‫منهاج البراعة في شرح نهج البلغة‬

‫)حبيب ال الخوئي(‬
‫ج‪4‬‬

‫عععع ععع ععععععع عع ععع عععع ععع ععععع ع‬
‫ع عععععع‬
‫ل الرحمن الرحيم‬
‫بسم ا ّ‬
‫عععع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫و هى الثامنة و العشرون من المختار فتي بتاب الخطتب و رواهتا فتي البحتار متن كتتاب‬
‫مطالب السؤول لمحّمد بن طلحة ‪ ،‬و من إرشاد الّديلمي بتغيير تطلع عليه ‪.‬‬
‫طلع ‪،‬‬
‫ن الخره قتتد أقبلتتت و أشتترفت بتتا ّ‬
‫ن الّدنيا قد أدبرت و آذنت بوداع ‪ ،‬و إ ّ‬
‫أّما بعد فإ ّ‬
‫سبقة الجّنة ‪ ،‬و الغايتتة الّنتتار ‪ ،‬أفل تتتائب متتن‬
‫سباق ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ن اليوم المضمار و غدا ال ّ‬
‫أل و إ ّ‬
‫خطيئته قبل منّيته ؟ أل عامل لنفسه قبل يوم بؤستته ؟ أل و إّنكتتم فتتي أّيتتام أمتتل متتن ورائه‬
‫أجل ‪ ،‬فمن عمل في أّيام أمله قبل حضور أجله فقد نفعه عمله و لتتم يضتّره أجلتته ‪ ،‬و متتن‬
‫صر‬
‫ق ّ‬
‫]‪[3‬‬
‫في أّيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله و ضّره أجله ‪ ،‬أل فاعملوا في الّرغبتتة كمتتا‬
‫تعملون في الّرهبة ‪ ،‬أل و إّني لم أر كالجّنة نتتام طالبهتتا ‪ ،‬و ل كالّنتتار نتتام هاربهتتا ‪ ،‬أل و‬
‫ضتتلل إلتتى‬
‫ق يضّره الباطل ‪ ،‬و متتن ل يستتتقيم بتته الهتتدى يجتّر بتته ال ّ‬
‫أّنه من ل ينفعه الح ّ‬
‫ن أختتوف متتا أختتاف عليكتتم‬
‫ظعن و دّللتم علتتى التتزاد ‪ ،‬و إ ّ‬
‫الّردى ‪ ،‬أل و إّنكم قد أمرتم بال ّ‬
‫اّتباع الهوى و طول المل ‪ ،‬فتزّودوا في الّدنيا من الّدنيا ما تجهزون » تحرزون خ « بتته‬
‫أنفسكم غدا ‪.‬‬
‫ي » قد « أقول ‪ :‬لو كان كلم يأخذ بالعناق إلى الّرهد في الّدنيا و يضطّر إلى‬
‫قال الرض ّ‬
‫عمل الخرة ‪ ،‬لكان هذا الكلم ‪ ،‬و كفى به قاطعا لعليق المال ‪ ،‬و قادحا زناد التعاظ و‬
‫ن اليتتوم المضتتمار و غتتدا السّتتباق و‬
‫ستتلم ‪ :‬أل و إ ّ‬
‫الزدجار ‪ ،‬و من أعجبه قتتوله عليتته ال ّ‬
‫ن فيه مع فخامة الّلفظ و عظم قدر المعنى و صادق التمثيل‬
‫سبقة الجّنة و الغاية الّنار ‪ ،‬فا ّ‬
‫ال ّ‬
‫سلم ‪:‬‬
‫و واقع الّتشبيه ‪ ،‬سّرا عجيبا و معنى لطيفا ‪ ،‬و هو قوله عليه ال ّ‬
‫سبقة الجّنة و الغاية الّنار ‪ ،‬فخالف بين الّلفظين لختلف المعنيين ‪ ،‬و لم يقل ‪:‬‬
‫و ال ّ‬
‫سبقة الجّنة ‪.‬‬
‫سبقة الّنار كما قال ‪ :‬و ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫ن الستباق إّنما يكون إلى أمر محبوب و غرض مطلوب ‪ ،‬و هذه صفة الجّنة ‪ ،‬و ليتتس‬
‫لّ‬
‫سبقة الّنار ‪،‬‬
‫ل منها فلم يجز أن يقول ‪ :‬و ال ّ‬
‫هذا المعنى موجودا في الّنار نعوذ با ّ‬

‫ن الغاية قد ينتهى إليها من ل يسّره النتهاء و من يسّره ذلك ‪،‬‬
‫بل قال ‪ :‬و الغاية النار ‪ ،‬ل ّ‬
‫فصلح أن يعبّر بها عن المرين معا ‪.‬‬
‫ن مصتتيركم إلتتى‬
‫ل تعالى ‪ » :‬قل تمّتعتتوا فتتا ّ‬
‫فهي في هذا الموضع كالمصير و المآل قال ا ّ‬
‫الّنار « و ل يجوز في هذا الموضع أن يقال ‪ :‬سبقتكم بسكون الباء إلى الّنار فتأّمل ذلتتك ‪،‬‬
‫سلم ‪.‬‬
‫فباطنه عجيب و غوره بعيد لطيف ‪ ،‬و كذلك أكثر كلمه عليه ال ّ‬
‫]‪[4‬‬
‫سين ‪ ،‬و الستبقة عنتدهم استم لمتتا يجعتل‬
‫سبقة الجّنة بضّم ال ّ‬
‫و قد جاء في رواية اخرى و ال ّ‬
‫ن ذلتتك ل يكتتون جتتزاء علتتى‬
‫سابق إذا سبق من مال أو عرض ‪ ،‬و المعنيان متقاربان ل ّ‬
‫لل ّ‬
‫فعل المر المذموم ‪ ،‬و إنما يكون جزاء على فعل المر المحمود ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫لت و‬
‫) آذنت ( بالمّد أى أعلمت متتن الذان بمعنتتى العلم قتتال ستتبحانه ‪ » :‬و أذان متتن ا ّ‬
‫رسوله « و ) أشرف ( عليه اطلع من فوق و ) الطلع ( هو العلم يقال طلع على المتتر‬
‫ستتمن‬
‫طلوعتتا علمتته كتتاطلعه علتتى افتعتتل و ض تّمر الخيتتل تضتتميرا علفهتتا القتتوت بعتتد ال ّ‬
‫ستياق و‬
‫كأضمرها و ) المضتمار ( الموضتع يضتمر فيته الخيتل ‪ ،‬و غايتة الفترس فتي ال ّ‬
‫ستتباق كمتتا ذكتتره‬
‫سبقة ( بالضّم الخطتتر يوضتتع بيتتن أهتتل ال ّ‬
‫سباق ( هو المسابقة و ) ال ّ‬
‫) ال ّ‬
‫سكون و الّتحريك متتن بتتاب‬
‫السّيد » ره « و ) البؤس ( الشّدة و ) ظعن ( ظعنا و ظعنا بال ّ‬
‫نفتتع ستتار و ارتحتتل و ) تجهتّزت ( المتتر كتتذا تهّيتتأت لتته و جهتتاز المّيتتت و العتتروس و‬
‫المسافر بالكسر و الفتح ما يحتاجون إليه ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ن و اليتتوم‬
‫سباق وردا بالّرفع و الّنصب أّما رفع المضمار فعلى كونه ختتبر ا ّ‬
‫المضمار و ال ّ‬
‫اسمها ‪ ،‬و أّما نصبه فعلى كونه اسما و اليوم خبرا ‪.‬‬
‫و أورد بأّنه يلزم الخبار عن الّزمتتان بالّزمتتان ‪ ،‬إذا المضتتمار زمتتان و اليتتوم كتتذلك فلتتو‬
‫اخبر عنه باليوم فكان ذلك اخبارا بوقوع الّزمان في الّزمان ‪ ،‬فيكون الّزمان محتاجتتا إلتتى‬
‫زمان آخر و هو محال ‪.‬‬
‫و اجيب بمنع استلزام الخبار بالزمان عن الّزمان كون الّزمان محتاجا إلى زمان آخر إذ‬
‫رّبما يخبر عن بعض أجتتزاء الّزمتتان بالّزمتتان لفتتادة الجزئّيتتة ل بمعنتتى حصتتوله فيتته و‬

‫المضمار لّما كان عبارة عن الّزمان الذي يضتتمر فيتته الخيتتل ‪ ،‬و هتتو زمتتان مخصتتوص‬
‫ح الخبار عنه باليوم ‪.‬‬
‫لتقّيده بوصف مخصوص ص ّ‬
‫ن ضتتمير شتتأن‬
‫ستتباق فاّمتتا علتتى كتتونه مبتتتدء متتؤخرا و غتتدا ختتبره و استتم ا ّ‬
‫و أّما رفع ال ّ‬
‫ن و يحتاج حينئذ إلى تقدير المضاف أى غدا وقت‬
‫مستتر ‪ ،‬أو علي جعله خبر ا ّ‬
‫]‪[5‬‬
‫ن و غدا خبرها ‪ ،‬و هو واضح ‪.‬‬
‫سباق ‪ ،‬و أّما نصبه فعلى كونه اسم ا ّ‬
‫ال ّ‬
‫عععععع‬
‫ن هذه الخطبة من فقرات خطبة طويلتتة خطتتب بهتتا‬
‫ن المستفاد من شرح البحرانى أ ّ‬
‫اعلم أ ّ‬
‫يوم الفطر و سيجيء أّولها فتتي الكتتتاب ‪ ،‬و هتتي الخطبتتة الّرابعتتة و الربعتتون المصتّدرة‬
‫صدوق‬
‫ل برواية ال ّ‬
‫ل غير مقنوط من رحمته ‪ ،‬و نذكر تمامها هناك إنشاء ا ّ‬
‫بقوله ‪ :‬الحمد ّ‬
‫فانتظر ‪.‬‬
‫ي عليها مع كونها بعدها ‪ ،‬لما سبق من اعتذاره في خطبة الكتتتاب متتن‬
‫و إّنما قّدمها الّرض ّ‬
‫أّنه ل يراعى الّتتالي و الّنسق و اّنما يراعى الّنكت و اللمع ‪ ،‬و كيف كان فمدار متتا ذكتتره‬
‫هنا على الّتزهيد في الّدنيا و الّترغيب في الخرة فأشتار أّول إلتى عتدم جتتواز الّركتتون و‬
‫العتماد على الّدنيا بقوله ‪:‬‬
‫ضتتى أحوالهتتا‬
‫ن التّدنيا قتتد أدبتترت و آذنتتت بتتوداع ( و أشتتار بادبارهتتا إلتتى تق ّ‬
‫) أّما بعد فا ّ‬
‫سلم في‬
‫صلة و ال ّ‬
‫ل أحد أحد شيئا فشيئا كما قال عليه ال ّ‬
‫الحاضرة و شهواتها الموجودة لك ّ‬
‫الّديوان المنسوب إليه ‪:‬‬
‫رأيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّدهر مختلفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا يتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدور‬
‫فل حتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتزن يتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدوم و ل ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترور‬
‫و قتتتتتتتتتتتتتتتتتتد بنتتتتتتتتتتتتتتتتتتت الملتتتتتتتتتتتتتتتتتتوك بتتتتتتتتتتتتتتتتتته قصتتتتتتتتتتتتتتتتتتورا‬
‫فما بقى الملوك و ل القصور‬
‫ن اللذات الّدنيوّية لما كانت دائمتتا فتتي‬
‫ضي باعتبار أ ّ‬
‫و إّنما اطلق اسم الدبار على هذا التق ّ‬
‫ضي المقتضى لمفارقة النسان لها و بعدها عنه ‪ ،‬لجتترم حستتن اطلق إستتم‬
‫الّتغّير و التق ّ‬
‫الدبار عليه تشبيها لها بالحيوان المتتدبر ‪ ،‬و لمتتا كتتانت مفارقتتة النستتان عنهتتا مستتتلزمة‬
‫ق محبتوبه المرتحتل عنته فتي‬
‫لسفه عليها و وجده بها ‪ ،‬أشبه ذلك ما يفعله النسان في ح ّ‬

‫شتتعور‬
‫وداعه له من الحزن و الكابة ‪ ،‬فاستعير اسم الوداع له و كنى باعلمها بذلك عن ال ّ‬
‫ضيها شيئا فشيئا و هو اعلم بلسان الحال ‪.‬‬
‫الحاصل بمفارقتها من تق ّ‬
‫ن الخرة قتتد أقبلتتت‬
‫ثّم نّبه على وجوب الستعداد للخرة بدنّوها من النسان بقوله ‪ ) :‬و ا ّ‬
‫ى إنك منذ سقطت إلى الّدنيا‬
‫و أشرفت باطلع ( و مثله قال لقمان لبنه و هو يعظه ‪ :‬يا بن ّ‬
‫استدبرتها و استقبلت الخرة ‪ ،‬فدار أنت إليها تسير أقرب إليك‬
‫]‪[6‬‬
‫من دار أنت عنها متباعد ‪.‬‬
‫شارح البحراني ‪ :‬و لّما كانت الختترة عبتتارة عتتن التّدار الجامعتتة للحتتوال التتتي‬
‫و قال ال ّ‬
‫يكون النسان عليها بعد الموت من سعادة و شقاوة و لّذة و ألم ‪،‬‬
‫ضي العمر مقّربا للوصول إلى تلك الّدار و الحصول فيما يشتمل عليه متتن خيتتر‬
‫و كان تق ّ‬
‫أو شّر ‪ ،‬حسن إطلق لفظ القبال عليها مجازا ثّم نّزلها لشرفها على الّدنيا في حال إقبالها‬
‫منزلة عال عند سافل فأسند إليها لفظ الشراف ‪ ،‬و لجل إحصاء العمتتال الّدنيويتتة فيهتتا‬
‫منزلة عالم مطلع فاطلق عليها لفظ الطلع ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬و الى هذا المعنى اشير في الحديث القدسي ‪ :‬يتتابن آدم المتتوت يكشتتف أستترارك و‬
‫القيامة يتلو أخبارك ‪ ،‬و الكتاب يهتك استارك الحديث ‪.‬‬
‫ثّم نّبه على وجوب التهّيأ بذكر ما يسير إليه و هو الجّنة و ما يصار إليه و هو الّنار بقتتوله‬
‫سباق ( أراد بتتاليوم م تّدة العمتتر الباقيتتة و أطلتتق استتم‬
‫ن اليوم المضمار و غدا ال ّ‬
‫‪ ) :‬أل و إ ّ‬
‫ستبقة‬
‫ن النسان في تلك المّدة يستعّد بالّتقوى و العمتل الصتالح لل ّ‬
‫المضمار عليها باعتبار أ ّ‬
‫ن الفرس يستعّد بالّتضمير إلى سبق مثله ‪.‬‬
‫ل و الّتقّرب إلى حضرته كما أ ّ‬
‫إلى لقاء ا ّ‬
‫ن أفتتراد الّنتاس لّمتتا كتانت‬
‫و كنى بالغد عّما بعد الموت و أطلق اسم السباق عليه باعتبار أ ّ‬
‫ب الّدنيا و العراض عنها ‪ ،‬و ذلك الّتفتاوت كتان موجبتا للقترب و البعتد و‬
‫متفاوتة في ح ّ‬
‫سباق هناك ‪.‬‬
‫سبق و اللحوق في الدار الخرة ‪ ،‬فكان ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫ن من كان أكثر استعدادا و أقطع لعليق الّدنيا عن قلبه لم يكتتن لتته بعتتد المتتوت‬
‫بيان ذلك أ ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ل و مانع عن إدراك رضوان ا ّ‬
‫عايق عن الوصول إلى ا ّ‬
‫ستابقين‬
‫و من اشرب قلبه حب التّدنيا و افتتنتت بهتا ل يمكتن لته الوصتول التى درجتات ال ّ‬
‫ل استتتعدادا متتن هتتؤلء و أشتّد علقتتة‬
‫الّولين و النيل الى مراتب المقّربين ‪ ،‬و من كان أق ّ‬
‫سالفة ‪:‬‬
‫سلم في بعض كلماته ال ّ‬
‫صرين كما قال عليه ال ّ‬
‫للدنيا ‪ ،‬كان من الّتالين المق ّ‬

‫ستتبقة الجّنتتة يستتتبق‬
‫صر فتتي الّنتتار هتتوى و ال ّ‬
‫ساع سريع نجى و طالب بطىء رجى و مق ّ‬
‫سريع و الغاية الّنار يصير اليها الّتالى الوضيع ‪.‬‬
‫ساع ال ّ‬
‫اليها ال ّ‬
‫]‪[7‬‬
‫ثّم أمر بالّتوبة قبل الموت و إدراك الفوت بقوله ‪ ) :‬أفل تائب من خطيئته قبتتل منّيتتته ( إذ‬
‫بالّتوبة يتخلى الّنفس عن الرذايل و تستعّد للّتحلية بالفضايل ‪ ،‬فل تنتظروا بالّتوبة غدا فا ّ‬
‫ن‬
‫ل فيها يغدو و يروح ‪.‬‬
‫دون غديو ما و ليلة قضاء ا ّ‬
‫لت‬
‫سوء بجهالة ثّم يتوبون من قريب فتاولئك يتتوب ا ّ‬
‫ل لّلذين يعملون ال ّ‬
‫و إّنما الّتوبة على ا ّ‬
‫ستتيآت حّتتتى إذا حضتتر‬
‫ل عليما حكيمتتا ‪ ،‬و ليستتت الّتوبتتة لّلتتذين يعملتتون ال ّ‬
‫عليهم و كان ا ّ‬
‫أحدهم الموت قال إّنى تبت الن و ل اّلذين يموتتتون و هتتم كّفتتار اولئك اعتتتدنا لهتتم عتتذابا‬
‫اليما ‪.‬‬
‫) أل عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ( عمل ينجيه من البأس و العذاب و يفضيه إلى الّراحة و‬
‫حسن الّثواب ‪ ،‬و هو التيان بالطاعات و النتهاء عن المنهّيات ‪.‬‬
‫) أل و إنكم في أّيام أمل من ورائه أجل فمن عمل ( لنفستته ) فتتي اّيتتام أملتته قبتتل حضتتور‬
‫ل به ‪ ،‬و يكتتون حتتاله بعتتد‬
‫أجله فقد نفعه عمله ( الذي اكتسبه ) و لم يضّره أجله ( الذي ح ّ‬
‫موته حال الغايب الذي قدم على وطنه و أهله ) و من قصتتر فتتي أيتتام أملتته قبتتل حضتتور‬
‫أجله ( و فرط في طاعة ربه و الّتزود لخرته ) فقد خسر عمله ( التتذي عملتته ) و ض تّره‬
‫أجله ( الذي حّله و يكون حاله بعد موته حال البق الذي قدم به على موله ‪.‬‬
‫ي في البحار عن كتتتاب اعلم التّدين‬
‫سلم المرو ّ‬
‫و قريب من هذا المضمون كلمه عليه ال ّ‬
‫قال ‪ :‬الّناس في الّدنيا عامل في الّدنيا للّدنيا قد شغلته دنياه عن آخرته ‪،‬‬
‫يخشى على من يخلفه الفقر و يأمنه على نفسه ‪ ،‬فيفنتى عمتتره فتتي منفعتة غيتره ‪ ،‬و آختر‬
‫ل ت شتتيئا‬
‫عمل في الّدنيا لما بعدها ‪ ،‬فجائه له من الّدنيا بغير عمله فأصتتبح ملكتتا ل يستتال ا ّ‬
‫فيمنعه ‪.‬‬
‫) أل فاعملوا في الّرغبة كما تعملون في الّرهبة ( و هو تنتتبيه علتتى وجتتوب الّتستتوية فتتي‬
‫ل عتن نّيتة‬
‫العمل بين حال المن و الختوف و حالتتة الّرختاء و الشتّدة ‪ ،‬و ل يكتون ذلتك إ ّ‬
‫لت و العتتراض عتتن‬
‫صادقة و عبوّدية خالصة و فيه إشعار بالّتوبة على الغفلة عن ذكر ا ّ‬
‫عبادته في حال اللذات الحاضرة و الخيرات الواصله و اللجأ إليه و الفزع‬
‫]‪[8‬‬

‫منه عند الحوادث الهايلة و المصايب النازلة ‪.‬‬
‫شتتر فتتذو‬
‫ستته ال ّ‬
‫قال سبحانه ‪ » :‬و إذا أنعمنا على النستتان أعتترض و نتتأى بجتتانبه و إذا م ّ‬
‫دعاء عريض « ) أل و اّنى لم أر ( نعمة ) كالجّنتتة نتتام طالبهتتا و ل ( نقمتتة ) كالّنتتار نتتام‬
‫هاربها ( و فيه تنبيه للموقنين بالجّنة و الّنار على كونهم نائمين في مراقد الطبيعة ليتنبهوا‬
‫منها و يستعّدوا بالعمل لما ورائهم من الّنعم و الّنقم ‪.‬‬
‫و فيه شميمة التعجب من جمع الموقن بالجّنة و بين عمله بما في الجّنة من تمتتام الّنعمتة و‬
‫بين تقصيره عن طلبها بما يؤّدى إليها متن صتالح العمتال و كريتم الفعتال و متن جمتع‬
‫الموقن بالّنار بين علمه بما فيها من تمتتام الّنقمتتة و بيتتن الغفلتتة عتتن الهتترب منهتتا إلتتى متتا‬
‫يخلص عنها ‪.‬‬
‫ق(‬
‫ق كاسب للمنفعة و الباطل جالب للمضتّرة ) و إّنته متن لتم ينفعته الحت ّ‬
‫ن الح ّ‬
‫) أل ( و إ ّ‬
‫لعراضه عنه و عدم سلوكه سبيله ) يضتّره الباطتتل ( التتذي وقتتع فيتته و يستنصتتر بتته ل‬
‫ضتتلل ( و ظلمتتة‬
‫محالة ) و من ل يستقم به الهدى ( و نتتور العلتتم و العرفتتان ) يجّربتته ال ّ‬
‫الجهل ) الى الّردى ( و الخذلن ‪.‬‬
‫ل و يستتتقم بتته فتتي ستتلوك‬
‫ن من لم يكن الهدى دليله القائد له بزمام عقله في سبيل ا ّ‬
‫يعنى أ ّ‬
‫ضلل عن سواء الصتتراط إلتتى أحتتد جتتانبي‬
‫صراطه المستقيم ‪ ،‬فل بّد و أن ينحرف به ال ّ‬
‫الّتفريط و الفراط ‪.‬‬
‫لت‬
‫ستعى التى رضتوان ا ّ‬
‫لت و ال ّ‬
‫سلوك إلتتى ا ّ‬
‫) أل و إنكم قد امرتم بالظعن ( و الّرحيل و ال ّ‬
‫ستلوك و المهّييء للوصتول التى حظيترة‬
‫ستير و ال ّ‬
‫) و دللتم على التّزاد ( المقتّوى علتى ال ّ‬
‫سداد و ذخيرة المعاد كما قال سبحانه و تعالى ‪» :‬‬
‫القدس ‪ ،‬و هو الّتقوى الذي هو مفتاح ال ّ‬
‫ن أخوف ما أخاف عليكم ( من امور الّدنيا اثنتتتان‬
‫ن خير الّزاد التقوى « ) و إ ّ‬
‫و تزّودوا فا ّ‬
‫شتتاغل عتتن‬
‫‪ ،‬احداهما ) اّتباع الهوى ( القائد إلتتى التّردي ) و ( الثانيتتة ) طتتول المتتل ( ال ّ‬
‫الخرة ) فتزّودوا في الّدنيا من الّدنيا ( بالعلم و العمل ‪.‬‬
‫ن الستكمال به إّنما يحصل بواسطة هذا البدن إما بوساطة‬
‫أّما العلم فل ّ‬
‫]‪[9‬‬
‫س الظاهرة أو الباطنة و تفطتتن النفتتس لمشتتاركات بيتتن المحسوستتات و مبايناتهتتا و‬
‫الحوا ّ‬
‫ن هذا من الّدنيا في الّدنيا ‪.‬‬
‫ظاهر أ ّ‬
‫و أما العمل فلّنه عبارة عن حركات و سكنات مستلزمة لهيئآت مخصوصتتة و هتتي إّنمتتا‬
‫ل ذلك من الّدنيا في الّدنيا ‪ ،‬و كيف كان فهما زادان‬
‫تحصل بواسطة هذا البدن أيضا ‪ ،‬و ك ّ‬

‫ل سبحانه فليتزّود منهما ) ما تحرزون به أنفسكم غتتدا ( و تحفظونهتتا متتن‬
‫موصلن إلى ا ّ‬
‫عذاب الّنار و من غضب الجبار ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫ستتؤول و متتن إرشتتاد‬
‫ن هذه الخطبة مروية في البحار من كتتتاب مطتتالب ال ّ‬
‫قد أشرنا إلى أ ّ‬
‫سيد أحببنا ذكرها ‪.‬‬
‫المفيد ‪ ،‬و لّما كان رواية الرشاد مختلفة لرواية ال ّ‬
‫فأقول ‪ :‬قال في الرشاد ‪ :‬من كلم أمير المؤمنين متتا اشتتتهر بيتتن العلمتتاء و حفظتته ذووا‬
‫ن الختترة قتتد أقبلتتت و‬
‫ن الّدنيا قد ادبرت و آذنت بتتوداع ‪ ،‬و إ ّ‬
‫الفهم و الحكماء ‪ :‬أما بعد فا ّ‬
‫سبقة الجنة و الغاية النتتار أل‬
‫سباق ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ن المضمار اليوم و غدا ال ّ‬
‫أشرفت باطلع أل و إ ّ‬
‫لت عملتته لتتم يضتّره املتته ‪ ،‬و‬
‫و إنكم في أّيام مهل من ورائه أجل يحّثه عجل فمن أخلص ّ‬
‫من أبطأ به عمله في أيام مهله قبل حضور أجله فقد خسر عمله و ضّره أمله ‪.‬‬
‫ل و اجمعوا معها رهبتتة ‪،‬‬
‫أل فاعملوا في الّرغبة و الّرهبة فان نزلت بكم رغبة فاشكروا ّ‬
‫لت قتتد تتتأذن للمحستتنين‬
‫نا ّ‬
‫لت و اجمعتتوا معهتتا رغبتتة ‪ ،‬فتتا ّ‬
‫و إن نزلت بكم رهبة فاذكرو ا ّ‬
‫بالحسنى و لمن شكر بالّزيادة و ل كسب خير من كسبه ليوم تتّدخر فيتته التذخاير و يجمتتع‬
‫سرائر ‪.‬‬
‫فيه الكباير و تبلى فيه ال ّ‬
‫و إّنى لم أركالجّنة نام طالبها و ل مثل الّنتتار نتتام هاربهتتا ‪ ،‬أل و إّنتته متتن ل ينفعتته اليقيتتن‬
‫شك ‪ ،‬و من ل ينفعه حاضر لّبه و رأيه فغائله عنه أعجتتز ‪ ،‬أل و إنكتتم قتتد أمرتتتم‬
‫لضّره ال ّ‬
‫ن أخوف ما أخاف عليكم اثنان ‪ :‬اتباع الهوى و طول المل‬
‫ظعن و دللتم على الّزاد و إ ّ‬
‫بال ّ‬
‫ق و طول المل ينسى الخرة ‪.‬‬
‫‪ ،‬لن اتباع الهوى يضّد عن الح ّ‬
‫ل واحد منهما بنون‬
‫ن الخرة قد ترحلت مقبلة و لك ّ‬
‫ن الّدنيا قد ترحلت مدبرة و ا ّ‬
‫وإّ‬
‫] ‪[ 10‬‬
‫ن اليتتوم عمتتل و ل‬
‫فكونوا ان استطعتم من أبناء الخرة و ل تكونوا متتن أبنتتاء التّدنيا ‪ ،‬فتتا ّ‬
‫حساب و غدا حساب و ل عمل‬
‫ععععع ع ععععع‬
‫في ذكر طايفة من الحاديث المنّبهة عن نتتوم الغفلتتة و المزّهتتدة عتتن التّدنيا المّرغبتتة فتتي‬
‫الخرة ‪.‬‬

‫ل مرقتتده باستتناده عتتن محّمتتد بتتن مستتلم بتتن‬
‫مثل ما رواه محّمد بن يعقوب الكليني عطر ا ّ‬
‫ل عّز و ج ت ّ‬
‫ل‬
‫ى العمال أفضل عند ا ّ‬
‫سلم أ ّ‬
‫ي بن الحسين عليهما ال ّ‬
‫ل قال ‪ :‬سئل عل ّ‬
‫عبيد ا ّ‬
‫ل أفضل من بغض التّدنيا ‪ ،‬فتتا ّ‬
‫ن‬
‫ل تعالى و معرفة رسول ا ّ‬
‫قال ‪ :‬ما من عمل بعد معرفة ا ّ‬
‫ل به الكبر معصية ابليس‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫لذلك شعبا كثيرة و للمعاصى شعب فأّول ما عصى ا ّ‬
‫ل حين أبى و استكبر و كان من الكافرين ‪.‬‬
‫لعنه ا ّ‬
‫لت لهمتتا ‪ » :‬كل متتن حيتتث شتتئتما و ل‬
‫ثّم الحرص و هى معصية آدم و حّواء حين قتتال ا ّ‬
‫تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين « فأختتذا متتا ل حاجتتة بهمتتا إليتته فتتدخل ذلتتك علتتى‬
‫ذّريتهما إلى يوم القيامة فلذلك ان أكثر ما يطلب ابن آدم ما ل حاجة به إليه ‪.‬‬
‫ب النساء و حتتبّ‬
‫ثّم الحسد و هي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله فتشّعب من ذلك ح ّ‬
‫ب العلتّو و حت ّ‬
‫ب‬
‫ب الكلم و حت ّ‬
‫ب الّراحة و حت ّ‬
‫ب الّرياسة و ح ّ‬
‫الدنيا » الدينار خ ل « و ح ّ‬
‫ب التّدنيا فقتالت النبيتاء و العلمتتاء بعتتد‬
‫ن فتتي حت ّ‬
‫الثروة فصرن سبع خصال فاجتمعن كّله ّ‬
‫ل خطيئة و الّدنيا دنيا آن ‪:‬‬
‫ب الّدنيا رأس ك ّ‬
‫معرفة ذلك ‪ :‬ح ّ‬
‫دنيا بلغ و دنيا ملعونة ‪.‬‬
‫ستتلم قتتال فتتي‬
‫لت عليتته ال ّ‬
‫و بهذا السناد عن المنقرى عن حفص بتتن غيتتاث عتتن أبيعبتتد ا ّ‬
‫ن الّدنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئتتته و‬
‫سلم ‪ :‬يا موسى إ ّ‬
‫مناجاة موسى عليه ال ّ‬
‫صالحين زهتتد و‬
‫ن عبادى ال ّ‬
‫ل ما كان فيها لي ‪ ،‬يا موسى إ ّ‬
‫جعلتها ملعونة ملعون ما فيها إ ّ‬
‫ظمها‬
‫افي الّدنيا بقدر علمهم و ساير الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم ‪ ،‬و ما من أحد ع ّ‬
‫] ‪[ 11‬‬
‫ل انتفع بها ‪.‬‬
‫فقّرت عينه فيها و لم يحّقرها احد ا ّ‬
‫سلم قال ‪ :‬مّر عيسى بتتن مريتتم علتتى‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫و باسناده عن مهاجر السدي عن أبيعبد ا ّ‬
‫ل بستتخطة و لتتو متتاتوا‬
‫قرية قد مات أهلها و طيرها و دواّبها ‪ ،‬فقال ‪ :‬أما اّنهم لم يموتوا إ ّ‬
‫متفرقين لتدافنوا ‪.‬‬
‫ل أن يجيبهم لنا فيخبرونتتا متتا كتانت أعمتتالهم‬
‫ل و كلمته ادع ا ّ‬
‫فقال الحواّريون ‪ :‬يا روح ا ّ‬
‫فنتجنبها فدعى عيسى رّبه ‪ ،‬فنودي من الجّو ‪ :‬نادهم ‪.‬‬
‫فقال عيسى بالليتتل علتتى شتترف متتن الرض فقتتال ‪ :‬يتتا أهتتل هتتذه القريتتة ‪ ،‬فأجتتابه منهتتم‬
‫ل و كلمته فقال ‪ :‬و يحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال ‪:‬‬
‫مجيب ‪ :‬لبيك يا روح ا ّ‬
‫ب الّدنيا مع خوف قليل و أمل بعيد و غفلة في لهو و لعب ‪.‬‬
‫عبادة الطاغوت و ح ّ‬

‫ى لّمه إذا اقبلت علينا فرحنا و ستتررنا ‪،‬‬
‫صب ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫فقال ‪ :‬كيف كان حّبكم للّدنيا ؟ قال ‪ :‬كح ّ‬
‫و إذا أدبرت عّنا بكينا و حزّنا قال ‪ :‬كيف كان عبادتكم الطاغوت ؟‬
‫قال ‪ :‬الطاعة لهل المعاصى ‪ ،‬قال ‪ :‬كيف كان عاقبة أمركم ؟ قال ‪ :‬بتنا ليلة في عافيتتة و‬
‫أصبحنا في الهاوية ‪.‬‬
‫جين ‪ :‬قال ‪ :‬جبال متتن جمتتر توقتتد علينتتا‬
‫جين ‪ ،‬قال ‪ :‬و ما س ّ‬
‫قال ‪ :‬و ما الهاوية ؟ قال ‪ :‬س ّ‬
‫إلى يوم القيامة ‪ ،‬قال ‪ ،‬فما قلتم و ما قيل لكتم ؟ قتال ‪ :‬قلنتا ‪ :‬رّدنتا إلتى التّدنيا فنزهتد فيهتا‬
‫لت و كلمتته‬
‫قيل ‪ :‬لنا كذبتم قال ‪ :‬ويحك كيف لم يكّلمني غيرك من بينهم ؟ قال ‪ :‬يتا روح ا ّ‬
‫اّنهم ملجمون بلجام من نار بأيدى ملئكة غلظ شداد ‪ ،‬و إّنى كنت فيهم و لم أكن منهتتم ‪،‬‬
‫فلما نزل العذاب عّمنى معهم ‪ ،‬فأنا معّلق بشعرة على شفير جهّنم ل أدرى اكبكب فيهتتا أم‬
‫أنجو منها ‪.‬‬
‫لت أكتتل الختتبز اليتتابس بالملتتح الجريتتش و‬
‫فالتفت عيسى إلى الحوارّيين فقال ‪ :‬يا أوليتتاء ا ّ‬
‫الّنوم على المزابل خير كثير مع عافية الّدنيا و الخرة ‪.‬‬
‫سلم ‪ :‬يقتتول ‪ :‬متتن تعّلتتق قلبتته بالتّدنيا‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫و عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد ا ّ‬
‫تعّلق بثلث خصال ‪ :‬هّم ل يفنى و أمل ل يدرك و رجاء ل ينال ‪.‬‬
‫] ‪[ 12‬‬
‫ستتلم ‪ :‬إنّ‬
‫ي بن الحسين عليه ال ّ‬
‫سلم قال ‪ :‬قال عل ّ‬
‫و عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه ال ّ‬
‫ل واحتتدة منهمتتا بنتتون ‪،‬‬
‫ن الختترة قتتد ارتحلتتت مقبلتتة ‪ ،‬و لكت ّ‬
‫الّدنيا قد ارتحلت متتدبرة و إ ّ‬
‫فكونوا من أبناء الخرة و ل تكونوا من أبناء الّدنيا ‪.‬‬
‫ن الّزاهتدين فتي التّدنيا‬
‫أل و كونوا متن الّزاهتدين فتي التّدنيا الّراغتبين فتي الخترة ‪ ،‬أل إ ّ‬
‫اّتخذوا الرض بساطا و التراب فراشا و الماء طيبا ‪ ،‬و قرضوا من الّدنيا تقريضا ‪.‬‬
‫شتتهوات ‪ ،‬و متتن أشتتفق متتن الّنتتار رجتتع عتتن‬
‫أل و متتن اشتتتاق إلتتى الجّنتتة ستتل متتن ال ّ‬
‫ل عبتتادا كمتتن رأى أهتتل‬
‫ن ّ‬
‫المحّرمات ‪ ،‬و من زهد في الدنيا هانت عليه المصائب ‪ ،‬أل إ ّ‬
‫الجّنة في الجنة مخّلدين ‪ ،‬و كمن رأى أهل الّنار في النتتار معتّذبين ‪ ،‬شتترورهم مأمونتتة و‬
‫قلوبهم محزونة ‪ ،‬أنفسهم عفيفة و حوائجهم خفيفة ‪ ،‬صبروا أياما قليلتتة ‪ ،‬فصتتاروا بعقتتبى‬
‫راحة طويلة ‪.‬‬
‫أّما الليل فصاّفون أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم يجتتأرون إلتتى رّبهتتم يستتعون فتتي‬
‫فكاك رقابهم و أّما الّنهار فحكماء علماء بررة أتقياء ‪ ،‬كأّنهم القداح قد بريهم الختتوف متتن‬

‫العبادة ينظر إليهم الّناظر فيقول ‪ :‬مرضى و ما بالقوم متتن متترض أم خولطتتوا فقتتد ختتالط‬
‫القوم أمر عظيم من ذكر الّنار و ما فيها ‪.‬‬
‫و من عيون أخبار الّرضا عن أبيه عن سعد عن ابن هاشم عن ابن المغيرة قال ‪:‬‬
‫سلم يقول‬
‫سمعت الّرضا عليه ال ّ‬
‫انتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي دار لهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّدة‬
‫يقبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل فيهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا عمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل العامتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترى المتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوت محيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتط بهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫يكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذب فيهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا امتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل المتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫تعجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذنب بمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا تشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتهى‬
‫و تأمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل التوبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي قابتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫و المتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوت يتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتأتى اهلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته بغتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة‬
‫ما ذاك فعل الحازم العاقل‬
‫ععععععع‬
‫از جمله خطب شريفه آن حضرتست كه تزهيد مىفرمايد در آن بندكان را‬
‫] ‪[ 13‬‬
‫از دنيا و ترغيب مىنمايد ايشان را در اخرى و ميفرمايد ‪:‬‬
‫پس از حمد خدا و درود بر خاتم انبيا پتتس بتحقيتتق كتته دنيتتا رو گردانيتتده و اعلم كتترده‬
‫بوداع و فراق ‪ ،‬و بدرستيكه آخرت رو آورده و مشتترف شتتده استتت بظهتتور و اطلع ‪،‬‬
‫آگاه باشيد كه امروز كه زمان مدت عمر است وقت كداختن بدنست و رياضات نفستتانيه‬
‫بأعمال صالحه ‪ ،‬و فردا كتته روز قيتتامت استتت پيشتتى جستتتن استتت و ترقتتى نمتتودن در‬
‫درجات عاليه ‪ ،‬و پيش برد اهل آن سرا بهشت جاويدانست ‪،‬‬
‫و منتهاى كار اين سرا آتش سوزان ‪.‬‬
‫پس آيا هيچ توبه كننده نيست از گناهان خود پيتش از رستيدن مترگ ؟ و آيتا هيتچ عمتل‬
‫كننده نيست پيش از روز سختى و شدت ؟ آگاه باشيد بدرستيكه شما هستتتيد در روزكتتار‬

‫اميدوارى كه از عقب اوست مرك و گرفتارى ‪ ،‬پس هر كه عمل كند در روزهاي اميتتد‬
‫خود پيش از حضور اجل او پس بتحقيق كه زيان نبخشد او را عمل او و ضرر نرستتاند‬
‫او را اجل او ‪.‬‬
‫آگاه باشيد پس عمل نمائيد در زمان فراغت و رغبت همچنتتانكه عمتتل ميكنيتتد در زمتتان‬
‫خوف و خشيت ‪ ،‬بدانيد و آگاه باشيد بدرستيكه من نديدم نعمتى همچو بهشت كه بخوابتتد‬
‫طالب او ‪ ،‬و نه نقمتى مانند آتش سوزنده كه بخوابد گريزنده او ‪ ،‬بدانيتد بتحقيتق كستيكه‬
‫سود نرساند او را حق و راستى زيان رستتاند او را باطتتل و ناراستتتى ‪ ،‬و هتتر كتته بتتراه‬
‫راست نيارد او را هدايت بكشد او را گمراهى بچاه هلكت ‪.‬‬
‫آگاه باشيد بدرستيكه شما امر كرده شدهايد برفتن جانب خداونتتد احتتديت و دللتتت كتترده‬
‫شدهايد بر ذخيره و توشه اين طريقت ‪ ،‬و بدرستيكه ترستناكترين چيزيكته مىترستم بتتر‬
‫شما متابعت خواهشات نفسانيه است ‪ ،‬و درازى اميد بزخارف دنيويه ‪ ،‬توشه بتتر داريتتد‬
‫در دنيا از دنيا آن مقدارى كه با آن چيزيكه بتوانيتتد نگتته بداريتتد بتتا آن نفستتهاى ختتود را‬
‫فردا ‪.‬‬
‫] ‪[ 14‬‬
‫عععع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫ضحاك بتتن‬
‫و هى التاسعة و العشرون من المختار فى باب الخطب خطب بها في غارة ال ّ‬
‫قيس على ما تعرفها تفصيل و قد رواها في شرح المعتتتزلي متتن ثقتتة الستتلم محّمتتد بتتن‬
‫شيخ و ارشاد المفيتتد ‪ ،‬و الشتتيخ‬
‫يعقوب الكليني و العلمة المجلسي في البحار من امالى ال ّ‬
‫السعيد أبو المنصور احمد بن علي الطبرسي في كتتتاب الحتجتتاج بتتاختلف كتتثير تطلتتع‬
‫سيد فتتي الكتتتاب و هتتو قتتوله أّيهتتا الّنتتاس المجتمعتتة‬
‫عليه بعد الفراغ من شرح ما اورده ال ّ‬
‫صلب ‪ ،‬و فعلكم يطمتتع فيكتتم العتتداء ‪،‬‬
‫صم ال ّ‬
‫أبدانهم المختلفة أهوائهم ‪ ،‬كلمكم يوهي ال ّ‬
‫تقولون في المجالس كيت و كيت ‪ ،‬فإذا جاء الجهاد قلتم حيدي حياد ‪ ،‬ما عّزت دعوة متتن‬
‫دعاكم و ل استراح قلب من قاساكم ‪ ،‬أعاليل بأضاليل ‪ ،‬و سألتموني الّتطويل ‪،‬‬
‫ى دار بعتد‬
‫ل بالجتّد أ ّ‬
‫قإ ّ‬
‫ضتتيم التّذليل ‪ ،‬و ل يتتدرك الحت ّ‬
‫دفاع ذي الّدين المطول ل يمنتع ال ّ‬
‫ل من غررتموه ‪ ،‬و متتن فتتاز‬
‫ى إمام بعدي تقاتلون ‪ ،‬المغرور و ا ّ‬
‫داركم تمنعون ‪ ،‬و مع أ ّ‬
‫لت ل‬
‫سهم الخيب ‪ ،‬و من رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصتتل أصتتبحت ‪ ،‬و ا ّ‬
‫بكم فقد فاز بال ّ‬
‫أصّدق قولكم ‪،‬‬
‫و ل أطمع في نصركم ‪ ،‬و ل أوعد العدّو بكم ‪ ،‬ما بالكم ما دوائكم ما طّبكم ‪ ،‬القوم رجتتال‬
‫ق‪.‬‬
‫أمثالكم ‪ ،‬أقول بغير علم ‪ ،‬و غفلة » و عّفة خ « من غير ورع ‪ ،‬و طمعا في غير ح ّ‬

‫] ‪[ 15‬‬
‫ععععع‬
‫ق و اوهتتاه شتّقه و ) الصتّم ( و‬
‫ضعف و وهتتى الحجتتر و الستتقاء كتتوقي انشت ّ‬
‫) الوهي ( ال ّ‬
‫صلب ( من أوصاف الحجر و الصخرة الصماء التي ليس فيها صدع و ل خرق ) و‬
‫) ال ّ‬
‫شتارح المعتتزلي كلمتة يقولهتا‬
‫كيت و كيت ( كنايتة عتن القتول و ) حيتدي حيتاد ( قتال ال ّ‬
‫الهارب الفاّر و هي نظير قولهم ‪ :‬فيحى فياح اي اّتسعى ‪ ،‬و أصتتلها متتن حتتاد الشتتيء أي‬
‫شارح البحراني حياد اسم للمغارة و المعنى اعدلى عنا أيتهتتا الحتترب ‪ ،‬و‬
‫انحرف و قال ال ّ‬
‫حى مّرتين بلفظين مختلفين ‪.‬‬
‫يحتمل أن يكون من اسماء الفعال كنزال فيكون قد امر بالتن ّ‬
‫ي فعال المبنى على أربعة أضرب ‪ :‬الول استتم فعتتل كنتتزال‬
‫أقول ‪ :‬قال نجم الئمة الّرض ّ‬
‫صفة المؤنثتتة و لتم يجىء فتي المتتذكر و‬
‫الثانى المصدر نحو ل مساس أي لمس الثالث ال ّ‬
‫جميعها يستعمل من دون الموصوف و هتي بعتد ذلتتك علتتى ضتتربين ‪ :‬إمتا لزمتتة للّنتتداء‬
‫سماعا نحو يالكاع اي لكعاء و يا فساق و يا خبتتاث اي يتتا فاستتقة و يتتا خبيثتتة و أمتتا غيتتر‬
‫لزمة للّنداء و هي على ضربين ‪.‬‬
‫أحدهما ما صار بالغلبة علما جنسّيا كاسامة و جعتل متن هتذا القستم حلق و جبتاذ للمنيتة‬
‫صتتت بجنتتس المنايتتا و‬
‫كانت في الصل صفة لكل ما تحلق عامة و تجبذأى تجذب ثّم اخت ّ‬
‫فشاش و صمام و حياد للداهية لّنها تفش اي تخرج ريح الكبر و تحيداي تميل سّميت بها‬
‫تفول و تصم اي تشتّده يقال فشاش فشيه من استه الى فيه اي اخرجى ريح الكبر منه متتن‬
‫استه مع فيه و يقال حيدي حياد أي ارجعى يا راجعة و يقال صّمى صتتمام اي اشتتتّدي يتتا‬
‫شّدة و أبقى على شّدتك و فياح للغارة يقولون فيحى فياح اي اّتسعى‬
‫شديدة اي زيدي في ال ّ‬
‫يا مّتسعة على تأويل صّمى صمام ‪.‬‬
‫قال فهذه و امثالها أعلم للجنس بدليل وصفها بالمعرفة نحو حنتتاذ الطالعتتة و لتتو لتتم يكتتن‬
‫معارف لم يجز حذف حرف الّنداء معها في نحو فشاش فشيه و حيدي حياد ‪.‬‬
‫لزمة للّنداء ما بقى على وصفّيتها نحتتو قطتتاط اي قاطتتة ‪ ،‬و‬
‫ضرب الّثاني من غير ال ّ‬
‫و ال ّ‬
‫شخصتتية و جميتتع ألفاظهتتا‬
‫لزام اي لزمة ‪ ،‬و بداد اي متبّددة متفّرقتتة و الرابتتع العلم ال ّ‬
‫مّؤنثة و إن كان المسّمى بها مذكرا ايضا نحو لصاف منزل من منازل بني‬
‫] ‪[ 16‬‬
‫تميم و خصاف فحل و حضتتار كتتوكب و ظفتتار مدينتتة و قطتتام استتم امتترأة إلتتى آختتر متتا‬
‫ذكره ‪.‬‬

‫ن حياد علم‬
‫ل ذكر هذا القدر و قد تحصل منه أ ّ‬
‫خصناه بطوله لعدم اقتضاء المجال إ ّ‬
‫و قد ل ّ‬
‫شارح البحراني متتن جعلهتتا علمتتا للغتتارة او‬
‫جنس للداهية فعلى ما ذكره بطل ما تّوهمه ال ّ‬
‫اسم فعل كنزال ‪.‬‬
‫و ) عز ( فلن بالّزاء المعجمة المشّددة قوى بعتتد ذلتتة و ) قاستتاه ( كابتتده و ) اعاليتتل ( و‬
‫) اضاليل ( قال البحراني ‪ :‬جمع أعلل و أضلل و هما جمع عّلة اسم لما يتعلتتل بتته متتن‬
‫ضتتلل و ) المطتتول ( كصتتبور كتتثير المطتتال ‪ ،‬و هتتو‬
‫مرض و غيره و ضلة اسم متتن ال ّ‬
‫تطويل الوعد و تسويفه و ) الضّيم ( الظلم ‪ ،‬و في بعض الّنسخ بدل تمنعون تمّتعون على‬
‫الّتفعتتل بحتتذف إحتتدى الّتتتائين أى تنتفعتتون و ) الخيتتب ( أش تّد خيبتتة و هتتي الحرمتتان و‬
‫سهم المكسور الفوق و هو موضع التتوتر منتته و ) الّناصتتل ( التتذي ل نصتتل‬
‫) الفوق ( ال ّ‬
‫فيه و ) غفلة ( في بعض الّنسخ عّفة بدله ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫كلمة كيت ل تستعمل إل مكررة بواو العطف ‪ ،‬و هي مبنّية لوقوعها موقع الجملتتة الغيتتر‬
‫المستحقة للعراب ‪.‬‬
‫فان قيل ‪ :‬و كان يجب أن ل تكون مبنّية كالجمل ‪.‬‬
‫قيل ‪ :‬يجوز خلّو الجمل عن العراب و البنتاء لنهمتا متتن صتفات المفتردات و ل يجتتوز‬
‫خلّو المفرد عنهما فلما وقع المفرد ما ل إعتتراب لتته فتتي الصتتل و ل بنتتاء و لتتم يجتتز أن‬
‫يخلو أيضا عنهما مثله بقى على الصل الذى ينبغي أن تكون الكلمات عليتته و هتتو البنتتاء‬
‫إذ بعض المبنّيات و هو الخالى عن التركيب يكفيه عريه عن سبب العتتراب فعريتته عتتن‬
‫سبب العراب سبب البناء كما قيل عدم العّلة عّلة العدم ‪.‬‬
‫ل من العراب نحو قال فلن كيتتت‬
‫فان قلت ‪ :‬إّنها وضعت لتكون كناية عن جملة لها مح ّ‬
‫و كيت أى زيد قائم مثل و هي في موضع الّنصب ‪.‬‬
‫] ‪[ 17‬‬
‫ن العراب المحلى في الجملة عارض فلم يعتدبه و كيف كتتان فبنائهتتا علتتى الفتتتح‬
‫قيل ‪ :‬إ ّ‬
‫أكثر لثقل الياء كما في أيتن و كيتف و لكونهتا فتي الغلتتب كنايتتة عتن الجملتة المنصتتوبة‬
‫المحل ‪ ،‬و يجوز بنائها على الضّم و الكسر أيضا تشبيها بحيث و جيتتر و حيتتاد و امثالهتتا‬
‫مبنّية على الكسر ‪.‬‬
‫ن الكلمتتة المبنّيتتة‬
‫ى ‪ :‬و أّما العلم الجنسية فكان حّقهتتا العتتراب ل ّ‬
‫قال نجم الئمة الّرض ّ‬
‫إذا سمى بها غيتتر ذلتتك اللفتتظ وجتتب إعرابهتتا كمتتا يستّمى بتتاين شتتخص لكّنهتتا بنيتتت ل ّ‬
‫ن‬

‫العلم الجنسّية أعلم لفظية ‪ ،‬فمعنى الوصف بتتاق فتتي جميعهتتا إذ هتتي أوصتتاف غالبتتة‬
‫انتهى ‪.‬‬
‫و في اسناد عزت إلى الّدعوة توسع ‪ ،‬و أعاليل خبر مبتدء محذوف ‪ ،‬و بأضتتاليل متعلقتتة‬
‫بأعاليل نفسها أى إذا دعوتكم إلى القتال تعللتم و هي أعاليل بالضاليل التي ل جدوى لهتتا‬
‫‪.‬‬
‫و دفاع إّما منصوب بحذف الجار تشبيها لدفاعهم بتتدفاع ذى التّدين ‪ ،‬أو مرفتتوع استتتعارة‬
‫لدفاعهم ‪ ،‬و المغرور مبتدء و من خبره ‪ ،‬و هو أولى من جعله خبرا مق تّدما و متتن مبتتتدء‬
‫لكونه أبلغ في إثبات الغرور لمن اغتّربهم من حيث إفادته الحصر دون العكتتس ‪ ،‬و قتتول‬
‫و غفلة و طمعا منصوبات بالفعال المقّدرة‬
‫عععععع‬
‫صتتة الحكميتتن و‬
‫ضتتحاك بتتن قيتتس بعتتد ق ّ‬
‫سبب في هذه الخطبة هتتو غتتارة ال ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫قد أشرنا أ ّ‬
‫عزمه على المسير الى الشام و ذلك على ما روى في شرح المعتزلي و غيره متتن كتتتاب‬
‫الغارات لبراهيم بن محّمد الّثقفى باختصار مّنا هو ‪:‬‬
‫ن علّيا بعد واقعتتة الحكميتتن تحمتتل إليتته مقبلهتتا لتته ذلتتك فختترج متتن‬
‫ن معاوية لما بلغه أ ّ‬
‫أّ‬
‫ن علّيا قدساء إليكم فاجتمع إليه الّنتتاس‬
‫شام فصاح فيها أ ّ‬
‫دمشق معسكرا و بعث إلى كور ال ّ‬
‫ل كورة و أرادوا المسير إلى صّفين ‪.‬‬
‫من ك ّ‬
‫ن علّيتتا اختلتتف عليتته‬
‫فمكثوا يجيلون الّرأى يومين أو ثلثتتة حّتتتى قتدمت عليهتتم عيتتونهم أ ّ‬
‫أصحابه ففارقته منهم فرقة انكرت أمر الحكومة و أّنه قد رجع عنكم‬
‫] ‪[ 18‬‬
‫ل من الخلف بينهم ‪.‬‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫إليهم فكبر الّناس سرورا لنصرافه عنهم و ما ألقى ا ّ‬
‫ي و أصتحابه و هتل يقبتتل‬
‫فلم يزل معاوية معسكرا في مكتانه منتظتترا لمتتا يكتون متن علت ّ‬
‫ن علّيتتا قتتد قتتتل اولئك الختتوارج و أّنتته أراد بعتتد‬
‫بالّناس أم ل ‪ ،‬فما برح حّتى جاء الخبر أ ّ‬
‫قتلهم أن يقبل بالّناس و أّنهم استنظروه و دافعوه فسّر بذلك هو و من قبله من الّناس ‪.‬‬
‫ضحاك بن قيس الفهري و قال له ‪ :‬سر حّتى تمر بناحيتتة الكوفتتة‬
‫فعند ذلك دعى معاوية ال ّ‬
‫ي فتأغر عليته و إن‬
‫و ترتفع عنها ما استطعت ‪ ،‬فمن وجدته من العتراب فتي طاعتة علت ّ‬
‫وجدت له مسلحة أو خيل فاغر عليها و إذا أصبحت في بلدة فامس في اخرى و ل تقيم ت ّ‬
‫ن‬
‫لخيل بلغك أّنها قد سرحت إليك لتلقاها فتقاتلها ‪.‬‬

‫ضحاك فنهتتب المتتوال و قتتتل متتن‬
‫فسّرحه فيما بين ثلثة آلف إلى أربعة آلف ‪ ،‬فأقبل ال ّ‬
‫لقى من العراب حّتى مّر بالّثعلبية فأغار على الحاج فأخذ أمتعتهم ‪ ،‬ثّم أقبل فلقى عمتترو‬
‫ل ت فقتلتته‬
‫ل بن مسعود صاحب رسول ا ّ‬
‫بن عميس بن مسعود الّذهلي و هو ابن أخى عبد ا ّ‬
‫سلم إلى‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫في طريق الحاج عند القطقطانة و قتل معه ناسا من أصحابه فخرج عل ّ‬
‫الّناس و هو يقول على المنبر ‪:‬‬
‫يا أهل الكوفة اخرجوا إلى العبد الصالح عمرو بن عميس و إلتتى جيتتوش لكتتم قتتد اصتتيب‬
‫منهم طرف آخر اخرجوا فقاتلوا عدّوكم و امنعوا حريمكم إن كنتم فاعلين ‪.‬‬
‫ل ثمانيتتة‬
‫ن لى بكت ّ‬
‫ل لوددت إ ّ‬
‫فرّدوا عليه رّدا ضعيفا و رأى منهم عجزا و فشل فقال ‪ :‬و ا ّ‬
‫ل ما أكتتره لقتتاء رّبتتى‬
‫منكم رجل منهم و يحكم اخرجوا معي ثّم فّروا عني ما بدا لكم فو ا ّ‬
‫على نيتي و بصيرتي و في ذلك لي روح عظيتم و فترج متن مناجتاتكم و لّمتا رأى تثاقتل‬
‫أصحابه و تقاعدهم عنه خطبهم بهذه الخطبة فقال ‪:‬‬
‫) أّيها الّناس المجتمعة أبدانهم المختلفتتة أهتتوائهم ( و المتفّرقتتة آرائهتتم ) كلمكتتم يتتوهي (‬
‫صلبة التي هي كالحجارة أو أشّد قسوة ‪،‬‬
‫صلب ( أى الضعيف القلوب ال ّ‬
‫صم ال ّ‬
‫الجبال ) ال ّ‬
‫ن ورائه بأسا و نجدة ) و فعلكم يطمع فيكم العداء ( أراد بتته تختتاذلهم‬
‫سامعون أ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫و يظ ّ‬
‫عن الجدال و تقاعدهم عن‬
‫] ‪[ 19‬‬
‫القتال ) تقولون في المجالس ( إذا حنيتم و أنفسكم ) كيتتت و كيتتت ( اى ستتنغلب عتتدّونا و‬
‫ل لهم مّنا و نحو ذلك ) و إذا جاء الجهاد ( و شاهدتم النجاد ) قلتم‬
‫نقتل خصومنا و ل مح ّ‬
‫حيدى حياد ( و كنتم كالحمرة المستنفرة فّرت من قسورة ‪.‬‬
‫) ما عّزت دعوة من دعتتاكم و ل استتتراح قلتتب متتن قاستتاكم ( يعنتتى متتن دعتتاكم لتتم يعتتز‬
‫بدعوته من ذلته ‪ ،‬و من قاساكم لم يسترح قلبه من تعبه و إذا دعوتكم إلى الجهاد و القتتتال‬
‫تعللتم بامور و هتتي ) أعاليتتل ( باطلتتة ) بأضتتاليل ( ل جتدوى لهتتا و ل طتتائل تحتهتتا ) و‬
‫ل ذلك ّذبتتا عنكتتم و دفاعتتا عتتن أنفستتكم ) كتتدفاع ذي‬
‫سألتموني ( الّتأخير ) و التطويل ( ك ّ‬
‫الّدين المطول ( عن نفسه المماطل لدينه اللزم له ) ل يمنع الضيم الّذليل ( الحقير ) و ل‬
‫ى دار ) بعتتد‬
‫ى دار ( أو عتتن ا ّ‬
‫ل بالجتتّد ( و الجتهتتاد و الّتشتتمير فتتي ) ا ّ‬
‫قا ّ‬
‫يتتدرك الحتت ّ‬
‫داركتتم ( التتتي أنتتتم عليهتتا و هتتو العتتراق أو دار الستتلم التتتي ل نستتبة لغيرهتتا إليهتتا‬
‫ى امام بعدى تقتتاتلون (‬
‫) تمنعون ( عدّوكم إذا أخرجوكم عن دياركم و مساكنكم ) و مع أ ّ‬
‫خصومكم إذ تركتم القتال و نئيتم عنه بجانبكم ‪.‬‬

‫ل ) من غرر تموه ( حيث اغتّربكم مع كثرة ما يشاهد منكم متتن‬
‫ل(إ ّ‬
‫ليس ) المغرور و ا ّ‬
‫خلف المواعيد و الّتثاقل عن الجهاد و ما يصدر عنكم من أفعال الرذول الوغتتاد ) و متتن‬
‫فاز بكم فقد فاز بالسهم الخيب ( إخبار عن سوء حال من كانوا حزبه و من يقاتتتل بهتتم و‬
‫سهم الخيب التي ل غنتتم لهتتا فتتي المستتير‬
‫الّتعبير عن البتلء بهم بالفوز على التهكم و ال ّ‬
‫كالثلثة المسّماة بالوغاد أو التي فيها غرم كالتي لم تخرج حّتى استوفيت أجزاء الجزور‬
‫فحصل لصاحبها غرم و خيبة ‪.‬‬
‫سهام الخايبتتة‬
‫و قد شّبه نفسه و خصومه باللعبين بالميسر و شّبه فوزه بهم بالفوز بأحد ال ّ‬
‫سهم بصفة الخيب و اطلق الفوز هنا مجتتاز‬
‫شبه استعار لهم لفظ ال ّ‬
‫فلجل ملحظة هذا ال ّ‬
‫سيئة جزاء‬
‫ضّدين على الخر مثل تسمية ال ّ‬
‫من باب اطلق أحد ال ّ‬
‫] ‪[ 20‬‬
‫ستتهام و‬
‫) و من رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل ( شتّبه إرستتالهم فتتي الحتترب بتتالّرمى بال ّ‬
‫صصتتهم‬
‫سهم من الفتوق و استتعار لفتتظ الّرمتى لمقتتاتلته بهتتم ثتم خ ّ‬
‫استعارلهم أوصاف ال ّ‬
‫سهم في عدم النتفاع بهتتم‬
‫سهم التي يبطل معها فايدته لمشابهتهم ذلك ال ّ‬
‫بأرده الوصاف لل ّ‬
‫في الحرب و عدم الظفر معهم بالمقصود ‪.‬‬
‫ل ل اصّدق قولكم ( لكثرة ما شاهدت منكم متتن العتتدات الباطلتتة و القتتوال‬
‫) اصبحت و ا ّ‬
‫الكاذبة ) و ل أطمع في نصركم ( مع تثاقلكم عن الجهاد و تقاعدكم عن القتال غير مّرة )‬
‫و ل او عدبكم العدّو ( اذ الوعيد بهم مع طول تخّلفهتتم و شتتعور العتتدّو بتتذلك مّمتتا يتتوجب‬
‫جرئة العدّو و تسّلطه و جسارته ‪.‬‬
‫) ما بالكم ( و ما شأنكم الذي اوجب لكم التخاول و الّتصامم عن ندائى و ) ما دوائكتتم ( و‬
‫) ما طبكم ( كى اداوى و اعالج للمرض الذي اضعفكم عن استماع دعائى ‪.‬‬
‫ب بمعنى العادة على حّد قوله ‪:‬‬
‫ن الط ّ‬
‫و قيل ا ّ‬
‫فمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ان طّبنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا جبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن و لكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن‬
‫منايانا و دولة آخرينا‬
‫و الّول هو الظهر ) القوم رجال أمثالكم ( فما أخوفكم منهم ‪.‬‬
‫شاعر ‪:‬‬
‫قال ال ّ‬
‫قتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاتلوا القتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوم يتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ختتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتزاع و ل‬
‫يتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدخلكم متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن قتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالهم فشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬

‫القتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوم أمثتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالكم لهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعر‬
‫في الّرأس ل ينشرون ان قتلوا‬
‫ثّم عّيرهم على امور مستقبحة شرعا منفور عنها عادة ‪.‬‬
‫احدها ما أشار إليه بقوله ‪ ) :‬أقول بغير علم ( أراد به قولهم إّنا نفعل بالخصوم كذا و كتتذا‬
‫مع أّنه لم يكن في قلوبهم إرادة الحرب أو دعتتويهم اليمتتان و الطاعتتة متتع عتتدم الطاعتتة‬
‫فكأّنهم ل يذعنون بما يقولون ‪ ،‬و على الّرواية الخرى و هي أقتول بغيتر عمتل كمتا هتو‬
‫الظهر فيكون إشارة إلى ما يعدونه به من الّنهوض إلى الحرب مع عدم وفائهم بالوعد و‬
‫عدم قيامهم بما قالوا تذكيرا لهم بمتا فتي ذلتك متن المقتت الشتديد و الختزى الكيتد ‪ ،‬قتال‬
‫ل أن‬
‫سبحانه ‪ » :‬لم تقولون ما ل تفعلون كبر مقتا عند ا ّ‬
‫] ‪[ 21‬‬
‫تقولوا ما ل تفعلون « الّثاني ما أشار إليه بقوله ) و غفلة من غير ورع ( أراد بتته غفلتهتتم‬
‫عّما يصلحهم من غير ورع يحجزهم عن المحارم و ينّبههم عن نوم الغفلة ‪.‬‬
‫ق ( لعلتته أراد بتته طمعهتتم فتتي أن يتتوفر‬
‫الّثالث ما أشار إليه بقوله ) و طمعتتا فتتي غيتتر حت ّ‬
‫ن سبب تسويفهم‬
‫عطياتهم و يمنحهم زيادة على ما كان يؤتيهم ‪ ،‬و كأّنه عقل من بعضهم أ ّ‬
‫لت ‪،‬‬
‫و تخّلفهم عن ندائه هو الطمع في الّتتتوفير كمتا فعتل معاويتتة و الخلفتتاء قبلته ختتذلهم ا ّ‬
‫فردعهم عن ذلك بأّنه طمع من غير استحقاق هذا ‪.‬‬
‫ن علّيتتا دعتتا حجتتر بتتن‬
‫و روى في شرح المعتزلي من كتتتاب الغتتارات لبراهيتتم الّثقفتتى أ ّ‬
‫ستتماوة‬
‫ى الكندي بعد غارة الضحاك فعقد له على أربعة ألف فخرج حجر حّتى م تّر بال ّ‬
‫عد ّ‬
‫ي بتتن أوس بتتن جتتابر بتتن كعتتب بتتن عليتتم‬
‫و هي أرض كلب فلقى بها امرء القيس بن عد ّ‬
‫ي بتتن أبتتي طتتالب فكتتانوا ولءه فتتي الطريتتق و علتتى‬
‫الكلبي و هم أصهار الحسين بن علت ّ‬
‫ضحاك حتتتى لقتاه بناحيتتة ترمتد فتواقعه فتاقتتلوا ستاعة فقتتل متتن‬
‫المياه فلم يزل في أثر ال ّ‬
‫ضحاك تسعة عشر رجل ‪ ،‬و قتتتل متتن أصتتحاب حجتتر رجلن و حجتتز الليتتل‬
‫أصحاب ال ّ‬
‫ضحاك فلما أصبحوا لم يجدواله و ل لصحابه أثرا ‪ ،‬و كتتان الضّتتحاك‬
‫بينهما ‪ ،‬فمضى ال ّ‬
‫يقول بعد ‪ ،‬انا ابن قيس انا ابوانيس انا قاتل عمرو بن عميس ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫ن هتتذه الخطبتتة مروّيتتة بطتترق متع تّددة ‪ ،‬و المستتتفاد متتن روايتتة‬
‫قتتد اشتترنا ستتابقا إلتتى ا ّ‬
‫ستتابعة و العشتترين ملتقطتتة متتن خطبتتة‬
‫الحتجاج و البحار من الرشاد اّنها من الخطبة ال ّ‬
‫سلم و ل بأس بذكر تلك الّرواية زيادة للبصيرة ‪.‬‬
‫طويلة له عليه ال ّ‬

‫فأقول ‪ :‬قال في الحتجاج و الرشاد على ما رواه من الخير في البحار ‪ :‬و متتن كلم لتته‬
‫سلم يجرى مجرى الحتجاج مشتمل على الّتوبيخ لصحابه على تثاقلهم عن قتال‬
‫عليه ال ّ‬
‫معاوية و التنفيذ متضّمنا للوم و الوعيد ‪.‬‬
‫أّيها الّناس اّنتى استتنفرتكم لجهتاد هتؤلء القتوم فلتم تنفتروا ‪ ،‬و أستمعتكم فلتم تجيبتوا ‪ ،‬و‬
‫نصحت لكم فلم تقبلوا شهودا بالغيب ‪ ،‬أتلو عليكم الحكمة فتعرضون عنها ‪،‬‬
‫] ‪[ 22‬‬
‫و أعظكم بالموعظة البالغة فتفرقون عنها ‪ ،‬كأنكم حمر مستنفرة فّرت من قسورة ‪،‬‬
‫ى آخر قولي حتى اراكم متفّرقين أيادي سبا ‪،‬‬
‫و أحثكم على جهاد أهل الجور ‪ ،‬فما اتى عل ّ‬
‫ترجعون إلتتى مجالستتكم ‪ ،‬تتتتربعون حلقتتا ‪ ،‬تضتتربون المثتتال ‪ ،‬و تنشتتدون الشتتعار ‪ ،‬و‬
‫سسون الخبار ‪.‬‬
‫تج ّ‬
‫حّتى إذا تفّرقتم تسئلون عن الشعار جهلة من غير علم ‪ ،‬و غفلتتة متتن غيتتر ورع و تتّبعتتا‬
‫من غير خوف ‪ ،‬و نسيتم الحرب و الستعداد لها ‪ ،‬فأصبحت قلوبكم فارغة متتن ذكرهتتا ‪،‬‬
‫ل العجب و كيف ل اعجب من اجتمتتاع قتتوم‬
‫شغلتموها بالعاليل و الضاليل ‪ ،‬فالعجب ك ّ‬
‫على باطلهم و تخاذلكم عن حّقكم ‪.‬‬
‫يا اهل الكوفة انتم كاّم مجالد حملت فاملصت ‪ 1‬فمات قّيمها ‪ ،‬و طال اّيمها ‪،‬‬
‫ن من ورائكم العور الدبر جهّنم الّدنيا‬
‫و ورثها ابعدها و الذى فلق الحّبة و برء الّنسمة إ ّ‬
‫ل تبقى و ل تذر ‪ ،‬و من بعده النّهاس ‪ 2‬الفراس الجموع المنوع ‪.‬‬
‫ثّم ليتوارثنكم من بني امّية عّدة ما لخر بأرءف بكم متتن الّول متتا خل رجل واحتتدا ‪، 3‬‬
‫ل على هذه المة ل محالة كاين ‪ ،‬يقتلون أخياركم ‪ ،‬و يستعبدون أراذلكم ‪ ،‬و‬
‫بلء قضاه ا ّ‬
‫يستخرجون كنوزكم و ذختتايركم متتن جتوف حجتالكم نقمتة بمتتا ضتّيعتم متن امتوركم ‪ ،‬و‬
‫صلح انفسكم و دينكم ‪.‬‬
‫يا اهل الكوفة اخبركم بما يكون قبل ان يكون لتكونوا منه على حذر ‪،‬‬
‫ن علّيا يكذب كما قالت قريش لنبّيهتتا‬
‫و لتنذروا به من اّتعظ و اعتبر ‪ ،‬كأّنى بكم تقولون ‪ :‬إ ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ل حبيب ا ّ‬
‫ي الّرحمة محّمد بن عبد ا ّ‬
‫و سّيدها نب ّ‬
‫حده ‪ ،‬أم على‬
‫لووّ‬
‫ل فأنا أّول من عبد ا ّ‬
‫فيا ويلكم فعلى من اكذب ؟ أعلى ا ّ‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتت تتتتت تتتتتت تتتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتت تت تتتت ت تت تت تتت تت تتتت تتت ت‬
‫تت ت تتتت ت تت تتت ت ت تت تتتت ت تتتت تت تت‬
‫تتتت ت ت تتت تتت تتتتت تت تتت تتت ت تت ت‬
‫تت تت ت ت تت ت تتتت ت تتت تتتتت تتتتت ت تت‬
‫ت تتتتت ت ت تت ت تتتت ت ت تتت تت تت تتت ت ت ت‬
‫تتتتتتت تتت تتتت تتتتتت تتتتت تتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 3‬تتت تت تتت تتتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 23‬‬
‫ل و لكّنها لهجة ‪ 1‬خدعة كنتم عنهتتا‬
‫ل فأنا أّول من آمن به و صّدقه و نصره ‪ ،‬ك ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫أغنياء ‪.‬‬
‫ن نبأها بعد حين ‪ ،‬و ذلك إذا صّيرها ‪،‬‬
‫و الذى فلق الحّبة و برء الّنسمة لتعلم ّ‬
‫اليكم جهلكم ل ينفعكم عندها علمكتتم ‪ ،‬فقبحتتا لكتتم يتتا أشتتباح الّرجتتال و ل رجتتال و حلتتوم‬
‫شاهدة أبدانهم ‪ ،‬الغائبتتة عنهتتم عقتتولهم ‪،‬‬
‫ل أّيها ال ّ‬
‫الطفال و عقول رّبات الحجال ‪ ،‬أما و ا ّ‬
‫ل نصتتر متتن دعتتاكم ‪ ،‬و ل استتتراح قلتتب متتن قاستتاكم ‪ ،‬و ل‬
‫المختلفة أهوائهم ‪ ،‬ما أعّز ا ّ‬
‫صتتلب ‪ ،‬و فعلكتتم يطمتتع فيكتتم عتتدّوكم‬
‫قتّرت عيتتن متتن أراكتتم ‪ ،‬كلمكتتم يتتوهن الصتّم ال ّ‬
‫المرتاب ‪.‬‬
‫ل ت متتن‬
‫ى إمام بعدي تقتتاتلون ‪ ،‬المغتترور و ا ّ‬
‫ى دار بعد داركم تمنعون ‪ ،‬و مع أ ّ‬
‫ياويحكم أ ّ‬
‫ستتهم الخيتتب ‪ ،‬أصتتبحت ل أطمتتع فتتي نصتترتكم و ل‬
‫غرر تموه ‪ ،‬و متتن فتتازبكم فتتاز بال ّ‬
‫ل بيني و بينكم ‪ ،‬و أعقبني رّبكم من هو خير لتتي منكتتم ‪ ،‬و أعقبكتتم‬
‫اصّدق قولكم ‪ ،‬فّرق ا ّ‬
‫من هو شّر لكم مّني ‪.‬‬
‫ل و هم يطيعونه ‪،‬‬
‫شام يعصى ا ّ‬
‫ل و أنتم تعصونه ‪ ،‬و إمام أهل ال ّ‬
‫إمامكم يطيع ا ّ‬
‫ن معاوية صارفنى بكم صرف الّدينار بال تّدرهم فأختتذ مّنتتي عشتترة منكتتم و‬
‫ل لوددت إ ّ‬
‫وا ّ‬
‫ل لوددت اّنى لم أعرفكتتم و لتتم تعرفتتونى ‪ ،‬فتتاّنه معرفتتة جتّرت‬
‫أعطانى واحدا منهم ‪ ،‬و ا ّ‬

‫ى أمرى بالخذلن و العصتتيان ‪ ،‬حتتتى لقتتد‬
‫ندما ‪ ،‬لقد وريتم ‪ 2‬صدرى غيظا و أفسدتم عل ّ‬
‫ن علّيا رجل شجاع لكن ل علم له بالحرب ‪.‬‬
‫قالت قريش إ ّ‬
‫ل دّرهم هل كان فيهم أطول لها مراسا مّنى ‪ ،‬و أشّد لها مقاساة ‪ ،‬لقتتد نهضتتت فيهتتا و متتا‬
‫ّ‬
‫ستين و لكن ل أمر‬
‫بلغت العشرين ثّم ها أنا ذا قد ذرفت على ال ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت تتت تتت تتت تتتتت تتت تتتتت تتت تت‬
‫تتت ت تتت ت ت تت ت ت تتت تت ت ت ت ت ت ت تت تتت‬
‫تتت تت ت ت تت تت تتتت ت ت تت تتت ت تت تت ت‬
‫تتتتت تتتتت تتتت ت تتتتت تتت ت ت تت تت ت ت‬
‫تت تتت تت ت تتت تت تتتت ت تت ت تت تت تتتت ت‬
‫ت تتتتت تت ت ت تتتت ت تتت ت ت تتتت تتت ت ت ت‬
‫تتتتتتت ت تت تتت تتت تتتت تتت تتتتت تتتت‬
‫‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتت تتتت ت ت تتت تتت ت تتت ت تتت ت ت‬
‫تتتتت تتتتت تتتتتتتت تتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 24‬‬
‫لمن ل يطاع ‪.‬‬
‫ن المنيتتة لترصتتدنى‬
‫ن ربى أخرجنى من بين أظهركم إلى رضوانه ‪ ،‬فا ّ‬
‫ل لوددت أ ّ‬
‫أما و ا ّ‬
‫‪ 1‬فما يمنع أشقاها أن يخضبها ‪ ،‬و ترك يده على رأسه و لحيته ‪،‬‬
‫ي ‪ ،‬و قد خاب من افترى ‪ ،‬و نجى من اّتقى و صّدق بالحسنى ‪.‬‬
‫ي الم ّ‬
‫ى الّنب ّ‬
‫عهدا عهده إل ّ‬
‫يا اهل الكوفة دعوتكم إلى جهاد هؤلء القوم ليل و نهتتارا و ستّرا و إعلنتتا و قلتتت لكتتم ‪:‬‬
‫ل ذّلوا ‪،‬‬
‫اغزوهم قبل أن يغزوكم فاّنه ما غزى قوم في عقر دارهم إ ّ‬
‫فتواكلتم و تخاذلتم و ثقل عليكتتم قتتولى ‪ ،‬و استصتتعب عليكتتم أمتترى و اّتختتذتموه ورائكتتم‬
‫ظهّريا ‪ ،‬حّتى شّنت عليكم الغارات ‪ ،‬و ظهرت فيكم الفواحش و المنكرات ‪،‬‬
‫ل عن الجبابرة العتاة‬
‫تمسيكم ‪ 2‬و تصبحكم كما فعل بأهل المثلت من قبلكم حيث أخير ا ّ‬
‫الطغاة و المستضعفين الغواة في قوله تعالى ‪ » :‬يذبحون أبنائكم و يستحيون نسائكم و في‬

‫ل بكتتم التتذى‬
‫ذلكم بلء من رّبكتتم عظيتتم « أمتتا و التتذى فلتتق الحّبتتة و بتترء الّنستتمة لقتتد حت ّ‬
‫توعدون ‪ ،‬عاتبتكم يا أهل الكوفتة بمتواعظ القتترآن فلتتم انتفتع بكتم و أعطيتكتم بالتّدرة فلتم‬
‫تستقيموالى ‪،‬‬
‫ن التتذى يصتتلحكم هتتو‬
‫سوط الذى يقام به الحدود فلم ترعووا ‪ ،‬و لقد علمتتت أ ّ‬
‫و عاقبتكم بال ّ‬
‫سيف ‪ ،‬و ما كنت متحّريا صلحكم بفساد نفسى ‪ ،‬و لكن سيسّلط عليكتتم ستتلطان صتتعب‬
‫ال ّ‬
‫ستتوية‬
‫ل يوّقر كبيركم ‪ ،‬و ل يرحم صتتغيركم ‪ ،‬و ل يكتترم عتتالمكم ‪ ،‬و ل يقستتم الفيىء بال ّ‬
‫ن سبلكم‬
‫بينكم ‪ ،‬و ليضربنكم و ليذّلنكم و ليجهزنكم في المغازي و يقطع ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتت تتتت ت تتتتتت تتتتتت تتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتتتت ت تت تتتت تت ت تتت تتت تتتت تتت‬
‫تتتت ت تتت ت تت ت تتت تتتت ت تتتتت تتت تت‬
‫ت تتتتت تت ت ت تتتت تت تت تت تتتت تت تت ت‬
‫تتتتتتتت تتت تتت تت ت تتت ت ت تتت تت تت تت‬
‫تت تتتتتت تتت تت تتت تت ت تتت تت تت تتت تت‬
‫ت تتتتت تتتت ت تت ت تت ت تت ت تت تتت تتتتت‬
‫تتتتتت تتت ت ت تتت تتتت ت تت تت تتت تتتت ت‬
‫تتتتت تتت ت تت تت تتت تتت تتتتت ت ت ت‬
‫تتتت تتتتت تتت ت ت ت تت تتتت ت تتت تتتت‬
‫تتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 25‬‬
‫ل متتا‬
‫ل متتن ظلتتم و لقت ّ‬
‫لت إ ّ‬
‫و ليحجبّنكم ‪ 1‬على بابه حّتى يأكل قوّيكم ضعيفكم ثّم ل يبعتتد ا ّ‬
‫ل الّنصح لكم ‪.‬‬
‫ىإ ّ‬
‫أدبر شيء فأقبل و اّنى لظنكم على فترة و ما عل ّ‬
‫يا أهل الكوفة منيت منكم بثلث و اثنتين صّم و ذو أسماع ‪ ،‬و بكم و ذو ألستتن و عمتتى و‬
‫ذو أبصار ل إخوان صدق عند الّلقاء و ل إخوان ثقة عند البلء ‪.‬‬
‫الّلهّم قد مللتهم و مّلونى ‪ ،‬و سئمتهم و سئموني ‪ ،‬الّلهّم ل ترض عنهم أميرا ‪،‬‬
‫ل لتتو أجتتد ب تّدا‬
‫و ل ترضيهم عن أمير ‪ ،‬و أمث قلوبهم كما يماث الملح في الماء ‪ ،‬أما و ا ّ‬
‫من كلمكم و مراسلتكم ما فعلت ‪ ،‬و لقد عاتبتكم في رشدكم حتتتى لقتتد ستتئمت الحيتتاة كت ّ‬
‫ل‬

‫لت‬
‫ق ‪ ،‬و الحادا إلى الباطل التتذى ل يغتتر ا ّ‬
‫ذلك ترجعون بالهزو من القول ‪ ،‬فرارا من الح ّ‬
‫بأهله الّدين ‪.‬‬
‫و إّنى لعلم بكم أنكم ل تزيدوننى غيتتر تخستتير كّلمتتا أمرتكتتم بجهتتاد عتتدّوكم اّثتتاقلتم إلتتى‬
‫الرض ‪ ،‬و سألتموني الّتأخير دفاع ذي الّدين المطول ‪ ،‬إن قلت لكم في القيظ ‪ :‬ستتيروا ‪،‬‬
‫ل ذلتتك فتترارا‬
‫قلتم ‪ :‬الحّر شديد ‪ ،‬و إن قلت لكم في البرد ‪ :‬سيروا ‪ ،‬قلتم ‪ :‬القتّر شتتديد ‪ ،‬كت ّ‬
‫ستيف أعجتز و‬
‫عتن الحترب ‪ ،‬إذا كنتتم متن الحتّر و التبرد تعجتزون فتأنتم متن حترارة ال ّ‬
‫ل و إنا إليه راجعون ‪.‬‬
‫أعجز ‪ ،‬فانا ّ‬
‫ن ابن غامد قد نزل بالنبار على اهلهتتا ليل‬
‫صريح ‪ 2‬يخبر في أ ّ‬
‫يا أهل الكوفة قد أتانى ال ّ‬
‫في أربعة آلف ‪ ،‬فأغار عليهم كما يغار علتتى التّروم و الختتزر ‪ 3‬فقتتتل بهتتا عتتاملى ابتتن‬
‫ل لهم جنتتات النعيتتم‬
‫حسان و قتل معه رجال صالحين ذوى فضل و عبادة و نجدة ‪ ،‬بّوء ا ّ‬
‫و أّنه أباحها ‪.‬‬
‫شام كانوا يدخلون على المرأة المسلمة ‪،‬‬
‫ن العصبة ‪ 4‬من أهل ال ّ‬
‫و لقد بلغنى أ ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تتتت تتتتتت ت تتت تتت تتتت تتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتتتت تت تتتت تتتتت تتتتتت تتتتتتت‬
‫ت ت ت تتتت ت ت تتت تتتت ت ت ت ت ت تتت ت تتت ت‬
‫تتتتت ت تت ت تتتت تت تتتتتت ت تت ت ت ت‬
‫تتتتتتت تت تتتتتتتت تت تت تتت ت تتتتتت ت‬
‫تتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 3‬تت ت تتت ت ت تت تتت تتتتتت ت ت تت تتت‬
‫تتتتت تتتتت تت تتتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 4‬تتتتتت ت ت تتتت تت ت ت تت ت تتتت تت تت ت‬
‫تتتتتتتت تتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 26‬‬

‫و الخرى المعاهتتدة فيهتكتتون ستتترها ‪ ،‬و يأختتذون القنتتاع متتن رأستتها ‪ ،‬و الختترص متتن‬
‫اذنها ‪ ،‬و الوضاح ‪ 1‬من يديها و رجليها و عضديها ‪ ،‬و الخلخال و الميزر عن سوقها ‪،‬‬
‫ل بالسترجاع و الّنداء يا للمسلمين فل يغيثها مغيث ‪ ،‬و ل ينصرها ناصر فلو‬
‫فما تمتنع أ ّ‬
‫ن مؤمنا مات من دون هذا ما كان عندى ملوما بل كان عندى باّرا محسنا ‪.‬‬
‫أّ‬
‫ل العجب من تظافر هؤلء القوم علتتى بتتاطلهم و فشتتلكم عتتن حقكتتم قتتد صتترتم‬
‫و اعجبا ك ّ‬
‫ل ت و ترضتتون فتتترتب‬
‫غرضا يرمى و ل ترمون ‪ ،‬و تغتتزون و ل تغتتزون ‪ ،‬و يعصتتى ا ّ‬
‫أيديكم ‪ ،‬يا أشباه البل غاب عنها رعاتها ‪ ،‬كّلما اجتمعت من جانب تفّرقت من جانب ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫از جمله خطب آن حضرتست كه توبيخ مىفرمايد در آن اصحاب ختود را بستتوء افعتال‬
‫و اعمال از جهت تسامح ايشان در جدال و قتال باين نحو كه مىفرمايد ‪.‬‬
‫اى مردمانى كه مجتمع است بدنهاى ايشان و مختلفست خواهشتتات ايشتتان قولهتتاى شتتما‬
‫ضعيف مينمايد سنكهاى سخت را ‪ ،‬و فعلهاى شما بطمع مىانتتدازد در شتتما دشتتمنان را‬
‫مىگوئيد در مجلسها چنين و چنان پس چون مىآيد وقت محاربه و مجتادله مىگوئيتد ‪:‬‬
‫حيدى حياد يعنى برگرد اى داهيه ‪ 2‬عزيز نشد دعوت آن كستتى كتته دعتتوت نمتتود شتتما‬
‫را ‪ ،‬و راحت نگرديد قلب آن كسى كه كشيد رنج شما را ‪ ،‬زمانى كه دعوت كنم شما را‬
‫بجهتتاد عتتذر ميآوريتتد و آن عتتذرهاى شتتما عذرهائيستتت بتتا گمراهيهتتا ‪ ،‬و متتدافعه شتتما‬
‫محاربه را از خودتان مثل مدافعه كردن صاحب دين بستيار ممتاطله كننتده استت غريتم‬
‫خود را ‪.‬‬
‫منع نمىنمايد مرد ذليل ظلم را از خود و ادراك نميشود حق مگر بجهد‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تت تتتتت تتت ت ت ت تتتت ت ت تتت تت ت‬
‫تتتتتتت تتتتتت تتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬ت تتتت تت تتت ‪:‬‬
‫تت تت‬
‫تت ت‬

‫تتت تتتتتتتت‬
‫تت تت‬
‫تت تتتتتت‬
‫تت تتتت‬
‫تت ت‬

‫ت‬
‫ت‬

‫تتت تتتت‬
‫ت تت ت‬
‫ت تت تت‬
‫تت‬
‫تت تتتتت تت تتت تتت تتتتتت‬

‫تت‬

‫] ‪[ 27‬‬
‫و كوشش ‪ ،‬از كدام خانه بعد از خانه خودتان كه دار اسلمست مانع ميشويد ‪ ،‬و با كدام‬
‫امام بعد از من مقاتله مىكنيد ‪ ،‬فريب داده شده بخدا سوگند آنكس استتت كتته شتتما فريتتب‬
‫داديد او را و كسى كه فايز شود بشما فايز ميشود بسهمى كه نوميدتر باشتتد از ستتهمهاى‬
‫قمار و كسى كه تير اندازد با شما بدشمنان پس بتحقيق كه تير انداخته به تير شكسته بى‬
‫پيكان ‪.‬‬
‫قسم بخداوند كه گرديدم بمرتبه كه باور ندارم گفتتتار شتتما را ‪ ،‬و طمتتع نتتدارم در يتتارى‬
‫دادن شما ‪ ،‬و نمىترسانم دشمن را با شما ‪ ،‬چيست حتتال شتتما چيستتت دواى شتتما علج‬
‫ناخوشى شما ‪ ،‬گروهى كه طرف مقابل شمايند مردانند مانند شما ‪،‬‬
‫آيا مىگوئيد گفتار بى اعتقاد ‪ ،‬و غفلت مىورزيتتد بتتدون ورع ‪ ،‬و طمتتع تفضتتيل داريتتد‬
‫بدون استحقاق ‪.‬‬
‫ع ع ع عععع ع ع ععع ع ععع ععع ع ع ععع ع عع ع‬
‫ععععع‬
‫و هو الثلثون من المختار في باب الخطب لو أمرت به لكنت قاتل ‪ ،‬أو نهيت عنه لكنتتت‬
‫ن من نصره ل يستطيع أن يقول خذله من أنتتا خيتتر منتته ‪ ،‬و متتن ختتذله ل‬
‫ناصرا ‪ ،‬غير أ ّ‬
‫يستطيع أن يقول نصره من هو خير مني ‪ ،‬و أنا جامع لكم أمره ‪،‬‬
‫ل حكم واقع في المستأثر و الجازع ‪.‬‬
‫إستأثر فأساء الثرة ‪ ،‬و جزعتم فأسأتم الجزع ‪ ،‬و ّ‬
‫ععععع‬
‫شيء النفراد به و السم الثتترة بالّتحريتتك ) و الجتتزع ( الضتتطراب و‬
‫) الستيثار ( بال ّ‬
‫صبر ‪.‬‬
‫عدم ال ّ‬
‫] ‪[ 28‬‬
‫ععععععع‬
‫ل الستثنائية ‪،‬‬
‫ن من نصره اه كلمة غير هنا للستثناء فيفيد مفاد إ ّ‬
‫قوله ‪ :‬غير أ ّ‬

‫ل ‪ ،‬و تقريره على متتا ذكتتره نجتتم الئمتتة‬
‫لكن ل بطريق الصالة بل بطريق الحمل على إ ّ‬
‫صفة المفيدة لمغايرة مجرورها لموصتتوفها إّمتتا بال تّذات نحتتو‬
‫ن أصل غير ال ّ‬
‫الّرضى هو أ ّ‬
‫صتتفات نحتتو قولتتك ‪ :‬دخلتتت بتتوجه غيتتر التتوجه التتذي‬
‫مررت برجل غير زيد ‪ ،‬و إّمتتا بال ّ‬
‫ن الوجه الذي تبين فيه أثر الغضب كاّنه غير الوجه الذي ل يكون فيه ذلك‬
‫خرجت به ‪ ،‬فا ّ‬
‫بالّذات ‪.‬‬
‫و ماهية المستثنى كما ذكر في حّده هو المغتاير لمتا قبتتل أداة الستتتثناء نفيتا و اثباتتتا فلمتا‬
‫اجتمع ما بعد غير و ما بعد أداة الستتتثناء فتتي معنتتي المغتتاير لمتتا قبلهمتتا حملتتت أم أدواة‬
‫ل فتتي الستتتثناء فتتي بعتتض‬
‫صتتفة و حملتتت غيتتر علتتى إ ّ‬
‫ل علتتى غيتتر فتتي ال ّ‬
‫الستثنا أى إ ّ‬
‫المواضع ‪.‬‬
‫ل مغايرا لما قبلها ذاتا أو صفة كما بعد غير ‪،‬‬
‫و معنى الحمل أّنه صار ما بعد إ ّ‬
‫و ل يعتبر مغايرته له نفيا و إثباتا كما كانت في أصلها و صار متتا بعتتد غيتتر مغتتايرا لمتتا‬
‫ل و ل يعتبر مغايرته له ذاتا أو صفة كما كانت في الصتتل إ ّ‬
‫ل‬
‫قبلها نفيا و إثباتا كما بعد إ ّ‬
‫ن غير اسم و الّتصرف في السماء أكتتثر منتته‬
‫ل أكثر من العكس ‪ ،‬ل ّ‬
‫ن حمل غير على إ ّ‬
‫أّ‬
‫ل لتع تّذر الضتتافة‬
‫ل أّنه ل يدخل على الجملة كإ ّ‬
‫لإ ّ‬
‫في الحروف ‪ ،‬فوقع في جميع مواقع إ ّ‬
‫إليها هنا ‪.‬‬
‫ل في ذلتتك الكلم فتقتتول ‪:‬‬
‫و اّما إعرابه في الكلم الذي يقع فيه فهو إعراب السم الّتالى إ ّ‬
‫ل زيدا ‪ ،‬و ما جائنى أحد غيتتر زيتتد بالّنصتتب و‬
‫جاء القوم غير زيد بالّنصب كما تقول ‪ :‬إ ّ‬
‫الّرفع ‪.‬‬
‫ن أصل غيتتر متتن حيتتث كتتونه استتما جتتواز تحمتتل‬
‫ي هو أ ّ‬
‫و سّر ذلك على ما ذكره الّرض ّ‬
‫ل مشغول بالجّر لكتتونه مضتتافا‬
‫العراب و ما بعده الذي صار مستثنى بتطفل غير على إ ّ‬
‫إليه في الصل فجعل اعرابه الذي كان يستحّقه لو ل المانع المذكور أعنى اشتغاله بالجّر‬
‫على نفس غير عارية ل بطريق الصالة ‪.‬‬
‫] ‪[ 29‬‬
‫و إعرابه في كلم المام هو النصب لكونه استتتثناء منقطعتتا ‪ ،‬و يجتتوز بنتتائه علتتى الفتتتح‬
‫لعدم الخلف بين علماء الدبّية في جواز بنائه على الفتح إذا اضيف إلى ان ‪،‬‬
‫ف بالّثوى النجتتاء ‪ ،‬و‬
‫و نظيره فيه ما وقع في قوله غير أّنى قد استعين ‪ 1‬على الهّم اذا خ ّ‬
‫ي فيه بجواز الوجهين حسبما ذكرناه ‪.‬‬
‫قد صّرح الّرض ّ‬

‫عععععع‬
‫ن القاتل و ان كان موضوعا فتتي‬
‫قوله ‪ ) :‬لو أمرت به ( اى بقتل عثمان ) لكنت قاتل ( ل ّ‬
‫ل أّنه يطلق في العرف علتتى الع تّم متتن الستتبب و المباشتتر فيستتتلزم‬
‫اللغة للمباشر للقتل إ ّ‬
‫المر به له عرفا ) أو نهيت عنه لكنت ناصرا ( لستتلزام الّنهتتى عنتته الّنصترة لته و هتتو‬
‫ظاهر ‪.‬‬
‫سلم في قتله بالمر و النهى ‪ .‬إذ باستثناء‬
‫و هاتان القضّيتان منتجتان لعدم مداخلته عليه ال ّ‬
‫نقيض تا لييهما يثبتتت نقيتتض المقتتدمين ‪ ،‬و المقصتتود بهتتذا الكلم إظهتتار التتتبّري متتن دم‬
‫عثمان ورّد ما نسبه إليه معاوية و أتباعه من كونه دخيل فيه ‪ ،‬حيث إّنهم لم يستتتندوا فتتي‬
‫ل بما شهروه بين الّناس من أّنه أمر بقتل عثمان هذا ‪.‬‬
‫الخروج عليه و المحاربة معه إ ّ‬
‫ن هذا الكلم بظاهره يقتضى أّنه ما امر بقتله و ل نهتتى‬
‫شارح المعتزلي من أ ّ‬
‫و ما ذكره ال ّ‬
‫عنه ‪ ،‬فيكون دمه عنده في حكم المور المباحة التي ل يؤمر بها و ل ينهى عنها ‪.‬‬
‫ن جهة عدم المدخلية هل هي‬
‫ن غاية ما يستفاد من كلمه هو عدم مدخليته فيه و أما أ ّ‬
‫فيه أ ّ‬
‫استباحة دمه أو ساير الجهات فل دللة في الكلم عليه ‪.‬‬
‫ستتلم ‪ ،‬أو محّرمتتا أو مباحتتا ل ستتبيل إلتتى‬
‫ن قتله إّما أن يكون واجبا عنده عليه ال ّ‬
‫ل يقال ا ّ‬
‫الّولين إذ لو كان واجبا لكان آمرا به من باب المر بالمعروف ‪ ،‬و لو كان محّرما لنهتتى‬
‫عنه من باب النهى عن المنكر فحيث لم يأمر به و لم ينه عنه ثبت كونه مباحتتا عنتتده لنتتا‬
‫ن عدم المر به أعّم من عدم الوجوب ‪ ،‬لحتمال أّنه لم يأمر‬
‫نقول أول إ ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت تت تتتت تت ت تت ت تتت ت ت ت تتتتتت‬
‫تتتتتتتت ت تتتتتت تتتتت تتتتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 30‬‬
‫لعلمه بما يترتب عليه من المفاسد ‪ ،‬و يؤّيده ما سنحكيه من البحار و متتا روى عنتته عليتته‬
‫ل قتله و أنا معه ‪.‬‬
‫سلم ا ّ‬
‫ال ّ‬
‫ن عدم نهيه عنه أعّم من عدم كونه منكرا عنده ‪ ،‬لحتمال أّنتته تتترك الّنهتتى لعلمتته‬
‫و ثانيا ا ّ‬
‫بأّنه ل يترتب على ذلك ثمرة ‪ ،‬و وجوب إنكار المنكر إّنمتتا هتتو إذا علتتم المنكتتر أو غلتتب‬
‫ن أنكاره ل يؤّثر و نهيه ل يثمر‬
‫على ظّنه تأثير إنكاره ‪ ،‬و أما إذا علم أو غلب على ظّنه أ ّ‬
‫فيقبح حينئذ الّنهى و النكار ‪ ،‬لنه إن كان الغرض تعريف الفاعل قبح فعله ‪،‬‬

‫فذلك حاصل من دون النكار و إن كان الغرض أن ل يقع المنكر فذلك غير حاصل ‪.‬‬
‫و يؤّيد ذلك ما في البحار من أّنه جمع الّناس و وعظهم ثّم قتتال ‪ :‬لتقتتم قتلتتة عثمتتان ‪ ،‬فقتتام‬
‫سلم علتتى عتتدم تمكّنتته متتن‬
‫ل قليل و كان ذلك الفعل استشهادا منه عليه ال ّ‬
‫الّناس بأسرهم إ ّ‬
‫ل على ذلك بعض كلماته التية أيضا ‪ 1 .‬و ثالثا ل نسلم أّنتته لتتم ينتته عنتته فقتتد‬
‫دفعهم و يد ّ‬
‫روى في البحار من المالي باسناده عن مجاهد عن ابن اعباس عنه قال ‪ :‬إن شاء الّنتتاس‬
‫ل ما قتلت عثمان و ل أمرت بقتلتته و لقتتد نهيتتتم‬
‫قمت لهم خلف مقام إبراهيم فحلفت لهم با ّ‬
‫فعصونى ‪.‬‬
‫ستتلم ‪ :‬أو نهيتتت عنتته لكنتتت‬
‫فان قلت ‪ :‬كيف الجمع بين هذه الّرواية و بيتتن قتتوله عليتته ال ّ‬
‫ناصرا ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬يمكن الجمع بأن يكون المراد به استثناء عيتتن المقتتدم فينتتتج عيتتن الّتتتالى أى لكنتتى‬
‫سلم مجمل‬
‫ن كلمه عليه ال ّ‬
‫صل مّما ذكرنا أ ّ‬
‫نهيت عنه فكنت ناصرا و كيف كان ‪ ،‬فقد تح ّ‬
‫متشابه المتتراد كإجمتتال ستتاير متتا روى عنتته فتتي المقتتام و الستّر فتتي الجمتتال هتتو ابهتتام‬
‫المقصود على السامعين ‪.‬‬
‫ن أصحاب أمير المؤمنين كانوا‬
‫و ذلك لما رواه في البحار من المناقب من أ ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬ت ت ت ت ت ت تتت ت ت تتتت تت تتت تتت ت ت ت‬
‫تتتت ت ت تت ت ت ت تتت ت تتتتتتت ت ت ت تت ت ت‬
‫ت تت ت ت تتت تتتت ت ت ت تتتت تتت ت تت ت تت تت‬
‫تت ت تتت تت تت تت ) ت ( ت ت تتتت تت تت ت تت ت‬
‫تتتت تت تتتتتت ت تتت تتت تت تت تت ت تتت تت‬
‫تتتتتت تت تت ت ت ت ت تتتتت تتتتتتت ت ت تت‬
‫تتتتتت تت ‪.‬‬
‫] ‪[ 31‬‬
‫له و يتبّرء من أعتتدائه ‪ ،‬و الختترى‬
‫ن عثمان قتل مظلوما و يتو ّ‬
‫فرقتين احداهما اعتقدوا أ ّ‬
‫ن عثمان قتتتل لحتتداث أوجبتتت‬
‫و هم جمهور أهل الحرب و أهل العناء و البأس اعتقدوا أ ّ‬
‫ن علّيا موافق لتته‬
‫ل من هاتين الفرقتين تزعّم أ ّ‬
‫عليه القتل ‪ ،‬و منهم من يصّرح بتكفيره و ك ّ‬
‫سلم يعلم أّنه متى وافق إحدى الطائفتين باينته الخرى و أستتلمته‬
‫على رأيه و كان عليه ال ّ‬
‫ل واحدة من الطائفتين ‪.‬‬
‫و توّلت عنه و خذلته فكان يستعمل في كلمه ما يوافق ك ّ‬
‫شام البيات التي منها ‪:‬‬
‫سامعين قال شاعر ال ّ‬
‫أقول ‪ :‬و لجل اشتباه كلمه على ال ّ‬

‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتام تكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتره اهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل العتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتراق‬
‫أرى ال ّ‬
‫و أهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل العتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتراق لهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم كارهونتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫ل لصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاحبه مبغتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتض‬
‫و كتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫ل متتتتتتتتتتتتتتتا كتتتتتتتتتتتتتتتان متتتتتتتتتتتتتتتن ذاك دينتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫يتتتتتتتتتتتتتتترى كتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫إذا متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا رمونتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا رمينتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاهم‬
‫و دّنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاهم مثتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا يقرضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتونا‬
‫ي إمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتام لنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫و قتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالوا علتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫و قلنتتتتتتتتتتتتتتتتتتا رضتتتتتتتتتتتتتتتتتتينا ابتتتتتتتتتتتتتتتتتتن هنتتتتتتتتتتتتتتتتتتد رضتتتتتتتتتتتتتتتتتتينا‬
‫و قتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالوا نتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترى أن تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدينوا لنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫فقلنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا أل ل نتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترى أن تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدينا‬
‫و متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن دون ذلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك ختتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترط القتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاد‬
‫و طعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن و ضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترب يقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّر العيونتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫ل يستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّر بمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا عنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتده‬
‫و كتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫ث متتتتتتتتتتتتتتتا فتتتتتتتتتتتتتتتي يتتتتتتتتتتتتتتتديه ستتتتتتتتتتتتتتتمينا‬
‫يتتتتتتتتتتتتتتترى غتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫ى لمستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعتب‬
‫و متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي علتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫يقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتال ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوى ضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّمه المحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدثينا‬
‫و ايثتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاره اليتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوم أهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّذنوب‬
‫و رفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتع القصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاص عتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن القاتلينتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫اذا ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتئل عنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته حتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذا شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتبهة‬
‫ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتائلينا‬
‫و عمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى الجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتواب علتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى ال ّ‬
‫فليتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتس بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتراض و ل ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاخط‬
‫و ل فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي الّنهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتات و ل المرينتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫و ل هتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتو ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاء و ل ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّره‬
‫و ل بّد من بعض ذا أن يكونا‬

‫ي تلتك الواقعتة‬
‫سلم كان بنائه على ابهتتام المترام فت ّ‬
‫خص مّما ذكرنا أّنه عليه ال ّ‬
‫هذا و قد تل ّ‬
‫ن و جنتتات‬
‫ل أّنه غير خفى علتتى أهتتل البصتتيرة و الحجتتى أ ّ‬
‫للمصالح المترّتبة على ذلك إ ّ‬
‫ل علتتى أّنتته كتتان منكتترا لفعتتاله و‬
‫سلم مع أفعاله و أقواله في تلك الواقعة يد ّ‬
‫حاله عليه ال ّ‬
‫خلفته راضيا بدفعه ‪.‬‬
‫] ‪[ 32‬‬
‫قال المجلسي ‪ :‬و لم يأمر بقتله صريحا لعلمه بما يترّتب عليه من المفاسد أو تقّية و لم ينه‬
‫القاتلين أيضا لّنهم كانوا محّقين ‪ ،‬و كان يتكّلم في الحتجاج على الخصوم علتتى وجتته ل‬
‫جة ‪،‬‬
‫ضلل ايضا عليه ح ّ‬
‫يخالف الواقع و ل يكون للجّهال و أهل ال ّ‬
‫ل باب ‪،‬‬
‫ل على و فور علمه في ك ّ‬
‫صه من فصل الخطاب و مّما يد ّ‬
‫و كان هذا مّما يخ ّ‬
‫ن متتن نصتتره‬
‫و يمكن استشمام ذلك من ترجيحه الخاذلين على الناصرين بقوله ‪ ) :‬غير أ ّ‬
‫ل يستطيع أن يقول خذله من أنا خير منه ‪ ،‬و من خذله ل يستطيع ان يقول نصره من هو‬
‫خير مّنى ( ‪.‬‬
‫ن التتذين نصتتروه كتتانوا‬
‫ن خاذليه كانوا خيرا من ناصتتريه ل ّ‬
‫شارح المعتزلي معناه إ ّ‬
‫قال ال ّ‬
‫ساقا كمروان بن الحكم و احزابه و خذله المهاجرون و النصار ‪.‬‬
‫فّ‬
‫أقول ‪ :‬كتون ناصترى الّرجتل منحصترا فتي متروان الفاستق و نظترائه و ختاذليه وجتوه‬
‫ى على العارف الريب ما فيه من الشارة التتى‬
‫صحابة من المهاجر و النصار غير خف ّ‬
‫ال ّ‬
‫حاله و رتبته ‪ ،‬و إلى كون المنصور مثل الّناصر و العاقل يكفيتته الشتتارة ) و أنتتا جتتامع‬
‫لكم أمره ( اى مبّين له بلفظ و جيز ‪.‬‬
‫سلم ‪ :‬يتكّلم بجوامع الكلم أي كان كلمتته قليتتل اللفتتاظ كتتثير‬
‫قال الفيومى ‪ :‬و كان عليه ال ّ‬
‫المعاني ) إستأثر فأستتاء الثتترة ( اي استتتبّد برأيتته فتتي الخلفتتة و إحتتداث متتا أحتتدث فتتي‬
‫الستبداد و الستقلل حيث اّدى إلى فساد نظتتم الخلفتتة حّتتتى انجتّر المتتر إلتتى قتلتته ) و‬
‫جزعتم ( من افعاله ) فأستتاتم الجتتزع ( حيتتث قتلتمتتوه و قتتد كتتان ينبغتتي عليكتتم التثّبتتت و‬
‫إصلح المر بينكم و بينه بدون القتل و بخلعه من الخلفة و إقامة غيره مقامه ‪.‬‬
‫و قيل ‪ :‬أراد أنكم أسأتم الجزع عليه بعد القتل و قد كان ينبغي منكم ذلك الجزع قبل القتتتل‬
‫ل حكم واقع ( اي ثابت محّقق في علمه تعتالى يحكتم بته فتي الخترة أو الولتى ‪ ،‬أو‬
‫)و ّ‬
‫ن مجموعه لم يتحّقق بعد و إن تحّقق بعضتته‬
‫سيقع أو يتحّقق خارجا في الخرة أو الّدنيا ل ّ‬
‫ن المراد خصوص الحكم الخروي‬
‫) في المستأثر و الجازع ( و الظهر ا ّ‬
‫] ‪[ 33‬‬

‫ن له سبحانه حكما واقعا فيهما يحكم به يوم القيامة بمقتضى عتتدله فيعتاقب المتتذنب‬
‫يعنى أ ّ‬
‫و يثيب المصيب ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫في الشارة إلى كيفّية قتل عثمان إجمال على ما رواه في شرح المعتزلي متتن الواقتتدي و‬
‫الطبري و هو أّنه أحدث أحداثا مشهورة نقمها الّناس عليه من تأمير بنتتي امّيتتة و ل ستّيما‬
‫سفه و قّلة الّدين ‪ ،‬و إخراج مال الفيء إليهم و ما جرى في أمتتر عّمتتار‬
‫ساق و أرباب ال ّ‬
‫الف ّ‬
‫ل بن مسعود و غير ذلك من المور التتتي جتترت فتتي أواختتر خلفتتته ‪،‬‬
‫و أبى ذر و عبد ا ّ‬
‫فلما دخلت ستتنة خمتتس و ثلثيتتن كتتاتب أعتتداء عثمتتان و بنتتي امّيتتة فتتي البلد و حتّرض‬
‫بعضهم بعضا على خلعه من الخلفة و عزل عّما له من المصار فخرج ناس من مصتتر‬
‫و كانوا في ألفين ‪ ،‬و خرج ناس من أهل الكوفة في ألفين ‪ ،‬و خرج ناس من أهل البصرة‬
‫ج ‪ ،‬فلما كانوا من المدينة على ثلث تقّدم أهتتل البصتترة فنزلتتوا‬
‫و أظهروا اّنهم يريدون الح ّ‬
‫ذا خشب و كان هواهم في طلحة ‪ ،‬و تقّدم أهل الكوفة فنزلوا العوص و كان هتتواهم فتتي‬
‫ي ‪ ،‬و دختتل نتتاس منهتتم‬
‫الّزبير ‪ ،‬و جاء أهل مصر فنزلوا ذا المروة و كان هواهم في عل ت ّ‬
‫المدينة يخبرون ما في قلوب الّناس لعثمان فلقوا جماعة من المهاجرين و النصار و لقوا‬
‫ج و نستعفي من عما لنا ‪.‬‬
‫ي و قالوا ‪ :‬إّنما نريد الح ّ‬
‫أزواج الّنب ّ‬
‫ثم لقى جماعة من المصّريين علّيا و هو متقّلد ستتيفه عنتتد أحجتتار الّزيتتت فستّلموا عليتته و‬
‫ن جيش ذي المتروة و‬
‫صالحون أ ّ‬
‫عرضوا عليه أمرهم فصاح و طردهم و قال ‪ :‬لقد علم ال ّ‬
‫ل عليه و آلتته و ستّلم فانصترفوا‬
‫ذي خشب و العوص ملعونون على لسان محّمد صّلى ا ّ‬
‫عنه ‪ ،‬و أتى البصرّيون طلحة فقال لهم مثل ذلك ‪ ،‬و أتى الكوفّيون الّزبير فقتتال لهتتم مثتتل‬
‫ذلك فتفّرقوا و خرجوا من المدينة إلى أصحابهم ‪.‬‬
‫ل و الّتكتتبير فتتي نتتواحي‬
‫فلما أمن أهل المدينة منهم و اطمأّنوا إلى رجوعهم لتتم يشتتعروا إ ّ‬
‫ف يتتده عتتن‬
‫المدينة و قد نزلوها و أحاطوا بعثمان و نادى مناديهم ‪ :‬يا أهل المدينة متتن ك ت ّ‬
‫الحرب فهو آمن ‪.‬‬
‫] ‪[ 34‬‬
‫ل أّنهم لتتم يمنعتتوا الّنتتاس متتن كلمتته و لقتتائه ‪ ،‬فجتتائهم جماعتتة متتن‬
‫فحصروه في منزله إ ّ‬
‫رؤساء المهاجرين و سألوهم ما شأنهم ؟ فقالوا ‪ :‬ل حاجة لنافي هذا الّرجل ليعتزلنا لنوّلى‬
‫غيره لم يزيد و هم على ذلك ‪.‬‬
‫ل فو الّ‬
‫لا ّ‬
‫و خرج عثمان يوم الجمعة فصّلى بالّناس و قام على المنبر فقال ‪ :‬يا هؤلء ا ّ‬
‫لت عليتته و آلتته فتتامحوا‬
‫ن أهل المدينة يعلمون أّنكم ملعونتتون علتتى لستتان محمّتتد صتّلى ا ّ‬
‫إّ‬

‫صواب ‪ ،‬فقام محّمد بن مسلمة النصاري فقال ‪ :‬نعم أنا أعلم ذلك فاقعده حكيتتم‬
‫الخطاء بال ّ‬
‫بن جبلة البصري ‪ ،‬و قام زيد بن ثابت فأقعده قنيرة بن وهب المصري ‪.‬‬
‫و ثار القوم فحصبوا الّناس حّتى أخرجوهم من المسجد و حصبوا عثمان حّتى صرع عن‬
‫ي و طلحة و الّزبير فدخلوا على عثمان يعودونه‬
‫المنبر مغشّيا عليه فادخل داره و أقبل عل ّ‬
‫ي أهلكتنتتا و‬
‫من صرعته و عند عثمان نفر من بني امّية منهم مروان بن الحكم فقتتالوا لعلت ّ‬
‫ل إن بلغت هذا المر التتذى تريتتده ليمتترن عليتتك التّدنيا فقتتام‬
‫صنعت هذا الذى صنعت و ا ّ‬
‫مغضبا و خرج جماعة الذين معه إلى منازلهم ‪.‬‬
‫ل بسيفه يمتنع به فكتتان‬
‫ن أهل المدينة تفّرقوا عنه و لزموا بيوتهم ل يخرج أحد منهم إ ّ‬
‫ثّم إ ّ‬
‫حصاره أربعين يوما ‪.‬‬
‫و في رواية الطبرى فما نزل القوم ذا خشب يريدون قتل عثمان إن لم ينزع عّما يكرهون‬
‫ن قرابتي قريبة و قتتد جتتاء‬
‫ي فدخل و قال ‪ :‬يابن عّم إ ّ‬
‫و علم عثمان ذلك جاء إلى منزل عل ّ‬
‫ب أن‬
‫ما ترى من القتوم و هتم مصتبحى و لتك عنتد الّنتاس قتدروهم يستمعون منتك و أحت ّ‬
‫ى‪.‬‬
‫ى و هنا لمري و جرئة عل ّ‬
‫ن في دخولهم عل ّ‬
‫تركب إليهم و ترّدهم عّنى فا ّ‬
‫ى شيء أرّدهم ؟ قال ‪ :‬على أن أصير إلى ما أمرت به و رأيتتت‬
‫سلم ‪ :‬على أ ّ‬
‫فقال عليه ال ّ‬
‫ل ذلك تخرج و تقتول و تعتد ثتّم ترجتتع و‬
‫ي إّنى قد كّلمتك مّرة بعد اخرى فك ّ‬
‫فيّ ‪ ،‬فقال عل ّ‬
‫ل بن سعد فانك أطعتهم و عصيتنى ‪.‬‬
‫هذا من فعل مروان و معاوية و ابن عامر و عبد ا ّ‬
‫سلم الّناس أن يركبوا معه فركتتب‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫قال عثمان فانى أعصيهم و اطيعك ‪ ،‬فأمر عل ّ‬
‫معه ثلثور‬
‫] ‪[ 35‬‬
‫ي عليتته‬
‫رجل من المهاجر و النصار فأتوا المصتترّيين فكّلمتتوهم فكتتان التتذي يكّلمهتتم علت ّ‬
‫سلم و محّمد بن مسلمة فسمعوا منهما و رجعوا بأصحابهم يطلبون مصر ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ي حّتى دخل على عثمان فأشار عليه أن يتكّلم بكلم يسمعه الّناس منه ليستتكنوا‬
‫و رجع عل ّ‬
‫حصتتت عليتتك و ل امتتن أّنتته يجيء‬
‫ن البلد قتتد تم ّ‬
‫إلى ما يعدهم به من الّنزوع ‪ ،‬و قال ‪ :‬إ ّ‬
‫ركب من جهة اخرى فتقول لي يا على اركب إليهم فان لم أفعل رأيتنى قد قطعت رحمتتك‬
‫و استخففت بحّقك ‪.‬‬
‫فخرج عثمان فخطب الخطبة التي ينزع فيها و أعطى الّناس من نفسه الّتوبة و قال لهتتم ‪:‬‬
‫ل و أتوب إليه فمثلى نزع و تاب فاذا نزلت فليأتني أشتترافكم‬
‫أنا أّول من اتعظ و استغفر ا ّ‬
‫لت لن رّدنتتي‬
‫ل واحد ظلمته لكشفها و حاجته لقضتتيها فتتو ا ّ‬
‫فليرون رأيهم ‪ ،‬و ليذكر ك ّ‬

‫لت‬
‫لت متتذهب إل إليتته و ا ّ‬
‫ل العبيتتد ‪ ،‬و متتا عتتن ا ّ‬
‫نذّ‬
‫ن سّنة العبيد ‪ ،‬و ل ذل ّ‬
‫الحق عبد السن ّ‬
‫ن مروان و ذريه و ل أحتجب عنكم ‪.‬‬
‫لعطينكم الّرضا و ل يحن ّ‬
‫فلما نزل وجد مروان و سعدا و نفرا متتن بنتتي امّيتتة فتتي منزلتته قعتتودا لتتم يكونتتوا شتتهدوا‬
‫خطبته و لكنها بلغهم ‪.‬‬
‫فلما جلس قال مروان ‪ :‬يا أمير المؤمنين ءأتكلم ؟ فقالت نائلة ‪ :‬امرأة عثمان ‪:‬‬
‫لت قتتاتلوه و موتمتتوا أطفتتاله إّنتته قتتد قتتال مقالتتة ل ينبغتتي أن ينتتزع‬
‫لبل تسكت ‪ ،‬فأنتم و ا ّ‬
‫ضأ ‪،‬‬
‫ل لقد مات أبوك و ما يحسن أن يتو ّ‬
‫عنها ‪ ،‬فقال لها مروان ‪ :‬و ما أنت و ذلك ؟ و ا ّ‬
‫ن أباك عّم عثمتتان و أّنتته ينتتاله‬
‫ل لو ل أ ّ‬
‫ل بخير و ا ّ‬
‫فقالت ‪ :‬مهل يا مروان عن ذكر أبي إ ّ‬
‫غّمه و عيبه لخبرتك بما ل أكذب فيه عليه ‪ ،‬فأعرض عنه عثمان ‪.‬‬
‫ن مقالتتتك هتتذه كتتانت و‬
‫ل لتتوددت أ ّ‬
‫ثّم عاد فقال ‪ :‬ءأتكّلم أم أسكت ؟ فقال ‪ :‬تكّلم ‪ ،‬فقال و ا ّ‬
‫أنت ممتنع أّول من رضى بها و أعان عليها ‪ ،‬و لكنتك قلتت و قتد بلتغ الحتزام الطتبيين و‬
‫لت منهتتا أجمتتل متتن توبتتة تختتوف‬
‫ل لقامة على خطيئة تستغفر ا ّ‬
‫سيل الّزبى ‪ ،‬و ا ّ‬
‫جاوز ال ّ‬
‫عليها ما زدت على أن جرئت عليك الّناس ‪.‬‬
‫ن الفايت ل يرّد و لم آل خيرا فقال مروان ‪ :‬إ ّ‬
‫ن‬
‫فقال عثمان قد كان من قولي ما كان ‪ ،‬و إ ّ‬
‫الّناس قد اجتمعوا ببابك أمثال الجبال قال ‪ :‬ما شأنهم ؟ قال ‪ :‬أنت دعوتهم‬
‫] ‪[ 36‬‬
‫إلى نفسك ‪ ،‬فهذا يذكر مظلمة و هذا يطلب مال و هذا سأل نزع عامل من عّما لك و هتتذا‬
‫ما جنيت على خلفتك ‪.‬‬
‫و لو استمسكت و صبرت كان خيترا لتك ‪ ،‬قتال ‪ :‬فتاخرج أنتت إلتى الّنتاس فكّلمهتم فتاّنى‬
‫أستحى أن أكّلمهم و رّدهم فخرج مروان إلى الّناس و قد ركب بعضهم بعضا ‪،‬‬
‫فقال ‪ :‬ما شأنكم قد اجتمعتم كاّنكم جئتم لنهب ‪ ،‬شاهت الوجوه أتريتتدون ان تنزعتتوا ملكنتتا‬
‫ل ان رمتمونا لنمّرن عليكم ما حل و لنحلن بكتم متا ل يستركم‬
‫من أيدينا ‪ ،‬أعزبوا عّنا و ا ّ‬
‫لت غيتتر مغلتتوبين علتتى متتا فتتي‬
‫و ل تحمدوا فيه رايكم ‪ ،‬ارجعتتوا إلتتى منتتازلكم ‪ ،‬فاّنتتا و ا ّ‬
‫أيدينا ‪.‬‬

‫فرجع الّناس خايبين يشتمون عثمان و مروان و أتى بعضهم علّيا فتتأخبره الختتبر ‪ ،‬فأقبتتل‬
‫ي علتتى عبتتد الّرحمتتن بتتن الستتود بتتن عبتتد يغتتوث الّزهتترى ‪ ،‬فقتال أحضتترت خطبتتة‬
‫عل ّ‬
‫عثمان ؟ قال ‪ :‬نعم قال أفحضرت مقالة مروان للّناس قال ‪ :‬نعم ‪.‬‬
‫ل للمسلمين إّنى قعدت في بيتتتي ‪ ،‬قتتال لتتي تركتنتتى و‬
‫ل ‪ ،‬يا ّ‬
‫سلم ‪ :‬اى عباد ا ّ‬
‫فقال عليه ال ّ‬
‫خذلتنى و إن تكلمت فبلغت له ما يريد جاء متتروان و يلعتتب بتته حّتتتى قتتد صتتار ستتيقة لتته‬
‫ن و قام مغضبا من فوره حتى دخل على عثمان ‪،‬‬
‫سّ‬
‫يسوقه حيث يشاء بعد كبر ال ّ‬
‫ل أن يحّرفك عن دينتتك و عقلتتك فتتانت معتته‬
‫سلم له أما يرضى مروان منك إ ّ‬
‫فقال عليه ال ّ‬
‫ل ما مروان بذى رأى في دينه و ل عقلتته ‪ ،‬و انتتى‬
‫كجمل الظعينة يقاد حيث يساربه ‪ ،‬و ا ّ‬
‫لراه يوردك ثّم ل يصدرك و ما أنتا عايتد بعتد مقتامى هتذا لمعتا تبتتك أفستدت شترفك و‬
‫غلبت على رأيك ثّم نهض ‪.‬‬
‫ي لك و أّنه ليس براجتتع إليتتك و ل معتتاود لتتك و قتتد‬
‫فدخلت نائلة فقالت قد سمعت قول عل ّ‬
‫ل و تتبع سّنة صاحبيك ‪،‬‬
‫أطعت مروان يقودك حيث يشاء قال فما أصنع ؟ قالت تتقى ا ّ‬
‫فانك متى أطعت مروان قتلك ‪ ،‬و ليس لمروان عنتتد الّنتتاس قتتدر و ل هيبتتة و ل محّبتتة و‬
‫ستتلم ‪ ،‬فأرستتل‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫إّنما تركك الّناس لمكانه ‪ ،‬و إّنما رجع عنك أهل مصر لقول عل ّ‬
‫ي فلم يأته و قال ‪:‬‬
‫ن له عند الّناس قدما و أّنه ل يعص فأرسل إلى عل ّ‬
‫إليه فاستصلحه ‪ ،‬فا ّ‬
‫قد أعلمته أّني غير عايد ‪.‬‬
‫] ‪[ 37‬‬
‫صلت عن ابن عقدة الحتافظ عتن جعفتتر‬
‫و في البحار من المالى عن أحمد بن محّمد بن ال ّ‬
‫ل بن محّمد بن عبد ا ّ‬
‫ل‬
‫ل عن عبد ا ّ‬
‫ى عن عمه القاسم بن جعفر بن عبد ا ّ‬
‫ل العلو ّ‬
‫بن عبد ا ّ‬
‫سلم قال حدثنى عبد الّرحمتتن بتتن‬
‫ل بن أبي بكر عن ابي جعفر عليه ال ّ‬
‫عن ابيه عن عبد ا ّ‬
‫أبي عمرة النصارى ‪:‬‬
‫قال لّما نزل المصرّيون بعثمان بتتن عّفتتان فتتي مّرتهتتم الّثانيتتة ‪ ،‬دعتتى متتروان بتتن الحكتتم‬
‫ستتلم ‪،‬‬
‫ي بن أبيطالب عليتته ال ّ‬
‫ن القوم ليس هم لحد أطوع منهم لعل ّ‬
‫فاستشاره ‪ ،‬فقال له ‪ :‬ا ّ‬
‫و هو أطوع الّناس في الّناس ‪ ،‬فابعثه إليهم فليعطهم الرضا و ليأخذ لتتك عليهتتم الطاعتتة و‬
‫يحّذرهم الفتنة ‪.‬‬
‫سيل الّزبى ‪ ، 1‬و بلغ‬
‫ي بن أبيطالب ‪ :‬سلم عليك ‪ ،‬أّما بعد قد جاز ال ّ‬
‫فكتب عثمان إلى عل ّ‬
‫ي من كان يعجز عن نفسه ‪،‬‬
‫الحزام الطبيين ‪ ،‬و ارتفع امر الّناس بي فوق قدر ‪ ،‬و طمع ف ّ‬
‫ي و تمثل ‪:‬‬
‫فاقبل عل ّ‬

‫فتتتتتتتتتتتتتتتان كنتتتتتتتتتتتتتتتت متتتتتتتتتتتتتتتاكول فكتتتتتتتتتتتتتتتن خيتتتتتتتتتتتتتتتر آكتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ل فأدركني و لّما امّزق و ال ّ‬
‫وإ ّ‬
‫ل و ستّنة نتتبّيه فقتتال ‪:‬‬
‫ي فقال ‪ :‬يا أبا الحسن ائت هؤلء القوم فادعهم إلى كتاب ا ّ‬
‫فجائه عل ّ‬
‫ل شيء أعطيته عنك ‪،‬‬
‫ل و ميثاقه على أن تفى لهم بك ّ‬
‫نعم إن أعطيتني عهد ا ّ‬
‫فقال ‪ :‬نعم فأخذ عليه عهدا غليظا و مشى إلى القوم فلما دنى منهم قالوا وراءك قال ‪:‬‬
‫ل ‪ ،‬قالوا ‪ :‬وراءك ‪ ،‬قال ‪ :‬ل ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت ت ت تتتت تت ت تت ت ت تتتتتت ت تتتت ت‬
‫تت تتت تتتتتت ت تت تتتتتت ت ت ت ت تتتتتت ت‬
‫تت تت تت تتتتت ت تتت تت ت تت ت تتت ت تتتت‬
‫تتتتتت تتتتتت ت تت تتتت تتت ت ت تت تت ت تت‬
‫تت تتتتت تتتت تتتتت تتتتت ت ت ت تت ت تت تت‬
‫تتتت ت تت ت تت تتت تتت ت ت تتت تتت ت ت تت‬
‫تتتتتتت تتتتتت ت تت تتتت ت ت تتتت ت ت تت ت‬
‫تت تت تتتت ت تتتتتتت ت ت تتتت ت ت تتت تتت‬
‫تتتتت تتت تتتت تتتتت تتت ت ت تتتت ت تت ت ت‬
‫تتت ت تتتت ت تتت تتتتتت تتتتتتت تتتتت تت‬
‫تتتتتتتت ت ت تت تتتت ت ت تتت ت ت تتتتت تتت‬
‫تتتتتت تتت تتتتت تتت تتتتتتت تت ت تتتت ت‬
‫تتت تتت تتتتت تتتت تتت تتتتت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 38‬‬
‫ل أتاكم ابن عّم رسول‬
‫فجاء بعضهم ليدفع في صدره فقال القوم بعضهم لبعض ‪ :‬سبحان ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬اسمعوا منه و اقبلوا ‪ ،‬قالوا تضمن لنا كذلك ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ل يعرض كتاب ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫نعم فأقبل معه أشرافهم و وجوههم حّتى دخلوا على عثمان فعاتبوه فأجابهم إلى متتا أحّبتتوا‬
‫ى عنك متتا فتتي الكتتتاب قتتال اكتبتتوا أنتتى شتتئتم‬
‫فقالوا اكتب لنا على هذا كتابا و ليضمن عل ّ‬
‫فكتبوا بينهم ‪:‬‬
‫لت عثمتان أميتر المتؤمنين لمتتن نقتتم عليته متن‬
‫ل الّرحمن الّرحيم هذا ما كتب عبتد ا ّ‬
‫بسم ا ّ‬
‫ن المحتتروم‬
‫ل ت و س تّنة نتتبّيه ‪ ،‬و أ ّ‬
‫ي أن أعمتتل بكتتتاب ا ّ‬
‫ن لكتتم عل ت ّ‬
‫المتتؤمنين و المستتلمين إ ّ‬
‫ن المبعوث ل يجمر ‪،‬‬
‫ي يرّد ‪ ،‬و أ ّ‬
‫ن المنف ّ‬
‫ن الخائف يؤمن ‪ ،‬و أ ّ‬
‫يعطى ‪ ،‬و أ ّ‬

‫ي بن أبيطالب ضامن للمؤمنين و المسلمين‬
‫ن الفيء ل يكون دولة بين الغنياء ‪ ،‬و عل ّ‬
‫وأّ‬
‫لت و‬
‫على عثمان الوفاء لهم على ما في الكتاب شهد الّزبير بن العوام و طلحة بتتن عبيتتد ا ّ‬
‫ل بن عمر و أبو أيوب بن زيد ‪ ،‬و كتب في ذى القعدة ستتنة خمتتس‬
‫سعد ابن مالك و عبد ا ّ‬
‫و عشرين ‪.‬‬
‫فأخذوا الكتاب ثّم انصرفوا فلما نزلوا ايلة ‪ ،‬إذا هم براكب فأخذوه فقالوا من أنتتت ؟ قتتال ‪:‬‬
‫ل يكتتون قتتد كتتتب‬
‫ل بن سعد قال بعضهم لبعض ‪ :‬لو فّتشناه لئ ّ‬
‫أنا رسول عثمان إلى عبد ا ّ‬
‫فينا ‪ ،‬ففّتشوه فلم يجدوا معه شيئا ‪.‬‬
‫فقال كنانة بن بشر النجيبى ‪ :‬انظروا إلى أدواته فان للّنتتاس حيل ‪ ،‬فتتاذا قتتارورة مختومتتة‬
‫ل بن ستتعد إذا جتاءك كتتابي هتتذا فتاقطع أيتتدى الثلثتتة متتع‬
‫بموم فاذا فيها كتاب إلى عبد ا ّ‬
‫أرجلهم فلما قرؤوا الكتاب رجعوا حّتى أتوا علّيا ‪ ،‬فأتاه فدخل عليه ‪ ،‬فقال استعتبك القتتوم‬
‫ي مغضبا و أقبل‬
‫فاعتبتهم ثّم كتبت هذا كتابك نعرفه الخط الخط و الخاتم الخاتم فخرج عل ّ‬
‫الّناس عليه فخرج سعد من المدينة فلقاه رجل فقال ‪ :‬يا أبا إسحاق أين تريد ؟‬
‫قال ‪ :‬إنى فررت بدينى من مّكة إلى المدينة و أنا اليوم أهرب بديني من المدينة إلى مّكة ‪.‬‬
‫سلم حين أحاط الّناس بعثمان ‪ :‬اخرج من المدينة‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ي لعل ّ‬
‫و قال الحسن بن عل ّ‬
‫] ‪[ 39‬‬
‫ن الّناس ل بّد لهم منك و اّنهم ليأتونك و لو كنت بصتتنعاء ‪ ،‬و أختتاف أن يقتتتل‬
‫و اعتزل فا ّ‬
‫هذا الّرجل و أنت حاضره ‪.‬‬
‫ن يجترى على هذا القول كلمة ‪،‬‬
‫ى أخرج عن دار هجرتي و ما أظ ّ‬
‫فقال يا بن ّ‬
‫ل فانا ل نرضى بالقول دون الفعل قتتد‬
‫ل أقم لنا كتاب ا ّ‬
‫و قام كنانة بن بشر فقال ‪ :‬يا عبد ا ّ‬
‫ل و ميثاقه ‪ ،‬فقال ما كتبت بينكم كتابا ‪.‬‬
‫كتبت و اشهدت لنا شهودا و أعطيتنا عهد ا ّ‬
‫فقام إليه المغيرة بن الخنس و ضرب بكتابه وجهه و خرج إليهم عثمتتان ليكّلمهتتم فصتتعد‬
‫ل لم يبل‬
‫ل و نادت اّيها الّناس هذا قميص رسول ا ّ‬
‫المنبر و رفعت عايشة قميص رسول ا ّ‬
‫و قد غّيرت سّنته ‪ ،‬فنهض الّناس و كسر اللغظ و حصبوا عثمان حتى نتزل متتن المنتتبر ‪،‬‬
‫و دخل بيته ‪.‬‬
‫ستتفه و البغتتى و‬
‫ن أهتتل ال ّ‬
‫ل بن عامر ‪ :‬أّما بعتتد فتتا ّ‬
‫فكتب نسخة واحدة إلى معاوية و عبد ا ّ‬
‫العدوان من أهل العراق و مصر و المدينة أحاطوا بدارى و لن يرضيهم مّني دون خلعى‬
‫ل قبل أن اتابعهم على شيء من ذلك فأعينوني ‪.‬‬
‫أو قتلي ‪ ،‬و أنا ملقى ا ّ‬

‫ن شر ذمتتة‬
‫ن امير المؤمنين عثمان ذكر أ ّ‬
‫فلما بلغ كتابه ابن عامر قام و قال ‪ :‬أّيها الّناس إ ّ‬
‫ى أن ابعتتث‬
‫ق فلم يجيبتتوا فكتتتب إلت ّ‬
‫من أهل مصر و العراق نزلوا بساحته فدعاهم إلى الح ّ‬
‫لت أن يتتدفع عنتته ظلتتم الظتتالم و عتتدوان‬
‫لا ّ‬
‫صلح ‪ ،‬لعت ّ‬
‫إليه منكم ذوي الّدين و الّرأى و ال ّ‬
‫المعتدي فلم يجيبوه إلى الخروج ‪.‬‬
‫ن عثمان قد منع الماء فأمر بالّروايا فعكمت و جاء الّناس إلى عليّ عليتته‬
‫يإّ‬
‫ثم اّنه قيل لعل ّ‬
‫ي اجتماع الّناس دخل علتتى‬
‫سلم فصاح بهم صيحة انفرجوا فدخلت الّروايا فلما رأى عل ّ‬
‫ال ّ‬
‫ن الّرجل مقتول فتتامنعوه فقتتال ‪ :‬أم و‬
‫ل و هو متكى على و سائد ‪ ،‬فقال ‪ :‬إ ّ‬
‫طلحة بن عبد ا ّ‬
‫ق من أنفسها ‪.‬‬
‫ل دون أن تعطى بنو أمّية الح ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قتتال ‪:‬‬
‫و في شرح المعتزلي عن الطبري عن عبد ا ّ‬
‫دخلت على عثمان فأخذ بيدى فأسمعني كلم من على بابه من الّناس فمنهم من يقول ‪ :‬متتا‬
‫تنتظرون به ‪ ،‬و منهم من يقول ‪ :‬ل تعجلوا به فعساه ينزع و يراجع‬
‫] ‪[ 40‬‬
‫فبينا نحن إذ مّر طلحتتة فقتتام إليتته ابتتن عتتديس البلتتوى فناجتتاه ثتّم رجتتع ابتتن عتتديس فقتتال‬
‫لصحابه ‪ :‬لتتركوا احدا يدخل إلى عثمان و ل يخرج من عنده ‪ ،‬قال لي عثمان هتتذا متتا‬
‫امره به طلحة ‪.‬‬
‫لت لرجتتو ان يكتتون منهتتا‬
‫ي‪،‬وا ّ‬
‫الّلهّم اكفني طلحة فاّنه حمتتل هتتؤلء القتتوم و اكّبهتتم علت ّ‬
‫صفرا و ان يسفك دمه قال فأردت ان اخرج فمنعتتوني حّتتتى امرهتتم محّمتتد بتتن ابتتي بكتتر‬
‫فتركوني اخرج ‪.‬‬
‫قال الطبري ‪ :‬فلما طال المر و علم المصرّيون انهم قد اجرموا إليه جرما كجرم القتل و‬
‫أّنه ل فرق بين قتله و بين ما اتوا إليه و خافوا على نفوسهم من تركه حّيا رامتتوا التتدخول‬
‫عليه من باب داره ‪ ،‬فاغلقت الباب ‪ ،‬و قام رجل من اسلم يقال له ‪ :‬نيار بن عياض و كان‬
‫صحابة فنادى عثمان و أمره أن يخلع نفسه ‪،‬‬
‫من ال ّ‬
‫صتتلت الكنتتدي و كتتان متتن أصتتحاب‬
‫فبينا هو يناشده و يسّومه خلع نفسه رماه كتتثير بتتن ال ّ‬
‫عثمان من أهل الدار نسبهم فقتله ‪.‬‬
‫فصاح المصرّيون و غيرهم عند ذلتتك ‪ :‬ادفعتتوا إلينتتا قاتتتل ابتتن عيتتاض لنقتلتته بتته ‪ ،‬فقتتال‬
‫عثمان ‪ :‬لم اكن لدفع إليكم رجل نصرني و انتم تريدون قتلي فثتتاروا إلتتى البتتاب فتتاغلق‬
‫دونهم فجاؤا بنار فأحرقوه و أحرقوا السقيفة التي عليه ‪.‬‬

‫و خرج مروان بسيفه يحاله الّناس فضربه رجل من بني ليتتث علتتى رقبتتته فتأثبته و قطتتع‬
‫احد عيباوته فعاش مروان بعد ذلك اوقص ‪ ،‬و قتل المغيرة بن الخنس و هو يحامى عتتن‬
‫سيف ‪.‬‬
‫عثمان بال ّ‬
‫و اقتحم القوم الدار و دخل كثير منهم الّدور المجاورة لها و تستّوروا متتن دار عمتترو بتتن‬
‫حزم اليها حّتى ملؤوها و غلب الّناس على عثمان و ندبوا رجل لقتله ‪،‬‬
‫ل ما كشفت عن امترئة فتي‬
‫فدخل إليه البيت فقال له ‪ :‬اخلعها و ندعك ‪ ،‬فقال ‪ :‬و يحك و ا ّ‬
‫جاهلية و ل اسلم و ل تغنيت و ل تمنيت و ل وضعت يميني علتتى عتتورتى منتتذ بتتايعت‬
‫سعادة و يهين اهل الشقاوة ‪.‬‬
‫ل حتى يكرم اهل ال ّ‬
‫ل و لست بخالع قميصا كسانيه ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ل قتله فادخلو إليتته رجل متتن الصتتحابة‬
‫فخرج عنه فقالوا له ما صنعت قال ‪ :‬إنى لم استح ّ‬
‫ي دعا لك أن يحفظك يوم كذا‬
‫ن النب ّ‬
‫فقال له ‪ :‬لست بصاحبي إ ّ‬
‫] ‪[ 41‬‬
‫ل استغفر لك‬
‫و لن تصنع فرجع عنه ‪ ،‬فادخلوا إليه رجل من قريش فقال له ‪ :‬ان رسول ا ّ‬
‫يوم كذا فلن يقارف دما حراما فرجع ‪.‬‬
‫فدخل عليه محّمد بتتن أبتتي بكتتر و فتتي روايتتة الواقتتدي اّنتته أّول متتن دختتل عليتته فقتتال لتته‬
‫ل منك ‪،‬‬
‫قا ّ‬
‫ل أّنى أخذت ح ّ‬
‫ل تغضب هل لى إليك جرم إ ّ‬
‫عثمان ‪ :‬و يحك أعلى ا ّ‬
‫ل يا نعثل ‪ ،‬قال ‪ :‬لست بنعثل ‪ ،‬و لكّني عثمان و أمير‬
‫فأخذ محّمد بلحيته و قال ‪ :‬أخزاك ا ّ‬
‫المؤمنين فقال ‪ :‬ما أغنى عنك معاوية و فلن و فلن ‪ ،‬فقال عثمان ‪ :‬يابن أخي دعها متتن‬
‫يدك فما كان أبوك ليقبض عليها ‪ ،‬فقال ‪ :‬لو عملت ما عملت في حياة أبى لقبض عليهتتا و‬
‫لت عليتك و استتعين بتك فتتركه و‬
‫الذى اريد بك أشّد من قبضي عليها ‪ ،‬فقال ‪ :‬استنصتر ا ّ‬
‫خرج ‪.‬‬
‫و قيل ‪ :‬بل طعن جنبه بمشقص كان في يده فثار سودان بن حمران ‪ ،‬و ابو حرب الغانقى‬
‫و قنبرة بن وهتب السكستكى فضتربه الغتانقى بعمتود كتان فتي يتده و ضترب المصتحف‬
‫سيف‬
‫برجله و كان في حجره فنزل بين يديه و سال عليه الّدم ‪ ،‬و جاء سودان ليضربه بال ّ‬
‫سيف بيدها و هى تصرخ فنفح أصتتابعها فأطنهتتا فتتولت‬
‫فاكّبت عليه امرأته نائلة و ألقت ال ّ‬
‫فغمرت بعضهم إوراكها و قال إّنها لكبيرة العجز و ضرب سودان عثمان فقتله ‪.‬‬
‫و قيل ‪ :‬بل قتله كنانة بن بشير الّنجيتتبى ‪ ،‬و قيتتل ‪ :‬بتتل قنتتبرة بتتن وهتتب ‪ ،‬و دختتل غلمتتان‬
‫عثمان و مواليه فضرب أحدهم عنق سودان فقتله ‪ ،‬فوثب قنبرة بن وهب على ذلك الغلم‬

‫فقتله ‪ ،‬فوثب غلم آخر على قنبرة فقتله ‪ ،‬و نهب دار عثمان و اخذ متا علتى نستائه و متا‬
‫كان في بيت المال ‪.‬‬
‫و كان فيه غزارتان دراهم و وثب عمرو بن الحمق على صدر عثمان و به رمق فطعنتته‬
‫ت منها فلما كان في صتتدرى‬
‫ل و أما س ّ‬
‫تسع طعنات و قال ‪ :‬أما ثلث منها فانى طعنتهن ّ‬
‫عليه و أرادوا قطع رأسه فوقع عليه زوجتاه فضجن و ضربن الوجوه فقال ابتتن عتتديس ‪:‬‬
‫اتركوه ‪.‬‬
‫صابى فوثب عليه فكسر ضلعين متتن أضتتلعه و قتتال لتته ستتجنت أبتتي‬
‫و اقبل عمير بن ال ّ‬
‫سجن ‪.‬‬
‫حّتى مات في ال ّ‬
‫] ‪[ 42‬‬
‫و كان قتله يوم الثامن عشر من ذى الحجتتة ستتنة خمتتس و ثلثيتتن ‪ ،‬و كتتان عمتتره ستّتا و‬
‫ي علتتى متتا متّر فتتي شتترح‬
‫ش كوكب ‪ 1‬بعد ثلثتتة اّيتتام بتتاذن علت ّ‬
‫ثمانين سنة و دفن في ح ّ‬
‫شقشّقية ‪.‬‬
‫الخطبة ال ّ‬
‫ععععععع‬
‫از جمله كلم بلغت نظام آن امتتام عاليمقامستتت در معنتتى قتتتل عثمتتان و اظهتتار تتتبرى‬
‫خود از مداخله آن ميفرمايد ‪.‬‬
‫اگر امر ميكردم بقتل او هر آينه قاتل او ميشدم ‪ ،‬و اگر نهى ميكردم از قتل او هتتر آينتته‬
‫ل اينكه كسى كتته نصتترة نمتتود او را نميتوانتتد كتته گويتتد ختتار نمتتود او را‬
‫ناصر ميشدم إ ّ‬
‫كسى كه من بهترم از او ‪ ،‬و كسى كه خار نمود او را نمىتواند كه گويد يتارى نمتود او‬
‫را كسيكه او بهتر است از من ‪ ،‬و من بيان كننتتدهام بتته لفتتظ مختصتتر كتتار او را ‪ ،‬ستتر‬
‫خود نمود او امور عظيمه را بى مشاورت ديگران ‪ ،‬پس بد نمود آن استقلل برأى را ‪،‬‬
‫و بيصبرى كرديد پس بد كرديد شما در بى صبرى ‪ ،‬و مر خداونتتد راستتت حكتتم عتتدلى‬
‫كه واقع ميشود در روز قيامت در حق مستقل برأى و در حق بى صبرى كننتتده ‪ ،‬يعنتتى‬
‫جزاى عملي كه شد از خطا يا صواب بصاحب عمل خواهد رسيد ‪.‬‬
‫عععع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫قاله لبن عباس لما انفذه الى الزبير يستفيئه الى طاعته قبل حرب الجمتتل و هتتو الحتتد و‬
‫الثلثون من المختار في باب الخطب ل تلقين طلحة فإّنتتك إن تلقتته تجتتده كتتالّثور عاقصتتا‬
‫صعب ‪ ،‬و يقول هو الّذلول ‪ ،‬و لكن ألق الّزبير ‪ ،‬فإّنه ألين عريكة ‪،‬‬
‫قرنه يركب ال ّ‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تتتتت تتت تتتتتتتت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 43‬‬
‫فقل له يقول لك ابن خالك عرفتني بالحجاز ‪ ،‬و أنكرتني بالعراق ‪،‬‬
‫فما عدا مّما بدا ‪.‬‬
‫سلم أّول من سمعت منه هذه الّلفظة أعنى فما عدا مّما بدا ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬و هو عليه ال ّ‬
‫ععععع‬
‫) يستفيئه ( أى يسترجعه من فتتاء يفيء إذا رجتتع و ) تلقتته ( فتتي بعتتض الّنستتخ بالفتتاء أى‬
‫تجده ) عقص ( الّثور قرنه بالفتح متعّد و عقص بالكسر لزم و العقص من الّتيتتوس متتا‬
‫التوى قرناه على اذنيه من خلفه و المعقاص الشاة المعّوجة القتترن ) و الصتتعب ( نقيتتض‬
‫الذلول و هى المنقادة من الّدواب ‪ ،‬و الجمع ذلل كرسول و رستتل و ) العريكتتة ( الطبيعتة‬
‫يقال فلن لّين العريكة إذا كان سلسا و ) عداه ( عن المر عدوا و عدوانا صرفه و شتتغله‬
‫‪،‬‬
‫و عدا المر دعته جاوزه و ) بدا ( ظهر ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫عاقصا إّما مفعول ثان لتجتتده أو حتتال عتتن الثتتور ‪ ،‬كلمتتة متتا للستتتفهام ‪ ،‬و مفعتتول عتتدا‬
‫محذوف أى ما عداك على حّد قوله سبحانه ‪ » :‬و اسئل من أرسلنا قبلك متتن رستتلنا « أى‬
‫أرسلناه ‪ ،‬و كلمة من فى قوله مّما بدا بمعنى عن على حّد قوله سبحانه ‪ » :‬فويتتل للقاستتية‬
‫شارح البحراني ‪ :‬إّنها لتبيين الجنس ‪،‬‬
‫ل « و قال ال ّ‬
‫قلوبهم من ذكر ا ّ‬
‫و الّول أظهر ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫ن طلحة ( نهى لبن عباس عن لقاء طلحة من أجل يأسه عنه لمكان الغرور‬
‫قوله ) ل تلقي ّ‬
‫و الكبر الذي كان فيه على ما أشار اليه بقوله ) فاّنك إن تلقتته تجتتده كتتالثور عاقصتتا ( أى‬
‫عاطفا ) قرنه ( على اذنه ‪.‬‬

‫شارح البحراني ‪ :‬شبهه بالّثور في عقص قرنه و كّنتتى بلفتتظ القتترن عتتن شتتجاعته ‪،‬‬
‫قال ال ّ‬
‫شتتجاعة يلزمهتتا الغلبتتة‬
‫ن القرن آلة القّوة للّثور ‪ ،‬و منع ما يراد به عن نفسه ‪ ،‬و كذلك ال ّ‬
‫لّ‬
‫و القّوة و منع الجانب ‪ ،‬و كّنى بلفظ العقص لما يتبع تعاطيه‬
‫] ‪[ 44‬‬
‫بالقّوة و الشجاعة من منع الجانب و عدم النقياد تحتتت طاعتتة الغيتتر اللزم عتتن الكتتبر و‬
‫العجب الذى قد يعرض للشجاع ‪.‬‬
‫ن الّثتتور عنتتد ارادة الخصتتام يعقتتص قرنيتته أى يرختتى رأستته و يعطتتف قرنيتته‬
‫و ذلتتك ل ّ‬
‫ليصوبهما إلى جهة خصمه و يقارن ذلك منه نفخ صادر عن توهم غلبته لمقاومه و اّنه ل‬
‫قدر له عنده ‪.‬‬
‫سلم أّنه عنتتد لقتاء ابتتن عبتتاس لتته يكتون مانعتا جتانبه‬
‫شبه ههنا علم منه عليه ال ّ‬
‫و كذلك ال ّ‬
‫صتتادر عتتن عجبتته بنفستته و غتتروره‬
‫متهّيئا للقتتتال مقتتابل للخشتتونة و عتتدم النقيتتاد لتته ال ّ‬
‫لشجاعته فلذلك حسن التشبيه ‪.‬‬
‫صعب و يقول هو الّذلول ( يعني أّنه يستهين بالمستصعب من المتور‬
‫و قوله ‪ ) :‬يركب ال ّ‬
‫ثّم إّنه لّما نهاه عتتن لقتتاء طلحتتة أمتتره بلقتتاء الّزبيتتر بقتتوله ‪ ) :‬و لكتتن ألتتق الّزبيتتر ( معّلل‬
‫بقوله ‪ ) :‬فاّنه ألين عريكة ( أى احسن طبيعة و أسهل جانبا ) فقل له يقول لك ابن خالك (‬
‫‪.‬‬
‫الّتعبير بابن الخال للستمالة و الملطفة و الذكار بالنسب و الّرحم على حّد قتتوله ‪ » :‬يتتا‬
‫ن هتتارون لمتتا‬
‫ن القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني فل تشمت بتتى العتتداء « فتتا ّ‬
‫بن أّم إ ّ‬
‫رأى غضب موسى خاطبه بقوله يا بن أّم ‪ ،‬لكونه أدعى إلى عطفه عليه متتن أن يقتتول يتتا‬
‫ي و نحو ذلك ‪.‬‬
‫موسى أو يا أيها الّنب ّ‬
‫و كذلك لقوله ‪ :‬يقول لك ابن خالك في القلب موقع ليس لقوله يقول لك أمير المتتؤمنين ‪ ،‬و‬
‫ن صفّية أّم الّزبير كانت اختتتا لبتتي طتتالب بنتتت‬
‫سلم ابن خال الّزبير فل ّ‬
‫أما كونه عليه ال ّ‬
‫عبد المطلب ‪.‬‬
‫و قوله ‪ ) :‬عرفتنى بالحجاز و أنكرتنى بالعراق ( يعنى أّنك بايعتني بالمدينة و كنتتت أشتدّ‬
‫ستتقيفة ‪ ،‬و أنكرتنتتي بالبصتترة حيتتث نكثتتت بيعتتتى و‬
‫شتتورى و ال ّ‬
‫الّناس حمايتتة لتتى يتتوم ال ّ‬
‫ي شتتيء صتترفك عّمتتا ظهتتر منتتك أول و متتا‬
‫بارزتني بالمحاربة ) فما عدا مّما بدا ( أى أ ّ‬
‫الذي صّدك عن طاعتى بعد اظهارك لها ‪.‬‬
‫شارح البحراني ‪ :‬عدا بمعنى جاوز و من لبيان الجنس ‪ ،‬و المراد‬
‫و قال ال ّ‬

‫] ‪[ 45‬‬
‫مالذى جاوز بك عن بيعتى مّمتا بتتدالك بعتتدها متن المتتور التتي ظهتر لتتك و الظهتتر متتا‬
‫ذكرناه هذا ‪.‬‬
‫صادق جعفر بن محّمد عن أبيه عن جّده عليهتتم الستتلم‬
‫و روى في شرح المعتزلي عن ال ّ‬
‫ل عنه عن ذلك فقال ‪ :‬اّنى أتيت الّزبير فقلت له ‪:‬‬
‫قال ‪ :‬سألت ابن عباس رضى ا ّ‬
‫فقال ‪ :‬قال له انى اريد ما تريد كأّنه يقول الملك لم يزدنتتى علتتى ذلتتك فرجعتتت إلتتى علتيّ‬
‫فأخبرته و روى عن محّمد بن إسحاق الكلبي عن ابن عباس قال قلتتت الكلمتتة للّزبيتتر فلتتم‬
‫يزدني على أن قال ‪ :‬قل له أنا مع الخوف الشديد لنطمع ‪ ،‬و سئل ابتتن عبتتاس عّمتتا يعنتتي‬
‫بقوله هذا ‪ ،‬فقال ‪ :‬أنا على الخوف لنطمع أن نلى من المر ما وليتم ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ل بن عباس را بسوى‬
‫از جمله كلم بلغت نظام آنحضرتست در حينى كه فرستاد عبد ا ّ‬
‫زبير پيش از واقع شتتدن جنتتك در روز جمتتل تتتا بتتاز گردانتتد او را بستتوى طتتاعت او ‪،‬‬
‫فرمود ابن عباس را كه ‪:‬‬
‫البته ملقات مكن با طلحة پس بدرستي كه اگر تو ملقات كنتتى بتتا او يتتا بتتى او را مثتتل‬
‫گاو عاصي در حالتيكه پيچيده باشد شاخ خود را بر گرداگرد گوش خود ‪،‬‬
‫سوار ميشود بر دابه سركش و بى آرام و با وجود اين ميگويد كه رام است ‪،‬‬
‫و ملقات كن با زبير پس بتحقيق كه او نرمتر است از روى طبيعت ‪ ،‬پس بگوى او را‬
‫كه ميگويد تو را پسر خال تو شناختى تو مرا در حجاز و بيعت كتتردى و انكتتار كتتردى‬
‫مرا در عراق و تمّرد از طاعت نمودى پتتس چتته چيتتز منتتع نمتتود و بگردانيتتد تتتو را از‬
‫ل و حستتن‬
‫آنچه ظاهر شد از اطاعت من ‪ .‬تّم الجزء الّول من شرح نهج البلغة بحمد ا ّ‬
‫ل سبحانه التوفيق لشرح ما يتلو ذلك من خطبه المختتتارة و متتن كلمتته‬
‫توفيقه ‪ ،‬و نسأل ا ّ‬
‫المختار في باب الخطب الجارى مجرى الخطبة ‪ ،‬و كان الفراغ من ذلك ليلة عيد الغتتدير‬
‫من أعياد‬
‫] ‪[ 46‬‬
‫لت‬
‫ل أّول و آخرا و ظاهرا و باطنتتا ستتنة ‪ 1 1300‬بستتم ا ّ‬
‫ألف و ثلثمأة سنة ‪ ،‬و الحمد ّ‬
‫ل الذى أرانا آيات قدرته و جبروته في النفس و الفاق ‪ ،‬و هتتدانا‬
‫الرحمن الرحيم الحمد ّ‬
‫سبع الطباق ‪ ،‬و دّلنتتا علتتى مشتتاهدة‬
‫إلى مشاهد سلطنته و عظموته بما رقم في صفحات ال ّ‬

‫ستموات و الرض ‪ ،‬و مطالعتة استترار جللتته فتي الحجتتب و‬
‫انوار جماله فتتي ملكتوت ال ّ‬
‫ل علتتى‬
‫صتتمد التتذي د ّ‬
‫سرادقات ذات الطول و العرض ‪ ،‬فأشهد أّنه الواحد الحد الفرد ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫وحدانيته بوجتتوب وجتتوده ‪ ،‬و علتتى قتتدرته و حكمتتته ببتتدايع خلقتته وجتتوده ‪ ،‬و أشتتهد أ ّ‬
‫ن‬
‫محّمدا عبده و رسوله المنتجتتب ‪ ،‬و صتتفّيه و أمينتته المنتختتب ‪ ،‬أرستتله ليضتتاح النهتتج و‬
‫جتتة ‪ ،‬و أقتتام‬
‫جتتة و أتتّم الح ّ‬
‫ابلغ المنهج ‪ ،‬و شرع التّدين و اتمتتام الحجتتج ‪ ،‬فأوضتتح المح ّ‬
‫أعلم الهتدآء و أنتار منتار الضتتيآء ‪ ،‬و جعتتل قتوآئم الستلم قويمتتة بعتد اعوجتاجه ‪ ،‬و‬
‫دعآئم اليمان متينة بعد انفراجه ‪:‬‬
‫رأيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك يتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا خيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر البرّيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة كّلهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫ق معلمتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫نشتتتتتتتتتتتتتتتتتترت كتابتتتتتتتتتتتتتتتتتتا جتتتتتتتتتتتتتتتتتتآء بتتتتتتتتتتتتتتتتتتالح ّ‬
‫ستتتتتتتتتتتتتتتننت لنتتتتتتتتتتتتتتتا فيتتتتتتتتتتتتتتته الهتتتتتتتتتتتتتتتدى بعتتتتتتتتتتتتتتتد جورنتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫ق مظلمتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫ق لمتتتتتتتتتتتتتتا أصتتتتتتتتتتتتتتبح الحتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫عتتتتتتتتتتتتتتن الحتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫و نتتتتتتتتتتتتتتتتتّورت بالبرهتتتتتتتتتتتتتتتتتان أمتتتتتتتتتتتتتتتتترا مدمستتتتتتتتتتتتتتتتتا ‪1‬‬
‫و أطفات بالبرهان جمرا تضّرما‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تتت تتتتت تتتتت تتتتت تت تتت تت ت‬
‫تتتتتت ت تت ت تت تتت تتتت تتت تتت ت تتت ت‬
‫تتتتت تتت تت تت تتتتتت تتتتتت ت تت تت تت )‬
‫تت ( ت ت تتت تت تتت تتت ت تت تتت تتتتتت ت‬
‫تتتت تت تتتت تتتتتتتت ت ت تتت تتتتتت تتت‬
‫تتت تت تتتت تتتتتتت تت تتتتت ‪.‬‬
‫ت تت ) تت ( تت ت تتتت تتت ‪ :‬تتتت ت تت ت تت تت‬
‫تتتتت تتتت تتتتت ت تتتتتت ‪ :‬تتت تتت تت ت ت‬
‫تتتتت » تتتتتت «‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت ت تتت ت تت تتت ت ت تتت تتت ت تتتتتت‬
‫تتتتتت ت ‪.‬‬
‫] ‪[ 47‬‬

‫ق بعتتتتتتتتتتتتتتتتتد اعوجاجهتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫اقمتتتتتتتتتتتتتتتتتت ستتتتتتتتتتتتتتتتتبيل الحتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫و دانت قديما وجهها قد تهّدما‬
‫ل ت عليتته و آلتته التتذينهم مرابيتتع النعتتم ‪ ،‬و مصتتابيح الظلتتم ل تفتتتح الخيتترات ا ّ‬
‫ل‬
‫صتتلى ا ّ‬
‫بمفاتحهم ‪،‬‬
‫لت علتتى خلقتته و عرفتتآؤه علتتى عبتتاده ‪ ،‬ل‬
‫ل بمصتتابيحهم ‪ ،‬قتّوام ا ّ‬
‫و ل تكشف الظلمات ا ّ‬
‫ل من أنكرهم و أنكروه ‪.‬‬
‫ل من عرفهم و عرفوه ‪ ،‬و ل يدخل الّنار إ ّ‬
‫يدخل الجّنة إ ّ‬
‫فمتتتتتتتتتتتتتتتن لتتتتتتتتتتتتتتتم يكتتتتتتتتتتتتتتتن يعتتتتتتتتتتتتتتترف امتتتتتتتتتتتتتتتام زمتتتتتتتتتتتتتتتانه‬
‫و مات فقد لقى المنّية بالجهل‬
‫ل سّيما من أخذ بضبعيه في الغدير و قد شهد هذا المشهد الجّم الغفير فأقامه للّناس علما و‬
‫اماما ‪ ،‬و للّدين قيما و قواما ‪ ،‬و نادى بصوت جهورى يقرع الستتماع ‪ ،‬و يملء القلتتوب‬
‫ي موله ‪ ،‬فسّلم قوم ففازوا ‪،‬‬
‫صماخ ‪ ،‬من كنت موله فعل ّ‬
‫و ال ّ‬
‫و توّلى آخرون و غاظوا فخاضوا ‪ ،‬ثّم فتح أبواب العلم ‪ ،‬و أورثه جوامع الكلم ‪،‬‬
‫ل عليه و آلتته‬
‫و علمه تبليغ الّرسالت ‪ ،‬و تأويل اليات ‪ ،‬و تمام الكلمات ‪ ،‬فاجتهد سلم ا ّ‬
‫في تاسيس قواعد الكلم ‪ ،‬و تشييد ضوابط الحكم ‪ ،‬و هدانا إلى نهج البلغتتة ببتتديع بيتتانه ‪،‬‬
‫و سلك بنا منهاج البراعة بعذب لسانه ‪ ،‬و أرشدنا إلى شرايع الّدين بأنواره ‪،‬‬
‫و أوضح لنا سبل اليقين بآثاره ‪:‬‬
‫عليتتتتتتتتتتتتتتتم بمتتتتتتتتتتتتتتتا قتتتتتتتتتتتتتتتد كتتتتتتتتتتتتتتتان أو هتتتتتتتتتتتتتتتو كتتتتتتتتتتتتتتتآئن‬
‫ق فتتتتتتتتتتتتتتتتتي الشتتتتتتتتتتتتتتتتترايع أو جتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫و متتتتتتتتتتتتتتتتتا هتتتتتتتتتتتتتتتتتو د ّ‬
‫صتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتحايف كّلهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫مستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّمى مجل فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي ال ّ‬
‫فستتتتتتتتتتتتتتتتتل أهلهتتتتتتتتتتتتتتتتتا و استتتتتتتتتتتتتتتتتمع تلوة متتتتتتتتتتتتتتتتتن يتلتتتتتتتتتتتتتتتتتو‬
‫و لتتتتتتتتتتتتتتتتتو ل قضتتتتتتتتتتتتتتتتتاياه التتتتتتتتتتتتتتتتتتي شتتتتتتتتتتتتتتتتتاع ذكرهتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫طلت الحكام و الفرض و الّنفل‬
‫لع ّ‬
‫و بعد فهذا هو المجّلد الّثاني من مجّلتتدات منهتتاج البراعتتة إملء راجتتى عفتتو رّبتته الغنتتى‬
‫ل له و لوالتتديه ‪ ،‬و احستتن إليهمتتا و‬
‫ل بن محمد بن هاشم العلوى الموسوى غفر ا ّ‬
‫حبيب ا ّ‬
‫ى الحسان ‪ ،‬و الغفور المنان ‪ ،‬فأقول و به الّتكلن ‪:‬‬
‫إليه ‪ ،‬فاّنه تعالى ول ّ‬

‫قال السيد » ره « ‪:‬‬
‫] ‪[ 48‬‬
‫ع عع عععع عع عععع عععععع‬
‫و هى الثانية و الثلثون من المختار في باب الخطب و رواها المحّدث العلمة المجلستتي‬
‫ستلم يومتا‬
‫) ره ( في البحار من كتاب مطالب السؤول لمحمد بن طلحة ‪ ،‬قال قال عليه ال ّ‬
‫في مسجد الكوفة و عنده وجوه الّناس ‪:‬‬
‫أّيها الّناس إّنا قد أصبحنا في دهر عنود ‪ ،‬و زمن شديد ) كنود خ ( ‪،‬‬
‫ظالم فيه عتّوا ‪ ،‬ل ننتفع بما علمنا ‪،‬‬
‫يعّد فيه المحسن مسيئا ‪ ،‬و يزداد ال ّ‬
‫ل بنا ‪ ،‬فالّناس على أربعة أصناف ‪:‬‬
‫و ل نسئل عّما جهلنا ‪ ،‬و ل نتخّوف قارعة حّتى تح ّ‬
‫ل مهانة نفسه ‪ ،‬و كللة حّده ‪،‬‬
‫منهم من ل يمنعه الفساد في الرض إ ّ‬
‫او نضيض و فره ‪.‬‬
‫و منهم المصلت بسيفه ‪ ،‬و المعلن بشّره ‪ ،‬و المجلب بخيله و رجله ‪،‬‬
‫قد أشرط نفسه و أوبق دينه ‪ ،‬لحطام ينتهزه ‪ ،‬أو مقنب يقوده ‪ ،‬أو منبر يفرعتته ‪ ،‬و لتتبئس‬
‫ل عوضا ‪.‬‬
‫المتجر أن ترى الّدنيا لنفسك ثمنا ‪ ،‬و مّما لك عند ا ّ‬
‫و منهتتم متتن يطلتتب ال تّدنيا بعمتتل الختترة و ل يطلتتب الختترة بعمتتل ال تّدنيا ‪ ،‬قتتد طتتامن‬
‫بشخصه ‪ ،‬و قارب من خطوه ‪ ،‬و شّمر من ثوبه ‪،‬‬
‫ل ذريعة إلى المعصية ‪.‬‬
‫و زخرف من نفسه للمانة ‪ ،‬و اّتخذ ستر ا ّ‬
‫] ‪[ 49‬‬
‫صرته الحال على حاله‬
‫و منهم من أقعده عن طلب الملك ضئولة نفسه ‪ ،‬و انقطاع سببه فق ّ‬
‫‪ ،‬فتحّلى باسم القناعة ‪ ،‬و تزّيتتن بلبتتاس أهتتل الّزهتتادة ‪ ،‬و ليتتس متتن ذلتتك فتتي متتراح و ل‬
‫مغدى ‪.‬‬
‫ض أبصارهم ذكر المرجع ‪ ،‬و أراق دموعهم ختتوف المحشتتر ‪ ،‬فهتتم بيتتن‬
‫و بقى رجال غ ّ‬
‫شريد ناّد ‪ ،‬و خائف مقموع ‪ ،‬و ساكت مكعوم ‪،‬‬

‫وداع مخلتتص ‪ ،‬و ثكلن موجتتع ‪ ،‬قتتد أخملتهتتم الّتقّيتتة ‪ ،‬و شتتملتهم الّذّلتتة ‪ ،‬فهتتم فتتي بحتتر‬
‫أجاج ‪ ،‬أفواهم ضامزة ‪ ،‬و قلوبهم قرحة ‪ ،‬قد و عظوا حّتى مّلوا ‪ ،‬و قهروا حّتى ذّلوا ‪ ،‬و‬
‫قتلوا حّتى قّلوا ‪ ،‬فلتكن الّدنيا في أعينكم أصتتغر متتن حثالتتة القتترظ ‪ ،‬و قراضتتة الجلتتم ‪ ،‬و‬
‫اّتعظوا بمن كان قبلكم قبل أن يّتعظ بكم من بعدكم ‪ ،‬و ارفضوها ذميمة ‪،‬‬
‫سيد ) ره ( أقول هذه الخطبة رّبما نسبها‬
‫فإّنها قد رفضت من كان أشعف بها منكم ‪ .‬قال ال ّ‬
‫سلم الذى ل شك فيه ‪ ،‬و‬
‫من ل علم لها إلى معاوية و هي من كلم أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫ل علتتى ذلتتك التّدليل الخّريتتت و نقتتده‬
‫أين الّذهب من الّرغام و العذب من الجاج ‪ ،‬و قتتد د ّ‬
‫الّناقتد البصتير ‪ :‬عمترو بتن بحتر الجتاحظ ‪ ،‬فتاّنه ذكتر هتذه الخطبتة فتي كتتاب البيتان و‬
‫ستتلم أشتتبه و‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫الّتبيين ‪ ،‬و ذكر من نسبها إلى معاويتتة ‪ ،‬ثتّم قتتال ‪ :‬هتتي بكلم علت ّ‬
‫بمذهبه في تصنيف الّناس و في الخبار عّما هم عليه من القهر و الذلل و متتن التقيتتة و‬
‫الخوف أليق ‪ ،‬قال ‪ :‬و متى وجدنا معاوية في حال متتن الحتتوال ستتلك فتتي كلمتته مستتلك‬
‫الّزهاد و مذاهب العّباد ‪.‬‬
‫] ‪[ 50‬‬
‫ععععع‬
‫) عنود ( على وزن صبور من عند القصد عنودا من باب قعد مال ‪ ،‬و في بعتتض النستتخ‬
‫ن النسان لّربتته لكنتتود‬
‫بدل الشديد ) الكنود ( و هو ككفور لفظا و معنى قال سبحانه ‪ » :‬ا ّ‬
‫ل عليه و آله في تفستتيره ‪ :‬الكنتتود التتذى يأكتتل وحتتده و يمنتتع رفتتده و‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫« قال الّنب ّ‬
‫يضرب عبده ) و العتّو ( مصدر من عتا الّرجل يعتو من بتتاب قعتتد إذا استتتكبر و تجتتاوز‬
‫لو‬
‫ستتيف ك ّ‬
‫ل ( ال ّ‬
‫عن الحّد ) و القارعة ( الّداهيتتة و ) مهانتة ( الّنفتس بالفتتح ذّلهتا و ) كت ّ‬
‫ضا و نضيضا ستتال قليل‬
‫كللة لم يقطع و ) نضيض و فره ( اى قّلة ماله من نضّ الماء ن ّ‬
‫قليل و خرج رشحا ‪.‬‬
‫و ) المصلت ( من أصلت سيفه إذا جّرده عن غمده و ) المجلب ( استتم فاعتتل متتن أجلتتب‬
‫عليهم اى أعال عليهم و ) الّرجل ( جمع راجل كالركب و راكب قال سبحانه ‪:‬‬
‫» و اجلتتب عليهتتم بخيلتتك و رجلتتك « و ) اشتترط ( نفستته أع تّدها للفستتاد فتتي الرض و‬
‫) حطتتام ( التتدنيا متاعهتتا و أصتتله متتا تكستتر متتن اليبتتس و ) النتهتتاز ( بتتالزاء المعجمتته‬
‫الغتنام و ) المقنب ( بالكسر ما بين الثلثين و الربعين من الخيل و ) يفرعه ( يعلتتوه و‬
‫صره و رفعه و ) زخرف ( نفسه زّينها‬
‫) طامن ( ظهره حناه و خفضه و ) شمر ( ثوبه ق ّ‬
‫ضاد حقارتها و ) المتتراح ( بضتّم الميتتم حيتتث تتتاوى الماشتتية‬
‫و ) ضئولة ( الّنفس بفتح ال ّ‬
‫بالليل و المناخ و المأوى مثله ‪.‬‬

‫و في بعض النسخ بفتح الميم و هو الموضع الذي يروح منه القوم أو يرجعتون اليتته يقتتال‬
‫ما ترك فلن متتن ابيته مغتدى و ل مراحتا و مغتتداة و ل مراحتتة و ) الشتتريد ( متن شتترد‬
‫البعير اذا نفر و ) الناد ( المنفرد و ) المقموع ( المغلوب و ) كعم ( البعير متتن بتتاب منتتع‬
‫ض ‪ ،‬و منتته الكعتام ‪ ،‬و هتو متتا يجعتل فتتي فتم‬
‫فهو مكعوم و كعيم شّد فاه لئل يأكتل أو يقت ّ‬
‫البعير عند الهياج ‪.‬‬
‫سلم يدبغ به و ) الجلم‬
‫و ) الضامزة ( بالزاء المعجمة الساكنة و ) القرظ ( محّركة ورق ال ّ‬
‫ص يجّزبه أو بارا لبل ‪ ،‬و قراضته ما يقع من قرضه و قطعتته و )‬
‫( بالتحريك أيضا المق ّ‬
‫الّرغام ( تراب لين او رمل مختلط بتراب و ) الخريتتت ( بالكستتر و تشتتديد ال تّراء ال تّدليل‬
‫الحاذق و ) صّنف ( الّناس تصنيفا جعلهم صنفا صنفا ‪.‬‬
‫] ‪[ 51‬‬
‫ععععععع‬
‫نسبة العنود و الكنود إلى الّدهر من باب الّتوسع ‪ ،‬و اضافة الّنضيض إلى الموفر من باب‬
‫صفة إلى الموصوف ‪ ،‬و الباء في بسيفه و بشره و بخيله زايدة ‪،‬‬
‫اضافة ال ّ‬
‫و لبئس المتجر بئس فعل ذّم و المتجر فاعله ‪ ،‬و ان ترى الّدنيا مؤل بالمصدر مخصوص‬
‫ل الّرفع على كونه مبتداء و بئس فاعله خبر اله أو على أنه خبر حتذف‬
‫بالذّم و هو في مح ّ‬
‫مبتداؤه ‪ ،‬و قوله بعمل الدنيا الباء لللتتة ‪ ،‬و متتن فتتي قتتوله متتن شخصتته للّزيتتادة كتتالثلث‬
‫ن الفعال الربعة متعّدية بنفسها ‪.‬‬
‫بعدها ‪ ،‬ل ّ‬
‫عععععع‬
‫ن الّزمان لما كان من السباب المعّدة لحصول ما يحصل في عالم الكتتون و الفستتاد‬
‫اعلم أ ّ‬
‫ح بذلك توصيف بعض الزمنة بتالخير فيقتال ‪ :‬زمتان خيتر و‬
‫شرور و الخيرات ص ّ‬
‫من ال ّ‬
‫زمان عتدل لكتثرة متا يكتتون فيتته بشتهادة الستتتقراء متتن الخيتر و انتظتام حتال الخلتق و‬
‫سنن النبوية ‪ ،‬و توصيف بعضها بالشّر فيقال زمتتان‬
‫شرعية و ال ّ‬
‫مواظبتهم على القوانين ال ّ‬
‫جائر و زمان صعب شديد لكثرة ما يقع فيتته متتن الشتترور و المفاستتد و عتتدم انتظتتام أمتتر‬
‫ستلم ‪ ) :‬أّيهتا‬
‫الخلق فيه من حيث المعاش أو المعاد ‪ ،‬إذا عرفت ذلك فأقول ‪ :‬قوله عليه ال ّ‬
‫ستتلم بتتالجور و‬
‫الّناس انا قد أصبحنا فتتي دهتتر عنتتود و زمتتن شتتديد ( ذّم لزمتتانه عليتته ال ّ‬
‫ضلل و دولة الجّهتتال و اضتتمحلل الحتتق و‬
‫شدة و الكفران من حيث غلبة ال ّ‬
‫العدوان و ال ّ‬
‫لت عليته و آلته و ستّلم إلتتى‬
‫لت صتّلى ا ّ‬
‫استيلء الباطل و رجوع أغلب الّناس بعد رستتول ا ّ‬
‫أعقابهم القهقرى و ارتدادهم عن المام الحق و اقتدائهم بالمام الباطل ‪،‬‬

‫شتترور و‬
‫سلم من اقامة المعروف و إزاحة المنكر و من ذلتتك نشتتأ ال ّ‬
‫و عدم تمكنه عليه ال ّ‬
‫المفاسد التي عدوها و هي امور ‪.‬‬
‫الول اّنه ) يعّد فيه المحسن مسيئا ( و ذلك لغلبة الساءة من حيث كتتثرة المستتيئين و قّلتتة‬
‫الحسان لقّلة المحسنين ‪ ،‬فيعّد المسيء إحسان المحسن إستتاءة كمتتا أّنتته يعتّد إستتاءة نفستته‬
‫سنة في نظره بدعة و البدعة سّنة ‪ ،‬أو أّنه يحمتتل احستتان المحستتن علتتى‬
‫إحسانا ‪ ،‬لكون ال ّ‬
‫سمعة ‪ ،‬و انفاقه‬
‫السائة كحمله عبادته على الّرياء و ال ّ‬
‫] ‪[ 52‬‬
‫ن متتن‬
‫على الخوف او الّرغبة في المجازاة و نحو ذلك من المور الناشتتئة متتن ستتوء الظت ّ‬
‫أجل تنزيله حال الغير منزلة نفسه ‪.‬‬
‫) و ( الثانى اّنه ) يزداد الظالم فيه عتوا ( و ذلك لقيتتام المقتضتتى لظلمتته و عتتدم رادع لتته‬
‫عن ذلك فيزداد فيه شيئا فشيئا و حينا فحينا ‪.‬‬
‫سوء ‪ ،‬فلو كانت فتتي زمتتان العتتدل‬
‫ن المقتضى لظلم الظالم هو نفسه المارة بال ّ‬
‫بيان ذلك أ ّ‬
‫تكون مقهورة تحت حكم الحاكم العتتادل غيتتر متمّكنتتة متتن القيتتام و القتتدام علتتى الظلتتم و‬
‫ق الّتمكن ‪،‬‬
‫سلم في زمانه من قمع الباطل ح ّ‬
‫الجور ‪ ،‬و لما لم يتمّكن عليه ال ّ‬
‫ل جرم ازداد الظالم فيه على ظلمه و بلغ الغايتتة فتتي استتتكباره و عتتّوه باقتضتتاء دواعتتي‬
‫نفسه ‪.‬‬
‫و الثالث اّنه ) ل ننتفع بما علمنا ( و التيان بصيغة المتكّلم من قبيل اّياك أعنى و استمعي‬
‫يا جارة ‪ ،‬و المقصود به توبيخ العالمين لتقصيرهم عن القيتتام بوظتتايف العلتتم إذ النتفتتاع‬
‫ن العلتتم و العمتتل كتتالّروح و الجستتد يتصتتاحبان و‬
‫بالعلم إّنمتتا يكتتون إذا وافقتته العمتتل ‪ ،‬ل ّ‬
‫ل عمتتل يتهيتتؤبه‬
‫ل مرتبتتة متتن العلتتم يقتضتتي عمل معينتتا بحستتبه و كت ّ‬
‫يتكاملن معتتا و كت ّ‬
‫لضرب من العلم ‪.‬‬
‫ستلم‬
‫لت عليته ال ّ‬
‫و إلى ذلك أشار في رواية الكافي عن اسماعيل بن جابر عتن أبتي عبتد ا ّ‬
‫قال ‪ :‬العلم مقرون إلى العمل فمن علم عمل ‪ ،‬و من عمل علم ‪ ،‬و العلم يهتف بالعمل فان‬
‫ل ارتحل عنه ‪:‬‬
‫أجابه و ا ّ‬
‫فان المراد بهتفه للعمل هو اقتضاؤه العمل و استدعاؤه له و من ارتحاله عدم النتفتتاع بتته‬
‫أو زواله بالمّرة ‪.‬‬

‫ي بتتن الحستتين عليتته‬
‫ي بن هاشم بن البريد عن أبيه قال ‪ :‬جاء رجل إلتتى عل ت ّ‬
‫و فيه عن عل ّ‬
‫سلم‬
‫ي بن الحسين عليه ال ّ‬
‫سلم فسأله عن مسائل فأجاب ثم عاد ليسأل عن مثلها فقال عل ّ‬
‫ال ّ‬
‫‪:‬‬
‫ن العلتتم إذا لتتم‬
‫مكتوب في النجيل ل تطلبوا علم ما ل تعلمون و لما تعملوا بما علمتم ‪ ،‬فا ّ‬
‫ل بعدا ‪.‬‬
‫لإ ّ‬
‫ل كفرا ‪ ،‬و لم يزدد من ا ّ‬
‫يعمل به لم يزدد صاحبه إ ّ‬
‫صرين في‬
‫) و ( الرابع اّنه ) ل نسأل عّما جهلنا ( و هو توبيخ للجاهلين المق ّ‬
‫] ‪[ 53‬‬
‫طلب العلم و سؤال العلماء لعدم معرفتهم فضل العلتم و عتدم رغبتهتم فتي العمتل و لتذلك‬
‫ستتلم لحمتتران بتتن أعيتتن فتتي شتتيء ستتأله إّنمتتا هلتتك الّنتتاس لّنهتتم ل‬
‫قال الصادق عليه ال ّ‬
‫يسألون رواه في الكافي ‪.‬‬
‫ي بن إبراهيم عن محّمد بن عيسى عن يونس عّمن ذكره عن أبي عبتتد‬
‫و فيه أيضا عن عل ّ‬
‫ف لرجتتل ل يفتترغ‬
‫لت عليتته و آلتته و ستّلم ‪ :‬ا ّ‬
‫ل صتّلى ا ّ‬
‫سلم قال ‪ :‬قال رسول ا ّ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل جمعة لمر دينه فيتعاهده و يسأل عن دينه ‪.‬‬
‫نفسه في ك ّ‬
‫ي ابتتن‬
‫ي بن محّمد بن سعد رفعه عن أبتتى حمتتزة عتتن علت ّ‬
‫و عن الحسين بن محّمد عن عل ّ‬
‫سلم قال ‪ :‬لو يعلم الّناس ما في طلب العلم لطلبوه و لتتو بستتفك المهتتج و‬
‫الحسين عليهما ال ّ‬
‫ف بحتت ّ‬
‫ق‬
‫ى الجاهل المستخ ّ‬
‫ن أمقت عبيدى إل ّ‬
‫ل تعالى أوحى إلى دانيال ا ّ‬
‫نا ّ‬
‫خوض الّلجج إ ّ‬
‫ى الطتتالب للثتتواب الجزيتتل‬
‫ى الّتقت ّ‬
‫ب عبيتتدي إلت ّ‬
‫ن أحت ّ‬
‫أهل العلم الّتارك للقتتتداء بهتتم ‪ ،‬و ا ّ‬
‫لزم للعلماء الّتابع للحكماء القايل عن الحكماء ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ل بنا ( و هو توبيخ للغتتافلين و‬
‫) و ( الخامس اّنه ) ل نتخوف قارعة ( و داهية ) حّتى تح ّ‬
‫المشغولين بلذايذ الّدنيا الحاضرة الغير الملتفتين إلى البليات و الّدواهي الّنازلة ‪.‬‬
‫ستم أهتل الّزمتان إلتى أقستام خمستة ‪ ،‬و وجته‬
‫سلم بعد شكايته متن زمتانه ق ّ‬
‫ثّم إّنه عليه ال ّ‬
‫ن الّناس إّما مريدون للخرة و هم الذين أفردهم بالّذكر في مقابل القسام الربعة‬
‫القسمة أ ّ‬
‫ض أبصارهم ) الخ ( و إّما مريدون للدنيا و هؤلء إّما‬
‫و أشار إليهم بقوله و بقى رجال غ ّ‬
‫سلطنة و الستيلء ‪ ،‬و إّما عاجزون عنها ‪ ،‬و هؤلء إّمتتا غيتتر محتتتالين‬
‫قادرون عليها بال ّ‬
‫للّدنيا ‪ ،‬أو محتالون لها ‪ ،‬و المحتالون إّمتتا مقصتتودهم متتن الحتيتتال هتتو خصتتوص ملتتك‬
‫الّدنيا و مالها ‪ ،‬أو العّم من ذلك فهذه أقسام خمسة أربعتة منهتم أهتل التّدنيا و واحتد أهتل‬
‫الخرة ‪.‬‬

‫و أشار إلى الّولين بقوله ) فالّنتتاس علتتى أربعتتة أصتتناف ( الول ) منهتتم ( العتتاجز عتتن‬
‫ل مهانتتة‬
‫الّدنيا غير المحتال لها و هو ) من ل يمنعه ( من العلّو و ) الفستتاد فتتي الرض إ ّ‬
‫نفسه ( و حقارتها ) و كللة حّد ( سيف ) ه ( و وقوعه عن القطع و عدم الحقيقة‬
‫] ‪[ 54‬‬
‫للمنظور إليه ) و نضيض و فره ( اى قّلة ماله ‪ ،‬و هذه كّلها إشتتارة إلتتى عتتدم تمكتتن هتتذا‬
‫الّرجل من الوصول إلى مطلوبه و عدم قدرته على تحصيل مقصتتوده لنقطتتاع الستتباب‬
‫دونه مضافا إلى ضعف نفسه ‪.‬‬
‫ستتلطنة و الستتتيلء و هتتو ) المصتتلت بستتيفه (‬
‫) و ( الّثاني ) منهم ( القادر على الّدنيا بال ّ‬
‫شاهر له ) و المعلن بشره و المجلتب بخيلته و رجلته ( و هتو كنايتتة عتن جمعتته أستتباب‬
‫ال ّ‬
‫الظلم و الغلبة و الستعلء ) قد اشرط نفسه ( و اهلها للفساد فتتي الرض ) و اوبتتق دينتته‬
‫لحطام ينتهزه ( و يغتنمتته ‪ ،‬و تشتتبيه متتال التّدنيا بالحطتتام لكتتونه قليتتل الّنفتتع بالّنستتبة إلتتى‬
‫ن اليبس من الّنبات قليل المنفعة بالقياس‬
‫العمال الصالحة الباقي نفعها في الخرة ‪ ،‬كما أ ّ‬
‫إلى ما تبقى خضرته ) او مقنب ( اى خيل ) يقوده او منبر يفرعه ( و يعلوه ‪.‬‬
‫و هذه الوصاف المذكورة لهذا القسم مطابق المصداق مع خلفاء بني امّية و بني العبتتاس‬
‫ل و أشار إلى خسران هؤلء في أفعالهم بقوله ‪ ) :‬و ليئس المتجتتر أن تتترى التّدنيا‬
‫لعنهم ا ّ‬
‫ل عوضا ( كما قال تعالى ‪:‬‬
‫لنفسك ثمنا و مّما لك عند ا ّ‬
‫صليها َمْذُموماً‬
‫جَهّنَم َي ْ‬
‫جَعْلنا َلُه َ‬
‫ن ُنريُد ُثّم َ‬
‫جْلنا َلُه فيها ما َنشآُء ِلَم ْ‬
‫عّ‬
‫جَلَة َ‬
‫ن ُيريُد اْلعا ِ‬
‫ن كا َ‬
‫» َم ْ‬
‫ش تُكورًا‬
‫س تْعُيُهْم َم ْ‬
‫ن َ‬
‫ك كا َ‬
‫ن َفُاولِئ َ‬
‫سْعَيها َو ُهَو ُمْؤِم ٌ‬
‫سعى َلها َ‬
‫خَرَة َو َ‬
‫لِ‬
‫ن َأراَد ا ْ‬
‫حورًا ‪َ ،‬و َم ْ‬
‫َمْد ُ‬
‫«‪.‬‬
‫ستتمعة و الّريتتاء و‬
‫) و ( الّثالث ) منهم ( العاجز عن الوصول إلتتى ال تّدنيا المحتتتال لهتتا بال ّ‬
‫ي و الهيئة و هتو ) متن يطلتتب التّدنيا بعمتتل الخترة ( لكتون هّمته فيهتتا ) و ل‬
‫يرائي بالّز ّ‬
‫يطلب الخرة بعمتل التّدنيا ( لعتتدم رغبتتته إليهتتا أصتل ‪ ،‬و المتتراد بعمتتل التّدنيا متا يفعلتته‬
‫المكلف فيها أو ما يصير بانضمام القربة و الّتوصل إلى الطاعتتة طاعتتة ) قتتد طتتامن متتن‬
‫شخصه ( اظهارا للّتواضع ) و قارب من خطوه ( اظهتتارا للوقتتار ) و ش تّمر متتن ثتتوبه (‬
‫اظهارا للطهارة و التنتتزه متتن الّنجاستتة ) و زختترف متتن نفستته ( اي زّينهتتا للّنتتاس بزينتتة‬
‫صلحاء و التقياء ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫] ‪[ 55‬‬
‫و مقصوده من ذلك كّله أن يفتتن به الّناس و يرغب إليتته قلتتوبهم و يعظتتم قتتدره عنتتدهم و‬
‫يروه أهل ) للمانة ( و يسكنوا إليه في أماناتهم و يثقوا به في اموراتهم ‪،‬‬

‫لت و تحّمتتد‬
‫شتتين عنتتد ا ّ‬
‫ل و تزّين لهم بال ّ‬
‫فويل لهذا الّرجل تحّبب إلى العباد بالّتبغض إلى ا ّ‬
‫لت ( التتذي حمتتى بتته أهتتل الّتقتتوى أن يتتردوا متتوارد‬
‫ل ) و اّتخذ ستتتر ا ّ‬
‫إليهم بالتذّمم عند ا ّ‬
‫الهلكة ) ذريعة إلى المعصية ( و وسيلة إلى ما اتيه من الّدنيا الفانية ‪.‬‬
‫ل السلم و الشتتيب‬
‫قال في البحار ‪ :‬قال الكيدرى ‪ :‬في كتاب المضاف و المنسوب ستر ا ّ‬
‫و الكعبة و ضماير صدور الناس يعنى جعل ظاهر السلم و متتا يجّنتته صتتدره بحيتتث ل‬
‫ل‪.‬‬
‫يطلع عليه مخلوق وسيلة و طريقا إلى معصية ا ّ‬
‫ل على عيوبه حيث لم يفضحه و لم يطلع‬
‫و أقول ‪ :‬يحتمل أن يكون المراد أّنه اتخذ ستر ا ّ‬
‫الناس على بواطنه ذريعة إلى أن يخدع الّناس ‪.‬‬
‫) و ( الّرابع ) منهم ( العاجز المحتال الذي رغبته في الملك و المال و هو ) متتن أقعتتده (‬
‫في بيته ) عن طلب الملك ضئولة نفسه ( و حقارتها ) و انقطاع سببه ( من عدم البضاعة‬
‫و نحوها من السباب المحصلة لمطلوبه ‪ ) ،‬ف ( لجل ذلك ) قصرته الحال على حاله (‬
‫اى وقفت به حال القدر على حاله التي لم يبلغ معها ما أراد و قصرته عليها ‪،‬‬
‫) ف ( لذلك عدل إلى الحيلة الجاذبة لرغبات الخلتق إليته ) قتحّلتى باستم القناعتة و تزّيتن‬
‫بلباس أهل الّزهادة ( و قام بالطاعات و واظب على العبادات ) و ( الحال اّنه ) ليتتس متتن‬
‫ذلك ( اى من القناعة و الزهد ) في مراح و ل مغدى ( ‪.‬‬
‫يو‬
‫ي ل حقيقت ّ‬
‫ي و صتتور ّ‬
‫يعنتتى إّنتته ليتتس منهمتتا فتتي شتتيء و إّنمتتا اّتصتتافه بهمتتا ظتتاهر ّ‬
‫ي ‪ ،‬و يحتمل أن يكون الشارة بذلك إلى أهل الّزهادة و يكون المعنى أّنه ليتتس يتتومه‬
‫واقع ّ‬
‫صوم و غيره ‪ ،‬و ل ليله كليلهم في العبادات هذا ‪.‬‬
‫كيومهم في ال ّ‬
‫و لما فرغ من أصناف أهل الّدنيا الربعة و أوصافها أشار إلى أهتتل الختترة المقابتتل لهتتم‬
‫بقوله ‪ ) :‬و بقى رجال ( و مّيزهم بأوصاف مخصوصة بهم متمّيزين بهتتا عتتن غيرهتتم و‬
‫لت أو عتن اللتفتات‬
‫هى اّنه ) قد غض أبصارهم ذكر المرجع ( عن النظتر إلتى محتارم ا ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫إلى مطلق ما سوى ا ّ‬
‫ل مستغرقا في شهود جمال الح ّ‬
‫ق‬
‫ن القلب إذا كان مشغول بذكر ا ّ‬
‫و ذلك ل ّ‬
‫] ‪[ 56‬‬
‫س تابعاله ل محالة‬
‫ن المسير و المنقلب إليه سبحانه ‪ ،‬يكون الح ّ‬
‫و ملحظة جلله عارفا بأ ّ‬
‫س ‪ ،‬فل يكتتون لتته حينئذ التفتتات إلتى الغيتر و تتتوجه متن‬
‫لكونه رئيس العضتتاء و الحتتوا ّ‬
‫ن بيتتن الجّنتتة و‬
‫طريقه إلى أمر آخر ) و أراق دموعهم خوف المحشر ( و هول المطلع فا ّ‬
‫ل كما رواه فتتي عتّدة التّداعي و فيتته أيضتتا‬
‫ل البكاؤون من خشية ا ّ‬
‫الّنار عقبة ل يجوزها إ ّ‬

‫ضتتت عتتن‬
‫ل ثلث عيتتون ‪ :‬عيتتن غ ّ‬
‫ل عين باكية يوم القيامتتة إ ّ‬
‫سلم ك ّ‬
‫عن الصادق عليه ال ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬و عين بكت في جوف الليل من خشية ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬و عين سهرت في طاعة ا ّ‬
‫محارم ا ّ‬
‫ن القطرة يطفي بحتتارا‬
‫ل الّدموع فا ّ‬
‫ل و له كيل أو وزن إ ّ‬
‫سلم ما من شيء إ ّ‬
‫و عنه عليه ال ّ‬
‫لت‬
‫من الّنار ‪ ،‬فاذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق ‪ 1‬قتر و ل ذّلة ‪ ،‬فاذا فاضت حّرمتته ا ّ‬
‫ن باكيابكى في اّمة لرحموا ‪.‬‬
‫على الّنار و لو أ ّ‬
‫ل عبدا نصب في قلبتته نائحتتة متتن‬
‫با ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم إذا أح ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫و عن رسول ا ّ‬
‫لت تعتتالى‬
‫ل قلب حزين و أّنه ل يدخل الّنتتار متتن بكتتى متتن خشتتية ا ّ‬
‫بكّ‬
‫ل يح ّ‬
‫نا ّ‬
‫الحزن فا ّ‬
‫لت و دختتان جهّنتتم فتتي‬
‫ضتترع ‪ ،‬و أّنتته ل يجتمتتع غبتتار فتتي ستتبيل ا ّ‬
‫حّتى يعود الّلبن إلى ال ّ‬
‫ضتتحك و إ ّ‬
‫ن‬
‫ل عبدا جعل قلبه مزارا » مزمارا « متتن ال ّ‬
‫منخري مؤمن أبدا و إذا أبغض ا ّ‬
‫ب الفرحين ‪.‬‬
‫ل ل يح ّ‬
‫ضحك يميت القلب و ا ّ‬
‫ال ّ‬
‫و كيف كان ) فهم بين شريد ناّد ( أى نافر عن الخلق و منفرد عنهم و متّوحش منهتتم إّمتتا‬
‫لكثرة أذى الظالمين في الوطان ‪ ،‬لنكاره المنكر أو لقّلة صبره على مشتتاهدة المنكتترات‬
‫لت‬
‫) و خائف مقموع و ساكت مكعوم ( كان الّتقية سّدت فاه من الكلم ) وداع مخلتتص ( ّ‬
‫في دعائه ) و ثكلن موجع ( إّما لمصابه في الّدين أو من كثرة أذى الظالمين ‪.‬‬
‫ن بعضتهم تترك الوطتان أو مجتامع الّنتاس لمتا ذكتر ‪ ،‬و‬
‫ل المعنتى أ ّ‬
‫و فتي البحتار و لعت ّ‬
‫بعضهم لم يترك ذلك و ينكر منكرا ‪ ،‬ثّم يخاف مّما يجرى عليه بعد ذلك و منهتتم متتن هتتو‬
‫بينهم و ل ينهاهم تقّية و معرض عنهم و مشتغل بالّدعاء ‪ ،‬و منهم من هو‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتت تتتتتت تت تتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 57‬‬
‫ضرورة و يرى أعمالهم و ل يؤثر نهيه فيهم فهو كالّثكلن الموجع ) قتد أخملتهتم‬
‫بينهم بال ّ‬
‫الّتقيه ( من الظالمين ) و شملتهم الّذلة ( بسبب الّتقية منهم ) فهم في بحر اجاج ( ‪.‬‬
‫ن حالهم في الّدنيا كحال العطشان في البحر الجاج يريد عدم انتفاعهم بهتتا و عتتدم‬
‫يعنى أ ّ‬
‫استمتاعهم فيها كما ل يستغنى ذو العطاش بالماء المالح ) أفواههم ضامزة ( اى ستتاكتة و‬
‫ساكنة من الكلم ) و قلوبهم قرحة ( من خشية الّرب تعتتالى أو لكتتثرة مشتتاهدة المنكتترات‬
‫مع عدم التمكن من دفعها و رفعها ) قد وعظوا حّتى مّلوا ( من الوعظ لعدم التفات الخلق‬
‫اليهم و عدم تأثير موعظتهم فيهم ‪.‬‬

‫) و قهروا حّتى ذّلوا ( بين الّناس ) و قتلوا حّتى قّلوا ( نستتبة القتتتل إلتتى الجميتتع متتع بقتتاء‬
‫ل ‪ ،‬و هو شايع يقال ‪ :‬بنو فلن قتلوا فلنتتا ‪ ،‬و‬
‫البعض من باب اسناد حكم البعض إلى الك ّ‬
‫إّنما قتله بعضهم و إذا كان حال كرام الّناس الّزاهدين فتي التّدنيا ذلتك ) فلتكتتن ( لكتتم بهتم‬
‫أسوة حسنة و لتكن ) الّدنيا ( الّدنية ) في أعينكم اصتتغر ( و احقتتر ) متتن حثالتتة القتترظ و‬
‫سامعين باستصغار الّدنيا و استحقارها إلتتى ح تّد ل يكتتون فتتي‬
‫قراضة الجلم ( و هو أمر لل ّ‬
‫نظرهم أحقر منها ‪ ،‬و الغرض من ذلك تركهم لها و اعراضهم عنها ‪.‬‬
‫ل عليه و آله مّر على سخلة منبوذة على ظهر الطريق فقال صتتّلى‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫ن النب ّ‬
‫قيل ‪ :‬أ ّ‬
‫لت متتن هتتذه علتتى‬
‫لت التّدنيا أهتتون علتتى ا ّ‬
‫ل عليه و آله اترون هذه هينة على أهلهتتا فتتو ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫أهلها ‪ ،‬ثّم قال ‪:‬‬
‫الّدنيا دار من ل دار له ‪ ،‬و مال من ل مال له ‪ ،‬و لها يجمع متتن ل عقتتل لتته ‪ ،‬و شتتهواتها‬
‫يطلب من ل فهم له ‪ ،‬و عليها يعادى من ل علم له ‪ ،‬و عليها يحسد من ل فقه لتته ‪ ،‬و لهتتا‬
‫يسعى من ل يقين له ‪.‬‬
‫سالفة‬
‫) و اّتعظوا بمن كان قبلكم قبل أن يّتعظ بكم من بعدكم ( و هو أمر بالّتعاظ بالمم ال ّ‬
‫ستتابقين‬
‫ن ال ّ‬
‫و تنبيه على أّنهتتم مفتتارقون للتّدنيا ل محالتتة و كتاينون عتتبرة لغيرهتتم ‪ ،‬كمتتا أ ّ‬
‫عليهم صاروا عتبرة لهتم ) و ارفضتوها ذميمتة ( أى فتارقوا عنهتا و اتركوهتا حالكونهتا‬
‫مذمومة عند العقل و أولى البصيرة ‪.‬‬
‫و ذلك لزوال نعيمها و فناء سرورها و نفاد صحبتها و انقطاع لّذتها ) فاّنها (‬
‫] ‪[ 58‬‬
‫ب الخلق إليها مع أّنها لم تتتدم فتتي حّقهتتم‬
‫ق أح ّ‬
‫لو دام سرورها و بهجتها لحد لدامت في ح ّ‬
‫بل ) قد رفضت من كان أشعف بها منكم ( و تركتتت متتن كتتان أشتّد حرصتتا إليهتتا ‪ ،‬و إذا‬
‫ب فالولى للعاقل رفضه لها قبل رفضها له ‪.‬‬
‫ل مح ّ‬
‫كان طباعها رفض ك ّ‬
‫سلم كوشف بالّدنيا فرآها في صورة عجوزة هتماء عليها من كت ّ‬
‫ل‬
‫ن عيسى عليه ال ّ‬
‫روى ا ّ‬
‫زينة فقال لها كم تزّوجت ؟ قال ‪ :‬ل احصيهم ‪ ،‬قال ‪ :‬فكّلهم مات عنك أو طّلقوك ؟‬
‫ستتلم ‪ :‬بؤستتا لزواجتتك البتتاقين كيتتف ل يعتتتبرون‬
‫قال ‪ :‬بل كّلهم قتلت قال عيسى عليه ال ّ‬
‫بأزواجك الماضين ‪ ،‬كيف أهلكتهم واحدا واحدا و ل يكونون منك على حذر ‪،‬‬
‫و لنعم ما قيل ‪:‬‬

‫يتتتتتتتتتتتتتتتتتتا طتتتتتتتتتتتتتتتتتتالب التتتتتتتتتتتتتتتتتتّدنيا يغتتتتتتتتتتتتتتتتتتّرك وجههتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫ن إذا رأيت قفاها‬
‫و لتندم ّ‬
‫ععععععع‬
‫از جمله خطب آن حضرتست كه شكايت ميكند در آن از اهل زمان خود و ميفرمايد ‪:‬‬
‫اى مردمان بدرستيكه ما صباح كردهايم در روزگار بسيار ستيزه كننده و ستمكار و در‬
‫زمان بسيار ناسپاس در نعمت آفريدكار كه شمرده ميشود در او نيكو كتتار بتتد كتتردار و‬
‫زياده مىكند در آن ستمكار سركشى و افتخار را و منتفع نميشويم بتته آنچتته دانستتتهايم ‪،‬‬
‫و سؤال نميكنيم از آنچه ندانستهايم و نميترسيم از بلهاى خطرناك كتته كوبنتتده دلهاستتت‬
‫تا اينكه نازل شود آن بلها بما ‪.‬‬
‫پس مردمان دنيا چهار صنفند ‪ :‬يكى از ايشان كسى است كه بتتاز نميتدارد او را از فتنته‬
‫و فساد مگر رذالت و خارى نفس او و كند بودن تيزى شمشير او و كمى متال و ثتتروت‬
‫او ‪.‬‬
‫دّومى از ايشان كسيست كه كشنده است شمشير خود را و آشكار كننتتده استتت شتّر ختتود‬
‫را و كشتتنده استتت ستتواره و پيتتاده ختتود را ‪ ،‬يعنتتى استتباب ستتلطنت و ظلتتم در حتتق او‬
‫مهياست بتحقيق اينمرد مهيا نموده از بتتراى شتترارت نفتتس ختتود را و تبتتاه ستتاخته ديتتن‬
‫خود را از براى متاع دنيا كه غنيمت ميشمارد آنرا يا از براى سوارانى كه‬
‫] ‪[ 59‬‬
‫بكشد ايشانرا يا از براى منبرى كه بال ميرود بر او و هر آينه بد تجارتيستتت آن كتته بتته‬
‫بينى دنيا را از براى نفس خودت ثمن و بها و از آنچه مرتو راستتت در نتتزد ختتدايتعالى‬
‫از نعم آن سرا عوض و سزا ‪.‬‬
‫و سّيمى از ايشان كسى است كه طلب كند دنيا را بعمل آخرت و طلب نمى كنتتد آختترت‬
‫را بعمل دنيا ‪ ،‬بتحقيق كه اين شخص پست كرد تن ختتود را بجهتتت اظهتتار تواضتتع ‪ ،‬و‬
‫نزديك نهاد كام خود را بجهت اظهار وقار و برچيد دامن جتتامه ختتود را بجهتتت اظهتتار‬
‫احتيتاط از نجاستت ‪ ،‬و زينتت داد نفتس ختود را بتراى امتانت و ديتانت ‪ ،‬و فترا گرفتته‬
‫طريقه خدا را وسيله رفتن بسوى معصيت ‪.‬‬
‫و چهارمى از ايشان كسى است كه نشانده او را از طلب ملك و مال حقتتارت نفتتس او و‬
‫بريده شدن علج او ‪ ،‬پس كوتاه ساخته او را حال تنكى او بر حالتى كه اراده نمتتوده از‬
‫رفعت و مرتبت پس آراسته است ختتود را باستتم قنتتاعت و پيراستتته بلبتتاس اهتتل زهتتد و‬

‫طاعت ‪ ،‬و حال آنكه نيست از اهل قناعت و زهد نه در محتتل شتب و نتته در محتل روز‬
‫يعنى در هيچ وقتتت در ستتلك زاهتتدان حقيقتتى نيستتت بلكتته زهتتد و قنتاعت او صتتورى و‬
‫ظاهريست ‪.‬‬
‫و باقيماند مردمانى كه اهل آخرت هستند كه پوشانيد چشمهاى ايشتتانرا از محتتارم يتتا از‬
‫ل ياد كردن بازگشت او نزد خداوند ستتبحانه و ريختتت اشتتگهاى ايشتتان‬
‫مطلق ما سوى ا ّ‬
‫را ترس روز محشر پس آنهتتا ميتتان رميتتده هستتتند و مطتترود شتتده و ترستتنده و مقهتتور‬
‫گرديتده و ختاموش شتونده و ممنتوع از كلم و دعتتا كننتده بتا اخلص و فريتاد كننتتده و‬
‫رنجور شده ‪.‬‬
‫بتحقيق كه افكنده است ايشان را بگوشه خمول تقيه و پرهيزكتارى و شتامل شتتده ايشتان‬
‫را ذلت و خارى ‪ ،‬دهنهاى ايشان خاموش است از سخن ‪ ،‬و قلبهاى ايشان مجروحستتت‬
‫از خشية خداوند ذو المنن ‪ ،‬بتحقيق كه موعظه فرمودند تا اينكه ملول شتتدند ‪ ،‬و مقهتتور‬
‫گشتند تا اينكه ذليل گرديدند ‪ ،‬و كشته شدند تا اينكه اندك ماندند ‪.‬‬
‫] ‪[ 60‬‬
‫چون حال روزگار غدار در حق اين طايفه عاليمقدار بتتر ايتتن منوالستت ‪ ،‬پتتس بايتتد كته‬
‫باشد دنياى فانى در نظر شما خارتر از دردى بتترك ستتلم كتته بتتآن دبتتاغى مىكننتتد و از‬
‫ريزهاى پشم بزكه از مقراض مىافتد ‪ ،‬و نصيحت بپذيريد با كسانى كه بودنتتد پيتتش از‬
‫شما پيش از آنكه پند گيرند با شما آنكسانيكه مىآيند بعد از شما و بگذاريد و ترك نمائيد‬
‫متاع دنيا را در حالتى كه مذموم است و معيوب نزد اهل دانتتش و بينتتش ‪ ،‬پتتس بتحقيتتق‬
‫كه ترك كرده است دنيا كسى را كه حريصتر بود و مايلتر بآن از شما ‪.‬‬
‫عععع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫عند خروجه لقتال اهل البصرة و هى الثالثة و الثلثون من المختار في باب الخطب قتتال‬
‫سلم بذي قار و هو يخصف نعله فقال لتتي ‪:‬‬
‫ابن عباس دخلت على أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫سلم ‪:‬‬
‫ما قيمة هذا النعل ؟ فقلت ‪ :‬ل قيمة لها ‪ :‬فقال عليه ال ّ‬
‫ل أن أقيتتم حّقتتا أو ادفتتع بتتاطل ثتّم ختترج فخطتتب الّنتتاس‬
‫ي من إمرتكم إ ّ‬
‫ب إل ّ‬
‫ل لهي أح ّ‬
‫وا ّ‬
‫فقال ‪:‬‬
‫ل سبحانه بعث محّمدا و ليس أحد متتن العتترب يقتترء كتابتتا و ل يتّدعي نبتّوة ‪ ،‬فستتاق‬
‫نا ّ‬
‫إّ‬
‫الّناس حّتى بّواهم محّلتهم ‪ ،‬و بّلغهم منجاتهم ‪،‬‬

‫ل ت إن كنتتت لفتتي ستتاقتها حّتتتى تتتوّلت‬
‫فاستتتقامت قنتتاتهم ‪ ،‬و اطمتتأّنت صتتفاتهم ‪ ،‬أمتتا و ا ّ‬
‫ن ) و لبقتتّرن خ (‬
‫ن مسيري هذا لمثلها ‪ ،‬و لنقب ّ‬
‫بحذافيرها ما عجزت ‪ ،‬و ل جبنت ‪ ،‬و إ ّ‬
‫ل لقتتد قتتاتلتهم‬
‫ق من خاصرته ) جنبه خ ل ( ‪ ،‬ما لي و لقريش و ا ّ‬
‫الباطل حّتى يخرج الح ّ‬
‫كافرين ‪ ،‬و لقاتلّنهم‬
‫] ‪[ 61‬‬
‫مفتونين ‪ ،‬و إّني لصاحبهم بالمس كما أنا صاحبهم اليوم ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) ذو قار ( موضع قرب البصرة ‪ ،‬و هتتو المكتتان التتذي كتتان فيتته الحتترب بيتتن العتترب و‬
‫الفرس و نصرت العرب على الفرس و فيه عين يشبه لون مائه القير و ) خصف النعل (‬
‫خرزها و هي مؤنثة سماعّية و ) بواه ( المكان أسكنه فيه و ) المنجاة ( موضتتع الّنجتتاة و‬
‫صتتفاة ( بفتتتح الصتتاد‬
‫) القناة ( الّرمح و هو إذا كانت معوجا ل يتتترّتب عليتته الثتتر و ) ال ّ‬
‫ساقة ( جمع ستتائق كالحاكتتة و الحتتائك ثتّم استتتعملت‬
‫ضخم ل ينبت و ) ال ّ‬
‫صلبة ال ّ‬
‫الحجر ال ّ‬
‫شتتارح‬
‫سائق إّنما يكون في آخر الّركب أو الجيش ) تتتوّلت ( و فتتي نستتخة ال ّ‬
‫للخير لن ال ّ‬
‫المعتزلى ولت بالواو و كليهما بمعنى واحد أى أدبرت هاربتتا و ) الحتتذافير ( جمتتع الحتتذ‬
‫شريف و الجمع الكتتثير يقتتال أختذه بحتتذافيره بأستره أو‬
‫فار بكسر الحاء و هو الجانب و ال ّ‬
‫بجوانبه أو بأعاليه و ) ضعف و جبن ( بضّم العين من باب كرم و ) الّنقب ( الّثقب و في‬
‫شق ‪.‬‬
‫ن من البقر و هو ال ّ‬
‫ن لبقر ّ‬
‫سخ بدل لنقب ّ‬
‫بعض الن ّ‬
‫ععععععع‬
‫جملة و ليس احد ‪ ،‬اه حالّية و ان كنت لفى ساقتها ان بالكسر مخّففتة متتن الّثقيلتة و استتمها‬
‫محذوف ‪ ،‬و اللم في قوله لفى ساقتها عوض عن المحذوف على حّد قوله سبحانه ‪:‬‬
‫لم بين ان المخّففة و بين غيرها من أقسام ان ‪.‬‬
‫ت َلَكبيَرًة « و قيل فصل بال ّ‬
‫ن كاَن ْ‬
‫»وإ ْ‬
‫ن إن فتي هتذه المتوارد بمعنتى متا الّنافيتة ‪ ،‬و‬
‫ن المشّددة ل تخّفف و أ ّ‬
‫نإّ‬
‫و عن الكوفّيين أ ّ‬
‫ن وقتوع‬
‫ل منطلتق و رّد اّول بتا ّ‬
‫ل فاذا قلت ‪ :‬إن زيد لمنطلق فمعناه ما زيد إ ّ‬
‫لم بمعنى إ ّ‬
‫ال ّ‬
‫ن هذا ينافي اعمالهتتا متتع الّتخفيتتف و‬
‫ل لم يثبت سماعا و ل قياسا ‪ ،‬و ثانيا بأ ّ‬
‫لم بمعنى إ ّ‬
‫ال ّ‬
‫قد حكى عن سيبويه إن عمروا لمنطلق بالنصب و قرء الحرميان و أبو بكر ‪:‬‬
‫] ‪[ 62‬‬

‫لم علتى متا فتي‬
‫ل لّما ليوّفيّنهم « و جملة ما عجزت حاليتة ‪ ،‬و لمثلهتا بكستر ال ّ‬
‫» و إن ك ّ‬
‫أكثر النسخ أو بفتحها على أّنها للّتوكيد على ما فتتي بعضتتها ‪ ،‬و متتالي و لقريتتش استتتفهام‬
‫على سبيل إنكار معاندتهم له و جحودهم لفضله ‪ ،‬و كافرين و مفتتتونين منصتتوبتان علتتى‬
‫الحال‬
‫عععععع‬
‫قو‬
‫ن غرضه من حرب أهل الجمل كان إقامتتة الح ت ّ‬
‫ن هذه الخطبة مسوقة لظهار ا ّ‬
‫اعلم أ ّ‬
‫ن حربه معهم جارى مجرى حربه مع الكفار و أهل الجاهليتة فتي زمتن‬
‫إزاحة الباطل و أ ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم ‪ ،‬و لذلك أشار أول إلى بعثة الّرسول ثّم رّتتتب عليهتتا‬
‫الّرسول صّلى ا ّ‬
‫ل عليه و آله و ستّلم ) و ليتتس أحتتد‬
‫ل سبحانه بعث محّمدا ( صّلى ا ّ‬
‫نا ّ‬
‫مقصوده فقال ‪ ) :‬إ ّ‬
‫من العرب ( في زمان بعثه ) يقرء كتابا و ل يّدعى نبّوة ( ‪.‬‬
‫ن أكثرهم لم يكن لهم يومئذ دين و ل كتتتاب كمتتا‬
‫يحتمل أن يكون المراد بالعرب أقّلهم ‪ ،‬فا ّ‬
‫سادس عشر من فصتتول الخطبتتة الولتتى عنتتد شترح قتوله عليتته‬
‫مّر تفصيل في الفصل ال ّ‬
‫سلم ‪ :‬و أهل الرض يومئذ ملل متفّرقة اه ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ن الكتاب الذى كان بأيدى‬
‫و اّما على إرادة العموم كما هو ظاهر العبارة فيمكن الجواب با ّ‬
‫اليهود و الّنصارى حين بعثتته لتتم يكتتن بتتالّتوراة و النجيتتل المنتتزل متتن الستتماء ‪ ،‬لمكتتان‬
‫الّتحريف و الّتغيير الذي وقع فيهما كما يشهد به قوله تعالى ‪:‬‬
‫بو‬
‫ن اْلِكتتتا ِ‬
‫ب و ما ُه تَو ِم ت َ‬
‫ن اْلِكتا ِ‬
‫سبُوُه ِم َ‬
‫حَ‬
‫ب ِلَت ْ‬
‫سَنَتُهْم ِباْلِكتا ِ‬
‫ن َأْل ِ‬
‫ن ِمْنُهْم ‪َ 1‬لَفريقًا َيْلُو َ‬
‫»وإّ‬
‫ب َو ُهْم َيْعَلُمونَ « ‪.‬‬
‫ل اْلَكِذ َ‬
‫ى ا ِّ‬
‫عل َ‬
‫ن َ‬
‫ل و ِيُقوُلو َ‬
‫عْنِد ا ِّ‬
‫ن ِ‬
‫ل و ما ُهَو ِم ْ‬
‫عْنِد ا ّ‬
‫ن ِ‬
‫ن ُهَو ِم ّ‬
‫َيُقُولو َ‬
‫قال أبو على الطبرسي في مجمع البيان قيل ‪ :‬نزلت في جماعة من أخبار اليهود‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت تت تت ت تتتت تت ت ت ت تت ت تت ت ت تتت ت‬
‫تت تتت تتتتتت تتت تتتت تتتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 63‬‬
‫ل‪،‬‬
‫ي و غيره و أضافوه إلى كتاب ا ّ‬
‫ل من بعث الّنب ّ‬
‫كتبوا بأيديهم ما ليس في كتاب ا ّ‬
‫ل بعضه‬
‫و قيل ‪ :‬نزلت في اليهود و الّنصارى حّرفوا الّتوراة و النجيل و ضربوا كتاب ا ّ‬
‫ببعض و الحقوا به ما ليس منه و أسقطوا منه الّدين الحنيف ‪.‬‬

‫ي كانوا أهل جاهليتتة غتتافلين‬
‫ن الّناس يوم بعث النب ّ‬
‫قال ابن عباس و كيف كان فالمقصود أ ّ‬
‫لت و ستتلمه عليتته و آلتته ) الّنتتاس حتتتى بتّواهم‬
‫عن الكتاب و الستّنة ) فستتاق ( صتتلوات ا ّ‬
‫محّلتهم ( يعنى أّنتته ضتترب الّنتتاس بستتيفه حتتتى أستتكنهم منزلتهتتم و مرتبتهتتم التتتي خلقتتوا‬
‫لجلها ) و بلغهم منجاتهم ( التي ل خوف على من كان بها و ل سلمة للمنحرف عنها ‪.‬‬
‫و المراد بهما هو السلم و الّدين و بتتذلك يحصتل الّنجتاة متتن الّنتتار و يتقتتى متن غضتب‬
‫الجبار و يسكن دار القرار ‪ ،‬و ذلك هو المراد من خلقة النسان و به يحصل مّزيته علتتى‬
‫ساير أنواع الحيوان ) فاستقامت به قناتهم ( التتتي كتتانت معّوجتتة ) و اطمتتأّنت صتتفاتهم (‬
‫التي كانت متزلزلة مضطربة ‪.‬‬
‫شارح البحراني ‪ :‬و المراد بالقناة القّوة و الغلبة و الّدولتتة التتتي حصتتلت لهتتم مجتتازا‬
‫قال ال ّ‬
‫ن الّرمتتح ستتبب للق تّوة و الش تّدة ‪ ،‬و معنتتى إستتناد‬
‫من باب اطلق السبب على المسبب ‪ ،‬فا ّ‬
‫الستقامة إليهتتا انتظتتام قهرهتتم و دولتهتتم ‪ ،‬و لفتتظ الصتتفات استتتعارة لحتتالهم التتتي كتتانوا‬
‫عليها ‪.‬‬
‫و وجه المشابهة أّنهم كانوا قبل السلم فتتي متتواطنهم و علتتى أحتتوالهم متتتزلزلين ل يقتّر‬
‫بعضهم بعضا في موطن و ل على حال بل كانوا أبدا في الّنهب و الغارة و الجلء ‪،‬‬
‫فكانوا كالواقف علتتى حجتتر أملتتس متتتزلزل مضتتطرب فاطمتتأّنت أحتتوالهم و ستتكنوا فتتي‬
‫ل ان كنت لفتتي ستاقتها ( شتّبه أمتتر الجاهليتتة إّمتتا بعجاجتتة ثتتائرة ‪ 1‬أو‬
‫مواطنهم ) أما و ا ّ‬
‫بكتيبة مقبلة للحرب ‪.‬‬
‫فقال إّنى طردتها فوّلت بيتتن يتتدى و لتتم أزل فتتي ستاقتها أنتتا أطردهتتا و هتتي تنفتتر أمتتامى‬
‫) حّتى توّلت ( هاربة ) بحذافيرها ( و لم يبق منها شيء ) ما عجزت ( من سوقها‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتت تت تتتتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 64‬‬
‫ن مسيرى هتتذا لمثلهتتا ( أى لمثتتل تلتتك الحتتال التتتي كنتتت‬
‫) و ل جبنت ( من طردها ) و أ ّ‬
‫ل عليه و آله من سوق كتتتائبهم و طردهتتا متتن غيتتر‬
‫عليها معهم في زمن الّرسول صّلى ا ّ‬
‫ضعف و لجبن ‪.‬‬
‫ق من خاصترته ( شتّبه الباطتل بحيتوان ابتلتع جتوهرا‬
‫) و لبقّرن الباطل حّتى يخرج الح ّ‬
‫ق بطنتته فتتي استتتخلص متتا ابتلتتع ‪ ،‬و أراد بتتذلك تميتتز‬
‫ثمنيا أعّز منه قيمة فاحتيج إلى شت ّ‬
‫ق من الباطل و تشخيص الصلح من الفساد ) مالي و لقريتتش ( يجحتتدون فضتتيلتي و‬
‫الح ّ‬

‫ل لقد قاتلتهم كتتافرين ( بتتالكفر و الجحتتود ) و‬
‫يستحّلون محاربتي و ينقضون بيعتي ) و ا ّ‬
‫ق و يفيؤوا إليه ‪.‬‬
‫لقاتلّنهم مفتونين ( بالفتنان و البغى ليرجعوا من الباطل إلى الح ّ‬
‫روى في الوسائل عن الحسن بن محّمد الطوسي في مجالسه عن أبيتته عتتن المفيتتد معنعنتتا‬
‫ل عليتته و آلتته قتتال لتته ‪ :‬يتتا‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫عن محّمد بن عمر بن على عن أبيه عن جّده أ ّ‬
‫ل قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم الجهتتاد متتع‬
‫نا ّ‬
‫يإّ‬
‫عل ّ‬
‫المشركين معي ‪،‬‬
‫ل و ما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال ‪ :‬فتنة قتتوم يشتتهدون أن‬
‫فقلت ‪ :‬يا رسول ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬و هم مخالفون لسّنتي و طاعنون في ديني ‪،‬‬
‫ل ‪ ،‬و أّنى رسول ا ّ‬
‫لا ّ‬
‫ل إله إ ّ‬
‫ل ؟ فقتتال‬
‫ل و أّنك رسول ا ّ‬
‫لا ّ‬
‫ل و هم يشهدون أن ل اله إ ّ‬
‫فقلت فعلى م نقاتلهم يا رسول ا ّ‬
‫على إحداثهم في دينهم و فراقهم لمرى و استحللهم دمآء عترتي هذا ‪.‬‬
‫ن البتتاغي علتتى المتتام مفتتتون‬
‫شارح المعتزلي في شرح قوله و لقاتلهم مفتونين ‪ :‬أ ّ‬
‫قال ال ّ‬
‫ن أصحاب صّفين و الجمل ليستتوا بكّفتتار خلفتتا‬
‫فاسق ‪ ،‬و هذا الكلم يؤكد قول أصحابنا أ ّ‬
‫للمامّية ‪.‬‬
‫ضلل و الكفر و الثتتم‬
‫و رّد بأن المفتون من أصابه الفتنة و هي تطلق على المتحان و ال ّ‬
‫و الفضيحة و العذاب و غير ذلك ‪ ،‬و المراد بالمفتون ما يقابتتل الكتتافر الصتتلي التتذي لتتم‬
‫ستتلم كتتافر لقتتوله‬
‫ن من حاربه عليه ال ّ‬
‫يدخل في السلم أصل و لم يظهره إذ ل شك في أ ّ‬
‫ل عليه و آله و سلم حربك حربى و غير ذلك من الخبار و الدّلة ‪.‬‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ن المامية يقولون بكون البغاة كفارا‬
‫شارح أ ّ‬
‫أقول ‪ :‬المستفاد من كلم ال ّ‬
‫] ‪[ 65‬‬
‫كساير الكّفار من المشركين و منكري الّرسالة و ساير ما ثبت ضرورة من ديتتن الستتلم‬
‫ل لحكموا بجواز سبى ذراريهم و تمّلك نسآئهم و أموالهم الغيتتر المنقولتتة‬
‫و ليس كذلك و إ ّ‬
‫كساير الكفار من أهل الحرب مع أّنهم قد اجمعوا على عدم جواز شيء من ذلك ‪.‬‬
‫كيف و لو كان بناؤهم على ذلك لم يفصلوا في البغاة بين ذوى الفتنة كأصتتحاب الجمتتل و‬
‫معاوية ‪ ،‬و بين غيرهتتم كتتالخوارج حيتتث قتالوا ‪ :‬فتي الّوليتتن باجهتاز جريحهتتم و اتبتتاع‬
‫مدبرهم و قتل أسيرهم ‪ ،‬و في الخرين بوجوب الكتفاء بتفريقهم متتن غيتتر أن يّتبتتع لهتتم‬
‫مدبر أو يقتل لهم أسير أو يجهز على جريح ‪ ،‬و لم يختلفوا أيضا في قستتمة أمتتوالهم التتتي‬
‫حواها العسكر ‪ ،‬بل حكموا في كل ذلك بحكم الكافر الحربي ‪.‬‬

‫و مّما ذكرنا ظهر ما في كلم المورد أيضا مضتافا إلتى متا فيته متن أّنته لتو كتان المتراد‬
‫سلم هو المرتّد عن ديتن الستتلم علتتى متا فهمتته المتورد لتتزم‬
‫بالمفتون في كلمه عليه ال ّ‬
‫الحكم بعدم قبتتول توبتة أكتثر البغتاة لتو تتتابوا و بقستتمة أمتوالهم و باعتتتداد زوجتهتتم عتّدة‬
‫ن اكثر أهل البغى قد ولدوا على الفطرة مع أّنه لم يحكم أحد بذلك ‪.‬‬
‫الوفاة ‪ ،‬ل ّ‬
‫و تحقيق الكلم في المقام على ما يستفاد من كلم بعض علمائنتتا البتترار و أخبتتار أئمتنتتا‬
‫ل عليهم ما تعاقب الّليل و الّنهار هو ‪:‬‬
‫الطهار سلم ا ّ‬
‫ل أّنه يعامل معهم في هذا الّزمان المستّمى بزمتتان الهدنتتة‬
‫ن البغاة محكوم بكفرهم باطنا إ ّ‬
‫أّ‬
‫ل أكتل ذبتتايحهم‬
‫معاملة المسلم الحقيقي فيحكم بطهارتهم و جواز ملقاتهم بالّرطوبة و بحت ّ‬
‫و حرمة أموالهم و صحة مناكحاتهم إلى غير ذلك من أحكام الستلم حّتتى يظهتر الّدولتة‬
‫ل تعالى ظهورها فيجري عليهم حينئذ حكم الكّفار الحربيين ‪.‬‬
‫جل ا ّ‬
‫الحّقة ع ّ‬
‫ل بن سليمان قال ‪ :‬قلت لبي عبد الّ‬
‫و يشهد بذلك ما رواه في الوسايل باسناده عن عبد ا ّ‬
‫سلم قتل أهل البصرة و ترك أموالهم فقال‬
‫ن علّيا عليه ال ّ‬
‫ن الّناس يروون أ ّ‬
‫سلم ‪ :‬إ ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫ن علّيتتا إّنمتتا مت ّ‬
‫ن‬
‫ل متتا فيهتا فقتتال إ ّ‬
‫ن دار الستتلم ل يحت ّ‬
‫ل ما فيهتتا و ا ّ‬
‫ن دار الشّرك يح ّ‬
‫‪:‬إّ‬
‫ي عليه‬
‫ل عليه و آله و سّلم على أهل مّكة و إّنما ترك عل ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫عليهم كما م ّ‬
‫سلم لّنه كان‬
‫ال ّ‬
‫] ‪[ 66‬‬
‫ن دولة الباطل ستظهر عليهم ‪ ،‬فأراد أن يقتدى به فتتي شتتيعته‬
‫يعلم اّنه سيكون له شيعة و ا ّ‬
‫ستتلم أهتتل‬
‫ي عليته ال ّ‬
‫و قد رأيتم آثار ذلك هو ذايسار في الّناس بسيرة علتتي و لتتو قتتتل علت ّ‬
‫ن علتى شتيعته متن‬
‫ن عليهتم ليمت ّ‬
‫البصرة جميعا و اّتخذ أموالهم لكان ذلك له حلل لكّنه مت ّ‬
‫بعده ‪.‬‬
‫ل شتتيء‬
‫ستلم ‪ :‬متال الّناصتتب و كت ّ‬
‫لت عليته ال ّ‬
‫و عن اسحاق بن عّمار قال ‪ :‬قال أبو عبد ا ّ‬
‫لت‬
‫لت صتّلى ا ّ‬
‫ن رستتول ا ّ‬
‫ن نكاح أهل الشتّرك جتتايز ‪ ،‬و ذلتتك أ ّ‬
‫ل امرأته ‪ ،‬فا ّ‬
‫يملكه حلل إ ّ‬
‫عليه و آله قال ‪:‬‬
‫ن لكل قتوم نكاحتا و لتو ل أنتا نختاف عليكتم أن يقتتل رجتل منكتم‬
‫شرك فا ّ‬
‫ل تسّبوا أهل ال ّ‬
‫برجل منهم و رجل منكم خير من ألف رجل منهم لمرنتتاكم بالقتتتل لهتتم و لكتتن ذلتتك إلتتى‬
‫المام ‪.‬‬
‫ي فتتي‬
‫سلم يقتتول ‪ :‬لستتيرة عل ت ّ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫و عن أبي بكر الحضرمي قال ‪ :‬سمعت أبا عبد ا ّ‬
‫ن للقوم دولة فلو ستباهم‬
‫شمس إّنه علم أ ّ‬
‫أهل البصرة كانت خيرا لشيعته مّما طلعت عليه ال ّ‬

‫ن علّيا سار فيهم بالم ّ‬
‫ن‬
‫لسبيت شيعته ‪ ،‬قلت ‪ :‬فأخبرني عن القائم يسير بسيرته ؟ قال ‪ :‬ل إ ّ‬
‫سيرة لّنه ل دولة لهم ‪.‬‬
‫ن القائم يسير فيهم بخلف تلك ال ّ‬
‫لما علم من دولتهم و إ ّ‬
‫ى سيرة يستتير‬
‫سلم عن القائم إذا قام بأ ّ‬
‫و عن محّمد بن مسلم قال ‪ :‬سألت أبا جعفر عليه ال ّ‬
‫ل عليه و آله حّتى يظهر السلم ‪،‬‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫في الّناس ؟ فقال ‪ :‬بسيرة ما سار به رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله ؟ قال ‪ :‬أبطل ما كان في الجاهلّية و‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫قلت و ما كانت سيرة رسول ا ّ‬
‫استقبل الّناس بالعدل ‪،‬‬
‫و كذلك القائم إذا قام يبطل ما كان في الهدنة مّما كان في أيدي الّناس و يستقبل بهم العتتدل‬
‫‪.‬‬
‫ستتلم أّنتته ستتئل عتتن التتذين قتتاتلهم متتن أهتتل القبلتتة‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫و روى عن الّدعائم عتتن علت ّ‬
‫ستتلم ‪ :‬كفتتروا بالحكتتام و كفتتروا بتتالّنعم ليتتس كفتتر المشتتركين‬
‫أكافرون هم ؟ قال عليه ال ّ‬
‫الذين دفعوا النبّوة و لتتم يقتّروا بالستتلم ‪ ،‬و لتتو كتتانوا كتتذلك متتا حّلتتت لنتتا منتتاكحهم و ل‬
‫ذبايحهم و ل مواريثهم ‪.‬‬
‫إلى غير ذلك من الّنصوص الداّلة على جريان حكم المسلمين على البغاة‬
‫] ‪[ 67‬‬
‫ستتير و الّتواريتتخ‬
‫من حيث البغي في زمن الهدنة فضل عّما هو المعلوم متتن تتّبتتع كتتتب ال ّ‬
‫سلم معهم و عدم التجّنب من أسآرهم و غير ذلتتك متتن أحكتتام‬
‫من مخالطة الئمة عليهم ال ّ‬
‫المستتلمين و إن وجتتب قتتتالهم إذا نتتدب عليتته المتتام عمومتتا او خصوصتتا أو نتتدب عليتته‬
‫ل تعالى‬
‫سلم لكن ذلك أعّم من الكفر و يأتي تمام الكلم إنشاء ا ّ‬
‫المنصوب من قبله عليه ال ّ‬
‫في شرح الكلم المأة و الخامسة و الخمسين ‪.‬‬
‫نعم الخوارج منهم قد اّتخذوا بعد ذلك دينا و اعتقدوا اعتقتادات صتاروا بهتا كّفتارا ل متن‬
‫ستتلم ‪ ) :‬إّنتتى لصتتاحبهم بتتالمس كمتتا أنتتا‬
‫حيث كتتونهم بغتتاة فتتافهم جّيتتدا و قتتوله عليتته ال ّ‬
‫صاحبهم اليوم ( إشارة إلى عدم تغّير حالته عن التي بها قاتلهم كافرين ‪ ،‬و فيه تهديد لهتتم‬
‫و تذكير لشّدة بأسه و سطوته و شجاعته هذا ‪.‬‬
‫شارح المعتزلي بعد قوله صاحبهم اليوم ‪:‬‬
‫و في نسخة ال ّ‬
‫لت اختارنتتا عليهتتم فأدخلنتتاهم فتتي خيرنتتا فكتتانوا كمتتا قتتال‬
‫نا ّ‬
‫لأّ‬
‫ل ما تنقم مّنا قريش إ ّ‬
‫وا ّ‬
‫الّول ‪:‬‬

‫ادمتتتتتتتتتتتتتتتتت لعمتتتتتتتتتتتتتتتتري شتتتتتتتتتتتتتتتتربك المحتتتتتتتتتتتتتتتتض صتتتتتتتتتتتتتتتتابحا‬
‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترة البجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترا‬
‫و اكلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك بالّزبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد المق ّ‬
‫و نحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن وهبنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاك العلء و لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم تكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن‬
‫عليا و حطنا حولك الجرد و السمرا‬
‫صبوح ما صلب متن الّلبتن بالغتداة‬
‫صابح ( و ال ّ‬
‫أقول ‪ ) :‬المحض ( اللبن الخالص ‪ ،‬و ) ال ّ‬
‫شرة ( الّتمرة التي اخرج منهتتا نواتهتتا و ) البجتتر (‬
‫و ما أصبح عندهم من شراب و ) المق ّ‬
‫ضم المر العظيتتم و العجتتب و لعّلتته هنتتا كنايتتة عتتن الكتتثرة أو الحستتن أو اللطافتتة ‪ ،‬و‬
‫بال ّ‬
‫يحتمل أن يكون مكان المفعول المطلق يقال بجر كفرح فهو بجر امتل بطنتته متتن اللبتتن و‬
‫ضم جمع الجرد و هو الفتترس التتذى‬
‫ح في شربه و ) الجرد ( بال ّ‬
‫لم يرّو ‪ ،‬و تبجر الّنبيذ أل ّ‬
‫سمر ( جمع السمر و هو الّرمح‬
‫دقت شعرته و قصرت و هو مدح و ) ال ّ‬
‫ععععع‬
‫ل رواية هذه الخطبة في الكتاب بطريق آخر و هي الخطبتتة المتتأة و الّثالثتتة ‪،‬‬
‫يأتي إنشاء ا ّ‬
‫شرح ثّمة فانتظر ‪.‬‬
‫و نوردها بطريق ثالث في ال ّ‬
‫] ‪[ 68‬‬
‫ععععع‬
‫ي عتن‬
‫شارح المعتزلي عن أبي مخنف عن الكلبي عن أبي صالح عن زيد بتن علت ّ‬
‫روى ال ّ‬
‫ل متتن‬
‫سلم ذاقار قلت ‪ :‬يا أمير المؤمنين متتا أق ت ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ابن عباس قال ‪ :‬لما نزلنا مع عل ّ‬
‫ل ليأتيني منهم سّتة ألتتف و خمستتمأة و ستّتون‬
‫ن ؟ فقال ‪ :‬و ا ّ‬
‫يأتيك من أهل الكوفة فيما أظ ّ‬
‫ك شديد في قوله و‬
‫ل من ذلك ش ّ‬
‫رجل ل يزيدون و ل ينقصون قال ابن عّباس فدخلنى و ا ّ‬
‫ل إن قدموا لعّدنهم ‪.‬‬
‫قلت في نفسي و ا ّ‬
‫ي إلتتى‬
‫قال أبو مخنف فحّدث ابن اسحاق عن عّمه عبد الّرحمن بن يسار قال ‪ :‬نفر إلى عل ّ‬
‫ي عليتته‬
‫ذى قار من الكوفة في البّر و البحر سّتة ألف و خمسمأة و سّتون رجل و أقام عل ت ّ‬
‫سلم بذى قار خمسة عشر يوما حّتى سمع صهيل الخيتتل و شتتجيج البغتتال حتتوله قتتال ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫ل أتممتهتم متن‬
‫لت لعتّدنهم فتان كتانوا كمتا قتال و إ ّ‬
‫فلما سار منقلة قتال ابتن عبتاس ‪ ،‬و ا ّ‬
‫ل ما وجدتهم يزيتتدون رجل‬
‫ن الّناس قد كانوا سمعوا قوله ‪ ،‬قال ‪ :‬فعرضهم فو ا ّ‬
‫غيرهم فا ّ‬
‫ل و رسوله ثّم سرنا ‪.‬‬
‫ل أكبر صدق ا ّ‬
‫و ل ينقصون رجل فقلت ‪ :‬ا ّ‬

‫ععععععع‬
‫از جمله خطب آن حضرتست كه فرموده هنگام رفتن او بمحاربه أهل بصره گفتتت عبتتد‬
‫ل بن عباس كه داخل شدم بر امير المؤمنين در منزل ذى قتار و آنحضتترت مىدوختتت‬
‫ا ّ‬
‫نعلين خود را پس گفت بمن كه اى ابن عباس چيست قيمت اين نعل ؟ من عترض كتتردم‬
‫كه قيمت ندارد و بچيزى نميأرزد ‪ ،‬فرمود بخدا سوگند كه ايتتن نعتتل محبتتوبتر استتت بتته‬
‫سوى من از امارة من در ميان شما مگر اينكه اقامه نمايم حقتتى را يتتا بتتر طتترف ستتازم‬
‫باطلى را پس آن حضرت بيرون تشريف آورد پتتس خطبتته خوانتتد از بتتراى متتردم پتتس‬
‫فرمود ‪:‬‬
‫لت و ستلمه عليته را‬
‫ل صتلوات ا ّ‬
‫بدرستيكه خداوند تعالى مبعوث فرمود محّمد بن عبد ا ّ‬
‫در حالتيكه نبود هيچ احدى از عرب كه كتاب بخواند و نه شخصيكه دعوى نبوت نمايتتد‬
‫‪ ،‬پس راند حضرت رسالت مردم را تا اينكه ساكن فرمود ايشان را در‬
‫] ‪[ 69‬‬
‫منزل ايشان و رسانيد ايشتتان را در محتتل رستتكارى ايشتان ‪ ،‬پتتس راستتت شتد نيزهتتاى‬
‫ايشان و آرام گرفت سنك هموار ايشان ‪.‬‬
‫مقصود انتظام دولت ايشانست و آستتودگى بلد ايشتتان بختتدا ستتوگند بدرستتتيكه بتتودم در‬
‫ميان مردمانى كه رانندگان عساكر خصم بودند تا اينكه پشتت برگردانتد لشتكر خصتم و‬
‫رو بر فرار نهادند تماما در حالتيكه عاجز نشدم و ترسناك نگشتم ‪،‬‬
‫و بدرستيكه اين سير و حركت من بقتال اهل بصره هر آينه مثل آن حتتالت ستتابقه استتت‬
‫كه بودم بر آن از دليرى و شجاعت ‪.‬‬
‫پس هر آينه مىشكافم باطل را تا اينكه بيرون آيد حق از شتتكم او چيستتت متترا و قريتتش‬
‫را كه بيعت مرا شكستند و فضيلت مترا انكتار كردنتد بختدا ستوگند كته مقتاتله كتردم بتا‬
‫ايشان در حالتيكه كافر بودند ‪ ،‬و مقاتله ميكنم با ايشان در حتتالتى كتته مفتتتون هستتتند ‪ ،‬و‬
‫بدرستيكه من مصتتاحب ايشتتان بتتودم ديتتروز ‪ ،‬همچنتتان كتته مصتتاحب ايشتتانم امتتروز و‬
‫تفاوت در حالت من نبوده‬

‫ع ع ع ععع ع ع ع ععع ع ععع ععع ع ع عع ععععع‬
‫ععععع ععع ععع ععععع‬
‫و هى الرابعة و الثلثون من المختار في باب الخطتتب خطتتب بهتتا بعتتد فراغتته متتن قتتتال‬
‫ف لكم لقد سئمت عتابكم ‪ ،‬أرضتتيتم بتتالحيوة‬
‫لأ ّ‬
‫الخوارج على ما تعرفه تفصيل إن شاء ا ّ‬
‫ل من العّز خلفا ‪ ،‬إذا دعوتكم إلى جهاد عدّوكم دارت‬
‫الّدنيا من الخرة عوضا ‪ ،‬و بالّذ ّ‬
‫] ‪[ 70‬‬
‫أعينكم كأّنكم من المتوت فتي غمترة ‪ ،‬و متن التّذهول فتي ستكرة ‪ ،‬يرتتج عليكتم حتواري‬
‫ن قلوبكم مألوسة فأنتم ل تعقلون ‪،‬‬
‫فتعمهون ‪ ،‬فكأ ّ‬
‫ما أنتم لي بثقة سجيس الّليالي و ما أنتم بركن يمال بكم ‪ ،‬و ل زوافر عّز يفتقر إليكم ‪ ،‬متتا‬
‫ل سعر‬
‫ل رعاتها فكّلما جمعت من جانب انتشرت من آخر ‪ ،‬لبئس لعمر ا ّ‬
‫ل كابل ض ّ‬
‫أنتم إ ّ‬
‫نار الحرب أنتم تكادون و ل تكيدون ‪ ،‬و تنتقص أطرافكم فل تمتعضون ‪ ،‬ل ينام عنكم و‬
‫ل المتخاذلون ‪.‬‬
‫أنتم في غفلة ساهون ‪ ،‬غلب و ا ّ‬
‫ن بكم أن لو حمس الوغا و استحّر الموت قد انفرجتم عن ابتتن أبيطتتالب‬
‫ل إّني لظ ّ‬
‫و أيم ا ّ‬
‫ن امرء يمّكن عدّوه من نفسه يعرق لحمه و يهشم عظمتته و يفتتري‬
‫لإّ‬
‫انفراج الّرأس ‪ ،‬و ا ّ‬
‫جلده ‪ ،‬لعظيم عجزه ‪،‬‬
‫لت دون أن‬
‫ضعيف ما ضّمت عليه جوانح صدره ‪ ،‬أنت فكن ذاك إن شئت ‪ ،‬فأّما أنتتا فتتو ا ّ‬
‫أعطى ذلك ضرب بالمشرفّية تطير منه فراش الهام ‪،‬‬
‫ل بعد ذلك ما يشاء ‪.‬‬
‫سواعد و القدام ‪ ،‬و يفعل ا ّ‬
‫و تطيح ال ّ‬
‫ي فالّنصيحة لكتتم ‪ ،‬و تتتوفير‬
‫ق ‪ ،‬فأّما حّقكم عل ّ‬
‫يح ّ‬
‫ن لي عليكم حّقا ‪ ،‬و لكم عل ّ‬
‫أّيها الّناس إ ّ‬
‫فيئكم عليكم ‪ ،‬و تعليمكم ‪ ،‬كيل تجهلوا ‪،‬‬
‫و تأديبكم كيما تعلموا ‪ ،‬و أّما حّقي عليكم فالوفآء بالبيعة و الّنصيحة‬
‫] ‪[ 71‬‬
‫طاعة حين آمركم ‪.‬‬
‫في المشهد و المغيب ‪ ،‬و الجابة حين أدعوكم ‪ ،‬و ال ّ‬

‫ععععع‬
‫شتتيء‬
‫جر ‪ ،‬و لغاتهتتا أربعتتون و ) ستتئم ( ال ّ‬
‫ضم و الّتشديد و الّتنتتوين كلمتتة تضت ّ‬
‫ف ( بال ّ‬
‫)ا ّ‬
‫شدة ‪ ،‬و غمرات الموت ستتكراته التتتي يغمتتر‬
‫ل و ) الغمرة ( ال ّ‬
‫يسام كفرح ساما و سامة م ّ‬
‫ضتتم ‪ ،‬و ستتكرة المتتوت شتّدته و‬
‫صتتحو و الستتم بال ّ‬
‫سكر ( بالفتتتح ضتّد ال ّ‬
‫فيها العقل و ) ال ّ‬
‫غشيته و ) رتج ( كفرح استغلق عليه الكلم كارتتتج عليتته بالبنتتاء للمفعتتول ) و الحتتوار (‬
‫بالكسر المحاورة و المخاطبة ‪.‬‬
‫ضلل و ترّدد فتتي المنازعتتة و ) اللتتس ( بستتكون‬
‫و ) عمه ( الّرجل كعلم إذا تحّير في ال ّ‬
‫لم الجنون و اختلط العقل و ) سجيس الّليالى ( كلمة يقال للبد تقتتول ل أفعلتته ستتجيس‬
‫ال ّ‬
‫الليالي أى أبدا و مثلها سجيس الوجس و ستتجيس عجيتتس و ) الّزوافتتر ( جمتتع زافتترة و‬
‫زافرة الّرجل أنصتاره و عشتيرته و ) البتتل ( استتم جمتع و ) ستعر نتتار الحترب ( جمتع‬
‫ستتاعر و استتعار الّنتتار و ستتعرها ايقادهتتا و ) المتعتتاض ( الغضتتب و ) حمتتس ( كفتترح‬
‫اشتد ‪.‬‬
‫صوت و الجلبة و اطلق على الحرب لما فيها من الصوات و الجلبتتة‬
‫و أصل ) الوغا ( ال ّ‬
‫و ) عرق اللحم ( كنصر اكله و لم يبق منه على العظم شتتيئا و ) هشتتم ( العظتتم كضتترب‬
‫كسره و ) فريت ( الشيء قطعته و ) الجوانح ( الضلع التي تحت التتترائب و هتتي ممتتا‬
‫ضلوع مما يلي الظهر ‪.‬‬
‫صدر كال ّ‬
‫يلي ال ّ‬
‫و ) ما ضمت عليه ( هو القلب و ) المشرفّية ( بفتتتح الميتتم و التّراء ستتيوف منستتوبة إلتتى‬
‫مشارف اليمن و ) فراش الهام ( بالفتح العظام الّرقيقة التي تلي القحف و ) طاح ( يطيتتح‬
‫اى سقط ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫عوضتا و خلفتا نصتبهما علتى الّتميتز ‪ ،‬و جملتة يرتتج عليكتم حالّيتة ‪ ،‬و ستجيس الليتالى‬
‫منصوب على الظرفية و زوافتتر فتتي اكتتثر الّنستتخ بتتالجّر عطفتتا علتتى المجتترور ‪ ،‬و فتتي‬
‫لم جتتواب‬
‫لت ال ّ‬
‫بعضها بالّنصب عطفا على الظرف أعنى بركتتن ‪ ،‬و قتتوله لتتبئس لعمتتر ا ّ‬
‫ل سبحانه ‪ ،‬و أيم‬
‫القسم و التكرير للّتاكيد ‪ ،‬و العمر بالفتح العمر و هو قسم ببقآء ا ّ‬
‫] ‪[ 72‬‬
‫ل قسمى ‪.‬‬
‫مخّفف أيمن و هو جمع يمين أي أيم ا ّ‬
‫و قوله ‪ :‬ان لو حمس الوغا أن بفتح الهمزة مخففة من الثقيلة اسمها ضمير شأن ‪،‬‬

‫و جملة لوحمس آه خبرها ‪ ،‬و هى مع اسمها و خبرها قايمة مقام مفعتتولى أظتتن و لعظيتتم‬
‫لأّ‬
‫ن‬
‫لإ ّ‬
‫لم للّتأكيتتد ‪ ،‬و الجملت بيتتن الستتم و الختتبر منصتتوب المح ت ّ‬
‫عجزه خبر إن و ال ّ‬
‫انتصاب الولى على الوصفّية و الثلث الخيرة على الحالّية من مفعول يمّكن ‪.‬‬
‫و قوله ‪ :‬فاّما أنا مبتدء ‪ ،‬و ضرب بالمشرفية خبره من باب زيد عدل و قوله ‪:‬‬
‫لم مقّدرة قبلها ‪ ،‬و مثله‬
‫كيل نجهلواكي إّما تعليلّية و ان مضمرة بعدها ‪ ،‬أو مصدرّية و ال ّ‬
‫في الحتمالين قوله سبحانه ‪ » :‬كيل يكون دولة « و قوله ‪ :‬كيما تعلمتتواكي تعليلّيتتة و متتا‬
‫إّما مصدرّية أو كافة و مثله في الحتمالين قوله ‪:‬‬
‫اذا أنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم تنفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتع فضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّر فاّنمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫جى الفتى كيما يضّر و ينفع‬
‫ير ّ‬
‫عععععع‬
‫سلم ‪ ،‬خطب بهذه الخطبتة بعتد فراغته متن أمتر الختوارج‬
‫ن أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫اعلم أ ّ‬
‫ل قتتد أحستتن نصتتركم‬
‫نا ّ‬
‫ل و أثنى عليه و قال ‪ :‬أّما بعد فا ّ‬
‫روى أّنه قام بالّنهروان فحمد ا ّ‬
‫شام ‪ ،‬فقاموا إليه و قالوا له ‪:‬‬
‫جهوا من فوركم هذا إلى عّدوكم من أهل ال ّ‬
‫فتو ّ‬
‫يا أمير المؤمنين قد نفدت نبالنا و كّلت سيوفنا ارجع بنا الى مصرنا لنصلح عدتنا ‪،‬‬
‫ل أمير المؤمنين يزيد في عددنا مثل من هلك مّنا لنستعين به فأجابهم ‪.‬‬
‫و لع ّ‬
‫علتتى َأْدبتتاِرُكْم َفَتْنَقِلُبتتوا‬
‫لت َلُكتْم َو ل َتْرَتتتدّوا َ‬
‫ب ا ُّ‬
‫ض اْلُمَقّدسَة اّلتتتي َكَتت َ‬
‫لْر َ‬
‫خلُوا ا َْ‬
‫» يا َقْوِم اْد ُ‬
‫ن«‪.‬‬
‫سري َ‬
‫خا ِ‬
‫ن البرد شديد فقال ‪ :‬إّنهم يجدون البرد كما تجدون فتلّكأوا و أبتتوا ‪،‬‬
‫فتلّكأوا عليه و قالوا ‪ :‬إ ّ‬
‫ف لكم انها سّنة جرت ثّم تلى قوله تعالى ‪:‬‬
‫فقال ‪ :‬أ ّ‬
‫جتتوا‬
‫خُر ُ‬
‫ن َي ْ‬
‫جتتوا ِمْنهتتا َفتتإ ْ‬
‫خُر ُ‬
‫حّتى َي ْ‬
‫خَلها َ‬
‫ن َنْد ُ‬
‫جّبارين َو ِإّنا َل ْ‬
‫ن فيها َقْومًا َ‬
‫» قاُلوا يا ُموسى إ ّ‬
‫ن«‪.‬‬
‫خلُو َ‬
‫ِمْنها َفإّنا دا ِ‬
‫] ‪[ 73‬‬
‫» قالوا يا موسى إّنا لن ندخلها أبدا ما دامتتوا فيهتتا فتتاذهب أنتتت و رّبتتك فقتتاتل إّنتتا هيهنتتا‬
‫قاعدون خ ل « فقام ناس منهم و اعتذروا بكثرة الجراح فى الّناس و طلبوا أن يرجع بهتتم‬
‫إلى الكوفة أّياما ثتّم يختترج ‪ ،‬فرجتتع بهتتم غيتتر راض و أنزلهتتم الّنخيلتتة و أمتتر الّنتتاس أن‬
‫يلزموا معسكرهم و يقلوا زيارة أهلهم و أبنائهم حّتى يسيربهم الى عدّوهم ‪.‬‬

‫فلم يقبلوا و دخلوا الكوفة حّتى لم يبق معه من الّناس الرجال من وجوههم قليتتل ‪ ،‬و بقتتى‬
‫المعسكر خاليا فل من دخل الكوفة رجع إليه ‪ ،‬و ل من أقام معه صبر ‪،‬‬
‫فلما رأى ذلك دخل الكوفة فخطب الّناس فقال ‪:‬‬
‫لت و درك الوستتيلة عنتتده قتتوم‬
‫أّيها الّناس استتتعّدوا لقتتتال عتتدّو فتتي جهتتادهم القربتتة إلتتى ا ّ‬
‫ق ل ينصرونه متتورغين ‪ 1‬بتتالجور و الظلتتم ل يعتتدلون بتته و جفتتاة عتتن‬
‫حيارى عن الح ّ‬
‫ضللة ‪ ،‬ف أعّدوا‬
‫الكتاب نكب عن الدين يعمهون في الطغيان و يتمكعون ‪ 2‬في غمرة ال ّ‬
‫ل و كيل فلتتم‬
‫لت و كفتتى بتتا ّ‬
‫لهم ما استطعتم من قّوة و من رباط الخيتتل ‪ ،‬و توّكلتتوا علتتى ا ّ‬
‫ف لكم لقد سئمت ( و مللت ) من عتتتابكم ( بمتتال‬
‫ينفروا فتركهم أّياما ثّم خطبهم فقال ‪ ) :‬ا ّ‬
‫ارتضيه من أفعالكم و أقوالكم و كثرة تثاقلكم عن قتال خصومكم ) ارضيتم بالحيتتاة ال تّدنيا‬
‫من الخرة عوضا ( حيث تركتم الجهاد حّبتتا للبقتاء و رغبتتة إلتتى الحيتتاة ‪ ،‬و رغبتتتم عّمتتا‬
‫يترّتب عليه من الّثمرات الخروية من الّدرجات الّرفيعة و الّرحمة و المغفرة ‪.‬‬
‫مضافة إلى ما فيه من فضله على العمال و فضل عامله علتتى العّمتتال ‪ ،‬إذبتته يتتدفع عتتن‬
‫ل متتن المتتؤمنين أنفستتهم و أمتتوالهم‬
‫الّدين ‪ ،‬و يستقام شرع سّيد المرسلين ‪ ،‬و به اشترى ا ّ‬
‫ن قعودكم عن الجهاد مستلزم‬
‫ل من العّز خلفا ( حيث إ ّ‬
‫بالجّنة مفلحا منجحا ) و بالذ ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتت تتتتتت تتتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تت ت تتت ت ت ت تت تت ت تت تت تتتت تت تت‬
‫تت ت تتتت تتتتت ‪.‬‬
‫تتتت تتت تتتت تت تتتت تتت‬
‫] ‪[ 74‬‬
‫لطمع العدّو فيكم و قصد بلدكم و الستيلء عليكم و استتتباحة دمتتائكم و أمتتوالكم و ستتبى‬
‫ذراريكم ‪ ،‬و قد مضى في شرح الخطبتتة الستتابعة و العشتترين متتا يتتوجب زيتتادة توضتتيح‬
‫المقام ‪.‬‬
‫سلم بعد توبيخهم و تبكيتهم على سوء أفعالهم أشار إلى حتتالتهم التتتى كتتانوا‬
‫ثّم اّنه عليه ال ّ‬
‫عليها حين دعوتهم إلى الجهاد بقوله ‪ ) :‬اذا دعوتكم الى جهاد عدّوكم ( تحيرتم و ترّددتتتم‬
‫بين الّنهوض الى العدّو و القعود عنه جبنا و خوفا ف ) دارت أعينكم ( من شّدة الخوف )‬
‫كأنكم من الموت في غمرة و ( شخصت أبصاركم كأنكم ) متتن ال تّذهول ( و الغفلتتة ) فتتي‬
‫سكرة ( كما قال سبحانه ‪:‬‬

‫ن اْلَم تْوت « و‬
‫عَلْيِه ِم ت َ‬
‫عُيُنُهْم َكاّلذي َيْغشى َ‬
‫ك تدُوُر َأ ْ‬
‫ن إَلْي َ‬
‫طرُو َ‬
‫ف َرَأْيَتُهْم َيْن ُ‬
‫خْو ُ‬
‫» َفإذا جآَء اْل َ‬
‫هو الذى قرب من حال الموت و غشيته أسبابه فيذهل و يذهب عقله و يشخص بصره فل‬
‫يطرف ‪ ،‬و كذلك هؤلء تشخص أبصارهم و تحار أعينهم من شّدة الخوف ) يرتج عليكم‬
‫شتتخوص إلتتى‬
‫حوارى ( و يغلق عليكم خطابى ) فتعمهون ( في الضلل و ترّددون فتتي ال ّ‬
‫القتال ) فكان قلوبكم مألوسة ( و افئدتكم مجنونة ) فأنتم ل تعقلون ( ما أقول و ل تفقهتتون‬
‫صلح المر ) ما انتم لى بثقة ( أثق بكم و أعتمد عليكم و أتقّوى بكم على اعدائي ‪.‬‬
‫) سجيس الليالى ( لكثرة ما شاهدت فيكم من كذب الوعد و خلف العهد ) و ما أنتتم بركتن‬
‫يمال بكم ( و يستند اليكم ) و ل زوافر عّز ( يعتصم بكم و ) يفتقتتر اليكتتم ( لمتتا فيكتتم متتن‬
‫ل و الفشل و العجز و الرذالة ) ما انتم ال ك ( عجاجة ) ابتل ( او قطيعتتة غنتم ) ضت ّ‬
‫ل‬
‫الّذ ّ‬
‫رعاتها فكّلما جمعت من جانب انتشرت من ( جانب ) آخر ( و ذلك من أجل ما فيكم متتن‬
‫اختلف الهواء و تسّتت الراء المانع من اجتمتتاعكم علتتى متتا فيتته نظتتم أمتتر المعتتاش و‬
‫لت ستتعرنار الحتترب أنتتتم ( متتع متتا فيكتتم متتن الفشتتل و‬
‫صلح حال المعاد ) لبئس لعمتتر ا ّ‬
‫الخوف مضافا إلى سوء الرأى و ضعف الّتدبير و بذلك‬
‫] ‪[ 75‬‬
‫انتم ) تكادون و ل تكيدون ( و يمكربكم عدّوكم و ل تمكرون ‪.‬‬
‫) و تنتقص اطرافكم ( و نواحى بلدكم باغارة العدّو عليها و قتتتل خيتتار أهلهتتا و إحتتداث‬
‫الخراب فيها ) فل ( تغضبون و ل ) تمتعضون ل ينام عنكم ( العيون ) و انتتتم فتتي غفلتتة‬
‫لت‬
‫ل المتخاذلون ( المتثاقلون و أنتم منهم فستغلبون و تقهتترون ) و ايتتم ا ّ‬
‫ساهون غلب و ا ّ‬
‫ن بكم أن لو حمس الوغا و ( اشتّد الهيجا ) استحر الموت ( و استتتعر القتتتل ) قتتد‬
‫إّنى لظ ّ‬
‫انفرجتم عن ابن ابى طالب انفراج الّراس ( و تفّرقتم عنه تفّرقا ل رجوع بعده أبدا ‪.‬‬
‫و انفراج الراس مثل أّول من تكّلم به على ما قيل أكثم بن صيفي في وصية له ‪:‬‬
‫ى ل تنفرجوا عند الشدايد انفراج الّراس فاّنكم بعد ذلك ل تجتمعتتون علتتى عتّز و فتتي‬
‫يا بن ّ‬
‫معناه أقوال ‪:‬‬
‫ن الّراس إذا انفرج عن البدن ل يعود ‪.‬‬
‫الّول ما عن ابن دريد و هو إ ّ‬
‫شام يقتتال لهتتا بيتتت‬
‫ن الّراس اسم رجل ينسب إليه قرية من قرى ال ّ‬
‫الّثانى ما عن المفضل أ ّ‬
‫الرأس تباع فيها الخمر ‪ ،‬و هذا الّرجل قد انفرج عن قومه و مكتتانه فلتتم يعتتد فضتترب بتته‬
‫المثل ‪.‬‬

‫ن الّراس إذا انفرج بعض عظامه من بعض كان بعيتتدا عتتن اللتيتتام و العتتود إلتتى‬
‫الّثالث أ ّ‬
‫صحة ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫الرابع ما عن القطب الّراوندي و هو أّنه أراد به انفرجتم عني رأسا أى قطعا ‪،‬‬
‫ن رأسا ل يعرف ‪.‬‬
‫شارح المعتزلى بأ ّ‬
‫ورّده ال ّ‬
‫ن المعنى انفراج رأس متتن ادنتتى رأستته إلتتى غيتتره ثتّم حتترف‬
‫الخامس ما عنه أيضا من أ ّ‬
‫ن اليتتد و الّرجتتل‬
‫شارح أيضا بأنه ل خصوصية في الّراس في ذلك فا ّ‬
‫راسه عنه ‪ ،‬ورّده ال ّ‬
‫إذا ادنيتهما من شخص ثّم حرفتهما عنه فقد تفّرج ما بين ذلك العضو و بينه ‪،‬‬
‫فاىّ معنى لتخصيص الّراس بالّذكر ‪.‬‬
‫ن المعنى انفراج من يريد أن ينجو برأسه ‪.‬‬
‫سادس أ ّ‬
‫ال ّ‬
‫ن المراد انفراج المرأة عن راس ولدها حالة الوضع ‪ ،‬فاّنه حينئذ‬
‫السابع ا ّ‬
‫] ‪[ 76‬‬
‫ستتلم فتتي موضتتع آختتر ‪ :‬انفتتراج المتترأة عتتن‬
‫يكون ‪ 1‬في غاية الشّدة نظير قوله عليتته ال ّ‬
‫قبلها ‪.‬‬
‫ى تقتتدير‬
‫ن العّزاء ل يبالون بمفارقة أحد ‪ ،‬و علتتى أ ّ‬
‫ن الّراس الّرجل العزيز ‪ ،‬ل ّ‬
‫الّثامن أ ّ‬
‫ن امتترء يمّكتتن عتتدّوه متتن نفستته ( حتتال‬
‫لت ا ّ‬
‫سلم ) و ا ّ‬
‫فالمقصود شّدة تفّرقهم عنه عليه ال ّ‬
‫سره ) و يفرى جلتتده ( و يقطعتته أى‬
‫شم عظمه ( و يك ّ‬
‫كونه ) يعرق لحمه ( و يأكله ) و يه ّ‬
‫يسّلط عدوه عليه بالّنهب و السر و الستيصال ) لعظيم عجزه ( و ) ضعيف متتا ( يعنتتى‬
‫قلبه الذي ) ضتّمت عليته جوانتح صتدره ( ثتّم ختاطبهم بخطتاب مجمتل متن غيتر تعييتن‬
‫للمخاطب تقريعا و تنفيرا لهم عّما يلزمهم من الحوال الّردية بتمكينهم العدّو متتن أنفستتهم‬
‫ستتلط لتته عليتته كتتن‬
‫فقال ‪ ) :‬أنت فكن ذاك ان شئت ( أى أنت أّيها الممّكن متتن نفستته و الم ّ‬
‫ضعف ‪.‬‬
‫ذاك المرء الموصوف بالعجز و الجبن و ال ّ‬
‫ن المخاطب بذلك هو الشعث و ل بتتاس بتتأن‬
‫و يأتي في رواية المالى و كتاب الغارات أ ّ‬
‫ل من أمكن العد و تنفيرا و توبيخا و تبكيتا ) فاّما‬
‫يكون الخطاب له و المقصود عمومه لك ّ‬
‫ل ( ل اتحّمل ذلك الّتخاذل و ل احتمل أن امّكن عدّوي متتن نفستتي و استّلطه علت ّ‬
‫ى‬
‫أنا فو ا ّ‬
‫ستتيوف ) المشتترفّية ( التتذى‬
‫يفعل ما يشاء و يريد و ) دون ان اعطى ذلتتك ضتترب ب ( ال ّ‬
‫ل بعد ذلك ( الجهتتاد و‬
‫سواعد و القدام و يفعل ا ّ‬
‫) تطير منه فراش الهام و تطيح ( به ) ال ّ‬

‫المناجزة ) ما يشاء ( متتن جعتتل الغلبتتة لتتى أو للعتتدّو علتتى متتا يقتضتتيه الحكمتتة البالغتتة و‬
‫المصلحة الكاملة ‪.‬‬
‫ق ( مثله ) فأّما حّقكم‬
‫ىح ّ‬
‫ن لي عليكم حقا ( يجب عليكم القيام به ) و لكم عل ّ‬
‫) أّيها الّناس إ ّ‬
‫ى ف ( امور أربعة ‪.‬‬
‫( الذى ) عل ّ‬
‫ستتر و العلنيتتة و حثكتتم علتتى محاستتن الخلق و مكتتارم‬
‫الّول ) الّنصتتيحة لكتتم ( فتتي ال ّ‬
‫الداب و ترغيبكم على ما فيه حسن الثتتواب فتتي المعتتاش و المتتآب ) و ( الثتتاني ) تتتوفير‬
‫فيئكم عليكم ( و تفريقه فيكم بالقسط و العدل من دون حيف فيه و ميل ) و (‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تتتتتت ‪:‬‬
‫ت تت‬
‫تتتت ت‬
‫تت ت‬
‫ت‬
‫تتتت تتتتتت تتت ت تتت ت تتت‬

‫ت تتت‬

‫] ‪[ 77‬‬
‫الّثالث ) تعليمكم ( ما فيه صلح حتتالكم فتتي المعتتاش و المعتتاد ) كيل تجهلتتوا و ( الرابتتع‬
‫شرعية ) كيما تعلموا ( و تعملوا ‪.‬‬
‫) تأديبكم ( بالداب ال ّ‬
‫) و أما حقى ( الذى ) عليكتتم ف ( أربعتتة أيضتتا الّول ) الوفتتاء بالبيعتتة ( التتذى هتتو أهتمّ‬
‫المور و به حصول الّنظام الكّلي ) و ( الثاني ) النصيحة ( لى ) في المشهد و المغيتتب (‬
‫ب عنى في الغيبة و الحضور ) و ( الّثالث ) الجابة ( لدعائي ) حين أدعوكم ( متتن‬
‫و الذ ّ‬
‫غير تثاقل فيه و توان و فتور ) و ( الّرابع ) الطاعة ( لمرى ) حين امركم ( و النتهتتاء‬
‫عن نهيى حين انهيكم ‪.‬‬
‫ن منفعة هذه المور ايضا عايدة اليهم في الحقيقتتة إّمتتا فتتي التّدنيا و إّمتتا فتتي‬
‫ىأّ‬
‫و غير خف ّ‬
‫الخرة إذ قيامهم بها يوجب انتظام الحال و حسن المآل ‪ ،‬و مخالفتهم فيها يتتوجب ختتذلن‬
‫الّدنيا و حرمان الخرة و اختلل الحال مع شّدة الّنكال ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫ستتلم لتتم يكتتن‬
‫قيل آكد السباب في تقاعد الّناس عن أمير المؤمنين أمر المال فاّنه عليتته ال ّ‬
‫ي و ل يصتانع الّرؤستاء و امترآء‬
‫يفضل شريفا علتى مشتروف ‪ ،‬و ل عربّيتا علتى عجمت ّ‬
‫القبايل كما يصنع الملوك و ل يستميل أحدا إلى نفسه ‪ ،‬و كان معاوية بخلف ذلتتك فتتترك‬

‫ستتلم إلتتى الشتتتر تختتاذل اصتتحابه و‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫الّناس علّيا و التحقوا بمعاوية ‪ ،‬فشكى عل ّ‬
‫فرار بعضهم إلى معاوية ‪.‬‬
‫فقال الشتر ‪ :‬يا أمير المؤمنين إنا قاتلنا أهل البصرة و أهل الكوفة و رأى الّناس واحدة ‪،‬‬
‫ل العدد و أنت تأخذهم بالعتتدل و تعمتتل فيهتتم‬
‫و قد اختلفوا بعد و تعادوا و ضعفت النّية و ق ّ‬
‫شتتريف عنتتدك فضتتل منزلتتة علتتى‬
‫شتتريف ‪ ،‬فليتتس لل ّ‬
‫ق و تنصتتف الوضتتيع متتن ال ّ‬
‫بتتالح ّ‬
‫جت طائفة مّمن معك إذ عموا به و اغتّموا من العدل إذ صاروا فيه ‪.‬‬
‫الوضيع ‪ ،‬فض ّ‬
‫ل متتن‬
‫شرف فتاقت أنفس الّناس إلتتى ال تّدنيا و ق ت ّ‬
‫و رأوا صنايع معاوية عند أهل الغناء و ال ّ‬
‫ق و يشترى الباطل و يؤثر الّدنيا ‪،‬‬
‫ليس للّدنيا بصاحب و أكثرهم يحتوى الح ّ‬
‫فان تبذل المال يا امير المؤمنين يميل إليك أعناق الّرجال و تصفو نصيحتهم لك ‪،‬‬
‫] ‪[ 78‬‬
‫ل لك يا امير المؤمنين و كبت أعدائك و فتترق جمعهتتم و اوهتتن‬
‫و يستخلص وّدهم صنع ا ّ‬
‫ستتلم أّمتتا متتا ذكتترت متتن‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫كيدهم و شتت امورهم اّنه بما يعملون خبير فقتتال علت ّ‬
‫ل يقول ‪:‬‬
‫نا ّ‬
‫عملنا و سيرتنا بالعدل فا ّ‬
‫لم ِلْلَعبيِد « و أنا من أن أكتتون‬
‫ظّ‬
‫ك ِب َ‬
‫ن َأساَء َفَعَلْيها َو ما َرّب َ‬
‫سه و َم ْ‬
‫ل صاِلحًا َفِلَنْف ِ‬
‫عِم َ‬
‫ن َ‬
‫» َم ْ‬
‫صرا فيما ذكرت أخوف ‪.‬‬
‫مق ّ‬
‫لت اّنهتم لتم يفارقونتا متن‬
‫ق ثقل عليهم ففارقونا لذلك فقتد علتم ا ّ‬
‫ن الح ّ‬
‫و أّما ما ذكرت من أ ّ‬
‫ل دنيا زايلة عنهم كان قتتد فارقوهتتا و‬
‫جور و ل لجأوا إذا فارقونا إلى عدل و لم يلتمسوا إ ّ‬
‫ل عملوا ‪.‬‬
‫ليسألن يوم القيامة ‪ :‬الّدنيا أرادوا ‪ ،‬أم ّ‬
‫و أّما ما ذكرت من بذل الموال و اصتطناع الّرجتال فتاّنه ل يستعنا أن نتؤتي امترءا متن‬
‫ق‪:‬‬
‫ل سبحانه و قوله الح ّ‬
‫الفىء اكثر من حّقه و قد قال ا ّ‬
‫لت محّمتتدا‬
‫ن « و قتتد بعتتث ا ّ‬
‫صابري َ‬
‫ل َمَع ال ّ‬
‫ل َو ا ُّ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ت ِفَئًة َكثيَرًة بِإْذ ِ‬
‫غَلَب ْ‬
‫ن ِفَئٍة َقليَلٍة َ‬
‫» َكْم ِم ْ‬
‫ل ت أن يولينتتا‬
‫ل عليه و آله و سّلم فكّثره بعد القّلة ‪ ،‬و أعّز فئته بعد الّذلة و إن يرد ا ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ل رضا‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫هذا المر يذلل لنا صعبه و يسهل لناحزنه و أنا قايل من رأيك ما كان ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫و أنت من امن الّناس عندى و انصحهم لي و أوثقهم في نفسي إن شاء ا ّ‬
‫ي بتتن إبراهيتتم‬
‫أقول ‪ :‬و يؤيد ذلك ما رواه الكليني في كتاب الّروضة من الكتتافي عتتن عل ت ّ‬
‫ستلم قتال ا ّ‬
‫ن‬
‫ل عليته ال ّ‬
‫عن محّمد بن عيسى عن يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد ا ّ‬
‫مولى لمير المؤمنين سأله مال فقال يخرج عطائى فاقاسمك هو » عطائى خ ل « فقال ‪:‬‬

‫ستتلم يختتبره بمتتا‬
‫ل اكتفى و خرج إلى معاوية فوصله ‪ ،‬فكتب إلى امير المؤمنين عليتته ال ّ‬
‫ل عليه ‪:‬‬
‫أصاب من المال ‪ ،‬فكتب إليه أمير المؤمنين صلوات ا ّ‬
‫ن ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك و هو صائر إلتتى أهتتل بعتتدك و إّنمتتا‬
‫أّما بعد فا ّ‬
‫لك منه ما مّهدت لنفسك فاثر نفسك على صلح ولدك ‪ ،‬فاّنما أنت جامع لحد رجلين إّمتتا‬
‫ل فسعد بما شقيت ‪ ،‬و إّما رجل عمل‬
‫رجل عمل فيه بطاعة ا ّ‬
‫] ‪[ 79‬‬
‫ل فشقى بما جمعت له ‪ ،‬و ليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفستتك و‬
‫فيه بمعصية ا ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬وثق لمن بقى برزق ا ّ‬
‫ل تبرد ‪ 1‬له على ظهرك ‪ ،‬فارج لمن مضى برحمة ا ّ‬
‫و في الّروضة أيضا عن عّدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عتتن يعقتتوب بتتن يزيتتد عتتن‬
‫لت و أثنتتى‬
‫ستتلم فحمتتد ا ّ‬
‫ى رفعه قال ‪ :‬خطب أمير المتتؤمنين عليتته ال ّ‬
‫محّمد بن جعفر العقب ّ‬
‫عليه ثّم قال ‪:‬‬
‫لت ختّول ‪2‬‬
‫ن الّنتتاس كّلهتتم أحتترار و لكتتن ا ّ‬
‫ن آدم لتتم يلتتد عبتتدا و ل أمتتة ‪ ،‬و إ ّ‬
‫اّيها الّناس إ ّ‬
‫ل و عتّز ال و حضتتر‬
‫لت جت ّ‬
‫ن بتته علتتى ا ّ‬
‫بعضكم فمن كان له بلء فصبر في الخير فل يم ّ‬
‫شيء و نحن مسّوون فيه بين السود و الحمر ‪.‬‬
‫ل واحتتد ثلثتتة دنتتانير و‬
‫فقال مروان لطلحة و الّزبير ‪ :‬أراد بهذا غير كما ‪ ،‬قال فأعطى ك ّ‬
‫أعطى رجل من النصار ثلثة دنانير ‪ ،‬و جتتاء بعتتد غلم استتود فأعطتتاه ثلثتتة دنتتانير ‪،‬‬
‫فقال النصارى يا أمير المؤمنين هذا غلم اعتقته بتتالمس تجعلنتتى و إيتتاه ستتواء ؟ فقتتال‬
‫ل فلم أجد لولد إسماعيل على ولد اسحاق فضل ‪.‬‬
‫إّنى نظرت في كتاب ا ّ‬
‫ل بن جعفر بن ابي طتتالب لعل تيّ‬
‫و في شرح المعتزلي عن هارون بن سعد قال قال عبد ا ّ‬
‫ل أن أبيتتع‬
‫ل ت متتالي نفقتتة إ ّ‬
‫سلم يا أمير المؤمنين لو أمرت لي بمعونة أو نفقة فتتو ا ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫ل أن تأمر عّمك يسرق فيعطيك ‪.‬‬
‫ل ما أجد لك شيئا إ ّ‬
‫سلم ‪ :‬ل و ا ّ‬
‫داّبتي ‪ ،‬فقال عليه ال ّ‬
‫ى مشوا إليه فقالوا ‪:‬‬
‫ن طايفة من أصحاب عل ّ‬
‫ي بن يوسف المدايني إ ّ‬
‫و عن عل ّ‬
‫ضل هؤلء الشتتراف متتن العتترب و قريتتش علتتى‬
‫يا أمير المؤمنين اعط هذه الموال و ف ّ‬
‫الموالى و العجم ‪ ،‬و استمل من تخاف خلفه من الّناس و فراره ‪ ،‬و إّنما قالوا له ذلك لمتتا‬
‫كان معاوية يصنع في المال ‪.‬‬
‫ل ل افعل ما طلعت شمس‬
‫فقال لهم أتامرونني أن أطلب الّنصر بالجور ‪ ،‬ل و ا ّ‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تتتتتتت تتتتت تتت ت تتت تت تتتت ت‬
‫تتتتتت تت تتتت ت ت تتتت ت ت تتتت تتتت تت ت‬
‫تتتت ت تتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتتتت ت تتتت تت تتتتتت ت تتتتت تت ت‬
‫تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 80‬‬
‫ل لو كان المال لي لواسيت بينهم فكيف و إّنما هي امتتوالهم‬
‫سماء نجم ‪ ،‬و ا ّ‬
‫و ما لح في ال ّ‬
‫‪،‬‬
‫ثّم سكت طويل و اجما ‪ ،‬ثّم قال ‪ :‬المر أسرع من ذلك قالها ثلثا ‪.‬‬
‫سيد بنحو آخر و هو المأة و السادس و‬
‫ل من ال ّ‬
‫و يأتي رواية هذا الكلم في الكتاب إنشاء ا ّ‬
‫العشرون من المختار في باب الخطب ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫ستتابع عشتتر متتن البحتتار متتن‬
‫ن هذه الخطبة رواها المحّدث المجلستتي فتتي المجلتتد ال ّ‬
‫اعلم ا ّ‬
‫ل بعتتد ذلتتك متتا يشتتاء ‪ ،‬و روى‬
‫كتاب مطالب السؤول لمحّمد بن طلحة إلى قوله و يفعل ا ّ‬
‫سيد المحّدث البحراني في كتاب غاية المرام متتن كتتتاب ستتليم بتتن قيتتس‬
‫فقراتها الخيرة ال ّ‬
‫الهللي في ضمن حديث طويل ‪ ،‬و رواها المحّدث المجلسي ايضا في المجلد الثتتامن متتن‬
‫البحار من كتاب سليم بن قيس الهللي ايضا ‪ ،‬و سيأتى نقل تلك الّرواية في التذييل الّثاني‬
‫ستتابع و الثلثيتتن ‪ ،‬و رواهتتا فيتته ايضتتا متتن كتتتاب الغتتارات بزيتتادة و‬
‫من تذييلي الكلم ال ّ‬
‫شرح ‪.‬‬
‫نقصان احببت روايتها هنا على ما هو دأبنا في هذا ال ّ‬
‫فأقول في البحار من كتاب الغارات باسناده عن جندب ‪ ،‬و من مجالس المفيد عن الكتتاتب‬
‫عن الّزعفراني عن الثقفي عن محّمد بتتن إستتماعيل عتتن زيتتد بتتن المعتّدل عتتن يحيتتى بتتن‬
‫ل الزدي قال سمعت‬
‫صالح عن الحرث بن حصيرة عن أبي صادق عن جندب بن عبد ا ّ‬
‫سلم يقول لصتتحابه و قتتد استتتنفرهم أيامتتا إلتتى‬
‫ي بن أبي طالب عليه ال ّ‬
‫أمير المؤمنين عل ّ‬
‫الجهاد فلم ينفروا ‪:‬‬
‫أّيها الّناس اّنى قد استنفرتكم فلم تنفروا ‪ ،‬و نصحت لكم فلم تقبلوا ‪ ،‬فأنتم شهود كأغيتتاب ‪،‬‬
‫و صّم ذووا أسماع ‪ ،‬أتلو عليكم الحكمة ‪ ،‬و أعظكتتم بالموعظتتة الحستتنة ‪ ،‬و أحثكتتم علتتى‬

‫جهاد عّدوكم الباغين ‪ ،‬فما اتى على آخر منطقى حّتى أراكم متفّرقين أيادي سبا ‪ ،‬فاذا أنتتا‬
‫كففت عنكم عدتم إلى مجالسكم حلقا ‪ 1‬عزين‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتت ت تت ت تتت ت ت تتت تت تتتتت ت ت ت‬
‫تتت تت ت تتت تت ت تت ت ت تتت تت ت تتتت ت ت تت‬
‫تت ت تت ت ت ت تتت ت ت تتت تتت ت تتتت ت ت‬
‫تتتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 81‬‬
‫تضربون المثال و تتاشدون الشعار ‪ ،‬و تسألون الخبار ‪ ،‬قد نسيتم الستعداد للحتترب ‪،‬‬
‫ل ما غتتزى‬
‫و شغلتم قلوبكم بالباطيل ترّبت أيديكم ‪ ،‬اغزوا القوم من قبل أن يغزوكم فو ا ّ‬
‫ل ذلوا ‪.‬‬
‫قوم قط في عقر ديارهم إ ّ‬
‫ل ما اريكم تفعلتتون حّتتتى يفعلتتون ‪ ،‬و لتتوددت أّنتتى لقيتهتتم علتتى نّيتتتي و بصتتيرتي‬
‫و ايم ا ّ‬
‫ل ‪ 1‬راعيها ‪ ،‬فكّلما ض تّمت متتن جتتانب‬
‫ل كابل جمة ض ّ‬
‫فاسترحت من مقاساتكم فما أنتم إ ّ‬
‫ل لكأني بكم لو حمس الوغا و احم ‪ 2‬الباس قد انفرجتم عن‬
‫انتشرت من جانب آخر ‪ ،‬و ا ّ‬
‫ي بن ابيطالب انفراج الّراس و انفراج المرأة عن قبلها ‪.‬‬
‫عل ّ‬
‫ل فعلتت كمتا فعتل ابتن‬
‫فقام إليه أشعث بن قيتس الكنتدى فقتال لته ‪ :‬يتا أميتر المتؤمنين فه ّ‬
‫عفان ؟‬
‫ن فعل ابن عّفان لمخزاة على من ل دين له و‬
‫سلم له ‪ :‬يا عرف الّنار و يلك إ ّ‬
‫فقال عليه ال ّ‬
‫ن امتترءا يمّكتتن عتتدّوه‬
‫لت ا ّ‬
‫ق في يدي و ا ّ‬
‫جة معه فكيف و أنا على بّينة من ربى ‪ ،‬الح ّ‬
‫لحّ‬
‫من نفسه يخذع ‪ 3‬لحمه و يهشم عظمه و يفري جلتتده و يستتفك دمتته لضتتعيف متتا ضتّمت‬
‫عليه جوانح صدره أنت فكن كذلك إن أحببت فأما أنا فدون أن أعطى ذلك ضرب بالمشر‬
‫ل بعد ما يشاء ‪.‬‬
‫ف و المعاصم و يفعل ا ّ‬
‫في يطير منه فراش الهام و تطيح منه الك ّ‬
‫ل عليه و آله فقال‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫فقام أبو أيّوب النصارى خالد بن زيد صاحب منزل رسول ا ّ‬
‫‪:‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تتتتتت تت تتت تتتتت تت تت تتت تتت‬
‫تتت تتت تتتتتت تتتتت تتتتت تتت تتتت تت ت‬
‫ت ت تتت تتتت تت ت تت تتت تتت ت ت تت تت‬
‫تتتتتتت ت تتتت ‪.‬‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تت تتتتت ت تتت تتت ت تتتت تتتت تت تتتت‬
‫ت تتت تتتتتت تت تتت ت تت ت تتت تتتتتت تت ت‬
‫تت ت تتت تت ت تتت ت ت ت تت تتت تت تتت ت ت تت‬
‫تت تت تت تتت تت تتت تتت ت تتت ت ت تتت تت تت‬
‫تتت تت تت تتتتت ت تت ت ت ت تتت تت تت تتت‬
‫تتتتتتتت تتتت تتتتت تت تتت تتتت تت تتت ت‬
‫تتتتتتتت تتتت ت تتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 3‬ت تت تتتت ت ت ت ت تت ت تتتت تتت ت تتت ت‬
‫تتتت ت تتتت تت تتتتت ت تتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 82‬‬
‫لت قتتد‬
‫نا ّ‬
‫ن أمير المؤمنين قد أسمع من كانت له اذن واعيتتة و قلتتب حفيتتظ ‪ ،‬إ ّ‬
‫أّيها الناس إ ّ‬
‫ق قبولهتتا ‪ ،‬إّنتته نتتزل بيتتن أظهركتتم ابتتن عتّم نتتبّيكم و ستّيد‬
‫اكرمكم بكرامتتة لتتم تقبلوهتتا حت ّ‬
‫المسلمين من بعده يفقهكم في التّدين و يتدعوكم إلتى جهتاد المحلستين ‪ 1 .‬فكتاّنكم صتّم ل‬
‫يسمعون أو على قلوبكم غلف مطبوع عليها فانتم ل تعقلون ‪،‬‬
‫ل اليس انما عهدكم بالجور و العدوان أمتتس قتتد شتتمل البلء و شتتاع‬
‫أفل نستحيون عباد ا ّ‬
‫في البلد قد دحق محروم و ملطوم وجهتته و موطتتاء بطنتته و يلقتتى بتتالعراء تستتفى عليتته‬
‫ضتتح إل الثتتواب الهامتتدة و‬
‫شتتمس و ال ّ‬
‫العاصير ل يكنه من الحّر و القتّر و صتتهر ‪ 2‬ال ّ‬
‫شعر البالية ‪.‬‬
‫بيوت ال ّ‬
‫سلم فصدع بالحق و نشتتر العتتدل و عمتتل بمتتا فتتي‬
‫ل بأمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫حّتى جائكم ا ّ‬
‫ل عليكم و ل توّلتتوا متتدبرين ‪ ،‬و ل تكونتتوا كالتتذين قتتالوا‬
‫الكتاب ‪ ،‬يا قوم فاشكروا نعمة ا ّ‬
‫ستتيوف ‪ ،‬و استتتعّدوا لجهتتاد عتتدّوكم ‪ ،‬فتتاذا دعيتتتم‬
‫ستتمعنا و هتتم ل يستتمعون ‪ ،‬اشتتحذوا ال ّ‬
‫فأجيبوا ‪ ،‬و إذا امرتم فاسمعوا و أطيعوا ‪ ،‬و ما قلتم فليكن ما اضمرتم عليه تكونتتوا بتتذلك‬
‫صادقين ‪.‬‬
‫من ال ّ‬
‫ععععععع‬
‫از جمله خطب آنحضرتست در طلب خروج مردمان بمحاربه اهل شام كه ميفرمايد ‪:‬‬
‫اف و پريشانى باد مر شما را بتحقيق كه من ملول شدم از عتاب كردن شما آيتتا راضتتى‬
‫شديد بزندگانى دنيا از حيثيت عوض شدن در آخرت ‪ ،‬و بذلت از حيثيت بتتدل بتتودن از‬

‫عزت ‪ ،‬هر وقت كه شما را دعوت ميكنم بجنك دشمنان خودتان چشمهاى شما مىگردد‬
‫بمنزله اينكه شما از شّدت مرك در گرداب سخت افتادهايد‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتت تتتت تتتتتت ت تتتتتت ت تتتت ت ت‬
‫تتتتتت ت ت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬ت تتتت تتت تت تتت ت ت تتتت ت تتت تت تتت‬
‫ت ت ت تتت تت تتتتت ت تتت تت ت تت تتت تتتتت‬
‫تت تت ت ت ت ت ت تت ت تتت ت تتتتت ت تتت تت ت‬
‫تتتتت ت تتتتتت تتتتت ت تتتت تتتتت تت تتت‬
‫تتت ت ت تتتتت ت تتت تتت تتتت تت تتتتتت ت ت‬
‫تتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 83‬‬
‫و در غفلت و مدهوشى فرو رفتهايد ‪ ،‬در حالتيكه بسته مىشود بر شما خطاب كردن بتتا‬
‫من ‪.‬‬
‫پس متحير و سرگردان ميمانيد در سخن گفتن و گويا قلبهاى شما مجنونست و ديتتوانگى‬
‫عارض او شده پس شما عقل نداريد و نميفهميد و نيستيد شما از براى من معتمد و محل‬
‫وثوق ابدا ‪ ،‬و نيستيد شما ركنى كه ميل شده باشد بشما در دفع اعتتداء ‪ ،‬و نيستتتيد يتتارى‬
‫دهندگان عزت كه احتياج پيدا شود بشما ‪ ،‬نيستيد مگر بمنزله شتتترانى كتته گمشتتده باشتتد‬
‫راعيان ايشان پس هر گاه جمع كرده شوند آن شترها از طرفى پراكنده ميشتتوند بطتترف‬
‫ديگر ‪.‬‬
‫قسم ببقاى خدا كه بزبانهاى آتش حزبيتتد شتما ‪ ،‬مكتتر ميكننتتد بشتما دشتتمنان و شتما مكتتر‬
‫نميكنيد بايشان ‪ ،‬و نقصان ميپذيرد اطراف بلد شما بجهت قتل و غتتارت أعتتداء و شتتما‬
‫غضب و خشم نمىگيريد از بى غيرتى و بىحميتى ‪ ،‬ختتواب كتترده نمتتى شتتود از شتتما‬
‫يعنتتى دشتتمنها جهتتت كشتتتن شتتما چشتتم بتتالى هتتم نميگذارنتتد و شتتما در ختتواب غفلتتت‬
‫حيرانيد ‪ ،‬و مغلوب شدند بخدا سوگند فرو گذارندگان حرب با دشمنان ‪.‬‬
‫و سوگند بحق خدا بدرستيكه گمان مىبرم بشما آنكه سخت شود كار جنگ و گرم گتتردد‬
‫معركه مرك جدا ميشويد از پسر أبيطالب جدا شدن سر از بدن ‪ ،‬قسم بذات خدا بدرستى‬
‫مردى كه متمكن سازد دشمن خود را از نفس خود در حتالتيكه بختورد آندشتمن گوشتت‬

‫او را ‪ .‬و بشكند استخوان او را ‪ ،‬و پاره پاره كند پوست او را ‪ ،‬هر آينه بزرگست عجز‬
‫آنمرد و سست است آنچيزيكه فراهم آورده شده است بر آنچيز جوانب سينه او ‪.‬‬
‫يعنى ضعيف القلب و جبانست پس تو باش مثل اين عتتاجز كاهتتل اگتتر ختتواهى متصتتف‬
‫باشى باين صفات ‪ ،‬پس أما من بحق خدا كه متحمل اين نميشوم و نزد اين حال كه بدهم‬
‫بدشمن تمكين و تسلط را ‪ ،‬پس زد نيست بشمشير مشرفى كه به پتترد از و كاستته ستتر و‬
‫تباه شود از او ساعدها و قدمها ‪ ،‬و ميكند خداوند بعد از اين حال‬
‫] ‪[ 84‬‬
‫آنچيزيرا كه بخواهد بمقتضاى حكمت بالغه خود ‪.‬‬
‫اى مردمان بدرستيكه مرا بر شما حقى است و شما راست بر من حقتتى ‪ ،‬پتتس أمتتا حتتق‬
‫شما بر من پس نصيحت كردن من است بر شما در نهان و آشكار و تمام كردن غنيمتتت‬
‫شماست بر شما و تعليم دادنست بر شما تا اينكه جاهل نشويد و ادب دادنست بر شتتما تتتا‬
‫اينكه عالم شويد و عمل نمائيد ‪ ،‬و أما حق من بر شما پس وفا كردن شماست بر بيعت ‪،‬‬
‫و اخذ نصيحت است در حضور و غيبت و جواب دادنست در زمانى كه خوانم شتتما را‬
‫ل اعلم بالصواب ‪.‬‬
‫و فرمان بردارى نمودنست در زمانى كه فرمايم شما را و ا ّ‬
‫ع عع عععع عع عععع عععععع ععع ععععععع‬
‫لت و إن أتتتى التّدهر‬
‫و هتتى الخامستتة و الثلثتتون متتن المختتتار فتتي بتتاب الخطتتب الحمتتد ّ‬
‫بالخطب الفادح و الحدث الجايل ‪،‬‬
‫لت عليتته‬
‫ن محّمدا عبده و رسوله صتّلى ا ّ‬
‫ل ليس معه إله غيره ‪ ،‬و أ ّ‬
‫لا ّ‬
‫و أشهد أن ل إله إ ّ‬
‫و آله ‪.‬‬
‫شفيق العالم المجّرب تورث الحسرة ‪،‬‬
‫ن معصية الّناصح ال ّ‬
‫أّما بعد فا ّ‬
‫و تعّقب الّندامة ‪ ،‬و قتتد كنتتت أمرتكتتم فتتي هتتذه الحكومتتة أمتتري ‪ ،‬و نخلتتت لكتتم مختتزون‬
‫ي إباء‬
‫رأيى ‪ ،‬لو كان يطاع لقصير أمر ‪ ،‬فأبيتم عل ّ‬
‫] ‪[ 85‬‬
‫المخالفين الجفاة ‪ ،‬و المنابذين العصاة ‪ ،‬حّتى ارتاب الّناصح بنصحه ‪،‬‬
‫ن الّزند بقدحه ‪ ،‬فكنت و إّياكم كما قال أخو هوازن ‪:‬‬
‫وضّ‬

‫أمرتكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم أمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتري بمنعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترج اّللتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوى‬
‫ل ضحى الغد‬
‫فلم تستبينوا الّنصح إ ّ‬
‫ععععع‬
‫) الخطب ( المر العظيم و ) الفادح ( الّثقيل من فدحه الّدين إذا أثقله و ) المج تّرب ( قتتال‬
‫لأّ‬
‫ن‬
‫الجوهري ‪ :‬الذي قد جّربتته المتور و أحكمتته ‪ ،‬فتان كسترت التّراء جعلتته فتاعل إ ّ‬
‫العرب تكّلمتت بته بالفتتح و ) نختل ( الشتيء إذا صتّفاه ‪ ،‬و منته نختل التدقيق بالمنختل و‬
‫) الجفاة ( جمع الجافي و هو الذى خشن طبعه و ) النبذ ( طرحك الشيء أمامك و ورائك‬
‫أو عام و منه قوله سبحانه ‪:‬‬
‫ن ُأوُتتتوا اْلِكتتتابَ‬
‫ن اّلتتذي َ‬
‫ق ِمت َ‬
‫ق ِلمتتا َمَعُهتْم َنَبتَذ َفريت ٌ‬
‫صّد ٌ‬
‫ل ُم َ‬
‫عْنِد ا ّ‬
‫ن ِ‬
‫ل ِم ْ‬
‫سو ُ‬
‫» و َلّما جاَئُهْم َر ُ‬
‫ستتفلى‬
‫ظُهوِرِهْم « و ) الّزند ( العود الذى يقدح به الّنار و هو العلتتى و ال ّ‬
‫ل َورآَء ُ‬
‫با ّ‬
‫ِكتا َ‬
‫الّزندة بالهاء و الجمع زناد مثل سهم و سهام و ) هوازن ( قبيلة و ) منعرج ( الوادى اسم‬
‫فاعل حيث يميل يمنة و يسرة من انعرج الشيء انعطف و ) اللوى ( كالى متتا التتتوى متتن‬
‫الّرمل ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫صفة إلى الموصوف ‪ ،‬قوله ‪:‬‬
‫اضافة المخزون إلى رائي من قبيل اضافة ال ّ‬
‫لو كان يطاع لقصير أمر كلمة لو إما للّتمّنى على ما ذهب إليه بعضهم في قوله ‪ :‬ستتبحانه‬
‫‪:‬‬
‫ن َلنا َكّرًة « و ل تحتتتاج حينئذ إلتتى الجتتواب أو حتترف شتترط و الجتتواب محتتذوف‬
‫» َلْو َأ ّ‬
‫بقرينة المقام ‪ ،‬و القصير‬
‫] ‪[ 86‬‬
‫صته التتتي يتتأتي إليتته الشتتارة ‪ ،‬و تقتتدير‬
‫ل ناصح عصي لق ّ‬
‫اسم رجل يضرب به المثل لك ّ‬
‫ل أّنكتم أبيتتم‬
‫الكلم لو كان يطاع لى أمر أى لو أطعتموني لما اصتابتكم حسترة و ندامتة إ ّ‬
‫ي إباء المخالفين فحّلت بكم الّندامة و صرت و إّياكم كما قال اخو هوازن اه هذا ‪.‬‬
‫عل ّ‬
‫شارح البحراني حيث قال ‪:‬‬
‫و تقدير الجواب بما ذكرناه أولى مّما قّدره ال ّ‬
‫و الّتقدير إّنى أمرتكم أمرى في هتتذه الحكومتتة و نصتتحت لكتتم فلتتو أطعتمتتوني لفعلتتتم متتا‬
‫أمرتكم به و محضت لكم الّنصيحة فيه فافهم جّيدا ‪ ،‬و قوله ‪ :‬أخو هوازن الضافة لدنتتى‬

‫شتتاعر إلتتى تلتتك القبيلتتة ‪ ،‬و هتتذه الضتتافة شتتايعة فتتي كلم‬
‫المناسبة من حيتتث انتستتاب ال ّ‬
‫العرب قال سبحانه ‪:‬‬
‫ط « إلى غير ذلك ‪.‬‬
‫خوُهْم ُلو ٌ‬
‫» َو اْذُكْر َأخا عاٍد ‪ ،‬و قال َلُهْم َأ ُ‬
‫عععععع‬
‫ن عمرو بن العاص و أبا موسى الشعرى لما التقيا بدومة الجندل و قد‬
‫اعلم أّنه قد روى إ ّ‬
‫حكما في أمر الّناس كان أمير المؤمنين يومئذ قد دخل الكوفة ينتظر متتا يحكمتتان بتته فلمتتا‬
‫سلم ذلك اغتّم له غّما شديدا و وجتتم منتته و‬
‫تّمت خدعة عمرو لبي موسى و بلغه عليه ال ّ‬
‫قام فخطب الّناس فقال ‪:‬‬
‫ل و إن أتى الدهر بالخطاب الفادح ( الّثقيل ) و الحدث ( العظيم ) الجليل ( نسبة‬
‫) الحمد ّ‬
‫شر إليه على ما تقّدم بيانه فتتي شتترح‬
‫التيان بالخطب و الحدث إلى الّدهر من قبيل نسبة ال ّ‬
‫الخطبة الحادية و الثلثين ‪ ،‬و في التيان بان الوصلية إشارة إلى أّنتته ستتبحانه ل يختتتص‬
‫ل حال من الّنعمة و البلء و الشدة و‬
‫حمده بحال دون حال بل ل بّد ان يحمده العبد على ك ّ‬
‫سرآء و الضرآء ‪.‬‬
‫الرضاء و ال ّ‬
‫لت ليتتس معته إلتته غيتتره ( تأكيتتد لمعنتى كلمتتة الّتوحيتد و تقريتر‬
‫لا ّ‬
‫) و أشتتهد أن ل إلتته إ ّ‬
‫ن معصتتية‬
‫ل عليه و آله و سّلم أما بعتتد فتتا ّ‬
‫ن محّمدا عبده و رسوله صّلى ا ّ‬
‫لمقتضاها ) و أ ّ‬
‫شفيق ( الذي يبعثه شفقته علتتى الّنصتتح‬
‫الّناصح ( الذي يصّدق فكره و يمحض رأيه و ) ال ّ‬
‫و على‬
‫] ‪[ 87‬‬
‫التتّروي فتتي المتر و ايقتاع التترأى فيتته متن جتّد و اجتهتاد و ) العتالم ( التذي يعلتم وجته‬
‫المصلحة في المور و يكون فيها على بصيرة و ) المجّرب ( الذي حصلت لتته الّتجتتارب‬
‫فكان رأيه و قوله أغلب الصابة للواقع ) تورث الحسرة و تعقب الّندامة ( ‪.‬‬
‫إذا المشير الموصوف بالصفات الربع المذكورة يكون رأيه أغلتتب المطابقتتة متتع الواقتتع‬
‫فاطاعة المستشير لتته موجبتتة لظفتتره علتتى المقصتتود و وصتتوله إلتتى مطلتتوبه و مختتالفته‬
‫سلم المّتصف بتتالعلم‬
‫مفّوتة للغرض معّقبة للحسرة خصوصا إذا كان المشير مثله عليه ال ّ‬
‫ضتتللة‬
‫اللدنى المطابق رأيه للواقع دائما يكون معصية معّقبة للّندامة ألبّتة و موقعتتة فتتي ال ّ‬
‫ل محالة ‪.‬‬
‫سلم كلمته بالشتارة إلتى خطتائهم فتي أمتر الحكومتة الّناشتي متن‬
‫و لذلك أردف عليه ال ّ‬
‫مخالفتهم له و إبائهم عن امتثال أمره فقال ‪ ) :‬و قد كنت أمرتكم في هذه الحكومة امرى (‬

‫صواب ) و نخلت لكتتم مختتزون رأيتتي ( المصتتاب ) لتتو كتتان يطتتاع لقصتتير أمتتر ( لمتتا‬
‫ال ّ‬
‫حصلت الحسرة و الّندامة و قصير هذا هو قصتتير بتتن ستتعد متتولى جزيمتتة البتترش متتن‬
‫ملوك العرب ‪.‬‬
‫ن جزيمة قتل أبا الّزباء ملكة الجزيرة ‪ ،‬فبعث إليه عن حين ليتتتزّوج بهتتا خدعتتة و‬
‫روى ا ّ‬
‫سألته القدوم عليها فأجابها إلى ذلك و خرج فى ألف فارس و خلف بتتاقي جنتتوده متتع ابتتن‬
‫اخته عمرو بن عدي ‪ ،‬و أشار قصير الى جزيمة أن ل يتتتوجه إليهتتا فلتتم يقبتتل رأيتته فلمتتا‬
‫قرب جزيمة من الجزيرة استقبله جنود الزباء بالعدة و لم يرمنهم إكراما له فأشار قصتتير‬
‫ساء الغتتدر فلتتم يقبتتل فلمتتا دختتل عليهتتا‬
‫إليه بالّرجوع عنها و قال إّنها امرءة و من شان الن ّ‬
‫غدرت به و قتلته فعند ذلك قتال قصتتير ‪ :‬ل يطتاع لقصتير أمتتر فيضتترب بتته المثتل لكت ّ‬
‫ل‬
‫ناصح عصي و هو مصيب في رأيه ‪.‬‬
‫ى اباء المخالفين الجفاة و المنابذين العصاة حّتى ارتاب الناصح بنصحه ( هتتذا‬
‫) فأبيتم عل ّ‬
‫سلم مّتصف بالعلم اللتتدّني فل يمكتتن شتتكه‬
‫محمول على المبالغة لما ذكرنا من أّنه عليه ال ّ‬
‫ق‬
‫سلم في الخطبة الرابعة ما شككت فتتي الح ت ّ‬
‫فيما رآه صوابا ‪ ،‬و يشهد بذلك قوله عليه ال ّ‬
‫سلم في الخطبة العاشرة ‪ :‬و إنّ معي لبصيرتي متتا لّبستتت علتتى‬
‫مذرايته ‪ ،‬و قوله عليه ال ّ‬
‫نفسي‬
‫] ‪[ 88‬‬
‫و ل لّبس على ‪.‬‬
‫ن المشتتير الّناصتتح إذا كتتثر‬
‫فالمقصود بذلك الشارة إلتتى شتّدة اتفتتاقهم علتتى الخلف ‪ ،‬فتتا ّ‬
‫صتتلح فتتي المتتر‬
‫ن نصحه هل هو صواب إذ استتتخراج وجتتوه ال ّ‬
‫ك في أ ّ‬
‫مخالفوه إّنما يش ّ‬
‫ي منوط على المارات الظّنية و مع اطبتتاق آراء جمتتع كتتثير علتتى خلف متتا‬
‫أمر اجتهاد ّ‬
‫صواب في خلفه يجوز له أن يتشكك فيمتتا رآه أّنتته‬
‫ن ال ّ‬
‫رآه المشير و اّتفاق ظنونهم على أ ّ‬
‫هل هو صواب أم ل ‪.‬‬
‫ن الزند بقدحه ( مثل يضرب لمن يبخل بفوايده متتن أجتتل عتتدم وجتتدانه‬
‫) و ( قوله ‪ ) :‬ض ّ‬
‫صتتادرة منتته‬
‫القابل لها و الهل لستفادتها ‪ ،‬و الزند كناية عن القلب و القدح عن الراء ال ّ‬
‫ستتلم‬
‫صدور الّنار من الّزناد ‪ ،‬و هو أيضا جار على المبالغة ‪ ،‬و المقصود به أّنه عليتته ال ّ‬
‫لشّدة ما لقى منهم من الباء و الخلف و العصيان لم يقدح له رأى صالح ) فكنت و إّياكم‬
‫( أى كان حالى معكم في نصحي و مخالفتكم على مع حلول الّندامة بكم ) كما قال ( وريد‬
‫بن الصمة ) اخو هوازن ( في جملة أبيات له ‪:‬‬

‫أمرتهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم امتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترى بمنعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترج اللتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوى‬
‫فلم يستبينوا الّنصح الضحى الغد‬
‫و قبله‬
‫نصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتحت لعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتارض و اصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتحاب عتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتارض‬
‫ستتتتتتتتتتتتتتتتوداء و القتتتتتتتتتتتتتتتتوم تمهتتتتتتتتتتتتتتتتدى‬
‫و رهتتتتتتتتتتتتتتتتط بنتتتتتتتتتتتتتتتتي ال ّ‬
‫فقلتتتتتتتتتتتتتتتتتتت لهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم ظنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوا بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالفى مذحتتتتتتتتتتتتتتتتتتج‬
‫سراتهم في الفارسي المسّرد‬
‫و بعده‬
‫فلمتتتتتتتتتتتتتتتتا عصتتتتتتتتتتتتتتتتوني كنتتتتتتتتتتتتتتتتت منهتتتتتتتتتتتتتتتتم و قتتتتتتتتتتتتتتتتد أرى‬
‫غتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوايتهم و اّننتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى غيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر مهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد‬
‫و متتتتتتتتتتتتتتتتتا أنتتتتتتتتتتتتتتتتتتا إل متتتتتتتتتتتتتتتتتن غزيتتتتتتتتتتتتتتتتتة إن غتتتتتتتتتتتتتتتتتوت‬
‫غوت و إن ترشد غزية ارشد‬
‫ل بن صمة من بني جشم بن معاوية بن بكتتر‬
‫ن أخاه عبد ا ّ‬
‫و قصة وريد في هذه القصيدة أ ّ‬
‫ابن هوازن غزا بني بكر بن هوازن فغنم منهم و استاق إبلهم فلما كان بمنعرج اللوى قال‬
‫ل ل أبرح حّتى أنحر النقيعة و هي ما ينحر من الّنهب قبل القسمة و اجيل الستتهام‬
‫‪:‬لوا ّ‬
‫ن القوم في طلبك فأبي عليه و نحر النقيعة و بات ‪ ،‬فلمتتا‬
‫‪ ،‬فقال له أخوه وريد ‪ :‬ل تفعل فا ّ‬
‫ل بن الصمة فاستغاث باخيه وريد‬
‫أصبح هجم القوم عليهم و طعن عبد ا ّ‬
‫] ‪[ 89‬‬
‫ل و حال الليل بين القتتوم فنجتتا‬
‫فنهنه عنه القوم حتى طعن هو أيضا و صرع و قتل عبد ا ّ‬
‫وريد بعد طعنات و جراح حصل له فقال القصيدة هذا ‪.‬‬
‫ستتيد‬
‫صفين أّنه بعد روايته هذه الخطبة مثتتل متتا رواه ال ّ‬
‫و عن نصر بن مزاحم في كتاب ال ّ‬
‫ن هذين الّرجلين الذين اختر تموهما قد نبذا حكم الكتاب ‪ ،‬و أحييامتتا‬
‫زاد في آخرها ‪ :‬أل إ ّ‬
‫جة و ل بّينتتة و ل ستتنة ماضتتية و اختلفتتا فيمتتا‬
‫ل منهما هواه و حكم بغير ح ّ‬
‫أمات و اّتبع ك ّ‬
‫ل ‪ ،‬فاستعّدوا للجهاد و تأّهبوا للمسير واصتتبحوا فتتي معستتكر كتتم‬
‫حكما فكليهما لم يرشد ا ّ‬
‫يوم كذا ‪.‬‬

‫سير و التواريخ و نقله فتتي‬
‫و ينبغي أن نذكر في المقام كيفّية الّتحكيم ‪ ،‬و قد رواه أرباب ال ّ‬
‫لو‬
‫شرح المعتزلي عن نصر بن مزاحم و إبراهيم بن و يزيل و غيرهما متتع إطنتتاب ممت ّ‬
‫شرح مع تلخيص مّنا فأقول ‪:‬‬
‫نحن نرويه على ما في ال ّ‬
‫شتتام و اعتصتتامهم بتته متتن ستتيوف أهتتل‬
‫شارح ‪ :‬الذى دعا إلى التحكيم طلب أهتتل ال ّ‬
‫قال ال ّ‬
‫العراق فقد كانت أمارات القهر و الغلبة لحت و دلئل النصر و الظفر و ضحت ‪،‬‬
‫شام عن القراع إلى الخداع و كان ذلك برأى عمرو بن العاص ‪ ،‬و هذه الحال‬
‫فعدل أهل ال ّ‬
‫وقعت عقيب ليلة الهرير التي يضرب بها المثل ‪.‬‬
‫صفين و هتو ثقتة ثبتت صتحيح النقتل غيتر منستوب إلتى‬
‫قال نصر بن مزاحم في كتاب ال ّ‬
‫هوى و ل إدغال ‪ ،‬و هو من رجال أصحاب الحديث ‪ :‬حّدثنا عمرو بن شمر قال ‪:‬‬
‫ستتلم بالّنتتاس‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫حّدثنى أبو ضرار قال ‪ :‬حّدثني عّمار بن ربيعتتة قتتال ‪ :‬غلتتس عل ت ّ‬
‫صلة الغداة يوم الّثلثاء عاشر شهر ربيع الول سنة سبع و ثلثيتتن ‪ ،‬و قيتتل عاشتتر شتتهر‬
‫شام بعسكر العراق و الّناس على راياتهم ‪ ،‬و زحف إليهتتم أهتتل‬
‫صفر ثّم زحف إلى أهل ال ّ‬
‫شتتام أشتّد نكايتتة و أعظتتم وقعتتا‬
‫شام و قد كانت الحرب أكلت الفريقين و لكّنها في أهتتل ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫فقدملوا الحرب و كرهوا القتال و تضعضعت أركانهم ‪.‬‬
‫ستتلح ل يتترى منتته إلّ‬
‫قال ‪ :‬فخرج رجل من أهل العراق على فرس كميت ذنوب عليه ال ّ‬
‫عيناه و بيده الرمح فجعل يضرب رؤوس أهل العراق بالقناة ‪ ،‬و يقتول ‪ :‬ستّووا صتفوفكم‬
‫صفوف و الّرايات استقبلهم بوجهه و ولي أهل‬
‫ل حّتى إذا عدل ال ّ‬
‫رحمكم ا ّ‬
‫] ‪[ 90‬‬
‫ل و أثنى عليه و قال ‪:‬‬
‫شام ظهره ثّم حمد ا ّ‬
‫ال ّ‬
‫لت‬
‫ل الذى جعل فينا ابن عّم نبّيه أقدمهم هجرة و أّولهم اسلما ستتيف متتن ستتيوف ا ّ‬
‫الحمد ّ‬
‫ل على أعدائه فانظروا إذا حمى الوطيس ‪ 1‬و ثار القتام و تكسر المرءان و جالت‬
‫صّبه ا ّ‬
‫ل غمغمة أو همهمتتة فتتاّتبعونى و كونتتوا فتتي اثتترى ‪ ،‬ثتّم حمتتل‬
‫الخيل بالبطال فل اسمع إ ّ‬
‫على أهل الشام فكسر فيهم رمحه ثّم رجع فاذا هو الشتر ‪.‬‬
‫ي ابتترز التيّ‬
‫صتتفين يتتا أبتتا الحستتن يتتا علت ّ‬
‫قال ‪ :‬و خرج رجل من أهل الشام فنادى بيتتن ال ّ‬
‫صتتفين ‪ ،‬فقتتال انّ لتتك يتا‬
‫سلم حتى اختلف أعنتاق دابتيهمتتا بيتتن ال ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فخرج إليه عل ّ‬
‫علي تقدما في السلم و الهجرة هل لك في أمر اعرضه عليك يكون فيه حقن هذه الدماء‬
‫سلم ‪ :‬و ما هو ؟‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و تأخر هذه الحروب حتى ترى رايك ؟ قال عل ّ‬

‫قال ‪ :‬ترجع إلى عراقك فنخّلي بينك و بين العراق و نرجع نحن إلى شامنا فتخّلي بيننتتا و‬
‫ن هذه لنصيحة و شتتفقة و أهّمنتى‬
‫سلم قد عرفت ما عرضت إ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫شام فقال عل ّ‬
‫بين ال ّ‬
‫ل علتتى‬
‫ل القتال أو الكفر بما أنزل ا ّ‬
‫هذا المر و أسهرني و ضربت أنفه و عينه فلم أجد إ ّ‬
‫ل تعالى ذكره لم يرض من أوليائه أن يعصى في الرض‬
‫نا ّ‬
‫ل عليه و آله إ ّ‬
‫محّمد صّلى ا ّ‬
‫و هم سكوت مذعنون ل يأمرون بمعروف و ل ينهون عن منكر ‪ ،‬فوجتتدت القتتتال أهتتون‬
‫ي من معالجة الغلل في جهّنم ‪.‬‬
‫عل ّ‬
‫قال فرجع الّرجل و هو يستتترجع و زحتتف الّنتتاس بعضتتهم إلتتى بعتتض فتتارتموا بالّنبتتل و‬
‫الحجارة حّتى فنا ‪ ،‬ثّم تطاعنوا بالّرماح حّتى تكسرت و اندقت ‪،‬‬
‫ل وقتتع‬
‫ستتامعون إ ّ‬
‫ستتيوف و عمتتد الحديتتد فلتتم يستتمع ال ّ‬
‫ثّم مشى القوم بعضهم إلى بعض بال ّ‬
‫صتتواعق و متتن جبتال‬
‫الحديد بعضه على بعض لهو أشد هول في صتدور الّرجتال متتن ال ّ‬
‫شتتمس بتتالّنقع و ثتار القتتتام و القستتطل ‪ 2‬و ضتّلت‬
‫تهامة يدك بعضتته بعضتتا و انكستتف ال ّ‬
‫اللوية و الّرايات‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت تتتت ت تت تتتت تتت ت تتت تتت ت ت‬
‫تتتتتت ت تتت تتت تت تتتت تت تت تت تتت تت ت‬
‫تتتتتت تتتتتت ت تتتتتت تتتت تت تتتت تت ت‬
‫تتتتتت ت تت تتت تتتتت تت تت ت تتتت تت ت‬
‫تتتتتت تتتت تت تتتت تتت‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتتت ت تتتتتت تتتتتت‬
‫] ‪[ 91‬‬
‫ل قبيلة أو كتيبة من القراء بالقلم‬
‫و أخذ الشتر يسير فيما بين الميمنة و الميسرة فيأمر ك ّ‬
‫سيوف و عمد الحديد من صلة الغداة من اليوم المذكور إلتتى‬
‫على التي يليها ‪ ،‬فاجتلدوا بال ّ‬
‫ل صلة ‪ ،‬فلم يزل الشتر يفعل ذلك حّتى أصبح و المعركة خلتتف‬
‫نصف الليل لم يصّلو ا ّ‬
‫ظهره و افترقوا على سبعين ألف قتيل في ذلك اليوم و تلك الليلة ‪.‬‬
‫و هي ليلة الهرير المشهورة ‪ ،‬و كان الشتر في ميمنة الّناس و ابن عّباس في الميستترة و‬
‫ي في القلب و الّناس يقتتلون ‪ ،‬ثتّم استتمّر القتتال متن نصتف الليتل الثتاني إلتى ارتفتاع‬
‫عل ّ‬
‫شتتام ‪ :‬ازحفتتوا قيتتد ‪1‬‬
‫ضحى و الشتر يقتتول لصتتحابه و هتتو يزحتتف بهتتم نحتتو أهتتل ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫رمحي هذا و يلقي رمحه فاذا فعلوا ذلك قال ارجفوا قاب هذا القوس فاذا فعلوا ذلك سألهم‬

‫ل ان ترضتعوا‬
‫ل أكثر الّناس من القدام فلّمتا رأى ذلتك قتال ‪ :‬اعيتذكم بتا ّ‬
‫مثل ذلك حّتى م ّ‬
‫الغنم ساير اليوم ‪ ،‬ثّم دعا بفرسه و ركز رايته و كانت مع حّيان بن هوذة الّنخعتي و ستار‬
‫ل و يقاتل مع الشتر حّتى يظهتتر أو يلحتتق‬
‫بين الكتائب و هو يقول ‪ :‬أل من يشرى نفسه ّ‬
‫ل فل يزال الّرجل من الّناس يخرج إليه فيقاتل معه قال نصر ‪ :‬و حتّدثنى عمتترو قتال ‪:‬‬
‫با ّ‬
‫حّدثني أبو ضرار قال حّدثني عّمار بن ربيعة قال ‪ :‬مّربي الشتر فأقبلت معه حّتى رجتتع‬
‫إلى المكان الذي كان به ‪ ،‬فقام في أصتتحابه فقتتال ‪ :‬شتّد و افتتداء لكتتم عّمتتي و ختتالي شتّدة‬
‫ل و تغزون بها الدين إذا أنا حملت فاحملوا ‪ ،‬ثّم نزل و ضرب وجه داّبته و‬
‫ترضون بها ا ّ‬
‫قال لصاحب رايته ‪ :‬تقّدم فتقّدم بها ثّم شّد علتتى القتتوم و شتّد معتته أصتتحابه فضتترب أهتتل‬
‫الشام حّتى انتهى بهم إلى معسكرهم فقاتلوا عند العسكر قتال شديدا و قتل صاحب رايتهم‬
‫سلم لما راى الظفر قد جاء من قبله يمّده بالّرجال ‪.‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و أخذ عل ّ‬
‫سلم خطيبتتا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و روى نصر عن رجاله قال ‪ :‬لّما بلغ القوم إلى ما بلغوا إليه قام عل ّ‬
‫ل و أثنى عليه و قال ‪:‬‬
‫فحمد ا ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتت ت تتتتت تتتتتتت تتت‬
‫] ‪[ 92‬‬
‫ل آختتر نفتتس و إنّ‬
‫أّيها الّناس قد بلغ بكم المتتر و بعتتدّوكم متتا قتتد رأيتتتم و لتتم يبتتق منهتتم إ ّ‬
‫المور إذا أقبلت اعتبر آخرها بأّولها ‪ ،‬و قد صبر لكتتم القتتوم علتتى غيتتر ديتتن حّتتتى بلغنتتا‬
‫لت قتتال فبلتتغ ذلتتك معاويتتة ‪ ،‬فتدعا‬
‫منهم ما بلغنا ‪ ،‬و أنا غاد عليهم بالغتتداة احتتاكمهم إلتتى ا ّ‬
‫ي علينتتا بالفضتتل فمتتا‬
‫عمرو بن العاص و قال ‪ :‬يا عمتترو إّنمتتاهى الليلتتة حّتتتى يغتتد و علت ّ‬
‫ن رجالك ل يقومون لرجاله و لست مثله هو يقاتلك على امر و أنتتت تقتتاتله‬
‫ترى ؟ قال ‪ :‬إ ّ‬
‫على غيره ‪ ،‬أنت تريد البقاء و هتو يريتد الفنتاء و أهتل العتراق يختافون منتك إن ظفترت‬
‫شام ل يخافون علّيا إن ظفر بهم و لكن ألق إلى القوم أمرا إن قبلوه اختلفتتوا‬
‫بهم ‪ ،‬و أهل ال ّ‬
‫ل حكما فيما بينك و بينهم ‪ ،‬فاّنك بالغ به حاجتك في‬
‫و إن رّدوه اختلفوا ادعهم إلى كتاب ا ّ‬
‫القوم و إّنى لم أزل اّدخر هذا المر لوقت حاجتتتك إليتته ‪ ،‬فعتترف معاويتتة ذلتتك و قتتال لتته‬
‫لت‬
‫صدقت قال نصر ‪ :‬و حّدثنا عمرو بن شمر عن جتابر بتتن نميتتر النصتاري قتال ‪ :‬و ا ّ‬
‫لكأّني أسمع علّيا يوم الهرير و ذلك بعد ما طحنت رحى مدحتتج فيمتتا بينهتتا و بيتتن عتتك و‬
‫شتتمس و قتتام‬
‫لخم و جذام و الشعريين بأمر عظيم تشيب منه النواصتتى حّتتتى استتتقامت ال ّ‬
‫سلم يقول لصحابه ‪ :‬حّتى متى نخّلى بين هذين الحّيين قد فنيتتا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫قائم الظهر و عل ّ‬
‫ل عّز و جل‬
‫ل ثّم استقبل القبلة و رفع يديه إلى ا ّ‬
‫و أنتم وقوف تنظرون أما تخافون مقت ا ّ‬
‫لت يتتا التته محّمتتد اللهتّم إليتتك‬
‫ل يا رحمن يا رحيم يا واحد يا أحد يا صمد يا ا ّ‬
‫و نادى ‪ :‬يا ا ّ‬
‫نقلت القدام و أفضت القلوب و رفعت اليتتدى و متّدت العنتتاق و شخصتتت البصتتار و‬
‫طلبت الحوائج ‪ ،‬اللهّم إّنا نشكو إليك غيبة نبّينا و كثرة عدّونا و تشّتت أهوائنا ‪ ،‬رّبنا افتتتح‬

‫ل ‪ ،‬ثتّم نتادى ل إلته إلّ‬
‫بيننا و بين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين ‪ ،‬سيروا على بركة ا ّ‬
‫لت‬
‫ق نبّيا ما سمعنا رئيس قوم منذ خلتتق ا ّ‬
‫ل أكبر قال ‪ :‬فل و الذي بعث محّمدا بالح ّ‬
‫لوا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ستتلم إّنتته قتتتل فيمتتا‬
‫سماوات و الرض أصاب بيده في يوم واحد مثل ما أصاب عليتته ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫ذكره العادون زيادة على خمسمأة من أعلم العرب يخرج بسيفه منحنيا فيقول معذرة إلى‬
‫] ‪[ 93‬‬
‫لت‬
‫ل و إليكم من هذا لقد هممت أن افلقه ‪ 1‬و لكتتن يحجزنتي عنته إّنتي ستمعت رستتول ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ي و أنتتا قاتتتل بتته دونتته ‪ 2 .‬قتتال فكّنتتا نأختتذه‬
‫ل عل ّ‬
‫ل ذو الفقار و ل فتى إ ّ‬
‫يقول ‪ :‬ل سيف إ ّ‬
‫ل ما ليت بأشّد نكايتتة منتته‬
‫صف فل و ا ّ‬
‫فنقّومه ثّم يتناوله من أيدينا فينقحم به في عرض ال ّ‬
‫سلم في ليلة هتتذا اليتتوم و‬
‫في عدوه و لنعم ما قال في كشف الغمة في وصف حاله عليه ال ّ‬
‫ل زلتتزل قتتدمه ‪،‬‬
‫ل أراق دمه ‪ ،‬و ل بطل إ ّ‬
‫سلم شجاعا إ ّ‬
‫هي ليلة الهرير ‪ :‬فما لقى عليه ال ّ‬
‫ل قصتتر عمتتره و أطتتال نتتدمه ‪ ،‬و ل جمتتع نفتتاق إ ّ‬
‫ل‬
‫ل أعدمه ‪ ،‬و ل قاستتطا إ ّ‬
‫و ل مريدا إ ّ‬
‫ل هتتدمه ‪ ،‬و كتان كّلمتتا قتتتل فارستتا أعلتتى بتتالتكبير فاحصتتيت‬
‫فّرقتته ‪ ،‬و ل بنتتاء ضتتلل إ ّ‬
‫تكبيراته ليلة الهرير فكانت خمسمأة و ثلثا و عشرين تكبيرة بخمسمأة و ثلثة و عشرين‬
‫سعير ‪.‬‬
‫قتيل من أصحاب ال ّ‬
‫ن قتله عرفوا‬
‫و قيل إّنه فتق نيفق ‪ 3‬درعه لثقل ما كان يسيل من الّدم على ذراعه و قيل إ ّ‬
‫ط ‪ ،‬و كانت‬
‫ن ضرباته كانت على و تيرة واحدة إن ضرب طول قّد أو عرضا ق ّ‬
‫بالّنهار فا ّ‬
‫كأنها مكّواة بالّنار قال نصر ‪ :‬فحّدثنا عمرو بن شتتمر عتتن جتتابر قتتال ‪ :‬ستتمعت تميتتم بتتن‬
‫جزيم يقول ‪:‬‬
‫شتتام فتتي وستتط الفليتتق ‪4‬‬
‫لّما أصبحنا من ليلة الهرير نظرنا فاذا أشباه الّرايتتاة أمتتام أهتتل ال ّ‬
‫ي و معاويتتة ‪ ،‬فلّمتتا أستتفرنا إذا هتتي المصتتاحف قتتد ربطتتت فتتي أطتتراف‬
‫حيال موقف علت ّ‬
‫الّرماح و هي عظام مصتاحف العستكر ‪ ،‬و قتد شتّدوا ثلثتة رمتاح جميعتا و ربتط عليهتا‬
‫طفيتتل ‪:‬‬
‫مصحف المسجد العظم يمسكه عشرة رهط قال نصر ‪ :‬و قال أبو جعفر و أبو ال ّ‬
‫ل مخبية ‪ 5‬مأتي مصتتحف فكتتان‬
‫سلم بمأة مصحف و وضعوا في ك ّ‬
‫استقبلوا علّيا عليه ال ّ‬
‫جميعها خمسمأة مصحف ‪ ،‬قال أبو جعفر‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتت تتتت‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تت تتتت‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 3‬تتت ت تتت تت ت تت تت تتتتت ت ت تتتت ت‬
‫تتتت ت تت تت تت تتت ت ت تتت ت تتت تت تت ت‬
‫تتتتتت تتتتت تتتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 4‬تتتتتت تتتتتتت‬
‫‪----------‬‬‫‪ ( 5‬تتتتتت ت تتت ت تتت تت تتتتت‬
‫)‬
‫تتتتتتتتت تتتتتتت ت تتتتتتت‬

‫تت‬

‫] ‪[ 94‬‬
‫سلم ‪ ،‬و قام أبو شريح حيتتال الميمنتتة ‪ ،‬و ورقتتا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ثّم قال الطفيل بن أدهم حيال عل ّ‬
‫لت فتي النستاء و البنتات و البنتاء‬
‫لا ّ‬
‫بن المعتمر حيال الميسرة ثّم نادوايا معشر العرب ا ّ‬
‫لت بيننتتا و‬
‫ل في دينكتتم هتتذا كتتتاب ا ّ‬
‫لا ّ‬
‫من الّروم و التراك و أهل الفارس غدا إذا فنيتم ا ّ‬
‫بينكم ‪.‬‬
‫سلم ‪ :‬اللهّم إّنك تعلم أنهم ما الكتاب يريدون ‪ ،‬فاحكم بيننتتا و بينهتتم إّنتتك‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فقال عل ّ‬
‫ل لنتتا‬
‫ق المبين فطائفة قالت القتال و طائفتتة قتتالت المحاكمتتة إلتتى الكتتتاب و ل يحت ّ‬
‫أنت الح ّ‬
‫الحرب ‪ ،‬و قد وعينا إلى حكم الكتاب فعند ذلك بطلت الحرب و وضعت أو زارها ‪.‬‬
‫سلم قال ‪ :‬لمتتا‬
‫قال نصر ‪ :‬و حّدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه ال ّ‬
‫لت ل نتتبرح اليتتوم العرصتتة حّتتتى نمتتوت أو‬
‫كان اليوم العظم قال أصحاب معاويتتة ‪ :‬و ا ّ‬
‫سلم ‪ :‬مثل ذلك فباكروا القتتال غتدوة فتي‬
‫يفتح لنا ‪ ،‬و قال أصحاب أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫يوم من إّيام الشتتعرى طويتتل شتتديد الحتّر ‪ ،‬فتتتراموا حّتتتى فنيتتت الّنبتتال و تطتتاعنوا حّتتتى‬
‫تقصفصت الّرماح ‪.‬‬
‫سيوف حّتتتى تكسترت جفونهتتا ‪ ،‬و‬
‫ثّم نزل القوم عن خيولهم و مشى بعضهم إلى بعض بال ّ‬
‫ستتامعون إ ّ‬
‫ل‬
‫قام الفرسان في الركب ‪ ،‬ثّم اضطربوا بالسّيوف و عمد الحديد ‪ ،‬فلم يستتمع ال ّ‬
‫شمس و ثار القتام و‬
‫تغمغم القوم و صليل ‪ 1‬الحديد في الهام و تكادم ‪ 2‬الفواه و كسفت ال ّ‬
‫ل تكبيرا و نتتادت‬
‫لا ّ‬
‫ن ّ‬
‫صلت اللوية و الّرايات و مّرت مواقيت أربع صلة ما يسجد فيه ّ‬
‫ل في الحربات من النساء و البنات ‪،‬‬
‫لا ّ‬
‫المشيخة ‪ 3‬في تلك الغمرات ‪ :‬يا معشر العرب ا ّ‬
‫سلم و هو يحّدثنا بهذا الحديث ‪.‬‬
‫قال جابر فبكى أبو جعفر عليه ال ّ‬
‫قال نصر و أقبل الشتر على فرس كميت محذوف و قد وضع مغفره على قربوس‬

‫‪----------‬‬‫تت ‪.‬‬
‫) ‪ ( 1‬تت تتتتتتت تتت تتتتت تت‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتت تت تتت ت ت تتتت تتت ت تت ت تت تت‬
‫تتتتتت‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 3‬تتتتتتت تتت تتتتت‬
‫] ‪[ 95‬‬
‫شمس متتن‬
‫سرج و هو يقول ‪ :‬اصبروا يا معشر المؤمنين فقد حمى الوطيس و رجعت ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫الكسوف و اشتّد القتال و اخذت السباع بعضها بعضا ‪.‬‬
‫فقال رجل في تلك الحال ‪ :‬اى رجل هذا لو كانت له نّية ‪ ،‬فقال له صاحبه ‪:‬‬
‫ن رجل كمتتا تتترى قتتد ستتبح فتتي التّدم و متتا‬
‫ى نية أعظم من هذه ثكتك اّمتتك و هبلتتتك ا ّ‬
‫وا ّ‬
‫اضجرته الحرب و قد غلت هام الكماة من الحتترب و بلغتتت القلتتوب الحنتتاجر و هتتو كمتتا‬
‫ترى جزع يقول هذه المقالة اللهّم ل تبقنا بعد هذا ‪.‬‬
‫لت ليلتتة‬
‫شعبي عن صعصعة اّنه بتتدر متن الشتعث بتن قيتتس لعنتته ا ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬و روى ال ّ‬
‫الهرير قول نقله الناقلون إلى معاوية فاغتنمه و بنا عليه تدبيره ‪.‬‬
‫و ذلك اّنه خطب أصحابه متتن كنتتده تلتتك الليلتتة و قتتال فتتي خطبتتته ‪ :‬قتتد رأيتتتم يتتا معشتتر‬
‫ل ت لقتتد بلغتتت‬
‫المسلمين ما قد كان في يومكم هذا الماضي و ما قد فني فيه من العرب فو ا ّ‬
‫ل ان ابلغ فما رأيت مثل هذا اليوم قط ‪ ،‬ال فليبلغ الشاهد الغايب إّنتتا ان‬
‫ن ما شاء ا ّ‬
‫من الس ّ‬
‫ل ما أقول هذه المقالتتة جزعتتا‬
‫نحن تواقفنا غدا اّنه لفنت العرب وضّيعت الحرمات أما و ا ّ‬
‫ن أخاف على الّنساء و ال تّذراري غتتدا إذا فنينتتا و نحتتو ذلتتك‬
‫عن الحرب و لكني رجل مس ّ‬
‫ب الكعبة فدّبر تلك الليلتتة متتا‬
‫مّما يخذلهم عن القتال فلّما بلغ ذلك معاوية قال ‪ :‬أصاب و ر ّ‬
‫دّبر من رفع المصاحف على الّرماح ‪ ،‬فأقبلوا بالمصاحف و رفعوها فتتي رؤوس الّرمتتاح‬
‫و قد قلدوها الخيل و مصحف دمشق العظم يحمله عشرة رجال علتتى رؤوس الّرمتتاح و‬
‫ى بن حاتم فقال ‪ :‬يا أمير المؤمنين إّنه لتتم‬
‫ل بيننا و بينكم قال ‪ :‬فجاء عد ّ‬
‫هم ينادون كتاب ا ّ‬
‫ل مقروح و لكّنا أمثل بقّيتتة منهتتم و قتتد‬
‫ل و قد اصيب منهم مثلها ‪ ،‬و ك ّ‬
‫يصب مّنا عصبة إ ّ‬
‫ب فناجزهم و قام الشتر فقتتال يتتا أميتتر المتتؤمنين‬
‫ل ما نح ّ‬
‫جزع القوم و ليس بعد الجزع إ ّ‬
‫ق‪،‬و‬
‫ل الحت ّ‬
‫لت و ل طلبنتتا إ ّ‬
‫لا ّ‬
‫ل ما أجبناك و ل نصرناك على الباطل و ل أجبنا إ ّ‬
‫إّنا و ا ّ‬
‫لو دعانا غيرك إلى ما دعوتنا إليه‬

‫] ‪[ 96‬‬
‫ق مفطمه و ليس لنا معك رأى ‪.‬‬
‫لستشرى ‪ 1‬فيه الّلجاج و طال فيه الّنجوى و قد بلغ الح ّ‬
‫فقام الشعث بن قيس مغضبا و قال ‪ :‬يا أمير المؤمنين انالك اليوم على ما كّنا عليه أمتتس‬
‫شتتام‬
‫و ليس آخر أمرنا كأّوله و ما من القوم أحد أحنى على أهل العراق و ل أوتر لهل ال ّ‬
‫ب الّنتتاس البقتتاء و‬
‫ق بتته منهتتم و قتتد أحت ّ‬
‫ل عّز و جل فاّنك أح ّ‬
‫مّنى فأجب القوم إلى كتاب ا ّ‬
‫ل جتتانب‬
‫ستتلم هتتذا أمتتر ننظتتر فيتته فنتتادى الّنتتاس متتن كت ّ‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫كرهوا القتال فقال علت ّ‬
‫لت و لكتن‬
‫ق متن أجتاب إلتى كتتاب ا ّ‬
‫سلم أّيها الّناس إّني أحت ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫الموادعة ‪ ،‬فقال عل ّ‬
‫معاوية و عمرو بن العاص و ابن أبي معيط و ابن أبي سرج و ابن مسلة ليسوا بأصحاب‬
‫دين و ل قرآن إني أعرف بهم منكم صحبتهم صغارا و رجال فكتانوا شتّر صتتغار و شتّر‬
‫ق يراد بها باطل إنهم ما رفعوهتتا إنهتتم يعرفونهتتا و ل يعملتتون‬
‫رجال و يحكم إنها كلمة ح ّ‬
‫ولكنها الخديعة و الوهن و المكيدة أعيروني سواعدكم و جماجمكم ستتاعة واحتدة فقتتد بلتغ‬
‫ل ان يقطع دابر الذين ظلموا فجتتائه متتن أصتتحابه زهتتاء عشتترين‬
‫ق مقطعه و لم يبق إ ّ‬
‫الح ّ‬
‫ألفا مقنعين في الحديد شاكي ستتيوفهم علتتى عتتواتقهم و قتتد استتودت جبتتاههم متتن الستتجود‬
‫يتقّدمهم مسعر بن فدكى و زيد بن حصين و عصابة من القراء الذين صاروا خوارج متتن‬
‫ل اذ دعيت إليه و إ ّ‬
‫ل‬
‫ي أجب القوم إلى كتاب ا ّ‬
‫بعد فنادوه باسمه ل بامرة المؤمنين ‪ :‬يا عل ّ‬
‫ل لنفعلّنها إن لم تجبه فقال لهم و يحكم أنا أّول من دعا إلتتى‬
‫قتلناك كما قتلنا ابن عفان فو ا ّ‬
‫ل لي و ل يسعني في ديني أن ادعتى إلتى كتتاب‬
‫ل و أّول من أجاب إليه و ليس يح ّ‬
‫كتاب ا ّ‬
‫ل فيما أمرهتتم و نقضتتوا‬
‫ل فل أقبله إّني إنما أقاتلهم ليدينوا بحكم القرآن فانهم قدعصوا ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫عهده و نبذوا كتابه ‪ ،‬و لكني قد‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬ت تتت تتتت تتتتت تتتت تتتتتت ت تت تتت‬
‫تت ت تتت تت ت تت ت تت ت ت ت ت تتتتت تت ت تت ت‬
‫تتتتتت تتتتتتت ت‬
‫] ‪[ 97‬‬
‫اعلمتكم أّنهم قد كادوكم و أّنهم ليس العمل بالقرآن يريدون ‪.‬‬
‫قالوا ‪ :‬فابعث إلى الشتر ليأيتينك و قد كان الشتر صبيحة ليلتتة الهريتتر قتتد اشترف علتى‬
‫عسكر معاوية ليدخله ‪.‬‬

‫قال نصر ‪ :‬فحدثني فضيل بن خديج قال سأل مصعب إبراهيم بن الشتر عن الحال كيف‬
‫ي حين بعث إلى الشتر ليتتأتيه و قتتد كتتان الشتتتر أشتترف علتتى‬
‫كانت ‪ ،‬فقال كنت عند عل ّ‬
‫سلم يزيد بن هاني أن ائتني به ‪،‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عسكر معاوية ليدخله فأرسل إليه عل ّ‬
‫ساعة التي ينبغتتي لتتك أن تزيلنتتي عتتن‬
‫فأتاه فأبلغه فقال له الشتر ‪ :‬آتيه فقل له ليس هذه ال ّ‬
‫موقفي إّني قد رجوت الفتخ فل تعجلني ‪.‬‬
‫ل أن انتهتتى حّتتتى ارتفتتع الّرهتتج ‪ 1‬و علتتت‬
‫سلم فأخبره فما هو إ ّ‬
‫فرجع يزيد إليه عليه ال ّ‬
‫الصوات من قبل الشتر و ظهرت دليل الفتح و الّنصر لهل العتتراق و دلئل الختتذلن‬
‫ل بالقتتتال قتتال ‪:‬‬
‫ل ما نراك أمرتتته إ ّ‬
‫سلم و ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫شام فقال القوم لعل ّ‬
‫و الدبار لهل ال ّ‬
‫ل كّلمته على رؤوستتكم علنيتتة و أنتتتم تستتمعون ؟‬
‫أرايتموني شاورت رسولي إليه أليس إ ّ‬
‫ل اعتزلناك ‪.‬‬
‫لوا ّ‬
‫قالوا ‪ :‬فابعث إليه فليأتك و إ ّ‬
‫ن الفتنته قتد وقعتت فأتتاه فتأخبره فقتال‬
‫ي فا ّ‬
‫سلم ويحك يا يزيد قل له ‪ :‬أقبل إل ّ‬
‫فقال عليه ال ّ‬
‫لت لقتد ظننتتت أّنهتتا حيتن رفعتتت‬
‫الشتر ‪ :‬أبرفع هذه المصاحف ؟ قال ‪ :‬نعم قال ‪ :‬أمتا و ا ّ‬
‫سيوقع اختلفا و فرقة إّنها مشورة ابن الّنابغة ‪ ،‬ثّم قال ليزيد بن هانى ويحك أل ترى إلى‬
‫ل لنا أينبغي أن ندع هذا و ننصرف‬
‫الفتح أل ترى إلى ما يلقون أل ترى إلى الذي يصنع ا ّ‬
‫عنه ‪.‬‬
‫ب أنك ظفرت ههنا و أن أمير المؤمنين بمكانه الذي هتتو يفتترج عنتته و‬
‫فقال له يزيد ‪ :‬أتح ّ‬
‫ب ذلك ‪ ،‬قال ‪ :‬فاّنهم قد قالوا له و حلفتتوا‬
‫ل ل أح ّ‬
‫للوا ّ‬
‫يسلم إلى عّدوه ‪ ،‬فقال ‪ :‬سبحان ا ّ‬
‫ن الى الشتر فليأتيّنك أو لنقتلّنك بأسيافنا كما قتلنا عثمان ‪،‬‬
‫عليه ‪ :‬لترسل ّ‬
‫أو لنسّلمنك إلى عدّوك ‪.‬‬
‫ل و الوهن أحين علوتم القوم و ظنوا‬
‫فأقبل الشتر حّتى انتهى إليهم فصاح يا أهل الذ ّ‬
‫‪----------‬‬‫تت تتتتتت‬
‫) ‪ ( 1‬تتتتت ت تتت‬
‫] ‪[ 98‬‬
‫لت‬
‫لت تركتوا متا أمتر ا ّ‬
‫أّنكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف يدعونكم التى متا فيهتا و قتدو ا ّ‬
‫فيها ‪ ،‬و تركوا سّنة من انزلت اليه فل تجيبوهم أمهلوني فواقا ‪ ،‬فاّني قد احسست بالفتح ‪،‬‬
‫قالوا ‪ :‬ل نمهلك ‪ ،‬قال ‪ :‬فامهلوني عدوة الفرس فاّني قد طمعت الّنصر ‪ ،‬قالوا ‪:‬‬
‫إذن ندخل معك في خطيئتك ‪.‬‬

‫قال ‪ :‬فحّدثوني عنكم و قد قتل أماثلكم و بقى أراذلكم متى كنتم محّقين أحيتتن كنتتتم تقتلتتون‬
‫شام فأنتم الن حيتن أمستكتم عتن قتتالهم مبطلتون ‪ ،‬أم أنتتم الن فتي إمستاككم عتن‬
‫أهل ال ّ‬
‫القتال محّقون فقتلكم إذن الذين ل تنكرون فضلهم و أّنهم خير منكم في الّنار ‪.‬‬
‫لت إّنتتا لستتنا نطيعتتك فاجتبنتتا ‪1‬‬
‫ل و ندع قتالهم في ا ّ‬
‫قالوا ‪ :‬دعنا منك يا أشتر قاتلناهم في ا ّ‬
‫ل فانختتدعتم ‪ ،‬و دعيتتتم إلتتى وضتتع الحتترب فتأجبتم يتتا أصتحاب الجبتتاه‬
‫فقال ‪ :‬خدعتم و ا ّ‬
‫ل إلتتى‬
‫لت فل أرى فراركتتم إ ّ‬
‫ن صلتكم زهادة في التّدنيا و شتتوقا إلتتى لقتتاء ا ّ‬
‫سود كنا نظ ّ‬
‫ال ّ‬
‫الّدنيا و من الموت أل فقبحا يا اشتتباه النيتتب ‪ 2‬الجللتتة متتا أنتتتم برائيتتن بعتتدها عتّزا أبتتدا‬
‫فابعدوا كما بعد القوم الظالمين ‪ ،‬فسّبوه و سّبهم و ضربوا بسياطهم وجتته دابتتته و ضتترب‬
‫سلم فكّفوا ‪.‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫بسوطه وجوه دواّبهم و صاح بهم عل ّ‬
‫صف علي الصتتف نصتترع القتتوم فتصتتايحوا أن‬
‫و قال الشتر ‪ :‬يا أمير المؤمنين أحمل ال ّ‬
‫أمير المؤمنين قتتد قبتتل الحكومتتة و رضتتي بحكتتم القتترآن ‪ ،‬فقتتال الشتتتر ‪ :‬إن كتتان أميتتر‬
‫المؤمنين ‪ ،‬قد قبل و رضي فقتتد رضتتيت بمتتا يرضتتى بتته أميتتر المتتؤمنين ‪ ،‬فأقبتتل الّنتتاس‬
‫سلم ساكت ل يفيتتض‬
‫يقولون قد قبل أمير المؤمنين قد رضي أمير المؤمنين و هو عليه ال ّ‬
‫بكلمة مطرق إلى الرض ثّم قام فسكت الّناس كّلهم ‪.‬‬
‫ب إلتتى أن أختتذت منكتتم‬
‫ن أمرى لم يزل معكم على متتا أحت ّ‬
‫سلم ‪ :‬أّيها الّناس إ ّ‬
‫فقال عليه ال ّ‬
‫ل أخذت منكم و تركت و أخذت من عدّوكم فلم تترك و إنها فيهتتم أنكتتى‬
‫الحرب ‪ ،‬و قدو ا ّ‬
‫ل أّنى كنت أمس أمير المؤمنين فأصبحت اليوم مأمورا ‪ ،‬و كنت ناهيا فأصبحت‬
‫و أنهك إ ّ‬
‫منهيا ‪ ،‬و قد أحببتم البقاء و ليس لى أن أحملكم على ما تكرهون ‪ ،‬ثّم قعد ‪،‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتتت ت تتتتت ت تتتتتت تتت تتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتتتت ت تتتتتت تتتتتت تتتتتت ت ‪.‬‬
‫] ‪[ 99‬‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ل قال ما يراه و يهواه إّما من الحرب أو من ال ّ‬
‫ثّم تكّلم رؤوس القبايل فك ّ‬
‫شام لما أبطأعنهم علم حال أهل العراق هل أجابوا إلتتى الموادعتتة‬
‫ن أهل ال ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬ثّم إ ّ‬
‫أم ل جزعوا فقالوا ‪ :‬يا معاوية ما نرى أهل العراق أجابوا إلى متتا دعونتتاهم إليتته فأعتتدها‬
‫خدعة فانك قد غمرت بدعائك القوم و أطمعتهم فيك ‪.‬‬

‫ل بن عمرو بن العتاص فتأمره أن يكّلتم أهتل العتراق و يستتتعلم لته متا‬
‫فدعا معاوية عبد ا ّ‬
‫لت بتتن عمتترو بتتن‬
‫صفين نادى يا أهل العراق أنتتا عبتتد ا ّ‬
‫عندهم ‪ ،‬فأقبل حّتى إذا كان بين ال ّ‬
‫لت أعتتذرنا و‬
‫العاص إّنه قد كان بيننا و بينكم أمور للّدين و الّدنيا ‪ ،‬فان يكن للتّدين فقتتد و ا ّ‬
‫ل ت أستترفنا و أستترفتم ‪ ،‬و قتتد دعونتتاكم إلتتى أمتتر لتتو‬
‫أعتتذرتم ‪ ،‬و إن يكتتن لل تّدنيا فقتتد و ا ّ‬
‫لت فتاغتنموا هتتذه الفرجتة‬
‫دعوتمونا إليه لجبناكم ‪ ،‬فان يجمعنا و إّياكم الرضا فذاك متتن ا ّ‬
‫ن بقتتاء المهلتتك بعتتد الهالتتك قليتتل‬
‫عسى أن يعيش فيها المحترق و ينستتى فيهتتا القتيتتل ‪ ،‬فتتا ّ‬
‫شام إّنه قد كانت بيننا و بينكتتم امتتور‬
‫فأجابه سعد بن قيس الهمداني فقال ‪ :‬أّما بعد يا أهل ال ّ‬
‫حاسبنا فيها على الّدين و سّميتموها عذرا و إسرافا و قد دعوتمونا اليوم علتتى متتا قتلنتتاكم‬
‫عليه أمس و لم يكن ليرجع أهل العراق إلى عراقهم و أهل الشام إلى شتتامهم بتتأمر أجمتتل‬
‫ستتلم فقتتالوا لتته أجتتب القتتوم‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ل سبحانه فقام الّناس الى عل ّ‬
‫من أن يحكم بما أنزل ا ّ‬
‫إلى المحاكمة ‪.‬‬
‫ل و قتتد رضتتوا‬
‫ي فقال يا أمير المؤمنين ما أرى الّناس إ ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬فجاء الشعث إلى عل ّ‬
‫و سّرهم أن يجيبوا القوم إلى ما دعوهم اليه متتن حكتتم القتترآن ‪ ،‬فتتان شتتئت اتيتتت معاويتتة‬
‫فسألته ما يريد و نظرت ما الذى يسأل ‪.‬‬
‫ى شيء رفعتم هذه المصاحف قال‬
‫سلم ‪ :‬آتيه ان شئت فأتاه فسأله يا معاوية ل ّ‬
‫قال عليه ال ّ‬
‫ل به فيها فابعثوا رجل منكتتم ترضتتون بتته و نبعتتث مّنتتا‬
‫‪ :‬لنرجع نحن و انتم الى ما أمر ا ّ‬
‫ل و ل يعد و انه ثّم نتبع ما اتفقا عليه ‪.‬‬
‫رجل و نأخذ عليهما أن يعمل بما في كتاب ا ّ‬
‫سلم‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ي فأخبره ‪ ،‬فبعث عل ّ‬
‫ق و انصرف الى عل ّ‬
‫فقال الشعث ‪ :‬هذا هو الح ّ‬
‫] ‪[ 100‬‬
‫صتتفين و معهتتم‬
‫شام فتتاجتمعوا بيتتن ال ّ‬
‫قّراء من أهل العراق و بعث معاوية قّراء من أهل ال ّ‬
‫المصحف فنظروا فيه و تدارسوا و اجتمعوا على أن يحيوا ما أحيى القتترآن و يميتتتوا متتا‬
‫ل فريق إلى أصحابه ‪.‬‬
‫أمات القرآن و رجع ك ّ‬
‫شام ‪ :‬إّنا قد رضتتينا و اخترنتتا عمتترو بتتن العتتاص ‪ ،‬و قتتال الشتتعث و القتتراء‬
‫فقال أهل ال ّ‬
‫الذين صاروا خوارج بعد ذلك ‪ :‬و قد رضينا نحن و اخترنا أبا موسى الشعرى فقال لهتتم‬
‫سلم فاّني ل أرضى بأبي موسى و ل أرى ان اوليه فقال الشعث و زيد ابتتن‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عل ّ‬
‫ل به فاّنه قد كان حتّذرنا‬
‫حصين و مسعر بن فدكى في عصابة من القراء ‪ :‬إّنا ل نرضى إ ّ‬
‫ما وقعنا فيه ‪.‬‬
‫سلم ‪ :‬فاّنه ليس لى برضا و قد فارقني و خذل الّناس عّني و هرب مّني‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فقال عل ّ‬
‫ل مانبا لتتى اكنتتت أنتتت‬
‫حّتى امنته بعد أشهر و لكن هذا ابن عباس اوليه ذلك ‪ ،‬قالوا ‪ :‬و ا ّ‬

‫ل رجل و هو منك و من معاوية على حّد سواء ليتس إلتى واحتد‬
‫أو ابن عباس و ل نريد إ ّ‬
‫سلم ‪ :‬فاني أجعل الشتر ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫منكما أدنى من الخر قال عل ّ‬
‫ل في حكم الشتر ‪،‬‬
‫ل الشتر و هل نحن إ ّ‬
‫الشعث ‪ :‬و هل سّعر الرض علينا إ ّ‬
‫ستيف حّتتتى‬
‫سلم و ما حكمه ؟ قال ‪ :‬حكمه أن يضترب بعضتتنا بعضتتا بال ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫قال عل ّ‬
‫يكون ما أردت و ما أراد ‪.‬‬
‫ستتلم‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬و حّدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن أبيجعفر محّمتتد بتتن علت ّ‬
‫ن معاوية لم يكن ليضتتع لهتتذا المتتر‬
‫قال لما أراد الّناس علّيا أن يضع الحكمين قال لهم ‪ :‬إ ّ‬
‫ل مثلته‬
‫أحدا هو أوثق برأيه و نظره متن عمترو بتن العتاص ‪ ،‬و إّنته ل يصتلح للقرشتي إ ّ‬
‫ل ت و ل يحت ّ‬
‫ل‬
‫ل حّلهتتا عبتتد ا ّ‬
‫ن عمرا ل يعقد عقتتدة إ ّ‬
‫ل بن عباس فارموه به فا ّ‬
‫فعليكم بعبد ا ّ‬
‫ل أبرمه ‪.‬‬
‫ل نقضه و ل ينقض أمرا إ ّ‬
‫ل عقده و ل يبرم أمرا ا ّ‬
‫عقدة ا ّ‬
‫ساعة ‪ ،‬و لكتتن اجعتتل رجل متتن‬
‫ل ل يحكم فينا مضريان حّتى تقوم ال ّ‬
‫فقال الشعث ل و ا ّ‬
‫سلم إّني أخاف أن يخدع يمّنيكتتم‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫أهل اليمن إذا جعلوا رجل من مضر ‪ ،‬فقال عل ّ‬
‫ل لن يحكما‬
‫ل في شيء إذا كان له في أمر هوى ‪ ،‬فقال الشعث و ا ّ‬
‫ن عمرا ليس من ا ّ‬
‫فا ّ‬
‫ب إلينا من أن يكون‬
‫ببعض ما نكره و أحدهما من أهل اليمن أح ّ‬
‫] ‪[ 101‬‬
‫ب في حكمهما و هما مضرّيان ‪.‬‬
‫بعض ما نح ّ‬
‫ل أبا موسى ‪ ،‬قالوا ‪ :‬نعتتم قتتال ‪ :‬فاصتتنعوا متتا‬
‫سلم قد أبيتم إ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬فقال عل ّ‬
‫شام يقتتال لهتتا عتترض قتتد اعتتتزل‬
‫شئتم ‪ ،‬فبعثوا إلى أبي موسى و هو بأرض من أرض ال ّ‬
‫ب العالمين قال ‪:‬‬
‫لر ّ‬
‫ن الّناس قد اصطلحوا فقال ‪ :‬الحمد ّ‬
‫القتال فأتاه مولى له فقال ‪ :‬إ ّ‬
‫ل و إّنا إليه راجعون ‪.‬‬
‫فقد جعلوك حكما قال ‪ :‬إّنا ّ‬
‫ستتلم‬
‫ستتلم و جتتاء الشتتتر علّيتتا عليتته ال ّ‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫فجاء أبو موسى حّتى دخل عستتكر علت ّ‬
‫لت التتذى ل إلتته غيتتره لئن ملت‬
‫فقال ‪ :‬يا أمير المؤمنين ألّزنى ‪ 1‬بعمرو بن العاص فو ا ّ‬
‫عينى منه لقتلّنه ‪.‬‬
‫و جاء الحنف بن قيس علّيا فقال يا أمير المؤمنين إّنتتك قتتد رميتتت بحجتتر الرض و متتن‬
‫ل و رسوله انف السلم و إّنتي قتد عجمتت ‪ 2‬بهتذا الّرجتل يعنتتى أبتتا موستى و‬
‫حارب ا ّ‬
‫شفرة ‪ 4‬قريب القعر و أّنه ل يصلح لهؤلء القوم إل رجل‬
‫حلبت اشطره ‪ 3‬فوجدته كليل ال ّ‬
‫يدنو منهم حّتى يكون في أكّفهم و يتباعد منهم حّتى يكون بمنزلة الّنجم منهم فان شتتئت أن‬

‫تجعلني حكما فاجعلني به و إن شئت أن تجعلني ثانيا أو ثالثا فتان عمترا ل يعقتد عقتدا إلّ‬
‫سلم ذلك على الّنتتاس‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ل عقدت لك أشّد منها فعرض عل ّ‬
‫ل عقدة إ ّ‬
‫حللتها ‪ ،‬و ل يح ّ‬
‫ل أبا موسى ‪.‬‬
‫فأبوه و قالوا ‪ :‬ل يكون إ ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬فبعث أيمن بن حزيم السدى و كان معتزل لمعاوية بهذه البيات و كان هواه‬
‫أن يكون المر لهل العراق ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتت تتتت تتتتت تتتتتت ت تتتتتت تت ت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتتت تتتت تت تت تتتت ت ت ت تتتت ت ت ت ت‬
‫تتت ت تت تت تتت ت تتت تت تتت تت تت تتتت ت‬
‫تتتت تت تت تتت ت تتتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 3‬تتتت تتت تتت تت ت ت ت تت ت تتتتت ت تت تت‬
‫تت ت تتتت تت تتت ت تتت تت تتت تت ت تتتت ت ت‬
‫تت تت ت ت تت تت تتتت تتت ت تتت ت تتتتت‬
‫تتتتتت ت تتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 4‬تتتتتت تتتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 102‬‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتتتتو كتتتتتتتتتتتتتتتتتان للقتتتتتتتتتتتتتتتتتوم رأى يعصتتتتتتتتتتتتتتتتتمون بتتتتتتتتتتتتتتتتته‬
‫ضتتتتتتتتتتتتتتتتتلل رمتتتتتتتتتتتتتتتتتوكم بتتتتتتتتتتتتتتتتتابن عبتتتتتتتتتتتتتتتتتاس‬
‫متتتتتتتتتتتتتتتتتن ال ّ‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت دّر أبيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته أّيمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا رجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫ّ‬
‫متتتتتتتتتتتتتتا مثلتتتتتتتتتتتتتته لفصتتتتتتتتتتتتتتال الخطتتتتتتتتتتتتتتب فتتتتتتتتتتتتتتي الّنتتتتتتتتتتتتتتاس‬
‫لكتتتتتتتتتتتتتتتتتن رمتتتتتتتتتتتتتتتتتوكم بشتتتتتتتتتتتتتتتتتيخ متتتتتتتتتتتتتتتتتن ذوى يمتتتتتتتتتتتتتتتتتن‬
‫ل يهتتتتتتتتتتتتتتتتتدى ضتتتتتتتتتتتتتتتترب أخمتتتتتتتتتتتتتتتتاس متتتتتتتتتتتتتتتتن أستتتتتتتتتتتتتتتتداس‬
‫ان يختتتتتتتتتتتتتتل عمتتتتتتتتتتتتتترو بتتتتتتتتتتتتتته يقتتتتتتتتتتتتتتذفه فتتتتتتتتتتتتتتي لجتتتتتتتتتتتتتتج‬

‫يهتتتتتتتتتتتتوى بتتتتتتتتتتتته النجتتتتتتتتتتتتم ينشتتتتتتتتتتتتأ بيتتتتتتتتتتتتن أتيتتتتتتتتتتتتاس ‪1‬‬
‫ابلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتغ لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتديك علّيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا غيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر عتتتتتتتتتتتتتتتتتتتايبه‬
‫ق متتتتتتتتتتتتتتن نتتتتتتتتتتتتتتاس‬
‫قتتتتتتتتتتتتتتول امتتتتتتتتتتتتتترء ل يتتتتتتتتتتتتتترى بتتتتتتتتتتتتتتالح ّ‬
‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتا الشتتتتتتتتتتتتتتتتتتعري بمتتتتتتتتتتتتتتتتتتأمون أبتتتتتتتتتتتتتتتتتتا حستتتتتتتتتتتتتتتتتتن‬
‫فتتتتتتتتتتتتتتتتاعلم هتتتتتتتتتتتتتتتتديت و ليتتتتتتتتتتتتتتتتس العجتتتتتتتتتتتتتتتتز كتتتتتتتتتتتتتتتتالّراس‬
‫فاصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدم بصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاحبك الدنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي زعيمهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم‬
‫ن ابن عّمك عّباس هو السى‬
‫إّ‬
‫سلم و شيعته إلى ابن‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫شعر طارت هواء أقوام من أولياء عل ّ‬
‫فلما بلغ الناس هذا ال ّ‬
‫ل أبا موسى ‪.‬‬
‫عباس و أبت القراء أإ ّ‬
‫شام بعمرو و أهتتل العتتراق بتتأبي موستتى أختتذوا فتتي ستتطر‬
‫قال نصر ‪ :‬فلما رضى أهل ال ّ‬
‫ي أمير المتتؤمنين و معاويتتة ابتتن‬
‫كتاب الموادعة و كان صورته ‪ :‬هذا ما تقاضى عليه عل ّ‬
‫أبي سفيان فقال معاوية بئس الّرجتل أنتا إن أقتررت أّنته أميتر المتؤمنين ثتّم قتاتلته و قتال‬
‫عمرو ‪ :‬بل نكتب اسمه واسم أبيه إّنما هو أميركم فأّما أميرنا فل فلمتتا اعيتتد عليتته الكتتتاب‬
‫أمر بمحوه ‪.‬‬
‫ل ترجتع إليتك‬
‫فقال الحنف ‪ :‬ل تمح اسم أمير المؤمنين عنك فتاّني أتختّوف إن محوتهتا أ ّ‬
‫أبدا فلما تمحها ‪.‬‬
‫ل صتتّلى‬
‫ن هذا اليوم كيوم الحديبّية حين كتب الكتاب عن رسول ا ّ‬
‫سلم إ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فقال عل ّ‬
‫لت عليتته و آلتته و ستتهيل بتتن‬
‫لت صتّلى ا ّ‬
‫ل عليه و آله هذا ما تصالح عليه محّمد رستتول ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل لم أخالفك و لتتم أقاتلتتك إّنتتى إذن لظتتالم لتتك إن‬
‫عمرو ‪ ،‬فقال سهيل لو أعلم أنك رسول ا ّ‬
‫لت‬
‫ل الحرام و أنت رسوله ‪ ،‬و لكن اكتب ‪ :‬متتن محّمتتد بتتن عبتتد ا ّ‬
‫منعتك أن تطوف بيت ا ّ‬
‫لت و لتتن يمحتتو عّنتتى‬
‫لت و أنتتا محّمتتد بتتن عبتتد ا ّ‬
‫ل يا علي إّنى لرستتول ا ّ‬
‫فقال لي رسول ا ّ‬
‫الّرسالة كتابي لهم من محّمد‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تت تت ت تت ت تت تتت ت ت تتتت تت ت‬
‫تتتتت ت تتتتتت ت ‪.‬‬
‫] ‪[ 103‬‬

‫ن لك مثلها ‪ 1‬ستعطيها مضطهدا ‪. 2‬‬
‫ل فاكتبها و امح ما أراد محوه أما أ ّ‬
‫ابن عبد ا ّ‬
‫ستتلم فطلتتب‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫ن عمرو بن العاص أعاد بالكتاب إلتتى علت ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬و قد روى إ ّ‬
‫صة صتتلح الحديبيتتة‬
‫ص عليه و على من حضر ق ّ‬
‫منه أن يمحو اسمه من إمرة المؤمنين فق ّ‬
‫ن ذلك الكتاب انا كتبته بيننا و بين المشركين و اليتتوم اكتبتته التتى أبنتتائهم كمتتا كتتان‬
‫قال ‪ :‬إ ّ‬
‫ل كتبه إلى آبائهم شبها و مثل ‪.‬‬
‫رسول ا ّ‬
‫سلم ‪:‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ل أتشّبهنا بالكّفار و نحن مسلمون ‪ ،‬فقال عل ّ‬
‫فقال عمرو ‪ :‬سبحان ا ّ‬
‫يابن النابغة و متى لم تكن للكافرين ولّيا و للمسلمين عدّوا ‪ ،‬فقام عمرو و قال ‪:‬‬
‫ل ت إّنتتي‬
‫سلم أما و ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ل ل يجمع بيني و بينك بعد هذا اليوم مجلس ‪ ،‬فقال ‪ :‬عل ّ‬
‫وا ّ‬
‫ل عليك و على أصحابك ‪ ،‬و جائت عصابة قتتد وضتتعت ستتيوفها علتتى‬
‫لرجو أن يظهر ا ّ‬
‫عواتقها فقالوا يا أمير المؤمنين مرنابم شئت فقال لهم سهل بن حنيف أّيها الّناس اتهموا ‪3‬‬
‫ل يوم الحديبّية و لو نرى قتال لقاتلنا ‪.‬‬
‫رأيكم فلقد شهدنا صلح رسول ا ّ‬
‫صتتلح عنتتد ستتعيد بتتن أبتتي‬
‫شيباني قال قرئت كتتتاب ال ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬و قد روى أبو إسحاق ال ّ‬
‫بردة في صحيفة صفراء عليها خاتمان خاتم من أسفلها و خاتم من أعلها علي خاتم عل ّ‬
‫ي‬
‫ل ت ‪ ،‬و قيتتل لعل تيّ عليتته‬
‫ل و على خاتم معاوية محّمد رستتول ا ّ‬
‫سلم محّمد رسول ا ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫شتتام أتقتّر أّنهتتم مؤمنتتون‬
‫سلم حين أراد أن يكتب الكتتتاب بينتته و بيتتن معاويتتة و أهتتل ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫مسلمون ؟‬
‫سلم ‪ :‬ما اقّر لمعاوية و ل لصحابه انهم مؤمنون مسلمون و لكن يكتب‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فقال عل ّ‬
‫معاوية ما شاء و يقرء بمتتا شتاء لنفستته و لصتتحابه و يستّمى نفستته بمتتا شتتاء و أصتتحابه‬
‫ي بتتن‬
‫ي بن أبيطالب و معاوية بن أبتتي ستتفيان قاضتتى علت ّ‬
‫فكتبوا ‪ :‬هذا ما تقاضى عليه عل ّ‬
‫ابيطالب على اهل العراق و من كان معه من شيعته من المؤمنين و المسلمين ‪،‬‬
‫شام و من كان معه من شيعته من المتتؤمنين و‬
‫و قاضى معاوية بن ابي سفيان على أهل ال ّ‬
‫المسلمين ‪.‬‬
‫ن كتاب ا ّ‬
‫ل‬
‫ل إياه و ا ّ‬
‫ل تعالى و كتابه و ل يجمع بيننا إ ّ‬
‫اّننا ننزل عند حكم ا ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت تتت تتت تتتتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتت تتتتت تتتت تتتتتتت ت ‪.‬‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 3‬تت ت تت تتت ت تتتت ت تتت ت تت تت تتت‬
‫تتتتت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 104‬‬
‫سبحانه بيننا من فاتحته إلى خاتمته نحيي ما احيى القرآن ‪ ،‬و نميت ما أمتتات القتترآن فتتان‬
‫سنة العادلة غير المفرقتتة و‬
‫ل ابتغاه ‪ ،‬و إن لم تجداه أخذا بال ّ‬
‫وجد الحكمان ذلك في كتاب ا ّ‬
‫ل بن قيس و عمرو بن العاص ‪.‬‬
‫الحكمان عبد ا ّ‬
‫ي و معاوية و من الجندين أّنهما أمينان على أنفسهما و أموالهمتتا‬
‫و قد أخذ الحكمان من عل ّ‬
‫و أهلهما ‪ ،‬و الّمة لهما أنصار و على الذي يقضيان عليه و علتتى المتتؤمنين و المستتلمين‬
‫ن المتتن و‬
‫سنة و أ ّ‬
‫ل ان يعمل بما يقضيان عليه مّما وافق الكتاب و ال ّ‬
‫من الطائفتين عهد ا ّ‬
‫سلح مّتفق عليه بين الطائفتين إلى أن يقتتع الحكتتم و علتتى كتلّ واحتتد‬
‫الموادعة و وضع ال ّ‬
‫ق ل بالهوى ‪.‬‬
‫ن بين الّمة بالح ّ‬
‫ل ليحكم ّ‬
‫من الحكمين عهد ا ّ‬
‫جله ‪،‬‬
‫جل الحكم ع ّ‬
‫ب الحكمان أن يع ّ‬
‫و أجل الموادعة سنة كاملة فان أح ّ‬
‫ق و العتتدل ‪ ،‬و إن‬
‫و أن توفي أحدهما فلميتتر شتتيعته أن يختتتار مكتتانه رجل ل يتتألو الحت ّ‬
‫توفى أحد الميرين كان نصب غيره إلى أصحابه مّمن يرضون أميره و يحمدون طريقته‬
‫صحيفة و أراد فيها الحادا و ظلما ‪.‬‬
‫الّلهّم إّنا نستنصرك على من ترك ما في هذه ال ّ‬
‫شتتعبي ‪ ،‬و روى جتتابر‬
‫ستتلم و ال ّ‬
‫ي بن الحسين عليه ال ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬هذه رواية محّمد بن عل ّ‬
‫عن زيد بن الحسن بن الحسن زيادات على هذه الّنسخة ‪.‬‬
‫سلم‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫أقول ‪ :‬و ذكر تلك الّرواية و ساقها إلى أن قال ‪ :‬و شهد فيه من أصحاب عل ّ‬
‫عشرة و من أصحاب معاوية عشرة و تاريتتخ كتتتابته لليلتتة بقيتتت متتن صتتفر ستتنة تستتع و‬
‫ثلثين ‪.‬‬
‫قال نصر ‪ :‬و حّدثنا عمرو بن سعيد قال ‪ :‬حّدثنى أبو حباب عن عّمارة بن ربيعة الحرمي‬
‫صحيفة دعا لها الشتر ليشهد الشهود عليه فقال ‪ :‬ل صتتبحتني يمينتتى و‬
‫قال ‪ :‬لما كتبت ال ّ‬
‫صلح أو الموادعتتة ‪ ،‬أو لستتت‬
‫صحيفة اسم ال ّ‬
‫شمال إن كتب لى في هذه ال ّ‬
‫ل نفعتنى بعدها ال ّ‬
‫على بّينة من أمري و يقين من ضلل عدّوي أو لستم قدرأيتم الظفر إن لم تجمعوا على‬
‫] ‪[ 105‬‬

‫ل ما رأيت ظفرا و ل خورا هلّم فاشهد علتتى نفستتك و اقتترر‬
‫الخور ‪ 1‬فقال له رجل ‪ :‬و ا ّ‬
‫ن لى لرغبة عنتتك‬
‫لإّ‬
‫صحيفة فاّنه لرغبة لك عن الّناس فقال ‪ :‬بلى و ا ّ‬
‫بما كتب في هذه ال ّ‬
‫ل بسيفي هذا دماء رجال ما أنتتت عنتتدي‬
‫في الّدنيا للّدنيا و في الخرة للخرة و لقد سفك ا ّ‬
‫بخير منهم و ل أحزم دما ‪.‬‬
‫قال نصر ‪ :‬و كان الّرجل هو الشعث فكأّنما قصع علتتى أنفتته الحمتتم ثتّم قتتال الشتتتر ‪ :‬و‬
‫لكني قد رضيت بما يرضى به أمير المؤمنين و دخلت فيما دخل فيه و خرجت مما خرج‬
‫صواب ‪.‬‬
‫ل في الهدى و ال ّ‬
‫منه فاّنه ل يدخل إ ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬فحّدثنا عمر بن سعد عن أبي حباب الكلبي عن اسماعيل بن شفيع عن ستتفيان‬
‫شتهود و تراضتتى الّنتاس خترج الشتتعث و‬
‫بن مسلمة قال ‪ :‬فلما تّم الكتاب و شهدت فيه ال ّ‬
‫معه ناس بنسخة الكتاب يقرؤها على الّناس و يعرضها عليهم ‪.‬‬
‫فمّر به على صفوف من أهل الشام و هم على راياتهم فأسمعهم إّياه فرضوا به ثّم م تّر بتته‬
‫على صفوف من أهتتل العتتراق و هتتم علتتى رايتتاتهم فأستتمعهم إّيتتاه فرضتتوا بتته حّتتتى متّر‬
‫سلم منهم أربعة ألف فلما مّر بهتتم الشتتعث يقتترء عليهتتم‬
‫برايات غنرة و كان معه عليه ال ّ‬
‫شتتام بستتيوفهما حّتتتى قتل علتتى بتتاب‬
‫ل ثّم حمل علتتى أهتتل ال ّ‬
‫ل ّ‬
‫قال فتيان منهم ‪ :‬ل حكم إ ّ‬
‫رواق معاوية ‪.‬‬
‫لت و لتتو كتتره‬
‫ل ّ‬
‫ثّم مّر بها على مراد فقال صالح بن شقيق و كان من رؤوسهم ‪ :‬ل حكم إ ّ‬
‫لتت‬
‫ل ّ‬
‫المشركون ‪ ،‬ثّم مّر على رايات بنى راسب فقرئها عليهم فقال رجل منهم ‪ :‬ل حكم إ ّ‬
‫ل ‪ ،‬ثّم متّر علتتى رايتتات تميتتم فقرئهتتا عليهتتم فقتتال‬
‫ل نرضى و ل يحكم الّرجال في دين ا ّ‬
‫ق و هو خير الفاصلين و خرج عروة الّتميمى فقتتال‬
‫ل يقضي الح ّ‬
‫ل ّ‬
‫رجل منهم ‪ :‬ل حكم إ ّ‬
‫لت فتتأين قتلنتتا يتتا أشتتعث ؟ ثتّم شتّد بستتيفه علتتى‬
‫ل ّ‬
‫ل ل حكم إ ّ‬
‫أتحكمون الّرجال في أمر ا ّ‬
‫الشعث ليضربه فأخطأه و ضرب عجز دابته ضربة خفيفة ‪.‬‬
‫ي فقال يا امير المؤمنين اّنى عرضت الحكومة على صفوف أهتتل‬
‫فانطلق الشعث إلى عل ّ‬
‫شام و أهل العراق فقالوا جميعا رضينا و مررت برايات بني راسب و نبذ‬
‫ال ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتت تتتتتتتت تتتتت ت ‪.‬‬
‫] ‪[ 106‬‬
‫شتتام عليهتتم‬
‫ل فمتتر بأهتتل العتتراق و أهتتل ال ّ‬
‫ل ّ‬
‫من الّناس سواهم فقالوا ل نرضى ل حكم إ ّ‬
‫حتى يقتلهم ‪ .‬فقال هل هي غير راية او رايتين و نبذ من الّناس قال ‪ :‬ل قال ‪ :‬فدعهم ‪.‬‬

‫ل نتتداء الّنتتاس متتن‬
‫سلم اّنهم قليلون ليعباء بهم فما راعتته إ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬فظن عل ّ‬
‫لت‬
‫ل يا على ل لك ل نرضى بأن يحكم الّرجال في ديتتن ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬الحكم ّ‬
‫ل جهة ل حكم إل ا ّ‬
‫كّ‬
‫ل قد أمضى حكمه في معاوية و أصحابه أن يقتلوا و يدخلوا تحت حكمنتتا عليهتتم ‪ ،‬و‬
‫نا ّ‬
‫إّ‬
‫لت و‬
‫قد كنا زللنا و أخطانا حين رضينا بالحكمين و قد بان لنتتا زللنتتا و خطاؤنتتا فرجعنتتا ا ّ‬
‫ل برئنا منك ‪.‬‬
‫ل كما تبنا و إ ّ‬
‫تبنا فارجع أنت يا علي كما رجعنا و تب إلى ا ّ‬
‫ل ت تعتتالى قتتد‬
‫سلم ‪ :‬و يحكم أبعد الرضا و الميثاق و العهد نرجع أليس ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فقال عل ّ‬
‫قال ‪:‬‬
‫ن َبْعتَد َتْوكيتِدها َو َقتْد‬
‫لْيمتتا َ‬
‫ضتتوا ا َْ‬
‫ل إذا عاَهْدُتْم َو ل َتْنقُ ُ‬
‫َأْوُفوا ِباْلُعُقوِد و قال ‪َ :‬أْوُفوا ِبَعْهِد ا ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫عَلْيُكْم َكفي ً‬
‫ل َ‬
‫جَعْلُتُم ا ّ‬
‫َ‬
‫ل تضتتليل الّتحكيتتم و الطعتتن فيتته ‪،‬‬
‫ستتلم أن يرجتتع و أبتتت الختتوارج إ ّ‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫فابى علت ّ‬
‫ي منهم ‪.‬‬
‫ي و برء عل ّ‬
‫فبرءوا من عل ّ‬
‫قال نصتتر ‪ :‬و حتّدثني عمتترو بتتن نميتتر عتتن أبتتي التتوارك قتتال ‪ :‬لمتتا تتتداعى الّنتتاس إلتتى‬
‫ي إّنما فعلت ما فعلتتت لمتتا بتتدء فيكتتم‬
‫صلح و الّتحكيم قال عل ّ‬
‫المصاحف و كتبت صحيفة ال ّ‬
‫من الخور و الفشل عن الحرب ‪ ،‬فجائت اليه همدان كاّنهتتا ركتتن حصتتين فيهتتم ستتعيد بتتن‬
‫قيس و ابنه عبد الّرحمن غلم له ذوابة ‪ ،‬فقال سعيد ‪ :‬ها اناذ او قومي ل نرّد أمتترك فقتتل‬
‫صحيفة لزلتهم عن عسكرهم أو تنفرد‬
‫ما شئت نعمله ‪ ،‬فقال ‪ :‬أّما لو كان هذا قبل سطر ال ّ‬
‫سالفتى ‪ 1‬و لكن انصرفوا راشدين ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬ت تت تت ت تتتتت ت ت ت تتتتتت ت ت ت ت تتت‬
‫تتتتتتت ت تت ت تتتتتت ت تت تتت تت ت تتتتت‬
‫تت تتتت تتتتت ت تتتتتت ت تت ت ت تتتتتت ت ت‬
‫تتتتتت ت تت ت تتتتتتتت ت ت ت تتت تت تتتت ت‬
‫تت تتتتت تتت تتتتت تتت تتتتتت ت تتت تتتت‬
‫ت تت تت تت تت ت تتت ت ت تت تت ت تتت ت ت‬
‫تتتتتت ت تتت تت ‪.‬‬
‫] ‪[ 107‬‬
‫صتتلح ‪ :‬انّ هتتولء‬
‫شعبي أن علّيا قال يوم صّفين حين اقّر الّنتتاس بال ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬و روى ال ّ‬
‫ل لكلمتتة ستتواء حّتتتى يرمتتوا بالمناستتر ‪1‬‬
‫ق و ل ليجيبتتوا إ ّ‬
‫القوم لم يكونوا لينيبوا إلتتى الحت ّ‬
‫تتبعهتتا العستتاكر و حّتتتى يرجمتتوا بالكتتتائب تقفوهتتا الجليتتب ‪ ، 2‬و حّتتتى يجتّر ببلدهتتم‬

‫الحميس ‪ 3‬يتلوه الحميس ‪ ،‬و حّتى يدعق ‪ 4‬الخيول في نواحى أرضهم و باحناء مشاربهم‬
‫ج و حتى تتلّقاهم قوم صتتدق صتتبر ل‬
‫لفّ‬
‫ن عليهم الغارات من ك ّ‬
‫و مسارحهم ‪ ،‬و حّتى يش ّ‬
‫ل ت و حرصتتا‬
‫ل جّدا في طاعة ا ّ‬
‫لإ ّ‬
‫يزيدهم هلك من هلك من قتلهم و موتاهم في سبيل ا ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫على لقاء ا ّ‬
‫ل يقتل آبائنا و اخواننا و اخوالنا و اعمامنا ل يزيتتدنا ذلتتك إلّ ايمانتتا‬
‫و لقد كّنا مع رسول ا ّ‬
‫و تسليما و مضّيا على أمض اللم وجّدا على جهاد العدّو و الستقلل بمبارزة القران ‪.‬‬
‫و لقد كان الّرجل مّنا و الخر من عدّونا يتصاولن تصاول الفحلين ‪،‬‬
‫و يتخالسان أنفسهما أّيهما يسقى صاحبه كأس المنون فمّرة لنتا متن عتّدونا و متّرة لعتدّونا‬
‫ل صدقا صبرا أنزل بعدّونا الكبت و أنزل علينتتا النصتتر و لعمتتري لتتو كنتتا‬
‫مّنا فلما رآنا ا ّ‬
‫في مثل الذى اتيتم ما قام الّدين و لعّز السلم ‪.‬‬
‫ستتلم لمتتا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و روى نصر ‪ :‬عن عمرو بن شمر عن فضيل بن جديح قال ‪ :‬قيل لعل ّ‬
‫ل قتتتال القتتوم ‪ ،‬فقتتال‬
‫صتتحيفة و ل يتترى ا ّ‬
‫ن الشتر لم يرض بما فتتي ال ّ‬
‫صحيفة ‪ :‬ا ّ‬
‫كتبت ال ّ‬
‫ن الشتر ليرضى اذا رضيت و قد رضيت و رضتتيتم و ل يصتتلح‬
‫سلم بلى ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عل ّ‬
‫ل أو يتعّدى ما في كتتتابه ‪ ،‬و‬
‫ل أن يعصى ا ّ‬
‫الّرجوع بعد الّرضا و ل الّتبديل بعد القرار إ ّ‬
‫أّما الذى ذكرتم من تركه أمرى و ما أنا عليه فليس من أولئك و ل أعرفتته علتتى ذلتتك ‪ ،‬و‬
‫ليت‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتت ت ت ت تتت ت ت ت تتتت ت تت ت ت تتت‬
‫تتتتت تتتتتت ت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتتتت ت ت تتتتتت ت تت تت تتتت ت تت تت‬
‫تتت ت تتتت ت تت تت تتت تت تتتت ت ت تتتتت ت‬
‫تتتت ت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 3‬تتتتت ت تتتت تت تتتتتت ت ت تتتت تت‬
‫تتتتتتت تتتتت تت تتتتتت تت ت تت ت ‪ :‬تتتت ت‬
‫تت‬
‫تت ت تتتتتت‬
‫ت ت تتتتت‬
‫ت تتتتتت‬
‫تتتتتتت ت تتت تت ‪.‬‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 4‬تتتتت تتتتتت ت ‪.‬‬
‫] ‪[ 108‬‬
‫فيكم مثله اثنان ‪ ،‬بل ليت فيكم مثله واحد يرى فتتي عتتدّوي مثتتل رأيتته إذن لخّفتتت متتؤنتكم‬
‫ي و رجوت أن يستقيم لي بعض اودكم ‪.‬‬
‫عل ّ‬
‫شعبي عن زياد بن الّنصر‬
‫ن الّناس أقبلوا على قتلهم فدفنوهم ‪ ،‬و روى ال ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬ثّم ا ّ‬
‫ل بن العباس يصّلي بهم و معهتتم‬
‫ن علّيا بعث أربعمأة عليهم شريح بن هاني و معه عبد ا ّ‬
‫اّ‬
‫أبو موسى الشعري و بعث معاوية عمرو بن العتاص فتي أربعمتأة ‪ ،‬ثتّم إّنهتم خلتوا بيتن‬
‫ل بن عمر بن الخطاب ‪،‬‬
‫ل بن قيس في عبد ا ّ‬
‫الحكمين فكان رأى عبد ا ّ‬
‫ن سّنة عمر ‪.‬‬
‫ل ان استطعت لحيي ّ‬
‫و كان يقول و ا ّ‬
‫ل الجرجاني قال ‪ :‬لمتتا أراد أبتتو موستتى المستتير‬
‫قال نصر ‪ :‬و في حديث محّمد بن عبيد ا ّ‬
‫قام اليه شريح بن هانى فأخذ بيده و قال ‪ :‬يتتا أبتا موستتى قتد نصتتب لمتتر عظيتتم ل يجتبر‬
‫حته و‬
‫صدعه و ل يستقال فتنته ‪ ،‬و مهما نقل من شيء عليك أو لك تثبت حّقه و ترى ص ت ّ‬
‫شتتام إن‬
‫ان كان باطل ‪ ،‬و أّنه ل بقاء لهل العراق إن ملكهم معاويتتة ‪ ،‬و ل بتتأس لهتتل ال ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ملكهم عل ّ‬
‫ن بك يقينا والّرجتتاء‬
‫و قد كان منك تثبيطة أيام الكوفة و الجمل فان تشفعها بمثلها يكن الظ ّ‬
‫منك يأسا فقال أبو موسى ‪ :‬ما ينبغي لقوم اّتهمتتوني إن يرستتلوني ل دفتتع عنهتتم بتتاطل أو‬
‫أجرى إليهم حّقا ‪.‬‬
‫و روى المداينى في كتاب صّفين قال ‪ :‬لما اجتمع أهل العراق علتى طلتب أبتى موستى و‬
‫لت بتتن عبتتاس و عنتتده وجتتوه‬
‫سلم أتاه عبتتد ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫احضروه للّتحكيم على كره من عل ّ‬
‫ن الّناس لم يجتمعوا عليك و يرضتتوابك لفضتتل‬
‫الّناس و الشراف فقال له ‪ :‬يا أبا موسى إ ّ‬
‫ل تشارك فيه و ما أكثر أشباهك من المهاجرين و النصار المتقّدمين قبلك ‪،‬‬
‫شتتام يمتتان و أيتتم‬
‫ن معظم أهل ال ّ‬
‫ل أن يكون الحكم يمانّيا و رأوا أ ّ‬
‫و لكن أهل العراق أبوا إ ّ‬
‫ن ذلك شرا لك و لنا ‪ ،‬فانه قد ضّم اليك داهية ‪ 1‬العرب ‪ ،‬و ليس فتتي معاويتة‬
‫ل انى لظ ّ‬
‫ا ّ‬
‫ق بها الخلفة ‪ ،‬فان تقذف بحقك على باطله تدرك حاجتك منه ‪ ،‬و ان‬
‫خلة يستح ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتتت تتتتتتتت تتتت تت تتتتت تتت تت‬

‫تتت تتتت تت تتت تتتت ت تت تتت تت تتت ت‬
‫تتتتت ت تتت تتتت ت تت تتتتت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 109‬‬
‫يطمع باطله في حّقك يدرك حاجته منك ‪.‬‬
‫ن أباه رأس الحزاب يدعي الخلفتة متن‬
‫ن معاوية طليق السلم و أ ّ‬
‫و اعلم يا أبا موسى أ ّ‬
‫ن عمر و عثمان استعمله فلقد صدق استتتعمله عمتتر‬
‫غير مشورة و ل بيعة فان زعم لك أ ّ‬
‫و هو الوالي عليه بمنزلة الطبيب يحميه ما يشتهي و يوجره ما يكره ‪ ،‬ثّم استعمله عثمتتان‬
‫برأى عمر و ما أكثر ما استعمل مّمن لم يّدع الخلفة ‪.‬‬
‫ن علّيا بايعه‬
‫ل شيء يسّرك خبيئا يسوءك و مهما نسيت فل تنس ا ّ‬
‫ن لعمر و مع ك ّ‬
‫و اعلم أ ّ‬
‫ل العاصتتين‬
‫القوم الذين بايعوا أبا بكر و عمر و عثمان ‪ ،‬و أّنها بيعة هدى و أّنه لم يقاتل إ ّ‬
‫و الّناكثين ‪.‬‬
‫سلم و إّني لواقف عنتتد متتا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ل مالى إمام غير عل ّ‬
‫لوا ّ‬
‫فقال أبو موسى ‪ :‬رحمك ا ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ل با ّ‬
‫شام و ما أنا و أنت إ ّ‬
‫ى من رضا معاوية و أهل ال ّ‬
‫ب إل ّ‬
‫ل أح ّ‬
‫قا ّ‬
‫نح ّ‬
‫راى و ا ّ‬
‫شاعر صديقا لبي موسى فكتب اليه يحّذره متتن عمتترو بتتن‬
‫قال نصر ‪ :‬و كان الّنجاشي ال ّ‬
‫العاص ‪:‬‬
‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتام عمتتتتتتتتتتتتتتتتتترا و اّننتتتتتتتتتتتتتتتتتتى‬
‫يؤّمتتتتتتتتتتتتتتتتتتل أهتتتتتتتتتتتتتتتتتتل ال ّ‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتتتتتت عنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد الحقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتايق‬
‫لمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل عبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد ا ّ‬
‫ن أبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا موستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتيدرك حّقنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫واّ‬
‫إذا متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتارمى عمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترا باحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدى البتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوائق‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتتتتت متتتتتتتتتتتتتتتتتتا يرمتتتتتتتتتتتتتتتتتتى العتتتتتتتتتتتتتتتتتتراق و أهلتتتتتتتتتتتتتتتتتته‬
‫و ّ‬
‫صواعق‬
‫به منه إن لم يرمه بال ّ‬
‫ل سبحانه ‪.‬‬
‫فكتب اليه ابو موسى إنى لرجو أن تنجلى هذا المر و أنا فيه على رضا ا ّ‬
‫ن شريح بن هاني جهّز أبا موسى جهتازا حستنا و عظتتم أمتتره فتتي الّنتاس‬
‫قال نصر ‪ :‬ثّم إ ّ‬
‫شني في ذلك يخاطب شريحا ‪:‬‬
‫ليشرف في قومه فقال العور ال ّ‬

‫زففتتتتتتتتتتتتتتتتتت ابتتتتتتتتتتتتتتتتتن قيتتتتتتتتتتتتتتتتتس زفتتتتتتتتتتتتتتتتتاف العتتتتتتتتتتتتتتتتتروس‬
‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتريح التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى دومتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة الجنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدل‬
‫و فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي زّفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك الشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعرى البلء‬
‫و متتتتتتتتتتتتتتتتتتتا يقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتض متتتتتتتتتتتتتتتتتتتن حتتتتتتتتتتتتتتتتتتتادث ينتتتتتتتتتتتتتتتتتتتزل‬
‫ي بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذي اربتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة‬
‫و متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا الشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعر ّ‬
‫و ل صتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاحب الخطتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة الفيصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫ظ أهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل العتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتراق‬
‫و ل آختتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذا حتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫و لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتو قيلهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ختتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذه لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم يفعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫يحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاول عمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترا و عمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترو لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته‬
‫خدايع يأتى بها من عل‬
‫] ‪[ 110‬‬
‫فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتان يحكمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا بالهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدى يتبعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫و إن يحكمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالهوى الميتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫يكونتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا كتيستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتين فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي فقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتره‬
‫اكيلى نقيف من الحنظل‬
‫جلت رجال مسائتنا في أبي موسى و طعنوا عليه بأستتواء الظ ت ّ‬
‫ن‬
‫ل لقد تع ّ‬
‫فقال شريح ‪ :‬و ا ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ل عصمه منه إنشاء ا ّ‬
‫و ظّنوا فيه ما ا ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬و كان آخر من وّدع أبا موسى الحنف بن قيس أخذ بيده ‪ ،‬ثّم قال لتته ‪ :‬بتتا أبتتا‬
‫موسى اعرف خطب هذا المر و اعلم أّنه له ما بعده و اّنك إن أضعت العراق فل عراق‬
‫ستتلم فاّنهتتا و‬
‫ل فاّنها تجمع لك دنياك و آخرتك و إذا لقيت غدا عمرا فل تبتتدءه بال ّ‬
‫‪ ،‬اّتق ا ّ‬
‫ل أّنه ليس من أهلها ‪ ،‬و ل تعطه يدك فاّنهتا أمانتة و اّيتاك أن يقعتدك علتى‬
‫إن كانت سّنة إ ّ‬
‫ل وحده ‪ ،‬و حتتذر أن يكّلمتتك فتتي بيتتت فيتته مختتدع‬
‫صدر الفراش فاّنها خدعة ‪ ،‬و ل تلقه إ ّ‬
‫شهود ‪.‬‬
‫تخباء لك فيه الّرجال و ال ّ‬
‫سلم فقال له ‪ :‬فان لتتم يستتتقم لتتك فيتته الرضتتا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ثّم أراد أن يبوء ‪ 1‬ما في نفسه لعل ّ‬
‫ي فليتخير أهل العراق من قريش الشام من شاؤوا أو فليتخيتر أهتل الشتام العتراق متن‬
‫بعل ّ‬
‫شاؤوا ‪ ،‬فقال أبو موسى ‪ :‬قد سمعت ما قلت و لم ينكر ما قاله من زوال المتتر عتتن علت ّ‬
‫ي‬

‫ي فقال له ‪ :‬أخرج أبو موسى زبدة سقائه فتتي أّول مخضتته ل أرانتتا‬
‫فرجع الحنف إلى عل ّ‬
‫ل غالب على أمره ‪.‬‬
‫سلم ‪ :‬ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫إل بعثنا رجل ل ينكر خلعك فقال عل ّ‬
‫صتتلتان العبتتدي و‬
‫قال نصر ‪ :‬و شاع و فشا أمر الحنف و أبي موسى في الّناس فبعتتث ال ّ‬
‫هو بالكوفة الى دومة الجندل بهذه البيات ‪:‬‬
‫لعمتتتتتتتتتتتتتتتتترك ل ألقتتتتتتتتتتتتتتتتتى متتتتتتتتتتتتتتتتتدا التتتتتتتتتتتتتتتتتدهر خالعتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫ي و ل عمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترو‬
‫علّيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا بقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتول الشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعر ّ‬
‫ق نقبلتتتتتتتتتتتتتتتتتته منهمتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫فتتتتتتتتتتتتتتتتتتان يحكمتتتتتتتتتتتتتتتتتتا بتتتتتتتتتتتتتتتتتتالح ّ‬
‫ل اثرناهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا كراعيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة البكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر‬
‫وإ ّ‬
‫و لستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتنا نقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتول التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّدهر ذاك إليهمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫و فتتتتتتتتتتتتتتتتتي ذاك لتتتتتتتتتتتتتتتتتو قلنتتتتتتتتتتتتتتتتتاه قاصتتتتتتتتتتتتتتتتتمة الظهتتتتتتتتتتتتتتتتتر‬
‫و لكتتتتتتتتتتتتتتتتتتن نقتتتتتتتتتتتتتتتتتتول المتتتتتتتتتتتتتتتتتتر و النهتتتتتتتتتتتتتتتتتتى كّلتتتتتتتتتتتتتتتتتته‬
‫إليتتتتتتتتتتتتتتتتتتته و فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي كّفيتتتتتتتتتتتتتتتتتتته عاقبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة المتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر‬
‫و متتتتتتتتتتتتتتتتتتا اليتتتتتتتتتتتتتتتتتتوم المثتتتتتتتتتتتتتتتتتتل أمتتتتتتتتتتتتتتتتتتس و إّنمتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫جة البحر‬
‫لفي وشل الضحضاحأو ل ّ‬
‫‪----------‬‬‫تتت ‪.‬‬
‫) ‪ ( 1‬تت تتتتت‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتتت تتتتتت ت تتتتت تتتتت تتتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 111‬‬
‫صلتان شحذهم ذلك على أبي موسى و استبطائه القوم و‬
‫فّلما سمع الّناس ذلك أعنى قول ال ّ‬
‫ظنوا به الظنتتون و مكتث التّرجلن بدومتة الجنتدل ل يقتتولن شتتيئا ‪ ،‬و قتد كتان الخبتتار‬
‫ن الحرب قد‬
‫أبطات على معاوية ‪ ،‬فبعث إلى رجال من قريش كانوا ان يعينوه في حربه إ ّ‬
‫وضعت أوزارها ‪ ،‬و التقى هذان الّرجلن في دومة الجندل فاقد مواعّلى فأتاه جمع منهتتم‬
‫طاب و المغيرة بن شعبه فقال له يا مغيرة ما‬
‫ل بن عمر بن الخ ّ‬
‫ل بن الزبير و عبد ا ّ‬
‫عبد ا ّ‬
‫ترى ؟ قتتال ‪ :‬يتتا معاويتتة لتتو و ستتعنى أن أنصتترك لنصتترتك و لكتتن علتتى ان آتيتتك بتتأمر‬
‫الرجلين فرحل حّتى أتى دومة الجندل ‪ ،‬فدخل على أبي موستى ‪ ،‬فقتال يتا أبتا موستى متا‬

‫تقول فيمن اعتزل هذا المر و كره هذه الّدماه ؟ قال ‪ ،‬اولئك خير الّنتتاس خّفتتت ظهتتورهم‬
‫من دمائهم و خصمت بطونهم من أموالهم ‪.‬‬
‫ل ما تقول فيمن اعتزل هذا المتتر و كتتره ال تّدماء ؟ قتتال ‪:‬‬
‫ثّم أتى عمرا فقال ‪ :‬يا أبا عبد ا ّ‬
‫شرار الناس لم يعرفوا حّقا و لم ينكروا باطل ‪ ،‬فرجع مغيتترة إلتتى معاويتتة فقتتال لتته ‪ :‬قتتد‬
‫لت بتتن عمتتر ‪ ،‬و أّمتتا‬
‫ل بن قيس فخالع صاحبه و هتتواه فتتي عبتتد ا ّ‬
‫ذقت الّرجلين أما عبد ا ّ‬
‫ن الناس أّنه يرومهتا لنفسته و أّنته ل يترى أّنتك‬
‫عمرو فهو صاحبك الذى تعرف ‪ ،‬و قد ظ ّ‬
‫ق بهذا المر منه ‪.‬‬
‫أح ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬و في حديث عمرو بن شمر قال أقبل أبو موسى إلى عمرو فقتتال ‪ :‬يتتا عمتترو‬
‫ل بن عمتتر‬
‫هل لك في أمر هو للّمة صلح و لصلحاء الّناس رضا نوّلي هذا المر عبد ا ّ‬
‫لت‬
‫بن الخطاب الذي لم يدخل في شيء من هذه الفتنة و ل هذه الفرقة قتتال ‪ :‬و كتتان عبتتد ا ّ‬
‫ل بن الّزبير قريبا يسمعان هذا الكلم ‪.‬‬
‫بن عمرو بن العاص و عبد ا ّ‬
‫فقال عمرو ‪ :‬فأين أنت يا أبا موسى من معاوية ‪ ،‬فابي عليه أبو موسى فقال عمرو ‪:‬‬
‫ن عثمان قتل مظلوما ؟ قال ‪ :‬بلى أشهد ‪ ،‬ثّم قال ‪ :‬فمتتا يمنعتتك متتن معاويتتة و‬
‫ألست تعلم أ ّ‬
‫ي دم عثمان و قد قال تعالى ‪:‬‬
‫هو ول ّ‬
‫ن بيت معاوية من قريش ما قتتد علمتتت فتتان‬
‫سْلطانًا ثّم ا ّ‬
‫جَعْلنا ِلَوِلّيه ُ‬
‫ظلُومًا َفَقْد َ‬
‫ل َم ْ‬
‫ن ُقِت َ‬
‫َو َم ْ‬
‫خشيت أن يقول الناس ولى معاوية‬
‫] ‪[ 112‬‬
‫ى العثمتتان الخليفتتة المظلتتوم و الطتتالب بتتدمه‬
‫ن لك أن تقول وجدته ول ّ‬
‫و ليست له سابقة فا ّ‬
‫ي و قتتد صتتحبه‬
‫سياسة الحسن الّتدبير و هو أخواّم حبيبة أّم المؤمنين و زوج النتتب ّ‬
‫الحسن ال ّ‬
‫صحابة ‪.‬‬
‫و هو أحد ال ّ‬
‫ط مثلها‬
‫سلطان فقال له ‪ :‬إن هو ولى المر أكرمك كرامة لم يكرمك أحد ق ّ‬
‫ثّم عرض له بال ّ‬
‫‪.‬‬
‫ن هتتذا المتتر ليتتس‬
‫ل يا عمرو أّما ما ذكرت من شرف معاويتتة فتتا ّ‬
‫فقال أبو موسى ‪ :‬اّتق ا ّ‬
‫شرف إّنما هو لهل الّدين و الفضل مع أنى لو كنتتت أعطيتتته أفضتتل قريتتش شتترفا‬
‫على ال ّ‬
‫ي عثمان فاني لم أكتن أوليته إّيتاه لنستبه متن‬
‫ى بن أبيطالب ‪ ،‬و أّما قولك إّنه ول ّ‬
‫أعطيته عل ّ‬
‫لت لتتو‬
‫ستتلطان فتتو ا ّ‬
‫عثمان ‪ ،‬وادع المهاجرين الّولين ‪ ،‬و أّما تعريضتتك لتتى بتتالمرة و ال ّ‬
‫ل و لكنك إن شئت أحيينا ستتنة عمتتر‬
‫خرج لي من سلطانه ما وليته و ل كنت أرتشي في ا ّ‬
‫بن الخطاب ‪.‬‬

‫ن أبا موسى قال غير مّرة ‪:‬‬
‫قال نصر ‪ :‬و حّدثني عمر بن سعد عن أبي حباب ا ّ‬
‫ن اسم عمر بن الخطاب ‪ ،‬فقال عمرو بن العاص ‪ :‬إن كنت إنمتتا‬
‫ل إن استطعت ل حيي ّ‬
‫وا ّ‬
‫لت ‪ ،‬و أنتتت تعتترف فضتتله و صتتلحه ‪،‬‬
‫تبايع ابن عمر لدينه فما يمنعتتك متتن ابنتتي عبتتد ا ّ‬
‫ن ابنك لرجل صدق و لكنك قد غمستتته فتتي هتتذه الفتنتتة قتال نصتتر ‪ :‬و روى عتتن‬
‫فقال ‪ :‬إ ّ‬
‫ن علّيتا أو‬
‫النضر بن صالح قال ‪ :‬كنت من شريح بن هاني في غتزوة سجستتان فحتّدثني أ ّ‬
‫صاه بكلمات إلى عمرو بن العاص و قال له قل لعمرو ‪:‬‬
‫ن علّيا يقول لك ‪:‬‬
‫إذ القيته إ ّ‬
‫ل ت متتن‬
‫ن أبعد الخلق من ا ّ‬
‫ب إليه و إن نقصه و إ ّ‬
‫ق أح ّ‬
‫ن أفضل الخلق من كان العمل بالح ّ‬
‫إّ‬
‫ق فلتتم‬
‫ل يا عمرو إنك لتعلم اين موضتتع الحت ّ‬
‫ب إليه و إن زاده ‪ ،‬و ا ّ‬
‫كان العمل بالباطل أح ّ‬
‫ل و لوليائه عدّوا ؟ فكأن ما قد اوتيت قتتد زال‬
‫تتجاهل ؟ أبأن اوتيت طمعا يسيرا صرت ّ‬
‫ن يومتتك التتذى أنتتت‬
‫عنك ‪ ،‬فل تكن للخائنين خصيما ‪ ،‬و للظالمين ظهيرا ‪ ،‬اما اني اعلم ا ّ‬
‫فيه نادم هو يوم وفاتك و سوف تتمّنى أنك لم تظهر لى عداوة و لم‬
‫] ‪[ 113‬‬
‫ل رشوة ‪.‬‬
‫تاخذ على حكم ا ّ‬
‫ي أو‬
‫قال شريح ‪ :‬فأبلغته ذلك يوم لقيته فمغر وجهه قال ‪ :‬و متتتى كنتتت قتتابل مشتتورة عل ت ّ‬
‫منيبا إلى رأيه أو معتمدا بأمره ‪ ،‬فقلت و ما يمنعك يابن النابغة أن تقبل من مولك و س تّيد‬
‫المسلمين بعد نبّيهم مشورته ‪ ،‬لقد كان من هو خيرمنتتك أبتتو بكتتر و عمتتر يستشتتير انتته و‬
‫ى أبوبك ترغب عن كلمتتي بأبيتتك‬
‫ن مثلي ل يكّلم مثلك ‪ ،‬فقلت ‪ :‬بأ ّ‬
‫يعملن برأيه ؟ فقال إ ّ‬
‫الوشيظ ‪ 1‬أو بامك الّنابغة ‪ ،‬فقام من مكانه وقمت ‪.‬‬
‫ن عمرا و أبا موسى لما التقيتتا بدومتتة الجنتتدل أختتذ‬
‫قال نصر ‪ :‬و روى أبو حباب الكلبي ا ّ‬
‫ل قبلي و انتتت أكتتبر منتتي‬
‫عمرو يقّدم أبا موسى في الكلم و يقول ‪ :‬إّنك صحبت رسول ا ّ‬
‫سّنا فتكّلم أنت ثّم أتكّلم أنا فجعل ذلك سّنة و عادة بينهمتتا ‪ ،‬و إّنمتتا كتتان مكتترا و خديعتتة و‬
‫سلم ثّم يرى رأيه ‪.‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫اغترارا له أن يقّدمه فيبدء بخلع عل ّ‬
‫و قال ابن و يزيل في كتاب صّفين أعطتتاه عمتترو صتتدر المجلتتس و كتتان يتكّلتتم قبلتته ‪ ،‬و‬
‫صلة و في الطعام ل يأكل حّتى يأكل و إذا خاطبه فاّنما يختتاطبه بأجت ّ‬
‫ل‬
‫أعطاه الّتقّدم في ال ّ‬
‫ن أّنه ل يغشيه ‪.‬‬
‫ن إليه وظ ّ‬
‫ل حّتى اطمأ ّ‬
‫السماء و يقول له ‪ :‬يا صاحب رسول ا ّ‬
‫قال نصر فّلما انمخضت الزبدة بينهما قال له عمرو ‪ :‬أختبرنى متا رأيتك يتا أبتا موستى ؟‬
‫قال ‪ :‬أرى أن أخلع هذين الّرجلين و نجعتتل المتتر شتتورى بيتتن المستتلمين يختتتارون متتن‬

‫ل ما رأيت ‪ ،‬فأقبل إلى الّناس و هم مجتمعون فتكّلتتم أبتتو‬
‫شاؤوا ‪ ،‬فقال عمرو ‪ :‬الّرأى و ا ّ‬
‫ل و أثنى عليه ثّم قال ‪ :‬رأيي و رأى عمتترو قتتد اّتفتتق علتتى أمتتر نرجتتو أن‬
‫موسى فحمد ا ّ‬
‫ل به شأن هذه المة فقال عمرو صدق ‪.‬‬
‫يصلح ا ّ‬
‫ثّم قال له ‪ :‬تقّدم يا أبا موسى فتكّلم ‪ ،‬فقام ليتكّلم فدعاه ابن عباس فقتتال ويحتتك إّنتتى لظنتته‬
‫خدعك إن كنتما قد اّتفقتما على رأى فقّدمه قبلك ليتكّلم ثّم تكّلم أنت بعده فتتاّنه رجتتل غتّدار‬
‫و ل آمن أن يكون أعطاك الّرضا فيما بينك و بينه فاذا قمت به في الّناس خالفك ‪ ،‬و كتتان‬
‫أبو موسى رجل مغّفل ‪ ،‬فقال ‪ :‬ايها عنك إّنا‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتت تت ت تتتت تتتتت تت ت تتت تتت ت‬
‫تتتتتتت ت تتتت تت تتتتت تتت تتتتت تتت تت‬
‫ت تت تتتتت تت تتتتت تتتتتتت ت ت ‪.‬‬
‫] ‪[ 114‬‬
‫ل و أثنى عليه ثّم قال ‪ :‬أيها الّناس إّنا قتد نظرنتا فتي أمتر‬
‫قد اّتفقنا فتقّدم أبو موسى فحمد ا ّ‬
‫هذه المة فلم نر شيئا هو أصلح لمرها و ل ألم لشعثها متتن أن ل يبتتتز ‪ 1‬امورهتتا و قتتد‬
‫ي و معاويتة و ان يستتقبل هتذا المتر فيكتون‬
‫اجتمع رأيي و رأى صاحبي علتى خلتع علت ّ‬
‫شورى بين المسلمين يوّلون امورهم من أحّبوا ‪ ،‬و إّني قد خلعت علّيا و معاوية فاستقبلوا‬
‫حى ‪.‬‬
‫أموركم و وّلوا من رأيتموه لهذا المر أهل ثّم تن ّ‬
‫ن هذا قد قال ما سمعتم و‬
‫ل و أثنى عليه ثّم قال ‪ :‬ا ّ‬
‫فقام عمرو بن العاص في مقامه فحمد ا ّ‬
‫ي عثمتتان و‬
‫خلع صاحبه و أنا أخلع صاحبه كما خلعه و اثبت صاحبي في الخلفة فاّنه ول ّ‬
‫ق الّناس بمقامه ‪.‬‬
‫الطالب بدمه و أح ّ‬
‫ل قد غدرت و فجرت ‪ ،‬إّنمتتا مثلتتك كمثتتل الكلتتب إن‬
‫فقال له أبو موسى ‪ :‬ما لك ل وّفقك ا ّ‬
‫تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ‪.‬‬
‫فقال له عمرو ‪ :‬إّنما مثلك كمثل الحمتتار يحمتتل أستتفارا ‪ ،‬و حمتتل شتتريح بتتن هتتانى علتتى‬
‫ستتوط ‪ ،‬و قتتام الّنتتاس‬
‫ستتوط و حمتتل ابتتن عمتترو علتتى شتتريح فقنعتته بال ّ‬
‫عمرو ‪ ،‬فقنعتته بال ّ‬
‫فحجزوا بينهما ‪ ،‬فكان شريح يقتتول بعتتد ذلتتك متتا نتتدمت علتتى شتتىء نتتدامتي أن ل أكتتون‬
‫ي أبتا‬
‫سوط لكن أتى الّدهر بما أتى به و التمتس أصتحاب علت ّ‬
‫ضربت عمرا بالسّيف بدل ال ّ‬
‫موسى فركب ناقته و لحق بمّكة ‪ ،‬و كان ابن عباس يقول ‪:‬‬

‫ل أبا موسى لقد حذرته و هديته إلى الّرأى فما عقل ‪ ،‬و كان أبو موستتى يقتتول ‪ :‬لقتتد‬
‫قّبح ا ّ‬
‫حّذرني ابن عّباس غدرة الفاسق و لكني اطمتتأننت إليتته و ظننتتت أّنتته ل يتتؤثر شتتيئا علتتى‬
‫نصيحة المة ‪.‬‬
‫قال نصر ‪ :‬و رجع عمرو إلى منزله من دومة الجندل فكتب إلى معاوية بهذه البيات ‪:‬‬
‫أتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك الخلفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوقه‬
‫هنيئا مريئا تقّر العيونا‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت تتتتت ت تتت تتتتت تتتتت ت تتت ت ‪.‬‬
‫] ‪[ 115‬‬
‫تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّزف إليتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك زفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاف العتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتروس‬
‫بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتأهون متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن طعنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّدارعينا‬
‫ى بصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتلد الّزنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاد‬
‫و متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا الشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعر ّ‬
‫و ل خامتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّدار فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي الشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعرينا‬
‫و لكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن اتيحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته حّيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة‬
‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتجاع لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته مستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتكينا‬
‫ل ال ّ‬
‫يظتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫فقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالوا و قلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت و كنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت امتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترء‬
‫اجهجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته بالخصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم حّتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى يلينتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫فختتتتتتتتتتتتتتتتتتتذها ابتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن هنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد علتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى بعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدها‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتتتتتت متتتتتتتتتتتتتتتتتتتا تحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذرونا‬
‫فقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد واقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتع ا ّ‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتتتتتت عتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتأنكم‬
‫و قتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد صتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّرف ا ّ‬
‫عدّوا مبينا و حزبا زبونا‬
‫لت لتتو اجتمعنتتا علتتى الهتتدى متتا زدتمتتا‬
‫قال نصر ‪ :‬فقام سعيد بن قيس الهمداني فقال ‪ :‬و ا ّ‬
‫ل بما بدأتما به ‪،‬‬
‫بأعلى ما نحن الن عليه ‪ ،‬و ما ضللكما بلزم لنا و ما رجعتما إ ّ‬
‫و إّنا اليوم لعلي ما كنا عليه أمس ‪ ،‬و قام كردوس بن هاني مغضبا فقال ‪:‬‬

‫ال ليتتتتتتتتتتتتتتت متتتتتتتتتتتتتتن يرضتتتتتتتتتتتتتتى متتتتتتتتتتتتتتن الّنتتتتتتتتتتتتتتاس كّلهتتتتتتتتتتتتتتم‬
‫جتتتتتتتتتتتتتتة البحتتتتتتتتتتتتتتر‬
‫لتتتتتتتتتتتتتت فتتتتتتتتتتتتتتي ل ّ‬
‫بعمتتتتتتتتتتتتتترو و عبتتتتتتتتتتتتتتد ا ّ‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتتتتت ل حكتتتتتتتتتتتتتتتتتتم غيتتتتتتتتتتتتتتتتتتره‬
‫رضتتتتتتتتتتتتتتتتتتينا بحكتتتتتتتتتتتتتتتتتتم ا ّ‬
‫ي و بالتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّذكر‬
‫ل رّبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا و الّنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتب ّ‬
‫و بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ّ‬
‫ي إمامنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫و بالصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتلع الهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتادي علتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫رضتتتتتتتتتتتتتينا بتتتتتتتتتتتتتذاك الشتتتتتتتتتتتتتيخ فتتتتتتتتتتتتتي العستتتتتتتتتتتتتر و اليستتتتتتتتتتتتتر‬
‫رضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتينا بتتتتتتتتتتتتتتتتتتته حّيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا و ميتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا و اّنتتتتتتتتتتتتتتتتتتته‬
‫إمتتتتتتتتتتتتتام هتتتتتتتتتتتتتدى فتتتتتتتتتتتتتي الحكتتتتتتتتتتتتتم و النهتتتتتتتتتتتتتى و المتتتتتتتتتتتتتر‬
‫ن أمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتره‬
‫فمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا قتتتتتتتتتتتتتتتتتتتال ل قلنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا بلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى إ ّ‬
‫لفضتتتتتتتتتتتتتتتل متتتتتتتتتتتتتتتا نعطتتتتتتتتتتتتتتتاه فتتتتتتتتتتتتتتتي ليلتتتتتتتتتتتتتتتة القتتتتتتتتتتتتتتتدر‬
‫و متتتتتتتتتتتتتتتا لبتتتتتتتتتتتتتتتن هنتتتتتتتتتتتتتتتد بيعتتتتتتتتتتتتتتتة فتتتتتتتتتتتتتتتي رقابنتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫ستتتتتتتتتتتتتتتمر‬
‫ال ّ‬
‫و متتتتتتتتتتتتتتتا بيننتتتتتتتتتتتتتتتا غيتتتتتتتتتتتتتتتر المثقفتتتتتتتتتتتتتتتة ‪2‬‬
‫و ضتتتتتتتتتتتتتتتتترب يزيتتتتتتتتتتتتتتتتتل الهتتتتتتتتتتتتتتتتتام عتتتتتتتتتتتتتتتتتن مستتتتتتتتتتتتتتتتتتقّره‬
‫و هيهتتتتتتتتتتتتتتتتات هيهتتتتتتتتتتتتتتتتات الّرضتتتتتتتتتتتتتتتتا آختتتتتتتتتتتتتتتتر التتتتتتتتتتتتتتتتّدهر‬
‫أتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي أشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتياخ الراقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتّبة‬
‫أبت بها حّتى اغّيب في القبر‬
‫ستتلم و إنكتتار خلفتتة‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫و تكّلم جماعة اخرى بمثل كلمه في الّرضتتا بخلفتتة علت ّ‬
‫سلم لما سمع ما ختتدع بتته عمتترو‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫معاوية و حكم الحكمين قال نصر ‪ :‬و كان عل ّ‬
‫لت و إن أتتى التّدهر بتالخطب‬
‫أبا موسى غّمه ذلك و سائه و خطتب الّنتاس فقتال ‪ :‬الحمتد ّ‬
‫الفادح إلى آخر ما مّر في الكتاب مع الّزيادة التى ذكرناها ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تتت تتتت تتت ت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫تت ت‬
‫تت تت تتتتت‬
‫تتت ت تتت‬
‫تت ت تتتتت ت ت ت‬
‫) ‪ ( 2‬تت‬
‫تتت تتت ‪.‬‬
‫تتتتت‬

‫] ‪[ 116‬‬
‫سلم بعد الحكومة إذا صتّلى الغتتداة و المغتترب و فتترغ متتن‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬فكان عل ّ‬
‫الصلة قال ‪ :‬اللهّم العن معاوية و عمرا و أبا موسى و حبيب بن مستتلمة و عبتتد الّرحمتتن‬
‫ضحاك بن قيس و الوليد بن عقبه ‪.‬‬
‫بن خالد و ال ّ‬
‫سلم أّمتتا بعتتد فقتتد بلغنتتي‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ن أبا موسى كتب من مّكة إلى عل ّ‬
‫و روى ابن و يزيل إ ّ‬
‫صلة و يؤّمن خلفك الجاهلون و إّنى أقول كما قال موسى ‪:‬‬
‫أنك تلغني في ال ّ‬
‫ن«‬
‫جِرمي َ‬
‫ظهيرًا ِلْلُم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن َأُكو َ‬
‫ي َفَل ْ‬
‫عَل ّ‬
‫ت َ‬
‫ب ِبما َأْنَعْم َ‬
‫» َر ّ‬
‫ععععععع‬
‫از جمله خطب آنحضرتست بعد از حكم قرار دادن مردم أبتتو موستتى اشتتعرى و عمتترو‬
‫عاص عليهما اللعنة و العذاب را و اختيتتار كتتردن عمتترو عتتاص ملعتتون امتتارة معتتاويه‬
‫بدبنياد را ‪ ،‬و خيانت كتتردن ابتتو موستتى بتدنهاد در حتق آن امتتام انتس و جتان و ستترور‬
‫عالميان كه ميفرمايد ‪:‬‬
‫حمد بى قياس خداوند را سزاست و اگر چه آورد روزگار غدار بكار بتتزرگ و ثقيتتل و‬
‫حادثه عظيم و جليل ‪ ،‬و شهادت ميدهم بر اينكه هيچ مستحق معبودية نيست مگر مبعود‬
‫بحق و خداوند مطلق در حالتى كه نيست با او خدائى كتته بتتوده باشتتد بتتا او ‪ ،‬و شتتهادت‬
‫لت و ستلمه عليته بنتده بتر گزيتده و فرستتاده‬
‫لت صتلوات ا ّ‬
‫ميدهم باينكه محّمد بن عبتد ا ّ‬
‫پسنديده اوست ‪ ،‬پس از ستايش الهى و درود حضرت رسالت پناهي ‪.‬‬
‫پس مخالفت كردن و عصيان نمودن نصيحت كننده مهربان و داناى تجربتته كتتار بتتاعث‬
‫ميشود بحسرت و از پى در مىآورد افسوس و ندامترا ‪ ،‬و بتحقيق كه بتودم امتر نمتودم‬
‫شما را در باب اين حكومة حكمين به امر خود و ختتالص نمتتودم از بتتراى شتتما در ايتتن‬
‫باب راى صواب خود را كه در گنجينه ضمير بتتور اگتتر ميبتتود كتته اطتتاعت ميشتتد متتر‬
‫قصير بن سعد را امرى پشيمان نميشديد و بورطه حسرت نمىافتاديد ‪ ،‬پس إبا و امتناع‬
‫نموديد بر من مثل امتناع اختلف كنندگان جفا كار و عهد شكنندگان نا فرمان بتتردار تتتا‬
‫اينكه بشك افتاد پند دهنده به پند خود و بخل ورزيد آتش زنه به‬
‫] ‪[ 117‬‬
‫بيرون دادن آتش خود ‪.‬‬

‫پس بود حال من و شما در نصيحت دادن من و مخالفت كردن شما مثتتل آنچتته كتته گفتتت‬
‫برادر هوازن در شعر خود كه فرمودم شما را بامر ختتود و پنتتد دادم شتتما را در منتتزل‬
‫منعرج اللوى پتتس ندانستتتيد ثمتتره نصتتيحت مگتتر در چاشتتتكاه روز ديگتتر كتته در ديتتار‬
‫زخار خونخوار گرفتار شديد ‪ ،‬يعنى همچنانكه قتتوم وريتد شتاعر نصتتيحت او را گتوش‬
‫ندادنتتد و بتتورطه هلكتتت افتادنتتد همچنيتتن شتتما از فرمتتان متتن معصتتيت ورزيدنتتد كتته‬
‫مستعقب حسرت و ندامت گرديده دچار بل و محنت شديد ‪.‬‬
‫ع ع ع ععع ع ع ع ععع ع ععع ععع ع ع عععع ع عع ع‬
‫عععععععع ع ع ع عععععع ع ع عععععع عع ع ع‬
‫ععععععع عع ععع ععععع‬
‫فأنا لكم نذير أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا الّنهر ‪ ،‬و بأهضتتام هتتذا الغتتايط ‪ ،‬علتتى غيتتر‬
‫بّينة من رّبكم ‪ ،‬و ل سلطان مبين معكم ‪ ،‬قد طّوحت بكم الّدار ‪ ،‬و احتبلكم المقدار ‪ ،‬و قتتد‬
‫ي اباء المخالفين المنابتتذين ‪ ،‬حّتتتي صتّرفت رأيتتي‬
‫كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فأبيتم عل ّ‬
‫إلى هواّكم ‪،‬‬
‫و أنتم معاشر أخّفاء الهام ‪ ،‬سفهاء الحلم لم آت ل أبا لكم بجرا و ل أردت بكم ضّرا ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) الّنهروان ( بفتح الّنون و تثليث الّراء و من العرب من يضّم الّنون أيضا‬
‫] ‪[ 118‬‬
‫ن بين واسط و بغداد ‪ ،‬و في المصتتباح بلتتدة يقتترب متتن‬
‫ثلث قرى أعل و أوسط و أسفله ّ‬
‫بغداد أربعة فراسخ و ) صتترعى ( جمتتع صتتريع و ) ثنتتى ( التتوادى بكستتر الّثتتاء المثّلثتتة‬
‫منعطفه و الجمع أثناء و في بعض الّنسخ بأكناف هتتذا الّنهتتر و هتتو جمتتع كنتتف كستتبب و‬
‫أسباب بمعنى الجانب و ) الهضام ( جمع هضم بفتح الهتتاء و قتتد يكستتر بطتتن التتوادى و‬
‫ن من الرض و ) الغايط ( ما سفل من الرض ‪.‬‬
‫المطمئ ّ‬
‫و ) طاح ( يطوح و يطيح هلك و سقط ‪ ،‬و طوحه فتطوح توهيه فرمى هو بنفسه ههنتتا و‬
‫صيد أوقعه في الحبالة و ) المقدار‬
‫ههنا ‪ ،‬و طوحته الطوايح قذفته القواذف و ) احتبل ( ال ّ‬
‫( هو القدر و الفضاء و ) الهامة ( الّرأس و الجمع الهام ‪.‬‬
‫و ) البجر ( بضّم الباء و سكون الجيم المعجمة الّداهية و الشّر ‪ ،‬و في بعض الّنسخ هجرا‬
‫ساقط من القول ‪ ،‬و في نسخة ثالثة نكرا و هو المر المنكتتر و فتتي رابعتتة عتّرا و‬
‫و هو ال ّ‬
‫العر و المعّرة إل ثم و العّر أيضا داء يأخذ البل في مشافرها و يستعار للداهية ‪.‬‬

‫ععععععع‬
‫سع ‪ ،‬و جملة و أنتم معاشرآه حالّية و‬
‫نسبة طوحت إلى الّدار و احتبل إلى المقدار من التو ّ‬
‫العامل صرفت ‪ ،‬و بجرا مفعول لم آت و جملة ل ابا لكم معترضة بينهما و هتتي تستتتعمل‬
‫في المدح كثيرا و في الذّم أيضا و في مقام الّتعجب و الظاهر هنا الّذم أو التعجب ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫ستلم الختوارج‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫روى في شرح المعتزلي عن محّمد بن حبيب قتال ‪ :‬خطتتب علت ّ‬
‫يوم الّنهر فقال لهم ‪ :‬نحن أهل بيت الّنبوة و موضع الّرسالة و مختلف الملئكة و عنصتتر‬
‫الّرحمة و معدن العلم و الحكمة ‪ ،‬نحن افق الحجاز بنا يلحق البطيء و الينا يرجع الّتتتائب‬
‫أّيها القوم ) فأنا نذير لكم أن تصبحوا صرعى ( أى مصر و عين مطّرحين على الرض‬
‫جة شرعّية ) من ربكتتم و ل‬
‫) بأثناء هذا النّهر و بأهضام هذا الغايط على غير بّينة ( و ح ّ‬
‫سكون به في خروجكم ) قد طوحت‬
‫سلطان مبين ( و برهان عقلى ) معكم ( تتم ّ‬
‫] ‪[ 119‬‬
‫بكم الّدار ( و رمت بكم المرامي و هلكتكم ) و احتبلكم المقدار ( أى أوقعكم القدر النتتازل‬
‫صيد ل يستطيع الخروج منها ) و قد كنت نهيتكتتم عتتن هتتذه الحكومتتة (‬
‫بكم في حبالته كال ّ‬
‫ي إباء المختتالفين ( الجفتتاة‬
‫التي ندمتم عليها و ما كنت راضيا بها و راغبا إليها ) فأبيتم عل ّ‬
‫) و المنابذين ( العصاة ) حتى صرفت رايى إلى هواكم ( و أقدمت على التحكيم برضاكم‬
‫من دون أن يكون لي رضا في ذلك و ) أنتم معاشر اخفاء الهام ( لعدم ثباتكم في الّراى و‬
‫) سفهاء الحلم ( لعدم كما لكم في العقل انكم أمس كنتم معتقدين وجوب التحكيم و اليتتوم‬
‫تزعمونه كفرا و تجعلونه ضرارا و ) لم آت ل أبتتا لكتتم بجتترا و ل اردت بكتتم ض تّرا ( و‬
‫ضرر و نزلت بكم تلتتك الداهيتتة بستتوء تتتدبيركم و قّلتتة عقلكتتم و ا ّ‬
‫ن‬
‫إّنما ورد عليكم ذلك ال ّ‬
‫إرادتى من التحكيم و غرضي منه بعد اكراهكم إّيتتاى عليتته لتتم يكتتن إل الخيتتر و المنفعتتة‬
‫فانعكست القضية و انجّرت إلى المضّرة ‪.‬‬
‫و ينبغى تذييل المقام بامرين‬
‫عع‬
‫ععععع ع ع عع ع ع ع ععع ع ع ععع عع عععع ع ع ع‬
‫عع عععع ع ععع ععععع ععععععع ع ععععع‬
‫ععع‬
‫عع عععع عععععع ع عععععع‬
‫فأقول ‪:‬‬

‫في البحار من كتاب كشف الغمة قتال ‪ :‬ذكتتر المتتام أبتتو داوود ستتليمان بتتن الشتتعث فتتي‬
‫ل صتتّلى‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫سنن يرفعه إلى أبي سعيد الخدرى و أنس بن مالك أ ّ‬
‫مسنده المسّمي بال ّ‬
‫ل عليه و آله قال ‪ :‬سيكون في اّمتتتى اختلف و فرقتتة ‪ ،‬قتتوم يحستتنون القيتتل و يستتيؤون‬
‫ا ّ‬
‫سهم من الّرمية ‪،‬‬
‫الفعل يقرؤون القرآن ل يجاوز تراقيهم ‪ ،‬يمرقون من الّدين كما يمرق ال ّ‬
‫ل و ليستتوا منتته فتتي شتتيء متتن‬
‫هم شّر الخلق طوبى لمن قتلهم و قتلوه يدعون إلى كتاب ا ّ‬
‫ل منهم ‪.‬‬
‫قاتلهم كان أولى با ّ‬
‫جاج في صحيحه و وافقه أبو داوود و ستتندهما عتتن زيتتد بتتن وهتتب أّنتته‬
‫و نقل مسلم بن ح ّ‬
‫ي أّيها الّناس إّنتتي ستتمعت رستتول‬
‫سلم قال عل ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫كان في الجيش الذين كانوا مع عل ّ‬
‫ل عليه و آله يقول ‪ :‬يخرج قوم متن اّمتتي يقترؤون القترآن ليتس قرائتكتم إلتى‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫قرائتهتتم بشتتيء و ل صتتلتكم إلتتى صتتلتهم بشتتيء و ل صتتيامكم إلتتى صتتيامهم بشتتيء‬
‫يقرؤون القرآن يحسبون أّنه لهم و هو عليهم ل يجاوز قرائتهم تراقيهم يمرقون من ال تّدين‬
‫كما يمرق‬
‫] ‪[ 120‬‬
‫السهم من الّرمية ‪ 1‬لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نتتبّيهم لنكلتتوا‬
‫ن فيهم رجل له عضد ليس له ذراع على عضده مثل حلمة الثدى‬
‫عن العمل ‪ ،‬و آية ذلك أ ّ‬
‫شتام و تتتتركون هتؤلء يخلفتتونكم فتتي‬
‫عليه شعرات البيض فتذهبون إلى معاوية و أهتتل ال ّ‬
‫ل إّني لرجو أن يكون هولء القوم فاّنهم قد سفكوا ال تّدم الحتترام و‬
‫ذراريكم و أموالكم و ا ّ‬
‫أغاروا على سرح الّناس فتسيروا ‪.‬‬
‫لت صتّلى‬
‫ل بن أبي أوفي قال ‪ :‬قتال رستول ا ّ‬
‫و من كتاب المالى للشيخ باسناده عن عبد ا ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬الخوارج كلب أهل الّنار ‪.‬‬
‫ا ّ‬
‫و من كتاب المناقب لبن شهر آشوب من تفستير القشتتيرى و ابانتة العكتتبرى عتن ستتفيان‬
‫عن العمش عن سلمة عن كهيل عن أبي الطفيل أّنه سأل ابن الكوا أمير المتتؤمنين عليتته‬
‫سلم عن قوله تعالى ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫سلم إّنهم أهل حرورا ثّم قال ‪:‬‬
‫ل فقال عليه ال ّ‬
‫عما ً‬
‫ن َأ ْ‬
‫سري َ‬
‫خَ‬
‫لْ‬
‫ل ُنَنّبئُكْم ِبا َْ‬
‫ل َه ْ‬
‫ُق ْ‬
‫ل سعيهم في الحيوة الّدنيا و هم يحسبون أّنهم يحسنون صنعا « في قتتتال علتتي‬
‫» اّلذين ض ّ‬
‫بن أبيطالب » أولئك كفروا بآيات رّبهم و لقآئه فحبطت أعمالهم فل نقيتتم لهتتم يتتوم القيمتتة‬
‫وزنا ذلك جزآؤهم جهّنم « بما كفروا بوليتتة علتتي » و اّتختتذوا آيتتات القترآن و رستتلي «‬
‫ل عليه و آله و سّلم » هزوا « استهزؤوا بقتتوله ‪ :‬أل متن كنتت متتوله‬
‫يعني محّمد صّلى ا ّ‬
‫ى موله ‪ ،‬و انزل في اصحابه ‪:‬‬
‫فعل ّ‬

‫صالحات « الية ‪.‬‬
‫ن اّلذين آمنوا و عملوا ال ّ‬
‫»إّ‬
‫فقال ابن عباس ‪ :‬نزلت في أصحاب جمل ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت ت تتت ت تتتت تتتت تت ت ت تت تتت ت تتت‬
‫تتتتت تت تتتتتت ‪ .‬تت تت تتتتت ت تتتت تتت ت‬
‫تتتتتتت تتت تتتت تتتتت تتتتت تتتتت ت ت ت‬
‫ت تت تت تت ت ‪ .‬ت تتتتت ت تتت تت تت تت تتتت ت‬
‫تتتتتت ت تتتت تتتت تتتت ت تتت تت ت ت تتت ت‬
‫تتتتت » تتتتت «‬
‫] ‪[ 121‬‬
‫ل عليه و آله و سّلم في قوله تعالى ‪:‬‬
‫و من تفسير الفلكي عن أبي امامة قال النّبي صّلى ا ّ‬
‫جوُهُهْم الية هم الخوارج ‪.‬‬
‫ت ُو ُ‬
‫سَوّد ُ‬
‫نا ْ‬
‫جوٌه َفَأّما اّلذي َ‬
‫سَوّد ُو ُ‬
‫جوٌه َو َت ْ‬
‫ض ُو ُ‬
‫َيْوَم َتْبَي ّ‬
‫لت قتتاتلي‬
‫و في شرح المعتزلي قد تظاهرت الخبتتار حّتتتى بلغتتت حتتد الّتتتواتر بمتتا وعتتد ا ّ‬
‫الخوارج من الّثواب على لسان نبّيه ‪.‬‬
‫ل عليه و آله بينا هو يقستتم قستتما جتتائه‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫صحاح المتفق عليها أ ّ‬
‫و في ال ّ‬
‫رجل يدعا ذا الحو يضرة فقال ‪ :‬أعدل يا محّمد فقال ‪ :‬قد عدلت فقال لتته ثانيتتة ‪ :‬اعتتدل يتتا‬
‫محّمد فاّنك لم تعدل فقال ‪ :‬ويلك و من يعدل إذا لم أكن أعدل ‪.‬‬
‫ل ائذن لي أضرب عنقه فقال ‪ :‬دعتته فتتاّنه يختترج‬
‫فقام عمر بن الخطاب فقال ‪ :‬يا رسول ا ّ‬
‫سهم من الّرمية ينظتتر أحتتدكم إلتتى‬
‫من ضئضى ‪ 1‬هذا قوم يمرقون من الّدين كما يمرق ال ّ‬
‫نضيه فل يجد شيئا فينظر إلى نضيه ‪ 2‬ثتّم ينظتتر إلتتى القتتذذ فكتتذلك ستتبق الفتترث و التّدم‬
‫يخرجون على خير فرقة من الّناس يحتقتر صتلتكم فتي جنتتب صتلتهم و صتتومكم عنتد‬
‫ل ت عليتته و آلتته‬
‫صومهم يقرؤون القرآن ل يجاوز تراقيهم آيتهم رجل أسود أو قال صّلى ا ّ‬
‫اوعج مخدج إليه احدى يديه كاّنها ثدى امرأة أو بضعة تدردر ‪. 3‬‬
‫ل عليه و آله و سّلم قال لبي بكر و قتتد غتتاب‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫صحاح أ ّ‬
‫و في بعض ال ّ‬
‫الّرجل عن عينه ‪ :‬قم فاقتله ‪ ،‬فقام ثّم عاد و قتال ‪ :‬وجتتدته يصتّلي فقتال لعمتتر ‪ :‬مثتتل ذلتتك‬
‫سلم ‪ :‬مثتل ذلتك فعتاد و قتال ‪ :‬لتم أجتده فقتال‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فعاد و قال وجدته يصّلي فقال لعل ّ‬
‫ل ‪ :‬لو قتل هذا‬
‫رسول ا ّ‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتتت تتتتت تتتت تتتت تتت تت تت ت تت‬
‫تتت ت تتت تتتتت تتت تت ت تتت تت تتت تتت تت‬
‫تتت تتتت تت تتتت ت تت تتتت تتتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتت ت ت ت تتت تت تت ت تت تتت ت تتت ت تت‬
‫تتتت ت تتت تتتتت تت تتتتت ت تتتتتت تتتتت‬
‫تتتتتت تتتتتتت تتت تتتت تتت ت تت ت ت ت ت ت‬
‫تتت تت ت ت تت ت تتتت ت ت تتتت ت ت تت ت ت تت‬
‫تتتت تتتتت تتتتت ت تتتتت تتتتت تتت تت تت‬
‫ت تتت ت ت تتتتتت ت ت تت ت تتت ت تتت تتتتت‬
‫تتتتت تتتتتتت تتت تتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 3‬ت تتتت تت تتت تت تتتت ت ت تتت ت تتتت ت‬
‫تتتتتت تتتت تتتت تتتتتتت تتتتتت تتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 122‬‬
‫لكان أّول فتنة و آخرها أما أّنه سيخرج من ضئضي هذا الحديث ‪.‬‬
‫و في مسند أحمد بن حنبل عن مسروق قال ‪ :‬قالت عايشة إّنك من ولدى و من أحّبهم إلىّ‬
‫ي بن أبيطتالب علتى نهتر يقتال لعله تتأمر و‬
‫فهل عندك علم من المخدج ؟ فقلت قتله عل ّ‬
‫لسفله نهروان بين لخاقين و طرفاء ‪ ،‬قالت ابغني علتتى ذلتتك بينتتة فتتأقمت رجتتال شتتهدوا‬
‫ل ت ص تّلى‬
‫عندها بذلك ‪ ،‬قال ‪ :‬فقلت لها سألتك بصاحب القبر ما الذى سمعت من رستتول ا ّ‬
‫ل عليه و آله فيهم ؟ قالت نعم ‪ :‬سمعته يقول إّنهم شّر الخلق و الخليقة يقتلهم خير الخلتتق‬
‫ا ّ‬
‫ل وسيلة ‪.‬‬
‫و الخليقة أقربهم عند ا ّ‬
‫ععع ععع ع ع عععع ع عع عع ععع عععع ع عع ع‬
‫عع عععع ع ععع عععع‬
‫ععععععععع ععععع ععع‬
‫فأقول ‪:‬‬
‫قال في شرح المعتزلي روى ابن و يزيل في كتاب صّفين عتتن عبتّد الرحمتتن بتتن زيتتاد ‪،‬‬
‫ي متتن صتتفين إلتتى الكوفتتة‬
‫عن خالد بن حميد ‪ ،‬عن عمر مولى غفرة ‪ ،‬قال ‪ :‬لما رجع عل ّ‬
‫أقام الخوارج حّتي جموا ثّم خرجوا إلى صحراء بالكوفة يسّمى حروراء ‪،‬‬

‫ل‪.‬‬
‫ن علّيا و معاوية أشركا في حكم ا ّ‬
‫ل و لو كره المشركون أل إ ّ‬
‫ل ّ‬
‫فتنادوا ل حكم إ ّ‬
‫ل بن العباس فنظر في أمرهم و كّلمهم ثتّم رجتتع إلتتى‬
‫سلم إليهم عبد ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فأرسل عل ّ‬
‫لت متتا أدرى متتا هتتم فقتتال ‪:‬‬
‫سلم فقال لتته متتا رأيتتت ؟ فقتتال ابتتن عبتتاس ‪ :‬و ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عل ّ‬
‫ستتجود‬
‫ن بيتتن أعينهتتم لثتتر ال ّ‬
‫لت متتا ستتيماهم ستتيماء منتتافقين ا ّ‬
‫أرأيتهم منتتافقين فقتتال ‪ :‬و ا ّ‬
‫يتأّولون القرآن فقال دعوهم ما لم يسفكوا دما أو يغصبوا مال ‪.‬‬
‫و أرسل اليهم ما هذا الذى أحدثتم و ما تريدون ؟ قالوا نريد أن نخرج نحتن و أنتت و متن‬
‫ل من أمر الحكمين ثّم نسير إلى معاوية فنقتتاتله‬
‫كان معنا بصفين ثلث ليال و نتوب إلى ا ّ‬
‫ل قلتم حين بعثنتتا الحكميتتن و أختتذنا‬
‫سلم فه ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ل بيننا و بينه ‪ ،‬فقال عل ّ‬
‫حّتى يحكم ا ّ‬
‫منهم العهد و أعطينا هموه ال قلتم هذا حينئذ قالوا ‪ :‬كنتا قتد طتالت الحترب علينتا و اشتتّد‬
‫ل الكراع ‪1‬‬
‫الباس و كثر الجراح و ك ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتتت تت تتتتتت تتتتتتت ت ‪.‬‬
‫] ‪[ 123‬‬
‫سلح ‪.‬‬
‫و ال ّ‬
‫فقال لهم أفحين اشتّد البتأس عليكتم عاهتدتم فلمتا وجتدتم الجمتام ‪ 1‬قلتتم ننقتض العهتد إنّ‬
‫ل عليه و آله كان يفى للمشركين أفتأمرونني بنقضه ‪ ،‬فمكثوا مكانهم ل‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ستتلم‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ي و ل يزال الخر منهم يخرج من عند عل ّ‬
‫يزال الواحد منهم يرجع إلى عل ّ‬
‫‪.‬‬
‫لت و‬
‫ل ّ‬
‫سلم بالمسجد و الناس حوله فصاح ل حكتتم إ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فدخل الواحد منهم على عل ّ‬
‫ل و لتتو كتتره المتلفتتتون فرفتتع علت ّ‬
‫ي‬
‫ل ّ‬
‫لو كره المشركون فتلفت ‪ 2‬الناس فقال ‪ :‬ل حكم إ ّ‬
‫ن أبتا‬
‫ستلم إ ّ‬
‫ل و لو كره أبو حستن فقتال عليته ال ّ‬
‫ل ّ‬
‫سلم رأسه إليه فقال ‪ :‬ل حكم إ ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫لملتتت يتتا‬
‫ل انتظر فيكتتم ‪ ،‬فقتتال الّنتتاس ه ّ‬
‫ل ‪ ،‬ثّم قال حكم ا ّ‬
‫حسن ل يكره أن يكون الحكم ّ‬
‫أمير المؤمنين على هولء الّناس فأفنيتهم ؟ فقال ‪ :‬إنهم ل يفنون إّنهم لفى أصلب الّرجال‬
‫و أرحام الّنساء إلى يوم القيامة ‪.‬‬
‫و روى أنس بن عياض المدني ‪ ،‬عن جعفر بن محّمد ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن جّده عليهم الستتلم‬
‫ن علّيا كان يوما يؤّم الّناس و هو يجهر بالقرائة فجهر ابن الكوا من خلفه ‪:‬‬
‫أّ‬
‫ن ِمتنَ‬
‫ك و َلَتُكتوَن ّ‬
‫عَمُلت َ‬
‫ن َ‬
‫طت ّ‬
‫حِب َ‬
‫ت َلَي ْ‬
‫شتَرْك َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ك َلِئ ْ‬
‫ن َقْبِلت َ‬
‫ن ِمت ْ‬
‫ى اّلتذي َ‬
‫ك و ِإلت َ‬
‫ي ِإَلْيت َ‬
‫حت َ‬
‫» َو َلَقْد ُأو ِ‬
‫ستلم فلمتا أنهاهتا ابتن‬
‫ي عليته ال ّ‬
‫ن « فلما جهر ابن الكوا من خلفه بهتا ستكت علت ّ‬
‫سري َ‬
‫اْلخا ِ‬

‫سلم في القرائة أعاد ابن‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫سلم فأتّم قرائته ‪ ،‬فلما شرع عل ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫الكوا أعاد عل ّ‬
‫سلم فلم يتتزال كتتذلك يستتكت هتتذا و يقتترء هتتذا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫الكوا الجهر بتلك الية فسكت عل ّ‬
‫سلم ‪:‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫مرارا حّتى قرء عل ّ‬
‫ن«‬
‫ن ل ُيوِقُنو َ‬
‫ك اّلذي َ‬
‫خَفّن َ‬
‫سَت ِ‬
‫ق و ل َي ْ‬
‫حّ‬
‫ل َ‬
‫عَد ا ِّ‬
‫ن َو ْ‬
‫صِبْر ِإ ّ‬
‫» َف ْ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬ت ت تتت تت تت ت ت تت ت ت ت ت تت تت ت تتت ت‬
‫تتتت تت تتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتت تتتتت تتتت ت ت تتت ت ت تتت ت ت تت ت‬
‫تتتتتتتت ت تتتتتت ت ‪.‬‬
‫] ‪[ 124‬‬
‫سلم إلى قرائته ‪.‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فسكت ابن الكوا و عاد عل ّ‬
‫سلم لما دخل الكوفة دخل معتته كتتثير متتن‬
‫ن علّيا عليه ال ّ‬
‫و ذكر الطبرى صاحب الّتاريخ أ ّ‬
‫الخوارج و تخّلف منهم بالنخيلة و غيرها خلق كتتثير لتتم يتتدخلوها ‪ ،‬فتتدخل حرقتتوص بتتن‬
‫ستتلم‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫زهير السعدى و زرعة البرج الطائي و هما من رؤوس الخوارج على عل ّ‬
‫ستلم‬
‫فقال له حرقوص ‪ :‬تب من خطيئتك و اخرج بنا إلى معاوية نجاهتده ‪ ،‬فقتال عليته ال ّ‬
‫إّني كنت نهيت عن الحكومة فأبيتم ثّم الن تجعلونها ذنبا أما أّنها ليست بمعصتتية و لكّنهتتا‬
‫عجز من الّرأى و ضعف في الّتدبير و قد نهيتكم عنه ‪.‬‬
‫لت و‬
‫ل لئن لم تتب من تحكيمك الّرجال لقتلنتتك اطلتتب بتتذلك وجتته ا ّ‬
‫فقال زرعة ‪ :‬أما و ا ّ‬
‫سلم ‪ :‬بوسا لتتك متتا أشتتقاك كتتأني بتتك قتتتيل يستتفي عليتتك‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫رضوانه ‪ ،‬فقال له عل ّ‬
‫ستتلم يخطتتب‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫الّريتتاح ‪ ،‬قتتال زرعتتة ‪ :‬وددت أّنتته كتتان ذلتتك قتتال ‪ :‬و ختترج علت ّ‬
‫ل و صاح به رجل ‪:‬‬
‫ل ّ‬
‫فصاحوا به من جوانب المسجد ل حكم إ ّ‬
‫ن متن‬
‫ن عملتك و لتكتون ّ‬
‫» و لقد أوحتي إليتك و إلتى اّلتذين متن قبلتك لئن أشتركت ليحبطت ّ‬
‫ق و ل يستتتخّفّنك اّلتتذين ل‬
‫لت حت ّ‬
‫ن وعد ا ّ‬
‫سلم ‪ » :‬فاصبر إ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫الخاسرين « فقال عل ّ‬
‫يوقّنون « ‪.‬‬
‫قال أبو العباس المبّرد ‪ :‬و يقال أّول من حكم عروة بن اّويتتة ‪ ،‬و اوّيتتة جتّدة لتته جاهليتتة و‬
‫هو عروة جدير أحد بني ربيعة ‪ ،‬و قال قوم أّول من حكم رجل من بني محارب يقتتال لتته‬

‫ل بن وهب الّراسبي و أّنه امتنع عليهم و اومأ‬
‫سعيد و لم يختلفوا في اجتماعهم على عبد ا ّ‬
‫ل به ‪ ،‬فكان امام القوم و كان يوصف برأى ‪.‬‬
‫إلى غيره فلم يقنعوا إ ّ‬
‫ل من الخوارج فسيف عروة بتتن اّويتتة ‪ ،‬و ذاك أّنتته أقبتتل علتتى الشتتعث‬
‫فاّما اّول سيف س ّ‬
‫ل عّز و جتتل ‪ ،‬ث تّم‬
‫فقال ‪ :‬ما هذه الدنية يا أشعث و ما هذا الّتحكيم أشرط أوثق من شرط ا ّ‬
‫ل فضرب به عجز بغلته ‪.‬‬
‫سيف و الشعث مو ّ‬
‫شهر عليه ال ّ‬
‫] ‪[ 125‬‬
‫قال أبو العباس ‪ :‬و عروة هذا من الّنفر الذين نجوا من حرب الّنهروان فلم يزل باقيتا متّدة‬
‫من اّيام معاوية ثّم أتى به زياد و معه مولى له فسأله عن أبتتي بكتتر و عمتتر فقتتال خيتترا ‪،‬‬
‫فقال له ‪ :‬فما تقول في أمير المؤمنين عثمان و في أبتي تتراب » قتال ظ « فتتولى عثمتان‬
‫سلم مثل ذلتتك إلتتى‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ت سنين من خلفته ثّم شهد عليه بالكفر و فعل في أمر عل ّ‬
‫س ّ‬
‫أن حكم ثّم شهد عليه بالكفر ثّم سأله عن معاوية فسبه سّبا قبيحا ثتّم ستتأله عتتن نفستته فقتتال‬
‫أّولك لزينة و آخرك لدعوة و أنت بعد عاص لرّبك فأمر به فضربت عنقه ‪.‬‬
‫ثّم دعا موله فقال ‪ :‬صف لى اموره قال ‪ :‬اطنب أم اختصر ‪ ،‬قال ‪ :‬بتتل اختصتتر ‪ ،‬قتتال ‪:‬‬
‫ما أتيته بطعام بنهار قط و ل فرشت له فراشا بليل قط ‪.‬‬
‫ن علّيا لما ناظرهم بعد مناظرة ابن عباس إيتتاهم‬
‫قال المبّرد ‪ :‬و سبب تسميتهم الحروري ا ّ‬
‫ن هتتذه‬
‫ن هتتؤلء القتتوم لمتتا رفعتتوا المصتتاحف قلتتت لكتتم إ ّ‬
‫كان فيما قال لهم ‪ :‬أل تعلمون أ ّ‬
‫مكيدة و وهن و لو أّنهم قصدوا إلى حكم المصاحف لتوني و ستألوني الّتحكيتتم أفتعلمتتون‬
‫ن أحدا أكره على التحكيم مّني قالوا صدقت ‪.‬‬
‫أّ‬
‫ن حكمهما نافذ متتا‬
‫قال فهل تعلمون أّنكم استكر هتموني على ذلك حّتى أجبتكم فاشرطت أ ّ‬
‫لت ل‬
‫ن حكتتم ا ّ‬
‫ل فمتى خالفتتاه فأنتتا و أنتتتم متتن ذلتتك بتتراء ‪ .‬و أنتتتم تعلمتتون أ ّ‬
‫حكما بحكم ا ّ‬
‫يعدوني ‪ ،‬قالوا ‪ :‬اللهّم نعم ‪ ،‬قال ‪ :‬و كان معهم في ذلك الوقت ابن الكوا و هذا من قبل أن‬
‫ل بن خباب و إّنما ذبحوه في الفرقة الثانية بكسكر فقالوا له ‪ :‬حكمت في دين‬
‫يذبحوا عبد ا ّ‬
‫ن بأّنا كّنا كفرنا و لكن الن تائبون فاقّر بمثل ما اقررنتتا بتته و تتتب‬
‫ل برأينا و نحن مقرو ّ‬
‫ا ّ‬
‫ننهض معك إلى الشام ‪.‬‬
‫ل قد أمر بالّتحكيم في شقاق بين الّرجل و امرأته فقال سبحانه ‪:‬‬
‫نا ّ‬
‫فقال ‪ :‬أما تعلمون أ ّ‬
‫ن َأْهِلها و في صيد اصيب كارنب يستتاوى نصتتف درهتتم‬
‫حَكمًا ِم ْ‬
‫ن َأْهِله و َ‬
‫حَكمًا ِم ْ‬
‫َفاْبَعُثوا َ‬
‫فقال ‪:‬‬
‫] ‪[ 126‬‬

‫ن عمرا لما أبى عليك أن تقول في كتابك هذا ما كتبتته‬
‫ل ِمْنُكْم فقالوا له ‪ :‬فا ّ‬
‫عْد ٍ‬
‫حُكُم ِبه َذوا َ‬
‫َي ْ‬
‫ي بتتن أبتتي طتتالب فقتتد‬
‫ي أمير المؤمنين محوت اسمك من الخلفة و كتبتتت علت ّ‬
‫ل عل ّ‬
‫عبد ا ّ‬
‫ل حين أبى عليتته ستتهل بتتن عمتترو أن‬
‫سلم ‪ :‬لى اسوة برسول ا ّ‬
‫خلعت نفسك فقال عليه ال ّ‬
‫لت‬
‫ل و سهيل بن عمرو ‪ ،‬و قال لو أقررت بأنك رسول ا ّ‬
‫يكتب هذا ما كتبه محّمد رسول ا ّ‬
‫ل فقال لي ‪ :‬يتا علتي امتح رستول‬
‫ما خالفتك و لكني اقّدمك لفضلك فاكتب محّمد بن عبد ا ّ‬
‫ل ل تشجعنى نفسي علي محتتو استتمك متتن الّنبتتوة قتتال ‪ :‬فقفنتتى عليتته‬
‫ل فقلت يا رسول ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ى و قتال ‪ :‬إنتك ستستام ) أى‬
‫ستم إلت ّ‬
‫لت ‪ ،‬ثتّم تب ّ‬
‫فمحاه بيده ‪ ،‬ثّم قال اكتتب محّمتد بتن عبتد ا ّ‬
‫تعامل ( مثلها فتعطى ‪.‬‬
‫سلم منهم الفان من الحر وراء ‪ ،‬و قد كانوا تجمعوا بها فقال لهتتم علتتى‬
‫فرجع معه عليه ال ّ‬
‫ما نسّميكم ؟ ثّم قال ‪ :‬أنتم الحروّرية لجتماعكم بحروراء ‪.‬‬
‫ن علّيا في أّول خروج القوم عليه دعا صعصعة بن صتتوحان العبتتدي و قتتد‬
‫قال المبّرد ‪ :‬إ ّ‬
‫ل بن العباس فقتتال لصعصتتعة ‪ :‬بتتأ ّ‬
‫ى‬
‫جهه إليهم و زياد بن نضر الحارثي مع عبد ا ّ‬
‫كان و ّ‬
‫القوم رأيتم أشّد إطاعة ‪ ،‬فقال ‪ :‬بيزيتتد بتتن قيتتس الرحتتبى ‪ ،‬فركتتب إلتتى حتتروراء فجعتتل‬
‫يتخّللهم حّتى صار إلى مضرب يزيد بن قيس فصّلى فيه ركعتتتين ث تّم ختترج فاتكتتاء علتتى‬
‫قوسه و اقبل على الّناس ‪.‬‬
‫فقال هذا مقام من فلج فيه فلج إلى يوم القيامة ثّم كّلمهم و ناشتتدهم ‪ ،‬فقتتالوا إّنتتا أذنبنتتا ذنبتتا‬
‫سلم ‪:‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ل كما تننا نعدلك ‪ ،‬فقال عل ّ‬
‫عظيمأ بالّتحكيم و قد تبنافتب إلى ا ّ‬
‫ل ذنب فرجعوا معه و هم سّتة ألف فلما استتتقّروا بالكوفتتة أشتتاعوا أنّ‬
‫ل من ك ّ‬
‫أنا استغفر ا ّ‬
‫علّيا رجع عن الّتحكيتتم و رآه ضتتلل ‪ ،‬و قتتالوا ‪ :‬إّنمتتا ينتظتتر أن يستتمن الكتتراع و يجىء‬
‫شام ‪.‬‬
‫المال ثّم ينهض بنا إلى ال ّ‬
‫ن الّناس قد تحّدثوا أنك رأيت الحكومة ضلل‬
‫فأتى الشعث علّيا فقال ‪ :‬يا أمير المؤمنين إ ّ‬
‫سلم فخطب فقال ‪ :‬من زعم أّنى‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫‪ ،‬و القامة عليها كفرا فقام عل ّ‬
‫] ‪[ 127‬‬
‫ل فخرجتتت حينئذ الختوارج متن‬
‫رجعت عن الحكومة فقد كذب و من رآها ضلل فقد ضت ّ‬
‫المسجد فحكمت ‪.‬‬
‫ل اضتطراب‬
‫ستلم و كت ّ‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫ل فساد كان في خلفة عل ّ‬
‫شارح المعتزلي ‪ :‬قلت ك ّ‬
‫قال ال ّ‬
‫حدث فأصله الشعث و لو ل محاقته أمير المؤمنين في معنى الحكومة في هتتذه المتّرة لتتم‬
‫شتتام فتتاّنه‬
‫يكن حرب النهروان ‪ ،‬و لكان أمير المؤمنين ينهض بهم إلى معاويتتة و يملتتك ال ّ‬

‫ن يستتلك معهتتم مستتلك الّتعريتتض و المواريتتة و فتتي المثتتل النبتتو ّ‬
‫ي‬
‫ستتلم حتتاول أ ّ‬
‫عليتته ال ّ‬
‫ل على قائله ‪ :‬الحرب خدعة ‪.‬‬
‫صلوات ا ّ‬
‫ل مما فعلت كما تبنا ننهض معك إلى حتترب الشتتام ‪ ،‬فقتتال‬
‫و ذلك اّنهم قالوا له ‪ :‬تب إلى ا ّ‬
‫لهم كلمة مجملة مرسلة يقولها النبياء و المرسلون و المعصومون ‪ ،‬و هي قوله ‪:‬‬
‫ل متن كتل ذنتتب فرضتتوا بهتتا و عتدوها اجابتتة لهتم إلتى ستؤالهم ‪ ،‬وصتفت لهتم‬
‫استغفر ا ّ‬
‫نياتهم ‪،‬‬
‫و استخلصت بها ضمايرهم من غير أن يتضّمن تلك الكلمة اعترافا بكفر أو ذنب ‪.‬‬
‫فلم يتركه الشعث و جاء إليه مستفسرا و كاشفا عن الحال و هاتكا ستر التورية و الكناية‬
‫صدور ‪ ،‬و يعيد‬
‫و مخرجا لها من مشكلة الجمال إلى تفسيرها بما يفسد الّتدبير و يوعر ال ّ‬
‫الفتنة ‪ ،‬فخطب بما صدع به عتتن صتتورة متتا عنتتده مجتتاهرة فتتانتقض متتا دّبتتره و عتتادت‬
‫الخوارج إلى شبهها الولى و راجعتتوا الّتحكيتتم و هكتتذا الّول التتتي يظهتتر فيهتتا أمتتارات‬
‫الّزوال و النقضاء يتاح لها مثال الشعث اولى الفساد في الرض ‪.‬‬
‫ل ثّم قال ‪ :‬قال المتتبّرد ‪ :‬ث تّم مضتتى‬
‫ل َتْبدي ً‬
‫سّنِة ا ِّ‬
‫جَد ِل ُ‬
‫ن َت ِ‬
‫ل َو َل ْ‬
‫ن َقْب ُ‬
‫خَلْوا ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ل في اّلذي َ‬
‫سّنة ا ِّ‬
‫ُ‬
‫ي إلتتى المتتداين فمتتن طريتتق أخبتتارهم أّنهتتم‬
‫القوم إلى النهروان و قتتد كتتانوا أرادوا المضت ّ‬
‫أصابوا في طريقهم مسلما و نصرانيا فقتلوا المسلم لّنه عندهم كافر إذا كان علتتى خلف‬
‫معتقدهم ‪ ،‬و استوصوا بالّنصرانى و قالوا احفظوا ذمة نبّيكم ‪.‬‬
‫ل بن خباب في عنقه مصحف على حمار و معه امتترأة و هتتي حامتتل‬
‫قال ‪ :‬و لقاهم عبد ا ّ‬
‫ن هذا الذى في عنقك ليأمرنا بقتلك فقال لهم ‪ :‬ما أحياه القرآن فأحيوه‬
‫فقالوا له ‪ :‬إ ّ‬
‫] ‪[ 128‬‬
‫و ما اماته فأميتوه ‪ ،‬فوثب رجتتل منهتم علتى رطبتة ستتقطت متتن نخلتة فوضتتعها فتتي فيته‬
‫فصاحوا به ‪ ،‬فلفظها توّرعا و عرض لرجل منهم خنزيتتر فضتتربه و قتلتته ‪ ،‬فقتتالوا ‪ :‬هتتذا‬
‫فساد في الرض و أنكروا قتل الخنزير ‪.‬‬
‫لت‬
‫ل ت صتّلى ا ّ‬
‫ثّم قالوا لبن خباب ‪ :‬حّدثنا عن أبيك ‪ ،‬فقال سمعت أبى يقول ‪ :‬قال رسول ا ّ‬
‫عليه و آله و سّلم ‪ :‬ستكون بعدي فتنة يموت فيها قلب الّرجل كما يموت بدنه يمسي مؤمنا‬
‫ل المقتول و ل تكن القاتتل ‪ ،‬قتالوا ‪ :‬فمتا تقتول فتي أبتتي بكتر و‬
‫و يصبح كافرا فكن عند ا ّ‬
‫سنين الستت ّ‬
‫ت‬
‫ى قبل الّتحكيم و في عثمان في ال ّ‬
‫عمر ؟ فأثنى خيرا ‪ ،‬قالوا ‪ .‬فما تقول في عل ّ‬
‫ن علّيتتا‬
‫ي بعد الّتحكيتتم و الحكومتتة ؟ قتتال ‪ :‬إ ّ‬
‫الخيرة ؟ فأثنى خيرا قالوا ‪ :‬فما تقول في عل ّ‬

‫ل و أشد توقيا على دينه و أنفذ بصيرة ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬إّنك لستتت تّتبتتع الهتتدى انمتتا تّتبتتع‬
‫أعلم با ّ‬
‫الّرجال على أسمائهم ثّم قّربوه إلى شاطىء النهر فأضجعوه فذبحوه ‪.‬‬
‫قال المبّرد ‪ :‬و ساوموا رجل نصراّنيا بنخلة له فقال هي لكم ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬ما كنتتا لنأختتذها إ ّ‬
‫ل‬
‫ل بثمن ‪.‬‬
‫ل بن خباب و ل تقبلون خبا نخلة إ ّ‬
‫بثمن ‪ ،‬فقال ‪ :‬و اعجباه أتقتلون مثل عبد ا ّ‬
‫سلم بقتل ابن خباب فأقّروا به ‪ ،‬فقتتال ‪ ،‬انفتتردوا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫قال أبو عبيدة ‪ :‬و استنطقهم عل ّ‬
‫ل كتيبة بما أقّرت بتته الختترى‬
‫كتائب لسمع قولكم كتيبة كتيبة ‪ ،‬فتكتبوا كتائب و أقّرت ك ّ‬
‫ل لو أقّر أهل الّدنيا كّلهم بقتلتته‬
‫من قتل ابن خباب ‪ ،‬و قالوا ‪ :‬لنقتلنك كما قتلناه ‪ ،‬فقال ‪ :‬و ا ّ‬
‫هكذا و أنا أقدر على قتلهم به لقتلهم ‪ ،‬ثّم التفت إلى أصحابه فقال ‪ :‬ش تّدوا عليهتتم فأنتتا أّول‬
‫ل حملتتة يضتترب بتته حّتتتى‬
‫من يشّد عليهم فحمل بذى الفقار حملتتة منكتترة ثلت متّرات كت ّ‬
‫يعوج متنه ‪ ،‬ثّم يخرج فيسّويه بركبتيه ثّم يحمل به حّتى أفناهم ‪.‬‬
‫سلم لما انتهى إليهم قال لهم ‪ :‬اقيتتدونا بتتدم‬
‫ن علّيا عليه ال ّ‬
‫و روى قيس بن سعد بن عبادة أ ّ‬
‫سلم ‪ :‬احملوا عليهم ‪.‬‬
‫ل بن خباب ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬كّلنا قتله فقال عليه ال ّ‬
‫عبد ا ّ‬
‫ضبي أيضا عن حبة العرني ‪ :‬قال لما انتهينا إليهم رمونا ‪،‬‬
‫و روى مسلم ال ّ‬
‫] ‪[ 129‬‬
‫ي ‪ :‬يا أمير المؤمنين قدرمونا ‪ ،‬فقتتال ‪ :‬كفتتوا ثتّم رمونتتا فقتتال ‪ :‬كفتتوا ‪ ،‬ثتّم الثالثتتة‬
‫فقلنا لعل ّ‬
‫فقال ‪ :‬الن طاب القتال احملوا عليهم ‪.‬‬
‫و روى المحّدث العلمة المجلسي في البحار من كتاب الخرايتتج قتتال ‪ :‬روى عتتن جنتتدب‬
‫سلم إليهم و خرجنا معتته‬
‫بن زهير الزدي ‪ ،‬قال ‪ :‬لما فارقت الخوارج علّيا خرج عليه ال ّ‬
‫ي الّنحتل فتي قترائة القترآن و فيهتم أصتحاب‬
‫ي كتدو ّ‬
‫فانتهينتا إلتى عستكرهم فتاذا لهتم دو ّ‬
‫ك و نزلتتت عتتن فرستتي و ركتتزت‬
‫البرانس و ذوو الّثفنات ‪ 1 .‬فلما رأيت ذلك دخلنتتي شت ّ‬
‫رمحي و وضعت ترسي و نثرت عليه درعي و قمت أصّلى و أنا أقول في دعائي ‪ :‬الّلهّم‬
‫ق ‪ ،‬و إن كتتان لتتك‬
‫إن كان قتال هؤلء القوم رضا لك فأرنى من ذلك ما أعرف به أّنه الح ّ‬
‫ل و قتتام يصتّلي إذ جتتائه رجتتل‬
‫ي فنزل عن بغلة رسول ا ّ‬
‫سخطا فاصرف عّنى إذ أقبل عل ّ‬
‫فقال ‪ :‬قطعوا الّنهر ‪ ،‬ثّم جاء آخر يشّد دابته فقال ‪ :‬قطعوه و ذهبوا ‪ ،‬فقال أميتتر المتتؤمنين‬
‫ل و رسوله ‪.‬‬
‫ن دون الّنطفة عهد من ا ّ‬
‫ما قطعوه و ل يقطعونه و ليقتل ّ‬
‫لت عليتته و آلتته ‪:‬‬
‫لت صتّلى ا ّ‬
‫شك ؟ قلت ‪ :‬نعم قال ‪ :‬قال رسول ا ّ‬
‫و قال لي يا جندب ترى ال ّ‬
‫ل و سّنة نتتبّيه‬
‫حّدثني أّنهم يقتلون عنده ‪ ،‬ثّم قال انا نبعث إليهم رسول يدعوهم إلي كتاب ا ّ‬
‫فيرشقون وجهه بالّنبل و هو مقتول ‪ ،‬قال ‪ :‬فانتهينا إلى القتتوم فتتاذا هتتم فتتي معستتكرهم لتتم‬
‫حلوا ‪ ،‬فنادى الّناس و ضّمهم ‪.‬‬
‫يبرحوا و لم يتر ّ‬

‫صف و هو يقول من يأخذ هذا المصحف و يمشى به إلى هتتؤلء القتتوم فيتتدعوهم‬
‫ثّم أتى ال ّ‬
‫ب متتن بنتتى عتتامر‬
‫ل شتتا ّ‬
‫ل و سّنة نبّيه و هو مقتول و له الجّنة فما أجابه احد إ ّ‬
‫إلى كتاب ا ّ‬
‫سلم حداثة سّنه قال له ‪ :‬ارجع إلى موقفك ‪،‬‬
‫بن صعصعة ‪ ،‬فلما رأى عليه ال ّ‬
‫شاب ‪.‬‬
‫ل ذلك ال ّ‬
‫ثّم أعاد فما أجابه إ ّ‬
‫قال خذه أما أّنك مقتول فمشى به حّتى إذا دنى متتن القتتوم حيتتث يستتمعهم نتتاداهم إذ رمتتوا‬
‫ستلم دونكتم القتوم فحملنتا‬
‫ي عليته ال ّ‬
‫وجهه بالّنبل ‪ ،‬فأقبل علينا و وجهه كالقنفذ ‪ ،‬فقال علت ّ‬
‫شك عّني و قتلت بكّفي ثمانية ‪.‬‬
‫عليهم ‪ ،‬قال جندب ذهب ال ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتتت تتتتتت تت تتتتتت تتتتت ت ‪.‬‬
‫] ‪[ 130‬‬
‫سلم الكوفة جتتاء إليتته زرعتتة‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و من كتاب المناقب لبن شهر آشوب لما دخل عل ّ‬
‫لت فقتتال‬
‫بن البرج الطائي ‪ ،‬و حرقوص بن زهيتتر الّتميمتتي ذو الثديتتة ‪ ،‬فقتتال ل حكتتم إل ّ‬
‫ق يراد بها باطل ‪ ،‬قال حرقتتوص ‪ :‬فتتتب متتن خطيئتتتك و ارجتتع‬
‫سلم كلمة ح ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عل ّ‬
‫ستتلم قتتد‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫عن قصتك و اخرج بنا إلى عدّونا نقاتلهم حّتتتى نلقتتى رّبنتتا ‪ ،‬فقتتال علت ّ‬
‫أردتكم على ذلك فعصيتموني ‪ ،‬و قد كتبنتتا بيننتتا و بيتتن القتتوم كتابتتا و شتتروطا و أعطينتتا‬
‫ل تعالى ‪:‬‬
‫عليها عهودا و مواثيق ‪ ،‬و قد قال ا ّ‬
‫ل ِإذا عاَهْدُتْم فقال حرقوص ‪ :‬ذلك ذنتتب ينبغتتي أن نتتتوب عنتته فقتتال علتيّ‬
‫و أْوُفوا ِبَعْهِد ا ِّ‬
‫سلم ما هو بذنب و لكّنه عجز من الّرأى و ضعف في القعل ‪ ،‬و قد تقّدمت فنهيتكم‬
‫عليه ال ّ‬
‫عنه ‪ ،‬فقال ابن الكواء ‪:‬‬
‫سلم ‪:‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ح عندنا أّنك لست بامام ‪ ،‬و لو كنت إماما لما رجعت ‪ ،‬فقال عل ّ‬
‫الن ص ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم عام الحديبّية عن قتال أهل مّكة ‪.‬‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ويلكم قد رجع رسول ا ّ‬
‫ل و ل طاعة المخلوق في معصية الخالق ‪ ،‬و‬
‫ل ّ‬
‫ففارقوا أمير المؤمنين و قالوا ‪ :‬ل حكم إ ّ‬
‫ن أمير القتتتال‬
‫كانوا إثنا عشر ألفا من أهل الكوفة و البصرة و غيرهما ‪ ،‬و نادى مناديهم أ ّ‬
‫لت‬
‫ل بن الكّوا ‪ ،‬و المر شورى بعد الفتح ‪ ،‬و البيعة ّ‬
‫صلة عبد ا ّ‬
‫شيث بن ربعي و أمير ال ّ‬
‫لت بتتن‬
‫على المر بالمعروف و الّنهى عتتن المنكتتر ‪ ،‬و استعرضتتوا الّنتتاس و قتلتتوا عبتتد ا ّ‬
‫سلم على النهروان ‪.‬‬
‫خباب و كان عامله عليه ال ّ‬

‫سلم ‪ :‬يابن عّباس امض إلى هؤلء القوم فانظر ما هم عليه و‬
‫فقال أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫لماذا اجتمعوا ‪ ،‬فلما وصل إليهم قالوا ‪ :‬ويلك يا بن عباس أكفرت بّربك كما كفر صاحبك‬
‫ي بن أبي طالب ‪ .‬و خرج خطيبهم عتاب بن العور الّثعلبي ‪.‬‬
‫عل ّ‬
‫ي أحكتتم امتتوره و بّيتتن‬
‫ل و رسوله ‪ ،‬فقتتال الّنتتب ّ‬
‫فقال ابن عّباس ‪ :‬من بنا السلم ؟ فقال ‪ :‬ا ّ‬
‫ي بقى في دار السلم أم ارتحل ؟ قال ‪ :‬بل ارتحل ‪،‬‬
‫حدوده أم ل ؟ قال بلى ‪ ،‬قال ‪ :‬فالّنب ّ‬
‫قال ‪ :‬فامور الشرع ارتحلت معه أم بقى بعده ؟ قال ‪ :‬بل بقيت ‪ ،‬قال ‪ :‬فهل قتتام أحتتد بعتتده‬
‫صحابة ‪ ،‬قال ‪ :‬أفعمروها او خربوها ؟‬
‫بعمارة ما بناه ؟ قال ‪ :‬نعم الّذرية و ال ّ‬
‫] ‪[ 131‬‬
‫قال ‪ :‬بل عمروها ؟ قال ‪ :‬فالن هي معمورة أم خراب ؟ قال ‪ :‬بل خراب ‪ ،‬قتتال ‪ :‬خربهتتا‬
‫ذريته أم اّمته ؟ قال ‪ :‬بل أّمته ‪ ،‬قال ‪ :‬أنت من الذّرية أو من المة ؟ قال ‪ :‬من المة ‪ ،‬قال‬
‫‪ :‬أنت من الّمة و خربت دار السلم فكيف ترجو الجّنة ‪ ،‬و جرى بينهم كلم كثير ‪.‬‬
‫فحضر أمير المؤمنين في مأة رجل ‪ ،‬فلما قتتابلهم ختترج إليتته ابتتن الكتتوا فتتي متتأة رجتتل ‪،‬‬
‫ل فقلت لكم‬
‫ل هل تعلمون حيث رفعوا المصاحف فقلتم نجيبهم إلى كتاب ا ّ‬
‫فقال ‪ :‬انشدكم ا ّ‬
‫ل الكتاب اشترطت على الحكمين‬
‫إّنى أعلم بالقوم منكم و ذكر مقالة إلى أن قال فّلما أبيتم إ ّ‬
‫أن يحييا ما أحيا القرآن و أن يميتا ما أمات القرآن فتان حكمتا بحكتم القترآن فليتس لنتا أن‬
‫نخالف حكمه ‪ ،‬و إن أبيا فنحن منه براء ‪.‬‬
‫فقالوا له ‪ :‬اخبرنا أترى عدلتحكيم الّرجال في الّدماء ؟ فقال ‪ :‬إنتتا لستتنا الّرجتتال حكمنتتا و‬
‫إنما حكمنا القرآن ‪ ،‬و القرآن إّنما هو خط مستور بين دفتين ل ينطق إّنما يتكّلم به الّرجال‬
‫‪.‬‬
‫قالوا ‪ :‬فأخبرنا عن الجل لم جعلته فيما بينك و بينهم ؟ قال ليعلم الجاهل و يثبتتت العتتالم ‪،‬‬
‫ل يصتلح فتتي هتذه المتّدة هتذه المتتة ‪ ،‬و جتترت بينهتم مخاطبتتات فجعتتل بعضتهم‬
‫لا ّ‬
‫و لع ّ‬
‫سلم راية أمان مع أبتتي اّيتتوب النصتتاري فنتتاداهم‬
‫يرجع ‪ ،‬فأعطى أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫أبو أيوب ‪ :‬من جار إلى هذه الّراية أو خرج من بين الجماعة فهو آمن ‪،‬‬
‫فرجع منهم ثمانية الف ‪ ،‬فأمرهم أمير المؤمنين أن يتمّيزوا منهم ‪ ،‬و أقتتام البتتاقون علتتى‬
‫الخلف و قصدوا إلى نهروان ‪ ،‬فخطب أمير المؤمنين و استتفّزهم ‪ 1‬فلتتم يجيبتوه فتمّثتل‬
‫بقوله ‪:‬‬
‫امرتكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم امتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترى بمنعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترج الّلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوى‬
‫ل ضحى الغد‬
‫فلم تستبينوا الّنصح إ ّ‬

‫ي بن حاتم و هو يقول ‪:‬‬
‫ثّم استنفرهم فنفر ألفارجل يقدمهم عد ّ‬
‫إلتتتتتتتتتتتتتتتى شتتتتتتتتتتتتتتتّر خلتتتتتتتتتتتتتتتق متتتتتتتتتتتتتتتن شتتتتتتتتتتتتتتتراة تخّربتتتتتتتتتتتتتتتوا‬
‫ب المشارق‬
‫و عادوا إله الّناس ر ّ‬
‫ل بن أبي عقب و فيها ‪:‬‬
‫جه أمير المؤمنين نحوهم و كتب إليهم على يدي عبد ا ّ‬
‫فو ّ‬
‫‪----------‬‬‫تت ت تتتتت تت تتتت ت تتتتت ت ‪.‬‬
‫) ‪ ( 1‬تت تتتتت‬
‫] ‪[ 132‬‬
‫شقي متتن شتتقيت بتته رغبتتته ‪ ،‬و خيتتر الّنتتاس خيرهتتم‬
‫سعيد من سعدت به رغبته ‪ ،‬و ال ّ‬
‫و ال ّ‬
‫سَب ْ‬
‫ت‬
‫س ِبما َك َ‬
‫ل َنْف ٍ‬
‫ل و بين أحد قرابة » و ُك ّ‬
‫لنفسه ‪ ،‬و شّر الّناس شّرهم لنفسه ‪ ،‬ليس بين ا ّ‬
‫ل قتاله و تنادوا أن دعوا‬
‫سلم فاستعطفهم فأبوا إ ّ‬
‫َرهيَنٌة « فلما أتاهم أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫سلم و أصحابه ‪ ،‬و بادروا الجّنتة و صتاحوا ‪ :‬التّرواح التّرواح إلتى‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫مخاطبة عل ّ‬
‫الجّنة و أمير المؤمنين يؤبى أصحابه و نهاهم أن يتقّدم إليهم أحتتد ‪ ،‬فكتتان أّول متتن ختترج‬
‫أخنس من العزيز الطائي و جعل يقول ‪:‬‬
‫اقتلتتتتتتتتتتتتتتتوا‬
‫ى جديلتتتتتتتتتتتتتتتة ‪1‬‬
‫ثمتتتتتتتتتتتتتتتانون متتتتتتتتتتتتتتتن حتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫علتتتتتتتتتتتتتتتتى النهتتتتتتتتتتتتتتتتر كتتتتتتتتتتتتتتتتانوا يخصتتتتتتتتتتتتتتتتبون العواليتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫ل لّربنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫ينتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتادون ل لحكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم إ ّ‬
‫حنانيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاغفر حوبنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا و المستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتائيا‬
‫لتتتتتتتتتتتت حكمتتتتتتتتتتتته‬
‫هتتتتتتتتتتتتم فتتتتتتتتتتتتارقوا متتتتتتتتتتتتن جتتتتتتتتتتتتاز فتتتتتتتتتتتتي ا ّ‬
‫ل على الرحمن أصبح ثاويا‬
‫فك ّ‬
‫ل بن وهب الّراسبى يقول ‪:‬‬
‫سلم و خرج عبد ا ّ‬
‫فقتله أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتارى‬
‫انتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ابتتتتتتتتتتتتتتتتتتن وهتتتتتتتتتتتتتتتتتتب الّراستتتتتتتتتتتتتتتتتتبى ال ّ‬
‫أضتتتتتتتتتتتتتتتتتترب فتتتتتتتتتتتتتتتتتتي القتتتتتتتتتتتتتتتتتتوم لختتتتتتتتتتتتتتتتتتذ الّثتتتتتتتتتتتتتتتتتتار‬
‫حّتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتزول دولتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة الشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترار‬
‫ق إلى الخيار‬
‫و يرجع الح ّ‬
‫ضاح و قال ‪:‬‬
‫و خرج مالك بن الو ّ‬

‫اّنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى لبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتايع متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا يفنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى ببتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاقيه‬
‫و ل اريد لدى الهيجاء تربيصا ‪2‬‬
‫و خرج أمير المؤمنين و الوضاح بتتن الوضتتاح متتن جتانب ‪ ،‬و ابتن عمتته حرقتوص متتن‬
‫جانب فقتل الوضاح و ضرب ضتتربة علتتى رأس الحرقتتوص فقطعتته و وقتتع رأس ستتيفه‬
‫علتتى الفتترس فشتترد و رجلتته فتتي الّركتتاب حّتتتى أوقعتته فتتي دولب ختتراب فصتتارت‬
‫الحروّرية ‪:‬‬
‫ف«‬
‫ص ٍ‬
‫ح في َيْوٍم عا ِ‬
‫ت ِبِه الّري ُ‬
‫شَتّد ْ‬
‫» َكَرماٍد ا ْ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتتتت ت ت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتتتتت تتتتتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 133‬‬
‫ي روبة بن وبر البجلي ‪ ،‬و رفاعة بن وابل الرجي و‬
‫فكان ‪ 1‬المقتولون من أصحاب عل ّ‬
‫الفياض بن خليل الزدي ‪ ،‬و كيسوم بن ستتلمة الجهنتتي و حتتبيب بتتن عاصتتم الزدي إلتتى‬
‫تمام تسعة و انفلت من الخوارج تسعة و كتتان ذلتتك لتستتع خلتتون متتن صتتفر ستتنة ثمتتان و‬
‫ثلثين ‪ 2 .‬و من كتاب كشف الغّمة قتتال ‪ :‬قتتال ابتتن طلحتتة لّمتتا عتتاد أميتتر المتتؤمنين متتن‬
‫صفين إلى الكوفة بعد إقامة الحكمين أقام ينتظر انقضتتاء الم تّدة التتتي بينتته و بيتتن معاويتتة‬
‫صتتة أصتتحابه فتتي أربعتتة آلف‬
‫ليرجع إلى المقاتلة و المحاربة إذا انخزلت طائفتتة متتن خا ّ‬
‫سلم ‪،‬‬
‫فارس و هم العباد و النساك ‪ ،‬فخرجوا من الكوفة و خالفوا علّيا عليه ال ّ‬
‫ل ‪ ،‬و انحتازنيف عتتن ثمانيتتة آلف مّمتتن‬
‫ل و ل طاعة لمن عصى ا ّ‬
‫لا ّ‬
‫و قالوا ‪ :‬ل حكم إ ّ‬
‫يرى رأيهم فصاروا اثنا عشر ألفا ‪ ،‬و ساروا لتتى أن نزلتتوا الحتتروراء ‪ ،‬و أّمتتروا عليهتتم‬
‫ل ابن الكوا ‪.‬‬
‫عبد ا ّ‬
‫ل بن عّباس فأرسله إليهم فحاّثهم فلم يرتدعوا ‪ ،‬و قالوا ‪:‬‬
‫سلم عبد ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فدعا عل ّ‬
‫سلم بنفسه لنسمع كلمه عسى أن يزول ما بأنفسنا إذا سمعناه ‪،‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ليخرج الينا عل ّ‬
‫فرجع ابن عّباس فأخبره فركب في جماعة ومضتتى إليهتتم فركتتب ابتتن الكتّوا فتتي جماعتتة‬
‫منهم ‪ ،‬فوافقه ‪.‬‬

‫ي من أصحابك‬
‫ن الكلم كثير فابرز إل ّ‬
‫سلم ‪ :‬يابن الكوّا إ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فقال له عل ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬ت ت ت تت تتت تت ت ت تت تت تت ت تت تتتتت ت‬
‫تتتتتتت تت ت ت تت تتت تتت ت تتت تتتتت‬
‫تتتت ت ت ت ت ت ت تتتتت ت ت ت تت ت ت تتت ت‬
‫تتت تتتت ت تت ت تتت ت ت ت تت تت تتتتت تت ت‬
‫تتتتتت تت تتت ت تتتتتت ت تتت تت تت ت ت تتت‬
‫تتتتتت ت تتتت تت تتتت تتتتتتتت ت تتتت تت‬
‫تت ت تتتت تت ت ت ت ت ت تتت ت تتتت تت ت تتتت ت‬
‫تتتت ت تتتتت تتتتتت ت تتت تتتتت ت ت ت تت ت‬
‫تتتتتت تت تتتتتت تتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتت تت تتتت تتتتتت ت تتتتتت تتت تت ت‬
‫ت تتت تتت تت ت ت تتتتت ت تت ت ت تت ت ت ت ت تت‬
‫تتتتت ت تتت تتتت تت ت تتت تتتت تتتت ت ت‬
‫تتتت تتت تت تت ت تتتتت ت ت تتت ت تتتت تتتت‬
‫تت تتتتتت تتت ‪.‬‬
‫تتتت تتت تت ت تتت‬
‫] ‪[ 134‬‬
‫لكلمك فقال ‪ :‬و أنا آمن من سيفك ‪ ،‬فقال ‪ :‬نعم فخرج إليه في عشرة من أصحابه فقال له‬
‫‪ :‬عن الحرب مع معاوية و ذكر له رفع المصاحف على الّرماح و أمر الحكمين ‪،‬‬
‫ضتهم فذرونى أناجزهم‬
‫ن الحرب قد ع ّ‬
‫شام يخدعونكم بها ‪ ،‬فا ّ‬
‫فقال ‪ :‬ألم أقل لكم إن أهل ال ّ‬
‫ل أبا موسى و قلتم رضينا بتته‬
‫فأبيتم ‪ ،‬ألم أرد نصب ابن عّمى و قلت إّنه ل ينخدع فأبيتم إ ّ‬
‫حكمتا ‪ ،‬فتأجبتكم كارهتا ‪ ،‬و لتو وجتدت فتي ذلتك التوقت أعوانتا غيركتم لمتا أجبتكتم ‪ ،‬و‬
‫ستتنة‬
‫ل من فاتحته إلى ختتاتمته و ال ّ‬
‫شرطت على الحكمين بحضوركم أن يحكما بما أنزل ا ّ‬
‫ي كان ذلك ‪،‬‬
‫الجامعة و أّنهما إن لم يفعل فل طاعة لهما عل ّ‬
‫أو لم يكن ؟‬
‫قال ابن الكّوا ‪ :‬صدقت كان هذا كّله فلم ل ترجع الن إلى حرب القوم ؟‬
‫فقال ‪ :‬حّتى ينقضي المّدة التي بيننا و بينهم ‪ ،‬قال ابن الكّوا ‪ :‬و أنت مجمع على ذلك ‪،‬‬

‫ي عليتته‬
‫قال ‪ :‬نعم ل يسعني غيره ‪ ،‬فعاد ابن الكوا و العشرة الذين معه إلتتى أصتتحاب عل ت ّ‬
‫ل ت و أّمتتروا‬
‫ل ّ‬
‫سلم راجعين عن دين الخوارج و تفّرق الباقون و هم يقولون ‪ ،‬ل حكم إ ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل بن واهب الّراسبي و حرقوص بن زهير البجلتتي المعتتروف بتتذي الّثديتتة و‬
‫عليهم عبد ا ّ‬
‫عسكروا بالّنهروان ‪.‬‬
‫ي حّتى بقي على فرسخين منهم و كاتبهم و راسلهم فلم يرتدعوا فتتاركب إليهتتم‬
‫و خرج عل ّ‬
‫ابن عّباس و قال ‪ :‬سلهم ما التذي نقمتوه و أنتا ردفتتك فل تخفتف منهتم ‪ ،‬فلمتتا جتائهم ابتن‬
‫ستتلم قتتالوا ‪ :‬نقمنتتا أشتتياء لتتو كتتان‬
‫عّباس قال ‪ :‬ما الذي نقمتم من أمير المتتؤمنين عليتته ال ّ‬
‫سلم ورائه يسمع ذلك ‪ ،‬فقال ‪ :‬يا أميتتر المتتؤمنين قتتد‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫حاضرا لكفرناه بها ‪ ،‬و عل ّ‬
‫ق بالجواب ‪.‬‬
‫سمعت كلمهم و أنت أح ّ‬
‫ي‪.‬‬
‫ي بن أبي طالب فتكّلموا بما نقمتم عل ّ‬
‫فتقّدم و قال ‪ :‬أّيها الّناس أنا عل ّ‬
‫لت بهتتم أبحتنتتا متتا فتتي‬
‫قالوا ‪ :‬نقمنا عليك أّول إّنا قاتلنا بين يتتديك بالبصتترة فلمّتتا أظفتترك ا ّ‬
‫ل لنا الّنساء ؟‬
‫ل لنا ما في العسكر و لم يح ّ‬
‫عسكرهم و منعتنا الّنساء و الذّرية فكيف ح ّ‬
‫ن أهل البصرة قاتلونا و بدؤونا بالقتال فلّما ظفرتم أقسمتم‬
‫فقال لهم ‪ :‬يا هؤلء إ ّ‬
‫] ‪[ 135‬‬
‫ن النساء لم يقتتاتلن و الذّريتتة و لتتدوا علتتى‬
‫سلب من قاتلكم و منعتكم من الّنساء و الذّرية فا ّ‬
‫ن على المشركين فل تعجبتتوا‬
‫لمّ‬
‫الفطرة و لم ينكثوا و ل ذنب لهم ‪ ،‬و لقد رأيت رسول ا ّ‬
‫أن مننت على المسلمين فلم أسب نسائهم و ل ذّريتهم ‪.‬‬
‫و قالوا ‪ :‬نقمنا عليك يوم صّفين كونتك محتوت استمك متن امترة المتؤمنين فتاذن لتم تكتن‬
‫أميرنا فل نطعيك و لست أميرا لنا ‪.‬‬
‫لت حيتتن صتالح ستهيل بتتن عمتترو و قتتد تقتّدمت ‪1 .‬‬
‫قال ‪ :‬يا هؤلء إّنما اقتديت برستتول ا ّ‬
‫ل فتتان كنتتت أفضتتل متتن معاويتتة‬
‫قالوا ‪ :‬فاّنا نقمنا عليك أّنك قلت للحكمين ‪ :‬انظرا كتاب ا ّ‬
‫فاثبتانى في الخلفة فاذا كنت شاّكا في نفسك فنحن فيك أشّد و أعظم شّكا ‪.‬‬
‫فقال ‪ :‬إّنما أردت بذلك الّنصفة فاّنى لو قلت ‪ :‬احكما لي دون معاوية لم يرض و لم يقبل ‪،‬‬
‫لت عليكتتم لتتم‬
‫ي لنصارى نجران لما قدموا عليه تعالوا نبتهل ثّم اجعتتل لعنتتة ا ّ‬
‫و لو قال الّنب ّ‬
‫ل فقال ‪:‬‬
‫يرضوا ‪ ،‬و لكن انصفهم من نفسه كما أمره ا ّ‬
‫ن فأنصفهم من نفسه فكذلك فعلت أنا و لم أعلم بما أراد عمرو‬
‫ى اْلكاِذبي َ‬
‫عل َ‬
‫ل َ‬
‫ل َلْعَنَة ا ِّ‬
‫جَع ْ‬
‫َفَن ْ‬
‫بن العاص من خدعة أبى موسى ‪.‬‬

‫ل حكم سعد بن‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫ق هو لك فقال ‪ :‬إ ّ‬
‫قالوا ‪ :‬فاّنا نقمنا عليك أنك حكمت حكما في ح ّ‬
‫معاذ في بني قريظة و لو شاء لم يفعل ‪ ،‬و أنا اقتديت به فهل بقي عنتتدكم شتتيء ؟ فستتكتوا‬
‫ل جانب ‪ :‬الّتوبة الّتوبة يا أمير المؤمنين و استأمن إليتته ثمانيتتة‬
‫و صاح جماعة منهم من ك ّ‬
‫آلف و بقي على حربه أربعة آلف ‪ ،‬فأمر المستأمنين بالعتزال عنهم في ذلتك التوقت ‪،‬‬
‫و تقّدم بأصحابه حّتى دنى منهم ‪.‬‬
‫ل بن وهب و ذو الّثدية حرقوص و قال ما نريد بقتالنا إّياك‬
‫و تقّدم عبد ا ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت تت ت تت تتتت ت تتت ت ت تت تت ت ت ت ت تت‬
‫تتتتتتتت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 136‬‬
‫سلم ‪:‬‬
‫ل و الّدار الخرة ‪ ،‬فقال عليه ال ّ‬
‫ل وجه ا ّ‬
‫إّ‬
‫ن َأّنُهتمْ‬
‫س تُبو َ‬
‫حَ‬
‫حيتتوِة ال تّدْنيا َوُه تْم َي ْ‬
‫سْعُيُهْم فتتي اْل َ‬
‫ل َ‬
‫ضّ‬
‫ن َ‬
‫ل َأّلذي َ‬
‫عما ً‬
‫ن َأ ْ‬
‫سري َ‬
‫خَ‬
‫لْ‬
‫ل ُنَنّبُئُكْم ِبا َْ‬
‫» َه ْ‬
‫صْنعًا « ثّم التحم القتال بين الفريقين ‪ ،‬و استعّر الحتترب بلظاهتتا و استتفرت عتتن‬
‫ن ُ‬
‫سُنو َ‬
‫حِ‬
‫ُي ْ‬
‫زرقة صبحها و حمترة ضتحاها ‪ ،‬فتجتادلوا و تجالتدوا بالستنة رماحهتا و حتداد ظباهتا ‪1‬‬
‫فحمل فارس من الخوارج يقال لتته الخنتتس الطتتائي و كتتان شتتهد صتّفين متتع علتيّ عليتته‬
‫ي بضربة فقتله ‪.‬‬
‫سلم فبدره عل ّ‬
‫صفوف يطلبه عليه ال ّ‬
‫ق ال ّ‬
‫سلم فحمل و ش ّ‬
‫ال ّ‬
‫ستتلم و ضتتربه ففلتتق البيضتتة و رأستته‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫فحمل ذو الّثدية ليضرب علّيا فسبقه علت ّ‬
‫فحمله فرسه و هو لما به فألقاه في آخر المعركة في جرف دالية على شط النّهروان ‪،‬‬
‫ي فضربه فقتله ‪.‬‬
‫و خرج من بعده عّمه مالك بن الوضاح و حمل على عل ّ‬
‫ل ل نبرح متتن هتتذه المعركتتة‬
‫ل بن وهب الّراسبي فصاح يابن أبي طالب و ا ّ‬
‫و تقّدم عبد ا ّ‬
‫ي و أبرز إليك و ذر الناس جانبا ‪ ،‬فلما‬
‫حّتى تأتي على أنفسنا أو ناتى على نفسك فابرز إل ّ‬
‫ل حياؤه أمتتا أّنتته ليعلتتم‬
‫ل من رجل ما أق ّ‬
‫سم و قال ‪ :‬قاتله ا ّ‬
‫سلم كلمه تب ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫سمع عل ّ‬
‫سيف و خدين ‪ 2‬الّرمح و لكّنه قد يئس من الحياة ‪ ،‬و أّنه ليطمع طمعتتا كاذبتتا‬
‫أنه لحليف ال ّ‬
‫سلم فضربه و قتله و ألحقه بأصحابه القتلى ‪.‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ي ‪ ،‬فحمله عل ّ‬
‫ثّم حمل على عل ّ‬
‫ل ساعة حّتى قتلوا بأجمعهم و كانوا أربعة آلف ‪ ،‬فما أفلت منهتتم إلّ‬
‫و اختلطوا فلم تكن إ ّ‬
‫تسعة أنفتتس ‪ :‬رجلن هربتتا إلتتى خراستتان إلتتى أرض سجستتتان و بهتتا نستتلهما و رجلن‬
‫صارا إلتتى بلد عّمتتان و فيهتتا نستتلهما و رجلن صتتارا إلتتى اليمتتن فبهتتا نستتلهما ‪ ،‬و هتتم‬
‫الباضية ‪ ،‬و رجلن‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تتتت تتتت تتت تت تتت تتتتتت ت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتتتت تتتتتت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 137‬‬
‫صارا إلى بلد الجزيرة إلى موضع يعرف بالسن ‪ 1‬و البوازيخ و إلى شتتاطي الفتترات و‬
‫ل موزون ‪.‬‬
‫صار آخر إلى ت ّ‬
‫ي تستعة بعتدد متن ستلم متن‬
‫ى غنايم كتثيرة ‪ ،‬و قتتل متن أصتحاب علت ّ‬
‫و غنم أصحاب عل ّ‬
‫سلم فاّنه قال نقتلهم و ل يقتل مّنا عشرة‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫الخوارج ‪ ،‬و هي من جملة كرامات عل ّ‬
‫سلم التمسوا المخدج ‪ 2‬فالتمستتوه فلتتم‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و ل يسلم منهم عشرة ‪ ،‬فلما قتلوا قال عل ّ‬
‫خروهم‬
‫سلم بنفسه حّتى أتى ناساقد قتل بعضهم على بعض فقال أ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫يجدوه فقام عل ّ‬
‫ل و بلغ رسوله ‪.‬‬
‫سلم و قال صدق ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فوجدوه مّما يلي الرض فكّبر عل ّ‬
‫قال أبو الوضيئى فكاّنى أنظر إليه حبشى عليه قريطق إحدى يديه مثل ثدى المتترأة عليهتتا‬
‫شعرات مثل شعر ذنب اليربوع ‪ ،‬و هذا أبو الوضيئى هو عباد بتن نستيب القيستى تتابعي‬
‫يروي عنه هذا القول أبو داود ‪.‬‬
‫و في كتاب المناقب لبن شهر آشوب عن أبتتي نعيتتم الصتتفهاني عتتن ستتفيان الثتتوري إنّ‬
‫ل متتا هتتو‬
‫أمير المؤمنين أمر أن يفتش على المخدج بين القتلى فلم يجدوه فقال رجل ‪ :‬و ا ّ‬
‫سلم ما كذبت و ل كذبت ‪.‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فيهم فقال عل ّ‬
‫لت بتتن أبتتي رافتتع و أبتتي‬
‫و عن تاريخ الطبري و ابانة بن بطتتة و مستتند أحمتتد عتتن عبتتد ا ّ‬
‫سلم اطلبتتوا المختتدج‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫موسى الوابلي و جندب و أبي الوضيئي و اللفظ له قال عل ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫ل ما كذبت و ل كذبت يا عجلن ايتيني ببغلة رسول ا ّ‬
‫فقالوا ‪ :‬لم نجده فقال و ا ّ‬
‫فأتاه بالبغلة فركبها و جال في القتلى ثّم قال ‪ :‬اطلبوه ههنا ‪ ،‬قال ‪ :‬فاستتخرجوه متتن تحتت‬
‫القتلي في نهر و طين ‪.‬‬
‫و عن تاريخ القمي أّنه رجل أسود عليه شعرات عليه قريطتتق ‪ 3‬مختتدج اليتتد أحتتد ثتتدييه‬
‫كثدى المرئة عليه شعيرات مثل ما يكون على ذنب اليربوع ‪.‬‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت ت تت ت تتتتتتت ت ت تتت ت ت تتتتت ت‬
‫تتت تتت تتتت ت تتتتتت تتت تتتت تتتتت ت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتت تتتت تتتت تتتتتت ت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 3‬تت تتتت تتتتت تتت تتتتتت ت تتتت تتت ت‬
‫تتت ت تت تت تت ت ت ت تتتت ت تتت ت ت ت ت تت ت‬
‫تتتت ت تتتتت تتتتت ت ت تتت تت ت ت تتتت تتت‬
‫تتتتتت ت ت تتت ت تت ت ت تتت تتت تتتت ت تتت‬
‫تتتت تتتت تتتت تتتت تتتتت تت تتتتت تتت ت‬
‫تتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 138‬‬
‫ي من يعرف هذا ؟ فلم يعرفه أحد قال رجل أنتتا رأيتتت‬
‫و عن أبي داود بن بطة اّنه قال عل ّ‬
‫هذا بالحيرة فقلت ‪ :‬إلى أين تريد ؟ فقال إلى هذه و أشار إلى الكوفة و ما لى بهتتذا معرفتتة‬
‫ن‪.‬‬
‫ن و في رواية هو من الج ّ‬
‫سلم ‪ :‬صدق هو من الجا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فقال عل ّ‬
‫و في رواية أحمد قال أبو الوضى ‪ :‬ل يأتيّنكم أحد يخبركم من أبوه ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫فجعل الّناس يقول ‪ :‬هذا ملك هذا ملك و يقول علي ‪ :‬ابن من ‪.‬‬
‫و في مسند الموصلي في حديث ‪ :‬من قال من الّناس أّنه رآه قبل مصرعه فهو كاذب ‪.‬‬
‫سلم ‪ :‬أما ان خليلى أخبرنى بثلثة‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و في مسند أحمد عن أبي الوضي أّنه قال عل ّ‬
‫ن هذا أكبرهم ‪ ،‬و الّثاني له جمع كثير و الثالث فيه ضعف ‪.‬‬
‫اخوة من الج ّ‬
‫و في شرح المعتزلي عن ابن ويزيل عن العمش عن زيد بن وهتتب قتتال ‪ :‬لّمتتا شتتجرهم‬
‫سلم بالّرماح قال ‪ :‬اطلبوا اذا الّثدية فطلبوه طلبا شديدا حّتى وجدوه في وهدة‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عل ّ‬
‫من الرض تحت ناس من القتلى ‪ ،‬فاتى به و إذا رجل على يتتديه مثتتل ستتبلت السّتتنور ‪،‬‬
‫سلم و كّبر الّناس معه سرورا بذلك ‪.‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فكّبر عل ّ‬
‫و عن ابن ويزيل أيضا عن مسلم الضبي عن حبة العرنتتي قتتال ‪ :‬كتتان رجل أستتود منتتتن‬
‫الّريح له يد كثدي المراة إذا متّدت كتتانت بطتتول اليتتد الختترى ‪ ،‬و إذا تركتتت اجتمعتتت و‬

‫تقّلصت و صارت كثدى المرأة عليه شعرات مثل شوارب الهّرة ‪ ،‬فلما وجدوه قطعوا يده‬
‫ل و بلغ رسوله ‪ ،‬و لم يزل يقتتول ذلتتك‬
‫ي يقول صدق ا ّ‬
‫و نصبوها على رمح ‪ ،‬ثّم جعل عل ّ‬
‫شمس أو كادت ‪.‬‬
‫هو و أصحابه بعد العصر الى أن غربت ال ّ‬
‫ي عليتته‬
‫و عن العوام بن الحوشب ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن جتّده يزيتتد بتتن رويتتم ‪ ،‬قتتال ‪ :‬قتتال علت ّ‬
‫سلم يقتل اليوم أربعتة آلف متن الختوارج أحتدهم ذو الّثديتة ‪ ،‬فلمتا طحتن القتوم و رام‬
‫ال ّ‬
‫استخراج ذى الّثدية فأتعبه ‪ ،‬أمرنى أن أقطع له أربعة آلف قصبة ‪ ،‬فركتتب بغلتتة رستتول‬
‫ل قتيل منهم قصبة ‪ ،‬فلم يزل كذلك و أنتتا بيتتن يتتديه و هتتو راكتتب‬
‫ل و قال اطرح على ك ّ‬
‫ا ّ‬
‫خلفي و الّناس يّتبعونه حّتى بقيت في يدي واحدة فنظرت و إذا وجهه أربد ‪ ،‬و إذا‬
‫] ‪[ 139‬‬
‫ل ما كذبت و ل كذبت فاذا حزير ‪ 1‬ماء عند موضع دالبة ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫هو يقول ‪ :‬و ا ّ‬
‫فّتش هذا ‪ ،‬ففتشته فاذا قتيل قد صار في الماء و اذا رجله في يدي فجذ بتها ‪ ،‬و قلتتت هتتذه‬
‫رجل انسان فنزل عن البغلة مسرعا فجذب الرجل الخرى و جررنتتاه حّتتتى صتتار علتتى‬
‫ي بأعلى صوته ثّم سجد فكّبر الّناس كّلهم هذا ‪.‬‬
‫الّتراب ‪ ،‬فاذا هو المخدج فكبّر عل ّ‬
‫ل ت عنتتد شتترح بعتتض الخطتتب‬
‫و بقّية الكلم في اقتصاص وقعة الخوارج تتتأتى إن شتتاء ا ّ‬
‫ل الموفق و المعين ‪.‬‬
‫التية المسوقة لهذا الغرض و ا ّ‬
‫ععععععع‬
‫از جمله خطب شريفة آن سرور أولياء عليه و آله آلف الّتحية و الّثناستتت در ترستتانيدن‬
‫أهل نهروان كه ميفرمايد ‪:‬‬
‫پس من ترساننده شما هستم از اينكه صباح نمائيد جان داده و افتاده در اثناى ايتتن جتتوى‬
‫و در زمينهاى هموار اين كودال در حالتيكه هيچ حجتتة شتترعّيه نبتتوده باشتتد شتتما را از‬
‫جانب پروردگار خود در خروج و نه برهان عقلى باشد با شتتما در ارتكتتاب ايتتن امتتر ‪،‬‬
‫بتحقيق كه متحير و سرگشته ساخت يا اينكه بورطه هلكت انداخت شما را دنياى فتتانى‬
‫و در حباله و دام واقع نمود شما را قضا و قدر ربانى و بتحقيق كه بودم نهى كردم شتتما‬
‫را از اين حكومت حكمين پتتس ابتتا و امتنتتاع كرديتتد بتتر متتن مثتتل ابتتا كتتردن مخالفتتان و‬
‫شكنندگان پيمان تا اينكه صرف نمودم راى ختود را بميتل و ختواهش شتما و حتال آنكته‬
‫شما جماعتى هستيد سبك مغز و شوريده عقل نياوردم من بشتتما حتتادثه و داهيتته را پتتدر‬
‫ق شتتما شتتر و ضتترر را بلكتته جتتزاى ستتوء تتتدبير‬
‫مبتتاد شتتما را ‪ ،‬و اراده نكتتردم در حت ّ‬
‫خودتان است كه مىبريد ‪.‬‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتتت تتت تتتتت ت تتتتت ت ‪.‬‬
‫] ‪[ 140‬‬
‫ع ع ع عععع ع ع ععع ع ععع ععع عع عع عع عع‬
‫عععععع‬
‫و هو السابع و الثلثون من المختار فى باب الخطب فقمت بالمر حين فشلوا ‪ ،‬و تطّلعت‬
‫لت حيتتن وقفتتوا ‪ ،‬و كنتتت أخفضتتهم‬
‫حين تقّبعوا ‪ ،‬و نطقت حين تعتعوا ‪ ،‬و مضيت بنور ا ّ‬
‫صوتا ‪،‬‬
‫و أعلهم فوتا ‪ ،‬فطرت بعنانها ‪ ،‬و استبددت برهانها ‪ ،‬كالجبل ل تحّركتته القواصتتف ‪ ،‬و‬
‫ي مغمز ‪ ،‬الّذليل عنتتدي عزيتتز‬
‫ي مهمز ‪ ،‬و ل لقائل ف ّ‬
‫ل تزيله العواصف ‪ ،‬لم يكن لحد ف ّ‬
‫لت‬
‫ق منته ‪ ،‬رضتينا عتن ا ّ‬
‫ي عنتدي ضتعيف حّتتى آختذ الحت ّ‬
‫ق لته ‪ ،‬و القتو ّ‬
‫حّتى آختذ الحت ّ‬
‫ل أمره ‪،‬‬
‫قضاءه ‪ ،‬و سّلمنا ّ‬
‫ل لنا أّول متتن صتتّدقه ‪ ،‬فل‬
‫ل عليه و آله و سّلم و ا ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫أتراني أكذب على رسول ا ّ‬
‫أكون أّول من كذب عليه ‪ ،‬فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ‪ ،‬و إذا الميثتتاق‬
‫في عنقي لغيري ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) فشل ( كفرح فهو فشل ضعف و كسل و تراخى و جبن و ) الّتطلع ( هو الشتتراف متتن‬
‫عال و تطلعه أشرف عليه و علم به و ) الّتقبع ( الّتقبض يقال قبع القنفذ‬
‫] ‪[ 141‬‬
‫أدخل رأسه في جلده ‪ ،‬و قبع الّرجل في قميصه دخل و تخّلف عن أصحابه و ) الّتعتعتتة (‬
‫ستبقة يقتال فتاته فلن‬
‫ى و ) الفوت ( ال ّ‬
‫في الكلم الّترّدد و الضطراب فيه من حصر أوع ّ‬
‫بذراع سبقه بها و منه يقال افتات فلن افتياتتتا اذا ستتبق بفعتتل شتتيء و ) استتتبّد ( برأيتته و‬
‫ل به و انفرد ‪.‬‬
‫شيء استق ّ‬
‫استبّد بال ّ‬
‫و ) الّرهان ( إما جمع الّرهن كالّرهون و الّرهن و هو ما يوضع عندك لينتتوب منتتاب متتا‬
‫يؤخذ منك ‪ ،‬او مصدر كالمراهنة يقال راهنت فلنا على كذارهانا و تراهن القتتوم اختترج‬
‫سابق بالجميع اذا غلب ‪ ،‬و الثانى هو الظهر و عليه فالمراد به ما‬
‫كلّ واحد رهنا ليفوز ال ّ‬
‫يرهن و يستبق عليه ‪.‬‬

‫و ) القواصف ( جمع القاصف يقتتال قصتتفت الّريتتح العتتود قصتتفا فانقصتتف مثتتل كستترته‬
‫فانكسر و زنا و معنا و ) العواصف ( جمع العاصف يقال عصفت الّريح عصتتفا اشتتتّدت‬
‫فهتي عاصتف و عاصتفة ‪ ،‬و الولتى يجمتع علتى العواصتف و الّثانيتة علتى العاصتفات‬
‫صّرح به الفيومى في المصباح و ) المهمز ( و ) المغمز ( المطعن اسم مكان متتن الهمتتز‬
‫و الغمز يقال همزه همزا اعتابه في غيبته و غمزه غمزا اشتتار إليتته بعيتتن أو حتتاجب ‪ ،‬و‬
‫ليس فيه مغمزة و ل غميزة أى عيب ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫صوتا و فوتا منصوبان على الّتميز ‪ ،‬و الباء فتتي بعنانهتتا للستتتعانة و فتتي قتتوله برهانهتتا‬
‫صلة ‪ ،‬و يحتمل كونها بمعنى في فل بّد حينئذ من ابقاء الّرهتتان علتتى معنتتاه المصتتدري‬
‫لل ّ‬
‫فيكون المعنتتى انفتتردت متتن القتتران فتتي مقتتام المراهنتتة و الّرهتتان ‪ ،‬و جملتتة ل تحّركتته‬
‫ل على الحالّية ‪ ،‬و قوله ‪ :‬حّتي اخذ بنصب‬
‫القواصف كالجملت التي بعدها منصوبة المح ّ‬
‫المضارع بنفس حّتى كما يقوله الكوفّيون ‪ ،‬أو بأن مضتتمرة نظتترا إلتتى أن حّتتتى خافضتتة‬
‫للسماء و ما تعمل في السماء ل تعمل في الفعال ‪ ،‬و كذا العكس ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫ن هذا الكلم له فصول أربعتتة يلتقطتته متتن كلم‬
‫ن المستفاد من شرح المعتزلي هو أ ّ‬
‫اعلم ا ّ‬
‫طويل له قاله بعد وقعة النّهروان مشتمل على وصف حاله منذ توّفى‬
‫] ‪[ 142‬‬
‫ل عليه و آله و سّلم الى آخر وقته ‪ ،‬فجعل السّيد ) ره ( ما التقطه سردا‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫سامع كاّنه يقصد به مقصدا و احدا ‪.‬‬
‫فصار عند ال ّ‬
‫ععععع ع ععععع عع ععع عع ع عع ع عع عععع‬
‫ععععععع ععععععع ععع عع عععع‬
‫سلم بتشييد أمر التتّدين‬
‫و هو قوله ‪ ) :‬فقمت بالمر حين فشلوا ( و المراد به قيامه عليه ال ّ‬
‫و تأسيس أساس اليقين و ترويج سّنة سيد المرسلين في الحروب و الخطوب حين ضتتعف‬
‫ل عليه ‪ ،‬و فشلوا و جبنوا و كسلوا و كان ذلك دأبه و ديتتدنه‬
‫عنه ساير أصحابه صلوات ا ّ‬
‫في زمن الّرسول و بعده ‪.‬‬
‫شارح المعتزلي ‪ :‬الشارة بذلك الفصل إلى قيامه بالمر بالمعروف و الّنهى عتتن‬
‫و قال ال ّ‬
‫المنكر أّيام أحداث عثمان و كون المهاجرين كّلهم لم ينكروا و لم يواجهوا عثمان بما كان‬

‫ستتلم بتتالّنهى عتتن المنكتر حيتن‬
‫يواجهه به و ينهاه عنه ‪ ،‬فمعنى قمت بالمر قيامه عليه ال ّ‬
‫فشل أصحاب محّمد انتهى ‪.‬‬
‫ستتيد ) ره ( متتن كلمتته قرينتتة‬
‫ل أن يكون في بيان الذي أسقطه ال ّ‬
‫و الظهر هو ما ذكرنا إ ّ‬
‫شارح عثر عليه هو و لتتم يعتتثر عليتته بعتتد ) و تطّلعتتت حيتتن تقّبعتتوا ( اى‬
‫على ما ذكره ال ّ‬
‫اشرفت على حقايق المعقولت و دقايق المحسوستتات و اطلعتتت عليهتتا حيتتن قصتتر عنتته‬
‫ساير الصحاب فحصل لي الّتطاول فيها و لهم القصور ) و نطقت حين تعتعوا ( أرادبتته‬
‫تكّلمه في الحكام المشكلة و المسائل المفصلة و غيرها بكلم واف بالمراد كاف فتتي أداء‬
‫المقصود مطابق لمقتضى الحال و المقام على ما كان يقتضيه ملكتتة الفصتتاحة و البلغتتة‬
‫سلم فقد عييوا به و عجزوا من أدائه و اضطربوا فيه‬
‫التي كانت فيه ‪ ،‬و أّما غيره عليه ال ّ‬
‫و لم يهتد و الوجهه و طرقه ‪.‬‬
‫لت‬
‫ل حين وقفوا ( حايرين بايرين جاهلين مفتتتونين ‪ ،‬و المتتراد بنتتور ا ّ‬
‫) و مضيت بنور ا ّ‬
‫هو علم المامة المتلّقى من منبع الّنبوة و الرسالة و إليه الشارة بآية النور علتتى متتا رواه‬
‫في البحار من جامع الخبار باسناده عن فضيل بن يسار قال ‪:‬‬
‫ض « قتتال عليتته‬
‫لْر ِ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫ستتموا ِ‬
‫لت ُنتتوُر ال ّ‬
‫ستتلم ‪َ » :‬أ ُّ‬
‫صتتادق عليتته ال ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫قلت لبي عبد ا ّ‬
‫سلم‬
‫ال ّ‬
‫] ‪[ 143‬‬
‫ل ت عليتته و آلتته قلتتت »‬
‫ل قلت » مثل نوره « قال لي محّمد ص تّلى ا ّ‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫كذلك قال ا ّ‬
‫كمشكوة « قال صدر محّمد قلت » فيها مصباح « قال فيه نور العلم يعنتتي الّنبتتوة قلتتت »‬
‫ي قلتتت » كأّنهتتا « قتال ل ّ‬
‫ي‬
‫ل صدر إلى قلب عل ّ‬
‫المصباح في زجاجة « قال علم رسول ا ّ‬
‫شيء تقرء كاّنها ؟ قلت فكيف جعلت فداك ؟‬
‫ي « قلت » يوقد من شجرة مباركة زيتونة ل شرقّية و ل غربّية «‬
‫قال كاّنه » كوكب دّر ّ‬
‫ي و ل نصتتراني قلتتت » يكتتاد زيتهتتا‬
‫ي بتتن أبيطتتالب ل يهتتود ّ‬
‫قال ذاك أمير المتتؤمنين علت ّ‬
‫يضيء و لو لم تمسسه نار « قال يكاد العلم يخرج من فم آل محّمد من قبتتل أن ينطتتق بتته‬
‫قلت » نور على نور « قال المام على أثر المام ‪.‬‬
‫ن خفض الصوت دليل الّدعة و الستكانة و الّتواضع و رفع‬
‫) و كنت أخفضهم صوتا ( ل ّ‬
‫صوت علمة الجلفة و الّتكبر و التجّبر و قد كان مشركو العرب يتفاخرون بالصوات‬
‫ال ّ‬
‫ل بما حكاه من وصّية لقمان لبنه بقوله ‪:‬‬
‫الرافعة فوّبخهم ا ّ‬
‫حميِر « ‪.‬‬
‫ت اْل َ‬
‫صْو ُ‬
‫صوات َل َ‬
‫ل ْ‬
‫ن َأْنَكَر ا ْ‬
‫ك ِإ ّ‬
‫صْوِت َ‬
‫ن َ‬
‫ض ِم ْ‬
‫ض ْ‬
‫غ ُ‬
‫ك َو ا ْ‬
‫شِي َ‬
‫صْد في َم ْ‬
‫» َو اْق ُ‬

‫صتتوت فتتي الحتتروب دليتتل العتتزم و الّثبتتات و‬
‫ن السكوت و خفض ال ّ‬
‫هذا كّله مضافا إلى أ ّ‬
‫سلم في بعض كلماته السابقة ‪:‬‬
‫ضعف و الجبن كما قال عليه ال ّ‬
‫القوة و رفعه علمة ال ّ‬
‫و قد أرعدوا و أبرقوا و مع هذين المرين الفشل و لسنانرعد حّتى نوقع ‪ ،‬و ل نسيل‬
‫] ‪[ 144‬‬
‫حّتى نمطر ‪.‬‬
‫و لما كان الخفض علمة القّوة و عدم المبالت حسن إردافه بقتتوله ) و أعلهتتم فوتتتا ( إذ‬
‫ستتعادة‬
‫ن من كان أشّد ثباتا و قّوة كان أشّد تقّدما و ستتبقة إلتتى مراتتتب الكمتتال و ال ّ‬
‫كأّ‬
‫لش ّ‬
‫ستتبق فتتي مضتتمار البراعتتة ) فطتترت بعنانهتتا و استتتبددت برهانهتتا (‬
‫حتتائزا قصتتب ال ّ‬
‫ضميران راجعان إلتتى الفضتتايل الّنفستتانية و الكمتتالت المعنّويتتة و ان لتتم يجرلهتتا ذكتتر‬
‫ال ّ‬
‫ى في الكتاب ‪.‬‬
‫لفظ ّ‬
‫ستبق العقلتى لمتا يشتتركان فيته متن‬
‫شارح البحراني ‪ :‬استعار ههنا لفتظ الطيتران لل ّ‬
‫قال ال ّ‬
‫سرعة و استعار لفظي العنان و الّرهان اّلتذين همتا متن متعّلقتات الخيتل للفضتتيلة‬
‫معنى ال ّ‬
‫التي استكملها نفستته تشتتبيها لهتتا متتع فضتتايل نفوستتهم بخيتتل الجلبتتة و وجتته المشتتابهة أن‬
‫لت و ستتعادات الختترة‬
‫صحابة لما كانوا يقتنون الفضايل و يستبقون بهتتا إلتتى رضتتوان ا ّ‬
‫ال ّ‬
‫كانت فضايلهم الّتي عليها يستبقون كخيل الّرهان ‪ ،‬و لما كانت فضيلته أكمتتل فضتتايلهم و‬
‫ق غباره فحسن منه أن يستعير لستتبقه بهتتا‬
‫أتّمها كانت بالّنسبة إلى فضايلهم كالفرس ل يش ّ‬
‫لفظ الطيران و يجرى عليها لفظ العنان و الّرهان‬
‫ع ععععع عععععع ععععع ععع ععع عععع عع ععع‬
‫ععععععع‬
‫سلم يقول كنت لما وليت المر ) كالجبل ( العظيم فتتي الّثبتتات‬
‫و حين انتهائها إليه عليه ال ّ‬
‫ق و الوقوف على القانون العدل فكمتتا ) ل تحّركتته ( الّريتتاح ) القواصتتف ( عتتن‬
‫على الح ّ‬
‫مكانه ) و ل تزيله ( الّزعازع ) العواصف ( عن مقامه فكذلك أنا ل يحّركني عتتن ستتواء‬
‫صراط المستقيم مراعاة هوى الّناس و متابعة طباعهم المايلتتة إلتتى خلف‬
‫سبيل و عن ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫سنة الّنبوّية و الوامر اللهّية ‪.‬‬
‫ما يقتضيه ال ّ‬
‫ل لومة ليم ) ليس لحد فتي مهمتز و ل لقتائل فتي مغمتز (‬
‫و حاصله أّنه ل يأخذني في ا ّ‬
‫ي في الغيبة و الحضور في شيء متتن الحلل و‬
‫ى و يطعن ف ّ‬
‫أى ل يسع لحد أن يعيب عل ّ‬
‫الحرام و الحدود و الحكام كما عابوا على من كان قبلى من المتخّلفين لحداث‬
‫] ‪[ 145‬‬

‫ق لتته ( مّمتتن ظلتتم‬
‫وقعت منهم و جراير صدرت عنهم ) الّذليل عندي عزيز حّتى آخذ الح ّ‬
‫ق منه ( و أنتصفه للمظلوم ‪.‬‬
‫ي عندي ضعيف حّتى آخذ الح ّ‬
‫في حّقه ) و القو ّ‬
‫ع ععععع عععععع‬
‫ل سبحانه و تعالى ‪ ،‬لّما تفّرس فتتي طائفتتة متتن‬
‫مشتمل على الّرضا بالقضا و تسليم المر ّ‬
‫قومه أّنهم يّتهمونه بالكذب فيما يخبرهم به من الغيوبتتات و الملحتتم الواقعتتة فتتي القتترون‬
‫ستتادس و الخمستتين ‪ ،‬و يتتأتي فتتي تلتتك‬
‫المستقبلة كما يأتي شطر منها فتتي شتترح كلمتته ال ّ‬
‫لت قضتائه و‬
‫شك و الّتهمة فعنتد ذلتتك قتال ‪ ) :‬رضتينا عتن ا ّ‬
‫ن بعضهم واجهه بال ّ‬
‫الخبار أ ّ‬
‫سّلمنا له أمره ( و ذلك لّنه لّما كان القضتتاء اللهتتي قتتد جتتري علتتى قتتوم بالّتكتتذيب لتته و‬
‫ل فيما جرى عليه قلم‬
‫الّتهمة فيما يقول لجرم كان أولى بلزوم باب الّرضا و الّتسليم إلى ا ّ‬
‫ى البطالي و قال ‪:‬‬
‫القضاء ‪ ،‬ثّم ابطل أوهامهم على سبيل الستفهام النكار ّ‬
‫ل عليه و‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن في حّقه ) أكذب على رسول ا ّ‬
‫ل من أساء الظ ّ‬
‫) أترانى ( الخطاب لك ّ‬
‫ل لنا أّول من صّدقه فل أكون أّول من كذب عليه (‬
‫آله ( و كيف لي بذلك ) فو ا ّ‬
‫ععععع عععععع‬
‫ي بعتتدم‬
‫ل عليه و آله و سّلم و أّنه قد عهده الّنب ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫يذكر فيه حاله بعد وفات رسول ا ّ‬
‫ل فليمسك عنتته‬
‫المنازعة في المر و أوصى له بطلبه بالرفق و المداراة فان حصل له و إ ّ‬
‫ق لتتى ) فتتاذا‬
‫و ليحقن دمه كما قال ‪ ) :‬فنظرت في أمرى ( اى أمر الخلفتتة التتتي هتتى ح ت ّ‬
‫ل فيما أمرني بتته متتن تتترك القتتتال‬
‫طاعتى قد سبقت بيعتى ( أى وجوب طاعتى لرسول ا ّ‬
‫عند عدم العوان قد سبق على بيعتى للقوم فل سبيل لي إلى المتناع ) و إذا الميثتتاق فتتي‬
‫شقاق و المنازعتتة فلتتم يحتلّ لتتي أن‬
‫ى بترك ال ّ‬
‫عنقى لغيرى ( اى ميثاق الّرسول و عهده إل ّ‬
‫أتعّدى أمره ‪ ،‬أو أخالف نهيه ‪ .‬و ينبغى التنبيه على أمرين‬
‫ععععع‬
‫ستلم علتى نحتو متتا‬
‫شارح المعتزلي بعد شترح الفصتل الخيتر متتن كلمتته عليته ال ّ‬
‫قال ال ّ‬
‫شرحناه ‪ :‬فان قيل ‪ :‬فهذا تصريح بمذهب المامّية ‪.‬‬
‫] ‪[ 146‬‬
‫قيل ‪ :‬ليس المر كذلك بل هذا تصريح بمذهب أصحابنا من البغدادّيين لّنهم يزعمون أّنه‬
‫لت و رستتوله متتن الصتتلح للمكّلفيتتن متتن‬
‫ق بالمامة و أّنه لو ل ما يعلمه ا ّ‬
‫الفضل و الح ّ‬
‫لت عليتته و آلتته و ستّلم‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫تقديم المفضول عليه لكان من تقّدم عليه هالكا ‪ ،‬فرسول ا ّ‬
‫ن فتتي تقتتديم غيتتره و‬
‫ن المامة حقه و أّنه أولى بها من الّنتتاس أجمعيتتن و أعلمتته أ ّ‬
‫أعلمه أ ّ‬

‫خر عنها مصلحة للّدين راجعة إلى المكّلفين ‪ ،‬و أّنه يجب عليتته أن يمستتك‬
‫صبره على التأ ّ‬
‫ل ت عليتته و‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫عن طلبها و يغضي عنها لمن هو دون مرتبته ‪ ،‬فامتثل أمر رسول ا ّ‬
‫ق‪.‬‬
‫آله و لم يحرجه تقّدم من تقّدم عليه من كونه الفضل و الولى و الح ّ‬
‫ثّم قال ‪ :‬و قد صّرح شيخنا أبو القاسم البلخي بهذا و صّرح به تلمذته و قالوا ‪:‬‬
‫ل سيفه لحكمنا بهلك كلّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم و س ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫لو نازع عقيب وفات رسول ا ّ‬
‫من خالفه و تقّدم عليه كما حكمنا بهلك من نازعه حين أظهر نفسه ‪ ،‬و لكّنه مالك المتتر‬
‫و صاحب الخلفة إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه فيها ‪ ،‬و إذا أمسك عنها‬
‫لت‬
‫ل ص تّلى ا ّ‬
‫وجب علينا القول بعدالة من اغضى له عليها و حكمه في ذلك حكم رسول ا ّ‬
‫ق مع عل ّ‬
‫ى‬
‫ق و الح ّ‬
‫ي مع الح ّ‬
‫صحيحة أّنه قال عل ّ‬
‫عليه و آله لّنه قد ثبت عنه في الخبار ال ّ‬
‫ل عليه و آله له غيره مّرة ‪ :‬حربك حربي و سلمك سلمي‬
‫يدور حيثما دار ‪ ،‬و قال صّلى ا ّ‬
‫و هذا المذهب هو أعدل المذاهب عندي و به أقول انتهى كلمه ‪.‬‬
‫شقشتقّية و قتد نقلنتا كلمته فتي‬
‫خص ما ذكتره فتي شترح الخطبتة ال ّ‬
‫أقول ‪ :‬ما ذكره هنا مل ّ‬
‫جه عليه متتن وجتتوه الكلم‬
‫المقّدمة الّثانية من مقّدمات تلك الخطبة ‪ ،‬و ذكرنا هنالك ما يتو ّ‬
‫و ضروب الملم ‪.‬‬
‫ل سبحانه‬
‫و نقول ههنا مضافا إلى ما سبق هناك ‪ :‬أن تقّدم غيره عليه إّما أن يكون بفعل ا ّ‬
‫ق بهتتا منتته‬
‫و فعل رسوله ‪ ،‬و إّما أن ل يكون بفعلهما بل تقّدم الغير بنفسه لعتقاده أّنه أحت ّ‬
‫صتتحابة و المكّلفيتتن إّمتتا بهتتوى أنفستتهم أو رعايتتة‬
‫ستتلم ‪ ،‬أو ق تّدمه متتن ستتاير ال ّ‬
‫عليتته ال ّ‬
‫المصلحة العاّمة ‪.‬‬
‫ص من ا ّ‬
‫ل‬
‫أّما الّول ففيه أول أّنهم ل يقولون به ‪ ،‬لّتفاقهم على عدم الّن ّ‬
‫] ‪[ 147‬‬
‫و من رسول له في باب المامة و ثانيا أّنه لو كان ذلك بفعلهما لم يكتن لتشتّكيه متن القتوم‬
‫لت متتا زلتتت مظلومتتا متتدفوعا‬
‫وجه و لما نسبهم إلى الّتظليم و لما كان يقول مّدة عمره و ا ّ‬
‫ل رسوله و لكان الواجب أن يعذرهم فتتي ذلتتك و ثالثتتا‬
‫ى منذ قبض ا ّ‬
‫عن حّقي مستأثرا عل ّ‬
‫ص القرآن قال سبحانه ‪:‬‬
‫ن تقديم المفضول على الفاضل و الفضل قبيح عقل و بن ّ‬
‫أّ‬
‫ن ل َيِهتّدي ِإل َأنْ ُيْهتتدى اليتتة و قتتال أيضتتا ‪َ :‬هت ْ‬
‫ل‬
‫ن ُيّتَبتَع َأّمت ْ‬
‫ق َأ ْ‬
‫حّ‬
‫ق َأ َ‬
‫حّ‬
‫ى اْل َ‬
‫ن َيْهدي ِإل َ‬
‫َأَفَم ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن ل َيْعَلُمو َ‬
‫ن َو اّلذي َ‬
‫ن َيْعَلُمو َ‬
‫سَتِوى اّلذي َ‬
‫َي ْ‬
‫ل سبحانه أو من رسوله ‪.‬‬
‫و مع كونه قبيحا كيف يمكن صدوره من ا ّ‬

‫فان قلت ‪ :‬تقديم المفضول إذا كتتان لمصتتلحة التّدين راجعتتة إلتتى المكّلفيتتن فل نستّلم قبحتته‬
‫صغرى أّول و تسليم كون الحسن و القبح في الشياء مختلفا بالوجوه و‬
‫قلت ‪ :‬بعد تسليم ال ّ‬
‫ن أمير المؤمنين إذا كان عالما بالمصلحة في تقّدم الغير على ما صتّرح‬
‫العتبارات ثانيا إ ّ‬
‫ضرورة متن‬
‫سكوت ‪ ،‬إذ المعلوم بال ّ‬
‫ل أعلمه به ‪ ،‬كان اللزم حينئذ له ال ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫به من أ ّ‬
‫ن طلبه للخلفة لم يكن للّدنيا و حرصا على الملك ‪،‬‬
‫حاله أ ّ‬
‫قو‬
‫بل إّنما كان غرضه بذلك حصتتول نظتتام التّدين و انتظتتام أمتتر المكّلفيتتن و إقامتتة الحت ّ‬
‫لت‬
‫سلم به في قوله في الخطبة الّثالثتتة و الّثلثيتتن ‪ ،‬و ا ّ‬
‫إزاحة الباطل ‪ ،‬كما صّرح عليه ال ّ‬
‫ل أن اقيتم حّقتا أو أدفتع بتاطل ‪ ،‬فتاذا كتان حصتول هتذا‬
‫ى من أمارتكم هتذه إ ّ‬
‫ب إل ّ‬
‫لهى أح ّ‬
‫الّنظام و النتظام و صلح المكّلفين بتقّدم الغيتتر ل بتّد و أن يكتتون مشتتعوفا بتته و راضتتيا‬
‫شقشتتقّية ‪ ،‬و‬
‫شكوى كما م تّر فتتي الخطبتتة ال ّ‬
‫بذلك أشّد الّرضا ل شاكيا و مظهرا للتظّلم و ال ّ‬
‫سادسة و العشرين فنظرت فاذا ليس لي معين اه ‪.‬‬
‫في قوله في الخطبة ال ّ‬
‫ق بها‬
‫ن تقّدم الغير عليه إّنما كان لزعم الغير أّنه أح ّ‬
‫و أّما الّثاني و هو أ ّ‬
‫] ‪[ 148‬‬
‫ن المر إذا دار بين متابعة راى الفضل و متابعتتة رأى المفضتتول‬
‫سلم ففيه أ ّ‬
‫منه عليه ال ّ‬
‫لزم ترجيح الّول على الّثاني دون العكس و هو واضح ‪.‬‬
‫كان ال ّ‬
‫ستتوء و‬
‫ن الّتقّدم كان بتقديم المكّلفين بمقتضا هتتوى أنفستتهم المتتارة بال ّ‬
‫و أّما الّثالث و هو أ ّ‬
‫ك فيتته و‬
‫صتتواب متتن دون شت ّ‬
‫ق و ال ّ‬
‫ستتخايم فهتتو الحت ّ‬
‫لما كان في صدورهم من الحسد و ال ّ‬
‫ارتياب ‪.‬‬
‫لت‬
‫و لنعم ما قال أبو زيد الّنحوي الخليل بن أحمد حين سئل عنه ما بال أصحاب رستتول ا ّ‬
‫سلم كأّنه ابن علة ‪ 1‬؟ قال تقّدمهم إسلما و بّذهم شرفا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫كأّنهم بنو أّم واحدة و عل ّ‬
‫وفاقهم علما و رجهم حلما و كثرهم هدى فحسدوه و الّناس إلى أمثالهم و أشكالهم أميل ‪.‬‬
‫سلم كيف تحّبك قريش و قد قتلتتت فتتي يتتوم بتتدر و احتتد متتن‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و قال ابن عمر لعل ّ‬
‫ستلم‬
‫ساداتهم سبعين سيدا تشرب انوفهم الماء قبل شفاههم ؟ فقال أميتر المتؤمنين عليته ال ّ‬
‫ما تركت بدر لنا مذيقا ‪ 2‬و ل لنا من خلفنا طريقا ‪.‬‬
‫سلم و ابن عباس أيضا لم أبغضت قريش علّيا ؟ قتتال ‪ :‬لّنتته‬
‫و سئل زين العابدين عليه ال ّ‬
‫أورد أّولهم الّنار و آخرهم العار ‪.‬‬
‫و قال أبو زيد الّنحوي ‪ :‬سألت الخليل بن أحمد العروضي لم هجر الّناس علّيا و قرباه من‬
‫ل عليتته و آلتته قربتتاه و موضتتعه متتن المستتلمين موضتتعه و عنتتاؤه فتتي‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬

‫ل منهتتل ‪ ،‬و الّنتتاس‬
‫ل نوره أنوارهم و غلبهم على صفو ك ّ‬
‫السلم عناؤه ‪ ،‬فقال ‪ :‬بهر و ا ّ‬
‫إلى أشكالهم أميل أما سمعت الّول حيث يقول ‪:‬‬
‫ل شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتكل لشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتكله ألتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتف‬
‫و كتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫أما ترى الفيل يألف الفيل‬
‫قال ‪ :‬و أنشد الرّياشي في معناه عن العباس بن الحنف ‪:‬‬
‫و قتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتائل كيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتف تهاجرتمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫فقلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت قتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتول فيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته إنصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاف‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم يتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك متتتتتتتتتتتتتتتتتتتن شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتكلي فهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاجرته‬
‫و الّناس أشكال و آلف‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتتت تتتتتت تت تتت تت‬
‫تتتتتت تتتتتت ت تتتتت ‪.‬‬
‫تت‬

‫تتت تتت‬

‫ت‬

‫‪----------‬‬‫تتت تتتتتتت تتتتتت ‪.‬‬
‫) ‪ ( 2‬تتت‬
‫] ‪[ 149‬‬
‫ن الّتقديم إّما أّنتته كتتان بفعتتل جميتتع المكّلفيتتن أو بفعتتل البعتتض و الول‬
‫و أّما الّرابع ففيه أ ّ‬
‫صتتحابة عتتن البيعتتة و‬
‫شقشقية من تخّلف وجوه ال ّ‬
‫ممنوع لما قد عرفت في شرح الخطبة ال ّ‬
‫شارح بأّنه لو ل عمر لم يثبت لبي بكر أمر و ل قامت له قائمة‬
‫عرفت هناك أيضا قول ال ّ‬
‫ستتلم متتا لتتم‬
‫و الثانى ل حجّية فيه ‪ ،‬هذا مضافا إلى أّنه كيف يمكن أن يخفى عليه عليتته ال ّ‬
‫يخف على غيره من وجوه المصلحة الّتي ل حظوها في الّتقديم على زعمك ‪ ،‬إذ قد ذكرنا‬
‫أّنه لو علم المصلحة في ذلك لسكت و لم يتظّلم ‪.‬‬
‫ن هذا يجري مجرى امرأة لها اخوة كبار و صغار فتوّلى أمرهتتا الصتتغار فتتي‬
‫فان قيل ‪ :‬ا ّ‬
‫التزويج فاّنه ل بّد أن يستوحش الكبار و يتشّكوا من ذلك ‪.‬‬
‫ن استيحاشه و ثقل ما يجتتري علتتى طبعتته ل‬
‫ل فا ّ‬
‫ن الكبير متى كان ّدينا خائفا من ا ّ‬
‫قيل ‪ :‬إ ّ‬
‫يجوز أن يبلغ به إلى إظهار الكراهة للعقد و الخلف فيتته و ايهتتام أّنتته غيتتر ممضتتى و ل‬
‫ل هذا جرى من أمير المؤمنين فيكشف ذلك كّله عن عدم المصلحة في تقّدم‬
‫صواب ‪ ،‬و ك ّ‬
‫الغير عليه بوجه من الوجوه ‪.‬‬

‫ن ما حكاه من شيخه أبي القاسم البلخى و بنا عليه مذهبه متتن أّنتته صتتاحب الخلفتتة و‬
‫ثّم إ ّ‬
‫مالك المر إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه فيها و إذا أمستتك عنهتتا وجتتب‬
‫القول بعدالة من غضي لها ‪:‬‬
‫ق فوجب القول بتفسيق المنازعين و الّدليل‬
‫ن الشرطية الولى مسّلمة و المقّدم فيها ح ّ‬
‫فيه أ ّ‬
‫سلم لها واضح لمن له أدنى تتّبع في الخبتار ‪ ،‬و يكفتتى فتتي ذلتك قتتوله‬
‫على طلبه عليه ال ّ‬
‫شارح المعتزلي فتتي شتترح كلمتته لمتتا قّلتتد محّمتتد بتتن أبتتي بكتتر‬
‫في الخطبة التي رواها ال ّ‬
‫سادسة و العشرين و هو قتتوله عليتته‬
‫المصر ‪ ،‬و قد مضت روايتها مّنا في شرح الخطبة ال ّ‬
‫ل جاهدناك ‪ ،‬فبايعت مستكرها و صبرت محتسبا ‪،‬‬
‫سلم ‪ :‬ثّم قالوا هلّم فبايع و إ ّ‬
‫ال ّ‬
‫فقال قائلهم ‪ :‬يابن أبي طالب انك على هذا المتتر لحريتتص ‪ ،‬فقلتتت أنتتتم أحتترص مّنتتي و‬
‫ل و رسوله أولى به ‪ ،‬ام أنتم‬
‫أبعد أّينا أحرص أنا الذي طلبت تراثي و حّقي الذي جعلني ا ّ‬
‫ل ل يهدي القتتوم الظتتالمين إلتتى‬
‫تضربون وجهي دونه و تحولون بيني و بينه ‪ ،‬فبهتوا و ا ّ‬
‫آخر ما مّر ‪.‬‬
‫] ‪[ 150‬‬
‫سلم ‪:‬‬
‫ن قوله عليه ال ّ‬
‫شارح أيضا في شرح الخطبة المذكورة من أ ّ‬
‫و يشهد بذلك ما رواه ال ّ‬
‫ل أهل بيتي فضننت بهم عن المتتوت فتقتتول متتا زال يقتتوله و‬
‫فنظرت فاذا ليس لي معين إ ّ‬
‫ل و قال لو وجدت أربعين ذوى عزم ‪.‬‬
‫لقد قاله عقيب وفات رسول ا ّ‬
‫ل عليه ما رواه أيضا في شرح الخطبتة المتتذكورة حيتث قتال ‪ :‬و متن كتتاب معاويتتة‬
‫و يد ّ‬
‫المشهور ‪ ،‬و عهدك أمتس تحمتل قعيتدة ‪ .‬بيتتك ليل علتى حمتار و يتداك فتي يتدي ابنيتك‬
‫ستتوابق إ ّ‬
‫ل‬
‫صديق ‪ ،‬فلم تدع أحدا متتن أهتتل بتتدر و ال ّ‬
‫الحسن و الحسين يوم بويع أبو بكر ال ّ‬
‫دعوتهم إلى نفستتك و مشتتيت إليهتتم بامرئتتتك و أوليتتت إليهتتم بابنيتتك و استنصتترتهم علتتى‬
‫ل أربعة أو خمسة ‪ ،‬إلى غير ذلك مّما مضى و يأتي‬
‫ل ‪ ،‬فلم يجبك منهم إ ّ‬
‫صاحب رسول ا ّ‬
‫شمس في رابعتتة‬
‫في تضاعيف الكتاب ‪ ،‬و بالجملة فمطالبته لها واضح لولى البصار كال ّ‬
‫الّنهار ‪.‬‬
‫و يعجبني أن اورد هنا حكاية مناسبة للمقام ‪ ،‬و هو ما نقله شتتيخنا البهتتائى فتتي الكشتتكول‬
‫لت يشتتكو‬
‫شتتام إلتتى المتتام الناصتتر لتتدين ا ّ‬
‫ي بن صلح الّدين يوسف ملك ال ّ‬
‫قال ‪ :‬كتب عل ّ‬
‫أخويه أبا بكر و عثمان لما خالفا وصية أبيهم له ‪:‬‬
‫ن أبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا بكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر و صتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاحبه‬
‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتولى إ ّ‬
‫ستتتتتتتتتتتتتتيف حتتتتتتتتتتتتتتق علتتتتتتتتتتتتتتي‬
‫عثمتتتتتتتتتتتتتتان قتتتتتتتتتتتتتتد غصتتتتتتتتتتتتتتبا بال ّ‬

‫له والتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتده‬
‫و كتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتان بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالمس قتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد و ّ‬
‫فتتتتتتتتتتتتتتي عهتتتتتتتتتتتتتتده فأضتتتتتتتتتتتتتتاعا المتتتتتتتتتتتتتتر حقتتتتتتتتتتتتتتد ولتتتتتتتتتتتتتتى‬
‫فتتتتتتتتتتتتانظر إلتتتتتتتتتتتتى حتتتتتتتتتتتتظ هتتتتتتتتتتتتذا الستتتتتتتتتتتتم كيتتتتتتتتتتتتف لقتتتتتتتتتتتتى‬
‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن الواختتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر مالقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن الول‬
‫ل عقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد بيعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته‬
‫إذ خالفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاه و ح ّ‬
‫ص فيه جلى‬
‫و ابينهما و الّن ّ‬
‫فوّقع الخليفة الّناصر على ظهر كتابه ‪:‬‬
‫و افتتتتتتتتتتتتتتتا كتابتتتتتتتتتتتتتتتك يتتتتتتتتتتتتتتتا بتتتتتتتتتتتتتتتن يوستتتتتتتتتتتتتتتف منطقتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫ن أصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتلك طتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاهر‬
‫بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالخير يختتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتبر ا ّ‬
‫منعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوا علّيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا إرثتتتتتتتتتتتتتتتتتتته إذ لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم يكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن‬
‫ي لتتتتتتتتتتتتتتتتتتته بيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتثرب ناصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر‬
‫بعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد الّنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتب ّ‬
‫ى حستتتتتتتتتتتتتتتتتتابهم‬
‫ن غتتتتتتتتتتتتتتتتتتدا علتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫فاصتتتتتتتتتتتتتتتتتتبر فتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ّ‬
‫و ابشر فناصرك المام الّناصر‬
‫شرطية الّثانية فممنوعة إذ المساك عنها ل دللة فيه على عدالة من غضى لهتتا ‪،‬‬
‫و أّما ال ّ‬
‫ل الّرضا و طيب الّنفس و أّما إذا كان هنتتاك‬
‫ل عليها إذا لم يكن للمساك وجه إ ّ‬
‫نعم إّنما يد ّ‬
‫احتمال أن يكون وجهه هو الخوف و الّتقية فل ‪.‬‬
‫] ‪[ 151‬‬
‫صتته‬
‫و قال المرتضى » ره « و ليس لحد أن يقول ‪ :‬كيف يجتوز علتى شتجاعته و متا خ ّ‬
‫ل به من القّوة الخارجة للعادة أن يختتاف منهتتم و ل يقتتدم علتتى قتتتالهم لتتو ل أّنهتتم كتتانوا‬
‫ا ّ‬
‫ن شجاعته و إن كانت على ما ذكرت و أفضل فل يبلتتغ أن يغلتتب جميتتع‬
‫محّقين ؟ و ذلك إ ّ‬
‫شجاعة بشر يقوي و يضعف و يخاف و يتتأمن و‬
‫الخلق و يحارب ساير الّناس و هو مع ال ّ‬
‫الّتقية جايزة على البشر الذين يضعفون عن دفع المكروه عنهم هذا ‪.‬‬
‫ق متتع‬
‫ق و الحت ّ‬
‫ي مع الح ت ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم عل ّ‬
‫و أّما الحديث الذي رواه من قوله صّلى ا ّ‬
‫ي فمن الحاديث المعروفة المعتبرة المستفيضة بل ل يبعد دعوى تتتواتره ‪ ،‬و قتتد رواه‬
‫عل ّ‬
‫سيد المحّدث البحراني في كتاب غاية المرام بخمسة عشتتر طريقتتا متتن طتترق العامتتة و‬
‫ال ّ‬
‫صة ‪.‬‬
‫أحد عشر طريقا من طرق الخا ّ‬

‫ففي بعض الطرق العامّية عن شتتهر بتتن حوشتتب قتتال ‪ :‬كنتتت عنتتد أّم ستتلمة ) رض ( إذا‬
‫سلم ‪ ،‬فقالت أّم سلمة‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫استاذن رجل فقالت من أنت ؟ فقال ‪ :‬أنا أبو ثابت مولى عل ّ‬
‫‪:‬‬
‫حبت به ثّم قالت ‪ :‬يتتا أبتتا ثتتابت أيتتن طارقلبتتك حيتتن‬
‫مرحبابك يا أبا ثابت ادخل ‪ .‬فدخل فر ّ‬
‫سلم قالت ‪ :‬وّفقت و الذي نفسي بيده لقتتد‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫طارت القلوب مطايرها ؟ قال ‪ :‬تبع عل ّ‬
‫قو‬
‫ق و القرآن ‪ ،‬و الح ّ‬
‫ى مع الح ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم يقول ‪ :‬عل ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫سمعت رسول ا ّ‬
‫ى الحوض ‪.‬‬
‫ي و لن يغترقا حتى يردا عل ّ‬
‫القرآن مع عل ّ‬
‫ي متع‬
‫لت عليته و آلته يقتول علت ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫و في بعضها عن عايشة قالت ‪ :‬سمعت رسول ا ّ‬
‫ى الحوض ‪.‬‬
‫ي لن يفترقا حّتى يردا عل ّ‬
‫ق مع عل ّ‬
‫ق و الح ّ‬
‫الح ّ‬
‫و في رواية موفق بن أحمد باسناده عن سليمان العمتتش ‪ ،‬عتتن إبراهيتتم ‪ ،‬عتتن علقمتتة و‬
‫لت عليتته و آلتته يقتتول‬
‫السود قال ‪ :‬سمعنا أبا أيّوب النصاري قال ‪ :‬سمعت النّبي صتّلى ا ّ‬
‫ق و الحق معك ‪ ،‬يا عّمتتار إذا‬
‫لعمار ابن ياسر ‪ ،‬يا عّمار تقتلك الفئة الباغية و أنت مع الح ّ‬
‫ي ودع الّناس ‪ ،‬إّنه لتتن يتتدّلك علتتى‬
‫رأيت علّيا سلك واديا و سلك واديا غيره فاسلك مع عل ّ‬
‫ردى و لن يخرجك عن الهدى ‪ ،‬يا عّمار إّنه من تقّلد سيفا أعان به علّيتتا علتى عتدّوه قّلتده‬
‫ي قّلده يوم‬
‫ل يوم القيامة و شاحا ‪ 1‬من دّر ‪ ،‬و من تقّلد سيفا أعان به عدّو عل ّ‬
‫ا ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتت تت تتتت ت تتت تت ت ت تتت ت ت ت تتت‬
‫تتتتتتت تتتتت تتتتتت تتت تت تت تتتت تت ت‬
‫تت‬
‫تتتت ت ت ت تتت ت تتت ت تتت ت ت تتتتتت تت ت‬
‫تتتتتت تتت تتتتتت ت ت تت تتتت تتت ت ت ت تت‬
‫تتت تتتت تتتت تتتتتتت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 152‬‬
‫القيامة وشاحا من نار قال قلت ‪ :‬حسبك ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬ل خفاء في دللة هذا الخبر على عصمته و إمامته ‪ ،‬و بطلن خلفة الثلثتتة غيتتر‬
‫خفّية من وجوه عديدة ‪:‬‬
‫سلم و هو يقتضى عصمته إذ ل يجتتوز أن يختتبر‬
‫ق معه عليه ال ّ‬
‫الّول أّنه أخبر بكون الح ّ‬
‫ستلم ‪ ،‬لّنته إذا وقتع‬
‫ي مع جواز وقوع القبيح عنه عليته ال ّ‬
‫ق مع عل ّ‬
‫ن الح ّ‬
‫على الطلق بأ ّ‬
‫كان اخباره بذلك كذبا و هو محال فل بّد أن يكون معصوما ‪.‬‬

‫ل على الّتقديرين على عدم انفكاك الح ت ّ‬
‫ق‬
‫ن لن إّما لنفى الّتابيد أو لنفى المستقبل فتد ّ‬
‫الّثاني أ ّ‬
‫ك عنه أبدا ثبت إمامته و بطل خلفة من خالفه ‪.‬‬
‫ق ل ينف ّ‬
‫منه ‪ ،‬فاذا كان الح ّ‬
‫ى نتصّ‬
‫ن قوله ‪ :‬لعّمار إذا رأيت علّيا سلك واديا و سلك واديا غيره فاسلك مع علت ّ‬
‫الّثالث أ ّ‬
‫صريح في وجوب القتداء به و عدم جواز القتداء بغيره و ل سّيما بملحظة تعليله بتتأّنه‬
‫ل علتتى أّنتته إن ستتلك ستتبيل الغيتتر‬
‫لن يدّلك على ردى و لن يخرجك عن الهدى ‪ ،‬فتتاّنه يتتد ّ‬
‫ن عّمتتار لزم علّيتتا و أنكتتر علتتى الّول و‬
‫يكون خارجا من الهدى إلى التّردى ‪ ،‬و لتتذلك إ ّ‬
‫سلم بكره و اجبار‬
‫تخّلف عن البيعه حّتى أكرهوه على البيعة فبايع بعد بيعة موله عليه ال ّ‬
‫هذا ‪.‬‬
‫ن علّيتتا كتتان‬
‫ل علتتى أ ّ‬
‫ح الخبر د ّ‬
‫ن بعض الّناصبين ‪ 1‬قال ‪ :‬إن ص ّ‬
‫و من العجب العجاب أ ّ‬
‫ق أينما دار و هذا شيء ل يرتاب فيه حّتى يحتاج إلى دليل ‪،‬‬
‫مع الح ّ‬
‫ي كتتان متتع الخلفتتاء حيتتث‬
‫ي و علت ّ‬
‫ق كان مع علت ّ‬
‫ن الح ّ‬
‫بل هذا دليل على حقّية الخلفاء ‪ ،‬ل ّ‬
‫تابعهم و ناصحهم ‪ ،‬فثبت من هذا خلفة الخلفاء و أّنها كانت حّقا صريحا ‪،‬‬
‫ق كان مع عليّ و هتتم‬
‫ن الح ّ‬
‫سنة و الجماعة أ ّ‬
‫و أّما من خالف علّيا من البغاة فمذهب أهل ال ّ‬
‫ك في هذا انتهى ‪.‬‬
‫كانوا على الباطل ‪ ،‬و ل ش ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬ت ت ت ت تتت تت ت تتت ت تت ت ت ت تتتتت تت ت‬
‫تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 153‬‬
‫ن كونه مع الخلفتتاء و‬
‫حة الخبر مّما ل مجال للكلم فيها و ثانيا أ ّ‬
‫نصّ‬
‫جه عليه اول أ ّ‬
‫و يتو ّ‬
‫ل بمعنتى كتونه معهتم فتي ستكون المدينتة و بمعنتى الّتابعتة الجبارّيتة و‬
‫تابعهم ممنتوع إ ّ‬
‫ل فما وقع بينهم من المخالفات و التنازع و المشاجرات قتتد بلتتغ‬
‫المماشاة في الظاهر ‪ ،‬و إ ّ‬
‫في الظهور إلى حّد ل مجال للخفاء و في الشناعة إلى مرتبة ل تشتتتبه علتتى الراء كمتتا‬
‫ل تعالى ‪ ،‬و أّمتتا نصتتحه لهتتم فمستّلم لكتتن لمتتور التّدين و‬
‫مضى و سيجىء أيضا إنشاء ا ّ‬
‫انتظام شرع سّيد المرسلين ‪ ،‬ل لجل ترويج خلفتهم و نظم أسباب شوكتهم و جللتهم ‪.‬‬
‫ن الّتفرقة بين الخلفاء و بين البغتتاة بكتتون الخريتتن علتتى الباطتتل دون الّوليتتن ل‬
‫و ثالثا أ ّ‬
‫ستتلم غايتتة المتتر أّنتته وجتتد هنتتاك‬
‫ل من الفرقتين كان مريتتدا لقتلتته عليتته ال ّ‬
‫وجه له ‪ ،‬إذ ك ّ‬
‫ف عتتن القتتتال و‬
‫أعوانا فقاتلهم ذويهم عن نفسه و لم يجد ههنا ناصرا فبايعهم اجبارا و ك ت ّ‬
‫حقن دمه ‪ ،‬فلو أّنه وجد أعوانا له يومئذ لشهر عليهم سيفه و جاهتتدهم و يشتتهرون ستتيفهم‬

‫ف عنهتتم و تتتابع آرائهتتم لتتم يكونتتوا‬
‫عليه و يقاتلونه ‪ ،‬كما أّنه لو يجد أعوانا مع البغاة و ك ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫مقاتلين له و لم يجادلوا معه عليه ال ّ‬
‫سلم من بركة البرامكتتة و متتن‬
‫ن بغى البغاة و خروجهم عليه عليه ال ّ‬
‫هذا كّله مضافا إلى أ ّ‬
‫ل عذابا اليما ‪.‬‬
‫جرة الملعونة عذبهم ا ّ‬
‫ثمرة هذه الش ّ‬
‫عععععع‬
‫ل ت ص تّلى‬
‫سلم عن جهاد من تقّدم عليه هو عهد رسول ا ّ‬
‫ن سبب تقاعده عليه ال ّ‬
‫قد عرفت أ ّ‬
‫ف عنهم ‪ ،‬حيث لم يجد أعوانا و فيه مصالح اخر قد أشير إليها في‬
‫ل عليه و آله إليه بالك ّ‬
‫ا ّ‬
‫أخبار الئمة الطهار ‪ ،‬و ل بأس بالشارة إلى تلك الخبار و الخبار التي اشير فيها إلى‬
‫ل عليه و آله إليه حّتى يّتضح المتتر و يظهتتر لتتك بطلن متتا زعمتته‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫معاهدة النب ّ‬
‫ن سكوته و عدم نهوضه إليهم دليل على رضاه بتقّدمهم و على كونهم محّقيتتن‬
‫العامة من إ ّ‬
‫ل الّتوفيق ‪:‬‬
‫فأقول و با ّ‬
‫ي بتتن أبيطتتالب اّلطبرستتي ) ره (‬
‫سعيد عّز الّدين أبو المنصور أحمد بن عل ّ‬
‫شيخ ال ّ‬
‫روى ال ّ‬
‫ن أمير المؤمنين كان جالسا في بعض مجالسه بعد‬
‫في الحتجاج ‪ ،‬قال ‪ :‬روى أ ّ‬
‫] ‪[ 154‬‬
‫رجوعه من نهروان فجرى الكلم حّتى قيل له لم ل حاربت أبا بكر و عمتتر كمتتا حتاربت‬
‫ى حّقي ‪ ،‬فقام إليتته‬
‫الطلحة و الّزبير و معاوية ؟ فقال إّني كنت لم أزل مظلوما مستأثرا عل ّ‬
‫أشعث بن قيس فقال ‪ :‬يا أمير المؤمنين لم لم تضرب بسيفك و لم تطلب بحّقك ؟‬
‫ن لى اسوة بسّتة متتن‬
‫جة إ ّ‬
‫فقال ‪ :‬يا أشعث قد قلت قول فاسمع الجواب وعه و استشعر الح ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫النبياء عليهم ال ّ‬
‫صْر فتتان قتتال قتتائل إّنتته قتتال هتتذا‬
‫ب َفاْنَت ِ‬
‫ب إّني َمْغلُو ٌ‬
‫سلم حيث قال ‪َ :‬ر ّ‬
‫أّولهم نوح عليه ال ّ‬
‫ي أعذر ‪.‬‬
‫ل فالوص ّ‬
‫لغير خوف فقد كفر ‪ ،‬و إ ّ‬
‫شتتديٍد فتتان قتتال‬
‫ن َ‬
‫ن لي ِبُكْم ُقّوًة َأْو آوي ِإلى ُرْك ت ٍ‬
‫سلم حيث قال ‪َ :‬لْو أ ّ‬
‫و ثانيهم لوط عليه ال ّ‬
‫ي أعذر ‪.‬‬
‫ل فالوص ّ‬
‫قائل إّنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ‪ ،‬و إ ّ‬
‫لت‬
‫نا ّ‬
‫ن ُدو ِ‬
‫ن ِمت ْ‬
‫عو َ‬
‫عَتِزُلُكتْم َو متتا َتتْد ُ‬
‫سلم حيث قال ‪َ :‬و َأ ْ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫و ثالثهم إبراهيم خليل ا ّ‬
‫ي أعذر ‪.‬‬
‫ل فالوص ّ‬
‫فان قال قائل إّنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ‪ ،‬و إ ّ‬

‫خْفُتُكْم فان قال قائل إّنه قال هذا‬
‫ت ِمْنُكْم َلما ِ‬
‫سلم حيث قال ‪َ :‬فَفَرْر ُ‬
‫و رابعهم موسى عليه ال ّ‬
‫ي أعذر ‪.‬‬
‫ل فالوص ّ‬
‫لغير خوف فقد كفر ‪ ،‬و إ ّ‬
‫ض تَعُفوني و كتتادُوا‬
‫سَت ْ‬
‫ن اْلَق تْوَم ا ْ‬
‫سلم حيث قال ‪َ :‬يا ْبن أّم ِإ ّ‬
‫و خامسهم أخوه هارون عليه ال ّ‬
‫َيْقُتلُوَني‬
‫] ‪[ 155‬‬
‫ي أعذر ‪.‬‬
‫فان قال قائل إّنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ‪ ،‬و إل فالوص ّ‬
‫ل عليه و آله خير البشتتر حيتتث ذهتتب إلتتى الغتتار و نتّومني‬
‫و سادسهم أخي محّمد صّلى ا ّ‬
‫ل فالوصتيّ أعتتذر‬
‫على فراشه ‪ ،‬فان قال قائل إّنه ذهب إلى الغار لغير خوف فقد كفتتر و إ ّ‬
‫ن القتول قولتك و نحتتن‬
‫فقتام إليته الّنتاس بتأجمعهم فقتالوا ‪ :‬يتتا أميتر المتؤمنين قتتد علمنتا أ ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫المذنبون الّتائبون و قد عذرك ا ّ‬
‫صامت في ولية أبي بكر فقلت ‪ :‬يا‬
‫و فيه أيضا عن أحمد بن همام قال ‪ :‬أتيت عبادة بن ال ّ‬
‫عبادة أكان الّناس على تفضيل أبي بكر قبل ان يستتخلف ؟ فقتتال ‪ :‬يتا أبتتا ثعلبتة إذا ستتكتنا‬
‫ق بالخلفتتة متتن أبتتي بكتتر‬
‫ي بن أبي طالب أحت ّ‬
‫ل لعل ّ‬
‫عنكم فاسكتوا عّنا و ل تبحثونا ‪ ،‬فو ا ّ‬
‫ق بالنّبوة من أبي جهل ‪.‬‬
‫ل أح ّ‬
‫كما كان رسول ا ّ‬
‫ي و أبتتو بكتتر و عمتتر إلتتى بتتاب‬
‫ل فجتتاء علت ّ‬
‫قال ‪ :‬و ازيدكم اّنا كّنا ذات يوم عند رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم فدخل أبو بكر ثتّم دختتل عمتتر ثتّم دختتل علتيّ عليتته‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ى أيتقتّدمك‬
‫ل الّرماد ‪ ،‬ثتّم قتتال ‪ :‬يتتا علت ّ‬
‫سلم على اثرهما ‪ ،‬فكاّنما سفى ‪ 1‬وجه رسول ا ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل ‪ ،‬و قال عمتتر ‪ :‬ستتهوت‬
‫ل عليهما ؟ فقال أبو بكر ‪ :‬نسيت يا رسول ا ّ‬
‫هذان و قد أّمرك ا ّ‬
‫ل عليه و آله ما نسيتما و ل ستتهوتما و كتتأني بكمتتا‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬فقال رسول ا ّ‬
‫يا رسول ا ّ‬
‫ل و كتتأني‬
‫قد أسلبتماه ملكه و تحاربتما عليه و أعانكما على ذلك أعداؤه و أعداء رسول ا ّ‬
‫سيف على التتّدنيا ‪،‬‬
‫بكما قد تركتما المهاجرين و النصار يضرب بعضهم وجوه بعض بال ّ‬
‫و كأّني بأهل بيتى و هم المقهورون المشتتون ‪ 2‬في أقطارها ‪ ،‬و ذلك لمر قد قضى ‪.‬‬
‫صتتبر‬
‫ل عليه و آله حّتتتى ستتالت دمتتوعه ‪ ،‬ثتّم قتتال ‪ :‬يتتا علتتي ال ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ثّم بكى رسول ا ّ‬
‫ن لتتك متتن الجتتر‬
‫ي العظيم ‪ ،‬فا ّ‬
‫ل العل ّ‬
‫ل با ّ‬
‫صبر حّتى ينزل المر ‪ ،‬و ل حول و ل قّوة إ ّ‬
‫ال ّ‬
‫ستتيف فالقتتتل القتتتل حّتتتى‬
‫ستتيف ال ّ‬
‫ل يوم ما ل يحصيه كاتباك ‪ ،‬فاذا أمكنتتك المتتر فال ّ‬
‫في ك ّ‬
‫ق و من ناواك على الباطل ‪ ،‬و كذلك‬
‫ل و أمر رسوله ‪ ،‬فاّنك على الح ّ‬
‫يفيؤوا إلى أمر ا ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تتتتت تتتتتت تتتت ت ‪.‬‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتتت تت تتتت تت ت ت تتت تتتتتت ت تتت ت‬
‫تتت تتتتت ت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 156‬‬
‫ذرّيتك من بعدك إلى يوم القيامة ‪.‬‬
‫لت‬
‫ي عن أحمد بن علي قتتال ‪ :‬حتّدثنا الحستتين بتتن عبتتد ا ّ‬
‫ي بن إبراهيم القم ّ‬
‫و في تفسير عل ّ‬
‫ل بن الحسين ‪،‬‬
‫سعدي ‪ ،‬قال ‪ :‬حّدثنا الحسن بن موسى الخشاب ‪ ،‬عن عبد ا ّ‬
‫ال ّ‬
‫ستتلم ‪ :‬ألتتم‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫عن بعض أصحابه عن فلن ‪ 1‬الكرخي قال ‪ :‬قال رجل لبي عبد ا ّ‬
‫ستتلم بلتتى ‪ ،‬قتتال فمتتا‬
‫ل عليتته ال ّ‬
‫ل ؟ قال له أبو عبد ا ّ‬
‫ي قّويا في بدنه قويا في أمر ا ّ‬
‫يكن عل ّ‬
‫منعه أن يدفع أو يمتنع ؟ قال ‪ :‬قد سألت فافهم الجواب ‪ ،‬منع علّيا من ذلتتك آيتتة متتن كتتتاب‬
‫ل ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ا ّ‬
‫ى آية ؟ قال ‪ :‬فاقرء ‪:‬‬
‫وأ ّ‬
‫عذابًا َأليمًا ‪.‬‬
‫ن َكَفُروا ِمْنُهْم َ‬
‫َلْو َتَزّيلُوا َلَعّذْبَنا اّلذي َ‬
‫ي ليقتل البتتاء‬
‫ل و دايع مؤمنون في أصلب قوم كافرين و منافقين ‪ ،‬فلم يكن عل ّ‬
‫إّنه كان ّ‬
‫حّتى يخرج الودايع ‪ ،‬فلّما خرج ظهر على من ظهر و قتله ‪ ،‬و كذلك قائمنا أهل البيت لتتم‬
‫ل ‪ ،‬فاذا خرجت يظهر على من يظهر فيقتله ‪.‬‬
‫يظهر حّتى يخرج ودايع ا ّ‬
‫أقول ‪ :‬هذا هو الّتأويل ‪ ،‬و تنزيله أّنه لو تمّيز هتتؤلء اّلتتذين كتتانوا بمكتتة متتن المتتؤمنين و‬
‫سيف و القتل بأيديكم ‪.‬‬
‫المؤمنات و زالوا من الكّفار لعّذبنا الذين كفروا ‪ ،‬بال ّ‬
‫ل ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫و في البحار من أمالى المفيد » ره « باسناده عن جندب بن عبد ا ّ‬
‫سلم ‪ ،‬و قد بويع بعثمان بن عفان ‪،‬‬
‫ي بن أبي طالب عليه ال ّ‬
‫دخلت على أمير المؤمنين عل ّ‬
‫فوجدته مطرقا كئيبا ‪ ،‬فقلت له ‪ :‬ما أصابك جعلت فداك من قومك ؟ فقال ‪ :‬صبر جميتتل ‪،‬‬
‫ل اّنك لصبور ‪ ،‬قتتال ‪ :‬فأصتتنع متتاذا ؟ قلتتت ‪ :‬تقتتوم فتتي الّنتتأس و‬
‫ل‪،‬وا ّ‬
‫فقلت ‪ :‬سبحان ا ّ‬
‫ستتابقة و تستتألهم‬
‫ل عليتته و آلتته و بالفضتتل و ال ّ‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫تدعوهم و تخبرهم أّنك أولى بالنب ّ‬
‫الّنصر على هؤلء المتظاهرين عليك ‪ ،‬فان أجابك عشرة من مائة شتتددت بالعشتترة علتتى‬
‫المأة ‪ ،‬فان دانوا لك كان ذلتتك متتا أحببتتت ‪ ،‬و إن أبتتوا قتتاتلتهم ‪ ،‬فتتان ظهتترت عليهتتم فهتتو‬

‫لت‬
‫ل الذي أتاه نبّيه و كنت أولتى بته منهتم ‪ ،‬و إن قتلتت فتي طلبته قتلتت إنشتاء ا ّ‬
‫سلطان ا ّ‬
‫شهيدا‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬ت ت ت تتتت تت ت تتتتت تت ت ت تتتتتت ت‬
‫تتتتتت ت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 157‬‬
‫ل‪.‬‬
‫ق بميراث رسول ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬لّنك أح ّ‬
‫و كنت بالعذر عند ا ّ‬
‫سلم أتراه يا جندب كان يبايعني عشرة من مائة ‪ :‬فقلت أرجتتو‬
‫فقال أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫ل مأة اثنان ‪ ،‬و ساخبرك متتن أيتتن ذلتتك إّنمتتا ينظتتر‬
‫ذلك ‪ ،‬فقال ‪ :‬لكّني ل أرجو و ل من ك ّ‬
‫ن آل محّمد يرون لهتتم فضتتل علتى ستاير قريتتش و‬
‫ن قريشا يقول ‪ :‬إ ّ‬
‫الّناس إلى قريش و إ ّ‬
‫سلطان‬
‫إّنهم أولياء هذا المردون غيرهم من قريش ‪ ،‬و إّنهم إن ولوه لم يخرج منهم هذا ال ّ‬
‫ستتلطان‬
‫ل ل تدفع إلينا هذا ال ّ‬
‫إلى احد أبدا ‪ ،‬و متى كان في غيرهم تداولوه بينهم ‪ ،‬و ل و ا ّ‬
‫قريش أبدا طائعين ‪.‬‬
‫فقلت له ‪ :‬أفل أرجع فاخبر الّناس بمقالتك هذه و أدعوهم إلى نصرك ؟ فقال ‪:‬‬
‫يا جندب ليس ذا زمان ذاك ‪ ،‬قال جندب ‪ :‬فرجعت بعد ذلك إلى العراق فكنت كّلما ذكرت‬
‫ي بن أبيطالب شيئا زبرونتى و نهرونتتي حّتتتى رفتتع ذلتك متتن‬
‫من فضل أمير المؤمنين عل ّ‬
‫ي فخّلى سبيلى ‪.‬‬
‫ى فحبسني حّتى كّلم ف ّ‬
‫قولي إلى الوليد بن عقبة فبعث إل ّ‬
‫ي العددي ‪،‬‬
‫و من العيون و علل الشرايع عن الطالقانى عن الحسن بن عل ّ‬
‫لت‬
‫سلم فقلت له ‪ :‬يابن رستتول ا ّ‬
‫ل الّرمانى قال ‪ :‬سألت الّرضا عليه ال ّ‬
‫عن الهثيم بن عبد ا ّ‬
‫لت‬
‫سلم لم لم يجاهد أعدائه خمسة و عشتترين ستتنة بعتتد رستتول ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫أخبرني عن عل ّ‬
‫لت فتتي تركته‬
‫ل عليه و آله ثّم جاهد في أّيام وليته ؟ فقتال ‪ :‬لّنته اقتتتدى برستتول ا ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫جهاد المشركين بمّكة بعد الّنبوة ثلث عشرة سنة و بالمدينة تستتعة عشتتر شتتهرا ‪ ،‬و ذلتتك‬
‫سلم ترك مجاهدة أعدائه لقّلة أعتتوانه عليهتتم ‪ ،‬فلمتتا لتتم‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫لقّلة أعوانه ‪ ،‬و كذلك عل ّ‬
‫ل مع تركه الجهاد ثلث عشرة ستتنة و تستتعة عشتتر شتتهرا فكتتذلك لتتم‬
‫تبطل نبّوة رسول ا ّ‬
‫ي مع ترك الجهاد خمسة و عشرين سنة إذا كانت العّلتتة المانعتتة لهمتتا عتتن‬
‫تبطل إمامة عل ّ‬
‫الجهاد واحدة ‪.‬‬
‫ل و عبتتد‬
‫ي ‪ ،‬عن جابر بن عبد ا ّ‬
‫شيخ باسناده عن سليم بن قيس الهلل ّ‬
‫و من كتاب الغيبة لل ّ‬
‫لت عليته و آلته و ستّلم فتي وصتيته لميتر‬
‫لت صتّلى ا ّ‬
‫ل بن العّبتاس قتال ‪ ،‬قتال رستول ا ّ‬
‫ا ّ‬

‫ن قريشتتا ستتتظاهر عليتتك و يجتمتتع كّلهتتم علتتى ظلمتتك و‬
‫ياّ‬
‫سلم ‪ :‬يا عل ّ‬
‫المؤمنين عليه ال ّ‬
‫ف يدك و احقتتن دمتتك ‪ ،‬فتتا ّ‬
‫ن‬
‫قهرك ‪ ،‬فان وجدت أعوانا فجاهدهم ‪ ،‬و إن لم تجدأ عوانا فك ّ‬
‫ل قاتلك ‪.‬‬
‫الشهادة من ورائك لعن ا ّ‬
‫و من كتاب سليم بن قيس الهللي قال ‪ :‬كّنا جلوسا حول أمير المؤمنين عل ّ‬
‫ي‬
‫] ‪[ 158‬‬
‫سلم و حوله جماعة من أصحابه ‪ ،‬فقال له قائل ‪ :‬يا أمير المتتؤمنين‬
‫ابن أبي طالب عليه ال ّ‬
‫لو استنفرت الّناس ؟ فقام و خطب و قال ‪ :‬اما إنى قد استتتنفرتكم فلتتم تنفتتروا ‪ ،‬و دعتتوتكم‬
‫فلم تسمعوا ‪ ،‬فأنتم شتتهود كغّيتتاب ‪ ،‬و أحيتتاء كتتأموات ‪ ،‬و صتّم ذو و أستتماع ‪ ،‬أتلتتوعليكم‬
‫شافية الكافية و أحثكم على جهاد أهل الجور فمتتا أتتتى علتتى‬
‫الحكمة و أعظكم بالموعظة ال ّ‬
‫آخر كلمي حّتى أراكم متفّرقين حلقا شّتى ‪ ،‬تناشدون الشعار ‪،‬‬
‫و تضربون المثال ‪ ،‬و تسألون عن سعر الّتمر و اللبن ‪.‬‬
‫تّبت أيديكم لقد دعوتكم إلى الحرب و الستعداد لها ‪ ،‬و اصبحت قلوبكم فارغة من ذكرها‬
‫‪ ،‬شغلتموها بالباطيل و الضاليل اغزوهم ‪ 1‬قبل أن يغزوكم ‪،‬‬
‫ن أن تفعلوا حّتى يفعلوا ‪.‬‬
‫ل ما أظ ّ‬
‫ل ذّلوا ‪ ،‬و أيم ا ّ‬
‫ط في عقر دارهم ا ّ‬
‫ل ما غزي قوم ق ّ‬
‫فو ا ّ‬
‫لت علتى بصتيرتى و يقينتي و استترحت متن مقاستاتكم و‬
‫ثّم وددت أّني قد رأيتهم فلقيتت ا ّ‬
‫ل راعيها ‪ ،‬فكّلمتتا ضتّمت متتن جتتانب انتشتترت متتن‬
‫ل كابل جّمة ض ّ‬
‫ممارستكم ‪ ،‬فما أنتم إ ّ‬
‫ل فيما أرى أن لو حمس الوغتتا ‪ ،‬و احمتتر المتتوت قتتد انفرجتتتم عتتن‬
‫جانب ‪ ،‬كأنى بكم و ا ّ‬
‫ي بن أبيطالب انفراج الّرأس و انفراج المرأة عن قبلها ل تمنع منها ‪.‬‬
‫عل ّ‬
‫سلم أو كما فعتتل ابتتن‬
‫ل فعلت كما فعل ابن عّفان ؟ فقال عليه ال ّ‬
‫قال الشعث بن قيس ‪ :‬فه ّ‬
‫ن اّلتتتي فعتتل بتتن‬
‫لت إ ّ‬
‫ل من شّر ما تقول يا بن قيتتس ‪ ،‬و ا ّ‬
‫عّفان رأيتموني فعلت أنا عائذ با ّ‬
‫عفان لمخزاة لمن ل دين له و ل وثيقة معه ‪ ،‬فكيف أفعل ذلك و أنا على بّينتتة متتن رّبتتى ‪،‬‬
‫ن امرء أمكن عدّوه من نفسه يجّز لحمتته و يفتترى‬
‫لإّ‬
‫ق معي ‪ ،‬و ا ّ‬
‫و الحجة في يدي و الح ّ‬
‫شم عظمه و يسفك دمته و هتو يقتتدر علتتى أن يمنعتته لعظيتتم و زره ضتعيف متا‬
‫جلده و يه ّ‬
‫ضّمت عليه جوانح صدره ‪ ،‬فكن أنت ذاك يابن قيس ‪.‬‬
‫ل دون أن أعطي بيده ضرب بالمشرفي تطيتتر لتته فتتراش الهتتام و تطيتتح منتته‬
‫فأّما أنا فو ا ّ‬
‫ن المؤمن يموت‬
‫ل ما يشاء ‪ ،‬ويلك يابن قيس ا ّ‬
‫ف و المعاصم ‪ ،‬و يفعل ا ّ‬
‫الك ّ‬

‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت ت تتت تتت تتتتتت ت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 159‬‬
‫ل ميتة غير أّنه ل يقتل نفسه فمن قدر على حقن دمه ثّم خّلى عّمن يقتله فهو قاتل نفسه ‪.‬‬
‫كّ‬
‫ن هذه الّمة تفترق على ثلث و ستتبعين فرقتتة ‪ ،‬واحتتدة فتتي الجّنتتة و اثنتتتان و‬
‫يابن قيس إ ّ‬
‫سامرة الذين يقولون لقتال و كذبوا‬
‫سبعون في الّنار ‪ ،‬و لشّرها و أبغضها و أبعدها منه ال ّ‬
‫ل بقتال الباغين في كتابه و سّنة نبّيه و كذلك المارقة ‪.‬‬
‫قد أمر ا ّ‬
‫ل و غضب من قوله ‪ :‬فما منعك يتابن أبيطتالب حيتن بويتع أبتو بكتر‬
‫فقال ابن قيس لعنه ا ّ‬
‫ي بن كعب و أخوبني امّية بعدهم ‪ ،‬أن تقاتل و تضرب بسيفك‬
‫أخو بني تيم و أخو بني عد ّ‬
‫ل إّنتتي‬
‫ل قلت فيها قبل أن تنزل عن المنبر و ا ّ‬
‫و أنت لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق إ ّ‬
‫لت ‪ ،‬فمتا يمنعتك أن تضترب‬
‫لولى الّناس بالّناس ‪ ،‬و ما زلت مظلوما منذ قبض رستول ا ّ‬
‫بسيفك دون مظلمتك ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬يابن قيس اسمع الجواب ‪ ،‬لم يمنعني من ذلك الجبن و ل كراهة للقتتاء رّبتتي و أن ل‬
‫ل خير لى من الّدنيا و البقاء فيها ‪ ،‬و لكتتن منعنتتي متتن ذلتتك أمتتر‬
‫ن ما عند ا ّ‬
‫أكون أعلم ‪ ،‬إ ّ‬
‫ل عليتته و آلتته بمتتا‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ى أخبرنى رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله و عهده إل ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫الّمة صانعة بعده ‪ ،‬فلم أك بما صنعوا حين عاينته بأعلم به و ل أشّد استيقانا مّني به قبتتل‬
‫ذلك ‪.‬‬
‫ل ت فمتتا تعهتتد‬
‫ل أشّد يقينا مّني بما عاينت و شهدت ‪ ،‬فقلت يا رسول ا ّ‬
‫بل أنا بقول رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬إن وجدت أعوانا فانبذ إليهم و جاهدهم و إن‬
‫إلىّ إذا كان ذلك ؟ قال صّلى ا ّ‬
‫لت و ستّنتي‬
‫ف يدك و احقن دمك حّتتى تجتد علتى إقامتة التّدين و كتتاب ا ّ‬
‫لم تجد أعوانا فك ّ‬
‫أعوانا ‪.‬‬
‫ن الّمة ستخذلني و تبايع غيري و أخبرني أّني منه بمنزلة هارون من موسى‬
‫و أخبرني أ ّ‬
‫ن الّمة بعده سيصيرون بمنزلة هارون و من تبعه ‪ ،‬و العجل و من تبعتته إذ قتتال لتته‬
‫‪،‬وأّ‬
‫موسى ‪:‬‬
‫ت َأْمري ‪،‬‬
‫صْي َ‬
‫ل َتّتِبَعني َأَفَع َ‬
‫ضّلوا َأ ّ‬
‫ك إْذ َرَأْيَتُهْم َ‬
‫ن ما َمَنَع َ‬
‫يا هرُو ُ‬
‫] ‪[ 160‬‬

‫ل َو َل تْم‬
‫سرائي َ‬
‫ن َبني ِإ ْ‬
‫ت َبْي َ‬
‫ل َفّرق َ‬
‫ن َتُقو َ‬
‫ت َأ ْ‬
‫خشي ُ‬
‫حَيتي َو ل ِبَرأسي ِإّني َ‬
‫خْذ ِبِل ْ‬
‫ن َأّم ل َتْأ ُ‬
‫قالَ َياْب َ‬
‫ب َقْولي ‪.‬‬
‫َتْرُق ْ‬
‫ن موستتى أمتتر هتتارون حيتتن استتتخلفه عليهتتم إن ض تّلوا فوجتتد أعوانتتا أن‬
‫و إّنمتتا يعنتتى أ ّ‬
‫ف يده و يحقن دمه و ل يفّرق بينهتتم و إّنتتي خشتتيت أن‬
‫يجاهدهم و إن لم يجد أعوانا أن يك ّ‬
‫ل عليه و آلتته و ستّلم لتتم فّرقتتت بيتتن الّمتتة و لتتم ترقتتب‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫يقول ذلك أخي رسول ا ّ‬
‫ف يتتديك و تحقتتن دمتتك و دم أهلتتك و‬
‫قولي و قد عهدت إليك أّنك إن لم تجد أعوانتتا أن تكت ّ‬
‫شيعتك ‪.‬‬
‫ل نغسله ‪ ،‬ثمّ‬
‫ل مال الّناس إلى أبي بكر فبايعوه و أّنا مشغول برسول ا ّ‬
‫فلّما قبض رسول ا ّ‬
‫صلة حّتى أجمعه في كتاب ففعلت ‪،‬‬
‫ل لل ّ‬
‫شغلت بالقرآن فآليت يمينا بالقرآن أن ل أرتدي إ ّ‬
‫ستتابقة‬
‫ثّم حملت فاطمة و أخذت بيد الحسن و الحسين فلم أدع أحدا من أهل بتتدر و أهتتل ال ّ‬
‫ل و حّقي و دعوتهم إلى نصتترتي فلتتم يستتتجب‬
‫ل ما نشدتهم ا ّ‬
‫من المهاجرين و النصار إ ّ‬
‫ل أربعة رهط ‪ :‬الّزبير ‪ ،‬و سلمان ‪،‬‬
‫من جميع الّناس إ ّ‬
‫و أبوذر ‪ ،‬و المقداد و لم يكن معى أحد من أهل بيتي أصول به و ل اقوى به ‪.‬‬
‫أّما حمرة فقتل يوم احد ‪ ،‬و أّما جعفر فقتل يوم موتتتة و بقيتتت بيتتن جلفيتتن ختتائفين ذليليتتن‬
‫حقيرين ‪ :‬العباس و عقيل و كانا قريبي عهد بكفر ‪ ،‬فأكرهوني و قهروني فقلت كمتتا قتتال‬
‫ن القوم استضعفونى و كادوا يقتلونني فلي بهارون أستتوة حستنة‬
‫هارون لخيه ‪ :‬يا بن أّم إ ّ‬
‫جة قّوية ‪.‬‬
‫لحّ‬
‫ولي بعهد رسول ا ّ‬
‫قال الشعث ‪ :‬كذلك صنع عثمان استغاث بالّناس و دعتاهم إلتى نصترته فلتم يجتد اعوانتا‬
‫ن القتوم حيتن قهرونتي و‬
‫سلم ‪ .‬ويلك يابن قيس إ ّ‬
‫ف يده حّتى قتل مظلوما ‪ ،‬قال عليه ال ّ‬
‫فك ّ‬
‫استضعفوني و كادوا يقتلونني فلو قالوا نقتلك الّبتة لمتنعت من قتلهم إيتتاى و لتتو لتتم أجتتد‬
‫غير نفسي وحدي ‪ ،‬و لكن قالوا إن بايعت كففنا عنك و أكرمناك و قّربناك‬
‫] ‪[ 161‬‬
‫ق لهتتم‬
‫ضلناك ‪ ،‬و إن لم تفعل قتلناك ‪ ،‬فلما لم أجد أحدا بايعتهم و بيعتي لهتتم لمتتا ل ح ت ّ‬
‫وف ّ‬
‫فيه ل يوجب لهم حّقا و ل يلزمني رضا ‪.‬‬
‫ف عنك ‪ ،‬خلعها لم يقتلوه ‪،‬‬
‫ن عثمان لما قال له الّناس ‪ :‬اخلعها و نك ّ‬
‫و لو ا ّ‬
‫ف يده عنهم حّتى قتلتتوه ‪ ،‬و لعمتتري لخلعتته‬
‫و لكّنه قال ‪ :‬ل أخلعها ‪ ،‬قالوا ‪ :‬فاّنا قاتلوك فك ّ‬
‫ق و لم يكن له فيها نصيب و اّدعى متتا ليتتس لتته و‬
‫إّياها كان خيرا له ‪ ،‬لّنه أخذها بغير ح ّ‬
‫ق غيره ‪.‬‬
‫تناول ح ّ‬

‫ن عثمان ل يعد و أن يكون أحد الّرجليتتن إّمتتا أن يكتتون دعتتا الّنتتاس إلتتى‬
‫ويلك يابن قيس إ ّ‬
‫نصرته فلم ينصروه ‪ ،‬و إّما أن يكون القوم دعوه إلى أن ينصروه فنهتتاهم عتتن نصتترته ‪،‬‬
‫ل له ان ينهى المسلمين عن أن ينصروا إماما هاديا مهتديا لم يحدث حدثا و لتتم‬
‫فلم يكن يح ّ‬
‫يؤد محدثا ‪ ،‬و بئس ما صنع حين نهاهم و بئس ما صنعوا حين أطاعوه ‪ ،‬فاما أن يكونتتوا‬
‫ستنة و قتد كتان متع عثمتان متن‬
‫لم يروه أهل لنصرته لجوره و حكمه بخلف الكتاب و ال ّ‬
‫لت أن يمتنتتع بهتتم‬
‫أهل بيته و مواليه و أصحابه أكثر من أربعة آلف رجتتل ‪ ،‬و لتتو شتتاء ا ّ‬
‫لفعل و لم ينههم عن نصرته ‪ ،‬و لو كنت وجدت يوم بويع أخوتيم أربعيتتن رجل مطيعيتتن‬
‫لجاهدتهم ‪ ،‬أّما يوم بويع عمر و عثمان فل لّنى كنت بايعت و مثلي ل ينكث بيعته ‪.‬‬
‫ويلك يابن قيس كيف رأيتني صنعت حين قتل عثمتتان و وجتتدت أعوانتتا هتتل رأيتتت مّنتتي‬
‫فشل أوجبنا أو تقصيرا في وقعتتى يتوم البصترة و هتي حتول جملهتم الملعتون متن بيعتة‬
‫الملعون و متتن قتتتل حتتوله الملعتتون و متتن ركبتته الملعتتون و متتن بقتتى بعتتده ل تائبتتا و ل‬
‫ي دمتترت إليهتتم‬
‫مستغفرا ‪ ،‬فاّنهم قتلوا أنصاري و نكثوا بيعتي و مّثلوا بعاملي و بغتتوا علت ّ‬
‫ل من عشرة آلف و هتتم نيتتف علتتى عشتترين و‬
‫في اثنى عشر ألفا ‪ ،‬و في رواية أخرى أق ّ‬
‫ل عليهم و قتلهم بأيدينا و شتتفى‬
‫مائة ألف ‪ ،‬و في رواية زيادة على خمسين ألفا فنصرني ا ّ‬
‫صدور قوم مؤمنين ‪.‬‬
‫ل منهم بأيدينا خمسين ألفتتا فتتي صتتعيد واحتتد‬
‫و كيف رأيت يابن قيس وقعتنا بصّفين قتل ا ّ‬
‫إلى النار ‪ ،‬و في رواية اخرى زيادة على سبعين ألفا ‪.‬‬
‫] ‪[ 162‬‬
‫و كيف رأيتنا يتتوم النهتتروان إذ لقيتتت المتتارقين و هتتم مستبصتترون و متتّدينون قتتد ضتلّ‬
‫لت فتتي صتتعيد واحتتد‬
‫سعيهم في الحياة الّدنيا و هم يحسبون أّنهم يحسنون صنعا ‪ ،‬فقتلهتتم ا ّ‬
‫إلى الّنار ‪ ،‬و لم يبق منهم عشرة و لم يقتلوا من المؤمنين عشرة ‪.‬‬
‫ويلك يا بن قيس هل رأيت لى لواء رّد وراية ردت إياى تعّيتتر يتتابن قيتتس و أنتتا صتتاحب‬
‫شدايد بين يديه ل أف تّر و ل ألتتوذ و‬
‫ل في جميع مواطنه و مشاهده و المتقّدم إلى ال ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ي إذا لبتتس‬
‫ي و ل للوصت ّ‬
‫ل و ل أمنح اليهود و يتتراى ) أرى ظ ( اّنتته ل ينبغتتي للنتتب ّ‬
‫ل أعت ّ‬
‫ل له ‪.‬‬
‫لمته و قصد لعدّوه أن يرجع أو ينشى حّتى يقتل أو يفتح ا ّ‬
‫يا بن قيس هل سمعت لى بفرار قط أو بنوة » كذا « ‪ ،‬يابن قيس أما و الذي فلتتق الحّبتتة و‬
‫برء الّنسمة لو وجدت يوم بويع أبو بكر الذي عّيرتني بدخولى في بيعته رجل كّلهم علتتى‬
‫مثل بصيرة الربعة الذين وجدت ‪ ،‬لما كففت يدي و لنا هضت القوم و لكن لم أجد خامسا‬
‫‪.‬‬

‫قال الشعث ‪ :‬و من الربعة يا أمير المؤمنين ؟ قال ‪ :‬سلمان ‪ ،‬و أبوذر ‪،‬‬
‫و المقداد ‪ ،‬و الّزبير بن صفّية قبل نكثه بيعتي فاّنه بايعني مّرتين أّما بيعته الولى اّلتتتي و‬
‫في بها فاّنه لما بويع أبو بكر أتتاني أربعتون رجل متن المهتاجرين و النصتار فبتايعوني‬
‫ستتلح فمتتا وافتتى منهتتم أحتتد و ل‬
‫فأمرتهم أن يصبحوا عند بابى محّلقين رؤوسهم عليهم ال ّ‬
‫صبحنى منهم غير أربعة ‪ :‬سلمان ‪ ،‬و أبوذر ‪ ،‬و المقداد ‪ ،‬و الّزبير ‪ ،‬و أّما بيعته الخرى‬
‫فاّنه أتاني هو و صاحبه طلحة بعد قتل عثمان فبايعاني طائعين غير مكرهين ‪ ،‬ث تّم رجعتتا‬
‫ل إلى الّنار ‪ ،‬و أما الثلثة ‪:‬‬
‫عن دينهما مرتّدين ناكثين مكابرين معاندين حاسدين فقتلهما ا ّ‬
‫ل يرحمهم‬
‫سلمان ‪ :‬و أبوذر ‪ ،‬و المقداد ‪ ،‬فثبتوا على دين محّمد و مّلة ابراهيم حّتى لقوا ا ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ا ّ‬
‫ن أولئك الربعيتن التذين بتايعوني و فتوالى و اصتبحوا علتى بتابي‬
‫لت لتو أ ّ‬
‫يابن قيس فو ا ّ‬
‫ل عتتز و جتتل و لتتو‬
‫محّلقين قبل أن تجب لعتيق في عنقى بيعة ‪ ،‬لناهضته و حاكمته إلى ا ّ‬
‫ن ابتن عتتوف جعلهتتا‬
‫لت ‪ ،‬فتا ّ‬
‫وجدت قبل بيعة عثمان أعوانتتا لناهضتتتهم و حتاكمتهم إلتتى ا ّ‬
‫لعثمان و اشترط عليه فيما بينه و بينه أن يرّدها عليه عند متتوته ‪ ،‬فأّمتتا بعتتد بيعتتتى إّيتتاهم‬
‫فليس إلى مجاهدتهم سبيل ‪.‬‬
‫] ‪[ 163‬‬
‫ل لن كان المر كما تقول ‪ :‬لقتتد هلكتتت المتتة غيتترك و غيتتر شتتيعتك‬
‫فقال الشعث ‪ :‬و ا ّ‬
‫لت معتي يتابن قيتس كمتا أقتول ‪ ،‬و متا هلتك متن الّمتة إ ّ‬
‫ل‬
‫قوا ّ‬
‫ن الحت ّ‬
‫سلم إ ّ‬
‫فقال عليه ال ّ‬
‫ستك بالّتوحيتتد و القتترار‬
‫الّناصبين ‪ 1‬و المكاثرين و الجاهدين و المعاندين ‪ ،‬فأّمتا متتن تم ّ‬
‫بمحّمد و السلم و لم يخرج من المّلة و لم يظاهر علينا الظلمة و لم ينصب لنا العتتداوة و‬
‫ن ذلتك‬
‫ك في الخلفة و لم يعرف أهلها و لم يعرف وليتة و لتم ينصتب لنتا عتتداوة ‪ ،‬فتتا ّ‬
‫شّ‬
‫ل و يتخّوف عليه ذنوبه ‪.‬‬
‫مسلم مستضعف يرجى له رحمة ا ّ‬
‫ل تهّلتتل وجهتته و فتترح‬
‫ي أحتتد إ ّ‬
‫قال أبان ‪ :‬قال سليم بن قيس ‪ :‬فلم يبق يومئذ من شيعة علت ّ‬
‫ستلم المتر و بتاح بته و كشتف الغطتاء و تترك‬
‫بمقالته إذ شترح أميتر المتؤمنين عليته ال ّ‬
‫ف عنهم و يتتدع التتبرائة‬
‫ك في الماضين و يك ّ‬
‫التقّية ‪ ،‬و لم يبق أحد من القّراء ممن كان يش ّ‬
‫شك و الوقوف و لم يبتتق أحتتد‬
‫ل استيقن و استبصر و حسن و ترك ال ّ‬
‫منهم و دعا و تأثما إ ّ‬
‫ل رأى ذلتتك فتتي وجهته و‬
‫حوله أتى ببيعته على وجه ما بويتع عثمتان و الماضتون قبلتته إ ّ‬
‫ضاق به أمره و كره مقالته ثّم اّنهم استبصر عاّمتهم و ذهب شّكهم ‪.‬‬
‫قال أبان عن سليم ‪ :‬فما شهدت يوما قط على رؤوس العامة أقّر لعيننا من ذلك اليوم لمتتا‬
‫ق و شتترح فيتته المتتر و القتتى فيتته الّتقّيتتة و‬
‫كشف للناس من الغطاء و أظهر فيه متتن الحت ّ‬
‫الكتمان ‪ ،‬و كثرت الشيعة بعد ذلك المجلس مذ ذلك اليوم و تكلمتتوا و قتتد كتتانوا اقتتل اهتتل‬

‫شتتيعة‬
‫ل ت و رستتوله ‪ ،‬و صتتار ال ّ‬
‫عسكره و صار الّناس يقاتلون معه على علم بمكانه من ا ّ‬
‫ل الّناس و أعظمهم ‪.‬‬
‫بعد ذلك المجلس أج ّ‬
‫و في رواية اخرى جل الناس و عظمهم ‪ ،‬و ذلك بعد وقعة الّنهروان و هو يأمر بالّتهية و‬
‫ل غيلة و فنكا ‪،‬‬
‫المسير إلى معاوية ‪ ،‬ثّم لم يلبث ان قتل قتله ابن ملجم لعنه ا ّ‬
‫و قد كان سيفه مسموما قبل ذلك ‪.‬‬
‫شريفة إلى ذكر ساير ما روي في هذا‬
‫اقول ‪ :‬و ل حاجة لنا بعد هذه الّرواية ال ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتت ت ت تتتت تت ت تتت تتت تت ت تت تتت ت‬
‫تتت تتت تتت تتتتت تتت ت تتتت تتتتت ت ت‬
‫تتتتتتتت ت تتتتتتتتت تتتتتت ت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 164‬‬
‫المعنى ‪ ،‬لنها قاطعة للعذر كافيتتة فتتي توضتيح متا اوردنتتاه و تثتتبيت متتا قصتدناه متن انّ‬
‫ل عليه و آله إليه مضافا إلتتى ستتاير‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫قعوده عن جهاد المتخّلفين كان بعهد من الّنب ّ‬
‫المصالح التي فيه ‪ ،‬فل يمكن مع ذلك كّله دعوى كون ترك الجهاد دليل على حقّية خلفة‬
‫سلم بذلك ‪ ،‬و في هتتذا المعنتتى روايتتات عاميتتة لعّلنتتا‬
‫الثلثة ‪ ،‬و كاشفا عن رضاه عليه ال ّ‬
‫نشير اليها في شرح بعض الخطب التية في المقام المناسب إن ساعدنا التوفيق و المجال‬
‫ل تعالى ‪.‬‬
‫إنشاء ا ّ‬
‫ععععععع‬
‫از جمله كلم هدايت فرجام آن امام عاليمقام است كه جارى مجراى خطبه استتت ‪ ،‬و آن‬
‫جمع شده است از كلم طويلى كه آنحضرت بعد از وقعه نهروان ادا فرمودهاند و مدار‬
‫آنچه كه سيد اينجا ذكر نموده است بچهار فصل است ‪.‬‬
‫ععع ععع‬
‫مشتمل است بذكر مناقب جميله و فضايل جليله ختتود كتته مىفرمايتتد ‪ :‬پتتس بتتر خواستتتم‬
‫بأمر خدا و امر حضرت خاتم النبيا عليه آلف التحيتتة و الثنتتآء در زمتتانى كتته ضتتعيف‬
‫شدند و ترسيدند مردمان ‪ ،‬و مطلع شدم بر حقايق اشياء و احكتتام ختتدا هنگتتامى كتته ستتر‬
‫فرو بردند مردمان و عاجز گرديدند ‪ ،‬و گويا شدم در احكام مشكله و مسائل معضله در‬
‫وقتى كه درمانتتده بودنتتد ‪ ،‬و گذشتتتم بنتتور خداونتتد در حينتتى كتته ايستتتاده و ستتر گتتردان‬

‫شدند ‪ ،‬و بودم من پستتر ايشان از حيتتث آواز و بلنتتدتر ايشتتان از حيتتث ستتبقت بمراتتتب‬
‫كمالت و درجات سعادات ‪ ،‬پس پرواز نمودم بدوال لجام فضيلت و بتنهائى قيام نمتتودم‬
‫ببردن كر و منقبت ‪.‬‬
‫ععع عععع‬
‫مشتملست به بيان حال بهجت منوال خود در زمان نشستن در مسند خلفتتت و استتتقرار‬
‫در سرير وليت كه مىفرمايد ‪ :‬بودم من در آن هنگام مثل كوه با شتتكوه كتته نجنبانتتد او‬
‫را بادهاى شكننده ‪ ،‬و زايل نگرداند او را بادهاى تند و زنده ‪ ،‬در حالتى كتته نبتتود هيتتچ‬
‫احدى را در شان من جاى عيب و عار و نه هيچ گوينده را در‬
‫] ‪[ 165‬‬
‫حق من جاى طعن بكردار و گفتار ‪ ،‬ذليل و خوار در نزد من عزيز است و با مقدار تتتا‬
‫اينكه بازيافت بكنم حق او را از جابر و ستمكار ‪ ،‬و صاحب قتتوة و اقتتتدار در نتتزد متتن‬
‫ضعيف است و بيمقدار تا اينكه اخذ بكنم از او حق ستم كشيدگانرا در روزگار ‪.‬‬
‫ععع ععع‬
‫مشتملست برضاى بقضاى خدا و دفع تتوهم كتذب و افتترا در حتق آنسترور اوصتيا كته‬
‫مىفرمايد ‪ :‬راضى شديم از خدا حكم او را و گردن نهتتاديم متتر خداونتتد را امتتر او را ‪،‬‬
‫آيا گمان ميبريد مرا كه دروغ بگويم بر پيغمبر خدا پس قسم بخداونتتد هتتر آينتته متتن اول‬
‫كسى هستم كه تصديق نمودم او را پس نباشم اول كسى كه تكذيب نمايد او را ‪.‬‬
‫ععع ععععع‬
‫مشتملست باعتذار از ترك جهاد و خصومت با غاصبين خلفت كه ستتبب آن اطتتاعت و‬
‫ل ت و ستتلمه عليتته كتته‬
‫امتثتتال بتتود بعهتتد و وصتتيت حضتترت ختتاتم رستتالت صتتلوات ا ّ‬
‫مىفرمايد ‪ :‬پس نظر كردم در امر خود پس ناگاه فرمتتان بتتردن متتن امتتر پيغمتتبر را بتته‬
‫ترك قتال پيشى گرفته بود بر بيعت من باين گروه بدفعال ‪ ،‬و ناگاه پيمان در گتتردن متتن‬
‫بوده از براى غير من يعنى در ذمه من بود پيمان پيغمبر خدا بطلتب خلفتتت بتا رفتتق و‬
‫مدارا و در صتتورت عتتدم حصتتول آن تتترك نمتتايم جهتتاد و قتتال را ‪ ،‬و صتتبر و رزم و‬
‫اختيار كنم زاويه خمول و اعتزالرا ‪.‬‬

‫عععع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫شتتبهة شتتبهة لّنهتتا‬
‫و هى الثامنة و الثلثون من المختار في باب الخطب و إّنمتتا س تّميت ال ّ‬
‫ق ‪ ،‬فأّما أولياء ا ّ‬
‫ل‬
‫تشبه الح ّ‬
‫] ‪[ 166‬‬
‫ضتتلل ‪ ،‬و‬
‫ل فدعائهم فيهتتا ال ّ‬
‫فضيآؤهم فيها اليقين ‪ ،‬و دليلهم سمت الهدى ‪ ،‬و أّما أعداء ا ّ‬
‫دليلهم العمى ‪ ،‬فما ينجو من الموت من خافه ‪ ،‬و ل يعطى البقاء من أحّبه ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫نو‬
‫سير علتتى الطريتتق بتتالظ ّ‬
‫سمت ( بالفتح فالسكون الطريق و هيئة أهل الخير ‪ ،‬و ال ّ‬
‫) ال ّ‬
‫سكينة و الوقار ‪.‬‬
‫حسن الّنحو و قصد الشيء و ال ّ‬
‫ععععععع‬
‫البقاء إّمتتا بتتالّرفع كمتتا فتتي اكتتثر الّنستتخ ‪ ،‬و هتتو الظهتتر ‪ 1‬علتتى قتترائة يعطتتى بصتتيغة‬
‫المجهول أو منصوب كما في بعضها على كون يعطي مبنّيا علتى الفاعتل فيكتون مفعتول‬
‫ثانيا قّدم على الّول ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫ستتيد » ره « جمعهمتتا متتن كلم‬
‫ن هذا الكلم له فصتتلن غيتتر ملتتتئمين ‪ :‬فإمتتا أنّ ال ّ‬
‫اعلم أ ّ‬
‫طويل على ما هو دابه في هذا الكتاب ‪ ،‬و إّما أن يكون الفصل الثانى مربوطتتا علتتى كلم‬
‫مذكور قبل الفصل الّول حسن ارتباطه به فيكون الفصل الّول اعتراضا بينهمتتا و كيتتف‬
‫كان ‪.‬‬
‫عععععع ععععع‬
‫شبهة و بيان حال الّناس فيها ‪ ،‬أّما وجه التسمية‬
‫وارد في بيان وجه تسمية ال ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتتت تت تتتتتت تتتتت تتت تت تتتت تت ت‬
‫تت ت ت ت تتت تتتت ت تت ت‬
‫تت تتتت تت ت تتتت‬
‫تتتتتتتت ت تتتتت ت ت ت ت ت تت تتتت ت تت تت‬
‫تتتتت ت تتت تت ت ت تتتتت تتت ت تتتتت تت ت‬
‫تتت ‪.‬‬

‫] ‪[ 167‬‬
‫شتتبهة هتتو‬
‫ن ال ّ‬
‫ق ( اعلتتم أ ّ‬
‫شبهة شبهة لّنهتتا تشتتبه الح ت ّ‬
‫فأشار إليه بقوله ‪ ) :‬و اّنما سّميت ال ّ‬
‫اللتباس مأخوذة من التشابه و هو كون أحد الشيئين مشتتابها للختتر بحيتتث يعجتتز التتذهن‬
‫ل تعالى ‪:‬‬
‫عن الّتمييز بينهما قال ا ّ‬
‫ل ت عليتته و آلتته ‪ :‬حلل بّيتتن و حتترام بّيتتن و‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫عَلْينا و قال رسول ا ّ‬
‫ن اْلَبَقَر َتشاَبَه َ‬
‫ِإ ّ‬
‫شبهات بين ذلك ثّم لما كان من شأن المتشابهين عجز النستتان عتتن الّتمييتتز بينهمتتا ستّمي‬
‫كلّ ما ل يهتدى النسان إليه بالمتشابه ‪ ،‬و نظيره المشكل سّمى بذلك لّنه أشكل أى دختتل‬
‫في شكل غيره فأشبهه و شابهه ‪.‬‬
‫سلم ‪ :‬أمر بّين رشده فيتبع ‪ ،‬و أمر بّين غّيه فيجتنب ‪ ،‬و أمتتر مشتتكل‬
‫صادق عليه ال ّ‬
‫قال ال ّ‬
‫ل ما غمض و إن لم يكن غموضه من هذه الجهتتة‬
‫ل و رسوله ‪ ،‬ثّم يقال لك ّ‬
‫يرّد علمه إلى ا ّ‬
‫ق بّيتتن‬
‫ن المور على ثلثة ‪ :‬ح ّ‬
‫ن في قوله إشارة إلى أ ّ‬
‫إّنه مشكل إذا عرفت ذلك فأقول ‪ :‬إ ّ‬
‫ق ‪ ،‬و اللزم فيهتتا‬
‫رشده ‪ ،‬و باطل بّين غّيه ‪ ،‬و شبهة بين ذلك سّميت بها لنهتتا تشتتبه الحت ّ‬
‫الّرجوع إلى الّراسخين في العلم الّذين تثبتوا و تمكنتتوا فيتته ‪ ،‬و لهتتم حستتن التتتدبر وجتتودة‬
‫س لكتون نفوستهم مشترقة بنتور اليقيتن مستضتيئة‬
‫الّذهن لتجّرد عقولهم عن غواشتى الحت ّ‬
‫شتتبهة و يرتفتتع‬
‫صراط المستقيم ‪ ،‬فبهم يكشف النقاب عتتن وجتته ال ّ‬
‫بنور النبّوة في سلوك ال ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫صواب كما قال عليه ال ّ‬
‫الحجاب و يهتدى إلى صوب ال ّ‬
‫لت فضتتياؤهم فيهتتا اليقيتتن و دليلهتتم ستتمت الهتتدى ( فيخرجتتون تتتابعيهم و‬
‫) فأمتتا أوليتتاء ا ّ‬
‫ل سبحانه و تعالى و قد قال ‪:‬‬
‫المهتدين بهم من الّردى و يدّلونهم على الهدى و هو هدى ا ّ‬
‫شقى في البحتتار متتن كنتتز جتتامع الفوايتتد و تأويتتل اليتتات‬
‫ل َو ل َي ْ‬
‫ضّ‬
‫ى َفل َي ِ‬
‫ن اّتَبَع ُهدا َ‬
‫َفَم ِ‬
‫ستتلم أّنتته ستتأل أبتتاه‬
‫جار عن أبي الحسن موسى بن جعفتتر عليهمتتا ال ّ‬
‫باسناده عن داوود الن ّ‬
‫ل‪:‬‬
‫عن قول ا ّ‬
‫] ‪[ 168‬‬
‫لت عليتته و آلتته يتتا أيهتتا‬
‫لت صتّلى ا ّ‬
‫شقى قال ‪ :‬قال رسول ا ّ‬
‫ل و ل َي ْ‬
‫ضّ‬
‫ى َفل َي ِ‬
‫ن اّتَبَع ُهدا َ‬
‫َفَم ِ‬
‫ي بن أبتتي طتتالب فمتتن اّتبتتع‬
‫ل تهتدوا و ترشدوا و هو هداى هداى عل ّ‬
‫الّناس اّتبعوا هدى ا ّ‬
‫لت و متتن اّتبتتع‬
‫هداه في حياتي و بعد موتى فقد اّتبع هداى و من اّتبع هداى فقد اّتبع هدى ا ّ‬
‫ل و ل يشقى ‪.‬‬
‫ل فل يض ّ‬
‫هدى ا ّ‬
‫ضتتلل ( و‬
‫ق ) فدعاؤهم فيها ال ّ‬
‫ل ( الذين في قلوبهم زيغ و عدول عن الح ّ‬
‫) و أّما أعداء ا ّ‬
‫الغوى ) و دليلهم العمى ( فيهدون المهتدين بهم إلى طريق الّردى و يخرجونهم عن قصد‬

‫الهدى و هم الئمة الهادون إلى الّنار الموقفون لتابعيهم كأنفسهم فتتي غضتتب الجّبتتار كمتتا‬
‫قال تعالى ‪:‬‬
‫ب ِلتَم‬
‫ل َر ّ‬
‫عمتى قتا َ‬
‫شتُرُه َيتْوَم اْلِقيمتِة َأ ْ‬
‫حُ‬
‫ضتْنكًا و َن ْ‬
‫شًة َ‬
‫ن َلُه َمعي َ‬
‫ن ِذْكري َفإ ّ‬
‫عْ‬
‫ض َ‬
‫عَر َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫و َم ْ‬
‫ك اْلَيْوَم ُتْنسى ‪.‬‬
‫ك آياُتنا َفَنسيَتها و َكذِل َ‬
‫ك َأَتْت َ‬
‫ل َكذِل َ‬
‫ت َبصيرًا قا َ‬
‫عمى و َقْد ُكْن ُ‬
‫حشَْرَتني َأ ْ‬
‫َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫سلم في قول ا ّ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫روي في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد ا ّ‬
‫ضْنكًا قال ‪ :‬يعنى به ولية أمير المؤمنين قلت ‪:‬‬
‫شًة َ‬
‫ن َلُه َمعي َ‬
‫ن ِذْكري َفِإ ّ‬
‫عْ‬
‫ض َ‬
‫عَر َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫و َم ْ‬
‫عمى قال يعنى أعمى البصر في الخرة أعمى القلب في ال تّدنيا عتتن‬
‫شُرُه َيْوَم اْلِقيَمِة َأ ْ‬
‫حُ‬
‫و َن ْ‬
‫ولية أمير المؤمنين قال و هو سيحشر يوم القيامة يقول ‪:‬‬
‫ك آياُتنا‬
‫ك َأَتْت َ‬
‫ل َكذِل َ‬
‫ت َبصيرًا قا َ‬
‫عمى و َقْد ُكْن ُ‬
‫شْرَتني َأ ْ‬
‫حَ‬
‫ب ِلَم َ‬
‫َر ّ‬
‫] ‪[ 169‬‬
‫ك اْلَيْوَم ُتْنسى يعنى تركتها فكذلك تترك فتتي‬
‫سلم َفَنسْيَتها و َكذِل َ‬
‫قال اليات الئمة عليهم ال ّ‬
‫الّنار كما تركت الئمة فلم تطع قولهم و لم تسمع أمرهم ‪.‬‬
‫ن مقصوده بذلك الشارة إلى وجوب الّرجوع في الوقايع المشتتتبهة‬
‫و قد ظهر مّما ذكرنا أ ّ‬
‫ل سبحانه و تعالى ‪،‬‬
‫ق اّلذينهم أولياء ا ّ‬
‫و المور الملتبسة إلى أئمة الح ّ‬
‫لّنهم من حيث كمال نفوسهم القدسّية بنور اليقيتتن قتتادرون علتتى رفتتع الشتتكوكات و دفتتع‬
‫ن دليلهم سمت الهدى يهدون الّراجعين إليهم إلى طريق الّنجاة ‪.‬‬
‫شبهات ‪ ،‬و من حيث أ ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل عّز و عل فل يمكن الّرجوع فيها إليهم لّنهم من حيث‬
‫و أما أئمة الجور اّلذينهم أعداء ا ّ‬
‫اّتصتتافهم بالجهتتل و العمتتى عتتاجزون عتتن رفتتع الّنقتتاب و كشتتف الحجتتاب فتتي المتتور‬
‫ق يدعون الراجعين إليهم‬
‫المشتبهة و الوقايع المشكلة ‪ ،‬و من حيث إنهم معزولون عن الح ّ‬
‫ضلل ‪.‬‬
‫و التابعين لهم الى طريق ال ّ‬
‫و قد قال لكميل بن زياد ‪ :‬الّناس ثلثة ‪ :‬عالم رّباني ‪ ،‬و متعّلم على طريق النجاة ‪،‬‬
‫ل ريح لم يستضتتيئوا بنتتور العلتتم و لتتم يلجتتؤوا‬
‫ل ناعق يميلون مع ك ّ‬
‫و همج رعاع أتباع ك ّ‬
‫إلى ركن وثيق هذا ‪.‬‬
‫و يحتمل أن يكون غرضه بذلك الكلم الشارة إلتى خصتوص أمتر الخلفتة التذي اشتتبه‬
‫على الناس و صاروا منه في شبهة فمنهم من رآه أهللها و اقتدى فسعد و نجتتى و صتتار‬

‫لت لنتتوره‬
‫سلم و يهتتدي ا ّ‬
‫ي و اهدى ‪ ،‬فتنّور قلبه بنوره عليه ال ّ‬
‫من أصحاب الصراط السو ّ‬
‫ل و هلك و خاب و غتتوى و‬
‫من يشاء من عباده ‪ ،‬و منهم من قّدم غيره عليه و ائتّم به فض ّ‬
‫يحشر يوم القيمة أعمى ‪1 .‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تت تتتت تت ت ت تت ت ت تتت تتت تتتت ت‬
‫تتتتت تتتت تت تتت تتتت ت ت تتت ت ت ت تتتتت‬
‫تت تتت ت ت ت تتت ت » ت « ت ت ت تت تتت ت ت ت ت ت ت‬
‫تت تتتتتت ت ت تت تتت تتت تتت تتت تت ت ت ت‬
‫تتتتت ت تت تتت تتت تتت تت ت ت تتت تتت » ت « ت‬
‫تت‬
‫تتتتت تت تتتت تتتتت ت تتتتت تت تتتت تتت‬
‫ت ت ت ت ت ت تت ت تتت تت تت ت ت تت ت تت ت ت تت ت‬
‫تتتتت تت تتتتت ت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 170‬‬
‫ل‪:‬‬
‫و إلى الفريقين أشير في قوله عّز و ج ّ‬
‫ق و الوليتتة‬
‫ي بن ابراهيتتم فتتي تفستتيره ‪ :‬جتتاهل عتتن الحت ّ‬
‫حَيْيناُه قال عل ّ‬
‫ن َمْيتًا َفَأ ْ‬
‫ن كا َ‬
‫َأَو َم ْ‬
‫فهديناه اليها ‪.‬‬
‫س ِبختتاِرجٍ‬
‫ت َلْي َ‬
‫ظُلما ِ‬
‫ن َمَثُلُه في ال ّ‬
‫جَعْلنا َلُه ُنورًا َيْمشي ِبه في الّناس قال الّنور الولية َكَم ْ‬
‫و َ‬
‫ن و روى‬
‫ن متا كتاُنوا َيْعَملتُو َ‬
‫ن ِلْلكتِافري َ‬
‫ك ُزّيت َ‬
‫ِمْنها يعني في وليتتة غيتر الئّمتة ) ع ( َكتذِل َ‬
‫العياشي عن بريد العجلي قال ‪ :‬قال ‪:‬‬
‫جَعْلنا َلُه ُنورًا َيْمشي ِبه في الّنتتاس قتتال الميتتت اّلتتذي ل يعتترف‬
‫حَيْيناُه و َ‬
‫ن َمْيتًا َفَأ ْ‬
‫ن كا َ‬
‫َأَو َم ْ‬
‫هذا الشأن قال أتدري ما يعني ميتا قال قلت ‪ :‬جعلت فداك ل ‪ ،‬قال الميت التتذي ل يعتترف‬
‫شيئا فأحييناه بهذا المر و جعلنا له نورا يمشى به في الناس قال إماما فأتّم به قال ‪:‬‬
‫ج ِمْنها قال كمثل هذا الخلق اّلذين ل يعرفون المام ‪.‬‬
‫س ِبخاِر ٍ‬
‫ت َلْي َ‬
‫ظُلما ِ‬
‫ن َمَثُلُه في ال ّ‬
‫َكَم ْ‬
‫ت ِإلتتى الّنتتوِر قتتال الصتتادق عليتته‬
‫ظُلمتتا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫جُهتْم ِمت َ‬
‫خِر ُ‬
‫ن آَمُنتتوا ُي ْ‬
‫ي اّلذي َ‬
‫ل َوِل ّ‬
‫و في قوله ‪َ :‬ا ُّ‬
‫سلم من ظلمات الّذنوب إلى نتتور‬
‫سلم في رواية الكافى عن ابن أبي يعفور عنه عليه ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل قال ‪:‬‬
‫الّتوبة أو المغفرة لوليتهم كل امام عادل من ا ّ‬
‫ن الّنوِر‬
‫جوَنُهْم ِم َ‬
‫خِر ُ‬
‫ت ُي ْ‬
‫طاغو ِ‬
‫ن َكَفُروا َأْوِلياُئُهُم ال ّ‬
‫َو اّلِذي َ‬

‫] ‪[ 171‬‬
‫ى نور يكتتون للكتتافر فيختترج منتته إّنمتتا عنتتى بهتتذا أّنهتتم كتتانوا علتتى نتتور‬
‫ت فأ ّ‬
‫ظُلما ِ‬
‫إلىَ ال ّ‬
‫ل خرجوا بوليتهم إّياهم من نور الستتلم إلتتى‬
‫ل امام جاير ليس من ا ّ‬
‫السلم فلّما توّلوا ك ّ‬
‫ل لهم الّنار مع الكّفار و قال ‪:‬‬
‫ظلمات الكفر فأوجب ا ّ‬
‫صة وقعت الشارة فتتي قتتوله‬
‫ن والى الفرقة الولى خا ّ‬
‫ب الّنار ُهْم فيها خاِلُدو َ‬
‫صحا ُ‬
‫ك َأ ْ‬
‫ُأولِئ َ‬
‫سبحانه ‪:‬‬
‫ستتلم عتتن‬
‫سوِله َو الّنوِر اّلذي َأْنَزْلنا قال أبو خالد سألت أبتتا جعفتتر عليتته ال ّ‬
‫ل و َر ُ‬
‫َفآِمُنوا ِبا ّ‬
‫لت نتور‬
‫ل الئمة إلى يوم القيامتة هتم و ا ّ‬
‫سلم ‪ :‬يا أبا خالد الّنور و ا ّ‬
‫هذه الية فقال عليه ال ّ‬
‫ل يا أبا خالد لنتتور المتتام‬
‫سموات و الرض و ا ّ‬
‫ل في ال ّ‬
‫ل نور ا ّ‬
‫ل الذي انزل ‪ ،‬و هم و ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫لت ينتّورون قلتتوب‬
‫شتتمس المضتتيئة بالّنهتتار ‪ ،‬و هتتم و ا ّ‬
‫فتتي قلتتوب المتتؤمنين أنتتور متتن ال ّ‬
‫ل يا أبا خالتتد ل يحّبنتا عبتد و‬
‫ل نورهم عّمن يشاء فتظلم قلوبهم ‪ ،‬و ا ّ‬
‫المؤمنين و يحجب ا ّ‬
‫ل قلب عبد حّتى يستتلم و يكتتون ستتلما لنتتا ‪ ،‬فتتاذا‬
‫ل قلبه ‪ ،‬و ل يطهر ا ّ‬
‫لنا حّتى يطهر ا ّ‬
‫يتو ّ‬
‫ل من شديد الحساب و آمنه من فزع يوم القيامة الكبر ‪.‬‬
‫كان سلما لنا سّلمه ا ّ‬
‫صة اشيرت في قوله سبحانه ‪:‬‬
‫والى الفرقة الّثانية خا ّ‬
‫ن ما َتشاَبَه ِمْنتُه فقتتد روى فتتي الكتتافي باستتناده عتتن عبتتد‬
‫ن في ُقلُوِبِهْم َزْيٌغ َفَيّتِبُعو َ‬
‫َفَأّما اّلذي َ‬
‫ل‪:‬‬
‫سلم في قوله عّز و ج ّ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫الّرحمن بن كثير عن أبي عبد ا ّ‬
‫ستتلم‬
‫ت قال أمير المؤمنين و الئّمة عليهم ال ّ‬
‫حَكما ٌ‬
‫ت ُم ْ‬
‫ب ِمْنُه آيا ٌ‬
‫ك اْلِكتا َ‬
‫عَلْي َ‬
‫ل َ‬
‫ُهَو اّلذي َأْنَز َ‬
‫ت قال فلن و فلن‬
‫خَر َمَتشاِبها ٌ‬
‫و ُأ َ‬
‫] ‪[ 172‬‬
‫ن ما َتشاَبَه ِمْنُه ْابِتغآَء اْلفْتَنِة َو اْبِتغآَء َت تْأويِله و متتا‬
‫ن في َقلُوِبِهْم َزْيٌغ َفَيّتِبُعو َ‬
‫و فلن َفَأّما اّلذي َ‬
‫سلم هذا ‪.‬‬
‫ن في اْلِعْلِم و هم أمير المؤمنين و الئّمة عليهم ال ّ‬
‫خو َ‬
‫ل و الّراس ُ‬
‫ل ا ُّ‬
‫َيْعَلْم َتْأويَلُه ِإ ّ‬
‫ن الّتأويتتل التتذي ذكرتتته فتتي شتترح كلمتته‬
‫ي على الّناقد البصير المجّد الختتبير أ ّ‬
‫و غير خف ّ‬
‫شراح ‪ ،‬و إّنما حتتاموا حتتول القيتتل و القتتال و أختتذوا‬
‫سلم مّما لم يسبقني أحد من ال ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫بشرح ظاهر المقال و قد هداني إلى هذا التحقيق نور التوفيق ‪ ،‬و قد اهتديت إليتته بميتتامن‬
‫التمسك بولية أئّمة الهدى و العتصام بعراهم الوثقى ‪ ،‬رّبنا ل تزغ قلوبنا بعتتد اذ هتتديتنا‬
‫وهب لنا من لدنك رحمة اّنك انت الوّهاب ‪.‬‬

‫ع ععععع عععععع‬
‫سلم ) فمتتا ينجتتو متتن‬
‫وارد في مقام التذكير بالموت الذي هو هادم اللذات كما قال عليه ال ّ‬
‫الموت من خافه ( يعنى ‪:‬‬
‫شتتهاَدِة َفُيَنّبُئُكتْم ِبمتتا‬
‫ب و ال ّ‬
‫ن ِمْنُه َفِإّنُه ُملقيُكْم ُثّم ُتَرّدَون ِإلى عاِلِم اْلَغْي ِ‬
‫ت اّلذي َتِفّرو َ‬
‫ن اْلَمْو َ‬
‫ِإ ّ‬
‫ب البقتتاء فتتي‬
‫ن حت ّ‬
‫سلم ) و ل يعطى البقآء من أحّبه ( يعنتتى أ ّ‬
‫ن و قوله عليه ال ّ‬
‫ُكْنُتْم َتْعَملُو َ‬
‫الّدنيا ل يثمر البقاء فيها و في معنى هذا الفصل قال في الّديوان المنسوب إليه ‪:‬‬
‫أرى التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّدنيا ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتؤذن بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتانطلق‬
‫مشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّمرة علتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى قتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدم و ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاق‬
‫فل التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّدنيا بباقيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة لحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫ى‬
‫ى على الّدنيا بباق‬
‫ولح ّ‬
‫و قال ايضا‬
‫حياتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك انفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاس تعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّد فكّلمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫مضى نفس منها انتقضت به جزءا‬
‫] ‪[ 173‬‬
‫ل حالتتتتتتتتتتتتتتتة‬
‫و يحييتتتتتتتتتتتتتتتك متتتتتتتتتتتتتتتا يفنيتتتتتتتتتتتتتتتك فتتتتتتتتتتتتتتتي كتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫و يحتتتتتتتتتتتتتتدوك حتتتتتتتتتتتتتتاد متتتتتتتتتتتتتتا يريتتتتتتتتتتتتتتد بتتتتتتتتتتتتتتك الهتتتتتتتتتتتتتتزءا‬
‫فتصتتتتتتتتتتتتتتتتتبح فتتتتتتتتتتتتتتتتتي نفتتتتتتتتتتتتتتتتتس و تمستتتتتتتتتتتتتتتتتى بغيرهتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫س به رزءا‬
‫و مالك من عقل تح ّ‬
‫و قال ايضا‬
‫المتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوت ل والتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدا يبقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى و ل ولتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدا‬
‫هتتتتتتتتتتتتتتتتتذا الستتتتتتتتتتتتتتتتتبيل التتتتتتتتتتتتتتتتتى أن ل تتتتتتتتتتتتتتتتتترى أحتتتتتتتتتتتتتتتتتدا‬
‫ي و لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم يخلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد لّمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته‬
‫كتتتتتتتتتتتتتتتتتتتان الّنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتب ّ‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتتت خلقتتتتتتتتتتتتتتتتا قبلتتتتتتتتتتتتتتتته خلتتتتتتتتتتتتتتتتدا‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتتتو خّلتتتتتتتتتتتتتتتتد ا ّ‬

‫للمتتتتتتتتتتتتتتتتتتوت فينتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ستتتتتتتتتتتتتتتتتتهام غيتتتتتتتتتتتتتتتتتتر ختتتتتتتتتتتتتتتتتتاطئة‬
‫من فاته اليوم سهم لم يفته غدا‬
‫ععععععع‬
‫از جمله خطب آن حضرت است كه مشتمل است بدو فصتتل يكتتي در بيتتان وجتته تستتميه‬
‫شبهه ميفرمايد كه ‪ :‬بدرستى نام نهاده شد شبهه بشبهه بجهة آنكتته آن شتتباهت دارد بحتتق‬
‫پس أما دوستان خدا پس روشنى ايشان در آن شبهه نور يقين است ‪ ،‬و راه نمائى ايشتتان‬
‫قصد راه راست است ‪ ،‬و أما دشمنان خدا پس خواندن ايشان در امتتور مشتتتبه گمراهتتى‬
‫است و ضللت ‪ ،‬و دليل ايشان كورى است و عدم بصيرت فصل دوم در تتتذكير متتوت‬
‫ميفرمايد ‪ :‬پس نجات نيافت از مرگ كسيكه ترستتيد از او ‪ ،‬و عطتتا نشتتد بقتتا بتتر كستتيكه‬
‫دوست داشت آنرا ‪ ،‬بلكه مآل هر دو أجل است پس هتر كته راه ختدا گزيتد بته بهشتت و‬
‫نعيم رسيد ‪ ،‬و هر كه راه دشمنان خدا اختيار نمود گرفتار عقوبت و جهنم گرديد ‪.‬‬
‫عععع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫و هى التاسعة و الثلثون من المختار في باب الخطب خطب بهتتا فتتي غتتزاة الّنعمتتان بتتن‬
‫ل قال ‪:‬‬
‫بشير بعين الّتمر على ما تعرفها إن شاء ا ّ‬
‫] ‪[ 174‬‬
‫منيت بمن ل يطيع إذا أمرت ‪ ،‬و ل يجيب إذا دعوت ‪ ،‬ل أبا لكتتم متتا تنتظتترون بنصتتركم‬
‫رّبكم ‪ ،‬أما دين يجمعكم ‪ ،‬و ل حمّية تحمشكم أقوم فيكم مستصتترخا ‪ ،‬و أنتتاديكم متغّوثتتا ‪،‬‬
‫فل تسمعون لي قول ‪ ،‬و ل تطيعون لي أمرا ‪ ،‬حّتى تكشف المور عن عواقب المسآئة ‪،‬‬
‫فما يدرك بكم ثار ‪ ،‬و ل يبلغ بكم مرام ‪ ،‬دعوتكم إلى نصرة إختتوانكم فجرجرتتتم جرجتترة‬
‫الجمل السّر ‪ ،‬و تثاقلتم تثاقل الّنضو الدبر ‪،‬‬
‫ي منكم جنيد متذائب ضعيف ‪ ،‬كأّنما يساقون إلى الموت و هم ينظرون ‪.‬‬
‫ثّم خرج إل ّ‬
‫سلم ‪ :‬متذائب أى مضطرب من قولهم تتتذائبت الّريتتح‬
‫سيد ) ره ( أقول قوله عليه ال ّ‬
‫قال ال ّ‬
‫اى اضطرب هبوبها ‪ ،‬و منه سمى الّذئب ذئبا لضطراب مشيته ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) منيت ( على البناء للمفعول اى ابتليت و ) حمشه ( جمعه كحمشه و أغضبه كأحمشه و‬
‫صتتراخ و هتتو‬
‫حمتتش القتتوم ستتاقهم بغضتتب و ) المستصتترخ ( المستنصتتر متتأخوذ متتن ال ّ‬
‫صياح باستغاثة و ) المتغوث ( القائل و اغوثاه و ) تكشف ( بصيغة المضارع من بتتاب‬
‫ال ّ‬

‫ضرب أي تظهر و في بعض الّنسخ تنكشف و في بعضتتها تكشتتف بصتتيغة الماضتتى متتن‬
‫باب الّتفعل يقال تكشف المر و انكشف أى ظهر ‪.‬‬
‫و ) الّثار ( الّدم و الطلب بتته و قاتتتل حميمتتك قتتاله فتتي القتتاموس و ) الجرجتترة ( صتتوت‬
‫يرّدده البل في حنجرته و أكثر ما يكون ذلك عند العياء و الّتعب و ) السرر (‬
‫] ‪[ 175‬‬
‫ستتر و ) الّنضتتو ( البعيتتر المهتتزول و‬
‫داء ياختتذ البعيتتر فتتي س تّرته يقتتال ‪ :‬منتته جمتتل ال ّ‬
‫) الدبر ( الذي به دبر و هي القروح في ظهره و ) الجنيد ( تصغير الجند للتحقير ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ما تنتظرون استفهام على سبيل النكار الّتوبيخي ‪ ،‬و أما دين يجمعكم استفهام على ستتبيل‬
‫الّتقريتتر أو للّتوبيتتخ ‪ ،‬و مستصتترخا و متغوثتتا منصتتوبان علتتى الحتتال متتن فاعتتل أقتتوم و‬
‫أنادي ‪ ،‬و قوله ‪ :‬حّتى تكشف المور الغاية داخل في حكم المغّيى ‪ ،‬و على ما فتتي بعتتض‬
‫الّنسخ من تكشف بصيغة الماضى فحّتى ابتدائية على حّد قوله سبحانه ‪:‬‬
‫سيئة الحسنة حّتى عفوا ‪ ،‬و إضافة العواقب إلى المسائة بيانّية ‪،‬‬
‫ثّم بدلنا مكان ال ّ‬
‫ل على الحال من فاعل يساقون ‪.‬‬
‫و جملة و هم ينظرون منصوبة المح ّ‬
‫عععععع‬
‫ن هذه الخطبة خطب بها في غزاة النعمان بن بشير النصاري على عين الّتمر ‪ ،‬و‬
‫اعلم أ ّ‬
‫هو عين ماء قرب الكوفة ‪ ،‬و كيفية تلك الغزوة علتتى متتا ذكتتره فتتي شتترح المعتتتزلي متتن‬
‫ي متتن عنتتد معاويتتة بعتتد أبتتي‬
‫ن الّنعمان قدم هو و أبو هريرة على عل ّ‬
‫كتاب الغارات هي أ ّ‬
‫ل الحتترب أن‬
‫مسلم الخولني يسألنه أن يدفع قتلة عثمان إلتتى معاويتتة ليقتتدهم بعثمتتان لعت ّ‬
‫يطفأ و يصطلح الّناس ‪.‬‬
‫ستتلم و هتتم‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫و إّنما أراد معاوية أن يرجع مثل الّنعمان و أبي هريرة من عند علت ّ‬
‫ن عليا ل يدفع قتلة عثمان اليه ‪،‬‬
‫ي ليمون و قد علم معاوية أ ّ‬
‫لمعاوية عاذرون و لعل ّ‬
‫شام بذلك و أن يظهرا عذره ‪ ،‬فقتتال لهمتتا ائتيتتا‬
‫فأراد أن يكون هذان يشهدان له عند أهل ال ّ‬
‫ل لما دفع الينا قتلة عثمان فاّنه قد آواهتتم و منعهتتم ث تّم ل حتترب‬
‫ل و سله با ّ‬
‫علّيا فانشداه ا ّ‬
‫ل عليه و أقبل على الّناس فاعلماهم ذلك ‪ ،‬فأتيتتا إلتتى‬
‫بيننا و بينه ‪ ،‬فان أبى فكونوا شهداء ّ‬
‫سلم فدخل عليه ‪.‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عل ّ‬

‫ل قد جعل لك في السلم فضتتل و شتترفا أنتتت ابتتن‬
‫نا ّ‬
‫فقال له أبو هريرة ‪ :‬يا أبا الحسن ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬و قد بعثنا اليك ابن عّمك معاوية يسألك أمرا يسكن به هذه الحتترب‬
‫عّم محّمد رسول ا ّ‬
‫ل تعالى به ذات البين أن تدفع إليه قتلة عثمان ابن عّمه فيقتلهم به ‪ ،‬و يجمع ا ّ‬
‫ل‬
‫و يصلح ا ّ‬
‫تعالى أمرك و أمره و يصلح بينكم و تسلم هذه الّمة من الفتنة و الفرقة ‪.‬‬
‫] ‪[ 176‬‬
‫ثّم تكّلم الّنعمان بنحو من هذا ‪.‬‬
‫سلم لهمتتا دعتتا الكلم فتتي هتتذا حتّدثني عنتتك ؟ يتتا نعمتتان أنتتت أهتتدى قومتتك‬
‫فقال عليه ال ّ‬
‫سبيل ؟ يعنى النصار قال ‪ :‬ل قتتال ‪ :‬فكتتل قومتتك تبعنتتى إل شتتذاذ منهتتم ثلثتتة أو أربعتتة‬
‫ل إّنما جئت لكون معك و ألزمك و قتتد‬
‫شذاذ ؟ فقال الّنعمان ‪ :‬أصلحك ا ّ‬
‫أفتكون أنت من ال ّ‬
‫كان معاوية سألني أن أؤّدى هذا الكلم و رجوت أن يكون لي موقف اجتمتتع فيتته معتتك و‬
‫ل بينكما صلحا ‪ ،‬فاذا كان غير ذلك رأيك فأنا ملزم و كاين معك فأما‬
‫طمعت أن يجري ا ّ‬
‫ستتلم فتتأخبر أبتتو هريتترة معاويتتة‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫شام و أقام الّنعمان عند عل ّ‬
‫أبو هريرة فلحق بال ّ‬
‫بالخبر فأمره أن يعلم الناس ففعل ‪.‬‬
‫ي حّتى إذا مّر بعين التمتتر أختتذه مالتتك بتتن كعتتب‬
‫و أقام الّنعمان بعده ثّم خرج فاّرا من عل ّ‬
‫ي عليها فأراد حبسه و قال لته ‪ :‬متا مّربتك ههنتا ؟ قتال إّنمتا أنتا‬
‫الرحبى و كان عامل عل ّ‬
‫رسول بّلغت رسالة صاحبي ثّم انصرفت فحبسه ‪ ،‬و قال كما أنت حتتتى اكتتتب إلتتى عل ت ّ‬
‫ي‬
‫ي فيتته فأرستتل الّنعمتتان إلتتى قرطتتة بتتن كعتتب‬
‫فيك فناشده و عظم عليه أن يكتتتب إلتتى علت ّ‬
‫ستتلم فجتتائه مستترعا فقتتال‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫النصاري و هو كاتب عين الّتمر يجبى خراجها لعل ّ‬
‫لت و ل تتكّلتم فتي‬
‫ل ‪ ،‬فقال يا قرطتة اّتتق ا ّ‬
‫ل سبيل ابن عّمي يرحمك ا ّ‬
‫لمالك بن كعب ‪ :‬خ ّ‬
‫سلم إلى‬
‫ساكهم لم يهرب من أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫هذا فاّنه لو كان من عّباد النصار و ن ّ‬
‫أمير المنافقين فلم يزل به يقسم عليه حّتى خل سبيله و قال له يتا هتذا لتك المتان اليتوم و‬
‫ن عنقك ‪.‬‬
‫ل لن أدركتك بعدها لضرب ّ‬
‫الليلة و غدا و ا ّ‬
‫فخرج مسرعا ل يلوى على شيء و ذهبت به راحلته فلم يدر اين يتئكع من الرض ثلثة‬
‫إيام ل يعلم أين هو ثّم قدم الى معاوية فخبره بما لقى و لتتم يتتزل معتته مصتتاحبا لتته يجاهتتد‬
‫ضتتحاك بتتن قيتتس أرض العتتراق ‪ ،‬ثتّم انصتترف إلتتى‬
‫علّيا و يتبع قتلة عثمان حّتى غتتزا ال ّ‬
‫معاوية فقال معاوية ‪ :‬أما من رجل أبعث معه بجريدة خيل حتى يغير على شاطي الفرات‬
‫ن لي في قتالهم نّيتتة و هتتوى ‪،‬‬
‫ل يرغب بها أهل العراق فقال له الّنعمان ‪ :‬فابعثنى فا ّ‬
‫نا ّ‬
‫فا ّ‬
‫ل فانتدب و ندب‬
‫و كان الّنعمان عثمانّيا ‪ ،‬قال فانتدب على اسم ا ّ‬
‫] ‪[ 177‬‬

‫ل على مستتلحة و‬
‫معه ألفي رجل و أوصاه أن يتجّنب المدن و الجماعات ‪ ،‬و أن ل يغير إ ّ‬
‫جل الّرجوع ‪.‬‬
‫ن يع ّ‬
‫أّ‬
‫فأقبل الّنعمان حّتى دنى من عين الّتمر و بها مالك بن كعب الرحبى اّلذي جرى لتته معتته‬
‫ل متتأة‬
‫ما ذكرناه و مع مالك ألف رجل و قد أذن لهم فقد رجعوا إلى الكوفة فلم يبتتق معتته إ ّ‬
‫أو نحوها ‪.‬‬
‫ن الّنعمان بن بشير قد نزل بى في جمع كتتثيف‬
‫سلم أّما بعد فا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فكتب مالك إلى عل ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ل تعالى و ثّبتك و ال ّ‬
‫فمر رأيك سّددك ا ّ‬
‫ل و أثنى عليه ثّم قال ‪ :‬اخرجوا‬
‫سلم فصعد المنبر فحمد ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فوصل الكتاب إلى عل ّ‬
‫ن الّنعمان بن بشير قد نزل به فتتي جمتتع متتن أهتتل‬
‫ل إلى مالك بن كعب أخيكم ‪ ،‬فا ّ‬
‫هداكم ا ّ‬
‫ل يقطع بكم من الكافرين طرفا ثّم نزل ‪.‬‬
‫لا ّ‬
‫شام ليس بالكثير فانهضوا إلى إخوانكم لع ّ‬
‫ال ّ‬
‫سلم إلى وجوههم و كبرائهم فأمر أن ينهضوا و يحّثوا الّنتتاس‬
‫فلم يخرجوا فأرسل عليه ال ّ‬
‫على المسير فلم يصنعوا شيئا و اجتمع منهم نفر يستتير نحتتو ثلثمتتأة فتتارس أو دونهتتا فقتتام‬
‫سلم ‪.‬‬
‫عليه ال ّ‬
‫فقال ‪ :‬أل إّنى ) منيت بمن ل يطيع ( نى ) إذا أمرت و ل يجيب ( دعوتي ) اذا دعتتوت (‬
‫و هو اظهار لعذر نفسه على أصتتحابه لينستتب الّتقصتتير اليهتتم دونتته و يقتتع عليهتتم لئمتتة‬
‫غيرهم ) ل ابالكم ما تنتظرون بنصركم رّبكم ( و هو توبيخ لهم على الّتثاقتل و التقاعتد و‬
‫ل ) أما دين يجمعكم و ل حميتتة تحمشتتكم ( و هتتو‬
‫النتظار و استنهاض بهم على نصرة ا ّ‬
‫إّما تقرير لهم بما بعد النفى ليقّروا بتذلك و يعتترفوا بكتونهم صتاحب ديتن و حميتة فيلتزم‬
‫جه عليهم الّلوم و المذّمة ‪ ،‬و إّما توبيتتخ بعتتدم اّتصتتافهم بتتدين جتتامع و‬
‫عليهم الحجة و يتو ّ‬
‫حمية مغضبة ‪.‬‬
‫و نظيره في الحتمالين قوله سبحانه ‪:‬‬
‫عْبَدُه‬
‫ف َ‬
‫ل ِبكا ٍ‬
‫سا ّ‬
‫َأَلْي َ‬
‫] ‪[ 178‬‬
‫ن صتاحب‬
‫و على الّتقديرين فالمقصود به حّثهم و ترغيبهم على الجهاد تهيجتا و إلهابتا بتأ ّ‬
‫الّدين و الحمّية ل يتحّمل أن ينزل على إختتوانه المتتؤمنين داهيتتة فل تنصتترهم متتع قتتدرته‬
‫ب عنهم و تمّكنه من حماية دمارهم و معاونتهم ‪.‬‬
‫على الّذ ّ‬

‫) أقوم فيكم مستصرخا ‪ ،‬و أناديكم متغّوثا ‪ ،‬فل تسمعون لى قول ‪ ،‬و ل تطيعون لى امرا‬
‫ن عدم طاعتهم له مستمّر إلتتى أن تظهتتر‬
‫حّتى تكشف المور عن عواقب المسائة ( أراد أ ّ‬
‫ستتوء و ترجتتع مآلهتتا إلتتى الّندامتتة و‬
‫صادرة عنهتتم عتتن عتتواقب ال ّ‬
‫المور ‪ 1‬أى المور ال ّ‬
‫صتادرة عتتن‬
‫ملمة الّنفس الّلوامة ‪ ،‬أو المراد انه ظهتتر ‪ 2‬المتتور الفظيعتتة اى المتور ال ّ‬
‫عدّوهم بالّنسبة اليهم كالقتل و الغارة و انتقاص الطراف ‪.‬‬
‫) فما يدرك بكم ثار و ل يبلغ بكم مرام ( تهييج لهم على التألف فتتي الّنصتترة إذ متتن شتتأن‬
‫العرب ثوران طباعهم بمثل هذه القوال ) دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم جرجتترة‬
‫جرهم‬
‫شارح البحراني استعار لفظ الجرجرة لكثرة تمّللهم و قّوة تض ت ّ‬
‫الجمل السّر ( قال ال ّ‬
‫من ثقل ما يدعوهم إليه ‪ ،‬و لّما كانت جرجرة الجمل السّر أشّد من جرجرة غيرها لحظ‬
‫جر بها ‪ ،‬و كذلك التشتتبيه فتتي قتتوله ) و تثتتاقلتم تثاقتتل الّنضتتو‬
‫شبه ما نسبه إليهم من التض ّ‬
‫الدبر ( ‪.‬‬
‫ى منكم جنيد متذائب ( مضطرب ) ضعيف ( اشارة إلى حقارة شأنهم‬
‫و قوله ) ثّم خرج إل ّ‬
‫و قّلة عددهم و قد ذكرنا أنهم كانوا نحوا من ثلثمأة أو دونها و قوله ) كأّنمتتا يستتاقون إلتتى‬
‫الموت و هم ينظرون ( اشارة إلى شّدة خوفهم و جبنهتتم و اضتتطرابهم فيمتا يستتاقون إليته‬
‫مثل اضطراب من يساق إلى الموت و خوفه منه هذا ‪.‬‬
‫و قال صاحب الغارات ‪ :‬إّنه بعد ما خطب هذه الخطبة نزل من المنبر فدخل منزله ‪ ،‬فقام‬
‫ل الخذلن ما على هذا بايعنا أمير المؤمنين ‪،‬‬
‫ي بن حاتم فقال ‪ :‬هذا و ا ّ‬
‫عد ّ‬
‫ى ألف رجل ل يعصوني فان شئت أن‬
‫ن معي من ط ّ‬
‫ثّم دخل إليه فقال ‪ :‬يا أمير المؤمنين ا ّ‬
‫أسيربهم سرت ‪ ،‬قال ‪ :‬ما كنتتت لعتترض قبيلتتة واحتتدة متتن قبايتتل العتترب للّنتتاس و لكتتن‬
‫اخرج‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬ت تت تتتتت ت تت ت ت تت تتت ت تت تتت‬
‫تتتتتتت تت تتت تتت ت تتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتت تتتتت ت تتت ت تت ت ت تت تتت ت تت تتت‬
‫تتتتتت تت تتت تتتتتت ت تتتت تتتتت تت تتت‬
‫تتتت تتت ت ت ت تت تتتتتت تت تت ت ت ت ت ت تت ت‬
‫تتتتت ت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 179‬‬

‫ل رجتتل منهتتم‬
‫ستتلم لكت ّ‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫إلى النخيلة و عسكربهم ‪ ،‬فخرج و عسكر و فتترض علت ّ‬
‫ي و ورد عليتته الختتبر بهزيمتتة‬
‫ستتبعمأة فتتاجتمع إليتته ألتتف فتتارس عتتداطيا أصتتحاب عتتد ّ‬
‫النعمان ‪.‬‬
‫ل بن جوزة الزدي قال ‪ :‬كنت مع مالك بن كعب حين نتتزل بنتتا الّنعمتتان و‬
‫و روى عبد ا ّ‬
‫ل مأة ‪ ،‬فقال لنا ‪ :‬قاتلوهم في القربة و اجعلوا الجدر في ظهوركم‬
‫هو في ألفين و ما نحن إ ّ‬
‫ل ينصتتر العشتترة علتتى المتتأة و المتتأة علتتى‬
‫نا ّ‬
‫و ل تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ‪ ،‬و اعلموا أ ّ‬
‫اللف و القليل على الكثير ‪.‬‬
‫ن اقرب من ههنا إلينا من شيعة أمير المؤمنين قرطة بن كعب و مخنف ابن ستتليم‬
‫ثّم قال ا ّ‬
‫فاركض إليهما فاعلمهما حالنا و قل لهمتتا فلينصتترانا فمتتررت بقرطتتة فاستصتترخته فقتتال‬
‫إّنما أنا صاحب خراج و ليس عندي من اغيثه به ‪ ،‬فمضيت إلى مخنف فسرح معتتي عبتتد‬
‫الّرحمن بن مخنف في خمسين رجل ‪.‬‬
‫و قاتل مالك و أصحابه الّنعمان و أصحابه إلى العصر فأتيناه و قتتد كستتر هتتو و أصتتحابه‬
‫ل ان رآنتا أهتل الشتام‬
‫جفون سيوفهم و استقبلوا الموت ‪ ،‬فلو أبطانا منهم هلكوا ‪ ،‬فما هو إ ّ‬
‫و قد أقبلنا عليهم أخذوا ينكصون عنهم و يرتفعون و رائنا مالك و أصحابه فش تّدوا عليهتتم‬
‫ن لنتتا‬
‫ن القتتوم أ ّ‬
‫حّتى دفعوهم عن القرية ‪ ،‬فاستعرضناهم فصرعنا منهتتم رجتال ثلثتتة فظت ّ‬
‫مددا و حال الليل بيننا و بينهم فانصرفوا إلى أرضهم ‪.‬‬
‫سلم أّما بعد ‪ :‬فاّنه نزل بنا الّنعمان بن بشتتير فتتي جمتتع متتن‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و كتب مالك إلى عل ّ‬
‫شام كالظاهر علينا و كان أعظتم أصتحابي متفّرقيتن و كنتا لّلتذي كتان منهتم آمنيتن‬
‫أهل ال ّ‬
‫فخرجنا رجال مصلتين فقاتلناهم حّتى المستتاء و استصتترخنا مخنتتف بتتن ستتليم فبعتتث لنتتا‬
‫رجال من شيعة أمير المؤمنين و ولده ‪ ،‬فنعتتم الفتتتى و نعتتم النصتتار كتتانوا فحملنتتا علتتى‬
‫لت ر ّ‬
‫ب‬
‫ل علينا نصره و هزم عدّوه و أعّز جنده و الحمتتد ّ‬
‫عدّونا و شددنا عليهم ‪ ،‬فأنزل ا ّ‬
‫ل و بركاته ‪.‬‬
‫سلم على أمير المؤمنين و رحمة ا ّ‬
‫العالمين و ال ّ‬
‫ععععععع‬
‫از جمله خطب آن حضرتست در وقتيكه نعمان بن بشير بتتأمر معاويتتة بتتد ضتتمير بتتا دو‬
‫هزار سوار بجهت تخويف أهل عراق از شام حركت نموده چون بعيتتن التمتتر رستتيد بتتا‬
‫مالك بن كعب ارحبى كه عامل أمير المؤمنين بود جنك نموده مالك‬
‫] ‪[ 180‬‬

‫آن حضرت را از ما وقع اخبار نموده آن حضرت هر چند ترغيب فرمود أصحاب خود‬
‫را بنصرت مالك و كارزار دشتمنان ايشتان تكاهتل ورزيدنتد پتس حضترت اينخطبته را‬
‫خواند كه ‪:‬‬
‫مبتل شدم بكسيكه اطاعت نميكند مرا در قتال أهل ضلل هرگاه أمر نمايم او را به آن ‪،‬‬
‫و اجابت نمينمايد قول مرا در جدال هر گاه دعوت ميكنم او را به آن ‪ ،‬پدر مباد شتتما را‬
‫چه انتظار ميكشيد بيارى دادن پروردگار خود آيا نيست شما را دينى كه جمع نمايد شما‬
‫را از اين تفّرق و اختلف آراء ‪ ،‬و نيست غيرتى كه بخشم آورد شما را أز اين حركتتت‬
‫و كردار أعداء ‪ ،‬ايستادهام در ميان شما فرياد كننده بجهت دفع أشرار ‪ ،‬و ميخوانم شتتما‬
‫را بفرياد رسى در قتل دشمنان جفا كار ‪.‬‬
‫پس گوش نمىدهيد به گفتار من ‪ ،‬و اطاعت نميكنيد بأمر و فرمان متتن تتتا اينكتته اظهتتار‬
‫ميكند اين كارهاى ناشايسته شما از عاقبتهتتاى بتتدى ‪ ،‬يتتا اينكتته ظتتاهر مىشتتود كارهتتاى‬
‫دشوار از عاقبتهاى بد ‪ ،‬پس ادراك نميشود با عانت شما كينه جوئى و خون ختتواهى از‬
‫اعداء ‪ ،‬و رسيده نميشود بيارى و حمايت شما مقصودي از مقصودها ‪.‬‬
‫دعوت كتتردم شتتما را بيتتارى بتترادران خودتتتان پتتس آواز گردانيديتتد در حنجتتره بجهتتت‬
‫دلتنگى از دعوت من چون آواز گردانيدن شترى كه درد ناف داشته باشد و ناله كنتتد از‬
‫آن ‪ ،‬و گرانى نموديد در كار زار چون گرانى شتر لغر ريتتش پشتتت در رفتتتار ‪ ،‬پتتس‬
‫بيرون آمد بسوى شما از جانب شما لشگركى مضطرب و ناتوان گويا كه رانده ميشوند‬
‫با جبر و اكراه بسوى مرك در حالتيكه نظر ميكند بشدايد مرك و أهاويل آن ‪.‬‬
‫عععع عع ععععععع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫لت قتتال عليتته‬
‫ل ّ‬
‫و هو الربعون من المختار في بتتاب الخطتتب لّمتتا ستتمع قتتولهم ل حكتتم إ ّ‬
‫ق يراد بها الباطل‬
‫سلم ‪ :‬كلمة ح ّ‬
‫ال ّ‬
‫] ‪[ 181‬‬
‫ل و لكن هؤلء يقولون ‪ :‬ل إمرة و إّنتته ل بتّد للّنتتاس متتن أميتتر بتّر أو‬
‫ل ّ‬
‫نعم إّنه ل حكم إ ّ‬
‫ل فيها الجل ‪ ،‬و يجمتتع‬
‫فاجر ‪ ،‬يعمل في إمرته المؤمن ‪ ،‬و يستمتع فيها الكافر ‪ ،‬و يبّلغ ا ّ‬
‫به الفيء ‪ ،‬و يقاتل به العدّو ‪،‬‬
‫ي حّتى يستريح بّر ‪،‬‬
‫ضعيف من القو ّ‬
‫سبل ‪ ،‬و يؤخذ به لل ّ‬
‫و تأمن به ال ّ‬

‫لت أنتظتتر‬
‫و يستراح من فاجر ‪ .‬و في رواية أخرى أّنتته لّمتتا ستتمع تحكيمهتتم قتتال ‪ :‬حكتتم ا ّ‬
‫ي ‪ ،‬و أّمتا المتترة الفتتاجرة‬
‫سلم ‪ :‬أّمتا المتترة التتبّرة فيعمتل فيهتتا الّتقت ّ‬
‫فيكم ‪ ،‬و قال عليه ال ّ‬
‫ي ‪ ،‬إلى أن تنقطع مّدته و تدركه منّيته ‪.‬‬
‫شق ّ‬
‫فيتمّتع فيها ال ّ‬
‫ععععع‬
‫) نعم ( بفتحتين حرف جواب لتصديق المخبر إذا وقعت بعد الخبر و ) المتترة ( بالكستتر‬
‫الولية اسم مصدر من امر علينا مثلثة اذا ولى و ) البّر ( بفتح الباء كالباّر الكتتثير التتبّر و‬
‫الجمع أبرار و ) الفىء ( الغنيمة و لفظ ) الّتحكيم ( في قول الّرضى ) ره ( من المصادر‬
‫لت و ل إلتته إ ّ‬
‫ل‬
‫ل مثل التسبيح و التهليتتل متتن قتتول ستتبحان ا ّ‬
‫ل ّ‬
‫الموّلدة من قولهم ل حكم إ ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ا ّ‬
‫ععععععع‬
‫لكن مخفّفة من الثقيلة و هي حرف ابتداء غيتتر عاملتتة لتتدخولها علتتى الجملتتتين و معناهتتا‬
‫سر بأن ينسب لما بعدها حكما مخالفا لما قبلهتتا ‪ ،‬و لتتذلك ل ب تّد أن يتق تّدمها‬
‫الستدراك و ف ّ‬
‫كلم مناقض لما بعدها ‪ ،‬نحو ما هذا ساكنا و لكن متحّرك ‪ ،‬أو ضّد له نحو ما هذا أبيتتض‬
‫و لكن أسود ‪ ،‬قيل أو خلف نحو متا زيتد قائمتا و لكتن شتارب ‪ ،‬و قيتل ل يجتوز ذلتك و‬
‫سلم دليل على الجواز ‪.‬‬
‫كلمه عليه ال ّ‬
‫] ‪[ 182‬‬
‫شتأن ‪ :‬و جملتة يعمتتل فتتي امرتته‬
‫ضمير في أّنه لل ّ‬
‫و جملة و أّنه ل بّد للّناس اه حالّية ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ل على الوصفّية ‪ ،‬و قوله حّتي يستتتريح كلمتتة حّتتتى إّمتتا بمعنتتى‬
‫كالّتالية لها مجرورة المح ّ‬
‫إلى على حّد قوله سبحانه ‪:‬‬
‫جَع ِإَلْينا ُموسى أو بمعني كي التعليلّية على حّد قوله ‪:‬‬
‫حّتى َيْر ِ‬
‫َ‬
‫عْنتَد‬
‫ن ِ‬
‫علتتى َمت ْ‬
‫ن ل ُتْنِفُقتتوا َ‬
‫حّتى َيُرّدوكْم و قتتوله ‪ُ :‬هتُم اّلتتذين َيُقوُلتتو َ‬
‫ن ُيقاِتلُوَنُكْم َ‬
‫و ل َيزاُلو َ‬
‫ضوا ‪.‬‬
‫حّتى َيْنف ّ‬
‫ل َ‬
‫لا ّ‬
‫سو ِ‬
‫َر ُ‬
‫عععععع‬
‫قد مضى في شرح الخطبة السادسة و الّثلثين كيفّيتتة قتتتال الختتوارج ‪ ،‬و متّر هنتتاك أّنهتتم‬
‫سلم لّما دخل الكوفتتة جتتآء اليتته زرعتتة‬
‫ل شعارا لهم و أّنه عليه ال ّ‬
‫ل ّ‬
‫اّتخذوا قول ل حكم إ ّ‬
‫ل و مّر أيضا‬
‫بن البرج الطائي و حرقوص بن زهير الّتميمي ذو الّثدية فقال ‪ :‬ل حكم إل ّ‬
‫ل و صاح به رجل ‪:‬‬
‫ل ّ‬
‫أّنه خرج يخطب الّناس فصاحوا به من جوانب المسجد ل حكم إ ّ‬

‫ن ِم تنَ‬
‫ك و َلَتُكتتوَن ّ‬
‫عَمُل ت َ‬
‫ن َ‬
‫طت ّ‬
‫حِب َ‬
‫ت َلَي ْ‬
‫ش تَرْك َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ك َلِئ ْ‬
‫ن َقْبِل ت َ‬
‫ن ِم ت ْ‬
‫ى اّلتتذي َ‬
‫ك و ِإل ت َ‬
‫ي ِإَلْي ت َ‬
‫حت َ‬
‫و َلَق تْد أو ِ‬
‫نو‬
‫ن ل ُيوِقُنتتو َ‬
‫ك اّلتتذي َ‬
‫خّفّن َ‬
‫ستَت ِ‬
‫ق و ل َي ْ‬
‫حت ّ‬
‫ل َ‬
‫عَد ا ّ‬
‫ن َو ْ‬
‫صِبْر ِإ ّ‬
‫سلم ‪َ :‬فا ْ‬
‫ن فقال عليه ال ّ‬
‫سري َ‬
‫اْلخا ِ‬
‫ق يراد بها الباطتتل ( أّمتتا اّنهتتا‬
‫سلم إّنها ) كلمة ح ّ‬
‫ل قال عليه ال ّ‬
‫ل ّ‬
‫لما سمع قولهم ل حكم إ ّ‬
‫ق فلكونها مطابقة لنفس المتتر إذ هتتو ستتبحانه أحكتتم الحتتاكمين لراّد لحكمتته و ل‬
‫كلمة ح ّ‬
‫دافع لقضائه كما قال تعالى ‪:‬‬
‫ن‪.‬‬
‫صلي َ‬
‫خيُر اْلفا ِ‬
‫ق و ُهَو َ‬
‫حّ‬
‫ص اْل َ‬
‫ل َيُق ّ‬
‫حْكُم ِإل ِّ‬
‫ن اْل ُ‬
‫ِإ ِ‬
‫يعنى أّنه إذا أراد شيئا ل بّد من وقوعه و يحتمل أن يكون الحكم لحقّيتها نظرا إلى كون‬
‫] ‪[ 183‬‬
‫جميع الحكام مستندا إليه سبحانه بملحظة أّنه سبحانه جاعلها و شارعها كما قال ‪:‬‬
‫عًة و ِمْنهاجًا ‪.‬‬
‫شْر َ‬
‫جَعْلنا ِمْنُكْم ِ‬
‫ل َ‬
‫و ِلُك ّ‬
‫ل ت ( و أمتتا أّنهتتم أرادوا بهتتا‬
‫ل ّ‬
‫و لجل مطابقتها لنفس المر صّدقهم بقوله ) نعم ل حكم إ ّ‬
‫حة تفويض المتتر‬
‫ن مقصودهم بذلك إّنما كان إبطال جعل الحكمين و إنكار ص ّ‬
‫الباطل فل ّ‬
‫ل سبحانه ‪ ،‬و هو الحاكم ل غير ‪ ،‬فل يجوز لحد الحكم في‬
‫ن الحكام كّلها ّ‬
‫إليهما بزعم أ ّ‬
‫ص بتته فتتي القتترآن ‪ ،‬فل يصتتح الّتحكيتتم و إناطتتة المتتر بتترأى‬
‫ل بنت ّ‬
‫شتتيء متتن الشتتياء إ ّ‬
‫صلح‬
‫حته ‪ ،‬و هو معنى قولهم بعد ما سمعوا صحيفة ال ّ‬
‫ص فيه بص ّ‬
‫الحكمين ‪ ،‬لعدم ورود ن ّ‬
‫ى ل لتتك فل نرضتتى بتتأن يحكتتم الّرجتتال فتتي ديتتن‬
‫ل يا عل ّ‬
‫في صّفين على ما مّر ‪ :‬الحكم ّ‬
‫لو‬
‫ج معهم بأمره ‪ :‬و الّرابعة أّنه حكم الرجال في دين ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬و قولهم لبن عّباس لما احت ّ‬
‫ا ّ‬
‫لم يكن ذلك إليه ‪.‬‬
‫ل ل يستلزم كون جميتع الحكتام منصوصتا بته‬
‫ن كون الحكام ّ‬
‫و وجه بطلن ذلك أّول أ ّ‬
‫ب حكم مستنبط من السنة و من ساير الدّلة الشرعية ‪،‬‬
‫في القرآن إذر ّ‬
‫ص بالتحكيم فتتي القتترآن‬
‫ل و ثانيا منع عدم ورود الن ّ‬
‫و هو ل يخرج بذلك عن كونه حكم ا ّ‬
‫و قد امر بالّتحكيم في شقاق بين الّرجل و امرئته فقال سبحانه ‪:‬‬
‫ن َقَتَل تُه ِمْنُك تمْ‬
‫ن َأْهِلها و حكم الّرجال في طاير فقال ‪ :‬و َم ت ْ‬
‫حَكمًا ِم ْ‬
‫ن َأْهِله و َ‬
‫حَكمًا ِم ْ‬
‫َفاْبَعُثوا َ‬
‫ل ِمْنُكْم فدماء المسلمين أعظتتم متتن دم‬
‫عْد ٍ‬
‫حُكُم ِبِه َذوا َ‬
‫ن الّنَعِم َي ْ‬
‫ل ِم َ‬
‫ل ما َقَت َ‬
‫جزآُء ِمْث ُ‬
‫ُمَتَعّمدًا َف َ‬
‫شقاق بينهم أشّد من الشقاق بين الّرجل و المرأة ‪.‬‬
‫طاير ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ل هو نفى المارة للملزمة التتتي بينهمتتا كمتتا أشتتار‬
‫ن مقتضى نفيهم الحكم لغير ا ّ‬
‫و ثالثا أ ّ‬
‫ن الّتالى باطل فالمقّدم مثله بيان الملزمتتة‬
‫لأّ‬
‫إليه بقوله ) و لكن هؤلء يقولون ل امرة ( إ ّ‬

‫ن المير ل بّد أن يكون حاكما و ناظرا إلى وجوه المصلحة فاذا لم يجر له حكم و لم ينفذ‬
‫أّ‬
‫له امر و لم يمض له رأى فل يكون له امارة البتة ) و ( أّمتتا بطلن الّتتتالى فلّنتته ) ل ب تّد‬
‫ن النوع‬
‫للّناس من أمير بّر أو فاجر ( و ذلك ل ّ‬
‫] ‪[ 184‬‬
‫شتترور و المفاستتد ‪ ،‬فل بتّد فتتي‬
‫النساني بمقتضى الّنفس الّمارة المودعة فيه مايل إلتتى ال ّ‬
‫بقاء نظامهم و انتظام أمر معاشهم و معادهم من مانع يمنعه متتن ظلمتته ‪ ،‬و رادع يردعتته‬
‫عن شّره ‪.‬‬
‫و العّلة المانعة عند الستقراء مرجعها إلى أحد أمور أربعة إّما عقل زاجر أو دين حتتاجز‬
‫ن العقل و الّدين رّبما كانا‬
‫سلطان القاهر أبلغها نفعا ل ّ‬
‫أو عجز مانع أو سلطان رادع ‪ ،‬و ال ّ‬
‫سلطان أقوى ردعا و أعّم نفعا و إن كتتان جتتائرا و‬
‫مغلوبين بدواعي الهوى فيكون رهبة ال ّ‬
‫سلطان أكثر مّما نزع القرآن ‪،‬‬
‫ن ما نزع ال ّ‬
‫لهذا اشتهر أ ّ‬
‫سنان ل ينتظم بالبرهان ‪.‬‬
‫و ما يلتئم بال ّ‬
‫و كفاك شاهدا ما يشاهد من استيلء الفتن و البتلء بالمحن بمجّرد هلك من يقوم بامارة‬
‫سداد ‪ ،‬و لم يخل من‬
‫صلح و ال ّ‬
‫الحوزة و رعاية البيضة و إن لم يكن على ما ينبغي من ال ّ‬
‫شائبة شّر و فساد و لهذا ل ينتظم أمر أدنى اجتماع كرفقة طريق بدون رئيتتس يصتتدرون‬
‫عن رأيه و مقتضى أمره و نهيه ‪.‬‬
‫بل رّبما يجرى مثل هذا فيما بين الحيوانات العجم كالّنحل لها يعسوب يقوم مقتتام الرئيتتس‬
‫ينتظم أمرها ما دام فيها ‪ ،‬فاذا هلك انتشر الفراد انتشار الجراد و شاع فيما بينهتتا الهلك‬
‫و الفساد ‪.‬‬
‫ستتلطان و إن كتتان جتتايرا خيتتر متتن عتتدمه‬
‫ن وجتتود ال ّ‬
‫ختتص مّمتتا ذكرنتتا أ ّ‬
‫و بالجملة فقد تل ّ‬
‫المستلزم لوجود الفتنة و وقوع الهرج و المرج بين الخلق إذ كان بوجتتوده صتتلح بعتتض‬
‫ن هيبته و وجوده بين‬
‫لأّ‬
‫المور ‪ ،‬على أّنه و ان كان ل خير فيه أيضا من جهة جايرّيته إ ّ‬
‫الخلق مّما يوجب النزجار عن إثارة الفتن و يكون ذلك خيرا وقع في الوجود بوجتتوده ل‬
‫يحصل مع عدمه ‪ ،‬فوجوده مطلقا واجب ‪.‬‬
‫و هذا معنى قوله و ل بّد للّناس من أمير بّر أو فاجر و قوله ) يعمل في امرتتته المتتؤمن (‬
‫ن الّنظر فيتته إلتتى أمتتارة‬
‫سلم أ ّ‬
‫روي في شرح المعتزلي عن بعض شارحي كلمه عليه ال ّ‬
‫ن أمتتارة‬
‫ن المقصتتود بتتذلك أ ّ‬
‫الفاجر و هكذا اللفاظ التتتى بعتتد ذلتتك كّلهتتا راجعتتة إليهتتا و أ ّ‬
‫الفاجر ليست بمانعة للمؤمن من العمل لّنه يمكنه أن يصّلي و يصوم و يتصّدق‬

‫] ‪[ 185‬‬
‫و إن كان المير فاجرا في نفسه ‪ 1‬و بقوله ) و يستمتع فيها الكافر ( أّنه يتمّتع بمّدته كمتتا‬
‫قال سبحانه للكافرين ‪:‬‬
‫ى الّنار ‪.‬‬
‫ن َمصيَرُكْم ِإل َ‬
‫ُقلْ َتَمّتُعوا َفإ ّ‬
‫ضمير في امرته راجع إلى الميتتر ‪ ،‬و لّمتتا كتتان لفتتظ الميتتر‬
‫شارح البحراني ‪ :‬ال ّ‬
‫و قال ال ّ‬
‫محتمل للبّر و الفاجر كان المراد بالمرة التي يعمل فيها المؤمن امتترة الميتتر متتن حيتتث‬
‫هو بّر و بالتي يستمتع فيها الكافر امرته من حيث هو فاجر قال ‪:‬‬
‫ن إمرة الفاجر ليست‬
‫ضمير يعود إلى الفاجر فا ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫شارحين إ ّ‬
‫و هذا أولى من قول بعض ال ّ‬
‫مظنة تمكن المؤمن من عمله ‪.‬‬
‫لت و نتواهيه إذ ذلتك وقتت‬
‫و المراد بعمل المؤمن في امرة البّر عمله على وفتق أو امتر ا ّ‬
‫تمكنه منه و المراد باستمتاع الكافر في إمرة الفاجر انهمتتاكه فتتي اللتتذات الحاضتترة التتتي‬
‫ل و نواهيه و ذلك وقت تمّكنه من مخالفة الّدين ‪.‬‬
‫يخالف فيها أوامر ا ّ‬
‫أقول و يؤّيد هذا الوجه الّرواية الخرى التية ‪ ،‬و يمكن أن يكتتون المعنتتى أّنتته ل بتّد متتن‬
‫انتظام امور المعاش من أمير بّر أو فاجر ليعمل المؤمن بما يستوجب به جّنات النعيم ‪ ،‬و‬
‫ل فيها الجل ( أى في أمارة المير بّرا كان‬
‫جة عليه ) و يبلغ ا ّ‬
‫يتمّتع فيها الكافر ليكون ح ّ‬
‫أو فاجرا و فايدة هذه الكلمة تذكير العصاة ببلوغ الجل و تخويفهم به ) و يجمتتع بتته ( أى‬
‫ستتبل و‬
‫بالمير مطلقا ) الفيء و يقاتتتل ب ( وجتتود ) ه العتتدّو و تتتأمن ب ( ستتطوت ( ه ال ّ‬
‫ي ( و هذه المور كّلها ممكنتتة الحصتتول‬
‫ضعيف من القو ّ‬
‫ق ) لل ّ‬
‫يؤخذ ب ( عد ل ) ه ( الح ّ‬
‫في أمارة الفاجر كحصولها في أمارة البّر ‪.‬‬
‫ستتاقا كتتان الفيء يجمتتع بهتتم و البلد تفتتتح فتتي‬
‫ن امتتراء بنتتي امّيتتة متتع كتتونهم ف ّ‬
‫أل ترى أ ّ‬
‫ضتتعيف ‪ ،‬و لتتم‬
‫ي متتأخوذ بال ّ‬
‫سبل آمنة ‪ ،‬و القو ّ‬
‫أيامهم ‪ ،‬و الثغور السلمية محروسة و ال ّ‬
‫يضّر جورهم شيئا في تلك المور ‪.‬‬
‫و قوله ) حّتى يستريح بّر و يستراح من فاجر ( يعنى أنّ هذه المور ل تزال‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تتت تتتت تتتت ت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 186‬‬

‫تحصل بوجود المير بّرا كان أو فاجرا إلى أن يستريح البّر من المراء أو مطلق الّنتتاس‬
‫و يستريح الّناس من المير الفاجر أو مطلق الفتتاجر بتتالموت أو العتتزل ‪ ،‬و فيهمتتا راحتتة‬
‫ن الخرة خير من الولى و ل يجري المور غالبا على مراده و ل يستلّذ كالفتتاجر‬
‫للبّر ل ّ‬
‫شهوات ‪ ،‬و راحة للناس من الفاجر لخلصهم متتن جتتوره و إن انتظتتم بتته‬
‫بالنهماك في ال ّ‬
‫ل في المعاش ‪.‬‬
‫نظام الك ّ‬
‫ن غاية صتتدور هتتذه المتتور أن يستتتريح‬
‫و على كون حّتى مرادفة كي الّتعليلية فالمعنى أ ّ‬
‫البّر من الّناس في دولة البّر من المراء ‪ ،‬و يستريح الناس مطلقا من بغى الفجتتار و متتن‬
‫الشرور و المكاره في دولة الميتتر مطلقتتا ‪ ،‬و ل ينتتافي ذلتتك اصتتابة المكتتروه متتن فتتاجر‬
‫احيانا هذا ‪.‬‬
‫لت‬
‫سلم ) لما سمع تحكيمهم قتتال حكتتم ا ّ‬
‫سيد ره ) و فى رواية اخرى اّنه ( عليه ال ّ‬
‫و قال ال ّ‬
‫انتظر فيكم ( اى جريان القضاء بقتلهم و حلول وقت القتتتل و قتتد متّرت هتذه الّروايتتة فتي‬
‫شرح الخطبة الخامسة و الثلثين عن ابن و يزيل في كتاب صّفين و ل حاجة إلى العادة‬
‫‪.‬‬
‫ي ( و يقوم بمقتضا تقواه ) و أمتتا المتترة الفتتاجرة‬
‫و قال ) أما المرة البّرة فيعمل فيها الّتق ّ‬
‫ى ( بمقتضى شقاوته ) إلى أن تنقطع مّدته ( اي م تّدة دولتتته أو حيتتاته ) و‬
‫شق ّ‬
‫فيتمّتع فيها ال ّ‬
‫تدركه منيته (‬
‫ععععع‬
‫ستتلم بتتانّ‬
‫ص صريح منه عليتته ال ّ‬
‫ن هذا الكلم ن ّ‬
‫شارح المعتزلي في شرح المقام ‪ :‬إ ّ‬
‫قال ال ّ‬
‫ن مشايخنا البصرّيين يقولون طريتتق‬
‫المامة واجبة ‪ ،‬فأّما طريق وجوب المامة ماهي فا ّ‬
‫ل على وجوبهتتا ‪ ،‬و قتتال البغتتدادّيون و أبتتو عثمتتان‬
‫شرع و ليس في العقل ما يد ّ‬
‫وجوبها ال ّ‬
‫ل على وجوب الّرياسة و هو قول‬
‫ن العقل يد ّ‬
‫الجاحظ من البصرّيين و شيخنا أبو الحسين إ ّ‬
‫ن الوجه الذي يوجب أصحابنا الّرياسة غير الوجه الّذي توجب المامّية منتته‬
‫لأّ‬
‫المامّية إ ّ‬
‫الّرياسة ‪.‬‬
‫ن أصحابنا يوجبون الّرياسة على المكّلفين من حيث كان في الرياسة‬
‫و ذاك إ ّ‬
‫] ‪[ 187‬‬
‫ل من حيث كتتان‬
‫مصالح دنيوّية و دفع مضار دنيوّية ‪ ،‬و المامّية يوجبون الّرياسة على ا ّ‬
‫في الّرياسة لطفا به و بعدا للمكّلفين عن مواقعة القبايح العقلّية ‪ ،‬و الظاهر متتن كلم أميتتر‬
‫المؤمنين يطابق ما يقوله أصحابنا أل تراه كيف عّلل قوله ‪ :‬ل بّد للّناس من أمير فقال في‬

‫ضعيف متتن القتتوي ‪،‬‬
‫سبل و يؤخذ ال ّ‬
‫تعليله يجمع بها الفيء و يقاتل بها العدّو و يؤمن به ال ّ‬
‫و هذه كّلها مصالح الّدنيا انتهى ‪.‬‬
‫سلم نصّ صريح في وجوب المارة ‪،‬‬
‫ن كلمه عليه ال ّ‬
‫أقول ‪ :‬و أنت خبير بما فيه ‪ ،‬ل ّ‬
‫و المارة غير المامة ‪ ،‬لمكان حصولها من البّر و الفاجر كما هو صريح كلمه بل من‬
‫الكافر أيضا ‪ ،‬بخلف المامة فاّنها نيابة عن الّرسول و الغرض العمدة فيها هو مصتتلحة‬
‫ي أيضتتا كتتان ذلتتك ‪ ،‬فل‬
‫ن المقصود متتن بعتتث الّنتتب ّ‬
‫ق المكّلفين كما أ ّ‬
‫الّدين و الّلطف في ح ّ‬
‫ن المصتتالح‬
‫لأّ‬
‫يمكن حصولها من الفاجر و إن كان يترّتب عليها مصلحة دنيوّيتتة أيضتتا إ ّ‬
‫الّدنيوية زايدة في جنب المصالح الخروّية ل صلحّية فيها للعّلية للمامتتة و إّنمتتا يصتتلح‬
‫عّلة لوجوب المارة و يكتفى فيها بذي شوكة له الّرياسة العامة إماما كان أو غيتتر إمتتام ‪،‬‬
‫جار بني امّية حيثمتتا ذكرنتتا ستتابقا ‪ ،‬و لجتتل‬
‫ن انتظام المر يحصل بذلك كما في عهد ف ّ‬
‫فا ّ‬
‫سلم إلى وجوب المارة عّلتتل الوجتتوب بتتامور راجعتتة إلتتى المصتتالح‬
‫كون نظره عليه ال ّ‬
‫الّدنيوّية ‪ ،‬و لو كان نظره إلى المامة لعللها بامور راجعة إلى مصالح الّدين و الّدنيا ‪.‬‬
‫شارع تبعتتا للبغتتدادّيين متتن كتتون‬
‫سلم على مذهب ال ّ‬
‫و بالجملة فل دللة في كلمه عليه ال ّ‬
‫ن فيها جلب منافع دنيوّية و دفع مضاّر دنيوّية ‪،‬‬
‫وجوب المامة مستندا إلى أ ّ‬
‫صتتا صتتريحا فيتته ‪ ،‬و إّنمتتا‬
‫و ليس مقصوده الشارة إلى وجوب المامة فضل عن كونه ن ّ‬
‫كان مقصتوده بتتذلك رّد الختتوارج المنكريتتن لوجتوب المتارة ‪ ،‬فتأثبت وجوبهتا لحتيتتاج‬
‫الّناس إليها فافهم جّيدا ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫أز جمله كلم آن عاليمقام است در شأن خوارج نهروان وقتى كه شتتنيد گفتتتار ايشتتان را‬
‫ل مىگفتند يعنى هيچ حكم نيست مگر خداوند را‬
‫كه ل حكم إل ّ‬
‫] ‪[ 188‬‬
‫آن حضرت فرمود ‪:‬‬
‫كه اين سخن سخن حقى است كه اراده شده به آن أمر باطل بلى بدرستى كه هيچ حكمى‬
‫نيست مگر خداى را و لكن اين جماعت مقصودشتتان از ايتتن ستتخن ايتتن استتت كتته هيتتچ‬
‫امارت نيست در ميان مردمان و حال آنكتته ايتتن حتترف بتتى وجتته استتت از جهتتت اينكتته‬
‫ناچار است مردم را از اميرى نيكوكار يابد كار تا اينكه عمل كند در زمان امارت أمير‬
‫نيكوكار مؤمن پرهيزكار به أو امر و نواهي پروردگار ‪ ،‬و لذت بر دارد در زمان أمير‬
‫فاجر منافق و كافر ‪ ،‬و تا برساند ختتداى تعتتالى در امتتارت آن اميتتر مردمتتانرا بمنتهتتاى‬

‫زمان و جمع شود به وجود آن أمير غنيمت ‪ ،‬و قتال كرده شود بواسطه او با دشتتمنان ‪،‬‬
‫و آسوده شود بسبب او راههاى بيابان ‪ ،‬و گرفته شود به عدالت او حق ضتتعيف بيچتتاره‬
‫أز صاحب قوة با شوكت تا آسوده و راحت شود نيكوكار و راحتى يافته شتتود از شتترير‬
‫روزكار ‪.‬‬
‫لت‬
‫سيد مرحوم گفته در روايت ديگر وارد شده كه آنحضرت زمانى كه شنيد ل حكم إل ّ‬
‫كفتن خارجيانرا فرمود ‪ :‬كه حكم خداوند را انتظار مىكشم در حق شما كه حلول وقتتت‬
‫قتل ايشان بود و فرمود آنحضرت كه أما أمارت نيكو پس عمل مىكند در آن پرهيزكار‬
‫و أما أمارت بد پس تمتع يابد در آن تبه كار تا آنكه منقطتتع شتتود و بنهتتايت برستتد متتدت‬
‫ل أعلم بسّر كلمته‬
‫عمر او در زمان ‪ ،‬و در يابد و اداراك نمايد او را مرك ناگهان ‪ ،‬و ا ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫عليه ال ّ‬
‫ع عع عععع عع عععع عععععع‬
‫و هى الحدى و الربعون من المختار فى باب الخطتتب و قتتد رواهتتا المحتّدث المجلستتى‬
‫ستتلم‬
‫في البحار من كتاب مطالب السؤول لمحمد بتتن طلحتتة قتتال ‪ :‬و متتن خطبتته عليتته ال ّ‬
‫ل و إن أتى الّدهر بالخطب الفادح و الحدث الجليل ‪ ،‬فاّنه ل ينجو متتن المتتوت متتن‬
‫الحمد ّ‬
‫خافه و ل يعطى البقاء من أحبه أل و‬
‫] ‪[ 189‬‬
‫صدق ‪ ،‬و ل أعلم جّنة أوقى منه ‪ ،‬و ل يغدر من علتتم كيتتف المرجتتع ‪ ،‬و‬
‫ن الوفاء توأم ال ّ‬
‫إّ‬
‫لقد أصبحنا في زمان قد اّتخذ أكثر أهله الغدر كيسا ‪ ،‬و نسبهم أهل الجهل فيتته إلتى حستتن‬
‫لت و‬
‫ل قد يرى الحّول القّلب وجه الحيلتتة و دونتته متتانع متتن أمتتر ا ّ‬
‫الحيلة ‪ ،‬ما لهم قاتلهم ا ّ‬
‫نهيه ‪ ،‬فيدعها رأى عين بعد القدرة عليها ‪ ،‬و ينتهز فرصتها من ل حريجة له في الّدين ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) التوأم ( معروف يقال هذا توأم هذا و هذه توأم هتتذه و همتتا توأمتتان و ) الجّنتتة ( بالضتتم‬
‫الترس و ) المرجع ( اسم مكان أو مصدر و الموجود في اكتتثر الّنستتخ بفتتتح الجيتتم و فتتي‬
‫صتتحيح ‪ ،‬قتتال الفيروزآبتتادى ‪ :‬رجتتع يرجتتع رجوعتتا و‬
‫بعضها بالكسر ‪ ،‬و الظاهر أّنتته ال ّ‬
‫ن المصتتادر متتن فعتتل يفعتتل إّنمتتا تكتتون بالفتتتح و‬
‫مرجعتتا كمنتتزل و مرجعتتة شتتاّذان ‪ ،‬ل ّ‬
‫) الكيس ( وزان فلس مصدر من كاس كيستتا و هتتو الفطنتتة و العقتتل و ) الحتّول القّلتتب (‬
‫البصير بتقليب المور و تحويلها و ) ال تّراى ( مصتتدر كالّرؤيتتة و ) النتهتتاز ( المبتتادرة‬
‫يقال انتهز الفرصة اغتنمها و بادر إليها و ) الحريجة ( الّتحتترج ‪ ،‬و الّتتتأثّم ‪ ،‬اى التح تّرز‬
‫من الحرج و الثم ‪ ،‬قال الفيومي تحّرج النسان تحّرجا هذا مّما ورد لفظه مخالفتتا لمعنتتاه‬

‫و المراد فعل فعل جانب به الحرج كما يقال ‪ ،‬تحّنث إذا فعل ما يختترج بتته عتتن الحنتتث ‪،‬‬
‫قال ابن العرابي ‪ :‬للعرب أفعال تخالف معانيها ألفاظهتتا يقتتال تح تّرج و تحّنتتث و تتتأثّم و‬
‫جد إذا ترك الهجود ‪.‬‬
‫ته ّ‬
‫ععععععع‬
‫ل رفتع علتى‬
‫ي علتى الفتتح و هتو فتي محت ّ‬
‫قتوله ‪ :‬كيتف المرجتع كيتف استم استتفهام مبنت ّ‬
‫الخبّرية ‪ ،‬و المرجع مبتداء مؤخر و الجملة في موضتتع نصتتب بعلتتم و هتتي معّلقتتة عنهتتا‬
‫ي ‪ ،‬و جملة‬
‫ن الستفهام ل يعمل فيه ما قبله ‪ ،‬و ما لهم استفهام انكار ّ‬
‫العامل ل ّ‬
‫] ‪[ 190‬‬
‫ل لها من العراب ‪ ،‬و جملة و دونه مانع حالية ‪ ،‬و انتصاب رأى‬
‫ل دعائية ل مح ّ‬
‫قاتلهم ا ّ‬
‫عين على حذف المضاف لدى بعد رايتته أو متتع رايتته بعيتتن و يحتمتتل أن يكتتون حتتال أى‬
‫ل لهتتا متتن‬
‫يتركهتتا حالكونهتتا مرئيتتة بعيتتن ‪ ،‬و جملتتة و ينتهتتز فرصتتتها استتتينافية ل محت ّ‬
‫العراب ‪ ،‬و من الموصولة فاعل ينتهز ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫ن الغدر و الكذب من جنود الجهل على متتا‬
‫صدق من جنود العقل كما أ ّ‬
‫ن الوفاء و ال ّ‬
‫اعلم ا ّ‬
‫سلم ‪،‬‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫ورد في رواية الكافي باسناده عن ابن مهران عن أبي عبد ا ّ‬
‫ن عتّد هتتذه الوصتتاف متتن جنتتود‬
‫و تقابل الّولين مع الخرين تقابتتل العتتدم و الملكتتة ‪ ،‬ل ّ‬
‫العقل و الجهل باعتبار مباديها الّراسخة و ملكاتها الّثابته في الّنفس دون آثارها التتتي هتتى‬
‫من العمال و الفعال ‪ ،‬و على هذا فالوفاء ملكة نفسانية تنشأ من لزوم العهد كمتتا ينبغتتي‬
‫صتتدق ملكتتة تحصتتل متتن‬
‫و البقاء عليه ‪ ،‬و الغدر عدم الوفاء عمن من شأنه الوفتتاء ‪ ،‬و ال ّ‬
‫صدق ‪.‬‬
‫صدق لمن من شأنه ال ّ‬
‫لزوم مطابقة القوال للواقع ‪ ،‬و الكذب عدم ال ّ‬
‫ن الوفتتاء هتتو‬
‫ص من الّثتتاني مطلقتتا ل ّ‬
‫ن الّول أخ ّ‬
‫صدق فهى أ ّ‬
‫و أما الّنسبة بين الوفاء و ال ّ‬
‫ل وفتاء صتدق و ل يكتتون‬
‫صدق في الوعد و رّبما يكون صادقا في غير مقام الوعتتد فكت ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل فتتي‬
‫صتتدق ل يكتتون إ ّ‬
‫ن النسبة عموم من وجه إذ ال ّ‬
‫ل صدق وفاء ‪ ،‬و يمكن أن يقال ‪ :‬ا ّ‬
‫كّ‬
‫القول ‪ ،‬لّنه من أنواع الخبر ‪ ،‬و الخبر قول و الوفاء قتتد يكتتون بالعمتتل ‪ ،‬و مثلهتتا الّنستتبة‬
‫شاعر ‪:‬‬
‫بين الغدر و الكذب قال ال ّ‬
‫غتتتتتتتتتتتتتتتاض الوفتتتتتتتتتتتتتتتاء و فتتتتتتتتتتتتتتتاض الغتتتتتتتتتتتتتتتدر و اّتستتتتتتتتتتتتتتتعت‬
‫مسافة الخلف بين القول و العمل‬

‫صدق لما كانا متشاركين في كونهما من جنود العقل‬
‫ن الوفاء و ال ّ‬
‫إذا عرفت ذلك فأقول ‪ :‬إ ّ‬
‫صتتدق ( و‬
‫ن الوفاء تتتوأم ال ّ‬
‫سلم ) إ ّ‬
‫متلزمين غالبا لجرم شّبههما بالّتوأمين و قال عليه ال ّ‬
‫صتتدق بحستتب‬
‫ن الّتوأم الولد المقارن للولد في بطن واحد ‪ ،‬فشّبه الوفاء به لتقارنه ال ّ‬
‫ذلك إ ّ‬
‫العقل و تصاحبه معه غالبا ) و ل أعلم جّنتة أوقتى منته ( أى أشتّد وقايتة منته متن عتذاب‬
‫الخرة و من عار الّدنيا المترّتبين على الغدر و خلف‬
‫] ‪[ 191‬‬
‫الوعد ‪ ،‬مضافا إلى ما فيه من الثمرات و المنافع الخر ‪ ،‬و سنشير إلى منافعه الخرويتتة‬
‫بعد الفراغ من شرح الخطبتتة ‪ ،‬و أمتتا الثمتترات الّدنيوّيتتة قمنهتتا اعتمتتاد النتتاس علتتى قتتول‬
‫ي و ثقتهم به و ركونهم إليه و استحقاق المدح و الّثناء عند الخالق و الخلئق ‪ ،‬و متتن‬
‫الوف ّ‬
‫هنا قيل الوفاء مليح و الغدر قبيح ‪.‬‬
‫سمؤل يضرب به المثل في الوفتتاء يقتتال أو فتتي متتن‬
‫قال المطرزي في شرح المقامات ‪ :‬ال ّ‬
‫ن امتترء القيتتس بتتن الحجتتر لمتتا أراد الختتروج استتتودع الستتمؤل‬
‫السمؤل ‪ ،‬و متتن وفتتائه أ ّ‬
‫دروعا فلما مات امرء القيس غزاه ملك من ملوك الشام فتحرز منه السمؤل ‪ ،‬فأخذ ابنا له‬
‫كان مع ظئر خارجا من الحصن ‪ ،‬ثّم صاح بالسمؤل فأشرف عليه ثّم قتتال هتتذا ابنتتك فتتي‬
‫ي ال تّدروع و‬
‫ق بميراثه ‪ ،‬فان دفعت إل ت ّ‬
‫ن امرء القيس ابن عّمي و أنا اح ّ‬
‫يدي و قد علمت أ ّ‬
‫ل أشتتار إليتته‬
‫جله فجمع أهل بيته و نساءه فشتتاورهم فكت ّ‬
‫جلني ‪ ،‬فأ ّ‬
‫ل ذبحت ابنك ‪ ،‬فقال ‪ :‬أ ّ‬
‫إّ‬
‫ن الغتتدر طتتوق ل‬
‫أن يدفع الّدروع ‪ ،‬فقال ‪ :‬ما كنت لحّقر أمانة فاصتتنع متتا انتتت صتتانع إ ّ‬
‫يبلى و ل بني هذا اخوة فذبح الملك ابنه و هو ينظر إليه ‪،‬‬
‫ستتمؤل بالتّدروع الموستتم فتتدفعها إلتتى ورثتتة‬
‫و رجع خائبا فلما دخلت أّيام الموسم وافتتى ال ّ‬
‫امرء القيس ‪.‬‬
‫ن الّنعمان بن المنذر قد جعل له يتومين ‪ ،‬يتتوم بتؤس متتن صتادفه فيتته قتلته و‬
‫و في الثر إ ّ‬
‫ي قد خرج ليطلتتب‬
‫أرداه ‪ ،‬و يوم نعيم من لقى فيه أحسن إليه و أغناه ‪ ،‬و كان رجل من ط ّ‬
‫لت‬
‫ي أّنه مقتتتول ‪ ،‬فقتتال ‪ :‬حيتتا ا ّ‬
‫الّرزق لولده ‪ ،‬فصادفه الّنعمان في يوم بؤسه فعلم الطائ ّ‬
‫ن لي صبية صغارا و لم يتفاوت الحتتال فتتي قتلتتي بيتتن أّول الّنهتتار و آختتره ‪ ،‬فتتان‬
‫الملك إ ّ‬
‫ي ثتّم أعتتود‬
‫رأى الملك أن اوصل إليهم هتتذا القتتوت و أوصتتى بهتتم أهتتل المتترّوة متتن الحت ّ‬
‫ل أن يضمنك رجل معنا فان لتتم ترجتتع قتلنتتاه ‪ ،‬و كتتان‬
‫للملك ‪ ،‬فقال النعمان ‪ :‬ل إذن لك إ ّ‬
‫ي مستترعا و‬
‫ي نديم النعمان معه ‪ ،‬فقال ‪ :‬أّيها الملك أنا أضمنه فمضى الطائ ّ‬
‫شريك بن عد ّ‬
‫ى ستتبيل حّتتتى‬
‫صار النعمان يقول لشريك جاء وقتك فتأّهب للقتل ‪ ،‬فقال ‪ :‬ليس للملتتك عل ت ّ‬
‫يأتي المساء ‪.‬‬
‫فلما قرب المساء قال النعمان ‪ :‬تأّهب للقتل ‪ ،‬فقال شريك ‪ ،‬هذا شخص قد لح‬

‫] ‪[ 192‬‬
‫مقبل و أرجو أن يكون الطائي ‪ ،‬فلما قرب إذا هو الطائي قد اشتّد في عدوه مسرعا حّتتتى‬
‫وصل ‪ ،‬فقال ‪ :‬خشيت أن ينقضى الّنهار قبل وصولى فعدوت ‪ ،‬ثّم قتتال ‪ :‬أّيهتتا الملتتك متتر‬
‫بأمرك ‪ ،‬فأطرق الّنعمان ثّم رفع رأسه فقال ‪ :‬ما رأيت أعجب منكتتم ‪ ،‬أمتتا أنتتت يتتا طتتائي‬
‫فما تركت لحد في الوفاء مقاما يفتخر به ‪ ،‬و أما أنت يا شريك فما تركت لكريتتم ستتماحة‬
‫يذكر بها في الكرماء ‪ ،‬فل أكون أنا ألم الثلثة أل و إّني قد رفعت يوم بؤسى عن الّنتتاس‬
‫و نقضت عادتي كرما لوفاء الطائي و كرم شتتريك ‪ ،‬فقتتال لتته النعمتتان ‪ :‬متتا حملتتك علتتى‬
‫الوفاء و فيه اتلف نفسك ‪ ،‬فقال ‪ :‬من ل وفاء له ل دين له فأحسن إليه النعمتتان و وصتتله‬
‫بما أغناه ‪.‬‬
‫سلم بعد الترغيب في الوفاء و بيتتان حستتنه رّهتتب عتتن الغتتدر بقتتوله ) و ل‬
‫ثّم إّنه عليه ال ّ‬
‫يغدر من علم كيف المرجع ( يعنى من كان له علم بحالة الغادر في الخرة و بما يستتتح ّ‬
‫ق‬
‫به بغدره من الجحيم و العذاب الليم ‪ ،‬ل يصدر منه غدر و ل يكون له رغبة إليه ‪.‬‬
‫روى في البحار من الكافي مسندا عن الصبغ بن نباتة ‪ ،‬قال ‪ :‬قال أميتتر المتتؤمنين عليتته‬
‫سلم ذات يوم و هو يخطب على المنتبر بالكوفتة ‪ :‬يتا أّيهتتا النتاس لتتو ل كراهيتة الغتدر‬
‫ال ّ‬
‫ن الغتدر و‬
‫ل فجتترة كفترة أل و إ ّ‬
‫ل غتتدرة فجترة ‪ ،‬و لكت ّ‬
‫لكنت متتن أدهتتى الّنتاس ال أن لكت ّ‬
‫الفجور و الخيانة في الّنار هذا ‪.‬‬
‫و لّما بّين حسن الوفاء و قبح الغدر أشار إلى ما عليه أكثر أهتتل زمتتانه متتن رغبتهتتم إلتتى‬
‫الغدر و عّدهم ذلك حسنا و غفلتهم عن قبحه فقال ‪ :‬و ) لقد أصبحنا في زمتتان اّتختتذ أكتتثر‬
‫أهله الغدر ( و الخديعة ) كيسا ( و فطانة ) و نسبهم أهل الجهل فيه إلتتى ( صتتحة الّتتتدبير‬
‫و ) حسن الحيلة ( ‪.‬‬
‫ن الغدر كثيرا ما يستلزم الّذكاء و التفطن لوجه الحيلتتة و ايقاعهتتا بالمغتتد و ربتته‬
‫و ذلك ل ّ‬
‫ن الكيس أيضا عبارة عتن الفطانتة وجتتودة التّذهن فتتي استتخراج وجتتوه المصتتالح ‪،‬‬
‫كما أ ّ‬
‫لأّ‬
‫ن‬
‫فالغادر و الكيس يشتركان في التصاف بالفطنة إ ّ‬
‫] ‪[ 193‬‬
‫الّول يستعمل فطنته في استخراج وجوه الحيلة لجلب منفعة دنيوّية و إن خالفت القتتوانين‬
‫شرعّية ‪ ،‬و الكّيس يستعمل تفطنه في استنباط وجوه المصالح الكلية على وجه ل يخالف‬
‫ال ّ‬
‫شريعة ‪ ،‬فلدّقة الفرق استعمل الغادرون غدرهم في موضع الكيس و نستتبهم أهتتل‬
‫قواعد ال ّ‬
‫حة التترأى و حستتن الحيلتتة ‪ ،‬كمتا كتتانوا يقولتتون فتتي عمترو بتن‬
‫الجهالة و الغفلة إلتى صت ّ‬

‫ن حيلة الغادر تخرجه إلى رذيلة الفجور و أّنه ل‬
‫العاص و المغيرة بن شعبة و لم يعلموا أ ّ‬
‫حسن في حيلة جّرت الى رذيلة ‪.‬‬
‫ل ( و أبعدهم من رحمته )‬
‫) ما لهم ( اى لهؤلء الغادرين في افتخارهم بغدرهم ) قاتلهم ا ّ‬
‫قد يرى الحّول القّلب ( أى كثير البصتتيرة فتتي تحويتتل المتتور و تقليبهتتا لستتتنباط وجتتوه‬
‫ن الغتتدر و الخديعتتة ليتتس قتتابل ل ّ‬
‫ن‬
‫شتتريف و مقصتتوده أ ّ‬
‫المصتتالح ‪ ،‬و أراد بتته نفستته ال ّ‬
‫ن صاحب البصيرة رّبما يعرف ) وجه الحيلة ( كأّنه يراه عيانا ) و ( متتع ذلتتك‬
‫يفتخربه فا ّ‬
‫لت (‬
‫ن ) دونها ( أى دون الحيلة و العمتتل بهتتا ) متانع متتن أمتتر ا ّ‬
‫ل يقدم عليها لما يشاهد أ ّ‬
‫بتركها ) و نهيه ( عن فعلها ) فيدعها ( و يتركها ) رأى عين ( أى مع رؤيته عيانا ) بعتتد‬
‫ل ت ستتبحانه ) و ينتهتتز‬
‫القدرة عليها ( و تمّكنه منها تجّنبا من الّرذايل الموبقة و خوفا من ا ّ‬
‫شتترع‬
‫فرصتها ( و يبادر إليها ) من ل حريجة له في الّدين ( و ل مبتتالة لتته فتتي أوامتتر ال ّ‬
‫ب العالمين ‪.‬‬
‫لر ّ‬
‫المبين و ل خوف له من ا ّ‬
‫ععععع‬
‫قد عرفت حسن الوفاء و أّنه مّما يترتب عليه المدح و الّثتتواب ‪ ،‬و قبتتح الغتتدر و أّنتته مّمتتا‬
‫لت ستتبحانه أو‬
‫يترتب عليه الّلوم و العقاب ‪ ،‬فيكتتون الّول واجبتتا ستتواء كتتان فتتي عهتتود ا ّ‬
‫عهود الخلق ‪ ،‬و الخر حراما ‪ ،‬و قد اشير إلى ذلك المعنى في غير موضع من القترآن و‬
‫ن الستقصاء غير ممكن ‪.‬‬
‫وردت بذلك أخبار كثيرة و ل بأس بالشارة إلى بعضها فا ّ‬
‫فأقول ‪ :‬قال سبحانه في سورة المائدة ‪:‬‬
‫ن آَمُنوا ُأوُفوا ِباْلُعُقوِد‬
‫يا َأّيَها اّلذي َ‬
‫] ‪[ 194‬‬
‫ل سبحانه على عباده باليمان‬
‫اى بالعهود قال ابن عباس ‪ :‬و المراد بها العهود التي أخذ ا ّ‬
‫ل و ح تّرم و‬
‫ل لهم أو حّرم عليهم ‪ ،‬و في رواية اخرى قال ‪ :‬ما هو أح ّ‬
‫به و طاعته فيما أح ّ‬
‫ما فرض و ما حّد في القرآن كّله ‪ ،‬أى فل تتعّدوا و ل تنكثوا ‪ ،‬و قيل المراد العقتتود التتتي‬
‫يتعاقدها الّناس بينهم ‪.‬‬
‫ل إذا عاَهْدُتم و فيها أيضا ‪:‬‬
‫و في سورة الّنحل و ُأوُفوا ِبَعْهِد ا ّ‬
‫ن قتتال‬
‫ن ُكْنُت تْم َتْعَلُمتتو َ‬
‫خي تٌر َلُك تْم ِإ ْ‬
‫ل ت ُه تَو َ‬
‫عْن تَد ا ّ‬
‫ن متتا ِ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫ل ت َثَمن تًا َقلي ً‬
‫ش تَتُروا ِبَعْه تِد ا ِّ‬
‫و ل َت ْ‬
‫ل بسبب شيء يسير تنتتالوه متتن حّكتتام التّدنيا فتكونتتوا قتتد‬
‫ي ‪ :‬أى ل تخالفوا عهد ا ّ‬
‫الطبرس ّ‬
‫ل بالشيء الحقير ‪.‬‬
‫بعتم عظيم ما عند ا ّ‬

‫ل َنِبّيا ‪.‬‬
‫سو ً‬
‫ن َر ُ‬
‫عِد و كا َ‬
‫ق اْلَو ْ‬
‫ن صاِد َ‬
‫ل ِإّنُه كا َ‬
‫سمعي َ‬
‫ب ِإ ْ‬
‫و في سورة مريم ‪َ :‬و اْذُكْر في اْلِكتا ِ‬
‫قال في مجمع البيان ‪ :‬إذا وعد بشيء و في به و لم يخلف ‪ ،‬قتتال ابتتن عّبتتاس ‪ :‬إّنتته واعتتد‬
‫رجل أن ينتظره في مكان و نسي الّرجل فانتظره سنة حّتى أتتتاه الّرجتتل ‪ ،‬و عتتن الكتتافي‬
‫سلم ما في معناه و السماعيل ابتتن خرقيتتل‬
‫عن الصادق ‪ ،‬و العيون عن الّرضا عليهما ال ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫و قيل اسماعيل بن إبراهيم ‪ ،‬و الّول رواه أصحابنا عن أبي عبد ا ّ‬
‫أقتتول ‪ :‬و لعّلتته أراد بهتتذه الّروايتتة متتا رواه المحتّدث العلمتتة المجلستتي فتتي البحتتار عتتن‬
‫ل عليتته‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫سلم قال ‪ :‬قال رسول ا ّ‬
‫صادق عن آبائه عليهم ال ّ‬
‫صدوق باسناده عن ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫صدقة صدقة الّلسان تحقن به الّدماء و تدفع بته الكريهتة و تجتّر المنفعتة‬
‫ن أفضل ال ّ‬
‫و آله إ ّ‬
‫الى أخيك المسلم ‪.‬‬
‫ن عابد بني اسرائيل الذي كان أعبدهم كان يسعى في حوائج الّناس عند الملتتك ‪،‬‬
‫ثّم قال ‪ :‬إ ّ‬
‫و إّنه لقى اسماعيل بن خرقيل فقال ل تبرح حّتى أرجتتع اليتتك يتتا استتماعيل ‪ ،‬فستتهل عنتته‬
‫عند الملك فبقى عند الملك ‪ ،‬فبقى اسماعيل إلى الحول هناك فأنبت ا ّ‬
‫ل‬
‫] ‪[ 195‬‬
‫لسماعيل عشبا فكان يأكل منه و اجرى له عينا و أظّله بغمام فخرج الملك بعد ذلتتك إلتتى‬
‫الّتنزه و معه العابد فرأى اسماعيل ‪ :‬فقال له ‪ :‬إّنك لههنا يا اسماعيل ‪ :‬فقال له ‪:‬‬
‫قلت ل تبرح فلم أبرح فسّمى صادق الوعد ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬و كان جّبار مع الملك فقال ‪ :‬أّيها الملك كذب هذا العبد قتتد متتررت بهتتذه البّريتتة فلتتم‬
‫ل صالح ما أعطتتاك قتتال فتنتتاثرت أستتنان‬
‫أراه ههنا ‪ ،‬فقال اسماعيل إن كنت كاذبا فنزع ا ّ‬
‫لت أن يتترّد علت ّ‬
‫ى‬
‫صالح فتتاطلب أن يتتدعو ا ّ‬
‫الجّبار ‪ ،‬فقال جّبار إّنى كذبت على هذا العبد ال ّ‬
‫أسنانى فاني شيخ كبير ‪ ،‬فطلب إليه الملك فقال ‪ :‬إّنى أفعتتل قتتال ‪ :‬الستتاعة ‪ ،‬قتتال ‪ :‬ل ‪ ،‬و‬
‫لت‬
‫ل بالستتحار ‪ ،‬قتال ا ّ‬
‫ن أفضل ما دعوتم ا ّ‬
‫سحر ‪ ،‬ثّم دعى ثّم قال ‪ :‬يا فضل إ ّ‬
‫خره إلى ال ّ‬
‫أّ‬
‫تعالى و بالسحار هم يستغفرون ‪.‬‬
‫عَلْيِه َفِمْنُهْم َم تنْ َقضتتى‬
‫ل َ‬
‫صَدُقوا ما عاَهُدوا ا ّ‬
‫ل َ‬
‫ن ِرجا ٌ‬
‫ن اْلُمْؤِمني َ‬
‫و في سورة الحزاب ‪ِ :‬م َ‬
‫ل‪.‬‬
‫ظُر و ما َبّدُلوا َتْبدي ً‬
‫ن َيْنَت ِ‬
‫حَبُه و ِمْنُهْم َم ْ‬
‫َن ْ‬
‫سلم أّنه قال المتتؤمن مؤمنتتان ‪ ،‬فمتتؤمن‬
‫صادق عليه ال ّ‬
‫روى في الصافي من الكافي عن ال ّ‬
‫ل رجال صدقوا ما عاهدوا ا ّ‬
‫ل‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫ل ‪ ،‬و ذلك قول ا ّ‬
‫ل و وفى بشرط ا ّ‬
‫صدق بعهد ا ّ‬
‫عليه ‪،‬‬

‫و ذلك الذي ل يصيبه أهوال الّدنيا و ل أهوال الخرة ‪ ،‬و ذلك مّمن يشفع و ل يشفع لتته ‪،‬‬
‫و مؤمن كخامة الّزرع يعوج احيانتتا و يقتتوم احيانتتا ‪ ،‬فتتذلك مّمتتن يصتتيبه أهتتوال التّدنيا و‬
‫أهوال الخرة ‪ ،‬و ذلك مّمن يشفع له و ل يشفع ‪.‬‬
‫ل في كتابه فقال من المؤمنين رجال صدقوا ‪ ،‬الية إّنكم و‬
‫سلم لقد ذّكركم ا ّ‬
‫و عنه عليه ال ّ‬
‫ل عليه ميثاقكم من وليتنا و انكم لم تبدلوا بنا غيرنا ‪.‬‬
‫فيتم بما أخذ ا ّ‬
‫ن الية و نحوها آيات أخر ‪.‬‬
‫ن مال َتْفَعلُو َ‬
‫ن آَمُنوا ِلَم َتُقوُلو َ‬
‫صف ‪ :‬يا َأّيَها اّلذي َ‬
‫و في سورة ال ّ‬
‫و أّما الخبار فمضافا إلى ما ذكرنا ما رواه في الوسايل متتن الكتتافي باستتناده عتتن شتتعيب‬
‫لت عليتته و آلتته متتن‬
‫لت صتّلى ا ّ‬
‫سلم قال قال رسول ا ّ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫العقرقوفي ‪ ،‬عن أبي عبد ا ّ‬
‫كان يؤمن‬
‫] ‪[ 196‬‬
‫ل و اليوم الخر فليف إذا وعد ‪.‬‬
‫با ّ‬
‫ستتلم ‪ ،‬يقتتول ‪:‬‬
‫ل عليتته ال ّ‬
‫ل بن سنان قال ‪ :‬سمعت أبا عبد ا ّ‬
‫و من العلل باسناده عن عبد ا ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم وعد رجل إلى صخرة فقال أنتتا لتتك ههنتتا حّتتتى‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫إّ‬
‫ل لو أنك تحّولت إلى الظ ّ‬
‫ل‬
‫تأتى ‪ ،‬قال ‪ :‬فاشتّدت الشمس عليه فقال له أصحابه يا رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم ‪ :‬قد وعدته إلى ههنا و إن لم يجيء كان منه المحشر ‪.‬‬
‫‪ ،‬قال صّلى ا ّ‬
‫سلم و ترغيبه و ترهيبه‬
‫و في كتاب تحف العقول قال ‪ :‬و من حكم أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫ل علتتى وجتتل و متتن صتتولته‬
‫ن المكر و الخديعة في النار فكونوا من ا ّ‬
‫و وعظه أما بعد فا ّ‬
‫ل ل يرضى لعباده بعتتد اعتتذاره و انتتدازه استتتطرادا و استتتدراجا لهتتم متتن‬
‫نا ّ‬
‫على حذر إ ّ‬
‫ن أّنه قتتد أحستتن‬
‫ل سعى العبد حّتى ينسى الوفاء بالعهد و يظ ّ‬
‫حيث ل يعلمون ‪ ،‬و لهذا يض ّ‬
‫صنعا ‪.‬‬
‫ن و رجاء و غفلتة عّمتا جتائه متن النبتاء يعقتد علتى نفسته العقتد و‬
‫و ل يزال كذلك في ظ ّ‬
‫لت علتتى عهتتد ) عمتتد خ ( يهتتوى متتع الغتتافلين ‪ ،‬و‬
‫يهلكها بكل الجهد و هو في مهلة من ا ّ‬
‫لت المتتؤمنين ‪ ،‬و يستحستتن تمتتويه المتتترفين »‬
‫يغتتدو متتع المتتذنبين و يجتتادل فتتي طاعتتة ا ّ‬
‫المسرفين خ « ‪،‬‬
‫لت‬
‫شبهة ‪ ،‬و تطاولوا على غيرهم بالفريتتة ‪ ،‬و حستتبوا أّنهتتا ّ‬
‫فهؤلء قوم شرحت قلوبهم بال ّ‬
‫قربة ‪.‬‬

‫و ذلك لّنهم عملوا بالهواء ‪ ،‬و غّيروا كلم الحكماء ‪ ،‬و حّرفوه بجهل و عمى و طلبوا به‬
‫سمعة و الّرياء ‪ ،‬بل سبيل قاصدة ‪ ،‬و ل أعلم جارية ‪ ،‬و ل منتتار معلتتوم إلتتى أمتتدهم و‬
‫ال ّ‬
‫لت لهتتم عتتن ثتتواب سياستتتهم ‪ ،‬و استتتخرجهم متتن‬
‫الى منهل هم واردوه حّتتتى إذا كشتتف ا ّ‬
‫جلبيب غفلتهم ‪ ،‬استقبلوا مدبرا و استدبروا مقبل ‪ ،‬فلم ينتفعوا بما أدركوا متتن امنّيتهتتم ‪،‬‬
‫و ل بما نالوا من طلبتهم ‪ ،‬و ل ما قضوا من وطرهم ‪ ،‬و صار ذلك عليهم و بالفصاروا‬
‫يهربون مّما كانوا يطلبون ‪.‬‬
‫ل الذي ل ينفع غيره فلينتفع بتقيتتة » بنفستته‬
‫و إّنى احّذركم هذه المنزلة ‪ ،‬و آمركم بتقوى ا ّ‬
‫ن البصتتير متتن ستتمع و تفّكتتر و نظتتر‬
‫ن ضتتميره ‪ ،‬فتتا ّ‬
‫خ ل « إن كان صادقا علتتى متتا يحت ّ‬
‫صرعة في الهوى ‪،‬‬
‫فأبصر ‪ ،‬و انتفع بالعبر ‪ ،‬و سلك جددا واضحا يتجّنب فيه ال ّ‬
‫] ‪[ 197‬‬
‫ق أو تحريتتف‬
‫ستتف فتتي ح ت ّ‬
‫و يتنّكب طريق العمى ‪ ،‬و ل يعين على فساد نفسه الغوات بتع ّ‬
‫ل ‪ ،‬الحديث ‪.‬‬
‫ل با ّ‬
‫في نطق أو تغيير في صدق ‪ ،‬و ل قّوة إ ّ‬
‫ل أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم ألست بربكم فمتتن‬
‫نا ّ‬
‫و في حديث الئمة إ ّ‬
‫ل له بالجّنة ‪.‬‬
‫و في لنا و في ا ّ‬
‫ل عليه و آلتته و س تّلم و يجيء‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫سلم قال ‪ :‬قال رسول ا ّ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫و عن أبي عبد ا ّ‬
‫ل غادر يوم القيامة بامام مايل شدقه ‪ 1‬حّتى يدخل الّنار هذا ‪.‬‬
‫كّ‬
‫ل ستتبحانه و متتواثيقه‬
‫ن متعّلق الوفاء أعّم من عهود ا ّ‬
‫و قد ظهر لك مّما ذكرناه و رويناه أ ّ‬
‫الّتي أختتذها متتن العبتتاد ‪ ،‬و متتن عهتتود الّنتتاس و شتتروط بعضتتهم متتع بعتتض و متتواثيقهم‬
‫شرعية ‪ ،‬و الولى عامة لصول العقايد من الّتوحيد و الّنبوة و الولية‬
‫الموافقة للقوانين ال ّ‬
‫سنة النبياء و الّرسل و الكتب المنزلة ‪،‬‬
‫حيث أخذ ميثاق الّناس عليها في عالم الّذّر ‪ ،‬و بال ّ‬
‫و الفروع العقايد من العبادات البدنية و الواجبات العمليتتة ‪ ،‬و الثانيتتة شتتاملة للعقتتود التتتي‬
‫صلح و الجارة و نحوها ‪ ،‬و للعهود و العدات المجّردة عن‬
‫يتعاقدونها بينهم من البيع و ال ّ‬
‫العقد ‪.‬‬
‫و ثمرة الوفاء بالولى الترّقى الى مدارج الكمال و اليقين و الطيتتران فتتي حظيتترة القتتدس‬
‫مع الولياء المقّربين ‪ ،‬و ثمرة الوفاء بالفروع البدنّية النجتتاة متتن الجحيتتم و الخلص متتن‬
‫العذاب الليم ‪ ،‬و نتيجة الوفاء بالعقود المعقودة استتتكمال الّنظتتام و حصتتول النتظتتام ‪ ،‬و‬
‫بالعهود المجّردة اقتاء الفضايل و اجتناب الّرذايل ‪.‬‬
‫ن متتراده بالوفتتاء هتو وفتتاء‬
‫سلم الذي نحتن فتي شتترحه هتتو أ ّ‬
‫و الظاهر من كلمه عليه ال ّ‬
‫ن حستن الوفتاء و‬
‫يأّ‬
‫الناس بما يتعاهدون بينهم ‪ ،‬و بالغدر الغدر المقابل لته ‪ ،‬و غيتر خفت ّ‬

‫ستتلم فتتي بعتتض‬
‫ق أهل الوفاء كما أشار إليه أمير المتتؤمنين عليتته ال ّ‬
‫وجوبه إنما هو في ح ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬و الغدر بأهل الغدر وفاء عند ا ّ‬
‫كلماته ‪ :‬الوفاء لهل الغدر غدر عند ا ّ‬
‫يعني أّنه إذا كان بينهما عهتد و مشتارطة فغتدر أحتدهما و ختالف شترطه فيجتوز للختر‬
‫نقض العهد أيضا ‪ ،‬و ل يجب له الوفاء بل يكون وفائه في حّقه غدرا قبيحا ‪،‬‬
‫‪----------‬‬‫تتت تتتتتت ت‬
‫) ‪ ( 1‬تتت تت تتتتت ت ت تتت ت تت ت‬
‫تتت ت ت ‪.‬‬
‫تتتتت تتتت تت تتتت تتتت‬
‫] ‪[ 198‬‬
‫ل سبحانه قد أمتتر بالوفتتاء متتع وفتتاء الطتترف‬
‫نا ّ‬
‫و غدره وفاء مّتصفا بالحسن ‪ ،‬و ذلك ل ّ‬
‫الخر و بالنقض مع نقضه كما اشير اليه في قوله ‪:‬‬
‫حترامِ‬
‫جِد اْل َ‬
‫ست ِ‬
‫عْنتَد اْلَم ْ‬
‫ن عاَهتْدُتْم ِ‬
‫ل اّلتذي َ‬
‫سوِله ِإ ّ‬
‫عْنَد َر ُ‬
‫لو ِ‬
‫عْنَد ا ِّ‬
‫عْهٌد ِ‬
‫ن َ‬
‫شِركي َ‬
‫ن ِلْلُم ْ‬
‫ف َيُكو ُ‬
‫َكْي َ‬
‫لتت و‬
‫سَتقيُموا َلُهْم فيكون الوفاء مع مخالفة الطرف الخر مخالفا لمر ا ّ‬
‫سَتقاُموا َلُكْم َفا ْ‬
‫َفَما ا ْ‬
‫لت و‬
‫لحكمه الذي كان يجب عليه امتثاله و اللتزام به ‪ ،‬فيكون ذلك الوفاء غدرا في حكم ا ّ‬
‫ق الثنتتاء الجميتتل و‬
‫ل فيستح ّ‬
‫ل و وفاء بحكم ا ّ‬
‫يتّرتب عليه أثره ‪ ،‬و الغدر له امتثال لمر ا ّ‬
‫الجر الجزيل ‪ ،‬و يحتمل أن يكتون المتراد أّنته يتتّرتب علتى المتوفى إثتم الغتادر و علتى‬
‫الغادر أجر الموفي ‪،‬‬
‫ل العالم ‪.‬‬
‫وا ّ‬
‫ععععععع‬
‫از جمله خطب آن حضرتست در مدح وفا و ذّم غدر ميفرمايد ‪:‬‬
‫بدرستى كه وفا نمودن بعهد همزاد راستى و درستى استتت ‪ ،‬و نميتتدانم هيتتچ ستتپرى كتته‬
‫نگاه دارندهتر باشد از اين خصلت ‪ ،‬و غتتدر نمىكنتتد كستتى كتته دانتتد كتته چگتتونه استتت‬
‫بازگشت بخدا ‪ ،‬و بتحقيق كه صباح كردهايم در زمانى كه أخذ نمودهانتد بيشتترين أهتل‬
‫آن زمان بى وفائى را كياست و زيركى ‪ ،‬و نستبت داده أهتل جهتتالت جمتاعت غتتدار را‬
‫در آن روزگتار بته نيكتوئى حيلتت و فراستت ‪ ،‬چيستت اينجمتاعت را ختدا دور گردانتد‬
‫ايشتتان را از رحمتتت ختتود در هتتر دو جهتتان بدرستتتى كتته مىبينتتد متتردى كتته صتتاحب‬
‫بصيرتست در تحويل امور و تقليب آنها و در استنباط وجوه مصتتالح ظتتاهر حيلتته را و‬
‫حال آنكه نزد آن حيله مانعى است از امر خدا و نهى او ‪ ،‬پس ترك مى كنتتد آن حيلتته را‬

‫در حتتال ديتتدن آن بچشتتم بعتتد از قتتدرت او بتتر آن بجهتتت ختتوف از عقتتاب خداونتتد ‪ ،‬و‬
‫غنيمت ميشمارد مجال آن را كسى كه صاحب پرهيز از گناه نيست در دين ‪.‬‬
‫] ‪[ 199‬‬
‫عععع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫و هى الثانية و الربعون من المختار في باب الخطب و قتتد رواهتتا المحتّدث المجلستتي و‬
‫غيره بطرق مختلفة و اختلف يسير ‪ ،‬و رواها الشارح المعتزلي أيضا في شرح الخطبة‬
‫ستيد قتّدس ستّره فتي‬
‫التية ‪ ،‬و نشير الى تلك الّروايات بعد الفراغ متتن شترح متا أورده ال ّ‬
‫سلم ‪:‬‬
‫صلة و ال ّ‬
‫الكتاب و هو قوله عليه ال ّ‬
‫ن أخوف ما أخاف عليكم إثنتان ‪ :‬اّتباع الهتوى ‪ ،‬و طتول المتل ‪ ،‬فأّمتا اّتبتاع‬
‫أّيها الّناس إ ّ‬
‫ن التّدنيا قتتد وّلتتت‬
‫ق ‪ ،‬و أّمتتا طتتول المتتل فينستتى الختترة ‪ ،‬أل و إ ّ‬
‫الهوي فيصّد عتتن الحت ّ‬
‫ن الخرة قد أقبلت‬
‫ل صبابة كصبابة الناء إصطّبها صاّبها ‪ ،‬أل و إ ّ‬
‫حّذاء ‪ ،‬فلم يبق منها إ ّ‬
‫ل منهما بنون ‪ ،‬فكونوا من أبناء الخرة ‪ ،‬و ل تكونوا من أبناء الّدنيا ‪،‬‬
‫‪ ،‬و لك ّ‬
‫ن اليوم عمل و ل حساب ‪ ،‬و غتتدا‬
‫ل ولد سيلحق بأبيه ) بأّمه خ ل ( يوم القيمة ‪ ،‬و إ ّ‬
‫نكّ‬
‫فإ ّ‬
‫حساب و ل عمل ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫سريعة و من الناس من يتتروى ج تّذاء بتتالجيم و‬
‫قال السّيد ) ره ( قوله ‪ ) :‬حّذاء ( الحّذاء ال ّ‬
‫صاد المهملة بقية الماء في‬
‫صبابة ( بضّم ال ّ‬
‫الذال اى انقطع خيرها و دّرها انتهى ‪ 1‬و ) ال ّ‬
‫ب و هو الراقة ‪.‬‬
‫ص ّ‬
‫الناء و ) الصطباب ( افتعال من ال ّ‬
‫ععععععع‬
‫صتتفة إلتتى الموصتتوف‬
‫كلمة ما في قوله أخوف ما أخاف نكرة موصوفة ‪ ،‬و العايتتد متتن ال ّ‬
‫محذوف ‪ ،‬أى أخوف ما أخافه على حّد قوله ربما تكره الّنفوس له فرجة‬
‫‪----------‬‬‫تتت تتتت تت ت تت تتت تتتتتت ت ت ت ت‬
‫) ‪(1‬ت ت‬
‫تتتتتتت تتتت تتت تتت تتت تتتتت ت تتت تتت‬
‫تتتت تتتت ت تت تتت تت تتت تت ت تتت ت تتتتت‬
‫تت ت ت تت ت تت ت‬
‫تت ت ت تتتت ت تتتت ت ت تت‬
‫تتتتتت ‪.‬‬

‫] ‪[ 200‬‬
‫ب شتتيء تكرهتته الّنفتتوس ‪ ،‬و قتتوله ‪ :‬اّتبتتاع الهتتوى و طتتول المتتل‬
‫ل العقتتال ‪ ،‬أى ر ّ‬
‫كح ت ّ‬
‫مرفوعان على أّنهما خبران لمبتداء محذوف واقعان موقتتع التفستتير لثنتتتان ‪ ،‬و هتتو متتن‬
‫ن البلغتتة بالّتوشتتيح ‪ ،‬و هتتو أن يتتؤتى فتتي عجتتز‬
‫باب اليضاح بعد البهام المسّمى في ف ّ‬
‫ب فيتته‬
‫سر باسمين ثانيهما عطف على الّول ‪ ،‬و مثله يشيب ابن آدم و يشت ّ‬
‫الكلم بمثّنى مف ّ‬
‫ل صبابة مرفتتوع‬
‫خصلتان ‪ :‬الحرص و طول المل ‪ ،‬و حّذاء منصوب على الحالية ‪ ،‬و إ ّ‬
‫على الستثناء المفرغ ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫ن مقصوده بهذه الخطبة الّنهى عن اّتباع الهوى و المنع من طول المل في التتّدنيا ‪،‬‬
‫اعلم أ ّ‬
‫فاّنهما من أعظم الموبقات و أشّد المهلكات كما قال سبحانه ‪:‬‬
‫ف َمقتتاَم َرّبتِه و‬
‫ن ختتا َ‬
‫ي اْلَمْأوى ‪ ،‬و َأّمتتا َمت ْ‬
‫جحيَم ِه َ‬
‫ن اْل َ‬
‫حيوَة الّدْنيا َفِإ ّ‬
‫طغى و آَثَر اْل َ‬
‫ن َ‬
‫َفَأّما َم ْ‬
‫لت و‬
‫ي اْلَمتْأوى يعنتتى متتن تجتتاوز الحتّد التتذي حتّده ا ّ‬
‫جّنتَة ِهت َ‬
‫ن اْل َ‬
‫ن اْلَهوى َفِإ ّ‬
‫عِ‬
‫س َ‬
‫َنَهى الّنْف َ‬
‫ن الّنار منزلها و مأواها‬
‫ضل الّدنيا على الخرة و اختارها عليها ‪ :‬فا ّ‬
‫ارتكب المعاصي و ف ّ‬
‫‪ ،‬و أّما من خاف مقام مسألة رّبه فيما يجب عليه فعله أو تركه ‪ ،‬و نهى نفسه عن الحتترام‬
‫ن الجّنة مقّره و مثواه و لكونهما من أعظم المهلكات كان ختتوفه‬
‫الذي تهويه و تشتهيه ‪ ،‬فا ّ‬
‫ن أخوف ما أخاف ( ه ) عليكم‬
‫سلم ) أيها الّناس إ ّ‬
‫منهما أشّد كما أشار إليهما بقوله عليه ال ّ‬
‫ستتوء‬
‫اثنتان ( اى خصلتان إحداهما ) اّتباع الهوى ( و المراد به هو ميل الّنفس المارة بال ّ‬
‫شريعة ‪.‬‬
‫الى مقتضى طباعها من الّلذات الّدنيوية إلى حّد الخروج عن قصد ال ّ‬
‫و مجامع الهوى خمسة امور جمعها قوله سبحانه ‪:‬‬
‫ل و الْولِد ‪،‬‬
‫خٌر َبْيَنُكْم ‪ ،‬و َتكاُثٌر في الْمتتوا ِ‬
‫ب ‪ ،‬و َلهٌو ‪ ،‬و زيَنٌة و َتفا ُ‬
‫حيوُة الّدْنيا َلِع ٌ‬
‫ِإّنَما اْل َ‬
‫عذا ٌ‬
‫ب‬
‫خَرِة َ‬
‫لِ‬
‫حطامًا و في ا ْ‬
‫ن ُ‬
‫صَفّرا ُثّم َيُكو ُ‬
‫ج َفَتريُه ُم ْ‬
‫ب اْلُكّفار َنباُتُه ُثّم َيهي ُ‬
‫ج َ‬
‫عَ‬
‫ث َأ ْ‬
‫غْي ٍ‬
‫ل َ‬
‫َكَمَث ِ‬
‫شديٌد‬
‫َ‬
‫] ‪[ 201‬‬
‫و العيان التي تحصل منها هذه الخمسة سبعة جمعها قوله سبحانه ‪:‬‬
‫ضتتِة و‬
‫ب َو اْلِف ّ‬
‫ن الّذَه ِ‬
‫طَرِة ِم َ‬
‫ن الّنساِء و اْلَبنين و اْلَقناطيِر اْلُمَقْن َ‬
‫ت ِم َ‬
‫شَهوا ِ‬
‫ب ال ّ‬
‫ح ّ‬
‫ن ِللّناس ُ‬
‫ُزّي َ‬
‫ن اْلَمتتآبِ ) و (‬
‫ست ُ‬
‫حْ‬
‫عْنَدُه ُ‬
‫ل ِ‬
‫حيوِة الّدْنيا و ا ّ‬
‫ع اْل َ‬
‫ك َمتا ُ‬
‫ث ذِل َ‬
‫حْر ِ‬
‫لْنعاِم و اْل َ‬
‫سّوَمِة و ا َْ‬
‫ل اْلُم َ‬
‫خْي ِ‬
‫اْل َ‬
‫الخصتتلة الثانيتتة ) طتتول المتتل ( و المتتراد بالمتتل تعّلتتق الّنفتتس بحصتتول محبتتوب فتتي‬
‫ن المل كثيرا ما يستعمل فيما يستتتبعد حصتتوله‬
‫المستقبل ‪ ،‬و يرادفه الطمع و الّرجاء إل أ ّ‬

‫و الطمع فيما قرب حصوله و الّرجاء بين المل و الطمع و طول المل عبارة عتتن توقتتع‬
‫امور دنيوية يستدعى حصولها مهلة في الجل و فسحة من الزمان المستقبل ‪.‬‬
‫سلم بعد تحذيره عن اتباع الهوى و طول المل أشار إلى ما يتّرتب عليهمتتا‬
‫ثّم إّنه عليه ال ّ‬
‫ق(و‬
‫من المفاسد الّدينية و المضار الخروّية فقال ‪ ) :‬أّمتتا اّتبتتاع الهتتوى فيصتّد عتتن الحت ّ‬
‫ن اّتباع الهوى يتتوجب صتترف الّنظتتر إلتتى الشتتهوات الّدنيويتتة و قصتتر الهّمتتة فتتي‬
‫ذلك ل ّ‬
‫ن حّبتتك للشتتيء‬
‫ق و هتتو واضتتح ‪ ،‬ل ّ‬
‫اللتتذات الفانيتتة و هتتو مستتتلزم للعتتراض عتتن الح ت ّ‬
‫صارفك عّما وراه و شاغلك عّما عداه ‪.‬‬
‫ن طول المتتل عبتتارة عتتن‬
‫) و أّما طول المل فينسى الخرة ( و ذلك لما قد عرفت من أ ّ‬
‫توقتتع امتتور محبوبتتة دنيوّيتتة فهتتو يتتوجب دوام ملحظتهتتا و دوام ملحظتهتتا مستتتلزم‬
‫لعراض الّنفس عن ملحظة أحوال الخرة و هو مستعقب ل نمحاء تصورها في الّذهن‬
‫و ذلك معنى الّنسيان لها ‪.‬‬
‫ن النسان إذا أنس بها و بلّذاتها ثقل عليه‬
‫ب الّدنيا فا ّ‬
‫قال بعضهم ‪ :‬سبب طول المل هو ح ّ‬
‫ن متتن أح ت ّ‬
‫ب‬
‫ب دوامها ‪ ،‬فل يتفّكر في الموت الذي هو سبب مفارقتهتتا ‪ ،‬فتتا ّ‬
‫مفارقتها و أح ّ‬
‫شيئا كره الفكر فيما يزيله و يبطله ‪ ،‬فل يزال تمّنى نفسه البقاء في الّدنيا و تق تّدر حصتتول‬
‫ما تحتاج إليه من أهل و مال و أدوات و أستتباب ‪ ،‬و يصتير فكتتره مستتغرقا فتتي ذلتك فل‬
‫يخطر الموت و الخرة بباله ‪.‬‬
‫خر ذلك‬
‫و إن خطر بخاطره الموت و الّتوبة و القبال على العمال الخروّية أ ّ‬
‫] ‪[ 202‬‬
‫من يوم إلى يوم ‪ ،‬و من شهر إلى شهر و من عام إلى عام و قال إلتتى أن اكتهتتل و يتتزول‬
‫ن الشباب ‪ ،‬فاذا اكتهل قال إلى أن أصير شيخا ‪ ،‬فاذا شاخ قال إلى أن ات تّم هتتذه ال تّدار و‬
‫سّ‬
‫سفر و هكذا يسّوف التوبة كّلما فرغ متن شتغل‬
‫ازّوج ولدي فلنا و إلى أن أعود من هذا ال ّ‬
‫عرض له شغل آخر بتتل اشتتغال حّتتتى يختطفتته المتتوت و هتتو غافتتل عنتته غيتتر مستتتعّدله‬
‫مستغرق القلب في امور الّدنيا ‪ ،‬فتطتول فتتي الخترة حستترته و تكتتثر نتتدامته و ذلتتك هتتو‬
‫الخسران المبين ‪.‬‬
‫ق و طتتول المتتل منستتيا للختترة‬
‫ثّم إّنه بعد الشارة إلى كون اّتباع الهوى صاّدا عتتن الحت ّ‬
‫أردف ذلك بالتنبيه على سرعة زوال الّدنيا و فنائهتتا كتتى يتنّبتته الغافتتل عتتن نتتوم الغفلتتة و‬
‫ن التّدنيا قتتد وّلتتت‬
‫يعرف عدم قابليتها لن يطال المل فيهتتا أو يّتبتتع الهتتوى فقتتال ) أل و إ ّ‬
‫ل شخص ) فلم يبتتق منهتتا ( بالّنستتبة إليتته ) إ ّ‬
‫ل‬
‫حّذاء ( أى أدبرت سريعة لكونها مفارقة لك ّ‬
‫صبابة كصبابة النآء اصطّبها صاّبها ( اطلق الصبابة استعارة لبقّيتها القليلة ‪،‬‬

‫ن الخرة قتتد أقبلتتت ( إشتتارة‬
‫و القّلة هى الجامع بين المستعار منه و المستعار له ) أل و إ ّ‬
‫إلى سرعة لحوق الخرة ‪ ،‬إذا إدبار العمر مستلزم لقبال الموت الذي هو آخر أيام التتّدنيا‬
‫و أّول أّيام الخرة ‪.‬‬
‫ن المؤكدة و حرف الّتنبيه و قد الّتحقيقية ‪ ،‬من أجل تنزيل العالم منزلة الجاهل‬
‫و التيان با ّ‬
‫فكان المخاطبين لغفلتهم عن اقبالها حيث لم يتّزودوا لها و لم يّتخذوا لهتتا ذخيتترة جتتاهلون‬
‫ل منهمابنون ( شتّبه ال تّدنيا و الختترة بتتالب أو الّم و أهلهتتا‬
‫سلم ) و لك ّ‬
‫له و قوله عليه ال ّ‬
‫بالبناء و الولد إشارة إلى فرط ميل أهل الّدنيا إلى دنيتاهم و أهتل الختترة إلتى آخرتهتم‬
‫فهم من فرط المحبتتة إليهمتتا بمنزلتتة البتتن إلتتى أبتتويه ‪ ،‬و همتتا متتن حيتتث تهّيتتة الستتباب‬
‫صارفين نظرهما إلى تربية الولد ‪.‬‬
‫لهلهما بمنزلة البوين ال ّ‬
‫ستتعى للختترة ‪ ،‬و الميتتل إليهتتا و‬
‫ث الخلتتق علتتى ال ّ‬
‫ستتلم حت ّ‬
‫ثتّم لمتتا كتتان غرضتته عليتته ال ّ‬
‫العراض عن الّدنيا قال ) فكونوا من أبنآء الخرة و ل تكونوا من أبنتتآء ال تّدنيا ( و عّللتته‬
‫شارح البحراني ‪ :‬و أشتتار بتتذلك إلتتى‬
‫ل ولد سيلحق بأبيه يوم القيامة ( قال ال ّ‬
‫نكّ‬
‫بقوله ) فا ّ‬
‫ن أبناء الخرة و الطالبين لها و العاملين لجلها مقّربون في الختترة لحقتتون لمراداتهتتم‬
‫أّ‬
‫فيها ‪،‬‬
‫] ‪[ 203‬‬
‫و لهم فيها ما تشتهى أنفسهم و لهم ما يّدعون نزل من غفور رحيم ‪.‬‬
‫ن نفوسهم لما كانت مستتتغرقة فتتي محّبتهتتا و ناستتية لطتترف الختترة و‬
‫و أما أبناء الّدنيا فا ّ‬
‫معرضة عنها ‪ ،‬ل جرم كانت يوم القيامة مغمتتورة فتتي محّبتتة الباطتتل ‪ ،‬مغلولتتة بسلستتل‬
‫الهيئات البدنية و الملكات الّردّية ‪ ،‬فهي لتعّلقها بمحبة الّدنيا حيث ل يتمّكتتن متتن محبوبهتتا‬
‫ل معتته ‪ ،‬ثتّم حيتتل بينتته و‬
‫ل هتتو و ل انتتس إ ّ‬
‫ل بوالده و ل ألف له إ ّ‬
‫بمنزلة ولد ل تعّلق له إ ّ‬
‫بينه مع شّدة تعّلقه به و شوقه إليه ‪ ،‬و اخذ إلى ضيق السجان و بتتدل بتتالعّز الهتتوان فهتتو‬
‫في أشّد وله و هّم و أعظم حسرة و غّم ‪.‬‬
‫و أّما أبناء الخرة ففي حضانة أبيهم و نعيمه قد زال عنهم بتتؤس الغربتتة و شتتقاء اليتتتم و‬
‫سوء الحضن فمن الواجب إذا تعرف احوال الوالدين و اتباع اثرهمتتا و ادومهمتتا شتتفقة و‬
‫ل الخرة و ليكن ذو العقل من أبناء الخرة و ليكن برا بوالده‬
‫أعظمهما بركة ‪ ،‬و ما هى ا ّ‬
‫ن اليتتوم عمتتل و ل حستتاب ( أراد بتتاليوم متّدة‬
‫متوصل إليه بأقوى السباب و أمتنها ) و ا ّ‬
‫ن التكليف إّنمتتا هتتو فتتي هتتذا اليتتوم و العمتتل بتته و‬
‫ن هذا اليوم يوم عمل ‪ ،‬ل ّ‬
‫الحياة يعنى أ ّ‬
‫المتثال له إّنما يكون فيه ) و غدا حستتاب و ل عمتتل ( أراد بالغتتد متتا بعتتد المتتوت و هتتو‬
‫لزم للعاقل أن يبادر إلى‬
‫وقت الحساب و ل عمل فيه لنقطاع زمان التكليف فعلى هذا فال ّ‬

‫العمل الذي به يكون من أبناء الخرة فتتي وقتتت امكتتانه قبتتل مجيء الغتتد التتذي هتتو وقتتت‬
‫ى التوفيق ‪.‬‬
‫ل ول ّ‬
‫الحساب دون العمل ‪ ،‬و ا ّ‬
‫ععععع‬
‫ن طول المل من أعظم الموبقات حسبما مّرت إليه الشارة ‪ ،‬و كفى في ذلتتك قتتوله‬
‫اعلم أ ّ‬
‫سبحانه ‪:‬‬
‫ستْوفَ‬
‫ل َف َ‬
‫لَم ت ُ‬
‫ن ‪َ ،‬فَذْرُهْم َيْأُكُلوا و َيَتَمّتُعتتوا و ُيْلِهِه تُم ا َْ‬
‫سِلمي َ‬
‫ن َكَفُروا َلْو كاُنوا ُم ْ‬
‫ُرَبما َيَوّد اّلذي َ‬
‫ن ايثار الّتنّعم و الّتلّذذ الذي هو من شئونات اّتباع الهوى و ما‬
‫ن فنّبه سبحانه على أ ّ‬
‫َيْعَلُمو َ‬
‫] ‪[ 204‬‬
‫يؤّدي إليه طول المل من أخلق الكافرين ل من أخلق المؤمنين ‪.‬‬
‫و أّما الخبار في ذّمه و الّتحذير منه و بيان متا يتتّرتب عليته متن المفاستد فهتو فتوق حتّد‬
‫الحصاء ‪.‬‬
‫فمن ذلك ما ورد في الحديث القدسي ‪ :‬يا موسى ل تطول في الّدنيا أملك فيقسو لذلك قلبك‬
‫و قاسي القلب مّنى بعيد ‪.‬‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬يتتا بتتاذر‬
‫ي في البحار بعّدة طرق قال صّلى ا ّ‬
‫ي المعروف المرو ّ‬
‫و في الّنبو ّ‬
‫إّياك و الّتسويف بأملك فانك بيومك و لست بما بعده فان يكن غدلك فكن في الغد كما كنت‬
‫في اليوم ‪ ،‬و إن لم يكن غدلك لم تندم على ما فرطت في اليوم ‪ ،‬يا باذركم مستقبل يوما ل‬
‫يستكمله و منتظر غدا ل يبلغه ‪ ،‬يا باذر لو نظرت إلى الجل و مصيره لبغضتتت المتتل‬
‫و غروره ‪ ،‬يا باذر إذا أصبحت ل تحّدث نفسك بالمساء ‪ ،‬و إذا أمسيت فل تح تّدث نفستتك‬
‫صباح ‪ ،‬و خذ من صحّتك قبل سقمك ‪ ،‬و متتن حياتتتك قبتتل موتتتك ‪ ،‬فاّنتتك ل تتتدرى متتا‬
‫بال ّ‬
‫اسمك غدا ‪.‬‬
‫ط إلى جنبه و قال ‪ :‬هتتذا أجلتته ‪،‬‬
‫ط خطا و قال ‪ :‬هذا النسان ‪ ،‬و خ ّ‬
‫يخ ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫و عن أنس أ ّ‬
‫ط اخرى بعيدا منه فقال ‪ :‬هذا المل فبينما هو كذلك إذ جائه القرب ‪.‬‬
‫وخ ّ‬
‫ل فقال أحدهما للخر ‪ :‬ما بلغ من قصتتر أملتتك ؟‬
‫و في رواية أّنه اجتمع عبدان من عباد ا ّ‬
‫فقال ‪ :‬أملي إذا أصبحت أن ل امسى و إذا امسيت أن ل اصبح ‪ ،‬فقال ‪ :‬إنك لطويل المل‬
‫‪ ،‬أّما أنا فل اؤّمل أن يدخل لي نفس إذا خرج و ل يخرج لي نفس إذا دخل ‪.‬‬

‫ل على محمّتتد و آل‬
‫سلم و الّتحية ‪ :‬الّلهّم ص ّ‬
‫سجادية على منشئها آلف ال ّ‬
‫صحيفة ال ّ‬
‫و في ال ّ‬
‫محّمد و اكفنا طول المل ‪ ،‬و قصره عّنا بصدق العمل ‪ ،‬حّتى ل نؤمل استتمام ساعة بعد‬
‫ساعة ‪ ،‬و ل استيفاء يوم بعد يوم ‪ ،‬و ل اّتصال نفس بنفس ‪ ،‬و ل لحوق قدم بقدم ‪،‬‬
‫و سّلمنا من غروره ‪ ،‬و آمّنا من شروره ‪.‬‬
‫سلم ‪:‬‬
‫ى عليه ال ّ‬
‫و في الّديوان المنسوب إلى عل ّ‬
‫] ‪[ 205‬‬
‫تؤّمتتتتتتتتتتتتتتتتتل فتتتتتتتتتتتتتتتتتي التتتتتتتتتتتتتتتتتّدنيا طتتتتتتتتتتتتتتتتتويل و ل تتتتتتتتتتتتتتتتتتدرى‬
‫ن ليتتتتتتتتتتتتتتتل هتتتتتتتتتتتتتتتل تعيتتتتتتتتتتتتتتتش إلتتتتتتتتتتتتتتتى فجتتتتتتتتتتتتتتتر‬
‫اذا جتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫فكتتتتتتتتتتتتم متتتتتتتتتتتتن صتتتتتتتتتتتتحيح متتتتتتتتتتتتات متتتتتتتتتتتتن غيتتتتتتتتتتتتر عّلتتتتتتتتتتتتة‬
‫و كتتتتتتتتتتتم متتتتتتتتتتتن مريتتتتتتتتتتتض عتتتتتتتتتتتاش دهتتتتتتتتتتترا إلتتتتتتتتتتتى دهتتتتتتتتتتتر‬
‫و كتتتتتتتتتتتتتتم متتتتتتتتتتتتتتن فتتتتتتتتتتتتتتتى يمستتتتتتتتتتتتتتى و يصتتتتتتتتتتتتتتبح آمنتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫و قد نسجت اكفانه و هو ل يدرى‬
‫ن مضار طول المل و مفاسده غير خفّية على من تنّور قلبه بنور العرفتتان ‪،‬‬
‫و بالجملة فا ّ‬
‫سلم إليه بقتتوله ‪ :‬و أّمتتا طتتول المتتل‬
‫ل نسيان الخرة الذى أشار عليه ال ّ‬
‫و لو لم يكن فيه إ ّ‬
‫فينسى الخرة لكفى ‪ ،‬فكيف بمفاستتد متجتتاوزة عتتن حتّد الحصتتاء ‪ ،‬و قاصتترة عتتن طت ّ‬
‫ى‬
‫ل من طول المل في الّدنيا و من طتتول الحستتاب فتتي‬
‫مسافتها قدم الستقصاء ‪ ،‬عصمنا ا ّ‬
‫ل شيء قدير و بالجابة حقيق و جدير ‪.‬‬
‫الخرة بمحمد و آله أعلم الهدى إّنه على ك ّ‬
‫ععععع‬
‫ن هذه الخطبة مروّية في البحار و غيره مسندة بعدة طرق و اختلف يسير أحببتتت‬
‫اعلم أ ّ‬
‫الشارة إليها ‪.‬‬
‫فأقول ‪ :‬في البحار من مجالس المفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيتته عتتن الصتتفار عتتن ابتتن‬
‫معروف عن ابن مهزيار عن عاصم عن فضيل الّرسال عن يحيتتى بتتن عقيتتل قتتال ‪ :‬قتتال‬
‫سلم ‪ :‬إّنما أخاف عليكم اثنتين اّتباع الهوى و طول المل فأّمتتا اّتبتتاع الهتتوى‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عل ّ‬
‫ق ‪ ،‬و أّما طول المل فينسى الختترة ‪ ،‬ارتحلتتت الختترة مقبلتتة و ارتحلتتت‬
‫فيصّد عن الح ّ‬
‫ل بنون فكونوا من بني الخرة و ل تكونوا من بني الّدنيا ‪ ،‬اليوم عمتتل‬
‫الّدنيا مدبرة ‪ ،‬و لك ّ‬
‫و ل حساب و غدا حساب و ل عمل ‪.‬‬

‫و في بعض مؤّلفات أصحابنا من المجالس و المالى عن المفيد عن الجعتتابي عتتن محّمتتد‬
‫بن الوليد عن عنبر بن محّمد عن شعبة عن مسلمة عتتن أبتتي الطفيتتل قتتال ‪ :‬ستتمعت أميتتر‬
‫ن أخوف ما أخاف عليكم طول المل و اّتباع الهوى ‪ ،‬فأّمتتا‬
‫سلم يقول ‪ :‬إ ّ‬
‫المؤمنين عليه ال ّ‬
‫ن الّدنيا قد تتتوّلت‬
‫ق ‪ ،‬أل و إ ّ‬
‫طول المل فينسى الخرة ‪ ،‬و أّما اّتباع الهوى فيصّد عن الح ّ‬
‫ل واحدة منهما بنون ‪ ،‬فكونوا من أبناء الخرة‬
‫ن الخرة قد أقبلت مقبلة ‪ ،‬و لك ّ‬
‫مدبرة ‪ ،‬و ا ّ‬
‫ن اليوم عمل و ل حساب‬
‫و ل تكونوا من أبناء الّدنيا فا ّ‬
‫] ‪[ 206‬‬
‫و الخرة حساب و ل عمل ‪.‬‬
‫ن علّيا قدم من البصتترة فتتي غتترة شتتهر‬
‫و في شرح المعتزلي من كتاب نصر بن مزاحم أ ّ‬
‫ت و ثلثين إلى الكوفة و أقام بها سبعة عشر شهرا يجرى الكتب بينتته و‬
‫رجب من سنة س ّ‬
‫بين معاوية و عمرو بن العاص حّتى صار إلى الشام ‪.‬‬
‫قال نصر و قد روى من طريق أبي الكنود و غيره أّنتته قتتدم الكوفتتة بعتتد وقعتتة الجمتتل ل‬
‫ت و ثلثين ‪ ،‬فتتدخل الكوفتتة و معتته أشتتراف‬
‫ثنتى عشرة ليلة خلت من شهر رجب سنة س ّ‬
‫الّناس من أهل البصرة و غيرهم فاستقبل أهل الكوفة و فيه قّرائهتتم و أشتترافهم فتتدعوا لتته‬
‫ستلم ‪ :‬و لكّنتتى‬
‫بالبركة و قالوا يا أمير المؤمنين أيتن تنتزل أتنتتزل القصتتر ؟ قتال عليته ال ّ‬
‫أنزل الرهبة ‪ ،‬فنزلها و أقبل حّتى دخل المسجد العظتتم فصتّلى فيتته ركعتتتين ‪ ،‬ثتّم صتتعد‬
‫ل و أثنى عليه و صّلى على رسوله ثّم قال ‪:‬‬
‫المنبر فحمد ا ّ‬
‫ن لكم في السلم فضل ما لم تبّدلوا و تغّيروا ‪،‬‬
‫أما بعد يا أهل الكوفة فا ّ‬
‫لت ‪،‬‬
‫ق فأجبتم و بدأتم بالمنكر فغّيرتم ‪ ،‬أل إنّ فضتتلكم فيمتتا بينكتتم و بيتتن ا ّ‬
‫دعوتكم إلى الح ّ‬
‫فأّما الحكام و القسم فأنتم أستتوة غيركتتم مّمتتن أجتتابكم ‪ ،‬و دختتل فيمتتا دخلتتتم فيتته ‪ ،‬أل إ ّ‬
‫ن‬
‫ق ‪ ،‬و أّمتتا‬
‫أخوف ما عليكم اّتباع الهوى و طول المتتل أّمتتا اّتبتتاع الهتتوى فيصتّد عتتن الحت ّ‬
‫ن الختترة قتتد ترحلتتت‬
‫ن التّدنيا قتتد رحلتتت متتدبرة ‪ ،‬و إ ّ‬
‫طول المل فينستتى الختترة ‪ ،‬أل إ ّ‬
‫ل واحدة منهما بنون ‪ ،‬فكونوا من أبنتتاء الختترة ‪ ،‬اليتتوم عمتتل و ل حستتاب و‬
‫مقبلة ‪ ،‬و لك ّ‬
‫غدا حساب و ل عمل ‪.‬‬
‫ل تعتتالى‬
‫و يأتى روايتها بسند آخر في شرح الخطبة المأتين و الّرابعة و العشرين إنشاء ا ّ‬
‫باختلف و زيادة كثيرة ‪.‬‬

‫ععععععع‬
‫از جمله خطب آن حضرتست در تنفير مردمان از اتباع هوى و طول أمل باين وجه كه‬
‫ميفرمايد ‪:‬‬
‫أى مردمان بدرستى كه ترسناكترين چيزى كه مىترسم بر شتما از عقتوبت آن دو چيتز‬
‫است ‪ :‬يكى متابعت خواهشات نفس أماره ‪ ،‬و دويمى درازى اميد در‬
‫] ‪[ 207‬‬
‫ق و أمتتا‬
‫امور دنيويه ‪ ،‬پس أما متتتابعت هتتواى نفتتس پتتس بتتاز ميتتدارد بنتتده را از راه حت ّ‬
‫درازى اميد پس فراموش مىگرداند آخرت را آكاه باشيد كتته دنيتتاى فتتانى رو گردانيتتده‬
‫است در حالتى كه شتابان است يا در حالتى كه مقطتتوع المنفعتتة استتت ‪ ،‬آگتتاه باشتتيد كتته‬
‫آخرت رو آورده است و متتر هتتر يكتتى را از دنيتتا و آختترت پسرانستتت ‪ ،‬پتتس باشتتيد از‬
‫فرزندان آن جهان تا داخلشويد در بهشت جاويدان ‪ ،‬و نباشيد از فرزندان ايتتن جهتتان تتتا‬
‫معذب شويد بعذاب نيران ‪ ،‬پس بدرستى كه هر فرزند ملحق ميشود به پدر خود فتترداى‬
‫قيامت ‪ ،‬و بدرستى امروز كه روز زندگانيست روز عملست و حساب نيستتت ‪ ،‬و فتتردا‬
‫روز حسابست و عمل نيست ‪ ،‬پس لزم است كه امتتروز كتته روز عملستتت فرصتتت را‬
‫غنيمت شتتمرده و در عمتتل كوشتتيد تتا فتتردا كتته روز حسابستتت فتارغ البتتال از كتتوثر و‬
‫سلسبيل آب نوشيد ‪ ،‬و از سندس و استبرق لباس پوشيد ‪،‬‬
‫ل العالم ‪.‬‬
‫وا ّ‬
‫عععع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫و هو الثالث و الربعون من المختتار فتي بتاب الخطتب و قتد أشتار عليته » إليته خ ل «‬
‫ل البجلي ‪:‬‬
‫شام بعد ارساله إلى معاوية لجرير بن عبد ا ّ‬
‫أصحابه بالستعداد لحرب أهل ال ّ‬
‫شام ‪،‬‬
‫شام و جرير عندهم إغلق لل ّ‬
‫ن استعدادي لحرب أهل ال ّ‬
‫إّ‬
‫ل مختتدوعا‬
‫ت لجرير وقتا ل يقيم بعده إ ّ‬
‫و صرف لهله عن خير إن أرادوه ‪ ،‬و لكن قد وق ّ‬
‫أو عاصيا ‪ ،‬و الّرأي مع الناة ‪ ،‬فأرودوا و ل أكره لكم العداد ‪ ،‬و لقد ضربت أنتتف هتتذا‬
‫المر و عينه ‪ ،‬و قّلبت ظهره و بطنه‬
‫] ‪[ 208‬‬

‫ل عليه و آله ) بما أنزل على محّمد خ‬
‫ل القتال أو الكفر بما جآء محّمد صّلى ا ّ‬
‫فلم أر فيه إ ّ‬
‫ل ( إّنه قد كان على الّمة وال أحدث أحداثا و أوجد الّناس مقال فقالوا ثّم نقموا فغّيروا‬
‫ععععع‬
‫ي ( بالّتحريتتك منستتوب إلتتى‬
‫ي بكذا اى أرانى ما عنده من المصلحة و ) البجل ّ‬
‫) أشار ( عل ّ‬
‫ى باليمن من معدو ) الغلق ( الكراه كما في القاموس و قيتتل إّنتته متتن أغلتتق‬
‫البجيلية ح ّ‬
‫البتتاب اذا عستتر فتحتته و ) النتتاة ( كالقنتتاة استتم متتن الّتتتأنى و هتتو الّرفتتق و التثّبتتت و‬
‫) أرودوا ( أمر من باب الفعال يقال أرود في السير إروادا أى سار برفتتق و ) الحتتدث (‬
‫سره ابن‬
‫بالّتحريك المر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد و ل معروف في السنة ‪ ،‬هكذا ف ّ‬
‫الثير على ما حكى عنه و ) أوجد ( هنا للصيرورة أى صّيرهم واجدين مقتتال ) و نقتتم (‬
‫منه نقما من باب ضرب و علم عاقبه و نقم المر كرهه و أنكره ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫لم ‪،‬‬
‫لم في قول الرضى لجرير زايدة للتقوية و في بعض الّنسخ بدون ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫ضتتمير فتتي اّنتته للشتتأن و الكوفّيتتون‬
‫و جملة و جرير عندهم حالية ‪ ،‬و اغلق خبر ان و ال ّ‬
‫ضمير ‪.‬‬
‫سر ال ّ‬
‫شأن مجهول لكونه مقّدرا إلى أن يف ّ‬
‫ن ذلك ال ّ‬
‫يسّمونه ضمير المجهول ل ّ‬
‫ضمير كأّنه راجع في الحقيقة إلى المسؤول عنه بستتوال‬
‫ي ‪ :‬و هذا ال ّ‬
‫قال نجم الئمة الّرض ّ‬
‫مقّدر ‪ ،‬تقول هو المير مقبل كأنه سمع ضوضاة و جلبة فاستبهم المر فسأل ما الشتتأن و‬
‫شتتأن هتتذا ‪ ،‬فلمتتا كتتان المعتتود إليتته التتذي تضتتمنه‬
‫صة ؟ فقلت هو الميتتر مقبتتل ‪ ،‬أى ال ّ‬
‫الق ّ‬
‫ضمير الذى يتعقبه بل فصل ‪،‬‬
‫سؤال غير ظاهر قبل اكتفى في الّتفسير بخبر هذا ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫ضمير لم يؤت بها‬
‫ن الجملة بعد ال ّ‬
‫لّنه معين للمسؤول عنه ‪ ،‬و مبين له ‪ ،‬فبان لك بهذا أ ّ‬
‫] ‪[ 209‬‬
‫لمجّرد الّتفسير ‪ ،‬بل هى كساير أخبار المبتدءات ‪ ،‬لكن سّميت تفسيرا لما قررته ‪،‬‬
‫شتتأن ‪ ،‬فعلتتى هتتذا ل بتّد أن يكتتون‬
‫و القصد بهذا البهام ثّم الّتفسير تعظيم المر و تفخيم ال ّ‬
‫سرة شيئا عظيما يعتنى به فل يقال مثل هو الّذباب يطير‬
‫مضمون الجملة المف ّ‬
‫عععععع‬
‫ن معاوية ل يمّكن له و ل ينقتتاد‬
‫سلم أ ّ‬
‫ن كثير من الّناس بعد وليته عليه ال ّ‬
‫اعلم أّنه كان ظ ّ‬
‫لبيعته بأمارات كانت لئحة عندهم ) و ( لذلك ) قتتد أشتتار عليتته أصتتحابه بالستتتعداد ( و‬

‫لت‬
‫ستلم ) إلتى معاويتة لجريتر بتتن عبتتد ا ّ‬
‫شام بعد ارساله ( عليته ال ّ‬
‫الّتهيؤ ) لحرب أهل ال ّ‬
‫البجلي ( مع كتاب له كتبتته اليتته علتتى متتا يتتأتي ذكتتره ‪ ،‬و لّمتتا لتتم يكتتن هتتذه الشتتارة متتن‬
‫شتتام و‬
‫ن استتتعدادي لحتترب أهتتل ال ّ‬
‫صتتواب أجتتابهم بقتتوله ‪ ) :‬إ ّ‬
‫الصحاب مطابقة لرأيتته ال ّ‬
‫شام ( و اكراه ) و صرف لهله عن خير إن أرادوه ( و ذلك لّنهم‬
‫جرير عندهم إغلق لل ّ‬
‫ى الميرين و إن لتتم يكتتن‬
‫شور و الترّوى في متابعة أ ّ‬
‫ما دام كون جرير عندهم في مقام ال ّ‬
‫كّلهم فبعضهم كذلك ل محالة فاستعداده لحربهم في تلك الحال موجب لستتتعدادهم لحربتته‬
‫و تأّهبهم للقائه و ملجئا ‪ 1‬لهم إلى قتاله ‪ ،‬ففيه صرف لقلب من كان متتترّددا فتتي المتتر و‬
‫ل مختتدوعا أو عاصتتيا ( وجته‬
‫ت لجريتتر وقتتتا ل يقيتم بعتتده ا ّ‬
‫مريدا للخير ) و لكن قتتد وقت ّ‬
‫ن تخّلفه عن الوقت الموقت له إّما أن يكون بسبب تأخيرهم فتتي الجتتواب ختتداعا‬
‫الحصر أ ّ‬
‫له و أخذا في تلك المّدة بتهّية السباب ‪ ،‬و إّما أن يكون بستتبب تقصتتير منتته فتتي المبتتادرة‬
‫إلى المراجعة إليه ‪ ،‬فيكون عاصيا و لما لم يستصوب رأيهم أشار إلتتى وجتته المصتتلحة و‬
‫صواب بقوله ‪:‬‬
‫ما هو الّرأى ال ّ‬
‫ن إصابة المطالب و الظفتتر بهتتا إّنمتتا يكتتون فتتي الغتتالب‬
‫) و الّرأى مع الناة ( ‪ ،‬و ذلك ل ّ‬
‫ن اناة الطالب هى مظّنة فكره في الهتداء إلى تلخيص الوجه الليتتق‬
‫بالتثّبت و الّتأّني ‪ ،‬ل ّ‬
‫و الشمل للمصلحة في تحصيل مطلوبه ‪ ،‬و لذلك جعل التوءدة من جنود العقل و الّتسّرع‬
‫و هو ضّدها من جنود الجهل ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت ت تتت ت ت ت تتتتت تت ت ت ت تتتت تتت ت‬
‫تتتتتتت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 210‬‬
‫قال بعض المحّققين ‪ : 1‬الّتوءدة صفة نفسانية متتن فتتروع ملكتتة الّتوستتط و العتتتدال فتتي‬
‫ن الّتسّرع الذي هو ضّدها و هو الشتياط من فروع‬
‫القّوة الغضبّية يعني هيئة الوقار كما أ ّ‬
‫الفراط فيها ‪.‬‬
‫سكون و الحلم الذين‬
‫و توضيحه ما قاله بعض ‪ 2‬شّراح الكافي حيث قال ‪ :‬التوءدة تابعة لل ّ‬
‫سكون فلّنتته‬
‫ن حصولها يتوّقف عليهما أّما على ال ّ‬
‫من أنواع العتدال في القّوة الغضبّية فا ّ‬
‫عبارة عن نقل الّنفس و عدم خّفتها في الخصومات ‪ ،‬و أّما على الحلتتم فلّنتته عبتتارة عتتن‬
‫الطمأنينة الحاصلة للّنفس باعتبار ثقلها و عدم خّفتها بحيث ل يحّركها الغضب بستترعة و‬
‫صفتان أمكن لها الّتأّني و التثّبت و عدم العجلتتة فتتي‬
‫سهولة ‪ ،‬و إذا حصلت للّنفس هاتان ال ّ‬
‫شتم إلى غير ذلك من أنواع المؤاخذة ‪.‬‬
‫ضرب و ال ّ‬
‫البطش و ال ّ‬

‫و كيف كان فلّمتا أجتابهم بكتون صتلح المتر فتي النتاة عّقبته بتالمر بملزمتهتا بقتوله‬
‫ن الّرفق و المداراة الذين هما معنتتى الرواد ل زمتتان للتثّبتتت و النتتاة ‪ ،‬و‬
‫) فأرودوا ( فا ّ‬
‫صواب في الناة مطلقا استدرك ذلك بقوله ) و ل اكره‬
‫لّما كان ظاهر كلمه مفيدا لكون ال ّ‬
‫شتتارح المعتتتزلي ‪ :‬و ل تنتتاقض بينتته و بيتتن نهيتته لهتتم ستتابقا عتتن‬
‫لكتتم العتتداد ( قتتال ال ّ‬
‫الستعداد ‪ ،‬لّنه كره منهم إظهار الستعداد و الجهر بتته و لتتم يكتتره العتتداد فتتي الستّر و‬
‫سلم نّبه بذلك على أّنه‬
‫على وجه الكتمان و الخفاء ‪ ،‬و قال الشارح البحراني ‪ :‬إّنه عليه ال ّ‬
‫ينبغي لهم أن يكونوا على يقظة من هذا المر حّتى يكونوا حال إشارته إليهم قريتتبين متتن‬
‫الستعداد ‪.‬‬
‫ن قوله ) و لقد ضربت أنف هذا المر و عينتته و قّلبتتت ظهتتره و‬
‫و قال البحراني أيضا ‪ :‬إ ّ‬
‫بطنه ( استعارة على سبيل الكناية فاّنه استعار لفظ العين و النف و الظهر و البطن اللتي‬
‫شتتام لتته ‪ ،‬و كّنتتى‬
‫حقايق في الحيوان ‪ ،‬لحاله مع معاوية في أمر الخلفتتة و خلف أهتتل ال ّ‬
‫بالعين و النف عن المهّم من هذا المر و خالصه ‪ ،‬فانّ العين و النف‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تتتت تت تتت تتتت تتتتتت ت تتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تتت ت تتت تتتتتت تتتتت ت ت ت تت تت تت‬
‫تتتتتت ت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 211‬‬
‫ضرب لهما عن قصده للمهّم على سبيل الستعارة أيضا ‪،‬‬
‫أعّز ما في الوجه ‪ ،‬و كّنى بال ّ‬
‫و كّنى بلفظ الظهر و البطن لظاهر هذا المر و باطنه و وجوه الّرأى فيتته و لفتتظ التقليتتب‬
‫لتصفح تلك الوجوه و عرضها على العقل واحدا واحدا ‪.‬‬
‫ل القتال أو‬
‫صل له بعد الّتروي و التفّكر و الّتقليب بقوله ‪ ) :‬فلم أر فيه إ ّ‬
‫ثّم أشار إلى ما تح ّ‬
‫ن الكفتتر فتتي حّقتته عليتته‬
‫ل عليه و آله ( و من المعلوم أ ّ‬
‫الكفر بما جاء ( به ) محّمد صّلى ا ّ‬
‫لت و متتن‬
‫سلم محال فتعّين القتال ‪ ،‬و وجه انحصار المر فيهما أّنه كتتان متتأمورا متتن ا ّ‬
‫ال ّ‬
‫رسوله بقتال الّناكثين و القاسطين و المتتارقين ‪ ،‬فكتتان أمتتره دائرا بيتتن المقاتلتتة و الجهتتاد‬
‫امتثال للمر و الّترك و المنابذة كفرا و عصيانا ‪ ،‬و رّبمتتا يستّمى تتترك بعتتض الواجبتتات‬
‫بالكفر حسبما مّر تفصيل في شرح آخر فقرات الخطبة الولتتى أعنتتى قتتوله ‪ :‬و متتن كفتتر‬
‫ل علتتى كتتونه متتأمورا بقتتتال هتتؤلء متتا رواه فتتي‬
‫ي عن العالمين ‪ ،‬فتذّكر و يد ّ‬
‫ل غن ّ‬
‫نا ّ‬
‫فا ّ‬
‫شيخ باسناده عن مجاهد عن ابن عّباس قال لّما نزلت ‪:‬‬
‫البحار من أمالي ال ّ‬

‫ن العمالقتتة‬
‫ل عليتته و آلتته ‪ :‬لجاهتتد ّ‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫ن قال النب ّ‬
‫ي جاِهِد اْلُكّفار َو اْلُمناِفقي َ‬
‫يا َأّيَها الّنب ّ‬
‫يعني الكّفار و المنافقين ‪ ،‬فأتاه جبرئيل قال ‪:‬‬
‫لت عتتن أبيتته‬
‫ي و من الكافي باسناده عتتن الفضتتيل بتتن عيتتاض عتتن أبتتي عبتتد ا ّ‬
‫أنت أو عل ّ‬
‫سلم قال ‪:‬‬
‫عليهما ال ّ‬
‫ل محّمدا بخمسة أسياف ثلثة منها شاهرة ‪ ،‬و سيف منها مكفتتوف ‪ ،‬و ستتيف‬
‫قال ‪ :‬بعث ا ّ‬
‫سيف المكفوف فسيف على أهل البغى و التأويل ‪،‬‬
‫سله إلى غيرنا ثّم قال ‪ :‬و أّما ال ّ‬
‫ل تعالى ‪:‬‬
‫قال ا ّ‬
‫خرى َفقاِتلُوا‬
‫لْ‬
‫ى ا ُْ‬
‫عل َ‬
‫حديُهما َ‬
‫ت ِإ ْ‬
‫ن َبَغ ْ‬
‫حوا َبْيَنُهما َفِإ ْ‬
‫صِل ُ‬
‫ن اْقَتَتلُوا َفَأ ْ‬
‫ن اْلُمْؤِمني َ‬
‫ن ِم َ‬
‫ن طاِئَفتا ِ‬
‫و ِإ ْ‬
‫ل ت عليتته و‬
‫ل ت ص تّلى ا ّ‬
‫ل فلّما نزلت هذه الية قال رسول ا ّ‬
‫حّتى َتفيَء إلى َأْمِر ا ّ‬
‫اّلتي َتْبغي َ‬
‫لت‬
‫ي صتّلى ا ّ‬
‫ن منكم من يقاتل بعدى على الّتأويل كما قاتلت علتتى الّتنزيتتل فستتئل النتتب ّ‬
‫آله إ ّ‬
‫عليه و آله و سّلم من هو ؟ فقال ‪ :‬خاصف الّنعل يعني أمير المؤمنين‬
‫] ‪[ 212‬‬
‫لت لتو‬
‫ي ثلثتا ‪ ،‬و هتذه الّرابعتة ‪ ،‬و ا ّ‬
‫فقال ‪ :‬عّمار بن ياسر ‪ :‬قتاتلت بهتذه الّرايتة متع الّنتب ّ‬
‫ق و أّنهتتم علتتى الباطتتل و متتن‬
‫سعفات من هجر لعلمنا أّنا على الحت ّ‬
‫زحفوا حّتى بلغوا بنا ال ّ‬
‫ستتلم ‪:‬‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫العيون باسناد الّتميمي عن الّرضا عن آبائه عليهم السلم ‪ ،‬قال ‪ :‬قال عل ّ‬
‫ل بتتن‬
‫أمرت بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين و من رجال الّنجاشي مسندا عن عبد ا ّ‬
‫ل بن أبي رافع ‪ ،‬عن أبيه ‪،‬‬
‫عبيد ا ّ‬
‫ل و هو نائم أو يوحى إليه و إذا حّية في جتتانب التتبيت‬
‫عن أبي رافع قال ‪ :‬دخلت رسول ا ّ‬
‫فكرهت أن أقتلها فاوقظه ‪ ،‬فاضطجعت بينه و بين الحّية حّتى ان كتتان منهتتا ستتوء يكتتون‬
‫لي دونه ‪ ،‬فاستيقظ و هو يتلو هذه الية ‪:‬‬
‫ن الّزكتوَة و ُهتمْ‬
‫صتلوَة و ُيْؤُتتو َ‬
‫ن ُيقيُمتونَ ال ّ‬
‫ن آَمُنتوا اّلتذي َ‬
‫ستوُلُه َو اّلتذي َ‬
‫لت و َر ُ‬
‫ِإّنمتا َوِلّيُكتُم ا ّ‬
‫لت إّيتتاه ‪ ،‬ثتّم‬
‫ي بتفضتتيل ا ّ‬
‫ي منيتتته ‪ ،‬و هنيئا لعلت ّ‬
‫ل الذي أكمل لعلت ّ‬
‫ن ثّم قال ‪ :‬الحمد ّ‬
‫راِكُعو َ‬
‫التفت فرآني إلى جانبه فقال ‪ :‬ما أضجعك ههنايا أبا رافع ؟ فأخبرته خبر الحّية فقال ‪ :‬قتتم‬
‫ل بيدى فقال يا أبا رافع كيتتف أنتتت و قتتوم يقتتاتلون‬
‫إليها فاقتلها ‪ ،‬فقتلتها ‪ ،‬ثّم أخذ رسول ا ّ‬
‫ل جهادهم فمن لتتم يستتتطع جهتتادهم‬
‫قا ّ‬
‫ق و هم على الباطل يكون في ح ّ‬
‫علّيا هو على الح ّ‬
‫فبقلبه و من لم يستطع بقلبه فليس وراء ذلك شيء ‪ ،‬فقلت ‪ :‬ادع لي إن أدركتهم أن يعينني‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬الّله تّم إن أدركهتتم فق تّوه و أعنتته ثتّم‬
‫ل و يقويني على قتالهم ‪ ،‬فقال صّلى ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ب أن ينظر إلتتى أمينتتى علتى نفستي فهتتذا أبتو‬
‫خرج إلى الّناس فقال ‪ :‬يا أّيها الّناس من أح ّ‬
‫رافع أميني على نفسي ‪.‬‬

‫شام و ستتار طلحتتة‬
‫ي و خالفه معاوية بال ّ‬
‫ل بن أبي رافع ‪ :‬فلّما بويع عل ّ‬
‫قال عون بن عبيد ا ّ‬
‫ل سيقاتل علّيا قوم يكتتون حّقتتا فتتي‬
‫و الّزبير إلى البصرة ‪ ،‬قال أبو رافع هذا قول رسول ا ّ‬
‫سلم و هو شتتيخ كتتبير لتته‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ل جهادهم فباع أرضه بخيبر و داره ثّم خرج مع عل ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل لقد أصبحت و ل أحد بمنزلتي لقد بايعت البيعتين‬
‫خمس و ثمانون سنة ‪ ،‬و قال ‪ :‬الحمد ّ‬
‫‪ :‬بيعة العقبة ‪ ،‬و بيعة الّرضوان ‪ ،‬و صّليت القبلتين و هاجرت الهجر الثلث ‪،‬‬
‫] ‪[ 213‬‬
‫قلت ‪ :‬و ما الهجر الّثلث ؟ قال ‪ :‬هاجرت مع جعفر بن أبيطالب إلى أرض الحبشة ‪،‬‬
‫ي بتتن‬
‫ل عليه و آله إلى المدينة ‪ ،‬و هتتذه الهجتترة متتع علت ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫و هاجرت مع رسول ا ّ‬
‫سلم فرجع أبو رافتتع إلتتى‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ي حّتى استشهد عل ّ‬
‫أبيطالب إلى الكوفة فلم يزل مع عل ّ‬
‫ي بنصتتفين و أعطتتاه‬
‫سم لتته الحستتن دار علت ّ‬
‫المدينة مع الحسن ل دار له بها و ل أرض فق ّ‬
‫ل بن رافع متتن معاويتتة بمتتأة ألتتف و ستتبعين ألفتتا و‬
‫سنخ أرض اقطعه إّياها فباعها عبيد ا ّ‬
‫صة و العاّمة كثيرة ‪ ،‬و فيما ذكرناه كفاية ‪.‬‬
‫الخبار في هذا المعنى من طريق الخا ّ‬
‫سلم بعد الشارة إلى مصير مآل أمتتره متتع معاويتتة إلتتى القتتتال ‪ ،‬نّبتته علتتى‬
‫ثّم إّنه عليه ال ّ‬
‫بطلن ما نسبه إليه معاوية و جعله عذرا لمخالفته و سببا لعصيانه له ‪ ،‬و هو الطلتتب بتتدم‬
‫عثمان و تهمته له بذلك فقال ‪ ) :‬اّنه كان على المة وال ( و هو عثمان بن عفان ) أحدث‬
‫( في الّدين ) احتتداثا ( و أبتتدع بتتدعا ) و أوجتتد الّنتتاس مقتتال ( أى أبتتدى لهتتم طريقتتا إليتته‬
‫باحداثه ) فقالوا ( في حّقه و أكثروا القول في أحتتداثه ) ث تّم نقمتتوا فغّيتتروا ( أى أنكتتروا و‬
‫عتبوا و طعنوا عليه فغّيروه و أزالوه و ينبغى تذييل المقام بامرين ‪:‬‬
‫ععععع‬
‫شارح المعتزلي قد ذكر في شرح هذا الكلم حال أمير المؤمنين منذ قدم الكوفتتة‬
‫ن ال ّ‬
‫اعلم أ ّ‬
‫خصتتا مّمتتا رواه‬
‫بعد وقعة الجمل إلى أن سار إلى صّفين ‪ ،‬و قتتد أردت أن اذكتتر طرفتتا مل ّ‬
‫مّما له ارتباط بالمقام و فيتته توضتيح للمتترام باستتقاط الّزوايتد المستتغني عنهتتا حتذرا متتن‬
‫ل فأقول ‪:‬‬
‫الطناب المم ّ‬
‫ن علّيا حين قدم من البصتترة إلتتى الكوفتتة‬
‫صفين لنصر بن مزاحم أ ّ‬
‫شرح من كتاب ال ّ‬
‫في ال ّ‬
‫لت البجلتتي و كتتان‬
‫بعد انقضاء أمر الجمل كاتب إلى العّمتتال فكتتتب إلتتى جريتتر بتتن عبتتد ا ّ‬
‫عامل لعثمان على ثغر همدان كتابا مع زجر بن قيس ‪ ،‬فلّما قرء جرير الكتاب قام فقال ‪:‬‬
‫أّيها الّناس هذا كتاب أمير المؤمنين و هو المأمون على الّدين و الّدنيا و قد كان متتن أمتتره‬
‫ل عليه ‪ ،‬و قد بايعه الّناس الّولتتون متتن المهتتاجرين و النصتتار و‬
‫و أمر عدّوه ما يحمد ا ّ‬
‫الّتابعين باحسان ‪ ،‬و لو جعل هذا المر شورى بين المسلمين‬

‫] ‪[ 214‬‬
‫ن علّيا حتتاملكم علتتى‬
‫ن البقاء في الجماعة و الفناء في الفرقة ‪ ،‬و إ ّ‬
‫كان أحّقهم بها ‪ ،‬أل و إ ّ‬
‫ق ما استقمتم ‪ ،‬فان ملتم أقام ميلكتتم ‪ ،‬فقتتال الّنتتاس ‪ :‬ستتمعا و طاعتتة رضتتينا رضتتينا ‪،‬‬
‫الح ّ‬
‫ي جواب كتابه بالطاعتتة قتتال نصتتر ‪ :‬و أقبتتل جريتتر ستتايرا متتن ثغتتر‬
‫نكتب جرير إلى عل ّ‬
‫ي الكوفة ‪،‬‬
‫همدان حّتى ورد على عل ّ‬
‫ي أن يبعتتث إلتتى‬
‫فبايعه و دخل فيما دخل فيه الّناس في طاعته و لزوم أمره ‪ ،‬فلّما أراد عل ّ‬
‫معاوية رسول قال له جرير ‪ :‬ابعثني يا أمير المؤمنين إليه فأدعوه على أن يسّلم لك المر‬
‫شتتام إلتتى طاعتتتك‬
‫ق على أن يكون أميرا متتن امتترائك و أدعتتو أهتتل ال ّ‬
‫و يجامعك على الح ّ‬
‫ستتلم الشتتتر ‪:‬‬
‫فجّلهم قومي و أهل بلدي ‪ ،‬و قد رجوت أن ل يعصوني ‪ ،‬فقال له عليه ال ّ‬
‫سلم ‪:‬‬
‫ن هواه هواهم و نيته نّيتهم ‪ ،‬فقال له عليه ال ّ‬
‫ل إّني لظ ّ‬
‫ل تبعثه و ل تصّدقه فو ا ّ‬
‫ن حتولي متن‬
‫ي و قال له حين أراد أن يبعثته إ ّ‬
‫دعه حّتى ننظر ما يرجع به إلينا ‪ ،‬فبعثه عل ّ‬
‫لت‬
‫ل من أهل الّرأى و الّدين من قد رأيت و قتتد اخترتتتك لقتتول رستتول ا ّ‬
‫أصحاب رسول ا ّ‬
‫ن فيك من خير ذى يمن ائت معاوية بكتابي فان دخل فيما دخل فيتته‬
‫ل عليه و آله إ ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ن العاّمتتة ل ترضتتى بتته‬
‫ل فانبذ إليه و اعلمه أّني ل أرضتتى بتته أميتترا ‪ ،‬و إ ّ‬
‫المسلمون و إ ّ‬
‫خليفة ‪.‬‬
‫لت ‪ ،‬و أثنتتى عليتته و‬
‫شام و نزل بمعاوية ‪ ،‬فلّما دخل عليه حمد ا ّ‬
‫فانطلق جرير حّتى أنى ال ّ‬
‫قال ‪ :‬أّما بعد يا معاوية فاّنه قد اجتمع لبن عّمك أهل الحرميتتن و أهتتل المصتترين و أهتتل‬
‫الحجاز و أهل اليمن و أهل العروض ‪ ،‬و العروض عمان ‪ ،‬و أهل البحرين و اليمامة فلم‬
‫ل هذه الحصون التي أنت فيها لو ستتال عليهتتا ستتيل متتن أوديتتته غرقهتتا و قتتد أتيتتتك‬
‫يبق إ ّ‬
‫ى و يتتأتي‬
‫أدعوك إلى ما يرشدك و يهديك إلى مبايعة هذا الّرجتتل ‪ ،‬و دفتتع إليته كتتاب علت ّ‬
‫لت فلّمتتا قتترء‬
‫ستتلم فتتي الكتتتاب إنشتاء ا ّ‬
‫ذكر هذا الكتاب في باب المختار من كتبه عليتته ال ّ‬
‫ن أمر عثمتتان قتتد أعيتتى متتن‬
‫ل و أثنى عليه ثّم قال ‪ ،‬أّيها الّناس إ ّ‬
‫الكتاب قام جرير فحمد ا ّ‬
‫ن الّناس بايعوا علّيا غيتر واتتر و ل موتتور ‪ ،‬و كتان‬
‫شهده فما ظنكم بمن غاب عنه ‪ ،‬و إ ّ‬
‫ن هتتذا التّدين ل يحتمتل‬
‫طلحة و زبير مّمن بتايعه ثتّم نكثتا بيعتتته علتتى غيتتر حتدث أل و إ ّ‬
‫سيف ‪ ،‬و قد كانت بالبصرة‬
‫ن العرب ل يحتمل ال ّ‬
‫الفتن ‪ ،‬أل و ا ّ‬
‫] ‪[ 215‬‬
‫أمس ملحمة إن يشفع البلء بمثلها فل بقاء للّناس ‪ ،‬و قد بايعت العاّمة علّيتتا و لتتو ملكنتتا و‬
‫ل امورنا لم نختر لها غيره و من خالف هذا استتتعتب فادختتل يتتا معاويتتة فيمتتا دختتل فيتته‬
‫ا ّ‬
‫الّناس ‪.‬‬

‫ل ديتتن و كتتان لك تلّ‬
‫ن هذا قول لو جاز لم يقم ّ‬
‫فان قلت استعملنى عثمان ثّم لم يعزلنى ‪ ،‬فا ّ‬
‫ق الّول و جعتتل المتتور موطتتاة و‬
‫ل جعل للخر من الولة ح ّ‬
‫امرء ما في يديه ‪ ،‬و لكن ا ّ‬
‫شتتام ‪،‬‬
‫حقوقا ينسخ بعضتتها بعضتتا ‪ ،‬فقتتال معاويتتة انظتتر و ننظتتر و استتتطلع رأى أهتتل ال ّ‬
‫صلة جامعة فلّما اجتمع الّنتتاس صتتعد المنتتبر و‬
‫فمضت أّيام و أمر معاوية مناديا ينادي ال ّ‬
‫قال بعد كلم طويل ‪ :‬أّيها الّناس قد علمتم أّني خليفة أمير المتؤمنين عمتر بتن الخطتاب و‬
‫أمير المؤمنين عثمان بن عّفان عليكم ‪،‬‬
‫ل تعالى‬
‫ي عثمان و قد قتل مظلوما و ا ّ‬
‫ط ‪ ،‬و اّني ول ّ‬
‫و إّني لم اقم رجل منكم على خزاية ق ّ‬
‫يقول ‪:‬‬
‫صتتورًا و أنتتا‬
‫ن َمْن ُ‬
‫ل إّنتُه كتتا َ‬
‫ف فتتي اْلَقْتت ِ‬
‫ستِر ْ‬
‫سْلطانًا َفل ُي ْ‬
‫جَعْلنا ِلَوِلّيه ُ‬
‫ظلُومًا َفَقْد َ‬
‫ل َم ْ‬
‫ن ُقِت َ‬
‫َو َم ْ‬
‫شتتام بتتأجمعهم فأجتتابوا إلتتى‬
‫ب أن تعلموني ذات أنفسكم فتتي قتتتل عثمتتان ‪ ،‬فقتتام أهتتل ال ّ‬
‫اح ّ‬
‫لت علتتى أن يبتتذلوا بيتتن يتتديه أمتتوالهم و‬
‫الطلب بدم عثمان ‪ ،‬و بايعوه على ذلك و أوثقوا ا ّ‬
‫ل أرواحهم قال نصر ‪ :‬فلّما أمستتى معاويتتة اغت تّم بمتتا‬
‫أنفسهم حّتى يدركوا بثاره أو يفنى ا ّ‬
‫هو فيه و جّنه الّليل و عنده أهل بيته و استحّثه جرير بالبيعة ‪ ،‬فقال يا جرير ‪ :‬إّنها ليستتت‬
‫بخلسة و إّنه أمر له ما بعتتده فتتابلغ ) فتتابلع خ ل ( ريقتتى و دعتتا ثقتتاته فأشتتار عليتته أختتوه‬
‫بعمرو بن العاص ‪ ،‬و قال إّنه من قد عرفت ‪ ،‬و قد اعتزل أمتتر عثمتتان فتتي حيتتاته و هتتو‬
‫ل أن يثمن له دينه و قد ذكرنا في شرح الفصتتل الّثتتالث متتن فصتتول‬
‫لمرك أشّد اعتزال إ ّ‬
‫سادسة و العشرين رواية استدعائه عمرو بن العاص و ما شتترط لتته متتن وليتتة‬
‫الخطبة ال ّ‬
‫ستتلم و‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫سمط و دسس الّرجال عليه يغّرونتته بعلت ّ‬
‫مصر و استقدامه شرجيل بن ال ّ‬
‫يشهدون عنده أّنه قتل عثمان حّتى‬
‫] ‪[ 216‬‬
‫ملئوا قلبه و صدره حقدا بمال حاجة إلى اعادته قال نصر ‪ :‬فخرج شرجيل فتتأتى حصتتين‬
‫بن نمير فقال ‪ :‬ابعتتث فليأتنتتا فبعتتث إليتته حصتتين ان زرنتتا فعنتتدنا شتترجيل فاجتمعتتا عنتتد‬
‫حصين ‪ ،‬فتكّلم شرجيل فقال ‪ :‬يا جرير أتيتنا بأمر ملّفف لتلقينا في لهوات الستتد و أردت‬
‫لت ستتائلك عّمتتا قلتتت يتتوم‬
‫شام بالعراق و أطريت علّيتتا و هتتو قاتتتل عثمتتان و ا ّ‬
‫أن تخلط ال ّ‬
‫القيامة فأقبل عليه جرير و قال يا شرجيل أما قولك ‪ :‬إّني جئت بأمر ملّفتتف فكيتتف يكتتون‬
‫أمرا ملّففا و قد اجتمع عليه المهاجرون و النصار و قوتل على رّده طلحة و الّزبير ‪،‬‬
‫شام بأهتتل‬
‫و أّما قولك إّنى ألقيتك في لهوات السد ففي لهواتها القيت نفسك ‪ ،‬و أّما خلط ال ّ‬
‫ن علّيا قتل عثمان‬
‫ق خير من فرقتهما على باطل ‪ ،‬و أّما قولك ‪ :‬إ ّ‬
‫العراق فخلطهما على ح ّ‬
‫ل الّرجم بالغيب من مكان بعيد ‪،‬‬
‫ل ما في يديك من ذلك ا ّ‬
‫فو ا ّ‬

‫و لكّنك ملت الى الّدنيا و شيء كان في نفسك على زمن سعد بن أبي وقاص فبلغ معاويتتة‬
‫قول الّرجلين فبعث الى جرير و زجره و كتب جرير الى شرجيل أبياتا يعظه فيهتتا فتتذعر‬
‫ل ل اعجتتل فتتي هتتذا المتتر لشتتيء و‬
‫شرجيل و فكر و قال هذا نصيحة لي في ديني ل و ّ‬
‫ظمتتون‬
‫كاد يحول عن نصر معاوية فلفف معاوية له الّرجال يدخلون اليه و يخرجون و يع ّ‬
‫عنده قتل عثمان ‪ ،‬حّتى أعادوا رأيه و شحذوا عزمتته ‪ ،‬ثتّم حّثتته معاويتتة علتتى السّتتير فتتي‬
‫ن علّيا قتل عثمان و أّنه يجب على المسلمين أن يطلبوا بتتدمه ‪،‬‬
‫شام و الّنداء فيها ا ّ‬
‫مداين ال ّ‬
‫ل نساكا من أهل حمص ‪ ،‬فاّنهم قالوا‬
‫فسار شرجيل فبدء بأهل حمص فأجابه الّناس كّلهم إ ّ‬
‫شتام‬
‫له ‪ :‬بيوتنا قبورنا و مساجدنا و أنت أعلم بما ترى و جعل شرجيل يستنهض متداين ال ّ‬
‫ل قبلوا ما أتاهم به ‪.‬‬
‫حّتى استفرغها ل يأتي على قوم إ ّ‬
‫شتتام ‪ ،‬و كتتان معاويتتة قتتد‬
‫قال نصر ‪ :‬فآيس جرير عند ذلك من معاوية و من عوام أهل ال ّ‬
‫أتى جريرا قبل ذلك في منزله فقال ‪ :‬يا جرير اّني قد رأيت رأيا ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫شام و مصر جبايتتة فتتاذا حضتترته الوفتتات لتتم‬
‫هاته ‪ ،‬قال ‪ :‬اكتب الى صاحبك يجعل لي ال ّ‬
‫يجعل لحد بعده فتتي عنقتتي بيعتتة و أستّلم لتته هتتذا المتتر ‪ ،‬و أكتتتب إليتته بالخلفتتة ‪ ،‬فقتتال‬
‫جرير ‪:‬‬
‫] ‪[ 217‬‬
‫ي إلى جرير أّما بعتتد‬
‫ي فكتب عل ّ‬
‫أكتب ما أردت و اكتب معك ‪ ،‬فكتب معاوية بذلك الى عل ّ‬
‫‪.‬‬
‫ب و أراد أن‬
‫فاّنما أراد معاوية أن ل يكون لي في عنقه بيعة و أن يختار من أمتتره متتا أحت ّ‬
‫ي أن‬
‫ن المغيرة بن شتتعبة قتتد كتتان أشتتار عل ت ّ‬
‫شام ‪ ،‬و أ ّ‬
‫يورثيك و يبطيك حّتى يذوق أهل ال ّ‬
‫لت ليرانتي أّتختذ‬
‫شام و أّنا بالمدينة فتأبيت ذلتك عليته ‪ ،‬و لتم يكتن ا ّ‬
‫استعمل معاوية على ال ّ‬
‫سلم ‪ ،‬و فشا كتاب معاوية في الّناس‬
‫ل فاقبل و ال ّ‬
‫المضّلين عضدا ‪ ،‬فان بايعك الّرجل و إ ّ‬
‫و في حديث صالح بن صدقة قال ‪ :‬أبطأ جرير عند معاوية حّتى اّتهمه الّناس و قال علتت ّ‬
‫ي‬
‫ل مخدوعا أو عاصتيا ‪ ،‬و أبطتأعلى علت ّ‬
‫ي‬
‫سلم ‪ :‬قد وقت لجرير وقتا ل يقيم بعده إ ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫ي إلتتى جريتتر ‪ :‬أّمتتا‬
‫حّتى آيس منه و في حديث محّمد و صالح بن صدقة قال ‪ :‬و كتب عل ّ‬
‫بعد فاذا أتاك كتابي فاحمتتل معاويتتة علتتى الفصتتل ثتّم خّيتتره و ختتذه بتتالجواب بيتتن حتترب‬
‫ستتلم فختتذه بتتبيعته و‬
‫مخزية أو سلم محظية ‪ ،‬فان اختار الحرب فانبذ إليتته ‪ ،‬و إن اختتتار ال ّ‬
‫ستتيد فتتي بتتاب المختتتار متتن كتبتته قتال ‪ :‬فلّمتا انتهتتى‬
‫سلم و يأتي ذكر هذا الكتاب متتن ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫الكتاب إلى جرير أتى معاوية فاقرئه الكتاب و قال له ‪ :‬يا معاوية اّنه ل يطبتتع علتتى قلتتب‬
‫ل مطبوعا عليتته أراك قتتد وقفتتت‬
‫ن قلبك إ ّ‬
‫ل بتوبة ‪ ،‬و ل أظ ّ‬
‫ل بذنب ‪ ،‬و ل يشرح صدر إ ّ‬
‫إّ‬
‫ق و الباطل كأّنك تنتظر شيئا في يد غيتترك فقتتال معاويتتة ألقتتاك بالفصتتل فتتي أّول‬
‫بين الح ّ‬

‫شام و ذاقهم قال ‪ :‬يتتا جريتتر الحتتق بصتتاحبك و‬
‫ل ‪ ،‬فلّما بايع معاوية أهل ال ّ‬
‫مجلس انشاء ا ّ‬
‫كتب اليه بالحرب و كتب في أسفل الكتاب شعر كعب بن جعيل‬
‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتام تكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتره أهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل العتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتراق‬
‫أرى ال ّ‬
‫و أهل العراق لهم كارهونا‬
‫ن الكتاب الذي كتبه عليه‬
‫شعر في شرح الكلم الثلثين أقول و روى ا ّ‬
‫و قد مّر تمام ذلك ال ّ‬
‫سلم مع جرير صورته ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫سلم‬
‫اّني قد عزلتك ففّوض المر إلى جرير و ال ّ‬
‫] ‪[ 218‬‬
‫ي فأقم أنتت بالشتام ‪،‬‬
‫و قال لجرير ‪ :‬صن نفسك عن خداعه فان سّلم إليك المر و توجه إل ّ‬
‫و إن تعّلل بشيء فارجع ‪ ،‬فلما عرض جريتر الكتتاب علتى معاويتة تعّلتل بمشتاورة أهتل‬
‫سلم‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫الشام و غير ذلك ‪ ،‬فرجع جرير و كتب معاوية في اثره في ظهر كتاب عل ّ‬
‫ي كثر قول الّناس فتتي‬
‫لك حتى تعزلني و السلم قال نصر لّما رجع جرير إلى عل ّ‬
‫‪ :‬من و ّ‬
‫ل يا‬
‫ي فقال الشتر ‪ :‬أما و ا ّ‬
‫الّتهمة لجرير في أمر معاوية فاجتمع جرير و الشتر عند عل ّ‬
‫أمير المؤمنين ان لو كنت ارسلتني إلى معاوية لكنت خيرا لتتك متتن هتتذا التتذي أرختتا متتن‬
‫ل س تّده ‪،‬‬
‫ل فتحه ‪ ،‬و ل بابا يخاف أمتتره إ ّ‬
‫خناقه و أقام عنده حّتى لم يدع بابا يرجو فتحه إ ّ‬
‫ل لكنت أتيتهم لقتلوك و خّوفه بعمر و ذوى الكلع و حوشتتب ‪ ،‬و قتتال ‪:‬‬
‫فقال جرير ‪ :‬و ا ّ‬
‫ل لو أتيتهم لتتم يعينتتي جوابهتتا و لتتم‬
‫إّنهم يزعمون إّنك من قتلة عثمان ‪ ،‬فقال الشتر ‪ :‬و ا ّ‬
‫ي محملها و لحملت معاوية على خطة اعجله فيها عن فكتتره ‪ ،‬قتتال ‪ :‬فتتأتهم إذن ‪،‬‬
‫يثقل عل ّ‬
‫شعبي قال ‪ :‬اجتمع جرير و‬
‫قال ‪ :‬الن و قد افسدتهم و وقع بيننا الشّر قال نصر و روى ال ّ‬
‫ي فقال الشتر ‪:‬‬
‫الشتر عند عل ّ‬
‫شتته ‪ ،‬و أقبتتل‬
‫أليس قد نهيتك يا أمير المتتؤمنين أن تبعتتث جريتترا و أخبرتتتك بعتتداوته و غ ّ‬
‫ل متتا أنتتت‬
‫ن عثمان اشترى منك دينك بهمدان ‪ ،‬و ا ّ‬
‫الشتر يشتمه و يقول ‪ :‬يا أخا بجيله إ ّ‬
‫بأهل أن تمشى فوق الرض حّيا إّنما أتيتهم لتّتخذ عنتتدهم يتتدا بمستتيرك إليهتتم ثتّم رجعتتت‬
‫ل لهتتم ‪ ،‬لئن أطتتاعني فيتتك‬
‫ل منهم و ل أرى ستتعيك إ ّ‬
‫إلينا من عندهم تهّددنا بهم ‪ ،‬أنت و ا ّ‬
‫أمير المؤمنين ليحبسّنك و أشباهك فى محبس ل يخرجون حّتى يستتّم هذه المور و يهلك‬
‫ل الظالمين ‪.‬‬
‫ا ّ‬
‫ل ل ترجع ‪ ،‬قال ‪ :‬فلّما سمع جرير‬
‫ل لو كنت مكاني بعثت اذن و ا ّ‬
‫قال جرير ‪ :‬وددت و ا ّ‬
‫سلم فلحق بقرقيساء ‪ ،‬و لحق به اناس متتن قستتر متتن‬
‫مثل ذلك من قوله فارق علّيا عليه ال ّ‬
‫قومه فلم يشهد صفين من قسر غير تسعة عشر رجل ‪ ،‬و لكن شهدها من أحمس ستتبعمأة‬

‫سلم إلى دار جرير فهتتدمه و هتتدم دور قتتوم مّمتتن ختترج معتته‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫رجل و خرج عل ّ‬
‫حيث فارق علّيا ‪.‬‬
‫] ‪[ 219‬‬
‫ععععععع عععععع ع ع عع ععع ععع عع ع ع ععع ع‬
‫عععععع ع ععععععع عععع ععع ععع ععع‬
‫و هى كثيرة و نحن نذكر منها هنا عشرين ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫أّنه وّلى امور المسلمين من ل يصلح لذلك و ل يؤتمن عليته ‪ ،‬و متن ظهتر منته الفستق و‬
‫الفساد ‪ ،‬و من ل علم له مراعاتا لحرمتتة القرابتتة وعتتد و ل عتتن مراعتتاة حرمتتة التّدين و‬
‫الّنظر للمسلمين حّتى ظهر ذلك منه و تكّرر ‪ ،‬و قد كان عمر حّذره من ذلك حيث وصتتفه‬
‫بأّنه كلف بأقاربه و قال له ‪ :‬إذا وليت هتتذا المتتر فل تستّلط بنتتي أبتتي معيتتط علتتى رقتتاب‬
‫الّناس ‪ ،‬فوقع منه ما حّذره إّياه و عوتب في ذلتتك فلتتم ينفتتع العتتتب و ذلتتك نحتتو استتتعماله‬
‫الوليد بن عقبة و تقليده إّياه حّتى ظهر منه شرب الخمر و استعماله سعيد بن العاص حّتى‬
‫لت بتتن أبتتي ستترج ‪ ،‬و‬
‫ظهرت منه المور التي عندها أخرجه أهل الكوفة و تتتوليته عبتتد ا ّ‬
‫ل بن عامر بن كريز حّتى روى عنه في أمر ابن أبي سرج أّنه لّمتتا تظّلتتم منتته أهتتل‬
‫عبد ا ّ‬
‫مصر و صرفه عنهم بمحّمد بن أبي بكر كاتبه بأن يستمّر علتى وليتته فتأبطن خلف متا‬
‫أظهر فعل من غرضه خلف الّدين ‪ ،‬و يقال إّنه كاتبه بقتل محّمتتد بتتن أبتتي بكتتر و غيتتره‬
‫مّمن يرّد عليه ‪ ،‬و ظفر بذلك الكتاب و لذلك عظم التظلم من بعتتد و كتتثر الجمتتع ‪ ،‬و كتتان‬
‫سبب الحصار و القتل حّتى كان من أمر مروان و تسّلطه عليه و على امور ما قتل بسببه‬
‫عععععع‬
‫ل إلى المدينة و قد امتنتتع أبتتو بكتتر متتن رّده ‪،‬‬
‫أّنه رّد الحكم بن أبي العاص طريد رسول ا ّ‬
‫فصار بتتذلك مخالفتتا للستّنة و لستتيرة متتن تقتّدمه و قتتد شتترط عليتته فتتي عقتتد البيعتتة اّتبتتاع‬
‫سيرتهما ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫أّنه كان يؤثر أهل بيته بالموال العظيمة من بيت مال المسلمين ‪ ،‬و قد مّر ما يوضحه في‬
‫ل خضم البل نبت الّربيع ‪ ،‬فتذّكر ‪.‬‬
‫شرح كلمه في الخطبة الشقشقّية يخضمون مال ا ّ‬
‫] ‪[ 220‬‬

‫عععععع‬
‫ل جعلهتتم شتترعا ستتواء فتتي المتتاء و الكلء‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫أّنه حمى الحمى عن المسلمين مع أ ّ‬
‫روى المرتضى عن الواقدي باسناده قال ‪ :‬كان عثمان يحمى الّربذه و الشرف و النقيتتع ‪،‬‬
‫فكان ل يدخل الحمى بعيرله و ل فرس و ل لبنى امّية حّتى كان آخر الّزمان فكان يحمتتى‬
‫شرف لبله و كانت ألف بعير ‪ ،‬و لبل الحكم بن أبي العاص ‪ ،‬و الّربذة لبل الصّتتدقة ‪،‬‬
‫ال ّ‬
‫و يحمى الّنقيع لخيل المسلمين و خيله و خيل بني امّية‬
‫عععععع‬
‫ن المال‬
‫ل في الّدين ل ّ‬
‫صدقة المقاتلة و غيرها ‪ ،‬و ذلك مّما ل يح ّ‬
‫أّنه اعطى من بيت مال ال ّ‬
‫ل له جهة مخصوصة ل يجوز العدول به عن تلك الجهة‬
‫الذي جعل ا ّ‬
‫عععععع‬
‫ل بن مستتعود حتتتى كستتر بعتتض أضتتلعه ‪ ،‬و قتتد رووا فتتي فضتتله فتتي‬
‫أنه ضرب عبد ا ّ‬
‫ستتيرة‬
‫ل متتن روى ال ّ‬
‫شافي ‪ :‬قد روى ك ّ‬
‫ي ال ّ‬
‫صحاحهم أخبارا كثيرة قال المرتضى في محك ّ‬
‫يو‬
‫ن ابن مسعود كان يقول ‪ :‬ليتني و عثمان برمل عالج يحثو علتت ّ‬
‫على اختلف طرقهم أ ّ‬
‫ل يوم جمعة بالكوفة جاهرا‬
‫أحثو عليه حّتى يموت العجز مّني و منه ‪ ،‬و كان يقول في ك ّ‬
‫ل ‪ ،‬و أحسن الهدى هدى محّمد ‪ ،‬و شّر المور محتتدثاتها ‪،‬‬
‫ن أصدق القول كتاب ا ّ‬
‫معلنا إ ّ‬
‫ل ضللة في الّنار ‪ ،‬و إّنما كان يقتتول ذلتتك‬
‫ل بدعة ضللة ‪ ،‬و ك ّ‬
‫ل محدث بدعة ‪ ،‬و ك ّ‬
‫وكّ‬
‫معّرضا بعثمان حّتى غضب الوليد بن عقبة من استمرار تعريضه و نهاه عن خطبته هذه‬
‫فأبى أن ينتهى فكتب إلى عثمان فيه فكتب عثمان يستقدمه عليه و روى الواقتتدى و غيتتره‬
‫ن ابن مسعود لّما استقدم المدينة دخلها ليلتتة جمعتتة فلّمتا علتتم عثمتان بتدخوله قتال ‪ :‬أّيهتا‬
‫أّ‬
‫الّناس إّنه قد طرقكم الليلة دويبة من تمش ) من تمّر على طعامه نقى و تسلخ خ ل ( على‬
‫ل يوم بدر‬
‫طعامه يقي و يصلح ‪ ،‬فقال ابن مسعود لست كذلك ‪ ،‬و لكّنني صاحب رسول ا ّ‬
‫‪ ،‬و صاحبه يوم أحد ‪ ،‬و صاحبه يوم بيعة‬
‫] ‪[ 221‬‬
‫الّرضوان ‪ ،‬و صاحبه يوم الخندق ‪ ،‬و صتتاحبه يتوم حنيتتن ‪ ،‬قتال ‪ :‬و صتاحت عايشتتة يتا‬
‫ل ت بتتن زمعتتة‬
‫ل ؟ فقال عثمان ‪ :‬اسكتي ‪ ،‬ثّم قال لعبد ا ّ‬
‫عثمان أتقول هذا لصاحب رسول ا ّ‬
‫بن السود أخرجه اخراجا عنيفا ‪ ،‬فاحتمله حّتى جاء به باب المسجد فضتترب بتته الرض‬
‫فكسر ضلعا من أضلعه فقال ‪ :‬قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان‬

‫عععععع‬
‫أّنه جمع الّناس على قرائة زيد بن ثابت خاصة و أحرق المصاحف و أبطل ما ل شك أّنه‬
‫لت‬
‫منزل من القرآن و أّنه مأخوذ من الّرسول ‪ ،‬و لو كان ذلك حستتنا لستتبق إليتته رستتول ا ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم و قد مّر توضيح ذلك في الّتنبيه الّثاني من تنبيهات الفصل من‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ن جمتتع الّنتاس علتى قترائة‬
‫فصول الخطبة الولى و الطعن في ذلك من وجهين احتدهما أ ّ‬
‫زيد إبطال للقرآن المنّزل و عدول عن الّراجح إلى المرجوح فتتي اختيتتار زيتتد متتن جملتتة‬
‫ل عليه و آله و سّلم نتتزل القتترآن‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫قّراء القرآن ‪ ،‬بل هو رّد صريح لقول رسول ا ّ‬
‫ن إحتراق‬
‫على سبعة أحرف كّلها كاف شاف على متا ورد فتي صتحاح أخبتارهم الثتانى أ ّ‬
‫ب العالمين‬
‫لر ّ‬
‫صحيحة استخفاف بالّدين محاّدة ّ‬
‫المصاحف ال ّ‬
‫عععععع‬
‫ضرب حّتى حدث به فتق ‪ ،‬و لهذا صتتار أحتتد متتن ظتتاهر‬
‫أّنه أقدم على عّمار بن ياسر بال ّ‬
‫المتظلمين من أهل المصار على قتله و كان يقول قتلنا كافرا قال المرتضتتى فتتي محك ت ّ‬
‫ي‬
‫شافي ‪ :‬ضرب عّمار مّما لم يختلف فيه الّرواة و إن اختلفوا في سببه ‪ ،‬فروى عّباس بتتن‬
‫ال ّ‬
‫يو‬
‫هشام الكلبي عن أبي مخنف في اسناده أّنه كان في بيت المال بالمدينتتة ستتفط فيتته حل ت ّ‬
‫جوهر فأخذ منه عثمان ما حلى به بعتتض أهلتته و اظهتتر الّنتتاس الطعتتن عليتته فتتي ذلتتك و‬
‫ن حاجتنا من هذا الفيء و إن‬
‫ل كلم شديد حّتى غضب فخطب و قال ‪ :‬لنأخذ ّ‬
‫كّلموه فيه بك ّ‬
‫ي اذا تمنع من ذلك و يحتال بينتتك و بينتته ‪ ،‬فقتال عّمتار ‪:‬‬
‫رغمت أنوف أقوام ‪ ،‬فقال له عل ّ‬
‫ى يابن ياستتر و ستتمّية تجتتترى ؟‬
‫ن أنفى أّول راغم من ذلك ‪ ،‬فقال عثمان أعل ّ‬
‫لاّ‬
‫اشهد و ا ّ‬
‫خذوه ‪ ،‬فأخذ و دخل عثمان فدعا به فضربه حّتى غشى عليه ‪ ،‬ثّم اخرج فحمل حّتى اتتتى‬
‫به منزل اّم سلمة فلم يص ّ‬
‫ل‬
‫] ‪[ 222‬‬
‫لت ليتتس هتتذا أّول يتتوم‬
‫ضأ و صّلى و قال الحمتتد ّ‬
‫الظهر و العصر و المغرب فلّما أفاق تو ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫أوذينا في ا ّ‬
‫فقال هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي و كان عّمار حليفا لبني مخزوم ‪:‬‬
‫سلم فاّتقيته ‪ ،‬و أّما نحن فتاجرأت علينتا و ضتتربت أخانتتا حّتتى‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫يا عثمان أّما عل ّ‬
‫ن به رجل من بني امّية عظيم الشأن ‪،‬‬
‫ل لئن مات لقتل ّ‬
‫أشفيت به على الّتلف أما و ا ّ‬
‫فقال عثمان ‪ :‬و إّنك ههنا يابن القستترّية قتتال ‪ :‬فاّنهمتتا قستترّيتان و كتتانت اّم هشتتام وجتتدته‬
‫قسريتين من بحيلة فشتمه عثمان و أمر به فاخرج ‪ ،‬و اتى به اّم سلمة فاذا هى قد غضبت‬
‫لو‬
‫لعّمار و بلغ عايشة ما صنع بعّمار فغضبت أيضا و أخرجت شعرا من شعر رسول ا ّ‬

‫نعل من نعاله و ثوبا من ثيابه و قالت أسرع ما تركتم سّنة نتتبّيكم و هتتذا شتتعره و ثتتوبه و‬
‫ن عثمان مّر بقبر جديتتد فستتأل عنتته فقيتتل‬
‫سبب في ذلك أ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫نعله لم تبل و روى آخرون أ ّ‬
‫صلة عليتته و‬
‫ل بن مسعود ‪ ،‬فغضب على عّمار لكتمانه إّياه موته إذ كان المتوّلى لل ّ‬
‫عبد ا ّ‬
‫ن المقتتداد و‬
‫القيام بشأنه فعندها و طىء عثمان عّمارا حّتى أصابه الفتق و روى آخرون أ ّ‬
‫لت كتبتتوا كتابتتا عتّددوا فيتته أحتتداث‬
‫طلحة و الّزبير و عّمار او عّدة من أصحاب رستتول ا ّ‬
‫عثمان و خّوفوه رّبه و أعلموا أّنهم مواثبوه ان لم يقلع فأخذ عّمار الكتاب فأتتتاه بتته فقتترئه‬
‫ى تقدم من بينهم ‪ ،‬فقال إّنتي أنصتحهم لتك ‪ ،‬قتال ‪ :‬كتذبت يتابن‬
‫منه صدرا ‪ ،‬ثّم قال له أعل ّ‬
‫ل ابن سمّية و ابن ياسر ‪،‬‬
‫سمّية ‪ ،‬فقال ‪ :‬أنا و ا ّ‬
‫فأمر عثمان غلمانا له فمّدوا بيديه و رجليه ثّم ضتتربه عثمتتان برجليتته و هتتى فتتي الخّفيتتن‬
‫على مذاكيره فأصابه الفتق و كان ضعيفا كبيرا فغشي عليه و قال المحتّدث المجلستي ‪ :‬و‬
‫ن عّمتتارا كتتان متتن المجتتاهرين‬
‫سبب الحامل لعثمان على ما صنع بعّمار هو أ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫عندي أ ّ‬
‫ن من غلبه علتتى الخلفتتة غاصتتب لهتتا فحملتتته عتتداوته لميتتر‬
‫سلم و أ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ب عل ّ‬
‫بح ّ‬
‫المؤمنين و حّبه للّرياسة على إهانته و ضتتربه حّتتتى حتتدث بتته الفتتتق و كستتر ضتتلعا متتن‬
‫أضلعه‬
‫] ‪[ 223‬‬
‫عععععع‬
‫ما صنع بأبي ذر من الهانة و الضرب و الستخفاف مع علّو شأنه و تقّدمه فتتي الستتلم‬
‫حّتى سّيره إلى الربذة و نفاه و يأتي تفصيل ذلك في الكتاب حيثما بلغ الكلم محّله‬
‫عععععع‬
‫ل بن عمر بن الخطاب ‪ ،‬فانه قتل الهرمزان بعد استتلمه‬
‫تعطيله الحّد الواجب على عبيد ا ّ‬
‫بتهمة أّنه اغرى أبا لؤلوأة إلى قتل أبيه عمر ‪ ،‬فلم يقده عثمان به و قد كان أمير المتتؤمنين‬
‫شام ‪.‬‬
‫يطلبه ‪ ،‬و روى أّنه لّما ولى الخلفة أراد قتله فهرب منه إلى معاوية بال ّ‬
‫عععععع ععع‬
‫ي و هو أّنه لو لم يقدم عثمان علتتى إحتتداث يتتوجب خلعتته و التتبرائة منتته‬
‫و هو اجمالي قال ّ‬
‫صتتحابة أن ينكتتروا علتتى متتن قصتتده متتن البلد متظّلمتتا ‪ ،‬و قتتد علمنتتا أ ّ‬
‫ن‬
‫لتتوجب علتتى ال ّ‬
‫بالمدينة كان كبار الصحابة من المهاجرين و النصار و لم ينكروا على القوم بل أستتلموه‬
‫و لم يدفعوا عنه ‪ ،‬بل أعانوا قاتليه و لم يمنعوا من قتلتته و حصتتره و منتتع المتتاء عنتته ‪ ،‬و‬
‫صحابة للمطاعن فيه و برائتهم منه ‪ ،‬و لو لم يكن فتتي‬
‫هذا من أقوى الّدليل على تصديق ال ّ‬
‫ل قتله و أنا معتته مريتتدا بتتذلك رضتتائهما‬
‫ل ما روى عن أمير المؤمنين من قوله ‪ :‬ا ّ‬
‫أمره إ ّ‬

‫به لكفى هذا كّله مضافا إلى أّنهم تركوه بعد قتله ثلثة أّيام على المزابتتل لتتم يتتدفنوه و هتتو‬
‫صراط‬
‫ل الدليل على رضاهم بقتله و يناسب المقام حكاية ظريفة روى في كتاب ال ّ‬
‫من أد ّ‬
‫ن ابن الجوزي قال يومتتا علتتى منتتبره ستتلوني قبتتل أن تفقتتدوني فستتألته‬
‫المستقيم و غيره إ ّ‬
‫ن علّيا سار في ليلتتة إلتتى ستتلمان فجّهتتزه و رجتتع ‪ ،‬فقتتال ‪ :‬روي ذلتتك ‪،‬‬
‫امرأة عّما روى أ ّ‬
‫ى حاضتتر ‪ ،‬قتتال ‪ :‬نعتتم ‪ ،‬قتتالت ‪ :‬فقتتد‬
‫قالت ‪ :‬فعثمان ثّم ثلثة أّيام منبوذا في المزابل و عل ّ‬
‫لزم الخطاء لحدهما ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫ل فعليه ‪ ،‬فقالت ‪ :‬خرجت‬
‫ل‪،‬وإ ّ‬
‫إن كنت خرجت من بيتك بغير إذن زوجك فعليك لعنة ا ّ‬
‫ى أول ؟ فانقطع و لم يحر جوابا‬
‫سلم باذن النب ّ‬
‫ى عليه ال ّ‬
‫عايشة إلى حرب عل ّ‬
‫عععععع ععع‬
‫سيرة ‪ ،‬فقد‬
‫صلة بمنى مع كونه مسافرا و هو مخالف للسّنة و لل ّ‬
‫إتمامه ال ّ‬
‫] ‪[ 224‬‬
‫روى في البحار من كتاب جامع الصتتول عتتن عبتتد الّرحمتتن بتتن يزيتتد قتتال ‪ :‬صتّلى بنتتا‬
‫لت‬
‫ل بن مسعود ‪ ،‬فقتتال ‪ :‬ص تّليت متتع رستتول ا ّ‬
‫عثمان بمنى أربع ركعات فقيل ذلك لعبد ا ّ‬
‫بمنى ركعتين و مع أبى بكر ركعتين و مع عمر ركعتين‬
‫عععععع ععع‬
‫ل عليه و آله و ستّلم و مضتتاّدته لتته ‪ ،‬فقتتد حكتتى العلمتتة فتتى‬
‫جرأته على الّرسول صّلى ا ّ‬
‫ق عن الحميدي قال ‪ :‬قال السدي فى تفسير قوله تعالى ‪:‬‬
‫كتاب كشف الح ّ‬
‫ل بن حذافتتة و تتتزّوج‬
‫ن َبْعِده َأَبدًا اّنه لّما توّفى أبو سلمة و عبد ا ّ‬
‫جُه ِم ْ‬
‫حوا َأْزوا َ‬
‫ن َتْنِك ُ‬
‫و ل َأ ْ‬
‫ل عليه و آله و سّلم امرئتهما اّم سلمة و حفصة قال طلحة و عثمتتان ‪ :‬أينكتتح‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫النب ّ‬
‫ل لتتو قتتد متتات لقتتد اجلنتتا علتتى نستتائه‬
‫محّمد نسائنا إذا متنا و ل ننكح نسائه إذا مات ‪ ،‬و ا ّ‬
‫ل تعالى ‪:‬‬
‫سهام ‪ ،‬و كان طلحة يريد عايشة و عثمان يريد اّم سلمة فأنزل ا ّ‬
‫بال ّ‬
‫عْن تدَ‬
‫ن ِ‬
‫ن ذِلُكْم كتتا َ‬
‫ن َبْعِده َأَبدًا ِإ ّ‬
‫جُه ِم ْ‬
‫حوا َأْزوا َ‬
‫ن َتْنِك ُ‬
‫ل و ل َأ ْ‬
‫لا ّ‬
‫سو َ‬
‫ن ُتْؤُذوا َر ُ‬
‫ن َلُكْم َأ ْ‬
‫و ما كا َ‬
‫ن ُيتْؤُذو َ‬
‫ن‬
‫ن اّلتتذي َ‬
‫عليمًا و أنتتزل ِإ ّ‬
‫ن ِبه َ‬
‫ل كا َ‬
‫نا ّ‬
‫خُفوُه َفإ ّ‬
‫شْيئًا َأْو ُت ْ‬
‫ن ُتْبُدوا َ‬
‫عظيمًا و أنزل ِإ ْ‬
‫ل َ‬
‫ا ّ‬
‫عذابًا ُمهينًا‬
‫عّدَلُهْم َ‬
‫خَرِة َو َأ َ‬
‫لِ‬
‫ل في الّدْنيا َو ا ْ‬
‫سوَلُه َلَعَنُهُم ا ّ‬
‫ل و َر ُ‬
‫ا ّ‬

‫عععععع ععع‬
‫سدى في تفسير‬
‫ق عن ال ّ‬
‫ل ‪ ،‬روى العلمة أيضا في كشف الح ّ‬
‫عدم اذعانه بقضاء رسول ا ّ‬
‫قوله تعالى ‪:‬‬
‫ك و متا ُأولِئ َ‬
‫ك‬
‫ن َبْعتِد ذِلت َ‬
‫ق ِمْنُهتْم ِمت ْ‬
‫طْعنتا ُثتّم َيَتتَوّلى َفريت ٌ‬
‫لوأ َ‬
‫ل و الّرستتو ِ‬
‫ن آَمّنا ِبا ّ‬
‫و َيُقوُلو َ‬
‫حُكَم‬
‫سوِلِه ِلَي ْ‬
‫ل و َر ُ‬
‫عوا ِإَلى ا ّ‬
‫ن ‪ ،‬و إذا ُد ُ‬
‫ِبالُْمْؤِمني َ‬
‫] ‪[ 225‬‬
‫ن‪،‬‬
‫عني َ‬
‫ق َيْأُتوا ِإَلْيِه ُمْذ ِ‬
‫حّ‬
‫ن َلُهُم اْل َ‬
‫ن َيُك ْ‬
‫ن و ِإ ْ‬
‫ضو َ‬
‫ق ِمْنُهْم ُمْعِر ُ‬
‫َبْيَنُهْم ِإذا َفري ٌ‬
‫ك ُهتمُ‬
‫ل ُأولِئ َ‬
‫ستتوُلُه َبت ْ‬
‫عَلْيِهتْم و َر ُ‬
‫لت َ‬
‫فا ّ‬
‫ن َيحيت َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ض أِم اْرتتتاُبوا َأْم َيختتاُفو َ‬
‫َأفي ُقلتتوِبِهْم َمتَر ٌ‬
‫لت‬
‫سدى ‪ :‬نزلت هذه في عثمان بن عّفان ‪ ،‬قال ‪ :‬لّما فتتتح رستتول ا ّ‬
‫ن اليات قال ال ّ‬
‫ظالُمو َ‬
‫ال ّ‬
‫ل فاسأله أرض كذا و كذا ‪،‬‬
‫ي ‪ :‬ائت رسول ا ّ‬
‫بني الّنضير فغنم أموالهم فقال عثمان لعل ّ‬
‫فان أعطاكها فأنا شريكك و آتيه أنا فأسأله إّياها ‪ ،‬فان أعطانيها فأنت شريكى فيهتتا فستتأله‬
‫ي اشركنى فأبى عثمان ‪ ،‬فقال بيني و بينك رسول ا ّ‬
‫ل‬
‫عثمان أّول فأعطاه إّياها فقال له عل ّ‬
‫ي؟‬
‫ل عليه و آله فقيل لته لتم لتم تنطلتق معته إلتى النتب ّ‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫فأبى أن يخاصمه إلى النب ّ‬
‫فقال ‪:‬‬
‫هو ابن عّمه فأخاف أن يقضى له فنزل قوله ‪:‬‬
‫لت‬
‫ي متا انتزل ا ّ‬
‫ن فلّما بلغ النتب ّ‬
‫ظالُمو َ‬
‫ك ُهُم ال ّ‬
‫ل ْأولِئ َ‬
‫سوِله إلى قوله َب ْ‬
‫ل و َر ُ‬
‫ىا ّ‬
‫عوا ِإل َ‬
‫و ِإذا ُد ُ‬
‫ي بالح ّ‬
‫ق‬
‫ي فأقّر لعل ّ‬
‫فيه أتى الّنب ّ‬
‫عععععع ععع‬
‫ن في المصحف لحنا ‪ ،‬فقتتد حكتتى فتتي البحتار متتن كشتف الحتق ‪ 1‬عتن تفستير‬
‫اّنه زعم أ ّ‬
‫ن فتي المصتحف لحنتا‬
‫ن هذان لساحران « قال قال عثمان ‪ :‬إ ّ‬
‫الّثعلبي في قوله تعالى ‪ » :‬إ ّ‬
‫فقيل له أل تغّيره ؟ فقال ‪ :‬دعتتوه فل يحّلتتل حرامتتا و ل يحتّرم حلل قتتال فتتي البحتتار ‪ :‬و‬
‫رواه الّرازي أيضا في تفسيره‬
‫عععععع ععع‬
‫صتتلة مقّدمتتة علتتى الخطبتتتين قبتتل عثمتتان مّمتتا‬
‫تقديمه الخطبتين في العيتتدين ‪ ،‬و كتتون ال ّ‬
‫تظافرت به الخبار العامّية و أخبار أهل البيت في ذلك أيضا بالغة حّد الستفاضة و قتتال‬
‫ل من بني أمّية ‪،‬‬
‫ي المنتهى ‪ :‬ل نعرف في ذلك خلفا إ ّ‬
‫العلمة ) ره ( في محك ّ‬

‫صلة قبل‬
‫و في البحار من الّتهذيب باسناده عن محّمد بن مسلم عن أحدهما قال ‪ :‬ال ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬ت ت ت تت تت ت ت تتتت تت تتت تتتت ت ت تتت‬
‫تتتتتت تت تتتتتت تتت ت تتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 226‬‬
‫الخطبتين ‪ :‬و كان أّول من أحدثها بعد الخطبة عثمان لّما أحدث احداثها كان إذا فترغ متن‬
‫صلة‬
‫صلة قام الّناس ليرجعوا فلّما رأى ذلك قّدم الخطبتين و احتبس الّناس لل ّ‬
‫ال ّ‬
‫عععععع ععع‬
‫ل عليه و آلتته و هتتو بدعتتة‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫إحداثه الذان يوم الجمعة زايدا على ما سّنه رسول ا ّ‬
‫محّرمة‬
‫عععععع ععع‬
‫أّنه لم يتمّكن من التيان بالخطبة ‪ ،‬فقد روى في البحار من روضة الحباب أّنتته لمّتتا كتتان‬
‫ى فعجتتز عتتن أداء الخطبتتة فتركهتتا ‪ ،‬و‬
‫أّول جمعة من خلفته صتتعد المنتتبر فعرضتته العت ّ‬
‫ي نطقتتا ‪ ،‬و‬
‫ل بعد عسر يستترا و بعتتدع ّ‬
‫ل الّرحمن الّرحيم أّيها الّناس سيجعل ا ّ‬
‫قال ‪ :‬بسم ا ّ‬
‫ل لتتي و لكتتم فنتتزل‬
‫إّنكم إلى إمام فّعال أحوج منكم إلى امام قّوال ‪ ،‬أقول قولي و أستغفر ا ّ‬
‫ل و عجتتز عتتن الكلم ‪ ،‬و فتتي روايتتة أّنتته قتتال أّول كت ّ‬
‫ل‬
‫قال و في رواية أّنه قال ‪ :‬الحمد ّ‬
‫ن أبا بكر و عمر كانا يعتتدان لهتتذا المقتتام مقتتال و أنتتتم إلتتى امتتام عتتادل‬
‫مركب صعب و أ ّ‬
‫لت‬
‫لت إنشتتاء ا ّ‬
‫أحوج منكم إلى امام قائل ‪ ،‬و إن أعش فآتكم الخطبة علتتى وجههتتا و يعلتتم ا ّ‬
‫ن عثمتتان لّمتتا‬
‫ن الخطبة كانت خطبتتة الجمعتتة الواجبتتة و أ ّ‬
‫ظاهر من الّرواية أ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫تعالى فا ّ‬
‫صلة و إلّ لرووه‬
‫ي ترك الخطبة و لم يأمر أحدا بالقيام بها و إقامة ال ّ‬
‫حصر و عرضه الع ّ‬
‫فالمر في ذلك ليس مقصورا على العجز و القصور ‪ ،‬بل فيه ارتكتتاب المحظتتور فيكتتون‬
‫أوضح في الطعن ‪.‬‬
‫عععععع ععع‬
‫ن امرأة دخلت علتتى‬
‫ق من صحيح مسلم أ ّ‬
‫جهله بالحكام ‪ ،‬فقد روى العلمة في كشف الح ّ‬
‫زوجها فولدت لسّتة أشهر فذكر ذلك لعثمان بن عّفان فأمر بها أن ترجم فدخل عليه علتت ّ‬
‫ي‬
‫ل عّز و جل يقول ‪:‬‬
‫نا ّ‬
‫سلم فقال ‪ :‬إ ّ‬
‫عليه ال ّ‬

‫ن فلتتم يصتتل رستتولهم إليتته إ ّ‬
‫ل‬
‫شْهرًا و قال أيضا و ِفصاُلُه في عتتاَمْي ِ‬
‫ن َ‬
‫حْمُلُه و ِفصاُلُه َثلُثو َ‬
‫َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ل و قد قال ا ّ‬
‫بعد الفراغ من رجمها ‪ ،‬فقتل المرأة المسلمة ‪ ،‬عمدا لجهله بحكم ا ّ‬
‫] ‪[ 227‬‬
‫عتّد َلتهُ‬
‫عَلْيتِه َو َلَعَنتُه َو َأ َ‬
‫لت َ‬
‫با ّ‬
‫غضِت َ‬
‫جَهّنَم خاِلتدًا فيهتا َو َ‬
‫جَزاُؤُه َ‬
‫ل ُمْؤِمنًا ُمَتَعّمدًا َف َ‬
‫ن َيْقُت ْ‬
‫َو َم ْ‬
‫ن َلتْم‬
‫ن ‪َ ،‬و َمت ْ‬
‫ك ُهتُم اْلكتتاِفُرو َ‬
‫لت َفتُأولِئ َ‬
‫لا ّ‬
‫حُكْم ِبمتتا َأْنتَز َ‬
‫ن َلْم َي ْ‬
‫عظيمًا و قال أيضا َو َم ْ‬
‫عذابًا َ‬
‫َ‬
‫سُقو َ‬
‫ن‬
‫ك ُهُم اْلفا ِ‬
‫ل َفُأولِئ َ‬
‫لا ّ‬
‫حُكْم ِبما َأْنَز َ‬
‫ن َلْم َي ْ‬
‫ن ‪َ ،‬و َم ْ‬
‫ظالُمو َ‬
‫ك ُهُم ال ّ‬
‫ل َفأُولِئ َ‬
‫لا ّ‬
‫حُكْم ِبما َأْنَز َ‬
‫َي ْ‬
‫ععععع ععععععع‬
‫ن مروّيتتاته فتتي كتتتب الجمهتتور متتع حتترص‬
‫قّلة اعتنائه بالشريعة ‪ ،‬و قد قال في البحتتار أ ّ‬
‫خرين عنهتتم علتتى إظهتتار فضتتله لتتم يتتزد علتتى متتأة و ستّتة و‬
‫أتباعه من بني امّية و المتتتأ ّ‬
‫أربعين ‪ ،‬و قد رووا عن أبي هريرة خمسة آلف و ثلثمأة و أربعتتة و ستتبعين حتتديثا ‪ ،‬و‬
‫ل نحوا مّمتتا ذكتتر أو لقّلتتة العتنتتاء‬
‫صحبة إ ّ‬
‫ذلك إّما لغلبة الغباوة حيث لم يأخذ في طول ال ّ‬
‫شتتارح‬
‫ن ال ّ‬
‫برواية كلم الّرسول و كلهما يمنعان من استيهال الخلفة و المامة و اعلتتم أ ّ‬
‫شتترح و متتا‬
‫المعتزلي بعد ما أورد المطاعن العشتترة الول متتع الطعتتن الحاديعشتتر فتتي ال ّ‬
‫شتتافي علتتى‬
‫أجاب به قاضى القضاة عن تلك المطاعن في المغني و ما أورده السّيد فتتي ال ّ‬
‫ن عثمتتان أحتتدث أحتتداثا‬
‫ى و هو اّنتتا ل ننكتتر أ ّ‬
‫تلك الجوبة أجاب عنها جميعا بوجه إجمال ّ‬
‫أنكرها كثير من المسلمين ‪ ،‬و لكّنا نّدعى مع ذلك أّنها لم تبلغ درجتتة الفستتق و ل احبطتتت‬
‫ثوابه و أّنها من الصغاير التي وقعت مكّفرة ‪،‬‬
‫و ذلك لّنا قد علمنا أّنه مغفور له و أّنه من أهل الجّنة لثلثة أوجه ‪:‬‬
‫ل اطلتتع علتتى أهتتل بتتدر فقتتال اعملتتوا متتا‬
‫نا ّ‬
‫لإّ‬
‫أحدها أّنه من أهل بدر و قد قال رسول ا ّ‬
‫ن عثمان لم يشهد بدرا لنا نقول ‪ :‬صدقتم إّنه لم يشتتهدها و‬
‫شئتم فقد غفرت لكم ل يقال ‪ :‬إ ّ‬
‫لت‬
‫ل ص تّلى ا ّ‬
‫ل بالمدينة لمرضها و ضرب له رسول ا ّ‬
‫لكّنه تخّلف على رقية ابنة رسول ا ّ‬
‫عليه و آله بسهمه و أجره باّتفاق ساير الناس و ثانيها أنه من أهتتل بيعتتة الّرضتتوان التتذين‬
‫ل تعالى فيهم ‪:‬‬
‫قال ا ّ‬
‫جَرِة‬
‫شَ‬
‫ت ال ّ‬
‫ح َ‬
‫ك َت ْ‬
‫ن ِإْذ ُيباِيُعوَن َ‬
‫ن اْلُمْؤِمني َ‬
‫عِ‬
‫ل َ‬
‫ىا ّ‬
‫ضَ‬
‫َلَقْد َر ِ‬
‫] ‪[ 228‬‬
‫شجرة لنا نقول ‪ :‬صدقتم إّنه لتتم يشتتهدها و لكّنتته كتتان‬
‫ل يقال ‪ :‬إّنه لم يشهد البيعة تحت ال ّ‬
‫ن قريشتا‬
‫ل أرسله إلى أهل مّكة و لجله كتانت بيعتة الّرضتتوان حيتتث ارجتف بتأ ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬و إن كانوا قتلوه لضر مّنهتتا عليهتتم‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫قتلت عثمان ‪ ،‬فقال رسول ا ّ‬

‫شجرة و بايع الّناس على الموت ثّم قال ‪ :‬إن كان عثمان حّيا فأنا بايع‬
‫نارا ثّم جلس تحت ال ّ‬
‫عنه فصفح بشماله على يمينه و قال ‪ :‬شمالي خيتتر متتن يميتتن عثمتتان ‪ ،‬روى ذلتتك جميتتع‬
‫سيرة مّتفقا عليه و ثالثها اّنه من جملة العشرة الذين تظاهرت الخبتتار بتتأّنهم‬
‫أرباب أهل ال ّ‬
‫ل ت قتتد رضتتى‬
‫نا ّ‬
‫من أهل الجّنة و إذا كانت هذه الوجوه الثلثة داّلة على أّنه مغفور له و أ ّ‬
‫ن الفاستتق عنتتدنا يختترج متتن اليمتتان و‬
‫عنه و أّنه من أهل الجّنة بطل أن يكون فاسقا ‪ ،‬ل ّ‬
‫ط ثوابه و يحكم له بالّنار و ل يغفر له و ل يرضى عنه و ل يرى الجّنة و ل يدخلها ‪،‬‬
‫ينح ّ‬
‫ل ما وقع منه فهو من باب الصغاير‬
‫نكّ‬
‫صحيحة الّثابتة أن يحكم بأ ّ‬
‫فاقتضت هذه الوجوه ال ّ‬
‫المكّفرة توفيقا بين هذه الوجوه و بين روايات الحداث المذكورة انتهتتى و يتتورد عليتته ا ّ‬
‫ن‬
‫ستتك بتته‬
‫ح التم ّ‬
‫ل ما تفّرد المخالفون بروايتتته و ل يصت ّ‬
‫المستند في جميع تلك الوجوه ليس إ ّ‬
‫في مقام الحتجاج كما مّر مرارا ‪ ،‬و الصل في أكثرها ما رواه البخاري عن عثمان عبد‬
‫ل بن عمر ‪:‬‬
‫ل قال ‪ :‬قال رجل من أهل مصر لعبد ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ن عثمان فّريوم أحد ؟ قال ‪ :‬نعم ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫أنا سائلك عن شيء فحّدثنى هل تعلم أ ّ‬
‫تعلم أّنه تغيب عن بدر و لم يشهد ؟ قال ‪ :‬نعم قال ‪ :‬تعلم أّنه تغيب عن بيعة الّرضوان فلتتم‬
‫ل أكبر ‪ ،‬قال ابن عمر ‪ :‬تعال ابّين لك ‪ ،‬أّما فراره يتتوم أحتتد‬
‫يشهدها ؟ قال ‪ :‬نعم ‪ ،‬قال ‪ :‬ا ّ‬
‫لت‬
‫ل عفا عنه و غفر له ‪ ،‬و أّما تغّيبه عن بدر فاّنه كتتانت تحتتته بنتتت رستتول ا ّ‬
‫نا ّ‬
‫فاشهد أ ّ‬
‫ل عليتته و آلتته و ستّلم ‪ :‬إ ّ‬
‫ن‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬و كانت مريضة فقال رسول ا ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫لك أجر رجل ممن شهد بدرا و سهمه ‪ ،‬و أما تغّيبه عن بيعة الّرضوان فلو كان أحد أع تّز‬
‫ل عليتته و آلتته عثمتتان و كتتانت‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه فبعث رسول ا ّ‬
‫لت بيتتده اليمنتتى هتتذه يتتد عثمتتان‬
‫بيعة الّرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول ا ّ‬
‫فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان ‪ ،‬ثّم قال ابن عمر اذهب بها الن معك و ابتتن عمتتر‬
‫جاج و ل عبرة‬
‫هو الذي قعد عن نصرة أمير المؤمنين و بايع رجل الح ّ‬
‫] ‪[ 229‬‬
‫شتترة أيضتتا‬
‫بقوله و ل روايته مع قطع الّنظر عن ساير رواة الخبر ‪ ،‬و حديث العشرة المب ّ‬
‫مّما تفّردوا بروايته ‪ ،‬و قد روى أصحابنا تكذيب أمير المؤمنين لهذه الّرواية ‪.‬‬
‫و هو ما رواه الطبرسي في الحتجاج عن سليم بتن قيتس الهللتي قتال ‪ :‬لّمتا التقتى أميتر‬
‫ى ‪ ،‬فخرج الّزبيتتر و‬
‫ل اخرج إل ّ‬
‫المؤمنين أهل البصرة يوم الجمل نادى الّزبير يا أبا عبد ا ّ‬
‫ل إّنكما لتعلمان و اولوا العلم من آل محّمد و عايشة بنت أبتتي بكتتر‬
‫معه طلحة ‪ ،‬قال ‪ :‬و ا ّ‬
‫ل أصحاب الجمل ملعونون على لسان محّمد و قد خاب من افترى ‪،‬‬
‫نكّ‬
‫أّ‬
‫ستتلم ‪ :‬لتتو علمتتت‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫قال الّزبير ‪ :‬كيف نكون ملعونين و نحن أهل الجّنة ؟ فقال عل ّ‬
‫أّنكم من أهل الجّنة لما استحللت قتالكم ‪.‬‬

‫فقال له الّزبير أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل ‪ ،‬و هو يروى أّنه ستتمع رستتول‬
‫سلم ‪ :‬سمعته‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ل عليه و آله يقول ‪ :‬عشرة من قريش في الجّنة قال عل ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل فقتتال عل ت ّ‬
‫ي‬
‫يحدث بذلك عثمان في خلفته ‪ ،‬فقال له الّزبير ‪ :‬أفتراه يكذب على رسول ا ّ‬
‫سلم لست اخبرك بشيء حّتى تسّميهم ‪ ،‬قال الزبير ‪ :‬أبو بكر ‪ ،‬و عمر ‪ ،‬و عثمان‬
‫عليه ال ّ‬
‫‪ ،‬و طلحة ‪ ،‬و الزبير ‪،‬‬
‫و عبد الّرحمن بن عوف ‪ ،‬و سعد بن أبي وقاص ‪ ،‬و أبو عبيدة بن الجّراح ‪ ،‬و ستتعيد بتتن‬
‫سلم عددت تسعة فمن العاشر ؟ قال له ‪ :‬أنتتت قتتال‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عمرو ابن نفيل ‪ ،‬فقال له عل ّ‬
‫سلم ‪ :‬أّما أنت فقد أقررت أّني من أهل الجّنة ‪ ،‬و أّما ما اّدعيتتت لنفستتك و‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫له عل ّ‬
‫لت ؟‬
‫أصحابك فأنا به من الجاحدين الكافرين ‪ ،‬قتتال الّزبيتتر ‪ :‬أفتتتراه كتتذب علتتى رستتول ا ّ‬
‫ن بعض ما سّميته‬
‫لإّ‬
‫سلم ‪ :‬و ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ل اليقين ‪ ،‬فقال عل ّ‬
‫قال ‪ :‬ما أراه كذب و لكّنه و ا ّ‬
‫ب صتتخرة إذا أراد‬
‫ب في أسفل درك من جهّنم ‪ ،‬على ذلك الجت ّ‬
‫لفى تابوت في شعب في ج ّ‬
‫ل بتتي و‬
‫ل أظفرك ا ّ‬
‫لوإ ّ‬
‫صخرة ‪ ،‬سمعت ذلك من رسول ا ّ‬
‫ل أن يسعر جهّنم رفع تلك ال ّ‬
‫ا ّ‬
‫جل أرواحكم إلى الّنار‬
‫ل عليك و على أصحابك و ع ّ‬
‫ل أظفرني ا ّ‬
‫سفك دمي على يديك و إ ّ‬
‫ي فتتي‬
‫‪ .‬فرجتتع الّزبيتتر إلتتى أصتتحابه و هتتو يبكتتي و يؤّيتتد ضتتعفه أيضتتا أّنتته ليتتس بمتترو ّ‬
‫ل عن رجلين عّدا انفسهما ‪،‬‬
‫صحاحهم إ ّ‬
‫و هما سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ‪ ،‬و عبد الرحمن بن عوف و الّتهمة فتتي روايتهمتتا‬
‫لتزكيتهما أنفسهما واضحة‬
‫] ‪[ 230‬‬
‫شتتافي متتن أّنتته تعتتالى ل يجتتوز ان يعلتتم مكلفتتا‬
‫و يؤّكده أيضا ما ذكره السّيد ) ره ( فتتي ال ّ‬
‫ن ذلتتك‬
‫ن عاقبته الجنة ل ّ‬
‫يجوز أن يقع منه القبيح و الحسن و ليس بمعصوم من الّذنوب بأ ّ‬
‫ن أكثر العشرة لم يكونوا معصومين من الّذنوب و قد أوقع‬
‫يغريه بالقبيح و ل خلف في أ ّ‬
‫بعضهم بالتفاق كباير و ان اّدعى المخالفون أّنهم تابوا منهتتا قتتال و متتا يتتبّين بطلن هتتذا‬
‫ج بتته لتته فتتي مواقتتع وقتتع فيتته الحتيتتاج إلتتى‬
‫ج به لنفسه و ل احتت ّ‬
‫ن أبا بكر لم يحت ّ‬
‫الخبر أ ّ‬
‫الحتجاج ‪ ،‬كالسقيفة و غيرها ‪ ،‬و كذلك عمر و عثمان لّما حوصر و طولب بخلتتع نفستته‬
‫ج بأشياء يجرى مجرى الفضايل و المناقب ‪ ،‬و ذكتتر القطتتع‬
‫و هّموا بقتله ‪ ،‬و قد رأينا احت ّ‬
‫له بالجنة أولى و أحرى بأن يعتمد عليه في الحتجتتاج و فتتي عتتدول الجماعتتة عتتن ذكتتره‬
‫دللة واضحة على بطلنه‬
‫ععععع‬
‫شارح المعتزلي في تضاعيف شرح هذا المقام عن إبراهيم بن و يزيل ‪،‬‬
‫روى ال ّ‬

‫ي بن القاسم ‪ ،‬عن سعيد بن طارق ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬حّدثنا زكرّيا بن يحيى ‪ ،‬قال ‪ :‬حّدثنا عل ّ‬
‫لت عليته و آلته و‬
‫لت صتّلى ا ّ‬
‫عن عثمان بن القاسم ‪ ،‬عن زيد بن أرقم قتال ‪ :‬قتال رستتول ا ّ‬
‫ي بتن‬
‫لت و إمتامكم علت ّ‬
‫ن ولّيكتم ا ّ‬
‫سّلم ‪ :‬أل أدلكم علتى متا إن تستالمتم عليته لتم تهلكتوا ‪ ،‬إ ّ‬
‫شارح ‪ :‬فان قلت ‪ :‬هتتذا‬
‫أبيطالب فناصحوه و صّدقوه ‪ ،‬فان جبرئيل أخبرنى بذلك ثّم قال ال ّ‬
‫ص صريح في المامة فما تصنع المعتزلة قلت ‪ :‬يجوز أن يريد أّنه إمامهم فتتي الفتتتاوى‬
‫ن ّ‬
‫شرعية ل في الخلفة ‪ ،‬و أيضا فاّنا قد شرحنا من قول شيوخنا البغدادّيين متتا‬
‫و الحكام ال ّ‬
‫ي ان رغب فيها و نازع عليهتتا ‪ ،‬و إن أقّرهتتا فتتي غيتتره و‬
‫ن المامة كانت لعل ّ‬
‫محصوله أ ّ‬
‫حة خلفته ‪ ،‬و أميتتر المتتؤمنين لتتم ينتتازع الئّمتتة‬
‫سكت عنها تولينا ذلك الغير ‪ ،‬و قلنا بص ّ‬
‫سيف و ل استنجد بالّناس عليهم ‪ ،‬فدلّ ذلك علتتى اقتتراره لهتتم علتتى متتا‬
‫الثلثة و ل جّرد ال ّ‬
‫صلح ‪ ،‬و لو حاربهم و جّرد‬
‫كانوا فيه ‪ ،‬فلذلك توليناهم و قلنا فيهم بالطهارة و الخير و ال ّ‬
‫سيف عليهتتم و استصتترخ العتترب علتتى حربهتتم ‪ ،‬قلنتتا فيهتتم متتا قلنتتاه فيمتتن عتتامله هتتذه‬
‫ال ّ‬
‫صتتا صتتريحا‬
‫المعاملة من الّتفسيق و الّتضليل انتهى أقول ‪ :‬بعد العتراف بكون الّرواية ن ّ‬
‫في المامة كما هى كذلك‬
‫] ‪[ 231‬‬
‫في الواقع أيضا كيف يجوز تأويله ‪ ،‬إذ التأويل إّنما يأتي في المتشتتابهات و المحتملت ل‬
‫ل متتن كونهتتا ظتتاهرة فتتي المامتتة‬
‫في الّنصوصات ‪ ،‬و على فرض التنزيتتل أقتتول ‪ :‬ل أقت ّ‬
‫المطلقة و ل دليل و ل داعي إلى رفع اليد عن الظهور و حملها على المامة في الفتتتاوى‬
‫ن المتبادر‬
‫و الحكام مع تنافي المعطوف عليه أعني قوله ‪ :‬ولّيكم ‪ ،‬لذلك الحمل أيضا ‪ ،‬ل ّ‬
‫شقشقّية ‪ ،‬مضافا إلتتى عتتدم‬
‫منه هو الولى بالّتصرف حسبما ذكرناه في مقّدمات الخطبة ال ّ‬
‫تعارف استعمال لفظ المامة في مقام الفتوى و القضا كمتتا ل يخفتتى و أّمتتا متتا ذكتتره متتن‬
‫صل ما حكيناه عنه فتتي مقتّدمات الخطبتتة الشقشتتقية و فتتي‬
‫قول شيوخه البغدادّيين فهو مح ّ‬
‫شرح الكلم السابع و الثلثين في أّول التنبيهين ‪،‬‬
‫ستتلم طلتتب الخلفتتة و‬
‫و نّبهنا هناك على فساده بما ل مزيد عليه و دللنا على أنتته عليتته ال ّ‬
‫رغب فيها و استنجد في الناس و استصرخ العرب علتتى الحتترب و حمتتل امرأتتته و ابنتتاه‬
‫ل استنجد بهم و استنصر منهم ‪ ،‬فلم يجبته‬
‫معه ‪ ،‬فلم يدع أحدا من المهاجرين و النصار إ ّ‬
‫ف و ستتكت تقّيتتة و حقنتتا لتتدمه ‪ ،‬فليتتس فتتي عتتدم‬
‫ل ثلثة أو أربعة و لما لم يجد أعوانا ك ّ‬
‫إّ‬
‫تجريد السيف و النزاع دليل على التقرير و الّرضاء كما علمت تفصيل فتذّكر‬

‫ععععععع‬
‫از جمله كلم بلغت نظام آن امام عتتالى مقتتام استتت در وقتتتي كتته اشتتاره كردنتتد بتتر او‬
‫أصحاب او بمهيا شدن از براى حرب اهل شتتام بعتتد از فرستتتادن آنحضتترت جريتتر بتتن‬
‫ل بجلى را بسوى معاويه ملعون ميفرمايد ‪:‬‬
‫عبد ا ّ‬
‫بدرستى كه مهيا شدن من از براى محاربه اهل شام و حال آنكه جرير نزد ايشتتان استتت‬
‫اكراه كردن است يا در بستن شامرا و باز گردانيدنست اهل آن را از قبول طتتاعت اگتتر‬
‫اراده طتتاعت داشتتته باشتتند ‪ ،‬و لكتتن متتن تعييتتن كتتردهام از بتتراى جريتتر وقتتتى را كتته‬
‫نمىايستد بعد از آن وقت مگر فريفته شده يا عصيان ورزيده ‪ ،‬و فكر صايب با تتتأني و‬
‫آهستگى است ‪ ،‬پس بنرمى كار كنيد ‪ ،‬و مكروه نميشتتمارم از بتتراى شتتما مهيتتا ستتاختن‬
‫اسباب حربرا بجهه حتتزم و احتيتتاط و بتحقيتتق كتته زدم بينتتى اينكتتار را و چشتتم او را و‬
‫گردانيدم پشت و شكم او را ‪ ،‬پس نديدم از براى خود در آن كار مگر‬
‫] ‪[ 232‬‬
‫محاربه نمودن يا كافر شدن بآنچيزى كه پيغمبر خدا آنرا آورده است ‪ ،‬بدرستى كتته بتتود‬
‫بر اّمة حضرت رسالت حاكمى كه پديد آورد كارهاى بيموقع و نا مناسب را ‪،‬‬
‫ل گفتگو را ‪ ،‬پس گفتند در حق او آنچه گفتنى بود‬
‫و موجود ساخت از براى مردمان مح ّ‬
‫‪ ،‬بعد از آن انكار كردند و عتاب نمودند ‪ ،‬پس تغيير دادند و بقتل آوردند او را ‪.‬‬
‫عععع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫و هو الرابتتع و الربعتتون متتن المختتتار فتتي بتتاب الخطتتب لّمتتا هتترب مصتتقلة بتتن هتتبيرة‬
‫شيباني إلى معاوية و كان قد ابتاع سبى بني ناجية من عامل أمير المتتؤمنين و أعتقهتتم ‪،‬‬
‫ال ّ‬
‫ستتادة ‪ ،‬و فتّر‬
‫لت مصتتقلة فعتتل فعتتل ال ّ‬
‫شام قّبتتح ا ّ‬
‫فلّما طالبه بالمال خاص به و هرب إلى ال ّ‬
‫فرار العبيد ‪ ،‬فما أنطق مادحه حّتى أسكته ‪ ،‬و ل صتّدق واصتتفه حّتتتى نكبتته ‪ ،‬و لتتو أقتتام‬
‫لخذنا ميسوره ‪ ،‬و انتظرنا بماله وفوره ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) مصقلة ( بفتح الميم و هو مصقلة بن هبيرة بن شبل بن ثيرى بن امرء القيس بن ربيعتتة‬
‫بن مالك بن ثعلبة بن شيبان ‪ ،‬و ) بنو ناجية ( قوم نسبوا انفستتهم إلتتى ستتامة بتتن لتتوى بتتن‬
‫غالب بن فهر بن مالك بن الّنضر بن كنانة ‪ ،‬فدفعتهم قريش عن هذا النسب و نسبتهم إلى‬
‫ن سامة خترج إلتتى ناحيتتة البحريتتن مغاضتتبا‬
‫اّمهم ناجية و هى امرأة سامة بن لوى قالوا إ ّ‬
‫ى ثتّم عطفتتت‬
‫لخيه كعب بن لوي فطاطات ناقته رأسها لتأخذ العشب فعلق بمشتتفرها أفعت ّ‬

‫ي على القبت » كذا « حّتى نهش ستتاق ستتامة فقتلتته ‪ ،‬و‬
‫ب الفع ّ‬
‫على قبتها فحكمته به ‪ ،‬فد ّ‬
‫كانت معه امرئته ناجية فلّما مات تزّوجتتت رجل فتتي البحريتتن فولتتدت منتته الحتتارث ‪ ،‬و‬
‫مات أبوه و هو صغير فلّما ترعرع طمعت اّمه أن تلحقه بقريش فتتأخبرته أّنتته ابتتن ستتامة‬
‫بن لوي فرحل من البحرين إلى‬
‫] ‪[ 233‬‬
‫مّكة و معه أّمه ‪ ،‬فاخبر كعب بن لوى أّنه ابن أخيه سامة ‪ ،‬فعرف كعب أّمتته ناجيتتة فظتنّ‬
‫أّنه صادق في دعواه فقبله ‪ ،‬و مكث عنده مّدة حّتى قدم ركب من البحرين فرأوا الحتتارث‬
‫فسّلموا عليه و حادثوه فسألهم كعب بن لوي اين يعرفونه ‪ ،‬فقالوا هذا ابن رجل متتن بلتتدنا‬
‫يعرف بفلن ‪ ،‬و شرحوا له خبره فنفاه كعب عتتن مكتتة و نفتتي أّمتته فرجعتتا إلتتى البحريتتن‬
‫فكانا هناك ‪ ،‬و تزّوج الحارث و أعقب هتتذا العقتتب و ) ختتاس بتته ( يخيتتس و يختتوس أى‬
‫غدربه ‪ ،‬و خاس فلن بالعهد أى أخلف و ) التنكيب ( الّتوبيتتخ و الّتقريتتع و ) الميستتور (‬
‫ضّد المعسور و ) الوفور ( مصدر وفر المال اى كثر و تّم و يجىء متعتّديا و فتتي بعتتض‬
‫الّنسخ موفوره و هو الّتاّم‬
‫ععععععع‬
‫سادة استتينافّية‬
‫ل لها من العراب ‪ ،‬و جملة فعل فعل ال ّ‬
‫ل مصقلة دعائية ل مح ّ‬
‫جملة قّبح ا ّ‬
‫بيانّية واقعة موقع الجواب عن سؤال عّلة الّدعاء بالتقبيح‬
‫عععععع‬
‫سلم ) لّما هرب مصقلة بتتن هتتبيرة الشتتيباني ( منتته ) إلتتى‬
‫ن هذا الكلم قاله عليه ال ّ‬
‫اعلم أ ّ‬
‫معاوية و كان ( سبب هربه اّنه ) قد ابتاع سبى بني ناجية من ( معقل بن قيس الرياحى )‬
‫عامل أمير المؤمنين و اعتقهم فلّما طالبه ( أمير المؤمنين ) بالمال خاس به ( و غدر ) و‬
‫ل مصتتقلة ( و نحتتاه‬
‫سلم فقال ) قّبح ا ّ‬
‫شام ( نحو معاوية فبلغ ذلك إليه عليه ال ّ‬
‫هرب إلى ال ّ‬
‫سادة ( حيث اشترى القوم و اعتقهم ) و فّر فرار العبيد ( على متتا‬
‫عن الخير ) فعل فعل ال ّ‬
‫هو شيمتهم و عادتهم ) فما أنطق مادحه حّتى أسكته ( يعنى أّنه جمع بين عاتبين متنتتافيين‬
‫انطاقه لمادحه بفداء السرى مع اسكاته بهر به قبل تمام انطتتاقه ‪ ،‬و هتتو وصتتف لستترعة‬
‫إلحاقه رذيلته بفضيلته حّتى كأّنه قصد الجمتتع بينهمتتا ) و ل صتّدق واصتتفه حّتتتى نكبتته (‬
‫يعنى أّنه لم يصدق الواصف له بحسن فعله حّتى وبخه بسوء عمله ‪ ،‬ثّم أشار إلتتى جتتواب‬
‫ما يتوّهم اعتذاره به و هو خوف التضييق عليه فتي بقّيتة المتال فقتال ) و لتو أقتام ( و لتم‬
‫يهرب ) لخذنا ( منه ) ميسوره و انتظرنا بماله ( تمامه ) و وفوره ( هذا‬
‫] ‪[ 234‬‬

‫و أما قصة بنى ناجية و سبب هرب مصقلة فعلى ما ذكره في البحتتار و شتترح المعتتتزلي‬
‫ن الخريتتت ابتتن راشتتد‬
‫من كتاب الغارات لبراهيم بن محّمد الّثقفتتي بتلخيتتص مّنتتا هتتو ‪ :‬أ ّ‬
‫شتتيطان و صتتار‬
‫سلم صّفين ثتّم استتتهواه ال ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫الّناجي أحد بني ناجية قد شهد مع عل ّ‬
‫من الخوارج بسبب الّتحكيم ‪ ،‬فخرج هو و أصحابه إلى المداين و قتلوا في طريقهم مسلما‬
‫فوجه أمير المؤمنين إليهم زياد بن حفصة في مأة و ثلثين رجل ‪،‬‬
‫فلحقوهم بالمداين و اقتتلوا هنالتتك و استشتتهد متتن اصتتحاب زيتتاد رجلن و اصتتيب منهتتم‬
‫حتتى الختتوارج‬
‫خمسة نفر و حال الّليل بين الفريقين فبتتات أصتتحاب زيتتاد فتتي جتتانب و تن ّ‬
‫فمكثوا ساعة من الّليل ثّم مضوا فذهبوا و لّمتتا أصتتبح أصتتحاب زيتتاد وجتتدوا أّنهتتم ذهبتتوا‬
‫فمضى أصحاب زياد إلى البصرة و بلغهم أّنهم أتوا الهواز فنزلتتوا فتتي جتتانب منهتتا ‪ ،‬و‬
‫تلحق بهم ناس من أصحابهم نحو متتأتين ‪ ،‬فأقتتاموا معهتتم و كتتتب زيتتاد بتتذلك إلتتى أميتتر‬
‫المؤمنين يختبره الختبر ‪ ،‬و يتأتي ذكتر ذلتك الكتتاب و تفصتيل قتتال الفريقيتن فتي شترح‬
‫ل قال إبراهيم فلّما أتاه الكتاب قرأه على الّناس ‪ ،‬فقام إليتته‬
‫المختار المأة و الثمانين إنشاء ا ّ‬
‫ل يتتا أميتتر المتتؤمنين إّنمتتا كتتان ينبغتتي أن يكتتون‬
‫معقل بن قيس الّرياحى فقال ‪ :‬أصلحك ا ّ‬
‫ل رجل متن هتؤلء التذين بعثتهتم فتي طلبهتم عشترة متن المستلمين فتاذا لحقتوهم‬
‫مكان ك ّ‬
‫سلم له ‪ :‬تجّهتتز يتتا معقتتل إليهتتم و نتتدب‬
‫استاصلوا شافتهم و قطعوا دابرهم ‪ ،‬فقال عليه ال ّ‬
‫لت بتتن العبتاس و كتان‬
‫معه ألفين من أهل الكوفة فيهم يزيد بن المعقتتل و كتتتب إلتتى عبتتد ا ّ‬
‫صتتلح فتي ألفتتي‬
‫عامل البصرة أّما بعد فابعث رجل من قبلتتك صتتليبا شتجاعا معروفتا بال ّ‬
‫رجل من أهل البصرة فليتبتتع معقتتل بتتن قيتتس فتتاذا ختترج متتن أرض البصتترة فهتتو أميتتر‬
‫أصحابه حّتى يلقى معقل ‪ ،‬فإذا لقاه فمعقل أمير الفريقين فليسمع منه و ليطعه و ل يخالفه‬
‫‪ ،‬و مر زياد بن حفصة فليقبتل إلينتتا فنعتم المترء زيتاد و نعتتم القبيتتل قتتبيلته و كتتتب عليته‬
‫سلم إلى زياد أّما بعد فقد بلغنى كتابك و فهمت ما ذكرت بتته الّنتتاجي و أصتتحابه التتذين‬
‫ال ّ‬
‫شتيطان أعمتالهم فهتم حيتارى عمتون يحستبون أنهتم‬
‫ل علتى قلتوبهم و زّيتن لهتم ال ّ‬
‫طبع ا ّ‬
‫يحسنون‬
‫] ‪[ 235‬‬
‫صنعا ‪ ،‬و وصفت ما بلغ بك و بهم المر فأّما أنت و أصحابك فلّله سعيكم و عليه جزائكم‬
‫ل للمؤمن خير له من الّدنيا التي يقتل الجاهلون أنفستتهم عليهتتا فمتتا عنتتدكم‬
‫و أيسر ثواب ا ّ‬
‫ن اّلذين صبروا أجرهم بأحستتن متتا كتتانوا يعملتتون ‪ ،‬و أّمتتا‬
‫ل باق و لنجزي ّ‬
‫ينفد و ما عند ا ّ‬
‫قو‬
‫ضتتللة و رّدهتتم الحت ّ‬
‫عدّوكم الذين لقيتم فحسبهم خروجهم من الهدى و ارتكابهم في ال ّ‬
‫جماحهم في الّتيه ‪ ،‬فذرهم و ما يفترون ‪ ،‬و دعهم فتتي طغيتتانهم يعمهتتون ‪ ،‬فاستتمع بهتتم و‬
‫أبصر فكاّنك بهم عن قليل بين أسير و قتيل ‪ ،‬فاقبل الينا أنت و أصحابك متتاجورين ‪ ،‬فقتتد‬
‫أطعتم و سمعتم و أحسنتم البلء و السلم ‪.‬‬

‫قال ‪ :‬و نزل الّناجي جانبا من الهواز و اجتمع إليه علوج كثير من أهلها مّمن أراد كستتر‬
‫الخراج و من الّلصوص و طايفة اخرى من العراب يرى رأيه ‪.‬‬
‫ل بن قعين قال ‪ :‬كنت أنا و أخى كعب بن قعين فتتي ذلتتك‬
‫قال إبراهيم ‪ :‬و روى عن عبد ا ّ‬
‫ستتلم‬
‫الجيش مع معقل بن قيس ‪ ،‬فلما أراد الخروج أتى أمير المؤمنين يوّدعه فقال عليه ال ّ‬
‫ل للمتتؤمنين ل تبتتغ علتتى‬
‫ل ما استطعت فاّنه ) فانها خ ( وصّية ا ّ‬
‫‪ :‬يا معقل بن قيس اّتق ا ّ‬
‫ب المتكّبرين ‪ ،‬فقال معقتتل ‪:‬‬
‫ل ل يح ّ‬
‫نا ّ‬
‫أهل القبلة و ل تظلم على أهل الّذمة و ل تتكّبر فا ّ‬
‫سلم ‪ :‬خير مستعان ‪ ،‬ثّم قام فخرج و خرجنا معتته حّتتتى نتتزل‬
‫ل المستعان ‪ ،‬فقال عليه ال ّ‬
‫ا ّ‬
‫الهواز ‪ ،‬و بعث ابن عباس خالد بن معدان مع جيش البصرة فدخل علتتى صتتاحبنا فس تّلم‬
‫عليه بالمرة و اجتمعا جميعا في عسكر واحد ‪.‬‬
‫ل بتتن قعيتتن ثتّم خرجنتا إلتتى الّنتتاجي و أصتتحابه فأختتذوا نحتو جبتتال رامهرمتز‬
‫قال عبد ا ّ‬
‫يريدون قلعة حصينة ‪ ،‬و جائنا أهل البلد فأخبرونا بذلك فخرجنا في آثارهم فلحقناهم و قد‬
‫دنوا من الجبل فصفقنا لهم ‪ ،‬ثّم أقبلنا نحوهم فجعل معقل على ميمنته يزيتتد بتتن معقتتل ‪ ،‬و‬
‫على ميسرته منجاب بن راشد ‪ ،‬و وقف الّناجى بمن معه من العرب فكانوا ميمنة و جعل‬
‫أهل البلد و العلوج و من أراد كسر الخراج و جماعة من الكراد ميسرة ‪.‬‬
‫ضوا البصار‬
‫ل ل تبدؤوا القوم و غ ّ‬
‫و سارفينا معقل يحّرضنا و يقول ‪ :‬يا عباد ا ّ‬
‫] ‪[ 236‬‬
‫و أقّلوا الكلم و وطنوا أنفسكم على الطعن و الضرب و ابشروا في قتالهم بالجر العظيتتم‬
‫إّنما تقاتلون مارقة مرقت و علوجا منعوا الخراج و لصوصا و أكرادا فما تنتظتترون فتتاذا‬
‫حملت فشّد و اشّدة رجل واحد ‪.‬‬
‫صف لكّلهم يقول ‪ :‬هذه المقالة حّتى إذا مّر بالّناس كّلهتتم أقبتتل فوقتتف وستتط‬
‫قال فمّر في ال ّ‬
‫صف في القلب و نظرنا إليه ما يصتتنع فحتّرك رايتتته تحريكتتتين ثتّم حمتتل فتتي الثالثتتة و‬
‫ال ّ‬
‫ل ما صتتبروا لنتتا ستتاعة حّتتتى وّلتتوا و انهزمتتوا ‪ ،‬و قتلنتتا ستتبعين‬
‫حملنا معه جميعا ‪ ،‬فو ا ّ‬
‫عربيا من بني ناجية ‪ ،‬و من بعض من اّتبعه من العرب ‪ ،‬و نحتتو ثلثمتتأة متتن العلتتوج ‪ ،‬و‬
‫الكراد ‪ ،‬و خرج الّناجي منهزما حّتى لحق بسيف من أستتياف البحتتر و بهتتا جماعتتة متتن‬
‫سلم و يزّين لهتتم فراقتته‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫قومه كثير فما زال يسير فيهم و يدعوهم إلى خلف عل ّ‬
‫ن الهدى في حربه و مخالفته حّتى اّتبعه منهم ناس كثير ‪.‬‬
‫و يخبرهم أ ّ‬
‫و أقام معقل بن قيس بأرض الهواز و كتب إلى أمير المؤمنين بالفتح و كان في الكتاب ‪:‬‬
‫ل الذى ل إلته‬
‫ي أمير المؤمنين من معقل بن قيس سلم عليك فانى أحمد إليك ا ّ‬
‫ل عل ّ‬
‫لعبد ا ّ‬
‫ل هو أّما بعد ‪ ،‬فاّنا لقينا المارقين و قد استظهروا علينا بالمشركين فقتلنا منهم ناسا كثيرا‬
‫إّ‬

‫و لم نعد فيهم سيرتك ‪ ،‬لم نقتل منهم مدبرا و ل أسيرا و لم ندفف منهم على جريح ‪ ،‬و قد‬
‫ب العالمين ‪.‬‬
‫لر ّ‬
‫ل و المسلمين و الحمد ّ‬
‫نصرك ا ّ‬
‫ستتلم قتترأه علتتى أصتتحابه و استشتتارهم فتتاجتمع رأى‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫فلما قدم الكتاب علتتى علت ّ‬
‫عاّمتهم على قول واحد قالوا ‪ :‬نرى أن نكتب إلى معقل بتن قيتس يّتبتع آثتارهم و ل يتزال‬
‫في طلبهم حّتى يقتلهم أو ينفيهم من أرض السلم ‪.‬‬
‫لت و‬
‫ل على تأييده أوليائه و خذله أعدائه ‪ ،‬جتتزاك ا ّ‬
‫سلم إليه أّما بعد فالحمد ّ‬
‫فكتب عليه ال ّ‬
‫المسلمين خيرا فقد أحسنتم البلء و قضيتم ما عليكم فاسأل عن أخي بنى ناجية فتان بلغتتك‬
‫أّنه استقّر في بلد من البلدان فسر إليه حّتى تقتله أو تنفيه ‪ ،‬فاّنه لم يزل للمستتلمين عتتدّوا و‬
‫للفاسقين ولّيا ‪.‬‬
‫] ‪[ 237‬‬
‫قال فسأل معقتل عتن مستيره و المكتان التذي انتهتى إليته فنّبىء بمكتانه بستيف ‪ 1‬البحتر‬
‫سلم و أفسد من قبلتته متتن عبتتد القيتتس و‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫بفارس و أّنه قد رّد قومه عن طاعة عل ّ‬
‫من و الهم من ساير العرب ‪ ،‬و كان قومه قد منعوا الصتتدقة عتتام صتتفين و منعوهتتا فتتي‬
‫ذلك العام أيضا ‪.‬‬
‫فسار إليهم معقل في ذلك الجيش من أهتتل الكوفتتة و البصتترة فأختتذوا علتتى أرض فتتارس‬
‫حّتي انتهوا إلى أسياف البحتتر فلمتتا ستتمع الّنتتاجى بمستتيره أقبتتل علتتى متتن كتتان معتته متتن‬
‫أصحابه مّمن يرى رأى الخوارج فأسّر إليهم أنى أرى رأيكم و أن عليا ما كان ينبغتتى لتته‬
‫ل ‪ ،‬و قال للخرين من أصحابه مسّرا إليهم ‪:‬‬
‫أن يحكم الّرجال في دين ا ّ‬
‫ن علّيا قد حكم حكما و رضى به فخالف حكمها الذي ارتضاه لنفسته و هتذا التّرأى التذي‬
‫إّ‬
‫خرج عليه من الكوفة ‪ ،‬و قال لمن يراى رأى عثمتتان و أصتتحابه ‪ :‬إّنتتا علتتى رأيكتتم و إ ّ‬
‫ن‬
‫صدقة ‪ :‬شّدوا أيديكم على صتتدقاتكم ثتّم صتتلوا بهتتا‬
‫عثمان قتل مظلوما ‪ ،‬و قال لمن منع ال ّ‬
‫ل طائفة بضرب من القول ‪.‬‬
‫أرحامكم و عودوا إن شئتم على فقرائكم فأرضى ك ّ‬
‫لت لتتديننا التتذي‬
‫و كان فيهم نصارى كتتثير أستتلموا ‪ ،‬فلمتتا رأوا ذلتتك الختلف قتتالوا ‪ :‬و ا ّ‬
‫خرجنا منه خير و أهدى من دين هؤلء الذين ل ينهيهم دينهم عتتن ستتفك ال تّدماء و إخافتتة‬
‫سبل فرجعوا إلى دينهم ‪ ،‬فلقى الناجى اولئك فقال ‪ :‬و يحكم إّنتته ل ينجيكتتم متتن القتتتل إ ّ‬
‫ل‬
‫ال ّ‬
‫ي فيمن أستتلم متتن النصتتارى ثتّم رجتتع‬
‫صبر لهؤلء القوم و اّتصالهم أتدرون ما حكم عل ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل ل يسمع له قول ‪ ،‬و ل يرى له عذرا ‪ ،‬و ل دعتتوة و ل يقبتتل منتته‬
‫الى الّنصرانية ل و ا ّ‬
‫ن حكمه فيه أن يضرب عنقه ساعة يستمكن منه ‪،‬‬
‫توبة و ل يدعوه اليها و أ ّ‬

‫فما زال حّتى خدعهم فاجتمع اليه ناس كثير و كان منكرا ‪ 2‬داهيا ‪ ،‬فلما رجع معقل قتترء‬
‫ي فيه ‪:‬‬
‫على أصحابه كتابا من عل ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تتت تت تتتتت ت ت تتت تتتت ت ت تتتت ت‬
‫تتتتت ت تتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬ت تتتتت ت تتتتتتت ت تتتتتتت تت تتتت ت‬
‫تتتتتت تتتت تتت تتت تتتت ت تتتت تتتتت تت‬
‫تت تتتت ت تتتتت تتتتتتت تتتت تتتتت ت تتت‬
‫‪.‬‬
‫] ‪[ 238‬‬
‫ي أمير المؤمنين إلى من قرأ عليه كتتتابي هتتذا متتن‬
‫ل عل ّ‬
‫ل الّرحمن الّرحيم من عبد ا ّ‬
‫بسم ا ّ‬
‫المسلمين و المؤمنين و المارقين و الّنصارى و المرتّدين ‪ ،‬سلم على متتن اّتبتتع الهتتدى و‬
‫ل و لم يكن من الخائنين ‪.‬‬
‫ل و رسوله و كتابه و البعث بعد الموت وافيا بعهد ا ّ‬
‫آمن با ّ‬
‫ل تعالى‬
‫ق و بما أمر ا ّ‬
‫ل و سّنة نبّيه و أن أعمل فيكم بالح ّ‬
‫أّما بعد فاّنى أدعوكم إلى كتاب ا ّ‬
‫ف يده و اعتزل هذا المتتارق الهالتتك المحتتارب‬
‫به في كتابه فمن رجع منكم إلى رحله و ك ّ‬
‫ل و رسوله و المسلمين و سعى في الرض فسادا فله المتتان علتتى متتاله و‬
‫الذي حارب ا ّ‬
‫ل عليتته و جعلنتتاه بيننتتا و‬
‫دمه ‪ ،‬و من تابعه على حربنا و الخروج من طاعتنتتا استتتعّنا بتتا ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ل ولّيا و ال ّ‬
‫بينه و كفى با ّ‬
‫ل الخريتتت و‬
‫قال فأخرج معقل راية أمان فنصبها و قال ‪ :‬من أتاها من الناس فهتتو آمتتن إ ّ‬
‫ل من كتتان معتته متتن غيتتر قتتومه و‬
‫أصحابه الذين نابذوا أّول مّرة ‪ ،‬فتفّرق عن الخريت ك ّ‬
‫عبا معقل أصحابه ثّم زحف بهم نحوه ‪ ،‬و قد حضر مع الخريتتت جميتتع قتتومه مستتلمهم و‬
‫صدقة يسرة ‪.‬‬
‫صدقة منهم فجعل مسلمينهم يمنة و مانع ال ّ‬
‫نصرانيهم و مانع ال ّ‬
‫و سار معقل يحّرض أصحابه فيما بين الميمنة و الميسرة و يقول ‪ :‬أّيها الّناس ما تتتدرون‬
‫ل ستتاقكم إلتتى قتتوم منعتتوا الصّتتدقة و‬
‫نا ّ‬
‫ما سيق اليكم في هذا الموقف من الجر العظيم إ ّ‬
‫ارتّدوا من السلم و نكثوا البيعة ظلما و عدوانا ‪ ،‬اّنى شهيد لمن قتل منكم بالجّنة ‪ ،‬و من‬
‫ل يقّر عينه بالفتح و الغنيمة ‪ ،‬ففعل ذلك حّتى مّر بالّناس أجمعين ثّم وقتف فتي‬
‫نا ّ‬
‫عاش بأ ّ‬
‫القلب برايته فحملت الميمنة عليهم ثّم الميسرة و ثبتوا لهم و قاتلوا قتال شتتديدا ‪ ،‬ث تّم حمتتل‬
‫هو و أصحابه عليهم فصبروا لهم ساعة ‪.‬‬

‫ن النعمان بن صهبان أبصرت بالخريت فحمل عليه و ضربه فصرعه عن فرستته ث تمّ‬
‫ثّم إ ّ‬
‫نزل إليه و قد جرحه فاختلفا بينهما ضربتين فقتله الّنعمان و قتل معه في المعركة سبعون‬
‫و مأة و ذهب الباقون في الرض يمينا و شمال ‪ ،‬و بعث معقل الخيل‬
‫] ‪[ 239‬‬
‫إلى رحالهم فسبى من أدرك فيها رجال و نساء و صبيانا ‪ ،‬ثّم نظر فيهم فمن كتتان مستتلما‬
‫خله و أخذ بيعته و خل سبيل عياله ‪ ،‬و من كان ارتّد عن السلم عرض عليته الّرجتوع‬
‫ل شيخا منهتتم نصتترانيا أبتتى‬
‫إلى السلم أو القتل فأسلموا فخّلى سبيلهم و سبيل عيالتهم إ ّ‬
‫فقتله ‪.‬‬
‫صدقة فأخذ من المسلمين عقتتالين‬
‫سنين من ال ّ‬
‫و جمع الّناس فقالوا رّدوا ما عليكم في هذه ال ّ‬
‫‪ 1‬و عمد إلى الّنصارى و عيالتهم فاحتملهم معه ‪ ،‬و أقبل المستلمون التتذين كتتانوا معهتم‬
‫يشّيعونهم ‪ ،‬فأمر معقل برّدهم فلما ذهبتتوا لينصتترفوا تصتتايحوا و دعتتا الّرجتتال و النستتاء‬
‫بعضهم إلى بعض ‪ ،‬قال ‪ :‬فلقد رحمتهم رحمة ما رحمتها أحدا قبلهم و ل بعدهم ‪.‬‬
‫سلم أّما بعد فانى اخبر أمير المتتؤمنين عتتن جنتتده‬
‫و كتب معقل إلى أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫و عن عدّوه إّنا رفعنا إلى عدّونا بأسياف البحتتر فوجتدنا بهتا قبايتتل ذات جتّد و عتتدد و قتتد‬
‫جمعوا لنا فدعوناهم إلى الجماعة و الطاعة و إلتتى حكتتم الكتتتاب و الستّنة و قرءنتتا عليهتتم‬
‫كتاب أمير المؤمنين و رفعنا لهم راية أمان ‪ ،‬فمالت الينا طائفة منهم و ثبتت طائفة اخرى‬
‫ل وجوهم و نصرنا عليهم ‪،‬‬
‫‪ ،‬فقبلنا أمر التي أقبلت ‪ ،‬و صمدنا إلى التي أدبرت فضرب ا ّ‬
‫صتتدقة‬
‫فأّما من كان مسلما فانا منّنا عليه و أختتذنا بيعتته لميتر المتتؤمنين و أختذنا منهتتم ال ّ‬
‫ل قتلنا فرجعوا‬
‫التي كانت عليهم ‪ ،‬و أّما من ارتّد فعرضنا عليهم الّرجوع إلى السلم و إ ّ‬
‫إلى السلم غير رجل واحد فقتلناه و أّما الّنصارى فانا سبيناهم و أقبلنا لهم ليكونوا نكتتال‬
‫لمن بعدهم من أهل الّذمة كيل يمنعتتوا الجزيتتة و ل يجتتتروا علتتى قتتال أهتتل القبلتتة و هتتم‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ل يا أمير المؤمنين و أوجب لك جنات الّنعيم و ال ّ‬
‫صغار و الّذلة أهل ‪ ،‬رحمك ا ّ‬
‫لل ّ‬
‫ي علتتى‬
‫قال ‪ :‬ثّم أقبل بالسارى حّتى مّر على مصقلة بن هبيرة الشيباني و هو عامتتل عل ت ّ‬
‫صتبيان و تصتايح الّرجتال يتا أبتا‬
‫أردشير خّوة و هم خمسمأة إنسان فبكى إليه النستاء و ال ّ‬
‫الفضل يا حامل الثقيل يا مأوى الضعيف و فكاك العصاة ‪ ،‬امنن علينا فاشترنا‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت تتتت تتتتت تتت تت تتت تتتت تتتت تت‬
‫تتتتت تتتت تتت تت تتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 240‬‬

‫ل يجزى المتصّدقين ‪ ،‬فبلتتغ قتتوله‬
‫نا ّ‬
‫ن عليهم إ ّ‬
‫ل لتصّدق ّ‬
‫و اعتقنا ‪ ،‬فقال مصقلة ‪ :‬اقسم با ّ‬
‫ى لضتتربت عنقتته ‪ ،‬و إن‬
‫ل لو اعلمه قالها توجعا لهم و وجدا و إزراء عل ّ‬
‫معقل فقال ‪ :‬و ا ّ‬
‫كان في ذلك فناء بنى تميم و بكر بن وايل ‪.‬‬
‫ن مصقلة بعث زهل بن الحتتارث إلتتى معقتتل فقتتال ‪ :‬بعنتتى نصتتارى بنتتى نتتاجيه فقتتال‬
‫ثّم إ ّ‬
‫أبيعكم بألف ألف درهم ‪ ،‬فأبى عليه فلم يزل يراضيه حّتى باعه إّياهم بخمسمأة ألف درهم‬
‫جتل بالمتال إلتى أميتر المتؤمنين فقتال مصتقلة ‪ :‬أنتا بتاعث الن‬
‫‪ ،‬و دفعهم إليه و قال ‪ :‬ع ّ‬
‫بصدر منه ‪ ،‬ثّم أبعث بصدر آخر و كذلك حّتى ل يبقى منه شيء ‪.‬‬
‫سلم فأخبره بمتتا كتتان متتن المتتر فقتتال أحستتنت و‬
‫و أقبل معقل إلى أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫سلم أن يبعث مصقلة بالمال فأبطأ بته ‪ ،‬و بلتغ علّيتا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫أصبت و وفقت و انتظر عل ّ‬
‫أن مصقلة خّلى السارى و لم يسألهم أن يعينوه في فكتتاك أنفستتهم بشتتيء فقتتال ‪ :‬متتا أرى‬
‫سلم‬
‫ل سترونه عن قريب مبلدحا ‪ 1‬ثّم كتب عليه ال ّ‬
‫ل قد حمل حمالة و ل أراكم إ ّ‬
‫مصقلة إ ّ‬
‫ش المام‬
‫ش على أهل المصر غ ّ‬
‫ن أعظم الخيانة خيانة المة ‪ ،‬و أعظم الغ ّ‬
‫إليه أّما بعد ‪ ،‬فا ّ‬
‫ى حين ياتيك رسولى و إ ّ‬
‫ل‬
‫ق المسلمين خمسمأة ألف درهم ‪ ،‬فابعث بها إل ّ‬
‫‪ ،‬و عندك من ح ّ‬
‫ى حين تنظر في كتابى فاني قد تقّدمت إلى رسولى أن ل يدعك ساعة واحدة تقيتتم‬
‫فاقبل إل ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ل أن تبعث بالمال و ال ّ‬
‫بعد قدومه عليك إ ّ‬
‫فلما قرء كتابه أتاه بالكوفة فأقّره أياما لم يذكر له شيئا ‪ ،‬ثّم سأله المتتال فتتأّدى ‪ ،‬إليتته متتأتى‬
‫ألف درهم و عجز عن الباقي ففّر و لحق بمعاوية فلما بلغ ذلك علّيا قال ‪:‬‬
‫سيد و فّر فرار العبد ‪ ،‬و خان خيانة الفاجر فلتتو عجتتز متتا زدنتتا‬
‫ل فعل فعل ال ّ‬
‫ماله ترحه ا ّ‬
‫على حسبه ‪ ،‬فان وجدنا له شيئا أخذناه ‪ ،‬و إن لم نجد له مال تركناه ‪.‬‬
‫ي عليته‬
‫سلم إلى داره فهدمها و كان أخوه نعيتم بتن هتبيرة شتيعة لعلت ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ثّم سار عل ّ‬
‫سلم مناصحا فكتب إليه مصقلة من الشام مع رجل من الّنصارى تغلب يقال لتته حلتتوان‬
‫ال ّ‬
‫أّما بعد‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت تت ت تت تتتت ت تت ت تتتتت ت تت ت ت ت ت‬
‫تتتت تتتتت ت ت ‪.‬‬
‫] ‪[ 241‬‬
‫فاّني كّلمت معاوية فيك فوعدك الكرامة ‪ ،‬و منتتاك المتتارة فأقبتتل ستتاعة تلقتتى رستتولي و‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ال ّ‬

‫سلم فأخذ كتتتابه فقتترأه ث تّم قتّدمه‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فأخذه مالك بن كعب الرحبي فسرح به إلى عل ّ‬
‫فقطع يده فمات ‪ ،‬و كتب نعيم إلتتى مصتتقلة شتتعرا يتضتّمن امتنتتاعه و تعييتتره ‪ ،‬فلمتتا بلتتغ‬
‫ل قليل حّتتتى بلغهتتم هلك‬
‫ن الّنصتتراني قتتد هلتتك و لتتم يلبتتث التغلتتبّيون إ ّ‬
‫الكتاب إليه علم أ ّ‬
‫صاحبهم ‪ ،‬فأتوا مصقلة فقالوا ‪ :‬أنت أهلكت صتتاحبنا فاّمتتا أن تجيئنتتا بتته ‪ ،‬و إّمتتا أن تتتديه‬
‫فقال ‪ :‬أّما أن أجيء به فلست أستطيع ذلك ‪ ،‬و أّمتتا أن أديتته فنعتتم فتتوديه قتتال إبراهيتتم ‪ :‬و‬
‫ستتلم‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫حّدثنى ابن أبي سيف عن عبد الّرحمن بن جندب عن أبيتته قتتال ‪ :‬قيتتل لعلت ّ‬
‫ق‪،‬‬
‫حين هرب مصقلة ‪ :‬اردد الذين سبوا و لم يستوف ثمنهم في الّر ّ‬
‫ق قتتد عتقتتوا إذ اعتقهتتم التتذي اشتتتراهم و صتتار‬
‫سلم ليس ذلك في القضاء بح ّ‬
‫فقال عليه ال ّ‬
‫مالي دينا على الذي اشريهم‬
‫ععععععع‬
‫از جمله كلم آن حضرت است در حينى كه بگريخت مصقلة بن هتتبيرة شتتيباني بستتوى‬
‫معاويه ملعون ‪ ،‬و جهة فرار او اين بود كه خريده بود اسيران بني ناحيه را از معقل بن‬
‫سلم و آزاد كرده بود ايشانرا ‪ ،‬پس زمتتانى كتته‬
‫قيس رياحي عامل أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫سلم ثمن آنها را غدر كرد مصقله بتتآن و گريختتت بطتترف شتتام‬
‫مطالبه كرد إمام عليه ال ّ‬
‫پس چون آن خبر بحضرت رسيد فرمود ‪:‬‬
‫دور گرداند خدا مصقله را از رحمت خود ‪ ،‬كرد كار خواجگان را كتته خريتتدن بنتتدگان‬
‫بود و آزاد كردن ايشان ‪ ،‬و گريخت همچو گريختتتن غلمتتان پتتس گويتتا نگردانيتتد متتدح‬
‫گوينده خود را تا اينكه ساكت ساخت او را بغدر و فرار ‪ ،‬و تصديق نكرد وصف كننتتده‬
‫ختتود را تتتا اينكتته توبيتتخ نمتتود او را بجهتتة ستتوء كتتردار ‪ ،‬و اگتتر اقتتامت ميكتترد و‬
‫نمىگريخت هر آينه دريافت ميكرديتتم از او آنچته مقتتدور او بتود ‪ ،‬و انتظتتار ميكشتتيديم‬
‫بمال او افزونى او را ‪ ،‬يعنى ميگذاشتيم مال او زياده شود و از عهده قرض و دين خود‬
‫بر آيد‬
‫] ‪[ 242‬‬
‫عععع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫ل غير مقنوط من رحمته‬
‫و هى الخامسة و الربعون من المختار فى باب الخطب الحمد ّ‬
‫‪ ،‬و ل مخلّو من نعمته ‪ ،‬و ل مأيوس من مغفرته ‪ ،‬و ل مستتتنكف عتتن عبتتادته ‪ ،‬اّلتتذي ل‬
‫تبرح منه رحمة ‪ ،‬و ل تفقد له نعمة ‪ ،‬و الّدنيا دار مني لها الفناء ‪ ،‬و لهلها منها الجلء ‪،‬‬
‫طتتالب ‪ ،‬و التبستتت بقلتتب الّنتتاظر ‪ ،‬فتتارتحلوا عنهتتا‬
‫جلتتت لل ّ‬
‫و هي حلوة خضرة ‪ ،‬و قتتد ع ّ‬

‫بأحسن ما بحضرتكم من الّزاد ‪ ،‬و ل تسئلوا فيها فتتوق الكفتتاف ‪ ،‬و ل تطلبتتوا منهتتا أكتتثر‬
‫من البلغ ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) القنتتوط ( اليتتاس و ) الستتتنكاف ( الستتتكبار و المستتتنكف علتتى صتتيغة المفعتتول و‬
‫ل أى قدره و ) الجلء ( بفتح الجيم الخروج من الوطن قال سبحانه ‪:‬‬
‫) مناه ( ا ّ‬
‫ضتتاد و‬
‫جلَء و ) الخضرة ( بفتتتح الختتاء المعجمتتة و كستتر ال ّ‬
‫عَلْيِهُم اْل َ‬
‫ل َ‬
‫با ّ‬
‫ن َكَت َ‬
‫َو َلْو ل َأ ْ‬
‫الخضر ككتف الغصن و الّزرع و البقلة الخضراء و ) الكفاف ( من التترزق كستتحاب متتا‬
‫اغنى عن الّناس و ) البلغ ( كسحاب أيضا الكفاية ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫غير مقنوط نصب على الحال ‪ ،‬و ل مخلّو عطف على مقنوط و نحوه قوله ستتبحانه َفَم ت ِ‬
‫ن‬
‫غ َو ل عاٍد‬
‫غْيَر با ٍ‬
‫طّر َ‬
‫ضُ‬
‫ا ْ‬
‫] ‪[ 243‬‬
‫و رّبما يجيء المعطوف بالّنصتتب عطفتتا علتتى موضتتع غيتتر ‪ ،‬و جملتتة التتذي ل يتتبرح و‬
‫خر و التتواو عاطفتتة‬
‫صفته و لهلها إّما متعلق بمقّدر و هو خبر مقّدم و الجلء مبتداء متتؤ ّ‬
‫ل الّرفع علتى كونهتا صتفة لتدار كتالمعطوف‬
‫للجملة على الجملة فتكون المعطوفة في مح ّ‬
‫عليها أو لهلها عطف على لها و الجلء مرفوع علتى النيابتة عتن الفاعتل كمتا أنّ الفنتاء‬
‫مرفوع كذلك ‪ ،‬و الباء في قوله بأحستتن للمصتتاحبة و الملبستتة ‪ ،‬و فتتي قتتوله بحضتترتكم‬
‫للظرفّية و من الّزاد بيان لما‬
‫عععععع‬
‫ن هذه الخطبة ملتقطة من خطبة طويلة له عليتته‬
‫ن المستفاد من شرح البحراني هو أ ّ‬
‫اعلم أ ّ‬
‫ن بين قوله ‪ :‬و نعمة ‪ ،‬و قوله ‪ :‬و الّدنيا ‪ ،‬فصل طويتتل ‪ ،‬و‬
‫سلم خطبها يوم الفطر ‪ ،‬و أ ّ‬
‫ال ّ‬
‫ن الخطبة الثامنة و العشرين أيضا من فصول تلك الخطبة الطويلة إذا‬
‫المستفاد منه أيضا أ ّ‬
‫ن ما أتى به السّيد ) ره ( هنا منتظم من فصلين‬
‫عرفت ذلك ظهر لك أ ّ‬

‫عع ع ععععع ع‬
‫ععععع ععععع ععععع ععع ععع ععع‬
‫ععععع‬
‫ل غير مقنوط من رحمته ( أصل الّرحمتتة رّقتتة القلتتب و انعطتتاف أى‬
‫و هو قوله ) الحمد ّ‬
‫ضل و الحسان ‪،‬‬
‫نيل روحاني يقتضي الّتف ّ‬
‫ضل و الحسان ‪ ،‬لنّ الّرقتتة‬
‫ل سبحانه كان المراد بها غايتها أعنى التف ّ‬
‫و إذا اسندت إلى ا ّ‬
‫ضتتل إّمتتا متتن‬
‫من الكيفّيات المزاجّية المستحيلة في حّقه سبحانه ‪ ،‬فيكون اطلقها على الّتف ّ‬
‫ضل و إّمتتا‬
‫سبب و إرادة المسّبب لكون الّرقة سببا للّتف ّ‬
‫باب المجاز المرسل من قبيل ذكر ال ّ‬
‫من باب التمثيل بأن شّبه حاله تعالى بالقياس إلى المرحومين في إيصال الخير إليهم بحال‬
‫ق لهتتم فأصتتابهم بمعروفتته و انعتتامه ‪ ،‬فاستتتعير الكلم‬
‫الملتتك إذا عطتتف علتتى رعّيتتته ور ّ‬
‫حل في شيء من مفرداته و كيف كان ففي‬
‫الموضوع للهيئة الثانية للولى من غير أن يتم ّ‬
‫لت ستتبحانه لعمومهتتا و ستتعتها‬
‫سلم تنبيه على عدم جواز اليأس من رحمة ا ّ‬
‫كلمه عليه ال ّ‬
‫ل شتيء و قتتال النتب ّ‬
‫ي‬
‫للخليق في الّدنيا و الخرة كما قال سبحانه ‪ :‬و رحمتتتي وستتعت كت ّ‬
‫ل مأة رحمة أنزل منها واحدة إلى الرض‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫ن ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم إ ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫] ‪[ 244‬‬
‫خر تسعا و تسعين لنفسه يرحم بها يوم‬
‫سمها بين خلقه فبها يتعاطفون و يتراحمون ‪ ،‬و أ ّ‬
‫فق ّ‬
‫القيامة ‪.‬‬
‫ل قابض هذه إلى تلك فيكملها مأة يرحم بهتا عبتتاده يتتوم القيامتة ) و ل مخلتوّ‬
‫نا ّ‬
‫و روى إ ّ‬
‫ن سبوغ نعمته دائم لثار قدرته التي استلزمت طبايعها الحاجة إليه فتتوجب‬
‫من نعمته ( ل ّ‬
‫ل ممكن مفتقر إلى كرمه وجوده ) و ل مأيوس من مغفرتتته ( و ذلتتك‬
‫لها فيض جوده إذ ك ّ‬
‫ن عفوه تعالى غتتالب علتتى عقتتابه ‪ ،‬و رحمتتته ستتابقة علتتى غضتتبه ‪ ،‬و مغفرتتته قتتاهرة‬
‫لّ‬
‫لعقوبته كما قال سبحانه ‪:‬‬
‫لت َيْغِفتُر التّذُنوبَ‬
‫نا ّ‬
‫لت ِإ ّ‬
‫حَمتِة ا ّ‬
‫ن َر ْ‬
‫طتتوا ِمت ْ‬
‫ستِهْم ل َتْقَن ُ‬
‫علتتى َأْنُف ِ‬
‫سَرُفوا َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ي اّلذي َ‬
‫عباِد َ‬
‫ل يا ِ‬
‫ُق ْ‬
‫ل يوم القيامة مغفرة متتا خطتترت ق ت ّ‬
‫ط‬
‫نا ّ‬
‫جميعًا ِإّنُه ُهَو اْلَغُفوُر الّرحيُم و في الحديث ليغفر ّ‬
‫َ‬
‫ن إبليس ليتطاول لها رجاء أن تصيبه هذا و نظير كلمه في الفقرات‬
‫على قلب أحد حّتى أ ّ‬
‫الثلث المفيدة لّتصافه سبحانه بالّرحمة و النعام و المغفرة ما ورد فتتي دعتتاء الستتتقالة‬
‫سلم ‪:‬‬
‫سجادّية و هو قوله عليه ال ّ‬
‫صحيفة ال ّ‬
‫عن الّذنوب من ال ّ‬
‫ل مخلوق فتتي نعمتتك‬
‫ل شيء رحمة و علما ‪ ،‬و أنت اّلذي جعلت لك ّ‬
‫» أنت اّلذي و سعت ك ّ‬
‫ستتهما ‪ ،‬و أنتتت اّلتتذي عفتتوه أعلتتى متتن عقتتابه « ) و ل مستتتنكف عتتن عبتتادته ( إذ هتتو‬
‫ق للعبادة دون ما عداه ‪ ،‬لّنه جامع الكمتتال المطلتتق ليتتس فيتته جهتتة نقصتتان إليهتتا‬
‫المستح ّ‬

‫يشار ‪ ،‬فيكون سببا للستنكاف و الستكبار فالمقصود بقوله ‪ :‬و ل مستنكف عن عبادته ‪،‬‬
‫ن يستتتنكف عنهتتا ‪ ،‬لّنهتتا ل استتتنكاف عنهتتا و ل استتتكبار ‪،‬‬
‫للّ‬
‫ن عبتتادته ليستتت مح ّ‬
‫أّ‬
‫ن المستكبرين و المستنكفين من الجّنة و الّناس متتن الكتتافرين و المنتتافقين فتتوق‬
‫ضرورة أ ّ‬
‫ص سبحانه عدم الستكبار بأهل الّتقّرب و المكانة كما قال ‪:‬‬
‫حّد الحصاء ‪ ،‬و لذلك خ ّ‬
‫سَتْكِبُرو َ‬
‫ن‬
‫عْنَدُه ل َي ْ‬
‫ن ِ‬
‫ض و َم ْ‬
‫لْر ِ‬
‫سموات َو ا َْ‬
‫ن في ال ّ‬
‫و َلُه َم ْ‬
‫] ‪[ 245‬‬
‫عبتتاَدِته و‬
‫ن ِ‬
‫عت ْ‬
‫ن َ‬
‫ستَتْكِبُرو َ‬
‫ك ل َي ْ‬
‫عْنتَد َرّبت َ‬
‫ن اّلتتذين ِ‬
‫ن و قتتال ‪ِ :‬إ ّ‬
‫ستُرو َ‬
‫حِ‬
‫سَت ْ‬
‫عبتتاَدِته و ل َي ْ‬
‫ن ِ‬
‫عْ‬
‫َ‬
‫ل اْلَملِئَكتُة‬
‫لت َو َ‬
‫عْبتتدًا ِّ‬
‫ن َ‬
‫ن َيُكتتو َ‬
‫ف اْلَمستتيحُ َأ ْ‬
‫ستَتْنِك َ‬
‫ن َي ْ‬
‫ن و قتتال ‪َ :‬لت ْ‬
‫جُدو َ‬
‫ست ُ‬
‫حوَنُه َو َلتُه َي ْ‬
‫سّب ُ‬
‫ُي َ‬
‫ن آَمُنتتوا و‬
‫جميعًا َفَأّما اّلتتذي َ‬
‫شُرُهْم ِإَلْيِه َ‬
‫حُ‬
‫سَي ْ‬
‫سَتْكِبَر َف َ‬
‫عباَدِته و َي ْ‬
‫ن ِ‬
‫عْ‬
‫ف َ‬
‫سَتْنِك ْ‬
‫ن َي ْ‬
‫ن و َم ْ‬
‫اْلُمَقّرُبو َ‬
‫س تَتْكَبُروا‬
‫س تَتْنَكُفوا َو ا ْ‬
‫نا ْ‬
‫ضِله و َأّما اّلذي َ‬
‫ن َف ْ‬
‫جوَرُهْم و َيزيَدُهْم ِم ْ‬
‫ت َفُيوّفيهْم ُأ ُ‬
‫صالحا ِ‬
‫عِمُلوا ال ّ‬
‫َ‬
‫عذابًا َأليمًا ) الذي ل تبرح له رحمة و ل تفقد له نعمة ( التيتتان بهتتذين الوصتتفين‬
‫َفُيَعّذُبُهْم َ‬
‫للشارة إلى وجوب شكره ستتبحانه بهتتذين العتبتتارين أيضتتا فتتان قلتتت أليتتس قتتوله غيتتر‬
‫مقنوط من رحمته و ل مخلّو من نعمته مغنيا عن هذين الوصفين ؟‬
‫قلت ‪ :‬ل إذ عدم القنوط متتن رحمتتته ل يستتلزم دوام الّرحمتتة فل يغنتى ذكتره عنته و هتو‬
‫ل أّنه يمكتتن أن يكتتون‬
‫ظاهر ‪ ،‬و أّما عدم الخلّو من الّنعمة و إن كان ملزما لعدم فقدانها إ ّ‬
‫ن الظتاهر فتي الفقتترات‬
‫المراد بالّول الخصوص يعنى عدم خلتّو نفستته متن نعمتتته كمتتا أ ّ‬
‫الثلث الباقية أيضا ذلك ‪ ،‬و بالّثاني مشمول نعمته لجميع الخليق و عدم فقدانها فتتي حت ّ‬
‫ق‬
‫أحد و أّما البرهان على دوام رحمته و كمال نعمته فهو على متا ذكتره الفختر التّرازي أ ّ‬
‫ن‬
‫الشياء على أربعة أقسام ‪ :‬التذى يكتون نافعتا و ضترورّيا معتا و التذى يكتون نافعتا و ل‬
‫يكون ضرورّيا و الذى يكون ضرورّيا و ل يكون نافعا و الذى ل يكون نافعتتا و ل يكتتون‬
‫ضرورّيا أّما القسم الّول و هو الذي يكون نافعا و ضرورّيا معا ‪ ،‬فاّما أن يكون‬
‫] ‪[ 246‬‬
‫كذلك في الّدنيا فقط و هو مثل الّنفس ‪ ،‬فاّنه لو انقطع منك لحظة واحتتدة لحصتتل المتتوت ‪،‬‬
‫ل تعالى فاّنها إن زالتتت عتتن القلتتب لحظتتة‬
‫و إّما أن يكون كذلك في الخرة و هو معرفة ا ّ‬
‫واحدة حصل الموت للقلب و استوجب العذاب البد و أّما القسم الّثاني و هتتو التتذي يكتتون‬
‫نافعا و ل يكون ضرورّيا فهو كالمال في الّدنيا و كساير العلوم و المعارف في الختترة و‬
‫ضار التي ل بّد منها في‬
‫أّما القسم الّثالث و هو الذي يكون ضرورّيا و ل يكون نافعا فكالم ّ‬
‫الّدنيا ‪ ،‬كالمراض و الموت و الفقتتر و الهتترم و ل نظيتتر لهتتذا القستتم فتتي الختترة ‪ ،‬فتتا ّ‬
‫ن‬
‫ضار و أّما القسم الّرابتتع و هتتو التتذي ل يكتتون‬
‫ضرورّيات الخرة ل يلزمها شيء من الم ّ‬

‫ضرورّيا و ل نافعا فهو كالفقر في الّدنيا و العذاب في الخرة إذا عرفت ذلك فنقتتول ‪ :‬قتتد‬
‫ي‪،‬‬
‫ن الّنفس في الّدنيا نافع و ضرور ّ‬
‫ذكرنا أ ّ‬
‫لت تعتتالى أمتتر ل بتّد منتته‬
‫فلو انقطع عن النسان لحظة لمات في الحال ‪ ،‬و كذلك معرفة ا ّ‬
‫ن الموت الّول أسهل من‬
‫في الخرة فلو زالت عن القلب لحظة لمات القلب ل محالة ‪ ،‬لك ّ‬
‫ل ساعة واحدة ‪ ،‬و أّما الموت الّثاني فاّنه يبقتتى ألمتته‬
‫الّثاني لّنه لم يتألم في الموت الّول إ ّ‬
‫أبد الباد ‪.‬‬
‫ن التنّفس له أثر ان ‪ :‬أحدهما إدخال الّنسيم الطيتتب علتتى القلتتب و ابقتتاء اعتتتداله و‬
‫و كما أ ّ‬
‫سلمته ‪ ،‬و الثاني إخراج الهواء الفاسد الحاّر المحترق عن القلب ‪ ،‬كذلك الفكر له أثر ان‬
‫جة و البرهان إلى القلب و ابقاء اعتدال اليمان و المعرفة عليه‬
‫‪ :‬أحدهما ايصال نسيم الح ّ‬
‫ل بان يعتترف‬
‫شبهات عن القلب ‪ ،‬و ما ذاك إ ّ‬
‫‪ ،‬و الّثاني إخراج الهواء الفاسد المتولد من ال ّ‬
‫ن هذه المحسوسات متناهية في المقدار منتهية بتتالخرة إلتتى الفنتتاء بعتتد وجودهتتا ‪ ،‬فمتتن‬
‫أّ‬
‫وقف على هذه الحوال بقى آمنا من الفات و اصتتل إلتتى الخيتترات و المستّرات و كمتال‬
‫ل ما وجدته و وصلت إليتته فهتتو قطتترة متتن‬
‫هذين المرين ينكشف بعقلك بأن تعرف أن ك ّ‬
‫ل رحمانا‬
‫ل و ذّرة من أنوار إحسانه فعند هذا ينفتح على قلبك معرفة كون ا ّ‬
‫بحار رحمة ا ّ‬
‫رحيما ‪.‬‬
‫] ‪[ 247‬‬
‫فاذا أردت أن تعرف هذا المعنى على التفصيل فاعلم أنك جوهر مركب متتن نفتتس و بتتدن‬
‫ك أّنها كانت جاهلة في مبدء الفطر كما قال تعالى ‪:‬‬
‫و روح و جسد ‪ ،‬أّما نفسك فل ش ّ‬
‫لْفِئَدةَ‬
‫لْبصتتاَر وَ ا َْ‬
‫ستْمَع و ا َْ‬
‫ل َلُكُم ال ّ‬
‫جَع َ‬
‫شْيئًا و َ‬
‫ن َ‬
‫ن ُأّمهاِتُكْم ل َتْعَلُمو َ‬
‫طو ِ‬
‫ن ُب ُ‬
‫جُكْم ِم ْ‬
‫خَر َ‬
‫لا ْ‬
‫َو ا ّ‬
‫ساستتة و المحّركتتة و المدركتتة و العاقلتتة و‬
‫ن ثّم تاّمل فتتي مراتتتب القتتوى الح ّ‬
‫شُكُرو َ‬
‫َلَعّلُكْم َت ْ‬
‫ن العاقل أختتذ‬
‫تأّمل في مراتب المعقولت و في جهاتها و اعلم أّنه ل نهاية لها البّتة و لو أ ّ‬
‫في اكتساب العلم بالمعقولت و سرى فيها سيران البرق الخاطف و الّريتتح العاصتتف ‪ ،‬و‬
‫سير أبد البدين و دهر الداهرين لكان الحاصل لتته متتن المعتتارف و العلتتوم‬
‫بقى في ذلك ال ّ‬
‫قدرا متناهيا ‪ ،‬و لكانت المعلومات التي ما عرفها و لم يصل إليها أصتتل غيتتر متناهيتتة و‬
‫ل ت تعتتالى‬
‫ن الذي قاله ا ّ‬
‫المتناهي في جنب غير المتناهى قليل في كثير فعند هذا يظهر له أ ّ‬
‫في قوله ‪:‬‬
‫ق و صدق ‪.‬‬
‫لح ّ‬
‫ل َقلي ً‬
‫و ما أوتيُتْم ِإ ّ‬

‫و أّما بدنك فاّنه جوهر مركب من الخلط الربعة ‪ ،‬فتأّمل كيفّيتتة تركيبهتتا و تشتتريحها و‬
‫شتتريفة ‪ ،‬و‬
‫ل واحد من العضاء و الجزاء متتن المنتتافع العاليتتة و الثتتار ال ّ‬
‫تأّمل ما في ك ّ‬
‫حينئذ يظهر لك صدق قوله سبحانه و تعالى ‪:‬‬
‫صوها و حينئذ ينجلى لك أثر من آثار كمال رحمته في خلقك و‬
‫ح ُ‬
‫ل ل ُت ْ‬
‫ن َتُعّدوا ِنْعَمَة ا ّ‬
‫و ِإ ْ‬
‫شاملة ‪.‬‬
‫سابغة ال ّ‬
‫هدايتك ‪ ،‬فتفهم شيئا قليل من رحمته الكاملة و نعمته ال ّ‬
‫ععععع عععععع‬
‫متضّمن للّتنفير عن الّدنيا و الّتنبيه على بعض عيوباتها و هو قوله ) و الّدنيا دار منى لها‬
‫الفناء و ( قّدر ) لهلها منها الجلء ( كما قال سبحانه ‪:‬‬
‫] ‪[ 248‬‬
‫جَهُه ) و هى حلوة ( في الّذوق ) خضرة (‬
‫ل َو ْ‬
‫ك ِإ ّ‬
‫يٍء هاِل ٌ‬
‫ش ْ‬
‫ل َ‬
‫ن و قال ‪ُ :‬ك ّ‬
‫عَلْيها فا ٍ‬
‫ن َ‬
‫ُكلّ َم ْ‬
‫جلتتت للطتتالب ( فليتتس لهتتا دوام و‬
‫في الّنظر يستلّذ بها الّذائق و الّناظر ) و ( لكّنها ) قد ع ّ‬
‫ثبات حّتى يتمّتع منها على وجه الكمال ) و التبست بقلب الّناظر ( أى اشتبهت لتتديه حّتتتى‬
‫صار مولعا بحّبها مفتتنا بخضرتها و نضارتها ‪.‬‬
‫عذابٌ‬
‫خَرِة َ‬
‫لِ‬
‫حطامًا و في ا ْ‬
‫ن ُ‬
‫صَفّرا ثّم َيُكو ُ‬
‫ج َفَتريُه ُم ْ‬
‫ب اْلُكّفار َنباُتُه ُثّم َيهي ُ‬
‫ج َ‬
‫عَ‬
‫ث َأ ْ‬
‫غْي ٍ‬
‫ل َ‬
‫َكَمَث ِ‬
‫ل عليه و آله في رواية أبي هريرة ‪ :‬ل تكونتتوا مّمتتن ختتدعته‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫شديٌد قال رسول ا ّ‬
‫َ‬
‫العاجلة و غّرته المنّية ‪ ،‬فاستهوته الخدعة ‪ ،‬فركتتن إلتتى دار الستتوء ستتريعة التّزوال ‪ ،‬و‬
‫ل كاناختة راكتب أو صتر‬
‫شيكة النتقال إّنه لم يبق من دنياكم هتذه فتي جنتب متا مضتى إ ّ‬
‫ل و متتا أصتتبحتم فيتته متتن التّدنيا لتتم‬
‫جالب فعلى ما تعرجون و ماذا تنتظرون ‪ ،‬فكأنكم و ا ّ‬
‫يكن ‪ ،‬و ما يصيرون إليه من الخرة لم يزل ‪ ،‬فخذوا اهبة ل زوال لنقلة ‪ ،‬و أعّدوا التتّزاد‬
‫ل امرء على ما قّدم قادم ‪ ،‬و على ما خلف نتتادم و لمتتا نّبتته‬
‫نكّ‬
‫لقرب الّراحلة ‪ ،‬و اعلموا أ ّ‬
‫سلم على فناء الّدنيا و تعجيل زوالها أردف ذلتتك بقتتوله ) فتتارتحلوا عنهتتا ( يعنتتى‬
‫عليه ال ّ‬
‫تهيئوا للرتحال و استعّدوا للموت قبل نزول الفوت ) بأحسن ما بحضرتكم من الّزاد ( و‬
‫صالحة ) و ل تسألوا فيها فوق الكفاف و ل تطلبوا منها أكثر متتن‬
‫هو الّتقوى و العمال ال ّ‬
‫ل عليته و آلته فتتي روايتة انتتس بتتن مالتك ‪ :‬يتا معشتتر‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫البلغ ( كما قال رسول ا ّ‬
‫ستفر‬
‫ن الّرحيتل قريتب ‪ ،‬و تتزّودوا فتانّ ال ّ‬
‫ن المتر جتّد ‪ ،‬و تتأّهبوا فتا ّ‬
‫المسلمين شّمروا فا ّ‬
‫ن بيتتن‬
‫ل المخّففون ‪ ،‬أيّها الّناس إ ّ‬
‫ن ورائكم عقبة كؤدا ل يقطعها إ ّ‬
‫بعيد ‪ ،‬و خّففوا أثقالكم فا ّ‬
‫ساعة امورا شدادا ‪ ،‬و هو العظاما ‪ ،‬و زمانا صعبا يتمّلك فيه الظلمة ‪ ،‬و يتص تّدر‬
‫يدي ال ّ‬
‫فيه الفسقة ‪ ،‬و يضام فيتته المتترون بتتالمعروف ‪ ،‬و يضتتطهد فيتته الّنتتاهون عتتن المنكتتر ‪،‬‬
‫صالح و أكرهوا عليه‬
‫ضوا عليه بالّنواجذ ‪ ،‬و الجأوا إلى العمل ال ّ‬
‫فأعّدوا لذلك اليمان و ع ّ‬

‫] ‪[ 249‬‬
‫الّنفوس تفضوا إلى الّنعيم الّدائم‬
‫ععععع‬
‫ل مضجعه فتتي الكتتافي بابتتا للكفتتاف و روى فيتته الخبتتار‬
‫عقد ثقة السلم الكليني عطر ا ّ‬
‫الواردة في مدحه و حسنه و ل بأس برواية بعضها تيّمنا و تبّركا فأقول ‪:‬‬
‫سلم يقتتول قتتال ‪ :‬رستتول‬
‫فيه باسناده عن أبي عبيدة الحّذاء قال ‪ :‬سمعت أبا جعفر عليه ال ّ‬
‫ن متتن أغبتتط أوليتتائي عنتتدي رجل خفيتتف‬
‫ل‪:‬إّ‬
‫ل عتّز و جت ّ‬
‫ل عليه و آله قال ا ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ظ من صلة أحسن عبادة رّبه بالغيب ‪ ،‬و كان غامضا في الّناس ‪ ،‬جعل رزقه‬
‫الحال ذا ح ّ‬
‫ل تراثه و قّلت بواكيه ‪.‬‬
‫جلت منّيته فق ّ‬
‫كفافا فصبر عليه ع ّ‬
‫لت عليتته و آلتته‬
‫لت صتّلى ا ّ‬
‫سلم قال ‪ :‬قال رسول ا ّ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫سكوني عن أبي عبد ا ّ‬
‫و عن ال ّ‬
‫ستتلم قتتال ‪:‬‬
‫ل ت عليتته ال ّ‬
‫سكوني عن أبي عبتتد ا ّ‬
‫طوبى لمن أسلم و كان عيشه كفافا و عن ال ّ‬
‫ل عليه و آلتته و ستّلم اللهتّم ارزق محّمتتدا و آل محّمتتد و متتن أحت ّ‬
‫ب‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫قال رسول ا ّ‬
‫محّمدا و آل محّمد العفتاف و الكفتاف ‪ ،‬و ارزق متن أبغتض محّمتدا و آل محّمتد المتال و‬
‫لت‬
‫ل عليهما قتتال ‪ :‬متّر رستتول ا ّ‬
‫ي بن الحسين صلوات ا ّ‬
‫الولد و عن الّنوفلي رفعه إلى عل ّ‬
‫ي و أّمتتا متتا فتتي آنيتهتتا‬
‫براعى إبل فبعث يستسقيه فقال ‪ :‬أّما ما في ضروعها فصبوح الح ّ‬
‫ل عليه و آله اللهّم أكتتثر متتاله و ولتتده ‪ ،‬ثتّم متّر براعتتي‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫فغبوقهم ‪ ،‬فقال رسول ا ّ‬
‫لت‬
‫غنم فبعث إليه يستسقيه فحلب له ما في ضروعها و أكفا ما في إنائه في إنتتاء رستتول ا ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم و بعث إليه بشاة و قال ‪ :‬هذا ما عندنا و إن أحببتتت أن نزيتتدك‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ل عليه و آله اللهّم ارزقه الكفاف ‪ ،‬فقتتال لتته بعتتض‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫زدناك ‪ ،‬قال ‪ :‬فقال رسول ا ّ‬
‫ل دعوت للذي رّدك بتتدعاء عاّمتنتتا نحّبتته ‪ ،‬و دعتتوت للتتذي أستتعفك‬
‫أصحابه ‪ :‬يا رسول ا ّ‬
‫ل و كفتتى خيتتر‬
‫ن متتا قت ّ‬
‫ل عليه و آله إ ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫بحاجتك بدعاء كّلنا نكرهه ‪ ،‬فقال رسول ا ّ‬
‫لت‬
‫ي عن أبتتي عبتتد ا ّ‬
‫مّما أكثر و ألهى اللهّم ارزق محّمدا و آل محّمد الكفاف و عن البختر ّ‬
‫ل يقول ‪ :‬يحزن عبتتدي المتتؤمن ان قتتترت عليتته و ذلتتك‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫نا ّ‬
‫سلم قال ‪ :‬إ ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫سعت عليه و ذلك أبغض له مّني ‪.‬‬
‫أقرب له مّني ‪ ،‬و يفرح عبدي المؤمن إن و ّ‬
‫] ‪[ 250‬‬
‫لت عليتته و آلتته و ستّلم ‪ :‬يتتا‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ي في البحار قال رسول ا ّ‬
‫و في حديث أبي ذّر المرو ّ‬
‫ل ثنتاؤه أن يجعتل رزق متن يحّبنتي الكفتتاف ‪ ،‬و أن يعطتي متن‬
‫لجّ‬
‫باذر إّني قد دعوت ا ّ‬
‫يبغضتتني كتتثرة المتتال و الولتتد و قتتد أكتتثر شتتعراء العتترب و العجتتم فتتي متتدح الكفتتاف و‬
‫الستغناء عن الّناس ‪ ،‬و من جّيد ما قالوه قول أبي العلء المعّرى ‪:‬‬

‫فتتتتتتتتتتتتتتان كنتتتتتتتتتتتتتتت تهتتتتتتتتتتتتتتوى العيتتتتتتتتتتتتتتش قتتتتتتتتتتتتتتانع توستتتتتتتتتتتتتتطا‬
‫فعنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد التنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاهي يقصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر المتطتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاول‬
‫تتتتتتتتتتتتتتتتتتوفى البتتتتتتتتتتتتتتتتتدور النقتتتتتتتتتتتتتتتتتص و هتتتتتتتتتتتتتتتتتى أهّلتتتتتتتتتتتتتتتتتة‬
‫و يدركها الّنقصان و هى كوامل‬
‫و قال سليمان بن مهاجر البجلي ‪:‬‬
‫صتتتتتتتتتتتتتتتتبر وجهتتتتتتتتتتتتتتتتي فصتتتتتتتتتتتتتتتتانه‬
‫كستتتتتتتتتتتتتتتتوت جميتتتتتتتتتتتتتتتتل ال ّ‬
‫ل بخيتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتت عتتتتتتتتتتتتتتتن غشتتتتتتتتتتتتتتتيان كتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫بتتتتتتتتتتتتتتته ا ّ‬
‫فلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم يتبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذلني البخيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل و لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم اقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم‬
‫علتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتابه يومتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا مقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتام ذليتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫ن قليل يستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوجه ان يتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترى‬
‫واّ‬
‫إلى الّناس مبذول بغير قليل‬
‫و قال بعض شعراء الحكماء ‪:‬‬
‫فل تجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتزع إذا أعستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترت يومتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫فقتتتتتتتتتتتتتتتتتتد أيستتتتتتتتتتتتتتتتتترت فتتتتتتتتتتتتتتتتتتي التتتتتتتتتتتتتتتتتتّدهر الطويتتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫ن ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوء‬
‫و ل تظنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن برّبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك ظتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت أولتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى بالجميتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫نا ّ‬
‫فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتإ ّ‬
‫ن العستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر يتبعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته يستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتار‬
‫وإّ‬
‫ل قيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل‬
‫لتتتتتتتتتتتتتتتتتتت أصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدق كتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫و قيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل ا ّ‬
‫ن العقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتول تجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتّر رزقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا‬
‫و لتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتو أ ّ‬
‫لكان المال عند ذوي العقول‬
‫ععععع‬
‫ن هتتذه الخطبتتة و الخطبتتة الّثامنتتة و‬
‫ن المستتتفاد متتن شتترح البحرانتتي أ ّ‬
‫قتتد ذكرنتتا ستتابقا أ ّ‬
‫العشرين ملتقطتان من خطبة طويلة خطب بها يوم الفطر ‪ ،‬و قد ظفرت بعتتد متتا شتترحت‬

‫صدوق في كتاب من ل يحضره الفقيه فأحببت ايرادها علتتى‬
‫الخطبة على تمامها برواية ال ّ‬
‫ما رواها قّدس سّره فأقول ‪ :‬قال ‪:‬‬
‫ستتموات و‬
‫لت التتذي خلتتق ال ّ‬
‫سلم يوم الفطر فقتتال ‪ :‬الحمتتد ّ‬
‫و خطب أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫ل شتتيئا و ل‬
‫الرض و جعل الظلمات و الّنور ثّم الذين كفروا برّبهم يعدلون ‪ ،‬ل نشرك با ّ‬
‫سموات و ما في الرض و له‬
‫ل له ما في ال ّ‬
‫نّتخذ من دونه ولّيا ‪ ،‬و الحمد ّ‬
‫] ‪[ 251‬‬
‫الحمد في الّدنيا و الخرة و هو الحكيم الخبير ‪ ،‬يعلم ما يلج في الرض و ما يختترج منهتا‬
‫ل هتتو إليتته‬
‫ل ل إلتته إ ّ‬
‫سماء و ما يعرج فيها و هو الّرحيم الغفور ‪ ،‬كذلك ا ّ‬
‫و ما ينزل من ال ّ‬
‫لت بالّنتتاس‬
‫نا ّ‬
‫ل بتتاذنه إ ّ‬
‫ستتماء أن تقتتع علتتى الرض إ ّ‬
‫ل الذي يمسك ال ّ‬
‫المصير ‪ ،‬و الحمد ّ‬
‫ي الكبير ‪ ،‬و الحمتتد‬
‫لرؤف رحيم اللهّم ارحمنا برحمتك ‪ ،‬و اعممنا بمغفرتك إّنك أنت العل ّ‬
‫ل الذي ل مقنتتوط متتن رحمتتته ‪ ،‬و ل مخلتّو متتن نعمتتته ‪ ،‬و ل متتؤيس متتن روحتته ‪ ،‬و ل‬
‫ّ‬
‫ستتبع ‪ ،‬و استتتقّرت الرض المهتتاد ‪ ،‬و‬
‫ستتماوات ال ّ‬
‫مستنكف عن عبتتادته ‪ ،‬بكلمتتته قتتامت ال ّ‬
‫ستتحاب ‪ ،‬و‬
‫ستتماء ال ّ‬
‫ثبتت الجبال الّرواسي ‪ ،‬و جرت الّريتتاح اللواقتتع ‪ ،‬و ستتار فتتي جتّو ال ّ‬
‫ل لتته المتعتّززون ‪ ،‬و يتضتتأل لتته‬
‫قامت على حدودها البحار ‪ ،‬و هتتو إلتته لهتتا و قتتاهر يتتذ ّ‬
‫المتكّبرون ‪،‬‬
‫و يدين له طوعا و كرها العالمون ‪.‬‬
‫نحمده كما حمد نفسه و كما هو أهله ‪ ،‬و نستتتعينه و نستتتغفره و نستتتهديه ‪ ،‬و نشتتهد أن ل‬
‫ن البحتتار و متتا تتتوارى منتته‬
‫ل وحده ل شريك له يعلم ما تخفى الّنفتتوس و متتا يجت ّ‬
‫لا ّ‬
‫إله إ ّ‬
‫ظلمة ‪ ،‬و ل يغيب عنه غائبة ‪ ،‬و ما يسقط من ورقة متتن شتتجرة ‪ ،‬و ل حّبتتة فتتي ظلمتتات‬
‫ل في كتاب مبين ‪ ،‬و يعلتتم متتا‬
‫ل هو ‪ ،‬و ل رطب و ل يابس إ ّ‬
‫ل يعلمها ‪ ،‬ل إله إ ّ‬
‫الرض إ ّ‬
‫ل بالهدى و‬
‫ى منقلب ينقلبون و نستهدى ا ّ‬
‫ى مجرى يجرون ‪ ،‬و إلى أ ّ‬
‫يعمل العاملون ‪ ،‬و أ ّ‬
‫ن محّمدا عبده و نتتبّيه و رستتوله إلتتى خلقتته ‪ ،‬و أمينتته علتتى وحيتته ‪ ،‬و أّنتته قتتد بلتتغ‬
‫نشهد أ ّ‬
‫ل الحائدين عنه العادلين به ‪،‬‬
‫رسالت رّبه و جاهد في ا ّ‬
‫ل الذي ل تبرح منه نعمة‬
‫ل عليه و آله اوصيكم بتقوى ا ّ‬
‫ل حّتى أتاه اليقين صّلى ا ّ‬
‫و عبد ا ّ‬
‫‪ ،‬و ل تفقد منه رحمتتة ‪ ،‬و ل يستتتغنى العبتتاد عنتته ‪ ،‬و ل يجتتزى انعمتته العمتتال ‪ ،‬التتذي‬
‫رغب في الّتقتتوى ‪ ،‬و زهتد فتتي التّدنيا و حتذر المعاصتتي و تعتّزز بالبقتتاء ‪ ،‬و ذّلتتل خلقته‬
‫بتتالموت و الفنتتاء ‪ ،‬و المتتوت غايتتة المخلتتوقين ‪ ،‬و ستتبيل العتتالمين ‪ ،‬و معقتتود بنواصتتي‬
‫ل ل تّذة ‪ ،‬و يزيتتل‬
‫الباقين ‪ ،‬ل يعجزه إباق الهاربين ‪ ،‬و عند حلوله ياس أهل الهوى يهدم ك ت ّ‬
‫لت لهتتا الفنتتاء ‪ ،‬و لهلهتتا منهتتا الجلء ‪،‬‬
‫ل بهجة و التّدنيا دار كتتتب ا ّ‬
‫ل نعمة ‪ ،‬و يقطع ك ّ‬
‫كّ‬

‫فأكثرهم ينوى بقائها و يعظم بنائها ‪ :‬و هى حلوة خضرة قتتد عجلتتت للطتتالب ‪ ،‬و التبستتت‬
‫بقلب الّناظر و يضنيء ذو الثروة‬
‫] ‪[ 252‬‬
‫ل بأحسن ما بحضرتكم و‬
‫ضعيف ‪ ،‬و يحتويها الخائف الوجل ‪ ،‬فارتحلوا منها يرحمكم ا ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل تطلبوا منها أكثر من القليل و ل تسألوا منها فوق الكفاف ‪ ،‬و ارضوا منها باليسير و ل‬
‫تمّدن أعينكم منها إلى ما مّتع المترفون و استهينوا بها و ل توطنوهتتا و أض تّروا بأنفستتكم‬
‫ن الّدنيا قتد‬
‫ن في ذلك غفلة و اغترارا أل إ ّ‬
‫فيها ‪ ،‬و إّياكم و التنّعم و التلّهى و الفاكهات ‪ ،‬فا ّ‬
‫ن الخرة قد رحلت فأقبلت و أشتترفت‬
‫تنّكرت و ادبرت و أصولت و آذنت بوداع ‪ ،‬أل و إ ّ‬
‫سباق غدا ‪،‬‬
‫ن المضمار اليوم و ال ّ‬
‫و آذنت باطلع ‪ ،‬أل و إ ّ‬
‫سبقة الجّنة و الغاية الّنار ‪ ،‬أفل تتتائب متتن خطيئتتته قبتتل يتتوم منيتتته ‪ ،‬أل عامتتل‬
‫ن ال ّ‬
‫أل و إ ّ‬
‫ن هتذا‬
‫ل و إّياكم مّمتن يختافه فيرجتو ثتوابه أل و إ ّ‬
‫لنفسه قبل يوم بؤسه ‪ ،‬و فقره ‪ ،‬جعلنا ا ّ‬
‫لت يتتذكركم و ادعتتوه يستتتجب‬
‫ل لكم عيدا ‪ ،‬و جعلكم له أهل ‪ ،‬فتتاذكروا ا ّ‬
‫اليوم يوم جعله ا ّ‬
‫ل امرء منكم عتتن‬
‫لكم و أّدوا فطرتكم فاّنها سّنة نبّيكم و فريضة واجبة من رّبكم فليؤّدها ك ّ‬
‫نفسه و عن عياله كّلهم ذكرهم و انثاهم و صغيرهم و كتتبيرهم و حّرهتتم و مملتتوكهم عتتن‬
‫ل ت فيمتتا‬
‫ل إنسان منهم صاعا من بّر أو صاعا من تمر أو صاعا متتن شتتعير و أطيعتتوا ا ّ‬
‫كّ‬
‫ج التبيت و صتتوم شتتهر‬
‫صتلة و إيتتاء الّزكتتاة و حت ّ‬
‫فرض عليكم و أمركتتم بتته متن إقتام ال ّ‬
‫رمضان و المر بالمعروف ‪ ،‬و الّنهى عن المنكر ‪ ،‬و الحسان إلتى نستائكم و متا ملكتت‬
‫ل فيما نهيكم عنتته متتن قتتذف المحصتتنة ‪ ،‬و إتيتتان الفاحشتتة ‪ ،‬و شتترب‬
‫أيمانكم و أطيعوا ا ّ‬
‫الخمتر و بختس المكيتال ‪ ،‬و نقتص الميتزان ‪ ،‬و شتتهادة التّزور ‪ ،‬و الفتترار عتن الّزحتف‬
‫ل و إّياكم بالّتقوى ‪ ،‬و جعل الخرة خيرا لنا و لكم من الولى ‪،‬‬
‫عصمنا ا ّ‬
‫شتتيطان‬
‫ل العظيم من ال ّ‬
‫ل العزيز أعوذ با ّ‬
‫ن أحسن الحديث و أبلغ موعظة المّتقين كتاب ا ّ‬
‫إّ‬
‫صمد لم يلد و لم يولد و لتتم يكتتن لتته‬
‫ل ال ّ‬
‫ل أحد ا ّ‬
‫ل الّرحمن الّرحيم ‪ ،‬قل هو ا ّ‬
‫الّرجيم بسم ا ّ‬
‫كفوا أحد ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫از جمله خطبههاى آنحضرت است ‪ :‬حمد و ثنا مر خداى را استت در حتالتى كته نوميتد‬
‫كرده نشده است از رحمة او ‪ ،‬و خالى كرده نشده است از نعمة او ‪ ،‬و نوميد‬
‫] ‪[ 253‬‬
‫كرده نشده است از مغفرة او ‪ ،‬و كبر ورزيده نشده است از عبادت او ‪ ،‬چنان خداونتتدى‬
‫كه زايل نميشود از او هيچ رحمتى ‪ ،‬و نا ياب نميشود از او هيچ نعمتي ‪،‬‬

‫و دنيا سرائيست تقدير كرده شده است از براى او فنا ‪ ،‬و از براى اهل او بيتترون رفتتتن‬
‫از آن با رنج و عنا ‪ ،‬و آن دنيا شيرينست در مذاق و سبز و خّرمست در نظر أهل آفاق‬
‫و بتحقيق كه شتابانيده شده است از براى جوينده او ‪ ،‬و مشتبه شده استتت در قلتتب نظتتر‬
‫كننده او ‪ ،‬پتتس رحلتتت نمائيتتد و كتتوچ كنيتتد از او بتته نيكتتوترين چيتتزى كتته در حضتتور‬
‫شماست از توشه كه عبارتست از تقوى و أعمال صالحه ‪ ،‬و ستتؤال نكنيتتد در او بتتالتر‬
‫از قدر كفاف در معيشت ‪ ،‬و طلتب ننمائيتد از او زيتاده از حتّد كفايتة كته اينستت شتعار‬
‫صاحبان بصيرت ‪ ،‬و سالكان طريق حقيقت‬
‫ع ع ع عععع ع ع ععع ع ععع ععع عع ع ععع ع عع ع‬
‫عععععع ععع ععععع‬
‫و هو السادس و الربعون من المختار في باب الخطب الّلهتّم إّنتتي أعتتوذ بتتك متتن وعثتتاء‬
‫صتتاحب فتتي‬
‫سفر ‪ ،‬و كأبة المنقلب ‪ ،‬و سوء المنظر فتتي الهتتل و المتتال ‪ ،‬ألّلهتّم أنتتت ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫ن المستتتخلف ل يكتتون‬
‫ستتفر ‪ ،‬و أنتتت الخليفتتة فتتي الهتتل ‪ ،‬و ل يجمعهمتتا غيتترك ‪ ،‬ل ّ‬
‫ال ّ‬
‫مستصحبا ‪،‬‬
‫ي و ابتتداء هتذا‬
‫و المستصحب ل يكون مستخلفا ‪ .‬و في نسخة ابن أبي الحديد قتال الّرضت ّ‬
‫ستتلم‬
‫ل عليه و آله و قد قفتتاه أميتتر المتتؤمنين عليتته ال ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ي عن رسول ا ّ‬
‫الكلم مرو ّ‬
‫بأبلغ كلم و بأحسن تمام من قوله ‪ :‬و ل يجمعهما غيرك إلى آخر الفصل‬
‫] ‪[ 254‬‬
‫ععععع‬
‫ستتهل التّدهس ‪ ،‬تغيتتب فيتته القتتدام و‬
‫سفر ( مشتّقته و أصتتل التتوعث المكتتان ال ّ‬
‫) و عثاء ال ّ‬
‫ستتر ستتلوكه و ) الكأبتتة ( و الكتتأب‬
‫الطريق العسر ‪ ،‬و قد وعث الطريق كستتمع و كتترم تع ّ‬
‫الغّم و سوء الحال و النكسار من حزن و ) المنقلب ( مصدر و مكتتان متتن القلتتب اى اى‬
‫رجع و مثلته ) المنظتر ( قتال الفيتروز آبتادي ‪ :‬نظتره كضتربه و ستمعه و إليته نظترا و‬
‫منظرا و نظرانا و منظرة و قال ‪ :‬و المنظر و المنظرة ما نظرت إليه فأعجبتتك حستتنه أو‬
‫ساءك ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ل متتع‬
‫لفظة الّلهّم منادى محذوف الّنداء و ل يجوز حذف حرف الّنتتداء متتن لفتتظ الجللتتة إ ّ‬
‫ى أو باستتم‬
‫صل إلتتى نتتدائه بتتأ ّ‬
‫ق ما فيه اللم أن يتو ّ‬
‫نح ّ‬
‫الحاق الميم المشّددة به ‪ ،‬و ذلك ل ّ‬
‫شريفة لكثرة نتتدائها لتتم يحتتذف الحتترف إ ّ‬
‫ل‬
‫الشارة ‪ ،‬فلّما حذفت الوصلة في هذه اللفظة ال ّ‬
‫ختترت الميتتم‬
‫ل يكون إجحافا ‪ ،‬فان أردت الحذف ألحقت الميتتم المشتّددة ‪ ،‬و إّنمتتا ا ّ‬
‫نادرا لئ ّ‬

‫ن الميم ليستتت عوضتتا بتتل متتأخوذة متتن فعتتل و‬
‫تبّركا باسمه سبحانه ‪ ،‬و قال الكوفّيون ‪ :‬إ ّ‬
‫سعة و رّد بأنه لو كان كذلك‬
‫ل آمّنا بخير فيخّيرون الجمع بينها و بين ياء في ال ّ‬
‫الصل يا ا ّ‬
‫ن الميتتم ليستتت متتأخوذة منتته إذ لتتو كتتان‬
‫لما حسن اللهّم آمّنا بخير و في حسنه دليل على أ ّ‬
‫كذلك لكان تكرارا‬
‫عععععع‬
‫سلم بعد وضع رجله فتتي الّركتتاب حيتتن‬
‫ن هذا الّدعاء دعا به أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫اعلم أ ّ‬
‫شام لحرب معاوية و أتباعه ‪ ،‬قال نصر بتتن مزاحتتم لّمتتا وضتتع‬
‫جه من الّنخيلة إلى ال ّ‬
‫ما تو ّ‬
‫ل ‪ ،‬فلّما جلس على ظهرها قال ‪:‬‬
‫سلم رجله في ركاب داّبته قال ‪ :‬بسم ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عل ّ‬
‫خر لنا هذا و ما كّنا له مقرنين و إّنا إلى رّبنا لمنقلبون ) اللهّم إّني أعوذبتتك‬
‫سبحان الذي س ّ‬
‫سفر ( و مشّقته ) و كأبة المنقلب ( أى الحزن بعتتد الّرجتتوع إلتتى التتوطن ‪ ،‬و‬
‫من وعثاء ال ّ‬
‫في رواية نصر بعده و الحيرة بعد اليقين ) و سوء المنظر في الهل و المال ( المتتوروث‬
‫للكأبة و الملل ‪.‬‬
‫صاحب العناية بامور صاحبه‬
‫سفر ( و من شأن ال ّ‬
‫صاحب في ال ّ‬
‫) اللهّم أنت ال ّ‬
‫] ‪[ 255‬‬
‫) و أنت الخليفة في الهل و ( من وظيفة الخليفة على الشيء حسن القيام و الوليتتة علتتى‬
‫ضتترر ) ل يجمعهمتتا ( أى الصّتتحابة و‬
‫ضرورّيات ذلك الشيء و حفظه مّما يتتوجب لتته ال ّ‬
‫ن المستتخلف ل يكتون‬
‫ق الجستام ) ل ّ‬
‫الخلفة في آن واحد ) غيرك ( لمتناع ذلك في حت ّ‬
‫لت ستتبحانه فلتنزّهتته عتتن الجهتتة و‬
‫مستصحبا و المستصحب ل يكتتون مستتتخلفا ( و أّمتتا ا ّ‬
‫الجسمّية يجوز كونه خليفة و صاحبا معا في آن واحد كما قال سبحانه و ُه تَو َمَعُك تْم َأْيَنمتتا‬
‫ستُهْم و ل‬
‫ل ُهتَو ساِد ُ‬
‫ستٍة ِإ ّ‬
‫خْم َ‬
‫ل ُهتَو راِبُعُهتْم َو ل َ‬
‫جوى َثلَثتٍة إ ّ‬
‫ن َن ْ‬
‫ن ِم ْ‬
‫ُكْنُتْم و قال ‪ :‬ما َيُكو ُ‬
‫ل ُهَو َمَعُهْم َأْيَنما كاُنوا و قتتد مضتتى تحقيتتق الكلم فتتي ذلتتك فتتي‬
‫ك و ل َأْكَثَر إ ّ‬
‫ن ذِل َ‬
‫َأْدنى ِم ْ‬
‫ل شتتيء ل‬
‫سادس من فصول الخطبة الولى عند شرح قتتوله ‪ :‬متتع كت ّ‬
‫الفصل الخامس و ال ّ‬
‫بمقارنة فتذّكر‬
‫ععععع ع ععععع‬
‫ن الّدعاء من معظم أبواب العبادات و أعظم ما يستعصم به متتن الفتتات و أمتتتن متتا‬
‫اعلم أ ّ‬
‫شرع أمتا العقتتل‬
‫يتوسل به إلى استنزال الخيرات ‪ ،‬و وجوبه و فضله معلوم من العقل و ال ّ‬
‫ضتترر‬
‫ضرر عن الّنفس متتع القتتدرة عليتته و التمّكتتن منتته واجتتب و حصتتول ال ّ‬
‫ن دفع ال ّ‬
‫فل ّ‬
‫ك عّما يشّوش نفسه و يشتتغل عقلتته و‬
‫ل انسان ل ينف ّ‬
‫ي الوقوع في دار الّدنيا ‪ ،‬إذ ك ّ‬
‫ضرور ّ‬
‫يتضّرر به إّما من داخل كحصول عارض يغشي مزاجتته ‪ ،‬أو متتن ختتارج كأذّيتتة ظتتالم و‬

‫ل فالعقل يجوز وقوعه فيها ‪ ،‬و كيتتف ل و هتتو فتتي دار الحتتوادث‬
‫نحوها و لو خل من الك ّ‬
‫ي إّما بالفعتتل أو بتتالقّوة ‪ ،‬فضتتررها‬
‫التي ل تستقّر على حال ‪ ،‬و فجايعها ل ينفك عنها آدم ّ‬
‫إّما واقع حاصل أو ممكن الوقوع و متوّقع الحصول ‪،‬‬
‫صتتل لتتذلك و هتتو مقتتدور فيجتتب‬
‫و كليهما يجتتب إزالتتته متتع القتتدرة عليتته ‪ ،‬و التّدعاء مح ّ‬
‫المصير إليه ‪.‬‬
‫سلم حيث قال ‪ :‬ما من أحتتد ابتلتتي و ان عظمتتت‬
‫و قد نّبه على ذلك أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫ق بالّدعاء من المعافى اّلذي ل يأمن من البلء‬
‫بلواه بأح ّ‬
‫] ‪[ 256‬‬
‫ل أحد إلى الّدعاء معافا و مبتل ‪ ،‬و فايتتدته رفتتع البلء‬
‫فقد ظهر من هذا الحديث احتياج ك ّ‬
‫سوء الّنتتازل أو جلتتب نفتتع مقصتتود أو تقريتتر خيتتر موجتتود فتتان قلتتت ‪:‬‬
‫الحاصل و دفع ال ّ‬
‫ل سبحانه ‪ ،‬أو معلوما عدم وقتتوعه ‪ ،‬فعلتتى‬
‫المطلوب بالّدعاء إّما أن يكون معلوم الوقوع ّ‬
‫الّول يكون واجبا و على الثاني ممتنعا ‪ ،‬و على الّتقديرين فل يكتتون لل تّدعاء فايتتدة ‪ ،‬ل ّ‬
‫ن‬
‫ف القلتتم بمتتا هتتو كتتائن ‪ ،‬فالتّدعاء ل يزيتتد و ل‬
‫القدار سابقة ‪ ،‬و القضية واقعة و قتتد جت ّ‬
‫ينقص فيها شيئا قلنا ‪ :‬هذه شبهة رّبما سبقت إلى الذهان القاصرة و فسادها ظتتاهر ‪ ،‬ل ّ‬
‫ن‬
‫كلّ كاين فاسد موقوف في كونه و فستتاده علتتى شتترايط توجتتد و أستتباب تعتّد لحتتدهما ل‬
‫ل التّدعاء متن شترايط متا يطلتب بته و همتا ‪ ،‬و ان كانتا‬
‫يمكن يتدونها ‪ ،‬و علتى ذلتك فلعت ّ‬
‫ل أّنتته هتتو التتذي ربتتط أحتتدهما‬
‫ل سبحانه و هتتو تعتتالى عّلتهمتتا الولتتى إ ّ‬
‫معلومي الوقوع ّ‬
‫بالخر ‪،‬‬
‫حة المرض شرب الّدواء و ما لم‬
‫فجعل سبب وجود ذلك الشيء الّدعاء كما جعل سبب ص ّ‬
‫ن المطلوب بالّدعاء إن كان من‬
‫ح ‪ ،‬و بذلك ايضا ظهر فساد ما قيل إ ّ‬
‫يشرب الّدواء لم يص ّ‬
‫مصالح العباد فالجواد المطلق ل يبخل به ‪ ،‬و إن لم يكتن متن مصتالحهم لتتم يجتز طلبته ‪،‬‬
‫وجه ظهور الفساد أّنه ل يمتنع أن يكون وقوع متا ستأله مصتلحة بعتد التّدعاء و ل يكتون‬
‫مصلحة قبل الّدعاء و أما النقل فمن الكتاب قوله سبحانه ‪:‬‬
‫ن اّلتتذي َ‬
‫ن‬
‫ب َلُكتْم ِإ ّ‬
‫ج ْ‬
‫ستَت ِ‬
‫عتتوني َأ ْ‬
‫ل َرّبُكتْم ُاْد ُ‬
‫ُقلْ ما َيْعَبُؤ ِبُكْم َرّبي َلْو ل ُدعاُئُكْم و قتتوله ‪ :‬و قتتا َ‬
‫ن‪.‬‬
‫خري َ‬
‫جَهّنَم دا ِ‬
‫ن َ‬
‫خلُو َ‬
‫سَيْد ُ‬
‫عباَدتي َ‬
‫ن ِ‬
‫عْ‬
‫ن َ‬
‫سَتْكِبُرو َ‬
‫َي ْ‬
‫فجعل الّدعاء عبادة و المستكبر عنها كافرا و قوله ‪:‬‬
‫ستَتجيُبوا لتي َو ْلُيْؤِمُنتو‬
‫ن َفْلَي ْ‬
‫عَوَة الّداع إذا َدعا ِ‬
‫ب َد ْ‬
‫ب ُأجي ُ‬
‫عّني َفِإّني َقري ٌ‬
‫عبادي َ‬
‫ك ِ‬
‫سَئَل َ‬
‫و ِإذا َ‬
‫ن‪.‬‬
‫شُدو َ‬
‫بي َلَعّلُهْم َيْر ُ‬

‫] ‪[ 257‬‬
‫قال أحمد بن فهد الحّلي فتتي كتتتاب عتّدة التّداعي ‪ :‬هتتذه اليتتة قتتد دّلتتت علتتى امتتور الّول‬
‫تعريفه تعالى لعباده بالسؤال بقوله ‪:‬‬
‫ب الّثتتاني غايتتة عنتتايته بمستتارعة اجتتابته و لتتم يجعتتل‬
‫عّنتتي َفتتإّني َقريت ٌ‬
‫عبادي َ‬
‫ك ِ‬
‫سَئَل َ‬
‫و إذا َ‬
‫الجواب موقوفا على تبليغ الّرسول بل قال ‪ :‬فاّني قريب و لم يقل قل لهم إّني قريب الّثالث‬
‫خروج هذا الجواب بالفتتاء المقتضتتي للتعقيتتب بل فصتتل الّرابتتع تشتتريفه تعتتالى لهتتم بتترّد‬
‫الجواب بنفسه لينّبه بذلك على كمال منزلة الّدعاء و شرفه عنده تعالى و مكانه منه ‪ ،‬قتتال‬
‫ل بمكان ‪.‬‬
‫ل من الّدعاء فاّنه من ا ّ‬
‫سلم ل تم ّ‬
‫الباقر عليه ال ّ‬
‫ل متتن‬
‫الخامس دّلت هذه الية على أّنه لمكان له إذ لو كان له مكان لم يكتتن قريبتتا متتن كت ّ‬
‫يناجيه ‪.‬‬
‫سابع قوله تعالى‬
‫سادس أمره تعالى لهم بالّدعاء في قوله ‪ :‬فليستجيبوا لى أى فليدعوني ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫‪ :‬و ليؤمنوا بي أى و ليتحّققوا أّني قادر على إعطائهم ما سألوه ‪ ،‬فأمرهم باعتقادهم قدرته‬
‫على إجابتهم و فيه فايدتان ‪ :‬إعلمهم باثبات صفة القدرة له و بسط رجائهم في وصتتولهم‬
‫إلى مقترحاتهم و بلوغ مراداتهتتم و نيتتل ستتؤالتهم فتتانّ النستتان إذا علتتم قتتدرة معتتامله و‬
‫معاوضه على دفع عوضه كان ذلك داعيا له إلى معاملته و مرغباله في معاوضته ‪ ،‬كمتتا‬
‫ن علمه بعجزه عنه على الضّد من ذلك ‪ ،‬و لهذا تراهم يجتنبتتون معاملتتة المفلتتس الّثتتامن‬
‫أّ‬
‫شتترهم‬
‫تبشيره تعالى لهم بالّرشاد الذي هو طريق الهدايتتة المتتؤّدي إلتتى المطلتتوب فكتتأّنه ب ّ‬
‫لت رضتتى لتتم‬
‫ستتلم ‪ :‬متتن تمّنتتى شتتيئا و هتتو ّ‬
‫صادق عليه ال ّ‬
‫باجابة الّدعاء ‪ ،‬و مثله قول ال ّ‬
‫ن حاجتتك بالبتتاب فتان قلتتت ‪ :‬نحتتن‬
‫يخرج من الّدنيا حّتى يعطاه ‪ ،‬و قال ‪ :‬إذا دعتتوت فظت ّ‬
‫ل فل يجيبهم فما معنى قوله ‪:‬‬
‫نرى كثيرا من الّناس يدعون ا ّ‬
‫اجيب دعوة الّداع إذا دعان ؟ و بعبتتارة اختترى إّنتته ستتبحانه وعتتد إجابتتة التّدعاء و خلتتف‬
‫الوعد عليه تعالى محال لّنه كذب قبيح في حّقه عّز و ج ّ‬
‫ل‬
‫] ‪[ 258‬‬
‫ل على ما يتتوجبه الحكمتتة‬
‫قلت ‪ :‬قد أجاب الطبرسي في مجمع البيان بأّنه ليس أحد يدعو ا ّ‬
‫ن الّداعي إذا دعاه يجب أن يسأل ما فيه صلح له في دينه و ل يكون لتته‬
‫ل ‪ ،‬فا ّ‬
‫ل أجابه ا ّ‬
‫إّ‬
‫خر الجابتة إن كتانت‬
‫مفسدة فيه فاّنه ستبحانه يجيتب إذا اقتضتت المصتلحة إجتابته أو يتؤ ّ‬
‫ن ما يقتضيه الحكمة ل بّد أن يفعله فمتتا معنتتى‬
‫المصلحة في التأخير ‪ ،‬ثّم قال ‪ :‬و إذا قيل إ ّ‬
‫ن التّدعاء عبتتادة فتتي نفستتها لمتتا فيتته متتن إظهتتار الخضتتوع و‬
‫الّدعاء و اجابته ؟ أجاب بتتأ ّ‬
‫النقياد ‪ ،‬و أيضا ل يمتنع أن يكون وقوع ما سأله إّنما صار مصلحة بعتتد ال تّدعاء أقتتول ‪:‬‬

‫ق ل ريتتب فيتته و بتته صتّرح فتتي عتّدة‬
‫ل اه ‪ ،‬فهتتو حت ّ‬
‫أّما ما ذكره من أّنه ليس أحد يدعو ا ّ‬
‫ل سبحانه و تعالى علتتى متتا يتتوجبه الحكمتتة مّمتتا فيتته‬
‫الّداعي حيث قال ‪ :‬ليس أحد يدعو ا ّ‬
‫ل أجابه و على الّداعي أن يشتترط ذلتتك بلستتانه او يكتتون منوّيتتا فتتي قلبتته ‪ ،‬فتتا ّ‬
‫ل‬
‫صلحه إ ّ‬
‫خر له إن اقتضت المصلحة التتتأخير قتتال‬
‫يجيبه البّتة إن اقتضت المصلحة إجابتها ‪ ،‬أو يؤ ّ‬
‫ل تعالى ‪:‬‬
‫ا ّ‬
‫جُلُهْم و في دعائهم ‪ :‬يتتا متتن ل‬
‫ي ِإَلْيِهْم َأ َ‬
‫ضَ‬
‫خيِر َلُق ِ‬
‫سِتْعجاَلُهْم ِباْل َ‬
‫شّر ا ْ‬
‫ل ِللّناس ال ّ‬
‫لا ّ‬
‫جُ‬
‫َو َلْو ُيَع ّ‬
‫تغّير حكمته الوسايل ‪ ،‬و لما كان علتتم الغيتتب منطويتتا عتتن العبتتد و رّبمتتا تعتتارض عقلتته‬
‫شهوّية و يخالطه الخيالت الّنفسانّية فيتوّهم أمرا مّما فيه فساده صلحا له فيطلبتته‬
‫القوى ال ّ‬
‫ل إجابته و يفعله بتته لهلتتك البّتتتة ‪ ،‬و‬
‫جل ا ّ‬
‫سؤال عليه ‪ ،‬و لو يع ّ‬
‫ح في ال ّ‬
‫ل سبحانه و يل ّ‬
‫من ا ّ‬
‫ي عن البيان كثير الوقوع ‪ ،‬فكم نطلب أمرا ثّم نستعيذ منتته و كتتم‬
‫هذا أمر ظاهر العيان غن ّ‬
‫ب أمتتر حتترص‬
‫ستتلم ‪ :‬ر ّ‬
‫ي عليتته ال ّ‬
‫نستعيذ من أمر ثّم نطلبه ‪ ،‬و على هذا خرج قتتول علت ّ‬
‫النسان عليه فلّما أدركه وّد أن لم يكن أدركه و كفاك قوله تعالى ‪:‬‬
‫ل َيْعَلُم و‬
‫شّر َلُكْم َو ا ّ‬
‫شْيئًا و ُهَو َ‬
‫حّبوا َ‬
‫ن ُت ِ‬
‫عسى َأ ْ‬
‫خيٌر َلُكْم و َ‬
‫شْيئًا و ُهَو َ‬
‫ن َتْكَرُهوا َ‬
‫عسى َأ ْ‬
‫و َ‬
‫ل سبحانه و تعالى من وفور كرمه و جزيل نعمتته ل يجيبتته ‪ ،‬و ذلتتك‬
‫نا ّ‬
‫ن فا ّ‬
‫َأْنُتْم ل َتْعَلُمو َ‬
‫إّما لسابق رحمته‬
‫] ‪[ 259‬‬
‫به فاّنه هو الذي سبقت رحمته غضبه و إّنمتتا أنشتأه رحمتتة بته و تعريضتا ل ثتابته و هتتو‬
‫ن المقصتتود للعبتتد متتن دعتتائه هتتو إصتتلح‬
‫ي عن خلقته و معاقبته أو لعلمه سبحانه بأ ّ‬
‫الغن ّ‬
‫شتترط المتتذكور‬
‫حاله فكان ما طلبه ظاهرا غير مقصود له مطلقا ‪ ،‬بل بشتترط نفعتته لتته فال ّ‬
‫حاصل في نّيته و إن لم يذكره بلسانه بل و إن لم يخطر بقلبه حالة الّدعاء و إيضتتاح ذلتتك‬
‫على سبيل المثل أّنه إذ قال كريم أنا ل أرّد سائل و ل أخّيب آمل ‪ ،‬ثّم اتتتى ستتفيه و طلتتب‬
‫ي جاهل و طلب منتته أفعّيتتا‬
‫سائل لم يكن عالما بذلك ‪ ،‬أو أتى صب ّ‬
‫منه ما يعلم أّنه يقتله و ال ّ‬
‫لحسن نقشه و نعومته ‪ ،‬فالحكمة و الجود يقتضيان منعهمتتا ل عطائهمتتا ‪ ،‬و لتتو أعطاهمتتا‬
‫ن هذا الوعد من الحكيم ل بّد أن يكون مشروطا بالمصلحة و تتتوّهم‬
‫لذّمه العقلء ‪ ،‬فظهر أ ّ‬
‫ل تعالى به ل محالة متتن دون حاجتتة إلتتى التّدعاء ‪ ،‬متتدفوع‬
‫ن ما فيه صلح العباد يأتي ا ّ‬
‫أّ‬
‫بما أشار إليه الطبرسي من إمكان كون المصتلحة فتتي العطتاء متتع التّدعاء و متع عتتدمه‬
‫صلح في المنع و على هذا فالمطالب ثلثة الول ما يكون المصلحة في إعطتتائه‬
‫يكون ال ّ‬
‫ي الثتاني متا يكتون المصتلحة فتي المنتع كتذلك الثتالث أن يكتون‬
‫ضرور ّ‬
‫مطلقا كالّرزق ال ّ‬
‫المصلحة في العطاء مع الّدعاء و في العدم مع العدم و إّنما يظهر أثر ال تّدعاء فتتي الّثتتالث‬
‫هذا ‪.‬‬

‫ل أّنه ل ربط له‬
‫ن الّدعاء عبادة في نفسها فصحيح إ ّ‬
‫و أّما ما ذكره أخيرا في الجواب من أ ّ‬
‫ن مجّرد اشتمال الّدعاء على المصلحة ل يستلزم الجابتتة بتتل‬
‫بالسؤال هذا ‪ ،‬و النصاف أ ّ‬
‫ل بّد من اقترانه مضتتافا إلتتى ذلتتك بشتترايطها المقتّررة المستتتفادة متتن الخبتتار متتع كتتونه‬
‫صادرا عن وجه الخلص و تمام النقطاع و الفراغ و الّتخليتتة الّتاّمتتة للقلتتب و لنعتتم متتا‬
‫ل سبحانه فل يستجيب لنتتا قتتال ‪ :‬لّنكتتم‬
‫قال إبراهيم بن أدهم حيث قيل له ‪ :‬ما بالنا ندعو ا ّ‬
‫ل فلم تطيعوه ‪ ،‬و عرفتم الّرسول فلم تّتبعوا سّنته ‪،‬‬
‫عرفتم ا ّ‬
‫ل فلم تؤّدوا شكرها ‪ ،‬و عرفتم الجّنة‬
‫و عرفتم القرآن فلم تعملوا بما فيه ‪ ،‬و أكلتم نعمة ا ّ‬
‫] ‪[ 260‬‬
‫شتتيطان فلتتم تحتتاربوه و‬
‫فلتتم تطلبوهتتا ‪ ،‬و عرفتتتم الّنتتار فلتتم تهربتتوا منهتتا ‪ ،‬و عرفتتتم ال ّ‬
‫وافقتموه ‪،‬‬
‫و عرفتم الموت فلم تستعّدوا له ‪ ،‬و دفنتم الموات فلم تعتتتبروا بهتتم ‪ ،‬و تركتتتم عيتتوبكم و‬
‫ن التّدعاء كستاير العبتتادات لهتتا شتتروط لحصتتولها و‬
‫اشتغلتم بعيتتوب الّنتتاس و الحاصتتل أ ّ‬
‫شتترايط و لتتم ترتفتتع الموانتتع لتتم يتتترّتب عليهتتا آثارهتتا‬
‫موانع عن قبولها فلّما لتتم يتحّقتتق ال ّ‬
‫صلة إذ ورد فيها من صّلى دختتل الجّنتتة أو زيتتد فتتي رزقتته ‪،‬‬
‫الّدنيوّية و الخروّية مثل ال ّ‬
‫فاذا صّلى بغير وضوء أو فعل ما يبطلها و يحبطهتتا لتتم يتتترّتب عليهتتا آثارهتتا الّدنيوّيتتة و‬
‫سقمونيا مسهل فاذا شرب النسان معه متتا يبطتتل تتتأثيره‬
‫الخروّية ‪ ،‬و إذا قال الطبيب ‪ :‬ال ّ‬
‫كالفيون فهو ل ينافي قول الطبيب و ل ينافي حكمتته فتتي ذلتتك فكتتذا التّدعاء استتتجابتها و‬
‫ل لشتتىء منهتتا لتتم تتتترّتب عليهتتا‬
‫قبولها و ترتيب الثر عليها مشروطة بشرايط ‪ ،‬فتتاذا أخت ّ‬
‫الستجابة ‪ ،‬و قد وردت أخبار كثير في شرايط الّدعاء و منافاته ‪ ،‬و رّبما يشير إليه قتتوله‬
‫شارح البحراني ‪ :‬سبب اجابة التّدعاء هتو تتوافى‬
‫تعالى ‪ :‬اوفوا بعهدي أوف بعهدكم قال ال ّ‬
‫السباب ‪ ،‬و هو أن يتوافي دعاء رجل مثل فيمتتا يتتدعو فيتته و ستتاير أستتباب وجتتود ذلتتك‬
‫شيء معا عن الباري تعالى لحكمة الهّية على ما قدر و قضى ‪ ،‬ثّم الّدعاء واجب و توّقع‬
‫ال ّ‬
‫ن انبعاثنا للّدعاء سببه من هناك ‪ ،‬و يصير دعانا سببا للجابة و موافاة‬
‫الجابة واجب ‪ ،‬فا ّ‬
‫الّدعاء الحدوث المر المدعّو لجله و قد يكون أحدهما بواسطة الخر ‪ ،‬و إذا لم يستتتجب‬
‫سبب في عدم الجابتتة أ ّ‬
‫ن‬
‫ن الغاية التي يدعو لجلها نافعة فال ّ‬
‫الّدعاء لداع و إن كان يرى أ ّ‬
‫خر إجابتتة‬
‫ل بل بحسب مراده فلتتذلك تتتتأ ّ‬
‫الغاية الّنافعة رّبما ل تكون نافعة بحسب نظام الك ّ‬
‫الّدعاء أو ل يستجاب له ‪ ،‬و بالجملة قد يكون عدم الجابة لفوات شترط متن شتروط ذلتك‬
‫ن الّنفس الّزكّية عند الّدعاء قد يفيض عليها متتن الّول ق تّوة‬
‫المطلوب حال الّدعاء و اعلم أ ّ‬
‫تصيربها مؤّثرة في العناصر فتطاوعها متصّرفة على ارادتها فيكون ذلك إجابة للتّدعاء ‪،‬‬
‫ن العناصر موضوعة لفعل الّنفس فيها و اعتبار ذلك في أبداننا فاّنا رّبما تخيلنا شيئا‬
‫فا ّ‬
‫] ‪[ 261‬‬

‫فتتغّير أبداننا بحسب ما تقتضيه أحوال نفوسنا و تخييلتها و قد يمكن أن تؤثر الّنفتتس فتتي‬
‫ل لتلك الّنفس إذا‬
‫غير بدنها كما تؤّثر في بدنها ‪ ،‬و قد تؤّثر في نفس غيرها و قد يسجيب ا ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫دعت فيما تدعو فيه إذا كانت الغاية التي تطلبها بالّدعاء نافعة بحسب نظام الك ّ‬
‫و من السنة أخبار فوق حّد الحصاء و لتقصر على بعض ما رواه في عتّدة التّداعي فعتتن‬
‫ي العبتادة أفضتل ؟ فقتال عليته‬
‫ستتلم ‪ :‬أ ّ‬
‫حّنان بتن ستتدير قتال ‪ :‬قلتتت لبتتي جعفتر عليتته ال ّ‬
‫سلم ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫لت مّمتتن‬
‫ل من أن يسأل و يطلتتب متتا عنتتده ‪ ،‬و متتا أحتتد أبغتتض إلتتى ا ّ‬
‫ب إلى ا ّ‬
‫ما شيء أح ّ‬
‫سلم قتتال ‪ :‬إ ّ‬
‫ن‬
‫يستكبر عن عبادته و ل يسأله ما عنده و عن زرارة عن أبي جعفر عليه ال ّ‬
‫ل يقول ‪:‬‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫ا ّ‬
‫ن قال ‪ :‬هو الّدعاء و أفضل العبادة‬
‫خري َ‬
‫جَهّنَم دا ِ‬
‫ن َ‬
‫خُلو َ‬
‫سَيْد ُ‬
‫عباَدتي َ‬
‫ن ِ‬
‫عْ‬
‫ن َ‬
‫سَتْكِبُرو َ‬
‫ن َي ْ‬
‫ن اّلذي َ‬
‫ِإ ّ‬
‫الّدعاء ‪ ،‬قلت ‪:‬‬
‫حليٌم قال ‪ :‬الّواه هو الّدعاء ‪.‬‬
‫لّواه َ‬
‫ن ِإْبراهيَم َ‬
‫ِإ ّ‬
‫ستتلم ‪ :‬أح تبّ‬
‫سلم قال ‪ :‬أمير المتتؤمنين عليتته ال ّ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫و عن ابن القداح عن أبي عبد ا ّ‬
‫ل في الرض التّدعاء ‪ ،‬و أفضتل العبتادة العفتاف ‪ ،‬و كتان أميتر المتؤمنين‬
‫العمال إلى ا ّ‬
‫عاء ‪.‬‬
‫سلم رجل د ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫ستتلم ال تّدعاء هتتو‬
‫ل عليتته ال ّ‬
‫و عن عبيد بن زرارة ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن رجل ‪ ،‬عن أبي عبد ا ّ‬
‫ل‪:‬‬
‫العبادة التي قال ا ّ‬
‫ن المر قد فرغ منه ‪.‬‬
‫ن و ل تقل ِإ ّ‬
‫خري َ‬
‫جَهنَم دا ِ‬
‫ن َ‬
‫خلُو َ‬
‫سَيْد ُ‬
‫عباَدتي َ‬
‫ن ِ‬
‫عْ‬
‫ن َ‬
‫سَتْكِبُرو َ‬
‫ن َي ْ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫إّ‬
‫سلم الّدعاء كهف الجابتتة كمتتا‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫ل بن ميمون القداح ‪ ،‬عن أبي عبد ا ّ‬
‫و عن عبد ا ّ‬
‫ستتلم ‪ :‬هتتل‬
‫ل ت عليتته ال ّ‬
‫سحاب كهف المطر و عن هشام بن سالم قال ‪ :‬قال أبو عبتتد ا ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫أّ‬
‫تعرفون طول البلء من‬
‫] ‪[ 262‬‬
‫لد‬
‫ن البلء قصتتير و عتتن أبتتي و ّ‬
‫قصره ؟ قلنا ‪ :‬ل ‪ ،‬قال ‪ :‬إذا الهم أحدكم الّدعاء فاعلموا أ ّ‬
‫ل ت ال تّدعاء‬
‫سلم ‪ :‬ما من بلء ينزل على عبد متتؤمن فيلهمتته ا ّ‬
‫قال ‪ :‬قال أبو الحسن عليه ال ّ‬
‫ل كان كشف ذلك البلء وشيكا ‪ ، 1‬و ما متتن بلء ينتتزل علتتى عبتتد متؤمن فيمستك عتتن‬
‫إّ‬
‫لت عتّز و‬
‫ل كان البلء طويل ‪ ،‬فاذا نزل البلء فعليكم بالتّدعاء و الّتضتّرع إلتتى ا ّ‬
‫الّدعاء إ ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫جّ‬

‫ل في حتتوائجكم ‪ ،‬و الجتتأوا إليتته‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫ل عليه و آله أفزعوا إلى ا ّ‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫و عن الّنب ّ‬
‫خ ‪ 2‬العبادة ‪ ،‬و ما من مؤمن يدعو‬
‫ن الّدعاء م ّ‬
‫في ملّماتكم ‪ ،‬و تضّرعوا إليه و ادعوه ‪ ،‬فا ّ‬
‫جل له في الخرة ‪ ،‬و إّما أن يكّفر عنتته‬
‫جل له في الّدنيا أو يؤ ّ‬
‫ل استجاب له فاّما أن يع ّ‬
‫لإ ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل عليه و آله أعجز الّناس من عجز‬
‫من ذنوبه بقدر ما دعا ما لم يدع بما ثم و عنه صّلى ا ّ‬
‫ل ت عليتته و آلتته أل أدلكتتم علتتى‬
‫عن الّدعاء ‪ ،‬و أبخل الّناس من بخل بالّدعا و عنه ص تّلى ا ّ‬
‫أبخل الّناس و أكسل الّناس و أسرق الّناس و أجفا الّناس و أعجز الّناس ؟ قتتالوا ‪ :‬بلتتى يتتا‬
‫ل ‪ ،‬قال ‪ ،‬أّما أبخل الّناس فرجل يمّر بمسلم و لم يسّلم عليه ‪ ،‬و أّما أكستتل الّنتتاس‬
‫رسول ا ّ‬
‫ل بشفة و ل بلسان ‪ ،‬و أّمتتا أستترق الّنتتاس فالتتذي يستترق متتن‬
‫فعبد صحيح فارغ ل يذكر ا ّ‬
‫ف الّثوب الخلتق فيضترب بهتا وجهته ‪ ،‬و أّمتا أجفتى الّنتاس‬
‫ف كما يل ّ‬
‫صلته ‪ ،‬فصلته تل ّ‬
‫ي ‪ ،‬و أّما أعجز الّناس فمن عجز عن التّدعاء و عنتته‬
‫فرجل ذكرت بين يديه فلم يصّلى عل ّ‬
‫ل للعبد في ال تّدعاء فتتتح لتته‬
‫ل عليه و آله و سّلم أفضل العبادات الّدعاء و إذا أذن ا ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫باب الّرحمة ‪ ،‬إّنه لن يهلك مع الّدعاء أحد و عن معاوية بن عّمتار قتال ‪ :‬قلتت لبتي عبتد‬
‫صلة في ساعة واحدة فتل هذا القرآن فكانت تلوتتته‬
‫سلم في الّرجلين افتتحا ال ّ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫ا ّ‬
‫أكثر من دعائه ‪ ،‬و دعا هذا فكان دعاؤه أكثر من تلوته ‪ ،‬ثتّم انصتترفا فتتي ستتاعة واحتتدة‬
‫نك ّ‬
‫ل‬
‫ل حسن ‪ ،‬قلت ‪ :‬إّني قتتد علمتتت أ ّ‬
‫ل فيه فضل و ك ّ‬
‫سلم ‪ :‬ك ّ‬
‫أّيهما أفضل ؟ قال عليه ال ّ‬
‫ل فيه فضل ‪ ،‬لكن أّيهما‬
‫نك ّ‬
‫حسن و أ ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت تتتتت ‪.‬‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 2‬تت تتتتتت ‪.‬‬
‫] ‪[ 263‬‬
‫ل‪:‬‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫سلم الّدعاء أفضل أما سمعت قول ا ّ‬
‫أفضل ؟ فقال عليه ال ّ‬
‫خرينَ‬
‫جَهّنَم دا ِ‬
‫ن َ‬
‫خلُو َ‬
‫سَيْد ُ‬
‫عباَدتي َ‬
‫عنْ ِ‬
‫ن َ‬
‫سَتْكِبُرو َ‬
‫ن َي ْ‬
‫ن اّلذي َ‬
‫ب َلُكْم ِإ ّ‬
‫ج ْ‬
‫سَت ِ‬
‫عوني َأ ْ‬
‫ل َرّبُكْم ُأْد ُ‬
‫و قا َ‬
‫ل العبادة ‪ ،‬أليست هي أشّد‬
‫ل أفضل أليست هي العبادة هي و ا ّ‬
‫ل العبادة هي و ا ّ‬
‫هى ‪ 1‬و ا ّ‬
‫لت‬
‫ن و عن يعقوب بن شعيب قال ‪ :‬سمعت أبا عبد ا ّ‬
‫ل أشّده ّ‬
‫ن هي و ا ّ‬
‫ل أشّد ه ّ‬
‫هن هي و ا ّ‬
‫ل أوحى إلى آدم إّني سأجمع لك الكلم في أربع كلمات ‪ ،‬قال ‪ :‬يا‬
‫نا ّ‬
‫سلم يقول ‪ :‬إ ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫ن ؟ قال ‪ :‬واحدة لي ‪ ،‬واحدة لك ‪ ،‬واحدة فيمتتا بينتتي و بينتتك ‪ ،‬واحتتدة بينتتك و‬
‫ربّ و ما ه ّ‬
‫لت تعتتالى ‪ :‬أّمتتا التتي لتتي فتعبتدني و ل‬
‫ب ‪ ،‬فقتال ا ّ‬
‫ن لتتي يتتا ر ّ‬
‫بين الّناس ‪ ،‬فقال آدم ‪ :‬بّينه ّ‬
‫تشرك بي شيئا ‪ ،‬و أّما التى لك فاجزيك بعملك أحوج ما تكون إليتته ‪ ،‬و أّمتتا التتتي بينتتي و‬
‫ي الجابة و أّما التي بينك و بين الّناس فترضى للّناس ما ترضتتى‬
‫بينك فعليك الّدعاء و عل ّ‬
‫صفار في حتديث مرفتوع قتال ‪ :‬قتال رستول‬
‫لنفسك و من كتاب الّدعاء لمحّمد بن حسن ال ّ‬

‫لت عليته و آلته و ستّلم ‪ :‬يتدخل الجّنتتة رجلن كانتا يعملن عمل واحتدا فيترى‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل تبتتارك و‬
‫ب بما أعطيته و كان عملنا واحدا ‪ ،‬فيقول ا ّ‬
‫أحدهما صاحبه فوقه فيقول ‪ :‬يا ر ّ‬
‫ل و اجزلوا فاّنه ل يتعاظمه شيء و منه أيضتتا‬
‫تعالى سألني و لم تسألني ثّم قال ‪ :‬اسألوا ا ّ‬
‫ل أو ليقضتتينّ عليكتتم‬
‫نا ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم ليسأل ّ‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫برواية مرفوعة قال ‪ :‬قال النب ّ‬
‫ل عبادا يعملون فيعطيهم و آخرين يسألونه صتتادقين فيعطيهتتم ثتّم يجمعهتتم فتتي الجّنتتة‬
‫ن ّ‬
‫إّ‬
‫فيقول الذين عملوا رّبنا عملنا فأعطيتنا فبمتتا اعطيتتت هتتؤلء ‪ ،‬فيقتتول ‪ :‬عبتتادي اعطيتكتتم‬
‫اجوركم و لم ألتكم من أعمالكم شيئا و ستألني هتؤلء فتأعطيتهم و هتتو فضتلي اوتيته متن‬
‫ل و ل تقل إ ّ‬
‫ن‬
‫سلم قال لميسر بن عبد العزيز ‪ :‬يا ميسرادع ا ّ‬
‫صادق عليه ال ّ‬
‫أشاء و عن ال ّ‬
‫ن عبدا سّد فتتاه و لتتم يستتأل‬
‫ل بمسألة ‪ ،‬و لو أ ّ‬
‫ل منزلة ل تنال إ ّ‬
‫ن عند ا ّ‬
‫المر قد فرغ منه إ ّ‬
‫لم‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت تت تتتت ت تتت تتتت تتتتت تت تتت تت‬
‫تتت ت تتتت تتت تت ت تتت تتت ت ت ت تتتت ت‬
‫تتتتت تتتتت ت تتتتت تت تتتتتتت تتتت ت تت‬
‫تتت‬
‫تتتت تت تتتت‬
‫تت تت‬
‫تتت تت‬
‫تتت‬
‫تت تتتت ‪.‬‬
‫تتتت ت تتت‬
‫تتتتتتتت تت تتت‬
‫] ‪[ 264‬‬
‫ل يوشك أن يفتح لصاحبه و فتي هتذه‬
‫يعط شيئا فاسأل تعط ‪ ،‬يا ميسر اّنه ليس يقرع باب إ ّ‬
‫الّرواية دللة على ما قّدمناه سابقا من أّنه ل امتناع في كون الّدعاء محتتدثا للمصتتلحة فتتي‬
‫المطلوب بعد أن لم يكن فيه مصلحة و ل بعتتد فتتي كتتونه متتن أستتباب وجتتود المطلتتوب و‬
‫ى الّتوفيق‬
‫ل ول ّ‬
‫شرايط حصوله حسبما مّر تفصيل و ا ّ‬
‫ععععععع‬
‫از جمله كلم آن حضرت است هنگام عزم بر تشريف بردن شام و آن اينست ‪:‬‬
‫كه بار خدايا بدرستيكه من پناه ميتتبرم بتتتواز مشتتقت ستتفر و از غتتم و انتتدوه بازگشتتت ‪،‬‬
‫يعنى از پريشاني كه بعد از مراجعت وطن حاصل ميشتتود ‪ ،‬و از بتتدى نظتتر در أهتتل و‬
‫مال ‪ ،‬بار خدايا توتي همراه در سفر ‪ ،‬و توئي جانشين در محافظت أهل در حضتتر ‪ ،‬و‬
‫جمع نميكند مصاحبت و خلفت غير تو ‪ ،‬از جهت اينكه كسيكه خليفه ساخته شتتده باشتتد‬
‫نميباشد همراه داشته شده و كسيكه همراه داشته شده باشد نميشود خليفه ساخته شده ‪،‬‬

‫يعنى محالست كه جانشين همراه در سفر باشد بجهت اينكه ممكن نيست جستتم واحتتد در‬
‫آن واحد در دو مكان بوده باشد ‪ ،‬أما خداوند ذو العزة كه منزهستتت از جهتتت و جستتمية‬
‫پس در حق او جايز است خلفت و مصاحبت معا ‪.‬‬
‫عععع عع ععع عععععع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫و هو السابع و الربعون من المختار فى باب الخطب كأّني بك يا كوفة تمتّدين متّدا لديتتم‬
‫العكاظي ‪ ،‬و تعركين بالّنوازل ‪،‬‬
‫لت بشتاغل ‪ ،‬و‬
‫ل ابتله ا ّ‬
‫و تركبين بالّزلزل ‪ ،‬و إّني لعلم أّنته متا أراد بتك جّبتار ستوء إ ّ‬
‫رماه بقاتل ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫ضم اسم سوق للعرب بناحية مكة‬
‫) الديم ( الجلد أو مدبوغه و جمعه ادم و ) عكاظ ( بال ّ‬
‫] ‪[ 265‬‬
‫كتتانت العتترب يجتمتتع بهتتا فتتي كتتل ستتنة و يقيمتتون شتتهرا و يتبتتايعون و يتعتتاكظون أى‬
‫يتفاخرون و يتناشدون الشعار قال أبو ذويب ‪:‬‬
‫اذا بنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى القبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاب علتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى عكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاظ‬
‫و قام البيع و اجتمع اللوف‬
‫فلما جاء السلم هدمه و أكثر ما كان يباع بها الديتتم فنستتب إليهتتا و ) العتترك ( التتدلك و‬
‫شر و عركت القوم في الحرب إذا ما رستهم حّتى اتعبتهتتم‬
‫ك و عركه أى حمل عليه ال ّ‬
‫الح ّ‬
‫شدايد و ) الّزلزل ( البليا ‪.‬‬
‫و ) الّنوازل ( المصائب و ال ّ‬
‫ععععععع‬
‫ن الفعل في كأني بك محذوف ‪،‬‬
‫المستفاد من المطرزى في شرح المقامات أ ّ‬
‫ي ‪ :‬و الولتتى أن‬
‫و الصل كاّنى ابصرك فزيدت البتتاء بعتتد حتتذف الفعتتل ‪ ،‬و قتتال الّرضت ّ‬
‫تبقى كان على معنى الّتشبيه و ل تحكم بزيادة شتتيء و تقتتول الّتقتتدير كتتأّني ابصتتربك أى‬
‫اشاهدك من قوله تعالى فبصرت به عن جنتب ‪ ،‬و الجملتة بعتد المجترور بالبتاء حتال أى‬
‫كاّني ابصربك يا كوفة حالكونك ممدودة مّد الديم ‪ ،‬و قوله تركبين على البنتتاء للمجهتتول‬
‫سابقة ‪.‬‬
‫سبّية كال ّ‬
‫سابقين أى تجعلين مركوبة لها أو بها على أن تكون الباء لل ّ‬
‫كالفعلين ال ّ‬

‫عععععع‬
‫سلم من جملة ما أخبر به عن المغيبات بّين فيه حال الكوفتتة‬
‫ن هذا الكلم له عليه ال ّ‬
‫اعلم أ ّ‬
‫و حال أهلها و تجاذب أيدى الظالمين ‪ ،‬و تس تّلطهم عليهتتم بتتالظلم و العتتدوان و فتتي قتتوله‬
‫ن المخبر به ل محالة واقع و وقوعه شاهد بعين اليقين )‬
‫) كأّني بك يا كوفة ( إشارة إلى أ ّ‬
‫ن الديتتم‬
‫شبه شّدة ما يقع بأهله من الظلم و البلء كمتتا أ ّ‬
‫تمّدين مّد الديم العكاظى ( وجه ال ّ‬
‫العكاظى مستحكم الّدباغ شديد المّد ) تعركيتتن بتتالّنوازل و تركتبين بتالّزلزل ( أراد بهمتتا‬
‫شدايد و المصايب التي نزلت بأهل الكوفة و الظلتتم و البليتتا التتتي حّلتتت بهتتا و أوجبتتت‬
‫ال ّ‬
‫سير و التواريخ ‪.‬‬
‫أضطراب أهلها ‪ ،‬و هي كثيرة معروفة مذكورة في كتب ال ّ‬
‫لم و القسم إشارة إلى تحّقق وقوع المخبر به‬
‫ن و ال ّ‬
‫و في قوله ‪ ) :‬و إّني لعلم ( مؤكدا با ّ‬
‫ل ابتله‬
‫يعني أّنه معلوم بعلم اليقين ) أّنه ما أراد بك جّبار سوءا إ ّ‬
‫] ‪[ 266‬‬
‫ل بشاغل و رماه بقاتل ( ‪.‬‬
‫ا ّ‬
‫لت بشتاغل فيهتا زيتاد و‬
‫قال أبو الحسن الكيدري في شرحه ‪ :‬فمن الجبابرة الذين ابتلهم ا ّ‬
‫ل عليه فختترج الحتتاجب و قتتال انصتترفوا‬
‫قد جمع الّناس في المسجد ليلعن عليا صلوات ا ّ‬
‫ل بن زيتتاد و قتتد‬
‫ن المير مشغول عنكم و قد أصابه الفالج في هذه الساعة و ابنه عبيد ا ّ‬
‫فا ّ‬
‫أصابه الجذام و الحجاج بن يوسف و قد توّلدت الحّيات في بطنتته حّتتتى متتات و عمتتر بتتن‬
‫هبيرة و ابنه يوسف و قد أصابهما البرص و خالد القسرى و قد حبس فطولت حّتى متتات‬
‫جوعا ‪.‬‬
‫لت بتن زيتاد و مصتعب بتن الزبيتر و ابتو السترايا و‬
‫ل بقاتتل فعبيتد ا ّ‬
‫و أّما الذين رماهم ا ّ‬
‫غيرهم قتلوا جميعا و يزيد بن مهلب قتل على أسوء حال هذا ‪.‬‬
‫شارح البحراني حيث قال ‪ :‬و أّما الجبابرة التي أرادوا بها ستتوء و طعنتتوا‬
‫و العجب من ال ّ‬
‫ب عليهم ربك سوط عذاب و أختتذهم بتتذنوبهم و متا كتتان لهتتم‬
‫فيها فأكثروا فيها الفساد فص ّ‬
‫ل من واق ‪ ،‬فجماعة و ذكر التي تقّدم ذكرها من الكيتتدرى و أضتتاف إليهتتا المختتتار‬
‫من ا ّ‬
‫بن أبى عبيدة الّثقفي ‪.‬‬
‫ن عد المختار فتتي ذلتتك العتتداد ظلتتم فتتي حّقتته و ستتوء أدب بالّنستتبة إليتته إذ‬
‫و أنت خبير بأ ّ‬
‫ل أّنها مع ضعف سندها معارضتتة بأخبتتار المتتدح ‪ ،‬و‬
‫الخبار في ذّمه و إن كانت كثيرة إ ّ‬
‫قد ذكرهما الكشي في رجاله فغاية المر مع عدم الّترجيح لخبار المدح هتتو التوقتتف ‪ ،‬و‬
‫على فرض الترجيج لخبار الّذم فهي لم تبلغ حّدا يوجب الجرئة على عّده في عداد أمثال‬
‫ل‪.‬‬
‫زياد و حجاج و مصعب و نحوهم ‪ ،‬و على جعله من الجبابرة الموصوفة لعنهم ا ّ‬

‫ن الرجحتان فتي‬
‫كيف ؟ و ابن طاووس بعد القدح في روايات الّذم قال ‪ :‬إذا عرفت هذا فتا ّ‬
‫جانب الشكر و المدح ‪ ،‬و لو لم يكتتن تهمتتة فكيتتف و مثلتته موضتتع أن يّتهتتم فيتته التترواة و‬
‫ش فيما يقول عنه المحتّدثون لعيتتوب تحتتتاج إلتتى نظتتر و يكفتتى فتتي فضتتله متتا رواه‬
‫يستغ ّ‬
‫ستتلم يتتوم الّنحتتر و هتتو‬
‫ل بن شريك قال ‪ :‬دخلنا على أبي جعفر عليتته ال ّ‬
‫شي عن عبد ا ّ‬
‫الك ّ‬
‫لق فقعدت بين يديه إذ دخل عليه شيخ من أهل الكوفة فتناول يده‬
‫مّتك و قد أرسل إلى الح ّ‬
‫ليقّبلها فمنعه ‪ ،‬ثّم قال ‪ :‬من أنت ؟ قال ‪ :‬أنا‬
‫] ‪[ 267‬‬
‫أبو محّمد الحكم بن المختار بن أبي عبيدة الثقفي ‪ ،‬و كان متباعدا متتن أبتتي جعفتتر فمّديتتده‬
‫ن الّناس قد أكتتثروا‬
‫لإّ‬
‫إليه حّتى كاد أن يقعده في حجره بعد منعه يده ‪ ،‬ثّم قال ‪ :‬أصلحك ا ّ‬
‫ى شيء يقولون ؟ قال ‪ :‬يقولون ك تّذاب و ل‬
‫ل قولك ‪ ،‬قال ‪ :‬أ ّ‬
‫في أبي و قالوا ‪ :‬و القول و ا ّ‬
‫ن مهر اّمي كان مّما بعتتث‬
‫لأّ‬
‫ل أخبرني أبي و ا ّ‬
‫ل قبلته ‪ ،‬فقال ‪ :‬سبحان ا ّ‬
‫تأمرني بشيء إ ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫به المختار أو لم يبن دورنا ‪ ،‬و قتل قاتلنا ‪ ،‬و طلب بدمائنا ؟ رحم ا ّ‬
‫ي يمهدها الفراش و يثنى لهتتا الوستتائد و‬
‫ل أّنه كان ليقيم عند فاطمة بنت عل ّ‬
‫و أخبرني و ا ّ‬
‫ل طلبتته قتتتل‬
‫ل أباك ما ترك لنتتا حّقتتا عنتتد أحتتد إ ّ‬
‫ل أباك رحم ا ّ‬
‫منها أصاب الحديث رحم ا ّ‬
‫ل إشتتعارا‬
‫ل ابتله ا ّ‬
‫ن في قوله ‪ :‬ما أراد بك جّبار سوء إ ّ‬
‫قتلتنا و طلب بدمائنا هذا و اعلم أ ّ‬
‫سلم في ذلك شيء كثير مثل قول‬
‫بمدح الكوفة و فضلها و قد جاء عن أهل البيت عليهم ال ّ‬
‫سلم إّنه يحشر من ظهرها يتتوم‬
‫سلم نعمت المدرة ‪ ،‬و قوله عليه ال ّ‬
‫أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫ستتلم متتدينتنا و محّلتنتتا و‬
‫القيامة سبعون ألفا وجوههم في صورة القمتتر ‪ ،‬و قتتوله عليتته ال ّ‬
‫سلم الّلهّم ارم من رماها و عاد من عاداها ‪ ،‬و قتتوله‬
‫صادق عليه ال ّ‬
‫مقّر شيعتنا ‪ ،‬و قول ال ّ‬
‫صتتدوق‬
‫سلم تربة تحّبنا و نحّبها و فتتي البحتتار متتن معتتانى الخبتتار و الخصتتال لل ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫لت عليته و‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫باسناده عن موسى بن بكير عن أبي الحسن الّول قال ‪ :‬قال رسول ا ّ‬
‫ل‪:‬‬
‫ل اختار من البلدان أربعة فقال عّز و ج ّ‬
‫نا ّ‬
‫آله إ ّ‬
‫ن فتتالّتين المدينتتة ‪ ،‬و الّزيتتتون التتبيت‬
‫لميت ِ‬
‫ن و هتَذا اْلَبَلتِد ا َْ‬
‫طوِر سيني َ‬
‫نو ُ‬
‫َو الّتين َو الّزْيُتو ِ‬
‫المقّدس ‪ ،‬و طور سينين الكوفة ‪ ،‬و هذا البلد المين مّكة ‪ ،‬الخبر ‪.‬‬
‫قال المجلسي ‪ :‬لعّله إّنما كنى عن المدينة بالّتين لو فتتوره و جتتودته فيهتتا ‪ ،‬أو لكونهتتا متتن‬
‫ن الّتيتتن متتن أفاضتتل الّثمتتار ‪ ،‬و كّنتتى عتتن الكوفتتة بطتتور ستتينين ل ّ‬
‫ن‬
‫أشارف البلتتد كمتا أ ّ‬
‫ل مناجاة الكليتتم ‪،‬‬
‫ن الطور مح ّ‬
‫ل مناجاة سّيد الوصياء كما أ ّ‬
‫ظهرها و هو الّنجف كان مح ّ‬
‫طع فوقع جزء منها‬
‫ن الجبل الذي سأل موسى عليه الّرؤية تق ّ‬
‫أو ل ّ‬
‫] ‪[ 268‬‬

‫طتتع فصتتار‬
‫ن ابن نوح لّما اعتصتتم بهتتذا الجبتتل تق ّ‬
‫هناك كما ورد في بعض الخبار ‪ ،‬أو أ ّ‬
‫بعضها في طور سينا ‪ ،‬أو أّنه طور سينا حقيقة ‪.‬‬
‫شيخ في الّتهذيب باستتناده عتتن الثمتتالي عتتن‬
‫سرون و اللغوّيون كما روى ال ّ‬
‫و غلط فيه المف ّ‬
‫سلم قال ‪ :‬كان في وصّية أمير المؤمنين أن أخرجوني إلى الظهتتر فتتاذا‬
‫أبي جعفر عليه ال ّ‬
‫تصتّوبت أقتتدامكم و استتتقبلتكم ريتتح فتتادفنوني و هتتو أّول طتتور ستتينا ففعلتتوا ذلتتك و متتن‬
‫ستتلم‬
‫لت عليتته ال ّ‬
‫ل بتتن الوليتتد قتتال ‪ :‬دخلنتتا علتتى أبيعبتتد ا ّ‬
‫شيخ باسناده عن عبد ا ّ‬
‫مجالس ال ّ‬
‫فسّلمنا عليه و جلسنا بين يديه فسألنا من أنتم ؟ قلنا ‪ :‬من أهل الكوفة فقتتال ‪ :‬أمتتا إّنتته ليتتس‬
‫ل هداكم‬
‫نا ّ‬
‫صة إ ّ‬
‫من بلد من البلدان أكثر محّبا لنا من أهل الكوفة ‪ ،‬ثّم هذه العصابة ‪ 1‬خا ّ‬
‫لمر جهله الّناس ‪ ،‬احببتمونا و أبغضنا الّناس ‪ ،‬و صّدقتمونا و كذبنا الّناس ‪ ،‬و اّتبعتمونتتا‬
‫ل محياكم محيانا و مماتكم مماتنا‬
‫و خالفنا الّناس ‪ ،‬فجعل ا ّ‬
‫ععععععع‬
‫از جمله كلم آنحضرتست در ذكر حال كوفه و خراب شدن آن از دست ظلمه ميفرمايد‬
‫‪ :‬گويا مىبينم تو را اى كوفه در حالتى كه كشيده ميشوى همچو كشيدن چرم عكتتاظى ‪،‬‬
‫ماليده شتتوى بستتبب فتترود آمتتدن مصتتيبتها و حادثهتتا ‪ ،‬و ستتوار كتترده شتتوى بجنبشتتها و‬
‫زلزلها ‪ ،‬اينهمه اشاره است به انواع بل و محنت و جفا و مصتتيبت كتته واقتتع شتتد بأهتتل‬
‫كوفه از ظلم ظلمه و ستم فجره ‪ ،‬و بدرستي كه مىبينم آنكه اراده نكنتتد بتتتو هيتتچ گتتردن‬
‫كش ستمكار بدى و مضّرت را مگر اينكه گرفتار ستتازد او را خداونتتد قّهتتار ببلئى كتته‬
‫ل أعلم بمعتتاني‬
‫مشغول كننده اوست ‪ ،‬و بيندازد او را بدست قاتلي كه كشنده او است و ا ّ‬
‫كلمه‬
‫عععع عع ع عععع عع عع ع‬
‫ع عع عععع عع عععع ععع‬
‫ععععع‬
‫و هي الثامنة و الربعون من المختار في باب الخطتتب و هتتي مروّيتتة فتتي كتتتاب صتتفين‬
‫ل‬
‫لنصر بن مزاحم باختلف و زيادة تطّلع عليه انشاء ا ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬تت ت ت تتت ت تت تت ت ت ت تتت تتتت تتت ت‬
‫تتتتتت تتتتت تتتتتت تتت تتتتت تت ت تتت ت‬
‫) تتتت (‬
‫] ‪[ 269‬‬

‫ل غير مفقود‬
‫ل كّلما لح نجم و خفق و الحمد ّ‬
‫ل كّلما وقب ليل و غسق ‪ ،‬و الحمد ّ‬
‫الحمد ّ‬
‫النعام ‪ ،‬و ل مكافا الفضال ‪ ،‬أّما بعد ‪ ،‬فقد بعثت مقّدمتي و أمرتهم بلزوم هذا الملطاط ‪،‬‬
‫حّتى يأتيهم أمري ‪،‬‬
‫طنين أكناف دجلة ‪ ،‬فأنهضهم معكم‬
‫و قد رأيت أن أقطع هذه الّنطفة إلى شرذمة منكم ‪ ،‬مو ّ‬
‫إلى عدّوكم ‪ ،‬و أجعلهم من أمداد القّوة لكم ‪.‬‬
‫ستتمت التتذي أمرهتتم بلزومتته ‪ ،‬و هتتو‬
‫سلم بالملطاط ال ّ‬
‫سيد ) ره ( أقول يعني عليه ال ّ‬
‫قال ال ّ‬
‫شاطئ الفرات ‪ ،‬و يقال ذلك لشاطىء البحتتر و أصتتله متتا استتتوى متتن الرض ‪ ،‬و يعنتتي‬
‫بالّنطفة ماء الفرات و هو من غريب العبارات و أعجبها‬
‫ععععع‬
‫) الوقوب ( الّدخول و ) غسق ( الليل أظلم ‪ ،‬و منه الغاسق قال سبحانه ‪:‬‬
‫ب قال الطبرسي ‪ :‬الغاسق في اللغتتة الهتتاجم بضتترره و هتتو ههنتتا‬
‫ق ِإذا َوَق َ‬
‫سٍ‬
‫شّر غا ِ‬
‫ن َ‬
‫و ِم ْ‬
‫سباع من آجامها و الهوام من مكانهتتا فيتته ‪ ،‬يقتتال ‪ :‬غستتقت القرحتتة إذا‬
‫الليل لّنه يخرج ال ّ‬
‫جرى صديدها و منه الغساق صديد أهل الّنار لسيلنه بالعذاب و غسقت عينه سال دمعها‬
‫و ) خفتتق ( الّنجتتم يخفتتق خفوقتتا غتتاب و ) المكافتتا ( بصتتيغة المفعتتول متتن كافتتاه مكتتافئة‬
‫كمعاملة و كفاء جازاه و ) مقدمة ( الجيتتش بالكستتر و قتتد يفتتتح أّولتته متتا يتقتّدم منتته علتتى‬
‫العسكر و ) الملطاط ( حافة الوادي و ساحل البحر ‪ ،‬و المراد هنتتا شتتاطىء الفتترات كمتتا‬
‫شرذمة ( بالكسر القليتتل متتن‬
‫ل أو كثر و ) ال ّ‬
‫صافي ق ّ‬
‫ضم الماء ال ّ‬
‫قال السّيد و ) الّنطفة ( بال ّ‬
‫الّناس و ) موطنين ( إّما من باب الفعتال أو الّتفعيتل يقتال ‪ :‬أوطنته و وطنته و استتوطنه‬
‫اّتخذه وطنا و ) الكنتتف ( بالّتحريتك الجتانب و الّناحيتتة و ) نهتتض ( كمنتع قتام و أنهضته‬
‫غيره أقامه و ) المداد (‬
‫] ‪[ 270‬‬
‫جمع مدد بالّتحريك و هو الّناصر و المعين ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫غير منصوب على الحالية ‪ ،‬و قوله ‪ :‬و ل مكافتتا الفضتتال ‪ ،‬و ل زايتتدة عنتتد البصتتريين‬
‫للّتوكيد و عند الكوفّيين هي بمعنى غير كمتتا قتتالوا جئت بل شتتيء فتتادخلوا عليهتتا حتترف‬
‫ن ل دخلتتت للمعنتتى فتخطاهتتا‬
‫الجّر فيكون لها حكم غير ‪ ،‬و أجاب البصرّيون عن هذا بتتأ ّ‬
‫جهتتا إليهتتم و مثلهتتا‬
‫العامل ‪ ،‬و الجار في قوله ‪ :‬إلى شرذمة ‪ ،‬و متعّلتتق بمحتتذوف أى متو ّ‬
‫إلى في قوله ‪ :‬إلى عدّوكم‬

‫عععععع‬
‫ستتلم و هتتو بالّنخيلتتة خارجتتا متتن‬
‫ن هذه الخطبة خطب بها أميتتر المتتؤمنين عليتته ال ّ‬
‫اعلم أ ّ‬
‫لت‬
‫جها إلى صّفين بخمس مضين من شّوال سنة سبع و ثلثين فقال ‪ ) :‬الحمتتد ّ‬
‫الكوفة متو ّ‬
‫ل كّلما لح نجم و خفق ( أى ظهر و‬
‫كّلما وقب ليل و غسق ( أى دخل و أظلم ) و الحمد ّ‬
‫غاب ‪.‬‬
‫تقييد الحمد بالقيود المذكورة قصدا للّدوام و الّثبات مع ما في ذلك من الشتتارة إلتتى كمتتال‬
‫ستتكون و‬
‫القدرة و العظمة و الّتنبيه بما في وقوب الليتتل متتن الّنعتتم الجميلتتة متتن الّنتتوم و ال ّ‬
‫سبات ‪ ،‬و الّتذكير بما فتتي طلتتوع الكتتواكب و غروبهتتا متتن المنتتافع الجليلتتة متتن معرفتتة‬
‫ال ّ‬
‫ساعات و الهتداء بها فتتي الفيتتافى و الفلتتوات إلتتى غيتتر‬
‫شهور و ال ّ‬
‫سنين و ال ّ‬
‫الحساب و ال ّ‬
‫ل غير مفقتتود النعتتام ( و قتتد متّر‬
‫هذه مّما يترّتب عليها من الفوايد و الثمرات ) و الحمد ّ‬
‫ستلم و ل‬
‫تحقيق ذلك في شرح الخطبة الّرابعة و الربعين فتي بيتان معنتى قتوله عليته ال ّ‬
‫تفقد له نعمة ) و ل مكافا الفضتتال ( إذ إحستتانه ستتبحانه ل يمكتتن أن يقابتتل بتتالجزاء ‪ ،‬إذ‬
‫القدرة على شكره و ثنائه الذي هو جزاء احسانه نعمة ثانيتتة متتن نعمتته و قتتد متّر تفصتتيل‬
‫ستتلم ‪ :‬و ل يتتؤّدي حقّتته‬
‫ذلتتك فتتي شتترح الخطبتتة الولتتى فتتي بيتتان معنتتى قتتوله عليتته ال ّ‬
‫المجتهدون ) أّما بعد فقد بعثت مقّدمتى ( أراد مقّدمة جيشه التي بعثها مع زياد بن الّنصتتر‬
‫و شريح بن هاني نحو صّفين ‪ ،‬و قد كانوا إثنا عشر ألف فارس‬
‫] ‪[ 271‬‬
‫) و أمرتهم بلزوم هذا الملطاط ( و الوقوف في شاطيء الفرات ) حّتى يتتأتيهم أمتترى ( و‬
‫يبلغهم حكمي ) و قد رأيت ( المصلحة في ) ان اقطع هذه الّنطفة ( أراد ماء الفتترات كمتتا‬
‫جها ) إلى شرذمة منكم موطنين أكناف دجلة ( أراد بهم أهتتل المتتداين ) فانهضتتهم‬
‫مّر متو ّ‬
‫معكم إلى عدّوكم و أجعلهم من أمتتداد القتّوة لكتتم ( و فتتي روايتتة نصتتر بتتن مزاحتتم التيتتة‬
‫سلم حّتى انتهى إلى مدينتتة بهتتر‬
‫ل و قال نصر ‪ :‬فسار عليه ال ّ‬
‫فانهضهم معكم إلى أعداء ا ّ‬
‫سير ‪ ،‬و إذا رجل من أصحابه يقال له جرير بن سهم بن طريف من بني ربيعة ينظر إلى‬
‫آثار كسرى و يتمّثل بقول السود بن يعفر‬
‫ل ديتتتتتتتتتتتتتتتتتارهم‬
‫جتتتتتتتتتتتتتتتتترت الّريتتتتتتتتتتتتتتتتتاح علتتتتتتتتتتتتتتتتتى محتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬
‫فكأّنما كانوا على ميعاد‬
‫سلم له أل قلت ‪:‬‬
‫فقال عليه ال ّ‬
‫كو‬
‫ن كَتتذِل َ‬
‫ع و َمقاٍم َكريٍم ‪ ،‬و ِنْعَمٍة كاُنوا فيها فِاكهي َ‬
‫ن ‪ ،‬و ُزُرو ٍ‬
‫عُيو ٍ‬
‫تو ُ‬
‫جّنا ٍ‬
‫ن َ‬
‫َكْم َتَرُكوا ِم ْ‬
‫ن انّ هتتؤلء‬
‫ظري َ‬
‫لْرضُ و ما كاُنوا ُمْن َ‬
‫سماُء و ا َْ‬
‫عَلْيِهُم ال ّ‬
‫ت َ‬
‫ن ‪َ ،‬فما َبَك ْ‬
‫خري َ‬
‫َأْوْرَرْثناها َقْومًا آ َ‬

‫كانوا وارثين فأصبحوا مورثين ‪ ،‬و لم يشكروا الّنعمتتة فستتلبوا دنيتتاهم بالمعصتتية إّيتتاكم و‬
‫ل بكم الّنقم انزلوا بهذه الّنجوة ‪ ،‬قال نصر فأمر الحرث العور فصاح في‬
‫كفر الّنعم ل تح ّ‬
‫أهل المداين من كان من المقاتلة فليواف أميتتر المتتؤمنين صتتلة العصتتر فوافتتوه فتتي تلتتك‬
‫ل و أثنى عليه ثّم قال ‪:‬‬
‫ساعة فحمد ا ّ‬
‫ال ّ‬
‫جبت من تخّلفهم عن دعوتكم ‪ ،‬و انقطاعكم من أهل مصركم في هتتذه المستتاكن‬
‫فاّنى قد تع ّ‬
‫الظالم أهلها الهالك أكثر ساكنها ‪ ،‬ل معروف تأمرون به ‪ ،‬و ل منكر تنهون عنتته قتتالوا ‪:‬‬
‫ي بتتن‬
‫يا أمير المؤمنين إّنا كّنا ننتظر أمرك مرنا بمتتا أحببتتت ‪ ،‬فستتار و خّلتتف عليهتتم عتتد ّ‬
‫حاتم فأقام عليهم ثلثا ‪ ،‬ثّم خرج في ثمانمأة رجل منهم و خّلف ابنه زيدا بعتتده فلحقتته فتتي‬
‫أربعمأة رجل ‪ ،‬و هؤلء هم الذين جعلهم من أمداد القّوة لجيشه ‪ ،‬هذا ‪.‬‬
‫] ‪[ 272‬‬
‫ستتلم متا فتتي البحتار متتن كتتتاب الفضتايل لشتاذان بتتن‬
‫و من عجايب ما روي عنه عليه ال ّ‬
‫جبرئيل القّمي عن الحوص ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن عمار الساباطي قتتال ‪ :‬قتتدم أميتتر المتتؤمنين‬
‫سلم المداين فنزل بايوان كسرى و كتتان معته دلتف بتتن بحيتر ‪ ،‬فلّمتا صتّلى عليتته‬
‫عليه ال ّ‬
‫سلم قام و قال لدلف قم معي ‪ ،‬و كان معتته جماعتتة متتن أهتتل ستتاباط ‪ ،‬فمتتازال يطتتوف‬
‫ال ّ‬
‫منازل كسرى و يقول لدلف ‪ :‬ك