‫دور المدرسة في الصحة النفسية‬

‫* تعتبر المدرسة هي المؤسسة الجتماعية الثانية المسؤوله عن‬
‫إعداد النشء ‪ ،‬وهي مكملة لدور السرة ‪.‬‬
‫* ينظر للمدرسة على أنها تمثل حلقة وصل متوسطه تربط بين‬
‫السرة والمجتمع ‪ ،‬وتساهم في تربية الجيال ‪ ،‬وإعدادهم‬
‫كمواطنين منتجين ‪ ،‬ليقوموا بدورهم في رقي المجتمع ‪.‬‬
‫* ولهذا ل يقتصر دور المدرسة في تنمية الجانب العقلي لدى‬
‫الفرد بل تنمية جميع جوانب شخصيته ‪.‬‬
‫ ما هي المهام التي تقع على عاتق المدرسة ‪ ،‬لتقوم بدورها‬‫بشكل فاعل ‪.‬‬

‫الدور الساسي للمدرسة‬
‫أوًل ‪ :‬بناء الشخصية ‪:‬‬
‫أن تعًد شخصيه فاعلة مستقره قادرة على القيام بدورها في‬
‫الحياة الجتماعية ‪ ،‬متمتعة بالصحة النفسية ‪.‬وهذا ل يتأتى‬
‫إل من خلل بيئة تربويه يتحقق فيها ‪:‬‬
‫‪ -1‬إشباع لحاجات التلميذ النفسية من حب واحترام وشعور‬
‫بالمان والطمئنان النفسي ‪.‬‬
‫‪ -2‬رعاية قدرات البناء ومهاراتهم وميولهم من خلل‬
‫توجيههم لكتشافها وتنميتها ‪ .‬حتى يستطيعوا أن يحققوا‬
‫ذواتهم‬

‫‪ - 3‬تعدد النشاط المدرسي ) منهجي ول منهجي ( ‪ ،‬وأن يكون‬
‫في حدود مقدرة الطفل ‪ ،‬مما يتيح فرصه للنجاح وتقدير‬
‫الذات تقديرًا مرضيا ‪ ،‬ويؤدي لزيادة الدافعية وبذل الجهد‬
‫والمثابرة لتحقيق الهداف ‪.‬‬
‫• تنمية الحساس بالمسئولية الجتماعية ‪ ،‬والولء الجتماعي‬
‫عن طريق الممارسة السلوكية‬

‫• ثانيًا ‪ :‬تهيئة التلميذ للتكيف مع المجتمع ‪:‬‬
‫• يفترض أن المدرسة تعًد الفرد ليكتسب الخبرات التي تساعده‬
‫في مواجهة متطلبات الحياة اليوميه – في السره والعمل –‬
‫ولهذا يجب أن تقدم له خبرات يستفيد منها في تحقيق تكيفه‬
‫مع نفسه ومع المجتمع ‪ ،‬وهذا يتم من خلل ‪- :‬‬
‫‪ -1‬الستئناس بمطالب المجتمع الخلقيه والثقافية والمهنية ‪،‬‬
‫واكساب الطالب الخبرات النظرية والتطبيقية العملية التي‬
‫تساعده على لعب دوره في المجتمع ‪.‬‬
‫‪ -2‬تقديم خدمات الرشاد والتوجيه بما يحتاجه المجتمع ‪ ،‬بحيث‬
‫يستطيع الطالب الختيار المهني بما يتناسب مع استعداداته‬
‫وميوله ‪ ،‬ويتضح للطالب ما ينطوي عليه دوره في المستقبل‬
‫بعد التخرج ‪.‬‬

‫‪ -3‬إعداد بيئة إجتماعية تمكن الطالب من تنمية مهاراته الجتماعية ‪،‬‬
‫مما يساعده على التكيف اليجابي مع المجتمع ‪ ،‬مثل مهارات‬
‫التصال ‪ ،‬تحمل المسؤولية ‪ ،‬اتخاذ القرار ‪ ،‬مهارات حل‬
‫المشكلت ‪ ،‬إدارة الوقت ‪ ...‬الخ ‪.‬‬
‫وأن ل يقتصر دور المدرسة على تحصيل المعلومات بطريقه تسهل‬
‫اجتياز المعلومات ‪ ،‬ويكون دول الطالب متلقي للمعلومات بدل أن‬
‫يكون دورًا ايجابيًا من خلل الستكشاف والبحث والعتماد على‬
‫الذات ‪.‬‬
‫بسبب تعويد المدارس للطلبة على أن يكونوا متلقين للمعلومات )مثل‬
‫اعتمادهم على منهج محدد ( يؤدي إلى سوء تكيف عند الخروج‬
‫للمجتمع ‪ ،‬مثل مجتمع الجامعة يجد الطالب نفسه امام بيئه تتطلب‬
‫منه أن يكون فاعل ‪ ،‬فينتج سؤ تكيف تظهر في مظاهر النصراف‬
‫للنوم أو الرق أو تقل الشهية أو تزيد‪..‬الخ (‬

‫‪ – 4‬ايجاد علقة تواصل ايجابية بين الداره المدرسية والطلبة‬
‫بحيث تكون قنوات التصال مفتوحه بين المدرسة والطلبة في‬
‫جو اجتماعي ينطوي على علقه جيده وحميمه بين التلميذ‬
‫ومدرس والمدير ‪ ،‬بحيث تشبع حاجات الطالب للتقدير‬
‫والحترام وتكسبه طرق التواصل البناء مع الكبار ‪ ،‬ويكون‬
‫دور المدرسه موجه للتلميذ بشكل يساعده على تحقيق ذاته‬
‫وتهذيب وضبط سلوكه في جو من الحوار والنقاش ‪.‬‬
‫على العكس من ذلك اقتصار دور المدرسة على القاء الدروس‬
‫وإجراء المتحانات والخروج بالنتائج يقلص من دورها في‬
‫اعداد شخصيه اجتماعية متكاملة الجوانب ‪ ،‬وسوء العلقه‬
‫بين التلميذ والمدرسة ممكن أن سلوك ل اجتماعي – مثل‬
‫التخريب او القاء المخلفات أو الكتابه على الجدار – او‬
‫تكوين عصابات ‪ ...‬الخ ‪.‬‬

‫• رابعًا ‪ :‬تنمية الدافع للنجاز والشعور بالنجاح ‪:‬‬
‫يعتبر عامل مهما في النتاجية الشخصية ‪ ،‬وتحقيق‬
‫الهداف ‪ ،‬مما ينتج عنه تحقيق للذات ‪ ،‬وهذا يتم من خلل ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن يتم اتباع طريقة تعلم مشوقه للتلميذ بحيث تزيد من‬
‫اقبالهم وشغفهم ‪ ،‬وأن تكون قائمه على استثارة نشاط التلميذ –‬
‫التعلم الذاتي ‪ :‬الستكشاف ‪ ،‬التعلم القائم على حل المشكلت ‪،‬‬
‫التعلم التعاوني ‪ ..‬الخ – بحيث يكون دور الطالب فاعل ‪،‬‬
‫ودور المعلم موجه وميسر للعملية التعليمية مما يؤدي لطالب‬
‫منتج ‪ ،‬وينعكس هذا على ثقته بنفسه واحترامه لذاته ‪ ،‬وزيادة‬
‫مثابرته ورفع مستوى الدافعيه لديه ويحقق استقلليته واعتماده‬
‫على ذاته ‪.‬‬

‫‪ -2‬ربط المناهج المدرسية بالبيئة ‪ ،‬بحيث يستشعر الطالب‬
‫اهميتها ‪ ،‬وأن تزود هذه المناهج الطالب بمهارات تعده للحياة‬
‫بحيث يستشعر الحساس بالمن والطمئنان على المستقبل‬
‫ويشعر أن وجوده في المدرسة يعده للحياه المستقبلية ‪.‬‬
‫أن يتم التركيز على القيم والهداف الوجدانية بحيث تتحول الى‬
‫سلوك ممارس لدى الفرد ‪.‬‬
‫عدم شعور الفرد بأهمية العمل المدرسي الذي يقوم به يقلل من‬
‫دافعيته ‪ ،‬ويشتت انتباهه ‪ ،‬ويؤدي للهمال أو الهروب من‬
‫المدرسة ‪ ،‬الكسل ‪ ،‬الخمول ‪ ،‬أحلم اليقظة ‪ ...‬الخ ‪.‬‬

‫المدرسة ومشكلت النشء‬
‫• إذا لعبت المدرسه دورًا فاعل في بناء شخصية الفرد الفاعل‬
‫المحقق لذاته ‪ ،‬تكون قد حققت الهدف الول في الصحة‬
‫النفسية وهو الهدف البنائي ‪.‬‬
‫• اذا جعلت المدرسة العمل المدرسي ذا اهميه للفرد ‪ ،‬محقق‬
‫لحاجاته وميوله ‪ ،‬يمثل فرص نجاح ‪ ،‬حققت الهدف الوقائي‬
‫للصحة النفسية من خلل بيئة صالحه ل تؤدي الى كره العمل‬
‫المدرسي والسلوك اللجتماعي ‪.‬‬

‫المدرسة ومشكلت النشء‬
‫• إذا تكامل دور السره والمدرسة ‪ ،‬وكان اسلوب التنشئة في‬
‫كل منهما صحيح ‪ ،‬حققت شروط الصحة النفسية السليمة‬
‫للبناء ‪.‬‬
‫• وإذا لم يتكامل دور كل من السره والمدرسة ‪ ،‬وكانت تنشئة‬
‫السره للبناء غير سليمة فدور المدرسة إما ان يكون ايجابيا‬
‫بحيث يخفف من الثر السيئ للتربية السريه غير السليمة ‪،‬‬
‫إما أن يكون سلبيًا بحيث يؤدي الى مشكلت سلوكيه أو‬
‫اضطرابات نفسيه لدى الطالب ‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful