‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫تقديـم‬

‫تقديـم‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫تشهد الثورة العلمية في عصرنا الحاضر وتيرة متسارعة لييم يعييرف لهييا نظييير‬
‫في تاريخ البشرية ‪ .‬وقد فتحت أبوابا ً عديدة لحل الكثير ميين المشييكلت المختلفيية‬
‫وأولها تلك المتعلقة بالغذية والدواء ‪ .‬وفي الوقت الذي تتزايييد فيييه أعييداد سييكان‬
‫الكرة الرضيية وتيزداد حاجيياتهم للغيذاء واليدواء والكسياء وغييره ‪ ،‬فيإن الميوارد‬
‫الطبيعية الرضية والمائية والنباتييية والحيوانييية تييزداد تقلصيا ً يوميا ً بعييد يييوم نتيجيية‬
‫للتدهور والتلوث الناجم عن الستغلل المفرط ‪ .‬ورغم التكثيف الزراعي المييتراكم‬
‫والسييتخدام المتصيياعد لوسييائل النتيياج ميين أنييواع محصييولية محسيينة وأسييمدة‬
‫وغيرها ‪ ،‬إل أن العجز الغذائي ل يزال قائما ً ‪ ،‬بل أن الفجوة قد تتزايد ‪.‬‬
‫وقد برزت الهندسة الوراثية في نهاية القرن الماضي لتعتمييد التحييوير الييوراثي‬
‫)الجيني( كحل لعدد من المشكلت المتعلقة بمستويات النتيياج والجييودة ومقاوميية‬
‫الفات والتكيف مع بيئات مختلفة ‪ .‬نتج عن ذلك ارتفاع كييبير فييي مسييتوى النتيياج‬
‫وانخفاض سعر التكلفة لعدد ميين المنتجييات المحييورة وراثي يا ً والييتي ارتفييع عييددها‬
‫ليصل إلى ‪ 60‬نوعا ً خلل عقييد ميين الزميين )‪ ، (1999-1990‬واتسييعت المسيياحات‬
‫المزروعة بها عبر العالم لتصييل عييام ‪ 2002‬إلييى ‪ 52‬مليييون هكتييار معظمهييا فييي‬
‫أمريكا الشمالية ‪ ،‬وهذه الرقام مرشحة لتتضاعف خمس مرات على القل بحلول‬
‫عام ‪. 2010‬‬
‫ولعل أهم ما يميز مجال التحييوير الييوراثي هييو الجييدل القييائم حالييا ً حييول أثيير‬
‫النواع والمنتجات المحورة وراثيا ً على صحة النسان والحيوان وعلى البيئة بشكل‬
‫عام ‪ .‬ورغم أن الدلة العلمية لحد الن ليست حاسمة ‪ ،‬فإن التخوف قائم من آثار‬
‫السمية والتحسسية للبروتينات المستخدمة في التحييوير الييوراثي وخطيير مقاوميية‬
‫الجسام للمضادات الحيوية والخطر الناجم عن ما قد يحييدث ميين هجييرة الجينييات‬
‫المحتملة إلى القارب البرية والمحصولية وتقلص في التنوع الحيوي ‪.‬‬
‫ومن أهم ما يشغل بييال المزارعييين مييا يمكيين أن ينتييج ميين تحكييم للشييركات‬
‫الكبرى في المزارعين ووضعهم تحت هيمنتها إذا نجحت في هندسة بذورها بحيييث‬
‫ل تعبر إل عن الصفات التي تسمح هي بييبيع كيماويييات تنشيييطها فيصييبح المييزارع‬
‫أكثر اعتمادا ً على المدخلت الكيمائية التي تصنعها شركات البذور ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ورغم أن الدول المتقدمة هي التي تتزعم العمل في مجال التحوير الوراثي إل‬
‫أن الدول النامية تبدو في حاجة أكثر إلييى السييتفادة ميين مزايياه إذا أمكيين تجنييب‬
‫سلبياته ‪ ،‬إذ هي في حاجة أكبر إلى سد فجوتها الغذائية الكبيرة ‪.‬‬
‫وقيد نظميت المنظمة العربيية للتنميية الزراعية حلقية العمل هيذه بجمهوريية‬
‫السودان خلل الفترة ‪ 17-15‬يونيو ‪ ، 2003‬وذلك مساهمة منها في توضيح الرؤيا‬
‫حول هذا الموضوع الهام وحول الثار السلبية للنواع والمنتوجات المحييورة وراثي يا ً‬
‫بالنسبة للخبراء وصانعي ومتخذي القرار فييي الييدول العربييية بقصييد حماييية صييحة‬
‫النسان والحيوان والنبات ‪ ،‬وكذا حماية حقوق المزارع العربييي ‪ ،‬وذلييك مييع وضييع‬
‫الخطط واتخاذ الخطوات اللزمة للستفادة في هذا التقدم العلمي الييذي لبييد ميين‬
‫الخذ به والستفادة منه ‪.‬‬
‫وقد أتت توصيات الحلقة هامة وشاملة للخطوات الواجب اتخاذها ميين طييرف‬
‫الدول العربية ابتداءا ً بوضع التشريعات وتطبيقها ‪ ،‬والتقييييم الييبيئي ووضييع للليييات‬
‫الضرورية لذلك ‪ ،‬وبناء القدرات وتعزيز البحث العلمي في هذا المجييال والتنسيييق‬
‫والتعاون بين الدول العربية والعالم مع تبادل المعلومات والخبرات ‪.‬‬
‫وأغتنم هذه الفرصة لعبر عن شكري وامتناني لكل الخبراء العرب المتميزييين‬
‫وممثلي الدول العربييية الييذين شيياركوا فييي هييذه الحلقيية القيميية ‪ ،‬راجييا ً أن تييرى‬
‫توصياتها نور التطبيق لما فيه خير أمتنا العربية وسلمة بيئتها ورفاهية مواطنيها ‪.‬‬
‫والله ولي التوفيق ‪.‬‬

‫الــــدكتور‬
‫سالم اللوزي‬
‫المدير‬
‫العام‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المحتويـات‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المحتويـات‬
‫رقم الصفحة‬

‫‪2‬‬
‫‪5‬‬

‫تقديم‬
‫المحتويات‬
‫‪7‬‬

‫ النتائج والتوصيات‬‫ التحويرالوراثي ‪ :‬مبرراته ‪ ,‬فوائده وآثاره على البيئة‬‫والمجتمعات‬

‫‪11‬‬

‫‪ -‬تقنيات التحوير الوراثي وطرق الكشف عنه‬

‫‪30‬‬

‫ آثار المنتجات المحورة وراثيا على صحة النسان والحيوان‬‫‪ -‬آثار المنتجات المحورة وراثيا ً على لنباتات والتنوع الحيوي‬

‫‪34‬‬
‫‪42‬‬

‫ المخاطر والتدابير الواقية والتشريعات المنظمة لدخال لنواع‬‫المحورة وراثيا ً في المنطقة العربية‬

‫‪57‬‬

‫‪ -‬التكنولوجيا الحيوية والسلمة لحيوية في الردن‬

‫‪77‬‬

‫ الثار البيئية لدخال النواع المحورة ورثيا في مملكة البحرين‬‫‪ -‬الكائنات المحورة وراثيا ً في دولة المارات العربية المتحدة‬

‫‪82‬‬
‫‪86‬‬

‫‪ -‬التجربة التونسية في مجال التحوير الوراثي‬

‫‪90‬‬

‫‪ -‬التقرير الوطني للجزائر‬

‫‪93‬‬

‫ المنافع والخطار بإدخال الكائنات لمحورة وراثيا للمملكة‬‫العربية السعودية‬

‫‪99‬‬

‫‪ -‬الجهود المبذولة لتطوير نظام للسلمة الحيوية بالسودان‬

‫‪114‬‬

‫ الخطار البيئية والتأثيرات المحتملة للكائنات الحية المحورة‬‫وراثيا ً وقوانين المان الحيوي في سوريا‬

‫‪123‬‬

‫ الثار المحتملة لدخال النواع النباتية الحيوانية المحورة وراثيا ً‬‫في سلطنة عمان‬
‫‪ -‬الزراعة الفلسطينية حاضرا ً ومستقبل ً‬

‫‪159‬‬

‫ الكائنات المحورة وراثيا في المملكة المغربية‬‫ المحاصيل المحورة وراثيًا‪ :‬الفوائد والمخاطر‬‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪162‬‬
‫‪176‬‬
‫‪179‬‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الكلمات‬
‫‪ -‬كلمة معالي الدكتور مجذوب الخليفة ‪ -‬وزير الزراعة والغابات‬

‫‪193‬‬

‫ كلمة معالي الدكتور سالم اللوزي ‪ -‬المدير العام للمنظمة‬‫العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪196‬‬

‫‪ -‬أسماء المشاركين‬

‫‪199‬‬

‫النتائج والتوصيات‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫النتائج والتوصيات‬

‫تحت رعاية معالي الدكتور مجذوب الخليفة وزير الزراعة والغابييات بجمهورييية‬
‫السودان ‪ ،‬عقدت المنظمة العربية للتنمية الزراعية وفي إطار تنفيييذ خطيية عملهييا‬
‫لعام ‪ 2003‬ضمن البرناميج الرئيسييي لتنمييية المييوارد الطبيعييية وحماييية الييبيئة ‪،‬‬
‫وبالتعاون مع المانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون الييبيئة ‪،‬‬
‫حلقية العمل القوميية حيول "تقييم الثار البيئيية لدخال النيواع النباتيية والحيوانية‬
‫المحيورة وراثيا ً فييي المنطقيية العربييية" ‪ ،‬وذلييك بييالخرطوم بمقيير الدارة العاميية‬
‫للمنظمة العربية للتنمية الزراعية خلل الفترة ‪ .17/6/2003-15‬وقييد شييارك فييي‬
‫هذه الحلقة نخبة من الخبراء العرب من مختلف الدول العربية )مرفق ‪. (1‬‬
‫ناقش الخبراء خلل خمس جلسات عمل عدة محاور ومواضيع أهمها ‪:‬‬
‫‪ -1‬التحوير الوراثي ‪ :‬فوائده – مبرراته وأثاره على البيئة والمجتمعات ‪.‬‬
‫‪ -2‬تقنيات التحوير الوراثي ‪.‬‬
‫‪ -3‬أثار المنتجات المحورة وراثيا ً على صحة النسان والحيوان ‪.‬‬
‫‪ -4‬أثار المنتجات المحورة وراثيا ً على البيئة والتنوع الحيوي ‪.‬‬
‫‪ -5‬التشييريعات والقييوانين اللزمييية لحماييية الييدول العربييية ميين آثييار إدخييال‬
‫المنتجات المحورة وراثيًا‪.‬‬
‫هذا وقد أثريت الحلقة بالضافة إلى المحاور الرئيسية السالفة الذكر بالتقارير‬
‫القطرية المعدة من قبل ممثلي الدول العربية التالية ‪:‬‬
‫المملكة الردنية الهاشييمية ‪ ،‬المييارات العربييية المتحييدة ‪ ،‬مملكيية البحرييين ‪،‬‬
‫الجمهورية التونسية ‪ ،‬الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ‪ ،‬المملكة العربية‬
‫السعودية ‪ ،‬جمهورية السودان ‪ ،‬الجمهورية العربية السورية ‪ ،‬سلطنة عمان ‪ ،‬دولة‬
‫فلسطين ‪ ،‬الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الشتراكية العظمى‪ ،‬جمهورية مصر‬
‫العربية ‪ ،‬المملكة المغربية والجمهورية اليمنية ‪.‬‬
‫أظهييرت التقييارير القطرييية التبيياين فييي التجييارب الخاصيية بإدخييال الحييياء‬
‫والمنتجات المحورة وراثيا ً والتعامل معها ‪ ،‬مع غياب أي تقييييم للثييار البيئييية لهييذه‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المواد في الدول العربية ‪.‬‬
‫بينت هذه التقارير تباينا ً في مدى التقييدم فييي وضييع السياسيات والتشييريعات‬
‫والبرامج البحثية الخاصة بالتحوير الوراثي ومنتجاته بين الدول العربية ‪.‬‬
‫تناولت كل المداخلت الجدل القائم عالميا ً حول الثار البيئية والصحية للحييياء‬
‫والمنتجات المحورة وراثيا ً رغم عدم ثبوتها علمييا ً ‪ ،‬مييع الشييارة للثييار القتصييادية‬
‫والجتماعية اليجابية والسلبية المترتبة عليها ‪.‬‬
‫مع ذلك فإن استعمال الحياء والمنتجات المحورة وراثيا ً في المجيال الزراعييي‬
‫أصبح واقعا ً ملموسًا‪ .‬ومن هذا المنطلق فقد أصبح ميين الضييروري السييتفادة ميين‬
‫هذه التقانات الحديثة ‪ ،‬لما توفره من إمكانيات للتغلب علييى بعييض العقبييات الييتي‬
‫يشهدها الوطن العربي كمقاومة الفات والمراض والجهاد البيئي )جفاف ‪ ،‬ملوحة‬
‫‪ ( ... ،‬وتحسين الجودة ‪.‬‬
‫وقد توصل المشاركون في الحلقة عبر المناقشييات الييتي دارت خلل مختلييف‬
‫الجلسات إلى التوصيات التالية ‪:‬‬

‫تقييم الثار البيئية ‪:‬‬
‫* إدراج الحياء والمنتجات المحورة وراثيا ً ضمن برامج تقييم الثر البيئي ‪.‬‬
‫* ضييرورة وضييع وتطييوير الليييات لدراسيية الثييار المحتمليية لهييذه الحييياء‬
‫والمنتجات على صحة النسان والحيوان والبيئة‪.‬‬
‫* التعامل مع هذه الحياء والمنتجات حالة بحالة حسب خصوصياتها ‪ ،‬وحسييب‬
‫الظروف البيئية في كل دولة‪.‬‬

‫التشريعات ‪:‬‬
‫* مراجعة قوانين مراقبة الجودة والحجيير الزراعييي والييبيطري والصييحي بمييا‬
‫يتماشى مع المستجدات والتفاقيات القليمية والدولييية فييي مجييال الحييياء‬
‫والمنتجات المحورة وراثيا ً مع دعوة الدول إلييى السييراع فييي تكييوين لجييان‬
‫وطنية متخصصة في مجال السلمة الحيوية )الحيائية( ‪ ،‬ووضييع السياسييات‬
‫والتشريعات المتخصصة المناسبة للتعامل مع هذه الحياء والمواد ‪.‬‬
‫* ضيييرورة مراعييياة الخصوصييييات العربيييية الخلقيييية والثقافيييية والدينيييية‬
‫والجتماعية عند وضييع التشييريعات المتعلقيية بالحييياء والمنتجييات المحييورة‬
‫وراثيا ً ‪.‬‬

‫التفاقيات القليمية والدولية ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫* حث الدول العربية على المصادقة علييى التفاقيييات والمعاهييدات القليمييية‬
‫والدولية ذات الصلة والتي تتماشى مع الثوابت والمصالح القومية ‪ ،‬وكييذلك‬
‫اتخاذ الجراءات التنفيذية اللزمة ‪.‬‬

‫بناء القدرات البشرية والمؤسسية ‪:‬‬
‫* ضرورة بناء وتعزيز القدرات البشرية والمؤسسية وتعزيز التعاون والتنسيق‬
‫بين المؤسسات والمراكز والمنظمييات المتخصصيية وطني يا ً وإقليميييا ودولي يا ً‬
‫لوضع وتنفيييذ برامييج تدريبييية فييي المجييالت المتعلقيية بالحييياء والمنتجييات‬
‫المحورة وراثيا ً بما فيها البحثية ‪ ،‬رصد وتقييم الثار البيئية ومراقبة الجييودة‬
‫والصلحية ‪.‬‬
‫* إرساء وتعزيز وتوحيد النظم العربية الخاصة بالتفتيش والكشف عن الحييياء‬
‫والمنتجات المحورة وراثيا ً ‪.‬‬
‫* التأكيد علييى ضييرورة إنشيياء بنييوك الصييول الوراثييية العربييية وطنييا ً وشييبه‬
‫إقليميا ً وإقليميا ً كمصادر مرجعية ووراثية )جينية( لبرامج التحوير الوراثي ‪.‬‬

‫البحث العلمي ‪:‬‬
‫* تحفيز الدول العربية على إقامة ودعم مشاريع بحثييية وطنييية وإقليمييية فييي‬
‫مجال التحوير الوراثي ‪ ،‬وذلك بغرض إبداع ‪ ،‬تحويل وتييوطين التكنولجيييات‬
‫ذات العلقة‪.‬‬
‫* توحيييد الجهييود وتحديييد الولويييات وتكامييل البرامييج البحثييية العربييية فييي‬
‫المجالت المتعلقة بالمنتجات المحورة وراثيا ً تفاديا ً للزدواجية والتكرار ‪.‬‬
‫* تبادل التجارب والخبرات بين المؤسسات والمراكز البحثية ذات الصلة فييي‬
‫الوطن العربي ‪.‬‬

‫الربط الشبكي والمعلوماتي ‪:‬‬
‫* إنشاء نظم معلوماتية متخصصة حول الحياء والمنتجات المحورة وراثيا ً مييع‬
‫الستفادة من التجارب المتوفرة وتسهيل تبادل المعلومات بين المؤسسات‬
‫والهيئات ذات الصلة على صعيد الدول العربية ‪.‬‬
‫* إنشيياء منتييديات عربييية متخصصيية لتبييادل الراء والخييبرات حييول الجييوانب‬
‫المختلفة للتحوير الوراثي والتقانة الحيوية ‪.‬‬
‫* إعداد دلئل إرشادية حول كيفية التعامييل مييع أو تييداول الحييياء والمنتجييات‬
‫المحورة وراثيا ً ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫العلم والتوعية ‪:‬‬
‫* إعييداد برامييج ووسييائل إعلمييية موجهيية لمختلييف الفعاليييات والشييرائح‬
‫الجتماعية حول الجوانب المختلفة للحياء والمنتجات المحورة وراثيا ً ‪.‬‬

‫التنسيق والتكامل العربي ‪:‬‬
‫* التنسيييق والتعيياون بييين اليييدول العربييية فييي المجييالت المتعلقيية بالحييياء‬
‫والمنتجات المحورة وراثيًا‪.‬‬
‫* التنسيق عربيا ً في مجال وضع مقاييس ومصطلحات ومفيياهيم موحييدة فييي‬
‫إطار تنظيمي وتشريعات مناسبة للحياء والمنتجات المحورة وراثيا ً ‪.‬‬

‫التجارة والتداول وحقوق الملكية الفكرية ‪:‬‬
‫* وضع أسيس موحييدة لتنظيييم تجيارة وتييداول الحيياء والمنتجيات المحيورة‬
‫وراثيا ً في المنطقة العربية ‪.‬‬
‫* حث الدول العربية على اتخيياذ الجييراءات اللزميية لضييمان حقييوق الملكييية‬
‫الفكرية للنواع والمواد المحورة وراثيا ً في الوطن العربي ‪.‬‬
‫وقد وجه المشاركون في ختام حلقة العمل الشييكر للمنظميية العربييية للتنمييية‬
‫الزراعية وللمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة على‬
‫حسن اختيار موضوع الحلقيية وتنظيمهييا المتميييز‪ ،‬وكييذا لجمهورييية السييودان علييى‬
‫حسن الستقبال وكرم الضيافة ‪.‬‬
‫وأوصى المشيياركون بتنظيييم لقيياءات للخييبراء العييرب حييول مسييتجدات هييذا‬
‫الموضوع بصفة دورية ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫التحويرالوراثي ‪ :‬مبرراته‪ ,‬فوائده وآثاره‬
‫على البيئة والمجتمعات‬
‫إعداد‬

‫و الدكتورة ماجدة خليفي‪ -‬سلوي‬
‫الدكتور لخضر خليفي‬
‫مخبر الموارد الجينية والتقانة الحيوية ‪ ,‬المعهد الوطني للعلوم الفلحية ‪ ,‬الحراش –‬
‫الجزائر‬
‫بالتعاون مع المعهد الوطني الجزائري للبحث الزراعي ‪ ,‬الحراش – الجزائر‬

‫ملخص ‪:‬‬
‫إن تطبيقات التقانات الحيوييية وخاصيية التحييوير الييوراثي متنوعيية وهييي تخييص‬
‫ميادين متعددة حيث بإمكانها أن توفر حلول مناسييبة وجذرييية للكييثير ميين مشيياكل‬
‫دمونها‬
‫ن مرّوجييي هييذه التقانييات يق ي ّ‬
‫الفلحة‪ ,‬البيئة والصحة النسانية والحيوانييية‪ .‬إ ّ‬
‫كح ّ‬
‫ل أمثل ووحيد لمعضلت المجاعة فييي العييالم فييي القييرن الواحييد والعشييرين ‪,‬‬
‫دم لضييفاء ال ّ‬
‫شييرعية‬
‫جة كثيرا ما تق ّ‬
‫صة في البلدان المتخّلفة والّنامية‪ .‬هذه الح ّ‬
‫وخا ّ‬
‫دمة المنتجة‬
‫صة في البلدان المتق ّ‬
‫اللزمة تجاه الحركات المناهضة هنا وهناك ‪ ،‬وخا ّ‬
‫دمة الييتي تعيييش‬
‫لهذه التقانات‪ .‬ولكن هل يحقّ لنا أن نقارن بلداننا بالبلدان المتق ّ‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫بذخا لم تعرفه النسانية من قبل )والتي كثيرا ما يكون لها رد ّ فعل أنيياني كالطفييل‬
‫مه إل ّ أن يكون صييحنه مملييوءا دائم يًا( فنقييع بييدورنا فييي الجييدال‬
‫المدّلع الذي ل يه ّ‬
‫العقيم الذي يثار حول التحوير الوراثي‪.‬‬
‫قا بهيذا الجدال كما هيو مطروح في تلك البلدان ؟ أم علينا‬
‫هل نحن معنيون ح ّ‬
‫أن نطيرح الموضيوع للّنقياش بطريقية مسيؤولة وبّنياءة حّتيى نتفيادى ال ّ‬
‫طروحيات‬
‫العقيمة التي تؤّدي حتما إلى ال ّ‬
‫طريق المسدود وبالّتالي مضيعة الييوقت والجهييد بل‬
‫م هل نحن كبلدان )إل ّ القليييل( شييبه تابعيية أو تابعيية غييذائيا فييي مسييتوى‬
‫فائدة ؟ ث ّ‬
‫ور وراثيييا علييى أسيياس أن ّييه خطييير‬
‫الّتحدي المطروح وهو منع دخول المنتوج المح ّ‬
‫ن الجواب هو الّنفييي لّننييا ل نملييك أي ّيية وسيييلة ضييغط‬
‫)إذا سّلمنا بذلك( ؟ ل شك أ ّ‬
‫كمستوردين على مستوى السواق العالمية فيميا يخيص نوعيية الغيذاء المسيتورد‪,‬‬
‫إّنما هو قانون العييرض و ال ّ‬
‫ن البلييدان الييتي تنتييج المييواد‬
‫طلييب‪ ,‬ثييم هييل يعقييل أ ّ‬
‫ور؟ الجييواب ل بل شي ّ‬
‫ك‪ ,‬وإل‬
‫ورة وراثيا تستهلكها داخليا و تص ّ‬
‫در لنا غير المح ّ‬
‫المح ّ‬
‫فيجب أن ندفع أكييثر‪ ,‬مين ناحييية أخييرى هييل نملييك فييي الييوقت الّراهيين الوسييائل‬
‫ال ّ‬
‫لزميية لمراقبيية وارداتنييا الغذائييية للكشييف عيين الييتي تحتييوي منهييا علييى مييواد ّ‬
‫ورة ؟‬
‫مح ّ‬
‫ن هييذه الورقيية سييتتناول موضييوع التحييوير الييوراثي ميين جييوانب مختلفيية ‪:‬‬
‫إ ّ‬
‫المبررات ‪ ,‬الفوائد‪ ,‬الخطار الممكنة ثم الثار المتوّقعة علييى الييبيئة و المجتمعييات‬
‫صحّيا‪ ,‬أخلقيا واقتصياديا ‪ ,‬وسينر ّ‬
‫كز فيي كي ّ‬
‫ل جيانب عليى موضيوع الجيدل القيائم‬
‫حته أو عدمها‪.‬‬
‫ومدى أساس ص ّ‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫دمة ‪:‬‬
‫مق ّ‬
‫ددة و ك ي ّ‬
‫ور‬
‫لقد مّرت النسانية عبر تاريخها بمراحل متع ي ّ‬
‫ل ذلييك كييان نتيياج تطي ّ‬
‫صيد إليى التييدجين إليى الجنيي‬
‫الفكر و المعارف في كل مجالت الحياة ‪ ,‬فمن ال ّ‬
‫م الث ّييورة الخضييراء إلييى أن‬
‫صييناعية ث ي ّ‬
‫صناعة فييالّثورة ال ّ‬
‫إلى الفلحة البدائية إلى ال ّ‬
‫وصل بها المطاف إلى التحسين الوراثي بك ّ‬
‫ل أشكاله بما في ذلك الّتحوير الوراثي‬
‫ن علم الوراثيية‬
‫ول حاسمة في الّتعامل مع الحياء‪ .‬إ ّ‬
‫للمحاصيل الذي يعتبر نقطة تح ّ‬
‫دقيقة وهذا ما يجعل بل ش ّ‬
‫ك هذا القرن قرن علم الحييياء‬
‫يكاد يصبح من العلوم ال ّ‬
‫والتقانة الحيوية على غرار ما كان عليه القييرن الماضييي كقييرن للفيزييياء والييذّرة ‪.‬‬
‫ل هيذه التغيييرات؟ ل شي ّ‬
‫م كي ّ‬
‫ولكن أين حصل ك ّ‬
‫ك‬
‫ل هذا التقدم وأين نحن في خضي ّ‬
‫وأّننا بعيدون عن هذا والدليل هو تبعيتنا ) إن كليا أو جزئيييا فييي كييثير ميين مجييالت‬
‫دم الييرائد فييي هييذا‬
‫الحياة وخاصة في مجالي التغذية و الدوية( إلى العييالم المتق ي ّ‬
‫المجال‪.‬‬
‫ن التبعية التي نشهدها اليييوم مرشييحة للتفيياقم فييي العقييود القادميية مييا لييم‬
‫إ ّ‬
‫نتدارك أمورنا بوضع سياسات جريئة مر ّ‬
‫كزة على مشاكل الماء‪ ,‬البيئة والزراعيية ل‬
‫سّيما وأن جل شعوبنا تعرف نموا ديمغرافيييا عاليييا وذلييك مييوازاة بانحصييار مييوارد‬
‫المياه‪ ,‬اّتساع رقييع الّتصييحر هنيا وهنيياك ممييا يييؤدي حتمييا إلييى تقل ّييص المسياحات‬
‫المزروعة وتدهور السس الوراثية في العديد من البقاع‪ ,‬ول ش ّ‬
‫ك أن هذه العوامل‬
‫ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع حدة الفقر وتفشييي الوبئة وظهييور نزاعييات‬
‫على مستويات عديدة )داخليا وخارجيا(‪ .‬فميياذا علينييا لتييدارك أمورنييا وخاصيية فييي‬
‫ن المم التي ل تملك قييوت شييعوبها ل تملييك سيييادتها ول‬
‫المجال الزراعي بحيث أ ّ‬
‫تستطيع أن تختار مصيرها بحرية ‪ ،‬يكمن الحييل فييي وضييع برامييج تنمييية مسييتدامة‬
‫ن‬
‫قائمة على المحافظة على الماء والتربة الذان يمثلن ركيزة لستمرار الحييياة ‪ .‬إ ّ‬
‫هاتين الركيزتين إنما تمثلن الدعامة الولى لتحصييين أسسيينا الوراثييية الييتي يجييب‬
‫المحافظة عليها وتطويرها بكل الوسائل المتاحة بما في ذلك التقانة الحيوييية ‪ ,‬فل‬
‫مستقبل للمم ول لجيالها المقبلة بدون هذه السس‪.‬‬
‫دات البحييث‬
‫ن من الحقائق الييتي ليجييب أن نغفييل عنهييا الربييط بييين مسييتج ّ‬
‫إ ّ‬
‫دول‬
‫دخل القييومي فييي ال ي ّ‬
‫دل ال ّ‬
‫ن مع ّ‬
‫صة الزراعي‪ .‬إ ّ‬
‫العلمي و النمو القتصادي وخا ّ‬
‫دول الّنامييية ول‬
‫دخل القييومي فييي ال ي ّ‬
‫دل ال ّ‬
‫دمة يفوق بأربعين )‪ (40‬مّرة مع ّ‬
‫المتق ّ‬
‫درجة الولييى‬
‫ن النمو القتصادي في تلك الدول يرتكز في ال ّ‬
‫غرابة في ذلك طالما أ ّ‬
‫خر لها في هذه البلدان من الموال ما ل يق ّ‬
‫ل عن‬
‫على المعطيات العلمية التي يس ّ‬
‫دول النامية )‪.(SERAGELDINE 2002‬‬
‫ما هو عليه في ال ّ‬
‫‪ 220‬مّرة م ّ‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ن التطور المذهل للمحاصيل الزراعية في الدول المتقدمة يعييود أساسييا إلييى‬
‫إ ّ‬
‫إدخال برامج التحسين الوراثي بشكل كبير مع انتهاج أنظميية زراعييية مكثفيية )ري‪,‬‬
‫أسمدة‪ ,‬رعاية صحية‪ (..‬إلى أن وصل المر في هذه الدول إلى المنتجات المحورة‬
‫وراثيا و التي وصييلت مسيياحتها سيينة ‪ 2002‬إلييى ‪ 52‬مليييون هكتييار معظمهييا فييي‬
‫أمريكا الشمالية وهو مييا يعييادل مييا قيمتييه ‪ 5‬مليييار دولر أمريكييي‪ ,‬وهييذه الرقييام‬
‫مرشحة للرتفاع مع حلول آفاق ‪ 2010‬حيث ميين المنتظيير أن تتضيياعف ‪ 5‬مييرات‬
‫على القل )‪ , (GNIS 2002‬فأين نحن من كل هذا ؟‬
‫ل شك أن العديد مين بلييداننا تسييتورد و تسييتهلك ‪ ,‬بعليم أو بغييير عليم‪ ,‬تلييك‬
‫المنتجات المحورة وراثيا من ذرة ‪ ,‬زيوت ‪ ,‬قطن ‪ ,..‬لسد ّ حاجيات المواطنين وهذا‬
‫أمر طبيعي للغاية‪ .‬أما المر غير العادي فهو ما يثار عندنا من ضوضاء وجدل حييول‬
‫هذه المنتجات بالشكل الذي هو قائم به في البلدان المتقدمة كأوروبييا الييتي كييثيرا‬
‫ما تشكو من فائضها الزراعي غير المحور و الذي كثيرا ما تعجز عن تسويقه‪ .‬فهل‬
‫لنا خيار في ذلك؟ إما أن نسيتورد ميا هيو موجيود فيي السيواق العالميية وإميا أن‬
‫ور وغيييره فهييل الكييل يملييك‬
‫نحرم المواطن ‪ ...‬ثم حتى وإن كان لنا خيار بين المح ّ‬
‫الموارد المالية الضييافية لشييراء غييير المحييور؟ أم أنهييم )الييدول المنتجيية للغذييية‬
‫ور؟ ثيم حيتى وإن‬
‫المحورة( سفهاء ييبيعون المنتيوج العضيوي و يسيتهلكون المحي ّ‬
‫زعموا أن المنتوج المباع لنا غير محورا‪ ,‬فهل كلنا نملك الوسائل العلمية الضرورية‬
‫للتحقق من ذلك ؟ لماذا نحن دوما هكذا في تبعية فكرية مطلقة تكاد تكون عمييياء‬
‫لكل ما هو حاصييل فييي العييالم الغربييي ميين نقياش وجييدال كييثيرا مييا يقييترب ميين‬
‫م ل يجب أن ننسى صحون الكثير من شعوبنا ليست مليئة كصحونهم !!‪.‬‬
‫العقم‪.‬ث ّ‬
‫إن الثورة العلمية التي نشهدها اليوم لم يسبق لها مثيل حيث أن اتحاد الثييورة‬
‫الرقمية )‪ (0101‬والشفرة الوراثييية ‪ ((ACGT‬فتحييت وسييتفتح آفاقييا جديييدة وأبوابييا‬
‫عديدة لحل الكثير من المعضلت المتعلقة بالتغذييية والدوييية ‪ ,‬فهييل سيينكون عنييد‬
‫مسييتوى التحييديات الييتي تييواجه شييعوبنا طالمييا أن المييوارد المالييية مييع قلتهييا‬
‫موجودة ؟ ويجب أن ل ننسى أن التقانة الحيوية أنتجييت منييذ ‪ 25‬سيينة مييا ل يقييل‬
‫عن ‪ 1233‬مادة جديييدة‪ 11 ,‬منهييا فقييط أنتجييت خصيصييا للمنيياطق الفقيييرة فييي‬
‫العالم بينما أكثر من نصفها ميوجه للحييوان فيي البليدان المتقدمية‬

‫) ‪SERAGELDINE‬‬

‫‪ , (2002‬إن المر غني عن أي تعليييق ل سيييما وأن الكييثير ميين تلييك المييواد أنتجييت‬
‫باستعمال الكثير من مواردنا الوراثية المنهوبة وفي كثير من الحيان بتخطيييط ميين‬
‫علماء أمتنا‪ .‬إذا ً فإلى متى سنظل ننتظر وننتظر من الخرين حل مشاكلنا ؟‬
‫ما علينا إل ان نفكير فيي الستفادة مين هيييذه التقانييات الجديييدة واسييتعمالها‬
‫بعقلنيية كأداة تنمييية مسييتدامة حفاظييا علييى مواردنييا الجينييية وتحسييينا لمنتجاتنييا‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الزراعية ‪ ,‬إن الفاق واسعة والبواب ما تزال مفتوحة أمامنييا‪ ,‬ومييين يييدري لعلهيم‬
‫يقولون لنييا ييييوما إن هييذا النييوع مييين التقانييية محظييور عليكييم لنييه يهيييدد أمنهييم‬
‫ومصالحهم القتصاديية ‪ .‬علينا بولوج هيذا الفضاء وعلينا أيضييا أن نكيييون أخلقيييين‬
‫تجاه بيئاتنا ومجتمعاتنا متخذين كل أسييباب المييان حييتى ل نجييازف بوجودنييا وكييذا‬
‫الجيال التي من بعدنا‪.‬‬
‫سيينحاول ميين خلل هييذه الورقيية إلقيياء الضييوء علييى بعييض مييبررات التحييوير‬
‫الوراثي وفوائده وكذا بعض مخاطره المحتملة مين آثار عليى اليبيئة والمجتمعيات‬
‫مع إبراز مكامن الجدال القائم كلما أمكن ذلك‪.‬‬

‫‪ -1‬مفهوم الخطر ‪:‬‬
‫* مفاهيم عامة ‪:‬‬
‫إن مفهوم الخطر هو احتمال وقوع حادث يعييرض النسييان إلييى مشييكل قييد‬
‫تكون عواقبه وخيمة‪ .‬الحتمال صفر ل يوجد على الطلق طييالم يييزال النسييان‬
‫حيا ‪ ,‬ولكن يجب أن نعي بأن مفهوم الخطر يختلف حسب الحييالت ‪ :‬خطيير قييائم‬
‫وخطر محتمل‪.‬‬
‫في حاليية التحييوير الييوراثي ميين المسييتفيد ميين الخطيير إن وجييد ‪ ,‬البيياحث‬
‫المحور أم المنتج ؟ ل شك ل احد منهما‪ ,‬وهذا ما يجعل كل الطرفييين يعملن علييى‬
‫تفادي الخطر وإل كانت عاقبته الحكيم من طرف المستهلك بييالزوال ‪ .‬ميين ناحييية‬
‫أخرى هل يمكن للمرء أن يتطييور‪ ,‬ويكييون حييرا كريمييا أو بكييل بسيياطة أن يعيييش‬
‫ويوجد دون القبول ولو بالقليل ميين الخطيير؟ و الجييواب ل ‪ ,‬وهييذه سيينة اللييه فييي‬
‫الحياة‪ ,‬من هنا نعي بأن مفهوم الوجود والتطور والعيش اليسير غير قابييل للفصييل‬
‫من مفهوم الخطر‪ ,‬وهكذا يبدو جليا مفهوم ثان أل وهو مفهوم قبول الخطيير الييذي‬
‫تتغييير درجتييه حسييب المجتمعييات وضييرورة الوجييود والتطييور ضييمن الهييداف‬
‫والستراتجيات المسطرة على المدى القصير‪ ,‬المتوسط و البعيد‪.‬‬
‫إن عدم وجود الحتميال صيفر لوقيوع خطير ل يعنيي عليى الطلق عيدم أخيذ‬
‫أسييباب الحيطيية والحييذر‪ .‬ميين هييذا المنطلييق يظهيير مفهييوم ثييالث أل وهييو مبييدأ‬
‫الحتياط‪ .‬إن المخاوف المثارة هنا وهناك حول المنتجات المحورة وراثيا قد ترتييب‬
‫في نوعين مختلفين ‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫مخاوف غير مؤسسة ل عقلنيا و ل منطقيا و مصدرها تصريحات من أناس‬
‫متطفلين بعيدين كليا عن هذا الميدان‪ ,‬الشيء الييذي جعلهييم يخلطييون بييين‬
‫المور كمرض جنون البقر‪ dioxin ,‬والمنتجات المحورة وراثيا‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪-‬‬

‫درايية فيي هيذا‬
‫مخاوف منطقية وعقلنية ومرجعهيا الصييلي أهيل العليم وال ّ‬
‫المجال الذين يفرقون بين الحالت الحقيقية للخطر والحالت المحتملة‪.‬‬

‫ففي كلتي الحالتين يجب على العلميياء أن يشييرحوا ويناقشييوا ميع مجتمعيياتهم‬
‫تفاصيل القضية حتى يسهل الستيعاب فيتم بذلك القناع ‪.‬‬
‫إن المم الكثر تقدما في يومنا هي المم الكثر جرأة و الكثر ركوبا للمخاطر‬
‫و هي التي تفرض نفسها في كل المحافل و بدون منازع ‪ ،‬وهي ذاتها الييتي تهيميين‬
‫هيمنة تكاد تكون مطلقة على العالم ‪ ،‬فكلمتها ل تلييين و عزيمتهييا ل تثنييى‪ ,‬وليييس‬
‫من الصدفة في شيء أن تكون هي الكثر ثراءا ً والكثر تقدما بما في ذلك التحوير‬
‫الوراثي‪.‬‬
‫إن هذا الستنتاج ل يجب أن يفهييم كنييداء صييارخ لدخييال المنتجييات المحييورة‬
‫وراثيا إلى بلداننا دون أخذ كل أسباب الحيطة والحذر أو دون الرجوع إلى المبييادئ‬
‫السامية لمتنا وقيمها من دين وعادات وتقاليد ‪ ,‬لننييا مهييددون بييالخطر علييى أييية‬
‫حال ‪.‬‬

‫* انعكاسات مفهوم الخطــر علــى القــوانين فــي أوروبــا و‬
‫أمريكا ‪:‬‬
‫ن مفهوم الخطر انعكس وبشكل كييبير علييى النظميية و القييوانين فييي بعييض‬
‫إ ّ‬
‫الييدول المتقدميية‪ .‬ففييي مجييال التحييوير الييوراثي بالييذات يظهيير الفييرق جليييا بييين‬
‫القييوانين المريكييية و الوروبييية‪ ,‬فييي حييين يعتييبر القييانون المريكييي أن الغذييية‬
‫المحورة وراثيا أغذية طبيعية ل تشكل أي خطر حتى يثبييت العكييس فييإن القييانون‬
‫الوروبي وخاصة الفرنسي يعتبر الغذييية المحييورة وراثيييا غييير طبيعييية يحتمييل أن‬
‫تشكل خطرا إلى أن يثبت العكس ‪ .‬ففي أمريكا الباحث غير معني مباشرة بإثبات‬
‫عدم خطورة منتوجه بينما في أوروبا هو ملزم بإثبات عدم الخطييورة ‪ .‬إن هييذا مييا‬
‫جعل بل شك المواد المحورة وراثيا تغزو السواق في أمريكا الشمالية بينمييا تظييل‬
‫محل جدال ل يكاد ينتهي في أوروبا‪ ,‬وربما يكييون هييذا هييو السييبب الرئيسييي وراء‬
‫الحد ّ من هذه المنتجات وتقليص انتشارها وهذا مييا قييد يفسيير أيضييا تخلييف الييدول‬
‫الوروبية نسبيا في ميدان التحوير الوراثي مقارنة بأمريكا ‪ .‬ويبدو الن أن النظمة‬
‫الوروبييية بصييدد رفييع بعييض القيييود المفروضيية علييى المنتجييات المحييورة وراثيييا‬
‫بالسماح بتوسيع مساحات التجارب مع إبقاء بل وتعزيييز فييرق المراقبيية والمتابعيية‬
‫الميدانية على مستوى الصحة و البيئة‪.‬‬

‫‪ -2‬التحوير الوراثي في أرقام ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫إن جل الدول المتقدمة إما منتجة أو مسييتهلكة أو منتجيية و مسييتهلكة فييي آن‬
‫واحد للمواد المحورة وراثيا )شييكل ‪ .( 1‬إن المسياحات المصيرح بهيا قيد عرفيت‬
‫تطورا مذهل في ظرف ‪ 6‬سنوات حيث قفييزت ميين ‪ 2‬مليييون هكتييار سيينة ‪1996‬‬
‫إلى أكثر من ‪ 52‬مليون هكتار سنة ‪ 2001‬وهي موزعيية كالتييالي حسييب البلييدان ‪:‬‬
‫أمريكييا ‪ ,%68‬الرجنييتين ‪ ,% 22‬كنييدا ‪ % 6‬والصييين ‪ .% 3‬وهييذه المسيياحات‬
‫السالف ذكرها مرشحة للتضاعف خلل العقد القادم ) شكل ‪ ,2‬شكل ‪.(3‬‬
‫إن المساحات السييابقة موزعيية بنسييب متفاوتيية علييى النييواع النباتييية التالييية‬
‫بحسب أهميتها القتصادية وذلييك سيينة ‪ : 2001‬الصييويا ‪ , %63‬الييذرة ‪, % 19‬‬
‫القطن ‪ % 13‬ثم الشلجم ‪ ) %5‬شكل ‪ . (4‬ولكن قائمة النباتييات المحييورة وراثيييا‬
‫طويلة جدا إل أن الكثير منها لم يمر بعد إلى ميدان الزراعة والستغلل ‪.‬‬
‫أما من ناحية الخصائص الوراثية المحييورة فهييي تتييوزع علييى النحييو التييالي ‪:‬‬
‫ميل مفعييول مبيييدات الحشيرات ‪22‬‬
‫مل مفعول مبيييدات العشياب ‪ , %71‬تح ّ‬
‫تح ّ‬
‫مل مفعول مبيدات العشاب والحشرات معا ‪ , %7‬المقاوميية للفيروسييات‬
‫‪ ,%‬تح ّ‬
‫‪ ,%1‬بينما النوعية الغذائية ‪ . % 0‬وهذا يبين أن الجهود الحالية موجهة خاصيية نحييو‬
‫النتاج الكمي و ليس النوعي )شكل ‪.(5‬‬
‫أما قيمة مبيعات المنتجات المحورة وراثيا فهي أيضا في تطييور مسييتمر حيييث‬
‫قفزت من حوالي ‪ 2‬مليار دولر سنة ‪ 1998‬إلى حوالي ‪ 5‬مليار دولر‪/‬سيينة ‪2000‬‬
‫والرقام مرشحة لبلوغ ‪ 25‬مليار مع حلول سنة ‪) 2010‬شكل ‪.(6‬‬
‫إن الغذيية المحتمل احتوائها عليى مركبات محيورة متعددة ) فواكيه ‪ ,‬خضر ‪,‬‬
‫حبوب‪ (..‬لنها فيي أغلب الحيان مستيوردة إما في شكل غيذاء أو في شكل بذور‬
‫‪ ,‬وكذلك كل غيذاء يحتوي على عنصر أو أكيثر مين هيذه الميواد فهيو أيضيا محيور‬
‫) دقيق‪ ,‬زيوت‪ ,‬حلويات ‪ .‬نشأ الذرة ‪ ,‬أغذيية الصبيان‪ .‬زبدة نباتييية‪ . (...‬هكييذا يبييدو‬
‫‪Russie‬الميييواد صييعب للغايية ميا دام معظميه مسييتورد مين‬
‫جليا أن الهيروب ميين هيييذه‬
‫‪Canada :R + ‬‬

‫‪R ‬‬
‫‪P‬‬
‫التحوير الوراثي‪.‬‬
‫الكثر تقدما و انتاجا في ميدان‬
‫الخارج وبالتحديد من البلدان ‪Ukraine‬‬
‫‪Roumani Asie ‬‬
‫‪e central‬‬
‫‪R + P :‬‬
‫‪e‬‬

‫‪Japon‬‬
‫‪R +P‬‬

‫‪R Chine‬‬
‫شكل رقم )‪(1‬‬
‫‪R + P‬‬
‫الدول الرئيسية المنتجة للجسام المحورة وراثيا‬
‫‪Egypte‬‬
‫بالبحاث في هذا المجال‬
‫والمهتمة‬
‫‪Inde‬‬
‫‪R‬‬
‫‪Mexique‬‬

‫‪Thaïlande :R‬‬
‫‪Philippines :R‬‬
‫‪Malaisie :R‬‬
‫‪N Zélande :R‬‬

‫‪Europe‬‬
‫‪R + P :‬‬

‫‪USA :R + P‬‬

‫‪ R‬‬

‫‪Indonésie :R‬‬

‫‪R + P‬‬
‫‪Kenya‬‬
‫‪R‬‬

‫‪Brésil :R + P‬‬

‫‪Australie‬‬
‫‪R+P‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪A. Sud‬‬
‫‪R+P‬‬
‫‪R‬‬

‫‪Argentine‬‬
‫‪R + P ‬‬

‫‪ =R‬مرحلة بحث‪24‬‬
‫‪= P‬مرحلة انتاج‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫شكل رقم )‪(2‬‬
‫تطور المساحات المزروعة بالصناف المحورة وراثيا‬
‫خلل سنوات ‪ 1996‬الى ‪2001‬‬
‫مساحات مزروعة‬

‫‪60‬‬
‫‪50‬‬
‫‪40‬‬

‫)مليون هكتار(‬

‫‪30‬‬
‫‪20‬‬
‫‪10‬‬
‫‪2000‬‬

‫‪2001‬‬

‫‪1999‬‬

‫‪1998‬‬

‫‪1997‬‬

‫‪1996‬‬

‫‪0‬‬

‫شكل رقم )‪(3‬‬
‫المزروعة بالصناف المحورة‬
‫نسب المساحات‬
‫سنوات‬
‫وراثيا حسب الدول سنة ‪2001‬‬

‫شلجم ‪% 5‬‬

‫‪22%‬‬

‫‪autres‬‬

‫‪1%‬‬
‫صويا ‪% 63‬‬

‫‪3%‬‬

‫دول اخرى‬
‫أخرىأخرى‬

‫‪Chine‬‬

‫‪Canada‬‬

‫‪Argentine‬‬

‫) مليون هكتار(‬

‫‪33,3‬‬
‫‪soja ; 63%‬‬

‫‪10‬‬

‫مساحات مزروعة‬

‫‪2,7‬‬
‫‪68% 5%‬‬
‫‪6,8‬‬
‫;‪colza‬‬
‫‪30‬‬
‫‪coton; 13%‬‬
‫قطن ‪% 13‬‬
‫‪20‬‬
‫‪40‬‬

‫‪9,8‬‬
‫;‪maïs‬‬
‫‪19%‬‬
‫‪0‬‬

‫‪USA‬‬

‫‪6%‬‬
‫ذرى ‪% 19‬‬
‫الصين‬

‫كندا‬

‫أرجنتين‬

‫الوليات المتحدة‬

‫الدول‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫شكل رقم )‪(4‬‬
‫نسب المساحات المزروعة حسب الصناف سنة‬
‫‪2001‬‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫شكل رقم )‪(5‬‬
‫أهمية الخصائص الوراثية المحورة في العالم سنة ‪2001‬‬

‫النوعية‬
‫الغذائية‬

‫مقاومة‬
‫الفيروسات‬
‫‪qualité alim . ; 0%‬‬

‫‪virus ; 1%‬‬
‫;‪Tol. Herb. + Ins ct.‬‬
‫‪7%‬‬

‫تحمل‬
‫مبيدات‬
‫العشاب‬
‫والحشرات‬

‫‪Tol. Herbicides ; 71%‬‬

‫تحمل مبيدات‬
‫العشاب‬

‫‪Tol. Ins ectes ; 22%‬‬

‫تحمل مبيدات‬
‫الحشرات‬

‫شكل رقم )‪(6‬‬
‫مبيعات المنتجات المحورة وراثيا من ‪ 1995‬إلى ‪2000‬‬
‫مع التوقعات لفاق ‪2010‬‬
‫‪25000‬‬

‫‪15000‬‬

‫مليون دولر‬

‫‪20000‬‬

‫‪10000‬‬

‫‪5000‬‬

‫‪0‬‬

‫توقعات‬

‫‪2005‬سنوات‬

‫‪1999‬‬

‫‪1997‬‬

‫‪1995‬‬

‫‪ -3‬الفوائد والمبررات ‪:‬‬
‫إن الرهانييات القتصييادية للمنتجييات المحييورة وراثيييا كييبيرة‪ ,‬حيييث تخييص‬
‫بالدرجة الولى راحة النسان ورفيياهيته‪ ,‬ممييا يجعييل الكييثير ميين المييال معلقيية‬
‫عليها خلل هذه اللفية لحل مشاكل النسانية من جوع وفقيير ‪ .‬لهييذا فييان عييدة‬
‫شركات عالمية تستثمر الكثير من رؤوس أموالها في هذا المجييال وليييس ذلييك‬
‫صدفة لنها تعلم أن الربييح مضييمون وأن الييذي يضييمن غييذاء النسييانية دواءهييا‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫سيتحكم في مصيرها ل محالة ‪ .‬لذا فان مبيررات المنتجات المحيييورة عدييييدة‬
‫ومتشعبة سنذكر هنا الهم منها‪.‬‬

‫الدقة في التحسين الوراثي ‪:‬‬
‫الطرق التقليدييية المنتهجيية فييي التحسييين الييوراثي ثقيليية و طويليية المييد‬
‫وينقصها الكثير من الدقيية للوصييول إلييى الخصييائص الوراثييية المرغوبيية ‪ ،‬وفييي‬
‫معظم الحيان قد يستحيل ذلك خاصة إذا تعلق المر بأصيناف نباتيية أو حيوانيية‬
‫ل تربطها علقة توافق وراثي وهذا رغم استعمال أعداد هائلة من النسل الناتييج‬
‫من برامج الّتصالب ورغم طول المدة اللزمة لعملية النتقاء‪.‬‬
‫أما التحوير الوراثي فانه يمتاز بدقته العالييية فييي الكشييف عيين المورثييات‬
‫المسئولة عن الخاصية المرغوبة ثم استنساخها فنقلهييا بعييد ذلييك الييى الصيينف‬
‫المراد تحسيينه‪ .‬وهنيا يجيب التيذكير بيان الشيفرة اليو راثيية موحيدة ليدى كيل‬
‫الكائنات الحية )عدا بعض السييتثناءات القليليية( وهييو مييا يمكيين ميين كسيير كييل‬
‫الحواجز الوراثية بين الحياء فيسهل نقل أي مورث مين صينف إلييى آخير‪ ,‬مين‬
‫نوع إلى آخيير ميين عييالم النبييات إلييى عييالم الحيييوان أو العكييس‪ ,‬ميين الكائنييات‬
‫المجهرية إلى النباتات اليخ‪ ...‬وهكيذا فيان كيل ميورث ذي أهميية يمكين عزليه‪,‬‬
‫استنساخه‪ ,‬حفظه و نقله إلى كائن آخر متى استوجب المر ذلك لتحسينه بدقة‬
‫عالية وكسب وقت‪ ,‬وهكذا فانه يمكن أيضا إضييافة خاصييية جديييدة لصييناف لييم‬
‫تكن تحملها من قبل وهو ما ينطبق على كل الكائنات الحية‪.‬‬

‫* المردودية القتصادية ‪:‬‬
‫إن أساس تطور المنتجات المحورة وراثيا هو المييردود القتصييادي العييالي‬
‫وهو المبرر الول وإل ّ فكيف يمكيين تفسير اهتمييام الشركات العالمية الكييبرى‬
‫)‪,Monsanto, Pioneer, Novartis Rhone Poulenc‬‬

‫( بهذا الفرع القتصادي المهم والذي ما‬

‫تزال تستثمر فيه أموال خيالية ‪ ,‬ثم ل يجب أن ننسيى أن أغليب تليك الشيركات‬
‫كانت في يوم ما وربما ما تزال تنشط في مجييال الصييناعات الكيماوييية ) إنتيياج‬
‫المبيدات(‪,‬والن البعض منها ل يكتفييي بإنتيياج أصييناف محييورة وراثيييا بييل وينتييج‬
‫المبيد الذي من أجله وجدت‪ ,‬فيصبح ربحها ربحين‪ .‬ومن الدلة الخرى التي تبين‬
‫أن المييبرر القتصييادي كييبير الهمييية فييي مجيال التحييوير الييوراثي هييو تسييابقها‬
‫المستمر‪ ,‬وخاصة في أمريكا لشراء كل براءات الخييتراع حييتى وإن كييانت غييير‬
‫أخلقية في بعض الحيان )سنعود إلى ذلك في موضع اخر( كالصناف المعقميية‬
‫مسبقا فل يمكيين اسييتخدامها إ ّ‬
‫لمييرة واحييدة ميين طييرف المزارعييين )‪Terminator‬‬
‫‪ . (technology‬هكييذا يبييدو واضييحا كييل الوضييوح أن الهييدف الوحيييد لييدى تلييك‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الشركات هو المنفعة القتصادية بل ابعد ميين ذلييك ‪ :‬كالسيييطرة علييى السييوق‬
‫العالمية للبذور‪ ,‬المنتجات الزراعية وحتى الصيدلنية‪.‬‬

‫* الفوائد العلمية ‪:‬‬
‫تعتييبر علييوم الوراثيية والكيمييياء العضييوية‪ ,‬و أخيييرا علييم الوراثيية الجييزيئي‬
‫سرت للعلميياء ف ي ّ‬
‫ك و فهييم‬
‫السس النظرية للتحوير الوراثي‪ .‬فكل هذه العلوم ي ّ‬
‫الكثير من ألغاز الكائنات الحية خاصة فيما يتعلق بوظائفها الحيوية‪ ,‬وذلك بفضل‬
‫الطفرات الموجهة والتي تمكن من استنتاج المورثات والخصائص المتعلقيية بهييا‬
‫و كذا أثرها على النمط الظاهري لكييل مييورث‪ .‬فبفضييل علييم الوراثيية الجييزيئي‬
‫والتحوير الوراثي تم اكتشاف محتوى التركيبة الوراثية للنسان وكذا للعديد ميين‬
‫النباتات ل شك أن كل ذلك سوف يشكل تحول ً هاما في التعامل مع العديد من‬
‫الخصائص والعوامل في المستقبل‪.‬‬

‫* المحافظة على البيئة ‪:‬‬
‫ل شك و أن الحياء المحورة وراثيا قييد تسيياهم بطريقيية مباشييرة أو غييير‬
‫مباشرة في الحد من تلوث البيئة بييل و حييتى تخليصييها منييه وإن لييم يكيين فييي‬
‫البداية ذلك هو المراد من تلك الحياء ‪ .‬ففي الزراعيية مثل ‪ :‬اسييتعمال أصييناف‬
‫مقاومة للوبئة و الحشرات )حماية وراثية للنباتات( خاصيية سيشييكل حل جييذريا‬
‫للحد من تلويث المحيط‪ ,‬من تربة وماء وهواء ‪ ,‬بالحييد ميين اسييتعمال المبيييدات‬
‫بشتى أنواعها ‪.‬‬
‫كما يمكن تحييوير أنييواع أخييرى ميين النبييات لجعلهييا قييادرة علييى تخليييص‬
‫الماكن الملوثة من المعادن الثقيلة إلى غييير ذليك وأيضييا يمكيين تكييوين نباتييات‬
‫منتجة لمواد بديليية ومتحلليية عضييويا )بلسييتك عضيوي‪ ,‬زيييوت عضييوية رفيعية‬
‫القيمة‪ ,‬وقود للمحركات‪ (..‬للكثير من المواد الملوثة المستعملة حاليا و ذلك مييا‬
‫يسمى بالجيل الثيالث مين الجسيام المحيورة وراثييا‪ .‬ويمكين مين جهية أخيرى‬
‫تكوين نباتات أكثر ملئمة للصناعات التحويلية باستعمال كميات أقل من المييواد‬
‫الملوثة التي تدخل في هذه الصناعات كصناعة الورق والنسيج الخ‪ ..‬هكييذا نييرى‬
‫بأن التحوير الوراثي ل يخدم تطور النسانية فحسب‪ ,‬بل ويسيياهم فييي تحسييين‬
‫البيئة المحيطة به إذا ما استعمل استعمال عقلنيا‪.‬‬

‫‪ -4‬الخطار والثار المحتملة على البيئة و المجتمعات ‪:‬‬
‫يوجد حاليا الكثير من الصناف المحورة وراثيا )كما سبق ذكييره آنفييا( ميين‬
‫فول الصويا والذرة المستهلكة فييي العديييد ميين البلييدان وخاصيية فييي الوليييات‬
‫المتحدة المريكية ومنذ عدة سنوات و ل يعني ذلك أن هذه البلييدان غافليية عيين‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الخطر الذي قد ينجم عن ذلك ول هي مستهترة بصحة مواطنيها وسلمة بيئتها ‪.‬‬
‫ولكنها اختارت التعامل مع هذه القضية بمبدأ كون المنتجييات المحييورة منتجييات‬
‫طبيعية‪) ,‬و هو أقرب ما يكون إلى الصواب حسب رأينا( ‪ ,‬غييير مضييرة بالصييحة‬
‫ول بالبيئة‪ ,‬ول يعني أيضا أن هذه البلدان ل تعمل على تهيئة نفسييها إذا مييا وقييع‬
‫خطون خطييوات عملقيية فييي هييذا المجييال باتخيياذ‬
‫أي طارئ‪ ,‬و ذلك ما جعلهم ي ْ‬
‫أسباب الحيطة من جهة وقبول احتمال وقوع بعض الخطر من جهة أخرى‪.‬‬
‫أما الدول الوربية فقييد اختيارت فيي معظمهيا التعاميل ميع القضيية علييى‬
‫أساس أن المنتجات المحورة غير طبيعية لذا يجب التأكد مسبقا من خطرهييا أو‬
‫عدمه على الصحة و البيئة قبل الشروع فييي اسييتغللها علييى نطياق واسييع فييي‬
‫حقولها‪ .‬والغريب في المر أنها هي المكتشفة الولى للتحوير الوراثي الطييبيعي‬
‫الييذي فتييح كييل الفيياق‪ ,‬والغريييب أيضييا هييو اسييتهلكها للمنتجييات المحييورة‬
‫المستوردة رغم قدرتها على إنتاجها محليا‪ .‬يقولون إنه مبدأ الحذر ولكن أليييس‬
‫من المنطق أن يخافوا أول على صحة المواطن المعرضة مباشيرة للخطيير كمييا‬
‫يزعمون بتناول الغذاء المحور قبل أن يحافظوا على سلمة البيئة؟‬
‫صحيح إن النسانية وخاصيية علماؤهييا ل يملكييون ميين الرؤييية العلمييية مييا‬
‫يكفي لتقييم كل الخطييار الممكنيية تقييمييا دقيقييا و شييامل‪ ,‬ولكيين التعامييل مييع‬
‫القضييية بهييذه المتناقضييات ل يمكيين إل أن يعمييق الجييدال ويوسييعه ‪ ,‬وهييذا مييا‬
‫نشهده منذ سنين والذي كثيرا ما أدى إلى العنف والتخريييب لييو علييى حسيياب‬
‫مساحات تجريبية ل تخدم إل التقدم العلمي‪.‬‬

‫* الثار على البيئة ‪:‬‬
‫* التلويث الوراثي ‪:‬‬
‫يتييم تبييادل ونقييل المعلوميية الوراثييية عنييد النباتييات عيين طريييق التناسييل‬
‫الجنسي أي بواسطة حبوب الطلع التي تعمل على نشر المورثات سييواء داخييل‬
‫نفس النوع أو حتى بين النواع في وجود توافييق التركيبيية الوراثييية ‪ .‬ولكيين هيذا‬
‫النقل للمورثات يتم حسب نوع النبات والوسط الذي يعيش فيه وذلك ما يجعييل‬
‫ورة هييو دراسيية المييور حاليية بحاليية‬
‫أمثل طريقة لدراسة توارث المورثات المح ّ‬
‫وليس التعميم‪.‬‬
‫إن الكثير يعتبر أن المورثييات المقاوميية لمبيييدات العشيياب المركبيية فييي‬
‫النبات المحور يمكنها أن تنتقل إلييى النباتيات البريية الخيرى فتصييبح هيي أيضيا‬
‫مقاومة فيصعب بالتالي محاربتها ‪ ,‬قد يكون ذلك صحيحا ولكن ل يجب أن نغفل‬
‫عن المعلومات العلمية التالية ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ ظهور مقاومة للمبيدات العشبية لدى النباتات ليس بالظاهرة الغريبيية‪,‬‬‫وهي معروفة منذ أكثر من نصف قرن وهي ناتجيية عيين وقييوع طفييرات‬
‫بتكرار استعمال نفس المبيد ورغم هذا ليم يرفييع أحييد صيوته للمطالبية‬
‫بوقف استعمال المبيدات ‪ ,‬ولن يتمكنوا من ذلك ‪ ,‬ثييم حييتى مييع ظهييور‬
‫تلك الطفرات فهل تغير المحيط من جرائها حقا ؟ طبعا ل ‪ ,‬وهييذا رغييم‬
‫مرور نصف قرن على ذلك‪.‬‬
‫ اكتساب النبات البري لمورث المقاومة للمبيييدات ل يجييديه نفعييا إذا لييم‬‫يكن النبات نفسه معرضا باستمرار لنفس المبيييد لنييه يصييبح فييي هييذه‬
‫الحالة ثقل عليه و ليس في صالحه‪.‬‬
‫ إن تبادل المورثات بين الحياء أمر طبيعي وبفضييله تييم تطييوير أصييناف‬‫مزروعة تتماشى ومتطلبات النسان من تطييور وازدهييار‪ ,‬أليييس القمييح‬
‫الحالي خليط بيين القميح القيديم )‪ (tritical‬والسيلة وغيرهيا وهيو يحتيوي‬
‫على أجزاء كييبيرة ميين الحمييض النييووي للسييلة؟ ومييع ذلييك فل القمييح‬
‫القديم أصبح سييلة ول السييلة أصييبحت قمحييا بييل هييو صيينف جديييد تييم‬
‫انتخابه لتغذية النسان‪.‬‬
‫ ثييم ل يجييب أن ننسييى بييأن الوسييط الييبيئي لييه أهميتييه الكييبرى لتنقييل‬‫المورثات بحيث ل يمكن لي مورث مهما كان أن ينتقييل إلييى نييوع آخيير‬
‫دون وجود توافق وراثي بين النوع المحييور والنييوع الثيياني‪ ,‬فالييذرة مثل‬
‫موطنهييا الصييلي هييو المكسيييك ول يوجييد فييي منطقتنييا أي نييوع بييري‬
‫متوافق وراثيا معييه ‪ ,‬فكيييف نخشييى فييي هييذه الحييال انتقييال المييورث‬
‫ور إلى نباتاتنا البرية؟‬
‫المح ّ‬
‫ لنفييرض أن مييورث المقاوميية انتقييل حقييا إلييى النبييات الييبري ‪ ,‬فييأين‬‫المشكلة ؟ أل يمكن استعمال مبيد آخر لزالته إذا تطلييب الميير ذلييك ؟‬
‫أم يجب التمسك دائمييا بنفييس المبيييد؟ أل يشييكل ذلييك تبعييية عمييياء ل‬
‫يمكن إل أن تخدم الشركات المنتجة للمبيد؟‬

‫* فلما الجدال إذن فيما ل يجدي نفعا ؟‬
‫ور‬
‫* ظهور حشرات مقاومة للنبات المح ّ‬
‫إن الطريقة الكثر استعمال إلى حييد الن فييي محاربيية الحشييرات الضييارة‬
‫بالمزروعات وغيرهيا هييي المكافحية الكيماويية باسييتعمال المبيييدات الحشيرية‪,‬‬
‫ولقد أثبت علميا أن الرش المتكرر بنفس المبيييدات يييؤدي إلييى بييروز حشييرات‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫مقاومة للمبيد تماما كما هييو الشييأن عنييد النبييات‪ ,‬ومييع ذلييك فييإن كييل البلييدان‬
‫تواصل استعمال تلك المبيدات‪.‬‬
‫صحيح أن هذه الظاهرة يمكن أن تحدث مع النبات المحور و لكن هل ذلك‬
‫مبرر كاف لنبذها بينما نواصل استعمال المبيييدات الحشييرية الييتي ل تييؤدي إليى‬
‫ظهور حشرات مقاومة فحسب بل وتقضي بشكل أعمييى علييى كييل الحشييرات‬
‫حتى النافع منها دون أن ننسى تلويثها الشديد للمحيط‪ ,‬ثم أليس ذلك المعسكر‬
‫المتشدق بهذه الفكار هو نفسه ضد النباتات المحورة وراثيا‪ ,‬فلتفقييد مقاومتهييا‬
‫للحشرات وهكذا يتخلصوا منها؟ أل يبدو أن هناك خفة في التفكير ميين طرفهييم‬
‫والكيل بمكيالين ؟‬

‫* القضاء على الحشرات النافعة‬
‫النباتات المحورة وراثيا ل تشكل أي خطر على الحشرات كالنحل و بعييض‬
‫ديييدان الرض غييير المسييتهدفة ميين التحييوير إل إذا تغييذت عليييه ‪ ،‬أمييا المبيييد‬
‫الحشري فهو أعمى ل يفرق بين الحشرات مهما كان نوعها‪ .‬ولقد أثبتت دراسة‬
‫حديثة أجريت من طييرف المعهييد الفرنسيي للبحيوث الزراعيية أن حبيوب طليع‬
‫أخذت من حقول شلجم محييور وراثيييا لمقاوميية الحشييرات‪ ,‬ل تحتييوي علييى أي‬
‫مادة مضرة )ناتجة عن التحوير( بالنحل‪.‬‬

‫* تقليص التنوع الحيوي‬
‫العديد يتهم التقانة الحيوية وخاصة التحييوير الييوراثي بإمكانييية تسييببه فييي‬
‫تقليص التنوع الحيوي كما هو الشأن في ميدان الزراعة حيث ضاعت الكثير من‬
‫الصناف القديمة الضعيفة المردودية رغم احتوائهييا علييى خصيائص التييأقلم فيي‬
‫الظروف البيئية الصعبة تاركة المجال للصناف الكثر إنتاجييية‪ ,‬هييذا أميير صييحيح‬
‫ومنطقي في آن واحد‪ .‬فالمحافظة على التنوع الحيوي هو ليييس ميين مسييؤولية‬
‫المزارع فقط ‪ ,‬بل هو مسؤولية الجميع وعلى رأسهم الحكومييات والمنظمييات‬
‫الحكومية وغير الحكومية التي يجييب أن تسييعى كلهييا جاهييدة إلييى إنشيياء بنييوك‬
‫لتحصين السس الو راثية الخاصة بكل منطقة‪.‬‬
‫إن الحكم بهييذه الطريقيية علييى المنتييوج المحييور غييير عقلنييي بييل وعلييى‬
‫العكييس يمكيين أن نقييول أن التحييوير الييوراثي سييبيل جديييد لتوسيييع التنييوع‬
‫البيولوجي بحيث يم ّ‬
‫كن من نقل مورثات جديدة إلى أصناف لم تكن تملكها ميين‬
‫قبل‪.‬‬

‫* الثار على المجتمعات ‪:‬‬
‫* صحة النسان‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الخطار والثار التي يمكن للمنتجييات المحييورة وراثيييا أن تسييببها لصييحة‬
‫النسان تبقى إلى حد الن نظرية أكثر مما هي واقعية لن العلم ل يملييك حاليييا‬
‫النظرة الكاملة لذلك بسبب حداثة هذا المجال العلمي‪ ,‬و لكن ما يجب الشييارة‬
‫إليه هو أن البحوث العلمية تسير بخطى ثابتة في هذا التجيياه لحصيياء الخطييار‬
‫الممكنة والتأكد منها بييل وحييتى لرسييم خطييط مسييبقة للتصييدي لهييا فييي حييال‬
‫وقوعها‪ .‬فالعديد من العلماء يقللون ميين تلييك الخطييار علييى الصييحة العمومييية‬
‫طالما أن الخطر صفر مستحيل المنال ‪ ,‬وذلك ما ينطبق أيضييا علييى المنتجييات‬
‫المحورة‪.‬‬
‫ففي ما يلي سنقتصر على وصف بعض هذه الثار ‪:‬‬
‫ نقل مورث جديد إلى كائن ما قييد يسييبب ظهييور آثييار لمورثييات أخييرى‬‫كانت متنحية من قبل أو لتغيير مفييرط لييدى المورثييات الخييرى بحيييث‬
‫ينتج عن ذليك ظهيور لبعيض الجيزيئات كالسيموم مثل أو زييادة إنتاجهيا‬
‫وتركيزها فييي المنتييوج المحييور كمييادة‬
‫‪tomatine‬‬

‫‪solanine‬‬

‫عنييد البطيياطس ومييادة‬

‫عند الطميياطم والحمييض الروسييي عنييد الشييلجم الييتي توجييد‬

‫طبيعيا في تلييك النباتييات ولكيين بكميييات ضييئيلة وكلمييا ارتفييع تركيزهييا‬
‫تسببت في حدوث تسمم عند تناولها‪.‬‬
‫ إمكانية ظهور مقاومة للمضادات الحيوية الناتجة عن استعمال مورثات‬‫مرافقة )كالخاصة بمقاومة المضادات الحيوية( للمورث الرئيسي قصييد‬
‫اثبات نجاح عملية التحوير أو عدمها‪ .‬والمتفق عليه منذ سيينوات عديييدة‬
‫هو تأقلم البكتيريا مع المضادات الحيوية باكتساب مقاومة لها بعد تكرار‬
‫اسييتعمالها وبالتييالي فقييدان فعاليتهييا‪ .‬فييالبعض يعتقييد بييأن المنتجييات‬
‫المحورة قد تؤدي الى نفس الظاهرة‪ ,‬و هنا يجب لفت النتبيياه إلييى أن‬
‫هذه المقاربة ل تخلو من بعض النحييراف يشييبه مييا سييلف ذكييره فيمييا‬
‫يخص الحشرات والعشاب الضارة مع المبيدات وذلك لسببين ‪:‬‬
‫* أصل المورثييات المقاوميية للمضييادات الحيوييية طييبيعي موجييود عنييد‬
‫الكائنات الخييرى ومييع ذليك ل أحييد اّدعييى بأنهييا سييتنقل يومييا إلييى‬
‫البكتيريا المتسببة في مرض النسان‪ ,‬وما أيسر ذلييك مييا دام انتقييال‬
‫المورثات بين الحياء الدقيقة خاصية معروفة أيضا منذ سنين‪,‬‬
‫* ظاهرة حدوث مقاومة بعد تكرار استعمال المضادات أيضييا معروفيية‬
‫عند كل الطباء‪ ,‬فهل أثناهم ذلييك عيين وصييفها لمرضيياهم؟ طبعييا ل‬
‫ولكيين البحيياث دومييا مسييتمرة للكشييف عيين مضييادات جديييدة ذات‬
‫فعالية أكبر‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ إمكانية وقوع حساسيات‪ ,‬إن الحساسيات الغذائية هي نتيياج بروتينييات أو‬‫بتعبير آخر مورثات ويقال أن نقل بعض المورثات إلى الصناف الغذائية‬
‫قد يسبب حساسية‪ ,‬فحسب منظمة السلم الخضيير ‪ :‬احتمييال ظهييور‬
‫حساسية يزيد باستعمال مورثات غريبة عن النظمية الغذائيية الطبيعيية‬
‫للمجتمعات‪ .‬فهل نقل مورث ما من الموز إلى الطماطم‪ ,‬وكلهما غذاء‬
‫طبيعي‪ ,‬يسبب نفييس الخطيير مثلمييا لييو نقييل مييورث ميين عقييرب إلييى‬
‫الطماطم ؟ والمشكلة هنييا ليسييت مشييكلة أمييان حيييوي بقييدر ميا هييي‬
‫مشكلة أخلقية‪ ,‬فأي مجتمع يستطيع أن يجيز ذلك؟ إن المييدافعين عيين‬
‫المنتجات المحورة يؤكدون بأن الخطر المتعلق بالمورثييات المسييتعملة‬
‫حاليا ضعيف جدا وهذا أيضا فيه نوع من المغالطيية مييا دامييت المعييارف‬
‫الحالية غير كافية لجزم أو نفي ذلييك‪ ,‬لييذا يجييب البتعيياد عيين التطييرف‬
‫مهما كان مصدره‪.‬‬
‫ولنفرض أن المنتجات المحورة قد تسييبب حقيا حساسييية لبعيض النياس ‪,‬‬
‫أليس في عالمنا الكثير ممن لديهم حساسية لمادة الغلييوتين )‪ (gluten‬ومييع ذلييك‬
‫فهل منعت زراعة الذرة أو القمح؟ طبعا ل‪ ,‬ثم هنيياك الكييثير ميين النيياس مميين‬
‫لديهم حساسية فائقة لحبوب الطلع ومن كل نوع ؟ فهل استوجب القضاء علييى‬
‫تلك النباتات؟ فلنكيين عقلنيييين فييي الحكييم علييى الشييياء وأل يكييون القييياس‬
‫بمعيارين‪.‬‬

‫* الهيمنة القتصادية ‪:‬‬
‫هي أسوأ جانب للمنتجييات المحييورة وراثيييا‪ ,‬حيييث بسييببها يمكيين الهيمنيية‬
‫المطلقة على اقتصاديات المجتمعات و بدون استثناء‪ ,‬وفي الصل العيييب ليييس‬
‫في تلك المنتجات بل هو في الشركات العالمية العظمى التي تسعى وبدون أي‬
‫وازع أخلقي إلى الستيلء على كل شيء ومحاوليية امتلكييه عيين طريييق شييراء‬
‫براءات الختراع حتى ولو كان لمورثات مرضى كانوا فييي مستشييفيات و بييدون‬
‫علمهم‪ ,‬إنها القرصنة الحيوية المخلة بالخلق والقيم النسانية النبيليية‪ ,‬والمثليية‬
‫عديدة في ميدان النباتات ‪:‬‬
‫مييادتي الطوميياتين )‪ (thaumatine‬والييبرازيين‬

‫)‪brazzéine‬‬

‫مستخرجان على التوالي من نوعين نباتيين إفريقيين هما ‪:‬‬
‫و‬

‫‪brazzaeana‬‬

‫( وهمييا بروتينييان‬

‫‪Thaumatococcus daniellii‬‬

‫‪ .Pentadiplandra‬إن هذين البروتينين يمتازان بييدرجتيهما العيياليتين ميين‬

‫طعم السكر ويعادل ذلك على التوالي ‪ 2000‬مرة و ‪ 500‬مرة السكر العادي ‪,‬‬
‫فهاتان المادتان )عبارة توابل( لهما قيمة اقتصادية عالية جدا‪ ,‬فماذا حدث لهما‬
‫؟ لقد كشفت المخابر الغربييية عيين مورثاتهييا ففصييلتها واستنسييختها ثييم نقلتهييا‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫بالتحوير الوراثي )عن طريق القرصنة والنهب الممنوعين دوليييا( بعيد ذليك إلييى‬
‫نباتات أخرى كالذرة ‪ ,‬وباعت براءة الختراع لشركات كبرى التي أصييبحت تنتييج‬
‫محليا هاتين المادتين ‪ .‬فما هي النعكاسات على المجتمعات الفريقية التي لهييا‬
‫الحق والسيادة على تلك الموارد الو راثية ؟ وكل ذلك سيؤدي حتما إلى‪:‬‬
‫ توقف أو انخفاض مبيعاتها من تلك المواد وبالتالي انخفاض مواردها ميين‬‫العملة الصعبة‪,‬‬
‫ تدهور زراعة تلك النباتات ما دامت ل تدر الفوائد المعهييودة وهييو مييا قييد‬‫يؤدي يوما إلى اندثارها مما يقلص التنوع الحيوي‪,‬‬
‫ احتمال استيراد المادتين من الغرب لنها أقل كلفة من المنتوج الطييبيعي‬‫وأكثر نقاء وذلك ما يؤدي حتما إلى التبعية القتصادية‪,‬‬
‫ول ننسى أيضا الخطر للمنتجات الوراثييية القادميية ميين وراء البحييار فييي‬
‫شكل بذور فإنه الكثر فتكا باقتصاد المجتمعات الناميية بحييث يسيتهويها لنيه ل‬
‫يتطلب تدخل كثيرا في الحقول مثل المزروعات العادية ممييا يسييهل ميين مهميية‬
‫المزارعين‪ ,‬بل وقد يغريهم ذلك فيجعلهم أكثر تبعية للشركات المنتجيية‪ ,‬وهكييذا‬
‫إلى أن يتركوا تماما أصيينافهم المحلييية‪ ,‬وهنييا تملييى عليهييم شييروط فييي غاييية‬
‫القسوة فل هم يستطيعون تييرك المنتجييات و ل هييم يسييتطيعون الرجييوع إلييى‬
‫أصنافهم التي أضاعوها‪ ,‬وهذا أمر واقع حتى في أمريكا حاليييا حيييث بييدأ العديييد‬
‫من المزارعين يشتكون ميين هييذه التبعييية وميين الشييروط القاسييية المفروضيية‬
‫عليهم ‪ ,‬فمع اليوقت وميع تغيير النظيم الزراعييية لهيؤلء المزارعيين والشييروط‬
‫المفروضة قد يلجأ البعض منهم للستدانة من تلك الشركات التي لن تتوان في‬
‫قبول ذلك ومع الوقت قد يضطر المزارع إلى رهن أرضييه فيصييبح بييذلك مج يّرد‬
‫عامل بسيط فيها لحساب تلك الشييركات الييتي سييتزداد بييذلك غنييى و المييزارع‬
‫فقرا ‪.‬‬
‫فهل من خطر أعظم من هذا؟ فل عجب أن تكون كييل الخطييار السييالفة‬
‫الذكر مجرد ضوضاء مبرمجة من تلييك الشييركات الييتي لييم تعييد تخفييي نواياهييا‪,‬‬
‫حيتى ل يتسينى للكيثير مين الشيعوب التفكيير فيميا هيو أخطير أل وهيو تبعيتهيا‬
‫اقتصاديا‪ ,‬فيفتح بذلك عهييد جديييد للرجييوع إلييى القطاعييية القديميية المتوحشيية‬
‫وعلى نطاق واسع قد يعجز العقل عن تصورها ‪.‬‬

‫* المن الغذائي ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫إنها كلمة حق يراد بها باطل وهو ميا أسيلفنا ذكيره فيي النقطية السييابقة‪,‬‬
‫فمن لم تغنيه سيواعده لين تغنييه سيواعد الخريين إل بمقابيل قيد يكيون عليى‬
‫حساب شرفه ووجوده بكل بساطة‪.‬‬

‫الخاتمة ‪:‬‬
‫ل شك بأن للمنتجات المحورة وراثيا محاسن ومساوئ ‪ ,‬فييوائد وآثييار قييد‬
‫تكون سلبيية وهذه حال كل منتوج جديد ‪ .‬فالتعامل المثييالي والعقلنييي إذن مييع‬
‫هذه المنتجات ليس بقبولها أو رفضها كلها‪ ,‬أو الكون معها أو ضييدها‪ ,‬وإنمييا ميين‬
‫الصواب أن يدرس المر حالة بحالة ول يجوز تعميم الحكام‪.‬‬
‫إن هذه المنتجات عديدة اليييوم ومسييتخدمة فييي شييتى مجييالت القتصيياد‬
‫والتطور البشري ‪ :‬الزراعة‪ ,‬الصيدلة ‪ ،‬المحافظة على البيئة‪ ...‬بل والكييثير منهيا‬
‫مسوق ومستهلك من طرف النسان نفسه‪ .‬فهل يحق لحد مهما كان أن يحرم‬
‫أمة أو شعبا من استعمالها فيما ينفع وخاصة إذا كانت الحاجة ميين غييذاء أو دواء‬
‫ماسة لذلك ؟‬
‫فلكي تهدأ النفوس ترتاح الضمائر يجييب إرسيياء قواعييد سييليمة لدراسيية‬
‫مثل هذه المور بعيييدا عيين التعصييب والنفعييال غييير المييبرر وبعيييدا عيين القيييل‬
‫والقال من طرف من هب ودب ‪ ,‬ولن يتسنى ذلك إل بإسناد المر لهله مثلما‬
‫هي الحيال فييي الكييثير ميين البلييدان المتقدمية ‪ ,‬كمييا يجييب أيضيا البتعيياد عيين‬
‫المغالة والمزايدة في بعض المور بدون علم ‪:‬‬
‫ عدم الخلييط بييين المنتجييات المحييورة وراثيييا ومشيياكل الصييحة الخييرى‬‫والناجمة عن ظواهر أخرى كمييرض جنييون البقيير والديوكسييين )‪(dioxine‬‬
‫والهرمونات المستعملة في تسمين المواشي‪...‬‬
‫ المعاداة العمياء للمنتجات المحورة وراثيا بحكم أنها منتجيية ميين طييرف‬‫شركات عالمية مشبوهة ليس بالتفكير السييليم ل علميييا ول أخلقيييا ول‬
‫يخيييدم ل حاجييية الميييم مييين تليييك المنتجيييات ول التقيييدم العلميييي‬
‫والتكنولوجي ‪.‬‬
‫ تصنيف المنتجات المحورة وراثيا ضييمن المنتجييات غييير الطبيعييية غييير‬‫مقبول لن كل المورثات المستعملة إلى حد الن طبيعية ‪ ,‬ولكن يجييب‬
‫مراعاة الجوانب الخلقييية فييي عمليية التحييوير وذلييك احترامييا لعيادات‬
‫المم وعقائدها‪.‬‬
‫ حدوث مشاكل صحية )تسمم‪ ,‬حساسيات‪ (..‬مع عدد ضئيل ميين الفييراد‬‫ل يجب تعميمه إلى كل البشرية بدون دراسيية علمييية معمقيية لن ذلييك‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫كثيرا ما يحدث أيضا مع ما يسمى بالمواد الطبيعية ‪ .‬ول يجب أن ننسى‬
‫بأن الخطر‪ -‬صفر غير ممكن في ظل تطور البشرية‪.‬‬
‫ النسانية ل تملك إلى حد الن الرؤييية العلمييية اللزمية لصييدار أي حكيم‬‫نهائي على المنتجات المحورة وراثيا‪ ,‬بل ل يمكن ذلييك إل علييى المييدى‬
‫البعيد‪ ,‬فأي تسرع ل يمكن أن يخدم أحدا‪ .‬ألم تفرض البلييدان الوروبييية‬
‫حظرا ً ورقابة شديدة على هييذه المنتجييات لعييدة سيينين ؟ فهييا هييي قييد‬
‫بدأت في التخفيف منها عندما لم تجد المبررات العقلنية لذلك وخاصة‬
‫لما علمت مدى تأخرها عن الركب العلمي في هييذا المجييال ومييا كييان‬
‫ذلك من عاداتها‪.‬‬
‫ أكبر خطر للمنتجييات المحييورة وراثيييا يخييص البلييدان النامييية والفقيييرة‬‫بحيث يمكن للشركات العالمية الكبرى أن تغريهييا فييي أول الميير بهييذه‬
‫المنتجات لتفرض عليهييا هيمنتهيا فيميا بعيد‪ ,‬إميا عين طرييق اسييتنزاف‬
‫مواردها الوراثية بمقابل بخس أو حتى بغير مقابل أو عن طريق إغرائها‬
‫بعض الوقت ببذور رفيعة الجودة‪ ,‬عالية النتيياج وذات اسييتعمال سييهل‪,‬‬
‫حتى توقع بها في التبعية الكاملة فتنقض عليها‪.‬‬
‫إن الكثير من العلماء متفقون حاليا على فحص الجسييام المحييورة وراثيييا‬
‫حالة بحالة‪ ,‬فإذا ثبت أن أحدها يشكل حقيقيية خطييرا مييا تخلصييوا منييه وأوقفييوا‬
‫نشره‪ ,‬وحتى الشركات الكبرى مرغمة على ذلك مثل‬

‫‪MONSANTO‬‬

‫التي سحبت‬

‫منتجاتها الحاملة لميورث تعقييم البيذور‪ .‬وهيم متفقيون أيضيا‪ ,‬فيي حالية عيدم‬
‫الترجيح بين الفوائد والمخاطر التي قييد تنجييم عيين تلييك المنتجييات‪ ,‬علييى عييدم‬
‫التخلص منها بل حصرها في المخابر ومواصلة البحوث فييي شييانها إلييى أن يتييم‬
‫التأكد التام منها‪.‬‬
‫والمر الذي ل يجب المماطلة فيييه ميين طييرف بلييداننا هييو إرسيياء قييوانين‬
‫صارمة و واضحة المعالم في مجال التحوير الوراثي كما هو الشأن في البلدان‬
‫المتقدمة ‪ ,‬فبدونها ل يمكن للبحوث أن تتقدم في هذا الختصيياص‪ ,‬ول للساسيية‬
‫أن يقرروا‪ ,‬ول لمراكز مراقبة النوعييية إن وجييدت أن تراقييب‪ ,‬ول للمسييتورد‬
‫أن يكون أمينا فيما يستورد ‪ .‬وميين المستحسيين أن يتييم وضييع تلييك القييوانين‬
‫بالتشاور مع البلدان المجاورة )إطار قانوني جهوي( فالمورثات ل تعرف حييدودا‬
‫جغرافية وهي تنتقل عبر حبوب الطلع بكييل الوسييائل المتاحيية ميين رييياح و ميياء‬
‫وطيور وحشرات وحتى عن طريق تنقلت النسان وما أكثرها في زماننا‪..‬‬
‫وأخيرا ‪ ,‬وما دامت للمنتجات المحييورة وراثيييا منييافع عديييدة )دون نسيييان‬
‫سلبياتها( وما دامت أيضا مفروضيية علينييا أل يجييب التفكييير وبجدييية فييي وضييع‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫برامج بحوث في هذا المجال لتطوير مايمكن منتجات محييورة تخييدم مصييالحنا‬
‫ فييأبواب العلييم مفتوحيية‬,‫القتصادية والبيئية ودون المساس بعاداتنا ومعتقييداتنا‬
ّ ‫للجميع والله عّز وج‬
‫ )يا معشيير الجيين والنييس إن‬: ‫ل يقول وهو أصدق القائلين‬
‫اسييتطعتم أن تنفييذوا ميين أقطييار السييماوات والرض فانفييذوا ل تنفييذون إل‬
.‫بسلطان( والسلطان هنا هو العلم‬

:

‫المراجع‬

 ASHRAF

H., EL-SHAFEY Y.H., EL-SIPHY O.M., et MADKOUR M.A.,
2002 : Highly efficient régénération via somatic embryogenesis
from immature embryos of two Egyptian wheat cultivars (Tricitcum
durum .), Conférence internationale sur les biotechnologies et le
développement durable (voix du Sud et du Nord) Alexandrie, Egypt
du 16 au 20 mars 2002.

 Bonny

S. 1997 : Les nouvelles technologies sont-elles une menace
pour l'environnement ou le moyen de nourrir l'humanité au XXI
siècle ? Ingénieries Eau, Agriculture, Territoires
; no spécial
«Prospective pour l'environnement » 51-70.

 BONNY

S., 1996 : les biotechnologies en agriculture : perspectives
et enjeux. futuribles (211) , juillet – aout, pp . 51-76.

 BONNY

S., 1997 : Quels bénéfices techniques et économiques
l’agriculture peut-elle attendre des OGM, dossier INRA sur les OGM,
www.inra.fr

 Demarly

Y. et Sibi M., 1996 : Amélioration des plantes et
biotechnologies. Ed. Lavoisier 2ème édition , 150 .

Ducreux G. De Buyser J. Dodeman V. Haïcour R. Lavergne D. Nato
A. Ouichou A. Picard E. Sihachakr D., 1998 : Recherches récentes et
biotechnologies de la multiplication végétative.
Cahiers de
l’agriculture, N°7, pp : 447-458.

Ducreux G. et Le Guyade H., 1995 :
L'invention de la cellule
méristématique. Bull Soc Zool Fr ; 120 : 139-55.

 Gallais a., 1990 : théorie de sélection en amélioration des plantes.
ed Masson, paris, 588 p.

GUERRIERO, 2001 : La biotechnologie une question controversée,
séminaire international sur l’organisation des marchés mondiaux
des céréales. Hôtel El Aurassi 10 au 11 juin 2001.

 Henry Y, Nato A, De Buyser J, 1998. Genetic fidelity of plants
regenerated from somatic embryos of cereals. In : Somaclonal
variation and induced mutations in crops improvement. In : Join SM,
Ahboowalix SSB, Brarr DS, eds. Kluwer Academic Publishers, : 6580.
24

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

Kahn A., 1996 : Les plantes transgéniques en agriculture (10 ans
d’expérience de la commission du Génie Biomoléculiare). Ed John
lebby eurotext, 163 p.

 KHELIFI

L., 2000 : Cours de Biotechnologies, polycopié INA, EL
Harrch, 35 p.

 KHELIFI L., 2002, OGM : Une question controversée, Consultation
INESG, Alger 114p.
 KHELIF L., MORSLI A., KHELIFI-SLAOUI M., 2002, Evaluation des
besoins en matière d renforcement des capacités nécessaires à
l’évaluation et la réduction des risques menaçant la biodiversité en
Algérie : Cas de la bio-invasion, de la pollution et de l’érosion
génétiques, consutation-expertise PNUD, décembre 2002, 73p.

Rival A, Bertrand L, Beulé T, Combes MC, Trouslot P, Lashermes P,
1998. Suitability of RAPD analysis for the detection of somaclonal
variants in oil palm (Elaeis guineensis Jacq.). Plant Breeding ; 117 :
73-6.

 Trewavas, 1999- Nature , 402, 231,
 Bizet J. 1998 : Transgéniques : pour des choix responsables, le
rapport du Sénat-France, 224p.
 Blanc M., 1986 : l’ère de la génétique, ed. la découverte – Paris,
468p.

GUERRIN-MARCHAND C. et REYRAUD C., 2000 : Faut-il avoir peur
des OGM ? ed. Pollina-France, 125p.

GUERRIN-MARCHAND C. 1997 : Les manipulations génétiques,
collection que sais-je ? ed. Puf-Paris.

 HOUDEBINE L.M., 1996 : Le génie génétique de l’animal à
l’homme, coll. dominos Flammarion, Paris , 128 p.
 LE DEAUT J.Y., 1998 : l’utilisation des OGM en agriculture et dans
l’alimentation, rapport Sénat-France.

PELT J.M., 2000 :
Paris.

plantes et aliments transgéniques, Ed. Pocket

 SCRIBAN R., 1993 : Biotechnologie, Ed. Lavoisier Tech-Doc, 4ème
édition 904 p.

TOBELMAN G. et BRIAND P., 1998 : Biotechnologies : le Droit de
savoir, initiatives et réflexions , Ed. John Lebby eurotecxt, 285 p.

 WINTER P.C., HICKEY G.I. et FLETCHER H.I.2000 : Génétique, ed.
Berti-Paris France, 401p.
 EUREKA : N° 17, mars 1997

LA RECHERCHE : N° 327 janvier 2000.

24

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

WWW. adminet.com
WWW. agriculture.gouv
WWW. altern.org
WWW. assemblee-ationale.fr
WWW. cipotato.org
WWW. cnrs.fr
WWW. confederationpaysanne.fr
WWW. cybersciences.com
www.  ecoropa.org
WWW. encpb.scola.ac-paris.fr
WWW. europa-bio.be
WWW. geenpeace.fr
WWW. gnis.fr
WWW. gus.intron.free.fr

WWW. inogm.org
WWW. inra.fr
WWW. inserm.fr
WWW. limagrain.com
WWW. Ludwig.unil.ch
WWW. mansanto. fr
WWW. Novartis.fr
WWW. ogm..cetiom.fr
WWW. ogm.org
WWW. radio-canada. ca
WWW. senat.fr
WWW. terre-net.fr
WWW. terresacree.org

‫تقنيات التحوير الوراثي‬
‫وطرق الكشف عنه‬
‫إعداد‬
‫ يوسف طريفة‬.‫د‬
‫المعهد القومي للعلوم الفلحية‬
‫الجمهورية التونسية‬

24

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫سنبدأ المحاضرة بالتعريف بالتركيب للهيكل الجينييي الييذي سيييتم إدخيياله فييي‬
‫النباتات إذ أن إفراز المواد المحورة تتركز على معرفة دقيقة للهيكل المييدخل ‪ ،‬ثييم‬
‫نتعييرف علييى طييرق التحييوير الجينييي للنباتييات الكييثر رواجييا وهييى تقنييية اسييتعمال‬
‫البكتيريييا ‪ agrobacterium‬والطريقيية الييتي تسييتعمل آليية معروفيية باسييم مسييدس‬

‫الجينات أو ‪gene gun or biolistic‬‬
‫ثييم تنيياقش بعييض الطييرق المسييتعملة حاليييا لفييراز وتقييدير كميييات المييوارد‬
‫المحورة وراثيا حيث أن العديد من الدول تسمح بدخول المواد المحورة كما أوصييت‬
‫بضرورة إرشاد المستهلك متى فاقت كمية الموارد المحورة في أي خليط ما‪.‬‬
‫يتكون الهيكل الجيني من عدة مقومات ولعل أهمها هو الموروثة الييتي سييوف‬
‫توجه إنتاج البروتين التي يرغب إدخالها فييي النبتيية المحييورة‪ .‬وتكييون هييذه المورثيية‬
‫تحيييت مراقبييية جهييياز أو ‪ promoter‬اليييذي سيضيييبط قيييوة ومكيييان استنسييياخ)‬
‫‪ (Trancription‬المورثة ‪ .‬وهنالك أيضا منطقة توجد بعد المورثة وهدفها وقف عملية‬
‫الستنساخ‪ ،‬والهيكل المدخل يتكون أيضا من مورثة ثانية لنتاج مادة تستعمل لنتقاء‬
‫النباتات المحورة من بين النباتات الييتي لييم تتغييير جينيييا عنييد تطييوير هييذه النباتييات‬
‫المحورة‪.‬‬
‫ثم يتم بالطبع إدخال هذا الهيكل في كروموزوم النبتيية والملحييظ هنييا أن هييذا‬
‫سيؤدي إلى إدماج الهيكل في مكان أو أكثر كما ل يمكن التكهن بموقع الدمياج فيي‬
‫الكروموزوم‪.‬‬

‫والملحظ أيضا انه تم في عديد من الحييالت اسييتعمال ‪ promoter‬قييوي )‪35S‬‬
‫‪ (Promoter‬ول انتقائي فتواجد البروتين المدخل بكمية كبيرة وفي كل أجزاء النبتيية‪.‬‬
‫كما تم استعمال منطقة وقف الستنساخ ‪ TNOS‬في عديد من النباتات المحييورة و‬
‫سنرى لحقا ً أهمية هذه الملحظة ‪.‬‬

‫الطرق المستعملة للتحوير الجيني للنباتات ‪:‬‬
‫تعتمد الطريقة القدم والتي ل تييزال تسييتعمل بكييثرة علييى اسييتعمال بكتيريييا‬
‫اسمها )‪ (agrobacterium tunmefaciens‬وهذه البكتيريا تسبب مرضييا لبع يض أنييواع‬
‫النباتييات يمكيين تشييبيهه بمييرض السييرطان أو تكيياثر غييير مضييبط للخليييا ‪ .‬وخلل‬
‫التسعينات في القرن الماضي تم اكتشاف أن البكتيريا تسبب المرض عييبر إدماجهييا‬
‫لمنطقة من حمضها النووي في كروموزوم النبتة‪ .‬ومن هنا عمل العديد على البحث‬
‫عن طريق استعمال هذه البكتيريا لدخال مييوارث جديييدة و متعييددة نحييو النباتييات‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وحاليا يتم في البداية ادخيال الهيكيل الجينيي فيي بلسيميد) ‪ (plasmid‬وهيو حيامض‬
‫نووي دائري مستقل عن الكروموزوم ويتم إدخاله فييي البكتيريييا )‪(agrobacterium‬‬
‫التي تحمل كل الجينات الضرورية لعملية الدماج في النبتة‪.‬‬
‫ثم يقع وضع البكتيريا مع النبتة أو أجزاء من النبتة مما ينتج عنه إدمياج الوحيدة‬
‫في الحامض النووي في بعض الخليا للنبتة وليس كلها بالطبع‪.‬‬
‫ومن هنا يجب انتقاء الخليا المحورة جينيا بتربية النسجة على وسط غذائي )‬
‫‪ (Culture media‬يحتوي عليى المضياد الحييوي )‪ (antibiotic‬إذ أن الهيكيل الجينيي‬
‫يحتوي على مورثة النتقاء والتي تتسبب في إنتيياج بروتييين مقيياوم للمضيياد الحيييوي‬
‫بينمييا تمييوت الخليييا الييتي لييم يقييع تحورهييا‪ .‬وهكييذا يتييم إحييياء نباتييات ميين الخليييا‬
‫المنتخبة ‪.‬‬
‫وقد تم استعمال هذه الطريقة لتحور العديد من النباتييات ولكيين لييم يكيين ميين‬
‫الممكن تحوير بعض الصناف كالحبوب فهذا أدى إلى تطوير طريقة جديدة منذ سنة‬
‫‪ 1987‬تعرف باسم ال ‪ biolistic‬وتستعمل آلة سميت بمسدس الجينات ‪ ،‬ويتم فييي‬
‫هذه الحالة تغليف كرات صغيرة الحجم بالوحدة الجينية أو الهيكل الجيني وبعد ذلييك‬
‫يتم إدخال الكرات في الخليا عن طريييق مييدفع يعمييل بهييواء أو هيليييوم مضييغوط ‪،‬‬
‫وهذا يؤدي إلى موت العديد من الخليا ولكن البعض منهم ل يموت ومن بين الخليييا‬
‫التي نجت يتم إدماج الوحدة الجينية‪.‬‬
‫وبالطبع هنا أيضا يتم انتقاء الخليا المحورة جينيا بتربييية النسييجة علييى وسييط‬
‫غييذائي )‪ (Culture media‬حيياوي للمضيياد الحيييوي )‪ ، (antibiotic‬ي وفييي مسييدس‬
‫الجينات توضع الكرات المغلفة بالوحدة الجينية و توضع أقراص من النبتة ويقييع بعييد‬
‫هذا قذف الكرات‪.‬‬
‫في العديد من البلدان تم اتخاذ قرارات تنص علييى تصيينيف المييواد الغذائييية و‬
‫ضرورة البحث عن المواد المحورة جينيا ففي السوق الروبية المشتركة يجب إعلم‬
‫المستهلك بان المادة الغذائية تحتوي على مواد محورة لما تفوق هذه المييواد نسييبة‬
‫‪ %1‬من أي نييوع ميين العناصيير‪ .‬وميين هنييا تييم تطييوير طييرق لفييراز مييواد محييورة‬
‫المييوارث وطييرق لتقييييم المييواد المحييورة المييوارث‪ ،‬وهنالييك طييرق الكشييف عيين‬
‫البروتين و طرق الكشف عن الحامض النووي‪.‬‬
‫وتعتمد الطرق المرتكزة عيين الكشييف عيين الييبروتين علييى اسييتعمال أجسييام‬
‫مضادة موجهة ضيد اليبروتين المنتجية مين المورثية المدخلية ) )‪ ،Antibodies‬فيقيع‬
‫تثبيت المضاد الول الذي يتركز عليه البروتين المدخل ثييم يتييم تركيييز مضيياد يحمييل‬
‫أنزيم وبهذا يمكن اكتشاف وجود البروتين المنتجة من الجين المدخل‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وقد تم تطوير طريقة تسمى بطريقة الضمادات لفراز المواد المحورة ‪ ،‬ففي‬
‫بادئ المر يتم طحن المادة الغذائية في سائل ثم يتم وضع الضمادة وميين هنييا نجييد‬
‫حالتين‪ :‬فإما أن تكون المادة تحتوي على مواد محورة وفي هذه الحالة يمكن رؤييية‬
‫خط ملون في منطقة يوجد بها المضاد للبروتين المييدخل وإمييا أن ل تحتييوي العينيية‬
‫على موارد محورة وهنا ل يمكن تطور اللون إل في منطقة يوجد بها مضاد لييبروتين‬
‫موجود في كل النباتات سواء كانت محورة أم ل‪.‬‬
‫وهذه التقنية أو الطريقة لها بالطبع بعض اليجابيات و بعييض السييلبيات ‪ ،‬فهييي‬
‫طريقة سريعة وقليلة التكلفة وطريقة سهلة تستعمل لفراز كييل النباتيات المحييورة‬
‫والمنتجة لنوع خاص من البروتين ولكن ل يمكن استعمالها لتعيييين المييادة المحييورة‬
‫إذ أن العديد من النباتات المحورة والمختلفة قد تنتج نفس البروتين‪.‬‬
‫إن مجال الستعمال محصييور إذ يجيب إنتيياج الجسييام المضيادة كميا ل يمكيين‬
‫استعمال هذه التقنية مع المواد المصنعة حيث تكون البروتين مستنسخة ‪.‬‬
‫أما مجموعة الطرق الخرى لفراز تقييدير المييواد المحييورة فإنهييا ترتكييز علييى‬
‫البحث في النباتات عن الوحدة الجينية المدخلة ‪ ،‬وقييد تييم اسييتعمال تقنيييات كييثيرة‬
‫لهذا الغرض كتقنية ‪ Southern Blot‬أو تقنيييات الرقاقييات ‪ ، DNA Chips‬ولكيين‬
‫تقنية الجماع )‪ (PCR‬تبقي الكثر رواجا ومبدأ هذه التقنية هو إكثار منطقيية معينيية‬
‫من الحامض النووي‪.‬‬
‫المراحل في هذه التقنية هي التي ‪:‬‬
‫يتم فتح الحامض النووي برفييع درجيية الحيرارة ثيم يتيم تثييبيت بيادئ )‪(Primer‬‬

‫وأخيييرا يقييع تصيينيع الحييامض النييووي الجديييد وذلييك بفضييل أنزيييم اسييمه ‪Taq‬‬
‫‪polymerase‬‬
‫يتييم إعييادة هييذه المراحييل ‪ 35‬إلييى ‪ 45‬مييرة ممييا ينتييج عنييه إكثييار المنطقيية‬
‫المحصورة ما بين البادئين )‪ (Primers‬و هكذا يمكن رؤية هذا الحامض‪.‬‬
‫وهذه الطريقة لها عديد ميين اليجابيييات ‪ ،‬فهييي طريقيية سييهلة التطييبيق علييى‬
‫عديد التحويرات الجينية وطريقة حساسة ومجال استعمالها واسييع وتبقييي الطريقيية‬
‫الكثر رواجا‪.‬‬
‫يمكيين اسييتعمال هييذه التقنييية فييي حييالتين كطريقيية للنتقيياء )‪ (Screening‬او‬
‫للتعين )‪ ، (identificatioon‬ففي طريقة النتقاء يتم اكثار منطقة قد تكون مشتركة‬

‫في أكثر من حدث محور جينيا فعلى سبيل المثال يقع إكثار منطقة ‪35S Promoter‬‬
‫التي استعملت بكثرة في النباتات المحورة جينيا ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫أما في طريقة التعين فيقع إكثييار منيياطق خاصيية بتحييوير جينييي معييين‪ ,‬وهييذا‬
‫المر مهم جدا إذ أن في بعض القوانين قد يسمح بتجارة مادة محورة وراثيا ً بتحييوير‬
‫معين معروف ولكن ل يسمح بتجارة مادة محورة بتحوير أخر ‪ ،‬رغييم أن هييذين لهييم‬
‫نفس الموروثة المدخلة او نفس الي ‪. Promoters‬‬
‫وعمليا يقع تقسيم العينة واستخراج عينيية العمييل حسييب القييوانين والضييوابط‬
‫المعدومة فمثل عند تحليل البذور يجب استخراج ‪ 10000‬بذرة‪ ,‬ثم يتم طحن العينية‬
‫و مزجهييا ثيم يقييع اسييتخلص ‪100‬غ طحين ثيانوي للعينية ويتيم اسييتخراج الحيامض‬
‫النووي من ‪ 2‬أو ‪ 3‬عينييات وميين هنييا يتييم مراجعيية كمييية وجييودة الحييامض النييووي‬
‫المستخرج وأخيرا تتم عملية الجماع أو التكثير ‪.‬‬

‫المراجع‬

‫‪Liste Bibliographique :‬‬
‫‪1. Ahmed, F. E. Detection of genetically modified organisms in foods.‬‬
‫‪Trends in Biotechnology. 2002, 20, 215-233.‬‬
‫‪2. Heid, C. A., Stevens, J., Livak, K., J. and Williams, P., M. Real-time‬‬
‫‪quantitative PCR. Genome Res. 1996, 6, 986-994.‬‬
‫‪3. Hübner, P., Waiblinger, H-U., Pietsch, K. and Brodmann, P.‬‬
‫‪Validation of PCR Methods for quantitation of Genetically modified‬‬
‫‪Plants in food. Journal of AOAC International. 1996, 84, 1855-1864.‬‬
‫‪4. Plant gene transfer and expression protocols/ Edited by Heddwyn‬‬
‫‪Jones. In Methods in Molecular Biology, Volume 49. Humana Press,‬‬
‫‪Totowa, New jersey.‬‬
‫‪5. Principes des techniques de biologie moléculaire. Denis Tagu Ed.‬‬
‫‪Editions de l’INRA Institut National de la Recherche Agronomique,‬‬
‫‪Paris, France.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫آثار المنتجات المحورة وراثيا على‬
‫صحة النسان والحيوان‬
‫إعداد‬

‫الدكتور محمد خير عبد الله أحمد‬
‫أستاذ مشارك‪ -‬كلية النتاج الحيواني‪ -‬جامعة الخرطوم‬

‫المقدمة ‪:‬‬
‫لقد اهتم النسان بالتحوير الوراثي للحيوانيات والنباتيات منيذ قيرون عدييدة ‪،‬‬
‫وتشتمل الطرق التقليدية للتحوير الوراثي على النتخاب والتهجين وتعريض البذور‬
‫للشعاع لخلق طفرات جديدة بغرض زيييادة النتاجييية وتحسييين القيميية الغذائييية و‬
‫لزيادة المقاومة للميراض والحشيرات‪ .‬عيبر القيرون ظليت الهيداف عليى حالهيا‬
‫ولكن تطبيق المعارف الجديدة في مجييال الوراثيية الجزيئييية سييمح بإمكانييية عييزل‬
‫ونقل جين واحد بينما الطرق التقليدية تؤدى إلى إنتقييال ألف الجينييات كمييا سييمح‬
‫هذا التطبيق بنقل جينات من أنواع أخرى سواء كييانت هييذه النييواع كائنييات دقيقيية‬
‫أوحيوانات وبالتالى ظهرت الى الوجييود محاصييل وحيوانيات جديييدة عدييدة تخييدم‬
‫أغراضا زراعية وغذائية‪.‬‬
‫تعرف الغذية المحورة وراثيا على أنها غذاء هو عبارة عن كييائن محييور وراثيييا‬
‫أويحتوى على مادة وراثية او بروتين ناتج عن تحييوير وراثييى ‪ .‬وميين أمثليية الغذييية‬
‫التى تم تطويرها نباتات كاملة مثل الطماطم كما طال التحوير الوراثى العديد مين‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫النباتات المحصولية مثل فول الصويا والذرة وكلهما يدخل فى تصيينيع العديييد ميين‬
‫مكونات الغذاء‪ .‬وأنتجت خمائر محورة وراثيا تحتييوى علييى انزيمييات تحلييل السييكر‬
‫كما انتجت خمائر افضل لتصنيع الخبز‪ .‬وقد أصييبحت هييذه الغذييية متييوفرة تجاريييا‬
‫خلل العشر سنوات الماضية ومع ظهورها إحتييدم جييدل واسييع حييول سيلمة هييذه‬
‫الغذية وصلحيتها للنسان والحيوان‪ .‬سنناقش فيمييا يلييى أهييم المخيياطر النظرييية‬
‫المحتملة وميدى تأثيرها على صحة النسان والحيوان‪.‬‬

‫المحاذير و المخاطر المحتملة ‪:‬‬
‫إن التقنيات المستخدمة حاليا ل تزال غير كفؤة بدرجيية كييبيرة اذ أن اسييتيعاب‬
‫الناقل المحتوي على الجينييات يحييدث فييى نسييبة قليليية فقييط ميين الخليييا المييراد‬
‫تحويرهييا وراثيييا كمييا أن ميين المسييتحيل حاليييا تحديييد وتييوجيه مكييان ايلج الجييين‬
‫وبالتالى فإن دخول الجين يتم بصييورة عشييوائية و سييط ال ‪ DNA‬و هييذا يمكيين أن‬
‫يؤدى الى تغيير فى قدرة ال ‪ DNA‬على ضبط العمليات اليضية وتزيد المخاطر لن‬
‫الجين المنقول ل يعبر عن نفسه بطريقة مثلى ال إذا أدخل فى منطقة نشطه من‬
‫ال ‪.(DNA (Donaldson and May, 1999‬‬
‫إن الدخول العشوائى للجين المنقول فى ال ‪ DNA‬والسلسل المضافة يييثيران‬
‫محاذير عديدة ‪ ،‬فهناك ادلة كثيرة على ان عمل الجين المولييج يعتمييد علييى الييبيئة‬
‫الجينية التى يعمل فيها وبالتالى من الصعب التنبؤ بطريقة عمل الجين عند ادخيياله‬
‫فيى اليبيئة الجدييدة ‪ ،‬وقيد ييؤدى ذليك إليى انتياج ميواد ضيارة كميا ان السلسيل‬
‫المضييافة مثييل المنشييطات ‪ enhancers‬قييد تؤثرسييلبا او ايجابيا ً علييى تعييبير الجينييات‬
‫الموجودة اصل‪ ،‬فهى قد تنشط جينات كييان يجييب ان تبقييى خامليية او تغييير موقييع‬
‫تعبير الجين ‪ ،‬مثل بروتين سام يعبر عنه عادة فى اوراق محصييول غييذائى قييد يتييم‬
‫التعبير عنه فى الثمار او الحبييوب كييذلك يمكيين ان تغييير هييذه المنشييطات الفييترة‬
‫الزمنية التى يعبر فيها الجين عن نفسه او تغير كمية المنتج الجينى‪ .‬هذه المخيياطر‬
‫تتم معالجتها حاليا في الدول المتقدمة عن طريق التقنييين الصيارم لعمليية تطيوير‬
‫الكائنات المحورة وراثيا لضمان استقرار التحييوير الييوراثي واسييتقرار التعييبير عيين‬
‫الجين المنقول وذلك بأن تزرع النباتات المحورة لعدة أجيال تخضييع فيهييا لنتخيياب‬
‫دقيق‪ .‬كما تدخل الغذية المحورة وراثيا في تجارب سلمة عديييدة تقيييم فيهييا ميين‬
‫حيث المكونات وميين حيييث التييأثيرات الصييحية‪ .‬فييي كييثير ميين الحييالت يسييتخدم‬
‫المحصول المحور وراثيا لنتاج مكونات غذاء مثل انتاج السكروز والزيييوت النباتييية‬
‫ومثل هذه المنتجات تتم تنقيتها بدرجة عالية ‪ ،‬المر الذى يؤدى الى ازالة أي مييادة‬
‫وراثية أو بروتين غريب غير موجود في مكون الغذاء الصلي‪ .‬بالتييالى فييإن المنتييج‬
‫النهائي في هذه الحالت ليس محورا وراثيا ول يمكن تمييييزه عيين المنتييج المصيينع‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫بالطريقة التقليدية‪.‬‬
‫إن الجين المرغوب فيه ل ينقل لوحده ولبد من تضمين سلسل ‪ DNA‬ضرورية‬
‫للتحكم فى التعبير مثل الجينات البادئة )‪ (promotors‬الييتى تسييمح بتشييغيل الجييين و‬
‫المنشطات )‪ (enhancers‬كما تضمن جينات شاهدة كوسيلة لنتقيياء الخليييا المحتوييية‬
‫على ال ‪ DNA‬الجديد و تستخدم عادة جينات مقاومة للمضادات الحيوية فى مرحلة‬
‫التكاثر البكتيري ‪ ،‬كمييا تسييتخدم جينييات مقاوميية مبيييدات الحشييائش فييي مرحليية‬
‫التكاثر النباتى‪.‬‬
‫لقد تزايدت في الفترة الخيرة مقاومة طرق عديدة ميين البكتيريييا للمضييادات‬
‫الحيوية وهناك اهتمام باحتمال أن ينتقل الجين الشاهد المولج من الكييائن الييدقيق‬
‫الحامل له إلييى كائنييات دقيقيية أخييرى فييي القنيياة الهضييمية أو المجييرى التنفسييي‬
‫للحيوان أو النسان ‪ ،‬وبالتالى تنتشر مقاومة المضادات الحيوية المسييتخدمة علييى‬
‫نطاق واسع مما سيييكون ليه اثيأر وخيميية عليى مسيتقبل معالجية ومنيع الميراض‬
‫المعدية‪ .‬إن هذه المشكلة لم تبدأ مييع ظهييور الغذييية والعلف المحييورة وراثيييا و‬
‫إنما برزت منذ بداية الستخدام الواسع للمضييادات الحيوييية فييي النتيياج الحيييواني‬
‫وقد أصبحت هناك بدائل متوفرة للستخدام كجينات شاهدة ومن الممكن التوقييف‬
‫عن استخدامها تدريجيا‪.‬‬
‫إن معظييم البروتينييات الغريبيية المسييتخدمة فييي الهندسيية الوراثييية لييم تكيين‬
‫موجودة أصل في غذاء النسان وهناك حاجة لدراسات دقيقة حول القابلية السمية‬
‫والتحسسية لهذه البروتينات ‪ ،‬ومن المعروف أن الكثير ميين الغذييية يحتييوى علييى‬
‫مقادير قليلة من مثيرات الحساسية ‪ ،‬وهذه المستويات المنخفضة قييد تتغييير عنييد‬
‫ادخال جينات جديدة ‪ ،‬كما أن البروتينات المنتجة باللتحام ‪proteins‬‬

‫)‪( fusion‬‬

‫قد تسبب فرط حساسية كما حدث في حالة فييول الصييويا الييذى أنتجتييه )‪Pioneer‬‬

‫‪ .(Hybrid‬تخضع البروتينات لمعالجات بعد تخليقها حسب الشفرة الموجودة فييي ال‬
‫‪ DNA‬والكائنات المختلفة تملك اليات كيماحيوية مختلفيية لمعالجيية البروتينييات بعييد‬
‫التخليق في الكائن المحور وراثيا مقارنة بالطريقة التى يعالج بها في الكائن اليذي‬
‫عزلت منه الجين ‪ ،‬وهذا قد يؤدى إلى اختلف في الخصائص التحسسييية للييبروتين‬
‫)‪. (Hansen, 2000‬‬
‫ل يتضمن التحوير الوراثي دائما إدخال جينات جديدة‪ ,‬فقد يتم التحوير الوراثي‬
‫بمنع تعبير جين موجود أصل ويحدث ذلك عادة بادخال الجين في وضع معكوس أو‬
‫بإدخال جزء فقط من الجين الطبيعي ‪ ،‬وقد استخدمت هذه التقنية فيي إنتياج نيوع‬
‫من الطماطم المستخدم في تصنيع معجون الطماطم في بريطانيا‪ .‬كما يمكيين أن‬
‫تستخدم هذه التقنية لزالة البروتينات الطبيعية المثيرة لفرط الحساسييية والمييواد‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫السامة الموجودة طبيعيا من المحاصيل الغذائية‪ .‬تسييمح التطييورات الجديييدة فييي‬
‫هذا المجال باسييتهداف أجييزاء معينيية ميين النبييات مثييل الوراق أو الجييذور و ذلييك‬
‫بانتقاء الجين البادئ المناسب‪ .‬إن ذلك يسمح بحصر تعبير جينييات مقاوميية الفييات‬
‫مثل في الجزاء المعرضة للفة وليس في أجزاء النبات المستخدمة كغييذاء‪ .‬ولعييل‬
‫ذلك سيكون مفيدا في تقليل مخاطر تطوير الفات للمقاومة بالضافة إلييى تقليييل‬
‫تعرض النسان والحيوان إلى منتجات الجين المنقول‪.‬‬

‫الحيوانات المحورة وراثيا ‪:‬‬
‫لم يرخيص رسيميا بعييد بالسييتخدام التجياري لحيوانييات محيورة وراثييا كغييذاء‬
‫للنسان وقد كان الهتمام الرئيسي عند تطويرها هو إمكانية استنسيياخ الحيوانييات‬
‫الممتييازة بهييدف رفييع النتاجييية وتحسييين نوعييية المنتييج ‪ ،‬ولكيين يبييدو الن أن‬
‫الستخدام الرئيسي لها فييي المسييتقبل المنظييور سيييكون فييي مجييال التطبيقييات‬
‫الطبية وإنتاج البروتينات الدوائية‪.‬‬
‫قد تنشأ قضايا سلمة غذاء جديدة اذا أصبحت الحيوانات المحورة وراثيا والتى‬
‫تحمل في أنسجتها زيادة في عوامل النمو متاحة كمصدر غذائي للنسان‪ .‬لقد وجد‬
‫أن البقار المعالجة بالسوماتوتروبين البقري تملك تركيزات أعلى من عامل النمييو‬
‫‪ (IGF-1) 1‬في الدم واللبن وهو ببتيد وسيط مشابه للنسييولين وأجريييت دراسييات‬
‫على هذا الببتيد للتأكد من أنه ل يمتص من المعاء الدقيقة في شكل نشييط اذ أن‬
‫التركيب الكيميائي للشكل البشري والبقري متشابه)‪ . (Baile,1990‬وهكذا‪ ,‬قد تظهيير‬
‫قضايا سلمة مشابهة عندما تكون عوامل النمو موجودة في الحيوان كنتيجة لتعبير‬
‫جين جديد مولج‪.‬‬

‫استخدام العلف المحورة وراثيا في غذاء الحيوان‪:‬‬
‫هناك مسألتان هامتان ل بييد ميين النظيير فيهمييا عنييد ادخييال العلف المحييورة‬
‫وراثيا في علئق الحيوان ‪ ،‬أولهما هي التأكد ممييا إذا كييان اسييتهلك هييذه العلف‬
‫سيؤثرعلى صحة وانتاجييية الحيوانييات والثانييية هييي ميا إذا كيان هنيياك تييأثير علييى‬
‫مكونات المنتجات الحيوانية واذا كان استهلك هذه المنتجات سيؤدى الى تييأثيرات‬
‫ضارة على صحة النسان‪.‬‬
‫يتغذى كل من النسان والحيوان على ال ‪ DNA‬و البروتينييات ميين أصييل نبيياتي‬
‫وحيواني دون حدوث مخاطر صييحية رئيسييية ‪ .‬ان بقييرة اللبيين عالييية الدرار الييتى‬
‫تسييتهلك ‪ 24‬كجييم مييادة جافيية ميين العلييف تسييتهلك يوميييا ‪ 57‬جرامييا ‪ DNA‬و‬
‫بافتراض ان ‪ %60‬من العليقه يتكون من سيلج وحبوب ذرة محورة وراثيا فان ال‬
‫‪ DNA‬المحور وراثيا يشييكل ‪ 54‬ميكروجييرام أو ‪ 9.4x10-5%‬ميين جمليية اسييتهلك ال‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ DNA‬وهى كمية قليلة جدا لكن ل يمكيين اهمالهييا اذا كييان ال ‪ DNA‬المحييور وراثيييا‬
‫يستطيع المرور بالقناة الهضمية محتفظا بوظائفه إل أن عمليات الهضم فييى الفييم‬
‫و البطن و المعاء تجعل احتمالية انتقال قطعيية ‪ DNA‬ذات حجييم يكفييى لن تشييفر‬
‫لبروتين فعال سواء أكانت هذه القطعة من أصل تقليدى أو محور وراثيا بعيدة جدا‬
‫‪ ،‬والواقع أن صناعه الصيدلنيات تكافييح للتغلييب علييى الحييواجز الخلوييية واليضييية‬
‫والهضمية التى تمنييع انتقييال المييادة الوراثييية الييى الجينييوم فييى محاولتهييا لتصيينيع‬
‫معالجات جينية)‪.(Beever and Phipps, 2003‬‬
‫أدى ظهور عدد من العلف المحورة وراثيا في الفترة الخيرة إلى إجراء عيدد‬
‫من الدراسات عليها ومقارنتها مع العلف الطبيعبة المماثلة وراثيا‪ .‬وتييدل الغالبييية‬
‫العظمى من هذه الدراسات علييى تشييابه شييبه تييام بييين العلف المحييورة وراثيييا‬
‫والعلف الطبيعية من حيث المكونات‪.‬وقد أجرى )‪ (Padgette et al, 1996‬دراسة على‬
‫محتوى فييول الصييويا والييذرة ميين الكاربوهيييدرات والييبروتين والحميياض المينييية‬
‫واللبيدات لم يجدوا فبها اختلفا بين المحصول المحور وغير المحور‪ .‬إن المحاصيل‬
‫المحورة وراثيا والتى تزرع الن بمقادير مهمة هى أساسا تلك التى تحمييل جينييات‬
‫مقاومة لمبيدات الحشائش أو جينات للحماييية ميين الحشييرات وهنيياك الكييثير ميين‬
‫الدلة بالذات فى حالة الذرة وفول الصويا التى تشييير إلييى أن المحصييول المحييور‬
‫وراثيا معادل من حيث التكوين للمحاصيل الطبيعية ‪ ،‬وأكدت العديد من الدراسييات‬
‫عدم وجود إختلفات مهمة من حيث أداء الحيوان بما فى ذلك الستهلك الطوعى‪,‬‬
‫المعامل الهضمى وكمية المنتج ) لبن‪ ,‬لحم او بيض( لكل وحدة من العلف‪.‬‬
‫أجرى )‪ (Donkin, et al, 2003‬تجربة على أبقار لبن حلوب بغرض تقييم أثر التغذية‬
‫على سيلج وحبوب ذرة محور وراثيييا للحماييية ميين الحشييرات وذرة تقليييدي علييى‬
‫انتاج ومكونات اللبن وقابلية الهضم في أبقار اللبيين‪ .‬ويييبين الجييدول )‪ (1‬أنهييم لييم‬
‫يجدوا أي اختلفات بين الذرة المحورة وراثيا ومثيلها الذي تختلف عنهييا فقييط فييي‬
‫الجييين المولييج للحماييية ميين الحشييرات‪ .‬وقييد توصييل بيياحثون اخييرون إلييى نفييس‬
‫الستنتاج مستخدمين هجائن وأنواع حيوانية مختلفة ) ‪Grant, et al,2003; Salawu, et al,‬‬

‫‪( 2003‬‬
‫تدل عدد من الدراسات التى أجريت على منتجات من حيوانييات تمييت تغييذيتها‬
‫على أعلف محييورة وراثيييا أن هييذه المنتجييات ل تختلييف عيين منتجييات الحيوانييات‬
‫المغذاة على علئق تقليدية من حيث مكوناتهييا وميين حيييث خصائصييها التصيينيعية ‪،‬‬
‫ويوضح الجدول)‪ (2‬نتائج ‪ ( (Barriere, et al, 2001‬الذين قارنوا القيمة الغذائية لسيلج‬
‫ذرة محور للحمايية مين الحشيرات وذرة تقلييديا ً فيي تغذيية أبقيار اللبين والغنيام‬
‫ووجدوا أن مكونات البروتين مثل الكازينات الكلية والبروتينات الذائبة والنيتروجين‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫غير البروتيني لم تكن مختلفة معنويا‪.‬‬
‫وفي غير المجييترات أجييرى ‪ Brake and Vlachos, 1998‬تجربيية علييى دجيياج لحييم‬
‫اسييتمرت ‪ 38‬يومييا باسييتخدام ذرة محييور وغييير محييور ولييم يجييدا اختلفييات فييى‬
‫معدلت النفوق‪ ,‬استهلك الغذاء أو الزيادة الوزنية لكنهما وجدا تحسنا معنويييا فييي‬
‫معدل تحويل الغذاء ومحصول لحم الصدر فى العلئق المحورة وراثيا ‪ ،‬وقد يكييون‬
‫ذلك ناتجا عن تحسن طفيف فى التكوين الكلى للعليقة ‪.‬‬

‫الستنتاجات ‪:‬‬
‫‪ -1‬هناك مخاوف عديدة فيما يتعلق بالغذية المحورة وراثيييا لكيين أغلييب البيانييات‬
‫العلمية ل تدعم هذه المخيياوف وأكثرهييا تتعلييق باحتمييالت يمكيين وضييعها فييي‬
‫الحسبان مسبقا واسييتبعادها قبييل الييترخيص بتسييويق الغذييية المحييورة وهييذا‬
‫يتطلب وجود نظام تقنين دقيق وصارم لختبار وترخيص الغذية المحورة‪.‬‬
‫‪ -2‬ان أكثر النباتات المحورة وراثيا التى تزرع حاليا على نطاق واسييع هييي الييذرة‬
‫وفول الصويا وقد تجمعت أدلة وفيرة عنها تشييير إلييى أن مكوناتهييا الكيميائييية‬
‫مشييابهة لمكونييات مثيلتهييا غييير المحييورة وراثيييا‪ .‬كمييا أثبتييت التجييارب علييى‬
‫الحيوانات عدم وجود أي فييرق معنييوي فييي السييتهلك الطييوعي ‪ ,‬المعيياملت‬
‫الهضمية أو مقدار ومكونات المنتج الحيواني )لبن‪ ,‬لحم‪ ,‬أو بيييض( لكييل وحييدة‬
‫علفية مأكولة‪.‬‬
‫‪ -3‬أشارت الدراسات على مصير البروتينات الناتجة عن التحوير الييوراثي إلييى أن‬
‫عمليات الهضم الطبيعية في المجترات وغييير المجييترات كافييية لمنييع جييزيئات‬
‫بروتينات كاملة من أن تمتص عبر جدار المعيياء‪ .‬أمييا بالنسييبة لييل ‪ DNA‬فقييد‬
‫أشارت بعض الدراسات الى وجود قطع ‪ DNA‬نباتي فييي بعيض سيوائل جسييم‬
‫وأنسجة الحيوانات رغم أن هييذه القطييع ميين غييير المحتمييل أن تكييون نشييطة‬
‫بيولوجيا ‪.‬‬
‫جدول رقم )‪(1‬‬
‫تأثير التغذية بسيلج وحبوب ذرة محور وراثيا )‪( Bt-MON810‬‬
‫وغير محور )‪(Bt-CON‬‬
‫‪Bt-MON810‬‬

‫المادة الجافة المأكولة‪ ,‬كجم‪ /‬يوم‬

‫‪24.1‬‬

‫انتاج اللبن المصحح للدهن‪ ,‬كجم‪/‬‬
‫يوم‬
‫انتاج اللبن‪ ,‬كجم‪ /‬يوم‬

‫‪33.2‬‬
‫‪35.2‬‬

‫الكفاءة )لبن‪ :‬مادة جافة مأكولة‪,‬‬

‫‪1.44‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪Bt-CON‬‬

‫‪24.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪33.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪35.‬‬
‫‪6‬‬
‫‪1.4‬‬

‫الخطأ‬
‫القياسي‬

‫‪F-value‬‬

‫‪0.4‬‬

‫‪0.79‬‬

‫‪0.5‬‬

‫‪0.90‬‬

‫‪0.5‬‬

‫‪0.56‬‬

‫‪0.04‬‬

‫‪0.63‬‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫كجم‪ /‬كجم‬
‫دهن اللبن‪% ,‬‬

‫‪3.67‬‬

‫دهن اللبن‪ ,‬كجم‪ /‬يوم‬

‫‪1.18‬‬

‫بروتين اللبن‪% ,‬‬

‫‪3.14‬‬

‫بروتين اللبن‪ ,‬كجم‪ /‬يوم‬

‫‪1.19‬‬

‫لكتوز اللبن‪% ,‬‬

‫‪4.64‬‬

‫لكتوز اللبن‪ ,‬كجم‪ /‬يوم‬

‫‪1.64‬‬

‫المواد الصلبة غير الدهنية‪% ,‬‬

‫‪7.71‬‬

‫المواد الصلبة غير الدهنية‪ ,‬كجم‪/‬‬
‫يوم‬
‫‪3‬‬
‫تعداد الخلبا الجسمية) ‪ x 10‬خلية‪/‬‬
‫مل(‬

‫‪2.69‬‬
‫‪258‬‬

‫‪1‬‬
‫‪3.6‬‬
‫‪0‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪7‬‬
‫‪3.1‬‬
‫‪0‬‬
‫‪1.1‬‬
‫‪8‬‬
‫‪4.6‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1.6‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7.6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪2.7‬‬
‫‪0‬‬
‫‪198‬‬

‫‪0.04‬‬

‫‪0.24‬‬

‫‪0.02‬‬

‫‪0.65‬‬

‫‪0.02‬‬

‫‪0.12‬‬

‫‪0.02‬‬

‫‪0.78‬‬

‫‪0.04‬‬

‫‪0.67‬‬

‫‪0.03‬‬

‫‪0.67‬‬

‫‪0.04‬‬

‫‪0.52‬‬

‫‪0.05‬‬

‫‪0.88‬‬

‫‪49‬‬

‫‪0.39‬‬

‫المصدر ‪Donkin, et al, 2003 :‬‬

‫جدول ) ‪( 2‬‬
‫متوسطات قيم البروتين وخصائص التخثر في لبن أبقار‬
‫مغذاة على‬
‫هجائن تقليدية))‪ Rh208‬وأخرى محورة وراثيا ))‪Rh208Bt‬‬
‫لم تكن هناك أي اختلفات معنوية )‪( P< 0.10‬‬

‫النيتروجين الكلي‪ ,‬جرام‪ /‬كجم‬
‫البروتين الحقيقي‪ ,‬جرام‪ /‬كجم‬
‫الكازينات الكلية‪ ,‬جرام‪ /‬كجم‬
‫البروتينات الذائبة‪ ,‬جرام‪ /‬كجم‬
‫النيتروجين غيرالبروتيني‪ ,‬جرام‪/‬‬
‫كجم‬
‫لكتالبيومين )ألفا(‪ ,‬جرام‪ /‬كجم‬
‫لكتوغلوبيولين )بيتا(‪ ,‬جرام‪ /‬كجم‬
‫الكازينات ‪ /‬البروتينات ‪%‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫الخطأ‬
‫القياسي‬

‫‪Rh208‬‬

‫‪Rh208Bt‬‬

‫‪33.1‬‬
‫‪31.2‬‬
‫‪24.9‬‬
‫‪24.9‬‬
‫‪24.9‬‬

‫‪33.1‬‬
‫‪31.3‬‬
‫‪24.8‬‬
‫‪6.48‬‬
‫‪1.79‬‬

‫‪0.34‬‬
‫‪0.36‬‬
‫‪0.30‬‬
‫‪0.08‬‬
‫‪0.02‬‬

‫‪24.9‬‬
‫‪24.9‬‬
‫‪79.9‬‬

‫‪1.16‬‬
‫‪3.90‬‬
‫‪79.4‬‬

‫‪0.03‬‬
‫‪0.03‬‬
‫‪0.22‬‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

1.25
0.13
0.97

32.0
15.0
14.7

0.91
2.49

9.2
30.8

35.9
15.5
13.2
7.9
36.2

‫ مل‬100 /‫ ملغم‬,‫اليوريا‬
% ,‫محصول الخثرة‬
‫ دقيقة‬,( R)‫زمن تخثر الرنين‬
‫دقيقة‬, ( K20) ‫معدل الصلبة‬
‫ ملم‬,‫صلبة الخثرة‬
Barriere, et al, 2001 ‫المصدر‬

:

‫المراجع‬
1- Baile, C. A. 1990. An overview of food safety issues relative to animal
products. J. Dairy Sci.73: 1653-1655.
2- Barriere, Y.; Verite, R.; Brunschwig, P.; Surault, F. and Emile, J.C. 2001.
Feeding value of corn silage estimated with sheep and dairy cows is not
altered by genetic incorporation of Bt176 resistance to Ostrinia nubilalis. J.
Dairy Sci. 84: 1863-1871.
3- Beever, D. E.; Glenn, K.; and Phipps, R. H. 2003. A safety evaluation of
genetically modified feedstuffs for livestock production; the fate of transgenic
DNA and proteins. Asian-Aust. J. Anim. Sci. 16: 635-788.
4- Brake, J. and Vlachos, D. 1998. Evaluation of event 176 Bt cornin broiler
chickens. J. Poultry Sci. 77: 648- 653.
5- Donkin, S. S.; Velez, J. C.; Totten, A. K.; Stanisiewski, E. P. and Hartnell, G. F.
2003. Effects of feeding silage and grain from Glyphosate-tolerant or insectprotected corn hybrids on feed intake, rumenal digestion, and milk production
in dairy cattle. J. Dairy Sci. 86: 1780-1788.
24

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

6- Domingo, J. L. 2000. Health risks of genetically modified foods: Many
opinions but few data. Science 288: 1748-1749.
7- Donaldson, L. and May, R. 1999. Health implications of genetically modified
foods. Paper presented to the Ministerial Group on Biotechnology, May 1999.
8- Donkin, S. S.; Velez, J. C.; Totten, A. K.; Stanisiewski, E. P. and Hartnell, G.
F. 2003. Effects of feeding silage and grain from Glyphosate-tolerant or
insect- protected corn hybrids on feed intake, rumenal digestion, and milk
production in dairy cattle. J. Dairy Sci. 86:1780-1788.
9- Grant, R. J.; Fanning, K. C.; Kleinschmit, D.; Stanisiewski, E. P. and Hartnell,
G. F. 2003. Influence of Glyphosate-tolerant (event nk603) and corn rootworm
protected (event MON863) corn silage and grain on feed consumption and
milk production in Holstein cattle. J. Dairy Sci. 86: 17071715.
10- Hansen, M. 2000. Possible human health hazards of genetically engineered Bt
crops. Comments presented at the EPA Science Advisory Panel Arlington, VA
October, 2000.
11- Padgette, S. Taylor, N. Nider, D. Bailey, M. R. McDonald, J. Holden, M. R.
and Fuchs, R. L. 1996. The composition of glyphosphate-tolerant soyabean
seed is equivalent to that of conventional soya beans. J. Nutr. 126: 702-716.
12- Salawu, M. B.; Adesogan, A. T.; and Dewhurst, R. J. 2002. Forage intake,
meal patterns, and milk production of lactating dairy cows fed grass silage or
pea-wheat Bi-crop silages. J. Dairy Sci. 85: 3035-3044.

24

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫آثار المنتجات المحورة وراثيا ً على‬
‫النباتات والتنوع الحيوي‬
‫إعداد‬
‫الدكتور عوض الله عبد الله عبد المولي‬
‫أستاذ تربية النبات والوراثة ‪ -‬قسم المحاصيل الحقلية‬
‫كلية الزراعة – جامعة الخرطوم‬

‫مقدمة ‪:‬‬
‫في السنين الخيرة شكل التزايد في عدد السكان في العالم مشكلة كبيرة‬
‫وذلك لعدم توفر الغذاء الكافي لمقابلة احتياجات تلك المجتمعات الفقيرة التي‬
‫تعاني من مشاكل عديدة ومتشابكة‪ .‬لذلك اختلفت وتنوعت الساليب والتقنيات‬
‫العلمية المستخدمة لرفع الكفاءة والنتاج في قطاع الزراعة في بلدان العالم‬
‫المختلفة‪ .‬نتيجة لذلك ارتفعت النتاجية في البلدان المتقدمة إلى الحد الذي اصبح‬
‫هنالك فائضا ً كبيرا ً وذلك بسبب توفر التقنيات الحديثة الخاصة بزيادة النتاج‬
‫وتحسين الجودة والقيمة الغذائية ومكافحة المراض‪.‬‬
‫من العلوم ذات الهمية والتي تستخدم لتحسين الصفات الوراثية لصناف‬
‫المحاصيل هو علم تربية النبات وهذا العلم يعني بتغيير التركيبة الوراثية لنباتات‬
‫المحاصيل المختلفة حتى تلئم حاجة ومتطلبات النسان من غذاء وكساء ودواء‪،‬‬
‫ومن ثم المحافظة على النظام البيئي من التدهور والدمار‪ .‬وقد تختلف أهداف‬
‫برامج تربية النبات من بلد إلى آخر اعتمادا ً على مدى تقدم البلد وتخلفه من حيث‬
‫الناحية القتصادية والعلمية والجتماعية‪ ،‬ويتبع ذلك أيضا اختلف في نوعية النتائج‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫التي يمكن أن يصل إليها البلد‪ .‬مثل في الدول الصناعية المتقدمة تكون عادة من‬
‫أولويات أهداف برامج تربية النبات تحسين الجودة وذلك مثل نوعية البروتين‬
‫والدهون في المنتجات المحصولية بحيث تلئم ذوق المستهلك وفي نفس الوقت‬
‫تكون خالية من المضار الصحية‪ .‬أما في الدول النامية والفقيرة فنجد أن‬
‫الولويات تكون مركزة على زيادة النتاج وذلك لمقابلة النقص الكبير في الغذاء‪،‬‬
‫أي زيادة الكمية وليس هنالك أولويات لتحسين الجودة حيث يعتبر ذلك من‬
‫الرفاهييات‪ .‬وخير مثال لهيذا ما حصل في المكسيك بما يعرف بالثورة الخضراء )‬
‫‪ (green revolution‬حيث تم إنتاج أصناف من القمح ذات سيقان قصيرة ولكنها‬
‫تتمتع بصفات إنتاجية عالية وكذلك استجابة عالية للمخصبات‪ .‬وهذه الصناف تم‬
‫زراعتها أيضا في مناطق آسيا مثل باكستان والهند‪.‬‬
‫من الهداف الخاصة التي يمكن ذكرها وورودها عند تصميم أي برنامج‬
‫تربية نبات محصولي هي زيادة النتاج وتحسين الصفات المتعلقة به وتحسين‬
‫صفات الجودة مثل كمية ونوعية البروتين – الدهون الكاربوهيدرات‪ ،‬والحماض‬
‫المينية‪ ،‬وتحسين صفات مقاومة المراض والفات وملئمة الظروف البيئية‬
‫القاسية مثل الجفاف – ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة – ملوحة وقلوية التربة‬
‫الخ ‪..‬‬
‫ولقد تم تحسين المحاصيل المختلفة في عالمنا الحاضر بعد سنين مضنية من‬
‫البحث والتجارب حيث تم استخدام تقنيات كثيرة ومختلفة‪ .‬وهذه التقنيات تطورت‬
‫عبر الزمن حتى وصلت إلى ما يعرف بتقنيات الهندسة الوراثية والتي أصبحت‬
‫مثارا ً للجدل والنقاش‪ ،‬خاصة حول المنتجات المهندسة وراثيا ً لنباتات المحاصيل ‪.‬‬
‫وللحكم أو إبداء الرأي حول جدوى وفائدة هذه النباتات المعدلة وراثيا ً على‬
‫القطاع الزراعي ‪ -‬النسان والبيئة ل بد من اللمام بمعرفة تلك التقنيات‬
‫المستعملة – وما هي المنتجات المحورة وراثيا ً – وما مدى انتشارها واستعمالها‬
‫في العالم – وما هي منجزات التقنيات الحديثة للهندسة الوراثية – وما هي تجارب‬
‫الدول النامية في هذه التقنيات – وأخيرا ً تقييم الثار المترتبة على استعمال‬
‫وتناول تلك المنتجات المعدلة وراثيًا‪ .‬ومن ثم صياغة الرؤى المستقبلية للمنتجات‬
‫المعدلة وراثيا ً التي أصبحت واقعا ً ملموسًا‪.‬‬

‫التقنيات المستعملة لتحسين الصفات الوراثية لنباتات‬
‫المحاصيل ‪:‬‬
‫بعد معرفة وتحديد الهداف العامة والخاصة لبرامج تربية النبات المتعلقة‬
‫بتحسين الصفات الوراثية للمحاصيل المختلفة يجب معرفة وتحديد التقنيات التي‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫من خللها يمكن تغيير التركيبة الوراثية لنباتات المحاصيل لتلبية الهداف المعلنة‪.‬‬
‫هنالك نوعان من التقنيات تقليدية وحديثة‪ .‬التقنيات التقليدييية هييي عبييارة عيين‬
‫الطرق المختلفة التي تستعمل في تربية النبات والتي تطورت عبر السيينين‪ ،‬وهييي‬
‫عادة تبدأ بتقييم العشائر النباتية للمحاصيل المختلفة اعتمادا ً على التبيياين الييوراثي‬
‫بين أفرادها ومن ثم إجراء انتخاب للفراد الييذين تتييوفر فيهييم الصييفات المرغوبيية‬
‫حتى يكونوا أباء للجيييال القادميية‪ .‬وإذا انعييدم التبيياين الييوراثي يمكيين زيييادته عييبر‬
‫إجييراء التهجينييات أو عيين طريييق اسييتحداث الطفييرات بواسييطة اسييتعمال مييواد‬
‫كيماوية أو الشعة‪ .‬معظم أصناف المحاصيل الموجودة قد تم تطويرهييا وتحسييينها‬
‫اعتمادا ً على هذه التقنيات التقليدية‪.‬‬
‫أما التقنيات الحديثة فقد بدأت في العقود الخيرة من القييرن الماضييي‪ ،‬حيييث‬
‫ظهر في عام ‪ 1973‬ما يعرف بالهندسة الوراثية وذلك بإجراء تطعيمات جينية بييين‬
‫أنواع مختلفة من البكتريا‪ ،‬وهذا الكتشاف في مجال التقنية الحيوييية فتييح المجييال‬
‫واسعا لستعمال هذه التقنيات الحديثة في تحسين وتحديييد ونقييل جينييات لصييفات‬
‫كثيرة من كائنات إلى كائنات أخرى نباتات أو حيوانات بغرض تحسييينها وتطويرهييا‪.‬‬
‫بذلك أصبحت الهندسة الوراثية واقعا ً يجب على الجميع القبييول بييه وأيض يا ً تطبيق يا ً‬
‫علميا ً مفيدا ً في مجال النتاج الزراعي‪.‬‬
‫ولقد ظهرت أولى النباتات النجيلييية المهندسيية وراثييا ً فييي عييام ‪ ،1990‬وأخييذ‬
‫عدد النباتات المهندسة وراثيا ً يتزايد في ذلك الحين ليصل إلى ‪ 60‬نوعيًا‪ ،‬كيان مين‬
‫أهمها شلجم الزيت والذرة وبنجيير السييكر والبطيياطس والطميياطم وفييول الصييويا‬
‫والقطن‪ .‬في عام ‪ 1995‬وافقت الوكالة المريكييية لحماييية اليبيئة لول ميرة عليى‬
‫إجازة أول محصول تجاري مهندس وراثيًا‪ ،‬بطاطس تقاوم خنفسيياء كلييورادو‪ .‬فييي‬
‫عام ‪ 1997‬تمت زراعة ‪ 1.76‬مليون هكتار بالمحاصيل المهندسيية وراثي يًا‪ ،‬لييترتفع‬
‫المساحة إلى ‪ 11.42‬مليون في عام ‪ ،1998‬ثم تصل إلى ‪ 28.87‬مليييون هكتييار‬
‫في عام ‪ ،1999‬ولقد بلغت نسبة القطن المهندس وراثيا ً في أمريكيييا عييام ‪1999‬‬
‫حوالي ‪ 65%‬مقابل ‪ 56%‬في عام ‪ 1998‬من المساحة الكلية للقطن‪ .‬أما فييول‬
‫الصويا المهندس وراثيا ً كان يشكل ‪ 57%‬من أجمالي المساحة المزروعة من هييذا‬
‫المحصول عام ‪ .1999‬بينما كانت نسبته فييي ‪ 1998‬هييي ‪ .42%‬ويعتييبر محصييول‬
‫فييول الصييويا ميين المحاصيييل الغذائييية الهاميية‪ ،‬إذ يييدخل فييي ‪ 60%‬ميين الغذييية‬
‫المصنعة‪.‬‬
‫لذلك يمكن للهندسة الوراثية أن تلعب دورا ً مهما ً في غذاء النسان‪ ،‬لن البشر‬
‫يعتمييدون علييى عييدد محييدود ميين المحاصيييل الحقلييية ل تزيييد عيين أربعيية عشييرة‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫محصو ً‬
‫ل‪ ،‬توفر له وحدها نحو ‪ 90%‬من الطاقة‪ .‬منها خمس محاصيل من الحبوب‬
‫توفر وحدها ‪ 70%‬من الغذاء )هي القمح‪ ،‬الذرة‪ ،‬الرز‪ ،‬الشعير والشوفان(‪ ،‬وثلثة‬
‫من المحاصيل الدرنييية )البطيياطس‪ ،‬البطاطييا والكسييافا(‪ .‬واثنييان ميين المحاصيييل‬
‫السكرية )قصييب السييكر‪ ،‬بنجيير السييكر(‪ ،‬وأربعيية ميين المحاصيييل البقولييية )فييول‬
‫الصويا – الفول السييوداني – الفييول المصييري‪ -‬البييازلء(‪ .‬ان مسييألة إثييراء المييادة‬
‫الوراثية لهذه المحاصيل المعدودة بما يتوفر من جينات مرغوبة بالمستودع الجيني‬
‫الهائل بمئات اللف من أنواع الكائنييات سييوف يصييبح أمييرا ً ذا أهمييية قصييوى فييي‬
‫المستقبل القريب‪.‬‬

‫ما هي منتجات النباتات المحورة وراثيا ً ‪:‬‬
‫هي عبارة عن المنتجات لنباتات المحاصيل الييتي تمييت هندسييتها وراثييا ً وذلييك‬
‫بإدخال جينات غريبة على مادتها الوراثية‪ .‬والجين الغريب الذي يمكن أن يأتي ميين‬
‫مصييادر مختلفيية تييم إدخيياله لزيييادة القيميية وتحسييين الصييفات الوراثييية للنبييات‬
‫المهندس وراثيًا‪ .‬وعادة يتم تحوير أو تعديل هذه النباتات وراثيا ً لغرضين أساسيييين‬
‫هما‪:‬‬
‫‪ -1‬تقليل تكاليف إنتاج هذه النباتات وذلك بجعلها مقاومة للمراض والفات‪.‬‬
‫‪ -2‬تحسين الجودة للمنتج منها وذلك بتحسييين المظهيير – المكييون الغييذائي –‬
‫الصفات المتعلقة بالتصنيع والتخزين‪.‬‬
‫يتم إنتاج هذه المنتجات المعدلة وراثيا ً باستعمال تقنيات الهندسة الوراثية ‪،‬‬
‫حيث يتم أول ً تحديد الجين المسئول عن الصفة المرغوبة ثم يتم عزله ومن ثم‬
‫إدخاله إلى الكائن الحي )المستقبل( وبعد أن يندمج الجين الجديد في المادة‬
‫الوراثية للنباتات المهندسة وراثيا يمكن إكثار الخليا التي نجح فيها اندماج الجين‬
‫الجديد‪ ،‬ومن ثم عبر طرق زراعة النسجة – يمكن إنتاج نباتات كاملة من تلك‬
‫الخليا وتصبح هذه النباتات معدلة أو مهندسة وراثيا ً أو تسمي نباتات محاصيل عبر‬
‫جينية )‪ .(transgenic plants‬وبمجرد تثبيت هذا الجين في النبات المهندس وراثيا ً‬
‫يمكن نقله إلى أصناف أخرى من نفس المحصول وذلك باستعمال الطرق‬
‫التقليدية لتربية النبات وذك عن طريق التهجين والتهجين الرجعي‪.‬‬
‫من أمثلة الجينات التي تم نقلها هي جينات بي تي )‪ (Bt‬المقاومة للحشرات‬
‫والتي تم نقلها من بكتريا تعيش في التربة تسمي )‪ (Bacillus thuringiensis‬وهذا‬
‫النوع من البكتريا يقوم بصنع مواد سامة ضد يرقات الفراشات التي تصيب الذرة‬
‫الشامي‪ ،‬وبعض منها له اضرار مميته على أنواع أخرى من الحشرات‪ .‬وبعد أن تم‬
‫نقل هذه الجينات الى المادة الوراثية لمحصول الذرة‪ .‬أصبحت هنالك المقدرة‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫لنباتات هذا المحصول المهندس وراثيا ً لمقاومة الحشرات التي تصيبه ‪ .‬من فوائد‬
‫تقنيات نقل الجين عبر طرق الهندسة الوراثية هي سرعة نقل الجين دون اللجوء‬
‫إلى استعمال تهجينات رجعية عديدة والتي تستهلك كثيرا ً من الوقت‪ .‬وكذلك أن‬
‫هذه التقنيات الحديثة ل تعتمد على كيفية التكاثر للمحصول أي بمعني إن كان‬
‫تكاثرا ً جنسيا ً أو خضريًا‪.‬‬

‫النتشار التجاري لمنتجات النباتات المعدلة وراثيا ً ‪:‬‬
‫على الرغم من أن زيادة النتاج وتحسين القيمة الغذائية من أهم النتائج التي‬
‫شجعت على الستمرار في زراعة المحاصيل عبر الجينية فقد كانت صفات‬
‫مقاومة مبيدات الحشائش والفات والمراض من أهم الدوافع لنتشار وزراعة‬
‫المحاصيل المعدلة وراثيا ً في مناطق عديدة من العالم‪ .‬حيث احتلت المحاصيل‬
‫المعدلة وراثيا ً لمقاومة مبيدات الحشائش حوالي ‪ 71%‬من المساحة المزروعة‬
‫في العالم في عام ‪ .1999‬والباقي كان من نصيب المحاصيل المعدلة وراثيا ً‬
‫لمقاومة الحشرات من مجموع المساحة المخصصة للمحاصيل المعدلة وراثيًا‪.‬‬
‫اكثر من ‪ 100‬مليون أكر من المساحة المزروعة في العالم كانت مخصصة‬
‫لزراعة المحاصيل المهندسة وراثيًا‪ .‬تمثل الدول مثل الوليات المتحدة والرجنتين‬
‫وكندا المرتبة الولي في المنتجات المعدلة وراثيا ً ‪ ،‬حيث تمثل الوليات المتحدة‬
‫‪ 71%‬من مساحة العالم‪ .‬في عام ‪ 2001‬اكثر من ‪ 60%‬من فول الصويا‬
‫المزروع في الوليات المتحدة هو عبارة عن فول صويا مهندس وراثيا‪ .‬الذرة‬
‫الشامي المزروع في الوليات المتحدة مهندس وراثيا ً لمقاومة الحشرات ومبيدات‬
‫الحشائش‪.‬‬
‫من المحاصيل الكبرى المهندسة وراثيا ً أيضا ً القطن وأغلبه مقاوم لمبيد‬
‫الحشائش وهنالك أصناف تحتوي على جينات بي تي )‪ .(Bt‬وأول قمح مهندس‬
‫وراثيا ً سوف تتم أجازته تجاريا في عام ‪ ،2003‬في الوليات المتحدة وهو مقاوم‬
‫لمبيد الحشائش‪ .‬من المحاصيل الخرى المجازة تجاريا ً ومهندسة وراثيا ً في‬
‫الوليات المتحدة الطماطم والبطاطس وزهرة الشمس والفول السوداني ‪ .‬أما‬
‫المحاصيل الخرى والتي تشمل الرز فهي تحت التجارب لهندستها وراثيا ً وأجازتها‬
‫تجاريا ً في العشر سنوات القادمة‪.‬‬
‫لقد زادت المساحة المزروعة بالمحاصيل المهندسة وراثيا ً أكثر من ثلثين‬
‫ضعفا خلل خمس أعوام حتى عام ‪ ،2001‬حيث غطت مساحة اكثر من ‪52‬‬
‫مليون هكتار‪ .‬وما زالت البحاث في بدايتها في الدول النامية لهندسة المحاصيل‬
‫وراثيا ً ‪ ،‬إل أن الصين أصبحت تحتل المرتبة الثانية بعد الوليات المتحدة من حيث‬
‫الطاقة البحثية في مجال التقنية البيولوجية‪ .‬أما النتشار في دول أخرى جغرافيا ً‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫فهو محدود جدا ً ‪ ،‬حيث أن هنالك فقط أربع دول تمثل ‪ 99%‬من المساحة الكلية‬
‫المزروعة بمحاصيل مهندسة وراثيا ‪ ،‬حيث تغطي الوليات المتحدة ‪ 35.7‬مليون‬
‫هكتار‪ ،‬الرجنتين ‪ 11.8‬مليون هكتار‪ ،‬وكندا ‪ 3.2‬مليون هكتار والصين ‪ 1.5‬مليون‬
‫هكتار ‪.‬‬

‫أهم منجزات الهندسة الوراثية ‪:‬‬
‫يمكن تلخيص هذه المنجزات في نقل عدد من الجينات إلى نباتات محاصيل‬
‫بغرض جعلها مقاومة للفات والمراض والظروف البيئية القاسية وتحسين جودة‬
‫المنتجات من الناحية الغذائية وهنالك عدة أمثلة منها ‪:‬‬
‫‪ -1‬نباتات مقاومة للحشرات ‪:‬‬
‫عادة تقوم النباتات بالدفاع عن نفسها ضد الحشرات بفرز مواد كيماوية سامة‬
‫أو إنتاج مواد منفرة ل تحبها الحشرات‪ .‬ولقد أصبح من الممكن عن طريق‬
‫الهندسة الوراثية أن تزود النباتات المراد حمايتها من الحشرات بالجينات الخاصة‬
‫بإنتاج هذه المواد الكيماوية السامة‪ .‬ولقد تم بالفعل نقل جين من إحدى بكتريا‬
‫التربة لينتج بروتينيا ً ساما للحشرات إلى نبات الطباق‪ ،‬فأصبح هذا النبات مقاوما ً‬
‫للحشرات‪.‬‬
‫‪ -2‬نباتات مقاومة لمبيدات الحشائش‪:‬‬
‫يضر الكثير من مبيدات الحشائش بالمحصول نفسه فيقتل الحشائش ويؤثر‬
‫سلبيا ً على المحصول الرئيسي‪ .‬ولذلك يلزم في هذه الحالة البحث عن جين يمكنه‬
‫أن يقاوم أثر المبيدات ليطعم في المادة الوراثية للمحصول‪ .‬ولقد عثر بالفعل‬
‫على مثل هذا الجين في بكتريا من بكتريا التربة‪.‬‬
‫‪ -3‬رفع القيمة الغذائية لمنتجات النباتات‪:‬‬
‫من المعروف أن نسبة حمض الليسين الميني منخفضة في بروتين الذرة‬
‫– المر الذي يجعل دقيق الذرة مصدرا ً غير كامل للبروتين في غذاء النسان‪ .‬ومن‬
‫الممكن هندسة نباتات الذرة وراثيا ً لتنتج صنفا به نسبة عالية من هذا الحمض‬
‫بشرط أن يتركز الحمض في الحبوب ل الوراق‪ .‬ولقد نجح بالفعل نقل جين خاص‬
‫ببروتين رئيسي في نبات الطباق‪ .‬وبذلك يمكن رفع القيمة الغذائية لمنتجات بعض‬
‫المحاصيل الحقلية وذلك بإضافة جينات ملئمة مأخوذة من نباتات أخرى‪.‬‬
‫‪ 4‬نباتات مقاومة للملوحة والجفاف‪:‬‬‫هنالك ثمة أمل كبير في إمكانية إنتاج نباتات محاصيل حقلية تتحمل الملوحة‬
‫والجفاف بالتطعيم الجيني‪ .‬ولقد اتضح أن مقاومة الملوحة والجفاف من الصفات‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫التي تتحكم فيها عدد كبير من الجنيات‪ ،‬ل يقل عن عشرة‪ .‬ثمة محاولة جادة‬
‫تجري في الوليات المتحدة لنقل المعقد الجيني من حشيشة تسمى حشيشة‬
‫الملح إلى نبات الشعير‪ .‬ولقد تم بالفعل نقل بعض جينات مقاومة الملوحة من‬
‫حشائش المستنقعات إلى البرسيم‪.‬‬
‫‪ -5‬إنتاج الرز الذهبي‪:‬‬
‫تمكن العلماء مؤخرا من نقل ثلثة جينات من النرجس البري واحدى‬
‫البكتريات إلى سللة أرز لتنتج أرزا أصفر اللون غنيا ً بالبيتاكاروتين الذي يحوله‬
‫جسم النسان إلى فيتامين )أ( – والمعروف أن النقص في هذا الفيتامين عند‬
‫الطفال يؤدي إلى ضعف النظر والعمي – ولقد قررت الشركات المنتجة لهذا‬
‫الرز مؤخرا تقديم هذه التقنية لمن يرغب من العالم الثالث في إثراء أرزه بهذا‬
‫الفيتامين )أ(‪.‬‬
‫‪ -6‬التسميد الزوتي‪:‬‬
‫من المعروف أن النباتات البقولية ل تحتاج عادة إلى تسميد أزوتي –‬
‫والسبب هو أن هذه النباتات تفرز بروتينيات خاصة تجذب إليها أنواعا ً معينة من‬
‫البكتريا التي تقوم بتثبيت الزوت‪ .‬ومن الممكن نقل هذه الجينات المسئولة عن‬
‫فرز هذه البروتينيات إلى محاصيل القمح أو الذرة أو الشعير لتوفير أموال ً كثيرة‬
‫تدفع في تكاليف التسميد الزوتي‪ ،‬ول سيما أنه قد عثر على بعض النباتات البرية‬
‫من العائلة النجيلية والتي تضم القمح – الشعير والذرة – وبجذورها نوع من‬
‫البكتريا العقدية‪.‬‬
‫‪ -7‬تحسين صفات أخرى لبعض المحاصيل‪:‬‬
‫بواسطة الهندسة الوراثية تم إنتاج طماطم تسمي فليفر سيفر )‪(Flavr Savr‬‬
‫من قبل شركات أمريكية‪ ،‬هذه الطماطم المهندسة وراثيا ً ل تختلف عن الطماطم‬
‫المألوفة في القيمة الغذائية ولكنها يمكن أن تبقي معروضة على الرف بضعة‬
‫أسابيع دون أن تفسد‪ .‬وتبذل الن الجهود الواسعة لنقل الجين المسئول عن هذه‬
‫الصفة إلى الكثير من الفواكه الخضراوات لمنع فسادها السريع‪.‬‬
‫كذلك أمكن عن طريق الهندسة الوراثية تغيير التركيب الكيميائي لدرنات‬
‫البطاطس بجين منقول من بكتريا كولي )‪ (E. coli‬ليرفع كمية النشا بنسبة ‪.20%‬‬
‫ويجري العمل على إضافة حمضي الليسين والتربتوفين المينيين إلى حبوب‬
‫الذرة‪ .‬وحمض السيستين والمثيونين في بعض البقوليات‪ .‬ولقد تمكنت شركة‬
‫مونسانتو )‪ (Monsanto‬من نقل الجين الزرق )‪ (Blue gene‬إلى نبات القطن من‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫أجل أسواق بلوجينز بحيث أمكن تصنيع قماش أزرق من هذا القطن دون أن‬
‫يحتاج إلى صبغة ولونه ثابت‪.‬‬
‫هنالك أيضا أبحاث لهندسة النباتات وراثيا ً لستخدامها في الخدمات الدوائية‪.‬‬
‫أمثلة لتلك المحاصيل الذرة الشامي‪ ،‬التبغ والطماطم وذلك في علج اللتهاب‬
‫الكبدي المعدي‪ ،‬الكوليرا‪ ،‬مرض السكري‪ ،‬السهالت ومرض الشيخوخة‬
‫والسرطان‪.‬‬

‫تجارب بعض الدول النامية مع المحاصيل المعدلة وراثيا ً ‪:‬‬
‫من أهم التجارب الناجحة لتطبيقات التقنية البيولوجية في الدول النامية يمكن‬
‫ذكر التجربة الصينية والتي كانت في محصول القطن المعدل وراثيا ً بإدخال جينات‬
‫بي تي )‪ . (Bt‬وقد تم تقييم هذه التجربة بعد أن أجريت أبحاث من الحكومة وبعض‬
‫الشركات‪ ،‬ومن ثم تم توزيع القطن )‪ (Bt‬إلى المزارعين في عام ‪ 1997‬لزراعته‪،‬‬
‫حيث أصبح المحصول معروف وزادت مساحته من ‪ 2000‬هكتار في السنة الولى‬
‫إلى ‪ 7000‬هكتار في عام ‪.2000‬‬
‫وكانت نتائج البحوث التي صممت لتقييم التجربة مشجعة للستمرار في‬
‫زراعته‪ .‬لقد وجد أن المزارعين الذين يزرعون القطن المهندس وراثيا ً )‪ (Bt‬قد‬
‫قللوا بحوالي ‪ 80%‬من استعمال المبيدات مقارنة مع أولئك الذين ل يزرعون‬
‫القطن المهندس وراثيا ً )‪ .(Bt‬بالضافة إلى أن إنتاجية الطن عندهم كانت ‪3.37‬‬
‫طن للهكتار مقارنة مع ‪ 3.18‬طن للهكتار‪ .‬وكانت تكلفة كيلوجرام واحد من‬
‫القطن عندهم ‪ %28‬أقل ‪ .‬كانت هنالك أثارا ً إيجابية على التنوع البيولوجي‪ .‬حيث‬
‫تم تسجيل وجود تنوع في الحشرات النافعة وأنواع مفيدة في الحقول المزروعة‬
‫لقطن مهندس وراثيا ً )‪ . (Bt‬وكانت هنالك أثارا ً صحية إيجابية للمزارعين الذين‬
‫يزرعون القطن المهندس وراثيا ً )‪ (Bt‬حيث وجد فقط ‪ 5%‬منهم قد أصابتهم‬
‫سموم مبيدات مقارنة مع نسبة ‪ 22%‬من المزارعين الذين لم يزرعوا القطن‬
‫المهندس وراثيًا‪ .‬ولقد كانت العائدات المالية من القطن المهندس وراثيا ً لعام‬
‫‪ 1999‬حوالي ‪ 334‬مليون دولرا ً أمريكيا ً ‪.‬‬

‫الثار الناجمة عن المنتجات للنباتات المحورة وراثيا ً ‪:‬‬
‫للتحدث عن الثار المترتبة على النتشار الواسع لمنتجات النباتات المعدلة‬
‫وراثيا ً ل بد من ذكر الثار اليجابية والثار السلبية‪ .‬والحقيقة التي يجب أن ل تغفل‬
‫أن تقنيات تعديل النباتات وراثيا ً تعتمد في الساس على نوع الصفات والمهارات‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫التي استخدمت في هذه التقنيات وكذلك مكان تسويق تلك المنتجات‪ ،‬وهي بذلك‬
‫تختلف من نبات إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى ‪.‬‬
‫رغم أن العديد من هذه المنتجات المعدلة وراثيا ً تم تسويقها في مناطق‬
‫عديدة من العالم إل أن هنالك أسئلة كثيرة ما تزال معلقة‪ .‬وتدور هذه السئلة‬
‫حول آثار هذه المواد على النشاط الزراعي‪ ،‬وصحة النسان والحيوان والبيئة‬
‫والتنوع الحيائي والقتصاد الدولي بشكل عام‪.‬‬

‫الثار اليجابية للمحصولت المعدلة وراثيا ً ‪:‬‬
‫وهذه يمكن تلخيصها في التي ‪:‬‬
‫‪ -1‬زيادة النتاجية ‪:‬‬
‫معظم نباتات المحاصيل المعدلة وراثيا ً كان الهدف منها زيادة النتاج وذلك‬
‫بإحدى طريقتين ‪ ،‬أما تقليل تكاليف مدخلت النتاج أو زيادة إنتاج المحصول‪ .‬ومن‬
‫أهم المثلة لتقليل تكاليف النتاج هو نقل جينات بي تي )‪ (Bt‬المأخوذة من البكتريا‬
‫التي تعيش في التربة‪ .‬وهذه الجينات تعطي المقاومة لكثير من الحشرات‪.‬‬
‫والمحصولت عبر الجينية التي تحمل )‪ (Bt‬قد زرعت في مساحات واسعة جدا ً‬
‫حيث بلغت المساحة حوالي ‪ 7‬مليون هكتار من الذرة الشامي المهندس وراثيًا‪،‬‬
‫ومليون هكتار من القطن الذي يحمل أيضا ً جينات بي تي )‪ .(Bt‬حيث وجد أن‬
‫تكاليف استعمال المبيدات الحشرية في البطاطس المهندس وراثيا ً قد تناقصت‬
‫إلى ‪. 40%‬‬
‫المثال الثاني لتقليل تكاليف المدخلت هو استخدام وزراعة أصناف مقاومة‬
‫لمبيد الحشائش )‪ (Glyphosate‬من محاصيل القطن‪ ،‬فول الصويا والذرة الشامي‬
‫الذي تنتجه شركة مونسانتو )‪.(Monsanto‬‬
‫‪ -2‬تحسين الجودة ‪:‬‬
‫لقد تركزت أبحاث الهندسة الوراثية في الجيل الثاني للنباتات المعدلة‬
‫وراثيا ً لتحسين الصفات الغذائية والجودة والملءمة لعمليات التصنيع المختلفة‪ .‬لقد‬
‫تمكن العلماء والباحثون من انتاج محاصيل معدلة وراثيا ً بها كميات إضافية من‬
‫الفيتامينات والمعادن – وهذا النوع من العناصر الغذائية يحتاجها النسان الذي‬
‫يعيش في الدول النامية‪ ،‬حيث يعاني من فقر الغذاء الذي يتناوله‪ .‬ولكن نجاح هذه‬
‫التقنيات وفائدتها ليس فقط لنسان الدول النامية بل أيضا ً سوف يستفيد إنسان‬
‫الدول الغنية وذلك بحصوله على منتجات محاصيل مهندسة وراثيا ً خالية من الثار‬
‫الضارة بالصحة نتيجة لوجود بعض الدهون والبروتينيات بها‪ .‬مثال لذلك إنتاج‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫أصناف من فول الصويا تحتوي على دهون صحية منقوصة فيها نسبة الحماض‬
‫الدهنية‪.‬‬
‫وبالطبع تحسين الجودة والقيمة الغذائية ليس لفائدة النسان فقط بل يمكن‬
‫أيضا ً تطبيقه على تحسين الصحة والتغذية وتقليل المخاطر على صحة الحيوان‪.‬‬
‫‪ -3‬زراعة أصناف نباتات في المناطق الهامشية ‪:‬‬
‫عن طريق تقنيات الهندسة الوراثية يمكن إنتاج أصناف محاصيل عبر جينية‬
‫تكون ملئمة لمناطق زراعة هامشية تقل فيها الوسائل الحديثة لزيادة النتاج‪.‬‬
‫مثال لذلك إنتاج أصناف مقاومة لظروف الجفاف – ظروف غمر المياه – الملوحة‬
‫والحمضية في التربة – درجات الحرارة المنخفضة والمرتفعة‪.‬‬

‫الثار السلبية المرتبطة بمنتجات النباتات المعدلة وراثيا ً ‪:‬‬
‫هذه المخاطر عديدة وذات أوجه مختلفة وتشتمل على آثار ضارة بصحة‬
‫النسان والحيوان وأخرى متعلقة بالبيئة والتنوع الحيائي‪ .‬ويتأثر كل من المزارع‬
‫والمستهلك وأصحاب المزارع الخرى وكذلك الشركات المنتجة لهذه التقنيات‪.‬‬
‫ويمكن تلخيص هذه الثار السلبية في ما يأتي ‪:‬‬
‫‪ -1‬مخاطر غير مقصودة ‪:‬‬
‫هذه هي عبارة عن الثار الجانبية التي تكون غير مقصودة ومتوقعة‪ ،‬والتي‬
‫يمكن حدوثها بنقل الجينات من كائن الي آخر حيث أن هذه الطرق المستعملة‬
‫حاليا ً غير دقيقة على الرغم من أن الباحثين قد تمكنوا من تحديد الجينات المنقولة‬
‫ومرغوبة‪ ،‬ولكنهم لم يتمكنوا من تحديد مواقعها في الكائنات المنقولة إليها‪ ،‬ول‬
‫عدد النسخ المنتجة من هذه الجينات بعد نقلها‪ .‬من المعروف أن موقع الجين مهم‬
‫جدا ً ذلك لنه يتحكم في إظهار الصفات البيولوجية‪.‬وكذلك ل يستطيعون تثبيت‬
‫الصفات المنقولة في الجيال القادمة وهذا يقود بالطبع إلى آثار غير متوقعة مثل‬
‫عقم النباتات – إفراز السموم وعدم الملئمة للظروف الطبيعية‪.‬‬
‫ومثال آخر هو ظهور الثر المتعدد للجينات )‪ (Pleiotropy‬وذلك لن الباحثين في‬
‫الهندسة الوراثية يعتمدون على افتراض أن كل جين منقول مسؤول عن إظهار‬
‫صفة واحدة فقط وهي الصفة المرغوبة‪ .‬ولكن ظاهرة الثر المتعدد للجين هي‬
‫ظاهرة عامة ومؤكدة في قوانين علم الوراثة‪ .‬ولقد وجد أيضا ً أن أي قطعة مين‬
‫الجين لها القابلية لتحطيم المنظومية الوراثية للنبات المنقولة إليه مما يؤدي إلى‬
‫عدم ثباتية المادة الوراثية في الجيال القادمية وربما تؤدي إلى ظهور كائنات حية‬
‫جديدة فيروسات أو بكتريا‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -2‬الثار على صحة النسان ‪:‬‬
‫ركز المعارضون لنتشار منتجات النباتات المعدلة وراثيا ً على الخطر الداهم‬
‫الذي يمكن ان تسببه هذه المنتجات على صحة النسان على الرغم من عدم‬
‫ثبوت بالدليل القاطع على وجود ضرر مباشر من استعمال هذه المنتجات على‬
‫النسان‪ .‬المبرر الول الذي يقال من قبل هؤلء المعارضين هو أن الستعمال‬
‫الكثير لهذه المنتجات ربما يقود إلى زيادة المراض التي تكون مقاومة لنواع‬
‫كثيرة من المضادات الحيوية‪ .‬ولكن في الفترة الخيرة تم التغلب على هذه‬
‫المشكلة باستحداث تقنيات جديدة لنقل الجينات ل تستعمل البلستيدات الناقلة‬
‫التي تحتوي على الجينات المقاومة للمضادات الحيوية‪.‬‬
‫المبرر الثاني هو أن هنالك بعض الناس تكون له حساسية معينة لبعض‬
‫المأكولت وذلك لحتوائها على مواد مسببة للحساسية‪ ،‬يمكن أن تنقل هذه‬
‫الجينات المسؤولة عن الحساسية إلى محاصيل أخرى عبر الهندسة الوراثية‪.‬‬
‫وعندما يتناول النسان منتجات المحاصيل المهندسة وراثيا ً تحدث له هذه‬
‫الحساسية‪.‬‬
‫‪ -3‬المخاطر على صحة الحيوان ‪:‬‬
‫يمكن ذكر المبررات التي ذكرت في المضار الصحية على النسان لتناوله‬
‫منتجات نباتات معدلة وراثيا ً بتحديد نوعية المخاطر على صحة الحيوان نتيجة‬
‫لتناوله أعلف نباتات معدلة وراثيًا‪ .‬وذلك مثل محصول الذرة الشامي وفول‬
‫الصويا ‪.‬‬
‫وتتلخص سلمة الطعمة المنتجة من نباتات محاصيل معدلة وراثيا ً بذكر‬
‫التساؤلت التية ومحاولة الجابة عليها وهي ‪:‬‬
‫)‪i‬‬

‫إمكانية وجود مادة سامة في الطعام ‪.‬‬

‫)‪ ii‬إمكانية ظهور طفيليات جديدة ‪.‬‬
‫)‪ iii‬تقليل القيمة الغذائية للطعام ‪.‬‬
‫)‪ iv‬ظهور حساسية للنسان نتيجة تناوله تلك الطعمة ‪.‬‬
‫)‪ v‬نقل المقاومة للمضادات الحيوية للنسان ‪.‬‬
‫)‪ vi‬تغيرات غير متوقعة في جهاز المناعة والتأثيرات الوراثية نتيجة لدخال‬
‫جينات جديدة وغريبة‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ونتيجة لهذه المخاطر المذكورة أعله ازداد الطلب على المنتجات من‬
‫المحاصيل غير المعدلة وراثيا ً أو المنتجة عضويا )‪ (Organically grown‬من قبل‬
‫المستهلكين ‪.‬‬
‫‪4-‬‬

‫الثار المتعلقة بالبيئة ‪:‬‬

‫من أهم القضايا المثارة حول المنتجات لنباتات محورة وراثيا ً هو أثرها‬
‫البيئي طويل المد وهذا الثر يمكن أن يظهر في أشكال مختلفة ويسبب مضارا ً‬
‫عديدة ومدمرة للتوازن والتنوع الحيائي ويمكن تلخيص تلك الثار في التي ‪:‬‬
‫أ‪ -‬هجرة الجينات إلى المحاصيل الخرى ‪:‬‬
‫هذه الجينات التي تهاجر من النباتات المهندسة وراثيا ً إلى النواع البرية سوف‬
‫تعطيها القابلية أن تتمتع بالصفات التي تزيد من قدرتها على الملءمة‪ ،‬محولة إياها‬
‫إلى حشائش خارقة )‪ (Super weeds‬ل يمكن مكافحتها بالمبيدات الحشائشية‪.‬‬
‫وتختلف القابلية لنتقال وقفز بعض الجينات من النباتات المعدلة وراثيا ً إلى أقاربها‬
‫البرية‪ .‬مثل ً في آسيا وأفريقيا سوف تكون هنالك احتمالت قليلة لنتقال جين‬
‫المقاومة لمبيد الحشائش من الذرة الشامي إلى القارب البرية‪ ,‬وذلك لن الذرة‬
‫الشامي ليس من المحاصيل التي نشأت في تلك المناطق‪ ،‬حيث ينعدم وجود‬
‫أقارب له‪ .‬أما في منطقة المكسيك أو أمريكا الوسطي فأن الحتمال سيكون‬
‫كبيرا ً لهجرة الجينات‪ ,‬وذلك لن الصناف البرية من الذرة الشامي ل زالت تنمو‬
‫في تلك المناطق‪.‬‬
‫ونسبة لن هجرة الجينات )‪ (Gene flow‬سوف تؤثر على المزارعين‪ ،‬ومكافحة‬
‫الفات وتسويق المحصول ومصداقية التقنية‪ ،‬يتحتم إجراء أبحاث كثيرة لمعرفة‬
‫واختبار الظروف التي يكون أثر انتقال الجينات من النباتات المهندسة وراثيا ً إلى‬
‫المحاصيل الخرى أثرا ً معنويًا‪.‬‬
‫ب‪ -‬تشجيع المقاومة للمبيدات والفات‪:‬‬
‫إدخال جينات بي تي )‪ (Bt‬في النباتات المعدلة وراثيا ً يؤدي الي تشجيع وتنمية‬
‫الصفات المقاومة لمبيدات )‪ (Bt‬الفات الضارة‪ .‬حيث يصبح ظهور آفات مقاومة‬
‫لثر جينات بي تي )‪ (Bt‬سببا ً في التقليل من الفوائد المادية الكبيرة من وجود‬
‫النباتات المهندسة وراثيا ً بإدخال جينات بي تي‪.‬‬
‫ج‪ -‬الثر الضار على كائنات مفيدة‪:‬‬
‫لقد وجد أن النباتات المعدلة وراثيا ً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لها آثار‬
‫ضارة بالكائنات الخرى‪ .‬حيث وجد أن المحاصيل المعدلة وراثيا ً بإدخال جينات بي‬
‫تي )‪ (Bt‬تفرز سموما بكميات كافية جدا ً لقتل كائنات دقيقة داخل التربة‪ .‬لقد وجد‬
‫أيضا أن بعض الحشرات التي أطعمت حشرات من متغذية على بطاطس مهندسة‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وراثيا ً قد وضعت بيضا ً أقل من تلك التي تغذت على حشرات من تغذت على‬
‫بطاطس غير معدلة وراثيا‪.‬‬
‫كذلك اكتشف الباحثون في جامعة أركنساس في الوليات المتحدة أن هنالك‬
‫إعاقة لنمو الجذور وتكوين العقد البكترية والقيدرة على تثبيت الزوت في بعض‬
‫الصناف المعدلة وراثيا ً لمقاومة المبيدات الحشائشية‪ ،‬وذلك لن البكتريا‬
‫المسؤولة عن تثبيت الزوت لها حساسية بالنسبة لمبيد الحشائش‪.‬‬
‫د‪ -‬التقليل من التنوع الوراثي‪:‬‬
‫نسبة لن العدد القليل من الشركات الكبرى سوف تحتكر سوق التقنية‬
‫الحيوية‪ ،‬وسوف تتجه إلى تبسيط وتسهيل النظمة الزراعية التي تكون بالتالي‬
‫ملئمة للمحاصيل المعدلة وراثيا ً بحيث يقل عدد المحاصيل المزروعية وكذلك يقل‬
‫التباين الوراثي بينها‪ .‬بالضافة إلى ذلك فان حفظ البذور الذي يساعد في حفظ‬
‫التنوع الوراثي سوف يكيون محصورا ً ومقصورا ً على المحاصيل المعدلية وراثيا ً‬
‫فقط‪.‬‬
‫بالضافة إلى العوامل الخرى المؤدية للتآكل الوراثي للنباتات )استبدال‬
‫الصناف المحلية ذات التنوع الوراثي الوفير بأصناف أخرى محسنة قليلة العدد(‪،‬‬
‫فأن الصناف المعدلة وراثيا ً تمثل تهديدا ً حقيقيا ً للنباتات البرية خصوصا داخل‬
‫مراكز التنوع حيث يمكنها منافسة النواع البرية أو تنقل إليها المورثات‪.‬‬
‫هـ‪ -‬تشجيع المقاومة لمبيدات الحشائش ‪:‬‬
‫من أهم الصفات التي تم نقلها عن طريق الهندسة الوراثية هي صفة مقاومة‬
‫مبيدات الحشائش‪ .‬بحيث يتمكن المزارع مين رش حقوله بالمبيد فتموت‬
‫الحشائش دون أن يتأثر المحصول المعدل وراثيًا‪.‬‬
‫هنالك تخوف أن تتهاجن النباتات المحورة وراثيا ً مع أقاربها من الحشائش‬
‫البرية فتنقل إليها صفة مقاومة المبيد‪ .‬مثل الدخن والشوفان يتهاجنان مع‬
‫الشوفان البري‪ .‬وقد تبقي بالحقل بعد الحصاد بقايا من المبيد تؤثر فيما يزرع‬
‫بعده من محاصيل‪ .‬وقد تبقي أيضا بعد الحصاد نباتات معدلة وراثيا ً لتظهر‬
‫كحشائش مقاومة فيما يعقبها من محاصيل كما يحدث مع الشلجم المهندس وراثيا ً‬
‫إذا تبقي في حقول القمح بعده‪ ،‬ليقاوم كل المبيدات الحشائشية التي تستخدم‬
‫على القمح‪ .‬والرجح أن يتسبب إنتاج المحاصيل المحورة وراثيا ً لمقاومة مبيدات‬
‫الحشائش في زيادة قدرة ما سينثر من هذه المبيدات في البيئة ‪ ،‬المر الذي قد‬
‫يؤدي إلى أن تطور الحشائش مقاومة ضدها أو إلى انقراض بعض النواع النباتية‬
‫البرية ‪ ،‬إضافة لزيادة أعداد من يتسممون بالمبيدات في الريف‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -5‬تحكم الشركات الكبرى في التقنيات‪:‬‬
‫من التقانات التي يستحق أن يوجه إليها النظار تقانة تبدو مفيدة ولكنها يمكن‬
‫أن تدمر الزراعة والمزارعين في بلد العالم الثالث لمصلحة الشركات التي تعمل‬
‫في انتاج البذور المهندسة وراثي ً‬
‫ا‪ .‬هذه التقانة تسمى جيرت ‪Genetic Use Restriction) ،‬‬
‫‪Technology) GURT‬‬

‫وهي موجهه نحو التأثير في تنويعة من الصفات الوراثية للنباتات‬

‫بفتحها أو غلقها باستخدام مواد كيماوية خارجية منظمة تنتجها الشركة‪ .‬تخلط مثل ً‬
‫بمبيد حشائش البذور أو بسماد أو بمبيد آفة – صفات مثل النبات والتبرعم‬
‫والزهار وانتاج الثمار‪ .‬مثال لذلك هي الطريقة التي تهندس بها النباتات وراثيا ً‬
‫بجين لنتاج أنزيم يمنع تكوين حبوب اللقاح‪ ،‬ثم ترش النباتات المختارة لتكون‬
‫ذكورا ً في الوقت المناسب بمادة كيماوية تحت نشاط جين مطعوم أيضا في‬
‫النبات لوقف نشاط هذا النزيم ويسمح لهذه النباتات المختارة كأباء وحدها‬
‫بتكوين حبوب لقاح‪ .‬والنباتات التي ل ترش ل تكون حبوب لقاح وتصبح كأمهات‬
‫في برنامج الهجين – لنتاج الصناف الهجين في محصول الذرة‪.‬‬
‫أيضا تمكنت هذه الشركات من فتح وإغلق جين بي تي )‪ ، (Bt‬وذلك باستخدام‬
‫حاث كيماوي تمتلكه الشركة‪ ،‬وذلك للتغلب على المخاطر التي تنجم من النتاج‬
‫المستمر للمادة السامة لجين بي تي )‪ ، (Bt‬الذي يشجع الحشرات على تطوير‬
‫المقاومة الجيدة‪ .‬بل ان بعض الشركات تطمح إلى تطوير نباتات تتسبب أصابتها‬
‫بالحشرات أو تعرضها للجفاف ‪.‬‬
‫وإذا ما نجحت الشركات في هندسة بذورها بحيث ل تعبر النباتات إل عن‬
‫الصفات التي تسمح هي ببيع كيماويات تنشيطها فسيصبح المزارع أكثر اعتمادا ً‬
‫على المدخلت الكيماوية التي تصنعها شركات البذور ويصبح رهينة لدى الشركات‬
‫وسيقع النتاج الزراعي بكامله تحت رحمتها‪.‬‬
‫‪ -6‬الثار على كيفية إدارة المزرعة‪:‬‬
‫على الرغم من أن النباتات المهندسة وراثيا ً لها صفة تقليص استخدام مبيدات‬
‫الفات لكنها في الوقت نفسه‪ ،‬تأتي بأعباء إضافية جديدة في كيفية نظم إدارة‬
‫المزرعة‪ .‬مثل المزارعون الذين يقومون بزراعة أصناف معدلة وراثيا ً مع أصناف‬
‫أخرى غير معدلة وراثيا لمحصول واحد سيضطرون الى فصل تلك الصناف أثناء‬
‫عمليات النتاج والحصاد والنقل والتخزين‪.‬‬
‫لتقليل هجرة الجينات من المحاصيل المعدلة وراثيا إلى المحاصيل الخرى‬
‫غير المعدلة وراثيا ً يتطلب المر زراعة أصناف عازلة )‪ (Buffer‬حول أصناف‬
‫المحاصيل المحورة وراثيًا‪ .‬تحتاج المحاصيل المعدلة وراثيا ً تبعا ً لختلفها لصناف‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫عازلة مختلفة أيضا‪ .‬وهذا بالطبع يحتم على المزارعين أن تكون لهم القدرة‬
‫والقابلية لتنفيذ أنظمة إدارية مختلفة داخل مزارعهم‪.‬‬
‫‪ -7‬عمليات التسويق والتجارة العالمية‪:‬‬
‫أصبح مدى قبول المستهلكين لمنتجات النباتات المهندسة وراثيا ً من أكبر‬
‫الهواجس للمزارعين الذين ينتجون المحاصيل المعدلة وراثيًا‪ .‬لذلك يهدف هؤلء‬
‫المزارعون لمعرفة السواق التي سوف تستوعب تلك المنتجات أول قبل أن‬
‫يبدأوا زراعة تلك المحاصيل المهندسة وراثيًا‪.‬‬
‫أغلب السواق الجنبية أصبحت أكثر شكوكا من السواق المحلية حول‬
‫المنتجات المعدلة وراثيا‪ .‬حيث أن التجارة في منتجات العلف المعدلة وراثيا ً أكثر‬
‫حرية من تلك للطعمة التي يتناولها النسان‪ .‬وأصبحت هنالك قوانين تصدر بحظر‬
‫وعدم إجازة منتجات وأصناف لنباتات معدلة وراثيا‪ .‬فمثل قد أصدر التحاد الوربي‬
‫أمرا ً بأن كل المنتجات المعدلة وراثيا ً يجب أن تكون عليها ملصقات توضح أنها‬
‫منتجات مهندسة وراثيا ً وأيضا معلومات توضح تاريخ ومراحل إنتاجها المختلفة‪.‬‬

‫اختلف الرؤى حول المنتجات المعدلة وراثيا ً ‪:‬‬
‫هنالك اختلف كبير في الرؤى حول انتشار وتناول منتجات النباتات المعدلة‬
‫وراثيا ً من بلد إلى آخر في العالم‪ .‬ولهذا الختلف جذوره العلمية والدينية‬
‫والخلقية ويمكن ملحظة هذا الختلف في الرؤى بين المجتمعين الوربي‬
‫والمريكي‪.‬‬
‫فنجد أن هذه المنتجات المهندسة وراثيا ً قد وجدت رواجا ً وقبول ً عند‬
‫المريكان‪ ،‬بينما هنالك معارضة شديدة وقوية لهذه المنتجات في الدول الوربية‪.‬‬
‫ويرجع هذا الختلف إلى سببين رئيسيين ‪:‬‬
‫أول ‪ :‬يختلف المستهلكون في كل مجتمع في مدى ثقتهم في قوانين‬
‫الحماية الصحية – حيث نجد أن للمريكيين ثقة كبيرة في مقدرة‬
‫منظماتهم الحكومية لحمايتهم من الطعمة الضارة بالصحة‪ ،‬وبالعكس‬
‫في أوربا حيث ينظر للمنظمات بشكوك كبيرة وعدم ثقة حيث أن‬
‫حوالي ‪ 4%‬فقط من المجتمع الوربي يستطيعون أن يقولوا أن‬
‫المنظمات الحكومية يمكنها إبراز الحقيقة عن هذه المنتجات المعدلة‬
‫وراثيًا‪ .‬وخير مثال ما حدث بخصوص مرض جنون البقر في بريطانيا‬
‫والفضيحة في بلجيكا عن الدواجن‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬الختلف في مدى توفر المعلومات عن هذه الطعمة بوضع الديباجات‬
‫والملصقات المعلوماتية عليها ‪ .‬نجد أن المستهلك الوربي يعطي أولوية‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫كبرى للطعمة التي يتناولها وله شغف كبير لمعرفة محتوياتها‪ .‬ولذلك‬
‫لزم على التجار وصغار الموزعين وضع ملصقات تحوي معلومات عن‬
‫هذه المنتجات وهل معدلة وراثيا ً أم ل‪ .‬وفي المقابل نجد أن ليس هنالك‬
‫طلب أو قوانين ملزمة على التجار المريكيين والمصنعين بوضع ديباجات‬
‫وملصقات على منتجاتهم المعدلة وراثيًا‪ .‬حيث يصبح كثير من المريكيين‬
‫بدون خلفية عن الطعمة التي يتناولونها‪.‬‬

‫ملءمة المنتجات المهندسة وراثيا ً للدول النامية ‪:‬‬
‫على الرغم من أن النقاش والجدل حول المنتجات المعدلة وراثيا يدور أغلبه‬
‫في الدول الغنية فأن الدول النامية ربما يكون لها شأن أيضا مع هذه المنتجات‪.‬‬
‫كثير من الدول النامية تعتمد في اقتصادها ودخلها القومي على القطاع الزراعي‬
‫ولذلك يتطلب المر أن تستفيد هذه الدول من أي تقنية جديدة تقود إلى زيادة‬
‫النتاج وتقليل التكاليف وتحسين القيمة الغذائية للطعمة‪ .‬وهذا ينسجم مع قول‬
‫المير شارلس‪ ،‬ولي عهد بريطانيا ‪ .‬حينما قال أن المنتجات المعدلة وراثيا ً ليست‬
‫ضرورية في بريطانيا – حيث تمثل تكاليف المواد الخام الغذائية جزءا ً يسيرا ً من‬
‫السعر النهائي للمستهلك الذي يشتري المنتج بعد أن يمر بعمليات طويلة من‬
‫التصنيع – التغليف ثم الدعاية وهذه تمثل الجزء الكبر من تكلفة النتاج‪ .‬ولكن‬
‫يصعب أن ينطبق هذا القول على الدول النامية‪ ،‬حيث هنالك المليين من البشر‬
‫يذهبون إلى النوم وهم يعانون جوعا ً لعدم وجود الطعام أو عدم القدرة على‬
‫شرائه‪ .‬لهذا ل يمكن إغفال الفوائد من المنتجات المهندسة وراثيا ً في زيادة النتاج‬
‫في مناطق من العالم يقل فيها الطعام وتكون أسعاره عالية بحيث تؤثر على دخل‬
‫الكثيرين من البشر‪.‬‬
‫تحسين النوعية لبعض الطعمة ربما ل يكون ضروريا ً أيضا في الدول الغنية‪،‬‬
‫التي يمكن لسكانها مقابلة احتياجاتهم من العناصر الغذائية يوميًا‪ ،‬ولكنه ربما يلعب‬
‫دورا ً كبيرا ً في الدول النامية وذلك للتقليل من مشاكل سوء التغذية لعدم مقدرة‬
‫السكان من توفير كل العناصر الغذائية المطلوبة في الوجبة المتكاملة يوميا‪.‬‬
‫كثير من المحاصيل المعدلة وراثيا ً ل تزرع بصورة مكثفة في الدول النامية‬
‫ولذلك يصعب تحديد المكاسب الحقيقية‪ .‬ولكن من الناحية القتصادية فأنها سوف‬
‫تجلب مكاسب مادية للمزارعين والمستهلكين‪.‬‬

‫ما هي الرؤى المستقبلية للمنتجات المعدلة وراثيا ً ؟‬
‫هنالك جدل كبير واختلف في وجهات النظر حول أهمييية الثييار المترتبيية علييى‬
‫تناول المنتجات المعدلة وراثيا‪ .‬وعلى الرغم من عدم وضوح الرؤية بعييض الحيييان‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وذلك لغياب البحيياث الحقيقييية العلمييية المتكاملية حييول هييذه المنتجييات المعدليية‬
‫وراثيًا‪ ،‬هنالك بعض الحقائق التي يمكيين ذكرهييا حييول الييرؤى المسييتقبلية الخاصيية‬
‫بالمنتجات المحورة وراثيًا‪ ،‬هي ‪:‬‬
‫أول‬

‫‪ :‬ل يمكن إنكار دور الهندسيية الوراثيية فيي خلييق أصيناف جدييدة ذات‬
‫أهمية اقتصادية‪ .‬وذلييك بعييد أن توصييل العلميياء عيين طريييق الهندسيية‬
‫الوراثييية لتحديييد العديييد ميين الجينييات المحسيينة لكييثير ميين صييفات‬
‫المحاصيل‪ ،‬إذا ً من غير الحكمة اللجييوء إلييى الطييرق التقليدييية لتربييية‬
‫النبات والتي تحتاج وقتا طويل ً لتحسين تلك الصفات‪.‬‬

‫ثانيا ً ‪ :‬بعد إمكانية نقل الجينات عن طريق الهندسة الوراثييية ميين نييوع إلييى‬
‫آخر‪ ،‬فتح الطريق لخلق كائنات تختلف تماما ً عن الكائنات الموجييودة‬
‫في الطبيعة‪ .‬ولكن لصعوبة تحديد الصفات والثار لهذا المنتييج الجديييد‬
‫على النسان والحيوان والبيئة يجب تقييم المضار قبييل إجييازة المنتييج‬
‫الجديد‪ .‬حيث يجب أن يتم الختبار على مسييتوي الحقييل والييذي فقييط‬
‫يكون لفائدة المزارع‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬يجب أن تنيياقش السياسييات الخاصيية بالمنتجييات المعدليية وراثي يا ً علنييا‬
‫وبنزاهة واضيحة وشيفافية‪ .‬حييث أن أسياليب الدعايية اليتي مارسيتها‬
‫الشركات لتسويق منتجاتها من المحاصيييل المعدليية وراثيا ً أدى إلييى‬
‫نتائج عكسية وذلك لزيادة الشكوك من قبييل المسييتهلكين حييول هييذه‬
‫المنتجات وما تحمله من أضرار خفية غير معلنة‪.‬‬
‫وأخيرا ‪ :‬القرار حول مستقبل هذه المنتجات المعدلة وراثي يا ً يجييب ان يعتمييد‬
‫علييى معلومييات علمييية قوييية وليسييت نصييف حقييائق أو ادعيياءات‬
‫وعواطف جياشة‪ .‬ومن أكبر المشاكل في هذا الجدل المحتييدم هيو أن‬
‫المعارضييين يسييتعملون فييي حملتهييم معلومييات منتقيياة وفييي غييياب‬
‫المعرفة الكاملة يحاولون دعم موقفهم بمعلومات غير حقيقية‪.‬‬
‫وفي المقابل لتحسين صورة هذه المنتجات المعدلة وراثيا ً لجأت شركات‬
‫التقنيات البيولوجية لتضخيم الفوائد التي يمكن كسبها وفي الوقت ذاته قللت من‬
‫الضرار التي تترتب على استخدام تلك التقنيات البيولوجية‪ .‬أما المعارضون فقد‬
‫قاموا بإنكار الفوائد الممكنة وضخموا من الضرار المترتبة على استعمال تلك‬
‫المنتجات المهندسة وراثيًا‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وللوصول إلى حل لهذا الجدل يجب أن يكون هنالك نقاش جدي وعلمي‬
‫ومؤسسي يعتمد على معلومات وحقائق علمية بدل ً من الجدل العاطفي‬
.‫السياسي‬

: ‫المراجع‬
1- Becker, H. 1993. Pflanzenzuechtung und Gentechnologie. In: H. Becker
(Ed.), Pflanzenzuechtung, Ulmer-Stuttgart. Germany.
2- FAO. 2002. The role of Technology. In: World agriculture towards
2015/2030, Summary report, pp: 50-54.
3- Margot, S. 2003. Cures on the cob. Time May 20.2003.
4- Mathew, F., M. Morris, D. Hoisington. 2000. Why so much controversy over
genetically modified organisms? Answers to 10 frequently asked questions
about GMOS. Center (CIMMYT, Feb. 2000.
5- Matheson, N. 2001. Genetic engineering of crop plants. ATTRA. Internet
homepage: http://attra.ncat.org/attra-pub/geneticeng. html.
6- MOFGA. 2003. Genetic Engineering of plants – A review. Internet homepage:
http://www.mofga.org/gereview. Html.
‫ الثار المترتبة عن استخدام‬، 2000 ، ‫ المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬-7
. ‫المواد النباتية والحيوانية المعدلة وراثيا ً على الزراعة والصحة والبيئة‬

24

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المخاطر والتدابير الواقية والتشريعات المنظمة‬
‫لدخال‬
‫النواع المحورة وراثيا ً في المنطقة العربية‬
‫إعداد‬
‫الستاذ الدكتور أحمد كامل حجازي‬
‫ممثل المانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة‬
‫أستاذ البيئة – قسم النبات ‪ -‬كلية العلوم – جامعة القاهرة‬

‫مقدمة ‪:‬‬
‫منذ أن بدأت الحيياة عليى الرض ‪ ،‬والنيواع النباتيية والحيوانيية تنتشير وتغيزو‬
‫موائل جديدة غير التي نشأت فيها ‪ ،‬وقد يحدث الغزو بقصد نتيجيية تييدخل النسييان‬
‫أو بدون قصد نتيجة العوامل الطبيعية ‪ .‬وبالرغم من قييدم الظيياهرة فإنهييا لييم تعييد‬
‫ملحوظة إل مع بداية الستكشافات وتوثيق المعارف النسانية بالكائنات الحية ‪.‬‬
‫ويتميز تاريخ غزو النواع إلى ثلثة مراحل ‪:‬‬
‫* المرحلة الولى ‪ :‬وتتركز قبل عام ‪1500‬م ‪ ،‬حيث شهدت عييدة أحييداث‬
‫تاريخية سهلت غزو النواع في مناطق العالم القديم ‪ ،‬مثل‬
‫إمبراطورييية الفييرس ومسييتعمرات الفينيقيييين والغريييق‬
‫والرومان ‪.‬‬
‫* المرحلة الثانية ‪ :‬وبدأت بعيد عيام ‪1500‬م وميع انتشيار المسيتعمرات‬
‫الوروبية لمناطق عديييدة فييي العييالم ‪ ،‬حيييث زادت فييرص‬
‫غزو النواع نتيجة زيادة حركة التصالت والتجارة في غياب‬
‫نظم جادة للحجر ‪ ،‬مما أدى إلى مزيييدا ً ميين غييزو النييواع ‪.‬‬
‫وقد استمرت هذه المرحلة قرابة ‪ 400‬عام ‪.‬‬
‫* المرحلــة الثالثــة ‪ :‬والييتي تنحصيير فييي القييرن الماضييي أو المييائة‬
‫والخمسون عاما ً المنصرمة ‪ ،‬وتتميز هذه المرحليية بعولميية‬
‫غزو النواع نتيجة التوسع في حركة التجارة وإدخال العديييد‬
‫من النواع الغازية ميين خلل شييركات وهيئات متخصصيية ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ومع بداييية عقييد السييبعينات ميين القييرن العشييرين ‪ ،‬بييدأت‬
‫النواع المحورة وراثيا ً فييي التييداول ‪ .‬وأضييحت تلعييب دورا ً‬
‫هاما ً بييين النييواع الغازييية لدرجيية أنهييا تهييدد النظييم البيئييية‬
‫بالتحول من نظم طبيعية إلى نظم صناعية مما يهدد بقاءها‬
‫وبقاء النسان نفسه ‪.‬‬
‫مع بداية السبعينات في القرن العشرين بدأ العالم مييأخوذا بفتييح جديييد أطلييق‬
‫عليه الهندسة الوراثية "‪ "Genetic Engineering‬وما يمكن أن يحققه للنسانية خاصيية‬
‫في مجالت الطب والدواء والزراعية ‪ .‬وقيد واكيب التقيدم فييي الهندسيية الوراثيية‬
‫تقدم كبير فيما يعرف بزراعة الخليا والشعة “‪ . ”Cell and Tissue Culture‬وكلمتييا –‬
‫الهندسيية الوراثييية وزراعيية الخليييا والنسييجة – فرعييان مرتبطييان فييي مجييال‬
‫"التكنولوجيا الحيوية “‪ Biotechnology‬والتي يمكن تعريفها بأنها تقنية يسييتخدم فيهييا‬
‫كائنات حية لصنع منتج أو تعديله ‪ ،‬وإدخال تحسينات علييى النباتييات والحيوانييات أو‬
‫تطوير كائنات مجهرية بغرض إمداد المجتمع بمنتجات وخدمات مرغوبة ‪.‬‬
‫وتعييرف الكائنييات المهندسيية أو المحييورة وراثيييا ً )‪Transgenic Organisms or‬‬

‫‪ (”Genitically ModifiedOrganisms ”GMOs‬بأنها تلك الكائنات سواء نباتية أو حيوانية تم‬
‫فيها إدخال جين غريب أو أكثر على التركيب الوراثي للخلية لنتاج صفة أو صييفات‬
‫وراثية جديدة مفيدة للكييائن الحييي ‪ .‬وعييادة يتييم هندسيية أو تحييوير هييذه الكائنييات‬
‫لكسابها بعض الصفات المرغوبة مثل مقاومة الظروف البيئييية أو البيولوجييية غييير‬
‫المواتية ‪ ،‬تحسين القيمة الغذائية من حيث الكم والكيييف ‪ .‬وقييد كييان إجييراء مثييل‬
‫هذه التحسينات على النباتييات والحيوانييات يتييم بواسييطة طييرق التهجييين والتربييية‬
‫التقليدية والتي أصبحت غييير دقيقيية وتسييتغرق وقتيا ً طييويل ً ‪ .‬وعلييى النقيييض فييإن‬
‫الهندسة الوراثية تمكن من الحصييول علييى الصييفات المرغوبيية فييي الكيائن الحييي‬
‫بدقة وسرعة شديده ‪ ،‬وتكمن خطورة الكائنييات الحييية المحييورة وراثي يا ً فييي عييدم‬
‫ضييمان السييلمة البيولوجييية نتيجيية تييداول واسييتخدام هييذه النييواع غييير معروفيية‬
‫المخاطر ‪ .‬فمعظم هذه النواع تتكاثر وتتبادل الجينات مع أنواع محلية قريبة منها ‪،‬‬
‫وقد يحدث فيها طفرات تنتقل بين النواع مما يهدد سلمة البيئة والنسان ‪.‬‬
‫وتهييدف هييذه الدراسيية إلييى تقييييم الوضييع فييي المنطقيية العربييية مييع عييرض‬
‫للتحديات والتدابير الواقية وتشريعات إدخال النواع المحورة وراثي يا ً فييي المنطقيية‬
‫العربية ‪ ،‬كما تتناول أيضا ً عرض للنشطة الجارية في بعض الييدول العربيية حسيب‬
‫المتاح من مصادر المعلومات ‪.‬‬

‫المخاطر المترتبة على إدخال النواع ‪:‬‬
‫تتنييوع المخيياطر المترتبيية علييى إدخييال النييواع البيولوجييية شيياملة المجييالت‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫البيئية ‪ ،‬الجتماعية والقتصادية ‪ ،‬وفيما يلي عرض لهم المخاطر ‪:‬‬

‫أ‪ -‬المخاطر اليكولوجية والتطورية ‪:‬‬
‫تنطوي المخاطر اليكولوجية والتطورية المصيياحبة لتجريييب أو إدخييال النييواع‬
‫المحورة وراثيا ً على عدة اعتبارات بيئية يتم إيجازها فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬خلــق أنــواع جديــدة مــن الحشــائش الزراعيــة أو تعظيــم تــأثير‬
‫الموجود منها ‪:‬‬
‫ويرجع ذلك إلى تبيياين اسييتخدام بعييض النييواع ميين بلييد لخيير ‪ ،‬فعلييى سييبيل‬
‫المثال ما يعتبر محصول في مكان ما يكييون نييوع ميين الحشيائش فييي مكيان آخيير‬
‫)مثل الذرة الرفيعة( فان إدخال جين لتحسين هذا النوع عادة ما يحييدث خلييل فييي‬
‫التوازن بين المحصول الزراعي والحشائش المصاحبة له يضاف إلى ذلييك أنييه قييد‬
‫يحييدث انتقييال الصييفات المحسيينة ميين المحصييول إلييى الحشييائش ممييا يصييعب‬
‫مقاومتها ‪.‬‬
‫‪ -2‬إلحاق الضرر بالنواع غير المستهدفة ‪:‬‬
‫عندما يتم تحوير أنواع لغرض مجابهة أو قتل أنييواع أخييرى مين الفييات ‪ ،‬فهييذا‬
‫الوضع النموذجي ليحدث في الطبيعة وعييادة مييا تتييأثر سييلبا ً أنييواع أخييرى مفيييدة‬
‫ليست مستهدفة من النوع المحور وراثيا ً ومنها النسييان ‪ ،‬وميين المثليية الييتي تييثير‬
‫جدل ً واسعا ً حول هذا الموضوع هو نقل جين البكتريا إلى نبات الييذرة حييتى يمكنييه‬
‫من إفراز سموم تقتل الدودة الثاقبة ‪ ،‬وهنا تكمن المشكلة حيييث ميين الممكيين أن‬
‫تؤذي هذه السموم النسان ‪.‬‬

‫‪ -3‬ارتباك النظم البيئية والعشائر البيولوجية ‪:‬‬
‫عادة ما توجد النظم البيئية متوازنة في التراكيب والوظيفيية ‪ ،‬وتعتمييد العلقيية‬
‫بين الكائنات الحييية فييي العشييائر البيولوجييية علييى درجيية تييوازن النظييام الييبيئي ‪.‬‬
‫ونتيجة إدخال النواع المحورة وراثيا ً يحدث ارتباك في علقة الكائنييات الحييية فيمييا‬
‫بينها يصاحبه تغيير في التركيب ووظيفة النظييام الييبيئي ‪ .‬وتكميين خطييورة النييواع‬
‫المحورة وراثيا ً على النظيام فيي حالية تحولهيا إليى أنيواع غازيية أو تكيون وسييلة‬
‫لتطور نباتات غازية أخرى خلل تبادل الجينات ‪ ،‬وتؤثر النيواع الغازيية سيلبيا ً عليى‬
‫التنوع البيولوجي ‪ ،‬مكونات النظام البيئي ‪ ،‬خاصة إذا كانت أنواع يصعب مقاومتهييا‬
‫أو استئصالها ‪ ،‬مما قد يصاحبها مشاكل اجتماعية واقتصادية عديدة ‪.‬‬

‫‪ -4‬تدهور المصادر البيولوجية ‪:‬‬
‫يحدث تدهور في المصادر الوراثية عنييدما يتييم سييريان للجينييات بييين النباتييات‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المحورة وراثيا ً والنييواع البرييية القريبيية منهييا فييي الجنييس ‪ .‬وفقييد هييذه المصييادر‬
‫الوراثية ل يعوض ‪ .‬حيث أن هذه الثروة الجينييية نتيياج تطييور الكائنييات عييبر مليييين‬
‫السنين ‪ .‬وتعتبر مخزون اسييتراتيجي ميين الجينييات ‪ ،‬وميين أبشييع التهديييدات الييتي‬
‫تواجه الثروة الوراثية ما يحدث الن ميين قبييل بعييض الشييركات الييتي تعمييل علييى‬
‫تطوير أنواع الحبييوب مثييل الرز والييذرة والقمييح لتصييبح أكييثر مقاوميية للحشييرات‬
‫‪،‬لكنها تحمي بذورها المطورة بإضافة جين خاص )الجييين النيياهي أو جييين الفنيياء )‬
‫‪ Terminator gene‬يتولى قتل البذرة بعد الحصاد لضمان شراء الحبوب سنويا ً ‪ .‬ويهييدد‬
‫ذلك العديد من النواع البرية والمزروعة بالفناء ‪ ،‬حيث يمكن للرييياح حمييل حبييوب‬
‫اللقاح إلى المحاصيل والنواع الطبيعية فينتقييل إليهييا جييين الفنيياء وتمييوت النييواع‬
‫جميعها في موسم واحد ‪.‬‬
‫ب‪ -‬المخاطر الجتماعية والقتصادية ‪:‬‬
‫بالرغم من الفوائد الواعدة في مجال الزراعة والطب والمعالجيية البيولوجييية ‪،‬‬
‫فإن الكائنات المحورة وراثيا ً عييادة ميا يصيياحبها آثييار علييى الييبيئة وصييحة النسييان‬
‫والقتصاد ‪ .‬وجدير بالذكر فييان دول الجنييوب سييتكون الكييثر تضييررا ً نظييرا ً لوجييود‬
‫مراكز التنوع الوراثي والقارب البيئية للنواع المستوطنة ويوجييد عييدة آثييار ضييارة‬
‫اجتماعية واقتصادية قد تحدث نتيجة إدخال الكائنات المحورة وراثيا ً ‪.‬‬

‫‪ -1‬التأثير على السوق التقليدية ‪:‬‬
‫نظرا ً لن القدرات التكنولوجية فييي إنتيياج وتسييويق الكائنييات المحييورة وراثييا ً‬
‫يحتكره عدد قليل من الشركات العالميية فيي اليدول الغنييية فيان هييذا يعنيي فقييد‬
‫السيطرة على النتاج المحلي في هذه الدول وبالتالي في الدول الفقيرة بالجنوب‬
‫‪ ،‬مما يعني التأثير على السوق سيكون عالميا ً ‪ ،‬ومن المتوقع أن تفرض الشييركات‬
‫الكبرى سيطرتها على السواق العالمية في دول الجنوب ‪ ،‬مما يعني عدم مقييدرة‬
‫المنتجات التقليدية القائمة علييى النييواع المحلييية علييى المنافسيية وتراجعهييا أمييام‬
‫منتجات الكائنات المحورة مما يؤدي إلى اندثارها ‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫التأثير على فرص العمل ‪:‬‬

‫من المتوقع أن يحدث فقد كبير في فرص العمل يصل إلييى ‪ %50‬فييي مجييال‬
‫التقنية الحيوية القائمة على الكائنات المحورة نتيجة فقييد مجييالت العمييل القائميية‬
‫على النواع التقليدية التي يعتمد عليها مجموعات كييبيرة ميين السييكان المحليييين ‪،‬‬
‫وسوف يقع العاملين في مجال الزراعة تحييت رحميية الشييركات الكييبرى وسييتزداد‬
‫الفجوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة مما يهدد الستقرار والميين الجتميياعي ‪.‬‬
‫وسوف يتأثر سلبا ً أيضا سوق العمل في الدول الصناعية المنتجة ‪ ،‬مما قد يصاحبه‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫مشاكل اجتماعية عديدة ‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫التأثير على محاصيل التصدير ‪:‬‬

‫تركيز دول الشيمال المحتكيرة لنتياج النيواع المحيورة وراثييا ً عليى محاصييل‬
‫زراعييية تنتجهييا دول الجنييوب الفقيييرة مثييل الييذرة ‪ ،‬القمييح ‪ ،‬الرز ‪ ،‬البطيياطس ‪،‬‬
‫الشاي ‪ ،‬عباد الشمس ‪ ،‬القهيوة ‪ ،‬الميوز ‪ ،‬الكاكياو‪ ،‬القطيين ‪ ،‬بنجيير السيكر وفييول‬
‫الصويا ومحاصيل أخرى عديدة ‪ .‬وحتما ً سوف يؤدي ذلك إلى فقييد سييوق التصييدير‬
‫المتاح للدول الفقيرة ومنها الدول العربية وستكون الدول الفقيييرة سييوقا ً لتصييدير‬
‫منتجات الدول الغنية المحتكرة إنتيياج النييواع المحييورة ‪ ،‬حتم يا ً سيييؤدي ذلييك إلييى‬
‫إفلس المجتمعات الزراعية في دول الجنوب ‪.‬‬
‫‪-4‬‬

‫استبدال المحاصيل الزراعية بمنتجات بديلة ‪:‬‬

‫لم يعد العاملين في مجال الزراعة يخشون التنافس مع آخرين يقومون بإنتيياج‬
‫نفس المحصول بل مع قوة أخرى تقوم بإنتاج بدائل للمحاصيل في صورة منتجات‬
‫على شكل بروتينات مواد دهنية ‪ ،‬سيكريات ونشييويات ‪ .‬إذا ليم يكيين هنياك تيدابير‬
‫واقية من آثار هذا التحول ستكون العواقب وخيميية علييى العديييد ميين المجتمعييات‬
‫الريفية في دول الجنوب الفقيرة ‪.‬‬
‫‪-5‬‬

‫المخاطر المتعلقة بصحة النسان ‪:‬‬

‫أثبتت بعض البحاث أن الجينات المدخلة إلى النييواع المعدليية وراثي يا ً بإمكانهييا‬
‫ضرب جهاز المناعة لدى النسان مما يولد أمراضا ً يصعب علجهييا كمييا هييو الحييال‬
‫بالنسبة لمرض اليدز الذي اكتسييب قييوته بعييد انتقيياله للنسييان وميين أمثليية ذلييك‬
‫إدخال جينات من بعض النواع إلى التركيب الوراثي لنواع بعيييدة تماميا ً عنهييا كمييا‬
‫حدث في حالة إنتاج نوع ميين الطميياطم مقاوميية للييبرد والثلييج والرطوبيية بإدخييال‬
‫جينات من السمك القطبي إلى بذور الطماطم ‪ .‬ومما لشك فيه أن هناك مخيياطر‬
‫على صحة النسان من جراء هذا القفز الجيني فوق حدود الطبيعيية للنييواع خاصيية‬
‫بعد أن أثبتت بعض البحاث أن الجينات المدخلة إلى الطعمة قد تعييبر إلييى جسييم‬
‫النسان ‪ ،‬مما يفسح المجال أمييام الصييابة بييأمراض جميية ‪ ،‬وهييو مييا يطلييق عليييه‬
‫"فرانكنشتاين الطعمة" ودرجت لقبا ً شائعا ً الن ‪.‬‬
‫التدابير الواقية ‪:‬‬
‫يمكيين اتخيياذ التييدابير الواقييية ميين إدخييال النييواع المحييورة وراثي يا ً ميين خلل‬
‫منظومة متكاملة تشتمل على عدة محاور رئيسية أهمها ‪:‬‬

‫‪ -1‬تقييم المخاطر ‪:‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫من المهم الخذ في العتبار تأثير انتقال النواع المحورة خارج حدود وجودها ‪.‬‬
‫ولذلك يجب تقييم الثر البيئي تحت ظروف بيئية مختلفة تحسبا ً لنتقال النييوع إلييى‬
‫بيئات أخرى ‪ .‬وهناك أسئلة عديدة يجب الجابة عليها منها ‪:‬‬
‫* ما هي الحدود الجغرافية المتوقعة للنوع ؟‬
‫* ما هو الهدف من تحويل النوع ؟ هل لسباب طبييية أو علميية أو زراعيية أو‬
‫بيئية ؟‬
‫* ما هي خطة الرصد المتوقعة تحت الظروف البيئية المختلفة ؟ على المييدى‬
‫الطويل أم القصير ؟‬
‫* هل يوجد أنواع أخرى يمكن أن تتبادل الجينات مع النوع ؟‬
‫‪ -2‬آليات العزل ‪:‬‬
‫إذا كان هناك خوف من انتقال الجينات من النوع المحور الى أنواع أخرى غييير‬
‫مستهدفة ‪ ،‬فانه من الضروري إدخال آلية لعزل النوع المحور لمنع سريان الجينات‬
‫إلى النواع الخرى ‪ .‬ومن الطرق المتبعة لعييزل النييوع يوجييد إدخييال صييفات عقيم‬
‫الذكور ‪ ،‬التكاثر الخضري و إنتاج أنواع ل تتبادل الجينات مع النواع الخرى ‪.‬‬
‫‪ -3‬التفاق على معايير موحدة بين الدول ‪:‬‬
‫التفاق علييى معييايير موحييدة لتقييييم السييلمة البيولوجييية سييوف يخفييف ميين‬
‫المخاوف المترتبة على إدخال النواع المحيورة وراثييا ً ‪ .‬كميا أن إجيراء تقيييم فيي‬
‫دولة معينة يمكن الستفادة منه في الدول الخرى وسوف يساعد على نجاح هييذه‬
‫التجربيية النفتيياح بييين الييدول فييي تبييادل المعلومييات وبصييفة خاصيية بييين الييدول‬
‫المجاورة في المنطقة الجغرافية الواحدة أو الدول التي تربطها علقة تجارية فييي‬
‫النواع المحورة ‪.‬‬
‫‪ -4‬اختبار الجودة الحيوية في دول المنشأ ‪:‬‬
‫نظرا ً لن الدول المستوردة للنواع المحورة معظمها فقيييرة وينقصييها اللييوائح‬
‫والقوانين التنظيمية والكوادر المدربة للستخدام المثل ‪ ،‬فانه يتعييين علييى الييدول‬
‫الموردة أن تلتزم بإجراء الختبارات اللزمية للتحقيق مين السيتخدام المين لهيذه‬
‫النواع قبل تصديرها وفييي نفيس الييوقت يتييم إجيراء هييذه الختبيارات فيي اليدول‬
‫المسييتوردة تحييت الظييروف البيئييية الخاصيية بهييا ‪ .‬ويمكيين وضييع ضييوابط لهييذه‬
‫الختبارات من خلل اتفاقيات متبادلة بييين الييدول الطييراف فيي إطيار التفاقيييات‬
‫الدولية والقوانين المحلية‪ .‬ويتماشى ذلك ميع الميادة ‪ (3) 19‬ميين اتفاقييية التنييوع‬
‫البيولوجي والمعنية بتداول النواع المحورة باستخدام التقنية الحيوية ‪.‬‬
‫‪ -5‬وضع التشريعات المناسبة ‪:‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫تحتاج الدول إلى تشريعات متخصصة للتعامل مييع الكائنييات المحييورة وراثي يا ً ‪،‬‬
‫على أن يتم إشراك كل الهيئات المعنية فييي وضييع تشييريع موحييد حييتى ل تنقسييم‬
‫المسؤولية بين هيئات متعددة تسبب ازدواجية وتضارب في المصالح ‪.‬‬
‫‪ -6‬توفير الخدمات المعملية ‪:‬‬
‫معظم المعامل في المنطقة العربية ليس لديها المكانات والتسهيلت اللزمة‬
‫للتأكد من جودة وسلمة الكائنات المحورة ‪ ،‬سواء في نقص التجهيييزات المعملييية‬
‫أو المستوى الفني للعاملين أو وجود برامج للرصد الدوري ‪ .‬كمييا أن التكامييل بييين‬
‫النشاط المعملي وأنشييطة التفييتيش سيييرفع ميين كفيياءة تنظيييم ومراقبيية تييداول‬
‫النواع ولتحاشي تضارب نتائج تحليل المعامل التي تنتمي لقسييام مختلفيية ‪ ،‬فييانه‬
‫من الفضل إنشاء معامل متخصصة تتبع هيئة حكومية واحدة ‪.‬‬
‫‪ -7‬بناء القدرات ‪:‬‬
‫تعتمد تكنولوجيا النواع المحورة وراثيا ً إلى حد كبيير علييى الكفيياءات البشييرية‬
‫المتميزة ذات الخبرة المتقدمة في فروع العلوم الحيوية المختلفة ‪ ،‬ومن ثييم فييان‬
‫بناء قدرات الفراد والهيئات المعنية يعتبر في مقدمة الولويات ‪ ،‬ومن سوء الحييظ‬
‫فان القدرات البشرية في هذا المجال ل زالت ضعيفة فييي المنطقيية العربييية ‪ .‬إن‬
‫نجاح التجربة ودخول الدول العربية مجال تنمية النييواع المحييورة وراثييا ً سيييتوقف‬
‫على المقدرة الفنية والعلمية للعيياملين فييي هييذا المجييال ‪ .‬وسييوف يسييتلزم ذلييك‬
‫سياسات جديدة وترتيبات مؤسسية وبرامج وطنية هادفة ‪.‬‬

‫تنظيم تداول الكائنات المحورة وراثيا ً وتقييم المخاطر وآليــة‬
‫اتخاذ القرار ‪:‬‬
‫تتباين نظم التحكم في دخول النواع البرية من خلل منافييذ الحجيير الزراعييي‬
‫أو البيطري أو الصحي في كفاءة أدائها بالنسبة للجراءات المتبعة من دولة لخرى‬
‫وتحاول الدول تحسين نظم مراقبة دخول النواع ‪ ،‬إل أنها ل زالت بعيدة عن توفير‬
‫الحد الدنى من متطلبات تنظيم تداول النواع المحورة وراثيا ً ‪ ،‬وتبدأ مراقبة جيودة‬
‫وأمان النواع المحورة من مرحلة البحث العلمي مرورا ً بمرحلة التجارب المعملية‬
‫والحقلية وتنتهي بمرحلة الستخدام التجاري ‪ ،‬وجدير بالذكر أن أي ممارسات غييير‬
‫مناسبة في التعامل مع هذه النواع قد ينتج عنها مخاطر نتيجة الستخدام والتداول‬
‫‪.‬‬
‫لماذا تنظيم تداول الكائنات المحورة وراثيا ً ‪:‬‬
‫يجب تنظيم إدخال وتداول الكائنات المحورة وراثيا ً للسباب التالية ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫* كونها كائنات محورة وغير موجودة في الطبيعة ‪.‬‬
‫* قلة المعلومات المتاحة ونقص الخبرة في التعامل معها ‪.‬‬
‫* نقص المعارف حيول المخاطير المتوقعية على البيئة والكائنات الخيرى بما‬
‫فيها النسان‪.‬‬
‫ما هي المعلومات المطلوبة ؟‬
‫قبييل تييداول النييوع المحييور وراثي يا ً ودخوليية حيييز السييتخدام لبييد ميين تييوفير‬
‫المعلومييات الكافييية حييول الصييفات المحييورة وآثارهييا المحتمليية فييي المجييالت‬
‫المختلفة ومن أمثلة ذلك ‪:‬‬
‫‪ -1‬تعريف مواصفات النوع ‪:‬‬
‫يتوقف ذلك على ‪:‬‬
‫* تعريف الجين المحور والنوع المأخوذ منه الجين ‪.‬‬
‫* مواصفات الجين الدخيل‪/‬المحور وآثاره ‪.‬‬
‫* إمكانية التأثير على أنواع غير مستهدفة ‪.‬‬
‫* ألية انتقال أي مواد ثانوية قد تكون سامة ‪.‬‬
‫* المخاطر المتوقعة والتدابير الواقية ‪.‬‬
‫‪ -2‬سلمة النسان والحيوان ‪:‬‬
‫ويعتمد ذلك على معرفة طبيعة ما يلي ‪:‬‬
‫* مواقع اختبار النوع في الطبيعة أو المعمل ‪.‬‬
‫* آليات المعطي الجين هل يأكل أو ل يأكل ‪.‬‬
‫* المواد الكيميائية المستخدمة في مراحل التحوير الوراثي ‪.‬‬
‫* دورة حياة المنتج النهائي المستخدم بواسطة النسان أو الحيوان ‪.‬‬
‫‪ -3‬سلمة البيئة ‪:‬‬
‫ويشتمل ذلك على ضرورة التحقق من ‪:‬‬
‫* اختبار مقدرة النوع على التنافس مع النواع الخرى ‪.‬‬
‫* النواع القريبة والتي يمكن أن يتم تبادل للجينات معها ‪.‬‬
‫* ثبات الصفة الوراثية المحورة في النوع ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫* إمكانية تأثر النوع بالعوامل البيئية ‪.‬‬
‫‪ -4‬استخدامات الرض بعد الحصاد ‪:‬‬
‫في حالة زراعة محاصيل محورة وراثيا ً لبد من اختبار صييلحية الرض لزراعيية‬
‫محاصيل أخرى ضمانا ً لعدم تأثرها بالنواع المحورة وراثييا ً مييع ضييرورة الخييذ فييي‬
‫العتبار أو عدم التضارب مع ‪:‬‬
‫* رؤية أصحاب المصالح حول استخدام الرض ‪.‬‬
‫* البرامج الوطنية للتنمية ‪.‬‬
‫* المان الحيوي للمنتج ‪.‬‬

‫لماذا تقييم المخاطر المتوقعة ؟‬
‫تقييم المخاطر المتوقعة لدخال النواع المحورة يتييم عييادة حسييب الخطييوات‬
‫المتبعة في إنتاج النوع أو اختبار صلحيته للستخدام ‪ ،‬ويمكن إيجاز مراحل التقييم‬
‫في أربعة مراحل ‪:‬‬
‫‪ -1‬مرحلة البحث المعملي وبحوث الصوبة ‪:‬‬
‫* يتطلب ذلك تصريح لجراء التجارب ‪.‬‬
‫* إتباع الخطوات الرشادية للبيئة والصحة ‪.‬‬
‫* إتباع احتياطات السلمة في أماكن العمل ‪.‬‬
‫‪ -2‬مرحلة التجارب الحقلية المحتمة ‪:‬‬
‫* يتطلب ذلك تصريح لجراء التجارب تحت ظروف محددة ‪.‬‬
‫* يتم التجريب على نطاق ضيق ‪.‬‬
‫* عدم استخدام المنتج كغذاء للنسان أو علف للحيوان ‪.‬‬
‫* وضع معايير للتقييم والتخلص المن للمنتج ‪.‬‬
‫‪ -3‬مرحلة للتجارب الحقلية تحت ظروف غير محكمة‬
‫إذا أثبتت صلحية النوع وعدم إلحاقه الضرر بالنسان والكائنات الخرى والبيئة‬
‫فانه يمكن بدء مرحلة التجريب على مسيتوى كيبير تحيت ظيروف اليبيئة العاديية ‪.‬‬
‫ومن خلل هذه المرحلة يمكن ‪:‬‬
‫* استكمال تقييم الثر البيئي للنوع ‪.‬‬
‫* التجريب في مواقع عديدة ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫* التأكد من عدم إلحاق النوع أي ضرر بالبيئة والنسان ‪.‬‬
‫* عدم استخدام المنتج كغذاء أو علف إل بتصريح ‪.‬‬
‫* التخلص المن للمنتج إذا ثبت عدم صلحيته ‪.‬‬
‫‪ -4‬مرحلة الستخدام على المستوى التجاري ‪:‬‬
‫قبل استخدام النييوع علييى المسييتوى التجيياري لبييد مين التحقييق ميين سيلمته‬
‫للنسان والبيئة من خلل مراجعة شاملة للتداول وتقييم المخاطر من خلل معايير‬
‫وضييوابط عاميية أو خاصيية بييالنوع تحييت الظييروف المختلفيية ‪ .‬يتييم تسييجيل النييوع‬
‫للتداول بناء على الهوية الوراثية والمان الحيوي للستخدام ‪.‬‬

‫خطوات اتخاذ القرار ‪:‬‬
‫اتخاذ أي قرار بشأن تجريب أو إدخال نييوع محييور وراثييا ً لبييد أن يسييتند علييى‬
‫إجابة عدة تساؤلت خاصيية بكييم للمعلومييات المتاحيية حييول النييوع مييع الخييذ فييي‬
‫العتبار عنصري الزمان والمكان ‪ .‬وعادة يتم اتخاذ القيرار علييى مرحلية فنيية مين‬
‫خلل تحليل فني للموقف بواسطة لجان فنية متخصصة ‪ ،‬ومرحلة إدارية ميين قبييل‬
‫السلطات الحكومية المختصة ‪ ،‬حيث يتم اتخاذ القرار بناءا ً علييى تحليييل المخيياطر‬
‫والمكاسب )‪ . (Risk-Benefit analysis‬يوضح الشكل رقيم )‪ (1‬خطييوات اتخيياذ القييرار‬
‫على المستويين الفني والحكومي‪.‬‬
‫شكل رقم )‪ : (1‬خطوات اتخاذ القرار بشأن تجريب وإدخال النواع‬
‫المحورة وراثيا ً‬
‫هل توجد مخاطر مصاحبة لدخال النوع ؟‬

‫لتوج‬
‫د‬

‫نعم‪/‬مح‬
‫تمل‬

‫تسرب‬
‫النوع في‬
‫البيئة‬
‫المحيطة‬

‫ل‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫تبادل‬
‫الجينات‬
‫مع أنواع‬
‫محلية‬

‫نع‬
‫م‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬
‫تحديد المخاطر الجتماعية‬
‫والصحية والقتصادية والبيئية‬
‫والسياسية ‪ ...‬الخ‬

‫المخاطر ل‬
‫تبرر‬
‫المكاسب‬
‫المتوقعة‬

‫المخاطر ضئيلة‬
‫بالنسبة‬
‫للمكاسب‬

‫منع‬
‫الدخال‬

‫يتم‬
‫الدخال‬
‫‪3‬‬

‫×‬

‫تدابير وقائية‬
‫للحد من‬
‫المخاطر‬

‫نع‬
‫م‬

‫يتم‬
‫الدخال‬
‫‪3‬‬

‫ل‬

‫منع‬
‫الدخال‬

‫×‬

‫اتفاقية التنوع البيولوجي ‪:‬‬
‫لقد أعطت اتفاقية التنوع البيولوجي اهتماما ً بإدخال النواع في المادة ‪) 8‬ز( ‪،‬‬
‫‪ 14‬الفقرات ‪ 2 ، 1‬بخصوص )‪ ، (Liability & Compensation‬والمواد ‪ 19 ، 16‬فقرات‬
‫‪، 3‬ي ‪ 4‬بخصيوص الميان الحييوي )‪ (Bio-safety‬لسيتخدام وإدخيال منتجيات التقنيية‬
‫الحيوية ‪.‬‬
‫تحث اتفاقية التنوع البيولوجي للدول الطراف على أهمية وضع إطار تنظيمييي‬
‫للتحكم في المخاطر المحتملة من جراء استخدام وإدخال النييواع الحييية المحييورة‬
‫وراثيا ً ‪ . (Living Modified Organisms (LMOs‬وقد أكدت جميع الدول الطييراف حقهييا‬
‫السيادي غلى ثرواتها البيولوجية وتحملها مسؤولية الحفاظ عليها كخطوة أساسييية‬
‫لصون التنوع البيولوجي من تهديدات منتجات التقنية الحيوية التي باتت تهدد صحة‬
‫النسييان ‪ .‬وقييد حثييت المييادة ‪ 19‬ميين التفاقييية للييدول الطييراف علييى تبيياحث‬
‫بروتوكول ينظم العلقة بييين مييالكي الكائنييات المحيييورة ومسييتخدميها والنشييطة‬
‫التي تشمل انتقال هذه الكائنات عييبر الحييدود الدولييية ‪ ،‬كمييا أن اتخيياذ مثييل هيييذه‬
‫الجراءات سوف يشجع الدول على مراقبة أية مخاطر محتملة‪.‬‬
‫وقييد أوضييحت اتفاقييية التنييوع الييبيولوجي أن المييان الحيييوي لنتقييال النييواع‬
‫المحورة وراثيا ً يتوقف على ضرورة الخذ في العتبار ما قد يحدث نتيجة ما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬إدخال )غزو( النواع بقصد أو بدون قصد ‪.‬‬
‫‪ -2‬إدخال السللت للمقاومة والتي قد يصبح غزوها خارج نطاق للتحكم ‪.‬‬
‫‪ -3‬انتقال الصفات من النوع المحور إلى أنواع أخرى قد تصبح غازية ‪.‬‬
‫‪ -4‬إنتاج وانتشار المواد السامة في البيئة ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -5‬تلوث البيئة وفقد التنوع البيولوجي نتيجة إنتاج أنواع مقاومة للمبيدات ‪.‬‬
‫‪ -6‬اتساع النطاق الجغرافي للمحاصيل المحييورة وأثييره علييى سييوق النييواع‬
‫المحلية ‪.‬‬
‫‪ -7‬إدخال أنواع منافسية للنيواع المحلييية مميا يهييدد التنيوع اليوراثي للنييواع‬
‫المحلية ‪.‬‬
‫‪ -8‬إدخال أنواع قد تحدث ارتباك بيني ‪.‬‬
‫ولكي يتحقق ذلك لبد من توفر عدة عناصر رئيسية أهمها ‪:‬‬
‫‪ -1‬صفات النوع المحور وراثيا ً ‪.‬‬
‫‪ -2‬المعلومييات الكافييية عيين النييوع قبييل اسييتخدامه والظييروف المناسييبة‬
‫للستخدام ‪.‬‬
‫‪ -3‬كيفية التداول المن للنوع واستخدامه في الدولة المصدرة ‪.‬‬
‫‪ -4‬المخيياطر المحتمليية علييى صييحة النسييان والييبيئة تحييت ظييروف الييبيئة‬
‫الجديدة ‪.‬‬
‫‪ -5‬التدابير الوقائية للمخاطر وكيفية إدارتها ‪.‬‬
‫‪ -6‬تقييم الثار الجتماعية والقتصادية لدخال واستخدام النواع المحورة ‪.‬‬
‫‪ -7‬المعلومات الساسية الخاصة بانتقال النواع ‪.‬‬
‫‪ -8‬أي معلومات مناسبة أخرى قد يتم التوصل إليها ‪.‬‬
‫والهم من ذلك هو ضرورة توفير الكوادر الوطنية الدارية والفنيية فيي الدولية‬
‫المستوردة بحيث تكون قادرة على التعامل مع المعلومييات المتييوفرة حييول النييوع‬
‫المحور وراثيا ً وإل يمنع إدخال هذه النواع حتى يتم بنياء الكيوادر المؤهلية للتعاميل‬
‫معها ‪.‬‬
‫وتشير المادة ‪ 14‬مين اتفاقيية التنيوع اليبيولوجي إليى ضيرورة اتخياذ التيدابير‬
‫اللزمة لتقليل الثار البيئية لدخال النيواع المحييورة وراثييا ً ‪ .‬ويتطليب ذليك إجيراء‬
‫دراسات تقييم الثر البيئي ‪ Environmental Impact Assessment‬نظرا ً لهميتها في تقليل‬
‫المخاطر ووضع السياسات الوقائية بالضافة إلى الخذ في العتبار إعادة تأهيل أو‬
‫إصلح النظم البيئية للتدهور ولبد أن يتم ذلك في إطييار عييام للسييلمة البيولوجييية‬
‫يطبق على مستوى عالي ‪ ،‬مييع الخييذ فييي العتبييار الحييالت الفردييية الييتي يمكيين‬
‫التعامل معها حسب القوانين المحلية ‪.‬‬
‫توقيييع بروتوكييول التعيياون فييي مجييال المييان الحيييوي ‪ Bio-safety‬تحييت مظليية‬
‫اتفاقية التنوع البيولوجي وبروتوكييول كارتاجينييا‬
‫‪on Biological Diversity‬‬

‫)‪Cartagena Protocol on Biosafety to the‬‬

‫‪ (Convention‬سوف يكون بمثابية اتفياق عيام بدميج التشيريعات‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المحلية والدولية في إطار واحد عند التعامل مع الضرار الناتجة عن إدخال النواع‬
‫المحورة ‪ .‬وسوف يضمن ذلييك حماييية الييدول المتضييررة وحصييولها علييى تعييويض‬
‫مناسب من الدول المصدرة لية أضرار بيئية ‪ ،‬اجتماعية ‪ ،‬اقتصادية وصحية نتجييت‬
‫عن إدخال النواع المحورة ‪.‬‬
‫وبالرغم من وجود اتفاقيات ومعاهدات دولييية تتنيياول إدخييال النييواع المحييورة‬
‫وراثيا ً ‪ ،‬إل أن التحدي الرئيسي يكمن في تشريعات إقليمية ووطنية تضمن توافييق‬
‫الوضاع بين دول المنطقة التي تختلف فيما بينها في مستوى التنمية ‪.‬‬

‫حقوق الملكية الفكرية ‪:‬‬
‫عرف النسان عبر التاريخ أن ثروة التنوع الييبيولوجي ومعارفهييا التقليدييية أنهييا‬
‫ملكية عامة للمجتمعييات المحلييية كمييا أنهييا كييانت مرتبطيية بالسييلوك العقييائدي أو‬
‫الثقافي للمجتمع ‪ ،‬وبذلك كانت تتبادل المعلومييات والييثروة بسييهولة ويسيير ‪ .‬وقييد‬
‫حدث ذلك في الوقت الذي لم يكن قد عرف فيه مبدأ السيادة على حقيوق ملكيية‬
‫الثروات الوراثيييية ‪ .‬ظهيييرت حقيييوق الملكيييية الفكريييية للنيييواع علييى المسييتوى‬
‫التجاري عام ‪ 1960‬عندما بدأت الدول تتباحث التفاقية الدولييية لحماييية الصييناف‬
‫النباتية ‪، ((International Convention for the Protection of New Varieties of Plants UPOV‬‬
‫والتي تعطي حقوق الملكية لمربي النباتات على ما ينتجونه ميين أصييناف جديييدة ‪،‬‬
‫وهو ينطبق حاليا ً على النواع المحورة وراثيا ً إل أن هييذه التفاقييية ل زالييت مقيييدة‬
‫لحقوق السكان المحليين أصحاب الصول الوراثية ‪.‬‬
‫دأبت العديد من الشركات في دول الشمال علييى اسييتخدام الصييناف النباتييية‬
‫المحلية في دول الجنوب تحت مسمى تحسين وإنتاج أصناف جديدة لصالح البشيير‬
‫دون أدنى اعتبار لحقوق ملكية دولة المنشأ في هييذه الصييناف ‪ .‬وبيذلك تيم تيبرير‬
‫الحصول على المصادر النباتييية دون قيييد أو شييرط ‪ .‬وفييي بداييية عقييد التسييعينات‬
‫شييعرت الييدول النامييية بييالظلم ميين سييطو شييركات دول الشييمال علييى ثرواتهييم‬
‫الوراثية بالمجان بينما تعاد إليهم في صورة أصناف وأنييواع محييورة وراثييا ً تشييترى‬
‫مع الحتفاظ بحقوق الملكية للشركات المنتجة ‪.‬‬
‫ونتيجة لذلك أقر مؤتمر منظمة المم المتحييدة للغذييية والزراعيية عييام ‪1983‬‬
‫إطار قانوني ينص على حرية استخدام المصادر الوراثية للنباتات لكل من الصييول‬
‫الوراثية والصناف المحورة ‪ .‬وقد تعارض هذا الجراء العديد ميين الييدول الصييناعية‬
‫على افتراض أن النواع المحورة ل تمثل ملكية عامة )يمثل هذا السلوك ازدواجية‬
‫في المعايير( ‪ .‬وتناست الدول المعارضة أن الصناف المحلية تم تربيتها عبر أجيال‬
‫من السكان المحليين وليست نتاج التطور الطبيعي ‪ .‬مميا يعطيهيم حييق ملكيتهييا ‪،‬‬
‫وهذا يعطيهم حق الستخدام دون قيد أو شرط ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫بالنسبة لتفاقية الجييات ‪ ، (General Agreement of Tariffs and Trade (GATT‬فييان‬
‫المادة ‪) (3) 27‬ب( لتفاقية حقوق الملكية المتعلقة بالتجارة ‪Trade-Related Property‬‬

‫‪ (Rights Agreement (TRIPs‬تلزم الدول الطراف بحماية الصناف النباتية تحت مظلة‬
‫التفاقية الدولية لحماية الصناف النباتية )‪ (UPOV‬والتي تدعم حقوق مربي النبييات‬
‫وأعطييت التفاقييية الحييق للييدول المختلفيية أن تضييع النظييم الييتي تناسييبها ‪ .‬وميين‬
‫المفارقات أن هذه التفاقية استبعدت الصناف النباتية والحيوانية التي يتم إنتاجهييا‬
‫بطرق التربية التقليدييية بواسييطة السييكان المحليييين ‪ .‬وميين هنييا تعطييي التفاقييية‬
‫حقوق الملكية للصناف المحورة تكنولوجيا ً بواسطة دول الشمال الغنية ول تعطي‬
‫حقوق الملكية للصناف المحسنة بالطرق التقليدية بواسطة السكان المحليين في‬
‫دول الجنوب الفقيرة ‪ .‬ويتضح ذلك في المادة ‪ (1) 27‬لتفاقية )‪ (TRIPs‬التي تؤكييد‬
‫ان التنوع البيولوجي في المجتمعات الصلية ملكية عامة ‪ ،‬بينما يعتبر ملكية خاصة‬
‫إذا تم تحويره تكنولوجيييا لسييتخدامه فييي أغييراض صييناعية مختلفيية ‪ .‬وهييذا يعنييي‬
‫الستخدام غير العادل للثروات البيولوجية ويم ّ‬
‫كن الدول الصناعية من التحكم فييي‬
‫مقدرات الدول الفقيرة )مستوردة التكنولوجيا( ‪.‬‬
‫وتعتبر اتفاقية التنوع البيولوجي من أهم التفاقيات التي تدعم حقييوق الملكييية‬
‫الفكرية للدول الفقيرة حيث أنها تؤكد ما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬سيادة الدول على ثرواتها الوراثية وخضوعها للتشريعات الوطنييية )المييادة‬
‫‪. (15‬‬
‫‪ -2‬استخدام الموارد الوراثية والتقاسم المنصف والعادل للمنافع )المادة ‪. (1‬‬
‫‪ -3‬تحديد الدوات والمسؤوليات في الحصول على المييوارد الوراثييية وتقاسييم‬
‫المنافع )المادة ‪. (15‬‬
‫‪ -4‬نقييل التكنولوجيييا المناسييبة لصييون واسييتخدام المصييادر الوراثييية )المييادة‬
‫‪. (16‬‬
‫وفي نفس الوقت فان اتفاقية التنوع البيولوجي )‪ (CBD‬لم تنص صييراحة علييى‬
‫حماية حقوق السكان المحليين بالنسبة للموارد الوراثية المحفوظة خييارج الموقييع‬
‫‪ Ex situ‬والمحورة وراثيا ً باستخدام التقنية الحيوية بنفس القدر فييي حاليية المييوارد‬
‫الوراثية الموجودة في الموقع ‪ Ex situ‬وقاموا بتحسينها عبر أجيال عديييدة ‪ ،‬وميين‬
‫هنا يتعين على اتفاقييية التنييوع الييبيولوجي تحديييد نظيام خيياص بهيا لحماييية حقييوق‬
‫الملكية الفكرية دون العتماد على نظام اتفاقية حقوق الملكية الفكرية بالتجارة )‬
‫‪ (TRIPs‬أو التفاقية الدولية لحماية الصناف النباتية )‪. (UPOV‬‬
‫وعلى الرغم من اتفاقية التنوع الييبيولوجي فقييد أقييرت عييام ‪ ، 1992‬ودخلييت‬
‫حيز التنفيذ في نهاية ‪ 1993‬إل أن العمل الجاد لم يبيدأ إل فيي عيام ‪ 1999‬لتنفييذ‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫أحكامها والدعم كذلك نتيجة "خطوط بون التوجيهية بشييأن التوصييل إلييى المييوارد‬
‫الوراثية والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن اسيتعمالها" واليتي أقرتهيا‬
‫اليدول الطيراف فيي أكتيوبر ‪ 2001‬وتيم اعتمادهيا فيي مدينية لهياي فيي ابرييل‬
‫‪ ، 2002‬وميين المتوقييع أن تسيياعد الخطييوط التوجيهييية الطييراف والحكومييات‬
‫وأصحاب المصالح على وضع استراتيجيات جامعيية للتوصييل إلييى المييوارد الوراثييية‬
‫وتقاسم المنافع ‪ ،‬وعلى إيضاح الخطوات اللزمة لذلك التوصل وذلك التقاسم ‪.‬‬
‫وإذا كانت الخطوط التوجيهية لتفاقية التنوع البيولوجي ليست ملزمة قانونييا ً ‪،‬‬
‫إل أن إقرارها بالجماع من ‪ 180‬دولة يضفي عليها سلطانا ً واضييحا ً ‪ ،‬ودليل ً محبييذا ً‬
‫على وجود مشيئة دولية على قضايا صعبة تقتضي توازنا ً وحلول ً وسييطا ً ميين جميييع‬
‫الجييوانب فييي سييبيل الصييالح المشييترك ‪ .‬وبييذلك فييان الخطييوط التوجيهييية تييبين‬
‫خطوات التوصل وتقاسم المنافع مع التركيز على إلزام من يستعملونها بالحصييول‬
‫على الموافقة المستنيرة المسبقة على الشروط التي يجب التفاق عليها تبادليييا ً ‪،‬‬
‫وتحدد الدوار والمسؤوليات الرئيسة للمستخدمين والمصدرين للمييوارد الوراثييية ‪.‬‬
‫وتشدد على أهمية إشراك جميع أصحاب المصلحة ‪ .‬كما أنها تغطي كييذلك عناصيير‬
‫أخرى مثل الحوافز والمساءلة ووسائل التحقق وتسوية المنازعات ‪ .‬وأخيييرا ً نييذكر‬
‫العناصر المقترح إدخالها في اتفاقيات نقل المواد ‪ ،‬ونورد قائمة إرشييادية بالمنييافع‬
‫النقدية وغير النقدية ‪.‬‬
‫وقد عززت خطوط بون التوجيهية الدعوة التي صدرت عن قميية الرض حييول‬
‫التنمية المستدامة في جوهانسييبرج عييام ‪ 2002‬بخصييوص مناشييدة البلييدان الييتي‬
‫تتفاوض ‪ ،‬في إطار اتفاقية التنييوع الييبيولوجي ليجيياد نظييام دولييي يحقييق ويصييون‬
‫التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استعمال المييوارد الوراثييية‪ .‬وتشييير‬
‫المييادة ‪ 13‬ميين التفاقييية رقييم ‪ 169‬لمنظميية العمييل الدولييية بخصييوص السييكان‬
‫المحليين والقبائل إلى إلييزام الييدول بيياحترام حقييوق ملكييية الرض حفاظ يا ً علييى‬
‫الهمية الثقافية ‪.‬‬
‫حقوق الملكية الفكرية ‪ (Intellectual Property Rights (IPR‬وتعني الملكية الفكرية‬
‫بمعلومات خدمية غير محدودة المعالم وغييير سييهلة القتنيياء ‪ ،‬أمييا حقييوق الملكييية‬
‫التقليدية ‪ (Traditional Property Rights (TPR‬فتعني بمنتجات ذات قيمة محددة المعالم‬
‫من الممكن اقتنائها حقوق النتفاع ‪ Surrogate Rights or Monopoly Rights‬وتعني حقوق‬
‫إدارة المنتج وتسويقه واستثماره مقابييل حييق النتفيياع حقييوق مصييدر للمعلومييات‬
‫الصلية للسكان المحليين هي البداييية الحقيقييية لسييتخدام وتنمييية مصييادر التنييوع‬
‫الييبيولوجي ‪ ،‬إل أن أصييحاب هييذه المعلومييات غالب يا ً مييا يتييم تجيياهلهم فييي حاليية‬
‫استخدام هذه المعلومات في أغراض تجارية‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫من الواضح أن هنياك ازدواجييية فييي المعييايير بشييأن حقييوق الملكييية الفكرييية‬
‫لدخال واستخدام النيواع المحييورة وراثييا ً ‪ ،‬حيييث ل زال هنياك فجيوة كيبيرة بيين‬
‫الدول التي تمتلك الصول الوراثية للنواع ومعارفها وبين الدول التي تقوم بعملييية‬
‫تطوير النييواع باسييتخدام مييا لييديها ميين تكنولوجيييا حديثيية وامتلك أسييرارها ‪Know‬‬

‫‪ ، How‬وهناك حاجة لتفعيل وشمولية مبدأ حقييوق الملكييية الفكرييية ضييمانا ً لحقييوق‬
‫جميع الطراف ‪ ،‬ويتطلب ذلك وضع نظام تشريعي عالمي ومتنوع يضمن الحقييوق‬
‫للجميع ‪.‬‬
‫إن قوانين وضوابط حقوق الملكية الفكرية ل تضع خطوط فاصلة من المييوارد‬
‫الوراثية الطبيعية والنواع المحورة ‪ ،‬وهذا ما يصعب المر في إيجاد قانون متييوازن‬
‫يخدم جميع الطراف المعنية باستخدام هذه الموارد ‪ .‬فيي حاليية وضييع أي تشييريع‬
‫لتنظييم حقوق الملكية يجب الخذ في العتبار عيدم التركييز عليى طبيعيية الميادة‬
‫الوراثية نفسها ‪ ،‬بل ضرورة الهتمام بالملكيية وحقوق الستخدام‪.‬‬

‫المعلومات الحيوية والنواع المحورة ‪:‬‬
‫تعني نظم المعلومات ‪ Bioinformatics‬بتوثيق واسترجاع معلومات محييددة حييول‬
‫النواع ‪ ،‬وعادة تشمل هذه المعلومات على صفات النوع ووصييف الييبيئة المتواجييد‬
‫فيها وبعض الحقائق العلمية حول تركيب ووظيفة النوع في النظييام الييبيئي ‪ ،‬وميين‬
‫وجهة النظر العددية فان كم المعلومات حييول النييوع قييد ل يتعييدى العشييرات ميين‬
‫الحقائق ‪ ،‬ويختلف الوضع بالنسبة للنيواع المحيورة وراثييا ً حييث يتيم التعاميل ميع‬
‫آلف أو مليين أو بليين المعلومات العددية اليتي توضيح الكيود اليوراثي )الجينيي(‬
‫للنوع ‪ ،‬والتي يمكن أن تمل مئات من أقراص الحاسب ‪ .‬هناك حاجة لنشاء قواعد‬
‫بيانات عملقة تحتوي على تفاصيل الخريطة الوراثييية )الجينييوم( للنييواع المحييورة‬
‫والنواع النموذجية المستخدمة ‪ .‬إن هذا النوع من المعلوماتية الحيوية يحتاج تزاوج‬
‫علمي بين علوم الحاسب والحياء يسعى إلييى اسييتخلص المغييزى ميين هييذا الكييم‬
‫الهييائل ميين المعلومييات حييول النييوع للوصييول إلييى أفضييل الطييرائق لمعالجيية‬
‫المعلومات ‪ ،‬وبالرغم من حداثة هذه النوعية من نظييم المعلومييات إل أن العمييال‬
‫التجارية المتعلقة بها في الييوقت الحييالي تعيادل ‪ 2‬بليييون دولر‪ .‬وليضياح ضييخامة‬
‫المعلومات المتوقع التعامل معهييا يكفييي التنييويه علييى سييبيل المثييال أن العمييال‬
‫التجارية الخاصة بمسودة الجينوم البشري تختزن ‪ 50‬ألف بليون قاعييدة )‪ 50‬تيييرا‬
‫بايت( وهذا يكفي تقريبا ً ثمانون ألف )‪ (80000‬قييرص مدمييج إذا مييا وضييعت فييي‬
‫علبها اللدينية فستشغل حيزا ً من الرفف طوله نصف ميل ‪.‬‬
‫بالضافة إلى المعلومات الخاصة بالتنوع فانه من الضروري تسجيل معلومييات‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫حول النييواع القريبيية ميين النييوع المحييور والتشيابهات الموجييودة بينهييم ممييا يتيييح‬
‫الفرصة للتنبؤ بإمكانية تبادل أو سريان الجينات بين النواع ‪ ،‬ويؤدي هذا إلى اتخيياذ‬
‫التدابير الوقائية اللزمة للسيطرة علييى النييواع وتقليييل أييية مخيياطر محتمليية ‪ .‬إن‬
‫ضخامة المعلومات الجينييية الخاصيية بييالنواع المحييورة تحتيياج إلييى تطييور منهجييي‬
‫يضمن التقدم والسهولة للمستخدم والربح المناسب للشركات التجارية وغالب يا ً مييا‬
‫يعتمد ذلك على المستعمل النهائي والذي غالبا ً ل يعنيه البينات الولية ‪ .‬ولذلك لبد‬
‫مين إجييراء تحليييل للبينييات واسييتخلص النتييائج الييتي تسيياعد علييى فهييم الحقييائق‬
‫والمعلومات المتعلقة بالنواع ‪ .‬وذلك فان إنشاء نظيام للمعلوميات خياص بيالنواع‬
‫المحييورة يحتيياج إلييى إبييداع المسييتعمل النهييائي أي برمجيييات الييدماغ ‪Hardware‬‬

‫وبرمجياته ‪ . Software‬ل زالت المعلوماتية الحيوية في بواكير البداية وهناك أمل في‬
‫الوصييول إلييى الوسييائل المناسييبة خلل العييوام القليليية القادميية ‪ ،‬عنييدها سيينبدأ‬
‫بتحقيق التقدم في هذا المجال ‪.‬‬

‫النشطة الجارية في بعض الدول العربية ‪:‬‬
‫بالرغم من استخدام التكنولوجيا الحيوية بمفهومها الحديث المرتبط بالهندسيية‬
‫الوراثية على النطاق التجاري بداييية ميين منتصييف السييبعينات ‪ ،‬فييان بعييض الييدول‬
‫العربية بدأت تلقي اهتماما ً بهذا المجال ‪ .‬وفيما بينها تختلف اليدول العربييية كييثيرا ً‬
‫في مدى اهتمامها بالهندسة الوراثية وتبنيها وإدماجها في الجهد الييوطني للتنمييية ‪.‬‬
‫بعض الدول يتوافر لديها الهتمام ولكن ل يتوفر لييديها المكانيييات ‪ .‬والبعييض لييديه‬
‫سياسات وبرامج بالتكنولوجيا الحيوية التقليدييية ‪ ،‬ويقتصيير الجهييد فييي التكنولوجيييا‬
‫الحديثة على علقات شراكة أو تعاون مع الييدول المتقدميية فييي مجييالت التييدريب‬
‫والحصول على التكنولوجيا بغرض أقلمتها لمتطلبات المشاكل المحلييية ‪ ،‬والفريييق‬
‫الثييالث لييديه سياسييات وبرامييج تشييتمل علييى سياسييات وطنييية للسييتحواذ علييى‬
‫التكنولوجيا الحديثية بالضيافة إليى روابيط فيي الخيارج مين القطياعين الحكيومي‬
‫والخاص‪ .‬وفيما يلي عرض للنشطة القائمة في بعض الدول العربية ذلك في ضوء‬
‫المتوفر من المعلومات التي تم الحصول عليها ‪:‬‬
‫‪ -1‬الجزائر ‪:‬‬
‫استخدمت الجزائر التكنولوجيييا الحيوييية فييي إكثييار البطيياطس والنخيييل ‪ .‬أمييا‬
‫البحاث الجارية فتدور حول إنتاج بعض أنواع البروتين وعمليات التخمر والنزيمات‬
‫واللقاحات واستخدام المخلفات الزراعييية والصييناعية والمنتجييات الثانوييية ‪ ،‬وذلييك‬
‫لنتاج الكحول والستون والمواد الدوائية ‪.‬‬
‫‪ -2‬مصر ‪:‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫يهدف هذا النشاط في مصر إلى إنتاج أصييناف ميين النباتييات تتحمييل الملوحيية‬
‫والجفيياف ومقاوميية الفييات وإنتيياج ملقحييات للتربيية ‪ .‬كمييا يجييري تطييوير طييرق‬
‫السييتفادة ميين المخلفييات الزراعييية والحيوانييية وإنتيياج الغيياز الحيييوي واسييتخدام‬
‫الطحالب الخضراء كسماد عضوي ‪ .‬وإنتاج النزيمات والخميرة ‪ .‬وقييد تييم التعامييل‬
‫مع العديد من المحاصيل الزراعية مثل القطن والقمح والشعير والييذرة والبرسيييم‬
‫والفول والفراولة والبطاطس والبنجر وغيرها ‪.‬‬
‫‪ -3‬العراق ‪:‬‬
‫دارت البحاث في العراق قبل الحرب النجلو أمريكية حول تثييبيت النيييتروجين‬
‫باسييتخدام فييول الصييويا واسييتخدام المخلفييات وإنتيياج بعييض أنييواع الييبروتين ميين‬
‫الميثانول باستخدام ميكروبات محلية وإنتاج الخميرة مين مخلفات بنجير السييكر ‪.‬‬
‫وقيد تم التعامل مع النخيل والبطاطس والخس ‪ ،‬وأشجار الفاكهة‪.‬‬
‫‪ -4‬الردن ‪:‬‬
‫تدور البحوث حول إنتاج أصناف من الحبوب عالية النتاج ‪ ،‬وتتحمييل الظييروف‬
‫المناسييبة ‪ .‬وتسييتخدم طييرق للتكنولوجيييا الحيوييية فييي محاصيييل البطيياطس‬
‫والطماطم والخيييار والقمييح ‪ ،‬لنتيياج نباتييات تتحمييل الجفيياف والملوحيية والصييول‬
‫المقاومة للمراض ‪.‬‬
‫‪ -5‬الكويت ‪:‬‬
‫يييتركز نشيياط التكنولوجيييا الحيوييية فييي عمليييات القميير الصييناعي ومعالجيية‬
‫المخلفات ‪ .‬ويتم إنتاج بروتين أحادي الخلية ‪ ،‬وذلييك بعييزل سييللت البكتريييا الييتي‬
‫تتحمل أعلى من ‪ 40‬درجة مئوييية ‪ ،‬وكييذلك تخمييير اللجنوسيييليولوز وتحييويله إلييى‬
‫علف للحيوان ‪ ،‬وإنتاج الطحالب لتغذية السماك ومعالجة المياه الملوثيية والناتجيية‬
‫عن مصافي البييترول ‪ ،‬وهنيياك خطيية مسييتقبلية حييول أبحيياث نخيييل التميير وإنتيياج‬
‫المبيدات الحيوية وتشخيص المراض في النبات والحيوان ‪.‬‬
‫‪ -6‬ليبيا ‪:‬‬
‫يرتكز معظم النشاط في االجماهيرية الليبية حييول اسييتخدام التكنولوجيييا فييي‬
‫اكثار نخيل التمر ‪.‬‬
‫‪ -7‬السعودية ‪:‬‬
‫تعمل المملكة العربية السعودية على تنسيق برنامج وطنييي للتقنييية الحيوييية ‪،‬‬
‫والتحسين الوراثي للبل والدواجن المحلية وسييللت محلييية ميين القمييح والشييعير‬
‫ونخيل التمر ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -8‬سوريا ‪:‬‬
‫يرتكز معظم النشياط فيي سيوريا حيول صيناعة الخمييرة واليثيانول ‪ .‬ويعتيبر‬
‫الفول البلدي والبطاطس من أهم المحاصيييل الييتي يتييم التعامييل معهييا باسييتخدام‬
‫التقنية الحيوية ‪.‬‬
‫‪ -9‬المغرب ‪:‬‬
‫يتمحور معظم النشاط حول البطاطس والموالح والفراولة والزيتون والفستق‬
‫والبرقوق والنبق والموز والناناس ونخيل التميير ‪ .‬وقيد تيم إنتيياج بطياطس وعنيب‬
‫خاليين من الصابة الفيروسية ‪ .‬وتقوم المغرب بتصدير بعض النباتات الناتجيية ميين‬
‫التقنية الحيوية مثل نخيل التمر والموز والموالح ‪ ،‬كما تجري بعييض البحيياث حييول‬
‫تثبيت النيتروجين الجوي بواسطة الشجار ‪.‬‬
‫‪ -10‬تونس ‪:‬‬
‫تتناول التقنية الحيوية نخيل التمر والبطاطس والخرشوف والفراولة والموالييح‬
‫ونباتات الزينة الخالية من الفيروس ‪ ،‬وكذلك الحصييول علييى أصييناف مين الشييعير‬
‫مقاومة للجهاد والمراض ‪ .‬أما بحوث تثبيت النيييتروجين فتتييم باسييتعمال سييللت‬
‫محلية من الريزوبيا للفول البلدي والبسلة والشييجار ‪ ،‬كمييا يتنيياول النشيياط إنتيياج‬
‫الغاز الحيوي ‪.‬‬
‫يتضح من العرض السابق حول موقف التكنولوجيا الحيوية في الدول العربية ‪،‬‬
‫أنه ل يوجد تنسيق بين الييدول العربييية بعضييها البعييض ‪ ،‬كمييا ل يوجييد تنسيييق بييين‬
‫أماكن البحث والصييناعة ‪ .‬لزال هنيياك بطييء فييي تقييدم هييذا المجييال نتيجيية غييياب‬
‫السياسات والخطط التكنولوجية الحيوية ‪ ،‬بالضافة إلى ازدواجييية النشييطة ‪ ،‬هييذا‬
‫بالضييافة إلييى القصييور الشييديد فييي المهييارة الفنييية ‪ ،‬والبنييية الساسييية العلمييية‬
‫والستثمار والمقدرة الصناعية في مجال التقنية الحيوية ‪ .‬هنياك حاجية ملحية إليى‬
‫إعادة تقييم الوضاع وترتيب الولويات وتنسيييق الجهييود علييى مسييتوى كييل دوليية‬
‫وباقي الدول العربية والعالم لتفادي الزدواجية غير الضرورية ‪.‬‬

‫استراتيجية إقليمية لجامعة الدول العربية ‪:‬‬
‫بييالرغم ميين كلميية اسييتراتيجية ‪ Stratege‬تسييتخدم بصييفة أساسييية فييي المييور‬
‫العسكرية ‪ ،‬إل أنها تستخدم كييثيرا ً فييي مجييال العمييال والسياسيية بمعنييى "خطيية‬
‫عمييل أو سياسيية" بغييرض إنجيياز هييدف واضييح المعييالم ‪ .‬وترجييع ضييرورة وجييود‬
‫استراتيجية إقليمية لجامعة الدول العربية تعني بالنواع المحورة وراثيا ً إلى أهميتها‬
‫في تفعيل التزامات الدول بهدف تحاشي ازدواجية النشطة أو النشغال في أمييور‬
‫جانبية ‪ ،‬بالضافة إلى تعزيز الستخدام المثل للموارد المحدودة في هذا المجييال ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ويتطلب وضع أي استراتيجية إقليمية ضرورة تمويلها لرضاء جميع الدول الطراف‬
‫‪ .‬كما أن تحديد مشاكل وأولويات الستراتيجية يساهم بدور أساسي فييي تفعيلهييا ‪.‬‬
‫وبالنسبة للمنطقة العربية ‪ .‬توجد مشاكل عديدة قد تييواجه تفعيييل أي اسييتراتيجية‬
‫خاصة بإدخال النواع المحورة وراثيا ً ‪ .‬وتشمل هذه المشاكل ‪:‬‬
‫‪ -1‬نقص المعلومات العلمية حول النواع المحورة ‪.‬‬
‫‪ -2‬نقص الوعي بمخاطر إدخال النواع ‪.‬‬
‫‪ -3‬عدم كفاية الربط الشبكي لسريان المعلومات بين صانعي القرار والبيئات‬
‫الحكومية والهلية ‪.‬‬
‫‪ -4‬غياب التعاون والتنسيق بين الدول العربية في مجال النواع المحورة ‪.‬‬
‫‪ -5‬نقص التشريعات والنظم وان وجدت فهي غير فاعلة ‪.‬‬
‫‪ -6‬عدم كفاءة نظم الحجر وتقييم المخاطر ‪.‬‬
‫‪ -7‬نقص اللقاءات والمصادر البشرية المدربة فنيا ً ‪.‬‬
‫‪ -8‬نقص الدعم المادي اللزم لبناء القدرات وتييوفير البنييية الساسييية وإجييراء‬
‫البحوث والدراسات حول النواع المحورة ‪ ،‬وذلك فان وضع أي استراتيجية لجامعة‬
‫الدول العربية تتطلب وضع أولويات تفعيلها في إطييار عمييل محييدد تبعيا ً للمشيياكل‬
‫والمخاطر المتوقعة نتيجة إدخال النواع ‪.‬‬
‫مكونات العناصر المقترحة لستراتيجية اقليمية ‪:‬‬
‫‪ -1‬هدف الستراتيجية ‪:‬‬
‫* تفعيل الربط الشبكي بين المؤسسات في المنطقة العربية والتعيياون فييي‬
‫مجال تبادل المعلومات والخبرات ‪.‬‬
‫* التحكم في تداول النواع وتنظيم دخولها في إطار تشريعي تلييزم بييه جميييع‬
‫الدول ‪.‬‬
‫* بناء المؤسسات والقدرات حول إدارة النواع المحييورة تحييت ظييرف الييبيئة‬
‫العربية ‪.‬‬
‫* الرصد الدائم وتقييم المخاطر المحتملة ‪.‬‬
‫‪ -2‬مكونات الستراتيجية ‪:‬‬
‫‪ 2-1‬المعلومات ‪:‬‬
‫تأسيس مركز تبادل معلومات إقليمي لتوثيق المعارف المتاحة وتيسير تبادلهييا‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫بين الدول مما يخدم جميع النشطة المتعلقة بإدخال النواع المحورة وراثيا ً ‪.‬‬
‫‪ 2-2‬التعليم وتعميق الوعي العام ‪:‬‬
‫ينبغي تعزيييز الييوعي بالمعييارف الخاصيية بييالنواع المحييورة بييين جميييع الفئات‬
‫المتخصصة ‪ ،‬والعمل على نشر مفاهيم لدخال النواع في نظييام التعليييم بمراحلييه‬
‫المختلفة ‪.‬‬
‫‪ 2-3‬البنية الساسية ‪:‬‬
‫ويشييمل ذلييك المؤسسييات والقييدرات البشييرية علييى المسييتويين الييوطني‬
‫والقليمييي ممييا يضييمن تفعيييل للمبييادرات والبرامييج المعنييية بتييداول واسييتخدام‬
‫النواع ‪.‬‬
‫‪ 2-4‬اتفاقية التعاون ‪:‬‬
‫ينبغي دعم التنسيق والتعيياون بييين الييدول ميين خلل اتفاقيييات ثنائييية أو تحييت‬
‫إقليمية )حسب ظروف كل دولة( تضمن تقوية أو إصييدار التعيياون فيمييا بينهييا فييي‬
‫المور المتشابهة تحت مظلة الستراتيجية القليمية ‪.‬‬
‫‪ 2-5‬التشريعات والقدرات المؤسسية ‪:‬‬
‫نظييرا ً لحاليية ونييدرة المعييارف حييول تييداول واسييتخدام النييواع المحييورة فييي‬
‫المنطقة العربية ‪ ،‬فان التشريعات القائمة ل تتناول أية بنود خاصيية تنظييم التعامييل‬
‫مع هذه النواع ‪ ،‬يتطلب الوضع الحالي من بعييض التشييريعات الوطنييية والقليمييية‬
‫لتنظيم التعامل مع النواع المحورة وراثيا ً في المجالت المختلفة شامل ً الدخييال ‪،‬‬
‫المراقبة ‪ ،‬تقييم المخاطر ‪ ،‬الرصد المستمر وغيرها من القضايا الجتماعية والبيئية‬
‫المتعلقة بإدخال النواع ‪.‬‬
‫‪ 2-6‬الدعم المادي ‪:‬‬
‫توفير مصادر طويلة الجل للدعم المادي ما يمكن من تنفيييذ برامجهييا وتفعيييل‬
‫الخطط الوطنية والقليمية حول إدخال وإدارة النواع المحورة ‪.‬‬
‫‪ 2-7‬الروابط بين الدول ‪:‬‬
‫ستطلب تدعيم أواصر الترابط بييين الييدول فييي هييذا المجييال اسييتحداث إدارة‬
‫لجنة أو لجنة دائمة في جامعة الدول العربية خاصة بالنواع المحورة وراثيييا ً تعنييي‬
‫بتنسييق التعياون وتبيادل الخيبرات وتنظييم تيداول النيواع واسيتخدامها مين خلل‬
‫معايير يتم وضعها في إطار التشريعات الوطنية والقليمية ‪.‬‬
‫ويتضح مما سبق ضرورة وضع استراتيجية حول النواع المحييورة وراثي يا ً تحييت‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

: ‫ وسوف تلعب هذه الستراتيجية دورا ً رئيسيا ً في‬. ‫مظلة جامعة الدول العربية‬
. ‫ السعي وراء الحصول على الدعم المادي من الهيئات المانحة‬-1
. ‫ تنظيم إدخال واستخدام النواع‬-2
. ‫ تنسيق وتقوية التعاون بين الدول في المجالت المتعلقة بالنواع المحورة‬-3
. ‫ تفعيل التشريعات الوطنية والقليمية والشراف على تنفيذ برامج العمل‬-4

: ‫مراجع للستزادة‬
‫( دور التقنية الحيوية المتكاملة فييي دعييم الزراعيية‬1994) ‫ إبراهيم‬.‫ع‬.‫ا‬. ‫ زيدان‬-1
‫ منظمة الغذية والزراعة للمييم‬، ‫المتواصلة والتنمية الريفية في الدول العربية‬
. ‫ القاهرة‬، ‫ المكتب القليمي للشرق الدنى‬، ‫المتحدة‬
، ‫ سلسييلة عييالم المعرفيية‬، ‫ المن الغذائي العربي‬، (1998) .‫أ‬.‫ عبد السلم م‬-2
. 230 ‫ العدد‬، ‫الكويت‬
3- Miladi, S.S. & musaiger. A.O. (eds). (1999). Food Quality and Safety in the Near
east Region FAO.
4- Mullongoy, K.l. (ed), (1977). Biosafety Needs and priority Autions for West and
Central Africa Geneva University Press Swizaerland.
5-

Mulongoy,K. I (ed). (1997).

Transboundary Movement of

Living Mosidiws

Organisms Resulting from Modern Biotechnology Issues and Opportunites for
Policy-Makers. Geneva University Press. Sweizerland.
6- Sasson A. (1993). Biotechnology in Developing Countries : Present and Future
Regional and National Survey UNESCO.
7- Svarson T (ed). (1995). Intellectural Property Right and Biodiversity Conservation
Cumbridge University Press.
8- Zedan, H. & Olembo R. (1999). Biotechnology and sustainable global development
potential prospective and challenges Pp. 311-327. In a.k. Hegazy (ed).
Environment 2000 and Reyond. ICED. Cairo.

24

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫شكـر‬

‫أتقدم بالشكر للستاذة فاطمة الملح )المانة العامة لجامعيية الييدول العربييية(‬
‫والستاذ الييدكتور محمييد القصيياص )جامعيية القيياهرة( علييى مييا قييدموه ميين عييون‬
‫ومقترحات حول محتويات ورقة العمل ‪ .‬أشكر الييدكتور عبييد الرحميين السييحيباني‬
‫)المين العام المساعد للشؤون القتصادية – جامعة الييدول العربييية( علييى الييدعم‬
‫المادي والمعنوي لعداد ورقة العمل وإلقائها أمام حلقة العمل ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫التكنولوجيا الحيوية والسلمة‬
‫الحيوية في الردن‬
‫إعداد‬

‫المهندس الزراعي محمد الفواعير‬
‫مساعد مدير النتاج النباتي ‪ -‬وزارة الزراعة‬
‫المملكة الردنية الهاشمية‬

‫مقدمة ‪:‬‬
‫ة لتحسين النباتات‪ .‬ولعدة عقييود‪ ،‬كييانت هنيياك‬
‫كانت التربية التقليدية أداة ً فعال ً‬
‫إمكانية غير محدودة للمعالجة الجينييية للمحاصيييل لتحسييين انتاجيتهييا ‪ ،‬ال ان هييذه‬
‫ت غييير‬
‫التربية التقليدية تعتبر الن عملية تسييتغرق وقت يا ً طييويل ً وتسييفر عيين سييما ٍ‬
‫مرغوبة‪.‬‬
‫وخلل العقدين الماضيين‪ ،‬ومييع تييوفر التكنولوجيييا‪ ،‬تمكيين مرب ّييو النباتييات ميين‬
‫تطوير أصناف نباتية فريدة ‪ novel‬بواسطة ادخال جينات مفيدة مختييارة الييى نبييات‬
‫معين لدخال سمة‪ /‬سمات مرغوبة معينة عليييه ‪ ،‬حيييث يمكيين هييذا السييلوب ميين‬
‫عزل الجينات ونقلها عبر العوائق البيولوجية‪.‬‬
‫دليية الجديييدة‬
‫وقد تبّنى المزارعون فييي عييدة اقطييار‪ ،‬وبسييرعة‪ ،‬النباتييات المع ّ‬
‫والييتي تسييمى بالكائنييات المعدليية وراثييا ً )‪ (GMOs‬او المحاصيييل المعدليية وراثييا ً )‬
‫‪ .(GMCs‬والسييئلة الكييبيرة المطروحيية الن علييى نطيياق عييالمي هييي‪ :‬هييل هييذه‬
‫المنتجات آمنة للكل ؟ وهل هي آمنة بيئيا ً ؟‬
‫ومن ثم فان السياسات والمقاييس قد تركزت على التأكد من أن هذه الغذية‬
‫جه تقييم سلمة الغذاء على اساس مفهوم المكافأة‪.‬‬
‫الفريدة آمنة ومغذية‪ .‬وبني تو ّ‬
‫ولذلك‪ ،‬تم تقييم الصناف الجديدة من حييث سيلمتها بالنسيبة للنسيان وللحييوان‬
‫وللبيئة من خلل آليات تنظيمية‪.‬‬
‫يعتبر الردن مركز نشوء الكثير من النباتات في المنطقية‪ .‬فهيو يتمتيع بالعدييد‬
‫من المميزات الجغرافية والمناخية والجيولوجية وهو غني بييالتنوع الحيييوي‪ .‬ولكيين‬
‫هناك نقص في المعلومات حول أخطار المحاصيل الجديدة )الفريييدة) علييى صييحة‬
‫النسييان والحيوانييات‪ .‬ولهييذا يجييب تقييييم هييذه المحاصيييل قبييل ترويجهييا للتجييارة‬
‫كمحاصيل معدلة وراثيًا‪ .‬كما ان الخوف من تسرب الجين )المييوّرث( الييى أصييناف‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫قريبة برية ‪،‬خوف له ما يبرره ‪ ،‬لن منتجات الكائنات المعدلة وراثيا ً يمكن ان تغيير‬
‫سرعة تهجين المحاصيل مع الصناف القريبة البرية‪.‬‬
‫ويشارك الردن في القلق الدولي حول ضرورة تنسيق وتوحيد توجهات تقييييم‬
‫سلمة الغذاء‪ .‬ويدرك الجميع الهمية البالغة لذلك ‪ ،‬ويرغبون فييي تحقيييق التعيياون‬
‫التنظيمييي فييي مجييال السييلمة الحيوييية‪ .‬كمييا ان تحقييق التوجهييات القليمييية‬
‫المتناسييقة‪ /‬الموحييدة لتقييييم السييلمة البيئييية‪ ،‬والتوجهييات الدولييية المتناسييقة‪/‬‬
‫الموحدة لتقييم السلمة الغذائية سيتواصل من اجل ضمان سلمة الييبيئة والغذييية‬
‫المتوّلدة عن التكنولوجيا الحيوية في السوق العالمية‪.‬‬

‫الوضع الحالي للتكنولوجيا الحيوية ‪:‬‬
‫يحاول العلماء الردنيون زيادة أصناف النباتييات ميين خلل التكنولوجيييا الحيوييية‬
‫من أجل اكتشاف جينات ذات قيمة لنقلها للمحاصيل التجارييية‪ .‬كمييا يحيياولون ميين‬
‫خلل الستنساخ توسيع الكثير من القرباء البريين للمحاصيل التي قد تكون مهددة‬
‫بالنقراض‪.‬‬
‫وقد قام مؤتمران وطنيييان عقييدا فييي جامعيية آل الييبيت عييام ‪ 1997‬و ‪1999‬‬
‫بمراجعة بحوث وأنشطة التكنولوجيييا الحيوييية علييى المسييتوى الييوطني‪ .‬وتركييزت‬
‫مواضيع المؤتمرين على‪:‬‬
‫‪ -1‬تحسين الكائنات الدقيقة والنباتات والحيوانات من خلل الهندسة الوراثية‪.‬‬
‫مل النباتات للجفاف والملوحة‪.‬‬
‫‪ -2‬التكنولوجيا الحيوية في الزراعة من اجل تح ّ‬
‫‪ -3‬التكنولوجيييا الحيوييية فييي الصييناعة ميين اجييل تحسييين أعلف الحيوانييات‪،‬‬
‫والحماض العضوية‪ ،‬والخمائر‪ ،‬والفيتامينات‪.‬‬
‫‪ -4‬التكنولوجيا الحيوية في البيئة من اجل تطوير طييرق جديييدة لمعالجيية مييياه‬
‫الصرف الصحي‪.‬‬
‫‪ -5‬التكنولوجيا الحيوية في الطب من اجل المضادات الحيوية‪.‬‬
‫‪ -6‬اساليب زراعة أنسجة النباتات والحيوانات ونقل الجينات‪.‬‬
‫‪ -7‬التنوع الحيوي للنباتات والحيوانات والميكروبات‪.‬‬

‫السلمة الحيوية ‪:‬‬
‫مع تزايد بيذور الصيناف اليتي أطلقيت مين العدييد مين المحاصييل المعدلية‬
‫وراثيًا‪ ،‬وتزايد المنتجات المشتقة من الكائنات المعدلة وراثيا ً في السييوق العالمييية‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ومن خلل تحركها عبر الحدود‪ ،‬فان تقييم السلمة الحيوية يصييبح جانب يا ً هام يا ً يييثير‬
‫القلق من التكنولوجيا الحيوية‪.‬‬
‫وهنيياك ثلث مؤسسييات مسييؤولة قييد تنيياط بهييا عملييية مراقبيية المحاصيييل‬
‫المعدلة وراثيا ً في الردن‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫* وزارة الزراعية‪ ،‬وهييي مسيؤولة عين التأكيد مين أن الصييناف الجدييدة آمنية‬
‫للزراعة‪.‬‬
‫* وزارة الصييحة‪ ،‬وهييي مسييؤولة عيين التأكييد ميين أن الصييناف الجديييدة آمنيية‬
‫للستهلك‪.‬‬
‫* وزارة البيئة ‪ ،‬وهي مسؤولة عن التأكد من أن الصناف الجديدة آمنة بالنسبة‬
‫للبيئة‪.‬‬
‫وقد قامت وزارة الزراعة بتشكيل اللجنة الوطنية للسلمة الحيوية في شييهر‬
‫أيار ‪ 1999‬لضمان سلمة النسان والحيوان والبيئة‪ .‬وتهدف هذه اللجنة إلى التأكد‬
‫من عدم السماح بدخول الغذية المعدلة وراثيا ً الييى السييوق المحلييية ال اذا كييانت‬
‫السلطات الردنية قد وافقت عليها‪ .‬ويتوجب على اللجنيية ان تنظيير فييي عييدد ميين‬
‫القضايا المتعلقة بالسلمة الحيوية ومنها ‪:‬‬
‫‪ -1‬اقتراح سياسة وطنية للسلمة الحيوية‪.‬‬
‫‪ -2‬تحديد الخطار المتعلقة باستعمال الكائنات المعدلة وراثيًا‪.‬‬
‫‪ -3‬تقديم المشورة حول تقييم وإدارة الخطار المرتبطيية باسييتعمال المحاصيييل‬
‫المعدلة وراثيًا‪ ،‬من حيث سلمة المسييتهلكين عموم يًا‪ ،‬ومييع الييتركيز الييدائم‬
‫على حماية البيئة‪.‬‬
‫‪ -4‬وضع مقاييس وطنية وإطار تنظيمييي مناسييبين لمنتجييات الكائنييات المعدليية‬
‫وراثيًا‪.‬‬
‫‪ -5‬تطوير آليات للتعاون والتشاور القليمي والدولي‪.‬‬
‫‪ -6‬إطلع الجمهور على القضايا المتعلقة بالكائنات المعدلة وراثيًا‪.‬‬
‫وتتشكل هذه اللجنة من ممثلين عن المؤسسات الثمانية التالية ‪:‬‬
‫ وزارة الزراعة‪.‬‬‫ المركز الوطني للبحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا ‪.‬‬‫‪ -‬وزارة الصحة ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ وزارة الصناعة والتجارة‪ /‬مديرية ضبط الجودة ‪.‬‬‫ وزارة الصناعة والتجارة‪ /‬وحدة منظمة التجارة العالمية ‪.‬‬‫ الجامعات الردنية ‪.‬‬‫ المؤسسة العامة لحماية البيئة ‪.‬‬‫ مؤسسة المواصفات والمقاييس ‪.‬‬‫وقد وضعت هذه اللجنة الخطوط الرشادية للسلمة الحيوية الوطنية‪ ،‬والييتي‬
‫تنسييجم مييع السياسييات الوطنييية للمؤسسييات التنظيمييية الحالييية ومييع الخطييوط‬
‫الرشادية والبروتوكولت الدولييية للسييلمة الحيوييية‪ .‬وتتقاسييم اللجنيية المعلومييات‬
‫المتعلقة بالمبادئ والخطوط الرشادية للنظمة الوطنييية وتطييورات تحليييل وإدارة‬
‫الخطييار ميين اجييل تسييهيل تنسيييق التوجهييات المتعلقيية بالسييلمة الحيوييية بييين‬
‫المؤسسات المختلفة‪ .‬كما تقييوم اللجنيية باسييتمرار مراقبيية التقييدم المتحقييق فييي‬
‫مجال ممارسات السلمة الحيوية في البلدان الخرى‪ ،‬بحييث يصيبح مين الممكين‬
‫تحديث السياسات والخطوط الرشادية الردنية المتعلقة بالسلمة الحيويية بشيكل‬
‫منتظم‪.‬‬
‫كمييا أصييدرت وزارة الزراعيية مييؤخرا ً بيان يا ً توضييح فيييه ان الصييناف النباتييية‬
‫الفريدة الناتجة عن التكنولوجيا الحيوييية سيييتم تنظيمهييا‪ ،‬مميا يسياعد فيي صيياغة‬
‫وتعديل القوانين ذات العلقة والمتصلة بتنفيذ السياسييات الوطنييية حييول السييلمة‬
‫الحيوييية‪ .‬وسييتحاول ايضييا ً بنيياء ثقيية وطنييية ميين خلل تنظيييم ورشييات العمييل‬
‫والجتماعات وإصدار المطبوعات‪ .‬مما يساعد علييى إطلع المسييتهلكين الردنيييين‬
‫على المعارف المتنامية عن المحاصيل المعدلة وراثيًا‪.‬‬
‫ومتابعة لذلك تم تشكيل فريق وطني لمتابعية ميا يسييتجد فييي مجيال تجييارة‬
‫المواد المحورة وراثيا‪ ،‬والذي تولى مهميية تجميييع المعلومييات الفنييية حييول المييواد‬
‫والمحاصيل المحورة وراثيييا عليى مسيتوى العيالم ‪ ،‬والمنجييزات الدوليية فيي هيذا‬
‫المجال‪ ،‬و الفوائد والخطار المترتبة علييى اسييتخدام هييذه التقنييية بشييقيها النبيياتي‬
‫والحيواني على النسان والحيوان والبيئة‪ .‬كما شكل الفريق الوطني لجييان فرعييية‬
‫تولت البحث في أمور عيدة منهيا بييان المكانيات الوطنيية المتيوفرة مين مصيادر‬
‫بشرية وبنى تحتية لتتولى مهميية فحييص المييواد المحييورة وراثيييا‪ ،‬وكييذلك مراسييلة‬
‫الدول والقطار المجاورة للوقوف على مواقفها اتجاه هذه المييواد‪ .‬وكمييا تشييكلت‬
‫لجان من الفنيين المختصييين لوضييع التشييريعات ذات العلقية‪ ،‬بميا يضييمن سيلمة‬
‫المواطن والبيئة الردنية‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫كما أصبح الردن عضوا في مشروع السلمة الحيائية المنبثق عن بروتوكول‬
‫قرطاجنة والييذي ينفييذ الن ميين خلل وزارة الييبيئة الردنييية ول زال فييي المرحليية‬
‫التمهيدية منه ‪ ،‬وأن وزارة الزراعة ممثليية فييي اللجنيية التوجيهييية لهييذا المشييروع‪،‬‬
‫وسيعمل المشروع في المرحلة هذه بشيكل رئيسيي عليى التوعيية للعميوم حيول‬
‫الموضوع ‪.‬‬
‫ل زالت وزارة الزراعة تتدارس المر بصدد تحديييد موقفهييا حييول هييذا الميير‪.‬‬
‫كما تثمن عاليا الجهد المميز للمنظمية العربيية للتنميية الزراعيية فيي متابعية هيذا‬
‫المر و إتاحة فرصة حضور حلقة العمل هذه والتي نتطلع ميين خللهييا إلييى الطلع‬
‫على تجارب الدول المشاركة في هذا المجال‪.‬‬

‫البروتوكولت القليمية والدولية ‪:‬‬
‫لقد برزت السلمة الحيوية‪ ،‬وهي تعرف على نطاق دولي‪ ،‬كقضية هامة تييثير‬
‫القلق من التكنولوجيا الحيوية‪ .‬كما ان القلق على السلمة الحيوية "قلقٌ مشروع"‬
‫بسبب نقل الجينات من النباتات المعدلة وراثييا ً الييى أصييناف النباتييات البرييية ممييا‬
‫يمكن ان يؤثر على التنوع الحيوي‪ ،‬والى النباتيات اليتي تؤكيل مميا يمكين ان ُينِتيج‬
‫مية او تحسسية في الغذية المستهَلكة‪.‬‬
‫آثارا ً ُ‬
‫س ّ‬
‫ويتمثل هدف بروتوكول السلمة الحيوية بشكل رئيسي فييي ضييمان مسييتوى‬
‫مناسب للحماية عييبر الحييدود‪ .‬ويجييب ان ُيبنييى بروتوكييول السييلمة الحيوييية علييى‬
‫اسيياس طييرق تحسييين المحاصيييل‪ .‬ال ان اسيياليب تربييية النباتييات‪ ،‬وتحسييين‬
‫المحاصيل‪ ،‬ونقيل الجينيات‪ ،‬ينبغيي ان تييزود المسييؤولين عين التنظيييم بمعلوميات‬
‫كافية لجراء تقييم الخطيار ‪ .‬ولذلك فانيه يجييب تطييبيق الييبروتوكول علييى إنتقييال‬
‫كافة المحاصيل المعدلة وراثيا ً التي يمكين ان تكون ذات آثار سلبية عبير الحدود ‪،‬‬
‫وانتقالهييا بييالترانزيت ‪ ،‬وعلييى تييداولها وعلييى اسييتعمالها ‪ .‬كمييا يجييب ان يتضييمن‬
‫ة مسبقة مبنية على المعلومييات" ‪advance-informed agreement‬‬
‫البروتوكول " موافق ً‬

‫من قبل البلد المستورد قبل انتقال الكائنات المعدلة وراثيا ً عبر الحدود‪.‬‬
‫إن مييين شييأن هييذه المبييادئ أن تشجيييع التييداول الحييير لمنتجييات الكائنييات‬
‫المعدلة وراثيا ً بييين مختلييف البلييدان‪ .‬ولهييذا‪ ،‬يحتيياج الييبروتوكول لتطييوير مقيياييس‬
‫لممارسييات التعريييف والتييداول والتغليييف والنقييل‪ ،‬بالتشيياور مييع الهيئات الدولييية‬
‫الخرى‪ .‬ويجب دمج هذه المقاييس في نظم التنظيم الشياملة فيي البليدان‪ .‬ال ان‬
‫رنا ً وقادرا ً علييى التبن ّييي السييريع للمعييارف الجديييدة‬
‫نظام التنظيم يجب ان يكون م ِ‬
‫والتطورات السريعة في مجال التكنولوجيا الحيوية‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫استهلك منتجات الكائنات المعدلة وراثيا ً ‪:‬‬
‫أنه من الممكن أن يتم ربط استهلك منتجات الكائنييات المعدليية وراثييا ً فييي‬
‫الردن بتشريعات يحتاج من خللها الى موافقة رسمية على أن منتجييات الكائنييات‬
‫المعدليية وراثي يا ً يجييري اسييتهلكها فييي البلييدان المنِتجيية لهييا‪ .‬كمييا يتطل َييب إجييراء‬
‫مشاورات إضافية مع الهيئات العلمية حول أخطار و‪ /‬او أمان المنَتج‪ .‬وسيتم اعادة‬
‫تقييم منتجات الكائنات المعدلة وراثيا ً بين الحين والخر من ناحييية المييواد السييامة‬
‫مية وتحسيس وتماُثيل المنت َييج‬
‫المستج ّ‬
‫دة ‪ of new expression‬مين خلل فحيوص سي ّ‬
‫المعدل ‪ transgenic‬مييع المييواد المسييببة للتحسييس ‪ allergens‬والتحييويرات التغذوييية‬
‫‪ nutritional modifications‬الجديدة‪.‬‬

‫الستنتاجات ‪:‬‬
‫يمكن أن يكون لنباتات المحاصيل المعدلة وراثيا ً التي يتم تصييميمها لمقاوميية‬
‫الفات او المراض والصعوبات البيئية كالصقيع والجفاف والملوحة آثاٌر وراثية غييير‬
‫متوقعة من خلل إدخييال ميواد مسييببة للتحسيس ‪ allergens‬او للتسييمم ‪ toxins‬الييى‬
‫م "علمييات مقاوميية المضييادات الحيوييية"‬
‫الغذاء‪ .‬كما انه يمكن ان يعّرض اسييتخدا ُ‬
‫ة البشرية للخطر‪.‬‬
‫‪ antibiotic-resistance markers‬الصح َ‬
‫ويتم بناء تقييم سلمة النباتات المعدلة وراثييا ً عليى اسياس طبيعية الكائنيات‬
‫والبيئة التي سيتم إدخالها اليها‪ .‬وينبغي للختبارات الميدانية ان توفر معلومات عن‬
‫النباتات المعدلة وراثيًا‪ ،‬و ‪ phenotypic expression‬لها‪ ،‬وتفاعلتها مع الييبيئة‪ .‬ولييذلك‬
‫فان من المهم تنسيق مقاييس السلمة الحيوية على مستوى دولي‪.‬‬
‫وفي حين يدرك الردن فوائد التكنولوجيييا الحيوييية للزراعيية‪ ،‬لكنييه قل ِيقٌ ميين‬
‫الخطار المصاحبة للممارسات الحديثة للتكنولوجيييا الحيوييية الييتي يمكيين ان تييؤثر‬
‫وعه الحيييوي‪ .‬وقييد اتخييذ الردن خطييوات فييي اتجياه صييياغة وتنفيييذ‬
‫على بيئته وتني ّ‬
‫خطوطه الرشادية الوطنية‪ .‬وحيث ان خييبرة‪ /‬تجربيية الردن فييي هييذا المجييال مييا‬
‫تزال في مرحلة التطور‪ ،‬فانه يسعى للتعاون الوثيق مع بلدان أخرى لرفع مستوى‬
‫بناء القدرات‪ ،‬وتقييم الخطار‪ ،‬والجوانب الخرى المتعلقة بالسلمة الحيوية فيه‪.‬‬
‫تم إعداد هذه الورقة بالتعاون مع الدكتور ماجد الزعبي مدير برنامج الزراعة‬
‫المروية في المركز الوطني للبحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا ‪ -‬عمان‪/‬الردن ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الثار البيئية لدخال النواع المحورة‬
‫وراثيا في مملكة البحرين‬
‫إعداد‬
‫الدكتور عباس عبدالله الحايكي‬

‫تغيير الصفات الوراثية ‪:‬‬
‫يمكن عن طريق الساليب المعملية )التقنية الحيوية( فصل أي مورث ميين أي‬
‫كائن ووضعه في أي كائن آخر‪ .‬هذه العملية تسمى عملية نقل المورثات أو عملييية‬
‫التعييديل )التغيييير( الييوراثي‪ ،‬أمييا المحاصيييل فتسييمى المحاصيييل ذات المورثييات‬
‫المنقولة أو المحاصيل الزراعية المعدلة )المحورة( وراثيا‪.‬‬

‫فوائد التعديل الوراثي ‪:‬‬
‫• جعل المحاصيل الزراعية مقاوميية للمييراض والحشييرات وبالتييالي الحييد ميين‬
‫استخدام المبيدات وزيادة النتاجية‪.‬‬
‫• زيادة مقاومة الحيوانات للمراض‪ ،‬و بالتالي زيادة في إنتاجية هذه الحيوانات‬
‫من حليب‪ ،‬صوف‪ ،‬لحم وغير ذلك من المنتجات الحيوانية‪.‬‬
‫• تعديل مكونات المحاصيل النباتييية و المنتجييات الحيوانييية لكييي تكييون افضييل‬
‫للستخدام في الغذية وبالتالي تنعكس على القيمة الغذائية للمنتج‪.‬‬
‫• التعديل في صفات النباتات أو الحيوانات ليناسب الساليب الزراعية الحديثيية‬
‫أو جعلها أكثر تحمل للظروف البيئية الصعبة‪.‬‬
‫• تعيديل صفات الثمار بحيث تصبح أكثير جيييودة وقييدرة علييى تحمييل عمليييات‬
‫النقيل والتخزين‪.‬‬
‫• إزالة بعض الصفات السيئة من بعض المنتجات الحيوانية أو النباتية‪.‬‬
‫• جعل المحاصيل مقاومة لمبيدات العشاب‪.‬‬

‫هل عملية نقل المورثات مأمونة ؟‬
‫إن عملية نقل المورثات معمليا دقيقة ومحييددة النتييائج‪ ،‬بالضييافة إلييى تقييويم‬
‫السلمة البيولوجية المستمر للمواد المحورة وراثيا‪ ،‬ولكن هناك مخاوف عييدة ميين‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫تناول المواد الغذائية المحورة وراثيا لعدة أسباب منها علييى سييبيل المثيال انتشيار‬
‫مرض جنون البقر والثار المحتملة للمحاصيل المحورة وراثيا على البيئة‪ ،‬كاحتمال‬
‫تأثير ذلك على النباتات واللفقاريات والطيور والحشرات‪.‬‬
‫القوانين المنظمة لستخدام المواد المعدلة وراثيا ‪:‬‬
‫وضييع بروتوكييول قرطاجنيية فييي كولومبيييا عييام ‪1999‬م‪ ،‬بهييدف ضييمان نقييل‬
‫واستخدام الحياء والمنتجات المعدلة وراثيا بطرق تمنييع الضييرر الييذي قييد تسييببه‪.‬‬
‫لقد وقع على هذا البروتوكول اكثر مين ميائة بلييد‪ ،‬كييذلك وضييع النظيم و القييوانين‬
‫حول التعرف بالمنتجات المعدلة وراثيا ً وذلك من خلل لجنية دسيتور الغذيية اليتي‬
‫تشارك فيها منظمة الغذية والزراعة التابعة للمييم المتحييدة مييع منظميية الصييحة‬
‫العالمية )‪.(Codex Alimentaries‬‬

‫موقف منظمة الغذية و الزراعة التابعة للمم المتحدة ‪:‬‬
‫إن منظمة الغذيية والزراعية التابعية للمييم المتحيييدة تتفهييم الهتمييام اليييذي‬
‫يدور حول احتمالت الخطير التي يمكيين أن تنتييج عيين اسييتخدام الميييواد المحييورة‬
‫وراثيا‪ ،‬والتي تنقسم إلى مجموعتين‪:‬‬
‫* التأثير على صحة النسان و الحيوان‪.‬‬
‫* التأثير على البيئة‪.‬‬
‫لذا يجب الحذر من احتمال نقل المركبات السامة من كائن إلى آخيير أو إيجيياد‬
‫مواد سامة جديدة أو نقل مركبات تسبب حساسية من كائن إلى آخيير‪ .‬والمخيياطر‬
‫البيئية التي يمكن أن تحدث‪ ،‬مثل التهجين الذاتي للنباتات المعدلة وراثيا ً مع غيرهييا‬
‫وإنتاج أعشاب ضارة ذات مقاومة عالية للمراض والصييعوبات البيئييية‪ ,‬وهييذا يييؤثر‬
‫على التزان البيئي‪ .‬كما أن اسييتبعاد السيللت المزروعيية حالييا ً يقليل مين التنييوع‬
‫الييبيولوجي‪ .‬وتؤيييد منظميية الغذييية و الزراعيية الدراسييات العلمييية لتقييويم فييوائد‬
‫ومخاطر كل تعديل وراثي على حدة ‪ ،‬وهذا يعني دراسة منفصلة لكييل حاليية علييى‬
‫حدة قبل السماح بالنتاج أو الستخدام‪ ،‬كذلك المتابعيية بعييد التصييريح بالسييتخدام‬
‫لمعرفة التأثير الصحي والبيئي على المدى البعيد‪.‬‬
‫نظرا لن معظم البحاث والتطوير للتقنية الحيوييية يتييم فييي الييدول المتقدميية‬
‫الغنية في حين أن الدول الفقيرة في حاجة أكبر إلى التقنيات التي تزيد ميين إنتيياج‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المحاصيل و زراعتهييا لييذلك تييرى المنظميية أن تسييتفيد الييدول الفقيييرة ميين هييذه‬
‫التقنية‪ ,‬وتقوم المنظمية بمسياعدة اليدول الناميية فيي هيذا المجيال‪ ،‬كميا تسيعى‬
‫المنظمة لتقديم الخييدمات فييي مجييال المعلومييات و الستشييارات والتنسيييق بييين‬
‫الدول العضاء فيها للوصول إلى التوصيات المناسييبة لتقييويم هييذه المنتجييات ميين‬
‫حيث سييلمتها للنسييان والحيييوان والييبيئة وكييذلك وضييع النظييم والقييوانين حيييول‬
‫التعيرف بالمنتجات المعدلية وراثيا وذلك مين خيييلل لجنييية دستيييور الغذييية الييتي‬
‫تشارك فيها المنظمية مع منظمة الصحة العالمييية )‪ ،(Codex Alimentaries‬كمييا تييم‬
‫ذكرها سابقًا‪.‬‬

‫الثار السلبية المحتملة التي أبــدى بعــض المهتميــن تخوف ـا ً مــن‬
‫ظهورها ‪:‬‬
‫للمواد المحورة وراثيا ‪:‬‬
‫أول ً ‪ :‬على صحة البشر‪:‬‬
‫‪ (1‬حالت الحساسية المفرطة من تناول المواد المحورة وراثيا‪ ،‬التي يمكن أن‬
‫تؤدي إلى موت بعض الحالت‪.‬‬
‫‪ (2‬بعض حالت السرطان و خصوص يا ً سييرطان الثييدي والبروسييتاتا والقولييون‪،‬‬
‫التي يعزى سببها إلى تناول بعض الناس منتجات حيوانية محورة وراثيا ً التي‬
‫يدخل فيها استخدام هرمون النمو‪.‬‬
‫‪ (3‬زيادة نسبية الصابات غير النمطية )البكتيرية والفيروسية(‪ ،‬كاختلط جينيات‬
‫بعض الفيروسات مع جينات فيروسات أخيرى ‪ ،‬ممييا ينتييج عنيييه فيروسييات‬
‫شرسية وخطرة على صحية البشر‪.‬‬
‫‪ (4‬تعمل بعض المواد )كالهرمونات( المستخدمة في التعديلت الوراثية‪ ،‬على‬
‫زيييادة نسييبة اللتهابييات البكتيرييية فييي الحيوانييات‪ ،‬ممييا يسييتلزم اسييتخدام‬
‫المضادات الحيوية‪ ،‬التي يمكن أن تهدد صحة البشر وبالخصوص عن طريق‬
‫شرب الحليب من البقار‪.‬‬
‫‪ (5‬تناول المنتجات المحورة وراثيا يمكن أن تؤدي إلى تشوهات جنينيه‪.‬‬
‫‪ (6‬التسميم مين تناول الميواد المعاملية كيمائيا )كالنباتات المعالجية بالمبيدات‬
‫الحشرية ‪.(Toxic pesticide inside the food cell‬‬

‫ثانيا ً ‪ :‬على البيئة‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ (7‬تسمم التربة الزراعية‪ :‬يتوقع العلماء أن إدخال الهندسة الوراثية فييي إكثييار‬
‫المحاصيل الزراعية‪ ،‬سوف يزيد من اسييتخدام ‪ Herbicides‬ثلث مييرات عيين‬
‫الستخدام الطبيعي‪.‬‬
‫‪ (8‬استخدام المواد المحورة وراثيييا )كبكتيريييا ‪ (Klebsiella planticola‬تقلييل ميين‬
‫خصوبة التربة وتلوث البيئة بيولوجيا‪.‬‬
‫‪ (9‬انقراض بعض النواع المختلفة من البذور النباتية‪.‬‬
‫‪ (10‬القضاء على التنوع البيولوجي‪.‬‬
‫‪ (11‬تقصير العمر الفتراضي للغابات‪.‬‬
‫‪ (12‬القضاء على الحشرات ذات المنفعة‪.‬‬
‫‪ (13‬تراجع عدد المزارع لذوي الدخل المحدود من الناس‪.‬‬
‫‪ (14‬تراجع عدد المزارع الصغيرة‪.‬‬

‫ثالثا ً ‪ :‬على المن الغذائي ‪:‬‬
‫احتكار بعض الشييركات للمنتجييات المحييورة وراثيييا يييؤدي إلييى فييرص حييدوث‬
‫المجاعات بين البشر‪.‬‬

‫إرشادات عامة لتلفي مخاطر المواد المحورة وراثيا‪:‬‬
‫‪ (1‬تأجيل الزراعات بالبذور المحورة وراثيا حتى يتم الجماع العلمي حول الثار‬
‫المتوقعة على البيئة‪.‬‬
‫‪ (2‬إعداد اتفاقيات دولية حول موضوع السلمة الصحية و البيئية المنفييذة علييى‬
‫الكائنات المحورة وراثيا‪.‬‬
‫‪ (3‬وضع قواعد لتحركات المواد المحورة وراثيا في العالم‪.‬‬
‫‪ (4‬الحييد ميين انتشييار الغذييية المعدليية وراثيييا حييتى يتييم النتهيياء ميين البحييوث‬
‫المعمقة بهذا الشأن‪.‬‬
‫‪ (5‬حظير استخيدام الجينات المضادة للجراثيم فيييي الغذييية المعدليية وراثيييا و‬
‫كذلك البذور العقيمة‪.‬‬
‫‪ (6‬متابعة المراض الناجمة عن التعديلت الوراثية‪.‬‬
‫‪ (7‬اللزام بوضع بطاقة البيان على عبوات المييواد المعدليية وراثيييا تييبين وجييود‬
‫التعديل من عدمه‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ (8‬الهتمام الخلقي والديني برغبة بعض المستهلكين بالنسبة للغذية المعدلة‬
‫عن طريق نقل الصفات الوراثية عبر العديد من الكائنات الحية‪.‬‬

‫إجراءات مملكة البحرين تجاه الغذية المحورة وراثيا ً ‪:‬‬
‫إن الجراءات المتبعة حالييا ً اتجيياه المييواد المعدليية وراثييا ً هييي السييماح لهييذه‬
‫المنتجات بالدخول في مملكة البحرين نظرا ً لعدم وجود المكانيات اللزمة لتحليل‬
‫المواد الغذائية للتأكد أو عدم وجود منتجيات لغذيية محيورة جينييا ً ‪ ،‬لكين هيذا لين‬
‫يستمر طويل ً لنه تمت دراسة قرار المملكة العربية السعودية وذلك حسب توصية‬
‫اللجنة الفنية للمنتجات الغذائية والزراعية وتم التفاق عليه في الجتماع الذي عقد‬
‫في مدينة الرياض بالمملكة العربييية السييعودية‪ ،‬فييي الفييترة ميين ‪3/4/2002-1‬م‪.‬‬
‫وكيذلك اجتماعيات لجنية سيلمة الغذيية الثيالث والييتي انعقييدت فيي دبييي بدولية‬
‫المارات العربية المتحدة و كذلك الرابع المنعقد في مسييقط فييي الفييترة ميين ‪24‬‬
‫إلييى ‪ ،12/2002/ 25‬مييع الخييذ بمييا تنتهييي إليييه هيئة المواصييفات الخليجييية مين‬
‫قرارات ملزمة بهذا الشأن مع التأكيد على مشاركة الدول الخليجية في اجتماعات‬
‫دستور الغذية العالمي‪.‬‬

‫الكائنات المحورة وراثيا ً في‬
‫دولة المارات العربية المتحدة‬
‫إعداد‬

‫سعيد حسن البغام‬
‫وزارة الزراعة والثروة السمكية‬

‫مقدمة ‪:‬‬
‫تشير الحصائيات إلى أن إجمالي المساحة التي تزرع فيها محاصيل محورة‬
‫وراثيا ً زاد في عام ‪ 2002‬ليصل إلى ‪ 60‬مليون هكتار تقريبا ً ‪ .‬وتقع نسبة ‪% 75‬‬
‫من هذه المساحة في البلدان الصناعية‪ .‬وتتكون أكثرية المزروعات من أربعة‬
‫محاصيل هي ‪:‬‬
‫* فول الصويا ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫* الذرة ‪.‬‬
‫* القطن ‪.‬‬
‫* الكانول ‪.‬‬

‫ايجابيات التعديل الوراثي ‪:‬‬
‫* تحمل الفات الزراعية و مقاومة المراض ‪.‬‬
‫* مقاومة البرد ‪.‬‬
‫* تحسين مستوى التغذية ‪.‬‬
‫* أهداف دوائية ‪.‬‬
‫* علجات نباتية ‪.‬‬
‫* زيادة حجم النتاج من وحدة المساحة‪ ،‬مما يقلل من زراعة الراضي‬
‫الحدية ويقلل من تدهور البيئة‪.‬‬
‫* الحد من استخدام المبيدات لمقاومة الفات والمراض ‪ ،‬وبما يجنب الخطر‬
‫على صحة العمال الزراعيين والصناعيين‪.‬‬
‫* استصلح الراضي ذات الخصوبة المنخفضة عن طريق زراعة أصناف‬
‫معدلة وراثيا ً تتحمل الملوحة والجفاف ‪.‬‬
‫* إطالة العمر التخزيني‪ :‬يمكن أن يؤدي التعديل الوراثي للفاكهة والخضر‬
‫إلى التقليل من احتمالت تلفها أثناء التخزين أو عند النقل إلى السواق‪.‬‬
‫ويمكن أن يكفل ذلك توسيع الفرص التجارية وكذلك الحد من الهدر الهائل‬
‫الذي يحدث أثناء النقل والمداد‪.‬‬

‫سلبيات التعديل الوراثي ‪:‬‬
‫أول ً ‪ :‬المخاطر على صحة النسان والحيوان ‪:‬‬
‫* لم توثق حتى الن ‪ ،‬براهين على التأثيرات السلبية للمحاصيل المعدلة‬
‫وراثيا ً المتداولة في التجارة على صحة النسان أو الحيوان ‪.‬‬

‫ثانيا ً ‪ :‬المخاطر المحتملة على البيئة ‪:‬‬
‫* الحكم على أية مخاطر محتملة ناشئة عن إدخال المحاصيل المعدلة وراثيا‬
‫في البيئة‪ ،‬وإدارة هذه المخاطر ينبغي أن يكون على أساس كل حالة على‬
‫حدة ‪.‬‬
‫* وتتمثل الثار السلبية المحتملة بالتسبب بالضرر لكائنات أو نباتات أخرى‬
‫عبر ‪:‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫أ‪ -‬تخفيف اثر المبيدات الكيميائية المضادة للفات الزراعية‪ ،‬اذ قد تكتسب‬
‫بعض الفات قدرة مقاومة في مواجهة المحاصيل الزراعية المعدلة‬
‫وراثيا ً بهدف مقاومة الفات ‪.‬‬
‫ب‪ -‬انتقال التعديل الوراثي الى محاصيل أخرى غير مستهدفة عبر التبادل‬
‫الكيفي او بسبب التزاوج بين المزروعات المعدلة وأخرى غير المعدلة‬
‫وهذا ينطبق على حالة العشاب الضارة بحيث تكتسب مناعة مقاومة‬
‫للمبيدات‪ .‬لكن العلماء يصرون على عدم خطورة هذا الموضوع‪،‬‬
‫مؤكدين وجود وسائل لمنع التلقح اما عبر زراعة محاصيل ذكور‪ ،‬او‬
‫عبر تغيير لقاح النبات كي ل يحتوي على الجينات المعدلة كما قد يتم‬
‫استحداث مساحات فاصلة بين المحاصيل المعدلة جينيا والخرى تمتد‬
‫حتى ‪ 30‬مترا‪.‬‬
‫* تقييم كل حالة على حدة ‪ ،‬للستجابة لدواعي الحرص المشروعة بشأن‬
‫السلمة الحيوية لكل محصول معدل وراثيا قبل الفراج عنه ‪ ،‬وبما ينسجم‬
‫مع بروتكول قرطاجنة للسلمة الحيوية المنبثق عن هيئة التنوع الحيوي‬
‫التابعة للمم المتحدة ‪.‬‬

‫مواقف الدول من التعديل الوراثي ‪:‬‬
‫أول ‪ :‬دول التحاد الوروبي ‪:‬‬
‫* تم إلغاء قرار تجميد إطلق الكائنات المحورة وراثيا النافذ اعتبارا ً من عام‬
‫‪ 1998‬بهدف تشجيع البداع والبتكار في هذا المجال‪ ،‬بحجة إمكانية‬
‫مساهمة هذه التكنولوجيا في إنتاج غذاء كاف وإيجاد حلول حقيقية‬
‫للمشاكل البيئية وفي تحقيق التنمية المستدامة والمن الغذائي‪ ،‬مع التأكيد‬
‫على ضرورة تزويد المستهلك بالمعلومات الصادقة حول الغذية المعدلة‬
‫وراثيا لزيادة ثقة المستهلك بهذه الغذية ‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬الوليات المتحدة المريكية وكندا‬
‫* تم توحيد الجهود المتعلقة بالغذية المعدلة وراثيا ً في كل من كندا والوليات‬
‫المتحدة المريكية لزيادة سرعة النجاز‪ ،‬ولم يتم تعديل طرق تقويم‬
‫السلمة للخذ بعين العتبار الغذية المحتوية على مكونات من محاصيل‬
‫معدلة وراثيا ً مع العلم بأن تقويم سلمة المكونات الغذائية من الغذية‬
‫المعدلة وراثيا ً يتم بنفس طريقة تقويم سلمة الغذية الخرى‪.‬‬
‫* ل تتطلب إدارة الغذية والدوية في أمريكا التعريف بالمنتج على أنه يحتوي‬
‫على مكونات معدلة وراثيا ً إل إذا كان هنالك احتمال مخاطر صحية على‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫النسان من خلل المراجعة من قبل الجهات المسئولة‪ ،‬وهذه المراجعة‬
‫تكون مطلوبة إذا كانت المادة جديدة وليست مستخدمة سابقا ً غداءا أو‬
‫علفا ً للحيوان‪ ،‬أو أن التعديل الوراثي تضمن استخدام مورثات من نباتات‬
‫معروف أنها تسبب مشاكل صحية مثل الحساسية‪ ،‬ولكن لم يحدث أن‬
‫طلب التعريف بأي غذاء على أنه يحتوي على مكونات معدلة وراثيا ً في‬
‫الوليات المتحدة المريكية‪.‬‬

‫ثالثا ً ‪ :‬المملكة العربية السعودية ‪:‬‬
‫قررت منع استيراد الغذية الحيوانية المعدلة وراثيا ً ‪ ،‬واشترطت وضع ملصق‬
‫على المنتجات الغذائية من اصل نباتي يوضح أن هذه المنتجات أو أحد عناصرها‬
‫معدل جينيا ‪.‬‬

‫رابعا ً ‪ :‬الصين ‪:‬‬
‫تشجع الحكومة الستثمار في هذا المجال‪ ،‬وتركز على موضوع البحاث‬
‫العلمية وخصوصا ً المنتجات التي ل تؤكل كالقطن على سبيل المثال‪ ،‬وتسعى‬
‫لتبوء مركزا ً رياديا ً في هذا المجال ‪ ،‬حيث تعتقد بأن التعديل الوراثي سيحل‬
‫مشكلة الطلب الهائل على الغذاء مقابل تدهور الراضي والتصحر الذي يسود‬
‫الصين‪.‬‬

‫الوضع القانوني للمنتجات المعدلة وراثيا ً ‪:‬‬
‫* تنص اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على حرية التجارة بشكل عام‬
‫ويمكن استنادا ً الى اتفاقية تدابير الصحة والصحة النباتية منع استيراد أي‬
‫منتج إذا تبث أن استيراده يشكل خطرا ً على صحة النسان أو الحيوان او‬
‫النبات ويمكن اتخاذ إجراءات طارئة بشكل مؤقت لمنع الستيراد أو تحديده‬
‫إذا كان هنالك احتمال كبير لوجود آثار سلبية على صحة النسان أو النبات‬
‫أو الحيوان بناء على الدلة والمعلومات المتوفرة على أن يتم إعادة النظر‬
‫في هذا الجراء بتقديم الدلة العلمية أو تقييم المخاطر وفقا للمعايير‬
‫الدولية في حالة الرغبة بالبقاء على الجراء الطارىء ‪.‬‬
‫* وحيث ان الصل هو السماح بالستيراد وان الستثناء هو المنع‪ ،‬ولم يثبت‬
‫علميا ً وجود اثار سلبية على صحة النسان او الحيوان او البيئة من‬
‫المنتجات المعدلة وراثيا ً المتداولة في السواق‪ ،‬لم تقم أي دولة عضو في‬
‫المنظمة بمنع الستيراد لتلك المنتجات )رفضت زمبابوي قبول شحنة من‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الذرة المعدلة وراثيا ً كهبة وليس على اساس تجاري‪ ،‬السعودية ترفض‬
‫استيراد المنتجات الحيوانية المعدلة وراثيا ً وهي ليست عضو في المنظمة(‬
‫‪.‬‬
‫* اما بخصوص وضع الملصقات التي تبين التعديل الوراثي‪ ،‬فان هنالك جدل‬
‫قانوني واسع بين التحاد الوروبي وبين الدول المنتجة للمحاصيل المعدلة‬
‫وراثيا حيث رفعت الوليات المتحدة المريكية وكندا و استراليا شكوى ضد‬
‫التحاد الوربي بخصوص القانون الوروبي الذي يشترط اجبارية وضع‬
‫الملصقات التي تبين التعديل الوراثي والقضية لم تحسم بشكل رسمي اذ‬
‫بدأت اعتبارا من الشهر الماضي بعملية مشاورات ثنائية ستأخذ منحى‬
‫المحاكمة في حال عدم التوصل الى نتائج مقنعة للطرفين‬

‫موقف دولة المارات العربية ‪:‬‬
‫* من الناحية القانونية‪ ،‬دولة المارات العربية دولة عضو في منظمة التجارة‬
‫العالمية وهي ملتزمة ببنود اتفاقيات المنظمة وخصوصا اتفاقية تدابير‬
‫الصحة والصحة النباتية‪ ،‬وما يتم التفاق عليه ضمن هذه المنظمة‪.‬‬
‫* دولة المارات العربية عضو في مجلس التعاون الخليجي‪ ،‬وملزمة بما يتم‬
‫التفاق عليه ضمن المجلس‬
‫* تؤكد دولة المارات على موقف منظمة الغذية والزراعة العالمية وخطوات‬
‫تقييم المخاطر الذي تقوم بتطويره وبروتوكولت تقييم سلمة النباتات‬
‫المعدلة وراثيا‪ ،‬حيث تشكل أساسا لمقارنة تقييم المخاطر لسلمة الطعمة‬
‫على المستوى الوطني مع المعايير المقبولة عالميا ‪.‬‬
‫* يجب ان ل تحرم الدول النامية من إمكانيات إجراء البحاث العلمية لتعديل‬
‫المحاصيل المحلية للحصول على الصفات المرغوبة محليا والحصول على‬
‫صفات تعالج المشاكل التي تواجه المنطقة كالجفاف والملوحة وليس كما‬
‫يحصل حاليا في الدول المتقدمة ‪.‬‬
‫* التركيز على الجوانب التشريعية المتعلقة بالكائنات المحورة وراثيا‪ ،‬فيما‬
‫يتعلق باستيرادها وتداولها واستهلكها محليا وموضوع الملصقات‪ ،‬والبحاث‬
‫العلمية والمختبرات ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫التجربة التونسية‬
‫في مجال التحوير الوراثي‬
‫اعداد‬
‫فتحية الهللي‬
‫وزارة الفلحيية‬

‫إن الثروات الطبيعية للنواع النباتية والحيوانية تعتبر الركيزة الساسية‬
‫لتطوير الفلحة حيث يتم إستغلل مثل هذه الثروات لكتشاف أصناف جديدة‬
‫مقاومة للعديد من العوامل الطبيعية والمراض والحشرات الضارة بالضافة إلى‬
‫التحسين في النتاجية ؛ وللمحافظة على هذه الثروة الطبيعية يفترض التصدي‬
‫لكل العوامل التي قد تتسبب في إضمحللها وتلشيها ‪.‬‬
‫إنطلقا من هذا المبدأ فإن إستنباط أصناف نباتية جديدة عن طريق التحوير‬
‫الوراثي تحد من تطوير المجموعة النباتية المتواجدة ‪ ،‬حيث أن الباحثين التونسّيين‬
‫يعتبرون أن التقنية المعتمدة للحصول على المواد المحورة جينيا هي طريقة غير‬
‫بيولوجية وبالتالي تكون النعكاسات السلبية لها على البيئة والسلمة الصحية‬
‫واردة ومجهولة في نفس الوقت‪.‬‬
‫من أجل المحافظة على الثروة الوطنية وعدم تلوثها بالكائنات المحورة‬
‫وراثيا فإن السلطات التونسية قامت بالخطوات التالية‪:‬‬
‫* إحداث مجلس يهتم بالكائنات المحورة وراثيا‬
‫* إنجاز مشروع قانون خاص بالسلمة الغذائية خلل سنة ‪1998‬‬
‫* توقيع تونس على إتفاقية قرطاجنة لسنة ‪2000‬‬
‫* إحداث بنك للجينات للبذور بالمعهد الوطني للعلوم الفلحية‬
‫* إحداث بنك للجينات خاص بالشجار المثمرة بالوسط التونسي‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫* إحداث لجنة تفكير وعمل علمية تهتم بدراسة الوضع الحالي بتونس‬
‫أوكلت لها المهام التالية ‪:‬‬
‫ التخطيط لحداث مخابر مصادق عليها لمراقبة المواد المحورة جينيا ً ‪.‬‬‫ تكوين كفاءات في مجال الهندسة الوراثية ‪.‬‬‫ إحداث برامج تخصصات ما بعد الدكتوراة ‪.‬‬‫ تبادل المعرفة بين المختصين في هذا المجال على الصعيدين الوطني‬‫والدولي ‪.‬‬
‫ التعريف بالمواد المحورة جينيا ً من حيث خصائصها اليجابية ‪.‬‬‫ إحداث نظام اليقظة البيوتكنولوجية ‪.‬‬‫وبما أن تونس تورد نسبة كبيرة من حاجياتها من المبيدات والبذور من‬
‫ورة عبر‬
‫التحاد الوروبي وأمريكا الشمالية فإن إمكانية تسّرب هذه المواد المح ّ‬
‫الحدود تبقى واردة في غياب الكفاءات المختصة في هذا المجال‪.‬‬
‫من ناحية أخرى ‪،‬ولرشاد المواطن‪ ،‬فإن عدة جمعيات تقوم بحملت تثقيفية‬
‫للتعريف بالمواد المحورة؛ نذكر على سبيل المثال أنه خلل السنة الحالية‬
‫أصدرت جمعية حماية المستهلك عدة مطويات لرشاد المواطن العادي حول‬
‫المواد المحورة وطريقة إستنباطها والنعكاسات السلبية التي قد تحدث نتيجة‬
‫لستهلك مثل هذه المواد‪.‬‬
‫بعض الجمعيات الخرى التي لها صبغة علمية مثل الجمعية الفريقية لعلم‬
‫الجراثيم والصيانة الغذائية عقدت أخيرا ً ملتقى دولي حول المواد المحورة جينيا ً‬
‫}المخاطر والرهانات{ ومن ضمن النقاط التي طرحت نذكر خاصة ‪:‬‬
‫ التأثير البيئي للمواد المحورة جينيا ً ‪.‬‬‫ الوضع الحالي في العالم وفي تونس‬‫‪ -‬طرق الكشف عن المواد المحورة وراثيا ً ‪.‬‬

‫التعاون الدولي في هذا المجال ‪:‬‬
‫تعاون تونسي مجري ‪:‬‬
‫إن التفاق التونسي المجري على نقاط شراكه في ميدان البيوتكنولوجيا‬
‫تتمثل في ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬
‫•‬

‫تكوين نظري وتطبيقي لمهندسين في ميدان البحث عن المواد المحورة‬
‫جينيا ً عند توريد المنتجات الفلحية ولسيما فيما يتعلق بالتقنيات والمعايير‬
‫المستعملة في الغرض‪.‬‬

‫•‬

‫إستقبال وتأطير طلب في مرحلة الدكتوراة ‪.‬‬

‫•‬

‫زيارة للمدير العام لمعهد المجري للبحوث في مجال البيوتكنولجيا‬
‫النباتية بمنطقة‬

‫}‪GODILLO‬‬

‫{ للطلع على البرامج البحثّية في ميدان‬

‫البيوتكنولوجيا‪.‬‬
‫تعاون تونسي أمريكي ‪:‬‬
‫سية والمريكّية على إنشاء مركز جهوي للهندسة‬
‫لقد إتـفقت الجهتين التون ّ‬
‫الوراثّية بتونس حيث قام وفد أمريكي بزيارة إلى تونس في فبراير ‪2003‬‬
‫لدراسة هذا المشروع‪.‬‬

‫تعاون تونسي فرنسي ‪:‬‬
‫تمثل هذا التعاون في زيارة وفد فرنسي للقيام بعدة محاضرات حول المواد‬
‫سية لتأطير‬
‫المحورة جينا ً وتأثيراتها على البيئة وقد أكـد عن إستعداد الجهة الفرن ّ‬
‫المهندسين في مجال الكشف عن المواد المحورة وراثيا ً ‪.‬‬

‫التراتيب القانونية ‪:‬‬
‫في إطار المحافظة على الثروة البيئية للبلد شرعت الجهات المختصة بإنجاز‬
‫بعض القوانين والتي من المنتظر إصدارها خلل هذه السنة متمثلة في‪:‬‬
‫ورة وراثّيا المنتشرة بطريقة‬
‫‪ -1‬مشروع قانون خاص باستعمال المواد المح ّ‬
‫غير مقصودة والتجار فيها‪.‬‬
‫‪ -2‬مشروع قانون خاص بالتوريد والوساطة الجمركية للمواد المستعملة‬
‫في التغذية من أصل نباتي أو حيواني والتي تحتوي أو بإمكانها احتواء‬
‫المواد المحورة وراثّيا‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫التقرير الوطني للجزائر‬
‫اعداد‬
‫مليكة فضيلة حمانة‬

‫المقدمة ‪:‬‬
‫كان للتحسن الوراثي الدور الساسي فييي زيييادة النتاجييية و التنييوع الييوراثي‬
‫في العييالم فييي الميييدان الزراعييي‪ ،‬ميين حيييث النوعييية وإبعيياد الحييدود الجغرافييية‬
‫للمنتجات الزراعية‪.‬‬
‫لكن ما تزال هنالك العديييد ميين الضييغوط الحاضييرة ‪ ،‬والمتمثليية فييي الفييترة‬
‫الزمنية الطويليية اللزميية للحصييول علييى أصييناف ثابتيية‪ ،‬وانقييراض بعييض الصييول‬
‫الوراثية ومنه تملص العديد من الصناف المحلية‪.‬‬
‫وسمح تطور التكنولوجيات الحيوية للعلميين بالتفضل المباشر في المورثييات‬
‫النباتية‪ ،‬وفهم سيرها عن طريق مضاعفة تكاثرهييا أو إخمادهييا ‪ .‬كمييا أنهييا سييمحت‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ولة‪ .‬وَاستعملت‬
‫م َ‬
‫التعريف عن موقع ودور هذه المورثات بالمقارنة مع نبتة غير ُ‬
‫ح ّ‬
‫ض‬
‫هده التقنيات في عدة بحوث علمية أساسِية وتطبيقية كالبحث في بعض المييرا ِ‬
‫الوراثية والتي تصيب النسان ‪.‬‬
‫أحدثت هذه التقنيات الحيويةِ الخاصة صدى كبير في ميييادين مختلفيية وميين‬
‫الملحييظ أن هييذه التغيييرات الجينييية لهييا أهمييية اقتصييادية مباشييرة فييي معظييم‬
‫الحالت‪ ،‬فالبعض منها يتميز بطابع مر فولوجي كتغيير في لون الزهار والخر ذات‬
‫أهمية في حماية البيئة مثال تغير المحتوى الخشبي للشجار المستعملة فييي صيينع‬
‫الورق ‪.‬‬
‫أميا المييدان الزراعيي فاسييتعمل قيوة ودقية الدخييال الييتي تسيمح بيه هيذه‬
‫التقنيات في البحوث التطبيقية التي تهييم تغيييير القيميية الغذائييية لبعييض الصييناف‬

‫النباتية الزراعية كزيييادة فييي كمييية المعييادن وارتفيياع قيميية ‪B-caroten‬‬

‫‪ ،‬وتغيييير‬

‫التركيب الكيميائي للزيوت )عباد الشمس والسلجم(‪ ،‬ومقاوميية الضييغوط الحيوييية‬
‫كأمراض الفيروسات والفطريات و البكتيريا واللحيوية كالجهيياد المييائي والملحييي‬
‫والبرودة ‪.‬‬
‫ويلحظ الن أن التطييور السييريع لهييذه التكنولوجيييات الحيوييية قييد أدت إلييى‬
‫انخفاض بعض النواقص التي لوحظت في الجيال الولى للنباتيات المحيورة وراثييا‬
‫خاصة وجود جينات مسؤولة عن مقاومة مضادات الجراثيم‪.‬‬
‫اتهمت النواع الحيوية المحورة وراثيا ً بأنها تسبب بعض الخطييار علييى الييبيئة‬
‫الحيوية وحتى على الصحة الحيوانية و البشرية‪.‬‬
‫من الملحظ أن العديد من العلماء قييد أشيياروا فييي تقيياريرهم الولييية بعييدم‬
‫إيجاد براهين علمية قاطعة وعدم إيجاد بعد زمني كييافي للقيييام بجميييع الدراسييات‬
‫والتحاليل حول الثار اليجابية والسلبية لدخال الكائنييات الحييية النباتييية والحيوانييية‬
‫على البيئة‪.‬‬
‫فالثار المحتملة قد تكون عديدة‪ ،‬البعض منها خاصيية بييالتنوع الحيييوي وعلييى‬
‫الحشرات والكائنات الدقيقة التي تعيش في مدى حيوي جغرافي معين‪.‬‬
‫فمن المعلوم أن انتقال الجينات من كائن حي إلى آخر موجييود بالطبيعيية مييا‬
‫بين الصناف المتقاربة والمتناسبة‪.‬‬
‫وخطورة ذلك أكبر في المراكز الولية والثانوييية للتنييوع الييوراثي كالمكسيييك‬
‫بالنسييبة للييذرة‪ ،‬المنطقيية النهائييية بالنسبييية للبطيياطس والطميياطم ‪ ،‬الشيييرق‬
‫الوسط بالنسبة للقميح وأوروبا بالنسبة للسلجم‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫أما بعض الثار المحتمليية كنقييل الجينييات المسييؤولة بمقاوميية الجراثيييم ميين‬
‫النباتات إلى الكائنات الدقيقة التي تعيش في الرض يكون احتمال وقوعها ضئيل‪.‬‬
‫أخذت الجزائر بعين العتبار هذه الثار السلبية المؤكدة والمحتملة حيث أنها‬
‫قررت امضاء بروتوكول قرطاجنة عن قريب لتكون من بين العضيياء المؤسسييين‬
‫وبدأت في تطبيق ما نص عليه هذا البروتوكول‪.‬‬
‫سيحاول موضوع هذا التقرير وصف حقيقي لحالة المنتجييات المحوليية وراثيييا‬
‫في الجزائر وأخذ بعين العتبار جميع الجوانب التي لها علقة بييالتحول الييوراثي أو‬
‫بأثره‪.‬‬

‫الجانب التقني والعلمي ‪:‬‬
‫بصفة رسمية‪ ،‬ل يوجد بالجزائر معهدا أو جامعة تعمل على التحوير الييوراثي‬
‫بطريقة تطبيقية‪ .‬لكن إذا أخييذنا كيياقتراض أن للهتمييام الفعلييي بييالتحوير الييوراثي‬
‫عدة شروط يلزم حضورها‪ ،‬منها ‪:‬‬

‫‪ -1‬المكانيات العلمية والتقنية لتنفيذ مشاريع و برامــج بحــث‬
‫حول التحوير الوراثي‬
‫إن الجزائر كونت مند اكييثر ميين عشييرين سيينة العديييد ميين الكييوادر العلمييية‬
‫)ماجستير ودكتوراة( في مجييال علييم البيولوجيييا العاميية والدقيقيية والتكنولوجيييات‬
‫الحيوية عبر منح وطنية ودولية‪.‬‬

‫‪ -2‬المكانيات التقنية اللزمة لهدا المجال‬
‫ففي هذه النقطة‪ ,‬من المعروف أن الجزائر قامت بإنشاء وتجهيييز عييدد كييبير‬
‫من المخابر بأحدث الوسائل التقنية المتعلقة بالتكنولوجيات الحيوية ‪.‬‬

‫‪ -3‬نقص المواد الكيماوية الخاصة ‪:‬‬
‫بالجزائر حاليا العديد من شركات عمومية وخاصة تسييتورد المييواد الكيماوييية‬
‫اللزمة لتنفيذ عمليات البحث‪ ،‬لكنها تجد بعض الصعوبات في عرض على البيياحثين‬
‫والمختصين بعض المواد الخاصة واللزمة في إنجاز العمليات العلمية الدقيقة‪.‬‬

‫‪ -4‬الهتمام بالبحوث والبرامج المتعلقة بالتحوير الوراثي ‪:‬‬
‫في هدا المجال‪ ،‬ميادين الهتمام متنوعة‪ ،‬منها ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫* البحث الصلي أو الجوهري على المورثات لفهم تركيبها ودورها وتنظيمها‪.‬‬
‫ويهم هذا الجانب القطاع الجامعي والطبي بالخص‪.‬‬
‫* البحث الزراعي خاصة ليجياد المورثيات ذات أهميية كيبيرة فيي الزراعية‬
‫للهداف التالية ‪:‬‬
‫* مقاومة الحشرات ‪.‬‬
‫* مقاومة الفيروسات ‪.‬‬
‫* مقاومة الفطريات ‪.‬‬
‫* مقاومة البكتيريات ‪.‬‬
‫* تحمل الملوحة ‪.‬‬
‫* تحمل الجهاد المائي ‪.‬‬
‫* تحمل البرد ‪.‬‬
‫* إطالة فترة التخزين بعد الحصاد ‪.‬‬
‫* المحا فظة على الجودة ‪.‬‬
‫* نقل المورثات المسؤولة عن الصفات اللجنسية ‪.‬‬
‫إن التحليل الظيياهري لحاليية البحييث بييالجزائر والتحليييل السييطحي للقييدرات‬
‫الوطنية في البحث العلمي تظهيير أن بعييض القطاعييات منهييا الزراعييية والصيييدلية‬
‫والطبية والجامعية والبيتروكيمياوية التي لها المكانييات البشيرية العلميية والتقنيية‬
‫وآلتي تأخيذ على عاتقها بعض المسائل المرتطبية بالتحوير الوراثي‪.‬‬

‫القطاع الفلحي ‪:‬‬
‫يتكون القطاع الفلحيي بيالجزائر مين معهيدين وطنيييين متخصصييين بييالبحث‬
‫الزراعي وبالبحث المتعلق بالغابات‪ ،‬إلى جانب معاهد تقنية مختصة كمعهد التلقيييح‬
‫الصطناعي والتحسين الييوراثي ))‪ CNIAAG‬والمعهييد التقنييي للزراعييات الحقلييية )‬
‫‪ (ITGC‬والمعهييد الييوطني للطييب الييبيطري‬

‫‪ (IMMV‬والمعهييد الييوطني للشييجار‬

‫المثمرة والكروم )‪ (ITAFV‬والمعهد التقني للزراعيية الصييحراوية ‪ (ITDAS‬والمعهييد‬
‫التقنييي لتربييية الحيوانييات )‪ (ITELV‬والمعهييد الييوطني لوقاييية النباتييات )‪(INPV‬‬
‫والمركز الوطني لمراقبة النباتات ومصادقة البذور ))‪. CNCC‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وتتميز هذه المراكز والمعاهد بإمكانيات بشرية وتقنية عالية كميا أنهييا تعطييي‬
‫اهتماما ً كبيرا ً للتكنولوجيات الحيوية المطبقة على النباتات والحيوانات وحتى علييى‬
‫الكائنات الدقيقة ذات أهمية في ميدان التنوع الحيوي والزراعي بالخص‪.‬‬

‫المعهد الوطني للبحث الزراعي ‪:‬‬
‫يتكون المعهد الوطني للبحث الزراعي من عييدة مخييابر‪ ،‬مراكييز ومحطييات ؛‬
‫البعض منها متخصصة في التكنولوجيات الحيوية المطبقة على الزراعة‪.‬‬
‫كما أن اهتمام الباحثون بهذا الموضوع أدى البعض منهم إلى تكوين أفييواج‬
‫عمييل حييول التحييوير الييوراثي ‪ ،‬السييلمة الحيوييية‪ ،‬التكنولوجيييا الحيوييية و المييوارد‬
‫الحيوييية ‪ ،‬وتقييوم هييذه الفييواج بدراسيية كييل مييايخص التنييوع الحيييوي واسييتعمال‬
‫التقنيات الحديثة ومتابعة التطورات العلمية التي تخص مجالت اهتمامها‪.‬‬

‫القطاع الصيدلي و الطبي ‪:‬‬
‫يتكييون المجمييع القتصييادي الصيييدلي ميين مخييابر عديييدة وميين مركييز بحييث‬
‫وتنمية‪.‬‬
‫يقوم هذا المجمييع باسييتيراد بعييض الجييزيئات و العقيياقير كمكونييات أساسييية‬
‫لصنع الدوية بالجزائر‪ ،‬واحتمال إن هييذه الجييزيئات قييد يكييون اصييلها زراعيية خليييا‬
‫نباتية أو بكتيريا محورة وراثيا ً غير ضئيل وفي بعض الحالت مؤكد‪.‬‬
‫زيادة على هذا‪ ،‬فان معهييد باسييتور بييالجزائر )الحاميية و سيييدي فييرج( يتميييز‬
‫بخبرته الدولية في ميدان علم البكتيريا والفيروسيات‪ ،‬بمخيابره وبمشياريع بحييوثه‬
‫التي تركز على علم الحياء الجزئية والهندسة الوراثية‪.‬‬

‫القطاع الجامعي ‪:‬‬
‫بالنسبية للقطاع الجامعيي ‪ ،‬الساسي منه خاصة هواري بومدين بباب الزوار‬
‫وجامعة منتوري بقسنطينية والجامعات والكليات الخيرى على المستيوى الوطنيي‬
‫‪ ،‬والخاص بالعلوم الفلحية كالمعهد القومي للعلوم الفلحية بالحراش‪ ،‬فإنها تقييوم‬
‫بنفس البحوث وفي المجالت السالفة الذكر‪.‬‬

‫القطاع البتروكيميائي ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫تمتلك إن الشركة الوطنية سوناطراك مركييزا للبحييث والتنمييية ‪ ،‬لهييا محيياور‬
‫بحث في مجال مقاومة التلوث البتروكيميائي ومنها عن طريق استعمال المكافحة‬
‫الحيوية‪.‬‬

‫الجانب التشريعي‬
‫إن إدخال المكونات المحيورة وراثيا على البيئة واستهلك مواد غذائية يمكيين‬
‫أن تؤديان إلى إشكال مخاطر محتملة على اليبيئة ‪ ،‬وعليى صحيية النسيان وحيتى‬
‫على التوازن البيئي وعلى المجتمعات‪.‬‬
‫فييالجزائر قييررت بمرسييم رئيسييي رقييم ‪ 111 -85‬أن تكييون عضييوا وفييي‬
‫المنظميية الدولييية للمقاوميية الحيوييية ضيييد الحيوانييات والنباتييات الضييارة وبتقرييير‬
‫رئيسي رقيم ‪ 112-85‬أن تنخيرط بالتفاق الدوليي لوقاية النباتات الموقع برومييا‬
‫والمعيدل بمحاضرة المنظمة العالمية للتغذية )‪ (FAO‬في ‪.1979‬‬
‫كما أنها قررت بإمضاء بروتوكول قرطاجنة حول السييلمة الحيوييية والحفيياظ‬
‫على التنوع الحيائي وبتطبيق ما نص عليه‪.‬‬
‫فبدأت في وضع أساس تشريع وطني حول نقل ومناولة واستخدام الكائنييات‬
‫الحية المحولة وراثيا والتي قد يكون لها آثار مناوئة على صيانة التنييوع الييبيولوجي‬
‫واستخدامه بشكل مستدام ‪.‬‬
‫فبنيياء علييى هييذا بييدأت وزارة الفلحيية والتنمييية الريفييية بإصييدار أول نييص‬
‫تشريعي بالجزائر والمتمثل في القييرار الييوزاري رقيم ‪ 910‬فييي ‪ 24‬ديسييمبر ميين‬
‫عام ‪ 2000‬م الذي يمنع استيراد‪ ،‬توزيع‪ ،‬تسويق واستعمال النباتات التي تعرضت‬
‫لتحويلت اصطناعية جينية ما عدا المعاهد العلمية وأجهزة البحث الييتي يسييمح لهييا‬
‫استعمالها وفق شروط محددة‪.‬‬
‫ويقصد بالمادة النباتية النباتات الحية أو أجزاء حييية منهييا كييالعيون و الييبراثن‬
‫والغراز والدرنات والجذور والنقلت النباتية والبذور الموجهة للتكاثر‪.‬‬
‫كما أنها قدمت مشروع قانون تمهيييدي يتعلييق بالبييذور والشييتول ميين أجييل‬
‫ضمان ترقية وتثمين التطورات التكنولوجية وحفاظ السيادة الوطنييية علييى الييثروة‬
‫الوراثية‪ .‬وقامت نفس الوزارة بوضع مجموعة تفكييير تبصيير حييول هييذا الموضييوع‬
‫الحساس مند اكثر من سنتين‪.‬‬
‫حديثا‪ ،‬قدمت وزارة البيئة نصا قانونيا حول العضاء العضوية المحييورة وراثيييا‬
‫وعلى التنوع البيئي‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫دعم وتثبيت قدرات الجزائر لمراقبة واتبــاع آثــار وجــود التحــوير‬
‫الوراثي ‪:‬‬
‫طلبيت الدولية الجزائرييية ميين مرفييق الييبيئة العييالمي )‪ (GEF‬المشيياركة فييي‬
‫المشروع الييوطني الشييامل )‪ (GEF/UNEP‬المسييمى " تنمية الهيئات الوطنيــة‬
‫في ميدان السلمة الحيوية‪ ،‬وكان الرد على الطلب إيجابيي ‪ ،‬ووضييعت وزارة‬
‫البيئيية لجنية وطنيية للتنسيق )‪ (NCC‬لنطلق هيذا المشيروع‪ ،‬دورها نصييح وتييوجيه‬
‫الستعدادات الضرورية لبتكار النطاق الوطني للسلمة الحيوية بالجزائر‪.‬‬

‫الجانب الديني ‪:‬‬
‫إن السلطات الدينية عن طريق وزارة الشؤون الدينية لن تمنع منعييا حاسييما‬
‫استخدام المواد العضوية المحورة وراثيا ‪ ،‬حيث قبلييت اسييتعمال النسييولين لعلج‬
‫مرض السكري مع العلم أن هييذه المييادة هييي نتيجيية الهندسيية الوراثييية أي نتيجيية‬
‫تطوير وراثي‪.‬‬

‫الجانب التجاري ‪:‬‬
‫من المحتمل أن العديد من الصادرات تحتوي على مكونييات عضييوية محييورة‬
‫وراثيييا‪ ،‬فميين المعييروف أن الجييزائر تسييتورد الكييثير ميين المييواد الغذائييية الولييية‬
‫كالزيوت النباتية )عباد الشمس والسلجم( والسكر والكثير ميين المنتجييات الخييرى‬
‫كالعلف‪.‬‬
‫كما أنها تقوم باستيراد مكونات أولية ضييرورية للصييناعات الغذائييية كلسيييتين‬
‫الصوية‪ ،‬وبعض النزيمات والبكتيريا الضرورية لصنع الحلويات والمرطبات والمواد‬
‫اللبنية كالجبن واللبن‪.‬‬
‫ومن المعروف أن هذه المكونات الولييية الهاميية يكييثر حصييولها فييي البلييدان‬
‫المتقدمة عن طريق الهندسة الوراثية‪.‬‬

‫الجانب المدني ‪:‬‬
‫تأسست منذ عدة سنوات العديد من الجمعيات المدنية لحماية البيئة الحيوييية‬
‫النباتية منها والحيوانية والتي تنشط عن طريق إعداد ورقات إعلم ) حالة جمعية‬
‫لحماية البيئة بمدينة بجايه( والقيام بنزهات علمية لتوعية الشباب على أهمية انقاذ‬
‫وحماية البيئة‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وتقوم البعض منها بتنظيم مؤتمرات حول المكونات العضوية المحورة وراثيا‬
‫وأثرهييا علييى الييبيئة )كالجمعييية البيئييية لولييية بييومرداس )‪ (AEB‬وإنشيياء مجلت‬
‫وقرصات الكمبيوتر ‪.‬‬
‫وقامت بعض جمعيات حماية حقوق المسييتهلكين بالمشيياركة فييي نقاشييات‬
‫إذاعية حول هذا الموضوع مع ممثلي وزارة الفلحة والتنمية الريفييية وبيياحثين ميين‬
‫المعهد الوطني الجزائري للبحث الزراعي‪.‬‬

‫الخلصة ‪:‬‬
‫من خلل ما تقدم يتبين أن الجييزائر بييدأت القيييام بمييا نييص عليييه بروتوكييول‬
‫قرطاجنة قبل توقيعه الذي سيتم عن قريب ‪.‬‬
‫كما انه اظهر أن على الجزائر الن تنمية قدراتها العلمية والتقنية عن طريييق‬
‫التكييوين العلمييي والبحييث فييي هييذا المجييال وعيين طريييق تثييبيت علقاتهييا مييع‬
‫المؤسسات العلمية العالمية والعربية بالخص عن طريق زيييارات خييبراء فييي هييذا‬
‫المجال ‪.‬‬

‫المنافع والخطار بإدخال الكائنات‬
‫المحورة وراثيا‬
‫للمملكة العربية السعودية‬
‫إعداد‬

‫مقدمة ‪:‬‬
‫قد ل يعرف الكثير منا أننا نتناول في طعامنييا بشييكل أو آخيير أطعميية تحتييوي‬
‫على منتجات من محاصيل محورة وراثييا دون أن نعليم بيذلك ‪ ،‬فاليذرة الموجيودة‬
‫في السواق سواء المجمدة أو المعلبة أو على هيئة نشا أو زيييت الييذرة أو رقييائق‬
‫اليذرة ) الكورن فلكس ( ذات احتمييال عييالي أنهييا مصيينوعة ميين الييذرة المحييورة‬
‫وراثيييا أوحييتى فطيييرة البيييتزا المسييتوردة أو البطيياطس ) التشييبس( المجمييد أو‬
‫الكثير من الكعك والبسكويت الذي يمل أرفف المحلت التجارية أو الباكنج بييودر أو‬
‫بعض اليس كرييم أو التونية المعلبية أو منكهيات السيلطات وغيرهيا تحتيوي عليى‬
‫إضافات من زيت الصويا أو الذرة أو زيت الكانول المحورة وراثيا ‪ ،‬وعلينا أن نعلييم‬
‫أن في الوليات المتحدة المريكية والتي هييي أكييبر دول العييالم إنتاجييا للمحاصيييل‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المحورة وراثيا أن ‪ %74‬من محصول فول الصويا و ‪ %32‬ميين محصييول الييذرة و‬
‫‪ %71‬من محصول القطن محورة وراثيا ‪.‬‬
‫إن فكرة نقل مورثة معينة من كييائن حييي إلييى آخيير أو مييا يعييرف بالهندسيية‬
‫الوراثية لنقل صفة معينة راودت العلماء في السبعينيات ‪ ،‬أما بعد التقدم العلمي‬
‫السريع في مجال التقنية الحيوية والكتشافات العلمييية البيياهرة لسييرار الحمييض‬

‫النووي ‪NA D‬‬

‫فقد تحقق الكثير من المنجييزات فييي كييثير ميين المجييالت خاصيية‬

‫المجال الزراعي ‪ ،‬فخلل العشر سيينوات الماضييية تييم نقييل مورثييات لحييوالي ‪53‬‬
‫محصول ً زراعيًا‪.‬‬
‫يتفاؤل الكثير من العلماء والناس من أن التقدم فييي مجييال التقنييية الحيوييية‬
‫ونقل المورثات هو المفتاح لحل مشكلة قليية الغييذاء مقابييل ازدييياد سييكان الرض‬
‫والحد من استخدام المبيدات الزراعية وخفض التلوث البيئي ‪ .‬إل أن البعييض يييرى‬
‫أن هناك مخاطر يحسب لها حساب وبدأت النتقييادات تظهيير وتحييذر ميين مخيياوف‬
‫هذه التقنية والتي تنتج أغذية تمل رفوف السييواق التجارييية قبييل معرفيية تأثيراتهييا‬
‫الجانبية على صحة النسان والحيوان ومنتجاته وليس هناك فترة كافييية لتجربتهييا ‪،‬‬
‫والتخوف من ظهور جيل جديد من الحشائش ليمكين التخليص منهيا واليتي تكيون‬
‫من أسباب نتاج وجود المورثييات فييي المحاصيييل المهندسيية وراثيييا والتخييوف ميين‬
‫ظهور أغذية من هذه المحاصيل المحورة وراثيا تسبب الحساسية أوبها آثار سييمية‬
‫تصيب النسان والحيييوان ‪ ،‬ففييي أمريكييا الشييمالية وأوروبييا أصييبح هييذا الموضييوع‬
‫موضوع العصر وانقسم الناس حوله بين التفاؤل والتشاؤم والتأييد والمعارضة ‪.‬‬
‫لم يكن الناس يعلمون في الوليات المتحدة المريكية أنهم منذ منتصف عام‬
‫‪ 1990‬م وهم يأكلون أطعمة محييورة وراثيييا ‪ ،‬وحاليييا أكييثر ميين ‪ %60‬ميين الغييذاء‬
‫المصنع في الوليات المتحدة في السواق به إضافات من دقيق أو زيوت محاصيل‬
‫محورة وراثيا مثل الذرة وفول الصويا والكانول ‪.‬‬
‫قبييل عقييد ميين الزميين أو نحييوه تخطييت تجييارب هييذه المحاصيييل الصييوبات‬
‫الزجاجية إلييى نباتييات مزروعيية فييي مسيياحات كييبيرة تجيياوزت ‪ 130‬مليييون أيكيير‬
‫)الهكتار = ‪ 2 ,47‬أيكر ( في ‪ 13‬بلدا ً في العالم من بينها الرجنتين وكندا والصين‬
‫وجنوب أفريقيا وأستراليا وألمانيا وأسبانيا ‪ ،‬أمييا فييي الوليييات المتحييدة المريكييية‬
‫فقد قفزت المحاصيل المحورة وراثيا ً من ‪ 6،3‬مليون أيكر فييي عييام ‪1996‬م إلييى‬
‫‪ 88,2‬مليون أيكر في عام ‪2001‬م وأكثر من ‪ 50‬محصول محور وراثيا ً مييرت ميين‬
‫خلل المراجعة الفيدرالية وتمت الموافقة عليهييا والمئات ميين المحاصيييل الخييرى‬
‫في طريقها إلى التجارب الحقلية ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫أهم الدول التي تزرع المحاصيل المحورة وراثيا‬

‫المساحة )مل‬
‫هكتار(‬

‫الدولية‬

‫‪30‬‬
‫‪10‬‬
‫‪3‬‬
‫‪0.5‬‬
‫؟؟‬

‫الوليات المتحدة المريكية‬
‫الرجنتين‬
‫كندا‬
‫الصين‬
‫البرازيل‬
‫المصدر ‪Clive James , ISAAA . 2001 :‬‬

‫المحاصيل المحورة وراثيا في العالم‬
‫حتى نهاية عام ‪2001‬‬
‫المحصول المحور‬
‫وراثيا ً‬
‫فول الصويا‬
‫القطن‬
‫الكانول‬
‫البطاطس‬
‫الكوسة‬
‫الباباي‬

‫المجموع‪%‬‬

‫المساحة )مليون‬
‫هكتار(‬

‫‪50‬‬
‫‪20‬‬
‫‪11‬‬
‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‪33‬‬
‫‪7‬‬
‫‪3‬‬
‫أقل من ‪0.2‬‬
‫أقل من ‪0.1‬‬
‫أقل من ‪0.1‬‬

‫المصدر ‪P.Trayner . Virginia Tech . April 2002 :‬‬

‫التوســع في زراعة المحاصيل المحورة وراثيا ً‬
‫بالوليات المتحدة المريكية‬
‫المحصول‬

‫عام ‪2001‬‬
‫النسبة المئوية‬

‫فول الصويا‬
‫الذرة‬

‫‪68%‬‬
‫‪26%‬‬

‫القطن‬

‫‪69%‬‬

‫عام ‪2002‬‬
‫النسبة المئوي‬
‫المساحة‬
‫‪ 54‬مليون ايكر‬
‫‪ 25.3‬مليون‬
‫ايكر‬
‫‪ 10.5‬مليون‬
‫ايكر‬

‫● المصدر ‪NASS / USDA . March 2002 :‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫‪74%‬‬
‫‪32%‬‬
‫‪71%‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الهندسة الوراثية وتقنية نقل المورثات ‪:‬‬
‫إن التحوير الوراثي في النبات ليس أمرا ً جديدا ً ‪ ،‬فالبشر منذ آلف السنين‬
‫يحتفظون بالبذور من المحاصيل الجيدة ليزرعونها في السنوات القادمة ‪ ،‬والتربية‬
‫والتهجين للنبات أدى إلى ظهور نباتات ذات نمو جيد وثمار ملئمة ومستساغة بل‬
‫ومرغوبة ‪ ،‬ومن هذا الشيء نقل النسان الطماطم البرية ‪ Lycopersicon‬من ثمرة‬
‫قاسية بحجم حبة الزيتون إلى طماطم كبير الحجم وطري القوام ‪ ,‬ومن نبات بري‬
‫عشبي يسمى ‪ Teosinte‬ذو سنبلة ) كوز ( ل يتعدى طوله ‪ 2,5‬سم إلى نبات ذو كوز‬
‫يصل طوله إلى ‪ 30‬سم من الذرة الصفراء أو البيضاء أو الحلوة ‪ .‬وفي خلل‬
‫الربعين عاما ً الماضية نجح مربوا النبات في إنتاج أصناف من القمح والرز ذات‬
‫محصول وفير باستعمال الطرق التقليدية في التربية والتهجين‪.‬‬
‫أما تقنية الهندسة الوراثية فهي جديدة و مختلفة عن طرق التربية التقليدية‬
‫والتي يقوم مربي النبات بتهجين المحاصيل مع بعضها والتي تجمعها قرابة ‪ ،‬فبهذه‬
‫الطريقة ينقل مئات من المورثات إلى المحاصيل بينما في المقابل يقوم مهندسي‬
‫الوراثة اليوم بنقل مورثات قليلة بين الجناس إما أن تكون متقاربة أو غير متقاربة‬
‫فيستطيعون أن يدفعوا بالمورث المرغوب من أي كائن حي وإدخاله فعليا ً إلى‬
‫كائن حي آخر ‪ ،‬فيمكنهم إدخال مورث معين من فأر إلى نبات الخس لنحصل‬
‫على نبات ينتج فيتامين سي أو حتى أن يدخلوا مورثات من فراشة سكروبيا‬
‫‪ Cecropia moth‬إلى نبات التفاح للوقاية من مرض اللفحة النارية ذلك المرض‬
‫البكتيري الذي يفتك بأشجار التفاح والكمثرى في العالم ‪ .‬وكما نرى أن الغرض هو‬
‫إدخال المورث أو المورثات من الكائن المتبرع والذي يحمل صفات مرغوبة إلى‬
‫كائن حي آخر ليس لديه هذه المميزات ‪.‬‬
‫ان علماء الهندسة الوراثية توصلوا بتقنية نقل المورثات بين الجناس النباتية‬
‫إلى ما يسمى " نقل المورث " في عدة محاصيل غذائية وأطلق عليها محاصيل‬
‫محورة وراثيا وموجودة حاليا ً في السوق ومنها الذرة والكوسة والكانول وفول‬
‫الصويا والقطن والذي يستخرج منه زيت بذرة القطن ‪ ،‬وغيرها كثير من‬
‫المحاصيل التي حورت وراثيا ً لمساعدة المزارعين في مجابهة مشاكل الزراعة‬
‫التقليدية مثل الصابة بالفات الحشرية والمراض الفطرية والبكتيرية ومشاكل‬
‫الحشائش ‪ ،‬وهذه المشكلة الخيرة نجح العلماء في التغلب عليها بإنتاج محاصيل‬
‫محورة وراثيا ً نقلت إليها مورثات تمكنها من تحمل رش مبيدات الحشائش التي‬
‫تقضي على الحشائش والنباتات الخرى بدون أن تؤثر على هذه المحاصيل ‪.‬أما‬
‫المقاومة للحشرات فتم نقل مورثة من بكتيريا التربة ‪ Bacillus thuringiensis‬والتي‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫تسمى اختصارا ً ‪ Bt‬والتي تكون بروتين سام جدا ليرقات الحشرات وذلك إلى نبات‬
‫القطن لكسابه صفة المقاومة للحشرات‪ .‬وبكتريا ‪ Bt‬معروفة منذ ثلثون عاما‬
‫حيث استخدمت لمكافحة الحشرات مثل البعوض والذباب ويرقات الديدان وذلك‬
‫برش معلق من هذه البكتريا على النبات للقضاء على الحشرات ‪ .‬ونتيجة لذلك‬
‫ابتكر الباحثون طريقة لكساب النبات صفة المقاومة للحشرات باستخدام سم‬
‫البكتريا بدل ً من رش المحاصيل بها ‪ ،‬ولقد تم عزل المورثة المسؤولة عن إنتاج‬
‫البروتين السام في البكتريا والذي هو عبارة عن بلورات‪ ،‬وهذه البلورات سامة‬
‫جدا ً ليرقات الحشرات وتحتوي على بروتين ل يذوب في الظروف الحمضية ولكن‬
‫يذوب في الظروف القلوية أو الوسط القلوي كما هو الحال في القناة الهضمية‬
‫لليرقات ‪ ،‬فيهاجم هذا البروتين الجدار الخلوي للقناة الهضمية مسببا ً انتشار‬
‫المحتويات القلوية في دم الحشرة فيؤدي ذلك إلى شلل للحشرة ومن ثم موتها ‪،‬‬
‫ولهذا تم عزل المورثة المسؤولة عن هذا البروتين السام وتم إكثارها بطريقة‬
‫الحمض النووي المعاد تركيبة ثم إدخالها في عدة محاصيل مثل القطن والذرة‬
‫والطماطم ولقد عبرت المورثة عن نفسها في تلك المحاصيل وتم التأكد من‬
‫توريثه للجيال الناتجة منه حيث اكتسبت تلك المحاصيل صفة المقاومة للحشرات‬
‫مما أدى لخفض ملحوظ في استخدام المبيدات الحشرية وما تسببه من مشاكل‬
‫للنسان والحيوان والبيئة ‪ ،‬إضافة إلى أن هذه البروتينات السامة يمكن أن تعطي‬
‫حماية مستمرة للمحصول خاصة في الجزاء النباتية التي يصعب معاملتها مثل‬
‫الجذور والسطوح السفلية للوراق ‪.‬‬
‫إن هذا البروتين السام ل يؤثر على النسان عند تناوله شيء من محاصيل الي‬
‫‪ Bt‬وفقا لما تقوله هيئة الغذية والعقاقير المريكية حيث عند توجيه هذا السؤال‬
‫للدكتور جين هيني ‪ Jane E.Henney‬المسؤولة في إدارة الغذية والعقاقير ‪ FDA‬من‬
‫قبل محرر مجلة اف دي أيه كونسيومر ‪) FDA Consumer‬يناير ‪ /‬فبراير ‪( 2000‬‬
‫قالت بأن إدارة الغذية والعقاقير المريكية وجدت بأن محتوى بروتين بكتريا الي ‪Bt‬‬

‫في النبات يكون ذو تركيز خفيف للغاية بحيث ل يكون له تأثير على النسان ‪.‬‬
‫من أشهر الشركات العالمية في التقنية الحيوية شركة " مونسانتو "‪Monsanto‬‬

‫التي تنتج بذور الذرة المحورة وراثيا والتي تتحمل مبيدات الحشائش وكذلك بذور‬
‫الذرة المسماة ‪ Bt‬المقاومة لدودة جذور الذرة تلك الفة التي تكلف مزارعي‬
‫الذرة في الوليات المتحدة بليين الدولرات في كل عام وتستهلك أكثر من نصف‬
‫كلفة المبيدات الحشرية المستخدمة لمكافحة مختلف آفات الذرة الخرى‪.‬‬
‫يستخدم العلماء والباحثين في عملية نقل المورث من كائن حي إلى آخر عدة‬
‫طرق علمية‪ ،‬ومن بين هذه الطرق إدخال المورث إلي بكتريا التربة المسماة‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫"أجروباكتريوم"‪ Agrobacterium tumefaciens‬بصفة ناقل ‪ Vector‬يحمل الي ‪ DNA‬إلى‬
‫النبات والمعروف أن هذه البكتريا عادة تصيب النبات مسببة مرض التدرن التاجي‬
‫‪ Crown gall‬وتندس أثناء الصابة قطعة من ‪ DNA‬البكتريا في ‪ DNA‬النبات المضيف‬
‫مؤدية إلى خلل في التعبير الطبيعي عن المورثة وبالتالي حدوث المرض ‪ .‬ولقد‬
‫طور علماء البيولوجيا الجزيئية سللت محورة من بكتريا "الجروباكتريوم"‬
‫مستبدلين المورثات المسببة للمرض بالمورثات المرغوب نقلها للنبات ‪ .‬وفي هذه‬
‫الطريقة تستعمل هذه البكتريا لصابة خليا النبات الموجودة في مزرعة خلوية ‪،‬‬
‫وبذلك تنتقل المورثات المرغوبة التي يحملها ‪ DNA‬الخليا وتكاثر هذه الخليا بعد‬
‫ذلك وتكون نباتات بواسطة طرق زراعة النسجة ‪ .‬وتعتبر النباتات أحادية الفلقة‬
‫‪ Monocots‬كالذرة والرز والشعير والقمح مقاومة للصابة ببكتريا الجروباكتريوم‬
‫‪ Agrobacterium‬مما دفع العلماء إلى تطوير طرق فيزيائية لنقل الي ‪ DNA‬إلى هذه‬
‫النباتات ومن بين هذه الطرق لدخال المورثات تصميم يسمى مدفع المورث ‪Gen‬‬

‫‪ Gun‬والذي أخترع حديثا لستخدامه في إطلق المورثات إلى الخليا الحية‬
‫وتستخدم القاذفة خرطوشة عيار ‪ 0.22‬كقوة دافعة وهذه الخرطوشة تحتوي على‬
‫بارود فقط من غير رصاصة ‪ ،‬بل وهناك حاليا جهاز أكثر تعقيد ومتطور وهو نوع‬
‫من المدافع البيولوجية يقوم بقذف الجزاء الدقيقة من المورث والمغطاة‬
‫بجسيمات التنجستن أو الذهب مباشرة إلى الخليا يدفعها تبخر قطرة ماء ‪،‬‬
‫وعندما يحدث هذا يبدأ الباحثين بمراقبة الخليا لمعرفة أي من الخليا اندمجت أو‬
‫اتحدت مع المورث الجديد فمن بين عشرة نباتات أرز قام علماء جامعة كورنيل‬
‫بالوليات المتحدة بتحويرها وراثيا نجح منها واحد أو اثنين فقط فيتابع الباحثون‬
‫التطورات اللحقة حتى يصلوا إلى الغاية من هذا العمل ‪.‬‬
‫إن الحصول على مقاومة ضد الفيروسات النباتية باستخدام طرق التربية‬
‫التقليدية صعب للغاية ‪ ،‬حيث تستلزم مكافحة المراض الفيروسية إجراءات غير‬
‫مباشرة مثل استخدام مبيدات حشرية للقضاء على الحشرات الناقلة للفيروس ‪،‬‬
‫أو إبادة أجزاء النبات المصابة في حين تمكن الهندسة الوراثية من الحصول على‬
‫درجة من الوقاية ليمكن الوصول إليها بطرق أخرى ‪ ،‬فالنباتات المحورة وراثيا‬
‫بإضافة مورثة فيروسية مشفرة لبروتينات الغلف الفيروسي تكون مقاومة إلى‬
‫حد كبير للصابة بذلك الفيروس‪ ،‬إن آلية تلك المقاومة غير مفهومة بعد على‬
‫الرغم من أن هذه الظاهرة قد لوحظت على كثير من فيروسات المحاصيل مثل‬
‫البطاطس وعلى سبيل المثال فيروس ‪ Y‬وفي الطماطم مثل فيروس ‪tobacco‬‬

‫‪ mosaic virus‬وفي فول الصويا مثل فيروس ‪ Soybean mosaic virus‬وغيرها ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫لقد تم تطوير النباتات المقاومة لمبيدات العشاب الضارة بإدخال مورثة‬
‫تجعل النبات أكثر مقاومة لنوع معين من مبيدات الحشائش الضارة ‪ ،‬والذي يعمل‬
‫على تسمم أنزيمه ذات ضرورة حيوية لبقاء النبات ‪ ،‬ولكن هناك نوعا آخر من‬
‫النزيمات تبين أنه ل يتأثر بمبيدات الحشائش ‪ ،‬لذلك فان إدخال المورثة الخاصة‬
‫بهذه النزيمات المقاومة إلى النبتة يؤدي إلى حمايتها من مبيدات الحشائش ‪ ،‬مما‬
‫يسمح للمزارعين برش المحصول الكامل بمبيد الحشائش للتخلص من كل‬
‫العشاب الضارة دون الضرار بالمحصول نفسه ‪ .‬ولقد صرحت إدارة الغذية‬
‫والعقاقير المريكية على لسان مسؤولة الدارة الدكتور" جين هيني " ‪Jane E‬‬

‫‪ .Henney‬في حديث صحفي لمجلة اف دي ايه كونسيومر )‪ FDA Consumer‬يناير‪/‬‬
‫فبراير ‪ (2000‬من أن الشكل الجديد للنزيمة ل يمثل أي خطر على سلمة‬
‫الغذية لنه مطابق تماما للنزيمات غير السامة الموجودة في النبات بصورة‬
‫طبيعية ‪ ،‬وعلوة على ذلك فان تلك النزيمة المقاومة تكون ذات تركيز ضعيف‬
‫للغاية ويسهل هضمها كأي انزيمة نباتية عادية ‪.‬‬
‫لحظ علماء الحياء أن سمك السالمون الطلسي ينمو ببطء شديد أثناء‬
‫الشتاء‪ ،‬لكن علماء الهندسة الوراثية المختصين زادوا قوته وقاموا بتحويرفي‬
‫مورثة هرمون النمو من سمك آخر فتمكنوا من تسويقه بحجم مناسب في حوالي‬
‫نصف الوقت ‪ .‬كما أن العلماء يقومون حاليا بإدخال مورثات للبقار والغنام لتنتج‬
‫مستحضرات صيدلنية في الحليب وحتى تاريخه لم يصل إلى السوق شيء من‬
‫هذه الحيوانات المحورة وراثيا ‪.‬‬

‫أهم المحاصيل المحورة وراثيا ومبررات‬
‫التحوير الوراثي لها‬
‫المحصول‬
‫القطن‬
‫الذرة‬

‫التحوير الوراثي‬
‫مقاومة للحشرات ‪ -‬مقاومة لمبيدات الحشائش‬
‫مقاومة لمبيدات الحشائش – مقاومة للحشرات‬
‫أزهار مذكرة عقيمة‬

‫الكانول‬

‫زيت محور وراثيا – مقاومة لمبيدات الحشائش‬

‫الكتان‬

‫مقاومة لمبيدات الحشائش‬

‫الهندباء‬

‫عقم للزهار المذكرة‬

‫البطيخ‬

‫مقاومة للفيروس‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الباباي‬

‫مقاومة للفيروس‬

‫البطاطس‬
‫الرز‬

‫مقاومة للفيروس ‪ -‬مقاومة للحشرات‬
‫مقاومة لمبيدات الحشائش‬

‫فول الصويا‬

‫زيت محور وراثيا – مقاومة لمبيدات الحشائش‬

‫الكوسة‬

‫مقاومة للفيروس‬

‫البنجر‬

‫مقاومة لمبيدات الحشائش‬

‫الطماطم‬

‫المصدر ‪April 2002 :‬‬

‫تأخير النضج‬

‫‪- USDA .‬‬

‫‪APHIS‬‬

‫هل الغذية المنتجة بالتقنية الحيوية مأمونة للبشر؟؟‬
‫إن المخيياطر موجييودة فييي كييثير ميين الغذييية الييتي نتناولهييا وفييي حبييوب‬
‫المحاصيل وثمييار وأوراق الخضييراوات والفاكهيية ميين التلييوث وسييموم الفطريييات‬
‫وتركيز بقايا المبيدات الكيماوية ومياه الصرف الصحي والمواد الحافظة الصييناعية‬
‫وغيرها مما يتسبب في إصابة المئات من مواطني المملكة العربية السييعودية كييل‬
‫عام بالتسمم البكتيري والفطري بل بالمراض الخطيييرة المستعصييية ميين التهيياب‬
‫الكبد والفشل الكلوي وأنواع الورام الخبيثة مثل ما تعاني أيضا الكثير من شييعوب‬
‫دول العالم الخرى من نفس المشيياكل ‪ ،‬ففييي الييدول المتقدميية أيضييا كالوليييات‬
‫المتحدة يموت مئات من البشر كل عام بسبب الحساسييية ميين الفييول السييوداني‬
‫مما دفع شركات التقنية الحيوية من إنتاج فول سوداني محور وراثيا لخفض نسييبة‬
‫مخاطر هذه الحساسية ‪ ،‬وأكبر شركات التقنية الحيوييية فييي العييالم هييي شييركة "‬
‫مونسانتو " ‪ Monsanto‬العملقة والتي تعرضت لكثير من المعارضيية والنقييد وخاصيية‬
‫في الدول الوروبية ‪ ،‬ويدعي السيييد "ايييرك سيياكس" ‪ Eric Sachs‬المتحييدث باسييم‬
‫شركة " مونسانتو " ‪ Monsanto‬مدافعا عن الشركة فيقول )أن منتجاتنا التي تحتييوي‬
‫على مورثات منقولة لها تمر عبر اختبارات صارمة أكثر من أي غذاء أو منتييج آخيير‬
‫نتناوله ‪ ،‬كما ندقق في البحث عن أي سموم وحساسية وفحص مستويات العناصر‬
‫الغذائية والبروتين وبقية المركبات لكي نعرف هييل هييذه النباتييات المحييورة وراثيييا‬
‫مثل بقية النباتات الطبيعية الخرى أم ل ؟ ( ‪.‬‬
‫إن هناك ثلث مؤسسات فيدرالية بالوليات المتحدة المريكية تنظم وتسييمح‬
‫أو تعارض المحاصيل المحورة وراثيا ‪ ،‬وهي وزارة الزراعة المريكييية ‪ USDA‬وهيئة‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫حماية الييبيئة ‪ EPA‬وإدارة الغذييية والعقيياقير المعروفيية باسييم ‪ FDA‬والييتي بييدورها‬
‫تقييوم تطوعيييا بمراجعيية البيانييات والنتييائج بشييأن الحساسييية والسييموم ومسييتوى‬
‫العناصر الغذائية والتقارير التي تقدم لها من قبل الشركات للحصول على ترخيص‬
‫لهذه الغذية ‪ ،‬أما إذا كانت هذه المعلومات عن الغذاء الجدييد تختليف عين الغيذاء‬
‫الطبيعي فان هذا الغذاء يحظر ويخضع لفحوصات أكثر صرامة لحقا ‪ ،‬ففييي العييام‬
‫الماضي قررت الهيئة زيادة تدقيق فحوصاتها على الغذية المحييورة وراثيييا إجباريييا‬
‫بدل من تطوعيا ‪ ،‬وحينما تصل إلى اعتبارات تخص الصحة وصييناعة الغييذاء فتكييون‬
‫المواصفات في أعلى معدلتها ‪.‬‬
‫في منتصف عام ‪ 1990‬م شرعت شركة للتقنية الحيوية في نقل مورثة ميين‬
‫الجوز البرازيلي إلى نبات فول الصويا حيث أن الجوز البرازيلي يحتوي على مورثة‬
‫مسييؤولة عيين نسييبة عالييية ميين الييبروتين فييي أحييد الحميياض المينييية الضييرورية‬
‫والهدف من ذلك ليجاد فول صويا غني بالبروتين ويضيياف لعلف الماشييية‪ ،‬وميين‬
‫المعروف أن الجوز البرازيلي يحتوي على مسببات للحساسييية ‪ ،‬وقييامت الشييركة‬
‫بفحص النتاج للستخدام البشييري احتياطييا ميين إمكانييية أن فييول الصييويا المحييور‬
‫وراثيا قد ينتقل عرضيا ويدخل في طعام البشيير ‪ ،‬وأثبتييت نتييائج الفحييص أن هنياك‬
‫تفاعل حدث لهذا النوع من فول الصويا ‪ ،‬وعندها تم حظر وإيقاف هذا المشييروع ‪.‬‬
‫عند ذلك ارتفعت وتيرة المعارضة لهييذه المحاصيييل وسيياد شييبح الحساسييية علييى‬
‫شريحة كبيرة من المستهلكين وطالبوا بجعل نظام الفحييص أكييثر دقيية وصييرامة ‪.‬‬
‫كما انصب النقد على الخوف من أخطار يمكيين أن تنزلييق خلل الشييبكة المنييية ‪،‬‬
‫ويعرف العلماء أن بعض البروتينات مثل تلك الموجودة في الجوز البرازيلي تسبب‬
‫تفاعلت الحساسية في النسييان ‪ ،‬ويعرفييون أيضييا كيييف يفحصييون هييذا الييبروتين‬
‫المسبب للحساسية ولكن احتمالية ظهور هذا البروتين غير المييألوف مييع مكونيياته‬
‫التحسسية قد يظهير فيي الغذيية المحيورة وراثييا مثلميا قيد يظهير فيي منتجيات‬
‫الغذية الجديدة والمصنوعة من محاصيل تقليدية ول يكتشف ‪ .‬وخوف الناس أيضا‬
‫من أن تقنية تحريك المورثات عبر أجناس مختلفة يزيد من احتمالية ظهييور شيييء‬
‫ما نتيجة انحراف سواء في وظيفيية المييورث المنقييول أو وظيفيية الحمييض النييووي‬
‫‪ DNA‬المستقبل ) المضيف ( رافعا إمكانية التأثيرات الصحية المتوقعة ‪.‬‬
‫وكمثال آخر عن مخاطر الحساسية أنه في عام ‪2000‬م كان هناك صنف من‬
‫الذرة محييور وراثيييا سييمح لييه ووافييق عليييه ميين قبييل الحكوميية المريكييية كعلييف‬
‫للحيوانات فقط لنه ظهير بيه بعيض النوعييات المشيبوهة مين بينهيا النزعية إليى‬
‫التفكك ببطء خلل عملية الهضم وما تعرف أيضا بصييفات الحساسييية ‪ ،‬واكتشييفت‬
‫تأثيراتها وآثارها على خبز شطائر التاكو ) شطائر مكسيكية عبارة عن خبز مصنوع‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ميين الييذرة ومحشييوة بيياللحم البقييري المفييروم والصلصيية ( وعلييى رقييائق الييذرة‬
‫المقلية وأغذية أخرى تدخل هذه الذرة في صناعتها فاتخذت إجراءات قوية مكلفيية‬
‫اقتصاديا لمحاولة إزالة الذرة من تلك الغذية ولم يبلغ عن حييالت ميين الحساسييية‬
‫حتى الن ‪.‬‬
‫وفي حديث صحفي عن الحساسية كتب د‪ .‬سييتيف تييايلور ‪Steve‬‬

‫‪L. Taylor‬‬

‫رئيس إدارة تقنية علوم الغذية بجامعة ولية نبراسكا بالوليات المتحدة المريكية‪،‬‬
‫كتب يقول " ل يوجد حتى الن في منتجات التقنية الحيوية تفيياعلت الحساسييية أو‬
‫أي مشاكل صحية في الناس ‪ ،‬وبالرغم من ذلك فان الغذية الجديدة قد يظهر بهييا‬
‫أخطار جديدة ‪ ،‬والفحوص القاسية فقط هي التي تقلل من هذه الخطار ‪".‬‬

‫الذرة المصابة بالمراض الفطرية مصدر خطر على الصحة ‪:‬‬
‫هناك فائدة كبيرة يمكن أخذها بالعتبييار ميين ناحييية التييأثيرات الصييحية لهييذه‬
‫الغذية ‪ ،‬ففي بعض الحالت تعطي الذرة المحورة وراثيا نوعا من المان لستهلك‬
‫البشر وعلف الحيوان ‪ ،‬فالذرة الطبيعية في الحقل والمصابة بالحشرات تكون بهييا‬
‫مستويات عالية من سييموم الفطريييات المسييماة الفيومونيسيين "‪ Fumonisins‬الييتي‬
‫تحمل على ظهور الحشرات مما يجعلها تنمييو فييي الجييروح والخييدوش فييي الييذرة‬
‫المصابة والتي ربطت الختبارات المعملية تسييجيل علقيية هييذه السييموم بحييدوث‬
‫السيرطان فيي الحيوانيات واحتماليية إصيابة النسيان بيذلك نتيجية اسيتهلك هيذه‬
‫الذرة ‪ .‬كما حدثت معدلت عالية من سرطان المريء في عدة جهات ميين جنييوب‬
‫أفريقيا والصين وإيطاليا والتي ربط العلماء بينها وبين سموم الفطريات في الييذرة‬
‫المصابة ‪ ،‬كما أن الدراسات أظهرت أن الذرة المحورة وراثيا المعروفة بييي‪ Bt ..‬أن‬
‫بها مستويات متدنية من سموم الفطريات المشار إليها وذلك بالمقارنة مييع الييذرة‬
‫التقليدية والمصابة بالحشرات ‪.‬‬

‫هل يجب فرض وضع علمــة علــى العبــوات تــبين أن هــذا الغــذاء‬
‫محور وراثيا ؟؟‬
‫لقييد اتخييذت وزارة التجييارة فييي المملكيية العربييية السييعودية قييرارا بييإلزام‬
‫الشركات والمؤسسات المستوردة للغذية والتي يدخل ضييمن مكوناتهييا محاصيييل‬
‫محورة وراثيا بوضع ملصق على العبوات يبين أن هييذا المنتييج محييور وراثيييا وتييرك‬
‫الحرية للمستهلك في شراءه أو رفضه‪ .‬وفي الوليييات المتحييدة المريكييية وزعيت‬
‫استبيانات للمسييتهلكين بشييأن مييوافقتهم ميين عييدمه علييى وضييع ملصييقات علييى‬
‫العبوات توضح ذلك وجاءت النتيجة بنعم على شرط أل يدفع المسييتهلك أي زيييادة‬
‫مقابل وضع هذه العلمات‪ ،‬وضرورة أن يكون هناك رقابة على هذه العلمييات بييأن‬
‫ل تكون مضلله للمستهلكين وعدم اسيتغللها فييي الترويييج لسيلع أخيرى ميين قبيل‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫بعض الشييركات ‪ ،‬وجيياء التأييييد لييذلك ميين مختلييف الطبقييات وميين بييين هييؤلء د‪.‬‬
‫ماريون نستل ‪ Professor .Marion Nestle‬رئيسة إدارة دراسات التغذية والغذاء بجامعة‬
‫نيويورك المؤيدة لهذا القتراح ‪ ،‬حيث تعتقد أن المستهلكين من حقهييم أن يعرفييوا‬
‫ويختاروا ‪ .‬وبالفعل فييالن الغذييية المحييورة وراثيييا تحمييل علمييات علييى العبييوات‬
‫بالوليات المتحدة توضح للمستهلك ذلك رغم أن إدارة الغذية والعقاقير المريكية‬
‫لم تجد اختلفات فعلية بين الغذية المحورة والتقليدية ‪.‬‬
‫أما أرباب صناعة الغذاء فيجادلون فييي ذلييك ول يييرون ضييرورة لوضييع هييذه‬
‫العلمات بل ويعارضونها بحجة أن الغذيية المحيورة وراثييا ل تختلييف عين الغذيية‬
‫الطبيعية وأن إيضاح ذلك بعلمات يسييتثير ويييوقظ الشييك اللمييبرر لييه لييدى عاميية‬
‫المستهلكين ‪.‬‬
‫هنالك دراسة تمت مؤخرا في الوليات المتحدة على ‪ 20‬منتج تحمل علمات‬
‫على عبواتها من أنها خالية من المحاصييل المحييورة وراثييا ‪ ،‬فوجييد فيي ‪ 11‬منتييج‬
‫منها أن محتوياتها تحتوي على آثار من محاصيييل محييورة وراثيييا !! وخمسيية منهييا‬
‫تحتوي على محتويات واضحة من المحاصيل المحورة وراثيا!! وهييذا يييدل علييى أن‬
‫المحاصيل الطبيعية في الحقول تتلوث بالمحاصيل المحورة وراثيا ‪.‬‬
‫فييي عييام ‪ 1998‬م أدى مييرض جنييون البقيير فييي أوروبييا إلييى حييدوث كارثيية‬
‫بخسارة المليين من الدولرات ‪ ،‬لهييذا نجييد أن الييدول الوروبييية الن تخشييى ميين‬
‫دخول مثل هذه الغذية المحورة وراثيا إلى أسواقهم بل أن معظم تجييار التجييزئة‬
‫في أوروبا أزالوا الغذية المصنعة من محاصيل محورة وراثيا من رفوف محلتهم ‪،‬‬
‫وليس هذا فحسب بل أن التحاد الوروبي أوقف الموافقة على أي محصول جديييد‬
‫محور وراثيا‪ ،‬كما أن أي غذاء يحتوي على أكثر من ‪ %1‬من محتوياته محورة وراثيا‬
‫يجب إلزاميا أن يكتب عليه علمة توضح ذلك ‪.‬‬

‫هل المحاصيل المحورة وراثيا ضارة للبيئة ؟؟‬
‫معظم العلماء يتفقون أن المحاصيل المحورة وراثيا يجييب أن تكييون مأمونيية‬
‫للبشر والحيوان وليس هذا فحسب ‪ ،‬بل أيضا يجب أن يكون لها جانب أمين للبيئة‪.‬‬
‫لقييد بحثييت وكتبييت الكييثير العالميية السيييدة أليسييون سيينو ‪Allison Snow‬‬

‫المتخصصة بعلم بيئة النبات بجامعة ولية أوهايو المريكية عيين موضييوع " تسييرب‬
‫المورث " والذي يقصد به حركة المورثات عييبر حبيية اللقيياح والبييذور ميين عشيييرة‬
‫نباتية إلى عشيرة أخرى ‪ ،‬كما أنها وغيرها من علماء البيئة يعبرون عن قلقهم ميين‬
‫أن المحاصيل المحورة وراثيا تتطور بسرعة جدا ويطلق العديد منهييا للزراعيية فييي‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫مساحات شاسعة من الراضي الزراعية قبل أن تفحص بمييا فيييه الكفاييية ممييا قييد‬
‫يؤدي إلى إمكانية حدوث آثار بيئية مستقبل ‪.‬‬
‫أما المؤيدون لهذه المحاصيييل المحييورة فيييرون أن هييذه المحاصيييل صييديقة‬
‫للبيئة بسبب قلة اسييتخدام المبيييدات الييتي تلييوث سييطح التربيية والمييياه الجوفييية‬
‫وتؤذي الكائنييات البرييية ميين حيوانييات وطيييور ونحييل وغيرهييا ‪ ،‬ويستشييهدون بييأن‬
‫استخدام أصناف محاصيل اليي ‪ Bt‬قللييت كميييات المبيييدات المسييتخدمة لمحصييول‬
‫القطن ‪.‬‬
‫إن المحاصيل المقاومة للمبيدات الحشرية قد تسبب مشاكل لكائنات الحيياة‬
‫الفطرية كما حصل في عام ‪1999‬م حينما وردت تقارير تفيد أن حبييوب لقيياح ذرة‬
‫الي ‪ Bt‬ضارة ليرقات فراشات المونارش الضخمة ‪)،caterpillars Monarch‬وهي نوع من‬
‫الفيراش يوجييد فيي أنحياء متفرقيية مين العيالم ولكين يييتركز بالييذات فيي أمريكيا‬
‫الشمالية والوسطى ‪ ،‬كبيرة الجناح "‪ 10‬سم" وتمتاز بواحدة من معجزات الخييالق‬
‫العظيم وذلك بهجرتها السنوية في الخريف بأعداد هائلة من كنييدا حييتى المكسيييك‬
‫قاطعة بذلك ‪ 2900‬كم لتقضي الشتاء وتضع بيضها ثم تموت ويعود الجيييل التييالي‬
‫بهجييرة معاكسيية فييي الربيييع باتجيياه الشييمال إلييى كنييدا وهكييذا دواليييك ( ‪ ،‬وميين‬
‫المعروف أن يرقات هذا النوع من الفراش ل تتغذى على حبوب لقاح الذرة ولكيين‬
‫على أوراق عشبة " الصقلب " أو ما تسمى بعشبة اللبن وهي عبييارة عيين عشييبة‬
‫ذات عصارة لبنية والتي هي نييوع ميين الحشييائش تنمييو فييي داخييل حقييول الييذرة‬
‫وحولها‪ ،‬والمتخصصين بعلم الحشرات بجامعة كورنيل أثبتوا فييي المختييبر أن غبييار‬
‫حبييوب لقيياح ذرة ‪ Bt‬علييى أوراق هييذه العشييبة تعييوق نمييو أو تقتييل بعييض يرقييات‬
‫فراشات المونارش التي تأكل الوراق ‪ .‬ولقد اتخييذ أنصييار الييبيئة هييذه المعلوميات‬
‫كتأكيد بأن المحاصيل المحورة وراثيا خطيرة على الكائنييات الحييية البرييية ‪ ،‬ولكيين‬
‫الدراسات اللحقة في الحقيل والييتي صيدرت فيي خرييف عيام ‪ 2001‬م دليت أن‬
‫كثافة حبوب اللقاح من ذرة الي ‪ Bt‬نادرا ما تصل إلى مستويات ضرر علييى عشييبة‬
‫الصقلب هذه حتى لو كانت فراشات المونييارش تتغييذى عليهييا فييي داخييل حقييول‬
‫الذرة‪ ،‬وعند طرح هذا الموضوع عبر وسائل العلم على الييدكتور" ريييك هلمييش "‬
‫‪ Rick Hellmich‬خبير الحشرات في وزارة الزراعة المريكية وأحييد المشيياركين فييي‬
‫البحث العلمي عن هذا الموضوع والذي صدر عنه التقرير الموسوم بي " الفراشات‬
‫أمينة في حقول ذرة ‪ Bt‬أكثر من حقييول الييذرة العادييية " قييال بييأن هييذه الكائنييات‬
‫تتضرر برش المبيدات الييتي تييؤدي إلييى قتييل اليرقيات وليييس هييذا فحسييب وانمييا‬
‫معظم الحشرات في الحقل بما فيها الحشرات المفيدة "‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫من أهم العتبارات الييتي يجييب أل تغيييب عيين البييال هييو مقاوميية الحشييرات‬
‫وأطوارهييا للمبيييدات ‪ ،‬فالمحاصيييل المحييورة وراثيييا مثييل ذرة أو قطيين اليي ‪ Bt‬مييع‬
‫استمرار زراعتها ربما تكون عائل لتطور الحشييرات مثلمييا يحييدث فييي المبيييدات ‪،‬‬
‫فقد تصبح الحشرات مقاومة لسموم الي ‪ Bt‬مما يخيب ظيين كييثير ميين المزارعييين‬
‫لفضل وآمن الطرق لمكافحة الحشرات ‪ ،‬ولقد أضافت القوانين الزراعية لحكومة‬
‫الوليات المتحدة مؤخرا قانونا يلزم شركات التقنية الحيوية بأن توصي المزارعييين‬
‫الذين يزرعون محاصيل الي ‪ Bt‬بالعمل وفقا لمقاييس خاصة بإنشاء خندق مييائي أو‬
‫ملذ للمحاصيل التقليدية بالقرب من محاصيلهم المحورة وراثيا والهييدف ميين هييذا‬
‫لمنع الحشرات من التزاوج مع الحشرات المقاومة ‪ ،‬ومن المعروف أن هناك قليل‬
‫من بعض الحشرات المقاومة للمبيييدات الحشييرية والييتي تعيييش فييي حقييول هييذا‬
‫النوع من الذرة سوف تتزاوج مع جيرانهيا مين الحشيرات غيير المقاومية والنتيجية‬
‫سييتكون جيل ميين الحشييرات المقاوميية لسييموم الييي ‪ ، Bt‬فييالفكرة ميين ذلييك أن‬
‫المزارعين إذا اتبعوا التوصيات فسوف يحد ذلك من الحشرات المقاومة ‪.‬‬

‫تسرب المورثات أحد أخطار المحاصيل المحورة وراثيا ‪:‬‬
‫إن الكثير من المتخصصين والمهتمين بالبيئة يعتقدون أن أكثر ما يدمر الييبيئة‬
‫هو تسرب المورثات من المحاصيل المحييورة وراثيييا‪ ،‬فقييد تنتقييل مورثييات مانحيية‬
‫للمقاومة للحشرات والمراض أو للظروف القاسييية لتعطيييي الحشييائش الضيييارة‬
‫هيذه الفائيدة التنافسية مما يسمح لها بالنميو والنتشار‪.‬‬
‫تتسرب المورثات ميين المحاصيييل إلييى الحشييائش فييي كييل الوقييات عنييدما‬
‫تنتقل حبوب اللقاح بالرياح والنحل وبقييية الملقحييات ‪ ،‬وقييد تنتقييل المورثييات ميين‬
‫المحاصيل المحورة وراثيا إلى النباتيات القريبية منهيا واليتي بينهيا صيفات قرابية ‪.‬‬
‫ففي كييثير ميين دول العييالم الثييالث أو مييا تسييمى بالبلييدان النامييية أن المحاصيييل‬
‫الرئيسية الثابتة تزرع مرات عديدة في آلف من الهكتيارات بيالقرب مين النباتيات‬
‫البرية والتي بينها صفة قرابة فهنا تكمن الخطورة من تسرب المورثييات المنقوليية‬
‫ولكن حتى الن ليس هناك ما يعييرف بالحشييائش المتفوقيية الخطيييرة نتيجيية ذلييك‬
‫وربما يحدث ذلك فالمسألة مسألة وقت ‪.‬‬

‫الرز الذهبي ‪:‬‬
‫إن كثير من دول العيالم الناميية وخاصية فيي جنيوب شيرقي آسييا والشيرق‬
‫القصييى تعتمييد علييى الرز كمحصييول رئيسييي وطعييام أساسييي لفييواه ‪ 3‬بليييون‬
‫نسمة ‪ ،‬ويزرع في مئات المليين من المزارع الصغيرة‪ ،‬وأغلب هذا الرز من الرز‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫البيض المنخفض في قيمته الغذائية ميين ناحييية الييبروتين ول يحتييوي إل علييى نييدر‬
‫يسير جدا من الحديد ويخلو ميين فيتييامين أ ‪ .‬ووفقييا لمنظميية الصييحة العالمييية أن‬
‫مابين ‪ 100‬إلى ‪ 400‬مليون طفل في العالم يعانون من نقييص فيتييامين أ و ‪500‬‬
‫ألف يصابون بالعمى كل عام بسبب نقيص هيذا الفيتييامين ‪ ،‬كمييا أن نصيف هييؤلء‬
‫الطفال يموتون في خلل عام واحد من فقدهم للبصر‪.‬‬
‫في عام ‪1999‬م أعلن فريق من العلماء يقوده العالم "أنجو بييوتريكس" ‪Ingo‬‬
‫‪ Potrykus‬من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا والعالم بيتر باير ‪Peter Beyer‬‬

‫من جامعة " فريبورغ " ‪ Freiburg‬اللمانييية أنهمييا أدخل فييي نبييات الرز اثنييان مييين‬
‫المورثات من نبات النرجس البري الصفر ‪ ،‬ومورثة من بكتريا قادرة علييى جييع‪،‬ل‬
‫الرز ينتج فيي حبوبه ) بيتا ‪ -‬كاروتين ( والتي تعتبر اللبنة في بناء فيتامين أ‪.‬‬
‫فظهر الرز المحور وراثيا المسمى بي ‪ " .‬الرز الذهبي " بسييبب تلييون حبييات‬
‫الرز باللون الصفر الفاتح نتيجة وجود ) بيتا ‪ -‬كيياروتين ( والييذي سييوف يقييدم حل‬
‫للمعاناة والمرض لهذه الشعوب نتيجة نقص فيتامين أ ‪.‬‬
‫ظهرت بعد ذلك ردة الفعل حول الرز الذهبي هذا ميين قييائل بييأنه هييو الحييل‬
‫المثل لطعام الناس في تلك البلدان ومن قائل بأنه يشك في الدعاية التي أثيييرت‬
‫بشأنه لسيما من قبييل الشييركات الزراعيية وأربياب الصيناعة الييذين يبييالغون فييي‬
‫فوائدة‪ ،‬فقالت السيدة "ماريون نستل" ‪ Marion Nestle‬رئيس إدارة دراسات التغذية‬
‫والغذاء بجامعة نيويورك من أن ) بيتييا ‪ -‬كيياروتين ( متييوفر فييي كييثير ميين الفاكهيية‬
‫والخضراوات ويتحول إلى فيتامين أ حينما يتغييذى عليية النيياس الييذين يعيانون مين‬
‫نقص فيتامين أ ولكن الرز الذهبي ل يحتوي على كثير من ) بيتا ‪ -‬كيياروتين( وأييين‬
‫كان ذلك فان الدعاء بتحسين مستويات فيتامين أ فهو محل نظر ‪.‬‬
‫يقوم حاليا العالمان" بوتركس"‪ Potrykus‬و " باير" ‪ Beyer‬بتطوير نوع من الرز‬
‫الجديد يكون ذو تأثير في تكوين ) بيتا ‪ -‬كاروتين ( للجسم والتحول إلى فيتامين أ ‪،‬‬
‫وخطتهم في ذلك أن يضعوا الرز المحسن مجانييا فييي أيييدي المزارعييين الفقييراء‪،‬‬
‫ويقول العالم" باير" إن الرز الذهبي يحتاج على القل لربييع سيينوات قبييل تييوزيعه‬
‫وربما يأخذ أكثر من ذلك إذا تمت المور على أحسن حال مييا لييم تحييدث معارضيية‬
‫لسير البحاث وتأجيل الخطط ودراسات السلمة ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وبعد ‪ ...‬ما موقفنا تجاه إدخال هذه الكائنات الحية المحورة وراثيييا ؟؟؟ ميياذا‬
‫فعلنا من أجلها؟؟ ماهي الحتياطات التي اتخذت لمواجهتها ؟؟‬
‫نعم ‪ ..‬إننا جزء من هذا العييالم ‪ .‬إن هييذه المحاصيييل ومشييتقاتها دخلييت فييي‬
‫الزراعة والغذاء في الكثير من دول العالم ‪ .‬وحتى الن ل يوجييد بالمملكيية العربييية‬
‫السعودية محاصيل محلية أجريت لها نقل مورثات للحصول علييى صييفات معينيية ‪،‬‬
‫ولكن قد تدخل بذور محاصيل محورة وراثيا ميين الخييارج كييذلك ميين المحتمييل أن‬
‫تدخل هذه البذور في العلف ‪ ،‬أما بالنسبة للغذية فهنيياك أغذييية تجارييية تحتييوي‬
‫محتوياتها على منتجات محورة وراثيا أو زيوت أو غيره ‪ ،‬لذا فييانه بالنسييبة للغذييية‬
‫هنيياك هيئة عليييا للغييذاء بالمملكيية شييكلت بمييوجب موافقيية ميين مجلييس الييوزراء‬
‫السعودي وصدر بها مرسوم ملكي بذلك‪ ،‬و بهييا ممثلييين ميين وزارة التجييارة وهيئة‬
‫المواصييفات والمقيياييس تصييدر قييوانين وتشييريعات واحتياطييات بشييأن الغذييية‬
‫المستوردة عموما ومن ذلك الغذية التي تحتوي على منتجات محورة وراثيا ‪.‬‬
‫أمييا بالنسييبة للمحاصيييل المحييورة وراثيييا فييانه يجييري حاليييا اتخيياذ إجييراءات‬
‫واحتياطات وضوابط ولوائح تهيدف إليى ضيمان نقيل واسيتخدام واطلق الكائنيات‬
‫الحية المحورة وراثيا ونواتجها الناجمة عيين هييذه التقنيييات لحماييية الصييحة والييبيئة‬
‫والنوع الحيائي ‪ ،‬وسوف يكون هناك تنظيم يخضع لشتراطات دقيقة عند استيراد‬
‫أو إنتاج مثل هذه الكائنات الحية المحورة وراثيا مستقبل وبحدود معينة ‪ ،‬لييذا فييانه‬
‫سوف تصدر في الشهر القليلة القادميية قواعييد وتنظيمييات المييان الحيييوي أو مييا‬
‫يسييمى بالسييلمة الحيائييية ‪ Biosafty‬ميين قبييل اللجنيية الوطنييية للمييان الحيييوي‬
‫بالمملكة العربية السعودية ‪ National Biosafty Committee ( NBC‬بهييا ممثلييين عيين‬
‫الجهات التالية ‪:‬‬
‫* وزارة الزراعة ‪.‬‬
‫* مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ‪.‬‬
‫* وزارة الصحة ‪.‬‬
‫* وزارة المياه ‪.‬‬
‫* الهيئة الوطنية للحياة الفطرية وإنمائها ‪.‬‬
‫* وزارة التجارة ‪.‬‬
‫* الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس ‪.‬‬
‫* الرئاسة العامة للرصاد وحماية البيئة ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وتقوم هذه اللجنة الوطنية بالمهام التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬إصدار اللوائح والتشريعات الخاصة بالمان الحيوي والقواعد والرشييادات‬
‫التي يجب اتباعها وذلك لحماية البلد من الثار السلبية التي قد تحدث ‪.‬‬
‫‪ -2‬التنسيق والستشيارة ميع المنظميات العربييية والدولييية والهيئات العلمييية‬
‫الخارجية والمحلية ذات الختصاص ‪.‬‬
‫‪ -3‬سوف يكون هناك لوائح عقوبات على أي أفراد أو شييركات أو مؤسسييات‬
‫تستورد وتطلق في البيئة أي محاصيل معدلة وراثيا بدون أذن مسييبق ميين‬
‫قبل اللجنة الوطنية للمان الحيوي ‪.‬‬
‫‪ -4‬دراسة بروتوكول قرطاجنة للسلمة الحيائية من الناحية القانونية وميييدى‬
‫ملءمته للمملكة )لم توقع المملكة العربية السعودية حتى الن علييى هييذا‬
‫البروتوكول(‬
‫‪ -5‬وضع خطة لتوعية وتأهيل واعلم المواطنين بالسلمة الحيائية ‪.‬‬
‫‪ -6‬إن تأسيس هذه اللجنة وتفعيلها من المور المهمة وذلك لحماييية وسييلمة‬
‫المجتمع والبيئة في بلدنا من أن تكون معمل تجارب لنتاج العالم المتقيدم‬
‫في ظل غياب النظمة الداخلية ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫نخيل النسجة بالمملكة عبارة عن إكثار خضري بالمعمل وليس‬
‫تحوير وراثي وإدخال مورثات‪.‬‬
‫وتعتبر تقنية زراعة النسجة أداة لبحاث الهندسة الوراثية لكثار‬
‫النباتات المحورة وراثيا في المعامل ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫شكل ) أ (‬

‫شكل ) ب (‬

‫ورقه نبات تم نقل مورثه له من بكتيريا ‪ ، Bt‬ويلحظ اكتساب النبات مقاومة‬
‫للحشرات ‪ .‬شكل )أ(‬
‫نفس نوع النبات ولكن ل يحتوى على مورثه من ‪ Bt‬ويشاهد إصابتها بيرقات‬
‫الحشرات بشده‪ .‬شكل ) ب ( ‪.‬‬

‫* المصدر‪:‬‬
‫‪International Center for Genetic Engineering & Biotechnology (ICGEB) Activity Report‬‬
‫‪1996.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الجهود المبذولة لتطوير نظام للسلمة‬
‫الحيوية بالسودان‬
‫إعداد‬

‫محمد أحمد علي‬
‫هيئة البحوث والتقانة الزراعية‬
‫ود مدني ‪ -‬السودان‬

‫المقدمة ‪:‬‬
‫يعتبر السودان من أكبر القطار الفريقية وتبلغ مساحته ‪ 2.5‬مليون كيلو متر‬
‫مربع يمتد من الصحراء ذات المناخ الحار الجاف الخالية من الغطاء النباتي في‬
‫الشمال تدريجيا ً عبر السافنا الخفيفة والكثيفة ألي المنطقة الستوائية ذات‬
‫المطار الغزيرة والغطاء النباتي الكثيف ‪ .‬تبلغ الراضي الصالحة للزراعة نحو ‪84‬‬
‫مليون هكتار تتفاوت بها معدلت المطار من ‪ 50‬ملم إلي ‪ 1500‬تقوم عليها‬
‫الزراعة المطرية وتنبت المراعي والغابات في مساحة ‪ 66‬مليون هكتار‪ .‬يمارس‬
‫إنتاج المحاصيل بالسودان تحت ظروف ثلثة نظم رئيسية هي الزراعة المروية‬
‫والزراعة المطرية اللية والزراعة المطرية التقليدية‪.‬‬
‫تزرع محاصيل حقلية متعددة بالسودان كالذرة الرفيعة والدخن والقمح‬
‫والسمسم والفول السوداني والقطن بالضافة للخضراوات والفواكه ‪ .‬يعتبر‬
‫السودان كمركز نشأة لبعض هذه المحاصيل في السودان كالذرة و بعض‬
‫القرعيات منها البطيخ‪ .‬يوجد تنوع حيوي كبير لبعض المحاصيل في السودان‬
‫كالدخن والبامية‪ .‬أشارت دراسات عديدة إلى أن جملة أنواع النباتات التي تم‬
‫التعرف عليها في السودان تبلغ ‪ 3156‬نوعا تنتمي إلى ‪ 1137‬جنسا و ‪ 17‬عائلة‪.‬‬
‫السودان غني بالثروة الحيوانية حيث يبلغ تعدادها ‪ 130‬مليون رأس من البقار‬
‫والغنام والماعز والبل فضل ً عن مليين أخرى من الحيوانات البرية‪.‬‬
‫يعتمد سكان السودان حاليا ً في حياتهم علي موارد الرض وما بها من تنوع‬
‫أحيائي وذلك في شكل الزراعة المطرية والمروية ومنتجات الغابات الخشبية و‬
‫غير الخشبية والنتاج الحيواني‪ .‬ويستوعب القطاع الزراعي مما يزيد عن ‪%80‬‬
‫من العمالة في السودان ‪ .‬إن التنوع الحيائي هو مصدر ثروة السودان الحالية‬
‫والقوة المحركة لنشاطه القتصادي‪ .‬هنالك عدة عوامل تهدد التنوع الحيائي‬
‫والنظم البيئية في السودان كالتغيرات المناخية واستخدامات الراضي والعوامل‬
‫الجتماعية والزراعة الحديثة كاستخدام الصول المحسنة‪ ،‬والرعي الجائر‬
‫والعوامل البيولوجية والحرائق والحروب والنزاعات الهلية وممارسات المزارعين‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫التقانة الحيوية الحديثة ‪:‬‬
‫لقد فتحت التقانة الحيوية الحديثة آفاقا ً عريضة للتحسين الوراثي داخل النواع‬
‫المختلفة ومنها المحاصيل الزراعية حيث أتاحت الفرصة لتخطي الحدود الطبيعية‬
‫للنواع التي كانت تفرض أن يتم التناسل ونقل المكونات الوراثية طبيعيا ً عن‬
‫طريق التهجين والتزاوج بين الفراد داخل النوع الواحد ‪ ،‬إل أنه وباستخدام تقنيات‬
‫الهندسة الوراثية صار بالمكان عزل أجزاء من المادة الوراثية تضفي صفات معينة‬
‫من أي نوع ثم نقلها وإدماجها في المادة الوراثية لنوع أخر مما يكسبه صفات‬
‫جديدة ل توجد في خلفيته الوراثية أص ً‬
‫ل‪ .‬وقد حازت تطبيقات الهندسة الوراثية‬
‫هذه علي مجالت واسعة في المحاصيل الزراعية مثل القطن ‪ ،‬والبطاطس‬
‫والطماطم وفول الصويا والذرة الشامية وبذلك فان تقنيات الهندسة الوراثية قد‬
‫فتحت أبوابا ً واسعة للتحسين الوراثي في المحاصيل الزراعية مما يجعل من‬
‫الممكن تجاوز كثير من العقبات وحل كثير من المشاكل حيث يأمل العاملون في‬
‫هذا المجال في إنتاج أصناف من المحاصيل ذات مقاومة طبيعية لتحمل كثير من‬
‫عوامل الجهاد مثل الفات والمراض ودرجات الحرارة العالية والصقيع والجفاف‬
‫وغيرها ‪ ،‬إضافة لتحسين النوعية بتحسين التكوين الغذائي لمنتجات هذه‬
‫المحاصيل وإكسابها الكثير من صفات الجودة المطلوبة ‪ .‬إل أن هذه المنافع‬
‫المتوقعة تصحبها كثير من المحاذير حول أخطار ربما تترتب علي إنتاج وتداول‬
‫بعض من هذه الكائنات المحورة وراثيا ً خاصة عند تداولها في صورة كائنات حية‬
‫وإطلقها في البيئة عن طريق الزراعة ‪ ،‬حيث إن مخاطرها تتعدى عندئذ الفرد أو‬
‫المجموعة المستخدمة إلي ما هو ابعد من ذلك ‪ ،‬ويثير القلق والمخاوف والخطار‬
‫المتوقعة علي البيئة وخاصة علي مكوناتها المتباينة من أحياء فضل ً عن الخطار‬
‫الصحية علي النسان‪.‬‬

‫فوائد المحاصيل المحورة وراثيا ‪:‬‬
‫هنالك فوائد فلحية و صحية و بيئية للمحاصيل المحورة وراثيا هي‪:‬‬
‫ إستدامة وترشيد العمليات الفلحييية ممييا يييؤدي لتقليييل اسييتخدام الطاقيية أو‬‫الوقود والحفاظ علي الموارد الطبيعية‪.‬‬
‫ مكافحة الحشائش والحشرات بطرق أكثر فعالية وأقل تكلفة‪.‬‬‫ تقليل كمية المبيدات الحشرية المستخدمة في النتاج ويؤثر ذلك إيجابا علييي‬‫التنوع الحيييوي وحماييية الحشييرات النافعيية وغييير المقصييودة و يسيياهم فييي‬
‫حماية البيئة‪.‬‬
‫ تقليل العتماد علي المبييدات الضييارة بصيحة المنتيج والمسيتهلك و =تقليييل‬‫التسمم بالمبيدات خاصة مع صغار المزارعين في الدول النامية‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ مرونة في زمن رش المبيدات لمكافحة الحشائش والحشرات‪.‬‬‫ تحسين نوعية المحاصيل المنتجة كزيييادة كمييية فيتييامين أو الحديييد فييي حبيية‬‫الرز وانخفاض تركيز السموم في بعض الغذية مثل انخفاض الميكوتوكسين‬
‫في الذرة الشامية المحورة جعل الغذاء والعلف اكثر سلمة ‪.‬‬

‫النتاج الحيواني ‪:‬‬
‫إن تغيير العلف وعمليات التغذية ومكافحة المراض من العوامل التي تزيد‬
‫النتاجية ‪ .‬التقانة الحيوية يمكن أن تستخدم في انتخاب أصناف متعددة الغراض‬
‫كأن يتم تحسين الصناف لغذاء النسان ويستفيد الحيوان من متبقيات المحاصيل‬
‫ويمكن أن يتم تحسين النوعية‪ .‬إن تحسين عمليات التخمير داخل الجهاز الهضمي‬
‫للحيوان يساعد في تحسين التغذية من العلف الفقيرة وذلك بتحوير بعض‬
‫الميكروبات الفعالة لهضم اللياف الفقيرة وكذلك الميكروبات التي تعادل السموم‬
‫الموجودة في بعض النباتات وتساعد التقانة الحيوية علي التعرف علي التنوع في‬
‫هذه الميكروبات وعزل تلك التي لها فعالية عالية‪ .‬أن معرفة البصمة الوراثية‬
‫لمقاومة المراض يمكن أن تطور استراتيجيات مختلفة لمكافحة المرض‪ .‬تطوير‬
‫المصال هو أحد العمليات الهامة للوقاية من المراض والتقانة الحيوية تمكن من‬
‫معرفة الجزء الذي يؤدي للوقاية ومن ثم إدخاله في المصال‪ .‬إن بحوث التقانة‬
‫الحيوية في الحيوان ومنتجاتها وتسويقها لبد أن يكون من خلل القطاع الخاص‬
‫في أغلب الحيان وقد يكون مكلفا ً لفقراء المزارعين‪.‬‬

‫ما هو الضرر المحتمل علي البيئة‪:‬‬
‫آثار الهندسة الوراثية علي التنوع الحيوي ‪:‬‬
‫التقانة الحيوية أداة تساعد علي تحوير مختلف الصناف لكن التجاه السائد هو‬
‫توسيع التسويق لصنف واحد وهذا يؤثر علي التنوع الوراثي ‪ .‬كما أن بذور بعض‬
‫أصناف المحاصيل المحورة تفقد الحيوية بعد الحصاد وهذا يمثل أكبر خطر علي‬
‫التنوع الحيوي )‪. (Robinson, 1996‬‬

‫النباتات المقاومة لمبيدات الحشائش وآثارها علي البيئة ‪:‬‬
‫تقلل زراعة الصناف المقاوميية لمبيييدات الحشييائش ميين اسييتخدام المبيييدات‬
‫لمكافحة الحشائش‪ .‬وينحصر السييتخدام فييي مبيييدات ميا بعييد النبييات والييتي لهيا‬
‫فعالية علي مدى واسع من الحشائش وتتكسيير بسييرعة فييي التربيية وغييير مكلفيية‬
‫الشيء الذي قد يساعد علي المحافظة علي التربة والماء ‪ .‬ال أنها قد تتسبب فييي‬
‫مخاطر بيئية تتمثل في نمييو حشييائش مقاوميية للمبيييد نسييبة للسييتخدام المتكييرر‬
‫بكميات كبيرة ‪ .‬هنالك ‪ 216‬حالية مقاوميية لعائليية واحييدة أو عييائلتين ميين مبيييدات‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الحشائش )‪ . (Holtand le Baron,1995‬كما أن عدد من الحشائش النجيلية لها مقاومة‬
‫مركبه لمبيدات الحشائش )‪ . (Goldberg, 1992‬قد يتحول النبات المحييور وراثييا ً إلييي‬
‫حشائش في المحاصيل اللحقة في الدورة الزراعية وذلك من البذور المتسيياقطة‬
‫أثناء الحصاد أو انتقال المورثات بواسطة التلقيح الخلطي للقارب الخلوييية‪ .‬هييذه‬
‫قد تتسبب في فقدان المحصول نتيجيية لمنافسية الحشيائش المقاومية للمبييدات‪.‬‬
‫كما أن هنالك خطر علي تقليل التنوع في الحشائش حول الحقول ويؤثر ذلك سلبا‬
‫علي الحشرات النافعة التي تساعد علي المكافحة المتكاملة ‪.‬‬

‫آثار النباتات المحورة راثيا ً لمقاومة الحشرات علي البيئة ‪:‬‬
‫الصناف المقاومة للحشرات تتدهور بعد مدة زمنييية تقصيير أو تطييول حسييب‬
‫نوع المقاومة وعدد المورثات الييتي تتحكييم فيهييا ‪ .‬إن فقييد الصيينف للمقاوميية قييد‬
‫يكون كارثة بالنسبة للمزارع الفقير‪ .‬يسييتخدم المييورث ‪ Bt‬فييي الهندسيية الوراثييية‬
‫لتربية أصناف من النباتات مقاومة للحشرات ‪ .‬تفرز هذه النباتات المحورة وراثيييا ً‬
‫سموم باستمرار تؤدي لمكافحة حشييرات مسييتهدفة كييدودة اللييوز فييي القطيين ‪،‬‬
‫الشيء الذي يجعلها فعالة أكثر من رش المبيد في فترة محددة من السنة وساهم‬
‫ذلك في زيادة النتاجية‪ ،‬لكن استخدام المبيدات كان ضروريا ً لمكافحة الحشييرات‬
‫الخرى ‪) (non-lepidoptra‬التي ل تتأثر بالسموم المنتجة بواسطة المحصول المحييور‬
‫وراثيا ً‪.) (Gouid,1994‬ثبت أنه ل يوجد فرق في عدد رشات المبيدات الحشرية علييي‬
‫النباتات المحورة وغير المحورة في ‪ 7‬مواقع من مجموع ‪ 12‬موقع )‪.(USDA, 1999‬‬
‫هنالك دلئل علي أن النباتات المحورة وراثيا ً قد تحافظ علي مقاومتهييا للحشييرات‬
‫لمدة أطول من الصناف التقليدية فمثل عنييدما انتييج القطيين المحييور بييالمورث ‪Bt‬‬

‫كان مين المتوقيع أن يفقيد صيفة المقاومية‪ ،‬إل أن الحشيرات ليم تطيور طفيرات‬
‫لمقاومة هذا المورث حتى لن وهنالك بدائل لهذا المورث يمكن أن تسييتخدم فييي‬
‫الوقت المناسب‪.‬‬

‫آثار النباتات المحورة وراثيا ً لمقاومة المراض ‪:‬‬
‫أن نقل المورثات من الفيروسات إلي المكون الييوراثي للنبييات وهييذه بييدورها‬
‫تظهر في صفه مقاومة للفيروس المهاجم ويؤدي لزيادة النتاجية و تقليل التكلفة‪.‬‬
‫يمكن أن يتم انتقال المورث لفيروس آخر‪ ،‬ل يسبب المرض‪ ،‬ويصبح من مسييببات‬
‫المراض أو تظهر طفرات من الفيروس تكون أكثر خطورة عليي الصيينف المحيور‬
‫وراثيًا‪.‬‬

‫آثار الهندسة الوراثية علي التربة ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫السموم التي يفرزها النبات المحور بالمورث ‪ Bt‬يمكن أن تختلط بالتربة بعييد‬
‫تحلل الوراق وبقايا النبات وقييد تييؤثر سييلبا ً علييي التربيية والحييياة المائييية والغييذاء‬
‫) ضرار‪.(2000 ،‬‬

‫المخاطر الناتجة من الطعمة المحورة وراثيا ً ‪:‬‬
‫إن الطعمة المسببة للحساسييية تحتييوي علييي بروتينييات ) ‪ ( glycoprotein‬وزنهيا‬
‫الجزئي بين ‪ 10000‬إلييي ‪ 80000‬دالتييون‪ .‬وهيي تقياوم عملييات التصينيع ودرجية‬
‫الحرارة العالية والطبخ والهضم ‪ .‬تتغير مسببات الحساسية في الطعمة بطريقتين‬
‫في الطعمة المحورة وراثيًا‪ .‬أولهييا الييتركيز الييداخلي للييبروتين والييذي يييؤدي إلييي‬
‫زيادة تركيز مسببات الحساسية ‪ .‬ثانيا ً إدخال مورثات جديييدة قييد تشييجع مسييببات‬
‫الحساسية المعروفة أو غير المعروفة ول يمكن تقدير مدى الخطورة في الخيرة ‪.‬‬
‫هنالك ثمانية أطعمة مسييببه للحساسييية و ‪ 160‬أخييرى أقييل أثييرا ً إل أن سييبب‬
‫الحساسية غير المعروف يمثييل التحييدي الكييبر فييي صييناعة الطعميية ‪ .‬أن تطييوير‬
‫التقانات لمعرفة السباب شيء ضروري إل أن الموازنة بين فوائد وأضرار التقانيية‬
‫الحيوية شيء ضروري ويختلف من وسط لخر‪ .‬حساسية الطعمة هاميية جييدا ً فييي‬
‫القطار الصناعية إل أنه في القطار النامية قد تعطي أولية لزيادة النتاجية‪.‬‬

‫مخاطر أخري ‪:‬‬
‫هنالك مخاطر أخري تشمل ‪:‬‬
‫* صفات ضارة بكائنات أخرى غير مقصودة كإنتيياج نباتييات بهييا أشييواك تشييكل‬
‫خطورة علي الحياة البرية والعاملين‪ .‬هنالك عدة نباتات تفييرز مييواد سييامة‬
‫للحيوانات أو مفيدة للحشرات‪.‬‬
‫* إظهار صفات لمورثات من مسببات المراض مثل مورث مسبب مرض يييؤثر‬
‫علي صفة‬

‫مقاومة تكون قاتلة للنبات‪.‬‬

‫مخاطر بيئية تتمثل في نمو حشائش مقاومة للمبيد نسبة للسييتخدام المتكييرر‬
‫بكميات كبيرة ‪ .‬هنالك ‪ 216‬حالية مقاوميية لعائليية واحييدة أو عييائلتين ميين مبيييدات‬
‫الحشائش )‪ . (Holtand le Baron,1995‬كما أن عدد من الحشائش النجيلية لها مقاومة‬
‫مركبه لمبيدات الحشائش )‪ . (Goldbrg, 1992‬قد يتحول النبييات المحييور وراثي يا ً إلييي‬
‫حشائش في المحاصيل اللحقة في الدورة الزراعية وذلك من البذور المتسيياقطة‬
‫أثناء الحصاد أو انتقال المورثات بواسطة التلقيح الخلطي للقارب الخلوييية‪ .‬هييذه‬
‫قد تتسبب في فقدان المحصول نتيجيية لمنافسية الحشيائش المقاومية للمبييدات‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫كما أن هنالك خطر علي تقليل التنوع في الحشييائش حيييول الحقيييول ويييؤثر ذلييك‬
‫سلبا عليي الحشرات النافعة التي تساعد علي المكافحة المتكاملة‪.‬‬

‫تقييم مخاطر النباتات المحورة وراثيا ً علي البيئة ‪:‬‬
‫عدة دراسات خلل ‪ 25-20‬سنة الماضية لتقييم الضيرر الييذي تسييببه النباتييات‬
‫المحورة وراثيا ً أثبتت جلها أنه ل يوجد خطيير محييدد ناتييج عيين اسييتخدام الهندسيية‬
‫الوراثية أو نقل المورثات بين الكائنييات الحييية غييير المتشييابهة‪ ،‬وأن الخطيير الييذي‬
‫تسببه الحياء الناتجة عن الهندسة الوراثية أو أي طريقة أخرى علي الييبيئة مسيياو‬
‫لذلك الذي تسببه الحياء غير المحورة ويعتمد ذليك عليي طبيعية الحيييوان والييبيئة‬
‫التي ينقل إليهييا وليييس علييي الطريقيية الييتي تييم بهييا التحسييين ‪ .‬كمييا أن التقييييم‬
‫المستمر هام وضروري عند إدخال الحياء المحورة وراثيا ً في بيئات جديدة‪.‬‬

‫مفهوم السلمة الحيوية ‪:‬‬
‫إن المخاطر المحتملة واستخدام الهندسة الوراثية هي التي أملت علي الجميع‬
‫أن يضعوا في متن التفاقية المتعلقة بالتنوع الحيوي والصادرة في عام ‪ 1992‬عن‬
‫مؤتمر المم المتحدة للبيئة والتنمية ما يشير إلي انه وعلييي الرغييم ميين العييتراف‬
‫بالدور الذي يمكن أن تلعبه التقانة الحيوية الحديثة وبخاصة الهندسيية الوراثييية فييي‬
‫جلب بعض المنافع إل انه وبالضرورة أن يتم أخذ الحيطة والحذر الكاملين ضييد أي‬
‫أثار سلبية يمكن أن تنتج منها علييي التنييوع الحيييوي حيييث تطرقييت هييذه التفاقييية‬
‫لمسألة تطوير الوسائل المناسبة لضييمان السيلمة والميان تجياه ذليك فييي إطيار‬
‫الهدف العام لتقليل المهددات علي التنوع الحيوي ‪.‬‬

‫استخدام التقانة الحيوية في السودان ‪:‬‬
‫تستخدم زراعة النسجة علي نطاق واسع في البحوث لتحسين الصناف ذات‬
‫الكثار الخضري يشمل ذلك الموز وقصب السكر والبطاطس والبطاطا الحلو و‬
‫الكسافا‪ .‬كما تطبق زراعة النسجة لنتاج أحادي التكوين الوراثي من القمح لتثبيت‬
‫الصفات وتقصير مدة انتخاب الصناف‪ .‬كما تستخدم التقانة الحيوية لنتاج اللقاحات‬
‫لمراض الماشية المختلفة بالسودان‪ .‬واختبار المراض الفيروسية واختبار الدللت‬
‫الجزئية لعدد كبير من المحاصيل‪ .‬استخدام التقانة الحيوية الحديثة في السودان‬
‫محدود جدا ً نسبة للنقص الحاد في الكادر المؤهل في هذا المجال والبنية التحتية‬
‫للنبات أو المحاصيل المحدودة وراثيا ً ل تنتج ولم تزرع بالسودان‪ .‬هنالك محاولت‬
‫سابقة من بعض الشركات العالمية لدخال القطن المحور لمقاومة دودة اللوز‬
‫والمقاوم لمبيد الحشائش إل أنه هذا الطلب رفض‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫النواحي القانونية والمؤسسية لحماية البيئة‪:‬‬
‫توجد العديد من التشريعات الخاصة بالبيئة وهي تختص إما بالحماية أو‬
‫بالصيانة )قانون التقاوي لسنة ‪ 1990‬و قانون أمراض النباتات لسنة ‪1913‬‬
‫وقانون الحجر الزراعي وقانون القطن لسنة ‪ 1926‬وقانون المبيدات لسنة‬
‫‪ 1974‬و قانون الغابات لسنة ‪ 1989‬و قانون حماية الحيوانات البرية عام )‪(1935‬‬
‫‪ .‬ومما يميز التشريع البيئي الراهن في السودان أنه ذو توجه قطاعي ‪ ،‬وهي‬
‫تشريعات بيئية تعني بحيازة الرض والصحة والغابات والحيوانات البرية والسماك‬
‫والزراعة ذات علقة وثيقة بتنظيم وزارات الحكومة والدارات والمؤسسات وهو‬
‫انعكاس لواجباتها المختلفة وتنظيمها الداخلي‪ .‬للتشريع سلطات تنظيمية في بعض‬
‫الموارد وسلطات عقابية في المخالفات والجوهر في الحالتين هو الحماية‬
‫والصيانة‪.‬‬
‫إن التشريع القطاعي كان مرضيا ً لمدة طويلة حتى مستهل الثمانينات لكن‬
‫التدهور البيئي الواضح والذي برز من استخدام الموارد قد أثار الهتمام العميق‬
‫حول ضرورة تكامل التخطيط مع المناشط التنموية في مجالت مثل الزراعة‬
‫والمراعي والغابات والمياه الريفية والخدمات البيطرية‪.‬‬
‫أنشيء المجلس العلى للبيئة والموارد الطبيعية )‪ (1990‬كرد فعل للتحديات‬
‫البيئية الداخلية للبلد وتحقيقا ً للتزامات السودان في مؤتمر المم المتحدة للبيئة‬
‫والتنمية‪ .‬يقوم هذا المجلس بالتنسيق بين الوزارات المختلفة ذات الصلة بحماية‬
‫موارد السودان وسبل تنميتها واستدامة استغللها‪ .‬يتبع المجلس لوزارة البيئة‬
‫والسياحة التي تأسست لمقابلة التزامات حكومة السودان نحو مؤتمر المم‬
‫المتحدة ‪.‬‬
‫إن الحاجة الراهنة فيما يختص بالتشريع هي تجاوز مرحلة الحماية نحو مرحلة‬
‫الصيانة والستخدام المستدام‪ .‬وقد اتخذت الخطوة الولي في هذا المضمار‬
‫بإعلن قانون السياسة البيئية في مارس ‪2000‬م‪ .‬هذا القانون ساري المفعول‬
‫ويفوض للمجلس أدوارا ً تنسيقية إضافية ويطالب بأن يكون تقييم التأثير البيئي‬
‫مضمن في تخطيط مشاريع التنمية الكبيرة كما يشترط إدخال الوعي البيئي في‬
‫مناهج التعليم العام العالي‪.‬‬
‫ل يزال هنالك متسع لمزيد من التحسينات في الهياكل التنظيمية لنظام الحكم‬
‫التحادي بإلضافة لتوضيح أدوار المستويات المختلفة في الحكم فيما يختص‬
‫بمسئوليات التخطيط للتنمية‪ .‬هذه المستويات هي الحكومة التحادية وحكومات‬
‫الوليات والمحافظات ووحدات الحكم المحلي‪ .‬لقد أوضحت التجربة أن كل من‬
‫هذه المستويات يدعي السلطة الكاملة علي الموارد وقد كان التنازع واضحا ً في‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫حالة موارد الغابات لنها تمثل مصدرا ً لليرادات ل يقدر بثمن علي المستوى‬
‫الولئي‪ .‬أجريت مسوحات عديدة لحصر التنوع الحيائي في السودان خاصة في‬
‫المحاصيل المستغلة حاليا ً علي نطاق واسع وكذلك المحاصيل الغذائية غير‬
‫المستغلة أو المستغلة في حدود ضيقة لغراض الغذاء وسط مجموعات محلية‬
‫وتحديد ما هو مهدد بالنقراض‪ .‬وتم وضع إستراتيجية و خطة للعمل للتنوع الحيوي‬
‫من المقرر أن يبدأ التنفيذ فيها منذ العام ‪ 2001‬م‪ ،‬أل أنها لم تجد التمويل اللزم‪.‬‬

‫الترتيبات التشريعية اللزمة للحفاظ علي التنوع الحيوي‪:‬‬
‫ تطوير تشريع قومي لتنظيم التعامل في الموارد البيولوجية بما فيها موارد‬‫المحاصيل الوراثية‪.‬‬
‫ تطوير تشريع قومي لحماية حقوق المجتمعات والمزارعين في الموارد‬‫البيولوجية ومعارفهم التقليدية واسالبيهم وتقنياتهم‪.‬‬
‫ تشريع قومي لضمان وحماية حقوق المربين‪.‬‬‫ تطوير تشريع قومي ينظم انتقال الصول الوراثية لخارج البلد‪.‬‬‫‪-‬‬

‫إجازة قانون المراعي لتنظيم استخدام الراضي الرعوية وتكامل النتاج‬
‫الزراعي والحيواني وإنشاء المحجوزات الرعوية ) من غير أسوار‬
‫بالمشاركة الشعبية( وتطوير نظام لحيازة الراضي يعطي العتبار اللئق‬
‫للراضي الرعوية كأحد أهم استخدامات الراضي‪.‬‬

‫الجهود الحالية لتطوير نظام السلمة الحيوية ‪:‬‬
‫إن تنامي الوعي و الهتمام بأمر البيئة و حمايتها قد دفع بالمشرع في‬
‫السودان بالقرار في أحد مواد القانون السوداني لحماية البيئة للعام ‪ 2001‬م‬
‫يتناول الكائنات المحورة وراثيا ً حيث جاء في المادة ‪ 20‬أن نشر الكائنات المحورة‬
‫وراثيا دون اللتزام بالضوابط يعتبر من المخالفات التي يعاقب عليها القانون‪ .‬كما‬
‫جاء في إستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع الحيوي في السودان والتي‬
‫أجازها مجلس الوزراء في العام ‪ 2001‬ما يدعو لصياغة وإقرار تشريعات وطنية‬
‫في مجال السلمة الحيوية‪.‬‬
‫شارك السودان في المداولت الخاصة بمسودة النموذج الفريقي لقانون‬
‫السلمة الحيوية و تطوير نظام أفريقي للسلمة الحيوية‪.‬‬
‫السودان لم يصادق علي بروتكول السلمة الحيوية ولكن رفعت مذكرة‬
‫للمجلس الوطني حتى تتم الستفادة من التمويل الخاص بالمرحلة الولي من‬
‫المشروع‪ .‬ورفعت مذكرة التزم فيها السودان بإكمال إجراءات المصادقة في‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الزمن المسموح لتنفيذ مشروع بناء القدرات للسلمة الحيوية الممول من‬
‫المرفق العالمي للبيئة ) ‪ (GEF‬وينفذه برنامج المم المتحدة للبيئة )‪ .(UNEP‬الجهة‬
‫المنفذة لهذا البرنامج هي المجلس العلى للبيئة والموارد الطبيعية والن بصدد‬
‫تعيين المنسق للجنة التنسيق القومية وأنشطة هذا المشروع هي‪ :‬إجراء‬
‫مسوحات لقدرات التقانة الحيوية والمان الحيوي والقوانين ذات العلقة ‪ ،‬وضع‬
‫الطار العام للمان الحيوي القومي والقوانين وبناء القدرات لستيعاب ما يتطلبه‬
‫نظام المان الحيوي‪ ،‬وأخيرا ً وضع الليات المناسبة والمعلومات والتوعية العامة‬
‫ومجالت تقييم المخاطر والتنسيق مع الدول المجاورة‪ .‬يقدم المشروع مساعدات‬
‫فنية في مجالت تطبيق القوانين وبرامج التدريب‪.‬‬

‫التوصيات ‪:‬‬
‫الن وقد صار إنتاج واستخدام الكائنات المعدلة وراثيا ً حقيقة واقعة في أنحاء‬
‫مختلفة من العالم بما يحتمل أن يمثله ذلك من منافع وأيضا ً من مخاطر علي البيئة‬
‫والتنوع الحيوي وصحة النسان فإنه يتحتم اتخاذ كافة الحتياطات والجراءات‬
‫اللزمة من قبل الجميع لحباط هذه المخاطر‪ .‬هذا يقتضي علي المستوي الوطني‬
‫في السودان ما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬إتمام عملية التوقيع علي برتوكول السلمة الحيوية مما يمكن السودان أن‬
‫يكون طرفا ً في هذا البرتوكول ‪ ،‬ويؤهله للتمتع بأي دعم أو منافع ناتجة عن‬
‫ذلك ‪ ،‬خاصة في مجال بناء القدرات‪.‬‬
‫‪ .2‬الشروع في تنفيذ عملية توعية متكاملة وتشمل الدراسة والتعريف‬
‫بمحتويات بروتكول السلمة الحيوية ومسودة النموذج الفريقي للقانون‬
‫الوطني حول السلمة في التقانة الحيوية‪.‬‬
‫‪ .3‬صياغة مقترح متكامل لبناء القدرات في هذا المجال ومن ثم تقديمه‬
‫للجهات الممولة محليا ً وخارجيا ً مثل برنامج المم المتحدة للبيئة وسكرتارية‬
‫اتفاقية التنوع الحيوي‪.‬‬
‫‪ .4‬أن يتم إصدار قرار من الجهات المختصة بإيقاف إدخال أي من الكائنات‬
‫المعدلة وراثيا ً أو منجاتها للبلد قبل صياغة وإنفاذ قانون وطني متكامل‬
‫حول السلمة الحيوية‪.‬‬
‫‪ .5‬الشروع في تكوين لجان مؤسسية في المؤسسات ذات الصلة ولجنة عامة‬
‫حول موضوع السلمة الحيوية‪.‬‬
‫‪ .6‬الشروع من خلل أنشطة مختلفة في صياغة القانون الوطني في هذا‬
‫المجال آخذين في اعتبار المسودة الفريقية والبرتوكول‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ مراجعة القوانين في مجالت الحجر الزراعي والمبيدات والبذور والصناعة‬.7
‫والصيدلة والموارد الطبيعية والبيئة وتطوير القوانين بحيث تستوعب‬
.‫المستحدث في مجال الكائنات المحورة وراثيا ً وتنظيم دخولها واستعمالها‬

: ‫المراجع‬
- Brich, A.N.E. (1997). Interaction between plant resistance gene, pest Aphid populations
and beneficial predators. Scottish Crops Research Institute. Annual Report 1996-1997. Pp.
70-72.
- FAO (2000). The State of Food and Agriculture, FAO agriculture Series 32, FAO

Rome,

Italy 2000, ISBN 92-5-104400-7.
- Goldberg, R.J. (1992) Environmental concerns with the development of herbicide tolerant
plants. Weed Technology 6, 647-652.
- James, C. (1997). Global status of transgenic crops in 1997. International Service for the
Acquisition of Agri-Biotech application. P.30. ISSA Briefs, Ithaca.
- Krimsky, S and R. P. Wrubel (1996). Agricultural biotechnology and the environment:
Science, policy and social issues. University of Illinois Press, NY.
- Rissler, J. and M. Mellon (1996). The ecological resik of engineered crops. MIT Press,
Cambridge.
- Robinson, R. A. (1996). Return to resistance: breeding crops to reduce pesticide resistance.
AgAccess, Davis.
- United States Department of Agriculture (1999). Genetically engineered crops for pest
management. USDA Economic Research Service, Washington, D.C.
- Persley, G. J. And M.M. Lantin (2000). Agricultural biotechnology and the poor:
Proceeding of an internation conference, Washington, D.C., 21-22 October

1999.

Consultative Group on International Agricultural research, Washington, D.C.

24

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الخطار البيئية والتأثيرات المحتملة للكائنات‬
‫الحية المحورة وراثيا ً‬
‫وقوانين المان الحيوي في سوريا‬
‫إعداد‬
‫الدكتور عبد الرحمن كلحوت‬

‫الملخص ‪:‬‬
‫تعتبر التقانات الحيوية حاليا ً من أهم الوسائل المساعدة في تحسين إنتاج‬
‫المحاصيل الزراعية وانتاج الغذاء ‪ .‬وهيذه التقنيية أصبحت معروفة وفيي ميراحل‬
‫تطبيقية في الكثير من الدول المتقدمة‪.‬‬
‫ولكن رغم منافع النباتات المعدلة وراثيا ً فإن هناك بعض القضايا التي يجب‬
‫أخذها بعين العتبار قبل إدخال مثل هذه النباتات تجاريا ً مثل انتقال المورثة من‬
‫النباتات المعدلة وراثيا ً إلى النواع البرية‪ .‬وهناك فرصة لنقل الصفة المحسنة‬
‫كمقاومة الحشرات وتحمل المبيدات الحشرية للعشاب‪ .‬وهذه قضية رئيسية على‬
‫اعتبار أن سورية تقع في مركز الصول والتنوع الوراثي لعدة أنواع نباتية‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المشكلة الخرى تتعلق بمقاومة النباتات للحشرات)نباتات )‪ BT‬فبدون‬
‫تدابير وعمليات زراعية فإن مقاومة الحشرات لنباتات ‪ BT‬يمكن أن تنتشر‬
‫بسرعة‪.‬‬
‫ويجب أن تؤخذ بعين العتبار أيضا ً القضية القتصادية والجتماعية ‪،‬‬
‫فاستخدام النباتات المعدلة وراثيا ً يمكن أن يؤثر بطريقة ما أو أخرى على معيشة‬
‫العديد من المزارعين أو العمال المعتمدين على الزراعة التقليدية والمحاصيل‬
‫المحلية‪.‬‬

‫مقدمة عامة ‪:‬‬
‫يمكن تعريف التقانات الحيوية بأنها أي تقنية تستخدم العضويات الحية أو‬
‫مواد من تلك العضويات لصنع أو تعديل الناتج بهدف تحسين النباتات أو الحيوانات‬
‫أو لتطوير أحياء دقيقة فريدة من أجل استخدامات معينة‪.‬‬
‫وجدت التقنية الحيوية منذ آلف السنين ‪ ،‬ولعلها ظهرت حين بدأ أجدادنا‬
‫باستخدام الكائنات الدقيقة لتحضير الخبز والجبن وغيرها‪ .‬وانتقلت هذه التقنية إلى‬
‫مرحلة علمية بدرجة أكبر في ستينات القرن ‪ 19‬حين شرع كل من باستور‬
‫بأعماله في ميدان الكائنات الدقيقة ومندل في ميدان مورثات النباتات‪ ،‬وأدى‬
‫العمل الرائد الذي قاما به في بداية القرن ‪ 20‬إلى النتقاء الخاضع إلى المراقبة‬
‫واختبارات التوريث‪ ،‬وإلى إنتاج المحاصيل والصناف الحيوانية والجناس والهجن‬
‫إنتاجا ً تجاريا ً بعد مرور ‪ 50‬سنة ‪.‬‬
‫ومنذ تلك الفترة بدأ عصر التقنية الحيوية الحديثة التي مهدت التقدم المحرز‬
‫في ميدان زراعة الخليا في النابيب واستخدام التقنيات الجزيئية على حد سواء‬
‫بغية تعريف المورثات‪ ،‬وكما في اللغة الحاسوبية اليومية اقطع والصق المورثات‬
‫من خلية على أخرى‪ .‬ونشهد اليوم بسرعة ل توازيها إل الثورة الرقمية تفكيك بنية‬
‫مجموعة المورثات فضل عن اكتشاف وظائف كل مورثة على حدة وفهم كيفية‬
‫تجميعها وتفكيكها من أجل تغيير سمات الكائن الحي بأكملها‪.‬‬
‫تشمل التقانات الحيوية الحديثة استخدام تقنيات البيولوجيا الجزيئية‬
‫وخصوصا ً تلك المعتمدة على استخدام تكنولوجيا تطعيم الحمض الريبي النووي‬
‫المنقوص الوكسجين ‪ ( DNA (Recombinant –DNA technology‬والمضادات الحيوية‬
‫الجسمية الحادية المتخصصة ‪ Monoclonal Antibodies‬وتقنيات زراعة النسجة‬
‫والخليا النباتية المستخدمة في الهندسة الوراثية والتي تتيح معالجة ااي ‪DNA‬‬

‫والتي لها تأثير كبير في الزراعة و الطب والصناعة‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ففي المجال الزراعي‪ ،‬تطبق تقنيات زراعة النسجة النباتية منذ أكثر من‬
‫نصف قرن بهدف النتاج التجاري للنباتات المتجانسة والخالية من المراض‬
‫بالضافة إلى تقصير دورة تربية النبات‪ .‬تستخدم التقانات الحيوية الحديثة زراعة‬
‫النسجة النباتية وعددا ً كبيرا ً من فروع العلوم الخرى كالبيولوجيا الجزيئية‬
‫والميكروبيولوجيا والوراثة وتربية النبات وغيرها وذلك بهدف ترجمة العلوم‬
‫الساسية إلى عمليات تطبيقية ومنتجات ذات قيمة اقتصادية وهندسة الحيوانات‬
‫ونباتات المحاصيل لكسابها خواص فريدة‪.‬‬
‫فالهندسة الوراثية هي طريقة حديثة جدا ً في عملية نقل الصفات الوراثية‬
‫ميكانيكيا ً من كائن حي إلى آخر حتى ولو لم يكن بينهما قرابة وهذا مايميزها عن‬
‫نقل الصفات الوراثية عن طريق التهجين والذي يتطلب وجود صلة قرابة بين‬
‫الكائنين وهو ما يطلق عليه التربية الكلسيكية للنبات‪.‬‬
‫وتشير النتائج الولية لمنظمة الغذية والزراعة للمم المتحدة إلى أن إجمالي‬
‫المساحة التي تزرع فيها محاصيل محورة وراثيا زاد إذ بلغ ‪ 44.2‬مليون هكتار‬
‫تقريبا في حين كانت تمثل ‪ 11‬مليون هكتار منذ ثلث سنوات فقط‪ .‬وتقع نسبة‬
‫ً‬
‫‪ % 75‬من هذه المساحة في البلدان الصناعية‪ .‬وتتكون أكثرية المزروعات من‬
‫حاليا كل من‬
‫ً‬
‫أربعة محاصيل هي فول الصويا والذرة والقطن والكانول‪ .‬ويهيمن‬
‫النواع المحورة وراثيا ً صفتين أساسيتين هما ‪-‬مقاومة الحشرات وتحمل مبيدات‬
‫العشاب ‪ -‬وعلى نسبة ‪ % 16‬تقريبا من إجمالي المساحة التي تزرع بهذه‬
‫المحاصيل‪ .‬وهناك مساحات صغيرة كذلك زرعت فيها شتول بطاطا وبابايا أدخلت‬
‫فيها مورثات لتأخير النضج ومقاومة الفيروسات‪.‬‬
‫وقد ازداد عدد الدول التي تزرع محاصيل مهندسة وراثياً من ‪ 1‬في عام‬
‫‪ ,1992‬إلى ‪ 6‬دول في عام ‪ ,1996‬و ‪ 9‬دول في عام ‪ ,1998‬و ‪ 12‬دولة في عام‬
‫‪ .1999‬ففي الفترة بين ‪,1999-1996‬ساهمت ‪ 12‬دولة‪ 8 ,‬منها صناعية و ‪ 4‬من‬
‫البلدان النامية في زيادة المساحة المزروعة بالمحاصيل المهندسة وراثياً بمقدار‬
‫بلغ ‪ 23.5‬ضعفا ً‪ .‬كما أن حجم سوق المحاصيل المهندسة آخذ بالزيادة وبلغ ‪40‬‬
‫مليون هكتار في عام ‪ ،2000‬وتجاوز ‪ 2‬بليون دولر أمريكي عامي ‪ 1999‬و‬
‫‪ 2000‬وتركز أكثر من ‪ %95‬منه في ثلثة بلدان هي ) الوليات المتحدة –‬
‫الرجنتين –كندا ( وذلك لمحاصيل ) القطن –الذرة – فول الصويا ( ولصفتي‬
‫مقاومة الحشرات والمبيدات العشبية‪ .‬وللجهادات الحيائية ) بكتريا –فطور‪-‬‬
‫فيروسات‪ -‬نيماتودا( واللأحيائية )ملوحة – جفاف (‪ .‬لقد طورت الهندسة الوراثية‬
‫أكثر من ‪ 60‬نوعا ً نباتيا ً من محاصيل والبقوليات والمحاصيل الدرنية والخضار‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫والشجار‪ .‬ويبين الجدول رقم )‪ (1‬المساحة المزروعة بالمحاصيل المهندسة‬
‫وراثيا ُ في العالم‪.‬‬

‫جدول رقم )‪(1‬‬
‫المساحة المزروعة بالمحاصيل المهندسة‬
‫وراثيا ً في العالم ) ‪( James, 1999‬‬
‫المساحات المزروعة‬
‫السنة‬

‫بليون فدان‬

‫مليون هكتار‬

‫‪1996‬‬

‫‪4.3‬‬

‫‪1.7‬‬

‫‪1997‬‬

‫‪27.5‬‬

‫‪11.0‬‬

‫‪1998‬‬

‫‪69.5‬‬

‫‪27.8‬‬

‫‪1999‬‬

‫‪98.6‬‬

‫‪39.9‬‬

‫‪2000‬‬

‫‪118.1‬‬

‫‪46.7‬‬

‫من جهة ثانية‪ ،‬تعتبر الهندسة الوراثية أداة بيولوجية على جانب كبير وخطير‬
‫من الهمية فهي ثورة علمية وتقنية عارمة وهي ثورة صناعية ل تعتمد على الحديد‬
‫والصلب وإنما ترتكز على مادة الحياة وهي المورثات ‪ genes.‬إنها ثورة تمارس‬
‫فيها فروع علم الوراثة الدور الرئيسي لستعمالتها التطبيقية في الطب والصيدلة‬
‫والزراعة والمن الغذائي وتلوث البيئة‪.‬‬
‫إن التقانات الحيوية حالها حال أية أداة أخرى ليست أداة ساحرة‪ .‬ويتطلب‬
‫نشرها على نحو ناجح تحديد الفرص أو الحتياجات لدراجها ضمن مجموعة تقنية‬
‫أوسع نطاقا‪ .‬وتتطلب هذه التقنية كذلك تقييم التكاليف والخطار التي تنطوي‬
‫عليها بعناية ‪ ،‬فضل عن الفوائد التي من المرجح جنيها‪.‬وثمة عنصر آخر يتساوى‬
‫في أهميته أل وهو ضرورة اتخاذ هذه القرارات في إطار سياسة تدعم المصلحة‬
‫العامة وتحميها‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫تحليل الفوائد ما هي الفوائد التي جنتها الطراف التي طورت الكائنات‬
‫المحورة وراثياً وزرعتها واستهلكت منتجاتها ؟‬
‫ما زالت الصورة غير واضحة نظرا ً لندرة الدراسات في ميداني المراقبة‬
‫والقتصاد على نطاق واسع‪ .‬وتشير المعطيات التي تقدمها وزارة الزراعة‬
‫المريكية إلى حدوث تخفيض كبير في استخدام مبيدات العشاب بصورة إجمالية‪.‬‬
‫وقدرت دراسة أجريت مؤخراً أن فصائل الكائنات المحورة وراثياً ساعدت‬
‫المزارعين المريكيين من منتجي فول الصويا على توفير مبلغ ‪ 216‬مليون دولر‬
‫أمريكي كانت تنفق من أجل إزالة العشاب عام ‪.1999‬‬
‫أما فيما يتعلق بمبيدات الحشرات بعد إدخال محاصيل ‪ Bt‬فإن الصورة أوضح‬
‫نوعاً ما وتتفاوت تقديرات التوفير‪ ،‬إل أن إحدى الدراسات قيمت التخفيض‬
‫الجمالي في استعمال مبيدات الحشرات في الوليات المتحدة بنحو ‪ 1200‬طن‬
‫سنويا ً مما يعود بفوائد كبيرة على البيئة‪.‬‬
‫والصورة في البلدان النامية أقل وضوحاً‪ .‬فقد حلت مادة الغليفوسات محل‬
‫مجموعة مبيدات العشاب التي كانت تستعمل سابقا‪ ،‬ثم زاد استعمالها ثلثة‬
‫أضعاف منذ أن بدأ المزارعون في منطقة ‪ Pampa Ondulada‬الرجنتينية بزراعة فول‬
‫الصويا المحور وراثياً‪ .‬وثمة عنصر جدير بالهتمام هو أن هذا المحصول يدرج ضمنا‬
‫في الدورة الزراعية في كل من الرجنتين والوليات المتحدة مع القمح والذرة‬
‫وعباد الشمس‪ ،‬وساعد في إدراك أهمية تقليل عمليات الحرث‪.‬‬
‫أما في المكسيك فقد أدت زراعة القطن المحور وراثياً من قبل صغار‬
‫المنتجين في منطقة ‪ Comarca Lagunera‬إلى خفض نسبة ‪ % 50‬في استعمال‬
‫مبيدات الفات في زراعة القطن المحور وراثيا ً والقطن التقليدي‪ ،‬فضل عن زيادة‬
‫الغلة وتحسين نوعية الخيوط من المحاصيل المحورة وراثياً نوعا ما في المواسم‬
‫التي تكثر فيها الفات‪ .‬وتفاوتت الرباح التي حققها المزارعون تفاوتاً كبيرا ُ في‬
‫الدراسة التي دامت عامين‪ ،‬إل أن متوسط الربح بلغ ‪ 295‬دولرا ً أمريكيا ً للهكتار‬
‫الواحد في حين بلغت المداخيل الصافية التي حصل عليها مقدم التقنية نحو ‪100‬‬
‫دولر أمريكي من كل هكتار‪ .‬ولعبت الئتمانات الحكومية المقدمة لشراء البذور‬
‫دورا ً أساسيا ً في تحقيق هذا النجاح إلى جانب العتماد على الدارة المتكاملة‬
‫للفات على نحو متوافر مع معالجة الفات غير المستهدفة والتعاون مع مرشدين‬
‫زراعيين مدربين تدريبا ً جيدا ً والستعانة بالخدمات الستشارية التي تقدمها‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الشركات متعددة الجنسيات‪ .‬وفي حين لم تتوفر بعد بيانات موثقة من الصين إل‬
‫صحفيا نشر مؤخرا ً أشار إلى أن عدد المرات التيي استخدمت فيها‬
‫ً‬
‫أن تقريراً‬
‫تطبيقات مبييدات الفيات انخفض منذ بدء زراعة القطن المحور وراثيًا‪.‬‬

‫جدول رقم )‪(2‬‬
‫المحاصيل المهندسة وراثيا ً وأهم الشركات المسوقة‬
‫)‪(Woodson, 1997‬‬
‫سنة‬
‫النتاج‬

‫الشركة المنتجة‬

‫الصفة المحورة‪/‬المنتج‬

‫المحصول‬

‫‪1994‬‬

‫‪Calgene, Inc‬‬

‫‪Flavr-Savr‬‬

‫بندورة‬

‫‪1995‬‬

‫‪.Asgrow Seed Co‬‬

‫مقاومة للفيروسات‬

‫كوسا‬

‫‪1995‬‬

‫‪.DNA plant Techn‬‬

‫نضج متأخر‬

‫‪1995‬‬

‫‪.Zeneca Seed, Inc‬‬

‫طراوة متأخرة‬

‫‪1995‬‬

‫‪.Calgene, Inc‬‬

‫مقاومة لي ‪Bromoxynil‬‬

‫قطن‬

‫‪1996‬‬

‫‪.Monsanto Co‬‬

‫‪Roundup Ready‬‬

‫فول صويا‬

‫‪1996‬‬

‫‪.Monsanto Co‬‬

‫‪Bollgard‬‬

‫قطن‬

‫‪1996‬‬

‫‪.Monsanto Co‬‬

‫‪Roundup Ready‬‬

‫‪1996‬‬

‫‪Calgene, Inc‬‬

‫زيوت معدلة‬

‫‪1997‬‬

‫‪AVEBE‬‬

‫نشاء معدل‬

‫بطاطا‬

‫‪1997‬‬

‫‪.Asgrow Seed, Inc‬‬

‫مقاومة للفيروسات)‪(II‬‬

‫كوسا‬

‫‪1997‬‬

‫‪Asgrow Seed , Inc‬‬

‫مقاومة للفيروسات‬

‫بطيخ أصفر‬

‫بندورة‬

‫كانول‬

‫تطبيقات التقانات الحيوية في سوريا ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية ‪:‬‬
‫‪ -1‬زراعة النسجة النباتية لتحسين طرق إكثار نباتات البساتين وأشجار الفاكهة‪.‬‬
‫وقد أعطيت الولوية لنتاج نباتات خالية من المراض الفيروسية‪ .‬وتطبق‬
‫التقنية حاليا َ على العديد من أشجار الفاكهة كأصناف وأصول التفاح والكرز‬
‫والكرمة والموز والحمضيات وأشجار الفاكهة الخرى وبعض نباتات الزينة‬
‫والنباتات الطبية والعطرية الهامة اقتصاديًا‪ ،‬بالضافة إلى إجراء الدراسات‬
‫للمقارنة بين النباتات الناتجة عن زراعة النسجة مع النباتات المنتجة بطرق‬
‫الكثار‪ ،‬وكذلك دراسة إمكانية إنشاء مجمعات وراثية ضمن النابيب بحفظ‬
‫المادة الوراثية بطريقة التخزين البارد‪ ،‬عدا عن إكثار الصناف الجديدة‬
‫الناتجة عن برامج التربية أو المدخلة إلى القطر وإدخال السللت المستنبطة‬
‫من خلل التقنيات الحديثة في برامج التربية بالضافة إلى دراسات للحصول‬
‫على تغيرات وراثية بواسطة طرق زراعة النسجة بهدف التربية والحصول‬
‫على أصناف جديدة‪ ،‬كما تطبق أيضا ً تقانات زراعة المآبر وحبوب الطلع لنتاج‬
‫نباتات ‪ DH‬في الشعير بهدف تربية الصناف‪ ،‬إضافة لتطوير تقانات الزراعة‬
‫المخبرية من أجل الكثار التجاري للدرينات الدقيقة في البطاطا‪.‬‬
‫وفي قسم بحوث الحمضيات بمدينة طرطوس يجرى التطعيييم المخييبري‬
‫الدقيق لشجار الحمضيات )الموالح( بهدف إنتاج غراس خالييية ميين المييراض‬
‫الفيروسية‪ .‬كما تنفذ أيضا ً المكافحة المتكامليية والمكافحيية البيولوجييية للفييات‬
‫في بساتين الحمضيات‪ .‬وهنيياك أيضيا ً اختبييارات دلليية دورييية لكشييف الصييابة‬
‫بالمراض الفيروسية في حقول المهات‪.‬‬
‫‪ -2‬استخدام معلمات البروتين بطريقة تقانات الرحلن الكهربائي في تحديد‬
‫البصمة الوراثية لمحاصيل الحبوب بهدف التصنيف وتعريف الصناف‬
‫والسللت النباتية وغير ذلك‪.‬‬
‫وكذلك استخدام تقانات الي ‪ RAPD‬في دراسات التنوع الوراثي فييي بعييض‬
‫أشجار الفاكهة الهامة وكوسيلة هامة فييي النتخيياب بمسيياعدة المعلمييات فييي‬
‫الطافرات الناتجة من برامج التربية‪.‬‬
‫‪ -3‬بالنسبة للتحوير الوراثي فحتى الن لم تطبق هذه التقنية إل في المركز‬
‫الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ) إيكاردا(‪ .‬وسيتم البدء بها في‬
‫الهيئة العامة للبحوث الزراعية قريبًا‪.‬‬
‫المؤسسة العامة لكثار البذار بحلب ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ينفييذ برنامييج لنتيياج بييذار البطاطييا ونباتييات المييوز الخالييية ميين الفيروسييات‬
‫باستخدام تقانة زراعيية القميية الميرسييتيمية مييع التشييخيص المصييلي للفيروسييات‬
‫باختبييار ‪ .ELISA‬كمييا تييم أيضيا ً تطييوير تقنييية الكثييار المخييبري لنخيييل البلييح باتبيياع‬
‫طريقتي تشكل الجنة الجسمية وتشكل العضاء‪.‬‬

‫هيئة الطاقة الذرية السورية‪:‬‬
‫يعمل قسم الزراعة والبيولوجيا في هيئة الطاقة الذرييية فييي أبحيياث التقانيية‬
‫الحيوية منذ حوالي ثمان سينوات‪ .‬وقييد تيم ميؤخرا ً إحيداث قسيم التقانية الحيويية‬
‫البيولوجية الجزيئية والذي ينفذ نشاطات التقانة الحيوية التالية‪:‬‬
‫تقانات معلمات البروتين والي ‪ DNA‬وتشمل ‪:‬‬
‫أ‪ -‬استخدام معلمات البروتين بتطبيق تقانات الرحلن الكهربائي ‪S DS-PAGE‬‬

‫‪& A-PAGE‬‬
‫في الدراسات الوراثية مثل ‪:‬‬
‫•‬

‫البصمة الوراثيية لمحاصييل الحبيوب والبقولييات بهيدف التصينيف وتعرييف‬

‫الصناف‪.‬‬
‫•‬

‫تحديد العلقة بين بعض الشرائط الناتجة من الرحلن الكهربييائي والخييواص‬
‫الهامة ذات العلقة بالجودة في القمح‪.‬‬

‫•‬

‫استخدام هذه التقانات كوسيلة لتحديد العزلت المختلفة لبعييض المسييببات‬

‫المرضية الهامة‪.‬‬
‫ب‪ -‬استخدام تقانات الي ‪ RAPD‬في دراسات التنوع الوراثي في بعييض أشييجار‬
‫الفاكهة الهامة مثل الفستق الحليبي واليتين والزيتيون‪ .‬وكوسييلة ممكنية‬
‫في النتخاب بمساعدة المعلمان في الطفرات الناتجة من برامج التربية‪.‬‬
‫تقانات الزراعة المخبرية وتشمل ‪:‬‬

‫أ ‪ -‬استخدام زراعة الخليا والنسجة بهدف إيجيياد وعييزل الطفييرات المفيييدة‬
‫في البطاطا والثوم والشعير‪.‬‬
‫ب‪ -‬استخدام الزراعة المشتركة ميين أجييل النتخيياب فييي النييابيب لطفييرات‬
‫البطاطا والشعير المتحملة للجهادات الحيائية واللحيائية كوسيلة ممكنة‬
‫فييي النتخيياب بمسيياعدة المعلمييات فييي الطييافرات الناتجيية ميين برامييج‬
‫التربية‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ت‪ -‬تطوير تقانييات الزراعيية المخبرييية ميين أجييل الكثييار التجيياري للييدرينات‬
‫الدقيقة في البطاطا‪.‬‬
‫ث‪ -‬تطوير نباتات شعير ‪.DH‬‬
‫ج‪ -‬تطوير تقانات الزراعة المخبرية من أجل كشف الخضار المشععة ‪.‬‬
‫ح‪ -‬تطييوير تقانييات الزراعيية المخبرييية ميين أجييل التحديييد الكمييي للصييابة‬
‫بالمراض‪.‬‬
‫الجامعات السورية ‪:‬‬

‫تدرس فييي كليييات الزراعيية فييي جامعييات دمشييق وحلييب والبعييث وتشييرين‬
‫تقانات زراعة النسيجة لهيداف تعليميية‪ .‬كميا تيدرس أيضيا ً المكافحية البيولوجيية‬
‫للفات والتقانات الحيوية التقليدية‪.‬‬

‫المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة )إيكاردا (‪:‬‬
‫تنيياولت الدراسييات خلل السيينوات العشيير الخيييرة أبحاثييا ً حييول العوامييل‬
‫الممرضة والصييفات النوعييية والمييان الحيييوي بهييدف تحسييين المحاصيييل لتزويييد‬
‫مراكييز البحييوث الوطنييية )‪ ( NARS‬بأصييناف جيييدة متحمليية للجهييادات الحيائييية‬
‫واللحيائية ‪ .‬وفيما يلي أهم التقانات المطبقة‪:‬‬

‫تقانة زراعة النسجة‪:‬‬
‫أ‪-‬تربية أحادية الصيغة الصبغية ‪ Haploid‬بزراعة المآبر وحبوب الطلع ‪.‬‬
‫ب‪-‬استعمال ‪Somaclomal variation‬‬

‫تقانة المعلمات الجزيئية ‪:‬‬
‫أ‪-‬البصمة الوراثية لمرض أسكوكايتا‪.‬‬
‫ب‪-‬استخدام المعلمات الجزيئية لمورثات مرغوبة في المحاصيل‪.‬‬
‫ج‪-‬استعمال المعلمات كوسائل مساعدة في النتخاب‪.‬‬
‫الخطييار المحتمليية للكائنييات المحييورة وراثي يا ً والتييأثيرات المحتمليية لدخييال‬
‫نباتات معدلة وراثيا ً إلى سوريا ودور اللجنة الوطنية للمان الحيوي ‪.‬‬
‫تتضمن أهم مواطن القلق على الصعيد البيئي انتشار صفة التحور الوراثي‬
‫إلى سائر فصائل المحاصيل والفصائل ذات القرابة والبذور البرية والحشرات‬
‫المستهدفة وغير المستهدفة والفيروسات والفطريات‪.‬أما فيما يتعلق بالصحة‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫فتنطوي الخطار الممكنة على ظهور عناصر جديدة تسبب الحساسية وبكتيريا‬
‫تقاوم المضادات الحيوية‪.‬‬
‫إن بعض هذه المشاغل حقيقة ل يمكن تجاهلها ‪ ،‬وينبغي لمطوري المنتجات‬
‫وراثيا أن يقروا بأن من الصعب أن يؤدي إدراج مورثات تقاوم المضادات‬
‫ً‬
‫المحورة‬
‫الحيوية إلى تحسين قبول التقنية من جانب عامة الناس‪ .‬ومن جهة أخرى‪ ،‬فإن‬
‫مشكلة الفات التي تطور مقاومتها لتدابير المكافحة ‪ -‬البلء الذي يعاني منه‬
‫المزارعون منذ عشرات السنين‪ -‬تعني أن من الساسي تصميم كل من‬
‫المحاصيل وخطط المقاومة بعناية‪.‬‬
‫وثمة مسألة أخرى‪ :‬إذ في حين تتضمن الهندسة الوراثية قدرا ً كبيرا ً من‬
‫الخصوصية في ما يتعلق بنمط التركيبة الوراثية‪ ،‬لكن قدرتها التحكمية محدودة‬
‫لغاية اليوم‪ -‬بشأن موقع التركيبة في الجينوم‪ ،‬وبالتالي بشأن سلوك تركيبة‬‫المورثات الجديدة هذه‪ .‬ومن هنا تطرح إمكانية التنوع الوراثي وشبه الظاهري‪.‬‬
‫ورغم أنه من المتوقع كشف هذه العناصر في المحاصيل عند إجراء التجارب‬
‫المخبرية وقبل نشر هذه النباتات‪ ،‬ثمة احتمال من أن يكون من الصعب كشفها‬
‫في حالة الشجار نظرا ً لطول فترة حياتها‪.‬‬
‫ول شك بأن المورثات تنتقل في النظمة البيئية من محصول إلى آخر من‬
‫نفس الفصيلة وإلى النواع البرية القريبة وراثيا ً منها وإلى الحشرات والعشاب‬
‫وبكتيريا التربة‪ .‬وهذا ما يحدث في المحاصيل المستنبطة بصورة تقليدية ول‬
‫تشكل المحاصيل المحورة وراثياً استثناًء‪ .‬ومن هنا ل تقوم المسألة على تقدير‬
‫مدى إمكانية نقل المورثات‪ ،‬وإنما على ما إذا كانت المحاصيل المستنبطة وراثيا ً‬
‫تتضمن نوعا ً مختلفا ً من المخاطر وبمستويات مختلفة من التعريض بظل الظروف‬
‫العملية للزراعة مقارنة بنفس المحاصيل المولدة بنفس الميزات شبه الظاهرية‬
‫باستخدام نمط الكثار التقليدي‪ .‬وبعبارة أخرى فهل هذه المسألة مهمة ؟‬
‫لم يكرس حتى اليوم سوى قدر قليل من الستثمارات من أجل تقييم الثار‬
‫البيئية المحتملة الناجمة عن المحاصيل المحورة وراثيا ً على المدى الطويل‪ ،‬إل أنه‬
‫لم تكتشف حتى اليوم أية عناصر سلبية‪ .‬وفي فترة متأخرة من العام الماضي‬
‫منحت المجموعات الستشارية الخارجية التابعة للمفوضية الوروبية "إعلن‬
‫السلمة الصحية" لكل من هذه المحاصيل والمنتجات المشتقة منها أشارت فيه‬
‫إلى أن البحاث المكثفة خلصت إلى أنه ليس هناك أية أخطار جديدة تحدق بصحة‬
‫النسان أو البيئة تتخطى مواطن الشك الناجمة عن توليد النباتات بصورة تقليدية‪.‬‬
‫وتوصلت الكاديمية الوطنية للعلوم في الوليات المتحدة إلى نفس الستنتاج‬
‫بشكل أساسي عام ‪ .2000‬إل أن كل التقريرين دعا إلى اعتماد مراقبة تنظيمية‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫واضحة وإلى تكريس عناية أكبر لتحسين فهم كل من هذه العملية والمفاهيم التي‬
‫تشير إليها من جانب الجمهور‪.‬‬
‫أما في البلدان النامية فيكاد ل يكون هناك أية خبرة في ميدان زراعة‬
‫المحاصيل المحورة وراثيا على نطاق واسع باستثناء الرجنتين‪ ،‬فضل عن أنه ل‬
‫يتيسرسوى قدر قليل من المعلومات بشأن آثارها البيئية والجتماعية والقتصادية‪.‬‬
‫كما أن مصاعب التنبؤ بالثار ودراستها قبل توزيع هذه المحاصيل دون قيود‬
‫معروفة كل المعرفة‪ .‬وستكون هذه المصاعب أكبر في العديد من البلدان النامية‬
‫بسبب التنوع الهائل على صعيد كل من الصناف المزروعة والفصائل البرية‬
‫القريبة منها‪ ،‬فضل عن طبيعة أنظمتها النتاجية وحجمها‪ .‬ول بد كذلك من أخذ كل‬
‫من الضعف على صعيد مراقبة القواعد التنظيمية بشأن المن الغذائي والبيئي‬
‫والشراف عليها وتطبيقها في العتبار‪ ،‬كما بينت ذلك التقارير بشأن ظهور الذرة‬
‫المحورة وراثيا ً في المكسيك‪.‬ومن هنا سيقوم خيار البلدان الحكيم على عدم‬
‫التسرع بل الستثمار في كل من البحاث والمراقبة ومعاينة كل نشر مقترح على‬
‫أساس كل حالة على حدة باعتماد سلطة فعالة وشفافة‪.‬‬
‫إلى أين اليوم ‪ ...‬تشكل التقنية الحيوية ميداناً تجارياًًً‬
‫كبيرا في العالم‬
‫ً‬
‫المصنع‪ .‬ورغم أن كل من عدم لمس فوائدها من جانب المستهلكين والمشاغل‬
‫حيال المن الغذائي والبيئي أبطأت اعتماد المنتجات المحورة وراثيا ً في بعض‬
‫البلدان‪ ،‬إل ّ إن قدرتها الكامنة الظاهرية غير المحدودة للتطبيق المستقبلي التي‬
‫توازيها أنظمة الملكية الفكرية المدعمة والوسع مدى رجحت كفة ميزان‬
‫الستثمارات بشكل كبير لصالح القطاع الخاص وبالتالي لصالح السوق العالمية‬
‫للسلع‪.‬‬
‫وتمت في بعض البلدان النامية اليوم استثمارات كبيرة في ميدان التقنية‬
‫الحيوية والكائنات المحورة وراثيًا‪ ،‬إل أن التقنيات والمنتجات ل تراعي على نحو‬
‫كاف حاجات المزارعين من أصحاب الدخل المنخفض‪ .‬ومن هنا فمن المرجح أن‬
‫يكون كبار المزارعين ممن يوجهون أنشطتهم بدرجة أكبر إلى الميدان التجاري‬
‫ويركزون على السلع التصديرية عالية القيمة من أهم المستفيدين في هذا‬
‫الميدان‪ .‬وسيكون كل من شركات البذور الخاصة والمساهمين في التعاونيات‬
‫الدولية المستفيدين الخرين من الكائنات المحورة وراثيًا‪.‬‬
‫ويجب على التقنية الحيوية‪ ،‬بما في ذلك الكائنات المحورة وراثيا ً أن‬
‫تستهدف المحاصيل والخصائص التي تحتاجها بما في ذلك التشديد بدرجة أكبر‬
‫على خصائص النوعية ومقاومة ظروف الجهادات غير الحيائية إذا ما كانت تنوي‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الوفاء بوعدها بالتخفيف من المجاعة والفقر في العالم النامي‪ .‬وثمة حاجات‬
‫إضافية حرجة تقوم على تخفيض التشديد على الترتيبات التي تتيح للبلدان النامية‬
‫النفاذ إلى تقنية الملكية‪ ،‬ولتقديم بذور محسنة للمزارعين الفقراء فيما تقدم‬
‫الحماية لهم من التقييدات غير الملئمة على صعيد نشر محاصيلهم‪.‬‬

‫إن أصناف المحاصيل أو التركيبات الوراثية المستوردة ليين تييؤدي بحييد ذاتهييا‬
‫إلى تحقيق تحسينات مستدامة على صعيد النتاجية وتنويع أنظمة النتياج الزراعيي‬
‫ذي القيميية العالييية فييي البلييدان النامييية بييل الكثييار المحلييي المرتبييط بالمناهييج‬
‫المسييتندة إلييى النظميية هييو الييذي بإمكييانه معالجيية الحاجييات المحلييية والعناصيير‬
‫التفضيلية الثقافية وتييوفير طعييام كيياف وآميين ومغييذ‪ .‬وينطبييق ذات الشيييء علييى‬
‫الييثروة الحيوانييية ومصييائد السييماك والحييراج ‪ ،‬ويصييح ميياورد حالييياً كمييا سيصييح‬
‫مستقبل نظرا ً لتحديد وظائف المزيد من المورثات التي ترشح للنقل‪.‬‬
‫وقد تكون الهندسة الوراثية في النباتات مفيدة للعالم العربي لحل متطلبييات‬
‫المشاكل الزراعية‪ ،‬كمقاومة النبييات للحشيرات والميراض والفيروسيات وتحمييل‬
‫مبيدات العشاب والملوحيية والجفيياف وتحسييين النوعييية )تييأخير النضييج‪ ،‬تحسييين‬
‫القيمة الغذائية والصناعية وإطالة فترة التخزين(‪.‬‬
‫رسميا ً ل يوجد إدخالت لنباتات معدلة وراثيا ً فييي سييوريا إل ّ أنهييا ربمييا تييدخل‬
‫السواق السورية في المسييتقبل القريييب‪ .‬ورغييم منييافع النباتييات المعدليية وراثي يا ً‬
‫فهناك بعض القضايا التي يجب أخذها بعين العتبار في البلدان العربية قبل إدخييال‬
‫هذه النباتات تجاريًا‪ .‬إن انتقال المورثة من النباتات المعدلة وراثيا ً للنييواع البرييية ‪.‬‬
‫ووجييود فرصيية لنقييل الصييفة المحسيينة كمقاوميية الحشييرات وتحمييل المبيييدات‬
‫الحشرية للعشاب‪ ،‬يعتييبر قضييية رئيسيية علييى اعتبييار أن سييورية تقييع فييي مركييز‬
‫الصول والتنوع الوراثي لعدة أنواع نباتية‪.‬‬
‫المشكلة الخرى تتعلق بمقاومة النباتات للحشرات)نباتات ‪ (BT‬فبدون‬
‫تدابير جيدة وعمليات زراعية جيدة فإن صفة مقاومة الحشرات يمكن أن تنتشر‬
‫بسرعة‪.‬‬
‫ويجب أن تؤخذ بعين العتبار أيضا ً القضية القتصادية والجتماعية لن‬
‫استخدام مثل تلك النباتات المعدلة وراثيا ً يمكن أن يؤثر بطريقة ما أو أخرى على‬
‫معيشة العديد من المزارعين أو العمال المعتمدين على الزراعة التقليدية‬
‫والمحاصيل المحلية‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫إن النجاحات الجديدة التي حدثت تعتبر ثورة بيولوجية تعتمد على الثورة‬
‫العلمية والتكنولوجية حيث أعطت أنواع متعددة من النباتات بواسطة الهندسة‬
‫الوراثية والتي تكتسب صفات وأشكال جديدة ‪ ،‬فمنذ عام ‪ 1982‬بدأ النتاج‬
‫التجاري لمادة النسولين في الوليات المتحدة المريكية وكذلك أصبح الحال‬
‫بالنسبة لدوية عديدة أخرى‪.‬‬
‫أ‪ -‬على صحة النسان ‪:‬‬
‫‪ -1‬التأثيرات السمية أو المسببة للحساسية للكائنات الحية غير القابلة للحياة‬
‫و‪/‬أو منتجاتها الستقلبية‪ .‬إن ‪ % 4-2‬من البالغين و ‪ %6-4‬من الطفال‬
‫يعانون من الحساسية للغذية )‪.(Lehre, 2000‬‬
‫وليس هناك أي دليل على سمية بروتين ‪ Bt‬وإن البكتريا ‪Bacillus‬‬

‫‪ thuringiensis‬تستخدم في المكافحة البيولوجية للحشرات منذ زمن طويل‪.‬‬
‫وتبين أن بروتين ‪ CryI A‬يتفكك بسرعة عندما يصبح نسيج الذرة المحورة‬
‫وراثيا ً على تماس مع التربة‪ .‬كما بينت الدراسات أن النباتات لم تظهر أي‬
‫تغيرات مورفولوجية يمكن أن تؤثر على العداء الطبيعية أو تنقص‬
‫فعاليتها‪.‬‬
‫‪ -2‬مقاومة المضادات الحيوية )انتقال الصفة من المورثة الواسمة )المعلمة(‬
‫‪ marker gene‬إلى أمعاء النسان أو الحيوان‪.‬‬
‫‪ -3‬إمكانية انتقال المادة الوراثية الجديدة من المادة الغذائية المحورة‬
‫للنسان)‪.(Then, 1999‬‬
‫ب‪-‬التأثير على البيئة ‪:‬‬
‫‪ -1‬احتمال تكوين كائنات مرضية بالضافة إلى خطر ظهور تراكيب جديدة‬
‫يمكن أن تؤثر على النظام البيئي والتوازن البيولوجي‪ ،‬وعلى النظمة‬
‫الزراعية والبيئية عموما ً وعلى المجتمع ككل‪.‬‬
‫‪ -2‬من بين أكثر الخطار الزراعية والبيئية المحتملة والمتعلقة بإدخال ‪GMOs‬‬

‫وراثيا وانتشار النباتات المستهدفة‬
‫ً‬
‫هي انتشار النباتات المهندسة‬
‫المهندسة وراثيا ً بواسطة التهجين وانتقال المورثات إلى محاصيل أخرى‬
‫غير مستهدفة‪.‬‬
‫‪ -3‬أيضا انتشار الي ‪ transgenes‬المصاحبة )المرافقة( ) كما في حال ذرة‬
‫شركة سيبا (‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -4‬النباتات المهندسة وراثياً أيضا يمكن أن تسرع تطور آفات مقاومة‬
‫مختلفة‪.‬‬
‫‪ -5‬تأثيرات على التنوع الحيوي بالمحاصيل كالتحول إلى أعشاب ضارة وغزو‬
‫المناطق غير الزراعية وتأثيراتها على العمليات الزراعية بالضافة إلى‬
‫التأثير على المتعضيات غير المستهدفة والتأثير بشكل غير مباشر على‬
‫العداء الحيوية والحشرات النافعة وأيضا مشاكل التجارة الدولية‪.‬‬
‫‪ -6‬بالضافة إلى ذلك هناك أخطار اجتماعية واقتصادية وأخطار قانونية إذ أن‬
‫استخدام تنوع كبير من الكثير من التركيبات ‪ constructs‬لنفس المنتج قد‬
‫يؤدي إلى تعارض وتشابك بالفوائد والمسؤولية القانونية‪ ،‬بالضافة إلى‬
‫انتشار زراعات وحيدة في منطقة ما وتأثير ذلك على التنوع البيولوجي‬
‫واحتمال حدوث كوارث اقتصادية واجتماعية جراء الزراعات الوحيدة )‬
‫‪.(Then, 1999; Crompton & Wakeford, 1998; Alvarez-Morales, 2000‬‬
‫‪ -7‬تتمثل إحدى المخاوف البيئية الرئيسية بحصول "حالت خلط خارجي"‬
‫مل مبيدات العشاب جينات إلى‬
‫مثل خطر أن تنقل المحاصيل التي تتح ّ‬
‫نوع بّري آخر بحيث تصبح لديه ميزة انتقائية مثل الحشائش الضارة ‪ -‬أي‬
‫يصبح مقاوما ً لمبيدات العشاب‪.‬‬
‫‪ -8‬ما مدى تأثير محاصيل ‪ Bacillus thuringiensis‬التي تحتوي على جينات‬
‫‪) Bacillus thuringiensis‬وهي بكتيريا موجودة في التربة تنتج بروتينا ً ساما ً‬
‫لبعض الحشرات( على الكائنات الدقيقة وبكتيريا التربة؟ وهنا يجب إيلء‬
‫أهمية قصوى لثلث نقاط هي‪ :‬النظام اليكولوجي والتأثيرات التدريجية‬
‫لستخدام الكائنات المحورة وراثيا ً والممارسات الزراعية الجيدة ذات‬
‫الصلة والقاعدة العلمية للمقررات التنظيمية عن علم‪ ،‬لسيما في البلدان‬
‫النامية‪.‬‬

‫مخاطر ووجهات نظر في النباتات المهندسة وراثيا لنتاج المواد الصيدلنية ‪:‬‬
‫تتلخص الفكرة باستخدام نباتات الهندسة الوراثية لنتاج لقاحات تكون‬
‫بديل ًعن اللقاحات المستخدمة وكذلك لنتاج الهرمونات والنزيمات والدم والحليب‬
‫‪.‬‬
‫هذه المنتجات الصيدلنية تمت على نباتات البطاطا والسبانخ والذرة والخيار‬
‫والتبغ والرز ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫تقييم الخطار ‪:‬‬
‫إن الطبيعة الدقيقة ومجال المخاطر المترافقة مع الكائنات الحية الدقيقة‬
‫المحورة وراثيا ً ليست معروفة تماما ً ويجب تقييم المخاطر قضية بقضية ‪.‬‬
‫إن تقييم المخاطر للصحة البشييرية والييبيئة تتطلييب تصيينيف الكائنييات الحييية‬
‫الدقيقة المحورة وراثيا ً تبعا ً للمخاطر التي تبديها وتحديد الجييراءات لهييذا الغييرض‪،‬‬
‫ويجب تكريس النتباه الخاص للعمال باستخدام الكائنات الحية الدقيقيية المحييورة‬
‫وراثيا ً ذات المخاطر الكبيرة مع اتخاذ الجراءات الملئمة فييي المراحييل المختلفيية‬
‫للتقييم لمنع الحوادث‪.‬‬
‫وتشير الدراسات الحديثة إلى أنه ليس هناك تأثيرات سلبية بسبب‬
‫المساحات الكبيرة المزروعة بالنباتات المهندسة وراثيا‪ .‬وإن العضويات المهندسة‬
‫وراثيا ليست خطرة بالتوارث ول آمنة بالتوارث‪ .‬كما أن استخدام وتطبيق التقنية‬
‫الجديدة يعتمد على تنظيمات وإرشادات خاضعة لقوانين أمان حيوي صارمة‬
‫ودراسات تحرير إلى البيئة شديدة الحذر تتخذ لتفادي مخاطر جزيئات الي ‪DNA‬‬

‫ذات التراكيب الجديدة ل سيما وأن هناك احتياطات بيولوجية تتخذ ضمن استخدام‬
‫كائنات ذات طرق وراثية خاصة يتم إضعافها بطرق معينة ومثل هذه الكائنات ل‬
‫يمكن أن تعيش تحت الظروف الموجودة في أي نظام بيئي طبيعي‪ .‬كما أن‬
‫البيوتكنولوجيا هي الحل المثل لمحاربة الفقر وتأمين الغذاء‪.‬‬
‫وقد أصبح من المؤكد أن البكتيريا والفيروسات التي تحمل مورثات غريبة قد‬
‫ل تكون سليمة جدًا‪ .‬فقد وجد أن هذه الكائنات ل تنافس الكائنات ذات الطراز‬
‫البري في المعيشة تحت النظم البيئية الطبيعية )‪.( Qaim, 1999; Persley, 2000‬‬
‫وكمثال للتطبيق العملي فإن النسولين البشري وهرمونات النمو في‬
‫النسان أنتجت في البكتريا التي تم تحويرها بالهندسة الوراثية بواسطة تقنية الي‬
‫‪ DNA‬المطعم وكذلك الكثار الجيني حتى أصبح موجودا الن تجاريا لمعالجة من‬
‫لديهم حساسية للنسولين ذو المنشأ الحيواني وكذلك للفراد الذين لديهم خلل‬
‫في تمثيل هرمونات النمو‪.‬‬

‫ملحق ‪ :‬استعراض لقواعد المان الحيوي التي‬
‫وضعت من قبل اللجنة الوطنية السورية‬
‫للمان الحيوي‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫لقد مكنت التطورات الحديثة في أبحاث التقانة الحيوية‪ ،‬من التعامل مع‬
‫المادة الوراثية بطرق لم تكن ممكنة من قبل‪ .‬فقد فتحت هذه التقانة الحديثة‪،‬‬
‫المعتمدة على تقنيية الدنا المأشوب )‪ ، ((Recombinant DNA‬والمعروفة بالهندسة‬
‫الوراثية‪ ،‬الطريق لعدة تطبيقات في الزراعة والطب والصناعة والبيئة ‪.‬‬
‫إل أن هذه التقانة قد أثارت كثيرا ً من القلق بين العلماء فيما يتعلق بالمان‬
‫الحيوي لهذه التطبيقات على النسان والبيئة‪ .‬ويشعر عديد من العلماء بضرورة‬
‫وجود طرق آمنة لهذه التقنيات عند تطبيق هذه البحاث في الحقل وأيضا ً بضرورة‬
‫وجود وسائل لتنظيم العمال التي تتضمن استعمال أحياء دقيقة ممرضة ومورثات‬
‫مسببة للمراض ‪.‬‬
‫ونظرا ً لهذه العتبارات المنية‪ ،‬فقد سعت هيئة الطاقة الذرية السورية )‬
‫‪ (AECS‬إلى تأسيس قواعد أمان لتقانة الدنا المأشوب )‪ (r-DNA‬ومن أجل هذا‬
‫الغرض تم تشكيل اللجنة الوطنية السورية للمان الحيوي )‪. (SNBC‬‬
‫وبالعتماد على المعلومات العلمية الحالية وقواعد المان الحيوي العالمية‪،‬‬
‫فقد أعدت هذه الوثيقة للتعامل مع تقنيات الدنا المأشوب )‪ (r-DNA‬بشكل آمن في‬
‫مجال البحاث والتطبيقات ‪ ،‬وتتضمن الوثائق العالمية التي أخذت بالحسبان عند‬
‫إعداد هذه القواعد ما يلي ‪:‬‬
‫ نظام اللتيزام الختياري الخاص بمنظمة ‪(UNIDO) 1991‬المتعلق بإطلق‬‫الحياء إلى البيئة‪.‬‬
‫ المان الحيوي‪ ،‬التطبيق المن للتقانة الحيوية في الزراعة والبيئة‪1993 ،‬‬‫‪. ISNAR‬‬
‫ المان الحيوي‪ ،‬القواعد والتنظيمات‪ ،‬مصر‪. 1994 ،‬‬‫ إدارة وتنظيم وسائل المان في الهندسة الزراعية البيولوجية‪ ،‬الصين‪،‬‬‫‪. 1996‬‬
‫ قواعد وتنظيمات المان للدنا المأشوب الهندية‪. 1989 ،‬‬‫ قواعد المان الحيوي‪ ،‬نيجيريا‪1994 ،‬‬‫ الوثيقة الرسمية المكسيكية القياسية ‪ FITO-68‬لتأسيس متطلبات صحة‬‫النبات عند النقل الداخلي والدخال وأجراء التجارب الحقلية لكل ما يتعلق‬
‫بالحياء المعاملة بوسائل الهندسة الوراثية‪.1994 ،‬‬
‫‪ -‬قواعد المان الحيوي ‪.1991 ،‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ قواعيد التعامل ميع النباتات المحورة وراثيا ً و الحياء المسيتعملة في ذلك‬‫‪ ،‬جامعية ‪. wisconsinn، Madison،USA‬‬
‫إن الهدف من هذه القواعد والتنظيمات هو التأكد من أن إنتاج واستعمال‬
‫الحياء المحورة وراثيا ً ومنتجاتها سييتم بالمكان وبالشيكل المناسبين وبالتوافق مع‬
‫مبادئ التطور المستدام وبدون تأثيرات ضارة على الصحة والبيئة ‪.‬‬

‫تعاريف )‪: (Definitions‬‬
‫إجراءات التحكم البيئية )‪ : (environmental control measures‬الطرق التي تسمح‬
‫باستعمال الظروف البيئية لتقييد تكاثر الحياء المهندسة وراثيا ً ومنتجاتها خارج‬
‫المناطق التجريبية مثل ضبط الحرارة‪ ،‬الرطوبة‪ ،‬الفترة الضوئية‪ ،‬الخ ‪.‬‬
‫إجراءات التحكم البيولوجية )‪ : (biological control measures‬الوسائل‬
‫البيولوجية المتخذة لتقييد البقاء والنتشار والثر المتبقي من الحياء المهندسة‬
‫وراثيا ً ومنتجاتها خارج منطقة التجربة‪ ،‬ولتقييد نقل المواد الوراثية من الحياء‬
‫المهندسة وراثيا ً إلى أحياء أخرى ‪.‬‬
‫إجراءات التحكم الفيزيائية )‪ : (physical control measures‬الوسائل‬
‫الفيزيائية المتعمدة لتقييد البقاء والنتشار للكائن الحي المهندس وراثيا ً ومنتجاته‬
‫إلى خارج المناطق التجريبية ‪.‬‬
‫أحياء أبوية )‪ : (parental organisms‬تشير إلى الحياء الساسية )بما فيها‬
‫النسان( التي ستستقبل المادة الوراثية المدخلة‪ ،‬أو التي عدل جينومها بإزالة‬
‫مادتها الوراثية أو إعادة ترتيبها ‪.‬‬
‫أحياء محورة وراثيا ً )‪ : (genetically modified organisms GMOS‬هي أحياء‬
‫حورت مورثاتها بتدخل من النسان باستعمال أي طريقة ينتج عنها إدخال‪ ،‬إعادة‬
‫ترتيب أو إزالة للمادة الوراثية من جينوم الكائن الحي ‪.‬‬
‫إدارة المخاطـر )‪ : (risk management‬الجراءات المصممية لضمان المان‬
‫عند التعامل مع الحياء المهندسة وراثيا ً واستعمالها وإطلقها إلى الوسط البيئي ‪.‬‬
‫إطلق أحياء مهندسة وراثيا ً إلى البيئة )‪environmental release of genetically‬‬

‫‪ : engineered (organisms‬البحاث‪ ،‬والنتاج‪ ،‬والتطبيق‪ ،‬للحياء المهندسة وراثيا ً في‬
‫النظام المفتوح وتتضمن الطلق إلى النظام البيئي الطبيعي‪ ،‬مثل الراضي‬
‫الزراعية‪ ،‬المراعي‪ ،‬الغابات‪ ،‬المسطحات المائية‪ ،‬الخ ‪.‬‬
‫إطلق البيئة )‪ : (release into the environment‬استعمال المنتج المعدل وراثيا ً‬
‫خارج نطاق الحتواء الفيزيائي العادي‪ /‬كالمناطق المغلقة‪ ،‬المخابر‪ ،‬المشاتل‪،‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ن مغلقة‪ ،‬وذلك تحت ظروف المان الحيوي الموضوعة‬
‫وحدات التخمير‪ ،‬أو أي مبا ٍ‬
‫من قبل اللجنة الوطنية للمان الحيوي ‪.‬‬
‫آفـة )‪ : (Pest‬أي شكل من أشكال الحياة النباتية أو الحيوانية أو الميكروبية‬
‫المؤذية للنبات أو الضارة بالحيوان أو النسان ‪.‬‬
‫أمان حيوي )‪ :(Biosafety‬السياسات والجراءات المتبعة للتأكد من التطبيق‬
‫المن للتقانة الحيوية في البيئية ‪.‬‬
‫احتواء )‪ : (confinement‬الجراءات التي تعيق أو تحد من بقاء أو انتشار‬
‫الحياء أو منتجاتها في البحاث المتعلقة بالدخال المتعمد للحياء إلى البيئة ‪.‬‬
‫المورثة الهدف )‪ :(target gene‬هي المورثة المسؤولة عن تحوير التركيب‬
‫الوراثي للخليا المستقبلة أو تلك المورثة المسؤولة عن التعبير عن المعلومات‬
‫الوراثية للخليا المستقبلة ‪.‬‬
‫بلزميد )‪ :(Plasmid‬جزيء ‪ DNA‬حلقي غير كروموزومي ذو قدرة على‬
‫التضاعف الذاتي‪ ،‬يكون موجودا ً بحالة استقلل ذاتي ‪ ،‬وينتقل بشكل مستقل عن‬
‫الكروموزومات ‪.‬‬
‫ة المتشاركة‬
‫بيئـة )‪ : (environment‬التربة والماء والهواء والكائنات الحية كاف ً‬
‫معها أو التي تعيش فيها ‪.‬‬
‫تحوير )تحول( )‪ : (transformation‬إدخال واحدة أو أكثر من المورثات‬
‫المانحة لعدد من الصفات المفترضة المفيدة غالبًا‪ ،‬إلى النواع النباتية أو الحيوانية‬
‫‪.‬‬
‫تعرض )‪ : (exposure‬شدة وتكرار وأمد التصال مع العوامل البيئية ‪.‬‬
‫تقانـة حيويـة )‪ : (biotechnology‬أي تقنية تستخدم الكائنات الحيية‪،‬‬
‫مجموعها أو أجزاء منها أو مواد من هذه الحياء لنتاج أو تحوير منتج‪ ،‬لتحسين‬
‫النباتات أو الحيوانات أو لتطوير أحياء دقيقة لسيتعمالت معينية ‪.‬‬
‫تقنية الدنا المأشوب ‪ : (r-DAN (recombinant DNA technology‬التقنية التي‬
‫تحور صنعيا ً البنية الوراثية للكائن الحي باستعمال نظام النواقل )‪ .(vectors‬أي أنها‬
‫تقنية تأشيب الدنا مع دنا الناقل باستعمال النزيمات في الزجاج وإدخال الدنا‬
‫المأشوب إلى الخليية المستقبلة بهدف إكثار الدنا الغريب وإظهار تعبيرها‬
‫الوظيفيي ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫تقييم المخاطرة )‪ : (risk assessment‬تقييم المخاطرة الناجمة من إدخال‬
‫الكائن الحي المهندس وراثيا ً ذو الدنا المأشوب إلى البيئة أو النظام البيئي‬
‫الطبيعي أو المدار من قبل النسان ‪.‬‬
‫تنوع حيوي )‪ : (biodiversity‬تنوع الكائنات الحية‪ ،‬من أي مصدر بيئي أرضي‬
‫أو مائي ويتضمن التنوع ضمن كل نوع وبين النواع والنظمة البيئية ‪.‬‬
‫حيوان )‪ : (animal‬أي مرحلة حياتية أو أي شكل حي لفرد في المملكة‬
‫الحيوانية‪ .‬ويشمل ذلك كل الفقاريات واللفقاريات الرضية والمائية والمجهرية‬
‫وغير المجهرية إضافة إلى النماط الطفيلية أو الحرة‪ ،‬الساكنة أو المنتقلة على‬
‫حد سواء ‪.‬‬
‫دنـا )‪ : (DNA‬الحمض النووي الريبي المنقيوص الكسجين‪ ،‬وهو المادة‬
‫الوراثية للمادة الحيية‪.‬‬
‫عائـل )‪ : (host‬هو ذلك الكائن الحي الذي عدلت مادته الوراثية بتحوير جزء‬
‫منها أو إدخال جزء من مادة وراثية غريبة إليها أو بالطريقتين معا ً ‪.‬‬
‫كائن حـي )‪ : (organism‬أي كينونة بيولوجية خلوية‪ ،‬ذات مقدرة على‬
‫الستمرار ذاتيا ً والستجابة للقوى التطورية ‪.‬‬
‫كائن حي مستقبل )‪ : (recipient organism‬الكائن الحي الذي يستقبل‬
‫المادة الوراثية من الكائن المانح‪.‬‬
‫كائن ممرض )‪ : (pathogen‬أي كائن حي قادر على أن يسبب المرض ‪.‬‬
‫مادة محورة وراثيا ً )‪ :(transgenic material‬أنماط وراثية معدلة صنعيا ً قادرة على‬
‫نقل المورثات المأشوبة إلى أحياء أخرى ‪.‬‬
‫مادة وراثية )‪ :( genetic material‬أي مادة نباتيية‪ ،‬حيوانية أو ذات أصل‬
‫ميكروبي أو من أي مصدر كان وتحتوي على وحدات توريث وظيفية ‪.‬‬
‫جينوم )‪ : (genome‬المجموع الكلي للكروموزومات وكل المواد الوراثية غير‬
‫الكروموزومية الموجودة في كائن حي معين ‪.‬‬
‫مخاطر بيئية )‪ :(environmental hazards‬هي المخاطر التي تنشأ عادة عن‬
‫الحياء الغريبة عن موقع معين والتي تتمتع بمزايا تسمح بحدوث تغيير غير مرغوب‬
‫في النظام البيئي‬
‫مخاطـرة )‪ :(risk‬مجموع احتمال حدوث خطر حيوي مع شدة هذا الخطر‪.‬‬
‫)الحتمال × الخطر(‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫منتجات الهندسة الوراثية )‪ :(genetic engineering products‬منتجات الحياة‬
‫المهندسة وراثيًا‪ ،‬مكوناتها أو منتجاتها الناجمة عن تعبير المورثة الهدف في الحياء‬
‫المهندسة وراثيا ً ‪.‬‬
‫منشأة احتواء )‪ : (contained facility‬أبنية )مثل المخابر أو البيوت المحمية(‬
‫والتي تحيط بالحياء بهدف التقييد الفعال لحركتها والحد من انتقالها إلى خارج‬
‫هذه البنية ‪.‬‬
‫مورثة )‪ :(gene‬الوحدة الهيكلية والوظيفية للمعلومات الوراثية والتي تتحكم‬
‫بصفات المادة الحية‪ .‬وهي عبارة عن قطع الدنا الحاملة للمعلومات الوراثية‪.‬‬
‫ناقـل )‪ :(vector‬كائن حي أو مادة أو أي وسيلة أخرى تستعمل لنقل المادة‬
‫الوراثية من كائن حي ناقل إلى الكائن الحي المستقبل ‪.‬‬
‫نبات )‪ :(plant‬أي فرد في المملكة النباتية ‪.‬‬
‫نظام تحكم )‪ :(control system‬نظام عمليات الحتواء أو شبه الحتواء‬
‫المؤسس عن طريق التحكم البيولوجي أو الفيزيائي‪ .‬وأي نظام ل يتوافق مع‬
‫الشروط البيئية لتقييد تكاثر الحياء يدعى بالنظام المفتوح‪.‬‬

‫هندسة وراثية )‪ :(genetic engineering‬التقنيات المستعملة في معاملة‬
‫الحمض النووي الريبي منقوص الكسجين والحمض النووي الريبي في الزجاج ‪in‬‬

‫‪ vitro‬أو على الكائن الحي أو تحت ظروف مخبرية خاصة‪.‬‬
‫الختصارات المستعملة في الوثيقة ‪:‬‬
‫‪BSO‬‬

‫‪ :‬ضابط المان الحيوي ‪.‬‬

‫‪IBC‬‬

‫‪ :‬لجنة المان الحيوي المؤسساتية ‪.‬‬

‫‪ISNAR‬‬

‫‪ :‬المصلحة العالمية للبحوث الزراعية الوطنية ‪.‬‬

‫‪PI‬‬

‫‪ :‬مفتش رئيسي ‪.‬‬

‫‪ : SMAAR‬وزارة الزراعة والصلح الزراعي السورية‬
‫‪SNBC‬‬

‫‪ :‬اللجنة الوطنية السورية للمان الحيوي ‪.‬‬

‫‪UNIDO‬‬

‫‪ :‬منظمة المم المتحدة للتنمية الصناعية‪.‬‬

‫اللجنة الوطنية السورية للمان الحيوي ‪Syrian National Biosafety‬‬

‫‪(Committee (SNBC‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫تأسست اللجنة الوطنية السورية للمان الحيوي بالقرار رقم ‪ 612/99‬بتاريخ‬
‫‪ 30/5/1999‬الصادر عن هيئة الطاقة الذرية السورية‪ ،‬بموافقة رئاسة مجلس‬
‫الوزراء رقم ‪ /1953/337‬م تاريخ ‪ 31/3/1999‬وضمت ممثلين عن المؤسسات‬
‫التالية ‪:‬‬
‫‪ ‬هيئة الطاقة الذرية السورية‪.‬‬
‫‪ ‬مركز الدراسات والبحوث العلمية‪.‬‬
‫‪ ‬كليات الطب والزراعة والعلوم والصيدلة‬
‫‪‬‬

‫وزارة الزراعة والصلح الزراعي‪.‬‬

‫‪‬‬

‫وزارة الصحة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫وزارة البيئة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫وزارة التموين والتجارة الداخلية‪.‬‬

‫‪‬‬

‫إدارة الخدمات الطبية العسكرية‪.‬‬

‫أهداف اللجنة الوطنية السورية للمان الحيوي )‪: (SNBC‬‬
‫‪ -1‬وضع تنظيمات المان الحييوي لبحوث الهندسة الوراثية في الجمهورية‬
‫العربيية السوريية‪.‬‬
‫‪ -2‬جمع أحدث المعلومات عن المان الحيوي وتوزيعها إلى المؤسسات‬
‫المعنية ‪.‬‬
‫‪ -3‬تقديم المشورة للمؤسسات المعنية فيما يتعلق بمسائل المان الحيوي ‪.‬‬
‫‪ -4‬تقييم المخاطر الناتجة عن إطلق الحياء المهندسة وراثيا ً أو منتجاتها‬
‫)الغذية‪ ،‬والدوية‪،‬‬
‫واللقاحات‪ ،‬الخ ‪ (...‬إلى البيئة وبيان الرأي فيما إذا كان من الواجب‬
‫إطلقها أول ً ‪.‬‬

‫المفتش الرئيسي ‪: (Principal investigator (PI‬‬
‫يتوجب على اللجنة الوطنية للمان الحيوي أن تعين واحدا ً أو أكثر من‬
‫المفتشين الرئيسيين والذين تتضمن مهماتهيم التيي ‪:‬‬
‫‪ -1‬التحقق فيما إذا كانت منشآت المؤسسات العاملة في مجال الهندسة‬
‫الوراثية ملتزمة بالقواعد والتنظيمات التي أقرتها اللجنة الوطنية للمان‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الحيوي‪ ،‬وتقديم تقرير بذلك للجنة حول منح ترخيص بالعمل أو رفض‬
‫هذا الترخيص ‪.‬‬
‫‪ -2‬التوجيه وتقديم المشورة إلى أعضاء لجنة المان الحيوي المؤسساتية‬
‫بما يتعلق بالممارسة والتقنيات المستعملة للتأكد من مستوى المان‬
‫الحيوي ‪.‬‬

‫لجنة المان الحيوي المؤسساتية ‪Institutional biosafety committee‬‬
‫‪: ((IBC‬‬
‫يجب أن تشكل في كل مؤسسة )وطنية أو دولية( عاملة في مجال الدنا‬
‫المأشوب في الجمهورية العربية السورية‪ ،‬لجنة أمان حيوي مؤسساتية )‪(IBC‬‬
‫ويجب أن تضم هذه اللجنة خبراء في تقنية الدنا المأشوب وخبراء في المان‬
‫الحيوي والحتواء الفيزيائي‪ .‬ويحظر على أعضاء اللجنة المشاركة في مراجعة أو‬
‫منح الموافقة على المشاريع المشاركين بها أو تطبيقاتها التجارية ‪.‬‬
‫مسؤوليات لجنة المان الحيوي المؤسساتية )‪: (IBC‬‬
‫‪ -1‬الستشارة وطلب الموافقة من اللجنة الوطنية للمان الحيوي ‪.‬‬
‫‪ -2‬تطبيق توصيات اللجنة الوطنية للمان الحيوي ‪.‬‬
‫‪ -3‬تطبيق وترسيخ السياسات التي تهدف إلى تطبيق المان الحيوي فيما يتعلق‬
‫بأبحاث التقانة الحيوية والتأكد من تنفيذ القواعد النافذة ‪.‬‬
‫‪ -4‬مراجعة وتصديق طلبات الباحثين ‪.‬‬
‫‪ -5‬حفظ ملف مرجعي مركزي ومكتبة للملفات ذات الصلة كمصدر‬
‫للمشورة والمرجعية‪.‬‬
‫‪ -6‬تطوير دليل للمان والعمال ومساعدة الباحثين في تقديم التدريب‬
‫اللزم للعاملين ‪.‬‬
‫‪ -7‬المصادقة على أمان المنشآت والجراءات والممارسات والتأكد من أن‬
‫مستويات التدريب والخبرة للعاملين قد تم مراجعتها والموافقة عليها ‪.‬‬
‫‪ -8‬إنشاء نظام للمراقبة والتفتيش للتأكد من أن منشآت الحتواء الفيزيائي‬
‫والتجارب الحقلية تلبي المتطلبات وإن الجراءات والممارسات الخاصة‬
‫المبينة في القواعد يتم اتباعها بشكل كامل ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -9‬حفظ قائمة بالباحثين‪ ،‬والمشرفين على المشاريع وغيرهم والذين تمت‬
‫الموافقة عليهم من قبل اللجنة كمؤهلين لداء مهمات الشراف على‬
‫مشاريع معينة ‪.‬‬
‫‪ -10‬حفظ سجلت خاصة بكل مشروع من مشاريع البحوث ‪.‬‬
‫‪-11‬التحقيق وتقديم تقرير فوري إلى اللجنة الوطنية للمان الحيوي فييي كييل‬
‫ما يتعلق بكافة الحوادث والظواهر الغريبة أو المراض ‪.‬‬
‫‪ -12‬تقديم تقرير شهري دوري سنوي إلى اللجنة الوطنية للمان الحيوي ‪.‬‬
‫‪-13‬تقييم ومراجعة مقترحات الطلق لتحديد الخطار المحتمليية علييى صييحة‬
‫النسيييان واليييبيئة وتقيييديم المشيييورة لميييدير المشيييروع حيييول الدارة‬
‫الصحيحة ‪.‬‬
‫‪ -14‬تقييم المؤهلت والخبرة للشخاص العاملين في مشاريع ذات خطر‬
‫حيوي محتمل ‪.‬‬
‫‪ -15‬اتخاذ الخطوات اللزمة لبلغ العامة بالطلق المقترح وإعطاءهم‬
‫الفرص لبداء الرأي بذلك ‪.‬‬
‫ة تحت تصرف اللجنية الوطنيية‬
‫‪ -16‬وضع ملفات المشروع المطلوبة كاف ً‬
‫للمان الحيوي لمراجعتها والمصادقية عليها ‪.‬‬
‫ة قد وصلت‬
‫‪-17‬التأكد من أن مراسلت اللجنة الوطنية للمان الحيوي كاف ً‬
‫إليها‪ ،‬وأن تكون قد وصلت إلى مدير المشروع ‪.‬‬
‫‪ -18‬التأكد من أن الجهات المنظمة ذات الصلة قد تمت استشارتها وأن‬
‫الرخص اللزمة والموافقات قد تم التحصل عليها قبل الطلق الفعلي ‪.‬‬
‫‪ -19‬زيارة موقع الطلق دوريا ً لمراقبة وتقييم المان للمشروع الجاري‬
‫العمل به والتوصية بإجراءات أمان إضافية إذا كان ذلك ضروريا ً ‪.‬‬
‫‪ -20‬إبلغ اللجنة الوطنية للمان الحيوي فورا ً في حال وقوع الحوادث أو في‬
‫حالت عرضية ناتجة عن الطلق ‪.‬‬
‫‪ -21‬تقييديم تقرير نهائي إلى اللجنة الوطنية للمان الحيوي عند النتهاء من‬
‫تنفيذ كل مشروع‪.‬‬
‫‪ -22‬تعيين ضابط للمان الحيوي )‪. (BSO‬‬

‫ضابط للمان الحيوي )‪: BSO) Biosafety officer‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫يتوجب على كل مؤسسة أن تعين ضابطا ً للمان الحيوي )عضو في لجنة‬
‫المان الحيوي المؤسساتية(‪ .‬ويجب أن يكون ضابط للمان الحيوي على إطلع‬
‫على متطلبات المان الحيوي الخاص بعمل الدنا المأشوب ويكون قادرا ً على‬
‫التحقق من المان الحيوي وتقديم المشورة فيها يوما ً بيوم ‪.‬‬
‫وتتضمن مهام ضابط للمان الحيوي التي ‪:‬‬
‫‪ -1‬التأكد من أن السياسات والقواعد الموضوعة من قبل اللجنة للمان‬
‫الحيوي غير قابلة للتعديل بسبب اعتبارات أخرى ‪.‬‬
‫‪ -2‬التأكد من خلل الرقابة الدورية أن المعايير المخبرية متبعة وبشكل‬
‫صارم ‪.‬‬
‫‪ -3‬تقديم المشورة فيما يتعلق بالعمال المخبرية لمنع وقوع حوادث تسرب‬
‫للحياء المحورة وراثيا ً ‪.‬‬
‫‪ -4‬حفظ قاعدة بيانات لكل مسائل المان الحيوي ذات الصلة بالمحاصيل‬
‫الزراعية ‪.‬‬
‫‪ -5‬التحقق وتقديم النصيحة حول مواضيع المان الحيوي يوما ً بيوم ‪.‬‬
‫‪ -6‬مراقبة متطلبات المان الحيوي العالمية لتقنية الدنا المأشوب وتقديم‬
‫تقرير إلى لجنة المان الحيوي المؤسساتية بكافة المواضيع ذات الصلة ‪.‬‬

‫لجنة المان الحيوي للمؤسسات البحثية الصغيرة ‪:‬‬
‫تقدر اللجنة الوطنية للمان الحيوي الصعوبات التي يمكن أن تعترض‬
‫المؤسسات الصغيرة عند إعداد لجنة مؤسساتية مؤهلة نظرا ً للعدد المحدود من‬
‫العلميين الذين يمكن أن يعملوا في هذه اللجنة‪ .‬وعلى هذا فإنه يمكن‪ ،‬بعد موافقة‬
‫مسبقة من اللجنة الوطنية للمان الحيوي‪ ،‬أن تقوم لجنة مؤسساتية تابعة‬
‫لمؤسسة أخرى بالشراف على النشاطات التي تتضمن خطورة حيوية‪ .‬وهذا‬
‫الترتيب )والذي يجب أن يكون خطيًا( يجب أن يحدد ما يليي ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن مديري المؤسستين مسؤولن معا ً عن التأكد من اتباع هذه‬
‫القواعد ‪.‬‬
‫‪ -2‬يقوم عضو مسؤول من المؤسسة المشرف عليها بالعمل بشكل وثيق‬
‫مع اللجنة المشرفة طيلة فترة النشاط المقترح ‪.‬‬

‫مسؤوليات الباحث ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الباحث مسؤول عن إجراء بحث الدنا المأشوب بطريقة آمنة وفقا ً للقواعد‬
‫الملئمة للبحث والتنظيمات المقترحة‪ .‬وتتضمن مسؤولياته ما يليي ‪:‬‬
‫‪ -1‬الحصول على موافقة اللجنة المؤسساتية قبل المباشرة بمشروع بحث‬
‫الدنا المأشوب أو عند تعديله‪ .‬ويتوجب على الباحث أن يبقى مع اللجنة‬
‫المؤسساتية خلل مراحل البحث‪ .‬كما يتوجب على الباحث عند التقدم‬
‫بمشاريع البحث القيام بما يلي ‪:‬‬
‫* تحديد أولي لمستوى الحتواء المطلوب‪ ،‬وذلك بالتوافق مع القواعييد‬
‫والتنظيمات ذات الصلة ‪.‬‬
‫* اختيار الممارسيات والتقنيييات المناسيبة ليصيار إلييى اسييتعمالها فيي‬
‫البحث ‪.‬‬
‫* تقديم الييبروتوكول النهييائي للبحييث والتعييديلت اللحقيية إلييى اللجنيية‬
‫المؤسساتية للمراجعة ‪.‬‬
‫* مراعاة التي عند إدخال أحياء مهندسة وراثيا ً إلى البيئة‪:‬‬
‫* صفات الحياء المستعملة‪ ،‬وتتضمن المورثة المدخلة‪ ،‬المواد الوراثية‪،‬‬
‫منتجات المورثة‪.‬‬
‫* سمات الموقع والبيئة المحيطة ‪.‬‬
‫* الظروف المناسييبة للطلق‪ ،‬وتتضييمن الحتييواء والتحكييم وإجييراءات‬
‫التخفيف والتخلص الملئمة‪.‬‬
‫‪ -2‬التأكد من أن التجارب المسؤول عنها الباحث مشمولة بالقواعد‬
‫والتنظيمات الوطنية والمؤسساتية ‪.‬‬
‫‪ -3‬تقييم المخاطر المحتملة في المراحل المناسبة من البحث وتطوير‬
‫الكائن الحي وقبل المراجعة الرسمية أو التقييم من قبل اللجنة‬
‫المختصة ‪.‬‬
‫‪ -4‬إعلم اللجنة الوطنية للمان الحيوي للحصول على موافقتها قبل القيام‬
‫بالنشطة المتعلقة بإطلق الحياء المهندسة وراثيا ً ‪.‬‬
‫‪ -5‬تأهيل وتدريب العاملين على التقنيات والممارسات والجراءات الكفيلة‬
‫بالحصول على أعلى درجة أمان بما في ذلك الجراءات المتبعة لمواجهة‬
‫الحوادث ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -6‬تقديم تقارير عاجلة إلى لجنة المان الحيوي المؤسساتية عن أية مشكلة‬
‫ذات أهمية عند تطبيق القواعد والتنظيمات ذات الصلة بالموضوع ‪.‬‬
‫‪ -7‬تقديم تقارير إلى لجنة المان الحيوي المؤسساتية عن أية حوادث ذات‬
‫صلة بالبحث نتج عنها أو يمكن أن ينتج عنها حالت مرضية للنسان أو‬
‫الحيوان أو النبات أو غير متوقعة أو هروب للحياء‪ ،‬قيد الدراسة‪ ،‬من‬
‫ظروف الحتواء ‪.‬‬
‫‪ -8‬اللتزام بمتطلبات النقل المطبقة فيما يتعلق بحماية صحة النسان‪،‬‬
‫النبات‪ ،‬الحيوان‪ ،‬وكذلك سياسات ومتطلبات الترخيص‪ ،‬وظروف الحتواء‬
‫الخاصة بامتلك أحياء معينة ‪.‬‬
‫‪ -9‬يراعي الباحث عند الختبار الميداني للحياء المهندسة وراثيا ً ما يليي ‪:‬‬
‫* التعريف والتصنيف للكائن الحي الهدف‪ ،‬واللية المتوقعة لتأثير الكائن‬
‫الحي المحور وراثيا ً على الكائن الحي الهدف‪ ،‬ونتائج التفاعل بين‬
‫الكائن المحور إلى البيئة والكائن الحي الهدف )إذا كان للكائن الحي‬
‫المحور كائن حي هدف( ‪.‬‬
‫* بقاء‪ ،‬تكاثر‪ ،‬سمات انتشار الكائنات المحورة بواسيطة الرياح أو الماء أو‬
‫التربية أو الحياء المتحركية اليخ ‪.‬‬
‫* طرق الكشف وحدود حساسية تقنية العتيان ودورية العتيان ونمط‬
‫البيانات المطلوب الحصول عليها ‪.‬‬
‫* شروط الحتواء الفيزيائي والبيولوجي وشروط الحتواء الخرى المطبقة‬
‫في التجارب‬
‫* إجراءات المراقبة والنقل للمواد البيولوجية وخطط إنهاء الختبار الحقلي ‪.‬‬
‫* سمات وتصميم الموقع‪ ،‬وتتضمن مخططات الموقع التجريبي والمنطقة‬
‫المحيطة ‪.‬‬
‫* موانئ الوصول وإجراءات المن للمنطقة أو المناطق التي ستجري فيها‬
‫الختبارات ‪.‬‬
‫* خطط الطوارئ لمواجهة الحالت الطارئة ‪.‬‬
‫تتابع اللجنة المؤسساتية المراقبة لمشروع بحث الدنا المأشوب بعد‬
‫مراجعتها وموافقتها عليه‪.‬‬

‫تقييـم المخاطـر ‪:‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫اعتبارات عامة ‪:‬‬
‫يتوجب عند تقييم المخاطر المتعلقة بتقنية الدنا المأشوب ما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬يعتمد تقييم المان للكائن الحي المهندس وراثيا ً أساسيا ً على طبيعته‬
‫وصفاته والبيئة التي سيطلق فيها فضل ً عن الوسيلة التي حور بها هذا‬
‫الكائن الحي ‪.‬‬
‫‪ -2‬يمكن أن تساعد الخبرات الموجودة لدى البلدان الخرى )فيما يتعلق‬
‫بتقييم المان والمخاطر للكائن الحي المهندس وراثيًا( على تحديد درجة‬
‫الحتواء والحصر لهذه الحياء ‪.‬‬
‫‪ -3‬تتضمن المخاطر الواجب تقييمها بالنسبة للحياء المهندسة وراثيًا‪ ،‬على‬
‫سبيل المثال في التقنيات الحيوية الزراعية ‪:‬‬
‫•‬

‫السمية الممكنة و‪ /‬أو الحساسية التي يمكن أن تسببها النباتات أو‬
‫المواد النباتية للنسان ‪.‬‬

‫• إمكانية تحول المحاصيل الزراعية إلى أعشاب‪.‬‬
‫• إمكانية انتقال المورثة من النبات المحور إلى العشاب البرية ‪.‬‬
‫• إمكانييية تطييور حشييرات مقاوميية للنباتييات المحييورة وراثي يًا)النباتييات‬
‫المحورة بهدف مقاومة الحشرات(‪.‬‬
‫• إمكانية العدوى المرضية من الحياء الدقيقة المحورة وراثيا ً ‪.‬‬
‫• إمكانية تحول الحيوانات إلى آفات ‪.‬‬
‫• إمكانية حدوث مخاطر بيئية ‪.‬‬
‫•‬

‫إمكانية حدوث تأثيرات ضارة على التنوع الحيوي ‪.‬‬

‫‪ -4‬يمكن عند اختبار أحياء محورة وراثيا ً أن تمنع المخاطر أو تقلل إلى أدنى‬
‫حد ممكن بالحتواء الجيد للحياء عند إدخالها إلى الوسط البيئي الهدف ‪.‬‬
‫‪ -5‬اللفة ل تعني المان‪ .‬وبالحرى لكي يكون الدخال مألوفا ً يجب الحصول‬
‫على معلومات كافية لتقييم كونها آمنة أو خطرة ‪.‬‬
‫معيار اللفة جوهري لسس التقييم المقترحة وهو يسمح لصانعي‬
‫القرار بأن يستفيدوا من خبرتهم السابقة في إدخال النباتات والحياء‬
‫الدقيقة إلى الوسط البيئي‪ ،‬كما أنها تعطي مرونة في العمل‪ .‬ستزداد‬
‫المعرفة في سياق إنجاز الختبارات الحقلية حول الحياء وتعبيرها‬
‫الظاهري وتفاعلها مع البيئة‪ .‬وفي النهاية تصبح كافة الدخالت مألوفة‬
‫لدرجة أنه يمكن استعمال الحد الدنى من المراقبة ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫عندما تصبح معرفة نمط التحوير والنواع المحورة والبيئة‬
‫المستهدفة معروفة بشكل كاف لستيفاء معيار اللفة فيجب تقييم‬
‫الدخال المقترح حسب قابلية الكائن الحي للحتواء أو الضبط إضافة‬
‫إلى التأثيرات الممكنة لفشل الحتواء أو الضبط والتي تحدد المان أو‬
‫الخطر المتبقي للدخال ‪.‬‬
‫‪ -6‬مستوى الخطورة ‪ :‬يحدد عند تقييم المخاطر الممكنة والمترافقة مع‬
‫الحياء المحورة وراثيًا‪ ،‬والتقنيات الحديثة‪ ،‬الجابة على السئلة التالية ‪:‬‬
‫* ما هي المخاطر النسبية للتقنيات الحديثة مقارنة مع التقنيات‬
‫الموجودة حاليا ً ؟‬
‫* ما هي المخاطر الممكنة من زيادة التنظيم أو الفشل في تطوير‬
‫تقنيات حديثة بشكل كامل؟‬
‫* كيف يمكن تحديد المخاطر مجتمعة من خلل تقييم المنفعة والتكلفة‬
‫والمنعكسات المتوقعة؟‬
‫إن الهدف ليس بالضرورة تحقيق خطر يساوي الصفر‪ .‬ويجب أن ل يؤدي‬
‫القلق من إدخال أحياء محورة وراثيا ً إلى تقييد صارم وتنظيمات مكلفة يمكن أن‬
‫تعيق تطوير تقنيات جديدة يمكن أن تؤدي إلى أحياء ومنتجات مفيدة ‪.‬‬

‫مستويات المان ‪:‬‬
‫يقسم المان إلى أربعة مستويات عند الخذ بالحسبان المخاطر الممكنة‬
‫للحياء المهندسة وراثيا ً المترافقة مع أعمال الهندسة الوراثية ‪:‬‬
‫مستوى المان ‪ : I‬أعمال الهندسة الوراثية في هذا المستوى ل تشكل أي‬
‫تهديد على سلمة النسان أو التوازن الحيوي أو البيئة ‪.‬‬
‫مستوى المان ‪ : II‬أعمال الهندسة الوراثية في هذا المستوى ذات‬
‫خطورة منخفضة على سلمة النسان أو التوازن الحيوي أو‬
‫البيئة ‪.‬‬
‫مستوى المان ‪ : III‬أعمال الهندسة الوراثية في هذا المستوى ذات‬
‫خطورة متوسطة على سلمة النسان أو التوازن الحيوي أو‬
‫البيئة ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫مستوى المان ‪ : IV‬أعمال الهندسة الوراثية في هذا المستوى ذات‬
‫خطورة مرتفعة على سلمة النسان أو التوازن الحيوي أو‬
‫البيئة ‪.‬‬
‫يجب اتباع الجراءات التالية عند تقييم المان وتحديد مستويات المان‬
‫للحياء المهندسة وراثيا ً ‪:‬‬
‫‪ -1‬تحديد مستوى المان للحياء المستقبلة‪:‬‬
‫ تصنف الحياء المستقبلة التي تتفيق مع واحدة أو أكثر من الظروف‬‫المدونية أدناه في مسيتوى الميان ‪: I‬‬
‫* الحياء المستقبلة التي ل تحيدث أي تأثير غير مرغوب في صحة‬
‫النسان أو البيئة‪.‬‬
‫* الحياء المستقبلة ذات المكانية المنخفضة للتطور إلى أحياء‬
‫ضارة ‪.‬‬
‫* الحياء المستقبلة والتي نظرا ً لدورة حياتها القصيرة‪ ،‬تمتلك‬
‫إمكانية قليلة جدا ً للبقاء في البيئة بعد استكمال التجربة ‪.‬‬
‫ الحياء المستقبلة من مستوى المان ‪ II‬هي التي ينتج عنها مستوى‬‫خطورة منخفض على صحة النسان والبيئة‪ ،‬ولكن تلك المخاطر‬
‫يمكن تنبها بتهيئة إجراءات تحكم مناسبة ‪.‬‬
‫ الحياء المستقبلة من مستوى المان ‪III‬هيي التي ينتج عنها مسيتوى‬‫خطورة متوسط على صحة النسان والبيئة‪ ،‬ولكن تلك المخاطر‬
‫يمكن تجنبها أساسيا ً بتهيئة إجراءات ضبط المان ‪.‬‬
‫ الحياء المستقبلة من مستوى المان ‪ IV‬هي التي ينتج عنها مستوى‬‫خطورة مرتفع على صحة النسان والبيئة‪ ،‬ول توجد إجراءات أمان‬
‫مناسبة لتجنب حدوث مثل هذه المخاطر خارج منشآت الحتواء‬
‫الموجودة‪ .‬على سبيل المثال ‪:‬‬
‫* الحياء الضارة والتي يمكن أن تتبادل أو تتغير مادتها مع أحياء‬
‫أخرى بتواتر مرتفع ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫* ل توجد تقنية فعالة لمنع هروب وانتشار الحياء الضارة أو‬
‫منتجاتها‪.‬‬
‫* ل توجد تقنية فعالة تضمن أن الحياء الضارة بعد هروبها يمكن أن‬
‫تؤثر أو تعدم قبل أن تؤثر سلبا ً هي أو منتجاتها في صحة النسان‬
‫والبيئة ‪.‬‬
‫‪ -2‬تحديد تأثير المعاملة )المنابلة( الوراثية ‪ manipulation‬في‬
‫مستويات المان ‪:‬‬
‫تشمل القواعد الساسية لتقييم تأثير المعاملة الوراثية في مستويات المان‪:‬‬
‫التأثير المباشر وغير المباشر للكائن الحي المهندس وراثيا ً ومنتجاته في صحة‬
‫النسان والبيئة‪ ،‬بالضافة إلى التأثير الناتج عن حدوث تبادل في المعلومات‬
‫الوراثية مع أحياء أخرى ‪.‬‬
‫يتوجب على الشخاص القائمين بأعمال الهندسة الوراثية أن يقّيموا بشكل‬
‫دقيق المعاملة الوراثية‪ ،‬ويتضمن ذلك طرق نقل المورثة‪ ،‬سمات الناقل‪ ،‬المصدر‪،‬‬
‫الوظيفة‪ ،‬التعبير وثبات المورث‪ ،‬الخ ‪.‬‬
‫يقسم تأثير المعاملة الوراثية في أمان الكائن الحي المستقبل إلى ثلثة‬
‫أنماط‪ ،‬تحسين المان للكائن الحي المستقبل‪ ،‬المعاملت الوراثية للكائن الحي‬
‫المستقبل والتي ل تؤثر على المان‪ ،‬تخفيض مستوى أمان الكائن الحي المستقبل‬
‫‪.‬‬
‫النمط ‪ : I‬يتضمن المعاملت الوراثية التي تحسن المان للكائن الحي‬
‫المستقبل‪ :‬إزالة مورثة أو مورثات محددة أو تثبيط تعبير لهذه‬
‫المورثات‪ ،‬مثل المورثات الممرضة‪ ،‬مورثات الخصوبة‪ ،‬مورثات‬
‫التكّيف الخ‪.‬‬
‫النمط ‪ : II‬يتضمن المعاملت الوراثية التي ليس لها أي تأثير في‬
‫أمان الحياء المستقبلة ‪:‬‬
‫* المعاملت الوراثيية التي تكون فيها التغيرات في الطوابع الظاهريية أو‬
‫النماط الوراثيية للحياء المسيتقبلة دون تأثير في صحية النسان أو‬
‫البيئة‪ ،‬مثل مورثات التعليم الخاصية والتي ل تشكل خطوة ‪.‬‬
‫* المعاملت التي ل تحمل التغيرات في المادة الوراثية للكائن الحي‬
‫المستقبل المعروف أو المتوقع أي تأثيرات غير مرغوبة في صحة النسان‬
‫والبيئة‪ ،‬مثل مورثات تخزين البروتين من اجل تحسين القيمة الغذائية ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫النمط ‪ : III‬يتضمن المعاملت الوراثية التي تخفض مستوى المان للحياء‬
‫المستقبلة ‪:‬‬
‫* المعاملت الوراثية التي تسبب حدوث تغيرات وراثية معروفة أو متوقعة‬
‫للحياء المستقبلة وتنتج تأثيرا ً إضافيا ً غير مرغوب في صحية النسان‬
‫والبيئة مثل إدخال مورثية يمكن أن تنتج ذيفانات ضارة ‪.‬‬
‫* المعاملت الوراثية التي تؤثر في تعبير المورثة‪ ،‬ول توجد معلومات كافية‬
‫عن نتائجها ومن غير المؤكد فيما إذا كان خطير الكائن الحي المحور‬
‫النهائي أكبر مين الكائن الحي المستقبل‪.‬‬

‫تحديد مستوى المان للحياء المهندسة وراثيا ً ‪:‬‬
‫يعتمد تحديد مستوى المان للحياء المهندسة وراثيا ً أساسيا ً على مستوى‬
‫المان للكائن الحي المستقبل بالضافة إلى نمط ومستوى التأثير للمعاملة‬
‫الوراثية في الحياء المستقبلة ‪.‬‬
‫)‪ (I‬الحياء المهندسة وراثيا ً من أحياء مستقبلة من مستوى المان ‪: I‬‬
‫الحياء المهندسة وراثيا ً المتحصل عليها من أحياء مستقبلة من مستوى‬
‫المان ‪ I‬بواسطة النمط الول أو الثاني من المعاملت الوراثية ل تزال تنتمي إلى‬
‫مستوى المان الول ‪.‬‬
‫كذلك فإن الحياء المهندسة وراثيا ً من الحياء المستقبلة من مستوى المان‬
‫‪ I‬المتحصل عليها بواسطة النمط الثالث من المعاملت الوراثية يمكن أن تنتمي‬
‫أيضا ً إلى مستوى المان )‪ (I‬فقط إذا كان النخفاض في مستوى المان قليل ً جدا ً‬
‫وليس هناك حاجة لتبني أي إجراءات ضبط أمان جديدة‪ .‬إذا كان للمان درجة‬
‫معينة من النخفاض ولكن المخاطر المحتملة يمكن تجنبها من خلل إجراءات‬
‫أمان مناسبة فيحدد المان بالمستوى ‪ . II‬أما إذا كان هناك انخفاض حاد وخطير‬
‫في المان ولكن مخاطره المحتملة يمكن تجنبها باستعمال إجراءات ضبط أمان‬
‫صارمة فيحدد المان بالمستوى ‪ . III‬إذا كان هناك انخفاض حاد وخطير في المان‬
‫وكانت مخاطره المحتملة ل يمكن تجنبها بشكل كامل من خلل إجراءات ضبط‬
‫المان فيتوجب تحديد المان كمستوى ‪. IV‬‬

‫)‪ (II‬الحياء المهندسة وراثيا ً من أحياء مستقبلة من مستوى‬
‫المان ‪: II‬‬
‫الحياء المهندسة وراثيا ً من أحياء مستقبلة من صف المان ‪ II‬المتحصل‬
‫عليها بواسطة النمط ‪ 1‬من المعاملت الوراثية تبقى منتمية إلى صف المان ‪I‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫في حال ازدياد المان إلى الدرجة التي ل توجد عندها أي تأثيرات غير مرغوبة في‬
‫سلمة النسان أو البيئة‪ .‬أما إذا زاد مستوى المان وبقي هناك خطورة قليلة على‬
‫صحة الجنس البشري والبيئة‪ ،‬فتصنف الحياء المهندسة وراثيا ً والمتحصل عليها‬
‫من أحياء مستقبلة من مستوى المان ‪ II‬بواسطة النمط ‪ 1‬من المعاملت الوراثية‬
‫يبقى في مستوى المان ‪.II‬‬
‫أما الحياء المهندسة وراثيا ً والمتحصل عليها من الحياء المستقبلة من‬
‫مستوى المان ‪ II‬بواسطة النمط ‪ 2‬من المعاملت الوراثية فتنتمي إلى مستوى‬
‫المان ‪. II‬‬
‫الحياء المهندسة وراثيا ً والمتحصل عليها من أحياء مستقبلة من مستوى‬
‫المان ‪ II‬بواسطة النمط ‪ 3‬من المعاملت الوراثية إلى مستوى المان ‪ II‬أو ‪ III‬أو‬
‫‪ IV‬بالعتماد على انخفاض درجة المان‪ ،‬وبنفس مقاييس التصنيف للحياء‬
‫المستقبلة ‪.‬‬

‫)‪ (III‬الحياء المهندسة وراثيا ً من أحياء مستقبلة من مستوى‬
‫المان ‪: III‬‬
‫الحياء المهندسة وراثيا ً المتحصل عليها من أحياء مستقبلة مستوى المان ‪III‬‬

‫بواسطة النمط الول من المعاملت الوراثية تنتمي إلى مستوى المان ‪ II‬أو ‪ I‬أو‬
‫‪ III‬بالعتماد على مدى انخفاض المان‪ ،‬مع نفس مقياس التصنيف للحياء‬
‫المستقبلة ‪.‬‬
‫الحياء المهندسة وراثيا ً المتحصل عليها من الحياء المستقبلة من مستوى‬
‫المان ‪ III‬بواسطة النمط الثاني من المعاملت الوراثية تنتمي إلى مستوى المان‬
‫‪. III‬‬
‫الحياء المهندسة وراثيا ً المتحصل عليها من الحياء المستقبلة من مستوى‬
‫المان ‪ III‬بواسطة النمط الثالث من المعاملت الوراثية تنتمي إلى مستوى المان‬
‫‪ III‬أو ‪ IV‬بالعتماد على مدى نقصان المان مع نفس مقاييس المان للحياء‬
‫المستقبلة ‪.‬‬

‫)‪ (IV‬الحياء المهندسة وراثيا ً من أحياء مستقبلة من مستوى‬
‫المان ‪: IV‬‬
‫الحياء المهندسة وراثيا ً المتحصل عليها من أحياء مستقبلة من مستوى‬
‫المان ‪ IV‬بواسطة النمط ‪ 1‬من المعاملت الوراثية ل تزال تنتمي إلى مستوى‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المان ‪ I‬أو ‪ II‬أو ‪ . III‬وبالعتماد على مدى زيادة المان‪ ،‬مع نفس مقاييس المان‬
‫للحياء المستقبلة ‪.‬‬
‫الحياء المهندسة وراثيا ً المتحصل عليها من أحياء مستقبلة من مستوى‬
‫المان ‪ IV‬بواسطة النمط ‪ 2‬و ‪ 3‬من المعاملت الوراثية تنتمي إلى صف المان ‪IV‬‬

‫‪.‬‬
‫يتوجب على المؤسسات التي تقوم بأعمال الهندسة الوراثية تحديد مستوى‬
‫المان وتنفيذ إجراءات ضبط المان الملئمة بالعتماد على تقييم المان للكائن‬
‫الحي المهندس وراثيا ً ومنتجاته وذلك قبل تنفيذ بحوث تجريبية ذات صلة‬
‫بالموضوع أو تجارب أولية للطلق إلى البيئة أو النتاج الصناعي ‪.‬‬
‫قواعد المان الحيوي ‪:‬‬
‫لقد طورت قواعد المان الحيوي بالعتماد على مجموعة من العناصر‬
‫والمبادئ المشتقة من القواعد والتنظيمات الوطنية والعالمية‪ .‬وقد صممت هذه‬
‫القواعد للتأكد من أن منتجات التقانة الحيوية لن تحمل أية تأثيرات غير مرغوبة‬
‫في البيئة والزراعة‪ ،‬ولحماية المجتمعات المحيطة بالضافة إلى العاملين‬
‫والباحثين المشاركين في الستعمال لمثل هذه المنتجات من مرحلة البحث وحتى‬
‫مرحلة التسويق التجاري ‪.‬‬

‫قواعد المان الحيوي المخبرية ‪:‬‬
‫ة نظام الممارسات المخبرية الجيدة )‪Good Laboratory‬‬
‫يطبق في المخابر كاف ً‬

‫‪. (Practices GLP‬‬
‫‪ -1‬يجب إعطاء المخبريين التعليمات اللزمة عن الجراءات المتبعة في‬
‫المخابر ‪.‬‬
‫‪ -2‬عدم المص المباشر بواسطة الفم للسوائل السامة أو الخامجة بل يجب‬
‫استعمال الممص‬
‫‪ -3‬عدم نفخ السوائل المعدية خارج الممص ‪.‬‬
‫‪ -4‬عدم خلط مزيج من المواد المعدية بصنع فقاعات بواسطة نفخ الهواء‬
‫بالممص ‪.‬‬
‫‪ -5‬تجنب استعمال المحاقن قدر المكان ‪.‬‬
‫‪ -6‬تعقيم الممص والمحاقن المستعملة في نفس الوعاء الذي استخدمت‬
‫فيه بعد الستعمال الول‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -7‬يجب فحص أنابيب التثفيل قبل عملية التثفيل خوفا ً من وجود شقوق أو‬
‫كسور فيها ‪.‬‬
‫‪ -8‬استعمال أنابيب تثفيل ذات أغطية محكمة الغلق ‪.‬‬
‫‪ -9‬تجنب صب السائل من أنابيب التثفيل‪ ،‬وإذا كان ذلك ضروريًا‪ ،‬يجب‬
‫مسح حافة النبوب بسائل معقم‪ .‬تجنب ملء أنابيب التثفيل إلى الحافة‬
‫حيث تصبح الحواف ملوثة بمحتويات النبوب ‪.‬‬
‫‪ -10‬تعقيم كل المواد الملوثة قبل التخلص منهما ‪.‬‬
‫‪ -11‬تعقيم أسطح العمل باستعمال الصابون والكحول بعد نهاية كل يوم‬
‫عمل ‪.‬‬
‫‪ -12‬المحافظة على اليدي بعيدة عن النف ‪ ،‬العين والوجه لمنع العدوى‬
‫الشخصية ‪.‬‬
‫‪ -13‬وجوب غسل اليدي عندما يكون هناك شك بالتلوث عند التعامل مع‬
‫مواد حية وقبل مغادرة المخبر‪ ،‬ويجب توفر مغسلة واحدة على القل‬
‫خاصة باليدي ‪.‬‬
‫‪ -14‬تجنب الكل والشرب ومضغ العلكية وتخزين الطعام والتدخين ووضع‬
‫مسيتحضرات التجميل فيي المخبر ‪.‬‬
‫‪ -15‬القيام بتدابير وقائية خاصة في حال تلوث المجاري الفموية أو التنفسية‬
‫بمواد معدية ‪.‬‬
‫‪ -16‬ارتداء المعاطف المخبرية إلزامي ويجب أن تخلع عند الخروج من‬
‫المخبر ‪.‬‬
‫‪ -17‬عدم ارتداء الملبس المخبرية في حجرة الطعام والمكتبة والمناطق‬
‫غير المخبرية ‪.‬‬
‫‪ -18‬يتوجب تعقيم المهملت بالحرق أو التعقيم الحراري )بالوتوكلف( ‪.‬‬
‫‪ -19‬تجنب التماس مع الحياء المحورة وراثيا ً والعوامل البيولوجية الخارجية‬
‫ويتم إحراق القفازات المستعملة ‪.‬‬
‫‪ -20‬يجب أن يكون باب المخبر مغلقا ً طوال الوقت ‪.‬‬
‫‪ -21‬يجب أن يتم التعامل مع الكيماويات المنتجة للبخرة تحت ساحبة الهواء‬
‫‪.‬‬
‫‪ -22‬تعلق لفتات التحذير ضد الخطورة الحيوية في المخبر وبشكل إلزامي ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -23‬يتوجب نقل المواد المتوجب حرقها أو تعقيمها بالحرارة داخل حاويات‬
‫غير نفوذة ‪.‬‬
‫‪ -24‬يتوجب توفر المعقمات الفعالية من أجل التعقيم الروتيني والسيتعمال‬
‫النيي عند حدوث انسكاب للمواد ‪.‬‬
‫‪ -25‬يسمى مسؤول عن أمان كل مخبر لمتابعة تنفيذ إجراءات الممارسات‬
‫الجيدة والتقيد بها‪.‬‬

‫قواعد المان الحيوي لدارة البيوت المحمية )الزجاجية( ‪:‬‬
‫يتطلب الحتواء البيولوجي استعمال الناقل والمضيف بطريقة تضمن ‪:‬‬
‫أ‪ -‬الحد من خمج الناقل إلى مضيفات معينة ‪.‬‬
‫ب‪ -‬ضبط بقاء العائل والناقل في البيئة ‪.‬‬
‫يتطلب النمو لمرحلية النباتات الكاملية ظروفا ً بيئية معينية يمكن تحقيقها‬
‫باسيتعمال الحتواء فيي البيوت الزجاجيية‪.‬‬
‫ الحتواء في البيوت الزجاجية من النمط ‪: A‬‬‫هذا النوع ملئم للتجارب غير الحاويية على ممرضات نباتييية أو نواقييل الييدنا‬
‫وكذلك للتجديد‬
‫من خليا مفيردة ‪.‬‬
‫ الحتواء في البيوت الزجاجية من النمط ‪: B‬‬‫يوصى بها للتجارب التي تتضمن ‪:‬‬
‫أ‪ -‬العوامل الممرضة للنبات المعاملة وراثييا ً )تتضييمن الفيروسييات النباتييية(‪.‬‬
‫ومثال ذلك إكثار الحياء المعاملة وراثيا ً داخل النبات ‪.‬‬
‫ب‪ -‬تنمية النباتات المجددة من خليا حورت بأنظمية الناقل الممرض‪ ،‬والييتي‬
‫ة على العامل الممرض ‪.‬‬
‫ل تزال حاوي ً‬
‫تتبع قواعد صارمة عند الحتواء في البيوت الزجاجية من النمط ‪. B‬‬
‫وتتضمن هذه القواعد ما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬تعليم كل البيوت الزجاجية المستعملة في الحتواء بإشارات الخطورة‬
‫الحيوية‬
‫‪ -2‬التفتيش من قبل اللجنة المؤسساتية قبل منح الموافقة ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -3‬تنمية النباتات في بيوت زجاجية مصممة خصيصا ً أو مقصورات خاصة ‪.‬‬
‫‪ -4‬رعاية وتنظيم النباتات من قبل أشخاص مدربين بشكل مناسب وبالتقيد‬
‫الدقيق لقواعد السلمة في البيوت الزجاجية ‪.‬‬
‫‪ -5‬أن تأخذ لجنة المان الحيوي المؤسساتية بالحسبان فيما إذا كان أي من‬
‫العوامل الضافية مثل مكافحة الفات وإقامة حواجز إضافية لمنع دخول‬
‫الطفيليات والطيور والحشرات أو إتلف البذور والنباتات الضافية‬
‫ضروري لبعض التجارب ‪.‬‬
‫‪ -6‬توفير شروط خاصة في بعض الحالت لمنع انتشار الكائنات الممرضة‬
‫النباتية المعاملة وراثيا ً خصوصا ً عند النتقال بين البيت الزجاجي‬
‫والمخبر‪ ،‬أو من خلل ما يمهل من النباتات والتجهيزات‪ ،‬أو عبر انتقال‬
‫حبوب الطلع والبذور أو النواقل البيولوجية الخرى‪ ،‬توفير ضغط هواء‬
‫سالب‪ ،‬فلترة للهواء‪ ،‬أبواب مضاعفة في الحالت التي يشكل فيها‬
‫النتشار بالهواء خطرا ً محتمل ً ‪.‬‬
‫‪ -7‬توفير بنية مناسبة للبيت الزجاجي في الحالت التي يشكل فيها النتشار‬
‫في التربة والماء خطرا ً ممكنا ً ‪.‬‬
‫‪ -8‬منع تشكل حبوب الطلع أو البذور أو الحتواء المناسب لحبوب الطلع‬
‫والبذور في الحالت التي يشكل انتشارها خطرا ً محتمل ً ‪.‬‬
‫‪ -9‬القيام بإجراءات إضافية لمنع التلوث أو لتطهير الملبس الشخصية‬
‫والدوات والتجهيزات والوعية‪ ،‬عندما تكون خطورة النتقال الميكانيكي‬
‫أعلى من المعدل العام ‪.‬‬
‫‪ -10‬الحد من نميو النبات العائل في المنطقة المجاورة لمنشأة الحتواء‬
‫ومراقبة إمكانية التسرب‪.‬‬
‫‪ -11‬إقفال البيت الزجاجي في كافة الوقات ‪.‬‬
‫‪ -12‬إخراج المواد النباتية غير الحيية‪ ،‬أو أجزاؤها‪ ،‬أو العوامل البيولوجية‬
‫الغريبة الحية من البيت الزجاجي باسيتثناء ‪:‬‬
‫ المهملت التي يجب تعقيمها في ‪/‬الوتوكلف‪ /‬قبل رميها ‪.‬‬‫ المخزون في المنشآت الخرى‪ ،‬في هذه الحالة يجب أن تخضع إلى‬‫احتواء كاف قبل النقل ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -13‬معالجة ماء التصريف كيميائيا ً قبل طرحه في المصارف عندما تكون‬
‫هناك خطورة من النتشار بالماء ‪.‬‬
‫‪ -14‬ارتداء المعاطيف طوال الوقت داخل البيت الزجاجي‪ ،‬ويجب تعقيمها‬
‫قبل إخراجهيا منه لي سيبب كان ‪.‬‬
‫‪ -15‬غسل اليدي عند الدخول إلى البيت الزجاجي والخروج منه ‪.‬‬
‫‪ -16‬وجود إسفنجة مغطسة بمواد معقمة عند مدخل البيت الزجاجي لتعقيم‬
‫الحذية ‪.‬‬
‫‪ -17‬التسجيل اليومي لكل التجارب والعمليات المنفذة في البيت الزجاجي ‪.‬‬

‫قواعد المان الحيوي للختبارات الحقلية )الختبار الحقلي ضيق‬
‫المجال( ‪:‬‬
‫‪ -1‬تحظر إقامة التجارب الحقلية المتضمنة آفات وعوامل مرضية نباتية دخيلة ‪.‬‬
‫‪ -2‬يجب منع النباتات من نثر حبوب الطلع بإزالة الزهار حتى يثبت عدم ضرورة‬
‫ذلك‪.‬‬
‫‪ -3‬إذا كانت الزهار ضرورية للتجارب فيجب تغطية الزهار أو النورات قبل‬
‫النضج‪.‬‬
‫‪ -4‬يتوجب وضع عازل حول قطعة التجربة‪ ،‬لمنع انتقال حبوب الطلع إلى قطع‬
‫قريبة‬
‫‪ -5‬يمنع دخول الشخاص غير المرخص لهم إلى القطعة التجريبية‪.‬‬
‫‪ -6‬يجب تطبيق إجراءات حماية خاصة للتأكد من عزل كامل للجزاء النباتية‬
‫المحصودة ‪.‬‬
‫‪ -7‬يجب حماية القطع التجريبية من دخول الحشرات‪ ،‬الحيوانات وحسب‬
‫الضرورة ‪.‬‬

‫الطلق إلى البيئة ‪:‬‬
‫ل يسمح لي شخص أو مؤسسة تعتزم إطلق أي كائن حي مهندس وراثيا ً‬
‫إلى البيئة دون موافقة مسبقة من اللجنة الوطنية السورية للمان الحيوي )‪(SNBC‬‬
‫‪ .‬وهذا ل يعني بالضرورة أن موافقة من اللجنة الوطنية السورية للمان الحيوي‬
‫ستعفي المتقدم بالمشروع من المتثال إلى القواعد والتنظيمات الصادرة من‬
‫جهات حكومية أخرى‪ .‬وتقع المسؤولية الكاملة على عاتق صاحب المشروع في‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫تحديد ما إذا عمل الهندسة الوراثية أو الطلق يتطلب رخصية أو إذنا ً أو موافقة‬
‫من مثل هذه السلطات والحصول على ذلك الترخيص إذا كان مطلوبا ً ‪.‬‬
‫إن الشهادة الصحية للنبات والتي تمنح من قبل وزارة الزراعة والصلح‬
‫الزراعي السورية )‪ (SMAAR‬مطلوبة للطلق إلى البيئة و‪ /‬أو لدخال المنتجات‬
‫المحورة وراثيا ً إلى الجمهورية العربية السورية ‪.‬‬
‫ويتوجب إبلغ وزارة البيئة عن كافة خطط إطلق الحياء المهندسة وراثيًا‪.‬‬
‫كما يجب أن تبلغ اللجنة الوطنية السورية للمان الحيوي عن جميع عمليات النقل‬
‫والطلق داخل حدود الجمهورية العربية السورية ‪.‬‬
‫‪-I‬‬

‫فيما يتعلق بإطلق منتج معدل وراثيا ً إلى البيئة ‪:‬‬
‫•‬

‫يجب على أي شخص أو جهة ترغب بإطلق منتج معدل وراثيا ً إلى البيئة أن‬
‫يقدم طلبا ً وفق الملحق رقم ‪ 2‬إلى وزارة الزراعة والصلح الزراعي وذلك‬
‫بنسخة أصلية وصورتين‪ .‬ويتوجب على مقدم الطلب أن يجيب على كافة‬
‫السئلة الواردة في الملحق ‪ .2‬يجب على وزارة الزراعة أن تجيب خلل‬
‫فترة ل تزيد عن ‪ 60‬يومًا‪ ،‬بشرط أن تكون المعلومات المطلوبة في‬
‫الستمارة كاملة‪.‬‬

‫• تمنح وزارة الزراعة شهادة الطلق إلى البيئة للمنتج المعدل باستعمال‬
‫الهندسة الوراثية بعد الرأي اليجابي والمسبق من قبل اللجنة الوطنية‬
‫للمان الحيوي‪ .‬وتضع وزارة الزراعة الطلب تحت تصرف اللجنة الوطنية‬
‫للمان الحيوي للمراجعة‪ .‬ترسل نسخة من الطلب ورأي اللجنة الوطنية‬
‫للمان الحيوي إلى وزارة الزراعة خلل )‪ (30‬يوما ً من تاريخ تقديم الطلب‪.‬‬
‫• تلحق نسخة من شهادة الدخال أو النقل ذات الصلة بالطلب إذا كان المنتج‬
‫المعدل قد نقل أو أدخل للستعمال في الطلق إلى البيئة ‪.‬‬
‫• يكتب الطالب بيانا ً عن المسؤوليات التي يأخذها على عاتقه حول معالجة‬
‫أو إبادة المنتج بشكل يمنع خروجه إلى البيئة عند اكتمال التجربة‪ ،‬بالضافة‬
‫إلى بيان بما تم إنجازه ‪.‬‬
‫• يجب إبقاء المنتج المطلق أو المنقول في الماكن المحددة له في‬
‫الستمارة ‪.‬‬
‫•‬

‫عند إطلق أو نقل و‪ /‬أو إدخال منتج معدل وراثيا ً يجب أن يعرف ببطاقة‬
‫تعريف تعطي المعلومات المشار إليها في الفصل ‪. III‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫• يجب أن ترسل الجهة الخاصة أو الحكومية التي منحت شهادة صحية‬
‫لطلق الكائنات المعدلة وراثيا ً إلى اللجنة الوطنية للمان الحيوي تقارير‬
‫مرحلية وتقرير نهائي عن الصفات السلوكية للمنتج مثلما عرضت في‬
‫الشهادة ‪.‬‬
‫• يتوجب إبلغ اللجنة الوطنية في الحالت التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬في حال حصول حوادث عند التحرير للمنتج المعدل وراثيا ً )يجب أن يتم‬
‫التبليغ في فترة أقصاها ‪ 24‬ساعة( ‪.‬‬
‫‪ -2‬يجب أن ينظم إشعار مكتوب خلل خمسة أيام عمل إذا كان المنتج‬
‫المعدل أو الكائن الحي العائل المشارك قد اختلف جوهريا ً عن الصفات‬
‫المدرجة في الطلب‪ ،‬أو إذا ظهرت إشارات بوجود أمراض أو إشارات‬
‫على معدل وفيات أو أي تأثيرات غير متوقعة وغير مقصودة ‪.‬‬
‫يمكن للشخاص المخولين من قبل اللجنة الوطنية للمان الحيوي تفتيش‬
‫الموقع الذي أطلقت فيه المنتجات الحية المحورة إلى البيئة وفي أي وقت‬
‫ويتضمن ذلك المناطق المغلقة قبل وبعد نقل المنتج والسجلت ذات العلقة‬
‫بالمنتج‪ .‬وتتحمل الجهات الطالبة للمصاريف الناتجة عن إجراءات التفتيش من‬
‫قبل عناصر اللجنة الوطنية للمان الحيوي ‪.‬‬

‫‪ -II‬في الشهادة الصحية لدخال النباتات أو الحيوانات المحورة‬
‫وراثيا ً وبيان الحركة ‪:‬‬
‫‪ -1‬تمنح مديرية الحجر الصحي الزراعي في الموانئ‪ ،‬والمطارات والمعابر‬
‫الحدودية شهادة صحية للنبات والحيوان لدخال المنتجات المحورة وراثيا ً‬
‫‪ .‬وعلى هذا يتوجب على الجهة ذات العلقة أن تضع الملفات التالية‬
‫تحت تصرف مكتب الجمارك عند نقطة الدخول إلى البلد وبالتوافق مع‬
‫المعلومات المبينة لذلك ‪:‬‬
‫* موافقة وزارة الزراعة لستيراد نباتات محورة )الملحق ‪.(3‬‬
‫* الوثيقة الصل لمتطلبات صحة النبات والحيوان وإجراءات المان‬
‫الحيوي لدخال المنتجات المحورة وراثيا ً ‪.‬‬
‫* شهادة عالمية لصحة النبات والحيوان من بلد المنشأ ‪.‬‬
‫‪ -2‬تكون وزارة الزراعة والصلح الزراعي مسؤولة عن إصدار متطلبات‬
‫وإجراءات المان الحيوي لدخال المنتجات المعدلة‪ ،‬ويعامل الطلب‬
‫بنفس الطريقة التي عومل بها طلب التحرير إلى البيئة )‪(I,2‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -3‬أما فيما يتعلق بالنقل الداخلي للمنتج المعدل وراثيًا‪ ،‬فتبلغ الجهة صاحبة‬
‫العلقة وزارة الزراعة والصلح الزراعي تباعًا‪ ،‬ويتوجب على وزارة‬
‫الزراعة والصلح الزراعي أن تخبر الجهة صاحبة العلقة رسميا ً فيما إذا‬
‫كان النقل يمكن أن يتم خلل الفترة المحددة بالتوافق مع الجراءات‬
‫المتبعة للنقل ‪.‬‬
‫‪ -4‬إذا كان الهدف على وجه الحصر والنقل أو العبور أو الستيراد للمواد‬
‫المحورة وراثيًا‪ ،‬فيجب أن يحتوي الطلب على المعلومات المشار إليها‬
‫في )‪ .(II,3‬يجب أن يرسل الطلب إلى وزارة الزراعة والصلح الزراعي‬
‫بالشكل المناسب‪ ،‬الصل ونسختين‪ ،‬ويجب على وزارة الزراعة والصلح‬
‫الزراعي أن تستجيب خلل فترة ‪ 45‬يومًا‪ ،‬شريطة أن تكون المعلومات‬
‫في الطلب كاملة‪ ،‬وفي حال عدم اكتمال المعلومات يجب أن يسأل‬
‫الطرف المعني لستكمال المعلومات الناقصة ويبدأ التوقيت مجددا ً من‬
‫تاريخ اكتمال المعلومات في الطلب‪ .‬يسمح بفترة ‪ 30‬يوما ً بغاية‬
‫استكمال المعلومات الناقصة‪ .‬يلغى الطلب إذا لم يتم تزويد المعلومات‬
‫الناقصة خلل الفترة المشار إليها ‪.‬‬
‫‪ -5‬تعامل مواد التغليف‪ ،‬الحاويات وأي مادة أخرى مرافقة للمنتج المعدل‬
‫عند استيرادها أو نقلها بطريقة تمنع انتشار المنتج المعدل بإشراف‬
‫الحجر الزراعي أو البيطري ‪.‬‬
‫‪ -6‬تبلغ الجهة الشخصية أو القانونية والتي أعطيت لها شهادة لدخال المنتج‬
‫المعدل وزارة الزراعة والصلح الزراعي عن تاريخ وصول المنتج إلى‬
‫المكان المقصود النهائي أو إذا لم تصل إليه لي سبب من السباب ‪.‬‬
‫‪ -7‬تلتزم المنتجات المعدلة وراثيا ً بالمتطلبات الصحية لستيراد النباتات‬
‫المثبتة في المقاييس السورية للحجر الصحي النباتي وفقا ً للمنتج‬
‫الزراعي )خضار‪،‬فاكهة‪ ،‬بذور مواد الكثار‪ ،‬الزهار( المعدة للستيراد‪.‬‬

‫‪ -III‬التعليم والتعريف )بطاقة البيان( ‪:‬‬
‫يجب أن يزود أي منتج معدل وراثيا ً تم نقله أو إدخاله و‪ /‬أو تحريره‬
‫بمعلومات واضحة وصحيحة تكتب على الغلف أو على الحاوية بشكل غير قابل‬
‫للزالة و التعديل على أن تتضمن هذه المعلومات ما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬اسم المادة وكمية المحتويات ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -2‬البلد أو المكان الذي جمع منه أو طور أو صنع أو زرع أنتج المنتج المعدل ‪.‬‬
‫‪ -3‬السم والعنوان ورقم الهاتف والفاكس للناقل والمرسل ‪.‬‬
‫‪ -4‬السم والعنوان ورقم الهاتف والفاكس للمرسل إليه ‪.‬‬
‫‪ -5‬رقم شهادة صحة النبات للطلق أو الدخال ‪.‬‬
‫‪ -6‬تاريخ النتاج وانتهاء الصلحية ورقم الدفعة )‪.(lot number‬‬

‫التفتيش والمراقبة ‪:‬‬
‫‪ -1‬تلتزم الجهة المالكة لشهادة النقل‪ ،‬الدخال‪ ،‬الطلق إلى البيئة والمالك‬
‫والمؤجر والمدير للمحاصيل أو التجهيزات المستعملة لختبار المنتج‬
‫المعامل بواسطة الهندسة الوراثية بالسماح بالرقابة على أراضيها‬
‫ومحمياتها وتتعاون مع مفتشي صحة النبات وتقدم كل التسهيلت لهم‪ ،‬كما‬
‫تلتزم بتبليغ مفتشي اللجنة الوطنية للمان الحيوي عن أي شيء شاذ أو‬
‫مشبوه وغير نظامي في شهادات النقل أو الدخال أو الطلق إلى البيئة ‪.‬‬
‫‪ -2‬يمكن للجنة الوطنية للمان الحيوي في ممارستها لعملها أن تستعين بمن‬
‫تراه مناسبا ً من مؤسسات أخرى )حكومية أو خاصة( بهدف تطبيق هذه‬
‫التنظيمات ‪.‬‬
‫‪ -3‬سيوف تطبق اللجنة الوطنية للمان الحيوي إجراءات صحة النبات المشيار‬
‫إليها في هذه الوثيقية الرسيمية ‪.‬‬

‫العقـوبات ‪:‬‬
‫ُتعاقب المؤسسة أو الفراد المشاركة بأي شكل ميين الشييكال فييي عمليييات‬
‫الدخال أو النقل والطلق إلييى الييبيئة‪ ،‬أو فييي تقييييم المنتجييات المعدليية والييتي ل‬
‫تلتزم بييالمواد الموضييوعة فييي هييذه الوثيقيية وذلييك وفقيا ً لقييانون الحجيير الصييحي‬
‫الزراعييي السييوري رقييم ‪ 237‬لعييام ‪ 1960‬والقييرار رقييم ‪ 91‬تاريييخ ‪12/8/1991‬‬
‫الصادر عن وزيير الزراعية والقيانون رقيم ‪ 158‬لعيام ‪ 1960‬الخياص بمنييع الغييش‬
‫والتدليس وتعديله بالعتميياد علييى تقييارير التفييتيش الموضييوعة ميين قبييل وحييدات‬
‫الرقابة والجهات المانحة للرخص والتي يجب أن توضع تحت الطلب لتكون جاهزة‬
‫للتطبيق من قبل المكتب المسؤول للشراف بشكل متكامل مع التنظيمات ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

: ‫المراجع‬
‫دراسة قطرية حول الوضييع‬. (2001) ‫ أحمد‬،‫ عبد الرحمن وعبد القادر‬،‫ كلحوت‬-1
‫الراهن لسييتخدام التقانييات الحيويية لتحسيين النتياج النبياتي فيي الجمهوريية‬
.‫ قدمت هذه الدراسة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية‬-‫العربية السورية‬
1- Alvarez-Morales, A (2000). Mexico: Ensuring Environmental Safety While Benefiting from
Biotechnology. Pp. 90-96. In: Persley, G.J., and Lantin, M.M., eds. 2000. Agricultural
Biotechnology and the Poor: Proceedings of an International Conference, Washington, D.C.,
21-22 October 1999. CGIAR, Washington, D.C.
2- Crompton, T. and Wakeford, T. (1998). Socioeconomic and the protocol on biosafety. Nature
Biotechnology vol. 16: 697-698.
3- Dannigkeit, W. (1999). Biotechnology from a global food security perspective. Paper
presented at the conference “ Agricultural Biotechnology in Developing Countres:Towards
Optimizing the Benefits for the Poor”, Organized by ZEF and ISAAA in collaboration with
AgrEvo and DSE in Bonn, 15-16 Nov., 1999.
4- Dillen, W.,Clercq, J.De, Kapila, J., Zambre, M., Montagu , M.V. and Angenon, G. (1997).The
effect of temperature on Agrobacterium tumefaciens – mediated gene transfer to plants. The
Plant Journal 12(6):1459-1463.
6- Gartland, J.S. (1995). Agrobacterium virulence. Pp. 15-28. In: Gartland, K.M.A. and Davey,
M. R. eds. Agrobacterium Protocols. Human Press. Totowa, NewJersy, USA.
6- Gasser, C.H. and Fraley, R.T. (1989). Genetically engineering plants for crop improvement.
Science 244:1293-1299.
7- Hain, R. and Schreier, P.H. (1995). Genetic Engineering in crop protection- opportunities,
risks, and controversies. 25-110. Pflanzenschutz-Nachrichten Bayer. Special Issue. Germany.
8- Hooykaas, P.J.J. and Beijersbergen, A.G.M. (1994). The virulence system of Agrobacterium
tumefaciens. Ann. Rev. Phytopathology 32:157-179.
9- James, C. (1999). Transgenic crops worldwide: current situation and future outlook. Paper
presented at the conference “ Agricultural Biotechnology in Developing Countres:Towards
Optimizing the Benefits for the Poor”, Organized by ZEF and ISAAA in collaboration with
AgrEvo and DSE in Bonn, 15-16 Nov., 1999.

24

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

10- Lehre, S.B. (2000). Potential Health Risks of genetically Modified organisms: How can
allergens be assessed and minimized? Pp. 149-155. In: Persley, G.J., and Lantin, M.M., eds.
2000. Agricultural Biotechnology and the Poor: Proceedings of an International Conference,
Washington, D.C., 21-22 October 1999. CGIAR, Washington, D.C.
11- Monsanto Company 1997. Annual Report.
12- Mackenzei, D.J., tremaine, J.H. and McPherson, J. (1991). Geneitically Engineered
Resistance to Potato Virus S in Potato Cultivar Russet Burbank. Molecular plant-Microbe
Interactions, Vol. 4., No. 1, pp. 95-102.
13- McCnandles, L. (1996). Cornell university and the university of Hawai Introduce the first
genetically-engineered fruit crop. New York State Agricultural Experiment Station
Newsletter, September 23, 1996.
14- Perani, L., Radke, S., Wilke- Douglas, M. and Bossert, M. (1986). Gene transfer methods for
crop improvement: introduction of foreign DNA into plants. Physiol. Plantarum 68:566-570.
15- Persley, G.J. (1997). Global concerns and Issues in Biotechnology. Hort Science, Vol. 32 (6):
977-979
16- Persley, G.J. (2000). Agricultural Biotechnology and the Poor: promethean Science. 3-21. In:
Persley, G.J., and Lantin, M.M., eds. 2000. Agricultural Biotechnology and the Poor:
Proceedings of an International Conference, Washington, D.C., 21-22 October 1999. CGIAR,
Washington, D.C.
17- Qaim, M. (1999). Welfare Impacts of Genetically Engineered Crops in developing Countries.
Paper presented at the conference “ Agricultural Biotechnology in Developing Countries:
Towards Optimizing the Benefits for the Poor”, Organized by ZEF and ISAAA in
collaboration with AgrEvo and DSE in Bonn, 15-16 Nov., 1999.
18- Shah, D.M., Tumer, N.E., Fischhoff, D.A., Horsch, S.G., Rogers, S.G., Fraley, R.T., and
Jaworski, E.G. (1988). The introduction and expression of foreign genes in plants. Pp. 81106. In: Russel, G.E. ed.. Biotechnology of higher plants. Intercept wimborne, Dorset, UK.
19- Sims, S. (1996). Development and commercialization of insect resistant transgenic crops.
Cornell Community Conference on Biological Control. April 11-13, 1996.
20- Then, C. (1999). A danger to the world’s Food: Genetic Engineering and the Economic
Interests of the Life science Industry. Paper presented at the conference “ Agricultural

24

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪Biotechnology in Developing Countries: Towards Optimizing the Benefits for the Poor”,‬‬
‫‪Organized by ZEF and ISAAA in collaboration with Agr Evo and DSE in Bonn, 15-16 Nov.‬‬
‫‪1999.‬‬
‫‪21- Woodson, W.R. (1997). Biotechnology and Horticulture. Hort Science, Vol. 32 (6): 1021‬‬‫‪1023.‬‬

‫الثار المحتملة لدخال النواع النباتية‬
‫والحيوانية المحورة وراثيا ً‬
‫في سلطنة عمان‬
‫إعداد‬
‫م‪ .‬عامر بن حميد‬
‫وزارة الزراعة والثروة السمكية‬

‫المقدمة ‪:‬‬
‫أدركت الحكومة منذ الوهلة الولى أهمية المحافظة على الثروة النباتية‬
‫والحيوانية وضرورة المحافظة عليها من المدخلت الخارجية التي قد تؤثر على‬
‫مستواها وجودتها وقامت بوضع التشريعات اللزمة التي تكفل لها الحماية ووضع‬
‫الرقابة المستدامة ‪ ،‬كذلك سعت بالتنسيق مع الدول العربية الخرى إلى مراقبة‬
‫ومتابعة مختلف النباتات والحيوانات ومنتجاتها الواردة إلى الدولة وشرعت لها‬
‫القوانين والنظمة التي تضمن خلوها من أي أنواع المنتجات التي تم تحويرها‬
‫والتي تعتبر غير صالحة إدراكا منها للثار السلبية التي قد تنتج عنها مما يصعب‬
‫معه التكهن بعواقبها ‪.‬‬
‫تزخر سلطنة عمان بوافر من الثروات النباتية والحياتية الطبيعية نظرا لما‬
‫تتمتع به من موقع وما يصاحبه من تغير في المناخ والتنوع النباتي الطبيعي ومنها‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ما هو مقسم طبيعيا حسب ظروف البيئة التي يعيش بها وتعتبر السلطنة من‬
‫المناطق الشبه جافة فهي قليلة المطار )‪125‬ملم( ومختلفة التضاريس بين‬
‫المناطق المستوية مثل صحراء الربع الخالي وسهل الباطنة وبين المناطق الجبلية‬
‫مثل المنطقة الداخلية وجبال الحجر الشرقي والغربي ومحافظة ظفار ‪.‬‬
‫يحد السلطنة من الشرق خليج عمان ومن الجنوب اليمن ومن الغرب بحر‬
‫العرب والمملكة العربية السعودية ومن الشمال دولة المارات العربية المتحدة ‪.‬‬
‫مناخ السلطنة حار رطب صيفا معتدل شتاءا ً ‪ ،‬وتعتمد الزراعة على مياه البار‬
‫المستخرج من المياه الجوفية والفلج في المناطق المرتفعة وتعتبر الزراعة‬
‫والثروة السمكية هي إحدى الركائز الساسية لدخل العمانيين حيث يوجد خط‬
‫ساحلي طوله ‪1700‬كم ‪.‬‬

‫معلومات عامة عن السلطنة ‪:‬‬
‫ي تقع السلطنة بين خط عرض ‪16.40‬جنوبا و ‪ 26.20‬شمال‬
‫ي وخط طول بين ‪ 51.50‬غربا و ‪ 58.40‬شرقا‬
‫ي تبلغ المساحة ‪ 309.5‬ألف كم مربع‬
‫ي تبلغ مساحة الجبال ‪ 47000‬كم مربع‬
‫ي السهول الساحلية ‪9500‬كم مربع‬
‫ي الودية والراضي الصحراوية ‪ 260000‬كم مربع‬
‫ي الراضي الصالحة للزراعة ‪ 2.3‬مليون هكتار‬
‫ي عدد سكان السلطنة ‪ 1.5‬مليون نسمة ‪.‬‬

‫دور السلطنة في حماية الثروة النباتية والحيوانية ‪:‬‬
‫اتخذت الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية خطوات فعالة‬
‫لحماية الثروة الزراعية والحيوانية وسنت القوانين والتشريعات اللزمة التي‬
‫تضمن عدم إدخال أي جينات وراثية لنباتات أوحيوانات تم تحويرها لضمان‬
‫المحافظة على المستنبطات النباتية المحلية والحيوانات ‪ ،‬وكذلك لتجنب الخطار‬
‫التي قد تنتج عنها ‪ ،‬ووضعت القوانين الكفيلة بذلك بالتنسيق مع الدول المجاورة ‪،‬‬
‫وتعتبر الخطوات التالية من أهم الخطوات التي قامت الوزارة بوضعها ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ قيامت بإصدار قوانين تمنع دخول النباتات والمنتجات الزراعية والحيوانية‬‫المحورة وراثيا لضمان عيدم اختلطها مع المنتجات المحلية وكذلك لتجنب‬
‫الخطار والمراض التي قد تنجم عنها وقد اشترطت لدخول السلع الغذائية‬
‫والنباتات إيجاد اسم المصدر والشارة على علمتها إن كانت محورة أو طبيعية ‪.‬‬
‫ قامت بتطوير الحجر الزراعي والمختبرات والمحاجر الحيوانية على جميع‬‫المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية لمراقبة السلع الواردة والتأكد منها‬
‫وحجز المشتبه بها لضمان عدم دخول السلع غير المطابقة وكذلك التي لم يشر‬
‫إلى مصدرها ونوعيتها‪.‬‬
‫ قامت بوضع التشريعات التي تكفل دخول السلع النباتية والحيوانية‬‫ومشتقاتها والمواد الغذائية والتنسيق مع الدول المجاورة بضرورة وضع العلمات‬
‫المميزة لنوع التحور الذي تم على أي نوع مع أهمية توضيح الثار المترتبة على‬
‫تحورها ومدى تأثيرها على النسان والحيوان ‪.‬‬
‫ عيدم تصيدير أي منتج تم تحويره وتوريده للسلطنية وإجيراء الدراسية‬‫اللزمة عليه ومن ثم اتخاذ الجراءات المناسبة للتخلص منه أو الستفادة‬
‫منه حسب النتائج المتحصل عليها ‪.‬‬
‫ تبنت الوزارة ممثلة في البحوث الزراعية برامج طموحة بالتعاون مع بعض‬‫المنظمات العالمية لجمع المصادر الوراثية النباتية فشمل جميع مناطق‬
‫السلطنة ‪.‬‬
‫ تم إنشاء بنك وراثي للنخيل ي أهم المحاصيل بالسلطنة ي يضم حوالي‬‫‪170‬صنفا من أصناف النخيل العمانية ‪.‬‬
‫ تسعى الوزارة حاليا لنشاء بنك وراثي لشجار الفاكهة المحلية المتوفرة‬‫بالسلطنة بمنطقة الباطنة والتي تم استيرادها من قبل وأثبتت نجاحها بعد‬
‫إجراء التجارب اللزمة عليها ‪.‬‬
‫ قامت بوضع برامج خاصة بالخضار لدراسة النواع والصناف المحلية‬‫والمستوردة التي ثبت نجاحها سابقا بعد إجراء الدراسات عليها ولضمان‬
‫استمرارها وعدم اختلطها ‪.‬‬
‫ وضع مسودة قانون الزراعة مؤخرا لضمان حماية الثروة الزراعية‬‫والحيوانية ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ سيعت الوزارة في إيجاد برامج لتطعيم النباتات والحيوانات المحلية‬‫للوصول إلى الكتفاء الذاتي من النتاج وحماية الثروات المحلية من‬
‫المدخلت الخارجية التي قد تؤثر على البيئة والنسان فوضعت برامج تلقيح‬
‫الثروة الحيوانية مما يكفل لها نقاءها من المدخلت الخارجية واستمرارها‬
‫وإنتاج حييوانات محمية محليا ‪.‬‬
‫ قامت الوزارة بوضع برامج لدراسة مختلف النباتات المحلية المتأصلة في‬‫البيئة المحلية بما فيها الشجار الحرجية والرعوية ‪.‬‬

‫الخلصة ‪:‬‬
‫مما سبق ذكره يتضح أن السلطنة سعت وما زالت تسعى جاهدة للحفاظ‬
‫على البيئة معافاة من كل أخطار التلوث متضمنة التقنيات الحديثة والتي تسعى‬
‫لتحوير النباتات والحيوانات وراثيا ‪ ،‬كل هذا ناتج من اليمان بصحة النسان‬
‫العماني وصحة البيئة عامة ‪.‬‬
‫وتبذل جهود حثيثة في كل المراكز البحثية المنتشرة بالسلطنة بالتعاون مع‬
‫الجهات ذات العلقة بالوزارات المختلفة مثل سن القوانين والتشريعات التي‬
‫تؤدي لحماية البيئة العمانية ‪ ،‬ويتمثل ذلك في تقوية وتأهيل المراكز الحدودية‬
‫لتطبيق قوانين الحجر الزراعي ووضع قانون الزراعة الذي يعتبر ذو أهمية خاصة‬
‫في هذا المجال ‪.‬‬

‫الزراعة الفلسطينية حاضرا ً ومستقبل ً‬
‫إعداد‬
‫م‪ .‬شاكر جودة‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫رئيس مكتب المنظمة العربية للتنمية الزراعية ‪ -‬فلسطين‬
‫يلعييب القطيياع الزراعييي الفلسييطيني دورا ً محوريييا ً فييي تييأمين الحتياجييات‬
‫الرئيسية الغذائية للمواطنين الفلسطينيين في المرحلة الراهنة‪ ،‬وخصوصا ً المنتجات‬
‫الزراعية النباتيية مثييل الخضيار والفييواكه والحيوانييية مثيل اللحيوم البيضياء واليبيض‬
‫واللحوم الحمراء والحليب‪.‬‬
‫كما يمكن للقطاع الزراعي أن يلعب دورا ً رئيسيا ً في امتصاص جزء كييبير ميين‬
‫العمالة الفلسطينية الفائضة‪ ،‬خصوص يا ً فييي اسييتيعاب العمييال الييذين فقييدوا أميياكن‬
‫عملهم في إسرائيل والذين يمتلكون خبرة كافية في العمل في المجال الزراعي‪.‬‬
‫إضافة إلى ذلك فإن القطاع الزراعي يلعييب دورا ً هام يا ً فييي التوظيييف الييذاتي‬
‫غير الرسمي‪ ،‬إذ يساهم في إيجاد فرص عمل جزئية للعديد من السيير الييتي تعمييل‬
‫ضمن برامج تمويل المشاريع الصغيرة التي توفرها المنظمات غير الحكومية ووكالة‬
‫الغوث الدولية‪.‬‬
‫وتتركز معظم هذه المشاريع في تسمين وتربية الغنام لنتاج الحليب واللحوم‬
‫وإنتاج البيض والدجاج اللحم‪.‬‬
‫وفيما يلي بعض المؤشرات الخاصة بالقطاع الزراعي‪:‬‬

‫الموارد الزراعية المتاحة ‪:‬‬
‫الراضي ‪:‬‬
‫من مجموع المساحة الجمالية للضفة الغربية وقطيياع غييزة والبالغيية )‪(6245‬‬
‫كيلو متر مربع أو ما يعادل )‪ (6245000‬دونميًا‪ ،‬تقييدر الراضييي المزروعيية بحييوالي‬
‫‪ 1980000‬دونم أما ما نسبته ‪ ،%31.7‬هذا بالضافة إلى حوالي ‪ 1.9‬مليييون دونييم‬
‫يتم استغللها كمراعي و ‪ 260‬ألف دونم أراضييي حرجييية وجييدير بالييذكر أن معظييم‬
‫أراضي المراعي والراضي الحرجية تم تقييدها باعتبارها مناطق عسكرية‪.‬‬

‫المياه‪:‬‬
‫يبلييغ مجمييوع كميييات المييياه المسييتعملة لكافيية الغييراض فييي الراضييي‬
‫الفلسطينية حوالي ‪ 230‬مليون متر مكعييب سيينويا ً يسييتعمل منهييا للزراعيية حييوالي‬
‫‪ 154‬مليون متر مكعب والباقي يستخدم للغراض المنزلية والصناعة‪.‬‬
‫وهناك نسبة كبيرة من المياه الفلسييطينية خاضييعة للسيييطرة السييرائيلية إمييا‬
‫من قبل المستوطنين السرائيليين أو يتم تحويلها إلى داخل الخط الخضر‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الثروة الحيوانية‪:‬‬
‫يوجد في فلسطين )‪ (900‬ألف رأس من الغنام والميياعز حييوالي ‪ %67‬منهييا‬
‫أغنام و ‪ %33‬مياعز بالضيافة إليى )‪ (19‬أليف رأس بقيير و ‪ 5323‬مزرعية دواجين‬
‫لحم‪ ،‬و ‪ 576‬مزرعة دجاج بياض‪.‬‬

‫دور الزراعة في القتصاد الوطني‪:‬‬
‫دور الزراعة بالنتاج وتوفير الغذاء‪:‬‬
‫تعمل الزراعة الفلسييطينية علييى تييوفير الغييذاء للمييواطنين ميين خلل مييا يتييم‬
‫إنتاجه محليا ً حيث يبين الجدول رقم )‪ (1‬كميات النتاج من السييلع الزراعييية ونسييبة‬
‫مساهمتها في الكتفاء الذاتي‪.‬‬
‫جدول رقم )‪(1‬‬
‫كميات النتاج والستهلك من السلع الزراعية ونسبة‬
‫مساهمتها‬
‫في الكتفاء الذاتي لعام ‪) 2000‬باللف طن(‬
‫السلعة‬
‫خضار‬
‫فواكه‬
‫زيتون‬
‫لحم أحمر‬
‫لحم ابيض‬
‫حليب‬
‫بيض )مليون بيضة(‬
‫سمك‬

‫إنتاج‬
‫‪477‬‬
‫‪263‬‬
‫‪131‬‬
‫‪12‬‬
‫‪37‬‬
‫‪97‬‬
‫‪400‬‬
‫‪3.5‬‬

‫استهلك‬
‫‪527‬‬
‫‪182‬‬
‫‪55‬‬
‫‪35‬‬
‫‪40‬‬
‫‪160‬‬
‫‪440‬‬
‫‪8.3‬‬

‫نسبة الكتفاء‬
‫الذاتي ‪%‬‬
‫‪91‬‬
‫‪145‬‬
‫‪236‬‬
‫‪35‬‬
‫‪90‬‬
‫‪61‬‬
‫‪90‬‬
‫‪42‬‬

‫دور الزراعة في الدخل الوطني‪:‬‬
‫يبين الجدول رقم )‪ (2‬مساهمة الزراعيية فييي الييدخل المحلييي الجمييالي خلل‬
‫السنوات ‪ 2002 –1968‬حيث من الواضح أن مساهمة الزراعة في الدخل المحلي‬
‫الجمالي قد انخفضت بالقيمة النسبية بييالرغم ميين ارتفاعهييا المسييتمر فييي القيميية‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المطلقيية‪ ،‬وذلييك نظييرا ً لزيييادة أنشييطة القطاعييات الخييرى وخاصيية الخييدمات‬
‫والنشاءات حين دخول السلطة الوطنية الفلسطينية‪.‬‬

‫جدول رقم )‪(2‬‬
‫مساهمة الزراعة في الدخل المحلي الجمالي‬
‫للفترة ‪2002-1968‬‬

‫نسييبة الزراعيية‬

‫الفييت‬
‫رة‬

‫‪%‬‬

‫‪1972-1968‬‬

‫‪35.8‬‬

‫‪1977-1973‬‬

‫‪30.4‬‬

‫‪1982-1978‬‬

‫‪27.5‬‬

‫‪1987-1983‬‬

‫‪25.1‬‬

‫‪1992-1988‬‬

‫‪) 35.4‬فيييترة النتفاضييية‬
‫الولى(‬

‫‪1998-1994‬‬

‫‪13.4‬‬

‫‪2000-1999‬‬

‫‪7.8‬‬

‫‪2002-2001‬‬

‫‪) 12.8‬فيييترة النتفاضييية‬
‫الثانية(‬

‫دور الزراعة في العمالة ‪:‬‬
‫على مدى العقود السابقة شكلت الزراعة القطاع الرئيسي فييي تييوفير فييرص‬
‫العمل وخاصة في فترات الزميات الشييديدة كميا ظهيير جلييا ً خلل فييترة النتفاضيية‬
‫الولى ‪ 1993-1987‬والنتفاضة الثانية ‪.2003-2000‬‬
‫تتمثل السياسات التي يمكن اتباعها فييي المرحليية الراهنيية لتعزيييز قييدرة هييذا‬
‫القطاع على تأمين الحتياجات الرئيسية للقتصاد الفلسطيني فيما يلي ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫تعويض المزارعين عن الضرار والخسييائر الييتي تلحييق بهييم نتيجيية الجييراءات‬
‫والممارسات العدوانية السرائيلية وخصوصا ً الخسائر الناجمة عن تجريييف الراضييي‬
‫الزراعية ومصادرتها وقطع الشجار وعدم تمكن المزارعييين ميين قطييف المحاصيييل‬
‫الزراعية‪.‬‬
‫توفير ودعييم مسييتلزمات النتيياج الزراعييي المسييتورد‪ ،‬ويشييمل ذلييك العلف‬
‫المستخدمة في النتاج الحيواني والسمدة والبذور والمدخلت الخييرى المسييتخدمة‬
‫في النتاج النباتي‪.‬‬
‫ التركيز على انتاج المحاصيل الزراعية التي يحتاجها المستهلك الفلسييطيني‪،‬‬‫أي النتيياج حسييب احتياجييات السييوق المحلييي وليييس حسييب احتياجييات‬
‫السواق الخارجية – في المرحلة الراهنة‪ -‬بهدف توفير المنتجييات الزراعييية‬
‫محليا ً والستغناء عن المنتوجات السرائيلية‪.‬‬
‫ تقديم حوافز لزيادة النتاج من اللحييوم واللبييان ميين خلل إعفيياء المنتجييين‬‫من الضرائب وتوفير خدمات الرشاد والرعاية البيطرية‪.‬‬
‫ دعم تسويق ونقل وتوزيع المنتجات الزراعية داخل الراضي الفلسطينية من‬‫خلل تقديم تسهيلت تسويقية وحملت توعييية لييدعم المنتوجييات الزراعييية‬
‫الفلسطينية ومقاطعة المنتوجات الزراعية السرائيلية التي تغييرق السييواق‬
‫المحلية‪.‬‬
‫ المسيياهمة فييي تييوفير التمويييل اللزم لعمليييات النتيياج والتسييويق وشييراء‬‫المدخلت وذلك ميين خلل القييروض الميسييرة للقطيياع الزراعييي أو تقييديم‬
‫ضمانات بنكية للمزارعين تتيح لهييم الحصييول علييى القييروض اللزميية حييتى‬
‫موعد جني المحصول‪.‬‬
‫ تييوفير برامييج الرشيياد الزراعييي لرشيياد المزارعييين علييى كيفييية الزراعيية‬‫بالتقنيييات الحديثيية وتشييجيع القطياع الخياص علييى المسياهمة فيي التنميية‬
‫الزراعية‪.‬‬
‫ مساعدة المزارعين )خاصيية الصييغار منهييم( فييي التييأمين علييى محاصيييلهم‬‫وممتلكاتهم الزراعية من خلل المسيياهمة فييي التييأمين الزراعييي لمواجهيية‬
‫الكوارث الطبيعية التي يمكن أن يتعرضييوا لهييا مثييل الخسييائر الناشييئة عيين‬
‫البرد والصييقيع والفيضييان والجفيياف والعواصييف والحييرائق وانتشييار الوبئة‬
‫ونفوق الحيوانات وذليك مين خلل إنشيياء صييندوق للتعيويض ضييد الكييوارث‬
‫الطبيعية‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الخسائر التي تكبدها القطاع الزراعي الفلسطيني نتيجة الجييراءات التعسييفية‬
‫السرائيلية خلل انتفاضة القصى للفترة ‪ 28/9/2000‬ولغاية ‪:31/12/2002‬‬
‫تكبد القطاع الزراعي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غييزة العديييد ميين‬
‫الخسائر المباشرة وغير المباشرة‪ ،‬نتيجة لجراءات الغلق والحصييار الييذي فرضييته‬
‫إسرائيل على المناطق الفلسطينية لخميياد انتفاضيية القصييى‪ .‬وقييد بلغييت خسييائر‬
‫القطاع الزراعي )‪ (845075725‬دولر وذلك حتى ‪ 31/12/2002‬وهي كما يلي‪:‬‬
‫قيميييييييييييييييييية‬
‫نوع الضرر‬
‫الضرر‪/‬دولر‬
‫‪185.345.651‬‬
‫تجريف الشجار والمحاصيل وتدمير المنشآت الزراعية‬
‫قيمة فاقييد النتيياج الزراعييي لعييدم القييدرة علييى زراعيية ‪55.948.277‬‬
‫الراضييي المجرفيية وعييدم التمكيين ميين حرثييه ورعاييية‬
‫المزروعات‬
‫‪15.504.237‬‬
‫خسائر قطاع الزيتون وتلف محاصيل زراعية‬
‫‪130.640.000‬‬
‫تدني أسعار المنتجات الزراعية النباتية والحيوانية‬
‫‪32.315.000‬‬
‫الخسائر في الثروة الحيوانية‬
‫‪6.063.660‬‬
‫خسائر الثروة السمكية‬
‫‪16.100.000‬‬
‫ارتفاع أسعار العلف‬
‫‪28.892.000‬‬
‫خسائر الصادرات لسرائيل والخارج‬
‫‪50.840.000‬‬
‫شل حركة النقل الزراعي‬
‫‪280.840.000‬‬
‫خسائر تعطيل العمالة الزراعية‬
‫‪42.686.400‬‬
‫خسائر تجريف سطح التربة وتكلفة إعادة تأهيلها‬
‫‪845.075.725‬‬
‫مجموع قيمة الخسائر‬
‫ويقدر عدد الشجار التي تم اقتلعها خلل هذه الفترة ‪ 736697‬شجرة مختلفة كما يلي‪:‬‬
‫النوع‬
‫زيتون‬
‫حمضيات‬
‫لوزيات‬
‫حراج‬

‫العدد‬
‫‪206329‬‬
‫‪206474‬‬
‫‪59893‬‬
‫‪112914‬‬

‫النوع‬
‫نخيل‬
‫موز‬
‫عنب‬
‫اخرى‬

‫العدد‬
‫‪16188‬‬
‫‪18400‬‬
‫‪47919‬‬
‫‪68580‬‬

‫المحاصيل المحورة وراثيا ‪:‬‬
‫مقدمة ‪:‬‬
‫إن الكائنات المحورة وراثيا هي جزء من حاضرنا وميين مسييتقبلنا‪ ،‬ويعتييبر كييل‬
‫من علماء القطاع العام والقطاع الخاص بشكل واضييح أن التحييوير الييوراثي يشييكل‬
‫مجموعة جديدة وبالغة الهمية من الدوات‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫في حين أن الصناعة تعتبر الكائنات المحورة وراثيا فرصة لزيادة أرباحهييا‪ .‬بيييد‬
‫ان عامة الناس تنظر الى هذه الكائنات بعين الشيك فيي العدييد مين البليدان وهيي‬
‫غالبا نعتبرها جزءا من العولمة والخصخصة وبأنهيا منيياوئة للديمقراطييية‪ .‬وميين جهية‬
‫أخرى غالبا ما ل تتوفر لدى الحكومات سياسات متماسكة بشأن الكائنات المحييورة‬
‫وراثيا‪ ،‬فضل عن أنها لم تعد صكوكا تنظيمية وبنى تحتية ملئميية وليم نضيعها موضييع‬
‫التنفيذ بعد‪.‬‬

‫حاضر ومستقبل المحاصيل المحورة وراثيا ‪:‬‬
‫ليييس هنيياك إجميياع فييي الراء فييي أكثرييية البلييدان بشييأن كيفييية مواجهيية‬
‫التكنولوجيا الحيوية والمحاصيل المحورة وراثيا بشكل خاص للتحديات الرئيسية في‬
‫قطاع الغذاء والزراعة‪.‬‬
‫وتدرك منظمة الغذية والزراعة للمم المتحدة على حد سواء كل ميين القييدرة‬
‫الكامنة والهائلة وكذلك التعقيدات التي تصاحب هذه التكنولوجيات الجديدة‪ .‬ويجييب‬
‫أن يتم التقدم بحذر وان يتم فهم العوامل التي تنطوي عليها هذه العملية فهما تاما‪.‬‬
‫كذلك يجب تقييم الكائنات المحورة وراثيا من حيث تأثيرها على المن الغذائي‬
‫والفقر والسلمة الحيوية والزراعة المستدامة‪ .‬ويجب أل تعامل المحاصيل المحورة‬
‫وراثيا بصورة منعزلة وإنما بصفتها إنجازات تقنية بكل بساطة‪.‬‬
‫وعلى نفس المنوال ل يجب الحديث عن الكائنيات المحيورة وراثييا إذا اسيتمر‬
‫النقاش على صعيد العموميات‪.‬‬
‫ومن هنا فقد شرعت منظمة الغذييية والزراعية للميم المتحييدة بعمليية لجيرد‬
‫تطبيقات ومنتجات التكنولوجيا الحيوية الزراعية على الصييعيد العييالمي مييع الشييارة‬
‫بشكل خاص الى البلدان النامية‪.‬‬
‫وتشييير النتييائج الولييية الييى أن إجمييالي المسيياحة الييتي تيزرع منهييا محاصيييل‬
‫محورة وراثيا ً زاد عن ‪ 442‬ملييون هكتيار تقريبيا فيي حيين كيانت تمثيل ‪ 11‬ملييون‬
‫هكتار منذ ثلث سنوات فقط‪.‬‬
‫وتقع نسبة ‪ %75‬من هييذه المسيياحة فييي البلييدان الصييناعية‪ ،‬وتتكييون أكثرييية‬
‫المزروعات من أربعة محاصيل هي‪ :‬فول الصويا‪ ،‬الذرة‪ ،‬القطن والكانول ‪.‬‬
‫يهيمن حاليا ً على كل من النواع المحورة وراثيا ً صفتين هما‪:‬‬
‫* مقاومة الحشرات‪.‬‬
‫* تحمل مبيدات العشاب‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وتشكل هاتين الصفتين في المحاصيل المحورة وراثيا حوالي ‪ %16‬تقريبا ميين‬
‫إجمالي المساحة التي تزرع منها هذه المحاصيييل‪ .‬وهنيياك مسيياحات صييغيرة كييذلك‬
‫زرعييت منهييا شييتول البطاطييا والبابيياى وقييد أدخلييت عليهييا مورثييات لتييأخير النضييج‬
‫ومقاومة الفيروسات‪.‬‬
‫ل تزرع سوى سبعة بلدان نامية محاصيل محورة وراثيا ً لهداف التسويق‪ ،‬كمييا‬
‫ل تزيد غالبية المسيياحات المخصصة لها عن )‪ (100000‬مائة ألف هكتار ) باستثناء‬
‫الرجنتين والصين (‪.‬‬
‫والمحاصيل المهيمنة في هذه الحالة هي فول الصويا والقطن والصييفات الييتي‬
‫يتم التركيز عليها هي تحمل مبيدات العشاب ومقاومة الحشرات‪.‬‬
‫تعتييبر الصييين البلييد الوحيييد الييذي يطييور محاصيييل محييورة وراثيييا ويسييوقها‬
‫بالستعانة بموارد محلية فيما حصلت البلدان الخرى على تركيبييات أو أنييواع وراثييية‬
‫من بلدان صناعية‪.‬‬
‫وقد توصلت الدراسة الستقصائية التي أجرتها منظمة الغذية والزراعة للمييم‬
‫المتحدة الى انه قد تم تحويل العديد من أصناف الشجار الحرجييية – بمييا فييي ذلييك‬
‫الصنوبريات والحور والعنبر والوكالبتوس – باسييتخدام تكنولوجيييا حييامض ‪ ، DAN‬إل‬
‫أنها لم توزع لهداف تجارية ويبدو أنها أهملت أصناف الشييجار المثمييرة السييتوائية‬
‫بدرجة كبيرة‪.‬‬
‫ويقوم استنتاج منظميية الغذييية والزراعيية علييى أن إطلق محاصيييل الكائنييات‬
‫المحورة وراثيا ً الحالية ما زال محدودا جدا ً على صييعيد المحاصيييل والصييفات فضيل ًً‬
‫عن إنها لم تعالج حاجات البلدان النامية الخاصة‪.‬‬
‫ولكن كيف سيكون الوضع في القريب العاجل ؟‬
‫لقد أجريت في جميع أنحاء العالم آلف الختبييارات الميدانييية بشييأن الكائنييات‬
‫المحورة وراثيا ً أو هي قيد الجراء‪ ،‬أكثرها في البلدان الصناعية ‪ .‬ويتييم حالي يا ً اختبييار‬
‫حوالي ‪ 200‬محصول ً ميدانيا في البلدان النامية‪ ،‬وتقييع الكثرييية السيياحقة ميين هييذه‬
‫البلدان في أمريكا اللتينية )‪ (152‬وتليها إفريقيا )‪ (33‬تم آسيا )‪.(19‬‬
‫وينخرط عدد كبير ميين البلييدان ميين غييير البلييدان السييبعة الييتي سييبق لهييا ان‬
‫وزعت كائنات محورة وراثيا‪ ،‬فضل عن انه تجرى حاليا أبحاث بشيأن عيدد كيبير مين‬
‫تركيبييات المحاصيييل والصييفات حيييث تركييز الجهييود بدرجيية اكييبر علييى مقاوميية‬
‫الفيروسات والنوعية‪ ،‬وفي بعض الحالت تحمل الظروف الصعبة غير الحيوية‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫ومن هنا بات من المتوقع تسجيل زيادة كبيرة خلل السنوات القليليية القادميية‬
‫في عدد الكائنات المحورة وراثيا الجاهزة للتوزيع التجاري في هذه البلدان‪ .‬بيييد انييه‬
‫ما زالت أكثرية المحاصيل الهامة مهملة إهمال شبه كامل – مثل الحبييوب والخضييار‬
‫والعلف والمحاصيل الصناعية وبعض الصفات – مثل تحمل الجفاف‪.‬‬
‫وبييالنظر الييى زيييادة مجموعيية التطبيقييات المحييورة وراثيييا فييإنه يجييب علييى‬
‫المجتمع الدولي ان يضمن مساهمة هذه المحاصيل المحورة وراثيا‪ .‬مساهمة مثلييى‬
‫في المن الغييذائي والسييلمة الغذائييية ونوعييية الغييذاء فييي العييالم واسييتدامته‪ ،‬وان‬
‫يستمر تيسرها للجمهور بصورة عامة‪.‬‬
‫بيد انه وعلى الرغم من توفر بعض الشييارات المشييجعة‪ ،‬يييوحي الجييرد الييذي‬
‫قامت به منظمة الغذية والزراعة للمم المتحييدة أن دراسييات المورثييات والبحيياث‬
‫المتعلقة بها ل توجه على نحو يتيح لها مواجهة هذه التحديات الرئيسية‪.‬‬
‫وفي الواقع أدى إدراك إمكانية تحقيق أرباح من الكائنات المحورة وراثيييا إلييى‬
‫تغيير وجهة الستثمار في ميدان البحث والتطوير في القطاع العام والقطاع الخاص‬
‫على حد سواء إذ راح يبتعييد عيين المناهييج القائميية علييى النظميية المخصصيية لدارة‬
‫الفات ليعتمد اعتمادا اكبر على الزراعات الحادية‪.‬‬
‫ويجييب عييدم إهمييال التكيياليف البيئييية المحتمليية الناجميية عيين مثييل هييذه‬
‫الستراتيجيات على المدى الطويل‪.‬‬
‫ينطوي تطوير المحاصيل المحورة وراثيا على استثمارات مكثفة وعلى الحاجة‬
‫الى تحقيق مردود عال منها‪ .‬ويشير العدد الصغير من تكنولوجيات التحويل الييوراثي‬
‫المستخدمة حاليييا إلييى أن ثميية خطيير حقيقييي ميين أن يييؤدى مييدى السييتثمار الييى‬
‫التسبب بتركيز انتقائي على الفضائل والمشاكل ذات الهمييية العالييية‪ ،‬والييى جمييود‬
‫رؤوس الموال المصاحبة لهذا الوضع‪ .‬إضافة الى ذلك ثميية زيييادة فييي اللجييوء الييى‬
‫حقوق )) صارمة (( فييي ميييدان الملكييية الفكرييية الخاصيية بالبييذور ومييواد الزراعيية‬
‫وأدوات الهندسة الوراثية‪.‬‬
‫ويؤدى هذا الوضع الى تغيير العلقة بين القطاعين العام والخاص على حسيياب‬
‫القطاع الول‪.‬‬
‫وثمة مسألة تتعلق بالسياسات العامة يتوجب على الحكومات أن تعالجهييا فييي‬
‫السياق الوطني والدولي على حد سواء وهي "كيفية ضمان أل تغدو ابحاث القطيياع‬
‫العام الطرف الضعيف" ومن المهم أن يحتفظ القطاع العام ول سيييما فييي البلييدان‬
‫النامية بقدر كاف من القدرة والموارد وحرية الحركة لتوفير الخييدمات الييتي يمكيين‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫أن يستند القطاع الخاص لها‪ ،‬كما ستحتاج هذه البلدان الى بنيياء سياسيياتها وقييدرتها‬
‫التنظيمية بمراعاة المحاصيل المحورة وراثيا ً التي يتم تطويرها في الخارج‪.‬‬
‫وعلى هذا الصعيد تتعاون التفاقية الدولية لوقاية النباتات حاليا ً تعاونا عمليا مع‬
‫اتفاقية التنوع الحيوي وبروتوكول السلمة الحيوية والبيولوجية الخاص بها‪.‬‬
‫وتقوم هييذه التفاقييية كييذلك بإعييداد مواصييفات مفصييلة بغييية تحديييد المعييايير‬
‫الدولية لتدابير الصحة النباتية التي تحدد أخطار الفات للنباتات المصيياحبة للكائنييات‬
‫المحورة الحية فضل عن سبل تقييم هذه الخطار‪.‬‬
‫ثمة مسألة اخرى تهم منظمة الغذية والزراعيية للمييم المتحييدة تتعلييق بسييبل‬
‫وصول البلدان النامييية وصييغار المنتجييين والمسييتهلكين الييى البحيياث والتكنولوجيييا‬
‫الجديدة‪.‬‬
‫وتطبق التكنولوجيا الحيوية فييي الزراعيية علييى المييوارد الوراثييية الييتي تشييكل‬
‫ثمرة عمليات النتقاء والتطوير التي يقوم بها المزارعون في جميع أنحاء العالم منذ‬
‫العصر الحجري الحديث‪ ،‬وهذا ما يطرح مسألة آنية حول كيفية ضييمان حصييول كييل‬
‫من المزارعين والمربين على الموارد باستمرار‪.‬‬
‫ثمة خطوة بارزة في هذا التجاه هييي التعهييد الييدولي بشييأن المييوارد الوراثييية‬
‫للنباتات الذي يستهدف تشكيل نظام متعدد الطراف لتسهيل الوصول الى المييوارد‬
‫وتقاسم الفوائد في ميدان المحاصيل الرئيسية فيي العيالم ‪ ،‬وييوفر سيبل الوصيول‬
‫متعدد الطراف عن طريق تسديد رسم الزامي‪.‬‬
‫وأصبح حصول المربين على المواد الوراثية من أجل تربيتها لحقا أصييعب ميين‬
‫أي وقت مضييى فييي حاليية المحاصيييل المحييورة وراثييا ً الييتي تلييتزم الحصييول علييى‬
‫براءات اختراع باعتبارها سلعة بحاجة الى حماية‪ .‬وفي هذا الصدد شييرعت منظميية‬
‫الغذية والزراعة الدولية بمناقشة حول الغذيية والزراعية الدوليية وحقيوق الملكيية‬
‫الفكرية بالشتراك مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية‪.‬‬
‫في حين أن التحوير الوراثي زاد من انتاج بعض المحاصيل تشير الدلة الى أن‬
‫هذه التقنية لم تعالج لغاية الن إل عددا قليل من التحييديات ذات الصييلة بعييدد قليييل‬
‫من المحاصيل المناسبة لنظمة النتاج في البلدان النامية‪.‬‬
‫وحتى في البلدان المتقدمة أدى نقييص الفييوائد الييتي تعييود علييى المسييتهلكين‬
‫فضل ً عن الشكوك حيال سلمة هذه المحاصيل الى الحد من تطبيق هذه التقنية‪.‬‬
‫وقد يؤدي نطاق الستثمارات المعنييية وجاذبييية العلييوم المتقدميية الييى الخلل‬
‫بأولويات البحاث والستثمار‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫كما أن التحوير الوراثي ل يشكل سلعة بحد ذاته وإنما أداة مندمجة في جييدول‬
‫أعمال شامل للبحوث فيي القطياعين العيام والخياص‪ ،‬بيييد أن تيوجيه البحيياث فييي‬
‫التجاه الملئم وإعداد اتفاقيات دولية كافيية بشيأن المين والحصيول عليى الميوارد‬
‫يشكلن مهمة صعبة وذات مسؤولية‪.‬‬
‫وفي حين أننا ندرك أكثر من أي وقيت مضيى ميدى الحاجية اليى إدارة السيلع‬
‫العمومية على الصعيد الدولي إدارة مسؤولية‪ ،‬فييإن أدوات السياسيية لنجيياز ذلييك ل‬
‫زالت ضعيفة‪ .‬كما أنه غالبا ً ل تسمع أصوات صغار البلدان والمنتجييين والمسييتهلكين‬
‫في اقتصاد يتميز بالعولمة‪.‬‬
‫وإذا كان الهدف من البحوث معالجة التحييديات الييتي يطرحهييا قطيياع الزراعيية‬
‫فإننا بحاجة لن نضع التحوير الوراثي في سياقه‪ ،‬وإدراك أنه ل يشكل سوى عنصييرا‬
‫واحدا من العناصر المتعددة للتغيير في ميدان الزراعيية‪ ،‬ويجييب أن ل يأخييذ العلميياء‬
‫بسحر العلوم الجزئية الطليعية بحد ذاتها‪.‬‬
‫ويجب على الحكومات أن تحول دون أن يييؤدي هييذا السييحر أو رغبيية القطيياع‬
‫الصناعي الخاص فيي تحقيييق أربيياح كيبيرة اليى تحوييل السيتثمارات عين البحيياث‬
‫التقليدية )مثل إدارة المياه والتربة والييبيئة( الييى ميييادين اخييرى غييير تقليدييية وعيين‬
‫أبحاث القطاع العام‪.‬‬
‫وفي نفس الوقت تتطور العلوم على نحو أفضل فييي بيئة تسييود فيهييا الحرييية‬
‫الفكرية دون أن تتدخل الحكومات تدخل مباشرا وكبيرًا‪.‬‬

‫الغذية المعدلة وراثيا ً ‪:‬‬
‫انتشرت في السواق العالمية أصناف كثيرة من الغذية المعدلة وراثي يا ً والييتي‬
‫أصبحت تستورد عليى شيكل أغذيية تضيم مختليف الصيناف كالخضيروات واللحيوم‬
‫والسماء وغيرها‪ .‬ول يقتصر بيع هذه الغذية فيي أسييواق اليدول النامييية فقيط بييل‬
‫امتدت حتى السواق الوروبية مصييدر اكتشيياف علييم الجينييات‪ ،‬ول شييك أن عملييية‬
‫خلط الجينات أصبحت الن تخيف الجميع حيث اصبح المستهلك ل يميز بييين مييا هييو‬
‫معدل وراثيا ً وما هو طبيعي وما مدى تأثيرها الصحي‪.‬‬
‫ويعتقد كثير من العلماء أن هذا القرن سيييكون قرنييا لعلييوم الهندسيية الوراثييية‬
‫نتيجة للتطورات اليجابية والسلبية التي ستحدثها هذه العلييوم والييتي سييتغير معييالم‬
‫حضارة النسان في العالم‪ ،‬وقيد أصيبح هيذا العليم سيلحا ً ذو حيدين وأصيبحنا نحين‬
‫المستهلكين حقل للتجارب لكتشافات العلماء وضحية التجار الذين يطمحون للييثراء‬
‫السريع ولو على حساب أرواح البشر‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫إن المواد الغذائية المعدليية وراثييا ً تصييل الييى نحييو ‪ %70‬ميين إجمييالي المييواد‬
‫الغذائية المتداولة على مستوى العالم‪.‬‬
‫وحول الرأي العلمي لموضوع الغذية المعدلة وراثيا ً فهناك من يقول أن جميع‬
‫الكائنييات الحييية تشييترك فييي تركيبهييا الييبيولوجي سييواء كييانت كائنييات دقيقيية‬
‫كالفيروسات أو البكتيريا أو راقية كالنباتييات أو الحيوانييات وحييتى النسييان‪ .‬أسيياس‬
‫هذا التشابه يعود الى وجود جزئيات متخصصيية تحمييل المعلومييات الوراثييية اللزميية‬
‫لخلييق وتكييوين هييذه الكائنييات وتشييكيلها خلل أطييوار مختلفيية ميين مراحييل نموهييا‬
‫وسلوكها والييبيئة الييتي تعيييش فيهييا‪ ،‬هييذه المعلومييات تحمييل علييى هييذه الجزئيييات‬
‫المعروفة بالحماض النووية كحامض )‪ (DNA‬والييتي تنقييل المعلومييات الوراثييية ميين‬
‫الباء الى البناء وأن مركب ‪ DNA‬عبارة عن جزيء خيطي طويل مقسم الييى أجييزاء‬
‫تسمى الجينات‪ ،‬حيث أن لكل جين متخصص بوظيفة معينة‪ ،‬بينما هناك جينات تهتييم‬
‫بيتركيب أجيراء الكائنيات الحيية وهنياك جينيات اخيرى تعميل عليى هيدم المركبيات‬
‫العضوية المعقدة وإعادة تكوينها مرة ثانييية حسييب حاجيية الخلييية‪ ،‬فبعييض الكائنييات‬
‫الحية كالنسان شديدة التعقيد وتحتوي على عدد هائل من الجينات موزعة في عدة‬
‫خيييوط ال ‪ DNA‬والبالغيية فييي الطييول والييتي تلتييف حييول بعضييها مكونيية مييا يعييرف‬
‫بالكروموزومات‪.‬‬
‫ويقول أحد الخبراء أن المعلومات الوراثية كلها تحمل على أربييع قواعييد فقييط‬
‫داخل جزئ ‪ DNA‬وان اختلف تسلسييل هييذه القواعييد هييو الييذي يعطييى المعلومييات‬
‫الوراثية المختلفة وهو الذي يحدد نوعيية الكيائن بيأن يكيون بكتيرييا أو إنسيان‪ ،‬فميا‬
‫دامت جميع الكائنات الحية تحتوي على جينات ‪ DNA‬فييإنه بالمكييان مثل قطييع جييين‬
‫معين )كجين إنتاج مادة النسولين المتواجد في خليييا الحيوانييات الراقييية والنسييان‬
‫وزراعته في خلية كائن حي بدائي كالبكتيريا لتصبح قادرة على إنتاج مادة النسولين‬
‫بكميييات اقتصييادية لسييتعمالها طبييا ً لمعالجيية مييرض داء السييكر‪ ،‬وأن عملييية نقييل‬
‫الجينات بين الكائنات الحية المختلفة تييدعى الهندسيية الوراثييية )‪(Genetic Engineering‬‬
‫وهو من علوم الحياة الحديثة العهد حيث بدأ يتطور بسرعة مذهلة منذ بداية تطبيقه‬
‫فيي أواسيط السيبعينات‪ .‬وقيد سياهم هييذا العليم كيثيرا ً فيي تطييوير عليوم الحيياة‬
‫المختلفة‪.‬‬
‫وقد كان ميين أسييباب الكييثير ميين المشيياكل البيئييية الحالييية وقليية المحاصيييل‬
‫الزراعية واستنزاف المصادر الطبيعية التي تعييود الييى النمييو المطييرد للسييكان فييي‬
‫العييالم ‪ ،‬وأن هييذه المشيياكل يمكيين حلهييا باسييتخدام الهندسيية الوراثييية والتقنيييات‬
‫الحيوية‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وهناك الكثير من مشاكل التلوث والتي يجد العلماء صعوبات شييديدة للتخلييص‬
‫منها بالرغم من وجود كائنات دقيقة والتي تقوم طبيعيا ً بتحليييل المخلفييات العضييوية‬
‫التقليدية‪ ،‬إل أن هناك أنواع كثيرة من المخلفات الحديثة كمييادة البلسييتيك والييتي ل‬
‫تستطيع هذه الكائنات التخلص منها‪ ،‬فمن هذا المنطق بدأ العلماء بتطويرهييا لتصييبح‬
‫أكثر فاعلية وذات قدرات لم تكيين تملكهييا سييابقا للتخلييص ميين أنييواع مختلفيية ميين‬
‫المخلفات الخطرة‪.‬‬

‫إيجابيات الهندسة الوراثية ‪:‬‬
‫إن من إيجابيات الهندسة الوراثية حماية الكائنات المنقرضة فهنيياك العشييرات‬
‫من الكائنات تنقرض يوميا ً على وجه الرض خاصة في مناطق الغابات المطيرة‪.‬‬
‫وباستخدام هذه العلييوم فييإنه بالمكييان حماييية هييذه الكائنييات ميين النقييراض‪.‬‬
‫وتشير التجارب بإمكانية استرجاع كائنات منقرضة باستخدام تقنيييات الستنسيياخ إذا‬
‫كان هناك خليا محفوظة‪.‬‬
‫ولم يقتصر دور التقنيات الحيوية والهندسة الوراثية في مجال البيئة وإنما امتيد‬
‫الييى علييوم الطييب والزراعيية‪ ،‬فقييد أنتجييت الكييثير ميين المييواد الحيوييية المختلفيية‬
‫كالمضادات الحيوية إما بغرض العلج أو وقاية الدواجن وتسمينها لكييي يكييون عليهييا‬
‫اقبال من قبل المستهلك‪.‬‬
‫ففي المجال الطبي تم صنع وتعديل التطعيمات بحيث تكون خالية من أي آثار‬
‫جانبية للنسان والناجمة من التطعيمات المستخدمة تقليييديا وقييد تييم اخيييرا ً تطييوير‬
‫بعض التطعيمات لتحمي النسان من عييدة أمييراض فييي آن واحييد حيييث كييان حييتى‬
‫وقت قريب يسييتحيل علج المييراض الوراثييية كالكريييات المنجلييية الييى أن ظهييرت‬
‫طريقة جديدة معروفة بالعلج الجيني‪.‬‬
‫وباستكمال مشروع الجينييات البشييرية العالمييية سيييكون ميين السييهل الوقاييية‬
‫والعلج لكثير من الميراض بطيرق مبتكيرة‪ .‬وهنياك بحيوث فيي الهندسية الوراثيية‬
‫والستنساخ تعمل على تطوير الحيوانات لتكوين أعضيياء كييالقلب والكلييى لزراعتهييا‬
‫في النسان حين الحاجة‪.‬‬
‫كذلك شهد العالم الكثير من المجاعات كتلك التي اجتاحت الصومال والحبشية‬
‫نظرا ً لزيادة كبيرة في عدد سكان العالم ونقييص المييواد الغذائييية والحييروب وكييثرة‬
‫الفييات الييتي تفتييك بالمحاصيييل الزراعييية‪ ،‬وقييد فكيير العلميياء بتحسييين المحاصيييل‬
‫الزراعية لتكون مقاومة للفات ولزيادة الكفاءة النتاجية للمواد الغذائية لتقوم بسييد‬
‫احتياجات السكان‪ .‬وقد لعبت الهندسة الوراثية دورا ً بازرا في هذا المجال وطييورت‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫بعضييا مين هييذه النباتيات والخيص تلييك اليتي تقياوم المييراض بهييدف التقلييل ميين‬
‫استخدام المبيدات الكيماوية الخطرة‪.‬‬
‫وبالرغم من هذه اليجابيات إل أن الهندسة الوراثية كأي علم آخيير عبييارة عيين‬
‫سلح ذو حدين وعلينا أن نتييوخى الحييذر الشييديد وأن نقييوم بدراسييات آمنيية تغطييي‬
‫جميع النواحي مثل القدام على هذا النوع من التجارب فتفاعل الجينات في الخلييية‬
‫الواحدة الحية هو بالغ التعقيد وعملييية خلييط الجينييات ميين الكائنييات المختلفيية هييي‬
‫)أشبه بشخص يييدخل يييديه فييي حفييرة مظلميية ول يعلييم محتواهييا إل اللييه سييبحانه‬
‫وتعالى( ‪.‬‬
‫ومن الصعب نقل جينات كائن من فصيلة معينة بالتزاوج الطبيعي اليى كائنيات‬
‫من الفصائل الخرى‪ ،‬لن التزاوج ل يحدث إل بين الكائنات من نوع واحد‪.‬‬
‫إل أن الهندسة الوراثية قد تجاوزت هذه العييوائق الطبيعييية واسييتطاع العلميياء‬
‫نقيل الجينيات مين الكائنييات المختلفيية كتليك الييتي بيين النسيان والبكتيرييا أو بيين‬
‫الحيوان والنبات وأنتجت كائنات جديدة وكأنها من الفلم الخيالية‪.‬‬
‫فقد تم زرع جين من الحشرات المضيييئة ليل الييى نبييات التبييغ وأصييبحت هييذه‬
‫النبتة تضيء لي ً‬
‫ل‪ ،‬كذلك قام العلماء بعزل جينييات الييذكاء فييي النسييان وزرعهيا فيي‬
‫الفئران وأصبحت الفئران ذكية وربما ل ينقصها إل النطق‪.‬‬
‫إل أن بعض العلماء والشركات التجارية التي ل يهمها إل تحقيق الربييح السييريع‬
‫قامت بإطلق كائنات معدلة وراثيا ً الى البيئة حيث بدأ العالم يواجه مشيياكل عديييدة‬
‫من جراء هذا الطلق‪.‬‬
‫وبما أن معظم الدول تحمي حدودها من استيراد نباتات أو حيوانات ميين بيئات‬
‫اخييرى ميين العييالم خوف يا ً ميين احتلل هييذه الكائنييات المسييتوردة للنباتييات المحلييية‬
‫وإحداثها اضرارا غير متوقعة‪.‬‬
‫فمثل ما زالت استراليا تعاني معاناة شديدة بسبب توطينها للرانييب حيييث أنييه‬
‫لم تكن موجودة في هذه القيارة وأصيبحت الن آفية تسيبب اخطيارا ً جسييمة عليى‬
‫الراضي الزراعية‪.‬‬
‫وبالرغم من اكتشاف المضييادات الحيييوي )‪ (Antibiotics‬واسييتعمالها تجارييا ً بعييد‬
‫الحييرب العالمييية الثانييية للقضيياء علييى الكييثير ميين المييراض المعدييية إل أن سييوء‬
‫استعمال هذه المركبات أدى الى تكوين بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫فقد عزل في اليابان مؤخرا ً نييوع ميين البكتيريييا مقاوميية ل ‪ 99‬مضييادا ً حيوي يًا‪،‬‬
‫وللتأكد من الجين المراد نقله الى الكائن الجديد فإنه يتم استخدام مؤشرات خاصة‬
‫عادة تكون جينات منتجة للمضادات الحيوييية وبييذلك يكييون الكييائن الجديييد المعييدل‬
‫جينيا ً مقاوما ً للمضاد الحييوي وبيذلك نكيون قيد سياهمنا فيي خليق بكتيرييا مقاومية‬
‫للمضادات الحيوية‪ ،‬وقد يضاف جين آخر لعطاء الصفة المرغوبة للنبتيية المعدليية أو‬
‫لنتاج مركب معين ذو جدوى اقتصادية‪.‬‬
‫وفييي الحقيقيية قييد تنتهييي هييذه النبتيية المعدليية علييى مييائدة شييخص مصيياب‬
‫بالحساسية للمضاد الحيوي أو للمركب الجديد وقد يؤدي ذلك الييى فقييدان حييياته او‬
‫الصابة بعاهة مزمنة‪.‬‬
‫فماذا إذا كانت تعطي بعض هذه المركبات وبالذات السييامة منهييا الييتي تقيياوم‬
‫الفات مسببة للمراض السرطانية أو التسممات الخطيرة؟‬
‫وهذا ما حدث في الوليات المتحدة اخيرا ً وأدى الى وفاة عدد من الشخاص‪.‬‬

‫الكائنات المحورة وراثيا ً وفلسطين ‪:‬‬
‫تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية بتحضير ملف المفاوضات للمرحلة النهائييية‬
‫مع اسرائيل وأحد هييذه المواضيييع المشييمولة فييي هييذه المفاوضييات هييي الكائنييات‬
‫المحورة وراثيا ً باستعمال الهندسة الوراثية‪ .‬لذلك فإن وحدة دعم المفاوضييات فييي‬
‫السلطة الوطنية الفلسطينية والتي تقدم الدعم الفني ميين خلل معهييد آدم سييميث‬
‫في بريطانيا وبعد نقيياش مييع الجهييات ذات العلقيية حييول التجييارة الخارجييية وفييي‬
‫الوقت الذي تقوم به السلطة الوطنية الفلسطينية بتجهيز ملييف النضييمام لمنظميية‬
‫التجارة العالمية ‪. WTO‬‬
‫من أجل ذلك كله فإن وحدة دعم المفاوضات ستقوم بالتعاقد مع أحد الخييبراء‬
‫المختصييين فييي مجييال )‪ (GMOs‬لعييداد دراسيية حييول هييذا الموضييوع لمسيياعدة‬
‫المفاوضين الفلسطينيين ومتخذي القرار بحيث تحوي الدراسة ما يلي‪:‬‬
‫* لمحة حول استخدامات الهندسة الوراثية عالميًا‪.‬‬
‫* ايجابيات وسلبيات استخدام التكنولوجيا الحيوية‪.‬‬
‫* استخدامات التكنولوجيا الحيوية بالشرق الوسط‪.‬‬
‫* تحليل استخدامات التكنولوجيا الحيوية فييي الييدول ذات الحييدود المشييتركة‬
‫مع فلسطين )الردن‪ ،‬مصر‪ ،‬اسرائيل(‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫* توصيات خاصة حول مستقبل التكنولوجيا الحيوية في فلسطين‪.‬‬
‫* تحضير مشروع خاص حول طرق التعامل وتنظيم التكنولوجيييا الحيوييية فييي‬
‫فلسطين إذا تم اعتماد تداولها مستقب ً‬
‫ل‪.‬‬

‫التكنولوجيا الحيوية وحقوق الملكية الفكرية ‪:‬‬
‫ترتبط التكنولوجيا الحيوية إرتباطا وثيقا بحقوق الملكييية الفكرييية ‪ ،‬وقييد ثييارت‬
‫مسائل خلفية بين الوليات المتحدة و التحاد الوروبى حول قضايا البيوتكنولوجى‪.‬‬
‫ولعل أحد المثلة هى حالة هرمون اللحم البقييرى ‪ ،‬كمييا أن إسييتعمال المييوارد‬
‫المحورة وراثيا في المنتوجات الغذائية هو أمر محل خلف شديد‪.‬‬
‫وفي كلتا الحالتين يقول العلم أن هييذه المنتجييات آمنييه للسييتهلك الدمييي‬
‫وفي حالة هرمون اللحم البقرى فإن منظمة التجارة العالمية قد حكمت ضد الحظر‬
‫الذي فرضه التحاد الوروبي على اللحم المعالج بهرمون النمو‪.‬‬
‫وقد أعلنيت إدارة الغيذاء واليدواء )‪ (FDA‬المريكيية أن المنتوجيات المعالجية‬
‫بالمواد المحورة وراثيا )‪ (EMOs‬هي مطابقة للمنتوجات غير المعالجة بهذه المييواد‪،‬و‬
‫بالتالي فل حاجة لتمييزها‪.‬‬
‫ومن الناحية الخرى يعمل الوربيون واليابيانيون عليى ضيرورة وضيع ميا يمييز‬
‫تلك المنتوجات عن غيرها وقد بدأت بعض السواق البريطانية في تمييييز أو تصيينيف‬
‫المنتجات غير المعالجة وراثيا عن تلك التي تم تحويرها‪.‬‬
‫وفي هذا المجال كما في غيره من المجالت العديدة الخرى يبييدو أن القطيياع‬
‫الخاص اسبق من الحكومى ‪ ،‬ففي حين تعييارض الحكوميية المريكييية تمييييز وفصييل‬
‫المنتوجات المضاف إليها مواد تحوير وراثييي فييإن رجييال العمييال بالقطيياع الخيياص‬
‫المنتج لهذا الغذية يؤكد أنه من الضروري ليس فقط التميييز )‪ (Labeling‬بييل الفصييل‬
‫في أماكن العرض كما يرى رجال العميال ضيرورة السيير قيدما فيي اتجياه التمييز‬
‫والفصل ‪ ،‬ففي حين يتفق هؤلء التنفيذيون مع ما يقوله العلم فييإنهم ل يييأبهون بمييا‬
‫يقوله هذا العلم إذا ما كان غالبية المستهلكين يعتقييدون بوجييود فييرق بييين النييوعين‬
‫من المنتوجات ومستعدون لدفع فرق النوعية ففي هذه الحالة ل مفيير ميين الفصييل‬
‫في عرض المنتوجات في السواق‪.‬‬
‫ومثال على ذلك شركة )‪ (Novartis‬العملقيية ومركزهييا الرئيسييي فييي سويسييرا‬
‫والتي تسوق للمزارعين بذور منتوجات معاملة بمواد تحوير وراثي التي يتبعهييا فييرع‬
‫يتخصص في غذاء الطفال وهي شركة)‪. (Garber baby‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫هذا الفرع قد أعلن أنه لن يقبييل أييية منتجييات محييورة وراثيييا للسييتعمال فييي‬
‫أغذية الطفال ‪ .‬وفي الحال بعد هذا العلن تبعتها في ذلك شركة ‪ Heinz‬وهى أيضييا‬
‫إحدى الشركات الكبيرة التي تسوق أغذية الطفال‪.‬‬
‫وبيت القصيد هنا هو أن المستهلك هو السيد و كل المنشآت تنتج فقط ما يلي‬
‫طلبه ‪ ،‬ومن الجدير بالذكر أن الغذيية المعدلية جينييا بهيدف زييادة حجيم النتياج أو‬
‫خفييض التكلفيية أو إطاليية فييترة الصييلحية للسييتهلك الدمييي أو زيييادة المقاوميية‬
‫للمراض والفات ويطلق عليهييا الن ميين قبييل أجهييزة العلم)اغذييية فرانكشييتبن(‬
‫إشارة الى الوحش الكاسر الذي قام بتدمير صاحبه ‪.‬‬
‫وفي مؤتمر مونتريال )فبراير ‪ (2000‬تم إقرار إتفاقية التجارة العالمية بشييأن‬
‫القواعد المنظمة للحركة الدولية للمواد العضييوية المعدليية وراثيييا وميين أهييم نقيياط‬
‫التفاق حق الدول الموقعة على إتفاقية التجارة العالمية في منع إستيراد ودخييول و‬
‫تداول الغذية المهندسة وراثيا إذا ثبت ضررها‪.‬‬
‫ومن بين المحاصيييل الزراعييية المعدليية وراثيييا القمييح ‪،‬الييذرة ‪ ،‬وفييول الصييويا‬
‫وتنطبق القواعد المنصوص عليها بهدف حماية المستهلكين من التكنولوجيا الحديثيية‬
‫التي تستخدمها بعض الدول )خاصة مجموعة ميامى( التي تضيم الوليييات المتحييدة‪،‬‬
‫أسييتراليا‪،‬كنييدا والرجنييتين وأوروجييواي وشيييلى والشييركات العملقيية فييي إنتيياج‬
‫المحاصيل الزراعية‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الكائنات المحورة وراثيا‬
‫في المملكة المغربية‬
‫إعداد‬

‫عمر طاهري‬
‫وزارة الفلحة والتنمية القروية‬

‫تشييكل الكائنييات الحييية المحييورة وراثيييا‪ ،‬الناتجيية عيين التقييدم الحاصييل خلل‬
‫العقدين الخيرين فييي ميييدان التكنولوجيييا الحيائييية الحديثيية والهندسيية الوراثييية ‪،‬‬
‫موضييوع انشييغال عييبر العييالم ‪ .‬وتهييم هييذه الكائنييات ميييادين مختلفيية كالفلحيية‬
‫والصناعات الغذائية والصحة والصناعة‪.‬‬
‫ففي ميييدان الفلحيية مثل‪ ،‬عرفيت المسيياحات المزروعيية بالصييناف المحييورة‬
‫وراثيا ارتفاعا مضطردا خلل السنوات الخيييرة‪ ،‬اذ ارتفعييت ميين بعييض الهكتييارات‬
‫خلل سنة ‪ 1994‬إلى ما يناهز ‪ 60‬مليون هكتار سنة ‪.2002‬‬
‫ويرجع الهتمام المتزايد اتجاه هييذه الصييناف لمييا تقييدمه ميين إمكانيييات لحييل‬
‫مشاكل الطفيليات والجودة ‪ .‬إل أن الكائنات المحييورة وراثيييا ومنتجاتهييا يمكيين أن‬
‫تكون ذات مفعييول سييلبي علييى صييحة النسييان والحيييوان‪ ،‬وعلييى التنييوع النبيياتي‬
‫والحيواني وعلى البيئة بشكل عام‪ ،‬مما دفع بكثير ميين الييدول‪ ،‬ولسيييما المتقدميية‬
‫منها‪ ،‬إلى إصدار نصوص قانونية وتنظيمية ووضع آليات تمكن من تشخيص وتقييييم‬
‫وتدبير الخطار المحتملة المرتبطة بهذه التكنولوجيات الحديثة ‪ ،‬وعلى صعيد آخر ‪،‬‬
‫وفي إطار التفاقية الدولية المتعلقة بالتنوع البيولوجي التي صادق عليها المغييرب‪،‬‬
‫تمت المصادقة على البروتوكول حول الوقاييية ميين مخيياطر التكنولوجييية الحيائييية‬
‫خلل انعقياد ميؤتمر الطييراف المصيادقة عليى التفاقيية حيول التنييوع اليبيولوجي‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫بمونتريال بكندا من ‪ 26‬إلى ‪ 28‬يناير ‪.2000‬‬
‫وانطلقا من تطبيق مبدأ الحتراس فان المغرب قام بالجراءات التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬فييي سيينة ‪ 1999‬أصييدرت وزارة الفلحيية دورييية يمنييع بموجبهييا اسييتيراد‬
‫الكائنات المحورة وراثيا والمواد المحتوية لهذه الكائنات أو الناتجة عنها‪.‬‬
‫‪ -2‬منع استيراد بذور الصناف المحورة وراثيا‪.‬‬
‫‪ -3‬في سنة ‪ 1998‬تم انشيياء اللجنيية الوطنييية للسيلمة الحيائييية‪ ،‬وهييي لجنيية‬
‫استشارية تحت رئاسة الوزير الول وتتكون هذه اللجنة من ‪:‬‬
‫ ممثلييي وزارات الفلحيية‪ ،‬الصييحة‪ ،‬الييبيئة‪ ،‬الداخلييية‪ ،‬الخارجييية‪ ،‬الصيييد‪،‬‬‫التعليم العالي والبحث العلمييي‪ ،‬الشييؤون السييلمية‪ ،‬العييدل‪ ،‬التجييارة‬
‫والمالية؛‬
‫ شخصيييات ميين القطيياع الخيياص والعييام ذات كفيياءات فييي ميييادين‬‫الهندسة الوراثية‪ ،‬الصحة‪ ،‬البيئة والقانون الدولي؛‬
‫ ممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني‪.‬‬‫وتتلخييص مهييام اللجنيية فييي ابييداء الييرأي فيمييا يخييص اسييتعمال ونشيير‬
‫واستيراد الكائنات المحورة وراثيا وخاصة فيما يتعلق ‪:‬‬
‫ بالستراتجية الوطنية في ميدان الكائنات المحورة وراثيا؛‬‫ بخطط السلمة الحيائية؛‬‫ بالجراءات القانونية والتنظيمية؛‬‫ ببرامج العلم‪ ،‬والتكوين والبحث‪ ،‬والتعاون وجلب التكنولوجيا؛‬‫ بتحديد موقف المغرب بالنسبة للقضايا المرتبطة بالكائنات المحييورة‬‫وراثيا‪.‬‬
‫‪ -4‬تم تهيئة مشروع قانون متعلق بمراقبة استعمال ونشر وتسييويق الكائنييات‬
‫المحييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييورة وراثيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييا‪.‬‬
‫ويهدف هذا القانون الى حماية صييحة النسييان والحييوان وكييذا الييبيئة مين‬
‫الخطار المحتملة المرتبطة بالكائنات المحورة وراثيا والمواد الناتجة عنها‪.‬‬
‫ويرتكز مشروع القانون على المحاور التالية ‪:‬‬
‫المحور الول‬

‫‪ :‬يحدد الهداف والتعاريف وكذا ميادين التطبيق‪.‬‬

‫المحور الثاني ‪ :‬يحدد شروط إعطاء الرخص لستعمال الكائنييات المحييورة‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وراثيا في ميادين التعليم والبحث وخصوصا ما يتعلييق بشييروط‬
‫العزل وخطط التدخل عند الضرورة‪.‬‬
‫المحور الثالث ‪ :‬يحييدد شييروط تسييليم الرخييص لنشيير وتسييويق الكائنييات‬
‫المحورة وراثيييا وذلييك بييإجراء كييل الدراسييات الخاصيية بالثييار‬
‫المحتملة الناتجة عن هذه الكائنات‪.‬‬
‫المحور الرابــع‬

‫‪ :‬يحييدد الجييراءات القضييائية والجزائييية )غراميية‪ ،‬سييجن‪،‬‬

‫إلخ…(‪.‬‬
‫المحور الخامس ‪ :‬يحدد الجراءات العامة‪ ،‬خصوصا فيما يتعلق ‪:‬‬
‫‪ o‬بإنشاء اللجنة الوطنية للسلمة الحيائية؛‬
‫‪ o‬الشخاص المكلفين بالمراقبة؛‬
‫‪ o‬المعلومات الواجب تقديمها عند تقديم طلب الترخيص‪.‬‬
‫‪ 5‬في سنة ‪ ،2000‬وقع المغرب على بروتوكول قرطاجنة للوقاييية ميين الثييار‬‫الناتجة على التكنولوجيا الحيائية‪.‬‬
‫‪ 6‬يتيم على مستيوى عيدة مؤسسات للتعلييم والمراقبية وضيع التجهييييزات‬‫الضرورية وكذا تكييوين المختصييين فييي ميييدان فحييص الكائنييات المحييورة‬
‫وراثيا وكذا المواد الناتجة عنها‪.‬‬
‫إن اسييتعمال الكائنييات المحييورة وراثيييا فييي الميييدان الفلحييي أصييبح واقعييا‬
‫ملموسا‪ ،‬وخير دليل على ذلك‪ ،‬التزايد التصاعدي عبر العالم للمساحات المزروعيية‬
‫بالصناف المحورة وراثيا‪ ،‬إذ انتقلت من بعض الهكتارات سيينة ‪ 1994‬الييى حييوالي‬
‫‪ 60‬مليون هكتار سنة ‪.2002‬‬
‫وهذا الواقع يدفعنا حتما إلى الستفادة ميين هييذه التكنولوجيييا الجديييدة‪ ،‬إذ أي‬
‫تأخر في هذا المجال ستكون له عواقب كبيرة على التنميية الزراعية ببلداننا وكييذا‬
‫على قدرتنا على مواجهة التنافسية العالمية‪.‬‬
‫وفي حالة المغرب‪ ،‬فإن تطوره في هذا المجال مرهون إلى حييد كييبير بتطييور‬
‫الموقف الوروبي إذ أن ما يناهز ‪ %70‬من صادرات المغرب الفلحة موجهيية إلييى‬
‫السوق الوروبية ‪.‬‬
‫ونظرا لما تتسم به مسألة الكائنات الحية المحورة وراثيا من تعقييد وتشيعبات‬
‫فإنه من المنطق التعامل مع هذه الكائنات باعتماد منهجية حالة بحالة والخذ بعين‬
‫العتبار خصوصيات النوع ومراكزه التنوعية‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وهكييذا‪ ،‬فاسييتعمال أصييناف الطميياطم المحييورة وراثيييا وهييي ذاتييية التلقيييح‬
‫والمغرب ل يعتبر مركزا للتنوع‪،‬و بالنسبة للطماطم لن يكون ليه نفيس المخلفيات‬
‫على البيئة مقارنة مع الشمندر مثل وهي ذات تلقيح خلطي ويعتبر المغييرب مركييز‬
‫تنوعي لهذا النوع‪.‬‬
‫و نظرا لكل ما سلف‪ ،‬يجب ‪:‬‬
‫‪ -1‬التعجيل بإصيدار النصوص القانونيية والتنظيمية الخاصة بالكائنات المحورة‬
‫وراثيا وتفعيلها؛‬
‫‪ -2‬تجهيز المختبرات و تكوين الطر في ميدان المراقبة؛‬
‫‪ -3‬الشروع في برامج البحث من أجل استعمال هذه التكنولوجيا الجديدة لحل‬
‫المشاكل الخاصيية بفلحتنييا ولسيييما فيمييا يخييص مكافحيية بعييض المييراض‬
‫والجفاف الخ…‬
‫‪ -4‬تنظيم ندوات ولقاءات وتبييادل المعلومييات وكييذا اخبييار العمييوم حييول كييل‬
‫التطورات الحاصلة على الصعيدين الوطني والعالمي فييي مجييال الكائنييات‬
‫المحورة وراثيا‪.‬‬

‫المحاصيل المحورة وراثيًا‪ :‬الفوائد والمخاطر‬
‫إعداد‬
‫د‪ .‬حمود علي عبد الله مقبل‬
‫باحث في تربية و وراثة الذرة الشامية‬
‫الهيئة العامة للبحوث و الرشاد الزراعي – الجمهورية اليمنية‬
‫فرع الهيئة ل بحاث إقليم المرتفعات الجنوبية‪,‬‬

‫‪ -1‬مقدمة ‪:‬‬
‫تمييز النصيف الثياني مين القيرن العشييرين بالعديييد مين النجييازات العلميية ‪,‬‬
‫وبشكل خاص التطور العلمي والتقني في العلوم الحيوية ‪ .‬وتعتييبر تقنيييات تطويييع‬
‫الجين ‪ gene manipulation‬أو ما يعرف بالهندسة الوراثية من أبييرز معييالم هييذا‬
‫التطور العلمي‪ .‬تمكن كل من ‪D.A . Jackson, P.H. Symons and P. Berg‬‬

‫في عام ‪ 1972‬ولول مرة من لصق جزيئين ‪ DNA‬من كائنين مختلفين في المعمل‬
‫‪ (King and Stansfield ,1985).‬وأحدث هذا النجاز ثورة في تقنيييات العلييوم‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الحيوية الجزئية ‪ ,‬وكسرت الحواجز الطبيعية بين النواع ‪ ,‬واستثمرت تلك التقنيات‬
‫في إنتاج ما يعرف بالكائنيات المحيورة وراثييا ً أو جينييا ً لغيراض مختلفية ‪ .‬وأمكين‬
‫باستخدامها إنتاج النسولين البشري‪ ,‬واللقاحات وأشكال من المركبييات الكيماوييية‬
‫لم يكن متوقعا ً ان تنتج في معامل حيوية ‪ .‬كمييا أنتجييت أصيينافا ً لمحاصيييل زراعييية‬
‫مقاومة لمبيدات العشيياب ‪ ,‬وبعييض الفييات والمسييببات المرضييية بالضييافة إلييى‬
‫تحوير بعض صفات الجودة‪.‬‬
‫تستخدم النباتات المحورة وراثيا لدراسة كيفييية تحكييم النبييات بنسييخ وترجميية‬
‫جينياته‪ .‬وبيالرغم مين أن هيذه البيانيات مهمية للبحيوث الساسيية إل أن المعرفية‬
‫المكتسبة تؤدى إلى تطبيقات جديدة وتغيييير الصييفات الطبيعييية أو إضييافة صييفات‬
‫جديدة يجعلها أكثر قبول‪ .‬والعديد من النباتات قد حورت وراثيييا منهييا ‪ :‬الطميياطم ‪،‬‬
‫وفول الصويا‪ ،‬والبرسيييم‪ ،‬والجييزر ‪ ،‬والبطيياطس ‪ ،‬والييذرة الشييامية‪ ،‬والرز وعبيياد‬
‫الشمس ‪ ،‬والبنجر ‪ ،‬والكمثرى ‪ ،‬والتفاح ‪ ،‬وغيرها ‪ .‬وأنتجت أيضا ميين طييرق تربييية‬
‫النبات المعقدة العديد من الصناف الجديدة للمحاصيل الهامة‪.‬‬
‫بلغت المساحة المزروعة عالميا ً في عام ‪ 2001‬بالمحاصيل المحييورة وراثيييا ً‬
‫حوالي ‪ 53‬مليون هكتار ‪ .‬ومثلت المساحة المزروعة منهييا فييي الوليييات المتحييدة‬
‫المريكية حوالي ‪ , %66‬بينما لم يييزرع فييي دول أوروبيا سييوى ‪ 30‬أليف هكتييار ‪,‬‬
‫حسييييييب إحصييييييائيات الدارة العاميييييية لمجلييييييس الزراعيييييية الوروبييييييي‬
‫‪ECDGA (1) ECDGA : European Commission Directorate - General of Agriculture ,2002 -1‬‬

‫وأثييارت منتجييات تقنيييات التحييوير الييوراثي أو الجينييي غييير التقليدييية الجييدل‬
‫والمخاوف من المخاطر المحتملة علي البيئة والصحة العامة‪ .‬وهذه الورقة تسييلط‬
‫بعض الضواء على تقنيات التحوير الوراثي المختلفة و الفييوائد الييتي تحققييت ميين‬
‫اسييتخدامها والمخيياطر المحتمليية والييتي يمكيين أن تهييدد الصييحة العاميية والتنييوع‬
‫الحيوي‪.‬‬

‫‪ -2‬التحوير الوراثي‪:‬‬
‫التنوع الحيوي الموروث هو نتيجة عملية تطويرية معقيدة عيبر الزميين وسياهم‬
‫النتخاب الطبيعي بدور فاعل في إحداث هيذا التنييوع ‪ ,‬بييل والنسيان فييي انتخيياب‬
‫الصفات المرغوبة لما إسييتئنس ميين النبييات والحيييوان عييبر مليييين السيينيين‪ .‬أمييا‬
‫تحوير صفات الكائنات وراثيا ً في المؤسسات البحثية ‪ ,‬وعلى وجييه الخصييوص فييي‬
‫المحاصيل فتتم من قبييل مربييو النبييات بنييوعين مين التقنيييات ‪ :‬تقنيييات كلسيييكية‬
‫وتقنيات تطويع الجينات ‪.‬‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪ -2-1‬التقنيات الكلسيكية‪:‬‬
‫يستخدم مربو النبات التقليدين العديييد ميين تقنيييات التربييية لسييتنباط أصييناف‬
‫محسنة ذات إنتاجية وجودة عالية ‪ ,‬وتتحمل الجهيادات البيئيية الحيويية منهيا وغيير‬
‫الحيوية ‪ .‬كما أستثمر مربو النباتات بعييض التقنيييات الحيوييية والجزئييية فييي تييذليل‬
‫بعض معوقات برامج التحسين الوراثي ‪.‬‬

‫التهحين والنتخاب‪:‬‬
‫يتيم دميج أو نقل الصييفات بييين أصييناف او سييللت فيييي الغييالب متوافقيييية‬
‫جنسيا ً ‪ ,‬وقيد تكيون داخل النيوع الواحييد أو مع القييارب البرييية او بييين النيييواع ‪،‬‬
‫ثم تمارس طيرق النتخاب وفقا ً لهيداف برنامج التحسين ‪ ,‬وتنتج هجن أو أصييناف‬
‫محورة وراثيا ً وذات صفات مرغوبة‪.‬‬

‫استخدام الطفرات ‪:‬‬
‫تحدث الطفرات باستخدام الشييعاع أو الكيماويييات المطفييرة لنتيياج تراكيييب‬
‫وراثية جديده في الصناف والسللت ‪ .‬ويتم الستفادة من النبات الطافر مباشييرة‬
‫إذا كانت الطفرة مرغوبة أو تنقل الصفة الى أصناف أو سللت أخرى بالتهجين ثم‬
‫النتخاب‪.‬‬

‫إنقاذ الجنين‪:‬‬
‫تستخدم مزارع النسجة النباتيية عنيد التهجييين بعيض النيواع و أقاربهييا البريية‬
‫لمعالجة عدم التوافق الجنسي بينهما ‪ ,‬حيث يؤدي التهجين إلى ما يعرف بييالهجين‬
‫عديم الحيوية‪ .‬وبتقنية إنقاذ الجنين ‪ embryo rescue‬يتم نقل جنين الهجييين عييديم‬
‫الحيوية الى بيئة استنبات ‪ ,‬حيث يمكنه النمو وتكوين نبات يتم تهجينييه رجعي يا ً إلييى‬
‫الصنف المراد نقل الصفة المرغوبة إليه‪.‬‬

‫دمج البروتوبلست‪:‬‬
‫تدمج بروتوبلست خليا من النوعين غير المتوافقين جنسيا ً في المعمل ‪ .‬وكل‬
‫خليتين تكونا نبات هجين يحمل صفات من النوعين ‪ ,‬وربما صفات جديدة ‪ .‬وتقنييية‬
‫دمج البروتوبلست ‪protoplast‬‬

‫‪ fusion‬هي مفيدة في حاليية عييدم التوافييق‬

‫الجنسي بين النواع ‪ ,‬وفي غاية الهمية لنتاج تراكيييب وراثييية جديييدة فييي النييواع‬
‫ذات التكاثر الخضري ‪.‬‬

‫تباين النسخ الجسمية‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫إكثار النباتات المنحدرة من خليا جسمية في مزارع النسجة يؤدي إلى حدوث‬
‫طفرات ‪ ,‬ويحدث ما يعيرف بيي تبياين النسييخ الجسيمية ‪somaclonal variation‬‬

‫‪ .( (Larkin and Scowcroft,1981‬اسييتغل مربييو النبييات هييذه الظيياهرة فييي‬
‫النتخاب ‪ ،‬لصفات مختلفة ‪ ,‬سواء للنباتات التي تتكاثر خضريا ً أو جنسيًا‪.‬‬

‫الواسمات المساعدة للنتخاب‪:‬‬
‫تطور استخدام الواسم المساعد للنتخيياب ‪selection‬‬

‫‪assisted‬‬

‫‪marker‬‬

‫مييع تطييوير التقنيييات الحيوييية ‪ .‬يسييتخدم مربييو النبييات الصييفات المورفولوجييية ‪,‬‬
‫والفيسييولوجية ‪ ,‬والكيماوييية وحييديثا ً الجزيئييية كعلمييات أو واسييمات تسيياعد فييي‬
‫النتخيياب للصييفات المرغوبيية فييي الجيييال النعزالييية ‪ .‬اسييتخدمت العديييد ميين‬
‫الواسمات الوراثية الجزئية للمسيياعدة علييى النتخيياب علييى سييبيل المثييال ‪micro‬‬

‫‪ . satellites, RFLP's , AFLP's and RAPD's‬وتساعد الواسمات الوراثية‬
‫الجزيئية في تسهيل النتخاب غييير المباشيير للصييفة المرغوبيية ‪ .‬ويمكيين اسييتخدام‬
‫الواسمات الجزيئية في عمييل خريطيية جزيئيية للمحصيول ‪ ,‬ثيم يمكيين اسييتخدامها‬
‫لتحديييد الرتبيياط بييين واسييم جزيييئ محييدد وصييفة قوييية التييوريث ) ‪and‬‬

‫‪Mazur‬‬

‫‪ . (Tengey,1995‬هذه هي أهم الميزات لستخدام الواسمات الجزيئييية للمسيياعدة‬
‫في النتخاب بل ودقة النتخاب ‪.‬‬

‫‪ -2-2‬تقنيات تطوير الجينات ‪:‬‬
‫التحوير الييوراثي أو الجينييي للكائنييات باسييتخدام تقنيييات تطويييع الجييين ‪gene‬‬

‫‪ manipulation‬أو الهندسة الوراثية يتم عن طريق ادخال مادة وراثية غريبيية الييى‬
‫جينوم الكائن المراد تحويره جينيًا‪ ,‬ومصدر المادة الوراثية الغريبة انواع اخرى ميين‬
‫الكائنات ‪ .‬وتتكون المادة الوراثية المدخلة الى جينوم الكييائن المييراد تحييويره ميين‬
‫المكونييات الساسييية التييية‪ :‬المييادة الوراثييية ‪ DNA‬لجييين يشييفر لصييفة مرغوبيية‪,‬‬
‫بروموتر لتنظيم تعبر الجين المشفر للصفة المرغوبة و جين واسم ‪marker gene‬‬

‫يساعد في تحديد الخليا التي تم تحويرها ‪ .‬ويتم غالبا ً في النبات ادخال قطعيية ال‬
‫‪ DNA‬الغريبة الى الخلية المستقبلة عن طريق ناقل نسخ ‪ Cloing vector‬يتميييز‬
‫بقدرته على نقل قطعةال ‪ DNA‬الى خلية العائل الضيييف )الكييائن المييراد تحييويره(‪.‬‬
‫وتعتبر البكتريا ‪ Agrobacterium tumefaciens‬من أشهر النواقل المستخدمة في‬
‫تحوير النباتات‪ .‬كما تستخدم بندقييية الجييين ‪ gene-gun‬أو ‪ ... biolistics‬وبهييذه‬
‫الطريقة يتم إطلق جزيئات دقيقة مغلفة بي ‪ DNA‬علييى الخليييا أو النسييجة النباتييية‬
‫مباشرة في المعمل ‪ .‬وتستخدم غالبا ً جينات مقاومة المضادات الحيوية كواسمات‬
‫‪ markers‬للمساعدة في انتخاب الخليا النباتية التي تم تحويرها جينيًا‪ ,‬ثم تنمى في‬
‫مزارع النسجة لنتاج النباتات المحورة جينيا ً ‪ .‬ولضمان تعبير الجين المنقييول الييى‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫النبات ‪ ,‬يلصق غالبا ً بروموتر فيروس تبرقش القرنبيط ‪CaMV‬‬

‫مع ‪DNA‬‬

‫الجين‬

‫المرغييوب ‪ .‬ويتميييز برومييوتر ‪ CaMV‬بالقييدرة العالييية علييى تنظيييم تعييبير الجييين‬
‫والستجابة اسيتجابة لكيثير مين الميؤثرات ‪ ,‬الحيرارة ‪,‬الضيوء‪ ,‬المغيذيات ‪ ..‬اليخ )‬
‫‪.( Barnum,1998‬‬

‫‪ 2-3‬فوائد التحوير الوراثي‪:‬‬
‫لشك بيأن الهييدف المنشيود لي برناميج تحسيين وراثييي هيو تحسييين القيدرة‬
‫النتاجية للكائن وتحسين صييفات جييودة منتجيياته ‪ .‬وتنييوعت التقنيييات المسييتخدمة‬
‫لتحقيق هذا الهدف ‪ ,‬بل وتطورت مع تقدم المعرفة النسانية في العلييوم الحيوييية‬
‫وتقنياتهييا ‪ .‬وتحسييين القييدرة النتاجييية تتحقييق عيين طريييق نقييل ودمييج الصييفات‬
‫والنتخيياب المباشيير وغييير المباشيير لصييفات النتيياج ‪ ,‬وصييفات التحمييل للضييغوط‬
‫الحيوية ‪ ,‬بل والضغوط غير الحيوية أحيانًا‪ .‬أما جودة منتجات المحاصيل تتنوع فإنها‬
‫بتنوع المحاصيييل ‪ ,‬وبشييكل عييام فييأن الغييرض ميين اسييتخدام المنتييج هييو المحييدد‬
‫لصفات الجودة المطلوب تحسينها‪ .‬والبعد من ذلييك ‪ ,‬فييأن تقنيييات تطويييع الجييين‬
‫فتحييت أفاقيا ً جديييدة لتحسييين جييودة المنتجييات ‪ ,‬بييل وإنتيياج مركبييات كيماوييية أو‬
‫صيدلنية ل تقدر بثمن في المعامل الحيوية‪.‬‬

‫‪ 2-3-1‬فوائده التقنيات الكلسيكية ‪:‬‬
‫استطاع مربو النبات خلل القرن العشرين تحسييين إنتاجييية وجييودة كييثير ميين‬
‫المحاصيل‪ .‬إنتاج وانتشار زراعة الذرة الشامية الهجين في معظم الدول المتقدمة‬
‫وبعض الدول النامية أدى الييى زيييادة جوهرييية فييي غليية الحبييوب‪ .‬وادى اسييتنباط‬
‫أصناف من القمييح المحايييد لطييول النهييار‪ ,‬وقصيييرة الطييول فييي المركييز الييدولي‬
‫سيمث وأنتشار زراعتها الى زيادة النتيياج تحييت ظييروف الييري والتسييميد الجيييد ‪.‬‬
‫وبنفس الستراتيجية استنبطت أصناف من الرز في المركز الييدولي لبحييوث الرز‬
‫‪ IRRI‬في الفلبين وانتشرت زراعتها في معظييم منيياطق زراعيية الرز فييي العييالم)‬
‫‪ .(Simmonds and Smartt,1999‬وبييذلك أحييدثت التقنيييات الكلسيييكية لتربييية‬
‫المحاصيل مما عرف في ستينات القرن العشرين بالثورة الخضراء‪.‬‬
‫ونقل صفات المقاومة للمراض سواء من الصول الوراثييية لنفييس المحصييول‬
‫أو من أقارب النباتات البرية عن طريق برامج التربية الشائعة في مراكييز البحييوث‬
‫الدولييية والوطنييية والجامعييات فييي كييثير ميين الييدول ‪ .‬وبإسييتخدام تقنييية دمييج‬
‫البروتوبلست تم نقل صفة المقاومة لفيييروس تجعييد أوراق البطيياطس )‪. (PLRV‬‬
‫حيث دمجت خليا من سللة ثنائييية برييية ل تحمييل درنييات ‪brevidens‬‬

‫‪Solanum‬‬

‫مقاومة الفيروس تجعد أوراق البطاطس مع خليا من سييللة ثنائييية تحمييل درنييات‬
‫‪ . S.tuberosum‬وينتج عن دمج بروتوبلست النوعين هجين رباعي من البطاطس‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫مقاوم لي ‪ PLRV‬ويحمل صفات أخرى من البوين ‪. (( Barnum ,1998‬كما تم بنجاح‬
‫اسيييتخدام تقنيييية إنقييياذ الجنيييين ‪rescue‬‬

‫‪ embryo‬فيييي إنتييياج هجييين نوعيييية‬

‫‪ interspecific hybrids‬مثييل التهجييين بييين ‪ Lycopersicon esculentum‬و‬
‫‪(L.peruvianum .(Thomas and Pratt,1981‬‬
‫فوائد التقنيات الكلسيكية للتحوير الييوراثي وتحسييين لنتيياج والجييودة كييثيرة ‪.‬‬
‫وكان من المفيد ذكر المثلة السابقة ‪ ,‬وبشكل عام فأن معظم أصناف المحاصيييل‬
‫المختلفة المزروعة في دول العالم والنامية منها بشكل خاص هييي ميين مخرجييات‬
‫التقنيييات الكلسيييكية سييواًء المنفييذ منهييا بواسييطة مربييو النبييات النظييامين فييي‬
‫المؤسسات البحثية أو غير النظامين وهم المزارعين ‪.‬‬

‫‪ 2-3-2‬تقنيات تطويع الجين‪:‬‬
‫أحدثت تقنيات تطويع الجين ثيورة فيي صيناعة الكيماويييات والصييدلنية منهيا‬
‫بالذات ‪ ,‬وفي الزراعة‪ .‬والتحوير الوراثي أو الجيني بهذه التقنيات محصور في نقل‬
‫صفات يتحكم فيها جين مفرد أو ربما عدد من الجينات ول تزال حتى اليوم إمكانية‬
‫نقييل صييفات كمييية بواسييطة تقنيييات تطويييع الجييين محييدودة)‪and‬‬

‫‪Millam‬‬

‫‪ .(Spoor,1999‬أنتجت العديييد ميين المركبييات الصيييدلنية ميين حيوانييات أو كائنييات‬
‫دقيقة محورة جيني يا ً وباسييتخدام المفيياعلت الحيوييية ‪ . bioreactors‬وميين أشييهر‬
‫المنتجات الصيدلنية هرمون النسولين لعلج مرض السكر‪ ,‬والييبروتين المعييروف‬
‫بمعامل ثمانية )‪ ( Factor VIII‬لمرض ابيضاض الدم ‪ ,‬وبعض أنييواع اللقاحييات ‪,‬‬
‫وغيرها من المركبات الصيدلنية‪ .‬ويطمح مهندسو الجينات في إنتاج نباتات محورة‬
‫جيني يا ً )‪ (Plant bioreactors‬لنتيياج مركبييات كيماوييية صيييدلنية وصييناعية‪ .‬كمييا‬
‫أنتجت العديد من أصناف المحاصيل المحييورة جيني يا ً ‪ ،‬مثييل فييول الصييويا‪ ,‬والييذرة‬
‫الشامية ‪ ,‬والقطن ‪ ,‬والتبغ ‪ ,‬والطماطم ‪ ,‬والرز ‪ ,‬وأشجار زيت النخيل )جوز الهند(‬
‫وغيرها من المحاصيل ‪ .‬وانحصر التحوير الجيني في منح صفة المقاوميية لمبيييدات‬
‫العشيياب ‪ ,‬والمسييببات المرضييية الفطرييية والبكتيرييية والفيروسييية‪,‬والحشييرات‬
‫‪,‬بالضافة إلى تحسين بعض صفات الجودة‪.‬‬

‫المقاومة لمبيدات العشاب ‪:‬‬
‫تعمييل مبيييدات العشياب الحديثيية علييى الخلل فييي عملييية ايضييية محييددة ‪.‬‬
‫وبالتالي فأن تحوير موقع النزيم الذي يعمل عليه المبيد سوف يمنح النبات درجيية‬
‫من المقاوميية لمبيييد العشيياب‪ ,‬وهييذه العملييية سييوف تسييمح باسييتخدام مبيييدات‬
‫أعشاب غير متخصصة ‪ .‬ونظريًا‪ ,‬فان الفائدة من تحييوير النبييات لمقاوميية مبيييدات‬
‫أعشاب ‪ ,‬وربما تساعد على استخدام كميات صغيرة من المبيد لمكافحة العشاب‬
‫)‪ .(Millam and Spoor,1999‬معظم أصناف المحاصيل المحورة جيني يا ً لمقاوميية‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫مبيدات العشاب حورت باستخدام جين بكتيري مفرد ‪ .‬على سبيل المثال‪ ,‬تحولت‬
‫النباتات المقاومة لي ‪ glyphosate‬لتحطيم المبيد العشبي ‪ Roundup‬إلييى مركبييات‬
‫غير سامة ‪ ،‬ويعمييل المبيييد العشييبي ‪ ®Roundup‬طبيعي يا ً علييى تثييبيط إنزيييم هييام )‬
‫‪ (EPSPS‬في الممر التخليقي للحماض المينية العطرية )‪ (Shikmate pathway‬في‬
‫كل من النبات والبكتيريا ويؤدي إلى قتلهما ‪ .‬وكذلك عزل الجين المشفر لنزيم‬

‫) ‪(1‬‬

‫‪ EPSPS‬من بكتيريا القولون) ‪ (E.coli‬المقاومة لي ‪ glyphosate‬ووضع تحييت تحكييم‬
‫برومييوتر نبيياتي ‪ ,‬وإسييتخدم فييي انتيياج نباتييات مقاوميية ل ‪ glyphosate‬ميييين‬
‫الطماطم‪ ,‬و البطاطس ‪ ,‬والقطن والتبغ )‪.(Barnum,1998‬‬
‫‪enolpyruvytshikmate-3-phosphate synthase(1-5‬‬

‫(‬

‫مقاومة الحشرات ‪:‬‬
‫انتاج نباتات مقاومة للحشييرات لييه ميييزة إيجابييية علييى الييبيئة ‪ ،‬وذلييك بتقليييل‬
‫استخدام مبيييدات الحشييرات الملوثيية للييبيئة ‪ ,‬وتقليييل الضييرار والخلل بييالتوازن‬
‫الحيوي بقتل حشرات أخرى مثل الملقحات والمفترسييات‪ ,‬والمتطفلت والمفيييدة‬
‫للبيئة‪.‬أمكن عزل جينات من البكتيريا والنباتات ‪ ,‬تشفر لبروتينات سامة على بعض‬
‫أنييواع الحشييرات ‪ ،‬وكييذلك تييم عييزل الجييين ‪ Bt‬ميين بكتيريييا التربيية ‪Bacillus‬‬
‫‪ thurngeinsis‬والييذي بشييفر لييبروتين سييمي علييى الحشييرات ‪Insectisidal‬‬

‫‪ ,(Crystal Protein (ICP‬واستخدم في تحييوير نباتيات بعييض المحاصيييل لمنييح‬
‫المقاومييييية للحشيييييرات )‪al.,1989‬‬

‫‪et‬‬

‫‪ .(Delanany‬ويعتقيييييد ‪Brusseau‬‬

‫‪((1997‬وكثيرون غيره بان هذا الييبروتين السييام عييالي التخصييص ‪ ,‬وليييس لييه أثييار‬
‫سمية على الثدييات ‪ ,‬وربما تخصصا محدودا ً على بعض الحشرات‪.‬‬
‫مقاومة مسببات المراض ‪:‬‬
‫تسييبب المييراض الفيروسييية والفطرييية والبكتيرييية فقييدا ً كييبيرا ً فييي إنتيياج‬
‫المحاصيل ‪ ,‬وإنتاج أصناف من المحاصييل مقاومية لمسيببات الميراض ليه أهميية‬
‫كبيرة في إنتاج المحاصيل على نطاق تجاري ‪ .‬أنتجت نباتات مقاوميية الفيروسييات‬
‫لمحاصيل مختلفة عن طريق نقل الجين المشفر لبروتينات غلف الفيروس ‪ ،‬ومن‬
‫المحاصيل المحورة جينيا باسييتخدام غلف الفيييروس والمقاوميية لفيروسييات مثييل‬
‫‪ Alfalfa mosaic virus‬و ‪ Potato viruses Y and X‬و ‪Tobacco mosaic‬‬

‫‪ . virus‬واستخدام غلف الفييرس الييبروتيني فييي التحييوير تمنييح المقاومية أيضيا ً‬
‫لفيروسات أخرى غلفها البروتيني يشابه الغلف والبروتيني للفيييروس المسييتخدم‬
‫في التحوير ‪.‬كمييا اسييتخدم مييا يعييرف بيي ‪ RNA antisence‬لنتيياج نباتييات مقاوميية‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫للفيروس مثل مقاومة فيروس التبرقش الذهبي في الطماطم‪ ,‬وفيروس تييبرقش‬
‫التبغ ‪ ،‬كما اقييترح اسييتخدام جينييات مين اصييل نبيياتي لمنييح المقاومية للفيييروس ‪,‬‬
‫والمعتمدة على الستجابة لفرط الحساسية ‪ . hypersensitive‬والتحوير لمقاومة‬
‫الفيروس باستخدام الجسام المضادة ‪ antibodies‬واحييدة ميين الطييرق الموصييى‬
‫باتباعها )‪. (Tavladoraki et al .,1993‬‬
‫وتؤدي إصابة المحاصيل بالمسببات المرضية الفطرييية والبكتيرييية إلييى تييدني‬
‫إنتاج وجودة المنتجات الزراعية ‪ ,‬ومنح النباتات المقاومة لتلك المتسببات سيييؤدي‬
‫بل شك إلى تحسين النتاج والجودة‪ .‬عزلت العديد من جينييات مقاوميية المسييببات‬
‫المرضية )‪ .(Dangl, 1995‬وقد اوضح تقرير عن الي ‪ (FAO (1996‬عيدد مين جينات‬
‫مقاومية المسببات المرضية التي عزلت ‪ ,‬وبعضييها فييي الجييدول رقييم )‪ .(1‬وربمييا‬
‫سيتيم في يوم ما نقل تلييك الجينييات – وربمييا غييييرها – إلييى محاصييييل اقتصييادية‬
‫أخرى ‪(1998‬‬

‫‪ (Barnum‬والستفادة منها في منح المقاومة للمسييببات المرضييية‬

‫الفطرية والبكتيرية وزيادة النتاج‪.‬‬

‫جدول رقم )‪(1‬‬
‫بعض جينات مقاومة المسببات المرضية النباتية التي عزلت واكثرت‪.‬‬
‫المسبب المرض النباتي أو جييييييين المحصول‬
‫المقاوم ي‬
‫المرض‬
‫ة‬
‫‪Cochliolobus carbonum‬‬
‫‪Pseudomonas gyringae‬‬
‫‪Flax rust‬‬
‫‪Cladosporium fulvum‬‬

‫‪HM1‬‬
‫‪Pto‬‬
‫‪L6‬‬
‫‪Cf9‬‬

‫اليييييييييييذرة‬
‫الشامية‬
‫الطماطم‬
‫الكتان‬
‫الطماطم‬

‫المرجع‬

‫)‪Johal and Briggs,1992‬‬
‫)‪(Martin et al.,1993‬‬
‫)‪(Lawrence et al.,1994‬‬
‫)‪(Jones et al.,1994‬‬

‫المصدر‪. FAO , 1996 :‬‬

‫صفات الجودة ‪:‬‬
‫يتحكم في العديد من المسارات التخلقية الحيوية في النبات جين مفرد ‪,‬ومن‬
‫المثلة عليى ذليك مسيار السيكروز – النشياء فيي درنيات البطيياطس ‪ ,‬و المسيار‬
‫التخليقي للحماض الدهنية في المحاصيل البذرييية الزيتييية مثييل اليي‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪Barssica‬‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫‪Millan and Spoor,1999‬‬

‫‪ .( (napus‬و صفة النضج ‪ ripe‬لثمار الخضار والفاكهة‬

‫ميين صييفات الجييودة التسييويقية الهاميية‪ ,‬و تييأخير فييترة اسييتواء مييا بعييد النضييج‬
‫‪ softening‬يميز الثمار بزيادة زمن العرض دون تلف‪.‬‬
‫تنتييج زيييوت خاصيية للمنظفييات ‪ detergents‬ولمستحضييرات التجميييل‪ ،‬ولتخفيييف‬
‫الحتكاك ‪ lubricants‬وتحوير تركيب الدهون في بذور المحاصيييل لتقليييل مسييتويات‬
‫الييدهون المشييبعة‪ .‬والمثليية علييى الزيييوت المحييورة تتضييمن تلييك الييتي يزيييد بهييا‬
‫مستويات الي ‪ laurate‬والي ‪ myristate‬للستخدام فييي الشييامبو والصييابون وتتجمييد هييذه‬
‫الزيوت في درجة حرارة الغرفة دون هدرجة ‪ .hydrogenation‬و بعض الزيييوت والييتى‬
‫تحتاج الى هدرجة جزئة )مثل الي ‪ (margarine‬تضاف إلى العديد مين الغذيية‪ ،‬واتضيح‬
‫بأنهييا غييير صييحية‪ .‬واسييتخدامات أخييرى للزيييوت الخاصيية تتضييمن زيييت الطبييخ‬
‫المنخفض المحتوى من اليدهن المشيبع‪ ،‬الزييت البيديل لزبيدة الكاكياو ‪ cocoa‬فيي‬
‫الشكولته‪ ،‬والزيوت في مستحضرات التجميل‪ ،‬والشييمع السييائل المسييتخدم فييي‬
‫تخفيف الحتكاك‪ .‬تستخدم الحماض الدهنية طويلة السلسلة )‪ (C20 – C24‬كمخففات‬
‫للحتكاك وكمذيبات لبعض مبيدات الفات‪ ،‬بينما تستخدم الحماض الدهنية قصيرة‬
‫السلسلة )‪ (C6 – C14‬في صناعة الصابون والمنظفات )أكثر الزيوت اسييتخداما فييي‬
‫المنظفات هو حمض ‪ lauric‬والذي يحصل عليه غالبا من زيييت النخييل السييتوائي( ‪.‬‬
‫ويتم الحصول على العديد من الزيوت البديلة من البذور الزيتييية المهندسيية وراثيييا‬
‫مثل بذور الي ‪ ،rape‬وفول الصويا وعباد الشمس‪.‬‬

‫وأول منتييج غييذائي محييور وراثيييا وصييل إلييى السييواق هييو ‪Flavr Savr tomato‬‬

‫والمطور بواسطة ‪ .California,Inc‬وقد غير الي ي ‪ Flavr Savr‬وراثيييا بحيييث يحييدث فقييد‬
‫الصلبة ‪ soften‬ببطء كبير‪ ،‬مما يسمح ببقاء الثمار على النبات حتى النضييج‪ .‬ولهييذا‪،‬‬
‫تبقى الطماطم طازجة بدون تعفن وتحرر نكهة طبيعية طوال العام ‪ .‬وتطول فترة‬
‫عرضها عددا ً من اليام اكثر ميين الطميياطم الطبيعييية)‪ .( Barnum,1998‬وحالي يا ً يوجييد‬
‫الكثير من المحاصيل المحورة لصفات الجودة مثل زيادة المحتييوى ميين الحميياض‬
‫المينية‪ ,‬الرز الذهبي وفول الصويا عالي المحتوى من المثيونين‪.‬‬

‫‪ -3‬المخاطر المحتملة من تحوير المحاصيل وراثيًا‪:‬‬
‫بقدر ما حققت تطبيقات تطويع الجينات من إنجازات لخدمة البشرية لم يكيين‬
‫يحلم بها‪ ,‬فقد أثير على منتجاتها جدل ً ساخنا ً ومخاوف ‪ ,‬لم تزل بعد ‪ ,‬والتي يمكن‬
‫أن تهدد الصحة العامة بل والبيئة ‪ .‬وتنحصر أهم المخاطر المحتملة في تأثير تدفق‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الجيني رأسيا ً وإنتقال جينات مقاومة المضادات الحيوية أفقيا والسمية والتحسييس‬
‫من منتجات المحاصيل المحورة وراثيا ً ‪.‬‬

‫‪ -3-1‬تأثير التدفق الجيني ‪:‬‬
‫يعتييبر تييدفق الجييين ‪ gene flow‬أو انتقييال الجينييات رأسيييا ً ‪ vertical‬ميين‬
‫النباتات المحورة وراثيا ً إلييى الييبيئة ميين المخيياطر المييؤثرة علييى التنييوع الحيييوي‪.‬‬
‫واحتمالت تأثير تدفق الجين من النباتات المحورة وراثيا ً على البيئة تنحصيير فييي ‪:‬‬
‫تحول النبات المحور إلى حشيشة ‪ ,‬انتقال الجين الغريب من النبييات المحييور إلييى‬
‫أقاربه البرية والثار الجانبية على البيئة من منتج النبييات المحييور وراثي يا ً ‪ ,‬أي تييأثير‬
‫المنتج على كائنات أخرى غير مستهدفة)‪. ( Klaus et al.,2001‬‬

‫حشائش صعبة المكافحة‪:‬‬
‫يمكن أن يتم تحول نباتات محصول ما إلى حشائش عن طريق احتمال‪ :‬تطور‬
‫نباتات من المحصول إلى حشائش ‪ ,‬تطور نباتات هجينة ناتجة عن تهجييين طييبيعي‬
‫بين نباتات من المحصول وأقربائه البرية إلى حشائش ونمو نباتات من المحصييول‬
‫السييابق فييي حقييول إنتيياج أي محصييول آخيير ‪ .‬وتزيييد تييأثير نتييائج حييدوث هييذه‬
‫الحتمالت على البيئة إذا تحولت نباتات ميين محصييول مقيياوم لمبيييدات العشيياب‬
‫إلى حشائش ‪ .‬ومن المخاوف أو التأثيرات الضارة المحتملة من زراعة المحاصيل‬
‫المقاومة لمبيدات العشاب ‪ ,‬هييو اكتسيياب الحشييائش أو بعييض الحشييائش صييفة‬
‫المقاومة لمبيد العشاب المستخدم في حقييول إنتيياج محاصيييل مقاوميية لمبيييدات‬
‫العشاب ‪ .‬والمثير للمخاوف من تحول نباتات محييورة وراثي يا ً إلييى حشييائش ‪ ,‬هييو‬
‫احتمال اكتساب النبييات المحييور وراثييا ً ميييزة تييأقلميه وانتخييابه تجعييل الحشييائش‬
‫الناتجة والتي ربما تحوي جين صفة المقاومة صعبة المكافحة ‪.‬‬
‫احتمييال تييدفق الجينييات ميين النباتييات المحييورة إلييى أقاربهييا البرييية ليسييت‬
‫مستبعدة ‪ ,‬إذا توفرت الشروط والظروف اللزمة لحدوث التهجييين وإنتيياج نسييل ‪,‬‬
‫ويعتمد بقاء النباتات التي تحمل الجين المحور على قدرتها على المنافسة والتأقلم‬
‫‪ .‬ويعتبر محصول ‪ Oillseed rape‬من أول المحاصيل المحورة وراثيا ً التي سجل‬
‫تدفق جيناتها إلى أقاربه البرية ‪ .‬وقد أعطى هييذا الموضييوع اهتماميا ً كييبيرا ً لتحديييد‬
‫مقدار التدفق الجينييي الفعلييي لهييذا المحصييول ‪ .‬كمييا حييددت المسييافات اللزميية‬
‫للعزل بين النباتات ‪ oilseed rape‬المحورة وراثيا ً وغييير المحييورة لتجنييب تييدفق‬
‫الجين غييير المرغييوب)‪ .( Dale et al; 1993‬ميين ناحييية أخييرى ‪ ,‬وثييق لحييالت‬
‫اكتسيياب بعييض الحشييائش صييفة مقاوميية مبيييدات العشيياب عنييد اسييتخدام تلييك‬
‫المبيدات في مكافحة الحشائش لفييترة طويلية ‪ .‬وظهيرت حشيائش الشيييلم ‪rye‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫المقاومة ل ‪ glyphate‬في حقول إنتاج القمح في كييل ميين اسييتراليا وكاليفورنيييا ‪,‬‬
‫وكما لوحظت حشائش الي ‪ gooe gas‬المقاومة لي ‪ glyphosate‬في حقول إنتيياج‬
‫أشجار زيت النخيل في ماليزيا )‪. (Klaus et al., 2001‬‬
‫يمكن الستنتاج بييأن هنيياك تييأثير مباشيير لتييدفق جينييات بعييض أنييواع النباتييات‬
‫المحورة إلى النباتيات المتوافقية جنسييا ً معهيا مين المحاصييل والقيارب البريية ‪,‬‬
‫ويعتمييد ذلييك علييى طبيعيية ونسييبة التلقيييح الخلطييي ‪ ,‬وتزاميين الييتزهير ‪ ,‬وتواجييد‬
‫المحصول أو القارب البرية على مسافة كافية لحدوث التلقيح‪ .‬وكييذلك تييأثير غييير‬
‫مباشر للنباتيات المحيورة جينييا ً لمقاومية مبييدات العشياب وهيو اكتسياب بعيض‬
‫حشائش بيئة المحصول المحور المقاومة لمبيد العشاب ‪ .‬وتييأثير عييام لسييتخدام‬
‫مبيدات العشاب على كائنات التربة النافعة ‪ ,‬وربما تلييوث المييياه الجوفييية ‪ .‬وكييل‬
‫من التأثير المباشر لبعض النباتات المحييورة و تييأثير اسييتخدام مبيييدات العشيياب‬
‫يؤثران على البيئية ‪ ,‬ومقدار التأثير على التنوع الحييوي بحاجية إليى تقيييم يشيمل‬
‫النظمة البيئية في الوطن العربي وتحديييد المخيياطر المحتمليية لمسيياعدة صييانعي‬
‫القرار في وضع التشريعات اللزمة لحماية البيئة والنتاج الزراعي‪.‬‬

‫التأثير على كائنات غير مستهدفة ‪:‬‬
‫ميين التييأثيرات الضييارة علييى الييبيئة اسييتخدام المبيييدات الكيماوييية لمكافحيية‬
‫الحشييرات والعشيياب ‪ .‬وذلييك لتأثيرهييا المباشيير وغييير المباشيير علييى حشييرات‬
‫وكائنات أخرى نافعة‪ ,‬وبالمثل فقد أثارت النباتييات المحييورة وراثييا ً المخيياوف ميين‬
‫التأثير الضار لمنتجييات تلييك النباتييات علييى كائنييات أخييرى غييير مسييتهدفة‪ .‬وتعتييبر‬
‫محاصيل ‪ Bt‬المقاومة لحشييرات حرشييفية الجنحيية ‪ ,‬هييي الكييثر انتشييارًا‪ .‬وكتييب‬
‫كثيرون ومنهم ‪ (Bhatia et al., (1999‬عن تخصص سم ‪ Bt‬العالي لحشييرات‬
‫يرقات حشرات حرشفية الجنحة‪ ,‬وأوضح بأنه آمن على البيئة والحشرات الخييرى‬
‫غير المستهدفة ‪ ,‬والثدييات ‪ ,‬والمفترسات الخرى التي تتواجييد فييي حقييول الييذرة‬
‫الشامية ‪ ,‬و النسان ‪,‬والطيور ‪ ,‬والسماك ‪ .‬وفيي نفيس العيام كتيب عين إمكانييية‬
‫سم الي ‪ Bt‬المعييبر عنييه ميين حبييوب لقيياح الييذرة الشييامية مثييل يرقييات ‪Monarch‬‬

‫‪ butterfly‬في الختبارات المعملية )‪ . (Losey et al., 1999‬وقد وجد اكثر من‬
‫‪ 50‬تحت نوع من البكتيريييا ‪, B. thuringiensis‬وكييل منهيا تنتييج مبيييدا ً حشييريا ً‬
‫مختلف النشاط ومتخصص في قتييل يرقييات حشييرات معينيية )‪.(Barnum ,1998b‬‬
‫ويمكن التوقع بأن السموم الحشرية المختلفيية للجييين ‪ Bt‬ليسييت الوحيييدة ‪ ,‬فميين‬
‫المحتمل أن يتم استخدام جينات أخرى تشفر لبروتينات سييامة علييى الحشييرات ‪,‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫وقد تكون متخصصة أو غييير متخصصيية ‪ ,‬كمييا هييو الحييال فييي مبيييدات الحشييرات‬
‫الكيماوية المتداولة في السواق ‪.‬‬

‫‪ 3-2‬انتقال جينات مقاومة المضادات الحيوية افقيا ً ‪:‬‬
‫استخدام جينات مقاومة المضادات الحيوية في عملية تحييوير النباتييات جيني يا ً‬
‫أثار المخاوف عن المخاطر المحتملة التي يمكن أن تهدد الصحة العامة من انتقال‬
‫جينييات مقاوميية المضييادات الحيوييية أفقييا ً ‪ . horizontal‬ويعنييي ذلييك انتقييال جينييات‬
‫مقاومة المضادات الحيوية من النبات المحييور جينييا ً إلييى بكتيريييا القنيياة الهضييمية‬
‫للنسان والحيوان من المحاصيل المستخدمة في تغذيتها ‪ ,‬والى بكتيريا التربة ميين‬
‫مخلفات النسان والحيوان وبقايا النباتات ‪ .‬وربما يييؤدي ذلييك إلييى ظهييور أمييراض‬
‫ميكروبية ل يجدي معها استخدام المضادات الحيوية‪.‬‬
‫توجد جينات مقاومة المضادات الحيوية في الميكروبات طبيعي يا ً وتحتيياج فييي‬
‫نظامها الدفاعي الذاتي من المضادات الحيوية التي تنتجها )‪ . ( Davies 1994‬وانتشار‬
‫جينات مقاومة المضادات الحيوية في الطبيعة نتيجيية لكييل ميين انتخيياب السييللت‬
‫المقاوميية فييي وجييود المضيياد الحيييوي ‪ ,‬والنتقييال ‪ transmission‬النشييط لجينييات‬
‫المقاومة بين الجناس ‪ Inter- generic‬ويسمى أيضا النتقييال الفقييي للجييين )‪Lorenz‬‬

‫‪. ( and Wakernagel , 1994‬‬
‫كتييب ‪ (Philippe (2001‬تقريييرا ً مرجعييا ً مفصيل ً عيين المييان الحيييوي لدراسييات‬
‫المضادات الحيوية في تحوير النباتات جينيا ً وانتشار جينات المقاوميية أفقيييا فييي‬
‫غياب الي ‪ DNA‬المماثل ‪ homologies‬هو مخفض وقدره بأقل من ‪10‬‬

‫‪11-‬‬

‫لكل بكتيريييا‬

‫معرضة ل ‪ DNA‬محور‪ .‬وافترض نفس الحتمال للبكتيريا قاطنييات القنيياة الهضييمية‬
‫للنسان والحيوان ‪ ,‬واعتبر استخدام جينات مقاومة المضادات الحيوية فييي تحييوير‬
‫النباتات آمنا ً ‪ . http://www.vib.be‬ومهما كانت درجة انتقال الجييين أفقيييا فأنهييا مييؤثرة‬
‫علييى الصييحة العاميية و الييبيئة‪ ,‬و ذلييك لضييافة عملييية انتقييال جينييات المقاوميية‬
‫للمضادات الحيوية عبئا ً إضافيا إلى اكتساب الميكروبات صفة المقاومة بالفطرة ‪.‬‬

‫‪ 3-3‬السمية والحساسية ‪:‬‬
‫التيياثيرات السييامة المحتمليية والتحسييس المحتمييل ميين منتجييات النباتييات‬
‫المحورة جينيا ً والمستخدمة فييي التغذييية ميين المواضيييع الييتي أثييارت الجييدل عيين‬
‫التأثيرات الضارة على المسييتهلكين‪ .‬وميين السييباب المحتمليية لتلييك التييأثيرات ان‬
‫يكون الجين او الجينات الغريبة المستخدمة في تحوير النبات ذات سييمية مباشييرة‬
‫على النسان ‪ ,‬او أنهييا قيد تغييير فييي تركيييب مكونييات النبييات الغذائييية مثييل رفييع‬
‫مستوى السموم الطبيعية التي تحويها بعض النباتيات بكمييات صيغيرة ‪ ،‬وقيد تنتيج‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫النباتات المحورة بروتينات تسبب تفاعلت الحساسية‪ .‬ويييرى ‪ (Galvin (1998‬ان‬
‫عملية ادخال الجين بالطرق الحالية هي عملية عشوائية وميين المحتمييل ان تحييول‬
‫تنظيم تعبير جينات أخرى و إنتاج مركبات سامة‪.‬‬
‫ويبدو حتى الن عدم تسجيل حييالت تسييمم غييذائي ميين المحاصيييل المحييورة‬
‫جينيًا‪ ,‬و يرجع ذلك الى الختبارات التي تأخذ في العتبار الحتمالت السابقة و فقا‬
‫للقوانين المنظمة‪ ,‬ال ان المخاوف قد تتحقق احيانًا‪ .‬تسبب نقل جين من الي ‪Brazil‬‬

‫‪ nut‬الى فول الصويا تفاعلت حساسية شديدة للفراد المسجل تحسسهم ميين اليي‬
‫‪ Brazil nut‬ولم يسبق لهم التحسس من فول الصويا‬

‫‪ . ( (Nordlee et al.,1996‬ويرجع‬

‫السبب الي احتمال تشفير الجييين المنقييول لبروتينييات مسييببة للتحسييس ميين اليي‬
‫‪ , Brazil nut‬ويشفر الجين المنقول لبروتين ‪ S albumin 2‬بهدف زيادة محتوى فول‬
‫الصويا من الميثيونين‪.‬‬
‫‪ -4‬الستنتاجات‪:‬‬
‫أثمر تطور العلوم الحيوية خلل القرن العشييرين فييي ابتكييار تقنيييات حيوييية و‬
‫جزيئيه ساهمت في تطوير التقنيات الكلسيكية للتحييوير الييوراثي ‪ ,‬وفتحييت أفاق يا ً‬
‫جديدة لنقل صفات جديدة إلى النبييات ميين أنييواع نباتييية أو كائنييات أخييرى‪ .‬أثييارت‬
‫منتجييات تقنيييات تطويييع الجييين الجييدل والمخيياوف ميين المخيياطر المحتمليية ميين‬
‫استخدام هذه التقنيات غير التقليدية فييي التحييوير الييوراثي أو الجينييي علييى الييبيئة‬
‫والصحة العامة‪ .‬وييرى المعارضون بان عدم وجود أدلة عن المخيياطر المحتمليية ل‬
‫يعني عدم وجود تلك المخاطر‪.‬‬
‫ل شك بان استخدام المبيدات الكيماوية لغراض مختلفة في النتيياج الزراعييي‬
‫قد نتج عنه بعض التأثيرات الضارة على البيئة‪ .‬ويفترص بان تحوير المحاصيل جينيا ً‬
‫لمقاومة العشاب يقلل من كمية المبيدات المستخدمة لمكافحيية الحشييائش ‪ ,‬ول‬
‫يعني بالضرورة زوال الثار الضارة من مبيييدات العشيياب علييى الييبيئة‪ .‬وكييل ميين‬
‫التأثير المباشر لبعض النباتات المحورة و تأثير استخدام مبيدات العشاب يؤثران‬
‫على البيئة ‪ ,‬ومقدار التأثير على التنوع الحيوي بحاجة إلييى تقييييم يشييمل النظميية‬
‫البيئة في الوطن العربي وتحديد المخاطر المحتملة لمساعدة صيانعي القيرار فيي‬
‫وضع التشريعات اللزمة لحماية البيئة والنتاج الزراعي ‪ .‬وبيالرغم مين ان احتميال‬
‫انتقال جينات مقاومة المضادات الحيوية افقيا ً ‪ , 11- 10‬إل أن استخدام واسييمات‬
‫أخرى قابليية للنتخيياب فييي عملييية تحييوير نباتييات المحاصيييل سييتظل واحييدة ميين‬
‫مطالب المستهلكين ‪ ،‬ووجود مركبات غريبة في الغذييية قييد يييؤدي تراكمهييا علييى‬
‫المدى الطويل إلى مشاكل صحية ل نعرف طبيعتها اليوم‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

: ‫المراجع‬
- Delanany, X; R. J. Lavallea; R.K. Proksch; R.L. Fuchs; S.R. Sims, J.T. Greenplate;
P.G. Marrone ; R.B. Dodson; J.J. Augustine; J.G. Laytion and Fischoff, D.A.
1989. Field performance of transgenic tomato plants expressing the Bacillus
thuringenic var. kurstaki insect control proteim. Bio-Techn. 7-1265-1269.
- Tavadoraki, P.E; S. Benvenuto ; D. Trinca; D.De Martinis; A. Cattanes and Galeffi,
P 1993. Transgenic plants expressing a functional single chain Fv antiobody
are specifically protected from virns attack. Nature 366:469-472.
- Klaus, A.; J. Yolande and ALMazyad, P.R. 2001. Safety of geneticaly engineered
plants : an ecological risk assissment of vertical geneflow. In : Custers R.
(ed) Vib Publication, at http://www.vib.be
-

Philippe, G. 2001.

The biosafety of antibiotic resistance markers in plant

transformation and the dissemination of genes through horizontal gene flow.
At http://www.vib. be.
- Simmonds, N.W. and Smartt. J. 1999. The green revolution In. Principles of Crop
Improvement 2ed Edition P. 347-357, Blackwell Science Ltd.
- Bhatia, J.; S.E. Grant and Powell, D.A. 1999. Genetically engineered Bt containing
field corn. At http://www.oac.uoguelph. ca/riskcomm/plant-ag/bt – survey/btbackgrounder.html.
- Losey, J.J. ; L. Raynor and Carter, M.E. 1999 Transgenic Pollen harms Monarch
Larvae, Nature 399:214.
- Larkin, P.J. and Scowcroft, W. R. 1998. Somaclonal variation – a novel source of
variability from cell culture for plant improvement Theor. Appl.Gene.60:197214.
- Barnum, S.R. 1998. Plant biotochnology. In : Biotecnology, An Introduction Pp.
91-105. Wadsworth Pubishing Company
- Barnum, S.R. 1998 b. Miccrobial biotechnolog. In: Biotechnology. An Introduction
Pp 91-105. Wadworth Publishing Company.
- Golvin, S.B. 1998. The introduction and expression of transgenes in plants. Curr.
Opin Biotech 9:229-232
24

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

- Melo, V.M.; J.Xavier-Filho and Prouvost, D.A. 1998. Allergenicity and tolerance to
proteins from Brazil nut Fd. Agric. Immun. 6
- Brousseu, R. 1997. Transgenic insect – resistant plants; cents and sense. PBI.
Bulletin, National Research Council of Canada, May 1997 : 1-3.
- FAO. 1996. Methods for utilization for PGRFA through plant breeding. In: The
state of the World’s Plant Genetic Resources for Food and Agriculture.
Background Documentation prepared for the international Technical
Conforence on plant Genetic Resources, Leipzig, Germany, 17-23 June,
1996. Pp 246-261 Rome.
- Dangl. J.D. 1995. Pice de resistance : novel classes of plant disesse risistance
genes. Cell, 80:363-360.
- Davies, J. 1994. Inactivation of antibiotics and dissmination of resistance genes,,
Science, 264: 375-382.
- Lorenz, M.G. and Wachernagel, W. 1994. Bacterial gene transfer by genetic
transformation in the environment. Microbial Rev. 58 : 563 -602.
- Dale, P.J; R. Parkinson and Soheffer, J. A. 1993. Disporsal of genes by pollen, the
PROSAMO-Progect. British Crop Protection Council Monograph NO. 55 :
133-143.
- King, R.C. and stansfield, W.D. 1985. Chronology. In : A Dictionary of Genetics,
3ed Edition Pp. 434-456. Oxford University Press Inc.
- Thomas, B.R. and Pratt, D. 1981. Efficient hybridization between Lycopersicon
esculantum and L. pervianum via embryo callus.

Theor.

Appl. Genet.

59:215-219
- Millam,S. and Spoor,J.1999. Biotechnology and crop improvement .In:
Simmonds ,N. W. and J. Smartt (eds) Principles of Crop Improvement 2nd
Edition Pp.285 –305.Blackwell Science Ltd.

24

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫كلمـة‬
‫معالي الدكتور‬
‫مجذوب الخليفة وزير‬
‫الزراعة والغابات‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫كلمة‬
‫معالي الدكتور مجذوب الخليفة‬
‫وزير الزراعة والغابات‬

‫* معــالي الخ الــدكتور ســالم اللــوزي – المــدير العــام‬
‫للمنظمة العربية للتنمية الزراعية‬
‫* الخــوة والخــوات خــبراء وممثلــي القطــار العربيــة‬
‫الشقيقة‬
‫* الحضور الكريم‬
‫السلم عليكم ورحمة الله وبركاته ‪،،‬‬

‫الشكر موصول لمعالي الخ المدير العام للمنظمة لما عرف عنييه ميين نشيياط‬
‫فعلي في القضايا العربية الهادفة ‪ ،‬ولعل المواضيع الييتي تطييرح الن تحييت رعاييية‬
‫معاليه تدل على أن المنظمة تأخذ بقضايا هامية للمنطقيية العربيييية للوصييول إليييى‬
‫رؤى متكاملية وإلى أهيداف علميية صحيحة نستطيع بها ومين خللها أن يكيون لنييا‬
‫موقف في إقليمنا هيذا وتكيون هنالك سياسة واضحة معتمدة للجميع‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫"الله خالق الحب والنوى" وتأتي هذه القضية عنيدما نقيف عنييد "خييالق الحييب‬
‫والنوى" بعمق نيرى مييدلولت الليه سيبحانه وتعيالى فيي الكيون والنسييان "وفيي‬
‫أنفسكم افل تبصرون" كل هذه اليات تحتوي على إعجياز علمييي واضييح ‪ ،‬هييذا ميا‬
‫يميز ديننا السلمي وهذا لكافيية مجييالت الحييياة ‪ ،‬ممييا يجعلنييا نييدخل علييى العلييم‬
‫فلسفة ليس على إتباع وليس على ردود فعل كما يأتينا من هنا وهناك ولكن علييى‬
‫خلفية فكرية عقائدية فلسفية واضحة المعاني ‪.‬‬
‫وأن هذه القضية تؤدي إلى أبعاد كثيرة على آثارها المختلفة وهييل هييي مفيييدة‬
‫للنسان كغذاء أم مضرة والتوازن بين هذا وذاك ثييم علقيية هييذا بييدوام النتاجييية ‪،‬‬
‫كما نسعى للحفاظ على نسل النسان ‪ ،‬أيضا ً من الضروري الحفاظ على الصييول‬
‫الوراثية النباتييية والحيوانييية واسييتمرارها بصييورة صييحيحة فييي الحييياة ‪ ،‬ثييم الثييار‬
‫القتصادية لذلك ‪.‬‬
‫كل هذه القضايا والبعاد تحتاج إلى نقاش وبحث ‪ ،‬وتتطلب جهدا ً علميا ً كييبيرا ً ‪،‬‬
‫به نستطيع أن نصل إلى رؤى واضحة ‪ ،‬وأحسب أنه معلوم لدى الجميع أنه ليسييت‬
‫هنالك إبييداع خلييق جديييد إنمييا توظيييف التركيبيية ‪ ،‬بالضييافة أو الحييذف أو انتخيياب‬
‫صفات ما موجودة أصل ً على كافة الجينات وتركيبها معا ً وأحييداث تفاعييل وتركيييب‬
‫واحد الذي ينتج عنه صفات جديدة ‪.‬‬
‫وأننا يجب أن نحدد في إطار هذه الحلقة الهامة ومييا تخييرج بييه ميين توصيييات‬
‫مفيدة ما هي السياسة الكليية للمنطقية العربيية اليتي يجيب أن تتخيذ الن ‪ ،‬وهيل‬
‫ممكن استخدام تلك المواد المحورة وراثيا ً ودخولهييا كغييذاء أو فييي إطييار التييداوي‬
‫والتركيبات الجينية المختلفة ام ل ؟ دون شك في إطار البحث المعملييي يجييب أن‬
‫تدخل ليكون لنا قدم سبق ومتابعة ‪ ،‬وأيضا ً مطلوب معرفة مدى تأثير دخييول هييذه‬
‫المواد على المدى القريب والمدى البعيد ‪ ،‬وكذلك توعية ثقافية علمية للمواطنين‬
‫بكافة شرائحهم بهذه القضية الهامة ‪.‬‬
‫ويأتي بعد ذلك وبعد تحديد رؤى شاملة في منطقتنا العربييية هييل نحيين بحاجيية‬
‫إلى بحث مركزي تتضافر فيييه جهييود المنطقيية العربييية ‪ ،‬ونقييترح أن يكييون هنيياك‬
‫مركز بحثي علمي موحد متقدم على مستوى الوطن العربييي لبحييث هييذه القضييية‬
‫والخييروج بنتييائج وموجهييات تنشيير وتييوزع علييى كافيية القطييار العربييية بواسييطة‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية أو جامعة الدول العربية ‪.‬‬
‫ونحن على ثقة بأن المنظمة بقيادة الخ الدكتور سالم اللوزي والخوة الخبراء‬
‫وممثلي الدول سيصلوا بما في هذه القضية بأهميتها وتعقيداتها إلييى رؤى متكامليية‬
‫على مستوى الوطن العربي ‪.‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫نكرر الشكر للخ الدكتور سالم اللوزي المدير العام للمنظمة العربييية للتنمييية‬
‫الزراعية ونشكر الخوة الخبراء ‪ ،‬ونتمنى لهم إقاميية كريميية فييي بلييدهم السييودان‬
‫والذي إمكانياته جميعها مسخرة لخدمة الييوطن العربييي والسييلمي ‪ ،‬ونحيين علييى‬
‫ثقة بأنهم سيخرجون بتوصيات هامة وهادفة ‪.‬‬

‫وفقكم الله‬

‫والسلم عليكم ورحمة الله وبركاته‬

‫كلمــة‬
‫معالي الدكتور سالم‬
‫اللوزي المدير العام‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬
‫للمنظمة العربية‬
‫للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫كلمة‬
‫معالي الدكتور سالم اللوزي‬
‫المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬

‫* معالي الخ الدكتور مجذوب الخليفة – وزيــر الزراعــة‬
‫والغابات‬
‫* الخوة الخبراء وممثلو الدول العربية‬
‫أيها السيدات والسادة ‪،،‬‬
‫يطيب لي في البداية وفي هذا اليوم الغر أن أرحب بهييذا الجمييع الطيييب فييي‬
‫المقر الرئيسي للمنظمة العربية بيت العرب‪ ،‬والذي تحتضنه مدينة الخرطوم قلب‬
‫السييودان النييابض ‪ ،‬ملتقييى النيلييين ‪ ،‬نيلييي الخييير والبركيية مهييد التاريييخ والعراقيية‬
‫والعروبة ‪ ،‬وينبوع العطاء والمحبة ‪ ،‬السييودان مسييتقبل الميية العربييية والسييلمية‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫للتكامل والتآخي العربي لتحقيق المن الغذائي ‪ ،‬واسمحوا لي في هذه المناسييبة‬
‫الطيبة أن أتقدم بالصالة عين نفسي وعين كافية العاملين بالمنظمية ونيابية عيين‬
‫ة وشييعبا ً علييى كييل مييا‬
‫الحضيور الكرام إلى هييذا البليييد المضييياف رئيسيا ً وحكوميي ً‬
‫يقدميه للمنظمييية ميين دعيييم وإمكانيييات لتضييطلع بمهامهييا ومسييؤولياتها التنموييية‬
‫الزراعية القومية ‪ ،‬وعلى تفضلها باستضافة هذا اللقاء العربي الهام ‪.‬‬
‫وانه لمن دواعي سروري أن يكون بيننا معالي الخ الييدكتور مجييذوب الخليفيية‬
‫وزير الزراعة والغابات في جمهورية السودان ‪ ،‬الذي أكن له كل مشاعر الحييترام‬
‫والكبار ‪ ،‬راعيا ً لهذا اللقاء ‪ ،‬وله منا الشكر والتقدير على تفضله بالحضور شخصيا ً‬
‫لحضور حفل الفتتاح ‪ ،‬وعلى كل ما يقدمه للمنظمة دومييا ميين دعييم وتعيياون بنيياء‬
‫لخدمة وتطوير العمل العربي المشترك‪.‬‬

‫الخوة والخوات ‪،،‬‬
‫نفتتح اليوم أعمال حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النييواع‬
‫النباتية والحيوانية المحورة وراثيا في المنطقة العربييية‪ ،‬ويييأتي عقييد حلقيية العمييل‬
‫هذه كأحد أنشطة البرنامج الرئيسي لتنمية الموارد الطبيعية وحماية البيئة المييدرج‬
‫على خطة عمل المنظمة لعا ‪. 2003‬‬
‫والحقيقيية إن المنظميية وفييي إطييار اهتمامهييا بتعزيييز ونشيير مفيياهيم التنمييية‬
‫المستدامة وصيانة الموارد الطبيعية وحماييية الييبيئة ‪ ،‬قييد نفييذت ميين خلل خطييط‬
‫عملها المتعاقبة العديد من الدراسات والبحوث ‪ ،‬وعقييدت العديييد ميين المييؤتمرات‬
‫والندوات والدورات التدريبية ذات الصلة بتلك المجالت على المسييتويين القطيري‬
‫والقومي ‪.‬‬
‫وتأتي هذه الحلقة لبنة أخرى في إطار برنامج عمل يطمح إلى مساندة الييدول‬
‫العربية لمواكبة الركب والمستجدات الدولية فييي مجييال التكنولوجيييا والعديييد ميين‬
‫التفاقيات التي تلزم هذه الدول بتنفيذها ‪ ،‬ومن هذه المسييتجدات تلييك التطييورات‬
‫الهائلة في مجالي الهندسيية الوراثييية التقانييات الحيوييية ‪ ،‬ممييا سياعد فييي التحكييم‬
‫بالقدرات النتاجية ومقاومة المراض والفات التي تصيب الثروة النباتية والحيوانية‬
‫‪.‬‬

‫أيها السيدات والسادة ‪،،‬‬
‫لقد بدأ التوسييع فييي المحاصيييل المحييورة وراثييا ً ‪ ،‬وتضياعفت مسيياحات هييذه‬
‫المحاصيل ‪ 30‬مرة خلل خمس سنوات حتى عيام ‪ ، 2001‬حيييث تغطييي نحييو ‪53‬‬
‫مليون هكتار ‪ ،‬وهناك بحوث معتبرة جارية لتطوير أصناف أكثر بالتعديل أو التحييور‬
‫الوراثي في الدول النامية ‪ ،‬وتأتي الصين على سبيل المثال كثاني أكبر دولة تمتلك‬
‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫قدرات بحثية في مجال التقانات الحيوية المتطورة بعد الوليات المتحدة المريكية‬
‫‪.‬‬
‫والواقع أن النتشار الجغرافي لهذه التقانة مازال محدودا ً ‪ ،‬إذ تمثييل أربييع دول‬
‫فقط حوالي ‪%99‬من مساحة المحاصيل المعدلة وراثيا ً وهي أمريكا ‪ ،‬الرجنييتين ‪،‬‬
‫كندا والصين‪ .‬ويعتبر أيضا ً عدد ونوع المحاصيل محدودا ً ‪ ،‬حيييث أن ثلييثي المسيياحة‬
‫المزروعة المعدلة وراثيا ً مزروعة بمحاصيل مقاومة للحشييائش والمحاصيييل الييتي‬
‫تزرع على نطاق تجاري حاليا ً ‪ ،‬وهي إما غير غذائية مثل القطن أو تستخدم بكثافة‬
‫كعلف حيواني مثل فول الصويا والذرة ‪.‬‬

‫أيها السيدات والسادة ‪،،‬‬
‫أنه وبقدر ما تميزت به هذه التقانات وحققت العديد من المكاسب لتلعب دورا ً‬
‫هاما ً في توفير الغذاء البشري ‪ ،‬إل أنها تحمل أيضا ً في طياتها جوانب سلبية يجييب‬
‫التنبه إليها وأخذ الحتياطيات الضرورية لتلفيها ‪.‬‬
‫وفي الوقت الذي نؤكد فيه الثقة بالخبراء المشاركين في هذه الحلقة لدراسيية‬
‫الموضوع من جميع جوانبه ‪ ،‬فاني أدعييو الجميييع إلييى التوسييع فييي عييرض الفكييار‬
‫والمقترحات ومناقشة الوراق المحورية والتقارير القطرية ‪ ،‬واستخلص الييدروس‬
‫المفيدة من التجارب العالمييية والمقترحييات القطرييية ‪ ،‬للخييروج بتوصيييات علمييية‬
‫هامة تخدم متخذي القرار في الدول العربية ‪ ،‬للستفادة من هذه التقنيات الجديدة‬
‫ومعرفة ما قد ينتج عنها من أضييرار للييبيئة العربييية ومييا يجييب عملييه لتلفييي هييذه‬
‫الضرار ‪.‬‬
‫أكرر الترحيب بكم ‪ ،‬كما أكرر عظيم الشكر والتقدير إلييى جمهورييية السييودان‬
‫الشقيقة رئيسا ً وحكومة وشعبا ً على احتضانها هذا اللقيياء الهييام ‪ ،‬وأخييص بالتقييدير‬
‫والعرفان معالي الخ الدكتور مجذوب الخليفة وزير الزراعة والغابات على رعييايته‬
‫الكريمة لفعاليات هذا اللقاء القومي الهام ‪.‬‬

‫والسلم عليكم ورحمة الله وبركاته ‪.‬‬
‫الدكتور ســالم‬
‫اللوزي‬

‫المدير‬

‫العام‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫أسماء‬
‫المشاركين‬

‫أسماء المشاركين‬
‫أول ً ‪ :‬ممثلو الدول العربية ‪:‬‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

‫حلقة العمل القومية حول تقييم الثار البيئية لدخال النواع النباتية‬

‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪16‬‬

‫الدولة‬

‫اسم المشارك‬
‫محمد صبحي علي الفواعير‬
‫سعيد حسن البغام‬
‫د‪ .‬عباس الحايكي‬
‫فتحية الهللي‬
‫مليكة حمانة‬
‫م‪ .‬عبد الله بن علي البيز‬
‫د‪ .‬عبد الرحمن كلحوت‬
‫م‪ .‬عامر بن حميد‬
‫م‪ .‬شاكر جوده‬
‫د‪.‬محمد أبو رخيص‬
‫د‪ .‬احمد بهي الدين‬
‫عمر طاهري‬
‫الشيخ احمد ولد سيدي عبد‬
‫الله‬
‫د‪ .‬حمود علي عبد الله‬
‫د‪ .‬محمد احمد علي احمد‬
‫دنيا حسن خلف الله‬

‫الردن‬
‫المارات‬
‫البحرين‬
‫تونس‬
‫الجزائر‬
‫السعودية‬
‫سوريا‬
‫سلطنة عمان‬
‫فلسطين‬
‫ليبيا‬
‫مصر‬
‫المغرب‬
‫موريتانيا‬
‫اليمن‬
‫السودان‬
‫السودان‬

‫ثانيا ً ‪ :‬معدو الوراق المحورية ‪:‬‬
‫الرقم‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫د‪.‬‬
‫د‪.‬‬
‫د‪.‬‬
‫د‪.‬‬
‫د‪.‬‬

‫اسم المشارك‬
‫يوسف طريفة‬
‫لخضر خليفي‬
‫احمد حجازي‬
‫محمد خير‬
‫عوض الله عبد الله‬

‫الجهة‬
‫تونس‬
‫الجزائر‬
‫جامعة الدول العربية‬
‫السودان‬
‫السودان‬

‫ثالثا ً ‪ :‬خبراء المنظمة ‪:‬‬
‫السم‬

‫الرقم‬

‫الجهة‬

‫‪1‬‬

‫د ‪.‬عبد الوهاب بلوم‬

‫مدير إدارة الموارد الطبيعية‬
‫والبيئة – المنظمة العربية‬
‫للتنمية الزراعية‬

‫‪2‬‬

‫د ‪ .‬المصطفى ضرفاوي‬

‫خبير بإدارة الموارد الطبيعية‬
‫والبيئة – المنظمة العربية‬
‫للتنمية الزراعية‬

‫‪3‬‬

‫م ‪ .‬خليل أبو عفيفة‬

‫خبير بإدارة الموارد الطبيعية‬
‫والبيئة – المنظمة العربية‬
‫للتنمية الزراعية‬

‫المنظمة العربية للتنمية الزراعية‬

‫‪24‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful