‫التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومات‬

‫‪ :‬دراسة تخطيطية في السس والمعايير للرؤية والرسالة في مجتمع‬
‫المعرفة‬
‫دكتور‬
‫‪‬‬

‫عـصــام محمد عـبـيـد‬
‫‪eeibeed@gmail.com‬‬
‫المستخلص‪:‬‬
‫شهدت السنوات الخيرة دراسات عديدة تتناول استشراف المنظمات الخدمية فى عملية التخطيط‬
‫الستراتيجي ولحقت بتلك المنظمات ما تسمى بالمؤسسات التعليمية ومنها مؤسسات المعلومات لتحقيق عملية الجججودة‬
‫فى التعليم والبحث العلمى والعمل على الرتقاء بها ومن ضمن عناصر التخطيط الستراتيجي لمؤسسات المعلومججات‬
‫العداد الجيد لبيان الرؤية والرسجالة والقيجم الجتى تتبعهجا تلجك المؤسسجات والجتي بجاتت مسجئولية مهنيجة وعلميجة علجى‬
‫المسوؤلين عن تلك المؤسسججات فججى القيججام بخضججوعها لمعججايير التخطيججط السججليم والمحافظججة علججى مواكبججة مؤسسججات‬
‫المعلومات ركب التطور التقني فى تكنولوجيا المعلومات والتصال وتطبيقات الويب ‪ 2.0‬وتقنيات الرقمنة وما تقتنيه‬
‫من مصادر المعلومات اللكترونية وقواعد البيانججات‪ ،‬المجر الججذي يتطلجب تجوفير فجرص للدارة الفاعلجة والمعاصجرة‬
‫والرتقاء بها لتقديم خدمات معلومات جيدة تؤثر على كل من المستفيدين وأخصائيو المعلومات في ذات الوقت‪.‬‬
‫وانطلقا من هذه الرؤية والتغييججرات المتلحقججة فججي مجججال مجتمججع المعرفججة‪ ،‬تنججاولت تلججك الدراسججة مفججاهيم‬
‫الدارة والتخطيججط السججتراتيجي فججى مؤسسججات المعلومججات والسججمات المطلوبججة فججي تنفيججذ وتصججميم وإعججداد الرؤيججة‬
‫والرسالة بناء على أسس ومعايير مقترحة لها وخطوات صياغة الرؤية والرسالة‪ ،‬وتبين من الدراسة افتقار مؤسسات‬
‫المعلومات السعودية بأنواعها المختلفة للسس والمعايير العلمية السليمة التي تبنى عليها الرؤية والرسالة‪ ،‬لذا تحججاول‬
‫الدراسة وضع تخطيط مقترح لهذه السس والمعايير لتصميم بيان الرؤية والرسالة فى مؤسسججات المعلومججات العربيججة‬
‫فى مجتمع المعرفة‪.‬‬
‫الكلمات الدالة‪:‬‬
‫التخطيط الستراتيجي ‪ ،‬الدارة الستراتيجية‪ ،‬الرؤية‪ ،‬الرسالة‪ ،‬القيم‪ ،‬الهداف‪ ،‬المعرفة‪ ،‬مؤسسات المعلومات‬

‫‪ ‬عضو هيئة تدريس‪ .‬بقسم دراسات المعلومات ‪ .‬كلية علوم الحاسب والمعلومات ‪ -‬جامعة المام محمببد بببن‬
‫سعود السلمية ‪ -‬السعودية‪ .‬ومدرس بقسم المكتبات والمعلومات ‪ .‬كلية الداب‪ -‬جامعة أسيوط – مصر‪.‬‬

‫تمهيد ‪:‬‬
‫تشهد مؤسسات المعلومات فى العصر الراهن حركة جارفة تتمثل فى الحجم‬
‫الهائل لما تقتنيه من مصادر المعلومات التقليدية واللكترونية التي تتدفق فى ظل ثورة‬
‫التصالت والمعلومات من خلل وسائط تقنية متنوعة‪.‬‬
‫ومن خلل هذه المنظومة من الضروري أن تتطلع مؤسسات المعلومات إلى مستقبل‬
‫مجتمع المعرفة الذي يتطلب تطبيق مفاهيم التخطيط الستراتيجي سواء لما هو قائم‬
‫بالفعل أو ما هو مأمول فى الوصول إليه‪.‬‬
‫وفكرة منظومة التخطيط الستراتيجي فببي قطبباع مؤسسببات المعلومببات العربيببة جديببدة‬
‫نسبيا ً فى المجال التعليمي والتربوي والبحثي‪ ،‬حيببث كببانت الفكببرة السببائدة أن التخطيببط‬
‫يمكن تطببيقه علببى المؤسسبات الربحيببة والشببركات الكببيرة الحجببم فبي التعباملت مببع‬
‫أصحاب العلقة‪ ،‬ولكن في ظل ما تحمله مؤسسات المعلومات على اعتبار أنها مؤسسببات‬
‫تعليميببة أو بحببثيه ومببا تقببوم بببه مببن تعبباملت تقنيببة وتسببويق للمعلومببات داخببل هببذه‬
‫المؤسسببات ومببا تحتببويه علببى مصببادر معلومببات مفتوحببة المصببدر مببن خلل الشبببكة‬
‫العنكبوتية‪ ،‬أصبح من الملح والضروري أن تحببذو مؤسسبات المعلومبات حببذو المؤسسبات‬
‫الربحية في التخطيط للمستقبل ومواجهة الشكاليات المرتبطة به في ظببل عصببر انفجببار‬
‫المعلومات وتقنيات الرقمنة وإدارة المعرفة‪.‬‬
‫‪ -1‬المقدمة‪:‬‬
‫ص لخر‪ ،‬أو مببن منظمببة‬
‫يختلف معنى التخطيط الستراتيجي بصورة عامة من شخ ٍ‬
‫لخرى ‪ ،‬أو مببن بلبد ٍ لخببر ومببن مكتبببة لخببرى‪ ،‬ومببا يمكببن العتمبباد عليببه فببي التخطيببط‬
‫الستراتيجي والتميز بين مؤسسة وأخرى هو تحديببد هويتهببا عببن طريببق الرؤيببة والرسببالة‬
‫والقيم والهداف الخاصببة بالمؤسسببة‪ ،‬وهببذه المحبباور الثلثببة‪ ،‬تقودنببا إلببى تحديببد عناصببر‬
‫الخطة الستراتيجية‪ ،‬وهي التعرف على الهببداف الرئيسببية للمؤسسببة‪ ،‬ومببن ثببم التعببرف‬
‫على السياسات والصلحيات الممنوحة لها‪ ،‬وأخيرا ً وضع البرامج والليات التى من الممكببن‬
‫التعامل معها بكفاءة عالية لتحقيببق أهببداف التخطيببط السببتراتيجي‪ ،‬وبالتببالي تببدور فكببرة‬
‫التخطيط الستراتيجي فى ثلث محاور هى‪:‬‬
‫المحور الول ‪ :‬الرؤية )‪ (Vision‬وهي تصف مستقبل المؤسسة‪ ،‬وماذا تريببد أن تكببون بعببد‬
‫فترة زمنية محددة‪ ،‬وهذه الرؤية يجب أن تكون واضحة لجميع أفراد المؤسسة‪ ،‬وأن تتسق‬
‫مع ثقافة وقيم المؤسسة‪.‬‬
‫أما المحور الثاني فهو الرسالة )‪ (Mission‬وفيه يتم تحديد ما هببي رسببالة المؤسسببة‪ ،‬هببل‬
‫هى تعليمية وأين موقعها من التعليم‪ ،‬أو تجارية وأين موقعهببا مببن التنببافس التجبباري‪ ،‬إلببى‬
‫أخره‪.‬‬
‫المحور الثالث‪ :‬القيم الخاصة بالمؤسسة )‪ : (Guiding Principles‬وهى تسبباعد المؤسسببة‬
‫علببى تحقيببق الرؤيببة والرسببالة مببن خلل التعببرف علببى السياسببات واللببوائح والنظمببة‬
‫والمكانيات والهداف ومؤهلت العاملين في المؤسسة‪.‬‬
‫والخطوة التي تلي خطوات تحديد المحاور الثلثة السابقة داخل منظومة التخطيببط‬
‫الستراتيجي‪ ،‬تكمن في التعرف على الفجوة بين واقع المؤسسة في الفترة الحالية‪ ،‬وماذا‬
‫تريد المؤسسة أن تكون من خلل الرسالة المحددة سلفًا‪ .‬وهذه الفجوة كلما كببانت كبببيرة‬
‫احتاجت إلى جهود وإمكانيات كبببيرة ومختلفببة‪ ،‬لتقليببل الختلفببات بيببن الواقببع والمببأمول‪،‬‬
‫وهذه الختلفات بالمؤسسة يحتاج إلى تحديد الهببداف السبتراتيجية الببتي تحقببق الرسبالة‬
‫من خلل تقليل الفجوة بأكبر قدر ممكن‪ ،‬ومن ثم وضع البرامج والليببات الممكببن تطبيقهببا‬
‫لتحقيببق الهببداف السببتراتيجية‪ ،‬ويتبببادر إلببى ذهببن القببارئ‪ ،‬عنببدما يببذكر تحديببد الهببدف‬
‫الستراتيجي‪ ،‬سؤال مهم وهو ما هي اللية المناسبة لتحديد الهدف الستراتيجي؟ وللجابببة‬
‫على هذا السؤال‪ ،‬سوف ننبباقش باختصببار أسببلوب " تحليببل سببوات")‪SWOT Analysis (1‬‬
‫للتعرف على كيفية تحديد الهدف الستراتيجي‪ ،‬حيث يببدأ تطببيق هبذا التحليبل‪ ،‬باسبتخدام‬
‫أسلوب العصببف الببذهني)‪ Brain storming (2‬لمجموعببة مختببارة مببن المهتميببن وذوي‬
‫العلقة بالتخطيط لقضبية مببا‪ ،‬ومببن ثبم يتبم تحديبد الببيئة الداخليببة ‪Internal Environment‬‬
‫والبيئة الخارجية ‪. External Environment‬‬
‫فالبيئة الداخلية تتمثل في تحديد نقاط القوة وهى الذي تعمله مؤسسات المعلومييات بشييكل جّيييد حالي يًا‪،‬‬
‫ونقاط الضعف وهى الذي تقابله مؤسسات المعلومات من مشاكل وصييعوبات فييى الييوقت الحييالي‪ ،‬بينما البيئة‬

‫‪-2-‬‬

‫ل‪ ،‬والتهديببدات وهييى الضييغوط‬
‫الخارجية تتمثل في نقاط الفرص وهى إمكانية التوقعات للمسييتقب ِ‬
‫ل‪ ،‬ومن ثم يتم وضع نقاط القوة مع نقاط الفرص المناسبة‬
‫الخارجية التي يمكن أن تسوء في المستقب ِ‬
‫لها لسببتنتاج أهببداف إسببتراتيجية قويببة ومناسبببة تعمببل علببى تحقيببق الرسببالة المنشببودة‬
‫للمؤسسة)‪.(3‬‬
‫والجدير بالبذكر ببأن التخطيبط السبتراتيجي مبن ضبمن العناصبر الرئيسبية لمفهبوم إدارة‬
‫الجودة الشاملة فى المؤسسات‪ ،‬وبالتالي فالوصول إلى تطبيق وتفعيل الجودة الشبباملة ل‬
‫يمر إل عن طريق التنظيم والتخطيط الستراتيجي الناجح ‪.‬‬
‫ويتناول الباحث في هذه الدراسة بالشرح والتحليل للمفاهيم والمصببطلحات للدارة‬
‫الستراتجية ومن ثم التخطيط الستراتيجي للرؤية والرسالة وهما الممثلين في المحببورين‬
‫الول والثاني لعناصر التخطيط الستراتيجي ودورهما وأهميتهما بالنسبة لقطاع مؤسسببات‬
‫المعلومببات‪ ،‬كمببا تتنبباول الدراسببة بالشببرح والتحليببل لرؤيببة ورسبالة وأهببداف مؤسسبات‬
‫المعلومات السعودية ومحاولة الكشف عن مدى انخراطها منظومة التخطيط السببتراتيجي‬
‫بالمؤسسات الم التي تتبعها‪ ،‬مع دراسة تخطيطية مقترحة للسببس والمعببايير الببتي يجببب‬
‫توافرها في تصميم الرؤية والرسالة‪ ،‬واختتمت الدراسة بأهم النتائج والتوصيات‪.‬‬
‫‪1/1‬مشكلة الدراسة‪:‬‬
‫يعد التخطيط الستراتيجي في عصرنا الحاضر من الدراسات المتقدمة في مجال‬
‫إدارة المؤسسات‪ ،‬ويتطلب ذلك خلفية متكاملة وشاملة عن مبادئ الدارة ووظائفها‪،‬‬
‫وأنشطتها‪ ،‬فالدارة الستراتيجية ما هي إل تصور الرؤى المستقبلية للمؤسسة ومن ثم‬
‫رسم رسالتها وتحديد غاياتها على المدى البعيد‪ ،‬وتحديد أبعاد العلقات بينها وبين بيئتها‪،‬‬
‫بهدف اتخاذ القرارات الستراتيجية المؤثرة ومراجعتها وتقويمها)‪.(4‬‬

‫ونظرا ً لطبيعة عمل مؤسسات المعلومات بمختلف أنواعها وأشكالها‬
‫والتي تهتم بإنتاج المعلومات أو جمعها أو حفظها أو معالجتها أو تنظيمها أو نشرها‬
‫وإتاحتها أو جميع ما ذكر سابقًا‪ ،‬فإن حسن أداء وكفاءة مؤسسات المعلومات ل‬
‫يأتي من فراغ‪ ،‬بل تأتى عن طريق تخطيط متنوع يمر عبر مراحل متعددة من خلل‬
‫عمل برامج ٌتمكن هذه المؤسسات من مواجهة ظروف المستقبل والنمو المضطر‬
‫لقطاع تقنيات المعلومات ومتطلبات العمليات الفنية وخدمات المعلومات في كل‬
‫وقت وفقا ً للظروف‪ ،‬وذلك للمحافظة على ارتفاع معدلت كفاءة العاملين في هذه‬
‫المؤسسات ومواكبة التطور التقني المتسارع داخل مؤسسات المعلومات في‬
‫مجتمع المعرفة‪.‬‬
‫وحدد الباحث مشكلة الدراسة في التساؤلت التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬ما المقصود بمفهوم التخطيط الستراتيجي وما أهميته وطبيعته في مؤسسات‬
‫المعلومات؟‬
‫‪ -2‬ما هي المقومات والفتراضات الخاصة بالتخطيط الستراتيجي في مؤسسات‬
‫المعلومات؟‬
‫‪ -3‬ما هي المبررات التي تدعو إلى تطبيق التخطيط الستراتيجي فى مؤسسات‬
‫المعلومات؟‬
‫‪ -4‬ما الشخاص القائمون على التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومات؟‬
‫‪ -5‬ما هي عناصر التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومات؟‬
‫‪ -6‬ما هي السس والمعايير التي تساهم في تقويم إعداد بيان الرؤية والرسالة‬
‫لمؤسسات المعلومات؟‬
‫‪ -7‬ما مدى انخراط مؤسسات المعلومات السعودية في منظومة التخطيط‬
‫الستراتيجي بعناصره المختلفة؟‬
‫‪ -8‬ما أهم الخطوات العملية لتصميم بيان الرؤية والرسالة لمؤسسات المعلومات؟‬
‫‪ 1/2‬أهداف الدراسة‪:‬‬

‫‪-3-‬‬

‫تهدف هذه الدراسة إلى محاولة الكشف عن تطبيق مؤسسات المعلومات السعودية‬
‫للتخطيط الستراتيجي من خلل تصميم رؤية ورسالة فاعلة تخاطب بها مجتمع المعرفة‬
‫المحلى والعالمي‪ ،‬لذا تسعى الدراسة إلى تحقيق الهداف التالية‪-:‬‬
‫‪ -1‬بيان مفهوم وأهمية التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫‪ -2‬التعرف على مقومات التخطيط في إعداد بيان الرؤية والرسالة في‬

‫مؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫‪ -3‬التعرف على الفتراضات الخاصة بالتخطيط الستراتيجي والمرتبطة بمؤسسات‬
‫المعلومات‪.‬‬

‫‪ -4‬الكشف عن مبررات التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫‪ -5‬التعرف على الشخاص المساهمون في عملية التخطيط الستراتيجي في‬
‫مؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫‪ -6‬التعرف على عناصر التخطيط الستراتيجي الجيد لعداد وتصميم بيان الرؤية‬
‫والرسالة‪.‬‬
‫‪ -7‬الوقوف على المواصفات والمعايير لعداد بيان الرؤية والرسالة الجيدة‪.‬‬
‫‪ -8‬الكشف عن مدى تطبيق مؤسسات المعلومات السعودية لعناصر التخطيط‬
‫الستراتيجي‪.‬‬
‫‪ -9‬الكشف عن خطوات العملية لصياغة بيان الرؤية والرسالة‪.‬‬
‫‪ -10‬تقديم النتائج والتوصيات والمقترحات لتأكيد أهمية التخطيط الستراتيجي‬
‫لمؤسسات المعلومات ودوره في رفع كفاءة الخدمات المقدمة بها‪.‬‬
‫‪ 1/3‬أهمية الدراسة ‪:‬‬

‫تنبع أهمية الدراسة من أهمية الدور الذي يعلبه التخطيط الستراتيجي فى‬
‫مؤسسات المعلومات بداية من إعداد بيان الرؤية والرسالة والقيم لها‪ ،‬وهذا لن‬
‫يتحقق إل عن طريق الستعداد بأسلوب علمي لمواجهة متطلبات المستقبل وما‬
‫يحمله من إشكاليات متعددة ومتشابكة تواجهه مؤسسات المعلومات‪ ،‬وهو إحدى‬
‫التوجهات الحديثة من الدراسات المتقدمة فى مجال الدارة‪ ،‬فبناء الخطط يحتاج‬
‫إلى تفكير ابتكاري وتعمق‪ ،‬وقدرة على التحليل والتفسير‪ ،‬والربط بين العوامل‬
‫والمتغيرات والموارد والمكانيات‪.‬‬
‫ويمثل التخطيط الستراتجي الوجه التطبيقي للمنهاج الذي تسير عليه‬
‫المنظمات وما ينجم عنه من أهداف بعيدة المدى وما يتبعها من أهداف متوسطة‬
‫وقصيرة المدى وتحويلها إلى برامج وسياسات وفعاليات وخطط تنفيذية تمثل حجر‬
‫الساس في حياة المنظمات الربحية أو المنظمات غير الهادفة للربح‪ ،‬وهذا الطار‬
‫الذي يحمل صور لذلك المنهاج بكل أهدافه ومحتواه‪ ,‬وأنشطته‪ ,‬وأساليب تقويمه‬
‫جاءت هذه الدراسة لتقدم نموذج لتطبيق السس والمعايير في وضع بيان الرؤية‬
‫الرسالة لمؤسسات المعلومات ويمكن الخذ بها عند إعداد تلك المؤسسات لعملية‬
‫التخطيط لها وتقديم معلومات دقيقة لمتخذوا القرارات حتى تتمكن من إصدار‬
‫قراراتها من تحديد إستراتيجيتها الخاصة بالتحسين والتجديد والتطوير لمؤسسات‬
‫المعلومات الذي يعد أداة تعليمية هامة في يد أخصائيو المعلومات فى العالم‬
‫العربي‪.‬‬
‫ً‬
‫ونظرا لهمية إعداد بيان للرؤية والرسالة فى مؤسسات المعلومات بشكل‬
‫علمي‪ ،‬أصبح لزاما ً على إدارة مؤسسات المعلومات التخطيط السليم لممارسة‬
‫كافة الجراءات والعمليات الفنية بشكل أفضل وتقديم خدمات معلومات مواءمة‬
‫لمتطلبات التطوير والتغيير وفقا ً لما تقره رؤية ورسالة المؤسسة‪ ،‬ومن هذا الجانب‬
‫تكتسب الدراسة بعدا ً مهما ً للقاء الضوء على سمات ومعايير وخطوات إعداد بيان‬
‫الرؤية والرسالة والتأكيد على ضرورة إشراك أخصائيو المعلومات‪ ،‬وأفراد المجتمع‬
‫المستفيد في وضع أسس الرؤية والرسالة فى مؤسسات المعلومات‪.‬‬

‫‪-4-‬‬

‫‪ 1/4‬حدود الدراسة‪:‬‬

‫اقتصرت الدراسة الحالية على تناول ودراسة التخطيط لوضع أسس ومعببايير‬
‫رئيسببية لتصببميم بيببان الرؤيببة والرسببالة لمؤسسببات المعلومببات والحكببم علببى‬
‫صلحيتهم‪ ،‬وذلك باستطلع بعض نماذج للرؤية والرسالة المصببممة فببى مؤسسببات‬
‫المعلومات فى المملكبة العربيببة السببعودية لتحليببل عمليببة التخطيببط السببتراتيجي‬
‫ودراسته‪ ،‬وانصبت الدراسة على مؤسسات المعلومات السعودية الحكومية فحسب‬
‫دون الهلية على اعتبار أن الجهات الحكوميببة هببي الجببدر والٌولببى بتطبببيق مبببادئ‬
‫التخطيط الستراتيجي وفق الخطط الستراتيجية الوطنية التي تتبناها الدول العربية‬
‫في الوقت الحالي‪ ،‬ووفقا لموقع وزارة التعليم العالي على شبكة النبترنت)‪ (5‬توجبد‬
‫إحدى وعشرين جامعة حكومية فى المملكة وهى الشريحة الممثلببة لمجتمببع العينببة‬
‫جميعها لها مواقع على شبببكة النببترنت كمببا هببو مببين بالجببدول )‪ (1‬بالضببافة إلببى‬
‫تناول الدراسة لمؤسسات المعلومات العامة والوطنيببة فببي المملكببة وهببى خمببس‬
‫مؤسسات لها موقع على شبكة النترنت‪ ،‬وبببذلك فقببد شببملت عينبة الدراسبة سبتة‬
‫وعشرون مؤسسة تمثل أعلي شريحة من مؤسسات المعلومات الكاديمية والعامببة‬
‫فببي المملكببة مببن حيببث المسببتوى التقنببي‪ ،‬وقببد أجريببت الدراسببة علببى الشبببكة‬
‫العنكبوتية والفحص المباشر لمواقع هذه المؤسسات‪.‬‬
‫ولعببل يكشببف جببدول )‪ (1‬أن غالبيببة مؤسسببات المعلومببات ينتهببي نطبباق‬
‫مواقعها على شبكة النترنت بالنطاق )‪ (edu.sa.‬وهى الخاصة بالجامعات السببعودية‪،‬‬
‫ويشترك معها في هببذا النطبباق مدينببة الملببك عبببد العزيببز للعلببوم والتقنيببة ومعهببد‬
‫الدارة العامة‪ ،‬فيما عدا مكتبة الملك فهببد الوطنيببة تنتهببي بالنطبباق )‪ (gov.sa.‬علببى‬
‫اعتبار أنها المكتبة الوطنية للدولة فهببذا النطبباق يعبببر علببى أنهببا مؤسسببة حكوميببة‬
‫بالدرجة الولى‪ ،‬أما مكتبة الملك عبد العزيببز العامببة ينتهببي نطاقهببا )‪ ( org.sa.‬لنهببا‬
‫تعتبببر منظمببة أو مؤسسببة عامببة ‪ ،‬أمببا مركببز الملببك فيصببل للبحببوث والدراسببات‬
‫السلمية ينتهي النطاق بالموقع الخاص ببه )‪ (com.‬علبى اعتببار أن هببذا المركبز ذو‬
‫صفة تجارية أو دولية وعام ول يرتبط نشاطه بدولة بعينها‪.‬‬

‫م‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪16‬‬

‫‪-5-‬‬

‫جدول )‪(1‬‬
‫مواقع مؤسسات المعلومات الجامعية والعامة بالمملكة على النترنت)‪(6‬‬
‫‪URL‬‬
‫اسم المؤسسة‬
‫‪http://www.uqu.edu.sa‬‬
‫جامعة أم القرى‬
‫‪http://www.iu.edu.sa‬‬
‫الجامعة السلمية‬
‫‪http://www.imamu.edu.sa‬‬
‫جامعة المام محمد بن سعود السلمية‬
‫‪http://www.ksu.edu.sa‬‬
‫جامعة الملك سعود‬
‫‪http://www.kau.edu.sa‬‬
‫جامعة الملك عبد العزيز‬
‫‪http://www.kfupm.edu.sa‬‬
‫جامعة الملك فهد للبترول والمعادن‬
‫‪http://www.kfu.edu.sa‬‬
‫جامعة الملك فيصل‬
‫‪http://www.kku.edu.sa‬‬
‫جامعة الملك خالد‬
‫‪http://www.qu.edu.sa‬‬
‫جامعة القصيم‬
‫‪http://www.taibahu.edu.sa‬‬
‫جامعة طيبة‬
‫‪http://www.tu.edu.sa‬‬
‫جامعة الطائف‬
‫‪http://www.uoh.edu.sa‬‬
‫جامعة حائل‬
‫‪http://www.jazan.edu.sa‬‬
‫جامعة جازان‬
‫‪http://www.ju.edu.sa‬‬
‫جامعة الجوف‬
‫‪http://www.bu.edu.sa‬‬
‫جامعة الباحة‬
‫‪http://www.ut.edu.sa‬‬
‫جامعة تبوك‬

‫‪ 17‬جامعة نجران‬
‫‪ 18‬جامعة الحدود الشمالية‬
‫‪ 19‬جامعة الميرة نورة بنت عبد الرحمن ) جامعة الرياض(‬
‫‪ 20‬جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية‬
‫‪ 21‬جامعة الملك عبد ال للعوم والتقنية‬
‫‪ 22‬مكتبة الملك فهد الوطنية‬
‫‪ 23‬مكتبة الملك عبد العزيز العامة‬
‫‪ 24‬مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية‬
‫‪ 25‬معهد الدارة العامة‬
‫‪ 26‬مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات السلمية‬

‫‪http://www.nu.edu.sa‬‬
‫‪http://www.nbu.edu.sa‬‬
‫‪http://www.rug.edu.sa‬‬
‫‪http://www.ksau-hs.edu.sa‬‬
‫‪http://arabic.kaust.edu.sa‬‬
‫‪http://www.kfnl.gov.sa‬‬
‫‪http://www.kapl.org.sa‬‬
‫‪http://www.kacst.edu.sa‬‬
‫‪http://www.ipa.edu.sa‬‬
‫‪http://www.kfcris.com‬‬

‫‪ 1/5‬منهج الدراسة وأساليب جمع البيانات‪:‬‬

‫اعتمد الباحث على المنهج الوصفي التحليلي وذلك في جمع وتحليل البيانات‬
‫ذات الصلة بأهداف الدراسة‪ ،‬حيث أنه الكثر ملئمة ومناسبة لموضوع البحث الذي‬
‫يهدف إلى التعرف على البعاد والمزايا الساسية لتصميم خطوات الرؤية والرسالة‪،‬‬
‫وتم بناء أسس ومعايير لعملية التصميم والعداد وفق تخطيط مقترح يمكن تطويره‬
‫والستفادة منه معتمدا ً على أحدث الدبيات من كتب ودوريات العلمية ذات الهتمام‬
‫في مجال التخطيط الستراتيجي فى مؤسسات المعلومات‪ ،‬ودراسة نماذج متنوعة‬
‫لبيان الرؤية والرسالة على مؤسسات المعلومات عربية وأجنبية والمتاحة على‬
‫مواقع على شبكة النترنت‪ ،‬وقد اعتمد الباحث على جمع البيانات من الصفحات‬
‫الرئيسية والفرعية لهذه المؤسسات‪ ،‬وكان تركيز الباحث فى المقام الول على‬
‫الهوية الخاصة بكل مؤسسة على حدة معتمدا على ثلث عناصر رئيسية‪ ،‬وهى هل‬
‫هناك رؤية ورسالة وأهداف واضحة للمؤسسة من عدمه؟ وقد قام الباحث‬
‫بالزيارات الميدانية لبعض تلك المؤسسات والتي لم يتوافر في موقعها رؤية أو‬
‫رسالة أو أهداف مكتوبة وواضحة للجميع للتأكد من وجود الثلث عناصر السابقة‬
‫داخل المؤسسة‪ ،‬على أساس أنه من الممكن عدم إدراجها داخل موقع المؤسسة‬
‫اللكتروني ولكنها موجودة داخل إطار العمل واللوائح الخاصة به‪ ،‬وتبين من ذلك‬
‫مطابقة ما جاء بمواقع تلك المؤسسات على الواقع الفعلي لها؟ والتي ساعدت‬
‫الباحث في تحقيق هذه المنهجية والتوصل إلى الشتراطات الواجب توافرها‬
‫للتخطيط الستراتيجي الفعال والمتمثل في الرؤية والرسالة‪.‬‬
‫‪ 1/6‬مصطلحات الدراسة‪:‬‬

‫تتناول الدراسة عددا ً من المصطلحات والمفاهيم التي يمكن تحديدها على النحو‬
‫التالي‪:‬‬
‫التخطيط‪Planning:‬‬
‫التخطيط ضرورة حتمية لنجاح أي عمل من العمال وهو يختص بتحديد الهداف‬
‫والوسائل والمكانيات المطلوبة لتحقيقها وتوضيح دور كل فرد وقطاع في تنفيذ‬
‫أهداف الخطة‪ ،‬وهو عبارة عن أسلوب علمي وعملي للربط بين الهداف والوسائل‬
‫المستخدمة لتحقيقها ورسم معالم الطريق الذي يحدد القرارات والسياسات‪،‬‬
‫وكيفية تنفيذها فى محاولة التحكم فى الحداث بإتباع سياسات مدروسة محددة‬
‫الهداف والنتائج)‪.(7‬‬
‫التخطيط الستراتيجي‪Strategic Planning :‬‬

‫‪-6-‬‬

‫التخطيط الستراتيجي عبارة عن عملية التخطيط الرسمي طويل الجل والذي‬
‫يستخدم في تحديد وانجاز غايات وأهداف عامة لى مؤسسة)‪،(8‬وتعرف موسوعة‬
‫ة منظمةِ ومتكاملة تقوم بتحديد‬
‫ويكيبيديا التخطيط الستراتيجي على أنه عملي ُ‬
‫مصالح المؤسسة وتحليل بيئة العمل الداخلية والخارجية بشكل دقيق )نقاط القوى‪،‬‬
‫الضعف‪ ،‬الفرص‪ ،‬التهديدات(‪ ،‬مع التحليل الشامل للمؤسسة من الناحية التقنية‬
‫والجتماعية والقتصادية والسياسية‪ ،‬وتحليل العوام َ‬
‫ة‬
‫ة والثقافي َ‬
‫ة والبيئي ّ َ‬
‫ل التنظيمي َ‬
‫داخل المؤسسة)‪ ،(9‬ويساعد التخطيط الستراتيجي على وضع استراتيجيات لكافة‬
‫أعمال المؤسسات والهادفة إلى رفع كفاء الخدمات التي تقدمها في ضوء الرؤية‬
‫والرسالة والقيم ومن ثم الغايات الموضوعة لها وفق متغيرات تكنولوجيا‬
‫المعلومات والتصال وتقنيات الويب والتي تأثرت بها مؤسسات المعلومات محليا ً‬
‫واقليميا ً وعالميًا‪.‬‬
‫الدارة الستراتيجية‪Strategic Administration :‬‬
‫الدارة الستراتيجية هى منظومة من العمليات المتكاملة ذات العلقة بتحليل‬
‫المؤسسة داخليا ً وخارجيا ً وصياغة إستراتيجية مناسبة وتطبيقها وتقييمها فى ضوء‬
‫تحليل أثر المتغيرات عليها‪ ،‬لتحقيق خاصية مميزة إستراتيجية للمؤسسة لتحسين‬
‫خدماتها)‪ ،(10‬ومن هنا تختلف الدارة الستراتيجية عن التخطيط الستراتيجي على‬
‫اعتباره أنها ثمرة لتطور مفهوم التخطيط الستراتيجي‪ ،‬وتوسيعا ً وانماًء لبعاده‪،‬‬
‫فالتخطيط الستراتيجي عنصر مهم من عناصر الدارة الستراتيجية‪.‬‬
‫الرؤية‪Vision Statement :‬‬
‫الرؤية هي وصف وصياغة للمستقبل الذي تتطلع إليه المنظمة إلى تحقيقه أو هي‬
‫وصف لصورة مستقبلية أفضل تتطلع إليها المنظمة وتتفوق بها على أوضاعها‬
‫الراهنة في جانب أو أكثر من جوانب هذه الصورة‪ ،‬ووفقا ً لمفهوم أكثر تحديدا ً يرى‬
‫أن الرؤية تأتى ضمن المنظور الستراتيجي بكونها تشير إلى مجموعة المقاصد التى‬
‫تكون واسعة وشاملة لتصف اكتشاف المستقبل لتحقيق النهايات المرغوبة‬
‫للمنظمة)‪.(11‬‬
‫الرسالة‪Mission Statement :‬‬
‫الرسالة هي بيان كيف ستحقق المنظمببة رؤيتهببا ويحببدد بهبا الغببرض الساسببي لهببا‬
‫وتجيببب علببى عببدة تسبباؤلت تحببدد هويتهببا‪ ،‬وتتسببم بالختصببار لمخاطبببة الجمهببور‬
‫المستفيد في تحديد معالم المنظمة عن غيرها من المنظمات الخرى)‪.(12‬‬
‫الغايات )الهداف( الستراتيجية‪Strategic Goals :‬‬
‫الهدف هو عبارة عن وصف شيئا ً يجب إنجازه من خلل نقطة من النقاط متوقببع أن‬
‫يستهدف الوصول إليهببا مببن جببانب المنظمببة بصببورة عامببة‪ ،‬والغايببات هببي النتببائج‬
‫النهائية والتي ترمى المنظمة إلى تحقيقها على المدى البعيد وترتبط ارتباطببا ً وثيقببا ً‬
‫بالستراتيجية الشاملة للمنظمة وان الدارة العليا هى المسؤولة عن تحديدها)‪.(13‬‬
‫مجتمع المعرفة ‪Knowledge Society‬‬
‫هو مجتمع مببا بعببد الصببناعي ومببا قبببل المعرفببي ‪ ,Knowledge-based Society‬وهببو‬
‫مجتمع الثورة المعلوماتية والعصر المعلومبباتي‪ ،‬وهببو المجتمببع الرقمببي وأخيببرا ً هببو‬
‫المجتمع الناتج عن تيار العولمة والببذي يهتببم بوضببع السياسبات والخطببط والبرامببج‬
‫الستراتيجية التي تهدف إلي الرتقبباء بمجتمعاتهببا علببى أسبباس معلومبباتي متطببور‪,‬‬
‫واستثمار تقنيات المعلومات والتصالت في كافة المجالت القتصببادية والجتماعيببة‬

‫‪-7-‬‬

‫والثقافية وغيرها‪ ،‬والقضاء على أمية التعامببل مببع الحاسبببات اللكترونيببة والتقنيببات‬
‫الرقمية‪ ,‬والمية المعلوماتية‪ ,‬والمية الرقميببة الببتي تشببمل كافببة مظبباهر التعامببل‬
‫والستخدام للتقنية الرقمية وتطبيقاتها في حياة النسان)‪.(14‬‬
‫مؤسسات المعلومات ‪Information Organizations :‬‬
‫مؤسسات المعلومات هي مراكز المعلومات أو المكتبات أو بنوك معلومات أو‬
‫قواعد بيانات أو مواقع الويب البحثية أو الوحدات الرشيفية سواء كانت هذه‬
‫المؤسسات عامة أو متخصصة أو وطنية أو مدرسية أو أكاديمية والتي تهتم بإنتاج أو‬
‫حصر مصادر المعلومات بمختلف أنواعها وأشكالها بهدف حفظها أو معالجتها أو‬
‫تنظيمها أو نشرها أو جميع ما سبق وإتاحتها للمستفيدين‪" ،‬وهناك أنواع كثيرة‬
‫لمؤسسات المعلومات منها المؤسسات التي تهتم بإنتاج المعلومات‪ ،‬والمؤسسات‬
‫التي تهتم بمعالجة المعلومات وحفظها‪ ،‬والمؤسسات التي تهتم بتنظيم هذه‬
‫المعلومات وإتاحتها‪ ،‬وقد تنوعت هذه المؤسسات وتعددت بحسب أسلوب تعاملها‬
‫مع المعلومات والهداف التي تسعى لتحقيقها ومجالت عملها وفئات المستفيدين‬
‫الذين تخدمهم والخدمات التي تقدمها)‪.(15‬‬
‫ويرى الباحث‪ :‬أنه يمكن تبني التعريف الجرائي للتخطيط الستراتيجي‬
‫لمؤسسات المعلومات بأنه‪" :‬جزء من الدارة الستراتيجية وعنصر حيويا ً من‬
‫عناصرها‪ ،‬يعبر عن إدراك المستقبل وتهيئة مستلزمات التعامل معه‪ ،‬والتي تتوافق‬
‫مع المعايير والمواصفات الواجب توافرها وفق السس السليمة المتعارف عليها‬
‫في عمليات التخطيط؛ وصول ً لخدمة مجتمع المستفيدين وتحقيق أفضل خدمات‬
‫معلومات تقدمها مؤسسات المعلومات"‪.‬‬
‫‪ 1/7‬الدراسات السابقة‪-:‬‬

‫من خلل البحث في قواعد البيانببات المتاحببة سببواء علببى أقببراص مليببزرة أو علببى‬
‫البويب مثبل‪UMI Dissertation Abstracts ، LISA ، First Search Library Literature/:‬‬
‫‪ ،FT‬بالضافة إلى الدليل الببليوجرافي للنتاج الفكري العرببي فبي مجبال المكتببات‬
‫والمعلومات‪ ،‬وجد الباحث أن موضوع التخطيط الستراتيجي لمؤسسات المعلومات‬
‫لم يحظي بقدر كبير من اهتمام المتخصصين باللغة العربية‪ ،‬وإنما نببال قببدر ل بببأس‬
‫به باللغة النجليزية)‪ ،(16‬وبدأ ذلك واضحا في الكم المنشور عببن موضببوع التخطيببط‬
‫الستراتيجي في المؤسسات التعليمية بوجه عام مثل المببدارس والجامعببات‪ ،‬وهببذا‬
‫يتفق مع أهميته وسبرعة التغييبرات والتطبورات فبي هبذا المجبال‪ ،‬كمبا أتبى هبذا‬
‫الهتمام من اليمان الكامل بالببدور الببذي يلعبببه التخطيببط السببتراتيجي فببي تنميببة‬
‫وتطوير وتحقيق الهداف المرجوه من المؤسسات الخدمية غير الهادفة للربح‪ .‬وأمبا‬
‫فيما يتعلق بموضوع الدراسببة وهببو التخطيبط لوضبع أسببس ومعبايير لتصببميم بيببان‬
‫الرؤية والرسالة في مؤسسات المعلومات‪ ،‬فلم يتناول أحد الباحثين هببذا الموضببوع‬
‫حتى تاريخ النتهاء من هذه الدراسببة‪ ،‬ويمكببن تفسببير ذلببك إلببى أن صببعوبة تطبببيق‬
‫عمليات الخطط الستراتيجية فى مثل ذلك النوع مببن المؤسسببات خاصببة المعببايير‬
‫والمواصفات التي تعتمد على الجودة وليسببت المعببايير الببتي تعتمببد علببى العدديببة‪،‬‬
‫كذلك لحداثة المعايير موضوع الدراسة في دراسات المعلومببات‪ ،‬وتوجببد مجموعبة‬

‫من الدراسات والبحوث المتاحة ذات الصييلة والييتي تنيياولت جانب يًا أو أكييثر ميين جييوانب الدراسيية التي‬
‫اهتمت بموضوع التخطيط الستراتيجي مؤسسات المعلومات ودراستها من جببوانب‬
‫متعددة‪ ،‬وفيما يلي عرض لهم تلك الدراسات‪:‬‬

‫‪ -1‬دراسسسة ‪(17) Peter Lyman‬بعنسسوان" ‪Strategic Planning For Library Collections‬‬
‫‪ " Information Resources and‬تهببدف هببذه الدراسببة إلببى البحببث عببن التخطيببط‬

‫‪-8-‬‬

‫السببتراتيجي لمصببادر المعلومببات والعمببل علببى تببوفير التمويببل اللزم لشببراء‬
‫المجموعات المناسبة من خلل تحديد الهداف المطلوبة بكل دقة وطبق با ً لولويببات‬
‫المكتببببات واحتياجبببات المسبببتفيدين والمحبببددة سبببلفا ً وفبببق عمليبببة التخطيبببط‬
‫الستراتيجي الناجح‪.‬‬
‫‪ -2‬دراسة ‪ (18) Lisa Schulz‬بعنوان"‪"Strategic Planning in a University Library‬وتتناول‬
‫الدراسة التخطيط الستراتيجي في المكتبات الجامعية مببن حيببث أهميببة التخطيببط‬
‫للمكتبات الجامعية والدوافع الساسية لعملية التخطيط وفرق العمل الببتي تتجبباوب‬
‫مببع التخطيببط ممثل بتجربببة بمكتبببة لببويس بجامعببة مارفيببل ‪((Maryville University‬‬
‫بالقيام بالتخطيط الستراتيجي للمكتبة طلبا ً وعاملين وإدارة وأعضبباء هيئة تببدريس‬
‫والنتائج المرجوة من تلك العملية‪ ،‬كما تناولت الدراسببة عناصببر التخطيببط الشببامل‬
‫للمكتبببات الجامعيببة بدايببة مببن الرؤيببة والرسببالة والقيببم والهببداف بعيببدة المببدى‬
‫والتغيرات الجوهرية التى أحدثه التخطيط الستراتيجي للمكتبة‪.‬‬
‫دراسة ‪ (19) Michael Lorenzen‬بعنسوان" ‪Strategic Planning for Academic Library‬‬
‫‪-3‬‬
‫م‬
‫‪ " Instructional Programming: An Overview‬احتوت هببذه الدراسبة علبى مفهببو َ‬

‫ي وأهميتببه فببي المكتبببات العامببة والتببأثير الببذي يحببدثه فيهببا‬
‫التخطيط السببتراتيج ِ‬
‫والتخطيط للتغيببرات والتوقعببات الجديببدة الببتي تطببرأ علببى المكتبببات العامببة فببي‬
‫المستقبل‪ ،‬كما ناقشت الدراسة باختصار أهببم الدراسببات حببول موضببوع التخطيببط‬
‫الستراتيجي في المكتبات العامة أو الكاديمية وما يمكن أن تقدمة تلببك الدراسببات‬
‫فى تطببوير الخببدمات والبرامببج والنشببطة الببتي تمارسببها هببذه المكتبببات‪ ،‬واختتببم‬
‫الباحث بقائمة مختارة من تلك الدراسات المرتبطة بالموضوع‪.‬‬
‫دراسسسسة ‪ (20) Douglas G. Birdsall‬بعنسسسوان" ‪Strategic Planning in Academic‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪ "Libraries: A Political Perspective‬تنييياولت الدراسببة أوجببه التشببابه بيببن التخطيببط‬
‫الستراتيجي فى الدارة الناجحة والتطور التنظيمببي لي مؤسسببة‪ ،‬ودور المببديرين داخببل‬
‫المكتبات فببى تبنببى سياسببات إداريببة هادفببة مع المؤسسببة الم التابعببة لهبا المكتبببات‬

‫الكاديمية وإحداث تفاعل فيما بينهببم بشببكل عبام وأهميببة هبذا التفاعبل فبي اتخبباذ‬
‫قرارات تجعل من تلك المكتبات أن تغيير وضعها للشكل الفضل‪ ،‬وتناولت الدراسة‬
‫تاريخ نشأة التخطيط الستراتيجي وناجحة فى المكتبات الجامعية مببع إعطبباء أمثلببة‬
‫على المكتبات التي طبقت عمليات التخطيط الستراتيجي لديها وإحداث من تنبباغم‬
‫بين جميع أقسامها بسبب التخطيط الناجح للمستقبل‪.‬‬
‫دراسككة شككايل كككورول)‪ (21‬بعنككوان" التخطيككط السككتراتيجي لخككدمات‬
‫‪-5‬‬
‫المكتبات ومراكز المعلومككات" ترجمككة حشككمت قاسككم‪ .‬تنبباولت تلببك الدراسببة‬

‫سببياق التخطيببط السببتراتيجي مببن حيببث الهببداف والمزايببا والتخطيببط للمكتبببات‬
‫وإستراتيجية المؤسسببات‪ ،‬كمببا بينببت تحليببل البببيئة الداخليببة والخارجيببة للمكتبببات‬
‫ومراكز المعلومات وأهمية الرؤية والرسالة والقيببم والسببتراتيجيات الببتي يجببب أن‬
‫تستخدم في خدمات المعلومات‪.‬‬
‫‪ -6‬دراسة رائد الحلق وغادة سمير بعنوان)‪ "(22‬المككككتبات والنتككرنككيت‪:‬‬
‫التخطيط الستراتيجي لدارة المواقككع الخاصككة بالمكتبككات" تنبباولت الدراسببة‬

‫مواقع المكتبات على شبكة النترنت بهدف تقديم الخدمات على نطاق أوسع‪ ،‬حيث‬
‫تناقش تلك المواقع من خللها العديد مببن النقبباط المرتبطببة بإعببداد وصببيانة موقببع‬
‫متخصص على الشبببكة مببن خلل التخطيببط السببتراتيجي‪ ،‬وخلصببت الدارسببة بببان‬
‫عملية التخطيط الستراتيجي لدارة المواقع الخاصة بالمكتبات على الويب تتم فببى‬
‫إطار العمل المفيد الذي يمكن مببن خللببه رؤيببة المهببام العديببدة المتعلقببة بتطببوير‬
‫موقع الويب وصيانته وإدراك العلقة القائمة بين هذه المهام‪ ،‬وإنها تجمببع معلومببات‬

‫‪-9-‬‬

‫حببول طبباقم العمببل والمهببارات والتسببهيلت والتجهيببزات والبرمجيببات والسببتثمار‬
‫المالي واللتزام الزمني التي ستكون ضرورية في كببل مرحلببة مببن مراحببل عمليببة‬
‫تطوير موقع الببويب‪ ،‬وبهببذه الطريقببة تسببهل التخطيببط المسببتقبلي لتطببوير موقببع‬
‫الويب‪ ،‬وتبرز حقيقة أن تطور موقببع الببويب والمحافظببة عليببه هببي فعاليببات دائمببة‬
‫تحتاج إلى مصبادر وطبباقم عمببل علببى أسباس دائم‪ ،‬إنهببا عمليبة يمكبن أن تسبباعد‬
‫أخصائيو المعلومات على التخطيط بشكل مناسب من أجل وضع موقع ويببب يحقببق‬
‫أهداف وغايات مؤسسات المعلومات يساعد على تلبية احتياجات المستفيدين‪.‬‬
‫دراسككة أحلمككي أحمككد إبراهيككم )‪ (23‬بعنككوان "التخطيككط السككتراتيجي‬
‫‪-7‬‬
‫لدارة مراكز المعلومات" تتلخص هذه الدراسة على أن تجنب الزمات والمشاكل‬

‫التى تواجه المؤسسات صغيرة أو كبيرة يكمببن فببى التخطيببط السبتراتيجي الجيبد‪،‬‬
‫وتتبلور أهمية التخطيط الستراتيجي فى أنه يحاكى المستقبل ويعالج أعمال مراكببز‬
‫المعلومات في نظام متكامل وينشط الولويات ويحفز العاملين‪ ،‬كما أنه يزود صببانع‬
‫القرار بإطار شامل لما بداخل مراكز المعلومات‪ ،‬وبذلك يضمن توحد التجاهات مببع‬
‫قرارات جميع المديرين‪.‬‬
‫‪ -8‬دراسة مرام العجمى )‪ (24‬بعنوان "دور أخصككائي المكتبككات والمعلومككات‬
‫الكككاديمى فككي عمليككة التخطيككط السككتراتيجي لنظمككة المعلومككات فككي‬
‫الجامعات" تناولت الدراسة الرؤية البحثية لدور أخصائيو المعلومات الكاديمي فببي‬

‫التخطيط الستراتيجي لنظمة المعلومات في الجامعات بناء على المعرفببة المهنيببة‬
‫والدارية التي يتحلى بها‪ ،‬إسهاما في الثغرة البحثية في هذا المجال‪ ،‬كمببا أنهببا جببزء‬
‫من مشروع بحثي يقوم على التحقق الميداني ومعرفة الجوانب المهنية والتنظيميببة‬
‫لدور أخصائيو المعلومات في الجامعات السببورية الرئيسببية فببي سببياق المنظمببات‬
‫الكاديمية العربية‪.‬‬
‫و يتضببح مببن الدراسببات السببابقة أنهببا لببم تتطببرق تحديببدا إلببى دراسببة التخطيببط‬
‫الستراتيجي في مؤسسات المعلومببات مببن ناحيببة الطببار التنظيمببي والتخطيطببي‬
‫ووضع الطر والمعايير لتصببميم الرؤيببة والرسببالة لمؤسسببات المعلومببات العربيببة‪،‬‬
‫وهذه الدراسة هي الولى على حد علم الباحث والتي قام الباحث فيها بتطببوير هببذا‬
‫الشكل لغبراض هبذه الدراسبة‪ ،‬بخلف الدراسبات السبابقة البتي تطرقبت لعمليبة‬
‫التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومات بصفة عامة ومن جوانب متفاوتة‪.‬‬
‫‪ -2‬الطار النظري والتطبيقي للدراسة‪:‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫باتت المعلومات والمعرفة تمثلن موردا استثماريا وسلعة إستراتيجية ومصدر‬
‫للدخل القومي ومجال للقوى العاملة مستغلة بذلك كافة إمكانيات تقنيات المعلومات‬
‫والتصالت التي باتت وتعد نصرا ً أساسيا ً فى جميع القطاعات‪ ،‬فإذ أنها سارعت من وثيرة‬
‫تحديث عمليات التصميم والنتاج مما أسهم فى رفع جودة المنتج النهائي‪ ،‬وبالتالي حتمية‬
‫الرفع من مستوى النظم المؤسسية بالمجتمع وقدرتها على المنافسة فى السواق الدولية‬
‫ونعلم أن أكثر القطاعات نموا اليوم هي التصالت والمعلومات والتجارة اللكترونية‬
‫وصناعة البرمجيات وهذه القطاعات هي التي تحظى اليوم بأعلى نسبة من القيمة‬
‫المضافة)‪ (25‬على اعتبار أن اقتصاديات المعلومات مع الرأسمال الفكري على جانب كبير‬
‫من الهمية وله دور بارز فى بناء الحاضر وتطوير المستقبل وهذا يقع على عاتق الدارة‬
‫والتخطيط الستراتيجي من الدرجة الولى‪.‬‬
‫يعتبر التخطيط الستراتيجي فى مؤسسات المعلومات جهد منظم لصناعة‬
‫القرارات المصيرية والذي يصيغ هويتها ويبرر وجودها‪ ،‬وهو مجموعة من المبادئ‬
‫والخطوات والدوات التى صممت لتساعد كل من الدارة العليا والمخططين والمؤسسة‬
‫الم المشرفة عليها على التفكير والتصرف بشكل إستراتيجي‪ ،‬المر الذي يساعد‬
‫مؤسسات المعلومات على أن صنع قرارات فعالة تؤدى إلى تحقيق رسالتها وإرضاء‬

‫‪- 10 -‬‬

‫مجتمع المستفيدين في ظل ما يحيط بها من فرص وتهديدات بالبيئة الخارجية ونقاط قوة‬
‫وضعف في بيئتها الداخلية‪.‬‬
‫كما يمكن النظر إلى التخطيط الستراتيجي على انه عملية تقوم من خللها‬
‫مؤسسات المعلومات بدراسة مجموعة الفتراضات والحتمالت المحيطة بها والتي تؤثر‬
‫على تحقيق أهدافها‪ ،‬بالضافة إلى ضرورة التأكد من وضوح النتائج التي تسعى مؤسسات‬
‫المعلومات لتحقيقها وكيفية توظيف مواردها من أجل حدوث التغيير المنشود‪.‬‬
‫ويعرف التخطيط الستراتيجي على انه خلق واقع جديد يتجاوب مع تحديات‬
‫المستقبل المتوقعة والتى يعبر عنها فى صورة قيم أو أفكار ليس فقط لمؤسسات‬
‫المعلومات أو العاملين بها ولكن أيضا للبيئة المحيطة التى تتواجد فيها مؤسسات‬
‫المعلومات‪.‬‬
‫ولقد شاع في العصر الحالي استخدام مصطلح التخطيط الستراتيجي حتى أن هذا‬
‫المصطلح أصبح متطلبا ً أساسيا ً في جميع الممارسات والعمال التطبيقية والدارية‬
‫والكاديمية‪ ,‬فما هي أهمية لتخطيط الستراتيجي والمبررات التي تدعو إلى تطبيقه في‬
‫مؤسسات المعلومات؟ وسوف يجيب على ذلك السؤال الدراسة الحالية شاملة الجوانب‬
‫المرتبطة بالمجال‪.‬‬
‫‪ 2/1‬أهمية التخطيط الستراتيجي لمؤسسات المعلومات ‪:‬‬
‫يرى الباحث أن هنبباك مجموعببة مببن العوامببل الببتي يمكببن مببن خللهببا استشببراف أهميببة‬
‫التخطيط السببتراتيجي بالنسبببة لمؤسسببات المعلومببات‪ ،‬يببأتي علببى رأسببها أن التخطيببط‬
‫الستراتيجي‪:‬‬
‫•‬

‫•‬

‫يساعد فى تحديد مسار العمل فى مؤسسات المعلومات ‪.‬‬
‫يسا‬

‫عد فى تطوير النتائج المرجوة من وجود مؤسسات المعلومات ‪.‬‬

‫يؤد‬
‫•‬
‫ى إلى تحسببين نوعيببة القببرارات الببتي تتخببذها مؤسسببات المعلومببات‪ ،‬مببن خلل‬
‫التركيز علببى المببور الحيويببة والتحببديات الببتي تببواجه مؤسسببات المعلومببات فهببو‬
‫يساعد صانعي القرار لتحديد ما يجب أن يتم‪.‬‬
‫يساعد على خلق هوية لمؤسسات المعلومات وتلبية احتياجات المستفيدين‬
‫•‬
‫مما يزيد من كفاءة العمل‪.‬‬
‫ُيمكن الدارة العليا والهيئة العاملة ككل القيام بأدوارهم بفاعليببة أكببثر حيببن‬
‫•‬
‫يكببون لببديهم رؤيببا واسببتراتيجيات تببم صببنعها بالمشبباركة‪ ،‬ومببن ثببم يسبباعد ذلببك‬
‫مؤسسات المعلومات على أن تسببتجيب بفاعليببة للحتياجببات والمطببالب الداخليببة‬
‫والخارجية)‪.(26‬‬
‫يساهم فى حل المشاكل التى تواجه مؤسسات المعلومات من خلل تحديد‬
‫•‬
‫المكانياتها الداخلية وما يتوافر لببديها مببن عوامببل للقببوة وأوجببه الضببعف والفببرص‬
‫والتهديدات وكيفية التعامل مع كل منها‪ ،‬وبالساس توقعات الفئات المستهدفة مببن‬
‫المستفيدين‪.‬‬
‫يسبباعد مؤسسببات المعلومبات علبى تخصببيص – توزيببع – المبوارد المتاحببة‬
‫•‬
‫وتحديد طببرق اسببتخدامها‪ ،‬فببالتخطيط السببتراتيجي يعتمببد علببى اعتبببارات دقيقببة‬
‫لقدرات وبيئة مؤسسات المعلومات‪ ،‬وهذا يؤدى إلببى اتخبباذ قببرارات هامببة خاصببة‬
‫بعملية توزيع الموارد‪.‬‬
‫يزيد وعى وحساسية المديرين لرياح التغيير والتهديدات والفرص المحيطببة‪،‬‬
‫•‬
‫مع وضع التغيير فى الحسبان فى إطار بيئة ذات طابع آخذ فى التعقيد ربما الفكببرة‬
‫الوحيدة الثابتة هذه اليام هى التغيير بدل من معالجة الوضاع الحالية)‪.(27‬‬
‫تقليل درجة المخاطر فى العمل المرتبطة بالمتغيرات الخارجة عن سيطرة‬
‫•‬
‫إدارة مؤسسات المعلومات وتوفير المرونة لببديها للتكييببف مببع المتغيببرات وتببوفير‬

‫‪- 11 -‬‬

‫أدوات التنبوء والتقدير التي يساعد على توقع المتغيببرات فببى البببيئة المحيطببة بهببا‬
‫وكيفية التأقلم معها‪.‬‬
‫يضع التخطيط الستراتيجي أهدافا للتنفيذ ويدمج الساليب للتأكد من عملية‬
‫•‬
‫التقبدم‪ ،‬كمبا يرسبم اتجاهبات الخطبط التشبغيلية والماليبة القائمبة بالفعبل‪ ،‬ذلبك‬
‫بالضافة إلى وضع الميزانيات بشكل أفضل‪.‬‬
‫‪ 2/2‬المبررات التي تدعو إلى تطبيق التخطيط الستراتيجي في مؤسسات‬
‫المعلومات‪:‬‬
‫تتعرض مؤسسات المعلومات في مختلف دول العالم للتغيير فى ظل مجتمع المعرفة‬
‫القائم على القتصاد المعرفى‪ ،‬وذلك استجابة لموجة التغير التي تجتاح العالم بكل نظمه‬
‫علوة على كون الستجابة للتغيير يعد اهتماما ً بالمستقبل‪ ,‬ولعل محاولة تطبيق معايير‬
‫التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومات هي استجابة للعديد من التغييرات‬
‫والتحديات والتي تشكل مبررات لتطبيق التخطيط الستراتيجي ويمكن إيجاز هذه‬
‫المبررات على النحو التالي‪:‬‬
‫‪_1‬التقدم العلمي والتكنولوجي‪ :‬إذا كنا نعيش اليوم في عصر ملئ بالتغيرات الثقافية‬
‫المتلحقة والمتسارعه والتقدم التكنولوجي وثورة التصالت والنفجار المعرفي فان الغد‬
‫سيشهد تحولت علمية وتكنولوجية هائلة ستؤثر على المجتمع والفراد من خلل‬
‫المؤسسات التعليمية والتربوية‪ ،‬ومن المفترض أن يتأثر البحث العلمي بتلك التغيرات التي‬
‫حدثت والتي ستحدث مستقب ً‬
‫ل‪،‬كما ستتأثر بالطبع مدخلت التعليم‪ ،‬وبالتالي أصبح من‬
‫المفترض أن تقوم مؤسسات المعلومات بإعداد أفراد يستطيعون بل يجيدون التعامل مع‬
‫التكنولوجيا الحديثة‪.‬‬
‫‪-2‬النفجار المعرفي ‪ :‬إن التدفق الهائل في التجاهات العددية والنوعية للمعرفة‬
‫وسرعة تولدها وتوظيفها في مختلف مجالت الحياة يفرض على العملية التعليمية والبحثية‬
‫أن تصبح مستمرة‪ ،‬وأن تصبح حياة الفرد سلسلة من التعليم والتدريب وذلك لكون النظام‬
‫التعليمي مهما كانت مدته لن يستطيع تزويد الفرد بالقدر الكافي من المقومات اللزمة‬
‫للمستقبل‪ ،‬فالطفل اليوم يدخل في مجال التعليم يواجه قدرا ً من المعرفة العلمية يعادل‬
‫تقريبا ً ضعف مقدار المعرفة التي كان يواجهها الطالب في مثل سنه قبل عشر‬
‫سنوات‪،‬ومن ناحية أخرى فان المتخرج من الجامعة سيعيش بعد تخرجه سنوات عديدة‬
‫بأفكار ومفاهيم لم تكن نتاج لغيره من الناس أثناء حياتهم الدراسية ‪،‬وكأنه يعيش في عالم‬
‫مجهول ‪،‬كما أن التغير المعرفي قد زاد من صعوبة التنبؤ بالتغيير والستعداد له‪ ،‬فنجد‬
‫مؤسسات المعلومات تجد صعوبة بالغة في تحديد ما سوف يحتاج إليه الفرد على المستوى‬
‫البعيد‪.‬‬

‫‪ -3‬التعلم اللكتروني والتعليم عن ُبعد ‪ :‬لقد تطورت البرمجيات التعليمية تطورا ً‬
‫ملحوظا ً وأصبحت الساس الهام في إستراتيجية تطوير العملية التعليمية‪ ،‬ويهدف ذلك‬
‫التطوير إلى الوصول بعملية التعليم إلى أقصى حدود ممكنة من الفاعلية والمرونة؛ لكي‬
‫تساند التعلم الذاتي للمتعلم‪ ،‬بحيث يتاح له التقدم في عملية التعلم حسب سرعته‬
‫واحتياجاته الخاصة‪ ،‬وتعتبر تكنولوجيا الذكاء الصطناعى من أهم هذه التطورات‪ ،‬حيث‬
‫أضافت بعدا ً جديدا ً للحاسبات‪ ،‬وأعطت لها أدوارا ً وفعاليات لم تكن موجودة بها من قبل‪،‬‬
‫حيث ُيعَرف الذكاء الصطناعي على أنه "علم يتعامل مع اللت التي تساعد على إيجاد‬
‫حلول للمشاكل الصعبة في شكل أكثر ملئمة للنسان‪ ،‬وهو يهدف إلى إنتاج برامج تحاكى‬
‫الذكاء البشرى"‪.‬‬
‫ولعل هذا يفرض على نظام المعلومات الهتمام بالعنصر البشري الذي يتمتع‬
‫بمستوى عال من المهارة والفعالية في شتى المجالت حتى يتسنى له التفاهم مع لغة‬
‫العصر ومتابعة كل ما هو جديد من أفكار ومهارات وخبرات‪ ،‬فالفكار الجديدة والمهارات‬
‫هي التي تقدر النسبة التي يتقدم بها المجتمع‪ ،‬ولعل ذلك هو المهمة الرئيسية لمؤسسات‬
‫المعلومات والمراكز البحثية في مجتمع المعرفة‪ ،‬إذ ل تتوافر مثل تلك الخبرات‬
‫والتخصصات إل من خلل مؤسسات ومراكز بحثية يتم التخطيط الدقيق لها من حيث‬
‫تحديد الرؤية والرسالة والهداف بصورة أكثر اتقانا ً ومهارة وبشكل يتوافق مع الموارد‬
‫كافة والمكانات المتاحة في المجتمع‪.‬‬
‫‪ 2/3‬مقومات التخطيط الستراتيجي فى مؤسسات المعلومات‬

‫‪- 12 -‬‬

‫يتبادر إلى الذهن لدى الكثيرين الخلط بين التخطيط الداري التقليدي المتعارف عليه‬
‫والتخطيط الستراتيجي فيتبين أن التخطيط بمفهومه العادي يعمل على التنبوء بالمستقبل‬
‫أما التخطيط الستراتيجي فهو يسعى إلى تشكيل المستقبل‪ ،‬والتخطيط بمفهومه العادي‬
‫غالبا ما يجاري الواقع والتخطيط الستراتيجي عكس ذلك‪ ،‬والتخطيط العادي غالبا ما‬
‫يسعى إلى بلورة أهداف محددة ل تحتاج إلى فترة زمنية طويلة لتحقيقها‪ ،‬عكس التخطيط‬
‫الستراتيجي الذي يسعى إلى تحقيق أهداف كبرى وطموحة ل يمكن تحقيقها في فترة‬
‫زمنية قصيرة‪ ،‬وغالبا ما يرتبط التخطيط العادي بالبيئة المحلية بينما التخطيط الستراتيجي‬
‫يمتد ليشمل البيئة الدولية‪.‬ويوضح الباحث من خلل جدول)‪ (5‬المقارنة بين التخطيط‬
‫التقليدي العادي والتخطيط الستراتيجي والمطلوب تفعيله في مؤسسات من جوانب‬
‫متعددة ‪.‬‬
‫جدول )‪(5‬‬
‫الجوانب المختلفة بين التخطيط التقليدي والتخطيط الستراتيجي‬
‫التخطيط التقليدي " تفكير‬
‫تشغيلي "‬
‫أقصر زمنيا‬
‫يهتم بعنصر الوقت ) فى سباق مع الزمن‬

‫التخطيط الستراتيجي " تفكير‬
‫إستراتيجي "‬
‫أطول زمنيا‬
‫يهتم بنوعية التحقق) إن طال المدى( عمل‬

‫( عمل الشياء‪.‬‬
‫تحليلي وليس بالضرورة مبنى على رؤية‪.‬‬

‫الشياء بطريقة صحيحة‪.‬‬
‫مبنى على رؤية مستقبلية للمؤسسة ‪/‬‬

‫تخطيط فى حدود الموارد المتاحة‪.‬‬
‫يعتمد على رد الفعل لسياسات معلومة‬

‫متكامل‪.‬‬
‫محاولة خلق فرص جديدة وموارد محتملة‬
‫يأخذ المبادرة ‪ /‬البتكار ‪ /‬اكتشاف طاقات‬

‫ويستخرج من الماضي‪.‬‬
‫يركز أكثر على الناحية التكنيكية‬

‫ويدعو للتغيير اليجابي‪.‬‬
‫يركز أكثر على الناحية النظرية مع محاولة‬

‫والعمليات التنفيذية‪.‬‬
‫يركز على تحليل الحقائق والبيانات‬

‫تطبيقها عمليا‪.‬‬
‫يركز على تحليل البيانات الكيفية‬

‫الكمية‪.‬‬
‫العاملون سلم وظيفي وثقافة‬

‫والستنتاجات المحسوسة‬
‫العاملون فى وحدة عضوية حول هدف ورؤية‬

‫بيروقراطية ‪.‬‬
‫نادرا ما يلتفت إلى عنصر التمكين‬

‫مشتركة وثقافة متجانسة‪.‬‬
‫يهدف إلى دفع المؤسسة قدما إلى المام‬

‫وتحقيق تغيير تحويلي أو جذري ‪ /‬يركز‬

‫وتمكين أجهزتها المختلفة ‪ /‬يركز على‬

‫على الكفاءة‪.‬‬
‫ربما ل يشغله تحليل البيئة الخارجية‪.‬‬

‫الفاعلية‪.‬‬
‫يهتم بتحليل البيئة الخارجية وتفاعلها مع‬

‫البيئة الداخلية‪.‬‬
‫يعتمد على التعاون والعمل الدؤوب‬
‫أحادى التوجه‪.‬‬
‫تعتمد على الرؤية النوعية‬
‫تعتمد على الحقائق والبيانات الكمية‪.‬‬
‫موجه نحو الفاعلية‬
‫موجه نحو الكفاءة‬
‫وبناء على ما سبق يمكن القول أن التخطيط الستراتيجي ليس إعجازا أو إلهاما يقوم به‬
‫فرد ما‪ ،‬مديرا ً كان أو خبيرًا‪ ،‬وهو ليس تجربة اكتشاف أو اختراع وإنما هو فلسفة وفكر‬
‫وإيمان يترجم إلى خطوات ومراحل يشارك فيها المعنيون بالمنظمة أو القطاع أو الوزارة‬
‫من خلل خبراتهم وممثليهم لضمان تعبئة الطاقات والجهود وتوظيفها بالطرق الصحيحة‬
‫وفقا ً للرؤية المحددة ووصول ً لتحقيق الرسالة والهداف المستقبلية المنشودة‪.‬‬

‫‪- 13 -‬‬

‫وبذلك أصبحت مؤسسات المعلومات كغيرها من المؤسسات التجارية تشهد‬
‫مرحلة غير مسبوقة من التغير حيث أصبح من الصعوبة بمكان التنبؤ بالمستقبل‪،‬‬
‫وان التخطيط الستراتيجي هو الوسيلة التي تساعد على إقامة اتجاه صحيح وسط‬
‫كم هائل من المشتتات أمام المؤسسة فهى بذلك تستطيع بواسطتها المؤسسة أن‬
‫تحافظ على اتجاه تطورها إلى المستقبل وذلك بإجراء التغييرات المتكيفة مع‬
‫التغييرات السريعة فى البيئتين الخارجية والداخلية‪ ،‬فالتخطيط عادة ل ينتهي بانجاز‬
‫الخطة‪ ،‬بل إن المصاعب تبدأ عادة عند الشروع فى عملية التنفيذ‪ ،‬ففي التخطيط‬
‫الستراتيجي يتم التركيز عادة على التخطيط التطوري حيث أن الخطة ذاتها تتغير‬
‫لتحافظ على أعلى درجات التكيف مع الظروف المتغيرة‪.‬‬
‫ومن هنا كانت الستراتيجية جزء هاما فى مؤسسات المعلومات الجنبية‬
‫بصفة عامة والعربية على وجه الخصوص وذلك عندما أدركت تلك المؤسسات انه‬
‫مع التعقد الشديد في بيئة العمل والتطورات المتسارعة في جوانب الحياة‬
‫المختلفة فانه لبد من أسلوب إداري يساعد على النظر إلى المستقبل بصورة أكثر‬
‫دقة وانتظاما وبالتالي فأصبحت مؤسسات المعلومات التي تشهد تغيرات شديدة‬
‫في البيئة اللكترونية التي تعمل بها في ظل تكنولوجيا المعلومات والتصالت‬
‫والتعلم اللكتروني والتعليم عن ُبعد وتقنيات الويب ‪ 2.0‬والمكتبة ‪ 2.0‬والوصول‬
‫الحر لمصادر المعلومات والبرمجيات المفتوحة وغيرها من الخدمات والتطبيقات‬
‫الرقمية والتي أدت إلى ضرورة استجابتها لمتطلبات التغيير المستمر للخطط بما‬
‫يستجيب للظروف المتغيرة والمتمثلة في التخطيط الستراتيجي الذي يهدف إلى‬
‫تحديد أهداف تلك المؤسسات ومن ثم وضع الخطط المناسبة لنجازها ومن ثم‬
‫تخصيص المكانات المطلوبة للنجاز‪.‬‬
‫‪ 2/4‬افتراضات التخطيط الستراتيجي لمؤسسات المعلومات‪-:‬‬
‫يرى بعض كتاب الدارة أن التخطيط الستراتيجي ٌيبنى على افتراضات عديدة حيث يتم‬
‫فحصها‪ ،‬وتحليلها‪ ،‬والتأكد منها‪ ،‬ومن أبرز هذه الفتراضات المرتبطة بمؤسسات المعلومات‬
‫ما يلي‪-:‬‬
‫إعادة تنظيم المستوى الذي ستكون عليه مؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫تحليل البيئة التنافسية التي ستواجهها المؤسسات بعد إعادة تنظيمها‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫النظرة الشاملة للعوامل ومتغيرات تقنيات المعلومات وتطبيقات الويب‬
‫‪-3‬‬
‫وبنوك وقواعد البيانات خلل فترة من ‪ 5-3‬سنوات قادمة‪.‬‬
‫تدعيم التجاه التسويقي لمصادر المعلومات المقتناة بمؤسسات المعلومات‬
‫‪-4‬‬
‫وخدمات المعلومات التي تقدمها‪.‬‬
‫بيان وضع المؤسسة بين المؤسسات المثيلة‪.‬‬
‫‪-5‬‬
‫مراجعة احتياجات ومتطلبات المستفيدين مع ما تقدمه مؤسسات‬
‫‪-6‬‬
‫المعلومات أول بأول‪.‬‬
‫مراجعة مهام وأعمال المؤسسة وفقا ً لبعاد ومعايير الجودة الشاملة‪.‬‬
‫‪-7‬‬
‫أهمية استخدام أفضل التقنيات في رفع مستوى العمليات والخدمات التي‬
‫‪-8‬‬
‫تقدمها المؤسسة)‪.(28‬‬
‫وان هذه الفتراضات تمثل جانبا مهما ً من حياة مؤسسات المعلومات فالهدف النهائي‬
‫هو تقديم خدمات معلومات وتقنيات عالية الجودة للمستفيدين وفقا لمكانيات وموارد‬
‫المؤسسة‪ ،‬ويلحظ أن هذا النشاط يتسم بالستمرارية‪ ،‬ذلك أن مراجعة احتياجات‬
‫ومتطلبات العمل والعاملين تختلف باختلف الظروف التي تعمل فيها المؤسسة‪ ،‬وهذه‬
‫تتطلب دراسات مستمرة ومراجعات وتحليل البيانات الصادرة عن إيقاع النشاط فى‬
‫المؤسسة لكي تحافظ على بقائها وسط مؤسسات المعلومات الخرى لترفع من‬
‫كفاءة أدائها‪.‬‬
‫ومن المفترض أن يكون لعملية التخطيط الستراتيجي فى مؤسسات المعلومات‬
‫مجموعة من الفتراضات التخطيطية التي يمكن أن ترشد وتوجه وضع الستراتيجيات‬
‫اللزمة لتلبية أهداف مؤسسات المعلومات‪ ،‬وينبغي للفتراضات الخاصة بالبيئة‬
‫الخارجية ) كاتجاهات تكليف النتاج الفكري‪ ،‬واتساع مدى تقنيات المعلومات‪ ،‬وتكور‬

‫‪- 14 -‬‬

‫النشر اللكتروني مثل( أن ترجم إلى بيانات تتصل مباشرة بطبيعة المكتبة وأسلوب‬
‫إدارتها في المستقبل‪ ،‬وعلى ذلك فان مثل هذه البيانات يمكن أن تشتمل على تنبؤات‬
‫حول الموازنة بين تلبية الحاجة إلى المعلومات اعتمادا على مقتنيات المكتبة نفسها‬
‫من جهة واعتمادا على المصادر الخارجية من جهة أخرى‪ ،‬كما تشتمل أيضا على‬
‫مستويات محو المية المعلوماتية في أوساط المستفيدين‪ ،‬والتحول من مصادر‬
‫المعلومات المطبوعة إلى المصادر اللكترونية‪ ،‬وتحميل المستفيدين المزيد من‬
‫التكلفة‪ ،‬وكذلك المزج بين قيام العاملين بالمكتبة بمهام البحث نيابة عن المستفيدين‬
‫ومساعدة المستفيدين على القيام بعمليات البحث لنفسهم بأنفسهم)‪.(29‬‬
‫‪ 2/5‬القائمون على التخطيط الستراتيجي فى مؤسسات المعلومات‪-:‬‬
‫إن التخطيط الستراتيجي هو جهد فريق جماعي‪ ،‬فعلببى الرغببم مببن أنببه يبببدأ مببن‬
‫القمة فإنه يتعين على الرؤساء تدعيم الهيئة العاملة الذين هم على درايببة أكبببر بالخببدمات‬
‫والمستفيدون‪ ،‬وينبغى أيضا أن يتضببمن فريببق العمببل أفببراد معلببومين مببن جميببع أقسببام‬
‫ووحدات المؤسسة ول يجب أن يزيد عددهم بشكل قد يؤدى إلى نتيجة عكسية)‪.(30‬‬
‫وفى إحدى الدراسات تبين أن مجموعة العمل الناجحة هى المبنية على التعاون بين مجتمع‬
‫المستفيدين والعاملين فى مؤسسات المعلومات فيمببا يخببص التخطيببط والتعلببم فببى ذات‬
‫الوقت‪ ،‬فالتعاون يقدم إطارا ً للعمل على دمج مهببارات الببوعي المعلومبباتى مببع احتياجببات‬
‫المستفيدين ومصادر المعلومات داخببل مؤسسببات المعلومببات‪ ،‬وبالتببالي فمببن الولببى أن‬
‫تكببون عمليببة التخطيببط السببتراتيجي عمليببة مشببتركة فببى جميببع الطببراف ذات العلقببة‬
‫المباشرة وغير المباشرة بمؤسسات المعلومات والببتي تعببود بالفببائدة القصببوى مببن ذلببك‬
‫التخطيط على النحو التالي)‪-:(31‬‬

‫‪-1‬‬

‫فاعلية أكثر فى استخدام مصادر المعلومات اللكترونية والتقليدية‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫دمج التقنيات وتطبيقات الحاسب فى تطوير الخطط‪.‬‬

‫‪-3‬‬

‫جهد مشترك للتوعية بالوعي المعلوماتى‪.‬‬

‫تقليببل المشببكلت وتقريببب وجهببات النظببر بيببن المسببتفيدين والعبباملين‬
‫‪-4‬‬
‫بمؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫‪-5‬‬

‫تحسين مستوى الخدمات المقدمة بمؤسسات المعلومات‪.‬‬

‫ويجب أن يشرف على عملية التخطيط ويتابع أعمببال كافببة المسبباهمين فببى ذلببك شببخص‬
‫عالي التأهيل قريب من التخصص الداري أو مجموعببة مناسبببة مببن الشببخاص المببؤهلين‪،‬‬
‫حيث أن عملية التخطيط الستراتيجي ل تحدث هكذا دون متابعببة مببن جهببة عاليببة التأهيببل‬
‫من حيث المعرفة والخبببرة والمهببارة‪ ،‬فقببد يكببون مببن المفيببد فببى هببذا السببياق ملحظببة‬
‫الفوراق بين مؤسسات المعلومات العامة والمتخصصببة أو الوطنيببة أو الجامعيببة أو مراكببز‬
‫مصادر التعلم من حيث الحجم وطبيعة المباني بها وحجم مصادر المعلومات فيها‪ ،‬فالفضل‬
‫أن يشارك كل الطاقم المتخصببص علميبا ً مببن أخصببائيو المعلومببات فببى عمليببة التخطيببط‬
‫الستراتيجي فبى المؤسسبات الصبغيرة الحجبم‪ ،‬أمببا فبى مؤسسبات المعلومبات الكببيرة‬
‫الحجببم مثببل مؤسسببات المعلومببات الوطنيببة أو الجامعيببة أو العامببة أو المتخصصببة فمببن‬
‫المناسب تكوين مجموعة منتقاة للتخطيط الستراتيجي من بين العاملين بها‪.‬‬
‫وتجدر الشارة إلى أن صياغة بيان الرؤية والرسالة هو مجرد خطوة أولية من عملية‬
‫التخطيط الستراتيجي‪ ،‬وبالتالي تتم صياغة بيان الرسالة بواسطة نفس الفريق الذي‬
‫يتولى إجراء التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومات‪ ،‬ويفضل في العادة أن‬
‫تشترك كل من الفئات التالية في عملية صياغة البيان‪:‬‬
‫أعضاء من الدارة العليا ويفضل حضور أكبر عدد ممكن منهم سواء كان مديرى‬
‫‪.1‬‬
‫المؤسسة الم أو أشخاص بالنابة عنهم‪.‬‬
‫المدير العام لمؤسسات المعلومات وقيادات الجهاز الداري في مؤسسات‬
‫‪.2‬‬
‫المعلومات ) رؤساء القسام‪ :‬قسم خدمات المعلومات‪ ،‬قسم العمليات الفنية‪،‬‬

‫‪- 15 -‬‬

‫قسم قواعد البيانات‪ ،‬قسم خدمات النترنت‪،‬قسم المجموعات الخاصة‪ ،‬قسم‬
‫الشئون الدارية والمالية ‪.....‬وغيرها(‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫بعض أخصائيو المعلومات من مختلف القسام‪.‬‬

‫ممثلون عن الهيئات المعنية مثل الجهزة الحكومية المتعاونة وغيرهم ذات‬
‫‪.4‬‬
‫العلقة بمؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫ممثلون عن الفئات المستهدفة التي تخدمها مؤسسات المعلومات وهم‬
‫‪.5‬‬
‫المستفيدون أنفسهم‪.‬‬
‫ويقترح الباحث بان أفضل الطرق للشببروع بالعمليببة هببى دعببوة المجموعببة إلببى الجتمبباع‬
‫لوضع خريطة أولية محددة للعمل‪ ،‬والطلع على الخطوط العريضة للخطة‪ ،‬ومن المفضببل‬
‫أن ٌيبلغ كل عضو فى المجموعة عببن السببباب الببتى أدت إلببى اختيبباره ليكببون عضببوا فببى‬
‫مجموعة التخطيط الستراتيجية وما هو المتوقع منه بالتحديد‪ ،‬وهنبا لببد مببن الشببارة إلبى‬
‫موضع هام وهو أن العاملين فببى مؤسسببات المعلومببات غيببر المشبباركين فببى المجموعببة‬
‫يجب أن يكونوا على اطلع مستمر على ما يجرى داخل اللجنببة مببن أعمببال وعلببى التقببدم‬
‫الذى يتم إحرازه فى وضع الخطط الستراتيجية‪ ،‬وانه من المهم أن تبدأ المجموعببة عملهببا‬
‫بمعاينة ودراسة التاريخ القريب للمؤسسة والواقع الحالي بكل تفاصيله وذلك لعطاء أفراد‬
‫المجموعببة فكببرة واضببحة عببن الواقببع الراهببن وعببن عوامببل القببوة وعوامببل الضببعف‬
‫الحالية)‪ ،(32‬لتزويد أعضاء فريق العمل أو المجموعة القائمة علببى التخطيببط السببتراتيجي‬
‫بمعلومات هامة تمكنهم من وضع الرؤية والرسالة والهداف بصورة منطقية وواضحة‪.‬‬
‫ومن الممكن لقدر كبير من هذه المعلومات أن يكون متببوافرا وبشببكل مباشببر فببي وثببائق‬
‫التخطيط الخاصة بالمؤسسة‪ ،‬وكذلك في التقارير السنوية والنتبباج الفكببري الببترويجي‪ ،‬إل‬
‫انه من المفضل أيضا البحث عببن التقببارير المحليببة الخببرى‪ ،‬والحصبباءات ووثببائق اللجببان‬
‫والمناقشات‪ ،‬كخلفيببة عامببة‪ .‬كببذلك يمكبن لتنظيبم لقباءات مببع الشخصببيات القياديبة فببي‬
‫المؤسسة أن يساعد في التعرف على المصادر المفيدة‪ ،‬فضل عن كونهم مصببادر فببي حببد‬
‫ذاتهم)‪.(33‬‬
‫وقد يكون من المفيد والفضل أن تستعين المجموعة بمستشببار متخصببص فببي التخطيببط‬
‫الستراتيجي لتسهيل عمل المجموعة والشراف على تطوير الخطط السببتراتيجية حسببب‬
‫الصول العلمية الصحيحة‪.‬‬
‫‪ 2/6‬عناصر التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومات‬
‫سبق في مقدمة هذه الدراسة تقسيم فكرة التخطيط الستراتيجي إلى عدة محاور رئيسببة‬
‫ينطلق منها الستراتيجيون تمهيدا لصياغة الستراتيجيات فهي)‪:(34‬‬
‫أو ً‬
‫ل‪ :‬الرؤية والببتي تعببد بمثابببة الببتزام وتعهببد يحببول دون انحببراف المؤسسببة‪ ،‬وتصببور‬
‫مستقبلي للطريق الموصل إلى حلم المؤسسة وطموحهبا‪ ،‬بالضبافة إلبى أنهببا تسبهم فببي‬
‫تعبئة الطاقات وإثارة الحماس وفى القرآن الكريم آيات متعددة تصلح كرؤيببة إسببتراتيجية‪:‬‬
‫فّر ُ‬
‫ول ت َ َ‬
‫قككوا ‪(35) "......‬‬
‫وا ْ‬
‫ج ِ‬
‫ل الل ّك ِ‬
‫عت َ ِ‬
‫مي ً‬
‫ه َ‬
‫موا ب ِ َ‬
‫صك ُ‬
‫عككا َ‬
‫حب ْك ِ‬
‫نببذكر منهببا قولببة تعببالى" َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ن إ ِلككى ال َ‬
‫ن َ‬
‫ة ي َ كدْ ُ‬
‫مك ٌ‬
‫و َ‬
‫مُرو َ‬
‫عو َ‬
‫ن ِ‬
‫عُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫وي َن ْ َ‬
‫ول ْت َك ُك ْ‬
‫ن ب ِككال َ‬
‫وي َ كأ ُ‬
‫مأ ّ‬
‫من ْك ُك ْ‬
‫هك ْ‬
‫ف َ‬
‫ر َ‬
‫" َ‬
‫خي ْ ك ِ‬
‫عك ِ‬
‫‪36‬‬
‫َ‬
‫ر ‪.( )"......‬‬
‫ك‬
‫ن‬
‫م‬
‫ْ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ِ‬
‫ثانيًا‪:‬الرسالة والتي تعبر عنها بجملة أو بمقولة موجزة وبليغة‪ ،‬وتعكس فلسفة المؤسسة‬
‫وطموحهببا والغايببة مببن وجودهببا‪ ،‬وتحديببد الجهببات المسببتفيدة مببن المؤسسببة أو الببذين‬
‫تستهدفهم‪ ،‬وتجسيد فكرة أو مفهوم جديد تنفرد به المؤسسة‪.‬‬
‫َ‬
‫س كل َْنا َ‬
‫ك ِإل‬
‫ما أْر َ‬
‫و َ‬
‫مثال ذلك الرسالة التي بعث بها نبينا محمد صببلى اللببه عليببه وسببلم" َ‬
‫ن")‪( 37‬‬
‫م ً‬
‫عال َ ِ‬
‫ة ل ِل ْ َ‬
‫َر ْ‬
‫مي َ‬
‫ح َ‬
‫ثالثًا‪ :‬الهداف والتي تتسم بالنجاز النهائي المنشود تحقيقه وبلوغه‪ ،‬وتتحقق عندما تزال‬
‫الفجوة بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون‪ ،‬وهى الغايات البعيدة التي تنبثق عنها الهببداف‬
‫المرحلية‪.‬‬

‫‪- 16 -‬‬

‫ول َ َ‬
‫ر‬
‫قدْ ك َت َب َْنا ِ‬
‫مثال ذلك المنسجم مع أهدافنا الدنيوية والخروية قوله تعالى " َ‬
‫في الّزُبككو ِ‬
‫من بعد الذّك ْ َ‬
‫")‪(38‬‬
‫ن َ‬
‫ها ِ‬
‫حو َ‬
‫رأ ّ‬
‫ِ ْ َ ْ ِ‬
‫صال ِ ُ‬
‫رث ُ َ‬
‫عَباِد َ‬
‫ي ال ّ‬
‫ن الْر َ‬
‫ض يَ ِ‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫هككاُر‬
‫و َ‬
‫ري ِ‬
‫جّنا ٍ‬
‫مَنا ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ن تَ ْ‬
‫ت تَ ْ‬
‫ت َ‬
‫هككا الن ْ َ‬
‫حت ِ َ‬
‫م ْ‬
‫مِني َ‬
‫وال ْ ُ‬
‫ه ال ْ ُ‬
‫عدَ الل ّ ُ‬
‫ن َ‬
‫وقوله تعالى " َ‬
‫ج ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و‬
‫ك‬
‫ه‬
‫ك‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ك‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫وا‬
‫ض‬
‫ر‬
‫و‬
‫ن‬
‫د‬
‫ع‬
‫ت‬
‫نا‬
‫ج‬
‫في‬
‫ة‬
‫ب‬
‫ي‬
‫ط‬
‫ن‬
‫ك‬
‫سا‬
‫م‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ن ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫خال ِ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫في َ‬
‫دي َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ها َ‬
‫ٍ َ ِ‬
‫‪39‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫م ") (‬
‫ع ِ‬
‫وُز ال َ‬
‫ظي ُ‬
‫الف ْ‬
‫ويتوقف عدد الهداف التي يتم إقرارها على عدة عوامل‪ ،‬من بينها المدى الزمنببي للخطببة‪،‬‬
‫وحجم المكتبة‪ ،‬ومدى التحديد أو التخصيص فببي الهببداف نفسببها‪ ،‬وعببادة مببا يكببون هنبباك‬
‫أهداف المكتبة بوجه عام ول يتجاوز عددها أربعة أهببداف أو سببتة لكبل قطبباع رئيسببي وان‬
‫تلتزم الهداف بالمعايير التالية‪-:‬‬
‫‪-‬‬

‫التوافق مع الرؤى والرسالة‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الوضوح واليجاز وتجنب الغموض فى الصياغة‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الواقعية والقابلية للتحقق فى حدود المدى الزمني للخطة‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫القرار بأهداف مرتقبة ل كأنشطة تؤدى إلى تحقيق الهداف‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫إمكان القبول من جانب أولئك الذين يمكن أن يشاركوا فى انجازها‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫القابلية للترجمة إلى أهداف مرحلية ) قابلة للمعالجة الكمية والقياس()‪(40‬‬

‫ومن عناصر التخطيبط الخبرى الفجبوة السبتراتيجية ‪ Strategic Gap‬وهببى المسببافة البتى‬
‫تفصل بين الواقع القائم والمستقبل المأمول تحقيقه‪.‬‬
‫ومثال على هذه الفجوة هو هذا التباين بين واقع المسببلمين وضببعفهم ومببا كببان ينبغببي أن‬
‫هُنوا‬
‫يكونوا عليه لو أنهم تمسكوا حقا ً بعقيدتهم وطبقوا شريعتهم‪ ،‬وفقا ً لقوله تعالى" َ‬
‫ول ت َ ِ‬
‫َ‬
‫ول ت َحزُنوا َ‬
‫‪41‬‬
‫ّ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫م ال ْ‬
‫ها الكك ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ن إِ ْ‬
‫و َ‬
‫ْ َ‬
‫ذي َ‬
‫ن ") ( وقوله تعالى " َيا أي ّ َ‬
‫مِني َ‬
‫م ُ‬
‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬
‫وأن ْت ُ ُ‬
‫عل َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عْنككد الّلككه أ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫مككا ل‬
‫لككوا‬
‫قو‬
‫ت‬
‫ن‬
‫تككا‬
‫ق‬
‫م‬
‫ر‬
‫بكك‬
‫ك‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫لككو‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ل‬
‫مككا‬
‫ن‬
‫لككو‬
‫قو‬
‫ت‬
‫م‬
‫لكك‬
‫نككوا‬
‫م‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫آ َ‬
‫تَ ْ‬
‫ن")‪( 42‬‬
‫عُلو َ‬
‫ف َ‬
‫وهنبباك المقارنببة المرجعيببة ‪ Benchmarking‬وهببى عمليببة مقارنببة تجربهببا القسببام داخببل‬
‫المؤسسة لتقييم ذاتها‪،‬وهى انفتاح على الخر لمعرفة ما استجد لببديه مببن فكببر أو تقنيببات‬
‫نافعة‪ ،‬وهى استجابة للتواصل والتعاون والتنافس في ظببل العولمببة وقريتهببا الكونيببة‪ ،‬ومببا‬
‫تتطلبه من مؤسسات ومراكز الجودة والعتمبباد مببن المواصببفات والمقبباييس فببي مجتمببع‬
‫المعرفة‪.‬‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ف‬
‫ةأ ْ‬
‫م َ‬
‫مُرو َ‬
‫مك ٍ‬
‫عُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫ر َ‬
‫جك ْ‬
‫ن ِبكال ْ َ‬
‫س ت َكأ ُ‬
‫خي ْكَر أ ّ‬
‫والمثال عليها قولببة تعببالى " ك ُن ْت ُ ْ‬
‫خ ِ‬
‫ت ِللن ّككا ِ‬
‫ُ‬
‫‪43‬‬
‫سك ً‬
‫وك َكذَل ِ َ‬
‫طا‬
‫ن َ‬
‫مك ً‬
‫و َ‬
‫ج َ‬
‫ك َ‬
‫و َ‬
‫وت َن ْ َ‬
‫مأ ّ‬
‫عل ْن َككاك ُ ْ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ة َ‬
‫ر ‪ "...‬وقككوله تعككالى " ‪َ ..‬‬
‫هك ْ‬
‫َ‬
‫من ْك َك ِ‬
‫عك ِ‬
‫‪44‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫دا‪ "...‬وقككوله تعككالى‬
‫ش‬
‫م‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ن‬
‫كو‬
‫ي‬
‫و‬
‫س‬
‫نا‬
‫ال‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ء‬
‫دا‬
‫ه‬
‫ش‬
‫نوا‬
‫كو‬
‫ت‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫لِ‬
‫َ‬
‫هي ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫والطّيب ول َو أ َ‬
‫‪45‬‬
‫ْ‬
‫جب َ َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ث‪"....‬‬
‫ع‬
‫ث‬
‫ُ‬
‫بي‬
‫خ‬
‫ل‬
‫ا‬
‫وي‬
‫ت‬
‫س‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ق‬
‫"‬
‫ك ك َث َْرةُ ال ْ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫خِبي ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ ُ َ ْ‬
‫َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫وهناك الكثير من اليات والحاديث والمقولت التراثية التي يمكن أن يسترشد بهببا لتعميببق‬
‫الصالة في تطبيقات الستراتيجية‪.‬‬
‫وسوف تتناول هذه الدراسة العنصرين الوليين من عناصر التخطيط الستراتيجي وتناولهما‬
‫من ناحية السمات والسس والمعايير والتطبيق الميببداني لمؤسسببات المعلومببات مجتمببع‬
‫الدراسة والخطوات العملية لتصميم والرسالة‪.‬‬
‫‪ -3‬السس والمعايير للرؤية والرسالة‬
‫نظرا لصعوبة التمييز بين الرؤية والرسالة والقيم فان الطريقببة إلبى نوصبى بهبا هبي قبذح‬
‫الذهن لستحضار الكلمات المفتاحيه اللزمة لمختلف البيانات معببا فببى نفببس الببوقت‪ ،‬ثببم‬
‫تقسيمها إلى مجموعات تبعا لموقعها المناسببب ‪ ،‬والسببئلة الساسببية الببتي تثببار فببى هببذا‬
‫الصدد هي‪:‬‬

‫‪- 17 -‬‬

‫الرؤية‪ :‬بأي صورة أو فى اى مكانة تريد المكتبة ان تكببون؟ مببا هببو الموقببع المرتقببب فببى‬
‫السوق؟‬
‫الرسالة‪ :‬لماذا توجد المكتبة؟ ما دورها وما طبيعة نشاطها؟ من هم المستفيدون؟ وما هي‬
‫الحتياجات التى تعمل المكتبة عل تلبيتها؟‬
‫القيم‪ :‬كيف يريد العاملون بالمكتبة النهوض بأعبائهم؟ ما هى معتقداتهم أو المبادئ‬
‫الموجهة لنشاطهم؟)‪(46‬‬
‫‪ 3/1‬الرؤية ‪Vision‬‬
‫انطلقا من مبدأ أن مؤسسات المعلومات تهدف إلي إحداث تغيير في مجال‬
‫البحث العلمي طبقا ً للغرض من إنشائها وهي خدمة المؤسسة الم التابعة لها‪ ،‬والتي تعتبر‬
‫كذلك جزءا ً من حركة علمية وثقافية أكبر ترمي إلي تغيير واقع اجتماعي وثقافي داخل بيئة‬
‫المجتمع ‪ ، Societal Environment‬حيث يرى قطاع من المجتمع أن هذا الواقع يلزم تغييره‪،‬‬
‫وبالتالي ل تنشأ مؤسسات المعلومات من أجل الحفاظ علي وضع قائم بل إلي تغيير هذا‬
‫الوضع إلي صورة أفضل يعتمد على التغييرات المتلحقة في تقنيات معالجة واسترجاع‬
‫وإتاحة مصادر المعلومات وتقديم خدمات معتمدة على البيئة الرقمية والميتاداتا)‪،(47‬‬
‫ويوضح الشكل )‪ (1‬العلقة التنظيمية بين مؤسسات المعلومات وأصحاب العلقة بها‬
‫بالمجتمع الداخلي والخارجي‪ ،‬والذي يظهر لنا بأن المستفيد في مؤسسات المعلومات هو‬
‫هدفها الول بالدرجة الولى ثم علقتها بتكنولوجيا المعلومات وأخيرا فهذه المؤسسات هي‬
‫جزء من المجتمع الخارجي الذى تتغير فيه الثقافات العلمية والجتماعية والقتصادية‬
‫وبالتالي فهي جزء من حركة مجتمع المعرفة‪.‬‬

‫‪3 2 1‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -1‬المستفيد‪.‬‬
‫‪ 2‬مؤسسات‬‫المعلومات ‪.‬‬
‫‪ 3‬تطبيقات وتقنيات‬‫المعلومات‬

‫‪ 4-‬مجتمببع المعرفة‪.‬‬

‫شكل )‪ (1‬العلقة التنظيمية بين مؤسسات المعلومات وأصحاب العلقة بها‬

‫ويسعي المستفيد بإرادته إلي التلقي مع غيره من المستفيدين الذي يشاركونه الرؤية‬
‫والهدف من أجل تشكيل مراكز معلومات أو مؤسسات بحثية تهدف إلي إحداث تغيير ما‬
‫في عصر المعلومات‪.‬‬
‫وتعرف الرؤية بأنها صورة المسبتقبل المرجبو وهبى تسبعى لتسبتلهم وتلهبم وتضبئ رحلبة‬
‫مؤسسات المعلومات كما تساعد على ترسيخ النتماء واللتزام ويمكن التعبير عببن الرؤيببة‬
‫بعدة طرق فى مدى تأثير مؤسسات المعلومات أو المراكز البحثية فببى وظيفتهببا‪ ،‬ودورهببا‪،‬‬
‫وصورتها‪.‬‬
‫والدارة الفعالة بصفتها المدافع عن رؤية مؤسسات المعلومات‪ ،‬عليها التأكيد على أن هببذا‬
‫المنظببور السببتراتيجي ليببس مجببرد كلمببات أو عبببارات منمقببة بببل عليهببا التأكببد مببن إن‬
‫الستراتيجيات تأخذ مكانها المناسب لتنفيذ كل عنصببر مببن عناصببر الرؤيببة وتراقببب درجببة‬
‫كفاءة أدائه‪ ،‬وإن الوقت المناسب لمراجعببة الرؤيببة فببى عمليببة التخطيببط هببو عنببد تحديببد‬

‫‪- 18 -‬‬

‫القضايا الستراتيجية لن هذه القضية إن أردنا تعريفها فهببي الفرصببة المتاحببة لمؤسسببات‬
‫المعلومات لسد الفجوة بين الرؤية والممارسة العملية‪.‬‬
‫والشكالية هنببا أن الرؤيببا العظمببى تتعببثر بسبببب وجببود شببراكه بيببن الدارة العليببا‬
‫ومتخذي القرار مبن جهبة وبيببن بقيبة الهيئة العاملبة بمؤسسبات المعلومبات المنببوط بهببم‬
‫تطبيق وتنفيذ الرؤى‪ ،‬وكما تقول النظريات المثلى إن قيم ومفبباهيم كببل موظببف يجببب أن‬
‫تكون جزًء من الرؤية الشبباملة لمؤسسببات المعلومببات مببن خلل تجميببع و مشبباركة تلببك‬
‫الرؤية للعباملين‪ ،‬تسببتطيع الدارة أن تؤسببس بهببا التزامببا فعبال ً يلببتزم بببه جميببع مببوظفي‬
‫مؤسسات المعلومات بكافة مستوياتهم ودرجاتهم الوظيفية‪.‬‬
‫‪ 3/1/1‬سمات الرؤية‪:‬‬
‫الرؤية ذو أهمية حيوية ودور فاعل في مؤسسات المعلومات ل غنى عنها‪ ,‬بل هي كما‬
‫"حجر الزاوية في مؤسسات المعلومات" وترجع أهميتها للسباب التالية‪:‬‬
‫أ‪ -‬هي صورة ضمنية مفهومه وملزمه لمستقبل مرغوب فيه‪.‬‬
‫ب‪-‬هي طموحات وآمال مؤسسات المعلومات في المستقبل )التي ل يمكن تحقيقها‬
‫في ظل الموارد والظروف الحالية(‪ ،‬وإن كان من الممكن الوصول إليها وتحقيقها على‬
‫المد الطويل‪.‬‬
‫هي حلم مستقبلي واقعي يجب أن تكون عليه مؤسسات المعلومات بنهاية‬
‫‪-5‬‬
‫فترة الخطة الستراتيجية‪.‬‬
‫د‪ -‬هي إطار فلسفي لفهم المبرر من الوجود‪.‬‬
‫هب هي وتر انفعالي يحفز الهيئة العاملة على العمل واللتزام وتبنى عليها الرسالة‪.‬‬
‫‪ -27‬ل توجد عليها قيود لنها عامة‪.‬‬
‫خلقت بإمعان شديد‪ ،‬كي تمثل إلهام‬
‫صممت بل ُ‬
‫ز‪ -‬الرؤية الفضلى هي التي ُ‬
‫د‪ ،‬وتقدم أكثر من صورة لمستقبل أفضل وأمثل لمؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫وتح ٍ‬
‫ويتطلب رؤية مؤسسات المعلومات أن تحظى بنوع من المشاركة عبر مختلف وحداتها‬
‫وإدارتها وعامليها‪ ،‬وهذا يجعل من الرؤية مولدة للثارة والحماس واللتزام‪ ،‬وعلية فتتوافر‬
‫فى الرؤية الفعالة المواصفات التالية)‪:(48‬‬
‫الخيالية ‪ :Imaginable‬أي الصورة التي يمكن تخيل هيئة المستقبل من‬
‫‪-1‬‬
‫خللها‪.‬‬
‫الجاذبية ‪ : Desirable‬خلبة تجتذب قلوب وتأسر عقول العاملين بالمؤسسة‬
‫‪-2‬‬
‫من خلل تعبيرها عن طموحاتهم وأمانيهم‪.‬‬
‫التركيز ‪ :Focused‬واضحة يمكن تركيز الجهود والموارد نحوها واتخاذ‬
‫‪-3‬‬
‫القرارات على أساسها بدون تردد‪.‬‬
‫المرونة ‪ : Flexible‬تتصف بالعمومية والشمولية والحيوية بما يسمح‬
‫‪-4‬‬
‫باستخدامها كقاعدة لمبادرات محددة وفى الوقت نفسه فإنها ل تحد من إمكانيات‬
‫استخدامها عند الحاجة لبدائل‪.‬‬
‫العملية ‪ : Feasible‬ممكنة التحقق وبغض النظر عن واقعيتها )من منظور‬
‫‪-5‬‬
‫الوضاع الراهنة( فإنه يمكن المراهنة عليها كهدف نبيل واستنهاض قدرات العاملون‬
‫للسعي إلى تحقيقها على المدى البعيد‪.‬‬
‫العلمية ‪ : Communicable‬تتميز بالسهولة اللغوية بحيث يمكن شرحها‬
‫‪-6‬‬
‫وتوصيل معناها للغالبية العظمى من فئات العاملون‪.‬‬
‫ويتضح أن تطوير رؤية مؤسسات المعلومات تمثل جهدا ً جماعيا يؤطر من خلل جهود‬
‫الدارة العليا ومن خلل فرق عمل ٌ‬
‫شكلت بعناية من قبل هذه الدارة لمتابعة عمليات‬
‫وصف الساليب المستخدمة لتطوير رؤية المؤسسات‪ ،‬ومع كون عمليات تطوير رؤيتها‬
‫جماعية‪ ،‬وتمثل تصورات مشتركة ومألوفة‪ ،‬إل انه من الضروري أن تجد مؤسسات‬
‫المعلومات الطرق الفاعلة والمناسبة للتعبير عن هذه الرؤية بكلمات وشعارات جذابة‬
‫وفعالة‪ ،‬وكذلك إيصال هذه الرؤية للجميع بحيث يتذكرونها باستمرار وهم يقدمون على‬
‫اتخاذ قراراتهم وتثير فيهم اللهام والحماس للعمل الدؤوب في مختلف عمليات معالجة‬
‫المعلومات والخدمات المقدمة منها‪ ،‬ويوضح الشكل )‪ (2،3‬رؤية ورسالة وقيم مؤسسات‬

‫‪- 19 -‬‬

‫معلومات جامعية توضح فيها أن المكتبة الجامعة هى مصدر التصال مع الناس من خلل‬
‫الرؤية والرسالة والقيم‪.‬‬
‫كما ل بد من توافر مجموعة من الخطوات لتطوير رؤية مؤسسات المعلومات هى)‪:(49‬‬
‫ تحديد البيئة المستقبلية لمؤسسات المعلومات‪.‬‬‫ تحديد القيم الدارية‪.‬‬‫ تطوير بيان رسالة مؤسسات المعلومات‪.‬‬‫ تحديد الغايات والهداف الستراتيجية‪.‬‬‫ تطوير الخيارات الستراتيجية والختيار‪.‬‬‫ تطوير رؤية المؤسسة أول بأول‪.‬‬‫المراقبة والفحص المستمر‪.‬‬

‫شكل )‪(2‬‬
‫اظهار عنوان‬
‫للرسالة‬
‫والرؤية‬
‫والقيم فى الصفحة الرئيسية للمكتبة‬

‫شكل )‬
‫‪(3‬‬
‫اظهار‬
‫بيان‬
‫الرؤية والرسالة والقيم‬

‫‪ 3/1/2‬السس والمعايير للرؤية الجيدة‪:‬‬

‫‪- 20 -‬‬

‫اقترح الباحث مجموعة من والسس المعايير التي ٌتميز الرؤية الجيدة بناء على سبق من‬
‫تحديد الصورة التجميعية لمحددات ومفاهيم الرؤية والتي من بينها‪-:‬‬
‫‪ -1‬أن تكون وضعت بمشاركة جميع المعنيين بمؤسسات المعلومات ‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يكون مداها من ‪ 5‬إلى ‪ 10‬سنوات نحو المستقبل‪.‬‬
‫‪ -3‬أن تكون مختصرة وسهلة الحفظ‪.‬‬
‫‪ -4‬أن تصف مرحلة أو حالة محددة‪.‬‬
‫‪ -5‬أن تعبر عن أهداف من الممكن تحقيقها وتمثل تعبير حقيقي‪.‬‬
‫‪ -6‬أن تنبع من الحتياجات المحلية التي تقع في مجال اهتمام كل الهيئة العاملة ومجتمع‬
‫المستفيدين‪.‬‬
‫‪ -7‬تقوى على الصمود والستمرارية‪.‬‬
‫‪ -8‬ذو مضمون أمثل‪ ،‬ويرقى فوق منظور الكيانات المتواجدة حاليا‪.‬‬
‫‪ -9‬يعد تأثير الرؤية فى قيم وسلوك كل عضو فى مؤسسات المعلومات أهم بكثير من‬
‫الشكل النظري للرؤية المرسومة على الورق‪.‬‬
‫‪ -10‬أنها تشعل الحماس وتنشط الهمم‪.‬‬
‫‪ -11‬أنها المعيار الشامل والنهائي الذي يتم ويقاس به فى ضوء كل تطور لمؤسسات‬
‫المعلومات‪.‬‬
‫بالضافة إلي ذلك‪ ،‬فأن بيان الرؤية يجب أن يجيب علي التساؤلت التية‪:‬‬
‫‪ .1‬ماذا تريد مؤسسات المعلومات؟ وما هي الحوافز لتحقيق ذلك؟‬
‫‪ .2‬ما هو الشكل الذي ترغب مؤسسات المعلومات في الظهور به؟ سواء أمام‬
‫المستفيدون أو العاملون أو المؤسسة الم أو حتى مجتمع المعرفة ككل؟‬
‫‪ .3‬كيف يتسنى لمؤسسات المعلومات من تطوير خدماتها المقدمة إلى مجتمع‬
‫المستفيدين؟‬
‫بيانات الرؤية‪ -‬أمثلة‬
‫‪ -1‬رؤية عمادة شؤون المكتبات بجامعة الملك عبد العزيز‪:‬‬
‫م علككى‬
‫كو‬
‫ك‬
‫تق‬
‫ة‬
‫كي‬
‫ك‬
‫قياس‬
‫ة‬
‫ً‬
‫ة محوري ً‬
‫ك عبد العزيز مكتب ً‬
‫ن مكتب ُ‬
‫ة جامع ِ‬
‫"أن تكو َ‬
‫ة المل ِ‬
‫ُ‬
‫ع الذي تنتمي إليه‪".‬‬
‫خدم ِ‬
‫ق الجغراف ِ‬
‫ع الكاديمي في النطا ِ‬
‫ي الواس ِ‬
‫ة المجتم ِ‬
‫‪ -2‬رؤية عمادة شؤون المكتبات بجامعة طيبة‪:‬‬
‫"تتطلع العمادة إلى أن تكون مصككدر إشككعاع فكككري وحضككاري بمككا بيككن يككدي‬
‫أوعيتها من علوم وثقافة‪ ,‬ومككا بيككن يككدي إمكاناتهككا وأنشككطتها مككن خككدمات‬
‫تساند السهام في الرتقاء العلمي والثقافي‪ ,‬وتنشيط حركة البحث العلمي‬
‫بالجامعة‪".‬‬
‫‪ -3‬رؤية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية‪:‬‬
‫"أن تكككون مؤسسككة للعلككوم والتقنيككة رائدة عالميككاً‪ ،‬ترعككى البتكككار وتعككزز‬
‫مجتمع قائم على المعرفة في المملكة‪".‬‬
‫وبتحليل هذه الرؤى طبقا ً للسس والمعايير الخاصة بها‪ ،‬يتبين أنهببا جمعيببا ً طموحببة‬
‫ويغلب عليها التطلع إلى المستقبل المنشود لهذه المؤسسات جميعا ً ولها طابع التأثير على‬
‫الجهات أصحاب العلقة بين تلك المؤسسات‪ ،‬ولكن يغلب عليها أنهبا محبدودة المكبان فبى‬
‫ي الواسِع الذي تنتمي إليه‪ -‬وتنشيط حركببة البحببث‬
‫جميع هذه الرؤى على اختلف الكلمات )الجغراف ِ‬
‫العلمي بالجامعة‪ -‬المملكة( فالرؤية الولى والثالثببة تنحصببر فببي المملكببة دون غيرهببا‪ ،‬أمببا‬
‫الثانية في تنحصر على مستوى الجامعة فقط وهذا يعنى أنها ل تتطلع في مستقبلها البعيببد‬
‫عن خارج هذا النطاق‪.‬‬
‫ويتبين من ذلك أن الرؤية الولى ل تريد إل خدمة المجتمببع الكبباديمي الببذي تنتمببي‬
‫إليه فقط وبنفس المنطقة الجغرافية ذاتها‪ ،‬والرؤية الثانية يغلب عليها أنها طويلبة إلبى حبد‬
‫ما فيصعب حفظها مع الرسالة معًا‪ ،‬والرؤية الثالثة توضح أنها تناقض نفسها فإنهببا تريببد أن‬
‫تكون رائدة عالميا ً وتريد أن تعزز المجتمع القائم على المعرفة داخل المملكة‪.‬‬

‫‪- 21 -‬‬

‫وخلصة القول يرى الباحث أن الرؤى مهما كان بيانها فهي مقبولة في حالة ما إذا كانت‬
‫تعبر عن أهداف من الممكن تحقيقها وتمثل تعبير حقيقي‪ ،‬وأن تكون وضعت بمشاركة‬
‫جميع المعنيين بمؤسسات المعلومات وعلى رأسهم الدارة العليا لها‪ ،‬وأن تنبع من‬
‫الحتياجات المحلية التي تقع في مجال اهتمام كل العاملين بها والمستفيدين معًا‪ ،‬وأن‬
‫تكون الرؤية مدعومة بالرسالة والهداف لتشعر العاملين بمؤسسات المعلومات بالهمية‬
‫والستمرارية‪ ،‬بالضافة إلى بعض السس الخرى المحددة في سمات الرؤية الجيدة‪.‬‬
‫وبعد هذا العرض لمفهوم الرؤية وخصائصها الرئيسية والنماذج التطبيقية لمجتمع الدراسة‬
‫وتحليلها‪ ،‬نتطرق في الفقرات التالية إلى التعرف على مفهوم الرسالة وأهدافها وتصميمها‬
‫والخطوات العملية صياغتها وخروجها بشكل صحيح لترى النور‪.‬‬
‫‪ 3/2‬الرسالة ‪Mission‬‬
‫حتى تستطيع مؤسسات المعلومات أن تمارس عملها ودورها في المجتمع لبد أن تكون‬
‫لها رسالة محددة واضحة لكل من العاملين بها والمستفيدين من خدماتها‪ ،‬إن رسالة‬
‫مؤسسات المعلومات المكتوبة هي البوصلة التي توضح ما إذا كانت برامج مؤسسات‬
‫المعلومات تحقق الغرض الذي قامت لجله أم أن رسالتها ل تزال غائمة أو غير محددة "‬
‫في أذهان القائمين علي العمل تسمي بيان الرسالة ‪.Mission Statement‬‬
‫وبعبارة أخرى يمكن تعريف بيان رسالة مؤسسات المعلومات على أنها "بيان‬
‫مكتوب يحدد السمات التى تميز مؤسسات المعلومات عن غيرها من مؤسسات‬
‫المعلومات المماثلة‪ ،‬كما يحدد الغرض من وجودها‪ ،‬ويضع الملمح الرئيسية للخدمات‬
‫والنشطة التي تقدمها"‪.‬‬
‫ويلعب بيان الرسالة دورا ً هاما ً في تعريف وتحديد ماذا تعمل مؤسسات المعلومات ولصالح‬
‫من تعمل‪ ،‬ويتركز دور الرسالة في وصف المستفيدين وأيضا ً تقييم ووصف نتائج الخدمات‬
‫التي تقوم بها‪ ،‬فيعتبر بيان الرسالة جزء ل يتجزأ من كيان مؤسسات المعلومات وكل ما‬
‫يحيط بها‪ ،‬ونادرا ما يتغير‪ ،‬وأيضا ً هي عبارة عن المغزى والهدف النهائي والكلى لكيان أي‬
‫مؤسسة أو برنامِج رئيسي أو فرعى‪.‬‬
‫وارجع أهمية بيان الرسالة فى مؤسسات المعلومات واعتبارها ضرورة يعرفها كل‬
‫من المستفيدين منها والعاملين بها للسباب التالية‪:‬‬
‫أ‪ -‬تحديد رسالة مؤسسات المعلومات بدقة يعبر عن وضوح أهداف وغايات المؤسسة الم‬
‫التابعة لها والعاملين بها‪.‬‬
‫ب‪ -‬القانون أو اللئحة أو التشريع يقضي بأن تكون لكل مؤسسة أهداف وغايات واضحة‬
‫محددة من ناحية وتتفق مع أحكام القانون أو التشريع من ناحية أخري‪.‬‬
‫ج‪ -‬إن وضوح رسالة مؤسسات المعلومات يساعد علي بناء شبكات ‪ Networks‬لخدمة‬
‫الهدف العام التي قامت لجله بشكل عام‪ ،‬فكل مؤسسة تحتاج إلي التعاون مع‬
‫مؤسسات أخري تتفق معها في الرؤية والمنطلق من أجل الفادة من ثمار العمل‬
‫العلمي والثقافي‪.‬‬
‫‪ 3/2/1‬سمات الرسالة ‪:‬‬
‫ويعتمد نجاح بيان الرسالة بصورة كبيرة على نجاح مؤسسات المعلومات بناء على‬
‫السمات التالية‪:‬‬
‫أ‪ -‬بيان رسالة مؤسسات المعلومات هو صيغة مكتوبة وثابتة يتفق عليها العاملون بها‪ ،‬ول‬
‫يمكن لمؤسسة أن تمتلك بيان رسالة دون أن يكون هذا البيان مكتوبا ً ومسج ً‬
‫ل‪ ،‬مهما كان‬
‫في أذهان العاملون أفكار واضحة عن المؤسسة ودورها في إحداث التغيير العلمي‬
‫والثقافي المنشود في المجتمع‪.‬‬
‫ب‪ -‬بيان رسالة مؤسسات المعلومات هو جزء أساسي من مخرجات عملية أكبر هي‬
‫التخطيط الستراتيجي لمؤسسات المعلومات‪ ،‬وكما سبق وأشرنا بان التخطيط‬
‫الستراتيجي هو محاولة التبصر بالمستقبل‪ ،‬والتطلع إلى الشكل المثالي الذي تسعى‬
‫مؤسسات المعلومات إلى الوصول إليه‪ ،‬وبالتالي السعي لتحقيق هذه الصورة في‬

‫‪- 22 -‬‬

‫الواقع العملي‪ ،‬وتساعد عملية وضع بيان لرسالة مؤسسات المعلومات على استكمال‬
‫هذه العملية الكثر تكام ً‬
‫ل‪.‬‬
‫ج‪ -‬من الممكن أن نقوم بصياغة بيان رسالة لمؤسسات المعلومات ككل‪ ،‬أو أن نقوم‬
‫بصياغة بيان رسالة لحد خدمات مؤسسات المعلومات أو أنشطتها الرئيسية على‬
‫حدة‪ ،‬ول يوجد تعارض بين هذا وذاك‪.‬‬
‫إذا ً عند كتابة قائمة بيان الرسالة توجد بعض السئلة التي يجب أن تؤخذ بعين العتبار‬
‫والتي تطرحها مؤسسات المعلومات على نفسها وتتطلب الجابة والتي تبين‪:‬‬
‫من نحن؟‬
‫•‬
‫ماذا الذي نقوم به؟‬
‫•‬
‫وجه خدماتنا؟‬
‫ن‬
‫من‬
‫إلى‬
‫•‬
‫ّ‬
‫لماذا نفعل ذلك وما الهدف من تلك الجهود؟‬
‫•‬
‫ً‬
‫وهكذا يتضح أن رسالة المؤسسة تعطى تدعيما لهويتها وطبيعتها بحيث ينعكس ايجابا على‬
‫تحقيق الهداف وتحسين نتائج الداء‪.‬‬
‫‪ 3/2/2‬السس والمعايير للرسالة الجيدة‪:‬‬
‫وبالرغم من اختلف أنواع مؤسسات المعلومات من حيث الخصائص والهداف والقيم‬
‫ولكن هناك مجموعة من السس والمعايير تربطها ببعض البعض للرسالة الفعالة تتضمن‪-:‬‬
‫أن تكون الرسالة واضحة ومفهومة ومعبرة ومختصرة وتعلق بالذهن‪،‬‬
‫‪-1‬‬
‫وتعطى لجميع الطراف مدلولت موحدة ومنسجمة سواء كانت هذه الطراف‬
‫داخل المؤسسة أو خارجها‪.‬‬
‫إمكانية تحويلها إلى خطط وسياسات وبرامج‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫أن تعكس الصفات المميزة والرئيسة لها‪ ،‬وتمثل شخصيتها وبصمة إبهامها‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫أن تكون متكيفة مع ما يحصل في مجتمع المعرفة والمعلومات بصفة‬
‫‪-4‬‬
‫عامة‪.‬‬
‫أن تتميز بسهولة إيصالها إلى مختلف الجهات والطراف ذات العلقة‪.‬‬
‫‪-5‬‬
‫أن تتميز بإثارة الدافعية بأن تصاغ بطريقة تحفز الفراد والعاملين لتحقيق‬
‫‪-6‬‬
‫الهداف المطلوبة‪.‬‬
‫أن تكون منسجمة مع باقي مكونات التجاه الستراتيجي وتعطى دعما‬
‫‪-7‬‬
‫وترابطا ً بها)‪.(50‬‬
‫أن تتضمن تحديدا واضحا لمجال عمل مؤسسات المعلومات‬
‫‪-8‬‬
‫)الخدمات – المنطقة الجغرافية – الهداف – الغرض من النشاء (‪.‬‬
‫أن تكون الرسالة بمثابة المرشد عند اتخاذ القرارات الستراتيجية‪.‬‬
‫‪-9‬‬
‫‪ -10‬أن تكون مرنة وتعكس القيم والمعتقدات المرتبطة بمؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫‪ -11‬أن تكون واقعية بدرجة تسمح بتحقيق أهدافها‪.‬‬
‫بيانات الرسالة – أمثلة‬
‫يجب أن ندرك أن بيان الرسالة هي الوسيلة التي يمكن بها انجاز الرؤية‪ ،‬فهي الجانب‬
‫الخاص ب"كيبف" فى بيان الهدف‪ .‬وعلى ذلك فإنها ينبغي أن توفر إطارا لتقييم كل من‬
‫النشطة الحالية والنشطة المستقبلية‪ ،‬كما ينبغي لتكون قادرة أيضا على التأقلم مع‬
‫التغييرات التي يمكن أن تطرأ على الظروف التقنية والسياسية والجتماعية والقتصادية‪،‬‬
‫بما يكفل فرصة النمو المزدهر‪ ،‬كذلك ينبغي أن تكون متفقة وظروف السوق‪ ،‬حيث تهتم‬
‫بالتعرف على المستفيدين والحتياجات التي ينبغي تلبيتها‪ ،‬وبذلك تحدد طبيعة النشاط)‪.(51‬‬
‫وسوف يقوم الباحث بتحليل بيان رسالة كل مؤسسة في مجتمع الدراسة على النحو‬
‫التالي‪:‬‬
‫‪ -1‬رسالة عمادة شؤون المكتبات بجامعة المام محمد بن سعود السلمية‬
‫"تهدف العمادة بصفة أساسية إلى توفير خدمات المكتبات والمعلومككات فككي‬
‫إطككار أنشككطة البحككث والتعليككم بالجامعككة ودعككم النشككطة الثقافيككة فككي‬
‫المجتمع‪".‬‬

‫‪- 23 -‬‬

‫يتوافر بها الغرض من وجودها والنشباط الساسببي البذي تمثلببه‪ ،‬ولكنهببا تفتقببد إلبى الشبخاص‬
‫المستفيدون منها وتحديد المنطقة الجغرافية بدقة وليس كمبا جباء فيهبا كلمبة )المجتمبع( البتي‬
‫تخطط للتعامبل معبه‪ ،‬وكيفيبة تأديبة وتنفيبذ وتحقيبق الهبدف البذي تبم ذكبره ) تبوفير خبدمات‬
‫معلومات – دعم النشطة الثقافية(‬
‫‪ -2‬رسالة عمادة شؤون المكتبات جامعة الملك عبد العزيز‬
‫"دعم العملية التعليمية‪ ،‬ومسكاندة البحكث العلمكي عكبر إتاحكة الوصكول إلكى‬
‫مصكككادر المعلومكككات بأشككككالها وأنواعهكككا المختلفكككة‪ ،‬لمنسكككوبي الجامعكككة‬
‫والمجتمع‪".‬‬
‫يتوافر بها الغرض من وجودها والنشاط الساسي الذي تمثله‪ ،‬والشبخاص المسبتفيدون منهبا‪،‬‬
‫وكيفية تأدية وتنفيذ وتحقيق الهدف الذي تببم ذكببره )دعببم العمليببة التعليميببة‪ ،‬ومسبباندة البحببث‬
‫العلمي(‪ ،‬ولكنها تفتقد تحديد المنطقة الجغرافية بدقة وليس كما جاء فيها كلمة )المجتمع( الببتي‬
‫تخطط للتعامل معه‪.‬‬
‫‪ -3‬رسالة مكتبات جامعة الملك فهد للبترول والمعادن‬
‫‪The mission of the KFUPM Libraries is to collect materials in all formats in support‬‬
‫‪of the university's teaching and research programs and provide convenient access to‬‬
‫‪them for use by the KFUPM community.‬‬
‫يتوافر بها الغرض من وجودها والنشبباط الساسببي الببذي تمثلببه‪ ،‬والشببخاص المسببتفيدون‬
‫وهو منسوبى الجامعة منها‪ ،‬ولكنها تفتقد تحديد المنطقة الجغرافيببة الببتي تخطببط للتعامببل‬
‫معها‪،‬وكيفية تأدية وتنفيذ وتحقيق الهدف الذي تم ذكره )‪collect materials in all formats-‬‬
‫‪( – university's teaching - research programs - provide convenient access‬‬
‫‪ -4‬رسالة عمادة شؤون المكتبات بجامعة طيبة‬
‫"تهدف العمادة إلى تحقيق الرسالة العلمية والبحثية التي تتطلع إليها جامعة‬
‫طيبة‪ ،‬وذلككك لخدمككة أعضككاء هيئة التككدريس والبككاحثين والطلب والدارييككن‪،‬‬
‫وذلك بتوفير جميع أنواع أوعية المعلومات التقليدية واللكترونية بهدف رفع‬
‫المستوى المعرفي والعلمي للمجتمككع الكككاديمي للجامعككة‪ ،‬وتنشككيط حركككة‬
‫البحث العلمي في سبيل تحقيق رسالة العمادة‪".‬‬
‫يتوافر بها الغرض من وجودها والنشاط الذي تمثله‪ ،‬والشخاص المستفيدون منها‪ ،‬وكيفيبة تأديبة‬
‫وتنفيذ وتحقيق الهدف الذي تم ذكره )تحقيق الرسالة العلمية والبحثية التي تتطلببع إليهببا جامعببة‬
‫طيبة ( عن طريق )توفير جميع أنواع أوعية المعلومات التقليديببة واللكترونيببة(‪ ،‬ولكنهببا قصببرت‬
‫نفسها على المدى الطويل على المجتمع الكاديمي للجامعة‪.‬‬
‫‪ -5‬رسالة مكتبات جامعة حائل‬
‫‪“The‬‬

‫‪mission of the UOH library is to ensure that the students of UOH can have‬‬
‫”‪easy access to all information.‬‬
‫يتوافر بها الغرض من وجودها والنشاط الساسي فقط هو ) الوصول السهل للمعلومات( الببذي‬
‫تمثلببه‪ ،‬والشببخاص المسببتفيدون منهببا اقتصببرته علببى طلب الجامعببة فقببط دون غيرهببم مببن‬
‫منسببوبي الجامعببة‪ ،‬وافتقببدت الرسببالة كيفيببة تأديببة وتنفيببذ وتحقيببق الهببدف الببذي تببم ذكببره‪،‬‬
‫وانحصارها على نطاق الجامعة‪.‬‬
‫‪ -6‬رسالة مكتبة الملك عبد العزيز العامة‬

‫‪- 24 -‬‬

‫"تعمل المكتبككة علككى نشككر المعرفككة والثقافككة فككي المجتمككع السككعودي مككع‬
‫التركيز على التراث السلمي والعربي وتاريخ المملكة ومؤسسها الملك عبد‬
‫العزيز‪ ،‬وتقدم خدماتها بجودة ترقى إلى مستوى توقعككات المسككتفيدين مككن‬
‫هذه الخدمات‪ ،‬وتلبى احتياجاتهم‪ ،‬وتحقق رضاءهم‪".‬‬
‫يتوافر بها الغرض من وجودها والنشاط الساسي الذي تمثله والمجموعات التى تسعى لقتنائها‪،‬‬
‫ولكنها لم تذكر كيفيبة تأديبة وتنفيبذ وتحقيبق هبذا الهبدف‪ ،‬واقتصبرت نشباطها علبى )المجتمبع‬
‫السعودي( دون غيره‪ ،‬ولم تحدد الشخاص المستفيدون منها‪.‬‬
‫وبتحليل بيان الرسالة لكل مؤسسة تبين أن أفضل بيان رسالة وأقربهم إلى السس‬
‫والمعايير الخاصة بالرسالة الجيدة هي رسالة مكتبات جامعة طيبة‪ ،‬وقد تبين من مجتمع‬
‫الدراسة بان مكتبة جامعة أم القرى ومعهد الدارة العامة ومركز الملك فيصل للبحوث‬
‫والدراسات السلمية ل يتوافر بهم رسالة واضحة لمؤسسات المعلومات‪ ،‬ولكن أدرج بيان‬
‫الرسالة ضمن التعريف الخاص بالنشأة والتأسيس لكل منهم‪ ،‬وتنوع بيان الرسالة في كل منهم‬
‫ما يبين تحديد الهدف من وجودها والشخاص المستفيدون منها وطريقة تأدية تلك الهداف‪،‬‬
‫ويسفر ذلك على أن هذه المؤسسات لم تدرك أهمية أن يكون لها رسالة محددة يبنى عليها‬
‫الهداف البعيدة المدى والهداف المرحلية لكل نشاط تقوم به ومشاركة كافة الطراف في‬
‫تصميمها إلى غير ذلك من السس المعايير الناجحة لبيان الرسالة‪ ،‬المر الذي يتطلب من جميع‬
‫مؤسسات مجتمع الدراسة إعادة النظر فيما يخص بيان الرؤية والرسالة والهداف والخطوات‬
‫التي تخص التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومات‪ ،‬وتحديد المصطلحات الخاصة بكل‬
‫منهم على حدة للوصول إلى تعريفات معيارية موحدة يبنى عليها الهدف من كل مصطلح‬
‫والعمل به وتوظيفه وفق هذا المعيار‪.‬‬
‫‪ 3/3‬الفرق بين الرؤية والرسالة والهداف‪:‬‬
‫هناك اختلف بين بيان الرسالة وبين الرؤية‪ ،‬إذ أن لكل مؤسسة رؤية خاصة أشمل من بيان‬
‫الرسالة‪ ،‬فهي تعبر عن طموحات مؤسسات المعلومات وآمالها في المستقبل والتي ل‬
‫يمكن تحقيقها في ظل الموارد الحالية وهى ل تمثل مرشدا محددا‪ ،‬فبينما يركز بيان‬
‫الرسالة على كيان مؤسسات المعلومات في حد ذاته‪ ،‬ودورها وأهدافها في نطاق محدد‪ ،‬وتهتم‬
‫الرؤية بمجال العمل العام ومستقبل المجتمع المستفيد الذي تخدمه مؤسسات المعلومات‪،‬‬
‫وهذا ما يفسر لنا كيف أن مؤسسات المعلومات هي جزء من حركة علمية وثقافية أعم‬
‫وأشمل‪.‬‬
‫وبالتالي فان الفرق بين بيان الرسالة والهداف العامة‪ ،‬فالرسالة هي تلك الخصائص‬
‫الفريدة التي تميز مؤسسات المعلومات عن غيرها من المؤسسات المماثلة لها‪ ،‬بينما‬
‫الهداف اعم واشمل من الرسالة‪ ،‬وهي خطوات محددة على طريق تحقيق الرسالة‬
‫الخاصة لمؤسسات المعلومات‪ ،‬وهي النتائج التي تسعى مؤسسات المعلومات لتحقيقها‬
‫في فترة تزيد عن عام والتي توضع من خلل السترشاد برسالة مؤسسات المعلومات‪،‬‬
‫وأكثر تحديدا من الرسالة وتسعى مؤسسات المعلومات إلى تحقيقها وهى تستمد من‬
‫الرسالة‪ ،‬ويوضح الجدول )‪ (2‬الفرق بين الرسالة والهداف على النحو التالي‪:‬‬
‫جدول )‪ (2‬الفرق بين الرسالة والهدف فى مؤسسات المعلومات‬
‫الرسببببببببالة‬

‫الهببببببدف‬
‫ل بد من وجود إطار زمني محدد‬
‫الهدف يحقق الرسالة‬
‫الصياغة محددة وغير فلسفية‬
‫يحققها مديري الدارات مع الدارة العليا‬

‫يمكن أن ترتبط بزمن‬
‫الرسالة ل تحقق الهدف‬
‫يمكن أن تكون الصيغة فلسفية مرنة‬
‫يحققها رجال الدارة العليا مع مديري القسام‬
‫والخدمات‬
‫يضع الرسالة فى صورة محددة يمكن‬
‫توضح الفلسفة الساسية لمؤسسات‬
‫قياسها‬
‫المعلومات‬
‫تعكس الصورة الذهنية التي ترغب في تكوينها ل تعكس الصورة الذهنية‬

‫‪- 25 -‬‬

‫لدى الخرين‬
‫هي الخصائص التي تميز مؤسسات‬
‫المعلومات عن غيرها من المؤسسات‬
‫المماثلة‬

‫هي مستوى النجاز المطلوب تحقيقه‬

‫وبعد استعراض الباحث لمفاهيم التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومات‬
‫وتناوله الجوانب التي تخص السمات والسس والمعايير والمواصفات لحد أهم عناصره‬
‫وتحدي أهميته في مجتمع المعرفة التي يحرص على توفير كافة التقنيات واستثمارها بما‬
‫يحقق الرفاهية المجتمعية والبحثية‪ ،‬ومن ذلك ظهرت أهمية إعطاء صورة لمؤسسات‬
‫المعلومات على ارض الواقع والمتمثلة في المملكة العربية السعودية وذلك في مؤسسات‬
‫المعلومات الجامعية والعامة من خلل ثلث محاور وهى الرؤية والرسالة والهداف كما‬
‫يوضحها الجدول )‪ ،(3‬على اعتبار أن هذه المحاور الثلث هي اللبنة الولى والمرحلة‬
‫الساسية لتخطى مؤسسات المعلومات كافة الستفسارات التي تحدد هويتها وبصمتها‬
‫الشخصية وسط جميع مؤسسات المعلومات الماثلة على وجه الخصوص‪ ،‬ويليها خطوات‬
‫أخرى تنطلق منها فيما بعد‪ ،‬حينما تعرف تلك المؤسسات إلى أين هي ذاهبة وما هو‬
‫الطريق الصحيح الذي تسلكه‪.‬‬
‫وبتحليل الجدول التالي والوقوف على كافة جوانب فى عينة مجتمع الدراسة على مواقع‬
‫شبكة النترنت تبين أن هناك ثلثة مؤسسات فقط لديها رؤية بنسبة )‪ (%11.5‬من مجتمع‬
‫الدراسة وهى مكتبات جامعة طيبة ومكتبات جامعة الملك عبد العزيز ومدينة الملك عبد‬
‫العزيز للعوم والتقنية‪ ،‬كما توافرت الرسالة فى ستة مؤسسات بنسبة )‪ (%23.1‬من‬
‫مجتمع الدراسة وهى مكتبات جامعة المام محمد بن سعود السلمية ومكتبات جامعة‬
‫الملك سعود ومكتبات جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ومكتبات جامعة طيبة ومكتبات‬
‫جامعة حائل ومكتبة الملك عبد العزيز العامة‪ ،‬بينما توافرت الهداف أو‪ /‬و المهام في اثنا‬
‫عشر مؤسسة بنسبة )‪ (%46.1‬من مجتمع الدراسة‪.‬‬

‫‪- 26 -‬‬

‫م‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪16‬‬
‫‪17‬‬
‫‪18‬‬
‫‪19‬‬
‫‪20‬‬
‫‪21‬‬
‫‪22‬‬
‫‪23‬‬
‫‪24‬‬
‫‪25‬‬
‫‪26‬‬

‫جدول )‪(3‬‬
‫مؤسسات المعلومات السعودية التي لديها بيان للرؤية والرسالة والهداف أو‪/‬والمهام‬
‫الرسالة الهداف‬
‫الرؤية‬
‫مؤسسات المعلومات‬
‫والمهام‬
‫√‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة أم القرى‬
‫√‬
‫×‬
‫×‬
‫الجامعة السلمية‬
‫√‬
‫√‬
‫×‬
‫جامعة المام محمد بن سعود السلمية‬
‫×‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة الملك سعود‬
‫√‬
‫√‬
‫√‬
‫جامعة الملك عبد العزيز‬
‫×‬
‫√‬
‫×‬
‫جامعة الملك فهد للبترول والمعادن‬
‫×‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة الملك فيصل‬
‫√‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة الملك خالد‬
‫×‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة القصيم‬
‫√‬
‫√‬
‫√‬
‫جامعة طيبة‬
‫√‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة الطائف‬
‫×‬
‫√‬
‫×‬
‫جامعة حائل‬
‫×‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة جازان‬
‫×‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة الجوف‬
‫√‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة الباحة‬
‫×‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة تبوك‬
‫×‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة نجران‬
‫×‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة الحدود الشمالية‬
‫جامعة الميرة نورة بنت عبد الرحمن ) جامعة الرياض(‬
‫×‬
‫×‬
‫×‬
‫√‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية‬
‫×‬
‫×‬
‫×‬
‫جامعة الملك عبد ال للعوم والتقنية‬
‫×‬
‫×‬
‫×‬
‫مكتبة الملك فهد الوطنية‬
‫√‬
‫√‬
‫×‬
‫مكتبة الملك عبد العزيز العامة‬
‫√‬
‫×‬
‫√‬
‫مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية‬
‫×‬
‫×‬
‫×‬
‫معهد الدارة العامة‬
‫√‬
‫×‬
‫×‬
‫مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات السلمية‬
‫‪12‬‬
‫‪6‬‬
‫‪3‬‬
‫العدد‬
‫‪46.1‬‬
‫‪23.1 11.5‬‬
‫‪%‬‬

‫وتعتبر هذه النسبة هى العلى بالنسبة للثلث المحاور المحددة بالدراسة ‪ ،‬ويثار هنا جدل‬
‫فيما يخص الهداف حيث أنه من المفترض طبقا ً لمعايير التخطيط الستراتيجي أن تكون‬
‫الهداف نابعة من الرؤية والرسالة وهذا لم يتوافر فى سبع مؤسسات لديها أهداف فقط‬
‫دون أن يكون لديها بيان للرؤية أو الرسالة بنسبة )‪ (%26.9‬كما فى مكتبات جامعة أم‬
‫القرى ومكتبات الجامعة السلمية ومكتبات جامعة الملك خالد ومكتبات جامعة الطائف‬
‫ومكتبات جامعة الباحة ومكتبات جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية ومركز‬
‫الملك فيصل للبحوث والدراسات السلمية‪ ،‬وهذا يبين أن عملية تحديد الهداف ليس له‬
‫معايير وأسس تستند إليه هذه المؤسسات‪ ،‬فتحديد الهداف فى هذه الحالة يرى الباحث‬
‫يتم بناء على اللوائح المنظمة للعمل والموجودة لدى تلك المؤسسات دون فكرة رئيسية‬
‫تستند إليها لتحديد كافة جوانب الهداف المرحلية والهداف بعيدة المدى والمحدد بزمن‬
‫محدد‪.‬‬
‫الهداف والمهام‬
‫كمببا تبببين مببن عينببة مجتمببع الدراسببة أن هنبباك اختلط بيببن أهببداف مؤسسببات‬
‫المعلومات وبين المهام حيث ظهرت الدراسة أن هناك خمس مؤسسببات معلومببات لببديها‬
‫مهام وذلك بنسبة )‪ (%19.2‬من مجتمع العينة‪ ،‬منهم مؤسسة واحدة لببديها مهببام وأهببداف‬
‫معا ً وهى مكتبات الجامعة السلمية‪ ،‬بينما يوجببد ثلث مؤسسببات لببديها مهببام فقببط وهببى‬

‫‪- 27 -‬‬

‫مكتبات جامعة الملك خالد ومكتبات جامعة الملك سببعود بببن عبببد العزيببز للعلببوم الصببحية‬
‫ومكتبات جامعة الباحة‪ ،‬وتنفرد مدينة الملك عببد العزيبز للعلبوم والتقنيبة ببأن لبديها مهبام‬
‫للمدينة بالضافة إلى وضعها مجموعة من القيم الخاصة بالمدينة‪.‬‬
‫وباستعراض كافة المهام والهداف لمؤسسات المعلومات مجتمع الدراسة‪ ،‬تبببين أن هنبباك‬
‫خلط بين مفهوم الهداف والمهبام حيبث ليبس هنباك فبرق واضبح بيبن المؤسسبات البتي‬
‫اختارت لنفسها أهداف عن التي اختارت لنفسها مهام‪ ،‬ويرجع السبب في ذلببك هببو الخلببط‬
‫الواضح فى النتاج الفكري للتخطيط العربي والجنبي باستعماله للعديد مببن المصببطلحات‬
‫في تناوله لسبل شروع المؤسسات فى تحقيق رسببالتها‪ ،‬فالطموحببات أو الغايببات "‪"Aims‬‬
‫والغبببراض "‪ "Objectives‬والهبببداف "‪ "Goals‬والسبببتراتيجيات "‪ "Strategies‬والمرامبببي "‬
‫‪ "Targets‬تستعمل استعمال ً تبادليا فيما بينهم للدللة على مختلف المستويات فى تسلسببل‬
‫هرمي للبيانات المتعلقة بالتجاهات التي تنوى إحدى المؤسسات أن تسلكها‪ ،‬والطرق التي‬
‫تصل إلى غاياتها‪ ،‬والسبيل الذي اتبعناه هنببا ليببس سببوى تفسببير مببن بيببن عببدة تفسببيرات‬
‫محتملة‪ ،‬حيث يمكن أن نصادف تفسيرات أخرى في مصادر أخببرى‪ ،‬لببذا تحتبباج مؤسسببات‬
‫المعلومات لحل هذا الجببدل والترادفببات إلببى التوصببل إلببى تعريفببات معياريببة موحببدة)‪(52‬‬
‫تناسب أهدافها‪ ،‬وأيا كببانت المصببطلحات المسببتعملة‪ ،‬فإنهببا جميعببا تعتبببر أهببدافا بببالمعنى‬
‫العام‪ ،‬إل أن هذا الستعمال ينبغي أن يكون مطردا لتيسير التصببال وتجنببب الخلببط وسببوء‬
‫الفهم)‪.(53‬‬
‫كما يوضح الجدول )‪ (3‬أن هناك مؤسسببتين فقببط لببديها الرؤيببة والرسببالة والهببداف معبا ً‬
‫بنسبة )‪ (%7.7‬من إجمالي مجتمع العينة وهما مكتبات جامعة الملك عبد العزيببز ومكتبببات‬
‫جامعة طيبة مما يدل على وعى تلببك المؤسسببات بأهميببة عناصببر التخطيببط السببتراتيجي‬
‫لديها‪.‬‬
‫ويتبين مما سبق من مجتمع الدراسة بان كافة مؤسسات المعلومات بها لم تخضع إلى نوع‬
‫من أنواع التخطيط الستراتيجي الفعلي الذي يساعد على إظهار رؤى ورسالة وأهداف‬
‫حقيقية نابعة من العاملون والمستفيدون من تلك المؤسسات وبناء على المعايير‬
‫والمواصفات في هذا الشأن‪.‬‬
‫‪ -4‬التخطيط المقترح لعداد بيان الرؤية والرسالة ‪:‬‬
‫يلي الطار النظري للسس والمعايير الخاصة بالرؤية والرسالة بالدرجة الولى خطوات‬
‫عملية تتماشى مع ما جاء في السياق السابق ذكره‪ ،‬لذا اقترح الباحث مجموعة هذه‬
‫الخطوات بشكل تطبيقي يسمح بتنفيذ تصميم الرؤية و الرسالة على الوجه الصحيح بناء‬
‫على جاء في السس والمعايير‪ ،‬حيث أن الخطوات واحدة لكل منهما بخلف العناصر‬
‫والمحتويات فقط فهي لبيان الرسالة‪.‬‬
‫‪ 4/1‬مكونات الرسالة‪:‬‬
‫هناك مجموعة من العناصر التي يجب أن تؤخذ في العتبار بصورة تكاملية فى بادية‬
‫الخطة المقترحة لعملية التصميم لبيان الرسالة وهى‪:‬‬
‫‪ -1‬نشاط مؤسسات المعلومات ‪-:‬‬
‫إن أول سؤال ل بد أن تجيب عليه مؤسسات المعلومات هو ما هو النشاط الذي تعمل فيه‬
‫مؤسسات المعلومات؟ وينبغي أن يعكس نشاط مؤسسات المعلومات على إشباعها‬
‫لحتياجات المستهدفين من خلل ما تقدمه من خدمات ولذلك فإن نشاط مؤسسات‬
‫المعلومات كما تحدده الرسالة ل يعنى ما تقدمه من خدمات ولكن ما تشبعه من احتياجات‬
‫وعلى ذلك لنه يعطى فرصة لمؤسسات المعلومات للتوسع وإضافة خدمات أخرى جديدة‬
‫ظهرت حديثا لدى مجتمع المعرفة‪.‬‬
‫وعلى مؤسسات المعلومات إن تحدد بوضوح طبيعة النشاط الذي تعمل به مؤسسات‬
‫المعلومات حتى تسترشد بذلك فى كل قراراتها‪.‬‬
‫‪ -2‬المستفيدون‪:‬‬
‫مرتقبين لما تقدمه‬
‫هم مجموعة الشخاص الذين يمثلون المستفيدين الحاليين وال ٌ‬
‫مؤسسات المعلومات من خدمات والذين يتوقف نجاح مؤسسات المعلومات أو فشلها‬
‫على مدى قدرتها على إشباع احتياجاتهم وزيادة رضاهم وعلى مؤسسات المعلومات تحدد‬
‫فى رسالتها إجابة محددة عن السؤال التالي ‪ :‬لمن نقدم خدماتنا أو من هم المترددين‬
‫على مؤسسات المعلومات ؟‬

‫‪- 28 -‬‬

‫‪ -3‬المنطقة الجغرافية ‪:‬‬
‫هو المكان أو المنطقة الجغرافية التى تخطط مؤسسات المعلومات التعامل معها) أين‬
‫تقدم الخدمة (‪.‬‬
‫‪ -4‬أهداف مؤسسات المعلومات ‪:‬‬
‫هى النتائج التى تبغى مؤسسات المعلومات تحقيقها على المدى البعيد والتى يجب أن‬
‫تراجع كل فترة حتى يمكن التأكد من أن الحتياجات تلبى وتضمن استمرارية مؤسسات‬
‫المعلومات‪.‬‬
‫‪ -5‬الخدمات التى تقدمها مؤسسات المعلومات ‪:‬‬
‫هي الخدمات التي تقدمها مؤسسات المعلومات وتميزها عن باقي مؤسسات المعلومات‬
‫الخرى والتي تلبى احتياجات لدى المستفيدون‪.‬‬
‫‪ -6‬إدراك مؤسسات المعلومات لمكاناتها ‪:‬‬
‫من المحددات الهامة لنجاح مؤسسات المعلومات يأتي إدراك مؤسسات المعلومات‬
‫لنقاط القوة والضعف التى لديها وتعظيم نقاط القوة وتحسين نقاط الضعف‪.‬‬
‫إن وجود عبارة واضحة فى رسالة مؤسسات المعلومات تظهر نقاط القوة الرئيسية لها‬
‫والساس التى تعتمد عليه في النجاح في تقديم الخدمات سوف يضمن أن عملية تخصيص‬
‫الموارد تتم بالسترشاد بقواعد واضحة كما تضمن فى نفس الوقت إن الهتمام الكافي‬
‫سوف يضمن الحفاظ على نقاط القوة بصفة دائمة من قبل المديرين والمسئولين عن‬
‫رسم وتطبيق الستراتيجيات‪.‬‬
‫‪ -7‬النطباع الذهني لمؤسسات المعلومات ‪:‬‬
‫عندما يذكر أسماء بعض المؤسسات يتوارد فورا انطباعا ذهنيا لدى المتعاملين معها هذا‬
‫النطباع يعكس مجموعة من صفات مؤسسات المعلومات وخدماتها فعندما يذكر اسم‬
‫مؤسسة )س( يذكر جودة الخدمات المقدمة على سبيل المثال كتبة الملك فهد الوطنية أو‬
‫مكتبة الملك عبد العزيز العامة أو مكتبة مبارك العامة أو مكتبة السكندرية‪ ....‬وغيرها‬
‫‪ 4/2‬محتويات بيان الرسالة ‪:‬‬
‫عندما نصيغ بيان الرسالة الخاص بمؤسسات المعلومات علينا أن نعرف أن هذا البيان‬
‫يجب أن يجيب على أربعة أسئلة محددة‪ ،‬وإل ُاعتبر بيانا ً ناقصا ً غير كامل‪ ،‬هذه السئلة‬
‫الربعة هي‪:‬‬
‫‪-1‬‬

‫؟؟ ؟؟؟؟؟ ؟؟ ؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟‬

‫يجيب بيان الرسالة الخاصة بمؤسسببات المعلومببات فببي أحببد أجببزائه علببى إجابببة‬
‫محببددة متفببق عليهببا حببول الغببرض مببن وجببود مؤسسببات المعلومببات‪ ،‬والهببدف‬
‫الساسي الذي تسعى إليه‪ ،‬وتزداد أهمية بيان الرسالة لمؤسسات المعلومات التى‬
‫تتخذ لنفسها أسماء متشابهة شائعة تشترك فيها مع العديد من المؤسسات الخرى‬
‫)مث ً‬
‫ل‪ :‬المكتبببات العامببة ‪ ،‬المكتبببات الجامعيببة ‪ ،‬مراكببز مصببادر التعلببم ‪ ،‬المكتبببات‬
‫الكاديمية( وبالتالي فيكون من الصعب على من هو من الخارج أو المستفيد الجديد‬
‫أن يعرف هدف وجود مؤسسات المعلومات علي وجه التحديد من أسمها‪.‬‬
‫‪-2‬‬

‫؟؟؟ ؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟‬

‫يهتم بيان الرسالة بتحديد الفئات التي تهتم بها مؤسسات المعلومببات وتقببدم إليهببا‬
‫خدماتها الرئيسية‪ ،‬ويجب أن يشير بيببان الرسببالة صببراحة إلببى هببذه الفئات‪ ،‬مثببال‬
‫علي ذلك‪ :‬إن مراكز مصادر التعلم قامت من أجل تنميببة الببوعي القببرائي لتلميببذ‬
‫المرحلة الساسية من التعليم البتدائي(‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫؟؟؟ ؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟ ؟؟؟؟؟ ؟‬

‫يجببب أن يوضببح بيببان رسببالة مؤسسببات المعلومببات السبباليب الرئيسببية ومناهببج‬
‫العمل العامبة البتي تتبناهبا كوسبائل لتحقيبق أغراضبها‪ ،‬وذلبك نظبرا ً لتعبدد مناهبج‬
‫وأساليب العمببل واختلفهببا مببن مؤسسببة لخببرى حسببب تنببوع المكانببات الماديببة‬
‫والبشرية‪.‬‬
‫‪-4‬‬

‫‪- 29 -‬‬

‫؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟ ؟؟؟؟ ؟‬

‫من يقرأ بيان الرسالة يجب أن يكتشف على الفور السبب الرئيسي المحوري الذي‬
‫يدفع لوجود مؤسسات المعلومات‪ ،‬ولعل العديد من السئلة التي كانت ستثور فببي‬
‫ذهنه سيتم الجابة عليها من واقع قراءته لبيان الرسالة هذه‪.‬‬

‫‪- 30 -‬‬

‫‪ 4/3‬خطوات صياغة بيان الرؤية والرسالة‪:‬‬
‫يوضح الشكل )‪ (4‬الخطوات التي تمر بها صياغة بيان الرؤية والرسالة عن طريق فريق‬
‫العمل القائم على عملية التخطيط الستراتيجي‪.‬‬
‫الوصول إلى إجماع الفكار‬

‫صياغة المسودات الولية‬

‫صياغة المسودة الساسية‬

‫مرحلة التحرير والتنقيح لبيان الرسالة‬
‫مرحلة المراجعة الجماعية لبيان الرسالة‬
‫مرحلة تكرار التحرير والصياغة لبيان الرسالة‬
‫مرحلة التحقق النهائي من دقة صياغة بيان الرسالة‬
‫شكل)‪ (4‬خطوات بيان إعداد الرؤية والرسالة‬
‫كما هو موضح في الشكل تشمل صياغة بيان الرؤية والرسالة في مؤسسات المعلومات‪،‬‬
‫وذلك فى سبع خطوات هي‪:‬‬
‫‪-1‬‬

‫؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟ ؟؟؟؟؟ ؟؟؟‪:‬‬
‫يتم تنظيم اجتماع تمهيدي خاص بمجموعة وضع الخطة الستراتيجية‬
‫•‬
‫لمؤسسات المعلومات وذلك لتحديد المبادئ الساسية للعمل والفكار التي‬
‫يتعين أن يشتمل عليها بيان الرؤية والرسالة وعادة ما تكون هذه المناقشببة‬
‫ذات طابع عام‪.‬‬
‫يتم شرح هببذه الخطببوات السبببع قبببل تطبيقهببا‪ ،‬وذلببك حببتى يكببون‬
‫•‬
‫المشاركون علبى وعبى تبام بالعمليبة وتبزداد درجبة تفباعلهم معهبا‪ ،‬ويقبود‬
‫المجموعة قائد مسئول عن متابعة كل جزئيات عمليببة صببياغة بيببان الرؤيببة‬
‫والرسالة‪.‬‬
‫تجتمع المجموعة بهدف الوصول إلى قائمة المبببادئ الساسببية الخاصببة‬
‫•‬
‫بالمؤسسة‪.‬‬
‫يكون الوصول إلى هببذه القائمببة عببن طريببق عمليببة تبببادل وجهببات‬
‫•‬
‫النظر والراء بين الحاضرين‪.‬‬
‫وتكون النتيجة هي قائمة طويلة من القيم والفكببار الساسببية الببتي‬
‫•‬
‫تراها المجموعة مرتبطة بعملهم ووجودهم‪.‬‬

‫‪- 31 -‬‬

‫يتبم تنقيبح القائمبة‪ ،‬ودمبج المتشبابهات وتركيبز الفكبار فبى قائمبة‬
‫•‬
‫واحدة تحتوى على مجموعة محددة من الفكار تخلو من التكرار والعبببارات‬
‫المترادفة‪ ،‬والتركيبات اللفظيببة الببتي قببد تشببيع أكببثر مببن معنببي فببي ذهببن‬
‫القارئ‪.‬‬
‫‪-2‬‬

‫؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟‪:‬‬
‫في نفس الجتماع السابق‪ ،‬وبعد وضع القائمة المطولة للفكار‪،‬‬
‫•‬
‫ً‬
‫يطلب المستشار من جميع أفراد الفريق أن يقوم كل عضو منفردا بصياغة‬
‫مسودة بيان الرؤية والرسالة كما يراه‪ ،‬على أن تكون الصياغة في شكل‬
‫الجابة على السئلة الربعة السابق الشارة إليها‪.‬‬
‫يطلب القائد من أفراد المجموعة استخدام أكبر قدر ممكن من‬
‫•‬
‫الفكار التي تحتويها القائمة التى سبق وتم إعدادها فى الخطوة رقم )‪(1‬‬
‫السابقة‪.‬‬
‫يقوم كل عضو بمناقشة صيغة بيان الرؤية والرسالة الذي أعده مع‬
‫•‬
‫ً‬
‫مجموعة من العضاء الخرين )يعمل كل ثلثة أو أربعة معا حسب العدد الكلى‬
‫لفراد المجموعة(‪.‬‬
‫يجرى كل عضو التغيير الذي يراه علي صيغة البيان بعد مناقشة‬
‫•‬
‫المجموعة له‪.‬‬

‫‪-3‬‬

‫؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟‪:‬‬
‫بعد وضع مجموعة من المسودات لبيان الرؤية والرسالة عن طريق‬
‫•‬
‫المستفيدون‪ ،‬تقوم المجموعة باختيار عضو أو أثنين من المجموعة للقيام بجمع‬
‫المسودات الولية المختلفة‪ ،‬ثم يتم تكليفهم بصياغة مسودة أساسية تحاول‬
‫التوفيق بين جميع هذه المسودات‪.‬‬
‫تترك لهم فرصة زمنية كافية‪ ،‬وتعرض النتيجة في لقاء آخر‪ ،‬يتم‬
‫•‬
‫ً‬
‫عقده لحقا في جلسة أخرى‪.‬‬

‫‪-4‬‬

‫؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟‪:‬‬
‫يتم تشكيل لجنة صياغة تكون مسئولة عن إعداد بيان رؤية ورسالة‬
‫•‬
‫المؤسسة يتسم بالوضوح‪ ،‬وحتى يتحقق ذلك يجب أن تتسم عبارات البيان‬
‫بالضبط واليجاز والتجريد علي نحو يشع في الذهان معان متشابهة دون‬
‫خلط أو التباس‪ .‬وكلما كان بيان الرسالة قصيرا ً كلما كان أفضل‪.‬‬

‫‪-5‬‬

‫؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟‪:‬‬
‫في اجتماع آخر يحضره كل أفراد المجموعة المكبرة يتم عرض الصيغة‬
‫•‬
‫المقترحة من لجنة الصياغة ثم تتاح الفرصة أمام المجموعة الساسية‬
‫للمناقشة‪.‬‬
‫إذا لم تكن هناك تغييرات جوهرية يتم إجراء التعديلت المطلوبة‪،‬‬
‫•‬
‫وبالتالي يكون قد تم الوصول إلى بيان رؤية ورسالة يعبر عن المؤسسة‬
‫أفضل تعبير‪ ،‬وذلك كما هو موضح بالشكل)‪ ،(4‬والذي يوضح مراحل‬
‫المراجعة الجماعية بصورة عامة ودورها فى بيئة التخطيط الستراتيجي‬
‫بمختلف جوانبه لحين الوصول إلى الصياغة النهائية للرؤية والرسالة‬
‫والتحقق من وضوحهما‪.‬‬
‫الككتكقويم‬

‫‪- 32 -‬‬

‫المتابعة ‪ /‬المراقبة‬

‫الككقككيككم‬

‫الككرؤيككة‬

‫الحتفال بالنجاح‬

‫الككرسككالككة‬

‫الككتككنككفككيككذ‬

‫الهداف العامة ) المعايير (‬

‫الولكويككات‬

‫الهداف الكبرى‬

‫الككتككدقككيككق‬
‫شكل )‪ (5‬مرحلة المراجعة الجماعية للرؤية والرسالة‬
‫‪-6‬‬

‫؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟‪:‬‬
‫إذا كانت هناك تغييرات جوهرية يتم إعادة عمل لجنة الصياغة من‬
‫•‬
‫خلل لجنة مختلفة مرة أخرى‪.‬‬
‫وفى هذه الحالة تعاد الخطوة الخامسة السابقة ذكرها مرة أخرى‪،‬‬
‫•‬
‫وهكذا حتى تصل المجموعة الساسية إلى اتفاق عام بشأن بيان الرؤية‬
‫والرسالة المقترح‪.‬‬

‫‪-7‬‬

‫؟؟؟؟؟؟ ؟؟ ؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟‪:‬‬
‫أثناء استكمال عملية التخطيط الستراتيجي يتم الرجوع إلى الرؤية‬
‫•‬
‫والرسالة بصورة أساسية والتأكد من أنها بالفعل تعكس الغرض من قيام‬
‫المؤسسة‪ ،‬حيث أنها بمثابة الدستور الذي يتم العودة إليه بصفة دورية للتأكد‬
‫من أن أنشطة وخدمات مؤسسات المعلومات‪ ،‬التى تقدمها وتطابق الغايات‬
‫التي قامت لجلها‪ ،‬وأن رسالة المؤسسة تتحقق يوميا ً علي أرض الواقع‪.‬‬

‫‪- 33 -‬‬

‫‪ -5‬الصعوبات والتحديات ‪:‬‬
‫سوف يقابل الشخاص القائمون على إعداد بيان الرؤية والرسالة فى مؤسسات‬
‫المعلومات عددا ً من الصعوبات والتحديات يتناولها الباحث فيما يلي‪:‬‬
‫أو ً‬
‫ل‪ :‬الصعوبات‪:‬‬
‫أ‪ -‬الختلف بين أعضاء لجنة الصياغة ‪:‬‬
‫تؤدي الختلفات في وجهات النظر – وأحيانا ً في المصالح – بين العضاء الذي يعدون بيان‬
‫الرؤية والرسالة إلي عرقلة الجهود الرامية إلي صياغة المبادئ الساسية لمؤسسات‬
‫المعلومات‪.‬‬
‫الحل يكمن في تشكيل اللجنة من أعضاء لهم نفككس المنطلككق والتككوجه فككي‬
‫العمل ويحملون نفس الرؤى والمال لمؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫ب‪ -‬البحث عن أجندة عمل‪:‬‬
‫في أحيان كثيرة يسعى واضعو بيان الرؤية والرسالة إلي وضع مبادئ لمؤسسات‬
‫المعلومات تتسم بالعمومية وذلك حتى يمكنهم التكيف مع كل الوضاع‪ ،‬وأن يجتذبوا‬
‫المستفيدون من داخل المؤسسة الم وخارجها‪ ،‬حيث يؤدي عدم التفاق إلي غموض‬
‫الهدف والغايات التي قامت من أجلها مؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫الحل يكمن في التفاق أول ً علي جملة مبادئ أساسية لعمل مؤسسات‬
‫المعلومات تنبع في الساس من احتياجات ملحة للمؤسسة الم والمجتمع‬
‫المحلي‪.‬‬
‫ج‪ -‬التمثيل المتوازن للراء ‪:‬‬
‫تضم لجنة وضع بيان الرؤية والرسالة ممثلين من الدارة والعاملين والمستفيدين من‬
‫مؤسسات المعلومات‪ ،‬ويضمن هذا التنوع إلي تحقيق أكبر قدر ممكن من الموضوعية‪،‬‬
‫والتمثيل المتوازن لمختلف الرؤى والتجاهات‪ ،‬ويؤدي انفراد طرف بعينة بصياغة بيان الرؤية‬
‫والرسالة إلي التأثير علي الموضوعية في تحديد المبادئ الساسية لعمل مؤسسات‬
‫المعلومات‪.‬‬
‫الحل يكمن في الحرص علي التمثيل المتوازن للراء والمصالح داخل لجنة‬
‫صياغة بيان الرؤية والرسالة‪.‬‬
‫د‪ -‬المهارات وتقنيات الكتابة‪:‬‬
‫تضم لجنة وضع بيان الرؤية والرسالة فى مؤسسات المعلومات أشخاصا ً نابهين‪ ،‬وقد‬
‫يكونوا متفوقين في تخصصات مهنية عديدة ل تحتاج إلي قدرات عالية في الصياغات‬
‫اللغوية‪ ،‬وبالتالي تواجه اللجنة مشكلة عدم القدرة علي ترجمة الفكار النظرية إلي بيان‬
‫يتسم بالحكام في الصياغة‪.‬‬
‫الحل يكمن في الستعانة بمتخصصين في هذا المجال أو طلب مساعدة من‬
‫مؤسسات معلومات أخري لديها رؤية ورسالة وتعمل على تطبيقها على‬
‫أرض الواقع‪.‬‬
‫ثانيًا‪ :‬التحديات‪:‬‬
‫إن موضوع التخطيط الستراتيجي فى مؤسسات المعلومات لم يتناوله سوى عدد قليل‬
‫جدا ً من الدراسات العربية‪ ،‬وحتى وقت قريب كان يسود اعتقاد بأن هذا الجزء من عملية‬
‫الدارة نادرا ً ما يستخدم ول يلجأ إليه سوى عدد قليل جدا ً من الفراد من مستوى الدارة‬
‫العليا‪.‬‬
‫وعلى الرغم من أهمية التخطيط لمؤسسات المعلومات على إطلقها‪ ،‬وكثرة‬
‫الدعوات التي تنادى بضرورة التخطيط الستراتيجي على أسس ومعايير ومواصفات‬
‫محددة‪ ،‬وكثرة التوصيات التي تؤكد أهمية التعاون والتنسيق في بلورة تشكيل معلوماتي‬

‫‪- 34 -‬‬

‫وطني‪ ،‬إل أن هذا التعاون قد ل يتم في عالم الواقع لسبب أو لخر‪ ،‬المر الذي يضعف بنية‬
‫المعلومات في الدولة ويحد من انطلقها وغنى عن القول إن التخطيط المعلوماتى ل‬
‫ينطلق من فراغ‪ ،‬بل ينهض على مجموعة من العناصر الساسية للعمل المشترك في ضوء‬
‫رؤية إستراتيجية وطنية للدولة)‪ ،(54‬وهذا يمثل تحدى حقيقي أمام جميع مؤسسات‬
‫المعلومات العربية للتخطيط الستراتيجي ليعطى أهمية بالغة فى توضيح التطلعات‬
‫والهداف وجمع القوى المادية والمعنوية وتوظيف الطاقات لهذه القوى والستثمار المثل‬
‫للمكانيات والمراد المتاحة‪ ،‬للوصول إلى تلك الهداف وربطها بالغرض الساسي من‬
‫تكوين مؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫وخلصة القول إن الوصول إلى التخطيط الستراتيجي والوصول إلى إمكانية عمل رؤية‬
‫ورسالة لمؤسسات المعلومات يتطلب تضافر جهود جميع العاملين في مؤسسات‬
‫المعلومات والتزامهم الكامل بالعمل على تحقيق المرجو من عملية التخطيط الستراتيجي‬
‫ككل واليمان بما تقوم به‪.‬‬
‫‪ -6‬النتائج والتوصيات‪:‬‬
‫‪ 6/1‬النتائج‪:‬‬
‫‪ -1‬توافرت فى ثلثة مؤسسات فقط رؤية بنسبة )‪ (%11.5‬من مجتمع الدراسة وهى‬
‫مكتبات جامعة طيبة ومكتبات جامعة الملك عبد العزيز ومدينة الملك عبد العزيز للعوم‬
‫والتقنية‪.‬‬
‫‪ -2‬ظهرت الرسالة فى ستة مؤسسات بنسبة )‪ (%23.1‬من مجتمع الدراسة وهى مكتبات‬
‫جامعة المام محمد بن سعود السلمية ومكتبات جامعة الملك سعود ومكتبات جامعة‬
‫الملك فهد للبترول والمعادن ومكتبات جامعة طيبة ومكتبات جامعة حائل ومكتبة الملك‬
‫عبد العزيز العامة‪.‬‬
‫‪ -3‬توافرت الهداف أو‪ /‬و المهام في اثنا عشر مؤسسة بنسبة )‪ (%46.1‬من مجتمع‬
‫الدراسة‪.‬‬
‫‪ -4‬لم يتوافر فى سبع مؤسسات لديها أهداف فقط دون أن يكون لديها بيان للرؤية أو‬
‫الرسالة‪ ،‬كما فى مكتبات جامعة أم القرى ومكتبات الجامعة السلمية ومكتبات جامعة‬
‫الملك خالد ومكتبات جامعة الطائف ومكتبات جامعة الباحة ومكتبات جامعة الملك سعود‬
‫بن عبد العزيز للعلوم الصحية ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات السلمية وذلك‬
‫بنسبة )‪ (%26.9‬من مجتمع الدراسة‪.‬‬
‫‪ -5‬الخلط بين مصطلحات عناصر التخطيط الستراتيجي‪ ،‬والفتقار إلى وجود مصطلحات‬
‫معيارية موحدة ثابتة وواضحة لدى مؤسسات المعلومات مجتمع الدراسة تناسب أهدافها‪.‬‬
‫‪ -6‬الختلط بين أهداف مؤسسات المعلومات وبين المهام حيث ظهرت خمس مؤسسات‬
‫معلومات لديها مهام وذلك بنسبة )‪ (%19.2‬من مجتمع الدراسة‪ ،‬منهم مؤسسة واحدة‬
‫لديها مهام وأهداف معا ً وهى مكتبات الجامعة السلمية‪ ،‬بينما يوجد ثلث مؤسسات لديها‬
‫مهام فقط وهى مكتبات جامعة الملك خالد ومكتبات جامعة الملك سعود بن عبد العزيز‬
‫للعلوم الصحية ومكتبات جامعة الباحة‪ ،‬وتنفرد مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بأن‬
‫لديها مهام للمدينة بالضافة إلى وضعها مجموعة من القيم الخاصة بالمدينة‪.‬‬
‫‪ -7‬وجود مؤسستين فقط لديها الرؤية والرسالة والهداف معا ً بنسبة )‪ (%7.7‬من إجمببالي‬
‫مجتمع الدراسة وهما مكتبات جامعة الملك عبد العزيز ومكتبات جامعة طيبة‪.‬‬
‫‪-8‬القصور الشديد في توافر التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومات محل‬
‫الدراسة وافتقارها للسمات والسس والمعايير السليمة لتبنى الرؤية والرسالة والهداف‬
‫داخل تلك المؤسسات‪ ،‬حيث تبين وجود ضعف في صياغة بعض جوانب الرؤية والرسالة‬
‫والهداف من حيث)عمومية الرؤية وضعف استشرافها للمستقبل‪ ،‬وعدم دقة التعبير في‬
‫بعض جوانب الرسالة‪ ،‬وشمولية بعض الهداف(‪.‬‬
‫‪ 6/2‬التوصيات‪:‬‬
‫‪ -1‬ضرورة تطبيق مؤسسات المعلومات السعودية والعربيبة التخطيببط السببتراتيجي وفببق‬
‫السمات والمواصفات والسس والمعايير الخاصة بالتخطيط الستراتيجي‪.‬‬

‫‪- 35 -‬‬

‫‪ -2‬مراعاة التوازن في مشاركة كافة العاملين بمؤسسات المعلومببات فببي وضببع الخطببط‬
‫الكفيلة بتطبيق التخطيط الستراتيجي حسب النوع والحجم وطبيعة تلك المؤسسببات فببي‬
‫جميع مراحله‪.‬‬
‫‪ -3‬عقد ندوات وورش عمل ومحاضرات لمجتمع المستفيدون من مؤسسات المعلومات‬
‫وحثهم وتشجيعهم على المشاركة الفعالة واليجابية في عملية التخطيط الستراتيجي‬
‫بمؤسسات المعلومات‪.‬‬
‫‪ -4‬تنفيذ لقاءات وورش عمل للدارة العليببا بمؤسسببات المعلومببات للتعببرف علببى ماهيببة‬
‫التخطيط الستراتيجي وعلى آليات تنفيذ التخطيط المتميببز‪ ،‬وتهيئة القيببادة للقيببام بببدورها‬
‫القيادي بكفاءة وفعالية‪ ،‬فهي بحاجة إلى أن تقضي وقتا ً أطول في تطببوير البنيببة التحتيببة‬
‫في مؤسسات المعلومات‪ ،‬وأن تبني علقببات إنسببانية سببواء داخببل المؤسسببة أو خارجهببا‬
‫لتمكنها من تحقيق أداء فعال عن طريق بناء شبكة اتصال تسهل عملية انتقال المعلومببات‬
‫وتكوين فريببق عمببل يحقببق الهببداف الموضببوعة مببن خلل مببا تببم تحديببده فببي عمليببات‬
‫التخطيط الستراتيجي‪.‬‬
‫‪ -5‬تقترح الدراسة بإعادة الهيكلة برامج وخدمات مؤسسات المعلومات حول مببدى توافبببر‬
‫التخطيط الستراتيجي في‪:‬‬
‫ برامبج تدريب أخصائيو مؤسسات المعلومات‪.‬‬‫ جميع خدمات المعلومات‪.‬‬‫ جميع العمليات الفنية ومعالجة المعلومات‪.‬‬‫ برامج تقنيات المعلومات وتطبيقات الويب‪.‬‬‫‪ -6‬مراجعة مؤسسات المعلومببات مجتمببع الدراسببة خططهببا السببتراتيجية فعليبا ً وبشببكل‬
‫حقيقي‪ ،‬والقيام بتعديل صياغة وتصميم الرؤية والرسالة والهداف بناء على أسببس علميببة‬
‫ووفق معايير سليمة‪ ،‬وأن تتبنى الفكببر السببتراتيجي فببى كببل قسببم أو إدارة أو برنامببج أو‬
‫مشروع في تلك المؤسسات‪ ،‬على أن تكون نابعة من الرؤية والرسالة للمؤسسة الم‪.‬‬
‫‪ -7‬استفادة مؤسسات المعلومات من تجارب الجامعات أو المراكز والهيئات الببتي تنتمببي‬
‫إليها‪ ،‬والتي تمارس بالفعل عمليات التخطيط الستراتيجي فى ظل وجببود عمببادة أو إدارة‬
‫للجببودة والعتمبباد الكبباديمي ‪ -‬فيمببا يخببص الجامعببات‪ -‬وتبنببى سياسببية الجببودة الشبباملة‬
‫والتخطيط الستراتيجي داخل مؤسسات المعلومات بطريقة منهجية على اعتبار أنهببا جببزء‬
‫من العملية التعليمية والبحثية وشريك أساسي فيها وليست مفصله عنها‪.‬‬
‫‪ -8‬تحتاج مؤسسات المعلومات إلى التوصل إلى المصطلحات المعيارية الموحدة تتناسب‬
‫وأهدافها على أن يكون استعمال تلك المصطلحات مطردا ً وثابتا ً لتيسببير التصببال وتجنببب‬
‫الخلط وسوء الفهم لدى هذه المؤسسات‪.‬‬
‫‪ -9‬ضرورة تببوفير المتطلبببات الماديببة والبشببرية والمعلوماتيببة اللزمببة لتطبببيق التخطيببط‬
‫الستراتيجي في مؤسسات المعلومات العربية‪.‬‬
‫‪ -10‬ضرورة العمل على تعزيز مظاهر القوة ودعم عوامل تحقيبق التخطيبط السبتراتيجي‬
‫فى مؤسسات المعلومات‪ ،‬وفي الوقت نفسه العمل على سد الفجوات والثغرات في أداء‬
‫هذه المؤسسات من أجل الرتقاء بدورها‪.‬‬
‫‪ -11‬ضرورة العمل على إنشبباء وحبدة لتقبويم العمببل فببي البرامببج والنشبطة والخببدمات‬
‫المختلفة لمؤسسات المعلومات ليتم من خللها تقويمها في المساهمة في وضببع الخطببط‬
‫والستراتيجيات التي تدعم وتساعد في تطويرها‪.‬‬
‫‪ -12‬تشجيع الببباحثين والدارسببين فببي مجببال دراسببات المعلومببات علببى إعببداد دراسببات‬
‫منهجية متخصصة عن اتجاهات التخطيط الستراتيجي في مؤسسات المعلومببات بأنواعهببا‬
‫المختلفة‪.‬‬

‫‪- 36 -‬‬

(1)‫ملحق‬
‫قائمة ببليوجرافية مختارة عن التخطيط الستراتيجي في مؤسسات‬
‫المعلومات‬
1.
Beth J. Shapiro and Kevin Brook Long, “Just Say Yes: Reengineering
Library User Services for the 21st Century,” Journal of Academic Librarianship
20 (Nov. 1994): 288.
2.
Booth, A., & Fabian, C. A. (2002), Collaborating to advance curriculumbased information literacy initiatives. Journal of library administration, 36 (1/2),
123-142.
3.
“Commitment to Renewal: A Strategic Plan for the Harvard College
Library ,” Harvard Library Bulletin, n.s. 3 (spring 1992): 27–46.
4.
Douglas G. Birdsall, “Strategic Planning Models in Academic Libraries ,”
Encyclopedia of Library and Information Science, 59/suppl. 22 (New York:
Marcel Dekker, 1997), 292–315.
5.
Douglas G. Birdsall and Oliver D. Hensley, “A New Strategic Planning
Model for Academic Libraries ,” C&RL 55 (Mar. 1994): 149–59.
6.
Dougherty, R. M. (2002). Planning for a new library future. Library
journal, 127(9), 38-41. Shirley K. Baker, “Strategic Planning for Libraries in the
Electronic Age,” Iatul Quarterly 3 (Dec. 1989): 205–6.
7.
Feinman, V. J. (1999). Five steps towards planning today for tomorrow’s
needs. Computers in libraries, 19(1), 18-21.
8.
Howell, E. (2000). Strategic planning for a new century: Process over
product. Los Angeles, CA: ERIC Clearinghouse for Community Colleges. (ERIC
Document Reproduction Service No. ED447842.)
9.
Jacobs, M. E. L. (1990). Strategic planning: A How-to-do It Manual for
librarians. Chicago: IL, Neal-Schuman.
10.
Knight, L. A. (2002). The role of assessment in library user education.
Reference services review, 30(1), 15-24.
11.
Lorenzen, M. (2002). The land of confusion? High school students and
their use of the web for research. Research strategies, 18(2), 151-163.
12.
Lorenzen, M. (2003). Teaching and learning on the Web. Academic
Exchange Quarterly, 7(1), 3.
13.
McClamroch, J., Bryd, J. J., & Sowell, S. L. (2001). Strategic planning:
Politics, leadership, and learning. Journal of academic librarianship, 27(5), 372378.
14.
Morgan, E. L. (1999). Springboards for strategic planning. Computers in
libraries, 19(1), 32, 33.
15.
Robinson, M. R., & Robinson, S. (1994). Strategic planning and program
budgeting for libraries. Library trends, 42(3), 420-427.
16.
Sheila D. Creth, “Creating a Virtual Information Organization:
Collaborative Relationships between Libraries and Computing Centers,” in

- 37 -

Building Partnerships: Computing and Library Professionals, ed. Ann G. Lipow
and Sheila D. Creth (Berkeley, Calif.: Library Solutions Pr., 1995), 86.
17.
Susan Lee, “Organizational Change in the Harvard College Library: A
Continued Struggle for Redefinition and Renewal,” Journal of Academic
Librarianship 19 (Sept. 1993): 228.
18.
Warren, R., Hayes, S., & Gunter, D. (2001). Segmentation techniques for
expanding a library instruction market: Evaluation and brainstorming. Research
strategies, 18(3), 171-180.
19.

http://www.urban.uiuc.edu/Courses/Varkki/up326/manual/swot.htm

20.

http://www.managementhelp.org/plan_dec/str_plan/stmnts.htm#anchor521412

21.

http://www.nsba.org/sbot/toolkit/cav.html

22.

http://www.nonprofit-info.org/npofaq/03/21.html

23.

http://home.att.net/~nickols/strategy_definition.htm

24.

http://www.managementhelp.org/plan_dec/str_plan/strgzng2.htm

25.

http://mhnet.org/psyhelp/chap13/chap13o.htm

26.

http://www.teal.org.uk/et/mission.htm

27.

http://www.inc.com/resources/startup/articles/20050201/missionstatement.html

28.

http://www.libraries.rutgers.edu/rul/staff/strategic_planning/assessment.shtml

- 38 -

‫الهوامش والمراجع‪:‬‬

‫‪- 39 -‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ SWOT‬اختصار لربعة مفردات‪ :‬القوة ‪ ، Strength‬الضعف ‪ ، Weakness‬الفرص ‪ ، Opportunity‬التهديدات ‪Threats‬‬

‫‪2‬‬

‫إستراتيجية العصف الذهني واحدة من أساليب تحفيز التفكير والبداع‪ ،‬والتي تتجاوز فببي أمريكببا أكببثر مببن ثلثيببن أسببلوبا‪،‬‬
‫وفي اليابان أكثر من مئة أسلوب من ضمنها الساليب المريكية‪ ،‬ويسببتخدم العصببف الببذهني كأسببلوب للتفكيببر الجمبباعي أو‬
‫الفردي في حل كثير من المشكلت العلمية والحياتية المختلفة‪ ،‬بقصد زيادة القدرات والعمليات الذهنية‪ ،‬ويعني تعبير العصف‬
‫الذهني‪ :‬استخدام العقل في التصدي النشط للمشكلة‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪Schulz, Lisa. "Strategic Planning in a University Library ". Marketing Library Services. Vol. 12 No. 5 . July/August‬‬
‫‪1998. : Available at: http://www.infotoday.com/mls/jul98/story.htm‬‬
‫‪ 4‬عبد الحميد عبد الفتاح المغربى‪.‬الدارة الستراتيجية‪ -.‬القاهرة‪ :‬مجموعة النيل العربية‪ -.1999 ،‬ص ‪33‬‬
‫‪http://www.mohe.gov.sa/Arabic/Universities/Pages/default2.aspx‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ 6‬قام الباحث بزيارة مواقع الجامعات والمكتبات السعودية خلل شهري يناير وفبراير ‪.2009‬‬
‫‪ 7‬عبد الكريم درويش ‪ ،‬ليلى تكل‪ .‬أصول الدارة العامة ‪ -.‬القاهرة ‪ :‬مؤسسات المعلومات النجلو المصرية‪ -.1980 ،‬ص ‪.2‬‬
‫‪ 8‬ثابت ادريس ‪ .‬التفكير الستراتيجي والدارة الستراتيجية‪ -.‬القاهرة ‪ :‬المنظمة العربية للتنمية الدارية ‪ -.2002،‬ص ‪.195‬‬
‫‪9‬‬

‫‪Strategic Planning.Wikipedia, The Free Encyclopedia . Accessed: 14/12/2008: Available at:‬‬
‫‪http://en.wikipedia.org/wiki/Strategic_planning#External_links.‬‬
‫‪Oishi, Miriam Christi Midori. SATPI: Strategic Administration by Total Productivity10‬‬
‫‪.Impovement.Accessed:21/3/2009:Availbale at: http://www.ifm.eng.cam.ac.uk/mcn/pdf_files/part6_4.pdf‬‬
‫‪11‬‬
‫‪Miller, A. & Dess, G., “Strategic Management”. USA, 2nd ed. Mc Graw-Hill,1996. p. 6.‬‬
‫‪12‬‬

‫‪Mission Statement . Accessed: 3/7/2008: Available at:‬‬
‫‪http://sbinfocanada.about.com/od/businessplanning/g/missionstatemen.htm‬‬
‫‪13‬‬

‫‪Ernstthal, Henry L. and Miller, John A. “ Strategic Planning : A Sharing of Expertise and Experience”. Washington ,‬‬
‫‪DC:ASAE, 1992.p.32.‬‬
‫‪ 14‬شريف كامل شاهين‪ .‬مجتمع المعرفة والمكتبة الرقمية العالمية‪ :‬نموذج مقترح لمعببايير اختيببار المحتببوى لضببمان التكامببل‬
‫المعرفي‪ -.‬فببى‪:‬المببؤتمر ‪ 18‬للتحبباد العربببى للمكتبببات والمعلومببات بالتعبباون مببع وزارة الثقافبة والعلم بالمملكببة العربيببة‬
‫السعودية حول "مهنة المكتبات وتحديات الواقع والمستقبل ودورها فى الوصول الحر للمعلومات العلمية والتقنية" – )جببدة ‪:‬‬
‫‪ 20 – 17‬نوفمبر ‪.(2007‬‬
‫‪ 15‬مسفرة بنت دخيل ال الخثعمى‪.‬حمد العمران ‪)....‬وأخ( مؤسسات المعلومات‪.‬بحث منشور فى كتاب أساسيات دراسات المعلومات‪ -.‬الرياض‪ :‬جمعية المكتبات‬
‫والمعلومات السعودية‪1430،‬هي ‪ -.‬ص ‪.153‬‬
‫‪ 16‬انظر القائمة الببليوجرافية لبعض الدراسات المقترحة من الباحث تتناول موضوع التخطيط الستراتيجي فى مؤسسات المعلومات انظر ملحق )‪.(1‬‬
‫‪17‬‬
‫‪Strategic Planning For Library Collections and Information Resources December 8, 1995. Accessed: 7/11/2008:‬‬
‫‪Available at:‬‬
‫‪http://www.lib.berkeley.edu/AboutLibrary/reports/strat95.html‬‬
‫‪18‬‬

‫‪Schulz, Lisa. OP.cit.‬‬
‫‪Lorenzen, Michael. Strategic Planning for Academic Library Instructional Programming: An Overview. Available at:‬‬
‫‪http://www.libraryinstruction.com/strategic-planning.html‬‬
‫‪19‬‬

‫‪20‬‬

‫‪Lorenzen, Michael. Strategic Planning for Academic Library Instructional Programming: An Overview. Available at:‬‬
‫‪http://www.libraryinstruction.com/strategic-planning.html‬‬
‫‪ 21‬شايل كورول‪.‬التخطيط الستراتيجي لخدمات المكتبات والمعلومات؛ ترجمة حشمت قاسم ‪ -.‬السكندرية‪ :‬مركز الوسائط المتعددة – أكمل‪.1998،‬‬
‫‪ 22‬رائد الحلق‪ ،‬غادة سمير‪ .‬المكيييتبات والنتييرنيييت‪ :‬التخطيط الستراتيجي لدارة المواقع الخاصة بالمكتبات ‪ .‬مجلة العربية ‪-. 3000‬ع ‪ .(2001) 4‬متاح فى ‪:‬‬
‫‪http://www.arabcin.net/al_arabia_mag/modules.php?name=News&file=article&sid=73‬‬
‫‪23‬‬

‫أحلمي أحمد إبراهيم بعنوان ‪.‬التخطيط السببتراتيجي لدارة مراكببز المعلومببات‪ -.‬فببى‪ :‬الملتقببى العربببي الول للمكتبببات‬
‫والمعلومات حول الساليب الحديثبة لدارة المكتببات ومراكبز المعلومبات ببالجودة الشباملة ) مكتببة السبكندرية ‪ :‬ديسبمبر‬
‫‪.( 2005‬‬

‫‪ 24‬دراسة مرام العجمى ‪ .‬دور أخصائي المكتبات والمعلومات الكاديمى فى عملية التخطيط الستراتيجي لنظمة المعلومببات‬
‫فى الجامعات‪-.‬فى‪:‬الملتقبى العرببى الثبالث بعنبوان تقنيببات الجيببل الثبالث ومببدخلتها فببى مجتمبع المكتبببات والمعلومبات ‪-‬‬
‫) القاهرة ‪ 24-22:‬مارس ‪.(2009‬‬
‫‪ 25‬حنان الصادق بيزان‪ .‬التجاهات الحديثة فى برامج تعليببم علببوم المعلومببات والمكتبببات والرشببيف‪ :‬نحببو رؤيببة إسببتراتيجية‬
‫للتحديث‪ -.‬مجلة دراسات المعلومات‪ -.‬ع ‪) 3‬سبتمبر ‪ -.( 2008‬ص ‪.132‬‬
‫‪26‬‬
‫‪Oishi, Miriam Christi Midori. OP.cit.‬‬
‫‪27‬‬
‫‪Shapiro, Janet .Strategic Planning: Strategic Planning Toolkit. Available at: http://www.civicus.org‬‬
‫‪ 28‬عبد الحميد عبد الفتاح المغربى‪.‬مصدر سابق‪ .‬ص ‪.19‬‬
‫‪ 29‬شايل كرول‪ .‬مصدر سابق‪ -.‬ص ‪.22‬‬
‫‪30‬‬

‫‪Namara, Carter Mc. Strategic Planning :in nonprofit or for-profit organizations. Free Management Library. Available at:‬‬
‫‪http://managementhelp.org/plan_dec/str_plan/str_plan.htm#anchor954715‬‬
‫‪ 31‬جوى تايلور‪ .‬الوعى المعلوماتى ومراكز مصادر التعلم ؛ ترجمة حمببد بببن إبراهيببم العمببران‪ -.‬الريبباض‪ :‬مكتبببة الملببك فهببد‬
‫الوطنية‪ -.2008 ،‬ص ص ‪.107-106‬‬
‫‪ 32‬احمد القطامين‪ .‬التخطيط الستراتيجي في مؤسسات التعليم العام‪ :‬دراسة تحليلية تطبيقية‪ .‬مجلة العلوم القتصادية‬
‫والدارية‪ -.‬مج ‪ ،18‬ع ‪ -.(2002) 2‬ص ‪.51‬‬
‫‪ 33‬شايل كورول‪ .‬مصدر سابق‪ -.‬ص ‪.16‬‬
‫‪ 34‬عامر خضير حميد الكبيسى‪ .‬التخطيط الستراتيجي للقيادات التربوية‪ -. -.‬الرياض‪ :‬جامعببة نببايف العربيببة للعلببوم المنيببة ‪،‬‬
‫‪ -.2006‬ص ص ‪.28-27‬‬
‫‪ 35‬سورة آل عمران أية ‪.103‬‬
‫‪ 36‬سورة آل عمران أية ‪.104‬‬
‫‪ 37‬سورة النبياء أية ‪.107‬‬
‫‪ 38‬سورة النبياء أية ‪.105‬‬
‫‪ 39‬سورة التوبة أية ‪.72‬‬
‫‪ 40‬شايل كورول‪ .‬مصدر سابق‪ -.‬ص ص ‪.42-41‬‬
‫‪ 41‬سورة آل عمران أية ‪.139‬‬
‫‪ 42‬سورة الصف أية ‪.2،3‬‬
‫‪ 43‬سورة آل عمران أية ‪.110‬‬
‫‪ 44‬سورة البقرة أية ‪.143‬‬
‫‪ 45‬سورة المائدة أية ‪.100‬‬
‫‪ 46‬شايل كورول‪ .‬مصدر سابق‪ .‬ص ص ‪.33-32‬‬
‫‪ 47‬الميتاداتا هو أسلوب مستخدم فى أرشفة وتنظيم وتكشيف مصادر المعلومات عبر بوابات مؤسسات المعلومات‪ ،‬إلى جانب استخدام ذلك المصطلح بوجه عام‬
‫لوصف مصادر المعلومات المتاحة على الشبكة العنكبوتية العالمية ) الويب (‪..‬‬
‫‪ 48‬خالد محمد بنى حمدان‪ .‬وائل محمد صبحى إدريس‪ .‬الستراتيجية والتخطيببط السببتراتيجي‪ -.‬الردن‪ :‬دار اليببازورى العلميببة‬
‫للنشر والتوزيع‪ -.2007 ،‬ص ‪.126‬‬
‫‪ 49‬المصدر السابق‪ .‬ص ‪.127‬‬
‫‪50‬‬
‫& ‪Niven, R. , Paul, “Balanced Scorecard : Step by Step , Maximizing Performance and Maintaining Results” John Wiley‬‬
‫‪Sons, Inc., 2002. 73- 74.‬‬
‫‪ 51‬شايل كورول‪ .‬مصدر سابق‪ .‬ص ‪.34‬‬
‫‪ 52‬المعايير الموحدة هي المصطلحات المحددة والمعروفة للجميع والمتفق عليها لقياس جودة التخطيط الستراتيجي في‬
‫مؤسسات المعلومات‪ ،‬وعند جمع هذه المعايير مع بعضها تشكل فيما بينها أكثر العناصر أهمية في جوانب عمل مؤسسات‬
‫المعلومات وتحدد المعايير المستويات المرغوبة لداء المؤسسات‪ ،‬بما يساعدها على تنفيذ وظيفتها وتطورها بشكل مقبول‬
‫ولذلك فان معرفة مدى تطبيق المعيار تساعد على ضمان التخطيط الستراتيجي‪ ،‬كما أن مراجعة المعيار تساعد في تحديد‬
‫خطط التحسين‪.‬‬
‫‪ 53‬شايل كورول‪ .‬مصدر سابق‪ .‬ص ‪.37‬‬
‫‪ 54‬سالم محمد السالم‪ .‬التخطيط الوطني للمعلومات‪ .‬مجلة دراسات المعلومات ‪ -.‬ع ‪ ) 1‬يناير ‪ -.(2008‬ص ‪.92‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful