‫منهاج البراعة في شرح نهج البلغة‬

‫)حبيب ال الخوئي(‬
‫ج ‪20‬‬
‫ل الّرحمن الّرحيم‬
‫بسم ا ّ‬
‫عععع ععع ععععععع عع ععع عععع ععع ععععع ع‬
‫ع عععععع ععع عععععع ع عععععع‬
‫ععععععع عععععع ع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع‬
‫عععع عععععع ععععع عع ععع ع ععععع عععع‬
‫ععععععع عععععع عع عععع ‪.‬‬
‫عععع ععععع عع عععع‬
‫سسساكن‬
‫من الوالد الفان ‪ ،‬المقّر للّزمان ‪ ،‬المدبر العمر ‪ ،‬المستسسلم للسّدهر ‪ ،‬السّذام للسّدنيا ‪ ،‬ال ّ‬
‫سالك سبيل من قسسد‬
‫ظاعن عنها غدا إلى المولود المؤّمل ما ل يدرك ‪ ،‬ال ّ‬
‫مساكن الموتى ‪ ،‬ال ّ‬
‫هلك ‪،‬‬
‫غرض السقام ‪ ،‬و رهينة الّيام ‪ ،‬و رمّية المصائب ‪ ،‬و عبد الّدنيا ‪ ،‬و تاجر الغسسرور ‪ ،‬و‬
‫غريم المنايا ‪ ،‬و أسير الموت ‪ ،‬و حليف الهموم ‪ ،‬و قرين الحزان ‪ ،‬و نصب الفات ‪ ،‬و‬
‫شهوات و خليفة الموات ‪.‬‬
‫صريع ال ّ‬
‫ي ‪ ،‬و إقبال الخرة إل ّ‬
‫ى‬
‫ن فيما تبّينت من إدبار الّدنيا عّني ‪ ،‬و جموح الّدهر عل ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فإ ّ‬
‫‪ ،‬ما يزعني عن ذكر من سواى‬
‫]‪[3‬‬
‫و الهتمام بما ورائي ‪ ،‬غير أّني حيث تفّرد بي دون همسسوم الّنسساس هسّم نفسسسي ‪ ،‬فصسسدفني‬
‫رأيي ‪ ،‬و صرفني عن هواى ‪ ،‬و صّرح لي محض أمري ‪ ،‬فأفضى بي إلى جسّد ل يكسسون‬
‫ن شسسيئا‬
‫فيه لعب ‪ ،‬و صدق ل يشوبه كذب ‪ ،‬و جدتك بعضي ‪ ،‬بل وجدتك كّلي ‪ ،‬حّتسسى كسسأ ّ‬
‫ن شيئا لو أصابك أصابني ‪ ،‬و‬
‫ن الموت لو أتاك أتاني ‪ ،‬حتى كأ ّ‬
‫لو أصابك أصابني ‪ ،‬و كأ ّ‬

‫ن الموت لو أتاك أتاني ‪ ،‬فعناني مسسن أمسسرك مسا يعنينسسي مسن أمسسر نفسسسي ‪ ،‬فكتبست إليسك‬
‫كأ ّ‬
‫كتابي مستظهرا به إن أنا بقيت لك أو فنيت ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫لم و بسسدونها ‪ :‬اسسسم موضسسع‬
‫) حاضسسرين ( بصسسيغة التثنيسسة و قسسرء بصسسيغة الجمسسع مسسع ال ّ‬
‫سجع ‪ ) ،‬الّرمية ( ‪ :‬الهدف ‪ ) ،‬نصب ( ‪:‬‬
‫شام ‪ ) ،‬الفان ( من الفناء حذف لمه لل ّ‬
‫بال ّ‬
‫المنصوب ) يزعنى ( ‪ :‬يكفنى ) المحض ( ‪ :‬الخالص ) الشوب ( ‪ :‬المزج و الخلط ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫من الوالد ‪ :‬متعلق بمحذوف بقرينة الحال و هو كتب و ما يساوقه ‪ ،‬و إلى المولود متعلسسق‬
‫به أيضا ‪ ،‬غرض السقام ‪ :‬صفة ثالثة للمولسسود و مجموعهسسا مع سّرف مركسسب فسسترك فيهسسا‬
‫ن ‪ ،‬و قسوله ‪ :‬مسا ‪ ،‬لفظسه موصسول خسبر لهسا ‪،‬‬
‫العطف ‪ ،‬فيما تبّينت ظسرف مسستقر اسسسم إ ّ‬
‫شرط و قوله ‪ :‬فكتبت إليك بمنزلسسة الجسسزاء‬
‫قوله ‪ :‬حيث تفّرد بي ‪ ،‬ظرف يتضمن معنى ال ّ‬
‫له ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سلم و جمع فيها أنواع المسسواعظ و‬
‫هذه وصّية عاّمة تاّمة أخرجها إلى ابنه الحسن عليه ال ّ‬
‫النصائح الكافية الشافية و صنوف الحكمة العملّية الوافية ‪ ،‬و كفى بها‬
‫]‪[4‬‬
‫سلم جّرد من نفسه الزكّيسسة والسسدا‬
‫ل إنسان ‪ ،‬فكأّنه عليه ال ّ‬
‫ل مسلم بل لك ّ‬
‫دستورا إرشاديا لك ّ‬
‫ل الولد أو‬
‫سلم ولدا لكسس ّ‬
‫ل أو نموذجا لجميع الوالدين ‪ ،‬و جّرد من ابنه الحسن عليه ال ّ‬
‫للك ّ‬
‫ظم المواعظ لتكسسون وصسّيته هسسذا‬
‫ى بلد ‪ ،‬ثّم سرد الّنصائح و ن ّ‬
‫نموذجا لجميع البناء في أ ّ‬
‫انجيل لّمة السلم ‪ :‬و توجيه هذه الوصّية إلى ابنسسه الحسسسن يشسسير إلسسى زعسسامته بعسسده و‬
‫ل إماما مبشرا منذرا بل سلح و ل اقتدار ‪.‬‬
‫اهتضامه و اعتزاله فل يكون إ ّ‬
‫ععععععع‬
‫سى و يكم از سفارشنامهئيكه بحسن بن علي سسسپرد و آنسسرا در هنگسسام بازگشسست از نسسبرد‬
‫صفين در حاضرين نگارش فرمود ‪:‬‬
‫از پدرى فنا پذير و زمان افكنده و از عمر گذشته و سر بروزگار سپرده ‪ ،‬بسسدگوى دنيسسا‬
‫و سكنى گزين منازل مردهها كه فردا از آن كوچا است ‪.‬‬

‫بسوى فرزندى آرزومند بدانچه در نيابسسد آنكسسه بسسراه هالكسسان اسسست و بيماريهسسايش نشسسانه‬
‫گرفتهاند ‪ ،‬گسسرو چنسسد روز اسسست و هسسدف مصسسائب و بنسسده دنيسسا غسسرور فسسروش اسسست و‬
‫بدهكار جسسان عزيسسز بسسه مرگهسسا و اسسسير مردنسسست و پيونسسد سسسپار بسسا همسسوم و همگسسام بسسا‬
‫احزان ‪ ،‬نشانه آفات است و كشته شهوات و جانشين أموات ‪.‬‬
‫أما بعد بمن از ملحظه برگشت دنيا و هجوم روزگسسار و پيشسسامد آخسسرت بأنسسدازهاى در‬
‫آويخت كه از ياد ديگران و از اهتمام باين و آنم باز داشت جز اينكه چون از همه بخود‬
‫پرداختم و خود را شناختم و از هوسرانى گذشتم و كار خود را بخوبى فهميدم بكوششى‬
‫خسته ناپذير و صداقتي بى دروغ برخاستم و تو را پاره از خسسويش يسسافتم نسسه بلكسسه همسسه‬
‫خودم شناختم تا جائيكه گزندت گزند من است و اگر بميرى من مرده باشم و بكار تو تسسا‬
‫جه دارم كسه بكسار خسسود ‪ ،‬و ايسن نسامه را بسسراى كمسسك بتسسو پرداختسسم كسه در نظسر‬
‫آنجا تو ّ‬
‫بگيرى چه بمانم و چه بميرم ‪.‬‬
‫]‪[5‬‬
‫عععع ‪:‬‬
‫ععععع عععععع عععع عععع ععع‬
‫ي و لزوم أمره ‪ ،‬و عمارة قلبك بذكره ‪ ،‬و العتصام بحبلسسه‬
‫ل أى بن ّ‬
‫فإّني أوصيك بتقوى ا ّ‬
‫ل إن أنت أخذت به ؟ أحي قلبك بالموعظسسة ‪ ،‬و‬
‫ي سبب أوثق من سبب بينك و بين ا ّ‬
‫‪،‬وأ ّ‬
‫أمته بالّزهادة ‪ ،‬و قّوه باليقين ‪،‬‬
‫صره فجائع ال سّدنيا ‪ ،‬و ح سّذره‬
‫ل بذكر الموت ‪ ،‬و قّرره بالفناء ‪ ،‬و ب ّ‬
‫و نّوره بالحكمة ‪ ،‬و ذ ّ‬
‫صولة الّدهر ‪ ،‬و فحش تقّلب الّليالي و الّيام ‪ ،‬و اعرض عليه أخبار الماضسسين ‪ ،‬و ذّكسسره‬
‫بما أصاب من كان قبلك من الّولين ‪ ،‬و سر في ديارهم و آثسسارهم ‪ ،‬فسسانظر فيمسسا فعلسسوا و‬
‫عّما انتقلوا ‪ ،‬و أين حّلوا و نزلوا ‪ ،‬فإّنك تجدهم قد انتقلوا عن الحّبة ‪ ،‬و حّلوا دار الغربة‬
‫‪ ،‬و كأّنك عن قليل قد صرت كأحدهم فأصلح مثواك ‪ ،‬و ل تبع آخرتك بدنياك ‪ ،‬عن قليسسل‬
‫قد صرت كأحدهم فأصلح مثواك ‪ ،‬و ل تبع آخرتك بدنياك ‪ ،‬ودع القول فيمسسا ل تعسسرف ‪،‬‬
‫ف عنسسد حيسسرة‬
‫ن الك س ّ‬
‫و الخطاب فيما لم تكّلف ‪ ،‬و أمسك عن طريق إذا خفت ضللته ‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫ضللة خير من ركوب الهوال و أمر بالمعروف تكن من أهله ‪ ،‬و أنكر المنكر بيدك و‬
‫ال ّ‬
‫ق جهاده ‪ ،‬و ل تأخذك‬
‫لح ّ‬
‫لسانك و باين من فعله بجهدك ‪ ،‬و جاهد في ا ّ‬
‫]‪[6‬‬
‫ق حيث كان ‪ ،‬و تفّقه فسسي السّدين ‪ ،‬و عسّود نفسسسك‬
‫ل لومة لئم ‪ ،‬و خض الغمرات للح ّ‬
‫في ا ّ‬
‫الّتصّبر على المكروه ‪ ،‬و نعم الخلق الّتصّبر و ألجىء نفسك في المسسور كّلهسسا إلسسى إلهسسك‬
‫ن بيسسده‬
‫فإّنك تلجئها إلى كهسسف حريسسز ‪ ،‬و مسسانع عزيسسز ‪ ،‬و أخلسسص فسسي المسسسألة لرّبسسك فسسإ ّ‬

‫ن عنها صفحا ‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫ن‬
‫العطاء و الحرمان ‪ ،‬و أكثر الستخارة ‪ ،‬و تفّهم وصّيتي ‪ ،‬و ل تذهب ّ‬
‫ق تعّلمه ‪.‬‬
‫خير القول ما نفع ‪ ،‬و اعلم أّنه ل خير في علم ل ينفع و ل ينتفع بعلم ل يح ّ‬
‫ععععع‬
‫) الغمرات ( ‪ :‬جمع الغمرة و هي الّلجة في البحر و كناية عن الشّدائد ‪،‬‬
‫ل القامة ‪.‬‬
‫) المثوى ( ‪ :‬مح ّ‬
‫عععععع‬
‫سلم في هذا الفصل جوامع وصاياه في أمور خمسة ‪:‬‬
‫قد لخص عليه ال ّ‬
‫ل تعالى برعاية تقواه ‪ ،‬و لزوم أمره ‪ ،‬و العتصام بحبله ‪.‬‬
‫جه إلى ا ّ‬
‫‪ 1‬التو ّ‬
‫جه إلى القلب بتحليته بالفضائل ‪ ،‬و إحيائه بالمواعظ ‪ ،‬و تخليته عن الّرذائل بالّزهد‬
‫‪ 2‬التو ّ‬
‫و ذكر الموت ‪.‬‬
‫جه إلى الخلق الغابر ‪ ،‬و التدّبر في أحوالهم و مآل أمرهم ‪.‬‬
‫‪ 3‬التو ّ‬
‫سعادة بالحذر عن الرتباك فيمسسا ل‬
‫جه إلى طريقه في الحيات و سيره في صراط ال ّ‬
‫‪ 4‬التو ّ‬
‫يعلم ‪.‬‬
‫جه إلى الجتماع بنشر الخير و المعروف ‪ ،‬و دفع الشّر و المنكر باليسسد و الّلسسسان ‪،‬‬
‫‪ 5‬التو ّ‬
‫ق بملزمة الصبر و اللتجاء إلى الّرب بالخلص في مسألته و السسستخارة‬
‫و الجهاد للح ّ‬
‫من حضرته ‪.‬‬
‫]‪[7‬‬
‫ععععععع‬
‫براستى سفارشت ميكنم كه از خدا بپرهيز و بفرمانش بچسب و دلت را بيادش آبسساد كسسن‬
‫و برشته وى در آويز ‪ ،‬كدام وسيله محكمتر از آنست كسسه ميسسان تسسو و خسسدا باشسسد اگسسرش‬
‫بدست گيرى ؟ ؟ ‪.‬‬
‫دلت را با پند زنده دار و بازهدش بكش و با يقينش نيرو بخسسش و بسسا حكمتسسش درخشسسان‬
‫دار و بياد مرگش زبون ساز و بفناء تن مقّرش كن و بنا گواريهسا دنيسايش بينسا نمسسا و از‬
‫پوزش روزگارش بر حذر دار و از بى باكى ديگر گونيهاى زمانه ‪ ،‬اخبار گذشته گانرا‬

‫بر او عرض كن ‪ ،‬و آنچه بر سرشان آمده بيادش آر ‪ ،‬در خانمان و آثسسار آنسسان بگسسرد و‬
‫ببين از كجا آمدند ؟ كجا رفتند ؟ كجا خفتند ؟ تا در يابى كه از دوستان بريدند و بغربسست‬
‫رسيدند و توهم بزودى يكى از آنها شوى ‪ ،‬آرامگاهت را درست كن و آخرتت را بسسدنيا‬
‫مفروش آنچه را ندانى مگو و در آنچه را نبايستت ملى ‪ ،‬از راهيكه ندانى مرو ‪ ،‬زيرا‬
‫توقف هنگام گمراهى به است از دچارى بپرتگاه جانگاه ‪.‬‬
‫بكارهاى خير وادار تا اهل خير باشي ‪ ،‬و با دست و زبانت از زشتيها جلوگيرى كسسن و‬
‫تسسا تسسوانى از زشسستكار بسسدور بسساش ‪ ،‬در راه خسسدا تلش و مبسسارزه كسسن و در راه خسسدا از‬
‫جهها افكن و مسسسائل ديسسن‬
‫ق هر جا باشد خود را در ل ّ‬
‫سرزنش كسى نهراس ‪ ،‬و براى ح ّ‬
‫را بياموز ‪ ،‬خود را ببردبارى ناخواه دل وادار و چه خوب روشسسى اسسست بردبسسارى ‪ ،‬و‬
‫خود را در همه كارها بپناه خدا بسپار كه بدژ محكمى و مقام منيعى سپردى ‪ ،‬از درگسساه‬
‫پروردگارت باخلص در خواست كن كه عطاء و حرمان بدست او است ‪ ،‬پر اسسستخاره‬
‫كن و سفارش مرا بفهم و از ان رو مگردان ‪ ،‬راسسستيكه بهسسترين سسسخن آنسسست كسسه سسسود‬
‫بخشد و بدانكه در دانش بى سود خيرى نيست و علميكه نبايد آموخت سودى ندهد ‪.‬‬
‫]‪[8‬‬
‫عععع ‪:‬‬
‫ععععع عععععع عععع عععع ععع‬
‫ي إّني لّما رأيتني قد بلغت سّنا ‪ ،‬و رأيتني أزداد و هنا ‪،‬‬
‫أى بن ّ‬
‫بادرت بوصّيتي إليك ‪ ،‬و أوردت خصال منهسسا قبسسل أن يعجسسل بسسي أجلسسي دون أن أفضسسى‬
‫إليك بما في نفسي ‪ ،‬أو أن أنقسسص فسسي رأيسسي كمسسا نقصسست فسسي جسسسمي ‪ ،‬أو يسسسبقني إليسسك‬
‫بعض غلبات الهوى ‪ ،‬أو فتن الّدنيا ‪،‬‬
‫صعب الّنفور ‪ ،‬و إّنما قلب الحدث كالرض الخالية ما ألقى فيها من شيء قبلته‬
‫فتكون كال ّ‬
‫‪ ،‬فبادرتك بالدب قبل أن يقسو قلبك و يشتغل لّبك ‪ ،‬ليستقبل بجّد رأيك مسسن المسسر مسسا قسسد‬
‫طلسب ‪ ،‬و عسوفيت مسن‬
‫كفاك أهل الّتجارب بغيتسه و تجربتسه ‪ ،‬فتكسون قسد كفيست مؤونسة ال ّ‬
‫علج الّتجربة ‪ ،‬فأتاك من ذلك ما قد كّنا نأتيه و استبان لك ما رّبما أظلم علينا منه ‪.‬‬
‫ي ‪ ،‬إّني و إن لم أكن عّمرت عمر من كان قبلي فقد نظرت في أعمسسالهم ‪ ،‬و فّكسسرت‬
‫أى بن ّ‬
‫في أخبارهم ‪ ،‬و سرت في آثارهم ‪،‬‬
‫ي مسسن أمسسورهم قسسد عّمسسرت مسسع أّولهسسم إلسسى‬
‫حّتى عدت كأحدهم ‪ ،‬بسسل كسسأّني بمسسا انتهسسى إلس ّ‬
‫ل أمسسر‬
‫آخرهم ‪ ،‬فعرفت صفو ذلك من كدره ‪ ،‬و نفعه من ضرره ‪ ،‬فاستخلصت لك من ك س ّ‬
‫نخيله و تّوخيت لك جميله ‪،‬‬

‫]‪[9‬‬
‫شسسفيق ‪ ،‬و‬
‫و صرفت عنك مجهوله ‪ ،‬و رأيت حيسسث عنسساني مسسن أمسسرك مسسا يعنسسى الوالسسد ال ّ‬
‫أجمعت عليه من أدبك أن يكون ذلك و أنت مقبل العمر ‪ ،‬و مقتبل الّدهر ‪ ،‬ذو نّية سليمة ‪،‬‬
‫ل و تأويله ‪ ،‬و شسسرائع السسسلم و أحكسسامه ‪ ،‬و‬
‫و نفس صافية ‪ ،‬و أن أبتدئك بتعليم كتاب ا ّ‬
‫حلله و حرامه ‪ ] ،‬و [ ل أجسساوز ذلسسك بسسك إلسسى غيسسره ‪ ،‬ثسّم أشسسفقت أن يلتبسسس عليسسك مسسا‬
‫اختلف الّناس فيه من أهوائهم و آرائهم مثل اّلذي التبس عليهم ‪ ،‬فكان إحكام ذلك علسسى مسسا‬
‫ى من إسلمك إلى أمر ل آمن عليسسك بسسه الهلكسسة ‪ ،‬و رجسسوت‬
‫ب إل ّ‬
‫كرهت من تنبيهك له أح ّ‬
‫ل لرشدك ‪ ،‬و أن يهديك لقصدك ‪ ،‬فعهدت إليك وصّيتي هذه ‪.‬‬
‫أن يوّفقك ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬و القتصار علسسى مسسا‬
‫ى من وصّيتي تقوى ا ّ‬
‫ب ما أنت آخذ به إل ّ‬
‫ن أح ّ‬
‫ي‪،‬أّ‬
‫و اعلم يا بن ّ‬
‫صسسالحون مسسن أهسسل‬
‫ل عليك ‪ ،‬و الخذ بما مضى عليه الّولسسون مسسن آبسسائك ‪ ،‬و ال ّ‬
‫فرضه ا ّ‬
‫بيتك ‪ ،‬فإّنهم لم يدعوا أن نظروا لنفسهم كما أنت ناظر ‪ ،‬و فّكسسروا كمسسا أنسست مفّكسسر ‪ ،‬ثسّم‬
‫رّدهم آخر ذلك إلى الخذ بما عرفوا ‪ ،‬و المساك عّما لم يكّلفوا ‪ ،‬فإن أبت نفسك أن تقبسسل‬
‫ذلك دون أن تعلم كما علموا فليكن طلبك‬
‫] ‪[ 10‬‬
‫شبهات ‪ ،‬و غلّو الخصومات ‪ ،‬و ابدأ قبل نظرك في ذلك ‪،‬‬
‫ذلك بتفّهم و تعّلم ‪ ،‬ل بتوّرط ال ّ‬
‫بالستعانة بإلهك ‪ ،‬و الّرغبة إليه في توفيقك و تسسرك ك سلّ شسسائبة أو لجتسسك فسسي شسسبهة ‪ ،‬أو‬
‫أسلمتك إلى ضللة ‪ ،‬فإذا أيقنت أن قد صسسفا قلبسسك فخشسسع ‪ ،‬و تسّم رأيسسك فسساجتمع ‪ ،‬و كسسان‬
‫ب مسن‬
‫سرت لك ‪ ،‬و إن أنت لم يجتمسع لسك مسا تحس ّ‬
‫هّمك في ذلك هّما واحدا ‪ ،‬فانظر فيما ف ّ‬
‫ظلمسساء ‪ ،‬و‬
‫نفسك و فراغ نظرك و فكرك ‪ ،‬فاعلم أّنسسك إّنمسسا تخبسسط العشسسواء ‪ ،‬و تتسسوّرط ال ّ‬
‫ليس طالب الّدين من خبط أو خلط ‪ ،‬و المساك عن ذلك أمثل ‪.‬‬
‫ن الخسسالق هسسو‬
‫ن مالسسك المسسوت هسسو مالسسك الحيسساة ‪ ،‬و أ ّ‬
‫ي ‪ ،‬وصّيتي ‪ ،‬و اعلسسم أ ّ‬
‫فتفّهم ‪ ،‬يا بن ّ‬
‫ن الّدنيا لسسم تكسسن لتسسستقّر‬
‫ن المبتلى هو المعافي ‪ ،‬و أ ّ‬
‫ن المفني هو المعيد ‪ ،‬و أ ّ‬
‫المميت ‪ ،‬و أ ّ‬
‫ل عليه من الّنعماء و البتلء و الجزاء في المعاد ‪ ،‬أو ما شسساء مّمسسا ل‬
‫ل على ما جعلها ا ّ‬
‫إّ‬
‫نعلم ‪،‬‬
‫فإن أشكل عليك شيء من ذلك فاحمله على جهالتسك بسه ‪ ،‬فإّنسك أّول مسا خلقسست جساهل ثسمّ‬
‫ل فيسسه بصسسرك ‪ ،‬ثسّم‬
‫علمت ‪ ،‬و ما أكثر ما تجهل من المر ‪ ،‬و يتحّير فيسسه رأيسسك ‪ ،‬و يضس ّ‬
‫تبصره بعد ذلك ‪ ،‬فاعتصم باّلذي خلقك ‪ ،‬و رزقك و سّواك ‪ ،‬فليكن له تعّبدك ‪ ،‬و إليه‬
‫] ‪[ 11‬‬
‫رغبتك ‪ ،‬و منه شفقتك ‪.‬‬

‫ل كما أنبأ عنه الّرسول ‪،‬‬
‫ن أحدا لم ينبىء عن ا ّ‬
‫ي‪،‬أّ‬
‫و اعلم يا بن ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ ،‬فارض به رائدا ‪ ،‬و إلى الّنجاة قائدا ‪ ،‬فإّني لم آلك نصيحة ‪ ،‬و إّنسسك‬
‫صّلى ا ّ‬
‫لن تبلغ في الّنظر لنفسك و إن اجتهدت مبلغ نظري لك ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) الوهن ( ‪ :‬الضعف ‪ ) ،‬أفضى ( ‪ :‬أوصل ‪ ) ،‬الحدث ( ‪ :‬الشاب و الغلم ‪ ) ،‬الصفو ( ‪:‬‬
‫الخالص ‪ ) ،‬النخيل ( ‪ :‬الدقيق اّلذي غربل و اخسسذ دخيلسسه ‪ ) ،‬الشسسائبة ( ‪ :‬السسوهم ‪ ) ،‬خبسسط‬
‫العشواء ( ‪ :‬كناية عن ارتكاب الخطر ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫سلم ‪ :‬و إن أنت لم يجتمسسع السسخ ‪ ،‬لسسم‬
‫فاعلم أنك انما تخبط الخ بمنزلة الجزاء لقوله عليه ال ّ‬
‫آلك ‪ :‬صيغة المتكّلم من فعل الجحد من ألى يألو ‪ ،‬نصيحة ‪ :‬تميز من فعل لم آلك ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سلم في هذا الفصل إلى بيان سبب اقدامه لكتابة هذه الوص سّية عسساجل فسسي‬
‫قد أشار عليه ال ّ‬
‫انصرافه من صّفين مشّوش البال منكسر الحسسال مبتلسسى بسسالهوال مسسن قبسسل الخسسوارج فسسي‬
‫ن سببه الخوف من الجل و نقص الرأى و فسسوت السسوقت مسسن قبسسل المولسسود و‬
‫المآل فبين أ ّ‬
‫قبل أن يغرق في الفساد فل ينفعه الموعظة ‪.‬‬
‫سلم ) أو انقص في‬
‫قال الشارح المعتزلى في » ص ‪ 66‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬قوله عليه ال ّ‬
‫ن المسسام‬
‫ل على بطلن قول من قال ‪ :‬إنه ل يجوز أن ينقص في رأيه ‪ ،‬و أ ّ‬
‫رأيى ( هذا يد ّ‬
‫معصوم عن أمثال ذلك و كذلك قوله للحسن ‪ ) :‬أو يسبقنى إليسسك بعسسض غلبسسات الهسسوى و‬
‫ن المام ل يجب أن يعصم عن غلبات الهوى و ل عن فتن الّدنيا ‪.‬‬
‫ل على أ ّ‬
‫فتن الّدنيا ( يد ّ‬
‫] ‪[ 12‬‬
‫ي و غلّوه في توصيفه في غير مورد مسسن الشسسرح و فسسي‬
‫أقول ‪ :‬مع اظهاره للخلص بعل ّ‬
‫قصائده المشهورة كأّنه غلب عليه الّنصب في هذا المقسسام فاسسستفاد مسسن كلم لسسه و للحسسسن‬
‫ن إخراج هذه الوصّية ينظر إلى حال عاّمسسة‬
‫سلم ما ليس بمقصود ‪ ،‬لما قلنا من أ ّ‬
‫عليهما ال ّ‬
‫ل‪،‬ول‬
‫الوالدين و أبنائهم مجسّردا عسن الخصوصسيات الشخصسّية ليكسون مثسال نافعسا للكس ّ‬
‫تنافي عصمته و عصمة ولده و مقام المامة و القداسة فيهما ‪ ،‬كيف ؟ و عمر الحسن فسسي‬
‫ص عليسسه بالمامسسة‬
‫هذا الوقت يزيد على ثلثين و قد استأهل للخلفة عند عاّمة الناس و نس ّ‬

‫سلم أن يرّبيسسه بعسسد ذلسسك بهسسذا الكلم و إنمسسا المقصسسود »‬
‫في غير مورد فل يقصد عليه ال ّ‬
‫إّياك أعنى و اسمعي يا جارة « ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫اى پسسسر جسسانم چسسون بينسسى سسسالخوردهام و هسسر روزه سسسستتر ميشسسوم در سفارشسسم بتسسو‬
‫پيشدستى كردم و مواد آنرا پيش از آنكه مرگم برسسد بسر شسمردم و خساطره خسود را بسر‬
‫نهفتم تا مبادا دچار كاستى رأى شوم چونانكه تنم كاسسسته ميشسسود يسسا آنكسسه مبسسادا هسسوس و‬
‫دلبرى دنيا بر تو چيره شوند و چون شتر فرارى از پندم سرباز زنى ‪ ،‬همانسسا دل جسسوان‬
‫چون زمين بكر است و هر بذرى در آن افكنده شود بپذيرد ‪ ،‬من پيشدستى كردم تا دلسست‬
‫سسسخت نشسسده و درونسست مشسسغول باطسسل نگرديسسده تسسو را دريسسابم تسسا از صسسميم قلسسب بسسدان‬
‫روشيكه آزموده شده رو آورى و از رنج جستجو راحسست شسسوى و از صسسميم قلسسب بسسدان‬
‫روشيكه آزموده شسسده رو آورى و از رنسسج جسسستجو راحسست شسسوى و از آزمسسايش معسساف‬
‫گردى ما آنچه اندوختيم بتسسو داديسسم تسسا اگسسر تيرگسسى در آن باشسسد خسسود نقطسسه آنسسرا روشسسن‬
‫سازى ‪.‬‬
‫اى پسر جانم گرچسه مسسن عمسسر كسسان پيسسش از خسود را نگذرانسدم ولسسى در كسسردار آنسسان‬
‫نگريستم و در اخبارشان انديشيدم و در آثارشسسان گرديسدم تسا يكسسى از آنسسان شسمرده شسدم‬
‫بلكه چون هم كارهاشان بمن گزارش شده گويا از آغاز تسسا أنجسسام بسسا آنهسسا عمسسر كسسردم و‬
‫زلل و تيره و زيان و سود همه كارهسسا را فهميسسدم و زبسسده و خسسوب آنهسسا را برايسست بسسر‬
‫گزيدم و كارهاى جاهلنه را از تو دور كردم ‪ ،‬و چون كارهاى تو مسسورد تسسوجه پسسدرى‬
‫مهربانست خواستم تو در آغاز عمر و نخست بر خورد با روزگار‬
‫] ‪[ 13‬‬
‫نهادى پاك و خاطرى تابناك داشته باشي و خواستم آموزش را از قرآن خدا و تفسير آن‬
‫و از دستورهاى اسلم و احكام حلل و حرامسسش آغسساز كنسسى و از آن نگسسذرى و بسسر تسسو‬
‫ترسيدم كه در مورد اختلفات چون مردم دچار اشتباه شوى و دنبال اهواء و آراء باطل‬
‫بروى و با اينكه دلخواه نيست كسسه تسسو را تنسسبيه سسسازم ولسسى تحكيسسم ايسسن مطلسسب نسسزد مسسن‬
‫دوستتر است از اينكه تو را تسليم بوصغى كنسسم كسسه برايسست خطرنسساك باشسسد و اميسسدوارم‬
‫خداوند توفيق رشدت دهد و براستى تو را هدايت فرمايسسد بسسراى اينسسست كسسه سفارشسسنامه‬
‫خود را بتو ميسپارم ‪.‬‬
‫اى پسر جسسانم بسسدانكه بهسسترين فصسسل وصسسيت مسسن كسسه بكسسار بنسسدى پرهيزكسسارى و عمسسل‬
‫بفسسرائض إلهسسى اسسست و پيسسروى از روش پسسدران شايسسسته خاندانسسست ‪ ،‬زيسسرا آنهسسا هيسسچ‬
‫بىاعتنا نبودند كه خود را منظور دارند چنانچه تو ناظر خودى و بسسراى خسسود بينديشسسند‬

‫چنانچه تو در انديشهاى و در نتيجه آنچه را دانستند بكار بستند و از آنچه نبايست دست‬
‫باز داشتند ‪ ،‬اگر دلت نپذيرفت ندانسته پيرو آنان باشى تا خود بدانى بايد از روى فهم و‬
‫آموزش حقيقت را بجوئى نه بوسسسيله پسسرت شسسدن در شسسبهه و از راه امتيسساز پرسسستى ‪ ،‬و‬
‫پيش از جستجوى حقيقت از معبودت يارى بجو و توفيق بخواه و از هر توّهمى كسسه تسسو‬
‫را در شبهه افكند و بگمراهى كشد دست بكش ‪ ،‬و چسسون يقيسسن كسسردى دلسست پسساك شسسده و‬
‫خشوع دارد و رأيت تابناك است و تصميم دارد و تشويش خاطر ندارى در آنچه برايت‬
‫شرح دادم نظر نما و گرنه بدانكه در رنج افتادى و در تسساريكى پرتسساب شسسدى و كسسسيكه‬
‫ق نباشد و بهتر است دست نگهدارد ‪.‬‬
‫دچار خبط و اشتباه باشد طالب دين ح ّ‬
‫پسر جانم وصّيت مرا خوب بفهم و بدانكه مالك مسسرگ و زنسسدگى و آفريننسسده و ميراننسسده‬
‫يكى است و همانكه بفنا ميبرد بزندگى باز ميآورد و آنكه درد ميدهسسد عسسافيت بخشسسد ‪ ،‬و‬
‫راستيكه دنيا پايدار نباشد جز بر پايه نعمتهائى كه خداوند در آن مقّرر داشته و بر بنيسساد‬
‫ابتل و جزاء در معاد يا هر آنچه او بخواهد و ما نميدانيم و اگر چيزى از اين بسسابت بسسر‬
‫تو مشكل است بنادانى خود حمل كن زيرا تو در آغاز آفريدنت نادان بودى و سپس دانا‬
‫شدى و چه بسيار است آنچه را نميدانى و درباره‬
‫] ‪[ 14‬‬
‫آن سرگردانى و ديدرس تو نيست و پسسس از آن خسواهى ديسسد ‪ ،‬تسسو بايسسد خسسود را در پنسساه‬
‫آنكسى بيندازى كه آفريدت و روزيت داد و درستت كسسرد ‪ ،‬و بايسسد هسسم او را بپرسسستى و‬
‫بدو روى آرى و از او بترسى ‪.‬‬
‫و بدان اى پسر جانم هيچكس از سوى خدا خبرى درستتر نياورده از آنچه رسول صّلى‬
‫ل عليه و آله آورده او را بپيشوائى بپسند و براى نجسسات رهسسبر خسسود سسساز ‪ ،‬زيسسرا مسسن‬
‫ا ّ‬
‫هيچ اندرزى از تو دريغ نداشتم و تو هر چه هم تلش بسسراى خيسسر خسسواهى خسسود نمسسائى‬
‫بأندازه من نتوانى بحقيقت رسيد ‪.‬‬
‫عععع ‪:‬‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع ععع‬
‫ي ‪ ،‬أّنه لو كان لرّبك شريك لتتك رسله ‪ ،‬و لرأيت آثار ملكه و سلطانه ‪ ،‬و‬
‫و اعلم ‪ ،‬يا بن ّ‬
‫لعرفت أفعاله و صفاته ‪ ،‬و لكّنه إله واحد كما وصف نفسه ‪ ،‬ل يضاّده في ملكسسه أحسسد ‪ ،‬و‬
‫ل يزول أبدا ‪ ،‬و لم يزل ‪ ،‬أّول قبل الشياء بل أّولّية ‪ ،‬و آخر بعد الشياء بل نهاية عظسسم‬
‫عن أن تثبت ربوبّيته بإحاطة قلب أو بصر ‪ ،‬فإذا عرفت ذلك فافعل كما ينبغسسي لمثلسسك أن‬
‫يفعله في صغر خطره ‪ ،‬و قّلة مقدرته و كسسثرة عجسسزه ‪ ،‬و عظيسسم حسساجته إلسسى رّبسسه ‪ ،‬فسسي‬
‫ل بحسن ‪ ،‬و‬
‫شفقة من سخطه ‪ ،‬فإّنه لم يأمرك إ ّ‬
‫طلب طاعته ‪ ،‬و الخشية من عقوبته ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ل عن قبيح ‪.‬‬
‫لم ينهك إ ّ‬

‫ي ‪ ،‬إّني قد أنبأتك عن الّدنيا و حالها ‪ ،‬و زوالها و انتقالها‬
‫يا بن ّ‬
‫] ‪[ 15‬‬
‫و أنبأتك عن الخرة و ما أعّد لهلها فيها ‪ ،‬و ضربت لسسك فيهمسسا المثسسال لتعتسسبر بهسسا ‪ ،‬و‬
‫تحذو عليها إّنما مثل من خبر الّدنيا كمثسسل قسسوم سسسفر نبسسا بهسسم منسسزل جسسديب فسسأّموا منسسزل‬
‫سسفر ‪،‬‬
‫صديق ‪ ،‬و خشسونة ال ّ‬
‫طريق ‪ ،‬و فراق ال ّ‬
‫خصيبا ‪ ،‬و جنابا مريعا فاحتملوا و عثاء ال ّ‬
‫و جشوبة المطعم ‪ ،‬ليأتوا سعة دارهم ‪ ،‬و منزل قرارهم ‪ ،‬فليس يجسسدون لشسسيء مسسن ذلسسك‬
‫ب إليهم مّما قّربهم من منزلهم ‪ ،‬و أدناهم‬
‫ألما ‪ ،‬و ل يرون نفقة فيه مغرما ‪ ،‬و ل شيء أح ّ‬
‫من محّلهم ‪ ،‬و مثل من اغتّر بها كمثل قوم كانوا بمنزل خصيب فنبا بهم إلى منزل جديب‬
‫‪ ،‬فليس شىء أكره إليهم و ل أفظع عندهم من مفارقة ما كانوا فيه إلى ما يهجمون عليه ‪،‬‬
‫و يصيرون إليه ‪.‬‬
‫ب لنفسسك ‪ ،‬و‬
‫ي ‪ ،‬اجعل نفسك ميزانا فيما بينك و بين غيرك ‪ ،‬فأحبب لغيسرك مسا تحس ّ‬
‫يا بن ّ‬
‫ب أن يحسن إليسسك‬
‫ب أن تظلم ‪ ،‬و أحسن كما تح ّ‬
‫أكره له ما تكره لها ‪ ،‬و ل تظلم كما ل تح ّ‬
‫‪ ،‬و استقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك ‪ ،‬و ارض من الّناس بما ترضاه لهم من نفسك‬
‫ب أن يقال لك ‪.‬‬
‫ل ما تعلم ‪ ،‬و ل تقل ما ل تح ّ‬
‫‪ ،‬و ل تقل ما ل تعلم ‪ ،‬و إن ق ّ‬
‫] ‪[ 16‬‬
‫صواب ‪ ،‬و آفة اللباب ‪ ،‬فاسسسع فسسي كسسدحك ‪ ،‬و ل تكسسن خازنسسا‬
‫ن العجاب ضّد ال ّ‬
‫و اعلم أ ّ‬
‫لغيرك ‪ ،‬و إذا أنت هديت لقصدك ‪ ،‬فكن أخشع ما تكون لرّبك ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫حذا ) عليه ( ‪ :‬اقتدى به ‪ ) :‬قوم سفر ( ‪ :‬بالتسكين اى مسافرون ‪ ) ،‬أّموا ( ‪:‬‬
‫قصدوا ) الجديب ( ‪ :‬ضّد الخصيب ) الجنسساب المريسسع ( ‪ :‬ذو الكلء و العشسسب ) و عثسساء‬
‫الطريق ( مشقتها ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫ل عليه السلم في إثبات التوحيد بما يقسسرب مسسن السسستدلل فسسي قسسوله تعسسالى » مسسا‬
‫قد استد ّ‬
‫ل إلسسه بمسسا خلسسق و لعل بعضسسهم علسسى‬
‫ل من ولد و ما كان معه من إله إذا لسسذهب كس ّ‬
‫اّتخذ ا ّ‬
‫ن المقصسود نفسى الشسريك بنفسي آثساره‬
‫ل عّما يصفون ‪ 91‬المؤمنسون « فسا ّ‬
‫بعض سبحان ا ّ‬
‫اّلتي ل بّد من ترّتبه علسسى وجسسوده لسسو كسسان ‪ ،‬و هسسذا أحسسد طسسرق إثبسسات التوحيسسد المسسأثورة‬
‫المشهورة ‪.‬‬

‫ثّم انتقل عليه السلم بعد تنوير الفكر بنور التوحيد إلى بيان زوال ال سّدنيا و ضسسرب المثسسل‬
‫شقاوة و كفى به واعظا ‪.‬‬
‫سعادة و ال ّ‬
‫للفريقين من أهل ال ّ‬
‫ععععععع‬
‫پسر جانم بدانكه اگر پروردگارت را شريكى بود فرستادههايش نزد تسسو ميآمدنسسد و آثسسار‬
‫ملك و سلطنتش را ميديدى و كردار و صفاتش را ميشسسناختى ‪ ،‬ولسسى همسسان معبسسود يكتسسا‬
‫است چنانچه خود را بيگانگى ستوده در ملكش ديگرى نيسسست و هرگسسز زوال نپسسذيرد و‬
‫تا هميشه بوده است بى نهسسايت آغسساز هسسر چيسسز اسسست و بىنهسسايت در انجسسام هسسر چيسسز ‪،‬‬
‫بزرگتر از آنست كه ربوبيتش در دل و ديده گنجد ‪ ،‬چسسون اينسسرا دانسسستى چنسسان كسسن كسسه‬
‫مانند تو بىأهميت و بيمقدار و پر عجز و حاجتمند بپروردگار خود‬
‫] ‪[ 17‬‬
‫بايست در طلب طاعت و ترس از كيفر و نگرانسسى از غضسسبش بكسسار بنسسدد زيسسرا تسسو را‬
‫فرمان نداده جز بكار نيك ‪ ،‬و نهى نكرده جز از كار بد ‪.‬‬
‫پسر جانم منت از دنيا و حسسالش آگسساه سسساختم و هسسم از زوال و انتقسسالش ‪ ،‬و از آخسسرت و‬
‫آنچه براى اهلش آماده شده آگاه كسسردم و مثلهسسا آوردم تسسا پنسسد گيسسرى و بسسروش آنهسسا كسسار‬
‫كنى ‪ ،‬همانا مثل كسيكه دنيا را بررسى كرده است اهلش مانند مردمى مسسسافرند كسسه در‬
‫منزل قحط و سختى گرفتارند و قصد دارند بمنزل پر نعمت و آستان با بركتى برونسسد و‬
‫سختى راه و دورى از دوست و رنج سفر و خوراك ناهموار را بر خود همسسوار كردنسسد‬
‫تا بخانه وسيع و قرارگاه خود رسند از رنجهاى چنين سفرى دردى نگشند و هزينه آنرا‬
‫زيانى ندانند و چيزى محبوبتر از آن نيست كه آنانرا بمنزل موعودشان نزديك سسسازد و‬
‫بقرارگاهشسسان بكشسساند ‪ ،‬و مثسسل آنسسانكه فريسسب دنيسسا خوردهانسسد و دل بسسدان بسسستهاند مثسسل‬
‫مردمى است كه در منزل پر نعمت باشند و خواهند بمنزل قحطى و سختى سفر كننسسد و‬
‫چيزى نزد آنها بدخواهتر و دشوارتر از آن نيست كه از آنچه دارنسسد جسسدا شسسوند و بسسدان‬
‫آينده بد و سخت برسند ‪.‬‬
‫پسرجانم خود را ترازوئى قرار ده و با آن خسسويش را بسسا ديگسسران بسسسنج بسسراى ديگسسران‬
‫همانرا بخواه كه براى خود ميخواهى و همانرا بد دار كه بسسراى خسسود بدميسسدارى ‪ ،‬سسستم‬
‫مكن چونانكه دوست ندارى ستم بشوى ‪ ،‬احسان كسن چنسسانچه دوسست دارى بتسو احسسسان‬
‫شود ‪ ،‬از خود زشت شمار آنچه را از ديگران زشت ميشسسمارى از خسسود نسسسبت بمسسردم‬
‫همانرا پسند كه از مردم نسبت بخودت پسنده دارى آنچه را نسسدانى مگسسو و اگسسر چسسه كسسم‬
‫است آنچه را ميدانى ‪ ،‬مگو با ديگران آنچه را دوست ندارى با تو بگويند ‪.‬‬

‫ق و صوابست و آفسست خسسرد و عقسسل اسسست ‪ ،‬در رنسسج خسسود‬
‫و بدانكه خود بينى مخالف ح ّ‬
‫هموار باش و تلش مكن كه گنجينه براى ديگران بسازى و چسسون بقصسسد خسسود كاميسساب‬
‫شدى بايد بيشتر براى پروردگارت خاشع و شكر گزار باشى ‪.‬‬
‫] ‪[ 18‬‬
‫عععع ‪:‬‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع ععع‬
‫ن أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة ‪ ،‬و مشّقة شديدة ‪،‬‬
‫و اعلم أ ّ‬
‫ظهسسر ‪ ،‬فل‬
‫و أّنه ل غنى بك فيه عن حسن الرتياد ‪ ،‬و قدر بلغك مسسن السّزاد مسسع خّفسسة ال ّ‬
‫ن على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك و بال عليك ‪ ،‬و إذا وجدت من أهل الفاقة‬
‫تحمل ّ‬
‫من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيسسك بسسه غسسدا حيسسث تحتسساج إليسسه فسساغتنمه و حّملسسه‬
‫إّيسساه ‪ ،‬و أكسسثر مسسن تزويسسده و أنسست قسسادر عليسسه ‪ ،‬فلعّلسسك تطلبسسه فل تجسسده ‪ ،‬و اغتنسسم مسسن‬
‫استقرضك في حال غناك ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك ‪.‬‬
‫ف فيها أحسن حال مسسن المثقسسل و البطيء عليهسسا أقبسسح‬
‫ن أمامك عقبة كؤدا ‪ ،‬المخ ّ‬
‫و اعلم أ ّ‬
‫ن مهبطك بها ل محالة على جّنة أو على نسسار ‪ ،‬فارتسسد لنفسسسك قبسسل‬
‫حال من المسرع ‪ ،‬و أ ّ‬
‫طىء المنسسزل قبسسل حلولسسك ‪ ،‬فليسسس بعسسد المسسوت مسسستعتب ‪ ،‬و ل إلسسى السّدنيا‬
‫نزولسسك ‪ ،‬و و ّ‬
‫منصرف ‪.‬‬
‫سسسماوات و الرض قسسد أذن لسسك فسسي السّدعاء و تكّفسسل لسسك‬
‫ن اّلسسذي بيسسده خسسزائن ال ّ‬
‫و اعلسسم أ ّ‬
‫بالجابة ‪ ،‬و أمرك أن تسأله ليعطيك ‪ ،‬و تسترحمه ليرحمك ‪ ،‬و لم يجعل بينك و بينه مسسن‬
‫تحجبه عنك ‪ ،‬و لم يلجئك إلى من يشفع لك إليه ‪ ،‬و لم يمنعك إن أسأت من الّتوبسسة ‪ ،‬و لسسم‬
‫يعّيرك‬
‫] ‪[ 19‬‬
‫بالنابة ‪ ،‬و لم يعاجلك بالّنقمة ‪ ،‬و لم يفضحك حيث الفضيحة بك أولسسى و لسسم يش سّدد عليسسك‬
‫في قبول النابة ‪ ،‬و لم يناقشك بالجريمة ‪ ،‬و لم يؤيسك مسسن الّرحمسسة ‪ ،‬بسسل جعسسل نزوعسسك‬
‫عن الّذنب حسنة ‪ ،‬و حسب سّيئتك واحدة و حسب حسنتك عشرا ‪ ،‬و فتح لك باب المتسساب‬
‫و باب الستعتاب ‪،‬‬
‫فإذا ناديته سمع نداءك ‪ ،‬و إذا ناجيته علم نجسسواك ‪ ،‬فأفضسسيت إليسسه بحاجتسسك و أبثثتسسه ذات‬
‫نفسك ‪ ،‬و شكوت إليه همومك ‪ ،‬و استكشفته كروبك ‪ ،‬و استعنته على أمسسورك ‪ ،‬و سسسألته‬
‫حة البسسدان ‪،‬‬
‫من خزائن رحمته ما ل يقدر على إعطائه غيره ‪ :‬من زيادة العمار ‪ ،‬و ص ّ‬
‫و سعة الرزاق ‪ ،‬ثّم جعل في يديك مفاتيح خزائنه ‪ ،‬بما أذن لك فيسسه مسسن مسسسألته ‪ ،‬فمسستى‬

‫شئت استفتحت بالّدعاء أبواب نعمته ‪ ،‬و استمطرت شسسآبيب رحمتسسه ‪ ،‬فل يقنطّنسسك إبطسساء‬
‫خرت عنك الجابة ليكسسون ذلسسك أعظسسم لجسسر‬
‫ن العطّية على قدر الّنّية و رّبما أ ّ‬
‫إجابته ‪ ،‬فإ ّ‬
‫سائل ‪،‬‬
‫ال ّ‬
‫شسسيء فل تؤتساه ‪ ،‬و أوتيست خيسرا منسه عسساجل أو‬
‫و أجزل لعطاء المل ‪ ،‬و رّبما سسألت ال ّ‬
‫ب أمر قد طلبته فيه هلك دينسسك لسسو أوتيتسسه ‪،‬‬
‫آجل ‪ ،‬أو صرف عنك لما هو خير لك ‪ ،‬فلر ّ‬
‫فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله ‪ ،‬و ينفى عنك و باله ‪ ،‬فالمال ل يبقسسى لسسك ‪ ،‬و ل تبقسسى‬
‫له ‪.‬‬
‫] ‪[ 20‬‬
‫ععععع‬
‫) الرتياد ( ‪ :‬طلب المنزل الّرحب ‪ ) ،‬الوبال ( ‪ :‬الهلكة ‪ ) ،‬كؤود ( ‪:‬‬
‫الشاق الصعود ) الشآبيب ( الدفعات من المطر الغزير ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫أمامك ‪ :‬ظرف مستقر خبر مقّدم لقوله » أن « و ما بعده اسسسم لسسه ‪ ،‬مسسن زيسسادة العمسسار ‪:‬‬
‫بيان للفظ ما في قوله ‪ » :‬ما ل يقدر « ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سلم النسان مسافرا في طريق الحيات و اصل إلى الجّنة أو النسسار بانتخسسابه‬
‫جعل عليه ال ّ‬
‫السير المؤّدي إلى هذه أو هذه ‪ ،‬و في طريقه عقبة شسساّقة و هسسى المسسرور علسسى شسسهواته و‬
‫صاه بحمل الزاد الكافي للسير في هذا الطريق البعيسسد و الجتهسساد فسسي‬
‫أهوائه و أخطائه فو ّ‬
‫تحصيل المعاون معه لحمل الزاد باعطاء الفقراء و المسسساكين مقسسدارا مسسن أمسسواله ليكسسون‬
‫ذخرا في مسعاه و معاده أو قرضا يرد عليه في أيام عسرته في آخرته ‪.‬‬
‫ل حسسال مسسن الحسسوال و‬
‫ل فسسي ك س ّ‬
‫سلم على ملزمة الّدعاء و التضّرع إلى ا ّ‬
‫ثّم نّبه عليه ال ّ‬
‫ل س تعسسالى و سسسأل‬
‫ن المذنب إذا تض سّرع إلسسى ا ّ‬
‫لجميع الحوائج سواء كان مذنبا أو مطيعا فا ّ‬
‫منه التوبة و المغفرة يخرج عن ذنبه ‪ ،‬و المطيع إذا سأله أجابه و إن لم يظهر له الجابسسة‬
‫ل ل يضيع بحال من الحوال فان لم يوافق المسسسألة مسسع‬
‫ن الّدعاء إلى ا ّ‬
‫كما يريد ‪ ،‬و بّين أ ّ‬
‫ل في إجابة دعائه ما هو خير مّما سأله عاجل أو آجل ‪.‬‬
‫المصلحة أعطاه ا ّ‬

‫ععععععع‬
‫بدانكه در برابر تسسو راه دور و رنسسج سسسختى اسسست و راسسستيكه تسسو نيازمنسسد يسسك بررسسسى‬
‫عميقى هستى كه راه خود را هموار سازى و اندازه توشه خسسود را بسسسنجى و سسسبك بسسار‬
‫باشى ‪ ،‬مبسادا بسسار گسران و طساقت فرسسسائى بسر دوش بگيسسرى و از سسنگينى آن بنسسالى و‬
‫هلك شوى ‪ ،‬و اگر از نيازمندان كسى را يافتى كه برايت توشه بقيامت برد و فردا كسسه‬
‫بدان نياز دارى بتو برساند وجود او را غنيمت شمار و توشه خود را‬
‫] ‪[ 21‬‬
‫بدوش او گزار و هر چه ميتوانى بيشتر بأو بسپار شايد ديگسسر او را درنيسسابى و غنيمسست‬
‫بدان كه كسى از تو مالى بوام گيرد و در روز سختى بتو بپردازد ‪.‬‬
‫بدانكه در برابر تو گردنه سخت و دشوارى است ‪ ،‬هر كه در آن سبك بار باشسسد خسسوش‬
‫حالتر است از كسيكه بارش سنگين است ‪ ،‬و هر كه كند رو باشد بسسد حسسال تسسر اسسست از‬
‫آنگه شتابان ميرود ‪ ،‬فرودگاه تو در پشسست ايسسن گردنسسه بناچسسار بهشسست اسسست يسسا دوزخ ‪،‬‬
‫پيش از آنكه از اين گردنسه فسرود شسوى جلسو پساى خسود را پساك كسن و ببهشست بسرو نسه‬
‫بدوزخ ‪ ،‬و پيش از مرگ براى خود منزل را هموار ساز كه پسسس از مسسردن نسسه عسسذرى‬
‫پذيرفته شود و نه راه بازگشتى بدنيا ميماند ‪.‬‬
‫و بدانكه آن خدائيكه همه گنجهاى آسسسمان و زميسسن را در دسسست دارد بتسسو اجسسازه داده تسسا‬
‫بدرگاهش خواستار هر حاجتى شوى و از او بخواهى و دعسساء كنسسى و ضسسامن شسسده كسسه‬
‫دعايت را اجابت كند و بتو فرموده از او بخواهى تا بتو بدهد و از او رحمسست طلسسبى تسسا‬
‫بتو رحم كند ‪ ،‬و ميان تو و خودش دربانى مقرر نداشته كه تسسو را از او بسساز دارد و تسسو‬
‫را وادار بواسسسطه تراشسسى نكسسرده ‪ ،‬و اگسسر بسسد كسسردارى جلسسو تسسوبه و بازگشسست تسسو را‬
‫نگرفته ‪ ،‬و در بازگشت تو را مورد سرزنش نساخته ‪ ،‬و در كيفر تو شتاب ندارد و در‬
‫آنجا كه شايد تو را رسوا نساخته و در پذيرش توبه و بازگشت تسسو سسسخت نگرفتسسه و از‬
‫تو جريمه نخواسته و از رحمتش تو را نا اميد نساخته ‪ ،‬بلكه روگردانسسى تسسو را از گنسساه‬
‫خوش كردارى مقّرر كرده و بدكارى تو را يكى بشمار گرفتسسه و كسسار خسسوبت ده برابسسر‬
‫بحساب آورده است و در توبه را براى تو باز گذاشسسته و بسساب عسسذر خسسواهى را مفتسسوح‬
‫داشته ‪ ،‬هر آنگاهش بخوانى فريادت را ميشنود و اگر رازش بگوئى رازت را ميداند ‪،‬‬
‫تو ميتوانى عرض حاجت خود را بيواسطه بأو برسانى و هر چه در دل دارى بسا او در‬
‫ميان گزارى و از گرفتاريهايت بوى شكايت كنى و از او چاره دردهايت را بخسسواهى و‬
‫در هر كارت از او يارى بجوئى و از خزائن رحمتش درخواست كنسسى آنچسسه را جسسز او‬
‫نتواند بتو عطا كند از فزونى عمر و تندرستى و وسسسعت روزى ‪ ،‬سسسپس همسسه كليسسدهاى‬
‫خزائن خودش را بتو سپرده كه‬

‫] ‪[ 22‬‬
‫اجازه مطلق در خواست از وى را بتو داده است ‪ ،‬هر وقسست بخسسواهى ميتسسوانى بوسسسيله‬
‫دعاء أبواب نعمت بيدريغش را بروى خود باز كنى و از ريزش سيل آساى رحمتش بر‬
‫خود ببارانى و برخوردار باشى ‪ ،‬نبايد تأخير اجابتش تو را نوميد سازد ‪ ،‬زيرا بخشسسش‬
‫باندازه صدق نيت است و بسا تأخير اجابت براى اينست كه اجر خواستار بزرگتر شود‬
‫و عطيه بيشترى دريابد ‪ ،‬و بسا كه چيزى درخواست كسسردى و بتسسو نسسداده و در عسسوض‬
‫بهتر از آنرا در دنيا و يا آخرت بتو خواهد رسانيد ‪ ،‬يا اينكه مسئول تسسو را دريسسغ داشسسته‬
‫و پاداش بهترى مقّرر نموده است چه بسا چيزى را خواسسستى كسسه سسسبب از دسسست رفتسسن‬
‫دين تو شود اگرش بدست آرى ‪ ،‬بايد هميشه درخواهت از درگساه خسدا چيسسزى باشسد كسسه‬
‫بهره آن براى تو بماند و وبال و رنجى ببار نياورد ‪ ،‬مال دنيا نه براى تسسو ميمانسسد و نسسه‬
‫تو براى آن ميمانى ‪.‬‬
‫عععع ‪:‬‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع ععع‬
‫و اعلم أّنك إّنما خلقت للخرة ل للّدنيا ‪ ،‬و للفناء ل للبقاء ‪،‬‬
‫و للموت ل للحياة ‪ ،‬و أّنك في منزل قلعة ‪ ،‬و دار بلغسسة ‪ ،‬و طريسسق إلسسى الخسسرة ‪ ،‬و أّنسسك‬
‫طريد الموت اّلذي ل ينجو منه هاربه ‪ ،‬و ل يفوته طالبه ‪ ،‬و ل بّد أّنه مدركه ‪ ،‬فكسسن منسسه‬
‫على حذر أن يدركك و أنت على حال سّيئة قسسد كنسست تحسّدث نفسسسك منهسسا بالّتوبسسة فيحسسول‬
‫بينك و بين ذلك ‪ ،‬فإذا أنت قد أهلكت نفسك ‪.‬‬
‫ي ‪ ،‬أكثر من ذكر الموت و ذكر ما تهجسم عليسسه ‪ ،‬و تفضسي بعسد المسسوت إليسه ‪ ،‬حّتسسى‬
‫يا بن ّ‬
‫يأتيك و قد أخذت منه حذرك ‪ ،‬و شددت‬
‫] ‪[ 23‬‬
‫له أزرك ‪ ،‬و ل يأتيك بغتة فيبهرك ‪ ،‬و إّياك أن تغتّر بما ترى من إخلد أهل الّدنيا إليها ‪،‬‬
‫ل عنها ‪،‬‬
‫و تكالبهم عليها ‪ ،‬فقد نّبأك ا ّ‬
‫شفت لك عسسن مسسساويها ‪ ،‬فإّنمسسا أهلهسسا كلب عاويسسة ‪ ،‬و‬
‫و نعت ] نعتت [ لك نفسها ‪ ،‬و تك ّ‬
‫سباع ضارية ‪ ،‬يهّر بعضها بعضا ‪ ،‬و يأكل عزيزها ذليلها و يقهر كبيرها صغيرها ‪ ،‬نعم‬
‫معّقلة ‪ ،‬و أخرى مهملة ‪ ،‬قسسد أضسّلت عقولهسسا و ركبسست مجهولهسسا ‪ ،‬سسسروح عاهسسة ‪ ،‬بسسواد‬
‫وعث ليس لها راع يقيمها ‪،‬‬
‫و ل مسسسيم يسسسيمها ‪ ،‬سسسلكت بهسسم السّدنيا طريسسق العمسسى ‪ ،‬و أخسسذت بأبصسسارهم عسسن منسسار‬
‫الهدى ‪ ،‬فتاهوا في حيرتها ‪ ،‬و غرقوا فسسي نعمتهسسا ‪ ،‬و اّتخسسذوها رّبسسا فلعبسست بهسسم و لعبسسوا‬

‫ظلم ‪ ،‬كان قد وردت الظعان ‪ ،‬يوشك من أسسسرع‬
‫بها ‪ ،‬و نسوا ما وراءها رويدا يسفر ال ّ‬
‫أن يلحق ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫لم ‪ :‬ليس بمستوطن ‪ ،‬و يقال ‪:‬‬
‫يقال ‪ :‬هذا منزل قلعة بضّم القاف و سكون ال ّ‬
‫ظهسسر و‬
‫هم على قلعة أى على رحلة ‪ ) ،‬البلغة ( ‪ :‬قدر الكفاية من المعاش ‪ ) ،‬الزر ( ‪ :‬ال ّ‬
‫القّوة ‪ ) ،‬فيبهرك ( أى يجعلك مبهوتا مغلوبا ل تقدر على التدارك ‪ ) ،‬أخلد ( ‪ ،‬إلسسى كسسذا ‪:‬‬
‫اّتخذه دار الخلد و القامة الدائمة ‪ ) ،‬التكالب ( ‪ :‬التنازع على التسلط كالكلب يتنسسازعون‬
‫للتسلط على الجيف ‪ ) ،‬المساوى ( ‪ :‬المعايب ‪ ) ،‬الضراوة ( ‪ ،‬الجرأة على الصطياد ‪) ،‬‬
‫المعّقدة ( ‪ :‬المربوطة بالعقال ‪ ) ،‬المجهول ( و المجهل ‪ :‬المفازة‬
‫] ‪[ 24‬‬
‫ف و ل حافر لسسسهولته‬
‫اّلتى ل أعلم فيها ‪ ) ،‬واد وعث ( ‪ ) :‬واد وعث ( ‪ :‬ل يثبت فيه خ ّ‬
‫أو كونه مزلقا ) سسسروح عاهسسة ( جمسسع سسسرح و هسسى المواشسسى المبتلة بالفسسة المعرضسسة‬
‫للهلك ‪ ) ،‬مسيم يسيمها ( ‪ :‬راع يرعاها ‪ ) ،‬رويدا ( تصسسغير رود و أصسسل الحسسرف مسسن‬
‫رادت الّريح ترود تحرك حركة خفيفة و المعنى ل تعجسسل ) يسسسفر الظلم ( ‪ ،‬يقسسال أسسسفر‬
‫وجهه إذا أضاء و أسفر الصبح إذا انكشف ‪ ) ،‬الظعان ( ‪ :‬جمع ظعن ‪ ،‬و هي الجماعات‬
‫المتنقلة في البراري ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ن القلعسسة و البلغسسة بمعنسسى‬
‫لم للعاقبسسة ‪ ،‬منسسزل قلعسسة و دار بلغسسة ‪ :‬الظسساهر أ ّ‬
‫للخسسرة ‪ :‬ال ّ‬
‫المصدر فالولى إضافة ما قبلهما إليهما و يحتمل أن تكونا صفة لما قبلهما بالتأويل ‪ ،‬نعسسم‬
‫معّقلة ‪ :‬خبر بعد خبر لقوله » أهلها « ‪ ،‬سروح عاهسسة ‪ :‬خسسبر ثسسالث بأبصسسارهم ‪ :‬مفعسسول‬
‫ن الباء زائدة للتأكيد ‪ ،‬رويدا ‪ :‬منصسوب بمقسسدر أى امهسسل رويسسدا ‪ ،‬هسسذه‬
‫أخذت و الظاهر ا ّ‬
‫الجملة و ما بعدها أمثال سائرة ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫ن السّدنيا‬
‫سلم في هذا الفصل الهدف من خلسسق النسسسان و أوضسسح بسسأبين بيسسان أ ّ‬
‫بين عليه ال ّ‬
‫ن إليه بل يجب أن يستزّود منهسا لخرتسه و يهيسأ فيهسا‬
‫ق أن يطمئ ّ‬
‫طريق و معبر له ل يستح ّ‬
‫لملقات رّبه ‪ ،‬و يكون على حذر من الشتغال بها و ارتكاب سيئآتها حّتسسى يسسأتيه المسسوت‬
‫بغتة و ل يجد مهلة للتوبة و التدارك لما فاته ‪.‬‬

‫ثّم حّذره أكيدا عن تقليد الناس في الفتنان بالّدنيا و الشسستغال بهسسا كأنهسسا دار خلسسود لهسسم و‬
‫ليس لهم انتقال عنها إلى دار اخرى ‪ ،‬و نّبه على ذلك بوجوه ‪:‬‬
‫ل تعالى عن فنائها ‪.‬‬
‫‪ 1‬إخبار ا ّ‬
‫‪ 2‬توصيف الّدنيا نفسها بالفناء و الزوال آناء الليل و الّنهار ‪.‬‬
‫‪ 3‬المغتّرون بها كلب و أنعام ضاّلة مبتلة بالفسات بل مرشسد و لراع و ل منساص لهسم‬
‫مسسن الهلكسسة و ال سّدمار ‪ ،‬فل ينبغسسي القتسسداء بهسسم فسسي أفعسسالهم و أحسسوالهم فسسي حسسال مسسن‬
‫الحوال ‪.‬‬
‫] ‪[ 25‬‬
‫ععععععع‬
‫بدان پسر جانم كه تو تنها براى آخرت آفريده شدى نه دنيا ‪ ،‬و براى فنسسا از دنيسسا بوجسسود‬
‫آمدى نه براى زيست در آن ‪ ،‬و سرانجامت در دنيا مرگ است نه زندگى ‪ ،‬و بدانكه تو‬
‫امروز در منزل كوچ و خانه موقت هستى كه رهگذريست بآخرت ‪ ،‬و راسسستيكه مسسرگ‬
‫در پى تو است و گريزان از مرگرا رهائى نيست و از دست جوينده خود بدر نميرود و‬
‫بناچار او را ميگيرد ‪ ،‬تو بر حذر باشى كه مرگت فرا رسد و در حال گنسساه باشسسى و در‬
‫دل داشته باشى كه از آن توبه كنى ولى مرگ بتو مهلت ندهد و بىتسوبه بميسرى و خسود‬
‫را هلك سازى ‪ ،‬پسر جانم بسيار در ياد مرگ باش و بياد دار كه بكجا افكنسسده ميشسسوى‬
‫و پس از مرگ بكجا و بچه وضعى ميرسسى تسا آنكسه چسون مرگست رسسد خسود را آمساده‬
‫كرده باشى و پشتيبانت محكم باشد و ناگهانت نگيرد تا خيره و درمانده شوى ‪.‬‬
‫مبادا فريب بخورى كه دنيا طلبان بدان دل داده و آنرا جاودانه گرفتهاند و بر سسسر آن بسسا‬
‫هم سگانه مبارزه ميكنند ‪ ،‬زيرا خدا از فناء دنيسسا خسسبر داده و خسسود دنيسسا هسسم خسسود را بسسه‬
‫بيوفائى توصيف كرده و از بديهاى خود برايت پرده بر گرفته ‪ ،‬همانا اهل دنيا سگهائى‬
‫عوعو كننده و درندههائى پوزش آور و زيان زنندهاند بسسروى يكسسديگر زوزه كشسسند ‪ ،‬و‬
‫عزيزانشسسان خوارهايشسسانرا بخورنسسد ‪ ،‬و بزرگشسسان خوردشسسانرا مقهسسور سسسازند ‪ ،‬چسسار‬
‫پايسانى باشسسند بسسسته يسا مهسسار گسسسيخة و آزاد ‪ ،‬عقسسل خسسود را گمسسراه كسسرده و در بيابسسانى‬
‫ناشناخته ميتازنسسد ‪ ،‬رمههسسائى بيمسسار و آفسست زده در نمكسسزارى لغسسزان سسسرگردانند ‪ ،‬نسسه‬
‫شبانى دارند كه آنها را نگهسدارى كنسسد و نسه چوپسسانى كسسه آنهسا را بچرانسسد ‪ ،‬دنيسسا آنهسا را‬
‫بكسسوره راه نسساهموارى كشسسانده و چشسسم آنهسسا را از ديسسدار راه روشسسن هسسدايت بسسسته ‪ ،‬در‬
‫سرگردانى دنيسسا گسسم شسسداند و در نعمسست بىعسسافيت آن اندرنسسد ‪ ،‬دنيسسا را پروردگسسار خسسود‬

‫شناخته و دودستى آنرا گرفتهاند و دنيايشان ببازى گرفته و آنها هم سرگرم بازى با دنيا‬
‫شدند و فراموش كردند كه در دنبال دنيا چه عالمى است ؟ ‪.‬‬
‫] ‪[ 26‬‬
‫آرام بسساش ‪ ،‬پسسرده تسساريكى بكنسسار ميسسرود ‪ ،‬گويسسا كاروانهسساى جهسسان ناپيسسدا وارد شسسوند ‪،‬‬
‫هركس شتاب كند بزودى بكاروانهاى پيش گذر ميرسد ‪.‬‬
‫عععع ‪:‬‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع ععع‬
‫ن من كانت مطّيته الّليسسل و الّنهسسار فسإّنه يسسار بسه و إن كسان واقفسا ‪ ،‬و‬
‫ي[أّ‬
‫و اعلم ] يا بن ّ‬
‫يقطع المسافة و إن كان مقيما وادعا ‪.‬‬
‫و اعلم يقينا أّنك لن تبلغ أملك ‪ ،‬و لن تعد و أجلك ‪ ،‬و أّنك في سبيل من كان قبلك فخّفسسض‬
‫طلب ‪ ،‬و أجمل في المكتسب ‪،‬‬
‫في ال ّ‬
‫ل مجمل بمحروم ‪،‬‬
‫ل طالب بمرزوق ‪ ،‬و ل ك ّ‬
‫ب طلب قد جّر إلى حرب ‪ ،‬و ليس ك ّ‬
‫فإّنه ر ّ‬
‫ل دنّية و إن ساقتك إلسسى الّرغسسائب ‪ ،‬فإّنسسك لسسن تعتسساض بمسسا تبسسذل مسسن‬
‫و أكرم نفسك عن ك ّ‬
‫ل حسّرا ‪ ،‬و مسسا خيسسر خيسسر ل ينسسال إ ّ‬
‫ل‬
‫نفسك عوضا ‪ ،‬و ل تكن عبد غيرك ‪ ،‬و قد جعلك ا ّ‬
‫طمسسع فتسسوردك مناهسسل‬
‫ل بعسسسر و إّيسساك أن توجسسف بسسك مطايسسا ال ّ‬
‫بشسّر ‪ ،‬و يسسسر ل ينسسال إ ّ‬
‫الهلكة ‪،‬‬
‫ل ذو نعمة فافعل ‪ ،‬فإّنسسك مسسدرك قسسسمك ‪ ،‬و آخسسذ‬
‫و إن استطعت أن ل يكون بينك و بين ا ّ‬
‫ل سبحانه أعظم و أكرم من الكثير مسسن خلقسسه ‪ ،‬و إن كسسان ك س ّ‬
‫ل‬
‫ن اليسير من ا ّ‬
‫سهمك ‪ ،‬و إ ّ‬
‫منه ‪.‬‬
‫و تل فيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراكك ما فات من‬
‫] ‪[ 27‬‬
‫ى مسسن طلسسب مسسا‬
‫ب إل س ّ‬
‫منطقك ‪ ،‬و حفظ ما في الوعاء بشّد الوكاء ‪ ،‬و حفظ ما في يديك أح ّ‬
‫طلب إلى الّناس ‪ ،‬و الحرفة مع العّفسسة خيسسر مسسن‬
‫في يد غيرك ‪ ،‬و مرارة اليأس خير من ال ّ‬
‫ب ساع فيما يضّره من أكثر أهجر ‪ ،‬و مسسن‬
‫الغنى مع الفجور ‪ ،‬و المرء أحفظ لسّره ‪ ،‬و ر ّ‬
‫طعسام‬
‫شسّر تبسن عنهسم ‪ ،‬بئس ال ّ‬
‫تفّكر أبصر ‪ ،‬قارن أهل الخير تكسن منهسم ‪ ،‬و بساين أهسل ال ّ‬
‫ظلم ‪ ،‬إذا كان الّرفق خرقا كسان الخسرق رفقسا ‪ ،‬و رّبمسا‬
‫ضعيف أفحش ال ّ‬
‫الحرام ‪ ،‬و ظلم ال ّ‬
‫ش المستنصسسح ‪ ،‬و إّيسساك و‬
‫كان الّدواء داء و الّداء دواء ‪ ،‬و رّبما نصح غير الّناصح و غس ّ‬
‫الّتكال على المنى فإّنها بضائع الّنوكى ‪ ،‬و العقل حفظ الّتجارب ‪ ،‬و خيسسر مسسا جّربسست مسسا‬

‫صة ‪ ،‬ليسسس كسلّ طسسالب يصسسيب ‪ ،‬و ل كسلّ غسسائب‬
‫وعظك ‪ ،‬بادر الفرصة قبل أن تكون غ ّ‬
‫ل أمسسر عاقبسسة ‪ ،‬سسسوف يأتيسسك مسسا‬
‫يؤب ‪ ،‬و من الفساد إضاعة الّزاد و مفسدة المعاد ‪ ،‬و لك ّ‬
‫قّدر لك ‪،‬‬
‫ب يسير أنمى من كثير ‪.‬‬
‫الّتاجر مخاطر ‪ ،‬و ر ّ‬
‫ل لسسك قعسسوده ‪ ،‬و ل‬
‫و ل خير في معين مهين ‪ ،‬و ل في صديق ظنين ‪ ،‬ساهل الّدهر مسسا ذ ّ‬
‫تخاطر بشىء رجاء أكثر منه ‪ ،‬و إّيسساك أن تجمسسح بسسك مطّيسسة الّلجسساج ‪ ،‬أحمسسل نفسسسك مسسن‬
‫أخيك عند صرمه‬
‫] ‪[ 28‬‬
‫صلة ‪ ،‬و عند صدوده على الّلطف و المقاربة ‪ ،‬و عند جموده على البسسذل ‪ ،‬و عنسسد‬
‫على ال ّ‬
‫تباعده على الّدنّو ‪ ،‬و عند شّدته على الّلين ‪،‬‬
‫و عند جرمه على العذر ‪ ،‬حّتى كأّنك له عبد ‪ ،‬و كأّنه ذو نعمة عليسسك ‪ ،‬و إّيسساك أن تضسسع‬
‫ن عسسدّو صسسديقك صسسديقا فتعسسادى‬
‫ذلك في غير موضعه ‪ ،‬أو أن تفعلسسه بغيسسر أهلسسه ل تّتخسسذ ّ‬
‫صديقك ‪ ،‬و امحض أخاك الّنصيحة حسنة كانت أو قبيحسسة ‪ ،‬و تج سّرع الغيسسظ فسسإني لسسم أر‬
‫جرعة أحلى منها عاقبة و ل ألّذ مغّبة ‪ ،‬و لن لمن غالظك فإّنه يوشك أن يلين لسسك ‪ ،‬و خسسذ‬
‫ظفرين ‪ ،‬و إن أردت قطيعة أخيك فاستبق لسسه مسسن نفسسسك‬
‫على عدّوك بالفضل فإّنه أحلى ال ّ‬
‫نح ّ‬
‫ق‬
‫ن بك خيرا فصّدق لّنه ‪ ،‬و ل تضيع ّ‬
‫بقّية يرجع إليها إن بداله ذلك يوما ما ‪ ،‬و من ظ ّ‬
‫أخيك اّتكال على ما بينك و بينه ‪ ،‬فإّنه ليس لك بأخ من أضعت حّقه ‪،‬‬
‫ن أخسسوك علسسى‬
‫ن فيمسسن زهسسد عنسسك و ل يكسسون ّ‬
‫و ل يكن أهلك أشقى الخلق بك ‪ ،‬و ل ترغب ّ‬
‫ن على الساءة أقوى منك علسسى الحسسسان ‪ ،‬و‬
‫مقاطعتك أقوى منك على صلته ‪ ،‬و ل يكون ّ‬
‫ن عليك ظلم من ظلمك ‪ ،‬فإّنه يسعى في مضّرته و نفعك ‪ ،‬و ليس جزاء من سّرك‬
‫ل يكبر ّ‬
‫أن تسوءه ‪.‬‬
‫] ‪[ 29‬‬
‫ععععع‬
‫ي مسّدة العمسسر ‪،‬‬
‫) المطّيسسة ( ‪ :‬مسسا يقطسسع بسسه المسسسافة فسساختلف الّليسسل و الّنهسسار يسسوحب طس ّ‬
‫) تعدو ( ‪ :‬تجاوز ) التخفيض و الجمال ( ‪ :‬ترك الحرص في طلب الّدنيا ‪،‬‬
‫) الحرب ( ‪ :‬سلب المال و فنائه ‪ ) ،‬أوجفت ( ‪ :‬أسرعت ) التلفي ( ‪ :‬التدارك ) الوكاء (‬
‫‪:‬‬

‫حبل يشّد به رأس القربة ‪ ) ،‬الحرفة ( ‪ :‬الكتساب بالتعب ‪ ) ،‬أهجر الرجل ( ‪ :‬اذا أفحسسش‬
‫صرم ( ‪:‬‬
‫في منطقه ) الرفق ( ‪ :‬اللين و ) الخرق ( ‪ :‬ضّده ‪ ) ،‬النوكى ( ‪ :‬الحمقى ) ال ّ‬
‫القطع ) الصدود ( ‪ :‬العراض ‪ ) ،‬الظنين ( ‪ :‬المتهم ‪ ) ،‬محضه النصيحة ( ‪ :‬أخلصها له‬
‫) المغّبة ( ‪ :‬العاقبة ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ل حّرا ‪ ،‬جملة حالّية ‪ ،‬و ما خير خير ‪ :‬يحتمل أن يكون كلمسسة مسسا اسسستفهامية‬
‫و قد جعلك ا ّ‬
‫للنكار فالخير الّول مضاف إلى الثانى و لو جعلت نافيسسة ففسسي الضسسافة غمسسوض و فسسي‬
‫العبارة إبهام و العراب في قوله » و يسر ل ينال « أغمسسض فتسسدّبر بشسّد الوكسساء ظسسرف‬
‫ل ‪ ،‬لفظة ما مصدرية زمانّية رجاء أكثر منه ‪ :‬مفعسسول‬
‫مستقر خبر لقوله » حفظ « ‪ ،‬ما ذ ّ‬
‫له لقوله » ل تخاطر « ‪ ،‬ما في قوله » يوماّما « نكرة تفيد القّلة ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫ن العمسسر‬
‫سلم في هذا الفصل زوال الّدنيا و فناءها بحسسساب رياضسسى فقسسال ‪ :‬إ ّ‬
‫قّرر عليه ال ّ‬
‫عدد من الّليالى و الّيام الماّرة على الّدوام و يصل إلى النهاية و ينفسسد ل محالسسة و بعسسد مسسا‬
‫ن الجل محتوم فل ينبغي الركون إلى الدنيا‬
‫ن العمر منقض و أ ّ‬
‫أثبت بالبرهان الرياضى أ ّ‬
‫ن النسان‬
‫جه إلى ابطال ما يفتتن به أهل الّدنيا من المال و بّين أ ّ‬
‫و العتماد عليها ‪ ،‬ثّم تو ّ‬
‫صاه بسسترك‬
‫ن المل غير محدود ‪ ،‬و الجل محدود ‪ ،‬و و ّ‬
‫في هذه الّدنيا ل يبلغ إلى آماله ل ّ‬
‫ن الرزق المقّدر يصل بأدنى طلب و ما يطلسسب بج سّد و‬
‫الحرص و الكّد في طلب الّدنيا ‪ ،‬فإ ّ‬
‫كّد رّبما يتلف و يضيع و يعرضه الحرب ‪.‬‬
‫] ‪[ 30‬‬
‫ن تسساجرا كسسان رأس مسساله سسسبعة عشسسر دينسسارا‬
‫قال ابن ميثم ‪ :‬و ذلك كما شوهد في وقتنسسا أ ّ‬
‫سسسفر و‬
‫فسافر بها إلى الهند مرارا حّتى بلغت سسسبعة عشسسر ألفسسا فعسسزم حينئذ علسسى تسسرك ال ّ‬
‫سسسوء فسسي العسسود و حّببسست إليسسه الّزيسسادة‬
‫ل ‪ ،‬فسّولت له نفسه الّمسسادة بال ّ‬
‫الكتفاء بما رزقه ا ّ‬
‫سسسراق فسسي البحسر فأخسسذوا جميسع مسسا كسان معسسه ‪،‬‬
‫سفر فلم يلبث أن خرجت عليه ال ّ‬
‫فعاود ال ّ‬
‫فرجع و قد حرب ماله ‪ ،‬و ذلك ثمرة الحرص المذموم ‪.‬‬
‫سسسلم للوصسّية بحفسظ كرامسسة النفسسس و الحتفساظ بالشخصسّية اّلستي هسي‬
‫ثّم تعّرض عليه ال ّ‬
‫سسسلم ‪ ) :‬و أكسسرم‬
‫شرف وجود النسان و امتيازه عن سائر أنسسواع الحيسسوان فقسسال عليسسه ال ّ‬
‫ل دنّية و إن ساقتك إلى الرغسسائب ( و ينسسدرج فسسي وصسّيته هسسذه المسسر بحفسسظ‬
‫نفسك عن ك ّ‬
‫ب الّديمو قراطّية في الجتمسساع النسسسانى‬
‫الحرّية و الستقلل في عالم البشرّية اّلتي هي ل ّ‬

‫ل شيء فل قيمة له بوجه من الوجوه و أّكسسد ذلسسك‬
‫ن النفس أعّز و أعلى من ك ّ‬
‫و أشار إلى أ ّ‬
‫ل حّرا ( ‪.‬‬
‫سلم ) و ل تكن عبد غيرك و قد جعلك ا ّ‬
‫بقوله عليه ال ّ‬
‫ن آفة الحرّية الطمع فحّذر منه أشّد الحذر و في التشبث بالوسسسائط نسسوع مسسن‬
‫ثّم أشار إلى أ ّ‬
‫سسسلم ) و إن اسسستطعت أن ل يكسسون بينسسك و‬
‫الضعف في الستقلل و الحّرية فقال عليه ال ّ‬
‫ل ذو نعمة فافعل ( ‪.‬‬
‫بين ا ّ‬
‫صسسى‬
‫ث علسسى اكتسسسابها ‪ ،‬و أنواعسسا مسسن السّرذائل و و ّ‬
‫ثسّم سسسرد أنواعسسا مسسن الفضسسائل و حس ّ‬
‫صسسمت ‪ ،‬و حفسسظ المسسال ‪ ،‬و تكّلسسف الحرفسسة و مسسن‬
‫الجتنسساب عنهسسا ‪ ،‬فمسسن الفضسسائل ‪ :‬ال ّ‬
‫الّرذائل ‪ :‬إظهار الحاجة إلى الناس ‪ ،‬و تحصيل الغنى بالفجور و كثرة الكلم ‪.‬‬
‫و من الفضائل ‪ :‬الفكر و مصاحبة أهل الخير ‪ ،‬و من الّرذائل مصاحبة أهل الشّر و الظلم‬
‫سسسلم كلمسسه إلسسى الوصسّية بحفسسظ روابسسط السسوّد مسسع الحّبسساء و‬
‫بالضعيف ‪ ،‬و جّر عليسسه ال ّ‬
‫سلم ‪:‬‬
‫س الجتماع و التعاون المفيد في الحياة ‪ ،‬فقال عليه ال ّ‬
‫القرباء فاّنه ا ّ‬
‫ل مسسا يمكسسن أن يصسسير سسسببا‬
‫صسسلة ( و بّيسسن كس ّ‬
‫) احمل نفسك من أخيك عند صرمه على ال ّ‬
‫لقطع رابطة الخسساء وفسست عضسسد المحّبسسة و الجتمسساع و أراه دواءه النسساجع النسسافع فسسدواء‬
‫العراض القبال و المقارنة بالّلطف ‪ ،‬و دواء المنع عن العطاء هسسو البسسذل عليسسه و دواء‬
‫التباعد الناشي عنه هو التقارب و الّدنّو منه ‪ ،‬و دواء شّدته و صولته هو الّلين‬
‫] ‪[ 31‬‬
‫ل ذلسسك فسسي‬
‫خص ك ّ‬
‫و الّرفق معه ‪ ،‬و دواء جرمه و اجترائه هو العتذار منه و له ‪ ،‬و قد ل ّ‬
‫قوله ‪ ) :‬حّتى كأّنك له عبد ( ‪.‬‬
‫ن تلك المعاملة الخائّية ل بّد و أن تكون مع من يليسسق بهسسا و هسسو‬
‫و قد ذّيل وصايته هذه بأ ّ‬
‫المؤمن المعتقد ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫اى پسر جانم بدانكه هر كس بر پاكش شب و روز سوار است هميشه بسسسوى مسسرگ در‬
‫رفتار است گر چه در جاى خود ايستاده و استوار اسست ‪ ،‬و بنسا خسواه طسى راه مينمايسد‬
‫گر چه مقيم و آسوده ميزيد ‪ ،‬بطور يقين بسسدان كسسه بسسآرزو و آرمسسان خسسود نميرسسسى و از‬
‫عمر مقدر نميگذرى و براه همه كسانى كه پيش از تو بودهاند ميسسروى ‪ ،‬در طلسسب دنيسسا‬
‫آرام باش و در كسب مال هموار رفتار كن زيرا بسا طلب كه بسر انجام تلسسف ميكشسسد ‪،‬‬
‫نه هر كس دنبال روزى دود بروزى ميرسد و نه هر كس آرام و همسسوار كسسار ميكنسسد از‬
‫روزى وا ميماند ‪ ،‬خود را از هسر پسستى در طلسب دنيسا گرامسى دار و اگسر چسه آن كسار‬

‫پست تو را بآرمانهايت برساند ‪ ،‬زيرا اگر خود را بفروشى بهائى كسسه ارزش شخصسسيت‬
‫را داشته باشد بدست نياورى ‪ ،‬خود را بنده ديگرى مساز و بأو مفسسروش در صسسورتيكه‬
‫خداوندت آزاد و مستقل آفريده است ‪ ،‬چسسه خيسسر و خسسوبى دارد آن خيريكسسه جسسز بوسسسيله‬
‫بدى بدست نيايد ‪ ،‬و چه آسايشى است در آنچه جز بدشوارى فراهم نشود ؟ ؟ ‪.‬‬
‫مبادا اختيار خود را بمركب سركش طمع بسپارى تا تسسو را در پرتگسساه هلك و نسسابودى‬
‫كشاند ‪ ،‬اگر توانى هيچ منعمى را ميان خود و خدا واسسطه طلسب روزى نسسازى هميسن‬
‫كار را بكن وزير بار نوكرى ديگران مسرو ‪ ،‬زيسرا تسو قسسمت روزى خسود را خسواهى‬
‫يافت و بهرهات بتو خواهد رسيد همان روزى اندك از طرف خداوند سسسبحان بسسى منسست‬
‫ديگران بزرگتر و گرامىتر است از بهره بيشتر از دسسست ديگسسران ‪ ،‬و گرچسسه همسسه از‬
‫طرف خداوند مّنانست ‪.‬‬
‫هسسسسسسسسسسسسسسر كسسسسسسسسسسسسسسه نسسسسسسسسسسسسسسان از قبسسسسسسسسسسسسسسل خسسسسسسسسسسسسسسويش خسسسسسسسسسسسسسسورد‬
‫مّنت از حاتم طائى نبرد‬
‫] ‪[ 32‬‬
‫تدارك تقصيريكه از خموشسسى بسسر آيسسد آسسسانتر اسسست از تسسدارك آنچسسه از گفتسسار ناهنجسسار‬
‫زايد ‪ ،‬نگهدارى رازهاى درون ببستن زبانست چون بستن سر ظرف آنچه را در آنست‬
‫حفظ مينمايد ‪ ،‬نگهدارى آنچه در دسسست خسسود دارى نسسزد مسسن محبوبسستر اسسست از جسسستن‬
‫چيزيكه در دست ديگرانست ‪ ،‬تلخى نوميدى به است از دست نياز بمردم دراز كردن ‪،‬‬
‫پيشه ورى و آبرومندى به اسسست از بىنيسسازى بوسسسيله هرزگسسى هسسر مسسردى بهسستر ‪ ،‬راز‬
‫خود را نگهمدارد ‪ ،‬بسا كسى كه در زيان بخود ميكوشد هر كسسه پسسر گويسسد ژاژ خوايسسد ‪،‬‬
‫هر كه انديشه كند بينا گردد ‪ ،‬با خيرمندان در آميز تا از ايشان باشى ‪ ،‬از ش سّر انگيسسزان‬
‫جدا شو تا از آنها بر كنار باشى ‪ ،‬چسسه بسد خسسوراكى اسسست مسال حسسرام ‪ ،‬سستم بسسر نسساتوان‬
‫فاحشترين ستم است ‪ ،‬در جائيكه از مليمت كج خلقى بر آيد كج خلقسسى مليمسست زايسسد ‪،‬‬
‫چه بسا كه دارو درد گردد و درد دارو ‪ ،‬چه بسا كه انسسدرز از بسسد خسسواه بسسر آيسسد و خيسسر‬
‫خواه بد غلى در اندرز خود گرايد ‪ ،‬مبادا بر آرزوهاى خود اعتماد كنى كسسه آرزومنسسدى‬
‫كالى احمقان است ‪ ،‬عقل و خرد تجربه اندوزيست ‪ ،‬بهترين تجربه آنست كه تو را پند‬
‫دهد تا غصه و افسوس نيامده وقت را غنيمت شمار و از دستش مسسده ‪ ،‬هسسر كسسس جويسسد‬
‫بمقصد رسد و نه هر غائبى بخانهاش بر گردد ‪ ،‬ضسسايع نمسسودن توشسسه راه ارتكسساب تبسساه‬
‫است و مفسد روز رستاخيز ‪ ،‬هر كارى را دنبالهايست و بسر انجامى گرايسد ‪ ،‬هسر چسه‬
‫براى تو مقّدر باشد بتو خواهد رسيد ‪ ،‬بازرگان خود را بخطر مياندازد ‪ ،‬چه بسا اندكى‬
‫كه پر بركت تر از بسيار است ‪ ،‬در ياور و همكار پست و زبون خيرى نباشد و نسسه در‬
‫دوست دو دل و متهم بخيسانت ‪ ،‬تسا روزگسسار بسسا تسسو بسسسازد بسسا او بسسساز ‪ ،‬چيسسزى كسسه در‬
‫دسترس است باميد بيش از آنش در خطر ميفكسسن ‪ ،‬مبسسادا عنسسان خسسود را بدسسست مركسسب‬

‫سركش لجبازى بسپارى ‪ ،‬براى نگهدارى برادر و دوست خسسود اگسسر از تسسو بريسسد بسسا او‬
‫پيوست كن ‪ ،‬و هنگام رو گردانى او با لطف و مهربانى بأو نزديك شو ‪ ،‬و چون مشسست‬
‫خود را بست بأو ببخش ‪ ،‬و چون دورى گزيد بأو نزديك شو ‪ ،‬و هنگام سختگيرى او با‬
‫او نرمش كن ‪ ،‬و چون جرمى مرتكب شد بر او پوزش آور ‪ ،‬تا آنجا در برابر‬
‫] ‪[ 33‬‬
‫او فروتن باش بمانند بندهاى در برابر آقاى خود و تا آنجا كه او را منعم خويش بحساب‬
‫آورى ‪ ،‬و مبادا اين معامله برادرانه را با نا اهل و ناشايست آن روا دارى ‪.‬‬
‫با دشمن دوستت طرح دوستى مريز تا با دوستت دشمنى كسسرده باشسسى ‪ ،‬بسسا بسسرادر خسسود‬
‫پاك و صريح نصيحت كن و حق را بأو بگو چه خوشايد او باشد چه او را بد آيد ‪ ،‬خشم‬
‫را فرو خور زيرا من نوششى را شيرين سرانجام تر و لسسذت بخسسش تسسر در دنبسسال از آن‬
‫آن نديدم ‪ ،‬با كسيكه درشتت بر آيد نرمش كن چه بسسسا كسسه نسسرم شسسود ‪ ،‬بسسر دشسسمن خسسود‬
‫بتفضل و احسان برترى جو ‪ ،‬زيرا كه ايسسن شسسيرينتر پيروزيهسسا اسسست اگسسر خواسسستى از‬
‫دوستى ببرى يك رشته از حسن رابطه را بجاى گزار كه بوسيله آن بوى بر گردى اگر‬
‫روزى پشيمان شدى ‪ ،‬هر گاه كسى بتو گمان خسسوبى دارد بسسأو خسسوبى كسسن و گمسسانش را‬
‫درست در آور باعتماد دوستى و يگانگى حق دوست را زير پا مكن زيرا كسيكه حقسسش‬
‫را ضايع سازى با تو برادرى نكند ‪.‬‬
‫مبادا خاندان تو بد بخترين مردم باشسسند نسسسبت بتسسو و از آنهسسا رعسسايت ديگرانسسرا نكنسسى ‪،‬‬
‫كسى كه تو را ترك گويد و از تو رو گرداند دل بأو مبند ‪ ،‬برادر و دوست تسسو در قطسسع‬
‫رابطه بر تو از پيوند تو با او پيشدستى نكند و پيش از آنكه او قطع رابطه كند جلو آنسسرا‬
‫بگير و مواظب باش كه او در بد رفتارى با تو از خوشرفتارى تو با او پيشدسسستى نكنسسد‬
‫و با خوشرفتارى جلو بد رفتاريش را ببند ستم ستمگر بر تو گران نيايد زيسرا كسه او در‬
‫زيان خود و سود تو كوشش مينمايد پاداش كسيكه تو را شادمان مينمايد ايسسن نيسسست كسسه‬
‫تو بأو بدى كنى و دلش را آزرده سازى ‪.‬‬
‫عععع ‪:‬‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع ععع‬
‫ن الّرزق رزقان ‪ :‬رزق تطلبه ‪ ،‬و رزق‬
‫يأّ‬
‫و اعلم ‪ ،‬يا بن ّ‬
‫] ‪[ 34‬‬
‫يطلبك ‪ ،‬فإن أنت لم تأته أتاك ‪ ،‬ما أقبح الخضوع عند الحاجة ‪،‬‬

‫و الجفاء عند الغنى ‪ ،‬إّنما لك من دنياك ما أصسسلحت بسسه مثسسواك ‪ ،‬و إن جزعسست علسسى مسسا‬
‫ل ما لم يصل إليك ‪،‬‬
‫تفّلت من يديك فاجزع على ك ّ‬
‫ن مّمن ل تنفعسسه العظسسة إلّ‬
‫ن المور أشباه ‪ ،‬و ل تكون ّ‬
‫ل على ما لم يكن بما قد كان فإ ّ‬
‫استد ّ‬
‫ضسسرب ‪ ،‬اطسسرح‬
‫ل بال ّ‬
‫ن العاقل يّتعظ بالدب ‪ ،‬و البهائم ل تّتعظ إ ّ‬
‫إذا بالغت في إيلمه ‪ ،‬فإ ّ‬
‫صبر و حسن اليقين ‪ ،‬من ترك القصسسد جسسار ‪ ،‬و الصّسساحب‬
‫عنك واردات الهموم بعزائم ال ّ‬
‫صديق من صدق غيبسه ‪ ،‬و الهسوى شسريك العمسى ] العنسا [ ‪ ،‬و ربّ قريسب‬
‫مناسب ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ق‬
‫أبعد من بعيد ‪ ،‬و بعيد أقرب من قريب ‪ ،‬و الغريب من لم يكن له حبيب ‪ ،‬من تعّدى الح ّ‬
‫ضاق مذهبه ‪ ،‬و من اقتصر على قدره كان أبقى له ‪ ،‬و أوثق سبب أخذت بسسه سسسبب بينسسك‬
‫ل‪،‬‬
‫و بين ا ّ‬
‫ل عسسورة‬
‫طمع هلكا ‪ ،‬ليس ك ّ‬
‫و من لم يبالك فهو عدّوك ‪ ،‬قد يكون اليأس إدراكا إذا كان ال ّ‬
‫ل فرصسسة تصسساب ‪ ،‬و رّبمسسا أخطسسأ البصسسير قصسسده ‪ ،‬و أصسساب العمسسى‬
‫تظهسسر ‪ ،‬و ل ك س ّ‬
‫جلته ‪ ،‬و قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقسسل ‪ ،‬مسسن أمسسن‬
‫شّر فإّنك إذا شئت تع ّ‬
‫خر ال ّ‬
‫رشده ‪ ،‬أ ّ‬
‫ل من رمى أصاب ‪،‬‬
‫الّزمان خانه ‪ ،‬و من أعظمه أهانه ‪ ،‬ليس ك ّ‬
‫] ‪[ 35‬‬
‫طريق ‪،‬‬
‫سلطان تغّير الّزمان ‪ ،‬سل عن الّرفيق قبل ال ّ‬
‫إذا تغّير ال ّ‬
‫و عن الجار قبل الّدار ‪.‬‬
‫إّيسساك أن تسسذكر مسسن الكلم مسسا يكسسون مضسسحكا و إن حكيسست ذلسسك عسسن غيسسرك ‪ ،‬و إّيسساك و‬
‫ن إلى أفن ‪،‬‬
‫ن رأيه ّ‬
‫مشاورة الّنساء ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ن شسّدة الحجسساب‬
‫ن فسسإ ّ‬
‫ن بحجابسسك إّيسساه ّ‬
‫ن مسسن أبصسساره ّ‬
‫ن إلى وهن ‪ ،‬و اكفف عليه ّ‬
‫و عزمه ّ‬
‫ن ‪ ،‬و إن اسسستطعت‬
‫ن بأشّد من إدخالك من ل يوثق به عليهسس ّ‬
‫ن ‪ ،‬و ليس خروجه ّ‬
‫أبقى عليه ّ‬
‫إن ل يعرفن غيرك فافعل ‪،‬‬
‫ن المرأة ريحانة و ليست بقهرمانسسة ‪ ،‬و ل‬
‫و ل تمّلك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها ‪ ،‬فإ ّ‬
‫تعسد بكرامتهسا نفسسها ‪ ،‬و ل تطمعهسا فسي أن تشسفع لغيرهسا ‪ ،‬و إّيساك و الّتغساير فسي غيسر‬
‫سقم ‪ ،‬و البريئة إلى الّريب ‪ ،‬و اجعسسل لكس ّ‬
‫ل‬
‫صحيحة إلى ال ّ‬
‫ن ذلك يدعو ال ّ‬
‫موضع غيرة ‪ ،‬فإ ّ‬
‫إنسان من خدمك عمل تأخذه به ‪ ،‬فإّنه أحرى أن ل يتواكلوا في خدمتك ‪،‬‬
‫و أكرم عشيرتك فإّنهم جناحك اّلذي به تطير ‪ ،‬و أصلك اّلسذي إليسه تصسير ‪ ،‬و يسدك اّلستي‬
‫بها تصول ‪.‬‬

‫ل دينك و دنياك ‪ ،‬و أسأله خير القضسساء لسسك فسسي العاجلسسة و الجلسسة ‪ ،‬و السّدنيا و‬
‫أستودع ا ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫الخرة ‪ ،‬و ال ّ‬
‫] ‪[ 36‬‬
‫ععععع‬
‫ل القامسسة ‪ ) ،‬تفّلسست ( ‪ :‬تخّلسسص و فسسي معنسساه‬
‫) مثوى ( ‪ :‬اسم مكان من ثسسوى بمعنسسى محس ّ‬
‫الفلت و النفلت ) العظة ( ‪ :‬كالعدة مصدر وعظ يعظ ‪ ) ،‬عزائم الصبر ( ‪ :‬ما لزمتسسه‬
‫منها ‪ ) ،‬مناسب ( مفعول من ناسب أى من ذوى القربسسى ‪ ) ،‬العسسورة ( ‪ :‬قسسال ابسسن ميثسسم ‪:‬‬
‫هنا السم من أعور الصيد إذا أمكنك من نفسه و أعسسور الفسسارس إذا بسسدامنه موضسسع خلسسل‬
‫ضرب ‪ ) ،‬أفن ( ‪ :‬الفن بسكون الفاء ‪ ،‬النقص ‪ ،‬و المتأفن ‪ ،‬المتنقص و روى إلى أفسسن‬
‫ال ّ‬
‫ضسسعف‬
‫بالتحريك فهو ضعيف الرأى ‪ ،‬أفن الّرجل يأفن أفنا أى ضعف رأيه ) الوهن ( ‪ :‬ال ّ‬
‫‪ ) ،‬القهرمانة ( ‪ :‬فارسي معّرب ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫رزق تطلبه ‪ ،‬عطف بيان لقسسوله » رزقسسان « ‪ ،‬مسسن دنيسساك متعلسسق بقسسوله » لسسك « و هسسي‬
‫ن مسسن‬
‫ظرف مستقر خبر مقّدم لقسسوله » ان « و مساء الموصسسولة اسسسم لسسه ‪ ،‬و اكفسسف عليهس ّ‬
‫ن قال الشارح المعتزلى » ص ‪ 124‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬من ها هنا زائدة و هسسو‬
‫أبصاره ّ‬
‫مذهب أبي الحسن الخفش من زيادة من في المسسوجب ‪ ،‬و يجسسوز أن يحمسسل علسسى مسسذهب‬
‫ن ‪ ،‬بأشّد خسسبر ليسسس ‪ ،‬و البسساء زائدة ‪ ،‬ل‬
‫ن بعض أبصاره ّ‬
‫سيبويه فيعنى به ‪ :‬فاكفف عليه ّ‬
‫تعد ‪ :‬نهى من عدا يعدو أى ل تجسساوز ‪ ،‬التغسساير ‪ :‬تفاعسسل مسسن الغيسسرة و هسسي الرقابسسة فسسي‬
‫الّنساء ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫طلب و قسسد‬
‫سلم الرزق إلى رزق يحصل بل طلب و إلى رزق يحصسسل بسسال ّ‬
‫سم عليه ال ّ‬
‫قد ق ّ‬
‫ل س تعسسالى و أصسسرح‬
‫ن الرزق مضسسمون علسسى ا ّ‬
‫ورد في غير واحد من اليات و الخبار أ ّ‬
‫لس رزقهسسا و يعلسسم مسسستقّرها و‬
‫ل علسسى ا ّ‬
‫اليات قوله تعالى ‪ » :‬و ما من داّبة في الرض إ ّ‬
‫لس هسسو السّرزاق ذو القسّوة‬
‫نا ّ‬
‫ل في كتاب مبين ‪ 6 :‬هسسود « و قسسوله تعسسالى » إ ّ‬
‫مستودعها ك ّ‬
‫المتين ‪ 58 :‬الذاريات « ‪.‬‬
‫ل داّبسسة كسسدين يجسسب الوفسساء بسسه و هسسو قسسادر‬
‫ل تعالى تعّهد رزق ك ّ‬
‫نا ّ‬
‫لن على أ ّ‬
‫فاليتان تد ّ‬
‫ل دابة إليها و أّنه تعالى هو الّرازق‬
‫على أداء هذا الّدين فيصل رزق ك ّ‬
‫] ‪[ 37‬‬

‫ن ضمير الفصل في قوله ‪ :‬هو الّرزاق ‪ ،‬و تعريف‬
‫على وجه الحصر و ل رازق غيره ل ّ‬
‫المسند يفيدان الحصر فمعنى الية أّنسسه تعسسالى رازق و ل رازق غيسسره ‪ ،‬و ينبغسسي البحسسث‬
‫هنا في أمرين ‪:‬‬
‫ل مرزوق مطلق أو له شرط معّلق عليه فاذا لم يحصل الشرط‬
‫ن وصول الّرزق إلى ك ّ‬
‫‪1‬أّ‬
‫يسقط الّرزق المقّدر ‪ ،‬و ما هو هذا الشرط ؟‬
‫ن السّرزق مشسسروط بسسالطلب و الكتسسساب بسسوجه مسسا فسساذا تسسرك‬
‫يستفاد من بعض الخبار أ ّ‬
‫الطلب مطلقا يسقط الّرزق المقّدر ‪ ،‬و ذلك كمن ترك تحصيل الّرزق و اعتزل في زاويسسة‬
‫منتظرا لمن يدخل عليه و يكفله ‪ ،‬و يؤّيد ذلك وجوب تحصيل النفقسسة لنفسسسه و لمسسن يجسسب‬
‫عليه نفقته كالّزوجة و القارب باتفاق الفقهاء ‪ ،‬فلو كان الّرزق واصسسل مطلقسسا و حاصسسل‬
‫ن تسسأثير الطلسسب مختلسسف‬
‫ل فل معنى لوجوب تحصيله ‪ ،‬و لكن ل إشكال في أ ّ‬
‫بتقدير من ا ّ‬
‫في الشخاص ‪ ،‬فربما يحصل بطلب قليل رزق واسع كثير ‪ ،‬و رّبما يحصل بالجّد و الكّد‬
‫سلم في هذا المقسسام‬
‫أدنى مؤونة العيش و مقدار دفع الجوع و سّد الّرمق ‪ ،‬و نظره عليه ال ّ‬
‫ترك الحرص و تحّمل العناء فسسي طلسسب السّدنيا ‪ ،‬كمسسا أّنسسه ل إشسسكال فسسي حصسسول السّرزق‬
‫لبعض الشخاص من حيث ل يحتسب قال الشارح المعتزلى » ص ‪ 114‬ج ‪ 16‬ط مصر‬
‫«‪:‬‬
‫دخل عماد الّدولة أبو الحسن بن بويه شيراز بعد أن هزم ابن يساقوت عنهسا و هسسو فقيسر ل‬
‫ل عنها و ابتسسدرها غلمسسانه‬
‫مال له فساخت إحدى قوائم فرسه في الصحراء في الرض فز ّ‬
‫فخّلصوها ‪ ،‬فظهر لهم في ذلك الموضع نقب وسيع ‪ ،‬فأمرهم بحفسسره فوجسسدوا فيسسه أمسسوال‬
‫عظيمة و ذخائر لبن ياقوت ‪.‬‬
‫ثّم استلقى يوما آخر على ظهره في داره بشيراز اّلتي كان ابن ياقوت يسكنها فسسرأى حّيسسة‬
‫صسسعود إليهسسا و قتلهسسا ‪ ،‬فهربسست منهسسم ‪ ،‬و دخلسست فسسي خشسسب‬
‫في السقف ‪ ،‬فأمر غلمانه بال ّ‬
‫الكنيسة فأمر أن يقلع الخشب و تستخرج و تقتل ‪ ،‬فلّما قلعوا الخشب وجدوا فيه أكسثر مسن‬
‫خمسين ألف دينار لبن ياقوت ‪.‬‬
‫و احتاج لن يفصل و يخيط ثيابا له و لهله فقيل ‪ :‬ها هنا خّياط حاذق كان‬
‫] ‪[ 38‬‬
‫ل أّنسسه أصسّم ل يسسسمع شسسيئا‬
‫يخيط لبن ياقوت ‪ ،‬و هو رجل منسوب إلى الّدين و الخير ‪ ،‬إ ّ‬
‫أصل فأمر باحضاره فأحضر و عنده رعب و هلع ‪ ،‬فلّما أدخله إليه كّلمه و قال ‪:‬‬
‫اريد أن تخيط لنا كذا و كذا قطعة من الثياب ‪ ،‬فارتعد الخّياط و اضطرب كلمسسه و قسسال ‪:‬‬
‫ي‪،‬‬
‫ل أربعة صناديق ليس غيرها ‪ ،‬فل تسمع قسسول العسسداء فس ّ‬
‫ل يا مولنا ماله عندى إ ّ‬
‫وا ّ‬

‫جب عماد الّدولة و أمر باحضار الصناديق فوجدها كّلها ذهبا و حليا و جواهر مملوءة‬
‫فتع ّ‬
‫وديعة لبن ياقوت ‪.‬‬
‫ن من يأكل من الحسسرام كالسسسارق و الكاسسسب مسسن الوجسسوه المحّرمسسة فهسسل يأكسسل رزقسسه‬
‫‪2‬أّ‬
‫ن الّرزق‬
‫ل و يندرج في كلمه هذا أ ّ‬
‫المقّدر أم يأكل من غير رزقه ؟ و هل الحرام رزق ا ّ‬
‫رزقان أم هو خارج عن مفهوم كلمه و رزق ثالث ؟ ‪.‬‬
‫سلم خلقا معروفا عند النساس و هسسو الخضسوع عنسد الحاجسسة و الجفساء عنسسد‬
‫ثّم قّبح عليه ال ّ‬
‫الغنى ‪.‬‬
‫ل»‬
‫ل تعالى فعاتبهم به في كلمسسه قسسال عسّز و جس ّ‬
‫و قد ارتكب الناس هذا الخلق حّتى مع ا ّ‬
‫حّتى إذا كنتم في الفلك و جرين بهم بريح طّيبة و فرحوا بها جائتها ريح عاصف و جائهم‬
‫ل مخلصين له‬
‫ل مكان و ظّنوا أنهم احيط بهم دعوا ا ّ‬
‫الموج من ك ّ‬
‫شسسسسسسسسساكرين‬
‫ن مسسسسسسسسسن ال ّ‬
‫السسسسسسسسسّدين لئن أنجيتنسسسسسسسسسا مسسسسسسسسسن هسسسسسسسسسذه لنكسسسسسسسسسون ّ‬
‫فلّما أنجاهم إذا هم يبغون في‬
‫ق ‪ 23 22 :‬يونس « ‪.‬‬
‫الرض بغير الح ّ‬
‫ن مسسا يفيسسد للنسسسان مسسن السّدنيا هسسو يصسسلح بسسه أمسسر آخرتسسه‬
‫سسسلم إلسسى أ ّ‬
‫و قد أشار عليسسه ال ّ‬
‫فحسب ‪ ،‬و أما غير ذلك فيذهب هدرا و يبقى تبعته ‪.‬‬
‫سلم إلى تسلية مقنعة مستدلة لترك السف على ما فات بأنه إذ جزع علسسى‬
‫و أشار عليه ال ّ‬
‫ما خرج من يده من المال و الجاه فل بّد أن يجزع على جميع ما في السّدنيا مّمسسا لسسم يصسسل‬
‫صسسى أن يكسسون للنسسسان قلبسسا خاصسسغا فهمسسا مسسستعدا‬
‫إليه لنه ل فرق بيسسن القسسسمين ‪ ،‬و و ّ‬
‫للّتعاظ و هو دليل العقل و الفراسة ‪.‬‬
‫العبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسد يقسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرع بالعصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‬
‫و الحّر تكفيه الملمة‬
‫صى‬
‫و ل يخلو النسان من هموم ترد على قلبه من حيث يشعر و ل يشعر فو ّ‬
‫] ‪[ 39‬‬
‫سلم بطرد هذه الهمسسوم بملزمسسة صسسبر ثسسابت و يقيسسن صسسادق و بملزمسسة طريقسسة‬
‫عليه ال ّ‬
‫ن الصاحب الصديق كنسيب قريب ‪ ،‬و كان يقال ‪:‬‬
‫عادلة في أعماله و أخلقه و نّبه على أ ّ‬
‫» الصديق نسيب الّروح و الخ نسيب البدن « ‪.‬‬

‫سلم موازين لمور هاّمة ‪:‬‬
‫و قد بين عليه ال ّ‬
‫صداقة يعرف بحفسسظ‬
‫ن ال ّ‬
‫صداقة ‪ ،‬فقال ‪ ) :‬و الصديق من صدق غيبه ( يعنى أ ّ‬
‫‪ 1‬ميزان ال ّ‬
‫ل منافقا ‪.‬‬
‫صداقة في الحضور و لم يكن إ ّ‬
‫الغيب للصديق ‪ ،‬فرّبما شخص يظهر ال ّ‬
‫‪ 2‬ميزان الغربة ‪ ،‬فقال ‪ ) :‬الغريب من لم يكن له حبيب ( أى من لم يكن له مونس يطمئ ّ‬
‫ن‬
‫إليه و يلمسه عن ظهر قلبه برابطة و دّية صادقة فهر غريب و إن كان في وطنه ‪.‬‬
‫‪ 3‬ميزان العداوة ‪ ،‬فقال ‪ ) :‬و من لم يبالك فهو عدّوك ( أى من لم يكسسترث بسسك و يراعيسسك‬
‫فهو عدّو ‪.‬‬
‫و قد استغرب الشارح المعتزلى هذه الميزانّية للعسسداوة فقسسال » ص ‪ 119‬ج ‪ 16‬ط مصسسر‬
‫سسسلم و أمثسساله مسن السولة و أربساب الّرعايسا و‬
‫صة بالحسن عليسسه ال ّ‬
‫« ‪ :‬و هذه الوصاة خا ّ‬
‫ن الوالي إذا أنس من بعسسض رعيتسسه أّنسسه ل‬
‫ليست عاّمة للسوقة من أفناء الناس ‪ ،‬و ذلك ل ّ‬
‫يباليه و ل يكترث به ‪ ،‬فقد أبدى صفحته ‪ ،‬و من أبدى لك صفحة فهو عسسدّوك و أمسسا غيسسر‬
‫الوالي من أفناء الناس فليس أحدهم إذا لم يبال بالخر بعدّو له ‪.‬‬
‫جهة من نوع الوالد إلى نوع الولسسد مسسن‬
‫أقول ‪ :‬قد ذكرنا فى بدء شرح هذه الوصّية أنها مو ّ‬
‫دون ملحظة أّية خصوصّية في البين ‪ ،‬و المقصود مسسن عسدم المبسالت فسسي كلمسه عليسه‬
‫ل من عسسرف‬
‫ق بعد المعرفة و وجود الّرابطة بين شخصين و ك ّ‬
‫سلم هو عدم رعاية الح ّ‬
‫ال ّ‬
‫غيره و لم يراع له حّقه يكون عدّوا له و ظالما ‪ ،‬سواء من السوقة و أفناء الناس ‪ ،‬أو مسسن‬
‫ن المعرفة للوالي أعّم ‪ ،‬و حقوقه على الّرعايا أتّم و ألزم ‪.‬‬
‫الولة و الحّكام ‪ ،‬و الفرق أ ّ‬
‫ل عسسورة تظهسسر ( فقسسال الشسسارح‬
‫سسسلم ‪ ) :‬ليسسس كس ّ‬
‫و قسسد اختلسسف فسسي تفسسسير قسسوله عليسسه ال ّ‬
‫المعتزلى » في ص ‪ 119‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬يقول ‪ :‬قد تكون عورة العدّو مستترة‬
‫] ‪[ 40‬‬
‫عنك فل تظهر ‪ ،‬و قد تظهر لك و ل يمكنك إصابتها ‪.‬‬
‫ن مسسن المسسور‬
‫ل عسسورة إلسسى قسسوله ‪ :‬رشسسده ‪ ،‬علسسى أ ّ‬
‫و قال ابن ميثم ‪ :‬نّبه بقسسوله ‪ :‬ليسسس كس ّ‬
‫الممكنة و الفرض ما يغفل الطالب البصير عن وجه طلبه فل يصسسيبه و ل يهتسسدى لسسه ‪ ،‬و‬
‫يظفر به العمى إلى أن قال ‪ :‬و غسسرض الكلمسسة التسسسلية عسسن السسسف و الجسسزع علسسى مسا‬
‫يفوت من المطالب بعد إمكانها ‪.‬‬
‫ل منهسسا‬
‫نك ّ‬
‫أقول ‪ :‬قد ارتبط ابن ميثم هذه الجمل الربع إلسسى غسسرض واحسسد ‪ ،‬و الظسساهر أ ّ‬
‫حكمة عاّمة تاّمة ‪ ،‬و المقصود من العورة العيب في عدّو أو غيره المعرض للنكشسساف ‪،‬‬

‫فيقول ‪ :‬رّبما يبقي عيب معروض للنكشاف مستورا لغفلة الناس أو سبب آخر ‪ ،‬كما أنسسه‬
‫رّبما ل يستفاد من الفرصة و ربما يخطأ البصير عن قصده كما أنه رّبما يصيب العمسسى‬
‫رشده ‪.‬‬
‫و هذه الحكم كّلها من قبيل المثل السائر المشهور ‪ :‬رمّيسسة مسسن غيسسر رام و تنسسبيه علسسى أ ّ‬
‫ن‬
‫السباب المعمولة ليست علل تاّمة للوصول إلى المقاصد و الهداف ‪.‬‬
‫ن الّزمسسان إذا‬
‫ظمسسه هسسانه ( علسسى أ ّ‬
‫سلم ) من أمن الّزمان خانه و من ع ّ‬
‫و نّبه بقوله عليه ال ّ‬
‫ح العتماد عليه ‪ ،‬فانه دّوار غّدار كما قال أبو الطّيب ‪:‬‬
‫أقبل على النسان ل يص ّ‬
‫سبب الساسى‬
‫و هي معشوقة على الغدر ل تحفظ عهدا و ل تتمم وصل و قد أشار إلى ال ّ‬
‫في تغيير الّزمان على بني النسان فقال ‪ ) :‬إذا تغّير السلطان تغّير الّزمان ( ذكر الشارح‬
‫المعتزلي » ص ‪ 121‬ج ‪ 16‬ط مصر « في شرح هذه الجملة ‪:‬‬
‫سواد و بيده دّرة يقلبها ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫ن أنوشروان جمع عّمال ال ّ‬
‫في كتب الفرس أ ّ‬
‫سواد و أدعى إلى محقسسه ؟ أّيكسم قسال مسا فسسي نفسسي جعلسست هسذه‬
‫ي شيء أضّر بارتفاع ال ّ‬
‫أ ّ‬
‫شسسرب ‪ ،‬و قسسال بعضسسهم ‪ :‬احتبسساس المطسسر و قسسال‬
‫الدّرة في فيه ؟ فقال بعضهم ‪ :‬انقطاع ال ّ‬
‫ن عقلك يعسسادل‬
‫بعضهم ‪ :‬استيلء الجنوب و عدم الشمال ‪ ،‬فقال لوزيره ‪ :‬قل أنت فإني أظ ّ‬
‫عقول الّرعّية كّلها أو يزيسسد عليهسسا ‪ ،‬فقسسال ‪ :‬تغّيسسر رأى السسسلطان فسسي رعّيتسسه ‪ ،‬و إضسسمار‬
‫ل أبوك ‪ ،‬بهذا العقل أهّلك‬
‫الحيف لهم ‪ ،‬و الجور عليهم ‪ ،‬فقال ‪ّ :‬‬
‫] ‪[ 41‬‬
‫آبائي و أجدادي لما أّهلوك له ‪ ،‬و دفع إليه الدّرة فجعلها في فيه ‪.‬‬
‫سلم في آخر وصّيته إلى المعاملة مع النساء و الخدم و هم أهسسل السسبيت و‬
‫جه عليه ال ّ‬
‫ثّم تو ّ‬
‫صى في النساء بأمور ‪:‬‬
‫صة و و ّ‬
‫الخا ّ‬
‫ن لضعف الرأى و وهن العزم و التصميم في المور ‪.‬‬
‫‪ 1‬ترك المشاورة معه ّ‬
‫ن فسانه مسسوجب‬
‫ن عسن الجسانب و زهسسرة السّدنيا بواسسطة الحجساب عليهس ّ‬
‫ف أبصساره ّ‬
‫‪ 2‬كس ّ‬
‫ن للّزوج ‪.‬‬
‫ن و وفائه ّ‬
‫لبقائه ّ‬
‫ن في البيت إذا كانوا أهل ريب و فتنة ‪.‬‬
‫‪ 3‬عدم إدخال الّرجال الجانب عليه ّ‬
‫‪ 4‬عدم إحالة تدبير امور البيت من شراء الحوائج و المور الخارجة عسسن تسسدبير أنفسسسه ّ‬
‫ن‬
‫ن‪.‬‬
‫ن و ينقص من الستمتاع بوجوده ّ‬
‫ن و بهائه ّ‬
‫ن و يذهب بجماله ّ‬
‫ن ذلك يؤذيه ّ‬
‫نلّ‬
‫عليه ّ‬

‫ن و يؤّدي إلسسى‬
‫جههم إليه ّ‬
‫ن في الشفاعة و الوساطة للغيار ‪ ،‬فاّنه يوجب تو ّ‬
‫‪ 5‬عدم إجابته ّ‬
‫ن يوما ما ‪.‬‬
‫فساده ّ‬
‫ن بهسنّ‬
‫ن في غير موضعها ‪ ،‬و المقصود المنسسع مسسن سسسوء الظ س ّ‬
‫‪ 6‬عدم اظهار الغيرة عليه ّ‬
‫ن إلسسى الفسسساد ‪ ،‬و يلسوث بسسراءة سساحته ّ‬
‫ن‬
‫ن فساّنه يسوجب سسوقه ّ‬
‫ن و شسغفا بحبهس ّ‬
‫ضّنا عليه ّ‬
‫بالّريب و عدم العتماد ‪.‬‬
‫سلم بالنسبة إلى الخدم فاّنه تنتظم أعمال خدمتهم بتقسيم اموره بينهم‬
‫و أّما وصّيته عليه ال ّ‬
‫ل أمر إلى من يناسبه منهم و جعله مسسسئول عنسسه بخصوصسسه لئل يكسسل بعضسسهم‬
‫و إحالة ك ّ‬
‫ص‪.‬‬
‫إلى بعض و يضيع المور و تبقى بل مسئول خا ّ‬
‫سسسلم وصسساياه بقسسوله ) و أكسسرم عشسسيرتك ( و المقصسسود منسسه صسسلة الّرحسسم‬
‫ثّم ختم عليه ال ّ‬
‫طيران و كالصل للبنيسسان و‬
‫ن العشيرة كالجناح لل ّ‬
‫المأمور بها في الكتاب و السّنة معّلل بأ ّ‬
‫صولة على ذوي العدوان ‪.‬‬
‫كاليد لل ّ‬
‫و قد قّرر ابن خلدون فسسي مقسسدمته المعروفسسة فسسي علسسم الجتمسساع و العمسسران ‪ ،‬العصسسبة و‬
‫سسسلطان و تحصسسيل‬
‫العتمسساد علسسى العشسسيرة أصسسل ثابتسسا فسسي القبسسض علسسى الحكومسسة و ال ّ‬
‫الزعامة على سائر أفراد النسان ‪ ،‬و قّرر ذلسك الصسل بشسواهد كسثيرة مسن التاريسخ فسي‬
‫شّتى النواحي و البلدان ‪.‬‬
‫] ‪[ 42‬‬
‫ن الغاية اّلتي‬
‫قال في » ص ‪ 117‬ج ‪ 1‬من المقّدمة ط مصر « ‪ :‬الفصل السابع عشر في أ ّ‬
‫تجرى إليه العصبّية هي الملك ‪.‬‬
‫ن العصبّية بها تكون الحماية و المدافعسة و المطالبسة و كسل أمسر يجتمسع‬
‫و ذلك لنا قّدمنا أ ّ‬
‫ل اجتمسساع إلسسى وازع و حسساكم‬
‫ن الدميّين الطبيعة النسانية يحتاجون في كس ّ‬
‫عليه و قّدمنا أ ّ‬
‫ل لسسم تتسّم قسسدرته‬
‫يزع بعضهم عن بعض ‪ ،‬فل بّد أن يكون متغّلبا عليهم بتلك العصسسبّية و إ ّ‬
‫على ذلك و هذا التغّلب هو الملك ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫اى پسر جانم بدانكه روزى بر دو قسم است ‪ ،‬يك روزيست كه تسسو بسسدنبال آن ميسسروى و‬
‫روزى ديگرى كه دنبالت ميآيد و اگر بدنبال آن نروى او بدنبال تو ميآيد ‪ ،‬وه چه زشت‬
‫است كه هنگام نياز فروتن و زبون باشى و چون نياز ندارى جفسسا كنسسى و رو گردانسسى ‪،‬‬
‫تو از دنياى خود همانى را دارى كه با آن كار آخرت خود را درست كنى ‪ ،‬اگر بدانچه‬
‫از دستت رفته است بيتابى كنى بايد بر هر چسسه كسسه در جهانسسست و بتسسو نميرسسسد بيتسسابى‬

‫كنى و غم آنرا بخورى ‪ ،‬بدانچه نباشد از آنچه هست رهياب باش ‪ ،‬زيرا همه امور بهسسم‬
‫مانند و آنچه هست نمونهايست براى آنچه نيست ‪.‬‬
‫از آن كسانى مباش كه پند نپذيرد مكر آنكه پندى جانگاه و ملمست بسار باشسد و دلسش را‬
‫بدرد آورد ‪ ،‬زيرا خردمند بهمان ادب و پرورش پند پذيرد ‪ ،‬جانورانند و چهار پايان كه‬
‫جز با كتك فرمان پذير نباشند ‪ ،‬آنچه هسّم و انسسدوه بسسر دلسست وارد شسسود بوسسسيله شسسكيبائى‬
‫پايدار و خوش باورى از قدرت پروردگار از خود دور كن هر كسسس از راه عسسدل و داد‬
‫بگردد جائر و نابكار باشد ‪ ،‬و رفيق موافق برادر باشد دوست آنكس است در پشت سر‬
‫دوستى را رعايت كند ‪ ،‬هوس همعنسسان رنسسج و غسسم اسسست ‪ ،‬بسسسا خويشسسى كسسه از بيگسسانه‬
‫دورتر است و بسا بيگسسانه كسسه از خسسويش نزديكسستر و مهربسسانتر ‪ ،‬آواره كسسسى اسسست كسسه‬
‫دوستى ندارد ‪.‬‬
‫ق تجاوز كند به تنگناى گرفتار آيد ‪ ،‬هر كه قدر خود را‬
‫هر كس از ح ّ‬
‫] ‪[ 43‬‬
‫شناسد و بر آن بايسسستد بسسراى او پاينسسدهتر اسسست ‪ ،‬محكمسسترين وسسسيله كسسه بسسه آن بچسسسبى‬
‫آنست كه ميان تو و خدا است ‪ ،‬هر كسى بتو بىاعتنا است دشمن تو است ‪ ،‬گاهى شسسود‬
‫كه نوميدى رسيدن بمقصود باشد در صورتيكه طمع ورزى مايه نابوديسسست ‪ ،‬هسسر بسسدى‬
‫فاش نگردد ‪ ،‬و هر فرصتى مورد استفاده نباشد ‪ ،‬بسا كه بينا و هشسسيار از مقصسسد خسسود‬
‫خطا رود و نابينا و نادان بمقصد رسد ‪.‬‬
‫بدى را تا توانى بتأخير انسداز كسه هسسر دم ميتسسوانى در آن بشستابى ‪ ،‬بريسدن نسادان برابسسر‬
‫پيوند با خردمندانست ‪ ،‬هر كس از مكر زمانه آسوده زيد بخيانت او دچار گردد ‪ ،‬و هر‬
‫كس زمانه را بزرگ شمارد خوارى آنرا بيند ‪ ،‬نه هر كس تير اندازد بهدف زند ‪ ،‬وقتى‬
‫سلطان ديگر گونه گردد زمانه هم ديگر گون شود نخست از رفيق پرسش كن آنگسساه از‬
‫راه ‪ ،‬و از همسايه بررسى كن آنگاه از خانه مبادا سخنى بگسسوئى كسسه خنسسده آور باشسسد و‬
‫اگر چه از ديگرى آنرا حكايت كنى ‪.‬‬
‫مبادا بسسا زنسسان خسسانه خسسود در كارهسسايت مشسسورت كنسسى زيسسرا رأى آنسسان سسسست اسسست و‬
‫تصميمشان نا پايدار است ‪ ،‬با حجاب خود جلو ديده آنانرا بر گير زيرا هر چه در پسسرده‬
‫باشند بهتر ميمانند و سالم ترند ‪ ،‬بيرون رفتن آنها از خانه و گردش آنان در كوى و بسسر‬
‫زن از آن بدتر نيسسست كسه بيگسسانهاى كسسه مسورد اطمينسان نباشسسد نسزد آنهسا آورى و بسا او‬
‫معاشرت كنند ‪ ،‬و اگر بتوانى آنها را چنان دارى كه جز تو را نشناسند همين كن ‪.‬‬

‫زنرا به بيش از آنچه راجع بخود او است بر كارها سسسر كسار و صسساحب اختيسار مكسسن ‪،‬‬
‫زيرا زن چون گل است و جنس لطيف و قهرمان و گارگزار نيست ‪ ،‬و نبايسسد از انسسدازه‬
‫احترام و شايستگى خود تجاوز نمايد ‪ ،‬زن را بطمع ميانداز كه پيسسش تسسو واسسسطه انجسسام‬
‫كار ديگران شود ‪ ،‬و مبادا بيجا غيرت ورزى كنى و بدنبال بدبينى باشسى كسه ايسن خسود‬
‫زن درست و پارسا را بيمار و ناهموار سازد و زن پاكدامن را بسوى آلودگى كشد ‪.‬‬
‫براى هر كدام از خدمتكاران خود كارى مخصوص او مقّرر دار كه مسئول او‬
‫] ‪[ 44‬‬
‫باشد ‪ ،‬و در عهده او شناخته شود ‪ ،‬زيرا اين تقسيم كارها خود سبب ميشسسود كسسه كارهسسا‬
‫را بهم وانگذارند و خدمت را بىسرانجام ننمايند ‪.‬‬
‫عشيره و تيره و تبار خود را گرامى دار و محترم شسسمار زيسسرا كسسه آنسسان بجسساى پرهسساى‬
‫تواند كه بوسيله آنها پران ميشسسوى و پسسايه توانسسد كسسه بسسدانهاى ميگسسردى ‪ ،‬و چسسون دسسست‬
‫تواند كه بوسيله آنها يورش و فعاليت دارى ‪.‬‬
‫من تو را از نظر دين و دنيايت بخدا ميسپارم ‪ ،‬و از او براى تو فرمسسان خيسسر و صسسلح‬
‫سلم ‪.‬‬
‫را در دنيا و آخرت خواستارم و ال ّ‬
‫ععععع عع ععع ععع ع عععععع عع ع ع عع عع ع ع‬
‫عععع عععععع ععع عععععع‬
‫و أرديت جيل من الّناس كثيرا ‪ :‬خسسدعتهم بغّيسسك ‪ ،‬و ألقيتهسسم فسسي مسسوج بحسسرك ‪ ،‬تغشسساهم‬
‫شبهات ‪،‬‬
‫ظلمات ‪ ،‬و تتلطم بهم ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫فجازوا عن وجهتهسم ‪ ،‬و نكصسوا علسى أعقسابهم ‪ ،‬و توّلسوا علسى أدبسارهم و عّولسوا علسى‬
‫لس مسسن‬
‫ل من فاء من أهل البصائر فإّنهم فارقوك بعد معرفتك ‪ ،‬و هربسسوا إلسسى ا ّ‬
‫أحسابهم إ ّ‬
‫ل س يسسا معاويسسة فسسي‬
‫صعب ‪ ،‬و عدلت بهم عن القصد ‪ ،‬فاّتق ا ّ‬
‫موازرتك ‪ ،‬إذ حملتهم على ال ّ‬
‫ن السّدنيا منقطعسة عنسك ‪ ،‬و الخسرة قريبسة منسك ‪ ،‬و‬
‫نفسك و جساذب الشسيطان قيسادك ‪ ،‬فسإ ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫] ‪[ 45‬‬

‫ع ععع ععع عععععع‬
‫ن السّدنيا دار‬
‫ي أمير المؤمنين إلسسى معاويسسة بسسن أبسسي سسسفيان ‪ ،‬أّمسسا بعسسد ‪ :‬فسسا ّ‬
‫ل عل ّ‬
‫من عبد ا ّ‬
‫سسسعيد مسسن كسسانت بضسساعته فيهسسا العمسسال‬
‫تجسسارة ‪ ،‬و ربحهسسا أو خسسسرها الخسسرة ‪ ،‬فال ّ‬
‫صالحة ‪ ،‬و من رأى الّدنيا بعينها ‪ ،‬و قّدرها بقدرها ‪ ،‬و إّني لعظسسك مسسع علمسسي بسسسابق‬
‫ال ّ‬
‫ل تعالى أخذ على العلماء أن يؤّدوا المانسسة ‪،‬‬
‫نا ّ‬
‫العلم فيك مّما ل مرّد له دون نفاذه ‪ ،‬و لك ّ‬
‫ل س وقسسارا ‪ ،‬و مسسن‬
‫ل ‪ ،‬و ل تكسسن مّمسسن ل يرجسسو ا ّ‬
‫ي و الّرشيد ‪ ،‬فاّتق ا ّ‬
‫و أن ينصحوا الغو ّ‬
‫ل بالمرصاد ‪،‬‬
‫نا ّ‬
‫حّقت عليه كلمة العذاب ‪ ،‬فإ ّ‬
‫يو‬
‫ن دنياك مستدبر عنك ‪ ،‬و سسستعود حسسسرة عليسسك ‪ ،‬فسساقلع عّمسسا أنسست عليسسه مسسن الغس ّ‬
‫وإّ‬
‫ن حالك اليوم كحال الثسوب المهيسسل اّلسسذي ل‬
‫الضلل ‪ ،‬على كبر سّنك ‪ ،‬و فناء عمرك ‪ ،‬فا ّ‬
‫ل فسد من آخر ‪ ،‬و قد أرديت جيل ‪ ،‬الخ ‪.‬‬
‫يصلح من جانب إ ّ‬
‫ععععع‬
‫) أرديت ( ‪ :‬اوقعت في الهلك و الضللة ‪ ) ،‬جيل ( ‪ :‬الجيل من الناس ‪:‬‬
‫الصنف منهم فالّترك جيل و الروم جيل و الهند جيل ‪ ) ،‬نكصوا ( ‪ :‬أى انقلبسسوا ) قيسساد ( ‪:‬‬
‫حبل يقادبه البعير و نحوه ‪ ) ،‬المهيل ( المتداعى في التمّزق و منه رمل مهيسسل أى ينهسسال‬
‫و يسيل ) عّول ( على كذا ‪ ،‬اعتمد عليه ) فاء ( ‪ :‬رجع ) المؤازرة ( ‪ :‬المعاونة ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫سسسلم‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ل على متابعة شعوب كثيرة لمعاوية في حرب عل ّ‬
‫كثيرا ‪ :‬صفة للجيل و يد ّ‬
‫كاقباط الشام و يهود من القاطنين فيها و غيرهم و غرضهم اشعال الحرب بين المسسسلمين‬
‫صلوا حّريتهم في أديانهم ‪ ،‬تغشاهم الظلمات ‪ :‬فعلّية حالية ‪ ،‬قيسسادك ‪:‬‬
‫و تضعيف الدين ليح ّ‬
‫مفعول ثان لقوله » جسساذب « و ل يتعسسدى بسساب المفاعلسسة إلسسى مفعسسولين علسسى الصسسول و‬
‫يمكن ان يكون منصوبا على التميز فتدّبر ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫جة عليه و وفاء بما في‬
‫سلم في كتابه هذا لوعظ معاوية اتماما للح ّ‬
‫تعّرض عليه ال ّ‬
‫] ‪[ 46‬‬
‫ي عسسن‬
‫ق لهم ليهلك من هلك عن بّينة و يحيى مسسن حس ّ‬
‫ذّمته من إرشاد الناس و توضيح الح ّ‬
‫بيّنة ‪.‬‬

‫ن ما ارتكبه من الخلف أمر يرجع إلى إضلل كثير مسسن النسساس و ل‬
‫و نّبه معاوية على أ ّ‬
‫ق و إعلمه ضللته ليرجع عنها من وقع فيه بغّيه و تلبيسه‬
‫ل برجوعه إلى الح ّ‬
‫تدارك له إ ّ‬
‫مع إشارته إلى أّنه ل يّتعظ بمواعظه حيث يقول في صدر الكتسساب » و إّنسسي لعظسسك مسسع‬
‫علمي بسابق العلم فيك مّما ل مرّد له دون نفاذه الخ « و مقصوده إعلم حاله علسسى سسسائر‬
‫ل يقعوا في حبل ضللته و خدعوا بالقاء شبهاته ‪.‬‬
‫المسلمين لئ ّ‬
‫و قد نقل الشارح المعتزلى » ص ‪ 133‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬بعد نقل صدر كتابه عن أبسسي‬
‫سسسلم و‬
‫ي عليسسه ال ّ‬
‫ي بن محّمد المدائنى مكاتبات عسّدة بعسسد هسسذا الكتسساب بيسسن علس ّ‬
‫الحسن عل ّ‬
‫سسلم مسا عليسه معاويسة مسسن‬
‫ى عليسه ال ّ‬
‫معاوية تحتوى على جمل شديدة الّلحن يبين فيها عل ّ‬
‫ي و الضللة و الخدعة و الجهالسسة ‪ ،‬فيسسرّد عليسسه معاويسسة بمسسا يفسسترى علسسى علسيّ عليسسه‬
‫الغ ّ‬
‫سلم من الباطيل و الضاليل مقرونا بالوعيد و التهديد ‪ ،‬ثّم يقول في » ص ‪: « 136‬‬
‫ال ّ‬
‫سسسلم إلسسى أن‬
‫ي عليسسه ال ّ‬
‫قلت ‪ :‬و أعجب و أطرب ما جاء بسسه السّدهر ‪ . . .‬يفضسسى أمسسر علس ّ‬
‫يصير معاوية نّدا له و نظيرا مماثل ‪ ،‬يتعارضان الكتاب و الجواب إلى أن قال ‪ :‬ثّم أقول‬
‫سلم ‪ :‬ليت شعرى لماذا فتسسح بسساب الكتسساب و الجسسواب بينسسه و‬
‫ثانيا لمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫ل اقتصر في الكتاب إليسسه علسسى‬
‫ضرورة قد قادت إلى ذلك ‪ ،‬فه ّ‬
‫بين معاوية ؟ و إذا كانت ال ّ‬
‫ل اكتفسسى بهمسسا‬
‫الموعظة من غير تعّرض للمفاخرة و المنافرة ‪ ،‬و إذا كانت ل بّد منهما فه ّ‬
‫من غير تعّرض لمر آخر يوجب المقابلة و المعارضة بمثله ‪ ،‬و بأشّد منه » و ل تسسسّبوا‬
‫ل دفسسع هسسذا الّرجسسل العظيسسم‬
‫لس عسسدوا بغيسسر علسسم « و ه ّ‬
‫ل فيسّبوا ا ّ‬
‫اّلذين يدعون من دون ا ّ‬
‫سسسلم‬
‫سفيه الحمق « ثّم جّر الكلم إلى ابتسسداء علسسي عليسسه ال ّ‬
‫الجليل نفسه عن سباب هذا ال ّ‬
‫بلعن معاوية في القنوت مع عمرو بن العسساص و أبسسي موسسسى و غيرهسسم ‪ ،‬فقسسابله معاويسسة‬
‫صاء أصحابه ‪.‬‬
‫بلعنه مع أولده و مع جمع من أخ ّ‬
‫سف‬
‫سف مع اعتراض شديد أو اعتراض مقرون بتأ ّ‬
‫أقول ‪ :‬ظاهر كلمه تأ ّ‬
‫] ‪[ 47‬‬
‫ن عملسسه عليسسه‬
‫عميق ‪ ،‬و يشّدد اعتراضه عليه استدلله بالية الشريفة ‪ ،‬و فحوى كلمسسه أ ّ‬
‫سسلم ‪ ،‬و غرضسه تنديسده بمقسام‬
‫سلم مخسالف لمفساد اليسة ‪ ،‬و هسذا جسرئة عليسه عليسه ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل و الّدعاء عليهم منصوص فسسي القسسرآن فسسي‬
‫ن لعن أعداء ا ّ‬
‫عصمته و امامته و الجواب أ ّ‬
‫غير واحد من اليات ‪.‬‬
‫ب « و قسسوله عسّز مسسن قسسائل ‪ » :‬لعسسن‬
‫اّلذين كقوله عّز من قائل ‪ » :‬تّبت يدا أبي لهسسب و تس ّ‬
‫كفروا من بنسسي إسسسرائيل علسسى لسسسان داود و عيسسسى بسسن مريسسم ذلسسك بمسسا عصسسوا و كسسانوا‬
‫يعتدون ‪ 79 :‬المائدة « ‪.‬‬

‫سسسلم بيسسان للحقيقسسة مسسن أحسسوال معاويسسة و‬
‫ي عليسسه ال ّ‬
‫ن ما يندرج في كتب عل ّ‬
‫مضافا إلى أ ّ‬
‫المقصود كشف الحقيقة لعموم الّناس حّتى ل يض سّلوا بتضسسليلته و ل ينخسسدعوا بخسسدعه و‬
‫تسويلته ‪.‬‬
‫ن اللهسسة غيسسر مسسستحقين‬
‫ل وجهه أ ّ‬
‫ب اللهة و لع ّ‬
‫ل بها الّنهى عن س ّ‬
‫و مفاد الية اّلتي استد ّ‬
‫ب عبسسادهم‬
‫ق الملمة و الس س ّ‬
‫ب لنهم أجسام غير شاعرة يعبدون بغير إرادتهم و مستح ّ‬
‫للس ّ‬
‫ن الية نزلسست حيسسن ضسسعف المسسسلمين و حيسسن الهدنسسة‬
‫اّلذين يصنعونهم و يعبدونهم ‪ ،‬مع أ ّ‬
‫لنها مكّية من سورة النعام ‪.‬‬
‫ل « أي ل تخرجسسوا مسسن دعسسوة‬
‫قال في مجمع البيان ‪ » :‬ل تسّبوا اّلذين يدعون من دون ا ّ‬
‫ن ذلسسك ليسسس مسسن الحجسساج فسسي‬
‫ل فسسا ّ‬
‫جتهم إلى أن تسّبوا ما يعبدونه من دون ا ّ‬
‫الكفار و محا ّ‬
‫ل عدوا بغير علم « و أنتم اليوم غير قادرين على معاقبتهم بما يستحقون‬
‫شيء » فيسّبوا ا ّ‬
‫ن الّدار دارهم و لم يؤذن لكم في القتال ‪.‬‬
‫لّ‬
‫ععععععع‬
‫دستههاى بسيارى از مردم را بنابودى كشاندى ‪ ،‬بگمراهسسى خسسود آنسسان را فريفسستى و در‬
‫امواج تاريك وجود خود افكندى ‪ ،‬و پردههاى تاريك وجود تسسو آنهسسا را فسسرو گرفسست ‪ ،‬و‬
‫شبههها كه ساختى و پرداختى آنانرا درهم پيچيسسد ‪ ،‬تسسا از پيشسساهنگى خسسود در گذشسستند و‬
‫بروى پاشنه پاى خود سسسرنگون گشسستند ‪ ،‬و روى بسسر پشسست دادنسسد و از حسسق برگشسستند ‪،‬‬
‫بخاندان و تبار خويش تكيه كردند و از دين خدا برگشتند ‪،‬‬
‫] ‪[ 48‬‬
‫جز آنانكه از مردمان بينا و هشيار روى از تو برتافتند و پس از اينكه تو را شناختند از‬
‫تو جدا شدند و بسوى خدا گريزان باز گشتند و از يارى بسسا تسسو سسسر بسساز زدنسسد ‪ ،‬چسسونكه‬
‫آنسسان را بكوهسسستانى سسسخت مىبسسردى و از راه همسسوار و درسسست بسسدر مىكسسردى ‪ ،‬أى‬
‫معاويه براى خاطر خود از خداوند بپرهيز و مهار خسسود را كسسه بدسسست شسسيطان دادى و‬
‫آنرا مىكشد خود بدسسست گيسسر و بسسسوى حسق بكسسش زيسسرا كسسه دنيسا بنسساخواه از تسسو بريسسده‬
‫مىشود و آخرت بتو نزديكست و بناخواه مىرسد ‪ ،‬و السلم ‪.‬‬
‫ععععععع عععععع ع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع‬
‫ععع ع ععع ععع عع ع عع ع ع ع عععع عع ع ع ع‬
‫ععععع ععع ععع ‪:‬‬
‫شسام ‪،‬‬
‫جه إلى الموسم أناس من أهل ال ّ‬
‫ى يعلمني أّنه و ّ‬
‫ن عيني بالمغرب كتب إل ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فإ ّ‬
‫صّم السماع ‪،‬‬
‫العمى القلوب ‪ ،‬ال ّ‬

‫ق بالباطل ‪ ،‬و يطيعون المخلوق في معصية الخالق ‪،‬‬
‫الكمه البصار ‪ ،‬اّلذين يلتمسون الح ّ‬
‫و يحتلبون الّدنيا دّرها بالّدين ‪ ،‬و يشسسترون عاجلهسسا بآجسسل البسسرار المّتقيسسن ‪ ،‬و لسسن يفسسوز‬
‫ل عسامله ‪ ،‬و‬
‫ل المّتقين ‪ ،‬و لن يفسسوز بسسالخير إ ّ‬
‫شّر إ ّ‬
‫ل عامله ‪ ،‬و ل يجزى جزاء ال ّ‬
‫بالخير إ ّ‬
‫صسسليب ‪ ،‬و الّناصسسح‬
‫ل فاعله ‪ ،‬فأقم على ما في يديك قيام الحسسازم ال ّ‬
‫شر إ ّ‬
‫ل يجزى جزاء ال ّ‬
‫الّلبيب ‪ ،‬الّتابع لسلطانه ‪ ،‬المطيع لمامه ‪،‬‬
‫سلم ‪.‬‬
‫و إّياك و ما يعتذر منه ‪ ،‬و ل تكن عند الّنعماء بطرا ‪ ،‬و ل عند البأساء فشل ‪ ،‬و ال ّ‬
‫] ‪[ 49‬‬
‫ععععع‬
‫) العين ( ‪ :‬الجاسوس ‪ ) ،‬المغرب ( ‪ :‬الشام لّنه في مغرب كوفة و مّكة ‪،‬‬
‫جسساج فسسي مّكسسة المكّرمسسة ‪ ) ،‬العمسسى ( جمسسع‬
‫ج و مجمسسع الح ّ‬
‫) الموسسسم ( ‪ :‬موقسسع أداء الح س ّ‬
‫أعمى ‪ :‬من ل يبصر ‪ ) ،‬الصّم ( ‪ :‬جمع أصّم ‪ ) ،‬الكمه ( ‪ :‬جمع الكمه ‪ :‬العمى خلقسسة ‪،‬‬
‫شّدة و ل أفعسل لسه لّنسه إسسم غيسر‬
‫) البطر ( ‪ :‬شّدة الفرح و كثرة الّنشاط ‪ ) ،‬البأساء ( ‪ :‬ال ّ‬
‫ضعف ‪.‬‬
‫صفة ‪ ) ،‬الفشل ( ‪ :‬الجبن و ال ّ‬
‫ععععععع‬
‫ى خبره العمى القلوب‬
‫بالمغرب ‪ :‬متعّلق بالعين لما فيه من معنى الوصفّية و جملة كتب إل ّ‬
‫‪ :‬من إضافة الصفة إلى معموله و الضافة لفظّية و ل مانع من دخول أل علسسى المضسساف‬
‫و كذا ما بعده ‪ ،‬دّرها ‪ :‬بدل اشتمال من الدنيا ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫له على مّكة المكّرمسسة بعسسد‬
‫سلم و ّ‬
‫ى عليه ال ّ‬
‫قثم بن عباس بن عبد المطلب من الموالين لعل ّ‬
‫سلم ‪ ،‬حكسسى‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عزل أبا قتادة النصاري عنها ‪ ،‬و لم يزل واليا عليها حتى قتل عل ّ‬
‫ن قثم استشهد بسمرقند ‪ ،‬كان خرج إليها مع سعيد بن عثمان بسسن عّفسسان‬
‫عن ابن عبد البّر أ ّ‬
‫ل عليه و آله و سّلم ‪.‬‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫زمن معاوية فقتل بها ‪ ،‬قيل ‪ :‬و كان قثم يشبه رسول ا ّ‬
‫قال الشارح المعتزلي في ) ص ‪ 138‬ج ‪ 16‬ط مصر ( ‪ :‬كان معاوية قسسد بعسسث إلسسى مكسسة‬
‫دعاة فى السّر يدعون إلى طاعته و يثبطون العرب عن نصرة أمير المسسؤمنين و يوقعسسون‬
‫ن الخلفة ل تصسسلح فيمسسن قتسسل أو خسسذل ‪ ،‬و‬
‫في أنفسهم أنه إّما قاتل لعثمان أو خاذل ‪ ،‬و إ ّ‬
‫ينشرون عندهم محاسن معاوية بزعمهم و أخلقه و سيرته ‪ ،‬فكتب أميسسر المسسؤمنين عليسسه‬

‫سلم هذا الكتاب إلى عامله بمكة ينبهه على ذلك ليعتمد فيسسه بمسسا تقتضسسيه السياسسسة و لسسم‬
‫ال ّ‬
‫يصّرح في هذا الكتاب بماذا يأمره أن يفعل إذا ظفر بهم ‪.‬‬
‫ل ذلك قد كان و لكن ل يلئم ما ذكسسره مسسا يسسستفاد مسسن هسسذا الكتسساب فسسانه صسسادر‬
‫أقول ‪ :‬لع ّ‬
‫ل صقع من الصقاع‬
‫ج و اجتماع الحجاج في مكة من ك ّ‬
‫باعتبار موسم الح ّ‬
‫] ‪[ 50‬‬
‫السلمية ‪ ،‬و الموقف يقتضى القيام بعمل جهري للمل ل القيام بأمر سّري و قد ورد في‬
‫ن معاوية بعث يزيد بسسن شسسجرة أميسسرا علسسى ثلثسسة آلف جنسسدي‬
‫شأن صدور هذا الكتاب أ ّ‬
‫ج للّناس من قبله و إخراجه و الي أمير‬
‫مجّرب و أمره بزحفه إلى مّكة جهارا و إقامته الح ّ‬
‫المؤمنين من مّكة و أخذه البيعة له عن الحاضرين في مّكة المكّرمة و لكن شرط عليه أن‬
‫ل ذلك من دون حرب و إراقة دم في الحسسرم ‪ ،‬و لّمسسا ورد جيسسش يزيسسد بسسن شسجرة‬
‫يكون ك ّ‬
‫طلع قثم على ذلك عزم الهرب من مّكة و اللتجاء بالجبسسال ‪ ،‬فمنعسسه الصّسسحابي‬
‫الجحفة و ا ّ‬
‫الكبير أبو سعيد الخدري فورد يزيد بن شجرة مّكة و نزل بمنى و طلب أبا سعيد و أخبره‬
‫ج و ل أرضاه و اقترح أن يختار‬
‫ن المير قثم ل يرضى بامامته للحا ّ‬
‫أّنه ل يريد حربا و أ ّ‬
‫النسساس رجل ثالثسسا يسسؤّم الفريقيسسن ‪ ،‬فاستشسساروا و توافقسسوا علسسى إمامسسة شسسيبة بسسن عثمسسان‬
‫العبدي ‪،‬‬
‫ج بجمعسسه‬
‫ج و صّلى بالفريقين و لم يقع حرب بينهما ‪ ،‬و خرج يزيد بعسسد الح س ّ‬
‫فأقام لهم الح ّ‬
‫عن مّكة المكّرمة ‪.‬‬
‫و هذا ألصق بما كتبه عليه السلم إلى قثم بن العباس في هذا المقام ‪.‬‬
‫سلم ‪ ) :‬يحتلبون السّدنيا دّرهسا بالسدين ( توصسيف لتبساع معاويسة و إشسعار‬
‫و قوله عليه ال ّ‬
‫بعدم اعتقادهم بالّدين و إنما يظهرون شعائر الّدين ليحتلبون بهسسا متسساع ال سّدنيا و يجعلونهسسا‬
‫وسيلة لغراضهم الماّدية الخسيسة ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫نامه آنحضرت بقثم بن عباس كه كارگزار او بود در مّكه معظمه ‪:‬‬
‫أما بعد براستى كه ديده بان من در مغرب بمن نسسامهاى نوشسسته و بمسسن گسسزارش داده كسسه‬
‫جمعى از مردم شام براى موسم أنجام حج بمّكه فرستاده شدند ‪ ،‬مردمى كسسوردل كسسه نسسه‬
‫گوش شنوا دارند و نه ديده بينسسا ‪ ،‬مردمسسى كسسه حسسق را بباطسسل در آميزنسسد و آنسسرا وسسسيله‬
‫مقاصد پوچ خود سازند ‪ ،‬مردمى كسسه در فرمسسانبردن از مخلسسوق نافرمسسانى آفريسسدگار را‬
‫دارند ‪ ،‬و پستان دنيا را بوسيله اظهار دين بدوشند ‪ ،‬و دين را وسيله‬

‫] ‪[ 51‬‬
‫دريافت آرمانهاى دنياى خود سازند ‪ ،‬و سرانجام سعادت با نيكان پرهيزكسسار را بسسدنياى‬
‫فانى بفروشند ‪ ،‬هرگز بسرأنجام نيك نرسد مگر نيكوكار ‪ ،‬و سزاى بدكردارى را نكشسد‬
‫مگر بدكار و شرانگيز ‪.‬‬
‫تو بر آنچه در دست دارى از كار گزارى مّكه با كمال حزم و پايدارى ايسستادگى كسن و‬
‫مردى باش خير انديش و خردمند كسسه پيسسرو حسساكم خسسويش اسسست و فرمسسانبر از پيشسسواى‬
‫خود ‪ ،‬مبادا مرتكب خلفى شوى كسسه نيسساز بپسسوزش داشسسته باشسسد و بسسر أثسسر دسسست يسسافتن‬
‫بنعمتهاى خداوند خوشسسگذرانى پيشسسه مكسسن ‪ ،‬و در موقسسع سسسختى و گرفتسسارى سسسستى از‬
‫خود نشان مده ‪.‬‬
‫ععععععع عععععع ع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع‬
‫عععع ععع ععع عع ع ععع ع ع ع عع ع عع ع عع ع‬
‫ععع ع ععع عع ع ع ععع ع ععععع عع ع ع عع ع ع‬
‫عع ع ععع عععع عع ع ع ع عععع عع ع عع ع عع ع‬
‫ععععع ععععع‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فقد بلغني موجدتك من تسريح الشتر إلى عملك ‪،‬‬
‫و إّني لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهد ‪ ،‬و ل ازديادا في الجّد ‪،‬‬
‫و لو نزعت ما تحت يدك من سلطانك لوّليتك ما هو أيسر عليك مؤونسسة ‪ ،‬و أعجسسب إليسسك‬
‫ولية ‪.‬‬
‫ن الّرجل اّلذي كنت وّليته أمر مصر كان رجل لنا ناصحا ‪،‬‬
‫إّ‬
‫ل فلقد استكمل أّيامه ‪ ،‬و لقى حمسسامه ‪ ،‬و نحسسن عنسسه‬
‫و على عدّونا شديدا ناقما ‪ ،‬فرحمه ا ّ‬
‫ل رضوانه ‪ ،‬و ضاعف الّثواب لسسه ‪ ،‬فأصسسحر لعسسدّوك ‪ ،‬و أمسسض علسسى‬
‫راضون ‪ ،‬أوله ا ّ‬
‫بصيرتك ‪ ،‬و شّمر لحرب من‬
‫] ‪[ 52‬‬
‫ل يكفك ما أهّمك ‪ ،‬و يعنك علسسى مسسا‬
‫حاربك ‪ ،‬و ادع إلى سبيل رّبك ‪ ،‬و أكثر الستعانة با ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫نزل بك ‪ ،‬إن شاء ا ّ‬

‫ععععع‬
‫) الموجدة ( ‪ :‬الغضب و الحزن ‪ ،‬وجدت على فلن موجدة ‪ ) ،‬الّتسريح ( ‪:‬‬
‫طاقة ‪ ،‬و من رواها الجهد بالفتح فهو من قولهم أجهد جهسسدك فسسي‬
‫الرسال ‪ ) ،‬الجهد ( ‪ :‬ال ّ‬
‫كذا أى أبلغ الغاية ‪ ) ،‬ناقما ( ‪ :‬من نقمت على فلن كذا إذا أنكرتسسه عليسسه و كرهتسسه منسسه ‪،‬‬
‫صسسحراء و أبسسرز لسسه مسسن أصسسحر‬
‫) الحمام ( ‪ :‬الموت ‪ ) ،‬أصحر له ( ‪ :‬أخسسرج لسسه إلسسى ال ّ‬
‫صحراء ‪ ) ،‬شّمر ( فلن للحرب ‪ :‬أخذ لها اهبتها ‪.‬‬
‫السد من خيسه إذا خرج إلى ال ّ‬
‫ععععععع‬
‫من تسريح ‪ :‬للّتعليل ‪ ،‬استبطاء ‪ :‬مفعول له ‪ ،‬لنا ‪ :‬ظرف مستقر أى ثابتا لنا و تعّلقه بقوله‬
‫ل ‪ :‬جملة دعائّية ‪ ،‬يكفك مجزوم في جواب المر ‪.‬‬
‫» ناصحا « فيه غموض ‪ ،‬أوله ا ّ‬
‫عععععع‬
‫سلم بعد تصّديه للحكومة ‪ ،‬و هسسى بلسسدة‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫مصر بلدة عامرة ضّمت إلى حكومة عل ّ‬
‫سلم في مكتوب له إلى محّمد بن أبسسى‬
‫هاّمة من أعظم ثغور السلم كما أشار إليه عليه ال ّ‬
‫له على مصر ‪ » :‬ثّم اعلم يا محّمد إّنى وّليتك أعظم أجنسسادي أهسسل مصسسر و‬
‫بكر بعد ما و ّ‬
‫إذ وّليتك ما وّليتك من أمر الّناس فإّنك محقوق أن تخاف فيه على نفسك « ‪.‬‬
‫شام و يمّد إليها العناق لكثرة خيراتها كانت أحد مراكز دعسساة‬
‫و لّما كان مصر مجاورة لل ّ‬
‫معاوية و جواسيسه و سكن فيه جمع من شيعة عثمان ‪ ،‬و لّمسسا ورد محّمسسد ابسسن أبسسى بكسسر‬
‫سلم مالك الشسستر و‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فيها واليا تخّلفوا عنها و ل يقدر على إخضاعهم فاختار عل ّ‬
‫ق عليسه‬
‫طلع محّمد بسن أبسي بكسر علسى ذلسك شس ّ‬
‫عهد له على مصر لقّوته و منعته ‪ ،‬و لّما ا ّ‬
‫ن الشتر لم يصل‬
‫تبديله بالشتر لمكانته من أبي بكر و قريش ‪ ،‬و لك ّ‬
‫] ‪[ 53‬‬
‫سسسلم هسسذا الكتسساب إلسسى محّمسسد بسسن أبسسي بكسسر‬
‫إلى مصر و اغتيل في الطريق فكتب عليه ال ّ‬
‫ن الوليسسة‬
‫كاعتذار مّما بلغه و إعلم لوفاة الشتر و تثبيت وليته على مصر مشيرا إلسسى أ ّ‬
‫ق و معرض للخطر ‪ ،‬و مؤّكدا على الّتيّقظ و الستعداد لمقابلسسة مسسا يجسسرى‬
‫على مصر شا ّ‬
‫في مصر من المكائد ‪.‬‬
‫لس أسسسماء بنسست‬
‫شارح المعسستزلي ) ص ‪ 142‬ج ‪ 16‬ط مصسسر ( ‪ :‬اّم محّمسسد رحمسسه ا ّ‬
‫قال ال ّ‬
‫لس عليسه و آلسه و اخست لبابسة اّم‬
‫عميس الخثعمّية و هى اخت ميمونسة زوج الّنسبي صسّلى ا ّ‬

‫ل زوج العّبساس بسن عبسد المطلسب ‪ ،‬و كسانت مسن المهساجرات إلسى أرض‬
‫الفضل و عبد ا ّ‬
‫الحبشة ‪،‬‬
‫سلم ‪ ،‬فولد له هناك محّمد بن جعفسسر و عبسسد‬
‫و هي إذ ذاك تحت جعفر بن أبيطالب عليه ال ّ‬
‫ل و عونا ‪ ،‬ثّم هاجرت معه إلى المدينة ‪ ،‬فلّمسا قتسسل جعفسر يسسوم موتسسة تزّوجهسسا أبسو بكسسر‬
‫ا ّ‬
‫سسسلم ‪ ،‬و ولسسدت لسسه‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فولدت له محّمد بن أبى بكر هذا ‪ ،‬ثّم مات عنها فزّوجها عل ّ‬
‫ن أسسسماء كسسانت تحسست حمسسزة‬
‫يحيى بن علي ‪ ،‬ل خلف في ذلك إلى أن قال ‪ :‬و قد روى أ ّ‬
‫ل و قيل أمامة و محّمد بن أبى بكر مّمن ولسسد‬
‫بن عبد المطلب ‪ ،‬فولدت له بنتا تسّمى أمة ا ّ‬
‫ي عليسسه‬
‫ل عليسسه و آلسسه إلسسى أن قسال ‪ :‬ثسّم كسسان فسسي حجسسر علس ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫في عصر رسول ا ّ‬
‫ضسسله ‪ ،‬و كسسان‬
‫سسسلم يثنسسي عليسسه و يقّرظسسه و يف ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫سلم و قتل بمصر ‪ ،‬و كان عل ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل عبادة و اجتهاد ‪ ،‬و كان مّمن حضر عثمان و دخل عليه ‪.‬‬
‫لمحّمد رحمه ا ّ‬
‫ععععععع‬
‫نامهايكه بمحّمد بن أبي بكر نوشت ‪ ،‬چون بآنحضرت گزارش رسيد كه محّمسسد از عسسزل‬
‫خود بوسيله جاى گزينى مالك اشتر ناراحت و أندوهگين شده ‪،‬‬
‫سپس أشتر پيش از رسيدن به مصر در راه مصر وفات كرد ‪.‬‬
‫أّما بعد بمن رسيده كه از گسيل داشتن اشتر بكار گزارى در جاى تو غمنسسده و نسساراحت‬
‫شدى ‪ ،‬من اين كار را براى آن نكردم كه تو در كوشش و تلش در كسسار خسسود كنسسدى و‬
‫مسامحه دارى ‪ ،‬و نه اينكه خواسته باشم تو را در كوشش بيشسستر نسسسبت بكسسار گزاريسست‬
‫وادار كرده باشم ‪ ،‬و اگر هم آن حكومت كه داشتى از دستت‬
‫] ‪[ 54‬‬
‫ميگرفتم تو را حكومتى ميدادم كسسه اداره آن آسسسانتر باشسسد و در چشسسم تسسو خوشسستر جلسسوه‬
‫كند ‪.‬‬
‫راستى آن مردى كه من كار حكومت مصر را بدو واگزار كردم ‪ ،‬مردى بود كه از مسسا‬
‫بود ‪ ،‬خير خواه بود و نسبت بدشمنان ما سخت گير و دلير بود ‪،‬‬
‫و خرده گير و بدخواه ‪ ،‬خدايش رحمت كند كه روزگسار عمسر خسود را بسسسر آورد و در‬
‫گذشت ‪ ،‬ما از او خوشنوديم ‪ ،‬خداوندش مشسسمول رضسسايت خسسود سسسازد و ثسسوابش را دو‬
‫چندان كند ‪.‬‬

‫بايسدت از خسانه بسدرآئى و در بيابانهسا بدشسسمن بتسسازى ‪ ،‬و بسا بينسسائى دنبسسال وظيفسه خسسود‬
‫بروى ‪ ،‬و با هر كه بجنگ تو آيد مردانه بجنگى ‪ ،‬و پر از خدا يارى جوئى تسسا مهسسم تسسو‬
‫سلم ‪.‬‬
‫را كفايت كند و تو را در گرفتارى يارى نمايد ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ععععععع عععععع ع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع‬
‫عع عع عععععع ع‬
‫عععع عععععع ععع ععع ععع‬
‫بعد مقتل محمد بن أبى بكر ‪.‬‬
‫ل « قسسد استشسسهد ‪ ،‬فعنسسد‬
‫ن مصر قد افتتحت ‪ ،‬و محّمد ابن أبي بكر » رحمه ا ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ل نحتسبه ولدا ناصحا ‪ ،‬و عسسامل كادحسسا ‪ ،‬و سسسيفا قاطعسسا ‪ ،‬و ركنسسا دافعسسا ‪ ،‬و قسسد كنسست‬
‫ا ّ‬
‫حثثت الّناس على لحاقه ‪،‬‬
‫و أمرتهم بغياثه قبل الوقعة ‪ ،‬و دعسسوتهم سسّرا و جهسسرا ‪ ،‬و عسسودا و بسسدءا ‪ ،‬فمنهسسم التسسي‬
‫ل أن يجعسسل لسسي منهسسم فرجسسا‬
‫ل كاذبا ‪ ،‬و منهم القاعد خاذل ‪ .‬أسأل ا ّ‬
‫كارها ‪ ،‬و منهم المعت ّ‬
‫شسهادة ‪ ،‬و تسوطيني نفسسي علسى‬
‫ي فسي ال ّ‬
‫لس لسو ل طمعسي عنسد لقسائي عسدو ّ‬
‫عاجل ‪ ،‬فسو ا ّ‬
‫المنّية ‪ ،‬لحببت‬
‫] ‪[ 55‬‬
‫أن ل أبقى مع هؤلء يوما واحدا ‪ ،‬و ل ألتقى بهم أبدا ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) نحتسبه ( ‪ :‬يقال ‪ :‬احتسب ولده إذا مات كبيرا ‪ ،‬و افترط ولده إذا مات صغيرا ‪ ،‬و يقال‬
‫ل أى طلبت به الحسبة بكسر الحاء و هي الجر ) الشسسهادة ( ‪ :‬القتسسل‬
‫‪ :‬احتسبت كذا عند ا ّ‬
‫ل ) كادحا ( ‪:‬‬
‫ل ‪ ،‬و استشهد كأنه استحضر إلى ا ّ‬
‫في سبيل ا ّ‬
‫مجّدا في المر ‪ ) ،‬حنثت ( ‪ :‬أمرتهم أكيدا ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ل ‪ :‬ظرف متعّلق بقوله » نحتسبه « ‪ ،‬ولدا ‪ :‬بدل من ضمير نحتسبه قال ابن ميثم ‪:‬‬
‫فعند ا ّ‬
‫ن عسسامل و مسسا بعسسده‬
‫و ولدا و عامل و سيفا و ركنا أحسسوال ‪ ،‬و فيسسه غمسسوض و الظهسسر أ ّ‬
‫لم فيه للعهد ‪ :‬أي وقعة قتل محّمد بن أبي بكسسر سسسرا ‪ :‬بسسدل‬
‫نعوت لقوله ولدا ‪ ،‬الوقعة ‪ :‬ال ّ‬
‫من المفعول المطلق و هو دعاء و قد حذف ‪.‬‬

‫عععععع‬
‫ل بن العّباس و هو يومئذ عامله على البصرة و‬
‫سلم بهذا المكتوب إلى عبد ا ّ‬
‫بعث عليه ال ّ‬
‫هي أيضا ثغر من الثغور الهامة و متاخم للشام من وجه يطمع معاوية فسسي التس سّلط عليهسسا‬
‫لكونها ثالث ثلثة من المعسكرات السلمّية العظمى ‪ ،‬و هى ‪ :‬مصر ‪ ،‬و الكوفة ‪،‬‬
‫و البصرة ‪.‬‬
‫سلم بعد وقعة الجمل لقتل كسسثير‬
‫ن في البصرة اناس يكرهون علّيا عليه ال ّ‬
‫و يعلم معاوية أ ّ‬
‫سلم و قسسد ولسسى‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ب النتقام عن عل ّ‬
‫منهم في هذه الوقعة فل يخلو صدورهم من ح ّ‬
‫عليها ابن عّباس لشسسرفه و علمسسه و اعتمسساده عليسسه و كسسان أحسسد أركسسان حكسسومته و ينبغسسي‬
‫إعلمه بما وقع في الحكومة من المور الهاّمة و فتح مصر ‪.‬‬
‫ن مصر أحد الركسسان‬
‫سلم ل ّ‬
‫و قتل محّمد بن أبي بكر من أهّم ما وقع في حكومته عليه ال ّ‬
‫الثلثة في البلد السلمّية ‪ ،‬و محّمد بن أبي بكر من الرجسال الفسذاذ و ابسن أّول الخلفساء‬
‫في الحكومة السلمية ‪ ،‬فكان قتله و هتك حرمته من أنكى الّرزايا‬
‫] ‪[ 56‬‬
‫في المجتمع السلمي ‪ ،‬هذا ‪.‬‬
‫ي شخص سّية‬
‫مع اليماء إلى ابن عّباس بشّدة صولة العداء و عدم رعايتهم أى حرمسسة و أ ّ‬
‫ن حسسوزة حكسومته و هسي‬
‫ليكون يقظا في حوزة حكومته مسدّبرا فسي رّد كيسسد العسسداء ‪ ،‬فسإ ّ‬
‫طغاة ‪.‬‬
‫البصرة مطمح نظر معاوية و أعوانه ال ّ‬
‫ظى لهبات قلبه الكئيب من خلل سطور هذا الكتاب ‪ ،‬فقد أصابه جراحات عميقسسة ل‬
‫و يتل ّ‬
‫تندمل من موت الشتر اّلذي كان يمينه القاطعة في دفع أعدائه و لم يتسّلى عنه حّتى ورد‬
‫عليه خبر فتح مصر و قتل محّمد بن أبى بكر اّلذى يكون قّرة عينه في العالم السلمي و‬
‫جسسة‬
‫سسسلم ح ّ‬
‫ناصره المخلص الوحيد من أبناء الخلفاء الماضسسين فكسسان إطسساعته لسسه عليسسه ال ّ‬
‫قاطعة له تجاه مخسسالفيه و لعّلسسه وصسسفه فسسي كلمسسه بالسسّيف القسساطع بهسسذا العتبسسار و مسسن‬
‫سياسّية كتوصيفه بأّنه كان ركنا دافعا ‪.‬‬
‫الوجهة ال ّ‬
‫و كان فوت الشتر و محّمد بن أبي بكر نكاية من جهتين ‪:‬‬
‫سّم المدسوس من قبسل جواسسيس معاويسة فعظسم فسوته عليسه‬
‫ن الشتر اغتيل و مات بال ّ‬
‫‪1‬أّ‬
‫ف‪.‬‬
‫حيث إّنه لو كان قتل في الحرب كان مصيبته أخ ّ‬

‫ن محّمدا اخذ و قتل صبرا و احرق جثمانه بأش سّد الحسسراق و أفظعسسه و لسسو كسسان‬
‫‪ 2‬حيث إ ّ‬
‫ف‪.‬‬
‫ضرب كان مصابه أخ ّ‬
‫قتل في الحرب و ال ّ‬
‫سسسلم آيسسسا مسسن‬
‫و انضّم إلى هذين المصيبتين الكبريين عصيان أصحابه ‪ ،‬فصسسار عليسسه ال ّ‬
‫لس الفسرج و الخلص مسن هسذا‬
‫الحكومة على المسلمين و كارها مسن الحيساة حّتسى يسسأل ا ّ‬
‫لس مسسن مصسسيبة مسسا‬
‫ل المسسوت ؟ ؟ فيسسا ّ‬
‫سسسلم بسسالفرج العاجسسل إ ّ‬
‫الناس ‪ ،‬و هل أراد عليه ال ّ‬
‫أعظمها و أفجعها ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ل بن عباس نگاشته ‪:‬‬
‫نامهاى كه پس از كشته سدن محّمد بن أبيبكر به عبدا ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬براستيكه مصر بدست دشمنان گشوده و تصرف شد و محّمد بسسن أبسسي بكسسر كسسه‬
‫خدايش رحمت كناد بدرجه شهادت رسسسيد ‪ ،‬مسسن او را بحسسساب خسسدا مىگسسذارم بحسسساب‬
‫فرزندى خير خواه و كارگزارى كوشا و رنج كش ‪ ،‬و شمشيرى‬
‫] ‪[ 57‬‬
‫برنده و گذرا و پشتيبانى در دفع أعداء ‪ ،‬من محّققا مردم را ترغيسسب و وادار نمسسودم كسسه‬
‫وى را دريابند و به آنها فرمان دادم تا حادثه واقع نشده بفرياد او برسند ‪،‬‬
‫آشكارا و نهان و از آغاز تا انجام از آنها دعوت كردم ‪.‬‬
‫يكدسته بنا خواه حاضر شدند و يكدسسسته آنهسسا عسسذرهاى دروغيسسن آوردنسسد و يكدستهشسسان‬
‫تقاعد كردند و ترك يارى نمودند ‪.‬‬
‫من از خدا خواهانم كه راه خلص نزديكى از دست اين مردم برايم مقّرر سسازد ‪ ،‬بخسدا‬
‫سوگند اگر اين آرزو نبودم كه در برخسورد بسا دشسمن سسعادت شسهادت يسابم و عسزم بسر‬
‫مرگ نداشتم دوست داشتم يك روز هم با اين مردم بسر نبرم و هرگسسز بسسا آنهسسا روى در‬
‫رو نشوم ‪.‬‬

‫ععععع عع ععع ععع ع عععععع عع ع ع عع عع ع ع‬
‫عععع ععع ععع عع ع ععع ع ع ع عع ع ع ععع ع ع‬
‫ععع عع ع ععع عع عع ع عع ع عععع ععع ع ع ع ع‬
‫عععع عععع عععع عععع‬
‫فسّرحت إليه جيشا كثيفا من المسسسلمين ‪ ،‬فلّمسسا بلغسسه ذلسسك شسّمر هاربسسا ‪ ،‬و نكسسص نادمسسا ‪،‬‬
‫شمس للياب ‪ ،‬فاقتتلوا شسسيئا كل و ل ‪ ،‬فمسسا كسسان إ ّ‬
‫ل‬
‫طريق و قد طّفلت ال ّ‬
‫فلحقوه ببعض ال ّ‬
‫كموقف ساعة حّتى نجا جريضا بعد ما أخذ منه بالمخّنق ‪ ،‬و لم يبق منه غير الّرمق فليا‬
‫شسسقاق و جمسساحهم‬
‫ضلل و تجوالهم في ال ّ‬
‫بلى ما نجا فدع عنك قريشا و تركا ضهم في ال ّ‬
‫لس‬
‫لس » صسّلى ا ّ‬
‫في الّتيه ‪ ،‬فإّنهم قد أجمعوا على حربي كإجمسساعهم علسسى حسسرب رسسسول ا ّ‬
‫عليه و آله « قبلي ‪ ،‬فجزت قريشا عّني الجوازي ‪،‬‬
‫] ‪[ 58‬‬
‫فقد قطعوا رحمي ‪ ،‬و سلبوني سلطان ابن أّمي ‪.‬‬
‫لس ‪ ،‬ل‬
‫و أّما ما سألت عنه من رأيسي فسي القتسال ‪ ،‬فسإن رأيسي قتسال المحّليسن حّتسى ألقسى ا ّ‬
‫ن ابسسن أبيسسك و لسسو‬
‫يزيدني كثرة الّناس حولي عّزة ‪ ،‬و ل تفّرقهم عّني وحشة ‪ ،‬و ل تحسسسب ّ‬
‫ضيم واهنا ‪ ،‬و ل سلس الّزمسسام للقسسائد ‪ ،‬و ل‬
‫شعا ‪ ،‬و ل مقّرا لل ّ‬
‫أسلمه الّناس متضّرعا متخ ّ‬
‫ظهر للّراكب المقتعد ‪ ،‬و لكّنه كما قال أخو بني سليم ‪:‬‬
‫وطىء ال ّ‬
‫فسسسسسسسسسسسسسسسسسسإن تسسسسسسسسسسسسسسسسسسسأليني كيسسسسسسسسسسسسسسسسسسف أنسسسسسسسسسسسسسسسسسست ؟ فسسسسسسسسسسسسسسسسسسإّنني‬
‫صسسسسسسسسسسسسسسسسسبور علسسسسسسسسسسسسسسسسسى ريسسسسسسسسسسسسسسسسسب الّزمسسسسسسسسسسسسسسسسسان صسسسسسسسسسسسسسسسسسليب‬
‫ى أن تسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرى بسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي كآبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة‬
‫يعسسسسسسسسسسسسسسسسسسسّز علسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ّ‬
‫فيشمت عاد أو يساء حبيب‬
‫ععععع‬
‫) سرحت ( ‪ :‬أرسلت ‪ ) ،‬كثيفا ( ‪ :‬متراكما كثيرا ‪ ) ،‬شّمر ( ‪ :‬هّيأ ‪،‬‬
‫) نكص ( ‪ :‬رجع إلى عقبه ‪ ) ،‬طّفلت ( الشمس بالتشديد ‪ :‬إذا مالت للمغيب ‪،‬‬
‫ص ريقه من شّدة الجهد و الكرب ‪ ،‬و حكى عن الصمعي ‪،‬‬
‫) الجريض ( ‪ :‬أى غ ّ‬
‫و يقال ‪ :‬هو يجّرض نفسه ‪ :‬أى يكاد يموت ‪ ) ،‬المخّنسسق ( بالتشسسديد ‪ :‬موضسسع الخنسسق فسسي‬
‫الحيوان من عنقه ‪ ) ،‬الّرمق ( ‪ :‬بقية النفس و الّروح ‪ ) ،‬اللى ( ‪ :‬الشّدة و العسر و قيل ‪:‬‬

‫البطء ‪ ) ،‬الجماع ( ‪ :‬تصميم العزم ‪ ) ،‬الجوازى ( ‪ :‬جمع جازية كالجوارى جمع جارية‬
‫و هى أنواع العقاب للنفوس السيئة ‪ ) ،‬المحّلين ( ‪ :‬الناقضين للبيعة يقال لمن نقض عهسسده‬
‫ل و لمن حفظه ‪ :‬محرم ‪ ) ،‬الضيم ( ‪ :‬الظلم ) واهنا ( ‪ :‬ضعيفا ‪ ) ،‬المقتعد (‬
‫و بيعته ‪ :‬مح ّ‬
‫‪ :‬الّراكب على ظهر البعير ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ل النصسسب لنسسه صسسفة لقسسوله » شسسيئا « و‬
‫هاربا ‪ :‬حال ‪ ،‬كل و ل ‪ :‬ظرف مستقر في محس ّ‬
‫ل السم لقوله ) كان (‬
‫معناه قليل و قليل ‪ ،‬كموقف ساعة ‪ :‬مستثنى مفرغ في مح ّ‬
‫] ‪[ 59‬‬
‫و هو فعل تاّم ل خبر له ‪ ،‬جريضا ‪ :‬حال من فاعل نجا ‪ ،‬ليا ‪ :‬مصدر منصوب قائم مقام‬
‫الحسسال ‪ ،‬أى نجسسا مبطئا و العامسسل فسسي المصسسدر محسسذوف اى أبطسسأ إبطسساءا و مسسا زائدة و‬
‫بلى ‪ :‬جار و مجرور متعلق بقوله ليسا أى ليسا مقرونسا بلى ‪ ،‬تركاضسهم عطسف علسى‬
‫قريشا و معناه شّدة العدو و كذا تجوالهم ‪ ،‬الجوازي ‪ :‬فاعل جزت ‪.‬‬
‫قال الشارح المعتزلي في » ص ‪ 151‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬هذه كلمة تجرى مجرى المثسسل‬
‫ل سسوء و‬
‫‪ ،‬تقول لمن يسيء إليك و تدعو عليه ‪ :‬جزتك عّنسى الجسوازي ‪ ،‬أى أصسابتك كس ّ‬
‫مجازاة تقدر لعملك ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سسلم هسذا جسسواب عسسن كتساب كتبسسه إليسسه‬
‫ن كتسسابه عليسه ال ّ‬
‫لس أ ّ‬
‫أشار السيد الرضى رحمسسه ا ّ‬
‫ي بلسسد‬
‫ن عقيل مسسن أ ّ‬
‫شسسراح أ ّ‬
‫عقيل ‪ ،‬و الظاهر أّنه أخوه عقيل بن أبى طالب و لسسم يسسذكر ال ّ‬
‫ن كتاب عقيل يتضّمن بيان أحد مسسن‬
‫سلم إلى أ ّ‬
‫كتب إليه كتابه هذا ‪ ،‬و يشير جوابه عليه ال ّ‬
‫جهها معاوية إلى أطراف حكومته فسسي أّيسسام الهدنسسة السسسنوية المقسّررة بعسسد‬
‫الغارات اّلتي و ّ‬
‫ن عقيل تعّرض في كتابه لبيان اضسسطراب حكسسومته و إعسسراض عاّمسسة‬
‫صلح صفّين ‪ ،‬و أ ّ‬
‫سلم ‪ ،‬فيريسد اسستبطان رأيسه فسي إدامسة الحسرب مسع مخسالفيه بعسد قّلسة‬
‫قريش عنه عليه ال ّ‬
‫أنصاره و اضطراب أطراف حكومته في أثر غارات معاوية و قتل كثير مسسن شسسيعته ‪ ،‬و‬
‫ضغط عليه إلسسى أن نجسسا برمسسق مسسن‬
‫سلم بتسريح الجيش في أثر المغير و ال ّ‬
‫أجابه عليه ال ّ‬
‫حياته ‪.‬‬
‫فيحتمل أن يكون كلمه هذا ناظرا إلى إغارة بسر بن أرطاة على نواحى جزيسسرة العسسرب‬
‫من الحجاز و اليمن و اليمامة فاّنها أشّد الغارات و أنكاها و أكثرها قتل لشيعة عليّ عليسسه‬
‫سلم و أوقعها محل في قلوب أنصاره ‪ ،‬و قد أشار إلسسى ذلسسك الشسسارح المعسستزلي » ص‬
‫ال ّ‬

‫‪ 148‬ج ‪ 16‬ط مصر « حيث يقول بعسسد ذكسسر المكتسسوب ‪ :‬قسسد تقسّدم ذكسسر هسسذا الكتسساب فسسي‬
‫اقتصاصنا ذكر حال بسر بن أرطاة و غارته على اليمن في أّول الكتاب ‪.‬‬
‫سلم بسرا على هذا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و لكن لم نعثر في التواريخ على محاصرة جيش عل ّ‬
‫] ‪[ 60‬‬
‫سلم إغارة بسر علسسى‬
‫الوجه اّلذي يشعر به هذا الكتاب ‪ ،‬بل ذكروا أّنه لّما بلغ إليه عليه ال ّ‬
‫ل بن عباس عامله على اليمسسن‬
‫المدينة و مّكة المكّرمة و قتله لشيعته و ذبحه ل بنى عبيد ا ّ‬
‫حسسب‬
‫‪ ،‬خطب أهل الكوفة و أكثر من ذّمهم و تأبينهم ‪ ،‬فأجابه حارثة بن قدامة السسسعدي فر ّ‬
‫سلم به و سّرحه في ألفى رجل من الفرسان ‪ ،‬و لّما سمع بسسر فسي اليمسن تسسريح‬
‫عليه ال ّ‬
‫الجيش من الكوفة خاف و هرب إلى نجران و كان يستخير من جيش حارثة و يهرب من‬
‫شام ‪.‬‬
‫لقائهم هنا و هنا حّتى رجع إلى ال ّ‬
‫نعم حكى عن ابن أعثم الكوفي أّنه لّما بلغ بسر إلى أرض اليمامة زحسسف فسسي عقبسسه عبيسسد‬
‫ل بن عباس في ألف فارس حتى لقيه و حارب معه و قتله ‪.‬‬
‫ا ّ‬
‫سلم في جواب كتاب عقيل لمور ‪:‬‬
‫و قد تعّرض عليه ال ّ‬
‫‪ 1‬إظهار البسالة من قبل المسسسلمين فسي تعقيسسب المعتسسدي و ضسعفه قبسسال جيسش المسسسلمين‬
‫بحيث صار موردا للحملة عند التلقسسي مسسع القسسرب مسسن غسسروب الشسسمس فلسسم يقسسدر علسسى‬
‫المقاومة ليلة واحدة ‪ ،‬قال الشارح المعتزلي » ص ‪ 149‬ج ‪ 16‬طبع مصسسر « ‪ :‬و الطفسسل‬
‫بالتحريك بعد العصر حين تطفل الشمس للغروب إلى أن قال ‪:‬‬
‫ن هذا الوقت ل يسسسّمى‬
‫و قال الراوندي » عند الياب « عند الزوال و هذا غير صحيح ل ّ‬
‫ن الشمس قد طفلت فيه ‪.‬‬
‫طفل ‪ ،‬ليقال إ ّ‬
‫ضلل‬
‫ل يركضون في ال ّ‬
‫جه إلى نصرة قريش له و ل يعبأ بمخالفتهم و أنهم ك ّ‬
‫‪ 2‬أنه ل يتو ّ‬
‫و يجولون في الشقاق معه في تيه من الطريق و أّنهم أجمعوا على حربه كإجماعهم علسسى‬
‫ل عليه و آله و دعا عليهم بقوله ‪ » :‬جزت قريشا عّنى الجوازي‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫حرب رسول ا ّ‬
‫« و شكى منهم أنهم قطعوا رحمه و سلبوه سلطان ابن اّمه ‪ ،‬قال الشارح المعتزلي » ص‬
‫لس‬
‫‪ 151‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬و سلطان ابن اّمي يعني به الخلفة ‪ ،‬و ابن اّمه هو رسسسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ ،‬لّنهما ابنا فاطمة بنت عمرو بسن عمسران بسن عسائذ بسن مخسزوم اّم‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ن غير أبيطالب من العمسسام يشسستركه‬
‫ل و أبى طالب ‪ ،‬و لم يقل سلطان ابن أبي ‪ ،‬ل ّ‬
‫عبد ا ّ‬
‫في النسب إلى عبد المطلب ‪.‬‬
‫‪ 3‬أبدى رأيه صريحا في القتال مع المحّلين و هم الخارجون من الميثاق‬

‫] ‪[ 61‬‬
‫ل من خرج عسسن‬
‫و البيعة يعني البغاة و المخالفين مع المام المفترض الطاعة ‪ ،‬و يقال لك ّ‬
‫ل ‪ ،‬و بّين أّنسسه ل ينقسساد للعتسساة و ل‬
‫السلم أو حارب في الحرم أو في الشهر الحرم ‪ :‬مح ّ‬
‫ل ناصره و كثر أعداؤه ‪.‬‬
‫ضيم و ل يعرضه و هن و فتور مهما ق ّ‬
‫يقّر بال ّ‬
‫ععععععع‬
‫ترجمه از نامهاى كه بعقيل درباره اعزام قشون به برخى دشمنان نوشته در پاسسسخ نسسامه‬
‫وى ‪:‬‬
‫من قشونى انبوه از مسلمانان را بسوى او گسيل داشتم ‪ ،‬و چون اين قشون به وى رسيد‬
‫براى گريختن كمر را تنگ بربست و بسسا پشسسيمانى فسسراوان بسسدنبال برگشسست ‪ ،‬قشسسون بسسه‬
‫تعقيب او پرداخت و در نيمه راهش دريافت و خورشيد بدامن مغرب سرازير شسده بسود‬
‫جنگى ناچيز در ميانه درگرفت و با نبردى اندك كه باندازه ايسست سساعتى بسود شكسست‬
‫خورده ‪ ،‬نيمه جانى با رنج فراوان از معركه بدر برد ‪ ،‬چون گلو گيسسر شسسده بسسود و جسسز‬
‫رمقى بر تن نداشت و بكندى و سختى خود را نجات داد ‪.‬‬
‫ياد قريش را از نهاد بدر كن كسسه دو سسسپه بسسوادى گمراهسسى مىتازنسسد و در ميسسدان تفرقسسه‬
‫اندازى جولن مىزنند و خود را به گمگاه شقاوت پرتاب مىنمايند ‪،‬‬
‫راستيكه همگى تصميم دارند با من پيكار كنند چنانچه همه تصميم داشتند تا با رسولخدا‬
‫ل عليه و آله پيش از من پيكار كردند ‪ ،‬هر گونه كيفر و سزا بسسر قريسسش بسساد كسسه‬
‫صّلى ا ّ‬
‫براستى با من قطع رحم كردند و از من بريدند و خلفت همزاد و پسر مادرم را از من‬
‫باز گرفتند ‪.‬‬
‫أّما اينكه از نظر مسسن دربسساره جنسسگ پرسسسيدى ‪ ،‬راسسستى كسسه رأى مسسن بسسر آنسسست كسسه بسسا‬
‫شكنندههاى عهد و ميثاق ديانت بجنگم تا بخدا برسم ‪ ،‬فزونى مردم در دنبال مسسن بسسراى‬
‫من عزتى نيفزايد ‪ ،‬و جدا شدن آنها از من مايه هراس من نگردد گمان مبر پسر پسسدرت‬
‫و گر چه همه مردمش از دست بدهند و او را تنها بگذارند زاري و زبوني پيشسسه سسسازد‬
‫و بستم ستمكاران تن در دهد و سست گردد و مهارش را‬
‫] ‪[ 62‬‬
‫آرام بدست پيشوائى سپارد و پشت خود را براى را كبى هموار گيرد و خم كند ‪،‬‬
‫ولى او چنانست كه شاعر بنى سليم سروده ‪:‬‬

‫اگسسسسسسسسسسسسسسر پرسسسسسسسسسسسسسسسى كسسسسسسسسسسسسسسه چسسسسسسسسسسسسسسونى راسسسسسسسسسسسسسسست گسسسسسسسسسسسسسسويم‬
‫كسسسسسسسسسسسسسسسسسه در ريسسسسسسسسسسسسسسسسسب زمسسسسسسسسسسسسسسسسسان سسسسسسسسسسسسسسسسسسخت و شسسسسسسسسسسسسسسسسسكيبا‬
‫نخسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسواهم در رخ مسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسن غسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم بسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسبينى‬
‫كه دشمن شاد گردد ‪ ،‬دوست رسوا‬
‫ععععععع عععععع ع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع‬
‫عععع عععععع ععع عععععع‬
‫ل ما أشّد لزومك للهواء المبتدعة ‪ ،‬و الحيرة المّتبعة ‪ ،‬مع تضييق ] تضسسييع [‬
‫فسبحان ا ّ‬
‫جسسة ‪ ،‬فأّمسسا إكثسسارك‬
‫لس طلبسسة ‪ ،‬و علسسى عبسساده ح ّ‬
‫طراح الوثسسائق ‪ ،‬اّلسستي هسسى ّ‬
‫الحقائق ‪ ،‬و ا ّ‬
‫الحجاج في عثمان و قتلته فإّنك إّنما نصرت عثمان حيث كان الّنصر لك ‪ ،‬و خذلته حيث‬
‫سلم ‪.‬‬
‫كان الّنصر له ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ع عععع عععععع ععع عععع عععععع عععع ‪:‬‬
‫ل و شسسغلته‬
‫ن الّدنيا حلوة خضرة ‪ ،‬ذات زينة و بهجة ‪ ،‬لسسم يصسسب إليهسسا أحسسد إ ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فا ّ‬
‫بزينتها عّما هو أنفع له منها ‪ ،‬و بالخرة امرنا و عليها حثثنا ‪ ،‬فدع يا معاويسسة مسسا يفنسسى ‪،‬‬
‫و اعمل لما يبقى ‪ ،‬و احذر الموت اّلذي إليه مصيرك ‪ ،‬و الحساب اّلذي إليه عاقبتك ‪.‬‬
‫ل تعالى إذا أراد بعبد خيرا حال بينه و بين ما يكره ‪ ،‬و وّفقسسه لطسساعته ‪ ،‬و إذا‬
‫نا ّ‬
‫و اعلم أ ّ‬
‫أراد بعبد شّرا أغراه بالّدنيا و أنساه الخرة ‪ ،‬و بسط له أمله ‪،‬‬
‫و عاّقه عّما فيه صلحه ‪ ،‬و قد وصلني كتابسسك فوجسسدتك ترمسسي غيسسر غرضسسك ‪ ،‬و تنشسسد‬
‫جة ‪ ،‬و تلوذ‬
‫غير ضاّلتك ‪ ،‬و تخبط في عماية ‪ ،‬و تتيه في ضللة ‪ ،‬و تعتصم بغير ح ّ‬
‫] ‪[ 63‬‬
‫بأضعف شبهة ‪.‬‬
‫ى المشاركة و القرار لك على الشام ‪ ،‬فلسسو كنسست فسساعل لسسذلك اليسسوم لفعلتسسه‬
‫فأّما سؤالك إل ّ‬
‫لكهسسا فقسسد عسسزل عمسسر مسسن كسسان وّلسسى صسساحبه ‪ ،‬و عسسزل‬
‫ن عمر و ّ‬
‫أمس ‪ .‬و أّما قولك ‪ :‬إ ّ‬
‫ل ليرى من صلح الّمة ما قسسد كسسان‬
‫له ‪ ،‬و لم ينصب للّناس إمام إ ّ‬
‫عثمان من كان عمر و ّ‬
‫ل وال رأى و‬
‫ظهر لمن كان قبله ‪ ،‬أو خفى عنهم عيبه ‪ ،‬و المر يحدث بعده المر ‪ ،‬و لك ّ‬
‫ل ما أشّد لزومك إلى آخر الكتاب ‪ .‬أقول ‪ :‬و قد اختلف متن المحسسذوف‬
‫اجتهاد ‪ ،‬فسبحان ا ّ‬
‫سلم في نسخة شرح ابن ميثم و ابسن أبسي الحديسد فسسي مسوارد أهّمهسا فسسي‬
‫من كتابه عليه ال ّ‬
‫ى المشسساركة « ففسسي نسسسخة ابسسن أبسسي الحديسسد » و أّمسسا سسسؤالك‬
‫قسسوله ‪ » :‬و أّمسسا سسسؤالك إلس ّ‬

‫المتاركة « فالمقصود من المشاركة أن يكون شريكا فسسي أمسسر الخلفسسة ‪ ،‬و الغسسرض منسسه‬
‫تجزية الحكومة السلمية و إفراز الشام منها لمعاويسسة ‪ ،‬و المقصسسود مسن المتاركسة تسرك‬
‫الحرب و إقرار معاوية عامل على الشام ‪،‬‬
‫سلم و بينه أّيام حرب‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ن هذا الكتاب من الكتب اّلتي تراّدت بين عل ّ‬
‫فالظاهر منه أ ّ‬
‫صفّين و تضييق المر على معاويسسة كمسسا يشسسير إليسسه قسسوله عليسسه السسسلم ‪ ) :‬مسسع تضسسييق‬
‫طراح الوثائق ( و قد اقترح معاوية في كتابه اقتراحا يشمل أمرين ‪:‬‬
‫الحقائق ‪ ،‬و ا ّ‬
‫له‬
‫ن عمر و ّ‬
‫ل بأ ّ‬
‫متاركة الحرب أو المشاركة في أمر الخلفة و إقراره على الشام ‪ ،‬مستد ّ‬
‫سلم اقتراحه بتصميمه على عزله من قبسسل لفقسسد صسسلحّيته فسسي‬
‫على الشام ‪ ،‬و رّد عليه ال ّ‬
‫ن مسسن شسسأن المسسام السسستقلل فسسي عسسزل‬
‫نظره للولية على المسلمين ‪ ،‬و رّد استدلله بسسأ ّ‬
‫له أبسسو بكسسر ‪ ،‬و عثمسسان‬
‫العّمال و الحّكام و جرت عليه سيرة السلف ‪ ،‬فعمر عسسزل مسسن و ّ‬
‫له عمر ‪ ،‬فل وجه لهذا التشّبث ‪ ،‬و ذكسسر أنسسه يلزم الهسسواء المبتدعسسة بتقّلسسب‬
‫عزل من و ّ‬
‫جة و الوثائق لسسديه علسسى‬
‫الحوال و يّتبع الحيرة و الضلل في أشّد الحوال مع ظهور الح ّ‬
‫بطلن دعواه ‪.‬‬
‫ثّم بّين أّنه هو اّلذي خسسذل عثمسسان حسستى قتسسل و إنمسسا يظهسسر النتصسسار لسسه و النتقسسام لسسدمه‬
‫بحساب نفسه و لنتصار مقاصده كما روي عن البلذري أّنه قال ‪:‬‬
‫] ‪[ 64‬‬
‫لس‬
‫لّما أرسل عثمان إلى معاوية يستمّده ‪ ،‬بعث يزيد بن أسد القسري ‪ ،‬جّد خالد ابن عبسسد ا ّ‬
‫القسري أمير العسسراق ‪ ،‬و قسسال لسسه ‪ :‬إذا أتيسست ذا خشسسب فسسأقم بهسسا ‪ ،‬و ل تتجاوزهسسا ‪ ،‬و ل‬
‫تقل ‪ :‬الشاهد يرى ما ل يرى الغائب ‪ ،‬فاّنني أنا الشاهد و أنت الغائب ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬فأقام بذي خشب حتى قتل عثمان ‪ ،‬فاستقدمه حينئذ معاوية ‪ ،‬فعاد إلى الشام بالجيش‬
‫اّلذي كان أرسل معه ‪ ،‬و إّنما صنع معاوية ذلك ليقتل عثمان فيدعو إلى نفسه ‪.‬‬
‫و نقل عن مكتوب لبن عباس في جواب معاوية أنه قال ‪ :‬و أّما قولك ‪ :‬إنى من السسساعين‬
‫على عثمان ‪ ،‬و الخاذلين له ‪ ،‬و السافكين دمه ‪ ،‬و ما جسسرى بينسسي و بينسسك صسسلح فيمنعسسك‬
‫ب لهلكه ‪،‬‬
‫ل لنت المترّبص بقتله ‪ ،‬و المح ّ‬
‫مّني ‪ ،‬فاقسم با ّ‬
‫و الحابس الناس قبلك عنه على بصيرة من أمره إلى أن قسسال أنسست تعلسسم أّنهسسم لسسن يسستركوه‬
‫حتى يقتل ‪ ،‬فقتل كما كنت أردت ‪.‬‬

‫ععععععع‬
‫از نامهاى كه آنحضرت بمعاويه نوشت ‪:‬‬
‫أّما بعد ‪ ،‬براستى دنيا شيرين و خوش نما است ‪ ،‬زيور دار و بهجت افزا است هيچكسسس‬
‫بدان دل نبازد جز آنكه بزيورش او را سرگرم سازد تا از آنچه وى را سسسودمندتر اسسست‬
‫وا اندازد ‪ ،‬ما فرمان داريم بكار آخرت بپردازيم و به آن است كه ترغيب شدهايم ‪.‬‬
‫اى معاويه ‪ ،‬آنچه را نيست ميشود از دست بگذار و براى آنچسسه بجسسا ميمانسسد كسسار كسسن ‪،‬‬
‫بترس از مرگى كه بسسوى آن ميسروى و از حسساب خداونسد كسه سسرانجام تسو اسست ‪ ،‬و‬
‫بدانكه راستى چون خداوند براى بندهاى خير و نيكوئى خواهد ميسسان او و هسسر آنچسسه بسسد‬
‫دارد حايل گردد و او را براى طاعت خود موفق دارد ‪ ،‬و هسر گساه بسراى بنسدهاى بسدى‬
‫خواهد او را بدنيا وادار كند و آخرت را از يسسادش بسسبرد و پهنسساى آرزو را در برابسسرش‬
‫بگشايد و او را از آنچه صلح او است دور كند ‪.‬‬
‫] ‪[ 65‬‬
‫نامه تو بمن رسيد و دريافتم كه بهدف خود تير نيندازى و جز گمشده خود را ميجوئى ‪،‬‬
‫در تاريكى ميپوئى ‪ ،‬و در گمگاه ميدوى ‪ ،‬بچيزى كه حجت نتواند بسسود پنسساه ميسسبرى ‪ ،‬و‬
‫بسستترين شبهاى دست مياندازى ‪.‬‬
‫أّما اينكه از من در خواست دارى شريك كار خلفت باشى و جنگ متاركه گسسردد و بسسر‬
‫حكومت شام بمانى پاسخش اينست كه ‪:‬‬
‫اگر من امروز چنيسن كسارى ميكسردم همسان ديسروز كسرده بسودم ‪ ،‬و أّمسا اينكسه ميگسوئى‬
‫عمرت فرمان وليت و حكومت بر شام صادر كرده است محقق است كه عمسسر خسسودش‬
‫واليان صاحب خود أبى بكر را از كار بر كنار كرد و عثمان هم كه بر سر كار آمد هر‬
‫كه را عمر والى كرده بسسود از كسسار بسسر كنسار كسسرد و عسسزل نمسسود ‪ ،‬بسسراى مسسردم امسسام و‬
‫رهبرى منصوب نگردد جز براى اينكه صسسلح اّمسست را بنظسسر خسسود بسسسنجد و آنچسسه از‬
‫پيش بر طبق آن بوده بكار بندد ‪ ،‬و آن عيبى كسسه نهفتسسه بسسوده منظسسور دارد و بسسر طسسرف‬
‫سازد ‪ ،‬بدنبال هر كارى كار تازهاى ميآيد و بايد تجديد نظر شود ‪ ،‬هر پيشوائى رأى و‬
‫اجتهادى دارد ‪.‬‬
‫ل تا چند بدنبال هوسهاى نو ظهور چسبيدهاى و از سسسرگردانى پيسسروى ميكنسسى‬
‫سبحان ا ّ‬
‫با اينكه حقيقت محدود است ‪ ،‬و دلئلى كه مسئوليت إلهى بار ميآورنسسد و بربنسسدگان خسسدا‬
‫جت تمام ميكنند در دست هستند و مشهود ‪.‬‬
‫حّ‬

‫أّما اينكه درباره عثمان و كشندگانش پرميگسسوئى و راه احتجسساج ميپسسوئى راسسستى كسسه تسسو‬
‫آنجا كه يارى عثمان يارى خودت باشد با نصرت او همداستانى ‪ ،‬و آنجسسا كسسه يسسارى تسسو‬
‫پيروزى او است او را ترك ميگوئى و واميگذارى ‪.‬‬
‫ععععععع عععععع ع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع‬
‫ععع ع ععع ععع عع ع عع ع عع ع ع عع ع عع ع‬
‫عع‬
‫ععععع عععععع عععع ععع‬
‫ل حين‬
‫ي أمير المؤمنين إلى القوم اّلذين غضبوا ّ‬
‫ل عل ّ‬
‫من عبد ا ّ‬
‫] ‪[ 66‬‬
‫عصى في أرضه ‪ ،‬و ذهسسب بحّقسسه ‪ ،‬فضسسرب الجسسور سسسرداقه ‪ ،‬علسسى السسبّر و الفسساجر ‪ ،‬و‬
‫ظاعن ‪ ،‬فل معروف يستراح إليه ‪ ،‬و ل منكر يتناهى عنه ‪.‬‬
‫المقيم و ال ّ‬
‫ل ‪ ،‬ل ينام أّيام الخوف ‪ ،‬و ل ينكل عسسن العسسداء‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فقد بعثت إليكم عبدا من عباد ا ّ‬
‫جار من حريق الّنار ‪ ،‬و هو مالك ابن الحارث أخو مذحج ‪،‬‬
‫ساعات الّروع ‪ ،‬أشّد على الف ّ‬
‫فاسمعوا له ‪،‬‬
‫لس ‪ ،‬ل كليسسل الظبسسة ‪ ،‬و ل نسسابى‬
‫ق ‪ ،‬فإّنه سيف من سيوف ا ّ‬
‫و أطيعوا أمره فيما طابق الح ّ‬
‫ضريبة ‪ ،‬فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ‪،‬‬
‫ال ّ‬
‫ل عسسن‬
‫خر و ل يقسّدم ‪ ،‬إ ّ‬
‫و إن أمركم أن تقيموا فأقيموا ‪ ،‬فإّنه ل يقدم و ل يحجسسم ‪ ،‬و ل يسسؤ ّ‬
‫أمري ‪ ،‬و قد آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم ‪ ،‬و شّدة شكيمته على عدّوكم ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫سرادق ( جمع سرادقات ‪ :‬الفسطاط اّلذي يعّد فوق صحن البيت ‪ ) ،‬الظاعن ( ‪:‬‬
‫) ال ّ‬
‫سسيف ‪ ،‬و ) النسابى ( مسن‬
‫الراحل ‪ ) ،‬النكسول ( ‪ :‬الّرجسوع ‪ ) ،‬الظبسة ( بسالتخفيف ‪ :‬حسّد ال ّ‬
‫شكيمة ( ‪:‬‬
‫السيوف ‪ :‬اّلذي ل يقطع ‪ ) ،‬الحجام ( ‪ :‬ضّد القدام ‪ ) ،‬شديد ال ّ‬
‫ى البى ‪ ،‬و أصل الشكيمة ‪ :‬الحديدة المعترضة في فم الفرس ‪.‬‬
‫القو ّ‬
‫ععععععع‬
‫يستراح إليه ‪ :‬جملة فعلية خبر للء المشبهة بليس و المقصود الخبار عن سلب‬

‫] ‪[ 67‬‬
‫صلة و نحوها ‪ ،‬و كذا قوله ‪:‬‬
‫اطمينان الّناس على ما يتظاهر به عّمال عثمان من إقامة ال ّ‬
‫يتناهى عنه ‪ ،‬خبر و المقصود عدم النهى عن المنكر ‪ ،‬ل ينام ‪ :‬فعليسسة و صسسفة لقسسوله ‪» :‬‬
‫عبدا « ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سلم كتابه هذا إلى الخيار الوجهاء من أهل مصر اّلذين نقموا علسسى المظسسالم‬
‫جه عليه ال ّ‬
‫وّ‬
‫الواقعة بيد عّمال عثمان في مصر و قاموا للنهى عنها و بعثوا وفدا إلسسى عثمسسان يطلبسسون‬
‫عزل عاملهم و استبداله برجل صالح ‪ ،‬و قد استظهر الشارح المعتزلي مسن هسسذا العنسوان‬
‫سلم بقتل عثمان و قال في » ص ‪ 158‬ج ‪ 16‬ط مصسر « ‪:‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫الوصفي رضاء عل ّ‬
‫ن أهل مصسسر هسسم اّلسسذين قتلسسوا عثمسسان و إذا شسسهد أميسسر‬
‫ي تأويله ‪ ،‬ل ّ‬
‫هذا الفصل يشكل عل ّ‬
‫ل حين عصي في الرض ‪ ،‬فهذه شهادة قاطعسسة علسسى‬
‫سلم أّنهم غضبوا ّ‬
‫المؤمنين عليه ال ّ‬
‫عثمان بالعصيان ‪.‬‬
‫سف باعترافه في الجواب عنه في كلم طويل ‪.‬‬
‫ثّم تع ّ‬
‫ن المخاطب بهذا الكلم من أهل مصر هم الموصسسوفون‬
‫أقول ‪ :‬ل وجه لهذا الستظهار فإ ّ‬
‫سلم منهم ‪ ،‬و ل يلزم أن يكون قتلة عثمان داخل فيهم ‪.‬‬
‫بما ذكره عليه ال ّ‬
‫و العجب من ابن ميثم حيث يقسسول » ص ‪ 83‬ج ‪ ، « 5‬فسإن قلسست ‪ :‬فيلسسزم أن يكسسون عليسسه‬
‫سلم راضيا بقتل عثمان ‪ ،‬إذ مدح قاتله على المسير بقتله ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫جه إلسسى عاّمسسة أهسسل مصسسر و ل إلسسى قتلسسة‬
‫ن الخطاب في الكتاب لسسم يسسو ّ‬
‫أقول ‪ :‬قد عرفت أ ّ‬
‫عثمان و ل وجه لهذا الستنكار و التعّرض للجواب من ابن ميثم ‪.‬‬
‫سلم في كتابه هذا في مدح الشتر و تعريفه ‪ ،‬و ذلك لتقريبه إلسسى أفكسسار‬
‫و قد بالغ عليه ال ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه فسسي أمسسر‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫أهل مصر ‪ ،‬فإّنهم ينظرون إلى كبار أصحاب رسول ا ّ‬
‫صسسحابي و الشسستر مسسن التسسابعين فيثقسسل عليهسسم‬
‫الحكومسسة و الوليسسة عليهسسم و يخضسسعون لل ّ‬
‫النقياد إلى طاعته و الخضوع لحكومته خصوصا بعد حكومة محّمد بن أبي بكر المعظسسم‬
‫ي ‪ ،‬و لهذا وصف الشتر في خاتمة كتابه هسذا بقسوله ‪:‬‬
‫عند أهل مصر بأبيه و نسبه القرش ّ‬
‫ل عسسن أمسسري ( ليقنسسع أهسسل مصسسر بسسأ ّ‬
‫ن‬
‫خر و ل يق سّدم إ ّ‬
‫) فإّنه ل يقدم و ل يحجم ‪ ،‬و ل يؤ ّ‬
‫المر لهم‬
‫] ‪[ 68‬‬

‫ن الشتر آلة و واسطة ليصال أوامره إليهم ‪ ،‬فهو نفسه وال‬
‫و الحاكم عليهم هو نفسه و أ ّ‬
‫عليهم و حاكم بينهم ‪.‬‬
‫قال الشارح المعتزلي » ص ‪ 159‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬و هذا إن كان قاله مع أنه قد سسسنح‬
‫له أن يعمل برأيه في امور الحرب من غير مراجعته فهو عظيم جّدا لّنه يكون قسسد أقسسامه‬
‫ل عسسن أمسسري و إن كسسان ل يراجعسسه فسسي‬
‫مقام نفسه ‪ ،‬و جاز أن يقول ‪ :‬إّنه ل يفعل شسسيئا إ ّ‬
‫الجزئيات على عادة العرب في مثل ذلك ‪ ،‬لّنهم يقولون فيمن يثقون به نحو ذلك ‪.‬‬
‫ل بطيب طينتسه و حسسن اسسستعداده و كمسسال خلوصسه لسه عليسه‬
‫أقول ‪ :‬كان الشتر رحمه ا ّ‬
‫طسساهر روحّيتسسه الشسسريفة فينعكسسس فسسي نفسسسه إرادتسسه و‬
‫سلم تأّدب بآدابه و لمس بقلبسسه ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫سلم أينما كان ‪،‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫سلم فكأنه كانت مرآة مجلّوة محاذية لنفس عل ّ‬
‫مشيته عليه ال ّ‬
‫ل عليه و آلسسه كسسانت‬
‫ي صلى ا ّ‬
‫ن نفس النب ّ‬
‫ل ما شاء كما أ ّ‬
‫ل ما أراده ‪ ،‬و ما شاء إ ّ‬
‫فما أراد إ ّ‬
‫ل عليه و آله » ما‬
‫ل ‪ ،‬فكان صلى ا ّ‬
‫ل تعالى فيطبع فيها ما يشاء ا ّ‬
‫مرآة مجلّوة تجاه مشّية ا ّ‬
‫ل تعالى في حّقه » و ما آتيكم الّرسول‬
‫ل وحى يوحى « فأنزل ا ّ‬
‫ينطق عن الهوى إن هو إ ّ‬
‫فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا ‪ 7‬الحشر « ‪.‬‬
‫ثّم نّبه على علّو مقام الشتر رأيا و إقداما بقوله ‪ ) :‬و قد آثرتكم به على نفسي ( ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫از نامهايكه درباره حكومت مالك اشتر بر مصر به أهل مصر نوشت ‪:‬‬
‫از طرف بنده خدا علي أمير مؤمنان بسوى مردمى كه براى خداوند بخشسسم آمدنسسد چسسون‬
‫در سسسرزمين آنسسان نافرمسسانى حضسسرت او شسسد و حسسق اطسساعت او را از ميسسان بردنسسد و‬
‫ستمكارى و نا روا خيمه سياه خود را بر فراز سر نيكوان و بدكاران و مقيمسسان و كسسوچ‬
‫كنان آن شهرستان برافراشست و همسه را فسرو گرفست ‪ ،‬و كسار خيسرى نمانسد كسه وسسيله‬
‫آسايش باشد و كار زشتى نماند كه از آن جلوگيرى شود ‪.‬‬
‫أّما بعد ‪ ،‬محققا من يكى از بندگان خدا را بسوى شما گسيل داشتم كه در‬
‫] ‪[ 69‬‬
‫روزگار نا أمن خواب ندارد ‪ ،‬و در هنگام هراس از تعقيب دشمنان سر باز نميزند ‪،‬‬
‫بر جان نابكاران از زبانه آتش سختتر در گيرد ‪.‬‬

‫او مالك بن حارث از تيره مذحج است نسسسبت بأوشسسنوا باشسسيد ‪ ،‬و در آنچسسه مطسسابق حسسق‬
‫است از او فرمان بريد ‪ ،‬زيرا كه او شمشيريست از شمشيرهاى خسدا بسسر جسان دشسسمنان‬
‫دين نه دمش كند است و نه ضربتش بى أثر ‪ ،‬اگر بشما فرمايد ‪ ،‬بسيج شويد ‪،‬‬
‫بسيج شويد ‪ ،‬و اگر فرمايد ‪ :‬در جاى خسود بمانيسد ‪ ،‬بمانيسد ‪ ،‬زيسرا كسه او پيسش نسرود و‬
‫عنان در نكشد و عقب ننشيند ‪ ،‬و پيش نتازد مگر بفرمان خود مسسن ‪ ،‬مسسن او را از خسسود‬
‫باز گرفتم و بشما دادم ‪ ،‬چون خير انديش شما و سخت گير و شكننده دشمن شما است ‪.‬‬
‫ععععععع عععععع ع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع‬
‫عععع ععع عععع عع ععععع‬
‫عععع ععع‬
‫فإّنك قد جعلت دينك تبعا لدنيا امرىء ظاهر غّيه ‪ ،‬مهتوك ستره ‪ ،‬يشين الكريم بمجلسه ‪،‬‬
‫ضسسرغام ‪ :‬يلسسوذ إلسسى‬
‫و يسّفه الحليم بخلطته ‪ ،‬فاّتبعت أثره ‪ ،‬و طلبت فضله اّتباع الكلسسب لل ّ‬
‫مخالبه ‪،‬‬
‫ق أخسسذت‬
‫و ينتظر ما يلقي إليه من فضسسل فريسسسته ‪ ،‬فسسأذهبت دنيسساك و آخرتسسك و لسسو بسسالح ّ‬
‫ل منك و من ابن أبي سفيان أجسسز كمسا بمسسا قسّدمتما ‪ ،‬و إن‬
‫أدركت ما طلبت ‪ ،‬فإن يمّكّني ا ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫تعجزاني و تبقيا فما أمامكما شّر لكما ‪ ،‬و ال ّ‬
‫عععععع‬
‫شارح المعتزلي » ص ‪ 163‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬و ذكر نصر بن مزاحم في كتسساب‬
‫قال ال ّ‬
‫ي ‪ ،‬قال ‪ :‬نصر ‪ ،‬و كتب‬
‫» صّفين « هذا الكتاب بزيادة لم يذكرها الّرض ّ‬
‫] ‪[ 70‬‬
‫سلم إلى عمرو بن العاص ‪:‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عل ّ‬
‫ل أمير المؤمنين إلى البترين البتر عمرو بن العاص بن وائل ‪ ،‬شانىء محّمسسد‬
‫من عبد ا ّ‬
‫و آل محّمد في الجاهلية و السلم ‪ ،‬سلم على من اّتبع الهدى ‪ ،‬أّمسسا بعسسد ‪ ،‬فاّنسسك تركتسسك‬
‫مروءتك لمرء فاسسسق مهتسسوك سسستره ‪ ،‬يشسسين الكريسسم بمجلسسسه ‪ ،‬و يسسّفه الحليسسم بخلطتسسه‬
‫ن طبقة « فسسسلبك دينسسك و أمانتسسك و دنيسساك و‬
‫فصار قلبك لقلبه تبعا ‪ ،‬كما قيل ‪ » :‬وافق ش ّ‬
‫ضرغام إذا ما الّليل دجسسى ‪ ،‬أو‬
‫ل بالغا فيك ‪ ،‬فصرت كالّذئب يتبع ال ّ‬
‫آخرتك ‪ ،‬و كان علم ا ّ‬
‫أتى الصبح يلتمس فاضسل سسؤره ‪ ،‬و حوايسا فريسسته ‪ ،‬و لكسن ل نجساة مسن القسدر ‪ ،‬و لسو‬
‫ق قائده ‪،‬‬
‫ق أخذت لدركت ما رجوت ‪ ،‬و قد رشد من كان الح ّ‬
‫بالح ّ‬

‫لس مسسن ظلمسسة قريسسش علسسى‬
‫ل منك و من ابن آكلة الكباد ألحقتكما بمن قتلسسه ا ّ‬
‫و إن يمّكن ا ّ‬
‫ل حسسسبكما ‪ ،‬و كفسسى‬
‫ل عليسسه و آلسسه ‪ ،‬و إن تعجسسزا و تبقيسسا بعسسد فسسا ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫عهد رسول ا ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫بانتقامه انتقاما ‪ ،‬و بعقابه عقابا ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ععععع‬
‫ضرغام ( ‪:‬‬
‫ى ( ‪ :‬الضللة ‪ ) ،‬يشين ( ‪ :‬يصير قبيح الوجه مذموما ‪ ) ،‬ال ّ‬
‫) الغ ّ‬
‫السد ) المخالب ( ‪ :‬أظفار السبع من الحيوان ‪ ) ،‬الفريسسسة ( ‪ :‬مسسا يصسسيده السسسبع و يقتلسسه‬
‫ن طبقه ( أو طبقة ‪ :‬مثل سسائر قسال فسي فسرائد الدب ‪:‬‬
‫) اجزكما ( ‪ :‬اعاقبكما ‪ ) ،‬وافق ش ّ‬
‫ن وعاء من أدم كان قد تشسسن أى تقبسسض‬
‫يضرب مثل للشيئين يّتفقان ‪ ،‬قال السمعي ‪ :‬الش ّ‬
‫فجعل له طبقا أى غطاء فوافقه ‪ ،‬و قيل أيضا ‪ :‬شن رجسسل مسسن دهسساة العسسرب و كسسان ألسسزم‬
‫ل بامرأة تلئمه ‪ ،‬فكان يجسسوب البلد فسسي ارتيسساد طلبتسسه ‪ ،‬فوافسسق فسسي‬
‫نفسه أن ل يتزّوج إ ّ‬
‫بعسسض أسسسفاره رجل إلسسى بلد ذلسسك الّرجسسل و همسسا راكبسسان فقسسال لسسه شسسن ‪ :‬أتحملنسسي أو‬
‫سفر ‪ ،‬و قال‬
‫أحملك ؟ فاستجهله الّرجل ‪ ،‬و إنما أراد أتحّدثني أو أحّدثك لنميط عنا كلل ال ّ‬
‫له و قد رأى زرعا مستحصدا ‪ :‬أكل هذا الزرع أم ل ؟ و إّنما أراد هل بيع و أكسسل ثمنسسه ‪،‬‬
‫ثّم استقبلتهما جنازة فقال له شن ‪:‬‬
‫ى من على هذا النعش أم مّيت ؟ و إّنمسسا أراد هسسل لسسه عقسسب يحيسسا بسسه ذكسسره ؟ فلّمسسا بلسسغ‬
‫أح ّ‬
‫صته‬
‫ن إليه ‪ ،‬سألته بنت له اسمهما طبقة عنه ‪ ،‬فعّرفها ق ّ‬
‫الّرجل وطنه و عدل بش ّ‬
‫] ‪[ 71‬‬
‫سرت له أغراض كلمسساته فخسسرج‬
‫ل فطن داه ‪ ،‬و ف ّ‬
‫و جهله عندها ‪ ،‬فقالت ‪ :‬يا أبت ما هذا إ ّ‬
‫إلى شن و حكى له قولها ‪ ،‬فخطبهسسا فزّوجاهسسا إّيسساه ‪ ،‬و حملهسسا إلسسى أهلسسه ‪ ،‬فلّمسسا رأوهسسا و‬
‫ن طبقة ‪.‬‬
‫عرفوا ما حوته من الدهاء و الفطنة قالوا ‪ :‬وافق ش ّ‬
‫عععععع‬
‫سلم حال عمرو بسسن العسساص و معاويسسة بسسأبلغ بيسان ‪ ،‬و يشسسعر كلمسسه إلسسى أ ّ‬
‫ن‬
‫بّين عليه ال ّ‬
‫ن عمرا جعل دينه تبعا لدنيا معاوية ‪.‬‬
‫معاوية ل دين له أصل ‪ ،‬و أ ّ‬
‫ل مسسا قسساله فيهمسسا هسسو الح سقّ‬
‫قسسال الشسسارح المعسستزلي » ص ‪ 160‬ج ‪ 16‬ط مصسسر « ‪ :‬ك س ّ‬
‫صريح بعينه ‪ ،‬لم يحمله بغضه لهما ‪ ،‬و غيظه منهما إلى أن بسسالغ فسسي ذّمهمسسا بسسه ‪ ،‬كمسسا‬
‫ال ّ‬
‫يبالغ الفصحاء عند سورة الغضب ‪ ،‬و تدّفق اللفاظ علسسى اللسسسنة ‪ ،‬و ل ريسسب عنسسد أحسسد‬
‫ن عمرا جعل دينه تبعا لدنيا معاوية ‪ ،‬و أنه ما بسسايعه و تسسابعه‬
‫من العقلء ذوي النصاف أ ّ‬

‫جلة و قطعة وافسسرة‬
‫ل على جعالة له ‪ ،‬و ضمان تكّفل له بايصاله ‪ ،‬و هي ولية مصر مؤ ّ‬
‫إّ‬
‫جلة ‪ ،‬و لولديه و غلمانه مائل أعينهم ‪.‬‬
‫من المال مع ّ‬
‫ععععععع‬
‫از نامهايكه بعمرو بن عاص نوشت ‪:‬‬
‫براستيكه تو دين خود را دنباله و پيرو دنياى معسساويه سسساختى آن مسسردى كسسه گمراهسسى و‬
‫ضللتش آشكار و بىپرده است ‪ ،‬آبرويسسش بسسر بسساد رفتسسه و پسسردهاش دريسسده مسسرد راد و‬
‫ارجمند از همنشسسينى بسسا او لكسسه دار و آلسسوده و زشسست ميشسسود ‪ ،‬و بردبسسار و بسسا وقسسار از‬
‫آميزش با او بنا بخردى و سفاهت كشيده ميشود ‪.‬‬
‫تو دنبال او رفتى و فضله او را خواستى چونانكه سسسگى بسسدنبال شسسيرى رود و بنيسسروى‬
‫چنگال او پناهنده گردد ‪ ،‬و در انتظار ته مانده شكار او باشد كه پيش او اندازند ‪.‬‬
‫تو دنيا و آخرت خود را از ميان بردى ‪ ،‬و اگر حق و راستى را پيشه ميساختى آنچه را‬
‫خواستار بودى بدست ميآوردى ‪ ،‬اگر خدا مرا بر تو و بر زاده أبو سفيان قدرت عنايت‬
‫كرد بسزاى كردار گذشتهتان ميرسانم ‪ ،‬و اگر مرا درمانده كرديد‬
‫] ‪[ 72‬‬
‫و زنده مانديد آنچه در برابر شما است براى شما بسسدتر از سزائيسسست كسسه مسسن بسسدهم ‪ ،‬و‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ععععع عععع عععععع ععع ع ع عععع ع عع ع عع ع‬
‫ععع ععع عععععع‬
‫از طرف بنده خدا علي أمير مؤمنان بسوى ابستر بسن ابستر عمسرو بسن عساص بسن وائل ‪،‬‬
‫دشمن محّمد و خاندان محّمد در جاهليت و اسلم ‪ ،‬درود بر آنكه پيرو حق است ‪.‬‬
‫أّما بعد براستى تو مردانگى خود را زير پا كردى براى مردى فاسق و بىآبرو كسسه راد‬
‫مرد از نشستن با او لكهدار ميشود ‪ ،‬و مرد بردبار از آميزش بسا او بىخسرد و ناهنجسار‬
‫ميگردد ‪ ،‬دلت پيرو دل او شد چنانكه گفتهاند ) شن و طبقه با هم دمسساز شسدند ( ديسن و‬
‫أمانت را از تو ربود و دنيا و آخرتت را بر باد داد ‪ ،‬و آنچسسه خسدا ميدانسسست دربسساره تسسو‬
‫أنجام گرديد ‪.‬‬

‫چون گرگى شدى كه دنبال شيرى باشد ‪ ،‬در تاريكى شب ‪ ،‬يا بامسسدادان آيسسد در خواسسست‬
‫ته مانده او را كند و درونيهاى شكار او را كه دور ريخته بخواهد ‪ ،‬آرى از قدر نجسساتى‬
‫نيست ‪ ،‬اگر حق و راستى را پيشه كرده بسسودى آنچسسه را اميسسد داشسستي بسسدان ميرسسسيدى ‪،‬‬
‫محققا براه راست رفته كسيكه حق پيشواى او باشد ‪ ،‬اگر خداوند مرا بر تسسو و زاده هنسسد‬
‫جگر خوار فرمانگزار ساخت ‪ ،‬شما هر دو را بستمكاران قريش عهد رسول خدا صّلى‬
‫ل عليه و آله كه خداوندشان كشت ملحسسق كنسسم ‪ ،‬و اگسسر از دسسست مسسن گريختيسسد و زنسسده‬
‫ا ّ‬
‫مانديد ‪ ،‬خداونسد شسسما را بسسس اسسست ‪ ،‬و كسافي اسسست انتقسسام او و شسسكنجه و عسذاب او در‬
‫سلم ‪.‬‬
‫برابر هر انتقام و هر شكنجه و عذابى ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ععععع عع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع ععع ع‬
‫عععع ععع ععع ععععع‬
‫ععع‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فإّني كنت أشركتك في أمانتي ‪ ،‬و جعلتك شعاري‬
‫] ‪[ 73‬‬
‫و بطانتي ‪ ،‬و لم يكن في أهلي رجل أوثق منك فسسي نفسسسي لمواسسساتي و مسسوازرتي و أداء‬
‫ى ‪ ،‬فلّما رأيت الّزمان على ابسسن عّمسسك قسسد كلسسب ‪ ،‬و العسسدّو قسسد حسسرب ‪ ،‬و أمانسسة‬
‫المانة إل ّ‬
‫ن‪،‬‬
‫الّناس قد خزيت ‪ ،‬و هذه الّمة قد فنكت و شغرت ‪ ،‬قلبت لبن عّمك ظهر المج ّ‬
‫ففارقته مع المفارقين ‪ ،‬و خذلته مع الخاذلين ‪ ،‬و خنته مع الخائنين فل ابن عّمك آسسسيت ‪،‬‬
‫لس تريسسد بجهسادك ‪ ،‬و كأّنسسك لسم تكسن علسى بّينسة مسسن‬
‫و ل المانة أّديت ‪ ،‬و كأّنك لم تكسن ا ّ‬
‫رّبك ‪ ،‬و كأّنك إّنما كنت تكيد هذه الّمة عسسن دنيسساهم ‪ ،‬و تنسسوي غّرتهسسم عسسن فيئهسسم ‪ ،‬فلّمسسا‬
‫شّدة في خيانة الّمة أسرعت الكّرة ‪ ،‬و عاجلت الوثبة ‪،‬‬
‫أمكنتك ال ّ‬
‫و اختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لراملهم و أيتامهم اختطاف الّذئب الزلّ‬
‫صدر بحمله ‪ ،‬غير متأّثم من أخذه ‪،‬‬
‫دامية المعزى الكسيرة ‪ ،‬فحملته إلى الحجاز رحيب ال ّ‬
‫ل أما تؤمن بالمعاد‬
‫كأّنك ل أبا لغيرك حدرت إلى أهلك تراثك من أبيك و أّمك ‪ ،‬فسبحان ا ّ‬
‫؟ أو ما تخاف نقاش الحساب ؟ أّيها المعسدود كسان عنسدنا مسن ذوى اللبساب ‪ ،‬كيسف تسسيغ‬
‫شرابا و طعاما و أنت تعلم أّنك تأكسسل حرامسسا و تشسسرب حرامسسا ؟ و تبتسساع المسساء و تنكسسح‬
‫الّنساء من مال‬
‫] ‪[ 74‬‬
‫ل عليهم هذه الموال ‪ ،‬و أحسسرز‬
‫اليتامى و المساكين و المؤمنين و المجاهدين اّلذين أفاء ا ّ‬
‫لس‬
‫ل و أردد إلى هؤلء القوم أموالهم ‪ ،‬فإّنك إن لم تفعل ثّم أمكننسسى ا ّ‬
‫بهم هذه البلد فاّتق ا ّ‬
‫ل فيك ‪،‬‬
‫ن إلى ا ّ‬
‫لعذر ّ‬

‫ن الحسسسن و الحسسسين‬
‫ل لو أ ّ‬
‫ل دخل الّنار و ا ّ‬
‫و لضربّنك بسيفى اّلذي ما ضربت به أحدا إ ّ‬
‫ق‬
‫فعل مثل اّلذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ‪ ،‬و ل ظفرا مّني بإرادة ‪ ،‬حّتى آخذ الح ّ‬
‫ن مسا‬
‫ب العسالمين ‪ :‬مسا يسسّرني أ ّ‬
‫لر ّ‬
‫منهما ‪ ،‬و أزيل الباطسل عسن مظلمتهمسا ‪ ،‬و أقسسم بسا ّ‬
‫ح رويسسدا فكأّنسسك قسسد بلغسست‬
‫أخذته من أمسسوالهم حلل لسسي أتركسسه ميراثسسا لمسسن بعسسدي ‪ ،‬فضس ّ‬
‫ظسسالم فيسسه‬
‫ل اّلسسذي ينسسادى ال ّ‬
‫المدى ‪ ،‬و دفنت تحت الّثرى ‪ ،‬و عرضت عليك أعمالك بالمح ّ‬
‫بالحسرة ‪ ،‬و يتمّنى المضّيع فيه الّرجعة ‪ ،‬و لت حين مناص ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) المانة ( ‪ :‬الوديعة ‪ ،‬قال الشارح المعتزلي » ص ‪ 168‬ج ‪ : « 16‬جعلتسسك شسسريكا فيمسسا‬
‫لس عليسه مسن سياسسة الّمسة ‪ ،‬و سسّمى الخلفسة أمانسة ‪،‬‬
‫قمت فيه مسن المسر ‪ ،‬و ائتمننسى ا ّ‬
‫صته ‪،‬‬
‫) الشعار ( ‪ :‬ما يلى الجسد من الثياب ‪ ) ،‬و بطانة الرجل ( ‪ :‬خا ّ‬
‫) كلب الزمان ( اشتّد ‪ ) ،‬حرب العدّو ( ‪ :‬استأسد و اشتّد غضبه ‪ ) ،‬و الفنك ( ‪:‬‬
‫التعّدي و الغلبة ) شغرت ( الّمة ‪ :‬خلت من الخير ‪ ،‬و شغر البلسسد خل مسسن النسساس و قيسسل‬
‫معناه ‪ :‬تفّرقت ‪.‬‬
‫] ‪[ 75‬‬
‫ن الجيش إذا لقسسوا‬
‫ن ( ‪ :‬إذا كنت معه فصرت عليه ‪ ،‬و أصل ذلك أ ّ‬
‫) و قلبت له ظهر المج ّ‬
‫العدّو كانت ظهور مجاّنهم إلى وجه العدّو ‪ ،‬و إذا صاروا مع العسسدّو قلبوهسسا إلسسى رئيسسسهم‬
‫اّلذي فارقوه ‪.‬‬
‫ل ( ‪ :‬خفيف الوركين و ذلك‬
‫) أسرعت الكّرة ( أي حملت على جمع الموال ) الّذئب الز ّ‬
‫أشّد على عدوه ‪ ) ،‬نقاش الحساب ( ‪ :‬مناقشسسته ‪ ) ،‬و الهسسوادة ( ‪ :‬المصسسالحة و المصسسانعة‬
‫ح رويدا ( أمر بالناة و السسسكون ‪ ،‬و أصسسلها الّرجسسل يطعسسم إبلسسه ضسسحى و يسسسيرها‬
‫) فض ّ‬
‫ح رويدا ‪ ) ،‬المناص ( ‪ :‬المهسسرب و المخلسسص و‬
‫مسرعا ليسير فل يشبعها ‪ :‬فيقال له ‪ :‬ض ّ‬
‫) الّنوص ( ‪ :‬الهرب و التخّلص ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ل ‪ :‬مفعسسول تريسسد قسّدم عليسسه و جملسسة تريسسد‬
‫ابن عّمك ‪ :‬مفعول مقّدم لقوله ‪ » :‬آسيت « ‪ ،‬ا ّ‬
‫بجهادك خبر لم تكن ‪ ،‬اختطاف الّذئب مفعول مطلق نوعى لقوله ‪:‬‬

‫» اختطفت « ‪ ،‬كان ‪ :‬كأنه زائدة أن ما أخذت ‪ :‬مؤّول بالمصدر أى المأخوذ مسسن أمسسوالهم‬
‫و فاعسسل لقسسوله » يسسّرني « و حلل بسسدل منسسه ‪ ،‬رويسسدا نسسائب للمفعسسول المطلسسق و صسسفة‬
‫لمحذوف أى ضحى رويدا ‪ ،‬حين مناص اسم ل و خبرها محذوف ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫صسسه مسسن بنسسي عشسسيرته و‬
‫و مّما يوجب السف المحّرق هذا الكتاب المخاطب به أحد خوا ّ‬
‫سلم إليه كتابه بعد مقتسسل‬
‫ل بن عّباس ‪ ،‬فالظاهر أنه لما كتب عليه ال ّ‬
‫الكثر على أنه عبد ا ّ‬
‫محّمد بن أبي بكر ‪ ،‬و قد مّر آنفا أيس ابسسن عّبسساس مسسن إدامسسة حكسسومته العادلسسة و علسسم أ ّ‬
‫ن‬
‫ل ما ينتقمون منهم منعهسم عسن حقسوقهم‬
‫الحكومة تقع في يد أعدائه و أعداء بني هاشم و أق ّ‬
‫و ايقاعهم في ضيق المعاش و ضنك العيش فاّدخر من بيست مسال البصسرة مقسادير يظهسر‬
‫سلم أنها كثيرة تسع لبتياع العقار في مّكة و المدينة و الطائف و ابتيسساع‬
‫من كتابه عليه ال ّ‬
‫العبيد و نكاح الزواج ‪.‬‬
‫جه إلى تأمين معسساش عشسسرات اللسسوف مسسن‬
‫و قد أثر عمله هذا في قلبه الشريف حيث يتو ّ‬
‫ن و آباؤهم في معارك جمل‬
‫لتى قتل أزواجه ّ‬
‫الرامل و اليتام ال ّ‬
‫] ‪[ 76‬‬
‫ن ‪ ،‬و كان ما يجمع في بيت مال البصسسرة مبلغسسا كسسثيرا‬
‫ن في معاشه ّ‬
‫و صفّين و ل كفيل له ّ‬
‫يسّد كثيرا من حاجته في هذه الرامل و اليتام فالتهب قلبه الشريف من هذا الختطاف و‬
‫الختلس اّلذي ارتكبه مثل ابسسن عّبسساس أو مسسن يقسسارنه أو يقسساربه مسسن أهلسسه و عشسسيرته ‪،‬‬
‫شريف بسهام ما أغرزها في القلب و سيوف مسا أقطعهسسا للسوتين و كسسان‬
‫فرماه من لسانه ال ّ‬
‫ي الروحّية فيبادر إلى جسسوابه بأخصسسر عبسسارة و يشسسير إلسسى‬
‫جه إلى حالة عل ّ‬
‫ابن عباس يتو ّ‬
‫عذره في خيانته ‪.‬‬
‫قال الشارح المعتزلي » ص ‪ 170‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬و قد روى أرباب هذا القول » أى‬
‫لس بسن عّبساس كتسب إلسى‬
‫ن عبسد ا ّ‬
‫ل بن عّبساس « أ ّ‬
‫ن هذا الكتاب خطاب إلى عبد ا ّ‬
‫القول بأ ّ‬
‫سلم جوابا عن هذا الكتاب ‪ ،‬قالوا ‪ :‬و كان جوابه ‪:‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عل ّ‬
‫ي ما أصبت من بيت مال البصرة ‪ ،‬و لعمري إنّ حّقسسي‬
‫ظم عل ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فقد أتاني كتابك تع ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫في بيت المال أكثر مّما أخذت ‪ ،‬و ال ّ‬
‫هذا و قد ذكر في نسخة شرح ابن أبي الحديد كتابسسا منسسه إلسسى بعسسض عّمسساله لسسم يسسذكر فسسي‬
‫نسخة شرح ابن ميثم نذكره هنا تتميما للفائدة قال ‪:‬‬
‫سلم إلى بعض عّماله ‪:‬‬
‫الصل ‪ :‬و من كتاب له عليه ال ّ‬

‫أّما بعد ‪ ،‬فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلتسسه فقسسد أسسسخطت رّبسسك ‪ ،‬و عصسسيت إمامسسك ‪ ،‬و‬
‫أخزيت أمانتك ‪ ،‬بلغني أّنك جّردت الرض فأخذت ما تحت قدميك و أكلت ما تحت يديك‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ل أعظم من حساب الّناس ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ن حساب ا ّ‬
‫ى حسابك ‪ ،‬و اعلم أ ّ‬
‫‪ ،‬فارفع ال ّ‬
‫ععععععع‬
‫سلم بيكى از كارگزارانش نوشت ‪:‬‬
‫از نامهايكه آنحضرت عليه ال ّ‬
‫أّما بعد براستيكه من تو را در رياست خود كسسه سسسپرده بمسسن بسسود شسسريك كسسردم و تسسو را‬
‫همراز دل و همكار حكمرانى خويش نمودم ‪ ،‬در ميان خانسسدانم در نظسسرم مسسردى از تسسو‬
‫بيشتر براى همدردى و پشتيبانيم وجود نداشت ‪ ،‬و در پرداخت سپرده و أمانت‬
‫] ‪[ 77‬‬
‫بهتر مورد اعتماد نبسود ‪ ،‬چسون ديسدى كسه روزگسار بسر عمسو زادهات دسست انسداخت و‬
‫سخت گرفت و دشمن چيره شد و اختيار را از دست گرفسست ‪ ،‬و مسسردم در أمسسانت دارى‬
‫خيانت كردند و برسوائي گرائيدند ‪ ،‬و اين ملت اسلمى ربوده شده و پريشان و بسسدبخت‬
‫گرديد ‪ ،‬تو پشت بعموزاده خود دادى و از او برگشتى ‪ ،‬و بهمراهى آنان كسسه از او جسسدا‬
‫شدند جدا شدى و بهمراهى آن دسته بيوفا از او گسستى و با خيانتكسساران وى پيوسسستى ‪،‬‬
‫نه با عموزاده خود همدردى و غمخوارى كردى ‪ ،‬و نه أمانت خود را پرداختى ‪ ،‬گويسسا‬
‫اينكه تو در جهاد و تلش خود خدا را نخواستى و گويا كه در برابر پروردگسسارت گسسواه‬
‫روشن بر طريقه حق نداشتى ‪ ،‬و گويا كه همانا تو براى بدست آوردن دنيسساى ايسسن ملسست‬
‫با آنها نيرنگ باختى و در دل داشتى كه آنها را فريب بدهى و بيت المال آنهسسا را بسسراى‬
‫خودت ببرى ‪ ،‬و چون سختى روزگار براى خيسسانت بسسر اّمسست بتسسو فرصسست داد شسستابانه‬
‫بيورش پرداختى و بزودى جسسست و خيسسر را آغسساز كسسردى ‪ ،‬و هسسر چسسه را توانسسستي از‬
‫أموال آنان كه پشتوانه زندگى بيوه زنان و كودكان بىپدر آنان بود در ربسودى چونسانكه‬
‫گرگ لغر كفل بزغاله شكسته استخوان خونين را در ميربايد ‪.‬‬
‫ايسسن أمسسوال بيسست المسسال را بسسر گرفسستى و بسسا دل خسسوش بحجسساز فرسسستادى و خسسود را از‬
‫برگرفتن آن گناه كار ندانستى ‪ ،‬گويائيكه جز تو بىپدر باد ارث پدر و مادرت را بسوى‬
‫ل س ‪ ،‬تسسو بسسروز رسسستاخيز ايمسسان نسسدارى ؟ تسسو از‬
‫خانسسدانت سسسرازير كسسردى ‪ ،‬سسسبحان ا ّ‬
‫خسسوردهگيري حسسساب قيسسامت خسسبر نسسدارى ؟ اي آنكسسه نسسزد مسسا در شسسمار خردمنسسدان و‬
‫دلداران و هشياران بسسودي چگسسونه بسسر خسسود نوشسسابه و خسسوراكى را گسسوارا ميسسداري كسسه‬
‫ميسدانى حسرام ميخسسوري و حسرام مينوشسسى ؟ ؟ و چطسسور از مسسال يتيمسان و مسستمندان و‬
‫مؤمنان و جانبسسازان كنيسسزان ميخسسرى و زنسسانى بهمسسسرى در ميسسآورى از مسسال كسسسانيكه‬
‫خداوند اين أموال را غنيمت و بهره آنها مقرر داشته و بوجود آنها ايسسن بلد اسسسلمى را‬

‫در برابر دشمنان نگهداشته است ‪ ،‬از خدا بپرهيز أمسسوال اينسسان را بسسدانها بسساز گسسردان ‪،‬‬
‫زيرا اگر اين كار را نكنى ‪ ،‬و مال مردم را بآنها باز پس ندهى و سپس‬
‫] ‪[ 78‬‬
‫خداوند مرا بر تو مسّلط كند و بچنگ من افتى من نزد خداوند در عقوبت تو معسسذورم و‬
‫هر آينه تو را از دم تيسسغ خسسود بگزرانسسم ‪ ،‬همسسان شمشسسيرى كسسه بكسسسى نسسزدم مگسسر آنكسسه‬
‫بدوزخ رفت ‪.‬‬
‫بخدا سوگند اگر حسن و حسينم بمانند كاري كه تو كردي بكننسسد بسسراى آنهسسا در نسسزد مسسن‬
‫هيچ مسامحه و سازشى نيست و بجلب اراده من بسود خود پيروز نخواهند شسسد تسسا آنكسسه‬
‫حسسق را از آنهسسا بسسستانم و زنسسگ باطسسل را از سسستمى كسسه كردنسسد بزدايسسم ‪ ،‬مسسن بخداونسسد‬
‫پروردگار جهانيان سوگند ميخورم ‪ :‬كه خوش نداشتم آنچه را تو بر گرفتى و بسسردى از‬
‫أموال مردم برايم از راه حلل ميسر باشسسد و آنهسسا را بسسراى كسسسانم پسسس از خسسود بسسارث‬
‫بگذارم ‪.‬‬
‫آرام بران و بينديش گويا تو بآخر عمر خود رسيدي ‪ ،‬و زير خاك تيره بگور اندر شدى‬
‫و كردارت برخت كشيده شده ‪ ،‬در همانجا كه ستمكار فريسساد افسسسوس بسسر آورد ‪ ،‬و بنسسده‬
‫ضايع روزگار و بدكردار آرزوى برگشت بدنيا دارد ‪ ،‬و راه چارهاي وجود ندارد ‪.‬‬
‫» ععععع عععععععع عع ععع ععع ععع ععع « ‪:‬‬
‫أّما بعد بمن از تو گزارش كاري رسيده كه اگر آن را كرده باشى محّققا پروردگسسار تسسرا‬
‫بخشسسم آوردي و امسسام خسسود را نافرمسسانى كسسردي ‪ ،‬و أمسسانت خسسود را خيسسانت كسسردى ‪ ،‬و‬
‫كارش را برسوائى كشاندي ‪ ،‬بمن گزارش رسيده كه تو سسسر زميسسن حكسسومتت را لخسست‬
‫كردى ‪ ،‬و هر چه زير پايت بوده بر گرفتى و آنچه در پيش رويت بوده خوردي حساب‬
‫خود را بمن صورت بده و بسسدانكه حسسساب خداونسسد از حسسساب مسسردم بزرگسستر اسسست ‪ ،‬و‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ععععععع عععععع ع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع‬
‫ععع ع ععع ععع عع ع عع ع ع ع عع ع ع ععع‬
‫ععععععع ع ع ع ع عع ع عععع عع ع عععععع ع‬
‫ععععع ع عععععع ععععع عع ععععع ععععع ع‬
‫ععععع ‪:‬‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فاّني قد وّليت نعمان ابن عجلن الّزرّقي على البحرين‬

‫] ‪[ 79‬‬
‫و نزعت يدك بل ذّم لك و ل تثريب عليك ‪ ،‬فلقد أحسنت الولية و أّديسست المانسسة ‪ ،‬فأقبسسل‬
‫غير ظنين ‪ ،‬و ل ملوم ‪ ،‬و ل مّتهم ‪ ،‬و ل مأثوم ‪،‬‬
‫شام ‪ ،‬و أحببت أن تشهد معي ‪،‬‬
‫فلقد أردت المسير إلى ظلمة أهل ال ّ‬
‫فإّنك مّمن أستظهر به على جهاد العدّو ‪ ،‬و إقامة عمود الّدين ‪،‬‬
‫ل‪.‬‬
‫إن شاء ا ّ‬
‫ععععع‬
‫ظنين ( ‪:‬‬
‫) ل تثريب عليك ( ‪ :‬ل لوم عليك و التثريب ‪ :‬الستقصاء في الّلوم ‪ ) ،‬ال ّ‬
‫المتهم ‪ ،‬و الظّنة ‪ :‬الّتهمة و الجمع الظنن ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫ل عليه و آله ‪ ،‬و أبوه أبو سلمة بن عبد السسد‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫عمر بن أبي سلمة ربيب رسول ا ّ‬
‫سسسنة الثانيسسة مسسن‬
‫ل بن عمر بسسن مخسسزوم يكنسسى أبسسا حفسسص ‪ :‬ولسسد فسسي ال ّ‬
‫بن هلل بن عبد ا ّ‬
‫ل عليسسه و آلسسه ابسسن‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫الهجرة بأرض الحبشة ‪ ،‬و قيل ‪ :‬إّنه كان يوم قبض رسول ا ّ‬
‫تسع سنين ‪.‬‬
‫و أّما النعمان بن عجلن الّزرقى من النصار من بني زريق ‪ ،‬قال ابن عبد البّر ‪:‬‬
‫كان النعمان هذا لسان النصار و شاعرهم و هو القائل يوم السقيفة ‪:‬‬
‫و قلتسسسسسسسسسسسسسسسسسم حسسسسسسسسسسسسسسسسسرام نصسسسسسسسسسسسسسسسسسب سسسسسسسسسسسسسسسسسسعد و نصسسسسسسسسسسسسسسسسسبكم‬
‫عسسسسسسسسسسسسسسسسسستيق بسسسسسسسسسسسسسسسسسسن عثمسسسسسسسسسسسسسسسسسسان حلل أبسسسسسسسسسسسسسسسسسسا بكسسسسسسسسسسسسسسسسسسر‬
‫و أهسسسسسسسسسسسسسسسل أبسسسسسسسسسسسسسسسو بكسسسسسسسسسسسسسسسر لهسسسسسسسسسسسسسسسا خيسسسسسسسسسسسسسسسر قسسسسسسسسسسسسسسسائم‬
‫ن علّيسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا كسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسان أخلسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسق بسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسالمر‬
‫وإّ‬
‫ي و إّنسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسه‬
‫ن هوانسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي علسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ّ‬
‫وإّ‬
‫لهل لها من حيث يدرى و ل يدري‬

‫ل إحضار عمر بن أبي سلمة إلى جبهة صّفين باعتبار و جاهته و حرمته فسسي‬
‫أقول ‪ :‬و لع ّ‬
‫المسلمين حيث إّنه قرشي و مهاجر و من بني مخزوم و هم من سادات قريسسش يتنافسسسون‬
‫شرف ‪.‬‬
‫بني هاشم في السيادة و ال ّ‬
‫] ‪[ 80‬‬
‫و هذا من أهّم موانع اسلم أبي جهل ‪ ،‬كما في سيرة ابن هشام » ص ‪ 193‬ج ‪ 1‬ط مصر‬
‫« ‪ :‬في مصاحبة الخنس مع أبي جهل بعد استماعهم آيات مسسن القسسرآن فسسي ليسسال متتابعسسة‬
‫ل عليه و آله باستراق السمع من وراء بيته ‪ :‬قسسال ‪ :‬ثسّم خسسرج مسسن‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫عن لسان الّنب ّ‬
‫عنده » أي من عند أبي سفيان « حّتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته فقال ‪ :‬يا أبا الحكم مسسا‬
‫شرف‬
‫رأيك فيما سمعت من محّمد ؟ فقال ‪ :‬ماذا سمعت ‪ ،‬تنازعنا نحن و بنو عبد مناف ال ّ‬
‫‪ :‬أطعموا فأطعمنا و حملوا فحملنا و أعطوا فأعطينا حّتى إذا تحاذينا علسسى الركسسب و كّنسسا‬
‫لس ل‬
‫سسسماء فمسستى نسسدرك مثسسل هسسذه و ا ّ‬
‫ي يأتيه الوحي مسسن ال ّ‬
‫كفرسي رهان ‪ ،‬قالوا ‪ :‬مّنا نب ّ‬
‫نؤمن به أبدا و ل نصّدقه ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫سلم به عمر بن أبي سلمة مخزومسسي نگاشسسته ‪ ،‬وى از‬
‫از نامهاى كه آن حضرت عليه ال ّ‬
‫طرف آن حضسرت كسارگزار بحريسسن بسسود ‪ ،‬و او را از كسسار بركنسار كسرد و نعمسان بسسن‬
‫عجلن زرقى را بجاى او گماشت ‪.‬‬
‫أّما بعد ‪ ،‬من براستى نعمان بسسن عجلن زرقسسي را بسسر بحريسسن كسسارگزار سسساختم و بسسدان‬
‫وليت گماشتم ‪ ،‬و دست تو را از آن بر گرفتم ‪ ،‬نه تو را نكوهشسسى هسسست و نسسه بسسر تسسو‬
‫انتقاد و سرزنش ميباشد ‪ ،‬تو خوب فرمانگزارى كردى ‪ ،‬و أمسسانت خسسود را پرداخسستى ‪،‬‬
‫نزد من بيا ‪ ،‬نه بد گمانى دارى و نه شرمسارى ‪ ،‬نه مّتهمى و نه گنه كار ‪.‬‬
‫من ميخواهم بسوى ستمكاران أهسسل شسسام كسسوچ كنسسم ‪ ،‬و دوسسست دارم كسسه تسسو هسسم بسسا مسسن‬
‫حاضر باشى ‪ ،‬زيرا تو از كسسسانى هسسستى كسسه پشسست مسسن در نسسبرد بسسا دشسسمن بوجسسود تسسو‬
‫نيرومند است ‪ ،‬و هم تو در بر پا داشتن ستون دين ياور و پشتيبان من هستى ‪،‬‬
‫ل‪.‬‬
‫إن شاء ا ّ‬
‫] ‪[ 81‬‬

‫ععععععع عععععع ع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع‬
‫ععع ع ععع ععع عع ع عع ععع ع ع ع عععع‬
‫عععععععع ع‬
‫و هو عامله على أردشير خّرة‬
‫بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسسسخطت إلهسسك ‪ ،‬و أغضسسبت إمامسسك ‪ :‬أّنسسك تقسسسم فىء‬
‫المسلمين اّلذي حازته رماحهم و خيولهم ‪،‬‬
‫و أريقت عليه دماؤهم ‪ ،‬فيمن اعتامك من أعراب قومك ‪.‬‬
‫ى هوانسسا ‪ ،‬و لتخّفس ّ‬
‫ن‬
‫ن بسسك عل س ّ‬
‫فو اّلذي فلق الحّبة ‪ ،‬و برأ الّنسمة ‪ ،‬لئن كان ذلك حّقا لتجسسد ّ‬
‫ق رّبك ‪،‬‬
‫عندي ميزانا ‪ ،‬فل تستهن بح ّ‬
‫و ل تصلح دنياك بمحق دينك ‪ ،‬فتكون من الخسرين أعمال ‪.‬‬
‫ق من قبلك و قبلنا من المسسسلمين فسسي قسسسمة هسسذا الفىء سسسواء ‪ :‬يسسردون عنسسدي‬
‫نح ّ‬
‫أل و إ ّ‬
‫عليه ‪ ،‬و يصدرون عنه ‪ .‬ورد في نسسسخة شسسرح المعسستزلي » ص ‪ 175‬ج ‪ 6‬طبسسع مصسسر‬
‫« ‪ :‬و عصيت إمامك بدل أغضبت ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) اعتامك ( ‪ :‬اختارك من بين الناس ‪ ،‬أصله من العيمة ‪ ،‬و هي خيار المال ‪،‬‬
‫و قد روي » فيمن اعتماك « بالقلب ‪ ،‬و الصسسحيح المشسهور الّول ) الفىء ( ‪ :‬الغنيمسة و‬
‫مال الخراج المضروب على الراضى المفتوحة عنوة ‪ ) ،‬حازته ( ‪ :‬جمعته ‪،‬‬
‫) المحق ( محق محقا الشىء ‪ :‬أبطله و محاه ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ح أن يكون الباء‬
‫لم و يص ّ‬
‫ي هوانا ‪ :‬بالباء و معناها ال ّ‬
‫ن بك عل ّ‬
‫لتجد ّ‬
‫] ‪[ 82‬‬
‫للسبّية أى بسبب فعلك كما في قوله تعالى » فبظلم من اّلذين هادوا حّرمنسسا عليهسسم طّيبسسات‬
‫ن بك عندي هوانا « ‪.‬‬
‫احّلت لهم ‪ 160‬النساء « و روى » و لتجد ّ‬

‫أردشير خّرة ‪ :‬كورة من كور فارس ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫مصقلة بن هبيرة من سادات نجد و من بني شيبان و فيه ضعف و اّتباع هوى يظهسسر مسسن‬
‫سم الخراج في‬
‫عتابه عليه السلم في كتابه هذا و يشير إلى أّنه تصّرف في بيت المال و ق ّ‬
‫سلم ظّنأ منه احتسابه عليهم من سهامهم فسسي بيسست مسسال‬
‫بني قومه من دون إجازته عليه ال ّ‬
‫صسسه و‬
‫صص من بني قومه من اعتامه و اختاره و صار من خوا ّ‬
‫المسلمين و يظهر أّنه خ ّ‬
‫حاشيته ‪.‬‬
‫ص بمن حضر‬
‫ي بلد يحوز فهو لجميع المسلمين و ل يخت ّ‬
‫ن الفىء من أ ّ‬
‫سلم أ ّ‬
‫فبّين عليه ال ّ‬
‫ذلك البلد منهم لّنه من الراضي المفتوحسسة عنسسوة اّلسستي حسسازته جيسسوش السسسلم بضسسرب‬
‫الرماح و زحف الخيول و بذل النفسسوس فصسسارت ملكسسا لعاّمسسة المسسسلمين و اختيارهسسا بيسسد‬
‫المام فل بّد من جمع خراجها في بيت المسسال و تقسسسيمه بنظسسر المسسام حفظسسا للعدالسسة فسسإ ّ‬
‫ن‬
‫ل البلد ليسوا مساوين حّتسسى‬
‫خراج جميع الراضي و البلدان ليس مساويا و الساكن في ك ّ‬
‫ل بلد بأهله ‪.‬‬
‫يحرز العدالة باختصاص فيء ك ّ‬
‫ل عامل فيما يجمع من الخراج يوجب الفوضى و اختلل النظام‬
‫ن تصّرف ك ّ‬
‫مضافا إلى أ ّ‬
‫سسلم فسي كتسابه هسذا قسانون‬
‫المسالي و القتصسادي للدولسة السسلمّية فكسان شسّرع عليسه ال ّ‬
‫الميزانّية العاّمة اّلذي يّتكي عليه اقتصاد البلدان العامرة الشاملة للمليين من النفوس و ل‬
‫محيص عنه في إدارة شئون المالّية لبلد كافسسل بالجمسساهير فالخزانسسة العاّمسسة بمنزلسسة القلسسب‬
‫لجريان الشئون القتصادّية فينشعب منها شرائين المصارف المالّية و ينتشر في مجسسارى‬
‫المور الكّلّية و الجزئّية ثّم يجتمع فيها ثّم ينتشر كجريان الدم في أعضاء الحيسسوان ينتشسسر‬
‫من القلب في جميع العروق الدموّية ثّم يجتمع فيه ثّم ينتشر ‪ ،‬و كان للمصقلة خلف آخسسر‬
‫ل معاوية و هو أّنه ارتّد بنو الناجية عن عليّ عليسسه‬
‫سلم أّدى إلى فراره في ظ ّ‬
‫معه عليه ال ّ‬
‫سلم و أخذوا يحاربون‬
‫ال ّ‬
‫] ‪[ 83‬‬
‫مع المسلمين فسار في تعقيبهم معقل بن قيس في جهاد مّر طويسسل حّتسسى غلسب عليهسم بعسد‬
‫ائتلفهم مع جمع من النصارى في حوالي أهواز فأسر منهم جمّا غفيرا فاشتراهم مصسسقلة‬
‫بمأة اللوف من الدراهم في ذّمته و أعتقهم ثّم امتنع من تسليم ما تعّهسسد إلسسى بيسست المسسال و‬
‫سلم و استحضره إلى الكوفة و تعّهد بأدائه أقساطا فأّدى قسطا منسسه ثسّم‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫طالبه عل ّ‬
‫سلم في حّقه ‪:‬‬
‫هرب إلى معاوية فرارا عن أداء هذا الّدين فصدر منه عليه ال ّ‬

‫صسة‬
‫» عمل عمل الحرار و فّر فرار العبيد « و هل ينظر هذا الكتاب إلى ذلسك أو هسذه ق ّ‬
‫ل أعلم ‪.‬‬
‫آخر عنه في خلفه معه ؟ ا ّ‬
‫ععععععع‬
‫از نسسامهاى كسسه بمصسسقلة بسسن هسسبيرة شسسيباني نوشسست و وى كسسارگزار آنحضسسرت بسسود بسسر‬
‫شهرستان اردشير خّره ‪:‬‬
‫بمسسن گزارشسسى رسسسيده دربسساره تسسو كسسه اگسسر درسسست باشسسد محّققسسا معبسسود خسسود را بخشسسم‬
‫آوردهاى و امام خود را نافرمانى و غضبناك كردى ‪.‬‬
‫راستى كه تو در آمد خراج مسلمانان را كه با سرنيزه و تسساخت و تسساز قشسسون و ريختسسن‬
‫خون خود بدست آوردند ميان آن دسته از اعراب قوم و قبيلهات كه دور تو جمسسع شسسدند‬
‫پخش كردى ؟ ؟‬
‫سوگند بدان خدائى كه دانه را سبز كند و جاندار را بيافرينسسد اگسسر ايسسن گسسزارش درسسست‬
‫باشد خود را در نزد من خوار و بىمقدار خواهى يافت و در پيش مسسن سسسبك و كسسم ارج‬
‫ق پروردگسسار خسسود سسسستى و بىاعتنسسائى روا مسسدار و دنيسسايت را بسسا از‬
‫خواهى بود ‪ ،‬بح ّ‬
‫ميان بردن دينت اصلح مكن تا از آنها باشى كه در كردار خود از همسسه زيانمندترنسسد ‪،‬‬
‫ق كسانى كه نزد تو هستند از مسلمانان و كسسسانى كسسه نسسزد مسسا هسسستند در‬
‫آگاه باش كه ح ّ‬
‫پخش اين خراج و غنيمت برابرنسسد و همسسه بايسسد در نسسزد مسسن و باجسسازه مسسن بسسر آن وارد‬
‫سلم‬
‫شوند و سهم خود را از دست من بگيرند و بر گردند ‪ ،‬و ال ّ‬
‫] ‪[ 84‬‬
‫ععععععع عععععع ع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع‬
‫ععع ع ععع ععع عع ع عع عع ع ع ععع ع ع ع ع ع‬
‫عععع عع عععععع عع ع ععع ع ععع ع ع ععععع‬
‫ععععععععع‬
‫ل غربسسك ‪ ،‬فاحسسذره ‪ ،‬فإّنمسسا هسسو‬
‫ل لّبسسك ‪ ،‬و يسسستف ّ‬
‫ن معاوية كتب إليسسك يسسستز ّ‬
‫و قد عرفت أ ّ‬
‫شيطان ‪ :‬يأتي المرء ] المؤمن [ من بين يديه و من خلفه ‪ ،‬و عن يمينسسه و عسسن شسسماله ‪،‬‬
‫ال ّ‬
‫ليقتحم غفلته ‪،‬‬
‫و يستلب غّرته ‪.‬‬

‫طاب فلتة من حديث الّنفسسس ‪ ،‬و نزغسسة مسسن‬
‫و قد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخ ّ‬
‫ق بهسسا إرث ‪ ،‬و المتعّلسسق بهسسا كالواغسسل‬
‫شيطان ‪ ،‬ل يثبت بها نسسسب ‪ ،‬و ل يسسستح ّ‬
‫نزغات ال ّ‬
‫المدّفع ‪ ،‬و الّنوط المذبذب ‪.‬‬
‫ب الكعبة ‪ ،‬و لم تزل في نفسه حّتى اّدعاه معاويسة‬
‫فلّما قرأ زياد الكتاب قال ‪ :‬شهد بها و ر ّ‬
‫ي‪:‬‬
‫‪ .‬قال الّرض ّ‬
‫شرب ليشرب معهم و ليس منهسسم ‪ ،‬فل‬
‫سلم ‪ :‬الواغل ‪ :‬هو الذي يهجم على ال ّ‬
‫قوله عليه ال ّ‬
‫يزال مّدفعا محاجزا ‪ ،‬و الّنوط مذبذب هو ما يناط برحل الراكب من قعسسب أو قسسدح أو مسسا‬
‫ث ظهره ‪ ،‬و استعجل سيره ‪.‬‬
‫أشبه ذلك ‪ ،‬فهو أبدا يتقلقل إذا ح ّ‬
‫] ‪[ 85‬‬
‫ععععع‬
‫ل غربك ( ‪ :‬يريد أن‬
‫ب ‪ :‬العقل و القلب ‪ ) ،‬يستف ّ‬
‫ل لّبك ( ‪ :‬يطلب زل و خطأه ‪ ،‬الّل ّ‬
‫) يستز ّ‬
‫يفلّ عزمك ‪ ،‬الغرب ‪ :‬حسّد السسسيف و هسسو مجسساز عسسن العسسزم ‪ ،‬و يصسسح أن يكسسون الجملسسة‬
‫مجازا مرّكبا ‪ ) ،‬فلتة ( ‪ :‬الكلم أو المر بغير روّية ‪ ) ،‬نزغة مسسن نزغسسات الشسسيطان ( ‪:‬‬
‫نزغ الشيطان بينهم أى أغرى بعضهم على بعسسض و نزغسسه الشسسيطان إلسسى المعاصسسي أى‬
‫ضخم الغليظ المنجد ‪.‬‬
‫حّثه ‪ ) ،‬محاجزا ( ‪ :‬ممنوعا ‪ ) ،‬القعب ( ‪ :‬القدح ال ّ‬
‫ععععععع‬
‫فلتة ‪ :‬اسم كان و خبره من أبي سفيان و هو ظسسرف مسسستقّر و فسسي زمسسن جسساّر و مجسسرور‬
‫متعّلق بالظرف المتقّدم و يمكن أن يكون مستقرا خبرا بعد خبر ‪.‬‬
‫سلم » فلتة « ‪ .‬الهسساء فسي قسسول الرضسي نقل عسن‬
‫من حديث النفس ‪ :‬متعّلق بقوله عليه ال ّ‬
‫صة « ‪.‬‬
‫زياد » شهد بها « يرجع إلى مقّدر و هو » الق ّ‬
‫عععععع‬
‫ن معاوية هو الشيطان باعتبار أّنه يوسوس مسسن ك سلّ‬
‫سلم في هذا الكتاب بأ ّ‬
‫قد حكم عليه ال ّ‬
‫جانب مشيرا إلى ما ورد في وصف الشيطان في قوله تعالى » ثّم لتيّنهم من بيسسن أيسسديهم‬
‫و من خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم ‪ 17 ،‬العراف « ‪.‬‬
‫قال الشارح المعتزلي » ص ‪ 178‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬و قال شقيق البلخي ‪:‬‬

‫ى ‪ ،‬و من خلفي و عسسن‬
‫ل قعد لى الشيطان على أربعة مراصد ‪ :‬من بين يد ّ‬
‫ما من صباح إ ّ‬
‫ل غفور رحيم ‪،‬‬
‫نا ّ‬
‫ي فيقول ‪ :‬ل تخف فإ ّ‬
‫يميني ‪ ،‬و عن شمالي ‪ ،‬أّما من بين يد ّ‬
‫فأقرأ » و إّني لغّفار لمن تاب و آمسسن و عمسسل صسسالحا ثسّم اهتسسدى ‪ 82 ،‬طسسه « و أّمسسا مسسن‬
‫لس‬
‫ل علسسى ا ّ‬
‫خلفي فيخّوفني الضيعة علسسى مخّلفسسي ‪ ،‬فسسأقرأ ‪ :‬و مسسا مسسن داّبسسة فسسي الرض إ ّ‬
‫رزقها ‪ 6 ،‬هود « و أّمسسا مسسن قبسسل يمينسسي فيسسأتيني مسسن جهسسة الثنسساء ‪ ،‬فسسأقرأ ‪ » :‬و العاقبسسة‬
‫للمّتقين « و أّما من قبل شمالي فيأتيني من قبل الشهوات ‪ ،‬فأقرأ ‪ » :‬و حيسسل بينهسسم و بيسسن‬
‫ما يشتهون ‪ 54 ،‬السباء « ‪.‬‬
‫] ‪[ 86‬‬
‫و قد تعّرض فيه لنفي نسب زياد من أبي سسسفيان و تكسسذيب معاويسسة فسسي اّدعسسائه أخسسا لسسه و‬
‫إنكاره استلحاقه به طمعا في نصره له و هذه مسألة دقيقة و ل بّد من النظر فيه من وجوه‬
‫‪:‬‬
‫ن زياد بن سمّية مع كون اّمها زوجسسة لعبيسسد مكّونسسة‬
‫‪ 1‬قد اّدعى أبو سفيان في زمن عمر أ ّ‬
‫من نطفته و هو اّلذي وضعه في رحم أّمه ‪ ،‬قال المعتزلي ‪:‬‬
‫و روى أبو عمر بن عبد البّر في كتاب » الستيعاب « عسسن هشسسام بسسن محّمسسد بسسن سسسائب‬
‫ن عمسسر بعسسث زيسسادا فسسي إصسسلح‬
‫الكلبي ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن أبي صالح ‪ ،‬عن ابن عّبسساس ‪ ،‬أ ّ‬
‫فساد واقع باليمن ‪ ،‬فلّما رجع من وجهسه خطسب عنسد عمسر خطبسة لسم يسسمع مثلهسا و أبسو‬
‫لس أبسسو‬
‫سلم و عمرو بن العاص فقال عمسسرو بسسن العسساص ‪ّ :‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫سفيان حاضر و عل ّ‬
‫ي‪،‬‬
‫هذا الغلم لو كان قرشيا لساق العرب بعصاه ‪ ،‬فقال أبو سفيان ‪ :‬إّنه لقرش ّ‬
‫سسسلم ‪ :‬و مسسن هسسو ؟ قسسال أنسسا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و إّني لعرف اّلذي وضعه في رحم اّمه ‪ ،‬فقال عل ّ‬
‫فقال ‪ :‬مهل يا أبا سفيان ‪ ،‬فقال أبو سفيان ‪:‬‬
‫لسسسسسسسسسسسسسسسسسس لسسسسسسسسسسسسسسسسسسو ل خسسسسسسسسسسسسسسسسسسوف شسسسسسسسسسسسسسسسسسسخص‬
‫أمسسسسسسسسسسسسسسسسسسا و ا ّ‬
‫ي مسسسسسسسسسسسسسسسسسسسن العسسسسسسسسسسسسسسسسسسسادي‬
‫يرانسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي يسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا علسسسسسسسسسسسسسسسسسسس ّ‬
‫لظهسسسسسسسسسسسسسسسسسسر أمسسسسسسسسسسسسسسسسسسره صسسسسسسسسسسسسسسسسسسخر بسسسسسسسسسسسسسسسسسسن حسسسسسسسسسسسسسسسسسسرب‬
‫و لسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم يخسسسسسسسسسسسسسسسسسسسف المقالسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة فسسسسسسسسسسسسسسسسسسسي زيسسسسسسسسسسسسسسسسسسساد‬
‫و قسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسد طسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسالت مجسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساملتي ثقيفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‬
‫و تركي فيهم ثمر الفؤاد‬

‫سسسلم ‪ :‬أتيسست اّمسسه فسسي‬
‫ي عليسسه ال ّ‬
‫و في رواية نقلها عسسن الواقسسدي أّنسسه قسسال فسسي جسسواب علس ّ‬
‫ن عمر إلى المساءة سريع ‪،‬‬
‫سلم ‪ :‬مه يا أبا سفيان فإ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫الجاهلّية سفاحا ‪ ،‬فقال عل ّ‬
‫فعرف زياد ما دار بينهما ‪ ،‬فكانت في نفسه ‪.‬‬
‫و قد روى في هذا المعنى أحاديث اخر كّلها صريحة في دعوى أبي سفيان لزيسساد ابنسسا لسسه‬
‫قطعا و الكلم في أّنه اّدعى هذه الدعوى جزافا و على سبيل الخرص و السلف أو له علم‬
‫ن مجّرد بغائه مع سمّية مّرة و زوجها معها حاضسر عنسدها ثسّم‬
‫بذلك و من أين علم ذلك فإ ّ‬
‫ل على كونه منه ‪.‬‬
‫حملها و ولدتها ل يد ّ‬
‫و هذا ما روى عن المدائني من حديث الستلحاق ‪ ،‬قال ‪ :‬لّما أراد معاوية اسسستلحاق زيسساد‬
‫و قد قدم عليه الشام جمع الناس و صعد المنبر ‪ ،‬و أصعد زيادا معه‬
‫] ‪[ 87‬‬
‫ل و أثنى عليه ثّم قال ‪:‬‬
‫فأجلسه بين يديه على المرقاة اّلتي تحت مرقاته ‪ ،‬و حمد ا ّ‬
‫أّيها الناس إّني قد عرفت نسبتنا أهل البيت في زياد ‪ ،‬و من كان عنده شهادة فليقم بها إلسسى‬
‫أن قال فقام أبو مريم السلولي و كان خّمارا في الجاهلّية فقال ‪:‬‬
‫ن أبا سفيان قدم علينا بالطائف ‪ ،‬فأتاني فاشتريت له لحما و خمرا‬
‫أشهد يا أمير المؤمنين أ ّ‬
‫و طعاما ‪ ،‬فلّما أكل قال ‪ :‬يا أبا مريم ‪ ،‬أصب لي بغّيا فخرجت ‪ ،‬فأتيت بسمّية فقلسست لهسسا ‪:‬‬
‫ن أبا سفيان مّمن قد عرفت شرفه و جوده ‪ ،‬و قد أمرني أن اصيب لسه بغيسا ‪ ،‬فهسل لسك ؟‬
‫إّ‬
‫شسسى و وضسسع رأسسسه أتيتسسه‬
‫فقسسالت ‪ :‬نعسسم ‪ ،‬يجىء الن عبيسسد بغنمسسه و كسسان راعيسسا فسسإذا تع ّ‬
‫فرجعت إلى أبي سفيان فأعلمته ‪ ،‬فلم تلبث أن جائت تجّر ذيلها ‪،‬‬
‫فدخلت معه ‪ ،‬فلم تزل عنده حّتى أصبحت ‪ ،‬فقلت له لّما انصرفت ‪ :‬كيف رأيت صاحبتك‬
‫؟ قال ‪ :‬خير صاحبة ‪ ،‬لو ل ذفر في إبطيها ‪.‬‬
‫و رّبما طال مصاحبة أبسسي سسسفيان مسسع سسسمّية حّتسسى عسسرف ذلسسك و أّنسسه كسسان كسسثيرا يسسزور‬
‫ل عليه ما تقّدم من شعره ‪:‬‬
‫الطائف للبغى و المصاحبة مع بغاتها كما يد ّ‬
‫و قسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسد طسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسالت مجسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساملتي ثقيفسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‬
‫و تركي فيهم ثمر الفؤاد‬
‫سلم تذّكر في كتابه ما أظهره أبو سفيان في زمان عمر ‪ ،‬و وصفه بأنه فلتة‬
‫ثّم إّنه عليه ال ّ‬
‫سلم وجهين ‪:‬‬
‫من حديث النفس و نزغة من نزغات الشيطان ‪ ،‬و يحتمل كلمه عليه ال ّ‬

‫ن زعمه كون زياد منه ل أصل له ‪ ،‬و إّنما هو صرف حديث نفس بل روّيسسة و تخّيسسل‬
‫‪1‬أ ّ‬
‫ي كاذب ل أصل له ‪.‬‬
‫شيطان ّ‬
‫ن إظهار هذه الحقيقة فلتة و كلم بل روّيسسة و اسسستلحاق زيسساد بمجسّرد كسسونه مسسن مسسائه‬
‫‪2‬أ ّ‬
‫ن الماء من الزنا ل يثبسست بسسه النسسسب كمسسا صسّرح بسسه الّنسسب ّ‬
‫ي‬
‫نزغة من نزغات الشيطان ل ّ‬
‫ل عليه و آله » الولد للفراش و للعاهر الحجر « ‪.‬‬
‫صّلى ا ّ‬
‫سلم علسسى السسوجه الثسساني حيسسث اسسستفاد منسسه إثبسسات كسسونه‬
‫ن زيادا حمل كلمه عليه ال ّ‬
‫و كأ ّ‬
‫ن الظاهر منه هسسو الّول و‬
‫ب الكعبة ‪ ،‬و لك ّ‬
‫متكّونا من ماء أبي سفيان فقال ‪ :‬شهد بها و ر ّ‬
‫ن شهادة أبى مريم السلولي شهادة زور زّوره معاوية و حّملهسسا عليسسه أو زّورهسسا‬
‫الظاهر أ ّ‬
‫هو طمعا في التقّرب و العطاء و كان أبو بكر أخو زياد‬
‫] ‪[ 88‬‬
‫ينكر ذلك أشّد النكار ‪ ،‬و حلف أن ل يكّلم زياد أبدا و قال ‪ :‬هذا زّنى اّمه و انتفى من أبيه‬
‫ل ما علمت سمّية رأت أبا سفيان قبل ‪.‬‬
‫‪،‬ولوا ّ‬
‫ععععععع‬
‫سسسلم بزيسساد بسسن ابيسسه نوشسست چسسون بآنحضسسرت گسسزارش‬
‫از نامهاى كه حضرتش عليه ال ّ‬
‫رسيد كسسه معسساويه بسسه او نسسامهاى نوشسسته و قصسسد دارد او را بفريبسسد و بسسه بسسرادرى خسسود‬
‫پيوندش دهد ‪:‬‬
‫من دانستم كه معاويه بتو نامه نوشته است تا دلت را بلغزانسسد و تصسسميمت را بگردانسسد ‪،‬‬
‫از او در حذر باش ‪ ،‬همانا كه او شيطانى است كه بمؤمن در آيد از پيش رو و از پشت‬
‫سر و از سمت راست و از سمت چپ او از همه سو بسسآدم در آويسسزد تسسا او را غسسافلگير‬
‫كند و فريب دهد ‪.‬‬
‫طاب يك سخن پريشان و بيجائى سر زد كه‬
‫از أبى سفيان در دوران خلفت عمر بن الخ ّ‬
‫ناشى از جهش نفس أّماره بود و يك پرشى بود از پرشهاى شسسيطان ‪ ،‬بسسا ايسسن سسسخن بسسى‬
‫پرو پا و بيجا نه نسب ثابت مىشود و نه پايه اسسستحقاق ارث و ميراثسسى مىتوانسسد بسسود ‪،‬‬
‫كسى كه باين سخن چنگ زند چون شتريست بيگانه كه با اشتران بر آبگاهشسسان در آيسسد‬
‫و او را برانند و يا چون ظرفى است كه ببسسار مركسسبى بياويزنسسد و هميشسسه در لسسرزش و‬
‫اضطراب باشد ‪ ،‬رضي عليه الرحمة گويد ‪ :‬اينكه فرمسسوده اسسست ) الواغسسل ( آنسست كسه‬
‫هجوم بسسرد بسسراى نوشسسيدن از آب و بيگسسانه باشسسد و پيوسسسته او را براننسسد و دور كننسسد و‬
‫) نوط مذبذب ( آن ظرفى است كه شتر سوار به بند زير پاى خود بنسسدد ماننسسد قسسدحى يسسا‬

‫سبوئى يا هر چه بسسدانها مانسسد و آن در موقسسع رانسسدن مركسسب يسسا شسستاباندن آن پيوسسسته در‬
‫لرزش است و زيرورو مىشود ‪.‬‬
‫ععععععع عععععع ع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع‬
‫ععع ع ععع ععع عع ع ععع عع ع ع ععع ع‬
‫ععععع ععع ع ع ع ع ع عععع عع ع عععع عع ع ع‬
‫ع ع ععع ع عع ع عع ع عع ع عععع ع ع عع ع ع‬
‫ععععع عععع ععععع ‪.‬‬
‫ععععع ععععع عع عععععع‬
‫ن رجل من فتية أهل البصرة‬
‫أّما بعد ‪ ،‬يا ابن حنيف فقد بلغني أ ّ‬
‫] ‪[ 89‬‬
‫دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها ‪ ،‬تستطاب لك اللوان ‪ ،‬و تنقل إليك الجفان ‪ ،‬و ما ظننسست‬
‫أّنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفّو ‪،‬‬
‫و غنّيهم مدعّو ‪ ،‬فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ‪ ،‬فما اشتبه عليك علمه فالفظه ‪ ،‬و‬
‫ما أيقنت بطيب وجوهه ] وجهه [ فنل منه ‪.‬‬
‫ن إمسسامكم قسسد اكتفسسى‬
‫ل مأموم إماما يقتدي به ‪ ،‬و يستضيىء بنور علمسسه أل و إ ّ‬
‫ن لك ّ‬
‫أل و إ ّ‬
‫من دنياه بطمريه ‪ ،‬و من طعمه بقرصيه ‪،‬‬
‫أل و إّنكم ل تقدرون على ذلك ‪ ،‬و لكن أعينوني بورع و اجتهسساد و عّفسسة و سسسداد ‪ ،‬فسسوالّ‬
‫ما كنزت من دنياكم تسسبرا ‪ ،‬و ل اّدخسسرت مسسن غنائمهسسا وفسسرا ‪ ،‬و ل أعسسددت لبسسالي ثسسوبي‬
‫طمرا ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫ب و الجواد ‪ ) ،‬المأدبة ( بضّم الدال ‪:‬‬
‫) الفتية ( ‪ :‬ج فتى كفتيان و فتّو الشا ّ‬
‫طعام يدعى إليه الجماعة و أدب القوم يأدبهم بالكسر أى دعاهم إلى طعامه ‪،‬‬
‫) اللوان ( ‪ :‬أنواع من الطعام اللذيذ ‪ ) ،‬الجفان ( ‪ :‬جمع جفن ‪ ،‬و هو القصعة الكبيرة ‪) ،‬‬
‫العائل ( ‪ :‬الفقير ‪ ) ،‬مجفّو ( ‪ :‬مفعول من جفاه أي معرض عنه يقال ‪:‬‬

‫جفوت الرجل أجفوه إذا أعرضت عنه ‪ ) ،‬المقضم ( ‪ :‬معلسسف الداّبسسة ‪ ،‬يأكسسل منسسه الشسسعير‬
‫بأطراف أسنانه ‪ ،‬و الفضم ‪ :‬الكل بأطراف السنان إذا أكل يابسا يقال ‪:‬‬
‫سسسرته بسسأطراف أسسسنانها‬
‫قضمت الداّبة شعيرها من باب تعب و من بسساب ضسسرب لغسسة ‪ :‬ك ّ‬
‫مجمع البحرين ‪ ،‬و ) لفظت ( الشىء من فمي ألفظه لفظا من باب ضرب ‪:‬‬
‫] ‪[ 90‬‬
‫رميت به ‪ ) ،‬الطمر ( بالكسر هو الثوب الخلق العتيق أو الكساء البالي من غير الصسسوف‬
‫مجمع ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫تستطاب لك اللوان ‪ :‬جملة حالّية عن المخاطب و ما بعدها عطف إليها ‪،‬‬
‫تجيب إلى طعام قوم ‪ ،‬مفعول ثان لقوله ظننت ‪ ،‬و جملسسة ‪ :‬عسسائلهم مجفسّو ‪ ،‬مبتسسدأ و خسسبر‬
‫حال عن القوم و ما بعدها عطف إليها ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫عثمان بن حنيف ‪ ،‬بضّم الحاء ‪ ،‬ابن واهب بن الحكسسم بسسن ثعلبسسة بسسن الحسسارث النصسساري‬
‫لس عليسسه و‬
‫ي صسّلى ا ّ‬
‫الوسي أخو سهل بن حنيف أحد المجاد من النصار ‪ ،‬أخذ من النب ّ‬
‫آله العلم و التربية و بلغ الدرجة العالية فنال مناصب كبرى ‪،‬‬
‫له عمسسر مسسساحة الرض و جبايتهسسا‬
‫يوو ّ‬
‫قال في الشرح المعتزلي ‪ » :‬عمل لعمر ثّم لعل ّ‬
‫سلم على البصرة‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫له عل ّ‬
‫بالعراق ‪ ،‬و ضرب الخراج و الجزية على أهلها ‪ ،‬و و ّ‬
‫‪،‬‬
‫فأخرجه طلحة و الزبير منها حين قدماها « ‪.‬‬
‫و يظهر من ذلك أّنه كان رجل بارعا في علم القتصاد و السياسة معا فاستفاد منسسه عمسسر‬
‫من الناحية القتصادّية و فّوض إليه أمر الخراج و الجزية و هو من أهّم المور فسسي هسسذا‬
‫ي عليسسه السسسلم و‬
‫ص عل س ّ‬
‫العصر و خصوصا في أرض العراق العامرة ‪ ،‬و كان من خوا ّ‬
‫من السابقين اّلذين رجعوا إليه و أخلصوا له ‪ ،‬قال في الرجال الكبير بعد ترجمته ‪ » :‬هسسو‬
‫سلم ‪ ،‬قسساله الفضسسل ابسسن شسساذان « و‬
‫من السابقين اّلذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫كلمسسة السسسابقين فسسي وصسسفه مسسأخوذ مسسن قسسوله تعسسالى فسسي سسسورة السسبرائة اليسسة ‪ » 100‬و‬
‫ل عنهسسم و‬
‫السابقون الّولون من المهاجرين و النصار و اّلذين اّتبعوهم بإحسان رضى ا ّ‬

‫رضوا عنه و أعّد لهم جّنات تجري تحتها النهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيسسم « و‬
‫صسص السسسابقين الّوليسسن مسن‬
‫ن اليسسة تخ ّ‬
‫سسسلم فسإ ّ‬
‫كفى له بذلك مدحا و إخلصا له عليه ال ّ‬
‫النصار و المهاجرين بهذه الفضيلة اّلسستي ل فضسسيلة فوقهسسا ‪ ،‬و السسسبق و التقسّدم إّنمسسا هسسو‬
‫بقبول ولية أمير المؤمنين فإّنها ميزان اليمان‬
‫] ‪[ 91‬‬
‫ل و رسوله و دليل البرائة من النفاق و المطامع الدنيوّية ‪.‬‬
‫و الخلص ّ‬
‫سلم بمجّرد إجابة دعوة من بعض فتيان البصرة و تشديده في تسسوبيخه‬
‫و مؤاخذته عليه ال ّ‬
‫بهذه الجمل البالغة في الطعن و المذّمة دليل آخر على علّو رتبته و سسسمّو درجسسة ايمسسانه و‬
‫أّنه ل ينبغي من مثله إجابة مثل تلسسك السسدعوة و الشسستراك فسسي حفلسسة ضسسيافة تعقسسد لكسسسب‬
‫الشهرة ‪ ،‬أو جلب المنفعة ‪ ،‬أو النهماك في الّلذة و الغفلة ‪،‬‬
‫جه علسسى عثمسسان بسسن حنيسسف بالعتسساب‬
‫أو الستمتاع بالغذية اللذيذة ‪ ،‬فظاهر الكتسساب المسسو ّ‬
‫ق بسسه هسسذا التوبيسسخ الشسسديد اّلسسذي آلسسم مسسن‬
‫توبيخ عنيف على ارتكسسابه خلفسسا عظيمسسا يسسستح ّ‬
‫الضرب بالسوط ‪ ،‬أو الحبس إلى حين الموت ‪ ،‬فل بّد من التدّبر في امور ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬ما هو جوهر هذا الخلف اّلذي ارتكبه هذا السسوالي اّلسسذي فسّوض إليسسه إدارة امسسور‬
‫ثغر هاّم من الثغور السلمّية في هذا الزمان ‪ ،‬فالبصرة أحد الثغور الهاّمة السلمّية في‬
‫سلم واليا له‬
‫تينك العصور تضاهي مركزّية الكوفة و مصر و الشام ‪ ،‬و قد انتخبه عليه ال ّ‬
‫و فّوض إليه إدارة شئونه و سياسسسة نظسسامه فسسي هسسذا الموقسسف الرهيسسب ‪ ،‬فكيسسف يسسؤّبخه و‬
‫يؤنّبه بهذه الجمل القاسية ملؤها الوهن و الستضعاف فهذا الخلف يحتمل وجوها ‪:‬‬
‫‪ 1‬أّنه مجّرد إجابة دعوة الشتراك في وليمة لذيذة هيئت للتفريح و النس مسسع الحبسساب و‬
‫القران ‪.‬‬
‫‪ 2‬اعّدت هذه الوليمة على حساب اسسستمالة السسوالي و النفسسوذ فيسسه للسسستفادة منسسه فسسي شسّتى‬
‫المقاصد المرجوعة إليه و للعتماد عليه في تنفيذ الحسسوائج كمسسا هسسو عسسادة ذوي النفسسوذ و‬
‫ن شأنهم تسخير عّمال الدولة بالتطميع و الحسان للستمداد منه فسسي‬
‫ل بلد ‪ ،‬فإ ّ‬
‫الجاه في ك ّ‬
‫مقاصدهم ‪.‬‬
‫سلم و موالية لمعاوية و أعسسوانه‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ن هذه الوليمة اعّدت من عصابة مخالفة لعل ّ‬
‫‪3‬إّ‬
‫سسسلم و الهسسدف منهسسا جلسسب السسوالي إلسسى الموافقسسة مسسع‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فهي حفلة مؤامرة ضّد عل ّ‬
‫سلم إلى معاداته كمسسا‬
‫مقاصد سياسة هاّمة و صرف عثمان بن حنيف عن موالته عليه ال ّ‬
‫سلم و أحد ولته‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فعل معاوية مع زياد بن أبيه بعد ذلك ‪ ،‬فاّنه أحد أعوان عل ّ‬

‫] ‪[ 92‬‬
‫المسيسن ‪ ،‬و له يد في تقوية حكومته فاستجلبه معاويسسة بالمكسسائد و المواعيسسد و أثبتسسه أخسسا‬
‫سلم إلى معاداته ‪ ،‬و استفاد منه أكثر استفادة في حكومته ‪.‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫لجلبه من موالة عل ّ‬
‫سلم في كتابه هذا يناسب الوجه الثالث ‪ ،‬فاّنه موقف خطر يحتسساج إلسسى‬
‫و ما ذكره عليه ال ّ‬
‫سلم يوّبخ عثمان فسسي قبسسول هسسذه السسدعوة و السسسراع‬
‫الحذر منه أشّد الحذر فشرع عليه ال ّ‬
‫إليها و تقّبل ما أعدّوه له من النذل مسسن إعسسداد الطعمسسة الطّيبسسة المختلفسسة اللسسوان و تقسسديم‬
‫ن هسذه الوليمسة مّمسا لسم يقصسد بسه‬
‫سسلم إلسى أ ّ‬
‫القداح الكبيرة في الخوان ‪ ،‬و أشار عليه ال ّ‬
‫ل فيشترك فيه ذووا الحاجة و الفقراء من الجيسسران‬
‫ل‪،‬وإ ّ‬
‫يا ّ‬
‫ل و إكرام والي ول ّ‬
‫رضاء ا ّ‬
‫صصوا الّدعوة بالغنياء و ذوي النفوذ و الثروة ‪.‬‬
‫و سائر المسلمين و لم يخ ّ‬
‫ن الحاضسسرين حسسول هسسذه الخسسوان مسسن الغسسافلين المنهمكيسسن فسسي‬
‫سلم إلى أ ّ‬
‫ثّم أشار عليه ال ّ‬
‫اللّذات الماّدّية ‪ ،‬فعّبر عن الخوان بالمقضسسم و هسسو مسسا يعسّد فيسسه علسسف الداّبسسة مسسن التبسسن و‬
‫ل خوان و مطعم مهّيا لمثال هؤلء المفتسسونين بسسأمر‬
‫سلم يعّم ك ّ‬
‫الشعير ‪ ،‬و تعبيره عليه ال ّ‬
‫الدنيا ‪.‬‬
‫سلم ) فما اشتبه عليك علمه فالفظه ( يحتمل وجهين ‪:‬‬
‫و قوله عليه ال ّ‬
‫ن الصسل فيهسا التحريسم و لسزوم‬
‫‪ 1‬أن يكون المقصود منه بيسان الصسل فسي المسوال و أ ّ‬
‫ل مسسال‬
‫ي كما ورد في الحديث أّنسسه ‪ :‬ل يح س ّ‬
‫ل ما ثبت حّله بوجه شرع ّ‬
‫الحتياط و التحّرز إ ّ‬
‫ل و الحرمسة التحريسم و إن قلنسا‬
‫ل ‪ ،‬فالصل في المال المشسستبه الحس ّ‬
‫ل من حيث ما أحّله ا ّ‬
‫إّ‬
‫سلم » فما اشتبه عليك علمسسه فسسالفظه « و‬
‫في غيره بالحّلّية و هو الظاهر من قوله عليه ال ّ‬
‫ن مورد الكتاب الكل من مأدبسسة الضسسيافة و‬
‫لكن يشكل عليه بأّنه ل ينطبق على المورد ل ّ‬
‫دليل حّلها هو ظاهر يد المسلم و إصالة اليد دليل عاّم يّتكى عليسسه فسسي اكسسثر المعسساملت و‬
‫المبادلت ‪.‬‬
‫‪ 2‬أن يكون المقصود تحقيق الحلل الواقعي و عدم الكتفاء بالمارات و الدّلة المحتملسسة‬
‫للخلف تحصيل للورع عن الحرام الواقعي ‪ ،‬كما يستفاد من‬
‫] ‪[ 93‬‬
‫سلم ) و ما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه ( فيستفاد منه أّنه قّرر علسسى عّمسساله‬
‫قوله عليه ال ّ‬
‫احتياطا في الدين فوق حّد العدالة اّلتي كانت شرطا في تصّدي هذه المناصب الجليلة ‪.‬‬
‫ن التنسّزه عسن هسذا‬
‫قال ابن ميثم في شرح المقسام ‪ » :‬و يفهسم منسه بحسسب التسأديب الّول أ ّ‬
‫سلم على الوجه الثاني و هسسو أوضسسح ‪،‬‬
‫المباح أفضل له من تناوله « فحمل كلمه عليه ال ّ‬

‫ل له من الطعام جهل بالمسئلة أو‬
‫ل من أن ينال ما ل يح ّ‬
‫ن مقام هذا الصحابي الكبير أج ّ‬
‫لّ‬
‫سلم عليه لعلّو رتبته ‪،‬‬
‫تسامحا في أمر دينه فكان هذا التشّدد منه عليه ال ّ‬
‫سلم على أّنه ل يليق هذا العمل بمثله و إن كان ل بأس عليسسه لغيسسره مّمسسن لسسم‬
‫فنّبه عليه ال ّ‬
‫ينل مقامه في العلم و الورع ‪.‬‬
‫صها في كلمتين ‪:‬‬
‫ظمة لعّماله أو مطلق شيعته ‪ ،‬و لخ ّ‬
‫سلم إلى بيان من ّ‬
‫جه عليه ال ّ‬
‫ثّم تو ّ‬
‫‪ 1‬القتداء بالمام في العمل و السيرة ‪.‬‬
‫ل المور ‪ ،‬و القتداء بالمسسام عمل و‬
‫‪ 2‬الستضائة من نور علمه و الخذ بدستوره في ك ّ‬
‫ن الثسساني أعسّم ‪ ،‬فسساّنه يشسسمل‬
‫أخذ دستور العمل منسسه ‪ ،‬كلهمسسا سسسلوك طريسسق النجسساة و لكس ّ‬
‫صة بالمأموم دون المام ‪ ،‬و هسسى كسسثيرة‬
‫الغايب عن محضر المام و يشمل التكاليف الخا ّ‬
‫جّدا ‪.‬‬
‫سلم سيرته في كلمستين لتكسون مسدار العمسل لعّمساله و للقتسداء بسه عليسه‬
‫ص عليه ال ّ‬
‫ثّم لخ ّ‬
‫السلم ‪:‬‬
‫‪ 1‬الكتفاء من رياش الدنيا و لباسها و زينتها بطمرين أى ثوبين بسساليين إزار و رداء مسسن‬
‫غير صوف يلبسه أحوج الناس ‪.‬‬
‫‪ 2‬الكتفاء من طعامها و غذائها و لذائذها بقرصين من خبز الشسسعير اليسسابس الفسسارغ عسسن‬
‫الدام ‪.‬‬
‫ق ما فيه بحيث جعلسسه مسسن‬
‫ق معانيه و أش ّ‬
‫سلم في هذه الكلمتين الزهد بأد ّ‬
‫و قد مّثل عليه ال ّ‬
‫سلم ‪ ) :‬أل و إّنكم ل تقسسدرون‬
‫كراماته و أّنه مّما ل يقدر على العمل به غيره فقال عليه ال ّ‬
‫على ذلك ( ‪.‬‬
‫] ‪[ 94‬‬
‫ثّم نظم برنامجا تربوّيا لعّماله و من يتصّدي إدارة امور حكومته في أربع مواّد ‪:‬‬
‫‪ 1‬الورع و هو تحصن النفس عن الرذائل و الجتناب عن المحارم و المحّرمات ‪.‬‬
‫‪ 2‬الجتهاد في تحّري الحقيقة و العمل على مقتضسي الوظيفسة و تحّمسل الكسّد و الذى فسي‬
‫ق‪.‬‬
‫سبيل الح ّ‬
‫ل و ل ينبغي من المشتهيات و ما فيه الرغبات ‪.‬‬
‫‪ 3‬العّفة و هى ضبط النفس عّما ل يح ّ‬

‫‪ 4‬السداد و هو تحكيم المعرفة بالمور و الخذ باليقين و تحكيم العمل و الّدقسة فسسي تقريسر‬
‫شرايطه و كيفّياته و عدم التسامح فيه ‪.‬‬
‫و قد بقي في المقام نكتة و هى أّنه ربما يزهد بعض الناس في معاشهم حّبا بجمع المسسال و‬
‫ضة و يقتنون العقار و الدار فقسسال‬
‫اّدخاره ‪ ،‬فيعيشون عيش الفقراء و يكنزون الذهب و الف ّ‬
‫ل ما كنزت من دنياكم تبرا و ل اّدخرت من غنائمها وفرا و ل أعددت‬
‫سلم ) فو ا ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫لبالي ثوبي طمرا ( ‪ ،‬و زاد في متن الكتاب في شرح ابن أبي الحديد » ج ‪ 16‬ط مصر «‬
‫ل كقوت اتان دبرة « و هى اّلتي عقر‬
‫‪ » :‬و ل حزت من أرضها شبرا ‪ ،‬و ل أخذت منه إ ّ‬
‫ل أكلها ‪.‬‬
‫ظهرها فق ّ‬
‫ثّم بّين إحساسه من السسدنيا اّلسستي يطلبهسسا أهلهسسا و يجهسسدون فسسي طلبهسسا و أّنسسه مسسن النفسسرة و‬
‫النزجار إلى أقصى حّد ‪ ،‬فقال » دنياكم في عيني أهون مسسن عفصسسة مقسسرة « و العفصسسة‬
‫حّبة كالبندقة تستعمل في دبغ الجلود و يّتخذ منها الحبر كمسسا فسسي مجمسسع البحريسسن أى مسسن‬
‫طعم هذه الحّبة المّرة و هى في نهاية النفور ‪.‬‬
‫ععع ع ع ع ععععع عع ععععع ع ع ععععععع ع ع ع‬
‫عععع عععع عععععع‬
‫حت عليهسسا نفسسوس قسسوم ‪ ،‬و سسسخت‬
‫سماء ‪ ،‬فش س ّ‬
‫ل ما أظّلته ال ّ‬
‫بلى كانت في أيدينا فدك من ك ّ‬
‫عنها نفوس ] قوم [ آخرين ‪ ،‬و نعم الحكم ا ّ‬
‫ل‬
‫] ‪[ 95‬‬
‫و ما أصنع بفدك و غير فدك ‪ ،‬و الّنفس مظانها في غد جدث ‪،‬‬
‫تنقطع في ظلمته آثارها ‪ ،‬و تغيب أخبارها ‪ ،‬و حفرة لو زيد في فسحتها ‪ ،‬و أوسسسعت يسسدا‬
‫حافرها لضغطها الحجر و المدر ‪ ،‬و سسّد فرجهسا الّتسراب المسستراكم ‪ ،‬و إّنمسا هسى نفسسسي‬
‫أروضها بالّتقوى لتأتى آمنة يوم الخوف الكبر ‪ ،‬و تثبت على جوانب المزلق ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫لس عليسه و آلسه يومسان ‪ ،‬و‬
‫) فدك ( ‪ :‬قرية من قرى اليهود بينها و بين مدينة النبي صّلى ا ّ‬
‫ح ( ‪ :‬البخل مع حرص فهو أشّد مسن‬
‫بينها و بين خيبر دون مرحلة مجمع البحرين ‪ ) ،‬الش ّ‬
‫البخل ‪ ) ،‬سخوت ( نفسي عن الشىء ‪ :‬تركته ‪ ) ،‬الجدث ( ‪ :‬القبر ‪ ) ،‬أضغطها الحجر (‬
‫ن ( جمع مظّنة ‪ :‬موضع الشىء و مألفه اّلذي يكون فيه ‪.‬‬
‫‪ :‬جعلها ضاغطة ‪ ) ،‬المظا ّ‬

‫ععععععع‬
‫ل‪:‬‬
‫في أيدينا ‪ :‬ظرف مستقّر خبر كانت و قوله ‪ :‬فدك ‪ ،‬اسم لها ‪ ،‬من ك ّ‬
‫جار و مجرور و ما موصولية و جملة أظّلته السسسماء صسسلتها و جملسسة الظسسرف فسسي محس ّ‬
‫ل‬
‫الحال من فدك ‪ ،‬و النفس مظاّنها في غد جدث ‪ :‬جملة حالية ‪ ،‬و قوله ‪ :‬حفرة ‪،‬‬
‫عطف على جدث ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫جه إلسسى مسساض بعيسسد و هسسو بعيسسد‬
‫سلم » و ل حزت من أرضها شبرا « تو ّ‬
‫لّما قال عليه ال ّ‬
‫ل عليه و آله فقال ‪ ) :‬كانت في أيدينا فدك ( فبخلت بها قوم ‪ ،‬سلبوها و‬
‫وفاة النبي صّلى ا ّ‬
‫أخذوها من أيدينا غصبا و هم المتصّدون لغصب خلفته خوفا منهم أن يجمع الناس حول‬
‫أهل البيت برجاء هذا المال فأّيدوهم و استرّدوا حّقهم ) و سخت عنها نفوس‬
‫] ‪[ 96‬‬
‫ن المراد من نفوس آخرين هم أهل السسبيت أى تركوهسسا‬
‫آخرين ( يظهر من بعض الشّراح أ ّ‬
‫في أيدي الغاصبين و انصرفوا عنها قال الشارح المعتزلي ‪ :‬و سخت عنها نفوس آخرين‬
‫ل هذا ل السخاء الحقيقسسي لّنسسه عليسسه‬
‫أى سامحت و أغضت و ليس يعني بالسخاء ها هنا إ ّ‬
‫ل غصبا و قسرا ‪.‬‬
‫سلم و أهله لم يسمحوا بفدك إ ّ‬
‫ال ّ‬
‫أقول ‪ :‬يمكن أن يكون المراد من الخرين هم النصار حيث سكتوا عسسن مطالبسسة حّقهسسم و‬
‫قعدوا عن نصرتهم لسترداده و إن لم يبخلوا بكونها فسسي أيسديهم و هسذا هسو الظسساهر لّنسسه‬
‫لس عّمسن ظلمسه و أهلسه فسي غصسسب فسسدك و قسد سسسامح‬
‫سلم في مقام الشكوى إلى ا ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫النصار في نصرته لرّدها بعد مطالبتها من جانب فاطمة عليها ال ّ‬
‫قال في الشرح المعتزلي ‪ :‬قال أبو بكر ‪ :‬حّدثني أبو زيد عمر بن شّبة قال ‪:‬‬
‫حّدثنا حّيان بن بشر ‪ ،‬قال ‪ :‬حّدثنا يحيى بن آدم ‪ ،‬قال ‪ :‬أخبرنا ابسن أبسي زائدة عسن محّمسد‬
‫صنوا ‪،‬‬
‫بن إسحاق ‪ ،‬عن الزهري ‪ ،‬قال ‪ :‬بقيت بقّية من أهل خيبر تح ّ‬
‫ل عليه و آله أن يحقن دمائهم و يسيرهم ففعل ‪ ،‬فسمع ذلك أهسسل‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫فسألوا رسول ا ّ‬
‫فدك ‪،‬‬
‫صة ‪ ،‬لّنه لم يوجسسف عليهسسا‬
‫ل عليه و آله خا ّ‬
‫فنزلوا على مثل ذلك ‪ ،‬و كانت للنبي صّلى ا ّ‬
‫بخيل و ل ركاب ‪.‬‬

‫لس‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫ن رسسسول ا ّ‬
‫و قال ابن ميثم ‪ :‬ثّم المشهور بين الشيعة و المّتفق عليه عنسسدهم أ ّ‬
‫سلم و رووا ذلك من طرق مختلفة ‪.‬‬
‫عليه و آله أعطاها فاطمة عليها ال ّ‬
‫منها ‪ :‬عن أبي سعيد الخدري قال لّما انزلت » و آت ذا القربى حّقه ‪ 31‬الروم ‪ « :‬أعطى‬
‫ل عليه و آله فاطمة فدك ‪ ،‬فلّما توّلى أبو بكر الخلفة عزم على أخسسذها‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه و تقسسول ‪ :‬إّنسسه‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫منها فأرسلت إليها يطالبها بميراثها من رسسسول ا ّ‬
‫سلم و اّم أيمسن فشسهدا لهسا بهسا‬
‫أعطاني فدكا في حياته و استشهدت على ذلك علّيا عليه ال ّ‬
‫فأجابها عن الميراث بخسسبر رواه هسسو ‪ :‬نحسسن معاشسسر النبيسساء ل نسسوّرث فمسسا تركنسساه فهسسو‬
‫صدقة ‪،‬‬
‫ي و إنما كانت للمسلمين في يده يحمسسل بهسسا الرجسسال و‬
‫و عن دعوى فدك ‪ :‬أّنها لم تكن للنب ّ‬
‫ل و أنا أليه كما كان يليه ‪.‬‬
‫ينفقه في سبيل ا ّ‬
‫] ‪[ 97‬‬
‫لس بسسن‬
‫و في شرح المعتزلي قال ‪ :‬أبو بكر و حّدثني محّمد بن أحمد بن يزيد ‪ ،‬عسسن عبسسد ا ّ‬
‫ل بن الحسن بن حسن قالوا جميعا ‪:‬‬
‫محّمد بن سليمان ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن عبد ا ّ‬
‫سلم إجماع أبي بكر على منعها فدك ‪ ،‬لثت خمارها ‪ ،‬و أقبلت في‬
‫لّما بلغ فاطمة عليها ال ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ل‬
‫لّمة من حفدتها و نساء قومها تطأ في ذيولها ‪ ،‬ما تخرم مشيتها مشية رسول ا ّ‬
‫عليه و آله حّتى دخلسست علسسى أبسسي بكسسر و قسسد حشسسد النسساس مسسن المهسساجرين و النصسسار ‪،‬‬
‫فضرب بينها و بينهم ريطسسة بيضسساء و قسسال بعضسسهم ‪ :‬قبطّيسسة و قسسالوا قبطّيسسة ‪ ،‬بالكسسسر و‬
‫الضّم ‪،‬‬
‫ثّم أّنت أّنة أجهش لها القوم بالبكاء ‪ ،‬ثّم أمهلت طويل حّتى سكنوا من فورتهم ‪،‬‬
‫ثّم قالت ‪:‬‬
‫ل على ما أنعم و له الشكر بما‬
‫طول و المجد ‪ ،‬الحمد ّ‬
‫أبتدء بحمد من هو أولى بالحمد و ال ّ‬
‫ألهم ‪ ،‬و ذكر خطبة جّيدة قالت في آخرها ‪:‬‬
‫لس مسسن عبسساده العلمسساء ‪ ،‬و‬
‫ق تقاته ‪ ،‬و أطيعوه فيما أمركم به ‪ ،‬فاّنمسسا يخشسسى ا ّ‬
‫لح ّ‬
‫فاّتقوا ا ّ‬
‫ل اّلذي بعظمته و نوره يبتغي من في السماوات و الرض إليه الوسيلة ‪ ،‬و نحن‬
‫احمدوا ا ّ‬
‫جته في غيبه ‪ ،‬و نحن ورثة‬
‫ل قدسه ‪ ،‬و نحن ح ّ‬
‫صته ‪ ،‬و مح ّ‬
‫وسيلته في خلقه ‪ ،‬و نحن خا ّ‬
‫أنبيائه ‪ ،‬ثّم قالت ‪:‬‬

‫أنا فاطمة بنت محّمد ‪ ،‬أقول عودا على بدء و مسسا أقسسول ذلسسك سسسرفا و ل شسسططا فاسسسمعوا‬
‫بأسماع واعية ‪ ،‬و قلوب داعية ‪ ،‬ثّم قالت ‪ » :‬لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه مسسا‬
‫عنّتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ‪ 128 :‬التوبة « فان تعزوه تجدوه أبسسي دون‬
‫آبائكم ‪ ،‬و أخا ابن عّمي دون رجالكم ‪.‬‬
‫ثّم ذكرت كلما طويل ‪ ،‬سنذكره فيما بعد في الفضل الثاني ‪ ،‬ثّم أنتم الن تزعمسسون أن ل‬
‫ل حكما لقوم يوقنسسون ‪ 50 :‬المسسائدة «‬
‫إرث لي » أفحكم الجاهلّية يبغون و من أحسن من ا ّ‬
‫ل أن ترث يا ابن أبي قحافة أبسساك و ل أرث‬
‫ايها معاشر المسلمين ‪ ،‬ابتّز إرث أبي ‪ ،‬أبى ا ّ‬
‫أبي ‪ ،‬لقد جئت شيئا فريا ‪ ،‬فدونكها مخطومة مرحولسسة تلقسساك يسسوم حشسسرك ‪ ،‬فنعسسم الحكسسم‬
‫ل نبسسأ‬
‫ل ‪ ،‬و الزعيم محّمد ‪ ،‬و الموعد القيامة ‪ ،‬و عنسسد السسساعة يخسسسر المبطلسسون ‪ ،‬و لكس ّ‬
‫ا ّ‬
‫مستقّر و سوف تعلمون ‪ ،‬من يأتيه عذاب يخزيه و يح ّ‬
‫ل‬
‫] ‪[ 98‬‬
‫عليه عذاب مقيم ‪ ،‬ثّم التفت إلى قبر أبيها فتمّثلت بقول هند بنت أثاثه ‪:‬‬
‫قسسسسسسسسسسسسسسسسسسسد كسسسسسسسسسسسسسسسسسسسان بعسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدك أنبسسسسسسسسسسسسسسسسسسساء و هيمنسسسسسسسسسسسسسسسسسسسة‬
‫لسسسسسسسسسسسسسسو كنسسسسسسسسسسسسسست شسسسسسسسسسسسسسساهدها لسسسسسسسسسسسسسسم تكسسسسسسسسسسسسسسثر الخطسسسسسسسسسسسسسسب‬
‫أبسسسسسسسسسسسسسسسسسدت رجسسسسسسسسسسسسسسسسسال لنسسسسسسسسسسسسسسسسسا نجسسسسسسسسسسسسسسسسسوى صسسسسسسسسسسسسسسسسسدورهم‬
‫لّمسسسسسسسسسسسسسسسسسا قضسسسسسسسسسسسسسسسسسيت و حسسسسسسسسسسسسسسسسسالت دونسسسسسسسسسسسسسسسسسك الكتسسسسسسسسسسسسسسسسسب‬
‫ف بنسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا‬
‫تجّهمتنسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسا رجسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسال و اسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسستخ ّ‬
‫إذ غبت عّنا فنحن اليوم نغتصب‬
‫قال ‪ :‬و لم ير الناس أكثر بساك و ل باكيسسة منهسم يسومئذ ‪ :‬ثسّم عسدلت إلسى مسسجد النصسار‬
‫فقسسالت ‪ :‬يسسا معشسسر البقّيسسة ‪ ،‬و أعضسساد المّلسسة ‪ ،‬و حضسسنة السسسلم ‪ ،‬مسسا هسسذه الفسسترة عسسن‬
‫سسنة عسن ظلمستي ‪ ،‬أمسا كسان‬
‫نصرتي ‪ ،‬و الونية عن معونتي ‪ ،‬و الغمزة في حّقسي ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ل عليه و آله يقول ‪ » :‬المرء يحفظ في ولده « سسسرعان مسسا أحسسدثتم ‪ ،‬و‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ن مسسوته‬
‫لس عليسسه و آلسسه أمّتسسم دينسه ‪ ،‬هسا إ ّ‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫عجلن ما أتيتم ‪ ،‬الن مات رسسول ا ّ‬
‫لعمري خطب جليل استوسع و هنه ‪ ،‬و اسسستبهم فتقسسه ‪ ،‬و فقسسد راتقسسه ‪ ،‬و اظلمسست الرض‬
‫له ‪ ،‬و خشعت الجبال و أكدت المال ‪ ،‬اضيع بعده الحريم ‪ ،‬و هتكت الحرمسسة ‪ ،‬و اذيلسست‬
‫ل قبل موته ‪ ،‬و أنبأكم بها قبل وفاته ‪ ،‬فقسسال » و‬
‫المصونة ‪ ،‬و تلك نازلة أعلن بها كتاب ا ّ‬
‫ل رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتسسم علسسى أعقسسابكم و مسسن‬
‫ما محّمد إ ّ‬
‫ل الشاكرين ‪ 144 :‬آل عمران « ‪.‬‬
‫ل شيئا ‪ ،‬و سيجزي ا ّ‬
‫ينقلب على عقبيه فلن يضّر ا ّ‬

‫ايها بنى قيلسسة أأهتضسسم تسسراث أبسسي ‪ ،‬و أنتسسم بمسسرأى و مسسسمع ‪ ،‬تبلغكسسم السسدعوة و يشسسملكم‬
‫ل س اّلسستي انتخسسب ‪ ،‬و‬
‫الصوت ‪ ،‬و فيكم العّدة و العدد ‪ ،‬و لكم الدار و الجنن ‪ ،‬و أنتم نخبة ا ّ‬
‫خيرته اّلتي اختار ‪ ،‬باديتم العرب ‪ ،‬و بادهتم المور ‪ ،‬و كافحتم البهسسم ‪ ،‬حّتسسى دارت بكسسم‬
‫رحى السلم ‪ ،‬و دّر حلبه ‪ ،‬و خبت نيران الحرب ‪،‬‬
‫خرتم بعسسد‬
‫و سكنت فورة الشرك ‪ ،‬و هدأت دعسسوة الهسسرج ‪ ،‬و اسسستوثق نظسسام السسدين ‪ ،‬أفتسسأ ّ‬
‫القدام ‪ ،‬و نكصتم بعد الشّدة ‪ ،‬و جبنتم بعد الشسسجاعة عسسن قسسوم » نكثسسوا أيمسسانهم مسسن بعسسد‬
‫عهدهم و طعنوا في دينكم فقاتلوا أئّمة الكفر إّنهم ل أيمسسان لهسسم لعّلهسسم ينتهسسون « أل و قسسد‬
‫أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض ‪ ،‬و ركنتم إلى الدعة ‪ ،‬فجحدتم اّلذي وعيتم ‪ ،‬و سغتم اّلذي‬
‫ي حميد ‪.‬‬
‫ل لغن ّ‬
‫سّوغتم ‪ ،‬و إن تكفروا أنتم و من في الرض جميعا فانّ ا ّ‬
‫] ‪[ 99‬‬
‫أل و قد قلت لكم ما قلسست علسسى معرفسسة مّنسسي بالخذلسسة اّلسستي خسامرتكم ‪ ،‬و خسسور القنسساة ‪ ،‬و‬
‫ف ‪ ،‬باقية العار ‪ ،‬موسسسومة‬
‫ضعف اليقين ‪ ،‬فدونكموها فاحتووها مدبرة الظهر ‪ ،‬ناقبة الخ ّ‬
‫لس مسا تعملسون ‪ ،‬و‬
‫طلسع علسى الفئدة ‪ ،‬فبعيسن ا ّ‬
‫ل الموقدة اّلستي ت ّ‬
‫الشعار ‪ ،‬موصولة بنار ا ّ‬
‫ي منقلب ينقلبون ‪.‬‬
‫سيعلم اّلذين ظلموا أ ّ‬
‫سلم أبا بكر بما كّلمتسسه‬
‫و حّدث بسنده عن عّوانة بن الحكم قال ‪ :‬لّما كّلمت فاطمة عليها ال ّ‬
‫ل و أثنى عليه و صّلى على رسوله ‪ ،‬ثسّم قسال ‪ :‬يسا خيسرة النسساء و ابنسة‬
‫به حمد أبو بكر ا ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ ،‬و ما عملت إلّ بأمره‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ل ما عدوت رأى رسول ا ّ‬
‫خير الباء ‪ :‬و ا ّ‬
‫ل لنا و لسسك ‪،‬‬
‫ن الرائد ل يكذب أهله ‪ ،‬و قد قلت فأبلغت و أغلظت فأهجرت ‪ ،‬فغفر ا ّ‬
‫‪،‬وإّ‬
‫سلم ‪،‬‬
‫ل و داّبته و حذاءه إلى على عليه ال ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فقد دفعت آلة رسول ا ّ‬
‫لس عليسه و آلسه يقسول » إّنسا معاشسر‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫و أّما ما سوى ذلك فساّني سسمعت رسسول ا ّ‬
‫ضة و ل أرضا و ل عقارا و ل دارا و لكّنا نورث اليمان و‬
‫النبياء ل نوّرث ذهبا و ل ف ّ‬
‫ل عليسسه‬
‫ل با ّ‬
‫الحكمة و العلم و السّنة « فقد عملت بما أمرني و نصحت له ‪ ،‬و ما توفيقي إ ّ‬
‫توّكلت و إليه انيب ‪.‬‬
‫قال أبو بكر ‪ :‬و روى هشام بن محّمد ‪ ،‬عن أبيه قال ‪ :‬قالت فاطمة لبي بكر ‪:‬‬
‫ل عليه و آله أعطاني فدك ‪ ،‬فقال لهسسا ‪ :‬يسسا ابنسسة‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫ن أّم أيمن تشهد لي أ ّ‬
‫إّ‬
‫ل‪،‬‬
‫رسول ا ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه أبيسسك و لسسوددت أنّ‬
‫ل صسّلى ا ّ‬
‫ى من رسول ا ّ‬
‫ب إل ّ‬
‫ل خلقا أح ّ‬
‫ل ما خلق ا ّ‬
‫وا ّ‬
‫ي مسسن أن‬
‫ب إلس ّ‬
‫لس لن تفتقسسر عائشسسة أحس ّ‬
‫السماء وقعت على الرض يوم مات أبسسوك ‪ ،‬و ا ّ‬
‫لس‬
‫تفتقري ‪ ،‬أتراني اعطى الحمر و البيض حّقه و أظلمك حّقك ‪ ،‬و انست بنست رسسسول ا ّ‬

‫ل عليه و سّلم ‪ ،‬و إّنما كان مال‬
‫ن هذا المال لم يكن للنبي صّلى ا ّ‬
‫ل عليه و سّلم ‪ ،‬إ ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫لسس‬
‫ل ‪ ،‬فلّما توّفي رسول ا ّ‬
‫ي الرجال ‪ ،‬و ينفقه في سبيل ا ّ‬
‫من أموال المسلمين يحمل به النب ّ‬
‫ل عليه و سّلم وليته كما كان يليه ‪ ،‬قالت ‪:‬‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ل عليك قال ‪ :‬و‬
‫نا ّ‬
‫ل لدعو ّ‬
‫ل ل هجرتك أبدا ‪ ،‬قالت ‪ :‬و ا ّ‬
‫ل ل كّلمتك أبدا ‪ ،‬قال ‪ :‬و ا ّ‬
‫وا ّ‬
‫ل لك ‪ ،‬فلّما حضرتها الوفاة أوصت أل يصّلى عليها ‪ ،‬فدفنت ليل ‪ ،‬و صّلى‬
‫نا ّ‬
‫ل لدعو ّ‬
‫ا ّ‬
‫عليها عّباس بن عبد المطلب ‪ ،‬و كان بين وفاتها و وفاة أبيها اثنتان‬
‫] ‪[ 100‬‬
‫و سبعون ليلة ‪.‬‬
‫قال أبو بكر ‪ :‬و حّدثني محّمد بن زكرّيا ‪ ،‬قال ‪ :‬حّدثنا جعفر بن محّمد بن عمارة بالسسسناد‬
‫ق عليسسه مقالتهسا ‪ ،‬فصسسعد المنسسبر و قسال ‪ :‬أّيهسسا‬
‫الّول قال ‪ :‬فلّما سمع أبو بكسسر خطبتهسسا شس ّ‬
‫لس‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫ي في عهسد رسسول ا ّ‬
‫ل قالة ‪ ،‬أين كانت هذه المان ّ‬
‫الناس ما هذه الّرعة إلى ك ّ‬
‫عليه و سّلم ‪ ،‬أل من سمع فليقل ‪ ،‬و من شهد فليتكّلم ‪ ،‬إّنما هو ثعالة شسسهيده ذنبسسه ‪ ،‬مسسر ّ‬
‫ب‬
‫ل فتنسسة ‪ ،‬هسسو اّلسسذي يقسسول كّروهسسا جذعسسة بعسسد مسسا هرمسست ‪ ،‬يسسستعينون بالضسسعفة ‪ ،‬و‬
‫لك س ّ‬
‫ي أل إّني لو أشاء أن أقول لقلت ‪ ،‬و‬
‫ب أهلها إليها البغ ّ‬
‫يستنصرون بالنساء ‪ ،‬كاّم طحال أح ّ‬
‫لو قلت لبحت ‪ ،‬إّني ساكت ما تركت ‪.‬‬
‫ثّم التفت إلى النصار فقال ‪ :‬قد بلغني يا معشر النصار مقالة سفهائكم ‪،‬‬
‫ل عليه و سّلم أنتم ‪ ،‬فقد جاءكم فآويتم و نصسسرتم ‪،‬‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ق من لزم عهد رسول ا ّ‬
‫و أح ّ‬
‫ق ذلسسك مّنسسا ‪ ،‬ثسّم نسسزل ‪ ،‬فانصسسرفت‬
‫أل إّني لست باسطا يدا و ل لسانا على مسسن لسسم يسسستح ّ‬
‫فاطمة إلى منزلها ‪.‬‬
‫صه عسسن الشسسرح‬
‫أقول ‪ :‬هذا شطر مّما ورد في أمر فدك عن طرق أهل السّنة ‪ ،‬ذكرناه بن ّ‬
‫المعتزلي ‪ ،‬و قد بحث الفريقان في هذه المسئلة بحثا وافيا ل مزيد عليه ‪،‬‬
‫ل فريسسق مسسذهبه و‬
‫ل وجه ممكن لتأييسسد ك س ّ‬
‫و أّولوا ما ورد فيه و ما صدر من النصوص بك ّ‬
‫كفى في ذلك ما نقله الشارح المعتزلي عن قاضى القضاة و ما نقله من النقد و السسرّد عليسسه‬
‫ل و ما عّلق على نقوض السسّيد المرتضسسى انتصسسارا لقاضسسى‬
‫من السّيد المرتضى رحمه ا ّ‬
‫خص البحث في أمر فدك بما يلي ‪:‬‬
‫طلع فليرجع إليه ‪ ،‬و نحن نل ّ‬
‫القضاة ‪ ،‬من أراد ال ّ‬
‫لس‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫ن فدك كانت ملكا صسسافيا خالصسسا لرسسسول ا ّ‬
‫ك في أ ّ‬
‫الول ‪ :‬ل خلف و ل ش ّ‬
‫ن أهلها مّلكوها إّياها صلحا على أن يزرعوها بنصف عوائدهسسا ‪ ،‬و‬
‫عليه و آله و سّلم ‪ ،‬ل ّ‬
‫ل عليه و آله صالحهم على النصف محمول على العوائد ل علسسى‬
‫ما روي من أّنه صّلى ا ّ‬

‫ن أهلها صسسالحوه علسسى جميعهسسا ‪ ،‬و السسدليل علسسى‬
‫ل على أ ّ‬
‫صلب الملك و ل ينافي مع ما د ّ‬
‫ذلك من وجوه ‪:‬‬
‫] ‪[ 101‬‬
‫ل على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل و ل ركسساب و‬
‫‪ 1‬قوله تعالى ‪ » :‬و ما أفاء ا ّ‬
‫ل شيء قدير ‪ 6 :‬الحشر « ‪.‬‬
‫ل على ك ّ‬
‫ل يسّلط رسله على من يشاء ‪ ،‬و ا ّ‬
‫نا ّ‬
‫لك ّ‬
‫ل رسوله من أهل القرى من غير ايجاف الخيل و الركسساب‬
‫ن ما أعطاه ا ّ‬
‫ظاهر هذه الية أ ّ‬
‫صة للرسول ل يشترك فيه سائر المسسسلمين كسسأرض‬
‫و زحف المجاهد و المحارب فهو خا ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه و سسّلموها إليسه أو بساد أهلهسسا أو تركوهسسا و‬
‫صالح أهلها مع النسبي صسّلى ا ّ‬
‫ل عليه و آلسسه مسسن دون حسسرب و‬
‫هاجروا منها ‪ ،‬و فدك مّما سّلمها أهلها إلى النبي صّلى ا ّ‬
‫زحف ‪،‬‬
‫لس‬
‫صة ‪ ،‬و الية التالية تنظر إلى الفىء اّلسسذي اخسسذ عنسسوة ‪ ،‬فهسسو للنسسبي صسّلى ا ّ‬
‫فهي له خا ّ‬
‫عليه و آله و ذوى القربى و غيرهم ‪.‬‬
‫سك بمنعها عن فاطمسسة عليهسسا‬
‫ل عليه و آله حيث تم ّ‬
‫‪ 2‬اعتراف أبي بكر بأّنه للنبي صّلى ا ّ‬
‫ي و هو قوله » ل نورث ‪ ،‬ما تركناه صدقة « مع أّنسسه لسسو لسسم‬
‫سلم بحديث رواه عن النب ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل عليه و آله ل يحتاج إلسسى التمسسسك بهسسذا الحسسديث ‪ ،‬بسسل‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫يعترف بكونها ملك النب ّ‬
‫يمنعها باعتبار عدم ارتباطها بها ‪.‬‬
‫سلم أّنها نحلة أبي و قد وهبها لي ‪ ،‬طلب أبوبكر منهسسا‬
‫‪ 3‬أّنه بعد ما اّدعت فاطمة عليها ال ّ‬
‫ل علسسى اعسسترافه بأّنهسسا ملسسك مخصسسوص بسالنب ّ‬
‫ي‬
‫الشهود ‪ ،‬و طلب الشهود على النحلة ‪ ،‬يد ّ‬
‫ي‪:‬‬
‫ل في ملك ‪ ،‬نعم قال في الشرح المعتزل ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ ،‬لّنه ل هبة إ ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ن اّم أيمن‬
‫قال أبو بكر ‪ :‬و روى هشام بن محّمد ‪ ،‬عن أبيه قال ‪ :‬قالت فاطمة لبي بكر ‪ :‬إ ّ‬
‫لو‬
‫ل عليه و آله أعطاني فدك ‪ ،‬فقال لها ‪ :‬يا ابنة رسول ا ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫تشهد لي أ ّ‬
‫ن هسسذا‬
‫ل عليه و آله أبيك إلى أن قال إ ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ى من رسول ا ّ‬
‫ب إل ّ‬
‫ل خلقا أح ّ‬
‫ل ما خلق ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل عليه و سّلم و إّنما كان مال من أموال المسلمين يحمل النسسب ّ‬
‫ي‬
‫المال لم يكن للنبي صّلى ا ّ‬
‫لس‬
‫ل وليته كما كان يليه ‪ ،‬قسسالت ‪ :‬و ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬فلّما توّفى رسول ا ّ‬
‫به الرجال و ينفقه في سبيل ا ّ‬
‫ل كّلمتك أبدا الخ ‪.‬‬
‫و يرد الشكال على هذا الحديث بوجوه ‪:‬‬
‫‪ 1‬معارضته صريحا مع ما رواه في الشرح أيضا ‪:‬‬

‫] ‪[ 102‬‬
‫قال أبو بكر ‪ :‬حّدثني أبو زيد عمر بن شّبة قال ‪ :‬حّدثنا يحيى بن بشر ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬حّدثنا يحيسسى بسسن آدم ‪ ،‬قسال ‪ :‬أخبرنسسا ابسسن أبسي زائدة عسسن محّمسسد بسن إسسسحاق ‪ ،‬عسن‬
‫ل س عليسسه و‬
‫ل ص سّلى ا ّ‬
‫صنوا ‪ ،‬فسألوا رسول ا ّ‬
‫الزهري ‪ ،‬قال ‪ :‬بقيت بقّية من أهل خيبر تح ّ‬
‫آله أن يحقن دمائهم و يسيرهم ففعل ‪ ،‬فسمع ذلك أهل فدك ‪ ،‬فنزلوا على مثل ذلك ‪،‬‬
‫صة ‪ ،‬لّنه لم يوجف عليها بخيل و ل ركاب ‪.‬‬
‫ل عليه و آله خا ّ‬
‫و كانت للنبي صّلى ا ّ‬
‫و هذا الحديث صريح و معّلل و موافق للقرآن و له وجوه من الترجيح سندا ‪.‬‬
‫‪ 2‬قال الشارح المعتزلى ‪ :‬و أّما الخبر الثاني و هو اّلذي رواه هشام بن محّمد الكلبي عسسن‬
‫ن اّم‬
‫ن أبسسي أعطانيهسسا ‪ ،‬و إ ّ‬
‫أبيه ففيه إشكال أيضا ‪ ،‬لّنه قال ‪ :‬إّنها طلبت فسسدك و قسسالت ‪ :‬إ ّ‬
‫لس‬
‫ن هسسذا المسسال لسسم يكسسن لرسسسول ا ّ‬
‫أيمن تشهد لي بذلك ‪ ،‬فقال لها أبو بكر في الجسسواب ‪ :‬إ ّ‬
‫ل عليه و سّلم و إنما كان مال من أموال المسلمين يحمسسل بسسه الرجسسال و ينفقسسه فسسي‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ل عليه و آلسسه أن يمّلسسك ابنتسسه أو غيسسر‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬فلقائل أن يقول له ‪ :‬أيجوز للنب ّ‬
‫سبيل ا ّ‬
‫ابنته من أفناء الناس ضيعة مخصوصة ‪ ،‬أو عقارا مخصوصا من مال المسلمين ‪،‬‬
‫ل إليه إلى أن قال ‪ :‬و هذا ليس بجواب صحيح ‪.‬‬
‫لوحي أوحى ا ّ‬
‫ن فدك لسسم يكسسن‬
‫‪ 3‬مخالفته مع الية السابقة السادسة من سورة الحشر كما بّيّناه ‪ ،‬فالقول بأ ّ‬
‫ن فسسدك كسسانت‬
‫ل عليه و آله مردود و مخالف لما عليه الفريقان ‪ ،‬فسساذا ثبسست أ ّ‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫للنب ّ‬
‫لس إّياهسسا ل‬
‫سلم كان بهبة رسسسول ا ّ‬
‫ن انتقالها إلى فاطمة عليها ال ّ‬
‫ل يثبت أ ّ‬
‫صة لرسول ا ّ‬
‫خا ّ‬
‫لس عليهسسا ‪ ،‬فاّنهسسا لسسم تسسك وارثسسة‬
‫بالرث فانه لو كسسان بسسالرث ل يختسسص بفاطمسسة سسسلم ا ّ‬
‫ي التسسسع و عصسسبة النسسب ّ‬
‫ي‬
‫ل عليه و آلسسه بسسل تشسسترك معيسسا أزواج النسسب ّ‬
‫منحصرة له صّلى ا ّ‬
‫ل فدك ‪.‬‬
‫ح لها دعوى ك ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ ،‬على مذهب العاّمة فل يص ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ل ما رواه في الشسسرح عسسن أبسسي‬
‫و لم يرد في رواية اشتراك غيرها معها في دعوى فدك إ ّ‬
‫ن فاطمة و العّباس أتيا أبا بكسسر يلتمسسسان ميراثهمسسا مسسن‬
‫بكر بسنده عن عروة عن عائشة أ ّ‬
‫ل عليه و آله و هما حينئذ يطلبان أرضه بفسسدك و سسسهمه بخيسسبر ‪ ،‬فقسسال‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫لس عليسسه و سسّلم يقسسول ‪ » :‬ل نسسورث ‪ ،‬مسسا‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫لهما أبو بكر ‪ :‬إّني سمعت رسسسول ا ّ‬
‫لل‬
‫ل عليه من هذا المال ‪ ،‬و إّني و ا ّ‬
‫تركناه صدقة « إّنما يأكل آل محّمد صّلى ا ّ‬
‫] ‪[ 103‬‬

‫ل صسسنعته ‪ ،‬قسال ‪ :‬فهجرتسه‬
‫لس عليسسه و آلسسه يصسسنعه إ ّ‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫احيز أمرا رأيت رسول ا ّ‬
‫فاطمة فلم تكّلمه حّتى ماتت ‪.‬‬
‫و هذه رواية شاّذة تتضّمن إرث العصبة مع الولد ‪ ،‬و هو مخالف لمذهب المامّية ‪ ،‬مع‬
‫احتمال أن يكون ارضه بفدك غير ضيعة فدك ‪ ،‬بل قطعة ارض مخصوصة فيها ‪.‬‬
‫سلم مع أبي بكر دعويان ‪:‬‬
‫الثانى ل بّد و أن يكون في بحث فاطمة عليها ال ّ‬
‫‪ 1‬دعوى فدك بعنوان النحلة ل بعنوان الميراث ‪.‬‬
‫ل عليسسه‬
‫ي مّما تركه من غير فدك ‪ ،‬و هو امور ‪ ،‬منها سهمه صّلى ا ّ‬
‫‪ 2‬دعوى ميراث النب ّ‬
‫ل و سهم الرسول ‪ ،‬و‬
‫و آله بخيبر ‪ ،‬و منها سهم الخمس اّلذي كان له في حياته من سهم ا ّ‬
‫جة ما تف سّرد‬
‫منها سائر ما يملكه من الدار و المتاع و غيرهما و قد حازها كّلها أبو بكر بح ّ‬
‫بروايتسسه مسسن قسسوله » ل نسسورث مسسا تركنسساه صسسدقة « فسسدعوى الهبسسة و الرث لسسم تتعّلسسق‬
‫بموضوع واحد و هو فدك ‪ ،‬بل الهبة متعّلقة بفدك و دعوى الرث بغيرها ‪،‬‬
‫كما يستفاد مّما رواه في الشرح المعتزلي عن أبسسي بكسسر بسسسنده إلسسى اّم هسساني ‪ ،‬أنّ فاطمسسة‬
‫لسس‬
‫ت ؟ قال ‪ :‬ولدي و أهلي ‪ ،‬قالت ‪ :‬فمالك ترث رسول ا ّ‬
‫قالت لبي بكر ‪ :‬من يرثك إذا م ّ‬
‫ل ‪ ،‬ما وّرث أبسسوك دارا و ل مسسال و ل‬
‫ل عليه و آله دوننا ؟ قال ‪ :‬يا ابنة رسول ا ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ل اّلذي جعلسسه لنسسا ‪ ،‬و صسسار فيئنسسا اّلسسذي بيسسدك ‪ ،‬فقسسال‬
‫ضة ‪ ،‬قالت ‪ :‬بلى سهم ا ّ‬
‫ذهبا و ل ف ّ‬
‫ل ‪ ،‬فاذا مسس ّ‬
‫ت‬
‫ل عليه و آله يقول ‪ :‬إّنما هي طعمة أطعمنا ا ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫لها ‪ :‬سمعت رسول ا ّ‬
‫كانت بين المسلمين ‪.‬‬
‫ن الدعويين مختلفتان و لم تتواردا على مورد واحد ‪،‬‬
‫و ل بّد من القول بأ ّ‬
‫ي صسسّلى‬
‫ن دعوى الهبة تقتضي العتقاد بخروج المورد عن ملك النب ّ‬
‫فاّنهما متكاذبان ‪ ،‬ل ّ‬
‫ل عليه و آله في حياته ‪ ،‬و دعوى الرث تقتضي بقائه في ملكه إلسسى حيسسن المسسوت اللهسّم‬
‫ا ّ‬
‫ن دعوى الهبة مقّدمة على دعوى الرث فلّما رّدت طرحت دعسسوى الرث‬
‫ل أن يقال ‪ :‬إ ّ‬
‫إّ‬
‫على وجه التنّزل عنها و على وجه الجدال مع الخصم ‪ ،‬و فيه بعد ‪.‬‬
‫ي الدعويين مقّدمة ‪ ،‬قال في الشرح المعتزلي‬
‫نأ ّ‬
‫و قد اختلف كلمهم في أ ّ‬
‫] ‪[ 104‬‬
‫في الفصل الثالث من مباحثه اّلتي طرحها في أمر فدك » ص ‪ 269‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪:‬‬

‫و قد أنكر أبو علي ما قاله السائل من أّنها لّما رّدت في دعوى النحلة اّدعته إرثسسا و قسسال ‪:‬‬
‫بل كانت طلبت الرث قبل ذلك ‪ ،‬فلّما سمعت منه الخبر كّفت و اّدعت النحلة ‪.‬‬
‫ل العجب من أبي علي ‪ ،‬كيف خفى عليه أّنسسه لسسو كسسانت دعسسوى الرث مقّدمسسة‬
‫و العجب ك ّ‬
‫سلم ببقاء المورد في ملك أبيه إلى حين الوفات ‪،‬‬
‫فقد اعترفت فاطمة عليها ال ّ‬
‫ح منها أن تّدعي النحلة بعد ذلك ‪.‬‬
‫فكيف يص ّ‬
‫جه فسسي جسسوابه عسسن كلمسسه هسسذا فسسي‬
‫ل حيث لم يتسسو ّ‬
‫سيد المرتضى رحمه ا ّ‬
‫و العجب من ال ّ‬
‫الشافي إلى خبطه فقال ‪ :‬و أّما إنكسسار أبسسي علسسي أن يكسسون النحسسل قبسسل اّدعسساء الميسسراث و‬
‫ن كسسون‬
‫عكسه المر فيه ‪ ،‬فأّول ما فيه أن ل نعرف له غرضا صحيحا فسسي إنكسسار ذلسسك ل ّ‬
‫حح له مذهبا فل يعتّد على مخسسالفه مسذهبا ‪ ،‬ثسّم قسال رحمسه‬
‫أحد المرين قبل الخر ل يص ّ‬
‫ل‪:‬‬
‫ا ّ‬
‫ن الكلم في النحل كان المتقّدم ظاهرا ‪ ،‬و الروايسسات كّلهسسا بسسه واردة ‪ ،‬و‬
‫ن المر في أ ّ‬
‫ثّم إ ّ‬
‫كيف أن تبتدأ بطلسب الميسراث فيمسسا تسّدعيه بعينسسه نحل أو ليسس هسذا يسسوجب أن تكسسون قسسد‬
‫طالبت بحّقها من وجه ل تستحّقه منه مع الختيار و كيف يجوز ذلك و الميراث يشتركها‬
‫فيه غيرها ‪ ،‬و النحل تنفرد به « ‪.‬‬
‫لس لسسم يشسسر إلسسى التكسساذب و التنسساقض اّلسسذي يلسسزم علسسى‬
‫ن السسّيد رحمسسه ا ّ‬
‫أقول ‪ :‬قد ترى أ ّ‬
‫المّدعي للميراث قبل اّدعاء النحل ‪ ،‬فاّنه لو اّدعى الميراث أّول فقسسد اعسترف ببقسساء الملسك‬
‫على ملك المورث إلى حين الموت ‪ ،‬فلو اّدعى النحل بعد ذلك فقد ناقض دعواه الولى و‬
‫سلم مع عصمته و طهسسارته ‪ ،‬فل ب سّد‬
‫ح صدوره من فاطمة عليها ال ّ‬
‫كّذب نفسه ‪ ،‬و ل يص ّ‬
‫ح جعلسه ظساهر الحسال أو‬
‫من القطع بتقسّدم دعسوى النحسل علسى دعسوى الرث ‪ ،‬و ل يصس ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ظاهر الخبار ‪ ،‬كما يستفاد من كلم السّيد رحمه ا ّ‬
‫و قد انتصر الشارح المعتزلي لبي على بما يلي » ص ‪ 285‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪:‬‬
‫ن دعوى الرث كانت متقّدمة على‬
‫جب المرتضى من قول أبي علي أ ّ‬
‫فأّما تع ّ‬
‫] ‪[ 105‬‬
‫ح له بذلك مذهب و ل‬
‫دعوى النحل و قوله ‪ :‬إّنا ل نعرف له غرضا في ذلك ‪ ،‬فاّنه ل يص ّ‬
‫ن المرتضى لم يقف على مراد الشيخ أبي علسسي فسسي ذلسسك ‪،‬‬
‫يبطل على مخالفيه مذهب ‪ ،‬فا ّ‬
‫ن أصحابنا استدّلوا على جواز تخصسسيص الكتسساب‬
‫و هذا شىء يرجع إلى اصول الفقه ‪ ،‬فا ّ‬
‫بخبر الواحد باجماع الصحابة ‪ ،‬لّنهم أجمعوا على تخصسسيص قسسوله تعسسالى ‪ » :‬يوصسسيكم‬
‫ل عليه و آلسسه » ل نسسورث مسسا تركنسساه‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫ل في أولدكم « برواية أبي بكر عن النب ّ‬
‫ا ّ‬

‫سلم طالبت بعد ذلك بالنحسسل ل‬
‫ن فاطمة عليها ال ّ‬
‫صدقة « ‪ ،‬قالوا ‪ :‬و الصحيح في الخبر أ ّ‬
‫ن دعوى الميراث تقّدمت على دعسسوى النحسسل ‪ ،‬و‬
‫بالميراث ‪ ،‬فلهذا قال الشيخ أبو علي ‪ :‬إ ّ‬
‫ن فاطمة انصرفت عن ذلك المجلس غير راضية و ل موافقة لبسي بكسسر ‪،‬‬
‫ذلك لّنه ثبت أ ّ‬
‫خرة ‪ ،‬و انصرفت عن سخط لم يثبت الجماع على تخصيص‬
‫فلو كانت دعوى الرث متأ ّ‬
‫الكتاب بخبر الواحد ‪ ،‬أّما إذا كانت دعوى الرث متقّدمه فلّما روى لها الخسسبر أمسسسكت و‬
‫انتقلت إلى النزاع من جهة اخرى ‪ ،‬فانه يصح حينئذ الستدلل بالجماع على تخصسسيص‬
‫ن دعسسوى‬
‫ل بعضسسها علسسى أ ّ‬
‫الكتاب بخبر الواحد ‪ ،‬فأّما أنا فالخبار عندي متعارضسسة ‪ ،‬يسسد ّ‬
‫خرة ‪ ،‬و بعضها على أّنها متقّدمة و أنا في هذا الموضسسع متوّقسسف ‪ ،‬و مسا ذكسسره‬
‫الرث متأ ّ‬
‫ن الحال تقتضي أن تكون البداية بدعوى النحل فصحيح ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫المرتضى من أ ّ‬
‫أقول ‪ :‬ل يخفى ما في كلم الشارح المعتزلي من الضطراب و التناقض ‪ ،‬فتارة ينتصسسر‬
‫حح الجماع ‪ ،‬و اخرى يحكسسم بتعسسارض الخبسسار و يتوّقسسف و ثالثسسة‬
‫لبي علي جزما ليص ّ‬
‫حح كلم المرتضى في تقّدم دعوى النحل ‪.‬‬
‫يص ّ‬
‫ن مورد دعوى النحل خصوص فدك و لم يسرد عليهسا دعسوى الرث أصسل ل‬
‫حأّ‬
‫و الص ّ‬
‫لس مسسن سسسهمه بخيسسبر و‬
‫قبلها و ل بعدها ‪ ،‬و مورد دعوى الرث سائر ما تركسسه رسسسول ا ّ‬
‫سهمه في الخمس و غير ذلك من متاعه ‪ ،‬و قد تصسّرف أبسسو بكسسر فسسي جميسسع ذلسسك و قسسام‬
‫لس و داّبتسسه و حسسذائه‬
‫ل مسسن آلسسة رسسسول ا ّ‬
‫ل يسسدا إ ّ‬
‫ل و لم يمسك عن أموال رسول ا ّ‬
‫مقامه ك ّ‬
‫سلم ‪ ،‬كما في رواية عوانة بن الحكم ‪.‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫حيث دفعها إلى عل ّ‬
‫و العجب من الشارح المعتزلي حيث انتصر لبي علي بما يوجب تكاذب فاطمة‬
‫] ‪[ 106‬‬
‫ح لهسسا‬
‫سلم لنفسها و سقوط كلمها عن العتبار بالتناقض الظاهر ‪ ،‬و كيسسف يص س ّ‬
‫عليها ال ّ‬
‫ل عليه‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫سلم دعوى النحل في فدك بعد العتراف بأّنها ميراث لرسول ا ّ‬
‫عليها ال ّ‬
‫حة مسسا رواه أبسسو‬
‫و آله ‪ ،‬و قد أصّر في غير موضع من كلمه على اعسستراف فاطمسسة بصس ّ‬
‫بكر من قوله » ل نورث ‪ ،‬ما تركناه صدقة « و موافقتها معه في ذلك ‪ ،‬و من يتسسدّبر فسسي‬
‫سسسلم أنكسسر حسسديثه و نسسسبت‬
‫ن فاطمة عليها ال ّ‬
‫كلم فاطمة تجاه أبي بكر و من وافقه يفهم أ ّ‬
‫المعترف به إلى الكفر و اللحاد و الخروج عسسن السسسلم و متابعسسة القسسرآن ‪ ،‬فسسانظر إلسسى‬
‫قولها فيما ذكره الشارح المعتزلي بأسناد عّدة ‪:‬‬
‫ل حكما‬
‫» ثّم أنتم الن تزعمون أن ل إرث لي » أفحكم الجاهلّية يبغون و من أحسن من ا ّ‬
‫ل أن ترث يسسا ابسسن أبسسي قحافسسة‬
‫لقوم يوقنون « ايها معاشر المسلمين ابتّز إرث أبي ‪ ،‬أبى ا ّ‬
‫أباك و ل أرث أبي ‪ ،‬لقد جئت شيئا فرّيا ‪ ،‬فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ‪،‬‬
‫ل ‪ ،‬و الزعيم محّمد ‪ ،‬و الموعد القيامة ‪ ،‬و عند الساعة يخسر المبطلسسون ‪ ،‬و‬
‫فنعم الحكم ا ّ‬

‫ل عليسسه عسسذاب مقيسسم « ‪ ،‬و‬
‫ل نبأ مستقّر و سوف تعلمون ‪ ،‬من يأتيه عذاب يخزيه و يح ّ‬
‫لك ّ‬
‫قالت فيما خاطبت و عاتبت به النصار ‪:‬‬
‫» ما هذه الفترة عن نصرتي ‪ ،‬و الونية عن معونتي ‪ ،‬و الغمزة في حّقي ‪،‬‬
‫سلم ‪ :‬ايها بني قيلة ‪ ،‬أ أهتضم تسسراث أبسسي ‪ ،‬و‬
‫سنة عن ظلمتي إلى أن قالت عليها ال ّ‬
‫و ال ّ‬
‫أنتم بمرأى و مسمع ‪ ،‬تبلغكم الدعوة ‪ ،‬و يشملكم الصوت ‪ ،‬و فيكم العّدة و العدد ‪،‬‬
‫ل س اّلسستي انتخسسب ‪ ،‬و خيرتسسه اّلسستي اختسسار ‪ ،‬بسساديتم‬
‫و لكسسم السسدار و الجنسسن ‪ ،‬و أنتسسم نخبسسة ا ّ‬
‫العسسرب ‪ ،‬و بسسادهتم المسسور ‪ ،‬و كسسافحتم البهسسم ‪ ،‬حّتسسى دارت بكسسم رحسسى السسسلم ‪ ،‬و دّر‬
‫حلبه ‪ ،‬و خبت نيران الفتنة ‪ ،‬و سكنت فورة الشسسرك ‪ ،‬و هسسدأت دعسسوة الهسسرج و اسسستوثق‬
‫خرتم بعد القدام ‪ ،‬و نكصتم بعد الشّدة ‪ ،‬و جبنتم بعد الشجاعة ‪،‬‬
‫نظام الدين ‪ ،‬أفتأ ّ‬
‫عن قوم » نكثوا أيمانهم من بعد عهسسدهم و طعنسسوا فسسي دينكسسم فقسساتلوا أئّمسسة الكفسسر إّنهسسم ل‬
‫أيمان لهم لعّلهم ينتهون « ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬من تدّبر هذه الكلمات اّلتي خرجت من قلب ملتهب و أسف عميق‬
‫] ‪[ 107‬‬
‫يفهم بوضوح عدم طريق للموافقة بين بنت الرسسسول المظلومسسة الممنوعسسة عسسن حّقهسسا مسسع‬
‫مخالفيها بوجه من الوجوه ‪ ،‬و قد صّرحت فيها بنكث العهد و مخالفة الرسسول عسن اولئك‬
‫المخالفين ‪.‬‬
‫سسسلم فانتزعهسسا‬
‫ن فدك كانت في تصّرف فاطمة عليهسسا ال ّ‬
‫الثالث مّما يهّم في المقام ‪ ،‬بيان أ ّ‬
‫ل عليه و آله فمنعها أبو بكر مسسن‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫منها أبو بكر ؟ أو كانت في ضمن ما تركه النب ّ‬
‫التصّرف فيها ؟‬
‫حكى في الشرح المعتزلي عن قاضى القضاة ما يلي » ص ‪ 269‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪:‬‬
‫حة ما روي من اّدعائها فدك ‪ ،‬فأّما أّنها كانت في يدها فغير مسّلم ‪ ،‬بل إن‬
‫و لسنا ننكر ص ّ‬
‫كانت في يدها لكان الظاهر أّنها لها ‪ ،‬فاذا كانت في جملة التركة فالظاهر أّنها ميراث ‪.‬‬
‫و نقل عن السّيد المرتضى في رّد كلمه » ص ‪ 275‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪:‬‬
‫جة ‪،‬‬
‫فأّما إنكار صاحب الكتاب لكون فدك في يدها فما رأيناه اعتمد في إنكار ذلك على ح ّ‬
‫بل قال ‪ :‬لو كان ذلك في يدها لكان الظاهر أّنها لها ‪ ،‬و المر على ما قال ‪ ،‬فمن أيسسن أّنسسه‬
‫لم يخرج عن يدها على وجه يقتضى الظاهر خلفه ‪،‬‬

‫و قد روى من طرق مختلفة غير طريق أبي سعيد اّلذي ذكره صاحب الكتاب أّنه لّما نزل‬
‫ل عليسسه و آلسسه فاطمسسة‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫قوله تعالى » و آت ذا القربى حّقه ‪ 38 :‬الروم « دعا النب ّ‬
‫جة ‪.‬‬
‫سلم فأعطاها فدك ‪ ،‬و إذا كان ذلك مروّيا فل معنى لدفعه بغير ح ّ‬
‫عليها ال ّ‬
‫ن ظاهر » فأعطاها فدك « الواردة في غير واحد مسسن الخبسسار هسسو‬
‫أقول ‪ :‬ل إشكال في أ ّ‬
‫ن العطاء حقيقسسة‬
‫ل عليه و آله إّياها ‪ ،‬ل مجّرد إنشاء صيغة الهبة ‪ ،‬فا ّ‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫إقباض النب ّ‬
‫في العمل الخارجي ‪ ،‬و من هذه الجهة عنون الفقهاء المعاطاة في مقابل العقسسد و المعاملسسة‬
‫ل دليسسل علسسى كونهسسا فسسي‬
‫النشسسائّية ‪ ،‬فالمعاطسساة معاملسسة بالعمسسل و بالخسسذ و السسرّد ‪ ،‬و أد ّ‬
‫ل عليه و آله كلم أمير‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫سلم حين موت النب ّ‬
‫سلم عليها ال ّ‬
‫تصّرف فاطمة عليها ال ّ‬
‫جه إلسى عثمسان بسن حنيسف مسن كبسار الصسحابة‬
‫سلم في هذا الكتاب المو ّ‬
‫المؤمنين عليه ال ّ‬
‫ل عليه ‪:‬‬
‫حيث يقول صلوات ا ّ‬
‫» بلى كانت في أيدينا فدك « فاّنه كاد أن يكون صريحا في كونها تحت‬
‫] ‪[ 108‬‬
‫تصّرف أهل البيت ‪.‬‬
‫الرابع ‪ :‬لقضّية فدك جهتان هاّمتان ‪:‬‬
‫ن فدك كانت حّقا‬
‫الولى النظر إليها عن الوجهة الحقوقّية و القضائّية و البحث من حيث إ ّ‬
‫ل عليه و آله كمسا هسسو الظسساهر ‪ ،‬أو بسسالرث‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫ل عليها بهبة من النب ّ‬
‫لفاطمة سلم ا ّ‬
‫كما ذكره غير واحد من الصحاب و جّم من المخالفين فاخذت منها غصسسبا و تعمّسسدا ‪ ،‬أو‬
‫ل عليه و آلسسه » ل‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫على وجه الشبهة باعتماد الحديث اّلذي رواه أبو بكر عن النب ّ‬
‫نورث ‪ ،‬ما تركناه صدقة « و البحث في هذا الحديث يقع من وجهين ‪:‬‬
‫الّول ‪ :‬من جهة السند ‪ ،‬و يضّعف مسسن وجسسوه شسّتى ‪ ،‬كتفسّرد أبسسي بكسسر بنقلسسه مسسع وفسسور‬
‫طلع أهسسل السسبيت عليهسسم‬
‫الصحابة و توّفر الداعي ببيانه للناس لزالة الشسسبهة ‪ ،‬و كعسسدم ا ّ‬
‫ل عليه و آله عنه مع مسيس الحاجة إلى إبلغهم هذا الحكسسم‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫سلم و أزواج النب ّ‬
‫ال ّ‬
‫ي ليعرفوا تكليفهم في تركته من حين موته ‪ ،‬و يكاد يقطسسع باسسستحالة إخفسساء النسسب ّ‬
‫ي‬
‫من النب ّ‬
‫ل عليه و آله هذا الحكم عنهم مع ولعه بتقوى ذويه و أهل بيته ‪.‬‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ل عليسسه و آلسسه جهتسسان متمايزتسسان ‪ :‬الولسسى‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫ن للنب ّ‬
‫الثانى ‪ :‬من جهة دللته حيث إ ّ‬
‫جهة شخصّية و أّنه كسائر أفراد البشر و المسلمين يملك و يسستزّوج و يصسسير أبسسا و يكسسون‬
‫ابنا لبيه ‪ ،‬و له حقوق متساوية مع غيره فيملك و يمّلسك و يسرث و يسوّرث ‪ ،‬الثانيسة جهسة‬
‫ي فيكون والد الّمة و مالك الوجوه العاّمة من الغنسسائم و‬
‫نبّوته و ما يتعّلق به بعنوان أّنه نب ّ‬
‫السبايا ‪ ،‬و بيده مفتاح بيت المال يتصّرف فيه على ما يراه صلحا ‪،‬‬

‫لس عليسه و آلسه » ل نسورث « الجهسة الثانيسسة و‬
‫فيمكن أن يكون مقصوده من قوله صسّلى ا ّ‬
‫ي غيسسر مسسورث و تسسترك صسسدقة عاّمسسة للّمسسة و ل‬
‫ي بعنوان أّنسسه نسسب ّ‬
‫ن ما يملكه النب ّ‬
‫معناه أ ّ‬
‫صة فاّنها متروكة لوارثه كسائر الفراد ‪.‬‬
‫يشمل ما يملكه باعتبار شخصه من أمواله الخا ّ‬
‫سلم من جهة النحلسسة و طلسسب أبسسو بكسسر‬
‫و حيث كانت فدك مطرحا لدعوى فاطمة عليها ال ّ‬
‫سسلم و اّم أيمسن فسرّدت شسهادتهما أو لسسم يكتسف بهمسا‬
‫ي عليسه ال ّ‬
‫منها البّينسة فشسهد لهسسا علس ّ‬
‫لنقصسسانهما عسسن ح سّد البّينسسة الشسسرعّية فاّنهسسا تتحّقسسق بشسسهادة رجليسسن أو رجسسل و امرأتيسسن‬
‫عرضت القضّية لبحث قضائي من وجوه شّتى ‪.‬‬
‫] ‪[ 109‬‬
‫سلم للحكسسم لهسسا ؟ أم‬
‫ح أو يجب الكتفاء بمجّرد الدعوى من فاطمة عليها ال ّ‬
‫منها ‪ ،‬هل يص ّ‬
‫حالها حال سائر الناس و ل بّد من عرض دعويها على الموازين القضائّية العاّمة ؟‬
‫و تحقيق البحث فيه يرجع إلى النظر في أمرين ‪:‬‬
‫ن البّينة حجة لثبات دعوى المّدعي باعتبار صرف الحكاية عن الواقع و مسسن‬
‫الول في أ ّ‬
‫ل كاشسسف عسسن الواقسسع يسسساويها فسسي البيسسان أو يقسسوى عليهسسا يقسسوم‬
‫جهة الكاشفّية فقسسط ‪ ،‬فكس ّ‬
‫جسسة قضسسائّية بخصوصسسها و لهسسا موضسسوعّية لفصسسل السسدعوى و إثبسسات‬
‫مقامها ‪ ،‬أم هسسي ح ّ‬
‫جسسة بهسسذا العتبسسار و لسسذا‬
‫ن البّينة كاشفة عسسن الواقسسع و ح ّ‬
‫المّدعى ؟ و الظاهر هو الّول ل ّ‬
‫سلم و طهارتهسسا عسسن الكسسذب بحكسسم‬
‫يقوم مقامها الشياع ‪ ،‬و حينئذ فعصمة فاطمة عليها ال ّ‬
‫آية التطهير الشامل لها مّما يوجب العلم بصدق دعويها فيحكم لها لهذا العلسسم الناشسسي عسسن‬
‫خصوصية المّدعي و إن منعنا عن جواز حكم القاضي في موضوع النزاع بمجّرد علمسسه‬
‫الغير المستند إلى طسسرح السسدعوى كسسالوحى أو السسستظهار بسسالغيب مسسن الرياضسسة أو مثسسل‬
‫علوم الجفر و الرمل و نحوهما لمن هو أهله ‪.‬‬
‫ن فاطمة عليهسسا السّسسلم مسسا‬
‫ل على أ ّ‬
‫ففي الشرح المعتزلي ‪ :‬قال المرتضى ‪ :‬نحن نبتدء فند ّ‬
‫ن مانعهسسا و مطالبهسسا بالبّينسسة متعّنسست ‪،‬‬
‫ل ما كانت مصسسيبة فيسسه ‪ ،‬و أ ّ‬
‫اّدعت من نحل فدك إ ّ‬
‫ل علسى مسا‬
‫عادل عن الصواب ‪ ،‬لّنها ل تحتاج إلى شهادة و بّينة إلى أن قال أّما اّلسسذي يسسد ّ‬
‫ذكرناه فهو أّنها معصومة من الغلط ‪ ،‬مأمون منها فعل القبيح و من هسسذا صسسفته ل يحتسساج‬
‫فيما يّدعيه إلى شهادة و بّينة ‪.‬‬
‫ثّم استشهد لثبات عصمتها ‪ ،‬بآية التطهير و حديث » فاطمة بضعة مّني ‪ ،‬من آذاهسسا فقسسد‬
‫ل على عصمتها ‪،‬‬
‫ل « و هذا يد ّ‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫آذاني و من آذاني فقد آذى ا ّ‬
‫ل حال ‪،‬‬
‫لّنها لو كانت مّمن يقترف الذنوب لم يكن من يؤذيها مؤذيا له على ك ّ‬

‫ق من ذّمها ‪ ،‬أو إقامة الحّد عليها ‪ ،‬إن كان الفعل يقتضيه سسسارا لسسه و‬
‫بل متى فعل المستح ّ‬
‫مطيعا ‪ ،‬على أّننا ل نحتاج في هذا الموضع على الدللة على عصمتها ‪ ،‬بل يكفي في هذا‬
‫الموضع العلم بصدقها فيما اّدعته ‪ ،‬و هذا ل خلف فيه بين المسلمين ل ّ‬
‫ن‬
‫] ‪[ 110‬‬
‫ل أن تكسون‬
‫ك أّنها لم تسّدع مسا اّدعتسه كاذبسة ‪ ،‬و ليسس بعسد أن ل تكسون كاذبسة إ ّ‬
‫أحدا ل يش ّ‬
‫صادقة ‪ ،‬و إّنما اختلفوا في أّنه هل يجب بعد العلم بصدقها تسليم ما اّدعته بغير بّينسسة أم ل‬
‫يجب ذلك ؟‬
‫ن البّينة من جهة الكاشفّية ل من جهة الموضوعّية بوجوه ‪:‬‬
‫ل على أ ّ‬
‫ثّم استد ّ‬
‫‪ 1‬اشتراط العدالة في البّينة للعتماد بصدقها ‪.‬‬
‫‪ 2‬جواز حكم الحاكم بعلمه من غير شهادة ‪.‬‬
‫‪ 3‬كون القرار أقوى من البّينة من حيث إّنه أكشف للواقع إلى أن قال ‪:‬‬
‫ن أعرابيسسا‬
‫حة ما ذكرناه أيضسسا أّنسسه ل خلف بيسسن أهسسل النقسسل فسسي أ ّ‬
‫ل على ص ّ‬
‫» و اّلذي يد ّ‬
‫سلم » هذا لي و قد خرجسست إليسسك‬
‫ل عليه و آله في ناقة ‪ ،‬فقال عليه ال ّ‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫نازع النب ّ‬
‫من ثمنها « فقال العرابي ‪ :‬من يشهد لك بذلك ؟ فقال خزيمة بن ثابت ‪ :‬أنا أشهد بسسذلك ‪،‬‬
‫ل عليه و آله ‪ » :‬من أين علمت ‪ ،‬و مسسا حضسسرت ذلسسك ؟ « قسسال ‪ :‬ل و‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫فقال النب ّ‬
‫ل ‪ ،‬فقال ‪ » :‬قسسد أجسسزت شسسهادتك و جعلتهسسا‬
‫لكن علمت ذلك من حيث علمت أّنك رسول ا ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫صة فاطمة عليها ال ّ‬
‫شهادتين « فسّمي ذا الشهادتين ‪ ،‬و هذه القضّية شبيهة لق ّ‬
‫سلم مّدعية لفدك باّتفسساق أهسسل الحسسديث يسسستفاد أّنهسسا‬
‫و منها أّنه حيث كانت فاطمة عليها ال ّ‬
‫ل أن يقسسال بسسأ ّ‬
‫ن‬
‫ح مطالبتهسسا بالبّينسسة إ ّ‬
‫كانت متصسّرفة فيهسسا و صسساحبة يسسد عليهسسا ‪ ،‬فل يصس ّ‬
‫دعويها مقرونة بالستناد إلى اّدعاء الهبة و بهذا العتبار تحتاج إلى البّينة ‪،‬‬
‫سلم و اّم أيمن ‪ ،‬و يظهر مما نسب إلسسى أبسسي بكسسر التوقّسسف فسسي‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و قد شهد لها عل ّ‬
‫الحكم لها باعتبار نقصان البّينة ‪ ،‬فاّنها تتحّقق برجلين أو رجسسل و امرأتيسن ‪ ،‬فيبحسسث عسن‬
‫ن علّيا مشمول لية التطهيسسر و معصسسوم ‪ ،‬فيقسسوم شسسهادته‬
‫خطأ أبي بكر في ذلك باعتبار أ ّ‬
‫مقام رجلين و اّم أيمن مّمن ثبت كونها من أهل الجّنة فيقطع بصدقها و يقوم شهادتها مقام‬
‫سلم بسسأّنه يج سّر النسسار‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫امرأتين و أكثر ‪ ،‬و نسب إلى عمر رّد شهادتهما باّتهام عل ّ‬
‫إلى قرصه ‪ ،‬و القدح في اّم أيمن بأّنها عجمّية مردودة الشهادة فيالهما من خطأ و جور ‪.‬‬
‫سلم‬
‫ن أخذ فدك من فاطمة عليها ال ّ‬
‫الثانية النظر إليها من الوجهة السياسية ‪ ،‬و هي أ ّ‬

‫] ‪[ 111‬‬
‫ي منهسسا و مسسن سسسائر السسوّراث تسسابع للسسستيلء علسسى الخلفسسة و‬
‫و أخذ سائر مسسواريث النسسب ّ‬
‫ن الرياسة علسسى الّمسسة‬
‫ل بهذين المرين ‪ ،‬ل ّ‬
‫الحكم ‪ ،‬فل يستقّر بيعة سقيفة على أبي بكر إ ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه و مسسن أوفسسر مسسا تركسسه بعسسده فتتعّلسسق بسسذويه‬
‫ي صسّلى ا ّ‬
‫من أهّم مواريث النب ّ‬
‫القربين من اهل بيته ‪ ،‬و ل يكفي مجّرد بيعة الناس مع ابسسي بكسسر لسسسلب هسسذا الحسسق عسسن‬
‫ل عليسسه و آلسسه ‪ ،‬و منسسع الرث يحتسساج إلسسى‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫ل بمنع التوريث عن النب ّ‬
‫اهل البيت إ ّ‬
‫قضّية عاّمة و هي جملة » ل نوّرث ‪ ،‬ما تركناه صدقة « اّلتى ابتكرهسسا أبسسو بكسسر و تفسّرد‬
‫ل التسسسليم لهسسا و تسسرك النكيسسر‬
‫بنقلها و لم يكن لمن بايع معه مسسن المهسساجرين و النصسسار إ ّ‬
‫عليها ‪ ،‬فاّنهم لو أنكروها و قاموا في وجه أبي بكر لرّدهسسا يضسسطّرون إلسسى نقسسض بيعتهسسم‬
‫معه بالرئاسة و الخلفة فل يستقيم قبول وراثة فاطمة و سائر أهل البيت عّما تركه النسسب ّ‬
‫ي‬
‫ل عليه و آله مع بيعتهم لبي بكر بالخلفة ‪.‬‬
‫صّلى ا ّ‬
‫سلم ‪:‬‬
‫ن هارون العّباسي قال لموسى بن جعفر عليه ال ّ‬
‫ل على ذلك ما حكي أ ّ‬
‫و يد ّ‬
‫سلم ‪ :‬حّدها من سيف البحر إلى دومسسة الجنسسدل إلسسى‬
‫حّد لي فدك حّتى أرّده ‪ ،‬فقال عليه ال ّ‬
‫سسسلم أ ّ‬
‫ن‬
‫ن مقصسسوده عليسسه ال ّ‬
‫عريش مصر ‪ ،‬فقال هارون ‪ :‬حّتى أنظسسر فيهسسا ‪ ،‬فالظسساهر أ ّ‬
‫ل عليه و آله لهل بيته و هو مسسا اسسستقّر حكسسومته عليسسه‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫فدك نموذج ما تركه النب ّ‬
‫في حياته ‪.‬‬
‫ي بسسن الفسسارقي‬
‫و قال الشارح المعسستزلى » ص ‪ 284‬ج ‪ 16‬ط مصسسر « ‪ » :‬و سسسألت علس ّ‬
‫مدّرس المدرسة الغربّية ببغداد ‪ ،‬فقلت له ‪ :‬أكانت فاطمة صادقة ؟ قال ‪:‬‬
‫سسم ‪ ،‬ثسّم قسال كلمسا‬
‫نعم ‪ ،‬قلت ‪ :‬فلم لم يدفع إليها ابو بكر فسدك و هسي عنسده صسادقة ؟ فتب ّ‬
‫لطيفا مستحسنا مع ناموسه و حرمته و قّلة دعابته ‪ ،‬قال ‪ :‬لو أعطاهسسا اليسسوم فسسدك بمجسّرد‬
‫دعواها لجائت إليه غدا و اّدعت لزوجهسسا الخلفسسة ‪ ،‬و زحزحتسسه عسسن مقسسامه ‪ ،‬و لسسم يكسسن‬
‫يمكنه العتذار و الموافقة بشىء لّنه يكون قد أسجل على نفسه أّنهسسا صسسادقة فيمسسا تسّدعي‬
‫كائنا ما كان من غير حاجسسة إلسسى بّينسسة و ل شسسهود ‪ ،‬و هسسذا كلم صسسحيح ‪ ،‬و إن كسسان قسسد‬
‫أخرجه مخرج الّدعابة و الهزل « ‪.‬‬
‫ن عمق سياسة قضّية فدك يظهر من التدّبر في خطب ابي بكر و مكالمته‬
‫ثّم إ ّ‬
‫] ‪[ 112‬‬
‫ن أبسسا بكسسر كسسان داهيسسة دهيسساء و ل يكسسون فسسي‬
‫سلم حيث يستفاد منهسسا أ ّ‬
‫مع فاطمة عليها ال ّ‬
‫طة سياسته في هذه القضّية من ثلث ‪:‬‬
‫المسلمين يومئذ أدهى منه و أمكر ‪ ،‬و صّور خ ّ‬

‫سكه بالطاعة لرسسسول‬
‫سلم بما ل مزيد عليه و تم ّ‬
‫الولى رّقته و لينه تجاه فاطمة عليها ال ّ‬
‫ل عليه و آله و ولعه على العمسسل بسسّنته و سسسيرته حرفسسا بحسسرف و قسسدما علسسى‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫قدم ‪،‬‬
‫سلم بأّنها يريد خلف قول أبيها طلبسسا لحطسسام السسدنيا‬
‫و تحريش الناس على فاطمة عليها ال ّ‬
‫فانظر فيما يلي ‪:‬‬
‫في الشرح المعتزلي » ص ‪ 214‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬و روى هشسسام بسسن محّمسسد عسسن أبيسسه‬
‫ل س عليسسه و آلسسه‬
‫لس ص سّلى ا ّ‬
‫ن رسسسول ا ّ‬
‫ن أّم أيمن تشهد لي أ ّ‬
‫قال ‪ :‬قالت فاطمة لبي بكر ‪ :‬إ ّ‬
‫ى مسسن رسسسول‬
‫ب إل ّ‬
‫ل خلقا أح ّ‬
‫ل ما خلق ا ّ‬
‫ل‪،‬وا ّ‬
‫أعطاني فدك ‪ ،‬فقال لها ‪ :‬يا ابنة رسول ا ّ‬
‫ن السماء وقعت على الرض يوم مات أبسسوك ‪،‬‬
‫ل عليه و آله أبيك ‪ ،‬و لوددت أ ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ي من أن تفتقري ‪ ،‬أتراني اعطي الحمر و البيض حّقه و‬
‫ب إل ّ‬
‫ل لن تفتقر عايشة أح ّ‬
‫وا ّ‬
‫ن هذا المسسال لسسم يكسسن للنسسب ّ‬
‫ي‬
‫ل عليه و سّلم ‪ ،‬إ ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫أظلمك حّقك ‪ ،‬و أنت بنت رسول ا ّ‬
‫ي به الرجسسال ‪ ،‬و‬
‫ل عليه و سّلم ‪ ،‬و إّنما كان مال من أموال المسلمين ‪ ،‬يحمل النب ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ل عليه و سّلم وليته كما كان يليه ‪ ،‬قالت‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬فلّما توّفى رسول ا ّ‬
‫ينفقه في سبيل ا ّ‬
‫ل ل هجرتك أبدا ‪،‬‬
‫ل ل كّلمتك أبدا ‪ ،‬قال ‪ :‬و ا ّ‬
‫‪:‬وا ّ‬
‫لس لسسك ‪ ،‬فلّمسسا حضسسرتها الوفسساة‬
‫نا ّ‬
‫لس لدعسسو ّ‬
‫لس عليسسك ‪ ،‬قسال ‪ :‬و ا ّ‬
‫نا ّ‬
‫ل لدعو ّ‬
‫قالت ‪ :‬و ا ّ‬
‫ل يصّلي عليها ‪ .‬فدفنت ليل ‪. . .‬‬
‫أوصت أ ّ‬
‫و في الشرح أيضا » ص ‪ 213‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬عن عّوانة بن الحكم ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫لس و أثنسسى عليسسه و‬
‫سلم أبا بكر بما كّلمتسسه بسسه ‪ ،‬حمسسد أبسسو بكسسر ا ّ‬
‫لّما كّلمت فاطمة عليها ال ّ‬
‫لس مسسا عسسدوت رأي‬
‫صّلى على رسوله ثّم قال ‪ :‬يا خيسسرة النسسساء و ابنسسة خيسسر البسساء ‪ ،‬و ا ّ‬
‫ن الرائد ل يكذب أهله ‪ ،‬و قد‬
‫ل بأمره ‪ ،‬و إ ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ ،‬و ما عملت إ ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫ل لنا و لك ‪ ،‬أّما بعد ‪ ،‬فقد دفعت آلة رسول ا ّ‬
‫قلت فأبلغت و أغلظت فأهجرت ‪ ،‬فغفر ا ّ‬
‫ل س ص سّلى‬
‫سلم ‪ ،‬فأّما ما سوى ذلك فاّني سمعت رسول ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و داّبته و حذاءه إلى عل ّ‬
‫ضة و ل أرضسسا و ل عقسسارا‬
‫ل عليه و آله يقول ‪ :‬إّنا معاشر النبياء ل نورث ذهبا و ل ف ّ‬
‫ا ّ‬
‫و ل دارا ‪،‬‬
‫] ‪[ 113‬‬
‫و لكّنا نورث اليمان و الحكمة و العلم و السّنة ‪ ،‬فقد عملت بما أمرني ‪ ،‬و نصسسحت لسسه ‪،‬‬
‫ل عليه توّكلت و إليه انيب ‪.‬‬
‫ل با ّ‬
‫و ما توفيقي إ ّ‬

‫فقد ترى أبا بكر في هذه المكالمة و هذه الخطبة القصيرة اّلتي أجاب بها عن خطبة فاطمة‬
‫سلم و الطوع و النقيسساد لمسسر‬
‫الطويلة القاصعة يظهر الخضوع و التذّلل لفاطمة عليها ال ّ‬
‫سلم في نظر الناس عاّقة لبيها و طالبة لحطام الدنيا ‪.‬‬
‫أبيها حّتى يصّور فاطمة عليها ال ّ‬
‫ي و أهل بيته و إهانتهم في نظر الناس ليسقط عندهم هيبة أهل السسبيت‬
‫الثانية استصغار عل ّ‬
‫ل عليسسه و آلسسه و حرمسسة‬
‫و ينتهك حرمتهم اّلتي اكتسبوها في ضوء توصيات النبي صّلى ا ّ‬
‫صول عليهم ‪ ،‬بما يقتضيه السياسة في مواقفها‬
‫مهبط الوحي و الرسالة ‪ ،‬و يجترؤا على ال ّ‬
‫التية ‪.‬‬
‫ل و داّبته و حذاءه إلسسى‬
‫فانظر إلى قوله في تلك الخطبة » أّما بعد ‪ ،‬فقد دفعت آلة رسول ا ّ‬
‫سلم ما ل يخفسسى ‪ ،‬فيغصسسب أبسسو بكسسر منسسبر‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ن فيه من الهانة بمقام عل ّ‬
‫ي « فإ ّ‬
‫عل ّ‬
‫سلم حذاءه ‪.‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ل و سيفه و يدفع إلى عل ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ثّم انظر إلى ما أفاده في خطبتسه الثانيسسة كمسا فسسي الشسرح المعستزلي » ص ‪ 214‬ج ‪ 16‬ط‬
‫مصر « ‪ :‬قال أبو بكر ‪ :‬و حّدثني محّمد بن زكرّيا قال ‪ :‬حّدثنا جعفر بن محّمد بن عمارة‬
‫ق عليه مقالتها ‪ ،‬فصسعد المنسبر و قسال ‪:‬‬
‫بالسناد الّول قال ‪ :‬فلّما سمع أبو بكر خطبتها ش ّ‬
‫ل صسّلى‬
‫ل قالة ‪ ،‬أين كانت هذه الماني في عهد رسول ا ّ‬
‫أّيها الناس ‪ ،‬ما هذه الرعة إلى ك ّ‬
‫ل عليه و سلم ‪ ،‬أل من سمع فليقل و من شهد فليتكلم ‪ ،‬إّنما هو ثعالة شهيده ذنبه ‪ ،‬مسسر ّ‬
‫ب‬
‫ا ّ‬
‫ل فتنسسة هسسو اّلسسذي يقسسول ‪ :‬كّروهسسا جذعسسة بعسسد مسسا هرمسست ‪ ،‬يسسستعينون بالضسسعفة و‬
‫لكسس ّ‬
‫ي أل أّني لو أشاء أن أقسسول لقلسست ‪ ،‬و‬
‫ب أهلها إليها البغ ّ‬
‫يستنصرون بالنساء كاّم طحال أح ّ‬
‫لو قلت لبحت ‪ ،‬إّني ساكت ما تركت ‪. . .‬‬
‫قال الشارح المعتزلي ‪ :‬قرأت هذا الكلم على النقيب أبي يحيى جعفر بسسن يحيسسى بسسن أبسسي‬
‫زيد البصري و قلت له ‪ :‬بمن يعّرض ؟ فقال ‪ :‬بل يصّرح ‪ ،‬قلت ‪:‬‬
‫سسسلم ‪ ،‬قلسست ‪ :‬هسسذا الكلم‬
‫ي بن أبيطالب عليسسه ال ّ‬
‫لو صّرح لم أسألك ‪ ،‬فضحك و قال ‪ :‬بعل ّ‬
‫ي ‪ ،‬و يظهر نهاية استخفافه بعل ّ‬
‫ي‬
‫ي يقوله ؟ قال ‪ :‬نعم ‪ ،‬إّنه الملك يا بن ّ‬
‫كّله لعل ّ‬
‫] ‪[ 114‬‬
‫سره مسن غريسب ألفساظ الخطبسة ‪ ،‬قسال ‪:‬‬
‫سلم و استصغاره لشأنهما بما ف ّ‬
‫و فاطمة عليها ال ّ‬
‫فسألته عن غريبه ‪ ،‬فقال ‪ :‬أّمسسا الرعسسة بسسالتخفيف ‪ ،‬أى السسستماع و الصسسغاء ‪ ،‬و القالسسة ‪:‬‬
‫القول ‪،‬‬
‫و ثعالة ‪ :‬اسم الثعلب علم غير مصروف مثل ذؤالة للذئب ‪ ،‬و شسسهيده ذنبسسه ‪ :‬أي ل شساهد‬
‫ن الثعلب أراد أن يغسسري‬
‫ل بعضه و جزء منه ‪ ،‬و أصله مثل ‪ ،‬قالوا ‪ :‬إ ّ‬
‫له على ما يّدعى إ ّ‬
‫السد بالذئب فقال ‪ :‬إّنه قد أكل الشاة اّلتي قسسد أعسسددتها لنفسسسك ‪ ،‬و كنسست حاضسسرا ‪ ،‬قسسال ‪:‬‬

‫فمن يشهد لك بذلك ؟ فرفع ذنبه و عليه دم ‪ ،‬و كان السد قد افتقد الشاة فقبسسل شسسهادته ‪ ،‬و‬
‫ب ‪ :‬ملزم ‪ ،‬أّرب بالمكسسان ‪ ،‬و كّروهسسا جذعسسة ‪ :‬أعيسسدوها إلسسى الحسسال‬
‫قتل السسذئب ‪ ،‬و مسسر ّ‬
‫ي في الجاهلّية ‪ ،‬فيضرب بهسسا المثسسل‬
‫الولى ‪ ،‬يعني الفتنة و الهرج ‪ ،‬و اّم طحال امرأة بغ ّ‬
‫فيقال ‪ :‬أزنى من اّم طحال ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫سلم في كلمه هذا بأّنه يجّر النار إلى قرصسسه و يشسسهد لج سّر النفسسع و‬
‫فقد اّتهم عليّا عليه ال ّ‬
‫جلب المنفعة و أّنه يريد إلقاء الفتنسسة بيسسن المسسسلمين و ايقسساد نيسسران الحسسرب و رّد السسسلم‬
‫قهقرى ‪ ،‬فيستعين بالضعفة و النساء ‪ ،‬و كفى و هنا به و بفاطمة قوله ‪:‬‬
‫سسسلم بسساّم طحسال أو‬
‫ي عليسه ال ّ‬
‫ي ‪ ،‬و هسل قصسسد تشسبيه علس ّ‬
‫ب أهلها إليها البغ ّ‬
‫كاّم طحال أح ّ‬
‫سلم أو هما معأ ‪ ،‬و كفى به توهينا لهما و إظهارا للكفر و الزندقة ‪.‬‬
‫فاطمة عليها ال ّ‬
‫سسسلم بحيسسث ل يملسسك درهمسسا و ل‬
‫ي عليسسه ال ّ‬
‫و يقصد في ضمن ذلك سلب الفوائد عسسن علس ّ‬
‫دينارا ‪ ،‬فيكون قد اشتغل بتحصيل القسسوت و يكسسون آكل سسسهمه مسسن بيسست المسسال بنظسسارته‬
‫جه إليه الّناس فيعتّز بهم و يطلب حّقه من الخلفة ‪.‬‬
‫كأحد اجرائه و امرائه لئل يتو ّ‬
‫ي مسن الحّلسة ‪،‬‬
‫قال في الشرح المعستزلي ) ص ‪ 236‬ج ‪ 16‬ط مصسر ( ‪ :‬و قسال لسي علسو ّ‬
‫ن قصسسد أبسسى بكسسر و عمسسر بمنسسع فاطمسسة‬
‫ي ذو فضسسائل ‪ :‬مسسا تظس ّ‬
‫ي بن مهّنا ‪ ،‬ذك ّ‬
‫يعرف بعل ّ‬
‫ي و قد اغتصباه الخلفة رّقة ولينسسا ‪،‬‬
‫فدك ؟ قلت ‪ :‬ما قصدا ؟ قال ‪ :‬أرادا أن ل يظهرا لعل ّ‬
‫و ل يرى عندهما خورا ‪ ،‬فاتبعا القرح بالقرح ‪.‬‬
‫ي من بلدة الّنيل و هل كانت فسسدك إ ّ‬
‫ل‬
‫ي بن تق ّ‬
‫و قلت لمتكّلم من متكّلمى المامّية يعرف بعل ّ‬
‫نخل يسيرا و عقارا ليس بذلك الخطير ؟ فقال لي ‪ :‬ليس المر‬
‫] ‪[ 115‬‬
‫كذلك ‪ ،‬بل كانت جليلة جّدا ‪ ،‬و كان فيها من النخل نحو ما بالكوفة الن من النخل ‪ ،‬و مسسا‬
‫ي بحاصلها و غّلتهسسا علسسى المنازعسسة‬
‫ل يتقّوى عل ّ‬
‫قصد أبو بكر و عمر بمنع فاطمة عنها إ ّ‬
‫طلب حّقهسسم‬
‫ي و سائر بني هاشم و بني الم ّ‬
‫في الخلفة ‪ ،‬و لهذا اتبعا ذلك بمنع فاطمة و عل ّ‬
‫ن الفقير اّلسسذي ل مسسال لسسه تضسسعف هّمتسسه و يتصسساغر عنسسد نفسسسه و يكسسون‬
‫في الخمس ‪ ،‬فا ّ‬
‫مشغول بالحتراف و الكتساب عن طلب الملك و الرآسة ‪ ،‬فسسانظر إلسسى مسسا قسسد وقسسر فسسي‬
‫صدور هؤلء ‪. . .‬‬
‫ل ما يقّررونه بعد‬
‫الثالثة إرعاب الناس و تخويفهم إلى حيث ينقادون لحكمهم و يتهّيأون لك ّ‬
‫ي إلسسى حيسسث هسّددوهم بسسإحراق‬
‫ذلك من مؤامراتهم ‪ ،‬فتشديدهم المر على أهسسل بيسست النسسب ّ‬
‫سسسلم و فسسي روايسسات عسّدة أّنهسسم ضسسربوها‬
‫بيتهم أو أشعلوا النار في بسساب فاطمسسة عليهسسا ال ّ‬

‫بالسسسياط تقريسسر لهسسذه السياسسسة الحديدّيسسة النارّيسسة اّلسستي يرتكبهسسا الطسسامعون فسسي اسسستقرار‬
‫حكومتهم و كبح مخالفيهم ‪.‬‬
‫قال في الشرح المعتزلي » ص ‪ 283‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪ :‬فيما نقله عسن السسّيد المرتضسى‬
‫ح لساغ لعمسسر‬
‫ح ‪ ،‬و لو ص ّ‬
‫ن حديث الحراق لم يص ّ‬
‫في جواب قاضى القضاة ‪ :‬فأّما قوله إ ّ‬
‫ن خبر الحسسراق قسسد رواه غيسسر الشسسيعة و قسسوله أّنسسه يسسسوغ مثسسل ذلسسك ‪،‬‬
‫مثل ذلك فقد بّيّنا أ ّ‬
‫سلم و هل في ذلك عسسذر يصسسغى إليسسه أو‬
‫ي و فاطمة عليها ال ّ‬
‫فكيف يسوغ إحراق بيت عل ّ‬
‫ي و أصسسحابه خسسارقين للجمسساع و مخسسالفين للمسسسلمين لسسو كسسان‬
‫يسمع ‪ ،‬و إّنمسسا يكسسون علس ّ‬
‫ي وحده فضسسل عسسن أن‬
‫الجماع قد تقّرر و ثبت ‪ ،‬و ليس بمتقّرر و ل ثابت مع خلف عل ّ‬
‫يوافقه على ذلك غيره ‪. . .‬‬
‫و تهديد أبي بكر للناس و خصوص النصار اّلذين هم العّدة و العسسدد و صسساحبوا السسدار و‬
‫الجنن يظهر من ذيل خطبته السابقة » ص ‪ 215‬ج ‪ 16‬ط مصر « ‪:‬‬
‫ثّم التفت إلى النصار فقال ‪ :‬قد بلغني يا معشر النصار مقالة سفهائكم ‪،‬‬
‫ل أنتم ‪ ،‬قد جائكم فآويتم و نصرتم ‪ ،‬أل أّنى لست باسطا يسسدا‬
‫ق من لزم عهد رسول ا ّ‬
‫و أح ّ‬
‫سسسلم إلسسى‬
‫ق ذلك مّنا ‪ ،‬ثسّم نسسزل ‪ ،‬فانصسسرفت فاطمسسة عليهسسا ال ّ‬
‫و ل لسانا على من لم يستح ّ‬
‫منزلها ‪.‬‬
‫] ‪[ 116‬‬
‫قال الشسسارح المعسستزلي فسسي ضسسمن مسسا سسسأله عسسن النقيسسب أبسسي يحيسسى » قلسست ‪ :‬فمسسا مقالسسة‬
‫ي فخاف من اضطراب المر عليهم ‪ ،‬فنهاهم « ‪.‬‬
‫النصار ؟ قال ‪ :‬هتفوا بذكر عل ّ‬
‫و بهسسذه السياسسسة الحديدّيسسة المقرونسسة بأشسّد الرعسساب أخمسسدوا نسسار الثسسورة الفاطمّيسسة اّلسستي‬
‫ل قسّوة و شسّدة ‪ ،‬و‬
‫سسكوا بالملسك و الخلفسة بكس ّ‬
‫أشعلتها عليهم بخطبتها الرّنانة الفائقسة و تم ّ‬
‫ي منقلب ينقلبون ‪.‬‬
‫سيعلم اّلذين ظلموا أ ّ‬
‫ععععععع‬
‫سلم است كه بعثمان بن حنيف انصسسارى نگاشسسته عثمسسان ابسسن‬
‫از نامه آنحضرت عليه ال ّ‬
‫حنيف كار گزار آنحضرت بود بر استان بصره ‪ ،‬و از وى بآنحضرت گسسزارش رسسسيده‬
‫بود كه براى صرف وليمه جشن جمعى از مردم بصسسره دعسسوت شسسده و ايسسن دعسسوت را‬
‫پذيرفته و در آن وليمه شركت كرده ‪ ،‬و در ضمن نامه بدو نوشته است ‪:‬‬

‫أّما بعد أى زاده حنيف ‪ ،‬بمن خبر رسيده كه مردى از جوانان اهل بصره از تو بسسر سسسر‬
‫خسسوان مهمسسانى دعسسوت كسسرده و تسسوهم بسسدان شسستافتى ‪ ،‬خوراكهسساى رنگارنسسگ برايسست‬
‫آوردهانسسد و قسسدحهاى چنسسد در برابسسرت چيدهانسسد ) تسسو حريصسسانه از آنهسسا خسسوردى و‬
‫استخوانهاى گوشت را بدندان پاك كردى ( ‪.‬‬
‫من گمان نمىبردم تو پذيراى دعوت مردمى شوى بر سر خوان خوراكشان كه بينوايان‬
‫آنها گرسنهاند و توانگرانشان دعوت شسسدهاند ‪ ،‬بنگسسر از ايسسن آخسسر دنيسسا چسسه مىجسسوى ‪،‬‬
‫آنچه را يقين نسسدارى كسسه حلل اسسست بسسدور انسسداز و از آنچسسه بيقيسسن ميسسدانى حلل اسسست‬
‫استفاده كن ‪.‬‬
‫هل براسسستيكه هسسر مسسأمومى را امسسامى اسسست كسسه از او پيسسروى كنسسد و از پرتسسو دانشسسش‬
‫روشنى گيرد ‪ ،‬هل براستى امام و پيشواى شما از دنيسساى خسسود بسسدو پسساره كربسساس و دو‬
‫قرصه نان جوين قناعت كرده ‪ ،‬معلومست كه شما نتوانيد چنيسسن زنسسدگى كنيسسد و تسسا ايسسن‬
‫اندازه قناعت ورزيد ‪ ،‬ولى بورع و كوشسسش خسسود در كسسار ديسسن بمسسن كمسسك كنيسسد ‪ ،‬و بسسا‬
‫پارسائى و درستكارى مرا مدد كنيسسد ‪ ،‬بخسسدا سسسوگند ‪ ،‬مسسن از دنيسساى شسسما گنجينسسه زرى‬
‫نيندوختم و از دست آوردهاى آن برى برنگرفتم ‪ ،‬و ذخيره و پس اندازى نينسسدوختم ‪ ،‬و‬
‫براى‬
‫] ‪[ 117‬‬
‫كهن جامه تن خود پارچه كرباسينى آماده نساختم ‪ ،‬و از زمين اين دنيا يك وجب بچنگ‬
‫نياوردم ‪ ،‬و از اين دنيسسا جسسز قسسوتى انسسدك بانسسدازه خسسوراك مسساده الغسسى پشسست ريسسش بسسر‬
‫نگرفتم ‪ ،‬و هر آينه اين دنيا در چشم من سستتر و پستتر است از دانسسه بلسسوطى گسسرف و‬
‫نامطبوع ‪.‬‬
‫آرى در زير دست ما تنها يك فدك بود از هسسر آنچسسه آسسسمان بسسر آن سسسايه دارد و دلهسساى‬
‫مردمى بر آن دريغ آورد و دلهاى ديگسسران بسسر آن بخششسسگر شسد و از دسسست مسسا ربسسوده‬
‫گرديد ‪ ،‬و چه خوب دادگرى است خداوند ‪ ،‬مرا چه كسسار اسست بسسا فسدك يسسا جسز فسدك بسا‬
‫اينكه منزل فرداى هر كس گور است ‪ ،‬گورى كه در تاريكيش آثسار و كسسردار هسسر كسسس‬
‫منقطع ميگردد و اخبارش نهان مىشود گسسودالى كسسه اگسسر در ميسسدانش بيفزاينسسد و دسسست‬
‫حّفارش پهناور سازد سنگ و كلوخش تنگ سازد و خاكهاى انباشته سوراخ و روزنسسش‬
‫را مسدود سازد ‪ ،‬همانا منم و اين نفسس سركشسم كسه بوسسيله تقسوى و پرهيزكسارى آنسرا‬
‫سوقان مىدهم تا بلكه در روز هسراس بزرگستر در آسسسايش باشسد و بسر اطسسراف پرتگساه‬
‫دوزخ پابرجا و استوار گذر كند ‪.‬‬

‫ععع ع ع ع ععععع عع ععععع ع ع ععععععع ع ع ع‬
‫عععع‬
‫عععع عععع ععع‬
‫طريق إلى مصّفى هذا العسل ‪ ،‬و لبسساب هسسذا القمسسح ‪ ،‬و نسسسائج هسسذا‬
‫و لو شئت لهتديت ال ّ‬
‫القّز ‪ ،‬و لكن هيهات أن يغلبني هواى ‪،‬‬
‫ل بالحجاز أو اليمامة من ل طمع له في القرص‬
‫و يقودني جشعي إلى تخّير الطعمة و لع ّ‬
‫شبع أو أبيت مبطانا و حولي بطسسون غرثسسى ‪ ،‬و أكبسساد حسّرى ‪ ،‬أو أكسسون‬
‫‪ ،‬و ل عهد له بال ّ‬
‫كما قال القائل ‪:‬‬
‫ن إلى القّد ‪.‬‬
‫و حسبك داء ] عارا [ أن تبيت ببطنة و حولك أكباد تح ّ‬
‫] ‪[ 118‬‬
‫أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين و ل أشاركهم في مكسساره ال سّدهر ؟ أو أكسسون أسسسوة‬
‫طّيبات كالبهيمة المربوطة هّمها علفها ‪،‬‬
‫لهم في جشوبة العيش ‪ ،‬فما خلقت ليشغلني أكل ال ّ‬
‫أو المرسلة شغلها تقّممها تكترش من أعلفها ‪ ،‬و تلهو عّما يراد بها ‪ ،‬أو أترك سدى ‪ ،‬أو‬
‫ضللة ‪ ،‬أو أعتسف طريق المتاهة ‪.‬‬
‫أهمل عابثا ‪ ،‬أو أجّر حبل ال ّ‬
‫ععععع‬
‫) القمح ( ‪ :‬الحنطسسة ‪ ) :‬الجشسسع ( ‪ :‬أشسّد الحسسرص ‪ ) ،‬المبطسسان ( ‪ ،‬اّلسسذي ل يسسزال عظيسسم‬
‫البطن من كثرة الكل ‪ ،‬فأّما المبطسسن ‪ :‬فالضسسامر البطسسن ‪ ،‬و أّمسسا البطيسسن فسسالعظيم البطسسن‬
‫ل بطنه ‪ ،‬و أّما المبطون فالعليسسل البطسسن ‪ ) ،‬و‬
‫بالخلقة ‪ ،‬و أّما البطن ‪ :‬فهو اّلذي ل يهّمه إ ّ‬
‫طعسسام‬
‫ظة ‪ ،‬و ذلك أن يمتلسسى النسسسان مسسن ال ّ‬
‫البطون الغرثى ( ‪ :‬الجائعة ‪ ) ،‬البطنة ( ‪ :‬الك ّ‬
‫امتلء شديدا ‪ ) ،‬القّد ( ‪ :‬إناء من جلد يّدخر فيها الغذاء أو بمعنسسى القديسسد ‪ :‬اللحسم المشسوى‬
‫شمس و يّدخره أهل البادية يتغّذون به ) التقّمم ( ‪ :‬أكل الشسساة مسسا بيسسن‬
‫ف بال ّ‬
‫المقّدد اّلذي يج ّ‬
‫يديها بمقمّتها أي بشفتها ) تكترش من أعلفها ( ‪ :‬أي تمل كرشها من العلف ‪ ،‬و الكسسرش‬
‫للشاة بمنزلة المعدة للنسان ‪ ،‬و يقال ) أجررتسسه ( رسسسنه ‪ :‬أى أهملتسسه ‪ ) ،‬العتسسساف ( ‪:‬‬
‫السلوك في غير طريق ) المتاهة ( ‪ :‬أرض يتاه فيها لعدم وجود الطريق ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫هيهات اسم فعل بمعنى بعد ‪ ،‬بالحجاز جار و مجرور متعّلق بفعسسل مق سّدر و الجملسسة خسسبر‬
‫ل ‪ ،‬و مسسن ل طمسع لسه اسسسم لهسا ‪ ،‬أو أبيست ‪ ،‬عطسف علسى قسوله يغلبنسسى و‬
‫مقسدم لقسسول لعس ّ‬
‫منصوب مثله ‪ ،‬حسولي ‪ ،‬ظسرف مسستقر خسسبر لقسوله بطسون غرثسى و الجملسسة حاليسة عسسن‬
‫الضمير في قوله أبيت ‪ ،‬هّمها علفها ‪ ،‬جملة حالية عن البهيمة ‪ ،‬شغلها تقّممها‬

‫] ‪[ 119‬‬
‫مبتدأ و خبر و الجملة حال عسن المرسسلة ‪ ،‬أو اتسرك سسدى عطسف علسى قسوله يشسغلنى و‬
‫كذلك قوله اهمل و اجّر و اعتسف ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫ن تجّنبسسه عسسن الكسسل‬
‫سلم في هذا الفصسسل مسسن كتسسابه إلسسى عثمسسان بسسن حنيسسف أ ّ‬
‫بّين عليه ال ّ‬
‫الطّيب الهنىء و القناعة بقرصين جافين من شعير ليس من الضرورة لعسسدم القسسدرة علسسى‬
‫ما زاد من المآكل الهنيئة ‪ ،‬و أشسسار إلسى اقتسداره علسى أطيسب الكسل و أهنسى العيسش مسسن‬
‫وجوه ‪:‬‬
‫‪ 1‬من فوائد ما استنبطه من العيسون و مسسا غرسسه مسسن الّنخيسسل فسي ينبسسع أيسسام اعستزاله فسسي‬
‫المدينة و اشتغاله بالحرث و الزراعة في نواحيها ‪ ،‬فمسسن ضسسياعه العيسسن المعروفسسة بعيسسن‬
‫سلم في ينبع ‪ ،‬فقد ورد في الحسسديث‬
‫نيزر أحد مواليه المشتغلين بالزراعة من قبله عليه ال ّ‬
‫سسسلم ردائه و أخسسذ المعسسول و‬
‫أنه حضر يوما يحفر فيه بئرا فأصاب حجرا فسسألقى عليسسه ال ّ‬
‫ضرب الحجر حّتى كسره فطلع من تحته عين ماء كأنها عنق البعير ‪.‬‬
‫سسسلم يومسسا و قسسد ركسسب بعيسسرا و‬
‫ن مغيرة بن شعبة مّر عليسسه عليسسه ال ّ‬
‫و في حديث آخر ‪ :‬أ ّ‬
‫لس‬
‫ي ؟ فأجابه ‪ :‬مائة ألسسف نخلسسة إن شسساء ا ّ‬
‫سلم ‪ :‬ما تحتك يا عل ّ‬
‫تحته حمل فقال له عليه ال ّ‬
‫فكان يحمل نوايا التمر ليغرسه ‪.‬‬
‫سلم ضياع و نخيل أنشأها و جعلها صسسدقة و صسسرفها علسسى‬
‫و على الجملة كان له عليه ال ّ‬
‫الفقراء ‪.‬‬
‫سلم يقدر على الحتراف و الكسب بوجوه شّتى و يهتسسدى إلسسى تهيسسة أطيسسب‬
‫‪ 2‬أّنه عليه ال ّ‬
‫العيش من كّد يده مضافا إلى ما يستحقه من العطايا و الحقوق من بيت المال و هو رئيس‬
‫المسلمين و أمير المؤمنين ‪ ،‬فيقدر على ما يريد من العيش الّرغيد ‪،‬‬
‫و لكّنه ترك ذلك و لزم الّزهد و الرياضة ليكون اسوة للزاهدين ‪.‬‬
‫ععع ع ع ع ععععع عع ععععع ع ع ععععععع ع ع ع‬
‫عععع‬
‫عععع عععع ععع‬
‫و كأّني بقائلكم يقول ‪ :‬إذا كان هذا قوت ابن أبيطالب فقد قعد‬
‫] ‪[ 120‬‬

‫شسجرة البّرّيسة أصسلب‬
‫ن ال ّ‬
‫شسجعان ؟ أل و إ ّ‬
‫ضسعف عسن قتسال القسران ‪ ،‬و منازلسة ال ّ‬
‫بسه ال ّ‬
‫ق جلودا ‪ ،‬و الّنابتسسات العذيسسة ] و الّنباتسسات البدوّيسسة [ أقسسوى‬
‫عودا ‪ ،‬و الّروائع الخضرة أر ّ‬
‫لس‬
‫صنو و الّذراع من العضد ‪ ،‬و ا ّ‬
‫صنو من ال ّ‬
‫ل كال ّ‬
‫وقودا و أبطأ خمودا و أنا من رسول ا ّ‬
‫لو تظاهرت العرب على قتالي لما وّليت عنها ‪ ،‬و لو أمكنت الفرص من رقابها لسارعت‬
‫شخص المعكوس ‪،‬‬
‫إليها ‪ ،‬و سأجهد في أن أطّهر الرض من هذا ال ّ‬
‫ب الحصيد ‪.‬‬
‫و الجسم المركوس حّتى تخرج المدرة من بين ح ّ‬
‫ععععع‬
‫) القران ( ‪ :‬جمع قرن و هو الكفو في المبارزة و القتال ‪ ) ،‬الشجرة البّرّية ( ‪:‬‬
‫اّلتي تنبت في البّر اّلذي ل ماء فيه ‪ ) ،‬الروائع ( ‪ :‬جمع رائعة و هي الشجرة النابتة علسسى‬
‫ل ماء المطر ‪ ) ،‬الصنو ( ‪:‬‬
‫الماء ‪ ) ،‬النابتات العذية ( بسكون الذال ‪ :‬الزرع ل يسقيه إ ّ‬
‫ل واحدة منها هي صنو أو صنو ‪،‬‬
‫إذا خرجت نخلتان أو أكثر من أصل واحد فك ّ‬
‫) ركس ( ركسا الشىء ‪ :‬قلب أّوله على آخره ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سلم يعترضون عليه حّتى في زهده و رياضته و يذّمون قّلسسة‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫كان المخالفون لعل ّ‬
‫ل بما يجب عليه من وظيفة الجهاد و الدفاع عن العدّو ‪،‬‬
‫أكله باعتبار أّنه مخ ّ‬
‫لّنه موجب لضعفه و قّلة مقاومته تجاه العدّو الشجاع اللدود ‪ ،‬و كسسأّنه ارتفسسع صسسدى هسسذا‬
‫سلم فسي هسسذا الكتساب وجسه السسدفاع عنسسه‬
‫العتراض من الكوفة إلى البصرة فتذّكر عليه ال ّ‬
‫ق جلودا ( ‪.‬‬
‫ن الشجرة البّرية أصلب عودا و الروائع الخضرة أر ّ‬
‫بقوله ‪ ) :‬أل و إ ّ‬
‫و يمكن أن يكون هذا الكلم جوابا عن اعتراض ربما يرد على تحريص‬
‫] ‪[ 121‬‬
‫سسسلم بسسأ ّ‬
‫ن‬
‫أصحابه بالزهد و قّلة الكل و المواظبة علسسى جشسسوبة العيسسش ‪ ،‬فسسدفعه عليسسه ال ّ‬
‫القّوة و الشجاعة ذاتّية للمؤمن و ل تتوّقف على تقوية الجسم بالغذية اللذيذة ‪.‬‬
‫لس (‬
‫لس عليسه و آلسه فقسال ‪ ) :‬أنسا مسن رسسول ا ّ‬
‫ي صسّلى ا ّ‬
‫ثّم أّيد سسيرته هسذه بمتسابعته للنسب ّ‬
‫يو‬
‫ل أبو النب ّ‬
‫سلم تفّرع منه عبد ا ّ‬
‫كغصنان من أصل واحد فأصلهما عبد المطلب عليه ال ّ‬
‫ي واحد في تسلسل الوجود‬
‫سلم أو أّنهما مشتّقان من أصل نور ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫أبو طالب أبو عل ّ‬

‫لس‬
‫ي صسّلى ا ّ‬
‫و انبعاثه عن المصدر الزلي كما في غير واحسسد مسسن الخبسسار ‪ ،‬و عسسن النسسب ّ‬
‫ي مسسن شسسجرة واحسسدة و سسسائر الّنسساس مسسن شسسجر شسّتى ‪ .‬و هسسذه‬
‫عليه و آله قال ‪ :‬أنا و علس ّ‬
‫صاد المهملسسة بعسسدها نسسون‬
‫صنو ( بال ّ‬
‫صنو من ال ّ‬
‫الرواية تؤّيد النسخة اّلتي روت قوله ) كال ّ‬
‫معجمة ‪.‬‬
‫و نسخة شسسرح ابسسن أبسسى الحديسسد » ‪ 289‬ج ‪ 16‬ط مصسسر « ‪ » :‬كالضسسوء مسسن الضسسوء «‬
‫سسسره فسسي شسسرحه فقسسال ‪ ) :‬ص ‪ ( 290‬و ذلسسك ل ّ‬
‫ن‬
‫ضسساد المعجمسسة ‪ ،‬و بهسسذا الملء ف ّ‬
‫بال ّ‬
‫شسمس يصسير‬
‫ن الهسواء المقابسل لل ّ‬
‫ضوء الثساني ‪ ،‬أل تسرى أ ّ‬
‫ضوء الّول يكون عّلة في ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫شمس ‪ ،‬فهذا الضوء هو الضوء الّول ‪.‬‬
‫مضيئا من ال ّ‬
‫ثّم إّنه يقابل وجه الرض فيضىء وجه الرض منه ‪ ،‬فالضوء اّلسسذي علسسى وجسسه الرض‬
‫ضسسوء الثسساني صسسغيف ‪ ،‬فسسإذا ازداد‬
‫ضسسوء الّول ضسسعيفا فال ّ‬
‫هو الضوء الثاني ‪ ،‬و مادام ال ّ‬
‫سسسلم نفسسسه‬
‫الجّو إضائة ازداد وجه الرض إضائة لن المعلول يتبع العّلة ‪ ،‬فشّبه عليسسه ال ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه بالضسسوء الّول ‪ ،‬و شسّبه منبسسع‬
‫ل صسّلى ا ّ‬
‫بالضوء الثاني ‪ ،‬و شّبه رسول ا ّ‬
‫شسسمس اّلسستي تسسوجب الضسسوء الّول ‪ ،‬ثسّم‬
‫الضسسواء و النسسوار سسسبحانه و جّلسست أسسسماؤه بال ّ‬
‫ضوء الثاني ‪ ،‬و ها هنا نكتة و هي أن الضوء الثسساني يكسسون أيضسسا‬
‫الضوء الّول يوجب ال ّ‬
‫ن الضوء الحاصل على وجه الرض و هو الضسسوء الثسساني إذا‬
‫عّلة لضوء ثالث ‪ ،‬و ذلك أ ّ‬
‫ن ذلك المكان يصير مضيئا‬
‫أشرق على جدار مقابل ذلك الجدار قريبا منه مكان مظلم ‪ ،‬فا ّ‬
‫بعد أن كان مظلما ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬قد اعتبر الشارح المذكور لفظة من فسسي كلمسسه نشسسوّية فيصسسير المعنسسى و أنسسا مسسن‬
‫ضوء ‪ ،‬و استفاد منه تسلسل أنسسواع العلسسوم و الفاضسسات‬
‫ل كالضوء الناشي من ال ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ل و يعود‬
‫إلى سائر الّناس بوساطته جيل بعد جيل إلى أن يضعف و يضمح ّ‬
‫] ‪[ 122‬‬
‫السلم غريبا ‪ ،‬و يمكن استفادة تسلسل المامة منه نسل بعد نسل كما هو معتقد المامّية‬
‫و ل يلسسزم أن يكسسون الضسسوء الثسساني أضسسعف مسسن الضسسوء الّول إذا تسسساوت القابلّيسسات و‬
‫النعكاسات المثالية كما ل يخفى ‪.‬‬
‫ل و أّنه ل يخاف تظاهر العرب تجاهه و بّين‬
‫سلم إلى شجاعته في ذات ا ّ‬
‫ثّم التفت عليه ال ّ‬
‫أّنهسسم ارت سّدوا عسسن السسسلم و صسساروا كالمشسسركين يجسسب قتسسالهم و تطهيسسر الرض مسسن‬
‫ن من يجاهد الكّفار يجب عليه أن يغلظ عليهسسم و يستأصسسل شسافتهم ‪ ،‬و أشسسار‬
‫وجودهم و أ ّ‬
‫إلى معاوية رأس النفاق و الشقاق و وصفه بأّنه شخص معكوس انقلب على وجهه و ارتّد‬
‫عن حقيقة إنسانيته ‪ ،‬و سقط في مهوى شهواته حّتى أثر باطنه في ظسساهره فصسسار جسسسمه‬
‫مركوسا إلى ظلمات الطبيعة و دركات الهوى و البهيمّية ‪ ،‬فوجوده بين المسلمين كالمدرة‬

‫ل العبساد قسالوا ‪ :‬و إلسى ذلسك وقعست الشسارة بقسوله‬
‫ب الحصيد يوجب الفساد و يض ّ‬
‫بين ح ّ‬
‫تعالى ‪ » :‬أ فمن يمشي مكّبا على وجهه أهدى أم من يمشى سوّيا علسسى صسسراط مسسستقيم ‪:‬‬
‫‪ 22‬الملك « ‪.‬‬
‫ععع ع ع ع ععععع عع ععععع ع ع ععععععع ع ع ع‬
‫عععع‬
‫عععع عععع ععع‬
‫ت مسسن حبائلسسك ‪ ،‬و‬
‫إليك عّني يا دنيا فحبلك على غاربك ‪ ،‬قد انسللت مسن مخالبسسك ‪ ،‬و أفلس ّ‬
‫اجتنبت الّذهاب في مداحضسسك أيسسن القسسرون اّلسذين غررتهسم بمسسداعبك ؟ أيسسن المسسم اّلسسذين‬
‫لس لسسو كنسست شخصسسا‬
‫فتنتهم بزخارفك ؟ ها هم رهسسائن القبسسور ‪ ،‬و مضسسامين الّلحسسود ‪ ،‬و ا ّ‬
‫ي ‪ ،‬و أمسسم ألقيتهسسم‬
‫ل في عباد غررتهم بالمسسان ّ‬
‫سّيا ‪ ،‬لقمت عليك حدود ا ّ‬
‫مرئّيا ‪ ،‬و قالبا ح ّ‬
‫في المهاوي ‪ ،‬و ملسسوك أسسسلمتهم إلسسى الّتلسسف ‪ ،‬و أوردتهسسم مسسوارد البلء ‪ ،‬إذ ل ورد و ل‬
‫صدر ‪.‬‬
‫] ‪[ 123‬‬
‫هيهات من وطيء دحضك زلق ‪ ،‬و من ركب لججك غرق ‪،‬‬
‫سالم منك ل يبالي إن ضاق به منسساخه ‪ ،‬و ال سّدنيا عنسسده‬
‫و من ازوّر عن حبائلك وّفق ‪ ،‬و ال ّ‬
‫كيوم حان انسلخه ‪.‬‬
‫لس يمينسسا‬
‫ل لسسك فتسسستذّليني ‪ ،‬و ل أسسسلس لسسك فتقسسوديني ‪ ،‬و أيسسم ا ّ‬
‫ل ل أذ ّ‬
‫أعز بي عّني فو ا ّ‬
‫ش معها إلسسى القسسرص إذا قسسدرت عليسسه‬
‫ن نفسي رياضة ته ّ‬
‫ل لروض ّ‬
‫أستثني فيها بمشيئة ا ّ‬
‫مطعوما ‪،‬‬
‫ن مقلستي كعيسن مساء نصسسب معينهسسا مسستفرغة دموعهسا ‪،‬‬
‫و تقنع بالملح مأدومسسا ‪ ،‬و لدعس ّ‬
‫سائمة من رعيها فتبرك ؟ و تشبع الّربيضة من عشبها فتربض ؟ و يأكسسل عل س ّ‬
‫ي‬
‫أتمتلىء ال ّ‬
‫سنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة ‪،‬‬
‫من زاده فيهجع ؟ قّرت إذا عينه إذ اقتدى بعد ال ّ‬
‫سائمة المرعّية طوبى لنفس أّدت إلى رّبها فرضها ‪ ،‬و عركت بجنبها بؤسها ‪،‬‬
‫و ال ّ‬
‫سدت كّفها‬
‫و هجرت في الّليل غمضها ‪ ،‬حّتى إذا غلب الكرى عليها افترشت أرضها و تو ّ‬
‫‪ ،‬في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ‪ ،‬و تجافت عن مضاجعهم جنوبهم ‪ ،‬و همهمسست‬
‫لس ‪ ،‬أل إ ّ‬
‫ن‬
‫شسسعت بطسسول اسسستغفارهم ذنسسوبهم » أولئك حسسزب ا ّ‬
‫بذكر رّبهسسم شسسفاههم ‪ ،‬و تق ّ‬
‫حزب ا ّ‬
‫ل‬
‫] ‪[ 124‬‬

‫هم المفلحون ‪ 22‬المجادلة « ‪.‬‬
‫ل يا ابن حنيف ‪ ،‬و لتكفك أقراصك ‪ ،‬ليكون من الّنار خلصك ‪.‬‬
‫فاّتق ا ّ‬
‫ععععع‬
‫) الغسسارب ( جمسسع غسسوارب ‪ :‬الكاهسسل ‪ ،‬أو بيسسن الظهسسر او السسسنام و العنسسق ‪ ،‬حبلسسك علسسى‬
‫ن الناقسسة إذا القسسي حبلهسا‬
‫غاربك ‪ :‬كناية من كنايسات الطلق ‪ ،‬أى اذهسسبي حيسث شسسئت ‪ ،‬ل ّ‬
‫على غاربها فقد فسح لها أن ترعى حيث شاءت و تذهب حيث شاءت ‪.‬‬
‫) المخالب ( جمع مخلب و هى للطيور الجوارح ‪ ) ،‬المداحض ( ‪ :‬المزالق ‪،‬‬
‫) المداعب ( جمع مدعبة ‪ :‬الدعابات ‪ ) ،‬زخارف ( جمع زخرف ‪ :‬ما يتزّين به ‪،‬‬
‫) رهسسائن ( جمسسع رهينسسة و هسسى الوثيقسسة ‪ ) ،‬مضسسامين ( ‪ :‬أى اّلسسذي تضسسّمنتهم القبسسور‬
‫فاستعارها للموتى لشبههم في اللحسسود بالجّنسسة فسسي بطسسون الّمهسسات ‪ ) ،‬المهسساوي ( جمسسع‬
‫حى ‪ ) ،‬مناخ البعير ( ‪:‬‬
‫مهواة ‪ :‬المهلكة ‪ ) ،‬الدحض ( ‪ :‬المكان الزلق ‪ ) ،‬ازوّر ( ‪ :‬تن ّ‬
‫ل ( ‪ :‬من صيغ الحلف ‪،‬‬
‫مبركه ‪ ) ،‬اعزبي ( ‪ :‬ابعدي ‪ ) ،‬اسلس ( ‪ :‬انقاد ‪ ) ،‬ايم ا ّ‬
‫ش ( ‪ :‬تفسسرح ) نضسسب ( ‪ :‬غسسار فسسي الرض ‪ ) ،‬مسساء معيسسن ( ‪ :‬جسسار علسسى وجسسه‬
‫) تهسس ّ‬
‫الرض ‪،‬‬
‫) فتبرك ( ‪ :‬أى تنام ‪ ) ،‬الربيضة ( ‪ :‬جمع الغنم ) فيهجع ( ‪ :‬فينام ‪ ) ،‬البهيمسسة الهاملسسة ( ‪:‬‬
‫المسترسلة المهملة من الزمام ‪ ) ،‬السائمة المرعّية ( ‪ :‬جمع الغنم مع الراعي ‪ ) ،‬عركسست‬
‫بجنبها ( ‪ :‬أى تحمل الشّدة في العبادة ناقل من جنب إلى جنب ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سسسلم هسذا الكتساب إلسى أحسسد عّمساله فسي ناحيسة كسسبيرة مسسن دار حكسسومته‬
‫ى عليه ال ّ‬
‫كتب عل ّ‬
‫ق‪،‬‬
‫الواسعة و هو في ابان قدرته و على عرش حكومته السلمّية اّلتي حازها بح ّ‬
‫جه إلسسى أّنهسسا مظهسسر مسسن مظسساهر السسدنيا‬
‫ن بها ‪ ،‬و لكسسن يتسسو ّ‬
‫جه إليها و يطمئ ّ‬
‫فينبغي أن يتو ّ‬
‫لبة‬
‫لعة الخ ّ‬
‫الغّرارة الفّتانة يكاد يغلب عليه ببهرجها و زينتها و عواملها الخ ّ‬
‫] ‪[ 125‬‬

‫جه عموم الناس إلى بابه ‪ ،‬و من انقياد المراء و الحّكام و الضابطين إلسسى جنسسابه ‪،‬‬
‫من تو ّ‬
‫و من ورود سيل الخراج و الموال و الغنائم من شّتى نواحى البلد السلمّية تحت يده ‪،‬‬
‫فمن هو الرجل اّلذي ل يغّر بهذه المظاهر الفّتانة الدنيوّية و يقسسدر علسسى ضسسبط نفسسسه عسسن‬
‫سلم يلّقن بهذه الجمل النافذة كره الدنيا و كيدها و‬
‫التأّثر بها و الفتتان منها ‪ ،‬فكان عليه ال ّ‬
‫غرورها و عواقبها على نفسه و على قلوب أعوانه و حّكامه و يطرد الدنيا عسسن حسسوله و‬
‫ي‪،‬و‬
‫سلم ‪ ) :‬إليك عّني يا دنيا ( فأنت مطّلقة عّني ل سبيل لسسك إلس ّ‬
‫عن فنائه بقوله عليه ال ّ‬
‫يهّددها أشّد التهديد بأّنها لو كانت جسما محسوسا كالواحد مسسن البشسسر يقيسسم عليهسسا الح سّد و‬
‫ق ذويها ‪:‬‬
‫يعرضها للمجازات بما ارتكبته من الخلف في ح ّ‬
‫جه إليهسسا مجسسازات‬
‫لبهسسا فكسسانت مدّلسسسة يتسسو ّ‬
‫‪ 1‬بجسسرم التغريسسر و إرائة مسسا ل واقسسع لسسه لط ّ‬
‫التدليس ‪.‬‬
‫‪ 2‬التسبيب إلى الهلك و التلف لبنائها و جّرهم إلى موارد البلء و الّدمار ‪.‬‬
‫ل مزالق هائلة و لجج مهلكة ‪،‬‬
‫ثّم بّين أّنه ل نجاة لمن غّربها و صار في طلبها فليس لها إ ّ‬
‫فمن سلم عنها فهو على طريق النجاة ‪ ،‬و إن ضاق عليه أمر الدنيا ‪،‬‬
‫ن الدنيا لمحة يسيرة تنصرم عاجل و يفوز المؤمن السالم فيها عسسن مكائدهسسا إلسسى الفسسوز‬
‫فا ّ‬
‫البد و الراحة الطويلة ‪.‬‬
‫سسك‬
‫ل تعسالى فسي التم ّ‬
‫سسلم سسيرته فسي معيشسة السدنيا مقرونسا بسالحلف بسا ّ‬
‫ثّم يبّين عليسه ال ّ‬
‫بالرياضة و تقليل الطعام إلى حيث يفرح نفسه بأكل قرصسسة مسسن الشسسعير لسسّد جوعتهسسا و‬
‫لس و موقسسف الحسسساب إلسسى حيسسث ينضسسب‬
‫تقنع بالملح للدام ‪ ،‬و مع ذلك يبكى من خشية ا ّ‬
‫ن النفس النسانّية أشرف من القتداء بالبهائم مسسن البسسال‬
‫عينه من الدموع ‪ ،‬و أشار إلى أ ّ‬
‫و البقر و الغنم فسي الكسل و طلسب الراحسة ‪ ،‬فل بسّد مسن حفسظ المتيساز ‪ ،‬و هسو ملزمسة‬
‫ل بالشفاه ‪ ،‬و غسسسل‬
‫ل و العبادة في جوف الليل ‪ ،‬و الهمهمة بذكر ا ّ‬
‫الجوع و الخوف من ا ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫الذنوب بالستغفار في باب ا ّ‬
‫] ‪[ 126‬‬
‫ععععععع عععععع ع عععععععع عع ععع ع ععع ع‬
‫ععع ععع ع ع ع عع عع ع ع ععع ع ععع ععع عع ع‬
‫ععع ععععع‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فإّنك مّمن أستظهر به على إقامة الّدين ‪،‬‬

‫ل علسسى مسسا أهمّسسك ‪ ،‬و‬
‫و أقمع به نخوة الثيم ‪ ،‬و أسّد به لهاة الثغر المخوف ‪ ،‬فاسسستعن بسسا ّ‬
‫شسّدة حيسسن ل‬
‫شّدة بضغث من الّلين ‪ ،‬و ارفق مسسا كسسان الّرفسسق أرفسسق ‪ ،‬و اعسستزم بال ّ‬
‫أخلط ال ّ‬
‫شّدة و اخفض للّرعّية جناحك ‪ ،‬و ابسط لهم وجهك ‪ ،‬و ألسن لهسم جانبسك ‪،‬‬
‫ل ال ّ‬
‫يغني عنك إ ّ‬
‫و آس بينهم في الّلحظة و الّنظرة و الشارة و الّتحّية ‪،‬‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ضعفاء من عدلك ‪ ،‬و ال ّ‬
‫حّتى ل يطمع العظماء في حيفك ‪ ،‬و ل ييأس ال ّ‬
‫ععععع‬
‫) أستظهر ( ‪ :‬أجعلك كظهري أتقّوى بك ‪ ) ،‬النخوة ( ‪ :‬الكبر ‪ ) ،‬الثيم ( ‪:‬‬
‫المخطىء المذنب ‪ ) ،‬اللهات ( ‪ :‬ما بين الفّكين العلى و السفل ‪ ،‬و هى كناية عن هجوم‬
‫العدّو كالسبع فاتحا فاه لخذ الصيد ‪ ) ،‬الضغث ( ‪ :‬النصيب من الشىء يختلط بغيره ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ما كان الرفق ‪ :‬مسسا مصسدرّية زمانّيسسة و كسان صسسلتها ‪ ،‬حّتسسى ل يطمسع ‪ :‬لفظسسة حّتسى تفيسسد‬
‫التعليل ‪.‬‬
‫] ‪[ 127‬‬
‫عععععع‬
‫سلم بهذا الكتاب و إلى من خسساطبه بهسسذه التوصسسيات‬
‫لم يشر الشراح إلى من كاتبه عليه ال ّ‬
‫سلم ) و أسّد به لهاة الثغسسر المخسسوف ( أّنسسه كسسان‬
‫الحكيمة ‪ ،‬و لكن يستفاد من قوله عليه ال ّ‬
‫من المراء و العّمال المرابطين في أحد الثغور الهاّمة الهائلة ‪ ،‬و الثغور اّلسستي ل ب سّد مسسن‬
‫المراقبة منها في عصر حكومته على قسمين ‪ :‬منها ما كانت بين المسلمين و الكفسسار مسسن‬
‫سسساق فسسي داخسسل البلد‬
‫ناحيسسة المشسسرق و المغسسرب ‪ ،‬و منهسسا مسسا كسسان بيسسن المسسؤمنين و الف ّ‬
‫ن معاويسسة يحكسسم فسسي قطعسسة واسسسعة مسسن البلد‬
‫السسسلمّية كثغسسور الشسسام و العسسراق ‪ ،‬فسسا ّ‬
‫السسسلمّية تمت سّد مسسن شسسمال الجزيسسرة إلسسى نسسواحي العسسراق ‪ ،‬و كسسان يراقسسب الغ سّرة مسسن‬
‫المجاهدين المؤمنين اّلذين يطيعون علّيا للفتك بهم و التسّلط على مسسا فسسي يسسدهم كمسسا فعلسسه‬
‫سلم على أنبسسار ‪ ،‬و ربمسسا يشسسعر قسسوله عليسسه‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫سان البكري عامل عل ّ‬
‫سان بن ح ّ‬
‫بح ّ‬
‫سلم » لهاة الثغسسر‬
‫ن قوله عليه ال ّ‬
‫سلم ) و اقمع به نخوة الثيم ( على الوجه الثاني كما أ ّ‬
‫ال ّ‬
‫ن الثغور الداخلّية حينئذ كانت أخوف من الثغسسور‬
‫المخوف « ل يخلو من ايماء إلى ذلك فا ّ‬
‫الخارجّية المجاورة مع الكّفار ‪ ،‬و قد ارتكب معاوية أّيام الهدنة المضروبة طيلة سسسنة فسي‬
‫قضّية الحكمين من العيث و الفساد في نواحي العراق و الحجاز ما ل يرتكبسسه الكفّسسار فسسي‬
‫الثغور السلمّية الخارجّية ‪.‬‬

‫سلم عامله على محافظة امور ثلثة ‪:‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و قد أمر عل ّ‬
‫‪ 1‬العانة على إقامة الدين اّلذي هو برنامج تربية المسلمين ماّدة و معنا ‪.‬‬
‫‪ 2‬قمع العصاة و المخالفين اّلذين يريدون الفساد و الفساد في حوزة المسلمين ‪.‬‬
‫‪ 3‬المراقبة على الثغر السلمى و الدفاع عن هجوم العسسداء ‪ ،‬و أمسسر عسسامله بالسسستعانة‬
‫ل تعالى و السستمداد مسن سياسسة ذات جهستين مخلوطسة و مرّكبسة مسن‬
‫على ما يهّمه من ا ّ‬
‫الرفق و الشّدة و اللين و الضغط ‪ ،‬بحسب ما يعترضسسه مسسن الحسسوادث و العسسوارض تجسساه‬
‫ن مسسدار التسسدبير و السياسسسة علسسى النسسذار و التبشسسير و الحسسسان و‬
‫العدّو و المخالف ‪ ،‬فسسا ّ‬
‫التقتير كما قال الشاعر ‪:‬‬
‫] ‪[ 128‬‬
‫صسساه‬
‫فوضع الندى في موضع السيف بالعل مضّر كوضع السيف في موضسسع النسسدى و و ّ‬
‫في معاملته مع الرعايا المطيعين بمراعاة أربعة امور ‪:‬‬
‫‪ 1‬التواضسسع لهسسم و خفسسض الجنسساح تجسساههم لحفسسظ حرمتهسسم و عسسدم إظهسسار الكبريسساء فسسي‬
‫ل عليه و آله في السلوك مع المؤمنين فقال تعالى ‪ » :‬و‬
‫ل نبّيه صّلى ا ّ‬
‫وجوههم كما أمر ا ّ‬
‫اخفض جناحك للمؤمنين ‪ 88‬الحجر « ‪.‬‬
‫‪ 2‬لقائهم بالبشر و البشاشة و الفرح للدللة على موّدتهم و لتحكيم الرابطة الخويسسة معهسسم‬
‫‪ 3‬الستيناس بهم و التلطف معهم ليطمئنوا برحمة الحكومة و يخلصوا لها ايمانهم بها ‪.‬‬
‫‪ 4‬المواساة بينهم و رفع التبعيض بحيث ينسلكون في نظم الخسسّوة السسسلمية كمل ‪ ،‬و ل‬
‫يطمع العظماء و أرباب الثروة و النفوذ فسي سسسوء السستفادة مسسن الحساكم فسسي الظلسم علسسى‬
‫الضعفاء ‪ ،‬و ل ييئس الضعفاء من عدل الحاكم و الشكاية عن الظالم ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫در نامهاى بيكى از كارگزاران خود چنين مينويسد ‪:‬‬
‫أّما بعد ‪ ،‬تو يكى از كسانى هسسستى كسسه مسسن بسسراى پايسسدار كسسردن ديسسن بسسدانها پشسست گسسرم‬
‫هستم ‪ ،‬و سر بزرگى گنهكار را بوسيله آنها ميكوبم ‪ ،‬و مسرز معسرض هجسوم و بيمنساك‬
‫را مسدود ميسازم ‪ ،‬از خدا در كارهائيكه بعهده تو است يارى بجو ‪،‬‬
‫سخت گيرى را با أندكى نرمسسش در آميسسز ‪ ،‬تسسا آنجسسا كسسه نرمسسش بسسراى پيشسسرفت كسسارت‬
‫هموارتر است نرمش كن ‪ ،‬و چون جز سخت گيرى چارهاى نماند بر دشمن سختگير ‪.‬‬

‫در برابر رعّيت فرمانبر تواضع پيشه كن و بزرگى بدانها مفسسروش ‪ ،‬بسسا خوشسسروئى بسسا‬
‫آنها روبرو شو ‪ ،‬و آنانرا بخود راه بده و مأنوس كسسن ‪ ،‬و مسسساوات و برابسسرى كامسسل را‬
‫جه و إشاره و درود را ميان همه پخش كنى و‬
‫ميان آنها رعايت كن تا آنجا كه نگاه و تو ّ‬
‫برابرى را رعايت كنى تا آنكسسه بزرگسسان و أربسساب نفسسوذ در طرفسسدارى و سسستم تسو طمسع‬
‫نورزند و بوسيله تقّرب بتو بر ديگران ستم نكننسسد و بينوايسسان از عسسدالت و داد خسسواهيت‬
‫نوميد نگردند ‪ ،‬و از شكايت ستمكاران دم در نبندند ‪.‬‬
‫] ‪[ 129‬‬
‫ععععععع عععععع ع عععععع عع ع ع ع عع عع ع ع‬
‫ععع ع ععع ععع عععع ع ع عععع عع ععععع ع‬
‫عع‬
‫عععععع ععع عععع ععع عععع عععع ععع‬
‫ل ‪ ،‬و أن ل تبغيا الّدنيا و إن بغتكما ‪ ،‬و ل تأسفا على شسسيء منهسسا زوى‬
‫أوصيكما بتقوى ا ّ‬
‫ظالم خصما ‪ ،‬و للمظلوم عونا ‪.‬‬
‫ق ‪ ،‬و اعمل للجر ‪ ،‬و كونا لل ّ‬
‫عنكما ‪ ،‬و قول بالح ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫أوصيكما و جميع ولدي و أهلي و من بلغه كتابي بتقوى ا ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه يقسول ‪:‬‬
‫و نظم أمركم ‪ ،‬و صلح ذات بينكم ‪ ،‬فإّني سمعت جسّدكما صسّلى ا ّ‬
‫صيام ‪.‬‬
‫صلة و ال ّ‬
‫صلح ذات البين أفضل من عاّمة ال ّ‬
‫ل س فسسي جيرانكسسم ‪،‬‬
‫لا ّ‬
‫ل في اليتام ‪ ،‬فل تغّبوا أفواههم ‪ ،‬و ل يضيعوا بحضرتكم و ا ّ‬
‫لا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل في القرآن ‪ ،‬ل‬
‫لا ّ‬
‫فإّنهم وصّية نبّيكم ‪ ،‬ما زال يوصي بهم حّتى ظنّنا أّنه سيوّرثهم ‪ ،‬و ا ّ‬
‫لس فسسي بيسست‬
‫لس ا ّ‬
‫صسسلة فإّنهسسا عمسسود دينكسسم ‪ ،‬و ا ّ‬
‫ل فسسي ال ّ‬
‫لا ّ‬
‫يسبقكم بالعمل به غيركم و ا ّ‬
‫لس فسسي الجهسساد بسسأموالكم و‬
‫لس ا ّ‬
‫رّبكم ‪ ،‬ل تخلوه ما بقيتم ‪ ،‬فإّنه إن تسسرك لسسم تنسساظروا ‪ ،‬و ا ّ‬
‫ل س ‪ ،‬و عليكسسم بالّتواصسسل و الّتبسساذل و إّيسساكم و الّتسسدابر و‬
‫أنفسسسكم و ألسسسنتكم فسسي سسسبيل ا ّ‬
‫الّتقاطع ‪ ،‬ل تتركوا المر بالمعروف و الّنهى‬
‫] ‪[ 130‬‬
‫عن المنكر ‪ ،‬فيوّلى عليكم أشراركم ‪ ،‬ثّم تدعون فل يستجاب لكم ‪.‬‬
‫طلب ل ألفيّنكسم تخوضسون دمساء المسسلمين خوضسا تقولسون ‪ :‬قتسل‬
‫ثّم قال ‪ :‬يا بني عبد الم ّ‬
‫ل قاتلي ‪.‬‬
‫ن بي إ ّ‬
‫أمير المؤمنين ‪ ،‬قتل أمير المؤمنين ‪ ،‬أل ل تقتل ّ‬
‫ت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ‪،‬‬
‫انظروا إذا أنا م ّ‬

‫ل عليه و آله يقول ‪ » :‬إّياكم و المثلسسة و‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫و ل يمّثل بالّرجل فإّني سمعت رسول ا ّ‬
‫لو بالكلب العقور « ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) ل تبغيا ( ‪ :‬ل تطلبا ‪ ) ،‬زوى عنكما ( ‪ :‬قبض عنكما ‪ ) ،‬صلح ذات البين ( ‪:‬‬
‫الصلح بينكم و ترك الخصومة و ذات ها هنا زائدة مقحمة ‪ ) ،‬ل تغّبوا أفواههم ( ‪:‬‬
‫جل لكم البلء و الستيصال ‪،‬‬
‫ل تطعموهم يوما بعد يوم فتجيعوهم ‪ ) ،‬لم تناظروا ( ‪ :‬ع ّ‬
‫) المثلة ( ‪ :‬قطع العضاء ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫لس ‪ ،‬إّيسساكم و التسدابر ‪ :‬مفعسول لمحسذوف علسسى‬
‫ل ‪ :‬منصوب على التحذير أى اّتقسوا ا ّ‬
‫لا ّ‬
‫ا ّ‬
‫التحذير ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫لس ‪ ،‬إّيسساكم و التسدابر ‪ :‬مفعسول لمحسذوف علسسى‬
‫ل ‪ :‬منصوب على التحذير أى اّتقسوا ا ّ‬
‫لا ّ‬
‫ا ّ‬
‫التحذير ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫هذه وصّية عاّمة لهل بيته و غيرهم من المسلمين نظمهسسا فسسي اثنسستى عشسسرة مسساّدة و قسّدم‬
‫ت مواّد تالية ‪:‬‬
‫سلم في س ّ‬
‫صة لولديه الحسن و الحسين عليهما ال ّ‬
‫عليها وصّية خا ّ‬
‫سف علسسى فسسوت امسسور السسدنيا‬
‫‪ 1‬ملزمة التقوى ‪ 2‬ترك طلب الدنيا و إن أقبلت ‪ 3‬ترك التأ ّ‬
‫ق ‪ 5‬العمسسل للثسسواب و إدراك أجسسر الخسسرة ‪ 6‬الخصسسومة‬
‫مهما كانت ‪ 4‬ملزمة القول بالح ّ‬
‫مع الظالم و عون المظلوم للّدفاع عنه ‪.‬‬
‫] ‪[ 131‬‬
‫و أّما وصاياه العاّمة ‪:‬‬
‫ل المسسور ‪ ،‬فسسانّ عسسدم رعايسسة النظسسم يسسوجب عسسدم‬
‫‪ 1‬ملزمة التقوى ‪ 2‬التزام النظم في كس ّ‬
‫الوصول إلى المآرب و الحوائج ‪.‬‬

‫‪ 3‬إصلح ذات البين و ترك الخصومة و النزاع و النفاق ‪.‬‬
‫‪ 4‬رعاية اليتام في حفظ مالهم و تغذيتهم و تربيتهم و هو الغير البالغ اّلذي فقد أباه ‪ ،‬قسسال‬
‫الشارح المعتزلي ‪ :‬و الظاهر أّنه ل يعني اليتام اّلذين لهم مسسال تحسست أيسسدي أوصسسيائهم ‪،‬‬
‫ل القدر النزر ج سّدا عنسسد‬
‫ن اولئك الوصياء محّرم عليهم أن يصيبوا من أموال اليتامى إ ّ‬
‫لّ‬
‫الضرورة ثّم يقضونه مع التمّكن ‪ ،‬و من هذه حاله ل يحسن أن يقال له ‪ :‬ل تغيسسروا أفسسواه‬
‫أيتامكم ‪ ،‬و إّنما الظهر أّنه يعني اّلذين مسات آبساؤهم ‪ ،‬و هسم فقسراء يتعّيسن مواسساتهم ‪ ،‬و‬
‫يقبح القعود عنهم ‪ ،‬كما قال تعالى ‪:‬‬
‫» و يطعمون الطعام على حّبه مسكينا و يتيما و أسيرا ‪ 8‬الدهر « و اليتم فسسي النسساس مسسن‬
‫ل إذا كان دون‬
‫ي يتيما إ ّ‬
‫قبل الب ‪ ،‬و في البهائم من قبل الّم إلى أن قال و ل يسّمى الصب ّ‬
‫البلوغ و إذا بلغ زال اسم اليتم عنه ‪ ،‬و اليتامى أحسسد الصسسناف اّلسسذين عّينسسوا فسسي الخمسسس‬
‫ص الكتاب العزيز ‪.‬‬
‫بن ّ‬
‫ن الجار بمنزلة الملتجىء المأمون بالنسبة إلى جاره و من حّقه كفّ‬
‫‪ 5‬رعاية الجيران ‪ ،‬فإ ّ‬
‫السوء عنه و الحسان و العانة بالنسبة إليه ‪ ،‬و أبلغ مسسا روي فسسي حسسق الجسسار مسسا حسّدثه‬
‫ل عليه و آله من قوله ) ما زال يوصي بهم حّتسسى ظنّنسسا أّنسسه‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫سلم عن النب ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫سيوّرثهم ( ‪.‬‬
‫سلم قد ورد مرفوعا في رواية عبد‬
‫قال في الشرح المعتزلي ‪ :‬و اللفظ اّلذي ذكره عليه ال ّ‬
‫ل س ص سّلى‬
‫ل بن عمر لّما ذبح شاة ‪ ،‬فقال ‪ :‬أهديتم لجارنا اليهودي ؟ فاّني سمعت رسول ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل عليه و آله يقول ‪ » :‬ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حّتى ظننت أّنه سيوّرثه « و في‬
‫ا ّ‬
‫ن حسن الجوار و صلة الرحم يعمران الديار و يزيدان في العمار ‪.‬‬
‫الحديث أ ّ‬
‫] ‪[ 132‬‬
‫و قد ورد في ذّم جار السوء أخبار و آثار كثيرة ‪.‬‬
‫‪ 6‬ملزمة القرآن تعليما و تعّلما و ملزمة العمل به و بأحكامه ‪ ،‬و قد حسّذر عليسسه السسسلم‬
‫من المسامحة في ذلك إلى حيث يسبق غير المسلمين عليهم في العمل به كما نشاهده الن‬
‫من عمل غير المسلمين بأحكسسام العاّمسسة مسسن الصسسدق و التعسساون و الجسّد فسسي العمسسل حّتسسى‬
‫تقّدموا على المسلمين في كثير من المور ‪.‬‬
‫ل عليه و آله ‪،‬‬
‫‪ 7‬ملزمة إقامة الصلة بالجمعة و الجماعة كما هى سّنة الرسول صّلى ا ّ‬
‫فاّنهسسا بهسسذه الكيفّيسسة عمسسود السسدين و ملك تربيسسة المسسسلمين و جمعهسسم و تسسأليف قلسسوبهم و‬
‫وحدتهم ‪.‬‬

‫ل سسسنة ‪ ،‬ليجتمسسع جميسسع المسسسلمين فسسي هسسذا المعبسسد‬
‫ج فسسي كس ّ‬
‫‪ 8‬ملزمة إقامسسة شسسعائر الحس ّ‬
‫ج عمسسود‬
‫ن الحس ّ‬
‫السلمي العسساّم فيتعسسارفون و يتعسساونون و يشسّد بعضسسهم ازر بعسسض ‪ ،‬فسسا ّ‬
‫الجتماع السلمي فلو ترك ينثلم الوحدة السلمّية و ل يناظر المسلمون ‪.‬‬
‫ل حسسال بحسسسب مسسا اقتضسساه‬
‫‪ 9‬الجهسساد بالمسسال و النفسسس و اللسسسان ‪ ،‬فسساّنه واجسسب علسسى ك س ّ‬
‫الحوال ‪.‬‬
‫‪ 10‬التواصل و حفظ الرابطسسة مسسع الخسسوان المسسسلمين فسسي شسّتى البلد السسسلمّية و بسسذل‬
‫العون بالمال و الحال بعضهم مع بعض ‪.‬‬
‫نو‬
‫‪ 11‬تسسرك التسسدابر و الهجسسر و القطيعسسة فسساّنه يسسوجب المقسست و العسسداوة و سسسوء الظ س ّ‬
‫التخاذل ‪.‬‬
‫‪ 12‬ملزمة المر بالمعروف و النهي عن المنكر لردع الشسسرار عسسن أعمسسالهم السسسوء و‬
‫ن التسسسامح فيهمسا يسسوجب تسسّلط‬
‫قيام البرار باجراء المسسور النافعسسة للعاّمسسة و الّمسسة ‪ ،‬فسا ّ‬
‫الشرار و الستيلء على موارد القدرة و الثروة في الجامعسسة السسسلمّية و يسسؤّثر السسدعاء‬
‫في دفعهم لتقصير المسلمين و جّرهم البلء على أنفسهم ‪.‬‬
‫صى عشيرته بالكتفاء بالقصاص عن القاتل و عسسدم الخسسذ بالظّنسسة و التهمسسة و عسسدم‬
‫ثّم و ّ‬
‫النتقام من سائر الّمة و إن كانوا أعداءا و عدم التجاوز على الجاني دون ضربة ارتكبه‬
‫في قتله ‪.‬‬
‫] ‪[ 133‬‬
‫ععععععع‬
‫سلم چنين‬
‫چون ابن ملجم ملعون ضربت بر سر آنحضرت زد بحسن و حسين عليهما ال ّ‬
‫وصّيت كرد ‪:‬‬
‫من بشما وصّيت مىكنم كه پرهيزكار باشيد و بدنبال دنيا نرويد و گرچه دنيا بدنبال شما‬
‫آيد ‪ ،‬بهر چه از دنيا كه از دست شما بدر رفت افسوس مخوريسسد ‪ ،‬حسسق بگوئيسد ‪ ،‬بسراى‬
‫ثواب آخرت كار كنيد ‪ ،‬دشمن ظالم باشيد و كمك كار مظلوم ‪.‬‬
‫من بشما و همه فرزندان و خاندانم و بهر كس اين نسسامه مسسن بسسدو رسسسد وصسّيت مىكنسسم‬
‫كه ‪:‬‬

‫ظم داريد و با هم خوب باشيد و خوب رفتار كنيسسد‬
‫تقوا پيشه سازيد و كارهاى خود را من ّ‬
‫لس عليسه و آلسه شسنيدم كسه مىفرمسود ‪ :‬صسلح و صسلح ميسان‬
‫زيسرا از جسّد شسما صسّلى ا ّ‬
‫مسلمانان بهتر است از همه گونه نماز و روزه ‪.‬‬
‫خدا را ‪ ،‬خدا را درباره كودكان پدر مرده ‪ ،‬مبادا آنها را گرسنه بگذاريسسد و در حضسسور‬
‫شما از ميان بروند و نابود گردند ‪.‬‬
‫خدا را ‪ ،‬خدا را درباره همسايههاى شما كه مورد سفارش پيمبر شمايند پيوسسسته دربسساره‬
‫آنان سفارش مىكرد تا آنجا كه پنداشتيم سهمى از ارث برايشان مقّرر خواهد داشت ‪.‬‬
‫خدا را ‪ ،‬خدا را درباره قرآن ‪ ،‬مبادا ديگران در عمل بدان بر شما پيشدستى كنند ‪.‬‬
‫خدا را ‪ ،‬خدا را درباره نماز كه ستون دين شما است ‪.‬‬
‫ظمسه ‪ ،‬تسسا زندهايسد آنسسرا وانگذاريسسد‬
‫خدا را ‪ ،‬خدا را درباره خانه پروردگارتان كعبسه مع ّ‬
‫زيرا اگر متروك گردد مهلت نخواهيد يافت ‪.‬‬
‫خدا را ‪ ،‬خدا را درباره جهاد با مال و جان و زبانتان در راه خدا ‪.‬‬
‫بر شما باد كه با هم پيوسته باشيد و بهسسم بخشسسش كنيسسد ‪ ،‬مبسسادا بهسسم پشسست كنيسسد و از هسسم‬
‫ببريد ‪ ،‬امر بمعروف و نهى از منكر را از دست ندهيد كه بدان شما بر شما حكمران‬
‫] ‪[ 134‬‬
‫گردند و سپس هر چه دعا كنيد پذيرفته نباشد و باجابت نرسد ‪ ،‬سپس فرمود ‪:‬‬
‫اى زادگان عبد المطلب و هاشميّين ‪ ،‬شما را فتنه جو و خونريز نيسسابم كسسه دسسست بخسسون‬
‫مسسسلمانان بيالئيسسد و بگوئيسسد ‪ :‬أميسسر المسسؤمنين را كشسستند ‪ ،‬أميسسر المسسؤمنين را كشسستند »‬
‫چنانچه معاويه خون عثمان را بهانه كسسرد و بقتسسل و غسسارت مسسسلمانان پرداخسست « نبايسسد‬
‫بخاطر كشتن من جز كشنده مرا بكشيد ‪.‬‬
‫جه باشيد اگر من بر أثر اين ضربت ابن ملجم كشته شدم و وفات كردم از او بسسا يسسك‬
‫متو ّ‬
‫ضربت قصاص كنيد ‪ ،‬مبادا آن مرد را مثله كنيد و دست و پايش را ببريد ‪،‬‬
‫ل عليه و آله شنيدم كه مىفرمود ‪ :‬بپرهيزيسسد از مثلسسه‬
‫زيرا من خود از رسولخدا صّلى ا ّ‬
‫گر چه نسبت بيك سگ گزنده باشد ‪.‬‬

‫ععععععع عععععع ع عععععععع عع ععع ع ععع ع‬
‫ععع ععع ع ع ع عع عع ع ع ععع ع ععع ععع عع ع‬
‫عععععع‬
‫ن البغى و الّزور يوتغان ] يذيعان [ بالمرء في دينسسه و دنيسساه و يبسسديان خللسسه عنسسد مسسن‬
‫وإّ‬
‫ق فتأّولوا‬
‫يعيبه ‪ ،‬و قد علمت أّنك غير مدرك ما قضى فواته و قد رام أقوام أمرا بغير الح ّ‬
‫ل فأكذبهم ‪ ،‬فاحذر يوما يغتبط ] يغبط [ فيسسه مسسن أحمسسد عاقبسسة عملسسه ‪ ،‬و ينسسدم مسسن‬
‫على ا ّ‬
‫شيطان من قياده فلم يجاذبه ‪.‬‬
‫أمكن ال ّ‬
‫و قد دعوتنا إلى حكم القرآن و لست من أهله ‪ ،‬و لسنا إّياك أجبنا ‪ ،‬و لكّنا أجبنا القرآن في‬
‫سلم ‪.‬‬
‫حكمه ‪ ،‬و ال ّ‬
‫] ‪[ 135‬‬
‫ععععع‬
‫ق و يطلق كثيرا على الشهادة الكاذبة ‪ ) ،‬يوتغان ( ‪:‬‬
‫) الزور ( ‪ :‬خلف الح ّ‬
‫يهلكان ‪ ،‬و الوتغ بالتحريك الهلك ‪ ،‬و قد وتغ يوتغ وتغا ‪ :‬أى أثم و هلك ‪ ) ،‬رام ( ‪:‬‬
‫طلب ‪ ) ،‬فتأّولوا ( ‪ :‬الّتأويل ‪ :‬حمل الكلم على خلف ما قصد منه فسسي الظسساهر أو حمسسل‬
‫المجمل على أحد محتملته ‪ ،‬و في الشرح المعتزلي ‪ :‬فتآلوا ‪ ،‬أى حلفوا ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سسسك معاويسسة بمسسا حكسسم بسسه‬
‫قال ابن ميثم ‪ :‬هذا الفصل من كتاب لسسه إليسسه بعسسد التحكيسسم و تم ّ‬
‫الحكمان و يحتمل أن يكون عند إجابته إلى التحكيم ‪.‬‬
‫سلم هذا الكتسساب فسسي مبتسسدأ حكومسسة معاويسسة و اسسستقرار سسسلطته‬
‫أقول ‪ :‬صدر عنه عليه ال ّ‬
‫الظالمة على ناحية كبيرة من البلدان السلمّية المتعّقبة لتسّلطه على سائر البلد ‪،‬‬
‫ن مبنى حكومته البغي و هو خروجه عن إطاعة الحكومة الحّقة السلمّية و عسسدم‬
‫و بّين أ ّ‬
‫سلم و ايجاده الفوضى في بلد الشام و إغسسوائه لهلهسسا‬
‫إطاعته عن أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫سك به من الطلب بدم عثمان و تعاون اتبسساعه معسسه باّتهسسام‬
‫مؤّيدا بالزور و البهتان اّلذي تم ّ‬
‫ن الحكومسة المكتسسبة بهسذين‬
‫سلم بقتله أو معاونته فسي ذلسك ‪ ،‬و نّبهسه علسى أ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫عل ّ‬
‫العاملين توجب هلكه في الدين و الدنيا و تبدي مساويه عنسسد أهسسل النقسسد و أهسسل البصسسيرة‬
‫في مسير التاريخ ‪ ،‬و أشار إلى أّنه ل ينال ما رامه و ما قصد إليه مسسن تقّمصسسه بخلفسسة و‬

‫ن المسسسلمين‬
‫أمسسارة ظسساهرة الصسسلح عنسسد كاّفسسة المسسسلمين كحكومسسة الّول و الثسساني و أ ّ‬
‫يتنّفرون عنه لمساوي أعماله ‪ ،‬أو المقصود أّنه ل يدرك ثار عثمان عّمن قتله ‪ ،‬أو المراد‬
‫سسسلم بسسدم عثمسسان لّنسسه زور و بهتسسان معلسسوم عنسسد‬
‫ي عليسسه ال ّ‬
‫أّنه ل يدرك إثبات تهمسسة علس ّ‬
‫المسلمين ‪.‬‬
‫ل علسسى‬
‫ق فتحالفوا على ا ّ‬
‫ن اناسا مّمن يؤّيدونه يطلبون السلطنة و المارة بغير ح ّ‬
‫ثّم بّين أ ّ‬
‫ن المقصود من هؤلء القوام طلحة و الزبير و أشياعهما مّمسسن‬
‫ذلك فأكذبهم ‪ ،‬و الظاهر أ ّ‬
‫لس بسانهزامهم و فشسلهم ‪ ،‬و حسّذر بهسسذا‬
‫حضر البصسسرة و أثساروا حسرب الجمسل فأكسذبهم ا ّ‬
‫سلم‬
‫التذكر معاوية و خّوفه من سوء عاقبته و أفاد عليه ال ّ‬
‫] ‪[ 136‬‬
‫ن الشيطان قائده ‪ ،‬فل بّد له من المقاومة تجاه الشيطان حّتى ل يندم من سوء عاقبته ‪.‬‬
‫أّ‬
‫ن دعوة معاوية إلى حكم القرآن كانت خدعة منه و أّنه ل يعتقد بالقرآن و ل‬
‫ثّم أشار إلى أ ّ‬
‫ن أمير المؤمنين و شيعته لسسم يوافقسوا علسسى إجسابته و إّنمسا وافقسسوا علسسى‬
‫يكون من أهله و أ ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه و حكمسسه‬
‫ي صسّلى ا ّ‬
‫إجابة حكم القرآن في أمر المامة و الخلفسسة عسسن النسسب ّ‬
‫لس‬
‫ي ص سّلى ا ّ‬
‫سلم لنصوص خاصة و عاّمة تعين إمامته بعد النب ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫إقرار خلفة عل ّ‬
‫عليه و آله من اليات الدالة على إمامته ‪.‬‬
‫قال ابن ميثم ‪ :‬قوله ‪ :‬و قد دعوتنا إلى آخره صورة سؤاله و الجواب عنه ‪،‬‬
‫و كونه ليس من أهله إذ لم يكن صالحا للمامة كما سسبق بيسانه مسرارا ‪ ،‬و حيسث لسم يكسن‬
‫أهل لن يجاب إلى الرضا بالتحكيم أعلمه بذلك و أنه إنما أجاب القرآن إلى حكمه و ذلسسك‬
‫ق الزوجين ‪ » :‬و إن خفتسسم شسسقاق بينهمسسا فسسابعثوا حكمسسا مسسن أهلسسه و‬
‫في قوله تعالى في ح ّ‬
‫حكما من أهلها « الية ‪ ،‬فجعل هذا أصل و قاس عليه بالطريق الولسسى حسسال الّمسسة عنسسد‬
‫لس عنسسه علسسى الخسسوارج حيسسث‬
‫ج ابن عباس رضي ا ّ‬
‫وقوع الشقاق بينهم ‪ ،‬و بعين ذلك احت ّ‬
‫ن ذلك‬
‫ل الرجال ؟ فقال لهم ‪ :‬إ ّ‬
‫ي أن يحّكم في دين ا ّ‬
‫أنكروا التحكيم فقالوا ‪ :‬كيف يجوز لعل ّ‬
‫ق‬
‫لس تعسسالى فسسي كتسسابه ‪ ،‬إذ يقسسول فسسي حس ّ‬
‫سلم و إنما هو بأمر من ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ليس بأمر عل ّ‬
‫ق الّرجسسل و امرأتسسه‬
‫الزوجين ‪ » :‬و إن خفتم « الية أفترون أّنه أمسسر تعسسالى بسسذلك فسسي حس ّ‬
‫ق الّمة رعيسسا لمصسسلحتهم ؟ فرجسسع كسسثير منهسسم‬
‫مراعاة لمصلحتهما و ل يأمر بذلك في ح ّ‬
‫ل التوفيق ‪.‬‬
‫إلى قوله ‪ ،‬و با ّ‬
‫أقول ‪ :‬و في كلمه هذا موارد من النظر ‪:‬‬
‫سلم ) و لكّنا أجبنا القرآن فسسي حكمسسه ( ليسسس الجابسسة إلسسى السّدعوة‬
‫ن مفاد قوله عليه ال ّ‬
‫‪1‬أّ‬
‫ن المامسسة تشسسريع إلهسسى ل ينسساله‬
‫بالتحكيم في أمر المامة على وجه عرضه معاويسسة ‪ ،‬فسسا ّ‬

‫رأى البشر ‪ ،‬بل المراد الجابة إلى حكم القرآن في تعييسسن أمسسر المامسسة و بيسسان أوصسساف‬
‫سلم ‪.‬‬
‫المام مّما ينطبق عليه عليه ال ّ‬
‫سلم لم يرض بالتحكيم و إّنما أكرهوه على ذلك فسكت عّما يطلبه‬
‫‪ 2‬اّنه عليه ال ّ‬
‫] ‪[ 137‬‬
‫سلم منهسسم‬
‫ذووا الباس من جنده حفظا لدماء أهله و خصوصا الحسن و الحسين عليهما ال ّ‬
‫حيث إّنهما إمامان بعده و ل بّد من بقائهما و تحّملهما أمسسر المامسسة علسسى مسسا قسّرره النسسب ّ‬
‫ي‬
‫سسلم ذلسسك فيمسسا أجسساب بسه رأس اليهسسود فسسي‬
‫ل عليه و آلسه ‪ ،‬و قسد أوضسسح عليسه ال ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫صسسدوق رحمسسه‬
‫شسسيخ ال ّ‬
‫سلم بعد المراجعة من صفّين ‪ ،‬كما ذكسسره ال ّ‬
‫مصاحبته معه عليه ال ّ‬
‫ل في الباب الّرابعة عشر من الخصال في ضمن ما يلي به من المتحسسان و البتلء فسسي‬
‫ا ّ‬
‫سلم على التحكيسسم أّول‬
‫ل عليه و آله و بعد مماته ‪ ،‬فاكره عليه ال ّ‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫زمان حياة النب ّ‬
‫و على انتخاب أبي موسى الشعري حكما ثانيا ‪.‬‬
‫ن قياس الحكمّية في أمر المامة بالحكمّية في اختلف الّزوجين قياس مع الفسسارق مسسن‬
‫‪3‬أ ّ‬
‫صة بهما و لهمسسا الح س ّ‬
‫ق‬
‫ن الختلف بين الّزوجين يرجع إلى حقوقهما الخا ّ‬
‫وجوه شّتى ‪ ،‬فا ّ‬
‫ق إلهى و ل‬
‫ل وجه و لكن أمر المامة ح ّ‬
‫على إسقاطها و الطلب بها و التراضى عليها بك ّ‬
‫ح تحكيم جمسسع‬
‫مدخل للرأى و النظر من الّناس فيها ‪ ،‬و يرجع إلى كاّفة الّرعّية فكيف يص ّ‬
‫ل علسسى وجسسه الجسسدال بالحسسسن و‬
‫حإ ّ‬
‫أو أفسسراد فيسسه ‪ ،‬و مسسا نقلسسه عسسن ابسسن عّبسساس ل يصس ّ‬
‫الحتجاج على الخصم بما يلتزم به دحضا لشبهته و دفعا لتهمته و إرجاعا لسسه إلسسى الح س ّ‬
‫ق‬
‫ل فآية التحكيم بين الّزوجين بمعزل عن المامة و الخلفة خصوصا‬
‫سر ‪ ،‬و إ ّ‬
‫ى وجه تي ّ‬
‫بأ ّ‬
‫ق إمام معصوم ‪.‬‬
‫ل بالّنص من المعصوم في ح ّ‬
‫على ما التزم به المامّية من أنها ل يثبت إ ّ‬
‫ععععععع‬
‫از يك نامهاى كه بمعاويه نگاشته است ‪:‬‬
‫و راستى كه شورش بر حكومت و گفتار دروغ مسرد را در ورطسه هلكست ديسن و دنيسا‬
‫اندازند و كم و كاستى او را نزد تيز بينان و عيب جويان هويدا سازند ‪.‬‬
‫تو بخوبى ميسسدانى كسسه آنچسسه بحكسسم قضسساى حتمسسى از دسسست رفتسسه بدسسست نتسسوانى آورد ‪،‬‬
‫مردمى بنا حق دنبال كارى و مقامى ناشايست آنها رفتند و با هم بر خداونسسد هسسم سسسوگند‬
‫شدند و خداوند دروغ آنها را فاش ساخت ‪.‬‬
‫] ‪[ 138‬‬

‫بر حذر باش از روزى كه بر هر كه سرانجامش ستوده و رضسسايت بخسسش اسسست رشسسك‬
‫برند و هر كس شيطانش مهار كشسسيده و در برابسسرش مقسساومتى نكسسرده و دنبسسال او رفتسسه‬
‫پشيمان است و افسوس ميخورد ‪.‬‬
‫تو ما را بحكم قرآن دعوت كردى با اينكه أهل آن نبودى ‪ ،‬و ما هم پاسخ گسسو و پسسذيراى‬
‫سلم ‪.‬‬
‫دعوت تو نبوديم ولي قرآن را در حكم و فرمانش پذيرا هستيم ‪ .‬و ال ّ‬
‫ععععععع عععععع ع عععععععع عع ععع ع ععع ع‬
‫ععع ععع ع ع ع عع عع ع ع ععع ع ععع ععع عع ع‬
‫عععع ] ععع عععععع عععع [‬
‫ل فتحست لسه‬
‫ن الّدنيا مشسغلة عسن غيرهسا ‪ ،‬و لسم يصسب صساحبها منهسا شسيئا إ ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فإ ّ‬
‫حرصا عليها ‪ ،‬و لهجا بها ‪ ،‬و لن يستغنى صاحبها بما نال فيها عّما لم يبلغه منها ‪ ،‬و من‬
‫وراء ذلك فراق ما جمع ‪ ،‬و نقض ما أبرم و لو اعتبرت بما مضسسى حفظسست مسسا بقسسى ‪ ،‬و‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ععععع‬
‫شديد ‪.‬‬
‫الّلهج ‪ :‬الحرص ال ّ‬
‫عععععع‬
‫قال الشارح المعتزلي ‪ :‬و قد ذكر نصر بن مزاحم هذا الكتاب و قال ‪:‬‬
‫سلم كتبه إلى عمرو بن العسساص ‪ ،‬و زاد فيسسه زيسسادة لسسم يسسذكرها‬
‫ن أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫إّ‬
‫ن الّدنيا مشغلة عن الخرة ‪ ،‬و صاحبها منهوم عليها ‪ ،‬لسسم يصسسب‬
‫الّرضي ‪ » :‬أّما بعد ‪ ،‬فا ّ‬
‫ل فتحت عليه حرصا ‪ ،‬و ادخلت عليه مؤنة تزيده رغبة فيها و لن يستغنى‬
‫طإ ّ‬
‫شيئا منها ق ّ‬
‫سسسعيد مسسن وعسسظ‬
‫صاحبها بما نال عّما لم يدرك ‪ ،‬و مسسن وراء ذلسسك فسسراق مسسا جمسسع ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ن معاويسسة غمسسص‬
‫ل و ل تشرك معاوية ‪ ،‬في باطله ‪ ،‬فإ ّ‬
‫بغيره ‪ ،‬فل تحبط أجرك أبا عبد ا ّ‬
‫سلم « ‪.‬‬
‫ق ‪ ،‬و ال ّ‬
‫الّناس و سفه الح ّ‬
‫] ‪[ 139‬‬
‫سسسلم إلسسى عمسسرو بسسن العسساص فكتسسب إليسسه‬
‫ي عليسسه ال ّ‬
‫قال نصر ‪ :‬و هذا أّول كتاب كتبه عل ّ‬
‫عمرو جوابه ‪:‬‬
‫ق‪،‬‬
‫ن اّلذي فيه صلحنا ‪ ،‬و ألفة ذات بيننا ‪ ،‬أن تنيب إلى الح ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فا ّ‬

‫ق‪،‬‬
‫شورى ‪ ،‬فصبر الّرجل مّنا نفسه على الح ّ‬
‫و أن تجيب إلى ما ندعوكم إليه من ال ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫و عذره الّناس بالمحاجزة ‪ ،‬و ال ّ‬
‫سلم إلى عمرو بن العاص بعد ذلك كتابا غليظسسا‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫قال نصر بن مزاحم ‪ :‬فكتب عل ّ‬
‫و هو اّلذي ضرب مثله فيه بالكلب يتبع الّرجل ‪ ،‬و هو مذكور في نهج البلغة ‪.‬‬
‫جه إلى غير معاويسسة و‬
‫ن هذا الكتاب مو ّ‬
‫أقول ‪ :‬ما ذكره عن نصر بن مزاحم صريح في أ ّ‬
‫تذّكر بالغ لعمرو بن عاص في الرجوع عن غّيسسه و هربسسه عسسن حبالسسة معاويسسة فسساّنه عليسسه‬
‫ن مشغلة النسان على وجهين ‪:‬‬
‫سلم نّبه على أ ّ‬
‫ال ّ‬
‫‪ 1‬المشغلة الروحانية و الهدف النسانى المجّرد عن الميال الماّدية و هي التقّرب إلى الّ‬
‫لس و نيسسل‬
‫و تحصيل رضاه لداء شكره و رسم العبودّية تجاه عظمته ثّم طلسسب رضسسوان ا ّ‬
‫سسسماوّية الّراجعسسة إلسسى ال سّروح‬
‫المثوبسسات الخروّيسسة و منهسسا رعايسسة الوجهسسة الملكّيسسة و ال ّ‬
‫النسانّية اّلتي هي من عسسالم القسسدس و التجسّرد ‪ ،‬و رعايسسة الخلق السسسامية البشسسرّية مسسن‬
‫طلب العلم و المعرفة و كشف الحقائق الكونّية و رموز أنوار الوجود المطلق ‪.‬‬
‫‪ 2‬المشغلة الّدنيوّية الشاملة لما فيها من المور المادّية المتنّوعة كالمال و الجمال و الجسساه‬
‫شهوات و المكاره و السفات‬
‫و النانّية و كّلما يرجع إلى الغرائز الحيوانّية من الملّد و ال ّ‬
‫اّلتي منشأها كلتا القّوتين الشهوّية و الغضبّية ‪،‬‬
‫ن ما رامه مخاطبه بهذا الكتاب سواء كان عمرو بن عسساص كمسسا ن سصّ‬
‫سلم أ ّ‬
‫فبّين عليه ال ّ‬
‫ب للّدنيا و شؤنها من الّثسسروة‬
‫عليه نصر بن مزاحم أو معاوية أو غيرهما مّمن يتبعهما مح ّ‬
‫ن الّدنيا مشغلة موبقة و مهلكسسة للشسساغل بهسسا و للطسسالب لهسسا ل ّ‬
‫ن‬
‫و القدرة و الجاه ‪ ،‬و بّين أ ّ‬
‫صاحب الّدنيا كشارب الماء المالح كّلمسسا ازداد شسسربا ازداد عطشسسا ‪ ،‬و كسسالمبتلى بمسسرض‬
‫الستسقاء ل يرتوى من شرب الماء ‪.‬‬
‫] ‪[ 140‬‬
‫ل تعالى » لو كان لبن آدم واديان مسسن‬
‫قال الشارح المعتزلي ‪ » :‬و الصل في هذا قول ا ّ‬
‫ل التراب « و هذا من القرآن السسذي رفسسع‬
‫ذهب لبتغى لهما ثالثا ‪ ،‬و ل يمل عين ابن آدم إ ّ‬
‫و نسخت تلوته « ‪.‬‬
‫ن للّدنيا شئون و حوائج ل تحصى و ل يؤثر نيل شأن مسسن شسسئونها أو قضسساء‬
‫مضافا إلى أ ّ‬
‫حاجة من حوائجها عن سائر الشئون و الحوائج ‪ .‬بل كّلما نال طالبها حاجة من حوائجهسسا‬
‫و شأنا من شئونها ازداد حوائج اخرى ‪ ،‬فمن نال ثروتها يحتاج إلسسى حفظسسة يحفظونهسسا و‬
‫مخازن تحتويها ‪ ،‬و من نال جاهها و ملوكيتها تحتاج إلى خدم و جند و أعسسوان ‪ ،‬ث سّم بّيسسن‬

‫أّنه من نال شيئا منها فل يبقى له بسسل يفسارقه و ينقطسسع منسسه إّمسا بفنسساء مسا نساله و زوالسه و‬
‫هلكه ‪ ،‬و إّما بموت صاحبه و طالبه ‪ ،‬و عّبر عن الجسسامع بيسسن السسوجهين بقسسوله ) و مسسن‬
‫وراء ذلك فراق ما جمع و نقض ما أبرم ( ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫أّما بعد براستى كه دنيا از هر آنچه جز خودش بازدارنده اسسست ‪ ،‬دنيسسادار بچيسسزى از آن‬
‫دست نيابد جز آنكه آزش بر آن بيفزايد و دلش بيشتر دربند آن باشسسد ‪ ،‬و هرگسسز دنيسسادار‬
‫بهر آنچه كه از آن بدست آرد بى نياز نگردد از آنچه را كه بدان دست نيافته است ‪.‬‬
‫و در دنبال آن همه جدا شدن از هر آنچه است كه فراهم آورده و شكست هر آنچه است‬
‫كه محكم ساخته ‪ ،‬و اگر تو از آنچه گذشته است عبرت پذير باشى آنچه را كسسه از عمسسر‬
‫سلم ‪.‬‬
‫و فرصت برايت بجا است غنيمت شمارى و نگهدارى ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ععععععع عععععع ع عععععععع عع ععع ع ععع ع‬
‫ععع ععع ع ع ع عع عع ع ع ععع ع ععع ععع عع ع‬
‫عععععع ععع عععععع‬
‫ي بن أبيطالب أمير المؤمنين إلى أصحاب المسالح ‪:‬‬
‫ل عل ّ‬
‫من عبد ا ّ‬
‫] ‪[ 141‬‬
‫ن حّقا على الوالي أن ل يغّيره على رعّيته فضل ناله ‪،‬‬
‫أّما بعد فإ ّ‬
‫ل له من نعمه دنّوا مسسن عبسساده ‪ ،‬و عطفسسا علسسى‬
‫ص به ‪ ،‬و أن يزيده ما قسم ا ّ‬
‫و ل طول خ ّ‬
‫إخوانه ‪.‬‬
‫ل في حرب ‪،‬‬
‫ن لكم عندي أن ل أحتجز دونكم سّرا إ ّ‬
‫أل و إ ّ‬
‫خر لكم حّقا عن محّله ‪،‬‬
‫ل في حكم ‪ ،‬و ل أؤ ّ‬
‫و ل أطوى دونكم أمرا إ ّ‬
‫ق سواء ‪،‬‬
‫و ل أقف به دون مقطعه ‪ ،‬و أن تكونوا عندي في الح ّ‬
‫طاعة ‪،‬‬
‫ل عليكم الّنعمة ‪ ،‬ولي عليكم ال ّ‬
‫فإذا فعلت ذلك وجبت ّ‬
‫ق‬
‫و أن ل تنكصوا عن دعوة ‪ ،‬و ل تفّرطوا في صلح ‪ ،‬و أن تخوضوا الغمرات إلى الح ّ‬
‫ج منكم ‪ ،‬ثّم أعظم لسسه‬
‫ى مّمن اعو ّ‬
‫‪ ،‬فإن أنتم لم تستقيموا لي على ذلك لم يكن أحد أهون عل ّ‬

‫العقوبة ‪ ،‬و ل يجد عندي فيها رخصة ‪ ،‬فخذوا هذا من أمرائكم ‪ ،‬و أعطسسوهم مسسن أنفسسسكم‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ل به أمركم ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ما يصلح ا ّ‬
‫ععععع‬
‫) أصحاب المسالح ( ‪ :‬جماعات تكون بالثغر يحمسسون البيضسسة ‪ ،‬و المسسسلحة هسسي الثغسسر ‪،‬‬
‫كالمرغبة ‪ ) ،‬ل أحتجز ( ‪ :‬ل أستر ‪ ) ،‬ل تنكصوا ( ‪ :‬ل ترجعوا أي ل ترّدوا الّدعوة ‪) ،‬‬
‫الغمرة ( ‪ :‬الّلجة من البحر يغرق من وقع فيه ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫أن ل يغّيره ‪ :‬تركيب من لفظة أن الناصبة مع لء النافية ‪ ،‬و فضل فاعل لقوله‬
‫] ‪[ 142‬‬
‫ن ‪ ،‬و أن يزيده ‪ ،‬عطف علسسى قسسوله ‪ :‬أن ل يغّيسسره ‪ ،‬و هسسو خسسبر‬
‫يغّيره ‪ ،‬و الجملة خبر فا ّ‬
‫ن أيضا ‪ ،‬دنّوا من عباده مفعول ثان لقوله يزيده ‪.‬‬
‫لقوله فا ّ‬
‫عععععع‬
‫ي للنظسسام العسسسكري فسسي‬
‫ي و سند قانون ّ‬
‫كتابه هذا إلى امراء الجيوش ‪ ،‬أّول مصدر تشريع ّ‬
‫الّدولة السلمّية الفنّية يبّين فيه الحقوق و النظامات بين الوالي و هو مقام الرآسة المطلقة‬
‫ضباط و القّواد اّلذين بيدهم المر في الحرب‬
‫للقوى المسلحة في الحكومة مع المراء و ال ّ‬
‫سلم ‪ ،‬و تعرض في هذا الكتاب للرابطة بين الوالي و المراء و هسسم الطبقسة الولسى و‬
‫و ال ّ‬
‫أصحاب الدرجة العليا من المراتب العسكرّية المعّبر عنهم فسسي هسسذا العصسسر بسسالفريق ‪ ،‬و‬
‫دونهم درجات و مراتب متنازلة إلى أن ينتهى إلسى قسائد عشسرة ‪ ،‬و مسن بيسان الّرابطسسة و‬
‫الحقوق المتبادلة بين الوالي و امراء الجيوش يّتضسسح الحقسوق و الروابسط بيسسن المسسراء و‬
‫سسسائر المسسأمورين و الّرؤسسساء ‪ ،‬و قسسد بنسسى المسسر فسسي هسسذا المقسسام علسسى أكمسسل درجسسات‬
‫الديموقراطية العليا و هو سقوط الرتبة و المزّية بين الوالي و امراء الجيوش ‪ ،‬و بّيسسن أ ّ‬
‫ن‬
‫لس أو بعّلسة اخسسرى‬
‫هذا الفضل اّلذي ناله الوالي من ارتقسسائه إلسسى مقسام الرآسسة بسأمر مسسن ا ّ‬
‫ل يغّيره على الّرعّية و ل يثبت له درجة و مزّية عليهسسم‬
‫كانتخابه من طرف الّرعّية يلزم أ ّ‬
‫ل له من نعمته دنّوا من عباده و عطفا على إخسسوانه فيكسسون‬
‫‪ ،‬بل لبّد و أن يزيده ما قسم ا ّ‬
‫سلم مع رعّيته هكذا طول أّيام أمارته و وليته ‪،‬‬
‫بينهم كأحدهم ‪ ،‬و قد كان سيرته عليه ال ّ‬
‫و هذا هو الّدرجة العليا في الديموقراطية لم يبلسسغ الّنظامسسات الديموقراطّيسسة البشسسرية إليهسسا‬
‫بعد ‪.‬‬
‫ثّم التزم في مقام وليته العليا لمراء جيوشه بامور أربعة ‪:‬‬

‫ل في بعض السرار المتعّلقة بالحرب‬
‫ل أمر إ ّ‬
‫‪ 1‬اشتراكهم معه في الطلع على إجراء ك ّ‬
‫طلسسع عليسسه‬
‫لي ّ‬
‫‪ ،‬فاّنه ربما يلزم إخفائه حّتى عن المراء ‪ ،‬صيانة عن إفشائه قبسسل أوانسسه لئ ّ‬
‫العدّو ‪ ،‬فكتمان السرار الحربية من مهام المور العسكرّية حّتى في هذه العصور ‪ ،‬و قد‬
‫اكتسب نظره هذا أهمّية في خلل القرون الماضية إلسسى هسسذا العصسسر ‪ ،‬و قسسد اهتسّم السّدول‬
‫سس و كسب‬
‫الكبرى في إنشاء إدارات هاّمة للتج ّ‬
‫] ‪[ 143‬‬
‫الطلع عن برامج أعدائهم في الحروب و عن سائر ما يتعّلق بها ‪.‬‬
‫قال ابن ميثم ‪ :‬و يحتمل أن يكون ترك مشورتهم لمرين ‪:‬‬
‫ن أكثرهم رّبما ل يختار الحرب ‪ ،‬فلو توّقف على المشورة فيه لما استقام أمسسره‬
‫أحدهما ‪ :‬أ ّ‬
‫جر مسسن تثساقلهم عليسسه و هسم لسسه‬
‫بها ‪ ،‬و لذلك كان كسسثيرا مسسا يحملهسم علسى الجهساد و يتضس ّ‬
‫كارهون كما سبق ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬أن يكتم ذلك خوف انتشاره إلى العدّو فيكون سبب استعداده و تسسأّهبه للحسسرب ‪ ،‬و‬
‫ل عليه و آله إذا أراد سفرا إلى الحرب وّرى بغيره كما روى‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫لذلك كان رسول ا ّ‬
‫أّنه لما نوى غزاة بدر كتب للسرّية كتابا و أمرهم أن يخرجوا من المدينة إلى صوب مّكة‬
‫يومين أو ثلثة أيام ‪ ،‬ثّم ينظروا في الكتاب و يعملوا بما فيه ‪ .‬فلّما ساروا المّدة نظروا فيه‬
‫فاذا هو يأمرهم فيه بالخروج إلى نخلة محمود و أن يفعلوا كذا و كذا ففعلوا و خرج النب ّ‬
‫ي‬
‫ظفر لهم و لو أعلمهم حيسن أمرهسم بسالخروج‬
‫ل عليه و آله خلفهم إلى بدر و كان ال ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫أّنه يسير إلى قريش ل نتشر ذلسسك إلسسى قريسسش و كسسان اسسستعدادهم لهسسم أقسسوى ‪ ،‬و جسساز أن‬
‫يكون ذلك أيضا مانعا لبعض الصحابة عن الّنهوض خوفا من أهل مّكة و شوكتهم ‪.‬‬
‫ن اخفساء بعسسض المسور‬
‫أقول ‪ :‬في حمل كلمه هذا على تسسرك المشسسورة معهسسم نظسسر ‪ ،‬فسا ّ‬
‫ن حروبه في الجمل و صفّين و نهروان كان مع الشور‬
‫الحربّية غير ترك المشورة ‪ ،‬مع أ ّ‬
‫و الطلع ‪.‬‬
‫ل عليسسه أمسسر بسسدر فل يوافسسق مسسا ذكسسر ابسسن هشسسام فسسي‬
‫و أما ما ذكره من إخفائه صلوات ا ّ‬
‫سيرته قال ‪ :‬في ) ص ‪ 369‬ج ‪ 1‬ط مصر ( عن ابن عّباس في حديث بدر قالوا ‪:‬‬
‫ل عليه و آله بأبي سفيان مقبل من الشام ندب المسسسلمين إليهسسم‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫لما سمع رسول ا ّ‬
‫فقال ‪:‬‬

‫لس ينفلكموهسسا فانتسسدب النسساس فخسسف‬
‫لا ّ‬
‫هاهي عير قريش فيها أموالهم فسساخرجوا إليهسسا لعس ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه يلقسسى‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫ن رسسسول ا ّ‬
‫بعضهم و ثقل بعضهم و ذلك أنهم لسسم يظنسسوا أ ّ‬
‫حربا ‪. . .‬‬
‫ل عليه و آله أمر أصحابه بالّتهيؤ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫نعم ذكر في غزوة تبوك ما يلي ‪ :‬إ ّ‬
‫لغزو الّروم ‪ ،‬و ذلك في زمن عسرة من الناس و شّدة من الحّر و جدب من البلء ‪،‬‬
‫] ‪[ 144‬‬
‫شخوص على‬
‫و حين طابت الثمار ‪ ،‬و الّناس يحبون في ثمارهم و ظللهم ‪ ،‬و يكرهون ال ّ‬
‫ل عليه و آله قّلمسسا يخسسرج فسسي‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫الحال من الّزمان اّلذي هم عليه ‪ ،‬و كان رسول ا ّ‬
‫ل مسسا كسسان مسسن غسسزوة‬
‫ل كّنى عنها و أخبر أّنه يريد غير الوجه اّلسسذي يصسسمد لسسه إ ّ‬
‫غزوة إ ّ‬
‫تبوك فإّنه بّينها للّناس لبعد الشقة و شسّدة الزمسسان و كسسثرة العسسدّو اّلسسذي يصسسمد لسسه ليتسسأّهب‬
‫الّناس لذلك اهبته فأمر الّناس بالجهاد و أخبرهم أنه يريد الّروم ‪. . .‬‬
‫ل أن يكون ذلسسك المسسر‬
‫‪ 2‬عدم استقلله بانجاز المور و اجرائها و دعوتهم للشركة فيها إ ّ‬
‫حكمسا إلهيسسا فساّنه ل مجسسال لشسستراك غيسسره معسسه فسسي بيسسان الحكسسم اللهسسي أو إنشسساء حكسسم‬
‫شرعي ‪.‬‬
‫‪ 3‬عدم تأخير حقوقهم عن محّله و وقته و عدم السترّدد فيسه ‪ ،‬بسسل ينفسذه فسي وقتسسه صسريحا‬
‫سواء كان في عطايا بيت المال المقّررة لهم أو غيرها مّما يستحقونها ‪.‬‬
‫‪ 4‬عدم التبعيض فيما بينهم و عدم ترجيح بعضهم على بعض مع تساوي العمسسل و الّرتبسسة‬
‫لغراض شخصّية أو قبلّية أو ارتشاء أو استمالة و توصية مسسن ذوي النفسسوذ كمسسا يرتكبسسه‬
‫حون مسسن يسسستخدمهم فسسي أغراضسسهم علسسى‬
‫الولة الغير العدول أو الولة الظلمة فاّنهم يرج ّ‬
‫غيرهم ‪.‬‬
‫لس‬
‫ن مراعات هذه الشروط يتّم عليهم نعمسسة الوليسسة العادلسسة مسسن ا ّ‬
‫سلم أ ّ‬
‫ثّم أعلمهم عليه ال ّ‬
‫تعالى فيلزم عليهم رعاية امور أربعة ‪:‬‬
‫جهه إليهم من الوامر ‪.‬‬
‫ل ما أمرهم من الوظائف و ما و ّ‬
‫طاعة في ك ّ‬
‫‪ 1‬ال ّ‬
‫‪ 2‬عدم رّد دعوته في اجراء المور و إنجازها و ما يلزم في ذلسسك مسسن عقسسد المسسؤمرات و‬
‫الّلجان المربوطة بها ‪.‬‬
‫‪ 3‬عدم الّتقصير و التفريط في اظهار نظرات اصلحّية و ارتكاب ما يلزم في صلح أمر‬
‫الّمة و حفظ وحدتها و اللفة بين أفرادها و جماعاتها ليكونوا يدا واحدة على أعدائها ‪.‬‬

‫ق و دحض الباطل ‪.‬‬
‫شدائد و يجهدوا في تثبيت الح ّ‬
‫‪ 4‬أن يخوضوا الغمرات و يتحّملوا ال ّ‬
‫] ‪[ 145‬‬
‫جه إلى تشريع المجازات على التخّلف بوجهين ‪:‬‬
‫ثّم تو ّ‬
‫اللف إسقاط الرتب و الدرجات عن المتخّلفين و إنزال المعّوجين عن درجاتهم فقال عليه‬
‫ج منكم ( ‪.‬‬
‫ى مّمن اعو ّ‬
‫سلم ‪ ) :‬فلم يكن أحد أهون عل ّ‬
‫ال ّ‬
‫ب تشسسديد العقوبسسة المقتضسسية للتخّلسسف و تسسرك النضسسباط و الطاعسسة و عسسدم الرفسساق‬
‫بالمتخّلف ‪.‬‬
‫سلم في كتابه هذا نظاما عسكرّيا و أعطى اصول كّلّيا فّرع عليه علمسساء‬
‫فقد شّرع عليه ال ّ‬
‫الحقوق النظاميين قوانين شّتى يكون المدار على العمل بها في النظامسسات العسسسكرّية إلسسى‬
‫عصرنا هذا ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫از نامهايكه بفرماندهان و افسران قشون خود نوشته است ‪.‬‬
‫ي بن أبي طالب أمير المؤمنين بسرپرستان و فرماندهان مرزهسساى‬
‫از طرف بنده خدا عل ّ‬
‫اسلمى ‪.‬‬
‫ل و رئيسسس ارتسسش لزمسسست كسسه فضسسيلت‬
‫أّما بعد ‪ ،‬براستى بر شخص والي و فرمانده ك ّ‬
‫وليت و فرمانروائى مزاج برادرانه او را دگرگون نسازد نسبت برعايا و زير دستانش‬
‫و مقام شسسامخي كسسه مخصسسوص او اسسست او را از اّمسست جسسدا نكنسسد بلكسسه ايسسن نعمسستى كسسه‬
‫خداونسسدش نصسسيب كسسرده او را بسسه بنسسدهايش نزديكسستر سسسازد و بسسر بسسرادران همكيسسش او‬
‫مهربانتر نمايد ‪ ،‬بدانيد كه شما را بر من اين حقوق در عهده است ‪:‬‬
‫‪ 1‬هيچ رازى را از شما كتمان نكنم و همه اطلعات را در دسترس شما بگذارم و بشما‬
‫گزارش دهم مگر راجع باسرار جنگى باشد كه كتمان آن لزمست ‪.‬‬
‫‪ 2‬هيچ أمرى را بى مشورت و مراجعه بشما أنجام ندهم مگر بيان حكسسم إلهسسي باشسسد كسسه‬
‫مخصوص مقام خود من است ‪.‬‬
‫‪ 3‬هيچ يك از حقوق شسسماها را از موقسسع خسسود بتسسأخير نيانسسدازم و دچسسار ترديسسد و توقسسف‬
‫نسازم ‪.‬‬

‫] ‪[ 146‬‬
‫‪ 4‬تبعيضي ميان شما قائل نشوم و همه را در حقوق و مزايا برابر بحساب آورم ‪.‬‬
‫چون اين شرائط و مقررات را رعايت كسسردم نعمسست وليسست عسسدل إلهسسي بسسر شسسما مسسّلم‬
‫گرديده است ‪ ،‬و شما هم بايد چهار حق را نسبت بمن رعايت كنيد ‪:‬‬
‫‪ 1‬فرمانبردار و طاعت گزار باشيد ‪.‬‬
‫‪ 2‬دعوت مرا رد نكنيد و از آن سرباز نزنيد ‪.‬‬
‫‪ 3‬در صلح و اصلح امور كشور و مّلت تقصير و كوتاهى روا نداريد ‪.‬‬
‫‪ 4‬در اجراى حق نهايت بكوشيد و خود را بآب و آتش بزنيد تا حق مجرى شود ‪.‬‬
‫در خاتمه بدانيد كه اگر بر اين مقررات پاى بند نشويد و از آنها تخّلف ورزيسسد هيچكسسس‬
‫نزد من خسسوارتر و زبونسستر نيسسست از كسسسيكه راه كسسج رفتسسه در ميسسان شسسماها ‪ ،‬و سسسپس‬
‫مجازات و سزاى او را سخت و بزرگ نمايم و تخفيف و گذشتى از آن رعايت نكنم اين‬
‫دستور را از فرماندهان خود بگيريد ‪ ،‬و خود را آماده كنيد كسسه وسسسيله صسسلح كارهسساى‬
‫سلم ‪.‬‬
‫خود باشيد ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ععععععع ععععع عع ع ع ععع ع ععع ع ععع ععع ع‬
‫عع عععع عع عععع عععععع عع ع عع ععع عع ع‬
‫عععععع‬
‫ي أمير المؤمنين إلى أصحاب الخراج ‪:‬‬
‫ل عل ّ‬
‫من عبد ا ّ‬
‫ن مسسا‬
‫ن من لم يحذر ما هو صائر إليه لم يقّدم لنفسه مسسا يحرزهسسا ‪ ،‬و اعلمسسوا أ ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ل عنه من البغى و العدوان عقسساب‬
‫ن ثوابه كثير ‪ ،‬و لو لم يكن فيما نهى ا ّ‬
‫كّلفتم يسير ‪ ،‬و أ ّ‬
‫يخاف لكان في ثواب اجتنابه ما ل عذر في ترك طلبه ‪ ،‬فأنصفوا الّناس من‬
‫] ‪[ 147‬‬
‫أنفسكم ‪ ،‬و اصبروا لحوائجهم ‪ ،‬فإّنكم خّزان الّرعّية ‪ ،‬و وكلء الّمة ‪ ،‬و سفراء الئّمسسة ‪،‬‬
‫ن للّنسساس فسسي الخسسراج‬
‫و ل تحشموا أحدا عن حاجته ‪ ،‬و ل تحبسوه عن طلبته ‪ ،‬و ل تسسبيع ّ‬
‫ن أحسسدا سسسوطا‬
‫كسوة شتاء و ل صيف و ل داّبة يعتملسسون عليهسسا و ل عبسسدا ‪ ،‬و ل تضسسرب ّ‬
‫ل أن تجسسدوا فرسسسا أو‬
‫ل و ل معاهسسد إ ّ‬
‫ن مال أحد مسسن الّنسساس مصس ّ‬
‫سّ‬
‫لمكان درهم ‪ ،‬و ل تم ّ‬
‫سلحا يعدى به على أهسسل السسسلم فسسإّنه ل ينبغسسي للمسسسلم أن يسسدع ذلسسك فسسي أيسسدي أعسسداء‬

‫السلم فيكون شوكة عليه ‪ ،‬و ل تّدخروا أنفسكم نصيحة ‪ ،‬و ل الجند حسن سسسيرة ‪ ،‬و ل‬
‫لس‬
‫نا ّ‬
‫لس مسسا اسسستوجب عليكسسم ‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫ل قّوة ‪ ،‬و أبلوا فسسي سسسبيل ا ّ‬
‫الّرعّية معونة ‪ ،‬و ل دين ا ّ‬
‫سبحانه قد اصطنع عندنا و عندكم أن نشكره بجهدنا ‪ ،‬و أن ننصره بما بلغت قّوتنا ‪،‬‬
‫ي العظيم ‪.‬‬
‫ل العل ّ‬
‫ل با ّ‬
‫و ل قّوة إ ّ‬
‫ععععع‬
‫) السفير ( ‪ :‬الرسول ‪ ) ،‬حشمته ( و احتشمته بمعنى ‪ :‬أى أغضبته و أخجلته ‪،‬‬
‫) الشوكة ( ‪ :‬القّوة ‪ ) ،‬أبليته ( ‪ :‬أعطيته ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫خر عن خبره ‪ ،‬يخاف ‪ :‬فعل مبنسسي للمفعسسول المسسستتر فيسسه و الجملسسة‬
‫عقاب ‪ :‬اسم لم يكن ا ّ‬
‫صفة لقوله عقاب ‪ ،‬ما ل عذر ‪ :‬ما نكرة موصوفة بما بعده و هو اسم مكان ‪.‬‬
‫] ‪[ 148‬‬
‫ن ‪ :‬نهى مؤكد بنون التأكيد الثقيلة ‪ ،‬كسوة شتاء ‪ :‬مفعول ‪ ،‬اصطنع ‪:‬‬
‫ل تبيع ّ‬
‫افتعال من صنع أى أعطى ‪ ،‬أن نشكره ‪ :‬بمنزلة المفعول له لقوله ‪ :‬اصطنع بحسسذف اللم‬
‫أى لن نشكره ‪ ،‬قال في الشرح المعتزلي ‪ :‬و حذفها أكسسثر نحسسو قسسوله تعسسالى » لسسبئس مسسا‬
‫ل عليهم ‪ 80‬المائدة « ‪.‬‬
‫قّدمت لهم أنفسهم أن سخط ا ّ‬
‫عععععع‬
‫سلم في كتابه هذا القتصاد العمومي و اعتمد في نظمه هذا علسسى اليمسسان‬
‫ظم عليه ال ّ‬
‫قد ن ّ‬
‫ن أكثر ما يصل إلى بيت المال في ذلك الزمسسان يجتمسسع مسسن أمسسوال الزكسساة‬
‫و الخلق ‪ ،‬فا ّ‬
‫لت الربعسة و النعسام الثلثسة و‬
‫اّلتي تتعّلسق بالمسسلمين فيمسا يجسب عليسه الزكساة مسن الغ ّ‬
‫ضة المسكوكتين بشرائطها المقّررة في الفقه السلمي و من أمسسوال الخسسراج‬
‫الذهب و الف ّ‬
‫اّلتي تؤخذ من أهل الّذمة و المعاهدين اّلذين يعملون في الراضي المفتوحسسة عنسسوة ‪ ،‬فسسا ّ‬
‫ن‬
‫هذه الراضي ينتقل إلى ملك المسلمين عموما فتسلم إلسسى مسسن يعمسسل فيهسسا قبسسال سسسهم مسسن‬
‫زراعتها أو مقدار معين من النقود و الّول يسّمى بالمقاسمة و الثاني بالخراج ‪.‬‬
‫ن رسول الّ‬
‫قال ابن هشام في سيرته » ص ‪ 241‬ج ‪ 2‬ط مصر « ‪ :‬فأخبرني ابن هشام أ ّ‬
‫لس عسّز و جس ّ‬
‫ل‬
‫ل عليه و آله افتتح خيبر عنوة بعد القتال و كانت خيسسبر مّمسسا أفسساء ا ّ‬
‫صلى ا ّ‬
‫سسسمها‬
‫ل عليسسه و آلسسه و ق ّ‬
‫ل صلى ا ّ‬
‫ل عليه و آله و خّمسها رسول ا ّ‬
‫ل صلى ا ّ‬
‫على رسول ا ّ‬

‫ل س صسسلى‬
‫بين المسلمين و نزل من نزل من أهلها على الجلء بعد القتال فدعاهم رسسسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله فقال ‪ :‬إن شئتم دفعت إليكم هذا الموال علسسى أن تعملوهسسا و تكسسون ثمارهسسا‬
‫ا ّ‬
‫لس‬
‫ل ‪ ،‬فقبلوا فكانوا علسسى ذلسسك يعملونهسسا و كسسان رسسسول ا ّ‬
‫بيننا و بينكم و أقّركم ما أقّركم ا ّ‬
‫سم ثمرها و يعدل عليهم في الخرص ‪.‬‬
‫ل بن رواحة فيق ّ‬
‫ل عليه و آله يبعث عبد ا ّ‬
‫صلى ا ّ‬
‫ظم أمر الخراج في البلد اّلتي استولى عليه المسلمون بعسسد ذلسسك مسسن بلد ال سّروم و‬
‫و قد ن ّ‬
‫لس بسن مسسعود و حذيفسة بسن يمسان لمسساحة‬
‫فارس ‪ ،‬و قد بعث عمسر أّيسام حكسومته عبسد ا ّ‬
‫الراضي العامرة في عراق و ضسسرب الخسسراج فحسسسبوها ثلثيسسن ألسسف ألسسف جريسسب مسسن‬
‫ل جريب من النخيل‬
‫مزارع الحنطة و الشعير و النخل فضربوا على ك ّ‬
‫] ‪[ 149‬‬
‫ل من ذلك ‪ ،‬فكان الخراج يبلغ مسسأة و‬
‫ثمانية دراهم و من الحنطة درهمين و من الشعير أق ّ‬
‫سبعون ألف ألف درهم ‪ ،‬و كان مهّمة الحكومة السلمّية تحصيل هذا الخراج و حفظه و‬
‫إيصاله إلى موارده و مصارفه ‪ ،‬فكان عّمال الخراج من عمد النظام فسسي عسسالم السسسلم ‪،‬‬
‫سلم على ذلك و حّذرهم من‬
‫و كان يعتمد على تقواهم و دينهم في ذلك و قد نّبههم عليه ال ّ‬
‫الخيانة و التسامح في أموال المسلمين فابتدأ كلمه بقوله ‪:‬‬
‫ن المسير هسسو‬
‫ن من لم يحذر ما هو سائر إليه ‪ ،‬لم يقّدم لنفسه ما يحرزها ( أشار إلى أ ّ‬
‫) فا ّ‬
‫ل خفّية و خائنة فمسسن اهتّمسسه أمسسر نفسسسه فل بسسد مسسن الحسسذر مسسن‬
‫ل العالم بك ّ‬
‫الموت و لقاء ا ّ‬
‫ن اشتغالهم بأمر الخراج ل ب سّد و أن يكسسون باعتبسسار‬
‫موارد الهلكة و العقاب ‪ ،‬و نّبه على أ ّ‬
‫ل و ولّيه فيما يلزم عليهم و يكون في عهدتهم ل باعتبار مسسا ينسسالونه مسسن الجسسرة‬
‫إطاعة ا ّ‬
‫سلم ‪ ) :‬ما كّلفتسسم يسسسير و إنّ ثسسوابه‬
‫المالّية في هذا العمل بما هو حلل لهم ‪ ،‬فقال عليه ال ّ‬
‫ل عنه من البغي و العدوان عقاب يخاف‬
‫كثير ( و أّكد ذلك بقوله ‪ ) :‬لو لم يكن فيما نهى ا ّ‬
‫‪ ،‬لكان في ثواب اجتنابه ما ل عذر في ترك طلبه ( ‪.‬‬
‫ثّم حّرضهم على رعاية العدل و النصاف في أخذ الخراج و إيصاله إلى مصارفه ‪ ،‬قسسال‬
‫ل عليسسه و آلسسه‬
‫ل صلى ا ّ‬
‫ابن هشام في سيرته ) ص ‪ 239‬ج ‪ 2‬ط مصر ( ‪ :‬فكان رسول ا ّ‬
‫لس بسسن رواحسسة خارصسسا بيسسن‬
‫ل بن أبي بكر يبعث إلى أهسسل خيسسبر عبسسد ا ّ‬
‫كما حّدثني عبد ا ّ‬
‫المسلمين و يهود فيخرص عليهم فاذا قالوا ‪ :‬تعّديت علينا قال ‪ :‬إن شسسئتم فلكسسم و إن شسسئتم‬
‫فلنا فتقول يهود ‪ :‬بهذا قامت السماوات و الرض ‪.‬‬
‫ثّم وصف عّمال الخراج بألقاب شامخة ثلثة ‪:‬‬
‫‪ 1‬جعلهم خّزان الّرعّية فيلزم عليهم رعاية المانة و ترك الخيانة ‪.‬‬

‫‪ 2‬جعلهم و كلء الّمة فل بّد لهم من رعاية العدالة و المصلحة في ما حّول إليهم من أمر‬
‫الّمة ‪.‬‬
‫حة و المانة في مسسا‬
‫‪ 3‬جعلهم سفراء الئّمة فل بّد لهم من حفظ مقام سفارتهم برعاية الص ّ‬
‫تحت أيديهم ‪.‬‬
‫ثّم نهاهم عن إظهار الحشمة و الهيبة تجاه الناس ليمنعوهم عن إظهار حوائجهم‬
‫] ‪[ 150‬‬
‫و يحبسوهم عن مطالبهم ‪.‬‬
‫ب العمل و العبد الخادم و نهى عن‬
‫ثّم استثنى من الخراج لوازم المعيشة من اللباس و دوا ّ‬
‫ضرب الناس في تحصيل الخسسراج و عسسن مصسسادرة أمسسوالهم و إن كسسانوا كّفسسارا فسسي ذّمسسة‬
‫ل أن يكون مّما يعين به على مخالفة السلم و تقوّية أعداء السلم مسسن‬
‫السلم و عهده إ ّ‬
‫الفرس و السلح فل بّد من ضبطها لدفع ماّدة الفساد و حفظ المن في البلد السلمّية ‪.‬‬
‫صاهم امورا أربعة ‪:‬‬
‫ثّم و ّ‬
‫‪ 1‬بذل الّنصح لنفسهم ‪.‬‬
‫حون أنفسهم في سبيل تقوية السلم ‪.‬‬
‫‪ 2‬و حسن السيرة مع الجنود اّلذين يض ّ‬
‫‪ 3‬و إعانة الرعّيسسة فيمسسا يقسّويهم علسى العمسل و الكتسساب لتسسوفير الفسسوائد و مزيسد السدخل‬
‫القومي ‪.‬‬
‫‪ 4‬تقوية الدين بالتبليغ و المواظبة على العمل بقوانينه ‪.‬‬
‫لس عليهسسم مسسن التكسساليف و ضسسبط الخسسراج و رعايسسة‬
‫ثّم أمرهم بالجّد في سبيل ما أوجسسب ا ّ‬
‫ل تعالى في قبال نعمة السلم و التسّلط على العداء و بلدهم و‬
‫المانة فيه لداء شكر ا ّ‬
‫نعمهم ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫از نامهاى كه بكارمندان خراج نگاشت ‪:‬‬
‫از طرف بنده خدا علي امير مؤمنين بأصحاب خراج أّما بعد هر كس از سرانجامى كسسه‬
‫بدان در حركت است نهراسد براى خود پيشگيرى لزم را مراعات نكرده است ‪ ،‬بدانيد‬

‫اين وظيفهاى كه بشما واگذار شده اندك است و ثسسوابش بسسسيار اسسست ‪ ،‬اگسسر در ارتكسساب‬
‫آنچه خداوند از آن نهى كسسرده از سسستمگرى و تجسساوز عقوبسستى بيمنسساك نبسسود همسسان درك‬
‫ثواب اجتناب از آن براى قطع عذر در ترك اطاعت فرمان خدا بس بود ‪.‬‬
‫از طرف خود نسبت بمردم انصاف را رعايت كنيد و در برابر انجام حوائج‬
‫] ‪[ 151‬‬
‫و نيازمنسسديهاى آنسسان شسسكيبا باشسسيد زيسسرا شسسماها خزانسسه داران رعّيسست و وكلء اّمسست و‬
‫سفيران أئّمه هستيد ‪ ،‬هيچكس را از نيازى كه دارد گرفتار حشمت خود نسازيد و او را‬
‫از تقاضايش باز نداريد ‪.‬‬
‫بسسراى تحصسسيل خسسراج از مسسردم جسسامه تسسن آنهسسا را چسه تابسسستانى باشسسد و چسسه زمسسستاني‬
‫نفروشيد و حيوانى كه وسيله كار آنها است از گاو و الغ نفروشيد و بنده و خدمتكار را‬
‫هم بفروش نرسانيد ‪.‬‬
‫بخاطر يك درهم بدهى خراج احدى را يك تازيانه نزنيد ‪ ،‬بمال احدى چه مسسسلمان باشسسد‬
‫و چه كافر در پناه اسلم دست درازى نكنيد ‪ ،‬مگر اينكسسه اسسسب يسسا سسساز و بسسرگ جنسسگ‬
‫باشد كه وسيله تجاوز بأهل اسلم گردد كه براى مسلمان نشايد كه نيروى جنگسسى را در‬
‫دست دشمنان اسلم وانهد و وسيله شوكت آنها در برابر مسلمانان گردد ‪.‬‬
‫از نصيحت و اندرز خود دريغ نكنيد و از خوشرفتارى با قشونىها كوتسساهى نكنيسسد ‪ ،‬از‬
‫كمك برعّيت خوددارى ننمائيد و از تقويت و تأييد دين خدا باز نايستيد در راه آنچه خسسدا‬
‫بر شسسما واجسسب كسسرده تلش كنيسسد ‪ ،‬زيسسرا خداونسسد بمسسا و شسسماها احسسسان كسسرده و نعمسست‬
‫بخشيده تا با همه كوشش خود شكر او را بگزاريم و تا آنجا كسسه نيسسروى مسسا برسسسد او را‬
‫يارى كنيم و جنبش و توانى نيست جز بخداوند وال و بزرگوار ‪.‬‬
‫ععععععع ععععع ع ع ععععع عع ع ع ععع ع ععع ع‬
‫ععع ععع ع ع ع عع عع ع ع ععع ع ععع ععع عع ع‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععععع‬
‫شسسمس مثسسل مربسسض العنسسز ‪ ،‬و صسّلوا بهسسم‬
‫ظهسسر حّتسسى تفىء ال ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فصّلوا بالّنسساس ال ّ‬
‫شمس بيضاء حّية في عضو من الّنهار حيسسن يسسسار فيهسسا فرسسسخان ‪ ،‬و صسّلوا‬
‫العصر و ال ّ‬
‫صائم و يدفع‬
‫بهم المغرب حين يفطر ال ّ‬
‫] ‪[ 152‬‬

‫شفق إلى ثلث الّليل ‪،‬‬
‫ج إلى منى ‪ ،‬و صلوا بهم العشاء حين يتوارى ال ّ‬
‫الحا ّ‬
‫و صّلوا بهم الغداة و الّرجسسل يعسسرف وجسسه صسساحبه ‪ ،‬و صسّلوا بهسسم صسسلة أضسسعفهم و ل‬
‫تكونوا فّتانين ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫ل نوم الشاة طوله يقرب من ذراعين و عرضه يقرب مسسن ذراع ‪،‬‬
‫) مربض العنز ( ‪ :‬مح ّ‬
‫ج إلى منى ( ‪ :‬وقت الفاضة من عرفات إلسسى منسسى و هسسو آخسسر يسسوم عرفسسة‬
‫) و يدفع الحا ّ‬
‫يبتدء من المغرب الشرعي ‪ ) ،‬يتوارى الشسسفق ( ‪ :‬يسسزول الحمسسرة المغربّيسسة الحادثسسة بعسسد‬
‫غروب الشمس ‪ ) ،‬و الرجل يعرف وجه صاحبه ( ‪ :‬أى إذا كانا تحت السسسماء و لسسم يكسسن‬
‫غيم و ل مانع ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫صّلوا بالناس ‪ :‬الباء في قوله ‪ :‬بالناس ‪ ،‬يشبه أن تكسسون للتعديسسة كالبسساء فسسي ذهسسب بسسه لنّ‬
‫ن ذهب به ربما يستعمل في مقام‬
‫المام يوجد الصلة في المأمومين بتصّديه للمامة كما أ ّ‬
‫تصّدى الفاعل لهداية الذاهب و إمسسامته فسسي السسذهاب ‪ ،‬مثسسل مربسسض العنسسز ‪ :‬أى فيئا مثسسل‬
‫مربض العنز فحذف الموصوف و هو مفعول مطلق لقوله تفىء ‪ ،‬و الشمس بيضاء حّيسسة‬
‫مبتدء و خبر و الجملة حالّية عن فاعل صّلوا ‪ ،‬و في عضسو مسن النهسار ‪ :‬ظسرف مسستقّر‬
‫خبر بعد خبر لقوله ‪ :‬و الشمس ‪ ،‬و كذلك قوله ‪:‬‬
‫حين يسار فيها فرسخان ‪ ،‬و يمكن أن يكون ظرفا لغوا متعّلقا بقوله ‪ :‬صّلوا ‪ ،‬و قوله ‪:‬‬
‫حين يفطر الصائم ‪ ،‬ظرف متعّلق بقوله ‪ :‬صّلوا ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫صسسلة مسسن‬
‫ن المامة في ال ّ‬
‫هذا دستور لقامة صلة الجماعة مع الّناس إلى امراء البلد ل ّ‬
‫أهّم وظائف المراء في السلم و خصوصا في ذلك العصر ‪ ،‬ل ّ‬
‫ن‬
‫] ‪[ 153‬‬
‫الجماعسة فسي الصسلة محسور تربيسة المسسلمين و تعليمهسم لمسا يهّمهسم مسن امسور السدين و‬
‫سر من سور القرآن‬
‫ن المام يقرء بعد الحمد ما يتي ّ‬
‫خصوصا تعليم آي القرآن و سوره ‪ ،‬فا ّ‬
‫الكريم و المأمومين ينصتون له و يحفظون ما يقرؤه بالمداومة و المحافظة علسسى الصسسلة‬
‫ن إقامسسة الصسسلة فسسي صسسفوف مرصوصسسة منظّمسسة يسسدّربهم علسسى الصسسطفاف تجسساه‬
‫كما أ ّ‬

‫ن نظامي عسكري كان له أثر كبير فسي‬
‫العداء في ميادين الجهاد و معارك القتال و هو ف ّ‬
‫ل يحس ّ‬
‫ب‬
‫نا ّ‬
‫تقّدم جيوش السلم و الغلبة على أعدائهم ‪ ،‬و قد اشير إليه في قوله تعالى » إ ّ‬
‫ف كأّنهم‬
‫ف « فالمقاتلة في ص ّ‬
‫اّلذين يقاتلون في سبيله صّفا كأّنهم بنيان مرصوص ‪ 3‬الص ّ‬
‫بنيان مرصوص مّما يدربون عليها في الصطفاف لصلة الجماعة ‪.‬‬
‫ن هذا الدستور ل يرجع إلى تحديد أوقات الصلة تشريعا بحيث يمكسن السستناد‬
‫فالظاهر أ ّ‬
‫ن إقامسة الصسلة فسي هسذه الوقسات مقرونسة‬
‫به لثبات الوقت المشروع ‪ ،‬نعم يستفاد منه أ ّ‬
‫بالفضيلة و مناسبة مع حال الّمة ‪.‬‬
‫و ليس الغرض منه تحديد وقت الصلة الشرعي كما يظهر من ابن ميثم قال ‪:‬‬
‫» ص ‪ 133‬ج ‪ « 5‬بّين في هذا الكتاب أوقات الصلة المفروضة ‪ ،‬فسسالّول وقسست الظهسسر‬
‫وحّده بوقت فيء الشمس أى رجوعهسسا و ميلهسسا إلسسى المغسسرب ‪ ،‬ثسّم نّبسسه بتقسسديره بمربسسض‬
‫العنز و هو أّول وقت الظهر و ذلك مّما يختلف باختلف البلد ‪.‬‬
‫ل الحادث بعد الزوال إلسسى مقسسدار مربسسض‬
‫ن رجوع الظ ّ‬
‫أقول ‪ :‬ظاهر كلمه بل صريحه أ ّ‬
‫العنز أّول وقت الظهر ‪ ،‬و فيه ‪:‬‬
‫سلم ‪ ) :‬صّلوا بالناس الظهسسر حّتسسى تفيء الشسسمس مثسسل مربسسض‬
‫ن ظاهر قوله عليه ال ّ‬
‫‪1‬أّ‬
‫ن لفظسة حّتسى تفيسد‬
‫ن بلوغ الفىء إلى هذا المقسدار آخسر وقست صسلة الظهسر ‪ ،‬ل ّ‬
‫العنز ( أ ّ‬
‫انتهاء الغاية في الزمسسان و المكسسان ل ابتسسداءها ‪ ،‬فالمقصسسود أّنسسه صسّلوا الظهسسر مسسن حيسسن‬
‫الزوال إلى أن يبلغ الفيء هذا المقدار ‪.‬‬
‫صلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل و قسسرآن الفجسسر إ ّ‬
‫ن‬
‫‪ 2‬أّنه مخالف لقوله تعالى » أقم ال ّ‬
‫قرآن الفجر كان مشهودا ‪ 87‬السراء « ‪.‬‬
‫صلوة لدلوك الشمس ‪ ،‬أى لزوالها و ميلها ‪ ،‬يقال ‪:‬‬
‫قال في المجمع ‪ :‬أقم ال ّ‬
‫] ‪[ 154‬‬
‫دلكسست الشسسمس و النجسسوم مسسن بسساب قعسسد دلوكسسا إذا زالسست و مسسالت عسسن السسستواء ‪ ،‬قسسال‬
‫سلم مسسن أ ّ‬
‫ن‬
‫ح عن الباقر عليه ال ّ‬
‫الجوهري ‪ :‬و يقال دلوكها غروبها ‪ ،‬و هو خلف ما ص ّ‬
‫دلوك الشمس زوالها ‪ ،‬فهذه الية شّرعت أوقات الصلة و ابتدأت ببيان وقت الظهسسر مسسن‬
‫خر عنسسه بسسساعات‬
‫حيسسن زوال الشسسمس و رجسسوع الفىء إلسسى مقسسدار مربسسض العنسسز متسسأ ّ‬
‫ل عنسسد زوال الشسسمس‬
‫خصوصا في البلد اّلتي يسامت الشمس رؤوس أهلها و يزول الظ س ّ‬
‫كالمدينة في أّيام من كون الشمس في برج جوزاء ‪.‬‬

‫ن أّول وقت صلة الظهر من حين زوال‬
‫‪ 3‬أّنه مخالف لما اّتفق عليه الفقهاء المامّية من أ ّ‬
‫الشمس و ميلها عن دائرة نصف نهار البلد ‪.‬‬
‫قال المحّقق في الشرايع ‪ :‬فما بين زوال الشمس إلى غروبها وقت للظهر و العصسسر و إن‬
‫ص الظهر من أّوله بمقدار أدائها و كذا العصر من آخره و ما بينهما فمشترك ‪.‬‬
‫كان يخت ّ‬
‫ل ذلسسك علسسى المشسسهور بيسسن الصسسحاب بسسل ل‬
‫قال صاحب الجواهر في شرح كلمسسه ‪ :‬كس ّ‬
‫خلف في كون الزوال مبسسدأ صسسلة الظهسسر بيسسن المسسسلمين كمسسا عسسن المرتضسسى و غيسسره‬
‫العتراف به عدا ما يحكى عن ابن عّباس و الحسن و الشعبي من جواز تقديمها للمسسسافر‬
‫عليه بقليل و هو بعد انقراضه ل يقدح في إجماع من عداهم من المسلمين على خلفسسه إن‬
‫لم يكن ضرورّيا من ضرورّيات الدين ‪.‬‬
‫ل لخبار كثيرة يستفاد منها تأخير وقت الظهسسر عسسن‬
‫ثّم تعّرض صاحب الجواهر رحمه ا ّ‬
‫ن وقت‬
‫سلم من أ ّ‬
‫الزوال ‪ ،‬فقال ‪ :‬فما في صحيح الفضلء عن الباقر و الصادق عليهما ال ّ‬
‫الظهر بعد الزوال قدمان و وقت العصر بعد ذلسسك قسسدمان ‪ ،‬و صسسحيح زرارة عسسن البسساقر‬
‫ن وقت الظهر بعد ذراع من زوال الشمس و وقت العصر ذراعين من وقت‬
‫سلم أ ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫الظهر ‪ ،‬و ذلك أربعة أقدام من زوال الشمس ‪ ،‬بل عن ابن مسكان أّنه قال ‪:‬‬
‫حّدثني بالذراع و السسذراعين سسسليمان بسسن خالسسد و أبسسو بصسسير المسسرادي و حسسسين صسساحب‬
‫لس بسن مسسكان أّنسه كسان‬
‫القلنس و ابن أبي يعفور و من ل أحصيه منهسم ‪ ،‬و خسبر عبسد ا ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه قبسسل أن يظّلسسل قامسسة و كسسان إذا كسسان الفىء‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫حائط مسجد رسول ا ّ‬
‫ذراعا و هو قدر مربض‬
‫] ‪[ 155‬‬
‫غزال صّلى الظهر و إذا كان ضعف ذلك صّلى العصر و نحوه غيره ‪.‬‬
‫ل س عليسسه و‬
‫ل س ص سّلى ا ّ‬
‫سلم ‪ :‬كان رسول ا ّ‬
‫و خبر إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه ال ّ‬
‫آله إذا كان فيء الجدار ذراعا صّلى الظهر و إذا كان ذراعين صّلى العصسسر ‪ ،‬قلسست ‪ :‬إ ّ‬
‫ن‬
‫لس‬
‫الجدار يختلف ‪ ،‬بعضها قصير و بعضها طويسسل ؟ فقسسال ‪ :‬كسسان جسسدار مسسسجد رسسسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله يومئذ قامة ‪.‬‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ن وقست الظهسسر بعسد السسزوال‬
‫سسسلم ‪ :‬إ ّ‬
‫و خبر إسماعيل بن عبد الخالق عن الصادق عليه ال ّ‬
‫ن وقتها حين تزول الشمس ‪.‬‬
‫ل في يوم الجمعة أو في السفر فا ّ‬
‫بقدم أو نحو ذلك إ ّ‬
‫و مضمر ابن أبي نصر ‪ :‬سألته عن وقت صلة الظهر و العصر ؟ فكتب ‪ :‬قامة للظهر و‬
‫قامة للعصر ‪.‬‬

‫سلم ‪ :‬قال ‪ :‬قل لزرارة إذا كان ظّلسسك‬
‫و خبر عمر بن سعيد بن هلل عن الصادق عليه ال ّ‬
‫ل العصر ‪.‬‬
‫ل الظهر و إذا كان ظّلك مثليك فص ّ‬
‫مثلك فص ّ‬
‫سلم أيضا عسسن وقسست الظهسسر ‪ ،‬أ هسسو إذا زالسست‬
‫و خبر سعيد العرج عن الصادق عليه ال ّ‬
‫ن وقتهسا إذا‬
‫ل في السسفر و يسوم الجمعسة فسا ّ‬
‫الشمس ؟ فقال ‪ :‬بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إ ّ‬
‫زالت الشمس فقال ‪ :‬بعد الّزوال ‪.‬‬
‫سلم ‪ :‬سألته عسسن صسسلة الظهسسر ؟ فقسسال ‪ :‬إذا كسسان‬
‫و خبر ابن شعيب عن الصادق عليه ال ّ‬
‫ي شىء ؟ قال ‪ :‬ذراعا من فيئك ‪ ،‬قلت ‪ :‬فالعصر ؟‬
‫الفيء ذراعا قلت ‪ :‬ذراعا من أ ّ‬
‫قال ‪ :‬الشطر من ذلك ‪ ،‬قلت ‪ :‬هذا شبر ؟ قال ‪ :‬أو ليس الشبر بكثير ‪.‬‬
‫سلم أيضا ‪ :‬وقت الظهر على ذراع ‪.‬‬
‫و خبر زرارة عن الصادق عليه ال ّ‬
‫ل اناس و أنا حاضر ‪ ،‬إلى أن قال ‪:‬‬
‫و خبر ذريح المحاربي ‪ :‬سأل أبا عبد ا ّ‬
‫فقال بعض القوم ‪ :‬إّنا نصّلي الولى إذا كانت على قدمين و العصر على أربعة أقدام فقال‬
‫ي‪.‬‬
‫ب إل ّ‬
‫سلم ‪ :‬النصف من ذلك أح ّ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫أبو عبد ا ّ‬
‫سلم ‪ :‬الصلة في الحضر ثمان ركعسسات إذا زالسست‬
‫و خبر أبي بصير عن الصادق عليه ال ّ‬
‫الشمس ما بينك و بين أن يذهب ثلثا القامة ‪ ،‬فاذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة ‪.‬‬
‫] ‪[ 156‬‬
‫سلم من أفضل وقت الظهر ؟ قال ‪:‬‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫و خبر عبيد بن زرارة ‪ :‬سألت أبا عبد ا ّ‬
‫ذراع بعد الزوال ‪ ،‬قال ‪ :‬قلت ‪ :‬فالشتاء و الصيف واحد ؟ قال ‪ :‬نعم ‪.‬‬
‫و يستفاد من مجموع هذه الخبار امور ‪:‬‬
‫سسسلم هسسو مقسسدار مربضسسه عرضسسا و‬
‫ن المقصود من مربض العنز في كلمسسه عليسسه ال ّ‬
‫‪1‬أ ّ‬
‫يقرب من ذراع ‪.‬‬
‫ن المقصود من هذه التعبيرات المختلفة كمربض العنز و مربض الغسسزال و السسذراع و‬
‫‪2‬أ ّ‬
‫ن اختلف التعبير بمناسبة انس ذهن المخاطب بأحد هذه المقادير ‪.‬‬
‫القدمين أمر واحد و أ ّ‬
‫ن تأخير صلة الظهر عن الزوال بهذا المقدار كان لغرض من الغراض ‪:‬‬
‫‪3‬أّ‬

‫منها إرادة الرخصة في التنّفل كما ذكره في الجواهر ‪ ،‬قال ‪ :‬محمول على إرادة الرخصة‬
‫للمتنّفل في تأخير الظهر هسسذا المقسسدار و أّنسسه ل يتسسوّهم حرمتسسه للنهسسي عسسن التطسّوع وقسست‬
‫الفريضة كما يؤمى إليه المر بالظهر عند الزوال حيث ل تشرع النافلة فيسه كالسسسفر يسوم‬
‫الجمعة ‪ ،‬و في خبر زرارة قال ‪ :‬قال لي ‪ :‬أتسسدري لسسم جعسسل السسذراع و السسذراعان ؟ قسال ‪:‬‬
‫قلت ‪ :‬لم ؟ قال ‪ :‬لمكان الفريضة لك أن تتنّفل من زوال الشمس إلسسى أن يبلسسغ ذراعسسا فسساذا‬
‫بلغ ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة ‪.‬‬
‫و منها انتظار اجتماع الناس و حضورهم في الجماعة و عدم تخّلسسف أحسسد منهسسا كمسسا هسسو‬
‫الظاهر من دستوره لمراء بلده ‪.‬‬
‫لس عليسسه و‬
‫و منها انتظار برودة الهواء في الّيام الشديدة الحّر كما ورد من قسسوله صسّلى ا ّ‬
‫ن المقصود من البراد بصلة الظهر هسسو تسسأخيره‬
‫سر بأ ّ‬
‫آله » أبردوا بصلة الظهر « و ف ّ‬
‫ل مقدار ذراع و تنكسر سورة الحّر ‪.‬‬
‫إلى أن يبلغ الظ ّ‬
‫سلم في كتابه هذا لبيان آخر وقت الظهسر ‪ ،‬و هسذا دليسل علسى‬
‫هذا ‪ ،‬و لم يتعّرض عليه ال ّ‬
‫ي مقسسدار أداء صسسلة‬
‫أّنه ليس في مقسسام تحديسسد السسوقت ‪ ،‬و وقسست صسسلة العصسسر بعسسد مضس ّ‬
‫ص العصر بمقسسدار أربسسع ركعسسات مسسن‬
‫الظهر من الزوال و يمتّد إلى غروب الشمس فيخت ّ‬
‫سلم إذا‬
‫آخر النهار كما في مرسلة داود بن فرقد المنجبرة عن الصادق عليه ال ّ‬
‫] ‪[ 157‬‬
‫زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حّتى يمضي مقدار ما يصّلي المص سّلي أربسسع ركعسسات‬
‫فاذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر و العصر حّتى يبقى مسسن الشسسمس مقسسدار مسسا يصسّلي‬
‫أربع ركعات فاذا بقى مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر و بقى وقسست العصسسر حّتسسى تغيسسب‬
‫الشمس الخ ‪.‬‬
‫و لكّنه قّرر وقت أداء صلة العصر و عقد الجماعة لها بقوله ‪ ) :‬و صّلوا بهسسم العصسسر و‬
‫الشمس بيضاء حّية ( أى لم ينكسر ضوؤها بقربها و هبوطها إلى افق المغرب ثّم أوضسسح‬
‫ذلك بقوله ) حين يسار فيها فرسخان ( و المقصود سير القوافل المعمولة و يشسسغل مسسسير‬
‫ل في هذا الوقت يقرب مسسن المثليسسن كمسسا نقسسل فسسي‬
‫الفرسخين مّما يقرب من ساعتين و الظ ّ‬
‫ن زرارة سسألني عسسن‬
‫سسسلم فقسسال ‪ :‬إ ّ‬
‫ل عليسسه ال ّ‬
‫الجواهر ‪ :‬و دخل أبو بصير على أبي عبدا ّ‬
‫ل الظهسر فسسي‬
‫شىء فلم اجبه فقد ضقت من ذلسك فسساذهب أنست رسسولي إليسه فقسسل لسه ‪ :‬صس ّ‬
‫الصيف إذا كان ظّلك مثلسسك و العصسسر إذا كسسان مثليسسك ‪ ،‬و كسسان زرارة هكسسذا يصسّلى فسسي‬
‫الصيف ‪.‬‬

‫سلم لبيان آخر وقت العصر أيضا و قد عرفت أّنه يمتّد إلى غسسروب‬
‫و لم يتعّرض عليه ال ّ‬
‫الشمس ‪.‬‬
‫و أّما صلة المغرب فقد أمر بعقد الجماعة لهسسا مسسن أّول وقتهسسا و هسسو غسسروب الشسسمس و‬
‫ذكر له علمتين ‪:‬‬
‫‪ 1‬حين يفطر الصائم ‪ ،‬و إفطار الصائم إّنما يكون بعد انتهاء النهار و دخسسول الليسسل لقسسوله‬
‫تعالى » ثّم أتّموا الصيام إلى الليل « ‪.‬‬
‫ج من عرفات إلى المشعر ‪ ،‬و هو بعد انتهسساء نهسسار عرفسسة أيضسسا و لكسسن‬
‫‪ 2‬حين يدفع الحا ّ‬
‫ج إلى منى إّنما يكون فسسي‬
‫ن دفع الحا ّ‬
‫سلم ‪ :‬إلى منى ‪ ،‬غموض فا ّ‬
‫في التعبير بقوله عليه ال ّ‬
‫عشّية يوم التروية ليبيتوا بمنى ثّم يذهبوا إلى عرفات من صبيحة اليوم التاسع و ليسسس لسسه‬
‫ي حال فالمقصود إقامسسة صسسلة المغسسرب فسسي أّول الليسسل بعسسد انتهسساء‬
‫وقت محدود و على أ ّ‬
‫النهار ‪ ،‬و قد اختلف كلمات الصحاب في تحديده ‪:‬‬
‫ص من‬
‫قال في الشرايع ‪ :‬و كذا إذا غربت الشمس دخل وقت المغرب و يخت ّ‬
‫] ‪[ 158‬‬
‫ص العشسساء مسسن‬
‫أّوله بمقدار ثلث ركعات ثّم يشاركها العشاء حّتى ينتصسسف الليسسل و يخت س ّ‬
‫آخر الوقت بمقدار أربع ركعات إلى أن قال ‪ :‬و يعلسسم الغسسروب باسسستتار القسسرص و قيسسل ‪:‬‬
‫بذهاب الحمرة عن المشرق و هو الشهر ‪ ،‬قال صاحب الجواهر في شرحه ‪:‬‬
‫بل في كشف اللثام أّنسسه مسسذهب المعظسسم بسسل هسسو المشسسهور نقل و تحصسسيل فتسسوى و عمل‬
‫ل من ندر ‪،‬‬
‫ن عليه عاّمتهم إ ّ‬
‫خرين ‪ ،‬بل في الرياض أ ّ‬
‫شهرة عظيمة سّيما بين المتأ ّ‬
‫ن عليسسه عمسل الصسحاب كمسسا عسن التسذكرة بسسل عسن السسسرائر الجمساع‬
‫بل فسي المعتسسبر أ ّ‬
‫عليه ‪. . . .‬‬
‫ن المدار في دخول الليسسل و انتهسساء النهسسار هسسو سسسقوط الشسسمس عسسن‬
‫أقول ‪ :‬ل إشكال في أ ّ‬
‫ل بيسساض النهسسار ‪ ،‬و‬
‫الفق و غيبوبة الشمس عن البصار و النظار و حلول السسسواد محس ّ‬
‫ي الفق مدار نهاية النهار و دخول الليسل ‪ ،‬فسالفق‬
‫ن سقوط الشمس عن أ ّ‬
‫ن البحث في أ ّ‬
‫لك ّ‬
‫ط موهوم يخرج من عين الناظر و يّتصل بمنتهسسى الفسسق فسسي‬
‫الظاهري هو ما يحيط به خ ّ‬
‫الرض المستوية بحيث إذا هبطت عنه الشمس تغيب عن عين الناظر ‪ ،‬و الفق الحقيقي‬
‫هو ما يحيسط بسه دائرة متوّهمسة يمسّر بمركسز الرض مسن تحست رجسل النساظر بحيسث إذا‬
‫جاوزت عنه الشمس تقع محاذية للقسم السفل من الكرة الرضية ‪ ،‬فسقوط الشسسمس عسسن‬
‫الفق الظاهري محسوسة في الرض المستوية و أّما سقوطه عن الفق المركسسزي فيعلسسم‬

‫بعلمة و هى ذهاب الحمرة المشرقّية الحادثة أوان غيبوبة الشمس عسسن الفسسق الظسساهري‬
‫ن حقيقة المغرب هو سسسقوط القسسرص كمسسا أّنسسه ل‬
‫كان ‪ ،‬فينبغي أن يقال أّنه ل خلف في ا ّ‬
‫خلف بين المامّية في اعتبار ذهاب الحمرة علمة للمغرب ‪ ،‬إّنما الكلم في تحقيق معنا‬
‫سره بعضسسهم بسساّنه عبسسارة عسسن ارتفسساع الحمسسرة إلسسى فسسوق‬
‫ذهاب الحمرة عن المشرق ‪ ،‬فف ّ‬
‫ن الحمرة‬
‫الرأس ثّم هبوطها إلى افق المغرب و ظهورها هناك ‪ ،‬و لكّنه ليس بصحيح ‪ ،‬ل ّ‬
‫ل و ل مفهوم لتجاوز الحمرة‬
‫المشرقّية ترتفع عن الفق إلى فوق القامة ثّم تمحو و تضمح ّ‬
‫عن فوق الرأس بهذا المعنى ‪.‬‬
‫سره بعضهم بارتفاع الحمرة عن افق المشرق إلى ما يتجاوز قامة إنسان معتدل بحيث‬
‫وفّ‬
‫إذا توّهم قيام إنسان في الفق الشرقي و قيس الحمرة المرتفعة معه‬
‫] ‪[ 159‬‬
‫ن الحمسسرة جسساوزت عسسن السسرأس ‪ ،‬و هسسذا هسسو‬
‫ح أن يقسسال إ ّ‬
‫كانت الحمرة فوق رأسسسه فيصس ّ‬
‫الصحيح ‪.‬‬
‫ن المغرب يدخل بسقوط الشمس عن الفق المركزي و علمته ارتفاع الحمرة‬
‫فالحاصل أ ّ‬
‫عن افق المشرق فوق القامة و إن كانت باقية بعد ‪ ،‬و هذا هو المراد مسسن تجسساوز الحمسسرة‬
‫قّمة الرأس ‪ ،‬كما ورد في مرسل ابن أبي عمير اّلذي وصسسفه فسسي الجسسواهر بسسأّنه فسسي قسّوة‬
‫سلم وقت سقوط القرص و وقت الفطار من الصيام أن تقسسوم‬
‫المسند عن الصادق عليه ال ّ‬
‫بحذاء القبلة و تتفّقد اّلتي ترتفع من المشرق فاذا جاوزت قّمة الرأس إلسسى ناحيسسة المغسسرب‬
‫فقد وجب الفطار و سقط القرص انتهى ‪.‬‬
‫و هذا هو مراد ابن أبي عقيل فيما حكى عنه كما في الجواهر ‪:‬‬
‫» أّول وقت المغرب سقوط القرص ‪ ،‬و علمة ذلك أن يسوّد افق السماء مسسن المشسسرق و‬
‫ل ارتفاعهسا فسوق القامسة فاّنهسا‬
‫ذلك الليل « فاّنه ل معنى لتجاوز الحمرة عن قّمة السرأس إ ّ‬
‫ن ظهور هذا الحمرة إّنمسسا هسسو مسسن تجّلسسي أشسّعة الشسسمس فسسي‬
‫ل و تمحو فا ّ‬
‫بعد ذلك تضمح ّ‬
‫الطبقة البخارّية الهوائّية حول الفق ‪.‬‬
‫ي بن محبوب ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫و يؤّيد ذلك ما رواه في الجواهر عن كتاب محّمد بن عل ّ‬
‫طاب أن يصّلي المغرب حين زالست الحمسرة مسن مطلسع الشسمس فجعسل هسو‬
‫أمرت أبا الخ ّ‬
‫الحمرة اّلتي من قبل المغرب و كان يصّلي حين يغيب الشفق ‪.‬‬
‫سلم في كتابه هذا لبيان آخر وقت صلة المغرب و قد عرفت‬
‫هذا ‪ ،‬و لم يتعّرض عليه ال ّ‬
‫ص من آخره مقدار أربع ركعات بصلة العشاء ‪.‬‬
‫أّنه يمتّد إلى نصف الليل و إن اخت ّ‬

‫سلم ) و صّلوا بهم العشاء حين يتواري الشفق الى ثلث الليل ( ‪.‬‬
‫ثّم قال عليه ال ّ‬
‫سر الشفق بالحمرة المغربية ‪ ،‬قسال فسي الشسرح المعستزلي ‪ :‬فأّمسا وقست العشساء فقسال‬
‫فقد ف ّ‬
‫الشعافعي ‪ :‬هو أن يغيب الشفق و هو الحمرة إلى أن قال ‪ :‬و قد حكينا مسسذهب أبسسي حنيفسسة‬
‫فيما تقّدم و هو أن يغيب الشفق اّلذي هو البياض و به قال زفر و المزني انتهى ‪.‬‬
‫] ‪[ 160‬‬
‫ن الشسسفق هسسو الحمسسرة المغربّيسسة القليلسسة البقسساء بعسسد غسسروب‬
‫فقد ترى اختلف الفقهاء في أ ّ‬
‫سسسر‬
‫الشمس أو البياض الباقي في افق المغرب إلى ما يقسسرب سسساعتين مسسن الليسسل ‪ ،‬و قسسد ف ّ‬
‫ن هسسذا‬
‫بعض الفقهاء الشفق بالحمرة المغربّية فقال بضيق وقت المغسسرب و نافلتهسسا حيسسث إ ّ‬
‫ن المسسراد مسسن الشسسفق فسسي‬
‫ل لداء فريضة المغرب و نافلتها ‪ ،‬و الظاهر أ ّ‬
‫الوقت ل يكفي إ ّ‬
‫سلم هو البياض الساطع بعد غروب الشمس إلى مقدار ساعة و نصف مسسن‬
‫كلمه عليه ال ّ‬
‫الليل تقريبا فاّنه المعهود لداء صلة العشاء عند تفريقهسسا عسسن صسسلة المغسسرب ‪ ،‬و عليسسه‬
‫ل عليه و آله إلى عصرنا هذا ‪.‬‬
‫جرت السّنة و السيرة في مدينة الرسول صّلى ا ّ‬
‫ي ثلسسث الليسسل و ظسساهره سسسعة وقسست‬
‫سلم آخر وقت أداء صلة العشاء بمض ّ‬
‫و حّدد عليه ال ّ‬
‫إقامة الجماعة في صلة العشاء إلى ثلث الليل باختلف وضع البلسسدان و اختلف الليسسل و‬
‫ن ثلث الليل نهاية وقت صلة العشاء علسسى‬
‫النهار في الفصول المختلفة و ليس المقصود أ ّ‬
‫ن هذا الكتاب ليس بصدد بيان الوقات بحسسدودها ‪،‬‬
‫وجه الطلق ‪ ،‬لما عرفت مّما ذكرنا أ ّ‬
‫بل المقصود منه دستور لقامة الجماعة في وقت مناسب لها ‪.‬‬
‫سلم ) و صّلوا بهم الغداة و الرجل يعرف وجه صسساحبه ( و هسسذا‬
‫و أّما الغداة فقال عليه ال ّ‬
‫التعبير كناية عن بسط ضوء الفجر بحيث يعرف الرجل صاحبه إذا نظسسر إليسسه كمسسا عّبسسر‬
‫في القرآن الكريم عن الفجر الصادق بقوله عّز من قائل » حّتى يتبين لكم الخيط البيسسض‬
‫ن المسسراد منسسه بسسسط ضسسوء الصسسباح إلسسى‬
‫سره بعضهم بأ ّ‬
‫من الخيط السود من الفجر « فف ّ‬
‫حيث يمتاز الخيط السود من الخيط البيض لصحاب العيون الصحيحة ‪ ،‬بناءا علسسى أ ّ‬
‫ن‬
‫ن الفجسسر يعتسسبر مسسن بسسسط‬
‫لفظة من في قسسوله تعسسالى » مسسن الفجسسر « للتعليسسل فالمقصسسود أ ّ‬
‫الضوء إلى حيث يكشف الظلمة و يتبين الشياء فيمتاز الخيط السود من الخيط البيسسض‬
‫أو يعرف الرجل وجه صاحبه إذا لم يكن هناك مانع من غيم أو سقف أو غيرهما ‪.‬‬
‫سلم امراءه بعد بيان أوقات الجماعة بأمرين ‪:‬‬
‫صى عليه ال ّ‬
‫و قد و ّ‬
‫] ‪[ 161‬‬
‫‪ 1‬مراعاة حال الضسسعفاء فسسي الصسسلة بسسترك التطويسسل و أداء المسسستحّبات فسسي الركسسوع و‬
‫السجود فيصعب المر على الضعفاء و يرد عليهم المشّقة فيبغضون الجماعة ‪.‬‬

‫‪ 2‬ترك الفتنة في إقامة الجماعة و هي على وجوه ‪:‬‬
‫اللف أى ل تفتنوا الناس بإتعابهم و إدخال المشّقة عليهم بإطالسسة الصسسلة و إفسسساد صسسلة‬
‫سره في الشرح المعتزلي ‪.‬‬
‫المأمومين بما يفعلونه من أفعال مخصوصة ‪ ، . . .‬هكذا ف ّ‬
‫ب وجه الفتنة هنا أّنهسسم يكونسسون صسسادفين للنسساس عسسن الّتفسساق و التسسساعد علسسى الجماعسسة‬
‫سره ابن ميثسسم » ص ‪ 134‬ج ‪5‬‬
‫باطالتها المستلزمة لتخّلف العاجزين و الضعفاء ‪ ،‬هكذا ف ّ‬
‫«‪.‬‬
‫ن كل التفسيرين متشابهان و كأّنه تكرار للمر الول ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬و أنت ترى أ ّ‬
‫سسسل بالمسسأمومين و اجتمسساعهم لثسسارة‬
‫ج أن يكون المسسراد مسسن النهسسي عسسن الفتنسسة عسسدم التو ّ‬
‫صسسة خلفهسسم فيسسدخلهم‬
‫الخلف و الصول على المخالفين أو عدم الفتتسسان بالصسسفوف المرت ّ‬
‫الكبرياء و العجب ‪ ،‬فتدّبر ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫از يك نامهاى كه در معنى نماز بفرماندهان بلد نگاشت ‪.‬‬
‫أّما بعد نماز ظهر را براى مردم بخوانيد تسا گسساهى كسه سسايه خورشسسيد بأنسدازه خوابگساه‬
‫گوسفندى بر گردد ‪ ،‬و نماز عصر را هنگسسامى بسسراى آنسسان بخوانيسسد كسسه خورشسسيد پرتسسو‬
‫افكن و زنده است و قسمتى از روز باقى است بأندازهاى كه بتوان مقسسدار دو فرسسسخ در‬
‫ى مسافت كرد ) پياده يا با چهارپا ( ‪ ،‬نماز مغرب را در آنگاه برايشان بخوانيد كه‬
‫آن ط ّ‬
‫روزهدار افطار كند و حاج از عرفات كوچ كنند » بسوى منى « ‪ ،‬و نمسساز عشسسا را در‬
‫آنگاه برايشان بخوانيد كه شفق نهان مىشود تا يك سوم أز شسسب ‪ ،‬و نمسساز بامسسداد را در‬
‫آنگاه بخوانيد كه هر مردى چهره مصاحب خود را مىشناسد ‪ ،‬نمسساز را برابسسر توانسسائى‬
‫ضعيفترين مردم بخوانيد ‪ ،‬و در نماز فتنه جو مباشيد ‪.‬‬
‫] ‪[ 162‬‬
‫ععععععع ععع ععع ع ععععع عع ع ع ععع ع ععع ع‬
‫عععع‬
‫ععع‬
‫ل ‪ ،‬لما وله على مصر و أعمالها‬
‫و من عهد له عليه السلم كتبه للشتر النخعى رحمه ا ّ‬
‫حين اضطرب أمر محمد بن أبى بكر ‪ ،‬و هو أطول عهد و اجمع كتبه للمحاسن مالك بسسن‬
‫ل في رجاله مسسن أصسسحاب أميسسر المسسؤمنين‬
‫الحارث الشتر النخعي قد عّده الشيخ رحمه ا ّ‬
‫سلم و قال فسي القسسم الّول مسن الخلصسة ‪ » :‬و هسو مسا اجتمسع فيسه الصسحاح و‬
‫عليه ال ّ‬

‫ل عنسسه جليسسل القسسدر عظيسسم المنزلسسة‬
‫ل روحه و رضي ا ّ‬
‫الحسان « مالك بن الشتر قّدس ا ّ‬
‫سف أمير المسسؤمنين لمسسوته و‬
‫سلم أظهر من أن يخفي ‪ ،‬و تأ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫كان اختصاصه بعل ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ ،‬انتهى ‪ ،‬و قسسد روي عسسن‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫قال ‪ :‬لقد كان لي مثل ما كنت لرسول ا ّ‬
‫شي فيه روايات ‪:‬‬
‫الك ّ‬
‫فمنها ما عن الفضل بن شاذان أّنه من التابعين الكبار و رؤسائهم و زّهادهم ‪.‬‬
‫و منها ما رواه مرسل بقوله لّما نعي الشتر مالسسك بسسن الحسسارث النخعسسي أميسسر المسسؤمنين‬
‫ي بسسه هالكسسا لسسو كسسان‬
‫ل مالكا و ما مالك ؟ عّز علس ّ‬
‫سلم تأّوه حزنا ‪ ،‬ثّم قال ‪ :‬رحم ا ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫صخرا لكان صلدا و لو كان جبل لكان فندا و كأّنه قّدمني قدا ‪.‬‬
‫و منها ما رواه هو عن محّمد بن علقمة بن السود النخعي ‪ ،‬قال ‪ :‬خرجت في رهط اريد‬
‫ل بسسن الفضسسل التميمسسي و رفاعسسة بسسن شسّداد‬
‫ج ‪ ،‬منهم مالك بن الحارث الشتر و عبد ا ّ‬
‫الح ّ‬
‫البجلي حّتى قدمنا الربذة ‪ ،‬فاذا امرأة على قارعة الطريق تقول ‪:‬‬
‫ل عليه و آله هلك غريبسسا ليسسس‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ل المسلمين هذا أبوذّر صاحب رسول ا ّ‬
‫يا عباد ا ّ‬
‫لس علسسى مسسا سسساق إلينسسا و‬
‫لي أحد يعينني عليه ‪ ،‬قال ‪ :‬فنظر بعضنا إلى بعسسض و حمسسدنا ا ّ‬
‫استرجعنا على عظيم المصيبة ‪ ،‬ثّم أقبلنا معها فجّهزناه و تنافسنا في كفنه حّتى خرج مسسن‬
‫بيننا بالسواء ‪ ،‬ثّم تعاوّنا على غسله حّتى فرغنا منه ‪ ،‬ثّم قّدمنا الشستر فصسّلى بنسا عليسه ‪،‬‬
‫لس‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫ثّم دفّناه ‪ ،‬فقام الشتر على قبره ثّم قال ‪ :‬الّلهّم هذا أبسسوذر صسساحب رسسسول ا ّ‬
‫عليه و آله عبدك في العابدين و جاهد فيك المشركين ‪ ،‬لم يغّير و لم يبّدل لكّنه‬
‫] ‪[ 163‬‬
‫رآى منكرا فغّيره بلسانه و قلبه حّتى جفي و نفى و حرم و احتقر ثّم مات وحيسسدا غريبسسا ‪،‬‬
‫الّلهّم فاقصم من حرمه و نفاه عن مهاجره حرم رسولك ‪ ،‬قال ‪ :‬فرفعنا أيدينا جميعا و قلنا‬
‫آمين ‪ ،‬ثّم قّدمت الشاة اّلتي صنعت فقالت ‪ :‬إّنه قد أقسم عليكم أن ل تسسبرحوا حّتسسى تتغ سّدوا‬
‫فتغّدينا و ارتحلنا ‪.‬‬
‫لم دلف الغفاري و كانت له صسسحبة ‪ ،‬قسسال ‪ :‬مكسسث أبسسوذر بالربسسذة‬
‫و منها ما روي عن ح ّ‬
‫حّتى مات فلّمسسا حضسسرته الوفسساة قسسال لمرأتسسه ‪ :‬إذبحسسي شسساة مسسن غنمسسك و اصسسنعيها فسساذا‬
‫لس المسسسلمين هسسذا‬
‫نضجت فاقعدي على قارعة الطريق فاّول ركب تريهم قولي يسسا عبسساد ا ّ‬
‫ل قد قضى نحبه و لقى رّبه فأعينونى عليه و أجيبوه ‪.‬‬
‫أبوذر صاحب رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله أخبرني أّنى أموت في أرض غربة و أّنه يلي غسسسلي‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫فا ّ‬
‫ى رجال من اّمته صالحون ‪.‬‬
‫و دفني و الصلة عل ّ‬

‫و منها ما في البحار من أّنه مّما كتب أمير المؤمنين إلى مالك الشتر لّما نعي إليه محّمسسد‬
‫بن أبي بكر و كان مقيما بنصيبين ‪ ،‬أّما بعد فاّنسسك مّمسسن أسسستظهر بسسه علسسى إقامسسة السسدين و‬
‫أقمع به نخوة الثيم و أسّد به الثغر المخوف ‪ ،‬و قد كنت وّليت محّمد ابن أبي بكسسر مصسسر‬
‫ي لننظر في امور مصر و‬
‫فخرج خوارج و كان حدثا ل علم له بالحرب فاستشهد فاقدم إل ّ‬
‫استخلف على عملك أهل الثقة و النصيحة من أصحابك و اسسستخلف مالسسك بسسن شسسبيب بسسن‬
‫عامر ‪.‬‬
‫سسسلم الشسستر إلسسى‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و قد ذكر جماعة من أهل السير أّنه لّما بلغ معاوية إرسال عل ّ‬
‫س إليه مسسولى عمسسر ‪ ،‬و‬
‫مصر عظم ذلك إليه و بعث إلى رجل من أهل الخراج و قيل ‪ :‬د ّ‬
‫قيل مولى عثمان فاغتاله فسقاه السّم فهلك ‪ ،‬و لّما بلغ معاوية مسسوته خطسسب النسساس فقسسال ‪:‬‬
‫ي بن أبي طالب يمينان قطعت إحداهما يسسوم ص سّفين و هسسو عمّسسار بسسن‬
‫أّما بعد فاّنه كان لعل ّ‬
‫ياسر و قد قطعت الخرى اليوم و هو مالك بن الشتر ‪.‬‬
‫و في شرح ابن أبي الحديد أّنه كان فارسسسا شسسجاعا رئيسسسا مسسن أكسسابر الشسسيعة و عظمائهسسا‬
‫لس‬
‫سلم و نصره و قال فيسسه بعسسد مسسوته ‪ :‬رحسسم ا ّ‬
‫شديد التحّقق بولء أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫ل عليه و آله ‪.‬‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول ا ّ‬
‫] ‪[ 164‬‬
‫ن الشتر كان رجل فّذ من نخع أحسد قبسائل يمسن و قسد كسان أكسثر أهسل يمسن ذووا‬
‫أقول ‪ :‬إ ّ‬
‫بصيرة في الدين و من المخلصين لمير المؤمنين لوجوه ‪:‬‬
‫ن مقاطعة يمن دخل تحت حماية فارس منذ زمان كسسسرى أنوشسسروان و أّنهسسا صسسارت‬
‫‪1‬أ ّ‬
‫تحت إدارة الفرس عشرات من السنين و اختلطت سّكانها بالفرس فكسسانوا ذوي بصسسيرة و‬
‫ل عليه و آله فنشأ‬
‫أجابوا إلى السلم عن طوع و إرادة و اّتصلوا بأهل بيت النبي صّلى ا ّ‬
‫سلم العارفين بحّقه أمثال مالك الشسستر النخعسسي و‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫فيهم رجال من المخلصين لعل ّ‬
‫كميل بن زياد النخعي ‪.‬‬
‫ي بن أبسسي طسسالب‬
‫ص أهل يمن بأن بعث عليهم عل ّ‬
‫ل عليه و آله خ ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫‪2‬أّ‬
‫عليه السلم غير مّرة ‪ ،‬قال في » ص ‪ 415‬ج ‪ 2‬من سيرة ابن هشام ط مصر « ‪:‬‬
‫ل عليه إلى اليمن « ‪:‬‬
‫ي بن أبي طالب رضوان ا ّ‬
‫» غزوة عل ّ‬
‫ل عليه اليمن غزاها مّرتين ‪ ،‬قال ابن هشسسام ‪ :‬قسسال‬
‫ي بن أبي طالب رضوان ا ّ‬
‫و غزوة عل ّ‬
‫ي بن أبي طالب إلسسى اليمسسن و‬
‫ل عليه و آله عل ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫أبو عمرو المدني ‪ :‬بعث رسول ا ّ‬
‫ي بن أبي طالب ‪.‬‬
‫بعث خالد بن الوليد في جند آخر و قال ‪ :‬إن التقيتما فالمير عل ّ‬

‫ل س عليسسه و‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫جة الوداع في يمن و التحق برسول ا ّ‬
‫سلم سنة ح ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و كان عل ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه فاشسسترك معسسه فسسي‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫ج و قد أحرم على إحرام رسول ا ّ‬
‫آله في الح ّ‬
‫الهدي اّلذي ساقه ‪.‬‬
‫قال ابن هشام في سيرته » ص ‪ 389‬ج ‪ 2‬ط مصر « ‪:‬‬
‫ل عليه و آلسسه كسسان‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫ل بن أبي نجيح أ ّ‬
‫قال ابن إسحاق ‪ :‬و حّدثني عبد ا ّ‬
‫ل عنه إلى نجران فلقيه بمّكة و قد أحرم فدخل على فاطمة بنت رسسسول‬
‫بعث علّيا رضي ا ّ‬
‫ل؟‬
‫ل عنها فوجدها قد حّلت و تهّيأت فقال ‪ :‬ما لك يا بنت رسول ا ّ‬
‫ل رضي ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل س عليسسه و آلسسه‬
‫ل س ص سّلى ا ّ‬
‫ل بعمرة فحللنا ‪ ،‬ثّم أتى رسول ا ّ‬
‫ل أن نح ّ‬
‫قالت ‪ :‬أمرنا رسول ا ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه ‪ :‬انطلسسق فطسسف‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫فلّما فرغ من الخبر عن سفره قال لسسه رسسسول ا ّ‬
‫ل إّنسسي أهللسست كمسسا أهللسست فقسسال ‪ :‬ارجسسع‬
‫ل أصحابك قال ‪ :‬يا رسول ا ّ‬
‫ل كما ح ّ‬
‫بالبيت و ح ّ‬
‫ل بمسسا‬
‫ل إّني قلت حين أحرمسست ‪ :‬الله سّم إّنسسي اهس ّ‬
‫ل أصحابك قال ‪ :‬يا رسول ا ّ‬
‫فاحلل كما ح ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ ،‬قال ‪ :‬فهل معك مسسن هسسدي ؟‬
‫ل به نبّيك و عبدك و رسولك محّمد صّلى ا ّ‬
‫أه ّ‬
‫قال ‪ :‬ل ‪ ،‬فأشركه‬
‫] ‪[ 165‬‬
‫ل عليسسه و آلسسه حّتسسى فرغسسا‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ل في هديه و ثبت على إحرامه مع رسول ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله الهدي عنهما ‪.‬‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ج و نحر رسول ا ّ‬
‫من الح ّ‬
‫ل بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن يزيسسد بسسن‬
‫قال ابن إسحاق ‪ :‬و حّدثني يحيى بن عبد ا ّ‬
‫لس‬
‫ل عنسسه مسسن اليمسسن لتلقسسى رسسسول ا ّ‬
‫ي رضي ا ّ‬
‫طلحة بن يزيد بن دكانة قال ‪ :‬لّما أقبل عل ّ‬
‫ل عليه و آله فاستخلف على جنسسده‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ل عليه و آله بمّكة تعجل إلى رسول ا ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ل رجل من القوم حّلة من البّز اّلذي‬
‫اّلذين معه رجل من أصحابه فعمد ذلك الرجل فكسا ك ّ‬
‫ل عنه ‪ ،‬فلّما دنا جيشه خرج ليلقاهم فاذا عليهم الحلل قال ‪ :‬ويلك ما‬
‫ي رضي ا ّ‬
‫كان مع عل ّ‬
‫هذا ؟ قال ‪ :‬كسوت القوم ليتجّملوا به إذا قدموا في الناس ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ل عليه و آله قسسال ‪ :‬فسسانزع الحلسسل مسسن‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ويلك انزع قبل أن تنتهي به إلى رسول ا ّ‬
‫الناس فرّدها في البّز قال ‪ :‬و أظهر الجيش شكواه لما صنع بهم ‪.‬‬
‫ل بن عبد الرحمن بسسن معمسسر بسسن حسسزم عسسن سسسليمان ابسسن‬
‫قال ابن إسحاق ‪ :‬فحّدثني عبد ا ّ‬
‫محّمد بن كعب بن عجرة ‪ ،‬عن عّمته زينب بنت كعب و كسسانت عنسسد أبسسي سسسعيد الخسسدري‬
‫لس فينسسا‬
‫لس عليسسه فقسسام رسسسول ا ّ‬
‫عن أبي سعيد الخدري قال ‪ :‬اشتكى الناس علّيا رضسسوان ا ّ‬
‫خطيبا فسمعته يقول ‪:‬‬

‫لس مسسن أن يشسسكى ‪،‬‬
‫ل أو فسسي سسسبيل ا ّ‬
‫ل إّنه لخشن في ذات ا ّ‬
‫أّيها الناس ل تشكوا علّيا فوا ّ‬
‫انتهى ما أردنا نقله عن السيرة لبن هشام ‪.‬‬
‫ن عرب يمن و قبائله اّلذين سكنوا كوفة بعد الفتح السلمي كانوا أهل‬
‫فمّما ذكرنا يظهر أ ّ‬
‫سلم ‪،‬‬
‫ي و أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫بصيرة بالّدين و أهل إخلص لهل بيت النب ّ‬
‫ي عليسسه‬
‫و من هذه الجهة لّما جمع طلحة و الزبير الجموع في بصرة بغيا على حكومة عل ّ‬
‫ي اعتمسسادا‬
‫ي إليهم من مدينة بما ل يبلغ ألف نفس من كبسسار أصسسحاب النسسب ّ‬
‫سلم خرج عل ّ‬
‫ال ّ‬
‫علسسى نصسسرة أهسسل كوفسسة فاستنصسسر منهسسم فنصسسروه ‪ ،‬فسسانهزم أصسسحاب الجمسسل و أكسسثر‬
‫المهاجرين في الكوفة من قبائل يمن‬
‫عععععع ععع عع ععععععع ععععععععع‬
‫مصر من البلد العريقة في المدنية منذ آلف من القرون ‪ ،‬و قد كشف الباحثون‬
‫] ‪[ 166‬‬
‫فيها آثار المدنّية إلى ما يزيد عن عشرات من القسسرون ‪ ،‬و بسسرع فيهسسا جمسسع مسسن الفلسسسفة‬
‫الول قد استمّد يونان في عصره الذهبي من تعليمات شائعة فيها ‪ ،‬ثّم عّقب ذلك بحكومسسة‬
‫سسوا فيها دور الحكمة و أّلفوا كتبا قّيمة بقي منها نحو مجسطي ‪ ،‬فكسسانت‬
‫البطالسة فيها فأ ّ‬
‫مصسسر متهّيئة لبيسسان دقسسائق النظسسم الجتماعّيسسة و القضسسائّية و العسسسكرية أكسسثر مسسن سسسائر‬
‫البلد ‪.‬‬
‫و هذا هو السبب في تطويل هذا العهد و تعّرضه لكاّفة شئون الحياة الماّدّيسسة و المعنوّيسسة ‪،‬‬
‫ل ما يحتاج إليه بنسسو النسسسان مسسن النظسسم و القسسوانين لتربيسسة السسروح و‬
‫ن السلم حاو لك ّ‬
‫فا ّ‬
‫الماّدة ‪ ،‬و هذا أحد معاني الشريعة الكاملة الناسخة لما قبلها من الشرائع و الباقية إلى آخر‬
‫الّدهر ‪.‬‬
‫ن العرب في الحجاز و سائر أقطار الجزيرة كانوا في سسسذاجة مسسن العيسسش و بسسساطة‬
‫و لك ّ‬
‫من الفهم ل يستطيعون تحّمل دقسسائق القسسوانين و تفاصسسيل النظسسم مّمسسا يتعّلسسق بشسّتى أنسسواع‬
‫المعاش من الزراعة و التجارة و القضاوة و غير ذلسسك ‪ ،‬لعسسدم النسسس بهسسا فسسي حيسساتهم و‬
‫عدم ممارسة شئونها ‪.‬‬
‫فدعاهم السلم في بادىء المر على أبسط تعاليمها في العقيدة و الخلق ‪،‬‬
‫و أزكى شئون النسانّية من العتقاد بالصانع و عبسسادته و ملزمسسة المسسور الخيرّيسسة مسسن‬
‫البّر بالوالدين و صلة الرحام و ترك الفحشاء و الكذب و غير ذلك ‪ ،‬و لّما نشسسر السسسلم‬

‫إلى بلد فارس وجد قوما عريقا في المدنّية و أليفا بالنظم الجتماعّية ففسسسح أمسسامه مجسسال‬
‫لبسط تعاليمه الجذرّية ‪.‬‬
‫كما أّنه إذا نشر السلم في مصر وجد أمامه قوم من القباط و بقايا الفلسفة و البطالسسسة‬
‫ي عليسسه السسسلم قسسام‬
‫ق و لّما وقعت في حوزة حكومة عل س ّ‬
‫ما رسوا الحياة المدنّية أكثر و أد ّ‬
‫سسسلم يتفسّرس‬
‫ي عليسسه ال ّ‬
‫فيها بتعاليم هاّمة و عاّمة منها صدور هذا العهسسد ‪ ،‬و إن كسسان علس ّ‬
‫بعدم توفيق مالك نفسه لجرائه ‪.‬‬
‫صله على خمسة عشر فصل يمتاز بعضها عسسن بعسسض بمسسا تضسّمنها مسسن الشسسئون‬
‫و قد نف ّ‬
‫ل شأن من الشئون ‪.‬‬
‫المختلفة و الداب الممتازة في ك ّ‬
‫] ‪[ 167‬‬
‫ععععع ععععع‬
‫ي أميسسر المسسؤمنين مالسسك بسسن الحسسارث‬
‫لس علس ّ‬
‫ل الّرحمن الّرحيم هذا ما أمر به عبسسد ا ّ‬
‫بسم ا ّ‬
‫له مصر ‪ :‬جباية خراجها ‪ ،‬و جهاد عدّوها ‪،‬‬
‫الشتر في عهده إليه ‪ ،‬حين و ّ‬
‫و استصلح أهلها ‪ ،‬و عمارة بلدها ‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬و إيثار طاعته ‪ ،‬و اّتباع ما أمر به في كتابه ‪:‬‬
‫أمره بتقوى ا ّ‬
‫ل باّتباعهسا ‪ ،‬و ل يشسقى إل مسع جحودهسا و‬
‫مسن فرائضسه و سسننه ‪ ،‬اّلستي ل يسسعد أحسد إ ّ‬
‫ل اسسسمه قسسد تكّفسسل بنصسسر‬
‫ل سبحانه بقلبه و يده و لسانه ‪ ،‬فإّنه جس ّ‬
‫إضاعتها ‪ ،‬و أن ينصر ا ّ‬
‫من نصره ‪ ،‬و إعزاز من أعّزه ‪.‬‬
‫ن الّنفسسس‬
‫شسسهوات ‪ ،‬و ينزعهسا ] يزعهسا [ عنسد الجمحسات فسإ ّ‬
‫و أمره أن يكسر نفسه عند ال ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ل ما رحم ا ّ‬
‫سوء إ ّ‬
‫أّمارة بال ّ‬
‫جهتك إلى بلد قد جرت عليها دول قبلك من عسسدل و جسسور ‪ ،‬و‬
‫ثّم اعلم ‪ ،‬يا مالك أّني قد و ّ‬
‫ن الّناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولة قبلك ‪ ،‬و يقولون‬
‫أّ‬
‫فيك ما كنت‬
‫] ‪[ 168‬‬
‫لس لهسسم علسسى ألسسسن عبسساده ‪ ،‬فليكسسن‬
‫صالحين بما يجرى ا ّ‬
‫ل على ال ّ‬
‫تقول فيهم ‪ ،‬و إّنما يستد ّ‬
‫ل لسك ‪،‬‬
‫ح بنفسسسك عّمسسا ل يحس ّ‬
‫صالح فاملك هواك ‪ ،‬و شس ّ‬
‫ب الّذخائر إليك ذخيرة العمل ال ّ‬
‫أح ّ‬
‫ح بالّنفس النصاف منها فيما أحّبت أو كرهت ‪.‬‬
‫شّ‬
‫ن ال ّ‬
‫فإ ّ‬

‫ععععع‬
‫) الجباية ( ‪ :‬جبا الخراج ‪ :‬جمعه ‪ ) ،‬يزعها ( ‪ :‬يكّفها ‪ ) ،‬جمح الفرس ( ‪:‬‬
‫تغّلب على راكبه و ذهب به ل ينثنى المنجد ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫له مصر ‪ :‬ظرف اضيف إلى جملة فعلّية متعّلق بقوله ‪ :‬عهده ‪.‬‬
‫حين و ّ‬
‫عععععع‬
‫ل امور مصر و جمعها في أربع ‪:‬‬
‫قد عقد لمالك ولية عاّمة على ك ّ‬
‫‪ 1‬المور المالّية و القتصادّية اّلتي تترّكز في ذلك العصر في جمسسع الخسسراج فسسانّ مصسسر‬
‫من الراضي المفتوحة عنوة انتقل أراضيها العامرة إلى المسلمين فقّرروا فيها الخراج ‪.‬‬
‫‪ 2‬في المور العسكرّية فأثبت له القيادة العاّمة على القسسوى المسسّلحة و الجسسامع لهسسا جهسساد‬
‫العداء ‪.‬‬
‫ل فسسرد فعّبسر عنهسا بقسسوله ‪ ) :‬و‬
‫‪ 3‬المور الجتماعيسسة و النظسسم الحقوقّيسسة الراجعسة إلسى كس ّ‬
‫استصلح أهلها ( ‪.‬‬
‫‪ 4‬عمران البلد بالّزراعة و الغرس و سائر ما يثمر للناس في معاشهم ‪.‬‬
‫سسسلم‬
‫ثّم ابتدء بما يلزم عليه في نفسه من التأديب و الحزم ليقدر على إجراء أمره عليسسه ال ّ‬
‫و حصرها في امور ‪:‬‬
‫ل و إيثار طاعته ‪.‬‬
‫‪ 1‬تقوى ا ّ‬
‫] ‪[ 169‬‬
‫ل فى كتابه من الفرائض و السنن ‪.‬‬
‫‪ 2‬اتباع ما أمر ا ّ‬
‫ل بالقلب و اليد و اللسان ‪.‬‬
‫‪ 3‬نصرة ا ّ‬
‫ق‪،‬و‬
‫ل باليد ‪ :‬الجهسساد بالسسّيف ‪ ،‬و بسسالقلب العتقسساد للحس ّ‬
‫قال الشارح المعتزلي ‪ :‬نصرة ا ّ‬
‫باللسان ‪ :‬قول الحق ‪.‬‬

‫ل أعمال الجوارح‬
‫سيف فانها تحقق في ك ّ‬
‫ل باليد على الجهاد بال ّ‬
‫أقول ‪ :‬ل ينحصر نصرة ا ّ‬
‫ل تعالى ‪ ،‬و منها الجهاد بالسّيف إذا حان وقته و حضر شرطه ‪.‬‬
‫المرضية ّ‬
‫صاه بحفظ نفسه عن التغّلب عليه في اموره و أمر بكسر شهواته و ميوله نحو اللذائذ‬
‫ثّم و ّ‬
‫الماّدية و حذره منها أشّد الحذر ‪.‬‬
‫جهتسسك إلسسى بلد قسسد جسسرت عليهسسا دول‬
‫ثّم خاطبه باسمه فقال ‪ ) :‬ثّم اعلم يا مالك اني قسسد و ّ‬
‫سسسلم لمصسسر فسسي تاريخهسسا الماضسسي دول و‬
‫قبلسسك مسسن عسسدل و جسسور ( فقسسد أثبسست عليسسه ال ّ‬
‫حكومات و وصفها باّنها عدل و جور ‪ ،‬فل بّد من الفحص عن هذه الّدول و الفحص عسسن‬
‫ماهى عادلة أو جائرة ‪.‬‬
‫ح التعسسبير‬
‫فهل المقصود من هذه الّدول هي العّمال السلميين بعد فتح مصر ‪ ،‬و هل يص ّ‬
‫عنهم بأنها دول عدل و لو باعتبار شمول السلطة السلمّية مسسن أواخسسر خلفسسة أبسسي بكسسر‬
‫إلى أّيام عمر و عثمان فالّدول الجارية دولة عمر و عثمان مثل ‪،‬‬
‫سسسرح ‪ ،‬و هسسل‬
‫أو حكومة عمرو بن عاص فاتح مصر و مسسن وليسسه مسن امثسال ابسسن أبسسي ال ّ‬
‫توصف واحدة منها بأنها عادلة ؟ أو المراد من الدول الجارية المتتالية فسسي مصسسر ال سّدول‬
‫قبل السلم في قرون كثيرة و أشكال شّتى فل بّد من بيسسان إجمسسالى لهسسذه ال سّدول ‪ ،‬و هسسل‬
‫يمكن تعرف دولة عادلة فيها أم ل ‪.‬‬
‫جه إلى دول مصر في ضوء القرآن الكريم فانه قد تعّرض لشرح بعض دولها‬
‫فنقول ‪ :‬نتو ّ‬
‫إجمال فيما يأتي ‪.‬‬
‫ل عليه المعّبر عنها بدولة عزيز مصر ‪.‬‬
‫ي صلوات ا ّ‬
‫‪ 1‬دولة مصر المعاصر ليوسف النب ّ‬
‫ففي سورة يوسف الية ‪ » 30‬و قال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتيها‬
‫] ‪[ 170‬‬
‫عن نفسه قد شغفها حّبا إّنا لنريها في ضلل مبين « ‪.‬‬
‫ن عزيز مصر هو حاكمها و رئيسها في هذا العصسر المعّبسسر عنسه بفرعسسون و‬
‫و الظاهر أ ّ‬
‫ن عزيز مصر غير فرعون مصر بل هو رئيس جندها أو أحد أركان دولتهسسا و‬
‫قد قيل ‪ :‬إ ّ‬
‫لكن سياق اليات الواردة يأباها ‪ ،‬فانظر إلى آية ‪ 42‬في بيان رؤيا الملك ‪:‬‬
‫ن سبع عجاف و سسسبع سسسنبلت خضسسر و‬
‫» و قال الملك إّني أرى سبع بقرات سمان يأكله ّ‬
‫اخر يابسات إلى آية ‪ 50‬و قال الملك ائتوني به فلّما جاءه الّرسسسول قسسال ارجسسع إلسسى رّبسسك‬

‫ن إذ‬
‫ن عليسسم ‪ 51‬قسسال مسسا خطبكس ّ‬
‫ن رّبسسي بكيسسده ّ‬
‫نإّ‬
‫طعن أيسسديه ّ‬
‫لتي ق ّ‬
‫فسئله ما بال الّنسوة ال ّ‬
‫ل ما علمنا عليه مسسن سسسوء قسسالت امسسرأة العزيسسز الن‬
‫ن يوسف عن نفسه قلن حاش ّ‬
‫راودت ّ‬
‫صادقين إلى آية ‪ 54‬و قال الملك ائتوني‬
‫ق أنا راودته عن نفسه و إّنه لمن ال ّ‬
‫حصحص الح ّ‬
‫به أستخلصه لنفسي فلّما كّلمه قال إّنك اليوم لدينا مكين أمين « ‪.‬‬
‫ن زوج زليخا و عزيز مصر رجل واحسسد و هسسو حسساكم‬
‫فسياق هذه اليات يشهد بوضوح أ ّ‬
‫ص اليات الخيسسرة مسسن سسسورة‬
‫مطلق على امور مصر و ليس فوقه أحد ‪ ،‬و يستفاد من ن ّ‬
‫ن عزيز مصر لّما اطلع على مقام يوسسسف و طهسسارته و عصسسمته و نبسسوته تنسسزل‬
‫يوسف أ ّ‬
‫عن عرش مصر و فّوض إليه امور مصر كاّفة فصار يوسف عزيز مصر ‪ ،‬كما في آيسسة‬
‫ن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إّنا نريك من المحسنين إلى آية‬
‫‪ » 78‬يا أّيها العزيز إ ّ‬
‫ضسّر و جئنسا ببضسساعة مزجساة فسسأوف لنسا الكيسسل و‬
‫سنا و أهلنسا ال ّ‬
‫‪ 88‬قالوا يا أّيها العزيز م ّ‬
‫ل يجزى المتصّدقين « ‪.‬‬
‫نا ّ‬
‫تصّدق علينا إ ّ‬
‫فعزيز مصر و هو زوج زليخا و إن لم يتنزل عن العرش رسما بحيسسث تتحسّول الحكومسسة‬
‫من بيت إلى بيت لكنه آمن بيوسف و انقاد له و فّوض إليه اموره ‪ ،‬كما يسسستفاد مسسن اليسسة‬
‫‪ 24‬المؤمن عن قول مؤمن آل فرعون موسى » و لقد جائكم يوسف من قبل بالبّينات فمسسا‬
‫ل من بعده رسول « ‪.‬‬
‫ك مّما جائكم به حّتى إذا هلك قلتم لن يبعث ا ّ‬
‫زلتم في ش ّ‬
‫و هذا اّلذي ذكرناه و إن كان مخالفا لما اثبته التوراة في تاريخ يوسف‬
‫] ‪[ 171‬‬
‫صسسواب بعسسد‬
‫و تبعها التواريخ و لكن اللتزام بتحريف التوراة و التاريخ ليس بعيدا عسسن ال ّ‬
‫ل تعالى في آية ‪: 102‬‬
‫ظهور القرآن المستند إلى الوحى ‪ ،‬و بهذه الجهة قال ا ّ‬
‫» ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك « و يتعارض القرآن مع التوراة في مسسوارد ش سّتى مسسن‬
‫صة يوسف أشرنا إليهسسا فسسي تفسسسيرنا لسسسورة يوسسسف » كسسانون عفسست قسسرآن « مسسن أراد‬
‫ق ّ‬
‫الطلع فليرجع إليه ‪.‬‬
‫سسسلم دولسسة عادلسسة‬
‫فعلى ضوء هذا التفسير كان دولة عزيز مصر في زمن يوسف عليه ال ّ‬
‫لس‬
‫ل النواحي منكرا ّ‬
‫و دولة فرعون مصر المعاصر لموسى بن عمران دولة جائرة من ك ّ‬
‫تعالى و لعبادته و مناديا على رؤوس الشهاد » أنا رّبكم العلى « و ظالما لبني إسرائيل‬
‫إلى حيث يذبح أبنائهم و يستحيى نسائهم و يجّر عليهم بلء عظيما ليستأصلهم عن شافتهم‬
‫سائرة العالمية في الجور و الظلم و العدوان ‪.‬‬
‫حّتى صارت من المثال ال ّ‬
‫سماوية ‪.‬‬
‫هذا بالنظر إلى مجمل التاريخ المنعكس في الكتب ال ّ‬

‫و قد انتهت حكومة مصر قبل السلم إلى بطالسة يونان فأّثروا في بسط الفلسفة اليونانية‬
‫سسوا دورا لتعليم الفلسفة و مكتبة عاّمة بقيت إلى عصر الفتسسح السسسلمي و كسسان‬
‫فيها و أ ّ‬
‫ل س عليسسه و‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫حاكم مصر و واليها في ذلك العصر مقوقس اّلذي كتب إليه رسول ا ّ‬
‫آله كتابا يدعوه إلى قبول السلم مع الكتب اّلتي بعثها إلى غير واحد من رؤساء و ملوك‬
‫ذلك العصر ‪ ،‬ففي سيرة ابن هشام » ص ‪ 392‬ج ‪ 2‬ط مصر « ‪.‬‬
‫لس صسّلى‬
‫ن رسسسول ا ّ‬
‫قال ابن هشام ‪ :‬حّدثني من أثق به عن أبي بكر الهذلي قال ‪ :‬بلغنسسي أ ّ‬
‫ل عليه و آله خرج على أصحابه ذات يوم بعد عمرته اّلتي صّدعنها يوم الحديبّية فقسسال ‪:‬‬
‫ا ّ‬
‫ى كمسسا اختلسسف الحوارّيسسون علسسى‬
‫ل قد بعثني رحمة و كافة فل تختلفوا علس ّ‬
‫نا ّ‬
‫أّيها الّناس إ ّ‬
‫ل ؟ فقال ‪:‬‬
‫عيسى بن مريم ‪ ،‬فقال أصحابه ‪ :‬و كيف اختلف الحوارّيون يا رسول ا ّ‬
‫دعاهم إلى اّلذي دعوتكم إليه فأّما من بعثه مبعثا قريبسسا فرضسسي و سسسلم ‪ ،‬و أّمسسا مسسن بعثسسه‬
‫ل واحد‬
‫ل ‪ ،‬فأصبح المتثاقلون و ك ّ‬
‫مبعثا بعيدا فكره وجهه و تثاقل و شكا ذلك عيسى إلى ا ّ‬
‫ل عليه و آله رسسسل مسسن‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫منهم يتكّلم بلغة الّمة اّلتي بعث إليها ‪ ،‬و بعث رسول ا ّ‬
‫أصحابه و كتب معهم كتابا إلى الملوك يدعوهم فيها إلى السلم ‪ ،‬فبعث دحية بن خليفة‬
‫] ‪[ 172‬‬
‫سسسهمى إلسسى كسسسرى ملسسك‬
‫لس بسسن حذافسسة ال ّ‬
‫الكلبي إلى قيصسسر ملسسك السّروم ‪ ،‬و بعسسث عبسسد ا ّ‬
‫ضمري إلى النجاشي ملك الحبشة ‪ ،‬و بعث حسساطب ابسسن‬
‫فارس ‪ ،‬و بعث عمرو بن امّية ال ّ‬
‫أبي بلتعة إلى المقوقس ملك السكندرية الخ ‪.‬‬
‫و مقوقس هذا رجل يوناني يحكم علسى مصسر عقسسب ملسوك بطالسسة و كسان تحست حمايسسة‬
‫ل عليه و آله و سّلم‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ملوك الّروم البيزانطية في ذلك العصر ‪ ،‬فلّما جائه رسول ا ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه مصسسحوبا‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫إليه الكتاب لقيه ببشر و احسسترام و رّده إلسى رسسول ا ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه بقبسسول حسسسن و‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫بهدايا منها المارية القبطّية اّلتي قبلهسسا رسسسول ا ّ‬
‫سّريها و اّتخذها لفراشه و أولدها فولدت له إبراهيم ابن الّنبي و نالت حظسسوة عنسسد رسسسول‬
‫ل عليه و آله ‪.‬‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫و قد دخل مصر في حوزة السلم سنة العشرين من الهجرة و أقدم على فتحها عمرو بن‬
‫العاص بعد ما استتب للمسسسلمين فتسسح سسسورّية و تسسّلطوا عليهسسا و فسّر هرقسسل ملسسك السّروم‬
‫الشرقّية إلى قسطنطينّية ‪.‬‬
‫شام للنظر فسسي أمسسر معاويسسة و مسسا بلغسسه مسسن سسسرفه لقيسسه عمسسرو بسسن‬
‫فلما سافر عمر إلى ال ّ‬
‫العاص في قرية يقال لها ‪ :‬جابية قرب دمشق و أخلى به و عرض عليه زحفه إلى مصسسر‬

‫ن فتح مصسسر يضسساعف شسسوكة السسسلم ‪ ،‬فمنعسسه عمسسر معّلل‬
‫بجيش من المسلمين معّلل بأ ّ‬
‫ساكنين في مصر للدفاع عنها على حيش السلم ‪،‬‬
‫بخوفه من جموع الّروم ال ّ‬
‫شسسام و‬
‫فأقام عمرو بن العاص في دمشق حّتسسى اسسستقّر سسسلطة السسسلم علسسى جميسسع بلد ال ّ‬
‫رجع بعد فتح النوبة إلى فلسطين بأمر من عمر ‪ ،‬و يهّمه فتح مصر دائما حّتى تهيأ جيشا‬
‫و قصد مصر من دون تحصيل رخصة من عمر ‪ ،‬و بلغ خبره إلسسى عمسسر فلسسم يرتضسسه و‬
‫طاب إلى العاصسي بسن العاصسي أّمسا بعسد فانسك سسرت إلسى‬
‫كتب إليه ‪ » :‬من عمر بن الخ ّ‬
‫مصر و من معك و بها جموع الّروم ‪ ،‬و إّنما معك نفر يسير و لعمري لسسو ثكلسست اّمسسك و‬
‫ما سرت بهم فإن لم يكن بلغت مصر فارجع بهم « ‪.‬‬
‫جل فأسسرع‬
‫و أمر عقبة بن عامر الجهني بايصال هذا الكتساب إلسى عمسرو بسن عساص مع ّ‬
‫ليصال المكتوب حّتى أدركه في رفح ‪ ،‬و هي مرحلة في طريق مصر منها إلى عسقلن‬
‫يومان ‪ ،‬فلّما رآه عمرو بن العاص تفّرس أنه قاصد من عمر ليرجع‬
‫] ‪[ 173‬‬
‫فماطل في أخذ كتابه حّتى بلغ عريش و كانت هي بلدة من مصر في ساحل بحر السّروم و‬
‫شام ‪ ،‬فطلب عقبة و أخذ منه كتاب عمسسر و قسسرأه علسسى الّنسساس و قسال ‪ :‬هسسذا‬
‫نهاية أرض ال ّ‬
‫ى البلد ؟ قالوا ‪ :‬من بلد مصر ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫العريش اّلذي نحن فيه من أ ّ‬
‫ن الخليفة شرط لرجوعنا عسدم دخسسول مصسر ‪ ،‬فرحسل فسسي تخسسوم‬
‫ل ينبغي لنا أن نرجع ل ّ‬
‫مصر حّتى بلغ جيل ] الحلل [ ‪.‬‬
‫و وصل الخبر إلى مقوقس ملك مصر ‪ ،‬فأرسل قائدا لسسه يس سّمى مسسذقور العيسسرج بجيسسش‬
‫لسسدفع المسسسلمين و تلقسسى الفريقسسان فسسي أرض فرمسسا ‪ ،‬و اشسستّد الحسسرب بينهمسسا و قتسسل مسسن‬
‫الفريقين جمع كثير فهزم جمع الّروم و تقّدم عمرو بن العاص إلى قواصر و رحل إلى أّم‬
‫دنين و نزل فيها بقرب القاهرة ‪ ،‬و هي بلدة في جنب فسطاط بينهما سور ‪،‬‬
‫و هي كانت دار الملك لمصر كما أّنها عاصمة مصر في هذا العصر ‪ ،‬ث سّم رجسسع أعيسسرج‬
‫إلى الحرب مع عمرو بن عاص فتلقيا في أّم دنين و قتل خلق كثير من الجانبين و دامت‬
‫سر فتسسح مصسسر ‪ ،‬و كتسسب عمسسرو بسسن عسساص إلسسى عمسسر و‬
‫الحرب مّدة شهر كامل و لم يتي ّ‬
‫استمّد منه ‪ ،‬فأرسل عمر أربعة من أبطال المسلمين و هم زبير بن العسسوام و المقسسداد ابسسن‬
‫السود و عبادة بن صامت و مسلمة بن المخّلد في اثنى عشر ألفسسا لمسسددهم فأسسسرعوا فسسي‬
‫صسن فسي‬
‫السير و لحقوا بعمرو بن العاص فقوى جيش السلم و وهن أمسر أعيسرج و تح ّ‬
‫قصر له و حوله خندق يتخّلله معابر إلى القصر ملها بقطعات حاّدة مسسن الحديسسد ل يقسسدر‬

‫العبور عليها الراكب و الّراجل ‪ ،‬و جهد المسلمون في فتسسح الحصسسن ‪ ،‬و بلسسغ الخسسبر إلسسى‬
‫مقوقس ‪ ،‬فزحف بجيوش لحرب المسلمين و دام الحرب سبعة أشهر ‪.‬‬
‫ل عسسسى أن يفتسسح هسسذا الحصسسن للمسسسلمين فصسسنع‬
‫حى بنفسي في سبيل ا ّ‬
‫فقال الزبير ‪ :‬اض ّ‬
‫سسسور فسسارفعوا‬
‫عّدة مراقي و نصبها على الحصن فقسسال ‪ :‬إذا سسسمعتم تكسسبيري مسسن فسسوق ال ّ‬
‫أصواتكم جميعا معي بالّتكبير ‪ ،‬فصسسعد الحصسسن بجمسسع مسسن رجسساله و هبسسط و فتسسح البسساب‬
‫فعرض مقوقس على المسلمين الصلح لما رأى من جهودهم في فتح الحصن و شرط لهسسم‬
‫ل شخص فسي مصسر ‪ ،‬فطلبسوا هسذا الجزيسة مسن السّروم‬
‫ل سنة عن ك ّ‬
‫دينارين من الّذهب ك ّ‬
‫الساكنين في أرض مصر و عرض على هرقل فلم يرض بذلك ‪ ،‬و أمر مقوقس بالحرب‬
‫] ‪[ 174‬‬
‫مسسع المسسسلمين و لكسسن مقسسوقس لسسم ينكسسث عهسسده و لحسسق القبسسط بالمسسسلمين ‪ ،‬و لّمسسا اسسستقرّ‬
‫المسلمون في مصسسر صسسلحا أو عنسسوة علسسى قسسول بعضسسهم و فتحسسوا السسسكندرّية و دخلهسسا‬
‫عمرو ابن العاص فتن بها و أراد القامة فيهسسا كمركسسز لجيسسوش السسسلم ‪ ،‬فاسسستجاز مسسن‬
‫عمر في ضمن مكتوب أفصح فيه عن فتوحاته فأجابه بما يلي ‪:‬‬
‫ل تجعلوا بينسي و بينكسم مساء حّتسى إذا مسا أردت أركسب اليكسم راحلستي حّتسى أقسدم عليكسم‬
‫قدمت ‪.‬‬
‫فلّما قرأ مكتوب عمر رحل من اسكندرّية إلى الفسطاط فسكنها و جعلها معسكر المسلمين‬
‫طوا لهسسم‬
‫فتنازع الجيش في مسكنهم حول فسطاط فأمر عمرو أربعة من امراء الجيش فخ ّ‬
‫ل س عليسسه و آلسسه فسسي‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫و عينوا حدود مساكنهم ‪ ،‬و قد اشترك من أصحاب رسول ا ّ‬
‫حرب مصر أربعة عشر مسسن المهسساجرين يرأسسسهم زبيسسر بسسن العسّوام ‪ ،‬و سسستة عشسسر مسسن‬
‫النصار يرأسهم عبادة بن صامت النصاري ‪.‬‬
‫و لّما ثّم فتح مصر صار عمرو بن عاص واليسسا عليهسسا و هسسو أّول مسسن صسسار واليسسا علسسى‬
‫ي‪،‬‬
‫ي من سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لو ّ‬
‫مصر من المسلمين و هو قرش ّ‬
‫و كان يسافر إلى مصر تاجرا في أّيام الجاهلّية ‪ ،‬و فتح مصر أّيام عمر يوم الجمعة غ سّرة‬
‫محّرم سنة العشرين من الهجسسرة ‪ ،‬و بقسسى فيهسسا واليسسا أربسسع سسسنين و شسسهورا ‪ ،‬زار عمسسر‬
‫خللها مّرتين ‪.‬‬
‫لس إلسسى‬
‫كان في إسكندرّية مصر رجل يسّمى يحيى الّنحوي من أسسساقفة إسسسكندرّية فهسسداه ا ّ‬
‫السلم فكبر على الساقفة فاجتمعوا حوله و ناظروه فأجابهم و دام علسسى إسسسلمه ‪ ،‬فلّمسسا‬
‫فتح عمرو بن العاص المصر دخل عليه فاستقبله باكرام لما سسسمع مسسن فضسسله و مجسساوبته‬
‫للّنصارى في إثبات حقانّية السلم و اّتخذه نديما له يكتسب من فضله و حكمته ‪.‬‬

‫فقال يوما لعمرو ‪ :‬قد حزت ما فسسي السسسكندرّية مسسن المسسوال و الخسسزائن و ل كلم لحسسد‬
‫معك في ذلك لكن هنا شيء ل يفيدكم و نحتاج إليه فاعف عنه و دعه لنسا ‪ ،‬فقسال عمسرو ‪:‬‬
‫ما هو ؟ قال ‪ :‬كتب الحكمة اّلتي جمعها ملوك إسكندرّية طيلة‬
‫] ‪[ 175‬‬
‫صة يوناطيس اّلذي يدعوه أهل أروپا فيلد لفس و كان محّبا للحكمة ‪،‬‬
‫قرون خا ّ‬
‫فأمر رجل يسّمى زهيسرة بجمسع الكتسب و نصسبه ضسابطا لمكتبتسه ‪ ،‬فاشسترى الكتسب مسن‬
‫التجار بأثمان غالية حّتى اجتمع في مكتبته أكثر من أربعة و خمسين ألف كتابا ‪،‬‬
‫و قّلده ملوك البطالسة في جمع الكتب إلى ما خرج عن الحصاء ‪.‬‬
‫طسساب و‬
‫فعجب عمرو بن العاص من كلمه ‪ ،‬و قال ‪ :‬ل بّد من أن أكتب ذلك لعمر بن الخ ّ‬
‫لس ل‬
‫آخذ منه الجواب فكتب إليه ‪ ،‬فأجابه ‪ :‬إن كان ما فسي هسسذه الكتسب مسا يوافسسق كتسساب ا ّ‬
‫سسسمها عمسسرو علسسى‬
‫حاجة لنا بها و إن كان مخالفا له ل نرتضيها فأعدمها و امح أثرهسسا فق ّ‬
‫حّمامات إسكندرّية ليصرفوها فيها بدل من الوقود فأوقدوها خلل سّتة أشهر حّتى أفنوهسا‬
‫‪.‬‬
‫و قد استنكر بعض الموّرخين الجدد من أهل مصر صدور المر من عمر بسساحراق كتسسب‬
‫مكتبسة إسسكندرّية لمسا صسدر فسي السسلم مسن المسر بسالفحص و البحسث عسن الحقسائق و‬
‫صين ‪.‬‬
‫تحصيل العلم و لو بال ّ‬
‫خص تاريخ فتح مصر بيد المسلمين أّنه لم يحكم فسسي‬
‫أقول ‪ :‬و قد عرفت مّما ذكرنا من مل ّ‬
‫سلم و إلى حين صدور هذا العهد التاريخي للشسستر‬
‫مصر إلى أّيام أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫له عثمسسان علسسى‬
‫ل بن سرح بسسن أبسسي سسسرح اّلسسذي و ّ‬
‫ل عمرو بن العاص و عبد ا ّ‬
‫النخعي إ ّ‬
‫مصر بعد عزل فاتحه عمرو بن العساص فثسار عليسه الّرومسان ‪ ،‬فاسستعان عثمسان بعمسرو‬
‫فسار إلى مصر و أخمد ثورة الّرومسسان و أخرجهسسم مسسن مصسسر و لكسسن لسسم يسسرض عثمسسان‬
‫لس بسسن سسسرح‬
‫جح عثمان عبسسد ا ّ‬
‫ل فاشتركا في إدارة امور مصر و تنازعا و ر ّ‬
‫بعزل عبد ا ّ‬
‫عليه فرجع إلى المدينة ناقما على عثمان معينا لعدائه و محّرضا للقيام عليه حّتى قتسسل و‬
‫هما واليان على مصر ‪.‬‬
‫و ل يصدق على حكومتهما باعتبار أنهما عاملن للخليفة لفظ الّدولة و ل يمتازان بالعدل‬
‫و الجور بل كلهما من نسيج واحد و من أهل النفاق و من أعداء أهل البيت و المخسسالفين‬
‫جه في‬
‫ن عمرو ابن العاص تو ّ‬
‫سلم و من الحّكام الجائرين فا ّ‬
‫لولية أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫مصر إلى جمع المال و الّدخاد حّتى بلغ ثروته إلى حيث‬

‫] ‪[ 176‬‬
‫ظهر للمل اغتصابه لموال المسلمين و أخذه من بيت المال فوق حّقه و سهمه حّتسسى بلسسغ‬
‫طاب فكتب إليه معاتبا له ‪:‬‬
‫خبره إلى عمر بن الخ ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فقد ظهر لي من مالك ما لم يكن في رزقك و ل كان لك مال قبل أن أسسستعملك ‪،‬‬
‫ل لكثر هّمي و انتثر‬
‫ل من اختان في مال ا ّ‬
‫لإ ّ‬
‫ل لو لم يهّمني في ذات ا ّ‬
‫فأّنى لك هذا ؟ فوا ّ‬
‫أمري ‪ ،‬و لقد كان عندي من المهاجرين الّولين من هو خير منسسك و لكّنسسي قّلسسدتك رجسساء‬
‫جل ‪.‬‬
‫ى من أين لك هذا المال ؟ و ع ّ‬
‫غنائك فاكتب إل ّ‬
‫فأجابه عمرو بن العاص ‪:‬‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فقد فهمت كتاب أمير المؤمنين فأّما ما ظهر لي من مال فإّنا قدمنا بلدا رخيصة‬
‫السعار و كثيرة الغزو ‪ ،‬فجعلنا ما أصابنا في الفضول اّلتي اّتصل بأمير المسسؤمنين نباهسسا‬
‫ن لنا أحسابا إذا رجعنا إليهسسا أغنتنسسا‬
‫ل لو كانت خيانتك حلل ما خنتك و قد ائتمنتنى فا ّ‬
‫وا ّ‬
‫ن عندك من المهاجرين الّولين من هو خير مّنسسي فسسإذا كسسان ذاك‬
‫عن خيانتك ‪ ،‬و ذكرت أ ّ‬
‫ل ما دققت لك يا أمير المؤمنين بابا و ل فتحت لك قفل ‪.‬‬
‫فوا ّ‬
‫فلّما وصل جوابه إلى عمر كتب إليه ثانيا ‪:‬‬
‫أّمسا بعسد فسإني لسست مسن تسسطيرك الكتساب و تثقيفسك الكلم فسي شسىء ‪ ،‬و لكنكسم معشسر‬
‫جلسسون‬
‫المراء قعدتم على عيون الموال و لن تقّدموا عسسذرا ‪ ،‬و إّنمسسا تسسأكلون الّنسسار و تتع ّ‬
‫جهت إليك محّمد بن مسلمة فسّلم إليه شطر مالك ‪.‬‬
‫العار ‪ ،‬و قد و ّ‬
‫فأعطى الكتاب محّمد بن مسلمة و بعثه إلى مصر ‪ ،‬فلّما وصل إلى مصسسر و حضسسر عنسسد‬
‫ضسسيافة و أحضسسرت‬
‫عمرو بن العاص أحضر له طعاما ‪ ،‬فقال محّمد ‪ :‬لو دعسسوتني إلسسى ال ّ‬
‫حه عّنى و احضر شطر مالك ‪،‬‬
‫طعام مقّدمة للشّر فن ّ‬
‫لي طعاما لكلته و لكن هذا ال ّ‬
‫و ل مناص لعمرو بن العاص من إطاعة أمر عمر ‪ ،‬فأمر باحضار شسسطر مسسن مسساله مسسن‬
‫ضة و أثاث الّدار و غيرها ‪ ،‬فلّمسا نظسسر إليهسسا رأى خزانسسة جزيلسسة‬
‫المواشي و الّذهب و الف ّ‬
‫سفا ‪:‬‬
‫فقال تأ ّ‬
‫ل واحد‬
‫ل لقد رأيت عمر و أباه على ك ّ‬
‫ل زمانا صرت فيه عامل لعمر ‪ ،‬و ا ّ‬
‫لعن ا ّ‬
‫] ‪[ 177‬‬

‫منهم عبائة قطوانية ل تجاوز ما يض ركبتيه و على عنقه حزمة ‪ 1‬حطب و العساص بسن‬
‫وائل في مزّردات الديباج ‪.‬‬
‫و كان محّمد بن مسلمة من شسسجعان النصسسار و المخلصسسين لحكومسسة عمسسر فاختسساره مسسن‬
‫عّمال غضبه و يبعثه إلى كبار الرجال لجراء أوامره الّرهيبسسة الشسساقة فهسسو اّلسسذي أجسسرى‬
‫شام و عزله من إمارة جيش السلم و تسسأديبه‬
‫أمره في تشطير أموال خالد بن الوليد في ال ّ‬
‫في محضر النام ‪.‬‬
‫و هو اّلذي أجرى أمر عمر في سعد بن وقاص بسساحراق قصسسره اّلسسذي بنسساه فسسي الكوفسسة و‬
‫نصب فيه بابين من أبواب قصر مدائن ‪.‬‬
‫ل عليه و آله كما قال ابن‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫و هو اّلذي فتك بكعب بن أشرف و قتله في عصر النب ّ‬
‫هشام في سيرته ‪.‬‬
‫ن فيهسسا عسسادل و‬
‫سسسلم بسسأ ّ‬
‫ن الدول اّلتي وقع في صدر هذا العهد و وصفها عليه ال ّ‬
‫فنقول ‪ :‬إ ّ‬
‫ح أن تكون حكومة عمرو عاص و خلفسسه علسسى مصسسر لّنهسسا ليسسست دولسسة إ ّ‬
‫ل‬
‫جائر ل يص ّ‬
‫بتكّلف و ل يطلق عليها دول بلفظ الجمع مسسع أنهمسسا جسسائران لتباعهمسسا عمسسر و عثمسسان و‬
‫حالهما معلومسسة مسسع أنهمسسا عريقسسان فسسي النفسساق و عسسداوة أهسسل السسبيت و خصوصسسا الثسساني‬
‫منهما ‪.‬‬
‫فل بّد أن يكون المقصود من هذه الّدول الحاكمة على مصر قبل السلم مّما بقيت آثارها‬
‫و أخبارها و عرفها خلق مصر و لو بالّنقل عن السلف أو بسبب ثبت أخبارها في كتب‬
‫سلم مالكا إلى هذا التاريخ العميق العريسسق فسسي القسسدم و مل عهسسده‬
‫جه عليه ال ّ‬
‫التاريخ ‪ ،‬فو ّ‬
‫هذا من القوانين السائدة في مصر القديمة و من بعض سير ملوكها العدول ‪.‬‬
‫ن عدالسسة الّدولسسة‬
‫و ل ينافي توصيف بعسسض دول مصسسر بالعدالسسة مسسع كسسونهم و ثنّييسسن ‪ ،‬ل ّ‬
‫بالنسبة إلى رعاياها و حفظ النظم و الحقوق ل يرتبط بمذهبها ‪ ،‬و يمكن أن يعّد ذلسسك مسسن‬
‫سلم و إحاطته بالعلوم و الخبار ‪.‬‬
‫كراماته عليه ال ّ‬
‫ن سيرة الحاكم و الوالي بمالها من التعّلق إلى عموم‬
‫سلم إلى أ ّ‬
‫ثّم نّبهه عليه ال ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬ضضضض ضض ضضضض ضضض ض ضضضضضض ض ض ضضض ضضض ‪:‬‬
‫ضضضض ضضضضضض ضض ضض ضضض ض ضضضض ‪:‬‬
‫ضضضض ضض ضضض ‪.‬‬

‫] ‪[ 178‬‬
‫الّناس تنعكس في الّتاريخ و تلهج بها اللسن و كمسسا أّنسسك تقضسسي فسسي أعمسسال السسولة قبلسسك‬
‫صلحاء ما يجرى على لسان العباد باذن ا ّ‬
‫ل‬
‫يقضي عليك من يقوم مقامك ‪ ،‬بعدك و دليل ال ّ‬
‫لب السّدنيا المفتسسونين بهسسا بسسل ليكسسن أحس ّ‬
‫ب‬
‫جه إلى اّدخاد الموال كمسسا هسسو عسسادة ط ّ‬
‫فل تتو ّ‬
‫الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح ‪ ،‬و العمل الصسسالح للسسوالي و عسسامله مسسا يسسوجب راحسسة‬
‫رعيته و اجراء العدل فيما بينهم ‪ ،‬و لذا أمر بمنع الهسسوى عسسن التسسأثير فسسي أعمسساله و منسسع‬
‫ل له ‪.‬‬
‫النفس عّما ل يح ّ‬
‫ععععععع‬
‫بنام خداوند بخشنده مهربان ‪.‬‬
‫اين فرمان بنده خدا أمير مؤمنانست بمالك بن حارث الشتر كه بايد آنرا در عهسسده خسسود‬
‫بشناسد ‪ ،‬و اين فرمان هنگامى شرف صدور يافته كه او را والى بر كشور مصر نموده‬
‫تا خراج آن را بگيرد و با دشمن آن بجنگد و مّلت آنرا اصلح كند و بلد آنرا آباد نمايد‬
‫‪.‬‬
‫‪ 1‬تقوا از خدا را شعار خود كند و طاعتش را غنيمسست شسسمارد و از آنچسسه در كتسسابش از‬
‫فرائض و سنن دستور داده پيروى نمايد ‪ ،‬زيرا هيچكس بسعادت نرسيده مگر با پيروى‬
‫از آنها ‪ ،‬و كسى بدبخت نگردد مگر بانكار و ترك عمل بدانها ‪.‬‬
‫ل اسسسمه ضسسامن‬
‫‪ 2‬خداوند سبحان را با دست و دل و زبان يسسارى كنسسد ‪ ،‬زيسسرا خسسداى جس ّ‬
‫يارى و عزت كسانيستكه او را يارى كنند و عزيز شمارند ‪.‬‬
‫‪ 3‬خود را از شهوترانى و سركشى نفس بازدارد ‪ ،‬زيرا نفس بطبسسع خسسود بسسدخواه اسسست‬
‫مگر خدا رحم كند ‪.‬‬
‫اى مالك من تو را بكشسسورى فرسسستادم كسسه پيسسش از تسسو دولتهسساى عسسادل و ظسسالمى بخسسود‬
‫ديده ‪ ،‬مردم بهمان چشم تو را بينند كه تو واليان پيش از خسسود را بينسسى ‪ ،‬و در بسساره تسسو‬
‫همان را ميگويند كه درباره آنهسسا ميگسسوئى ‪ ،‬خداونسسد مردمسسان نيسسك و شايسسسته را بزبسسان‬
‫بندگان خود معرفى ميكند ‪ ،‬بايد محبوبترين ذخيره در نظسسر تسسو پسسس انسسداز كسسردن عمسسل‬
‫صالح باشد ‪ ،‬هواى نفس خود را داشته باش و نسبت بخود از آنچه بر تو‬
‫] ‪[ 179‬‬

‫حلل نيست دريغ كن ‪ ،‬زيرا دريغ كردن بخويشتن رعايت انصاف با او اسست در آنچسه‬
‫دوست دارى يا بد دارى ‪.‬‬
‫عععع ع ععع ععع ع ع عع عع ععع ع ععع ععع‬
‫عععععع عععععع‬
‫ن عليهسسم سسسبعا‬
‫و أشعر قلبك الّرحمة للّرعّية ‪ ،‬و المحّبة لهسسم ‪ ،‬و اللطسسف بهسسم ‪ ،‬و ل تكسسون ّ‬
‫ضاريا تغتنم أكلهم ‪ ،‬فإّنهم صنفان ‪ :‬إّما أخ لك في السّدين ‪ ،‬و إّمسسا نظيسسر لسسك فسسي الخلسسق ‪،‬‬
‫يفرط منهم الّزلسل ‪ ،‬و تعسرض لهسم العلسل ‪ ،‬و يسؤتى علسى أيسديهم فسي العمسد و الخطساء ‪،‬‬
‫لس مسسن عفسسوه و صسسفحه ‪ ،‬فإّنسسك‬
‫ب أن يعطيك ا ّ‬
‫فأعطهم من عفوك و صفحك مثل اّلذي تح ّ‬
‫لك ‪ ،‬و قسسد اسسستكفاك أمرهسسم ‪ ،‬و‬
‫لس فسسوق مسسن و ّ‬
‫فوقهم ‪ ،‬و والى المر عليسسك فوقسسك ‪ ،‬و ا ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫ن نفسك لحرب ا ّ‬
‫ابتلك بهم ‪ ،‬و ل تنصب ّ‬
‫ن علسسى عفسسو ‪ ،‬و ل‬
‫فإّنه ل يدى لك بنقمته ‪ ،‬و ل غنى بك عن عفوه و رحمته ‪ ،‬و ل تنسسدم ّ‬
‫ن إّني مؤّمر آمر‬
‫ن إلى بادرة وجدت منها مندوحة ‪ ،‬و ل تقول ّ‬
‫ن بعقوبة ‪ ،‬و ل تسرع ّ‬
‫تبجح ّ‬
‫ن ذلك إدغال في القلب ‪ ،‬و منهكة للّدين ‪ ،‬و تقّرب من الغير ‪ ،‬و إذا أحدث لسسك‬
‫فأطاع ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ل فوقك و قدرته منسسك علسسى‬
‫ما أنت فيه من سلطانك أّبهة أو مخيلة فانظر إلى عظم ملك ا ّ‬
‫ن ذلك‬
‫ما ل تقدر عليه من نفسك ‪ ،‬فإ ّ‬
‫] ‪[ 180‬‬
‫ف عنك مسسن غربسسك ‪ ،‬و يفىء إليسسك بمسسا عسسزب عنسسك مسسن‬
‫يطامن إليك من طماحك ‪ ،‬و يك ّ‬
‫عقلك ‪.‬‬
‫ل جّبار ‪ ،‬و يهيسسن‬
‫لكّ‬
‫ل يذ ّ‬
‫نا ّ‬
‫ل في عظمته ‪ ،‬و الّتشّبه به في جبروته ‪ ،‬فإ ّ‬
‫إّياك و مساماة ا ّ‬
‫ل مختال ‪.‬‬
‫كّ‬
‫صة أهلك و من لك فيه هوى من رعّيتك ‪،‬‬
‫ل و أنصف الّناس من نفسك و من خا ّ‬
‫أنصف ا ّ‬
‫لس‬
‫ل خصمه دون عباده ‪ ،‬و من خاصسسمه ا ّ‬
‫ل كان ا ّ‬
‫ل تفعل تظلم ‪ ،‬و من ظلم عباد ا ّ‬
‫فإّنك إ ّ‬
‫ل حربا حّتى ينزع و يتوب ‪ ،‬و ليس شيء أدعى إلى تغييسسر نعمسسة‬
‫جته ‪ ،‬و كان ّ‬
‫أدحض ح ّ‬
‫ل يسمع دعوة المضطهدين ‪،‬‬
‫نا ّ‬
‫ل و تعجيل نقمته من إقامة على ظلم ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ا ّ‬
‫ظالمين بالمرصاد ‪.‬‬
‫و هو لل ّ‬
‫ق ‪ ،‬و أعّمهسسا فسسي العسسدل و أجمعهسسا لرضسسى‬
‫ب المسسور إليسسك أوسسسطها فسسي الحس ّ‬
‫و ليكن أح ّ‬
‫صة ‪،‬‬
‫ن سخط العاّمة يجحف برضى الخا ّ‬
‫الّرعّية ‪ ،‬فإ ّ‬

‫صة يغتفر مع رضى العاّمة ‪ ،‬و ليس أحد مسسن الّرعّيسسة أثقسسل علسسى السسوالي‬
‫ن سخط الخا ّ‬
‫وإّ‬
‫ل معونة له في البلء ‪،‬‬
‫مؤونة في الّرخاء و أق ّ‬
‫ل شكرا عند العطاء و أبطأ عذرا عند المنسع‬
‫و أكره للنصاف ‪ ،‬و أسال باللحاف ‪ ،‬و أق ّ‬
‫‪ ،‬و أضعف صبرا عند ملّمات الّدهر‬
‫] ‪[ 181‬‬
‫صسسة ‪ ،‬و إّنمسسا عمسساد السّدين و جمسساع المسسسلمين و العسّدة للعسسداء العاّمسسة مسسن‬
‫من أهل الخا ّ‬
‫الّمة ‪ ،‬فليكن صغوك لهم ‪ ،‬و ميلك معهم ‪.‬‬
‫ن فسي الّنساس‬
‫و ليكسن أبعسد رعّيتسك منسك ‪ ،‬و أشسنؤهم عنسدك أطلبهسم لمعسايب الّنساس ‪ ،‬فسإ ّ‬
‫ن عّما غاب عنك منها ‪ ،‬فإّنما عليك تطهيسسر مسسا‬
‫ق من سترها ‪ ،‬فل تكشف ّ‬
‫عيوبا ‪ ،‬الوالي أح ّ‬
‫ظهر ] منها [ لك ‪،‬‬
‫ل منك ما تحبّ ستره‬
‫ل يحكم على ما غاب عنك ‪ ،‬فاستر العورة ما استطعت ‪ ،‬يستر ا ّ‬
‫وا ّ‬
‫ل وتر ‪ ،‬و تغسساب عسسن‬
‫ل حقد ‪ ،‬و اقطع عنك سبب ك ّ‬
‫من رعّيتك ‪ ،‬أطلق عن الّناس عقدة ك ّ‬
‫ش و إن تشسّبه‬
‫سساعى غسا ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن إلسى تصسديق سساع ‪ ،‬فسإ ّ‬
‫ح لسك ‪ ،‬و ل تعجلس ّ‬
‫ل مسا ل يصس ّ‬
‫كس ّ‬
‫بالّناصحين ‪.‬‬
‫ن في مشورتك بخيل يعدل بك عن الفضل ‪ ،‬و يعدك الفقر ‪ ،‬و ل جبانا يضسسعفك‬
‫و ل تدخل ّ‬
‫ن البخسسل و الجبسسن و الحسسرص‬
‫شسسره بسسالجور ‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫عن المور ‪ ،‬و ل حريصسسا يزّيسسن لسسك ال ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫ن با ّ‬
‫ظّ‬
‫غرائز شّتى يجمعها سوء ال ّ‬
‫ن لسك‬
‫ن شّر وزرائك من كان للشرار قبلك وزيرا ‪ ،‬و مسسن شسركهم فسي الثسسام فل يكسون ّ‬
‫إّ‬
‫بطانة ‪ ،‬فإّنهم أعوان الثمة ‪،‬‬
‫] ‪[ 182‬‬
‫ظلمة ‪ ،‬و أنت واجد منهم خير الخلف مّمن له مثسسل آرائهسسم و نفسساذهم ‪ ،‬و ليسسس‬
‫و إخوان ال ّ‬
‫عليه مثل آصارهم و أوزارهم مّمن لسسم يعسساون ظالمسسا علسسى ظلمسسه و ل آثمسسا علسسى إثمسسه ‪،‬‬
‫ف عليك مؤونة ‪،‬‬
‫أولئك أخ ّ‬
‫ل لغيرك إلفا ‪،‬‬
‫و أحسن لك معونة ‪ ،‬و أحنى عليك عطفا ‪ ،‬و أق ّ‬
‫ق لسسك ‪ ،‬و‬
‫صة لخلواتك و حفلتك ‪ ،‬ثّم ليكن آثرهم عندك أقسسولهم بمسّر الحس ّ‬
‫فاّتخذ أولئك خا ّ‬
‫ل لوليائه ‪ ،‬واقعا ذلك من هواك حيث وقع ‪،‬‬
‫أقّلهم مساعدة فيما يكون منك مّما كره ا ّ‬

‫صدق ثّم رضهم على أن ل يطروك ‪ ،‬و ل يبجحسسوك بباطسسل لسسم‬
‫و الصق بأهل الورع و ال ّ‬
‫ن كثرة الطراء تحدث الّزهو ‪،‬‬
‫تفعله ‪ ،‬فإ ّ‬
‫و تدني من العّزة ‪.‬‬
‫ن في ذلك تزهيسسدا لهسسل الحسسسان‬
‫ن المحسن و المسيء عندك بمنزلة سواء ‪ ،‬فإ ّ‬
‫و ل يكون ّ‬
‫ل منهم ما ألزم نفسه ‪ .‬و اعلم‬
‫في الحسان ‪ ،‬و تدريبا لهل الساءة على الساءة و ألزم ك ّ‬
‫ن و ال ] راع [ برعّيته مسسن إحسسسانه إليهسسم ‪ ،‬و تخفيفسسه‬
‫أّنه ليس شيء بأدعى إلى حسن ظ ّ‬
‫المؤونات عليهم ‪ ،‬و ترك استكراهه إّياهم على ما ليس له قبلهم ‪ ،‬فليكن منك في ذلك أمر‬
‫ن حسن‬
‫ن برعّيتك ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ظّ‬
‫يجتمع لك به حسن ال ّ‬
‫] ‪[ 183‬‬
‫ق من حسن ظنك به لمن حسسسن بلؤك عنسسده ‪ ،‬و‬
‫ن أح ّ‬
‫ن يقطع عنك نصبا طويل ‪ ،‬و إ ّ‬
‫ظّ‬
‫ال ّ‬
‫ق من ساء ظّنك به لمن ساء بلؤك عنده ‪.‬‬
‫ن أح ّ‬
‫إّ‬
‫و ل تنقض سّنة صالحة عمل بها صدور هذه الّمة ‪ ،‬و اجتمعسست بهسسا اللفسسة ‪ ،‬و صسسلحت‬
‫سسسنن فيكسسون الجسسر لمسسن‬
‫ن سّنة تضّر بشيء من ماضسسي تلسسك ال ّ‬
‫عليها الّرعّية ‪ ،‬و ل تحدث ّ‬
‫سّنها ‪ ،‬و الوزر عليك بما نقضت منها ‪.‬‬
‫و أكثر مدارسة العلماء ‪ ،‬و منافثة ] مناقشة [ الحكماء في تثبيت ما صلح عليه أمر بلدك‬
‫‪ ،‬و إقامة ما استقام به الّناس قبلك ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫صسسيد ‪ ،‬الجسسرىء عليسسه ‪ ) ،‬الصسسفح ( ‪ :‬العسسراض عسسن السسذنب و‬
‫) الضارى ( ‪ :‬المعتاد لل ّ‬
‫غفرانه ‪ ) ،‬البجح ( بسكون الجيم ‪ :‬الفرح و السرور ‪ ) ،‬البادرة ( ‪ :‬الحّدة ‪،‬‬
‫سسسعة فسسي المسسر و عسسدم الضسسيق و الضسسطرار ‪ ) ،‬الدغسسال ( ‪ :‬إدخسسال‬
‫) المندوحسسة ( ‪ :‬ال ّ‬
‫الفسسسساد فسسسي المسسسر ‪ ) ،‬المنهكسسسة ( ‪ :‬الضسسسعف ‪ ) ،‬الّبهسسسة ( و ) المخيلسسسة ( ‪ :‬الكسسسبر ‪،‬‬
‫) يطامن ( ‪:‬‬
‫يسّكن ‪ ) ،‬طماح ( النفس ‪ :‬جماحها عن المشتهيات ‪ ،‬طمح البصر ‪ :‬ارتفع ‪،‬‬
‫) عزب ( الفرس حدته و أول جريه ‪ ) ،‬المساماة ( ‪ :‬مفاعلة من السمّو ‪ ) ،‬الجبروت ( ‪:‬‬

‫عظيم الكبر ‪ ) ،‬أدحض حجته ( ‪ :‬أبطلها ‪ ) ،‬ينزع ( ‪ :‬يرجع ‪ ) ،‬اجحف ( به ‪ :‬ذهب به ‪،‬‬
‫) اللحسساف ( ‪ .‬شسّدة السسسؤال و الصسسرار فيسسه ‪ ) ،‬ملّمسسات السّدهر ( ‪ :‬مسسا يلسسم و ينسسزل مسسن‬
‫خطوبه و بلياه ‪ ) ،‬جماع المسلمين ( ‪ :‬جمعهم و عاّمتهم ) الصغو ( ‪ :‬الميل ‪،‬‬
‫] ‪[ 184‬‬
‫) أشنأهم ( ‪ :‬أبغضهم ‪ ) ،‬الوتر ( ‪ :‬الحقد ‪ ) ،‬التغسسابي ( ‪ :‬التجاهسسل و التغافسسل ‪ ) ،‬بطانسسة (‬
‫صته الملصقون به ‪ ) ،‬الصار ( جمع إصر ‪ :‬الثام ‪ ) ،‬حفلتك ( ‪:‬‬
‫الّرجل ‪ :‬خا ّ‬
‫جلساتك في المجالس و المحافل ‪ ) ،‬الطراء ( ‪ :‬المبالغة في المدح و الثناء ‪ ) ،‬الّزهو ( ‪:‬‬
‫الكبر ‪ ) ،‬التدريب ( ‪ :‬الّتعويد ‪ ) ،‬المناقشة ( ‪ :‬المحادثة و البحث ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ب ‪ ،‬صفة موصسسوف محسسذوف‬
‫ن ‪ ،‬مثل اّلذي تح ّ‬
‫تغتنم أكلهم ‪ :‬جملة حالية عن اسم ل تكون ّ‬
‫ب ‪ ،‬و والى المر مبتدء و فوقك ظرف مستقر خبر لسسه و‬
‫أى عفوا و صفحا مثل اّلذي تح ّ‬
‫الجملة حالية ‪ ،‬ل يدى ‪ ،‬نافيسة للجنسس و يسدى مبنسى علسى علمسة النصسب و هسو اليساء و‬
‫حذف الّنون على التوسع و التشبيه بالمضاف ‪.‬‬
‫لس ‪ ،‬منصسسوب علسسى التحسسذير ‪ ،‬تغسساب ‪ :‬أمسسر مسسن تغسسابى يتغسسابى تغابيسسا‬
‫إّيسساك و مسسساماة ا ّ‬
‫للشرار قبلك ‪ ،‬قبلك ظرف مستقر حال عن الشرار ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سلم هسذا فسي الفصسل مسن عهسده للشستر لبيسان روابطسه مسع رعيتسه و‬
‫قد تعّرض عليه ال ّ‬
‫صة في ثلثة مراحل ‪:‬‬
‫المسوسين له من العاّمة و الخا ّ‬
‫الولى ‪ :‬رابطته باعتبار أنه وال على الّناس و بيده القدرة و المر و النهى مع كلّ أحسسد ‪،‬‬
‫و بّينها في امور ‪:‬‬
‫‪ 1‬أن يكون ملؤ قلبه المحّبة و اللطف و الّرحمة لكاّفة الرعّية ‪.‬‬
‫ن رعاياه ‪ ،‬إّما‬
‫‪ 2‬عدم سوء الستفادة عن قدرته عليهم فيصير ذئبا وقع على غنم يأكلهم ل ّ‬
‫إخوانه في الّدين ككافة المسلمين ‪ ،‬و إّما إخوانه في النسانية كالّذّمي و المعاهد ‪.‬‬
‫ن نسبتهم إليسسه‬
‫‪ 3‬الصفح عن خطاياهم و العفو عن ذنوبهم لنقصان التربية ‪ ،‬و نّبهه على ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬فينبغي الصفح‬
‫كنسبته إلى الوالي المر عليه و فوقه أيضا هو ا ّ‬

‫] ‪[ 185‬‬
‫لس القسسادر ‪ ،‬و بّيسسن أنّ‬
‫عنهم ‪ ،‬كما أّنه يرجو الصفح عنه مسسن السسوالي المسسر و فسسوقه مسسن ا ّ‬
‫ل اّلذي ل قدرة تجاه عقوبته ‪ ،‬و ل غنى عن عفسسوه و‬
‫ل بمنزلة الحرب مع ا ّ‬
‫تعذيب عباد ا ّ‬
‫رحمته ‪.‬‬
‫‪ 4‬عدم الّندامة على عفو المجرم مهما كان ‪.‬‬
‫‪ 5‬عدم السرور و النشراح لعقوبة المجرم إذا اقتضاها الضرورة ‪.‬‬
‫‪ 6‬ملزمة الحلم و الجتناب عن بادرة الغضب ‪.‬‬
‫‪ 7‬ل تفسد قلبك بحديث الرياسة و السلطة ‪.‬‬
‫لس حّتسسى يخضسسع قلبسسه و‬
‫‪ 8‬و إذا أحدث السلطان فيه أبهة و طغيانا فلينظر إلى عظم ملك ا ّ‬
‫يدرك عجز نفسه و يكف عن جريسسه فسسي سسسبيل المسسارة ‪ ،‬و يجسسد عقلسسه السسزائل فسسي سسسكر‬
‫الرياسة ‪.‬‬
‫‪ 9‬حّذره عن اغتراره باحتفاف الّناس حوله و انقيادهم له فتطغى نفسه كفرعسسون و يبسسارز‬
‫ل و يهينه كفرعون و يأخذه بنكال الخسسرة و اللسسى‬
‫ل في عظمته و جبروته ‪ ،‬فانه يذّله ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫و يصير عبرة لمن يخشى ‪.‬‬
‫ل و خلقه ‪ ،‬سواء بالنسبة إلى نفسه أو أهله أو مسسن يهسسواه‬
‫‪ 10‬أمره برعاية النصاف مع ا ّ‬
‫ل س خصسسم‬
‫ق أحد من عباده لرعاية هؤلء فانه ظلم و ا ّ‬
‫لوح ّ‬
‫قا ّ‬
‫من رعّيته ‪ ،‬فل يهضم ح ّ‬
‫ل حربا حّتى يتوب و الظلم يوجب تغيير‬
‫جته و كان ّ‬
‫ل أدحض ح ّ‬
‫للظالم ‪ ،‬و من خاصمه ا ّ‬
‫النعم و سلب المارة و الحكم ‪.‬‬
‫ق و مسسا هسسو أعسّم لجميسسع الّرعّيسسة فسسي اجسسراء‬
‫‪ 11‬أمره برعاية ما هو الفضل في أداء الح ّ‬
‫صة من‬
‫العدل و ما هو أجمع لرضا الرعية في تمشية المور و إن كان يوجب سخط الخا ّ‬
‫ن غضب عاّمة الرعّيسسة و عسسدم‬
‫سامية ‪ ،‬و عّلل ذلك بأ ّ‬
‫أرباب النفوذ و أصحاب المقامات ال ّ‬
‫صسسة مهمسسا كسسانوا مخلصسسين‬
‫رضاهم عن وضعهم يوجب الثورة و البلسسوى و ل يقسسدر الخا ّ‬
‫للحكومة و جادين في نصرته المقاومة تجاه سيول الثائرين و أهل البلوى كمسسا حسسدث فسسي‬
‫ن سوء سياسته و عدم تأديته الحقوق العمومّية صار‬
‫زمان عثمان حيث إ ّ‬
‫] ‪[ 186‬‬

‫سببا لنقمة عاّمة الجيش السلمي ‪ ،‬فانحازوا من مصر و كوفة و اجتمعوا فسسي المدينسسة و‬
‫صته كمروان بن حكسسم و سسائر رجسسال بنسي امّيسسة مسسع كمسال‬
‫حصروا عثمان و لم يقدر خا ّ‬
‫نفوذهم و دهائهم أن يصّدوا سيل الثائرين و المهاجمين حّتى قتل عثمان فسسي داره و القسسي‬
‫بجسده إلى البقيع و تبعه ما تبعه من الحوادث الهاّمسسة ‪ ،‬و لكسسن إذا كسسان العمسسوم راضسسيا و‬
‫ن الفسسرد و الفسسراد القليليسسن ل‬
‫موافقا مع الوالي فسخط بعض الخواص ل يسسؤثر شسسيئا ‪ ،‬ل ّ‬
‫يقدرون على مقاومة الوالي إذا ل تساعدهم العموم ‪.‬‬
‫صة الملصقة بالوالي مع كمال أدبهم و تواضعهم بما يلى ‪:‬‬
‫ثّم وصف الخا ّ‬
‫الف هم أثقل الّناس علسسى السسوالي مسسن جهسسة المؤونسسة و مسسا يتوّقعسسون مسسن معسساش اشسسرافي‬
‫يصاحب الخدم و الحشم و الغلمان و المماليك ‪ ،‬كما كان في حال الّرخاء و العافية ‪.‬‬
‫ل الّناس معونة عند حلول البلء و ضيق الحال ‪.‬‬
‫ب هم أق ّ‬
‫ن وضسعهم يقتضسي التجساوز و التعسّدى بحقسوق‬
‫ج هم أكسره الّنساس للعسدل و النصساف ل ّ‬
‫غيرهم ‪.‬‬
‫د هم أصّر الّناس على السؤال و تقديم التقاضا لحوائجهم حّقا كانت أم باطلة ‪.‬‬
‫ل الّناس شكرا للعطايا و أبطأ لقبول العتذار عند المنع ‪.‬‬
‫ه هم أق ّ‬
‫ف الجهساد عنسسد شسّدة‬
‫و هم أضعف صبرا في النوائب و تجساه الحسسوادث فيفسّرون عسسن صس ّ‬
‫البأس ‪ ،‬ثّم وصف العامة من الّناس بمايلى ‪:‬‬
‫سسسواد العظسسم و هسسم العسّدة‬
‫هم عماد الّدين و حفاظه ‪ ،‬و يتشّكل منهم جامعة المسلمين و ال ّ‬
‫في الّدفاع عن العداء ‪.‬‬
‫ن مسسن‬
‫لب عيوب الناس و أمره بابعسسادة و شسسنئانه و نّبسسه أ ّ‬
‫‪ 12‬ثّم وصف أهل النمامة و ط ّ‬
‫ق ل يوجب نفسسورهم عنسسه‬
‫مصلحة الوالي الستر على عيوب الّناس و عدم التفتيش عنها ح ّ‬
‫و خوفهم منه ‪.‬‬
‫ل ما يوجب حقد الّناس و تمكن البغضاء في صدورهم ‪.‬‬
‫‪ 13‬أمره بقطع ك ّ‬
‫] ‪[ 187‬‬
‫ح للوالي الدخول فيها من أحوال الناس الخصوصسّية مّمسا ل‬
‫‪ 14‬التجاهل عن امور ل يص ّ‬
‫يصح و يظهر له ‪.‬‬

‫حسص و يتحّقسق و وصسف‬
‫‪ 15‬التوّقف فسي تصسديق مسن يسسعى لسديه عسن غيسره حّتسى يتف ّ‬
‫الساعي بأّنه غاش في صورة ناصح ‪.‬‬
‫‪ 16‬النهى عن المشورة مع البخيل ‪.‬‬
‫‪ 17‬النهى عن المشورة مع الجبان ‪.‬‬
‫‪ 18‬النهى عن المشورة مع الحريص ‪.‬‬
‫ن المشورة مع هؤلء ل تهتدي إلى رأي صالح مصيب باعتبار مسسا ركسسز‬
‫و قد أشار إلى أ ّ‬
‫في طبع هؤلء من مساوى الخلق اّلتي تؤّثر فسسي رأيهسسم و تكسّدره ‪ ،‬فالبخيسسل يمنسسع عسسن‬
‫ن الجبان ل يرى الحرب و الجهاد مع العداء مصسسلحة فسسي‬
‫ل أحد كما أ ّ‬
‫اليثار و البذل لك ّ‬
‫ن جبنسسه يسسدعوه إلسسى حفسسظ النفسسس و الخفسساء عسسن العسسدّو كمسسا أ ّ‬
‫ن‬
‫حسسال مسسن الحسسوال ‪ ،‬ل ّ‬
‫شره ‪.‬‬
‫الحريص الجامع للدنيا يدعو إلى ال ّ‬
‫ل تعسالى و قّلسة‬
‫ن بسا ّ‬
‫ن هسذه السذمائم ترجسع إلسى مبسدء واحسد و هسو سسوء الظس ّ‬
‫ثّم نّبه إلسى أ ّ‬
‫معرفته ‪.‬‬
‫ل تعالى حكاية عن موسى ابن عمسسران‬
‫ن الوزير هو المعاون و الظهير كما قال ا ّ‬
‫و اعلم أ ّ‬
‫سر لي أمري و احلل عقدة من لساني يفقهوا قسسولي و اجعسسل‬
‫ب اشرح لي صدري و ي ّ‬
‫»ر ّ‬
‫صسسص هسسذا‬
‫لي وزيرا من أهلي هرون أخي اشدد به أزري ‪ 28 25‬سورة طه « و قسسد خ ّ‬
‫العنوان بمن يعاون الرؤساء و الملوك حّتى يتبادر مسسن لفسسظ وزيسسر فلن أّنسسه سسسلطان ‪ ،‬و‬
‫ل فرعسسون مسسن‬
‫والي مصر باعتبار سعة ميدان نفوذه يساوي ملكا من الملوك و قد كان لك ّ‬
‫ل وال من ولته السلمّيين وزراء و معاونون و‬
‫ل ملك من ملوكه و ك ّ‬
‫فراعنة مصر و ك ّ‬
‫هم أهيأ الناس لللتصاق بالوالي الجديد و كسب الجاه عنده و إشغال مقام الوزارة لسسديه و‬
‫طلع على مجسسارى‬
‫تقديم الهدايا و تحسين الثناء و بذل العون له بما لهم من التجربة و ال ّ‬
‫المور ‪ ،‬و قّلما يقدر وال جديد أو ملسسك جديسسد مسسن التخّلسسص عسسن أمثسسال هسسؤلء ‪ ،‬و لكّنسسه‬
‫ل عليه بّين حال تلك العصابة‬
‫صلوات ا ّ‬
‫] ‪[ 188‬‬
‫المتمّرنة على الظلم فقال ‪ :‬إذا كان الوزير وزيرا للوالي الشرير فقسسد شسسركه فسسي الثسسام و‬
‫المظالم و ل يجوز العتماد عليه و اّتخاذه بطانة في امور الحكومة فاّنهم أعوان الثمة و‬
‫إخوان الظلمة ‪.‬‬
‫ضلون على أمثال هؤلء من وجوه ‪:‬‬
‫ثّم هداه إلى رجال آخرين يف ّ‬

‫‪ 1‬لهم مثل آرائهم و نفاذهم فسسي المسسور مسسبّرؤون مسسن الصسسار و الوزار لعسسدم المعاونسسة‬
‫على الظلم و الثم فيكون آرائهم أصقل و نفاذهم أكثر ‪.‬‬
‫ف مؤونة لّنهم أهل صسسلح و سسسداد و لسسم يعتسسادوا السسسراف فسسي المعيشسسة و‬
‫‪ 2‬اولئك أخ ّ‬
‫اّدخار الموال ‪.‬‬
‫‪ 3‬معونتهم للوالي أكثر من الوزراء السابقين لعدم اعتيادهم بالمسامحة في المور ‪.‬‬
‫‪ 4‬لم يغّير صفاء قلوبهم المطامع و المكائد فكان حّبهم للوالي خالصا و عطفهم عليسسه عسسن‬
‫صميم القلب ‪.‬‬
‫‪ 5‬لم يألفوا مع اناس آخرين هم أتباع و أعوان الشرار الماضين فالفتهم مسسع غيسسر السسوالي‬
‫قليل ‪.‬‬
‫سلم ‪:‬‬
‫ثّم أمره بالنتخاب من اولئك الوزراء الصالحين فقال عليه ال ّ‬
‫ق لك ( علسسى خلف عسسادة السسولة الظلمسسة الطسسالبين‬
‫) ثّم ليكن آثرهم عندك أقولهم بمّر الح ّ‬
‫صة لطيفة كما يلي ‪:‬‬
‫لمن يؤّيدهم على أهوائهم الباطلة ‪ ،‬و قد ذكر الشارح المعتزلي هنا ق ّ‬
‫جاج ؟‬
‫اتى الوليد بن عبد الملك برجل من الخوارج ‪ ،‬فقال له ‪ :‬ما تقول في الح ّ‬
‫ل خطيئة من خطاياك ‪ ،‬و شرر من نارك ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬و ما عسيت أن أقول فيه ‪ ،‬هل هو إ ّ‬
‫جاج معك و أقبل يشتمهما ‪ ،‬فالتفت الوليد إلى عمسسر بسسن عبسسد العزيسسز‬
‫ل و لعن الح ّ‬
‫فلعنك ا ّ‬
‫فقال ‪ :‬ما تقول في هذا ؟ قال ‪ :‬ما أقول فيه هذا رجل يشتمكم ‪ ،‬فإّما أن تشتموه كما شتمكم‬
‫ل خارجيا ‪ ،‬فقسال عمسر ‪ :‬و‬
‫‪ ،‬و إّما أن تعفوا عنه ‪ ،‬فغضب الوليد و قال لعمر ‪ :‬ما أظّنك إ ّ‬
‫ل مجنونا ‪ ،‬و قام فخرج مغضبا ‪ ،‬و لحقه خالد‬
‫ما أظّنك إ ّ‬
‫] ‪[ 189‬‬
‫ابن الّريان صاحب شرطة الوليد ‪ ،‬فقال له ‪ :‬ما دعاك إلى ما كّلمسست بسسه أميسسر المسسؤمنين ؟‬
‫لقد ضربت بيدي إلى قائم سيفي أنتظر متى يأمرني بضرب عنقك ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫أو كنت فاعل لو أمرك ؟ قال ‪ :‬نعم ‪ ،‬فلّما استخلف عمر جاء خالد بن الّريان فوقف علسسى‬
‫ل أمسر‬
‫رأسه متقّلدا سيفه ‪ ،‬فنظر إليه و قال ‪ :‬يسا خالسد ضسع سسيفك ‪ ،‬فاّنسك مطيعنسا فسي كس ّ‬
‫نأمرك به ‪ ،‬و كان بين يديه كاتب كان للوليد ‪ ،‬فقال له ‪ :‬ضع أنت قلمك فاّنك كنسست تض سّر‬
‫ل مسا زال وضسيعين مهينيسن‬
‫به و تنفع ‪ ،‬اللهّم إّني قد وضعتهما فل ترفعهمسا ‪ ،‬قسال ‪ :‬فسوا ّ‬
‫حّتى ماتا ‪.‬‬

‫ن مظسسالم بنسسي أمّيسسة شسساعت فسسي‬
‫أقول ‪ :‬عمر بن عبسسد العزيسسز لّمسسا تصسّدى للخلفسسة يعلسسم أ ّ‬
‫القطار السلمّية و تلطمت فكاد عرش الخلفة يسسسقط فسسدّبر أحسسسن تسسدبير لتعليسسل تلسسك‬
‫ب أهسسل‬
‫ل وجه ممكن ‪ ،‬و من أهّم ما نّفسسذه إسسسقاط سس ّ‬
‫المظالم و قطع أيادى المولعين بها بك ّ‬
‫البيت من الخطب و رّد فدك إلى بني فاطمة كمسسا ذكرنسساه فسسي مقسسامه و لسسم يسسأل جهسسدا فسسي‬
‫ل مّما يقرب ثلث سنين ‪.‬‬
‫إصلح الجتماع و لكن لم يتركوه على سرير الخلفة إ ّ‬
‫صسسدق و تركهسسم علسسى حسسالهم حسّرا لئلّ‬
‫سسسلم بسسالتقّرب بأهسسل السسورع و ال ّ‬
‫ثّم أمسسره عليسسه ال ّ‬
‫ق فسسا ّ‬
‫ن‬
‫ينحرفسسوا عسسن طريسسق السسورع و الصسسدق فيطسسروه بالثنسساء و يمسسدحوه بمسسا ل يسسستح ّ‬
‫الطراء يفسدهم و يؤثر في الوالي فيكسبه زهوا و غرورا فيفسد هو أيضا ‪.‬‬
‫ق بينهم و ليس معناه أن ينظر إلى جميعهسسم بنظسسرة واحسسدة و‬
‫ثّم أمره برعاية العدالة و الح ّ‬
‫يكون المحسن و المسىء سواءا فاّنه يوجب تزهيد أهل الحسان فسسي الحسسسان و تسسدريب‬
‫أهل السائة بالسائة ‪.‬‬
‫ن الرعّية و جلسسب عطفسسه و‬
‫جه إليه الوالى جلب حسن ظ ّ‬
‫ن ألزم ما يكون يتو ّ‬
‫ثّم نّبهه على أ ّ‬
‫أدعى شىء إلى ذلك أمران ‪:‬‬
‫‪ 1‬الحسان بالرعايا ببذل ما يحتاجون من المؤونة و الحوائج ‪.‬‬
‫‪ 2‬تخفيف ما يطلب منهم من الخراج و المؤونات و تسسرك اسسستكراههم علسسى مسسا ليسسس فسسي‬
‫ن بسسالوالي إذا عسّم الرعايسسا‬
‫عهدتهم لجلب حسن ظّنهم و اعتمادهم على الوالي فحسسسن الظس ّ‬
‫ث العيون و المحافظين‬
‫يسّهل المر عليه في إرادتهم و ل يحتاج إلى ب ّ‬
‫] ‪[ 190‬‬
‫ن ل بّد و أن يكون أثر التجربة و المتحان ‪.‬‬
‫عليهم ‪ ،‬و حسن الظ ّ‬
‫صاه برعاية السنن الصالحة اّلتي عمسل بهسا صسدور الّمسة السسلمّية و شساعت بيسن‬
‫ثّم و ّ‬
‫ح نقسسض هسسذه السسسنن و تبسسديلها بالبسسدع أو تركهسسا رأسسسا و‬
‫المسسسلمين و ألفسسوا بهسسا فل يص س ّ‬
‫لس عليسه و آلسه‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫المقصود منها السنن الحسنة اّلتي عمل بها المسلمون اقتداءا بالنب ّ‬
‫ي فأقّرهم عليها فصارت من السنن السلمّية الثابتة ‪.‬‬
‫أو عملوها في مشهد من النب ّ‬
‫ععععععع‬
‫‪ 1‬دلت را نسبت برعّيت پر از مهر و محّبت و لطف كن ‪ ،‬نسبت بآنها چون درنده آزار‬
‫كنندهاى مباش كه خوردن آنان را غنيمت شمارى ‪ ،‬زيرا از دو كسسس بيسسرون نيسسستند يسسا‬
‫برادر دينى تو هستند يا همنوع تو محسوبند و در معرض لغزش و خطا قسسرار دارنسسد و‬

‫از روى عمد و يا خطا گاهى تجسساوز مىكننسسد ‪ ،‬بأنسسدازهاى دربسساره آنهسسا گذشسست و عفسسو‬
‫منظوردار كه خود از خداونسسد توّقسسع گذشسست و عفسسو گنسساه خسسود را دارى ‪ ،‬تسسو بالدسسست‬
‫آنهائى و والى تو بال دست تواست و خداوند بال دست كسى است كه تو را والى كسسرده‬
‫و كار آنها را بتو وانهاده و بوسيله آنها تو را در معرض امتحان قرار داده است ‪.‬‬
‫‪ 2‬هرگز بجنگ و سسستيز بسسا خسسدا بسسر مخيسسز زيسسرا تسساب انتقسسام او را نسسدارى و از عفسسو و‬
‫رحمتش بىنياز نيستى ‪.‬‬
‫‪ 3‬هرگز از عفو خلفكار پشيمان مباش ‪.‬‬
‫‪ 4‬هرگز بر شكنجه و عقوبت مبال ‪.‬‬
‫‪ 5‬تا راه گريز دارى بتندى و تحّكم مشتاب ‪ ،‬مگو من فرماندهم و فرمانم اجراء مىشود‬
‫‪ ،‬زيرا اين خود فساد در دل و سستى در ديسسن پديسسد مىكنسسد و دگرگسسونى و آشسسوب ببسسار‬
‫مىآورد ‪.‬‬
‫‪ 6‬چون از ملحظه حكومت و مقاومت تكّبر و سرافرازى بتو دست داد ‪.‬‬
‫جه كن كه خداوند بسسر تسسو قسسدرت‬
‫نگاهى بملك بزرگ خدا كن كه بال دست تو است و تو ّ‬
‫جه سركشى ترا‬
‫دارد و تو در برابر او بر خود هم قدرت ندارى زيرا اين تو ّ‬
‫] ‪[ 191‬‬
‫فرونشاند و تندى ترا باز دارد و عقلي كه بر اثر خود بينى از سرت بدر رفته به تو باز‬
‫گردد ‪.‬‬
‫‪ 7‬مبادا با خداونسسد در بزرگسسى و جسسبروت سسسر همسسسرى و هماننسسدى داشسسته باشسسى زيسسرا‬
‫خداوند هر جّبارى را خوار و هر بالندهاى را زبون مىكند ‪.‬‬
‫‪ 8‬نسبت بخداوند و مردم از طرف خودت و خاندانت و دوستانت انصسساف و عسسدالت را‬
‫مراعات كن ‪ ،‬اگر نكنى ستم ورزيدهاى ) و هر كس ببندگان خدا ستم كند خدا از طرف‬
‫بندگانش خصم اوست و چون خدا با كسى خصومت كند دليلسسش را باطسسل نمايسسد و بسسا او‬
‫بجنگد تا برگردد و توبه كند ( ‪ ،‬هيچ چيز از ادامسسه سسستمكارى مسسؤّثرتر در زوال نعمسست‬
‫خداوند و تعجيل انتقام او نيست ‪ ،‬زيسرا خسدا نفريسسن ستمكشسسان را خسسوب مىشسنود و در‬
‫كمين ستمكاران است ‪.‬‬

‫‪ 9‬كارهائى را بيشتر دوست دار كه با حقيقتتر و عسسادلنهتر و رضسسايت عمسسومى رعايسسا‬
‫را بهتر جلب مىكند ‪ ،‬زيرا خشم مّلت رضسسايت مخصوصسسان دولسست را پايمسسال مىكنسسد‬
‫ولسى خشسم مخصوصسان دولست بسا وجسود رضسايت عمسومى مّلست جسبران و در گذشست‬
‫مىشود ‪ ،‬مخصوصان و اطرافيان والى در هنگام صلح و آسايش هزينه بسيار سنگينى‬
‫بر او تحميل مىكنند و در هنگام گرفتارى كمتر باو كمسسك مىدهنسسد ‪ ،‬از عسسدالت بيشسستر‬
‫بدشان مىآيد و پرروتر در خواست عطا و مقام مىكنند ‪ ،‬چون بآنهسسا چيسسزى داده شسسود‬
‫كمتر شكر مىكنند و اگر دريغ شود ديرتر عسسذر مىپذيرنسسد ‪ ،‬و در پيشسسآمدهاى نسساگوار‬
‫روزگار ناشكيباترند ‪.‬‬
‫همانا ستون ديانت و جامعه مسلمانان و ذخيره دفن دشمنان توده عمسسومى مّلسست باشسسند ‪،‬‬
‫بايد گوشت بسخن آنها و دلت با آنها باشد ‪.‬‬
‫‪ 10‬هر كس از رعايا نسبت بمردم عيب جوتر اسست او را از خسود دور كسسن و دشسسمنتر‬
‫بدار ‪ ،‬زيرا طبعا در مردم عيبهائى هسسست كسسه بايسسست والسسي بيشسستر از ديگسسران آنهسسا را‬
‫بپوشد ‪ ،‬در مقام مباش كه عيب آنها را بدانى زيرا هسر چسه را بسدانى بايسد آنسرا اصسلح‬
‫كنى ولى آنچه از تو پنهانست خدا درباره آن حكم مىكند ‪ ،‬تا‬
‫] ‪[ 192‬‬
‫مىتوانى بديها را بپوش تا خدا عيب ترا از رعّيت بپوشد ‪.‬‬
‫‪ 11‬با مردم بهيچوجه كينه توزى مكن و خونى از آنها بر عهده مگير و از آنچه بسسر تسسو‬
‫روشن نيست تغافل بورز ‪.‬‬
‫‪ 12‬در تصديق را پورتچيان سخن چين شتاب مكن ‪ ،‬زيرا آنان در لباس خيسسر خسسواه آب‬
‫بشير مىكنند ‪.‬‬
‫‪ 13‬چند طايفه را هم شور خود مكن ‪.‬‬
‫السسف بخيسسل ‪ ،‬زيسسرا تسسو را از فضسسل و احسسسان منصسسرف مىكنسسد و از تهسسى دسسستى بيسسم‬
‫مىدهد ‪.‬‬
‫ب ترسو ‪ ،‬زيرا تو را در هر كارى بسستى و ضعف مىكشاند ‪.‬‬
‫ج حريص و آزمند ‪ ،‬زيرا دست اندازى بر خلف حق را در نظر تو نمسسايش مىدهسسد ‪،‬‬
‫بحل و ترس و حرص چند خصلت بدند كه ريشه همه آنها بد گمانى بخدا است ‪.‬‬

‫‪ 14‬بدترين وزيران تو كسانىاند كه وزير واليان بدكار پيش از تو بودهاند و با آنهسسا در‬
‫گناهان همكارى كردهاند ‪ ،‬مبادا اينان طرفداران و مخصوصان تو باشند زيسسرا كسسه يسسار‬
‫گنهكاران و برادر ستمگرانند ‪ ،‬تو مىتوانى بجاى آنها بهتر از آنهسسا را بيسسابي ‪ ،‬كسسسانى‬
‫كه نظرّيات و نفسسوذ آنهسسا را دارنسسد ولسسى وزر و وبسسال آنهسسا را ندارنسسد و بسسا سسستمكاران و‬
‫گنهكاران همكارى نكردهاند ‪ ،‬اين مردان پاكدامن هزينه كمترى بر تسسو تحميسسل مىكننسسد‬
‫و نسبت بتو مهربانترند و با بيگانههسا كسم الفست ترنسد ‪ ،‬آنهسا را مخصوصسان جلسسههاى‬
‫سّرى و انجمنهاى علنى خود قرار ده سپس بر گزيدهتر آنها پيش تو كسى باشد كه حسسق‬
‫را بىپسسرده برابسسر تسسو بگويسسد و در مخسسالف خواسسست حسسق بسسراى دوسسستانش تسسرا كمسستر‬
‫مساعدت كند چه دلخواه تو باشد چه نباشد ‪.‬‬
‫‪ 15‬به پاكدامنان و راستگويان بپيونسسد و آنهسسا را چنسان بسسار آور و بپسرور كسه تملسسق تسسرا‬
‫نگويند و بكارهائى كه نكردهاى بيهوده ستايش و خوشامد ترا نگويند ‪،‬‬
‫زيرا مدح خود پسندى آورد و بغرور كشاند ‪.‬‬
‫‪ 16‬مردمان درست و خوشرفتار و نادرست و بدكار را بيك چشم منگر و برابر‬
‫] ‪[ 193‬‬
‫مسسدان ‪ ،‬زيسسرا در اينصسسورت مسسردان درسسست و خوشسسرفتار بخسسدمت كسسردن و درسسستى‬
‫بىرغبت مىشوند و مردان بدكار و نادرست ببد كردارى تشسسويق و وادار مىگردنسسد ‪،‬‬
‫هر يك از ايندو را بپاداش كارشان كه خود براى خود خواستهاند برسان ‪.‬‬
‫‪ 17‬بايد رعّيسست را بخسسود خوشسسبين و اميسسدوار كنسسى و بهسسترين راهسسش اينسسست كسسه بآنهسسا‬
‫احسان كنى و بار هزينه و مخارج آنها را تا مىتوانى سبك كنى و آنها را به چيزى كسسه‬
‫در عهده آنها نيست بزور وادار نكنسسى ‪ ،‬در ايسسن زمينسسه طبعسسا تسسو هسسم برعّيسست خوشسسبين‬
‫خواهى شد و خوشبينى تو بآنهسا رنسج و انسدوه فسراوان و دنبساله دارى را از دوشست بسر‬
‫مىدارد ‪.‬‬
‫‪ 18‬نسبت بهر كس پيش تو آزمايش خوب داده بايد خوشبين باشى و هر كس آزمايش بد‬
‫داده باو بدبين باش ‪.‬‬
‫‪ 19‬روش نيكى كه پيشروان و رهبران نخست اين اّمسست بكسسار زدهانسسد و بسسا آن تسسوده را‬
‫بهم پيوستهاند و كار رعّيت را اصلح كردهاند نقض مكن و روش تازه و بدى كه بساين‬
‫دستورات نيك گذشته لطمه مىزند پديد مياور تا آنسسانكه روشسسهاى نيسسك را گذاشسسته اجسسر‬
‫برند و تو و بال نقض آنرا بگردن بگيرى ‪.‬‬

‫‪ 20‬درباره دستورات اصلحى كشور و اداره كارهاى مردم كه پيش از تسسو بسسوده اسسست‬
‫طلع بسيار گفتگو كن و با فرزانگان خير خواه بسيار انجمن نما ‪.‬‬
‫با دانشمندان م ّ‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع عععععع‬
‫ل ببعض ‪ ،‬و ل غنسسى ببعضسسها عسسن بعسسض ‪،‬‬
‫ن الّرعّية طبقات ل يصلح بعضها إ ّ‬
‫و اعلم أ ّ‬
‫صسسة و منهسسا قضسساة العسسدل ‪ ،‬و منهسسا عّمسسال‬
‫ل ‪ ،‬و منهسسا كتسساب العاّمسسة و الخا ّ‬
‫فمنها جنود ا ّ‬
‫النصاف و الّرفق ‪ ،‬و منها أهل الجزيسة و الخسراج مسن أهسل الّذّمسة و مسسلمة الّنساس ‪ ،‬و‬
‫جار و أهل‬
‫منها الّت ّ‬
‫] ‪[ 194‬‬
‫لس لسسه‬
‫ل قسسد سسّمى ا ّ‬
‫سفلى من ذوى الحاجة و المسسسكنة ‪ ،‬و كس ّ‬
‫طبقة ال ّ‬
‫صناعات ‪ ،‬و منها ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل عليه و آلسسه عهسسدا منسسه‬
‫سهمه ‪ ،‬و وضع على حّده فريضته في كتابه أو سّنة نبّيه صّلى ا ّ‬
‫عندنا محفوظا ‪.‬‬
‫ل حصون الّرعّية ‪ ،‬و زين السسولة ‪ ،‬و عسّز السّدين و سسسبل المسسن ‪ ،‬و ليسسس‬
‫فالجنود بإذن ا ّ‬
‫ل لهم من الخراج اّلذي يقسسوون بسسه‬
‫ل بما يخرج ا ّ‬
‫ل بهم ‪ ،‬ثّم ل قوام للجنود إ ّ‬
‫تقوم الّرعّية إ ّ‬
‫على جهاد عدّوهم ‪،‬‬
‫صسسنفين إلّ‬
‫و يعتمدون عليه فيما يصلحهم و يكون من وراء حاجتهم ‪ ،‬ثّم ل قوام لهسسذين ال ّ‬
‫صنف الّثالث من القضاة و العّمال و الكّتاب لما يحكمون من المعاقسد ‪ ،‬و يجمعسون مسن‬
‫بال ّ‬
‫جار‬
‫ل بالّت ّ‬
‫ص المور و عواّمها ‪ ،‬و ل قوام لهم جميعا إ ّ‬
‫المنافع ‪ ،‬و يؤتمنون عليه من خوا ّ‬
‫صناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ‪ ،‬و يقيمونه من أسواقهم ‪،‬‬
‫و ذوي ال ّ‬
‫سسفلى مسن أهسل‬
‫طبقسة ال ّ‬
‫و يكفونهم من الّترّفسق بأيسديهم مّمسا ل يبلغسه رفسق غيرهسم ‪ ،‬ثسّم ال ّ‬
‫ل على الوالي‬
‫ل سعة ‪ ،‬و لك ّ‬
‫ل لك ّ‬
‫ق رفدهم و معونتهم ‪ ،‬و في ا ّ‬
‫الحاجة و المسكنة اّلذين يح ّ‬
‫ق بقدر ما يصلحه ‪.‬‬
‫حّ‬
‫ل بالهتمسسام و السسستعانة‬
‫لس تعسسالى مسسن ذلسسك إ ّ‬
‫و ليس يخرج الوالي من حقيقة مسسا ألزمسسه ا ّ‬
‫صبر‬
‫ق و ال ّ‬
‫ل ‪ ،‬و توطين نفسه على لزوم الح ّ‬
‫با ّ‬
‫] ‪[ 195‬‬
‫ف عليه أو ثقل ‪.‬‬
‫عليه فيما خ ّ‬

‫ععععع‬
‫) الّرعية ( ‪ :‬الماشية الراعية ‪ ،‬الماشية المرعية ‪ ) ،‬الطبقة ( ‪ :‬المرتبة و من ذلك قولهم ‪:‬‬
‫الطبقة الجتماعية و طبقة العّمال و نحوهسسا ‪ ) ،‬الجنسسد ( ‪ :‬جمسسع أجنسساد و جنسسود و الواحسسد‬
‫جندي ‪ :‬العسكر ‪ ) ،‬الكاتب ( ج ‪ :‬كتاب ‪ :‬العالم و من عمله الكتابة المنجد ‪.‬‬
‫ل عام ‪ ،‬قال‬
‫) الجزية ( ‪ :‬الخراج المعروف المجعول على رأس الّذمي يأخذه المام في ك ّ‬
‫تعالى ‪ » :‬حّتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون « قيل ‪ :‬سّميت بسسذلك لنهسسا قضسساية‬
‫منهم لما عليهم ‪ ،‬و قيل ‪ :‬لنها يجتزى بها و يكتفى بها منهم ) الحصن ( ‪:‬‬
‫واحد الحصون ‪ :‬و هو المكان المرتفع ل يقسدر عليسسه لرتفسساعه و منسسه ‪ :‬الفقهسساء حصسون‬
‫السلم كحصن سور المدينة مجمع البحرين ‪.‬‬
‫) المعاقسسد ( جمسسع معقسسد ‪ :‬و هسسو العقسسد و القسسرار فسسي المعسساملت و يطلسسق علسسى الوراق‬
‫المتضّمنة للمعاهدات ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ل ببعسسض ‪ ،‬جملسسة فعليسسة صسسفة لقسسوله طبقسسات ‪ ،‬ل غنسسى ببعضسسها لء‬
‫ل يصسسلح بعضسسها إ ّ‬
‫لس جملسسة اسسسمّية قسّدم خبرهسسا لكسسونه ظرفسسا ‪ ،‬و‬
‫المشبهة بليس و غنى اسمها ‪ ،‬منها جنود ا ّ‬
‫هكذا ما عطف عليها من سائر الجمل ‪ ،‬أو سّنة نبّيه عطف على قوله فريضسسة عهسسدا منسسه‬
‫ل سهمه و يحتمسسل أن‬
‫منصوب على التميز الرافع للبهام عن النسبة من قوله ‪ :‬قد سّمى ا ّ‬
‫يكسسون حسسال ‪ ،‬ل قسسوام للجنسسود ‪ :‬لء نافيسسة للجنسسس و الخسسبر محسسذوف أى ل قسسوام متحّقسسق‬
‫ل سعة ‪ :‬سعة مبتدء‬
‫ل لك ّ‬
‫للجنود ‪ ،‬ما ل يبلغه ‪ :‬لفظة ما اسمّية ‪ :‬أى شيئا ل يبلغه ‪ ،‬و في ا ّ‬
‫ل جار و مجرور متعّلق بقوله سعة ‪.‬‬
‫ل ظرف مستقّر خبر له و لك ّ‬
‫خر ‪ ،‬و في ا ّ‬
‫مؤ ّ‬
‫عععععع‬
‫سلم في هذا الفصل من عهده المبارك لبيان طبقات الّناس‬
‫قد تعّرض عليه ال ّ‬
‫] ‪[ 196‬‬
‫و الّرعّية و أثبت للّرعية طبقات سبعة و ليس المقصود من ذلسسك إثبسسات نظسسام الطبقسسات و‬
‫تأييسسده فسسان نظسسام الطبقسسات مخسسالف للعسسدل و الديمقراطيسسة الحاكمسسة بتسسساوى الّرعّيسسة فسسي‬
‫الحقوق ‪.‬‬

‫فالبشر في تحّوله الجتماعي شسسرع مسسن النظسسام القبليسسة و السسسرة المبنسسي علسسى أنّ الحكسسم‬
‫المطلق ثابت لرئيس القبيلة و أبى السرة يحكم على الفراد بما شاء يعّز من شسساء و يسسذ ّ‬
‫ل‬
‫ل في ضمن القبيلة و يشترك معها في الخيرات و الشرور على‬
‫من شاء ‪ ،‬فل حياة للفرد إ ّ‬
‫ما يراه صاحب السرة و رئيس القبيلة ‪ ،‬و هذا أدنى نظام اجتماعي وصل إليه البشر فسسي‬
‫ل البشر في هذا النظام آلفا‬
‫صحراء ‪ ،‬و قد ظ ّ‬
‫تكامله الجتماعي و انتقاله من الغاب إلى ال ّ‬
‫ل بيوت من الشعر أو الجلسسد و ينتقسسل مسسن كسسور إلسسى كسسور ‪ ،‬و قسسد‬
‫سنين يسكن في ظ ّ‬
‫من ال ّ‬
‫ل تعالى إلى هذا الدور في قوله ‪:‬‬
‫أشار ا ّ‬
‫ل جعل لكم من بيوتكم سسسكنا و جعسسل لكسسم مسسن جلسسود النعسسام بيوتسسا تسسستخّفونها يسسوم‬
‫»وا ّ‬
‫ظعنكم و يوم إقامتكم و من أصوافها و أوبارها و أشعارها أثاثا و متاعا إلسسى حيسسن النحسسل‬
‫الية ‪. « 80‬‬
‫و قد تحولت امم من هذا النظسسام إلسسى نظسسام مسسدنى أرقسسى قبسسل آلف مسسن السسسنين فقسسد ذكسسر‬
‫صين إلى ما‬
‫بعضهم اكتشاف آثار المدنّية في مصر من قبل خمسة عشر ألف عام و في ال ّ‬
‫قبل ذلك بآلف من القرون ‪ ،‬ثّم ازدهرت المدنيسسة فسسي بيسسن الّنهريسسن و ضسسواحى ايسسران و‬
‫ل قبائل اروبا و أفريقا برابرة يعيشون تحت الخيام إلى هذه العصسسور الخيسسرة‬
‫فارس و ظ ّ‬
‫ل ما ظهرت من المدنية في يونان و بعض ضواحى البحر البيض و جزرها ‪.‬‬
‫إّ‬
‫فنظسسام الطبقسسات يحصسسل للمسسم بعسسد التح سّول مسسن النظسسام القبلسسي و مرجعسسه إلسسى اعتبسسار‬
‫المتيازات بين الفراد و الصناف و يبتنى على التبعيض في الحقوق العاّمة ‪ ،‬كما شسساع‬
‫ن الجنسسس البيسسض و هسسم السسسرة الحاكمسسة فسسي البلد‬
‫الن فسسي ايفريقيسسا الجنوبيسسة حيسسث إ ّ‬
‫يمتازون عن السودان و هم أكثر سكان البلد الصليين بحقوق واسعة ‪ ،‬فنظام الطبقات‬
‫] ‪[ 197‬‬
‫يخالف التساوي و التآخي بين الفراد و التساوي في الحقسسوق كمسسا نسسادى بسسه السسسلم فسسي‬
‫القرآن الشريف حيث يقول ‪ » :‬يا أّيها الّناس إّنا خلقناكم من ذكر و انثى و جعلناكم شعوبا‬
‫ل عليم خبير ‪ 13‬الحجرات « و قسسد تعّلسسق‬
‫نا ّ‬
‫ل أتقيكم إ ّ‬
‫ن أكرمكم عند ا ّ‬
‫و قبائل لتعارفوا إ ّ‬
‫العرب على النظام الطبقاتي و اعتبار المتياز من وجوه شّتى ‪ :‬منها عسسدم تزويسسج بنسساتهم‬
‫مع غير العرب و عدم تزويج القبائل بعضها مع بعسسض باعتبسسار علسّو شسسأنه ‪ ،‬و قسسد اهتسّم‬
‫ل عليه و آله بمحو النظام الطبقاتي و إلقساء هسذه المتيسسازات المتوّهمسسة بكس ّ‬
‫ل‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫النب ّ‬
‫جهده ‪.‬‬
‫ن للّرعّية طبقات ( ليسسس اثبسات الطبقسسات بهسسذا‬
‫سلم من قوله ) و اعلم أ ّ‬
‫و مقصوده عليه ال ّ‬
‫ن النسان‬
‫المعنى بل بيان اختلف الّرعّية في ما تتصّديه من شئون الحياة البشرّية حيث إ ّ‬
‫مدني بالطبع يحتاج إلى حوائج كسسثيرة فسسي معاشسسه مسسن المأكسسل و الملبسسس و المسسسكن و ل‬

‫ل هسسذه المسسور فل بسّد و أن ينقسسسم الّرعّيسسة بحسسسب‬
‫يقدر فرد واحد بل أفراد على إدارة كس ّ‬
‫ل طبقة شأنا من الشئون و شغل من المشاغل ‪ ،‬ثّم يتبادل‬
‫مشاغله إلى طبقات و يتصّدى ك ّ‬
‫حاصل أعماله بعضهم مع بعض حّتى يتم أمر معيشسستهم و يكمسسل حسسوائج حيسساتهم و جعسسل‬
‫الّرعية سبع طبقات ‪:‬‬
‫‪ 1‬الجنود المحافظون للحدود و الثغور و المدافعون عن هجوم العداء ‪.‬‬
‫‪ 2‬كّتسسساب العاّمسسسة المتصسسسّدون لكتابسسسة العقسسسود و المعاهسسسدات و الحقسسسوق و غيرهسسسا مسسسن‬
‫المراسلت ‪.‬‬
‫‪ 3‬قضاة العدل و رؤساء المحاكم المتصّدون للترافع بين الّنسساس و النظسسر فسسي السّدعاوى و‬
‫اثبات الحق عن غيره بحسب الموازين القضائية المقّررة ‪.‬‬
‫‪ 4‬عمال المور الحسسسبّية المحسسافظون علسسى النصسساف و الّرفسسق بيسسن الّنسساس و هسسم اّلسسذين‬
‫يجسرون الحكسام القضسائية و ينفسسذونها و يتعّلسسق هسسذه الوظيفسة فسسي هسذه العصسسور بسادارة‬
‫الشرطة العاّمة و ما يتبعها من المخافر ‪.‬‬
‫‪ 5‬أهل الجزية و الخراج من أهل الذّمة و مسلمة الّناس ‪ ،‬قال ابسسن ميثسسم و قسسوله مسسن أهسسل‬
‫الذّمة و مسلمة الّناس تفصيل للهل الّول ‪ ،‬فأهسسل الذّمسسة تفسسسير لهسسل الجزيسسة و مسسسلمة‬
‫الناس تفسير لهل الخراج ‪ ،‬و يجوز أن يكون‬
‫] ‪[ 198‬‬
‫ن للمام أن يقّبل أرض الخسسراج مسسن سسسائر المسسسلمين و‬
‫تفسيرا لهل الجزية و الخراج ل ّ‬
‫أهل الذّمة ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬ل إشكال في اختصساص أهسل الجزيسة بالسّذميين ‪ ،‬و أّمسا أهسل الخسراج أيضسا كسان‬
‫ن المسلمين مشتغلون بامور السّدين و تجهيسسز الجيسسوش و‬
‫أكثرهم في صدر السلم ذّميا ل ّ‬
‫ل أرض يملكهسسا المسسسلمون يكسسون‬
‫ل فرصة لهم في الشتغال بزرع الرض و حرسها فك ّ‬
‫في أيدى أهل الذّمة يعملون فيها و يؤّدون خراجها ‪ ،‬و لكسسن ظهسسر فسسي أهسسل الخسسراج مسسن‬
‫المسلمين وزادوا تدريجا بوجهين ‪:‬‬
‫ن كثيرا من أهل الذّمة التابعين للسسلم أسسسلموا فيمسا بعسد لمسا ظهسسر لهسم مسن دلئل‬
‫الف أ ّ‬
‫صدق السلم و حسن سلوكه ‪.‬‬

‫ب أنه بعد ما شاع السلم في كسسثير مسسن المعمسسورة و انتشسسر فسسي البلسسدان النائيسسة العسسامرة‬
‫شام فقد تصّدى جمع من المسلمين لمر الزراعة و الحرث و صاروا من أهل‬
‫كمصر و ال ّ‬
‫الخراج ‪.‬‬
‫‪ 6‬التجار و أهل الصناعات و الحرف الكثيرة اّلتي عليها مدار حيسساة البشسسر و ادارة ش سّتى‬
‫شئونها من التجارة و البناية و العمارة و غيرها ‪.‬‬
‫سفلى من ذوى الحاجة و المسكنة ‪ ،‬و التعبير عن هذه الطبقة بالسسسفلى باعتبسسار‬
‫‪ 7‬الطبقة ال ّ‬
‫أنها ل تقّدم عمل نافعا في الجتمسساع تتبسسادل بسسه مسسع أعمسسال الطبقسسات الخسسر فل بسّد و أن‬
‫تعيش من عمل الطبقات الخر ‪.‬‬
‫سلم في نظم طبقات الّرعّية أنه ل محلّ للعاطل و من ل يعمل عمل يفيد‬
‫و قد بّين عليه ال ّ‬
‫ي البشري ‪ ،‬فما ترى بين الّمة من جماعسات ل يتصسّدون لهسذه‬
‫الجتماع في المجتمع الح ّ‬
‫المشاغل و يعيشون ربما أرغد عيش بين الّرعّية فهم كالّلصوص و المغيرين ‪.‬‬
‫صلون الرباح من رأس مالهم و يعاملون بالّربا ‪ ،‬و‬
‫فمنهم أرباب رؤوس المال اّلذين يتح ّ‬
‫ل تعالى » و ذروا ما بقى من الّربوا إن كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فأذنوا بحسسرب‬
‫قد قال ا ّ‬
‫ل و رسوله ‪ 278‬البقرة « ‪.‬‬
‫من ا ّ‬
‫و قد شاع هذه الطبقة في هذه العصور يسكنون القصور و يعيشون بالهناء‬
‫] ‪[ 199‬‬
‫و السرور من دون أن يعملوا عمل للجتماع ‪.‬‬
‫و منهم أرباب الحيل و المخاديع مّمن يّدعى السحر و النيرنجسسات و الّرمسسل و أمثسسال ذلسسك‬
‫جه إليهم البسطاء من الناس و يبذلون في سبيل دعاويهم الباطلسسة الغسسالي و الرخيسسص‬
‫فيتو ّ‬
‫من أموالهم ‪.‬‬
‫و منهم أصحاب التعاويذ و الدراويش و من حذا حذوهم مّمن يحصلون أموال البسسسطاء و‬
‫الغافلين بأنواع المكائد و الحيل ‪.‬‬
‫و منهم من يسأل بكّفه و يدور في السواق و الّدور و يستغيث بالّناس لتحصيل المعاش و‬
‫الرزق بالتكّدي ‪.‬‬
‫و لو عّد في مثل هذه العصور طبقات الّناس في بلد إسلمي يوجد فيهسسا طبقسسات كسسثيرة ل‬
‫تدخل في هذه السبعة ‪.‬‬

‫ل من هذه الطبقات و احتياج بعضها إلسسى بعسسض‬
‫سلم الموقع الجتماعي لك ّ‬
‫ثّم بّين عليه ال ّ‬
‫في إدارة شئون الحياة و إدامتها فوصف الجنود بأّنهم ‪:‬‬
‫‪ 1‬حصون الّرعية و وسيلة المن و الّراحة لهم بحيسسث ل حفسساظ و ل دفسساع تجسساه العسسداء‬
‫ل بوجودهم ‪.‬‬
‫المهاجمين أو اللصوص السالبين إ ّ‬
‫‪ 2‬زينة و ابهة للولة تجاه العدّو الخارجي و المخالف الّداخلي فلول وجود الجند ل يمكسسن‬
‫للوالي تمشية المور و تدريبها ‪.‬‬
‫ق عّز للّدين تجاه العداء‬
‫‪ 3‬الجنود السلمّية اّلذين يقومون في ميادين الجهاد بنصرة الح ّ‬
‫الكافرين ‪.‬‬
‫‪ 4‬الجنود سبل للمن من وجوه شّتى فل يجترىء الّلص أن يسلب أموال الّناس خوفسا مسن‬
‫الجنود و ل يجترىء العدّو أن يهاجم على المسلمين و يسلبهم أموالهم خوفا من الجنود ‪.‬‬
‫و ل بّد لمعاش الجندي و سّد حوائجه من وجوه كافية يصل إليه دوما و هو الخراج اّلسسذي‬
‫صسسة مسسن حنطسسة‬
‫صل من الراضي الخراجّية و قد يكون أجناسا صسسالحة للمعيشسسة كح ّ‬
‫يتح ّ‬
‫الرض الخراجية ‪ ،‬و قد يكون درهما و دينارا يصرف في رفع‬
‫] ‪[ 200‬‬
‫الحوائج ‪ ،‬فوجود الجند إّنما يقوم على الخراج المقّرر لسه فساّنه لسو ل هسذا الخسراج يحتساج‬
‫ن الجنود ل بسسّد و أن‬
‫إلى التخّلي عن شغله و السعى وراء طلب المعيشة فل يبقى جنديّا فا ّ‬
‫ل حين و تحصيل الخراج و ايصاله إلى الجنسسد‬
‫يكونوا معّدين للجهاد و مقاومة العدّو في ك ّ‬
‫ن الخسسراج إّنمسسا يؤخسسذ علسسى‬
‫يحتاج إلى الصنف الثالث من القضاة و العّمال و الكّتاب ‪ ،‬فسسا ّ‬
‫طبق معاهدة بيسسن عّمسسال الرض و السسوالي فل بسّد مسسن تنظيسسم أسسسناد ثسّم ل بسّد مسسن عّمسسال‬
‫صلون الخراج من عمال الرض طبق المعاقدة المرضّية و ربما ينشسسا هنسساك خلفسسات‬
‫يح ّ‬
‫بين عّمال الوالي و عّمال الراضي أو بعضهم مع بعض فل بّد من الرجوع إلى القاضي‬
‫ل هذه الخلفات ‪ ،‬و هذه الجامعة المركّبة من القّوة الدفاعّية و المالّيه و القضسسائّية و‬
‫في ح ّ‬
‫ل مع ما يقضي حوائج المعيشسة مسن اللبساس و الغسذاء و‬
‫الكّتاب ل يقدرون على المعيشة إ ّ‬
‫أنواع الثاث و الرياش اّلتي يحتاج وجودها إلى من يصنعها و يهّيؤهسسا و إلسسى مسسن ينقلهسسا‬
‫جار و ذوى الصناعات فأهل الصنعة بفنونها و شعوبها منتشسسرة‬
‫من بلد إلى بلد ‪ ،‬و هم الت ّ‬
‫صسسة بهسسم و الواسسسطة فسسي‬
‫ل بلد بصنعة خا ّ‬
‫صص أهل ك ّ‬
‫في شرق الرض و غربها و يتخ ّ‬
‫ل صسسنعة فسسي أ ّ‬
‫ي‬
‫جار اّلذين يتعّرفون وجود ك ّ‬
‫حمل هذه المصنوعات من بلد إلى بلد هم الت ّ‬
‫ق في نقلها إلى أسواق اخرى حيث يضعونها في منال أيدى الطالبين‬
‫بلد و يتحّملون المشا ّ‬

‫جار و ذووا الصنعة ركن في الجتماع المسسدني لمسسا يجتمعسسون عليسسه مسسن مرافقهسسم و‬
‫‪ ،‬فالت ّ‬
‫يقيمونه من أسواقهم و يكفونه من الترّفق بأيديهم ما ل يبلغه رفق غيرهم ‪.‬‬
‫ظمسسا و عسسادل مسسن وجسسود ذوى‬
‫ثسّم بعسسد ذلسسك ل يخلسسو الجتمساع مهمسسا كسسان صسسحيحا و من ّ‬
‫العاهات و العجزة و الشسياخ اّلسذين ل يقسدرون علسى العمسل ‪ ،‬فهسذه الطبقسة كالقشسر مسن‬
‫الشجرة فكما أّنه ل يمكسسن وجسسود شسسجرة سسسالمة مثمسسرة مسسن دون قشسسر ‪ ،‬ل يمكسسن وجسسود‬
‫حته ثّم‬
‫اجتماع خال من هذه الطبقة السفلى ‪ ،‬فمنهم من أّدى خدمته أّيام شبابه و دوران ص ّ‬
‫عرضه الهرم أو اعترضه السقم فتعّذر له العمل ‪ ،‬فل بّد من رعسسايته بتحّمسسل مسسؤونته ‪ ،‬و‬
‫منهم من حرم من القّوة لعاهة عرضته فل بّد من حفظ حرمتسسه و رعايسسة كرامتسسه ‪ ،‬و هسسم‬
‫ق رفدهم و معونتهم و تهّية وسائل معيشتهم و يسع‬
‫اّلذين يح ّ‬
‫] ‪[ 201‬‬
‫ق الرعاية و المحافظة بقسسدر‬
‫ل منهم على الوالي ح ّ‬
‫ل هذه الطبقات السبعة و لك ّ‬
‫لكّ‬
‫رحمة ا ّ‬
‫ما يصلحه ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫اى مالك ‪ ،‬بدانكه مّلت از طبقههاى چندى تشكيل مىشود كه بايد هر كدام را بسا ديگسرى‬
‫اصلح كرد و همه با هم پيوسته و مرتبط و بهم نيازمندند ‪.‬‬
‫ل ‪ ،‬آرتشى كه در راه خدا و براى خدا مىجنگد ‪.‬‬
‫الف جنود ا ّ‬
‫صه ‪ ،‬دفترداران عمومي و منشيان مخصوص كه براى رجال‬
‫ب نويسندگان عاّمه و خا ّ‬
‫و بزرگان نامههاى خصوصى والي و كارگزاران عاليرتبه او را تنظيم مىنمايند ‪.‬‬
‫ج قاضيان و دادگران عادل ‪ ،‬دادستانها و قاضيان محاكم ‪.‬‬
‫ل شهربانى و شهردارى ‪ ،‬إداره أمسسر بمعسسروف‬
‫د كارمندان إنصاف و رفق ‪ :‬تشكيلت ك ّ‬
‫و نهى از منكر ‪.‬‬
‫ه أهل جزيسسه و خسسراج از كّفسسار ذّمسسي و مسسسلمانان ‪ ،‬بسسدهكاران ماليسسات سسسري و ماليسسات‬
‫زمينهائى كه خالصه دولت اسسسلمي اسسست و متصسّرفين آن بايسسد سسسهم در آمسسد زميسسن را‬
‫بدولت بپردازند ‪.‬‬
‫و بازرگانان و پيشهوران و صنعتگران ‪.‬‬

‫ز بيچارگان و زبونسان كسه نيازمندنسسد و دسسست طلسسب دراز دارنسسد ‪ :‬مردمسان بيچسساره كسسه‬
‫سرمايهاى و كار و شغلى ندارند و يا نمىتوانند كار كنند و باز نشستهاند و بسسراى قسسوت‬
‫خود محتاجند ‪.‬‬
‫خداوند در كتاب خود قرآن مجيد و سّنت پيغمبرش براى هر كدام از اين طبقات بخشسسى‬
‫از ثروت كه در كشور است نام بسسرده و در خسور اسسستحقاقش قسرار معّينسى نهساده ‪ ،‬ايسسن‬
‫دستور بودجه و پخش آن بما سپرده است و نزد ما مصون و محفوظ است ‪.‬‬
‫لشكريان بسساذن خسسدا پنسساه رعّيسست و زينسست واليسسان و عسّزت ديسسن و وسسسيله أمنّيسست راههسسا‬
‫مىباشند ‪ ،‬رعّيت بىوجود آنها بر سرپا نمىماند و آنها بر سر پا نمىمانند مگر‬
‫] ‪[ 202‬‬
‫بوسسسيله دريسسافت حقسسوق خسسود كسسه خسسدا از خسسراج و ماليسسات بسسراى آنهسسا معيسسن كسسرده و‬
‫بپشتگرمى آن در جنگ با دشمنان نيرومند مىشوند و زندگى خود را اصلح مىنمايند‬
‫و رفع نياز مىكنند ‪.‬‬
‫اين دو دسته لشكريان و خراجگسسزاران را دسسسته سسسومى بايسسد إداره كنسسد كسسه عبارتنسسد از‬
‫قاضسسسيان ) دسسسستگاه دادگسسسسترى ( و كارمنسسدان دولسست ) اسسستانداران و فرمانسسسداران و‬
‫بخشداران ( و نويسندگان ) متصّديان امور دفترى ( براى آنكه معاملت و معاهدات را‬
‫منعقد مىكنند و عوائد را جمع آورى مىكنند و كارهاى كّلى و جزئي بآنها سپرده است‬
‫‪.‬‬
‫زندگى همه اينها إداره نمىشود مگر بوسيله بازرگانان و صنعتگران كه وسائل زندگى‬
‫را جمع آورى مىكنند و بازار داد و ستد بوجود مىآورنسسد و بسسا دسسست خسسود أبزارهسساى‬
‫زندگانى را جمع آورى مىكنند و مىسسسازند كسسه ديگسسران نميتواننسسد بسسسازند ‪ ،‬سسسپس آن‬
‫دسته پائين و بيچارهاند كه نيازمنسسد و مسسسكينند ‪ ،‬كسسسانى كسسه بايسسد بآنهسسا بخشسسش كسسرد و‬
‫براى خدا بدانها كمك نمود ‪ ،‬هر كدام آنها را نزد والى جسسائى اسسست و بسسر او لزم اسسست‬
‫باندازهاى كه زندگى آنها اصلح شود بآنها كمك دهد ‪.‬‬
‫والى از عهده اين خدمتى كه خدا بر او لزم كرده بر نيايد مگر بكوشش و اسسستعانت از‬
‫خداوند و وادار كردن خود بر درستكارى و صبر بر آن سبك باشد بر او يا سنگين ‪.‬‬
‫عععع‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع ععع‬
‫ل و لرسوله و لمامك ‪،‬‬
‫ل من جنودك أنصحهم في نفسك ّ‬
‫فو ّ‬

‫و أنقاهم جيبا ‪ ،‬و أفضلهم حلما ‪ ،‬مّمن يبطىء عسسن الغضسسب ‪ ،‬و يسسستريح إلسسى العسسذر ‪ ،‬و‬
‫ضعف ‪.‬‬
‫ضعفاء ‪ ،‬و ينبو على القوياء ‪ ،‬و مّمن ل يثيره العنف ‪ ،‬و ل يقعد به ال ّ‬
‫يرأف بال ّ‬
‫] ‪[ 203‬‬
‫سوابق الحسنة ‪ ،‬ثّم أهسسل النجسسدة‬
‫صالحة و ال ّ‬
‫ثّم الصق بذوي الحساب ‪ ،‬و أهل البيوتات ال ّ‬
‫سماحة ‪ ،‬فإّنهم جماع من الكرم ‪ ،‬و شعب من العرف ‪ ،‬ث سّم تفّقسسد‬
‫سخاء و ال ّ‬
‫شجاعة و ال ّ‬
‫و ال ّ‬
‫ن في نفسك شسسيء قسّويتهم بسسه ‪ ،‬و ل‬
‫من أمورهم ما يتفّقد الوالدان من ولدهما ‪ ،‬و ل يتفاقم ّ‬
‫ل ‪ ،‬فإّنه داعية لهم إلى بسسذل الّنصسسيحة لسسك و حسسسن الظس ّ‬
‫ن‬
‫ن لطفا تعاهدتهم به و إن ق ّ‬
‫تحقر ّ‬
‫ن لليسسسير مسسن لطفسسك موضسسعا‬
‫بك ‪ ،‬و ل تدع تفّقد لطيف أمورهم اّتكال على جسيمها ‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫ينتفعون به ‪،‬‬
‫و للجسيم موقعا ل يستغنون عنه ‪.‬‬
‫و ليكن آثر رؤوس جندك عندك من و اساهم في معونته ‪ ،‬و أفضل عليهم من جدته ‪ ،‬بمسسا‬
‫يسعهم و يسع من ورائهم من خلوف أهليهم ‪،‬‬
‫ن عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك ‪.‬‬
‫حّتى يكون هّمهم هّما واحدا في جهاد العدّو ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ععععع‬
‫) جنود ( جمع جند و الواحد جندي ‪ :‬العسسسكر ‪ ) ،‬أنقسساهم جيبسسا ( ‪ :‬أطهرهسسم فسسي القلسسب و‬
‫النفس و ألزمهم للتقوى ‪ ) ،‬بطؤ ( يبطىء ‪ :‬ضّد أسرع ‪ ) ،‬رؤف ( رأفة ‪:‬‬
‫رحمسسه أش سّد رحمسسة فهسسو رؤوف ‪ ) ،‬نبسسا ( ينبسسو ‪ :‬تجسسافى و تباعسسد ‪ ) ،‬أثسساره ( هّيجسسه ‪،‬‬
‫) العنف ( ‪:‬‬
‫الشّدة و القساوة ‪ ) ،‬قعد به ( ‪ :‬أعجزه ‪ ) ،‬النجدة ( ‪ :‬الرفعة ‪ ) ،‬السماحة ( ‪ :‬البذل ‪،‬‬
‫ل أصنافه ‪ ) ،‬فقم (‬
‫) جماع الشىء ( ‪ :‬جمعه ‪ ،‬يقال ‪ :‬الخمر جماع الثم أى جامعة لك ّ‬
‫] ‪[ 204‬‬
‫فقما المر ‪ :‬عظم ‪ ،‬تفاقم المر ‪ :‬عظم و لم يجر على استواء المنجد ‪ ) ،‬الخلوف ( ‪:‬‬
‫المتخّلفون جمع خلف بالفتح ‪.‬‬

‫ععععععع‬
‫أنصحهم في نفسك ‪ :‬في نفسك متعّلسسق بقسسوله أنصسسحهم ‪ ،‬جيبسا ‪ :‬تميسز لقسوله أنقساهم رافسسع‬
‫للبهام عن النسبة و كذلك حلما منصوب على التميز ‪ ،‬من قسوله أفضسلهم عسن الغضسب ‪:‬‬
‫متعّلق بقوله يبطىء و يفيد المجاوزة أى يبطىء متجاوزا عن الغضب ‪،‬‬
‫على القوياء ‪ :‬يفيد الستعلء ‪ ،‬ل يقعد به الضعف ‪ :‬الباء للتعدية ‪ ،‬ثّم الصق ‪:‬‬
‫ل من جنودك في الدرجة الثانية من ذوى الحساب ‪ ،‬ثّم أهسسل النجسسدة ‪:‬‬
‫يفيد التراخي أى و ّ‬
‫ن‪:‬‬
‫تراخ ثان ‪ ،‬جماع ‪ :‬خبر إن أى مجمع الكرامة و شعب من العمال الحسنة ‪ ،‬ل يتفاقم ّ‬
‫نهي مؤّكد ‪ ،‬اّتكال ‪ :‬مفعول له لقوله ل تدع ‪ ،‬لليسير من لطفسسك ‪ :‬ظسسرف مسسستقّر خسسبر إن‬
‫قّدم على اسمها و هو مرفوع موضعا ‪ ،‬ينتفعون به ‪:‬‬
‫صسسهم‬
‫جملة فعلّية صفة لقوله موضعا ‪ ،‬آثر ‪ :‬أفعل التفضيل من الثسسرة يعنسسي أحّبهسسم و أخ ّ‬
‫إليك ‪ ،‬جدته ‪ :‬اسم مصدر من الوجدان مثل عدة من الوعد ‪ :‬أى مّما تمّكن منه ‪.‬‬
‫ورائهم ‪ :‬ظرف مستقّر صلة لقوله من ‪ ،‬من خلوف ‪ :‬بيان لقوله من ورائهم ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫ي من الوصسساف‬
‫سلم في هذا الفصل لبيان ما يلزم أن يّتصف به الجند ّ‬
‫قد تعّرض عليه ال ّ‬
‫ق لمقام الولية على السائرين و هذا هو من أهّم امسسور النظسسام العسسسكري و قسسد‬
‫حّتى يستح ّ‬
‫انشأ في هذه العصسسور معاهسسد و مسسدارس لتعليسسم النظسسام و تربيسسة الضسّباط و المسسراء فسسي‬
‫الجيوش و تتضّمن هذه التعليمات تمرينات و تدريبات عسكرّية شاّقة فسسي دورات متع سّددة‬
‫ل الناجحون منها ‪.‬‬
‫ينتهي كل منها إلى امتحانات صعبة ربما ق ّ‬
‫جه إلسسى تسسدريبه العملسسي ‪ ،‬فسسانّ‬
‫جه إلسسى روحّيسسة الجنسسدي أكسسثر مّمسسا يتسسو ّ‬
‫ن السلم يتو ّ‬
‫و لك ّ‬
‫ي إّنما يواجه العدّو و يدافع عنه بروحه و ايمانه و قّوة عقيدته أكثر مّما يعتمسد علسى‬
‫الجند ّ‬
‫لس عليسه و آلسه يجمسع المسسلمين فسي‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫قّوة جسمه و أعمساله ‪ ،‬فقسد كسان رسسول ا ّ‬
‫صفوف صلة الجماعة يعّلمهم آي القرآن و يبين لهم طريق عبادة الرحمن و يؤّيد‬
‫] ‪[ 205‬‬
‫ل و رسوله بالتمرين و التدريب على الصول التعليمّية للسلم و يتخّرج من‬
‫اعتقادهم با ّ‬
‫بينهسسم رجسسال كسسأكبر ق سّواد الجيسسوش فسسي العسسالم يبسسارزون البطسسال المسسدّربين فسسي كّلّيسسات‬
‫العسسسكرّية الرومانيسسة و الفارسسسية فيقهرونهسسم و يغلبسسون عليهسسم حّتسسى اشسستهروا فسسي هسسذه‬
‫العصور بالبطولة و الشجاعة يقع الخوف في قلوب العداء من ذكر أسمائهم ‪،‬‬

‫ل عليه و آله بقوله ‪ » :‬و نصرت بالرعب مسيرة شهر « ‪.‬‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫و قد افتخر النب ّ‬
‫و هذه البطولة الفائقة تعتمد على قّوة الروح و اليمسسان فسسي الق سّواد السسسلمّيين أكسسثر مّمسسا‬
‫ق مقسسام‬
‫سسسلم مسسن يسسستح ّ‬
‫تعتمد على قّوة الجسم و التدريبات العملّية ‪ ،‬و قد وصف عليسسه ال ّ‬
‫الولية على الجند و ينبغي أن يكون أميرا بسبعة أوصاف ‪:‬‬
‫ل و رسوله و للمام المفسترض الطاعسسة مسسن سسائر الفسسراد ‪،‬‬
‫‪ 1‬أن يكون أنصح و أطوع ّ‬
‫لس و رسسسوله و رضسسا إمسسامه مهمسسا كّلفسسه مسسن الجهسسد و‬
‫فل يألوا جهدا في تحصيل رضسسا ا ّ‬
‫ل عليه و آله سعد بن معسساذ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫المشّقة ‪ ،‬و قد قّدم هذا الخلص و النصح لرسول ا ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه علسسى النصسسار الزحسسف‬
‫رئيس الوس في قضّية بدر حين عرض صسّلى ا ّ‬
‫لمقاتلة قريش في بدر فجمع أصحابه و عرض عليهم ما أراده ‪ ،‬قال ابن هشام في سسسيرته‬
‫» ص ‪ 374‬ج ‪ 1‬ط مصر « ‪:‬‬
‫ثّم نزل و أتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعسسوا عيرهسسم فاستشسسار النسساس فسسأخبرهم عسسن‬
‫ل فنحسن‬
‫ل إمض لما أراك ا ّ‬
‫قريش إلى أن قال ‪ :‬ثّم قام المقداد بن عمرو فقال ‪ :‬يا رسول ا ّ‬
‫ل ل نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى » اذهب أنت و رّبك فقاتل إّنا هيهنا‬
‫معك و ا ّ‬
‫ق لسسو‬
‫قاعدون « و لكن اذهب انت و رّبك فقاتل إّنا معكما مقاتلون ‪ ،‬فو اّلسسذي بعثسسك بسسالح ّ‬
‫سرت بنا إلى برك الغماد موضع بعيد مخوف لجالدنا معك من دونه حّتى تبلغه ‪ ،‬فقال لسسه‬
‫ل ‪ :‬خيرا و دعا له به ‪.‬‬
‫رسول ا ّ‬
‫ي أّيها الناس و إّنمسسا يريسسد النصسسار و‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬أشيروا عل ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ثّم قال رسول ا ّ‬
‫ل إّنا برءاء مسسن ذمامسسك‬
‫ذلك أّنهم عدد الناس و أّنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا ‪ :‬يا رسول ا ّ‬
‫حّتى تصل إلى ديارنا فإذا وصلت إلينا فأنت في ذّمتنا نمنعك مّما نمنسسع أبنائنسسا و نسسسائنا ‪،‬‬
‫ل عليه و آله يتخّوف أن ل تكون النصار ترى عليها نصره‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫فكان رسول ا ّ‬
‫] ‪[ 206‬‬
‫ل مّمن دهمه بالمدينة من عدّوه و أن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدّو من بلدهم ‪.‬‬
‫إّ‬
‫لس لكأّنسسك تريسسدنا‬
‫ل عليه و آله ‪ ،‬قال له سعد بن معاذ ‪ :‬و ا ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫فلّما قال ذلك رسول ا ّ‬
‫ن مسسا جئت بسسه هسسو‬
‫ل ؟ قال ‪ :‬أجل قال ‪ :‬فقد آمّنا بك ‪ ،‬و صسّدقناك ‪ ،‬و شسسهدنا أ ّ‬
‫يا رسول ا ّ‬
‫ق ‪ ،‬و أعطيناك على ذلك عهودنا و مواثيقنا على السمع و الطاعسسة فسسامض يسسا رسسسول‬
‫الح ّ‬
‫ق لسسو استعرضسست بنسسا هسسذا البحسسر فخضسسته‬
‫ل لما أردت فنحن معك فو اّلسسذي بعثسسك بسسالح ّ‬
‫ا ّ‬
‫لخضناه معك ‪ ،‬ما تخّلف مّنا رجل واحد و ما نكره أن تلقى بنا عدّونا غدا إّنسسا لصسسبر فسسي‬
‫ل‪.‬‬
‫ل يريك مّنا ما تقّر به عينك فسر بنا على بركة ا ّ‬
‫لا ّ‬
‫الحرب صدق في اللقاء لع ّ‬
‫‪ 2‬أن يكون أطهر أفراد الجيش قلبا و سريرة و تجّنبا عن الفواحش و المنكرات ‪.‬‬

‫‪ 3‬أن يكون أثبتهم حلما و تسّلطا على نفسه تجاه ما يثير الغضب حّتى ل يسسسوقه جسسبروت‬
‫امارته على ارتكاب الشّدة بالنسبة إلى من وقعوا تحت امرتسسه بارتكسساب مسسا يخسسالف هسسواه‬
‫كما هو مقتضى طبع المراء و أصحاب القّوة و بسط اليد و النفوذ ‪.‬‬
‫‪ 4‬كان مّمن يقبل العتذار عّمن ارتكب خلفا و يّتصف بالعفو و الصفح عن المذنب ‪.‬‬
‫‪ 5‬حين ما يكون جندّيا موصوفا بشّدة الشكيمة تجسساه العسسداء مهيبسسا عنسسد السسسائرين لنفسساذ‬
‫ل المؤمنين بقوله عّز من قائل‬
‫أوامره ‪ ،‬يكون رقيق القلب يرأف بالضعفاء ‪ ،‬كما وصف ا ّ‬
‫» أشّداء على الكّفار رحماء بينهم ‪ 29‬الفتح « ‪.‬‬
‫‪ 6‬كان مقاوما للقوياء المعتادين لعمال النفوذ في الدولة لحراز منافعهم و مقاصسسدهم و‬
‫تحميل مظالمهم على الضعفاء ‪.‬‬
‫ل ما ينوبه من العقد و العقائد فل يؤّثر‬
‫‪ 7‬كان حليما و صبورا تجاه الشدائد و مفّكرا في ح ّ‬
‫فيه العنف و شّدة النائبة و صعوبة الحادثة فيثيره و يجذبه إلى ارتكسساب مسسا ل يليسسق بسسه أو‬
‫يجد في نفسه ضعفا فيتكاسل و يقعد عن العمل و تدبير المر‬
‫] ‪[ 207‬‬
‫و الخطب اّلذي به حل ‪.‬‬
‫هذا ‪ ،‬و إحراز هذه الصفات الكريمة في الفراد يحتساج إلسى درس كامسل عسن أحسوالهم و‬
‫سر بالنسبة إلى مسسا يحتسساج إليسسه مسسن‬
‫إلى تجارب و امتحانات متتالية و متطاولة ربما ل يتي ّ‬
‫سلم‬
‫الفراد فقّرر عليه ال ّ‬
‫ع عععععع عععع عع ععععع ععع ع عع عععع عع ع‬
‫عععع ععع عععععع ععععععع ععععععععع ‪.‬‬
‫ععععع ععععع عععععع ع ععععع‬
‫و هى فصيلة من القبيلة تبقى دورا طويل بعد التحّول من النظام القبلي إلى النظام الدولي‬
‫ل في النظام القبلسسي منسسذ قسسرون كسسثيرة حّتسسى جسساء نظسسام السسسلم فحسّول‬
‫فكانت العرب تظ ّ‬
‫العرب إلى نظام حكومي أعلى ليس الحاكم فيه إرادة رئيس القبيلة و مقّرراتها بل الحسساكم‬
‫ن الملة بقيت تحت تربيسسة السسسرة و السسبيت‬
‫فيه قانون السلم و الدستورات النبوية ‪ ،‬و لك ّ‬
‫فهسسي اّلسستي تكّفسسل تربيسسة الفسسرد و تعليمسسه بل واسسسطة أو بوسسسيلة المكسساتب أو المعّلميسسن‬
‫المخصوصسسين ‪ ،‬فسسذوى الحسسساب و أهسسل البيوتسسات الصسسالحة و السسسوابق الحسسسنة هسسم‬
‫المؤّدبون و المرّبون تربية صحيحة ‪.‬‬

‫فاذا تّم النظام الحكومي فسسي الشسسعب و أكمسسل فيسسه وسسسائل التربيسسة و التثقيسسف بانشسساء دور‬
‫سطة و العالية و تشمل جميع الفراد كما في السسدول الراقيسسة و‬
‫التعليمات البتدائّية و المتو ّ‬
‫الشعوب المترقّية فينفصل الفرد عن البيت و السرة و ينتقل إلى تربيسسة النظسسام الحكسسومي‬
‫ي شغل و مقام إلى مسسا فسسي‬
‫ل دور و يعتمد في تعّهده ل ّ‬
‫فيطالب بالشهادات المدرسّية في ك ّ‬
‫يده من الشهادات المدرسّية و الكّلّيات و المعاهد العلمّية و ل ينظسسر إلسسى بيتسسه و اسسسرته و‬
‫ن جهوده اّلذي بذله في سبيل التحصيل المنعكس فسي شسسهاداته المدرسسّية‬
‫إلى أبيه و اّمه ل ّ‬
‫و أوراق دور علمه يثبت جوهر شخصّيته و ما يستحّقه من الرتب و الدرجات في النظام‬
‫و سائر الشئون ‪.‬‬
‫سسسلم لسسم تبلسسغ إلسسى حسّد يتكّفسسل تربيسسة‬
‫ن الحكومة السلمية الفنية في عصسسره عليسسه ال ّ‬
‫و لك ّ‬
‫الفراد ‪ ،‬و كان العتماد في صلحّية الفراد إلى البيت و السرة ‪ ،‬فالنتسسساب إلسسى بيسست‬
‫صالح و اسرة معروفة يقوم مقام الشهادة الصادرة من كّلّيسة علميسة أو معهسد رسسمى كمسا‬
‫كانت حكومة الفرس في أدوارها الطويلة قائمة على نظام السرة‬
‫] ‪[ 208‬‬
‫و البيوتات في تربية الفسسراد و تسسأديبهم و إن بلغسست مسسن السسسعة و النفسسوذ إلسسى مسسا يسسوجب‬
‫العجسسب و التحسسسين ‪ ،‬و قسسد بّيسسن تلسسك الحكمسسة الجتماعيسسة الفيلسسسوف اليونسساني الشسسهير‬
‫أرسطوطاليس في ما أجاب به السكندر الفاتح الشهير ننقله من الشرح المعتزلي بعينسسه ‪،‬‬
‫قال ‪:‬‬
‫عع ععع عععع عععع عع ع ععع عع ع عع ععع عع‬
‫عععع‬
‫و ينبغي أن نذكر في هذا الموضع رسالة أرسطو إلى السكندر في معنى المحافظة علسسى‬
‫صهم بالرياسة و المرة ‪ ،‬و ل يعدل عنهسسم إلسسى‬
‫أهل البيوتات و ذوي الحساب ‪ ،‬و أن يخ ّ‬
‫سلم و وصّيته ‪.‬‬
‫ن في ذلك تشييدا لكلم أمير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫سفلة ‪ ،‬فا ّ‬
‫العاّمة و ال ّ‬
‫لّما ملك السكندر إيرانشهر و هو العراق مملكة الكاسرة و قتل دارا بسسن دارا كتسسب إلسسى‬
‫أرسطو و هو ببلد يونان ‪:‬‬
‫ن الفلك الدائرة ‪ ،‬و العلل السمائّية و إن كانت‬
‫عليك أّيها الحكيم مّنا السلم ‪ ،‬أّما بعد ‪ ،‬فا ّ‬
‫س الضسسطرار إلسسى‬
‫أسعدتنا بالمور اّلتي أصبح الناس بها دائبيسسن ‪ ،‬فاّنسسا جسّد واجسسدين لمس ّ‬
‫حكمتك ‪ ،‬غير جاحدين لفضلك و القرار بمنزلتك و الستنامة ‪ 1‬إلى مشورتك و القتداء‬
‫برأيك ‪ ،‬و العتماد لمرك و نهيك لما بلونا من جدا ذلك علينا ‪ ،‬و ذقنا من جنسسا منفعتسسه ‪،‬‬
‫ك نعسّول‬
‫سخه في أذهاننا و عقولنا كالغذاء لنسسا ‪ ،‬فمسسا ننفس ّ‬
‫حّتى صار ذلك بنجوعه فينا و تر ّ‬

‫عليه و نستمّد منه استمداد الجداول من البحور ‪ ،‬و تعويل الفروع على الصسسول ‪ ،‬و قسّوة‬
‫الشكال بالشكال ‪ ،‬و قد كان مّما سبق إلينا من النصر و الفلح ‪ ،‬و اتيح لنا من الظفر ‪ ،‬و‬
‫بلغنا في العدّو من النكاية و البطش ما يعجز العقول عن وصسسفه ‪ ،‬و يقصسسر شسسكر المنعسسم‬
‫عن موقع النعام به ‪،‬‬
‫و كان من ذلك أّنا جاوزنسسا أرض سسسورّية و الجزيسسرة ‪ ،‬إلسسى بابسسل و أرض فسسارس ‪ ،‬فلّمسسا‬
‫ل ريثما‬
‫حللنا بعقوة أهلها العقوة ما حول الدار و ساحة بلدهم ‪ ،‬لم يكن إ ّ‬
‫‪----------‬‬‫) ‪ ( 1‬ضضض ض ض ضضضضضض ضضض ضضضضض ‪ :‬ضضض ضضضض ‪.‬‬
‫] ‪[ 209‬‬
‫تلّقنا برأس ملكهم هدّية إلينا ‪ ،‬و طلبا للحظوة عندنا ‪ ،‬فأمرنا بصلب من جاء به ‪،‬‬
‫و شهرته لسوء بلئه ‪ ،‬و قّلة ارعوائه و وفائه ثّم أمرنسسا بجمسسع مسسن كسسان هنسساك مسسن أولد‬
‫شرف منهم ‪ ،‬فرأينا رجال عظيمة أجسامهم و أحلمهم ‪،‬‬
‫ملوكهم و أحرارهم و ذوي ال ّ‬
‫ن مسسا يظهسسر مسسن‬
‫حاضرة ألبابهم و أذهسسانهم ‪ ،‬رائعسسة منسساظرهم و منسساطقهم ‪ ،‬دليل علسسى أ ّ‬
‫ن وراء من قّوة أيديهم ‪ ،‬و شّدة نجدتهم و بأسهم ما لسم يكسن ليكسون لنسا‬
‫روائهم و منطقهم أ ّ‬
‫ن القضاء أدالنا منهسسم ‪ ،‬و أظفرنسسا بهسسم ‪ ،‬و‬
‫سبيل إلى غلبتهم ‪ ،‬و إعطائهم بأيديهم ‪ ،‬لو ل أ ّ‬
‫ث أصسسلهم‬
‫أظهرنا عليهم ‪ ،‬و لم نر بعيدا من الّرأى في أمرهم أن نستأصل شافتهم ‪ ،‬و نجت ّ‬
‫‪ ،‬و نلحقهم بمن مضى مسسن أسسسلفهم ‪ ،‬لتكسسون القلسسوب بسسذلك إلسسى المسسن مسسن جرائرهسسم و‬
‫بسوائقهم ‪ ،‬فرأينسا أن ل نعجسل باسسسعاف بسادىء السّرأى فسسي قتلهسم دون السستظهار عليهسم‬
‫حته عندك ‪ ،‬و تقليبسسك إيسساه‬
‫بمشورتك فيهم ‪ ،‬فارفع إلينا رأيك ‪ ،‬فيما استشرناك فيه بعد ص ّ‬
‫سلم فليكن علينا و عليك ‪.‬‬
‫ي نظرك ‪ ،‬و سلم على أهل ال ّ‬
‫بجل ّ‬
‫عععع عععع ععععع‬
‫لملك الملوك و عظيم العظماء ‪ ،‬السكندر المؤّيد بالّنصر على العداء ‪،‬‬
‫ظفسسر بسسالملوك ‪ ،‬مسسن أصسسغر عبيسسده و أقسلّ خسسوله ‪ ،‬ارسسسطوطاليس البخسسوع‬
‫المهسسدي لسسه ال ّ‬
‫سلم ‪ ،‬و الذعان في الطاعة ‪.‬‬
‫سجود ‪ ،‬و التذّلل في ال ّ‬
‫بال ّ‬
‫أّما بعد ‪ ،‬فاّنه ل قسّوة بسالمنطق و إن احتشسد النساطق فيسه ‪ ،‬و اجتهسد فسي تثقيسف معسانيه و‬
‫ل مسا تنسساله القسسدرة مسسن بسسط علسّو الملسك و سسمّو‬
‫تأليف حروفه و مبانيه على الحاطة بأق ّ‬
‫ل وصف ‪ ،‬و اغترافه بكل إطناب ‪،‬‬
‫ل قول ‪ ،‬و إبرازه على ك ّ‬
‫ارتفاعه عن ك ّ‬

‫و قد كان تقّرر عندي من مقّدمات إعلم فضل الملك في صهلة سبقه ‪ ،‬و بروز شأوه ‪،‬‬
‫س سسسمعي‬
‫سة بصري صسسورة شخصسسه ‪ ،‬و اضسسطرب فسسي حس ّ‬
‫ى حا ّ‬
‫و يمن نقيبته مذأّدت إل ّ‬
‫صوت لفظه ‪ ،‬و وقع و همي على تعقيب نجسساح رأيسسه ‪ ،‬أّيسسام كنسست أودي إليسسه مسسن تكّلسسف‬
‫تعليمي إّياه ما أصبحت قاضيا على نفسي بالحاجة إلى تعّلمه منه ‪ ،‬و مهما يكن مّنسسي إليسسه‬
‫في ذلك ‪ ،‬فاّنما هو عقل مردود إلى عقله ‪ ،‬مستنبطة أو اليه و تواليه من علمه‬
‫] ‪[ 210‬‬
‫ى كتاب الملسسك و مخسساطبته إّيسساى و مسسسألته لسسي عّمسسا ل يتخسسالجني‬
‫و حكمته ‪ ،‬و قد جل إل ّ‬
‫الشك في لقاح ذلك و إنتاجه من عنده ‪ ،‬فعنسسه صسدر و عليسه ورد ‪ ،‬و أنسسا فيمسا اشسسير إليسه‬
‫على الملك و إن اجتهدت فيه و احتشدت له ‪ ،‬و تجسساوزت حسّد الوسسسع و الطاقسسة مّنسسي فسسي‬
‫استنطاقه و استقصائه كالعدم مع الوجود ‪ ،‬بل كمسسا ل يتجسسزأ فسسي جنسسب معظسسم الشسسياء و‬
‫لكّني غير ممتنع من اجابة الملك إلى ما سأل ‪ ،‬مع علمي و يقيني بعظم غناه عّني و شسسّدة‬
‫فاقتى إليه ‪ ،‬و أنا راّد إلى الملك ما اكتسبته منه ‪ ،‬و مشسسير عليسسه بمسسا أخسسذته عنسسه ‪ ،‬فقسسائل‬
‫له ‪:‬‬
‫ن لفارس قسمها مسن الّنجسدة و القسّوة و إّنسك‬
‫ل تربة ل محالة قسما من الفضائل ‪ ،‬و إ ّ‬
‫ن لك ّ‬
‫إّ‬
‫إن تقتل أشرافهم تخّلف الوضعاء على أعقابهم ‪ ،‬و تورث سفلتهم على منازل علّيتهسسم ‪ ،‬و‬
‫ط ببلء هسسو أعظسسم عليهسسم‬
‫تغّلب أدنيائهم على مراتب ذوي أخطارهم ‪ ،‬و لم يبتل الملوك ق ّ‬
‫ل الوجوه فاحذر الحذر كّله من أن تمّكن تلك‬
‫و أشّد توهينا لسلطانهم من غلبة السفلة ‪ ،‬و ذ ّ‬
‫الطبقة من الغلبة و الحركة ‪،‬‬
‫فإّنه إن نجم بعد اليوم على جندك و أهل بلدك ناجم دهمهم منه مال روّيسسة فيسسه و ل بقّيسسة‬
‫معه ‪ ،‬فانصرف عن هذا الّرأي إلسسى غيسسره و اعمسسد إلسسى مسسن قبلسسك مسسن اولئك العظمسساء و‬
‫ل مسسن وّليتسسه منهسسم نسساحيته و اعقسسد‬
‫الحرار ‪ ،‬فوّزع بينهم مملكتهم ‪ ،‬و ألزم اسم الملسسك كس ّ‬
‫التاج على رأسه ‪ ،‬و إن صغر ملكه ‪ ،‬فإن المتسّمى بالملك لزم لسمه ‪ ،‬و المعقود التسساج‬
‫ل ملك منهم بينه و بيسسن صسساحبه‬
‫على رأسه ل يخضع لغيره ‪ ،‬فليس ينشب ذلك أن يوقع ك ّ‬
‫تدابرا و تقاطعا و تغالبا على الملك ‪ ،‬و تفاخرا بالمال و الجند حّتى ينسوا بسسذلك أضسسغانهم‬
‫عليك و أوتارهم فيك ‪ ،‬و يعود حربهم لك حربا بينهسم ‪ ،‬و حنقهسم عليسسك حنقسسا منهسم علسسى‬
‫ل أحدثوا لك بها اسسستقامة ‪ ،‬و إن دنسسوت منهسسم دانسسوا‬
‫أنفسهم ‪ ،‬ثّم ل يزدادون ذلك بصيرة إ ّ‬
‫لك ‪ ،‬و إن نأيت عنهم تعسّززوا بسسك ‪ ،‬حّتسسى يثسسب مسسن ملسسك منهسسم علسسى جسساره باسسسمك ‪ ،‬و‬
‫يسترهبه بجندك ‪ ،‬و في ذلك شاغل لهم عنك و أمان لحداثهم بعدك ‪ ،‬و إن كسسان ل أمسسان‬
‫للّدهر ‪ ،‬و ل ثقة بالّيام ‪.‬‬
‫ى حّقا من إجابتي إّياه إلى‬
‫ظا ‪ ،‬و عل ّ‬
‫قد أّديت إلى الملك ما رأيته لي ح ّ‬

‫] ‪[ 211‬‬
‫ما سألني عنه ‪ ،‬و محضته النصيحة فيه ‪ ،‬و الملك أعلى عينسسا ‪ ،‬و أنفسسذ روّيسسة ‪ ،‬و أفضسسل‬
‫رأيا و أبعد هّمة فيما استعان بسسي عليسسه ‪ ،‬و كّلفنسسي بتسسبيينه و المشسسورة عليسه فيسه ‪ ،‬ل زال‬
‫صنع ‪ ،‬و توطيد الملك ‪ ،‬و تنفيس الجل ‪،‬‬
‫الملك متعّرفا من عوائد الّنعم ‪ ،‬و عواقب ال ّ‬
‫سلم اّلسسذي‬
‫و درك المل ‪ ،‬ما تأتي فيه قدرته على غاية قصوى ما تناله قدرة البشر ‪ ،‬و ال ّ‬
‫ل انقضاء له ‪ ،‬و ل انتهاء ‪ ،‬و ل فناء ‪ ،‬فليكن على الملك ‪.‬‬
‫قالوا ‪ :‬فعمل الملك برأيه ‪ ،‬و استخلف على إيران شهر أبناء الملوك و العظمسساء مسسن أهسسل‬
‫طوائف اّلذين بقوا بعده و المملكة موّزعة بينهسسم إلسسى أن جسساء أردشسسير‬
‫فارس فهم ملوك ال ّ‬
‫بن بابك فانتزع الملك منهم ‪ .‬و ينبغي أن يلفت النظر إلى مكاتبة إسسسكندر و أرسسسطو هسسذه‬
‫من وجوه ‪:‬‬
‫‪ 1‬ما يستفاد من كتاب إسكندر من إعجابه بالسرة المالكة في إيسسران أّيسسام داريسسوش حيسسث‬
‫اعجب بهم و هابهم و خاف منهم بعد الغلبسة عليهسم حّتسى هسّم بقتلهسم و استيصسال شسافتهم‬
‫لء و اسراء تحت يديه ‪ ،‬هابهم من قّوة‬
‫ليأمن بوائقهم على ملكه فيما بعد ‪ ،‬ها بهم و هم أذ ّ‬
‫ن الغلبسسة عليهسسم كسسان قضسساء‬
‫منطقهم و وفور تعقلهم و بسالتهم و شسسجاعتهم و اعسسترف بسسأ ّ‬
‫سرا ‪ ،‬و يستفاد من ذلك أّنه كان في السرة المالكة تربية و تثقيسسف‬
‫مقدرا ل أمرا بشرّيا مي ّ‬
‫ل يوجد مثلها حّتى في يونان مركز الفلسفة في هذه العصور ‪.‬‬
‫ن هذه التربية و الثقافة كانت مقصورة على السرة المالكة ل تتعّداهم ‪،‬‬
‫‪2‬إ ّ‬
‫سسسون مسسن‬
‫ل شسسيء ل يم ّ‬
‫و كانت عاّمة الّناس في هذه المملكة الواسعة الطراف فاقدين لكس ّ‬
‫ل العمل تحت إرادة الحّكام و نيل أدنى المعيشة مما يناله البهائم و النعام ‪،‬‬
‫شئون الحياة إ ّ‬
‫فهم في الحقيقة كالغنم يرعاهم السرة المالكة تأكل منهم ما يشاء و تبقي ما يشاء ‪ ،‬و هسسذا‬
‫هو السّر في إمكان الحكومة على هذه الشعوب الكثيرة في بلد شاسعة الطراف ‪ ،‬و مسسن‬
‫هذه الجهة ل تهتّم عاّمة الشعوب في السسدفاع عسسن السسوطن و ل تسسدخل لهسسم فسسي هسسذا المسسر‬
‫ل ما يؤمرون به من جهة المراء ‪ ،‬فاذا ضسعف الحكومسة فسي ناحيسة أو شسعب‬
‫سياسي إ ّ‬
‫ال ّ‬
‫يهاجم عليها العدّو و يتسّلط عليها بل منازع و مدافع و بقي هذا التلشي بيسسن الحكومسسة و‬
‫الشعب في إيران إلى أّيام الفتح العربي ‪ ،‬فهاجم ما يق ّ‬
‫ل‬
‫] ‪[ 212‬‬
‫ي و غلب على المبراطورّية الممدودة من نسسواحي سسسورية و‬
‫ي بدو ّ‬
‫عن أربعين ألف جند ّ‬
‫صين ‪.‬‬
‫الشام إلى ثغور الهند و ال ّ‬

‫‪ 3‬يستحق العجب من تدبير الحكيم أرسطو لرّد إسكندر الفاتح المغرور عسسن عزمسسه بقتسسل‬
‫ل خضسسوع و انقيسساد‬
‫السرة المالكه في إيران ‪ ،‬فقد أظهر في جوابه عن كتسساب إسسسكندر كس ّ‬
‫تجاه هذا الجّبار العنيد ليستميله إلسسى إصسسغاء مسسا يملسسي عليسسه مسسن سسسوء عاقبسسة هسسذا العسسزم‬
‫ن قتل السرة المالكة المدّبرة في إيسسران اّلسسذين يحكمسسون و يسسديرون‬
‫الخبيث و دلل عليه بأ ّ‬
‫سسون مسن شسئون الحيساة إ ّ‬
‫ل‬
‫شئون امم شّتى يزدادون على ملئيسن مسن البشسر اّلسذين ل يم ّ‬
‫كالنعام و الغنام يسسوجب تلشسسى المسسة البشسسرّية و فنسسائهم و يوّلسسد منسسه الهسسرج و المسسرج‬
‫ن البشسسر الغيسسر المثّقسسف الوحشسسي إذا كسسسب قسّوة و منعسسة‬
‫المفنى لجماعات من البشر ‪ ،‬فسسا ّ‬
‫يعيث في الرض فسادا و خرابا و دمارا كما ارتكبه آتيل المر على القبائل الوحشية في‬
‫اوروبا ‪ ،‬و چنگيز المر على قبائل وحشية في صين ‪.‬‬
‫ن العتمسساد علسسى الفسسرد يكتسسسب‬
‫سلم أشار في كلمه هذا إلى أ ّ‬
‫و نعود فنقول ‪ :‬إّنه عليه ال ّ‬
‫من ملحظة أسرته و بيته اّلذي توّلد و نشأ فيه ‪.‬‬
‫ععععععع ععععععع عع عععععع عع ع عع ععع عع‬
‫عععع‬
‫فاّنه دخل في جماعة المسلمين في هذه الّيام خلق كثير من سائر الشسسعوب ل يعسسرف لهسسم‬
‫اسرة و بيت و يعّبرون عنهم بسالموالي فكسان العتمساد عليهسم يرجسع إلسى مسا يسستفاد مسن‬
‫أخلقهم فبّين لذلك أربعة أوصاف ‪:‬‬
‫‪ 1‬النجدة ‪ ،‬و هي صفة تنبىء عن علّو الهّمة و تمنع الّرجولية ‪.‬‬
‫‪ 2‬الشجاعة ‪ ،‬و هي صفة تنبىء عن الغيرة و سرعة القدام في الدفاع عما يجب حفظه ‪.‬‬
‫ب اليثسسار‬
‫ب المال و الّدخسسار و حس ّ‬
‫‪ 3‬السخاء ‪ ،‬و هي صفة تنبىء عن بسط اليد و عدم ح ّ‬
‫على الغيار ‪.‬‬
‫سماحة ‪ ،‬و هي صفة تنبىء عن القتدار على جمع الناس و تأليفهم حوله‬
‫‪ 4‬ال ّ‬
‫] ‪[ 213‬‬
‫و التسّلط عليهم بحسن الخلق و بسط الجود ‪.‬‬
‫فهذه صفات شخصية إذا اجتمعت فسسي فسسرد تؤهلهسسا للمسسرة و تسسوجب العتمسساد عليسسه فسسي‬
‫ن أفضسسل رؤسسساء الجنسسد و‬
‫إعطاء الولية على الجند ‪ .‬ثّم أشار في آخر هذا الفصسسل إلسسى أ ّ‬
‫امراء الجيوش من يواسيهم في المعونة و يوّفر عليهم فيما يجده من المؤونة و ل يقتصسسر‬
‫على خصوص رواتبهم المقّررة المحدودة بحيسسث يغنيهسسم لمسسا يحتسساجون إليسسه مسسن مؤونسسة‬

‫ل حين فيكون حينئذ هّمهم‬
‫أنفسهم و مؤونة أهلهم المتخّلفين ورائهم ينتظرون عونهم في ك ّ‬
‫هّما واحدا في جهاد العدّو و الّدفاع عن حوزة السلم ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫آنكس را از لشكريان خود بر قشون فرمانده كن كه داراى خصائل زير باشد ‪:‬‬
‫ل عليه و آله و نسبت به امسسام و‬
‫‪ 1‬در پيش خود از همه نسبت بخدا و رسول خدا صّلى ا ّ‬
‫رهبر تو با اخلصتر و خيرخواهتر باشد ‪.‬‬
‫‪ 2‬از همه پاكدامنتر و پارساتر باشد ‪.‬‬
‫‪ 3‬از همه در حلم و بردبارى بيشتر باشد و از كسانى باشد كه خشم او را فسسرا نگيسسرد و‬
‫بزودى از جاى خود بدر نرود ‪.‬‬
‫‪ 4‬عذر پذير باشد ‪.‬‬
‫‪ 5‬نسبت به بينوايان و ضعفاء رؤوف و مهربان باشد ‪.‬‬
‫‪ 6‬نسبت به افراد نيرومند و با نفوذ تأثير ناپذير و خوددار باشد ‪.‬‬
‫‪ 7‬از كسانى باشد كه سختى و دشوارى كارها او را از جاى بدر نبرد و از خسسود بيخسسود‬
‫و بيچاره نسازد و ناتوانى و سستى او را زمين گير نگرداند ‪.‬‬
‫سپس خود را بمردمان خانوادهدار و آبرومند و منسوبان بخانوادههسساى خسسوش سسسابقه و‬
‫خوب نزديك كن و فرماندهان خود را از ميان آنها انتخاب كن ‪.‬‬
‫] ‪[ 214‬‬
‫و از آن پس مردمان راد مرد و دلير را كسسه بسسا سسسخاوت و مسسردم دارنسسد در نظسسر بگيسسر‬
‫زيرا آنان جامع اوصاف كرامتند و همه خوبيها در وجود آنها هست ‪.‬‬
‫سپس از همه كارهاشان وارسى كن و آنها را تحت نظر بگيسسر چنسسانچه پسسدر و مسسادر از‬
‫فرزند خود دلجوئى ميكنند و هيچ تقويت و نيرو بخشى بدانها در نظر تو مشسسكل و گسسره‬
‫دار جلوه نكند و هيچ لطف و دلجوئى نسسسبت بسسدانها در چشسسمت خسسرد و كوچسسك نيايسسد و‬
‫گرچه اندك و ناچيز باشد ‪ ،‬زيرا اين خود براى آنها باعث خير خسسواهى و اخلصسسمندى‬
‫و خوشبينى بتو ميگردد ‪ ،‬از وارسى و تفقسسد كارهسساى ريسسز و چشسسم نسارس آنهسسا صسسرف‬
‫نظر نكن باعتماد اينكه كارهاى عمده و چشم گير آنها را بازرسى كسسردى ‪ ،‬زيسسرا لطسسف‬

‫و دلجوئى تو در كارهاى خرد و كوچسسك موقعيسستى دارد كسسه از آن بهرهمنسسد شسسوند و در‬
‫كارهاى مهم هم در جاى خود از بازرسى تو مستغنى نباشند ‪.‬‬
‫بايد بر گزيدهترين فرماندهان قشونت در نزد تو كسانى باشند كه با افسسراد ديگسسر قشسسون‬
‫همدردى دارند و بدانها كمك مينمايند و از آنچه در دسترس دارند بدانها بسسذل ميكننسسد تسسا‬
‫آنجا كه وسيله وسعت زندگى خود آنها و افراد خانواده آنها باشد كه در پشسست سسسر خسسود‬
‫بجا نهادهاند و چشم انتظار مخارج از آنها هستند تا اينكه يكسسدل و يكجهسست در جهسساد بسسا‬
‫دشمن بكوشند و پريشان خاطر نباشند راستى كه مهربانى و مهروزى تسسو بسسا آنهسسا مسسايه‬
‫اين مىشود كه از دل با تو مهر ورزند و مخلص تو باشند ‪ .‬و يجدر بنسسا هنسسا أن نسسترجم‬
‫مكاتبة إسكندر مع أرسطو في هذا المقام طلبا لمزيد النفع للقّراء الكرام ‪.‬‬
‫عععع عع عععع عععع عع ع ععع ع ععع عع عع ععع‬
‫عع‬
‫چون اسكندر ايران شهر كه كشور عراق و مملكت خسروان پارس بود بچنسسگ آورد و‬
‫دارا بن دارا را كشت بارسطو كه در يونان بود اين نامه را نوشت ‪:‬‬
‫اى حكيم از طرف ما بر تو درود باد أّما بعد ‪ ،‬براستيكه چرخهاى گردان و علل‬
‫] ‪[ 215‬‬
‫آسمان گرچه ما را بامورى سعادتمند كرده كه زبانزد همه مسسردم اسسست ولسسى بسساز مسسا بسسا‬
‫كمال جد و كوشش به حكمت و فرزانگى تسسو خسسود را نيازمنسسد ميسسدانيم ‪ ،‬فضسسليت تسسو را‬
‫انكار نتوانيم و بمقام والى تو اقرار داريسسم و بمشسسورت تسسو دلگسسرم هسسستيم و پيسسروى از‬
‫رأى تو را لزم شمرده و بامر و نهى تو اعتماد داريم ‪ ،‬چون سود آن را آزموده و نفسسع‬
‫آن را چشيديم تا آنجا كه در ما ريشه كرده و در اذهان ما رسوخ نموده و غذاى خرد ما‬
‫گرديده و هميشه بنظسر تسسو اعتمسساد تسوانيم و چسسون نهسرى از آن دريسساى دانسسش بهرهمنسسد‬
‫ميشويم و چون شاخهاى هستيم از تنه تنومند و بنظرهسساى تسسو نيرومنسسد ميشسسويم ‪ ،‬چنسسان‬
‫پيروزى و پيشتازى بما سبقت جست و ظفرمنسسدى مسسا را نصسسيب آمسسد و در سسسركوبى و‬
‫غلبه بر دشمن بدانجا رسيديم كه وصفش بگفت در نيايد و شكر اين نعمسست از دسسست مسسا‬
‫برنيايد و از اين جمله است كه ما از سرزمين سوريه و جزيره در گذشتيم تا بسسه بابسسل و‬
‫سرزمين فارس تاختيم و چون در بن خانه و عرصه بلد آنها جسساى گزيسسن شسسديم ديسسرى‬
‫نگذشت كه چند تن از خود آنان سر پادشاهشسسان را بدسسست خودشسسان بسسراى مسسا پيشسسكش‬
‫آوردند تا در نزد ما بهرهمند گردند و بمقامى رسند ‪ ،‬فرمان داديم آنانكه سر را آوردنسسد‬
‫بدار آويخته شدند زيرا سزاى بد رفتارى و بيوفائى آنها همين بود ‪ ،‬سپس فرمانداديم تسسا‬

‫همه شاهزادگان و رادمردانيكه در آن كشور بود گرد آوردند ‪ ،‬مردمسسى ديسسديم تنومنسسد و‬
‫پهلوان و سر بزرگ و خردمند و آزموده ‪،‬‬
‫خوش منظر و خوش گفتار ‪ ،‬و اين خود دليل است كه عقل و منطق نيرومندى در خود‬
‫دارند و پهلوان و رادمرد و جنگجو هستند تا آنجا كه ما را راهى براى غلبه و پيروزى‬
‫بر آنها وجود نداشته جز اينكه قضا و قدر بسود ما چرخيده و ما را بر آنها پيروز كرده‬
‫و بر آنها مسّلط نموده ‪.‬‬
‫و بنظر خود ايسسن را دور نميسسدانيم كسسه همسسه را از بسسن بسسر كنيسسم و از ريشسسه برانسسدازيم و‬
‫بگذشتههايشان ملحق سازيم تا از دست درازى و انتقسسامجوئى آنسسان آسسسوده خسساطر و دل‬
‫نهاده باشيم ‪ ،‬و در نظر آورديم كه در كشتار آنان شسستاب نكنيسسم تسسا رأى شسسما را در ايسسن‬
‫باره ندانيم و با شما مشورت نكنيم ‪ ،‬شما رأى خود را در اين باره براى ما‬
‫] ‪[ 216‬‬
‫روشن سازيد ‪ ،‬وزير و روى اين مطلب را بسنجيد ‪ ،‬و همه درود درود گويان بر مسسا و‬
‫شما باد ‪.‬‬
‫ععععع عع عععع عع عععع عععع‬
‫بسوى شاه شاهان و بزرگ بزرگان ‪ ،‬اسكندر كه در پيروزى بر دشسسمنان تأييسسد يسسافته و‬
‫ظفسسر بسسر پادشسساهان هسسديه پيشسسگاه او شسسده ‪ ،‬از طسسرف خردتريسسن بنسسدهها و كمسسترين‬
‫وابسسستههاى او ارسسسسطوطاليس كسسه در پيشسسسگاهش پيشسسسانى سسسايد ‪ ،‬و درود و تسسذلل و‬
‫فرمانبرى و انقياد ويرا گردن نهاده ‪.‬‬
‫أّما بعد ‪ ،‬گفت را هر چه گويا در آن مهارت بخسسرج دهسد و در سسنجش معسسانى و تسسأليف‬
‫حسسروف و مبسسانيش بكوشسسد ‪ ،‬احسساطه بكمسسترين درجسسه قسسدرت و بسسسط عل سّو سسسلطنت و‬
‫فرازمندى رفعت تو نتواند ‪ ،‬زيرا از هر گفتارى و توصيفى و تفصيلى برتر است ‪.‬‬
‫از مقّدمات اعلميه فضيلت آن پادشاه در ميدان مسابقت و بروز مرتبة و يمن مقسسدم بسسر‬
‫س ديدهام پيكر او را ورانداز كرده و گوشسسم‬
‫من مقرر گرديده است چنان درجهاى كه ح ّ‬
‫آوازه او را شنيده و كامبخشى راى او در وهمم صورت بسته ‪ ،‬از همان دورانيكسسه مسسن‬
‫بظاهر مكلف بآموزش او بودم خود را نيازمند آموختن حكمت او ميدانستم ‪ ،‬و هر آنچه‬
‫از من بوى القاء ميشسسد همسسانى بسسود كسسه از پرتسسو عقسسل او در مسسن منعكسسس ميگرديسسد ‪ ،‬و‬
‫استنباطى بود كه بهم نظرى با او از علم و حكمتش رد و بدل ميكردم ‪ ،‬از نسسامه پادشسساه‬
‫و خطاب وى با من و پرسش از من روشن است كه شكى ندارم نظسسر خسسود را در فكسسر‬
‫من بيدار كرده و از رأى روشن خود در من نتيجه خواسته هم از او بمن نظرى صسسادر‬

‫شود و هم از او دريافت گردد و باو بر گردد آنچه مسسن بحضسسرت پادشسساه اشسساره كنسسم بسا‬
‫همسسه كوشسسش و تلشسسى كسسه در آن نمسسايم و از حسسد وسسسع و طسساقت در آن بگسسذرم و در‬
‫بازرسى و نكته سنجى آن بكوشم باز هم در برابر رأى منيرش چون عسسدم اسسست نسسسبت‬
‫بوجود و چون جزء ل يتجّزى در برابر معظم أشياء ‪ ،‬ولى در هر حسسال مسسن از اجسسابت‬
‫پادشاه سر بر نتابم و پرسش ويرا بىپاسسسخ نگسسذارم ‪ ،‬بسسا اينكسسه ميسسدانم كسسه حضسسرتش از‬
‫رأى من بينياز است و من بدو بسيار نيازمند و محتاج ‪ ،‬من‬
‫] ‪[ 217‬‬
‫خود همان را كه از آن پادشاه بدست آورده و استفاده كردم بوى باز گردانم ‪،‬‬
‫و همان را كه از حكمتش دريافت نمودم بوى اشارت كنم و بحضرتش گويم ‪.‬‬
‫بناچار هر خاكى و هر سرزمينى را بهرهايست از فضائل ‪ ،‬و راستيكه سرزمين پارس‬
‫را بهرهايسسست از بزرگسسوارى و نيرومنسسدى ‪ ،‬و براسسستيكه اگسسر تسسو مسسردم شسسرافتمند آن‬
‫سسسرزمين را بكشسسى مردمسسى پسسست را جسسايگزين آنهسسا ميسسسازى و خانمسسان و كشسسور‬
‫بزرگانشسسانرا بدسسست أوبسساش ميسسسپارى ‪ ،‬و زبونسسانرا بسسر آبرومندانشسسان چيسسره ميكنسسى و‬
‫پادشسساهان هرگسسز گرفتسسار بلئى نشسسوند كسسه بزرگسستر و دردنسساكتر و بيشسستر مسسايه تسسوهين‬
‫سلطنت آنان باشد از غلبه أوباش و بىآبرويان ‪ ،‬بايسسد بسسسختى بسسر حسسذر باشسسى از اينكسسه‬
‫طائفه أو باش را صاحب قدرت و حركت در أمر كشور سازى ‪ ،‬زيسسرا چنسسانچه از ايسسن‬
‫أوباش شورشى بر عليه لشكر تو و أهل كشور تو رخ دهد بلئى بدانها رسسسد كسسه نتسسوان‬
‫پيش بينى كرد و كسى را باقى نخواهند گذاشت ‪ ،‬از ايسسن نظسسر بسسر گسسرد و نظسسر بهسسترى‬
‫پيش گير ‪ ،‬و هر آنكسسس از ايسسن بزرگسسان و شسساهزادگان كسسه در دسسسترس توأنسسد بخسسواه و‬
‫بنواز و كشورشان را ميان آنها تقسيم كن ‪ ،‬و هر كدام را فرمسسانرواى سسسرزمين كسسردى‬
‫نام پادشاه بر او بنه و تاجى بر سر او بگذار و اگر چه قلمرو فرمسسان او كوچسسك باشسسد ‪،‬‬
‫زيرا هر كس را پادشاه خواندند بدين نام بچسسسبد و بسسر سسر هسسر كسسه تساج نهنسسد زيسر بسار‬
‫فرمان ديگرى نرود ‪ ،‬و اين تدبير سبب گردد كه ميان آنهسا سستيزه و تفرقسه و نسزاع بسر‬
‫سر ملك و سلطنت در گيرد و با يكديگر از نظر مال و قشون مفاخرت آغازنسسد تسسا آنكسسه‬
‫كينههاى تو را فراموش كنند ‪ ،‬و خونها كه از آنها ريختى بدست فراموشسسى سسسپارند ‪ ،‬و‬
‫جنگى كه بايد با تو بنمايند بميان خودشان بر گردد ‪ ،‬و كينه بر تو كه بايست در سينهها‬
‫پرورند بكينه ميانه خودشان مبّدل گردد ‪ ،‬و سپس هر چه در اين زمينه بينسساتر گردنسسد و‬
‫بمقام خود دل بستهتر شوند نسبت بتو خوش بينتر و راست كردارتر گردند ‪ ،‬اگر بدانها‬
‫نزديك شوى و از هر يك آنها دلجوئى كنى نسبت بتو اظهسسار اطسساعت و انقيسساد كننسسد ‪ ،‬و‬
‫اگر از آنها دورى گزينى از تو عّزت و آبرو خواسسستار شسسوند تسسا آنكسسه هسسر كسسدام بنسسام و‬
‫باعتبار پشتيبانى تو بر همسايه خود بشورد‬

‫] ‪[ 218‬‬
‫و بوسيله لشكر تو او را بترساند و در اين كشمكش و ستيز از تو صرفنظر كنند و با تو‬
‫در مقام ستيزه درنيايند و تو از گزنسسد آنهسسا در آسسسايش باشسسى ‪ ،‬گرچسسه در ايسسن روزگسسار‬
‫آسايشى وجود ندارد و اعتمادى بگذشت زمانه نيست ‪.‬‬
‫من آنچه را بهره دانش و فكرت خود مىدانستم بپيشگاه پادشاه عرضه داشتم ايسسن حّقسسى‬
‫بود بر عهده من كه مخلصسسانه در پاسسسخ آنحضسسرت نگاشسستم و انسسدرز بىشسسائبه خسسود را‬
‫بعرض رسانيدم ‪ ،‬و در عين حال آن پادشاه از من بيناتر است و انديشه نافسسذتر و رأيسسى‬
‫بهتر و هّمتى والتر نسبت بسسدانچه دربسساره آن از مسسن كمسسك خواسسسته و مسسرا بتوضسسيح و‬
‫شور در آن واداشته دارد ‪.‬‬
‫هميشه پادشاه از نعمتهاى واصله و احسانهاى بىدريغ بر خوردار باد و ملكش پاينسسده و‬
‫عمرش دراز و آرزويش رسا باد تا آنجا كه نيرويش بنهايت آنچه قدرت بشر رسا است‬
‫بر آيد ‪ ،‬درودى بىانتها و پيوسته و بىنهايت و فنا ناپذير بر پادشاه باد ‪.‬‬
‫موّرخان گفتهاند ‪ :‬پادشاه برأى ارسطو عمل كرد و نظر او را بكار بست و شاهزادگان‬
‫و آزادگان پارس را بسسر سراسسسر كشسسور ايسسران جسسايگزين و فرمسسانروا سسساخت ‪ ،‬و آنسسان‬
‫همان پادشاهان ملوك الطوائف بودند كه پسسس از او بجسساى ماندنسسد و كشسسور ايسسران ميسسان‬
‫آنان تقسيم بود تا اردشير بسسن بابسسك آمسسد و كشسسور را از آنهسسا گرفسست و مملكسست را مّتحسسد‬
‫ساخت ‪.‬‬
‫عععع‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع ععع‬
‫ن أفضل قّرة عين الولة استقامة العدل في البلد ‪ ،‬و ظهسسور مسسوّدة الّرعّيسسة ‪ ،‬و أّنسسه ل‬
‫وإّ‬
‫ل بحيطتهسسم علسسى ولة‬
‫ح نصسسيحتهم إ ّ‬
‫ل بسسسلمة صسسدورهم ‪ ،‬و ل تصسس ّ‬
‫تظهسسر مسسوّدتهم إ ّ‬
‫] المور [ أمورهم ‪ ،‬و قّلة استثقال دولهم و تسسرك اسسستبطاء انقطسساع م سّدتهم ‪ ،‬فافسسسح فسسي‬
‫آمالهم ‪ ،‬و واصل في‬
‫] ‪[ 219‬‬
‫ن كثرة الّذكر لحسن أفعسسالهم تهسّز‬
‫حسن الّثناء عليهم و تعديد ما أبلى ذو و البلء منهم ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ل تعالى ‪.‬‬
‫شجاع ‪ ،‬و تحّرض الّناكل ‪ ،‬إن شاء ا ّ‬
‫ال ّ‬
‫صسسرنّ‬
‫ن بلء امرىء إلى غيره ‪ ،‬و ل تق ّ‬
‫ل امرىء منهم ما أبلى ‪ ،‬و ل تضيف ّ‬
‫ثّم اعرف لك ّ‬
‫ظم من بلئه ما كان صغيرا ‪،‬‬
‫به دون غاية بلئه ‪ ،‬و ل يدعوّنك شرف امرىء إلى أن تع ّ‬
‫و ل ضعة امرىء إلى أن تستصغر من بلئه ما كان عظيما ‪.‬‬

‫لس‬
‫ل و رسوله ما يضلعك من الخطوب و يشتبه عليك من المور ‪ ،‬فقد قال ا ّ‬
‫و اردد إلى ا ّ‬
‫ب إرشادهم ‪:‬‬
‫سبحانه لقوم أح ّ‬
‫عتم فسسي‬
‫ى المر َمنُكم ‪ ،‬فإن َتنسساَز ُ‬
‫ل و أول ِ‬
‫ل َو َأطيُعوا الّرسو َ‬
‫ن آَمُنوا َأطيُعوا ا ّ‬
‫» يا َأّيها الذي َ‬
‫ل ‪ :‬الخذ بمحكم كتسسابه ‪ ،‬و ال سّرّد‬
‫ل « ‪ 59‬النساء فالّرّد إلى ا ّ‬
‫ل َو الّرسو ِ‬
‫ىا ّ‬
‫شيء َفُرّدوه إل َ‬
‫َ‬
‫إلى الّرسول ‪:‬‬
‫الخذ بسنته الجامعة غير المفّرقة ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) قّرة عين ( لسسي و لسسك ‪ :‬أى فسسرح و سسسرور لسسي و لسسك ‪ ) ،‬الحيطسسة ( علسسى وزن الشسسيمة‬
‫مصدر حاطه يحوطه حوطا و حياطة و حيطة ‪ :‬أى كله و رعاه ‪ ) ،‬اسسستثقال ( اسسستفعال‬
‫من الثقل ‪ :‬تحّمل الشّدة و الستنكار بالقلب ‪ ) ،‬بطؤ ( بالضّم ككسسرم بطسساء ككتساب و أبطسسأ‬
‫ضّد أسرع و منه الخبر ‪ :‬من بطأ به عمله لم ينفعه نسبه ‪ ،‬أى من أخسره عملسه السسيىء و‬
‫تفريطه في العمل الصالح لم ينفعه في الخرة شرف النسب ‪ ) ،‬فسحت ( له‬
‫] ‪[ 220‬‬
‫في المجلس فسحا من باب نفع ‪ :‬فرجت له عن مكان يسعه و فسح المكان بالضّم ‪،‬‬
‫و أفسح لغة ‪.‬‬
‫) تهّز الشجاع ( ‪ :‬يقال هّزه و هّز به إذا حّركه ‪ ) ،‬و تحّرض الناكسسل ( ‪ :‬قسسوله تعسسالى ‪ :‬و‬
‫ث و الحماء عليه ‪،‬‬
‫حّرض المؤمنين على القتال ‪ ،‬أي حّثهم و التحريض الح ّ‬
‫ن ( ‪ :‬صيغة نهي مؤّكدة بالثقيلة من‬
‫) أبلى ( ‪ :‬أي أظهر الخلص في الجهاد ‪ ) ،‬ل تضيف ّ‬
‫سسسة مقسسامه و‬
‫ن ‪ ) ،‬ضعة ( ‪ :‬اسم مصدر مسسن وضسسع يضسسع أي خ ّ‬
‫أضاف يضيف ‪ :‬ل تنسب ّ‬
‫قو‬
‫حسبه ‪ ) ،‬ما يضلعك ( ‪ :‬يقال ضلع بالفتح يضسسلع ضسسلعا بالتسسسكين أي مسسال عسسن الحس ّ‬
‫حمل مضلع أي مثقل ‪ ) ،‬الخطوب ( ‪ :‬و هذا خطب جليل أي أمر عظيم ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ل بسلمة صدورهم ‪ :‬مستثنى مفّرغ ‪،‬‬
‫استقامة العدل ‪ :‬خبر قوله أفضل ‪ ،‬إ ّ‬
‫ذووا ‪ :‬جمع ذا بمعنى صاحب ‪ :‬أي أصحاب الخلص في الجهاد ‪ ،‬ما أبلسسى ‪ :‬يحتمسسل أن‬
‫يكون لفظة ما مصدرّية أي ابتلئه و يحتمل أن يكون موصولة بحسسذف العسسائد أي مسسا أبل‬
‫فيه ‪ ،‬دون ‪ :‬ظرف مضاف إلى قوله ‪ :‬غاية بلئه ‪ ،‬و ل ضعة ‪ :‬عطف على قوله ‪:‬‬

‫شرف امسرىء أي ل يسدعوّنك ضسعة امسرىء ‪ ،‬مسن الخطسوب ‪ :‬لفظسة مسن بيانيسة ‪ ،‬غيسر‬
‫المفرقة ‪ :‬صفة ثانية لقوله بسّنته ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سلم في ضمن هذا الفصل المتعّلق بالجند و امرائه للعدالة فقال ‪:‬‬
‫قد تعّرض عليه ال ّ‬
‫ن أفضل قّرة عين الولة استقامة العدل في البلد ( و ذلك لرتباط إجراء العسسدل فسسي‬
‫)وإّ‬
‫البلد بالجند من وجوه شّتى نذكرها بعد التنسسبيه علسسى نكتسسة مهّمسسة فسسي المقسسام ‪ ،‬و هسسى أ ّ‬
‫ن‬
‫الجند بمعناه العاّم هو المالك و القائم بالسيف في الرعّية بحيث يكون القّوة و القسسدرة علسسى‬
‫إجراء المور بيده ‪ ،‬و قد تفّرع من الجند في النظامات العصرية ما يلي ‪:‬‬
‫‪ 1‬إدارة الشرطة العاّمة اّلتي تنظر إلى إجراء المن في البلد بحراسة السواق و الطرق‬
‫ل من يريد الستفادة من الناس‬
‫و طرد اللصوص و أخذهم و معاقبتهم و طرد ك ّ‬
‫] ‪[ 221‬‬
‫من غير طريقها القانوني و المحافظ على المن من جهة المنع عن النزاع و المضاربة و‬
‫المقاتلة و ارتكاب الجنايات بأنواعها ‪.‬‬
‫‪ 2‬إدارة حفظ النتظامات العاّمة السائدة على إدارة الشرطة ‪.‬‬
‫‪ 3‬إدارة الجيش الحافظ للمن في البلد تجاه هجوم العداء من الخارج ‪.‬‬
‫و يرتبط العدل بالجند و فروعه من نواح شّتى ‪:‬‬
‫ل سسسرقة أو جنايسة أو جنحسسة وقعست بيسن النسساس فتعسسرض علسى إدارة‬
‫ن كس ّ‬
‫الف من حيث أ ّ‬
‫الشسسرطة و هسسي اّلسستي تتص سّدى لسسدفعها و تتع سّرض لرفعهسسا بعسسد وقوعهسسا و تنظسسم أوراق‬
‫العترافات و تشريح القضايا للعسسرض علسسى المحاكمسسات فيكسسون مفتسساح العسسدل بيسسد إدارة‬
‫الشرطة من حيث انضباطها و حراستها للشعب حّتى ل توجد فرصة لّلصوص فيسرقون‬
‫متاع الناس و فرصة للنزاع و القتال فيحدث الجنايات بأنواعها ‪ ،‬فهذا مبدأ إجسسراء العسسدل‬
‫ق و الحقيقة في تنظيم أوراق العترافسسات و الشسسهادات و‬
‫في البلد و من حيث رعاية الح ّ‬
‫ق المظلسسوم عسسن‬
‫تشريح القضايا و ضبطها على حقيقتها للعرض على المحاكم و إحقاق ح ّ‬
‫الظالم ‪ ،‬فلو كان الجند غير معتن بحراسة الناس و نظارة الطرق و السواق و الّدور ليل‬
‫ل العدل و النظسسام ‪ ،‬و لسسو كسسان الجنسسدي غيسسر دّيسسن و‬
‫و نهارا لكثر السرقة و الجناية و اخت ّ‬
‫غير أمين فيأخذ الرشوة و يقع تحسست نفسسوذ ذوى القسسدرة فل يضسسبط العترافسسات و أوراق‬

‫طخها بالرشسسوة و أو غيسسر ذلسسك فيختس ّ‬
‫ل‬
‫سسها و يل ّ‬
‫الشهادات على ما تحكى عن الواقع و يد ّ‬
‫المن و العدل و يكثر المظالم بين الشعب ‪.‬‬
‫ن الظلم و ثلم سياج العدل ينشأ غالبا من القدرة فالمقتدر هو اّلذى يطمع فسسي‬
‫ب من حيث أ ّ‬
‫أموال الضعفاء و أعراضهم و يتعّرض للعدوان و التجاوز ‪ ،‬فلّمسسا كسسان السسسيف و القسسدرة‬
‫في يد الجندي فهو اّلذي يتعّرض للظلم على أفراد الشعب ‪ .‬و قد ملىء كتب التواريخ مسسن‬
‫ارتكاب المراء و الجنود الظلم على الناس من وجوه شّتى و أكثر من يقع منهسسم الظلسسم و‬
‫ل عصر هم اّلذين بيدهم السيف و السوط فيطمعون في أموال الناس‬
‫ل بهم العدل في ك ّ‬
‫يخت ّ‬
‫و أعراضهم و يتجاوزون على حقوق غيرهم سّيما إذا كان الوالي نفسه ظالما و متجاوزا‬
‫فقد قال شاعر فارسي ما معناه ‪:‬‬
‫] ‪[ 222‬‬
‫ن الملك أكل تّفاحة من الرعّية ظلما و عدوانا يستأصل عبيده ألفا من شسسجرات التفّسساح‬
‫لو أ ّ‬
‫ظلما و عدوانا ‪.‬‬
‫و لو أخذ الملك من الرعّية خمس بيضسات ظلمسا يشسوي جنسده و عبيسده ألسف دجاجسة مسن‬
‫أموال الرعّية ظلما و عدوانا ‪.‬‬
‫ن امراء الجنود كثيرا ما يطمحسسون إلسسى تحصسسيل مراتسسب أعلسسى و مناصسسب‬
‫ج من حيث أ ّ‬
‫أغلى فيثيرون الفتن و يثورون على الولة فتقع هناك حروب و ثورات تجّر إلسسى القتسسل و‬
‫النهب و السسر و يشستعل نسار الفتنسة فتعسّم البريساء و الضسعفاء مسن النسساء و الولسدان و‬
‫المرضى و من ل حرج عليهم ‪ ،‬و أكثر الفتن فسسي التاريسسخ نشسسأت مسسن مطامسسح و مطسسامع‬
‫سلم ‪،‬‬
‫امراء الجيوش حّتى في صدر السلم و في حكومة النبي عليه ال ّ‬
‫ل عليه و آله بعد فتح مّكة فعدا على بنسسي جذيمسسة و‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫فهذا خالد بن الوليد أّمره النب ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه فنسسادى ‪ :‬اللهسّم إّنسسي‬
‫قتل منهم رجال أبرياء فوصل الخبر إلى النبي صّلى ا ّ‬
‫ي بن أبي طالب لتلفي خطأ خالد ‪.‬‬
‫أبرا إليك مّما فعل خالد ‪ ،‬و بعث مولنا عل ّ‬
‫لس عليسسه و‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫قال في سيرة ابن هشام » ص ‪ 283‬ج ‪ 2‬ط مصر « ‪ :‬بعث رسول ا ّ‬
‫آله خالد بن الوليد حين افتتح مّكة داعيا و لم يبعثه مقاتل و معه قبائل من العرب ‪:‬‬
‫سليم بن منصور و مدلج بن مّرة فوطئوا بني جذيمة بن عامر بن كنانسسة ‪ ،‬فلّمسسا رآه القسسوم‬
‫ن النسساس قسسد أسسسلموا ‪ ،‬قسسال ابسسن إسسسحاق ‪:‬‬
‫أخذوا سلحهم ‪ ،‬فقال خالد ‪ :‬ضعوا السسسلح فسسا ّ‬
‫فحّدثني بعض أصحابنا من أهل العلم من بني جذيمة إلى أن قال فلّما وضعوا السلح أمر‬
‫بهم خالد عند ذلك فكّتفوا ثّم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم فلّما انتهى الخبر إلى‬
‫ل عليه و آله رفع يديه إلى السماء ثّم قال ‪:‬‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬

‫اللهّم إّني أبرا إليك مّما صنع خالد بن الوليد ‪.‬‬
‫قال ابن هشام ‪ :‬حّدثني بعض أهل العلم أّنه حّدث عن إبراهيم بن جعفر المحمسسودي قسسال ‪:‬‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬رأيت أّني لقمت لقمة من حيس ] ‪ [ 1‬فالتذذت‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫قال رسول ا ّ‬
‫ضض ضضض ض‬
‫ضض ضضض‬
‫ضض ضض‬
‫] ‪ [ 1‬ضض ضضضضضض ضض ضضضض ضضض‬
‫ض ضضض ضضض ضضضضض ضضضضضض ضضضض ضضضضض ضضضض ض‬
‫ض ضض ضضضض ضضضضضض ض ض ضضضضضضضض ض ضض ض ضض ضض‬
‫ض ضضض ض ض ضض ض ض ضضض ض ض ضضضض ضض ضضضض ضض ض ض‬
‫ضضضض ضضضضض ضضض ضضض ض ضضضضضض ض ض ضضض ض ضض ض‬
‫ضضض ضضضض ضضضض ضضضضضضض ‪.‬‬
‫] ‪[ 223‬‬
‫ى يده فنزعه ‪ ،‬فقال أبو بكر‬
‫طعمها فاعترض في حلقي منها شىء حين ابتلعتها فأدخل عل ّ‬
‫ل ‪ ،‬هذه سّرية من سراياك تبعثهسسا فيأتيسسك بهسسا بعسسض مسسا‬
‫الصديق » رض « ‪ :‬يا رسول ا ّ‬
‫ب و يكون في بعضها اعتراض فتبعث علّيا فيسهله ‪.‬‬
‫تح ّ‬
‫ل س عليسسه و آلسسه‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫قال ابن هشام ‪ :‬و حّدثني أنه انفلت رجل من القوم فأتى رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آلسسه ‪ :‬هسسل أنكسسر عليسسه أحسسد ؟ قسسال ‪ :‬نعسسم‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫فأخبره الخبر ‪ ،‬فقال رسول ا ّ‬
‫أنكر عليه رجل أبيض ربعة فنهمه خالسسد فسسسكت عنسسه ‪ ،‬و أنكسسر عليسسه رجسسل آخسسر طويسسل‬
‫طسساب ‪ :‬أّمسسا الّول يسسا رسسسول‬
‫مضطرب فراجعه فاشتّدت مراجعتهما ‪ ،‬فقال عمسسر بسسن الخ ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫ا ّ‬
‫لسس‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ل و أّما الخر فسالم مولى أبي حذيفة إلى أن قال ثّم دعا رسول ا ّ‬
‫فابنى عبد ا ّ‬
‫ل عليه فقسسال ‪ :‬يسسا علسسي اخسسرج إلسسى هسسؤلء القسسوم‬
‫ي بن أبيطالب رضوان ا ّ‬
‫عليه و سّلم عل ّ‬
‫ي حّتسسى جسسائهم و معسسه مسسال قسسد‬
‫فانظر في أمرهم و أمر الجاهلّية تحت قدميك ‪ ،‬فخرج عل ّ‬
‫ل فودى لهم الدماء و ما اصيب لهم من الموال حّتى أّنه ليدى لهم ميلغسة‬
‫بعث به رسول ا ّ‬
‫ل وداه ‪ ،‬بقيت معه بقّية من المال فقسسال لهسسم‬
‫الكلب حّتى إذا لم يبق شىء من دم و ل مال إ ّ‬
‫ي حين فرغ منهم ‪ :‬هل بقى لكم بقّية من دم أو مال لم يوديكم ؟ قالوا ‪ :‬ل ‪ ،‬قسسال ‪ :‬فسساّني‬
‫عل ّ‬
‫ل عليه و آله مّما ل يعلم و ل‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫اعطيكم هذه البقّية من هذا المال احتياطا لرسول ا ّ‬
‫تعلمون ‪. . .‬‬
‫و قد ارتكب خالد هذا في صدر حكومة أبي بكر قتل مالك بن نويرة و أسسسر أهلسسه و قسسبيله‬
‫ت في عضد العدل السلمي بما لسسم يتسسدارك بعسسد ‪ ،‬و إذا‬
‫على وجه وضيع و فضيح مّما ف ّ‬
‫ي شعب من الشعوب و تأّملت في أحوالهم وجدت أكثر الفتسسن و المظسسالم‬
‫تصّفحت تاريخ أ ّ‬

‫و الجنايات ناشئة من قبل المراء و رؤوس الجيوش ‪ ،‬و تمّد إلسى هسذا العصسر المضسىء‬
‫بالقوانين و النظامات الدولية العاّمة الحائزة للمم المّتحدة المحافظة على السسسلم و السسسلم‬
‫في جميع الشعوب الملجا لدفع المظالم عن البرياء و الضعفاء و مع ذلك ل تمضسسى سسسنة‬
‫بل و أشهر حّتى تسمع ثورة عسكرّية ناشئة من امراء الجيش هنا و هناك تتضسّمن مقاتسسل‬
‫و مظالم ل تحصى ‪.‬‬
‫سلم في هذا الفصل اّلذي عقده في عهده التاريخي اّلذي ل مثيل له‬
‫و قد نادى عليه ال ّ‬
‫] ‪[ 224‬‬
‫ن استقامة العدل في البلد‬
‫ن العدالة قّرة عين الولة مشيرا إلى أ ّ‬
‫بحفظ العدالة و نّبه على أ ّ‬
‫مرتبطة بالجند من نواح كثيرة كما بّيّناه ‪.‬‬
‫سلم في هذا المقام إلى أهّم ما يجب فسسي نظسسام الدولسسة العادلسسة ‪ ،‬و هسسو أن‬
‫جه عليه ال ّ‬
‫ثّم تو ّ‬
‫يكون الحكومة حكومة الشعب و أن يرى الشعب الحكومة ناشئة منه و حافظسسة لمصسسالحه‬
‫فيوّدها و يحّبها عن ظهر قلبه ‪ ،‬فشّرح رابطة الّمة و الشعب في حكومة كهذه في خمسسة‬
‫امور جذرية ‪:‬‬
‫ب لها ‪.‬‬
‫‪ 1‬ظهور موّدة الرعّية و إظهارهم الح ّ‬
‫‪ 2‬سلمة صدورهم بالنسبة إلى الحكومة و عدم الحقد و الخصومة بالنسبة إليها ‪.‬‬
‫‪ 3‬إحاطتهم على ولة المور إحاطة الولدان بالوالد مع إظهار الخلص و النصسسيحة لهسسا‬
‫‪ 4‬عدم استثقال إدامة الحكم و الدولة نفورا عن مظالمها ‪.‬‬
‫‪ 5‬ترك تمّنى انقطاع مّدة غلبة الحكومة بزوالها رجاءا للخلص عن ظلمها و عدوانها ‪.‬‬
‫و هذه هي امارات حكومة شعبّية قائمة على درك الشعب و نيله لحقوقه السياسسية المعّبسر‬
‫عنه بحكومة الشعب على الشعب المبني على الديموقراطّية الصسسيلة الصسسحيحة و إمسسارة‬
‫حكومة كهذه هو حسن رابطة الجند مع الشعب و الرعّية بحيسسث يسسدرك الشسسعب أنّ الجنسسد‬
‫منه و له يحرس منافعه و يدفع عنسسه هجسسوم عسسدّوه و يحفسسظ علسسى العسسدل و المسسساواة بيسسن‬
‫أفراده ‪.‬‬
‫ن أكثر الحكومات قسسامت علسسى القهسسر و الضسسطهاد بالنسسسبة علسسى الّمسسة و‬
‫كأّ‬
‫و مّما ل ش ّ‬
‫الرعّية خصوصا فسسي مبسادىء تأسيسسها فسسي العصسور القديمسسة و بقسسي فسسي التاريسخ أعلم‬
‫ل الرهسساب و‬
‫لم ل يتوّقسسع منهسسم إ ّ‬
‫حكومات نمرودية و فرعونية كسمات لرجال جّبسسار ظ ّ‬

‫النهب و ربما يرتعد الفرائض من سماع أسمائهم بعد دفنهم فسسي عمسسق التاريسسخ مسسن زمسسن‬
‫بعيد ‪ ،‬و إّنما يظهر قهر الحكومات الجّبارة و اضطهادها للرعّية على أيدي‬
‫] ‪[ 225‬‬
‫الجند المأمورين لقهر الناس و قتلهم و أسرهم ‪ ،‬فكان النسساس مسسن زمسسن بعيسسد و فسسي أكسسثر‬
‫صى‬
‫ل اليلم و الرهاب فو ّ‬
‫الشعوب و المم يواجهون الجندي كعدّو ظالم ل ينتظر منه إ ّ‬
‫سلم في ضمن عهده هذا إلسى السسعى لقلسب هسذه الرابطسة بيسن الشسعب و الجنسد و‬
‫عليه ال ّ‬
‫سس السلم حكومته عليها ‪ ،‬فسساّنه جعسسل وظسسائف الجنسسد‬
‫تحويلها إلى رابطة وّدّية أخوّية أ ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه كس ّ‬
‫ل‬
‫من المور العاّمة ‪ ،‬و كّلف بها جميع الّمة ففي عصر النسسبي صسّلى ا ّ‬
‫ل مسلم بالغ عاقل ‪ ،‬فالجند السسسلمي نسساش عسسن صسسميم‬
‫المسلمين جنود و جنود السلم ك ّ‬
‫الّمة فلم يكن هناك جند و شعب متمايزون حّتى يرهب الشعب من الجند و يتجاوز الجنسد‬
‫سع الّمة السسسلمّية بالفتوحسسات المتواصسسلة المتواليسسة و دخسسل فسسي‬
‫على الشعب ‪ ،‬و لّما تو ّ‬
‫سلم في عهده‬
‫صى عليه ال ّ‬
‫ل السلم شعوب شّتى لم يّتسم كّلها بسمة الجند السلمي و ّ‬
‫ظّ‬
‫هذا بحفظ الرابطة الوّدّية بين الجند و سائر أفراد الشعب بحيث ل يدرك الشعب أنّ الجنسسد‬
‫صنف ممتاز عنه قاهر عليه و حاكم على أمره ‪.‬‬
‫ععععع عععع عععععع عععععع عععع ععع ع عع ع‬
‫عععععع‬
‫سلم بعدم التضييق على امراء الجنود و حصرهم في درجة واحدة ‪،‬‬
‫ثّم أمر عليه ال ّ‬
‫بل التوسيع عليهم في الرتقاء إلى درجات أعلى بحسب ما لهم من الستعداد و اللياقة لها‬
‫سلم ) فافسح في آمالهم ( ‪.‬‬
‫فقال عليه ال ّ‬
‫و هذا كما جرى في التاريخ من أمر طارق بن زياد في ما بعد فاّنه أحد المسسراء و القسّواد‬
‫المجاد الفذاذ في تاريخ الفتوحات السلمّية بلغته هّمته إلى فتسسح النسسدلس بعسسد اسسستيلء‬
‫الجنود السلمية على سواحل البحر البيض من سورّية و مصر إلى المغسسرب القصسسى‬
‫إلى المراكش ‪ ،‬و يوجب ذلك عبر مضيق جبل الطارق و الزحف علسسى بلد العسسدّو وراء‬
‫البحر و ل يرخسص موسسسى بسسن نصسسير القسسائد العساّم للجنسود السسلمّية فسسي ذلسك العصسر‬
‫لقصور هّمته أو غبطته على فتح كهذا من أحد قّواده ‪،‬‬
‫ن طارق عزم على ذلك و عبر مضيق البحسسر فسسي سسسبعة آلف جنسسدي و فتسسح مملكسسة‬
‫و لك ّ‬
‫اندلس ‪ ،‬و أتى بآية كبيرة من الرجولّية و علّو الهّمة في تاريخ الفتوحات العسكرية فصار‬
‫اندلس مملكة إسلمّية غنّية بالتمّدن و العلم منذ ثمانية قرون بقيت آثارها‬
‫] ‪[ 226‬‬

‫سلم بحسن الثناء على رجال كهذا و ضسسبط مسسا لهسسم مسسن‬
‫إلى عصرنا هذا ‪ ،‬و أمر عليه ال ّ‬
‫المآثر في الجهاد إحياءا للفضيلة و ترغيبا لسائر الفراد القاصري الهّم و الهّمة ‪.‬‬
‫عع ععع ععع ع ععع ععع ععععع عععع ع ع عع‬
‫ععععععع‬
‫ل الشعوب في هذه العصور الخيسسرة المنيسسرة‬
‫المساواة و التآخي أصل إسلمي مال إليه ك ّ‬
‫بالتفكير و الختراع ‪ ،‬و ادرج في برنامج الحقوق العاّمة البشرّية ‪ ،‬و لكن المقصسسود منسسه‬
‫ليس تساوي الفراد في النيل من شئون الحياة ‪ :‬الصالح منهسسم و الطالسسح و الجسساّد منهسسم و‬
‫ظ الحيسساة علسسى‬
‫ق حّقسسه مسسن حس ّ‬
‫ل ذي حس ّ‬
‫الكسلن على نهج سواء ‪ ،‬بل المقصود منه نيل كس ّ‬
‫حسب رتبته العلمية و جّده في العمسسل ‪ ،‬فهسسذا الصسسل يبتنسسي علسسى تعييسسن الحقسسوق ‪ ،‬و قسسد‬
‫ل امسسرىء منهسسم‬
‫سلم في هذا الفصل من كلمه هذا الصل فقال ) اعرف لك ّ‬
‫شّرح عليه ال ّ‬
‫ق بما يوجبه‬
‫ق الجهد و الخلص إلى صاحبه و عرفان هذا الح ّ‬
‫ما أبلى ( فأمر بايصال ح ّ‬
‫سر التبعيض البغيض في امور ‪:‬‬
‫من الرتبة و المتياز و ف ّ‬
‫‪ 1‬إضافة جهد رجل إلى غيره و احتسابه لغير صاحبه ‪.‬‬
‫ق المجاهد الجاّد و التقصير في رعاية حّقه على ما يستحّقه ‪.‬‬
‫‪ 2‬عدم استيفاء ح ّ‬
‫‪ 3‬احتساب العمل الصغير من رجل شريف كبيرا رعاية لشرفه ‪.‬‬
‫‪ 4‬استصغار عمل كبير من رجل وضيع بحساب ضعته ‪.‬‬
‫فهذه هى التبعيضات الممنوعة اّلتي توجب سلب الحقوق عن ذوي الحقوق ‪.‬‬
‫ععع ععع ععع ع ععع ععع ععععع ع ععع عععع ع‬
‫ع عععع ععع عع ع ععععع ع عع ع عععععع ع ع‬
‫عععععععع‬
‫ص القسسرآن الصسسريح و س سّنة الرسسسول الثسسابت‬
‫فالقسسانون فسسي الحكومسسة السسسلمّية هسسو ن س ّ‬
‫الصحيح ‪ ،‬فكثيرا ما يعرض امور على الوالي يشكل عليسسه حكمهسسا و يشسستبه عليسسه أمرهسسا‬
‫لس‬
‫من جهة العرض على القانون فيختلف فسسي حكمهسسا الراء و يتوّلسسد النسسزاع و قسسد بّيسسن ا ّ‬
‫ل و إطاعسسة رسسسوله و إطاعسسة اولسسى‬
‫حكمه بعد المر باطاعة القانون من وجوب إطاعة ا ّ‬
‫ل عليه و آله فقال » و إن تنازعتم في‬
‫المر الحافظ للقانون بعد الرسول صّلى ا ّ‬
‫] ‪[ 227‬‬

‫ل و الرسول « ‪.‬‬
‫شىء فرّدوه إلى ا ّ‬
‫و ينبغي البحث في مفاد هذه الية من وجهين ‪:‬‬
‫ل و رسوله هوما يقع بين أفراد‬
‫ن هذا التنازع اّلذي يوجب في رفعه الرجوع إلى ا ّ‬
‫الول أ ّ‬
‫لس و طاعسسة‬
‫الّمة السلمّية غير اولى المسسر اّلسسذي أوجسسب طسساعتهم فسسي رديسسف طاعسسة ا ّ‬
‫ل و رسوله تارة بين فرديسسن مسسن الّمسسة ‪ ،‬و اخسسرى‬
‫رسوله ‪ ،‬فيكون النزاع المردود إلى ا ّ‬
‫بين فرد أو جمع من الّمة مع اولى المر ‪ ،‬أو مخصوص بالنزاع بيسسن الّمسسة غيسسر اولسسى‬
‫ن اولسسى المسسر عسّدوا‬
‫ن هذا النزاع ل يشسسمل اولسسى المسسر ‪ ،‬ل ّ‬
‫المر ‪ ،‬و ل بّد من القول بأ ّ‬
‫ل و الرسول و ل معنى لوجوب طاعسسة اولسسى المسسر و تصسسوير النسسزاع‬
‫واجب الطاعة كا ّ‬
‫ل و الرسول ‪ ،‬فاولوا المر منسسدرج فسسي الرسسسول و ل بسّد‬
‫معهم بحيث يرّد في رفعه إلى ا ّ‬
‫من كونهم معصومين و مصونين عن الخطاء و الشتباه و ل يجتمع وجوب طاعة اولسسى‬
‫المر على الطلق مع كونهم طرفا في النزاع ‪.‬‬
‫ن هذا التنازع المبحوث عنه في الية ل بّد و أن يكون في الشسسبهة الحكمّيسسة و فسسي‬
‫الثاني أ ّ‬
‫ص القانون المرجوع إليه ‪،‬‬
‫العلم بكبرى كّلّية للحكم الشرعي اّلتي هو ن ّ‬
‫كاختلف الصحابة في وجوب الغسل مسسن السّدخول بل إنسسزال ‪ ،‬فسسأنكره جمسسع قسسائلين بسسأنّ‬
‫الماء من الماء حّتى رجعوا إلى عموم قوله تعالى » أو لمستم النساء « الشسسامل لل سّدخول‬
‫بل إنزال ‪ ،‬و كالنزاع في حكم المجوس من حيث إّنهم أهل الكتاب فيشملهم حكسسم الجزيسسة‬
‫سلم إلى أّنهم‬
‫أم ملحقون بالكافر الحربي حّتى رجعوا بدللة مولنا امير المؤمنين عليه ال ّ‬
‫س « ‪ ،‬و كالنزاع في أمر حلى الكعبة فسسي زمسسان‬
‫أهل كتاب لقوله تعالى » و أصحاب الّر ّ‬
‫حكومة عمر ‪ ،‬فقسسال قسسوم بجسسواز بيعهسسا و صسسرفها فسسي تجهيسسز الجنسسود السسسلمّية لتقويسسة‬
‫عساكر السلم حّتى أرجعهم مولنا أمير المؤمنين إلسسى مسسا نسسزل فسسي القسسرآن مسسن أحكسسام‬
‫ل عليه و آله في حلي الكعبة من عدم التعّرض لها ‪.‬‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫الموال و ما عمل به النب ّ‬
‫ل عليه و آلسسه نفسسسه كمسسا‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫و أّما في الشبهات الموضوعّية فقد ينازع الّمة مع النب ّ‬
‫وقع في موارد ‪:‬‬
‫] ‪[ 228‬‬
‫صسسن‬
‫منها في الخروج من الحصون للحرب مع المشركين في احد ‪ ،‬فرأى النبي أّول التح ّ‬
‫فرّد رأيه أكثر الصحابة فرجع إلى قولهم و أفضى إلى هزيمسسة المسسسلمين و قتسسل مسسا يزيسسد‬
‫على سبعين من كبار الصحابة منهم حمزة بن عبسسد المطلسسب ‪ ،‬و قسسد شسّرع الشسسورى بيسسن‬
‫ل تعالى » و شاورهم في المر ‪ 159‬آل عمران «‬
‫ي و المسلمين بهذا العتبار فقال ا ّ‬
‫النب ّ‬
‫‪.‬‬

‫لس ‪:‬‬
‫سلم لرفع التنازع بالرجوع إلى محكسسم الكتسساب فقسسال » فسسالرّد إلسسى ا ّ‬
‫و قد أمر عليه ال ّ‬
‫ن المرجع عند النزاع أّول هو الرجوع إلى اليات‬
‫الخذ بمحكم الكتاب « و الظاهر منه أ ّ‬
‫ل تعالى بأّنها اّم الكتاب ‪،‬‬
‫المحكمة من القرآن اّلتي وصفها ا ّ‬
‫ن اّم الكتسساب و اخسسر‬
‫فقال تعالى ‪ » :‬هو اّلذي أنزل عليسسك الكتسساب منسسه آيسسات محكمسسات هس ّ‬
‫متشابهات ‪ 7‬آل عمران « ‪.‬‬
‫ععع عع ععععع ععععععع ع‬
‫الية المحكمة هى اّلتي لها دللة واضحة على المعنى يتوافسسق عسسرف اللسسسان اّلسسذي نسسزل‬
‫صو‬
‫عليه القرآن على فهمسسه منهسسا ‪ ،‬و المحكسسم بحسسسب الصسسطلح هسسو الجسسامع بيسسن النس ّ‬
‫الظاهر اّلذي يتوافق عرف اللسان على فهمه من الكلم ‪ ،‬قال الشيخ البهائي في زبدته في‬
‫ل فالراجح ظسساهر و‬
‫ص‪،‬وإ ّ‬
‫مبحث الدللت ‪ :‬اللفظ إن لم يحتمل غير ما يفهم منه لغة فن ّ‬
‫المرجوح مأّول و الجامع بين الّولين محكم و بين الخيرين متشابه ‪.‬‬
‫فالمحكم هو الظاهر الدللة على المعنى المقصود مضسسافا إلسسى كسسون معنسساه أمسسرا مفهومسسا‬
‫ل علسسى التوحيسسد و‬
‫للعموم لتضّمنها حكما عملّيا أو أصل اعتقادّيا كآيات الحكسسام و مسسا يسسد ّ‬
‫ل الجللّية و الجمالّية ‪.‬‬
‫صفات ا ّ‬
‫طعة الواقعة فسسي أوائل غيسسر‬
‫فان لم تكن الية ظاهرة الدللة على المقصود كالحروف المق ّ‬
‫ل على معنى مبهم غامض يحتسساج إلسسى البيسسان و التوضسسيح كقسسوله‬
‫واحد من السور ‪ ،‬أو تد ّ‬
‫تعسسالى » و يحمسسل عسسرض رّبسسك فسسوقهم يسسومئذ ثمانيسسة ‪ 17‬الحاّقسسة « فليسسست مسسن اليسسات‬
‫المحكمة اّلتي يرجع إليها عند الختلف ‪.‬‬
‫] ‪[ 229‬‬
‫فان لم تكن هناك آية محكمة ترفع النزاع فترجع إلى السّنة الجامعة الغيسر المفرقسسة و هسسى‬
‫ل عليه و آلسسه مجمسع عليهسسا بيسسن أصسحابه و ثسابت‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫قول أو تقرير صادر عن النب ّ‬
‫لس عليسه و آلسه المجمسع‬
‫عند الّمة ‪ ،‬و لم تكن النصوص و القضايا الصادرة عنسه صسّلى ا ّ‬
‫عليها بين الصحاب بقليل في ذلك العصر اّلذي صدر هذا العهسسد الشسسريف ‪ .‬و نختسسم هسسذا‬
‫الفصل بنقل تفسير هذه الية الشريفة عن » مجمع البيان « ‪:‬‬
‫ل فى ما أمركم به و نهاكم عنه » و‬
‫ل « أى إلزموا طاعة ا ّ‬
‫» يا أّيها اّلذين آمنوا أطيعوا ا ّ‬
‫أطيعوا الرسول « أى و ألزموا طاعة رسوله أيضا ‪ ،‬و إّنما أفرد المر بطاعة الرسول و‬
‫ل ‪ ،‬مبالغة في البيان و قطعا لتوّهم من توّهم أّنه ل يجب‬
‫إن كانت طاعته مقترنة بطاعة ا ّ‬
‫سسسرين فيسسه‬
‫لزوم ما ليس في القرآن من الوامر إلى أن قال » و اولسسى المسسر منكسسم « للمف ّ‬
‫قولن ‪ :‬أحدهما أّنه المراء عن أبي هريرة و ابن عّباس فسسي إحسسدى الروايسستين و ميمسسون‬

‫سدي و اختاره الجّبائي و البلخي و الطسسبري ‪ ،‬و الخسسر أّنهسسم العلمسساء عسسن‬
‫بن مهران و ال ّ‬
‫ل و ابن عّباس في الرواية الخرى و مجاهد و الحسن و عطا و جماعسسة ‪،‬‬
‫جابر بن عبد ا ّ‬
‫و قال بعضهم ‪ :‬لّنهم اّلذين يرجع إليهم في الحكام و يجسسب الّرجسسوع إليهسسم عنسسد التنسسازع‬
‫دون الولة ‪.‬‬
‫ن اولى المر الئّمسسة مسسن‬
‫سلم أ ّ‬
‫و أّما أصحابنا فاّنهم رووا عن الباقر و الصادق عليهما ال ّ‬
‫ل طاعتهم بسالطلق كمسا أوحسب طساعته و طاعسة‬
‫ل عليه و آله أوجب ا ّ‬
‫آل محّمد صّلى ا ّ‬
‫ل من ثبت عصسسمته و علسسم أ ّ‬
‫ن‬
‫ل طاعة أحد على الطلق إ ّ‬
‫رسوله و ل يجوز أن يوجب ا ّ‬
‫ل يلسزم المسر بالقبيسح و ليسس ذلسك بحاصسل فسي‬
‫باطنه كظساهره و أمسن منسه الغلسط ‪ ،‬و إ ّ‬
‫ل أن يأمر بطاعة مسسن يعصسسيه أو بالنقيسساد للمختلفيسسن‬
‫لا ّ‬
‫المراء و ل العلماء سواهم ‪ ،‬ج ّ‬
‫في القول و الفعل ‪ ،‬لّنه محال أن يطاع المختلفون كما أّنه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه‬
‫ل قرن طاعة اولى المر بطاعة رسوله كما قرن طاعسسة‬
‫نا ّ‬
‫ل على ذلك أيضا أ ّ‬
‫‪ ،‬و مّما يد ّ‬
‫ن الرسول فوق اولى المسسر و فسسوق‬
‫رسوله بطاعته و اولوا المر فوق الخلق جميعا كما أ ّ‬
‫سائر الخلق ‪ ،‬و هذه صفة أئّمة الهسسدى مسسن آل محّمسسد الّسسذين ثبسست إمسسامتهم و عصسسمتهم و‬
‫اّتفقت الّمة على علّو رتبتهم و عدالتهم ‪ ،‬انتهى ما نقلناه عن التفسير ‪.‬‬
‫] ‪[ 230‬‬
‫ععععععع‬
‫و براستى بهترين چيزى كه باعث شادمانى و رضايت واليان است پابرجا شدن عسسدل و‬
‫داد است در بلد و ظهسسور دوسسستدارى رعّيسست اسسست نسسسبت بآنسسان ‪ ،‬و براسسستى كسسه ايسسن‬
‫گنجينسسه دوسسستى و مهسسرورزى را از گنجسسدان دل آنسسان نتسسوان بسسر آورد مگسسر بسساينكه ‪1‬‬
‫سينههاشان از كينه پاك باشد ‪.‬‬
‫‪ 2‬خير خواهى و اخلص آنسان نسسبت بواليسسان محّقسسق نشسود مگسسر بساينكه دوسسستانه و بسا‬
‫اطمينان خاطر گرد واليان بر آيند و آن را بسود خود بدانند و سلطنت و تس سّلط والسسي را‬
‫بر خود سنگين و ناروا نشمارند و براى زوال دولت و حكومت او روز شماره نكننسسد و‬
‫بقاء حكومت او را بر خود ستم ندانند ‪.‬‬
‫بايد ميدان آرزوى فرماندهان قشون را توسعه بخشى و راه ترّقى را در برابر آنهسسا بسساز‬
‫گزارى و از آنها ستايش كنى و خدمات ارزندهاى كه انجام دادهاند هميشه برشمارى و‬
‫در نظر آرى زيرا هر چه بيشتر خدمات خوب آنهسسا را يسساد آور شسسوى دليسسران را بهسستر‬
‫برانگيزد و كناره گيران را تشويق بكار و خدمت باشد ‪.‬‬

‫ق خسسدمت او را منظسسور دارى و خسسدمت يكسسى را بپسساى ديگسسرى‬
‫بايد بسسراى هسسر كسسدام حس ّ‬
‫بحساب نياورى و كمتر از آنچه هست نشمارى ‪ ،‬شرافت و مقسسام هيچكسسس بسساعث نشسسود‬
‫كه خدمت اندك او را بزرگ بحساب آورى و زبونى و بينوائى هيچكس سبب نشسسود كسسه‬
‫خدمت بزرگ او را بكم گيرى ‪.‬‬
‫اگر تو را در احكام خدا و قانون شرع هدى مشكلى پيش آيد و شبههاى در حكمى بسسدلت‬
‫شود خداوند خودش مردم را در اين باره ارشاد كرده و فرموده ‪:‬‬
‫» أيا كسانى كه گرويديد فرمان خدا را ببريد و فرمان رسسسول خسسدا را ببريسسد و از اولسسى‬
‫المسسر را و اگسسر دربسساره حكمسسى ميسسان شسسما اختلف و نزاعسسى رخ داد آن را از خسسدا و‬
‫رسولش جويا شويد « رّد حكم بخدا عبارت از عمسسل بآيسسات روشسسن قسسرآن اسسست ‪ ،‬و رّد‬
‫حكم و جويا شدنش از رسول خدا بمعنى رجوع بسسّنت و روش مقسّرر و ثسسابت و مسسورد‬
‫اّتفاق آنحضرت است كه مورد اختلف نباشد ‪.‬‬
‫] ‪[ 231‬‬
‫عععع‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع ععع‬
‫ثّم اختر للحكم بين الّناس أفضل رعّيتك في نفسك مّمن ل تضيق به المور ‪ ،‬و ل تمحكه‬
‫الخصوم ‪ ،‬و ل يتمادى في الّزّلة ‪،‬‬
‫ق إذا عرفسه ‪ ،‬و ل تشسرف نفسسه علسى طمسع و ل يكتفسي‬
‫و ل يحصر من الفيء إلسى الحس ّ‬
‫شسسبهات ‪ ،‬و آخسسذهم بالحجسسج ‪ ،‬و أقّلهسسم تبّرمسسا‬
‫بسسأدنى فهسسم دون أقصسساه ‪ ،‬و أوقفهسسم فسسي ال ّ‬
‫شف المور ‪ ،‬و أصرمهم عند اّتضاح الحكسسم مّمسسن‬
‫بمراجعة الخصم ‪ ،‬و أصبرهم على تك ّ‬
‫ل يزدهيه إطراء و ل يستميله إغراء ‪ ،‬و أولئك قليل ‪ ،‬ثّم أكثر تعاهد قضائه ‪،‬‬
‫ل معه حاجته إلى الّناس ‪،‬‬
‫و افسح له في البذل ما يزيل عّلته ‪ ،‬و تق ّ‬
‫و أعطه من المنزلة لديك ما ل يطمع فيه غيره من خاصتك ‪ ،‬ليأمن بذلك اغتيال الّرجسسال‬
‫ن هذا الّدين قد كان أسسسيرا فسسي أيسسدى الشسسرار ‪،‬‬
‫له عندك ‪ ،‬فانظر في ذلك نظرا بليغا ‪ ،‬فإ ّ‬
‫يعمل فيه بالهوى ‪،‬‬
‫و تطلب به الّدنيا ‪.‬‬

‫ععععع‬
‫) الحكم ( مصدر حكم يحكم و جاء منه حّكم تحكيما و تحّكم تحّكما و حاكم و تحاكم و هو‬
‫إنشاء نفساني يتعّلق بالنسبة بين الموضوع و المحمول ايجابسسا أو سسسلبا فيس سّمى تصسسديقا و‬
‫خبرا إذا حكى عّما ورائه ‪ ،‬و يحتمل الصدق ‪ ،‬و الكذب و إنشاءا‬
‫] ‪[ 232‬‬
‫إذا لم يحك بأقسامه من المر و النهي و القسم و الدعاء و غير ذلك ‪ ،‬و ينسب إلى الشرع‬
‫فيقال ‪ :‬الحكم الشرعي ‪ ،‬و هو طلب الشارع الفعل أو تركه مع استحقاق الّذم بمخسسالفته أو‬
‫ل فسسي بعسسض‬
‫بدونه أو تسويته و يتوّلد منسسه الحكسسم الوضسسعي بأقسسسامه أو هسسو إنشسساء مسسستق ّ‬
‫لس المتعّلسسق بأفعسسال المكّلفيسسن ‪ ،‬و هسسذا‬
‫صوره ‪ ،‬و الحكم الشرعي عند الشاعرة خطسساب ا ّ‬
‫ق لحد المترافعين كما إذا اقيم البّينة‬
‫التفسير أعّم و أتّم ‪ ،‬و الحكم القضائى إنشاء إثبات ح ّ‬
‫ج و ماحسسك‬
‫أو اعترف المّدعى عليه أو نفيه كما إذا أنكسر و حلسف ‪ ) ،‬محسك ( الرجسل ‪ :‬لس ّ‬
‫جه ‪ ) ،‬الزّلة ( ‪ :‬موضع الخطر و المزّلة ‪ ،‬المزلق ‪ ) ،‬الصرم ( ‪ :‬القطسسع ‪،‬‬
‫زيد عمرا ‪ :‬ل ّ‬
‫) ل يزدهيسسسه ( ‪ :‬افتعسسسال مسسسن الزهسسسو و هسسسو الكسسسبر ‪ ) ،‬الطسسسراء ( ‪ :‬كسسسثرة المسسسدح ‪،‬‬
‫) الغتيال ( ‪ :‬الخذ على غّرة ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫في نفسك ‪ :‬ظرف متعّلق بقوله أفضل ‪ ،‬مّمسن ‪ :‬لفظسة مسن للتبعيسض و الظسرف مسستقّر و‬
‫حال من فاعل أفضل ‪ ،‬و أوقفهم ‪ :‬عطف على قوله أفضسسل ‪ ،‬قليسسل ‪ :‬خسبر اولئك يسسستعمل‬
‫في المفرد و الجمع ‪ ،‬ما يزيل عّلته ‪ :‬لفظة ما اسمّية موصوفة بما بعدها أى شسسيئا أو بسسذل‬
‫يزيل عّلته ‪ ،‬له عندك ‪ :‬ظرفان متعّلقان بقوله اغتيال الرجال ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫يحتاج إدارة شئون الجتماع إلى قانون كّلي يتضّمن تعيين الحقوق و الحدود بيسسن الفسسراد‬
‫على الوجه الكّلي ‪ ،‬و إلى قانون يتضّمن رفسسع الختلف بينهسسم عنسسد النسسزاع و الخصسسومة‬
‫في الحقوق اّلتي يتضّمنها القوانين العاّمة ‪ ،‬و إلى قّوة لجراء هسسذه القسسوانين ‪ ،‬و مسسن هنسسا‬
‫سمون قوى المجتمع الحاكمة على الشعب و الّمة إلى القّوة المقّننة و الق سّوة القضسسائّية و‬
‫يق ّ‬
‫القّوة المجرية ‪ ،‬و هذه القوى الثلثة هى أركان إدارة شعب و اّمة متمّدنة مترّقيسسة و ل بسّد‬
‫ي منها في الشئون المتعّلقة بالقّوة‬
‫ل ‪ .‬هذه القوى في شئونها و عدم مداخلة أ ّ‬
‫من استقلل ك ّ‬
‫ق إلى حّقه ‪.‬‬
‫ل ذي ح ّ‬
‫الخرى حّتى يستقيم المور و تتحّقق العدالة في المجتمع و يصل ك ّ‬
‫] ‪[ 233‬‬

‫له مصسسر‬
‫سلم في هذا الفصل من عهده للشتر عليه الرحمة حيسسن و ّ‬
‫و قد تعّرض عليه ال ّ‬
‫إلى القّوة القضائّية و ما يلزم في القاضي مسن الوصساف و اللقساب ليكسون أهل لتصسّدي‬
‫منصب القضاء و الحكم بين الناس فقال ) ثّم اختر للحكم بيسسن النسساس أفضسسل رعّيتسسك فسسي‬
‫ن المتص سّدي‬
‫سلم في هذه الجملة استقلل القّوة القضائّية حيسسث إ ّ‬
‫نفسك ( فقد أدرج عليه ال ّ‬
‫للقضاء ل بّد و أن يكون من أفضل أفراد الّمة ‪ ،‬و إذا كان من أفضل أفراد الّمة فيكسسون‬
‫ن المفضول ل يحكم على الفاضل و الفضسسل ‪،‬‬
‫ل في أمره و ل يتسّلط عليه غيره ل ّ‬
‫مستق ّ‬
‫سسسلم فسسي آخسسر الفصسسل مسسن قسسوله ) و‬
‫مضافا إلى ما أّكد ذلك الستقلل بما ذكسسره عليسسه ال ّ‬
‫صتك ليأمن بذلك اغتيسسال الرجسسال لسسه‬
‫أعطه من المنزلة لديك ما ل يطمع فيه غيره من خا ّ‬
‫عندك ( ‪.‬‬
‫سلم الفضل بمن يحوز ألقابا سّتة ‪:‬‬
‫سر عليه ال ّ‬
‫ثّم ف ّ‬
‫‪ 1‬ل تضيق به المور لقّلة الحاطة بوجوه تدبيرها و عدم قّوة التحليل و التجزية للقضسسايا‬
‫ك و الترديد في حّلها و فصلها ‪.‬‬
‫الواردة عليه فيحار فيها و يعرضه الش ّ‬
‫‪ 2‬و ل تمحكه الخصوم ‪ ،‬قال في الشرح المعتزلي ‪ :‬جعله ما حكا أى لجوجا ‪،‬‬
‫ق بالّلجاج ‪ ،‬و قيل ‪ :‬ذلك كناية عن كونه مّمن يرتضيه‬
‫و قال ابن ميثم ‪ :‬أى يغلبه على الح ّ‬
‫جه و يقبل بأّول قوله ‪.‬‬
‫الخصوم فل تل ّ‬
‫سسكه‬
‫أقول ‪ :‬يمكن أن يكون كناية عن كسونه بشسّدة صسسلبته فسي أمسسره و هيبسسة ايمسسانه و تم ّ‬
‫ق بحيث ل يطمع الخصوم في جعلسسه محكسا يمتحنسسونه هسسل يقبسسل الرشسسوة أم ل و هسسل‬
‫بالح ّ‬
‫يؤّثر فيه التطميع و التهديد أم ل ؟‬
‫ن القاضي فسسي معسسرض الشسستباه دائمسسا مسسن جهسسة تحّيسسل‬
‫‪ 3‬و ل يتمادي في الّزّلة ‪ ،‬حيث إ ّ‬
‫ق لسسه‬
‫ل واحد منهما في جلب نظر القاضي إلى العتمسساد بكسسون الحس ّ‬
‫المترافعين و تشّبث ك ّ‬
‫ق ل يتمسادي فسي الزّلسة و ل يصسعب عليسه‬
‫فاذا عرض له رأى ثّم كشف له أّنه خلف الح ّ‬
‫ق‪.‬‬
‫الرجوع إلى الح ّ‬
‫ق إذا عرفه ‪ ،‬قال الشارح المعتزلي ‪:‬‬
‫‪ 4‬ل يحصر من الرجوع إلى الح ّ‬
‫] ‪[ 234‬‬
‫ن ها هنا زيادة ‪ ،‬و هو أّنه ل يحصر أى ل يعيا في المنطسسق‬
‫لأّ‬
‫هو المعنى الّول بعينه ‪ ،‬إ ّ‬
‫ي و أضاف ابسسن‬
‫ل حصر عن أن يرجع و أصابه كالفهاهة و الع ّ‬
‫ن من الناس من إذا ز ّ‬
‫‪،‬لّ‬
‫ق حفظا لجاهه و خوفا من الشنائة كما يفعله قضاة السوء‬
‫ميثم أّنه ل يأبى للرجوع إلى الح ّ‬
‫‪.‬‬

‫جه إلسسى إلسسى الوفسسر منهسسم‬
‫‪ 5‬أن ل يحّدث نفسه بالطمع في الستفادة من المسسترافعين فيتسسو ّ‬
‫ثروة أو جاها ليستفيد من ماله أو جاهه ‪ ،‬ثّم يجّره ذلك إلى أخذ الرشوة و الميل عن الح ّ‬
‫ق‬
‫ق‪.‬‬
‫و الحكم بخلف الح ّ‬
‫‪ 6‬أن يكون دقيقسسا فسسي كشسسف القضسّية المعروضسسة عليسسه محّققسسا لفهسسم الحقيقسسة و ل يكتفسسي‬
‫بالنظر السطحي في فهم صدق المتداعيين و كذبهم ‪ ،‬بل يكتنه القضسّية عسن طسرق كشسف‬
‫الجرم و عن طرق كشف الحقيقة و هى كثيرة غير محصورة جّدا ‪ ،‬و قد ظهر منسسه عليسسه‬
‫سلم في قضاياه الكثيرة ما يقضي منه العجب ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫ب فاّدعى العبد أثناء السفر أّنه هسسو المالسسك‬
‫فمّما ذكر من ذلك أّنه سافر عبد مع مول له شا ّ‬
‫ي عليسسه‬
‫ق فسسدخل كوفسسة و ترافعسسا عنسسد علس ّ‬
‫لسّيده و أّنه عبده و عامل معه معاملسسة المسسستر ّ‬
‫سلم و لم يكن هناك بّينة لحدهما و لم يعترف العبد المتجاوز للحقيقة بوجه من الوجوه‬
‫ال ّ‬
‫‪ ،‬فأحضرهما يوما و أمر بحفر ثقبتين في جدار متعاكسا و أمرهما بسساخراج رأسسسهما مسسن‬
‫تلك الثقبتين ‪ ،‬ثّم نادى بصوت عال يا قنبر اضرب عنق العبد ‪ ،‬فلّما سمع العبد ذلك هسسابه‬
‫و أخرج رأسه من الثقبة فورا فصار ذلك اعترافا له بالحقيقة ‪ ،‬و قد قّرر في محسساكم هسسذه‬
‫العصور طرائق هائلة في كشف الحقيقة و كشف الجرائم ‪.‬‬
‫فهذه هى الصفات اّلتي توجب فضيلة الفرد و تشسّكل لسسه شخصسّية رهيبسسة تسسؤّهله لتصسّدي‬
‫سلم بهذه الصفات حّتى أكملها بسّتة اخرى فقال ‪:‬‬
‫منصب القضاوة ‪ ،‬و لم يكتف عليه ال ّ‬
‫‪ 1‬أوقف الرعّية عند عروض الشبهة ‪ ،‬فل يأخذ بأحد طرفي الشبهة حّتى يفحسسص و يسسبّين‬
‫ق بدليل علمي يوجب الطمينان ‪.‬‬
‫له الح ّ‬
‫] ‪[ 235‬‬
‫صسسر فسسي جمسسع السسدلئل و المسسارات علسسى فهسسم الحقيقسسة مسسن أ ّ‬
‫ي‬
‫‪ 2‬آخذهم بالحجج ‪ ،‬فل يق ّ‬
‫طريق كان ‪.‬‬
‫جرا و قلقسسا مسسن مراجعسسة الخصسسوم ‪ ،‬فل ينهرهسسم و ل يصسسيح فسسي‬
‫ل النسساس تض س ّ‬
‫‪ 3‬و أق س ّ‬
‫ق الخصسسوم قسسال‬
‫ق و ل يضسسيع حس ّ‬
‫وجوههم ليسع لهم بيان الحال و المآل فينكشف لسسه الحس ّ‬
‫ن القلسسق و‬
‫سسسلم ‪ ،‬فسسا ّ‬
‫الشارح المعتزلي ‪ :‬و هذه الخصسسلة مسسن محاسسسن مسسا شسسرطه عليسسه ال ّ‬
‫الضجر و التبّرم قبيح و أقبح ما يكون من القاضي ‪.‬‬
‫‪ 4‬أن يكون أصبر الناس على كشف حقيقة المور بالبحث و جمع الدلئل ‪.‬‬
‫خر صدور الحكم ‪.‬‬
‫ق صريحا و قاطعا و ل يؤ ّ‬
‫‪ 5‬أن يحكم عند وضوح الح ّ‬

‫‪ 6‬أن ل يؤّثر فيه المدح و الثناء من المتداعيين أو غيرهما فيصير متكّبسرا و ل يسؤّثر فيسه‬
‫تحريض الغير فيجلب نظره إلى أحد الخصمين ‪.‬‬
‫ن الواجدين لها قليل ‪.‬‬
‫سلم بعد بيان هذه الوصاف بأ ّ‬
‫و قد أعلن عليه ال ّ‬
‫لس تعسسالى » فل و رّبسسك ل يؤمنسسون حّتسسى‬
‫ن القضاوة من شئون النبسّوة كمسسا قسسال ا ّ‬
‫و اعلم أ ّ‬
‫يحّكموك فيما شجر بينهم ثّم ل يجدوا في أنفسهم حرجا مّما قضسسيت و يسسّلموا تسسسليما ‪65‬‬
‫ي بالرسسسالة و للوصس ّ‬
‫ي‬
‫النساء فهى من شئون الرياسة العاّمة على الّدين و الّدنيا الثابتة للنب ّ‬
‫ي أو‬
‫ل نسسب ّ‬
‫ن مسسسند القضساوة مجلسس ل يجلسسه إ ّ‬
‫بحكم الوصاية ‪ ،‬و قسد ورد فسسي الحسديث أ ّ‬
‫ي ‪ ،‬فل يجسسوز تصسّدي‬
‫ي و الوصس ّ‬
‫ي ‪ ،‬فل بّد من كسب هذا المنصب من النسسب ّ‬
‫ي أو شق ّ‬
‫وص ّ‬
‫القضاوة لحد من عند نفسه و إن كان مجتهدا و واجدا لوصاف القاضي ‪.‬‬
‫قال في » الرياض « بعد ذكر شرائط القاضي ‪ :‬و اعلم أّنه ل بّد مع اجتماع هذه الشرائط‬
‫من إذن المام بالقضاء لمستجمعها خصوصا أو عموما ‪ ،‬و ل يكفي مجّرد اجتماعها فيسسه‬
‫سسسلم بمنصسسب‬
‫ص و الفتسسوى علسسى اختصاصسسه عليسسه ال ّ‬
‫إجماعا لمسسا مضسى مسسن اّتفساق النس ّ‬
‫ل باذنه قطعا و منسسه ينقسسدح السسوجه فسسي مسسا اّتفقسسوا‬
‫القضاء ‪ ،‬فل يجوز لحد التصّرف فيه إ ّ‬
‫عليه من أّنه ل ينعقد القضاء بنصب العواّم له ‪ ،‬أى المستجمع للشرائط‬
‫] ‪[ 236‬‬
‫أو غيره بالطريق الولى بينهم قاضيا ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫ثّم استثنى بعد ذلك بقوله ‪ :‬نعم لو تراضى اثنان بواحد من الرعّية فحكم بينهما لزم حكمسسه‬
‫في حّقهما في المشهور بين أصحابنا بل لم ينقلوا فيه خلفا أصل مستندين إلى وقوع ذلك‬
‫في زمن الصحابة و لم ينكر أحد منهم ذلك ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬لو تّم الدليل على ذلك كان من موارد صدور الذن على وجه العموم فكان قاضسسي‬
‫التراضي قاضيا منصوبا بالدّلة العاّمة ‪.‬‬
‫سلم الجسسامع‬
‫إلى أن قال ‪ :‬و مع عدم المام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم ال ّ‬
‫سلم ‪ :‬فاجعلوه قاضيا فقسسد جعلتسسه‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫للصفات المشترطة في الفتوى لقول أبي عبد ا ّ‬
‫قاضيا فتحاكموا إليه ‪.‬‬
‫و قد نقل عن الشهيد الثاني في المسالك ما لفظه ‪ :‬ما تقّدم مسسن اشسستراط نصسسب القاضسسي و‬
‫ص بحسسال حضسسور‬
‫ل مسسع التراضسسي بسسه مختس ّ‬
‫إن كان فقيها و مجتهدا و عدم نفسسوذ حكمسسه إ ّ‬
‫المام و تمّكنه من نصب القضاة ‪ ،‬و أّما مع عدم ذلك إّما لغيبته أو لعدم بسط يسسده فيسسسقط‬
‫هذا الشرط من جملة الشروط و هو نصب المام ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬

‫ثّم قال ‪ :‬و ينفذ عندنا قضاء الفقيه العدل المامي الجامع لباقي الشسسروط و إن لسسم يسستراض‬
‫سسلم لبسي خديجسة ‪ :‬إّيساكم أن يحساكم بعضسكم‬
‫لس عليسه ال ّ‬
‫الخصمان بقوله لقول أبي عبد ا ّ‬
‫بعضا إلى أهل الجور و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فسساجعلوه بينكسسم‬
‫قاضيا فإّني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه إلسسى أن قسسال ‪ :‬و قريسسب منهسسا روايسسة عمسسر بسسن‬
‫سسسلم عسسن رجليسسن مسسن أصسسحابنا يكسسون بينهمسسا‬
‫لس عليسسه ال ّ‬
‫حنظلة ‪ ،‬قال ‪ :‬سألت أبسسا عبسسد ا ّ‬
‫ل ذلسسك ؟ فقسسال عليسسه‬
‫منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أ يح س ّ‬
‫سلم من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فاّنما يأخذه سحقا و إن كان حّقسسه ثابتسسا لّنسسه أخسسذ‬
‫ال ّ‬
‫ل تعالى أن يكفر بسه ‪ ،‬قلست ‪ :‬كيسف يصسنعان ؟ قسال ‪ :‬انظسروا‬
‫بحكم الطاغوت و قد أمر ا ّ‬
‫إلى من كان منكم روى حديثنا و نظر في حللنا و حرامنا و عرف أحكامنسسا فارضسسوا بسسه‬
‫حكما فاّني قد جعلته عليكم حاكما الخ ‪.‬‬
‫ن المام نصب الفقيه الجامع للشرائط قاضيا‬
‫أقول ‪ :‬يستفاد من الحديثين أ ّ‬
‫] ‪[ 237‬‬
‫على وجه العموم فليس هناك استثناء عن اشتراط القضاء باذن المسسام ‪ ،‬و ظسساهر الفقهسساء‬
‫ن القاضي يلزم أن يكون مجتهدا مطلقا فل يجسسوز للمتج سّزي تص سّدي القضسساء و إن كسسان‬
‫أّ‬
‫استفادة ذلك من الحديثين مشكل ‪.‬‬
‫و اعلم أّنه قد ذكر الفقهاء للقاضي شرائط كما يلي ‪:‬‬
‫ن الصفات المشترطة فيه سّتة ‪ :‬التكليف بالبلوغ و كمال العقل‬
‫قال في الرياض ‪ :‬و اعلم أ ّ‬
‫ص أي العتقاد بالصول الخمسة ‪ ،‬و العدالسسة و طهسسارة المولسسد‬
‫‪ ،‬و اليمان بالمعنى الخ ّ‬
‫ن الجتهسسادي بسسالحكم الشسسرعي القسسائم مقسسامه‬
‫عن الزنا ‪ ،‬و العلم و لو بالمعنى الشامل للظ ّ‬
‫ن فإّنه في طريق الحكسسم ل نفسسسه ‪ ،‬و‬
‫بالدليل القطعي فاّنه في الحقيقة علم و لو بوسيلة الظ ّ‬
‫الذكورة ‪ ،‬بل خلف في شىء من ذلك أجده بيننسسا بسسل عليسسه الجمسساع فسسي عبسسائر جماعسسة‬
‫كالمسالك و غيره في الجميع إلى أن قال ‪ :‬و ل بّد أن يكون ضابطا فلو غلبسسه النسسسيان لسسم‬
‫ينعقد له القضاء ‪ ،‬و هل يشترط علمه بالكتابة ؟‬
‫الشبه نعم إلى أن قال ‪ :‬و ل ينعقسسد القضسساء للمسسرأة و فسسي انعقسساده للعمسسى تسسرّدد إلسسى أن‬
‫قال ‪ :‬و القرب الشهر أّنه ل ينعقد له القضاء انتهى ‪.‬‬
‫سسسلم فسسي هسسذا‬
‫أقول ‪ :‬ل ينطبق ما ذكره الفقهاء من شرائط القاضي على ما ذكره عليسسه ال ّ‬
‫سلم يخلو من كثير من هسسذه‬
‫ن كلمه عليه ال ّ‬
‫الفصل من الصفات الثنتي عشر للقاضي فإ ّ‬
‫ص ‪ ،‬كيسسف و قسسد نصسسب شسسريحا قاضسسيا فسسي أّيسسام‬
‫الشرائط كشرط اليمسسان بسسالمعنى الخس ّ‬
‫ن ‪ .‬كلمسه خسال عسن اشستراط السذكورة و‬
‫ص كمسا أ ّ‬
‫حكومته و لم يكن مؤمنا بالمعنى الخ ّ‬

‫ن هذه الشرائط يستفاد من فحوى كلمه فإّنهسسا دون مسسا ذكسسره‬
‫ل أن يقال إ ّ‬
‫طهارة المولد ‪ ،‬إ ّ‬
‫سلم ) و اولئك قليل (‬
‫جه إلى قوله عليه ال ّ‬
‫سلم من الشرائط للقاضي بكثير مع التو ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫‪.‬‬
‫سلم في القاضسسي علسسى وجسسه الوجسسوب فل‬
‫و هل يشترط هذه الشرائط اّلتي عّددها عليه ال ّ‬
‫يجوز نصب القاضي الفاقد لحد هذه الشروط مطلقا أو عند وجود واجسسد هسسذه الشسسرائط ؟‬
‫ل هذه الشرائط فسسي القاضسسي و قسسد ذكسسروا‬
‫ظاهر كلم الفقهاء عدم وجوب رعاية وجود ك ّ‬
‫بعضها من صفات مستحّبة له ‪.‬‬
‫] ‪[ 238‬‬
‫قال في الرياض ‪ :‬النظر الثاني في الداب و هى قسمان ‪ :‬مستحّبة و مكروهسسة و لسسم يسسرد‬
‫ص و ل رواية و لكن ذكرها الصحاب فل بأس بمتابعتهم مسامحة فسسي أدّلسسة‬
‫بكثير منها ن ّ‬
‫ب إشعار رعّيته و أخبارهم بوصوله إن إن لم يشتهر خسسبره ‪،‬‬
‫السنن و الكراهة ‪ ،‬فالمستح ّ‬
‫و الجلوس في قضائه في موضع بارز مثل رحبة أو فضاء يسهل الوصول إليه ‪ ،‬و يكون‬
‫مستقبل القبلة في جلوسه لتحصيل الفضيلة على قول و الكسسثر علسسى اسسستحبابه ‪ ،‬مسسستدبر‬
‫القبلة ليكون وجوه الناس إليها نظسسرا إلسسى عمسسوم المصسسلحة و أن يأخسسذ مبتسدءا مسا فسسي يسد‬
‫الحاكم المعزول من حجج الناس و ودائعهم إلسسى أن قسسال ‪ :‬و السسسؤال بعسسد ذلسسك عسسن أهسسل‬
‫السجون و إثبات أسمائهم و البحث عن موجب اعتقالهم و حبسهم ليطلق من يجب إطلقه‬
‫ب تفريق الشهود عند القامة ‪،‬‬
‫‪ ،‬و يستح ّ‬
‫فإّنه أوثق خصوصا في موضع الريبة عدا ذوي البصائر و الشأن من العلماء و الصلحاء‬
‫ب تفريقهم بل يكره و رّبما يحرم لما يتضّمن تفريقهم مسسن الغضاضسسة و‬
‫العيان فل يستح ّ‬
‫المهانة بهم بل ربمسسا يحصسسل فسسي ذلسسك كسسسر قلسسوبهم ‪ ،‬و أن يستحضسسر مسسن أهسسل العلسسم و‬
‫الجتهاد من يعاونه في المسائل المشتبهة ‪.‬‬
‫و المكروهات ‪ :‬الحتجاب أى اّتخاذ الحاجب وقت القضاء ‪ ،‬للنبوي ‪ :‬من ولسسى شسسيئا مسسن‬
‫ل تعالى دون حاجته وفسساقته و فقسسره‬
‫امور الناس فاحتجب دون حاجتهم و فاقتهم احتجب ا ّ‬
‫لس تعسالى و الجسسوع و‬
‫إلى أن قسال ‪ :‬و أن يقضسسي مسسع مسسا يشسسغل النفسسس كالغضسسب لغيسسر ا ّ‬
‫العطش و المرض و غلبسة النعساس و مدافعسة الخبسثين و نحسو ذلسك مسن المشسغلت كمسا‬
‫يستفاد من الخبار ففي النبوي ‪ :‬ل يقضي و هو غضبان ‪ ،‬و في آخر ‪:‬‬
‫ل و هو شبعان إلى أن قال ‪ :‬و أن يرّتب و يعّين قوما للشهادة دون غيرهم لمسسا‬
‫ل يقضي إ ّ‬
‫يترّتب عليه من التضييق على الناس و الغضاضة من العدل الغير المرّتب ‪،‬‬

‫ن ذلك موجب لبطال شسسهادة مقبسسولي الشسسهادة فسساّنه ربمسسا‬
‫و نقل قول بتحريمه نظرا إلى أ ّ‬
‫ق عن أهلسسه و قسسد قسسال سسسبحانه » و‬
‫يتحّمل الشهادة غيرهم فاذا لم تقبل شهادتهم ضاع الح ّ‬
‫أشهدوا ذوى عدل منكم « فأطلق ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫و قال في مبحث وظائف الحكم و آدابه ‪ :‬و هى أربع ‪ :‬الولى يجب على القاضي‬
‫] ‪[ 239‬‬
‫سلم عليهما و رّده إذا سّلما عليسسه ‪ ،‬و الكلم معهمسسا و المكسسان‬
‫التسوية بين الخصوم في ال ّ‬
‫لهما فيجلسهما بين يديه معا ‪ ،‬و النظر إليهما و النصات و الستماع لكلمهما ‪،‬‬
‫و العدل في الحكم بينهما و غيسسر ذلسسك مسسن أنسسواع الكسسرام كسسالذن فسسي السسدخول و طلقسسة‬
‫سسسلم لشسسريح ‪ :‬ثسّم‬
‫الوجه للنصوص المستفيضة إلى أن قال ‪ :‬من جملته قول علي عليسسه ال ّ‬
‫واس بين المسلمين بوجهك و منطقك و مجلسك حّتسسى ل يطمسسع قريبسسك فسسي حيفسسك ‪ ،‬و ل‬
‫يبأس عدّوك من عدلك ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫و قد ذكر الشارح المعتزلي في هذا الشأن حديثا كما يلي ‪:‬‬
‫ي جسسالس ‪،‬‬
‫سلم عمر بن الخطسساب و عل س ّ‬
‫ي بن أبي طالب عليه ال ّ‬
‫و استعدى رجل على عل ّ‬
‫فالتفت عمر إليه ‪ ،‬فقال ‪ :‬قم يا أبا الحسن فاجلس مع خصمك ‪ ،‬فقام فجلس معه و تنسساظرا‬
‫سلم إلى محّله ‪ ،‬فتبّين عمسسر التغّيسسر فسسي وجهسسه ‪،‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ثّم انصرف الرجل و رجع عل ّ‬
‫فقال ‪:‬‬
‫يا أبا الحسن ‪ ،‬مالي أراك متغّيرا ‪ ،‬أكرهت ما كان ؟ قال ‪ :‬نعم ‪ ،‬قال ‪ :‬و ما ذاك ؟‬
‫ي فاجلس مع خصمك ‪ ،‬فسساعتنق عمسسر‬
‫ل قلت ‪ :‬قم يا عل ّ‬
‫قال ‪ :‬كّنيتني بحضرة خصمي ‪ ،‬ه ّ‬
‫ل و بكم أخرجنا من الظلمسسة إلسسى‬
‫علّيا ‪ ،‬و جعل يقّبل وجهه ‪ ،‬و قال ‪ :‬بأبي أنتم بكم هدانا ا ّ‬
‫النور ‪.‬‬
‫و نسسذكر فسسي آخسسر هسسذا الفصسسل مسسا ذكسسره الشسسارح المعسستزلي فسسي آداب القاضسسي نقل عسسن‬
‫الفقهاء ‪:‬‬
‫قال ‪ :‬و قد ذكر الفقهاء في آداب القاضي امورا ‪ ،‬قالوا ‪:‬‬
‫ل يجوز أن يقبل هدّيسسة فسسي أّيسسام القضسساء ‪ ،‬و ل يجسسوز قبولهسسا فسسي أّيسسام القضسساء مّمسسن لسسه‬
‫حكومة و خصومة و إن كان مّمن له عادة قديمة ‪ ،‬و كذلك إن كانت الهدّية أنفس و أرفسسع‬
‫مّما كانت قبل أّيام القضسساء ل يجسسوز قبولهسسا ‪ ،‬و يجسسوز أن يحضسسر القاضسسي السسولئم و ل‬

‫ن التخصيص يشعر بالميل ‪ ،‬و يجوز أن يعسود المرضسى ‪ ،‬و‬
‫يحضر عند قوم دون قوم ل ّ‬
‫يشهد الجنائز ‪ ،‬و يأتي مقدم الغائب ‪ ،‬و يكره له مباشرة السسبيع و الشسسراء ‪ ،‬و ل يجسسوز أن‬
‫يقضي و هسسو غضسسبان ‪ ،‬و ل جسائع و ل عطشسسان ‪ ،‬و ل فسسي حسال الحسسزن الشسسديد ‪ ،‬و ل‬
‫الفرح الشديد ‪ ،‬و ل يقضي و النعاس يعانيه ‪ ،‬و المرض يقلقه ‪،‬‬
‫] ‪[ 240‬‬
‫و ل هو يدافع الخبثين ‪ ،‬و ل في حّر مزعج ‪ ،‬و ل في برد مزعج ‪ ،‬و ينبغسسي أن يجلسسس‬
‫ل لعذر ‪،‬‬
‫ل أحد ‪ ،‬و ل يحتجب إ ّ‬
‫للحكم في موضع بارز يصل إليه ك ّ‬
‫ب أن يكون مجلسه فسيحا ل يتأّذي بذلك هو أيضا ‪ ،‬و يكره الجلوس في المسسساجد‬
‫و يستح ّ‬
‫للقضاء ‪ ،‬فان احتاج إلى و كلء جاز أن يّتخذهم و يوصيهم بالرفق بالخصسسوم و يسسستح ّ‬
‫ب‬
‫أن يكون له حبس ‪ ،‬و أن يّتخذ كاتبا إن احتاج إليه و من شرط كاتبه أن يكسسون عارفسسا بمسسا‬
‫يكتب به عن القضاء ‪ ،‬و اختلف فسسي جسسواز كسسونه ذّمّيسسا ‪ ،‬و الظهسسر أّنسسه ل يجسسوز ‪ ،‬و ل‬
‫يجوز أن يكون كاتبه فاسقا ‪ ،‬و ل يجوز أن يكون الشهود عنده قومسا معّينيسسن بسل الشسسهادة‬
‫عاّمة في من استكمل شروطها ‪.‬‬
‫ن الحكم الصسسادر فسسي قضسّية‬
‫و اعلم أّنه من المقّرر في القوانين القضائّية في هذا العصر أ ّ‬
‫سموا الدائرة القضائّية إلى ثلث مراتب ‪:‬‬
‫واحدة يقبل النقض مّرتين ‪ ،‬فق ّ‬
‫المحكمة البتدائّية اّلتي يعرض عليها القضّية أّول مّرة فاذا صسسدر حكسسم مسسن قاضسسي هسسذه‬
‫المحكمة يكون لمن صدر الحكم عليه أن يعرضه على محكمة الستيناف و يطلسسب تجديسسد‬
‫النظر فيه ‪ ،‬و يجوز لقاضي محكمة الستيناف نقض الحكسسم إن رأى فيسسه خلل مسسن حيسسث‬
‫القوانين القضائّية ‪ ،‬فان أبرمه فلمن هو عليه أن يعرضه مّرة ثالثسسة إلسسى محكمسسة أعلسسى و‬
‫هي محكمة التميز ‪ ،‬فلها أن ينقضه إن رأت فيه خلل فان أبرمته يصير قطعّيا باتا ل يقبل‬
‫سلم إلى هذه المراتب الثلثة في ضسسمن هسسذا الفصسسل ‪ ،‬فقسسوله‬
‫النقض ‪ ،‬و قد أشار عليه ال ّ‬
‫ق إذا عرفه ( إشارة إلى الحكم السسستينافي ‪،‬‬
‫سلم ) و ل يحصر من الفىء إلى الح ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫ق إّنما يكون بعد صدور حكم ابتسدائي فسي القضسّية المعروضسة علسى‬
‫ن الرجوع إلى الح ّ‬
‫فإ ّ‬
‫ن تعاهسسد‬
‫محكمة القضاء ‪ ،‬ثّم أشار إلى الدرجة الثالثة بقسسوله ) و أكسسثر تعاهسسد قضسسائه ( فسسإ ّ‬
‫ن تعاهسسد القضسساء و‬
‫القضاء ‪ ،‬ثّم أشار إلى الدرجة الثالثة بقوله ) و أكثر تعاهد قضائه ( فإ ّ‬
‫الفحص عنها من قبل الوالي يشمل الحكام الصسسادرة فسسي القضسسايا المعروضسسة ‪ ،‬و فسسائدة‬
‫الفحص و التعاهد عنها إّنما يكون في نقضها إذا رأى الوالي فيها خلل ‪.‬‬
‫ثّم أوصى للقضاة بوفور البذل لهم بحيث يكفي لمؤونتهم و سّد حاجاتهم ‪،‬‬
‫] ‪[ 241‬‬

‫فل يؤّديهم ضيق المعيشة إلى أخذ الرشوة و الميل عن الحق ‪.‬‬
‫ثّم أوصى بحفظ جانبهم و إعطاء المنزلة العالية لهم عنسسد السسوالي بحيسسث ل يجسسترىء أحسسد‬
‫ط رتبتهم ليكون ذلك مظّنسسة لتهديسسدهم مسسن قبسسل ذوي النفسسوذ‬
‫على انتقادهم لدى الوالي و ح ّ‬
‫بالسعى في عزلهم إذا لم يوافقوا لما أرادوا منهم من الميل عن الحسسق بنفعهسسم و المقصسسود‬
‫من هذه الجملة حفظ استقلل القّوة القضسسائية عسسن القسّوة المقّننسسة و القسّوة المجريسسة و عسسدم‬
‫ن القاضي بنفسه و يعتقد أّنه ل يحول بينه و بين تشخيص الح ّ‬
‫ق‬
‫خل أحد فيها حّتى يطمئ ّ‬
‫تد ّ‬
‫ق و يمّيزه و يحكم به من دون خسسوف‬
‫في القضّية المعروضة عليه أحد ‪ ،‬فيفحص عن الح ّ‬
‫و ل وجل ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫سپس برگزين براى قضاوت ميان مردم در اختلفات آنها بهسسترين رعايسساى خسسود را در‬
‫نظر خودت از كسانى كه داراى اين صفات باشند ‪:‬‬
‫ل و فصل آنها در نمانند ‪.‬‬
‫‪ 1‬كارها بر آنها مشكل نگردند و در ح ّ‬
‫‪ 2‬اهل دعوى آنها را به لجبازى نكشند و در معرض امتحان نياورند ‪.‬‬
‫‪ 3‬اگسر بلغسزش و خطسائى دچسسار شسدند دنبسسال آن نرونسسد و بمحسض اينكسسه فهميدنسسد بحسق‬
‫برگردند ‪.‬‬
‫‪ 4‬رجوع و برگشت بحق پس از فهميدن آن بر آنها دشوار و ناهموار نباشد ‪.‬‬
‫‪ 5‬خود را در پرتگاه طمع نكشند و پيرامون آن نگردند ‪.‬‬
‫‪ 6‬بفهم سطحي و ابتدائي در قضايا اكتفاء نكنند و دنبال فهم نهائي و تحقيق كافي باشند ‪.‬‬
‫با اين حال ‪ ،‬از همه مردم در مورد شبهه و ابهام حق محتاطتر باشند ‪ ،‬و از همه بيشتر‬
‫جت براى روشن شدن حق بگردند ‪ ،‬و از مراجعت أهل دعوى دلگيسسر و‬
‫دنبال دليل و ح ّ‬
‫تنگ خلق نشوند ‪ ،‬و از همه كس براى كشف حقيقسست بردبسسارتر باشسسند و چسسون حسسق را‬
‫روشن و گويا فهميدند در صدور حكم قاطع باشند ‪.‬‬
‫] ‪[ 242‬‬
‫از كسانى باشند كه ستايش آنها را فريفته و خود بين نسازد و تشويق و ترغيب در آنهسسا‬
‫مؤّثر نگردد و دل آنها را نبرد ‪ ،‬اينان كميابند ‪.‬‬

‫طلع باش و بسراى قاضسي‬
‫سپس بسيار از قضاوت آنها بازرسى كن و بجريان كار آنها م ّ‬
‫بخشش فراوان كن و حقوق مكفي مقّرردار بأندازهاى كه رفع نياز او را بكند و حسساجت‬
‫وى را بمردم ديگر بحّد أقل برساند ‪.‬‬
‫براى او در نزد خود مقامى بس منيع مقّرردار كه هيچكدام از خواص كار گسسزاران تسسو‬
‫بدان مقام طمع نورزند تا بدينوسيله از دستبرد مردان ديگر در پيشگاه تسسو نسسسبت بخسسود‬
‫مصون باشند ‪ ،‬در اين باره نظرى رسا داشته باش زيرا اين دين بدست مردمى بد اسير‬
‫بوده است ‪ ،‬و بهوى و هسوس در آن عمسل مىشسده و آنسرا وسسيله بسر آوردن آرزوهساى‬
‫شيطاني كردند و بوسيله آن دنيا طلبى نمودند ‪.‬‬
‫عععع‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع ععع‬
‫ثّم انظر في أمور عّمالك فاستعملهم اختبارا ‪ ،‬و ل توّلهم محاباة و أثرة ‪ ،‬فاّنهم ] فإّنهمسسا [‬
‫خ منهم أهل الّتجربة و الحياء مسسن أهسسل البيوتسسات‬
‫جماع من شعب الجور و الخيانة ‪ ،‬و تو ّ‬
‫ل فسسي‬
‫ح أعراضا و أق ّ‬
‫صالحة ‪ ،‬و القدم في السلم المتقّدمة ‪ ،‬فإّنهم أكرم أخلقا ‪ ،‬و أص ّ‬
‫ال ّ‬
‫ن ذلسسك‬
‫المطامع إشرافا ‪ ،‬و أبلغ في عواقب المور نظرا ‪ ،‬ثسّم أسسسبغ عليهسسم الرزاق ‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫قّوة لهم على استصلح أنفسهم ‪،‬‬
‫جة عليهم إن خالفوا أمرك ‪ ،‬أو ثلموا أمانتك ‪،‬‬
‫ى لهم عن تناول ما تحت أيديهم ‪ ،‬و ح ّ‬
‫و غن ّ‬
‫ثّم تفّقد أعمالهم ‪ ،‬و ابعث العيون‬
‫] ‪[ 243‬‬
‫سّر لمورهم حدوة لهم على استعمال‬
‫ن تعاهدك في ال ّ‬
‫صدق و الوفاء عليهم ‪ ،‬فإ ّ‬
‫من أهل ال ّ‬
‫المانة ‪ ،‬و الّرفق بالّرعّية ‪ ،‬و تحّفظ من العوان ‪ ،‬فسسإن أحسسد منهسسم بسسسط يسسده إلسسى خيانسسة‬
‫اجتمعت بها عليه عندك أخبار عيونك اكتفيت بسسذلك شسساهدا ‪ ،‬فبسسسطت عليسسه العقوبسسة فسسي‬
‫بدنه ‪ ،‬و أخذته بما أصاب من عمله ‪ ،‬ثّم نصبته بمقام المذّلة ‪،‬‬
‫و وسمته بالخيانة ‪ ،‬و قّلدته عار الّتهمة ‪.‬‬
‫ن في صلحه و صلحهم صلحا لمن سسسواهم ‪ ،‬و‬
‫و تفّقد أمر الخراج بما يصلح أهله ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ل بهم ‪،‬‬
‫ل صلح لمن سواهم إ ّ‬
‫ن الّناس كلهم عيال على الخراج و أهله ‪ ،‬و ليكن نظرك فسسي عمسسارة الرض أبلسسغ مسسن‬
‫لّ‬
‫ل بالعمارة ‪ ،‬و من طلب الخسسراج بغيسسر‬
‫ن ذلك ل يدرك إ ّ‬
‫نظرك في استجلب الخراج ‪ ،‬ل ّ‬
‫ل قليل ‪ ،‬فسإن شسسكوا ثقل أو عّلسسة‬
‫عمارة أخرب البلد ‪ ،‬و أهلك العباد ‪ ،‬و لم يستقم أمسسره إ ّ‬

‫أو انقطاع شرب أو باّلة أو إحالة أرض اغتمرها غرق أو أجحف بها عطش خّففت عنهسسم‬
‫ن عليك شيء خّففت به المؤونة عنهم ‪ ،‬فإّنه‬
‫بما ترجو أن يصلح به أمرهم ‪ ،‬و ل يثقل ّ‬
‫] ‪[ 244‬‬
‫ذخر يعودون به عليك في عمارة بلدك ‪ ،‬و تزيين وليتك ‪ ،‬مع استجلبك حسن ثنسسائهم ‪،‬‬
‫جحك باستفاضة العدل فيهم ‪ ،‬معتمدا فضسسل قسّوتهم بمسسا ذخسسرت عنسسدهم مسسن إجمامسسك‬
‫و تب ّ‬
‫لهم ‪ ،‬و الّثقة منهم بما عّودتهم من عدلك عليهم و رفقك بهم ‪ ،‬فرّبما حدث من المسسور مسسا‬
‫إذا عّولت فيه عليهم و رفقك بهم ‪ ،‬فرّبما حدث من المور مسسا إذا ع سّولت فيسسه عليهسسم مسسن‬
‫ن العمسسران محتمسسل مسسا حّملتسسه ‪ ،‬و إّنمسسا يسسؤتى خسسراب‬
‫بعد احتملوه طيبسسة أنفسسسهم بسسه ‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫الرض من إعواز أهلها ‪،‬‬
‫و إّنما يعسسوز أهلهسسا لشسسراف أنفسسس السسولة علسسى الجمسسع ‪ ،‬و سسسوء ظّنهسسم بالبقسساء ‪ ،‬و قّلسسة‬
‫انتفاعهم بالعبر ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫بو‬
‫) المحاباة ( ‪ :‬المعاطاة و العطاء بل عسسوض ‪ ) ،‬الثسسرة ( ‪ :‬السسستبداد و النعسسام للحس ّ‬
‫صسسد ‪ ،‬ثلمسست النسساء مسسن بساب ضسسرب ‪:‬‬
‫خي ( ‪ :‬التق ّ‬
‫الموّدة ‪ ) ،‬الجماع ( ‪ :‬الجمسسع ‪ ) ،‬التسسو ّ‬
‫كسرته من حافته ‪ ،‬الثلمة كبرمة ‪ :‬الخلل الواقع في الحائط و غيره ‪،‬‬
‫ي ‪ ،‬و الميسم بكسر الميم‬
‫ث ‪ ) ،‬وسمه ( وسما و سمة ‪ :‬أّثر فيه بسمة و ك ّ‬
‫) الحدوة ( ‪ :‬الح ّ‬
‫اسم اللة اّلتي يكوى بها ‪ ،‬يقال ) ثقل ( الشىء بالضّم ثقل و زان عنب و يسكن للتخفيسسف‬
‫ل به الرض ‪،‬‬
‫فهو ثقيل ‪ ) ،‬الشرب ( ‪ :‬النصيب من الماء ‪ ) ،‬الباّلة ( ‪ :‬القليل من الماء يب ّ‬
‫و الظاهر أّنه في الراضي اّلتي يسقيه المطار فحسب ‪ ،‬فاذا قّلت المطار يقال ‪ :‬اصيب‬
‫بالباّلة ‪ ) ،‬أحالت ( الرض ‪ :‬تغيرت عّما عليه من الستواء فلم ينجب زرعهسسا و ل أثمسسر‬
‫نخلها ‪ ،‬و ذلك يكون على أثر السيول و المطار الغزيرة ) البجح ( ‪ :‬الفرح ‪ ،‬يقال ‪ :‬بجح‬
‫جح ‪:‬‬
‫بالشىء بالكسر و بالفتح لغة ضعيفة و بجحته فتب ّ‬
‫جحون ‪ ) ،‬معتمدا ( ‪:‬‬
‫أى فرحته ففرح و في حديث ‪ :‬أهل الجّنة في خيراتها يتب ّ‬
‫قاصدا ‪ ) ،‬الجمام ( ‪ :‬الراحة ‪ ) ،‬العواز ( ‪ :‬الفقر ‪.‬‬
‫] ‪[ 245‬‬

‫ععععععع‬
‫اختبارا ‪ :‬مفعول له لقوله فاستعملهم ‪ ،‬محاباة ‪ :‬مفعول له لقوله ل توّلهم ‪،‬‬
‫خى ‪ ،‬و أهل التجربة مفعوله ‪ ،‬المتقّدمة ‪ :‬صفة لقوله البيوتسسات ‪،‬‬
‫خى يتو ّ‬
‫خ ‪ :‬أمر من تو ّ‬
‫تو ّ‬
‫أخلقا ‪ :‬منصوب على التميز من النسبة في قوله أكرم ‪ ،‬ما تحت أيديهم ‪:‬‬
‫ما موصولة و تحت أيديهم ظرف مستقّر صلة و العسسائد محسسذوف أو مسسستتر فسسي الظسسرف‬
‫باعتبار متعّلقه المقّدر و يحتمسسل أن تكسسون موصسسوفة و مسسا بعسسدها صسسفتها أى شسسيئا تحسست‬
‫سره قوله ‪ :‬بسط يده إلسسى خيانسسة اكتفيسست‬
‫أيديهم ‪ ،‬فان أحد منهم ‪ :‬أحد فاعل فعل مضمر يف ّ‬
‫بذلك شاهدا ‪ :‬جملة فعلّية حالّية و قوله فبسطت عليه العقوبة جزاء الشرط ‪،‬‬
‫بما يصلح أهله ‪ :‬ما موصولة و ما بعدها صلتها ‪ ،‬سواهم ‪ :‬ظرف مستقّر صلة لقسسوله مسسن‬
‫ل بهم ‪ :‬استثناء مفّرغ ‪ ،‬خّففت عنهم ‪ :‬جزاء شرط لقوله فان شكوا ‪،‬‬
‫في لمن ‪ ،‬إ ّ‬
‫معتمدا ‪ :‬حال عن المخاطب ‪ ،‬من بعد ‪ :‬بضّم بعسسد مبنّيسسا لكسسون المضسساف إليسسه المحسسذوف‬
‫منوّيا أى بعد ذلك الرفاق ‪ ،‬طّيبة ‪ :‬حال ‪ ،‬من إعواز ‪ :‬من هنا للتعليل ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫قد انبسط النظم السياسي للبلد في هذه العصور فيتشّكل الحكومة من رئيس أو ملك يعّين‬
‫ل شسسأن مسسن شسسئون البلسسد ‪ ،‬فسسوزير للحسسرب ‪ ،‬و وزيسسر للمالّيسسة ‪ ،‬و وزيسسر‬
‫وزراء عديدة لك ّ‬
‫للمور الداخلّية ‪ ،‬و وزير للمور الخارجّية ‪ ،‬و وزير للعلوم ‪،‬‬
‫و وزير للشغال العاّمة ‪ ،‬و هكذا ‪ ،‬و ربما يزيد الوزراء على عشسسرين وزيسسرا و يتش سّكل‬
‫ن النظسسم‬
‫ل وزارة من مديرّيات و إدارات كثيرة يشسستغل فسسي امورهسسا خلسسق كسسثير ‪ ،‬و لكس ّ‬
‫كّ‬
‫السياسي في صدر حكومسة السسلم كسان بسسيطا جسدّا ‪ ،‬و هسذا هسو العّلسة الرئيسسّية لتقسّدم‬
‫ل ناحيسسة عامسسل ‪ ،‬و‬
‫السلم و نفوذه في المم و الشعوب ‪ ،‬فكان ينبعث من قبل الخليفة لك ّ‬
‫الشغل الرئيسي لهذا العامل مهما كان مدار عمله وسيعا أمران ‪:‬‬
‫‪ 1‬إقامة الصلة للناس بامامته فكان حضور الجماعة و الصلة خلف العامسل واجبسا علسى‬
‫ل يوم في مواقيت الصلوات الخمسة و يصطّفون وراء‬
‫ل المكّلفين فيحضرون المسجد ك ّ‬
‫كّ‬
‫العامل فيصّلي بهم و يعّلمهم الكتاب و الحكمة في صلته و يلّقنهم‬
‫] ‪[ 246‬‬

‫العقائد السلمّية و يدّر بهم للصطفاف تجاه العسسدّو فسسي ميسسادين الجهسساد ‪ ،‬فكسسانت جامعسسة‬
‫ل مسسسلم ‪ ،‬و ل يشسسغل منسسه إ ّ‬
‫ل‬
‫الصلة مدرسة للمعسسارف و تعليسسم النظامسسات العسسسكرّية لكس ّ‬
‫ل يوم و ليلة ‪ ،‬و يكون له الفرصة الكافية أن يسسذهب وراء مشسساغله و‬
‫مقدار ساعتين في ك ّ‬
‫حرفه المعتادة ‪.‬‬
‫‪ 2‬جمع الخراج من الدهاقين و الزارعين و يدخل في ضمنه الجزية المفروضة على أهل‬
‫الكتاب الداخلين في ذّمة السلم مسسن اليهسسود و النصسسارى و المجسسوس ‪ ،‬و هسسم الكسسثرون‬
‫عسسددا فسسي هسسذا العصسسر المشسستغلون بسسأمر الزراعسسة و العمسسران فسسي ش سّتى نسسواحي البلد‬
‫السسلمّية الممتسّدة مسن إفريقيسا إلسى حسدود الصسين ‪ ،‬فكسان شخصسّية السوالي هسي النقطسة‬
‫حة مسير السلم نحو التقسّدم و الزدهسار‬
‫الرئيسّية في استقامة نظم البلد السلمّية و ص ّ‬
‫ل تعالى ‪:‬‬
‫و نحو هدفه الساسي اّلذي هو هداية الناس كاّفة كما قال ا ّ‬
‫ل كاّفة للناس بشيرا و نذيرا « ‪ 28 ،‬السبأ و ل يوصل إلى هسسذا الهسسدف‬
‫» و ما أرسلناك إ ّ‬
‫ث العسسدل السسسلمي و رعايسسة نسسوع البشسسر و‬
‫ل برعاية القوانين السسسلمّية و بس ّ‬
‫الرئيسي إ ّ‬
‫إرائة طريق سعادته بالسيرة و العمل ‪ ،‬فكان وظيفة العامل ثقيلة و دقيقة ‪،‬‬
‫و من هذه الجهة أوصى لنتخاب العّمال بقوله ) فاستعملهم اختبارا ( ‪.‬‬
‫قال في الشرح المعتزلي » ج ‪ 17‬ص ‪ 29‬ط مصر « ‪ :‬و هم عّمسال السسواد و الصسدقات‬
‫و الوقوف و المصالح و غيرها ‪ ،‬فأمره أن يسسستعملهم بعسسد اختبسسارهم و تجربتهسسم و أن ل‬
‫يوّليهم محاباة لهم و لمن يشفع فيهم و ل إثرة و ل إنعاما عليهم ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬ل وجه لختصاص كلمه بصنف من العّمال ‪ ،‬بل المقصود منه مطلسسق العّمسسال و‬
‫طسسف لسسه لتسسوّدده أو‬
‫من يلي أمر ناحية من البلد ‪ ،‬و الثرة هو إظهار المحّبة لحد أو التع ّ‬
‫حاجته أو غير ذلك من الدواعي الخصوصّية ‪ ،‬و في نسخة ابن ميثم ‪:‬‬
‫» فاّنهم جماع من الجور و الخيانة « ‪.‬‬
‫ن العّمال الشاغلين للعمال في زمسسان عثمسسان و مسسن تقسّدمه كسسانوا جمعسسا مسسن‬
‫فالمقصود أ ّ‬
‫ق و يخسسافون علسسى‬
‫ن الخلفاء اّلسسذين تقّمصسسوا الخلفسسة بغيسسر حس ّ‬
‫شعب الجور و الخيانة ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ق و يستعملون في أعمالهم من يوافقهم‬
‫لب الح ّ‬
‫مقامهم من ثورة ط ّ‬
‫] ‪[ 247‬‬
‫ق و يميسسل إلسسى الباطسسل‬
‫في نفاقهم و يعينهم على جورهم و شقاقهم مّمن ينحسسرف عسسن الحس ّ‬
‫لضعف عقيدته و رّقة ديانته و ايمانه ‪.‬‬

‫فانظر إلى أبي بكر المتحّفظ على الظاهر و المتظاهر بحفظ السيرة النبوّية قد اختار خالسسد‬
‫ي بسسن أبسسي‬
‫بن وليد المنحرف عن أهل بيت النبّوة و الحاسد الحاقد على مركز الوليسسة علس ّ‬
‫لس و‬
‫طالب أمير المراء في حكومته و فّوض إليه قسّوة السسسيف السسسلمي و لّقبسسه سسسيف ا ّ‬
‫ل مع وجود مآت من البطسسال فسسي الصسسحاب مّمسسن لهسسم القدمسسة فسسي‬
‫سيف شهره رسول ا ّ‬
‫السلم و الخلص و النصيحة ‪ ،‬فارتكب خالد جنايسات و فضسائح فسي العسالم السسلمي‬
‫يقشعّر البدان من سماعها ‪.‬‬
‫و هذا عمر استعمل على الكوفة و هى أحد الثغور السلمّية الرئيسّية بما لها من الوسسسعة‬
‫الشاملة من حدود نجد إلى تخسسوم خراسسسان مغيسسرة بسسن شسسعبة أحسسد أعسسداء أميسسر المسسؤمنين‬
‫اللّداء ‪ ،‬و هو رجل الجناية و الخيانة من عصره الجسساهلي قسسد التجسسأ بالسسسلم علسسى أثسسر‬
‫جناية و خيانة فضيحة ارتكبها كما في سيرة ابن هشام » ص ‪ 213‬ج ‪ 2‬ط مصسسر « قسسال‬
‫ل عليه و آله عروة بن مسعود الثقفي‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫الزهري في حديثه ‪ :‬ثّم بعثوا إلى رسول ا ّ‬
‫لس عليسه و آلسه و هسو يكّلمسه قسال ‪ :‬و‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫إلى أن قال ‪ :‬ثّم جعل يتناول لحية رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله في الحديد قال ‪ :‬فجعل‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫المغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله و يقسسول ‪ :‬اكفسسف يسسدك عسسن وجسسه‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫يقرع يده إذا تناول لحية رسول ا ّ‬
‫ل عليسسه و آلسسه قبسسل أن ل تصسسل إليسسك » أى المقرعسسة « قسسال ‪ :‬و يقسسول‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آلسسه فقسسال لسسه‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫سم رسول ا ّ‬
‫ظك و أغلظك ؟ قال ‪ :‬فتب ّ‬
‫عروة ‪ :‬ويحك ما أف ّ‬
‫عروة ‪ :‬من هذا يا محّمد ؟‬
‫قسسال ‪ :‬هسسذا ابسسن أخيسسك المغيسسرة بسسن شسسعبة ‪ ،‬قسسال ‪ :‬أى غسسدر ‪ ،‬و هسسل غسسسلت سسسوأتك إلّ‬
‫ن المغيرة بن شعبة قبل إسلمه قتل ثلثة‬
‫بالمس ‪ ،‬قال ابن هشام ‪ :‬أراد عروة بقوله هذا أ ّ‬
‫عشر رجل من بنى مالك من ثقيف فتهايج الحّيان من ثقيف بنسسو مالسسك رهسسط المقتسسولين و‬
‫الحلف رهط المغيرة فودى عسسروة المقتسسولين ثلث عشسسرة ديسسة و أصسسلح ذلسسك المسسر ‪،‬‬
‫انتهى ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬و كان قتلهم غدرا لخذ هداياهم اّلتي أعطاهم ملك اليمن فأخذها‬
‫] ‪[ 248‬‬
‫لس‬
‫ل ص سّلى ا ّ‬
‫ل عليه و آله فأسلم و عرضها على رسول ا ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫و فّر بها إلى رسول ا ّ‬
‫عليه و آله فلم يقبلها ‪،‬‬
‫فارتكب في أّيام عمله في الكوفة فضيحة الزنا و هو محصن مع اّم جميل امرأة ذات بعسسل‬
‫طلع علسسى زنسساه أربعسسة مسسن الصسسحابة و التسسابعين العسساملين فسسي دار‬
‫على ضسسوء النهسسار فسسا ّ‬
‫الحكومة منهم زياد بن أبيه فعرضوا أمره إلى عمر فطلبه و الشهود إلى المدينة و حاكمه‬
‫بنفسه و أّدى ثلثة من الشهود شهادة تاّمة على ارتكابه الزنا ‪ ،‬و لكن لّما ورد زيسساد لداء‬

‫ل ‪ ،‬فلّقنسسه‬
‫الشهادة قال له عمر ‪ :‬أرى وجه رجل ل يفتضح به أحد كبار أصحاب رسول ا ّ‬
‫بهذا الكلم ما أراد أن يلّقنه ‪ ،‬فقال زيسساد ‪ :‬رأيسست مغيسسرة نائمسسا مسسع اّم جميسسل علسسى فسسراش‬
‫واحد و هو راكب على بطن اّم جميل و سكت عن رؤيته دخوله فيها كالميل فسي المكحلسة‬
‫و نقص شهادته و لم ير عمر شهادته كافية فأمر بضرب سائر الشهود ح سّد القسسذف و ب سّرأ‬
‫ي فضيحة في السلم أفضح من هذه ؟ ‪.‬‬
‫مغيرة ‪ ،‬و أ ّ‬
‫و أّما عّمال عثمان فل يحتاج جورهم و خيانتهم إلسسى توضسسيح فسساّنه كالعيسسان المغنسسي عسسن‬
‫ن العّمال السابقين كانوا جماعا من شعب الجور و الخيانة ‪.‬‬
‫سلم ‪ :‬إ ّ‬
‫البيان ‪ ،‬فقال عليه ال ّ‬
‫و لكسن فسي نسسسخة المعستزلي » فاّنهمسا جمساع مسسن شسسعب الجسور و الخيانسة « و قسال فسي‬
‫شرحه ‪ :‬فاّنهما يعني استعمال المحاباة و الثرة جماع مسسن شسسعب الجسسور و الخيانسسة و قسسد‬
‫ن ذلسسك يجمسسع ضسسروبا مسسن الجسسور و الخيانسسة أّمسسا‬
‫تقّدم شرح مثل هذه اللفظة ‪ ،‬و المعنى أ ّ‬
‫ق ففسسي ذلسسك جسسور علسسى‬
‫ق إلسسى غيسسر المسسستح ّ‬
‫الجسسور فسساّنه يكسسون قسسد عسسدل عسسن المسسستح ّ‬
‫ن المانة تقتضي تقليد الكفاء ‪ ،‬فمن لم يعتمد ذلسسك فقسسد خسسان‬
‫ق ‪ ،‬و أّما الخيانة فل ّ‬
‫المستح ّ‬
‫له ‪.‬‬
‫من و ّ‬
‫و اغتّر ابن ميثم بهذا التفسير فقال ‪ :‬فل يوّليهم محاباة و إثسسرة ‪ ،‬كسسأن يعطسسونه شسسيئا علسسى‬
‫الولية فيوّليهم و يستأثر بذلك دون مشاورة فيسسه ‪ ،‬فاّنهمسسا أى المحابسساة و الثسسرة كمسسا هسسو‬
‫مصّرح به في بعسض النسسخ عسوض الضسسمير جمساع مسسن شسعب الجسور و الخيانسة ‪ ،‬أّمسسا‬
‫ن التح سّري‬
‫الجور فللخروج بهما عن واجب العدل المأمور به شسسرعا ‪ ،‬و أّمسسا الخيانسسة فل ّ‬
‫في اختيارهم من الدين و هو أمانة في يد الناصب لهم ‪،‬‬
‫] ‪[ 249‬‬
‫فكان نصبهم مسسن دون ذلسسك بمجسّرد المحابساة و الثسسرة خروجسسا عسن المانسسة و نوعسسا مسن‬
‫الخيانة ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬ل يخفى ما في ما ذكره الشارحان من تطبيق جملسسة ‪ :‬جمسساع مسسن شسسعب الجسسور و‬
‫ن هذا‬
‫سف ‪ ،‬نعم ل إشكال في أ ّ‬
‫الخيانة على النتخاب بالمحاباة و الثرة من التكّلف و التع ّ‬
‫النتخاب جور و خيانة و لكن ل ينطبق عليه أّنسسه جمساع مسن شسعب الجسسور و الخيانسسة إ ّ‬
‫ل‬
‫ن هذه الجملة راجعة إلى العّمال الشاغلين للعمال قبل حكومته عليه‬
‫بالتكّلف ‪ ،‬فالظهر أ ّ‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫سلم بانتخاب العّمال من أهل البيوتات الصالحة و المتقّدمة في السلم لمسسا‬
‫ثّم أمر عليه ال ّ‬
‫ن كفيل تربية الفراد في ذلك العصر هسسى السسسرة و السسبيت ‪ ،‬و لسسم تكسسن‬
‫ذكرنا سابقا من أ ّ‬
‫هناك شهادة على صلحّية الفرد غير النظر في البيت و السرة اّلتي رّبى فيها و نشأ فسسي‬

‫ظّلها ‪ ،‬فقد وصف هؤلء المرّبين في البيوت الصالحة بأّنهم موصوفون بما يلسسزم للعامسسل‬
‫من كرم الخلق و مصونّية العرض و قّلة الطمع و النظر في عواقب المور ‪.‬‬
‫ثّم أوصى بوفور الرزاق و الرواتب عليهم ‪ ،‬لئل يضطّروا إلى الختلس مّما في أيديهم‬
‫جة عليهم إن خانوا ‪.‬‬
‫من أموال الخراج و يتّم الح ّ‬
‫ث العيون عليهم لحّثهم على حفظ المانة و الرفق بالرعّية ‪.‬‬
‫ثّم أوصى بتفّقد أعمالهم و ب ّ‬
‫ثّم شّرع عقوبسسة الخسسائن اّلسسذي ثبسست خيسسانته باّتفسساق أخبسسار العيسسون و المتفّقسسدين فسسي البسسدن‬
‫بعرضهم على السياط و عزلهم عن العمل و إعلم خيانتهم للعموم و تقليدهم بعار التهمسسة‬
‫و أثر ذلك انفصالهم عن شغلهم أبدا ‪.‬‬
‫جه إلى أمر الخراج و هو المصدر الوحيد فسسي هسسذا العصسسر لخزانسسة الحكومسسة و مسسا‬
‫ثّم تو ّ‬
‫يلزمها من المصارف في شّتى حوائجها من أرزاق الجند و رواتسسب العّمسسال و الخسسدم ‪ ،‬و‬
‫صسسل منسسه‬
‫ن المبدأ الوحيد للخراج هو عمران البلد بالزرع و الغرس و مسسا يتح ّ‬
‫نّبه على أ ّ‬
‫ن التوليدات المثمرة إّنما هى‬
‫عوائد جديدة و بّين أ ّ‬
‫] ‪[ 250‬‬
‫من الزراعة و تربية المواشي ‪ ،‬و كليهمسسا يّتفقسسان علسسى عمسسران البلد و قسسدرة السسزّراع و‬
‫ن طلب الخراج مسسع قطسسع النظسسر عسسن‬
‫الدهاقين المالّية على العمل في النتاج و التوليد و أ ّ‬
‫العمران موجب للخراب و الستيصال ‪.‬‬
‫جه إلى الفات الطارئة في المحاصيل الزراعّيسسة و الحيوانّيسسة ‪،‬‬
‫و من واجب العمران التو ّ‬
‫سلم » فان شكوا ثقل أى جورا في ضرب مقدار الخراج المضسسروب عليهسسم‬
‫فقال عليه ال ّ‬
‫أو جور العّمال في أخذه أو عّلة نحسسو أن يصسسيب الغّلسسة آفسسة كسسالجراد و السسبرق و السسبرد و‬
‫غيرها ‪.‬‬
‫أو انقطاع شرب بأن ينقص الماء في النهر أو طّم القنوات في أثر السسسيول أو السسزلزل و‬
‫نحوها ‪.‬‬
‫أو بالة يعني قّلة المطار في مسسا يسسسقى بمسساء المطسسر أو كسسثرة المطسسار الموجبسسة للسسسيول‬
‫الجارفة للزرع و الشجر ‪.‬‬
‫ن الرض قسد تحسّولت فسسي أثسسر السسسيول أو تكسسرار‬
‫أو إحالة أرض اغتمرها غسسرق يعنسسي أ ّ‬
‫ن الغرق غمرها و أفسد زرعها ‪.‬‬
‫الزرع فلم يحصل منها زرع ل ّ‬

‫أو أجحف بها عطش فأتلفها ‪.‬‬
‫فل بّد من سسماع الشسكوى و التحقيسق عنهسا و التخفيسف علسى السزراع و السدهاقين و بسذل‬
‫ن هسسذا‬
‫المساعدة لهم بحيث يصلح أمرهم و يتمّكنوا من الشسستغال بسسالعمران و نّبسسه علسسى أ ّ‬
‫التخفيف و المساعدة لم يذهب هدرا ‪ ،‬لّنه ‪:‬‬
‫‪ 1‬ذخر يعودون به عليك في عمارة بلدك ‪.‬‬
‫ن زينة الوالي عمران البلد و راحة العباد ‪.‬‬
‫‪ 2‬زينة و افتخار لوليتك فا ّ‬
‫‪ 3‬تكتسب حسن ثنائهم عليك و تسّر باستفاضة العدل فيهم مع اعتمادك على فضسسل قسّوتهم‬
‫جههم عليسسك بسسالوثوق بسسك و العتمسساد بعسسدلك و‬
‫جهك عليهم و تو ّ‬
‫بما ذخرت عندهم من تو ّ‬
‫رفقك ‪.‬‬
‫‪ 4‬فربمسا حسدث عليسك حسادث و تحتساج إلسسى القسستراض منهسم أو طلسسب المعونسة منهسسم أو‬
‫مساعدتهم لك بنفوسهم فيجيبونك و يساعدونك بطيب أنفسهم ‪.‬‬
‫] ‪[ 251‬‬
‫ثّم انتج من ذلك ضابطتين عاّمتين هاّمتين ‪:‬‬
‫‪ 1‬العمران محتمل ما حّملته ‪.‬‬
‫‪ 2‬يؤتى خراب الرض من فقر أهلها و إعوازهم مصارف عمرانها ‪.‬‬
‫ل جمع المال و‬
‫سوء اّلذي ل هّم لهم إ ّ‬
‫ن إعواز أهل الرض ناش عن الولة ال ّ‬
‫ثّم نّبه على أ ّ‬
‫ل حال ‪ ،‬لسوء ظّنهم ببقائهم على العمل و خوفهم مسسن العسسزل و عسسدم‬
‫الخذ من الّرعايا بك ّ‬
‫ل في الخرة ‪.‬‬
‫انتفاعهم بالعبر و اعتقادهم بالعقوبة من ا ّ‬
‫و قد نقل الشارح المعتزلي هنا ما يؤّيد كلم مولنا ل بأس بنقله قال ‪:‬‬
‫ععع ععععع عع عععععع ععععع‬
‫و قد وجدت في عهد سابور بن أردشير إلى ابنه كلمسسا يشسسابه كلم أميسسر المسسؤمنين عليسسه‬
‫سلم في هذا العهد و هو قوله ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫ن قوام أمرك بدرور الخراج ‪ ،‬و درور الخراج بعمارة البلد ‪ ،‬و بلوغ الغاية في‬
‫و اعلم أ ّ‬
‫ن بعض المسسور لبعسسض سسسبب ‪ ،‬و‬
‫ذلك استصلح أهله بالعدل عليهم ‪ ،‬و المعونة لهم ‪ ،‬فإ ّ‬

‫ل صنف منهم إلى الخسسر حاجسسة ‪ ،‬فسساختر لسسذلك أفضسسل‬
‫صهم عّدة ‪ ،‬و بك ّ‬
‫عواّم الّناس لخوا ّ‬
‫من تقدر عليه من كّتابك ‪ ،‬و ليكونوا من أهل البصر و العفاف و الكفاية ‪،‬‬
‫ل أحد منهسسم شخصسسا يضسسطلع بسسه ‪ ،‬و يمكنسسه تعجيسسل الفسسراغ منسسه ‪ ،‬فسسان‬
‫و استرسل إلى ك ّ‬
‫ن أحدا منهم خسان أو تعسّدى ‪ ،‬فنّكسل بسسه ‪ ،‬و بسسالغ فسي عقسسوبته ‪ ،‬و احسسذر أن‬
‫طلعت على أ ّ‬
‫اّ‬
‫صسسوت ‪ ،‬العظيسسم شسسرف المنزلسسة و ل‬
‫ل البعيسسد ال ّ‬
‫تستعمل على الرض الكسسثير خراجهسسا إ ّ‬
‫توّلين أحدا من قّواد جنسدك اّلسذين هسم عسّدة للحسرب ‪ ،‬و جّنسة مسن العسداء شسيئا مسن أمسر‬
‫الخراج ‪ ،‬فلعّلك تهجم من بعضهم على خيانة في المسسال ‪ ،‬أو تضسسييع للعمسسل فسسان س سّوغته‬
‫المال ‪ ،‬و أغضيت له على الّتضييع كان ذلك هلكسسا و إضسسرارا بسسك و برعيّتسسك و داعيسسة‬
‫إلى فساد غيره ‪ ،‬و إن أنت كافأته فقسد استفسسسدته ‪ ،‬و أضسقت صسسدره ‪ ،‬و هسذا أمسسر تسسوقّيه‬
‫حزم ‪ ،‬و القدام عليه حزق ‪ ،‬و الّتقصير فيه عجز ‪.‬‬
‫صة الملك‬
‫ن من أهل الخراج من يلجىء بعض أرضه و ضياعه إلى خا ّ‬
‫و اعلم أ ّ‬
‫] ‪[ 252‬‬
‫ى بكراهتهمسسا ‪ ،‬إّمسسا لمتنسساع مسسن جسسور العّمسسال و ظلسسم‬
‫و بطانته لحد أمريسسن ‪ ،‬أنسست حسسر ّ‬
‫الولة ‪ ،‬و تلك منزلة يظهر بها سوء أثر العّمال و ضعف الملك و إخلله بما تحسست يسسده ‪،‬‬
‫سر له ‪ ،‬و هذه خّلة تفسد بها آداب الّرعية ‪ ،‬و تنقص‬
‫ق و التي ّ‬
‫و إّما للّدفع عّما يلزم من الح ّ‬
‫بها أموال الملك ‪ ،‬فاحذر ذلك ‪ ،‬و عاقب الملتجئين و الملجأ إليهم ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫سپس در كارهاى كارمندان و عّمال خسسود بنگسسر و از روى امتحسسان و آزمسسايش آنسسان را‬
‫بكار بگمار و بمحض دلخوشى و احسان بآنها يا خسسويش و اظهسسار خصوصسّيت بسسا آنهسسا‬
‫كارگزارشان مكن ‪ ،‬زيرا آنها مجموعهاى از تيرههاى جور و ستم و خيانتند ‪.‬‬
‫از ميان آنان اهل تجربه و مردم آبرومنسسد را انتخسساب كسسن ‪ ،‬كسسسانى كسسه از خانوادههسساى‬
‫خوب و پيشقدم در اسلم هستند و پيشرو بودند ‪ ،‬زيرا كه آنان ‪:‬‬
‫‪ 1‬اخلقى گرامىتر و اصيلتر دارند ‪.‬‬
‫‪ 2‬آبروى آنها نيالوده و محفوظ و بآبروى خود علقه دارند ‪.‬‬
‫‪ 3‬كمتر پيرامون طمع و جلب منافع مىگردند ‪.‬‬

‫‪ 4‬در عواقب امور و دنباله كارها نظرى رساتر و عميقتر دارند و ملحظه عاقبت كسسار‬
‫خود را بهتر مىكنند ‪.‬‬
‫سپس حقوق و ارزاق مكفي بدانها بده زيرا وفور معيشت مايه اصلح نفوس آنهسسا اسسست‬
‫و سبب بىنيازى آنان از تصّرف در اموالى كه زير دست آنها اسسست مىشسسود و وسسسيله‬
‫جت بر آنها مىگردد در صورتيكه از دستور تو سسسرپيچند و در امسسانتت خيسسانت‬
‫اتمام ح ّ‬
‫ورزند ‪.‬‬
‫سپس كارهاى آنان را زير نظر بگير و ديده بانهاى درست و وفسسادار بسسر آنهسسا بگمسسار ‪،‬‬
‫زيرا بازرسى پنهانى تسسو از كارهسساى آنسسان مسسوجب تشسسويق آنهسسا اسسست بسسر امانتسسدارى و‬
‫خوشرفتارى با رعّيت ‪ ،‬معاونان خود را خوب بپا و اگسسر از آنهسسا كسسسى دسسست بخيسسانت‬
‫گشود و مورد اّتفاق نظر خبر گزاران و ديدهبانان گرديد و گواهى آنانرا درباره‬
‫] ‪[ 253‬‬
‫اثبات جرمش كافي دانسسستى او را زيسسر تازيسسانه مجسسازات بكسسش و مسسسئول كسسار خسسودش‬
‫بشناس و در معرض خسسوارى در آور و داغ خيسسانت بسسر پيشسسانى او بنسسه و جسسامه ننگيسسن‬
‫تهمت را در بر او كن ‪.‬‬
‫از وضع خراج و در آمد املك بازرسى كن بوجهيكه مايه بهبود خراجگسسزاران باشسسد ‪،‬‬
‫زيرا در بهبود امر خراج و بهبود حال خراجگزاران بهبود حال ديگران نهفتسسه اسسست و‬
‫سر نيست ‪ ،‬زيرا همه مسسردم نسسانخوران خراجنسسد و‬
‫ديگران را جز بدانها بهبودى حال مي ّ‬
‫جه بجلسسب خسسراج ‪ ،‬زيسسرا‬
‫جه تو بآبادى زمين بيشتر باشد از تو ّ‬
‫خراجگزاران ‪ ،‬و بايد تو ّ‬
‫خراج جز از زمين آباد بدست نيايد و هر كس آباد نكسسرده خسسراج خواهسسد شهرسسستانها را‬
‫ويران و بندگان خدا را نابود سازد و جز اندك زمانى كارش درست نيايد ‪.‬‬
‫اگر زارعان و دهقانان شكايت كردند از فزونسسى و گرانسسى مقسسدار خسسراج يسسا از آفسست در‬
‫زراعت يا قطع آب يا كمى باران يا دگرگونى و فساد زمين زراعت و درخسست بواسسسطه‬
‫آنكه سيل آنرا غرق كرده يا تشنگى بدان زيسسان رسسسانيده خسسراج آنهسسا را تسسا حسسديكه مسسايه‬
‫بهبود حالشان باشد تخفيف بده و اين تخفيف كه مايه كمك بدانها است بر تو گسسران نيايسسد‬
‫زيرا ‪:‬‬
‫‪ 1‬اين ذخيره و پس اندازيست در ملك كه بوسيله آباد كردن بلد تو بتو برميگردد ‪.‬‬
‫‪ 2‬سبب زيور و آرايش حكمرانى تواست ‪.‬‬

‫‪ 3‬مايه جلب ستايش آنان و شسسادمانى تسسو بانتشسسار عسسدالت دربسساره آنهسسا اسسست در حسساليكه‬
‫بفزونى نيروى آنها اعتماد دارى بدانچه براى آنها ذخيره كردى و فراهم آوردى و جلب‬
‫اعتماد آنها را بخود نمودى بوسيله آنكه آنها را بعدالت گسترى خود معتاد سسساختى و بسسا‬
‫نرمش با آنها معامله كردى ‪.‬‬
‫بعلوه بسا باشد كه براى تو پيشامدى رخ دهد و گرفتارى پيش آيسسد و چسسون تسسو بسسا آنهسسا‬
‫احسان كردى و خوشسسرفتارى نمسسودى و اعتمسساد آنهسسا را جلسسب كسسردى در دنبسسال آن هسسر‬
‫تقاضا را با طيب خاطر پذيرا شوند و بتو هر گونه كمك و مساعدت را از روى‬
‫] ‪[ 254‬‬
‫رضا و رغبت تقديم دارند ‪.‬‬
‫بآبادانى هر چه بسار نهسسى بسار ميكشسد و همانسسا ويرانسى سسرزمينها زائيسده نسدارى و بسسى‬
‫وسيلهاى أهل آن سرزمين است آيا ندارى و بيچارگى مردم از كجا ناشى مىشود ؟‬
‫جه كسسارگزاران بجمسسع مسسال دنيسسا و ربسسودن دسسسترنج مردمسسان بسسراى بسسدبينى آن‬
‫از تسسو ّ‬
‫كارگزاران نسبت به بقاء آنان بر سر كار خود و بواسطه كم عبرت گرفتن آنها از آنچه‬
‫براى مردم با ايمان و با بصيرت مايه عبرتست ‪.‬‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع عععععع‬
‫ل على أمورك خيرهم ‪ ،‬و اخصص رسسسائلك اّلسستي تسسدخل فيهسسا‬
‫ثّم انظر في حال كّتابك فو ّ‬
‫مكائدك و أسرارك بأجمعهم لوجوه صالح الخلق مّمن ل تبطره الكرامة فيجسسترىء بهسسا‬
‫عليك في خلف لك بحضسسرة ؟ ؟ ؟ ‪ ،‬و ل تقصسسر بسسه الغفلسسة عسسن إيسسراد مكاتبسسات عّمالسسك‬
‫عليك ‪،‬‬
‫صواب عنك فيما يأخذ لك و يعطي منك ‪،‬‬
‫و إصدار جواباتها على ال ّ‬
‫و ل يضعف عقدا اعتقده لك ‪ ،‬و ل يعجز عن إطلق ما عقد عليك ‪،‬‬
‫ن الجاهل بقدر نفسه يكون بقسسدر غيسسره أجهسسل ‪،‬‬
‫و ل يجهل مبلغ قدر نفسه في المور ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ن الّرجسال‬
‫ن منسك ‪ ،‬فسإ ّ‬
‫ثّم ل يكن اختيارك إّيساهم علسى فراسستك و اسستنامتك و حسسن الظس ّ‬
‫يتعّرفون لفراسات الولة بتصسّنعهم و حسسسن خسسدمتهم ] حسسديثهم [ و ليسسس وراء ذلسسك مسسن‬
‫الّنصيحة‬
‫] ‪[ 255‬‬

‫صالحين قبلك ‪،‬‬
‫و المانة شيء ‪ ،‬و لكن اختبرهم بما ولوا لل ّ‬
‫فاعمد لحسنهم كان في العاّمة أثرا ‪ ،‬و أعرفهم بالمانة وجها ‪،‬‬
‫ل أمسسر مسسن أمسسورك‬
‫ل و لمن وّليت أمره ‪ ،‬و اجعل لرأس ك س ّ‬
‫ن ذلك دليل على نصيحتك ّ‬
‫فإ ّ‬
‫رأسا منهم ل يقهره كبيرها ‪ ،‬و ل يتشّتت عليه كثيرها ‪ ،‬و مهما كان في كّتابك مسسن عيسسب‬
‫فتغا بيت عنه ألزمته ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) كّتاب ( جمع كاتب ‪ :‬من يتوّلي ديوان المكاتبات ‪ ) ،‬مكائد ( ‪ :‬جمع مكيدة ‪ :‬تدبير سّري‬
‫تجاه العدّو ‪ ) ،‬ل تبطره ( ‪ :‬و قد تكّرر فسسي الحسسديث ذكسسر البطسسر و هسسو كمسسا قيسسل ‪ :‬سسسوء‬
‫احتمال الغنى و الطغيسسان عنسسد الّنعمسسة و يقسسال ‪ :‬هسسو التجّبسسر و شسّدة النشسساط ‪ ،‬و قسسد بطسسر‬
‫بالكسر يبطر بالفتح مجمع البحرين ‪.‬‬
‫) المل ( ‪ :‬قيل ‪ :‬المل جماعة من الّناس يملؤن العين و القلب هيبة ‪ ،‬و قيل ‪:‬‬
‫هم أشراف الناس و رؤساؤهم اّلذين يرجع إلى قولهم ‪ ) ،‬العقد ( ‪ :‬المعاهدة فسسي أمسسر بيسسن‬
‫اثنين ‪ ) ،‬الفراسة ( بالكسر السم من قولك تفّرست فيه خيرا ‪ ،‬و هي نوعسسان أحسسدهما مسسا‬
‫ل في قلوب أوليائه فيعلمون بعض أحسسوال الّنسساس بنسسوع مسسن الكرامسسات و إصسسابة‬
‫يوقعه ا ّ‬
‫ل عليه ظاهر الحديث ‪ :‬اّتقوا فراسسسة المسسؤمن فساّنه ينظسسر بنسسور‬
‫الحدس و الظن و هو ما د ّ‬
‫لسس ‪ ،‬و ثانيهمسسا نسسوع يعلسسم بالسسّدلئل و التجسسارب ‪ ) ،‬اسسستنام ( إلسسى كسسذا ‪ :‬سسسكن إليسسه ‪،‬‬
‫ا ّ‬
‫) تغابيت ( عنه ‪ :‬تغافلت عنه ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫مّمن ل تبطره ‪ :‬من للتبعيض ‪ ،‬بحضرة مل ‪ :‬متعّلق بقوله فيجترىء ‪،‬‬
‫فيما يأخذ ‪ :‬لفظة ما موصولة و ما بعدها صلتها و العائد محذوف ‪ ،‬وراء ذلك ‪ ،‬ظرف‬
‫] ‪[ 256‬‬
‫مستقّر خبر ليس قّدم على اسمها و هو شىء ‪ ،‬بما وّلوا ‪ :‬يجوز أن تكون ما مصدرّية ‪:‬‬
‫ي تقدير ‪ ،‬كان في العاّمة ‪ :‬اسم كان مقسسدر‬
‫أى بالولية اّلتي وّلوها و العائد محذوف على أ ّ‬
‫سسلم لحسسنهم‬
‫فيه و في العاّمة ظرف مسستقّر خسسبر لسه ‪ ،‬و أثسرا تميسز مسن قسسوله عليسسه ال ّ‬
‫سلم ‪ :‬مهما كان ‪.‬‬
‫ألزمته ‪ :‬جزاء قوله عليه ال ّ‬

‫عععععع‬
‫من أهّم النظامات الّرئيسية في الّدول الّراقية و المتمّدنة نظام الديوان و الكّتاب ‪ ،‬فقد اهتمّ‬
‫لس‬
‫به الملوك و الّرؤساء من عهد قديم و تمّثل في النظام السلمي في عهد الّنبي ص سّلى ا ّ‬
‫عليه و آله في كتابة آى القرآن ‪ ،‬و قد دار حول الّنبي في هذا العصر مع ندرة الكاتب في‬
‫الّمة العربّيسسة الّمييسسن اثنسسى عشسسر كاتبسا يوصسسفون بكّتساب السوحى يرأسسسهم مولنسسا أميسسر‬
‫لس عليسه و آلسه بتسوفير الكّتساب فسي‬
‫ل عليه ‪ ،‬و قد اهتسّم الّنسبي صسّلى ا ّ‬
‫المؤمنين صلوات ا ّ‬
‫الجامعة السلمّية حّتى جعل فداء أسرى الحروب الكاتبين تعليسسم الكتابسسة لعشسسر نفسسر مسسن‬
‫ل س عليسسه و آلسسه‬
‫سلم هو الكاتب المخصوص للّنبي ص سّلى ا ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫المسلمين ‪ ،‬و كان عل ّ‬
‫يتوّلي كتابة العهود و المواثيق بينه و بين الّناس في مواقف كثيرة على الكثر ‪:‬‬
‫صلح بين المسسسلمين و قبسائل اليهسسود السسساكنين حسسول المدينسة فسي صسسدر‬
‫منها كتابه عهد ال ّ‬
‫الهجرة ‪ ،‬كما في سيرة ابن هشام » ص ‪ 301‬ج ‪ 1‬ط مصر « ‪.‬‬
‫ل عليه و آله كتابا بين المهاجرين و النصسسار‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫قال ابن إسحاق ‪ :‬و كتب رسول ا ّ‬
‫و وادع فيه يهود و عاهدهم و أقّرهم على دينهم و أموالهم و شرط عليهم و اشترط لهم ‪.‬‬
‫ل عليه و آله بين المسسؤمنين و‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫ل الّرحمن الرحيم ‪ ،‬هذا كتاب من محّمد النب ّ‬
‫بسم ا ّ‬
‫المسلمين من قريش و يثرب و من تبعهم » و « فلحق بهم و جاهد معهم إّنهم اّمسسة واحسسدة‬
‫من دون الّناس ‪ ،‬المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم و هسسم يفسسدون عسسانيهم‬
‫بالمعروف و القسط بين المؤمنين و بنو عوف على ربعتهسسم يتعسساقلون معسساقلهم الولسسى و‬
‫كلّ طائفة تفدى عانيهسسا بسسالمعروف و القسسسط بيسسن المسسؤمنين و بنسسو سسساعدة علسسى ربعتهسسم‬
‫ل طائفة منهم تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين‬
‫يتعاقلون معاقلهم الولى و ك ّ‬
‫] ‪[ 257‬‬
‫ن له الّنصر و‬
‫جار على ربعتهم إلى أن قال ‪ :‬و أّنه من تبعنا من يهود فإ ّ‬
‫المؤمنين و بنو الن ّ‬
‫السوة غير مظلومين و ل متناصرين عليهم الخ ‪.‬‬
‫ي غزير الّلفظ و المعنى ‪ ،‬و لم يصّرح في السسسيرة باسسسم الكسساتب و لك س ّ‬
‫ن‬
‫و هو عهد تاريخ ّ‬
‫سلم فتدّبر ‪.‬‬
‫ي بن أبي طالب عليه ال ّ‬
‫الظاهر أنه عل ّ‬
‫ل عليسسه و آلسسه مسسع قريسسش فسسي واقعسسة الحديبّيسسة‬
‫و منها العهد التاريخي المنعقد بينه صّلى ا ّ‬
‫حيث منع قبائل قريش مّكة عن دخول المسلمين مّكة المكّرمة لداء العمرة و صّدوهم في‬
‫ل عليسسه و آلسسه عسسن إثسسارة حسسرب‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫وادي حديبّية و عّرضوهم للحرب ‪ ،‬فامتنع النب ّ‬
‫في هذه الواقعة و ترّدد بينه و بين قريش عّدة من الّرجال حّتى تمّكن سهيل بن عمرو من‬
‫ل عليه و آله مع قريش فسسي ضسسمن شسسروط هاّمسسة ثقيلسسة علسسى‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫عقد صلح بين النب ّ‬

‫سلم كتابة هذا العهد ‪ ،‬كما في سيرة ابن هشام » ص ‪216‬‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫المسلمين و توّلى عل ّ‬
‫ج ‪ 2‬ط مصر « ‪:‬‬
‫ل عليه فقسسال ‪:‬‬
‫ي بن أبي طالب رضوان ا ّ‬
‫ل عليه و آله عل ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫قال ‪ :‬ثّم دعا رسول ا ّ‬
‫اكتب ‪:‬‬
‫ل الّرحمن الّرحيم ‪ ،‬فقال سهيل ‪ :‬ل أعرف هسسذا و لكسسن اكتسسب باسسسمك الّلهسّم ‪ ،‬فقسسال‬
‫بسم ا ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬اكتب باسسسمك الّلهسّم ‪ ،‬فكتبهسسا ‪ ،‬ثسّم قسسال ‪ :‬اكتسسب هسسذا مسسا‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ل سهيل بن عمرو قال ‪ :‬فقال سهيل ‪ :‬لسسو شسسهدت أّنسسك رسسسول‬
‫صالح عليه محّمد رسول ا ّ‬
‫ل عليسسه و آلسسه‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ل لم اقاتلك و لكن اكتب اسمك و اسم أبيك ‪ ،‬قال ‪ :‬فقال رسول ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫لس سسسهيل بسسن عمسسرو و اصسسطلحا علسسى وضسسع‬
‫اكتب هذا ما صالح عليه محّمسسد بسسن عبسسد ا ّ‬
‫ف بعضهم عن بعض علسسى أّنسسه مسسن‬
‫ن الّناس و يك ّ‬
‫الحرب عن الّناس عشر سنين يأمن فيه ّ‬
‫أتى محّمدا من قريش بغير إذن ولّيه رّده عليهم و من جاء قريشا مّمن مع محّمد لم يرّدوه‬
‫ن بيننا عيبة مكفوفة و أّنه ل إسلل و ل إغلل و أّنه من أحب أن يدخل في عقسسد‬
‫عليه و أ ّ‬
‫ب أن يدخل في عقد قريش و عهدهم دخسسل فيسسه فتسسواثبت‬
‫محّمد و عهده دخل فيه و من أح ّ‬
‫خزاعة فقالوا نحن في عقد محّمد و عهده و تواثبت بنو بكر فقالوا ‪ :‬نحن في عقسسد قريسسش‬
‫و عهدهم و أّنك ترجع عّنا عامك هذا فل تدخل علينا مّكة و أّنه إذا كان عام قابسسل خرجنسسا‬
‫سيوف في القرب ل تسسدخلها‬
‫عنك فدخلتها بأصحابك فأقمت بها ثلثا معك سلح الّراكب ال ّ‬
‫بغيرها إلى أن قال ‪ :‬في بيان شهود الكتاب ‪:‬‬
‫] ‪[ 258‬‬
‫صحيفة ‪.‬‬
‫ي بن أبي طالب و كتب و كان هو كاتب ال ّ‬
‫و عل ّ‬
‫سلم في هذا الفصل نظسسام السسديوان و ألقسساب الكّتسساب اللئقيسسن النجسساب و‬
‫و قد بّين عليه ال ّ‬
‫ظم أمر الّديوان و الكّتاب في مباحث قّيمة ‪.‬‬
‫نّ‬
‫‪ 1‬في شخصّية الكاتب من الوجهة الخلقّية و رعايسسة المانسسة و الصسسداقة و لسسم يتعسسرض‬
‫طو‬
‫سلم لما يلزم في الكسساتب مسسن الوجهسسة الفنّيسسة و مسسا يجسسب عليسسه مسسن تعلسسم الخس ّ‬
‫عليه ال ّ‬
‫ضسسرورة‬
‫تحصيل درجات علمّية ليتمّكن من الشتغال بكتابة الّديوان العالي لّنه معلوم بال ّ‬
‫لمن يعّرض نفسه لهذا المنصب العالي فشغل الكتابة في ديوان رسمي يحتاج في عصرنا‬
‫سسطة مضسافا إلسى مسا يلسزم لسه مسن التعّلسم‬
‫هذا إلى شسهادة إتمسام تحصسيلت السدورة المتو ّ‬
‫ط‪.‬‬
‫ن الكتابة و الفوز بجودة الخ ّ‬
‫الخصوصي لف ّ‬
‫ل على امورك خيرهم ( قال ابن‬
‫سلم ) فو ّ‬
‫خص الوصف العام للكاتب بقوله عليه ال ّ‬
‫و قد ل ّ‬
‫ميثم ‪ :‬و تفسير الخير هنا هو من كان تقّيا قّيما بما يراد منه من مصالح العمل ‪.‬‬

‫سلم ‪ :‬خيرهم ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬كأنه غفل عن معنى الّتفضيل المصّرح به في قوله عليه ال ّ‬
‫قال في الشرح المعتزلي ‪:‬‬
‫ععع ع عع عععععع عع عععععع‬
‫ععع عع عععع‬
‫سسسلم إليسسه هسسو اّلسسذي يسسّمى الن فسسي‬
‫ن الكاتب اّلذي يشير أمير المؤمنين عليسسه ال ّ‬
‫و اعلم أ ّ‬
‫الصطلح العرفي وزيرا ‪ ،‬لّنه صاحب تدبير حضرة المير ‪ ،‬و الّنائب عنه في امسسوره‬
‫و إليه تصل مكتوبات العّمال و عنه تصدر الجوبة ‪ ،‬و إليه العرض على المير ‪ ،‬و هسسو‬
‫المستدرك على العّمال ‪ ،‬و المهيمن عليهم ‪ ،‬و هسسو علسسى الحقيقسسة كسساتب الكّتسساب ‪ ،‬و لهسسذا‬
‫يسّمونه الكاتب المطلق ‪.‬‬
‫ن أنسسه كسسان ممتسسازا فسسي‬
‫أقول ‪ :‬الوزارة منصب ممتاز عن الكتابة في عصسسرنا هسسذا و أظس ّ‬
‫العصور السابقة ‪ ،‬و إن كان الوزير يشتغل بالكتابة و إنشاء ما يهّم من الكتسسب فسسي بعسسض‬
‫ل على كون الكاتب هو الوزير ‪ ،‬فقد كسسان فسسي‬
‫ل أّنه ل يد ّ‬
‫الزمان ‪ ،‬و في بعض الحيان إ ّ‬
‫عهد هارون و مأمون يصدر التوقيعات الهاّمة في المور‬
‫] ‪[ 259‬‬
‫العاّمة المرتبطة بدار الخلفة بقلم يحيى بن خالسسد السسبرمكي و ابنسسه جعفسسر و فضسسل و لهسسم‬
‫ل أّنسسه لسسم يعهسسد توصسسيفهم بالكسساتب فسسي كتسسب السسّير و‬
‫مقام الوزارة فسسي ديسسوان الخلفسسة إ ّ‬
‫التواريخ ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬و كان يقال للكاتب على الملك ثلث ‪ :‬رفع الحجاب عنسسه ‪ ،‬و اتهسام الوشساة عليسسه ‪ ،‬و‬
‫إفشاء السّر لديه ‪.‬‬
‫‪ 2‬في تقسيم الكّتاب إلى درجات و طبقات ‪:‬‬
‫صسسالحة و ل يكسسون‬
‫فمنهم كاتب السّر ‪ ،‬فأوصى فيه بسسأن يكسسون أجمسسع الكّتسساب للخلق ال ّ‬
‫خفيف المزاج فيسوء فيه أثر خلواته مع الوالي و توديعه أسسسراره لسسديه فيعسستريه البطسسر و‬
‫الطغيان علسسى السسوالي فيجسسترىء عليسسه بإظهسسار الخلف و النانّيسسة فسسي المحضسسر الحافسسل‬
‫بالشراف و الّرؤساء و المراء فيهون الوالي بجرئته عليه و يضعف قدره عند المل ‪.‬‬
‫و منهم كاتب الّديوان العام اّلذي يرد عليه مكاتبات العّمال و يتكّلف جوابها فيوصي عليسسه‬
‫سلم فيه أن يكسسون حافظسسا يقظسسا ل يسسسامح فسسي اصسسدار جسسواب هسسذه الكتسسب علسسى وجسسه‬
‫ال ّ‬
‫الصسسواب سسسواء فيمسسا يتعّلسسق بأخسسذ الخسسراج و العسسوائد أو مسسا يتعّلسسق باعطسساء الرواتسسب و‬
‫صادرات ‪.‬‬
‫المصارف ‪ ،‬فيضبط ذلك كّله ليتمّكن الوالى من النظر في الواردات و ال ّ‬

‫و أن يكون فطنا ليقا في تنظيم مسسواّد العهسسود و العقسسود بيسسن السسوالي و غيسسره مسسن أصسسناف‬
‫الّرعايا أو الجانب ‪ ،‬و هذا أمر يحتاج إلى بصيرة فائقة و فطنة وّقادة يقتدر صاحبها إلى‬
‫تنظيم مواّد المعاهدة محكمة غير مبهمة بحيث ل يمكن لطرف المعاهدة أن يجعسسل بعسسض‬
‫سرها على ما يريد كما أّنه يحتاج التخّلص عن المسؤلية تجاه مقسسررات‬
‫جملها مبهمة و يف ّ‬
‫سلم بقوله ) و ل يعجز عن إطلق ما عقسسد‬
‫العهود إلى بصيرة و حسن تعبير عّبر عليه ال ّ‬
‫عليك ( ‪.‬‬
‫و اشترط في الكاتب أن يعرف قدره و يقف عند حّده في إعمسسال النفسسوذ لسسدى السسوالي و ل‬
‫يغتّر بصحبته مع الوالي و مجالسته معه لداء ما يجب عليه من شغله في إنهسساء الّرسسسائل‬
‫إليه و أخذ المضاء منه في جوابها فل يحسب هذا الحضور و المجالسة‬
‫] ‪[ 260‬‬
‫اّلتي يقتضيها شغله دلل على الوالي فيطير فوق قدره ‪.‬‬
‫شغل الهسساّم ل ب سّد و أن يكسسون معتمسسدا‬
‫ن انتخاب الكتاب و انتصابهم في هذا ال ّ‬
‫ثّم نّبه على أ ّ‬
‫على اختبار كامل في صلحّيتهم و ل يكتفي في إثبات لياقتهم بمجّرد الحدس و الفراسة و‬
‫ن الّرجسسال أهسسل تصسّنع و‬
‫ن الّناشي عن التظاهر بسسالخلص و تقسسديم الخدمسسة ل ّ‬
‫حسن الظ ّ‬
‫تظاهر رّبما يغتّر الوالي بهما و هم خلو من الخلص في الباطن ‪.‬‬
‫ن الّدليل على صلحيتهم سابقتهم في توّلي الكتابة للصالحين قبل ذلسسك‬
‫سلم أ ّ‬
‫و بّين عليه ال ّ‬
‫مع حسن أثرهم في نظر العاّمة و عرفان أمانتهم عند الّناس ‪.‬‬
‫ل مسسن المسسور رئيسسسا‬
‫ثّم أشار إلى تفّنن أمر الكتابة و وجوهها المختلفة فأمر بأن يجعل لك ّ‬
‫ن بحيث ل يقهره مشسسكل ورد عليسسه و ل يعجسسز عسسن‬
‫لئقا من الكّتاب الماهرين في هذا الف ّ‬
‫حة عمسسل‬
‫الدارة إذا تكثرت الواردات عليه ‪ ،‬و نّبه على أّنه من الواجب الفحص عسسن صس ّ‬
‫الكّتاب و عدم الغفلة عنهم فلو غفل عنهم و تضّرر الّناس منهم كان تبعتسسه علسسى السسوالي و‬
‫هو مسؤل عنه ‪.‬‬
‫و نذكر هنا وصّية صدرت من ابرويز إلى كاتبه نقل عن الشرح المعسستزلي » ص ‪ 81‬ج‬
‫‪ 17‬ط مصر « ‪.‬‬
‫سسر ‪ ،‬و اصسدق الحسديث ‪ ،‬و اجتهسد فسي الّنصسيحة و عليسك‬
‫و قال أبرويز لكاتبه ‪ :‬اكتسم ال ّ‬
‫جسسل عليسسك حّتسسى أسسستأني لسسك ‪ ،‬و ل أقبسسل فيسسك قسسول حّتسسى‬
‫ى أن ل اع ّ‬
‫ن لك عل ّ‬
‫بالحذر ‪ ،‬فا ّ‬
‫طهسسا و فسسي ظس ّ‬
‫ل‬
‫أستيقن ‪ ،‬و ل أطمع فيك أحدا فتغتال ‪ ،‬و اعلسسم أّنسسك بمنجسساة رفعسسة فل تح ّ‬
‫مملكة فل تستزيلّنه ‪ ،‬قارب الّناس مجاملة من نفسك ‪ ،‬و باعدهم مسامحة عن عسسدّوك ‪ ،‬و‬
‫اقصد إلى الجميل ازدراعا لغدك و تنّزه بالعفاف صونا لمروءتك ‪،‬‬

‫ن الحدوثسسة‬
‫ن اللسنة عليسسك ‪ ،‬و ل تقبح س ّ‬
‫سن عندي بما قدرت عليه ‪ ،‬احذر ل تسرع ّ‬
‫و تح ّ‬
‫ضة البيضسساء و عاتبهسسا‬
‫صافية ‪ ،‬و أخلصها خلص الف ّ‬
‫عنك ‪ ،‬و صن نفسك صون الّدرة ال ّ‬
‫ن أن ترفسسع إل س ّ‬
‫ى‬
‫صسسنها تحصسسين المدينسسة المنيعسسة ‪ ،‬ل تسسدع ّ‬
‫معاتبسسة الحسسذر المشسسفق ‪ ،‬و ح ّ‬
‫ن عّنى الكبير فإّنه ليس بشاغل‬
‫ل على الكبير ‪ ،‬و ل تكتم ّ‬
‫الصغير فاّنه يد ّ‬
‫] ‪[ 261‬‬
‫عن الصغير ‪ ،‬هسّذب امسسورك ‪ ،‬ثسّم القنسسى بهسسا ‪ ،‬و احكسسم أمسسرك ‪ ،‬ثسّم راجعنسسى فيسسه ‪ ،‬و ل‬
‫ن مسسا تلقسساني بسسه و ل‬
‫ن مّنسسي فسسأّتهم ‪ ،‬و ل تمرض س ّ‬
‫ن علسسى فسسامتعض ‪ ،‬و ل تنقبضس ّ‬
‫تجسسترئ ّ‬
‫تخدجّنه ‪ ،‬و إذا أفكرت فل تعجسسل ‪ ،‬و إذا كتبسست فل تعسسذر ‪ ،‬و ل تسسستعن بالفضسسول فإّنهسسا‬
‫ن عن التحقيسسق فاّنهسسا هجنسسة بالمقالسسة ‪ ،‬و ل تلّبسسس كلمسسا‬
‫علوة على الكفاية ‪ ،‬و ل تقصر ّ‬
‫بكلم ‪ ،‬و ل تبعدن معنى عن معنى ‪ ،‬و اكرم لي كتابك عن ثلث ‪:‬‬
‫خضوع يستخّفه ‪ ،‬و انتشار يهجنه ‪ ،‬و معان تعقد به ‪ ،‬و اجمع الكثير مما تريد في القليسسل‬
‫سوقة كبسطة الملك اّلذي تحّدثه على الملوك‬
‫مّما تقول ‪ ،‬و ليكن بسطة كلمك على كلم ال ّ‬
‫‪ ،‬فاجعله عاليا كعلّوه ‪ ،‬و فائقسسا كتفسّوقه ‪ ،‬فانمسسا جمسساع الكلم كّلسسه خصسسال أربسسع ‪ :‬سسسؤالك‬
‫الشيء ‪ ،‬و سؤالك عن الشيء ‪ ،‬و أمرك بالشيء ‪ ،‬و خبرك عن الشسسيء ‪ ،‬فهسسذه الخصسسال‬
‫دعائم المقالت ‪ ،‬إن التمس إليها خامس لم يوجد ‪ ،‬و إن نقسسص منهسسا واحسسد لسسم يتسّم ‪ ،‬فسساذا‬
‫أمرت فأحكم ‪ ،‬و إذا سألت فأوضح ‪ ،‬و إذا طلبت فأسسمح و إذا أخسبرت فحّقسق ‪ ،‬فاّنسك إذا‬
‫فعلت ذلك أخذت بجراثيم القول كّلسه ‪ ،‬فلسم يشستبه عليسك واردة ‪ ،‬و لسم تعجسزك صسادرة ‪،‬‬
‫أثبت في دواوينك ما أخذت ‪ ،‬احص فيها ما أخرجت ‪ ،‬و تيّقسظ لمسا تعطسى ‪ ،‬و تجسّرد لمسا‬
‫ن وزن‬
‫تأخسسذ ‪ ،‬و ل يغلبّنسسك النسسسيان عسسن الحصسساء و ل النسساة عسسن التقسّدم ‪ ،‬و ل تخرجس ّ‬
‫ق ‪ ،‬و ليكن ذلك كّله عن‬
‫ن إخراج اللوف الكثيرة في الح ّ‬
‫ق ‪ ،‬و ل تعظم ّ‬
‫قيراط في غير ح ّ‬
‫مؤامرتي ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫سپس در حال كاتبان آستانت نظر كن و كارهايت را به بهترين آنسسان بسسسپار و نامههسساى‬
‫محرمانه و حاوى تدبيرات خود را مخصوص كسى كن كه ‪:‬‬
‫‪ 1‬بيشتر از همه واجد اخلق شايسته و نيك باشد ‪.‬‬
‫‪ 2‬احترام و مقام مخصوص نزد تو او را مست و بيخود نسازد تا در حضور بزرگان و‬
‫سروران با تو اظهار مخالفت كند و نسبت بتو گستاخى و دليرى كند ‪.‬‬
‫‪ 3‬غفلت و مسامحه كارى مايه كوتاه آمدن او از عرض نامههاى عّمال تو‬

‫] ‪[ 262‬‬
‫بر تو و صدور پاسخهاى درست آنها نگردد چه درباره آنچه براى تو دريافت ميشود و‬
‫چه درباره آنچه از طرف تو پرداخت ميگردد ‪.‬‬
‫‪ 4‬عهد نامهايكه براى تو تنظيم ميكند سست و شكننده نباشد ‪ ،‬و از آزاد كردن تو از قيسسد‬
‫مقررات عهدنامهها بوسيله تفسيرهاى پذيرفته عاجز نماند ‪.‬‬
‫‪ 5‬باندازه خود و حدود مداخله او در كارها نادان و نفهميسسده نباشسسد زيسسرا كسسسيكه انسسدازه‬
‫خود را نداند باندازه و قدر و مرتبه ديگران نادانتر باشد ‪.‬‬
‫سپس بايد انتخاب و انتصاب آنان در مقام منيع كاتبسسان متكسسى بخوشسسبيني و دلبسساختگى و‬
‫خوش گمانى تو نباشد زيرا مردان زرنگ راه جلب فراست و خوشبينى واليانرا بوسيله‬
‫ظاهر سازى و تظاهر بخوش خدمتى خوب ميشناشند ‪ ،‬در صورتيكه در پس اين ظاهر‬
‫سازى هيچ اخلص و حقيقتى وجود ندارد و ليكن بايد آنهسسا را بوسسسيله تصسسدى كارهسساى‬
‫مربوطه براى نيكان پيش از خود بيازمائى ‪ ،‬و هر كدام نزد عموم مردم خوش سابقهتر‬
‫و بأمسسانت دارى معروفترنسسد بسسر گزينسسى كسسه ايسسن خسسود دليسسل اسسست بسسر اينكسسه نسسسبت بسسه‬
‫پروردگار خود بكسى كه از جانب او متصّدى وليت و فرمانگزارى شدى خير انديشى‬
‫كردى ‪.‬‬
‫و بايد براى هر نوعى از كارهاى خود رئيسسسى بسسراى دفسستر مربسسوطه انتخسساب كنسسى كسسه‬
‫كارهاى مهم او را مقهور و درمانده نسازند و كارهسساى بسسسيار او را پريشسسان نكننسسد ‪ ،‬و‬
‫بايد بدانى هر عيبى در كاتبان تو باشد و مايه زيان گردد تو خود مسؤل آنى ‪.‬‬
‫عععع‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع ععع‬
‫صناعات و أوص بهم خيرا ‪،‬‬
‫جار و ذوي ال ّ‬
‫ثّم استوص بالّت ّ‬
‫المقيم منهم و المضطرب بماله ‪ ،‬و المترّفق ببدنه ] بيديه [ ‪ ،‬فإّنهم‬
‫] ‪[ 263‬‬
‫لبها من المباعد و المطارح فسي بسّرك و بحسرك ‪،‬‬
‫مواّد المنافع ‪ ،‬و أسباب المرافق ‪ ،‬و ج ّ‬
‫و سهلك و جبلك ‪ ] ،‬و [ حيث ل يلتئم الّناس لمواضعها ‪ ،‬و ل يجترؤن عليها ‪ ،‬فإّنهم سلم‬
‫ل تخاف بائقته ‪ ،‬و صسسلح ل تخشسسى غسسائلته ‪ ،‬و تفّقسسد أمسسورهم بحضسسرتك و فسسي حواشسسي‬
‫حا قبيحا ‪،‬‬
‫ن في كثير منهم ضيقا فاحشا ‪ ،‬و ش ّ‬
‫بلدك و اعلم مع ذلك أ ّ‬

‫و احتكارا للمنافع ‪ ،‬و تحّكما في البياعسسات ‪ ،‬و ذلسسك بسساب مضسّرة للعاّمسسة ‪ ،‬و عيسسب علسسى‬
‫ل عليه و آله منع منه ‪ ،‬و ليكن السسبيع‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫الولة ‪ ،‬فامنع من الحتكار ‪ ،‬فإ ّ‬
‫بيعا سمحا ‪ :‬بموازين عدل ‪ ،‬و أسسسعار ل تجحسسف بسسالفريقين مسسن البسسائع و المبتسساع ‪ ،‬فمسسن‬
‫قارف حكرة بعد نهيك إّياه فنّكل به ‪ ،‬و عاقبه في غير إسراف ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫) المضطرب بماله ( ‪ :‬التاجر اّلذي يدور بماله من بلد إلى بلد للكسب ‪،‬‬
‫لب ( جمع جالب ‪ ) ،‬المطارح ( جمع مطرح ‪ :‬الرض البعيدة ‪ ) ،‬البائقة ( ‪:‬‬
‫)ج ّ‬
‫ح ( ‪ ،‬البخل مع حرص‬
‫الّداهية ‪ ) ،‬الغائلة ( ‪ :‬الشّر ‪ ) ،‬حواشي البلد ( ‪ ،‬أطرافها ‪ ) ،‬الش ّ‬
‫ح مسسن‬
‫ح يشس ّ‬
‫ن البخل في المال و هو في مسسال و معسسروف تقسسول ‪ :‬شس ّ‬
‫فهو أشّد من البخل ل ّ‬
‫باب قتل و في لغة من باب ضرب و تعب فهو شحيح مجمع البحرين ‪.‬‬
‫) الحتكار ( ‪ :‬حبس المنافع عن الّناس عند الحاجة إليها ‪ ) ،‬التحكم في‬
‫] ‪[ 264‬‬
‫سسسمحة ( بفتسسح فسسسكون أى‬
‫سسسعر ‪ ) ،‬ال ّ‬
‫البياعات ( ‪ :‬التطفيسسف فسسي السسوزن و الزيسسادة فسسي ال ّ‬
‫السهلة اّلتي ل ضيق فيها و ل حرج و سمح به يسمح بفتحتين سموحا و سماحا و سسسماحة‬
‫أي جاد ‪ ) ،‬قارف ( ‪ :‬قارف الّذنب و غيره إذا داناه و ل صقه و إن شئت إذا أتسساه و فعلسسه‬
‫مجمع البحرين ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫جسسار ‪ :‬مفعسسوله محسسذوف ‪ :‬أى أوص نفسسسك بسسذلك ‪ ،‬أوص بهسسم خيسسرا حسسذف‬
‫اسسستوص بالت ّ‬
‫مفعوله ‪ :‬أى أوص عّما لك ‪ ،‬المقيم ‪ :‬بدل أو عطف بيان للضمير فسسي بهسسم و المضسسطرب‬
‫صناعات ‪ ،‬فاّنهم سلم ‪ :‬أى اولو سلم فحذف‬
‫عطف عليه ‪ ،‬المترفق ببدنه ‪ ،‬بيان لقوله ذو ال ّ‬
‫المضاف و اقيم المضاف إليه مقامه للمبالغة و الضمير في بائقته يرجع إلى السلم باعتبار‬
‫سلم ‪ ،‬و هكذا الكلم في قوله صلح الخ ‪.‬‬
‫اولى ال ّ‬
‫في كثير منهم ظرف مستقر خبر إن ‪ ،‬البياعات جمسع بيسساع مصسدر بسايع أي المبايعسسات ‪،‬‬
‫عيب على الولة عطف علسسى قسسوله بسساب مضسّرة ‪ ،‬بيعسسا مفعسسول مطلسسق نسسوعي بمسسوازين‬
‫عدل ‪ :‬جار و مجرور متعلق بقوله بيعا ‪ ،‬و أسعار عطف على قوله موازين ‪،‬‬
‫من البائع من بيانّية ‪.‬‬

‫عععععع‬
‫سلم بعد تنظيم الحكومة إلى الجتمسساع و مسسا يصسسلح بسسه أمسسر الّمسسة و ركنسسه‬
‫انتقل عليه ال ّ‬
‫ث عليهسسا فسسي الشسسرع السسسلمي لكونهسسا‬
‫صناعة ‪ ،‬و التجارة شغل شسسريف حس ّ‬
‫التجارة و ال ّ‬
‫صسسناعّية ‪ ،‬و هسسذا التبسسادل ركسسن الحيسساة‬
‫وسسسيلة لتبسسادل الحاصسسلت الّولّيسسة و التوليسسدات ال ّ‬
‫الجتماعّية و نظام الحيوّية المدنّية ‪ ،‬و قد ورد أخبار كثيرة في مدح التجسسارة و السسترغيب‬
‫إليها ففي الخبر أّنه تسعة أعشار الرزق في التجارة و واحدة في سائر المكاسب ‪.‬‬
‫لس عليسسه‬
‫قال في الوسائل في مقدمات كتسساب التجسسارة ‪ :‬و بإسسسناده عسسن روح عسسن أبيعبسسد ا ّ‬
‫سلم‬
‫ال ّ‬
‫] ‪[ 265‬‬
‫قال ‪ :‬تسعة اعشار الّرزق في الّتجارة ‪.‬‬
‫سسسلم قسسال ‪ :‬قسسال رسسسول‬
‫و روى بسنده عن عبد المؤمن النصاري عن أبي جعفر عليه ال ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬البركة عشسسرة أجسزاء ‪ :‬تسسسعة أعشسارها فسسي التجسارة و العشسر‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫صدوق ‪ :‬يعني بالجلود الغنم ‪.‬‬
‫الباقي في الجلود ‪ .‬قال ال ّ‬
‫ن لكسسم‬
‫سلم في حديث الربعمأة قسسال ‪ :‬تعّرضسسوا للتجسسارات فسسإ ّ‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫و بإسناده عن عل ّ‬
‫ب المحترف المين المغبون غيسسر‬
‫ل يح ّ‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫نا ّ‬
‫فيها غنى عّما في أيدى الّناس ‪ ،‬و إ ّ‬
‫محمود و ل مأجور ‪.‬‬
‫ي بن إبراهيم ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن ابسسن أبسسى عميسسر ‪،‬‬
‫و بإسناده عن محّمد بن يعقوب ‪ ،‬عن عل ّ‬
‫سلم قال ‪ :‬من طلب الّتجارة استغنى عسسن‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫عن محّمد الزعفراني ‪ ،‬عن أبي عبد ا ّ‬
‫ن تسسسعة أعشسسار السسرزق فسسي‬
‫الّنسساس ‪ ،‬قلسست ‪ :‬و إن كسسان معيل ؟ قسسال ‪ :‬و إن كسسان معيل إ ّ‬
‫التجارة ‪.‬‬
‫سلم قال ‪ :‬الّتجارة تزيد في العقل ‪.‬‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫و بسنده عن أبي عبد ا ّ‬
‫ل عليسسه‬
‫ي بن الحكم ‪ ،‬عن أسباط بن سالم ‪ ،‬قال ‪ :‬دخلت على أبي عبد ا ّ‬
‫و بالسناد عن عل ّ‬
‫جارة ‪ ،‬فقال أبو‬
‫سلم فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل ؟ فقلت ‪ :‬صالح و لكّنه قد ترك الت ّ‬
‫ال ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫ن رسسسول ا ّ‬
‫سلم ‪ :‬عمل الشيطان ثلثا أما علسسم أ ّ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫عبد ا ّ‬
‫ل عّز‬
‫سم في مراتبه ‪ ،‬يقول ا ّ‬
‫اشترى عيرا أتت من الشام فاستفضل فيها ما قضى دينه و ق ّ‬
‫لس إلسسى آخسر اليسة ‪ 37‬النسسور « يقسول‬
‫ل » رجال ل تلهيهم تجارة و ل بيع عن ذكر ا ّ‬
‫وجّ‬
‫صسلة فسسي‬
‫ن القوم لم يكونوا يّتجرون ‪ ،‬كسذبوا و لكّنهسم لسم يكونسوا يسدعون ال ّ‬
‫صاص ‪ :‬إ ّ‬
‫الق ّ‬
‫صلة و لم يّتجر ‪.‬‬
‫ميقاتها و هم أفضل مّمن حضر ال ّ‬

‫و الخبار في هذا الموضوع كثيرة مستفيضة ‪ ،‬و كفى في فضل الّتجارة أنها كانت شسسغل‬
‫شام فسي التجسسارة مسسع عّمسه‬
‫ل عليه و آله قبل أن يبعث نبّيا ‪ ،‬و قد سافر إلى ال ّ‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫النب ّ‬
‫أبي طالب و هو غلم لم يبلغ الحلم ‪ ،‬ثسّم صسار عسسامل لخديجسة بنسست خويلسسد و سسافر إلسسى‬
‫شام للتجارة مّرة اخرى ‪ ،‬و قد أعجبت خديجة أمانته و كفايته فطلبت منه أن يزّوجها ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫] ‪[ 266‬‬
‫و الظاهر من حديث أسباط بن سالم النف الذكر أنه لسم يسدع الشسستغال بهسا بعسسد البعثسة و‬
‫تحّمل أعباء النبّوة ‪ ،‬كما يستفاد ذلك من تعيير قريش له بقولهم ‪:‬‬
‫طعام و يمشي في السواق كما في الية ‪ 7‬من سورة الفرقان «‬
‫» ما لهذا الّرسول يأكل ال ّ‬
‫‪.‬‬
‫جار بما ل مزيد عليه مسسن خسدمتهم فسسي الجتمساع النسسساني و‬
‫سلم الت ّ‬
‫و قد وصف عليه ال ّ‬
‫حمايتهم المدنية البشرّية فقال ‪:‬‬
‫‪ ) 1‬و المضطرب بمسساله ( أى مسسن يجعسسل مسساله متاعسسا يسسدور بسسه فسسي البلد البعيسسدة يقطسسع‬
‫ل بلد إليه ‪.‬‬
‫المفاوز و يعّرض نفسه للخطار ليصل حوائج ك ّ‬
‫‪ 2‬فانهم مواّد المنافع و أسباب المرافق ‪.‬‬
‫قد اهتّم الّدول الراقية و الشعوب المتقّدمة في هذه العصور بأمر الّتجارة و أدركوا حقيقسسة‬
‫ن الّتجسسارة مسسواّد‬
‫سلم فسسي هسسذه الجملسسة القصسسيرة قبسسل قسسرون طويلسسة مسسن أ ّ‬
‫ما أفاده عليه ال ّ‬
‫سلم في إفادة ما للّتجارة من الهّميسسة فسسي أمسسر القتصسساد حيسسث‬
‫المنافع ‪ ،‬و قد أبلغ عليه ال ّ‬
‫لم مفيسدا‬
‫جاء بكلمة المواّد جمعا مضافا مفيدا للعموم ‪ ،‬و بكلمسة المنسافع جمعسا معّرفسا بسال ّ‬
‫ل منفعة مندرج في أمر الّتجارة ‪ ،‬فالّتجارة تحتاج إلى ما‬
‫ل مادة لك ّ‬
‫نكّ‬
‫للستغراق ‪ ،‬فأفاد أ ّ‬
‫يّتجر به من المتعة و إلى سوق تباع تلك المتعسسة ‪ ،‬ثسّم يؤخسسذ بسسدلها متاعسسا آخسسر و يبسّدل‬
‫بمتاع آخر فيستفاد من هذه المبادلت كّلها أرباحا ‪.‬‬
‫سياسسسة‬
‫و قد بلغ أهّمية الّتجارة في هسسذه القسسرون المعاصسسرة إلسسى حيسسث صسسارت محسسورا لل ّ‬
‫العاّمسسة لل سّدول العظمسسى فكسسانوا يبحثسسون عسسن الراضسسي اّلسستي يحصسسل منهسسا مسسواّد نافعسسة‬
‫ضة و المحاصيل الزراعّية السستي تصسسرف فسسي‬
‫كالمعادن الغزيرة من النفط و الّذهب و الف ّ‬
‫صناعة النسج و غيرها ‪ ،‬ثّم ينقلونها إلسسى بلدهسسم و يصسسنعون منهسسا أنسسواع المتعسسة اّلسستي‬
‫شسسعوب ‪ ،‬و يبحثسسون عسسن السسسواق اّلسستي يصسسرف منهسسا هسسذه‬
‫ل شعب مسسن ال ّ‬
‫يحتاج إليها ك ّ‬
‫المصنوعات ‪ ،‬فصسارت هسذه المنسافع التجارّيسة أساسسا لسياسسة السّدول و مثسارا للحسروب‬
‫شعوب ‪ ،‬تحّيلت الّدول العظمي في الحيلولة‬
‫الهائلة و مدارا للمعاملة مع ال ّ‬

‫] ‪[ 267‬‬
‫خرة ذات المواّد الصالحة للصنعة كالنفط و أنواع المعادن و المحاصيل‬
‫شعوب المتأ ّ‬
‫بين ال ّ‬
‫صنعة و العلم بادارة‬
‫الزراعّية المتحّولة إلى المنسوجات ‪ ،‬و بين الّرقي و التقّدم في أمر ال ّ‬
‫المكائن الصناعّية ‪.‬‬
‫سياسسّية و المكيسسدة الحّيالسسة منسسذ قسسرون و‬
‫و قد ابتلت اّمسسة ايسسران و شسسعبها بهسسذه العرقلسسة ال ّ‬
‫خرهسسا فسسي أمسسر‬
‫سّلطت على معادنهسسا و منافعهسسا و أسسسواقها دول حّيالسسة عظمسسى دّبسسرت تأ ّ‬
‫الصّناعة منذ قرون ‪ ،‬و قد غفلت اّمة ايران و شعبها بسسل المسسم السسسلمية كّلهسسم مسسن هسسذه‬
‫جسسار ) فسإّنهم مسسواّد المنسسافع و أسسباب‬
‫الجملة من كلم مولنسا أميسسر المسسؤمنين فسي أمسسر الت ّ‬
‫المرافق ( ‪.‬‬
‫و قد كان الّتجارة العالمّية في القرون المزدهسرة السسلمية أّيسام الخلفساء العباسسيين الول‬
‫في يد المسلمين ‪ ،‬فكانوا يجوبسسون البحسسار و السسبراري شسسرقا و غربسسا فسسي جميسسع القسساّرات‬
‫سفن الرياحّية الخطيرة و يحملون أنواع المتعة إلى تلك البلد البعيدة و الجزر‬
‫بوسيلة ال ّ‬
‫النائية و يبّدلونها بما في هذه البلد و الجسسزر البحرّيسسة مسسن أنسسواع المحاصسسيل و الّنقسسود و‬
‫يزرعون العقائد السلمّية في قلوب أهاليها ‪ ،‬فنحسسن نعلسسم الن فسسي رسسسوخ السسسلم إلسسى‬
‫بلد نائية و قاّرات متنائية كإفريقيا و جسسزائر أندونوسسسيا و أبعسسد منهسسا ‪ ،‬و كسسان المبّلغسسون‬
‫جسسار المسسسلمين البطسسال‬
‫الّولون للسلم في هذه البلد البعيدة حّتى الصين و اليابان هم ت ّ‬
‫جارا سالمين‬
‫في القرون الزاهية السلمّية ‪ ،‬فكانوا يدخلون تلك البلد و يخالطون أهلها ت ّ‬
‫و يحّببون إليهم السلم بأعمالهم السلمّية النّيرة الجاذبة ‪ ،‬فيعمسسل السسلم فيهسم كجهساز‬
‫سع و ينمو حّتى بلغ أهل السلم في جميسسع الصسسقاع مسسآة ملييسسن ‪ ،‬و هسسذا‬
‫ي نشيط يتو ّ‬
‫حّ‬
‫جارية اّلتي نالهسسا المسسسلمون فسسي عصسسور نشسساطهم و تقسّدمهم ‪ ،‬و هسسذا أحسسد‬
‫أهّم المنافع الت ّ‬
‫سلم ‪:‬‬
‫السرار المخزونة في قوله عليه ال ّ‬
‫فإّنهم مواّد المنافع و أسباب المرافق ‪.‬‬
‫شعوب و عاّمة البشرّية من جهة أنها‬
‫جارّية تفيد ال ّ‬
‫ن الروابط الت ّ‬
‫سلم إلى أ ّ‬
‫و قد نّبه عليه ال ّ‬
‫سسسلم ) فسسانهم‬
‫شسسعوب فقسسال عليسسه ال ّ‬
‫صلح بين أفراد الّمة و بين ال ّ‬
‫سلم و ال ّ‬
‫سبب استقرار ال ّ‬
‫سلم ل تخاف بائقته و صلح ل تخشى غائلته ( فيالها من جملة ذهبّية حّية‬
‫] ‪[ 268‬‬
‫صسسلح العسسالمي و‬
‫في هذه القرون المعاصرة ‪ ،‬و في القرن العشرين العطشان لسسستقرار ال ّ‬
‫سلم العاّم بين الشعوب ‪.‬‬
‫ال ّ‬

‫فالّرابطة التجارية المبنية على تبادل المنافع و الحوائج تكون وّدية و أخوّيسسة دائمسسا و هسسذا‬
‫ب كس ّ‬
‫ل‬
‫ن المتبسسادلين للحسسوائج و المنسسافع يحس ّ‬
‫صسسادق الثسسابت فسسإ ّ‬
‫هو أساس الوداد العقلني ال ّ‬
‫ب الثابت للنسان‬
‫ب الذات اّلذى هو الح ّ‬
‫ب أحدهما للخر يرجع إلى ح ّ‬
‫نح ّ‬
‫منهما الخر ل ّ‬
‫ل شيء لحّبسسه بسسذاته حّبسسا‬
‫بكّ‬
‫ي و يح ّ‬
‫ل شيء فحّبه لذاته ذات ّ‬
‫ب ذاته قبل ك ّ‬
‫ن النسان يح ّ‬
‫‪ ،‬فا ّ‬
‫عرضّيا بواسطة في الثبوت أو العروض ‪ ،‬فالّرابطة التجارّية سواء كانت بيسسن فرديسسن أو‬
‫شعبين أو شعوب شّتى رابطة وّدية سسسلمّية نسسافرة للحسسرب و الّتنسسازع ‪ ،‬فالشسسعوب المحّبسسة‬
‫ل أحسسد‬
‫ن كس ّ‬
‫سلم ساعون لبسط التجارة الحّرة الّداعية إلسسى السسوّد و الّتفسساهم المتبسسادل ‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫لل ّ‬
‫ب الزواجي اّلذي هو أساس تزويج ثسسابت ل ب سّد و‬
‫ب من يقضى حاجته و ينفعه ‪ ،‬و الح ّ‬
‫يح ّ‬
‫ن الخر يتبادل معسه قضسساء الحسوائج‬
‫ل من الّزوجين أ ّ‬
‫أن يرجع إلى هذا المعنى و يدرك ك ّ‬
‫و تبادل المنافع ‪.‬‬
‫ح أن يكسسون مبسسدءا للمعاهسسدات و‬
‫ب الغريسسزي القسسائم بيسسن الّم و ولسسدها فل يصس ّ‬
‫و أّما الحس ّ‬
‫ب كاذب خارج‬
‫شعر ‪ ،‬و هو ح ّ‬
‫العقود ‪ ،‬و هو اّلذي يعبر عنه بالعشق في لسان الدب و ال ّ‬
‫عن تحت الرادة و الدارة و أحسن ما عّبر عنه ما نقل عن الشيخ الّرئيس أبسسو علسسي بسسن‬
‫سفر و يزيد بالفكر و‬
‫ى يزول بالجماع و ال ّ‬
‫سينا في تعريف العشق من أّنه ‪ :‬مرض سوداو ّ‬
‫الّنظر ‪.‬‬
‫سلم في عالم البشسسرّية يسسسعون وراء عقسسد روابسسط تجارّيسسة حسّرة مسسع‬
‫شعوب المحّبة لل ّ‬
‫و ال ّ‬
‫الشعوب الخرى مبنّية على تبادل المنافع و الحوائج و يسعون وراء الّتجارة بالّتهسساتر أى‬
‫تبادل الحاجّيات بنوع آخر منها و ل تقّيدون بيوعهم بأخذ الّنقود ‪ ،‬فالتجسسارة الح سّرة تكسسون‬
‫سلم بقوله ) فإّنهم سسسلم ل تخسساف بسسائقته و‬
‫سلم بين الشعوب كما أشار إليه عليه ال ّ‬
‫أساسا لل ّ‬
‫ن التجارة الحّرة ليس فيهسسا دهسساء‬
‫سر البائقة بالّداهية فيفيد أ ّ‬
‫صلح ل تخشى غائلته ( و قد ف ّ‬
‫و مكر و قصد سوء من قبيل الستعمار و التسّلط و صلح ليس ورائه مضّرة و هلك ‪.‬‬
‫سلم بتفّقد أحوال التجار و النظارة عليهم تكميل لتوصيته لهم بالخير‬
‫و أمر عليه ال ّ‬
‫] ‪[ 269‬‬
‫سرقة بأيدى الّلصوص ‪ ،‬و هذه توصسسية بسسإقرار‬
‫و الحماية لرؤوس أموالهم عن الّتلف و ال ّ‬
‫المن في البلد و في طرق الّتجسسارة بحسسرا و بسّرا ‪ ،‬و قسسد التفسست المسسم الّراقيسسة إلسسى ذلسسك‬
‫جارّيسسة عسسن‬
‫طرق ‪ ،‬و في حفسسظ رؤوس المسسوال الت ّ‬
‫فاهتّموا باستقرار المن في البلد و ال ّ‬
‫سسسلم ‪ ) :‬تفّقسسد امسسورهم بحضسسرتك ( أى فسسي‬
‫المكائد و الدسائس المذهبة لها ‪ ،‬فقال عليه ال ّ‬
‫طرق و الماكن البعيدة ‪.‬‬
‫البلد ‪ ) ،‬و في حواشي بلدك ( أي في ال ّ‬
‫جه إلسسى عاّمسسة الّنسساس المحتسساجين فسسي‬
‫سلم إلى خطر فسسي أمسسر التجسسارة يتسسو ّ‬
‫ثّم نّبه عليه ال ّ‬
‫معاشهم إلى شراء المتعة من السواق ‪ ،‬و هو خلق الشح و طلسسب الّدخسسار و السسستكثار‬

‫من المال الكامن في طبع الكثير من الّتجار ‪ ،‬فساّنه يسسؤول إلسى السستعمار و التسسّلط علسى‬
‫اجور الزراع و العّمسال إلسى حيسث يؤخسذون عبيسدا و أسسرى لصسحاب رؤوس المسوال‬
‫سلم ‪ ) :‬أن في كثير منهم ( ‪:‬‬
‫فوصفهم بقوله عليه ال ّ‬
‫صة به ربمسسا‬
‫‪ ) 1‬ضيقا فاحشا ( أى حّبا بالغا في جلب المنافع و ازدياد رقم الموال المخت ّ‬
‫يبلغ إلى الجنون و ل يقف بالمليين و المليارات ‪.‬‬
‫سماح على سائر الفراد بمسا يزيسسد علسسى حساجته بسل بمسسا ل‬
‫حا قبيحا ( يمنع من ال ّ‬
‫‪)2‬وش ّ‬
‫يقدر على حفظه و حصره ‪.‬‬
‫‪ ) 3‬و احتكارا للمنافع ( بل حّد و ل حساب حّتسسى ينقلسسب إلسسى جهّنسسم كلمسسا قيسسل لهسسا ‪ :‬هسسل‬
‫امتلئت ؟ يجيب ‪ :‬هل من مزيد ؟‬
‫‪ ) 4‬و تحّكما في البياعات ( أى يسسؤول ذلسسك الحسسرص الجهّنمسسي إلسسى تشسسكيل الشسسركات و‬
‫النحصارات الجّبارة فيجمعون حوائج الّناس بمكائدهم و قّوة رؤوس أموالهم و يبيعونهسسا‬
‫ي شروط خبيثة تحفظ مزيد منافعهم و تقهر الّنسساس و تش سّدد سلسسسل‬
‫ى سعر أرادوا و بأ ّ‬
‫بأ ّ‬
‫سلم من ذلك مفسدتين مهلكتين ‪:‬‬
‫مطامعهم و مظالمهم على أكتافهم و استنتج عليه ال ّ‬
‫ى مضّرة أعظم مسن السسسر القتصسسادي فسي أيسسدي ثعسسابين‬
‫الف ) باب مضّرة للعاّمة ( و أ ّ‬
‫رؤوس الموال ‪.‬‬
‫] ‪[ 270‬‬
‫ي عيب أشنأ من تسليم الّمة إلى هذا السر المهلك ‪.‬‬
‫ب ) و عيب على الولة ( و أ ّ‬
‫سلم لسّد هذه المفاسد ‪ ،‬المنسسع مسسن الحتكسسار للمنسسافع ‪ ،‬فنلفسست نظسسر القسسراء‬
‫فشّرع عليه ال ّ‬
‫ن الحتكار على وجهين ‪.‬‬
‫الكرام إلى أ ّ‬
‫‪ 1‬احتكار الجنساس و هسو موضسوع بحسث الفقهساء فسي بساب السبيع حيسث حكمسوا بحرمسة‬
‫الحتكار أو كراهته على خلف بين الفقهاء ‪ ،‬فقد عّده المحقسسق فسسي المختصسسر النسسافع فسسي‬
‫المكروهات فقال بعد عّد جملة منها ‪ :‬و الحتكار ‪ ،‬و قال صاحب الّريسساض فسسي شسسرحه ‪:‬‬
‫طعام ‪ ،‬كما عن الجوهري أو مطلق القوات يترّبص بسسه الغلء للّنهسسى عنسسه‬
‫و هو حبس ال ّ‬
‫في المستفيضة ‪.‬‬
‫صحيح ‪ ،‬إّياك أن تحتكر ‪ ،‬المعتبر بوجود فضالة المجمع على تصحيح رواياته في‬
‫منها ال ّ‬
‫ضسعيف ‪ ،‬و علسى تقسدير تعّينسه فقسد اّدعسى‬
‫سنده فل يضسّر اشستراك راويسه بيسن الثقسة و ال ّ‬
‫طوسى الجماع على قبول روايته ‪ ،‬و لسسذا عسّد موثقسسا و رّبمسسا قيسسل بوثسساقته ‪ ،‬و فيسسه ‪ :‬ل‬
‫ال ّ‬

‫ل خاطىء ‪ ،‬و لذا قيل ‪ :‬يحرم ‪ ،‬كما عسسن المقنسسع و المرتضسسى و الحّلسسي و‬
‫يحتكر الطّعام إ ّ‬
‫ي و المنتهى و به قال في المسالك و الّروضة ‪،‬‬
‫أحد قولي الحلب ّ‬
‫و ل يخلو عن قّوة إلى أن قال ‪ :‬و إّنما يكون الحتكار الممنوع منه في خمسة ‪:‬‬
‫سمن ‪ ،‬على الشهر إلى أن قال ‪:‬‬
‫شعير ‪ ،‬و الّتمر ‪ ،‬و الزبيب ‪ ،‬و ال ّ‬
‫الحنطة ‪ ،‬و ال ّ‬
‫و قيل ‪ :‬كما عن المبسوط و ابن حمزة أّنه يكون في الملح أيضسسا ‪ ،‬و ق سّواه فسسي القواعسسد و‬
‫المسالك و أفتى به صريحا في الّروضة تبعا للمعته ‪ ،‬و لعّله لفحوى الخبار المتقّدمة ل ّ‬
‫ن‬
‫احتياج الّناس إليه أشّد مع توقف أغلب المآكل عليه إلى أن قسسال ‪ :‬و إّنمسسا يتحّقسسق الكراهسسة‬
‫إذا اشتراه و استبقاه لزيادة الثمن مع فقده في البلد و احتياج الّناس إليسه و ل يوجسد بسايع و‬
‫ل باذل مطلقا غيره ‪ ،‬فلو لم يشستره بسل كسسان غّلتسه لسم يكسسره كمسسا عسن النهايسة للصّسسحيح ‪:‬‬
‫الحكرة أن يشترى طعاما ليس في المصر غيسسره ‪ ،‬و نحسسوه الخسسبر المتقسّدم عسسن المجسسالس‬
‫لكّنه ضعيف السند ‪ ،‬و مع ذلك الشرط فيه كالّول يحتمسسل وروده مسسورد الغسسالب فسسالتعميم‬
‫أجود ‪ ،‬وفاقا للمسالك عمل بالطلق و التفاتا‬
‫] ‪[ 271‬‬
‫صحيح المتقّدم ‪ :‬يكره أن يحتكر و الّناس ليس لهسسم طعسسام إلسسى أن‬
‫إلى مفهوم الّتعليل في ال ّ‬
‫قال ‪ :‬و يشترط زيادة على ما مّر أن يستبقيه في زمان الّرخص أربعين يوما و في الغلء‬
‫ثلثة أّيام ‪ ،‬فل حكرة قبل الزمانين في الموضعين لرواية ضعيفة عن المقاومة لمسسا مسّر و‬
‫تقييده قاصرة ‪ ،‬و يجبر الحاكم المحتكر على البيع مع الحاجة إجماعا ‪،‬‬
‫جسسة مضسسافا إلسسى الخسسبرين فسسي أحسسدهما أّنسسه مسّر‬
‫كما في ب وقيح و كلم جماعة و هو الح ّ‬
‫بالمحتكرين فأمر بحكرتهم إلى أن يخرج في بطون السواق و حيث ينطلق الناس إليها ‪.‬‬
‫طوسسسي و‬
‫ح الشسسهر ل ‪ ،‬مطلقسسا وفاقسسا لل ّ‬
‫سسسعر عليسسه حينئذ الص س ّ‬
‫و هسسل يس سّعر الحسساكم ال ّ‬
‫شسسهيد الثسساني للصسسل و عمسسوم السسسلطنة فسسي المسسال ‪ ،‬و خصسسوص‬
‫الّرضسسي و الحّلسسي و ال ّ‬
‫الخبر ‪:‬‬
‫ل عليه و آله حّتى عرف الغضب من وجهه فقسسال ‪ :‬أنسسا‬
‫لو قّومت عليهم ‪ ،‬فغضب صّلى ا ّ‬
‫ل تعالى يرفعه إذا شاء و يضعه إذا شاء ‪.‬‬
‫سعر إلى ا ّ‬
‫أقّوم عليهم إّنما ال ّ‬
‫خلفا للمفيد و الّديلمي فيسّعر عليه بما يراه الحاكم من المصلحة لنتفاء فسسائدة الجبسسار ل‬
‫معسه لجسسواز الجحساف فسسي القيمسة ‪ ،‬و فيسسه منسع انحصسسار الفسسائدة فيمسا ذكسسره مسسع انسدفاع‬
‫الجحاف بما يأتي ‪.‬‬

‫و ل بسسن حمسسزة و الفاضسسل و الّلمعسسة فالتفصسسيل بيسسن اجحسساف المالسسك فالثسساني ‪ ،‬و عسسدمه‬
‫فالّول ‪ ،‬تحصيل لفائدة الجبار و دفعا لضرر الجحسساف ‪ ،‬و فيهمسسا نظسسر فقسسد يحصسسلن‬
‫ل أنسسه ل ينحصسسر علسسى‬
‫بالمر بالنزول عن المجحف و هو و إن كان في معنسسى الّتسسسعر إ ّ‬
‫ص‪.‬‬
‫قدر خا ّ‬
‫هذا خلصة ما ذكره الفقهاء في باب الحتكار نقلناه عن الّرياض مزدوجا شرحه مع متن‬
‫ل‪.‬‬
‫المختصر النافع للمحقق رحمه ا ّ‬
‫ن احتكسسار المنسسافع اّلسستي‬
‫سسسلم و الظسساهر أ ّ‬
‫‪ 2‬احتكار المنافع ‪ ،‬كما عّبر في كلمسسه عليسسه ال ّ‬
‫سلم غير الحتكار المعنون في الفقه ‪ ،‬و المقصود منه الحرص علسسى أخسسذ‬
‫عنونه عليه ال ّ‬
‫الرياح و المنافع من التجارات زائدا عن المقدار المشروع على الوجه المشسسروع بحيسسث‬
‫شركات و ضسسرب النحصسارات اّلستي شساع فسي‬
‫يؤّدي هذا الحرص و الولع إلى تشكيل ال ّ‬
‫هذه العصور‬
‫] ‪[ 272‬‬
‫و مال إليه أرباب رؤوس الموال الهاّمة في الشركات النفطيسسة و النحصسسارات المعدنيسسة‬
‫ل على ذلك امور ‪:‬‬
‫و يد ّ‬
‫ح القبيح احتكار المنافع ‪،‬‬
‫ضيق الفاحش و الش ّ‬
‫سلم جعل ثمرة ال ّ‬
‫‪ 1‬أّنه عليه ال ّ‬
‫و الحتكار المعنون في الفقه هو احتكار الجناس و الحبوبات المعّينسسة ‪ ،‬و الفسسرق بينهمسسا‬
‫ظاهر ‪.‬‬
‫سلم عطف على قوله » احتكارا للمنافع « قوله » و تحّكما فسسي البياعسات «‬
‫‪ 2‬أّنه عليه ال ّ‬
‫لم يفيسسد العمسسوم ‪ ،‬و الحتكسسار الفقهسسي ل ينتسسج هسسذا‬
‫و البياعات جمع معسّرف بسساللف و ال ّ‬
‫المعنى بل التحّكم في البياعات و التسّلط على السواق معنى آخر ناش عن النحصارات‬
‫التجارّية اّلتي توجدها أرباب رؤوس الموال ‪.‬‬
‫ي الشعري ‪،‬‬
‫‪ 3‬ما رواه في الوسائل بسنده عن محّمد بن يعقوب ‪ ،‬عن أبي عل ّ‬
‫عن محّمد بن عبد الجّبار ‪ ،‬عن أحمد بن الّنضر ‪ ،‬عن أبي جعفر الفزارى قال ‪ :‬دعسسا أبسسو‬
‫سلم مولى يقال له مصادف فأعطسساه ألسسف دينسسار و قسسال لسسه ‪ :‬تجّهسسز حّتسسى‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫عبد ا ّ‬
‫جسسار إلسى‬
‫ن عيسسالي قسد كسسثروا ‪ ،‬قسال ‪ :‬فتجّهسز بمتساع و خسسرج مسع الت ّ‬
‫تخرج إلى مصر فسإ ّ‬
‫مصر ‪ ،‬فلّما دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسسسألوهم عسسن المتسساع اّلسسذي‬
‫معهم ما حاله في المدينة و كان متاع العاّمة فأخبروهم أّنه ليس بمصر منه شيء فتحالفوا‬
‫و تعاقسسدوا علسسى أن ل ينقصسسوا متسساعهم مسسن ربسسح السسدينار دينسسارا ‪ ،‬فلّمسسا قبضسسوا أمسسوالهم‬

‫سسسلم و معسسه كيسسسان كسلّ‬
‫لس عليسسه ال ّ‬
‫انصرفوا إلى المدينة فدخل مصادف على أبي عبسسد ا ّ‬
‫ن هسسذا‬
‫واحد ألف دينار فقال ‪ :‬جعلت فداك هذا رأس المسسال و هسسذا الخسسر ربسسح ‪ ،‬فقسسال ‪ :‬إ ّ‬
‫الّربح كثير و لكن ما صنعتم في المتاع ؟ فحّدثه كيف صنعوا و تحسسالفوا ‪ ،‬فقسسال ‪ :‬سسسبحان‬
‫ل بربح الدينار دينارا ‪ ،‬ثّم أخذ أحد الكيسسسين‬
‫ل تحلفون على قوم مسلمين أن ل تبيعوهم إ ّ‬
‫ا ّ‬
‫و قال ‪ :‬هسذا رأس مسسالي و ل حاجسسة لنسا فسسي هسذا الّربسح ‪ ،‬ثسّم قسال ‪ :‬يسا مصسسادف مجالسدة‬
‫سيوف أهون من طلب الحلل ‪ .‬و قد رواه بسندين آخرين مع اختلف يسير ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫جار أو جدوا في معاملتهم مع أهل مصر انحصارا و‬
‫ن الت ّ‬
‫أقول ‪ :‬يستفاد من هذا الحديث أ ّ‬
‫هم محتاجون على المتاع فأخذوا منهم مائة في المائة من الّربح‬
‫] ‪[ 273‬‬
‫فلّما اطلع المام على عملهم لم يتصّرف في هذا الّربح لّنه مأخوذ من أرباب الحاجة إلى‬
‫المتاع بالّتحالف و إيجاد النحصار الموضسسعي ‪ ،‬و هسسذا هسسو عيسسن مسسا يسسستعمله أصسسحاب‬
‫سلم » باحتكسسار‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫الشركات و النحصارات في هذا العصر و هو ما عّبر عنه عل ّ‬
‫ن كسبرى احتكسسار المنسافع كسبرى‬
‫المنافع و التحّكم في البياعات « فيسستفاد مسن ذلسك كّلسسه أ ّ‬
‫ي كمسا أ ّ‬
‫ن‬
‫مستقّلة ‪ ،‬و مغايرة مع كبرى الحتكار المعنون فسسي الفقسسه ‪ ،‬و أّنسسه تشسسريع علسسو ّ‬
‫ي‪.‬‬
‫طعام تشريع نبو ّ‬
‫المنع عن الحتكار في ال ّ‬
‫فاحتكار المنافع في مورد تحالف الشركات و النحصارات على أسعار معينة في المتعة‬
‫ي على مجّرد العرضسسة و التقاضسسا مسسن دون مداخلسسة‬
‫سوق عن طبعه المبن ّ‬
‫فيخرج وضع ال ّ‬
‫أمر آخر في ذلك ‪ ،‬و حينئذ ل بّد أن يداخل الحكومسسة و ينظسسر فسسي أمسسر السسسعار و يعيسسن‬
‫جسسار‬
‫للجناس سعرا عادل يوافسسق مقسسدرة النسساس المحتسساجين إلسى هسذه المتعسسة و يمنسسع الت ّ‬
‫النحصاريّين عن الجحاف بالناس فسسي أسسسعارهم الّناشسسئة عسسن أهسسوائهم و ولعهسسم بجمسسع‬
‫ص دمائهم و أخذ اجورهم ‪.‬‬
‫الموال و الغارة على العّمال و الّزراع في م ّ‬
‫و أّما الحتكار الفقهي المبني علسسى مجسّرد المتنساع عسسن بيسسع الطعمسة المسّدخرة انتظسارا‬
‫سسسوق‬
‫سوق و كان ال ّ‬
‫لرتفاع سعره فهو في مورد ل مداخلة لرباب رؤوس الموال في ال ّ‬
‫على طبعه العادى و السعر حينئذ ينطبق على مقتضى تقاضا المبتاعين و مقسدار عرضسة‬
‫سوق فيتوافقون عليه كما فسسي حسسديث‬
‫ل في قلوب أهل ال ّ‬
‫سعر اّلذي يلهمه ا ّ‬
‫البايعين و هو ال ّ‬
‫سسسلم أنسسه قسال ‪ :‬رفسسع‬
‫ي بن أبسسي طسالب عليسسه ال ّ‬
‫الوسائل في أبواب الحتكار بسنده عن عل ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه ‪ ،‬أّنسسه مسّر بسالمحتكرين فسسأمر بحكرتهسسم أن‬
‫ل صسّلى ا ّ‬
‫الحديث إلى رسول ا ّ‬
‫ل عليسسه و‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫تخرج إلى بطون السواق و حيث تنظر البصار إليها فقيل لرسول ا ّ‬
‫آله ‪:‬‬

‫ل عليه و آله حّتى عرف الغضب في وجهسسه‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫لو قّومت عليهم ‪ ،‬فغضب رسول ا ّ‬
‫ل يرفعه إذا شاء و يخفضه إذا شاء ‪.‬‬
‫سعر إلى ا ّ‬
‫فقال ‪ :‬أّنا أقّوم عليهم ؟ إّنما ال ّ‬
‫سلم » فامنع من الحتكار « يرجع إلى المنع عسسن احتكسسار المنسسافع و إيجسساد‬
‫فقوله عليه ال ّ‬
‫ل عليه و آله منع الحتكسسار يحتمسسل‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ن رسول ا ّ‬
‫الشركات النحصارّية و تعليله بأ ّ‬
‫وجهين ‪:‬‬
‫] ‪[ 274‬‬
‫ل عليه و آله المنع عن الحتكسسار المطلسسق بحيسسث يشسسمل‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫‪ 1‬أنه أخذ عن رسول ا ّ‬
‫احتكار المنافع و احتكار الطعمة ‪ ،‬فنقله عنه دليل على ما أمر به من المنع عسسن احتكسسار‬
‫المنافع ‪.‬‬
‫ل عليه و آله عن احتكار الطعمة تنظيرا و بيانا لحكمة‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫‪ 2‬أنه ذكر منع رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله ‪.‬‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ل ما عّلمه رسول ا ّ‬
‫التشريع مع أنه ل يحكم و ل يقول إ ّ‬
‫ق في مسئلة حق تسعير الحاكم و عدمه ‪ ،‬هو التفصيل بين مسسا‬
‫ن الح ّ‬
‫و قد تبّين مّما ذكرنا أ ّ‬
‫سوق طبيعّيا عادّيا منّزها عن مداخلة أرباب رؤوس الموال و أطمسساعهم‬
‫إذا كان وضع ال ّ‬
‫فل يجوز للحاكم تسعير الطعام أو المتاع اّلذى اجبر مالكه على عرضه للبيع و يرجع في‬
‫سوق الملهم من طبع العرضة و التقاضا ‪.‬‬
‫سعر إلى طبع ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫سسسوق تحسست نفسسوذ أربسساب رؤوس المسسال و مطسسامعهم و حملسسوا عليسسه‬
‫و أّمسسا إذا كسسان ال ّ‬
‫النحصارات الرأسمالّية أو ما بحكمها فل بّد للحاكم من تعيين السعر العادل ‪،‬‬
‫سسسلم » و ليكسسن السسبيع بيعسسا سسسمحا بمسسوازين عسسدل و أسسسعار ل تجحسسف‬
‫كمسسا قسسال عليسسه ال ّ‬
‫بالفريقين من البائع و المبتاع « ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫سپس درباره بازرگانان و صسسنعتگران سسسفارش خسسواه بسساش ‪ ،‬و دربسساره آنسسان بخسسوبى و‬
‫رعايت حال سفارش ‪ ،‬كن ‪ ،‬چه بازرگانان صاحب بنگاه و اقامتگسساه در شسسهر و روسسستا‬
‫و چه بازرگانان دوره گرد كه سرمايه خود را بهمراه خود بهر شهر و ديسسار ميگرداننسسد‬
‫و آن صنعتگرانى كه با دسترنج خود وسيله آسايش ديگسران را فراهسم ميسسسازند ‪ ،‬زيسرا‬
‫آنان مايههاى سودهاى كلن و وسائل آسايش هم نوعانند و هر كسسال را از سسسرزمينهاى‬
‫دور دست و پرتگاهها بدست ميآورند ‪ ،‬از بيابان تو و از دريسساى تسسو و از سسسرزمينهاى‬
‫هموار تو و از كوهستانهايت و از آنجائى كه عموم مردم با آنهسسا سسسرو كسسارى ندارنسسد و‬
‫رفت و آمدى نميكنند و جرئت رفتن بدان سرزمينها را ندارند ‪.‬‬

‫] ‪[ 275‬‬
‫زيرا كه بازرگانان و صنعتگران مردمى سالمند و از نيرنگ و آهنگ شورش و جنسسگ‬
‫آنسسان بيمسسى در ميسسان نيسسست ‪ ،‬مردمسسى صسسلح دوسسست و آرامسسش طلبنسسد و از زيسسان آنسسان‬
‫هراسى در ميان نيست ‪.‬‬
‫و بايد از حال و وضع آنها بازرسى كنسسى چسسه آنكسسه در كنسسار تسسو و در شسسهر و ديسسار تسسو‬
‫باشند و يا در كنارههاى دور دست كشور و محور حكمرانى تو ‪.‬‬
‫و بدانكه با اين حال بسيارى از آنها بسيار تنگ نظرند و گرفتار بخل و دريغى زشت و‬
‫زننده و در پى انباشتن سودهاى كلنند و تسلط بر انجام همه گونه معاملت و اين خسسود‬
‫مايه زيان عموم رعايا و ننگ و نكوهش بر حكمرانانست ‪ ،‬از احتكار غدقن كن ‪ ،‬زيرا‬
‫ل عليه و آله از آن غدقن كرده ‪ ،‬و بايد فروش هسسر متسساع فروشسسى آزاد‬
‫رسولخدا صّلى ا ّ‬
‫و روا و بوسيله ترازوهاى درست و نرخهاى عادلنهاى باشد كسسه بهيچكسسدام از طرفيسسن‬
‫معامله از فروشنده و خريدار ستمى نشود و هر كس پس از غدقن تو دستش باحتكسسار و‬
‫انباشتن سود آلوده شد او را شكنجه كن و عقوبت نما و از حّد مگذران‬
‫عععع‬
‫ععععع عععععع عع عععع عععع ععع‬
‫سسسفلى مسسن السسذين ل حيلسسة لهسسم مسسن المسسساكين و المحتسساجين و أهسسل‬
‫طبقة ال ّ‬
‫ل في ال ّ‬
‫لا ّ‬
‫ثّم ا ّ‬
‫ل ما استحفظك مسسن حّقسسه‬
‫طبقة قانعا و معتّرا ‪ ،‬و احفظ ّ‬
‫ن في هذه ال ّ‬
‫البؤسى و الّزمنى ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ل بلد ‪،‬‬
‫لت صوافي السلم في ك ّ‬
‫فيهم ‪ ،‬و اجعل لهم قسما من بيت مالك ‪ ،‬و قسما من غ ّ‬
‫ل قد استرعيت حّقه ‪،‬‬
‫ن للقصى منهم مثل اّلذي للدنى ‪ ،‬و ك ّ‬
‫فإ ّ‬
‫فل ] و ل [ يشغلّنك عنهم بطر ‪ ،‬فإّنك ل تعذر بتضييعك ] بتضييع [‬
‫] ‪[ 276‬‬
‫الّتافه لحكامك الكثير المهّم ‪ ،‬فل تشخص هّمك عنهسسم ‪ ،‬و ل تصسّعر خسّدك لهسسم ‪ ،‬و تفّقسسد‬
‫أمور من ل يصل إليك منهم مّمن تقتحمه العيون ‪،‬‬
‫و تحقره الّرجال ‪ ،‬ففّرغ لولئك ثقتك من أهل الخشية و الّتواضع ‪،‬‬
‫ن هسسؤلء مسسن بيسسن‬
‫لس يسسوم تلقسساه ‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫فليرفع إليك أمورهم ‪ ،‬ثّم اعمل فيهم بالعسسذار إلسسى ا ّ‬
‫ل في تأدية حّقه إليسسه و تعّهسسد‬
‫ل فأعذر إلى ا ّ‬
‫الّرعّية أحوج إلى النصاف من غيرهم ‪ ،‬و ك ّ‬
‫ن مّمسسن ل حيلسسة لسسه ‪ ،‬و ل ينصسسب للمسسسألة نفسسسه ‪ ،‬و ذلسسك‬
‫سّ‬
‫أهل اليتم و ذوى الّرّقة في ال ّ‬

‫ل على أقسسوام طلبسسوا العاقبسسة فصسّبروا‬
‫ق كّله ثقيل « و قد يخّففه ا ّ‬
‫على الولة ثقيل » و الح ّ‬
‫ل لهم ‪.‬‬
‫أنفسهم ‪ ،‬و و وثقوا بصدق موعود ا ّ‬
‫ععععع‬
‫) البؤسى ( ‪ :‬هي البؤسى كالّنعمى للّنعيم بمعنى الشّدة ‪ ) ،‬و الّزمنسسى ( ‪ :‬اولسسوا الّزمانسسة و‬
‫الفلسسج ‪ ) ،‬القسسانع ( ‪ :‬اّلسسذي يسسسئل لحسساجته ) المعسستّر ( ‪ :‬اّلسسذي يتعسّرض للعطسساء مسسن غيسسر‬
‫صوافي ( جمع صافية ‪ :‬أرض الغنيمة ‪ ) ،‬التافه ( ‪ :‬الحقير ‪،‬‬
‫سؤال ‪ ) ،‬ال ّ‬
‫) أشخص هّمه ( ‪ :‬رفعه ‪ ) ،‬تصعير الخّد ( ‪ :‬إمالته كبرا ‪ ) ،‬تقتحمه ( ‪ :‬تزدريه ‪،‬‬
‫) أعذر في المر ( ‪ :‬صار ذا عذر فيه ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫لم‬
‫ل ‪ :‬ال ّ‬
‫ل مكررا ‪ :‬منصوب على الّتحذير ‪ ،‬من اّلذين ‪ :‬من بيانّية ‪ّ ،‬‬
‫ا ّ‬
‫] ‪[ 277‬‬
‫ل ‪ :‬المضاف إليه محذوف أي كّلهم ‪.‬‬
‫للختصاص و تفيد الخلص ‪ ،‬و ك ّ‬
‫عععععع‬
‫سفلى نظرا إلى ظاهر حالهم عنسسد الّنسساس‬
‫طبقة ال ّ‬
‫سابعة بال ّ‬
‫سلم من الطبقة ال ّ‬
‫قد عّبر عليه ال ّ‬
‫حيث إّنهم عاجزون عن الحيلة و الكتساب و هم مساكين و محتاجون و المبتلون بالبؤس‬
‫و الّزمانة و لكن سّواهم مع سائر الّناس في الحقوق و أظهر بهم أشّد العناية و الهتمام و‬
‫سمهم إلى ثلثة أقسام ‪.‬‬
‫قّ‬
‫ن قضائه ‪.‬‬
‫سر بمن يسأل لرفع حاجته و يعرض حاجته على مظا ّ‬
‫‪ 1‬القانع ‪ ،‬و قد ف ّ‬
‫سيىء الحال اّلسذي ل يسسأل الحاجسة بلسسانه و لكسن يعسرض نفسسه فسي‬
‫‪ 2‬المعتّر ‪ ،‬و هو ال ّ‬
‫جه إليه فكان يسأل بلسان الحال ‪.‬‬
‫ن الّترحم و التو ّ‬
‫مظا ّ‬
‫ن قضسساء‬
‫‪ 3‬مسسن اعسستزل فسسي زاويسسة بيتسسه ل يسسسأل بلسسسانه و ل يعسسرض نفسسسه علسسى مظسسا ّ‬
‫حوائجه ‪ ،‬إّما لرسوخ العفاف و عّزة الّنفس فيه ‪ ،‬و إّما لعدم قدرته على ذلسسك كسسالّزمنى و‬
‫سلم ) و تفّقد امسسور مسسن ل يصسسل إليسسك منهسسم ‪ ،‬مّمسسن‬
‫هم اّلذين بّين حالهم في قوله عليه ال ّ‬
‫صى فيهم بامور ‪:‬‬
‫تقتحمه العيون و تحقره الّرجال ( و قد و ّ‬

‫ل و حذرا من نقمتسسه لنهسسم ل يقسسدرون علسسى‬
‫‪ 1‬حفظ حقوقهم و العناية بهم طلبا لمرضاة ا ّ‬
‫النتقام ممن يهضم حقوقهم ‪.‬‬
‫صسسدقات الواجبسسة و المسسستحّبة و‬
‫‪ 2‬جعل لهم قسما من بيت المال العام اّلسسذي يجمسسع فيسسه ال ّ‬
‫أموال الخراج الحاصل من الراضي المفتوحة عنوة ‪.‬‬
‫شرح المعتزلي ‪:‬‬
‫ل بلد ‪ ،‬قال في ال ّ‬
‫‪ 3‬جعل لهم قسما من صوافي السلم في ك ّ‬
‫ل صسسّلى‬
‫و هي الرضون اّلتي لم يوجف عليها بخيل و ل ركاب و كانت صافية رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله ‪،‬‬
‫ا ّ‬
‫فلّما قبض صارت لفقراء المسلمين ‪ ،‬و لما يراه المام من مصالح السلم ‪.‬‬
‫جه إليهم مغسستّرا‬
‫‪ 4‬أن ل يصير الزهو بمقام الولية موجبا لصرف الّنظر عنهم و عدم التو ّ‬
‫سلم ‪ :‬أحكام المور الهاّمة الكثيرة ل يصير‬
‫باشتغاله بامور هاّمة عاّمة ‪ ،‬فقال عليه ال ّ‬
‫] ‪[ 278‬‬
‫كّفارة لصرف النظر عن المور الواجبة القصيرة ‪.‬‬
‫‪ 5‬الهتمسسام بهسسم و عسسدم العبسسوس فسسي وجسسوههم عنسسد المحاضسسرة و المصسساحبة لظهسسار‬
‫الحاجة ‪.‬‬
‫ثّم أوصى بالتفّقسسد عسسن القسسسم الثسسالث المعسستزل بوسسسيلة رجسسال موثسسق مسسن أهسسل الخشسسية و‬
‫صص طائفتين من العجزة بمزيد الّتوصية و الهتمام ‪.‬‬
‫التواضع و خ ّ‬
‫الف اليتام اّلذين فقسسدوا آبسسائهم و حرمسسوا مسسن محّبسسة والسسدهم اّلسسذين يلمسسسونهم بسسالعطف و‬
‫الحنان دائما ‪.‬‬
‫ب المعّمرون إلى أرذل العمر اّلذين أنهكتهسسم الشسّيبة و اسسسقطت قسسواهم فل يقسسدرون علسسى‬
‫ق كّله‬
‫ن رعاية هذه الطبقة على الولة ثقيل بل الح ّ‬
‫انجاز حوائجهم بأنفسهم ‪ ،‬و أشار إلى أ ّ‬
‫ثقيل ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫سپس خدا را باش خدا را باش درباره آن طبقسه زيسر دسستيكه بيچساره و مسستمندند چسون‬
‫گدايان و نيازمندان و گرفتاران سختى در زندگى و مردم زمين گيسسر و از كسسار افتسساده ‪،‬‬

‫زيرا در اين طبقه حاجت خواهان و ترحم جويانند آنچه را از تو درباره حفظ حسسق آنسسان‬
‫خواسته در نظر دار ‪ ،‬و بهرهاى از بيت المال براى آنها مقّرر دار ‪،‬‬
‫ق بيگانههسسا و‬
‫و بهرهاى هم از در آمد خالصجات اسلمى در هر شهرستانى باشند ‪ ،‬ح س ّ‬
‫دوردسهتاى اين طبقه همانند حق نزديكان آنها است ‪،‬‬
‫سر مستى مقام و جاه تو را از آنها باز ندارد ‪ ،‬زيرا أنجام كارهاى مهم و فراوان بسسراى‬
‫تقصير تو در اين كارهاى كوچك و لزم عذر پسسذيرفته نيسست ‪ ،‬دل از آنسان بسر مسسدار و‬
‫چهره بر آنها گره مساز ‪ ،‬از آن دسته اين مستمندان كه بحضور تو نميرسند ‪،‬‬
‫و مردم بديده تحقير بدانها نگاه ميكننسسد بازرسسسى و تفّقسسد كسسن ‪ ،‬و بسسراى سرپرسسستى آنسسان‬
‫كسان موثق و مورد اعتمادى كه خدا ترس و فروتن باشسسند بگمسار تسا وضسع آنسانرا بتسو‬
‫گزارش دهند ‪.‬‬
‫] ‪[ 279‬‬
‫با اينها چنان رفتار كن كه در پيشگاه خداوند سبحان هنگام ملقاتش رو سفيد و معسسذور‬
‫باشى ‪ ،‬زيرا اينان در ميان رعيت از ديگران بيشتر نيازمند انصاف و عدلنسد و دربساره‬
‫هر كدام به درگاه خدا از نظر پرداخسست حقسسش عسسذرخواه بسساش ‪ ،‬يتيمسسان و پيسسران پشسست‬
‫خميده را كه بيچارهاند و نيروى سؤال و در خواست ندارند بازرسى كن ايسسن كاريسسست‬
‫كه براى حكمرانان سنگين است ولى چه بايد كرد ؟ هر حّقى سسسنگين اسسست ‪ ،‬و خداونسسد‬
‫آنرا بر مردمى سبك نمايد كه عاقبت خوش بخواهند و خسسود را بسسسيار شسسكيبا دارنسسد ‪ ،‬و‬
‫براستى وعدههاى خداوند بر ايشان اطمينان و عقيده دارند ‪.‬‬
‫عععع‬
‫ععععع عععععع ععع عع عععع عععع ععع‬
‫و اجعل لذوى الحاجات منك قسما تفّرغ لهم فيه شخصك ‪،‬‬
‫ل اّلذي خلقك ‪ ،‬و تقعد عنهم جندك و أعوانك مسسن‬
‫و تجلس لهم مجلسا عاّما فتتواضع فيه ّ‬
‫لس‬
‫ل ص سّلى ا ّ‬
‫أحراسك و شرطك حّتى يكّلمك متكّلمهم غير متتعتع ‪ ،‬فإّني سمعت رسول ا ّ‬
‫ضعيف فيها حقسسه مسسن القسسو ّ‬
‫ي‬
‫عليه و آله يقول في غير موطن ‪ ) :‬لن تقّدس أّمة ل يؤخذ لل ّ‬
‫ي‪،‬‬
‫غير متتعتع ( ثّم احتمل الخرق منهم و الع ّ‬
‫ل عليك بذلك أكنسساف رحمتسه ‪ ،‬و يسوجب لسسك ثسسواب‬
‫ضيق و النف ‪ ،‬يبسط ا ّ‬
‫ح عنهم ال ّ‬
‫ونّ‬
‫طاعته ‪ ،‬و أعط ما أعطيت هنيئا و امنع في إجمال و إعذار ‪.‬‬
‫ثّم أمور من أمورك ل بّد لك من مباشرتها ‪ :‬منها إجابة‬

‫] ‪[ 280‬‬
‫عّمالك بما يعيا عنه كّتابك ‪ ،‬و منها إصدار حاجات الّناس عند ] يوم [ ورودها عليك بمسسا‬
‫ل يوم ما فيه ‪ ،‬و اجعل لنفسك‬
‫ل يوم عمله ‪ ،‬فإنّ لك ّ‬
‫تحرج به صدور أعوانك ‪ ،‬و أمض لك ّ‬
‫لس إذا‬
‫ل أفضل تلك المواقيت ‪ ،‬و أجزل تلسسك القسسسام و إن كسسانت كّلهسسا ّ‬
‫فيما بينك و بين ا ّ‬
‫صلحت فيها الّنّية ‪ ،‬و سلمت منها الّرعّية ‪.‬‬
‫ل من‬
‫صة ‪ ،‬فأعط ا ّ‬
‫ل دينك إقامة فرائضه اّلتي هى له خا ّ‬
‫صة ما تخلص به ّ‬
‫و ليكن في خا ّ‬
‫بدنك في ليلك و نهارك ‪،‬‬
‫ل من ذلك كامل غيسسر مثلسسوم و ل منقسسوص بالغسسا مسسن بسسدنك مسسا‬
‫ف ما تقّربت به إلى ا ّ‬
‫وو ّ‬
‫ن في الّنسساس مسسن بسسه‬
‫ن منّفرا و ل مضّيعا ‪ ،‬فإ ّ‬
‫بلغ ‪ ،‬و إذا قمت في صلتك للّناس فل تكون ّ‬
‫العّلة و له الحاجة ‪،‬‬
‫جهني إلى اليمن كيف أصّلي بهم ؟ فقال‬
‫ل عليه و آله حين و ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫و قد سألت رسول ا ّ‬
‫ل بهم كصلة أضعفهم ‪ ،‬و كن بالمؤمنين رحيما « ‪.‬‬
‫‪:»:‬صّ‬
‫ععععع‬
‫سلطان و هم الحّراس الواحد حرسي و الحسسرس اسسسم مفسسرد بمعنسسى‬
‫) الحرس ( ‪ :‬حرس ال ّ‬
‫الحّراس كالخّدام و الخدم ‪ ) ،‬الشرط ( ‪ :‬قوم من أعوان الحكومة يعلمون أنفسهم بعلمات‬
‫الخدمة يعرفون بها ‪ ) ،‬التعتعة ( في الكلم ‪ :‬الترّدد فيه‬
‫] ‪[ 281‬‬
‫ى ( ‪ :‬يقال ‪ :‬عيسى مسن بسساب تعسب عجسز‬
‫ى ) الخرق ( ‪ :‬ضّد الّرفق ‪ ) ،‬ع ّ‬
‫من حصر أو ع ّ‬
‫ي بكسر العين و تشديد الياء ‪ :‬التحّير في الكلم ‪،‬‬
‫عنه و لم يهتد لوجه مراده ‪ ،‬الع ّ‬
‫) النف ( ‪ :‬النفة و هي خصلة تلزم الكبر ‪ ) ،‬الكناف ( ‪ :‬الجوانب ‪ ) ،‬إجمال ( ‪:‬‬
‫في الّرفق ‪ ) ،‬يعيا ( ‪ :‬يعجز ) مثلوم ( ‪ :‬ما فيه خلل ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ي فيكون مفعول مطلقا أو اسم مكان فيكون مفعول فيه ‪،‬‬
‫مجلسا ‪ :‬مصدر ميم ّ‬
‫ل ‪ :‬مجزوم في جواب المر ‪،‬‬
‫من أحراسك ‪ :‬لفظة من بيانّية ‪ ،‬غير متتعتع حال ‪ ،‬يبسط ا ّ‬
‫ما اعطيت ‪ ،‬لفظة ما مصدرّية زمانّية أو موصولة و العائد محذوف ‪ ،‬هنيئا ‪ :‬تميسز رافسع‬

‫للبهام عن النسبة ‪ ،‬في إجمال ‪ :‬لفظة في للظرفّية المجازّيسسة ‪ ،‬امسسور مسسن امسسورك مبتسسدء‬
‫ح البتسسداء بسسالنكرة مسسا فيسسه ‪ :‬فيسسه‬
‫لخبر مقّدم محذوف أى هنا امور من امورك ‪ ،‬و لذا صس ّ‬
‫ظرف مستقر صفة أو صلة لما ‪ ،‬إقامة فرائضه ‪ :‬اسسسم و ليكسسن اخسسر عسسن الخسسبر ‪ ،‬و هسسو‬
‫جملة ظرفّية ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سلم من تشسسريح الّنظسسام العسسام و تقريسسر القسسوانين لتشسسكيلت الّدولسسة و‬
‫بعد ما فرغ عليه ال ّ‬
‫جه إلى بيان ما يرتبط بالوالي نفسه و بّينه في شعب ثلث ‪:‬‬
‫تنظيم أمر طبقات الّمة ‪ ،‬تو ّ‬
‫الولى ‪ :‬ما يلزم على الوالي بالنسبة إلى عموم من يرجع إليه في حاجة و يشكو إليسسه فسسي‬
‫صاه بأن يعين وقتا من أوقاته لجابة المراجعين إليه و شرط عليه ‪:‬‬
‫مظلمة و و ّ‬
‫‪ 1‬أن يجلس لهم في مكان بل مانع يصسسلون إليسسه و يسسأذن للعمسسوم مسسن ذوى الحاجسسات فسسي‬
‫الدخول عليه ‪.‬‬
‫‪ 2‬أن يتلّقاهم بتواضع و حسن خلق مستبشرا برجوعهم إليه في حوائجهم ‪.‬‬
‫] ‪[ 282‬‬
‫شرط اّلذين يرعب الّناس‬
‫حى الحرس و ال ّ‬
‫‪ 3‬أن يمنع جنده و أعوانه من التعّرض لهم و ين ّ‬
‫منهم عن هذه الجلسة ليقدر ذوو الحاجة من بيسان مقاصسدهم و شسرح مسآربهم و مظسالمهم‬
‫بل رعب و خوف و حصر في الكلم ‪.‬‬
‫ل ملحسسة و‬
‫سوقة و البدوّيين خشونة آدابهسسم و كلمهسسم العسساري عسسن ك س ّ‬
‫‪ 4‬أن يتحّمل من ال ّ‬
‫أدب ‪.‬‬
‫‪ 5‬أن ل يضّيق عليهم في مجلسه و ل يفرض عليهسسم آدابسسا يصسسعب مراعاتهسسا و ل يلقسساهم‬
‫بالكبر و أبّهة الولية و الّرياسة ‪.‬‬
‫نو‬
‫‪ 6‬أنه إن كان حاجاتهم معقولة و مستجابة فاعطسساهم مسسا طلبسسوا لسسم يقسسرن عطسسائه بسسالم ّ‬
‫الذى و الخشونة و التأّمر حّتى يكون هنيئا و إن لم يقدر على إجابة ما طلبوا يرّدهسسم رّدا‬
‫رفيقا جميل و يعتذر عنهم في عدم إمكان إجابة طلبتهم ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬ما يلزم عليه فيما بينسسه و بيسسن أعسسوانه و عّمسساله المخصوصسسين بسسه مسسن الكّتسساب و‬
‫الخدمة كما يلي ‪:‬‬
‫ل ما عجزوا عنه من المشاكل الهاّمة ‪.‬‬
‫‪ 1‬يجيب عّماله و كّتابه في ح ّ‬

‫‪ 2‬يتوّلى بنفسه اصدار الحوائج اّلتي عرضت على أعسسوانه و يصسسعب عليهسسم انفاذهسسا لمسسا‬
‫يعرض عليهم من الّترديد في تطبيق القوانين أو الخوف مّما يترّتب على انفاذها من نواح‬
‫شّتى ‪.‬‬
‫ى عمسسل عسسن يسسومه المقسّرر و يتسسسامح فسسي إمضسساء المسسور فسسي أوقاتهسسا‬
‫خر أ ّ‬
‫‪ 3‬أن ل يتسسأ ّ‬
‫المقّررة ‪.‬‬
‫ن الوليسة بمسا فيهسا مسن المشساغل و‬
‫صساه بسأ ّ‬
‫لس فو ّ‬
‫الثالث ‪ :‬ما يلزم عليه فيما بينه و بيسن ا ّ‬
‫لس فقسسال‬
‫جه إلسسى ا ّ‬
‫المشاكل ل تحول بينه و بين رّبه و أداء ما يجب عليه من العبادة و التو ّ‬
‫سلم ‪:‬‬
‫عليه ال ّ‬
‫جه إليسسه و التضسّرع و‬
‫ل فسسي التسسو ّ‬
‫اجعل أفضل أوقاتك و أجزل أقسام عمرك بينك و بين ا ّ‬
‫لس مسسع النّيسسة الصسسالحة و إصسسلح حسسال‬
‫ل عمل من أعمالك عبادة ّ‬
‫الدعاء لديه و إن كان ك ّ‬
‫الّرعية ‪.‬‬
‫] ‪[ 283‬‬
‫صوم في الّيسسام‬
‫و أمره باقامة الفرائض المخصوصة ‪ ،‬و إن كانت شاقة و متعبة لبدنه كال ّ‬
‫صلة بمالها من المقّدمات في شّدة البرد و في الفيافي و السفار الطائلة بحيث‬
‫الحاّرة و ال ّ‬
‫ل يقع خلل فيما يؤّديه من العمال و ل منقصة فيه من الّتسامح و الهمال ‪.‬‬
‫شسسرح المعسستزلي فسسي بيسسان قسسوله ‪ ) :‬كسسامل غيسسر مثلسسوم ( أى ل يحملّنسسك شسسغل‬
‫قسال فسسي ال ّ‬
‫صلة اختصارا ‪ ،‬بل صّلها بفرائضها و سننها و شعائرها في‬
‫سلطان على أن تختصر ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫نهارك و ليلك و إن أتعبك ذلك و نال من بدنك و قّوتك ‪.‬‬
‫ن المقصود من قوله ) غير مثلوم ( هسو الّنهسى عسن الخلل بسواجب فسي‬
‫أقول ‪ :‬الظاهر أ ّ‬
‫العبادة من شرط أو جزء بحيث يوجب البطلن و المقصسسود مسسن قسسوله ) غيسسر منقسسوص (‬
‫النهي عن النقصان الغير المبطل كالختصار و الّتعجيل فسسي الداء أو التسسأخير مسسن وقسست‬
‫الفضيلة ‪.‬‬
‫ل من بدنه في ليله و نهاره ‪ :‬أي طاعسسة و عبسسادة فحسسذف‬
‫قال ابن ميثم ‪ :‬الثامن أن يعطى ا ّ‬
‫المفعول الثاني للعلسسم بسسه و القرينسسة كسسون الّليسسل و الّنهسسار محّليسسن للفعسسال و القرينسسة ذكسسر‬
‫البدن ‪.‬‬
‫سسلم ) مسن بسدنك ( ظسرف‬
‫ن قسوله عليسه ال ّ‬
‫أقول ‪ :‬ل يخلو كلمسه مسن تكّلسف و الظساهر أ ّ‬
‫مستقر مفعول ثان لقوله ) فأعط ( كما تقسسول أعسسط زيسسدا مسسن السسبّر ‪ ،‬و الجملسسة كنايسسة عسسن‬
‫رياضة بدنّية في العبادة بحيث يصرف فيها جزء من البدن و قواه ‪.‬‬

‫ثّم استدرك من ذلك صلته بالّناس في الجماعة فسسأمره برعايسسة حسسال المسسأمومين و أدائهسسا‬
‫صسسلة‬
‫ق على المعلولين و ل يضّر بحوائج العّمال و المحترفين فتصير ال ّ‬
‫على وجه ل يش ّ‬
‫ل بواجباتهسسا و آدابهسسا المرعّيسسة‬
‫في الجماعة منفورة عندهم و لكن ل يؤّديها على وجه يخ س ّ‬
‫بحيث يكون مضّيعا لعمالها أو وقتها ‪.‬‬
‫صتين مناسبتين للمقام ‪:‬‬
‫و نختم شرح هذا الفصل بذكر ق ّ‬
‫الولى ‪ :‬حكي أنه استأذن بعض أعوان فتحعليشاه من المحّقق القّمسسي المعاصسسر لسه و هسسو‬
‫شاه صومه لطول‬
‫مرجع و مفت للشيعة في أّيامه و معتمد لديه في إفطار ال ّ‬
‫] ‪[ 284‬‬
‫شسسديد و‬
‫صسسوم يسسؤثر فسسي حساله و يسسورث فيسسه الغضسسب ال ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫النهار و شسّدة الحسّر معّلل بسسأ ّ‬
‫خصوصا في أوان العصر فرّبما يحكم على المّتهميسسن بالعقوبسسة قبسسل التحقيسسق عسسن إثبسساته‬
‫جرمه ‪ ،‬أو على المجرمين بتشديد العقوبة إلى أن يصل بالقتل و الفتك بما يخرج عن ح سّد‬
‫شاه يصوم و ل يغضب حّتسسى يرتكسسب الخلف و‬
‫ن ال ّ‬
‫ل تعالى ‪ :‬بأ ّ‬
‫العدالة ‪ ،‬فأجاب رحمه ا ّ‬
‫الظلم ‪.‬‬
‫الثانية ‪ :‬ما ذكره الشارح المعتزلي فسسي شسسرحه » ص ‪ 87‬ج ‪ 17‬ط مصسسر « قسسال ‪ :‬كسسان‬
‫بعسسض الكاسسسرة يجلسسس للمظسسالم بنفسسسه ‪ ،‬و ل يثسسق إلسسى غيسسره ‪ ،‬و يقعسسد بحيسسث يسسسمع‬
‫ن الملسسك‬
‫صوت ‪ ،‬فإذا سمعه أدخل المتظّلم ‪ ،‬فاصيب بصمم في سمعه ‪ ،‬فنادى مناديه ‪ :‬أ ّ‬
‫ال ّ‬
‫ل ذي‬
‫يقول ‪ :‬أّيها الّرعّية إني إن أصسسبت بصسسمم فسسي سسسمعي فلسسم أصسسب فسسي بصسسري ‪ ،‬كس ّ‬
‫ظلمة فليلبس ثوبا أحمر ‪ ،‬و جلس لهم في مستشرف له ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫براى مراجعان شخص خودت كه بتو نيازى دارند وقتى مقسسرر دار كسسه شسسخص خسسودت‬
‫بدانها رسيدگى كنى و در مجلس عمسسومى همسه را بسار دهسسى ‪ ،‬و در آن متواضسسع باشسى‬
‫براى خدائيكه تو را آفريده بشرائط زير ‪:‬‬
‫لشكريان و ياوران خود را از قبيل گارد مخصوص پاسبانى و پاسسبانان شسهرباني خسود‬
‫را از مراجعان بر كنار سازى تا هر كس بى لكنت زبان با تسسو سسسخن خسسود را در ميسسان‬
‫ل عليه و آله شسسنيدم كسسه در چنسسد جسسا فرمسسود ‪» :‬‬
‫گذارد ‪ ،‬زيرا من از رسول خدا صّلى ا ّ‬
‫مقّدس و پاك نباشند اّمتى كه در ميان آنهسا حسق نساتوان از توانسا بسى لكنست زبسان گرفتسه‬
‫نشود « ‪.‬‬

‫سپس بد برخوردى و كند زبانى آنانرا بر خود هموار كسن و فشسار و تكّبسر فرمسانروائى‬
‫خود را از آنان دور دار تا خداوند بسدين وسسيله رحمست همسه جسانبه خسود را بسروى تسو‬
‫بگشايد و پاداش طاعتش را بتو ارزانى دارد هر چه بهر كس ميدهى بىمّنت باشد تا بر‬
‫او گوارا بود و اگر از أنجام درخواست كسى دريغ كردى با زبان خسسوش و معسسذرت او‬
‫را روانه ساز ‪.‬‬
‫] ‪[ 285‬‬
‫سپس تو را كارهائيست كه بناچار خوبست بايد أنجام دهى ‪:‬‬
‫از آنجملسسه پسسذيرفتن مراجعسسه كارمنسسدان تسسو اسسست در آنچسسه دفسستر داران تسسو از أنجسسام آن‬
‫درمانند ‪.‬‬
‫از آنجمله پاسخ گوئى به نيازمنديهاى مردم است كه بتو مراجعسسه ميشسسود در صسسورتيكه‬
‫ياوران تو از پاسخ بدانها دچار نگرانى شوند ‪.‬‬
‫كار هر روزى را در همان روز انجام بده و به فسسردا ميفكسسن ‪ ،‬زيسسرا بسسراى هسسر روزى‬
‫است كارهاى مربوط بدان روز ‪.‬‬
‫براى خود ميان خود و خداى تعالى بهسسترين أوقسسات و شسسايانترين قسسسمت عمسسر خسسود را‬
‫مقّرر دار و گرچه همه اوقات تو براى خسدا مصسسرف ميشسسود و عبسسادت محسوبسسست در‬
‫صورتيكه نيسست پسساك باشسسد و كسسار رعّيسست درسسست شسسود ‪ ،‬و بايسسد در خصسسوص آنچسسه بسسا‬
‫خلصمندى در كار دين خود براى خدا أنجام ميدهى ‪ ،‬أنجسام واجبساتيكه بسر تسو اسست و‬
‫مخصوص خدا است منظور دارى ‪ ،‬از تن خود بخدا بسسده ‪ ،‬در شسسب خسسويش و در روز‬
‫خويش آنچه براى تقّرب بخداى سبحان ميكنى ) از نماز و روزه و غيره ( كامسسل انجسسام‬
‫بده بطوريكه خللى در آن نباشد و كاستى نداشته باشد ‪ ،‬بگسسزار هسسر چسسه بيشسستر بسسه تنسست‬
‫رنج عبادت رسد ‪.‬‬
‫ولى هر گاه براى مردم نماز ميخوانى و جمسساعت در پشسست سسسر دارى نبايسسد بانسسدازهاى‬
‫طول بدهى كه مايه نفرت مردم از نماز جمسساعت شسسود و نسسه چنسسان كوتسساه آئى كسسه مسسايه‬
‫تضييع نماز گردد ‪ ،‬مردمى كه پشت سسسر تسسو نمسساز مىخواننسسد برخسسى دچسسار بيمسسارى و‬
‫گرفتارى و حاجت هستند ‪.‬‬
‫لس عليسه و آلسه هنگسامى كسه بسراى سرپرسستى مسسلمانان‬
‫من خود از رسول خدا صسّلى ا ّ‬
‫بسوى يمنم گسيل داشت پرسيدم كسسه ‪ :‬چگسسونه بسسراى مسسردم نمسساز جمسساعت بخسسوانم ؟ در‬
‫پاسخ فرمود ‪ :‬مانند نماز ناتوانترين آنها و نسبت بمؤمنان مهربان باش ‪.‬‬

‫] ‪[ 286‬‬
‫عععع‬
‫ععععع عععععع ععع عع عععع عععع ععع‬
‫ن احتجاب السسولة عسسن الّرعّيسسة‬
‫ن احتجابك عن رعّيتك ‪ ،‬فإ ّ‬
‫] و [ أّما بعد ] هذا [ فل تطّول ّ‬
‫ضيق ‪ ،‬و قّلة علم بالمور ‪ ،‬و الحتجاب منهم يقطسسع عنهسسم علسسم مسسا احتجبسسوا‬
‫شعبة من ال ّ‬
‫صسغير ‪ ،‬و يقبسسح الحسسسن ‪ ،‬و يحسسن القبيسح ‪ ،‬و‬
‫دونه فيصغر عنسدهم الكسسبير ‪ ،‬و يعظسم ال ّ‬
‫ق بالباطل ‪،‬‬
‫يشاب الح ّ‬
‫و إّنما الوالي بشر ل يعرف ما توارى عنه الّناس به من المور ‪،‬‬
‫صسسدق مسن الكسسذب ‪ ،‬و إّنمسا أنسست أحسد‬
‫ق سسمات تعسسرف بهسسا ضسروب ال ّ‬
‫و ليست على الح ّ‬
‫ق ففيم احتجابك من واجب حق تعطيسسه ؟ أو‬
‫رجلين ‪ :‬إّما امرؤ سخت نفسك بالبذل في الح ّ‬
‫ف الّناس عن مسألتك إذا أيسوا من بذلك‬
‫فعل كريم تسديه ؟ أو مبتلى بالمنع ؟ فما أسرع ك ّ‬
‫‪،‬‬
‫ن أكثر حاجات الّنسساس إليسسك مّمسسا ل مؤونسسة فيسسه عليسسك ‪ ،‬مسسن شسسكاة مظلمسسة أو طلسسب‬
‫مع أ ّ‬
‫إنصاف في معاملة ‪.‬‬
‫ععععع‬
‫شوب ( بالفتح ‪ :‬الخلط يقال ‪ :‬شابه شوبا من باب قال خلطه ‪ ) ،‬الوري ( ‪:‬‬
‫) ال ّ‬
‫ما توارى عنك و استتر ‪ ) ،‬سمات ( ‪ :‬جمع سمة كعدة و أصلها و سم و هي العلمات ‪،‬‬
‫) ضروب ( ‪ :‬أنواع ‪ ) ،‬سخت ( من سخا يسخو ‪ :‬جادت ‪ ) ،‬السداء ( ‪ :‬العطاء ‪.‬‬
‫] ‪[ 287‬‬
‫عععععع‬
‫ل مع الذن ‪،‬‬
‫قد يّتخذ الوالي حاجبا على بابه يمنع عن ورود الّناس إليه إ ّ‬
‫ف نفسه عن الختلط بهم فيقطع عنه أخبارهم و أحوالهم ‪،‬‬
‫و قد يحتجب عن الّناس أى يك ّ‬
‫و قد سعى السلم في رفع الحجاب بين الوالي و الّرعّية إلى الّنهاية ‪،‬‬

‫صلة في كلّ‬
‫ل عليه و آله يختلط مع الّناس كأحدهم فيجتمعون حوله لل ّ‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫فكان الّنب ّ‬
‫ي وقسست حّتسى‬
‫يوم خمس مّرات و لستماع آي القرآن و السسوعظ و عسرض الحسسوائج فسسي أ ّ‬
‫يهجمون على أبواب دور نسائه و يدخلونها من دون استيذان ‪.‬‬
‫ل أن يؤذن لكسسم إلسسى طعسسام غيسسر‬
‫يإ ّ‬
‫فنزلت الية » يا أّيها اّلذين آمنوا ل تدخلوا بيوت النب ّ‬
‫ن ذلكم‬
‫ناظرين إنيه و لكن إذا دعيتم فادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا و ل مستأنسين لحديث إ ّ‬
‫ق و إذا سسسألتموهنّ متاعسسا‬
‫ل س ل يسسستحيى مسسن الح س ّ‬
‫ي فيسسستحيى منكسسم و ا ّ‬
‫كسسان يسسؤذي النسسب ّ‬
‫ن من وراء حجاب « ‪ 53‬الحزاب ‪.‬‬
‫فسئلوه ّ‬
‫و قسسد كسسانوا يصسسيحون عليسسه مسسن وراء البسساب و يستحضسسرونه حّتسسى نزلسست اليسسة ‪ 4‬و ‪5‬‬
‫ن اّلذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم ل يعقلون ‪ .‬و لو أّنهسسم صسسبروا‬
‫الحجرات » إ ّ‬
‫ل غفور رحيم « ‪.‬‬
‫حّتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم و ا ّ‬
‫و لكن ورد الحجاب في الحكومة السلمّية في أّيام عمر ‪ ،‬قال الشسسارح المعسستزلي » ص‬
‫‪ 91‬ج ‪ 17‬ط مصر « حضر باب عمر جماعة مسسن الشسسراف منهسسم سسسهيل بسسن عمسسرو و‬
‫عيينة بن حصن و القرع بن حسابس فحجبسسوا ‪ ،‬ثسّم خسرج الذن فنسادى ‪ ،‬أيسن عّمسار أيسسن‬
‫سلمان ‪ ،‬أين صهيب و أدخلهم فتمعرت وجوه القوم تغّيرت غيظا و حنقا فقال سسسهيل ابسسن‬
‫عمرو ‪ :‬لم تتمّعر وجوهكم ‪ ،‬دعوا و دعينا ‪ ،‬فأسسسرعوا و أبطأنسسا و لئن حسسسدتموهم علسسى‬
‫باب عمر اليوم لنتم غدا لهم أحسد ‪.‬‬
‫و اشتّد الحجاب في أّيام بني امّية فكان المراجعون يحجبون وراء الباب شسسهورا و سسسنة ‪،‬‬
‫قال الشارح المعتزلي » ص ‪ 93‬ج ‪ 17‬ط مصر « أقام عبسسد العزيسسز بسسن زرارة الكلبسسي‬
‫على باب معاوية سنة في شملة من صوف ل يؤذن له ‪.‬‬
‫] ‪[ 288‬‬
‫سلم هذا ليس الحجاب بهسسذا المعنسسى ‪ ،‬بسسل المقصسسود‬
‫ن موضوع كلمه عليه ال ّ‬
‫و الظاهر أ ّ‬
‫الّنهى عن غيبة الوالي مسن بيسن الّنساس و عسدم الختلط معهسم بحيسث يعسرف أحسوالهم و‬
‫صه هذه الفرصة فيمّوهون عليه الحقائق ‪ ،‬كما يريسسدون و يعرضسسون‬
‫أخبارهم فانتهز خوا ّ‬
‫عليه المور بخلف ما هي عليه فيستصغر عنده الكبير و بالعكس و يقبح باضللهم عنده‬
‫سلم » إّنما الوالي بشر «‬
‫ق من الباطل قال عليه ال ّ‬
‫الحسن و بالعكس و ل يتمّيز عنده الح ّ‬
‫ق علئم محسوسسة ليعلسم‬
‫ل يعلسم الغيسب و مسا يخفيسه عنسه ذو و الغسراض و ليسست للحس ّ‬
‫صدق من الكذب ‪.‬‬
‫ال ّ‬

‫سلم عذر الوالي في الحتجاب من هجوم الّناس عليه و طلب الجسسوائز منسسه‬
‫ثّم رّد عليه ال ّ‬
‫فقال ‪ :‬إن كان الوالي جوادا يبذل في الحق فل وجه لحتجابه ‪ ،‬و إن كان أهسسل المنسسع مسسن‬
‫طالبين أيسوا منه فل يطلبون ‪.‬‬
‫العطاء فاذا لم يبذل لل ّ‬
‫و نختم شرح هذا الفصل بنقل ما حكاه الشارح المعتزلي من وصايا أبرويز لحاجبه قال ‪:‬‬
‫ن وضسسيعا بسسسهولته‬
‫ن شريفا بصعوبة حجاب ‪ ،‬و ل ترفعس ّ‬
‫و قال أبرويز لحاجبه ‪ :‬ل تضع ّ‬
‫ضع الّرجال مواضع أخطارهم فمن كان قديما شرفه ثسّم ازدرعسسه » اثبتسسه « و لسسم يهسسدمه‬
‫بعد آبائه فقّدمه على شرفه الّول ‪ ،‬و حسن رأيه الخر ‪ ،‬و من كان له شرف متق سّدم و لسسم‬
‫يصن ذلك حياطة له ‪ ،‬و لم يزدرعه تثمير المغارسة ‪ ،‬فسسألحق بآبسسائه مسسن رفعسسة حسساله مسسا‬
‫ل دبرّيسسا و‬
‫صته ما ألحق بنفسه ‪ ،‬و ل تسسأذن لسسه إ ّ‬
‫يقتضيه سابق شرفهم ‪ ،‬و ألحق به في خا ّ‬
‫ل سرارا ‪ ،‬و ل تلحقه بطبقة الّولين ‪ ،‬و إذا ورد كتاب عامل من عّمالي فل تحبسه عّنى‬
‫إّ‬
‫ى فيهسسا ‪ ،‬و إذا أتسساك مسسن يسّدعى‬
‫ل أن أكون على حال ل تستطيع الوصول إلس ّ‬
‫طرفة عين إ ّ‬
‫الّنصيحة لنا فاكتبها سّرا ‪ ،‬ثّم أخدلها بعد أن تسستأذن لسه ‪ ،‬حّتسى إذا كسان مّنسى بحيسث أراه‬
‫ى كتابه فان أحمدت قبلت و إن كرهت رفضت ‪ ،‬و إن أتاك عالم مشتهر بسسالعلم و‬
‫فادفع إل ّ‬
‫ن عّنسسي أحسسدا‬
‫ن العلم شريف و شريف صسساحبه ‪ ،‬و ل تحجبس ّ‬
‫الفضل يستأذن ‪ ،‬فأذن له ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ل عسسن ثلث ‪:‬‬
‫من أفناء الّناس إذا أخذت مجلسي مجلسسس العاّمسسة ‪ ،‬فسسإنّ الملسسك ل يحجسسب إ ّ‬
‫عيّ يكره‬
‫] ‪[ 289‬‬
‫طلع عليه منه ‪ ،‬أو بخل يكره أن يدخل عليسسه مسسن يسسسأله ‪ ،‬أو ريبسسة هسسو مصسسر عليهسسا‬
‫أن ي ّ‬
‫فيشفق من إبدائها و وقوف الناس عليها ‪ ،‬و ل بّد أن يحيطوا بها علمسسا ‪ ،‬و إن اجتهسسد فسسي‬
‫سترها ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫پس از همه اينها خود را مدتى طولنى از نظر رعيت محجوب بدار ‪ ،‬زيرا پرده گيرى‬
‫كار گزاران از رعايا يك نوع فشار بر آنها است و كم اطلعى از كارها پرده گيرى از‬
‫رعيت مانع از دانستن حقايق است و بزرگ را در نظر كار گزار خسرد جلسسوه ميدهسسد و‬
‫خرد را بزرگ ‪ ،‬و زيبا را زشت جلوه ميدهد ‪ ،‬و زشت را زيبا ‪ ،‬و حق و باطل را بهم‬
‫ميآميزد ‪ ،‬همانا كارگزار و حكمران يك آدمى است و آنچسسه را مسسردم از او نهسسان دارنسسد‬
‫نخواهد دانست ‪ ،‬حق را نشانههاى آشكار و ديدنى نيست تسسا درسسست و نادرسسست بوسسسيله‬
‫آنها شناخته شوند ‪ ،‬همانا تو كه حكمرانى يكى از دو كس خواهى بود ‪:‬‬

‫يا مردى دست باز و با سخاوتى در راه حق ‪ ،‬چرا پشسست پسسرده ميسسروى بسسراى پرداخسست‬
‫حقى كه بايد بدهى يا كار خوبى كه بايد بكنى ‪.‬‬
‫يا مردى هستى گرفتار بخل و تنگ نظسسر در اينصسسورت هسسم مسسردم چسسه زود از حسساجت‬
‫خواستن از تو صرف نظر كنند وقتى تو را بيازمايند از تو نوميد گردند ‪،‬‬
‫با اينكه بيشتر حوائج مراجعان بتو خرجى نسسدارد ‪ ،‬از قبيسسل شسسكايت از مظلمهاى يسسا در‬
‫خواست انصاف و عدالت در معامله و داد ستدى ‪.‬‬
‫عععع‬
‫ععععع عععععع ععع عع عععع عععع ععع‬
‫صة و بطانة فيهم استئثار و تطاول ‪ ،‬و قّلة إنصاف فسسي معاملسسة ‪ ،‬فاحسسسم‬
‫ن للوالي خا ّ‬
‫ثّم إ ّ‬
‫ماّدة أولئك بقطع أسباب تلك الحوال‬
‫] ‪[ 290‬‬
‫ن منك في اعتقاد عقسسدة تضسّر‬
‫ن لحد من حاشيتك و حاّمتك قطيعة ‪ ،‬و ل يطمع ّ‬
‫و ل تقطع ّ‬
‫بمن يليها من الّناس في شرب أو مل مشترك ‪،‬‬
‫يحملون مؤونته على غيرهم ‪ ،‬فيكون مهنأ ذلسسك لهسسم دونسسك ‪ ،‬و عيبسسه عليسسك فسسي السّدنيا و‬
‫الخرة ‪.‬‬
‫ق من لزمه من القريب و البعيد ‪ ،‬و كن في ذلك صسسابرا محتسسسبا ‪ ،‬واقعسسا ذلسسك‬
‫و ألزم الح ّ‬
‫ن مغّبسة ذلسك‬
‫صتك حيث وقع ‪ ،‬و ابتسغ عساقبته بمسا يثقسل عليسك منسه ‪ ،‬فسإ ّ‬
‫من قرابتك و خا ّ‬
‫محمودة ‪.‬‬
‫و إن ظّنت الّرعّية بك حيفا فأصحر لهم بعذرك ‪ ،‬و اعدل عنك ظنونهم بإصحارك ‪ ،‬فسسإنّ‬
‫في ذلك ريانة منك لنفسك ‪ ،‬و رفقا برعّيتك ‪ ،‬و إعذارا تبلغ به حاجتك من تقسسويمهم علسسى‬
‫ق‪.‬‬
‫الح ّ‬
‫ععععع‬
‫) بطانة ( الّرجل ‪ :‬دخلؤه و أهل سّره ممن يسكن إليهم و يثق بموّدتهم ‪،‬‬
‫صة ‪ ) ،‬التطسساول ( ‪ :‬و أطسسال الّرجسسل علسسى الشسسيء‬
‫) الستئثار ( ‪ :‬طلب المنافع لنفسه خا ّ‬
‫مثل أشرف و زنا و معنى و تطاول عل و ارتفع ‪ ) ،‬الحسم ( ‪ :‬قطع الّدم بالكي و حسسسمه‬
‫حسما من باب ضرب ‪ :‬قطعه ‪ ) ،‬الحاّمة ( ‪ :‬القرابة ‪ ) ،‬القطيعة ( ‪ :‬محال ببغداد أقطعهسسا‬
‫المنصور أناسا مسن أعيسسان دولتسسه ليعّمروهسسا و يسسسكنوها ‪ ،‬و منسسه حسدثني شسسيخ مسسن أهسل‬

‫قطيعة الّربيع ‪ ،‬و أقطعته قطيعة أي طائفة مسسن أرض الخسسراج و القطسساع إعطسساء المسسام‬
‫قطعة من الرض و غيرها و يكون تمليكا و غير تمليك مجمع البحرين ‪.‬‬
‫شجر و الّنخل ‪ ،‬اعتقد‬
‫ضيعة ‪ ،‬و العقدة أيضا ‪ :‬المكان الكثير ال ّ‬
‫) العقدة ( ‪ :‬ال ّ‬
‫] ‪[ 291‬‬
‫الضيعة ‪ :‬اقتناها ‪ ) ،‬المهنا ( ‪ :‬مصدر هنأته كذا ) المغبة ( ‪ :‬العاقبة ‪ ) ،‬الحيف ( ‪:‬‬
‫الظلم و الجور ‪ ) ،‬و أصحرت ( بكذا أى كشفته ‪ ،‬مأخوذ من الصحار ‪ ،‬و هسسو الخسسروج‬
‫إلى الصحراء ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫استئثار ‪ :‬مبتدأ لقوله فيهم و هو ظرف مستقر قّدم على المبتدأ لكونه نكرة ‪،‬‬
‫سببيه ‪ ،‬ل يطمعن ‪ :‬فاعله مستتر فيه راجع إلى قوله أحد ‪ ،‬يحملون مؤونته‬
‫بقطع ‪ :‬الباء لل ّ‬
‫‪ :‬جملة حالية ‪ ،‬واقعا حسسال مسسن قسسوله ذلسسك ‪ ،‬بمسسا ‪ :‬البسساء بمعنسسى مسسع ‪ ،‬بسسك حيفسسا الجسسار و‬
‫المجرور ظرف مستقّر مفعول ثسسان لقسسوله ‪ :‬ظّنسست قسسدم علسسى حيفسسا و هسسو المفعسسول الّول‬
‫لكونه ظرفا ‪ ،‬فأصحر ‪ :‬ضمن معنى صّرح فعدى بالباء ‪ ،‬من تقويمهم لفظة من للّتعليل ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سلطين و الّزعماء العدالسسة فسسي خصسسوص‬
‫من أصعب نواحي العدالة للولة و الحّكام و ال ّ‬
‫الولياء ‪ ،‬و الحّباء و القرباء و الرحام مسسن حيسث منعهسم عسسن الظلسسم بالّرعّيسسة اعتمسسادا‬
‫ل عليسه و آلسسه فسي‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫على تقّربهم بالحاكم و من بيده المر و الّنهى ‪ ،‬و قد اهتّم النب ّ‬
‫ل يشتركوا مع الّناس في بيت المال فيأخذون أكثر‬
‫صدقات على ذوي قرباه لئ ّ‬
‫ذلك فحّرم ال ّ‬
‫ل يختلسسسوا‬
‫صسسدقات لئ ّ‬
‫طلب من تصسّدي العمسسل فسسي جمسسع ال ّ‬
‫من حّقهم ‪ ،‬و منع بني عبد الم ّ‬
‫ل عليه و آله ‪.‬‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫منها شيئا بتزّلفهم إلى النب ّ‬
‫ففي الوسائل بسنده عن محّمد بن يعقوب ‪ ،‬عسسن أحمسسد بسسن إدريسسس ‪ ،‬عسسن محّمسسد بسسن عبسسد‬
‫الجّبار ‪ ،‬و عن محّمد بن إسماعيل ‪ ،‬عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى ‪،‬‬
‫ن اناسسسا مسسن بنسسي هاشسسم أتسسوا‬
‫سلم قسسال ‪ :‬إ ّ‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫عن عيص بن القاسم ‪ ،‬عن أبي عبد ا ّ‬
‫ل عليه و آله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي و قالوا يكسسون‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫لس‬
‫ل للعاملين عليها فنحسسن أولسى بسسه ‪ ،‬فقسسال رسسول ا ّ‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫سهم اّلذي جعل ا ّ‬
‫لنا هذا ال ّ‬
‫ل لى و‬
‫صدقة ل تح ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫طلب ] يا بني هاشم خ ب [ إ ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬يا بني عبد الم ّ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫ل لكم‬

‫] ‪[ 292‬‬
‫شفاعة إلى أن قال ‪ :‬أتروني مؤثرا عليكم غيركم ؟‬
‫و لكّني قد وعدت ال ّ‬
‫و قد حفظ على هذه السيرة النبوّية المقّدسة في صدر السلم شيئا ما حّتى وصلت النوبسسة‬
‫إلى عثمان فحّكم ذوي قرابته من بني امّية على رقاب المسسسلمين و سسّلطهم علسسى أمسسوالهم‬
‫فكان يعطى العطايا الجزيلة لهم من بيت مال المسلمين و يقطع القطاع لهم مسسن أراضسسي‬
‫المسلمين و هتك حجاب العدل فأقطع مروان بن الحكم من فدك اّلتي أخذها أبسسو بكسسر مسسن‬
‫جة مختلفة من أنه فيء لجميع المسلمين و صدقة مرجوعة إليهسسم ‪،‬‬
‫سلم بح ّ‬
‫فاطمة عليها ال ّ‬
‫ن المنصور العّباسي أعطى جمعسسا مسسن بطسسانته‬
‫ثّم شاع أمر القطاع في حّكام الجور إلى أ ّ‬
‫ظسسا مسسن ذلسسك الربيسسع الحسساجب المتهالسسك فسسي خسسدمته و‬
‫قطايع من أراضي بغداد أكثرهم ح ّ‬
‫الفاتك بأعدائه و أهل ريبته كائنا مسن كسان حّتسى بالنسسبة إلسى الئّمسة المعصسومين عليهسم‬
‫سلم ‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫و قد أكثر حّكام بني امّية أّيام إمارتهم من أقطاع القطائع و غصب أراضي المسلمين إلسسى‬
‫حيث ملؤا صدور المسلمين غيظا و كرها على حكومتهم فخاف عمسسر ابسسن عبسسد العزيسسز‬
‫ك عرشهم فعزم بحزمه الفائق على سّد هذا الخلل و تصّدى لرّد المظسسالم بك س ّ‬
‫ل‬
‫من ثورة تد ّ‬
‫صرامة و صراحة ‪.‬‬
‫قال الشارح المعتزلي » ص ‪ 98‬ج ‪ 17‬ط مصر « ‪ :‬رّد عمسسر بسسن عبسسد العزيسسز المظسسالم‬
‫اّلتي احتقبها بنو مروان فابغضوه و ذّمسوه ‪ ،‬و قيسل ‪ :‬إّنهسم سسّموه فمسات و فسي » ص ‪99‬‬
‫«‪:‬‬
‫روى جويرية بن أسماء ‪ ،‬عن إسسسماعيل بسسن أبسسي حكيسسم ‪ ،‬قسال ‪ :‬كّنسسا عنسسد عمسسر بسسن عبسسد‬
‫صلة جامعة ‪ ،‬فجئت إلى المسجد ‪ ،‬فسسإذا عمسسر علسسى‬
‫العزيز ‪ ،‬فلّما تفّرقنا نادى مناديه ‪ ،‬ال ّ‬
‫ن هؤلء يعني خلفاء بنسسي امّيسسة قبلسسه‬
‫ل و أثنى عليه ‪ ،‬ثّم قال ‪ :‬أّما بعد ‪ ،‬فإ ّ‬
‫المنبر ‪ ،‬فحمد ا ّ‬
‫قد كانوا أعطسسوا عطايسسا مسسا كسسان ينبغسسي لنسسا أن نأخسسذها منهسسم ‪ ،‬و مسسا كسسان ينبغسسي لهسسم أن‬
‫ل حسيب ‪،‬‬
‫ى في ذلك دون ا ّ‬
‫يعطوناها ‪ ،‬و إّني قد رأيت الن أّنه ليس عل ّ‬
‫و قد بدأت بنفسي و القربين من أهل بيتي ‪ ،‬إقرء يا مزاحم ‪.‬‬
‫صه بالجلم‬
‫ضياع و الّنواحي ‪ ،‬ثّم يأخذه عمر فيق ّ‬
‫فجعل مزاحم يقرأ كتابا فيه القطاعات بال ّ‬
‫ص « لم يزل كذلك حّتى نودي بالظهر ‪.‬‬
‫» المق ّ‬
‫] ‪[ 293‬‬

‫ى ‪ ،‬أيضا ‪ ،‬قال ‪ :‬قال عمر بن عبد العزيز يوما ‪ ،‬و قد بلغه عن بني امّية‬
‫و روى الوزاع ّ‬
‫لس لئن كسسان ذلسسك الذبسسح أو‬
‫ل في بني امّية يوما أو قسسال ‪ :‬ذبحسسا و أيسسم ا ّ‬
‫ن ّ‬
‫كلم أغضبه ‪ :‬إ ّ‬
‫ل فيهم ‪ ،‬قال ‪ :‬فلما بلغهم ذلك كّفوا ‪ ،‬و كانوا يعلمون‬
‫نا ّ‬
‫قال ‪ :‬ذلك اليوم على يدي لعذر ّ‬
‫صرامته ‪ ،‬و أّنه إذا وقع في أمر مضى فيه ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬و من هذه الّرواية يعلم عمق سياسة عمر بن عبد العزيز و حزمه و أنه تف سّرس أنّ‬
‫مظالم بني امّية تؤدي إلى ثورة عاّمة عليهم تستأصلهم ‪ ،‬فصسار بصسدد العلج مسن نسواح‬
‫كثيرة ‪:‬‬
‫ظلمات و القطاع ما أمكنه ‪.‬‬
‫منها يرّد ال ّ‬
‫ل عليه و آله حّتى رّد فدك إليهم خلفسا لسسّنة أبسي‬
‫منها التحّبب إلى أهل بيت الّنبي صّلى ا ّ‬
‫سلم من خطبة صلة الجمعة اّلسذي سسّنها و‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫ب و لعن عل ّ‬
‫بكر الغاصبة و إلغاء س ّ‬
‫أمر بها معاوية ‪.‬‬
‫ي بن مقّدم ‪ ،‬قال ‪ :‬قال ابن صغير لسليمان بن عبد الملك لمزاحم ‪ :‬إ ّ‬
‫ن‬
‫و روى عمر بن عل ّ‬
‫لي حاجة إلى أمير المؤمنين عمر ‪ ،‬قال ‪ :‬فاستأذنت له ‪ ،‬فأدخله ‪،‬‬
‫لس أن آخسسذ قطيعسة ثبتسست فسسي‬
‫فقال ‪ :‬يا أمير المسسؤمنين لسم أخسسذت قطيعستي ؟ قسال ‪ :‬معسساذ ا ّ‬
‫السلم ‪ ،‬قال ‪ :‬فهذا كتابي بها و أخرج كتابا من كّمه فقرأه عمر و قال ‪ :‬لمن كسسانت هسسذه‬
‫الرض ؟ قال ‪ :‬كانت للمسلمين ‪ ،‬قال ‪ :‬فالمسلمون أولى بها ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ى كتابي ‪ ،‬قال ‪ :‬إّنك لو لم تأتنى به لم أسألكه ‪ ،‬فاذا جئتنى به فلست أدعسك تطلسب‬
‫فاردد إل ّ‬
‫ق ‪ ،‬فبكى ابن سليمان ‪ ،‬فقال مزاحم ‪ :‬يا أمير المؤمنين ‪،‬‬
‫به ما ليس لك بح ّ‬
‫ن سليمان عهد إلى عمر ‪ ،‬و قّدمه علسسى إخسسوته‬
‫ابن سليمان تصنع به هذا ؟ قال ‪ :‬و ذلك ل ّ‬
‫فقال عمر ‪ :‬ويحك يا مزاحم ‪ ،‬إّني لجد له من الّلوط في اللسان و قسسد لط حّبسسه بقلسسبي أى‬
‫لصق ما أجد لولدي ‪ ،‬و لكّنها نفسي اجادل عنها انتهى ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬هذا في أقطاع الراضي ‪ ،‬و أّما أقطاع المناصب ‪ ،‬فقد ابتدع من عصر أبسسي بكسسر‬
‫لس و فسّوض إليسسه إمسسارة جيسسوش‬
‫حيث اّتخذ خالد بسسن الوليسسد بطانسسة و أعطسساه لقسسب سسسيف ا ّ‬
‫سلم و فّوض إمارة الجيش اّلذي بعثه إلى‬
‫ي عليه ال ّ‬
‫السلم لما علم منه عداوة عل ّ‬
‫] ‪[ 294‬‬

‫الشام إلى يزيد بن أبي سفيان فاّتخذ بني امّية بطانة لما عرف فيهم مسسن المعسساداة مسسع بنسسي‬
‫ل عليه و آله مع وجود مسسن هسسو أشسجع و أرسسسخ قسسدما فسسي‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫هاشم و أهل بيت النب ّ‬
‫السلم من كبار الصحابة العظام كأمثال مقداد و الزبير و عّمار بن ياسر ‪.‬‬
‫صسسة السسوالي و‬
‫سلم مسسا لحسسق مسسن الضسسرار بالسسسلم مسسن اسسستئثار خا ّ‬
‫و قد عرف عليه ال ّ‬
‫ن فيهم تطاول و قّلة انصاف ‪ ،‬فأمر الوالي بقطع ماّدة الفساد و نهاه مؤّكدا عسسن‬
‫بطانته و أ ّ‬
‫س بالّرعّيسسة‬
‫أقطاع الراضي لحاشيته و قرابته ‪ ،‬و أضاف إليه أن ل يسسّلطه علسسى مسسا يمس ّ‬
‫شسسرب و‬
‫ل يظلمهسسم فسسي ال ّ‬
‫بواسسسطة عقسسد إجسسارة أو تقّبسسل زراعسسة الراضسسي و نحوهمسسا لئ ّ‬
‫ن ذلسسك صسسعب فسسأمره بالصسسبر و‬
‫يحّملهم مؤونة لنتفاعه عنهم بل عسسوض و أشسسار إلسسى أ ّ‬
‫انتظار العاقبة المحمودة لجراء هذه العدالة الشاقة عليه ‪.‬‬
‫سلم إلى أّنه قد ينقم الّرعّية علسسى السسوالي فسسي امسسور يرونهسسا ظلمسسا عليهسسم‬
‫جه عليه ال ّ‬
‫ثّم تو ّ‬
‫فيّتهمونه بالمظالم و الجور فيتنّفر عنه قلوبهم و يفّكرون في الخلص منه ‪،‬‬
‫و رّبما كان ذلك من جهلهم بالحقيقة ‪ ،‬فل بّد للوالي من التماس معهم و كشف الحقيقة لهم‬
‫ل العقدة اّلستي تمّكنست فسي قلسوبهم ‪ ،‬و قسد اّتفسق ذلسك‬
‫و إقناعهم و تنبيههم على جهلهم و ح ّ‬
‫ل عليه و آله في مواقف ‪:‬‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫لرسول ا ّ‬
‫منها ما اّتفق في موقف تقسيم غنائم حنين حيث أسسهم لرؤسسساء قريسسش كسأبي سسفيان مسائة‬
‫بعير ‪ ،‬و أسهم لرؤساء العشائر كعيينة بن حصن و أمثاله مائة بعيسسر ‪ ،‬و أسسسهم للنصسسار‬
‫المجاهسسدين المخلصسسين مسسع سسسابقتهم و تفسسانيهم فسسي نصسسرة السسسلم أربعسسة ‪ ،‬فسسدخل فسسي‬
‫ل س عليسسه و آلسسه و اّتهمسسوه‬
‫ل س ص سّلى ا ّ‬
‫صدورهم من الغيظ ما ل يخفى فنقموا على رسول ا ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه جمسسع النصسسار و‬
‫بالحيف في تقسيم الغنيمة فلّما عرض ذلك عليه صسّلى ا ّ‬
‫أصحر لهم بعذره و أزال غيظهم و أقنعهم قال ابن هشام فسسي سسسيرته » ص ‪ 320‬ج ‪ 2‬ط‬
‫مصر « ‪:‬‬
‫ل عليه و آله المؤّلفة قلوبهم و كانوا أشسسرافا‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫قال ابن إسحاق ‪ ،‬و أعطى رسول ا ّ‬
‫من أشراف الّناس يتأّلفهم و يتأّلف بهم قومهم ‪ ،‬فاعطى أبا سفيان بن حرب مائة بعير ‪،‬‬
‫و أعطى ابنه معاوية مائة بعير ‪ ،‬و أعطى حكيم بن حزام مائة بعير ‪ ،‬و أعطسسى الحسسارث‬
‫ابن كلدة أخا بني عبد الدار مائة بعير إلى أن قال ‪ :‬و أعطى العلء بن جارية الثقفي‬
‫] ‪[ 295‬‬
‫مائة بعير ‪ ،‬و أعطى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر مائة بعير ‪ ،‬و أعطى القسسرع بسسن‬
‫حابس الّتميمي مائة بعير ‪ ،‬و أعطى مالك بن عوف بن الّنصسسري مسسائة بعيسسر ‪ ،‬و أعطسسى‬
‫صفوان ابن امّية مائة بعير إلى أن قسال ‪ :‬جساء رجسسل مسسن تميسسم يقسال لسسه ‪ :‬ذو الخويصسسرة‬

‫فوقف عليه و هو يعطى الّناس ‪ ،‬فقال ‪ :‬يا محّمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم ‪ ،‬فقسسال‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬أجل فكيف رأيت ؟ قسال ‪ :‬لسم أرك عسدلت إلسى أن قسال ‪:‬‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله ما أعطى من تلك‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫عن أبي سعيد الخدرى قال ‪ :‬لّما أعطى رسول ا ّ‬
‫ي مسسن‬
‫العطايا في قريش و في قبائل العرب و لم يكن للنصار منها شيء ‪ ،‬وجد هذا الح س ّ‬
‫ل س ص سّلى‬
‫ل س رسسسول ا ّ‬
‫النصار في أنفسهم حّتى كثرت منهم القالة حّتى قال قائلهم لقى و ا ّ‬
‫ي مسسن‬
‫ن هسسذا الحس ّ‬
‫لس إ ّ‬
‫ل عليه و آله قومه فدخل عليه سعد بسسن عبسسادة ‪ ،‬فقسسال يسسا رسسسول ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫النصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت فسسي هسذا الفيء اّلسذي أصسبت قسسمت فسي‬
‫ي من النصسسار منهسسا‬
‫قومك و أعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب و لم يك في هذا الح ّ‬
‫ل مسسن قسسومي ‪ ،‬قسسال ‪:‬‬
‫لس مسسا أنسسا إ ّ‬
‫شيء قال ‪ :‬فأين أنت من ذلك يا سعد ؟ قال ‪ :‬يا رسول ا ّ‬
‫فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة ‪ ،‬قال ‪ :‬فخرج سعد فجمع النصار ‪ ،‬في تلسسك الحظيسسرة‬
‫ي مسسن النصسار فأتساهم‬
‫إلى أن قال ‪ :‬فلما اجتمعوا له أتاه سعد فقسال ‪ :‬قسد اجتمسسع هسذا الحس ّ‬
‫ل و أثنى عليه بما هو أهلسه ‪ ،‬ثسّم أصسسحر لهسسم عسسن‬
‫ل عليه و آله فحمد ا ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫عذره في ضمن خطبسسة بليغسسة قاطعسسة فبكسسى القسسوم حّتسسى اخضسّلوا لحساهم و قسالوا رضسسينا‬
‫ل و تفّرقوا فمن أراد الطلع فليرجع إلى‬
‫ظا ‪ ،‬ثّم انصرف رسول ا ّ‬
‫ل قسما و ح ّ‬
‫برسول ا ّ‬
‫محّله ‪.‬‬
‫لس‬
‫ل س ص سّلى ا ّ‬
‫و من أهّمها ما وقع في صلح الحديبّية مع مشركي مّكة حيث قبسسل رسسسول ا ّ‬
‫عليه و آله منهم الّرجوع من حديبّية و نقص العمرة اّلتي أحرم بها مسسع أصسسحابه و شسسرط‬
‫لقريش شروطا يثقل قبولها على أصحابه ‪.‬‬
‫ي ‪ :‬ثسّم بعسسث قريسسش‬
‫قال ابن هشام فسسي سسسيرته » ص ‪ 215‬ج ‪ 2‬ط مصسسر « قسسال الزهسسر ّ‬
‫ل عليه و آلسسه و قسسالوا لسسه ‪:‬‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫ى إلى رسول ا ّ‬
‫سهيل بن عمرو أخا بني عامر بن لؤ ّ‬
‫ل ل تحسّدث‬
‫ل أن يرجسسع عنسسه عسسامه هسسذا فسسوا ّ‬
‫ائت محّمدا فصالحه و ل يكن فسسي صسسلحه إ ّ‬
‫ل س ص سّلى‬
‫العرب عّنا أّنه دخلها علينا عنوة أبدا ‪ ،‬فأتاه سهيل بن عمرو ‪ ،‬فلّما رآه رسول ا ّ‬
‫ل عليه و آله‬
‫ا ّ‬
‫] ‪[ 296‬‬
‫صلح حين بعثوا هذا الّرجل ‪ ،‬فلّما انتهى سهيل بن عمسسرو إلسسى‬
‫مقبل قال ‪ :‬قد أراد القوم ال ّ‬
‫صلح فلّمسسا‬
‫ل عليه و آله تكّلم فأطال الكلم و تراجعا ‪ ،‬ثّم جرى بينهما ال ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫طاب فأتى أبا بكر ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫ل الكتاب وثب عمر بن الخ ّ‬
‫التأم المر و لم يبق إ ّ‬
‫ل ؟ قال ‪ :‬بلى ‪ ،‬قال ‪ :‬أو لسنا بالمسلمين ؟ قال ‪ :‬بلى ‪،‬‬
‫يا أبا بكر أ ليس برسول ا ّ‬

‫قال ‪ :‬أو ليسوا بالمشركين ؟ قال ‪ :‬بلى ‪ ،‬قال ‪ :‬فعلى م نعطسسى الدنيسسة فسسي ديننسسا ؟ قسسال أبسسو‬
‫بكر ‪ :‬يا عمر إلزم غرزه الغرز ‪ :‬العود المغروز بالرض ‪ :‬أى إلزم رايته فإني أشهد أنه‬
‫ل‪،‬‬
‫ل ‪ ،‬ثّم أتى رسول ا ّ‬
‫ل ‪ ،‬قال عمر ‪ :‬و أنا أشهد أّنه رسول ا ّ‬
‫رسول ا ّ‬
‫ل ؟ قال ‪ :‬بلى ‪ ،‬قال ‪ :‬أو لسنا بالمسلمين ؟ قال ‪:‬‬
‫ل ألست برسول ا ّ‬
‫فقال ‪ :‬يا رسول ا ّ‬
‫بلى ‪ ،‬قال ‪ :‬أو ليسوا بالمشركين ؟ قال ‪ :‬بلى ‪ ،‬قال ‪ :‬فعلى م نعطى الدنّية في ديننا ؟ قال ‪:‬‬
‫ل و رسوله لن اخالف أمره و لن يضيعني انتهى ‪.‬‬
‫أنا عبد ا ّ‬
‫سوا من ثقسسل شسسروط‬
‫و هذا اّلذي بّينه عمر ما كان يختلج في صدور أكثر المسلمين لما أح ّ‬
‫ك في قلوب الّناس ‪،‬‬
‫صلح و اضطهادها المسلمين حّتى دخل الش ّ‬
‫ال ّ‬
‫ط كشّكي يوم حديبّية ‪.‬‬
‫و روى عن عمر اّنه قال ‪ :‬ما شككت في السلم ق ّ‬
‫لسس‬
‫ل و رسوله ‪ ،‬و قد أمره ا ّ‬
‫ل عليه و آله عن عذره بأّنه عبد ا ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫فأصحر رسول ا ّ‬
‫ل‪.‬‬
‫تعالى بعقد هذا الصلح و ل يستطيع مخالفة أمر ا ّ‬
‫صسسر آخسسرون ‪،‬‬
‫و يظهر شّكهم مّما روي عن ابن عّباس قال ‪ :‬حّلق رجال يوم حديبّيسسة و ق ّ‬
‫صرين يا رسول‬
‫ل المحّلقين ‪ ،‬قالوا ‪ :‬و المق ّ‬
‫ل عليه و آله ‪ :‬يرحم ا ّ‬
‫ل صّلى ا ّ‬
‫فقال رسول ا ّ‬
‫صرين إلى أن قال ‪ :‬فقالوا ‪:‬‬
‫ل المحّلقين ‪ ،‬قالوا ‪ :‬و المق ّ‬
‫ل ‪ ،‬قال ‪ :‬يرحم ا ّ‬
‫ا ّ‬
‫ل فلم ظاهرت الّترحيم للمحّلقين ؟ قال ‪ :‬لم يشّكوا ‪.‬‬
‫يا رسول ا ّ‬
‫سلم قال ‪:‬‬
‫ل عليه ال ّ‬
‫و منها ما رواه في الوسائل عن عنبسة بن مصعب ‪ ،‬عن أبي عبد ا ّ‬
‫صسسفة جميعسسا‬
‫سسسمه فلسسم يسسسع أهسسل ال ّ‬
‫ل عليه و آله بشيء يق ّ‬
‫ي صّلى ا ّ‬
‫سمعته يقول ‪ :‬اتى النب ّ‬
‫لس عليسسه و آلسسه أن يكسسون قسسد دخسسل قلسوب‬
‫لس صسّلى ا ّ‬
‫ص به اناسا منهم فخاف رسسول ا ّ‬
‫فخ ّ‬
‫صسسفة إّنسسا‬
‫ل و إليكم يا أهل ال ّ‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫الخرين شيء ‪ ،‬فخرج إليهم ‪ ،‬فقال ‪ :‬معذرة إلى ا ّ‬
‫اوتينا بشيء فأردنا أن نقسمه بينكم فلم يسعكم فخصصت به اناسا منكم خشسسينا جزعهسسم و‬
‫هلعهم ذكره‬
‫] ‪[ 297‬‬
‫في كتاب الزكاة في باب عدم وجوب استيعاب المستحقين بالعطاء ‪.‬‬
‫ن هذه المرحلة من أصعب ما يبتلي به الولة و المراء و رؤسسساء الشسسعوب و‬
‫و لعمري أ ّ‬
‫ن أعسدل القسسوانين ممسا ل يرضسسى بسه كسسثير‬
‫خرة ‪ ،‬حيسث إ ّ‬
‫الملل الغير الّراقية و الملل المتأ ّ‬
‫منهم لستئثارهم بالمنافع و عدم الّتوجه إلى غيرهم من الفراد فقّلما وقع في تاريخ الّدول‬

‫شعب راضيا مسسن الحكومسسة غيسسر نساقم عليسسه فسسي كسثير مسن قوانينهسسا و‬
‫و الملل أن يكون ال ّ‬
‫إجراء آتها ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫سپس راستى كه براى والى مخصوصان و ياران نزديكى است كسسه خسود خسواه و دسست‬
‫درازند و در معامله با ديگران كمتر رعايت انصاف را مينمايند ‪ ،‬ريشه تجسساوز و سسستم‬
‫آنانرا با قطع وسائل ستم از بن بر كن ‪ ،‬و بهيچكدام از دوروريها و خويشان خود تيولى‬
‫از اراضى مسلمانان وامگذار و هرگز در تو طمع نبندند كه قراردادى بنفسسع آنهسسا منعقسسد‬
‫كنى كه مايه زيان مردم ديگر باشد در حقابه آب يارى يا در عمل مشتركى كسسه مخسسارج‬
‫آنرا بر ديگران تحميل كنند ‪ ،‬تا سود آنرا ببرند و گوارا بخورند و عيب و نكوهشش در‬
‫دنيا و آخرت بگردن تو بماند ‪.‬‬
‫حق را درباره خويش و بيگانه بطور لزوم مراعات كن ‪ ،‬و در اين باره شكيبائى و خدا‬
‫خواهى را منظور دار با هر چه فشار بسسر خويشسسان و يسسارانت وارد شسسود ‪ ،‬گرانسسى ايسسن‬
‫كار را در سرانجام خوب آن تحّمل كن ‪ ،‬زيرا سرانجامش پسنديده و دلنشين است ‪.‬‬
‫و اگر رعّيت تو را متهم به ستم و جورى كردند ‪ ،‬عسسذر خسسود را دربسساره كسساريكه منشسسأ‬
‫اتهام و بدبينى آنها شده فاش كن و با كمسال صسراحت مطلسب را بآنهسا بفهمسان و بسدبينى‬
‫آنها را بوسيله صراحت در بيان مطلب از خود بگردان ‪ ،‬زيرا اين خود براى نفسسس تسسو‬
‫رياضت و پرورشى است و نسبت برعيت ارفاق و ملطفتى اسسست ‪ ،‬و در نسستيجه عسسذر‬
‫خواهى مؤثريست كه گره كار تو را ميگشايد و رعيت را براه حق استوار ميدارد ‪.‬‬
‫] ‪[ 298‬‬
‫عععع‬
‫ععععع عععععع ععع عع عععع عععع ععع‬
‫صسسلح دعسسة لجنسسودك ‪ ،‬و‬
‫ن فسسي ال ّ‬
‫ل فيه رضسسا ‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫ن صلحا دعاك إليه عدّوك و ّ‬
‫و ل تدفع ّ‬
‫ل الحذر من عسسدّوك مسسن همومسسك ‪ ،‬و‬
‫راحة من همومك ‪ ،‬و أمنا لبلدك ‪ ،‬و لكن الحذر ك ّ‬
‫ن العسدّو رّبمسا قسارب‬
‫ل الحسسذر مسسن عسدّوك بعسد صسسلحه ‪ ،‬فسإ ّ‬
‫أمنا لبلدك ‪ ،‬و لكن الحذر ك ّ‬
‫ليتغّفل ‪،‬‬
‫ن ‪ ،‬و إن عقدت بينك و بين عدّوك عقدة أو ألبسته‬
‫ظّ‬
‫فخذ بالحزم ‪ ،‬و اّتهم في ذلك حسن ال ّ‬
‫منسسك ذّمسسة فحسسط عهسسدك بالوفسساء ‪ ،‬و ارع ذّمتسسك بالمانسسة ‪ ،‬و اجعسسل نفسسسك جّنسسة دون مسسا‬
‫ل شيء الّناس أشّد عليسسه اجتماعسسا مسسع تفسّرق أهسسوائهم و‬
‫أعطيت ‪ ،‬فإّنه ليس من فرائض ا ّ‬
‫تشسّتت آرائهسسم مسسن تعظيسسم الوفسساء بسالعهود ‪ ،‬و قسسد لسسزم ذلسسك المشسسركون فيمسسا بينهسسم دون‬
‫ن بذّمتك ‪،‬‬
‫المسلمين لما استوبلوا من عواقب الغدر ‪ ،‬فل تغدر ّ‬

‫ي ‪ ،‬و قد‬
‫ل جاهل شق ّ‬
‫لإ ّ‬
‫ن عدّوك ‪ ،‬فإّنه ل يجترىء على ا ّ‬
‫ن بعهدك ‪ ،‬و ل تختل ّ‬
‫و ل تخيس ّ‬
‫ل عهده و ذّمته أمنا أفضاه بين العباد برحمته ‪ ،‬و حريمسسا يسسسكنون إلسسى منعتسسه ‪ ،‬و‬
‫جعل ا ّ‬
‫يستفيضون إلى جواره ‪ ،‬فل إدغال و ل مدالسة و ل خداع فيه ‪ ،‬و ل تعقد عقدا تجّوز فيه‬
‫ن على لحن قول بعد الّتأكيد و الّتوثقه ‪،‬‬
‫العلل ‪ ،‬و ل تعّول ّ‬
‫ل إلى طلب انفساخه بغير‬
‫و ل يدعوّنك ضيق أمر لزمك فيه عهد ا ّ‬
‫] ‪[ 299‬‬
‫ن صبرك على ضيق أمر ترجو انفراجه و فضل عاقبته خيسر مسسن غسسدر تخساف‬
‫ق ‪ ،‬فإ ّ‬
‫الح ّ‬
‫ل فيه طلبة فل تستقبل فيها دنياك و ل آخرتك ‪.‬‬
‫تبعته ‪ ،‬و أن تحيط بك من ا ّ‬
‫ععععع‬
‫) دعة ( ‪ :‬مصدر ودع ‪ :‬الّراحة ‪ ) ،‬استوبلوا ( استفعال من الوبال ‪ :‬أى ينتظسسرون و بسسال‬
‫عاقبة الغدر و الوبال ‪ :‬الوخم ‪ ،‬يقسسال ‪ :‬اسسستوبلت البلسسد ‪ :‬اسسستوخمت فلسسم توافسسق سسساكنها ‪،‬‬
‫) خاس ( بالعهد ‪ :‬نقضه ‪ ) ،‬الختل ( ‪ :‬الخداع و المكر ) أفضاه ( ‪ :‬بسطه ‪،‬‬
‫استفاض الماء ‪ :‬سال ‪ ) ،‬الّدغل ( ‪ :‬الفساد ‪ ) ،‬المدالسة ( ‪ :‬مفاعلة من الّتدليس في البيع و‬
‫غيره كالمخادعة و هي إرائة الشيء و تعريفه بخلف ما هو عليه ‪ ) ،‬لحن القول ( ‪:‬‬
‫كالتورية و التعريض و هي أداء المقصود بلفظ يحتمل غيره من المعنى ‪ ) ،‬التوثقة ( ‪:‬‬
‫مصدر من وّثق ‪.‬‬
‫ععععععع‬
‫ل جار و مجرور متعّلسسق برضسسا و فيسسه‬
‫خر مرفوع تقديرا و ّ‬
‫ل فيه رضا ‪ :‬رضا مبتدأ مؤ ّ‬
‫ّ‬
‫سسسلم صسلحا ‪ ،‬الحسذر ‪ :‬منصسوب‬
‫ظرف مستقر خبر له ‪ ،‬و الجملة حال عن قوله عليسسه ال ّ‬
‫ل الحذر تأكيد ‪ ،‬عقدة مفعول عقدت و بينك ظرف متعّلق بها‬
‫على التحذير بفعل مقدر و ك ّ‬
‫‪ ،‬ما اعطيت ‪ ،‬ما موصولة أو مصدرية و العائد محذوف ‪.‬‬
‫ل إلى قوله ‪ :‬أشّد عليه اجتماعا الخ ‪ ،‬قال الشارح المعتزلي فسسي »‬
‫فاّنه ليس من فرائض ا ّ‬
‫ص ‪ 107‬طبع مصر « ‪ ،‬قال الّراوندي ‪ :‬الّناس مبتدأ و أشّد مبتدأ ثان و من تعظيم الوفاء‬
‫ل الجملة نصسسب لنهسسا خسسبر‬
‫خبره ‪ ،‬و هذا المبتدأ الثاني مع خبره خبر المبتدأ الّول و مح ّ‬
‫ل ليس مع اسمه و خبره رفع لّنه خبر فاّنه ‪ ،‬و شيء اسم ليس و مسسن فسسرائض‬
‫ليس و مح ّ‬

‫ن شيء اسم ليس و جاز ذلك و إن كسسان‬
‫صواب أ ّ‬
‫ل حال و لو تأخر لكان صفة لشيء و ال ّ‬
‫ا ّ‬
‫ن الجار‬
‫نكرة لعتماده على الّنفي و ل ّ‬
‫] ‪[ 300‬‬
‫صسسص بسسذلك و قسسرب مسسن المعرفسسة ‪ ،‬و‬
‫صسسفة ‪ ،‬فتخ ّ‬
‫و المجرور قبله في موضع الحال كال ّ‬
‫الّناس مبتدأ و أشّد خبره ‪ ،‬و هذه الجملة المرّكبة من مبتدء و خبر في موضسسع رفسسع لّنهسسا‬
‫صفة شيء و أّما خبر المبتدء اّلذي هو » شيء « فمحذوف و تقديره » في الوجود « كما‬
‫ل « أى في الوجود ‪.‬‬
‫لا ّ‬
‫حذف الخبر في قولنا » ل إله إ ّ‬
‫ن » أشّد « مبتدء ثان و » من تعظيسسم الوفسساء « خسسبره‬
‫ح ما قال الّراوندي من أ ّ‬
‫و ليس يص ّ‬
‫ن حرف الجّر إذا كان خبرا لمبتدأ تعّلق بمحذوف ‪ ،‬و ها هنسسا هسسو متعّلسسق بأشسّد نفسسسه ‪،‬‬
‫لّ‬
‫فكيف يكون خبرا عنه ‪ ،‬و أيضا فاّنه ل يجوز أن يكون أشّد من تعظيم الوفسساء خسسبرا عسسن‬
‫ن ذلسسك كلم غيسسر مفيسسد أل تسسرى أّنسسك إذا أردت أن تخسسبر‬
‫الّناس ‪ ،‬كما زعم الّراوندي ‪ ،‬ل ّ‬
‫صسلة تفيسدك شسيئا ‪،‬‬
‫بهذا الكلم عن المبتدء اّلذي هو » الّناس « لم يقم من ذلك صورة مح ّ‬
‫بل يكون كلما مضطربا ‪.‬‬
‫ل « في موضع رفع لنه خبر المبتدء و قد قسسدم عليسسه ‪،‬‬
‫و يمكن أن يكون » من فرائض ا ّ‬
‫و يكون موضع » الّناس « و ما بعده رفع لّنه خبرا لمبتدء اّلذي هو شيء ‪،‬‬
‫ل « منصوب الموضسسع لّنسسه‬
‫كما قلناه أّول ‪ ،‬و ليس يمتنع أيضا أن يكون » من فرائض ا ّ‬
‫حال و يكون موضع » الّناس أشّد « رفعا ل خبرا لمبتدأ اّلذي هو » شيء « ‪.‬‬
‫لس ظسسرف مسسستقّر خسسبر‬
‫ن ‪ :‬من فسسرائض ا ّ‬
‫أقول ‪ :‬الوجه الصحيح في إعراب هذه الجملة أ ّ‬
‫ححات البتسسداء بسسالّنكرة ‪ ،‬و‬
‫ليس و » شيء « اسمه و كون الخبر ظرفا و مقدما من مص س ّ‬
‫» الناس « مبتدأ و » أشّد عليه اجتماعا « خبره و » من تعظيسسم الوفسساء « مكّمسسل قسسوله »‬
‫ن أفعل التفضيل يكّمل بالضافة أو لفظة من ‪ ،‬و الجملة فسسي محسسل حسسال أوصسسفة‬
‫أشّد « فا ّ‬
‫لقوله » شيء « و ما ذكره الراوندي و الشسسارح المعسستزلي مسسن الوجسسوه تكّلفسسات مسسستغنى‬
‫عنها ‪.‬‬
‫ن ‪ ،‬نهسسى مؤّكسسد‬
‫دون المسلمين ‪ :‬ظرف مستقر في موضع الحال عن المشركين ‪ ،‬ل تختل س ّ‬
‫من ختله يختله إذا خدعه و راوغه ‪ ،‬فل ادغال ‪ ،‬لنفى الجنس و السم مبني على الفتسسح و‬
‫نفى جنس الدغال و ما بعده كناية عن الّنهي المؤّكد ‪ ،‬و فضل عاقبته ‪:‬‬
‫عطسسف علسسى قسسوله ‪ :‬انفراجسسه ‪ ،‬و أن تحيسسط ‪ :‬فعسسل مضسسارع منصسسوب بسسأن المصسسدرية‬
‫معطوف‬

‫] ‪[ 301‬‬
‫ل بك فيه طلبة ‪ ،‬فل تستقبل ‪ :‬الفاء فصسسيحة‬
‫سلم غدر أي و من أحاطة ّ‬
‫على قوله عليه ال ّ‬
‫تفيد التفريع و هي الفاء الفصيحة ‪.‬‬
‫عععععع‬
‫سلم في هذا الفصل في الّروابط الحكومّية السلمّية الخارجّيسة و حسثّ‬
‫قد تعّرض عليه ال ّ‬
‫على رعاية الصلح و قبول الّدعوة إليه ‪ ،‬و هذا الّدسستور نساش مسن جسوهر السسلم اّلسذي‬
‫سسسلم و المسسن ‪ ،‬فسساّنه نهسسض بشسسعارين ذهسسبّيين و هسسو السسسلم و‬
‫صلح و ال ّ‬
‫كان شريعة ال ّ‬
‫سسسلم ‪ ،‬و اليمسسان مسسأخوذ مسسن المسسن و هسسذان الشسسعاران‬
‫اليمان ‪ ،‬و السلم مأخوذ من ال ّ‬
‫ن هذا الّدين داع إلى استقرار الصلح و المن بين كاّفسسة‬
‫الّلذان نهض السلم بهما اعلم بأ ّ‬
‫سلم‬
‫صلح و استتباب ال ّ‬
‫البشر ‪ ،‬و قد نزلت في القرآن الشريف آيات محكمات تدعو إلى ال ّ‬
‫‪.‬‬
‫سسسلم‬
‫ل فتبّينوا و ل تقولوا لمن ألقى إليكم ال ّ‬
‫‪ » 1‬يا أّيها اّلذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل ا ّ‬
‫ل مغانم كثيرة « ‪ 94‬النساء ‪.‬‬
‫لست مؤمنا تبتغون عرض الحيوة الّدنيا فعند ا ّ‬
‫سين و سسسكون‬
‫سلم بكسر ال ّ‬
‫قال في مجمع البيان ‪ :‬و قرء في بعض الّرو