمل‬
‫سلمتها حلف وجوبا )وإن عثثرف دون عمثثومه( واحتمثثل سثثلمتها‬
‫)صدق بيمينه( لحتمال ما ادعثثاه )وإن جهثثل طثثولب ببينثثة( علثثى‬
‫وقوعه )ثم بحلف على التلف به( لحتمال سلمتها وإنما لم يكلف‬
‫ببينة على التلف به‪ ،‬لنه مما يخفى فإن نكثثل حلثثف مالكهثثا علثثى‬
‫نفي العلم بالتلف ورجع عليه )وإن ادعى( وديع لم يضمن الوديعة‬
‫بتفريط‪ ،‬أو تعد )ردها على من ائتمنه( وهو أهل للقبض حال الثثرد‬
‫مالكا كان‪ ،‬أو وليه‪ ،‬أو وكيله‪ ،‬أو قيمثثا‪ ،‬أو حاكمثثا )صثثدق بيمينثثه(‪،‬‬
‫لنه رضي بأمانته فلم يحتج لشثثهاد عليثه بثه وأفثتى ابثثن الصثلح‬
‫بتصديق جاب ادعى تسليم ما جباه استأجره على الجبايثثة كوكيثثل‬

‫بجعل ادعى تسليم الثمن لمثثوكله )أو( ادعثثى الوديثثع الثثرد )علثثى‬
‫غيره( أي غير من ائتمنه )كثثوارثه‪ ،‬أو ادعثثى وارث المثثودع( بفتثثح‬
‫الدال )الرد( منه )علثثى المالثثك( للوديعثثة )أو أودع( الوديثثع )عنثثد‬
‫سفره أمينا( لم يعينه المالك )فثثادعى الميثثن الثثرد علثثى المالثثك‬
‫طولب( كل ممن ذكر )ببينة( كما لو ادعى من طيرت الريثثح ثوبثثا‬
‫لنحو داره وملتقط الرد على المالك‪ ،‬لن الصثثل عثثدم الثثرد ولثثم‬
‫يأتمنه أما لو ادعى وارث الوديع أن مورثه ردهثا علثى المثودع‪ ،‬أو‬
‫أنها تلفت في يد مورثه‪ ،‬أو يده قبثثل التمكثثن مثثن الثثرد مثثن غيثثر‬
‫تفريط فيصدق بيمينه كما مر‪ ،‬لن الصثثل عثثدم حصثثولها فثثي يثثد‬
‫الوارث وعدم تعديهما وأفهم المتثثن تصثثديق الميثثن فثثي الخيثثرة‬
‫في ردها على الوديع وهو كذلك‪ ،‬لنه ائتمنه بنثثاء علثثى أن للوديثثع‬
‫أخذها منه بعد عوده مثثن السثثفر كمثثا مثثر )وجحودهثثا بعثثد طلثثب‬
‫المالك( لها بأن قال لم تودعني يمنع قبول دعواه الثثرد‪ ،‬أو التلثثف‬
‫المسثثقط للضثثمان قبثثل ذلثثك للتنثثاقض >ص‪ <127 :‬ل طلبثثه‬
‫تحليف المالك ول البينة بأحدهما لحتمال نسثثيانه‪ .‬وقضثثيته أنثثه ل‬
‫تقبل دعواه النسيان حيثثث ل بينثثة وقثثد يثثوجه بثثأن التنثثاقض مثثن‬
‫متكلثثم واحثد أقبثثح فغلثظ فيثثه أكثثر وفثثارق مثثا هنثثا مثثا مثثر فثي‬
‫المرابحة بأن التناقض ثم صريح ل يقبل تأويل بخلفه هنا لحتمثثال‬
‫أن يريد بلم تودعني لم يقع منثثك إيثثداع لثثي بعثثد التلثثف‪ ،‬أو الثثرد‬
‫بخلف نحو قوله ل وديعة لك عندي يقبثل منثثه الكثثل إذ ل تنثثاقض‬
‫هذا كله حيث تلفت وإل فهو بقسميه )مضمن( وإذا ادعثثى غلطثثا‪،‬‬
‫أو نسيانا لم يصدقه فيه المالك‪ ،‬لنه خيانثثة‪ ،‬نعثثم‪ :‬إن طلبهثثا منثثه‬
‫بحضرة ظالم خشي عليها منه فجحدها دفعا للظثثالم لثثم يضثثمن‪،‬‬
‫لنه محسثثن بالجحثثد حينئذ وخثثرج بطلثثب المالثثك قثثوله ابتثثداء أو‬
‫جوابا لسؤال غير المالك‪ ،‬ولو بحضرته‪ ،‬أو لقول المالك لي عندك‬
‫وديعة ل وديعة لحد عندي‪ ،‬لن إخفاءها أبلغ في حفظها‪ ،‬ولو أنكر‬
‫أصل اليداع الثابت بنحو بينة حبس وهل يكفي جثوابه بل تسثتحق‬
‫علي شيئا لتضمنه دعوى تلفها‪ ،‬أو ردها‪ ،‬أو ل فيثثه تثثردد والظثثاهر‬
‫منه على ما قاله الزركشي الول‬
‫)تنبيه( ما ذكر من التفصيل في التلف والرد يجري في كثثل أميثثن‬
‫إل المرتهن والمستأجر فإنهما ل يصدقان في الثثرد وسثثيعلم ممثثا‬
‫يأتي في الدعاوى أن نحو الغاصب يصدق في دعوى التلثثف أيضثثا‬
‫لئل يخلد حبسه ثم يغرم البدل وأفتى ابن عبد السلم فيمن عنده‬
‫وديعة أيس من مالكها بعد البحث التام ويظهر أن يلحق بهثثا فيمثثا‬
‫يأتي لقطة الحرم بأنه يصثثرفها فثثي أهثثم المصثثالح إن عثثرف وإل‬
‫سأل عارفا ويقثثدم الحثثوج ول يبنثثي بهثثا مسثثجدا‪ .‬قثثال الذرعثثي‬

‫وكلم غيره يقتضي أنه يدفعها لقاض أمين ولعلثثه إنمثثا قثثال ذلثثك‬
‫لفساد الزمان قال كثثالجواهر وينبغثثي أن يعرفهثثا كاللقطثثة فلعثثل‬
‫صاحبها نسيها فإن لم يظهثثر صثثرفها فيمثثا ذكثثر ا ه والحاصثثل أن‬
‫هذا مال ضائع فمثثتى لثثم ييثثأس مثثن مثثالكه أمسثثكه لثثه أبثثدا مثثع‬
‫التعريف ندبا‪ ،‬أو أعطاه للقاضي المين فيحفظه لثه كثذلك ومثتى‬
‫أيس منه أي بأن يبعثد فثي العثادة وجثوده فيمثا يظهثر صثار مثن‬
‫جملة أموال بيت المثثال كمثثا مثثر فثثي بثثاب إحيثثاء المثثوات >ص‪:‬‬
‫‪ <128‬فيصرفه في مصارفها من هثو تحثت يثده‪ ،‬ولثو لبنثاء نحثو‬
‫مسجد‪ ،‬وقثثوله‪ :‬ول يبنثثي بهثثا مسثثجدا لعلثثه باعتبثثار الفضثثل وأن‬
‫غيره أهم منه وإل فقد صرحوا في مثثال مثثن ل وارث لثثه بثثأن لثثه‬
‫بناءه‪ ،‬أو يدفعه للم ما لم يكن جائزا فيما يظهر‬
‫كتاب قسم الفيء والغنيمة‬
‫)كتثثاب قسثثم( بفتثثح القثثاف مصثثدر بمعنثثى القسثثمة‪ ،‬وهثثو‬
‫بكسرها النصثيب )الفيثء( مصثدر فثاء يفيثء إذا رجثع سثمي بثه‬
‫المال التي لرجوعه إلينا من استعمال المصدر في اسم الفاعثثل‪،‬‬
‫لنه راجع‪ ،‬أو المفعول‪ ،‬لنه مردود سثثمي بثثذلك‪ ،‬لن اللثثه تعثثالى‬
‫خلق الدنيا وما فيها للمؤمنين للستعانة على طاعته فمثثن خثثالفه‬
‫فقد عصاه وسبيله الرد إلى من يطيعه )والغنيمثثة( فعيلثثة بمعنثثى‬
‫مفعولة مثثن الغنثثم أي الربثثح والمشثثهور تغايرهمثثا كمثثا دل عليثثه‬
‫العطف وقيثثل اسثثم الفيثثء يشثثملها‪ ،‬لنهثثا راجعثثة إلينثثا أيضثثا ول‬
‫عكس فهي أخص وقيثثل همثثا كثثالفقير والمسثثكين >ص‪<129 :‬‬
‫ولم يحل لغيرنا بل كانت تأتيهم نار من السماء تحثثرق مثثا جمعثثوه‬
‫وكانت في صدر السلم لثثه صثثلى اللثثه عليثثه وسثثلم خاصثثة‪ ،‬لن‬
‫النصرة ليست إل به ثم نسخ ذلك واستقر المر على ما يأتي قيل‬
‫بعضهم ذكر هذا الباب بعد السير‪ ،‬وهو النسب وقد يقال بثثل هثثذا‬
‫أنسب‪ ،‬لنه قد علم أن ما تحت أيدي الكفار مثثن المثثوال ليسثثت‬
‫لهم بطريق الحقيقة فهم كوديع تحت يده مثثال لغيثثره سثثبيله رده‬
‫إليه فلذا ذكر عقب الوديعة لمناسبته لها وهثثذه مناسثثبة دقيقثثة ل‬
‫تستفاد إل من هذا الصنيع فكان أولى فإن قلت بل هم كالغاصثثب‬
‫فكان النسب ذكره عقب الغصثثب قلثثت التشثثبيه بالغاصثثب‪ ،‬وإن‬
‫صح من وجه لكن فيه تكلثف وإنمثا الظهثثر التشثثبيه بثثالوديع مثن‬
‫حيث إنه مع جثثواز تصثثرفهم فيثثه مسثثتحق الثثرد لغيرهثثم )الفيثثء‬
‫مال( ذكره‪ ،‬لنثثه الغلثثب‪ ،‬وإن قيثثل حثثذف المثثال أولثثى ليشثثمل‬
‫الختصاص )حصل( لنا )من كفار( حربيين‪ ،‬أو غيرهم لما يأتي في‬
‫المثلة فتقييد شيخنا بالحربيين موهم‪ ،‬وإن أمكن توجيهه على بعد‬

‫بأنه باعتبار أنهم الصل ل لخراج غيرهم نعم يشترط كونه ملكهم‬
‫ليخرج ما استولوا عليه لنحو مسلم فإنه يجب رده إليه كمثثا يثثأتي‬
‫قريبا وخرج به نحو صيد دارهم الذي لم يستولوا عليه فثثإنه مبثثاح‬
‫فيملكه آخذه كما في أرضثثنا )بل قتثثال وإيجثثاف( أي إسثثراع نحثثو‬
‫)خيثثل وركثثاب( أي إبثثل وبل مؤنثثة أي لهثثا وقثثع كمثثا هثثو ظثثاهر‬
‫)كجزية( وخراج ضرب على حكمها كذا قيده شارح والوجه أنثثه ل‬
‫فرق بينه وبين غيثثره ممثثا هثثو فثثي حكثثم الجثثرة حثثتى ل يسثثقط‬
‫بإسلمهم ويؤخذ من مال من ل جزية عليه‪ ،‬لنثه‪ ،‬وإن كثان أجثرة‬
‫يصدق عليه حد الفيء ومنه نحو صبي دخثثل دارنثثا فأخثثذه مسثثلم‬
‫وضالة حربثثي ببلدنثثا بخلف كامثثل داخثثل دارنثثا فأخثثذ‪ ،‬لن أخثثذه‬
‫يحتاج لمؤنة أي غالبا )وعشثثر تجثثارة( يعنثثي مثثا أخثثذه مثثن أهلهثثا‬
‫ساوى العشر‪ ،‬أو ل وما صولح عليه أهل بلثثد مثثن غيثثر نحثثو قتثثال‬
‫)وما جلوا( أي هربوا )عنه خوفا( ولثثو مثثن غيرنثثا فيمثثا يظهثثر ثثثم‬
‫رأيت الذرعي بحثه أيضثثا ورد تقييثثدا لبعثثض الشثثراح بالمسثثلمين‬
‫أخذا من عبارة الشيخين قيل الولى حذفه ليشمل مثثا جلثثوا عنثثه‬
‫لنحو صر أصابهم ويرد بأنه يدخل فيه لما تقرر أنه شامل لخوفهم‬
‫منا ومن غيرنا نعم لو فرض أنهثثم تركثثوا مثثال ل لمعنثثى‪ ،‬أو لنحثثو‬
‫عجز دوابهم عن حمله فهو فيء أيضا كما هو ظاهر وقد يثثرد هثثذا‬
‫عليه إل أن يجاب بأن التقييد بالخوف للغالب ومثثا جلثثوا عنثثه بعثثد‬
‫تقابل الجيشين غنيمة لكنه لما حصل التقابل كان بمنزلثثة حصثثول‬
‫القتال فلم يثثرد )ومثثال( واختصثثاص )مرتثثد قتثثل‪ ،‬أو مثثات( علثثى‬
‫الردة )و( مال واختصاص )ذمي(‪ ،‬أو معاهد‪ ،‬أو مستأمن )مثات بل‬
‫وارث( مستغرق بأن لم >ص‪ <130 :‬يترك وارثثثا أصثثل‪ ،‬أو تثثرك‬
‫وارثا غير جائز فجميع ماله فثي الول ومثثا فضثثل عثثن وارثثه فثي‬
‫الثاني لبيت المال كما بينه السبكي وألثثف فيثثه ردا علثثى كثثثيرين‬
‫أخطئوا في ذلك فإن خلف مستغرقين لميراثثثه بمقتضثثى شثثرعنا‬
‫ولم يترافعوا إلينثثا لثثم نتعثثرض لهثثم فثثي قسثثمته واعثثترض الحثثد‬
‫بشموله لما أهداه كافر في غير حرب فإنه ليثثس بفيثثء كمثثا أنثثه‬
‫ليس بغنيمة مع صدق تعريف الفيء عليه ولمثثا أخثثذ بسثثرقة مثثن‬
‫دار الحرب مع أنه غنيمة مخمسة وكذا ما أهثثداه والحثثرب قائمثثة‬
‫مع أنه كذلك وبأن ما في حيز ل ل بد من انتفثثاء جميعثثه والعبثثارة‬
‫تحتمل انتفاء مجموعه فكثثان ينبغثثي إعثثادة ل ويجثثاب بثثأن قرينثثة‬
‫نفي القتال واليجاف تدل على أن الكلم فثثي حصثثول بغيثثر عقثثد‬
‫ونحوه مما ل منة فيه للمأخوذ منثثه وهثثذا حاصثثل بثثذلك فمثثن ثثثم‬
‫اتجه حكمهم عليه بأنه ليس بفيء ول غنيمة واتجه أنه ل يرد على‬
‫حد الفيء وبأن السارق لما خاطر كان في معنى القاتل على أنثثه‬

‫سيذكر حكمه في السير كالملتقط الظهر إيرادا من السارق لول‬
‫ذكره ثم ما يفيد أنه غنيمة‪ ،‬لن فيه مخاطرة أيضا إذ قثثد يتهمثثونه‬
‫بأنه سرقها على أن الذرعي بحث أن أخذ مثثالهم بثثدارنا بل أمثثان‬
‫كهو في دارهم ويوجه بأن فيه مخاطرة أيضثثا بخلف أخثثذ الضثثالة‬
‫السابق وبأن الحرب لما كانت قائمة كانت في معنى القتال وبأن‬
‫الصل فيما في حيز النفي انتفاء جميعه ل مجمثثوعه كمثثا أشثثاروا‬
‫إليه في تفسير ول الضالين وسيأتي قبيل التفثثويض مثثا لثثه تعلثثق‬
‫بذلك فاندفع جواب السبكي بأن الواو قبل ركاب بمعنى‪ ،‬أو وقبل‬
‫إيجاف تحتمل ذلك وبقاءهثثا علثثى حقيقتهثثا مثثن الجمثثع علثثى أنثثه‬
‫مردود بأن كونها بمعنى أو إنمثثا هثثو فثثي جثثانب الثبثثات فثثي حثثد‬
‫الغنيمة ل النفي في حد الفيء بل هي على بابها إذ المثثراد انتفثثاء‬
‫كل على انفراده )فخمس( جميع الفيثثء خمسثثة أسثثهم متسثثاوية‬
‫وقثثال الئمثثة الثلثثثة‪ :‬يصثثرف جميعثثه لمصثثالح المسثثلمين >ص‪:‬‬
‫‪ <131‬لنا القياس على الغنيمثثة المخمسثثة بثثالنص بجثثامع أن كل‬
‫راجع إلينثثا مثثن الكفثثار واختلف السثثبب بالقتثثال وعثثدمه ل يثثؤثر‬
‫وزعم أن هذا من باب حمل المطلق على المقيد بعيدا لما عثثرف‬
‫مما تقرر ويأتي أن الفيء والغنيمة حقيقتان متغايرتان شرعا فلم‬
‫يتصثثور هنثثا مطلثثق ومقيثثد )وخمسثثة لخمسثثة( متسثثاوية )أحثثدها‬
‫مصالح المسلمين كالثغور(‪ ،‬وهي محال الخوف من أطراف بلدنا‬
‫فتشحن بالعدة والعدد )والقضاة( أي‪ :‬قضاة البلد ل العسكر وهم‬
‫الذين يحكمون لهل الفيء في مغزاهم فيرزقثثون مثثن الخمثثاس‬
‫الربعة ل من خمس الخمس كأئمتهم ومؤذنيهم )والعلمثثاء( يعنثثي‬
‫المشتغلين بعلوم الشرع وآلتها ولثثو مبتثثدئين والئمثثة والمثثؤذنين‬
‫ولو أغنياء وسائر من يشتغل عن نحو كسثثبه بمصثثالح المسثثلمين‬
‫لعموم نفعهم وألحق بهثثم العثثاجزون عثثن >ص‪ <132 :‬الكسثثب‬
‫والعطاء إلى رأي المام معتبرا سعة المال وضثثيقه وهثثذا السثثهم‬
‫كان له صلى الله عليه وسلم ينفق منه على نفسه وعياله ويثثدخر‬
‫منه مؤنة سنة ويصرف الباقي فثثي المصثثالح كثثذا قثثاله الكثثثرون‬
‫وقالوا وكان له الربعة الخماس التية فجملة ما كان يأخذه إحدى‬
‫وعشثثرين مثثن خمسثثة وعشثثرين قثثال الرويثثاني وكثثان يصثثرف‬
‫العشرين التي له للمصالح قيل وجوبا وندبا وقال الغزالثثي وغيثثره‬
‫بل كان الفيء كله لثه فثي حيثاته وإنمثثا خمثثس بعثد مثوته ويؤيثد‬
‫حصره قولنا لنثثا القيثثاس إلثثخ إذ لثثو خمثثس فثثي حيثثاته لثثم يحتثثج‬
‫للقياس وقال الماوردي وغيره‪ :‬كان لثه فثثي أول حيثثاته ثثثم نسثثخ‬
‫في آخرها ويؤيد الول الخبر الصحيح }ما لي مما أفاء الله عليكم‬
‫إل الخمس والخمس مردود عليكم{ ولم يرد عليهم إل بعد وفاته‪.‬‬

‫)تنبيه( وقع للرافعي هنا أنه صلى الله عليه وسلم مع تصرفه فثثي‬
‫الخمس المذكور لثثم يكثثن يملكثثه ول ينتقثثل منثثه إلثثى غيثثره إرثثثا‬
‫وسبقه لذلك جمع متقدمون ورد بأن الصواب المنصوص أنه كثثان‬
‫يملكه وقد غلط الشيخ أبو حامد من قال لم يكن صلى الله عليثثه‬
‫وسلم يملك شيئا وإنمثثا أبيثثح لثثه مثثا يحتثثاج إليثثه وقثثد يثثؤول كلم‬
‫الرافعي بأنه لم ينف الملك المطلق بثثل الملثثك المقتضثثي للرث‬
‫عنه ويؤيد ذلك اقتضاء كلمه في الخصثثائص أنثثه يملثثك وإنمثثا لثثم‬
‫يورث كالنبياء إما لئل يتمنى وارثهم موتهم فيهلك‪ ،‬لن ذلثثك كفثثر‬
‫كما قاله المحاملي قال الزركشي وقريب منه مثثا ذكثثر أن حكمثثة‬
‫عدم شيبه صلى الله عليه وسلم أن النساء يكرهنه وكراهتثثه منثثه‬
‫كفر وإما لئل يظن فيهم الرغبة في الدنيا بجمعها لورثتهم )فائدة(‬
‫منع السلطان المستحقين حقوقهم من بيثت المثال ففثي الحيثاء‬
‫قيل ل يجوز لحدهم أخذ شيء منه أصل‪ ،‬لنثثه مشثثترك ول يثثدري‬
‫حصته منه وهذا غلو وقيل يأخذ كفاية يوم بيوم وقيل كفايثثة سثثنة‬
‫وقيل ما يعطى إذا كان قدر حقثثه والبثثاقون مظلومثثون وهثثذا هثثو‬
‫القياس‪ ،‬لن المال ليس مشثثتركا بيثثن المسثثلمين ومثثن ثثثم مثثن‬
‫مات وله فيه حق ل يستحقه وارثثثه ا ه وخثثالفه ابثثن عبثثد السثثلم‬
‫فمنع الظفر فثثي المثثوال العامثثة لهثثل السثثلم ومثثال المجثثانين‬
‫واليتام وأفتى المصنف بأن من غصب أمثثوال لشثثخاص وخلطهثثا‬
‫ثم فرقها عليهم بقدر حقوقهم جاز لكل أخثثذ قثثدر حقثثه‪ ،‬أو علثثى‬
‫بعضهم لزم من وصل له شيء قسمته عليه وعلى الباقين بنسثثبة‬
‫أموالهم وما ذكره الغزالي أوجثثه ممثثا ذكثثره ابثثن عبثثد السثثلم إذ‬
‫كلمهم التي في الظفر يرده ول يعارضه هثثذا الفتثثاء‪ ،‬لن أعيثثان‬
‫الموال يحتاط لها ما ل يحتاط لمجرد تعلق الحقوق )يقثثدم الهثثم‬
‫فثثالهم( >ص‪ <133 :‬وجوبثثا وأهمهثثا سثثد الثغثثور )والثثثاني بنثثو‬
‫هاشم و( بنو )المطلب( المسلمون‪ ،‬لنه صثثلى اللثثه عليثثه وسثثلم‬
‫وضع سهم ذوي القربثثى الثثذي فثثي اليثثة فيهثثم دون بنثثي أخيهمثثا‬
‫شقيقهما عبد شمس ومثثن ذريتثثه عثمثثان وأخيهمثثا لبيهمثثا نوفثثل‬
‫مجيبا عن ذلك بقوله }نحن وبنو المطلب شيء واحد وشبك بيثثن‬
‫أصابعه{ رواه البخاري أي لم يفارقوا بني هاشم في نصرته صلى‬
‫الله عليه وسلم جاهلية ول إسلما والعثثبرة بالنتسثثاب للبثثاء دون‬
‫المهات‪ ،‬لنه صلى الله عليه وسلم لم يعط الزبير وعثمان رضثثي‬
‫الله عنهما شثثيئا مثثع أن أميهمثثا هاشثثميتان ول يثثرد عليثثه أن مثثن‬
‫خصائصه صلى الله عليه وسثثلم أن أولد بنثثاته ينسثثبون إليثثه فثثي‬
‫الكفاءة وغيرها كابن بنته رقية من عثمان وأمامة بنت بنتثثه زينثثب‬
‫من أبي العاص‪ ،‬لن هذين ماتا صغيرين فل فائدة لثثذكرهما وإنمثثا‬

‫أعقب أولد فاطمة من علي رضي الله عنهم وهثثم هاشثثميون أبثثا‬
‫والكلم في العطاء من الفيء أما أصل شرف النسبة إليه صثثلى‬
‫الله عليه وسثثلم والسثثيادة فظثثاهر أنثثه يعثثم أولد البنثثات مطلقثثا‬
‫نظير ما مر في آله أنهم هنا من ذكر وفي مقام نحثثو الثثدعاء كثثل‬
‫مؤمن تقي كما في خبر ضثعيف )يشثثترك( فيثثه )الغنثي والفقيثر(‬
‫لطلق الية }لعطائه صلى الله عليه وسلم العباس وكان غنيثثا{‬
‫وقيده المام بسعة المال وإل قدم الحوج )والنساء(‪ ،‬لن فاطمثثة‬
‫وصفية عمة أبيها رضي الله عنهما كانا يأخذان منه )ويفضل الذكر‬
‫كالرث( بجامع أنه استحقاق بقرابة الب فلثثه مثثثل حظثثي النثثثى‬
‫بخلف الوصية فإن قلت ينافي ذلك أخذ الجد مع الب وابن البثثن‬
‫مع البن واستواء مدل بجهثثتين ومثثدل بجهثثة قلثثت ل ينثثافيه‪ ،‬لن‬
‫التشبيه بالرث من حيثثث الجملثثة ل بالنسثثبة لكثثل علثثى انفثثراده‬
‫فاندفع ترجيح جمع القول بالستواء نظثثرا لثثذلك وبحثثث الذرعثثي‬
‫أن الخنثثثى يعطثثى كثثالنثى ول يوافثثق لثثه شثثيء وقثثد يثثوجه بثثأن‬
‫الوقف إنما يتأتى فيما فيه ملك حقيقي كالرث والوصية ومثثا هنثثا‬
‫ليس كذلك لخذه شبها مثثن كثثل كمثثا تقثثرر فلثثم يناسثثبه الوقثثف‬
‫وأفهم التشبيه استواء الصغير والعالم وضدهما‪ ،‬وأنهم لو أعرضوا‬
‫لم يسقط وسيذكره في السير )والثالث اليتامى( الية )وهثثو( أي‬
‫اليتيم )صغير( لم يبلثثغ بسثثن‪ ،‬أو احتلم لخثثبر }ل يتثثم بعثثد احتلم‬
‫حسنه{ المصنف وضعفه غيره )ل أب له( >ص‪ <134 :‬وإن كان‬
‫له جثد ولثثو لثم يكثثن مثن أولد المرتزقثة ويثدخل فيثه ولثد الزنثثا‬
‫والمنفي ل اللقيط على الوجه‪ ،‬لنا لم نتحقق فقد أبيثثه علثثى أنثثه‬
‫غني بنفقته في بيت المال مثل أمثثا فاقثثد الم فيقثثال لثثه منقطثثع‬
‫ويتيم البهائم فاقثثد أمثثه والطيثثور فاقثثدهما )ويشثثترط( إسثثلمه و‬
‫)فقثثره(‪ ،‬أو مسثثكنته )علثثى المشثثهور(‪ ،‬لن لفثثظ اليتثثم يشثثعر‬
‫بالحاجثثة وفثثائدة ذكرهثثم هنثثا مثثع شثثمول المسثثاكين لهثثم عثثدم‬
‫حرمانهم وإفرادهم بخمس كامل ول بد في ثبوت اليتثثم والسثثلم‬
‫والفقر هنا من البينة وكذا في الهاشمي والمطلبي نعم ذكر جمثثع‬
‫أنه ل بد معها فيهما من استفاضة لنسبه ويوجه بثثأن هثثذا النسثثب‬
‫أشرف النساب ويغلب ظهثثوره فثثي أهلثثه لتثثوفر الثثدواعي علثثى‬
‫إظهثثار أحثثوالهم فثثاحتيط لثثه دون غيثثره لثثذلك ولسثثهولة وجثثود‬
‫الستفاضة به غالبا وهل يلحق أهل الخمس الول بمن يليهم فثثي‬
‫اشثثتراط البينثثة‪ ،‬أو بمثثن يثثأتي فثثي الكتفثثاء بقثثولهم محثثل نظثثر‬
‫والقثثثرب الول لسثثثهولة الطلع علثثثى حثثثالهم غالبثثثا )والرابثثثع‬
‫والخامس المسثثاكين وابثثن السثثبيل( ولثثو بقثثولهم بل يميثثن‪ ،‬وإن‬
‫اتهموا نعم يظهر في مدعي تلف مال له عرف أو عيال أنه يكلف‬

‫بينة نظيثثر مثثا يثثأتي فثثي البثثاب التثثي وذلثثك لليثثة ويثثأتي بيانهمثثا‬
‫والمساكين يشملون الفقراء ولهما مال ثان‪ ،‬وهو الكفارة وثثثالث‪،‬‬
‫وهو الزكاة ويشترط السلم في الكثثل والفقثثر فثثي ابثثن السثثبيل‬
‫أيضا ولو اجتمع وصفان في واحثثد أعطثثي بأحثثدهما إل الغثثزو مثثع‬
‫نحو القرابة فيعطى بهما وإل من اجتمع فيه يتم ومسكنة فيعطثثى‬
‫باليتم فقط‪ ،‬لنه وصف لزم والمسكنة منفكة كذا قاله المثثاوردي‬
‫وجزم به غيره وفيه نظر كيف والمسكنة شرط لليتيم فل يتصثثور‬
‫اجتماعهمثثا مسثثتقلين حثثتى يقثثال يعطثثى بثثاليتم فقثثط ثثثم رأيثثت‬
‫الذرعي قال عقبه‪ ،‬وهو فرع ساقط‪ ،‬لن اليتيم ل بد له من فقثثر‪،‬‬
‫أو مسثثكنة‪ ،‬وهثثو صثثريح فيمثثا ذكرتثثه وبتسثثليمه فثثارق أخثثذ غثثاز‬
‫هاشمي مثل بهما هنا بأن الخذ بالغزو لحاجتنا وبالمسثثكنة لحاجثثة‬
‫صاحبها ومنه يؤخذ أن نحو العلم كثثالغزو )ويعثثم( المثثام‪ ،‬أو نثثائبه‬
‫)الصناف الربعة( وجميع آحادهم )المتأخرة( بالعطاء غائبهم عثثن‬
‫محل الفيء وحاضرهم وجوبا لظاهر الية نعم يجوز التفثثاوت بيثثن‬
‫آحثثاد الصثثنف غيثثر ذوي القربثثى لتحثثاد القرابثثة وتفثثاوت الحاجثثة‬
‫المعتثثبرة فثثي غيرهثثم ل بيثثن الصثثناف >ص‪ <135 :‬ولثثو قثثل‬
‫الحاصل بحيث لو عم لم يسد مسثثدا خثثص بثثه الحثثوج للضثثرورة‬
‫)وقيل يخص بالحاصثثل فثثي كثل ناحيثة مثثن فيهثا منهثم( كالزكثاة‬
‫ولمشقة النقل ويرده أن النقل لقليم ل شيء فيثثه‪ ،‬أو فيثثه مثثا ل‬
‫يفي بساكنيه إذا وزع عليهم بقدر ما يحتاج إليه في التسثثوية بيثثن‬
‫المنقول إليهم وغيرهم إنما هو لموافقثثة اليثثة المقتضثثية لوجثثوب‬
‫تعميم جميعهم في جميع القثثاليم ويفثثرق بينثثه وبيثثن الزكثثاة بثثأن‬
‫التشوف لها إنما يكون في محلها فقط‪ ،‬لن الغالب أنه ل يفرقهثثا‬
‫إل الملك بخلف الفيثثء‪ ،‬لن المفثثرق لثثه المثثام‪ ،‬أو نثثائبه‪ ،‬وهثثو‬
‫لسعة نظره ويتشوف كل من في حكمه لوصول شيء من الفيء‬
‫إليه مع أنثه ل مشثثقة عليثثه فثثي النقثثل ومثثن فقثثد مثثن الصثثناف‬
‫الربعة صرف نصيبه للباقين منهم )وأما الخمثثاس الربعثثة( الثثتي‬
‫كانت هي خمس الخمس للنبي صلى الله عليه وسلم على ما مر‬
‫)فالظهر أنها للمرتزقة( وقضاتهم وأئمتهم ومؤذنيهم وعمالهم مثثا‬
‫لم يوجد متبرع )وهم الجناد المرصثثدون( فثثي الثثديوان )للجهثثاد(‬
‫لحصول النصرة بهم بعده صثثلى اللثثه عليثثه وسثثلم سثثموا بثثذلك‪،‬‬
‫لنهم أرصدوا نفوسهم للذب عن الدين وطلبثثوا الثثرزق مثثن مثثال‬
‫الله تعالى وخرج بهم المتطوعة بالغزو وإذا نشطوا فيعطون مثثن‬
‫الزكاة دون الفيء عكس المرتزقة أي ما لم يعجثثز سثثهمهم عثثن‬
‫كفايتهم فيكمل لهم المام مثثن سثثهم سثثبيل اللثثه أخثثذا مثثن كلم‬
‫المام الذي قال الذرعي عقبه إنه حسن صثثحيح غريثثب وحاصثثله‬

‫أنه إذا عدم مال الفيثثء مثثن يثثد المثثام والمرتزقثثة مفقثثود فيهثثم‬
‫شرط استحقاق سهم سبيل الله لثثم يجثثز صثثرفه إليهثثم فثثإن لثثم‬
‫يفقثثد فيهثثم ولثثو لثثم يكفهثثم لضثثاعوا ورأى صثثرفه إليهثثم‪ ،‬وأن‬
‫انتهاضهم للقتال أقرب من انتهاض المتطوعة لم يعترض عليه ا ه‬
‫وزيف أعني المام قول الصثثيدلني إذا لثثم يكثثن للمرتزقثثة شثثيء‬
‫صرف إليهم مثثن سثثهم سثثبيل اللثثه إذا قثثاتلوا مثثانعي الزكثثاة ا ه‬
‫وكثثان وجثثه الثثتزييف أن اشثثتراط مقثثاتلتهم لمثثانعي الزكثثاة إنمثثا‬
‫يناسب الخذ من سهم المؤلفة وقثثول الغزالثثي إذا قثثاتلوا مثثانعي‬
‫الزكاة لم يبعد أن يعطوا من سثثهم الغثثارمين بعيثثد جثثدا )فيضثثع(‬
‫وجوبا عند جمع وادعوا أنه ظاهر كلم الروضة وندبا عنثثد آخريثثن‪،‬‬
‫وهو الوجه‪ ،‬لن القصد الضبط‪ ،‬وهو ل ينحصثثر فثثي ذلثثك )المثثام‬
‫ديوانا( أي دفترا اقتداء بعمر رضي الله عنه فإنه أول مثثن وضثثعه‬
‫لما كثر المسلمون‪ ،‬وهو فارسي معرب وقيل عربي ويطلق علثثى‬
‫الكتاب لحذقهم‪ ،‬لنه بالفارسثثية اسثثم للشثثيطان وعلثثى محلهثثم‪.‬‬
‫)وينصب( نثثدبا )لكثثل قبيلثثة‪ ،‬أو جماعثثة عريفثثا( يعرفثثه بثثأحوالهم‬
‫ويجمعهم عند الحاجة وروى أبو داود وغيره }خبر العرافة حق ول‬
‫بد للناس منها ولكن العرفثثاء فثثي النثثار{ أي‪ ،‬لن الغثثالب عليهثثم‬
‫الجور فيما تولوا عليه )ويبحث( المام وجوبا بنفسه‪ ،‬أو نائبه الثقة‬
‫)عن حال كل واحد( مثثن المرتزقثثة )وعيثثاله( >ص‪ <136 :‬وهثثم‬
‫من تلزمه نفقتهم )وما يكفيهم فيعطيه( ولثثو غنيثثا )كفثثايتهم( مثثن‬
‫نفقة وكسوة وسائر مؤنهم مراعيا الزمن والغلء والرخص وعثثادة‬
‫المحل والمروءة وغيرها ل نحو علم ونسب ليتفرغ للجهثثاد ويزيثثد‬
‫من زاد لثثه عيثثال ولثثو زوجثثة رابعثثة ويعطثثي لمهثثات أولده‪ ،‬وإن‬
‫كثرن كما اقتضاه إطلقهثثم خلفثثا لبثثن الرفعثثة هنثثا‪ ،‬لن حملهثثن‬
‫ليس باختياره وللذرعي في الزوجات لنحصارهن ولعبيثثد خثثدمته‬
‫الذين يحتاجهم ل لما زاد علثثى حثثاجته إل إن كثثان لحاجثثة الجهثثاد‬
‫ويظهر إلحاق إمائه الموطوآت بعبيثثد الخدمثثة فل يعطثثي إل لمثثن‬
‫يحتثثاجهن لعفثثة أو دفثثع ضثثرر ثثثم يثثدفع إليثثه لزوجتثثه وولثثده أي‬
‫وأصوله وسائر فروعه على الوجثثه الملثثك فيثثه لهثثم حاصثثل مثثن‬
‫الفيء وقيل يملكه هو ويصير إليهثثم مثثن جهتثثه‪ .‬وقضثثية الول أن‬
‫الزوجة ونحو الب الكاملين تدفع حصتهما لهمثثا وغيرهمثثا لوليهمثثا‬
‫والظاهر أن ذلك ليس مثثرادا‪ ،‬لن الملثثك‪ ،‬وإن كثثان لهمثثا إل أنثثه‬
‫بسببه ليصرفه في مقابلة مؤنتهما عليه فهو ملك مقيثثد ل مطلثثق‬
‫فتقيد به وحده فإن قلت ما فائدة الخلف حينئذ قلت فثثائدته فثثي‬
‫الحلف والتعليق ظاهرة وأما في غيرهما فخفية إذ لو أعطى لمدة‬
‫ماضية فماتت عقثثب العطثثاء فهثثل يثثورث عنهثثا أو طلقثثت حينئذ‬

‫فهل تأخذه والظاهر ل لمثثا تقثثرر أنثثه فثثي مقابلثثة مؤنهثثا عليثثه أو‬
‫مستقبلة فهل هو كذلك أو يسترد منه حصتها كل محتمل وما ذكر‬
‫من أن الول أصح هو ما وقع لشيخنا في شرح منهجه تبعا لغيثثره‬
‫والذي فثثي الجثثواهر وغيرهثثا أن الصثثح الثثثاني‪ ،‬وهثثو الثثذي يتجثثه‬
‫عندي وعبارتهم أنه يعطى كفاية ممثثونه أي فيتصثثرف فيهثثا كيثثف‬
‫شاء صريحة فيه وعبارتها أعني الجواهر هل نقول ملكه ثم صرف‬
‫إليهم من جهتثثه‪ ،‬أو ل بثثل الملثثك يحصثثل لهثثم أي ابتثثداء فيتثثولى‬
‫المام أو منصوبه صثثرفه إليهثثم قثثولن أشثثبههما الول وبثثه قطثثع‬
‫بعضهم ويؤخذ من قوله فيتولى المام أو منصوبه صرفه‪ ،‬الجواب‬
‫عن بعض ما ذكرته من الترديد فتثثأمله وبتفريعثثه علثثى الثثثاني أن‬
‫الصرف يكون للممون المخالف لصريح المتن وغيره يتضح >ص‪:‬‬
‫‪ <137‬ضعف الثاني ويتبين بعض ما ترددنثثا فيثثه عليثثه ممثثا تقثثرر‬
‫فتأمله )ويقدم( ندبا )في إثبات السثثم( فثثي الثثديوان )والعطثثاء(‬
‫)قريشثثا( لخثثبر الشثثافعي وغيثثره }قثثدموا قريشثثا ول تقثثدموها{‬
‫وظاهر كلمهم أن مواليهم ليسوا مثلهم هنا‪ ،‬وهو ظاهر لمثثا يثثأتي‬
‫قبيل فصل من طلب زكاة )وهم ولد النضر بن كنانة( بثثن خزيمثثة‬
‫وقيل ولد فهر بن مالك بن النضر ونقل عن أكثر أهل العلم وقيثثل‬
‫غير ذلك سموا بثثذلك لتقرشثثهم أي تجمعهثثم‪ ،‬أو شثثدتهم )ويقثثدم‬
‫منهم بني هاشم( لشرفهم بكونه صلى الله عليه وسلم منهثثم )و(‬
‫بني )المطلب(‪ ،‬لنه صلى الله عليثه وسثلم قرنهثم بهثم كمثا مثر‬
‫وأفادت الواو أنه ل ترتيب بينهم كذا قيل والذي يتجثثه خلفثثه‪ ،‬لن‬
‫الكلم في الولوية وظاهر أن تقديم بني هاشم أولى وسيعلم من‬
‫كلمه أنه يقدم منهم القرب فالقرب إلى رسول الله صثثلى اللثثه‬
‫عليه وسلم )ثم( بني )عبد شمس(‪ ،‬لنه شقيق هاشثثم )ثثثم( بنثثي‬
‫)نوفل(‪ ،‬لنه أخوه لبيه )ثم( بني )عبد العزى(‪ ،‬لن خديجثثة منهثثم‬
‫)ثم سائر البطون( من قريش )القرب فالقرب إلى رسثثول اللثثه‬
‫صلى الله عليه وسلم( فبعد بني عبد العزى بني عبد الدار ثم بني‬
‫زهرة بن كلب أخوال النبي صلى الله عليه وسلم ثم بنثثي تميثثم‪،‬‬
‫لن أبا بكر وعائشة منهم وهكذا )ثم( بعد قريش يقثثدم )النصثثار(‬
‫لثارهم الحميدة في السلم وبحث تقديم الوس منهم‪ ،‬لن منهم‬
‫أخثثوال عبثثد المطلثثب جثثده صثثلى اللثثه عليثثه وسثثلم‪) .‬ثثثم سثثائر‬
‫العرب( ظاهره تقثثديم النصثثار علثثى مثثن عثثدا قريشثثا‪ ،‬وإن كثثان‬
‫أقرب له صلى الله عليه وسلم واستواء جميع العرب لكن خثثالف‬
‫السرخسي في الول والماوردي في الثثثاني )ثثثم العجثثم( معتثثبرا‬
‫فيهم النسب كالعرب فإن لم يجتمعوا على نسب اعتبر مثثا يرونثثه‬
‫أشرف فإن استوى هنا اثنان فكما يأتي وذلك‪ ،‬لن العثثرب أقثثرب‬

‫منهم إلثثى رسثثول اللثثه صثثلى اللثثه عليثثه وسثثلم وأشثثرف ومثثتى‬
‫استوى اثنان قربا قدم أسنهما فإن استويا سنا فأسثثبقهما إسثثلما‬
‫ثم هجرة كذا ذكره الرافعي والمعتمد ما فثثي الروضثثة أنثثه يقثثدم‬
‫بالسبق للسلم ثم بالدين ثم بالسن ثم بالهجرة ثم بالشجاعة ثم‬
‫يتخير المثثام واستشثكل تقثثديم النسثب علثى السثن هنثا عكثثس‬
‫الراجح فثثي إمامثثة الصثثلة ويجثثاب بثثأن المثثدار هنثثا علثثى مثثا بثثه‬
‫الفتخار بين القبائل وثم على ما يزيد به الخشوع ونحثثوه والسثثن‬
‫أدخل في ذلك من النسثثب‪ ،‬لن الغثثالب أن السثثن كلمثثا زاد كثثثر‬
‫الخير ونقص الشر قيل على أن المذكور هنا غيره ثم‪ ،‬لن فثثرض‬
‫ذاك في اجتماع أسن غيثثر نسثثيب مثثع نسثثيب وهنثثا فثثي نسثثيبين‬
‫أحدهما أسن والخثثر أقثثرب ا ه وفيثه نظثثر بثثل السثثن فثثي هثثذه‬
‫الصورة أيضا مقدم ثم ل هنا والفرق ما ذكرتثثه وفثثرق الزركشثثي‬
‫بأن القربيثثة ملحوظثثة هنثثا كثثالرث ولهثثذا فضثثل الثثذكر‪ ،‬وهثثي ل‬
‫تختلف بالسن بخلفها ثثثم‪ ،‬وهثثو يرجثثع لمثثا ذكرتثثه بثثل مثثا ذكرتثثه‬
‫أوضح فتأمله‬
‫)ول يثبثثت( وجوبثثا كمثثا يصثثرح بثثه كلم الروضثثة وغيرهثثا >ص‪:‬‬
‫‪ <138‬وكان وجهه أنه قد يترتب على إثباته مفسثثدة كادعثثائه أن‬
‫مانعه إنما حدث بعد آخر تفرقة للفيء عليهم بدليل إثبثثات اسثثمه‬
‫قبل )في الديوان( مع المرتزقة )أعمى ول زمنثثا ول مثثن ل يصثثلح‬
‫للغزو( لنحثثو جبثثن‪ ،‬أو فقثثد يثثد‪ ،‬أو جهثثل بالقتثثال وصثثفة القثثدام‬
‫لعجزهم ومحله فثثي مرتثثزق كثثذلك أمثثا عيثثال مرتثثزق بهثثم ذلثثك‬
‫فيثبتون تبعا له كما بحثه الجلل البلقيني وأفهم من ل يصلح العم‬
‫مما قبلثثه جثثواز إثبثثات أخثثرس وأصثثم وكثثذا أعثثرج يقاتثثل فارسثثا‬
‫وقضية التعثثبير فثثي هثثؤلء بثثالجواز وفثثي أولئك بالحرمثثة وجثثوب‬
‫إثبات الصالح للغزو الكامل‪ ،‬وهثو الرجثل المسثلم المكلثف الحثر‬
‫البصير الذي ليس به مانع لصل الغثثزو ول لكمثثاله‪ ،‬وهثثو محتمثثل‬
‫)ولو مرض بعضهم‪ ،‬أو جثن ورجثي زوالثه( ولثو بعثد مثدة طويلثة‬
‫)أعطي( وبقي اسمه في الثثديوان لئل يرغثثب النثثاس عثثن الجهثثاد‬
‫)فإن لم يرج فالظهر أنه يعطى( أيضثثا لثثذلك لكثثن يمحثثى اسثثمه‬
‫من الثديوان أي وجوبثا بنثاء علثى مثا تقثرر والثذي يعطثاه كفايثة‬
‫ممثثونه اللئقثثة بثثه الن وظثثاهر كلم ابثثن الرفعثثة تفريعثثا علثثى‬
‫المعتمد أنه ل يشترط مسثثكنته‪ .‬وجثثرى عليثثه السثثبكي وقثثال إن‬
‫النثثص يقتضثثيه )وكثثذا( يعطثثى ممثثون المرتثثزق مثثا يليثثق بثثذلك‬
‫الممون‪ ،‬وهثو )زوجتثثه(‪ ،‬وإن تعثددت ومسثتولداته )وأولده(‪ ،‬وإن‬
‫سفلوا وأصوله الذين تلزمه مثثؤنتهم فثي حيثثاته بشثرط إسثثلمهم‬
‫كما بحثه الذرعي واعترض بأن ظاهر إطلقهم أنه ل فرق ويثثوجه‬

‫بأنه يغتفر في التابع المحض ما ل يغتفر فثثي المتبثثوع )إذا مثثات(‪.‬‬
‫وإن لم يرج كونهم من المرتزقة بعد لئل يعرضوا عن الجهثثاد إلثثى‬
‫الكسب لغناء عيثثالهم واسثثتنبط السثثبكي مثثن هثثذا أن الفقيثثه أو‬
‫المعيد‪ ،‬أو المدرس إذا مثثات يعطثثى ممثثونه ممثثا كثثان يأخثثذه مثثا‬
‫يقوم به ترغيبثا فثي العلثم فثإن فضثل شثيء صثرف لمثن يقثوم‬
‫بالوظيفة ول نظر لختلل الشرط فيهم‪ ،‬لنهم تبع لبيهم المتصف‬
‫به مدة فمدتهم مغتفرة في جنب ما مضى كزمثثن البطالثثة >ص‪:‬‬
‫‪ <139‬والممتنع إنما هو تقرير من ل يصلح ابتداء ا ه وفرق غيثثره‬
‫بين هذا والمرتزق بأن العلم محبوب للنفوس ل يصد النثثاس عنثثه‬
‫شيء فيوكل الناس فيه إلى ميلهم إليه والجهاد مكثثروه للنفثثوس‬
‫فيحتاج الناس في إرصاد أنفسهم إليه إلى تألف وبأن العطاء من‬
‫الموال العامة‪ ،‬وهي ما هنا أقرب من الخاصة كالوقاف فل يلثثزم‬
‫من التوسع فثثي تلثثك التوسثثع فثثي هثثذه‪ ،‬لنثثه مثثال معيثثن متقيثثد‬
‫بتحصيل مصلحة نشر العلم في ذلثثك المحثثل فكيثثف يصثثرف مثثع‬
‫انتفاء الشثثرط وقضثثية هثثذا أن ممثثون العثثالم يعطثثون مثثن مثثال‬
‫المصالح إلى الستغناء‪ ،‬وهو متجه ثم رأيت بعضثثهم رجحثثه أيضثثا‪،‬‬
‫وأن الكلم في غير أوقاف التراك‪ ،‬لنها من بيت المثثال فسثثاوت‬
‫ما هنا ولعل هذا مراد السبكي ويؤيده قول بعض المحققيثثن إنمثثا‬
‫توسع السبكي ومعاصروه ومن قبلهم في الوقاف نظرا لمثثا فثثي‬
‫أزمنتهم من أوقاف الترك إذ هثثي مثثن بيثثت المثثال فمثثن لثثه فيثثه‬
‫شيء يأخذه منها‪ ،‬وإن لم يوجد فيه شثثروط واقفيهثثا ومثثن ل فل‪.‬‬
‫وإن وجدت فيثثه )فتعطثثى( المسثثتولدة )والزوجثثة حثثتى تنكثثح( أو‬
‫تستغني بكسب‪ ،‬أو غيره فإن لم تنكثثح فثثإلى المثثوت‪ ،‬وإن رغثثب‬
‫فيها علثى مثا اقتضثاه إطلقهثم )والولد( الثذكور والنثاث )حثتى‬
‫يستقلوا( أي يستغنوا ولو قبثثل البلثثوغ بكسثثب‪ ،‬أو نحثثو وصثثية‪ ،‬أو‬
‫وقف‪ ،‬أو نكاح للنثى‪ ،‬أو جهاد للذكر وكذا بقدرته على الكسب إذا‬
‫بلغ كما هو ظاهر‪ ،‬لنه بالبلوغ صلح للجهاد فثثإذا تركثثه ولثثه قثثدرة‬
‫على الكسب لم يعطى ثم الخيرة في وقثثت العطثثاء إلثثى المثثام‬
‫كجنس المعطى نعم ل يفثثرق الفلثثوس‪ ،‬وإن راجثثت ولثثه إسثثقاط‬
‫بعضهم لكن بسثثبب ويجيثثب مثثن طلثثب إثبثثات اسثثمه إن رآه أهل‬
‫وفي المال سعة ولبعضهم إخراج نفسه لعذر مطلقا ولغيره إل إن‬
‫احتجنا إليه ويظهر أن المراد بالعذر المقدم علثثى حاجتنثثا إليثثه مثثا‬
‫يترتب عليه ضرر لنا‪ ،‬أو له أعظم ممثثا يثثترتب علثثى تثثرك حاجتنثثا‬
‫إليه )فإن فضلت( ضبط بالتشديد وكأنه لوقوعه في خطه وإل فل‬
‫وجثثه لتعيينثثه )الخمثثاس الربعثثة عثثن حاجثثات المرتزقثثة( وقلنثثا‬
‫بالظهر إنها لهم خاصة ويظهر أن المراد بحاجثثاتهم فيمثثا ذكثثر مثثا‬

‫يحتاجونه في المدة المضروبة للتفرقة عليهثثم مثثن نحثثو شثثهر‪ ،‬أو‬
‫سنة ويؤيده بل يصرح به قولهم التي ومن مات وقثثول المحشثثي‬
‫قوله‪ :‬ولو قيل إلخ الذي في نسخ الشثثرح الثثتي بأيثثدينا خلفثثه ا ه‬
‫مثثن هثثامش >ص‪ <140 :‬مثثن المرتزقثثة إلثثخ )وزع( الفاضثثل‬
‫)عليهم( أي المرتزقة الرجال دون غيرهم على ما نقله المام عن‬
‫فحوى كلمهم )على قدر مؤنتهم(‪ ،‬لنه حقهم وقيل على رءوسهم‬
‫بالسوية )والصح أنه يجوز( له )أن يصثثرف بعضثثه( أي الفاضثثل ل‬
‫كله )في إصلح الثغور و( في )السلح والكراع(‪ ،‬وهو الخيل‪ ،‬لنثثه‬
‫معونة لهم وصريح كلمه أنه ل يدخر من الفيثثء فثثي بيثثت المثثال‬
‫شيئا ما وجد له مصرفا ولو نحو بنثثاء رباطثثات ومسثثاجد اقتضثثاها‬
‫رأيه‪ ،‬وإن خاف نازلة‪ ،‬وهو ما نقله المام عثثن النثثص تأسثثيا بثثأبي‬
‫بكر وعمر رضي الله عنهما فثثإن نزلثثت فعلثثى أغنيثثاء المسثثلمين‬
‫القيام بها ثم نقل عن المحققين أن له الدخار ول خلف في جواز‬
‫صرفه للمرتزقة عن السنة القابلة وله صرف مال الفيء في غير‬
‫مصرفه وتعثثويض المرتزقثثة إذا رآه مصثثلحة‪) .‬هثثذا حكثثم منقثثول‬
‫الفيء فأما عقاره( من بناء‪ ،‬أو أرض )فالمذهب أنه( ل يصير وقفا‬
‫بنفس الحصول‪ ،‬وإن نقله البلقيني عن المام عن الئمة واعتمده‬
‫بل المام مخير بين أنه )يجعل وقفا وتقسم غلتثثه( فثثي كثثل سثثنة‬
‫مثل )كذلك( أي على المرتزقة بحسب حاجاتهم‪ ،‬لنه أنفع لهم‪ ،‬أو‬
‫تقسم أعيانه عليهم‪ ،‬أو يباع ويقسم ثمنه بينهثثم واعتمثثد الذرعثثي‬
‫المتن وحمل التخيير المذكور وفاقا للروضة وأصلها علثثى أنثثه لثثو‬
‫رآه إمام مجتهد جاز وأما عمومه فهو وجه والخماس الربعة مثثن‬
‫الخمس الخامس حكمها مثثا مثثر بخلف الخمثثس الخثثامس الثثذي‬
‫للمصالح فإنه ل يقسثثم بثل يبثثاع‪ ،‬أو يوقثف‪ ،‬وهثو أولثثى ويصثثرف‬
‫ثمنه‪ ،‬أو غلته فيها ومن مات من المرتزقة بعد جمع المال وتمثثام‬
‫الحول أي المدة المضروبة للتفرقة وعبروا بثثالحول‪ ،‬لنثثه الغلثثب‬
‫ثم رأيتهما صرحا بثثذلك فقثثال وذكثثر الحثثول مثثثال فمثلثثه الشثثهر‬
‫ونحثثوه فنصثثيبه لثثوارثه أو قبثثل تمثثام الحثثول >ص‪ <141 :‬كثثان‬
‫لورثته قسط المدة‪ ،‬أو بعد الحول وقبل الجمثثع فل شثثيء لثثوارثه‬
‫ولو ضاق المال عنهم بأن لم يسثثد بثثالتوزيع مسثثدا بثثدئ بثثالحوج‬
‫وإل وزع عليهم بنسبة ما كان لهم ويصير الفاضل دينا لهم إن قلنا‬
‫إن مال الفيء للمصالح فإن قلنا إنه للجيش سقط قاله الماوردي‬
‫لكن أطلق في الروضة أن من عجز بيت المال عن إعطثثائه بقثثي‬
‫دينا عليه ل عن ناظره‬

‫)فصل( في الغنيمثثة ومثثا يتبعهثثا )الغنيمثثة مثثال( ذكثثر للغثثالب‬
‫فالختصاص كذلك ول ينافيه ما يأتي فيما يفعل فيثثه فثثي الجهثثاد‪،‬‬
‫لنه مع كونه غنيمة اختص بحكم مغاير للمال في أخثثذه وقسثثمته‬
‫لتعذر إتيان أحكام المال فيه فزعثثم شثثارح أن نحثثو الكلب وجلثثد‬
‫الميتة غير غنيمة ليس إطلقه في محله )حصل مثثن( مثثالكين لثثه‬
‫)كفار( أصليين حربيين )بقتال وإيجاف( لنحو خيثثل‪ ،‬أو إبثثل منثثا ل‬
‫من ذميين فإنه لهم ول يخمس والواو بمعنى‪ ،‬أو فل يثثرد المثثأخوذ‬
‫بقتاله الرجالة وفثثي السثثفن فثثإنه غنيمثثة ول إيجثثاف فيثثه أمثثا مثثا‬
‫أخذوه من مسلم قهرا فيجب رده لمالكه كفداء السثثير يثثرد إليثثه‬
‫كذا أطلقثثوه ويظهثثر أن محلثثه إن كثثان مثثن مثثاله وإل رد لمثثالكه‬
‫ويحتمل أنه ل فرق‪ ،‬لن إعطاءه عنثثه يتضثثمن تقثثدير دخثثوله فثثي‬
‫ملكه نظير ما يأتي فيمن أمهر عن زوج طلق قبل وطء هل يرجع‬
‫الشثثطر للثثزوج أو المصثثدق ويثثرد بأنثثا إنمثثا احتجنثثا للتقثثدير ثثثم‬
‫لضرورة سقوط المهر عن ذمة الزوج ول كذلك هنا‪ ،‬لنه ل شثثيء‬
‫في ذمة السير فل تقدير فتعين الرد هنا للمالثثك جزمثثا‪ .‬وأمثثا مثثا‬
‫حصل من مرتدين ففيء كما مر ومن ذميين يرد إليهم وكذا ممن‬
‫لم تبلغه الدعوة أصل أو بالنسبة لنبينا صلى اللثثه عليثثه وسثثلم إن‬
‫تمسك بدين حق وإل فهو كحربي على ما قاله الذرعي ويرده مثثا‬
‫يأتي في الديات من وجوب دية مجوسثثي فثثي قتلثثه‪ ،‬وهثثو صثثريح‬
‫في عصمته فالوجه أنه كالذمي ول يرد على التعريف خلفثثا لمثثن‬
‫زعمه ما هربوا عنه عند اللتقاء وقبل شهر السثثلح ومثثا صثثالحونا‬
‫به‪ ،‬أو أهدوه لنا عند القتال فإن القتال لما قرب وصار كثثالمتحقق‬
‫الموجود صار كأنه موجود هنا بطريق القوة المنزلة منزلة الفعثثل‬
‫بخلف ما تركوه بسبب حصول نحو خيلنا في دارهثثم فثثإنه فيثثء‪،‬‬
‫لنه لما لم يقع تلق لم تقو شائبة القتثثال فيثثه ويجثثاب عثثن كثثون‬
‫البلد المفتوحة صلحا غير غنيمة >ص‪ <142 :‬بأن خروجهثثم عثثن‬
‫المال لنا بالكلية صيره في حوزتنا ل شائبة لهم فيثثه بثثوجه بخلف‬
‫البلد فإن يدهم باقية عليها ولو بغير الوجه الذي كان قبثثل الصثثلح‬
‫فلم يتحقق معنى الغنيمة فيهثا ومثر فثي تعريثف الفيثء عمثا لثه‬
‫تعلق بذلك )فيقدم منه( أي من أصل المال )السثثلب( بفتثثح اللم‬
‫)للقاتل( المسلم ولو نحو صثثبي وقثثن‪ ،‬وإن لثثم يشثثترط لثثه‪ ،‬وإن‬
‫كان المقتول نحو قريبه‪ ،‬وإن لم يقاتل كمثثا اقتضثثاه إطلقهثثم‪ ،‬أو‬
‫نحو امرأة‪ ،‬أو صبي إن قاتل ولو أعرض عنه للخثثبر المتفثثق عليثثه‬
‫}من قتل قتيل له عليه بينة فله سلبه{ نعم القاتل المسلم القثثن‬
‫لذمي ل يستحقه‪ ،‬وإن خرج بإذن المام وكذا نحو مخذل وعين‬

‫)تنبيه( قوله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيل مشكل إذ القتيل‬
‫كيف يقتثثل فهثثو مثثن مجثثاز الول‪ ،‬وهثثو ظثثاهر قيثثل ويصثثح كثثونه‬
‫حقيقة باعتبار أنه قتيل بهذا القتل ل بقتل سثثابق ونظيثثره جثثواب‬
‫المتكلمين عن المغالطة المشهورة أن إيجاد المعدوم محثثال‪ ،‬لن‬
‫اليجاد إن كان حال العدم فهو جمع بين النقيضين‪ ،‬أو حال الوجود‬
‫فهو تحصيل الحاصل بأنا نختار الثاني واليجثثاد للموجثثود إنمثثا هثثو‬
‫بوجود مقارن ل متقدم فليس فيثثه تحصثثيل للحاصثثل )وهثثو ثيثثاب‬
‫القتيل( التي عليه )والخف والران(‪ ،‬وهو خثثف طويثثل ل قثثدم لثثه‬
‫يلبثثس للسثثاق )وآلت الحثثرب كثثدرع(‪ ،‬وهثثو المسثثمى بالزرديثثة‬
‫واللمة )وسثثلح( قضثثيته أن الثثدرع غيثثر سثثلح‪ ،‬وهثثو كثثذلك وقثثد‬
‫يطلق عليه وقيد المثثام السثثلح بمثثا لثثم يثثزد علثثى العثثادة‪ ،‬وهثثو‬
‫محتمل )ومركوب( ولو بالقوة كثثأن قاتثثل راجل وعنثثانه بيثثده مثل‬
‫وظاهر كلمهم هنا أنه ل يكفي إمساك غلمه لثثه حينئذ‪ ،‬وإن نثثزل‬
‫لحاجة وعليه يفثثرق بينثثه وبيثثن مثثا قثثاله فثثي الجنيبثثة بأنهثثا تابعثثة‬
‫لمركوبه فاكتفي بإقادة غيره ول كذلك هذا )وسرج ولجام( ومقود‬
‫ومهماز ولثبوت يده علثثى ذلثثك لجثثل القتثثال حسثثا )وكثثذا سثثوار‬
‫ومنطقة( وهميان بمثثا فيثثه وطثثوق )وخثثاتم ونفقثثة معثثه وجنيبثثة(‬
‫فرس‪ ،‬أو غيره ولو من غير جنس مركوبه كراكب فرس معه نحو‬
‫ناقة‪ ،‬أو بغل جنيب فيما يظهثثر ل أكثثثر مثثن واحثثدة >ص‪<143 :‬‬
‫ول ولد مركوبة والخيرة في واحد من الجنائب للمسثثتحق )تقثثاد(‪،‬‬
‫وإن لم يقدها هو على المعتمثثد )معثثه( أمثثامه أو خلفثثه‪ ،‬أو بجنبثثه‬
‫فقولهما في المحرر والروضة وأصلها بين يثديه مثثال ويلحثق بهثا‬
‫على الوجه سلح مع غلمه يحمله له ويفرق بينه وبين ما مر فثي‬
‫المركثثوب الثثذي مثثع غلمثثه بثثأن ذاك يسثثتغنى عنثثه كثثثيرا بخلف‬
‫سلحه‪ ،‬وإن تعدد فكثثأنه لثثم يفثثارقه )فثثي الظهثثر( لتصثثال هثثذه‬
‫الشياء به مع احتياجه للجنيبة )ل حقيبة مشثثدودة علثثى الفثثرس(‬
‫وما فيها من نقد ومتاع )على المذهب( لنفصالها وعن فرسه مثثع‬
‫عدم الحتياج إليها‪ ،‬وإن أطال جمع في النتصار لثثدخولها نعثثم لثثو‬
‫جعلها وقاية لظهره اتجه دخولها )وإنمثثا يسثثتحق( القاتثثل السثثلب‬
‫)بركوب غرر يكفثثي بثثه( أي الركثثوب‪ ،‬أو الغثثرر المسثثلمين )شثثر‬
‫كافر( أصلي مقبل على القتال )في حال الحرب( كثثأن أغثثرى بثثه‬
‫كلبا‪ ،‬أو أعجميا يعتقد وجوب طاعته ووقف في مقابلته حتى قتلثثه‬
‫بمغراه‪ ،‬لنه خاطر بروحثثه حيثثث صثثبر فثثي مقثثابلته حثثتى عقثثره‬
‫الكلب قاله القاضي‪ ،‬وهو صريح في رد إلحاق ابن الرفعة إغثثراءه‬
‫له‪ ،‬وهو في نحو حصن‪ ،‬لنه هنا لم يخاطر بشثثيء أصثثل وفثثي أن‬
‫المراد أنه وقف قريبا من الكلب حتى قتله وحينئذ فمقابلته تصثثح‬

‫بالموحدة نظرا لقربه المثثذكور وبالفوقيثثة نظثثرا لمقثثاتلته الكلثثب‬
‫الذي هو آلة للكافر فتعيين الذرعي الثثثاني بعيثثد )فلثثو رمثثي مثثن‬
‫حصن أو من الصف‪ ،‬أو قتل نائما(‪ ،‬أو غثثافل‪ ،‬أو مشثثغول‪ ،‬أو نحثثو‬
‫شثثيخ هثثرم )أو أسثثيرا( لغيثثره وإل فسثثيأتي )أو قتلثثه وقثثد انهثثزم‬
‫الكفار( بالكلية بخلف ما إذا تحيزوا‪ ،‬أو قصدوا نحثثو خديعثثة لبقثثاء‬
‫القتال ويظهر فيما لو انهزم واحد فتبعه حتى قتلثثه مرتكبثثا الغثثرر‬
‫فيثثه أن لثثه سثثلبه‪ ،‬وإن بعثثد عثثن الجيثثش وانقطعثثت نسثثبته عنثثه‬
‫بخلف المنهزم بانهزام جيشه لندفاع شثثره ثثثم رأيثثت المثثاوردي‬
‫قال إن قتله وقد ولى عن الحثثرب تاركثثا لهثثا فل سثثلب لثثه إل إن‬
‫فر‪ ،‬لن الحرب كر وفر والمام‪ .‬قال المنهزم من فارق المعثثترك‬
‫مصرا ل من تردد بين الميسرة والميمنة )فل سلب( لعدم التغرير‬
‫بالنفس الذي جعل له السلب في مقابلته ولو أثخنثثه واحثثد وقتلثثه‬
‫آخر فهو للمثخن لما يأتي فإن لم يثخنه فللثاني‪ ،‬أو أمسكه واحثثد‬
‫ولم يمنعه الهرب فقتله آخر فلهما فإن منعه فهو السر ولثثو كثثان‬
‫أحدهما ل سلب له كمخذل كثثان مثثا يثبثثت لثثه لثثول المثثانع غنيمثثة‬
‫وعبارة أصله من وراء الصف فحذف وراء ليهامها وفهثثم صثثورتها‬
‫مما ذكره بالولى وقول السبكي إن هذا حسن لمن لم يلتزم فثثي‬
‫الختصار التيان بمعنى الصثثل مثثن غيثثر تغييثثر >ص‪ <144 :‬وإل‬
‫لم يجز عجيب إذ من شأن المختصر تغيير ما أوهم سيما إن كثثان‬
‫فيما أتى به زيثثادة مسثثألة علثثى أن المصثثنف الثثتزم التغييثثر فثثي‬
‫خطبته فما قاله السبكي ل يلقي صثثنيعه أصثثل )وكفايثثة شثثره أن‬
‫يزيل امتناعه بأن يفقأ( يعني يزيل ضوء )عينيثثه( أو العيثثن الباقيثثة‬
‫له )أو يقطع يديه ورجليه(‪ ،‬لنه صثلى اللثه عليثه وسثلم }أعطثثى‬
‫سلب أبي جهثثل لعنثه اللثه لمثخنيثثه ابنثي عفثراء دون قثاتله ابثثن‬
‫مسعود رضي الله عنهم{ )وكذا لو أسثثره( فقتلثثه المثثام‪ ،‬أو مثثن‬
‫عليه‪ ،‬أو أرقه‪ ،‬أو فداه نعم ل حق له في رقبته وفثثدائه‪ ،‬لن اسثثم‬
‫السلب ل يقع عليهمثثا )أو قطثثع يثثديه‪ ،‬أو رجليثثه(‪ ،‬أو قطثثع يثثدا أو‬
‫رجل )في الظهر(‪ ،‬لنه أزال أعظم امتناعه وفرض بقائه مع هثثذا‪،‬‬
‫أو ما قبله نادر‬
‫)ول يخمثثس السثثلب علثثى المشثثهور( للتبثثاع صثثححه ابثثن حبثثان‬
‫)وبعد السلب يخرج( من رأس مال الغنيمة حيث ل متطوع )مؤنة‬
‫الحفظ والنقل وغيرهما( من المؤن اللزمة للحاجة إليها ول يجثثوز‬
‫له إخراجها وثثم متطثوع ول بثأكثر مثن أجثرة المثثل‪ ،‬لنثه كثولي‬
‫اليثثتيم )ثثثم يخمثثس البثثاقي(‪ ،‬وإن شثثرط عليهثثم عثثدم تخميسثثه‬
‫فيجعل خمسة أقسام متساوية ويكتب على رقعة لله أو للمصثثالح‬
‫وعلى أربعة للغانمين وتدرج في بنادق ويقرع فما خرج للثثه جعثثل‬

‫خمسه للخمسة السابقين فثثي الفيثثء كمثثا قثثال )فخمسثثه لهثثل‬
‫خمس الفيء يقسم كما سبق( والربعة الباقيثثة للغثثانمين وتقثثدم‬
‫قسمتها بينهم لحضورهم ويكره تأخيرها لدارنا بل يحرم إن طلبوا‬
‫تعجيلها ولو بلسان الحال كما بحثه الذرعثثي وأفهثثم المتثثن أنثثه ل‬
‫يصح شرط المام من غنم شيئا فهو لثثه وفثثي قثثول يصثثح وعليثثه‬
‫الئمة الثلثة )والصح أن النفل( بفتح الفاء وإسثثكانها )يكثثون مثثن‬
‫خمس الخمس المرصد للمصالح(‪ ،‬لنه المأثور كما جاء عثثن ابثثن‬
‫المسيب وإنما يجثثري هثثذا الخلف )‪ ،‬إن نفثثل( بثثالتخفيف معثثدى‬
‫لواحد‪ ،‬وهو مثثا أثثثر عثثن حطثه والتشثثديد معثثدى لثنيثثن أي جعثثل‬
‫النفل بأن شرط الثلث مثل )مما سيغنم في هثثذا القتثثال( وغيثثره‬
‫ويغتفثثر الجهثثل للحاجثثة وأفهمثثت السثثين امتنثثاع >ص‪<145 :‬‬
‫التنفيل مع الجهل بالقدر مما غنم‪ ،‬وهو كثثذلك بخلف مثثا إذا علثثم‬
‫كما قال )ويجوز أن ينفل من مال المصثثالح الحاصثثل عنثثده( فثثي‬
‫بيت المال ويجب تعيين قدره إذ ل حاجة لغتفار الجهل حينئذ ومثثا‬
‫اقتضاه كلم المتن من تخييره بين الخمس ومال المصالح يحمثثل‬
‫على ما إذا لم يظهر له أن أحدهما أصلح وإل لزمه فعله )والنفثثل‬
‫زيادة( على سهم الغنيمة )يشرطها المام أو المير( عنثثد الحاجثثة‬
‫ل مطلقا )لمن يفعل( ولو غير معين )مثثا فيثثه نكايثثة فثثي الكفثثار(‬
‫زائدة علثثى نكايثثة الجيثثش كدللثثة علثثى قلعثثة وتجسثثس وحفثثظ‬
‫مكمن سواء استحق سلبا أم ل وللنفل قسم آخثثر‪ ،‬وهثثو أن يزيثثد‬
‫المام من صدر منه أثر محمود في الحرب كبراز وحسثثن إقثثدام‪،‬‬
‫وهو سهم المصثثالح الثثذي عنثثده‪ ،‬أو مثثن هثثذه الغنيمثثة )ويجتهثثد(‬
‫المام‪ ،‬أو المير )في قدره( بحسب قلة العمل وخطره وضدهما‬
‫)والخماس الربعة( أي الباقي منها بعد السلب والمثثؤن )عقارهثثا‬
‫ومنقولها للغانمين( للية وفعله صلى الله عليه وسثثلم )وهثثم مثثن‬
‫حضر الوقعثثة( يعنثثي قبثثل الفتثثح ولثثو بعثثد الشثثراف عليثثه )بنيثثة‬
‫القتال( ممن يسهم له كما قيد به شثارح‪ ،‬وهثثو غيثثر محتثثاج إليثثه‪،‬‬
‫لن من يرضخ له من جملة الغانمين كما يعلم مما يأتي ثم رأيثثت‬
‫السبكي صرح بذلك والمخذل والمرجف ل نية لهمثثا صثثحيحة فثثي‬
‫القتال فل يثثردان خلفثثا لبعضثثهم )وإن لثثم يقاتثثل(‪ ،‬أو قاتثثل‪ ،‬وإن‬
‫حضر بنية أخثثرى لقثثول أبثثي بكثثر وعمثثر رضثثي اللثثه عنهمثثا إنمثثا‬
‫الغنيمة لمثثن شثثهد الوقعثثة ول مخثثالف لهمثثا مثثن الصثثحابة‪ ،‬ولن‬
‫القصد تهيؤه للجهاد‪ ،‬ولن الغالب أن الحضور يجر إليه‪ ،‬ولن فيثثه‬
‫تكثير سواد للمسلمين فعلم أنه لو هرب أسثير مثثن كفثثار فحضثر‬
‫بنية خلص نفسه دون القتال لم يستحق إل إن قاتل لكن إن كان‬
‫من غير هذا الجيش وإل استحق علثثى الوجثثه ولثثو انهثثزم حاضثثر‬

‫>ص‪ <146 :‬غير متحرف ول متحيز لقريبة لم يستحق شيئا مما‬
‫غنم في غيبته ول يرد خلفا لمثثن زعمثثه‪ ،‬لن انهزامثثه أبطثثل نيثثة‬
‫القتال فإن عاد‪ ،‬أو حضر شخص الوقعة في الثناء لم يسثثتحق إل‬
‫مما غنم بعد حضوره ويصدق متحرف لقتال أو متحيز لفئة قريبثثة‬
‫بيمينه إن عاد قبل انقضاء الحرب فيشارك فثي الجميثثع والسثرايا‬
‫المبعوثة من دار الحرب لكون الباعث بها شركاء فيمثثا غنمثثه كثثل‬
‫الجيش‪ ،‬وإن اختلفت الجهة وفحش البعد بينهم أما المبعوثثثة مثثن‬
‫دارنثثا فل يشثثاركون إل إن تعثثاونوا واتحثثد أميرهثثم والجهثثة إذ ل‬
‫يكونثثون كجيثثش واحثثد إل فيمثثا ذكثثروا ويلحثثق بكثثل جاسوسثثها‬
‫وحارسها وكمينها ول يرد واحد من هؤلء علثثى كلمثثه خلفثثا لمثثن‬
‫زعمه أيضا‪ ،‬لنهم في حكم الحاضرين )ول شيء لمثثن حضثثر بعثثد‬
‫انقضاء القتثثال( لمثثا مثثر )وفيمثثا( لثثو حضثثر )قبثثل حيثثازة المثثال(‬
‫جميعه وبعد انقضاء الوقعة )وجه( أنه يعطى‪ ،‬لنه لحق قبل تمثثام‬
‫الستيلء والصح المنع‪ ،‬لنه لم يشهد شيئا من الوقعة )ولثثو مثثات‬
‫بعضهم بعد انقضائه والحيازة فحقه( أي حق تملكه لما سيذكر أن‬
‫الغنيمثثة ل تملثثك إل بالقسثثمة أو اختيثثار التملثثك )لثثوارثه( كسثثائر‬
‫الحقوق )وكذا( لثثو مثثات بعضثثهم )بعثثد النقضثثاء( للقتثثال )وقبثثل‬
‫الحيازة في الصح( لوجود المقتضي للتملك‪ ،‬وهو انقضثثاء القتثثال‬
‫)ولو مات في( أثناء )القتال( قبل حيازة شثثيء )فالمثثذهب أنثثه ل‬
‫شيء له( فل حق لوارثه في شيء‪ ،‬أو بعد حيازة شيء فله حصته‬
‫منه وفارق استحقاقه لسهم فرسه الذي مات‪ ،‬أو خرج عن ملكثثه‬
‫في الثناء ولو قبل الحيثثازة بثثأنه أصثثل والفثثرس تثثابع فجثثاز بقثثاء‬
‫سهمه للمتبوع ومرضه وجرحه في الثناء ل يمنع اسثثتحقاقه‪ ،‬وإن‬
‫لثثم يثثرج بثثرأه والجنثثون والغمثثاء كثثالموت )والظهثثر أن الجيثثر(‬
‫إجارة عين )لسياسة الدواب وحفظ المتعة والتثثاجر والمحثثترف(‬
‫كالخياط )يسثثهم لهثثم إذا قثثاتلوا(‪ ،‬لنهثثم أولثثى ممثثن حضثثر بنيثثة‬
‫القتال ولم يقاتل أما أجير الذمة فيستحق جزما إن قاتل‪ ،‬أو نثثوى‬
‫القتال كتاجر نوى القتثثال وأجيثثر الجهثثاد المسثثلم ل سثثهم لثثه ول‬
‫رضخ ول أجرة لبطلن الجارة له مع إعراضه عن القتال بالجثثارة‬
‫المنافية له وبهذا يفرق بينه وبين نحو التجارة‪ ،‬لنها ل تنافيه ومثثن‬
‫ثم أثرت نية القتال معهثثا كمثثا تقثثرر )وللراجثثل سثثهم وللفثثارس(‬
‫>ص‪ <147 :‬وإن غصب الفرس لكن من غير حاضثثر وإل فلثثذيه‬
‫كما لو ضاع فرسه في الحرب فوجده آخثثر فقاتثثل عليثثه فيسثثهم‬
‫لمالكه )ثلثة( واحد له واثنان لفرسه للتبثثاع رواه الشثثيخان‪ ،‬وإن‬
‫لم يقاتل عليه بأن كثثان معثثه‪ ،‬أو بقربثثه متهيئا لثثذلك ولكنثثه قاتثثل‬
‫راجل‪ ،‬أو في سفينة بقثثرب السثثاحل واحتمثثل أن يخثثرج ويركثثب‪،‬‬

‫لنه قد يحتاج إليها ولو حضرا بفرس مشترك أعطيا سهمه شركة‬
‫بينهما فإن ركباها وكان فيها قثثوة الكثثر والفثثر بهمثثا أعطيثثا أربعثثة‬
‫أسهم سهمان لهما وسهمان للفرس وإل فسهمان لهما فقط نعم‬
‫ينبغي أن لها الرضخ كما ل غناء فيه ولثثو غثثزا نحثثو صثثبيان وعبيثثد‬
‫ونساء قسم بينهم ما عدا الخمس بحسب ما يقتضثثيه الثثرأي مثثن‬
‫تساو وتفضيل ما لثم يحضثر معهثم كامثل وإل فلهثم الرضثخ ولثه‬
‫الباقي وقضية ما تقرر أن الذميين لو حضروا مع مسلم كان لهثثم‬
‫بعد الخمس الرضخ والباقي للمسلم وبه يصرح قول الروضة‪.‬‬
‫وأما إذا كان مع أهل الرضخ واحد من أهل الكمال فتعثثبيره بأهثثل‬
‫الرضخ هنا يفيد أن ذكره قبله العبيد والنساء والصبيان للتمثيثثل ل‬
‫للتقييد وبهذا تبين أن الصح من وجهين في النهاية لم يرجثثح ابثثن‬
‫الرفعة وغيره منهما شثثيئا فيمثثا غنمثثه مسثلم وذمثثي كثثاملن أنثثه‬
‫يخمس الكثثل ثثثم للثثذمي الرضثثخ ل غيثثر ويثثوجه بثثأن كثثونه تابعثثا‬
‫للمسلم أولى من كونه مساويا له )ول يعطى( من معه أكثثثر مثثن‬
‫فرس )إل لفرس واحد( للتبثثاع )عربيثثا كثثان‪ ،‬أو غيثثره( كثثبرذون‪،‬‬
‫وهو ما أبواه أعجميان وهجين‪ ،‬وهو ما أبثوه عربثي فقثط ويطلثق‬
‫أيضا على اللئيم وعربي أمه أمثثة ومقثثرف‪ ،‬وهثثو عكسثثه ويطلثثق‬
‫على غير الفرس أيضا ففي القاموس المقرف كمحسن ما يداني‬
‫الهجنثثة أي أمثثه عربيثثة ل أبثثوه‪ ،‬لن القثثراف مثثن قبثثل الفحثثل‬
‫والهجنة من قبل الم وذلك لصلح الكل للكر والفر وتفاوتهثثا فيثثه‬
‫كتفاوت الرجال )ل لبعير وغيره( كفيل وبغثثل إذ ل تصثثلح صثثلحية‬
‫الخيل نعم يرضخ لها ول يبلغ بها سهم فرس ويفاوت بينها وأعلها‬
‫الفيل فالبعير قيل إل الهجين فيقدم على الفيل وفيه نظر فالبغثثل‬
‫فالحمار على الوجه )ول يعطى لفرس( ل نفع فيثه كصثغير‪ ،‬وهثثو‬
‫ما لم يبلغ سنة و )أعجثثف( >ص‪ <148 :‬أي مهثثزول وألحثثق بثثه‬
‫الذرعي الحرون والجموح )وما ل غناء( بفتح المعجمثثة والمثثد أي‬
‫نفع )فيه( لنحو كبر وهرم لعدم فائدته )وفي قثثول يعطثثي إن لثثم‬
‫يعلم نهي المير عن إحضاره( كالشيخ الهرم وفرق الول بأن هذا‬
‫ينتفع برأيه ودعائه والكلم في السهم أما الرضثثخ فيعطثثى لثثه أي‬
‫ما لم يعلم النهي عن إحضاره فيمثثا يظهثثر إذ ل يثثدخل الميثثر دار‬
‫الحرب إل فرسا كامل ول يؤثر طرو عجفه ومرضثثه وجرحثثه أثنثثاء‬
‫القتثثال كمثثا علثثم بثثالولى ممثثا مثثر فثثي مثثوته )والعبثثد والصثثبي(‬
‫والمجنون ولو غير مميزين )والمرأة( ومثلهثثا الخنثثثى مثثا لثثم تبثثن‬
‫ذكورته والعمى والزمن وفاقد الطثثراف والتثثاجر والمحثثترف إذا‬
‫لم يقاتل ول نويا القتال وقثثد يشثثكل الزمثثن بالشثثيخ الهثثرم إل أن‬
‫يفرق بأن من شأن الزمن نقص رأيه بخلف الهرم الكامل العقثثل‬

‫)والذمي( وألحق به معاهد ومستأمن وحربي بشرطهم التثثي )إذا‬
‫حضروا( ولو بغير إذن سيد وزوج وولي )فلهم( إن كان فيهثم نفثع‬
‫ولم يكن للمسلم منهم سلب )الرضخ( وجوبا للتباع في ذلك ومثثا‬
‫للقن لسثثيده وتثثرددوا فثثي المبعثثض ورجثثح الذرعثثي وغيثثره أنثثه‬
‫كالقن والدميري وغيثثره أنثثه إن كثثانت مهايثثأة وحضثثر فثثي نثثوبته‬
‫أسهم له وإل رضخ‪ ،‬لن الغنيمة من باب الكتساب والزركشي أنه‬
‫إن كانت صرف له في نثثوبته وإل قسثثم لثثه بقثثدر حريتثثه وأرضثثخ‬
‫لسيده بقدر رقه والذي يتجه فيه أنه كالقن لنقصه فيكون الرضثثخ‬
‫بينه وبين سثثيده مثثا لثثم تكثثن مهايثثأة ويحضثثر فثثي نثثوبته فيكثثون‬
‫الرضخ له وكون الغنيمة اكتسابا ل يقتضي إلحاقه بالحرار في أنه‬
‫يسهم له‪ ،‬لن السهم إنما يكون للكاملين‪ ،‬وهو ليس كثثذلك )وهثثو‬
‫دون سهم يجتهد المام في قدره(‪ ،‬لنه لم يرد فيه تحديد ويفاوت‬
‫بيثثن مسثثتحقيه بحسثثب تفثثاوت نفعهثثم ول يبلثثغ برضثثخ راجثثل أو‬
‫فارس سهم راجل ويظهر في رضخ الفرس أنه ل يبلغ به سثثهمي‬
‫الفثثرس الكامثثل‪ ،‬وإن بلثثغ سثثهم الفثثارس اعتبثثار الكثثل بجنسثثه‬
‫)ومحله الخماس الربعثثة فثثي الظهثثر(‪ ،‬لنثثه سثثهم مثثن الغنيمثثة‬
‫بسبب استحقاقه حضور الوقعة )قلت إنمثثا يرضثثخ لثثذمي( >ص‪:‬‬
‫‪ <149‬ومن ألحق به )حضر بل أجرة( ولثثو بجعالثثة وإل فل شثثيء‬
‫له غيرها جزما‪ ،‬وإن زادت على سهم راجل وجازت السثثتعانة بثثه‬
‫)وبثثإذن المثثام( أو الميثثر )علثثى الصثثحيح( وإل فل شثثيء لثثه بثثل‬
‫يعزره إن رأى ذلك لتعديه )والله أعلم( وباختياره وإل فإن أكرهثثه‬
‫المام‪ ،‬أو المير على الحضور فله أجرة مثلثثه ولثثو زال نقثثص ذي‬
‫الرضخ بنحو إسلم وعتق وبلوغ أثناء القتال أسثثهم لهثثم ولثثو ممثثا‬
‫حيز قبل زوال نقصه فيمثثا يظهثثر‪ ،‬أو بعثثده فل ولثثو قبثثل الحيثثازة‬
‫فيما يظهر ثم رأيت كلم الروضة مصرحا بذلك‬
‫كتاب قسم الصدقات‬
‫أي الزكثثوات لمسثثتحقيها وجمعهثثا بثثاختلف أنواعهثثا‪ .‬سثثميت‬
‫بذلك لشعارها بصدق باذلهثثا ولشثثمولها للنفثثل وضثثعا ذكثثره فثثي‬
‫فصل آخر الباب ورتبهم على ما يأتي مخالفثثا لمثثن ابتثثدأ بالعامثثل‬
‫لتقدمه في القسم لكونه يأخذه عوضا تأسثثيا باليثثة المشثثار فيهثثا‬
‫بلم الملك في الربعة الول إلى إطلق ملكهثثم وتصثثرفهم وبفثثي‬
‫الظرفية في الربعة الخيثثرة إلثثى تقييثثده بالصثثرف فيمثثا أعطثثوا‬
‫لجله وإل استرد على ما يأتي وبواو الجمع ليفيد اشثثتراكهم علثثى‬
‫السواء فل يجوز حرمان بعضهم ول إعطاؤه أقل من الثمثثن علثثى‬
‫ما يأتي أيضا وأمثثا قثثول المخثثالف القصثثد مجثثرد بيثثان المصثثرف‬

‫فيجوز دفع المالك زكاته لصنف بل لواحد منه كفقير فهو مخثثالف‬
‫لقاعدة اللغة فيحتاج لدليل إذ ما ل عرف للشارع فيه يجب حملثثه‬
‫على اللغة وممثثا يصثثرح بمثثا قلنثثاه التفثثاق فثثي نحثثو الوصثثية‪ ،‬أو‬
‫الوقف‪ ،‬أو النذر أو القثثرار لزيثثد وعمثثرو وبكثثر بشثثيء علثثى أنثثه‬
‫يصرف إليهم على السواء وذكثثر أكثثثر الصثثحاب كالمختصثثر هثثذا‬
‫هنا‪ ،‬لنه كسابقيه يجمعه المام ويفرقه وأقلهم كالم آخثثر الزكثثاة‬
‫لتعلقه بها ومن ثم كان أنسب وجرى عليه في الروضة‬
‫)الفقير من ل مال له( قيل هذا ملفت فإنه لم يذكر ما يربطثثه ا ه‬
‫وليس في محله لبناء زعم التلفت على زعم أنه لثثم يثثذكر رابطثثا‬
‫فإن أراد الربط النحوي فليس هنا ما يحتاج إليثثه فيثثه أو المعنثثوي‬
‫فهو مذكور بل متكرر في كلمه التثثي وبفثثرض أنثثه لثثم يثثذكر مثثا‬
‫يثثأتي مثثن أن هثثؤلء الصثثناف الثمانيثثة هثثم المسثثتحقون لهثثذه‬
‫الصدقات لم يكن مفلتا‪ ،‬لن دللة السياق محكمثثة‪ ،‬وهثثي قاضثثية‬
‫عند مثثن لثثه أدنثثى ذوق بثثأن المثثراد قسثثمتها لمسثثتحقيها‪ ،‬وأنهثثم‬
‫المبينون في كلمه )ول كسب( حلل لئق بثه )يقثثع( جميعهمثثا‪ ،‬أو‬
‫مجموعهما )موقعا من حاجته( من مطعم وملبس ومسكن وسائر‬
‫مثثا ل بثثد منثثه لنفسثثه وممثثونه الثثذي تلزمثثه مثثؤنته ل غيثثره‪ .‬وإن‬
‫اقتضثثت العثثادة إنفثثاقه خلفثثا لبعضثثهم وكثثأنه تثثوهمه مثثن كلم‬
‫السبكي التي رده >ص‪ <150 :‬على ما يليق به وبهثثم مثثن غيثثر‬
‫إسراف ول تقتير كمثثن يحتثثاج عشثثرة ول يجثثد إل درهميثثن وقثثال‬
‫المحاملي إل ثلثة والقاضثثي إل أربعثثة واعثثترض بثثأنه يقثثع موقعثثا‬
‫وقضية الحد أن الكسوب غير فقير‪ ،‬وإن لم يكتسب‪ ،‬وهثثو كثثذلك‬
‫هنا وفي الحج في بعض صوره كما مر وفيمن تلزمه نفقثثة فرعثثه‬
‫بخلفه في الصل المنفثق عليثه لحرمتثه كمثا يثأتي إن وجثد مثن‬
‫يستعمله وقدر عليه أي‪ :‬بأن لم يكن عليثثه فيثثه مشثثقة ل تحتمثثل‬
‫عادة فيما يظهر وحل له تعثثاطيه ولق بثثه كمثثا يثثأتي وإل أعطثثي‪،‬‬
‫وأن ذا المال الذي عليه قدره‪ ،‬أو أقل بقدر ل يخرجثثه عثثن الفقثثر‬
‫ولو حال على المعتمد غير فقير أيضا فل يعطى من سهم الفقراء‬
‫حتى يصرف ما معه في الدين‪ ،‬ونزاع الرافعثثي فيثثه الناشثثئ عثثن‬
‫تناقض حكي عنه هنا وفي العتق بأنه ينبغثثي أن ل يعتثثبر كمثا منثثع‬
‫وجوب نفقة القريب وزكاة الفطر مثثردود بثثأن فثثي منعثثه للفطثثر‬
‫تناقضا مر أي وعلى المنع ثم يفرق بأن تلك مواسثثاة فثثي مقابلثثة‬
‫طهرة البدن‪ ،‬وهو ليثس مثن أهلهثا لتعلثق الثدين بثذمته ومثا هنثا‬
‫ملحظه الحتياج‪ ،‬وهو قبل صرف ما بيده غير محتاج‪ ،‬وبثثأن نفقثثة‬
‫القريب تجب مع الدين كما ذكروه في الفلس فوجوب الزكاة فيه‬
‫ونفقة القريب معه يقتضيان الغنى ثم هثثذا الحثثد لفقيثثر الزكثثاة ل‬

‫فقير العرايا والعاقلة ونفقة الممون وغيرهم مما هثثو معلثثوم فثثي‬
‫محاله ومن له عقار ينقص دخله عن كفايته فقير‪ ،‬أو مسكين بنثثاء‬
‫على ما يأتي أنه يعطى كفاية العمثثر الغثالب نعثم إن كثان نفيسثثا‬
‫ولو باعه حصل به ما يكفيثثه دخلثثه لزمثثه بيعثثه علثثى الوجثثه‪) .‬ول‬
‫يمنع الفقر( والمسكنة كما يأتي )مسكنه( الذي يحتثثاجه ولق بثثه‪،‬‬
‫وإن اعتاد السكن بالجرة بخلف ما لو نزل في موقوف يسثثتحقه‬
‫على الوجه فيهما‪ ،‬لن هذا كالمالك بخلف ذاك ويتردد النظر في‬
‫مكفية بإسكان زوجها هل تكلف بيع دارها فيمثثا لثثم يكفهثثا الثثزوج‬
‫إياه‪ ،‬لنها مستغنية عنه الن كالسثثاكن بثثالموقوف‪ ،‬أو يفثثرق بثثأن‬
‫الناظر ل يقدر على إخراجه‪ ،‬والزوج يقدر على طلقها مثثتى شثثاء‬
‫كل محتمل والثاني أقرب >ص‪ <151 :‬ويفرق بينه وبين مثثا مثثر‬
‫فثثي نظيثثره فثثي الحثثج بثثأنه ينظثثر فيثثه للحاجثثة الراهنثثة دون‬
‫المستقبلة بدليل أنثثه يكلثثف بيثثع ضثثيعته ورأس مثثاله بخلفثثه هنثثا‬
‫بدليل النظر للسنة أو العمر الغالب )وثيابه( ولو للتجمل بهثثا فثثي‬
‫بعض أيام السنة‪ ،‬وإن تعددت إن لقت به أيضا على الوجه خلفثثا‬
‫لما يوهمه كلم السبكي ويؤخذ من ذلك صحة إفتثثاء بعضثثهم بثثأن‬
‫حلي المرأة اللئق بها المحتاجة للثثتزين بثثه عثثادة ل يمنثثع فقرهثثا‬
‫وقنه المحتاج لخدمته ولو لمروءته لكن إن اختلت مروءته بخدمته‬
‫لنفسه‪ ،‬أو شقت عليه مشقة ل تحتمل عادة وكتبثه الثتي يحتاجهثا‬
‫ولو نادرا لعلم شرعي‪ ،‬أو آلة له كتواريخ المحدثين‪ ،‬وأشثثعار نحثثو‬
‫اللغويين ولو مرة في السنة‪ ،‬أو كطب‪ ،‬أو وعظ لنفسثثه‪ ،‬أو غيثثره‬
‫ولثثو تكثثررت عنثثده كتثثب مثثن فثثن واحثثد بقيثثت كلهثثا لمثثدرس‬
‫والمبسثثوط لغيثثره فيثثبيع المثثوجز إل إن كثثان فيثثه مثثا ليثثس فثثي‬
‫المبسثثوط فيمثثا يظهثثر‪ ،‬أو نسثثخ مثثن كتثثاب بقثثي لثثه الصثثح ل‬
‫الحسثثن‪ .‬فثثإن كثثانت إحثثدى النسثثختين كثثبيرة الحجثثم‪ ،‬والخثثرى‬
‫صغيرته بقيتا لمدرس‪ ،‬لنه يحتاج لحمل هثثذه إلثثى درسثثه وغيثثره‬
‫يبقى له أصثثحهما كمثا مثر وآلثة المحثترف كخيثثل جنثثدي مرتثثزق‬
‫وسلحه إن لم يعطه المام بدلهما من بيت المال كمثثا هثثو ظثثاهر‬
‫ومتطوع احتاجهما وتعين عليه الجهاد نظير ما مر في المفلس مع‬
‫ما يأتي مجيئه هنا مما مر عن السبكي وغيره بقيده ومن تفصثثيل‬
‫المصحف وثمن ما ذكر مثثا دام معثثه يمنثثع إعطثثاءه بثثالفقر حثثتى‬
‫يصرفه فيه‬
‫)تنبيه( قضية قولهم أيام السنة ولو مرة فثثي السثثنة أنثثه لثثو كثثان‬
‫يحتاج لبعض الثياب‪ ،‬أو الكتب في كل سثثنتين مثثرة مثل ل يبقيثثان‬
‫له‪ ،‬وهو مشكل فلعل هذا مبني على إعطاء السنة‪ ،‬وقولنثثا التثثي‬
‫في بحث المسكين والمعتمد إلى آخره صريح فيه )وماله الغثثائب‬

‫في مرحلتين( >ص‪ <152 :‬أو الحاضر وقد حيثثل بينثثه وبينثثه )و(‬
‫ماله )المؤجل(‪ ،‬لنه معسر الن فيهما‪ ،‬وإن نازع في الولى جمثثع‬
‫فيأخذ حتى يصله‪ ،‬أو يحل ما لم يجد من يقرضه على الوجه‪ ،‬لنه‬
‫غني فل نظر لحتمال تلفهما فتبقى ذمته معلقة )وكسثثب ل يليثثق‬
‫به( شرعا‪ ،‬أو عرفا لحرمته‪ ،‬أو لخلله بمروءته‪ ،‬لنه حينئذ كالعدم‬
‫كما لو لم يجد من يستعمله إل من ماله حثثرام أي‪ :‬أو فيثثه شثثبهة‬
‫قوية فيما يظهر‪ ،‬وأفتى الغزالي بأن أرباب البيوت الذين لثثم تجثثر‬
‫عادتهم بالكسب لهم الخذ وكلمهم يشمله لكنه قال فثثي الحيثثاء‬
‫إن ترك الشريف نحو النسج والخياطة عند الحاجة حماقة ورعونة‬
‫نفس‪ ،‬وأخذه الوسثثاخ عنثثد قثثدرته أذهثثب لمروءتثثه ا ه فثثإن أراد‬
‫بذلك إرشاده للكمثثل مثثن الكسثثب فواضثثح‪ ،‬أو منعثثه مثثن الخثثذ‬
‫فالوجه الول حيث أخل الكسب بمروءته عرفا‪ ،‬وإن كثثان ناسثثخا‬
‫لكتب العلم‪.‬‬
‫)ولو اشتغل( بحفظ قرآن‪ ،‬أو )بعلم( شرعي ومنه بثثل أهمثثه فثثي‬
‫حق من لم يرزق قلبا سثثليما علثثم البثثاطن المطهثثر للنفثثس عثثن‬
‫أخلقها الرديئة‪ ،‬أو آلة له وأمكن عادة أن يتأتى منثثه تحصثثيل فيثثه‬
‫ويلحق بذلك الشتغال بالصلة على الجنائز بجامع أنه فرض كفاية‬
‫أيضا‪ ،‬وقوله بالنوافل يفهمه )والكسب( الذي يحسنه )يمنعه( مثثن‬
‫أصله‪ ،‬أو كماله )فهو( )فقير( فيعطى ويترك الكسب لتعدي نفعثثه‬
‫وعمومه )ولو اشتغل بالنوافل( من صثثلة وغيرهثثا وقثثول بعضثثهم‬
‫المطلقة غير صحيح بل لو فرض تعارض راتبة وكسب يكفيه كلف‬
‫الكسب كما يعلم من العلة التية )فل( يعطى شيئا من الزكاة من‬
‫سهم الفقراء‪ ،‬وإن استغرق بذلك جميع وقتثثه خلفثثا للقفثثال‪ ،‬لن‬
‫نفعه قاصر عليه سواء الصوفي وغيره نعثثم لثثو نثثذر صثثوم الثثدهر‬
‫وانعقد نذره ومنعه صومه عن كسبه أعطي على الوجه للضرورة‬
‫حينئذ كما لو احتاج للنكاح ول شيء معه فيعطى مثثا يصثثرفه فيثثه‬
‫)ول يشترط فيه( أي‪ :‬الفقيثثر )الزمانثثة( بالفتثثح وفسثثرت بالعاهثة‬
‫وبما يقعد النسان‪ ،‬وظاهر أن المراد بها هنا ما يمنع الكسب مثثن‬
‫مرض ونحوه )ول التعفف عن المسألة على الجديد( فيهما لصدق‬
‫اسم الفقر مع ذلك ولظاهر الخبار‪ ،‬ولنه صلى اللثثه عليثثه وسثثلم‬
‫أعطى القوي والسائل وضدهما كما يعلثثم ممثثا يثثأتي أول الفصثثل‬
‫التي )والمكفى بنفقة قريب( أصل‪ ،‬أو فرع )أو زوج ليس فقيثثرا(‬
‫ول مسكينا )في الصح( لستغنائه وللمنفثثق وغيثثره الصثثرف إليثثه‬
‫بغيثثر الفقثثر والمسثثكنة نعثثم ل يعطثثي المنفثثق قريبثثه مثثن سثثهم‬
‫المؤلفة >ص‪ <153 :‬ما يغنيه عنه‪ ،‬لنه بذلك يسقط النفقة عثثن‬
‫نفسه ول ابن السبيل إل ما زاد بسبب السثثفر وبأحثثدهما بالنسثثبة‬

‫لكفاية نحو قن الخذ ممن ل يلثثزم المزكثثي إنفثثاقه ولثثو سثثقطت‬
‫نفقتها بنشوز لم تعط لقدرتها على النفقة حال بالطاعة‪ ،‬ومن ثثثم‬
‫لو سافرت بل إذن‪ ،‬أو معه ومنعها أعطيت من سثثهم الفقثثراء‪ ،‬أو‬
‫المساكين حيث لم تقثثدر علثثى العثثود حثثال >ص‪ <154 :‬لعثثذرها‬
‫وكذا من سهم ابن السبيل إذا تركت السفر وعزمت على الرجوع‬
‫لنتهاء المعصية قيثثل‪ :‬قثثول أصثثله ل يعطيثثان مثثن سثثهم الفقثثراء‬
‫أصوب‪ ،‬لن القريب فقير لصدق الحد عليثثه‪ ،‬لكنثثه إنمثثا لثثم يعثثط‬
‫لكونه في معنى القادر بالكسب‪ .‬وأما المكفية بنفقة الزوج فغنيثثة‬
‫قطعا بما تملكه في ذمته‪ .‬ا ه‪ ،‬وهو ممنثثوع بثثل الثثوجه مثثا سثثلكه‬
‫المصنف‪ ،‬لن صنيع أصله يوهم أن الحد غير مانع بالنسبة للقريب‬
‫لما قرره المعترض أنه فقير ول يعطى‪ ،‬وليس كذلك بل هثثو غيثثر‬
‫فقير‪ ،‬لن قدرة بعضه كقدرته لتنزيله منزلته فما سلكه المصثثنف‬
‫فيثثه أدق وأصثثوب‪ ،‬وأفهثثم قثثوله‪ :‬المكفثثي أن الكلم فثثي زوج‬
‫موسر‪ ،‬أما معسر ل يكفي فتأخذ تمام كفايتها بالفقر‪ ،‬ويؤخذ منثثه‬
‫أن من ل يكفيها ما وجب لها على الموسر لكونها أكولة تأخذ تمام‬
‫كفايتها بالفقر ولو منه فيما يظهر‪ ،‬وأن الغائب زوجها‪ ،‬ول مال لثثه‬
‫ثم تقدر على التوصل إليثثه‪ ،‬وعجثثزت عثثن القثثتراض تأخثثذ‪ ،‬وهثثو‬
‫متجه ثم رأيت الغزالي والمصنف في فتثثاويه وغيرهمثثا ذكثثروا مثثا‬
‫يوافق ذلك من أن الزوج‪ ،‬أو البعض لو أعسر‪ ،‬أو غاب ولم يثثترك‬
‫منفقثثا ول مثثال يمكثثن الوصثثول إليثثه أعطيثثت الزوجثثة والقريثثب‬
‫بالفقر‪ ،‬أو المسكنة والمعتدة التي لها النفقة كالتي فثثي العصثثمة‬
‫ويسن لها أن تعطي زوجهثثا مثثن زكاتهثثا ولثثو بثثالفقر‪ ،‬وإن أنفقهثثا‬
‫عليها خلفا للقاضي لحديث زينب زوجة ابثثن مسثثعود رضثثي اللثثه‬
‫عنهما في البخاري وغيره‬
‫)والمسكين مثثن قثثدر علثثى مثثال‪ ،‬أو كسثثب( حلل لئق بثثه )يقثثع‬
‫موقعا من كفايته( وكفاية ممونه من مطعم وغيثثره ممثثا مثثر‪) .‬ول‬
‫يكفيه( كمن يحتاج عشرة فيجد ثمانية‪ ،‬أو سبعة‪ ،‬وإن ملك نصثثابا‪،‬‬
‫أو نصبا ومن ثم قال في‪ :‬الحياء قد يملك ألفا‪ ،‬وهو فقير‪ ،‬وقثثد ل‬
‫يملك إل فأسا وحبل‪ ،‬وهو غني ول يمنثثع المسثثكنة المسثثكن‪ ،‬ومثثا‬
‫معه مما مر مبسوطا‪ ،‬والمعتمد أن المراد بالكفاية هنا‪ ،‬وفيما مثثر‬
‫كفاية العمر الغالب ل سنة فحسثب نظيثر مثا يثأتي فثي العطثاء‬
‫خلفا لمن فرق‪ ،‬ول يقال‪ :‬يلزم على ذلك أخثثذ أكثثثر الغنيثثاء‪ ،‬بثثل‬
‫الملوك من الزكاة‪ ،‬لن من معه مال يكفيه ربحه‪ ،‬أو عقثثار يكفيثثه‬
‫دخله غني‪ ،‬والغنياء غالبهم كذلك فضل عن الملثثوك فل يلثثزم مثثا‬
‫ذكره‪.‬‬

‫)تنبيه( علم مما تقرر أن الفقير أسوأ حال من المسثثكين وعكثثس‬
‫أبو حنيفة ورد بأنه صلى الله عليه وسلم استعاذ من الفقر وسثثأل‬
‫المسكنة بقوله‪ " :‬اللهم أحيني مسكينا الحديث " ول رد فيثثه‪ ،‬لن‬
‫الفقر المستعاذ منه فقثثر القلثثب‪ ،‬والمسثثكنة والمسثثئولة سثثكونه‬
‫وتواضعه وطمأنينته على أن حديثها ضعيف‪ ،‬ومعارض بما روي أنه‬
‫صلى الله عليه وسلم استعاذ منها‪ ،‬لكن أجيثثب بثثأنه إنمثثا اسثثتعاذ‬
‫من فتنتها كما اسثثتعاذ مثثن فتنثثتي الفقثثر والغنثثى دون وصثثفيهما‪،‬‬
‫لنهما تعاوراه فكان خاتمة أمره غنيا بما أفاء الله عليه وإنما الذي‬
‫يرد عليه ما نقله في المجموع عن خلئق من أهل اللغثثة مثثثل مثثا‬
‫قلناه >ص‪) <155 :‬والعامل( المستحق للزكاة بأن فرق المثثام‪،‬‬
‫أو نائبه ولم يجعثثل لثه أجثرة مثثن بيثثت المثثال هثو )سثثاع( يجيبهثا‬
‫)وكاتب( ما وصل من ذوي الموال وما عليهم وحاسثب‪) .‬وقاسثم‬
‫وحاشر(‪ ،‬وهثثو الثثذي )يجمثثع ذوي المثثوال( أو السثثهمان وحثثافظ‬
‫وعريف‪ ،‬وهثثو كثالنقيب للقبيلثثة ومشثثد احتيثثج إليثثه وكيثثال ووزان‬
‫وعداد يميز بين الصناف‪) .‬ل( الذي يميز نصيب المسثثتحقين مثثن‬
‫مال المالك بل أجرته عليه‪ ،‬ول نحو راع وحافظ بعد قبثثض المثثام‬
‫لها‪ ،‬بل أجرته من أصل الزكاة ل مثثن خصثثوص سثثهم العامثثل ول‬
‫)القاضي والوالي( على القليم إذا قاما بذلك بل يرزقهمثثا المثثام‬
‫من خمس الخمس المرصد للمصثالح‪ ،‬لن علمهمثا عثام‪ ،‬وقضثية‬
‫المتن دخول قبض الزكاة وصرفها في عموم ولية القاضثثي‪ ،‬وهثثو‬
‫كذلك كما نقلثثه الرافعثثي عثثن الهثثروي‪ ،‬وأقثثره إل أن ينصثثب لهثثا‬
‫متكلما خاصا‪ ،‬وبحثثث جثثواز أخثثذه مثثن سثثهم الغثثارم إذا اسثثتدان‬
‫للصلح‪ ،‬ومن سهم الغازي المتطوع‪ ،‬ومثثن سثثهم المؤلثثف الغيثثر‬
‫الضعيف النية‪ ،‬لن هذا ل تصح توليته القضاء‪ ،‬وظاهر أنثثه إذا منثثع‬
‫حقه في بيت المثثال جثثاز لثثه الخثثذ بنحثثو الفقثثر‪ ،‬والغثثرم مطلقثثا‬
‫وسيأتي في الرشوة أن غير السثثبكي بحثثث القطثثع بجثثواز أخثثذه‬
‫للزكاة‬
‫)والمؤلفة من أسثثلم‪ ،‬ونيتثثه ضثثعيفة( فثثي أهثثل السثثلم‪ ،‬أو فثثي‬
‫السلم نفسه بناء على ما عليه أئمتنثثا كثثأكثر العلمثثاء أن اليمثثان‬
‫أي‪ :‬التصثثديق نفسثثه يزيثثد وينقثثص كثمرتثثه‪ ،‬فيعطثثى ولثثو امثثرأة‬
‫ليتقوى إيمانه )أو( من نيته قوية لكن )لثثه شثثرف( بحيثثث )يتوقثثع‬
‫بإعطائه إسلم غيره( ولثثو امثثرأة‪) .‬والمثثذهب أنهثثم يعطثثون مثثن‬
‫الزكثثاة( لنثثص اليثثة عليهثثم‪ ،‬فلثثو حرمثثوا ألثثزم أن ل محمثثل لهثثا‪،‬‬
‫ودعوى أن الله أعز السلم عن التألف بالمال إنما تتوجه فيمن ل‬
‫نص فيه على أنها إنما تتجه ردا لقول من قال‪ :‬إن مؤلفثثة الكفثثار‬
‫يعطون من غير الزكثاة لعلهثم يسثلمون‪ ،‬وعنثدنا ل يعطثثون منهثثا‬

‫قطعا ول من غيرها علثثى الصثثح‪ ،‬وبهثثذا المثثأخوذ مثثن المجمثثوع‪،‬‬
‫وغيره يندفع ما أوهمه كلم شيخنا من حكاية الجمثثاع علثثى عثثدم‬
‫إعطائهم حتى من غيرها وإرادة الجماع المذهبي بعيدة جدا‪ ،‬ومن‬
‫المؤلفة أيضا مثثن يقاتثثل‪ ،‬أو يخثثوف مثثانعي الزكثثاة حثثتى يحملهثثا‬
‫منهم إلى المام‪ ،‬ومن يقاتل من >ص‪ <156 :‬يليثثه مثثن الكفثثار‪،‬‬
‫أو البغثثاة فيعطيثثان إن كثثان إعطاؤهمثثا أسثثهل مثثن بعثثث جيثثش‬
‫وحذفهما‪ ،‬لن الول في معنى العامل‪ ،‬والثاني في معنى الغثثازي‪،‬‬
‫وظاهر قوله التي وإل فالقسمة على سبعة أن المؤلف بأقسثثامه‬
‫يعطى‪ ،‬وإن قسم المالك‪ ،‬وهثثو كثثذلك كمثثا فثثي الروضثثة وغيرهثثا‬
‫خلفا لجمع متأخرين‪ ،‬وجزم شيخنا فثثي شثثرح المنهثثج بمثثا قثثالوه‬
‫يناقضه قوله‪ :‬بعد قبيل الفصل الثاني والمؤلفة يعطيهثثا المثثام أو‬
‫المالك ما يراه‪ .‬نعم اشتراط أن للمام دخل فثثي الخيريثثن متجثثه‬
‫لتعلقهمثثا بالمصثثالح العامثثة الراجثثع أمرهثثا إليثثه بخلف الوليثثن‬
‫لسهولة معرفة المالك لضعف النية‪ ،‬أو الشثثرف فل وجثثه لتوقثثف‬
‫إعطائهما على نظر المام‪ ،‬ثم اشتراط جمثثع فثثي إعطثثاء الربعثثة‬
‫الحتياج إليهم فيثثه نظثثر بالنسثثبة للوليثثن أيضثثا‪ ،‬وكفثثى بالضثثعف‬
‫والشرف حاجة وكذا الخيران فإن اشتراط كون إعطائهما أسثثهل‬
‫من بعث جيش يغني عن اشتراط الحتياج إليهما‬
‫)والرقاب المكاتبون( كما فسر بهم الية أكثر العلماء وقال مالك‬
‫وأحمد‪ :‬هم أرقاء يشترون ويعتقون‪ ،‬وشرطهم صحة كتابتهم كمثثا‬
‫سيذكره فخرج من علق عتقه بإعطاء مال فإن عتق بما اقترضثثه‬
‫وأداه فهو غثثارم‪ ،‬وأن ل يكثثون معهثثم وفثثاء بثثالنجوم‪ ،‬وإن قثثدروا‬
‫على الكسب ل حلول النجم توسيعا لطرق العتق لتشوف الشارع‬
‫إليه‪ ،‬وبه فارق الغارم‪ ،‬ول إذن للسيد فثثي العطثثاء‪ ،‬وإذا صثثححنا‬
‫كتابة بعض قن كأن أوصى بكتابة عبد فعجثثز الثلثثث عثثن كلثثه لثثم‬
‫يعط‪ ،‬وقيل‪ :‬إن كانت مهايأة أعطي في نوبته وإل فل واستحسناه‬
‫ول يعطي مكاتبه مثثن زكثثاته ويسثثترد منثثه إن رق‪ ،‬أو أعتثثق بغيثثر‬
‫المعطي في غير ما يأتي فثثي التنثثبيه التثثي‪ .‬نعثثم مثثا أتلفثثه قبثثل‬
‫العتق بغير المعطي ل يغثثرم بثثدله‪ ،‬لنثثه حثثال إتلفثثه كثثان ملكثثه‪،‬‬
‫وإنما منع من إنفاقه في غير العتق‪ ،‬وإن كان له كسب لكثثن قبثثل‬
‫كسب ما عليه ل بعده ليقوى ظن حصوله المتشوف إليه الشارع‬
‫)والغارم( المدين ومنه كما مر مكاتب استدان للنجوم وعتثثق ثثثم‬
‫)إن استدان لنفسثثه( أي‪ :‬لغرضثثها الخثثروي والثثدنيوي )فثثي غيثثر‬
‫معصية أعطي( >ص‪ <157 :‬وإن صرفه فيهثثا‪ ،‬ولثثو لثثم يتثثب إذا‬
‫علم قصده الباحة‪ ،‬أو ل لكنا ل نصدقه فيه أي‪ :‬بل ل بد من بينثثة‪،‬‬
‫فثثإن قلثت‪ :‬مثن أيثثن علمهثا بثذلك قلثت‪ :‬لهثا أن تعتمثثد القثرائن‬

‫المفيدة له كالعسار )أو( استدان )لمعصثثية( يعنثثي أو لثثزم ذمتثثه‬
‫دين بسبب عصى به‪ ،‬وقد صرفه فيها كأن اشترى خمرا في ذمته‬
‫كذا ذكره الرافعي‪ ،‬وهو مشكل‪ ،‬لنه إذا اشتراها‪ ،‬وأتلفهثثا ل يلثثزم‬
‫ذمته شيء إل أن يحمل على كافر اشتراها‪ ،‬وقبضها في الكفر ثم‬
‫أسلم‪ ،‬فيستقر بدلها في ذمته‪ ،‬أو يراد من ذلك أنه اسثثتدان شثثيئا‬
‫بقصد صثثرفه فثثي تحصثثيل خمثثر‪ ،‬وصثثرفه فيهثثا فالسثثتدانة بهثثذا‬
‫القصد معصية‪ ،‬وكأن أتلف مال غيره عمدا‪ ،‬أو أسرف في النفقة‪،‬‬
‫وقولهم‪ :‬إن صرف المال في اللثذات المباحثثة غيثثر سثرف محلثه‬
‫فيمن يصرف من ماله بالستدانة مثثن غيثثر رجثثاء وفثثائه أي‪ :‬حثثال‬
‫فيما يظهر من جهة ظاهرة مع جهل الدائن بحاله‪ ،‬فثإن قلثت‪ :‬لثثو‬
‫أريد هذا لم يتقيد بالسراف قلثثت‪ :‬المثثراد بالسثثراف هنثثا الثثزائد‬
‫على الضرورة أمثثا القثثتراض للضثثرورة‪ ،‬فل حرمثثة فيثثه كمثثا هثثو‬
‫ظاهر من كلمهم في وجوب البيع للمضطر المعسر )فل( يعطثثى‬
‫شيئا لتقصيره بالستدانة للمعصية مع صرفا فيهثثا‪) ،‬قلثثت‪ :‬الصثثح‬
‫يعطى إذا تاب( حال إن غلب ظن صدقه في توبته‪) ،‬والله أعلثثم(‪،‬‬
‫وكذا إذا صرفه في مباح كعكسه السابق‪ ،‬ويظهثثر أن العثثبرة فثثي‬
‫المعصية بعقثثدة المثثدين ل غيثثره كالشثثاهد‪ ،‬بثثل أولثثى ول يعطثثى‬
‫غارم مات‪ ،‬ول وفاء معه‪ ،‬لنه إن عصى به فواضح‪ ،‬وإل فهثثو غيثثر‬
‫محتاج‪ ،‬لنه ل يطالب به كذا أطلقه شارح ويتعين حمله علثثى أنثثه‬
‫ل يحبس بسببه عن مقثثامه الكريثثم علثثى خلف فيثثه‪ ،‬وأمثثا عثثدم‬
‫المطالبة به حثثتى ل يؤخثذ مثثن حسثثنات المثثدين للثثدائن‪ ،‬فالدلثة‬
‫تقتضي خلفه >ص‪ <158 :‬وعلى غير المستدين لنفع عام كبقية‬
‫أقسام الغارم التية‪ ،‬ثم رأيت بعضهم جزم باستثناء بعضها فقثثط‪،‬‬
‫وهو المستدين للصلح‪ ،‬وما ذكرته أولى حمل على هذه المكرمة‪.‬‬
‫)والظهر اشتراط حاجته( بأن يكون بحيث لو قضى دينه مما معه‬
‫تمسكن كما رجحاه في الروضة وأصلها والمجموع‪ ،‬فيترك له مما‬
‫معه ما يكفيه أي‪ :‬الكفاية السابقة للعمر الغالب فيما يظهر ثم إن‬
‫فضل معه شيء صرفه في دينه وتمم لثثه بثثاقيه‪ ،‬وإل قضثثى عنثثه‬
‫الكل‪ ،‬ول يكلف كسوب الكسب هنا‪ ،‬لنه ل يقدر على قضاء دينثثه‬
‫منه غالبا إل بتدريج‪ ،‬وفيه حرج شديد‪ ،‬وظثثاهر كلمهثثم هنثثا أنثثه ل‬
‫يكلفه عاص بالستدانة صرفه في مباح‪ ،‬أو تاب فينثثافي إطلقهثثم‬
‫السابق في الفلس‪ ،‬بل أخثثذ بعضثثهم ممثثا هنثثا أن شثثرط ذاك أن‬
‫يصرفه في معصية‪ ،‬ول يتوب ولك أن تفرق بين البثثابين بثثأن ذاك‬
‫حق آدمي‪ ،‬فغلظ فيه أكثر )دون حلول الدين(‪ ،‬لنه ل يسمى الن‬
‫مدينا )قلت‪ :‬الصح اشتراط حلوله‪ ،‬والله أعلم( لعدم حثاجته إليثه‬
‫الن )أو( استدان )لصلح ذات البين( أي‪ :‬الحال بيثثن القثثوم بثثأن‬

‫يخاف فتنة بيثثن شخصثثين‪ ،‬أو قبيلثثتين تنازعثثا فثثي قتيثثل‪ ،‬أو مثثال‬
‫متلف‪ ،‬وإن عرف قاتله‪ ،‬أو متلفه‪ ،‬فيستدين ما تسكن بثثه الفتنثثة‪،‬‬
‫ولو كان ثم من الحاد من يسكنها غيثثره )أعطثثي( إن حثثل الثثدين‬
‫هنا أيضا على المعتمد )مع الغنى( ولو بنقد‪ ،‬وإل لمتنع الناس من‬
‫هذه المكرمة‪) .‬وقيل‪ :‬إن كان غنيا بنقد فل( يعطثثى إذ ليثثس فثثي‬
‫صرفه إلى الدين ما يهتك المروءة‪ ،‬ويرد بأن الملحظ هنثثا الحمثثل‬
‫على مكارم الخلق القاضي بأنه ل فثثرق وأفهثثم ذكثثره السثثتدانة‬
‫الدال عليها العطف كما تقرر أنه لثثو أعطثثى مثثن مثثاله لثثم يعثثط‪،‬‬
‫ومثله ما لو استدان‪ ،‬ووفى من ماله ومن الغثثارم الضثثامن لغيثثره‬
‫>ص‪ <159 :‬فيعطى إن كان المضمون حال‪ ،‬وقثثد أعسثثر‪ ،‬أو إن‬
‫ضثثمن بثثالذن‪ ،‬أو أعسثثر هثثو وحثثده إن لثثم يضثثمن بثثالذن ومنثثه‬
‫استدان لنحثثو عمثثارة مسثثجد وقثثرى ضثثيف ثثثم اختلفثثوا فثثألحقه‬
‫كثيرون بمن استدان لنفسه‪ ،‬ورجحه جمع متأخرون وآخرون بمثثن‬
‫استدان لصلح ذات البين إل إن غني بنقد‪ ،‬ورجحثثه بعضثثهم‪ ،‬ولثثو‬
‫رجح أنه ل أثر لغناه بالنقد أيضثثا حمل علثثى هثثذه المكرمثثة العثثام‬
‫نفعها لم يبعد‪ ،‬وواضح أن الكلم فيمن لم يملك حصته قبثثل مثثوته‬
‫لكونه من المحصورين الذين ملكوها‪.‬‬
‫)تنبيه( ل يتعين على مكاتب اكتسب قدر ما أخذ الصرف فيما أخذ‬
‫له كما مر‪ ،‬وكثذا الغثارم وابثن السثبيل بخلف مثا إذا أرادوا ذلثك‬
‫قبل اكتساب ما يفي‪ ،‬وإن توقثثع لهثثم كسثثب يفثثي علثثى الوجثثه‪،‬‬
‫ويظهر أن هذا بالنسبة للخذ‪ ،‬أما الدافع فيبرأ بمجثثرد الثثدفع‪ ،‬وإن‬
‫لم يصرفه الخذ فيما أخذ له ويحتمل خلفه‪) .‬وسثبيل اللثه تعثالى‬
‫غزاة ل في عملهم( أي‪ :‬ل سهم لهم في ديوان المرتزقة‪ ،‬بل هثثم‬
‫متطوعثثة يغثثزون إذا نشثثطوا‪ ،‬إل فهثثم فثثي حرفهثثم وصثثنائعهم‪،‬‬
‫وسبيل الله وضعا الطريق الموصلة إليه تعالى‪ ،‬ثم كثر اسثثتعماله‬
‫في الجهاد‪ ،‬لنه سبب للشهادة الموصلة إلى الله تعالى‪ ،‬ثم وضثثع‬
‫على هؤلء‪ ،‬لنهم جاهدوا ل في مقابل فكانوا أفضل مثثن غيرهثثم‪،‬‬
‫وتفسير أحمد وغيره المخالف لمثثا عليثثه أكثثثر العلمثثاء لثثه بالحثثج‬
‫لحديث فيه أجابوا عنه أي‪ :‬بعد تسليم صحته التي زعمها الحثثاكم‪،‬‬
‫وإل فقد طعن فيه غير واحد بثثأن فثثي سثثنده مجهثثول‪ ،‬وبثثأن فيثثه‬
‫عنعنة مدلس‪ ،‬وبأن فيه اضثطرابا بأنثا ل نمنثع أنثه يسثمى بثذلك‪،‬‬
‫وإنما النزاع في سثثبيل اللثثه فثثي اليثثة‪ ،‬وقثثوله‪ :‬صثثلى اللثثه عليثثه‬
‫وسلم " ل تحل الصدقة إل لخمسة " وذكر منها الغازي في سبيل‬
‫الله صريح في أن المراد بهم فيها من ذكرناه على أن فثثي أصثثل‬
‫دللة ذلك الحديث على مدعاهم نظرا‪ ،‬لن الذي فيه إعطاء بغيثثر‬
‫جعل صدقة في سبيل الله كما فثثي روايثثة‪ ،‬أو أوصثثى بثثه لسثثبيل‬

‫الله كما في أخرى لمن يحج عليه فيفرض أنه بغيثثر زكثثاة يحتمثثل‬
‫أن معطاه فقير‪ ،‬أو أنه أركبه من غير تمليثثك ول تملثثك )فيعطثثون‬
‫مع الغنى( إعانة لهم على الغزو‪ ،‬ومر أنه ل حظ لهثثم فثثي الفيثثء‬
‫كما ل حظ لهلثثه فثثي الزكثثاة إل علثثى مثثا مثثر فيهثثم عثثن المثثام‬
‫وغيثثره‪> ،‬ص‪ <160 :‬فثثإن عثثدم واضثثطررنا لهثثم لثثزم أغنياؤنثثا‬
‫إعانتهم من غير الزكاة‪ ،‬فإن امتنعوا ولم يجبرهم المام حل لهله‬
‫الذين لم يحصل لهم منه كفايتهم الخذ منها فيما يظهثثر‪ ،‬وإن لثثم‬
‫نقل بذلك الذي مر‪ ،‬وإنما لم يعط الل منها إذا منعوا من الفيثثء‪،‬‬
‫لن المنع ثم لشرف ذواتهم بخلفه هنا‬
‫)وابن السبيل( الشامل للذكر والنثى ففيه تغليب )منشئ سفر(‬
‫مثن بلثد الزكثاة‪ ،‬وإن لثم تكثن وطنثه‪ ،‬وقثدم اهتمامثا بثه لوقثوع‬
‫الخلف القوي فيه إذ إطلقه عليه مجاز لدليل هثثو عنثثدنا القيثثاس‬
‫على الثاني بجامع احتياج كل لهبة السثثفر )أو مجتثثاز( بثثه سثثمي‬
‫بذلك لملزمته السبيل‪ ،‬وهي الطريق وأفرد في اليثثة دون غيثثره‪،‬‬
‫لن السفر محل الوحدة والنفراد‪) .‬وشرطه( من جهة العطثثاء ل‬
‫التسمية )الحاجة( بأن ل يجد ما يقوم بحوائج سفره‪ ،‬وإن كان لثثه‬
‫مال بغيره‪ ،‬ولو دون مسافة القصر‪ ،‬وإن وجثثد مثثن يقرضثثه علثثى‬
‫المعتمد‪ ،‬ويفرق بين هذا‪ ،‬وما مثثر مثثن اشثثتراط مسثثافة القصثثر‪،‬‬
‫وعدم وجود مقرض بأن الضرورة في السفر أشثثد‪ ،‬والحاجثثة فيثثه‬
‫أغلب‪ ،‬ومن ثم لم يفرقوا فيثثه بيثثن القثثادر علثثى الكسثثب ولثثو بل‬
‫مشقة كما اقتضاه إطلقهم وبين غيره لتحقثثق حثثاجته مثثع قثثدرته‬
‫هنثثا دون مثثا مثثر‪) .‬وعثثدم المعصثثية( الشثثامل لسثثفر الطاعثثة‬
‫والمكروه والمبثثاح‪ ،‬ولثثو سثثفر نزهثثة علثثى المعتمثثد بخلف سثثفر‬
‫المعصية بأن عصى بثثه ل فيثثه كسثثفر الهثثائم‪ ،‬لن إتعثثاب النفثثس‬
‫والدابة بل غرض صحيح حرام‪ ،‬وذلك لن القصثثد بإعطثثائه إعثثانته‬
‫ول يعان على المعصية‪ ،‬فإن تاب أعطي لبقية سفره‬
‫)وشرط آخذ الزكاة من هذه الصناف الثمانية( الحرية الكاملثثة إل‬
‫المكاتب فل يعطى مبعض‪ ،‬ولثثو فثثي نثثوبته و )السثثلم( فل يثثدفع‬
‫منها لكافر إجماعا‪ .‬نعم يجوز استئجار كافر وعبد كيال‪ ،‬أو حامثثل‪،‬‬
‫أو حافظ‪ ،‬أو نحوهم من سهم العامل‪ ،‬لنثثه أجثثرة ل زكثثاة بخلف‬
‫نحو ساع‪ ،‬وإن كان ما يأخذه أجرة أيضا‪ ،‬لنه ل أمانثثة لثثه‪ ،‬ويؤخثثذ‬
‫من ذلك جواز استئجار ذوي القربى‪ ،‬والمرتزقة من سهم العامثثل‬
‫لشيء مما ذكر بخلف عمله فيه بل إجارة‪ ،‬لن فيما يأخثثذه حينئذ‬
‫شائبة زكاة‪ ،‬وبهذا يخص عمثثوم قثثوله‪) :‬وأن ل يكثثون هاشثثميا ول‬
‫مطلبيا(‪ ،‬وإن منعوا حقهم من الخمس لخثثبر مسثثلم }‪ :‬إنمثثا هثثي‬
‫أوساخ الناس وإنها ل تحل لمحمثثد ول لل محمثثد{ >ص‪<161 :‬‬

‫وبنثثو المطلثثب مثثن الل كمثثا مثثر‪ .‬وكالزكثثاة كثثل واجثثب كالنثثذر‬
‫والكفارة ومنها دماء النسك بخلف التطوع‪ ،‬وحرم عليه صلى الله‬
‫عليه وسلم الكل‪ ،‬لن مقامه أشرف وحلت له الهدية‪ ،‬لنهثثا شثثأن‬
‫الملوك بخلف الصدقة )وكذا مولهم في الصح( للخثثبر الصثثحيح‬
‫}مولى القوم منهم{ ويفرق بينهم وبين بنثثي أخثثواتهم مثثع صثثحة‬
‫حديث }ابن أخت القوم منهم{ بأن أولئك لما لثثم يكثثن لهثثم آبثثاء‬
‫وقبائل ينسثثبون إليهثثم غالبثثا تمحضثثت نسثثبتهم لسثثاداتهم فحثثرم‬
‫عليهم ما حرم عليهم تحقيقا لشثثرف مثثوالتهم‪ ،‬ولثثم يعطثثوا مثثن‬
‫الخمس‪ ،‬لئل يساووهم في جميع شرفهم‪ ،‬فإن قلت‪ :‬يمكثثن ذلثثك‬
‫بإعطائهم من الخمس والزكاة قلت ممنثثوع‪ ،‬لن أخثثذ الزكثثاة قثثد‬
‫يكثثون شثثرفا كمثثا فثثي حثثق الغثثازي فل يتحقثثق حينئذ انحطثثاط‬
‫شرفهم‪ ،‬وأما بنو الخت فلهم آباء وقبائل ل ينسبون إل إليها فلثثم‬
‫يلحقوا بغيرهم في شيء من ذلثثك‪ ،‬وأن ل يكثثون ممونثثا للمزكثثي‬
‫على ما مر فيه من التفصيل‪ ،‬وأن ل يكون لهم سثثهم فثثي الفيثثء‬
‫كما مر بما فيه آنفا‪ ،‬وأن ل يكون محجثثورا عليثثه‪ ،‬ومثثن ثثثم أفثثتى‬
‫المصنف في بالغ تارك للصلة كسل أنه ل يقبضها له إل وليثثه أي‪:‬‬
‫كصبي ومجنون فل يعطى له‪ ،‬وإن غثثاب وليثثه خلفثثا لمثثن زعمثثه‬
‫بخلف مثثا لثثو طثثرأ تركثثه أي‪ :‬أو تبثثذيره ولثثم يحجثثر عليثثه فثثإنه‬
‫يقبضها‪ ،‬ويجوز دفعها لفاسثثق إل إن علثثم أنثثه يسثثتعين بهثثا علثثى‬
‫معصية فيحرم أي‪ :‬وإن أجزأ كما علم مما تقرر ولعمثثى كأخثثذها‬
‫منه‪ ،‬وقيل‪ :‬يوكلن وجوبا‪ ،‬ويرده قولهم‪ :‬يجوز دفعها مربوطة من‬
‫غير علم بجنس ول قدر ول صفة نعم الولى توكيلهما خروجا مثثن‬
‫الخلف‪ ،‬وأفتى العماد بن يونس بمنع دفعها لب قوي صحيح فقير‬
‫وأخوه بجوازه قال شارح‪ :‬وهو الظاهر إذ ل وجه للمنع‪ .‬ا ه‪ ،‬وإنما‬
‫يظهر إن قلنا‪ :‬يلزمه الكسب‪ ،‬وهو ضعيف‪ ،‬والصح وجوب نفقتثثه‪،‬‬
‫وإن قدر عليه فالوجه الول‬
‫)فصل( في بيان مستند العطاء وقدر المعطى >ص‪<162 :‬‬
‫)من طلب زكاة(‪ ،‬أو لم يطلب‪ ،‬وأريد إعطاؤه وآثثثر الطلثثب‪ ،‬لنثثه‬
‫الغلب )وعلم المام( أو غيره ممن له ولية الدفع وذكثثره فقثثط‪،‬‬
‫لن دخله فيها أقوى من غيره‪ ،‬والمراد بالعلم الظن كما يعلم مما‬
‫يأتي )استحقاقه( لها )أو عدمه عمل بعلمه( ول يخرج علثثى خلف‬
‫القضاء بالعلم لبناء أمر الزكاة على السهولة‪ ،‬وليس فيهثثا إضثثرار‬
‫بالغير‪ ،‬وبه يعلثثم أنثثه ل يثثأتي هنثثا مثثا سثثيذكر ثثثم إن القاضثثي إذا‬
‫قامت عنده بينة بخلف علمثثه ل يعمثثل بواحثثد منهمثثا )وإل( يعلثثم‬
‫شيئا من حاله )فإن ادعى فقرا أو مسكنة(‪ ،‬أو أنثثه غيثثر كسثثوب‪،‬‬

‫وإن كان جلدا قويا )لم يكلف بينة( لعسرها وكذا يحلف‪ ،‬وإن اتهم‬
‫لما صح }أنه صلى الله عليه وسلم أعطى من سأله الصدقة بعد‬
‫أن أعلمهما أنه ل حظ فيها لغني ول لقوي مكتسب‪ ،‬ولم يحلفهمثثا‬
‫مع أنه رآهما جلدين‪ {،‬ومن ثم قال الحثثافظ المنثثذري هثثذا أصثثل‬
‫في أن من لم يعرف له مثثال فثثأمره محمثثول علثثى العثثدم‪ :‬ولثثم‬
‫يعتبر صلى الله عليه وسلم ظاهر القوة‪ ،‬لن النسان مع ذلك قثثد‬
‫يكون أخرق ل كسب له مع أنه صلى اللثثه عليثثه وسثثلم اسثثتظهر‬
‫في أمرهما فأنذرهما أي‪ :‬ومن ثم قال البغوي يسن للمام أي‪ :‬أو‬
‫المالك ذلك فيمن يشك في استحقاقه )فإن عرف له مال( يغنيثثه‬
‫)وادعى تلفه كلف( بينة رجلين‪ ،‬أو رجل وامرأتيثثن بتلفثثه‪ ،‬وإن لثثم‬
‫يكونا من أهل الخبرة الباطنة بحاله‪ ،‬لن الصل بقاؤه سواء ادعى‬
‫سببا ظاهرا أم خفيا بخلف ما مر في نحو الوديع‪ ،‬لن الصثثل ثثثم‬
‫عدم الضمان‪ ،‬وهنا عدم الستحقاق‪ ،‬وزعم أن الصثثل هنثثا الفقثثر‬
‫يبطله أن الفرض أنه عرف له مال يغنيه )وكذا إن ادعى عيال في‬
‫الصح( يكلف بينة بذلك لسهولتها قثثال السثثبكي والمثثراد بالعيثثال‬
‫من تلزمه مؤنتهم‪ ،‬وغيرهم ممن تقتضثثي المثثروءة بإنفثثاقه ممثثن‬
‫يمكن صرف الزكاة إليه من قريب وغيره‪ .‬ا ه‪ ،‬والوجه أن المراد‬
‫بهم من تلزمه مؤنتهم‪ ،‬وغيرهم يسثثألون لنفسثثهم‪ ،‬أو يسثثأل هثثو‬
‫لهم )ويعطى( مؤلف بقثثوله بل يميثثن إن ادعثثى ضثثعف نيتثثه دون‬
‫شرف‪ ،‬أو قتال لسهولة إقامة البينة عليهمثثا وتعثثذرها علثثى الول‬
‫)غاز وابن سبيل( بقسميه )بقولهما( بل يمين‪ ،‬لنه لمر مسثثتقبل‪،‬‬
‫وإنما يعطيان عند الخروج ليتهيآ له )فإن( أعطيا فخرجا‪ ،‬ثم رجعثثا‬
‫استرد فاضل ابن السبيل مطلقا وكذا فاضل الغازي بعد غزوه إن‬
‫كان شيئا له وقع عرفا ولم يقثثتر علثثى نفسثثه لتثثبين أنهمثثا >ص‪:‬‬
‫‪ <163‬أعطيا فوق حاجتهما‪.‬‬
‫)تنبيه( مر أن لبن السبيل صثثرف مثثا أخثثذه لغيثثر حثثوائج السثثفر‬
‫وحينئذ ل يتأتى استرداد ذمته‪ ،‬لنثثه ل يعثثرف لثثو بقثثي مثثا أعطيثثه‬
‫وصرف منه هل كان يفضل منه شثثيء‪ ،‬أو ل ؟‪ ،‬فليحمثثل كلمهثثم‬
‫على ما لو صرف من عين ما أعطيه وقد يقال‪ :‬ينسب مثثا صثثرفه‬
‫قتر به على نفسه‪ ،‬أو ل لمأخوذه فإن فضثثل مثثن المثثأخوذ شثثيء‬
‫استرد منه بقدره‪ ،‬وعليه فيظهر أنه يقبل قوله‪ :‬في قدر الصرف‪،‬‬
‫وأنه لو ادعى أنه لم يعلم قدره صدق‪ ،‬ولم يسترد منه شيء‪ ،‬لن‬
‫الصل براءة ذمته‪ ،‬وإن )لم يخرجا( بأن مضت ثلثثثة أيثثام تقريبثثا‪،‬‬
‫ولم يترصدا للخروج ول انتظرا رفقة ول أهبة )اسثثترد( منهمثثا مثثا‬
‫أخذاه أي‪ :‬إن بقي وإل فبدله‪ ،‬وكذا لو أخرج الغازي‪ ،‬ولم يغثثز ثثثم‬
‫رجع‪ ،‬وقال الماوردي‪ :‬لو وصل بلدهم ولم يقاتثثل لبعثثد العثثدو لثم‬

‫يسترد منه‪ ،‬لن القصد السثثتيلء علثثى بلدهثثم‪ ،‬وقثثد وجثثد وخثثرج‬
‫بقولنا‪ :‬رجع ما لو مات أثناء الطريق أو في المقصد فإنه ل يسترد‬
‫منه إل ما بقي‪ ،‬وإلحاق الرافعي بالموت المتنثثاع مثثن الغثثزو رده‬
‫ابن الرفعة بأنه مخالف لما تقرر‪ ،‬وكذا يسترد من مكاتب كما مثثر‬
‫وغارم استغنيا عن المأخوذ بنحو إبراء‪ ،‬أو أداء من الغير‬
‫)ويطالب عامل ومكاتب وغثثارم( ولثثو لصثثلح ذات الثثبين )ببينثثة(‬
‫لسهولتها بما ادعوه‪ ،‬واستشكل تصوير دعوى العامل بثثأن المثثام‬
‫يعلم حاله إذ هو الذي يبعثه‪ ،‬ويجاب بتصوير ذلك بما إذا طلب من‬
‫المام حصته من زكاة وصلت إليه من نائبه بمحل كذا لكون ذلثثك‬
‫النائب استعمله عليها حتى أوصلها إليه‪ ،‬أو قال له المام‪ :‬أنسثثيت‬
‫أنك العامل‪ ،‬أو مات مستعمله فطلب ممثثن تثثولى محلثثه حصثثته‪،‬‬
‫وصوره السبكي بأن يأتي لرب المال‪ ،‬ويطالبه ويجهل حثثاله ويثثرد‬
‫بثثأنه إن فثثرق فل عامثثل‪ ،‬وإن فثثرق المثثام فل وجثثه لمطثثالبته‬
‫المالك‪ ،‬ويحتمثثل أن يريثثد أن المطثثالب قثثال للمالثثك‪ :‬أنثثا عامثثل‬
‫المام فادفع لي زكاتك‪ ،‬ويرد بأن الكلم ليثس فثي هثذا‪ ،‬بثل فثي‬
‫طلب العامل لحصثثته المقابلثثة لعملثثه‪ ،‬وأن يريثثد أن المثثام تثثرك‬
‫بعض الزكاة عند المالك‪ ،‬وأمره بأن يعطي من أرسله إليه فجثثاءه‬
‫من يدعي أنه عامل المام‪ ،‬وأنه أرسله إليه فيكلفثثه البينثثة حينئذ‪،‬‬
‫وابن الرفعة بما إذا استأجره المام مثثن خمثثس الخمثثس فثثادعى‬
‫أنه قبثثض الصثدقات‪ ،‬وتلفثت فثي يثثده مثثن غيثثر تفريثط وطثالب‬
‫بالجرة‪ ،‬ويرد بأن فيه خروجا عما نحن فيه‪ ،‬لنه إنما يدعي بأجرة‬
‫من خمس الخمثثس ل مثثن الزكثثاة والذرعثثي بمثثا إذا فثثوض إليثثه‬
‫التفرقة أيضا‪ ،‬ثم جاء وادعى القبض والتفرقة‪ ،‬وطلب أجرتثثه مثثن‬
‫المصالح ويرد بنظير ما قبله )وهي( أي‪ :‬البينثثة فيمثثا ذكثثر )إخبثثار‬
‫عثثدلين(‪ ،‬أو عثثدل وامرأتيثثن ولثثو بغيثثر لفثثظ شثثهادة واستشثثهاد‬
‫ودعوى عند قاض >ص‪) .<164 :‬ويغني عنها( في سثثائر الصثثور‬
‫التي يحتاج للبينثثة فيهثثا )الستفاضثة( بيثن النثاس مثثن قثثوم يبعثد‬
‫تواطؤهم على الكذب‪ ،‬وقد يحصل ذلك بثلثة كمثثا قثثاله الرافعثثي‬
‫كغيره‪ ،‬واستغراب ابن الرفعة له يجاب عنه بأن القصد هنا الظثثن‬
‫المجوز للعطاء‪ ،‬وهو حاصل بذلك وبه يفرق بين هثثذا‪ ،‬ومثثا يثثأتي‬
‫في الشهادة‪ ،‬ومما يصرح بذلك قولهم‪) :‬وكذا تصثثديق رب الثثدين‬
‫والسيد في الصح( بل بينثثة ول يميثثن ول نظثثر لحتمثثال التواطثثؤ‪،‬‬
‫لنه خلف الغالب‪ ،‬ويؤخذ من اكتفائهم بإخبثثار الغريثثم هنثثا وحثثده‬
‫مع تهمته الكتفاء بإخبثثار ثقثثة ولثثو عثثدل روايثثة ظثثن صثثدقه‪ ،‬بثثل‬
‫القياس الكتفاء بمن وقع في القلب صدقه ولو فاسقا‪ ،‬ثثثم رأيثثت‬
‫في كلم الشيخين ما يؤيد ذلك‪ .‬نعم بحث الزركشثثي فثثي الغريثثم‬

‫والسثثيد أن محثثل الخلف إذا وثثثق بقولهمثثا‪ ،‬وغلثثب علثثى الظثثن‬
‫الصدق قال‪ :‬وإل لم يفد قطعا‪ .‬ا ه وبعد أن مهد مثثن أول الفصثثل‬
‫إلى هنا ما يثبت به الوصف المقتضي للستحقاق شثثرع فثثي بيثثان‬
‫قدر ما يعطاه كل فقثثال‪) :‬ويعطثثى الفقيثثر والمسثثكين( اللثثذان ل‬
‫يحسثثنان التكسثثب بحرفثثة ول تجثثارة )كفايثثة سثثنة(‪ ،‬لن وجثثوب‬
‫الزكثثاة ل يعثثود إل بمضثثيها‪) .‬قلثثت‪ :‬الصثثح المنصثثوص( فثثي الم‬
‫)وقول الجمهور( يعطى )كفاية العمر الغالب( أي‪ :‬مثثا بقثثي منثثه‪،‬‬
‫لن القصد إغناؤه‪ ،‬ول يحصل إل بذلك فإن زاد عمره عليه فيظهر‬
‫أنه يعطى سنة إذ ل حد للزائد عليها‪ ،‬ثم رأيت جزم بعضهم التي‪،‬‬
‫وهو صريح فيه‪ ،‬أما من يحسن حرفة تكفيه الكفاية اللئقة به كما‬
‫مر أول الباب فيعطى ثمن آلة حرفته‪ ،‬وإن كثر‪ ،‬وظاهر أن المراد‬
‫بإعطاء ذلك له الذن له في الشراء‪ ،‬أو الشراء له نظير مثثا يثثأتي‬
‫>ص‪ <165 :‬أو تجارة فيعطى رأس مال يكفيه كذلك ربحه غالبا‬
‫باعتبار عادة بلده فيما يظهثثر‪ ،‬ويختلثثف ذلثثك بثثاختلف الشثثخاص‬
‫والنواحي وقدروه في أرباب المتثثاجر بمثثا كثثانوا يتعثثارفونه‪ ،‬وأمثثا‬
‫الن فل ينضبط إل بما ذكرته‪ ،‬ثم رأيثثت بعضثهم صثرح بثذلك ولثثو‬
‫أحسن أكثر من حرفة‪ ،‬والكثثل يكفيثثه أعطثثي ثمثثن‪ ،‬أو رأس مثثال‬
‫الدنى‪ ،‬وإن كفاه بعضهم فقط أعطثثي لثثه‪ ،‬وإن لثثم يكفثثه واحثثدة‬
‫منها أعطي لواحدة وزيد له شراء عقار يتم دخله بقية كفايته فيما‬
‫يظهر‪.‬‬
‫)تنبيه(لم أر لحد هنا بيان قدر العمثثر الغثثالب‪ ،‬والثثذي دلثثت عليثثه‬
‫الحاديث أنه ما بين الستين والسثثبعين مثثن الثثولدة‪ ،‬وعليثثه فهثثل‬
‫العثثبرة هنثثا بالسثثتين فقثثط‪ ،‬لنهثثا المثثتيقن دخولهثثا أو بالسثثبعين‬
‫احتياطا للخذ كل محتمل‪ ،‬وقد يؤخذ ترجيح هثثذا مثثن أنثثا إذا قلنثثا‬
‫في المفقود بالتقدير يكون سبعين‪ ،‬وقيل‪ :‬ثمانين‪ ،‬وقيل‪ :‬تسعين‪،‬‬
‫وقيل‪ :‬مائة وقيل‪ :‬مائة وعشرين فالسبعون أقل ما قيل على هذا‬
‫فالخذ بها هنا غير بعيد‪ ،‬وإن أمكن الفرق بيثثن البثثابين‪ ،‬ثثثم رأيثثت‬
‫بعضهم جزم هنا بأنه ستون‪ ،‬وبعدها يعطى كفايثثة سثثنة‪ ،‬ثثثم سثثنة‬
‫وهكذا وليس المراد بإعطاء من ل يحسن ذلك إعطاء نقثثد يكفيثثه‬
‫تلك المدة لتعذره‪ ،‬بل ثمن ما يكفيه دخلثثه )فيشثثتري بثثه( إن أذن‬
‫له المام‪ ،‬وكان رشيدا‪ ،‬وإل فوليه )عقارا(‪ ،‬أو نحو ماشية إن كان‬
‫من أهلها‪) .‬يستغله( ويغتني به عثن الزكثاة فيملكثه ويثورث عنثه‪.‬‬
‫)والله أعلم( للمصلحة العثثائدة عليثثه‪ ،‬لن الفثثرض أنثثه ل يحسثثن‬
‫تجارة ول حرفة‪ ،‬والوجه كما أفهمه قولي‪ :‬إن أذن له المام أخذا‬
‫من كلم الزركشي‪ ،‬وغيره‪ ،‬وأفهمثثه كلم المحثثرر كالقاضثثي أبثثي‬
‫الطيثثب أن للمثثام دون المالثثك شثثراءه لثثه نظيثثر مثثا يثثأتي فثثي‬

‫الغازي‪ ،‬وله أن يلزمه بالشراء وعدم إخراجه عثثن ملكثثه لمثثا فثثي‬
‫ذلك من المصلحة العامة فلثثم ينظثثر لمثثا فيثثه مثثن جثثبر الرشثثيد‪،‬‬
‫وحينئذ ليس له إخراجه فل يحل‪ .‬ول يصح فيما يظهر‪ ،‬وعلى بقيثثة‬
‫المستحقين بإغنائه عنهم ولو ملك هذا دون كفايثثة العمثثر الغثثالب‬
‫كمل له من الزكاة كفايته كمثثا بحثثثه السثثبكي‪ ،‬وأطثثال فثثي الثثرد‬
‫على بعض معاصريه فثثي اشثثتراط اتصثثافه يثثوم العطثثاء بثثالفقر‬
‫والمسثثثكنة أي‪ :‬باحتيثثثاجه حينئذ للمعطثثثي‪ ،‬ويؤيثثثد الول قثثثول‬
‫المثثاوردي لثو كثان معثه تسثعون ول يكفيثثه إل ربثح مثثائة أعطثثي‬
‫العشرة الخرى‪ ،‬وإن كفته التسعون لو أنفقها مثثن غيثثر اكتسثثاب‬
‫فيها سنين ل تبلغ العمر الغالب فإن قلت‪ :‬إذا تقرر أنه يشتري لثثه‬
‫عقار يكفيثثه دخلثثه بطثثل اعتبثثار العمثثر الغثثالب‪ ،‬لن الغثثالب فثثي‬
‫العقار بقاؤه أكثر منه قلثثت‪ :‬ممنثثوع‪ ،‬لن العقثثارات مختلفثثة فثثي‬
‫البقثاء عثادة‪ ،‬وعنثد أهثل الخثبرة فيعطثى لمثن بقثي مثن عمثره‬
‫الغالب عشرة مثل عقار يبقى عشرة‪ ،‬وهكذا على أن الذي يظهثثر‬
‫أنه ليس المراد منع إعطاء عقار يزيد بقثثاؤه علثثى العمثثر الغثثالب‬
‫بل منع إعطاء ما ينقص عنه‪ .‬وأما ما يساويه‪ ،‬أو يزيثثد عليثثه فثثإن‬
‫وجدا تعين الول‪ ،‬أو الثاني فقط اشتري له >ص‪ <166 :‬ول أثثثر‬
‫للزيثثادة للضثثرورة‪ ،‬ويظهثثر أيضثثا فيمثثا لثثو عثثرض انهثثدام عقثثاره‬
‫المعطى أثناء المدة أنه يعطى مثثا يعمثثره بثثه عمثثارة تبقثثى بقيثثة‬
‫المدة نعم إن فرض وجود مبنى أخف من عمارة ذاك لم يبعثثد أن‬
‫يقال‪ :‬يتعين شراؤه له‪ ،‬ويباع ذاك ويوزن ثمنه في هثثذا‪ ،‬هثثذا كلثثه‬
‫في غير محصورين أما المحصورون فسيأتي أنهم يملكثثونه‪ ،‬وهثثل‬
‫ملكهثثم لثثه بعثثدد رءوسثثهم‪ ،‬أو قثثدر حاجثثاتهم‪ ،‬أو ل يملكثثون إل‬
‫الكفاية دون الثثزائد عليهثثا ؟‪ .‬تثثردد فيثثه الثثدميري وغيثثره‪ ،‬والثثذي‬
‫يظهر أنهم يملكون ما يكفيهثثم علثثى قثثدر حاجثثاتهم ول ينثثافيه مثثا‬
‫يأتي من الكتفاء بأقل متمول لحدهم‪ ،‬لن محلثثه كمثثا هثثو ظثثاهر‬
‫حيث ل ملك‪ ،‬ويفرق بأن ذاك منوط بثثالمفرق ل بمسثثتحق معيثثن‬
‫فنظر فيه لجتهاده ورعاية الحاجة الواجبثثة علثثى المثثام‪ ،‬أو نثثائبه‬
‫إنما تقتضي الثم عند الخلل بها ل منع الجزاء‪ ،‬وهذا الملثثك فيثثه‬
‫منوط بوقت الوجوب لمعين فل ينظر للمفثثرق‪ ،‬وحينئذ فل مرجثثح‬
‫إل الكفاية‪ ،‬فوجب ملكهم بحسبها‪ ،‬وأن الفاضل عنها يحفظ حثثتى‬
‫يوجثثد غيرهثثم‪ ،‬وقثثول السثثبكي لثثو زادت الزكثثاة علثثى كفايثثة‬
‫المستحقين لكثرتها وقلتهثثم لزمثثه قسثثمتها كلهثثا عليهثثم‪ ،‬وينتقثثل‬
‫بعدهم لورثتهم فيه نظثثر‪ ،‬بثثل الثثوجه مثثا يصثثرح بثثه كلمهثثم كمثثا‬
‫اعترف به ثم‪ ،‬أوله أن ما زاد من الزكثثوات علثثى كفثثايتهم يحفثثظ‬
‫لوجودهم‬

‫)و( يعطى )المكاتب والغارم( لغير نحو إصلح ذات البين لمثثا مثثر‬
‫أنه يعطى مع الغني أي‪ :‬كل منهما )قثدر دينثثه( مثثا لثم يكثن معثه‬
‫وفثثاء لبعضثثه وإل فمثثا يثثوفيه فقثثط‪) .‬وابثثن السثثبيل مثثا يوصثثله‬
‫مقصده( بكسر الصاد إن لم يكثثن لثثه فثثي طريقثثه إليثثه مثثال‪) .‬أو‬
‫موضع ماله( إن كان له في طريقه مال فإن كان ببعضه بعض مثثا‬
‫يكفيثثه كمثثل لثثه كفثثايته ويعطثثى لرجثثوعه أيضثثا إن عثثزم عليثثه‪،‬‬
‫والحوط تأخيره إلى شروعه فيه إن تيسر أي‪ :‬ووجد شرط النقل‬
‫>ص‪ <167 :‬إن كان المفرق المالك ولمدة إقامثثة المسثثافرين‪،‬‬
‫وهي أربعة أيام ل ثمانية عشر‪ ،‬لن شرطها قد ل يوجد )و( يعطى‬
‫)الغازي قدر حثثاجته( اللئقثثة بثثه وبممثثونه ل )نفقثثة وكسثثوة( لثثه‬
‫ولهم )ذاهبا وراجعا ومقيمثثا هنثثاك( أي‪ :‬فثثي الثغثثر‪ ،‬أو نحثثوه إلثثى‬
‫الفتح‪ ،‬وإن طال لبقاء اسم الغزو مثثع الطثثول بخلف السثثفر فثثي‬
‫ابن السبيل‪ ،‬ويعطيان جميع المؤنة ل ما زاد بسبب السثثفر فقثثط‬
‫ومؤنة من تلزمهما مثثؤنته ولثثم يقثثدروا المعطثثى لقامثثة الغثثازي‪،‬‬
‫وبحث الذرعي أنه يعطى لقل ما يظن إقامته‪ ،‬ثثثم فثثإن زاد زيثثد‬
‫له‪ ،‬ويغتفر له النقل أي‪ :‬من المالك حينئذ لدار الحرب للحاجة‪ ،‬أو‬
‫تنزل إقامته ثم لمصلحة المسلمين منزلة إقامته ببلثثد المثثال‪) .‬و(‬
‫يعطيه المام ل المالك لمتناع البدال في الزكاة عليه )فرسا( إن‬
‫كان ممن يقاتل فارسا )وسلحا( ولو بغير شراء لما يأتي )ويصثثير‬
‫ذلك( أي‪ :‬الفرس والسلح )ملكا لثثه( إن أعطثثي الثمثثن فاشثثترى‬
‫لنفسه‪ ،‬أو دفعهما له المام ملكا إذا رآه بخلف ما إذا استأجرهما‬
‫له‪ ،‬أو أعاره إياهما لكونهما موقوفين عنثثده إذ لثثه شثثراؤهما مثثن‬
‫هذا السهم وبقاؤهما ووقفهما‪ ،‬وتسمية ذلك عارية مجاز إذ المام‬
‫ل يملكه والخثثذ ل يضثثمنه لثثو تلثثف‪ ،‬بثثل يقبثثل قثثوله فيثثه بيمينثثه‬
‫كالوديع‪ ،‬لكن لما وجب ردهما عنثثد انقضثثاء الحاجثثة منهمثثا أشثثبها‬
‫العارية )ويهيأ( من جهة المثثام )لثثه ولبثثن السثثبيل >ص‪<168 :‬‬
‫مركوب إن كان السفر طويل أو( كان السفر قصيرا‪ ،‬ولكنه )كثثان‬
‫ضعيفا ل يطيق المشي( بالضابط السابق في الحج كما هو ظثثاهر‬
‫دفعا لضرورته بخلف ما إذا اقتصر‪ ،‬وهثثو قثثوي‪ ،‬وأعطثثي الغثثازي‬
‫مركوبا غير الفرس كما صرحت به العبارة ليتوفر فرسثثه للحثثرب‬
‫إذ ركوبه فثثي الطريثثق يضثثعفه‪) .‬ومثثا ينقثثل عليثه الثثزاد ومتثثاعه(‬
‫لحاجته إليه )إل أن يكون قدرا يعتثثاد مثلثثه حملثثه بنفسثثه( لنتفثثاء‬
‫الحاجة‪ ،‬وأفهم التعبير بيهيئ أنه يسترد منهما جميع ذلك إذا عثثادا‪،‬‬
‫ومحله في الغازي إن لم يملكه له المام إذا رآه‪ ،‬لنه لحاجتنا إليه‬
‫أقوى استحقاقا من ابن السبيل فلذا استرد منه‪ ،‬ولو ما ملكه إياه‬
‫ويعطى المؤلف ما يراه الدافع كما مر‪ ،‬والعامل أجرة عمله فثثإن‬

‫زاد سهمه عليها رد الفاضل على بقية الصثثناف‪ ،‬وإن نقثص كمثثل‬
‫من مال الزكاة‪ ،‬أو من سهم المصالح )ومن فيه صفتا اسثثتحقاق(‬
‫للزكاة كالفقر والغثثرم‪ ،‬أو الغثثزو )يعطثثى( مثثن زكثثاة واحثثدة أي‪:‬‬
‫باعتبار ما وجبت فيه ل من وجبت عليه فيما يظهر فلو كثثان علثثى‬
‫واحد زكوات أجناس كانت زكثثوات متعثثددة‪ ،‬ولثثو اشثثترك جماعثثة‬
‫في زكاة جنس واحد كانت متحدة )بإحداهما فقط( والخيرة إليثثه‪،‬‬
‫ويفرق بينه وبين ما مر فيمن له حثثرف يكفيثثه كثثل منهمثثا يعطثثى‬
‫بالدنى بأنه لو أعطي ثم فوق الدنى لزم أخذه للزائد بل مثثوجب‪،‬‬
‫وهنا كل من الوصفين مثوجب فل محثذور فثثي اختيثثاره لحثدهما‪،‬‬
‫وإن اقتضثثى الزيثثادة علثثى الخثثر )فثثي الظهثثر(‪ ،‬لنثثه مقتضثثى‬
‫العطف في الية نعم إن أخذ بالغرم‪ ،‬أو الفقر مثل فأخذه غريمه‪،‬‬
‫وبقي فقيرا أخذ بالفقر‪ ،‬وإن نازع فيه كثيرون‪ ،‬فثالممتنع إنمثا هثو‬
‫الخذ بهما دفعة واحدة‪ ،‬أو مرتبا قبل التصثثرف فثثي المثثأخوذ أمثثا‬
‫من زكاتين‪ ،‬فيجوز أن يأخذ من واحدة بصفة‪ ،‬ومن الخرى بصثثفة‬
‫أخرى كغاز هاشمي يأخذ بهما من الفيء كما مر‪.‬‬
‫)تنبيه( يأتي أن الزكوات كلها في يد المام كزكاة واحدة‪ ،‬وقضيته‬
‫أنه يمتنع عليه إعطاء واحد بصثثفة مثثن زكثثاة‪ ،‬وبثثأخرى مثثن زكثثاة‬
‫أخرى‪ ،‬وهو بعيد‪ ،‬والذي يتجثثه جثثواز ذلثثك لمثثا قررتثثه فثثي معنثثى‬
‫اتحاد الزكاة >ص‪ <169 :‬وكونها في يده كزكاة واحدة إنمثثا هثثو‬
‫بثثالنظر لجثثواز النقثثل وعثثدم السثثتيعاب ونحوهمثثا ممثثا يقتضثثي‬
‫التسهيل عليه‬
‫)فصل( في قسمة الزكاة بيثثن الصثثناف ونقلهثثا ومثثا يتبعهمثثا‬
‫)يجب استيعاب الصناف( الثمانية بالزكاة ولو زكثثاة الفطثثر لكثثن‬
‫اختار جمثثع جثثواز دفعهثثا لثلثثثة فقثثراء‪ ،‬أو مسثثاكين مثل وآخثثرون‬
‫جوازه لواحد‪ ،‬وأطال بعضهم في النتصار لثثه‪ ،‬بثثل نقثثل الرويثثاني‬
‫عن الئمة الثلثة وآخرين أنه يجوز دفع زكاة المال أيضا إلى ثلثثثة‬
‫من أهل السهمان قال‪ ،‬وهو الختيار لتعذر العمل بمذهبنا ولو كان‬
‫الشافعي حيا لفتانثا بثه‪ .‬ا ه‪) .‬إن قسثم المثام( أو نثائبه )وهنثاك‬
‫عامل( لم يجعل المام له شثثيئا مثثن بيثثت المثثال لضثثافتها إليهثثم‬
‫جميعهثثم فلثثم يجثثز حرمثثان بعضثثهم كمثثا مثثر أول البثثاب‪ ،‬ونقثثل‬
‫الذرعي عن الدارمي وأقره أنه ل يجوز إعطثثاؤه إل إذا لثثم يوجثثد‬
‫متبرع‪ ،‬والوجه وفاقا للسبكي جوازه‪ ،‬وإن وجد فيسثثتحق إن أذن‬
‫له المام في العمل‪ ،‬وإن لم يشرط له شثثيئا بثثل‪ ،‬وإن شثثرط لثثه‬
‫أن ل يأخذ شيئا‪ ،‬لنه يستحق ذلك بالعمل فريضة من الله تعثثالى‪،‬‬
‫فل يحتاج لشرط من المخلثثوق كمثثا تسثثتحق الغنيمثثة بالجهثثاد فل‬
‫يخرج عن ملكه إل بناقل )وإل( يقسم المام بل المالك‪ ،‬أو قسثثم‬

‫المام ول عامل هناك بأن حملهثا أصثحابها إليثه‪ ،‬أو جعثل للعامثل‬
‫أجرة من بيت المال‪ ،‬وكأنهم إنما لم ينظثثروا هنثثا لكثثونه فريضثثة‪،‬‬
‫لن ما يأخذه من بيت المال في حكم البدل عنهثثا فلثثم تفثثت هنثثا‬
‫بالكلية بخلفها ثم )فالقسمة على سبعة( منهم المؤلثثف كمثثا مثثر‬
‫بما فيثثه )فثثإن فقثثد بعضثثهم( أي‪ :‬السثثبعة‪ ،‬أو الثمانيثثة ولثثم يبثثال‬
‫بشمول هذا الفقد العامل لنه قدم حكمه أي‪ :‬صنف فثثأكثر >ص‪:‬‬
‫‪ <170‬أو بعض صنف من البلد بالنسبة للمالك‪ ،‬ومنثثه مثثن غيثثره‬
‫بالنسبة للمام )فعلى الموجثثودين( تكثثون القسثثمة‪ ،‬فيعطثثى فثثي‬
‫الخيرة حصة الصنف كله لمن وجثثد مثثن أفثثراده‪ ،‬لن المعثثدوم ل‬
‫سهم له قثثال ابثثن الصثثلح‪ :‬الموجثثود الن أربعثثة فقيثثر ومسثثكين‬
‫وغارم وابن سبيل‪ ،‬والمر كما قال في غالب البلد فإن لثثم يوجثثد‬
‫أحد منهم حفظت حتى يوجد بعضهم‪.‬‬
‫)تنبيه( سيذكر هذا أيضا بقوله وإل فيرد علثثى البثثاقين‪ ،‬ول تكثثرار‪،‬‬
‫لنثثه ذكثثر هنثثا لضثثرورة التقسثثيم وثثثم لبيثثان الخلف )وإذا قسثثم‬
‫المام(‪ ،‬أو عامله الذي فوض إليه الصرف )استوعب( وجوبا )مثثن‬
‫الزكوات الحاصلة عنده( إن سثثدت أدنثثى مسثثد لثثو وزعثثت علثثى‬
‫الكل )آحاد كل صثثنف( لسثثهولة ذلثثك عليثثه‪ ،‬ومثثن ثثثم لثثم يلزمثثه‬
‫استيعابهم من كل زكاة على حدتها لعسره‪ ،‬بثثل لثثه إعطثثاء زكثثاة‬
‫واحد لواحد‪ ،‬لن الزكوات كلها في يده كزكاة واحدة‪ ،‬وبهثثذا يعلثثم‬
‫أن المراد فثثي قثثولهم‪ :‬أول الفصثثل بثثل بالزكثثاة الجنثثس‪) .‬وكثثذا‬
‫يسثثتوعب( وجوبثثا علثثى المعتمثثد )المالثثك(‪ ،‬أو وكيلثثه الحثثاد )إن‬
‫انحصر المستحقون في البلد( بأن سهل عادة ضثثبطهم أو معرفثثة‬
‫عددهم نظير ما يأتي في النكاح )ووفثثى بهثثم( أي‪ :‬بحاجثثاتهم أي‪:‬‬
‫الناجزة فيمثثا يظهثثر )المثثال( لسثثهولته عليثثه حينئذ‪ ،‬وناقضثثا هثثذا‬
‫أعني الوجوب في موضثثع آخثثر وحمثل علثى مثا إذا لثم يثثف بهثم‬
‫المال كما قال )وإل( ينحصروا‪ ،‬أو انحصروا ولم يثثف بهثثم المثثال‪.‬‬
‫)فيجب إعطاء ثلثة( فأكثر من كل صنف‪ ،‬لنهم ذكثثروا فثثي اليثثة‬
‫بلفظ الجمع‪ ،‬وأقله ثلثة إل ابن السثثبيل‪ ،‬وهثثو المثثراد فيثثه أيضثثا‪،‬‬
‫وإنما أفرد لما مر فيه على أن إضثثافته للمعرفثثة أوجبثثت عمثثومه‬
‫فكان في معنى الجمع‪ ،‬وكذا قوله‪ :‬في سبيل الله نعم يجوز اتحاد‬
‫العامل فإن أخل بصنف غثثرم لثثه حصثثته >ص‪ <171 :‬أو ببعثثض‬
‫الثلثة مع القدرة عليه غرم له أقل متمول نعم المام إنما يضثثمن‬
‫مما عنده من الزكاة‪ ،‬ثم التفصيل بين المحصور المذكور‪ ،‬وغيثثره‬
‫إنما هو بالنسبة للتعميم وعثثدمه أمثثا بالنسثثبة للملثثك فمثثتى وجثثد‬
‫وقت الوجوب من كل صنف ثلثة فأقل ملكوهثثا‪ ،‬وإن كثثانوا ورثثثة‬
‫المزكثثي بنفثثس الوجثثوب ملكثثا مسثثتقرا يثثورث عنهثثم‪ ،‬وإن كثثان‬

‫ورثتهثثم أغنيثثاء‪ ،‬أو المالثثك وحينئذ تسثثقط الزكثثاة عنثثه‪ ،‬والنيثثة‬
‫لسقوط الدفع ل لتعذر أخذه من نفسه لنفسه‪ ،‬ولم يشاركهم من‬
‫حدث ولهم التصرف فيه قبل قبضه إل بالسثثتبدال عنثثه‪ ،‬والبثثراء‬
‫منه‪ ،‬وإن كان هثثو القيثثاس‪ ،‬لن الغثثالب علثثى الزكثثاة التعبثثد كمثثا‬
‫أشار إليثثه ابثثن الرفعثثة‪ ،‬ولثثو انحصثثر صثثنف‪ ،‬أو أكثثثر دون البقيثثة‬
‫أعطي كل حكمه‪ ،‬ومر في الوكالة جواز التوكيل فثثي قبضثثها بمثثا‬
‫فيه‪ ،‬وهنا أنهم يملكون على قدر كفايتهم‪ ،‬لنها المرجحة في هثثذا‬
‫الباب كما علمته مما مر ويأتي‬
‫)وتجب التسوية بين الصناف( سثثواء أقسثثم المالثثك أم العامثثل‪،‬‬
‫وإن تفثثاوتت حثثاجتهم‪ ،‬لن ذلثثك هثثو قضثثية الجمثثع بينهثثم بثثواو‬
‫التشريك نعم حيث استحق العامل لم يزد على أجرة مثلثثه >ص‪:‬‬
‫‪ <172‬فإن زاد الثمن عليها رد الثثزائد للبثثاقي علثثى مثثا يثثأتي‪ ،‬أو‬
‫نقصت تمم من الزكاة‪ ،‬أو من بيت المال كما مر ولو نقص سثثهم‬
‫صنف آخر عن كفايتهم‪ ،‬وزاد سهم صنف آخر رد فاضل هذا علثثى‬
‫أولئك كما يعلم مما يأتي‪ ،‬ووقع في تصثثحيح التنثثبيه تصثثحيح نقلثثه‬
‫لولئك الصنف‪ ،‬والمعتمد خلفثثه )ل بيثثن آحثثاد الصثثنف( فل تجثثب‬
‫التسوية إن قسم المالك لعدم انضباط الحاجات التي مثثن شثثأنها‬
‫التفاوت‪ ،‬لكن يسن التساوي إن تساوت حاجتهم‪ ،‬وفثارق هثذا مثا‬
‫قبله بأن الصناف محصورون في ثمانية‪ ،‬فأقل وعثثدد كثثل صثثنف‬
‫غير محصور غالبا فسثثقط اعتبثثاره وجثثاز التفضثثيل )إل أن يقسثثم‬
‫المثثام(‪ ،‬أو نثثائبه وهنثثاك مثثا يسثثد مسثثدا لثثو وزع )فيحثثرم عليثثه‬
‫التفضيل مع تساوي الحاجثثات( علثثى المعتمثثد لسثثهولة التسثثاوي‬
‫عليه‪ ،‬ولن عليه التعميم كمثثا مثثر‪ ،‬فكثثذا التسثثوية بخلف المالثثك‬
‫فيهما أما لو اختلفت الحاجثثات فيراعيهثثا‪ ،‬وإذا لثثم تجثثب التسثثوية‬
‫فالمتوطنون أولى‬
‫)والظهر( وإن نقل مقابله عن أكثر العلماء وانتصر له )منثثع نقثثل‬
‫الزكاة( لغير الغازي على ما مر فيه عن محثثل المثثؤدى عنثثه مثثن‬
‫الفطرة والمال الذي وجبت فيه‪ ،‬وهو فيه مثثع وجثثود مسثثتحق بثثه‬
‫إلى محل آخر به مستحق لتصرف إليه ما لم يقرب منثثه أي‪ :‬بثثأن‬
‫نسب إليه عرفا بحيث يعد معه بلدا واحدا‪ ،‬وإن خثثرج عثثن سثثوره‬
‫وعمرانه فيما يظهر ثم رأيت أبا شكيل قال‪ :‬ومحل المنع في غير‬
‫سواد البلد >ص‪ <173 :‬وقثثراه فل خلف فثثي جثثوازه فيثثه‪ .‬ا ه‪.‬‬
‫والظاهر أن مراده بذلك ما ذكرتثه‪ ،‬وإل فهثو بعيثد ممثا يثرد نفيثه‬
‫للخلف بل وما بحثه قول الشيخ أبي حامد ل يجوز لمن في البلثثد‬
‫أن يدفع زكاته لمن هو خارج السور‪ ،‬لنثثه نقثثل للزكثثاة‪ .‬ا ه‪ ،‬لكثثن‬
‫فيه حرج شديد‪ ،‬فالوجه ما ذكرته‪ ،‬لنه ليس فيه إفراط أبي حامد‬

‫ول تفريط أبي شكيل فتأمله‪ ،‬ثم رأيت الزركشي في شرحه نقثثل‬
‫عن الشيخ وابن الصباغ أنهما ألحقا سواد البلثثد إلثثى دون مسثثافة‬
‫القصثثر بحاضثثريه كمثثا فثثي الخيثثام أي‪ :‬الحلثثل المتفرقثثة غيثثر‬
‫المتمثثايزة لمثثن قثثد ينتجعثثون عنثثد الحاجثثة إذ هثثؤلء هثثم الثثذين‬
‫يتقيدون بدون مسافة القصر كما يأتي‪ ،‬وهذه المقالثثة لفادتهثثا أن‬
‫المعدين من سواد بلد‪ ،‬وإن تفرقثثت منثثازلهم إلثثى دون مرحلثثتين‬
‫ينقل إليهم فقط فيها تقييد لمقالة أبي شثثكيل ومثثع ذلثثك فثثالوجه‬
‫ضعفها أيضا ثم ما ذكر عن الشيخ هنثثا ينثثافيه مثثا مثثر عنثثه فلعثثل‬
‫كلمه اختلف‪ ،‬وإذا منعنا النقل حثثرم‪ ،‬ولثثم يجثثز لخثثبر الصثثحيحين‬
‫}تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم{‪.‬‬
‫ونظثثر فثثي وجثثه دللتثثه أي‪ :‬لن الظثثاهر أن الضثثمير لعمثثوم‬
‫المسلمين‪ ،‬ولمتداد أطماع مستحقي كل محل إلثثى مثثا فيثثه مثثن‬
‫الزكثثاة‪ ،‬والنقثثل يوحشثثهم وبثثه فثثارقت الزكثثاة الكفثثارة والنثثذر‬
‫والوصية ووقفا لفقراء‪ ،‬أو مساكين إذا لم ينص نحثو الواقثف فيثه‬
‫على نقل‪ ،‬أو غيره وعلم من إناطة الحكم ببلد المال ل المالك أن‬
‫العبرة ببلد المدين ل الدائن لكن قال بعضهم‪ :‬له صثثرفها فثثي أي‬
‫بلد شاء‪ ،‬وقثثد يثثوجه بثثأن مثثا فثثي الذمثثة ل يوصثثف بثثأن لثثه محل‬
‫مخصوصا‪ ،‬لنه أمر تقديري ل حسي فاسثثتوت المثاكن كلهثا إليثه‬
‫فيخير مالكه‪ ،‬ومحله في دين يلزم المالك الخراج عنه‪ ،‬وهثثو فثثي‬
‫الذمة‪ ،‬وإل فيحتمل أن العبرة بمحل قبضه منه فحينئذ يخرج على‬
‫مستحقيه جميع زكاة السنين السابقة ويحتمل أنه كثثالول فيتخيثثر‬
‫هنا أيضا‪ ،‬لنه بالقبض تبين تعلق وجوب كل حول مر به‪ ،‬وقد كان‬
‫حينئذ غير موجود حسا فتخير هنا أيضا‪ ،‬والكلم في المالك المقيم‬
‫ببلد‪ ،‬أو بادية ل يظعن عنها أما المام فله نقلها مطلقا لما مثثر أن‬
‫الزكوات كلها في يده كزكثثاة واحثثدة‪ ،‬وكثثذا السثثاعي‪ ،‬بثثل يلزمثثه‬
‫نقلها للمام إذا لم يأذن له في تفرقتها ومثله قاض له دخثثل فيهثثا‬
‫بأن لم يولها المام غيره‪ ،‬ولمن جاز له النقل أن يأذن للمالك فيه‬
‫على الوجه‪ ،‬لكن ل ينقل إل في عمله ل خارجه كما يؤخذ مما مر‬
‫في زكاة الفطر‪ ،‬وقد يجوز للمالك أيضا كما إذا كان له بكل محل‬
‫عشرون شاة فلثه مثثع الكراهثة إخثراج شثثاة بأحثثدهما حثثذرا مثن‬
‫التشثثقيص >ص‪ <174 :‬وكثثأن حثثال الحثثول والمثثال بباديثثة ل‬
‫مستحق بها فيفرقه في أقرب محل إليه به مستحق‪ ،‬وللمنتجعين‬
‫من أهل الخيام الذين ل قرار لهم صثثرفها لمثثن معهثثم ولثثو بعثثض‬
‫صنف كمثثن بسثثفينة فثثي اللجثثة فيمثثا يظهثثر‪ ،‬فثثإن فقثثدوا فلمثثن‬
‫بأقرب محل إليهم عند تمام الحول‪ ،‬فإن تعثثذر الوصثثول للقثثرب‪،‬‬
‫فهل ينقل للقرب إلى ذلك القرب وهكذا‪ ،‬أو يحفظ حثثتى يتيسثثر‬

‫الوصول إليهم كل محتمل ولو قيل‪ :‬إن رجثثا الوصثثول عثثن قثثرب‬
‫انتظر‪ ،‬وإل نقل لكان أوجه ولو اسثثتوى بلثثدان فثثي القثثرب إليثثه‪،‬‬
‫فالذي يظهر أنهما كبلد واحدة‪ ،‬فيجري في مستحقيهما ما مر في‬
‫مستحق بلد واحدة‪ ،‬والحلل المتمايزة بنحو ماء ومرعى لكثثل كثثل‬
‫حلة منها كبلد فيحرم النقل إليها‪ ،‬وغير المتمايزة لثثه النقثثل إليهثثا‬
‫لمن بدون مسافة القصر من محل الوجوب )ولثثو عثثدم الصثثناف‬
‫في البلد( أي‪ :‬بلد الوجوب‪ ،‬أو فضل عنهثثم شثثيء )وجثثب النقثثل(‬
‫لها‪ ،‬أو للفاضل إلى مثلهم بأقرب محل لمحل المال‪ ،‬فثثإن جثثاوزه‬
‫حرم ولم يجز كالنقل ابتداء‪ ،‬وإنما لم يجز نقل دم الحرم مطلقثثا‪،‬‬
‫بل يحفظ لوجود مساكينه‪ ،‬لنه وجب لهم بثثالنص فهثثو كمثثن نثثذر‬
‫تصدقا على فقراء بلد كذا ففقدوا يحفثثظ حثثتى يوجثثدوا‪ ،‬والزكثثاة‬
‫ليس فيها نص صريح بتخصيصها بالبلد وإذا جاز النقل فمؤنة على‬
‫المالك قبل قبض الساعي وبعده في الزكاة‪ ،‬فيباع منهثثا مثثا يفثثي‬
‫بذلك كما لو خشي وقوعها في خطر‪ ،‬أو احتثثاج لثثرد جثثبران‪) .‬أو(‬
‫عدم )بعضهم( من بلد المال ووجد بغيره‪ ،‬أو فضل عنه شيء بأن‬
‫وجدوا كلهم‪ ،‬وفضثل عثن كفايثة بعضثهم شثيء‪ ،‬أو وجثد بعضثهم‬
‫وفضثثل عثثن كفايثثة بعضثثه شثثيء )وجوزنثثا النقثثل( مثثع وجثثودهم‬
‫)وجب( النقل لذلك الصنف بأقرب بلد إليه )وإل( نجثثوزه كمثثا هثثو‬
‫الصثثح )فيثثرد( بالنصثثب وجوبثثا نصثثيب المفقثثود مثثن البعثثض‪ ،‬أو‬
‫الفاضل عنه‪ ،‬أو عن بعضه )على البثثاقين( إن نقثثص نصثثيبهم عثثن‬
‫كفايتهم ول ينقل إلى غيرهم لنحصثار السثتحقاق فيهثم فثإن لثم‬
‫ينقص نقله لذلك الصنف بأقرب بلد إليه )وقيل‪ :‬ينقل( إلى أقثثرب‬
‫محل إليثثه للنثثص علثثى اسثثتحقاقهم فيقثثدم علثثى رعايثثة المكثثان‬
‫الناشئة عن الجتهاد ويرد بثثأن النثثص لثثو سثثلم عمثثومه كثثان فثثي‬
‫عمومه في المكنة خلف فليس صريحا في محل النزاع‬
‫)فرع( إذا امتنع المستحقون من أخذ الزكاة قوتلوا لتعطيلهم هثثذا‬
‫الشعار العظيم كتعطيل الجماعة بناء على أنهثثا فثثرض كفايثثة بثثل‬
‫أولى‪ ،‬ولو قال‪ :‬فرق هذا على المساكين لم يثثدخل فيهثثم هثثو ول‬
‫ممثثونه‪ ،‬وإن نثثص علثثى ذلثثك >ص‪) <175 :‬وشثثرط السثثاعي(‬
‫وصثثف بأحثثد أوصثثافه السثثابقة )كثثونه حثثرا( ذكثثرا )عثثدل( فثثي‬
‫الشهادة‪ ،‬لنها ولية ليس من ذوي القربى ول من مواليهم ول من‬
‫المرتزقة ومر أنه يغتفر في بعثثض أنثثواع العامثثل كثثثير مثثن هثثذه‬
‫الشروط‪ ،‬لن عمله ل ولية فيه بوجه فكان ما يأخذه محض أجرة‬
‫)فقيها بأبواب الزكاة( فيما تضمنته وليته ليعرف ما يأخثثذه‪ ،‬ومثثن‬
‫يدفع له )فإن عين له أخذ ودفع( بأن نثثص لثثه علثثى مثثأخوذ بعينثثه‬
‫ومدفوع إليثثه بعينثثه )لثثم يشثثترط( فيثثه كثثأعوانه مثثن نحثثو كثثاتب‬

‫وحاسب ومشرف )الفقه( ول الحرية أي‪ :‬ول الذكورة كمثا أفهمثه‬
‫كلم الماوردي‪ ،‬وهو متجه‪ ،‬لنهثثا سثثفارة ل وليثثة‪ .‬نعثثم ل بثثد مثثن‬
‫السثثلم كغيثثره مثثن بقيثثة الشثثروط‪ ،‬لن فيثثه نثثوع وليثثة‪ ،‬وقثثول‬
‫الحكام السلطانية ل يشترط السثثلم حملثثه الذرعثثي علثثى أخثثذ‬
‫من معين وصرف لمعين‪ ،‬لنه حينئذ محض استخدام ل وليثثة فيثثه‬
‫أي‪ :‬لنه لما عين له الثلثة المأخوذ والمأخوذ منه‪ ،‬والمدفوع إليثثه‬
‫لم يبق له دخل بوجه بخلفه فيما مر في قولنا‪ :‬بأن نثثص لثثه إلثثى‬
‫آخره‪ ،‬لنه لما لم يعين له المثثأخوذ منثثه كثثان لثثه نثثوع وليثثة كمثثا‬
‫تقرر‪ ،‬ويتأيد حمله المذكور بأنه يجوز توكيل الحاد له فثثي القبثثض‬
‫والدفع‪ ،‬ويجب على المام‪ ،‬أو نائبه بعثثث السثثعاة لخثثذ الزكثثوات‬
‫)وليعلم( المام‪ ،‬أو الساعي ندبا )شهرا لخذها( أي‪ :‬الزكاة ليتهيثثأ‬
‫ذوو الموال لدفعها والمستحقون لقبضها والمحرم أولى‪ ،‬لنه أول‬
‫السنة الشرعية‪ ،‬ومحل ذلك فيما يعتبر فيه الحول المختلثثف فثثي‬
‫حق النثاس بخلف نحثو زرع وثمثر ل يسثن فيثه ذلثك‪ ،‬بثل يبعثث‬
‫العامثثل وقثثت وجثثوبه مثثن اشثثتداد الحثثب وإدراك الثمثثر‪ ،‬وهثثو ل‬
‫يختلف غالبا في الناحية الواحدة كثير اختلف‪ ،‬ومعلوم مما مر أن‬
‫من تم حوله ووجد المسثثتحق ول عثثذر لثثه يلزمثثه الداء فثثورا ول‬
‫يجثثوز التثثأخير للمحثثرم ول لغيثثره )ويسثثن وسثثم نعثثم الصثثدقة‬
‫والفيء( وخيله وحمره وبغاله وفيلتثثه للتبثثاع فثثي بعضثثها وقياسثثا‬
‫في الباقي‪ ،‬ولتتميز حتى يردهثثا واجثثدها‪ ،‬ولئل يتملكهثثا المتصثثدق‬
‫بعد فإنه يكره لمن تصدق بشيء أن >ص‪ <176 :‬يتملكثثه ممثثن‬
‫دفعه له بغير نحو إرث أما نحثثو نعثثم غيرهمثثا فيبثثاح وسثثمه‪ ،‬وهثثو‬
‫بمهملة‪ ،‬وقيل‪ :‬معجمة التثأثير بنحثثو كثي‪ ،‬وقيثثل‪ :‬المهملثة للثوجه‬
‫والمعجمة لسائر البدن ويكون ندبا )في موضثثع( ظثثاهر صثثلب )ل‬
‫يكثر شعره( ليظهر والولثثى وسثثم الغنثثم فثثي الذن وغيرهثثا فثثي‬
‫الفخثذ‪ ،‬وكثون ميسثم الغنثم ألطثف وفثوقه البقثر وفثوقه البثل‪،‬‬
‫وبحث أن ميسم الخيل فثثوق ميسثثم الحمثثر‪ ،‬ودون ميسثثم البقثثر‬
‫والبغال‪ ،‬ويظهر أن الفيل فوق البل‪ ،‬وكتثثب صثثدقة أو زكثثاة فثثي‬
‫الزكاة‪ ،‬وكذا الله بل هو أبرك وأولى‪ ،‬لن الغرض منه مثثع التثثبرك‬
‫التمييز ل الذكر‪ ،‬فل نظر لتمرغهثثا بثثه فثثي النجاسثثة‪ ،‬وقثثد مثثر أن‬
‫قصد غير الدراسة بالقرآن يخرجه عثثن حرمتثثه المقتضثثية لحرمثثة‬
‫مسه بل طهر‪ ،‬وبه يرد ما للسنوي‪ ،‬ومن تبعه هنا وكتب جزيثثة‪ ،‬أو‬
‫صغار في الجزية وفي نعم بقية الفيء فيء‪ ،‬ويكفي كتثثب حثثرف‬
‫كبير ككاف الزكاة )ويكره( الوسم لغير آدمي )في الثوجه( للنهثي‬
‫عنه )قلت الصح تحريمه‪ ،‬وبه جزم البغوي وفثثي صثثحيح مسثثلم(‬
‫خبر فيه )لعن فاعله(‪ ،‬وهو }مر صلى الله عليه وسلم بحمار وقد‬

‫وسم في وجهه فقال‪ :‬لعن الله الثثذي وسثثمه{ وحينئذ فمثثن قثثال‬
‫بالكراهة أراد كراهة التحريم‪ ،‬أو لم يبلغه هثثذا‪) ،‬واللثثه أعلثثم( أمثثا‬
‫وسم وجه الدمي‪ ،‬ومنع ما يفعل بوجه بعض الرقاء بل الثثوجه أن‬
‫التقييد بالوجه ليثثس إل لكثثون الكلم فيثثه إذ ل مزيثثة فثثي حرمتثثه‬
‫بغير الوجه أيضا‪ ،‬لن التعذيب بالنار‪ ،‬أو غيرهثثا ل يجثثوز إل إن ورد‬
‫كما في الوسم هنا‪ ،‬أو كان لضرورة توقفت عليه فقثثط كالتثثداوي‬
‫بالنجاسة‪ ،‬بل أولى فحرام إجماعا‪ ،‬وكثثذا ضثثرب وجهثثه كمثثا يثثأتي‬
‫في الشربة‪ ،‬ويحثثرم الخصثثاء إل لصثثغار المثثأكول‪ ،‬ويظهثثر ضثثبط‬
‫الصغر بالعرف‪ ،‬أو بما يسرع معه البرء‪ ،‬ويخثثف اللثثم وقثثد يرجثثع‬
‫لما قبله‪ ،‬وبحث الذرعي تحريم إنزاء الخيل على البقر لكبر آلتها‪،‬‬
‫ويؤخذ منه أن كل إنزاء مضر ضررا ل يحتمل عادة كذلك‪ ،‬وبه يرد‬
‫التنظير في قول شارح يلحق إنثثزاء الخيثثل علثثى الحميثثر بعكسثثه‬
‫في الكراهة‪ .‬نعم إن لم يحتمثثل التثثان الفثثرس لمزيثثد كثثبر جثتثثه‬
‫اتجهت الحرمة‬
‫)فصل( في صدقة التطوع‪ ،‬وهي المثثرادة عنثثد الطلق غالبثثا‬
‫)صدقة التطوع سنة( مؤكدة لليات والحثثاديث الكثثثيرة الشثثهيرة‬
‫فيها منها الخبر الصحيح }كل امرئ في ظل صدقته حثثتى يفصثثل‬
‫بين الناس{ وقد تحرم كأن علم كذا وكذا إن ظن فيما يظهر مثثن‬
‫الخذ أنه يصرفها في معصية ل يقال‪ :‬تجثثب للمضثطر لتصثثريحهم‬
‫بأنه ل يجب البذل له إل بثمنه ولو في الذمثثة لمثثن ل شثثيء معثثه‬
‫نعم من ل يتأهل لللثثتزام يمكثثن جريثثان ذلثثك فيثثه حيثثث لثثم ينثثو‬
‫الرجوع >ص‪ <177 :‬وسيأتي في السير أنه يلزم المياسير علثثى‬
‫الكفاية نحو إطعام المحتثثاجين )وتحثثل لغنثثي( للخثثبر الصثثحيح بثثه‬
‫ويكره له‪ ،‬وإن لم يكفه ماله‪ ،‬أو كسبه إل يوما وليلة‪ ،‬ويظهر أخذا‬
‫مما مر آنفا أنثثه ل عثثبرة بكسثثب حثثرام‪ ،‬أو غيثثر لئق بثثه أخثثذها‪،‬‬
‫والتعرض له إن لم يظهر الفاقة‪ ،‬أو يسأل وإل حرم عليثثه قبولهثثا‪،‬‬
‫واستثنى في الحياء من تحريم سؤال القادر على الكسثثب مثثا إذا‬
‫كان مستغرق الوقت في طلب العلثثم‪ ،‬وفيثثه أيضثثا سثثؤال الغنثثي‬
‫حرام بأن وجد ما يكفيه هو وممونه يومهم وليلتهم وسترتهم وآنية‬
‫يحتاجون إليها‪ ،‬وهل له سثثؤال مثثا يحتثثاج إليثثه بعثثد يثثوم وليلثثة ؟‪.‬‬
‫ينظر إن كان السؤال متيسرا عند نفاد ذلك لم يجثثز‪ ،‬وإل جثثاز أن‬
‫يطلب ما يحتاج إليه لسنة‪ .‬ا ه‪ .‬ونازع الذرعي في التحديد بالسنة‬
‫وبحث جثواز طلثب مثا يحتثاج إليثه إلثى وقثت يعلثم عثادة تيسثر‬
‫السؤال والعطاء فيه ل يحرم على من علم غنى سائل‪ ،‬أو مظهر‬
‫للفاقة الدفع إليه فيما يظهر خلفا للذرعي‪ ،‬لن الحرمة إنما هثثي‬

‫لتغريره بإظهار الفاقة مثثن ل يعطيثثه لثثو علثثم غنثثاه فمثثن علمثثه‪،‬‬
‫وأعطاه لم يحصل له تغريثثر‪ ،‬ثثم رأيثثت بعضثهم >ص‪ <178 :‬رد‬
‫عليه بتصريح شرح مسثثلم بعثثدم الحرمثثة‪ ،‬وظثثاهر أن سثثؤال مثثا‬
‫اعتيد سؤاله بين الصدقاء‪ ،‬ونحوهم مما ل يشك فثثي رضثثا بثثاذله‪،‬‬
‫وإن علم غنى آخذه كقلم‪ ،‬وسواك ل حرمة فيه لعتياد المسامحة‬
‫به‪ ،‬ومن أعطي لوصف يظثثن بثثه كفقثثر‪ ،‬أو صثثلح‪ ،‬أو نسثثب بثثأن‬
‫توفرت القرائن أنه إنما أعطي بهذا القصد‪ ،‬أو صرح لثثه المعطثثي‬
‫بذلك‪ ،‬وهو باطنا بخلفه حرم عليه الخذ مطلقا‪ ،‬ومثله ما لو كثثان‬
‫به وصف باطنا لو اطلع عليه المعطي لم يعطه‪ ،‬ويجري ذلك فثثي‬
‫الهدية أيضا على الوجه‪ ،‬ومثلهثثا سثثائر عقثثود التثثبرع فيمثثا يظهثثر‬
‫كهبة ووصية ووقف ونذر وبحث الذرعي ندب التنثثزه للفقيثثر عثثن‬
‫قبول صدقة التطوع إل إن حصل للمعطي نحو تأذ‪ ،‬أو قطع رحثثم‪،‬‬
‫وقد يعارضه الخبر الصحيح }ما أتاك مثثن هثثذا المثثال‪ ،‬وأنثثت غيثثر‬
‫مستشرف ول سائل فخذه{ إل أن يجاب بحمل البحثثث علثثى مثثا‬
‫إذا كان في الخذ نحو شك في الحل‪ ،‬أو هتك للمثثروءة‪ ،‬أو دنثثاءة‬
‫في التناول‪ ،‬وفي شرح مسلم وغيره متى أذل نفسه‪ ،‬أو ألح فثثي‬
‫السؤال‪ ،‬أو آذى المسئول حرم اتفاقثثا أي‪ :‬وإن كثان محتاجثثا كمثثا‬
‫أفتى به ابن الصلح وفي الحياء متى أخذ من جوزنا لثثه المسثثألة‬
‫عالما بأن باعث المعطي الحياء منه‪ ،‬أو من الحاضرين ولوله لمثثا‬
‫أعطاه فهو حرام إجماعا‪ ،‬ويلزمه رده‪ .‬ا ه‪ ،‬وحيث حرم الخثثذ لثثم‬
‫يملك ما أخذه‪ ،‬لن مالكه لم يرض ببذله له >ص‪ <179 :‬وذهثثب‬
‫الحليمي إلى حرمة السؤال بالله تعالى إن أدى إلى تضثثجر‪ ،‬ولثثم‬
‫يثثأمن أن يثثرده وإلثثى أن رد السثثائل صثثغيرة مثثا لثثم ينهثثره‪ ،‬وإل‬
‫فكبيرة‪ .‬ا هث‪ ،‬ويحمل الول على ما إذا آذى بذلك المسثثئول إيثثذاء‬
‫ل يحتمل عادة‪ ،‬والثاني علثثى نحثثو مضثثطر مثثع العلثثم بحثثاله‪ ،‬وإل‬
‫فعموم ما قاله غريب‪ ،‬وقد أطلقوا أنه يكره سؤال مخلثثوق بثثوجه‬
‫الله لخبر أبثثي داود }ل يسثثأل بثثوجه اللثثه إل الجنثثة{ وقضثثيته أن‬
‫السؤال بالله من غير ذكر الوجه ل كراهة فيه‪ ،‬وفيه نظر إذ الوجه‬
‫بمعنى الذات فتساويا إل أن يقال‪ :‬إن ذكر الوجه فيه من الفخامة‬
‫ما يناسب أن ل يسأل به إل الجنة بخلف ما إذا حذف‪ ،‬ويظهر أن‬
‫سؤال المخلوق بوجه الله ما يؤدي إلى الجنة كتعليم خبر ل يكره‪،‬‬
‫وأن سثثؤال اللثثه بثثوجهه مثثا يتعلثثق بالثثدنيا يكثثره كمثثا دل عليثثه‬
‫الحثثديث‪ ،‬وقثثد بسثثطت الكلم علثثى ذلثثك فثثي شثثرح المشثثكاة‬
‫)وكافر( ولو حربيا لخثبر الصثثحيحين }فثي كثثل كبثثد رطبثثة أجثثر{‬
‫وخثثبر }ل يأكثثل طعامثثك إل تقثثي{ المثثراد بثثه أن الولثثى تحثثري‬
‫التقياء‪ ،‬ويأتي منثثع إعطثثائه مثثن أضثثحية التطثثوع )ودفعهثثا سثثرا(‬

‫أفضل منه جهرا الية }إن تبدوا الصدقات{ ولن مخفيها بحيثثث ل‬
‫تعلم شماله ما أنفقت يمينه كناية عن المبالغثثة فثثي إخفائهثثا مثثن‬
‫السبعة الثثذين يظلهثم اللثثه فثثي ظلثثه يثثوم ل ظثثل إل ظلثثه وفثثي‬
‫حثثديث سثثنده حسثثن }صثثنائع المعثثروف تقثثي مصثثارع السثثوء‪،‬‬
‫وصدقة السر تطفئ غضب الرب‪ ،‬وصلة الرحم تزيد فثثي العمثثر{‬
‫وإبداؤها ليقتدي به غيره ل لغرض آخثر حسثن بثل قثال ابثن عبثد‬
‫السلم‪ :‬إنه لمقصد صالح أفضل‪ ،‬وسبقه إليه الغزالثثي بشثثرط أن‬
‫ل يتأذى الخذ بالظهار أما الزكاة‪ ،‬فإظهارهثثا أفضثثل إجماعثثا كمثثا‬
‫فثثي المجمثثوع قثثال المثثاوردي‪ :‬إل المثثال البثثاطن أي‪ :‬إن خشثثي‬
‫محذورا وإل فهو ضعيف )و( دفعها )في رمضان( ل سثثيما عشثثرة‬
‫الخر أفضل لخبر أبي داود }أي صدقة أفضل قال‪ :‬في رمضثثان{‬
‫ولعجز الفقراء عن التكسب فيه‪ ،‬ويليه عشر الحجثثة فيمثثا يظهثثر‪،‬‬
‫>ص‪ <180 :‬وفثثي المثثاكن الشثثريفة كمكثثة ثثثم المدينثثة‪ ،‬وعنثثد‬
‫المر المهم كغزو وحج ومرض وسفر وكسوف واستسقاء أفضل‪،‬‬
‫وليس المراد بذلك أن من أراد صثثدقة يسثثن لثثه تأخيرهثثا لشثثيء‬
‫مما ذكر‪ ،‬بل العتناء عند وجود ذلك بالكثار منها فيه‪ ،‬لنثثه أعظثثم‬
‫أجرا وأكثر فائدة‬
‫)أو( دفعهثثا )لقريثثب( تلزمثثه نفقتثثه أول القثثرب فثثالقرب مثثن‬
‫المحارم‪ ،‬ثم الزوج‪ ،‬أو الزوجة ثم غير المحرم‪ ،‬والرحم مثثن جهثثة‬
‫الب‪ ،‬ومن جهة الم سواء‪ ،‬ثم محرم الرضاع‪ ،‬ثم المصثثاهرة‪ ،‬ثثثم‬
‫المولى من أعلى‪ ،‬ثم من أسثثفل أفضثثل‪ ،‬ويجثثري ذلثثك فثثي نحثثو‬
‫الزكاة أيضا إذا كانوا بصفة الستحقاق‪ ،‬والعدو من القارب أولثثى‬
‫لخبر فيه وألحق به العدو ومن غيرهم )و( دفعها بعد القريب إلثثى‬
‫)جار أفضل( منه لغيره فعلم أن القريثثب البعيثثد الثثدار فثثي البلثثد‬
‫أفضل من الجار الجنبي‪ ،‬وفي غيرها الجثار أولثى منثه بنثاء علثى‬
‫منع نقل الزكاة‪ ،‬وأهل الخير والمحتاجون أولى من غيرهم مطلقا‬
‫)فرع( قال في المجموع عن الشيخ أبي حامد وأقره يكثثره الخثثذ‬
‫ممن بيده حلل وحرام كالسلطان الجائر وتختلثثف الكراهثثة بقلثثة‬
‫الشبهة وكثرتها‪ ،‬ول يحرم إل إن تيقثن أن هثذا مثن الحثرام الثذي‬
‫يمكثثن معرفثثة صثثاحبه أي‪ :‬ليثثرده عليثثه‪ ،‬وإل فبثثدله لمثثا مثثر فثثي‬
‫الغصب أن من ملك بالخلط يحجر عليه فثثي التصثثرف فيثثه حثثتى‬
‫يعطى البدل‪ ،‬وقول الغزالي يحرم الخذ ممثثن أكثثثر مثثاله حثثرام‪،‬‬
‫وكذا معاملته شاذ انفرد به أي‪ :‬على أنه في بسثثيطه جثثرى علثثى‬
‫المذهب فجعل الورع اجتنثاب معاملثة مثن أكثثر مثثاله ربثا‪ .‬قثثال‪:‬‬
‫وإنما لم يحرم‪ ،‬وإن غلب على الظن أنه ربا‪ ،‬لن الصثثل المعتمثثد‬
‫في الملك اليد‪ ،‬ولم يثبت لنا فيه أصل آخر يعارضثثه فاستصثثحب‬

‫ولم يبال بغلبة الظن‪ .‬ا ه‪ .‬قثال غيثثره‪ ،‬ويجثثوز الخثذ مثثن الحثثرام‬
‫بقصثثد رده علثثى مثثالكه إل إن كثثان مفتيثثا‪ ،‬أو حاكمثثا‪ ،‬أو شثثاهدا‬
‫فيلزمه التصريح بأنه إنما يأخذه للرد على مالكه لئل يسوء اعتقثثاد‬
‫الناس في صدقه ودينه فيردون فتياه وحكمه وشهادته )ومن عليه‬
‫دين( لله‪ ،‬أو لدمي )أو له مثثن تلزمثثه نفقتثثه يسثثتحب( لثثه )أن ل‬
‫يتصدق حتى يؤدي ما عليه( تقديما للهم‪ ،‬وعبارة أصله كالروضثثة‬
‫وغيرها ل يستحب له أن يتصدق والولى أولثثى‪ ،‬لن أهميثثة الثثدين‬
‫إن لم تقتض الحرمثثة علثثى هثثذا القثثول فل أقثثل مثثن أن تقتضثثي‬
‫طلب عدم الصدقة >ص‪ <181 :‬قال الذرعي وهثثذا ليثثس علثثى‬
‫إطلقه إذ ل يقول أحد فيما أظن‪ :‬إن من عليه صداق‪ ،‬أو غيره إذا‬
‫تصدق بنحو رغيف مما يقطع بأنه لو بقي لثثم يثدفعه لجهثة الثدين‬
‫أنه ل يستحب له التصدق به‪ ،‬وإنمثثا المثثراد أن المسثثارعة لثثبراءة‬
‫الذمة أولى وأحق من التطوع على الجملة‪) .‬قلت‪ :‬الصثثح تحريثثم‬
‫صدقته( ومنها فيما يظهر إبراء مدين له موسر مقر‪ ،‬أو له به بينة‬
‫)بما يحتاج إليه( حال كما ارتضاه ابن الرفعة‪ ،‬وينبغي أن مراده به‬
‫يومهم وليلتهم )لنفقة( ومؤنثثة )مثثن تلزمثثه نفقتثثه‪ ،‬أو لثثدين( ولثثو‬
‫مثثؤجل للثثه‪ ،‬أو لدمثثي )ل يرجثثو( أي‪ :‬يظثثن )لثثه وفثثاء( حثثال فثثي‬
‫الحال‪ ،‬وعند الحلول في المؤجل من جهة ظاهرة‪) .‬واللثثه أعلثثم(‪،‬‬
‫لن الواجب ل يجوز تركه لسنة ومع حرمة التصثثدق يملكثثه الخثثذ‬
‫خلفا لكثيرين اغتروا بكلم ابن الرفعثثة وغيثثره‪ ،‬وغفلثثوا عثثن كلم‬
‫الشافعي والصحاب‪ ،‬وقد بينت ذلك أتم بيان‪ ،‬وأوضحه في كتابي‬
‫قرة العين ببيثثان أن التثثبرع ل يبطلثثه الثثدين‪ ،‬قيثثل‪ :‬قضثثية المتثثن‬
‫جوازه بما يحتاجه لنفقة نفسه وبه صرح في الروضة‪ ،‬وصحح في‬
‫المجموع التحريم مطلقا‪ .‬ا ه‪ ،‬ويعلم مما يأتي حمل الول على ما‬
‫إذا صبر على الضافة وعليه يحمل قثثولهم‪ :‬يجثثوز للمضثثطر إيثثثار‬
‫مضطر آخر مسلم‪ ،‬والثاني علثثى مثثا إذا لثثم يصثثبر‪ ،‬وعليثثه حمثثل‬
‫قولهم‪ :‬في التيمم يحرم على عطشان إيثار عطشان آخر ول يثثرد‬
‫على المتن‪ ،‬لن من تلزمه نفقته يشمل نفسثثه أيضثثا‪ ،‬واستشثثكل‬
‫جمع ذلك بأن كثيرين من الصحابة والسلف تصدقوا بما يحتثثاجونه‬
‫لعيالهم‪ ،‬ويجاب بحمله على علمهم مثثن عيثثالهم الكثثاملين الرضثثا‬
‫والصبر واليثثار‪ ،‬ثثم رأيثت ابثن الرفعثة جمثع بحمثل المنثع علثى‬
‫الكفاية حال‪ ،‬والحل عليها للبد‪ ،‬ومثثا ذكرتثثه أولثثى كمثثا ل يخفثثى‪،‬‬
‫ويؤيد ما ذكرته قول جمع لو كثثان مثثن تلزمثثه نفقتثثه بالغثثا عثثاقل‪،‬‬
‫ورضي بذلك كان الفضل التصدق‪ ،‬أمثثا إذا ظثثن وفثثاء الثثدين مثثن‬
‫جهة ظاهرة‪ ،‬ولو عند حلول المؤجل فل بأس بالتصثثدق حثثال‪ ،‬بثثل‬
‫قد يسن‪ .‬نعم إن وجب أداؤه فورا لطلب صثثاحبه لثه‪ ،‬أو لعصثثيانه‬

‫بسببه مع عدم علم رضثثا صثثاحبه بالتثثأخير حرمثثت الصثثدقة قبثثل‬
‫وفائه مطلقا كما تحرم صلة النفل على مثثن عليثثه فثثرض فثثوري‬
‫)وفثي اسثتحباب التصثدق >ص‪ <182 :‬بمثا فضثل عثن حثاجته(‬
‫السابقة من حاجة نفسه وممونه يومهم وليلتهم وكسثثوة فصثثلهم‬
‫ووفاء دينه )أوجه( أحدها‪ :‬يسثثن مطلقثثا‪ .‬ثانيهثثا‪ :‬ل يسثثن مطلقثثا‪.‬‬
‫ثالثها‪ :‬وهو )أصحها( أنه )إن لم يشق عليثثه الصثثبر اسثثتحب(‪ ،‬لن‬
‫}الصديق رضي الله عنه وكرم وجهثثه تصثثدق بجميثثع مثثاله وقبلثثه‬
‫منه النبي صلى الله عليه وسلم{ صححه الترمذي )وإل( بأن شق‬
‫عليثثه الصثثبر )فل( يسثثتحب لثه‪ ،‬بثثل يكثثره للخثثبر الصثثحيح }خيثثر‬
‫الصدقة ما كان عن ظهثثر غنثثى{ أي‪ :‬غنثثى النفثثس‪ ،‬وهثثو صثثبرها‬
‫علثثى الفقثثر‪ ،‬وبهثثذا التفصثثيل جمعثثوا بيثثن الحثثاديث المختلفثثة‬
‫الظثثواهر كهثثذا الحثثديث مثثع خثثبر أبثثي بكثثر‪ ،‬أمثثا التصثثدق ببعثض‬
‫الفاضل عن ذلك فيسثثن اتفاقثثا‪ .‬نعثثم المقثثارب للكثثل كالكثثل‪ ،‬أو‬
‫خرج بالصدقة الضيافة فل يشترط فضلها عن مؤنة من ذكر علثثى‬
‫ما في المجموع للخلف القوي في وجوبها‪ ،‬ويتعين حمله على ما‬
‫إذا لم يؤد إيثارها إلى إلحاق أدنى ضرر بممثثونه الثثذي ل رضثثا لثثه‬
‫على أنه خالفه في شرح مسلم‪.‬‬
‫)فرع( في الجواهر يكره إمساك الفضل وغير المحتثثاج إليثثه كمثثا‬
‫بوب عليه الثثبيهقي‪ .‬ا ه‪ ،‬وبحثثث غيثثره أن المثثراد بالبثثاقي مثثا زاد‬
‫على كفاية سنة أخذا مثثن قولهثثا أيضثثا‪ :‬إذا كثثان بالنثثاس ضثثرورة‬
‫لزمه بيع ما فضل عن قوته وقوت عيثثاله سثثنة‪ ،‬فثثإن أبثثى أجثثبره‬
‫الحاكم‪ ،‬ويؤيده قول الروضة عن المام يلثثزم الموسثثر المواسثثاة‬
‫بما زاد على كفاية سنة‪ .‬قال بعضثثهم‪ :‬أي‪ :‬فثثي حثثال الضثثرورة ل‬
‫مطلقا‪ .‬ا ه‪ ،‬وهو فاسد كما يعلثثم ممثثا سثثأذكره أوائل السثثير‪ ،‬ول‬
‫ينافي اعتبار السنة هنا ما مر آنفا‪ ،‬لن الكراهة كما هنا يحتاط لها‬
‫أكثر من الندب كما هناك‬

‫كتاب النكاح‬
‫>ص‪ <183 :‬قيل بلغ أسماءه بعض اللغثثويين ألفثثا وأربعيثثن‪،‬‬
‫وهو لغة الضم والوطء وشرعا عقد يتضثثمن إباحثثة وطثثء بثثاللفظ‬
‫التي‪ ،‬وهو حقيقة في العقد مجثثاز فثثي الثثوطء لصثثحة نفيثثه عنثثه‬
‫ولستحالة أن يكون حقيقثة فيثه ويكنثى بثه عثن العقثد لسثتقباح‬
‫ذكره كفعله والقبح ل يكنى به عن غيره وإرادته في }حتى تنكثثح‬
‫زوجا غيره{ دل عليه خبر }حتى تذوقي عسيلته{ وفثثي }الزانثثي‬
‫ل ينكح إل زانية{ بناء على ما قاله ابثثن الرفعثة أن المثراد ل يطثأ‬

‫دل عليها السياق وقيل عكسه وقيثثل حقيقثثة فيهمثثا فلثثو حلثثف ل‬
‫ينكح حنث بالعقد ولو زنى بامرأة لم تثبت مصثثاهرة والصثثل فيثثه‬
‫قبل الجماع اليات والخبثثار الكثثثيرة وقثثد جمعتهثثا فثثزادت علثثى‬
‫المثثائة بكثثثير فثثي تصثثنيف سثثميته الفصثثاح عثثن أحثثاديث النكثثاح‬
‫وشرع من عهد آدم صلى اللثه علثثى نبينثثا وعليثثه وسثلم واسثثتمر‬
‫حتى في الجنة ول نظير له فيما تعبدنا به من العقود‬
‫وفثثائدته حفثثظ النسثثل وتفريثثغ مثثا يضثثر حبسثثه واسثثتيفاء اللثثذة‬
‫والتمتع وهذه هي التي في الجنة وهثثل هثثو عقثثد تمليثثك أو إباحثثة‬
‫وجهان يظهر أثرهما فيما لو حلف ل يملك شيئا وله زوجة والصح‬
‫ل حنث حيث ل نية وعلثثى الول فهثثو مالثثك لن ينتفثثع ل للمنفعثثة‬
‫فلو وطئت بشبهة فالمهر لها اتفاقثا ول يجثثب عليثه وطؤهثا‪ ،‬لنثه‬
‫حقه وقيل عليه مرة لتقضي شهوتها ويتقرر مهرها‬
‫)هو( أي النكاح بمعنى التزوج )مستحب لمحتاج إليه( أي تائق لثثه‬
‫بتوقانه للوطء ولثثو خصثثيا )يجثثد أهبتثثه( مثثن مهثثر وكسثثوة فصثثل‬
‫التمكين ونفقة يومه‪ ،‬وإن اشتغل بالعبادة للخبر المتفق عليه }يثثا‬
‫معشر الشثثباب مثثن اسثثتطاع منكثثم البثثاءة فليثثتزوج فثثإنه أغثثض‬
‫للبصر وأحصن للفرج{ والباءة بالمد لغة الجماع والمثثراد هثثو مثثع‬
‫المؤن لرواية }من كان منكم ذا طول فليثثتزوج{ وعليثثه فثثالمراد‬
‫بمن لم يستطع مثثن فقثثد المثثؤن >ص‪ <184 :‬مثثع قثثدرته علثثى‬
‫الجماع إذ هذا هو الذي يحتاج للصوم وهذا أولى مثن قصثر البثاءة‬
‫على المؤن ليهامه أن من عثثدمها يثثؤمر بالصثثوم‪ ،‬وإن لثثم يشثثته‬
‫الجماع وليس مرادا ولم يجب مع هذا المر لية }ما طاب لكثثم{‬
‫ورد بأن المراد به الحلل من النسثثاء والولثثى أن يجثثاب بثثأنه لثثم‬
‫يأخذ بظاهره أحد فإن الذي حكثثوه قثثول إنثثه فثثرض كفايثثة لبقثثاء‬
‫النسثل ووجثه أنثه واجثب علثى مثن خثاف زنثا قيثل مطلقثا‪ ،‬لن‬
‫الحصان ل يوجد إل به وقيل إن لم يرد التسري نعثثم حيثثث نثثدب‬
‫لوجود الحاجة والهبة وجب بالنذر علثثى المعتمثد الثثذي صثثرح بثه‬
‫ابن الرفعة وغيره كما بينته في شرح العباب ومحل قولهم العقود‬
‫ل تلتزم في الذمة إذا التزمت بغير نذر ومن ثثثم انعقثثد فثثي علثثي‬
‫أن أشتري عبدا وأعتقه وبه ينثثدفع مثثا قيثثل النكثثاح متوقثثف علثثى‬
‫رضا الغير‪ ،‬وهو ليس إليه إذ الشثثراء كثثذلك وقثثد أوجبثثوه‪ .‬وبحثثث‬
‫بعضهم وجوبه أيضا إذا طلق مظلومة فثثي القسثثم ليوفيهثثا حقهثثا‬
‫من نوبة المظلوم لها ورد بأن هذا الطلق بدعي وقد صرحوا فثثي‬
‫البدعي أنه ل تجب فيه الرجعثة إل أن يسثتثنى هثذا لمثا فيثه مثن‬
‫استدراك ظلمة الدمي ومنع جمع التسري لعدم التخميس مردود‬
‫كما يأتي بأنه إنما يتجثثه فيمثثن تحقثثق أن سثثابيها مسثثلم ل فيمثثن‬

‫شك في سابيها‪ ،‬لن الصل الحل ول فيمن تحقق أن سابيها كافر‬
‫من كافر أو اشترى خمس بيت المال من ناظره لحلها يقينا ونص‬
‫على أنه ل يسن لمن في دار الحرب النكاح >ص‪ <185 :‬مطلقا‬
‫خوفا على ولده من التدين بدينهم والسترقاق ويتعين حمله علثثى‬
‫من لم يغلب على ظنه الزنا لو لثثم يثثتزوج إذ المصثثلحة المحققثثة‬
‫الناجزة مقدمة علثثى المفسثثدة المسثثتقبلة المتوهمثثة وينبغثثي أن‬
‫يلحق التسري بالنكاح في ذلثثك‪ ،‬لن مثثا علثثل بثثه يثثأتي فيثثه قيثثل‬
‫الضمائر الثلثة في المتن إن أراد بها العقد‪ ،‬أو الوطء لم يصح‪ ،‬أو‬
‫بهو وأهبته العقد وبإليه الوطء صح لكن فيه تعسف ا ه‪ .‬ويرد بأنها‬
‫كلها للعقد المراد به أحد طرفيه‪ ،‬وهو التزوج أي قبول التزويج ول‬
‫محذور فيه وما توهمه في إليثثه يثثرده قولنثثا أي تثثائق لثثه بتوقثثانه‬
‫الوطء وهذا مجاز مشهور ل اعتراض عليه )فثثإن فقثثدها اسثثتحب‬
‫تركه( لقثثوله تعثثالى }وليسثثتعفف الثثذين ل يجثثدون نكاحثثا{ اليثثة‬
‫وعبارة الرافعي في كتبه والروضة الولى أن ل ينكثثح قيثثل‪ ،‬وهثثي‬
‫دون الولى فثثي الطلثثب ورد بثثأنه ل فثثرق بينهمثثا‪ ،‬وهثثو متجثثه إذ‬
‫المتبادر منهما واحد هو الطلب الغير الجازم من غيثر اعتبثار تأكثد‬
‫وعثدمه ويؤيثده تصثريح المثام وغيثره بثأن خلف الولثى وخلف‬
‫المستحب واحد هو المنهي عنه نهيا غيثثر مقصثثود لسثثتفادته مثثن‬
‫أن المر بالمستحب نهي عن ضده بخلف المكروه فإنه ل بد فيثثه‬
‫من التصريح بالنهي كل تفعل على ما هو مبسوط فثثي محلثثه مثثن‬
‫بحر الزركشي وفثي شثرح مسثلم يكثره فعلثه ورد بثأن مقتضثى‬
‫الخبر عدم طلب الفعل‪ ،‬وهو أعم من النهي عن الفعل بثثل ومثثن‬
‫طلب الترك ومقتضى هذا رد المتن لول الية المثثذكورة إذ قثثوله‪:‬‬
‫يستعفف يدل على أنه تائق‪ .‬وقوله }حتى يغنيهم الله من فضله{‬
‫يدل على فقده للمؤن فاندفع قول الزركشي يمكثثن حملهثثا علثثى‬
‫غير التائق وقيل يسثثتحب فعلثثه وعليثثه كثثثيرون ليثثة }إن يكونثثوا‬
‫فقراء{ مع الخبر الصحيح }تزوجوا النساء فإنهن يأتينكم بالمثثال{‬
‫وصح أيضا }ثلثة حثثق علثثى اللثثه أن يعينهثثم منهثثم الناكثثح >ص‪:‬‬
‫‪ <186‬يريد أن يستعفف{ وفي مرسل }من ترك التزوج مخافثثة‬
‫العيلة فليس منا{ وحملوا المر بالستعفاف في الية على من لم‬
‫يجد زوجة ول دللة لهم عند التأمل في شيء مما ذكثثر إذ ل يلثثزم‬
‫من الفقر وإتيانهن بالمثثال والعانثثة وخثثوف العيلثثة عثثدم وجثثدان‬
‫الهبة بالمعنى السابق ل سيما ودليلنثثا }ومثثن لثثم يسثثتطع فعليثثه‬
‫بالصوم فإنه له وجاء{ أي قاطع أصح‪ ،‬وهثثو صثثريح فيمثثا قلنثثاه ل‬
‫يقبل تأويل‪) .‬ويكسر( إرشادا ومع ذلك يثاب‪ ،‬لن الرشثثاد الراجثثع‬
‫إلى تكميل شرعي كالعفة هنا كالشرعي خلفا لمثثن أخثثذ بثثإطلق‬

‫أن الرشثثاد نحثثو }وأشثثهدوا إذا تبثثايعتم{ ل ثثثواب فيثثه )شثثهوته‬
‫بالصوم( للحديث المذكور وكونه يثير الحثثرارة والشثثهوة إنمثثا هثثو‬
‫في ابتدائه فإنه لم تنكسر به تزوج ول يكسرها بنحو كافور فيكره‬
‫بل يحرم على الرجثثل والمثثرأة إن أدى إلثثى اليثثأس مثثن النسثثب‬
‫وقول جمع الخبر يدل على حل قطع العاجز الباء بالدويثثة مثثردود‬
‫على أن الدوية خطيرة وقد استعمل قثثوم الكثثافور فثثأورثهم علل‬
‫مزمنة ثم أرادوا الحتيال لعود الباء بالدويثثة الثمينثثة فلثثم تنفعهثثم‬
‫واختلفوا في جواز التسبب إلى إلقاء النطفة بعد اسثثتقرارها فثثي‬
‫الرحم فقال أبثثو إسثثحاق المثثروزي يجثثوز إلقثثاء النطفثثة والعلقثثة‬
‫ونقل ذلك عن أبي حنيفة وفي الحياء في مبحث العثثزل مثثا يثثدل‬
‫على تحريمه‪ ،‬وهو الوجه‪ ،‬لنها بعثثد السثثتقرار آيلثثة إلثثى التخلثثق‬
‫المهيأ لنفخ الروح ول كذلك العزل‬
‫)فثثإن لثثم يحتثثج( أي يتثثق النكثثاح بعثثدم توقثثانه للثثوطء خلقثثة‪ ،‬أو‬
‫لعارض ول علة به )كره( له )إن فقد الهبة( للثثتزامه مثثا ل يقثثدر‬
‫عليه بل حاجة وسيذكر أن شرط صثثحة نكثاح السثثفيه الحاجثة فل‬
‫ترد هنا )وإل( يفقد الهبة مع عدم حاجته له )فل( يكره له لقثثدرته‬
‫عليه ومقاصده ل تنحصر في الوطء بثثل بحثثث جمثثع نثثدبه لحاجثثة‬
‫صلة وتآنس وخدمة وعليه فيفرق بينه وبين ما يأتي فيمن به علثثة‬
‫مزمنة بأن هذا قادر على الوطء فل يخشثثى فسثثاد زوجتثثه بخلف‬
‫ذلك )لكن العبادة( أي التخلي لها من المتعبد )أفضل( منثثه خلفثثا‬
‫للحنفية اهتماما بشأنها وقدرت ما ذكر‪ ،‬لنه هو محل الخلف كمثثا‬
‫قثثاله السثثبكي وغيثثره‪ ،‬لن ذات العبثثادة أفضثثل مثثن ذات النكثثاح‬
‫قطعا ويصثثح عثثدم التقثثدير ويكثثون أفضثثل >ص‪ <187 :‬بمعنثثى‬
‫فاضل وما اقتضاه ذلثثك مثثن أن النكثثاح ليثثس بعبثثادة ولثثو لبتغثثاء‬
‫النسل صرح به جمع‪.‬‬
‫قال بعضهم لصحته من الكافر ورد بأن صحته منثثه ل تنفثثي كثثونه‬
‫عبادة كعمارة المساجد والعتق وبأنه صلى الله عليثثه وسثثلم أمثثر‬
‫به والعبادة إنما تتلقى من الشارع وأفتى المصثثنف بثثأنه إن قصثثد‬
‫به طاعة من ولد صالح‪ ،‬أو إعفاف فهو مثثن عمثثل الخثثرة ويثثثاب‬
‫عليه وإل فهو مباح وسبقه إليه الماوردي ولثثك أن تقثثول إن أريثثد‬
‫بنفي العبادة عنه مطلقا أنه ل يسماها اصطلحا فقريثثب أو أنثثه ل‬
‫ثواب فيه مطلقا فبعيد مخالف للحاديث الكثيرة الدالة على مزيد‬
‫ثوابه وثواب ثمراته كحديث }أيثأتي أحثدنا شثهوته ولثه فيهثا أجثر‬
‫فقال أرأيتم{ إلخ وحديث }حتى ما تضع في امرأتثثك{ ولكلمهثثم‬
‫إذ كيف يكون سنة بشرطه كما تقرر ول يكثثون فيثثه ثثثواب وبهثثذا‬
‫ينظر أيضا في قول المصثثنف وإل فهثثو مبثثاح والحاصثثل أن الثثذي‬

‫يتجه أنه متى سن له فعله ولم يوجد منه صارف‪ ،‬أو لم يسثثن لثثه‬
‫وقصد به طاعة كولد أثيب وإل فل والكلم فثي غيثر نكثثاحه صثلى‬
‫الله عليه وسلم فإنه قربة قطعا مطلقثثا‪ ،‬لن فيثثه نشثثر الشثثريعة‬
‫المتعلقة بمحاسنه الباطنة التي ل يطلثثع عليهثثا الرجثثال ومثثن ثثثم‬
‫وسع له في عدد الزوجات ما لم يوسع لغيره لتحفثثظ كثثل مثثا لثثم‬
‫يحفظه غيرها لتعذر إحاطة العدد القليل بها لكثرتهثثا بثثل خروجهثثا‬
‫عن الحصر )قلت فإن لم يتعبد فالنكثثاح أفضثثل فثثي الصثثح( مثثن‬
‫البطالة لئل تفضي به إلى الفثثواحش فأفضثثل هنثثا بمعنثثى فاضثثل‬
‫مطلقا وصح خبر }اتقوا اللثثه واتقثثوا النسثثاء فثثإن أول فتنثثة بنثثي‬
‫إسرائيل كانت من النساء{ )فإن وجثثد الهبثثة وبثثه علثثة كهثثرم أو‬
‫مثثرض دائم‪ ،‬أو تعنيثثن( كثثذلك بخلف مثثن يعثثن وقتثثا دون وقثثت‬
‫)كره( لثه النكثثاح )واللثه أعلثم(‪ .‬لعثثدم حثثاجته مثع عثدم تحصثثين‬
‫المرأة المؤدي غالبا إلى فسثثادها وبثثه ينثثدفع قثثول الحيثثاء يسثثن‬
‫لنحو الممسوح تشبها بالصالحين كما يسن إمثثرار الموسثثى علثثى‬
‫رأس الصثثلع وقثثول الفثثزاري أي نهثثي ورد فثثي نحثثو المجبثثوب‬
‫والحاجة ل تنحصر في الجماع ولو طرأت هذه الحوال بعد العقثثد‬
‫فهل تلحق بالبتداء‪ ،‬أو ل لقوة الدوام تردد فيه الزركشي والثثثاني‬
‫هو الوجه كما هو ظاهر‪.‬‬
‫)تنبيه( ما اقتضاه سياق المتن مثثن أن تلثثك الحكثثام ل تثثأتي فثثي‬
‫المرأة غير مراد ففي الم وغيرها ندبه للتائقة وألحق بها محتاجثثة‬
‫للنفقة وخائفة من اقتحام فجرة وفي التنبيه مثن جثثاز لهثا النكثثاح‬
‫إن احتاجته ندب لها وإل كثثره ونقلثثه الذرعثثي عثثن الصثثحاب ثثثم‬
‫بحث >ص‪ <188 :‬وجوبه عليها إذا لم يندفع عنهثثا الفجثثرة ل بثثه‬
‫ول دخل للصوم فيها وبما ذكر علم ضعف قول الزنجاني يسن لها‬
‫مطلقا إذ ل شيء عليها مثثع مثثا فيثثه مثثن القيثثام بأمرهثثا وسثثترها‬
‫وقول غيره ل يسن لها مطلقا‪ ،‬لن عليها حقوقا للزوج خطيثثرة ل‬
‫يتيسر لها القيام بها ومن ثم ورد الوعيد الشديد فثثي ذلثك بثثل لثو‬
‫علمت من نفسها عدم القيام بها ولم تحتج له حرم عليها ا ه نعثثم‬
‫ما ذكره بعد بل متجه‬
‫)ويستحب دينة( بحيث توجد فيها صفة العدالة ل العفة عثثن الزنثثا‬
‫فقط للخبر المتفق عليه }فاظفر بثثذات الثثدين تربثثت يثثداك{ أي‬
‫استغنيت إن فعلت أو افتقثثرت إن لثثم تفعثثل وتثثردد فثثي مسثثلمة‬
‫تاركة للصلة وكتابية فقيل هذه أولى للجماع علثثى صثثحة نكاحهثثا‬
‫ولبطلن نكاح تلك لردتها عند قثثوم وقيثثل تلثثك‪ ،‬لن شثثرط نكثثاح‬
‫هثثذه مختلثثف فيثثه ورجثثح بعضثثهم الولثثى‪ ،‬وهثثو واضثثح فثثي‬
‫السرائيلية‪ ،‬لن الخلف القوي إنما هو في غيرها ولثثو قيثثل الول‬

‫لقوي اليمان والعلم هذه ل منه من فتنتها وقرب سياسته لها إلى‬
‫أن تسلم ولغيره تلك لئل تفتنه هذه لكان أوجه )بكر( للمر به مثثع‬
‫تعليله بأنهن أعذب أفواها أي ألين كلما‪ ،‬أو هو علثثى ظثثاهره مثثن‬
‫أطيبيته وحلوتثثه‪ ،‬وأنتثثق أرحامثثا أي أكثثثر أولدا‪ ،‬أو أسثثخن إقبثثال‬
‫وأرضى باليسير من العمل أي الجماع وأغر غرة بالكسر أي أبعثثد‬
‫من معرفة الشر والتفطن له وبالضم أي غثثرة البيثثاض‪ ،‬أو حسثثن‬
‫الخلق وإرادتهما معا أجود نعم للثيب أولى لعاجز عثثن الفتضثثاض‬
‫ولمن عنده عيال يحتاج لكاملة تقوم عليهن كمثثا استصثثوبه صثثلى‬
‫الله عليه وسلم مثثن جثثابر لهثثذا‪ .‬وفثثي الحيثثاء يسثثن أن ل يثثزوج‬
‫>ص‪ <189 :‬بنته البكر إل من بكر لم يثثتزوج قثثط‪ ،‬لن النفثثوس‬
‫جبلت على اليناس بأول مألوف ول ينافيه ما تقرر من ندب البكر‬
‫ولو للثثثيب‪ ،‬لن ذاك فيمثثا يسثثن للثثزوج وهثثذا فيمثثا يسثثن للثثولي‬
‫)نسيبة( أي معروفة الصل طيبته لنسبتها إلى العلمثثاء والصثثلحاء‬
‫وتكره بنت الزنا والفاسق وألحق بها لقيطة ومثثن ل يعثثرف أبوهثثا‬
‫لخثثبر }تخيثثروا لنطفكثثم ول تضثثعوها فثثي غيثثر الكفثثاء{ صثثححه‬
‫الحاكم واعترض )ليست قرابة قريبة( لخبر فيه النهي عنه وتعليله‬
‫بأن الولد يجيء نحيفا لكن ل أصل له ومن ثم نازع جمع فثثي هثثذا‬
‫الحكم بأنه ل أصل له وبإنكاحه صلى الله عليثثه وسثثلم عليثثا كثثرم‬
‫الله وجهه ويرد بأن نحافة الولد الناشئة غالبا عثثن السثثتحياء مثثن‬
‫القرابة القريبة معنى ظثثاهر يصثثلح أصثثل لثثذلك وعلثثي كثثرم اللثثه‬
‫وجهه قريثب بعيثد إذ المثراد بالقريبثة مثن هثي فثي أول درجثات‬
‫الخؤولة والعمومة وفاطمة رضي اللثثه عنهثثا بنثثت ابثثن عثثم فهثثي‬
‫بعيدة ونكاحها أولثثى مثثن الجنبيثثة لنتفثثاء ذلثثك المعنثثى مثثع حنثثو‬
‫الرحم وتزوجه صلى الله عليه وسلم لزينب بنت جحش مع كونها‬
‫بنت عمته لمصلحة حل نكاح زوجة المتبنثثى وتزويجثثه زينثثب بنتثثه‬
‫لبي العاص مع كونه ابن خالتها بتقدير وقثثوعه بعثثد النبثثوة واقعثثة‬
‫حال فعلية فاحتمال كونه لمصلحة يسقطها وكل مما ذكر مستقل‬
‫بالندب خلفا لما يوهمه ظثثاهر العبثثارة ويسثثن أيضثثا كونهثثا ودودا‬
‫ولودا ويعرف في البكثثر بأقاربهثثا ووافثثرة العقثثل وحسثثنة الخلثثق‬
‫وكذا بالغة وفاقدة ولد من غيره إل لمصلحة وحسثثناء أي بحسثثب‬
‫طبعه كما هو ظاهر‪ ،‬لن القصثثد العفثة‪ ،‬وهثثي ل تحصثثل إل بثثذلك‬
‫وبهذا يرد قول بعضهم المراد بالجمال هنا الوصف القثثائم بالثثذات‬
‫المستحسن عنثثد ذوي الطبثثاع السثثليمة نعثثم تكثثره ذات الجمثثال‬
‫البارع‪ ،‬لنها تزهو به وتتطلع إليها أعين الفجرة ومن ثم قال أحمد‬
‫ما سلمت أي من فتنة‪ ،‬أو تطلع فاجر إليهثثا‪ ،‬أو تقثثوله عليهثثا ذات‬
‫جمثثال أي بثثارع قثثط وخفيفثثة المهثثر‪ ،‬وأن ل تكثثون شثثقراء قيثثل‬

‫الشقرة بياض >ص‪ <190 :‬ناصع يخالفه فقط فثثي الثثوجه لونهثثا‬
‫غير لثثونه ا ه وكثثأنه أخثثذ ذلثثك مثثن العثثرف‪ ،‬لن كلم أهثثل اللغثثة‬
‫مشكل فيه إذ الذي في القثاموس الشثثقر مثثن النثثاس مثثن يعلثثو‬
‫بياضه حمرة ا ه‪ .‬ويتعين تثثأويله بمثثا يشثثير إليثثه قثثوله يعلثثوه بثثأن‬
‫المراد أن الحمرة غلبت البياض وقهرته بحيث تصثثير كلهثثب النثثار‬
‫الموقدة إذ هذا هو المذموم بخلف مجرد تشرب البياض بالحمرة‬
‫فإنه أفضل اللوان في الدنيا‪ ،‬لنثثه لثثونه صثثلى اللثثه عليثثه وسثثلم‬
‫الصلي كمثثا بينتثه فثثي شثثرح الشثمائل ول ذات مطلثثق لهثا إليثه‬
‫رغبة‪ ،‬أو عكسه ول من في حلها له خلف كأن زنى‪ ،‬أو تمتع بأمها‬
‫أو بهثثا فرعثثه‪ ،‬أو أصثثله أو شثثك بنحثثو رضثثاع وفثثي حثثديث عنثثد‬
‫الثثديلمي والخطثثابي النهثثي عثثن نكثثاح الشثثهبرة الزرقثثاء البذيثثة‬
‫واللهبرة الطويلة المهزولة والنهبرة القصيرة الذميمة‪ ،‬أو العجثثوز‬
‫المدبرة والهندرة العجوز المدبرة أو المكثرة للهذر أي الكلم في‬
‫غير محله‪ ،‬أو القصيرة الذميمة ولو تعارضت تلك الصفات فالثثذي‬
‫يظهر أنه يقدم الدين مطلقا ثم العقل وحسن الخلثثق ثثثم الثثولدة‬
‫ثم أشرفية النسب ثم البكارة ثثثم الجمثثال ثثثم مثثا المصثثلحة فيثثه‬
‫أظهر بحسب اجتهاده‬
‫)تنبيه( كما يسن لثثه تحثثري هثثذه الصثثفات فيهثثا كثثذلك يسثثن لهثثا‬
‫ولوليها تحريها فيه كما هو واضح )وإذا قصد نكاحها( ورجا الجابثثة‬
‫قال ابن عبد السلم رجاء ظاهرا وعلله غيره بثثأن النظثثر ل يجثثوز‬
‫إل عند غلبة الظن المجثثوز ويشثترط أيضثا كمثا هثو ظثثاهر علمثه‬
‫بخلوها عن نكاح وعدة تحرم التعريض كالرجعية فثثإن لثثم تحرمثثه‬
‫جثثاز النظثثر‪ ،‬وإن علمثثت بثثه‪ ،‬لن غثثايته أنثثه كثثالتعريض فثثإطلق‬
‫بعضهم حرمته في العدة إذا كان بإذنها‪ ،‬أو مع علمها بثثأنه لرغبتثثه‬
‫في نكاحها ينبغي حمله على ما ذكرته )سن نظره إليها( للمر بثثه‬
‫في الخبر الصحيح مع تعليله بأنه أحرى أن يثثؤدم بينهمثثا أي تثثدوم‬
‫المودة واللفة وقيل من الدم‪ ،‬لنه يطيثثب الطعثثام ونظرهثثا إليثثه‬
‫كذلك وخرج بإليها نحو ولدها المرد فل يجوز له نظثثره‪ ،‬وإن بلغثثه‬
‫استواؤهما في الحسن خلفا لمن وهم فيثثه وزعثثم أن هثثذا حاجثثة‬
‫مجوزة ممنثثوع إذ السثثتواء فثثي الحسثثن المقتضثثي لكثثون نظثثره‬
‫يكفي عن نظرها في كل ما هو المقصود منه يكاد يكون مستحيل‬
‫أما لو انتفى شرط مما ذكر فيحثثرم النظثثر لعثثدم وجثثود مسثثوغه‬
‫وبعد القصد الولى كون النظر )قبل الخطبة( ومعنى خطثثب فثثي‬
‫رواية أراد للخبر الخر }إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة‬
‫فل بأس أن ينظر إليها{ >ص‪ <191 :‬وظاهر كلمهم أنه ل يندب‬
‫النظر بعد الخطبة‪ ،‬لنه قد يعرض فتتأذى هي‪ ،‬أو أهلهثثا‪ ،‬وأنثه مثثع‬

‫ذلك يجوز‪ ،‬لن فيه مصلحة أيضا فما قيل يحتمل حرمتثه‪ ،‬لن إذن‬
‫الشارع لم يقع إل فيما قبل الخطبة يرد بأن الخبر مصرح بجثثوازه‬
‫بعدها فبطل حصره وإنما أولوه بالنسبة للولوية ل الجواز كما هثثو‬
‫واضح إذ ما علل به النظر في الخبر موجود في كل مثثن الحثثالين‬
‫)وإن لم تأذن( هي ول وليها اكتفاء بإذن الشارع ففي روايثثة‪ ،‬وإن‬
‫كانت ل تعلم بل قال الذرعي الولى عدم علمها‪ ،‬لنها قثثد تثثتزين‬
‫لثثه بمثثا يغثثره ولثثم ينظثثر‪ ،‬واشثثتراط مالثثك الذن كثثأنه لمخثثالفته‬
‫للرواية المذكورة )ولثثه تكريثثر نظثثره( ولثثو أكثثثر مثثن ثلثثثة علثثى‬
‫الوجه ما دام يظن أن له حاجة إلى النظر لعدم إحاطته بأوصافها‬
‫ومثثن ثثثم لثثو اكتفثثى بنظثثرة حثثرم الثثزائد عليهثثا‪ ،‬لنثثه نظثثر أبيثثح‬
‫لضرورة فليتقيد بها قال جمع‪ ،‬وإن خاف الفتنة قثثال ابثثن سثثراقة‬
‫ولو بشهوة ونظر فيه الذرعي )ول ينظر( من الحرة )غيثثر الثثوجه‬
‫والكفين( مثثن رءوس الصثثابع إلثثى الكثثوع ظهثثرا وبطنثثا بل مثثس‬
‫شيء منهما لدللة الوجه على الجمال والكفين على خصب البدن‬
‫واشتراط النص وكثيرين ستر ما عداهما حتى يحل نظرهما يحمل‬
‫على أن المراد به منع نظر غيرهما‪ ،‬أو نظرهما إن أدى إلثثى نظثثر‬
‫غيرهما ورؤيتهما ولو مثثع عثثدم علمهثثا ل تسثثتلزم تعمثثد رؤيثثة مثثا‬
‫عداهما فاندفع ميثثل الذرعثثي لظثثاهر كلم الجمهثثور مثثن الجثثواز‬
‫مطلقا سترت أو ل وتوجيهه بثثأن الغثثالب أنهثثا مثثع عثثدم علمهثثا ل‬
‫تستر ما عداهما وبأن اشتراط ذلك يسد بثثاب النظثثر ا ه أمثثا مثثن‬
‫فيها رق فينظر ما عدا ما بين سرتها وركبتهثثا كمثثا صثثرح بثثه ابثثن‬
‫الرفعة وقال إنه مفهثثوم كلمهثثم أي لتعليلهثثم عثثدم حثثل مثثا عثثدا‬
‫الوجه والكفين بأنه عورة وسبقه لثثذلك الرويثثاني ول يعارضثثه مثثا‬
‫يأتي أنها كالحرة في نظر الجنبي إليها‪ ،‬لن النظر هنثثا مثثأمور بثثه‬
‫ولو مع خوف الفتنة فأنيط بما عدا عورة الصلة وفيما يأتي منوط‬
‫بخوف الفتنة‪ ،‬وهو جار فيما عدا الثثوجه والكفيثثن مطلقثثا وإذا لثثم‬
‫تعجبه سن له أن يسكت ول يقول ل أريدها ول يثثترتب عليثثه منثثع‬
‫خطبتها‪ ،‬لن السكوت إذا طال وأشعر بالعراض جازت كما يثثأتي‬
‫>ص‪ <192 :‬وضرر الطثثول دون ضثثرر قثثوله ل أريثثدها فاحتمثثل‬
‫على أن العراض قد يحصل بغير السكون كاشتراط ما يعلم منثثه‬
‫أنهم ل يجيبون إليه ومثثن ل يتيسثثر لثثه النظثثر أو ل يريثثده بنفسثثه‬
‫يسن له أن يرسل من يحل له نظرها ليتأملها ويصفها له ولو ما ل‬
‫يحل له نظره فيستفيد بالبعث ما ل يسثثتفيد بثثالنظر وهثثذا لمزيثثد‬
‫الحاجة إليه مستثنى من حرمة وصف امرأة لرجثثل وقثثول المثثام‬
‫له أمر المرسلة بنظر متجردهثثا مثثراده مثثا عثثدا العثثورة كمثثا هثثو‬
‫واضح )ويحثثرم نظثثر فحثثل( وخصثي ومجبثوب وخنثثى إذ هثو مثثع‬

‫النساء كرجل وعكسه فيحرم نظثثره لهمثثا ونظرهمثثا لثثه احتياطثثا‬
‫وإنما غسله بعد موته لنقطاع الشهوة بالموت فلم يبق للحتياط‬
‫حينئذ معنى ويظهر فيه مع مشكل مثله الحرمة من كل للخر في‬
‫حال الحياة بتقديره مخالفا له احتياطا إذ هو المبني عليه أمثثره ل‬
‫ممسوح كمثثا يثثأتي )بثثالغ( ولثثو شثثيخاهما ومخنثثثا‪ ،‬وهثثو المتشثثبه‬
‫بالنساء عاقل مختار )إلى عورة حرة( خرج مثالها فل يحرم نظره‬
‫في نحو مرآة كمثثا أفثثتى بثثه غيثثر واحثثد ويؤيثثده قثثولهم لثثو علثثق‬
‫الطلق برؤيتها لم يحنث برؤية خيالها في نحو مرآة‪ ،‬لنه لم يرهثثا‬
‫ومحل ذلك كما هو ظاهر حيث لم يخثثش فتنثثة ول شثثهوة وليثثس‬
‫منها الصوت فل يحرم سماعه إل إن خشي منه فتنة وكذا إن التذ‬
‫به كما بحثه الزركشي ومثلها في ذلك المرد )كبيرة( ولو شثثوهاء‬
‫بأن بلغت حدا تشتهى فيه لذوي الطباع السليمة لثثو سثثلمت مثثن‬
‫مشوه بها كما يأتي )أجنبية(‪ ،‬وهي ما عدا وجهها وكفيهثثا بل خلف‬
‫لقوله تعالى }قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم{‪ ،‬ولنه إذا حثثرم‬
‫نظر المرأة إلثى عثورة مثلهثا كمثا فثي الحثديث الصثحيح فثأولى‬
‫الرجل‪) .‬وكذا وجهها( أو بعضه ولو بعض عينهثثا‪ ،‬أو مثثن وراء نحثثو‬
‫ثثثوب يحكثثى مثثا وراءه )وكفهثثا(‪ ،‬أو بعضثثه أيضثثا‪ ،‬وهثثو مثثن رأس‬
‫الصابع إلى الكوع )عند خوف الفتنة( إجماعا من داعية نحو مثثس‬
‫لها‪ ،‬أو خلوة بها وكذا عند النظثثر بشثثهوة بثثأن يلتثثذ بثثه‪ ،‬وإن أمثثن‬
‫الفتنة قطعا )وكذا عند المن( من الفتنة >ص‪ <193 :‬فيما يظنه‬
‫مثثن نفسثثه وبل شثثهوة )علثثى الصثثحيح( ووجهثثه المثثام باتفثثاق‬
‫المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ولثثو جثثل‬
‫النظر لكن كثثالمرد وبثثأن النظثثر مظنثثة للفتنثثة ومحثثرك للشثثهوة‬
‫فثثاللئق بمحاسثثن الشثثريعة سثثد البثثاب والعثثراض عثثن تفاصثثيل‬
‫الحوال كالخلوة بالجنبية وبه اندفع ما يقال هو غير عورة فكيثثف‬
‫حرم نظره ووجه اندفاعه أنه مثثع كثثونه غيثثر عثثورة نظثثره مظنثثة‬
‫للفتنة‪ ،‬أو الشهوة ففطم النثثاس عنثثه احتياطثثا علثثى أن السثثبكي‬
‫قال القثثرب إلثثى صثثنيع الصثثحاب أن وجههثثا وكفيهثثا عثثورة فثثي‬
‫النظر ول ينافي ما حكاه المثثام مثثن التفثثاق نقثثل المصثثنف عثثن‬
‫عياض الجماع على أنه ل يلزمها في طريقها ستر وجهها وإنما هو‬
‫سنة وعلى الرجال غض البصر عنهن للية‪ ،‬لنه ل يلثثزم مثثن منثثع‬
‫المام لهن من الكشف لكونه مكروها وللمام المنع من المكثثروه‬
‫لما فيه من المصلحة العامة وجوب الستر عليهثثن بثثدون منثثع مثثع‬
‫كونه غير عورة ورعاية المصالح العامة مختصة بالمام ونوابه نعم‬
‫من تحققت نظر أجنثثبي لهثثا يلزمهثثا سثثتر وجههثثا عنثثه وإل كثثانت‬
‫معينة له على حرام فتأثم‪ .‬ثم رأيثثت أبثثا زرعثثة أفثثتى بمثثا يفهمثثه‬

‫فقال في أمة جميلة تبرز مكشوفة ما عدا ما بين السرة والركبثثة‬
‫والجانب يرونها محل جثثواز بروزهثثا الثثذي أطلقثثوه إذا لثثم يظهثثر‬
‫منها تبرج بزينة ول تعرض لريبة ول اختلط لمن يخشى منه عثثادة‬
‫افتتان بمثل ذلك وإل أثمت ومنعت وكذا المرد ا ه ملخصا وكثثون‬
‫الكثرين على مقابل الصحيح ل يقتضي رجحانه ل سيما وقد أشار‬
‫إلى فساد طريقتهم بتعبيره بالصثثحيح ووجهثثه أن اليثثة كمثثا دلثثت‬
‫على جثواز كشثفهن لوجثثوههن دلثثت علثى وجثوب غثض الرجثثال‬
‫أبصارهم عنهن ويلزم من وجوب الغض حرمة النظر ول يلزم من‬
‫حل الكشف جوازه كمثثا ل يخفثثى فاتضثثح مثثا أشثثار إليثثه بتعثثبيره‬
‫بالصحيح ومن ثم قال البلقيني‪ :‬الترجيثثح بقثثوة المثثدرك والفتثثوى‬
‫على ما في المنهاج وسبقه لذلك السبكي وعلله بالحتياط فقثثول‬
‫السنوي الصثثواب الحثثل لثثذهاب الكثثثرين إليثثه ليثثس فثثي محلثثه‬
‫وأفهم تخصيص حل الكشف بالوجه حرمثثة كشثثف مثثا عثثداه مثثن‬
‫البدن حتى اليد‪ ،‬وهو ظاهر في غير اليد‪ ،‬لنه عورة ومحتمل فيها‪،‬‬
‫لنه ل حاجة لكشثثفها بخلف الثثوجه واختيثثار الذرعثثي قثثول جمثثع‬
‫بحثثل نظثثر وجثثه وكثثف عجثثوز يثثؤمن مثثن نظرهمثثا الفتنثثة ليثثة‬
‫}والقواعد من النساء{ >ص‪ <194 :‬ضعيف ويثثرده مثثا مثثر مثثن‬
‫سد الباب‪ ،‬وأن لكل ساقطة لقطثثة ول دللثثة فثثي اليثثة كمثثا هثثو‬
‫جلي بل فيها إشارة للحرمة بالتقييد بغير متبرجات بزينة واجتمثثاع‬
‫أبي بكر وأنس بأم أيمن وسفيان وإضرابه برابعة رضي الله عنهم‬
‫ل يستلزم النظر على أن مثل هؤلء ل يقاس بهم غيرهم ومن ثثثم‬
‫جوزوا لمثلهم الخلوة كما يأتي قبيل الستبراء إن شاء الله تعثثالى‬
‫)ول ينظر من محرمه( بنسب‪ ،‬أو رضثثاع‪ ،‬أو مصثثاهرة )بيثثن( فيثثه‬
‫تجوز أوضحه قوله‪ :‬التثثي إل مثثا بيثثن )سثثرة وركبثثة(‪ ،‬لنثثه عثثورة‬
‫ويلحثق بثه هنثثا وفيمثثا يثأتي علثى الوجثه نفثس السثثرة والركبثة‬
‫احتياطا وبه فارق ما مر فثثي الصثثلة أل تثثرى أن الثثوجه والكفيثثن‬
‫عورة هنا لثم )ويحل( نظر )ما سواه( حيث ل شهوة ولو كافرا ل‬
‫يرى نكاح المحارم‪ ،‬لن المحرمية تحرم المناكحة فكانثثا كرجليثثن‪،‬‬
‫أو امرأتين )وقيل( يحل نظر )مثثا يبثثدو فثثي المهنثثة( بضثثم الميثثم‬
‫وكسرها أي الخدمة‪ ،‬وهو الرأس والعنثثق واليثثدان إلثثى العضثثدين‬
‫والرجلن إلى الركبتين )فقط( إذ ل ضرورة لنظر ما عداه كالثدي‬
‫ولو زمن الرضاع )والصح حثثل النظثثر بل شثثهوة( ول خثثوف فتنثثة‬
‫)إلى المة( خرج بهثثا المبعضثثة فهثثي كثثالحرة قطعثثا وقيثثل علثثى‬
‫الصح فإجراء شارح الخلف بين المتن وأصله فيها أيضا سهو )إل‬
‫ما بين سرة وركبثثة(‪ ،‬لنثثه عورتهثثا فثثي الصثثلة فأشثثبهت الرجثثل‬
‫وسيصحح أنهثثا كثثالحرة ونفثثي الشثثهوة ل يختثثص بهثثا‪ ،‬لن النظثثر‬

‫معها‪ ،‬أو مع خوف الفتنة حرام لكثثل منظثثور إليثثه ومثثا قيثثل لعثثل‬
‫النفي هنا لفادته أنه لو خشثثي الفتنثثة ونظثثر بل شثثهوة حثثل غيثثر‬
‫صحيح بل الوجه حرمته على هذه الطريقة مثثع الشثثهوة أو خثثوف‬
‫الفتنة وقد يوجه >ص‪ <195 :‬تخصيص النفي بهذا بأن فيثثه نظثثر‬
‫ما قثثرب مثثن الفثثرج وحريمثثة مثثن امثثرأة أجنبيثثة مثثع عثثدم مثثانع‬
‫للشهوة‪ ،‬وهو يجر غالبا إليها فنفيثثت بخلف المحثثرم ليثس مظنثثة‬
‫لها فل يحتاج لنفيها فيه وبخلف ما ألحق بثثه ممثثا يثثأتي‪ ،‬لن نحثثو‬
‫السيادة ومسح الذكر والنثيين ينفيها غالبثثا فلثثم يحتثثج لنفيهثثا ثثثم‬
‫أيضا ول يرد النظر لنحو فصد‪ ،‬لنه قيده بقوله لفصثثد إلثثى آخثثره‪،‬‬
‫وهذا يفيد تقييد النظر بغرض نحو الفصد ويلزم منه نفي الشثثهوة‬
‫على أن ذاك فيه تفصيل إذ مع التعيين يحل ولو مع الشثثهوة فثثإن‬
‫قلت يرد ذلك كله جعله بل شهوة قيدا في الصغيرة أيضثثا قلثثت ل‬
‫يرده بل يؤيده‪ ،‬لنه إنما قيد به فيهثثا لفثثادة حكثثم خفثثي جثثدا هثثو‬
‫حرمة نظرها مع الشهوة مع أن الفرض أنها ل تشثثتهى بثثل يؤخثثذ‬
‫من هذا أنه قيد جميع ما في كلمه بغير الشثثهوة‪ ،‬لنثثه يعلثثم مثثن‬
‫هذا بالولى وحينئذ فل يرد عليه شيء )و( الصح حل النظر )إلثثى‬
‫صغيرة( ل تشتهى كما عليه الناس في العصار والمصار ومن ثم‬
‫قيل حكاية الخلف فيها أي فضل عن الشارة لقوته يكاد أن يكون‬
‫خرقا للجماع وجوز الماوردي النظثثر لمثثن ل تشثثتهى‪ ،‬وإن بلغثثت‬
‫تسع سنين والوجه الضبط بما مر أن المدار على الشتهاء وعدمه‬
‫بالنسبة لذوي الطباع السليمة فإن لم تشته لهم لتشثثوه بهثثا قثثدر‬
‫فيما يظهر زوال تشوهها فإن اشتهوها حينئذ حثثرم نظرهثثا وإل فل‬
‫وفارقت العجوز بأنه سبق اشثثتهاؤها ولثثو تقثثديرا فاستصثثحب ول‬
‫كذلك الصغيرة )إل الفرج( فيحثثرم اتفاقثثا ومثثا فثثي الروضثثة عثثن‬
‫القاضي من حله عمل بثثالعرف ضثثعيف نعثثم يجثثوز نظثثره ومسثثه‬
‫لنحثثو آلم زمثثن الرضثثاع والتربيثثة >ص‪ <196 :‬للضثثرورة أمثثا‬
‫الصبي فيحل نظر فرجه ما لثثم يميثثز والفثثرق أن فرجهثثا أفحثثش‬
‫وقيل يحرم ويدل له خبر الحاكم أن }محمد بن عياض قال رفعت‬
‫إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فثثي صثثغري وعلثثي خرقثثة‬
‫وقد كشفت عورتي فقال غطوا عورته فإن حرمة عثثورة الصثثغير‬
‫كحرمة عورة الكبير ول ينظر اللثثه إلثثى كاشثثف عثثورته{ وظثثاهر‬
‫قوله رفعت وكونها واقعة قوليثثة والحتمثثال يعممهثثا يمنثثع حملهثثا‬
‫على المميز‪.‬‬
‫)فائدة( روى ابن عساكر في تاريخه بسند ضعيف عن أنثثس قثثال‬
‫}رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرج بين رجلي الحسن‬
‫ويقبل ذكره{ وفي ذخائر العقبى للمحب الطبري عن أبي ظبيثثان‬

‫قال }والله إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليفثثرج بيثثن‬
‫رجليه يعني الحسين فيقبل زبيبته{ خرجه ابن السري وخثثرج أبثثو‬
‫حاتم أن أبا هريرة أمر الحسن أن يكشف له عن بطنه ليقبثثل مثثا‬
‫رآه صلى الله عليه وسلم يقبلثه فكشثف لثه فقبثل سثرته ا ه ول‬
‫حجة في شيء من هذه الحاديث لما ذكر نفيا ول إثباتا خلفا لمن‬
‫توهمه )و( الصح )إن نظر العبد( العدل ول تكفي العفة عن الزنثثا‬
‫فقط غير المشترك والمبعض وغير المكاتب كما في الروضة عن‬
‫القاضثثي وأقثثره‪ ،‬وإن أطثثالوا فثثي رده )إلثثى سثثيدته( المتصثثفة‬
‫بالعدالة أيضثثا )و( الصثثح إن )نظثثر ممسثثوح( ذكثثره كلثثه وأنثيثثاه‬
‫بشرط أن ل يبقى فيه ميل للنساء أصثثل وإسثثلمه فثثي المسثثلمة‬
‫وعدالته ولو أجنبيثثا لجنبيثثة متصثثفة بالعدالثثة أيضثثا )كثثالنظر إلثثى‬
‫محرم( فينظران منها ما عدا ما بين السرة والركبة وتنظر منهمثثا‬
‫ذلك لقوله تعثثالى }أو مثثا ملكثثت أيمثثانهن أو التثثابعين غيثثر أولثثي‬
‫الربة{ ويلحقان بالمحرم أيضا في الخلوة والسفر وقول الذرعي‬
‫ل أحسب فثثي تحريثثم سثثفر الممسثثوح معهثثا خلفثثا ممنثثوع قثثال‬
‫السبكي ول خلف في جواز دخوله عليهن بغير حجاب ل في نحثثو‬
‫حثثل المثثس وعثثدم نقثثض الوضثثوء بثثه وإنمثثا حثثل نظثثره لمتثثه‬
‫المشتركة‪ ،‬لن المالكية أقوى من المملوكية فأبيثثح للمالثثك مثثا ل‬
‫يباح للمملوك كذا قيل >ص‪ <197 :‬وقضيته حل نظرها لمكاتبها‬
‫وللمشترك بينها وبين غيرها وقد صرحوا بخلفه فالذي يتجثثه فثثي‬
‫الفرق أن ملحظ نظر السيدة الحاجة‪ ،‬وهي منتفية مع الكتابثثة‪ ،‬أو‬
‫الشتراك ول كذلك في السيد ويؤيده نقل الماوردي التفاق علثثى‬
‫أن العبد ل يلزمه الستئذان إل في الوقات الثلثة وعللثثوه بكثثثرة‬
‫حاجته إلى الدخول والخروج والمخالطثثة قثثال بعضثثهم‪ :‬والمحثثرم‬
‫البالغ يستأذن مطلقا ونظر غيره فيه والنظر متجه فالوجه أنثثه ل‬
‫يلزمثثه السثثتئذان إل فيهثثا كثثالمراهق الجنثثبي بثثل أولثثى وأطثثال‬
‫المصنف فثثي مسثثودة شثثرح المهثثذب وكثثثيرون مثثن المتقثثدمين‬
‫والمتأخرين في النتصار لمقابل الصح في العبد وأجابوا عن الية‬
‫بأنها في الماء المشتركات وعن خبر أبي داود أن }فاطمة رضي‬
‫الله عنها استترت من عبد وهبه صلى اللثه عليثثه وسثلم لهثا وقثثد‬
‫أتاها به فقال ليس عليك بأس إنما هو أبثثوك وغلمثثك{ بثثأنه كثثان‬
‫صبيا إذ الغلم يختص حقيقة به وبأنهثثا واقعثثة حثثال محتملثثة وفيثثه‬
‫نظر‪ ،‬لنها قولية والحتمثثال يعممهثثا وبعثثزة العدالثثة فثثي الحثثراز‬
‫فكيف بالمماليك مع ما غلب بل اطرد فيهم من الفسوق والفجور‬
‫لكن بتأمل ما مر من اشتراط عدالتهما يندفع كل ذلثثك ثثثم رأيثثت‬
‫الذرعي ذكر ذلك ولبن العماد احتمثال بثالجواز فثي مبعثض بينثه‬

‫وبينهثثا مهايثثأة فثثي نوبتهثثا لحتياجهثثا حينئذ إلثثى خثثدمته وقياسثثه‬
‫مشترك هايأت فيه شريكها والوجه الحرمة مطلقا كمثثا صثثرح بثثه‬
‫كلمهم ول نظر للحاجة مع ما فيه من الحريثثة‪ ،‬أو ملثك الغيثثر )و(‬
‫الصح )أن المراهق(‪ ،‬وهثثو مثثن قثثارب الحتلم أي باعتبثثار غثثالب‬
‫سنه‪ ،‬وهو قرب الخمسة عشر ل التسع ويحتمثل خلفثه )كالبثالغ(‬
‫فيلزمها الحتجاب منه كالمجنون فإن قلت هذا يخالف ما مثثر أنثثه‬
‫ل يلزمها سثتر وجههثا وكفيهثا قلثت يحمثل >ص‪ <198 :‬مثا هنثا‬
‫على ستر ما عداهما‪ ،‬أو على ما إذا علمت منه تعمد النظر إليهثثا‪،‬‬
‫لنه حينئذ يجر للفتنة ويلثثزم وليثثه منعثثه النظثثر كمثثا يلزمثثه منعثثه‬
‫سائر المحرمات ولثثو ظهثثر منثثه تشثثوف للنسثثاء فكالبثثالغ قطعثثا‬
‫والمراهقة كالبالغة قيل وفي المراهق المجنثثون نظثثر ا ه وقضثثية‬
‫تعليلهم إلحاق المراهق بالبالغ بظهوره على العورات وحكايته لهثثا‬
‫أنه ليس مثله ثم رأيت الزركشي بحث ذلك أخذا من كلم المثثام‬
‫وما يأتي في رميه إذا نظر مثثن كثثوة وفثثي كثثونه يضثثمن إذا صثثح‬
‫عليه أنه ل بد فيه هنا من كونه متيقظا وخرج بالمراهق غيثثره ثثثم‬
‫إن كان بحيث يحكي ما يراه على وجهه فكثثالمحرم وإل فكالعثثدم‬
‫)ويحل نظر رجل إلى رجل( مع أمن الفتنة بل شهوة اتفاقا )إل ما‬
‫بين سرة وركبة( ونفسهما كما مر فيحرم نظره مطلقثثا ولثثو مثثن‬
‫محثثرم‪ ،‬لنثه عثثورة قثال الذرعثي والظثاهر أن المراهثق كالبثثالغ‬
‫ناظرا‪ ،‬أو منظورا ويجوز للرجل دلثثك فخثثذ الرجثثل بشثثرط حثثائل‬
‫وأمثثن فتنثثة وأخثثذ منثثه حثثل مصثثافحة الجنبيثثة مثثع ذينثثك وأفهثثم‬
‫تخصيصه الحل معهما بالمصافحة حرمة مس غيثثر وجههثثا وكفيهثثا‬
‫من وراء حائل ولو مع أمن الفتنة وعدم الشهوة وعليه فيوجه بأنه‬
‫مظنة لحدهما كالنظر وحينئذ فيلحق بها المرد فثثي ذلثثك ويؤيثثده‬
‫إطلقهم حرمة معانقته الشاملة لكونها مثثن وراء حثثائل )ويحثثرم(‬
‫ولو على أمرد )نظر( شيء من بثثدن )أمثثرد(‪ ،‬وهثثو مثثن لثثم يبلثثغ‬
‫أوان طلوع اللحية غالبا ويظهر ضبط ابتدائه بأن يكثثون بحيثثث لثثو‬
‫كان صغيرة لشتهيت للرجال ومن زعم أنه المحتلم مراده البثثالغ‬
‫سن الحتلم فل ينثثافي مثثا ذكرتثثه مثثع خثثوف فتنثثة بثثأن لثثم ينثثدر‬
‫وقوعها كما قاله ابن الصثثلح‪ ،‬أو )بشثثهوة( إجماعثثا >ص‪<199 :‬‬
‫وكذا كل منظور إليه ففثثائدة ذكرهثثا فيثثه تمييثثز طريقثثة الرافعثثي‬
‫وضبط في الحياء الشهرة بأن يتأثر بجمال صثثورته بحيثثث يثثدرك‬
‫من نفسه فرقا بينه وبين الملتحي وقريب منه قول السبكي هثثي‬
‫أن ينظر فيلتذ‪ ،‬وإن لم يشته زيادة رقاع أو مقدمثثة لثثه فثثإن ذلثثك‬
‫زيادة في الفسوق وكثيرون يقتصرون على مجرد النظر والمحبثثة‬
‫ظانين سلمتهم من الثم وليسوا بسالمين منه )قلت وكذا( يحرم‬

‫نظثثره )بغيرهثثا( أي الشثثهوة ولثثو مثثع أمثثن الفتنثثة )فثثي الصثثح‬
‫المنصوص(‪ ،‬وإن نازع فيه حكما ونقل جمثع متقثدمون ومتثأخرون‬
‫حتى بالغ بعضهم فزعم أنه خرق للجماع وليثثس فثثي محلثثه‪ ،‬وإن‬
‫وافقه قول البلقيني يحل مع أمن الفتنة إجماعا وذلك‪ ،‬لنه مظنثثة‬
‫الفتنة كالمرأة بل قال في الكثثافي هثثو أعظثثم إثمثثا منهثثا‪ ،‬لنثثه ل‬
‫يحل بحال وإنما لم يؤمروا بالحتجاب للمشقة في تركهثثم التعلثثم‬
‫والسباب واكتفاء بوجوب الغض عنهم إل لحاجثثة كمثثا يثثأتي‪ .‬وقثثد‬
‫بالغ السلف في التنفير منهم وسموهم النتان لستقذارهم شثرعا‬
‫ووقع نظر بعضهم على أمرد فأعجبه فأخبر أستاذه فقثثال سثثترى‬
‫غبه فنسي القرآن بعثثد عشثثرين سثثنة وشثثرط الحرمثثة مثثع أمثثن‬
‫الفتنة وانتفثثاء الشثثهوة أن ل يكثثون النثثاظر محرمثثا بنسثثب وكثثذا‬
‫رضاع‪ ،‬أو مصاهرة على ما شمله إطلقهم ول سثثيدا ويظهثثر حثثل‬
‫نظثثر مملثثوكه وممسثثوح إليثثه بشثثرطهما السثثابق‪ ،‬وأن يكثثون‬
‫المنظور جميل بحسب طبع الناظر‪ ،‬لن الحسن يختلثثف بثثاختلف‬
‫الطباع ويفرق بين هذا والرجوع فيه إذا شرط في المبيع مثل إلى‬
‫العرف بناء على الصح أن الملحثثة وصثثف ذاتثثي بثثأن المثثدار ثثثم‬
‫على ما تزيد به المالية‪ ،‬وهو منوط بالعرف ل غيثثر وهنثثا علثثى مثثا‬
‫قد يجر لفتنثة‪ ،‬وهثو منثثوط بميثثل طبعثه ل غيثر وإنمثثا لثم يقيثثدوا‬
‫النساء بذلك‪ ،‬لن لكل ساقطة لقطة‪ ،‬ولن الميل إليهثثن طثثبيعي‬
‫وخرج بالنظر المس فيحرم‪ ،‬وإن حل النظر كما جزم بثثه بعضثثهم‬
‫وإنما يتجثثه إن قلنثثا بمثثا يثثأتي عثثن مقتضثثى الروضثثة أن المحثثرم‬
‫المرأة يحرم مسها مطلقا‪ .‬أما على المعتمد التثثي مثثن التفصثثيل‬
‫فيتعين مجيء مثله هنا والخلوة بثثه فتحثثرم لكثثن إن حثثرم النظثثر‬
‫فيما يظهر والفرق بينها وبيثثن المثثس واضثثح بثثدليل اتفثثاقهم فثثي‬
‫المرأة على حل خلوة المحرم بها واختلفهم فثثي حثثل مسثثه لهثثا‪،‬‬
‫وإن كان معه أمرد آخر وأكثر كما يثثأتي )والصثثح عنثثد المحققيثثن‬
‫أن المة كالحرة والله أعلم( لشتراكهما في النوثة وخوف الفتنة‬
‫بل كثير من الماء يفوق أكثر الحرائر جمال فخوفها فيهثثن أعظثثم‬
‫وضرب عمر رضي الله عنه لمة استترت كالحرة وقال أتتشبهين‬
‫بالحرائر يا لكاع ل يدل للحل لحتمثثال >ص‪ <200 :‬أنثثه ليثثذائها‬
‫الحرائر بظن أنهن هي إذ الماء كثثن يقصثثدن للزنثثا والحثثرائر كثثن‬
‫يعرفن بالستر ونازع فيه البلقيني وأطال بما أشار الذرعثثي لثثرده‬
‫بذكر جمع محققين صرحوا بذلك وبأن الدلة شاهدة لثثه )والمثثرأة‬
‫مع المرأة كرجل ورجل( فيحل حيث ل خوف فتنة ول شثثهوة لهثثا‬
‫نظر ما عدا سرتها وركبتها وما بينهما‪ ،‬لنه عورة )والصثثح تحريثثم‬
‫نظر ذمية( وكل كافرة ولو حربية )إلى( ما ل يبدو في المهنة مثثن‬

‫)مسثثلمة( غيثثر سثثيدتها ومحرمهثثا لمفهثثوم قثثوله تعثثالى }‪ ،‬أو‬
‫نسائهن{‪ ،‬ولنها قد تصفها لكافر يفتنها وصح عن عمر رضي اللثثه‬
‫عنه منعها من دخول حمثثام معهثثا ودخثثول الثثذميات علثثى أمهثثات‬
‫المؤمنين الوارد في الحاديث الصحيحة دليل لما صححاه من حل‬
‫نظرها منها ما يبدو في المهنة واعتمد جمع ما اقتضاه المتثثن مثثن‬
‫أنها معها كالجنبي وأفتى المصثثنف أي بنثثاء علثثى مثثا فثثي المتثثن‬
‫بحرمة كشف نحو وجهها للذمية‪ ،‬لنها تعينها بثثه علثثى مثثا يخشثثى‬
‫منه مفسدة‪ ،‬وهو وصفها لمن قد تفتتن به وعلى محرم إذ الكافر‬
‫مكلف بالفروع على ما مر ول يحرم نظر المسلمة لها خلفا لمثثن‬
‫توقف فيه إذ ل محذور بوجه ومثلها فاسقة بسحاق‪ ،‬أو غيره كزنا‪،‬‬
‫أو قيادة فيحرم التكشف لها )و( الصثح )جثواز نظثر المثرأة إلثى‬
‫بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته( وسواهما أيضا كما مر )إن‬
‫لم تخف فتنة( ول نظرت بشهوة }لنظر عائشة رضثثي اللثثه عنهثثا‬
‫الحبشة يلعبون في المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يراهثثا{‬
‫وفارق نظره إليها بأن بدنها عورة ولذا وجثثب سثثتره بخلف بثثدنه‬
‫)قلت الصح التحرير كهو( أي كنظثثره )إليهثثا واللثثه أعلثثم( للخثثبر‬
‫الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم }أمثثر ميمونثثة وأم سثثلمة وقثثد‬
‫رآهما ينظران لبن أم مكتوم بالحتجاب منه فقالت لثثه أم سثثلمة‬
‫أليس هو أعمى ل يبصر فقال أفعمياوان أنتمثثا ألسثثتما تبصثثرانه{‬
‫وليس فثثي حثديث عائشثة أنهثثا نظثرت وجثثوههم وأبثدانهم وإنمثثا‬
‫نظرت لعبهم وحرابهم ول يلزم منه تعمد نظر البدن‪ ،‬وإن وقع بل‬
‫قصد صرفته حال‪ ،‬أو أن ذلك قبل نزول آية الحجثثاب‪ ،‬أو وعائشثثة‬
‫لم تبلغ مبلغ النساء‪ .‬قال الجلل البلقيني وما اقتضثثاه المتثثن مثثن‬
‫حرمة نظرها لوجهه ويديه بل شهوة وعند أمن الفتنة لثثم يقثثل بثثه‬
‫أحد من الصحاب ورد بأن اسثثتدللهم بمثثا مثثر فثثي قصثثة ابثثن أم‬
‫مكتوم والجواب من حديث عائشة >ص‪ <201 :‬صريح في أنه ل‬
‫فرق ويرده أيضا قول ابن عبد السلم جازمثثا بثثه‪ :‬جثثزم المثثذهب‬
‫يجب على الرجل سد طاقة تشرف المرأة منها علثثى الرجثثال إن‬
‫لم تنته بنهيه أي وقد علم منها تعمد النظر إليهم ومر ندب نظرها‬
‫إليه للخطبة كهو إليها )ونظرها إلى محرمها كعكسثثه( أي كنظثثره‬
‫إليها فتنظر منه ما عدا ما بين السرة والركبة ومثثر إلحاقهمثثا بمثثا‬
‫بينهمثثا خلفثثا لمثثا يثثوهمه كلم شثثارح )ومثثتى حثثرم النظثثر حثثرم‬
‫المس( بل حائل وكذا معه إن خاف فتنة بثثل‪ ،‬وإن أمنهثثا علثثى مثثا‬
‫مر بل المس أولى بالحرمة‪ ،‬لنثثه أبلثثغ فثثي إثثثارة الشثثهوة إذ لثثو‬
‫أنزل به أفطر‪ ،‬أو بالنظر فل ويحرم مس شيء مثثن المثثرد علثثى‬
‫ما مر ومثثن عثثورة المماثثثل‪ ،‬أو المحثثرم وقثثد يحثثرم النظثثر دون‬

‫المس كأن أمكن طبيبا معرفة العلة بالمس فقط وكعضثثو أجنبيثثة‬
‫مبان يحرم نظره فقط ودبر الحليلة يحرم نظره أي على ضثثعيف‬
‫والصح حرمتهما في الول وجوازهما في الثاني وما أفهمه المتثن‬
‫أنه حيث حل النظر حل المس أغلبي أيضثثا فل يحثثل لرجثثل مثثس‬
‫وجه أجنبية‪ ،‬وإن حل نظثثره لنحثثو خطبثثة أو شثثهادة‪ ،‬أو تعليثثم ول‬
‫لسيدة مس شيء من بدن عبدها وعكسه‪ ،‬وإن حثثل النظثثر وكثثذا‬
‫الممسوح كما مر وما قيل وكذا مميز غير مراهثثق ل يحثثل مسثثه‪،‬‬
‫وإن حل النظر مردود وما حل نظره من المحرم قد ل يحل مسه‬
‫كبطنها ورجلها وتقبيلها بل حائل لغير حاجة ول شفقة بثثل وكيثثدها‬
‫على ما اقتضته عبارة الروضة لكن قال السنوي أنه خلف إجماع‬
‫المة وسببه أن الرافعي عبر بسلب العموم المشترط فيثثه تقثثدم‬
‫النفي على كل‪ ،‬وهو ول مس كل ما يحل نظره مثثن المحثثارم أي‬
‫بل بعضه كقولك ل يحثثل لفلن تثثزوج كثثل امثثرأة فعثثبر المصثثنف‬
‫بعموم السلب المشترط فيه تقدم الثبات على كثثل فقثثال يحثثرم‬
‫مس كل ما حل نظره من المحرم >ص‪ <202 :‬كل مثا ل يحثرم‬
‫نظره منه حتى يطابق مثثا ذكثثره أعنثثي السثثنوي أول مثثن شثثرط‬
‫سلب العموم فقوله المشترط فيه إلثثى آخثثره يتعيثثن تثثأويله بثثأن‬
‫المراد بتقدم الثبات على كل تأخر النفي عنها على أنه يثثأتي فثثي‬
‫اليلء لذلك تحقيق تتعين مراجعته وفي شثثرح مسثثلم يحثثل مثثس‬
‫رأس المحرم وغيره مما ليس بعثثورة إجماعثثا أي حيثثث ل شثثهوة‬
‫ول خوف فتنة بثثوجه سثثواء أمثثس لحاجثثة أم شثثفقة وعثثبر أصثثله‬
‫وغيره بحيث بدل متى واستحسنه السبكي‪ ،‬لن حيث اسم مكثثان‬
‫أو القصد أن كل مكان حرم نظره حرم مسه ومثثتى اسثثم زمثثان‬
‫وليس مقصودا هنا ورد بمنع عدم قصده بل قد يقصثثد إذ الجنبيثثة‬
‫يحرم مسها وبعد نكاحها يحل وبعد طلقها يحرم والطفلة تحل ثم‬
‫تحرم وقبثل زمثن نحثثو معاملثة يحثثرم ومعثه يحثل )ويباحثان( أي‬
‫النظر والمس )لفصد وحجامة وعلج( للحاجة لكثثن بحضثثرة مثثانع‬
‫خلوة كمحثثرم‪ ،‬أو زوج أو امثثرأة ثقثثة لحثثل خلثثوة رجثثل بثثامرأتين‬
‫ثقتين يحتشمهما وليس المردان كالمرأتين خلفا لمثثن بحثثثه‪ ،‬لن‬
‫ما عللوا به فيهما من استحياء كثثل بحضثثرة الخثثرى ل يثثأتي فثثي‬
‫المردين كما صرحوا به في الرجلين >ص‪ <203 :‬وبشرط عدم‬
‫امرأة تحسن ذلك كعكسه‪ ،‬وأن ل يكون غير أمين مع وجود أميثثن‬
‫ول ذميثثا مثثع وجثثود مسثثلم‪ ،‬أو ذميثثة مثثع وجثثود مسثثلمة وبحثثث‬
‫البلقيني أنه يقدم في المرأة مسلمة فصثثبي مسثثلم غيثثر مراهثثق‬
‫فمراهق فكافر غير مراهق فمراهق فامرأة كافرة فمحرم مسلم‬
‫فمحرم كثثافر فثثأجنبي مسثثلم فكثثافر ا ه ووافقثثه الذرعثثي علثثى‬

‫تقديم الكافرة على المسلم وفي تقديمه لها علثثى المحثثرم نظثثر‬
‫ظاهر والذي يتجه تقديم نحو محرم مطلقا على كافرة لنظره مثثا‬
‫ل تنظر هي وممسوح على مراهق وأمهثثر ولثثو مثثن غيثثر الجنثثس‬
‫والدين على غيره ووجود من ل يرضى إل بأكثر مثثن أجثثرة المثثثل‬
‫كالعدم فيمثثا يظهثثر بثثل لثثو وجثثد كثثافر يرضثثى بثثدونها ومسثثلم ل‬
‫يرضى إل بها احتمل أن المسلم كالعدم أيضثثا أخثثذا ممثثا يثثأتي أن‬
‫الم لو طلبت أجرة المثل ووجد الب من يرضى بثثدونها سثثقطت‬
‫حضانة الم ويحتمل الفرق ويظهر في المرد أنه يتأتى فيثثه نظيثثر‬
‫ذلك الترتيب فيقدم من يحل نظثثره إليثثه فغيثثر مراهثثق فمراهثثق‬
‫فمسلم ثقة فكافر بالغ ويعتبر في الوجه والكف أدنى حاجة وفيما‬
‫عداهما مبيح تيمم إل الفرج وقريبه فيعتبر زيادة على ذلثثك‪ ،‬وهثثي‬
‫أن تشتد الضرورة حتى ل يعد الكشف لذلك هتكا للمروءة )قلثثت‬
‫ويباح النظر( للوجه فقط )لمعاملة( كثثبيع وشثثراء ليرجثثع بالعهثثدة‬
‫ويطثالب بثثالثمن مثل )وشثثهادة( تحمل وأداء لهثا‪ ،‬أو عليهثثا كنظثثر‬
‫الفرج للشهادة بزنا‪ ،‬أو ولدة أو عيالثثة‪ ،‬أو التحثثام إفضثثاء والثثثدي‬
‫للرضاع للحاجة وتعمد النظر للشثثهادة ل يضثثر‪ ،‬وإن تيسثثر وجثثود‬
‫نساء‪ ،‬أو محارم يشهدون على الوجه ويفرق بينه وبين ما مر في‬
‫المعالجة بأن النساء ناقصات وقد ل يقبلن والمحارم ونحثثوهم قثثد‬
‫ل يشثثهدون ثثثم رأيثثت بعضثثهم أجثثاب بثثأنهم وسثثعوا هنثثا اعتنثثاء‬
‫بالشهادة >ص‪ <204 :‬والنظر لغير ذلثثك مفسثثق علثثى مثثا قثثاله‬
‫الماوردي وقضيته أنه كبيرة لكن في عثثدهم للصثثغائر مثثا يخثثالفه‬
‫وتكلثثف الكشثثف للتحمثثل والداء فثثإن امتنعثثت أمثثرت امثثرأة‪ ،‬أو‬
‫نحوهثثا بكشثثفها‪ .‬قثثال السثثبكي وعنثثد نكاحهثثا ل بثثد أن يعرفهثثا‬
‫الشثاهدان بالنسثب‪ ،‬أو يكشثف وجههثا‪ ،‬لن التحمثل عنثد النكثاح‬
‫منزل منزلة الداء ا ه وفي ذلك بسط ذكرته فثثي الفتثثاوى ويثثأتي‬
‫بعضه‪ ،‬ولو عرفها الشاهدان في النقاب لم يحتثثج للكشثثف فعليثثه‬
‫يحرم الكشف حينئذ إذ ل حاجة إليه ومتى خشثثي فتنثثة‪ ،‬أو شثثهوة‬
‫لم ينظر إل إن تعين قال السبكي ومثثع ذلثثك يثثأثم بالشثثهوة‪ ،‬وإن‬
‫أثيب على التحمل‪ ،‬لنه فعل ذو وجهين وقال بعضهم‪ :‬ينبغي الحل‬
‫مطلقا‪ ،‬لن الشثثهوة أمثثر طثثبيعي ل ينفثثك عثثن النظثثر فل يكلثثف‬
‫الشاهد بإزالتها ول يؤاخذ بها كما ل يؤاخذ الزوج بميل قلبه لبعثثض‬
‫نسوته والحاكم بميل قلبه لبعض الخصوم والذي يتجه حمل الول‬
‫على ما باختياره والثاني على خلفه كما يقتضيه ما نظر به وبحث‬
‫الزركشي أن حل نظر الشاهد مفرع على المثثذهب أنثثه ل يكفثثي‬
‫تعريف عدل أما على ما عليه العمل كما يأتي فثثي الشثثهادات فل‬
‫شك في امتناعه ا ه وفيثثه نظثثر‪ ،‬لنثثا وإن قلنثثا بثثه النظثثر أحثثوط‬

‫وأولى وكفى بذلك حاجة مجثثوزة لثثه )وتعليثثم( لمثثرد وأنثثثى كمثثا‬
‫صثثرح بثثه السثثياق خلفثثا لمثثا يثثوهمه كلم شثثارح مثثن اختصاصثثه‬
‫بالمرد‪ .‬قال السبكي وغيثثره هثثذه مثثن تفثثردات المنهثثاج أي دون‬
‫الروضة وأصلها وإل فهي في شرح مسلم والفتثثاوى وإنمثثا يظهثثر‬
‫فيما يجب تعلمه وتعليمه كالفاتحة وما يتعين فيه ذلك من الصنائع‬
‫المحتاج إليها بشرط فقد جنس ومحثثرم صثثالح وتعثثذره مثثن وراء‬
‫حجاب ووجود مانع خلوة أخذا مما مر فثثي العلج ل فيمثثا ل يحثثب‬
‫كما يدل له قوله‪ :‬التثثي فثثي الصثثداق تعثثذر تعليمثثه علثثى الصثثح‬
‫وعللثثه الرافعثثي بخشثثية الوقثثوع فثثي التهمثثة والخلثثوة المحرمثثة‬
‫ومقابله يعلمها من وراء حجاب بغير خلوة فالوجهان متفقان على‬
‫تحريم النظر ا ه وقال جمع ل يتقيد الحثثل بثثالواجب وفرقثثوا بيثثن‬
‫هذا وما في الصداق بأن تعليم المطلق يمتثثد معثثه الطمثع لسثثبق‬
‫مقرب إل لغة بخلف الجنبي >ص‪ <205 :‬وعليه فل بد من تلثثك‬
‫الشروط هنثثا أيضثثا‪ ،‬وظثثاهر أنهثثا ل تعتثثبر فثثي المثثرد كمثثا عليثثه‬
‫الجماع الفعلي ويتجه اشتراط العدالة فيهما كالمملوك بثثل أولثثى‬
‫)ونحوها( كأمة يريد شراءها فينظر ما عدا عورتهثثا وحثثاكم يحكثثم‬
‫لها أو عليها‪ ،‬أو يحلفها وإنما يجوز النظر في جميثع مثا مثر )بقثدر‬
‫الحاجة والله أعلم(‪ .‬فل يجوز أن يجاوز ما يحتاج إليه‪ ،‬لن ما حثثل‬
‫لضرورة يقدر بقدرها ومن ثم قثثال المثثاوردي لثثو عرفهثثا الشثثاهد‬
‫بنظرة لم تجز ثانية أو برؤية بعض وجهها لم يجز له رؤية كله وما‬
‫فثثي البحثثر عثثن جمهثثور مثثن الفقهثثاء أنثثه يسثثتوعبه مبنثثي علثثى‬
‫الضعيف السابق من حل نظر وجهها حيث ل فتنة ول شهوة وكثثل‬
‫ما حل له نظره منها للحاجثثة يحثثل لهثثا نظثثره منثثه للحاجثثة أيضثثا‬
‫كالمعاملة وغيرها مما مر‬
‫)فرع( وطئ حليلته متفكرا في محاسن أجنبية حتى خيل إليه أنثثه‬
‫يطؤها فهل يحثثرم ذلثثك التفكثثر والتخيثثل اختلثثف فثثي ذلثثك جمثثع‬
‫متأخرون بعثثد أن قثثالوا إن المسثثألة ليسثثت منقولثثة فقثثال جمثثع‬
‫محققثثون كثثابن الفركثثاح وجمثثال السثثلم ابثثن الثثبزري والكمثثال‬
‫الثثرداد شثثارح الرشثثاد والجلل السثثيوطي وغيرهثثم يحثثل ذلثثك‬
‫واقتضاه كلم التقي السبكي في كلمه على قاعثثدة سثثد الثثذرائع‬
‫واسثثتدل الول لثثذلك بحثثديث }إن اللثثه تعثثالى تجثثاوز لمثثتي مثثا‬
‫حدثت به أنفسها{ ولك رده بأن الحديث ليس فثثي ذلثثك بثثل فثثي‬
‫خاطر تحرك في النفس هل يفعل المعصية كالزنا ومقدماته‪ ،‬أو ل‬
‫فل يؤاخذ به إل إن صثثمم علثثى فعلثثه بخلف الهثثاجس والثثواجس‬
‫وحثثديث النفثثس والعثثزم ومثثا نحثثن فيثثه ليثثس بواحثثد مثثن هثثذه‬
‫الخمسة‪ ،‬لنه لم يخطر له عند ذلك التفكر والتخيثثل فعثثل زنثثا ول‬

‫مقدمة له فضل عثثن العثثزم عليثثه وإنمثثا الواقثثع منثثه تصثثور قبيثثح‬
‫بصورة حسن فهو متناس للوصف الذاتي متذكر للوصف العثثارض‬
‫باعتبار تخيله وذلك ل محذور فيثثه إذ غثثايته أنثثه تصثثور شثثيء فثثي‬
‫الذهن غير مطابق للخارج فإن قلت يلزم من تخيلثثه وقثثوع وطئه‬
‫في تلك الجنبية أنه عثثازم علثثى الزنثثا بهثثا قلثثت ممنثثوع كمثثا هثثو‬
‫واضح وإنما اللزم فرض موطوءته هي تلك الحسناء وقد تقرر أنه‬
‫ل محذور فيه على أنا لو فرضنا أنه يضم إليثثه خطثثور الزنثثا بتلثثك‬
‫الحسناء لو ظفر بها حقيقة لم يأثم إل إن صمم على ذلك فاتضثثح‬
‫أن كل من التفكر والتخيل حال غير تلك الخواطر الخمسثثة‪ ،‬وأنثثه‬
‫ل إثم إل إن صمم على فعل المعصية بتلك المتخيلة لو ظفثثر بهثثا‬
‫في الخارج‪ .‬قال ابن البزري وينبغي كراهة ذلك ورد بأن الكراهثثة‬
‫ل بثثد فيهثثا مثثن نهثثي خثثاص >ص‪ <206 :‬أي‪ ،‬وإن اسثثتفيد مثثن‬
‫قياس‪ ،‬أو قثثوة الخلف فثثي وجثثوب الفعثثل فيكثثره تركثثه كغسثثل‬
‫الجمعة أو حرمته فيكره كلعب الشطرنج إذ لثثم يصثثح فثثي النهثثي‬
‫عنه حديث ونقل ابن الحاج المالكي عن بعض العلماء أنه يستحب‬
‫فيؤجر عليه‪ ،‬لنه يصون به دينه واستقر بثثه بعثثض المتثثأخرين منثثا‬
‫إذا صح قصثثده بثثأن خشثثي تعلقهثثا بقلبثثه واسثثتأنس لثثه بمثثا فثثي‬
‫الحديث الصحيح من أمر }من رأى امرأة فأعجبته أنه يأتي امرأته‬
‫فيواقعها{ ا ه وفيه نظر‪ ،‬لن إدمان ذلك التخيل يبقي له تعلقا مثثا‬
‫بتلك الصورة فهو باعث علثثى التعلثثق بهثثا ل أنثثه قثثاطع لثثه وإنمثثا‬
‫القاطع لثثه تناسثثي أوصثثافها وخطورهثثا ببثثاله ولثثو بالتدريثثج حثثتى‬
‫ينقطع تعلقه بها رأسا وقال ابن الحثاج المثالكي يحثرم علثثى مثثن‬
‫رأى امرأة أعجبته وأتى امرأته جعل تلك الصورة بين عينيثثه وهثثذا‬
‫نوع من الزنا كما قال علماؤنا فيمن أخذ كوزا يشرب منه فتصثثور‬
‫بين عينيه أنه خمر فشثثربه أن ذلثثك المثثاء يصثثير حرامثثا عليثثه ا ه‬
‫ورده بعض المتأخرين بأنه في غاية البعد ول دليل عليه وإنما بنثثاه‬
‫على قاعدة مذهبه في سد الذرائع وأصحابنا ل يقولون بها ووافقه‬
‫المام أحمد الزاهد‪ ،‬وهثو شثثافعي غفلثة عثن هثثذا البنثثاء ا ه وقثد‬
‫بسثثطت الكلم علثثى هثثذه الراء الربعثثة فثثي الفتثثاوى وبينثثت أن‬
‫قاعدة مذهبه ل تدل لما قاله في المرأة وفرقت بينها وبين صورة‬
‫الماء بفرق واضح ل غبار عليثه فراجثع ذلثك كلثه فثإنه مهثم فثإن‬
‫قلت يؤيد التحريم قول القاضي حسثثين كمثثا يحثثرم النظثثر لمثثا ل‬
‫يحل يحرم التفكر فيما ل يحل لقوله تعالى }ول تتمنثثوا مثثا فضثثل‬
‫الله به بعضكم على بعض{ فمنع من التمني لما ل يحل كمثثا منثثع‬
‫من النظر لما ل يحل قلت استدلل القاضثثي باليثثة وقثثوله عقبهثثا‬
‫فمنع من التمني إلخ صريحان في أن كلمه ليس فيمثثا نحثثن فيثثه‬

‫من التفكر والتخيل السابقين وإنما هو في حرمة تمني حصول ما‬
‫ل يحل له بأن يتمنى الزنا بفلنة‪ ،‬أو أن تحصل له نعمثثة فلن بعثثد‬
‫سلبها عنه ومن ثم ذكر الزركشي كلمه في قاعثثدة حرمثثة تمنثثي‬
‫الرجل حال أخيه من دين‪ ،‬أو دنيا قال والنهي فثثي اليثثة للتحريثثم‬
‫وغلطوا من جعله للتنزيه نعثم إن ضثم فثي مسثألتنا إلثى التخيثل‬
‫والتفكر تمني وطئها زنا فل شك في الحرمثثة‪ ،‬لنثثه حينئذ مصثثمم‬
‫على فعل الزنا راض به وكلهما حثثرام ولثثم يتأمثثل كلم القاضثثي‬
‫هذا من استدل به للحرمثثة ول مثثن أجثثاب عنثثه بثثأنه ل يلثثزم مثثن‬
‫تحريم التفكر تحريم التخيل إذ التفكر إعمال النظثثر فثثي الشثثيء‬
‫كما في القاموس ا هث )وللزوج( والسيد في حثثال الحيثثاة )النظثثر‬
‫إلى كل بثثدنها( أي الزوجثثة والمملوكثثة الثثتي تحثثل وعكسثثه‪ ،‬وإن‬
‫منعها كما اقتضاه إطلقهم‪ ،‬وإن بحث الزركشثثي منعهثثا إذا منعهثثا‬
‫ولو الفرج لكن مع الكراهة ولو حالة الجماع‪ ،‬وباطنه أشثثد وذلثثك‪،‬‬
‫لنها محل استمتاعه وعكسه وللخبر الصحيح }احفثثظ عورتثثك إل‬
‫من زوجتك وأمتك{ أي فهي أولى أن ل تحفظ منه‪ ،‬لن الحق لثثه‬
‫ل لها >ص‪ <207 :‬ومن ثم لزمها تمكينه مثثن التمتثثع‪ ،‬ول عكثس‬
‫وقيل يحرم نظر الفرج لخبر }إذا جامع أحدكم زوجته أو أمتثثه فل‬
‫ينظر إلى فرجها فإن ذلك يورث العمى{ أي في الناظر‪ ،‬أو الولثثد‬
‫أو القلب حسنه ابن الصلح وخطأ ابن الجوزي في ذكثثره لثثه فثثي‬
‫الموضوعات ورد بأن أكثر المحدثين على ضعفه‪ ،‬وأنكثثر الفثثارقي‬
‫جريان خلف في حرمة نظره حالة الجماع وقول الدارمي ل يحل‬
‫نظر حلقة الدبر قطعا‪ ،‬لنها ليست محل استمتاعه ضثثعيف ففثثي‬
‫النهاية وغيرها وجريا عليه يحل التلثثذذ بالثثدبر مثثن غيثثر إيلج‪ ،‬لن‬
‫جملة أجزائها محل استمتاعه إل مثثا حثثرم اللثه تعثثالى مثثن اليلج‬
‫وعليه ينبغي كراهة نظره خروجا من الخلف وخرج بالنظر المس‬
‫فل خلف في حله ولو للفرج وبحال الحيثثاة مثثا بعثثد المثثوت فهثثو‬
‫كالمحرم وبالتي تحل زوجة معتدة عن شبهة ونحو أمثثة مجوسثثية‬
‫فل يحل له إل نظر ما عدا ما بين سرتها وركبتها‬
‫)تنبيه( كل ما حرم نظره منه أو منها متصل حثثرم نظثثره منفصثثل‬
‫كقلمة يد‪ ،‬أو رجل والفرق مبني على مقابثثل الصثثحيح فثثي قثثوله‬
‫وكثثذا وجههثثا إلثثخ وشثثعر امثثرأة وعانثثة رجثثل فتجثثب مواراتهمثثا‬
‫والمنازعة في هذين بأن الجماع الفعلي بإلقائهما فثثي الحمامثثات‬
‫والنظر إليهما يرد ذلك قدمت فثثي مبحثثث النتفثثاع بالشثثارع فثثي‬
‫إحياء الموات ما يرده فراجعه‪ .‬قال القاضي >ص‪ <208 :‬وكثثدم‬
‫فصد مثل وما قيل ما لم يتميز بشكله كشعر ينبغي حله غفلة عما‬
‫في الروضة فإنه نقل ذلك احتمثثال للمثثام ثثثم ضثثعفه بثثأنه ل أثثثر‬

‫للتميز مع العلثثم بثثأنه جثثزء ممثثن يحثثرم نظثثره وتحثثرم مضثثاجعة‬
‫رجلين‪ ،‬أو امرأتين عاريين في ثوب واحد‪ ،‬وإن لم يتماسثثا وبحثثث‬
‫استثناء الب أو الم لخبر صحيح فيه بعيد جدا وبفرض دللة الخبر‬
‫لذلك يتعين تأويله بما إذا تباعدا بحيثثث أمثثن تمثثاس وريبثثة قطعثثا‬
‫وإذا بلغ الصبي أو الصبية عشر سثثنين وجثثب التفريثثق بينثثه وبيثثن‬
‫أمه وأبيثثه وأختثثه وأخيثثه كثثذا قثثاله واعترضثثا بالنسثثبة للب والم‬
‫للخبر السابق وقد يوجه مثثا قثثاله بثثأن ضثثعف عقثثل الصثثغير مثثع‬
‫إمكان احتلمه قد يؤدي إلى محظور ولو بثثالم وقضثثية إطلقهمثثا‬
‫حرمة تمكينهما من التلصق ولو مع عدم التجرد ومن التجرد ولثثو‬
‫مع البعد وقد جمعهما فراش واحد وليثثس ببعيثثد لمثثا قررتثثه‪ ،‬وإن‬
‫قثثال السثثبكي يجثثوز مثثع تباعثثدهما‪ ،‬وإن اتحثثد الفثثراش ويكثثره‬
‫للنسان نظر فرج نفسه عبثا >ص‪<209 :‬‬
‫)فصل( في الخطبة بكسر الخاء‪ ،‬وهي التماس النكثثاح )تحثثل‬
‫خطبثثة خليثة عثثن نكثثاح وعثدة( تصثريحا وتعريضثا وتحثثرم خطبثة‬
‫المنكوحة كذلك إجماعثثا فيهمثثا وسثثيعلم مثثن كلمثثه أنثثه يشثثترط‬
‫خلوها أيضا من بقية موانع النكاح ومن خطبة الغير قيل يرد علثثى‬
‫مفهومه المعتدة عن وطء شبهة لحل خطبتها مع عدم خلوها مثثن‬
‫العدة المانعة للنكاح‪ ،‬لن ذا العدة ليس له حق في نكاحها وعلثثى‬
‫منطوقه المطلقة ثلثا فل تحل لمطلقها خطبتها حتى تنكثثح زوجثثا‬
‫غيره وتعتد منه ا ه‪ .‬ويرد الول بأن الجائز إنما هو التعريض خلفثثا‬
‫لمن زعم جواز التصريح لها‪ ،‬وهو مفهوم من قوله التي ل تصريح‬
‫لمعتدة فساوت غيرها والثاني بأنه ل يتوهم الورود فيه ل بعد عدة‬
‫الول وقبل نكاحها وهذه قام بها مانع فهي كخلية محرم له فكمثثا‬
‫ل ترد هذه‪ ،‬لن المراد الخلية من جميع الموانثثع كمثثا تقثثرر وإنمثثا‬
‫خصا‪ ،‬لن الكلم فيهما ل ترد تلك لثثذلك وبهثثذا ينثثدفع أيضثثا قثثول‬
‫بعضهم يرد عليه إيهثثامه حثل خطبثة المثثة المستفرشثة‪ ،‬وإن لثم‬
‫يعرض السيد عنها وفيه نظر لما فيه من إيذائه إذ هي فثثي معنثثى‬
‫الزوجة ا ه والذي يتجه حرمته مطلقا مثثا لثثم تقثثم قرينثثة ظثثاهرة‬
‫على إعراض السيد عنها ومحبته لتزويجها ووجثثه انثثدفاعه أن هنثثا‬
‫مانعا هو إفسادها عليه بل مجرد علمه بامتداد نظر غيثثره لهثثا مثثع‬
‫سؤاله له في ذلك إيذاء له أي إيذاء‪ ،‬وإن فرض المثن عليهثا مثن‬
‫الفساد وقد عرف أن انتفاء سائر الموانع مراد وهثثذا مثثن جملتهثثا‬
‫وبهذا يتضح أيضا أنه ل يرد عليثه قثول المثاوردي يحثرم علثى ذي‬
‫أربع الخطبة أي لقيام المانع منه وقياسه تحريم نحو أخت زوجتثثه‬
‫ا ه‪ .‬ولم يثثر ذلثثك البلقينثي فبحثثث الحثل إذا كثان قصثثده أنهثا إذا‬
‫>ص‪ <210 :‬أجابت أبان واحدة وكذا في نحو أخت زوجته‪ ،‬وهثثو‬

‫متجه وبحث حرمة خطبة صغيرة ثيب‪ ،‬أو بكر ل مجبر لها ضثثعيف‬
‫إل إن أراد إيقاع عقد فاسد وتحل خطبة نحو مجوسية لينكحها إذا‬
‫أسلمت وأفهم قوله تحل أنها ل تندب‪ ،‬وهو ما نقله عن الصحاب‬
‫وقال الغزالي تسن واحتجا له بفعله صلى الله عليه وسلم وجرى‬
‫عليثثه النثثاس وبحثثث بعضثثهم أنهثثا كالنكثثاح‪ ،‬لن للوسثثائل حكثثم‬
‫المقاصثثد قثثال لكثثن يلثثزم منثثه وجوبهثثا إذا أوجبنثثا النكثثاح‪ ،‬وهثثو‬
‫مسثثتبعد ا ه‪ .‬ول بعثثد فيثثه إذا سثثلم كونهثثا وسثثيلة ومثثن ثثثم كثثان‬
‫تصريحهم بكراهة خطبة المحرم مع حرمة نكاحه محله حيثثث لثثم‬
‫يخطبها لينكحها مثثع الحثثرام وإل حرمثثت وكثثذا يقثثال فثثي خطبثثة‬
‫الحلل للمحرمة وفارقت المعتدة لتوقف النقضثثاء علثثى إخبارهثثا‬
‫الذي قد تكذب فيه بخلف الحرام فإن التحلل منه ل يتوقف على‬
‫إخبارها وقد يقال إن أريد بها مجرد اللتماس كثثانت حينئذ وسثثيلة‬
‫للنكاح فليكن حكمها حكمثثه مثثن نثثدب وغيثثره حثثتى الوجثثوب‪ ،‬أو‬
‫الكيفية المخصوصة من التيثثان لوليائهثثا مثثع الخطبثثة فهثثي سثثنة‬
‫مطلقا فادعاء أنها وسثثيلة للنكثثاح‪ ،‬وأن للوسثثائل حكثثم المقاصثثد‬
‫ممنوع بإطلقه لعدم صدق حد الوسيلة عليها إذ النكثثاح ل يتوقثثف‬
‫عليها بإطلقهثثا إذ كثثثيرا مثثا يقثثع بثثدونها وخثثرج بالخليثثة المزوجثثة‬
‫فتحرم خطبتها تصريحا وتعريضا كما مر والمعتثثدة لكثثن لمثثا كثثان‬
‫فيها تفصيل ذكره بقوله )ل تصريح( من غير ذي العدة لمسثثتبرأة‪،‬‬
‫أو )لمعتدة( عن وفاة‪ ،‬أو شبهة‪ ،‬أو فراق بطلق بثثائن‪ ،‬أو رجعثثي‪،‬‬
‫أو بفسخ‪ ،‬أو انفساخ فل يحل إجماعا‪ ،‬لنها قد ترغب فيثه فتكثذب‬
‫على انقضاء العدة وواضح أن هذه حكمة فل ترد العثثدة بالشثثهر‪،‬‬
‫وإن أمن كذبها إذا علم وقت فراقها أما ذو العدة فتحل له إن حل‬
‫له نكاحها بخلف ما إذا لم يحل كأن طلقها ثلثا‪ ،‬وهثثي فثثي عثثدته‬
‫وكأن وطئ معتدة بشبهة فحملثثت فثثإن عثثدته تقثثدم ول يحثثل لثثه‬
‫خطبتها إذ ل يحل لثثه نكاحهثثا )ول تعريثثض لرجعيثثة( ومعتثثدة عثثن‬
‫ردة‪ ،‬لنهما في معنى الزوجة لعودهما للنكثثاح بالرجعثثة والسثثلم‬
‫)ويحل تعريض( بغير جماع )في عدة وفاة( ولو حامل ليتها‪ ،‬وهثثي‬
‫}ل جناح عليكثثم فيمثثا عرضثثتم بثثه مثثن خطبثثة النسثثاء{ وخشثثية‬
‫إلقائها الحمل لتعجيل النقضاء نادرة فل ينظر إليهثثا )وكثثذا( يحثثل‬
‫التعريض )لبائن( معتدة بالقراء‪ ،‬أو الشهر )فثثي الظهثثر( لعمثثوم‬
‫الية وأورد عليه بائن بثلث‪ ،‬أو رضثاع أو لعثان فثثإنه ل خلف فثثي‬
‫حثثل التعريثثض لهثثا وقثثد يجثثاب بثثأن بعضثثهم أجثثراه أيضثثا فلعثثل‬
‫المصنف يرتضيه والمعتدة عن شبهة قيل مما ل خلف فيه وقيثثل‬
‫ممثثا >ص‪ <211 :‬فيثثه الخلف ولجثثواب الخطبثثة حكمهثثا فثثي‬
‫التفصيل المذكور ثم التصريح ما يقطثثع بالرغبثة فثي النكثثاح كثإذا‬

‫انقضت عدتك نكحتك والتعريثثض مثثا يحتمثثل ذلثثك وعثثدمه كثثأنت‬
‫جميلة‪ ،‬من يجد مثلك‪ ،‬إن الله سائق إليك خيرا‪ ،‬ل تبثثق أيمثثا‪ ،‬رب‬
‫راغب فيك‪ ،‬وكذا إني راغب فيك كما نقلثثه السثثنوي عثثن حاصثثل‬
‫كلم الم واعتمده‪ ،‬وهو بالجمثثاع كعنثدي جمثثاع مثرض وأنثا قثثادر‬
‫على جماعك محرم بخلف التعريض به في غير نحو هذه الصورة‬
‫فإنه مكروه وعليه حملوا نقل الروضة عن الصحاب كراهته ونحو‬
‫الكتابة‪ ،‬وهي الدللة على الشيء بذكر لزمثه قثد تفيثد مثا يفيثده‬
‫الصريح كأريد أن أنفق عليه نفقة الزوجات وأتلذذ بك فتحرم وقد‬
‫ل فيكون تعريضا كذكر ذلك ما عدا وأتلذذ بك وكثثون الكنايثثة أبلثثغ‬
‫مثثن الصثثريح باتفثثاق البلغثثاء وغيرهثثم إنمثثا هثثو لملحثثظ يناسثثب‬
‫تدقيقهم الذي ل يراعيه الفقيه وإنما يراعي ما دل عليه التخثثاطب‬
‫العرفي ومن ثم افترق الصريح هنا وثم‬
‫)ويحرم( على عالم بالخطبة وبالجابة وبصراحتها وبحرمة الخطبة‬
‫على الخطبة )خطبة على خطبة من( جازت خطبتثثه‪ ،‬وإن كرهثثت‬
‫و )قد صرح( لفظا )بإجابته( ولو كافرا محترما للنهي الصحيح عن‬
‫ذلك والتقييد بالخ فيثثه للغثثالب ولمثثا فيثثه مثثن اليثثذاء والقطيعثثة‬
‫ويحصل التصريح بالجابة بأن يقول لثثه المجثثبر ومنثثه السثثيد فثثي‬
‫أمته غير المكاتبة والسلطان في مجنونة بالغة ل أب لهثثا ول جثثد‪،‬‬
‫أو هي والولي ولو مجبرة في غير الكفء‪ ،‬أو غير المجبرة وحثثدها‬
‫في الكفء‪ ،‬أو وليها وقد أذنت في إجابته‪ ،‬أو في تزويجها ولو من‬
‫غير معين كزوجني ممن شئت هذا ما اقتضاه كلمهما‪ ،‬وهو متجه‪،‬‬
‫وإن نازع فيه البلقيني ومن تبعه بالنص على أنثثه ل تكفثثي إجابتهثثا‬
‫وحدها ول إجابة الثثولي وقثثد أذنثثت لثثه فثثي غيثثر معيثثن وكونهثثا ل‬
‫تستقل بالنكاح ل يمنع اسثثتقللها بجثثواب الخطبثثة لمثثا مثثر أنثثه ل‬
‫تلزم بينهما ومكاتبة كتابة صحيحة مع سثثيدها‪ .‬وكثثذا مبعضثثة لثثم‬
‫تجبر >ص‪ <212 :‬وإل فهو ووليها أجبتك مثل وذلثثك‪ ،‬لن القصثثد‬
‫إجابة ل يتوقف العقد بعدها على أمر متقدم عليه وسثثكوت البكثثر‬
‫غير المجبرة ملحق بالصريح وادعاء أنه ل بد هنا من نطقها‪ ،‬لنهثثا‬
‫ل تستحيي منثه غيثر صثحيح حكمثا وتعليل كمثا هثو واضثح ورجثح‬
‫بعضهم في رضيتك زوجا أنه تعريض فقط وفيثثه نظثثر بثثل الوجثثه‬
‫أنه صريح كأجبتك )إل بإذنه( أي الخثثاطب لثثه مثثن غيثثر خثثوف ول‬
‫حياء‪ ،‬أو إل أن يترك‪ ،‬أو يعرض عنه المجيثثب‪ ،‬أو يعثثرض هثثو كثثأن‬
‫يطول الزمن بعد إجابته حتى تشهد قرائن أحواله بإعراضثثه ومنثثه‬
‫سفره البعيد المنقطع لسثثتثناء الذن والثثترك فثثي الخثثبر وقيثثس‬
‫بهما ما ذكر )فإن لم يجب ولم يرد( صريحا بأن لم يذكر له واحثثد‬
‫منهما‪ ،‬أو ذكر له ما أشعر بأحدهما أو بكل منهما )لثثم يحثثرم فثثي‬

‫الظهر( المقطوع به في السكوت إذ لم يبطثثل بهثثا شثثيء مقثثرر‬
‫وكثثذا إن أجيثثب تعريضثثا مطلقثثا‪ ،‬أو تصثثريحا ولثثم يعلثثم الثثثاني‬
‫بالخطبة أو علم بها ولم يعلم بالجابة‪ ،‬أو علم بها ولم يعلم كونهثثا‬
‫بالصريح‪ ،‬أو علم كونها به ولم يعلم بالحرمة‪ ،‬أو علم بها لكن وقع‬
‫إعراض من أحد الجانبين كما مر أو حرمت الخطبثثة‪ ،‬أو نكثثح مثثن‬
‫يحرم جمع المخطوبة معها‪ ،‬أو طال الزمن بعد الجابة بحيث يعثثد‬
‫معرضا كما مر أيضا‪ ،‬أو كان الول حربيثا أو مرتثدا لصثل الباحثة‬
‫مع سقوط حقه بنحو إذنه‪ ،‬أو إعراضه والمرتد ل ينكح فل يخطب‪.‬‬
‫وطرو ردته قبل الوطء يفسخ العقد فالخطبة أولثثى ومثثن خطثثب‬
‫خمسا معا‪ ،‬أو مرتبثثا لثثم تجثثز خطبثثة إحثثداهن حثثتى يحصثثل نحثثو‬
‫إعراض‪ ،‬أو يعقد على أربع ويسن خطبة أهل الفضل مثثن الرجثثال‬
‫فمن خطب وأجاب والخاطبة مكملة للعدد الشرعي‪ ،‬أو لم يرد إل‬
‫واحدة حرم على امرأة ثانية خطبته بالشثثروط السثثابقة فثثإن لثثم‬
‫يكمل العدد ول أراد القتصار على واحدة فل حرمة مطلقا لمكان‬
‫الجمثثع )ومثثن استشثثير فثثي خثثاطب(‪ ،‬أو نحثثو عثثالم لمثثن يريثثد‬
‫الجتمثثاع بثثه أو معثثاملته هثثل يصثثلح أو ل >ص‪ <213 :‬أو لثثم‬
‫يستشر في ذلك كما يجب على من علم بالمبيع عيبا أن يخثثبر بثثه‬
‫من يريد شراءه مطلقا خلفا لمن وهم فيه فقال ل يجثثب هنثثا إذا‬
‫لم يستشر فارقا بأن العراض أشد حرمة من الموال وذلك‪ ،‬لن‬
‫الضرر هنا أشد‪ ،‬لن فيه تكشف بضثثع وهتثثك سثثوأة وذو المثثروءة‬
‫يسمح في الموال بما ل يسمح به هنثا )ذكثر( وجوبثا فثي الذكثار‬
‫والرياض وشرح مسلم كفتثثاوى القفثثال وابثثن الصثثلح وابثثن عبثثد‬
‫السلم )مساوئه( الشرعية وكثثذا العرفيثثة فيمثثا يظهثثر أخثثذا مثثن‬
‫الخبر التي }وأما معاوية فصعلوك ل مال له{ أي عيثثوبه سثثميت‬
‫بذلك‪ ،‬لنها تسيء صاحبها أي ما ينزجر به منها إن لم ينزجر بنحثثو‬
‫ما يصلح لك كما قاله المصنف كالغزالي ول ينافيه الحديث التثثي‬
‫خلفثثا للذرعثثي لحتمثثال أنثثه صثثلى اللثثه عليثثه وسثثلم علثثم مثثن‬
‫مستشيرته أنها‪ ،‬وإن اكتفت بنحو ل يصثثلح لثثك تظثثن وصثثفا أقبثثح‬
‫مما هو فيه فبين دفعا لهذا المحذور ول يقاس به صلى الله عليثثه‬
‫وسلم غيره في ذلك فيلزمه القتصار على ذلك‪ .‬وإن توهم نقثثص‬
‫أفحش‪ ،‬لن لفظه ل يتقيد بثثه فل مبثثالة بإيهثثامه )بصثثدق( ليحثثذر‬
‫بذل للنصيحة الواجبة وصح }أنه صلى اللثثه عليثثه وسثثلم استشثثير‬
‫في معاوية وأبي جهم فقال أما أبو جهم فل يضع عصاه عن عاتقه‬
‫كناية عن كثرة الضرب قيثثل أو السثثفر وأمثثا معاويثثة فصثثعلوك ل‬
‫مال له{ نعم إن علم أن الذكر ل يفيد أمسك كالمضطر ل يباح له‬
‫إل ما اضطر إليه وقد يؤخذ منه أنه يجب ذكر الخف فالخف مثثن‬

‫العيوب وهذا أحد أنواع الغيبة الجائزة‪ ،‬وهي ذكر الغير بمثا فيثه أو‬
‫في نحو ولده أو زوجته‪ ،‬أو ماله مما يكثثره أي عرفثثا‪ ،‬أو شثثرعا ل‬
‫بنحثثو صثثلح‪ ،‬وإن كرهثثه فيمثثا يظهثثر ولثثو بإشثثارة‪ ،‬أو إيمثثاء بثثل‬
‫وبالقلب بأن أصر فيه على استحضار ذلك ومثثن أنواعهثثا الجثثائزة‬
‫أيضا التظلم لذي قدرة على إنصافه‪ ،‬أو الستعانة بثثه علثثى تغييثثر‬
‫منكر أو دفع معصية والستفتاء بأن يذكر حاله وحثثال خصثثمه مثثع‬
‫تعيينه للمفتي‪ ،‬وإن أغنى إجماله‪ ،‬لنه قد يكون في التعيين فائدة‪.‬‬
‫>ص‪ <214 :‬ومجاهرته بفسق أو بدعة بأن لم يبال بما يقال فيه‬
‫من جهة ذلك لخلعه جلباب الحياء فلم يبق له حرمة لكن ل يثثذكر‬
‫بغير متجاهر به وينبغي أن تكون مجاهرته بصغيرة كذلك فيثثذكرها‬
‫فقط وشهرته بوصف يكرهه فيذكر للتعريثثف‪ ،‬وإن أمكثثن تعريفثثه‬
‫بغيثثره ل للتنقيثثص ويظهثثر فثثي حالثثة الطلق أنثثه ل حرمثثة ولثثو‬
‫استشير في نفسه وفيه مساو ففيه تردد والذي يتجثثه أنثثه يلزمثثه‬
‫أن يقول ل أصلح لكم فإن رضثثوا بثه مثثع ذلثك فواضثثح وإل لزمثثه‬
‫الترك أو الخبار بما فيه من كل مذموم شرعا أو عرفا فيما يظهر‬
‫نظير ما مر وبحث الذرعي تحريم ذكر مثثا فيثثه جثثرح كزنثثا بعيثثد‪،‬‬
‫وإن أمكن توجيهه بأن له مندوحة عنه بترك الخطبثثة وقثثول غيثثره‬
‫لو علم رضاهم بعيبه فل فائدة لذكره يرد بأن استشارتهم له فثثي‬
‫نفسه تدل على عدم رضاهم فتعين الخبثثار‪ ،‬أو الثثترك كمثثا تقثثرر‬
‫والنص على أنها لو أذنت في العقد لم يجز ذكر المسثثاوي ينبغثثي‬
‫أن يحمل على ما إذا ظهر بقرائن الحوال عدم رجوعها عنه‪ ،‬وإن‬
‫ذكرت فهو موافق لما مر أن جواز ذكرها مشروط بالحتيثثاج إليثثه‬
‫فتوجيهه بأنها مقصرة بالذن قبل الستشارة إنما يأتي على الوهم‬
‫السثثابق أنثثه ل يجثثب ذكثثر المسثثاوي إل بعثثد الستشثثارة فعلثثى‬
‫الصواب أنه يجثثب‪ ،‬وإن لثثم يستشثثر ل يصثثح هثثذا التثثوجيه سثثواء‬
‫أكانت غبية أم فطينة خلفا لمن أوهم كلمه فرقا بينهما ومقتضى‬
‫ما تقرر أن فرضهم التردد السابق فيمثثا لثثو استشثثير فثثي نفسثثه‬
‫ليس للتقييد فيلزمه ذكر ما فيه بترتيبه السابق‪ ،‬وإن لم يستشثثر‪،‬‬
‫وهو قياس من علم بمبيعه عيبا يلزمه ذكره مطلقا‬
‫)ويسثثتحب( للخثثاطب‪ ،‬أو نثثائبه إن جثثازت الخطبثثة بالتصثثريح ل‬
‫بالتعريض كما بحثه الجلل البلقيني‪ ،‬وهو ظاهر إذ لثو سثنت فيمثا‬
‫فيه تعريض صار تصريحا )تقديم خطبة( >ص‪ <215 :‬بضم الخاء‬
‫)قبل الخطبة( بكسرها لخثثبر }كثثل أمثثر ذي بثثال{ السثثابق وفثثي‬
‫رواية }كل كلم ل يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع{ أي عثثن البركثثة‬
‫فيبدأ بالحمد والثناء على اللثثه تعثثالى ثثثم بالصثثلة والسثثلم علثثى‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسثثلم ثثثم يوصثثي بثثالتقوى ثثثم يقثثول‬

‫جئتكم‪ ،‬وإن كان وكيل قال جاءكم موكلي‪ ،‬أو جئتكثثم عنثثه خاطبثثا‬
‫كريمتكم أو فتاتكم فيخطب الولي‪ ،‬أو نائبه كذلك ثم يقول لسثثت‬
‫بمرغوب عنك‪ ،‬أو نحوه )ويستحب( خطبة )أخرى( كما ذكر )قبثثل‬
‫العقد( عند إرادة التلفظ به سواء الولي‪ ،‬أو نائبه والزوج‪ ،‬أو نثثائبه‬
‫وأجنبي قال شارح‪ ،‬وهي آكد من الولى )ولو خطثثب الثولي( كمثثا‬
‫ذكر ثم قال زوجتك إلى آخره )فقال الزوج الحمثثد للثثه والصثثلة(‬
‫والسلم )على رسول الله قبلت( إلثثى آخثثره )صثثح النكثثاح(‪ ،‬وإن‬
‫تخلل ذلك )على الصحيح(‪ ،‬لنه مقدمة القبول مثثع قصثثره فليثثس‬
‫أجنبيا عنه‪ ،‬وإن لم يقل بندبه )بل( علثثى الصثثحة )يسثثتحب ذلثثك(‬
‫للخبر السابق )قلت الصحيح ل يستحب والله أعلم( بثثل يسثثتحب‬
‫تركه خروجا من خلف من أبطل به وكذا في الذكار لكثثن الصثثح‬
‫في الروضة وأصلها ندبه بزيادة الوصية بالتقوى وأطثثال الذرعثثي‬
‫وغيره في تصويبه نقل ومعنى واستبعد الول بأن عدم الندب مثثع‬
‫عدم البطلن خارج عن كلمهم وذكر المثثاوردي }أنثثه صثثلى اللثثه‬
‫عليه وسلم لما زوج فاطمة عليا رضي الله عنهما خطبا جميعثثا{‪.‬‬
‫قال ابن الرفعة وحينئذ الحجة فيه للندب ظاهرة‪ ،‬لنها إنما تكثثون‬
‫مثثن كثثل فثثي مقدمثثة كلمثثه ا ه والثثوارد كمثثا بينتثثه فثثي كتثثابي‬
‫الصواعق المحرقة أنه زوجه بها في غيبتثه‪ ،‬وأنثه لمثا جثاء أخثبره‬
‫بثثأن اللثثه تعثثالى أمثثره بثثذلك فقثثال رضثثيت فثثإن ورد مثثا قثثاله‬
‫المثثاوردي فلعلثثه أعثثاده لمثثا حضثثر تطييبثثا لخثثاطره وإل فمثثن‬
‫خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه يزوج مثثن شثثاء لمثثن شثثاء بل‬
‫إذن‪ ،‬لنه أولى بالمؤمنين من أنفسثثهم‪ .‬قثثال فثثي الذكثثار ويسثثن‬
‫كون التي أمام العقد أطول من خطبة الخطبة )فإن طثثال الثثذكر‬
‫الفاصل( بينهما )لم يصح( النكاح جزما لشعاره بثثالعراض وكثثونه‬
‫مقدمة للقبول ل يستدعي اغتفار طثثوله‪ ،‬لن المقدمثثة الثثتي قثثام‬
‫الدليل عليها ما ذكر فقط فلم يغتفر طثثوله وضثثبطه القفثثال بثثأن‬
‫يكون زمنه لو سكتا فيه لخرج الجواب عن كونه جوابا ويؤخذ ممثثا‬
‫مر في البيع أن الفصل بأجنبي ممن طلب جوابه يضر‪ ،‬وإن قصثثر‬
‫وممن انقضى كلمه ل يضثثر إل إن طثثال فقثثول بعضثثهم لثثو قثثال‬
‫زوجتثثثك >ص‪ <216 :‬فاسثثثتوص بهثثثا فقبثثثل لثثثم يصثثثح وهثثثم‬
‫وبالسكوت يضر إن طال واشتراط وقوع الجثثواب ممثثن خثثوطب‬
‫دون نحو وكيلثه‪ ،‬وأن يسثمعه مثن بقربثه‪ ،‬وأن ل يرجثع المبتثدئ‪،‬‬
‫وأن تبقى أهليته وأهلية الذنة المشترط إذنها إلى انقضثثاء العقثثد‪،‬‬
‫وأن يقبل على وفق اليجاب ل بالنسبة للمهثثر‪ ،‬وأن يتثثم المبتثثدئ‬
‫كلمه حتى ذكر المهر وصفاته وغير ذلك مما يتأتى مجيئه هنا نعم‬
‫في اشتراط فراغه من ذكر المهثثر وصثثفاته وقفثثة وإنمثثا اشثثترط‬

‫هذا ثم بالنسبة للثمن‪ ،‬لن ذكره من المبتدئ شرط فهو من تمام‬
‫الصيغة المشترطة فاشترط الفراغ منه ول كذلك المهر فالقيثثاس‬
‫صحة الشق الخر بعد تمام الصيغة المصححة‪ ،‬وإن كان في أثنثثاء‬
‫ذكر المهر وصفاته إل أن يجاب بأنه مثثع تكلثثم المبتثثدئ ل يسثثمى‬
‫جوابا فيقع لغوا وفيه ما فيه‬
‫)تتمة( يندب التزوج في شوال والدخول فيه للخبر الصحيح فيهمثا‬
‫عن عائشة رضثثي اللثه عنهثا مثثع قولهثا ردا علثى مثن كثره ذلثك‬
‫}تزوجني صلى الله عليه وسلم فثثي شثثوال ودخثثل بثثي فيثثه وأي‬
‫نسائه كان أحظى عنده مني{ وكون العقد في المسجد للمر بثثه‬
‫في خبر الطبراني ويوم الجمعثة وأول النهثار لخثبر }اللهثم بثارك‬
‫لمتي في بكورها{ حسنه الترمذي وبه يرد ما اعتيثثد مثثن إيقثثاعه‬
‫عقب صلة الجمعة نعم إن قصد بالتأخير إليه كثرة حضور النثثاس‬
‫ل سيما العلماء والصالحون لثثه فثثي هثثذا الثثوقت دون غيثثره كثثان‬
‫أولى وقول الولي قبيل العقد أزوجك على ما أمر اللثثه تعثثالى بثثه‬
‫مثثن إمسثثاك بمعثثروف‪ ،‬أو تسثثريح بإحسثثان والثثدعاء لكثثل مثثن‬
‫الزوجين عقبه ببارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكمثثا فثثي خيثثر‬
‫لصحة الخبر به وظاهر كلم الذكار أنثه يسثثن أيضثثا كيثثف وجثثدت‬
‫أهلك بارك الله لك لما صح }أنه صلى الله عليه وسلم لمثثا دخثثل‬
‫على زينب خرج فدخل على عائشة فسلم فقالت وعليك السثثلم‬
‫ورحمة الله كيف وجدت أهلك بارك اللثثه لثثك فعثثل ذلثثك مثثع كثثل‬
‫نسائه وكل قالت ما قثالت عائشثة{ وقثد يقثثال قثولهن لثه كيثثف‬
‫وجدت أهلك يؤخذ منه ندبه مطلقا لما فيه من نوع اسثثتهجان مثثع‬
‫الجانب ل سيما العامة وقد يجاب بأن هذا السثثتفهام ليثثس علثثى‬
‫حقيقته بدليل أنه صلى الله عليه وسلم لثثم يجثثب عنثثه وإنمثثا هثثو‬
‫للتقرير أي وجدتها على ما تحب ومع ذلك ينبغي أن ل ينثثدب هثثذا‬
‫إل لعارف بالسنة لما أشرت إليه‪ ،‬وهثثو بالرفثثاء بالمثثد أي اللثثتئام‬
‫والبنين مكروه والخذ بناصيتها أول لقائها ويقول بثثارك اللثثه لكثثل‬
‫منثثا فثثي صثثاحبه ثثثم إذا أراد الجمثثاع تغطيثثا بثثثوب وقثثدما قثثبيله‬
‫التنظف والتطيب والتقبيل ونحوه مما ينشثثط لثثه للمثثر بثثه‪ .‬قثثال‬
‫ابن عباس في }ولهن مثثثل الثثذي عليهثثن{ إنثثي لحثثب أن أتزيثثن‬
‫لزوجتي كما أحب أن تثثتزين لثثي لهثثذه اليثثة >ص‪ <217 :‬وقثثال‬
‫كل منهما ولو مع اليأس من الولد كما اقتضاه إطلقهم بسم اللثثه‬
‫اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا وليتحر استحضثثار‬
‫ذلك بصدق في قلبه عند النزال فإن له أثرا بينا في صثثلح الولثثد‬
‫وغيره ول يكره للقبلة ولو بصحراء ويكره تكلثثم أحثثدهما أثنثثاءه ل‬

‫شيء من كيفياته حيث اجتنثثب الثثدبر إل مثثا يقضثثي طثثبيب عثثدل‬
‫بضرره ويحرم ذكر تفاصيله بل صح ما يقتضي أنه كبيرة ومر آنفا‬
‫حكم تخيثثل غيثثر الموطثثوءة قيثثل يحسثثن تركثثه ليلثثة أول الشثثهر‬
‫ووسطه وآخره لما قيل إن الشيطان يحضره فيهن ويرد بأن ذلك‬
‫لم يثبت فيه شيء وبفرضه الذكر الثثوارد يمنعثثه وينثثدب إذا تقثثدم‬
‫إنزاله أن يمهل لتنزل‪ ،‬وأن يتحرى به وقت السحر للتباع وحكمته‬
‫انتفاء الشبع والجوع المفرطين حينئذ إد هو مع أحدهما مضر غالبا‬
‫كالفراط فيه مع التكلثثف وضثثبط بعثثض الطبثثاء أنفعثثه بثثأن يجثثد‬
‫داعيته من نفسه ل بواسطة كتفكر نعم فثثي الخثثبر الصثثحيح أمثثر‬
‫من رأى امثثرأة فثثأعجبته بثثه وعللثثه بثثأن مثثا مثثع زوجتثثه كمثثا مثثع‬
‫المرئية وفعلثثه يثثوم الجمعثثة قبثثل الثثذهاب إليهثثا أو ليلتهثثا‪ ،‬وأن ل‬
‫يتركه عند قدومه من سفر والتقوي لثثه بأدويثثة مباحثثة مثثع رعايثثة‬
‫القوانين الطبية بقصد صالح كعفة أو نسل وسيلة لمحبوب فليكن‬
‫محبوبا فيما يظهر وكثيرون يخطئون ذلك فيتولد منه أمثثور ضثثارة‬
‫جدا فليحذر ووطء الحامل والمرضع منهي عنه فيكثثره إن خشثثي‬
‫منه ضرر الولد بل إن تحققه حرم ومن أطلق عدم كراهته مراده‬
‫ما إذا لم يخش منه ضررا‬
‫)فصل( في أركان النكاح وتوابعها‪ ،‬وهي أربعثثة زوجثثان وولثثي‬
‫وشاهدان وصيغة وقدمها لنتشار الخلف فيها المسثثتدعي لطثثول‬
‫الكلم عليها فقال )إنما يصح النكاح بإيجاب( ولو مثن هثازل وكثذا‬
‫القبول )وهو أن يقول( العاقد )زوجتك‪ ،‬أو أنكحتك( موليثثتي فلنثة‬
‫مثل وحرم بعضهم بأن أزوجثك‪ ،‬أو أنكحثك كثذلك إن خل عثن نيثة‬
‫الوعد وظاهره الصحة مع الطلق وفيه نظر والذي يتجه أن يثثأتي‬
‫هنا ما مر آخر الضمان في أؤدي المال بل لثثو قيثثل إن اختصثثاص‬
‫ما هنا بمزيد >ص‪ <218 :‬احتياط أوجب أن ل يغتفر فيثثه مثثوهم‬
‫الوعد مطلقا لم يبعد ثم رأيت البلقيني أطلق عنهم عثثدم الصثثحة‬
‫فيهما ثم بحث الصحة إذا انسلخ عن معنى الوعثثد بثثأن قثثال الن‪،‬‬
‫وهو صريح فيما ذكرته )وقبول( مرتبط باليجاب كما مر آنفا )بأن‬
‫يقول الزوج( ومثله وكيله كما سنذكره )تزوجثثت( هثثا )أو نكحثثت(‬
‫ها فل بد من دال عليهثثا مثثن نحثثو اسثثم‪ ،‬أو ضثثمير‪ ،‬أو إشثثارة )أو‬
‫قبلت( أو رضيت ل فعلت واتحادهما في الثثبيع ل ينثثافي هثثذا كمثثا‬
‫يظهر بالتأمل )نكاحها( بمعنى إنكاحها ليطابق اليجاب ولسثثتحالة‬
‫معنى النكاح هنا إذ هثثو المركثثب مثثن اليجثثاب والقبثثول كمثثا مثثر‬
‫وروى الجري أن الواقع من علثثي فثثي نكثثاح فاطمثثة رضثثي اللثثه‬
‫عنها رضيت نكاحها )أو تزويجهثثا(‪ ،‬أو النكثثاح‪ ،‬أو التزويثثج ول نظثثر‬
‫ليهام نكاح سابق حتى يجب هذا‪ ،‬أو المذكور خلفثثا لمثثن زعمثثه‪،‬‬

‫لن القرينة القطعية بأن المراد قبول ما أوجب له تغني عن ذلثثك‬
‫ل قبلت ول قبلتها مطلقا ول قبلته إل في مسألة المتوسثثط علثثى‬
‫ما في الروضة لكن ردوه ول يشترط فيها أيضا تخاطب فلثثو قثثال‬
‫للولي زوجته ابنتك فقال زوجثثت علثثى مثثا اقتضثثاه كلمهمثثا لكثثن‬
‫جزم غير واحد بأنه ل بد من زوجته‪ ،‬أو زوجتهثثا >ص‪ <219 :‬ثثثم‬
‫قال للزوج قبلت نكاحها فقال قبلته على ما مر أو تزوجتهثثا فقثثال‬
‫تزوجتها صح ول يكفي هنا نعم وأو في كلمه للتخييثثر مطلقثثا إذ ل‬
‫يشترط توافق اللفظين قيل كان ينبغي تقديم قبلت‪ ،‬لنه القبثثول‬
‫الحقيقثثي ا ه‪ .‬ويثثرد بمنثثع ذلثثك بثثل الكثثل قبثثول حقيقثثي شثثرعا‬
‫وبفرض ذلك ل يرد عليه‪ ،‬لن غير الهم قد يقدم لنكتة كالرد على‬
‫من تشكك‪ ،‬أو خالف فيه وقد قيل في صثثحة تزوجثثت‪ ،‬أو نكحثثت‬
‫نظر لتردده بين الخبار والقبثثول وفثثي تعليثثق البغثثوي فثثي قثثوله‬
‫تزوجت قال أصحابنا ل يصح‪ ،‬لنه إخبثثار ل عقثثد ا ه‪ .‬ويثثرد النظثثر‬
‫بأنه مبني على الكتفاء بمجرد تزوجت من غير نحو ضمير والصح‬
‫خلفه كما مر وحينئذ فما في التعليق صحيح لكن لخلوه عن ذلثثك‬
‫الموجب لتمحضه للخبار أو قربه منثثه ل للثثتردد الثثذي ذكثثره‪ ،‬لن‬
‫هذا إنشاء شرعا كبعث ول يضر مثن عثامي نحثو فتثح تثاء متكلثم‬
‫وإبدال الثثزاي جيمثثا وعكسثثه والكثثاف همثثزة وفثثي فتثثاوى بعثثض‬
‫المتقدمين يصح أنكحك كما هو لغة قثثوم مثثن اليمثثن والغزالثثي ل‬
‫يضر زوجثثت لثثك‪ ،‬أو إليثثك‪ ،‬لن الخطثثأ فثثي الصثثيغة إذا لثثم يخثثل‬
‫بالمعنى ينبغي أن يكون كالخطأ في العراب والتثثذكير والتثثأنيث ا‬
‫ه‪ ،‬وهو صريح فيما ذكر وغيره >ص‪ <220 :‬من اغتفار كل مثثا ل‬
‫يخل بالمعنى ومن ثم قال أبو شكيل في نحو فتح تاء المتكلم هذا‬
‫لحن ل يخل بثالمعنى فل يخثرج بثه الصثريح عثن موضثوعه وعثن‬
‫الشرف بن المقري أنه أفتى في فتثثح التثثاء بثثأن عثثرف البلثثد إذا‬
‫فهم به المراد صح حتى من العارف ا ه‪.‬‬
‫وكأنه إنما قيد بعرف البلد ذلك لجل ما بعد حثثتى إذ مثثن الواضثثح‬
‫أن العامي ل يشترط فيه ذلك فإن قلت ينافي ذلك عدهم كما مر‬
‫أنعمت بضم التاء‪ ،‬أو كسرها مخل للمعنى وكان هثثذا هثثو الحامثثل‬
‫لبعضهم على قوله ل يصح العقد مع فتح التاء مطلقا ونقلثثه غيثثره‬
‫عن السنوي في بعتثثك بفتثثح التثثاء قلثثت يفثثرق بثثأن المثثدار فثثي‬
‫الصثثيغ علثثى المتعثارف فثثي محثاورات النثثاس ول كثذلك القثرآن‬
‫فتأمله والعجب ممن اسثثتدل بقثثول الغزالثثي ل يضثثر الخطثثأ فثثي‬
‫التذكير والتأنيث أي كما صرحوا بثه فثي الطلق والقثثذف والعتثق‬
‫على أن فتثثح التثثاء يضثثر وغفثثل عثثن أنثه إذا صثثح زوجتثثك بكسثثر‬
‫الكاف خطابا للزوج صح بفتح التثثاء بل فثثارق وسثثيعلم ممثثا يثثأتي‬

‫صحة النكاح مع نفي الصداق فيشترط للزومه هنا ذكره فثثي كثثل‬
‫من شقي العقد مثثع توافقهمثثا فيثثه كتزوجتهثثا بثثه وإل وجثثب مهثثر‬
‫المثل )ويصح تقديم لفظ الثزوج(‪ ،‬أو وكيلثه سثواء قبلثت وغيرهثا‬
‫كما قثثاله خلفثثا لمثثن فثثرق وزعثثم أن تقثثدم قبلثثت غيثثر منتظثثم‬
‫لسثثتدعائه مقبثثول متقثثدما ممنثثوع إذ يصثثح أن يقثثال قبلثثت مثثا‬
‫سثيجيء منثك والتعثبير بالماضثي عثن المسثتقبل إشثعارا بالثقثة‬
‫بوقوعه حتى كأنه واقع شائع لغة وعرفثثا )علثثى( لفثثظ )الثثولي أو‬
‫وكيله( لحصول المقصود‬
‫)ول يصح( النكاح )إل بلفظ التزويج أو النكاح( أي ما اشتق منهما‬
‫فليس هذا مكررا مع ما مر ليهامه حصر الصحة فثثي تلثثك الصثثيغ‬
‫فيصح نحو أنا مزوجك إلى آخره وقول البلقينثثي هنثثا الن يقتضثثي‬
‫أنه يشترط هنا نظير مثثا قثثدمه فثثي أنكحثثك والثثذي يظهثثر خلفثثه‬
‫>ص‪ <221 :‬لن اسم الفاعل حقيقة في الحال فل يوهم الوعثثد‬
‫حتى يحترز عنه بخلف المضارع فإن قلت الخلف في كل منهمثثا‬
‫مشهور وإنما الذي تفارقا فيه الترجيح عند جمع فكان ينبغي تعين‬
‫الن فيه مثله خروجا مثن ذلثك الخلف المثوجب لحتمثاله الوعثد‬
‫أيضا قلت كفثثى بثثاختلف الترجيثثح مرجحثثا ل سثثيما والمرجحثثون‬
‫أيضا ممثثن أحثثاطوا باللغثثة أكثثثر مثثن غيرهثثم وذلثك لخثثبر مسثلم‬
‫}اتقوا الله في النساء فإنكم أخثثذتموهن بأمانثثة اللثثه واسثثتحللتم‬
‫فروجهن بكلمة اللثثه{‪ .‬وكلمتثثه مثثا ورد فثثي كتثثابه ولثثم يثثرد فيثثه‬
‫غيرهما والقياس ممتنع‪ ،‬لن في النكاح ضربا من التعبد فلم يصثثح‬
‫بنحو لفظ إباحة وهبة وتمليك وجعله تعالى النكاح بلفظ الهبة مثثن‬
‫خصائصه صثثلى اللثثه عليثثه وسثثلم لقثثوله }خالصثثة لثثك مثثن دون‬
‫المؤمنين{ صريح واضح فثثي ذلثثك وخثثبر البخثثاري }ملكتكهثثا بمثثا‬
‫معك من القرآن{ أما وهم من معمر كمثثا قثثاله النيسثثابوري‪ ،‬لن‬
‫رواية الجمهور زوجتكها والجماعة أولثثى بثثالحفظ مثثن الواحثثد‪ ،‬أو‬
‫رواية بالمعنى لظن الترادف‪ ،‬أو جمع صلى الله عليه وسثثلم بيثثن‬
‫اللفظين إشارة إلى قوة حثثق الثثزوج وأنثثا كالمالثثك وينعقثثد نكثثاح‬
‫الخرس بإشارته التي ل يختثثص بفهمهثثا الفطثثن وكثثذا بكتثثابته بل‬
‫خلف على مثثا فثثي المجمثثوع لكنثثه معثثترض بثثأنه يثثرى أنهثثا فثثي‬
‫الطلق كناية والعقود أغلظ من الحلثثول فكيثثف يصثثح النكثثاح بهثثا‬
‫فضل عن كونه بل خلف وقد يجاب بحمل كلمثثه علثثى مثثا إذا لثثم‬
‫تكثثن لثثه إشثثارة مفهمثثة وتعثثذر تثثوكيله لضثثطراره حينئذ ويلحثثق‬
‫بكتثثابته فثثي ذلثثك إشثثارته الثثتي يختثثص بفهمهثثا الفطثثن‪) .‬ويصثثح‬
‫بالعجمية في الصح(‪ ،‬وإن أحسن العربية‪ ،‬وهي ما عثثداها اعتبثثارا‬
‫المعنى به إذ ل يتعلق به إعجاز ويشترط أن يثثأتي بمثثا يعثثده أهثثل‬

‫تلك اللغة صريحا في لغتهم هذا إن فهثثم كثثل كلم نفسثثه والخثثر‬
‫ولو بأن أخبره ثقة باليجاب‪ ،‬أو القبول بعد تقدمه مثثن عثثارف بثثه‬
‫ولو بإخبار الثقة له بمعناه قبثثل تكلمثثه بثثه فقبلثثه‪ ،‬أو أجثثاب فثثورا‬
‫على الوجه >ص‪ <222 :‬ويشترط فهم الشاهدين أيضا كما يأتي‬
‫)ل بكناية( في الصيغة كأحللتك بنتي فل يصح النكاح )قطعا(‪ ،‬وإن‬
‫قال نويت بها النكاح وتوفرت القثثرائن علثثى ذلثثك‪ ،‬لنثثه ل مطلثثع‬
‫للشهود المشترط حضورهم لكل فثثرد فثثرد منثثه علثثى النيثثة وبثثه‬
‫فارق البيع‪ ،‬وإن شرط فيه الشثثهاد علثثى مثثا فيثثه وقثثوله ذلثثك ل‬
‫يؤثر‪ ،‬لن الشهادة على إقراره بالعقد ل علثثى نفثثس العقثثد وفيثثه‬
‫وجه لكنه لشذوذه لم يعول عليه ولو اسثثتخلف قثثاض فقيهثثا فثثي‬
‫تزويج امثثرأة صثثح بمثثا يصثثح بثثه توليثثة القضثثاء ممثثا سثثيأتي فيثثه‬
‫اشتراط اللفثثظ الصثثريح وخثثرج بقولنثثا فثثي الصثثيغة الكنايثثة فثثي‬
‫المعقود عليه كما لو قال أبثثو بنثثات زوجتثثك إحثثداهن‪ ،‬أو بنثثتي أو‬
‫فاطمثة ونويثا معينثة ولثو غيثر المسثماة فثإنه يصثح ويفثرق بثأن‬
‫الصثثيغة هثثي المحللثثة فثثاحتيط لهثثا أكثثثر ول يكفثثي زوجثثت بنثثتي‬
‫أحدكما مطلقا )ولو قال( الولي )زوجتك( إلى آخره )فقال( الزوج‬
‫)قبلت( مطلقا‪ ،‬أو قبلته ولو في مسألة المتوسط على ما مر )لم‬
‫ينعقد( النكاح )على المذهب( لنتفاء لفظ النكاح‪ ،‬أو التزويثثج كمثثا‬
‫مر )ولو قال( >ص‪ <223 :‬الثثزوج للثثولي )زوجنثثي بنتثثك فقثثال(‬
‫الولي )زوجتك( بنثثتي )أو قثثال الثثولي( للثثزوج )تزوجهثثا( أي بنثثتي‬
‫)فقال( الزوج )تزوجت( ها )صح( النكاح فيهما بما ذكر للستدعاء‬
‫الجازم الدال على الرضثثا وفثثي الصثثحيحين }إن خثثاطب الواهبثثة‬
‫قال للنبي صلى الله عليه وسثثلم زوجنيهثثا فقثثال زوجتكهثثا{ ولثثم‬
‫ينقل أنه قال بعده تزوجتها ول غيره وخثثرج بزوجنثثي تزوجنثثي‪ ،‬أو‬
‫زوجتني أو زوجتها منثثي وبتزوجهثثا تتزوجهثثا‪ ،‬أو تزوجتهثثا فل يصثثح‬
‫لعدم الجزم نعم إن قبل‪ ،‬أو أوجب ثانيثثا صثثح ول يصثثح أيضثثا قثثل‬
‫تزوجتها‪ ،‬أو زوجتها‪ ،‬لنه استدعاء للفثثظ دون التزويثثج ول زوجثثت‬
‫نفسي‪ ،‬أو ابني من بنتك‪ ،‬لن الزوج غير معقود عليه‪ .‬وإن أعطثثي‬
‫حكمه في نحو أنا منك طالق مع النيثثة ول زوجثثت بنثثتي فلنثثا ثثثم‬
‫كتب‪ ،‬أو أرسل إليه فقبل وإنما صح نظيره في الثثبيع‪ ،‬لنثثه أوسثثع‬
‫)ول يصح تعليقه( فيفسد به كالبيع بل أولثثى لمزيثثد الحتيثثاط هنثثا‬
‫)ولو بشر بولد فقال( لمن عنثثده )إن كثثانت أنثثثى فقثثد زوجتكهثثا(‬
‫فقبل ثم بان أنثى )أو قال( شخص لخثثر )إن كثثانت بنثثتي طلقثثت‬
‫واعتدت فقد زوجتكها( فقبل ثم بان انقضاء عدتها‪ ،‬وأنها أذنت لثثه‬
‫أو كانت بكرا والعدة لستدخال ماء‪ ،‬أو وطء في دبر‪ ،‬أو قال لمن‬
‫تحته أربع إن كانت إحداهن ماتت زوجتك بنثثتي فقبثثل )فالمثثذهب‬

‫بطلنه( لفساد الصيغة بالتعليق قيل وفارق بيع مثثال مثثورثه ظانثثا‬
‫حياته فبثثان ميتثثا بجثثزم الصثثيغة ثثثم انتهثثى ويثثرد بصثثحته ثثثم مثثع‬
‫التعليق كأن كان ملكي‪ .‬وإن لم يظنه ملكه فالوجه الفثثرق بمزيثثد‬
‫الحتياط هنا كما مر آنفا >ص‪ <224 :‬ويؤخذ منه أن زوجتك أمة‬
‫مورثي إن كان ميتا باطل‪ ،‬وإن بان ميتا وخثثرج بولثثد مثثا لثثو بشثثر‬
‫بأنثى فقال بعد تيقنه أو ظنه صدق المخبر إن صدق المخثثبر فقثثد‬
‫زوجتكها فإنه يصح‪ ،‬لنه غير تعليق بل تحقيثثق إذ أن حينئذ بمعنثثى‬
‫إذ ومثله ما لو أخبر بموت زوجتثثه وتيقثثن‪ ،‬أو ظثثن صثثدق المخثثبر‬
‫فقال إن صدق المخبر فقد تزوجت بنتك وبحث البلقيني أن محثثل‬
‫امتناع التعليق إذا لم يكن مقتضى الطلق وإل كأن غابت وتحدث‬
‫بموتها ولم يثبت فقال زوجتك بنتي إن كانت حية صح وفيه نظثثر‪،‬‬
‫لن إن هنا ليست بمعنثثى إذ كمثثا هثثو ظثثاهر والنظثثر لصثثل بقثثاء‬
‫الحيثثاة ل يلحقثثه بثثتيقن الصثثدق‪ ،‬أو ظنثثه فيمثثا مثثر وبحثثث غيثثره‬
‫الصحة في إن كانت فلنة موليتي فقد زوجتكها وفثثي زوجتثثك إن‬
‫شئت كالبيع إذ ل تعليق في الحقيقة ا ه‪ .‬ويتعين حمل الول علثثى‬
‫ما إذا علم‪ ،‬أو ظن أنها موليته والثاني علم ما إذا لم يثثرد التعليثثق‬
‫ول يقاس بالبيع لما تقثثرر )ول تثثوقيته( بمثثدة معلومثثة أو مجهولثثة‬
‫فيفسد لصحة النهي عن نكاح المتعة وجثثاز أول رخصثثة للمضثثطر‬
‫ثم حرم عام خيبر ثم جاز عام الفتح وقيل حجثثة الثثوداع ثثثم حثثرم‬
‫أبدا بالنص الصريح الذي لو بلغ ابن عباس لم يسثثتمر علثثى حلهثثا‬
‫مخالفا كافة العلماء وحكاية الرجوع عنثثه لثثم تصثثح بثثل صثثح كمثثا‬
‫قاله بعضهم عن جمع من السثثلف أنهثثم وافقثثوه فثثي الحثثل لكثثن‬
‫خالفوه فقالوا ل يترتب عليه أحكام النكاح وبهثثذا نثثازع الزركشثثي‬
‫في حكاية الجمثثاع فقثثال الخلف محقثثق‪ ،‬وإن ادعثثى جمثثع نفيثثه‬
‫وكذا لحوم الحمر الهلية حرمت مرتين وبحث البلقيني صثثحته إذا‬
‫أقت بمدة عمره‪ ،‬أو عمرهثثا‪ ،‬لنثثه تصثثريح بمقتضثثى الواقثثع وقثثد‬
‫ينازع فيه بأن الموت ل يرفثثع آثثثار النكثثاح كلهثثا فثثالتعليق بالحيثثاة‬
‫المقتضي لرفعها كلها بالموت مخثثالف لمقتضثثاه حينئذ وبثثه يتأيثثد‬
‫>ص‪ <225 :‬إطلقهم ويعلم الفرق بين هذا ووهبتك أو أعمرتثثك‬
‫مدة حياتك بأن المدار ثم على صحة الحديث به فهثثو إلثثى التعبثثد‬
‫أقرب على أنه يكفي طلب مزيثثد الحتيثثاط هنثثا فارقثثا بينثثه وبيثثن‬
‫غيره قيل ل يلزم من نفي صحتهما نفي صحة العقد ويرد بلزومثثه‬
‫على قواعدنا‪ ،‬وإن نقل عن زفر صحته وإلغاء التوقيت‬
‫)و( ل يصح )نكاح الشغار( بمعجمتين أولهما مكسورة للنهي عنثثه‬
‫في خبر الصحيحين من شغر الكلب رجله رفعها ليبثثول فكثثأن كل‬
‫منهما يقول ل ترفع رجل بنتي حتى أرفع رجل بنتك‪ ،‬أو مثثن شثثغر‬

‫البلد إذا خل لخلوه عن المهر أو عن بعض الشروط )وهو( شثثرعا‬
‫كما في آخر الخبر المحتمل أن يكون من تفسيره صلى الله عليه‬
‫وسلم أو من تفسير ابن عمر راويه‪ ،‬أو نافع راويثثه عنثثه‪ ،‬وهثثو مثثا‬
‫صرح به البخاري وأبو داود فيرجع إليه )زوجتكها( أي بنثثتي )علثثى‬
‫أن تزوجني(‪ ،‬أو تزوج ابني مثل )بنتثثك وبضثثع كثثل واحثثدة( منهمثثا‬
‫)صداق الخرى فيقبل( ذلك بأن يقول تزوجتها وزوجتك مثل وعلة‬
‫البطلن التشريك فثثي البضثثع‪ ،‬لن كل جعثثل بضثثع مثثوليته مثثوردا‬
‫للنكثثاح وصثثداقا للخثثرى فأشثثبه تزويجهثثا مثثن رجليثثن واعترضثثه‬
‫الرافعي بما فيه نظر وقيل غير ذلك وضعف المام المعثثاني كلهثثا‬
‫وعول على الخبر )فإن لم يجعل البضع صداقا( بثثأن قثثال زوجتثثك‬
‫بنتي علثثى أن تزوجنثثي بنتثثك ولثم يثزد فقبثل كمثثا ذكثر )فالصثثح‬
‫الصحة( للنكاحين بمهر المثل لعدم التشريك في البضثثع ومثثا فيثثه‬
‫من شرط عقد في عقد ل يفسد النكاح وقضثثية كلمهثثم أن علثثى‬
‫أن تزوجني بنتك استيجاب قائم مقام زوجنثثي وإل لثثوجب القبثثول‬
‫بعد ولو جعل البضثثع صثثداقا لحثثداهما بطثثل فيمثثن جعثثل بضثثعها‬
‫صداقا فقط ففثثي زوجتكهثثا علثثى أن تزوجنثثي بنتثثك وبضثثع بنتثثك‬
‫صداق بنتي يصح الول فقط وفي عكسه يبطل الول فقط‪) .‬ولثثو‬
‫سميا( أو أحدهما )مال مع جعل البضع صداقا( كأن قال وبضع كل‬
‫وألف صداق الخثثرى )بطثثل فثثي الصثثح( لبقثثاء معنثثى التشثثريك‬
‫وسيعلم من كلمه وغيره أنه ل بد في الزوج مثثن علمثثه أي ظنثثه‬
‫حثثل المثثرأة لثثه فلثثو جهثثل حلهثثا >ص‪ <226 :‬لثثم يصثثح نكاحهثثا‬
‫احتياطا لعقد النكاح فإن قلت يشكل على هذا مثثا مثثر مثثن صثثحة‬
‫نكاح زوجة مفقود بان ميتا وأمة مورثه ظانا حياته فبان ميتا قلثثت‬
‫ل إشكال‪ ،‬لن ما هنا من العلم بحلها شرط لحثثل مباشثثرة العقثثد‬
‫ونفوذه ظاهرا أيضا وما في تينك المسألتين بالنسبة لتثثبين نفثثوذه‬
‫باطنثثا‪ ،‬وإن أثثثم بالعقثثد وحكثثم ببطلنثثه ظثثاهرا وأمثثا الفثثرق بيثثن‬
‫الصحة فيمن زوج أخته‪ ،‬وهو يشك أنها بالغثثة‪ ،‬أو ل فبثثانت بالغثثة‪،‬‬
‫أو زوج الخنثى أخته فبثثان رجل والبطلن فيمثثن زوج مثثوليته قبثثل‬
‫علمه بانقضاء عدتها بأن الشثك فثثي ذينثثك ونظائرهمثا فثي وليثة‬
‫العاقد وفي الخيرة في حل المنكوحة‪ ،‬وهو ل بد من تحققه ففيه‬
‫نظر ظاهر ويبطله ما تقرر في زوجثثة المفقثثود فثثإن عثثدم العلثثم‬
‫بموت زوجها أولى من عدم العلم بانقضاء العدة ومع ذلك صرحوا‬
‫بصحة نكاحها إذا بان موته فكذا يصح نكاح الخرى إذا بان انقضاء‬
‫عدتها وحينئذ فالوجه ما ذكرته فتأمله‪ .‬ثم رأيت الفثثارق بمثثا ذكثثر‬
‫صرح في موضع بما ذكرته فقال قثثول الشثثيخين وغيرهمثثا العلثثم‬
‫بوجود شروط النكاح حال عقده شرط محمثثول علثثى أنثثه شثثرط‬

‫لجواز مباشرته العقد ل لصحته حثثتى إذا كثثانت الشثثروط محققثثة‬
‫في نفس المر كان النكاح صحيحا‪ ،‬وإن كان المباشر مخطئا فثثي‬
‫مباشرته ويأثم إن أقدم عالما بامتناعه وفي الولي مثثن فقثثد نحثثو‬
‫رق وصبى وأنوثة‪ ،‬أو خنوثة وغيرها ممثثا يثثأتي وفثثي الزوجثثة مثثن‬
‫الخلو عن نكاح وعدة ومن جهثثل مطلثثق علثثى مثثا قثثاله المتثثولي‬
‫وأقره القمولي وغيره وعبارته وطريق العلم بالزوجة إمثثا معرفثثة‬
‫اسثثمها ونسثثبها أو معاينتهثثا فزوجتثثك هثثذه‪ ،‬وهثثي متنقبثثة أو وراء‬
‫سثثترة والثثزوج ل يعثثرف وجههثثا ول اسثثمها ونسثثبها باطثثل لتعثثذر‬
‫تحمل الشهادة عليها ا هث‪ .‬قثثال الذرعثثي وهثثذا منثثه تقييثثد لقثثول‬
‫الصحاب أي وجرى عليه الرافعي وغيره لو أشار لحاضثثرة وقثثال‬
‫زوجتك هذه صح قال الرافعي وكذا الثثتي فثثي الثثدار وليثثس فيهثثا‬
‫غيرها والزركشي كلم الرافعي في الشهادات عن القفال يوافثثق‬
‫ما قاله المتولي قال أعني الذرعي والزركشي وكلم كثيرين قثثال‬
‫الزركشثثي منهثثم الرافعثثي يشثثعر بفثثرض المسثثألة أي فثثي كلم‬
‫الصحاب فيما إذا كان الزوج ممن يعلم نسثثبها أي‪ ،‬أو عينهثثا فلثثم‬
‫يخالف كلم الصحاب المطلقين فثثي زوجتثثك هثثذه كلم المتثثولي‬
‫وتردد الذرعي في أن الشهود هل يشترط معرفتهثثم لهثثا كثثالزوج‬
‫والذي أفهمه قول المتولي لتعذر تحمل الشهادة عليها أنهثثم مثلثثه‬
‫لكن رجح ابن العمثثاد أنثثه ل يشثثترط معرفتهثثم لهثثا‪ ،‬لن الثثواجب‬
‫حضثثورهم وضثثبط صثثيغة العقثثد ل غيثثر حثثتى لثثو دعثثوا للداء لثثم‬
‫يشهدوا إل بصورة العقثثد الثثتي سثثمعوها كمثثا قثثاله القاضثثي فثثي‬
‫فتاويه ويفرق بينهم وبينه بأن جهله المطلق بها يصير العقثثد لغثثوا‬
‫ل فائدة فيه بوجه بخلف جهلهم لبقاء فائدته بمعرفته لها ول نظر‬
‫لتعذر التحمل هنا كما ل نظر لتعذر >ص‪ <227 :‬الداء فثثي نحثثو‬
‫ابنيهما على أن لك أن تحمل كلم الصحاب فيه على إطلقه إذ ل‬
‫خفاء كما علم مما مر آنفا أن المدار على ما في نفس المثثر أنثثه‬
‫لو علم في مجلس العقد عينها أو اسمها ونسبها بانت صحته وكذا‬
‫بعد مجلسه كأن أمسكها الزوج والشهود إلى الحاكم وبان خلوهثثا‬
‫من الموانع وحينئذ فيتعين حمل كلم المتثثولي ومثثن وافقثثه علثثى‬
‫أنه فيمن أيس من العلم بها أبدا وهذا أوجثثه بثثل أصثثوب ممثثا مثثر‬
‫عن الذرعي والزركشي فالحاصل أنه متى علم أنها المشار إليهثثا‬
‫عند العقد بانت صحته وإل فل فتفطن لذلك وأعرض عمثثا سثثواه‪.‬‬
‫قال الجرجاني وفيما إذا كان الولي غيثثر الب والجثثد يشثثترط أي‬
‫في الغائبة رفثع نسثبها حثتى ينتفثي الشثتراك ويكفثي ذكثر الب‬
‫وحده إذا لم يكن في البلد مشارك له وفي الثلثثثة مثثن تعييثثن إل‬
‫فيما مر في إحدى بناتي واختيار إل في المجبرة وعدم إحرام )ول‬

‫يصح( النكاح )إل بحضثثرة شثثاهدين( قصثثدا أو اتفاقثثا بثثأن يسثثمعا‬
‫اليجاب والقبول أي الواجب منهما المتوقف عليه صثثحة العقثثد ل‬
‫نحو ذكر المهر كما هثثو ظثثاهر للخثثبر الصثثحيح }ل نكثثاح إل بثثولي‬
‫وشاهدي عدل وما كثثان مثثن نكثثاح علثثى غيثثر ذلثثك فهثثو باطثثل{‬
‫الحثثديث والمعنثثى فيثثه الحتيثثاط للبضثثاع وصثثيانة النكحثثة عثثن‬
‫الجحود ويسن إحضثار جمثع مثن أهثل الصثلح )شثرطهما حريثة(‬
‫كاملة فيهمثثا )وذكثثورة( محققثثة وكونهمثثا إنسثثيين كمثثا قثثاله ابثثن‬
‫العمثثاد فل ينعقثثد بمثثن فيثثه رق ول بجنثثي إل إن علمثثت عثثدالته‬
‫الظاهرة كما هو ظاهر نظير ما مر من صحة نحو إمامته وحسبانه‬
‫من الربعيثثن فثثي الجمعثثة وغيثثر ذلثثك فثثإن قلثثت مثثر فثثي نقثثض‬
‫الوضوء بلمسه بناؤه على صحة أنكحتهم فهل هو هنا كذلك قلثثت‬
‫الظاهر ل ويفرق بأن المدار ثم على مظنة الشهوة‪ ،‬وهو ل يكثثون‬
‫مظنة لها إل إن حل نكاحه وهنا على حضور متأهل لفهم الصثثيغة‪،‬‬
‫وإن لم يثبت العقد به‪ ،‬وهو كذلك ول بامرأة ول بخنثى إل إن بثثان‬
‫ذكرا كالولي بخلف ما لو عقد على خنثثثى‪ ،‬أو لثثه‪ ،‬وإن بثثان أن ل‬
‫خلثثل والفثثرق أن الشثثهادة والوليثثة مقصثثودان لغيرهمثثا بخلف‬
‫المعقود عليه فاحتيط له أكثر ومن ثم لو عقد على من شثثك فثثي‬
‫كونها محرمه فبانت غير محرمه >ص‪ <228 :‬لم يصح كما قثثاله‬
‫خلفثثا للرويثثاني ومثثر آنفثثا مثثا فثثي ذلثثك‪) .‬وعدالثثة( ومثثن لزمهثثا‬
‫السثثلم والتكليثثف المثثذكوران بأصثثله ول ينثثافي هثثذا انعقثثاده‬
‫بالمسثثتورين‪ ،‬لنثثه بمنزلثثة الرخصثثة‪ ،‬أو ذكثثر المتفثثق عليثثه ثثثم‬
‫المختلف فيه )وسمع(‪ ،‬لن المشهود عليه قول فاشثترط سثماعه‬
‫حقيقة )وبصر( لما يأتي أن القوال ل تثبت إل بالمعاينة والسثثماع‬
‫)وفي العمى وجه(‪ ،‬لنه أهل للشهادة في الجملة والصح ل‪ ،‬وإن‬
‫عرف الزوجين ومثله من بظلمة شديدة وفثثي الصثثم أيضثثا وجثثه‬
‫ونطثثق ورشثثد وعثثدم حرفثثة دنيئة تخثثل بمروءتثثه وعثثدم اختلل‬
‫ضبطه لغفلة‪ ،‬أو نسيان ومعرفة لسثثان المتعاقثثدين وقيثثل يكفثثي‬
‫ضبط اللفظ وعلى الول فل بد من فهم الشاهد لثثه حالثثة التكلثثم‬
‫فل يكفي ترجمته له بعد ولو قبل الشق الخر ويفرق بينه وبين ما‬
‫مثثر فثثي ولثثي أوجثثب لثثزوج مثثا ل يعرفثثه فثثترجم لثثه فقبلثثه‪ ،‬لن‬
‫المشترط ثم قبول لما عرفه‪ ،‬وهو حاصل بثثذلك وهنثثا معرفثثة مثثا‬
‫تحمله حالثثة التحمثثل ولثثم يوجثثد ذلثثك )والصثثح انعقثثاده( ظثثاهرا‬
‫وباطنا بمحرمين ولكن الولى أن ل يحضراه و‪) .‬وبابني الزوجيثثن(‬
‫أي ابني كل‪ ،‬أو ابن أحدهما وابن الخر )وعدويهما( كثثذلك والثثواو‬
‫بمعنى أو وبجديهما وبجدها وأبيه ل أبيها‪ ،‬لنه العاقد أو موكله نعم‬
‫يتصثثور شثثهادته لختلف ديثثن‪ ،‬أو رق بهثثا >ص‪ <229 :‬وذلثثك‬

‫لنعقاد النكاح بهما في الجملة فإن قلت هثثذه هثثي علثثة الضثثعيف‬
‫في العمى فما الفرق قلثثت يفثثرق بثثأن شثثهادة البثثن‪ ،‬أو العثثدو‬
‫يتصور قبولها في هذا النكاح بعينه فثثي صثثورة دعثثوى حسثثبة مثل‬
‫كما يعلم مما يأتي في الشهادات ول كذلك فثثي العمثثى وإمكثثان‬
‫ضبطه لهما إلى القاضي ل يفيد لحتمثثال أن المخثثاطب غيثثر مثثن‬
‫أمسكه‪ ،‬وإن كان فم هذا في أذنه وفم الخثثر فثثي أذنثثه الخثثرى‪،‬‬
‫لن مبنى ما هنا على الحتياط ما أمكن فيتعذر إثبات هثثذا النكثثاح‬
‫بعينه بشهادته فكانت كالعدم ولو كان لهثثا إخثثوة فزوجهثثا أحثثدهم‬
‫والخران شاهدان صح‪ ،‬لن العاقد ليس نائبهما بخلف ما لو وكل‬
‫أب‪ ،‬أو أخ تعيثثن للوليثثة وحضثثر مثثع آخثثر‪ ،‬لنثثه العاقثثد حقيقثثة إذ‬
‫الوكيل في النكاح سفير محض فكانا بمنزلثثة رجثثل واحثثد وفثثارق‬
‫صحة شثهادة سثيد أذن لقنثه وولثي للسثفيه فثي النكثاح بثأن كل‬
‫منهما ليس بعاقد ول نائبه ول العاقد نائبه‪ ،‬لن إذنثثه فثثي الحقيقثثة‬
‫ليس إنابة بل رفع حجر عنه )وينعقد( ظاهرا )بمسثثتوري العدالثثة(‬
‫وهما من لم يعرف لهما مفسثثق كمثثا نثثص عليثثه واعتمثثده >ص‪:‬‬
‫‪ <230‬جمع وأطالوا فيه‪ ،‬أو مثثن عثثرف ظاهرهمثثا بالعدالثثة ولثثم‬
‫يزكيا‪ ،‬وهو ما اختثثاره المصثثنف وقثثال إنثثه الحثثق ومثثن ثثثم بطثثل‬
‫السثثتر بتجريثثح عثثدل ولثثم يلحثثق الفاسثثق الكتثثاب عنثثد العقثثد‬
‫بالمسثتور وتسثثن اسثتتابة المسثثتور عنثثد العقثد )علثثى الصثثحيح(‬
‫لجريانه بين أوساط النثثاس والعثثوام فلثثو كلفثثوا بمعرفثثة العدالثثة‬
‫الباطنة ليحضر المتصف بهثا لطثثال المثثر وشثثق ومثثن ثثثم صثثحح‬
‫المصنف في نكت التنبيه كابن الصلح أنه لو كثثان العاقثثد الحثثاكم‬
‫اعتبرت العدالة الباطنثثة قطعثثا لسثثهولة معرفتهثثا عليثثه بمراجعثثة‬
‫المزكين وصحح المتولي وغيره أنه ل فرق إذ ما طريقه المعاملثثة‬
‫يستوي فيه الحاكم وغيره ومن ثم لو رأى مال بيثثد متصثثرف فيثثه‬
‫بل منازع جاز له كغيره شراؤه منه اعتمادا على ظثثاهر اليثثد‪ ،‬وإن‬
‫سهل عليه طلب الحجة وبنثثى السثثبكي الخلف علثثى أن تصثثرف‬
‫الحاكم حكم فيشترط‪ ،‬أو ل فل ثم اختار أنثثه ل يفعثثل حثثتى يثبثثت‬
‫عنثده‪ ،‬لن فعلثه ينبغثي أن يصثان عثن النقثص قيثل فهثو يوافثق‬
‫المصنف وابن الصلح في الحكم ويخالفهما في القطع ا ه والثثذي‬
‫يتجه أخذا من قولهم لو طلب منه جماعثثة بأيثثديهم مثثال ل منثثازع‬
‫لهم فيه قسمته بينهم لم يجبهم إل إن أثبتوا عنده أنثثه ملكهثثم لئل‬
‫يحتجوا بعد بقسمته على أنه ملكهم أنه ل يتولى العقد إل بحضثثرة‬
‫من ثبتت عنده عدالتهما‪ ،‬وأن ذلك ليس شرطا للصحة بثثل لجثثواز‬
‫القدام فلثو عقثد بمسثثتورين فبانثثا عثثدلين صثح >ص‪ <231 :‬أو‬
‫عقد غيره بهما فبانا فاسقين لم يصح كمثثا يثثأتي‪ ،‬لن العثثبرة فثثي‬

‫العقود بما في نفس المر‪ ،‬وأن لخلف المتولي وجها‪ ،‬لن الصثثح‬
‫أن تصرف الحاكم ليس حكما إل فثثي قضثثية وقعثثت إليثثه ليطلثثب‬
‫منه فصل المر فيها ومن ثم لو رفع إليه نكثثاح لثثم يحكثثم بصثثحته‬
‫اتفاقا إل بعد ثبوت عدالتهما عنده ولو اختصم زوجثثان أقثثرا عنثثده‬
‫بنكاح بينهما بمستورين في نحثثو نفقثثة حكثثم بينهمثثا مثثا لثثم يعلثثم‬
‫فسق الشاهد‪ ،‬لن الحكم هنا في تابع بخلفه فيما قبله‬
‫)تنبيه( ظاهر كلم الحناطي بل صريحه أنه ل يلزم الثثزوج البحثثث‬
‫عن حال الولي والشهود وأوجبه بعض المتأخرين لمتنثثاع القثثدام‬
‫على العقد مع الشك في شرطه ويرد بأن ما علل به إنما هو فثثي‬
‫الشثثك فثثي الزوجيثثن فقثثط لمثثا مثثر أنهمثثا المقصثثودان بالثثذات‬
‫فاحتيط لهما أكثر بخلف غيرهما فجاز القدام علثثى العقثثد حيثثث‬
‫لم يظن وجود مفسد له في الولي‪ ،‬أو الشاهد ثم إن بثثان مفسثثد‬
‫بان فساد النكثثاح وإل فل )ل( بشثثاهد )مسثثتور السثثلم والحريثثة(‬
‫الواو بمعنى‪ ،‬أو بان لم يعرف حاله فثثي أحثثدهما باطنثثا‪ ،‬وإن كثثان‬
‫بمحل كل أهله مسلمون أو أحرار لسهولة الوقوف علثثى البثثاطن‬
‫فيهما‪ ،‬وكذا البلوغ ونحوه مما مر نعم إن بان مسثثلما‪ ،‬أو حثثرا‪ ،‬أو‬
‫بالغا مثل بان انعقاده كما لو بان الخنثى ذكرا‬
‫)تنبيه( وقع لغير واحد تفسير مستورهما بغيثثر مثثا ذكرتثثه فثثأوردوا‬
‫عليه ما اندفع بما ذكرته القرب إلى ظاهر المتن فتأمله )ولو بان‬
‫فسق( الولي أو )الشاهدين( العدلين أو المستورين‪ ،‬أو غيره مثثن‬
‫موانع النكاح كصغر‪ ،‬أو جنون ادعاه وارثه‪ ،‬أو وارثهما وقد عهد‪ ،‬أو‬
‫أثبته )عند العقد فباطل على المذهب( كمثثا لثثو بانثثا كثثافرين‪ ،‬لن‬
‫العبرة في العقود بما في نفس المر وخرج بعند العقد تبينه قبلثثه‬
‫نعثم تثبينه قبثل مضثي زمثن السثتبراء كتثبينه عنثده وتثبينه حثال‬
‫لحتمثثال حثثدوثه )وإنمثثا يتثثبين( الفسثثق أو غيثثره بعلثثم القاضثثي‬
‫فيلزمه التفريق بينهما‪ ،‬وإن لم يترافعثثا إليثثه مثثا لثثم يحكثثم حثثاكم‬
‫يراه بصثثحته‪ ،‬أو )ببينثثة( حسثثبة أو غيرهثثا )قثثول المحشثثي قثثوله‪:‬‬
‫وحيث ظن وجود شروطه( ليس فثثي نسثثخ الشثثارح الثثتي بأيثثدينا‬
‫>ص‪ <232 :‬تشهد به مفسثثرا سثثواء أكثثان الشثثاهد مسثثتورا أم‬
‫عدل خلفا لمن فصل كما يعلم مما يأتي في القضاء وكون الستر‬
‫يزول بإخبار عدل بالفسق ولو غير مفسر محله فيمثثا قبثثل العقثثد‬
‫بخلفه بعده لنعقاده ظثثاهرا فل بثثد مثثن ثبثثوت مبطلثثه )أو اتفثثاق‬
‫الزوجين( على فسقهما عند العقد سواء أعلما بثثه عنثثده أم بعثثده‬
‫ما لم يقرا قبل عند حاكم أنه بعدلين ويحكم بصحته وإل لم يلتفت‬
‫لتفاقهما أي بالنسبة لحقوق الزوجية ل لتقرير النكاح وبحثثث فثثي‬
‫المطلب عدم قبول إقرار السفيهة فثثي إبطثثال مثثا ثبثثت لهثثا مثثن‬

‫المال ومثلها المة ثم بطلنه باتفاقهما إنما هو فيما يتعلق بحقهما‬
‫دون حق الله تعالى فلو طلقها ثلثثثا ثثثم توافقثثا وأقامثثا‪ ،‬أو الثثزوج‬
‫بينثثة بفسثثاد النكثثاح بثثذلك‪ ،‬أو بغيثثره لثثم يلتفثثت لثثذلك بالنسثثبة‬
‫لسقوط التحليل‪ ،‬لنه حق الله تعالى فل يرتفع بذلك‪ ،‬ولن إقدامه‬
‫على العقد يقتضي اعترافه باستجماع معتبر أنه نظير ما مثثر فثثي‬
‫الضمان والحوالة وقضيته سماعها ممن زوجه وليثثه وليثثس مثثرادا‬
‫فالمعتبر هو التعليل الول وبهما علم ضعف إطلق قثثول الزبيلثثي‬
‫تسمع بينته إن بينت السبب‪ .‬ولم يسبق منه إقرار بصحته نعم إن‬
‫علما المفسد >ص‪ <233 :‬جاز لهما العمثثل بقضثثيته باطنثثا لكثثن‬
‫إذا علم بهما الحاكم فرق بينهما كنظيره التي قبيل فصثثل تعليثثق‬
‫الطلق بالزمنة وما نقل عثثن الكثثافي أنثثا ل نتعثثرض لهمثثا يحمثثل‬
‫على غير الحاكم على أنه منثثازع فثثي كثثونه فيثثه وإنمثثا هثثو بحثثث‬
‫للذرعي وبحث السبكي قبول بينته إذا لم يرد نكاحا بثثل التخلثثص‬
‫من المهر أي ولم يسبق منه إقرار بصثثحته وبينتهثثا إذا أرادت بعثثد‬
‫الوطء مهر المثل وكان أكثر من المسمى‪ ،‬وهثثو متجثثه حيثثث لثثم‬
‫يسبق منها إقرار بصحته وبهذا يرد بحث الغزي إطلق قبول بينتها‬
‫وعليه لو أقيمت لثثذلك وحكثثم بفسثثاده لثثم يرتفثثع مثثا وجثثب مثثن‬
‫التحليل لما علم من تبعيض الحكام‪ ،‬وأن إقرارهما وبينتهمثثا إنمثثا‬
‫يعتد بهما فيما يتعلق بحقهما ل غير ومنه يؤخذ أنثثه لثثو طلقهثثا ثثثم‬
‫أقيمت بينة بفساد النكاح ثم أعادهثثا عثثادت إليثثه بطلقثثتين فقثثط‪،‬‬
‫لن إسقاط الطلقة حق لله فل تفيده البينة أيضثثا ويحتمثثل خلفثثه‬
‫وخرج بأقاما أو الزوج ما لو قامت حسبة ووجدت شثثروط قيامهثثا‬
‫فتسمع كما نقله صاحب النثثوار وغيثثره واعتمثثده‪ .‬وقثثول بعضثثهم‬
‫شرط سماعها الضرورة‪ ،‬وهثثي ل تتصثثور هنثثا ممنثثوع قيثثل خثثرج‬
‫بفساد النكاح ادعثثاء طلق بثثائن >ص‪ <234 :‬قبثثل إيقثثاع الثلث‬
‫فتسمع به البينة ولو من الزوج أخذا من فتاوى البغثثوي والبلقينثثي‬
‫إذ حاصل ما في الولى أنثثه إذا اعثثترف ببثثائن قبثثل أن تقثثع عليثثه‬
‫الثلث المعلقة على فعله لكذا ثم فعله لم تشهد عليثثه بهثثن‪ ،‬لنثثه‬
‫غير متهم في قوله‪ ،‬أو بعده احتاج لبينثثة ول يكفثثي تصثثديقها ومثثا‬
‫في الثانية أنثثه لثثو طلقهثثا ثلثثثا آخثثذناه بثثه مثثا لثثم يظهثثر بطريثثق‬
‫شرعي إن عدتها عن طلق رجعي انقضت قبثثل إيقثثاعهن وحلثثف‬
‫أنه لم يراجعها وبما مر عن الولى أنه ل يقبل تصثثديقها لثثه صثثرح‬
‫به القفال انتهى وفيه نظر أما أول فلن قول البغثثوي احتثثاج لبينثثة‬
‫ليس فيه التصريح بأنه تقبل إقامتها منه مع إرادتثثه تجديثثد النكثثاح‬
‫فليحمل على أنها لو أقيمت حسبة قبلت نظير ما مر فثثي مسثثألة‬
‫الفسق بجامع أن في كل رفع التحليل الثثواجب لحثثق اللثثه تعثثالى‬

‫فل نظر إلى أن البينة ترفع النكاح ثم ل هنثثا‪ ،‬لن هثثذا ل دخثثل لثثه‬
‫فيما هو السبب في عدم سماع بينة أحدهما من أنه يثثترتب عليثثه‬
‫إسقاط حق الله تعثثالى وأمثثا ثانيثثا فقثثول البلقينثثي مثثا لثثم يظهثثر‬
‫بطريق شرعي يحمل على نظير ما مر أنه تقبثثل البينثثة حسثثبة ل‬
‫إن أقامها أحدهما وقصده تجديد النكاح‪) .‬ول أثر لقثثول الشثثاهدين‬
‫كنا( عند العقد )فاسقين( مثل‪ ،‬لنهما مقران على غيرهما نعم لثثه‬
‫أثر في حقهما فلو حضرا عقد أختهما مثل ثم ماتت وورثاها سقط‬
‫المهر قبل الوطء وفسد المسمى بعده فيجب مهثثر المثثثل أي إن‬
‫كان دون المسمى‪ ،‬أو مثله ل أكثر كما هو ظثثاهر لئل يلثثزم أنهمثثا‬
‫أوجبا بإقرارهما حقا لهما علثثى غيرهمثثا )فلثثو اعثثترف بثثه الثثزوج‪،‬‬
‫وأنكرت فرق بينهما( مؤاخذة له بقوله‪ ،‬وهي فرقة فسخ ل تنقص‬
‫عددا وقيل تبين بطلقة كما لو نكح أمثثة ثثثم أقثثر بثثأنه كثثان قثثادرا‬
‫علثثى حثثرة واستشثثكلهما السثثبكي بثثأن كل مثثن الفسثثخ والطلق‬
‫يقتضي صحة النكاح‪ ،‬وهو ينكرها ثم أول الفسخ بالحكم بثثالبطلن‬
‫والطلق بأنه في الظثاهر فقثثط‪ ،‬وهثثو حسثن لكثثن قيثثاس الثثثاني‬
‫يقتضي التفاق فثثي مسثثألة المثثة علثثى مثثا ذكثثره فيهثثا والظثثاهر‬
‫خلفه وكون القياس على شيء يقتضي التفاق عليثثه أغلثثبي كمثثا‬
‫صرح به الرافعي )وعليه( أي الزوج المقر بالفسق )نصف المهر(‬
‫المسمى )إن لم يدخل بهثثا وإل( بثثأن دخثثل بهثثا )فكلثثه( عليثثه ول‬
‫يرثها‪ ،‬لن حكم اعترافه مقصثور عليثه ومثن ثثم ورثتثه لكثن بعثد‬
‫حلفها أنه عقد بعثثدلين وخثثرج بثثاعترافه اعترافهثثا بخلثثل ولثثي‪ ،‬أو‬
‫شاهد فل يفرق بثه بينهمثا‪ ،‬لن العصثمة بيثده‪ ،‬وهثي تريثد رفعهثا‬
‫والصل بقاؤها ولكن لو مات لم ترثه‪ .‬وإن مثثاتت‪ ،‬أو طلقهثثا قبثل‬
‫وطء فل مهر أو بعده فلها أقل المرين من المسمى ومهر المثثثل‬
‫ما لم تكن محجورا عليها بسفه >ص‪ <235 :‬فل سثثقوط لفسثثاد‬
‫إقرارها في المال كما مر وبحث السنوي أن محل سثثقوطه قبثل‬
‫الوطء ما إذا لم تقبضه وإل لم يسترده أخذا من قول الرافعي لثثو‬
‫قال طلقتها بعد الوطء فلي الرجعة فقالت بل قبله صدقت‪ ،‬وهثثو‬
‫مقر لها بالمهر فإن كانت قبضته لثثم ترجثثع بثثه وإل لثثم تطثثالبه إل‬
‫بنصفه والنصف الذي تنكره هناك بمثابة الكل هنا ا ه وفرق غيثثره‬
‫بأنهما ثم اتفقا على وجود موجب المهر‪ ،‬وهو العقثثد وإنمثثا اختلفثثا‬
‫في المقرر‪ ،‬وهو الوطء‪ ،‬وهي هنا تدعي نفثثي المثثوجب فتمليكهثثا‬
‫شيئا منه تمليك بغير سبب تدعيه فالوجه أنثثه كمثثن أقثثر لشثثخص‬
‫بشيء‪ ،‬وهو ينكره ولو قالت وقع العقد بغير ولي ول شهود وقثثال‬
‫بل بهما صدقت بيمينها‪ ،‬لن ذلك إنكار لصل العقد ونظيره ما مر‬

‫في اختلف المتبايعين أن شرط تصديق مثثدعي الصثثحة أن يتفقثثا‬
‫على وقوع عقد‬
‫)ويستحب الشهاد على رضا المرأة حيثثث يعتثثبر رضثثاها( بالنكثثاح‬
‫بأن تكون غير مجبرة احتياطا ليؤمن إنكارها وبحث الذرعي نثثدبه‬
‫على المجبرة البالغة لئل ترفعه لمن يثثرى إذنهثثا وتجحثثده فيبطلثثه‬
‫)ول يشترط( ذلك لصحة النكاح‪ ،‬لن الذن ليثثس ركنثثا للعقثثد بثثل‬
‫شرط فيه فلم يجثثب الشثثهاد عليثثه ورضثثاها الكثثافي فثثي العقثثد‬
‫يحصل بإذنها‪ ،‬أو ببينة‪ ،‬أو بإخبار وليها مع تصديق الزوج‪ ،‬أو عكسه‬
‫نعم أفتى البلقينثثي كثثابن عبثثد السثثلم بثثأنه لثثو كثثان المثثزوج هثثو‬
‫الحثثاكم لثثم يباشثثره إل إن ثبثثت إذنهثثا عنثثده وأفثثتى البغثثوي بثثأن‬
‫الشرط أن يقع في قلبه صدق المخبر له بأنها أذنت وكلم القفال‬
‫والقاضي يؤيده وعليه يحمل ما في البحر عن الصحاب أنه يجثثوز‬
‫اعتماد صبي أرسله الولي لغيره ليثثزوج مثثوليته والثثذي يتجثثه أنثثه‬
‫يأتي هنا ما مر في عقده بمستورين أن الخلف إنما هو في جثواز‬
‫مباشرته ل في الصحة كما هو ظاهر لما مثر أن مثدارها علثى مثا‬
‫في نفس المر >ص‪ <236 :‬وأما قول البغثثوي لثثو زوجهثثا وليهثثا‬
‫وكانت قد أذنثثت ولثثم يبلغثثه الذن لثثم يصثثح‪ ،‬وإن جهثثل اشثثتراط‬
‫إذنها‪ ،‬لنه تهور محض فهثثو ل يوافثثق قثثولهم العثثبرة فثثي العقثثود‬
‫حتى النكاح بما في نفس المر وتهوره إقدام على عقد فاسد في‬
‫ظنه‪ ،‬وهو صغيرة ل تسلب الولية وأما ما وقع في الجواهر أنثثه ل‬
‫يجوز لثثه أن يعتمثثد شثثهادة عثثدلين بثثالذن لثثه قبثثل تقثثدم دعثثوى‬
‫الخاطب الذن ومطالبته للحاكم بأن يزوجثثه وإقثثامته البينثثة عليثثه‬
‫لكن العمل على خلفه فمردود بأن الدعوى على حاضر في البلثثد‬
‫مع غيبته عن المجلس غير مسموعة وبثثأنه ل حثثق للخثثاطب فثثي‬
‫ذلك فكيف تسمع دعواه ا ه والحاصل أنهم تسامحوا في سثثماعه‬
‫الشهادة من غير دعوى لعدم تصورها مع أنها ليست لطلب حكثثم‬
‫بل لحل المباشرة كما مر ولو أقرت بثثالذن ثثثم ادعثثت أنهثثا إنمثثا‬
‫أذنت بشرط صفة في الزوج ولم توجد ونفى الزوج ذلك صثثدقت‬
‫بيمينها فيما يظهر للقاعدة السابقة آخر العارية أن من كان القول‬
‫قوله في أصل الشيء كان القول قوله في صفته كالموكل يدعي‬
‫تقييد إذنه بصفة فينكر الوكيل وبحث بعضهم تصديق الثثزوج‪ ،‬لنثثه‬
‫يدعي الصحة يرده تصديقهم للموكل‪ ،‬وإن ادعى الفسثثاد ل يقثثال‬
‫صدقوا مدعي صحة الثثبيع دون فسثثاده مثثع أنهمثثا لثثو اختلفثثا فثثي‬
‫أصل البيع صدق البائع فثثي نفثثي أصثثله‪ ،‬لنثثا نقثثول مثثا نحثثن فيثثه‬
‫أنسب بمسألة الوكيثثل مثثن مسثثألة الثثبيع بجثثامع أن كل فيهثثا إذن‬

‫الغير فتقيد بما يقوله الذن وأما البيع فكل من العاقثثدين مسثثتقل‬
‫بالعقد فرجح مدعي الصحة‪ ،‬لن جانبه أقوى لما مر فيه‬
‫)فصل( فيمن يعقد النكاح وما يتبعثثه )ل تثثزوج امثثرأة نفسثثها(‬
‫ولو )بإذن( من وليها )ول غيرها( ولو )بوكالثثة( مثثن الثثولي بخلف‬
‫إذنها لقنها أو محجورها وذلك لية }فل تعضلوهن{ إذ لو جثثاز لهثثا‬
‫تزويج نفسها لم يكن للعضل تأثير وللخبرين الصحيحين كمثثا قثثاله‬
‫الئمة كأحمد وغيره }ل نكاح إل بولي{ الحثثديث السثثابق }وأيمثثا‬
‫امثثرأة أنكحثثت نفسثثها بغيثثر إذن وليهثثا فنكاحهثثا باطثثل{ >ص‪:‬‬
‫‪ <237‬وكرره ثلث مرات وصح أيضا }ل تزوج المرأة المثثرأة ول‬
‫المرأة نفسها فإن الزانية التي تزوج نفسها{ نعم لو لم يكثثن لهثثا‬
‫ولي قال بعضهم أصل‪ ،‬وهو الظاهر وقال بعضثثهم يمكثثن الرجثثوع‬
‫إليه أي يسهل عادة كما هو ظاهر جاز لها أن تفثثوض مثثع خاطبهثثا‬
‫أمرها إلى مجتهد عدل فيزوجها ولو مع وجود الحثثاكم المجتهثثد أو‬
‫إلى عدل غير مجتهد ولو مع وجود مجتهثثد غيثثر قثثاض فيزوجهثثا ل‬
‫مع وجود حاكم ولو غير أهل كما حررته في شرح الرشاد نعم إن‬
‫كان الحاكم ل يزوج إل بدراهم لها وقع كمثثا حثثدث الن فيتجثثه أن‬
‫لها أن تولي عدل مع وجوده‪ ،‬وإن سلمنا أنثثه ل ينعثثزل بثثذلك بثثأن‬
‫علم موليه ذلك منه حال التولية وهل يتقيد ذلثثك بكثثون المفثثوض‬
‫إليه في محلها كما يتقيد القاضي بمحل وليته‪ ،‬أو يفرق بأن وليثثة‬
‫القاضي مقيدة بمحل فلم يجاوزه بخلف وليثثة هثثذا فثثإن مناطهثثا‬
‫إذنها له بشرطه فحيث وجد زوجها‪ ،‬وإن بعثثد محلهثثا كثثل محتمثثل‬
‫والثاني أقرب وخرج بتزوج ما لو وكل امرأة في توكيل من يثثزوج‬
‫موليته‪ ،‬أو وكل موليته لتوكل من يزوجها ولم يقل لها عن نفسثثك‬
‫سواء أقال عني أم أطلق فوكلت وعقد الوكيثل فثثإنه يصثثح‪ ،‬لنهثثا‬
‫سفيرة محضة ولو بلينا بإمامة امرأة نفذ تزويجها لغيرها وكثثذا لثثو‬
‫زوجثثت كثثافرة كثثافرة بثثدار الحثثرب فيقثثر الزوجثثان عليثثه بعثثد‬
‫إسلمهما ويجوز إذنها لوليهثثا بلفثثظ الوكالثثة كمثثا يثثأتي )ول تقبثثل‬
‫نكاحا لحد( >ص‪ <238 :‬بولية ول وكالة‪ ،‬لن محاسن الشثثريعة‬
‫تقتضي فطمها عن ذلك بالكلية لما قصد منهثثا مثثن الحيثثاء وعثثدم‬
‫ذكره بالكلية والخنثى مثلها فيما ذكر ما لم تتضح ذكورته ولو بعثثد‬
‫العقد كما مر )والوطء في نكثثاح( ولثثو فثثي الثثدبر )بل ولثثي( بثثأن‬
‫زوجت نفسها بحضرة شاهدين ولم يحكم حاكم ببطلنثثه وإل فهثثو‬
‫زنا فيه الحد ل المهر ولو مع العلن‪ ،‬لن مالكا رضي الله عنثثه ل‬
‫يقول بالكتفاء به إل مع الولي )يوجب( علثثى الثثزوج الرشثثيد دون‬
‫السفيه كما يأتي بتفصيله آخر الباب )مهر المثثثل( كمثثا صثثرح بثثه‬
‫الخبر السابق ل المسمى لفساد النكاح ومثثن ثثثم لثثو حكثثم حثثاكم‬

‫بصحته وجب ول أرش للبكارة‪ ،‬لنه مأذون له في إتلفها هنثثا كمثثا‬
‫في النكثثاح الصثثحيح >ص‪ <239 :‬بخلف الثثبيع الفاسثثد إذ ليثثس‬
‫مقصوده الوطء ذكره في المجموع )ل الحد(‪ ،‬وإن اعتقد التحريم‬
‫لشبهة اختلف العلماء لكن يعزر معتقثثده‪ ،‬وإن حكثثم حثثاكم يثثراه‬
‫بصحته على ما قاله ابن الصلح قال وقولهم حكثثم الحثثاكم يرفثثع‬
‫الخلف معنثثاه أنثثه يمنثثع النقثثض بشثثرطه اصثثطلحا ل غيثثر وإل‬
‫فلشافعي وقف على نفسه بيع الوقف‪ ،‬وإن حكم بثه حنفثي لكنثه‬
‫اعترض بأنه مبني على الضعيف أن حكم الحاكم إنما ينفذ ظثثاهرا‬
‫مطلقا‪ .‬أما على الصح أنه فيمثثا بثثاطن المثثر فيثه كظثثاهره ينفثثذ‬
‫باطنا أيضا فيباح لمقلده وغيره العمل به كما يثثأتي مبسثثوطا فثثي‬
‫القضاء ل معتقثثد الباحثثة‪ ،‬وإن حثثد بشثثربه النبيثثذ‪ ،‬لن أدلتثثه فيثثه‬
‫واهية جدا بخلفه هنا ومن ثم لم ينقثثض حكثثم مثثن حكثثم بصثثحته‬
‫على المعتمد وكأن من قال هنا ل يجوز تقليد أبي حنيفة فثثي هثثذا‬
‫النكاح جرى على النقض إذ ما ينقثثض ل يجثثوز التقليثثد فيثه وبهثثذا‬
‫يقيد قول السبكي يجوز تقليد غير الئمة الربعة فثثي العمثثل فثثي‬
‫حق نفسه ل في الفتاء والحكم إجماعا كما قاله ابثثن الصثثلح ا ه‬
‫ولو طلق أحدهما هنا ثلثا قبل حكم حثثاكم بالصثثحة لثثم يقثثع ولثثم‬
‫يحتج لمحلل وقول أبي إسحاق يحتثثاج الثثثاني إليثثه عمل باعتقثثاده‬
‫غلطه فيه الصطخري ويتعين حمله بعد تسليمه على مثثا إذا رجثثع‬
‫عن تقليد القائل بالصحة وصححناه وإل وقع واحتاج لمحلل ويؤيثثد‬
‫إطلق الصطخري قثول العمرانثي فثي تثأليفه فثي صثحة تزويثج‬
‫الولي الفاسق فثثإن تزوجهثثا مثثن وليهثثا الفاسثثق ثثثم طلقهثثا ثلثثثا‬
‫فالولى أن ل يتزوجها إل بعد محلل فافهم تعثثبيره بثثالولى صثثحته‬
‫بل محلل وبنى بعضهم هذا الخلف على أن العامي هل له مذهب‬
‫معين كما هو الصح عند القفال‪ ،‬أو ل مذهب له كما هثثو المنقثثول‬
‫عن عامة الصحاب ومال إليه المصنف قثال >ص‪ <240 :‬فعلثثى‬
‫الثاني مطلقا والول إن قلد من يرى الصحة لو نكح نكاحا مختلفا‬
‫فيه وطلق ثلثا لم ينكحها بل محلل‪ ،‬وإن حكثثم الشثثافعي بإبطثثال‬
‫نكاحه مؤاخذة له بما التزمه ومعنى أنه ل مثثذهب لثثه أنثثه ل يلثثزم‬
‫القاضي وغيره النكار عليه في مختلثثف فيثثه ولكنثثه إن رفثثع إليثثه‬
‫ولم يحكم حاكم بصحته أبطله خلفا لبن عبد السلم ا ه ملخصثثا‪.‬‬
‫وسيأتي أن الفاعل متى اعتقثثد التحريثثم وجثثب النكثثار عليثثه مثثن‬
‫القاضي وغيره‪ ،‬وإن اعتقد الحل بتقليد صحيح لم ينكر أحثثد عليثثه‬
‫إل القاضي إن رفع له والثثذي يتجثثه أن معنثثى ذلثثك أن المثثراد بل‬
‫مذهب له أنه ل يلزمه التزام مذهب معين وبله مذهب أنثثه يلزمثثه‬
‫ذلك وهذا هو الصح وقد اتفقوا على أنثثه ل يجثثوز لعثثامي تعثثاطي‬

‫فعل إل إن قلد القائل بحله وحينئذ فمن نكح مختلفا فيه فإن قلثثد‬
‫القائل بصحته‪ ،‬أو حكم بها من يراها ثم طلق ثلثثثا تعيثثن التحليثثل‬
‫وليس له تقليد من يرى بطلنثه‪ ،‬لنثه تلفيثثق للتقليثد فثثي مسثألة‬
‫واحدة‪ ،‬وهو ممتنثثع قطعثثا‪ ،‬وإن انتفثثى التقليثثد والحكثثم لثثم يحتثثج‬
‫لمحلل نعم يتعين أنه لو ادعى بعد الثلث عثثدم التقليثثد لثثم يقبثثل‬
‫منه آخذا مما مر قبيل الفصل‪ ،‬لنه يريد بذلك رفع التحليثثل الثثذي‬
‫لزمه باعتبار ظاهر فعله‪ .‬وأيضا ففعل المكلف يصان عثثن اللغثثاء‬
‫ل سيما إن وقع منه ما يصرح بالعتداد كالتطليق ثلثا هنا وكحكثثم‬
‫الحنفثثي بالصثثحة مباشثثرته للتزويثثج إن كثثان مثثذهبه أن تصثثرف‬
‫الحاكم حكم بالصحة ولشافعي حضر هذا العقد الشثثهادة بجريثثانه‬
‫ل بالزوجية إل إن قلد القائل بصحته تقليدا صثثحيحا وكثثذلك ليثثس‬
‫له حضوره والتسبب فيه إل بعد ذلك التقليد قال الماوردي وليس‬
‫للزوجين >ص‪ <241 :‬الستبداد بعقد مختلف فيه إل إن كانا مثثن‬
‫أهل الجتهاد وأداهما إلى ذلك وإل فوجهان أحدهما نعم وثانيهما ل‬
‫إل بإفتاء مفت‪ ،‬أو حكم حاكم ا ه والوجه كما علم مما قدمته أنثثه‬
‫يكفي لحل مباشرتهما تقليد القائل بذلك تقليدا صحيحا‬
‫)ويقبثثل إقثثرار الثثولي بالنكثثاح( علثثى مثثوليته )إن اسثثتقل( حالثثة‬
‫القرار )بالنشاء(‪ ،‬وهو المجبر من أب‪ ،‬أو جثد‪ ،‬أو سثيد‪ ،‬أو قثثاض‬
‫في مجنونة بشرطها التي‪ ،‬وإن لم تصدقه البالغة لما مر أن مثثن‬
‫ملك النشاء ملك القرار به غالبا )وإل( يستقل به لنتفثثاء إجبثثاره‬
‫حالة القرار كأن ادعى‪ ،‬وهي ثيب أنه زوجها حين كثثانت بكثثرا‪ ،‬أو‬
‫لنتفاء كفاءة الزوج )فل( يقبثثل لعجثثزه عثثن النشثثاء بثثدون إذنهثثا‬
‫)ويقبل إقرار( الحرة )البالغة العاقلة( ولو سفيهة فاسقة سثثكرانة‬
‫)بالنكاح( ولو لغيثثر كفثثء )علثثى الجديثثد( إذا صثثدقها الثثزوج‪ ،‬وإن‬
‫كذبها الولي وشهود عينتهم لحتمال نسثثيانهم‪ ،‬ولنثثه حقهمثثا فلثثم‬
‫يؤثر إنكار الغير له نعم الكفثثاءة فيهثثا حثثق للثثولي فكثثان القيثثاس‬
‫قبول طلبه لثبات رضاه بتركها ويجاب بأنه وقع تابعا لصل النكاح‬
‫المقبولة فيه دونه وظاهر المتن أنه ل يشترط هنا تفصيل القثثرار‬
‫بذكر تزويج وليها وحضور الشاهدين العدلين ورضثثاها إن اشثثترط‬
‫والمعتمد اشتراطه فيه وفي الدعوى والشثثهادة بثثه وقولهمثثا فثثي‬
‫الدعاوى ل يشترط محمول على ما إذا وقع في جواب دعوى أي‪،‬‬
‫لن تفصيلها يغني عن تفصيله ويثثأتي مثثا ذكثثر فثثي إقثثرار الرجثثل‬
‫المبتدأ والواقع في جواب الدعوى خلفثثا لمثثن فثثرق بيثثن الرجثثل‬
‫والمثثرأة وزعثثم أنثه إذا وجثثد القثثرار مثثن الزوجيثثن يشثترط فيثثه‬
‫تفصيل مبني على الضعيف‪ ،‬وإن انتصر له البلقينثثي وغيثثره أنثثه ل‬
‫يشترط التفصيل مطلقا فيه ول فثثي الشثثهادة بثثه وفثثي النثثوار ل‬

‫يشترط التفصيل في إقرارها الضثثمني كقولهثثا طلقنثثي وفيثثه هنثثا‬
‫أيضا اعتراض على الرافعي ومتابعيه ليس في محلثثه كمثثا يعثثرف‬
‫مما قررته فتأمله ولو أقر المجبر أحد‪ ،‬وهثثي لخثثر قثثدم السثثابق‬
‫فإن وقعا معا فل نكاح علثثى مثثا رجحثه البلقينثثي فثي بعثض كتبثه‬
‫وتبعه غيره لتعارضهما من غير مرجثثح‪> .‬ص‪ <242 :‬ورجثثح فثثي‬
‫تدريبه تقديم إقرارها لتعلق ذلك ببدنها وحقهثثا وصثثوبه الزركشثثي‬
‫وفيما إذا احتمل الحال احتمالن في المطلب ويتجه أنثثه كالمعيثثة‬
‫أخذا مما يأتي في نكاح اثنين أنه مثلها وكذا لو علثثم السثثبق دون‬
‫عين السابق وأحد الزوجين القن ل بثثد مثثع تصثثديقه مثثن تصثثديق‬
‫سيده وبحث شارح أنه ل بد مع تصديق الزوج السفيه من تصديق‬
‫وليه‪ ،‬وهو محتمل وإذا لم يصدقها فمقتضى كلمهم على ما ذكره‬
‫الزركشثثي ومثثن تبعثثه أن لهثثا أن تثثتزوج حثثال‪ ،‬وهثثو أحثثد وجهيثثن‬
‫حكاهما المام وقال القفثثال ل ونقلثثه عنثثه الرافعثثي آخثثر الطلق‬
‫اعتبارا بقولها في حق نفسها وطريق حلها أن يطلقها ا ه وهذا هو‬
‫القياس فهثثو المعتمثثد ول نسثثلم أن مقتضثثى كلمهثثم مثثا مثثر بثثل‬
‫مقتضثثاه مثثا قلنثاه كمثا يصثثرح بثه كلمهثثم فثثي اعترافهثثا بفسثق‬
‫الشاهد مع تكذيبه لهثثا ولثثو قثثال رجثثل هثثذه زوجثثتي فسثثكتت‪ ،‬أو‬
‫امرأة هذا زوجي فسكت ومثثات المقثثر ورثثثه السثثاكت ل عكسثثه‬
‫وفي الولى لو أنكرت صدقت بيمينها ومع ذلك يقبل رجوعها ولثثو‬
‫بعد موته كما يأتي آخر الرجعة‪ ،‬لنهثثا مقثثرة بحثثق عليهثثا لثثه وقثثد‬
‫مات‪ ،‬وهو مقيم علثثى المطالبثثة وفثثي التتمثثة لثثو أقثثرت بالنكثثاح‪،‬‬
‫وأنكر سقط حكم القرار في حقه حتى لو رجع بعد ذلثثك وادعثثى‬
‫نكاحا لم يسمع إل أن يدعي نكاحا تجدد وكأن ابن عجيل أخذ مثثن‬
‫هذا قوله لو شهدت عليه بينة حسبة بالثلث ثم تقار الزوجان بعثثد‬
‫إمكان التحليل على النكاح لم يقرا حتى يدعي ابتثثداء نكثثاح جديثثد‬
‫كمن أقر لخر بعين ثم ادعاها ل تسمع حتى يذكر انتقال إليثثه منثثه‬
‫أي ولو بواسطة‪ .‬وبما تقرر يعلم ما أفتى به بعضثثهم فيمثثن مثثات‬
‫عن زوجة في منزله فأقيمت بينة بأنه كثثان أقثثر أنثثه طلقهثثا ثلثثثا‬
‫قبل موته بسبعة أشهر فأقامت بينة بأنه أقر قبيل مثثوته أنهثثا فثثي‬
‫عقد نكاحه من أنثثه ل تسثثمع دعواهثثا وبيانهثثا إل إن ادعثثت نكاحثثا‬
‫مفصل ومنه أن تذكر أنهثثا تحللثثت تحليل بشثثروطه ثثثم تقيثثم بينثثة‬
‫بثثذلك بخلف دعواهثثا مجثثرد إقثثراره‪ ،‬لن دعثثواه >ص‪<243 :‬‬
‫مجثثردة عثثن دعثثوى نفثثس الحثثق ل تسثثمع علثثى الصثثح وبخلف‬
‫دعواها النكاح‪ ،‬وأنه أقر أنها في عصمة نكثثاحه ولثثم تفصثثل بثثذكر‬
‫مضي زمن يمكن فيه العدتان والتحليل وغير ذلثثك‪ ،‬لنهثثا لثثم تثثدع‬
‫إقراره بما نسخ تحريثثم نكاحهثثا عليثثه وإقثثراره بأنهثثا فثثي عصثثمة‬

‫نكاحه ل يقتضي إرثها منثثه لحتمثثاله أمريثن علثثى السثثواء النكثاح‬
‫السابق ويلزم منه تكذيب البينة بإقراره بالثلث ونكاح آخر أحدثاه‬
‫بعد إمكان التحليل والرث ل يثبت بالشثثك ا ه‪ .‬وفثثي بعضثثه نظثثر‬
‫يعلم مما مر أنه حيث وقع إقرارها فثثي جثثواب دعثثوى ل يشثثترط‬
‫فيه تفصيل وحينئذ فالذي يتجه بأنها حيث أجابت بأنه أقر بأنها في‬
‫نكاحه بعد مضي إمكان التحليثثل مثثن طلقثثه الول وأقثثامت بينثثة‬
‫بذلك قبلت وورثت وإل فل وعلى هذا يحمل قثثول بعضثثهم تسثثمع‬
‫دعواها وبينتها وترثه ول منافاة بيثثن البينثثتين لمكثثان زوال المثثانع‬
‫الذي أثبتته الولثثى بالتحليثثل بشثثروطه ا ه ملخصثثا )وللب(‪ ،‬وإن‬
‫لم يل المال لطرو سفه بعد البلثثوغ علثثى النثثص‪ ،‬لن العثثار عليثثه‬
‫خلفا لمن وهم فيه فزعم أن ولية تزويجها حينئذ للقاضي كوليثثة‬
‫مالها )تزويج البكثثر( ويرادفهثثا العثثذراء لغثثة وعرفثثا وقثثد يفرقثثون‬
‫بينهما فيطلقون البكر على من إذنها السكوت‪ ،‬وإن زالت بكارتهثثا‬
‫ويخصثثون العثثذراء بثثالبكر حقيقثثة والمعصثثر تطلثثق علثثى مقاربثثة‬
‫الحيض وعلى من حاضت وعلى من ولدت أو حبسثثت فثثي الثثبيت‬
‫سثثاعة طمثثثت‪ ،‬أو راهقثثت العشثثرين )صثثغيرة وكثثبيرة( غافلثثة‬
‫ومجنونة )بغير إذنها( لخبر الدارقطني }الثثثيب أحثثق بنفسثثها مثثن‬
‫وليها والبكر يزوجها أبوها{ وأجمعوا عليه في الصثثغيرة ويشثثترط‬
‫لصحة ذلك كفاءة الزوج ويساره بمهر المثثثل علثثى المعتمثثد كمثثا‬
‫بينته في شرح الرشاد )قول المحشي قوله والحاصل إلخ( ليثثس‬
‫في نسخ الشارح الثثتي بأيثثدينا >ص‪ <244 :‬وعثثدم عثثداوة بينهثثا‬
‫وبينه وعدم عداوة ظاهرة أي بحيثثث ل تخفثثى علثثى أهثثل محلتهثثا‬
‫بينها وبين الب وزعم أن انتفاء هذه شرط للجثثواز ل لصثثحة غيثثر‬
‫صحيح فإن قلت يلزم من اشتراط عدالته انتفاء عداوته لتنافيهمثثا‬
‫قلت ممنوع لمثثا سثثتعلمه فثثي مبحثهثثا أنهثا قثثد ل تكثثون مفسثثقة‬
‫وألحق الخفاف بالمجبر وكيله وعليه فالظاهر أنثثه ل يشثثترط فيثثه‬
‫ظهورها لوضثثوح الفثثرق بينهمثثا لجثثواز مباشثثرته لثثذلك ل لصثثحته‬
‫كونه بمهر المثل الحال من نقد البلد وسيأتي في مهثثر المثثثل مثثا‬
‫يعلم منه أن محل ذلك فيمن لم يعتدن التأجيل‪ ،‬أو غير نقثثد البلثثد‬
‫وإل جاز بالمؤجل وبغير نقد البلد علثثى مثثا فيثثه ممثثا سثثأذكره ثثثم‬
‫فتفطن لثثه واشثثتراط أن ل تتضثثرر بثثه لنحثثو هثثرم‪ ،‬أو عمثثى وإل‬
‫فسخ‪ ،‬وأن ل يلزمها الحج وإل اشترط إذنها لئل يمنعها الزوج منثثه‬
‫ضثثعيفان بثثل الثثثاني شثثاذ لوجثثود العلثثة مثثع إذنهثثا )ويسثثتحب‬
‫استئذانها( أي البالغة العاقلة ولو سكرانة تطييبا لخاطرهثثا وعليثثه‬
‫حملوا خبر مسلم }والبكر يستأمرها أبوها{ جمعا بينه وبيثثن خثثبر‬
‫الدارقطني السابق أي بناء علثثى ثبثثوت قثثوله فيثثه يزوجهثثا أبوهثثا‬

‫الصريح في الجبار وقد نازع فيه الشافعي رضثثي اللثثه عنثثه لكثثن‬
‫المحرر في محله أن زيادة الثقثثة مقبولثثة‪ ،‬وإن انفثثرد بهثثا فتعيثثن‬
‫للجمثثع الحمثثل المثثذكور أمثثا الصثثغيرة فل إذن لهثثا >ص‪<245 :‬‬
‫وبحث ندبه في المميزة لطلق الخثثبر‪ ،‬ولن بعثثض الئمثثة أوجبثثه‬
‫ويسثثن أن ل يزوجهثثا حينئذ إل لحاجثثة أو مصثثلحة‪ ،‬وأن يرسثثل‬
‫لموليته ثقة ل تحتشمها والم أولى ليعلم ما في نفسها )وليس له‬
‫تزويج ثيب( عاقلة )إل بإذنها( لخثبر مسثلم }الثثيب أحثق بنفسثها‬
‫من وليها{ وجهه أنها لما مارست الرجال زالثثت غباوتهثثا وعرفثثت‬
‫ما يضرها منهم وما ينفعها بخلف البكر‬
‫)فرع( حاصل كلم الشافعي رضي الله عنه في مختصر البثثويطي‬
‫وغيره أن الزوج لو قلب اسمه فاستؤذنت المرأة فيمن اسمه كذا‬
‫وليس هو اسمه صح نكاحه إن أشارت إليثه الذنثثة كزوجنثي بهثثذا‬
‫فخاطبه الولي بالنكاح وإل فل وألحق بإشارتها إليثثه نيتهثثا التزويثثج‬
‫ممن خطبها إذا كان تقدم له خطبتها )فإن كانت( الثيب )صثثغيرة(‬
‫عاقلة حرة )لم تزوج حتى تبلثثغ( لوجثثوب إذنهثثا‪ ،‬وهثثو متعثثذر مثثع‬
‫صغرها أما المجنونة فتزوج كما يأتي وأمثثا القنثثة فيزوجهثثا السثثيد‬
‫مطلقا )والجثثد( أبثثو الب‪ ،‬وإن عل )كثثالب عنثثد عثثدمه(‪ ،‬أو عثثدم‬
‫أهليته‪ ،‬لن لثه ولدة وعصثوبة كثالب بثل أولثى ومثن ثثم اختثثص‬
‫بتثثوليه للطرفيثثن ووكيثثل كثثل مثلثثه )وسثثواء( فثثي وجثثود الثيوبثثة‬
‫المقتضية لعتبار إذنها )زالت بكارتها بثثوطء حلل أو حثثرام(‪ ،‬وإن‬
‫عادت وكان الوطء حالة النوم‪ ،‬أو نحوه‪ ،‬أو من نحو قرد كما قاله‬
‫الذرعي‪ ،‬لنها في ذلك تسمى ثيبا فيشملها الخبر وإيثثراد الشثثبهة‬
‫عليه لقولهم إن وطأها ل يوصف بحل ول حرمة غيثثر صثثحيح‪ ،‬لن‬
‫معناه أن الواطئ معها كالغافل في عدم التكليف فل يوصف فعله‬
‫بذلك من هذه الحيثية‪ ،‬وإن وصف بالحل في ذاته لعدم الثثثم فيثثه‬
‫وقولهم ل يخلو فعل مثثن الحكثثام الخمسثثة أو السثثتة محلثثه فثثي‬
‫فعثثل المكلثثف )ول أثثثر( لخلقهثثا بل بكثثارة و ل )لزوالهثثا بل وطثثء‬
‫كسقطة( وحدة حيثثض >ص‪ <246 :‬وأصثثبع )فثثي الصثثح( خلفثثا‬
‫لشثثرح مسثثلم ول لوطئهثثا فثثي الثثدبر‪ ،‬لنهثثا لثثم تمثثارس الرجثثال‬
‫بالوطء في محل البكارة‪ ،‬وهي على غباوتهثثا وحيائهثثا وقضثثيته أن‬
‫الغوراء إذا وطئت فثثي فرجهثثا ثيثثب‪ ،‬وإن بقيثثت بكارتهثثا بثثل هثثي‬
‫أولى من نحو النائمة ويفرق بين هذا وما يثثأتي فثثي التحليثثل بثثأن‬
‫بكارتهثثا إنمثثا اشثثترط زوالهثثا ثثثم مبالغثثة فثثي التنفيثثر عمثثا شثثرع‬
‫التحليل لجله من الطلق الثلث ول كذلك هنثثا‪ ،‬لن المثثدار علثثى‬
‫زوال الحياء بالوطء‪ ،‬وهو هنا كذلك )ومثثن علثثى حاشثثية النسثثب(‬
‫أي طرفه وفيه استعارة بالكنايثثة رشثثح لهثثا بثثذكر الحاشثثية )كثثأخ‬

‫وعم ل يزوج صغيرة( ولو مجنونة )بحال( أما الثثثيب فواضثثح وأمثثا‬
‫البكثثر فللخثثبر السثثابق وليسثثوا فثثي معنثثى الب لوفثثور شثثفقته‬
‫)وتثثزوج الثثثيب( العاقلثثة )البالغثثة( الخرسثثاء بإشثثارتها المفهمثثة‬
‫والناطقثثة )بصثثريح الذن( ولثثو بلفثثظ الوكالثثة للب‪ ،‬أو غيثثره أو‬
‫بقولها أذنت له أن يعقد لي‪ ،‬وإن لم تذكر نكاحا كما بحث ويؤيثثده‬
‫قولهم يكفي قولها رضيت بمن يرضاه أبي‪ ،‬أو أمي‪ ،‬أو بما يفعلثثه‬
‫أبي وهم في ذكر النكاح ل إن رضيت أمثثي‪ ،‬أو بمثثا تفعلثثه مطلقثثا‬
‫ول إن رضي أبي إل أن تريد به مما يفعله فل يكفي سكوتها لخثثبر‬
‫مسلم السابق وصح خبر }ليس للولي مع الثيب أمر{‬
‫)تنبيه( يعلم مما يأتي أواخثثر الفصثثل التثثي أن قولهثثا رضثثيت أن‬
‫أزوج أو رضيت فلنا زوجا متضمن للذن للولي فله أن يزوجها بثثه‬
‫بل تجديد استئذان ويشترط عدم رجوعها عنه قبل كمال العقثثد ل‬
‫يقبل قولها فيه إل ببينة قال السنوي وغيره ولو أذنت له ثم عزل‬
‫نفسه لم ينعزل كما اقتضثثاه كلمهثثم أي‪ ،‬لن وليتثثه بثثالنص فلثثم‬
‫يؤثر فيها عزله لنفسه وقيده بعضهم بما إذا قبل الذن وإل >ص‪:‬‬
‫‪ <247‬كأن رده‪ ،‬أو عضله إبطال له فل يزوجها إل بإذن جديد قيل‬
‫وفيه نظر أي لما ذكرتثثه )ويكفثثي فثثي البكثثر( البالغثثة العاقلثثة إذا‬
‫استؤذنت‪ ،‬وإن لم تعلم الزوج سواء أعلمت أن سكوتها إذن أم ل‬
‫كما في شرح مسلم عن مذهبنا ومذهب الجمهور ويفرق بين هذا‬
‫واشتراط العلم بكون السكوت نكثثول بثثأن السثثكوت ثثثم مسثثقط‬
‫لحقه فاشترط تقصيره به‪ ،‬وهو يستدعي العلم بذلك وهنثثا مثبثثت‬
‫لحقها فاكتفى به منها مطلقا )سكوتها( الذي لم يقترن بنحو بكثثاء‬
‫مع صياح‪ ،‬أو ضرب خد للمجبر قطعا ولغيره بالنسثثبة للنكثثاح ولثثو‬
‫لغير كفؤ ل لثدون مهثر المثثل أو كثونه مثن غيثر نقثد البلثد )فثي‬
‫الصح( لخبر مسلم السابق ولقوة حيائها وكسثثكوتها قولهثثا لثثم ل‬
‫يجوز أن آذن جوابا لقوله أن أزوجك أو تأذنين أما إذا لثثم تسثثتأذن‬
‫وإنما زوج بحضرتها فل يكفي سكوتها وأفتى البغوي بأنها لو أذنت‬
‫مخبرة ببلوغهثثا فزوجثثت ثثثم قثثالت لثثم أكثثن بالغثثة حيثثن أقثثررت‬
‫صثدقت بيمينهثا وفيثه نظثر إذ كيثف يبطثل النكثاح بمجثرد قولهثا‬
‫السابق منها نقيضه ل سيما مع عدم إبدائها عذرا في ذلثثك وتثثردد‬
‫شيخنا في خرساء ل إشثثارة لهثثا مفهمثثة ول كتابثثة ثثثم رجثثح أنهثثا‬
‫كالمجنونثثة )والمعتثثق( وعصثثبتيه )والسثثلطان كثثالخ( فيزوجثثون‬
‫الثثثيب البالغثثة بصثثريح الذن والبكثثر البالغثثة بسثثكوتها وكثثون‬
‫السلطان كالخ في هذا ل ينافي في انفراده عنثثه بمسثثائل يثثزوج‬
‫فيهثثا دون الخ كالمجنونثثة )وأحثثق الوليثثاء( بالتزويثثج )أب(‪ ،‬لنثثه‬
‫أشفقهم )ثم جد( أبو الب )ثم أبوه(‪ ،‬وإن عل لتميزه بالولدة )ثثثم‬

‫أخ لبوين‪ ،‬أو لب( أي ثم لب كما سنذكره لدلئه بالب )ثم ابنه‪،‬‬
‫وإن سثثفل( كثثذلك )ثثثم عثثم( لبثثوين ثثثم لب )ثثثم سثثائر العصثثبة‬
‫كالرث( خاص بسائر وإل استثني منه الجد فثثإنه يشثثارك الخ ثثثم‬
‫ويقدم عليه هنا )ويقدم( مدل بأبوين على مدل بأب لم يتميز بمثثا‬
‫هو أقوى من ذلك في سائر المنازل فحينئذ يقدم )أخ لبوين على‬
‫أخ لب فثثي الظهثثر( كثثالرث‪ ،‬ولنثه أقثثرب وأشثثفق وقرابثثة الم‬
‫مرجحة‪ ،‬وإن لم يكن لها دخل هنا كما رجح بها العم الشقيق فثثي‬
‫الرث‪ ،‬وإن لثثم يكثثن لهثثا دخثثل فيثثه إذ العثثم للم ل يثثرث وخثثرج‬
‫بقولي لم يتميز إلى آخره ابنا عم أحدهما لبوين والخر لب لكنثثه‬
‫أخوها لمها فهو الولي لدلئه بالجد والم والول إنما يثثدلي بالجثثد‬
‫والجدة بخلف ما لو كثثان الثثذي للب معتقثثا فثثإن الشثثقيق يقثثدم‬
‫عليه علثى الوجثه ويثوجه بثأن المتعثارض حينئذ القربيثة والثولء‬
‫والولى مقدمة ومن ثم لثو كثان أحثد ابنثي عثم مسثتويين معتقثا‬
‫فيقدم‪) .‬قول المحشي قوله‪ :‬وكذا لثثو كثثان إلثثخ ليثثس فثثي نسثثخ‬
‫الشرح التي بأيدينا والذي فيهثثا ومثثن ثثثم لثثو كثثان أحثثد ابنثثي عثثم‬
‫مستويين معتقا فيقدم كما ترى ا ه( >ص‪ <248 :‬ل خال بل هما‬
‫سواء ولو كان أحدهما ابنا والخر أخا لم قدم البن )ول يزوج ابن‬
‫ببنثثوة( خلفثثا للمزنثثي كالئمثثة الثلثثثة إذ ل مشثثاركة بينهمثثا فثثي‬
‫النسب فل يعتني بدفع العار عنه ولهذا ل يزوج الخ للم وأما قول‬
‫أم سلمة لبنها عمر قم فزوج رسول الله صلى الله عليثثه وسثثلم‬
‫فإن أريد به ابنها عمر المعروف لم يصح‪ ،‬لن سنه حينئذ كان نحو‬
‫ثلث سنين فهثثو طفثثل ل يثثزوج فالظثثاهر أن الثثراوي وهثثم وإنمثثا‬
‫المراد به عمر بثثن الخطثثاب رضثثي اللثثه عنثثه‪ ،‬لنثثه مثثن عصثثبتها‬
‫واسمه موافق لبنها فظن الراوي أنه هو ورواية قثثم فثثزوج أمثثك‬
‫باطلة على أن نكاحه صلى الله عليثه وسثثلم ل يفتقثثر لثثولي فهثثو‬
‫استطابة له وبتسليم أنه ابنها‪ ،‬وأنه بالغ فهثثو ابثثن ابثثن عمهثثا ولثثم‬
‫يكن لها ولي أقرب منه ونحن نقول بوليته كمثثا قثثال )فثثإن كثثان(‬
‫ابنها )ابن ابن عم( لها‪ ،‬أو نحو أخ بثثوطء شثثبهة‪ ،‬أو نكثثاح مجثثوس‬
‫)أو معتقثثا لهثثا‪ ،‬أو عصثثبة لمعتقهثثا‪ ،‬أو قاضثثيا زوج بثثه( أي بثثذلك‬
‫السبب ل بالبنوة فهي غير مقتضية ل مانعة )فإن لم يوجثثد نسثثب‬
‫زوج المعتق( الرجل ولو إماما أعتق من بيثثت المثثال كثثذا أطلقثثه‬
‫شارح ومراده إن قلنا بصحة إعتثاقه‪ ،‬لن الثولء حينئذ للمسثلمين‬
‫فيزوج نائبهم‪ ،‬وهو المثام المعتثق‪ ،‬أو غيثره ل عصثبته خلفثا لمثا‬
‫يوهمه كلمه أن تزويجه ليس لكون الولء له لستحالته لغير مالك‬
‫بل لنيابته عن مستحقيه كما تقرر >ص‪) <249 :‬ثم عصبته( ولثثو‬
‫أنثى لخبر }الولء لحمثثة كلحمثثة النسثثب{ وسثثيأتي حكثثم عتيقثثة‬

‫الخنثى )كالرث( بالولء فثثي ترتيبهثثم فيقثثدم بعثثد عصثثبة المعتثثق‬
‫معتق المعتق ثم عصبته وهكذا ويقدم أخو المعتق وابن أخيه على‬
‫جده وكذا العم على أبي الجد ويقدم ابثثن المعتثق فثثي أمثه علثى‬
‫أبي المعتق‪ ،‬لن التعصيب له ولو تزوج عتيق بحرة الصثثل فثثاتت‬
‫ببنت زوجها موالي أبيها كما قاله الستاذ أبثثو طثثاهر وقضثثية كلم‬
‫الكفاية أنه ل يزوجهثثا إل الحثثاكم والول هثثو المنقثثول لتصثثريحهم‬
‫كما يأتي بأن الولء لموالي الب )ويزوج عتيقة المثثرأة( بعثثد فقثثد‬
‫عصبة العتيقة من النسب )من يزوج المعتقة ما دامت حيثثة( تبعثثا‬
‫للولية عليها كأبي المعتقة فجثثدها بثثترتيب الوليثثاء ل ابنهثثا >ص‪:‬‬
‫‪ <250‬ويكفي سكوتها إن كانت بكرا كما شمله كلمهم خلفا لما‬
‫وقع في ديباج الزركشي قيل يوهم كلمثه أنهثا لثو كثانت مسثلمة‬
‫والمعتقة ووليها كافرين زوجها أو كافرة والمعتقة مسثثلمة ووليهثثا‬
‫كافر ل يزوجها وليس كثذلك ا ه ورد بثثأن هثثذا معلثثوم مثثن كلمثه‬
‫التي في اختلف الدين )ول يعتبر إذن المعتقثثة فثثي الصثثح( إذ ل‬
‫ولية لها ول إجبار وأمة المرأة كعتيقتها لكن يشترط إذن السثثيدة‬
‫الكاملة نطقا ولو بكرا إذ ل تستحيي فإن كانت عاقلة صغيرة ثيبثثا‬
‫امتنع على أبيها تزويج أمتهثثا )فثثإذا مثثاتت( المعتقثثة )زوج مثثن لثثه‬
‫الولء( من عصباتها فيقثثدم ابنهثا‪ ،‬وإن سثفل علثثى أبيهثا‪ ،‬وإن عل‬
‫وعتيقة الخنثى المشكل يزوجها بثثإذنه وجوبثثا علثثى الوجثثه خلفثثا‬
‫للبغوي من يزوجه بفرض أنثثوثته ليكثثون وكيل‪ ،‬أو وليثثا والمبعضثثة‬
‫يزوجها مالك بعضها مثثع قريبهثثا وإل فمثثع معتثثق بعضثثها وإل فمثثع‬
‫السلطان والمكاتبة يزوجها سيدها بإذنها فإن كثثانت بكثثرا مبعضثثة‬
‫احتيج لذنها في سيدها ل في أبيها والقياس في أمة المبعضة أنثثه‬
‫يزوجها بإذنها قريب المبعضة من النسب ثثثم معتقهثثا ومثثا أوهمثثه‬
‫كلم البلقيني من اعتبار إذن مالك بعضها فغير صثثحيح إذ ل تعلثثق‬
‫له بوجه فيما يخص بعضها الحر‪ .‬ويزوج الحاكم أمة كافر أسثثلمت‬
‫بإذنه والموقوفة بثثإذن الموقثثوف عليهثثم أي إن انحصثثروا وإل لثثم‬
‫تزوج فيما يظهر‪ ،‬لنه ل بد من إذن الموقوف عليثثه >ص‪<251 :‬‬
‫وهو متعذر ويفرق بينها وبين أمة بيت المال بأن للمثثام التصثثرف‬
‫في هذه حتى بالبيع ونحوه بخلف تلك وجزم غير واحد بثثأنه ل بثثد‬
‫من إذن الموقوفة أيضا وفيه نظر بثثل ل يصثثح‪ ،‬لنهثثا بثثالوقف لثثم‬
‫تخثثرج عثثن حكثثم الملثثك إل فثثي منثثع نحثثو الثثبيع فغايتهثثا أنهثثا‬
‫كالمستولدة‪ ،‬وهثي ل يعتثبر إذنهثا فكثذا هثذه )فثإن فقثد المعتثق‬
‫وعصبته زوج السلطان(‪ ،‬وهثثو هنثثا وفيمثثا مثثر ويثثأتي مثثن شثثملها‬
‫وليته عاما كان‪ ،‬أو خاصا كالقاضي والمتثثولي لعقثثود النكحثثة‪ ،‬أو‬
‫هذا النكاح بخصوصه من هي حالة العقد بمحل وليته ولو مجتثثازة‬

‫به‪ ،‬وإن كان إذنها له‪ ،‬وهي خارجه كما يأتي ل خارجثثة عنثثه بثثل ل‬
‫يجثثوز لثه أن يكتثثب بتزويجهثثا ول ينثثافيه خلفثثا لشثثارح أنثثه يجثثوز‬
‫للحاكم أن يكتب بما حكم بثثه فثثي غيثثر محثثل وليتثثه‪ ،‬لن الوليثثة‬
‫عليها ل تتعلق بالخاطب فلم يؤثر حضوره بخلفه ثم فثثإن الحكثثم‬
‫يتعلق بالمدعي فيكفي حضوره‪) .‬وكذا يزوج( السلطان )إذا عضل‬
‫القريب‪ ،‬أو المعتق(‪ ،‬أو عصثثبته إجماعثثا لكثثن بعثثد ثبثثوت العضثثل‬
‫عنده بامتناعه منه‪ ،‬أو سثثكوته بحضثثرته بعثثد أمثثره بثثه والخثثاطب‬
‫والمرأة حاضران أو وكيلهما‪ ،‬أو بينة عند تعززه‪ ،‬أو تواريه نعثثم إن‬
‫فسق بعضله لتكرره منه مع عدم غلبة طاعاته علثثى معاصثثيه‪ ،‬أو‬
‫قلنثثا بمثثا قثثاله جمثثع أنثثه كثثبيرة زوج إل بعثثد وإل فل‪ ،‬لن العضثثل‬
‫صغيرة وإفتاء المصنف بأنه كبيرة بإجمثثاع المسثثلمين مثثراده أنثثه‬
‫عند عدم تلك الغلبة في حكمها لتصريحه هو وغيثثره بثثأنه صثثغيرة‬
‫وحكايتهم لذلك وجها ضعيفا وللجواز كذلك للغتناء عنه بالسلطان‬
‫وسيعلم مما يأتي أنه يزوج أيضا عند غيبة الولي وإحرامه ونكثثاحه‬
‫لمن هو وليها فقط وجنون بالغة فقدت المجثثبر وتعثثزز الثثولي‪ ،‬أو‬
‫تواريه أو حبسه ومنع الناس من الجتماع به وفقده حيث ل يقسم‬
‫ماله قال جمع وكذا لو كان لها أقارب ول يعلثم أيهثثم أقثثرب إليهثثا‬
‫ويتعين حمله على ما إذا امتنعوا من الذن لواحد منهثثم بعثثد إذنهثثا‬
‫لمن هو الولي منهم مجمل إذا كان الذن يكفي مع ذلك ومثثن ثثثم‬
‫لو أذنت لوليها من غير تعيين فزوجها وليها باطنا‪ ،‬وإن لثثم تعرفثثه‬
‫ول عرفها‪ ،‬أو قالت أذنت لحثثد أوليثثائي أو مناصثثيب الشثثرع صثثح‬
‫وزوجها في الخيرة كثثل منهثثم وتزويجثثه أعنثثي القاضثثي‪ ،‬أو نثثائبه‬
‫بنيابة اقتضثثتها الوليثثة فل يصثثح إذنهثثا لحثثاكم غيثثر محلتهثثا >ص‪:‬‬
‫‪ <252‬نعم إن أذنت له‪ ،‬وهي فثثي غيثثر محثثل وليتثثه ثثثم زوجهثثا‪،‬‬
‫وهي بمحل وليته صح على الوجه ول نظر إلى أن إذنها ل يترتب‬
‫عليه أثره حال‪ ،‬لن ذلك ليس بشرط في صحة الذن أل ترى إلى‬
‫صحة الذن قبل الثثوقت والتحلثثل مثثن الحثثرام فثثي الطلثثب فثثي‬
‫التيمم والنكاح‪ .‬وإذنه لمن يثثزوج قنثثه‪ ،‬أو ينكثثح مثثوليته بعثثد سثثنة‬
‫ولمن يشتري له الخمر بعد تخللها وإنمثثا لثثم يصثثح سثثماعه لبينثثة‬
‫بحق‪ ،‬أو تزكية خثثارج عملثه‪ ،‬لن السثثماع سثثبب للحكثثم فثثأعطي‬
‫حكمه بخلف الذن هنا فإنه ليس سببا لحكم بثثل لصثثحة مباشثثرة‬
‫التزويج فكفى وجوده مطلقا بما تقرر علم بالولى أنهثثا لثثو أذنثثت‬
‫له ثم خرجت لغير محل وليته ثم عثثادت ثثثم زوجهثثا صثثح وتخلثثل‬
‫الخروج منها‪ ،‬أو منه ل يبطل الذن وبالثانية صرح ابن العماد قثثال‬
‫كما لو سمع البينة ثم خرج لغير محثثل وليتثثه ثثثم عثثاد يحكثثم بهثثا‬
‫ومثلها الولى على الوجثثه‪ ،‬وإن نظثثر فيهثثا الزركشثثي كثثالذرعي‬

‫وزعم أن خروجها وعودها كما لو أذنت له ثم عزل ثم ولثثي ليثثس‬
‫بصحيح‪ ،‬لن خروجها عن محل وليته ل يقتضي وصفه بالعزل بثثل‬
‫بعدم الولية عليها وبينهما فرق ظاهر كما أن خروجثثه لغيثثر محثثل‬
‫وليته ل يقتضي ذلك بل عدم الولية عليها فالمسثثألتان علثثى حثثد‬
‫سواء كما هو واضح ولو زوجها هو والولي الغائب في وقت واحثثد‬
‫بالبينة قدم الولي ولو قثثدم وقثثال كنثثت زوجتهثثا قبثثل الحثثاكم لثثم‬
‫يقبل على ما يأتي ولو ثبت رجوع الفاضل قبل تزويجه بان بطلنه‬
‫)وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلثثة إلثثى كفثثؤ( ولثثو عنينثثا‬
‫ومجبوبا بالباء وقد خطبهثثا وعينتثثه ولثثو بثثالنوع بثثأن خطبهثثا أكفثثاء‬
‫فدعت إلى أحدهم أو ظهرت حاجة مجنونة للنكثثاح )وامتنثثع( ولثثو‬
‫لنقص المهر في الكاملة‪ ،‬أو قال ل أزوج إل من هثثو أكفثثأ منثثه‪ ،‬أو‬
‫هو أخوها من الرضاع‪ ،‬أو حلفت بالطلق أني ل أزوجها‪ ،‬أو مذهبي‬
‫ل يثثرى حلهثثا لهثثذا الثثزوج وذلثثك لوجثثوب إجابتهثثا حينئذ كإطعثثام‬
‫المضطر‪ .‬ول نظر لقراره بالرضاع ول لحلفه ول لمذهبه‪ ،‬لنثثه إذا‬
‫زوج لجبثثار الحثثاكم لثثم يثثأثم ولثثم يحنثثث نعثثم بحثثث بعضثثهم أن‬
‫امتناعه من نكاح التحليل خروجا من خلفه‪ ،‬أو لقوة دليل التحريم‬
‫عنده ل إثم به بل يثثثاب علثثى قصثثده قثثال الذرعثثي وفثثي تزويثثج‬
‫الحثثاكم حينئذ نظثثر لفقثثد العضثثل ا ه وقضثثية كلمثثه تقريثثر ذلثثك‬
‫البحث وأقره غيره وليس بواضح بل الوجه ما دل عليه إطلقهثثم‬
‫أنثثه حيثثث وجثثدت الكفثثاءة >ص‪ <253 :‬لثثم يعثثذر )ولثثو عينثثت(‬
‫مجبرة )كفؤا وأراد الب( أو الجد المجبر كفؤا )غيثثره فلثثه ذلثثك(‪،‬‬
‫وإن كان معينها يبذل أكثر من مهر المثل )في الصح(‪ ،‬لنه أكمثثل‬
‫نظثرا منهثا والثثاني يلزمثه إجابتهثا إعفافثا لهثا واختثاره السثبكي‬
‫وغيره قال الذرعي ويظهر الجزم به إن زاد معينها بنحو حسن أو‬
‫مال أما غير المجبرة فيتعيثثن معينهثثا قطعثثا لتوقثثف نكاحهثثا علثثى‬
‫إذنها‬
‫)تنبيه( ل يأثم باطنا بعضل لمانع مخل بالكفثثاءة علمثثه منثثه باطنثثا‬
‫ولم يمكنه إثباته‬
‫)فصل(‪ .‬في موانع ولية النكاح )ل ولية لرقيق( كله أو بعضثثه‬
‫وإن قل لنقصه نعم لثثه خلفثثا لفتثثاوى البغثثوي تزويثثج أمثثة ملكهثثا‬
‫ببعضه الحر بناء علثثى الصثثح أن السثثيد يثثزوج بالملثثك ل بالوليثثة‬
‫وكالمكاتب بثثالذن بثثل أولثثى لنثثه تثثام الملثثك )وصثثبي ومجنثثون(‬
‫لنقصهما أيضا وإن تقطع الجنثثون تغليبثثا لزمنثثه المقتضثثي لسثثلب‬
‫العبثثارة فيثثزوج إل بعثثد زمنثثه فقثثط ول ينتظثثر إفثثاقته نعثثم بحثثث‬
‫الذرعي أنه لو قل جثثدا كيثثوم فثثي سثثنة انتظثثرت كالغمثثاء قثثال‬

‫المام‪ :‬ولو قصر زمن الفاقة جدا فهو كالعدم أي من حيثثث عثثدم‬
‫انتظاره ل من حيث عدم صحة نكاحه فيه لثثو وقثثع ويشثثترط بعثثد‬
‫إفاقته صفاؤه من آثثثار خبثثل يحملثثه علثثى حثثدة فثثي الخلثثق كمثثا‬
‫أفهمه قوله‪ :‬ومختل )النظر( وإن قل وبحث الذرعي خلفه يتعين‬
‫حمله على نوع ل يؤثر في النظر في الكفاء والمصالح )بهثثرم( أو‬
‫خبل أصلي أو طارئ أو بأسثثقام شثثغلته عثثن اختيثثار الكفثثاء ولثثم‬
‫ينتظر زوال مانعه لنه ل حد له يعرفه الخبراء بخلف الغماء ولثم‬
‫يزوج القاضي كالغائب >ص‪ <254 :‬لبقاء أهليته إذ لثثو زوج فثثي‬
‫حال غيبته صح بخلف هذا )وكذا محجور عليه بسفه( لبلوغه غيثثر‬
‫رشيد مطلقا أو بتبذيره بعد رشثده وحجثثر عليثه )علثثى المثثذهب(‬
‫لنه ل يلي أمر نفسه فغيره أولى‪ ،‬ويصح توكيثثل هثثذا والقثثن فثثي‬
‫قبول النكاح دون إيجابه أما إذا لثثم يحجثثر عليثثه فيلثثي كمثثا بحثثثه‬
‫الرافعثثي وهثثو ظثثاهر نثثص الم وإن صثثحح جمثثع خلفثثه وعليثثه‬
‫فسيأتي الفرق بين صحة تصرفه وعدم وليته وأمثثا محجثثور عليثثه‬
‫بفلس فيلي لنه كامل وإنما الحجر عليه لحق الغير‪) .‬ومتى كثثان(‬
‫المعتق أو )القرب( من عصثثبة النسثثب أو الثثولء متصثثفا )ببعثثض‬
‫هذه الصفات فالولية( في الولى لقرب عصبات المعتق كثثالرث‬
‫وفي الثانية )للبعد( نسبا فثثولء فلثثو أعتثثق أمثثة ومثثات عثثن ابثثن‬
‫صغير وأب أو أخ كبير زوج الب أو الخ ل الحثثاكم علثثى المنقثثول‬
‫المعتمد وإن نقل عن نص وجمثثع متقثثدمين أن الحثثاكم هثثو الثثذي‬
‫يزوج وانتصر له الذرعي واعتمده جمع متأخرون وقثثول البلقينثثي‬
‫" الظثثاهر والحتيثثاط أن الحثثاكم يثثزوج " يعارضثثه قثثوله " فثثي‬
‫المسألة نصوص تدل على أن البعد هو الذي يزوج وهثثو الصثثواب‬
‫" ا ه وذلك لن القرب حينئذ كالعدم ولجمثثاع أهثثل السثثير علثثى‬
‫}أنه صلى الله عليه وسلم زوجه وكيله عمرو بثثن أميثثة أم حبيبثثة‬
‫بالحبشة من ابن عم أبيها خالد بن سعيد بن العاص أو عثمان بثثن‬
‫عفان لكفر أبيها أبي سثثفيان رضثثي اللثه عنهثثم{ ويقثثاس بثثالكفر‬
‫سائر الموانع السابقة والتية ولذا قيل كان ينبغي تثثأخير هثثذا عثثن‬
‫كلها ومتى زال المانع عادت الوليثثة‪) .‬والغمثثاء( والسثثكر بل تعثثد‬
‫)إن كان ل يدوم غالبا( يعني بأن قثثل جثثدا )انتظثثر إفثثاقته( قطعثثا‬
‫لقرب زواله كالنوم )وإن كان يدوم أياما انتظر( أيضثثا لكثثن علثثى‬
‫الصثثح لن مثثن شثثأنه أنثثه قريثثب الثثزوال كثثالنوم نعثثم إن دعثثت‬
‫حاجتها إلى النكاح زوجها السلطان على ما قثثاله المتثثولي وغيثثره‬
‫لكن ظثثاهر كلم الشثثيخين خلفثثه‪) .‬وقيثثل تنتقثثل الوليثثة للبعثثد(‬
‫كالجنون وقضية قوله أياما أن اليوم واليثثومين مثثن القسثثم الول‬
‫والثثذي فثثي الروضثثة حكايثثة الخلف فيهمثثا أيضثثا وقضثثية صثثنيعه‬

‫انتظاره وإن دام شثثهرا و اسثثتبعده جمثثع وادعثثوا أن المعتمثثد مثثا‬
‫أفاده كلم المام أنه متى كان دون يومين انتظر وإل زوج الحاكم‬
‫كالغائب بل أولى لصحة عبارة الغائب )ول يقدح( الخرس إن كان‬
‫له كتابة أو إشارة مفهمة >ص‪ <255 :‬وإل زوج البعد ومر صحة‬
‫تزويجه وتزوجه بالكتابة مع ما فيه فراجعه ول )العمى في الصح(‬
‫لقدرته على البحث عثثن الكفثثاء‪ ،‬وتعثثذر شثثهادته إنمثثا هثثو لتعثثذر‬
‫تحمله وإل فهي مقبولة منه في مواضع تأتي نعثثم ل يجثثوز لقثثاض‬
‫تفويض ولية العقود إليه لنها نثثوع مثثن وليثثة القضثثاء ويظهثثر أن‬
‫العقد الواحد كذلك وعلم مما مثثر أن عقثثده بمهثثر معيثثن ل يثبتثثه‬
‫كشرائه بمعين أو بيعه له‪) .‬ول ولية لفاسق( غير المثثام العظثثم‬
‫)على المذهب( للحديث الصثثحيح }ل نكثثاح إل بثثولي{ مرشثثد أي‬
‫عدل عاقل فيزوج البعد واختار أكثر متثثأخري الصثثحاب أنثثه يلثثي‬
‫والغزالي أنه لثثو كثثان بحيثثث لثثو سثثلبها انتقلثثت لحثثاكم فاسثثق ل‬
‫ينعزل ولي وإل فل لن الفسق عم واستحسنه في الروضة وقثثال‬
‫ينبغثثي العمثثل بثثه وبثثه أفثثتى ابثثن الصثثلح وقثثواه السثثبكي وقثثال‬
‫الذرعثثي لثثي منثثذ سثثنين أفثثتي بصثثحة تزويثثج القريثثب الفاسثثق‬
‫واختاره جمع آخرون إذا عم الفسق وأطالوا في النتصار له حثثتى‬
‫قال الغزالي من أبطله حكم على أهل العصثثر كلهثثم إل مثثن شثثذ‬
‫بأنهم أولد حرام ا ه‪ .‬وهو عجيب لن غايته أنهم مثثن وطثثء شثثبهة‬
‫وهو ل يوصف بحرمة كحثثل فصثثواب العبثثارة حكثثم عليهثثم بثثأنهم‬
‫ليسوا أولد حل ويؤيد ما قاله أول أنثثه حكثثي قثثول للشثثافعي أنثثه‬
‫ينعقد بشهادة فاسقين لن الفسق إذا عم في ناحية وامتنع النكاح‬
‫انقطع النسل المقصثود بقثاؤه فكثذا هثذا وكمثا جثاز أكثل الميتثة‬
‫للمضطر لبقثثائه فكثثذا هثثذا لبقثثاء النسثثل أمثثا المثثام العظثثم فل‬
‫ينعزل بالفسق >ص‪ <256 :‬فيزوج بناته إن لثثم يكثثن لهثثن ولثثي‬
‫خاص وبنات غيره بالولية العامثثة وإن فسثثق تفخيمثثا لشثثأنه ولثثو‬
‫تاب الفاسق توبة صحيحة زوج حال لن الشثثرط عثثدم الفسثثق ل‬
‫العدالة وبينهما واسطة ولثثذا زوج المسثثتور الظثثاهر العدالثثة قثثال‬
‫جمع اتفاقا واعترض والصبي إذا بلغ والكافر إذا أسلم ولثثم يصثثدر‬
‫منهما مفسق وإن لم يحصل لهما ملكة تحملهما الن على ملزمة‬
‫التقوى‪) .‬ويلي الكافر( الصلي غير الفاسق في دينثثه وهثثذا أولثثى‬
‫من تعبير كثيرين بعدل في دينه لما تقرر في المسثثلم فهثثو أولثثى‬
‫)الكافرة( وإن اختلف دينهما سثثواء أكثثان الثثزوج مسثثلما أم ذميثثا‬
‫وهي مجبرة أو غير مجبرة لقوله تعثثالى }والثثذين كفثثروا بعضثثهم‬
‫أولياء بعض{ ل المسلمة إجماعثثا ول المسثثلم الكثثافرة إل المثثام‬
‫ونائبه فإنه >ص‪ <257 :‬يزوج من ل ولي لها ومن عضثثلها وليهثثا‬

‫بعموم الولية ول يزوج حربي ذمية وعكسه كمثثا ل يتوارثثثان قثثاله‬
‫البلقيني قال‪ :‬والمعاهد كالذمي ويثزوج نصثراني يهوديثة وعكسثه‬
‫كالرث وصورته أن يتزوج نصراني يهودية أو عكسه فتلثثد لثثه بنتثثا‬
‫فتخير إذا بلغت بين دين أبيها وأمها فتختارها أو تختثثاره‪) .‬وإحثثرام‬
‫أحثثد العاقثثدين( لنفسثثه أو غيثثره بوليثثة أو وكالثثة )أو الزوجثثة( أو‬
‫الزوج أو الولي الغير العاقد إحراما مطلقا أو بأحثثد النسثثكين ولثثو‬
‫فاسدا )يمنع صحة النكاح( وإذنه فيثثه لقنثثه الحلل علثثى المنقثثول‬
‫المعتمد أو لموليه السفيه كما بحثه جمع وعليثثه فيفثثرق بيثثن هثثذا‬
‫وصحة التوكيثل حيثث لثم يقيثد بالعقثد فثي الحثرام بثأن مثا هنثا‬
‫منشؤه الوليثثة وليثثس المحثثرم مثثن أهلهثثا بخلف مجثثرد الذن إذ‬
‫يحتاط للولية ما ل يحتاط >ص‪ <258 :‬لغيرها وذلك لخبر مسلم‬
‫}ل ينكح المحرم ول ينكح{ بكسر كافيهما‪ ،‬وخبره عن ابن عبثاس‬
‫}أنه صلى الله عليثثه وسثلم نكثح ميمونثثة وهثثو محثثرم{ معثارض‬
‫بالخبر الحسن عن أبي رافع أنثثه كثثان حلل وأنثثه الرسثثول بينهمثثا‬
‫وهو مقدم لنه المباشر للواقعة على أن من خصائصه صثثلى اللثثه‬
‫عليه وسلم أن له النكاح مع الحرام ويجثوز أن يثزوج حلل لحلل‬
‫أمة محجوره المحرم لن العاقد ليثثس نثثائبه وأن تثثزف المحرمثثة‬
‫لزوجها المحرم وأن يراجع تغليبا لكون الرجعة استدامة كما يأتي‪.‬‬
‫)ول تنتقل الولية( إلى البعد )فثثي الصثثح فيثثزوج السثثلطان عنثثد‬
‫إحرام الولي( لبقاء رشد المحرم ونظره وإنما منع تعظيما لما هو‬
‫فيه وقوله )ل البعد( إيضاح لنه عين قوله ول تنتقل الولية )قلت‬
‫ولثثو أحثثرم الثثولي أو الثثزوج فعقثثد وكيلثثه الحلل لثثم يصثثح( قبثثل‬
‫التحلليثثن )واللثثه أعلثثم( لن الموكثثل ل يملكثثه ففرعثثه أولثثى بثثل‬
‫بعدهما لنه ل ينعزل به ولو أحرم المام أو القاضي فلنوابه تزويج‬
‫من في وليته حال إحرامه لن تصرفهم بالولية ل بالوكالثثة ومثثن‬
‫ثم جاز لنائب القاضي الحكم له وبه يرد بحث الزركشثثي المتنثثاع‬
‫إن قال له المام استخلف عن نفسك أو أطلق‪) .‬ولو غثثاب >ص‪:‬‬
‫‪ <259‬القرب إلى مرحلتين( أو أكثر ولم يحكثثم بمثثوته ول وكثثل‬
‫من يزوج موليته إن خطبت فثثي غيبتثثه )زوج السثثلطان( ل البعثثد‬
‫وإن طالت غيبته وجهل محله وحياته لبقاء أهليثثة الغثثائب والصثثل‬
‫إبقاؤها والولى أن يأذن للبعد أو يستأذنه ليخرج من الخلف ولثثو‬
‫بان ببينة ‪ -‬قال البغوي‪ :‬أو بحلفه وقثثد ينثثافيه مثثا يثثأتي فثثي كنثثت‬
‫زوجتها أنه ل يقبل قوله بل بينة ‪ -‬كونه بدون مسثثافة القصثثر عنثثد‬
‫تزويج القاضي بان بطلنه أما إذا كان له وكيثثل فهثثو مقثثدم علثثى‬
‫السلطان علثثى المنقثثول المعتمثثد خلفثثا للبلقينثثي قثثال السثثبكي‬
‫ومحله في المجبر وغيره إن أذنت له ا ه وقوله إن أذنت لثثه قيثثد‬

‫في الغير فقط لما يأتي ولثثو قثثدم فقثثال كنثثت زوجتهثثا لثثم يقبثثل‬
‫بدون بينة لن الحاكم هنا ولي إذ الصح أنثثه يثثزوج بنيابثثة اقتضثثتها‬
‫الولية والولي الحاضر لو زوج فقدم آخر غائب وقال كنت زوجت‬
‫لم يقبل >ص‪ <260 :‬إل ببينة بخلف البيع لن الحاكم وكيل عثثن‬
‫الغائب والوكيل لو باع فقدم الموكل وقال‪ :‬كنثثت بعثثت مثل يقبثثل‬
‫بيمينه‪.‬‬
‫)تنبيه( وقع لبن الرفعة أن للحاكم عند غيبة الب تزويج الصثثغيرة‬
‫بناء علثثى الضثعيف أنثه يثزوج بالنيابثة ورد بثأن الصثثواب مثا فثي‬
‫النوار وغيره أنه ل يزوجها ول على هثثذا القثثول لن الحثثاكم إنمثثا‬
‫ينثثوب عثثن غيثثره فثثي حثثق لزمثثه أداؤه والب ل يلزمثثه تزويثثج‬
‫الصغيرة وإن ظهرت الغبطة فيه )ودونهما( إذا غاب القثثرب إليثثه‬
‫)ل يزوج( السلطان )إل بإذنه في الصح( لنه حينئذ كالمقيم بالبلد‬
‫فإن تعذر إذنه لخوف أو نحوه زوج الحاكم علثثى مثثا اعتمثثده ابثثن‬
‫الرفعة وغيره وأشار الذرعي إلى التوقثثف فيثثه بقثثوله فثثإن صثثح‬
‫وجثثب تقييثثد إطلق الرافعثثي وغيثثره بثثه لكنثثه قثثال عقثثب ذلثثك‬
‫والظاهر أنه لو كان في البلد في سجن السلطان وتعذر الوصثثول‬
‫إليه أن القاضي يزوج ا ه والذي يتجه أنه حيث تعذر إذنثثه زوج‪ ،‬أو‬
‫تعسر فل‪ ،‬وبه يجمع بين التوقف والبحث وتصدق في غيبثثة وليهثثا‬
‫وخلوها من الموانع ويسن طلب بينة منها بذلك وإل فيحلفهثا فثإن‬
‫ألحت في الطلب بل بينة ول يمين أجيبثت علثى الوجثثه‪ .‬وإن رأى‬
‫القاضثثي التثثأخير لمثثا يثثترتب عليثثه حينئذ مثثن المفاسثثد الثثتي ل‬
‫تتدارك‪ ،‬ومحل ذلك ما لم يعرف تزوجها بمعيثثن وإل اشثثترط فثثي‬
‫صحة تزويج الحاكم لهثثا >ص‪ <261 :‬دون الثثولي الخثثاص ‪ -‬كمثثا‬
‫أفاده كلم النوار ‪ -‬إثباتها لفراقه سواء أغاب أم حضر هذا مثثا دل‬
‫عليه كلم الشيخين وهو المعتمد من اضثثطراب طويثثل فيثثه‪ .‬وإن‬
‫كان القياس ما قاله جمع من قبول قولها في المعيثثن أيضثثا حثثتى‬
‫عند القاضي لقول الصحاب إن العبرة فثثي العقثثود بقثثول أربابهثثا‬
‫ومن ثم لثو قثال اشثتريت هثثذه المثثة مثن فلن وأراد بيعهثثا جثثاز‬
‫شراؤها منه وإن لثثم يثبثثت شثثراؤه ممثثن عينثثه لكثثن الجثثواب أن‬
‫النكاح يحتاط له أكثر وممن اعتمد التفصثثيل بيثثن المعيثثن وغيثثره‬
‫السبكي وتبعه ولده التاج فقال عنه‪ :‬إن عيثن الثزوج لثم يقبثل إل‬
‫ببينة حضر أو غاب طلق أو مات وإن لم يعين قبلت مطلقا واعلم‬
‫أن كلم النوار الثثذي أشثثرت إليثثه أخثثذه مثثن قثثول القاضثثي فثثي‬
‫فتاويه غاب زوجها وانقطع خبره فقالت لوليها‪ :‬زوجني فإنه مثثات‬
‫أو طلقني وانقضت عدتي فأنكر حلف فثثإن نكثثل حلفثثت وزوجهثثا‬
‫فثثإن أبثثى فالحثثاكم ففيثثه وإن كثثان قثثوله حلثثف إلثثخ مثثردودا لن‬

‫اليمين المردودة ل يتعدى حكمها لثالث وهثثو الحكثثم بفثثراق الول‬
‫لها التصريح بأنه إذا صدقها زوجها مع تعيين الثثزوج واعتمثثده ابثثن‬
‫عجيل والحضرمي فقال‪ :‬لو خطبها رجل مثن وليهثا الحاضثر وأراد‬
‫أن يتزوج بها منه جاز أن يتزوج بها منه ويقبل قولها في ذلثثك لن‬
‫اعتمثثاد العقثثول علثثى قثثول أربابهثثا بخلف أحكثثام القضثثاة فثثإن‬
‫العتماد على ظهور حجة عند القاضي ووافقهما في الخادم علثثى‬
‫الفرق بين الولي والقاضي ولبن العماد هنا مثثا هثثو مثثردود فتنبثثه‬
‫له‪.‬‬
‫)فرع(‪ :‬إذا عدم السلطان لزم أهل الشوكة الذين هم أهثثل الحثثل‬
‫والعقد ثم أن ينصبوا قاضيا فتنفذ حينئذ أحكامه للضثثرورة الملجئة‬
‫لذلك وقد صرح بنظير ذلثثك المثثام فثثي الغيثثاثي فيمثثا إذا فقثثدت‬
‫شوكة سلطان السلم أو نوابه في بلد أو قطر وأطال الكلم فيه‬
‫ونقله عن الشعري وغيره واستدل له الخطابي بقضثثية خالثثد بثثن‬
‫الوليد وأخذه الراية من غير إمرة لما أصيب الثثذين أمرهثثم صثثلى‬
‫الله عليه وسلم زيد فجعفر فثثابن رواحثثة رضثثي اللثثه عنهثثم قثثال‬
‫وإنما تصدى خالد للمارة لنه خاف ضياع المر فرضثثي بثثه صثثلى‬
‫الله عليه وسلم ووافق الحق فصار ذلك أصل فثثي الضثثرورات إذا‬
‫وقعت في قيام أمر الدين‪) .‬وللمجثثبر التوكيثثل فثثي التزويثثج بغيثثر‬
‫إذنها( كما يزوجها بغير إذنها نعم يسثثن للوكيثثل اسثثتئذانها ويكفثثي‬
‫سكوتها )ول يشترط تعيين الزوج( للوكيل فيما ذكر ول تعيينه مثثن‬
‫الذنة لوليها )في الظهر( لن وفور شفقته تدعوه إلى أن ل يوكل‬
‫إل من يثق بنظره واختياره ول ينافيه اشتراط تعيين الزوجة لمثثن‬
‫وكله أن يتزوج له علثثى المعتمثثد مثثن تنثثاقض فيثثه لنثثه ل ضثثابط‬
‫>ص‪ <262 :‬هنا يرجع إليه وثم يتقيد بالكفء ويكفي " تزوج لثثي‬
‫من شئت أو إحدى هؤلء " لن عمومه الشامل لكثثل مثثن إفثثراده‬
‫مطابقة بنفي الغرر بخلف امرأة‪) .‬ويحتثثاط الوكيثثل( وجوبثثا عنثثد‬
‫الطلق )فل يزوج( بمهر مثل وثم مثن يبثذل أكثثر منثثه أي يحثرم‬
‫عليه ذلك وإن صح العقثد كمثا هثثو ظثاهر بخلف الثثبيع لنثه يتثأثر‬
‫بفساد المسمى ول كثثذلك النكثثاح ول ينثثافيه البطلن فثثي زوجهثثا‬
‫بشرط أن يضمن فلن أو يرهن بالمهر شيئا فلم يشترط ذلك لن‬
‫المخالفة هنا صريحة بخلفها في الول ومثثثل ذلثثك علثثى الوجثثه‪:‬‬
‫زوجها ول تزوجها حتى يضثثمن فلن‪ ،‬وقثثول القاضثثي بخلفثثه رده‬
‫البغوي بأن كلمه متضمن للتعليق بالضمان فلم يصح بدونه وكثثذا‬
‫في‪ :‬ل تزوجه حتى تحلفه بالطلق منهثثا أنثثه ل يشثثرب الخمثثر ول‬
‫نظر لعدم إمكان هذا الشرط قبل التزويج لمثثا تقثثرر مثثن تضثثمن‬
‫كلمه للتعليق به فاشترط لنفوذ تصرفه وجوده ولثثو فاسثثدا ومثثن‬

‫ثم جزم بعضهم بأنه حيث وكلثثه بالعقثثد بعثثوض فاسثثد أو بشثثرط‬
‫فاسد فزوج كذلك صح بمهر المثل وإل فل وبنى القاضي على مثثا‬
‫مر عنه الذي رده البغوي‪ .‬قوله ولو قثثالت زوجنثثي منثثه برهثثن أو‬
‫بضمان فلن صح التوكيل والتزويج بل ضثثمان ول رهثثن لتعثثذرهما‬
‫قبل العقد فألغيا وفي مثله في البيع يتخير البائع ول خيثثار هنثثا ا ه‬
‫وقد علمت رده مما تقرر وأنه ل تعذر لمكان شرطهما في العقد‬
‫قال البغوي‪ :‬ولو وكل في تزويجهثثا بنحثثو خمثثر فثثزوج بقثثدر مهثثر‬
‫المثل صح أي ول نظثثر للمخالفثثة هنثثا >ص‪ <263 :‬لن حقيقتهثثا‬
‫لم توجد إذ تسمية الخمر موجبة لمهر فأتى بمثلها ل بمثثا يخالفهثثا‬
‫ويقثثاس بثثذلك مثثا فثثي معنثثاه كثثأن يزوجهثثا فثثي صثثورة اشثثتراط‬
‫العوض الفاسد بمهر المثل قال ولو وكل في تزويجهثثا بشثثرط أن‬
‫يحلف الزوج بطلقها بعد العقد أنه ل يشرب الخمر صثثح التوكيثثل‬
‫والتزويج بخلف ل تزوجها إذا لم يحلف ل يصح التزويج أي إذا لثثم‬
‫يحلف ا ه ويفرق بأنه في الول لم يشرط عليثه شثيئا فثي العقثد‬
‫ول قبله بل بعده وهو غيثثر لزم فلثثم يجثثب امتثثثاله بخلف الثثثاني‬
‫فإنه بسبيل من وجوده ولو فاسدا بثثأن ل يزوجثثه البعثثد ول يثثزوج‬
‫أيضا )غير كفء( بل لو خطبها أكفاء متفثثاوتون لثثم يجثثز تزويجهثثا‬
‫ولم يصح بغير الكفاء لن تصرفه بالمصثثلحة وهثثي منحصثثرة فثثي‬
‫ذلك وإنما لم يلزم الولي الكفاء لن نظره أوسع من نظر الوكيل‬
‫ففثثوض المثثر إلثثى مثثا يثثراه أصثثلح ولثثو اسثثتويا كفثثاءة وأحثثدهما‬
‫متوسط والخر موسر تعين الثثثاني كمثثا قثثاله بعضثثهم ومحلثثه إن‬
‫سلم ما لم يكن الول أصلح لحمق الثاني أو شثثدة بخلثثه مثل ولثثو‬
‫قالت لوليها‪ :‬زوجني من شئت جاز له أن يثثزوج مثثن غيثثر الكفثثء‬
‫كما لو قال لوكيله زوجها من شاءت فزوجها بغير كفثثء برضثثاها‪.‬‬
‫)وغير المجبر( كالب فثثي الثثثيب )إن قثثالت لثثه وكثثل وكثثل( ولثثه‬
‫التزويج بنفسه فإن قالت له وكل ول تزوج فسثثد الذن لنثثه صثثار‬
‫للجنبي ابتداء نعم إن دلت قرينة ظاهرة علثثى أنهثثا إنمثثا قصثثدت‬
‫إجلله صح كما بحثه الذرعي )وإن نهته( عن التوكيثثل )فل( يوكثثل‬
‫عمل بإذنها كما يراعثى إذنهثا فثي أصثل التزويثج )وإن قثالت( لثه‬
‫)زوجني( وأطلقت فلم تأمره بتوكيل ول نهتثثه عنثثه )فلثه التوكيثثل‬
‫فثثي الصثثح( لنثثه بثثالذن صثثار وليثثا شثثرعا أي متصثثرفا بالوليثثة‬
‫الشرعية فملك التوكيل عنه >ص‪ <264 :‬وبه فارق كون الوكيل‬
‫ل يوكل إل لحاجة ويلزم الوكيثثل الحتيثثاط هنثثا نظيثثر مثثا مثثر ولثثو‬
‫عينت للولي زوجا ذكره للوكيل فإن أطلق فمزوج منثثه لثثم يصثثح‬
‫لن التفويض المطلق مع أن المطلوب معين فاسد وفارق التقييد‬
‫بالكفء في حالة الطلق بأنه ساعده اطراد العرف العام به وهو‬

‫معمول بثه فثي العقثود بخلف التقييثد بثالمعين فثإنه يقثرب مثن‬
‫التقييد بالعرف الخاص وهو ل يثثؤثر كثثبيع حصثثرم بل شثثرط قطثثع‬
‫في بلد عادتهم قطعه حصرما وبقولهم مع أن المطلوب معين مع‬
‫الفرق المذكور يندفع ما قيل اعتراضا عليهثثم العثثبرة فثثي العقثثود‬
‫بما في نفس المر‪ ،‬وعدم تعيينه الزوج له ل يفسثثد إذنثثه إذ ليثثس‬
‫فيه تصريح بالنكاح الممتنع بل إطلق فكما يجثثوز ويتقيثثد بثثالكفء‬
‫فكذلك يجوز هنا ويتقيد بالمعين وإنمثثا بطثثل توكيثثل ولثثي الطفثثل‬
‫في بيع ما له بما عز وهان لنه إذن صريح في البيع الممتنع شرعا‬
‫إذ أهل العرف إنما يستعملونه فثثي الذن فثثي الغبثثن فليثثس هثثذا‬
‫نظير ما نحن فيه وإنمثثا نظيثره أن يطلثثق التوكيثل فثثي بيثع مثال‬
‫مثثوليه والظثثاهر كمثثا قثثاله السثثبكي أنثثه يصثثح ويتقيثثد بالمسثثوغ‬
‫الشرعي ا ه‪) .‬ولو وكل( غير الحاكم )قبل استئذانها( يعنثثي إذنهثثا‬
‫)في النكاح لم يصح( النكاح )على الصحيح( لنه ل يملثثك التزويثثج‬
‫بنفسه حينئذ فكيف يفوضه لغيره أما بعثد إذنهثا وإن لثم يعلثم بثه‬
‫حال التوكيل فإنه يصح كما هو ظاهر اعتبارا بما فثثي نفثثس المثثر‬
‫أما الحاكم فله تقديم إنابة من يثثزوج مثثوليته علثثى إذنهثثا لثثه بنثثاء‬
‫على الصح أن استنابته في شغل معين استخلف ل توكيل >ص‪:‬‬
‫‪ <265‬ولو ذكر له دنانير انصرفت للغثثالب وإل وجثثب التعييثثن إن‬
‫اختلفت قيمتهثثا كثثالبيع ويصثثح إذنهثثا لوليهثثا أن يزوجهثثا إذا طلقهثثا‬
‫زوجها وانقضت عدتها ل إذن الولي لمن يزوج موليته كثثذلك علثثى‬
‫ما قاله في الوكالة وقد مر بما فيثثه مثثع نظثثائره وعليثثه فثثالفرق‬
‫بينها وبين وليها أن إذنها جعلي وإذنه شرعي أي استفاده من جهة‬
‫جعل الشثرع لثه ‪ -‬بعثد إذنهثا ‪ -‬وليثا شثرعا‪ ،‬والجعلثي أقثوى مثن‬
‫الشرعي كما مر في الرهن و بهذا جمعوا بين تناقض الروضة في‬
‫ذلك‪ .‬والجمع بحمل البطلن على خصوص الوكالة والصثثحة علثثى‬
‫التصرف لعموم الذن‪ :‬قال بعضهم خطأ صريح مخثثالف للمنقثثول‬
‫ومر ما في ذلك في الوكالة‪) .‬وليقل وكيل الولي( للزوج )زوجتثثك‬
‫بنت فلن( بن فلن ويرفع نسبه إلى أن يتميز ثم يقول‪ :‬موكلي أو‬
‫وكالة عنه مثل إن جهل الزوج أو الشاهدان أو أحدهما وكالته عنثثه‬
‫وإل لم يحتج لذلك وكذا ل بد من تصريح الوكيل بها فيمثثا يثثأتي إن‬
‫جهلها الولي أو الشهود وجزم بعضهم بثثأنه يكفثثي فثثي العلثثم هنثثا‬
‫قول الوكيل وقد ينافيه ما مر أنه ل يكفي إخبار العبثثد بثثأن سثثيده‬
‫أذن له في التجارة لنه متهم بإثبات ولية لنفسه وهذا بعينثثه جثثار‬
‫في الوكيل ويرد بأن الوكيل ل تثبت بقوله وكالته بل إن العقد منه‬
‫بطريق الوكالة الثابتة بغير قوله بخلف العبد‪.‬‬

‫)تنبيه(‪ :‬ظاهر كلمهم أن التصريح بالوكالة فيما ذكر شرط لصثثحة‬
‫العقد وفيه نظر واضح لقولهم العبرة في العقود حتى النكثثاح بمثثا‬
‫فثثي نفثثس المثثر فالثثذي يتجثثه أنثثه شثثرط لحثثل >ص‪<266 :‬‬
‫التصرف ل غير وليس هذا كما مر آنفا لن الذن للوكيل ثم فاسد‬
‫من أصله بخلفه هنا )وليقل الثثولي لوكيثثل الثثزوج‪ :‬زوجثثت ابنثثتي‬
‫فلنا( ابن فلن كذلك )فيقول وكيله( قبلت نكاحها لثثه أو تزوجتهثثا‬
‫له مثل كما هو ظاهر وإطبثثاقهم علثثى الولثثى ل بعينهثثا إذ ل فثثرق‬
‫في المعنثثى بينهثثا وبيثثن غيرهثثا ممثثا ذكثثر وإنمثثا احتيثثج فثثي الثثبيع‬
‫لخطاب الوكيل لنه يمكن وقوعه له ول كذلك النكاح ومن ثثثم لثثو‬
‫حذف قوله هنا " له " يصثثح وإن نثثواه لن الشثثهود ل مطلثثع لهثثم‬
‫على النية وللوكيل أن يقبل أو ل كما ذكر مع التصريح بوكثثالته إن‬
‫جهلت ثم يجيبه الولي ول يرد عليه هذا لنه معلوم مما قدمه فثثي‬
‫الصيغة ولو كانا وكيلين قال وكيثثل الثثولي زوجثثت بنثثت فلن مثثن‬
‫فلن وقال وكيل الزوج ما ذكثثر‪) .‬ويلثثزم المجثثبر( أي الب والجثثد‬
‫وإن لم يكن لهما الجبار في بعض الصور التية ومثله الحاكم عند‬
‫عدمه أي أصل أو بأن لم يمكن الرجوع إليه نظير الخلف السثابق‬
‫في التحكيم )تزويج مجنونة( أطبق جنونها )بالغة( ولو ثيبا محتاجة‬
‫للوطء نظير ما يأتي أو للمهر والنفقة وحثثذفه لن البلثثوغ مظنتثثه‬
‫غالبا فاكتفى عنه به )ومجنون( أطبق جنونه بالغ )ظهرت حثثاجته(‬
‫بظهور أمارات توقانه بدورانه حول النساء أو بتوقع الشفاء بقثثول‬
‫عدلي طب أو باحتياجه لمن يخدمه وليس له نحثثو محثثرم يخثثدمه‬
‫>ص‪ <267 :‬ومؤن النكاح أخف مثثن ثمثثن أمثثة ومؤنهثثا ول نظثثر‬
‫إلى أن الزوجة ل يلزمها خدمته لعتياد النساء لذلك ومسثثامحتهن‬
‫به غالبا بل أكثرهن يعد تركه رعونة وحمقا وذلك للحاجثة واكتفثي‬
‫بها فيهثثا ل فيثثه بثثل اشثثترط ظهورهثا لن تزويجهثا يفيثدها المهثثر‬
‫والمؤن وتزويجه يغرمه إياهمثثا كثثذا قيثثل وفيثثه نظثثر بثثل المنثثاط‬
‫فيهما الحاجة ل غير كما يصثثرح بثثه كلم الروضثثة وأصثثلها فإنهمثثا‬
‫قيدا فيهما بالحاجة بظهور أمارات التوقان لكن يلزم مثثن ظهثثوره‬
‫فيه ظهورها بخلفه فيها للحياء الثثذي جبلثثن عليثثه فمثثن ثثثم ذكثثر‬
‫الظهور فيه دونها أما إذا تقطثثع جنونهمثثا فل يزوجثثان حثثتى يفيقثثا‬
‫ويأذنا وتستمر إفاقتهما إلى تمام العقد كذا أطلقوه وهثثو بعيثثد إن‬
‫عهدت ندرتها وتحققت الحاجثثة للنكثثاح فل ينبغثثي انتظارهثثا حينئذ‬
‫ويؤيده ما مر في أقرب ندرت إفاقته وعلم ممثثا مثثر أن هثثذا فثثي‬
‫غير البكر بالنسبة للمجبر )ل صغيرة وصغير( فل يلزمه تزويجهمثثا‬
‫ولو مجنونين كما يأتي وإن ظهرت الغبطة في ذلك لعثثدم الحاجثثة‬
‫حال مع ما في النكاح من الخطار أو المؤن وبه فارق وجوب بيثثع‬

‫ماله عند الغبطة وسيذكر تزويجها للمصلحة بسائر أقسثثامها وهثثو‬
‫غير ما هنا إذ هو في الوجوب وذاك فثثي الجثثواز‪) .‬ويلثثزم المجثثبر‬
‫وغيره إن تعين( كأخ واحد )إجابة( بالغة )ملتمسة التزويثثج( دعثثت‬
‫إلى كفء تحصينا لها‪ ،‬وحصول الغرض بتزويج السثثلطان ل ينظثثر‬
‫إليه لن فيه مشقة وهتكا >ص‪ <268 :‬علثى أن تعثدد الوليثاء ل‬
‫يمنع التعين على من سئل منهم كما قال )فإن لم يتعيثثن كثثإخوة(‬
‫أشقاء أو لب )فسثثألت بعضثثهم( أن يزوجهثثا )لزمثثه الجابثثة فثثي‬
‫الصح( لئل يثثؤدي إلثثى التواكثثل كشثثاهدين معهمثثا غيرهمثثا طلثثب‬
‫منهما الداء فإن امتنع الكل زوج السلطان بالعضثثل‪) .‬وإذا اجتمثثع‬
‫أولياء( من النسب )في درجة( ورتبثثة واحثثدة كثثإخوة أشثثقاء وقثثد‬
‫أذنت لكل أو قالت‪ :‬أذنت لمن شاء منكم أو من مناصيب الشثثرع‬
‫أو لحدهم فثثي تزويجثثي مثثن فلن أو رضثثيت أن أزوج أو رضثثيت‬
‫فلنا زوجا وتعيينها لحدهم بعثثد ليثثس عثثزل لبثثاقيهم )اسثثتحب أن‬
‫يزوجهثثا أفقههثثم( ببثثاب النكثثاح وأورعهثثم )وأسثثنهم برضثثاهم( أي‬
‫باقيهم لن الفقه أعلم بشروط العقثثد والورع أبعثثد عثثن الشثثبهة‬
‫والسن أخبر بالكفاء واحتيج لرضثثاهم لنثثه أجمثثع للمصثثلحة فثثإن‬
‫تعارضت الصفات قدم الفقه فالورع فالسن ولو زوج المفضثثول‬
‫صح أما لو أذنت لحثثدهم فل يثثزوج غيثثره إل وكالثة عنثثه وأمثثا لثو‬
‫قثثالت زوجثثوني فثثإنه يشثثترط اجتمثثاعهم وخثثرج بأوليثثاء النسثثب‬
‫المعتقثثون فيشثثترط اجتمثثاعهم أو تثثوكيلهم نعثثم عصثثبة المعتثثق‬
‫كأولياء النسب فيكفي أحدهم فإن تعدد المعتق اشترط واحد مثثن‬
‫عصبة كل )فإن تشاحوا( فقثثال كثثل واحثثد منهثثم‪ :‬أنثثا الثثذي أزوج‬
‫واتحد الخاطب )أقرع( ولثثو مثثن غيثثر المثثام ونثثائبه بينهثثم وجوبثثا‬
‫قطعا للنزاع فمن قرع منهم زوج ول تنتقل الولية للحثثاكم‪ ،‬وخثثبر‬
‫}فإن تشاجروا فالسلطان ولثثي مثثن ل ولثثي لثثه{ محمثثول علثثى‬
‫العضل فثثإن تعثثدد فمثثن ترضثثاه فثثإن رضثثيت الكثثل أمثثر الحثثاكم‬
‫بالتزويج من أصلحهم وظاهر ما تقثثرر أن هثثذا خثثاص بتشثثاح غيثثر‬
‫الحكام فلو أذنت لكل مثثن حكثثام بلثثدها فتشثثاحوا فل إقثثراع كمثثا‬
‫بحثه الزركشي إذ ل حظ لهم بخلف الولياء بل مثثن سثثبق منهثثم‬
‫بالتزويج اعتد به أي فإن أمسكوا رجع إلى موليهم فيما يظهر وله‬
‫احتمثثال أنثثا إن قلنثثا تزويثثج الحثثاكم بالوليثثة أقثثرع أو بالنيابثثة فل‬
‫كالوكلء أي عن شثثخص واحثثد ا ه >ص‪ <269 :‬ومثثر أنثثه بنيابثثة‬
‫اقتضتها الولية وعليه فل يأتي هثثذا الحتمثثال )فلثثو زوج غيثثر مثثن‬
‫خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهم( كره إن كان القارع المام أو‬
‫نائبه و )صح( النكثثاح )فثثي الصثثح( لن القرعثثة قاطعثثة للنثثزاع ل‬
‫سالبة للولية ولو بادر قبل القرعة صح قطعا ول كراهة‪.‬‬

‫)تنثثبيه(‪ :‬ظثثاهر هثثذا الصثثنيع أن الكراهثثة إنمثثا هثثي لجريثثان وجثثه‬
‫بالبطلن‪ ،‬وعدمها لعدم جريانه وحينئذ فل ينافي هثثذا مثثا مثثر مثثن‬
‫وجوب القرعة لن ذاك إنما هو من حيث قطع النزاع وعدمه لكن‬
‫في الجمع بين وجوبها وعدم توقفها على المام ونثثائبه نظثثر إذ ل‬
‫يصلح الجبار عليها إل منه ويجاب بحمل عدم توقفها عليه على ما‬
‫إذا اتفقوا على فعلها وإل فالوجه رفع الخاطب المر إليه ليلزمهم‬
‫بها‪) .‬ولو زوجها أحدهم( أي الولياء وقثثد أذنثثت لكثثل منهثثم )زيثثدا‬
‫وآخر عمرا( أو وكل الولي فزوج هو ووكيله أو وكل وكيلين فثثزوج‬
‫كل والزوجان كفؤان أو أسثثقطوا الكفثثاءة وإل بطل مطلقثثا إل إن‬
‫كان أحدهما كفؤا أو معينثثا فثثي إذنهثثا فنكثثاحه الصثثحيح وإن تثثأخر‬
‫)فإن( سبق أحد العقدين و )عرف السابق منهما( ببينة أو تصثثادق‬
‫معتبر ولم ينس )فهو الصحيح( والخر باطل وإن دخثثل المسثثبوق‬
‫بها للخبر الصحيح }أيما امثرأة زوجهثا وليثان فهثي للول منهمثا{‬
‫)وإن وقعا معثثا( فبثثاطلن وهثثو واضثثح )أو جهثثل السثثبق والمعيثثة‬
‫فباطلن( لتعذر المضاء والصل في البضاع الحرمة حتى يتحقثثق‬
‫السثبب المبيثح نعثم يسثن للحثاكم أن يقثول‪ :‬إن كثان قثد سثبق‬
‫أحدهما فقد حكمت ببطلنه لتحثثل يقينثثا >ص‪ <270 :‬وتثبثثت لثثه‬
‫هذه الولية للحاجة‪) .‬وكذا( يبطلن )لثثو علثثم سثثبق أحثثدهما ولثثم‬
‫يتعين( وأيس من تعينه )علثثى المثثذهب( لمثثا ذكثثر ومجثثرد العلثثم‬
‫بالسبق ل يفيد وإنما توقف في نظيره من الجمعثثتين فلثثم يحكثثم‬
‫ببطلنهما لن الصلة إذا تمت صحيحة ل يطرأ عليها مبطل لها ول‬
‫كذلك العقد لنه يفسخ بأسثثباب ولن المثثدار ثثثم علثثى علثثم اللثثه‬
‫تعالى وهو يعلم السابقة بخلفه هنا‪ ،‬ويسن للحاكم هنا أيضا نظير‬
‫ما مر فيقول فسخت السابق منهما ثم الحكم ببطلنهما إنمثثا هثثو‬
‫في الظاهر حتى لو تعين السابق بعثثد فهثثو الثثزوج ومحلثثه إن لثثم‬
‫يجر من الحاكم فسخ وإل انفسخ باطنا أيضا حتى لو تعين السابق‬
‫فل زوجية أما إذا لم يقع يأس من تعيثثن السثثابق فيجثثب التوقثثف‬
‫إلى تعينه )ولو سبق معين ثم اشتبه( لنسيانه )وجب التوقف حتى‬
‫يتبين( لتحقق صحة العقد فل يرتفثثع إل بيقيثثن فيمتنعثثان عنهثثا ول‬
‫تنكح غيرهما وإن طال عليها المر كزوجة المفقود حثثتى يطلقاهثثا‬
‫أو يموتثثا أو يطلثثق واحثثد ويمثثوت الخثثر نعثثم بحثثث الزركشثثي‬
‫كالبلقيني أنها عند اليأس مثثن التثثبين ‪ -‬أي ويظهثثر اعتبثثار العثثرف‬
‫فيه ‪ -‬تطلب الفسخ من الحاكم ويجيبها إليثثه للضثثرورة وكالفسثثخ‬
‫بالعيب وأولثثى‪ ،‬ول يطثثالب واحثثد منهمثثا بمهثثر وصثثحح المثثام أن‬
‫النفقثثة حالثثة التوقثثف كثثذلك لتعثثذر السثثتمتاع وقطثثع ابثثن كثثج‬
‫والثدارمي وصثححه الخثوارزمي واقتضثى كلم الرافعثي ترجيحثه‬

‫وهو الوجه أنها عليهما نصفين بحسثثب حالهمثثا لحبسثثهما لهثثا ثثثم‬
‫يرجع المسبوق على السابق وقيل عليها ثم هي عليه ويتجه أنه ل‬
‫بد في الرجوع من إذن حاكم وجد‪ ،‬وإل فالشهاد على نية الرجوع‬
‫كما في هرب الجمال ونحثثوه فثثإن قلثثت‪ :‬يفثثرق بثثأن هنثثا إيجثثاب‬
‫الشرع فليغن عن ذلك قلت وفي بعض تلك النظثثائر إيجثثابه أيضثثا‬
‫ولم يغن عنه >ص‪ <271 :‬ويوجه بأنه إيجاب متعلق بأمر مشتبه‬
‫بان خلفه فلم يكتف به وحده ولو مات أحدهما وقثثف إرث زوجثة‬
‫أو هي فإرث زوج‪.‬‬
‫)تنثثبيه(‪ :‬ظثثاهر عبثثارة المتثثن وكثثذا أصثثل الروضثثة هنثثا اسثثتمرار‬
‫الوقف وهو مشكل لمزيد تضثثررها بثثه فلثثذا بحثثث ذانثثك مثثا ذكثثر‬
‫وكأنهما لم يستحضرا قول أصثثل الروضثثة فثثي موانثثع النكثثاح وإن‬
‫طلبت الفسخ للشتباه فسخ كما في إنكاح الوليين ا ه فهو صريح‬
‫كما تثثرى فثثي أن لهثثا طلثثب الفسثثخ هنثثا للضثثرورة أي لتضثثررها‬
‫بسبب التوقف وفثثي أنثثه ل فثثرق فثثي إجابتهثثا لثثذلك بيثثن اليثثأس‬
‫وعدمه ول بين أن تلزمها نفقتها مدة التوقف وأن ل والحق أن مثثا‬
‫هنا والبحث المفرع عليه أقوى مدركا إذ إجابتهثثا بمجثثرد الشثثتباه‬
‫مع إيجاب نفقتها بعيثثد جثثدا فتثثأمله )فثثإن ادعثثى كثثل زوج( عليهثثا‬
‫)علمهثثا بسثثبقه( أي بسثثبق نكثثاحه علثثى التعييثثن وإل لثثم تسثثمع‬
‫الدعوى )سمعت دعواهما( كدعوى أحثثدهما إن انفثثرد )بنثثاء علثثى‬
‫الجديد( الصح كما مر )وهو قبول إقرارها بالنكثثاح( لن لهثثا حينئذ‬
‫فائدة‪ .‬وتسمع أيضا على وليها إن كثثان مجثثبرا لقبثثول إقثثراره بثثه‬
‫أيضا ل دعوى أحدهما أو كل منهمثا علثى الخثر أنثه السثابق ولثو‬
‫للتحليف لن الزوجة من حيث هي زوجة ولو أمثثة ل تثثدخل تحثثت‬
‫اليد وتسمع دعوى النكاح في غير هذه الصورة علثثى المجثثبر فثثي‬
‫الصغيرة فإن أقر فثذاك وإن أنكثر حلثف فثإن نكثل حلثف الثزوج‬
‫وأخذها‪ ،‬والكبيرة لكن للزوج بعثثد تحليفثثه تحليفهثثا إن أنكثثرت ول‬
‫تسمع دعواه على ولي ثيب صغيرة وإن قال نكحتها بكرا لنه الن‬
‫ل يملك إنشاءه فل يقبل إقراره به عليه قاله البغثثوي ويؤخثثذ مثثن‬
‫تعليله صحة حمل الغزي له على ما إذا لم يكن له بينة بمثثا ادعثثاه‬
‫)فإن( أقرت لهما >ص‪ <272 :‬فكعدمه أو )أنكرت حلفثثت( هثثي‬
‫أو أنكر وليها المجثثبر حلثثف وإن كثثانت رشثثيدة علثثى نفثثي العلثثم‬
‫بالسبق لتوجه اليمين عليهما بسبب فعل غيرهما لكل واحد منهما‬
‫يمينا انفردا أو اجتمعا وإن رضيا بيمين واحدة وسثثكوت الشثثيخين‬
‫هنا على ما يخالف ذلك للعلثم بضثثعفه ممثثا قثثرراه فثثي الثثدعاوى‬
‫وغيرها وإذا حلفت لهما بقي التثثداعي والتحثثالف بينهمثثا والممتنثثع‬
‫إنما هو ابتداء التداعي والتحالف بينهما من غير ربط الثثدعوى بهثثا‬

‫فمن حلثثف فالنكثثاح لثثه كثثذا نقله عثثن المثثام والغزالثثي وأقثثراه‬
‫واعترضا بأن المنصوص وعليه الكثرون أنهما ل يتحالفثثان مطلقثثا‬
‫قال جمع‪ :‬فيبقى الشكال وقال ابن الرفعثثة بثثل يبطثثل النكاحثثان‬
‫بحلفها قال الذرعي وهو المذهب‪ .‬وعن النص أنه لو امتنع حلفهثثا‬
‫لنحو خرس أي مع عدم إشارة مفهمة أو عته أو صبا فسثثخا أيضثثا‬
‫وهو محتمل إل فثثي صثثباها لنثثه إن كثثان لهثثا مجثثبر فقثثد مثثر وإل‬
‫فانتظار بلوغها سهل ل يسوغ بمثله الفسخ )وإن أقرت لحثثدهما(‬
‫>ص‪ <273 :‬على التعيين بالسبق وهي ممن يصح إقرارها )ثبت‬
‫نكاحه( بإقرارها )وسماع دعوى الخثثر وتحليفهثثا( مصثثدر مضثثاف‬
‫للمفعثثول )لثثه( أي لجلثثه أنهثثا ل تعلثثم سثثبق نكثثاحه )يبنثثى( أي‬
‫السماع وأفرده لن التحليف تابع له )على القولين( السابقين في‬
‫القرار )فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو( بثثدله )إن‬
‫قلنا نعم( وهو الظهر )فنعم( تسمع الدعوى وله تحليفها رجثثاء أن‬
‫تقر أو تنكل فيحلثف ويغرمهثا مهثثر مثلهثا لنهثثا حثالت بينثثه وبيثثن‬
‫بضعها بإقرارها الول الدال على عدم صدقها فيه بإقرارها الثثثاني‬
‫أو امتناعها من اليمين وما أفهمه ما تقرر أن إقرارها لثثه ل يفيثثده‬
‫زوجية محله ما لم يمت الول وإل صارت زوجة للثاني ويظهثثر أن‬
‫طلقه البائن كموته ويحتمل الفرق وخرج بقوله " علمها بسبقه "‬
‫ما لو لم يتعرضا للسبق ل لعلمها به بأن ادعى كل زوجيتها وفصل‬
‫فتحلف بتا لكل أنها ليست زوجته فإن كانت الدعوى على المجثثبر‬
‫حلف بتا أيضا وإن حلفت فإن نكلت >ص‪ <274 :‬حلف المثثدعي‬
‫منهما أول وثبت نكاحه كما لو أقثثرت لثثه وإن حلثثف الثثولي‪) .‬ولثثو‬
‫تولى جد طرفي عقد في تزويج بنت ابنه( البكر أو المجنونثثة كثثذا‬
‫اشترطه المصنف وبه يعلم اشتراط إجباره وبه صثثرح العراقيثثون‬
‫واعتمده ابن الرفعثة فيمتنثع ذلثك فثي بنثت البثن الثثيب البالغثة‬
‫العاقلة )بابن ابنه الخر( المحجور له والب فيهما ميت أو سثثاقط‬
‫الولية )صح في الصح( لقوة وليته وشثثفقته دون سثثائر الوليثثاء‬
‫وكالبيع فيجثثب عليثثه التيثثان باليجثثاب والقبثثول كزوجتهثثا وقبلثثت‬
‫نكاحها له بالواو فل يجوز حذفها كما قاله صاحب الستقصاء وابن‬
‫معثثن واقتضثثاه كلم غيرهمثثا خلفثثا لمثثن نثثازع فيثثه إذ الجمثثل‬
‫المتناسبة الغرض من متكلم واحد ل بد لها من عاطف جامع يثثدل‬
‫على كمثثال اتصثثالها وإل لكثثان الكلم معهثثا مفلتثثا غيثثر ملثثتئم ول‬
‫يتولهما غير الجد حتى وكيله بخلف وكيليه أو وكيلثثه وهثثو وحثثتى‬
‫الحاكم في تزويج مجنونة بمجنون وبحث البلقينثثي فثثي عثثم يريثثد‬
‫أن يزوج بنت أخيه بابنه الصغير أن الحاكم يزوجها منه لولثثده لن‬
‫إرادته القبول لولده صيرته كولي يريد أن يثثتزوج مثثوليته فيزوجثثه‬

‫الحاكم‪) .‬ول يزوج ابن العم( مثل إذ مثله في ذلك المعتق وعصبته‬
‫)نفسه( من موليته التي ل ولي لها أقثثرب منثثه لتهثثامه فثثي أمثثر‬
‫نفسه ولنه ليس كالجد )بل يزوجه ابن عم في درجته( لشثثتراكه‬
‫معه في الولية ل أبعد منه لحجبه به )فإن فقثثد( مثثن فثثي درجتثثه‬
‫)فقاض( لبلدها يزوجها منه بالولية العامة كفقد وليها وفي قولهثثا‬
‫له‪ :‬زوجني من نفسك يجوز للقاضي أن يزوجها لثثه بهثثذا الذن إذ‬
‫معناه فوض أمري إلى من يزوجثثك إيثثاي بخلف زوجنثثي فقثثط أو‬
‫بمن شئت لن المفهوم منثثه تزويجهثثا بثثأجنبي )فلثثو أراد القاضثثي‬
‫نكاح من ل ولي لها( غيره لنفسه أو لمحجثثوره )زوجثثه مثثن( هثثي‬
‫في عمله سواء من )فوقه من الولة( ومن هو مثلثثه )أو خليفتثثه(‬
‫لن حكمه نافذ عليه وإن أراده المام العظم زوجه خليفته )وكما‬
‫ل يجوز لواحد تولي الطرفين( غير الجد كما مر )ل يجوز أن يوكل‬
‫وكيل في أحدهما( ويتولى هو الخثثر )أو وكيليثثن فيهمثثا( أي واحثثد‬
‫في اليجاب وواحد في القبول )في الصح( لن فعل وكيله كفعله‬
‫بخلف القاضثثي وخليفتثثه فثثإن تصثثرفهما بالوليثثة العامثثة >ص‪:‬‬
‫‪<275‬‬
‫)فصل( في الكفاءة‪ :‬وهي معتبرة في النكاح ل لصحته مطلقا‬
‫بل حيث ل رضا من المرأة وحثثدها فثثي جثثب ول عنثثة ومثثع وليهثثا‬
‫القرب فقثثط فيمثثا عثثداهما )زوجهثثا الثثولي( المنفثثرد كثثأب أو أخ‬
‫مسلما أو ذميا في ذمية كما يأتي في نكثثاح المشثثرك مثثن جملثثة‬
‫ضابط ذكرته أخذا من أطثثراف كلمهثثم فراجعثثه فثثإنه مهثثم )غيثثر‬
‫كفؤ برضاها أو( زوجها )بعض الولياء( ولو )المستوين( في درجثثة‬
‫واحدة كإخوة غير كفؤ )برضاها( ولو سفيهة وإن سكتت البكر بعد‬
‫استئذانها فيثثه معينثثا أو بوصثثف كثثونه غيثثر كفثثؤ )ورضثثا البثثاقين(‬
‫صريحا )صح( التزويج مع الكراهة وإن نظثثر فيهثثا وقثثال ابثثن عبثثد‬
‫السثثلم‪ :‬يكثثره كراهثثة شثثديدة مثثن فاسثثق إل لريبثثة وذلثثك لن‬
‫الكفاءة حقها وحقهم وقد رضثثوا بثثه بإسثثقاطها ولنثثه صثثلى اللثثه‬
‫عليه وسلم }أمر فاطمة بنت قيثثس وهثثي قرشثثية بنكثثاح أسثثامة‬
‫حبه وهو مولى وزوج أبو حذيفة سالما موله بنت أخيه الوليثثد بثثن‬
‫عتبة{ متفق عليهما والجمهور أن موالي قريش ليسوا أكفاء لهثثم‬
‫وزوج صلى الله عليه وسلم بناته من غير أكفاء وإن جاز أن يكون‬
‫لجل ضرورة بقاء نسلهن كما زوج آدم بناته من بنيه لثثذلك تنثثزيل‬
‫لتغاير الحملين منزلة تغاير النسبين وخرج بقوله المستوين البعد‬
‫فإنه وإن كان وليا ‪ -‬وتقديم غيره عليه ل يسلب كثثونه وليثثا خلفثثا‬
‫لمن زعمه ‪ -‬ل حق له فيها كما قثثال‪) .‬ولثثو زوجهثثا القثثرب( غيثثر‬
‫كفؤ )برضاها فليس للبعد اعتراض( إذ ل حق له الن فثثي الوليثثة‬

‫ول نظر إلى تضرره بلحوق العار لنسبه لن القرابة يكثر انتشارها‬
‫فيشق اعتبار رضا الكل ول ضابط لدونه فيتقيد المر بثثالقرب ول‬
‫يرد عليه ما لو كان القثثرب نحثثو صثثغير أو مجنثثون فثثإن المعتثثبر‬
‫حينئذ رضا البعد لنه الولي والقرب كالعدم )ولو زوجهثثا أحثثدهم(‬
‫أي المستوين )به( أي غير الكفؤ لغير جثثب أو عنثثة )برضثثاها دون‬
‫رضاهم( أي الباقين ولم يرضوا به أول مرة )لم يصثثح( وإن جهثثل‬
‫العاقد عدم كفاءته لن الحثثق لجميعهثثم )وفثثي قثثول يصثثح ولهثثم‬
‫الفسخ( لن النقثثص يقتضثثي الخيثثار فقثثط كعيثثب المثثبيع ويجثثاب‬
‫بوضوح الفرق أما المجبوب أو العنيثثن فيكفثثي رضثثاها وحثثدها بثثه‬
‫لن الحق فيه لها فقط وأما إذا رضوا به أول ثثم بثثانت ثثثم زوجهثثا‬
‫أحدهم به برضاها فقط >ص‪ <276 :‬فيصثثح علثثى مقتضثثى كلم‬
‫الروضة وجزم بثثه بعثثض مختصثثريها والثثذي يتجثثه وفاقثثا لصثثاحب‬
‫الكافي وجزم به صاحب النوار‪ ،‬مقثثابله لن هثثذه عصثثمة جديثثدة‬
‫ومما يصرح به ما يأتي قريبا أن السيد ل يحتاج لذنه فثثي الرجعثثة‬
‫بخلف إعادة البائن‪) .‬ويجثثري القثثولن فثثي تزويثثج الب( وإن عل‬
‫)بكرا صغيرة أو( تزويج الب أو غيره )بالغة غير كفؤ بغير رضاها(‬
‫أي البالغة المجبرة بالنكاح وغيرها بعدم الكفثثؤ بثثأن أذنثثت لوليهثثا‬
‫في تزويجها من غير تعيين زوج )ففثثي الظهثثر( التزويثثج )باطثثل(‬
‫لنه على خلف الغبطة )وفي الخثثر يصثثح وللبالغثثة الخيثثار( حثثال‬
‫)وللصغيرة( الخيثثار )إذا بلغثثت( لمثثا مثثر أن النقثثص إنمثثا يقتضثثي‬
‫الخيار وقيل ل خيار وسيأتي في باب الخيار ما يعلم منه أنه حيثثث‬
‫كان هناك إذن في معين منها أو من الولياء كفى ذلك فثثي صثثحة‬
‫النكاح وإن كان غير كفؤ ثم قد يثبت الخيار وقد ل‪ ،‬والحاصثثل أنثثه‬
‫متى ظنت كفاءته فل خيار إل إن بان معيبا أو رقيقا وهثثذا محمثثل‬
‫قول البغوي لو أطلقت الذن لوليها أي في معين فبان الزوج غير‬
‫كفؤ تخيثثرت‪ .‬ولثثو زوجهثا المجثبر بغيثثر الكفثثؤ ثثم ادعثثى صثغرها‬
‫الممكن صدق بيمينه وبان بطلن النكاح وإنما لم يكن القول قول‬
‫الزوج لنه يدعي الصحة لن الصل استصحاب الصغر حتى يثبثثت‬
‫خلفه ولنه ل بد من تحقق انتفاء المانع ول تثثؤثر مباشثثرة الثثولي‬
‫للعقد الفاسد في تصديقه لن الحق لغيره مثع عثدم انعزالثه عثثن‬
‫الولية بذلك لنها صغيرة وكذا تصدق الزوجة إذا بلغت ثثثم ادعثثت‬
‫صغرها حال عقد المجبر عليها بغير الكفؤ قثثال القاضثثي‪ :‬لثثو زوج‬
‫الحاكم امرأة ظانا بلوغها ثم مات الزوج فادعى وارثه صغرها عند‬
‫العقد حتى ل تثرث وأنكثرت صثدق >ص‪ <277 :‬بيمينثه كمثا لثو‬
‫ادعى البائع صغره عند العقد وأمكن )ولو طلبت من ل ولثثي لهثثا(‬
‫غير القاضي لعدم غيره أو لفقثثد شثثرطه )أن يزوجهثثا السثثلطان(‬

‫الشامل حيث أطلق للقاضي ونائبه ولو في معين كمثثا مثثر )بغيثثر‬
‫كفؤ ففعل لم يصح( التزويج من غير مجبوب وعنين )فثي الصثح(‬
‫لما فيه من ترك الحتياط ممن هو كالنائب عن الولي الخاص بثثل‬
‫وعن المسلمين ولهم حظ في الكفاءة‪ .‬وقال كثيرون أو الكثرون‬
‫يصح وأطال جمع متأخرون في ترجيحه وتزييف الول وليس كمثثا‬
‫قالوا وخبر فاطمة بنت قيس السثثابق ل ينثثافيه إذ ليثثس فيثثه أنثثه‬
‫صلى الله عليه وسلم زوجها أسامة بل أشار عليها أو أمرها به ول‬
‫يدرى من زوجها فيجوز أن يكون زوجها ولي خاص برضاها وخثثص‬
‫جمع ذلك بما إذا لم يكثثن تزويجثثه لنحثثو غيبثثة الثثولي أو عضثثله أو‬
‫إحرامه وإل لثثم يصثثح قطعثثا لبقثثاء حقثثه ووليتثثه وعلثثى الول لثثو‬
‫طلبت ولم يجبها القاضي فهل لها تحكيم عدل ويزوجها حينئذ منه‬
‫للضرورة أو يمتنع عليه كالقاضي ؟ محل نظر ولعثثل الول أقثثرب‬
‫إن لم يكن في البلد حاكم يرى ذلك لئل يؤدي ذلك إلى فسادها و‬
‫لنه ليس كالنائب باعتبثثاريه السثثابقين ثثثم رأيثثت جمعثثا متثثأخرين‬
‫بحثوا أنها لو لم تجد كفؤا وخافت العنت لزم القاضي إجابتها قول‬
‫واحدا للضرورة كما أبيحثثت المثثة لخثثائف العنثثت ا ه وهثثو متجثثه‬
‫مدركا والذي يتجه نقل ما ذكرته أنه إن كان في البلد حثثاكم يثثرى‬
‫تزويجهثثا مثثن غيثثر الكفثثؤ تعيثثن فثثإن فقثثد ووجثثدت عثثدل تحكمثثه‬
‫ويزوجها تعين فإن فقدا تعين ما بحثه هؤلء‪.‬‬
‫)وخصال الكفثثاءة( أي الصثفات المعتثبرة فيهثا ليعتثبر مثلهثا فثثي‬
‫الزوج >ص‪ <278 :‬خمس والعبرة فيهثثا بحالثثة العقثثد نعثثم تثثرك‬
‫الحرفة الدنيئة قبله ل يؤثر إل إن مضت سنة كذا أطلقه غير واحد‬
‫وهو ظاهر إن تلبس بغيرهثثا بحيثثث زال عنثثه اسثثمها ولثثم ينسثثب‬
‫إليها البتة وإل فل بد من مضي زمن يقطع نسبتها عنه بحيث صثثار‬
‫ل يعير بها وهل تعتبر السنة في الفاسق إذا تاب كالحرفة القياس‬
‫نعم ويفرق بينه وبين ما مر في الولي بأن المثثدار ثثثم علثثى عثثدم‬
‫الفسق وهنا على التعير به وهو ل ينتفي إل بمضي سنة نظيثثر مثثا‬
‫يأتي فثثي الشثثهادات فثثإن قلثثت لثثم لثثم يثثأت فيثثه ثقيثثل الحرفثثة‬
‫المذكور قلت لن عثثرف الشثثرع اطثثرد فيثثه بثثزوال وصثثمته بعثثد‬
‫السنة ل في الحرفة فعملنا فيها بالعرف العام على القاعدة فيمثثا‬
‫ليس للشرع فيه عرف ثم رأيت ابثثن العمثثاد والزركشثثي بحثثثا أن‬
‫الفاسق إذا تاب ل يكافئ العفيفة وينبغثثي حملثثه علثثى مثثا إذا لثثم‬
‫تمض سنة من توبته وظاهر كلم بعضثثهم اعتمثثاد إطلقهمثثا لكثثن‬
‫بالنسبة للزنا فإنه أيده بالقياس على عدم عثثود العفثثة والحصثثانة‬
‫بالتوبة وعلى رد قن مبيع ثبت زناه وإن تاب منثثه لن أثثثر الزنثثا ل‬
‫يزول بالتوبة فقضية قياسه تخصيص ذلك بالزنا لنه الذي ل تزول‬

‫وصمة عاره مطلقا وهو محتمل ثم رأيثثت ابثثن العمثثاد صثثرح فثثي‬
‫موضع آخر بأن الزاني المحصن وإن تاب وحسثثنت تثثوبته ل يعثثود‬
‫كفؤا كما ل تعود عفته وبما تقرر من أن العبرة فيها بحالثثة العقثثد‬
‫يرد ما في تفقيثثه الريمثثي عثثن بعضثثهم أن طثثرو الحرفثثة الثثدنيئة‬
‫يثبت لها الخيار قال وخالفه بعض المتثثأخرين ول وجثثه لثثه وليثثس‬
‫كما زعم بل هو الوجه وذلك هو الذي ل وجه له كما هو واضح لن‬
‫الخيار في رفع النكاح بعثثد صثثحته ل يوجثثد إل بالسثثباب الخمسثثة‬
‫التية في بابه وبنحو العتق تحت رقيق وليس طرو ذلك واحدا من‬
‫هثثذه ول فثي معنثثاه وأمثا قثول السثنوي ينبغثي الخيثثار إذا تجثدد‬
‫الفسق فرده الذرعي وابن العماد وغيرهما بثثأنه ل وجثثه لثثه وهثثو‬
‫كما قالوا خلفا للزركشي ووجه رده مثا قررتثه مثثن كلمهثثم نعثثم‬
‫طرو الرق يبطل النكثثاح‪ ،‬وقثثول السثثنوي يتخيثثر بثثه مثثردود بثثأنه‬
‫وهم‪.‬‬
‫أحدها )سلمة( للزوج وكذا لبائه >ص‪ <279 :‬على أحثثد وجهيثن‬
‫الوجه مقابله‪ :‬وزعم الطباء العداء في الولد ل يعول عليه )مثثن‬
‫العيوب المثبتة للخيار( فمن به جنون أو جذام أو بثثرص ل يكثثافئ‬
‫ولو من بها ذلك وإن اتحد النوع وكثثان مثثا بهثثا أقبثثح لن النسثثان‬
‫يعاف من غيره ما ل يعافه من نفسه أو جب أو عنة ل يكافئ ولثثو‬
‫رتقاء أو قرناء ومثثر أن الثثولي ل حثثق لثثه فثثي هثثذا بخلف الثلثثثة‬
‫الول أمثثا العيثثوب الثثتي ل تثبثثت الخيثثار فل تثثؤثر كعمثثى وقطثثع‬
‫أطراف وتشوه صورة خلفا لجمع متقدمين بل قال القاضي‪ :‬يؤثر‬
‫كل ما يكسر ثورة التوقان والرويثثاني ليثثس الشثثيخ كفثثؤا للشثثابة‬
‫واختير وكل ذلك ضثعيف لكثن تنبغثي مراعثثاته بخلف زعثثم قثوم‬
‫رعاية البلد فل يكافئ جبلي بلديا فل يراعى لنه ليس بشيء كمثثا‬
‫في الروضة‪) .‬و( ثانيها )حريثة فثالرقيق( أي مثن بثه رق وإن قثل‬
‫)ليس كفثثؤا لحثثرة( ولثثو عتيقثثة ول لمبعضثثة لنهثثا مثثع تعيرهثثا بثثه‬
‫تتضرر بإنفاقه نفقة المعسرين )والعتيق ليس كفؤا لحرة أصثثلية(‬
‫لنقصه عنها‪ ،‬وعروض نحو امرأة أو ملك لثثه ل ينفثثي عنثثه وصثثمة‬
‫الرق فاندفع ما أطال به السبكي هنا من المنازعة فثثي ذلثثك وإن‬
‫تبعه البلقيني وأطال أيضا وكذا ل يكافئ من عتق بنفسه من عتق‬
‫أبوها ول من مس الرق أحد آبائه أو أبا لثثه أقثثرب مثثن لثثم يمثثس‬
‫أحثثد آبائهثثا أو مثثس لهثثا أبثثا أبعثثد ول أثثثر لمسثثه للم‪) .‬و( ثالثهثثا‬
‫)نسب( والعبرة فيه بالباء كالسلم فل يكافئ مثن أسثلم بنفسثه‬
‫أو له أبوان في السلم من أسلمت بأبيها أو من لها ثلثة آباء فيه‬
‫وما لزم عليه من أن الصحابي ليس كفؤ بنت تابعي صحيح ل زلل‬
‫فيه لما يأتي أن بعض الخصال ل يقابل ببعض فاندفع ما للذرعثثي‬

‫هنثا واعتثبر النسثب فثي البثاء لن العثرب تفتخثر بثه فيهثم دون‬
‫المهات فمن انتسبت لمن تشرف به ل يكافئها من لم يكن كذلك‬
‫وحينئذ )فالعجمي( أبا وإن كانت أمثثة عربيثثة )ليثثس كفثثؤ عربيثثة(‬
‫وإن كثثانت أمهثثا عجميثثة لن اللثثه تعثثالى اصثثطفى العثثرب علثثى‬
‫غيرهم وميزهم عنهم بفضائل جمة كما صحت بثثه الحثثاديث وقثثد‬
‫ذكرتها وغيرها في كتابي مبلغ الرب في فضائل العرب‪) .‬ول غيثثر‬
‫قرشثثي( مثثن العثثرب )قرشثثية( أي كفثثؤ قرشثثية لن اللثثه تعثثالى‬
‫اصطفى قريشا من " كنانة " المصثثطفين مثثن العثثرب كمثثا يثثأتي‬
‫)ول غير هاشمي ومطلثثبي( كفثثؤا )لهمثثا( لخثثبر مسثثلم }إن اللثثه‬
‫اصطفى من العرب كنانة واصطفى من كنانثثة قريشثثا واصثثطفى‬
‫من قريش بني هاشم{ وصح خبر نحن وبنو المطلب شيء واحثثد‬
‫فهما متكافئان نعم أولد فاطمة منهم ل يكافئهم غيرهم من بقيثثة‬
‫بني هاشم لن من خصائصه صلى الله عليه وسثثلم أن أولد بنثثاته‬
‫ينسبون إليه في الكفاءة وغيرها كما صرحوا به وبه يثثرد علثثى مثثا‬
‫قال أنهم أكفاء لهم كما أطلقه الصحاب ويفرق بين هذا واسثثتواء‬
‫قريش كلهم بالنسبة للمامة العظمى بأن المدار ثثثم علثثى طيثثب‬
‫المعدن وهو عام فيهم وهنا على الشرف المقتضي للحوق عازمثثا‬
‫>ص‪ <280 :‬بنكثثاح الغيثثر‪ .‬ول شثثك أن بنثثي هاشثثم والمطلثثب‬
‫أشرف من بقية قريش بذلك العتبثثار‪ ،‬وغيثثر قريثثش مثثن العثثرب‬
‫أكفاء وكأنهم إنما لم يقدموا كنانة مع مثا مثر فيهثم لن العثرب ل‬
‫يعدون لهثثم فخثثرا متميثثزا علثثى غيرهثثم بحيثثث يتعيثثرون لثثو نكثثح‬
‫غيرهم نساءهم وبهذا يفرق بين ما هنا والتقديم في الثثديوان كمثثا‬
‫مر في قسم الفيء لن المدار ثثثم علثثى مطلثثق الشثثرف ل بهثثذا‬
‫القيد ومن ثم قدم الكناني في المامة على غيره بخلفه هنا وقثثد‬
‫يتصور تزويج هاشمية برقيق ودنيء نسب بأن يتزوج هاشمي أمة‬
‫بشرطه فتلد بنتا فهي ملك لمالك أمها فيزوجها من رقيق ودنيثثء‬
‫نسب لن وصمة الرق الثابت من غير شك ألغت اعتبار كل كمال‬
‫معه مع كون الحق في الكفاءة في النسب لسيدها ل لها على مثثا‬
‫جزم به شيخنا حتى ل ينافيه قولهما فثثي تزويثثج أمثثة عربيثثة بحثثر‬
‫عجمي " الخلف في مقابلة بعض الخصال ببعثثض " الظثثاهر فثثي‬
‫امتنثثاع نكاحهثثا وصثثوبه السثثنوي لن محلثثه فيمثثا إذا زوجهثثا غيثثر‬
‫سثثيدها كثثوليه أو مثثأذونه )والصثثح اعتبثثار النسثثب فثثي العجثثم‬
‫كالعرب( قياسا عليهم فالفرس أفضل مثثن النبثثط وبنثثو إسثثرائيل‬
‫أفضثثل مثثن القبثثط ل عثثبرة بالنتسثثاب للظلمثثة بخلف الرؤسثثاء‬
‫بإمرة جائزة ونحوها لن أقل مراتبهثثا أن تكثثون كثثالحرف‪ ،‬وقثثول‬
‫التتمة وللعجم في النسب عرف فيعتبر يحمل على غير ما ذكروه‬

‫مما مر كتقثديم بنثثي إسثثرائيل وكثذا مثا قيثس بثثذلك مثثن اعتبثثار‬
‫عرفهم في الحرف أيضا يتعين حمله على غير ما يأتي عنهثثم مثثن‬
‫أنه رفيع أو دنيء وإل لم يعتبر بعثثرف لهثثم ول لغيرهثثم خثثالف مثثا‬
‫ذكره الئمة لنهم أعلم بثثالعرف وهثثو بعثثد أن عرفثثوه وقثثرروه ل‬
‫نسخ فيه‪) .‬و( رابعها )عفة( عن الفسثثق فيثثه وفثثي آبثثائه )فليثثس‬
‫فاسق( ولو ذميا فاسقا في دينه أي على ما مر فيه أو مبتدع هذه‬
‫القولة ليست في نسخ الشرح التي بأيدينا ا ه مثثن هثثامش >ص‪:‬‬
‫‪ <281‬ول ابثثن أحثثدهما وإن سثثفل )كفثثؤ عفيفثثة( أو سثثنية ول‬
‫محجور عليه كفؤ رشيدة كما جزم به بعضهم وذلك لقثثوله تعثثالى‬
‫}أفمن كان مؤمنا كمن كثثان فاسثثقا ل يسثثتوون{ وغيثثر الفاسثثق‬
‫ولو مستورا كفؤ لهثا وغيثثر مشثهور بالصثثلح كفثثؤ للمشثثهورة بثه‬
‫وفاسثثق كفثثؤ لفاسثثقة مطلقثثا إل إن زاد فسثثقه أو اختلثثف نثثوع‬
‫فسقهما كما بحثه السنوي لكن نازعه الزركشي قال كما أنهم لم‬
‫يفصلوا بعد الشثثتراك فثثي دنثثاءة الحرفثثة أو النسثب ورد بظهثثور‬
‫الفرق ويجري ذلك في مبتدع ومبتدعة‪) .‬و( خامسها )حرفة( فيثثه‬
‫أو في أحد من آبائه وهي ما يتحرف به لطلب الرزق من الصثثنائع‬
‫وغيرهثثا وقثثد يؤخثثذ منثثه أن مثثن باشثثر صثثنعة دنيئة ل علثثى جهثثة‬
‫الحرفة بل لنفع المسلمين من غير مقابل ل يثثؤثر ذلثثك فيثثه وهثثو‬
‫محتمل ويؤيده ما يأتي أن من باشر نحو ذلثثك اقتثثداء بالسثثلف ل‬
‫تنخرم به مروءته )فصاحب حرفثثة دنيئة( بثثالهمز والمثثد وهثثي مثثا‬
‫دلثثت ملبسثثته علثثى انحطثثاط المثثروءة وسثثقوط النفثثس قثثال‬
‫المتولي وليس منها نجارة بالنون وخبازة وقثثال الرويثثاني يراعثثى‬
‫فيها عادة البلد فإن الزراعة قد تفضل التجارة في بلثثد وفثثي بلثثد‬
‫آخر بثثالعكس‪ ،‬وظثثاهر كلم غيثثره أن العتبثثار فثثي ذلثثك بثثالعرف‬
‫العام والذي يتجه أن ما نصوا عليه ل يعتبر فيه عرف كما مر‪ .‬وما‬
‫لم ينصوا عليه يعتبر فيه عرف البلد وهل المراد بل العقثثد أو بلثثد‬
‫الزوجة ؟ كل محتمل والثاني أقرب لن المدار على عارها وعدمه‬
‫وذلك إنما يعرف بالنسبة لعرف بلدها أي التي هي بها حالة العقثثد‬
‫وذكر في النوار تفاضل بين كثير من الحرف ولعله باعتبثثار عثثرف‬
‫بلده )ليس( هو أو ابنه وإن سفل )كفثثؤ أرفثثع منثثه( لقثثوله تعثثالى‬
‫}والله فضل بعضكم على بعض فثثي الثثرزق{ أي سثثببه فبعضثثهم‬
‫يصله بعز و سهولة وبعضهم بضثثدهما )فكنثثاس وحجثثام وحثثارس(‬
‫وبيطار ودباغ )وراع( ل ينافي عده هنا ما ورد ما من نبي إل رعثثى‬
‫الغنم لن ما هنا باعتبار ما يعرفه الناس وغلب علثثى الرعثثاء بعثثد‬
‫تلك الزمنة من التساهل في الدين وقلثثة المثثروءة >ص‪<282 :‬‬
‫وقضيته أنه ل فرق بين من يرعى مثثال نفسثثه ومثثن يرعثثى مثثال‬

‫غيره بأجرة أو تبرعا ولو قيثثل فثثي الول والمتثثبرع إن فعثثل ذلثثك‬
‫لينعزل به عن الناس ويتأسى بالسلف لم يؤثر كما تقتضيه الخبار‬
‫الدالة على شرف من هو كذلك لم يبعد )وقيم حمام( هو أو أبثثوه‬
‫)ليس كفؤ بنت خياط(‪ .‬ويظهثثر أن كثثل ذي حرفثثة فيهثثا مباشثثرة‬
‫نجاسة كالجزارة على الصح ليس كفثثؤ الثثذي حرفتثثه ل مباشثثرة‬
‫فيها لها وأن بقية الحرف التي لم يذكروا فيها تفاضل متسثثاوية إل‬
‫إن اطرد في العرف التفاوت كما مر ثم رأيت ما يؤيثثد مثثا ذكرتثثه‬
‫أول وهو أن القصاب ليس كفؤا لبنت السماك خلفا للقمولي )ول‬
‫خياط( كفؤ )بنت تثثاجر( وهثثو مثثن يجلثثب البضثثائع مثثن غيثثر تقيثثد‬
‫بجنس منها للثبيع ويظهثر أن تعثثبيرهم بثالجلب للغثالب كمثا يثثدل‬
‫عليه تعريفهم للتجارة بأنها تقليب المال لغرض الربح وأن من لثثه‬
‫حرفتان دنيئة ورفيعة اعتبر ما اشتهر به وإل غلبت الثثدنيئة بثثل لثثو‬
‫قيل بتغليبها مطلقا ‪ -‬لنه ل يخلو عن تعيره بها لم يبعثثد )أو بثثزاز(‬
‫وهو بائع البز )ول هما( أي كل منهمثثا كفثثؤ )بنثثت عثثالم أو قثثاض(‬
‫لقتضثثاء العثثرف ذلثثك وظثثاهر كلمهثثم أن المثثراد ببنثثت العثثالم‬
‫والقاضي من في آبائها المنسوبة إليهم أحدهما وإن عل لنهثثا مثثع‬
‫ذلك تفتخر به‪ ،‬وكلمه اسثثتواء التثثاجر والثثبزاز والعثثالم والقاضثثي‬
‫وهو محتمل وفي الروضة أن الجاهل يكافئ العالمة وهثثو مشثثكل‬
‫فإنه يرى اعتبار العلم في آبائها فكيف ل يعتبره فيها إل أن يجثثاب‬
‫بأن العرف يعير بنثثت العثثالم بالجاهثثل ول يعيثثر العالمثثة بالجاهثثل‬
‫وبحث الذرعي أن العلم مع الفسق ل أثر لثثه إذ ل فخثثر بثثه حينئذ‬
‫في العرف فضل عن الشرع ومثله في ذلك القضاء بثثل أولثثى ثثم‬
‫رأيته صرح بذلك فقال إن كان القاضي أهل فعالم وزيثثادة أو غيثثر‬
‫أهل كما هو الغالب في قضاة زماننثثا تجثثد الواحثثد منهثثم كقريثثب‬
‫العهد بالسلم ففي النظر إليثثه نظثثر ويجيثثء فيثثه مثثا سثثبق فثثي‬
‫الظلمة المستولين على الرقاب بل هو أولى منهم بعثثدم العتبثثار‬
‫لن النسثثبة إليثثه عثثار >ص‪ <283 :‬بخلف الملثثوك ونحثثوهم ا ه‬
‫وبحث أيضا ونقله غيره عن فتاوى البغوي أن فسق أمه وحرفتهثثا‬
‫الدنيئة تؤثر أيضا لن المدار هنا على العرف وهو قاض بذلك ولثثه‬
‫اتجاه لكن كلمهم صريح في رده‪.‬‬
‫)تنبيه(‪ :‬الذي يظهر أن مرادهم بالعالم هنا من يسثمى عالمثا فثي‬
‫العرف وهو الفقيه والمحدث والمفسر ل غير أخثثذا ممثثا مثثر فثثي‬
‫الوصثثية وحينئذ فقضثثيته أن طثثالب العلثثم وإن بثثرع فيثثه قبثثل أن‬
‫يسمى عالما يكثافئ بنتثه الجاهثل وفيثه وقفثة ظثاهرة كمكافثأته‬
‫لبنت عالم بالصلين والعلوم العربية ول يبعد أن مثن نسثب أبوهثا‬
‫لعلم يفتخر به عرفا ل يكافئها من ليس كذلك ويفرق بين مثثا هنثثا‬

‫والوصية بأن المثثدار ثثثم علثثى التسثثمية دون مثثا بثثه افتخثثار وهنثثا‬
‫بالعكس فالعرف هنا غيره ثم فتأمله‪ ،‬وإذا بحث بعثثض المتثثأخرين‬
‫في حافظ للقرآن عن ظهر قلب مع عدم معرفة معناه أن مثثن ل‬
‫يحفظه كذلك ل يكافئ بنته فأولى في مسألتنا لكن خالفه كثيرون‬
‫من معاصريه فقالوا إنه كفؤ لهثثا أي لنثثا ل نعتثثبر جميثثع الفضثثائل‬
‫التي نصوا عليها وإنما نعتبر ما يطرد به الفتخار عرفا بحيثثث يعثثد‬
‫ضده عارا بالنسبة إليه وليس مجرد حفثثظ القثثرآن كثثذلك إل فثثي‬
‫بعض النواحي‪) .‬والصح أن اليسار( عرفثثا )ل يعتثثبر( فثثي بثثدو ول‬
‫حضر ول عرب ول عجم لن المال ظل زائل وحثثال حثثائل وطثثود‬
‫مائل ول يفتخر بثثه أهثثل المثثروءات والبصثثائر ويجثثاب عثثن الخثثبر‬
‫الصحيح }الحسب المال‪ ،‬وأما معاوية فصعلوك{ بثثأن الول علثثى‬
‫طبق الخبر الخر }تنكح المرأة لحسثثبها ومالهثثا{ الحثثديث أي إن‬
‫الغالب في الغراض ذلك ووكل صلى اللثثه عليثثه وسثثلم بيثثان ذم‬
‫المال إلى ما عرف من الكتثثاب والسثثنة فثثي ذمثثه ل سثثيما قثثوله‬
‫تعثثالى }ولثثول أن يكثثون النثثاس أمثثة واحثثدة لجعلنثثا لمثثن يكفثثر‬
‫بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة{ إلى قثثوله }وإن كثثل ذلثثك لمثثا‬
‫متاع الحياة الدنيا{‪ ،‬وقوله صلى الله عليه وسلم }إن الله يحمثثي‬
‫عبده المؤمن من الدنيا كمثا يحمثي أحثدكم مريضثه مثن الطعثام‬
‫والشراب لو سويت الدنيا عند الله جناح بعوضة مثثا سثثقى كثثافرا‬
‫منهثثا شثثربة مثثاء{ ومثثن ثثثم قثثال الئمثثة‪ :‬ل يكفثثي فثثي الخطبثثة‬
‫القتصار على ذم الدنيا لنه مما تواصى عليه منكرو المعثثاد أيضثثا‬
‫فإن قلت‪ :‬التحقيق أن المال من حيث هو ل يثثذم ول يمثثدح وإنمثثا‬
‫ذمه ومدحه من حيثثث كثثونه وسثثيلة للخيثثر ووسثثيلة للشثثر >ص‪:‬‬
‫‪ <284‬ومن ثم كثرت أحاديث بذمه وأحاديث بمدحه ومحملها مثثا‬
‫تقرر وهذا ينثثافي مثثا ذكثثرت ! قلثثت‪ :‬ل ينثثافيه لن القصثثد أنثثه ل‬
‫يمدح من حيث ذاته فل افتخار به شرعا وهو مقدم على الفتخثثار‬
‫به عرفا والثاني نصثثح بمثثا يعثثد عرفثثا منفثرا وإن لثم يكثثن منفثرا‬
‫شرعا كمثثا مثثر أول البثثاب فثثي مبحثثث الخطبثثة فانثثدفع بهثثذا مثثا‬
‫للذرعي وغيره هنا )و( الصح )أن بعض الخصال ل يقابل ببعثثض(‬
‫فل يكافئ معيثثب نسثثيب سثثليمة دنيئة ول عجمثثي عفيثثف عربيثثة‬
‫فاسقة ول فاسثثق حثثر عفيفثثة عتيقثثة ول قثثن عفيثثف عثثالم حثثرة‬
‫فاسقة دنيئة بل يكفثثي صثثفة النقثثص فثثي المنثثع مثثن الكفثثاءة إذ‬
‫الفضثثيلة ل تجبرهثثا ول تمنثثع التعيثثر بهثثا‪) .‬وليثثس لثثه تزويثثج ابنثثه‬
‫الصغير أمة( لنه مأمون العنت قال الزركشي‪ :‬قد يمنثثع هثثذا فثثي‬
‫المراهق لن شهوته إذ ذاك أعظم فإن قيل فعلثه ليثثس زنثثا قيثثل‬
‫وفعل المجنون كذلك مع أنهم جثثوزوا لثثه نكثثاح المثثة عنثثد خثثوف‬

‫العنت فهل كان المراهق كذلك ا ه ولك رده بثثأن وطثثء المجنثثون‬
‫يشبه وطء العاقل إنزال ونسبا وغيرهما بخلف وطء المراهق فل‬
‫جامع بينهما‪ ،‬وادعاء أن شهوته إذ ذاك أعظم ممنثثوع لنهثثا شثثهوة‬
‫كاذبة إذ لم تنشأ عن داع قوي وهثثو انعقثثاد المنثثي )وكثثذا معيبثثة(‬
‫بعيب يثبت الخيار فل يصح النكاح )على المذهب( لنه على خلف‬
‫الغبطثثة وكثثذا عميثثاء وعجثثوز ومقطوعثثة طثثرف كمثثا فثثي الم‬
‫واعتمده البلقيني والذرعي ونقله عن خلئق من الئمة وإنما صح‬
‫تزويج المجبرة من نحو أعمى كما مر لنه كفؤ وليس المثدار فثي‬
‫نكاحها إل عليه إذ الملحظ ثم العار وهنثثا المصثثلحة ولن تزويجهثثا‬
‫يفيدها وتزويجه يغرمه فاحتيط له أكثثثر )ويجثثوز( تزويجثثه )مثثن ل‬
‫تكافئه ببعض الخصال في الصح( لن الرجل ل يتغيثثر باسثثتفراش‬
‫من ل تكافئه على أنه إذا بلغ يثبت له الخيار كما صرحا به‬
‫)فصل( في تزويج المحجور عليه )ل يزوج مجنثثون صثغير( أي‬
‫ل يجوز ول يصح تزويجه إذ ل حاجثثة بثثه إليثثه حثثال وبعثثد البلثثوغ ل‬
‫يدرى حثثاله بخلف صثثغير عاقثثل فثثإن الظثثاهر حثثاجته إليثثه بعثثده‬
‫>ص‪ <285 :‬ونقل ابن الرفعة عن ابن داود وأقره جواز تزويجثثه‬
‫للخدمة وإنما يتجه في مراهق لنه في النظثثر كبثثالغ كمثثا مثثر ثثثم‬
‫رأيثثت الزركشثثي ذكثثر أعثثم منثثه فقثثال قضثثية قثثولهم " ل مجثثال‬
‫لحاجة تعهده وخدمته فإن للجنبيات أن يقمثثن بهثثا " أن هثثذا فثثي‬
‫صغير لم يطلع على عورات النساء أما غيثثره فيلحثثق بالبثثالغ فثثي‬
‫جواز تزويجه لحاجة الخدمة ا ه )وكذا( ل يزوج مجنون )كثثبير( أي‬
‫بالغ لنه يغثثرم المهثثر والنفقثثة )إل لحاجثثة( لشثثيء ممثثا مثثر فثثي‬
‫مبحث وجوب تزويجه فيزوجه إن أطبق جنونه كما مر ثثثم مثثع مثثا‬
‫خرج به المام فالجد فالسلطان وكولية ماله إذا علم أن تزويجثثه‬
‫للحاجة )فواحدة( يجب القتصار عليها لندفاع الحاجة بهثا وفثرض‬
‫احتياج أكثر منها نادر فلم ينظروا إليه لكن يأتي في المخبل أنهثثم‬
‫نظروا لحاجته مع ندرتها وبه يتأيد بحث أن الواحدة لو لم تعفثثه أو‬
‫تكفه للخدمة زيد عليها بقدر حثثاجته وكثثالمجنون مخبثثل وهثثو مثثن‬
‫بعقله خلل وبأعضثثائه اسثثترخاء ول يحتثثاج للنكثثاح غالبثثا ومغلثثوب‬
‫على عقله بنحو مرض لم يتوقع إفاقته منه‪) .‬وله( أي الب فالجثثد‬
‫)تزويج صغير عاقل( غير ممسوح )أكثر من واحدة( ولثثو أربعثثا إن‬
‫رآه مصلحة لن له من سعة النظر والشفقة ما يحمله علثثى أن ل‬
‫يفعل ذلك إل لغرض صحيح ويؤخذ مثثن نظرهثثم للشثثفقة أن مثثن‬
‫بينه وبيثثن ابنثثه عثثداوة ظثثاهرة >ص‪ <286 :‬ل يفعثثل ذلثثك وهثثو‬
‫نظير ما مر فثثي المجثثبرة إل أن يفثثرق بثثأن وليثثة الجبثثار أقثثوى‬
‫لثبوتها مع الرشد مع إيقاعه لها بسببها فيما ل يمكنها الخلص منه‬

‫في الثناء لن العصمة ليست بيدها فاحتيط لذلك باشثثتراط عثثدم‬
‫ظهثثور عثثداوة بينهمثثا وإن كثثان اشثثتراط الكفثثاءة قثثد يغنثثي عنثثه‬
‫بخلفه هنا وفي ولية المال‪) .‬ويزوج( جوازا )المجنونة( إن أطبثثق‬
‫جنونها نظير ما مر )أب أو جد( إن فقد الب أو انتفثثت وليتثه )إن‬
‫ظهرت مصلحة( كزيادة مهر وقضية تقييده كغيره بثثالظهور أنثثه ل‬
‫يكفي أصل المصلحة والظاهر خلفه أخذا مما مثثر فثثي التصثثرف‬
‫في مال اليتيم إل أن يفرق بنحو ما تقرر )ول يشترط الحاجثثة( إل‬
‫في الوجوب كما مر بخلف المجنون لن تزويجه يغرمه )وسثثواء(‬
‫في جواز تزويج الب فالجد المجنونثة للمصثلحة )صثغيرة وكثبيرة‬
‫ثيب وبكر( بلغت مجنونة أو عاقلة ثم جنت لنه ل يرجى لها حالثثة‬
‫تستأذن فيها والب والجد لهما ولية الجبار في الجملة )فثثإن لثثم‬
‫يكن( للصثثغيرة المجنونثثة )أب وجثثد لثثم تثثزوج فثثي صثثغرها( ولثثو‬
‫لغبطة إذ ل إجبار لغيرهما ول حاجة في الحال )فإن بلغت زوجها(‬
‫ولو ثيبا )السلطان( الشامل لمن مر )في الصح( كمثثا يلثثي مالهثثا‬
‫ويسن له مراجعة أقاربها ‪ -‬ولو نحو خال ‪ -‬وأقارب المجنون فيمثثا‬
‫مر تطييبا لقلوبهم )للحاجثثة( المثثار تفصثثيلها )ل لمصثثلحة( كنفقثثة‬
‫ويؤخذ من جعل هذا مثال للمصلحة أن الفرض فيمن لها منفق أو‬
‫مثثال يغنيهثثا عثثن الثثزوج وإل كثثان النفثثاق حاجثثة أي حاجثثة )فثثي‬
‫الصح( وسيأتي أن الزوج ولو معسرا يلزمه إخدام نحثثو المريضثثة‬
‫مطلقثثا وغيرهثثا إن خثثدمت فثثي بيثثت أبيهثثا ويثثتردد النظثثر فثثي‬
‫المجنونثثة هثثل هثثي كالمريضثثة أو ل وحينئذ لثثو احتيثثج لخثثدام‬
‫المجنونة ولم تندفع حاجتها إل بالزوج اتجه أن للسثثلطان تزويجهثثا‬
‫لحاجة الخدمة إن جعلناها كالمريضثثة أو إن كثثانت تخثثدم لوجثثوب‬
‫خدمتها على الزوج كما يزوج المجنون لحاجة الخدمة فيما مر بثثل‬
‫هذا أولى لوجوب الخدمة هنا لثم وإذا زوجت ثم أفاقت لم تتخيثثر‬
‫وقضية كلمه أن الوصي ل يزوج وهو المعتمد لقصثثور وليتثثه وبثثه‬
‫فارق السلطان )ومن حجر عليثثه بسثثفه( لبلثثوغه سثثفيها والحجثثر‬
‫في هذا بمعنى دوامه وإن اختلف جنسه فإنه ل يحتثثاج لنشثثائه أو‬
‫طرو تبذير عليه بعد رشده ول بد في هذا من إنشاء حجر والصثثح‬
‫تصرفه ومنه نكاحه وإن قلنا بأنه ل يثثزوج مثثوليته لن وليثة الغيثثر‬
‫يحتاط لها ما ل يحتاط لتصرف النفثثس )ل يسثثتقل بنكثثاح( كثثي ل‬
‫يفني >ص‪ <287 :‬ماله في مؤنه ول يصح إقرار وليه عليه به ول‬
‫إقراره هو حيث لم يأذن له فيه وليه وإنما صثثح إقثثرار المثثرأة بثثه‬
‫لنه يفيدها‪ ،‬ونكاحه يغرمه )بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الثثولي(‬
‫النكاح بإذنه لصحة عبارته فيه بعد إذن الولي له ووليثثه فثثي الول‬
‫الب فالجد فوصي أذن له في التزويج على مثثا فثثي العزيثثز لكنثثه‬

‫ضثثعيف وإن أطثثال السثثبكي وغيثثره فثثي اعتمثثاده وفثثي الثثثاني‬
‫القاضي أو نائبه ويشترط حاجته للنكاح بنحو ما مر فثثي المجنثثون‬
‫ول يكتفى فيها بقثثوله بثثل ل بثثد مثثن ثبوتهثثا فثثي الخدمثثة وظهثثور‬
‫قرائن عليها في الشهوة ول يزوج إل واحدة فإن كان مطلقا بثثأن‬
‫طلق بعثثد الحجثثر أو قبلثثه كمثثا هثثو ظثثاهر ثلث زوجثثات أو ثنثثتين‬
‫>ص‪ <288 :‬وكذا ثلث مرات ولو في زوجة واحدة على الوجثثه‬
‫سري أمة فإن تضجر منها أبدلت ول يزاد له على حليلة وإن اتسع‬
‫ماله نص عليه نعم يأتي هنا ما مر في المجنون والثثذي يتجثثه أنثثه‬
‫يتعين الصلح من التسري أو التزويج ما لم يرد التزويج بخصوصثثه‬
‫لن التحصين به أقوى منه بالتسري‪.‬‬
‫)تنبيه(‪ :‬ظاهر كلمهثثم هنثثا أن المطلق يسثثرى وإن تكثثرر طلقثثه‬
‫لعذر لكنهم ذكروا في العفاف أن الب إذا طلق لعذر أبدل زوجة‬
‫أخرى وظاهره أنه ل فرق بين تكرر ذلك وعدمه فيمكثثن أن يقثثال‬
‫بنظيره هنا ويمكن الفرق بأن الب قوي العقل فيدرك العذر على‬
‫حقيقته غالبا وهذا ضعيفه فل يبعد أن يتخيل ما ليثثس بعثثذر عثثذرا‬
‫نعم إن فثثرض ظهثثور العثثذر بقثثرائن قطعيثثة عليثثه اتجثثه تسثثاوي‬
‫البابين وظاهر كلمهم ثم إنه إذا طلق لغير عذر ولو مثثرة ل يبثثدل‬
‫بل يسرى فيحتمل مجيئه هنا ويحتمل الفرق بأن المؤن ثثثم علثثى‬
‫الغير فضيق علثثى الب أكثثثر منثثه علثثى السثثفيه لن المثثؤن مثثن‬
‫ماله‪) .‬فإن أذن له( الولي )وعين امرأة( تليثثق بثثه دون مهثثر )لثثم‬
‫ينكح غيرها( فإن فعل لم يصح ولو بدون مهثثر المعينثثة بخلف مثثا‬
‫لو عين مهرا فنكثثح بأزيثثد منثثه أو أنقثثص لنثثه تثثابع )وينكحهثثا( أي‬
‫المعينة )بمهر المثل( لنه المرد الشرعي )أو أقثثل منثثه( لن فيثثه‬
‫رفقا به )فإن زاد عليه فالمشهور صثثحة النكثثاح بمهثثر المثثثل( أي‬
‫بقدره )من المسمى( الذي نكح بعينه المأذون له في النكثثاح منثثه‬
‫ويلغو ما زاد لنه تبرع من >ص‪ <289 :‬سفيه وقال ابثثن الصثثباغ‬
‫القياس بطلن المسمى جميعه لنها لم تثثرض إل بجميعثثه وترجثثع‬
‫بمهر المثل أي من نقد البلثثد فثثي ذمتثثه واعتمثثده البلقينثثي وأراد‬
‫بالمقيس عليه نكاح الولي له بالزيد التي قريبا وفرق الغزي بمثثا‬
‫حاصثثله أن تصثثرف الثثولي وقثثع للغيثثر مثثع كثثونه مخالفثثا للشثثرع‬
‫والمصلحة فبطل المسمى من أصله‪ ،‬والسفيه هنا تصرف لنفسه‬
‫وهو يملك أن يعقد بمهر المثل فإذا زاد بطل فثثي الثثزائد كشثثريك‬
‫باع مشتركا بغير إذن شريكه ويأتي في الصداق أنه لو نكح لطفله‬
‫بفوق مهر المثل أو أنكح موليته القاصرة أو التي لثثم تثثأذن بثثدونه‬
‫فسد المسمى وصح النكاح بمهثثر المثثثل أي فثثي الذمثثة مثثن نقثثد‬
‫البلد فيوافق ما هنا في ولي السفيه ووقع هنا في شثثرح الثثروض‬

‫صحته بقدره من المسمى في هذه الثلثة وفيثثه نظثثر واضثثح لمثثا‬
‫تقرر في ولي السفيه التي في ولي الصغير مثثع أن ذلثثك ل يثثأتي‬
‫في الخيرتين لن الفرض فيهما أنه بدون مهثثر المثثثل إل إن أريثثد‬
‫من جنس المسمى‪) .‬ولو قال‪ :‬له انكح بألف ولم يعين امرأة نكح‬
‫بالقل من ألف ومهر مثلها( لمتناع الزيادة على إذن الولي وعلى‬
‫مهر المنكوحة فإذا نكثثح امثثرأة بثثألف وهثثو مسثثاو لمهثثر مثلهثثا أو‬
‫ناقص عنه صح به أو أزيد منه صثثح بمهثثر المثثثل منثثه خلفثثا لبثثن‬
‫الصباغ ولغا الزائد وإن كانت الزوجة سفيهة كما يصرح به كلمهم‬
‫وإن خالفه الذرعي وغيره ويوجه بثثأنه ممنثثوع مثثن الثثزائد فرجثثع‬
‫للمرد الشثرعي وإن لثم تثرض بثه المثرأة ل مثن أصثل التسثمية‬
‫فوجب قثثدر مهثثر المثثثل مثثن المسثثمى فهمثثا حيثيتثثان مختلفتثثان‬
‫أعطوا كل منهما حكمها أو نكحها بأكثر من اللف بطل النكثثاح إن‬
‫نقص اللف عن مهر مثلها لتعذر صثثحته بالمسثثمى وبمهثثر المثثثل‬
‫لن كل منهما أزيد من المأذون فيه والصح بمهر المثل لنثثه أقثثل‬
‫من المأذون فيه أو مساو له أو بأقل من ألف واللف مهثثر مثلهثثا‪،‬‬
‫أو أقل صح بالمسمى ‪ -‬لنه أقل من مهر المثثثل >ص‪ <290 :‬أو‬
‫أكثر صح بمهر المثثل إن نكثح بثأكثر منثثه وإل فبالمسثمى أمثثا إذا‬
‫عين له قدرا وامرأة ك انكح فلنة بألف فإن كان اللف مهر مثلها‬
‫أو أقل فنكحها به أو بأقل منه صح بالمسمى لنه لم يخالف الذن‬
‫بما يضره أو بأكثر منه لغا الثثزائد فثثي الولثثى لزيثثادته علثثى مهثثر‬
‫المثل وانعقد به لموافقته للمأذون فيه وبطثثل النكثثاح فثي الثانيثة‬
‫لتعذره بالمسمى وبمهر المثثثل لن كل منهمثثا أزيثثد مثثن المثثأذون‬
‫فيه نظيثثر مثثا مثثر أو أكثثثر منثثه فثثالذن باطثثل مثثن أصثثله‪ ،‬وقثثول‬
‫الزركشي كالذرعي " القياس صحته بمهر المثل كما لثثو قبثثل لثثه‬
‫الولي بزيادة عليه " يرد بأن قبول الولي وقع مشتمل على أمرين‬
‫مختلفي الحكم ل ارتباط لحدهما بالخر فأعطينثثا كل حكمثثه وهثثو‬
‫صحة النكثثاح إذ ل مثثانع لثثه وبطلن المسثثمى لوجثثود مثثانعه وهثثو‬
‫الزيادة على مهر المثل وأما قبول السفيه فقارنه مانع من صحته‬
‫وهو انتفاء الذن لمجوز له مثثن أصثثله ول يقثثال بصثثحته فثثي قثثدر‬
‫مهر المثل لما مر آنفا في رد كلم ابن الصباغ ولما يأتي فثثي بمثثا‬
‫شئت‪) .‬ولو أطلق الذن( بأن قال‪ :‬انكح ولم يعين امرأة ول قثثدرا‬
‫)فالصح صحته( لن له مردا كما قثثال )وينكثثح بمهثثر المثثثل( لنثثه‬
‫المأذون فيه شرعا أو بأقل منه فإن زاد لغا الزائد )من تليثثق بثثه(‬
‫من حيث المصرف المالي فلو نكح من يستغرق مهر مثلهثثا مثثاله‬
‫لثثم يصثثح النكثثاح كمثثا اختثثاره المثثام وقطثثع بثثه الغزالثثي لنتفثثاء‬
‫المصلحة فيه خلفا للسنوي ويظهثثر أنثثه لثثو لثثم يسثثتغرقه وكثثان‬

‫الفاضل تافها بالنسبة إليه عرفا كان كالمستغرق ولثثو زوج الثثولي‬
‫المجنون بهذه لم يصح على الوجه لعتبار الحاجثثة فيثثه كالسثثفيه‬
‫وهي تندفع بدون هذه بخلف تزويجه للصغير العاقثثل فثثإنه منثثوط‬
‫بالمصلحة في ظن الولي وقد تظهر له في نكاحها ومثثن ثثثم جثثاز‬
‫له أن يزوجه بأربع كما مر‪.‬‬
‫)تنبيه(‪ :‬قوله‪ :‬لنتفاء المصثثلحة فيثثه تبعثثت فيثثه شثثرح المنهثثج ول‬
‫ينافيه قوله في شرح الروض تبعا للروضة عن المام والغزالي لم‬
‫يصح بل يتقيد بالمصلحة قال الزركشي ول شك أن السثثتغراق ل‬
‫ينافي المصلحة فإنه قد يكثثون كسثثوبا أو المهثثر مثثؤجل ا ه وذلثثك‬
‫لن انتفاء المصلحة في هثثذه الصثثورة هثثو الغثثالب فل نظثثر لهثثذا‬
‫المر النادر على أن النظر للكسب في المستقبل بعثثد خثثروج مثثا‬
‫في يده بعيد وكذا للتأجيل لنه بصدد الحلول والحتياج فساغ نفي‬
‫المصلحة من أصلها لكن الذي يتجثثه النظثثر لقثثرائن حثثاله الغالبثثة‬
‫فإن شهدت باضطراره لنكاحها بخصوصها مع عدم تأثره بفقد مثثا‬
‫بيده صح النكاح وإل فل ولو قال له‪ :‬انكح من شئت بما شئت لثثم‬
‫يصح لنه رفع للحجر بالكلية فبطل الذن من أصثثله ومثثن ثثثم لثثم‬
‫يتأت فيه تفريق الصفقة >ص‪ <291 :‬وليس لسفيه أذن له فثثي‬
‫نكاح توكيل فيه لن حجره لم يرفع إل عن مباشرته‪) .‬فإن قبل له‬
‫وليه اشترط إذنه في الصح( لما مر من صحة عبارته هنا )ويقبل(‬
‫له )بمهر المثل فأقثل( كالشثراء لثه )فثإن زاد صثثح النكثاح بمهثثر‬
‫المثل( ولغت الزيادة لنه ليس أهل للتثثبرع وبطثثل المسثثمى مثثن‬
‫أصله كما مر آنفا بما فيه )وفي قول يبطل( النكاح كما لو اشترى‬
‫له بأكثر من ثمن المثل ويجاب بأنه يلزم من بطلن الثمثثن بطلن‬
‫البيع إذ ل مرد له بخلف النكاح‪.‬‬
‫)ولو نكح السفيه( السابق وهو المحجور عليه )بل إذن( مثثن وليثثه‬
‫الشامل للحاكم عند فقد الصل أو امتنثثاعه وإن تعثثذرت مراجعثثة‬
‫السلطان )فباطل( نكاحه للغثاء عبثارته فيفثرق بينهمثا قثال ابثن‬
‫الرفعة هذا إذا لم ينته إلى خوف العنت وإل فالصح صثثحة نكثثاحه‬
‫كثثامرأة ل ولثثي لهثثا بثثل أولثثى )فثثإن وطثثئ( منكثثوحته الرشثثيدة‬
‫المختارة )لم يلزمه شيء( أي حد قطعا للشثثبهة ومثثن ثثثم لحقثثه‬
‫الولد ول مهر ظاهرا ولو بعد فك الحجر وإن لم تعلم سثثفهه لنهثثا‬
‫مقصرة بترك البحث مع كونها سلطته على بضثثعها بخلفثثه باطنثثا‬
‫بعد فثثك الحجثثر عنثثه كمثثا نثثص عليثثه فثثي الم واعتمثثدوه بخلف‬
‫صغيرة ومجنونثثة ومكرهثثة ومزوجثة بالجبثثار ونائمثة فيجثب مهثر‬
‫المثل إذ ل يصح تسليطهن ومن ثم لو كملت بعثثد العقثثد وعلمثثت‬
‫سفهه ومكنته مطاوعة لم يجب لهثثا شثثيء كمثثا هثثو ظثثاهر وكثثذا‬

‫سفيهة حالة الثثوطء فيجثثب لهثثا مهثثر المثثثل أيضثثا كمثثا أفثثتى بثثه‬
‫المصنف وإن علمت الفسثثاد وطثثاوعته واعثثترض بالعتثثداد بثثإذن‬
‫السفيه في التلف البدني ولهذا لو قال سثثفيه لخثثر اقطثثع يثثدي‬
‫فقطعه هدر ويرد بأن البضثثع >ص‪ <292 :‬مقثثوم بالمثثال شثثرعا‬
‫ابتداء فلم يكن لذنها مع سفهها دخل فيه بخلف نحو اليد )وقيل(‬
‫يلزمه )مهر المثثل( لئل يخلثو الثوطء عثثن مقابثل )وقيثثل( يلزمثه‬
‫)أقل متمول( حذرا من الخلو المذكور‪) .‬ومثثن حجثثر عليثثه بفلثثس‬
‫صح نكاحه( كما قدمه في الفلثثس وأعثثاده هنثثا تثثوطئة لمثثا بعثثده‬
‫وذلك لصحة عبارته ولثثه ذمثثة )ومثثؤن النكثثاح فثثي كسثثبه ل فيمثثا‬
‫معه( لتعلق حثثق الغرمثثاء بثثه مثثع اختيثثاره لحثثداثها بخلف الولثثد‬
‫المتجدد فإن لم يكن له كسب ففي ذمتثثه ولهثثا الفسثثخ بإعسثثاره‬
‫بشرطه وبحث تخيرها إن جهلت فلسه ضعيف‪) .‬ونكاح عبثثد( ولثثو‬
‫مدبرا ومبعضا ومكاتبثثا ومعلقثثا عتقثثه بصثثفة )بل إذن سثثيده( ولثثو‬
‫أنثى )باطل( للحجر عليه وللخبر الصحيح }أيما مملوك تزوج بغير‬
‫إذن سيده فهو عاهر{ وقول الذرعي يستثنى من ذلك ما لو منعه‬
‫سيده فرفعه لحاكم يرى إجباره فأمره فامتنع فأذن له الحثثاكم أو‬
‫زوجه فإنه يصح جزما كما لو عضل الولي فيثثه نظثثر لنثثه إن أراد‬
‫صحته على مذهب ذلك الحاكم لم يصح الستثناء أو علثثى مثثذهبنا‬
‫فل وجه له وأفهم ما تقرر أن الموقوف كلثثه أو بعضثثه علثثى جهثثة‬
‫يتعذر تزويجه وإذا بطل لعدم الذن تعلق مهر المثل بثثذمته فقثثط‬
‫ويتجه أن محله في غير نحو الصغيرة وإل تعلثثق برقبتثثه نظيثثر مثثا‬
‫مر في السفيه ثم رأيت الذرعي بحثه وجزم النوار كالمثثام فثثي‬
‫وطئه أمة غير مأذونه أيضا بتعلقه برقبته وقثال الزركشثي وغيثره‬
‫بل بذمته )و( نكاحه )إذنه(‪> .‬ص‪ <293 :‬أي السيد الرشثثيد غيثثر‬
‫المحرم نطقا ولو أنثى بكرا )صحيح( لمفهثثوم الخثثبر )ولثثه إطلق‬
‫الذن( فينكثثح حثثرة أو أمثثة ببلثثده وغيرهثثا نعثم للسثثيد منعثثه مثثن‬
‫الخروج إليها خلفا لمن وهم فيه )ولثثه تقييثثده بثثامرأة( معينثثة )أو‬
‫قبيلثثة أو بلثثد ول يعثثدل عمثثا أذن فيثثه( وإل بطثثل وإن كثثان مهثثر‬
‫المعدول إليها أقل من مهر المعينة نعم لو قدر لثثه مهثثرا فثثزاد أو‬
‫زاد على مهثثر المثثثل عنثثد الطلق صثثحت الزيثثادة ولزمثثت ذمتثثه‬
‫فيتبع بها إذا عتق لن له ذمة صحيحة بخلف مثثا مثثر فثثي السثثفيه‬
‫ويؤخذ منه أن الكلم في العبد الرشيد ومحل ما ذكثثر فثثي صثثورة‬
‫التقدير إن لم ينهه عن الزيادة وإل بطل النكثثاح لنثثه غيثثر مثثأذون‬
‫فيه حينئذ ول يحتاج إلى إذن في الرجعة بخلف إعادة البثثائن ولثثو‬
‫نكح فاسدا نكح صحيحا بل إنشاء إذن لن الفاسد لم يتناوله الذن‬
‫الول‪ ،‬و رجوعه عن الذن كرجوع الموكل وكذا ولي السفيه كمثثا‬

‫هو ظاهر‪) .‬والظهر أنثثه ليثثس للسثثيد إجبثثار عبثثده علثثى النكثثاح(‬
‫صغيرا كان أو كثثبيرا >ص‪ <294 :‬بسثثائر أقسثثامه السثثابقة لنثثه‬
‫يلثثزم ذمتثثه مثثال كالكتابثثة واقتضثثى كلمهمثثا فثثي مواضثثع ترجيثثح‬
‫مقابله في الصغير وأطثثال السثثنوي فيثثه وإنمثثا أجثثبر الب البثثن‬
‫الصغير لنه قد يرى تعين المصلحة له حينئذ الواجب عليه رعايتها‬
‫)ول عكسه( أي ل يجبر السيد على نكثثاح قنثثه بأقسثثامه السثثابقة‬
‫أيضا إذا طلبه منه في الظهر لنثثه يشثثوش عليثثه مقاصثثد الملثثك‬
‫وفوائده كتزويج المة )وله إجبار أمتثثه( الثثتي يملثثك جميعهثثا ولثثم‬
‫يتعلق بها حق لزم على النكاح لكن ممن يكافئها في جميع ما مر‬
‫وإل لم يصح بغير رضاها نعم له إجبارها على رقيق ودنيء النسب‬
‫إذ ل نسب لها وإنما صح بيعها لغير الكفؤ ولو معيبا ولزمها تمكينه‬
‫على الصح عند المتولي لن الغرض الصثثلي مثثن الشثثراء المثثال‬
‫ومن النكاح التمتع )بأي صفة كانت( لن النكثثاح يثثرد علثثى منثثافع‬
‫البضثثع وهثثي ملكثثه ولنتفثثاعه بمهرهثثا ونفقتهثثا بخلف العبثثد أمثثا‬
‫المبعضثثة والمكاتبثثة فل يجبرهمثثا كمثثا ل يجثثبرانه ومثثر أنثثه ليثثس‬
‫للراهن تزويج مرهونة لزم رهنها إل من مرتهن ومثلها جانية تعلق‬
‫برقبتها مال وهو معسر وإل صثثح وكثثان اختيثثارا للفثثداء وإنمثثا لثثم‬
‫يصح البيع حينئذ لنه مفوت للرقبة وصح العتثثق لتشثثوف الشثثارع‬
‫إليه وكذا ل يجوز لمفلس تزويج أمة بغيثثر إذن الغرمثثاء ول لسثثيد‬
‫تزويثثج أمثثة تجثثارة عامثثل قراضثثه بغيثثر إذنثثه لنثثه ينقثثص قيمتهثثا‬
‫فيتضرر به العامل وإن لم يظهر به ربح أو تجارة قنه المثثأذون لثثه‬
‫المدين بغير إذنه وإذن الغرماء )فإن طلبت( منثثه أن يزوجهثثا )لثثم‬
‫يلزمه تزويجها( مطلقا لنقص قيمتها ولفوات استمتاعه بمن تحثثل‬
‫له )وقيل‪ :‬إن حرمت عليه( مؤبثثدا وألحثثق بثثه مثثا إذا كثثان امثثرأة‬
‫)لزمه( إجابتها تحصينا لها‪) .‬وإذا زوجها( أي المة سيدها )فالصثثح‬
‫أنه بالملك ل بالولية( لن التصثثرف فيمثثا يملثثك اسثثتيفاؤه ونقلثثه‬
‫إلى الغير إنما يكون بحكم الملك كاستيفاء المنافع ونقلها بالجارة‬
‫)فيزوج( >ص‪ <295 :‬على الول مبعض أمته خلفا للبغثثوي كمثثا‬
‫مر و )مسلم أمته الكافرة( التي تحل من قن وحثثر كتثثابي بخلف‬
‫المرتدة ‪ -‬إذ ل تحل بحال ‪ -‬ونحثثو المجوسثثية والوثنيثثة علثثى أحثثد‬
‫وجهين رجحه بعضثثهم لنثثه ل يملثثك السثثتمتاع بهمثثا والوجثثه مثثا‬
‫رجحه الجلل البلقيني وشثثراح الحثثاوي بثثل نثثص عليثثه الشثثافعي‬
‫رضي الله عنه أنه يزوجهما بكافر قن أو حر بناء علثثى حلهمثثا لثثه‬
‫التي عن السبكي ترجيح خلفه كما يزوج محرمه بنحو رضاع وإن‬
‫لم يكن له عليها ولية من جهة أخرى خلفا لمثثا وهثثم فيثثه شثثارح‬
‫أما الكافر فل يزوج أمته المسلمة على ما مر لنه ممنوع من كل‬

‫تصثثرف فيهثثا إل إزالثثة ملكثثه عنهثثا )وفاسثثق( أمتثثه كمثثا يؤجرهثثا‬
‫)ومكثثاتب( كتابثثة صثثحيحة أمتثثه لكثثن بثثإذن سثثيده وليثثس للسثثيد‬
‫الستقلل بتزويجها كعبده‪) .‬ول يزوج ولي عبد( موليه من )صبي(‬
‫ومجنون وسفيه ذكرا وأنثى لعثثدم المصثثلحة فيثثه بانقطثثاع كسثثبه‬
‫عنه ولم ينظروا إلى أنها ربما تظهر مثثع تزويجثثه لنثثدرته )ويثثزوج(‬
‫ولي النكاح والمال وهو الب فالجد فالسلطان )أمته( إجبارا التي‬
‫يزوجها المولي بتقدير كماله )في الصح( إذا ظهرت الغبطثثة فيثثه‬
‫اكتسابا للمهر والنفقة نعم ل بد من إذن السثثفيه فثثي نكثثاح أمتثثه‬
‫وخثثرج بوليهمثثا أمثثة صثثغيرة عاقلثثة ثيثثب فل تثثزوج وأمثثة صثثغير‬
‫وصثثغيرة مجنونثثة >ص‪ <296 :‬فل يزوجهثثا السثثلطان ول يجثثبر‬
‫الولي على نكاح أمة المولى‬

‫باب ما يحرم من النكاح‬

‫بيان لما أي النكاح المحرم لثثذاته ل لعثثارض كثثالحرام وحينئذ‬
‫ساوت هذه الترجمة ترجمة الروضثثة وأصثثلها ببثثاب موانثثع النكثثاح‬
‫ومنها اختلف الجنس فل يصثثح لنسثثي نكثثاح جنيثثة وعكسثثه كمثثا‬
‫عليه أكثر المتأخرين خلفا للقمولي وآخرين لن الله تعثثالى امتثن‬
‫علينا بجعل الزواج من أنفسنا ليتثثم السثثكون إليهثثا والتثثأنس بهثثا‬
‫وذلك يستلزم ما ذكر وإل لفات ذلك المتنان وفي حديث فيه ابن‬
‫لهيعة وحديثه حسن }نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عثثن‬
‫نكاح الجن{ وعلى الثاني يثبت سائر أحكام النكثثاح لكثثن بالنسثثبة‬
‫للنسي فقط فيما يظهر لنهم وإن كلفوا بفروع شثثريعتنا إجماعثثا‬
‫معلوما من الدين بالضرورة لكنا ل نثثدري تفاصثثيل تكثثاليفهم نعثثم‬
‫ظثثاهر كلم أئمتنثثا أن العثثبرة فثثي النسثثيين إذا اختلثثف مقلثثدهما‬
‫وتعارض غرضاهما ولم يترافعثثا لحثثاكم باعتقثثاد الثثزوج ل الزوجثثة‬
‫فيمكن أن يجري ذلك هنا إن أمكن فثثإن قلثثت‪ :‬مثثا ذكثثر فيمثثا إذا‬
‫اختلف اعتقادهما فرأى حل الوطء وهي حرمته أنها تمكنثه ينثثافيه‬
‫ما يأتي في مسائل الثثديين أن لثه الطلثب وعليهثا الهثرب >ص‪:‬‬
‫‪ <297‬قلت‪ :‬ل ينافيه لن ذاك كما دل عليه كلمهم ثم في ظاهر‬
‫يحرمها عليه في اعتقادهما وباطن ل يحرمها عليه في اعتقادهمثثا‬
‫ويؤيده قولهم لو صدقته جاز لها تمكينه ثم رأيت ما يؤيثثد ذلثثك أو‬
‫يصرح به وهو ما في قواعد الزركشي من أن للزوج غير الحنفثثي‬
‫منع زوجته الحنفية من تناول نبيثثذ تعتقثثد إبثثاحته رعايثثة لحقثثه ا ه‬
‫فإن قلت ل تأييد فيه لن منعهثثا مثثن ذلثثك ل يلثثزم عليثثه ارتكابهثثا‬
‫محرما في اعتقادها بخلف نحو وطء حنفي شافعية بعثثد انقطثثاع‬

‫الحيض وقبل الغسل‪ ،‬قلت‪ :‬تمكينهثثا لثثه ‪ -‬حيثثث اعتثثبر اعتقثثاده ‪-‬‬
‫قهري عليها فل حرمة فيثثه حثثتى فثثي اعتقادهثثا والكلم فثثي نحثثو‬
‫التمتع وما يحصل به نحو النشوز والتقذر المنافي لكمال التمتثثع ل‬
‫فيما عدا ذلثثك ممثثا يثثترتب عليثثه ضثثررها الثثذي ل يحتمثثل ككثثونه‬
‫مالكيا يمس الكلب رطبا ثم يريد مسها وهي شثثافعية فيمنثثع مثثن‬
‫ذلك لنه ل حاجة به إليه مع سهولة إزالته‪.‬‬
‫)فائدة(‪ .‬الجن أجسام هوائية أو نارية أي يغلب عليهثثم ذلثثك فهثثم‬
‫مركبون من العناصر الربعثثة كالملئكثثة علثثى قثثول وقيثثل‪ :‬أرواح‬
‫مجردة وقيل نفوس بشرية مفارقة عن أبثثدانها وعلثثى كثثل فلهثثم‬
‫عقثثول وفهثثم ويقثثدرون علثثى التشثثكل بأشثثكال مختلفثثة وعلثثى‬
‫العمال الشاقة في أسرع زمن وصح خبر أنهم ثلثثة أصثثناف ذوو‬
‫أجنحة يطيرون بها وحيات وآخرون يحلثثون ويظعنثثون ونثثوزع فثثي‬
‫قدرتهم على التشكل باستلزامه رفع الثقة بشثثيء فثثإن مثثن رأى‬
‫ولو ولده يحتمل أنه جني تشكل بثثه ويثثرد بثثأن اللثثه تعثثالى تكفثثل‬
‫لهذه المة بعصمتها عن أن يقع فيها ما يؤدي لمثل ذلك المثثترتب‬
‫عليه الريبة في الدين ورفع الثقة بعثثالم وغيثثره فاسثثتحال شثثرعا‬
‫الستلزام المذكور قال الشافعي رضي الله عنثثه ومثثن زعثثم أنثثه‬
‫رآهم ردت شهادته وعزر لمخالفته القرآن وكان المصنف أخذ منه‬
‫قوله من منع التفضيل بين النبياء عثثزر لمخثثالفته القثثرآن وحمثثل‬
‫بعضهم كلم الشافعي على زاعم رؤية صورهم التي خلقوا عليهثثا‬
‫ولما عرف البيضاوي الجن في تفسير }قل أوحي{ بنحثثو مثثا مثثر‬
‫قال وفيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم ما رآهم ولثثم يقثثرأ‬
‫عليهم وإنما اتفق حضورهم في بعثثض أوقثثات قراءتثثه فسثثمعوها‬
‫فثثأخبره اللثثه تعثثالى بثثذلك ا ه وكثثأنه لثثم يطلثثع علثثى الحثثاديث‬
‫الصحيحة الكثيرة المصرحة برؤيتثثه صثثلى اللثثه عليثثه وسثثلم لهثثم‬
‫وقراءته عليهم وسؤالهم منه الثثزاد لهثثم ولثثدوابهم علثثى كيفيثثات‬
‫مختلفة ول يسثثقط عنثثا مثثا كلفنثثا بثثه مثثن نحثثو إقامثثة الجمعثثة أو‬
‫فروض الكفايات بفعلهم لما مر أنهم وإن أرسل إليهم صثلى اللثثه‬
‫عليه وسلم وكلفوا بشثثرعه إجماعثثا ضثثروريا فيكفثثر منكثثره لهثثم‬
‫تكاليف اختصوا بها ل تعلم تفاصيلها ول ينافي هذا إجراء غير واحد‬
‫عليهم بعض الحكام كانعقاد الجمعة بهم معنا وصحة إمثثامتهم لنثثا‬
‫والجمهور على أن مثثؤمنيهم يثثثابون ويثثدخلون الجنثثة وقثثول أبثثي‬
‫حنيفة والليث ل يدخلونها وثوابهم النجاة من النار بثثالغوا فثثي رده‬
‫على أنه نقل عن أبي حنيفة أنه أخذ دخولهم من قوله تعالى }لثم‬
‫يطمثهن إنس قبلهم ول جان{ ومنها غير ذلك‪ .‬وهو إما مؤبد وإمثثا‬
‫غيره وأسباب المؤبد قرابة ورضاع ومصاهرة لية النساء }حرمت‬

‫عليكم أمهاتكم{ >ص‪ <298 :‬مع آية الحثثزاب }وبنثثات عمثثك{‬
‫إلى آخرهما وأخصر ضابط للقرابة أنه يحرم جميع من شثثملته مثثا‬
‫عثثدا ولثثد العمومثثة وولثثد الخؤولثثة فحينئذ )تحثثرم المهثثات( أي‬
‫نكاحهن وكذا جميع ما يأتي إذ العيثثان ل توصثثف بحثثل ول حرمثثة‬
‫على الصح وقيل التقدير وطؤهن فيحد بثثوطء مملثثوكته المحثثرم‬
‫على هثثذا إذ ل شثثبهة بعثثد النثثص علثثى تحريثثم الثثوطء دون الول‬
‫والخلف في غير الم فهي يحد بوطئها اتفاقا إذ ل يتصثور وطؤهثا‬
‫وهي مملوكة هذا حاصل ما ذكره الزركشي وفيه نظر ظثثاهر لن‬
‫الجماع على تحريم الوطء مطلقا المعلوم ضرورة بمنزلثثة النثثص‬
‫عليه بل أقوى وقد صرحوا بنفي الحثثد مثثع ذلثثك فاقتضثثى ضثثعف‬
‫ذلثثك التفريثثع كمثثا أطلقثثه فثثي الم إذ يتصثثور ملثثك ولثثدها لهثثا‬
‫كالمكاتب )وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك( وهثثي الجثثدة مثثن‬
‫الجهتين وإن علت )فهي أمك( حقيقة عند عدم الواسطة ومجثثازا‬
‫عند وجودها على الصح وحرمة أزواجثثه صثثلى اللثثه عليثثه وسثثلم‬
‫لكونهن أمهات المؤمنين في الحترام فهثثي أمومثثة غيثثر مثثا نحثثن‬
‫فيه‪) .‬والبنات( ولو احتمال كالمنفيثثة باللعثثان ومثثن ثثثم لثثو أكثثذب‬
‫نفسه لحقته ومثثع النفثثي ل يثبثثت لهثثا مثثن أحكثثام النسثثب سثثوى‬
‫تحريم نكاحها على الوجه سواء في تحريمه أعلم دخوله بأمها أم‬
‫ل ومن عبر بقوله وإن لم يدخل بأمهثثا >ص‪ <299 :‬أراد ذلثثك إذ‬
‫لو علم عدم دخوله بها لم تلحقه فل يحتاج لنفي )وكل من ولثثدتها‬
‫أو ولدت من ولدها( وإن سفل )فهي بنتك( حقيقثثة ومجثثازا نظيثثر‬
‫ما مر )قلت والمخلوقة من( ماء )زناه تحل له( لنهثثا أجنبيثثة عنثثه‬
‫إذ ل يثبت لها توارث ول غيره من أحكام النسب وقيثل‪ :‬تحثرم إن‬
‫أخبره نبي كعيسى وقت نزوله بأنها مثثن مثثائه ويثثرد بثثأن الشثثارع‬
‫قطع نسبتها عنه كما تقرر فل نظر لكونهثثا مثثن مثثاء سثثفاحه نعثثم‬
‫يكره له نكاحها للخلف فيها )ويحثثرم علثثى المثثرأة( وعلثثى سثثائر‬
‫محارمها )ولدها من زنا والله أعلم( إجماعا لنثثه بعضثثها وانفصثثل‬
‫منها إنسانا ول كذلك المني ومن ثثثم أجمعثثوا هنثثا علثثى إرثثه وبثه‬
‫اتضح فرق البلقيني بثثأنه علثثم تصثثرف الشثثارع فثثي نسثثبة الولثثد‬
‫للواطئ فلم يثبتها إل بنكاح أو شبهة ل للموطثثوءة بثثل ألحقثثه بهثثا‬
‫في الكل‪) .‬والخوات( من جهة أبويثثك أو أحثثدهما نعثثم لثثو زوجثثه‬
‫الحاكم مجهولة ثم استلحقها أبوه بشرطه ولم يصثثدقه هثثو ثبتثثت‬
‫أخوتها له وبقي نكثثاحه نثثص عليثثه وبثثه تنثثدفع مخالفثثة جمثثع فيثثه‬
‫وممن جرى على الول العبادي وكذا القاضي مرة قالوا وليس لنا‬
‫من ينكح أخته في السلم غير هذا ولو أبانها لم تحل له وكثثذا لثثو‬
‫استلحق زوج بنته المجهول المجنون أو الصثثغير ولثثم يصثثدقه هثثو‬

‫بعد كمثثاله علثثى مثثا فيثثه ممثثا بينتثثه فثثي شثثرح الرشثثاد فراجعثثه‬
‫)وبنات الخوة والخثثوات وإن سثثفلن‪ ،‬والعمثثات والخثثالت >ص‪:‬‬
‫‪ <300‬وكل من هي أخت ذكر ولثثدك( وإن عل مثثن جهثثة الب أو‬
‫الم سواء أخته لبويه أو أحثثدهما )فعمتثثك أو أخثثت أنثثثى ولثثدتك(‬
‫وإن علثت مثثن جهثثة الب أو الم سثواء أختهثا لبويهثا أو أحثدهما‬
‫)فخالتك( وعلم مما مر أن الخصر من هذا كلثثه أن يقثثال‪ :‬يحثثرم‬
‫كل قريب إل ما دخل في ولد العمومة أو الخؤولة‪.‬‬
‫)ويحرم هؤلء السبع بالرضاع أيضا( أي كما حرمن بالنسب للنثثص‬
‫على المهات والخوات في الية وللخبر المتفق عليه }يحرم مثثن‬
‫الرضاع ما يحرم من النسب{ وفي رواية }ما يحرم من الثثولدة{‬
‫)وكل مثثن أرضثثعتك أو أرضثثعت مثثن أرضثثعتك أو( أرضثثعت )مثثن‬
‫ولدك( ولثثو بواسثثطة )أو ولثثدت مرضثثعتك أو( ولثثدت أو أرضثثعت‬
‫)ذا( أي صاحب )لبنها( شرعا كحليل المرضعة الذي اللبن لثثه وإن‬
‫ولدته بواسثثطة )فثثأم رضثثاع وقثثس( بثثذلك )البثثاقي( مثثن السثثبع‬
‫المحرمة بالرضاع فالمرتضعة بلبنثثك أو بلبثثن فرعثثك ولثثو رضثثاعا‬
‫وبنتها كذلك وإن سفلت بنت رضاع‪ ،‬والمرتضعة بلبن أبيك أو أمك‬
‫ولثثو رضثثاعا ومولثثودة أحثثدهما رضثثاعا أخثثت رضثثاع‪ ،‬وبنثثت ولثثد‬
‫المرضعة أو الفحل نسثثبا أو رضثثاعا وإن سثثفلت ومرتضثثعة بلبثثن‬
‫أخيثثك أو أختثثك وبنتهثثا نسثثبا أو رضثثاعا وإن سثثفلت وبنثثت ولثثد‬
‫أرضعته أمك أو ارتضع بلبن أبيك نسبا أو رضاعا وإن سفلت بنثثت‬
‫أخ أو أخت رضاع‪ ،‬وأخت فحل أو مرضعة وأخت أصثثلهما نسثثبا أو‬
‫رضاعا ومرتضعة بلبن أصل نسبا أو رضاعا عمة رضثثاع أو خثثالته‪.‬‬
‫)ول تحرم عليثثك مثثن أرضثثعت أخثثاك( أو أختثثك وإنمثثا حرمثثت أم‬
‫أخيك نسبا لنها أمك أو موطوءة أبيك )و( ل من أرضعت )نافلتك(‬
‫أي ولد ولدك لنها كالتي قبلها أجنبية عنك وحرمت أمه نسبا لنها‬
‫بنت أو موطوءة ابن )ول أم مرضعة ولثثدك( لثثذلك >ص‪<301 :‬‬
‫وهي نسبا أم موطوءتك )وبنتهثثا( أي المرضثثعة لثذلك وهثي نسثثبا‬
‫بنت أو ربيبة فعلم أن هذه الربعة ل تستثنى من قاعدة يحرم من‬
‫الرضاع ما يحرم من النسب لما علمت أن سثثبب انتفثثاء التحريثثم‬
‫عنهثثن رضثثاعا انتفثثاء جهثثة المحرميثثة نسثثبا فلثثذا لثثم يسثثتثنها‬
‫كالمحققين فاسثثتثناؤها فثثي كلم غيرهثثم صثثوري وزيثثد عليهثثا أم‬
‫العثثم وأم العمثثة وأم الخثثال وأم الخالثثة وأخ البثثن فهثثؤلء أيضثثا‬
‫يحرمن نسبا ل رضاعا لما تقثثرر وصثثورة الخيثثرة امثثرأة لهثثا ابثثن‬
‫ارتضع من أجنبية ذات ابن فلها نكاح أخي ابنهثثا رضثاعا وإن حثثرم‬
‫نسبا لكونه ابنها أو ابن زوجها وهي من هثثذه الحيثيثثة غيثثر أم الخ‬
‫المذكورة في المتن‪ .‬و )ل( يحرم عليك أيضا )أخثثت أخيثثك( الثثذي‬

‫من النسثب أو الرضثاع )بنسثب ول رضثاع( متعلثق بثأخت بثدليل‬
‫قوله )وهي( نسبا )أخثثت أخيثثك لبيثثك لمثثه( بثثأن كثثان لم أخيثثك‬
‫لبيك بنت من غير أبيك )وعكسه( أي أخت أخيك لمك لبيثثه بثثأن‬
‫كان لبي أخيك لمك بنت من غير أمك ورضثثاعا أخثثت أخيثثك لب‬
‫أو أم رضاعا بأن أرضعتهما أجنبية عنك‪.‬‬
‫)فرع( ادعت أمة أنها أخته رضاعا فإن كان قبل أن يملكها حرمت‬
‫عليه وكذا بعده وقبل التمكين بل وبعد تمكين مع نحثثو صثثغر كمثثا‬
‫هو ظاهر بخلفه بعد تمكيثثن معتثثبر إل إن ادعثثت غلطثثا أو نسثثيانا‬
‫أخذا مما في الروضة قبيل الصداق أن الزوجة لو ادعت ذلك قبل‬
‫قولها بالنسبة لتحليفثثه علثثى نفيثثه أي فثثإن نكثثل حلفثثت وانفسثثخ‬
‫النكاح وبخلف ما لو ادعت أنها أخته نسثثبا وفثثرق بثثأن النسثثب ل‬
‫يثبت بقول النساء بخلف الرضاع فكذا التحريم به ويؤيثثده إطلق‬
‫الروضة وغيرها أن أمته لو منعته وقثثالت وطئنثثي نحثثو أبيثثك قبثثل‬
‫قوله بيمينه لن الصل عدم وطئه ا ه فهذا مثل النسب بجامع أن‬
‫كل ل يثبت بقثثول النسثثاء فل يثبثثت بقولهثثا بخلف الرضثثاع وبهثثذا‬
‫المذكور عن الروضة وغيرهثثا الشثثامل لمثثا إذا مكنتثثه أو ل ينثثدفع‬
‫إلحثثاق بعضثثهم دعثثوى وطثثء نحثثو الب بالرضثثاع فثثي تفصثثيله‬
‫المذكور‪> .‬ص‪) <302 :‬ويحثثرم( عليثثك بالمصثثاهرة )زوجثثة مثثن‬
‫ولدت( وإن سفل مثثن نسثثب أو رضثثاع )أو ولثثدك( وإن عل )مثثن‬
‫نسثثب أو رضثثاع( لقثثوله تعثثالى }وحلئل أبنثثائكم الثثذين مثثن‬
‫أصلبكم{ ومنطوق خبر يحرم من الرضاع السثثابق يعيثثن حمثثل "‬
‫من أصلبكم " على أنه لخراج زوجثثة المتبنثثى دون ابثثن الرضثثاع‬
‫ولقوله تعالى }ول تنكحوا ما نكح آباؤكم من النسثثاء{‪) .‬و( يحثثرم‬
‫عليك )أمهات زوجتك منهمثثا( أي النسثثب أو الرضثثاع ولثثو لطفلثثة‬
‫طلقتها وإن علون وإن لم تدخل بها لطلق قوله تعالى }وأمهثثات‬
‫نسائكم{ وحكمته ابتلء الزوج بمكالمتها والخلوة بها لثثترتيب أمثثر‬
‫الزوجثثة فحرمثثت كسثثابقتيها بنفثثس العقثثد ليتمكثثن مثثن ذلثثك ول‬
‫كذلك البنت نعم يشترط حيث ل وطء صحة العقثثد لن الفاسثثد ل‬
‫حرمة له ما لم ينشأ عنه وطء أو استدخال لنه حينئذ وطء شثثبهة‬
‫واستدخال وهثثو محثثرم كمثثا يثثأتي )وكثثذا بناتهثثا( أي زوجتثثك ولثثو‬
‫بواسطة سواء بنات ابنها وبنات بنتها وإن سثفلن )إن دخلثت بهثا(‬
‫بأن وطئتها في حياتها ولو في الدبر وإن كان العقثثد فاسثثدا وكثثذا‬
‫إن اسثثتدخلت مثثاءك المحثثترم فثثي حثثال نزولثثه وإدخثثاله إذ هثثو‬
‫كالوطء فثثي أكثثثر أحكثثامه فثثي هثثذا البثثاب وغيثثره لقثثوله تعثثالى‬
‫}وربائبكم اللتي في حجوركم من نسثثائكم اللتثثي دخلتثثم بهثثن{‬
‫الية ولم يعد " دخلتم " لمهات نسائكم أيضا وإن اقتضثثته قاعثثدة‬

‫الشافعي من رجوع الوصف ونحوه لسائر ما تقدمه لن محلثثه إن‬
‫اتحد العامل وهو هنثثا مختلثثف إذ عامثثل نسثثائكم الولثثى الضثثافة‬
‫والثانيثثة حثثرف الجثثر ول نظثثر مثثع ذلثثك لتحثثاد عملهمثثا خلفثثا‬
‫للزركشثثي لن اختلف العامثثل يثثدل علثثى اسثثتقلل كثثل بحكثثم‬
‫ومجرد التفاق في العمل ل يدل على ذلك كما هثثو واضثثح‪ ،‬وذكثثر‬
‫الحجور للغالب فل مفهوم له‪.‬‬
‫)تنثثبيه( لثثم ينزلثثوا المثثوت هنثثا منزلثثة الثثوطء بخلفثثه فثثي الرث‬
‫وتقرير المهر ويوجه بأن التنزيل هنا يلثثزم عليثثه أن العقثثد محثثرم‬
‫وهو خلف النص ول كذلك >ص‪ <303 :‬ثم للنثثص فيثثه علثثى أن‬
‫المثثوت مثثوجب للرث والتقريثثر‪ ،‬وسثثره مثثن جهثثة المعنثثى أن‬
‫المطلوب من البنت لو حلت الوطء وتوابعه فلم يحرمه إل ما هثثو‬
‫من جنسه في الم لمكانه وعدلوا عن ذلك في المهات لمثثا مثثر‪،‬‬
‫والمقصود فيهما المال ول جنس له فأدير المثثر فيثثه علثثى مقثثرر‬
‫لمثثوجبه الثثذي هثثو العقثثد وهثثو المثثوت أو الثثوطء المؤكثثد لثثذلك‬
‫الموجب‪) .‬من وطئ امرأة( حية وهو واضح )بملك( ولو في الدبر‬
‫وإن كانت محرمة عليه أبدا كمثثا يثثأتي عثثن أصثثل الروضثثة )حثثرم‬
‫عليه أمهاتها وبناتها وحرمت على آبائه وأبنائه( إجماعا وتثبثثت هنثثا‬
‫المحرمية أيضا )وكذا( الحية )الموطوءة( ولو في الثثدبر )بشثثبهة(‬
‫إجماعا أيضا لكثثن ل يثبثثت بهثثا محرميثثة لعثثدم الحتيثثاج إليهثثا ثثثم‬
‫المعتبر هنا أي في تحريم المصاهرة وفي لحوق النسثثب ووجثثوب‬
‫العدة أن تكون شبهة )في حقه( كأن وطئها بفاسد نكثثاح وكظنهثثا‬
‫حليلته وكونها مشتركة أو أمة فرعه وكوطئها بجهة قال بهثثا عثثالم‬
‫يعتد بخلفه وإن علمت )قيثثل أو( توجثثد شثثبهة فثثي )حقهثثا( كثثأن‬
‫ظنته حليلها أو كان بها نحو نوم وإن علم فعلى هذا بأيهمثثا قثثامت‬
‫الشبهة أثرت نعم المعتبر في المهر شبهتها فقط ومنهثثا أن توطثثأ‬
‫في نكاح بل ولي وإن اعتقثثدت التحريثثم فليسثثت مسثثتثناة خلفثثا‬
‫للبلقيني لما مر أن معتقد تحريمثثه ل يحثثد للشثثبهة ول أثثثر لثثوطء‬
‫خنثى لحتمال زيادة ما أولج به أو فيه‪.‬‬
‫)تنبيه( مر أن الستدخال كالوطء بشرط احثثترامه حالثثة النثثزال‬
‫ثم حالة الستدخال بأن يكون لها شبهة فيه وحينئذ فيشكل بتثثأثير‬
‫وطء شثثبهته وحثثده إل أن يجثثاب بقثثوة الثثوطء أو بثثأنه فثثي حالثثة‬
‫الوطء تعارض شبهته وتعمدها فغلبت شثثبهته لنهثثا أقثثوى لكونهثثا‬
‫أخرجت ماءه عن السفاح حال وصوله للرحم وثم ل تعارض حثثال‬
‫الدخال فأثر علمها بحرمته ويؤيد ذلك قولهم ل يثبت بالسثثتدخال‬
‫بشرطه إل النسب والمصاهرة والعدة وكذا الرجعة على المعتمثثد‬
‫بخلف نحو الحصان والتحليثثل‪ ،‬وغيثثر المحثثترم كمثثاء زنثثا الثثزوج‬

‫>ص‪ <304 :‬ل يثبت به شيء وقال البغوي يثبت قياسا على من‬
‫وطئ زوجته يظن أنه يزني بها وردوه بأن هذا الثثوطء ليثثس بزنثثا‬
‫في نفس المر بخلفه في مسثثألتنا ولقثثوة ذلثثك الشثثكال اعتمثثد‬
‫بعضهم ما ليس بمعتمد وهو أنه ل يشترط الحثثترام إل فثثي حالثثة‬
‫النزال واستدل بقول غيره لثو أنثزل فثي زوجتثه فسثاحقت بنتثه‬
‫فحبلت منه لحقه الولد وكذا لو مسح ذكره بحجر بعد إنزالثثه فيهثثا‬
‫فاستنجت به أجنبية فحبلت منه ا ه‪.‬‬
‫)تنبيه آخر(‪ :‬أطلق جمع متقثثدمون حرمثثة وطثثء الشثثبهة وغيرهثثم‬
‫حله وكلهما عجيب لنه إن أريثثد شثثبهة المحثثل كالمشثثتركة فهثثو‬
‫حرام إجماعا أو شبهة الطريق كأن قثثال بحلثثه مجتهثثد يقلثثد فثثإن‬
‫قلده وصف بالحل وإل فبالحرمة اتفاقا فيهما بل إجماعثثا أيضثثا أو‬
‫شبهة الفاعل كأن ظنها حليلته فهذا غافل وهو غير مكلثثف اتفاقثثا‬
‫ومن ثم حكي الجماع على عثثدم إثمثثه وإذا انتفثثى تكليفثثه انتفثثى‬
‫وصف فعله بالحل والحرمة وهذا محمثثل قثثولهم وطثثء الشثثبهة ل‬
‫يوصف بحل ول حرمة )ل المزني بها( فل يثبثثت لهثثا ول لحثثد مثثن‬
‫أصولها وفروعها حرمة مصاهرة بالزنا الحقيقي بخلفثثه مثثن نحثثو‬
‫مجنون أو مكره عليه لن الله تعثثالى امتثثن علثثى عبثثاده بالنسثثب‬
‫والصهر ولنه ل حرمة له )وليست مباشرة( بسبب مباح كمفاخذة‬
‫)بشهوة كوطء في الظهثثر( لنهثثا ل تثثوجب عثثدة فكثثذا ل تثثوجب‬
‫حرمة قال الزركشي ويرد عليه لمس الب أمة ابنثثه فإنهثثا تحثثرم‬
‫لما له من الشبهة في ملكه بخلف لمس الزوجة ذكره المام ا ه‬
‫وفيه نظر بل الذي دل عليه كلمهم أنه ل يحرم إل وطؤه‪.‬‬
‫)ولثثو اختلطثثت محثثرم( بنسثثب أو رضثثاع أو مصثثاهرة أو محرمثثة‬
‫بسبب آخر كلعان أو توثن‪ ،‬ومنهم من تكلف وضبط المتن بالضثثم‬
‫وتشديد الراء ليشثثمل ذلثثك )بنسثثوة قريثثة كثثبيرة( بثثأن كثثن غيثثر‬
‫محصورات )نكح( إن شاء )منهن( وإن قدر بسثثهولة علثثى متيقنثثة‬
‫الحل مطلقثثا خلفثثا للسثثبكي رخصثثة لثثه >ص‪ <305 :‬مثثن اللثثه‬
‫تعالى‪ .‬وحكمة ذلك أنه لو لم يبح له ذلثثك ربمثثا انسثثد عليثثه بثثاب‬
‫النكاح فإنه وإن سافر لبلد ل يأمن مسافرتها إليها وينكثثح إلثثى أن‬
‫يبقى محصور على ما رجحه الروياني وعليه فل يخالفه ترجيحهثثم‬
‫في الواني أنه يأخذ إلى بقاء واحدة لن النكاح يحتاط له أكثر من‬
‫غيره وأما الفرق بأن ذاك يكفي فيثثه الظثثن فيبثثاح المظنثثون مثثع‬
‫القدرة على المتيقن بخلفه هنا فغيثثر صثحيح لمثا تقثثرر مثثن حثل‬
‫المشكوك فيها مع وجود اللثثواتي تحثثل يقينثثا ويثثأتي حثثل مخيرتثثه‬
‫بالتحليل وانقضاء عدتها وإن ظن كذبها ومر في مبحث الصيغة ما‬
‫له تعلق بذلك على أن زوال يقين اختلط المحثثرم بالنكثثاح منهثثن‬

‫يضعف التقييد بالمحصورات ويقوي القيثثاس علثثى الوانثثي وعثثدم‬
‫النظر للحتياط المذكور نعم إن أريد بالظن المثبثثت ثثثم والمنفثثي‬
‫هنا الناشئ عن الجتهاد قربت صحة ذلك الفرق )ل بمحصثثورات(‬
‫فل ينكح منهن فإن فعل بطل احتياطا للبضاع مثثع عثثدم المشثثقة‬
‫في اجتنابهن بخلف الول ول مثثدخل للجتهثثاد هنثثا نعثثم لثثو تيقثثن‬
‫صفة بمحرمه كسواد نكح غير ذات السواد مطلقا كما هثثو واضثثح‬
‫واجتنبها إن انحصرن ثم ما عسر عثثده بمجثثرد النظثثر ‪ -‬كثثاللف ‪-‬‬
‫غير محصور وما سهل ‪ -‬كالعشرين بل المائة كما صرحوا بثثه فثثي‬
‫باب المان وذكره في النوار هنا ‪ -‬محصور وبينهما أوساط تلحثثق‬
‫بأحدهما بالظن وما يشك فيه يستفتي فيثثه القلثثب قثثاله الغزالثثي‬
‫والذي رجحه الذرعي التحريم عند الشك لن من الشروط العلثثم‬
‫بحلها واعترض بقولهم لو زوج أمة مورثه ظانا حياته فبان ميتثثا أو‬
‫تزوجت زوجة المفقثثود فبثثان ميتثثا صثثح ومثثر مثثا فيثثه فثثي فصثثل‬
‫الصيغة وبحث الذرعي كالسبكي في عشثثرين مثل >ص‪<306 :‬‬
‫من محارمه اختلطن بغير محصور لكنه لو قسثثم عليهثثن صثثار مثثا‬
‫يخص كل منهن محصورا حرمة النكثثاح منهثثن نظثثرا لهثثذا التوزيثثع‬
‫وخالفهما ابن العمثثاد نظثثرا للجملثثة وقثثال‪ :‬إن الحثثل ظثثاهر كلم‬
‫الصحاب وهو كما قال خلفا لمن زعم أن كلمثثه ل وجثثه لثثه ولثثو‬
‫اختلطت زوجته بأجنبيات لم يجز وطثثء واحثثدة منهثثن مطلقثثا لن‬
‫الوطء إنما يباح بالعقد دون الجتهاد‪) .‬ولو طرأ مؤبد تحريم( بفتح‬
‫الباء فهثثو مثثن إضثثافة الصثثفة للموصثثوف وبكسثثرها )علثثى نكثثاح‬
‫قطعثه كثوطء زوجثة أبيثه( بالبثاء أو النثثون كمثثا ضثبطهما بخطثه‬
‫)بشبهة( >ص‪ <307 :‬وكثوطء الثزوج أم أو بنثت زوجتثثه بشثبهة‬
‫فينفسخ النكاح إلحاقا للدوام بالبتثثداء لنثه معنثثى يثوجب تحريمثا‬
‫مؤبدا فإذا طرأ قطع كالرضاع وبهذا يتضح أنثثه ل فثثرق بيثثن كثثون‬
‫الموطوءة محرما للواطئ وغيرها فلو وطثثئ بنثثت أخيثثه أو خثثالته‬
‫التي تحت ولده بشبهة حرمت على ولده أبدا كما يصرح بثثه قثثول‬
‫أصل الروضة لو وطئ أمته المحرمة عليه بنسثثب أو رضثثاع فثثإن‬
‫قلنا ل يجب الحد أي وهو الصح ثبتت المصاهرة فقول غيثثر واحثثد‬
‫ل تحرم كما قاله ابن الحداد ومثثن تبعثثه ضثثعيف وزعثثم أن المتثثن‬
‫يفيده ليس في محله بل يصثثدق بثثالمحرم وغيثثره لن المصثثاهرة‬
‫التي أثبتها الشيخان مؤبد تحريم طثثرأ بثثوطء الب لمحرمثثه علثثى‬
‫نكاحها فقطعه وحرمها أبدا على ابنه لنها موطوءة أبيه ولقد بثثالغ‬
‫بعضهم في رد كلم ابن الحداد فقال هثو خيثال باطثل ومثن تبعثه‬
‫غفل عما تقرر عن الشيخين وخرج بنكاح طروه على ملثثك يميثثن‬
‫كوطء أب جارية ابنه فإنها وإن حرمت به على البن أبدا ل ينقطع‬

‫بثثه ملكثثه حيثثث ل إحبثثال ول شثثيء عليثثه بمجثثرد تحريمهثثا لبقثثاء‬
‫المالية ومجرد الحل هنا غير متقوم‪.‬‬
‫)ويحثثرم جمثثع المثثرأة وأختهثثا أو عمتهثثا أو خالتهثثا مثثن رضثثاع أو‬
‫نسب( ولو بواسطة لبثثوين أو أب أو أم ابتثثداء ودوامثثا لليثثة فثثي‬
‫الختين وللخبر الصحيح في الباقي وحكمة ذلك كما فيه أنه يثثؤدي‬
‫إلى قطيعة الرحم وإن رضيت بذلك فإن الطبع يتغير وضبطوا من‬
‫يحرم جمعهما بكل امرأتين بينهما قرابة أو رضاع يحثثرم تناكحهمثثا‬
‫لو قثثدرت إحثثداهما ذكثثرا فخثثرج بالقرابثثة والرضثثاع المصثثاهرة ‪-‬‬
‫فيحل الجمع بيثن امثرأة وأم أو بنثت زوجهثا أو زوجثة ولثدها إذ ل‬
‫رحم هنا يخشى قطعه ‪ -‬والملك فيحل الجمثثع بيثثن امثثرأة وأمتهثثا‬
‫بأن يتزوجها بشرطها التثثي ثثثم يثثتزوج سثثيدتها أو يكثثون قنثثا وإن‬
‫حرمت كل بتقدير ذكورة الخرى إذ العبد ل ينكح سيدته والسيد ل‬
‫ينكح أمته ويحل الجمع أيضا بين بنت الرجل وربيبته وبيثثن المثثرأة‬
‫وربيبة زوجها من امرأة أخرى وبين أخت الرجثثل مثثن أمثثه وأختثثه‬
‫من أبيه إذ ل تحرم المناكحة بينهما بتقدير ذكورة إحثثداهما‪) .‬فثثإن‬
‫جمع( بين نحو أختين )بعقثثد( واحثد )بطثثل( النكاحثان إذ ل مرجثح‬
‫)أو( بعقدين يأتي هنا ما مر في نكاح اثنين فإن وقعا معا أو عرف‬
‫سبق ولم تتعين سابقة ولم يرج معرفتها أو جهل السبق والمعيثثة‬
‫بطل أو وقعا )مرتبا( وعرفثثت السثثابقة ولثثم تنثثس )فالثثثاني( هثثو‬
‫الباطثثل إن صثثح الول لن الجمثثع حصثثل بثثه فثثإن نسثثيت >ص‪:‬‬
‫‪ <308‬ورجيت معرفتها وجب التوقف حتى يتثثبين والوجثثه أنثثه ل‬
‫يحتاج لفسخ الحاكم وأنه لو أراد العقد على إحثثداهما امتنثثع حثثتى‬
‫يطلق الخرى بائنا لحتمال أنها الزوجة فتحثثل الخثثرى يقينثثا مثثن‬
‫غير مشقة عليه فثثي ذلثك بثوجه أمثثا إذا فسثثد الول فالثثاني هثو‬
‫الصحيح سواء أعلم بثثذلك أم ل خلفثثا للمثثاوردي ومثثن ثثثم تعقبثثه‬
‫الروياني بقوله وعندي ينعقد نكاح الثانية بكل حال غايته أنه هثثزل‬
‫بهذا العقد وهزل النكاح جد للحديث‪.‬‬
‫)تنبيه( يأتي ما ذكر في جمع أكثر من أربع وفيما إذا نكثثح عشثثرة‬
‫في أربعة عقود أربعا وثلثا وثنتين وواحدة وجهل السثثابق فثثوطئ‬
‫بعضهن ومات من التركة مسمى أربع لن في نكاحه أربعثثا بيقيثثن‬
‫يجب مهرهن وإن لم يدخل بهن ومهر مثل من دخل بهن لحتمال‬
‫أنهن من الزائدات على تلك الربع وما أخذ للمثثدخول بهثثن >ص‪:‬‬
‫‪ <309‬يدفع لهن وللربع يوقف بينهن وبين الورثثثة إلثثى البيثثان أو‬
‫الصلح ولذلك تفريع طويل في الروضة وغيرها فراجعه‪.‬‬
‫)ومن حرم جمعهما بنكاح( كأختين )حثثرم( جمعهمثثا )فثثي الثثوطء‬
‫بملك( لنه إذا حرم العقد فالوطء أولى لنه أقثثوى و لن التقثثاطع‬

‫فيه أكثر )ل ملكهما( إجماعا لن الملك قد يقصثثد بثثه غيثثر الثثوطء‬
‫ولهذا جاز له ملك نحو أخته )فإن وطئ( فثثي فثثرج واضثثح أو دبثثر‬
‫ولو مكرها أو جاهل )واحدة( غيثثر محرمثثة عليثثه بنحثثو رضثثاع وإن‬
‫ظنها تحل له‪ ،‬وظاهر كلمه أن الستدخال هنا ليس كالوطء وهثثو‬
‫متجثثه )حرمثثت الخثثرى حثثتى يحثثرم الولثثى( لئل يحصثثل الجمثثع‬
‫المنهي عنه ول يؤثر وطؤها وإن حبلت على الوجه تحريم الولثثى‬
‫إذ الحرام ل يحرم الحلل ثم التحريم يحصل بمزيل الملك )كثثبيع(‬
‫وفي نسخ ببيع وهي أوضح ولو لبعضثثها إن لثثزم أو شثثرط الخيثثار‬
‫فيه للمشتري‪ ،‬وهبة ولو لبعضها مع قبضها بإذنه )أو( بمزيل الحل‬
‫نحو )نكاح أو كتابة( صثثحيحة لرتفثثاع الحثثل فثثإن عثثاد حثثل >ص‪:‬‬
‫‪ <310‬الولى بنحثو فسثخ أو طلق قبثثل وطثء الثانيثثة تخيثثر فثي‬
‫وطء أيتهما شاء بعد استبراء للعائدة إن أرادها أو بعثثد وطئهثثا لثثم‬
‫يطأ العائدة حتى يحرم الخثثرى وعلثثم ممثثا مثثر أنثه لثثو ملثك أمثثا‬
‫وبنتها حرمثت إحثداهما مؤبثدا بثوطء الخثرى )ل حيثض وإحثرام(‬
‫ونحو ردة وعدة لنها أسباب عارضثة قريبثة الثثزوال )وكثثذا رهثثن(‬
‫مقبوض )في الصح( لبقاء الحل لو أذن له المرتهن‪) .‬ولو ملكهثثا(‬
‫أي امرأة وطئها أم ل )ثم نكح أختها( أو عمتها أو خالتها الحثثرة أو‬
‫المة بشرطه )أو عكس( أي نكثثح امثثرأة ثثثم ملثثك نحثثو أختهثثا أو‬
‫تقارن الملك والنكاح )حلت المنكوحثثة دونهثثا( لن فثثراش النكثثاح‬
‫أقوى للحوق الولد فيثثه بالمكثثان ول يجثثامعه الحثثل للغيثثر بخلف‬
‫فثثراش الملثثك فيهمثثا‪) .‬وللعبثثد( ولثثو مبعضثثا )امرأتثثان( لجمثثاع‬
‫الصحابة عليه و لنه على النصف مثثن الحثثر )وللحثثر أربثثع فقثثط(‬
‫للخبر الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم }قثثال لمثثن أسثثلم علثثى‬
‫أكثر من أربع‪ :‬أمسك أربعثثا وفثثارق سثثائرهن{ وكثثأن حكمثثة هثثذا‬
‫العدد موافقته لخلط البدن الربعة المتولدة عنها أنثثواع الشثثهوة‬
‫المستوفاة غالبا بهن قال ابن عبد السثثلم كثثانت شثثريعة موسثثى‬
‫تحلل النساء مثثن غيثثر حصثثر لمصثثلحة الرجثثال وشثثريعة عيسثثى‬
‫صلى الله عليه وسلم تمنع غير الواحدة لمصلحة النسثثاء فراعثثت‬
‫شريعة نبينا صلى الله عليثثه وسثثلم مصثثلحة النثثوعين وقثثد تتعيثثن‬
‫الواحدة كما مر في نكثثاح السثثفيه والمجنثثون‪) .‬فثثإن نكثثح( الحثثر‬
‫)خمسا( أو أكثر )معا بطلن( أي نكاحهن إذ ل مرجح ومثثن ثثثم لثثو‬
‫كان فيهن من يحرم جمعه بطل فيه فقط وصح فثثي الباقيثثات إن‬
‫كن أربعا فأقل أو نحو مجوسية أو ملعنة أو أمة بطل فيهثثا فقثثط‬
‫لذلك )أو مرتبا فالخامسة( هي التي يبطل فيها ويأتي هنثثا مثثا مثثر‬
‫في جمع نحو الختين من بقية القسثثام وكلم المثثاوردي ومقثثابله‬
‫ويأتي نظير ذلك في جمع العبد ثلثا فأكثر‪) .‬وتحل الخت( ونحوها‬

‫)والخامسة( للحر والثالثة لغيره )في عدة بائن( لنها أجنبيثثة منثثه‬
‫)ل رجعية( ومتخلفة عن السلم ومرتدة بعد وطثثء وقبثثل انقضثثاء‬
‫العدة لنها في حكم الزوجات‪) .‬وإذا طلثثق( قبثثل الثثوطء أو بعثثده‬
‫)الحر ثلثا والعبد( ولو مبعضا )طلقتين( وكان قنا عنثثد الثانيثثة وإل‬
‫كأن علقت بعتقه ثبتت له الثالثة )لم تحل له( تلك المطلقة )حتى‬
‫تنكح( زوجا غيره ولو كان صبيا حرا عاقل أو عبدا بالغا عاقل كثثان‬
‫أو مجنونا بالنون أو خصيا أو ذميثثا فثثي ذميثثة لكثثن إن وطثثئ فثثي‬
‫نكاح لو ترافعوا إلينا >ص‪ <311 :‬أقررناهم عليه وكالثثذمي نحثثو‬
‫المجوسي كما في الروضة لكن نوزع فيه بأن الكتابي ل يحثثل لثثه‬
‫نحو مجوسية وقضيته أن نحثثو المجوسثثي ل تحثل لثه كتابيثة وقثد‬
‫يجاب بأن كلم الروضة صريح في حل ذلك فمقابله مقالثثة ل تثثرد‬
‫عليه )وتغيب( قيل‪ :‬ينبغي فتح أوله ليشمل ما لو نزلثثت عليثثه أي‬
‫أو انتفى قصدهما واحترز بذلك عما لو ضم وبني للفاعل فثثإنه إن‬
‫كان فوقية أوهثثم اشثثتراط فعلهثثا أو تحتيثثة أوهثثم اشثثتراط فعلثثه‬
‫)بقبلها حشفته(‪ .‬ولثو مثع نثوم ولثو منهمثثا مثع زوال بكارتهثا ولثثو‬
‫غوراء على المعتمد وإن لف على الحشفة خرقة كثيفة ولم ينثثزل‬
‫أو قارنها نحو حيض أو صوم أو عدة شبهة عرضت بعد نكاحه نعم‬
‫يأتي في مبحث العنة أن بكارة غير الغوراء لو لم تزل لرقة الذكر‬
‫كان وطئا كامل وأن هذا صريح في إجزائه في التحليل‪ .‬ومثثا نقثثل‬
‫عن ابن المسيب من الكتفاء بالعقد بتقثثدير صثثحته عنثثه مخثثالف‬
‫للجماع فل يجوز تقليده ول الحكم به وينقثثض قضثثاء القاضثثي بثثه‬
‫ومثثا أحسثثن قثثول جمثثع مثثن أكثثابر الحنفيثثة إن هثثذا قثثول رأس‬
‫المعتزلة بشر المريسي وأنه مخالف للجمثثاع وأن مثثن أفثثتى بثثه‬
‫فعليه لعنة اللثثه والملئكثثة والنثثاس أجمعيثثن ولبعثثض الحنفيثثة مثثا‬
‫يخالف بعض ذلك وهو زلة منه كنسبته للشافعي ذلك فل يغتر بثثه‬
‫)أو قدرها( من فاقدها الذي يراد تغييبه فالعبرة بقدر حشفته التي‬
‫كانت دون حشفة غيره كما مر أول الغسثثل المعلثثوم منثثه أن مثثا‬
‫أوجب دخوله الغسل أجزأ هنا وما ل فل ويطلقها وتنقضثثي عثثدتها‬
‫لقوله تعالى }حتى تنكح زوجا غيثثره{ أي ويطأهثثا للخثثبر المتفثثق‬
‫عليه }حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك{ وهي عند الشثثافعي‬
‫وجمهور الفقهاء الجماع لخبر أحمد والنسائي أنه صلى اللثثه عليثثه‬
‫وسلم فسرها به سثثمي بثثذلك تشثثبيها بالعسثثل بجمثثاع اللثثذة أي‬
‫باعتبار المظنثثة واكتفثثي بالحشثثفة لناطثثة الحكثثام بهثثا نصثثا فثثي‬
‫الغسل وقياسا في غيره لنها اللثثة الحساسثثة وليثثس اللتثثذاذ إل‬
‫بها‪ .‬وقيس بالحر غيره وشرع تنفيثثرا عثثن الثلث وخثثرج ب تنكثثح‬
‫وطء السيد بالملك بل لو اشتراها المطلثثق لثثم تحثثل لثثه وبقبلهثثا‬

‫وطء الثثدبر وبقثثدرها أقثثل منثثه كبعثثض حشثثفة السثثليم وكإدخثثال‬
‫المنثثي )بشثثرط النتشثثار( بالفعثثل وإن قثثل أو أعيثثن بنحثثو أصثثبع‬
‫وقول السبكي لم يشترطه بالفعل أحد بثثل الشثثرط سثثلمته مثثن‬
‫نحو عنة وشلل ردوه بأنه الصثثحيح مثثذهبا ودليل وليثثس لنثثا وطثثء‬
‫يتوقف تأثيره على النتشار سثثوى هثثذا )وصثثحة النكثثاح( فل يثثؤثر‬
‫فاسد وإن وقع وطء فيه لن النكاح في الية ل يتناوله ومن ثم لو‬
‫حلف ل ينكح لم يحنث به وإنمثثا لحثثق بثثالوطء >ص‪ <312 :‬فيثثه‬
‫النسب ووجبت العدة لن المدار فيهما على مجرد الشبهة وإن لم‬
‫يوجد نكاح أصل وعدم اختلله فل يكفي وطثثء مثثع ردة أحثثدهما أو‬
‫فثث