‫المقدمـــة‬

‫ينبغي علينا أن نعرف الدولة قبل التعرض‬
‫إلى أشكالها وهي حسب كاريدي ملبوغ ‪»:‬الدولة‬
‫مجموعة من الفراد تقطن رقعة جغرافية‬
‫معينة و تخضع لتنظيم يعتمد على سلطة‬
‫التكراه والقصر « أو هي مجموعة من الفراد‬
‫يقيمون بصفة دائمة في إقليم معين و تسيطر‬
‫عليهم هيئة حاكمة ذات سيادة و لكن هنا مسألتان‬
‫مختلفتان من جهة النظر القانونية أشكال الدولة‬
‫الحكومات و أشكال الدولة و أشكال الحكومات‬
‫هو خاص بأساليب ممارسة السلطة كتعين الحكام‬
‫و أساليب إسناد السلطة إليهم ‪.‬‬
‫أما أشكال الدولة هو طبيعة البنية الداخلية‬
‫للسلطة السياسية فيها‪.‬‬
‫ فما هي تقسيمات البنية الداخلية للدولة ؟‬‫وقد ركز الفقه القانوني في دراسته لنواع‬
‫الدولة على ما تتمتع الدول حيث قسمها إلى دولة‬
‫كاملة السيادة و دولة ناقصة السيادة بذلك فقه‬
‫القانون الدستوري و النظم السياسية قسم الدولة‬
‫من حيث شكلها إلى دولة بسيطة و موحدة و دولة‬
‫اتحادية وفيما يلي سنعرض لدراسة شكلين ساو‬
‫نوعين معروفين للدولة البسيطة و المركبة وقد‬

‫قسمنا البحث إلى مبحثين ‪,‬المبحث الول الدولة‬
‫البسيطة و المبحث الثاني الدولة المركبة ‪.‬‬
‫المبـحث الول ‪ :‬الدولة البسيطة ) ‪état‬‬
‫‪( unitaire‬‬
‫المطلب الول ‪ :‬تعريف الدولة البسيطة ‪:‬‬
‫الدولة البسيطة هي التي تمثل الشكل‬
‫البسيط في تركيبها الدستوري علة غرار عكس‬
‫الدولة المركبة و البسيطة هي التي تنفرد بإدارة‬
‫شؤونها الداخلية و الخارجية و لها دستور و‬
‫سلطة قضائية و سلطة تنفيذية واحدة و علم‬
‫واحد‪.‬‬
‫مثال ‪ :‬فرنسا ‪,‬ايطاليا و كل الدول العربية ما‬
‫عدا المارات العربية المتحدة فدستورها يبين ذلك‬
‫و يطبق على كافة أنحاء القليم ‪.‬‬
‫و تتجسد وحدة الدولة في أركانه التالية ‪:‬‬
‫ من حيث السلطة ‪:‬‬‫*الوظائف العامة ‪1‬في الدولة تتولها سلطات‬
‫واحدة و هي ثلث و ينظمها دستور ‪:‬‬
‫ الوظيفة التشريعية ووضع القوانين و تتولها‬‫سلطة تشريعية واحدة ‪.‬‬
‫‪- 1‬الدكــــتور فــوزي اوصديـــق ‪ ,‬تطور المؤسسات السياسية في‬
‫الجزائر صفحة ‪66 :‬‬

‫‪2‬‬

‫ الوظيفة التنفيذية ووضع القوانين و يخضع‬‫لها جميع الفراد في الدولة‪.‬‬
‫ الوظيفة القضائية ووضع القوانين و يلجأ إليها‬‫الفراد للفصل في المنازعات في إطار الدولة‬
‫الواحدة ‪.‬‬
‫ من حيث الجماعة ‪:‬‬‫*يعتبر أفرادها وحدة واحدة يخضعون لنفس‬
‫القوانين الواحدة الفيما يخص المسألة الدارية و‬
‫ليؤثر في اتساع رقعتها الجغرافية أو تكون من‬
‫عدة أقاليم ‪.‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬خصائص الدولة الموحدة‬
‫‪.‬‬
‫‪/1‬مخاطب فيها الجماعة متجانسة على‬‫بالرغم من اختلف العادات و التقاليد بين أفراد‬
‫الجماعة ‪.‬‬
‫‪/2‬وحدة السلطة الثلث في الدولة ‪ :‬كتوحيد‬‫الجتهاد القضائي و أخيرا إن السلطة الحاكمة‬
‫لتقبل التجزئة ‪.‬‬
‫‪/3‬يمكن العمل بمبدأ الستثناء من القاعدة‬‫العامة ‪,‬عند اختلف الظروف السكانية و المكانية‬
‫داخل القليم الواحد كاندماج الحديث للقليم‬
‫الدولة يحتاج إلى فترة معينة للتأقلم هذا فيما‬
‫يخص مواصفات الدواة البسيطة و هذه الخيرة‬
‫‪3‬‬

‫تكون ملكية كالمغرب و الردن و السعودية أو‬
‫جمهورية مثل الجزائر و تونس و ليبيا‪.‬‬
‫ المركزية الدارية ‪:‬ايجابيات تتلخص في‬‫تحقيق الوحدة الوطنية و توفيره للنفقات ‪.‬‬
‫ السلبيات ‪ :‬عجم التعرف علة حقيقة المشاكل‬‫في إقليم الدولة ‪,‬التركيز الشديد للسلطة ‪.‬‬
‫كيفية ممارسة الوظيفة الدارية داخل النظام‬
‫الداري المركزي أما يكون على أسلوب التركيز‬
‫الداري أو على أسلوب عدم التركيز الداري ‪.‬‬
‫ التركيز الداري ‪ :‬هو جمع جميع السلطات‬‫البث والتقرير في يد الرئيس الداري ‪.‬‬
‫أما عن التركيز الداري ‪:‬‬
‫هو تفويض بعض السلطات الرئيسية‬
‫للمرؤوسين أو الموظفين الكبار ‪,‬و يصبح الرئيس‬
‫صاحب الشراف و التوجيه و التخطيط داخل‬
‫إدارته ونظم هذا السلوب لتحقيق النظام الداري‬
‫‪2‬‬
‫المركزي)المرفقي(و)ألمصلحي( ‪.‬‬
‫المطلب الثالث ‪:‬المركزية و اللمركزية‬
‫الدارية‪.‬‬
‫اللمركزية الدارية في الدولة البسيطة‬
‫) الموحدة (‪:‬‬

‫‪- 2‬الدكتور ‪ :‬فـــوزي اوصــــديق ‪:‬تطور المؤسسات الدستورية في‬
‫الجزائر ‪ ,‬صفحة ‪. 124/125 :‬‬

‫‪4‬‬

‫يمكن للدولة البسيطة أن تعمل بالمركزية‬
‫الدارية و اللمركزية الدارية‪ .‬فالمركزية‬
‫الدارية ‪:‬‬
‫يقصد بها أن تكون السلطة مركزة في‬
‫العاصمة )قصر الوظيفة الدارية في الدولة على‬
‫ممثلي الحكومة و هم الوزراء و يعرفها البعض‬
‫»بأنها التنظيم الداري الذي تقوم به‬
‫السلطة العامة الدارية التنفيذية بتسيير‬
‫جميع الشؤون الدارية المتعلقة بالمرافق‬
‫إما مباشـــرة أو بالواسطة«‪.‬‬
‫اللمركزية الدارية ‪:‬‬
‫تعني توزيع الوظيفة الدارية بين الحكومة‬
‫المركزية و بين الحكومة هيئات أخرى لها قدر من‬
‫الستقلل ولكن تحت رقابة الحكومة المركزية ‪.‬‬
‫صور اللمركزية الدارية‪:‬‬
‫‪/1‬اللمركزية القليمية‪:‬هي عندما يمنح‬‫المشروع جزء من إقليم الدولة الشخصية المعنوية‬
‫مثل المجالس البلدية – المجالس القروية و لكن‬
‫يبقى تحت رقابة ووصاية السلطة المركزية ‪.‬‬
‫‪/2‬اللمركزية المرفقية المصلحية‪ :‬يمنح‬‫مرفق عام أو قومي أو محلي الشخصي المعنوي‬
‫يمارس نشاط معين بقدر من الستقلل تحت‬
‫إشراف السلطة المركزية مثل المؤسسات العامة‬
‫المختلفة ‪,‬الجامعات والمؤسسات ‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫*من خلل ما سبق يتبين لنا المركزية و اللمركزية‬
‫الدارية ل تتعلقان بنظام الحكم في الدولة ول ل‬
‫في شكلها و لكن تتعلقان بكيفية ممارسة الوظيفة‬
‫الدارية ‪.‬‬

‫المبحث الثاني ‪:‬الدولة المركبة ‪.‬‬
‫هي الدولة التي تتكون من دولتين أو أكثر أي‬
‫هي مجموعة من الدول المترابطة أو المتحدة فيما‬
‫بينها ضمن أشكال متعددة تمثل التحاد الشعبي‬
‫الفعلي و ألتعاهدي أو الفدرالي ثم الدولة التحادية‬
‫الفدرالية ‪,‬و الدولة الفدرالية هي أهم أشكال‬
‫الدولة المركبة بأتم معنى الكلمة في الوقت‬
‫الراهن سواء من حيث الشيوع و الرواج و أيضا‬
‫شكل الدولة المركبة يصدق بصفة خاصة على‬
‫‪3‬‬
‫الدولة الفدرالية و التحادية ‪.‬‬
‫المطلب الول ‪:‬التحادات القديمة ‪.‬‬
‫‪- 3‬الدكتور ‪ :‬الميـــن شريـــط ‪ ,‬الوجيز في القانون الدستوري و‬
‫المؤسسات السياسية المقارنة ‪ :‬صفحة ‪. 93‬‬

‫‪6‬‬

‫الفرع الول ‪ :‬التحاد الشخصي ‪:‬‬
‫هو صفق صور التحاد بين الدول و هذا النوع‬
‫يراه أغلبية الفقهاء انه وليد الصدفة لنه ناتج‬
‫لسباب و دوافع طرفية مرحلية للدولة بزوالها‬
‫يزول هذا التحاد و يتكون هذا التحاد إما ‪:‬‬
‫‪ /1‬التحاد لشخص حاكم ) ملك إمبراطور – أو‬‫رئيسا لجمهورية ‪ (.‬نتيجة اجتماع حق وراثة عرش‬
‫دولتين في يد السرة الملكية ‪.‬‬
‫‪/2‬أو نتيجة زواج بين عرشين ملكين )‪ (x‬انجلترا‬‫‪ +‬هانوفر )‪ , (1816-1714‬لكسمبورغ ‪ +‬هولندا ‪.‬‬
‫‪/3‬أو يتحقق على اثر اتفاقية دولية ‪.‬‬‫‪/4‬عن طريق النتخابات لشخص واحد رئيسا‬‫‪4‬‬
‫للجمهورية ‪.‬‬
‫*و تبقى كل دولة مستقلة متميزة عن الدول‬
‫الخرى الداخلة في التحاد من حيث الشخصية‬
‫القانونية أو السيادة الداخلية و الخارجية و حتى‬
‫قوانينه‪.‬‬
‫و يبقى مواطنين كل دولة أجانب بالنسبة للدولة‬
‫الخرى ‪.‬‬
‫*تعد الحرب بين دول التحاد الشخصي حرب‬
‫دولية بالرغم من أن الرئيس واحد لكل دولة و‬
‫بالتالي أي علقة تقوم بين هذه الدول تحكمها‬
‫قواعد القانون الدولي ‪.‬‬
‫‪- 4‬الدكتور فـــــوزي اوصديق ‪ ,‬تطور المؤسسات الدستورية في‬
‫الجزائر ‪:‬صفحة ‪174‬‬

‫‪7‬‬

‫*ليلزم في التحاد الشخصي تشابه نظم الحكم‬
‫للدول المكونة له ) ملكي دستوري ملكيا‬
‫‪5‬‬
‫مطلقا( ‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬التحاد الحقيقي ‪:‬‬
‫يقوم هذا التحاد بين دولتين أو أكثر وتخضع‬
‫جميع الدول التابعة للتحاد لرئيس واحد و تندمج‬
‫في شخصيتين لدولة واحدة تمارس الشؤون‬
‫الخارجية و التمثيل الدبلوماسي باسم التحاد ‪.‬‬
‫و تبقى كل دولة محتفظة بدستورها و قوانينها‬
‫و أنظمتها الداخلية ‪.‬‬
‫و تجد التحاد الحقيقي يختلف مع التحاد‬
‫الشخصي من حيث أن الدولة الداخلة فيه تفقد‬
‫شخصيتها الدولية وكل اختصاصاتها الخارجية وينتج‬
‫عنه‪:‬‬
‫**‪/1‬توحيد السياسة الخارجية و التمثيل‬
‫الدبلوماسي والقنصلي ‪.‬‬
‫**‪/2‬تعتبر الحرب التي تقوم بين دول التحاد‬
‫أهلية ل دولية ‪.‬‬
‫مثال على دول التحاد الحقيقي أو‬
‫الفعلي ‪:‬‬
‫ السويد – النرويج ‪1815‬الى ‪.1905‬‬‫‪1867‬الى ‪.1918‬‬
‫ النمسا – المجر‬‫‪6‬‬
‫ الدنمارك –اسلندا ‪1918‬الى ‪( ).1914‬‬‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫الدكتور ‪ :‬احمد الخطــيب ‪ ,‬القانون الدستوري ‪,‬صفحة ‪. 80‬‬‫‪-‬الدكتور ‪ :‬احمد الخطـــيب ‪ ,‬القانون الدستوري ‪,‬صفحة ‪. 82‬‬

‫‪8‬‬

‫المطلب الثاني ‪:‬التحادات الحديثة ‪.‬‬
‫الفرع الول ‪:‬التحاد الستقللي‬
‫الكنفدرالي ‪.‬‬
‫ينشأ من اتفاق بين دولتين أو أكثر في معاهدة‬
‫دولية في تكوين هذا التحاد أو النضمام إليه و‬
‫تحتفظ كل دولة باستقللها الخارجي و سيادتها‬
‫الداخلية ‪.‬‬
‫المعاهدة أو التفاقية هي أساس نشأة التحاد‬
‫الستقللي و يبين الهداف المشتركة للدول مثل‬
‫ضمان استقلل كل دولة و الدفاع عن أمنها‬
‫الخارجي و العمل على تحقيق مصالح اقتصادية‬
‫متبادلة و هذا تشرف عليه الهيئة سواء كانت‬
‫جمعية أو مؤتمر أو مجلس يتكون على أساس‬
‫المساواة بين الدول العضاء بغض النظر عن‬
‫قوتها أو مساهمتها أو عدد سكانها ول تغير الهيئة‬
‫فرق دول العضاء و لكن تبقى مجرد مؤتمر‬
‫سياسي و القرارات التي تصدرها بإجماع الدول‬
‫في الغالبية ‪.‬‬
‫• و تبين كل دولة محتفظة و متمتعة بسيادتها‬
‫الداخلية كاملة و شخصيتها الدولية لها الحق‬
‫في التمثيل السياسي مع الغير و عقد‬
‫المعاهدات بشرط أن ل تتعارض مصالح و‬
‫أهداف التحاد التي تقيمها إحدى دول التحاد‬
‫ضد الدولة الجنبية ‪.‬‬
‫‪9‬‬

‫• الحروب التي تكون بين دولة أجنبية الفي‬
‫نطاق ما تم التفاق عليه الحرب التي تكون‬
‫بين الدول التحادية تكون حرب دولية ل أهلية‪.‬‬
‫• رعايا كل دولة من التحاد ‪,‬يظلون‬
‫محتفظين بجنسيتهم الخاصة لن العلقة‬
‫مجرد ارتباط تعاهدي و حسب رأي الفقه أن‬
‫حق انفصال للدول تقرره حسب ما تراه‬
‫مناسبا و متماشيا مع مصالحها الوطنية‪.‬‬
‫مثال على التحاد الستقللي ‪:‬‬
‫ التحاد السويسري ‪:‬بين المقاطعات‬‫السويسرية عام ‪1815‬الى غاية ‪1848‬و بعدها‬
‫أخذت بالتحاد المركزي للتحاد العربي )جامعة‬
‫الدول العربية (‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪:‬التحاد المركزي الفدرالي) ‪état‬‬
‫‪.(fédéral‬‬
‫إذا كانت اغلب التحادات السابقة قد نشأت‬
‫بمقتضى معاهدة دولية ووصفت بأنها اتحادات‬
‫قانون دولي فان التحاد المركزي ينشأ و يخضع‬
‫للقانون الدستوري فهو اتحاد قانون دستوري ‪.‬‬
‫وهو ليس اتفاق بين الدول ولكن هو في الواقع‬
‫دولة مركبة تتكون من عدة دول أو عدة دويلت‬
‫اتخذت معا ‪ ,‬و ينشأ التحاد المركزي بعدة طرق ‪:‬‬
‫ ةةةةةةة ‪ :1‬أما تجمع رضائي أو جبري لدول‬‫كانت مستقلة ‪,‬فاتحدت فيما بينها و انتهت عن‬
‫‪10‬‬

‫‪-‬‬

‫اتحادها دولة اتحادية كما في الوليات المتحدة‬
‫المريكية و سويسرا‪.‬‬
‫ةةةةةةة ‪ :2‬أو ينشأ نتيجة تقسيم مقصود لجزاء‬
‫متعددة من دولة سابقة كانت بسيطة وموحدة‬
‫كما في التحاد السوفيتي سابقا و روسيا حاليا‬
‫‪.‬‬
‫ودول هذا التحاد تفقد سيادتها في المجال‬
‫الخارجي و تنصهر في شخصية دولية واحدة فإنها‬
‫تحتفظ بجزء كبير من المجال الداخلي فيكون لكل‬
‫ولية دستورها وقوانينها الخاصة و سلطاتها‬
‫التشريعية و التنفيذية و القضائية الخاصة بها ‪,‬‬
‫ويبقى لدولة التحاد المركزي دستورها التحادي و‬
‫سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية أما‬
‫الشؤون الخارجية فيتولها التحاد وبالتالي هذه‬
‫الخيرة يعتبرها القانون الدولي شخصية دولية إما‬
‫الدول )الوليات(ليكون لها ذلك ‪.‬‬
‫مظاهر التحاد من الناحية الخارجية و‬
‫الداخلية ‪:‬‬
‫* من الناحية الخارجية ‪:‬‬
‫تتقرر الشخصية للدولة التحادية فقط بخلف‬
‫الوليات العضاء فيها التي ليكون لها شخصية‬
‫دولية و يترتب على ذلك ‪:‬‬

‫‪11‬‬

‫ ‪ /1‬تتولى الدولة التحادية إعلن الحرب و‬‫عقد الصلح و إبرام المعاهدات و الشراف على‬
‫القوات المسلحة للتحاد‪.‬‬
‫‪ /2‬للدولة التحادية وحدها الحق التمثيل‬‫السياسي و الدبلوماسي و النضمام للمنظمات‬
‫الدولية ‪ .‬أما التعاهدات التي سبقت و ارتبطت بها‬
‫بعض الدول التي انضمت للتحاد المركزي فإنها‬
‫تنقضي ذلك كنتيجة لنقضاء الشخصين الدولية‬
‫للدول العضاء في هذا التحاد ‪.‬‬
‫* من الناحية الداخلية ‪:‬‬
‫تتكون دول التحاد المركزي من عدد من‬
‫الدويلت و هذه الخيرة تتنازل عن جزء سيادتها‬
‫للدولة التحادية و لها حكومة يطلق عليها الحكومة‬
‫التحادية و لها سلطاتها التنفيذية و التشريعية و‬
‫القضائية و تحتفظ الدويلت العضاء في التحاد‬
‫بحكومتها المحلية و يجب أن يحترم و ليجوز‬
‫مخالفته و نجد الوليات يتفتح ببعض مظاهر‬
‫السيادة الداخلية فيكون لكل واحدة سلطة‬
‫تشريعية ‪,‬تنفيذية و قضائية ‪.‬و يلزم جميع الفراد‬
‫في الوليات بما يملك الدستور و ماتشنه السلطة‬
‫التشريعية و ما تقوده السلطة التنفيذية و الحكام‬
‫القضائية الصادرة عن السلطة القضائية و على‬
‫رأسها المحكمة العليا ‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫ هذا و بالرغم ما تتمنى به الوليات من‬‫الستقلل الداخلي كما ذكرنا سابقا فان ما ذهب‬
‫إليه أغلبية الفقهاء ليمكن وصفها بالدول أو‬
‫العتراف لها بهذه الصفة ‪.‬‬
‫ ليس لنه ينقصها السيادة الخارجية ولكن لن‬‫الدولة التحادية تمارس جزء كبير من مظاهرها ‪.‬‬
‫مركزية الدارة و اللمركزية السياسية‪:‬‬
‫إذا كانت اللمركزية الدارية تعني في مجملها‬
‫توزيع الوظائف الدارية بين السلطة المركزية‬
‫الموجودة في العاصمة والهيئات الخرى المحلية‬
‫أو المرفقية فان مفهوم التوزيع يبقى في دائرة‬
‫مباشرو الوظيفة الدارية ‪ ,‬فهو نظام إداري ل‬
‫يتعلق بنظام الحكم السياسي أو شكل الدولة ‪,‬‬
‫فكما يمكن إعماله في الدولة التحادية يمكن‬
‫إعماله في الدولة البسيطة الموحدة ‪.‬‬
‫أما اللمركزية السياسية ‪ ,‬فهي عبارة عن نظام‬
‫سياسي يتعلق بكيفية ممارسة السلطة في الدولة‬
‫‪,‬يهدف إلى توزيع الوظيفة السياسية بين الدولة‬
‫التحادية من ناحية الوليات من ناحية أخرى ‪.‬‬
‫وعلى هذا فان هذا التوزيع السياسي يفترض‬
‫ازدواجية السلطات في التحاد المركزي و ليتحقق‬
‫هذا الزدواج الفي التحاد المركزي ‪ ,‬ويعمل‬
‫باللمركزية الدارية في الدولة البسيطة كأسلوب‬
‫إداري ينظمه قانون إداري و يتم معالجته ضمن‬
‫‪13‬‬

‫موضوعات النظمة السياسية و القانون الدستوري‬
‫‪.‬‬
‫هامش التمييز بين المركزي الفدرالي فقد جاء‬
‫ذلك واضحا في ميثاق الجامعة العربية عندما‬
‫أعطي لكل دولة في الجامعة حق النسحاب من‬
‫حق هذا التحاد )المادة ‪.(18‬‬
‫التميز بين التحاد المركزي الفدرالي‬
‫والتحاد الستقللي الكونفدرالي‪:‬‬
‫التحاد المركزي يتكون من عدد من الوليات‬
‫لكل منها قدر من السيادة الداخلية و تشاركها فيها‬
‫الدولة التحادية عكس السيادة الخارجية‬
‫الكونفدرالي هي من اختصاص الدولة التحادية‬
‫وحدها دون الوليات ‪.‬‬
‫‪/1‬أما التحاد الستقللي الكونفدرالي ألتعاهدي ‪:‬‬
‫فهو على شكل معاهدة بين عدة من دول و تبقى‬
‫كل دولة محتفظة بكامل شخصيتها الدولية و‬
‫سيادتها الداخلية‪.‬‬
‫‪/2‬يستمد التحاد الستقللي أو الكونفدرالي وجوده‬
‫من المعاهدة التي تتم بين الدول العضاء في حين‬
‫ينشأ التحاد المركزي من خلل عمل قانون داخلي‬
‫و هو الدستور التحادي ‪.‬‬
‫‪14‬‬

‫‪/3‬النفصال حق مقرر لكل دولة داخلة في التحاد‬
‫الستقللي وهو مرفوض في التحاد المركزي ‪.‬‬
‫*تتولى اختصاصات التحاد‪ :‬الستقلل و تعين‬
‫أهدافه هيئة مشتركة تسمى جمعية أو مؤتمر أو‬
‫مجلس التحاد ‪.‬‬
‫*يتمتع أفراد الشعب في التحاد المركزي‬
‫بعينة واحدة ‪,‬أما الستقللي حسب الخاصة يدولهم‬
‫في أجانب في الدول العضاء الخرى الحرب ‪.‬‬
‫مزايا نظام التحاد المركزي الفدرالي ‪:‬‬
‫ قادر على توحيد دول ذات نظم متقادرة و‬‫متعاينة في دولة واحدة و يصفه البعض بأنه يمكن‬
‫تطبيقه على قارة بأسرها مثل الوليات المتحدة‬
‫المريكية‪.‬‬
‫ يعمل على التوفيق بيت مزايا الدولة الموحدة و‬‫في نفس الوقت يمنح الستقلل الذاتي للوليات ‪.‬‬
‫ يعتبر هذا النظام حقل واسعا للتجارب في‬‫النظمة السياسية حيث القوانين والنظم التي ثبت‬
‫نجاحها في إحدى الوليات يمكن تطبيقها و‬
‫الستفادة منها في الوليات الخرى ‪.‬‬
‫عيون نظام التحاد المركزي الفدرالي ‪:‬‬
‫‪15‬‬

‫ ‪/1‬قد السلطات العامة و ازدواجها يؤدي إلى‬‫نفقات مالية كبيرة التي يتحملها المواطنون على‬
‫شكل ضرائب ‪.‬‬
‫ ‪/2‬يؤدي إلى تقنين الوحدة الوطنية و هذا عندما‬‫تكون الوليات قوية على حساب السلطات‬
‫الولوية التحادية‪.‬‬
‫ ‪/3‬يقدر السلطات و اختلف التشريعات يؤدي‬‫إلى منازعات و مشاكل تفوق تنظيم مرافق‬
‫الوليات ‪.‬‬
‫*رغم النتقادات فقد أصبح التحاد المركزي‬
‫الوسيلة الناجحة التي تصبوا إليها شعوب و إتباعها‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫الخاتمـــــــة‬
‫من خلل بحثنا هذا عرفنا أن الدولة‬
‫البسيطة هي الدولة التي لها دستور واحد‬
‫يخضع له الجميع و المركبة هي اتحاد‬
‫مجموعة من الدول تختلف باختلف‬
‫الهداف التي تؤدي هذه الدول تحقيقها و‬
‫ركزنا على التحاد الذي يستند على دستور‬
‫إل وهو التحاد الفدرالي لننا ارتأينا انه أهم‬
‫اتحاد بالنسبة للقانون الدستوري أما باقي‬
‫التحادات فعليها حقها القانون الدولي‪.‬‬
‫وفي كل الحوال ‪ ,‬فان الدولة البسيطة‬
‫هي أساس ‪,‬و لم تزل كذلك حتى في‬
‫الدولة المركبة ‪.‬ذلك فان الدولة المركبة‬
‫إنما تظهر بمظهر الدولة البسيطة‪.‬‬
‫‪17‬‬

‫المراجع ‪:‬‬
‫* الدكتور ‪ :‬نعمان احمد الخطيب ‪ -‬الوسيط‬
‫في النظم السياسية والقانون الدستوري – الطبعة‬
‫الولى ‪ -‬الصدار الول )‪.(1999‬‬
‫*الدكتور ‪ :‬المين شريط ‪ - :‬الوجيز في‬
‫القانون الدستوري و المؤسسات السياسية‬
‫المقارنة – الطبعة الثانية – )‪.(2002‬‬
‫* الدكتور ‪:‬فوزي اوصديق تطور المؤسسات‬
‫الدستورية في الجزائر ‪.‬الطبعة الثانية ‪ ,‬د‪ .‬م ‪.‬ج ‪.‬‬

‫خطة البحث‬
‫مقدمــة‬
‫‪18‬‬

‫المبحث الول ‪:‬‬

‫الدولة البســـيطة ‪.‬‬

‫المطلب الول ‪:‬خصائص الدولة الموحــدة ‪.‬‬
‫المطلب الثاني ‪:‬المركزية و اللمركزية الدارية ‪.‬‬
‫المبحث الثاني ‪:‬الدولة المركبــــة ‪.‬‬
‫المطلب الول ‪:‬التحادات القديمة »التحاد‬
‫الشخصي – التحاد الحقيقي «‪.‬‬
‫المطلب الثاني ‪:‬التحادات الحديثة »التحاد‬
‫الستقللي‪-‬الكنفدرالي و‬
‫التحاد الفدرالي‬
‫الخاتمــة ‪.‬‬

‫‪19‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful