6

1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13

2

1
1

Pr. Benramdane Anissa
Boumediène Mohamed Rachid
Université de Tlemcen
D. Yasser al.mishal
D. kais khder
Université de Damas

14.La prévision des crédits bancaires en appliquant la méthodologie
de Box & Jenkins
15.Peur du flottement et le mécanisme de transfert de volatilité entre
le taux d’intérêt et le taux de change

‫ م‬2014 ‫جملة علمية دولية حمكمة متخصصة تصدر عن كلية العلوم االقتصادية والتجارية و علوم التسيري جامعة الوادي العدد السادس‬

ISSN 2253 – 0088 4102 ‫العدد السادس جوان‬

1122
1121
1122

6

‫جملة رؤى اقتصادية‬

‫‪4102‬‬
‫‪ISSN 2253-0088‬‬

‫الرئيس الشريف‬

‫مدير اجمللة‬

‫مدير النشر‬

‫رئيس التحرير‬

‫هيئة التحرير‬

‫‪987‬‬

‫‪07333‬‬

‫كل األعمال واألحباث ترسل وفقط عن طريق الربيد اإللكرتوني للمجلة‬
‫‪roa.iktissadia@gmail.com‬‬

‫العدد السادس ‪ /‬جوان ‪4302‬‬

‫اهليئة العلمية للمجلة‬
‫أ‪.‬د‪ .‬خبيت إبراهيم ( جامعة قاصدي مرباح ‪ /‬ورقلة )‬

‫د‪ .‬عبد السالم خملوي ( جامعة ‪.‬بشار )‬

‫أ‪.‬د‪ .‬رابح زبريي ( جامعة اجلزائر )‬

‫د‪ .‬يونس زين (جامعة الوادي)‬

‫أ‪.‬د‪ .‬عبد اجمليد قدي ( جامعة اجلزائر )‬

‫د‪ .‬عيسى دراجي (جامعة مخيس مليانة)‬

‫أد‪ .‬حممد قويدري ( جامعة عمار ثليجي ‪ /‬األغواط )‬

‫د‪ .‬كمال أقاسي ( جامعة عبد الرمحن مرية ‪ /‬جباية )‬

‫أ‪.‬د‪ .‬كساب علي (جامعة اجلزائر ‪)0‬‬

‫د‪ .‬خلضر عدوكة (جامعة معسكر)‬

‫أد‪ .‬مداني بن بلغيث ( جامعة قاصدي مرباح ‪ /‬ورقلة )‬

‫د‪ .‬حممد أوضبجي (جامعة القاضي عياض‪/‬املغرب)‬

‫أ‪.‬د‪ .‬كمال لدرع ( جامعة األمري عبد القادر ‪ /‬قسنطينة )‬

‫د‪ .‬فوزي حمرييق(جامعة الوادي)‬

‫أ‪.‬د‪ .‬حممد املكليف (جامعة حممد اخلامس‪/‬املغرب)‬

‫د‪ .‬يوسف الفكي (جامعة سِنَّار‪/‬السودان)‬

‫أد‪ .‬أمحد بلواي ( جامعة امللك عبد العزيز ‪ /‬السعودية )‬

‫د‪ .‬مراد علة (جامعة اجللفة)‬

‫أد‪ .‬أمحد لعماري ( جامعة احلاج خلضر ‪ /‬باتنة )‬

‫د‪ .‬أمحد اجلبوري (جامعة املوصل‪/‬العراق)‬

‫أد‪ .‬عمر عزاوي ( جامعة قاصدي مرباح ‪ /‬ورقلة )‬

‫د‪ .‬املعز هلل البالع (جامعة كردفان‪/‬السودان)‬

‫أد‪ .‬مصيطفى عبد اللطيف (جامعة غرداية)‬

‫د‪ .‬سعد رمضان (جامعة املوصل‪/‬العراق)‬

‫أد‪ .‬عبد الغين دادان ( جامعة قاصدي مرباح ‪ /‬ورقلة )‬

‫د‪ .‬أمينة بواشري ( جامعة اجلزائر ‪) 0‬‬

‫أد‪ .‬منور أوسرير ( جامعة احممد بوقرة ‪ /‬مخيس مليانة )‬

‫د‪ .‬عبدا لرزاق بن علي (جامعة الوادي)‬

‫أد‪ .‬بلقاسم زايري ( جامعة وهران )‬

‫د‪ .‬زايد مراد ( جامعة اجلزائر ‪) 0‬‬

‫أد‪ .‬يوسفات علي (جامعة أدرار)‬

‫أد‪ .‬إلياس الشاهد (جامعة الوادي)ي (جامعة الوادي)‬

‫أد‪ .‬مجيلة اجلوزي ( جامعة اجلزائر )‬

‫د‪ .‬ياسر املشعل ( جامعة دمشق ‪ /‬سورية )‬

‫د‪ .‬خالد عبد الوهاب البنداري ( جامعة العلوم والتكنولوجيا ‪ /‬مصر )‬

‫د‪ .‬هشام لبزة (جامعة الوادي)‬

‫د‪ .‬يوسف ناصر ( اجلامعة اإلسالمية العاملية ‪ /‬ماليزيا )‬

‫د‪ .‬برزان ميسر احلامد (جامعة املوصل‪/‬العراق)‬

‫د‪ .‬حممد الناصر محيداتو (جامعة الوادي)‬

‫د‪ .‬األزهر عزه (جامعة الوادي)د‬

‫‪.‬‬

‫العدد السادس ‪ /‬جوان ‪4302‬‬

‫شروط النشر‬
‫‪ .1‬أن ال يكون « البحث » قد قُدّ م أو نشر من قبل‪ ،‬ومن الضروري أن يرفق « نص البحث » ي مستهله‬
‫مبلخص بلغة املقال ولغة ثانية‪ ،‬ال يتجاوز نصف صفحة‪ ،‬تليه الكلمات املفتاحية‪.‬‬
‫‪ .2‬جيب أن ال يزيد حجم املقال عن عشرين صفحة‪ ،‬مبا ي ذلك « املراجع » و« امللحقات » وغريها‪.‬‬
‫‪ .3‬ترفق املادة املقدمة للنشر بنبذة عن الباحث متضمنة امسه بالعربية وباحلروف الالتينية ؛ وي حالة وجود‬
‫أكثر من باحث يتم مراسلة االسم الذي جيب أن يرد أوالً ي ترتيب األمساء‪.‬‬
‫‪ .4‬يُراعى ي املقال أساسيات منهجية البحث العلمي‬
‫‪ .5‬تكتب « البحوث » على وجه واحد ألوراق بيضاء حجم‬

‫( ‪) 4 A‬‬

‫بواسطة برنامج حترير النصوص‬

‫» ‪ « Microsoft Word‬بهوامش ( ‪ 2.5‬سم ) على كافة االجتاهات‪ ،‬بنمط‬
‫‪) -‬ولـ « اللغة األجنبية »‬

‫منط اخلط) ‪( Times New Roman : 12‬‬

‫خط ‪( Simplified Arabic : 14‬‬

‫‪،‬‬

‫‪ .6‬يكتب أسفل عناوين « الدراسة »‪ ،‬عبارة ( من إعداد ‪ ،) :‬ثم « اسم الباحث » ثم « الرتبة العلمية »‪،‬ثم‬
‫« الوظيفة احلالية » ثــم « املؤسسة اليت ينتمي إليها ‪ » .‬وأخريا « الربيد اإللكرتوني » ‪ .‬كل ذلك‬
‫بالتوسيط ‪.‬‬
‫‪ .7‬ختضع مجيع البحوث للتحكيم‪ ،‬ويتم إعالم الباحث بقرار اهليئة العلمية‪.‬‬
‫‪ .8‬حيق للمجلة (إذا رأت ضرورة لذلك) إجراء بعض التعديالت الشكلية على املادة املقدمة للنشر دون‬
‫املساس مبضمونها ؛ اجمللة غري ملزمة برد املقاالت غري املقبولة للنشر‪.‬‬
‫‪ .9‬تُعرب مضامني املواد املنشورة ي اجمللة عن آراء أصحابها‪ ،‬وال متثل بالضرورة رأي اجمللة‪.‬‬
‫‪ .11‬على صاحب املقال متابعة سري عملية نشر مقاله‪ ،‬من خالل موقع اجمللة‪.‬‬
‫‪ .11‬ترسل املقاالت وتوجه‬

‫‪www.univ-eloued.dz/roa/‬‬

‫املراسالت عن طريق الربيد اإللكرتوني‪roa.iktissadia@gmail.com :‬‬

‫العدد السادس ‪ /‬جوان ‪4302‬‬

‫احملتــويات‬
‫‪ .1‬واقع ومعوقات تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية وسبل احلد منها ي املؤسسات اجلزائرية‬
‫‪ .4‬أهمية تكوين جلان املراجعة ي املؤسسات اجلزائرية لتعزيز استقالل مراجع احلسابات‬

‫د ظاهر شاهر القشي‪ .‬جامعة جدارا‬
‫(األردن)‬
‫د‪ .‬يونس زين‪ .‬جامعة الوادي‬
‫د‪ .‬أمحد زكريا صيام ‪ .‬جامعة‬

‫‪ .0‬أثر االندماج املصري على رحبية البنوك األردنية‬

‫البلقاء التطبيقية (األردن)‬

‫‪ .2‬أثر جودة اخلدمة على رضا الزبون ( دراسة حالة مؤسسة اتصاالت اجلزائر مبدينة العلمة )‬

‫أ‪ .‬بوزيان حسان‪ .‬جامعة قسنطينة ‪4‬‬

‫‪ .5‬أثر عوامل البيئة الداخلية على الوالء التنظيمي من وجهة نظر املوظفني اإلداريني‬

‫د‪ .‬منصور عبد القادر حممد منصور‬

‫(حالة جامعة األقصى بغزة)‬

‫جامعة األقصى (فلسطني)‬

‫‪ .3‬التسويق االجتماعي كآلية لتعزيز املسؤولية االجتماعية ي املنظمة‬

‫د‪ .‬إلياس شاهد‪ .‬جامعة الوادي‬

‫‪ .9‬دور اجتاهات نشر املسؤولية االجتماعية ي دعم نظام اإلدارة البيئية داخل املؤسسة‬
‫‪ .8‬تفعيل دور املورد البشري لتحقيق متيز املؤسسات االقتصادية ي ظل االقتصاد الالمادي‬
‫‪ .9 .9‬تداعيات أزمة الديون األوروبية على االقتصاديات املغاربية‬

‫أ‪ .‬بن عواق شرف الدين أمني‬
‫جامعة سطيف ‪0‬‬
‫أ‪ .‬خالدي فراح أ‪ .‬سامية بعيسى‪.‬‬
‫جامعة بسكرة‬

‫‪9‬‬
‫‪00‬‬
‫‪27‬‬
‫‪30‬‬
‫‪99‬‬
‫‪79‬‬
‫‪037‬‬
‫‪047‬‬

‫أ‪ .‬سليمان شيبوط‪ .‬جامعة اجللفة‬

‫‪020‬‬

‫‪ .11‬تقنية نظم النقل الذكية كاسرتاتيجية لتطوير قطاع النقل‬

‫أ‪ .‬ابتسام بولقواس‪ .‬جامعة باتنة‬

‫‪055‬‬

‫‪ .11‬مساهمة االستثمار ي رأس املال البشري ي تسيري املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية‬

‫د‪ .‬عيسى خليفي أ‪ .‬ربيحة قوادرية‬
‫جامعة بسكرة‬

‫‪ .11‬املراجعة البيئية للمؤسسات كأداة لتحقيق التنمية املستدامة‬
‫‪ .11‬دوافع وآثار االنتقال إىل النظام احملاسيب املالي اجلديد ي اجلزائر‬

‫‪02.La prévision des crédits bancaires en appliquant la méthodologie de‬‬
‫‪Box&Jenkins‬‬
‫‪15. Peur du flottement et le mécanisme de transfert de volatilité entre le taux‬‬
‫‪d’intérêt et le taux de change‬‬

‫‪037‬‬

‫أ‪ .‬أبو حفص رواني‪ .‬جامعة غرداية‬

‫‪085‬‬

‫د‪ .‬سليمان بلعور‪ .‬جامعة غرداية‬

‫‪430‬‬

‫‪Pr. Benramdane Anissa‬‬
‫‪Boumediène Mohamed‬‬
‫‪Rachid‬‬
‫‪Université de Tlemcen‬‬
‫‪D. Yasser al.mishal‬‬
‫‪D. kais khder‬‬
‫‪Université de Damas‬‬

‫‪3‬‬

‫‪07‬‬

‫واقع ومعوقات تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية وسبل احلد منها يف‬
‫املؤسسات اجلزائرية‬
‫د ظاهر شاهر القشي‬
‫أستاذ احملاسبة املشارك‬
‫جامعة جدارا – اململكة األردنية اهلامشية‬

‫ هدفت هذه الدراسة إىل التعرف على مدى قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري اإلبالغ املالي‬:‫ملخص‬
.‫ ومن ثم اقرتاح احللول املالئمة للحد من تلك املعوقات‬،‫ وحتديد املعوقات اليت حتول دون تلك القدرة‬،‫الدولية‬
‫ويف سبيل حتقيق أهداف الدراسة فقد قام الباحث بتصميم استبانة الكرتونية متخصصة نشرت عرب موقعه‬
‫ وقد بلغت‬،‫ وطلب من أصحاب االختصا ص يف اجلمهورية اجلزائرية اإلجابة عليها بكل مهنية‬،‫يف شبكة االنرتنيت‬
‫ وأخرى‬،‫ اسأله مغلقة‬:‫ وقد مشلت تلك االستبانة نوعني من األسئلة‬.‫ (ثالثة وثالثون) مفردة متخصصة‬33 ‫عينة الدراسة‬
.‫مفتوحة‬
‫ ال متلك املؤسسات اجلزائرية القدرة على التطبيق‬:‫وبعد التحليل اإلحصائي مت التوصل إىل عدد من النتائج‬
‫ وهناك تدني كبري جدا يف قدرة مؤسسات‬،‫الفعلي ملعايري اإلبالغ املالي الدولية وذلك على املدى القصري واملتوسط‬
‫ وقد وجد‬،‫ ومؤسسات التدقيق والرقابة على اإلملام وتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‬،‫ ومؤسسات التعليم‬،‫التشريع‬
‫عدد من املعوقات اليت تقف حائال أمام قدرة التطبيق واليت متثلت بـ (سرعة تبين املعايري واإللزام بتطبيقها دون إعطاء‬
‫ وضعف اإلدارات املالية باملؤسسات‬،‫ وعدم جاهزية البنية التحتية للمؤسسات اجلزائرية‬،‫فرصة زمنية مناسبة لتبنيها‬
)‫ ومقاومة التغيري‬،‫ وعدم وجود هيئة آو مجعية آو مؤسسة مهنية مستقلة يناط بها منح شهادات مهنية‬،‫اجلزائرية‬
‫ واليت قد تساهم يف احلد من املعوقات اليت تقف حائال أمام قدرة‬،‫ويف نهاية الدراسة مت اقرتاح عدد من التوصيات‬
.‫املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‬
Abstract: The purpose of this study is to identify the extent of the ability of Algerian institutions to apply
international financial reporting standards, identify the obstacles that prevent such ability, and to suggest
some appropriate solutions to reduce those obstacles.
In order to achieve the objectives of the study, the researcher designed an electronic, specialized
questioner and included in his website, and asked the specialists in the Republic of Algeria to answer it.
Study samples were 33 (thirty three), and the questionnaire included two types of questions: closed
questions, and open questions.
The researcher found a number of results: 1- Algerian institutions do not have the ability of actual
application of international financial reporting standards in the short and medium run. 2- There was a
significant decrease in the ability of: legislation and education institutions, audit and control bodies, in
knowledge and application of international financial reporting standards. 3- There are some obstacles that
prevent institutions' ability of applying international financial reporting standards (speed adoption and
application of standards without giving an opportunity of time suitable for such adoption and application,
lack of Algerian institutions infrastructure readiness, weakness of financial departments at Algerian
institutions, and the absence of independent professional body or association that can grant qualified
certificates).
At the end of the study, the researcher suggested a number of recommendations, which may contribute to
the reduction of obstacles which prevent the ability of Algerian institutions to apply international financial
reporting standards.

4102 ‫العدد السادس جوان‬

7

‫الفصل األول‪ :‬اإلطار العام واجلانب النظري‬
‫أوال‪ :‬االطار العام‬
‫املقدمة‬
‫خري ما يبدأ به كالم اهلل سبحانه وتعاىل‪ ،‬إذ يقول‪ :‬مَن كَانَ يَرْجُو ِلقَاء رَبِّهِ فَ ْليَعْمَلْ عَ َملًا‬
‫صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ ِب ِعبَادَةِ ر َِّبهِ أَحَدًا (الكهف‪ ،)001 ،‬وإذ قال‪ :‬يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا ِّليُرَوْا‬
‫َرةٍ شَرًّا يَرَهُ (الزلزلة‪.)8 -7 -6 ،‬‬
‫خيْرًا يَرَهُ* وَمَن يَعْمَلْ مِ ْثقَالَ ذ َّ‬
‫َرةٍ َ‬
‫أَعْمَالَهُمْ* فَمَن يَعْمَلْ مِ ْثقَالَ ذ َّ‬
‫يسر الباحث ويشرفه أنه من هذه األمة العربية اإلسالمية‪ ،‬ويدعو اهلل أن يوفقه ولو بهذه‬
‫املساهمة البسيطة أن يسدي خدمة متواضعة للبلد الشقيق مجهورية اجلزائر وشعبه الكريم‪ ،‬وذلك‬
‫من منطلق أننا أمة واحدة ننشد املضي حنو التقدم والرفعة بني دول العامل‪.‬‬
‫ال شك انه أصبح تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية أمرا ملحا ال يقبل التأجيل‪ ،‬وخصوصا‬
‫بعد أن ختلت كثري من دول العامل عن معايريها احملاسبية احمللية وانضمت لركب العامل والعوملة‪،‬‬
‫وخري شاهد على ذلك ختلي كل من اململكة املتحدة وفرنسا عن معايرهما احملاسبية احمللية وتبين‬
‫وتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬مما ساهم بنجاح االحتاد األوروبي وجعله من القوى االقتصادية‬
‫اليت ال يستهان بها‪.‬‬
‫بقي العامل العربي واىل فرتة قريبة من الزمن بعيدا كل البعد عن عملية تبين وتطبيق معايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬إىل أن بدأت ب عض الدول العربية تدرجييا إما بالتبين والتطبيق الكامل ملعايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية كاململكة األردنية اهلامشية‪ ،‬أو تطوير معايريها بشكل يتماشى مع جزء كبري‬
‫من املعايري الدولية كاململكة العربية السعودية‪ ،‬ومجهورية مصر العربية واليت فيما بعد وجدت‬
‫ضرورة التطبيق الكامل ملعايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫من خالل معرفة الباحث جبمهورية اجلزائر‪ ،‬ومن خالل زياراته العلمية املتكررة هلا وجد أن‬
‫اجلزائر اليت كانت تطبق نظام حماسيب فرنسي قديم جدا لفرتة زمنية بلغت ‪ 33‬عام‪ ،‬وبعد أن ختلت‬
‫فرنسا عن معايريها احمللية قررت حكومة اجلزائر وحتديدا يف عام ‪ 4112‬البدء بتطبيق معايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية‪ .‬وذلك كما جاء وفقا ملخطط احملاسيب اجلديد (حواس ‪ ،4118‬ص ‪.)413‬‬
‫ال شك أن قرار احلكومة اجلزائرية ورغم أنه جاء متأخرا إال انه قرار صائبا‪ ،‬ولكن هل‬
‫جنحت املؤسسات اجلزائرية وبعد مضي ما يقرب ثالثة أعوام من قرارها بالتطبيق الفعلي ملعايري اإلبالغ‬
‫املالي الدولية؟‬
‫يعتقد الباحث أن عملية التطبيق وان كانت قد بدأت ال تزال يف مهدها‪ ،‬وهلذا سعى من خالل‬
‫حبثه هذا الوقوف على واقع التطبيق الفعلي ملعايري اإلبالغ املالي الدولية من قبل املؤسسات اجلزائرية‪،‬‬
‫وحصر املعوقات إ ن وجدت واليت حتول دون قدرت املؤسسات على التطبيق‪ ،‬ومن ثم اقرتاح احللول‬
‫املناسبة اليت قد تساهم يف احلد من تلك املعوقات‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ومن ال يشكر الناس ال يشكر اهلل‪ ،‬يود الباحث أن يوجه الشكر اجلزيل جلميع املختصني‬
‫اجلزائريني الذين ساعدوه يف الوصول إىل هذه الدراسة واليت ما كان ممكنا الوصول إليها لوىل‬
‫أرائهم احليادية وانتقاداتهم البناءة‪ ،‬حيث أنهم غلبوا املصلحة الوطنية على املصلحة الشخصية‪،‬‬
‫وكانوا موضوعيني يف مجيع استجاباتهم‪.‬‬
‫أهمية الدراسة‪:‬‬
‫تنبع أهمية هذه الدراسة من أهمية ضرورة تبين وتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬حيث‬
‫يعت قد الباحث بأنه إن ساهمت نتائج هذه الدراسة باحلد من املعوقات اليت تواجهها املؤسسات‬
‫اجلزائرية أمام عملية التطبيق الفعلية فان ذلك قد ينعكس اجيابيا على مجيع املؤسسات االقتصادية‬
‫واملؤسسات التعليمية واملؤسسات التشريعية ومتكينها من عملية التطبيق الفعلي ملعايري اإلبالغ املالي‬
‫الدولية على املدى املتوسط‪.‬‬
‫وإ ن استطاعت مجيع املؤسسات يف اجلزائر تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية بالشكل‬
‫الصحيح واملتكامل‪ ،‬فان ذلك سينعكس اجيابيا على اقتصادها وعلى قدرتها يف التنافس مع القوى‬
‫االقتصادية يف العامل‪.‬‬
‫أهداف الدراسة‪:‬‬
‫سعت هذه الدراسة إىل حتقيق عدد من األهداف‪ ،‬واليت ميكن تلخيصها مبا يلي‪:‬‬
‫‪ .0‬سرد أهمية تطبيق معايري اإلبالغ املالي يف العامل العربي وذلك من وجهات نظر متعددة‪.‬‬
‫‪ .4‬معرفة واقع تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية يف مؤسسات اجلمهورية اجلزائرية‪.‬‬
‫‪ .3‬حتديد املعوقات اليت تقف حائال أ مام تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية يف املؤسسات‬
‫اجلزائرية‪.‬‬
‫‪ .2‬اقرتاح احللول املناسبة اليت قد حتد من املعوقات اليت تقف حائال أمام تطبيق معايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية يف املؤسسات اجلزائرية‪.‬‬
‫مشكلة الدراسة‬
‫تنبع مشكلة الدراسة من احلقيقة اليت جعلت مجيع الدول العربية ملزمة بشكل أو بأخر من‬
‫ضرورة تبين وتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية واملمثلة بضرورة االخنراط يف األسواق العاملية‪ ،‬وفتح‬
‫أسواقها أمام الشركات العاملية‪ .‬وبالتالي قد تواجه اغلب الدول العربية مشكلة كبرية يف قدرتها‬
‫على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ .‬ومبا إن اجلزائر ويف مطلع عام ‪ 4112‬قد بدأت بتطبيق معايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬إال إن الدالئل العملية تشري لغاية إعداد هذا البحث بأن املؤسسات اجلزائرية ال‬
‫تزال تواجه مشاكل متعددة أمام عملية التطبيق الفعلية‪ ،‬وهلذا ميكن صياغة مشكلة البحث‬
‫بشكل أكثر دقة باألسئلة التالية‪:‬‬

‫‪9‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .0‬هل هناك اقتناع من قبل متخصص احملاسبة يف اجلزائر بأهمية تطبيق معايري اإلبالغ‬
‫املالي الدولية؟‬
‫‪ .4‬هل لدي املؤسسات اجلزائرية القدرة على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية؟‬
‫‪ .3‬هل هناك معوقات أمام املؤسسات اجلزائرية حتد من قدرتها على تطبيق معايري اإلبالغ‬
‫املالي الدولية؟‬
‫‪ .2‬هل يوجد حلول تساهم يف احلد من املعوقات اليت تقف حائال أمام قدرة املؤسسات‬
‫اجلزائرية على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية؟‬
‫ثانيا‪ :‬االطار النظري والدراسات السابقة‪:‬‬
‫أهمية تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪:‬‬
‫يرى الكثريو ن أن تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية أصبح أمرا ال بد منه‪ ،‬ويستندوا بآرائهم‬
‫على عدد من األسباب والعوامل‪ ،‬واليت ميكن تلخيصها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ .0‬جعل البيئة احمللية جاذبة لالستثمار بشتى أشكاله وأنواعه‪ ،‬حيث يرى الكثريون إن املستثمر‬
‫األجنيب حيتاج ويعتمد ويثق بالقوائم املالية املبنية على معايري حماسبة دولية‪ ،‬واليت متكنه وبأقل‬
‫تكلفة من مقارنة البيانات املالية مع مثيالتها يف الدول األخرى‪ ،‬وبالطبع فان دخول املستثمر‬
‫األجنيب للبيئة احمللية يؤدي إىل رفع سوية االقتصاد احمللي (القشي‪)4112 ،‬‬
‫‪ .4‬إن عملية تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية توفر مناخ استثماري مالئم يتوفر فيه األمن‪،‬‬
‫والدميقراطية‪, ،‬الشفافية يف املعلومات املالية‪ , ،‬شفافية النظم القانونية واجلبائية واالستثمارية‬
‫املشجعة‪ ،‬مما يساعد على جلب االستثمارات األجنبية‪ ،‬وقدرة املؤسسة على تقديم صورة صادقة‬
‫عن وضعها املالي‪ ،‬وقياس كفاءتها‪ ،‬ومعرفة التغيري يف وضعيتها املالية يف مقابل االلتزامات‬
‫القانونية (شندي‪)4112 ،‬‬
‫‪" .3‬ان القوائم املالية اليت ستعد بناء على معايري احملاسبة الدولية سيكون هلا آثرا اجيابيا على‬
‫خمتلف أنواع املستخدمني ومتخذي القرارات" (مناعي ‪ ،4112‬ص ‪)473‬‬
‫‪" .2‬ان تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية يساهم يف نهوض أي دولة بشكل عام وجعل مؤسساتها‬
‫تتنافس منافسة حملية وإقليمية وعاملية‪ ،‬سوف يكون له أثر إجيابي على عوملة الشركات وضبط‬
‫ممارسة املهنة فيها بشكل أخالقي‪ ،‬والذي قد يساعد على احلد من الفساد املالي بشكل‬
‫خاص" (اجملربي‪ ،4104 ،‬ص ‪)3‬‬
‫‪ .3‬احلاجة املتزايدة إىل رأس املال لتنفيذ النشاطات االقتصادية املختلفة وحاجة املمولني واملستثمرين‬
‫إىل املعلومات املالية عن الشركات أسهمها يف البورصات العاملية عليها تطبيق معايري حماسبية‬
‫موحدة قابلة للفهم من قبل أولئك املستثمرين واملقرضني‪( .‬صالح‪ ،4118 ،‬ص‪)68‬‬

‫‪01‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .6‬املشكلة ال يت رافقت عمليات االستثمارات األجنبية هي صعوبة قراءة وفهم القوائم املالية املعدة‬
‫وفقاً ملبادئ احملاسبية للدول املستثمر فيها‪ ،‬ومع القيود املفروضة على قدرات املستثمر األجنيب يف‬
‫فهم األمور احملاسبية أصبح يلجأ إىل احملللني املاليني واملؤسسات االستثمارية‪ ،‬وبالتالي زيادة‬
‫تكلفة االستثمار وهلذا بدأت الدول املستثمر فيها تبحث عن أبسط القواعد اليت ختفض هذه‬
‫التكلفة ومنها تبنى معايري اإلبالغ املالي الدولية إما بصورة مطلقة أو بصورة متوافقة جتعل‬
‫االختالفات ضئيلة جداً عند إعداد القوائم املالية مع اإلفصاح عن هذه االختالفات يف القوائم‬
‫املالية‪( .‬اجلرف‪ ،4101 ،‬ص‪)06‬‬
‫‪ .7‬عندما تعتمد الشركات معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬فإنها بذلك تعتمد لغة اإلبالغ املالي العاملية‬
‫اليت تؤهل الشركات بأن يصبح إبالغها املالي مفهوماً ومقروءاً يف السوق العاملية‪ ،‬وهذا يعين‬
‫إمكانية اخرتاق أسواق رأس املال الع املية وختفيض تكاليف انتقال األموال ووضع أنفسهم على‬
‫خارطة االستثمار العاملي‪ ،‬ومن املنافع لتوحيد لغة اإلبالغ املالي‪ ،‬والشركات اليت ال تطبق معايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية أو اليت مل تستطع – بسبب التشريعات والقوانني احمللية – لن يكون‬
‫مبقدورها مقارنة نفسها مع ال شركات األخرى وهذا سيحد من قدرتها على جذب رؤوس األموال‬
‫(السعيد‪ ،4118 ،‬ص ‪)30‬‬
‫‪ .8‬ميكن تطوير نظام املعلومات املالية يف الشركة من خالل التحسني املستمر للمعلومات اليت‬
‫يتطلبها تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪( .‬صالح‪ ،4118 ،‬ص‪)21‬‬
‫الدراسات السابقة‪:‬‬
‫‪ .0‬دراسة اجملربي (‪ )0220‬بعنوان " قدرة الشركات املدرجة يف سوق األوراق املالية اللييب على تبين‬
‫وتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية" هدفت هذه الدراسة إىل االطالع على واقع الشركات‬
‫املدرجة يف سوق األوراق املالية اللييب لتحديد قدرتها على تبين وتطبيق معايري اإلبالغ املالي‬
‫الدولية والوقوف على املعوقات اليت حتول دون ذلك‪ ،‬وقد توصلت إىل عدد من النتائج‪ :‬وجود نقص‬
‫ملحوظ يف املهنيني املتخصصني يف عينة الدراسة ككل‪ ،‬وعدم معرفتهم اجليدة مبعايري اإلبالغ‬
‫املالي الدولية واتفاق العينة بوجود نظام مالي ميكنه تبين معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬ووجود‬
‫معوقات حتول دون القدرة على تطبيق املعايري بشكل كامل من أهمها عدم استقرار األوضاع‬
‫السياسية ونوعية االقتصاد املتبع يف الدولة وضعف مساقات التعليم اجلامعي‪.‬‬
‫‪ .0‬دراسة يوسفي (‪ )0222‬بعنوان " النظام احملاسيب املالي بني االستجابة للمعايري الدولية ومتطلبات‬
‫التطبيق" هدفت هذه الدراسة اىل معرفة مدى توافق النظام احملاسيب املالي اجلديد يف اجلزائر مع‬
‫معايري احملاسبة الدولية‪ ،‬ومعرفة فيما إذا استوفت اجلزائر متطلبات التطبيق الفعلي‪ ،‬وقد‬
‫توصلت الدراسة إىل عدد من النتائج‪ :‬أن املمارسات احملاسبية املسندة للمخطط احملاسيب الوطين‬
‫مل تستطع مواكبة التحوالت االقتصادية‪ ،‬وأمجعوا على ضرورة اإلصالحات احملاسبية اليت‬
‫كللت بتبين النظام احملاسيب املالي اجلديد‪ ،‬وأرجع أغلبيتهم سبب هذه اإلصالحات إىل‬
‫‪00‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫اإلصالحات االقتصادية الراهنة ومتطلبات املناخ الدولي‪ ،‬وأن النظام احملاسيب املالي اجلديد‬
‫التزم مبعايري احملاسبة الدولية‪ ،‬لتلبية اإلحتياجات املختلفة ملستعملي القوائم املالية‪ ،‬ولكن مل‬
‫يتم التطبيق الفعلي بسبب الثقافة واملمارسة املتأصلة‪.‬‬
‫‪ .0‬دراسة محيدان (‪ ) 0222‬بعنوان" مدى التزام مؤسسة املدن الصناعية االردنية بتطبيق املعايري‬
‫الدولية للتقارير املالية" هدفت هذه الدراسة إىل التعرف على مدى التزام مؤسسة املدن الصناعية‬
‫األردنية بتطبيق املعايري الدولية من حيث القياس‪ ،‬واالعرتاف‪ ،‬والعرض‪ ،‬واإلفصاح‪ .‬وقد توصلت‬
‫إىل عدد من النتائج‪ :‬ان املؤسسة ملتزمة التزاما كامال بتطبيق املعايري الدولية للتقارير املالية‪،‬‬
‫وان نظامها املالي يتماشى بشك ل كامل مع آليات القياس واالعرتاف والعرض واإلفصاح‬
‫املنصوص عليها يف املعايري الدولية‪.‬‬
‫‪ .4‬دراسة القشي (‪ ) 0222‬بعنوان "أثر تطبيق معايري احملاسبة الدولية يف الشركات األردنية على‬
‫استقطاب االستثمار األجنيب املباشر" هدفت هذه الدراسة إىل بيان اثر تطبيق معايري احملاسبة‬
‫الدولية يف الشركات األردنية على استقطاب االستثمار األجنيب املباشر‪ ،‬وقد وصلت الدراسة إىل‬
‫عدد من النتائج‪ :‬قيام األردن بإعادة هيكلة بنيته االقتصادية منذ فرتة من الزمن مكنته من‬
‫دخول االتفاقيات العاملية من جهة ومكنته من جهة أخرى على تبين وتطبيق معايري احملاسبة‬
‫الدولية‪ ،‬ووجد إن مجيع الشركات األردنية املدرجة بالسوق املالي ملتزمة بتطبيق معايري احملاسبة‬
‫الدولية بشكل فاعل‪ ،‬وان ذلك االلتزام نتج عنه استقطاب االستثمارات األجنبية املباشرة‪ ،‬وعلل‬
‫ذلك االستقطاب كون عملية تطبيق معايري احملاسبة الدولية جتعل املستثمر األجنيب يثق بالقوائم‬
‫املالية‪ ،‬ويضفي عليها صفة الدولية ومتكن املستثمر من مقارنة معلوماتها مع مثيالتها من‬
‫الشركات يف الدول األخرى‪.‬‬
‫‪ .3‬دراسة شناي (‪ ) 0222‬بعنوان "تكييف القوائم املالية يف املؤسسات اجلزائرية وفق معايري‬
‫احملاسبة الدولية" هدفت هذه الدراسة اىل سرد آلية ونشأت احملاسبة حمليا ودوليا‪ ،‬وشرح أوجه‬
‫التطابق واالختالف بني املخطط الوطين احملاسيب اجلزائري رقم ‪ ،73‬ومعايري احملاسبة الدولية‪،‬‬
‫وبيان اثر تطبيق معايري احملاسبة الدولية على العديد من العوامل يف البيئة اجلزائرية‪ ،‬وقد وصلت‬
‫الدراسة إىل عدد من النتائج‪ :‬ضرورة العمل على تغيري الكثري من املفاهيم الدارجة قبل تطبيق‬
‫النظام اجلديد‪ ،‬توفري مناخ استثماري مالئم يتوفر فيه األمن‪ ،‬والدميقراطية‪ ،‬الشفافية يف‬
‫املعلومات املالية‪ ،‬شفافية النظم القانونية واجلبائية واالستثمارية املشجعة‪ ،‬مما يساعد على جلب‬
‫االستثمارات األجنبية‪.‬‬
‫‪ .2‬دراسة مناعي (‪ ) 0222‬بعنوان "تقارير املراجعة اخلارجية يف ظل حتمية تطبيق املعايري احملاسبية‬
‫الدولية يف اجلزائر" هدفت هذه الدراسة اىل بيان تأثري تطبيق معايري احملاسبة الدولية على تقرير‬
‫املراجعة اخلارجية يف اجلزائر‪ ،‬وبيان مدى مالءمة تطبيق معايري احملاسبة الدولية يف اجلزائر‪،‬‬
‫و قد توصلت اىل عدد من النتائج‪ :‬ان املخطط احملاسيب احلالي ال يتماشى مع معايري احملاسبة‬
‫‪01‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫الدولية‪ ،‬وان النظام املعمول به حاليا ال يعرب عن واقع املؤسسات ماليا‪ ،‬وان القوائم املالية اليت‬
‫ستعد بناء على معايري احملاسبة الدولية سيكون هلا آثرا اجيابيا على خمتلف أنواع املستخدمني‬
‫ومتخذي القرارات‪ ،‬وان تعديل شكل ومضمون القوائم املالية املبنية على معايري احملاسبة الدولية‬
‫سيتبعه تعديالت جوهرية على شكل ومضمون تقرير املراجع اخلارجي‪.‬‬
‫‪ .3‬دراسة حواس (‪ )0222‬بعنوان " التوجه اجلديد حنو معايري اإلبالغ املالي الدولية" هدفت هذه‬
‫الدراسة إىل معرفة فيما إذا كانت املمارسات احملاسبية يف خمتلف الشركات اجلزائرية ختضع‬
‫لقواعد وإجراءات حماسبية ذات مستوى دولي‪ ،‬وفيما إذا كان املخطط احملاسيب الوطين‬
‫ملتطلبات عوملة االقتصاد بصفة عامة‪ ،‬واألنظمة احملاسبية الدولية بصفة خاصة‪ ،‬وبيان اثر تبين‬
‫معايري احملاسبة وا إلبالغ املالي الدولية على مهنة التدقيق‪ .‬وقد وصلت الدراسة إىل عدد من‬
‫النتائج‪ :‬اخلروج بتخطيط يوضح ويرسم أهم التحوالت اليت أجريت على النظام احملاسيب القديم‬
‫كي يتماشى مع معايري احملاسبة الدولية‪ ،‬ومت عمل مقارنة بالقوائم املالية بني النظام املالي القديم‬
‫والنظام اجلديد املقرتح‪ ،‬وان تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية سوف يساهم يف تضييق فجوة‬
‫املعرفة بني التدقيق واحملاسبة‪.‬‬
‫‪ .6‬دراسة غياضة (‪ ) 0222‬بعنوان "مدى التزام الشركات الصناعية املساهمة العاملة يف قطاع غزة‬
‫بتطبيق معيار احملاسبة الدولي رقم (‪ )21‬اخلاص باملمتلكات واملصانع واملعدات" هدفت هذه‬
‫الدراسة إىل معرفة مدى التزام الشركات الصناعية املساهمة يف قطاع غزة مبعيار احملاسبة‬
‫الدولي رقم (‪ ،) 06‬وقد توصلت إىل عدد من النتائج‪ :‬وجد إن الشركات الصناعية ال تلتزم‬
‫بتطبيق معيار احملاسبة الدولي رقم (‪ )06‬بسبب عدد من الصعوبات متثلت بـ عدم وجود جهة‬
‫رمسية أو قانونية تلزم الشركات على التطبيق‪ ،‬وعدم رغبة إدارة الشركات يف إظهار املركز‬
‫املالي احلقيقي‪ ،‬وقصور يف دور اهليئات املهنية املسئولة عن مهنة احملاسبة والتدقيق‪.‬‬
‫‪ .7‬دراسة املهدلي (‪ )0222‬بعنوان " مدى مالءمة متطلبات مسودة معيار احملاسبة الدولي املقرتح‬
‫اخلاص باملنشآت الصغرية ومتوسطة احلجم (املنشآت اخلاصة) للتطبيق يف بيئة املؤسسات‬
‫اخلاصة األردنية" هدفت هذه الدراسة إىل بيان مدى مالءمة متطلبات مسودة معيار احملاسبة‬
‫الدولي املقرتح اخلاص باملنشآت الصغرية ومتوسطة احلجم (املنشآت اخلاصة) للتطبيق يف بيئة‬
‫املؤسس ات اخلاصة األردنية‪ ،‬وقد توصلت إىل عدد من النتائج‪ :‬أن متطلبات مسودة املعيار مالئمة‬
‫بشكل كبري لتطبيقه يف هذا النوع من املؤسسات‪ ،‬ووجد أن هناك اختالف بني وجهات نظر‬
‫احملاسبيني واملدققني حول قدرة التطبيق الفعلي توعز لتدخل أصحاب امللكية يف اإلدارة وعدم‬
‫رغبتهم باإل فصاح عن دخل منشأتهم احلقيقي‪ ،‬وضعف نظم الرقابة الداخلية‪ ،‬وارتفاع تكلفة‬
‫التطبيق‪.‬‬

‫‪01‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .8‬دراسة القشي‪ ،‬واخلطيب (‪ ) 0221‬بعنوان "احلاكمية املؤسسية بني املفهوم وإمكانية تطبيقها‬
‫على ارض الواقع يف الشركات املدرجة يف األسواق املالية" هدفت هذه الدراسة إىل االطالع على‪،‬‬
‫وحتل يل أسباب انهيار إحدى شركات الطاقة الضخمة (شركة انرون ‪ )Enron‬واليت أدى‬
‫انهيارها إىل انهيار اكرب شركة تدقيق يف العامل (شركة ارثر اندرسون ‪)Arthur Andersen‬‬
‫لثبوت تورطها يف التالعبات املالية اليت متت يف شركة انرون‪ ،‬ومن ثم االطالع على التغريات اليت‬
‫حدثت مؤخرا على احلاكمية املؤسسية ‪ Corporate Governance‬بسبب تلك االنهيارات‪،‬‬
‫ومعرفة أراء البيئة احمليطة بها يف الواليات املتحدة األمريكية يف إمكانية تطبيق تلك التغريات‬
‫على ارض الواقع‪ .‬وقد توصلت الدراسة إىل عدد من النتائج‪ :‬مل تكن املشكلة الرئيسية يف انهيار‬
‫الشركتني موضوع البحث تتعلق بوجود قصور مبعايري احملاسبة‪ ،‬أو معايري التدقيق‪ ،‬بل احنصرت‬
‫يف تدني أخالقيات املهنيني‪ ،‬ولقد كانت شركة التدقيق ‪ Arthur Andersen‬تقوم بعدت‬
‫أعمال مزدوجة لشركة ‪ Enron‬األمر الذي جعل عملية االنهيار سريعة‪ ،‬وهذه خمالفة صرحية‪،‬‬
‫ولقد كان هناك تقصري ملحوظ من قبل السوق املالي كجهاز للرقابة على الشركات املدرجة‪،‬‬
‫وجود صعوبة كبرية من قبل املدققني والشركات املدرجة يف السوق املالي لتطبيق احلاكمية‬
‫املؤسسية مبفهومها احلديث‪.‬‬
‫‪ .2‬دراسة نور‪ ،‬واجلجاوي (‪ ) 0222‬بعنوان "املعايري احملاسبية الدولية والبيئة األردنية – متطلبات‬
‫التوافق والتطبيق" هدفت هذه الدراسة إىل إبراز مدى توافق البيئة األردنية من عدمه مع املعايري‬
‫احملاسبية الدولية‪ ،‬وبيان دور اجلامعات يف حتقيق هذا التوافق‪ ،‬وقد وصلت الدراسة إىل عدد من‬
‫النتائج‪ :‬أن هناك تباين يف بيئة اجلامعات األردنية حنو تفعيل تطبيق معايري احملاسبة الدولية ضمن‬
‫وجهات نظر أعضاء هيئة التدريس‪ ،‬ووجد أن البيئة األردنية بشكل عام متوافقة يف عملية تطبيق‬
‫معايري احملاسبة الدولية‪ ،‬وتبني أن كل من احملاسبيني واملدققني األردنيني مؤهلني تأهيل جيد‬
‫ولديهم القدرة املطلوبة لتطبيق معايري احملاسبة الدولية‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬الطريقة واإلجراءات العملية‬
‫يف هذا الفصل يود الباحث شرح الطريقة واإلجراءات اليت اتبعها يف سبيل حماولة الوصول إىل‬
‫نتائج منطقية ومن ثم اقرتاح توصيات مناسبة‪ ،‬وفيما يلي شرح مفصل لذلك"‪.‬‬
‫آلية تقسيم هذا الفصل‪:‬‬
‫لقد مت تقسم هذا الفصل إىل بابني‪ ،‬الباب األول يتناول التحليل اإلحصائي لألسئلة االنتقائية‬
‫اليت مت بنائها على منوذج ليكارت اخلماسي‪ .‬أما الباب الثاني فيتناول حتليل األسئلة املفتوحة اليت‬
‫مشلتها االستبانه‪.‬‬

‫‪01‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جمتمع وعينة الدراسة‪:‬‬
‫كون الباحث من اململكة األردنية اهلامشية فقد كان من الصعب عليه الوصول للعدد الكلي‬
‫جملتمع الد راسة وحتديد العينة املناسبة يف اجلزائر الشقيق‪ ،‬ويف سبيل احلصول على عينة متخصصة‬
‫وذات أهلية عالية فقد استند الباحث على عالقته الشخصية مع العديد من األخوة اجلزائريني‬
‫املتخصصني والذين يتواصل معهم من خالل صفحة التواصل االجتماعي بالـ ‪ Facebook‬ومن خالل‬
‫موقعه اخلاص على االنرتنيت ‪ www.alqashi.com‬وقد بلغت عينة الدراسة ‪ 33‬مفردة متخصصة‬
‫كما سيظهر فيما بعد بنتائج الدراسة‪.‬‬
‫مصادر الدراسة‪:‬‬
‫كون هناك صعوبة جغرافية تفصل عينة الدراسة املتواجدة يف اجلزائر عن الباحث املتواجد يف‬
‫اململكة األرد نية اهلامشية فقد مت تصميم استبانة متخصصة وبشكل الكرتوني وضعت على موقع‬
‫الباحث الشخصي ‪ www.alqashi.com‬ومت عنونتها (استبانة خاصة باالخوة اجلزائريني) وطلب من‬
‫مجيع االخوة اجلزائرين اصحاب االختصاص املالي من خالل موقع الباحث الشخصي وصفحته‬
‫اخلاصة بصفحة التواصل االجتماعي التوجه بواسطة رابط الكرتوني لتلك االستبانة املؤمتتة واالجابة‬
‫على مجيع حمتوياتها‪ .‬ويشيد الباحث بسرعة جتاوب االخوة اجلزائريني بارك اهلل فيهم‪.‬‬
‫حمتويات االستبانة االلكرتونية‪ :‬لقد حوت االستبانة االلكرتونية على ‪ 35‬سؤال‪ ،‬تفصيلها كالتالي‪:‬‬
‫‪ .0‬سؤالني للمعلومات الدميغرافية‪.‬‬
‫‪ 30 . 4‬سؤال مغلق وفقا لوزن ليكارت اخلماسي (سؤال الهمية تطبيق معايري االبالغ املالي‬
‫الدولية‪ ،‬و ‪ 11‬سؤال لبيان مدى قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي‬
‫الدولية‪ ،‬و ‪ 10‬اسألة لبيان املعوقات اليت حتول دون قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق‬
‫معايري االبالغ املالي الدولية‪ ،‬و ‪ 8‬اسألة لبيان احللول املقرتحة اليت قد حتد من العوقات اليت‬
‫تقف حائال امام قدرة املؤسسات اجلزائرية‪.‬‬
‫‪ .3‬ثالث أسئ لة مفتوحة طلب بها رأي معيبء االستبانة (سؤال حول املعوقات‪ ،‬وسؤال حول‬
‫احللول‪ ،‬وسؤال اخري مفتوح بصيغة مالحظات)‪.‬‬
‫الباب األول‪ :‬التحليل االحصائي لألسئلة االنتقائية‬
‫يتناول هذا الباب التحليل االحصائي لألسئ لة املغلقة اليت مشلتها االستبانة االلكرتونية‪،‬‬
‫سؤالني حول املعلومات الدميغرافية‪ ،‬وباقي االسئلة الثالثون‪ ،‬واليت سيتم التطرق هلا بالتفصيل‪،‬‬
‫وكما يلي‪:‬‬

‫‪01‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أوال‪ :‬مقياس ليكارت اخلماسي‬
‫لقد مت تصميم مجيع االسئلة املغلقة على مقياس ليكارت اخلماسي وضمن اوزان حمددة‬
‫مسبقا وبالشكل التالي الذي يظهر يف اجلدول رقم (‪:)0‬‬
‫جدول رقم (‪ )2‬مقياس ليكارت اخلماسي‬
‫اخليار‪:‬‬

‫كبري جدا‬

‫الوزن‪:‬‬

‫‪5‬‬

‫كبري‬

‫اىل حد ما‬

‫متدني‬

‫معدوم‬

‫اجملموع‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪15‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫عدد املتغريات‪:‬‬

‫‪5‬‬

‫الوسط احلسابي ‪:1/51‬‬

‫‪3‬‬

‫كما يشري اجلدول باألعلى فإ ن الوسط احلسابي الذي مت االعتماد عليه فيما بعد بالتحليل‬
‫االحصائي يبلغ ‪ 3‬درجات‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬حتليل العوامل الدميغرافية لعينة الدراسة‬
‫من خالل االطالع على اجلدول رقم (‪ )4‬باألسفل‪:‬‬
‫جدول رقم (‪ )0‬العوامل الدميغرافية‬
‫البيانات‬
‫اتكرار‬
‫النسبة‬
‫اجملموع‬

‫الدرجة العلمية‬

‫مكان العمل‬
‫شركة‬

‫موظف‬

‫جامعة‬

‫ماجستري‬

‫دكتوراه‬

‫ليسانس‬

‫‪4‬‬
‫‪12.12%‬‬

‫‪1‬‬
‫‪3.03%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪33‬‬

‫‪28‬‬
‫‪84.85%‬‬

‫‪18‬‬
‫‪54.55%‬‬

‫‪12‬‬
‫‪36.36%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪33‬‬

‫‪3‬‬
‫‪9.09%‬‬

‫وجد ان ما عدده ‪ 28‬مفردة من عينة الدراسة وبنسبة اقرتبت من ‪ 85%‬يعملون يف العديد من‬
‫اجلامعات اجلزائرية‪ ،‬وكما ورد باالستبانة بأن جزء منهم يعمل يف اجلامعة ويكمل دراساته العليا‪،‬‬
‫وهذا مؤشر جيد يدلل على أهلية العينة وصدق اجاباتها حيث أنها عينة متخصصة ومن خنبة اجملتمع‬
‫اجلزائري‪.‬‬
‫وأما خبصوص الدرجة العلمية‪ ،‬ووفقا لنتائج اجلدول رقم (‪ )4‬وجد ان النسبة العظمى مشكلة‬
‫من محلة شهادات املاجستري والدكتوراه‪ ،‬ومع حقيقة ان اغلب محلة شهادات املاجستري يعملون يف‬
‫اجلامعات وهم يف مرحلة دراسة الدكتوراه يرى الباحث ومرة اخرى ان عينة الدراسة عينة مؤهلة مما‬
‫جيعل نتائج الدراسة ذات مصداقية عالية ان شاء اهلل‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬التحليل االحصائي ألسئلة االستبانة‪:‬‬
‫لقد قسمت االستبانة كما سبق وذكر يف املنهجية اىل عدد من احملاور املتسلسلة واملرتابطة‬
‫فيما بينها‪ ،‬وفيما يلي تفصيل متكامل لنتائج حتليلها االحصائي‪:‬‬

‫‪01‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .0‬أهمية تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪:‬‬
‫يعتقد الباحث بأن النظرة العامة حنو أهمية تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية هلا اثر مباشر‬
‫على جوهر مشكلة الدراسة‪.‬‬
‫جدول رقم (‪ )2‬اهمية تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‬
‫تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية من قبل املؤسسات اجلزائرية سيساهم يف رفع سويتها املالية‬
‫اخليارات‬

‫كبري جدا‬

‫كبري‬

‫اىل حد ما‬

‫متدني‬

‫معدوم‬

‫التكرارات‬

‫‪6‬‬

‫‪17‬‬

‫‪9‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫النسبة‬

‫‪18%‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪0%‬‬

‫الوسط‬
‫‪3.848‬‬

‫جند من خالل االطالع على نتائج اجلدول رقم (‪ )3‬بأن غالبية عينة الدراسة وبنسبة وصلت‬
‫‪ 97%‬فوق الوسط القياسي البالغ ‪ 3‬درجات يروا أن تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية سيساهم يف‬
‫رفع السوية املالية للمؤسسات اجلزائرية وتفوتت ارائهم حول املدى‪ ،‬حبيث يرى ‪ 18%‬بأن املساهمة‬
‫كبرية جدا‪ ،‬و ‪ 52%‬ان املساهمة كبرية‪ ،‬وحيث ان املتوسط العام بلغ ‪ 3.848‬درجة فهذا يعين ان‬
‫اجلميع جممع على اهمية التطبيق‪.‬‬
‫ويود ان يش ري الباحث ان هذا دليل ممتاز على وعي عينة الدراسة ألهمية التطبيق وانه خيارا ال‬
‫بد منه ان اردنا ان ننهض باملؤسسات اجلزائرية لتضاهي مثيالتها يف العامل‪ .‬وطبعا هذا ال يستغرب‬
‫على اإلخوة اجلزائريني الذين كانوا دوما متعطشني للمضي حنو االفضل‪.‬‬
‫‪ .4‬قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪:‬‬
‫رغم ان اجلميع متفق على ان عملية تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية سوف يساهم دون ادنى‬
‫شك يف رفع سوية املؤسسات اجلزائرية‪ ،‬وخصوصا سويتها املالية‪ ،‬إال أن هذا ال يعين انها قادرة على‬
‫تطبيق املعايري الدولية‪ .‬وكمحاول لفحص مدى قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ‬
‫املالي الدولية فقد مت حتليل تلك القدرة احصائيا كما يظهر يف اجلدول الالحق رقم (‪.)2‬‬
‫ولكن قبل املضي بشرح اجلدول يود ان يشري الباحث ان عوامل القدرة ال حتصر فقط‬
‫باملؤسسات اجلزائرية‪ ،‬وامنا يف العديد من العوامل االخرى املرتابطة‪ ،‬كاملؤسسات التعليمية‪ ،‬وجهات‬
‫التشريع‪ ،‬وجهات التدقيق والرقابة‪ ،‬والبنية التحتية‪ ،‬واملوارد البشرية‪.‬‬
‫وفيما يلي التحليل املفصل للجدول رقم (‪:)2‬‬

‫‪07‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جدول رقم (‪ ) 4‬مدى قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‬

‫االسئلة‬
‫قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري‬
‫االبالغ املالي الدولية‬
‫متكن املؤسسات اجلزائرية على املدى القريب‬
‫تطبيق مجيع معايري االيالغ املالي الدولية‬
‫ستتمكن املؤسسات اجلزائرية على املدى املتوسط‬
‫بتطبيق مجيع معايري االبالغ املالي الدولية‬
‫قدرة اجلامعات اجلزائرية على تأهيل طالبها‬
‫مبعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫املام االساتذة اجلامعيني باجلزائر بعمليات القياس‬
‫واالفصاح وفقا ملعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫املام املدققني اخلارجني باجلزائر مبعايري االبالغ‬
‫املالي الدولية‬
‫املام االدارات املالية باملؤسسات اجلزائرية مبعايري‬
‫االبالغ املالي الدولية‬
‫املام جهات التشريع املالي باجلزائر مبعايري االبالغ‬
‫املالي الدولية‬
‫املامك الشخصي مبعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫املامك باالطار املفاهيمي للمحاسبة املالية‬
‫املوارد البشرية اجلزائرية (اساتذة ومهنيني) لديهم‬
‫االستعداد الذاتي لتعلم كيفية القياس واالفصاح‬
‫وفقا ملعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫الناتج النهائي‬

‫التكرارات‬

‫كبري جدا‬

‫كبري‬

‫اىل حد ما‬

‫متدني‬

‫معدوم‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪14‬‬

‫‪15‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪42%‬‬

‫‪45%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪0‬‬

‫‪2‬‬

‫‪12‬‬

‫‪17‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪36%‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪0‬‬

‫‪4‬‬

‫‪17‬‬

‫‪9‬‬

‫‪3‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪12%‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪3‬‬

‫‪6‬‬

‫‪16‬‬

‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪18%‬‬

‫‪48%‬‬

‫‪21%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪19‬‬

‫‪9‬‬

‫‪0‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪58%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪1‬‬

‫‪6‬‬

‫‪17‬‬

‫‪9‬‬

‫‪0‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪18%‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪11‬‬

‫‪20‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪33%‬‬

‫‪61%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫‪18‬‬

‫‪11‬‬

‫‪0‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪55%‬‬

‫‪33%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪0‬‬

‫‪9‬‬

‫‪14‬‬

‫‪9‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪42%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪3‬‬

‫‪13‬‬

‫‪16‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪39%‬‬

‫‪48%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪13‬‬

‫‪10‬‬

‫‪7‬‬

‫‪3‬‬

‫‪0‬‬

‫‪39%‬‬

‫‪30%‬‬

‫‪21%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪24‬‬

‫‪57‬‬

‫‪161‬‬

‫‪110‬‬

‫‪11‬‬

‫‪6.6%‬‬

‫‪15.7%‬‬

‫‪44.4%‬‬

‫‪30.3%‬‬

‫‪3.0%‬‬

‫الوسط‬

‫األهمية‬

‫‪2.515‬‬
‫‪2.424‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2.667‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3.091‬‬

‫‪8‬‬

‫‪2.939‬‬

‫‪5‬‬

‫‪2.970‬‬

‫‪7‬‬

‫‪2.273‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2.818‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2.939‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3.545‬‬

‫‪9‬‬

‫‪4.000‬‬

‫‪10‬‬

‫‪2.926‬‬

‫بالنظر للفقرة الرئيسية األوىل ( قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي‬
‫الدولية) يرى الباحث ان االغلبية العظمى من عينة الدراسة تؤكد أن املؤسسات اجلزائرية غري قادرة‬
‫على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪ ،‬حيث بلغ الوسط احلسابي ‪ 2.525‬درجات وهو اقل من‬
‫الوسط العام البالغ ‪ 3‬درجات‪.‬‬
‫ومبراجعة االهمية النسبية جند ان فقرة (املام االدارات املالية باملؤسسات اجلزائرية مبعايري‬
‫االبالغ املالي الدولية) احتلت املرتبة رقم (‪ )0‬من منطلق ان وسطها احلسابي كان االدنى ضمن مجيع‬
‫الفقرات حيث بلغ ‪ 2.273‬درجة‪ .‬هذه احلقيقة جعلت كل من الفقرة (متكن املؤسسات اجلزائرية‬
‫على املدى القريب تطبيق مجيع معايري اإليالغ املالي الدولية)‪ ،‬والفقرة (ستتمكن املؤسسات اجلزائرية‬
‫على املدى املتوسط بتطبيق مجيع معايري االبالغ املالي الدولية) تليها باأل همية النسبية حيث بلغ‬
‫‪08‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫وسطيهما ‪ 2.424‬درجة‪ ،‬و ‪ 2.667‬درجة على التوالي‪ ،‬مما يعين ان عدم املام االدارات باملؤسسات‬
‫اجلزائرية مبعايري االبالغ املالي‪ ،‬يؤدي اىل عدم قدرتها على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية يف‬
‫املدى القصري واملتوسط‪.‬‬
‫يرى الباحث ان املؤسسات اجلزائرية قد تستطيع تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪ ،‬ولكن‬
‫يف مدة طويلة نسبيا‪ ،‬وذلك مشروط بتذليل اي عقبات يتم بيانها ومعاجلتها مستقبال‪.‬‬
‫ال بد من االشارة بأن اغلب ع ينة الدراسة اتفقت كذلك على عدم املام جهات التشريع املالي يف‬
‫اجلزائر مبعايري االبالغ املالي الدولية‪ ،‬حيث بلغ وسط تلك الفقرة ‪ 2.818‬درجة‪ ،‬ويليها كذلك حقيقة‬
‫عدم املام اساتذة اجلامعات بعمليات القياس واالفصاح وفقا ملعايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬وكذلك‬
‫بوجود قصور شخصي بعملية االملام‪ ،‬حيث بلغ وسط هاتني الفقرتني وسط متشابه بلغ ‪ 2.939‬وبأهمية‬
‫نسبية احتلت املرتبة اخلامسة‪.‬‬
‫يود ان ينوه الباحث ان هذه النتائج مؤشر مهم ان عدم القدرة العامة نابعة من عدم قدرة البنية‬
‫التحتية املمثلة باملوارد البشرية (املشرعة واملنفذة) على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫وأ خريا‪ ،‬ينوه الباحث اىل فقرة مهمة جدا (املوارد البشرية اجلزائرية (اساتذة ومهنيني) لديهم‬
‫االستعداد الذاتي لتعلم كيفية القياس واالفصاح وفقا ملعايري االبالغ املالي الدولية) حيث بلغ وسطها‬
‫‪ 4.00‬درجات‪ ،‬وهو مرتفع جدا مما يعطي مؤشرا بأنه لو توفرت هلذه ا ملوارد البشرية الوسائل اجليدة‬
‫فإ نها قد ترفع من قدرة املؤسسات اجلزائرية على املدى البعيد يف عملية تطبيق معايري االبالغ املالي‬
‫الدولية‪.‬‬
‫‪ .3‬املعوقات اليت حتول دون قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪:‬‬
‫قبل أ ن ميضي الباحث يف التعليق على حتليل اجلدول رقم (‪ ،) 3‬يود ان يشيد بقدرة عينة‬
‫الدراسة على االنتقاد الذاتي البناء‪ ،‬حيث ان االعرتاف باملشكلة يكون حبد ذاته جزء من احلل‪ .‬فبعد‬
‫ان مت التوصل اىل ان املؤسسات اجلزائرية ورغم تبين عملية تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية منذ‬
‫فرتة من الزمن اال انها غري قادرة فعال على عملية التطبيق‪ ،‬ولذى جيب ان نتعرف على املعوقات اليت‬
‫تقف امام عملية التطبيق‪ ،‬وذلك كمحاولة فيما بعد إلجياد حلول تساهم يف احلد من تلك املعوقات‪.‬‬
‫بالنظر اىل اجلدول الالحق رقم (‪ )3‬تشري الفقرة الرئيسية االوىل (وجود معوقات حتد من قدرة‬
‫املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية) اىل وسط مرتفع جدا بلغ ‪4.061‬‬
‫وبإمجاع عينة الدراسة‪.‬‬

‫‪09‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جدول رقم (‪ ) 5‬املعوقات اليت تقف حائال أ مام قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‬

‫األسئلة‬

‫التكرارات‬
‫كبري جدا‬

‫كبري‬

‫اىل حد ما‬

‫متدني‬

‫معدوم‬

‫وجود معوقات حتد من قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق‬

‫‪7‬‬
‫‪21%‬‬

‫‪21‬‬
‫‪64%‬‬

‫‪5‬‬
‫‪15%‬‬

‫‪0‬‬
‫‪0%‬‬

‫‪0‬‬
‫‪0%‬‬

‫هناك نقص مبؤسسات تدريبية متخصصة باجلزائر تستطيع تدريب‬

‫‪14‬‬

‫‪3‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫املوارد البشرية على معايري االبالغ املالي الدولية‬

‫‪42%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪18%‬‬

‫‪15%‬‬

‫‪15%‬‬

‫معايري االبالغ املالي الدولية‬

‫الوسط‬

‫األهمية‬

‫‪4.061‬‬
‫‪3.485‬‬

‫‪8‬‬

‫احد معوقات تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية يتمثل مبقاومة‬

‫‪11‬‬
‫‪33%‬‬

‫‪8‬‬
‫‪24%‬‬

‫‪10‬‬
‫‪30%‬‬

‫‪3‬‬
‫‪9%‬‬

‫‪1‬‬
‫‪3%‬‬

‫‪3.758‬‬

‫‪5‬‬

‫احد معوقات تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية ضعف االدارات‬

‫‪10‬‬
‫‪30%‬‬

‫‪11‬‬
‫‪33%‬‬

‫‪8‬‬
‫‪24%‬‬

‫‪4‬‬
‫‪12%‬‬

‫‪0‬‬
‫‪0%‬‬

‫‪3.818‬‬

‫‪3‬‬

‫احد معوقات تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية عدم املام اساتذة‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫‪12‬‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫اجلامعات باملعايري بشكل جيد‬

‫‪15%‬‬

‫‪15%‬‬

‫‪36%‬‬

‫‪21%‬‬

‫‪12%‬‬

‫‪3.000‬‬

‫‪9‬‬

‫احد معوقات تطبيق املعايري عدم جاهزية البنية التحتية للمؤسسات‬

‫‪16‬‬
‫‪48%‬‬

‫‪9‬‬
‫‪27%‬‬

‫‪6‬‬
‫‪18%‬‬

‫‪2‬‬
‫‪6%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪4.182‬‬

‫‪2‬‬

‫احد اسباب معوقات التطبيق يتمثل بعملية سرعة تبين املعايري‬

‫‪18‬‬
‫‪55%‬‬

‫‪10‬‬
‫‪30%‬‬

‫‪3‬‬
‫‪9%‬‬

‫‪1‬‬
‫‪3%‬‬

‫‪1‬‬
‫‪3%‬‬

‫‪4.303‬‬

‫‪1‬‬

‫ان اخلطط االكادميية للطلبة يف ختصص احملاسبة يف اجلامعات‬

‫‪14‬‬
‫‪42%‬‬

‫‪3‬‬
‫‪9%‬‬

‫‪11‬‬
‫‪33%‬‬

‫‪3‬‬
‫‪9%‬‬

‫‪2‬‬
‫‪6%‬‬

‫‪3.727‬‬

‫‪6‬‬

‫ان عدم وجود جهة تشريع مستقلة (غري حكومية) باجلزائر تساهم‬

‫‪11‬‬

‫‪9‬‬

‫‪3‬‬

‫‪8‬‬

‫‪2‬‬

‫‪33%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪24%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪15‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪45%‬‬

‫‪18%‬‬

‫‪12%‬‬

‫‪18%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪121‬‬

‫‪85‬‬

‫‪68‬‬

‫‪39‬‬

‫‪17‬‬

‫‪36.7%‬‬

‫‪25.8%‬‬

‫‪20.6%‬‬

‫‪11.8%‬‬

‫‪5.2%‬‬

‫التغيري‬
‫املالية باملؤسسات اجلزائرية‬

‫اجلزائرية‬
‫وااللزام بتطبيقها دون اعطاء فرصة زمنية مناسبة‬
‫اجلزائرية ال يواكب معايري االبالغ املالي الدولية‬
‫يف عدم قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي‬
‫الدولية‬
‫ان عدم وجود هيئة او مجعية او مؤسسة مهنية مستقلة يناط بها‬
‫منح شهادات مهنية بالتدقيق يساهم يف عدم قدرة املؤسسات‬
‫اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‬
‫الناتج النهائي‬

‫‪3.576‬‬

‫‪3.788‬‬

‫‪3.770‬‬

‫ومبراجعة حتليل اجلدول السابق رقم (‪ )3‬جند كذلك ان الوسط العام بلغ ‪ 3,770‬درجة‪ ،‬اي‬
‫ان االغلبية اتفقت على وجود معوقات تقف حائال امام قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري‬
‫االبالغ املالي الدولية‪ ،‬وألهمية االمر سوف يتم حتليل تلك املعوقات بالتفصيل وكما يلي‪:‬‬
‫‪ .0‬لقد احتلت الفقرة ( احد اسباب معوقات التطبيق يتمثل بعملية سرعة تبين املعايري وااللزام بتطبيقها‬
‫دون اعطاء فرصة زمنية مناسبة) أهمية نسبة رقم (‪ )0‬وبوسط حسابي بلغ ‪ 4,303‬وهذا مؤشر اىل انه‬
‫فعال مل يكن هناك وقت كايف لتبين املعايري وتأهيل اجلميع لذلك قبل البدء بعملية التطبيق الفعلية‪.‬‬
‫‪ .4‬والدليل الثاني على صحة استنتاج الفقرة السابقة يظهر باألهمية النسبية رقم (‪ )4‬العائدة للفقرة‬
‫( احد معوقات تطبيق املعايري عدم جاهزية البنية التحتية للمؤسسات اجلزائرية) اليت بلغ وسطها‬
‫احلسابي ‪ 4,182‬وهذا منطق ب الغ من االهمية‪ ،‬حيث يعتقد الباحث ونتيجة خربته يف اململكة االردنية‬
‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫اهلامشية أ نه قبل ان يبدأ بتطبيق معايري االبالغ املالي الدولية يف االردن كان هناك فرتة زمنية كافية‬
‫من التبين مت خالهلا تهيئة البنية التحتية للمؤسسات االردنية‪.‬‬
‫‪ .3‬والدليل الثالث‪ ،‬يتمثل كذلك باألهمية النسبية رقم (‪ )3‬العائد للفقرة (احد معوقات تطبيق معايري‬
‫االبالغ املالي الدولية ضعف االدارات املالية باملؤسسات اجلزائرية) اليت بلغ وسطها احلسابي ‪3.818‬‬
‫درجة‪ ،‬حيث أن أحد ركائز البنية التحتية للمؤسسات يتمثل باإلدارة املالية‪.‬‬
‫‪ .2‬أما االهمية النسبية رقم (‪ ) 2‬فهي من اخطر املعوقات اليت تتكامل مع املعوقات السابق ذكرها‪،‬‬
‫واملمثلة بالفقرة ( ان عدم وجود هيئة او مجعية او مؤسسة مهنية مستقلة يناط بها منح شهادات مهنية‬
‫بالتدقيق يساهم يف عدم قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية) حيث بلغ‬
‫وسطها احلسابي ‪ 3,788‬حيث يعتقد الباحث ان املدقق له الدور الرئيس يف التأكد من صحة‬
‫التطبيق‪ ،‬وان مل يكن مؤهال جيدا بالبيئة اليت يدقق عليها فتكون القدرة موضع الشك من بنيتها‬
‫االساسية‪.‬‬
‫‪ .3‬أما االهمية النسبية رقم (‪ ) 3‬فهي عائق ال يقل أهمية عن سابقاته‪ ،‬واملمثل بالفقرة (احد معوقات‬
‫تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية يتمثل مبقاومة التغيري) واليت بلغ وسطها احلسابي ‪ 3.758‬درجة‪،‬‬
‫وباملثل للفقرة اليت تليها اهمية نسبية (‪ )6‬املمثلة بـ ( ان اخلطط االكادميية للطلبة يف ختصص‬
‫احملاسبة يف اجلامعات اجلزائرية ال يواكب معايري االبالغ املالي الدولية) واليت بلغ وسطها احلسابي‬
‫‪ 3.727‬درجة‪.‬‬
‫‪ .3‬احللول املقرتحة للحد من املعوقات‪:‬‬
‫ال بد أن أ شيد مرة اخرى بعينة الدراسة اليت كانت صادقة يف حتديد املشكلة بشكل‬
‫موضوعي‪ ،‬حيث اعرتفت بعدم القدرة‪ ،‬وفيما بعد باتفاقها على اهم املعوقات‪ ،‬واجلدول التالي رقم‬
‫(‪ )6‬سوف يظهر و عي العينة وحرصها على اختيار افضل احللول اليت قد تساهم يف احلد من املعوقات‬
‫اليت تقف حائال امام قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫وفيما يلي جدول رقم (‪ )6‬ويليه الشرح التفصيلي لنتائجه اإلحصائية‪:‬‬

‫‪10‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جدول رقم (‪ )1‬احللول املقرتحة للحد من املعوقات اليت حتول دون قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري االبالغ‬
‫املالي الدولية‬
‫األسئلة‬
‫جيب عدم السماح بتدقيق املؤسسات اجلزائرية اال من قبل‬
‫محلة الشهادات املهنية املمنوحة من مؤسسات مهنية‬
‫متخصصة بالتدقيق‬
‫بضرورة ابتعاث اساتذة اجلامعات واملهنيني باجلزائر اىل‬

‫التكرارات‬
‫كبري جدا‬

‫كبري‬

‫اىل حد ما‬

‫متدني‬

‫معدوم‬

‫‪15‬‬

‫‪13‬‬

‫‪0‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪45%‬‬

‫‪39%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪17‬‬

‫‪10‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪4.091‬‬

‫دورات تدريبية متخصصة مبعايري االبالغ املالي الدولية يف‬
‫دول عربية متلك اخلربة الالزمة بتطبيق معايرب االبالغ املالي‬

‫الوسط‬

‫‪4.212‬‬
‫‪30%‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪6%‬‬

‫أألهمية‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3%‬‬

‫الدولية‬
‫بضرورة استقدام خرباء عرب مبعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫كي يعقدوا دورات لتأهيل اساتذة اجلامعات واملهنيني‬
‫باجلزائر على استخدام وتطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‬
‫بضرورة التعاون مع احد اجلمعيات املهنية واليت متنح‬
‫شهادات مهنية متخصصة (كجمعية احملاسبني القانونني‬
‫األردنيني) وذلك إلنشاء مجعية مشابهة يف اجلزائر‬
‫بضرورة وجود الية للتبادل الثقايف بني طلبة اجلزائر وطلبة‬
‫الدول العربية اخلبرية بتطبيق معايري االبالغ املالي الدولية‬
‫بضرورة ربط منح الرتبص وحتديدا ألساتذة احملاسبة يف‬
‫دورات مهنية بالدول اخلبرية مبعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫بضرورة ختصيص منح وحوافز تشجيعية لكل استاذ جامعي‬
‫او طالب دراسات عليا يتمكن من اثبات املامه الكامل‬
‫مبعايري االبالغ املالي الدولية‬
‫جيب على اجلامعات أن تنشئ مركز تدريب موحد ملعايري‬

‫‪15‬‬

‫‪11‬‬

‫‪2‬‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫‪45%‬‬

‫‪33%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪12%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪13‬‬

‫‪15‬‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪39%‬‬

‫‪45%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪12‬‬

‫‪17‬‬

‫‪3‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪36%‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪4.061‬‬

‫‪4.152‬‬

‫‪4.182‬‬
‫‪16‬‬

‫‪14‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪48%‬‬

‫‪42%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪19‬‬

‫‪11‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0‬‬

‫‪58%‬‬

‫‪33%‬‬

‫‪3%‬‬

‫‪6%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪17‬‬

‫‪13‬‬

‫‪3‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪52%‬‬

‫‪39%‬‬

‫‪9%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪0%‬‬

‫‪4.303‬‬

‫‪4.424‬‬

‫االبالغ املالي الدولية وان ترفده باخلرباء احملليني واخلارجيني‬
‫ويكون مركزة بالعاصمة وينتدب له الكفاءات املميزة من‬

‫‪4.424‬‬

‫‪8‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫كل قسم مالي‬
‫الناتج النهائي‬

‫‪124‬‬

‫‪104‬‬

‫‪16‬‬

‫‪13‬‬

‫‪7‬‬

‫‪47.0%‬‬

‫‪39.4%‬‬

‫‪6.1%‬‬

‫‪4.9%‬‬

‫‪2.7%‬‬

‫‪4.231‬‬

‫يشري الوسط العام جلميع الفقرات الواردة يف اجلدول رقم (‪ )6‬والبالغ ‪ 4,231‬درجة إىل مؤشر‬
‫مرتف ع جدا يدلل على تفاؤل عينة الدراسة بوجود حلول قد تتمكن من احلد من املعوقات اليت تقف‬
‫حائال أمام قدرة املؤسسات اجلزائرية على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫رغم أن متوسطات مجيع الفقرات (احللول املقرتحة) عالية ومتقاربة‪ ،‬إال أن األهمية النسبية قد‬
‫تكون املؤ شر على أولوية احللول اليت جيب البدء بتنفيذها دون أي تأخري‪ ،‬وفيما يلي تعليق الباحث‬
‫عليها‪:‬‬
‫‪-0‬‬

‫اتفق اجلميع تقريبا على الفقرة اليت احتلت األهمية النسبية األوىل (جيب على اجلامعات أن‬

‫تنشئ مركز تدريب موحد ملعايري اإلبالغ املالي الدولية وان ترفده باخلرباء احملليني واخلارجيني‬
‫ويكون مركزة بالعاصمة وينتدب له الكفاءات املميزة من كل قسم مالي) حيث بلغ وسطها‬
‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫احلسابي ‪ 4.424‬درجة‪ ،‬ويعتقد الباحث أن العينة أحسنت االختيار كون أن األستاذ اجلامعي هو‬
‫نقطة البداية‪ ،‬إن مت تأهيله مبعايري اإلبالغ املالي الدولية ستنتقل تلقائيا لطلبته الذين فيما بعد سيمثلون‬
‫البنية التحتية واألساسية لكل من إدارات املؤسسات‪ ،‬وجهات التشريع‪ ،‬ومدققي احلسابات‪.‬‬
‫‪-4‬‬

‫وبشكل وثيق احتلت األهمية النسبية األوىل مكرر وبنفس وسط الفقرة السابقة الفقرة القائلة‬

‫(بضرورة ختصيص منح وحوافز تشجيعية لكل أستاذ جامعي أو طالب دراسات عليا يتمكن من إثبات‬
‫إملامه الكامل مبعايري اإلبالغ املالي الدولية )‪ ،‬ويعتقد الباحث انه إن مت إرسال املميزين للمركز املقرتح‬
‫إنشائه ال بد من تشجيعهم بشتى الطرق والوسائل‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫واتى باألهمية النسبية رقم (‪ )3‬الفقرة ( بضرورة ربط منح الرتبص وحتديدا ألساتذة احملاسبة‬

‫يف دورات مهنية بالدول اخلبرية مبعايري اإلبالغ املالي الدولية) وبوسط حسابي متقارب بلغ ‪، 4,303‬‬
‫ويود أن يشري الباحث إن موضوع الرتبص سنة محيدة تتبعها الدولة اجلزائرية مع أساتذتها‪،‬‬
‫وستتضاعف جدواها إن فعال ربطة بدورات مهنية متخصصة يف دول ذات خربة‪.‬‬
‫‪-2‬‬

‫وباملثل لألهمية النسبية رقم (‪ )2‬الفقرة (بضرورة ابتعاث أساتذة اجلامعات واملهنيني باجلزائر‬

‫إىل دورات تدريبية متخصصة مبعايري اإلبالغ املالي الدولية يف دول عربية متلك اخلربة الالزمة بتطبيق‬
‫معايري اإلبالغ املالي الدولية) واليت بلغ وسطها احلسابي ‪4,212‬‬
‫‪-3‬‬

‫رغم ان باقي احللول تأتي مبراتب الحقة إال أن الباحث يعتقد أن مجيعها مهمة جدا وخصوصا‬

‫إن مجيع أوساطها احلسابية متقاربة وجتاوزت احلد املرتفع وكان اقلها بدرجة ‪ 4,061‬وهذا مؤشر‬
‫يدلل على ارتفاع أهميتها ولكن االختالف يبقى باألولوية‪.‬‬
‫الباب الثاني‪ :‬حتليل األسئلة املفتوحة‬
‫يتناول هذا الباب الذي يعتق د الباحث أنه ال يقل أهمية عن الباب السابق‪ ،‬سرد إلجابات عينة الدراسة‬
‫على اإلسالة املفتوحة‪ ،‬اليت مشلتها االستبانة االلكرتونية‪ ،‬ويود أن ينوه الباحث إىل أن األفكار‬
‫الواردة بها حق عائد عل ى عينة االستبانة ‪ ،‬وما قام به هو جمرد إعادة صياغتها لغويا لتتماشى مع النسق‬
‫العام‪ ،‬وكذلك حاول الباحث اختصار أي تكرار‪.‬‬
‫وفيما يلي إجابات عينة الدراسة‪:‬‬
‫السؤال األول‪ :‬أرجو أن تذكر أهم املعوقات اليت تعتقد إنها تقف حائال أمام قدرة املؤسسات اجلزائرية‬
‫على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية؟‬
‫رغم أن مجيع عينة الدراسة وافقوا على املعوقات ال يت اقرتحها الباحث يف اسأله االستبانة املغلقة‪ ،‬إال‬
‫أنهم اقرتحوا املعوقات التالية‪:‬‬
‫نوع املؤسسات اجلزائرية‪ ،‬اهليكلة املالية‪ ،‬إشكالية التمويل‬
‫عدم إمكانية تطبيق بعض املبادئ والقواعد املتعلقة بالقيمة العادلة‬
‫عدم القدرة على ممارسة احملاسبة وفق املعايري الدولية لالختالف الكبري بينها وبني‬
‫املخطط احملاسيب الوطين‬
‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫املستوى املتدني للمكونني يف احملاسبة خاصة خرجيي مراكز التكوين حتت عنوان (‬
‫تقين سامي يف احملاسبة) مل أمسع يف يوم أن تسمي كهذه توجد يف دول متطورة‬
‫اقتصاديا‪.‬‬
‫املستوى العلمي احملدود ملمارسي احملاسبة يف اجلزائر املعتمدين من طرف الوظائف‬
‫العمومية‬
‫عدم وجود سوق مالي فاعل‬
‫تبين النظام املالي واحملاسيب يف اجلزائر مل يكن عن قناعة السلطات العمومية بل جاء‬
‫بضغط خارجي ومن ثم فان تطبيق املعايري مل يكن حبافز حتسني التسيري أو احلصول‬
‫على دقة املخرجات أو بهدف اإلفصاح اجليد‬
‫باإلضافة إىل أن اغلب من يسري املؤسسات االقتصادية العمومية مت اختيارهم بطرق غري‬
‫علمية ويفتقرون إىل التأهيل الكايف إىل جانب حصوهلم على احلماية الكافية عن أي‬
‫مسائلة أو أي إخفاق يف مهامهم وال حياسبون عن اخلسائر وال عن النتائج السلبية‪،‬‬
‫كما أن اغلب مالكي مؤسسات القطاع اخلاص هلم نفس احلماية ومل يكونوا‬
‫مستثمرين أو صناعيني ومقاولني فعليني بل أوجدتهم ظروف احلماية واحملسوبية‬
‫والسياسة وتقسيم الريع‬
‫مهين احملاسبة يف املؤسسات اجلزائرية ال يزالون حديثي التجربة بتطبيق معايري اإلبالغ‬
‫املالي الدولية ويستلزم اآلمر الكثري من الوقت‬
‫ط بيعة التشريع الضرييب الذي حيكم احملاسبة يف اجلزائر ال يتماشى حاليا وفق متطلبات‬
‫تطبيق معايري اإلبالغ املالي وهناك الكثري من مشاكل حول القياس اليت تتعارض مع‬
‫التشريع الضرييب‪.‬‬
‫هناك نقص كبري ملراكز التدريب والتأهيل حول معايري اإلبالغ املالي تكون على‬
‫مستوى كل واليا ت الوطن‪.‬‬
‫طبيعة احملاسبة يف مؤسسات اجلزائرية حتكمها فقط أمور قانونية ورسائل إدارية دون‬
‫ترك أمر ملهين احملاسبة يف مؤسسات اجلزائرية بعملية القياس و التسجيل احملاسيب وفق‬
‫معايري اإلبالغ املالي من خالل احلالة العملية ‪.‬‬
‫العوامل االقتصادية‪ :‬وأهمها ضعف السوق املالي اجلزائري إن مل نقل عدم وجوده‪ ،‬األمر‬
‫الذي ال يسمح باستعمال مناذج القياس املسموح بها مبعايري اإلبالغ الدولية‬
‫العوامل السياسية‪ :‬ربط عملية التنميط احملاسيب احمللية باجلزائر بهيئة تابعة لوزارة املالية‬
‫أمر يصعب من مواكبة التطورات احلاصلة حماسبيا يف معايري اإلبالغ املالي الدولية‬
‫خصوصا مع بطئ هده اهليئة يف إصدار تعليماتها‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫العوامل ثقافية‪ :‬ثقافة القانون املكتوب يف اجلزائر وعدم ترك اجملال الجتهاد احملاسب‬
‫يعطل من عملية اعتماد معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ .‬زد على ذلك تعود احملاسبني‬
‫اجلزائريني على لعبة احلسابات يف املخطط احملاسيب اجلزائري لسنة ‪ ،0273‬جعلهم‬
‫يقاومون أي تغيري يطلب منهم جهد أكرب‪ ،‬زد على دلك معظم املؤسسات اجلزائرية وحتى‬
‫وإن كانت شركات مساهمة فال يرغب مالكها يف التقرير عن أرباحهم‪ ،‬واألرباح اليت‬
‫يفصحون عنها ليست حقيقة بل يفصحون عما يرغبون وفقط وهذه من ضمن ثقافة‬
‫السرية يف اجملتمع اجلزائري كافة‬
‫العوامل الضريبية‪ :‬سيطرة األهداف الضريبية للمحاسبة أدى إىل مقاومة أعوان الضرائب‬
‫تطبيق املعايري ألنه سيلزمهم القيام مبجهودات أكرب حلساب الوعاء الضرييب‬
‫للشركات ‪.‬‬
‫كل قرارات اليت تتخذ تكون من غري املختصني وامللمني كل حيثيات املعايري والتعديالت‬
‫اجلديدة‬
‫اهتمام االساتذة اجلزائريني بوظيفة التدريس فقط والغياب التام للبحث خاصة يف مثل‬
‫هذه املواضيع وعدم األخذ بعني االعتبار التوصيات اليت تنتج من املؤمترات اليت تقام يف‬
‫هذا اجملال‪.‬‬
‫عدم الضبط الفعلي ألهم نقاط القصور يف املؤسسات فيما يتعلق بالوظيفة املالية‪.‬‬
‫عدم إملام املشرع اجلزائري بواقع الذمم املالية وكذا املختصني بتنفيذ املعايري‪.‬‬
‫وجود دورات تدريبية خمتصرة على فئة معينة دون فئات أخرى‪.‬‬
‫عدم وجود دراسة عملية على ما هو فعليا موجود من إطارات ملمة باملعايري‪ ،‬ووجود فجوة‬
‫بني الواقع احملاسيب وبني النظري‬
‫الفساد املالي واإلداري وعدم وعي األساتذة واملهنيني بضرورة تطبيق معايري اإلبالغ املالي‬
‫وعدم قدرتهم على مواجهة التغيري‬
‫وجود عدد كبري من العاملني مبصاحل احملاسبة باملؤسسات من ذوي اخلربات املرتاكمة‬
‫وكبار السن دون محلهم للشهادات اجلامعية مما يصعب عليهم عملية التغيري‬
‫ضعف خاليا ومصاحل ودوائر التكوين باملؤسسات (وغيابها يف معظم املؤسسات) يؤدي‬
‫إىل عدم تبين هذه العملية‪.‬‬
‫عدم إقدام أصحاب املؤسسات إىل عمليات التكوين يف هذا اجملال (للعمال) نظرا‬
‫العتقادهم بأنها عملية تؤدي إىل أكثر إنفاق وتكلفة دومنا عائد ‪.‬‬
‫عامل الزمن‪ ،‬حيث أن عمل املؤسسات اجلزائرية بالنظام احملاسيب القديم كان ملدة ‪33‬‬
‫سنة قد رسخ أعراف وتقاليد بعيدة كل البعد عن حمتوى وثقافة معايري اإلبالغ املالي‬

‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫وبالتالي فإن التخلي عنها يتطلب أن تكون هناك مرحلة انتقالية لرتسيخ ثقافة هذه‬
‫املعايري وال تقتصر على تطبيق قواعد النظام احملاسيب املالي فقط‬
‫هناك شرخ كبري عند احملاسب اجلزائري فللعلم انه ال يوجد حماسب يدرن قانون تنظيم‬
‫املهنة والكل يرى أن احملاسبة ما هي إال تقنيات وال يهتم باجلانب األخالقي وال أخالقيات‬
‫املهنة حيث أن الطالب يدرس كل أنواع القانون إال قانون تنظيم مهنة احملاسب‬
‫السؤال الثاني‪ :‬أرجو أن تذكر أهم احللول اليت تعتقد انها ستساهم يف احلد من املعوقات اليت تواجه‬
‫املؤسسات اجلزائرية يف عملية تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية؟‬
‫رغم أن مجيع عينة الدراسة وافقوا على احللول اليت اقرتحها الباحث يف اسأله االستبانة املغلقة‪ ،‬إال‬
‫أنهم اقرتحوا احللول التالية‪:‬‬
‫منح املؤسسات اجلزائرية هامشا من املرونة‪ ،‬تكوين أصحاب املؤسسات وحتفيزهم‬
‫التكوين اجليد‪ ،‬وتوفري البيئة املالئمة (البورصة ‪........‬خل)‪ ،‬وتغيري بعض املعتقدات‬
‫الراسخة يف األذهان يف خيص النظام القديم‬
‫تبين املعايري علميا لدى اجلامعات اجلزائرية ‪ 3‬سنوات على األقل ( شهادة ماسرت على‬
‫األقل)‬
‫دمج الكفاءات املتخرجة يف تربص عملي تكليفي بشركة اقتصادية حتت رعاية ووصاية‬
‫جملس احملاسبة‬
‫فتح أبواب الشركات الوطنية أمام الكفاءات العلمية الصغرية وعدم التخوف املبالغ فيه‬
‫تربصات صيفية للمتفوقني يف ختصصات احملاسبة يف مكاتب احملاسبة وحمافظة‬
‫احلسابات‬
‫تفعيل البورصة‬
‫حترير التجارة الدولية‬
‫فتح اجملال للمؤسسات االقتصادية الدولية ومكاتب اخلربة الدولية للعمل باجلزائر‬
‫إعادة تأهيل املدققني واحملاسبني احملليني‬
‫إلزام املؤسسات االقتصادية العمومية واخلاصة بوجوب احلصول على شهادة أو تقرير‬
‫خاص من مدقق معتمد مبدى تطبيق املعايري‬
‫عقد دورات تدريبية وتعليمية لنشر الوعي احملاسيب‬
‫إلزامية ضبط الربنامج احملاسيب اجلامعي وفق ما يتناسب واملعايري الدولية‬
‫جيب حبث عن سبل ربط اجلامعات اجلزائرية بواقع املؤسسات اجلزائرية وتكوين‬
‫عال قة مع مهين احملاسبة مبا يسمح بتكوين حاملي شهادات هلم خلفية مهنية ونظرية‬
‫در اسة واقع البيئة اليت تعمل فيها املؤسسة اجلزائرية‪ ،‬ومتطلبات هده املؤسسة‪ ،‬وتكييف‬
‫هده البيئة لتكون قادرة على استيعاب معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬مع االعتماد‬
‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫التدرجيي للبدائل احملاسب ية اليت مسحت بها معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ .‬أيضا التفريق‬
‫بني حجم املؤسسات ومدى إلزامها بتطبيق معايري احملاسبة الدولية ‪.‬‬
‫أن تطبيق مبادئ احلوكمة من شأنه أن يساعد املؤسسات االقتصادية يف ضمان شفافية‬
‫املعلومات اليت تؤدي إىل حتسني عالقة هذه املؤسسات مع الشركات األجنبية من حيث‬
‫التعامالت االقتصادية واحملاسبية مما يساهم يف دعم جناح النظام احملاسيب اجلديد يف‬
‫هذا اجلانب ‪.‬‬
‫السؤال الثالث‪ :‬أرجو أن تذكر أي مالحظات ترغب بها؟‬
‫مما يثري انتباه الباحث أن مجيع عينة الدراسة ابدوا مالحظات عديدة وقيمة‪ ،‬إال أن ملخص هذه‬
‫املالحظات انصب بتعليق مفاده "طاملا أن اجلزائر تراجعت عن االنفتاح السياسي واالقتصادي والرتاجع‬
‫إىل مستوى نقطة البداية بأحادية التفكري والتسيري وطاملا الريع البرتولي وما جتود به األرض مازال‬
‫قائما فال أمل يف جناح وجناعة طرق التسيري العلمية مبا يعرف باحلوكمة املالية واحملاسبية وان‬
‫املعايري الدولية مامل تكن ملزمة من قوة ضاغطة تراقب وتتابع التنفيذ فان تطبيق ذلك يكون شكليا‬
‫وال ميكن أن تتحدث على نتائج اجيابية "‬
‫الفصل الثالث‪ :‬االستنتاجات والتوصيات‬
‫قبل البدء بسرد االستنتاجات والتوصيات يود أن يشري الباحث إىل أنه سيسرد استنتاجاته‬
‫وتوصياته النابعة من حتليل اسأله االستبانة املغلقة حيث أنها تعرب عن رأيه الشخصي‪ ،‬آما خبصوص‬
‫األسئ لة املفتوحة واليت ذكرت نتائجها يف منت البحث فستبقى حق من حقوق أصحابها‪.‬‬
‫أوال‪ :‬االستنتاجات‬
‫بعد محد اهلل كثريا على توفيقه للباحث ومبساعدة األخوة املتخصصون من اجلزائر الشقيق‬
‫استطاع الباحث الوصول إىل االستنتاجات التالية‪:‬‬
‫‪ -0‬تشري نتائج الدراسة إىل أن غالبية النخبة من األساتذة اجلامعيني يف اجلزائر يتفقوا على أن تطبيق‬
‫معايري اإلبالغ املالي الدولية آمرا ال بد منه وانه سيساهم يف رفع السوية االقتصادية واملالية للمؤسسات‬
‫اجلزا ئرية‪ ،‬إال أنهم يتفقوا كذلك على عدم قدرة املؤسسات اجلزائرية بتطبيق تلك املعايري بشكل‬
‫فعلي وكامل خالل املدى القصري واملتوسط‪.‬‬
‫‪ -4‬كما أن النتائج تشري إىل أن هذه القدرة متدنية بشكل عام‪ ،‬وتشمل عدم قدرة مؤسسات‬
‫التشريع يف اجلزائر‪ ،‬وعدم قدرة املؤسسات اجلزائرية‪ ،‬جنبا إ ىل جنب مع عدم قدرة املؤسسات‬
‫التعليمية يف اجلزائر‪ ،‬وعدم قدرة املدققني اخلارجيني على تطبيق معايري اإلبالغ املالي بشكل فعلي‬
‫ومتكامل‪.‬‬
‫‪ -3‬اتفقت عينة الدراسة أن تدني قدرة تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية توعز لعدد من املعوقات‪،‬‬
‫واليت كان من أهمها‪:‬‬
‫‪17‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫سرعة تبين املعايري واإللزام بتطبيقها دون إعطاء فرصة زمنية مناسبة لتبنيها وتهيئة البنية‬
‫التحتية جلميع املؤسسات التشريعية والتعليمية والتنفيذية واالقتصادية‪.‬‬
‫عدم جاهزية البنية التحتية للمؤسسات اجلزائرية ‪ ،‬حيث أنها كانت تطبق نظام قديم‬
‫على مضي ما يقارب ‪ 33‬عام‪ ،‬وعملية إعادة هيكلة البنية حيتاج إىل وقت ليس بالقيل‪.‬‬
‫ضعف اإلدارات املالية باملؤسسات اجلزائرية ‪ ،‬واليت تعد ركيزة للبنية التحتية‪ ،‬واليت من‬
‫دون إعادة تهيئتها لن يكون هناك إمكانية لتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫عدم وجود هيئة أو مجعية أو مؤسسة مهنية مستقلة يناط بها منح شهادات مهنية‪ ،‬من‬
‫منطق‪ :‬إن مل يكن املدقق اخلارجي مؤهال جيدا بالبيئة اليت يدقق عليها فتكون القدرة‬
‫موضع الشك من بنيتها األساسية‪.‬‬
‫مقاومة التغيري‪ ،‬حيث أن اغلب االدارات أصبحت متأقلمة مع النظام احملاسيب القديم‪.‬‬
‫‪ -2‬وأخريا اتفقت عينة الدراسة على وجود عدد من احللول اليت قد تساهم يف احلد من املعوقات‪،‬‬
‫واليت كان من أهمها ما يلي‪:‬‬
‫جيب على اجلامعات أن تنشئ مركز تدريب موحد ملعايري اإلبالغ املالي الدولية وان ترفده باخلرباء‬
‫احملليني واخلارجيني ويكون مركزة بالعاصمة وينتدب له الكفاءات املميزة من كل قسم مالي‪.‬‬
‫ضرورة ختصيص منح وحوافز تشجيعية لكل أستاذ جامعي أو طالب دراسات عليا يتمكن من‬
‫إثبات إملامه الكامل مبعايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫ضرورة ربط منح الرتبص وحتديدا ألساتذة احملاسبة يف دورات مهنية بالدول اخلبرية مبعايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫ضرورة ابتعاث أساتذة اجلامعات واملهنيني باجلزائر إىل دورات تدريبية متخصصة مبعايري اإلبالغ‬
‫املالي الدولية يف دول عربية متلك اخلربة الالزمة بتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬التوصيات‬
‫بعد أن مت االنتهاء من االستنتاجات يود الباحث أن يوصي بعدد من التوصيات املتواضعة‪،‬‬
‫واليت قد تسهم بشكل مباشر أ و غري مباشر باحلد من املعوقات اليت تفق حائال دون قدرة املؤسسات‬
‫اجلزائرية على تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬وفيما يلي أهم التوصيات‪:‬‬
‫‪ -0‬دعوة احلكومة الرشيدة للجزائر العمل على إنشاء جلنة مستقلة حتت مسمى (جلنة احلوكمة‬
‫والتصحيح احملاسيب) تكون آليتها ومهامها كالتالي‪:‬‬
‫تكون مستقلة عن احلكومة متاما ومتنح صالحية التشريعات ذات العالقة‪.‬‬
‫جيب أن تتكون على األقل من ‪ 41‬عضوا (‪ 3‬أعضاء خرباء مبعايري اإلبالغ املالي الدولية‬
‫من الدول العربية اخلبرية بالتطبيق‪ ،‬و‪ 3‬أعضاء من جهات التشريع املالي اجلزائرية‪ ،‬و ‪3‬‬
‫أعضاء من أساتذة احملاسبة برتبة أستاذ من اجلامعات اجلزائرية‪ ،‬و ‪ 3‬أعضاء من مدققي‬
‫احلسابات اخلارجيني اجلزائريني ذوي اخلربة العالية‪ ،‬و ‪ 3‬أعضاء من مدراء ماليني أهم‬
‫‪18‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫الشركات الرائدة يف اجلزائر‪ ،‬و ‪ 3‬أعضاء من أهم اجلهات التدريبية يف اجلزائر‪،‬‬
‫وعضوا مراقب من الدولة برتبة وزير‪ ،‬ورئيسا للجنة ينصح أن يكون خبريا عربيا رابعا‬
‫منتدب من إحدى مجعيات احملاسبة القانونية‪ ،‬ومثاال ال حصرا من مجعية احملاسبيني‬
‫القانونيني األردنيني)‪.‬‬
‫أن يتم متويل هذه اللجنة ماليا وماديا من احلكومة اجلزائرية‪ ،‬جنبا إىل جنب مع‬
‫مساهمة الشركات والبنوك اجلزائرية‪.‬‬
‫متنح اللجنة مدة رمية لتأدية مهامها ال تقل عن عام وال تزيد عن عاميني إلكمال مهامها‪،‬‬
‫وبعدها يتم تقليص أعضائها وإبقاء املختارين منهم كجهة رقابية على تنفيذ املهام اليت‬
‫نتجت عنها‪.‬‬
‫تقوم هذه اللجنة مبباشرة مهامها فور تشكيلها‪ ،‬وتكون أولوياتها تشكيل جلان فرعية‬
‫مشكلة من أعضاء داخليني أو خارجيني وذلك لتأدية املهام اخلاصة بها بشكل متوازي‪.‬‬
‫مهمتها األوىل‪ :‬دراسة البنية التحتية ذات العالقة مبعايري اإلبالغ املالي واليت جيب أن تشمل‬
‫(مؤسسات التشريع احملاسيب اجلزائرية‪ ،‬ومؤسسات التعليم اجلامعي ذات العالقة‪ ،‬وأهم‬
‫املؤسسات والشركات االقتصادية الوطنية‪ ،‬ومؤسسات التدريب املهنية ذات العالقة يف‬
‫اجلزائر) وحتديد معوقات تطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬ومن ثم وضع حلول ملزمة‪.‬‬
‫مهمتها الثانية‪ :‬إنشاء جهة تشريع حماسيب مستقلة‪ ،‬أو مجعية حماسبيني قانونيني‬
‫جزائرية مستقلة‪ ،‬وتكوين نظامها الداخلي حبيث يشمل عدم السماح بتدقيق أي شركة‬
‫وطنية أو مساهمة إال من قبل منتسبيها‪ ،‬والتأكد على وجوب حتصل منتسيب اجلمعية‬
‫على شهادة مهنية بالتدقيق وذلك بعد اجتياز امتحان مهين يتم تصميمه وبنائه بالكامل‬
‫على معايري اإلبالغ املالي الدولية والتشريعات احمللية ذات العالقة‪ .‬وجيب أن متول هذه‬
‫اجلهة بشكل مستقل من قبل مجيع املؤسسات الوطنية والشركات املدرجة يف السوق‬
‫املالي‪.‬‬
‫مهمتها الثالثة‪ :‬انشاء مركز تدرييب متخصص ملعايري اإلبالغ املالي الدولية وبصفة‬
‫مستقلة‪ ،‬ويتم إشراك مجيع اجلامعات اجلزائرية‪ ،‬وللمؤسسات الوطنية يف مصاريف‬
‫تكوينه واستمراره‪ .‬وجيب رفد هذه املركز باملدربني املختصني واحلاصلني على‬
‫الشهادات املهنية مبعايري اإلبالغ املالي الدولية‪ .‬باإلضافة إىل وضع سياسات ونظام املركز‬
‫الداخلية‪ .‬وعلى أن تقوم اجلامعات واملؤسسات بابتعاث املتميزين لديهم للتدرب يف هذا‬
‫املركز ومن ثم اخلضوع لالمتحان املهين املع د من جهة التشريع احملاسيب أو مجعية‬
‫احملاسبيني القانونيني اجلزائرية‪.‬‬
‫مهمتها الرابعة‪ :‬إنشاء جلنة للحوكمة يف السوق املالي اجلزائري‪ ،‬ووضع نظامها‬
‫الداخلي‪ ،‬شريطة أن يتضمن إنشاء جلنة تدقيق يف الشركات الوطنية واملدرجة بالسوق‪،‬‬
‫‪19‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫وان يتوافق مع مبادئ احلاكمية احلديثة‪ ،‬كما جيب أن يتضمن لوائح العقوبات اجلزائية‬
‫املتفق عليها عامليا‪.‬‬
‫‪ -4‬دعوة احلكومة الرشيدة للجزائر بالعمل على استقاللية مهنة تدقيق احلسابات‪ ،‬وذلك بإصدار‬
‫قانون ملزم بعدم جواز تدقيق حسابات الشركات سوى من مكاتب التدقيق احلاصل أعضائه على‬
‫شهادات مهنية متخصصة‪ ،‬وعدم السم اح بازدواجية املهنة لتفادي تضارب املصاحل كأن ال يسمح مثال‬
‫ملن يعمل يف اجلامعة أن ميارس مهنة التدقيق‪ .‬وعدم السماح ملكتب التدقيق أن يكون مستشارا ماليا‬
‫لنفس الشركة اليت يدقق حساباتها‪ ،‬وإلزام عملية تدوير املدقق‪ ،‬كأن ال يسمح له بتدقيق حسابات‬
‫الشركة ألكثر من مخس سنوات متواصلة‪.‬‬
‫‪ -3‬دعوة احلكومة اجلزائرية والشركات وشتى أشكال املؤسسات‪ ،‬بضرورة إعادة هيكلة أفراد‬
‫طواقمها اإلدارية‪ ،‬وحتديدا أصحاب القرار‪ ،‬وذلك بإحالل دماء شبابية جديدة يف سبيل احلد من ثقافة‬
‫مقاومة التغيري‪.‬‬
‫‪ -2‬دعوة اجلامعات اجلزائرية إىل ربط رسائل الرتبص اخلاصة باألساتذة املتخصصني باحملاسبة بدول‬
‫هلا خربة مبعايري احملاسبة الدولية‪ ،‬وإلزامهم بالتحصل على شهادات تدريب من تلك الدول‪ .‬كما يدعو‬
‫الباحث اجلامعات اجلزائرية البتعاث املتميزين من طلبتها وأساتذتها أصحاب اختصاص احملاسبة لفرتة‬
‫زمنية ال تقل عن ستة شهور ألحد الدول امل تخصصة مبعايري احملاسبة الدولية وإخضاعهم للدورات املهنية‬
‫طويلة األجل‪.‬‬
‫‪ -3‬دعوة اجلامعات اجلزائرية إىل استقطاب وتعيني أساتذة جامعيني من دول العامل العربي املتمرس‬
‫مبعايري اإلبالغ املالي الدولية وتكليفهم مبهمتني رئيسيتني‪ :‬أوال‪ :‬إعادة هيكلة اخلطط الدراسية يف‬
‫أقسام احملاسبة بشكل يواكب عمليات القياس واإلفصاح وفقا ملعايري اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬وثانيا‪:‬‬
‫عقد حلقات دراسية ألساتذة احملاسبة وتأهيلهم بكل ما يتعلق مبعايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬
‫‪ -6‬دعوة مجيع الباحثني وطلبة الدراسات العليا يف اجلزائر حنو إعداد حبوثهم ودراساتهم بشكل‬
‫مركز على دراسة البنية التحتية جلميع وشتى أشكل املؤسسات اجلزائرية وربطها بشكل مباشر مع‬
‫عملية تبين وتطبيق معايري اإلبالغ املالي الدولية‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫املراجع‪:‬‬
‫‪ -0‬القرآ ن الكريم (سورة الكهف)‪ ،‬و(سورة الزلزلة)‬
‫‪ -4‬حكيمة مناعي (‪ ،)4112‬تقارير املراجعة اخلارجية يف ظل حتمية تطبيق املعايري احملاسبية الدولية يف‬
‫اجلزائر ‪ ،‬رسالة ماجستري غري منشورة‪ ،‬كلية العلوم االقتصادية‪ ،‬والتسيري والتجارة‪ ،‬جامعة العقيد احلاج‬
‫خلضر‪ ،‬باتنة‪ ،‬اجلزائر‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫رفيق يوسفي (‪ ،)4100‬النظام احملاسيب املالي بني االستجابة للمعايري الدولية ومتطلبات التطبيق‪ ،‬رسالة‬
‫ماجستري غري منشورة‪ ،‬كلية العلوم االقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيري‪ ،‬جامعة تبسة‪ ،‬اجلزائر‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫سائد غياضة (‪ ،)4118‬مدى التزام الشركات الصناعية املساهمة العاملة يف قطاع غزة بتطبيق معيار‬
‫احملاسبة الدولي رقم (‪ ) 21‬اخلاص باملمتلكات واملصانع واملعدات‪ ،‬رسالة ماجستري غري منشورة‪ ،‬كلية‬
‫التجارة‪ ،‬اجلامعة االسالمية‪ ،‬غزة‪.‬‬

‫‪ -3‬صالح حواس (‪ ،)4118‬التوجه اجلديد حنو معايري االبالغ املالي الدولية‪ ،‬رسالة دكتوراه غري منشورة‪،‬‬
‫كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري‪ ،‬جامعة اجلزائر‪.‬‬
‫‪ -6‬ظاهر القشي (‪ ،) 4112‬أثر تطبيق معايري احملاسبة الدولية يف الشركات االردنية على استقطاب االستثمار‬
‫االجنيب املباشر‪ ،‬اجمللة العربية لالدارة‪ ،‬املنظمة العربية للتمنية االدارية‪ ،‬جامعة الدول العربية‪ ،‬القاهرة‪،‬‬
‫اجمللد ‪ ،42‬العدد ‪ ،4‬كانون االول‪ ،‬ص ‪ -063‬ص ‪.020‬‬
‫‪ -7‬ظاهر القشي‪ ،‬وحازم اخلطيب (‪ ،)4116‬احلاكمية املؤسسية بني املفهوم وامكانية تطبيقها على ارض‬
‫الواقع يف الشركات املدرجة يف االسواق املالية‪ ،‬جملة اربد للبحوث والدراسات‪ ،‬جامعة اربد االهلية‪ ،‬العدد‬
‫االول‪ ،‬االردن‪ ،‬تشرين االول‪ ،‬ص ‪ – 30‬ص ‪.68‬‬
‫‪ -8‬عايدة املهدلي (‪ ،)4112‬مدى مالءمة متطلبات مسودة معيار احملاسبة الدولي املقرتح اخلاص باملنشأت‬
‫الصغرية وم توسطة احلجم (املنشأت اخلاصة) للتطبيق يف بيئة املؤسسات اخلاصة األردنية‪ ،‬رسالة ماجستري‬
‫غري منشورة‪ ،‬كلية االعمال‪ ،‬جامعة الشرق االوسط‪ ،‬االردن‪.‬‬
‫‪ -2‬عبد الكريم شناي (‪ ،)4112‬تتكييف القوائم املالية يف املؤسسات اجلزائرية وفق معايري احملاسبة الدولية‪،‬‬
‫رسالة ماجستري غري م نشورة‪ ،‬كلية العلوم االقتصادية‪ ،‬والتسيري والتجارة‪ ،‬جامعة العقيد احلاج خلضر‪،‬‬
‫باتنة‪ ،‬اجلزائر‪.‬‬
‫‪ -01‬عبد الناصر نور‪ ،‬وطالل اجلجاوي (‪ ،)4113‬املعايري احملاسبية الدولية والبيئة االردنية – متطلبات التوافق‬
‫والتطبيق‪ ،‬جملة احباث جامعة حلب‪ ،‬حلب‪ ،‬سوريا‪.‬‬
‫‪ -00‬فاطمة اجملربي (‪ ،)4104‬قدرة الشركات املدرجة يف سوق األوراق املالية اللييب على تبين وتطبيق معايري‬
‫اإلبالغ املالي الدولية‪ ،‬رسالة ماجستري غري منشورة‪ ،‬كلية االعمال‪ ،‬جامعة الشرق االوسط‪ ،‬االردن‪.‬‬
‫‪ -04‬مصطفى محيدان (‪ ،)4101‬مدى التزام مؤسسة املدن الصناعية االردنية بتطبيق املعايري الدولية للتقارير‬
‫املالية‪ ،‬رسالة ماجستري غري منشورة‪ ،‬كلية االعمال‪ ،‬جامعة الشرق االوسط‪ ،‬االردن‪.‬‬
‫‪ -03‬معتز أمني عبد احلميد السعيد (‪ .)4118‬أثر اإلفصاح باستخدام مفهوم القسمة العادلة يف ضوء التغريات يف‬
‫معايري اإلبالغ املالي الدولية على اإلبالغ املالي يف شركات التامني األردنية‪ ،‬أطروحة دكتوراه غري منشورة‪،‬‬
‫كلية االعمال‪ ،‬جامعة عمان العربية‪ ،‬االردن‪.‬‬
‫‪ -02‬ياسر امحد اجلرف (‪ ،) 4101‬أهمية تطوير معايري احملاسبة يف اململكة العربية السعودية لتحقيق التوافق‬
‫مع معايري احملاسبة الدولية‪ ،‬ورقة عمل مقدمة إىل الندوة الثانية عشر لسبل تطوير احملاسبة يف اململكة‬
‫العربية السعودية‪ ،‬جامعة امللك سعود‪ ،‬اململكة العربية السعودية‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أهمية تكوين جلان املراجعة يف املؤسسات اجلزائرية لتعزيز استقالل‬
‫مراجع احلسابات‬
‫د‪ .‬يونس زين‬
‫كلية العلوم االقتصادية والتجارية وعلوم التسيري‬
‫جامعة الوادي‬
‫‪Zine.younes@yahoo.fr‬‬

‫ملخص‪:‬‬
‫تعد وظائف جلان املر اجعة متعددة منها حتسني جودة القوائم املالية املنشورة‪ ،‬متابعة نظام الرقابة الداخلية‬
‫والتحكم يف األخطار‪ ،‬وأيضا وهو األهم بالنسبة لنا وهي تعزيز استقاللية مراجع احلسابات‪ ،‬فهناك من اعترب عملية‬
‫تعزيز االستقاللية ملراجعي احلسابات أول مهمة تسند للجنة املراجعة‪ ،‬و تعترب يف بعض األحيان املهمة األساسية األوىل‬
‫(قانون ‪ Sarbanes-Oxley‬واألمرية األوروبية يف ‪ 01‬مايو ‪ ، ) 4112‬هلذا كانت هذه الدراسة كنقطة انطالق لفهم‬
‫تأثري عمل جلان املراجعة على استقاللية مراجع احلسابات وكذا أهمية وجود هذه اللجان يف املؤسسات اجلزائرية‪.‬‬
‫الكلمات املفتاحية‪ :‬مراجع احلسابات (احملافظ احلسابات)‪ ،‬االستقاللية‪ ،‬جلان املراجعة‪.‬‬
‫‪Résumé : Les missions de comité d’audit sont multiples, améliorer la qualité des états financiers, du‬‬
‫‪système de contrôle interne et de gestion des risque, renforcer l’indépendance des commissaires aux‬‬
‫‪comptes. Le renforcement de l’indépendance des auditeurs externes fut la première mission historique des‬‬
‫‪comité d’audit, et la mission parfois considérée comme la plus importante (Sarbanes-Oxley Act, directive‬‬
‫‪européenne du 17 mai 2006). C’est pourquoi cette étude cherche, comme point de départ, à mieux‬‬
‫‪comprendre les effets du comité d’audit sur l’indépendance des commissaires aux comptes et l’importance‬‬
‫‪de mise en place des comités d’audit dans les entreprises Algériennes.‬‬
‫‪Mots clés : Auditeur financier (commissaire aux comptes), indépendance, comité d’audit‬‬

‫متهيد‪:‬‬
‫لقد أدى تزايد حاالت انهيار الشركات الكربى واهلامة وتعرضها للفشل بالرغم من خضوع‬
‫قوائمها املالية لعملية املراجعة من قبل أكرب مكاتب املراجعة‪ ،‬واليت أوضحت نتائجها متتع تلك‬
‫ا ملؤسسات بدرجة عالية من اليسر املالي والرحبية‪ ،‬وذلك على خالف الواقع‪ ،‬بلجنة سوق األوراق املالية‬
‫يف الواليات املتحدة األمريكية ‪ SEC‬وكذا جلان الكوجنرس األمريكي بإصدار معايري حتكم‬
‫أداء اإلدارة وحتكم أداء املراجعة الداخلية واخلارجية‪ ،‬ومن أحداث هذه املعايري ما يعرف حبركة‬
‫ساربنز أوكسلي ‪ Sarbanes-Oxley‬اليت أصبحت قانون واجب التنفيذ على الشركات العامة‬
‫األمريكية منذ ‪ ، 4114‬وذلك بهدف تعزيز الثقة لدى املستثمرين يف أسواق املال وجتنب الغش يف‬
‫التقارير املالية‪ ،‬وهذا دليل إىل أن غياب الثقة وانعدام الشفافية واإلفصاح املالئم هو اهلاجس األكرب‬
‫بالنسبة للمستثمرين‪ ،‬فقد اوجد هذا القانون العديد من املتطلبات اخلاصة بتنظيم املهنة وضبط‬
‫األداء‪ ،‬وتعزيز نظم احملاسبة واملسؤولية والرقابة الداخلية وإدارة املخاطر‪ ،‬وأضاف مسئوليات جديدة‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جمللس اإلدارة وجلنة املراجعة وإلدارة التنفيذية واملراجعة الداخلية واملراجعة املالية ( مراجعة‬
‫احلسابات) ‪.‬كما جاءت هذه القوانني واإلصالحات لتعزيز ما يسمى حبوكمة املؤسسات‬
‫‪ Gouvernance d’entreprise‬واليت أصبح املستثمرون واألطراف الفاعلة مع املؤسسة ينادون‬
‫بتطبيقها‪ ،‬وتستمد حوكمة املؤسسات جذورها من نظريتني‪ ،‬األوىل هي نظرية الوكالة ‪Théorie‬‬
‫‪ d’agence‬اليت تبحث يف التعارض بني مصاحل املالك ومصاحل املديرين الذين ال ميلكون ولكنهم‬
‫يسيطرون على مقاليد املؤسسات‪ ،‬والثانية هي نظرية أصحاب املصاحل‬

‫‪Théorie de partie‬‬

‫‪ prenante‬واليت تبحث يف حل التعارض القائم بني مصاحل أطراف عديدة من داخل املؤسسة‬
‫وخارجها مثل املالك واملدرين و العاملني واملوردين‪....‬إخل‪.‬‬

‫وعلى هذا األساس وبنظرة احلوكمة فان‬

‫دور املراجعة‪ ،‬هو ختفيض اجلزء األكرب من تضارب املعلومات بني املدرين وأصحاب األسهم وخمتلف‬
‫األطراف املتعاقدة األخرى‪ ،‬فاملراجعة تبدوا العامل الرئيسي واملفتاح األول الذي يسمح ملختلف‬
‫األطراف املتعاقدة األخرى الختاذ قراراتهم بصفة رشيدة‪ ،‬ونظرا األهمية عملية اختاذ القرار ميكن‬
‫فهم االجتاه العام للمستثمرين ودفاعهم عن حقوقهم وامتعاضهم من أعمال املراجعة واليت مل تعد تليب‬
‫هلم متطلباتهم‪ ،‬فاملستعملني للقوائم املالية كانوا يف السابق يبحثون عن مراجعني لتأكيد مصداقية‬
‫القوائم املالية الختاذ قراراتهم‪ ،‬وجدوا أنفسهم اليوم يبحثون عن آليات تسمح هلم مبراجعة جودة عمل‬
‫املراجعني أنفسهم ‪.‬‬
‫هلذا أجريت العديد من الدراسات والبحوث تناولت هذه اإلشكالية وحاولت اقرتاح أساليب جديدة‬
‫تأخذ يف االعتبار هذه التعقيدات يف أعمال املراجعة (‪ )Pigé,2003 ; Brown et Al, 2005‬ومن‬
‫أهم هذه التعقيدات مسألة استقالل مراجع احلسابات باعتبارها من أهم العوامل احملددة جلودة عمل‬
‫املراجع‪ ،‬خاصة بعد حادثة ‪ Enron‬وأكدت أن احلل يكمن يف تفعيل جلان املراجعة ‪Comité‬‬
‫‪ d’audit‬ا ليت أصبحت موجودة يف مجيع املؤسسات املسعرة يف البورصة تقريبا‪ ،‬واليت باستطاعتها‬
‫العمل على ضمان االستقاللية ملراجع احلسابات إذا فعلت أكثر ‪.‬‬
‫مشكلة البحث‪ :‬مما سبق ميكن القول أن تكوين جلان املراجعة يف املؤسسات اجلزائرية أصبح أمرا‬
‫ضروريا بعد صدور قانون ‪ 01/10‬وق بله ميثاق احلكم الراشد من جهة‪ ،‬وحديث السلطات اجلزائرية‬
‫عن سعيها حنو إجياد أحسن السبل لتعزيز الرقابة واملتابعة من جهة أخرى بعد فضائح اخلليفة بنك‬
‫وسوناطراك و‪...‬و كذا إصدار بنك اجلزائر للتعليمة رقم ‪ 3‬يف ‪ 4114‬واليت حددت يف مادتها الثانية‬
‫إمكانية تكوين جلان امل راجعة يف املؤسسات املالية والبنوك‪ ،‬لكن هذا ال يكفي باملقارنة مع ما‬
‫قمت به الدول املتقدمة يف هذا اجملال من اجل تعزيز وتفعيل جلان املراجعة يف مؤسساتها ملا وجدت‬
‫فيها من أهمية ‪.‬‬
‫وعليه ميكن صياغة اإلشكالية التالية " كيف ميكن لتكوين جلان املراجعة يف املؤسسات‬
‫اجلزائرية أن يعمل على تعزيز وتفعيل استقالل مراجع احلسابات؟"‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أهمية البحث‪ :‬تأتي أهمية هذا البحث من أهمية تقديم تصورات للكيفية اليت جتري بها تعزيز‬
‫استقاللية مراجع احلسابات حتى ميارس دوره بفاعلية‪ ،‬وذلك من خالل النهوض مبهنة املراجعة‬
‫وباألخص جلان املراجعة‪ ،‬باإلضافة ألمور أخرى نلخصها يف اآلتي‪:‬‬
‫ اإلصالحات اليت بادرت بها الدولة اجلزائرية ملواكبة هذه التحديات أخرها اإلصالح احملاسيب‬‫وتكيفه مع املعاير احملاسبية الدولية‪ ،‬ميثاق احلكم الراشد‪ .....‬؛‬
‫ األزمات املالية والفساد املالي والختالسات املالية يف معظم املؤسسات الوطنية وما تبعه من حديث‬‫حول مدى جودة أعمال الرقابة واملراجعة وإلزام الشركات الوطنية بضرورة حتديث وتطوير نظم‬
‫املراجعة الداخلية فيها‪.‬‬
‫أهداف البحث‪:‬‬
‫يهدف هذا البحث إلي حتليل وحتديد دور جلان املراجعة يف تعزيز استقالل مراجع احلسابات‬
‫وذلك من خالل‪:‬‬
‫ التعرف على عمل مراجع احلسابات يف املؤسسات اجلزائرية وواقع استقالله حسب التشريع‬‫اجلزائري ؛‬
‫‪-‬‬

‫إلقاء الضوء على ماهية جلنة املراجعة من حيث تشكيلها وأهدافها واملسئوليات امللقاة على‬

‫عاتقها والكيفية اليت ميكن هلذه اللجان أن تليب طموحات خمتلف األطراف واليت من أهمها‬
‫استقاللية مراجع احلسابات؛‬
‫ معرفة أهمية إنشاء جلان املراجعة يف خمتلف املؤسسات اجلزائرية بعد حماوالت تطيقها يف البنوك‬‫دون سواها من املؤسسات األخرى‪.‬‬
‫أوال ‪ :‬مراجع احلسابات ( حمافظ احلسابات) و واقع استقالله حسب التشريع اجلزائري‪:‬‬
‫تعددت مفاهيم استقاللية مراجع احلسابات يف األدبيات املهنية‪ ،‬وترافق ذلك مع تطور‬
‫مسؤوليات املراجع واخلدمات اليت يقدمها باإلضافة إىل التطور نظرة اجملتمع املهنية‪ ،‬فقد تطور هذا‬
‫املفهوم وواصل مشوله معايري الرقابة على جودة أداء مكاتب احملاسبة‪ ،‬وإلزامها بوضع سياسات‬
‫وإجراءات لتنفيذ قاعدة االستقاللية الوا ردة يف آداب وسلوك املهنة وقد تتضمن هذه السياسات‬
‫واإلجراءات‪:‬‬
‫‪ ‬مراقبة مدي التزام مكاتب احملاسبة ومراجعة احلسابات بسياسات وإجراءات االستقاللية؛‬
‫‪ ‬تأكيد استقاللية مكتب احملاسبة يف أداء مهمة املراجعة؛‬
‫‪ ‬مطالبة كافة العاملني يف مكتب احملاسبة بااللتزام بقواعد أحكام االستقاللية الصادرة عن‬
‫اجملمعات املهنية‪.‬‬
‫وال يفرق هذا املفهوم بني مراجع احلسابات الفرد أو يف إطار مكتب مراجعة احلسابات‪.‬‬
‫‪ .1‬مفهوم مراجع احلسابات يف التشريع اجلزائري‪:‬‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫لقد تأخرت اجلزائر يف جمال تنظيم مهنة املراجعني واحملاسبني إذا ما قورنت بالدول املتقدمة‪،‬‬
‫ف قد كانت هذه املهنة غري منظمة إىل أن جاء قانون ‪ 10/10‬املؤرخ يف ‪ 0110/12/41‬الذي حيدد‬
‫شروط وكيفية ممارسة مهنة اخلبري احملاسيب وحمافظ احلسابات( مراجع احلسابات) واحملاسب‬
‫املعتمد ثم مت تعديله بالقانون رقم ‪ 10 -01‬املؤرخ يف ‪ 02‬رجب ‪ 0240‬املوافق لـ ‪ 41‬يونيو سنة‬
‫‪ ،4101‬املتعلق مبهنة اخلبري احملاسب ومراجع احلسابات واحملاسب املعتمد وعلى هذا األساس‬
‫سنحاول إلقاء نظرة على هذا القانون بالرتكيز على حمافظ احلسابات ‪.‬‬
‫‪ 0.0‬تعريف مراجع احلسابات ومهامه حسب القانون اجلديد ‪:(1)10 -01‬‬
‫حسب املادة ‪ 44‬من هذا القانون فإنه يعد مراجع احل سابات كل شخص ميارس بصفة عادية بامسه‬
‫اخلاص وحتت مسؤولياته‪ ،‬مهمة املصادقة على صحة حسابات الشراكات واهليئات وانتظامها‬
‫ومطابقتها إلحكام التشريع املعمول به‪.‬‬
‫‪ 4.0‬مهام مراجع احلسابات حسب القانون اجلديد ‪:11 - 11‬‬
‫وحسب املادة ‪ 44‬من نفس القانون فإن مراجع احلسابات يضطلع باملهام التالية‪:‬‬
‫‪ ‬يشهد بأن احلسابات السنوية منتظمة وصحيحة ومطابقة متاما لنتائج عمليات السنة املنصرمة‬
‫وكذا األمر بالنسبة للوضعية املالية وممتلكات الشركات واهليئات؛‬
‫‪ ‬يفحص صحة احلسابات السنوية ومطابقتها للمعلومات املبينة يف التقرير التسيري الذي يقدمه‬
‫املسريون للمساهمون أو الشركاء أو حاملي احلصص؛‬
‫‪ ‬يبدي رأيه يف شكل تقرير خاص حول إجراءات الرقابة الداخلية املصادق عليها من جملس‬
‫اإلدارة وجملس املديرين أو املسري؛‬
‫‪ ‬يقدر شروط إبرام االتفاقيات بني الشركة اليت يراقبها واملؤسسات أو اهليئات التابعة هلا أو‬
‫بني املؤسسات واهل يئات اليت يكون فيها للقائمني باإلدارة أو املسريين للشركة املعنية مصاحل‬
‫مباشرة أو غري مباشرة؛‬
‫‪ ‬يطلع املسريين واجلمعية العامة أو هيئة املداولة املتواصلة‪ ،‬بكل نقص قد يكتشفه أو اطلع‬
‫عليه‪ ،‬ومن طبيعة أن يعرقل استمرارية االستغالل للمؤسسة‪.‬‬
‫وختص هذه املهام فحص قيم ووثائق الشركة أو اهليئة ومراقبة مدى مطابقة احملاسبة للقواعد‬
‫املعمول بها بدون التدخل يف التسيري‪.‬‬
‫‪ .4‬إشكالية استقالل مراجع احلسابات‪:‬‬
‫يعين مبدأ االستقالل ‪ indépendance‬أن املراجع جيب أن يكون مستقال يف تفكريه ويف‬
‫إبداء رأيه عن القوائم املالية‪ ،‬إذ يتعني أن ي بدي رأيه يف القوائم املالية بنزاهة وأمانة‪ ،‬و آال يسمح ألي‬
‫)‪(1‬‬

‫القانون رقم ‪ 10 -01‬املؤرخ يف ‪ 02‬رجب ‪ 0240‬املوافق لـ ‪ 41‬يونيو سنة ‪ ،4101‬املتعلق مبهنة اخلبري احملاسب وحمافظ احلسابات‬

‫واحملاسب املعتمد‪.‬‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫اعتبارات مهما بلغ شأنها يف التأثري يف رأيه)‪ ،(2‬وتنبع أهمية استقالل مراجع احلسابات من طبيعة‬
‫مهمته اليت تضعه يف موقع حساس بني األطراف املستفيدة من خدماته‪ ،‬فمن جهة يتقاضى مراجع‬
‫احلسابات أتعاب من إدارة الشركة اليت يقوم بتقديم خدماته هلا واليت غالبا ما تلعب دورا أساسيا يف‬
‫تعينه وعزله وحتديد أتعابه وذلك على حساب دور اهليئة العامة للمساهمني صاحبة احلق األساسي يف‬
‫تعني وعزل وحتديد أتعاب مراجع احلسابات‪ ،‬ومن جهة أخرى فان املستفيد األكرب من خدمات مراجع‬
‫احلسابات غالبا ما يكون طرفا ثالثا والذي يستخدم البيانات املالية املدققة يف اختاذ قراراته‬
‫املستقبلية‪.‬‬
‫ومما يزيد من حساسية املوقف وبالتالي ضرورة متسك مراجع احلسابات باستقالله هو أن‬
‫األطراف املستفيدة من خدماته غالبا ما تكون متعارضة املصاحل‪ ،‬حيث ميثل استقالل مراجع‬
‫احلسابات أهمية بالغة لكل األطراف وهذه األطراف ميكن أن تكون صاحبة املؤسسة آو إدارتها آو‬
‫األطراف اخلارجية األخرى أو مهنة املراجعة ككل أو مراجع احلسابات يف حد ذاته‪ ،‬حيث أن‬
‫الشركة تستفيد من التقرير السليم واملوضوعي يف اختاذ قراراتها ومفوضاتها مع نقابات العمال يف‬
‫حل مشكل األجور‪ ،‬كما أن إدارة الشركة هي املسئولة عن إعداد البيانات املالية اليت سيدققها‬
‫ويراجعها وليت تقضي مصاحلا الشخصية بإخفاء بعض البيانات أو املشاكل وهنا حيدث تعارض‬
‫املصاحل بني اإلدارة واملستثمر يف األسهم والسندات أو مالكي أصحاب هذه الشركة أو املقرض‬
‫اخل ارجي وكل هؤالء تقتضي مصاحلهم بان تظهر البيانات املالية بصورة صادقة وعادلة حلقيقة‬
‫الوضع املالي العام‪.‬‬
‫‪ .4‬واقع مفهوم استقالل مراجع احلسابات حسب التشريع اجلزائري‪:‬‬
‫لقد حدد املشرع اجلزائري جمموعة من املبادئ اليت جيب أن يتصف بها مراجع احلسابات حني‬
‫أداء عمله و كذلك حدد املشرع جمموعة من الشروط اليت يتعني على مراجعي احلسابات أو األطراف‬
‫املتعاملة معه حتى تضمن االستقاللية املطلوبة‪.‬‬
‫* من اجلانب األخالقي‪ :‬وتشمل ضرورة حتلي املراجع باآلتي)‪:(3‬‬
‫مبدأ احلياد؛‬
‫مبدأ اإلخالص؛‬
‫مبدأ الشرعية املطلوبة‪.‬‬
‫* من اجلانب املادي‪ :‬فقد ابرز فيها املشرع حاالت التنايف ملزاولة املراجعة يف املؤسسة)‪:(4‬‬

‫)‪(2‬‬

‫منصور حامد حممد‪ " ،‬املراجعة وتدقيق احلسابات‪ -‬األصول العلمية واإلجراءات التطبيقية"‪ ،‬دار الثقافة العربية‪ ،‬القاهرة‪ ،0110 ،‬ص‬

‫‪.14‬‬
‫)‪ (3‬املادة الرابعة من املرسوم التنفيذي رقم ‪ 042 - 12‬املؤرخ يف ‪ 0112/12/01‬واملتضمن قانون أخالقيات مهنة اخلبري احملاسب وحمافظ‬
‫احلسابات واحملاسب املعتمد‪ ،‬اجلريدة الرمسية رقم ‪.42‬‬
‫)‪ (4‬املادة ‪ 101‬مكرر ‪" ،2‬القانون التجاري"‪ ،‬الديوان الوطين للمطبوعات اجلامعية‪ ،‬اجلزائر ‪ ،0111‬ص ‪.001‬‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ األقرباء واألصهار لغاية الدرجة الرابعة‪ ،‬مبا يف ذلك القائمني باإلدارة وأعضاء جملس‬‫اإلدارة وجملس مراقبة الشركة؛‬
‫ القائمون باإلدارة وأعضاء جملس املديرين أو جملس املراقبة أو أزواج القائمني باإلدارة‬‫وأعضاء جملس املديرين أو جملس مراقبة الشركة؛‬
‫ أزواج األشخاص الذين يتقاضون حبكم نشاط دائم غري نشاط مراجع احلسابات أجرة أو‬‫مرتبا‪ ،‬إما من القائمني باإلدارة أو من أعضاء جملس املديرين أو جملس املراقبة؛‬
‫ األشخاص الذين منحتهم الشركة أجرة حبكم وظائف غري وظائف مراجعي احلسابات‬‫يف أجل مخس سنوات ابتداء من تاريخ إنهاء وظائفهم؛‬
‫ األشخاص الذين كانوا دائمني باإلدارة أو أعضاء يف جملس املراقبة أو جملس املديرين يف‬‫أجل مخس سنوات ابتداء من تاريخ إنهاء ووظائفهم‪.‬‬
‫ولنفس األهداف فقد حدد القانون رقم ‪ 01 -10‬حاالت التنايف العامة اليت مينع فيها ممارسة‬
‫مراجعة احلسابات وهي)‪:(5‬‬
‫ حسب املادة ‪ 22‬فإنه لتحقيق مهنة مراجعة احلسابات بكل الستقاللية فكرية وأخالقية‪،‬‬‫فإنه يعترب متنافيا مع املهن يف مفهوم هذا القانون‪:‬‬
‫‪ ‬كل نشاط جتاري ال سيما وسيط أو وكيل مكلف باملعامالت التجارية واملهنية؛‬
‫‪ ‬كل عمل مأجور يقتضي قيام صلة خضوع قانوني؛‬
‫‪ ‬كل عهدة إدارية أو العضوية يف جملس مراقبة املؤسسات التجارية املنصوص عليها يف القانون‬
‫التجاري؛‬
‫‪ ‬اجلمع بني ممارسة مهنة خبري حماسب ومراجع احلسابات واحملاسب املعتمد لدى نفس‬
‫الشركة أو اهليئة؛‬
‫‪ ‬كل عهدة برملانية؛‬
‫‪ ‬كل عهدة انتخابية يف اهليئة التنفيذية للمجالس احمللية املنتخبة‪.‬‬
‫و يتعني على املهين املنتخب لعضوية الربملان أو لعضوية اجملالس املنتخبة‪ ،‬إبالغ التنظيم الذي‬
‫ينتمي إليه يف أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ مباشرة عهدته‪.‬‬
‫ حسب املادة ‪ 21‬من نفس القانون فإنه مينع مراجع احلسابات من ‪:‬‬‫‪ ‬ال قيام بأعمال التسيري سواء بصفة مباشرة أو باملساهمة أو اإلنابة عن املسريين؛‬
‫‪ ‬قبول ولو بصفة مؤقتة‪ ،‬مهام املراقبة القبلية على أعمال التسيري؛‬
‫‪ ‬قبول مهام التنظيم يف حماسبة املؤسسة أو اهليئة املراقبة أو اإلشراف عليها؛‬
‫‪ ‬ممارسة مستشار جبائي أو مهمة خبري قضائي لدى الشركة أو اهليئة يراقب حساباتها؛‬
‫)‪(5‬‬

‫القانون رقم ‪ 10 -01‬املؤرخ يف ‪ 02‬رجب ‪ 0240‬املوافق لـ ‪ 41‬يونيو سنة ‪ ،4101‬املتعلق مبهنة اخلبري احملاسب وحمافظ احلسابات‬

‫واحملاسب املعتمد‪.‬‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬شغل منصب مأجور يف الشركة أو اهليئة اليت راقبها بعد أقل من ثالث سنوات من انتهاء‬
‫عهدته‪.‬‬
‫ وحسب املادة ‪ 22‬من نفس القانون فإنه ال ميكن تعني األشخاص الطبيعيني أو املعنويني‬‫الذين حتصلوا على أجور وأتعاب وامتيازات أخرى‪ ،‬ال سيما شكل القروض أو تسبيقات‬
‫أو ضمانات من الشركة أو اهليئة خالل ثالث سنوات األخرية كمراجعي حسابات لدى‬
‫نفس الشركة أو اهليئة؛‬
‫ ونفس الشيء يف املادة ‪ 21‬اليت متنع مراجع احلسابات من القيام مبهمة يف املؤسسات اليت‬‫تكون هلم فيها مصاحل حتى وإن كانت غري مباشرة؛‬
‫ وحسب املادة ‪ 20‬من نفس القانون فهي تطلب من الشركات اليت تستقدم مراجعني‬‫للحسابات أو أكثر بأن ال يكونوا تابعني لنفس السلطة وأال تربطهم أية مصلحة وأال‬
‫يكونوا متنامني إىل نفس الشركة مراجعة احلسابات؛‬
‫ ويف املادة ‪ 21‬من نفس القانون فإن القانون يسمح ملراجعة احلسابات الذي أراد أن ميارس‬‫ن شاطا منافيا بصفة مؤقتة كما هو منصوص عليه يف املواد السابقة فإنه يتعني عليه طلب‬
‫إغفاله من اجلدول لدى جلنة االعتماد يف أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ بدية نشاطه‪.‬‬
‫متنح جلنة االعتماد املوافقة إذا كانت املهمة اجلديدة للمهين ال متس بطبيعتها باملصاحل‬
‫األخالقية للمهنة؛‬
‫ كما متنع املادة ‪ 11‬من نفس القانون سعي مراجعي احلسابات بطريقة مباشرة أو غري‬‫مباشرة لدى الزبون لطلب مهمة أو وظيفة تدخل ضمن اختصاصاتهم القانونية‪ ،‬كما‬
‫مينعون من البحث عن الزبائن بتخفيض األتعاب أو منح تعويضات أو امتيازات أخرى‬
‫وكذا استعمال أي شكل من أشكال اإلشهار لدى اجلمهور‪.‬‬
‫مما سبق ميكن القول إن املشرع اجلزائري جعل من الثقة و األخذ برأي املراجع يكون عن طريق‬
‫حتديد مدى استقالليته و حياده‪ ،‬وهلذا كان تركيزه على الشرطني أو العاملني لتحديد مدى‬
‫استقاللية املراجع‪.‬‬
‫‪ ‬مبعنى جيب أن ال تكون ملراجع احلسابات مصاحل مادية مع املؤسسة اليت يقوم‬
‫مبراجعتها‪ ،‬و أن ال تكون ألحد أقاربه مصاحل من نفس النوع‪ ،‬ألن وجود ذلك‬
‫قد يؤثر على استقالليته يف إبداء الرأي الفين احملايد يف القوائم العالية‬
‫اخلتامية ‪ ،‬و هذا بطبيعة احلال باستثناء أتعابه املتفق عليها ‪ ،‬مبعنى أنه ال جيب‬
‫أن يكون املراجع اخلارجي أحد املساهمني أو الشركاء يف املؤسسة اليت‬
‫يراجع حساباتها أو أن يكون من بني العاملني بها وهو ما يسمى باجلانب‬
‫املادي)‪ (6‬؛‬
‫)‪(6‬‬

‫حممد أمحد خليل‪" ،‬املراجعة و الرقابة الداخلية"‪ ،‬دار اجلامعات املصرية‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬ص ‪.24‬‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬أما العامل الثاني فهو استقالل املراجع مهنيا من خالل عدم وجود أية ضغوط أو‬
‫تدخل من جانب العميل أو سلطة عليا يف الدور الذي يقوم به املراجع بشأن‬
‫التحقق من سالمة الدفاتر و دقة متثيل القوائم العالية لنتائج األعمال و‬
‫املركز املالي للمشروع‪ ،‬و ميكن حتقيق ذلك من خالل عدد من مظاهر‬
‫الضغط ‪ ،‬و من بينها إجراءات تعيني و عزل املراجع اخلارجي و كيفية حتديد‬
‫أتعابه‪ ،‬ففي هذه احلالة ال ترتك تلك اإلجراءات يف يد اجلهة اليت يتم مراجعة‬
‫أعماهلا أال و هي إدارة املشروع و لذلك يتم يف يد التعيني و العزل و حتديد‬
‫األتعاب من خالل املالك ( الشركاء و اجلمعية العمومية للمساهمني)‪ ،‬وعند‬
‫التفكري يف عزل املراجع يعطي له احلق يف الدفاع عن وجهة نظره و مناقشة‬
‫أسباب العزل ‪ ،‬كل ذلك بهدف عدم استخدام تلك اجلوانب كأدوات ضغط‬
‫على املراجع مبا يضعف من معيار االستقالل املطلوب)‪.(7‬‬
‫كما جيب تأكيد أن ه لكي يتحقق االستقالل الكامل يف املراجع البد أن يتوافر العاملني‬
‫األول و الثاني ال فصل بينهما‪ ،‬ألن فقدان أحدهما يضعف أو يلغي متاما الثاني و من ثم‬
‫االستقالل الكامل ‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬أهمية وجود جلان املراجعة يف املؤسسات اجلزائرية‬
‫مع تدخل املشرع اجلزا ئري لوضع ضوابط حلماية وتأكيد استقاللية مراجع احلسابات كما‬
‫رأينا سابقا‪ ،‬إىل أنه وبالنظر إىل التطورات اليت حدثت يف ميدان املراجعة ميكن القول أن اجلزائر مل‬
‫ترقي بعد على املستوى املطلوب‪ ،‬وأن هذه التشريعات ال تكفي لوحدها خاصة إذا تكلمنا عن املعايري‬
‫األخالقية با ملقارنة مبا حيدث يف العامل يف جمال املراجعة‪ ،‬وهذا بسبب ما حدث يف العقدين األخريين‬
‫من انتشار ظاهرة تعثر وفشل الشركات املساهمة وتزايد حاالت املخالفات املالية واحملاسبية بشكل‬
‫اخنفضت معه الثقة يف التقارير املالية‪ ،‬باإلضافة إىل ثبوت تورط بعض مراقيب احلسابات فيما نسب‬
‫إىل هذه الشركات من خمالفات وانتهاكات لقواعد االستقاللية وقد كشفت هذه املخالفات عن‬
‫وجود فجوة معلوماتية كبرية بني األطراف الداخلية واخلارجية للشركة بالرغم من درجة التقدم اليت‬
‫وصلت إليه هذه الدول يف جمال املراجعة ونوعية املعايري املستخدمة‪ ،‬ومن هنا ظهرت احلاجة لتطوير‬
‫أنظمة تكليف مراجع احلسابات اخلارجي يف حماولة جادة الستعادة ثقة املستفيدين من التقارير املالية‬
‫مبصداقية هذه التقارير‪.‬‬
‫مع العلم أن مصداقية هذه التقارير املالية متعلق بنوعية وجودة املراجعة املالية‪ ،‬الن اهتزاز الثقة‬
‫يف أعمال املراجعة عززتها الفضائح املالية ‪ Scandales financiers‬يف كربى املؤسسات العاملية (‬
‫……‪ ، )Enron, Xérox, Worlcom, Pamelate,‬وقد كانت فضيحة شركة ‪Enron‬‬
‫األمريكية أهم وأكرب فضيحة ليس للشركة ولكن ألعمال مكتب املراجعة اليت رافق الشركة‪،‬‬
‫)‪ (7‬حممد التهامي طواهر‪ ،‬مسعود صديقي‪" ،‬املراجعة و تدقيق احلسابات" ‪ ،‬ديوان املطبوعات اجلامعية ‪ ،‬اجلزائر‪ ،‬ص ‪. 20‬‬
‫‪34‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ولكن املهم هنا إننا نريد معرفة سبب هذه الفضيحة وأين موقعها من حيث تأثريها على أعمال‬
‫املراجعة مستقبال‪ ،‬وتأكد أن أهم مشكل أدى إىل هذه الفضيحة هو مشكل أخالقي حمض لكون‬
‫مكتب املراجعة كان تقوم مبهام أخرى خبالف عملية املراجعة مع شركة ‪ Enron‬وهو ما أدى إىل‬
‫مشكل انعدم االستقاللية وما لالستقاللية من عالقة مع جودة أعمال املراجعة‪ ،‬وكون التشريع‬
‫اجلزائري عكس التشريع األمريكي ال يسمح للمراجع بالقيام بأعمال أخرى خبالف عملية املراجعة‬
‫إىل أن هذا ال مينع من معرفة ما هي اخلطوات اليت اختذت يف الدول املتقدمة ملواجهة هذا املشكل‬
‫وحماولة االستفادة منه يف اجلزائر بغية تطوير أعمال املراجعة وباألخص تعزيز استقالل مراجعي‬
‫احلسابات‪.‬‬
‫وكانت من بني احللول املقرتحة لعزيز استقالل مراجع احلسابات تفعيل جلان‬
‫املراجعة ‪ Comité d’audit‬اليت أصبحت موجودة يف مجيع املؤسسات املسعرة يف البورصة تقريبا‬
‫بالنسبة للدول املتقدمة‪ ،‬هذه اللجنة اليت هي تعترب جلنة فرعية تتكون يف الغالب من أعضاء جملس‬
‫اإلدارة الغري التنفيذيني واملستقلني تتوىل القيام باإلشراف املستقل عن العمليات اليت تقوم بها املؤسسة‬
‫من نظام الرقابة الداخلية واملراجعة الداخلية إىل أعمال املراجعة اخلارجية‪ ،‬ولكن هذا ال يعين أن‬
‫حتل جلنة املراجعة حمل اجلهات املسئولة عن عمليات إعداد التقارير املالية وإجراء املراجعات وإمنا هي‬
‫امتداد للمهام اجلديدة جمللس اإلدارة تعمل على التأكد من فاعلية نظم الرقابة الداخلية ووظيفة‬
‫املراجعة الداخلية وأعم ال املراجعة املالية‪ ،‬إذ تعترب كخط دفاعي رئيسي للوقاية من إعداد تقارير‬
‫مالية احتيالية من جهة وتوفري البيئة املناسبة لتحقيق أهداف املؤسسة من جهة أخرى مبا فيها تعزيز‬
‫استقاللية مراجع احلسابات‪.‬‬
‫‪ .0‬جلان املراجعة‪:‬‬
‫بدأ مصطلح جلان املراجعـة يف الظهـور يف أواخـر الثالثينـات ‪ 0141‬عنـدما قامـت جلنـة تـداول‬
‫األوراق املالية (‪ )SEC‬بالتوصية بضرورة إنشاء جلنة تكوَّن من األعضـاء غـري التنفيـذيني جمللـس اإلدارة‬
‫تكون مهمتها تعيني املراجـع اخلـارجي وحتديـد أتعابـه وجـاء ذلـك إثـر األزمـات املاليـة الـيت تعرضـت هلـا‬
‫الشركات األمريكية يف تلك الفرتة واليت نتجت عن تالعب الشركات يف تقاريرها املالية والـيت كـان‬

‫من أبرزها التالعب يف التقارير املالية لشركة)‪.(8‬‬
‫ويف عام ‪ 0121‬أوصى ‪ AICPA‬مجيع الشركات العامة بضرورة إنشاء جلنة املراجعة حبيث‬
‫تتضمن مسؤوليتها حل املشاكل اليت قد تنشأ بني مراجع احلسابات وإدارة املؤسسة واخلاصة‬
‫بالنواحي احملاسبية وطريقة اإلفصاح عن املعلومات احملاسبية يف القوائم‪ ،‬وذلك باعتبار جلنة املراجعة‬
‫قناة اتصال بني املراجع اخلارجي وجملس اإلدارة‪ ،‬هذا وقد حضي مفهوم جلنة املراجعة للعديد من‬
‫االهتمام يف عام ‪ 0114‬عندما أصدرت جلنة تداول األوراق املالية ‪ SEC‬توصيات بإنشاء جلان مراجعة‬
‫‪Tiphaine Compernolle ,"La construction collective de l’indépendance du commissaire aux compte : la placedu‬‬

‫)‪(8‬‬

‫‪comité d’audit", La revue de l’association francophone de comptabilité,2009, p 94.‬‬

‫‪34‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫تكون عضويتها قاصرة فقط على األعضاء الغري تنفيذيني من جملس اإلدارة وطالب املؤسسات‬
‫بضرورة اإلفصاح عما إذا كانت قامت بإنشاء جلان املراجعة أم ال)‪.(9‬‬
‫ويف عام ‪ 0110‬صدر تقرير ‪ Treadway Commission‬والذي أكد على ضرورة إنشاء‬
‫جلان مراجعة بالن سبة للمؤسسات املتداول أسهمها يف البورصة‪ .‬وحديثا ويف عام ‪ ،4114‬بعد‬
‫االنهيارات املالية لبعض املؤسسات الكربى‪ ،‬مت إصدار‪ Sarbanes-Oxley Act,‬والذي أكد على‬
‫إلزام مجيع املؤسسات بتكوين جلان املراجعة ملا هلا من دور هام يف منع حدوث تلك االنهيارات املالية‬
‫يف املستقبل عن طريق التأكيد على أهمية دورها يف عملية إعداد القوائم املالية وأيضا يف زيادة‬
‫استقاللية كل من املراجع اخلارجي والداخلي)‪.(10‬‬
‫فلجنة املراجعة هي إحدى اللجان الرئيسية والتابعة جمللس إدارة املؤسسة‪ ،‬وتتكون من عدد من‬
‫أعضاء جملس اإلدارة غري تنفيذيني والذين ال يقومون بأي عمل تنفيذي داخل املؤسسة‪ ،‬ومن أهم‬
‫أهدافها تفعيل أداء املراجعة الداخلية ومراجعة احلسابات يف املؤسسة‪ ،‬ومن ثم زيادة الثقة يف القوائم‬
‫املالية‪.‬‬
‫كما أن جلنة املراجعة الفعالة هي اليت تتكون من أعضاء مؤهلني وميلكون السلطة واملوارد‬
‫حلماية مصاحل خمتلف األطراف ا لفاعلة مع املؤسسة من خالل ضمان صحة القوائم املالية‪ ،‬نظام‬
‫الرقابة الداخلية‪ ،‬والتحكم يف األخطار)‪.(11‬‬
‫ومتثل جلان املراجعة أحد األركان الرئيسية حلوكمة املؤسسات حيث تعترب جلنة املراجعة‬
‫أحد الضوابط األساسية املانعة حلدوث أخطاء نظرا لصلتها الوثيقة مع كل من املراجع الداخلي‬
‫ومراجع احلسابات وجملس اإلدارة)‪ ، (12‬وعلى هذا األساس فإن عمل جلان املراجعة حيتاج إىل)‪:(13‬‬
‫‪‬‬

‫وجود ميثاق ‪Existence d’une charte‬‬

‫‪‬‬

‫املوارد ‪Ressources‬‬

‫‪‬‬

‫عقد اجتماعات ‪Réunions‬‬

‫‪‬‬

‫توفر وجودة املعلومات ‪Disponibilité et qualité de l’information‬‬

‫‪‬‬

‫التقييم املستمر لعملها ‪Evaluation‬‬

‫كما أن تركيب جلان املراجعة حيتاج ألشخاص ذو كفاءة عالية وميكن تلخيص خصوصية‬
‫تركيبة جلان املراجعة حتى ميكن اعتبارها جلنة فعالة فيما يلي‪:‬‬
‫)‪(9‬‬

‫سليمان حممد "حوكمة الشركات ومعاجلة الفساد املالي واإلداري"‪ ،‬الدار اجلامعية‪ .‬اإلسكندرية‪ .‬مجهورية مصر العربية‪،4112 ،‬‬

‫ص‪.041‬‬
‫)‪ (10‬سليمان حممد ‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.041‬‬
‫)‪(11‬‬
‫‪Christian Prat dit Hauret , "Comité d’audit et gouvernance des sociétés cotées" , Université Montesquieu Bordeaux‬‬
‫‪IV , 2006 , p07.‬‬

‫)‪ (12‬حازم ياسني‪ "،‬دور األجهزة الرقابية يف تفعيل اإلطار احملاسيب حلوكمة الشركات"‪ ،‬ورشة عمل حول اإلطار احملاسيب واإلفصاح هليكل‬
‫حوكمة الشركات يف مصر‪ ،‬جانفي ‪ ،4114‬مركز املشروعات الدولية ‪ ،‬مجهورية مصر العربية‪ ،‬ص ‪.01‬‬
‫)‪(13‬‬

‫‪Institue français des administrateurs IFA , les comités d’audit : 100 bonne pratiques , impression LFTmontreuil ,‬‬
‫‪paris , janvier 2008 , p20‬‬

‫‪34‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬يف العدد واألعضاء والكفاءة ‪, Nombre de membres et compétence‬‬
‫‪ ‬االستقاللية ‪.Indépendance‬‬
‫‪ ‬الرئاسة ‪Présidence‬‬
‫‪ ‬االستمرارية ‪Continuité‬‬
‫‪ ‬التكوين ‪Formation‬‬
‫‪ ‬املكافآت ‪Rémunération‬‬
‫‪ .4‬جلان املراجعة يف اجلزائر‪:‬‬
‫إن املشرع اجلزائري مل يقم بدوره حتى اآلن خبصوص حث أو فرض تكوين جلان املراجعة يف‬
‫املؤسسات اجلزائرية‪ ،‬وهلذا ميكن القول أن اجلزائر مازلت بعيدة كثريا يف هذا اجملال بالرغم من‬
‫صدور التعليمة رقم ‪ 14 -4114‬يف ‪ 02‬نوفمرب ‪ 4114‬واملتعلق بالرقابة الداخلية يف البنوك‬
‫واملؤسسات املالية والصادر عن بنك اجلزائر‬

‫)‪(14‬‬

‫‪ ،‬والذي جاء يف مادته الثانية إمكانية خلق جلان‬

‫مراجعة يف البنوك واملؤسسات املالية من طرف جملس اإلدارة والذي التزمت به معظم البنوك العمومية‬
‫ولكن هذا ال يعترب كافيا القتصاره على البنوك واملؤسسات املالية فقط ‪ ،‬باإلضافة إىل أن هذه‬
‫التعليمة ال حتوي إرشادات حول كيفية إنشاء هذه اللجان أو ما هي الشروط لتكوينها وحول كيفية‬
‫عملها و‪ ...‬مثل ما حدث يف معظم الدول املتقدمة واليت قامت السلطات املعنية فيه بوضع معايري‬
‫وإرشادات يف هذا اجملال‪ ،‬وتأكيدا ألهمية تكوين جلان املراجعة يف املؤسسات اجلزائرية سنحاول‬
‫التطرق ألهمية جلان املراجعة يف تدعيم استقالل حمافظ احلسابات وما الذي من املمكن أن جتنيه‬
‫املؤسسات اجلزائرية من خالل تكوين مؤسساتها هلذه اللجان‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬أهمية جلان املراجعة كإطار لتفعيل استقالل حمافظ احلسابات‪:‬‬
‫مما سبق جند أن اهلدف األساسي من تكوين جلان املراجعة هو تأكيد وزيادة مصداقية‬
‫القوائم املالية‪ ،‬ولذلك جيب على هذه اللجنة أن تسعى إىل تدعيم استقاللية وظيفة املراجعة عن إدارة‬
‫املؤسسة‪ ،‬ومتكني مرا جع احلسابات من أداء عملية املراجعة املالية بدون أي ضغوط قد تؤثر سلبا على‬
‫مصداقية نتائجها‪ ،‬أو كفاءتها‪ ،‬وبالتالي التشكيك يف صحة التقرير املالي للمؤسسة‪ ،‬وقد أكدت‬
‫خمتلف اهليئات املهنية العاملية‪ ،‬على ضرورة إقامة خطوط اتصال مباشرة ومستمرة بني جلنة املراجعة‬
‫واملر اجع املالي‪ ،‬حيث تعمل اللجنة كهمزة وصل بني جملس اإلدارة واملراجعني املاليني وهو األمر الذي‬
‫نصت عليه معايري املراجعة الصادرة عن اجملمع األمريكي للمحاسبني القانونني (‪ )AICPA‬واليت‬
‫نظمت عملية االتصال بني جلنة املراجعة واملراجع املالي‪ ، .‬كما قام ‪Auditing Standards‬‬
‫‪ Board‬يف الواليات املتحدة األمريكية بإصدار جمموعة من املعايري اهتمت بطبيعة العالقة بني جلان‬
‫املراجعة واملراجعة احلسابات‪.‬‬
‫)‪(14‬‬

‫‪Règlement n° 2002-03 DU 14 novembre 2002 portant sur le contrôle interne des banques et établissements‬‬
‫‪financiers.‬‬

‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .1‬العالقة بني جلنة املراجعة ومراجع احلسابات‪:‬‬
‫‪ 0.0‬مناقشة التقرير ‪ :‬فبعد قيام املراجع احلسابات بوضع تقريره وتثبيته للتوصيات اليت سيوجهها‬
‫لإلدارة‪ ،‬فإن جلنة املراجعة تقوم مبناقشة هذا التقرير مع مراجع احلسابات لتثبيت التوصيات الالزمة‬
‫واليت ستوجه لإلدارة واليت ستعترب مرجعا فيما بعد ميكن اللجوء إليه للتأكد من قيام اإلدارة‬
‫باإلجراءات التنفيذية الالزمة جتاه هذه التوصيات‪ ،‬وقد تقرتح اللجنة إجراء تطوير أو حتسني أو تعديل‬
‫يف شكل التوصيات إذا كانت مثال تعترب غري عملية‪.‬‬
‫‪ 4.0‬مراجعة األمور املتعلقة مبراجعة السنة السابقة‪ :‬فلجنة املراجعة وخالل املناقشات املغلقة اليت تقوم‬
‫بها مع املراجع احلسابات تربد التعرف على انطباعات املراجع عن حال ووسائل وإجراءات الرقابة‬
‫الداخلية‪ ،‬والصعوبات اليت واجهاها أثناء قيامه بعملية املراجعة‪ ،‬وأي تعثر أو قصور يف التعاون مع‬
‫اإلدارة‪ ،‬وأيضا أي غش أو خرق للنظم واللوائح الداخلية من طرف التنفيذيني‪ ،‬كما جيب على جلنة‬
‫املراجعة مناقشة السياسات احملاسبية اليت تطبقها املؤسسة‪ ،‬خاصة إذا كانت هذه السياسات ختتلف‬
‫عن السنوات السابقة‪ ،‬أو تنحرف عن املعايري املقبولة واملطبقة‪.‬‬
‫‪ 1.1‬مناقشة خطة املراجعة للسنة الالحقة‪ :‬فقبل بداية عملية املراجعة‪ ،‬تقوم جلنة املراجعة مبناقشة‬
‫خطة عمل اليت أعدها مراجع احلسابات وتقدم ا قرتاحتها خبصوص األمور اليت تتطلب رمبا اهتمام‬
‫أ كرب وخاص‪ ،‬كما تهتم اللجنة بالتغريات يف املعايري احملاسبية والقوانني اليت تؤثر على حسابات‬
‫املؤسسة‪ ،‬أو على عملية املراجعة يف املستقبل ويف األخري يتم وضع جدول توقيتات املراجعة‬
‫واالسرتاتيجية اخلاصة بتنسيق التعاون مع املراجعني الداخلني‪.‬‬
‫‪ 2.0‬ترشيح مراجع احلسابات وتقييم جودة أداء وظيفته‪ :‬تعترب جلنة املراجعة هي اللجنة املنوط بها‬
‫تقديم النصح واملشورة إىل جملس اإلدارة فيما يتعلق باختيار املراجعني احلسابات الذين سيتم تعينهم‪،‬‬
‫وذلك باعتبارها أكثر مقدرة على تقييم جودة أداء عملية املراجعة فقد تدخل عدة اعتبارات يف اختيار‬
‫م راجع احلسابات‪ ،‬مثل حجم املؤسسة وموقعها‪ ،‬طبيعة نشاطها‪ ،‬تارخيها‪ ،‬فكر وفلسفة اإلدارة‪،‬‬
‫ومع ذلك هناك بعض املعايري واألهداف العامة اليت ميكن أن تساعد جلنة املراجعة يف تقييم مراجعي‬
‫احلسابات‪ ،‬فاملؤسسة حمل املراجعة تسعى إىل مراجعني ذو كفأه من خالل حترى وجود أداء املراجعة‬
‫فيما خيص‪:‬‬
‫ختفيف أهداف املراجعة والتطبيق املتوازن لربامج املراجعة‪ (،‬من حيث اخلدمات‬
‫املقدمة) ؛‬
‫الكفاءة املهنية ملؤسسات املراجعة ومدى قابليتها للتطور وكفاية فريق عملها؛‬
‫التوصيات اليت يقدمها املراجع للتحكم يف األخطار وحتقيق الرقابة‪.‬‬
‫‪ 1.0‬النظر يف أتعاب مراجع احلسابات‪ :‬يف جلان املراجعة قد تكون لدعم خربة كافية يف تقديم‬
‫املستوى املالئم ألتعاب املراجع املالي‪ ،‬وتعتمد جلان املراجعة يف تقدير أتعاب املراجعني على التالي‪:‬‬
‫حجم املؤسسة حمل املراجعة ومدى تعقد أعماهلا؛‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫حالة السجالت احملاسبية‪ ،‬ونظام الرقابة الداخلية؛‬
‫مس توى جهود إدارة املراجعة الداخلية‪ ،‬ومدى كفاية وكفاءة العاملني‬
‫باملؤسسة؛‬
‫أتعاب املراجعني املاليني يف املؤسسات املماثلة يف نفس النوع من النشاط‪.‬‬
‫وعلى جلنة املراجعة أن تأخذ يف عني االعتبار املخاطر املرتبطة باألتعاب املرتفعة عن أداء اخلدمات‬
‫املراجعة‪ ،‬أو اخلد مات االستشارية األخرى خبالف املراجعة‪ ،‬الن هذه األتعاب املرتفعة قد حتول بني‬
‫مراجع احلسابات وأداء عملية باستقاللية والذي قد يعرضه لفقد عمله‪.‬‬
‫‪ 2.0‬تفعيل استقالل مراجع احلسابات‪:‬‬
‫لقد اعترب اهلدف األساسي من تكوين جلان املراجعة هو إقامة قناة اتصال بني مراجع‬
‫احلس ابات واملؤسسة‪ ،‬ويف نفس الوقت العمل كحاجز بني املراجع واإلدارة لتدعيم استقالله‪،‬‬
‫والتخفيف من حدة الضغوط اليت قد متارسها اإلدارة عليه لتحقيق رغباتها يف ظل تعارض املصاحل بني‬
‫إدارة املؤسسة ومالكها‪.‬‬
‫ويالحظ أن كل وظائف جلان املراجعة السابق التعرض هلا يف إطار عالقتها مع املراجع قد‬
‫تؤثر بدرجة كبرية على استقالل املراجع احلسابات حيث حدد خمتلف الباحثني يف هذا اجملال أن‬
‫وظائف املراجعة واليت تؤثر مباشرة على استقالل مراجع احلسابات فيما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬حتديد دور جلان املراجعة يف تعيني املراجع احلسابات؛‬
‫‪ ‬دور جلان املراجعة يف حتديد أتعاب املراجع احلسابات؛‬
‫‪ ‬دور جلان املراجعة يف حل املشاكل اليت قد تنشأ بني مراجع احلسابات وإدارة املؤسسة؛‬
‫‪ ‬دور جلان املراجعة يف زيادة تفاعل مراجع احلسابات بقسم املراجعة الداخلية باملؤسسة؛‬
‫‪ ‬أهمية قيام جلنة املراجعة مبراجعة القوائم املالية املرحلية والسنوية وذلك قبل توقيعها من قبل‬
‫جملس اإلدارة‪.‬‬
‫ومن خالل املسؤوليات السابقة للجنة املراجعة يتضح لنا أن للجنة املراجعة دور هام يف زيادة‬
‫فاعلية واستقاللية مراجع احلسابات‪ ،‬وذلك عن طريق دورها يف اختياره وحتديد أتعابه والعمل‬
‫على حل املشاكل بينه وبني إدارة املؤسسة فيما يتعلق بالنواحي احملاسبية‪ ،‬وبالطبع هذا سوف‬
‫يؤدي إىل زيادة جودة مراجع احلسابات بالشكل الذي يؤدي إىل زيادة ثقة األطراف اخلارجية يف‬
‫تقرير مراجع احلسابات ويف مهنة املراجعة بصفة عامة)‪.(15‬‬
‫ونظرا ألهمية دور جلان املراجعة يف تدعيم استقالل وظيفة مراجع احلسابات مما يؤثر بدرجة‬
‫كبرية على جودة وكفاءة أداء عملية املراجعة‪ ،‬وبالتالي زيادة املصداقية يف خمرجاتها ونتائجها‪،‬‬

‫)‪ (15‬سليمان حممد ‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.022‬‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫والتأكد من صحة القوائم املالية باملؤسسة‪ ،‬فإننا سنحاول إعطاء نظرة على عملية االتصال بني جلنة‬
‫املراجعة وعالقتها مع مراجع احلسابات‪.‬‬
‫‪ 1.0‬عملية االتصال بني جلنة املراجعة وحمافظ احلسابات‪:‬‬
‫يقع على عاتق مراجع احلسابات مسؤولية االتصال بلجنة املراجعة‪ ،‬لنقل املعلومات اخلاصة‬
‫بعملية مراجعة احلسابات‪ ،‬وتلك اخلاصة باألمور احملاسبية‪ ،‬واليت تساعد اللجنة على الوفاء‬
‫مبسؤوليتها‪ ،‬وجيب على جلنة املراجعة أن تقيم خطوط اتصال مباشرة بني جملس اإلدارة‪ ،‬ومراجعي‬
‫احلسابات املؤسسة‪ ،‬وان تسمح بإجراء مناقشات حول األمور اليت تتصف باحلساسة‪ ،‬مثل األمور‬
‫احملاسبية حمل خالف‪ ،‬وأي اختالفات أخرى حتدث بني حمافظ احلسابات وإدارة املؤسسة‪ ،‬باإلضافة‬
‫إىل مناقشة أوجه القصور يف تصميم هيكل الرقابة الداخلية‪ ،‬أو الفشل يف تشغيله ‪ ،‬وكذلك‬
‫املشاكل اليت قد يواجهها حمافظ احلسابات أثناء أدائه لعملية املراجعة املالية‪.‬‬
‫وبالتالي جيب أن ال تكون هناك قيود على عملية االتصال بني جلنة املراجعة ومراجعي احلسابات‪،‬‬
‫الن االتصال يسمح بتبادل معلومات موثوق بها‪ ،‬وغري متحيزة‪ ،‬ومن األفضل أيضا أن يتم هذا االتصال‬
‫من خالل عقد اجتماعات خاصة مع حمافظ احلسابات بدون وجود اإلدارة‪ ،‬وقد يكون من املناسب‬
‫عقد هذه االجتماعات بعد انتهاء االجتماع الدوري للجنة‪.‬‬
‫ويف هذا اجملال قام ‪ Auditing Standards Board‬يف الواليات املتحدة األمريكية بإصدار‬
‫جمموعة من امل عايري املتعلقة بدور جلان املراجعة يف عملية مراجعة احلسابات‬

‫‪SAS 53 ,‬‬

‫‪ . 54,60,61,71,90‬ومن املالحظ أن مجيع هذه املعايري اهتمت بطبيعة العالقة بني جلان املراجعة‬
‫ومراجعة احلسابات وطريق االتصال بينهم‪.‬‬
‫خالصة‪:‬‬
‫إن انفتاح االقتصاد اجلزائري على اقتصاد السوق سوف يعمل بالتأكيد على حتفيز املؤسسات‬
‫اجلزائرية إلي االجتاه حنو تكوين آليات جديدة للتحكم والرقابة ومنها جلان املراجعة‪ ،‬كما أن‬
‫توجه بعض املؤسسات حنو تشكيل جلان املراجعة ولو اقتصر ذلك على املؤسسات املالية إال انه يعترب‬
‫خطوة جيدة حنو اإلدارة املثلى وخطوة جيدة أيضا حنو تطبيق اجليد ملفهوم حوكمة املؤسسات‪ ،‬كما‬
‫ستستفيد خمتلف األطراف اليت تتعامل مع املؤسسة من هذه اآللية‪ ،‬وباألخص مسالة تعزيز استقالل‬
‫مراجع احلسابات ملا هلا من أهمية كربى يف تأكيد مصداقية القوائم املالية املنشورة وبالتالي رفع‬
‫جودة أعمال املراجعة املالية‪.‬‬
‫إىل أن هذا ال مينع بالتذكري بوجود جمموعة من العراقيل نذكر منها‪:‬‬
‫ عدم اعرتاف القانون اجلزائري مبفهوم اإلداريني املستقلني الغري تنفيذيني؛‬‫ قوة استقرار عمل مراجع احلسابات يف املؤسسات اجلزائرية‪،‬‬‫ الثقافة التسريية يف املؤسسات اجلزائرية وخاصة بالنسبة لرئيس جملس اإلدارة اليت مينحه‬‫القانون نفس صالحيات جملس اإلدارة؛‬
‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ حداثة مفهوم تكوين جلان املراجعة يف املؤسسات املالية‪ ،‬وغيابها يف املؤسسات االقتصادية ما‬‫يعرقل عملية استحداثها وعملها‪.‬‬
‫قائمة املراجع‪:‬‬
‫)‪(1‬‬

‫القانون رقم ‪ 10 -01‬املؤرخ يف ‪ 02‬رجب ‪ 0240‬املوافق لـ ‪ 41‬يونيو سنة ‪ ،4101‬املتعلق مبهنة اخلبري احملاسب وحمافظ احلسابات‬

‫واحملاسب املعتمد‪.‬‬
‫)‪(2‬‬

‫منصور حامد حممد‪ " ،‬املراجعة وتدقيق احلسابات‪ -‬األصول العلمية واإلجراءات التطبيقية"‪ ،‬دار الثقافة العربية‪ ،‬القاهرة‪.0110 ،‬‬

‫)‪ (3‬املادة الرابعة من املرسوم التنفيذي رقم ‪ 042 - 12‬املؤرخ يف ‪ 0112/12/01‬واملتضمن قانون أخالقيات مهنة اخلبري احملاسب وحمافظ‬
‫احلسابات واحملاسب املعتمد‪ ،‬اجلريدة الرمسية رقم ‪.42‬‬
‫)‪(4‬‬

‫"القانون التجاري"‪ ،‬الديوان الوطين للمطبوعات اجلامعية‪ ،‬اجلزائر ‪.0111‬‬

‫)‪(5‬‬

‫القانون رقم ‪ 10 -01‬املؤرخ يف ‪ 02‬رجب ‪ 0240‬املوافق لـ ‪ 41‬يونيو سنة ‪ ،4101‬املتعلق مبهنة اخلبري احملاسب وحمافظ احلسابات‬

‫واحملاسب املعتمد‪.‬‬
‫)‪(6‬‬

‫حممد أمحد خليل‪" ،‬املراجعة و الرقابة الداخلية"‪ ،‬دار اجلامعات املصرية‪ ،‬اإلسكندرية‪.‬‬

‫)‪ (7‬حممد التهامي طواهر‪ ،‬مسعود صديقي‪" ،‬املراجعة و تدقيق احلسابات" ‪ ،‬ديوان املطبوعات اجلامعية‪ ،‬اجلزائر‪.‬‬
‫)‪(8‬‬

‫سليمان حممد "حوكمة الشركات ومعاجلة الفساد املالي واإلداري"‪ ،‬الدار اجلامعية‪ .‬اإلسكندرية‪ .‬مجهورية مصر العربية‪.4112 ،‬‬

‫)‪(9‬‬

‫حازم ياسني‪ "،‬دور األجهزة الرقابية يف تفعيل اإلطار احملاسيب حلوكمة الشركات"‪ ،‬ورشة عمل حول اإلطار احملاسيب واإلفصاح هليكل‬

‫حوكمة الشركات يف مصر‪ ،‬جانفي ‪ ،4114‬مركز املشروعات الدولية ‪ ،‬مجهورية مصر العربية‪.‬‬
‫) ‪(1‬‬

‫‪0 Institue français des administrateurs IFA , les comités d’audit : 100 bonne pratiques , impression LFTmontreuil ,‬‬
‫‪paris , janvier 2008 .‬‬
‫) ‪(1‬‬
‫‪1 Règlement n° 2002-03 DU 14 novembre 2002 portant sur le contrôle interne des banques et établissements‬‬
‫‪financiers.‬‬
‫) ‪(1‬‬
‫‪2 Tiphaine Compernolle ,"La construction collective de l’indépendance du commissaire aux compte : la placedu‬‬
‫‪comité d’audit", La revue de l’association francophone de comptabilité,2009.‬‬
‫‪3 Christian Prat dit Hauret , "Comité d’audit et gouvernance des sociétés cotées" , Université Montesquieu Bordeaux‬‬
‫‪IV , 2006.‬‬
‫) ‪(1‬‬

‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أثر االندماج املصريف على رحبية البنوك األردنية‬
‫د‪ .‬أمحد زكريا صيام‬
‫جامعة البلقاء التطبيقية‬
‫اململكة األردنية اهلامشية‬
‫‪Siam_ahmad@hotmail.com‬‬

‫ملخص‪:‬‬
‫هدفت الدراسة اىل التعرف على اثر االندماج املصرر علرى رةيرة الب رور االردنيرة سترد اسرتددمت الدراسرة‬
‫امل هج الوصفي التحليلي من خالل استددام االستبانة الر‬
‫(‬

‫ووزيعهرا علرى عي رة مرن العراملب‬

‫الب رور االردنيرة ل رت‬

‫) موظفا سموظفة سترد ووصرلت الدراسرة اىل عموعرة مرن ال تراجج مرن أهمهرا سجرود أثرر س داللرة ائصراجية ع رد‬

‫مسررتود داللررة (‬

‫‪ α‬لالنرردماج املصررر علررى االداء املررالي س نسرربة الرةيررة سنسرربة السرريولة‬

‫الب ررور االردنيررة‬

‫ساسصرت الدراسررة رررسرج ووجررو الب رور الصر دج اىل االنرردماج لتمركيي سئررداق مصررفية كرربدج ترادرج علررى امل افسررة‬
‫اتليميا سعامليا كما ووصي الب ك املركزي وضع االجراءاق ال ومجع الب ور الص دج على االندماج كتهيئرة امل را‬
‫امل اسب سم ح الب ور عض احملفزاق لالندماج ‪.‬‬
‫الكلماق الدالة‪ :‬االندماج الرةية السيولة الب ور االردنية األداء املالي‪.‬‬
‫‪Abstract:‬‬
‫‪The impact of the merger on the profitability of Jordanian banks‬‬
‫‪The study aimed to identify merge impact on Jordanian banks profitability. The study used the descriptive‬‬
‫‪analytical approach through using the questionnaire which was distributed to a sample of employees in‬‬
‫‪Jordanian banks amounteing (150) employee., The study concluded that there is statistically significant‬‬
‫‪impact at (α= 0.05 ) of merge on banking financial performance , profitability ratio and liquidity ratio.‬‬
‫‪The study recommended that there is for small banks to merge to form large banking units to be‬‬
‫‪competitive regionally and globally, and also recommends that the central bank has to set measures that‬‬
‫‪encourage small banks for mergeing and to provide the proper right climate and to grant banks some‬‬
‫‪incentives to merge.‬‬
‫‪Key words: integration, profitability, liquidity, Jordanian banks, financial performance.‬‬

‫متيهد ‪:‬‬
‫شررهد العرراا‬

‫العقرردين االخديررن و ررداق عديرردج‬

‫االتتصادية سال متيزق تزايد التكتالق االتتصادية‬
‫القرررن‬

‫ميررع اارراالق سمررن اهمهررا ال رروائي‬
‫دأق مرع رداياق‬

‫خمتلف احناء العاا سال‬

‫الوهررور ساالنتمررار ‪ .‬س البدايررة اتتصرررق التكررتالق االتتصررادية علررى الرردسل املتقدمررة ستررد‬

‫اخذق هذه التكتالق اشكاال متعددج مثي احتاد كامي اس وعاسن‬
‫العقود األخدج اجتاه آخرر‬

‫مواضيع معي ة ‪ .‬سترد ررز خرالل‬

‫الوهورمتثري وراهرج انردماج المرركاق العمالترة الر اخرذق‬

‫يومرا عرد االخرر ‪.‬سامتردق هررذه الوراهرج االنردماج لتمرمي تطرراع اخلردماق املصررفية‬

‫التزايرد‬

‫خمتلرف لرردان‬

‫العاا ا اصبح موضوع االندماج املصر سسيلة لعالج الكرثد مرن املمراكي املصررفية سخاصرة وردني‬
‫رةية املصارف سضعف تدروها على امل افسة‪ .‬س شهدق األسواق املالية ساملصررفية‬
‫‪94‬‬

‫خمتلرف دسل العراا‬
‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫الكررثد مررن عمليرراق االنرردماج املصررر سررواء ررب مصررارف الدسلررة الوائرردج اس مررع املصررارف ئرردسد‬
‫الدسلررة الوائرردج لتكرروين مصررارف كرربدج هلررا القرردرج علررى مواكبررة عصررر التكررتالق سالكيانرراق‬
‫اال تتصادية العمالتة‪ .‬سترد ظهررق عرض ئراالق االنردماج رب املصرارف العر يرة سعلرى الرر‬
‫احلج ال سيب لقيمة عملياق االندماج املقارنة مع عمليراق االنردماج‬

‫مرن صر ر‬

‫العراا اال أنرو اكرن القرول أن‬

‫هذه اخلطوج ساعدق على ومجيع املزيد من ئاالق االندماج ب املصرارف العر يرة س لرك لتعزيرز تردروها‬
‫الت افسية‪.‬‬
‫أما‬

‫األردن فإن ئاالق اال ندماج ال متت ا ووهر اال عد أن ترر الب ك املركزي رفع احلد األدنى‬

‫لرأمسال كي الب ور األردنية اىل (‬

‫) مليون دي ار أردني ئيث ظهرق ئاالق حمدسدج جدا من‬

‫االندماج ب الب ور االردنية ‪.‬‬
‫‪ .0‬مشكلة ال راسة‪ :‬اكن صيا ة ممكلة الدراسة‬
‫هي ه ار عالتة ب االندماج املصر‬

‫التساؤل التالي‬

‫سرةية الب ور املدموجة من سجهة نور العاملب ؟‬

‫سي بثق عن هذا السؤال االسئلة الفرعية التالية‪:‬‬
‫ساعادج هيكلة رأس املال سنسب الرةية‬

‫‪ ‬هي ه ار عالتة ب االندماج املصر‬
‫الب ور املدموجة من سجهة نور العاملب ؟‬
‫‪ ‬هي ه ار عالتة ب االندماج املصر‬

‫سنسب الرةية‬

‫الب ور املدموجة من سجهة نور‬

‫العاملب‬
‫‪ ‬هي ه ار عالتة ب االندماج املصر س ب سنسبة السيولة من سجهة نور العاملب‬
‫اإلداراق العليا؟‬
‫‪ .4‬أهمدة ال راسة ‪ :‬وكمن أهمية الدراسة لكونها ولقي الروء على ظاهرج االندماج ال‬

‫وزايدق‬

‫العقدين االخدين هدف مواجهة التحدياق سالصعو اق ال اجتة عن عدج عوامي كثدج مثي رسز‬
‫ظاهرج العوملة االتتصادية سحترير التجارج العاملية ساتتصادياق السوق احلر‬

‫كما وكمن من‬

‫كونها وسعى للتعرف على اثر االندماج املصر على امليزج الت افسية للب ور االردنية‬
‫أن وسه هذه الدراسة مساعدج البائثب املهتمب االندماج املصر‬
‫االردني‬

‫كما يتوتع‬

‫سمساعدج القطاع املصر‬

‫يان اه مزايا سفواجد االندماج املصر‬

‫‪ .3‬أه اف ال راسة‪ :‬وسعى هذه الدراسة اىل حتقيق التعرف على اثر االندماج املصر على رةية‬
‫الب ور من خالل الرتكيز على اعادج هيكلة رأس املال سنسبة الرةية سنسبة السيولة‪.‬‬
‫أوال‪ :‬اإلطار النظري وال راسات السابقة‬
‫‪ .0‬اإلطار النظري‪:‬‬
‫أدد التقدم السريع‬
‫ساألدساق املالية اجلديدج‬

‫وك ولوجيا االوصاالق سالكمبيوور اىل‬

‫وطوير اخلدماق املصرفية‬

‫سمن املعرسف ان القطاع املصر‬

‫العاا خيرع إلعادج ه يكلة سلعملية االندماج‪ .‬فعلى سبيي املثال ادد ال اء القيود‬
‫‪05‬‬

‫ميع أحناء‬
‫الوالياق‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫املتحدج ب الوالياق اىل موجة من عملياق االندماج ساالستحوا ‪ .‬كما ان االندماج امتد اىل أسرس ا‪.‬‬
‫ئيث ادق زيادج عملياق اندماج الب ور ساالستحوا داخي الدسل األسرس ية اىل تطاع مصر‬

‫أص ر‬

‫ئ جما‪ .‬عالسج على لك سهي طرح اليورس سالسوق املالية املمرتكة عملياق االندماج داخي االحتاد‬
‫األسرس ي‪ .‬ستد لعبت امل افسة ب الب ور دسرا حموريا‬

‫لفت انتباه الب ور لتوفد خدماق مالية‬

‫متطورج س ولبية مطالب حتسب اخلدماق للعمالء سهذا يتطلب وقيي م اسب لكفاءج الب ور األمر‬
‫الذي يع كس من ب أمور أخرد تدراوها إلدامة موجة مستمرج من عملياق االندماج ساالستحوا‬
‫ستدا دفعت للعوملة سمعطياوها الب ور اىل الرتكيز على فعاليتها‬

‫ووفد‬

‫اخلدماق املالية لتلبية الطلب املتزايد على م تجاق سخدماق أفري االمر الذي وطلب وقييما م اسبا‬
‫الب ور سهو ما يعكس تدروها على اال قاء على عملياق االندماج ساالستحوا استمرار‪.‬‬

‫لألداء‬

‫ساكن للب ور ان وعمي على ووليد مكاسب الكفاءج من خالل زيادج ئج العملياق سنتيجة لذلك‬
‫الرةية‪. .‬سعالسج على لك وب ت احلكوماق سصانعي السياساق سياساق ساجراءاق‬

‫حتسب‬

‫خمتلفة م ها دمج الب ور اعتبارها سائدج من أكثر االسرتاويجياق األفري‪ .‬سه ار طرق مت وعة‬
‫لتوئيد الص اعة املصرفية املعتمدج من تبي الب ور األكثر شيوعا هو االندماج‪ .‬فاندماج كب‬
‫ضعيفب أس اندماج ك توي مع ك ضعيف اكن التعام ي ها على أنها سسيلة أسرع سأتي وكلفة‬
‫لتحسب الرةية من ئفز ال مو الداخلي سمن‬
‫القطاع املصر‬

‫ساالستحوا‬

‫ب اه‬

‫لعملية االندماج‬

‫الدسافع الرجيسية‬

‫هو حتقيق سفوراق احلج ألن احلج يزيد من كفاءج ال وام‬

‫سوساعد عملياق االندماج أيرا‬
‫سيعترب االندماج املصر‬

‫و ويع امل تجاق سال‬

‫وساعد للحد من املداطرج‬

‫ائد املت داق املصرفية العاملية اجلديدج‬

‫"سال‬

‫رزق خالل‬

‫ال صف الثاني من التسعي اق نتيجة التوجو املتزايد اىل عوملة املصارف ال اجتة من العوملة االتتصادية‬
‫(عبد احلميد‬
‫اراديا‬

‫) ساالندماج املصر‬

‫هو " اوفاق يؤدد اىل أحتاد مصرفب أس أكثر س س انهما‬

‫كيان مصر سائد ةيث يكون الكيان اجلديد ا تدرج أعلى سفاعلية اكرب على حتقيق‬

‫أهداف كان ال اكن أن وتحقق تبي امتام عملية وكوين الكيان املصر‬
‫ص‬

‫( التوني‬
‫كيان مصر‬

‫)” ‪ ,‬سيعرف االندماج أنو " اوفاق ب مصرفب أس أكثر س س انهما اداريا‬

‫سائد ةيث يصبح الكيان اجلديد ا تدرج عالية سكفاءج عالية كبدج لتحقيق‬

‫أهداف ال اكن أن وتحقق‬
‫(اهل داسي‬

‫اجلديد"‬

‫تبي امتام عملية وكوين الكيان املصر‬

‫اجلديد"‬

‫)‪.‬‬

‫سيقس االندماج املصر اىل ثالثة أنواع سهى ‪:‬‬
‫‪ .‬االن ماج املصريف األفقي ‪:‬‬
‫هذا ال وع من االندماج حيدث ب مصرفب أس أكثر يعمالن‬

‫نفس نوع ال ماط أس األنمطة‬

‫املرتا طة فيما ي هما مثي املصارف التجارية أس مصارف االستثمار ساألعمال أس املصارف املتدصصة‬
‫‪05‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫س دها سيؤدي اىل زيادج االئتكاراق‬

‫السوق املصرفية سلذلك سضعت السلطة التمريعية‬

‫دسلة توانيب مت ع سوكافح االئتكاراق‪ (.‬عبد احلميد‬

‫كي‬

‫)‪.‬‬

‫االن ماج املصريف الرأسي ‪:‬‬
‫هذا ال وع من االندماج حيدث ب عدج مصارف ص دج‬

‫امل اطق املدتلفة ساملصرف الرجيسي‬

‫املدن الكربد أس العاصمة ةيث وصبح هذه املصارف الص دج سفرسعها امتداداً للمصارف الكبدج‬
‫)‪.‬‬

‫(التوني‬

‫االن ماج املصريف املتنوع ‪:‬‬
‫يت هذا ال وع من االندماج ب مصرفب أس أكثر يعمالن‬

‫أنمطة خمتلفة د مروبطة فيما‬

‫ي ها مثي االندماج ب ائدد املصارف التجارية سائدد املصارف املتدصصة أس ب ائدد املصارف‬
‫املتدصصة سائدد مصارف االستثمار ساألعمال سهذا ال وع من االندماج يمجع عملية التكامي‬
‫األنمطة ب املصارف سيؤدد اىل مزيد من اخلدماق اىل العمالء مما يكسبها مزايا و افسية كبدج‬
‫( عبد احلميد‬

‫)‪.‬‬

‫كما اكن أن يُقس االندماج املصر من ئيث العالتة ب أطراف عملية االندماج اىل ‪:‬‬
‫االن ماج اإلرادى ‪ :‬يت هذا ال وع من االندماج من خالل وطا ق اإلرادج سالتفاه املمرتر ب‬
‫عالس اداراق املصارف املماركة‬
‫املصر الودي ( محاد‬

‫عملية االندماج س هدف حتقيق املزايا سالفواجد من االندماج‬

‫)‬

‫االن ماج املصريف القسري ‪ :‬يت هذا ال وع من االندماج من خالل الب ك املركزي ع دما يكون‬
‫ه ار مصرف متعثر األمر الذي يفرض دعو مع ائد املصارف ال اجحة أس القوية سلتحقيق هذا‬
‫االندماج جيب أن يرافقو ئوافز سمزايا‪.‬‬
‫االن ماج املصريف الد ايي ‪ :‬يت هذا ال وع من االندماج دسن موافقة أس ر بة املصرف املستهدف‬
‫لالندماج‬

‫ا وقوم املصارف ال اجحة سالقوية‬

‫السوق التوجو حنو املصارف الرعيفة لالستيالء‬

‫عليها هدف و يد اإلدارج الرعيفة إدارج توية سناجحة (محاد‬

‫)‪.‬‬

‫‪ .4‬ال راسات السابقة‪:‬‬
‫أجرد الد اس(‬
‫العامة‬

‫) دراسة هدفت اىل التعرف على اثر اندماج المركاق املساهمة‬

‫تطاع الص اعة على أداجها املالي سأر ائها سوكونت عي ة الدراسة من عمع الرليي‬

‫الص اعي سعمع المرق األسسط للص اعة ساستددمت الدراسة مؤشراق‬

‫املتوازن‬

‫واسطة منو ج الرةية سالسيولة واسطة نسب مالية عديدج ستد ووصلت الدراسة اىل عدم سجود‬
‫عالتة اق داللة ائصاجية ب عملية اندماج المركاق س ب ما‬

‫حتقيقو من أر اح سكذلك عدم‬

‫سجود عالتة اق داللة ائصاجية ب عملية اندماج المركاق س ب أداجها‬

‫‪05‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫هدفت دراسة‬

‫اىل التعرف اىل ك‬

‫االندماج ساالستحوا‬

‫احملدسد من خالل عملياق‬

‫ساالندماج‪ .‬ستد ووصلت الدراسة اىل أن على المركة أن ورع اسرتاويجية على‬

‫ثالث مرائي أي مرئلة ما تبي االندماج مرئلة االستحوا سمرئلة ما عد االندماج‪.‬‬
‫أجرد القعايدج (‬

‫) دراسرة هردفت اىل تيراس اثرر االنردماج علرى رةيرة الب رك االهلري سترد‬

‫اسررتددمت الدراسررة ال سرربة املررالي املتعلقررة الرةيررة ستامررت دراسررة القررواج املاليررة للب ررك االهلرري ملرردج‬
‫مثانية س واق سووصلت الدراسة اىل سجود وأثد لالندماج على رةية الب ك االهلي ئيث اروفعرت ميرع‬
‫) الفواجررد املمك ررة سآثررار‬

‫نسررب الرةيررة للب ررك عررد عمليررة الرردمج ةررث‬

‫االندماج على أ داء وطوير م تجاق جديردج (مرن ئيرث الكفراءج سالفعاليرة‪ .‬سوكونرت عي رة الدراسرة مرن‬
‫فردا‪ .‬ستد سجردق الدراسرة ان التكامري اخلرارجي يرروبط اجيا يرا مرع التكامري الرداخلي‪.‬‬

‫من‬
‫سعلرى الررر‬

‫مررن ان التكامرري اخلررارجي يتعلررق مرركي اجيررا ي ررامليزج الت افسررية للم ررتج اجلديررد اال ان‬

‫التكامي الداخلي سليس لو عالتة اجيا ية مع امليزج الت افسية للم تج اجلديد‪ .‬عالسج علرى لرك ورروبط‬
‫رؤية امل تج يروبط اجيا يا امليزج الت افسية للم تج اجلديد ساداء وطوير امل تج اجلديد‬
‫سهدفت دراسة‬
‫القطاع املصر‬

‫اىل الكمف عن خمتلف دسافع االندماج س االستحوا‬
‫الص اعة املصرفية‪.‬‬

‫اهل دي‪ .‬سهذا يممي خمتلف جوانب االندماج ساالستحوا‬

‫سيقارن أيرا االداء املالي للب ور تبي س عد االندماج للب ور املدموجة االستعانة بعص املؤشراق املالية‬
‫م ثي هامش الر ح االمالي هامش صا الر ح هامش الر ح التم يلي‬
‫املستددم (‬

‫) سالعاجد على ئقوق املساهمب (‬

‫س العاجد على رأس املال‬

‫) س نسبة الديون اىل ئقوق امللكية‪ .‬ستد‬

‫ووصلت الدراسة اىل ان الب ور تد وأثرق اجيا يا االندماج ساالستحوا ساترتئت ال تاجج ان الب ور‬
‫امل دعة اكن ان حتصي على الكفاءج ساملكاسب من خالل االندماج س االستحوا سيعود لك‬
‫الفاجدج على املساهمب‬

‫شكي أر اح‪.‬‬
‫اىل التعرف على اثر الرةية عد االندماج ستد‬

‫كما هدفت دراسة‬

‫استددمت الدراسة ال سب احملاسبية لتحليي االداء املالي لب ك رسيال سكووالند‬
‫االندماج ستد ئللت الدراسة البياناق املالية للفرتج‬
‫مهمة سعلى الر‬

‫‪-‬‬

‫الباكستان عد‬

‫من خالل استددام‬

‫نسبة‬

‫من عض القيود فان ال سب احملاسبية ال زالت وعترب اداج حتليلية م اسبة سموثوتة ستد‬

‫ي ت الدراسة ان االداء املال ي للب ك‬

‫عاالق الرةية سالسيولة سادارج االصول سالرفع املالي‬

‫سالتدفقاق ال قدية كانت مقبولة تبي صفقة االندماج سهذا يعين فمي صفقة االندماج‬

‫حتسب‬

‫االداء املالي للب ك‬
‫اىل التعرف اىل كفاءج وكلفة الب ور‬

‫سهدفت دراسة‬

‫التجار ية اهل دية استددام وق ية حتليي البياناق د املعلمية التق ية‪ .‬كما هدفت اىل التعرف على‬
‫اثر االندماج على فعالية وكلفة الب ور ال‬
‫الكفاءج ب الب ور اخلاصة سالعامة‬

‫اندعت خالل فرتج ما عد التحرير سالختبار فرسق‬

‫استددام كي من االختباراق املعلمية س د املعلمية ستد‬
‫‪05‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫للقطاع العام‬

‫أشارق نتيجة الدراسة أ ن معدل فعالية التكلفة طيلة فرتج الدراسة كانت‬

‫القطاع‬

‫س‬

‫للقطاع اخلاص كما أشارق الدراسة أن حلد ما فإن رنامج االندماج جنح‬

‫املصر‬

‫اهل دي كما اشارق ال تاجج اىل أن االندماجاق أدق اىل كفاءج وكلفة عالية سان الكفاءج‬

‫الف ية كانت املصدر الرجيس ملكاسب الكفاءج من االندماج‬
‫دراسة هدفت أىل يان اثر االندماج على األداء املالي للمرركاق‬

‫سأاجرد‬
‫األردنية ستد أجريرت الدراسرة علرى (‬

‫) شرركة سووصرلت‬

‫) شرركاق الر انردعت ساصربحت (‬

‫الدراسرة اىل سجررود وررأثد ترروي لعمليرراق االنرردماج علرى سرريولة المررركاق األردنيررة سكررذلك علررى رةيررة‬
‫المركاق سعلى ايراداق األسه لتلك المركاق‪.‬‬
‫سهدفت دراسة‬
‫ال‬

‫اىل تياس أداء الب ور املصرية‬
‫‪-‬‬

‫خرعت االندماج أس االستحوا خالل الفرتج‬

‫العاجد على ئقوق امللكية استددام‬
‫االصالئاق‬
‫الب ور ال‬

‫ستد‬

‫هدف حتديد درجة جناح‬

‫وقوية سوعزيز القطاع املصر‬
‫دعها حتس ا‬

‫لك من خالل ئساب‬

‫املصري ستد أشارق ال تاجج اىل أن ا ووهر كافة‬

‫األداء سالعاجد على ئقوق امللكية مقارنة األداء تبي صفقة االندماج‬

‫كما ووصلت الدراسة اىل أن االندماجاق ساالستحوا اق ا يكن هلا وأثدا ساضحا على رةية‬
‫الب ور املصرية سسجدق فقط ان ه ار وأثداق اجيا ية ص دج على سضع خماطر االجتمان‪.‬‬
‫دراسة هدفت اىل حتليي أداء الب ور تبي س عد االندماج‬

‫سأجرد‬

‫ستد‬

‫س افورج من خالل ووظيف حتليي ال سب املالية سحتليي‬

‫اشارق نتاجج حتليي نسبة املالية اىل أن عملية االندماج ا وؤدي اىل رةية أعلى من ااموعاق‬
‫املصرفية الس افورية عد االندماج سال‬
‫لك فقد أدد االندماج‬

‫اكن أن وعزد اىل اروفاع التكاليف املتكبدج‪ .‬سمع‬

‫ااموعاق املصرفية‬

‫سدرس‬

‫س افورج اىل كفاءج أعلى وجو عام‪.‬‬

‫)مخس ئاالق عملياق اندماج الب ور‬

‫الدراسة ان االندماج ‪ .‬كان ضرسريا هليكي مالي سوم يلي اتود‬

‫اهل د ستد است تجت‬

‫سموارد عالية سشبكة فرسع‬

‫ساسعة ستاعدج عمالء ضدمة سميز وك ولوجية سالرتكيز على القطاعاق اق األسلوية سالت ل ي‬
‫السوق الريفية‪ .‬عالسج على لك‬

‫حتديد عض القرايا مثي التحدياق‬

‫عملياق االندماج‬

‫املذكور مثي ادارج املوارد البمرية سادارج تاعدج العمالء التثاتف سض ط موظفي الب ك‪.‬‬
‫سهدفت دراسة زايدج (‬
‫الوط ية العاملة‬

‫) اىل التعرف على أه دسافع حتقيق االندماج ب املصارف‬

‫فلسطب سأه احملدداق ال‬

‫وقف عاجقاً أمام حتقيق لك االندماج سواء‬

‫كانت حمدداق داخلية ناجتة عن البيئة الداخلية للمصارف الوط ية أس حمدداق خارجية وفرضها‬
‫البيئة اخلارجية احمليطة ها‬

‫اإلضافة اىل حتديد مدد االختالف ب اجتاهاق آراء العاملب‬

‫كيٍ من سلطة ال قد الفلسطي ية س اإلداراق العليا للمصارف الوط ية العاملة‬

‫فلسطب ئول‬

‫طبيعة دسافع سحمدداق حتقيق االندماج ولك ساعتمدق الدراسة على استددام امل هج الوصفي‬
‫‪09‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫التحليلي اإلضافة اىل م اهج أخرد كما‬

‫وصمي استبانة سووزيعها على عي ة الدراسة سال‬

‫وتكون من ( ‪ ) 124‬فرداً اثلون اإلداراق العليا جلميع املصارف الوط ية العاملة‬
‫سالعاملب‬

‫سلطة ال قد الفلسطي ية ستد ووصلت الدراسة اىل أن املصارف الوط ية وعاني من‬

‫ص ر كياناوها سحمدسدية نماطها‬

‫السوق املصر‬

‫اختالفاق ب اجتاهاق آراء كيٍ من العاملب‬

‫الفلسطيين سووصلت أيرا اىل عدم ووجد‬
‫سلطة ال قد ساإلداراق العليا للمصارف الوط ية‬

‫ئول طبيعة دسافع سحمدداق حتقيق االندماج ب املصارف الوط ية العاملة‬
‫ستد هدفت دراسة‬
‫سوقيي‬

‫فلسطب‬

‫فلسطب‪.‬‬

‫اىل وقيي األداء املالي العام‬

‫آثار عملياق االندماج ساالستحوا األخدج‬

‫القطاع املصر‬

‫اليوناني ستد استددمت‬

‫الدراسة عواجد األسه من سالب ور املستهدفة لدد واريخ االعالن عن االندماج لتحديد سجود‬
‫العاجداق د الطبيعية‪ .‬ستد سجدق الدراسة ان نتاجج االداء التم يلي ال وقدم دليال الكثد عن‬
‫مكاسب األداء ال اجتة عن عملياق اندماج الب ور‪ .‬سمع لك يبدس أن الب ور ال‬
‫على عموعة الب ور ال‬

‫اندعت وفوتت‬

‫ا و دمج ‪:‬‬

‫كما أجرد‬
‫اندماج ساالستحوا الب ور‬

‫) دراسة هدف ت اىل التعرف فيما ا ا كانت عملياق‬
‫أمريكا الالوي ية مفيدج أم د مفيدج ألمريكا الالوي ية على سجو‬

‫التحديد ستد ووصلت الدراسة اىل أن عملياق االندماج ساالستحوا يؤدي اىل زيادج ثرسج املساهمب‬
‫أمريكا الالوي ية‪ .‬كما اظهرق ال تاجج أيرا أن عملياق اندماج الب ور الكبدج ال حتقق ثرسج أكرب‬
‫من عملياق اندماج الب ور الص دج سلكن االندماج املصر خارج احلدسد خلق ثرسج أكرب من عملياق‬
‫االندماج املصر احمللي‪ .‬كما سجدق أن الب ور ال وواجو أمريكا الالوي ية و يداق كبدج‬

‫خطر‬

‫سبب عملياق االندماج ساالستحوا ‪ .‬كما ي ت الدراسة أيرا أن عملياق االندماج املصر‬
‫الب ور الكبدج أس الص دج اس اخلارجية أس احمللية ال وؤثر‬

‫خماطر ور امريكا الالوي ية‪.‬‬

‫س ي ت ال تاجج ايرا أن عملياق اندماج الب ور الكبدج هي أكثر كفاءج من عملياق اندماج الب ور‬
‫الص دج سأم االندماجاق املصرفية خارج احلدسد ليست أكثر كفاءج من عملياق اندماج الب ور‬
‫احمللي‪.‬‬
‫هدفت دراسة (‬
‫للب ور‬

‫اىل التعرف على أثر كفاءج عملياق االندماج ساالستحوا‬

‫ماليزيا‪ .‬ستد ي ت نتاجج الدراسة ان الب ور املاليزية اظهرق خالل فرتج معي ة مستود‬

‫كفاءج كلية تدرها‬
‫فعالية التق ية الف ية الصافية‬

‫‪ ٪‬كما ي ت نتاجج الدراسة ان مقياس عدم الكفاءج سيطر على‬
‫الب ور املاليزية عد االندماج سسجدق الدراسة أن رنامج ما عد‬

‫االندماج كان ناجحا سان الب ور املاليزية ص دج احلج استفادق من رنامج االندماج عكس الب ور‬
‫الكبدج‬

‫‪00‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ثاندا‪ :‬منيهجدة وفرضدات ال راسة‬
‫حتاسل هذه الدراسة اختبار الفرضياق اآلوية‪:‬‬
‫)‪ :(Ho-1‬ال يوجد عالتة اق داللة ائصاجية لالندماج املصر على االداء املالي‬

‫الب ور من سجهة‬

‫نور العاملب‬
‫)‪ :(Ho-2‬ال يوجد عالتة اق داللة ائصاجية لالندماج املصر‬

‫على نسبة السيولة من سجهة نور‬

‫العاملب‬
‫)‪ :(Ho-3‬ال يوجد عالتة اق داللة ائصاجية لالندماج املصر على نسبة الرةية‬

‫الب ور من سجهة‬

‫نور العاملب ‪.‬‬
‫ستد استددمت الدراسة امل هج الوصفي التحليلي س لك من خالل دراسة أثر االندماج‬
‫املصر على الرةية‬

‫الب ور‪.‬‬

‫ثالثا‪ :‬جمتمع وعدنة ال راسة‬
‫‪ .0‬عدنة ال راسة‪ :‬يتمثي عتمع الدراسة العاملب‬
‫العاملب ل ت (‬

‫الب ور االردنية ستد‬

‫اختيار عي ة عمواجية من‬

‫) موظفا سموظفة‪.‬‬

‫‪ .‬مصادر مجع البدانات‪ :‬اعتمدق الدراسة‬

‫على مصدرين اساسب‬

‫مع البياناق الالزمة‬

‫إلجراء هذه الدراسة سهي‬
‫‪ 0.4‬املصادر ثانوية‪:‬‬

‫مع البياناق الثانوية من الكتب س املراجع سالدسرياق سالدراساق السا قة‬

‫ساالنرتنت املتعلقة االندماج املصر‬

‫س لك هدف اء األدب ال وري للدراسة‬

‫مصادر أولدة‪ :‬استددمت الدراسة االستبانة ال‬
‫سال‬

‫وصميمها سفقا ألهداف سفرضياق الدراسة‬

‫وكونت من تسمب و اسل القس االسل م ها املعلوماق الداو رافية ي ما و اسل القس الثاني‬

‫الفقراق ال وقيس مت داق الدراسة‪.‬‬
‫‪ 3.4‬املداجلة اإلحصايدة‪ :‬سفقا لفرضياق ساهداف الدراسة فقد‬

‫استددام األساليب اإلئصاجية‬

‫التالية ملعاجلة البياناق ساملعلوماق على ال حو التالي‪:‬‬
‫‪ ‬التكراراق ساملتوسطاق ساالحنرافاق املعيارية‪ :‬ساستددمت للتعامي مع االستجا اق املتعلقة‬
‫خبصاجص العي ة س عض مت داق الدراسة؛‬
‫‪ ‬اختبار العي ة األئادية (‬

‫)‪:‬‬

‫استددام هذا االختبار للمقارناق الث اجية س‬

‫اختبار‬

‫فرضياق الدراسة؛‬
‫‪ ‬معامي كرسنبا الفا‬

‫للتأكد من درجة ثباق املقياس املستددم‬

‫‪ ‬حتليي االحندار البسيط ساملتعدد ‪.‬‬

‫‪05‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫رابدا‪ :‬حتلدل البدانات واختبار الفرضدات‬
‫‪.0‬حتلدل البدانات‪:‬‬
‫جدسل ‪1‬‬
‫ووزيع عي ة الدراسة ئسب اخلصاجص الداو رافية‬
‫املت د‬
‫ال وع االجتماعي‬

‫العمر‬

‫املؤهي العلمي‬

‫عدد س واق اخلربج‬

‫املسمى الوظيفي‬

‫التكرار‬
‫‪120‬‬

‫ال سبة‬
‫‪01‬‬

‫اخلياراق‬
‫انثى‬

‫‪30‬‬

‫‪41‬‬

‫اتي من ‪ 42‬س ة‬

‫‪40‬‬

‫‪4..2‬‬

‫‪32 - 4.‬س ة‬

‫‪60‬‬

‫‪21‬‬

‫‪ 22 -3.‬س ة‬

‫‪30‬‬

‫‪41‬‬

‫‪ 22‬فاكثر‬

‫‪20‬‬

‫‪03.3‬‬

‫كالوريوس‬

‫‪126‬‬

‫‪84‬‬

‫ماجستد‬

‫‪24‬‬

‫‪0.‬‬

‫اتي من ‪ 2‬س واق‬

‫‪21‬‬

‫‪33.3‬‬

‫‪ 9 -.‬س واق‬

‫‪24‬‬

‫‪40‬‬

‫‪ 02 - 01‬س ة‬

‫‪21‬‬

‫‪4..2‬‬

‫‪ 02‬س ة فاكثر‬

‫‪0‬‬

‫‪2.3‬‬

‫ناجب مدير‬

‫‪4‬‬

‫‪0.3‬‬

‫رجيس فرع‬

‫‪.1‬‬

‫‪21‬‬

‫موظف‬

‫‪00‬‬

‫‪20.2‬‬

‫كر‬

‫يترح من يانراق اجلردسل أعراله أن ( ‪ ) %01‬مرن امرالي عي رة الدراسرة مرن الرذكور مقا ري‬
‫(‪ )%41‬مرن اإلنراث ‪ .‬كمرا يمرد اجلردسل أن ‪26.7%‬مرن امرالي أفرراد الدراسرة أعمراره وقري ‪42‬‬
‫سر ة‬

‫ئرب أن ‪ % 21.1‬أعمراره وررتاسح مرا رب (‪ 4.‬سر ة ‪ 32 -‬سر ة)‬

‫أعماره ورتاسح ما ب( ‪ 22 -3.‬س ة )‬

‫مقا ري ‪% 41‬مرن‬

‫ئب ان ‪ .03%‬أعماره ‪ 22‬س ة فرأكثر سيربب اجلردسل‬

‫أن ‪ %02‬مررن محلررة درجررة البكررالوريوس سأن ‪ %0.‬مررن محلررة املاجسررتد كمررا يمررد اجلرردسل أن‬
‫‪ %33.3‬وقري خررباوه عرن (‪ )2‬سر واق‬

‫ئرب أن ‪ %40‬سر واق خررباوه وررتاسح‬

‫س واق ي ما ه رار ‪ %4..2‬وررتاسح مرا رب (‪ )02 -01‬سان ‪ %2.3‬خررباوه‬

‫مرا رب)‪)9 -.‬‬

‫(‪ 02‬سر ة فرأكثر) ‪.‬‬

‫سيرربب اجلرردسل أن ‪ %0.3‬يعملررون ناجررب مرردير سان (‪ )%21‬يعملررون رؤسرراء فرررسع سان (‪ )%20.2‬يعملررون‬
‫موظفب‪.‬‬

‫‪05‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جدسل ‪2‬‬
‫املتوسطاق احلسا ية ساالحنرافاق املعيارية للفقراق ال‬
‫نص السؤال‬

‫السؤال‬

‫وقيس االداء املالي‬

‫املتوسط‬

‫االحنراف‬

‫احلسا ي‬

‫املعياري‬

‫الروبة‬

‫األداء املالي‬
‫‪1‬‬

‫يسه االندماج‬

‫االست الل االمثي ملوارد املصرف‬

‫‪3.91‬‬

‫‪.92916‬‬

‫مروفعة‬

‫‪2‬‬

‫يسه االندماج‬

‫االستجا ة حلج طلب اخلدماق املصرفية‬

‫‪4.04‬‬

‫‪.78704‬‬

‫مروفعة‬

‫‪3‬‬

‫يسه االندماج‬

‫وطوير اساليب االداء املصر‬

‫‪3.91‬‬

‫‪.81425‬‬

‫مروفعة‬

‫‪4‬‬

‫يسه االندماج‬

‫وزسيد الب ور التك ولوجيا املتطورج‬

‫‪3.88‬‬

‫‪.81652‬‬

‫مروفعة‬

‫‪5‬‬

‫يعمي االندماج على التوسع‬

‫‪3.80‬‬

‫‪.91728‬‬

‫مروفعة‬

‫‪4.04‬‬

‫‪.73437‬‬

‫مروفعة‬

‫‪4.05‬‬

‫‪.72690‬‬

‫مروفعة‬

‫‪3.92‬‬

‫‪.74466‬‬

‫مروفعة‬

‫‪4.50‬‬

‫‪.65629‬‬

‫مروفعة‬

‫اخلدماق االلكرتسنية‬

‫كفاءج العمي املصر‬

‫‪6‬‬

‫يساعد االندماج‬

‫‪7‬‬

‫يسه االندماج‬

‫اعادج وعريف اخلدماق املصرفية‬

‫‪8‬‬

‫يسه االندماج‬

‫اكتساب العاملب خرباق جديدج‬

‫‪9‬‬

‫يؤدي االندماج اىل وبادل اخلرباق ب العاملب‬

‫يمد اجلدسل رت (‪ )4‬اىل أ ن موافقة عي ة الدراسة حنو الفقراق ال‬
‫على األداء املالي‬

‫وقيس أثر االندماج‬

‫الب ور األ ردنية جاءق مروفعة ئيث وراسئت املتوسطاق حلسا ية ب (‪– 3.01‬‬

‫‪ ) 2.21‬س احنرافاق معيارية ل ت ( ‪ ..917‬س ‪ ).656‬ستد جاءق الفقرج رت ( ‪ ) 9‬سال‬
‫على " يؤدي االندماج اىل وبادل اخلرباق ب العاملب " ائتلت املروية األسىل‬
‫رت ( ‪ " ) 2‬يعمي االندماج على التوسع‬

‫وص‬

‫ئب ائتلت الفقرج‬

‫اخلدماق االلكرتسنية‪ ".‬املروبة األخدج سومد ميع‬

‫املتوسطاق اىل موافقة اجيا ية من تبي عي ة لدراسة على الفقراق ال‬

‫وقيس اثر االندماج على االداء‬

‫املالي‪.‬‬
‫جدسل ‪3‬‬
‫املتوسطاق احلسا ية ساالحنرافاق املعيارية للفقراق ال‬
‫نسبة السيولة‬
‫‪ 1‬حتقيق سفوراق ضريبية‬
‫يسه االندماج االستجا ة ملتطلباق السوق مما حيقق‬
‫‪2‬‬
‫سيولة للمصرف‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫يساعد االندماج‬

‫زيادج الثقة املصرف مما حيسن من‬

‫سصع السيولة‬
‫يزيد االندماج من ثقة املودعب‬

‫املصرف مما يزيد من‬

‫نسبة السيولة‬
‫يساعد انتمار املصرف نتيجة االندماج اىل زيادج املودعب‬
‫مما يسه‬

‫زيادج نسبة السيولة‬

‫‪05‬‬

‫وقيس اثر االندماج على نسبة السيولة‬
‫املتوسط‬

‫االحنراف‬

‫احلسا ي‬

‫املعياري‬

‫‪4.25‬‬

‫‪.621‬‬

‫مروفعة‬

‫‪3.94‬‬

‫‪.915‬‬

‫مروفعة‬

‫‪4.09‬‬

‫‪1.024‬‬

‫مروفعة‬

‫‪4.35‬‬

‫‪.699‬‬

‫مروفعة‬

‫‪4.45‬‬

‫‪.602‬‬

‫مروفعة‬

‫درجة املوافقة‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫يعطي االندماج ميزج و افسية للمصرف مما يسه‬

‫زيادج‬

‫‪4.02‬‬

‫‪.849‬‬

‫مروفعة‬

‫‪ 7‬يستقطب االندماج عمالء جدد للمصرف‬

‫‪3.95‬‬

‫‪.932‬‬

‫مروفعة‬

‫‪ 8‬يعمي االندماج على حتسب صورج املصرف لدد اجلمهور‬

‫‪4.05‬‬

‫‪.865‬‬

‫مروفعة‬

‫‪6‬‬

‫السيولة لديو‬

‫يمد اجلدسل رت (‪ )3‬اىل ان موافقة عي ة الدراسة حنو الفقراق ال‬
‫على نسبة السيولة‬

‫وقيس اثر االندماج‬

‫الب ور االردنية جاءق مروفعة ئيث وراسئت املتوسطاق احلسا ية ب (‪– 3.92‬‬

‫‪ ) 2.22‬س احنرافاق معيارية ل ت ( ‪ .915‬س ‪ ).607‬ستد جاءق الفقرج رت ( ‪ ) 5‬سال و ص على‬
‫" يساعد انتمار املصرف نتيجة اال ندماج اىل زيادج املودعب مما يسه‬
‫املروية االسىل‬

‫ئب ائتلت الفقرج رت ( ‪ " ) 2‬يسه االندماج‬

‫زيادج نسبة السيولة " ائتلت‬
‫االستجا ة ملتطلباق السوق مما‬

‫حيقق سيولة للمصرف ‪ ".‬املروبة األخدج سومد ميع املتوسطاق اىل موافقة اجيا ية من تبي عي ة‬
‫لدراسة على الفقراق ال وقيس اثر االندماج على نسب السيولة‪.‬‬
‫جدسل ‪4‬‬
‫املتوسطاق احلسا ية ساالحنرافاق املعيارية للفقراق ال وقيس أثر االندماج على نسبة الرةية‬
‫املتوسط‬

‫االحنراف‬

‫احلسا ي‬

‫املعياري‬

‫‪4.35‬‬

‫‪.589‬‬

‫مروفعة‬

‫‪4.38‬‬

‫‪.67.‬‬

‫مروفعة‬

‫‪4.35‬‬

‫‪.591‬‬

‫مروفعة‬

‫‪4.29‬‬

‫‪.668‬‬

‫مروفعة‬

‫‪4.34‬‬

‫‪.604‬‬

‫مروفعة‬

‫‪ 6‬يرفع سيدع مستود االداء املصر‬
‫‪ 7‬يهيء االندماج الفرصة لتحقيق سفوراق احلج‬

‫‪4.03‬‬

‫‪.81867‬‬

‫مروفعة‬

‫‪3.71‬‬

‫‪1.214‬‬

‫مروفعة‬

‫‪ 8‬يعمي االندماج من خلق مصادرج جديدج لإليراداق‬

‫‪4.15‬‬

‫‪.752‬‬

‫مروفعة‬

‫‪3.91‬‬

‫‪.994‬‬

‫مروفعة‬

‫نسبة الرةية‬
‫‪1‬‬

‫يسه االندماج‬

‫خفض وكاليف اخلدمة املصرفية مما يزيد‬

‫من نسبة لرةية‬

‫‪ 2‬يزيد االندماج من وعوي العاجد على ئقوق امللكية‬
‫زيادج انتمار اخلدماق املصرفية‬
‫‪ 3‬يسه‬
‫‪ 4‬يعمي االندماج على استحداث الكثد من اخلدماق اجلديدج‬
‫حتديث اجهزج الب ك‬
‫‪ 5‬يسه‬

‫‪ 9‬يزيد‬

‫التوسع‬

‫فتح اسواق جديدج‬

‫يمد اجلدسل رت (‪ ) 2‬اىل ان موافقة عي ة الدراسة حنو الفقراق ال‬
‫على الرةية‬

‫درجة املوافقة‬

‫وقيس اثر االندماج‬

‫الب ور االردنية جاءق مروفعة ئيث وراسئت املتوسطاق حلسا ية ب (‪– 3.20‬‬

‫‪ ) 2.30‬س احنرافاق معيارية ل ت ( ‪ 1.272‬س ‪ ).676‬ستد جاءق الفقرج رت ( ‪ ) 2‬سال‬
‫على " يزيد االندماج من وعوي العاجد على ئقوق امللكية " ائتلت املروية االسىل‬

‫وص‬

‫ئب ائتلت‬

‫الفقرج رت ( ‪ " ) 2‬يهيئ االندماج الفرصة لتحقيق سفوراق احلج ‪ ".‬املروبة األخدج سومد ميع‬
‫املتوسطاق اىل موافقة اجيا ية من تبي عي ة لدراسة على الفقراق ال‬

‫وقيس اثر االندماج على نسب‬

‫الرةية‪.‬‬

‫‪04‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .4‬اختبار الفرضدات‪:‬‬
‫الفرضية األسىل‬
‫‪ :Ho‬ال يوجد اثر س داللة ائصاجية ع د املستود )‪ ( α ≤ 0.05‬لالندماج علرى االداء املرالي‬

‫الب رور‬

‫االردنية‬
‫جدسل ‪5‬‬
‫املت د‬
‫التا ع‬
‫األداء‬
‫املالي‬

‫‪R‬‬
‫معامي‬

‫‪R2‬‬
‫معامي‬

‫االروباط‬

‫التحديد‬

‫‪.334‬‬

‫‪.111‬‬

‫‪F‬‬
‫احملسو ة‬

‫‪74.979‬‬

‫‪DF‬‬
‫درجاق‬

‫**‪Sig‬‬
‫مستود‬

‫احلرية‬

‫الداللة‬

‫‪0‬‬
‫‪020‬‬
‫‪029‬‬

‫‪0.000‬‬

‫معامي االحندار‬
‫البيان‬

‫‪Β‬‬

‫االندماج‬

‫‪…412‬‬

‫اخلطأ‬
‫املعياري‬
‫‪.048‬‬

‫‪T‬‬
‫احملسو‬

‫**‪Sig‬‬
‫مستود‬

‫ة‬

‫الداللة‬

‫‪8.659‬‬

‫‪.000‬‬

‫ووهر نتاجج جدسل (‪ )2‬ان منرو ج االحنردار البسريط الرذي اثري العالترة رب االنردماج مرن نائيرة‬
‫ساالداء املرالي للب ررور االردنيررة مررن نائيرة اخرررد سهرري عالتررة مع ويررة ا ان تيمرة ‪ F‬احملسررو ة وسرراسي‬
‫(‪ )22.929‬سمبستود داللة ائصاجية )‪ (Sig =0.000‬س ل ت تيمة معامي االروباط (‪ ).334‬سهرو دليري‬
‫على سجود عالتة ب املت دين كما أن معامي التحديد تد لغ (‪ ).111‬أي ان مت د االنردماج يفسرر‬
‫ما نسبتو (‪ )%11.1‬من مت د االداء املالي اضافة اىل لك فإن تيمة درجة ‪ Β‬تد ل رت (‪ ).412‬سهري‬
‫متثرري األثررر الكلرري لالنرردماج سهررو س داللررة مع ويررة ئيررث تيمررة ‪ t‬احملسررو ة لررو (‪ )0..29‬مع ويررة ع ررد‬
‫مستود داللة ائصاجية ‪ 1.12‬سعليو ورفض الفرضية العدمية سوقبي الفرضرية البديلرة الر ور ص علرى‬
‫‪":‬يوجرد أثررر س داللرة ائصرراجية ع ررد مسرتود داللررة ( ‪ α = 1.12‬لالنرردماج املصرر علررى االداء املررالي‬
‫الب ور األردنية‪.‬‬
‫الفرضية الثانية‬
‫‪ : Ho‬ال يوجد اثر س داللة ائصاجية ع رد املسرتود )‪ ( α ≤ 0.05‬لالنردماج علرى نسربة الرةيرة‬
‫الب ور األردنية‬
‫جدسل ‪6‬‬
‫املت د‬
‫التا ع‬
‫نسبة‬
‫الرةية‬

‫‪R‬‬
‫معامي‬

‫‪R2‬‬
‫معامي‬

‫االروباط‬

‫التحديد‬

‫‪.190‬‬

‫‪.036‬‬

‫‪F‬‬
‫احملسو ة‬

‫‪22.323‬‬

‫‪DF‬‬
‫درجاق‬

‫**‪Sig‬‬
‫مستود‬

‫احلرية‬

‫الداللة‬

‫‪0‬‬
‫‪020‬‬
‫‪029‬‬

‫‪0.000‬‬

‫معامي االحندار‬
‫البيان‬

‫‪Β‬‬

‫االندماج‬

‫‪…225‬‬

‫اخلطأ‬
‫املعياري‬
‫‪.048‬‬

‫‪T‬‬
‫احملسو‬

‫**‪Sig‬‬
‫مستود‬

‫ة‬

‫الداللة‬

‫‪4.725‬‬

‫‪.000‬‬

‫وربب نتراجج جردسل (‪ ) .‬ان منرو ج االحنردار البسريط الرذي اثري العالترة رب االنردماج مرن نائيررة‬
‫سنسبة الرةية للب ور االردنية من نائية اخرد سهي عالترة مع ويرة ا ان تيمرة ‪ F‬احملسرو ة وسراسي‬
‫(‪ )44.343‬سمبسرتود داللرة ائصراجية )‪ (Sig =0.000‬س ل رت تيمرة معامري اإلروبراط (‪ ).0.190‬سهرو‬
‫دليي على سجود عالتة ب املت دين كمرا أن معامري التحديرد ترد لرغ (‪ ).036‬أي ان مرت د االنردماج‬
‫‪55‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫يفسررر مررا نسرربتو (‪ )% 3.6‬مررن مررت د نسرربة الرةيررة اضررافة اىل لررك فررإن تيمررة درجررة ‪ Β‬تررد ل ررت‬
‫(‪ ).225‬سهي مت ثي األثرر الكلري لالنردماج سهرو س داللرة مع ويرة ئيرث تيمرة ‪ t‬احملسرو ة لرو (‪)4.725‬‬
‫مع ويررة ع ررد مسررتود داللررة ائصرراجية ‪ 1.12‬سعليررو ورررفض الفرضررية العدميررة سوقبرري الفرضررية البديلررة‬
‫ال و ص علرى ‪ ":‬يوجرد أثرر س داللرة ائصراجية ع رد مسرتود داللرة ( ‪ α = 1.12‬لالنردماج املصرر علرى‬
‫نسبة الرةية‬

‫الب ور االردنية‬

‫الفرضية الثالثة‬
‫‪ : Ho‬ال يوجد اثر س داللة ائصاجية ع رد املسرتود )‪ ( α ≤ 0.05‬لالنردماج علرى نسربة السريولة‬
‫الب ور االردنية‬
‫جدسل ‪7‬‬
‫املت د‬
‫التا ع‬
‫نسبة‬
‫السيولة‬

‫‪R‬‬
‫معامي‬
‫االروبا‬
‫ط‬
‫‪.226‬‬

‫‪R2‬‬
‫معامي‬
‫التحديد‬
‫‪.051‬‬

‫‪F‬‬
‫احملسو ة‬

‫‪DF‬‬
‫درجاق‬

‫**‪Sig‬‬
‫مستود‬

‫احلرية‬

‫الداللة‬

‫‪0‬‬
‫‪020‬‬
‫‪029‬‬

‫‪0.000‬‬

‫‪32.055‬‬

‫معامي االحندار‬
‫البيان‬
‫االندماج‬

‫‪Β‬‬

‫‪…225‬‬

‫اخلطأ‬
‫املعياري‬
‫‪.046‬‬

‫‪T‬‬
‫احملسو‬

‫**‪Sig‬‬
‫مستود‬

‫ة‬

‫الداللة‬

‫‪5.662‬‬

‫‪.000‬‬

‫وربب نتراجج جردسل (‪ ) 2‬ان منرو ج االحنردار البسريط الرذي اثري العالترة رب االنردماج مرن نائيررة‬
‫سنسبة السيولة للب ور االردنية من نائية اخرد سهي عالتة مع ويرة ا ان تيمرة ‪ F‬احملسرو ة وسراسي‬
‫(‪ )32.055‬سمبسرتود داللرة ائصراجية )‪ (Sig =0.000‬س ل رت تيمرة معامري االروبراط (‪ ).0.226‬سهرو‬
‫دليي على سجود عالتة رب املرت دين كمرا أن معامري التحديرد ترد لرغ (‪ ).051‬أي ان مرت د االنردماج‬
‫يفسررر مررا نسرربتو (‪ )% 5.1‬مررن مررت د نسرربة السرريولة اضررافة اىل لررك فررإن تيمررة درجررة ‪ Β‬تررد ل ررت‬
‫(‪ ) .225‬سهي متثي األثرر الكلري لالنردماج سهرو س داللرة مع ويرة ئيرث تيمرة ‪ t‬احملسرو ة لرو (‪)2...1‬‬
‫مع ويررة ع ررد مسررتود داللررة ائصرراجية ‪ 1.12‬سعليررو ورررفض الفرضررية العدميررة سوقبرري الفرضررية البديلررة‬
‫الر ور ص علرى‪":‬يوجرد أثررر س داللرة ائصراجية ع رد مسررتود داللرة ( ‪ α = 1.12‬لالنردماج املصرر علررى‬
‫نسبة السيولة‬

‫الب ور األردنية‪.‬‬

‫خامسا‪ :‬النتايج والتوصدات‬
‫ووصلت الدراسة ا ىل ال تاجج التالية سجود أثرر س داللرة ائصراجية ع رد مسرتود داللرة ( ‪= 1.12‬‬
‫‪ α‬لالنرردماج املص رر علررى األداء املررالي‬

‫الب ررور االردنيررة جيررت ورربب أن االنرردماج اىل يررؤدي اىل وبررادل‬

‫اخلرباق ب العاملب األكثر أهمية‪.‬‬
‫سجررود أثررر س داللررة ائصرراجية ع ررد مسررتود داللررة ( ‪ α = 1.12‬لالنرردماج املصررر علررى نسرربة‬
‫الرةية‬
‫اهمية‬

‫الب ور األردنية ئيث وبب أن االنردماج يزيرد مرن وعوري العاجرد علرى ئقروق امللكيرة األكثرر‬
‫هذا املت د‪.‬‬
‫‪55‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ لالنرردماج املصررر علررى نسرربة‬α = 1.12 ( ‫سجررود أثررر س داللررة ائصرراجية ع ررد مسررتود داللررة‬
‫السريولة الب رور االردنيرة سوربب ان د انتمرار املصررف نتيجرة االنردماج يسراعد زيرادج املرودعب ممررا‬
.‫زيادج نسبة السيولة االكثر اهمية هذا املت د‬
‫يسه‬
‫سووصي الدراسة ررسرج ووجو الب ور الص دج اىل االندماج لتمكيي سئداق مصررفية كربدج‬
‫تادرج على امل افسة اتليميا سعامليا كما ووصي الب ك املركرزي وضرع اإلجرراءاق الر ومرجع الب رور‬
‫الص د سعلى االندماج كتهيئة امل ا امل اسب سم ح الب ور عض احملفزاق لالندماج سالعمي على زيرادج‬
.‫الوعي ئول نتاجج االندماج ساآلثار املرتوبة عليو‬
‫دار‬

‫ القاهرج‬0‫(ال ماج سالتطور سالدسافع ساملربراق ساالثار) ط‬

:‫قايمة املراجع‬

‫) االندماج املصر‬4112(‫التوني حممود أمحد‬.0
. ‫الفجر لل مر سالتوزيع‬
‫) " اندماج سخصدصة الب ور" الدار اجلامعية مصر‬4112(‫ محاد طارق عبد العال‬.4
‫) أثر االندماج على أداء المركاق سأر ائها علة اجلامعة اإلسالمية للدراساق‬4104( ‫ الد اس معتص حممد‬.3
١٥٥ –١٥٥ ‫االتتصادية ساإلدارية االد العمرسن العدد الثاني ص‬
‫فلسطب سحمدداوو ”دراسة وطبيقية على املصارف الوط ية‬
‫(دسافع االندماج املصر‬.2006) ‫ زايدج مهيب حممد‬.2
‫العاملة“ رسالة ماجستد اجلامعة االسالمية زج‬
‫ االسك درية الدار اجلامعية‬0‫ ) العوملة ساتتصادياق الب ور ط‬4112(‫ عبد احلميد عبد املطلب‬.2
‫ دراسةئالة الب ك االهلي رسالة ماجستد د م مورج‬: ‫) اثر االندماج على ارةية‬4104 ( ‫القعايدج فادي فالح‬
.‫جامعة المرق االسسط عمان‬
‫)" اتتصادياق االندماج س ور القطاع العام التجارية املصرية رسالة‬4112(‫ اهل داسي عمار عمر حممود‬..
.‫ االتتصاد( د م مورج) جامعة الزتازيق‬. ‫ماجستد‬

8.Badreldin, A., & Kalhoefer, C. (2009). The Effect of Mergers and Acquisitions on Bank
Performance in Egypt Journalof Management Technology, 1-15.
9.Bhan, Akhil, 2009, “Mergers in Indian Banking Sector Benefits and Motives.
10. Caccavale, Felice.( 2004) The Effect of Mergers and Acquisitions on the Wealth.Risk, and
Efficiency of Latin American Bank. Dissertation, Doctor of Philosophy in Business
Administration, University o f Texas-Pan American.
11. Chen, C., & Lin, M. (2011). An assessment of post-M&A integration influences on new
product development performance: An empirical analysis from China, Taiwan, and HK. Asia
Pacific Journal of Management, 28(4), 807-831.
12. Goyal K.A and Vijay Joshi (2012) Merger and Acquisition in Banking Industry: A Case Study
of ICICI Bank Ltd ,International Journal of Research in Management Issue2, Vol. 2
13.Indian Banking Sector in Post Liberalization Regime, International Journal of
Contemporary Business Studies Vol: 2, No: 11.
14. Muhammad Usman Kemal(2011) Post-Merger Profitability: A Case of Royal Bank of
Scotland (RBS) International Journal of Business and Social Science Vol. 2 No. 5.
15. Murthy, G. K. (2007). Some Cases of Bank Mergers in India: A Study. In Bose, J. (Ed.), Bank
Mergers: The Indian Scenario. (244-259). Hyderabad: The ICFAI University Press.
16. Nikolaos , M. and Ionna , K.(2005) Merging Activity in The Greek Banking systems A
financiak Accounting Perspective, South Eastern Europe Journal of Economics 1 , pp 121-144
17.Pardeep, K., and Gian, K.(2010) Impact of Mergers on the Cost Efficiency of Indian
Commercial Banks .Eurasian Journal of Business and Economics , 3 (5), 27-50.
18.Rawailih, N (2009) The Impact of Mergers Policy on the Financial Performance of the
Jordanian Companies : Field study, MSC , Talal Abu Gazallah College, Amman.
19. Sufian, F. and Habibullah, M. Shah (2009) “Do Mergers and Acquisitions leads to a Higher
Technical and Scale Efficiency? Evidence from Malaysia” African Journal of Business
Management.3 (8), pp: 340-349.

4102 ‫العدد السادس جوان‬

55

‫أثر جودة اخلدمة على رضا الزبون ( دراسة حالة مؤسسة اتصاالت اجلزائر‬
‫مبدينة العلمة )‬
‫أ‪ .‬بوزيان حسان‬
‫جامعة قسنطينة ‪4‬‬
‫‪hacene_bouziane@yahoo.fr‬‬

‫ملخص‪:‬‬
‫باستخدام منوذج األداء ‪ ، Servperf‬هدفت هذه الدراسة إىل دراسة أثر جودة اخلدمة على رضا الزبون‪.‬‬
‫شارك يف هذه الدراسة ‪ 011‬مستعمل حالي خلدمات اتصاالت اجلزائر (وكالة العلمة)‪ .‬ولقد أجري حتليل االحندار من‬
‫أجل اختبار العالقة بني جودة اخلدمة ورضا الزبون حيث أشارات النتائج بأن االعتمادية‪ ،‬االستجابة‪ ،‬األمان و التعاطف‬
‫كان هلم أثر معنوي إجيابي على اجتاهات الزبائن يف م ا يتعلق برضاهم‪ ،‬يف حني كان هناك تأثري بسيط جدا‬
‫للملموسية على رضا الزبون‪.‬‬
‫الكلمات املفتاحية‪ :‬جودة اخلدمة‪ ،‬رضا الزبون‪ ،‬منوذج األداء ‪ ،Servperf‬اتصاالت اجلزائر‪ ،‬العلمة ( سطيف)‪.‬‬
‫‪Abstract:‬‬
‫‪Using the Servperf model, this study aimed to examine the impact of service quality on customer‬‬
‫‪satisfaction. A total of 107 current users of Algerie telecom services (el-eulma agency) participated in this‬‬
‫‪study. Regression analysis was conducted to test the relationship between service quality and customer‬‬
‫‪satisfaction. Results indicated that reliability, responsiveness, assurance and empathy significantly‬‬
‫‪positively influenced customer attitudes in terms of satisfaction, while tangible had very small impact on‬‬
‫‪customer satisfaction‬‬
‫‪Key words: service quality, customer satisfaction, Servperf, algerie telecom, el eulma (setif).‬‬

‫متهيد‪:‬‬
‫إن تقديم منتجات وخدمات جيدة للزبائن مل يعد أمرا اختياريا كما يف السابق‪ ،‬بل أصبح‬
‫واقعا تفرضه طبيعة الظروف واملتغريات يف البيئة املعاصرة‪ ،‬فلقد أدى االنفتاح على األسواق العاملية إىل‬
‫ظهور منافسة شديد ة بني املؤسسات االقتصادية من أجل إشباع حاجات ورغبات الزبائن‪ ،‬والتمتع‬
‫باملزايا التنافسية اليت متكنهم من جلب زبائن جدد واحلفاظ على زبائنهم احلاليني باإلضافة إىل‬
‫احلفاظ على مكانتهم يف األسواق اليت يعملون بها‪.‬‬
‫ولقد أصبح قياس ومتابعة رضا الزبون عن املنتجات أو اخلدمات املقدمة له الشغل الشاغل‬
‫لكل املؤسسات االقتصادية الراغبة يف البقاء و االستمرار يف نشاطها وحتقيق ميزة تنافسية ‪ ،‬حيث أن‬
‫رضا الزبون يعترب مدخال لضمان احلفاظ عليه وتنمية والءه حنو املؤسسة‪ ،‬حيث ال يكون هذا إال عن‬
‫طريق تقديم منتجات أو خدمات تليب حاجاته ورغباته وتتالءم مع توقعاته‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫مشكلة البحث‪:‬‬
‫على ضوء ما سبق ميكن صياغة التساؤل الرئيسي التالي‪ :‬ينظر دائما للجودة على أنها مفتاح‬
‫خللق الثروة والتأثري على رضا الزبون فما أثر جودة اخلدمة املقدمة من طرف مؤسسة اتصاالت‬
‫اجلزائر على رضا زبائنها ؟‬
‫فرضيات البحث‪:‬‬
‫‪ -0‬هنا ك أثر ذو داللة إحصائية جلودة اخلدمة املقدمة من طرف اتصاالت اجلزائر على رضا زبائنها‪.‬‬
‫تنقسم هذه الفرضية إىل ‪ 5‬فرضيات فرعية تتمثل يف‪:‬‬
‫‪ ‬هناك أثر لبعد امللموسية يف جودة اخلدمة على رضا الزبون؛‬
‫‪ ‬هناك أثر لبعد االعتمادية يف جودة اخلدمة على رضا الزبون؛‬
‫‪ ‬هناك أ ثر لبعد االستجابة يف جودة اخلدمة على رضا الزبون؛‬
‫‪ ‬هناك أثر لبعد األمان يف جودة اخلدمة على رضا الزبون؛‬
‫‪ ‬هناك أثر لبعد التعاطف يف جودة اخلدمة على رضا الزبون‪.‬‬
‫أهداف البحث‪:‬‬
‫‪ ‬استخدام منوذج ‪ Servperf‬على مستوى مؤسسة اتصاالت اجلزائر من أجل تقييم جودة‬
‫اخلدمة ورضا الزبائن عن اخلدمة املقدمة هلم؛‬
‫‪ ‬دراسة مدى تأثري جودة خدمة اتصاالت اجلزائر عل رضا زبائنها؛‬
‫‪ ‬معرفة كيفية تقييم الزبائن جلودة اخلدمة املقدمة هلم‪.‬‬
‫منهج البحث‪:‬‬
‫لإلجابةةة عةةن اإلشةةكالية املطروحةةة‪ ،‬د االعتمةةاد علةةى املةةنهج الوصةةفي يف اجلانةةب النظةةري مةةن‬
‫خالل استعم ال خمتلةف الكتةب واملقةاالت العلميةة وااةالت املتخصصةة يف موضةوع الدراسةةة‪ ،‬ولقةد د‬
‫اسةةتخدام املةةنهج التيليلةةي يف اجلانةةب التطبيقةةي باسةةتعمال برنةةامج ‪ Spss19‬يف حتليةةل اجتاهةةات زبةةائن‬
‫اتصةةاالت اجلزائةةر حنةةو اخلدمةةة املقدمةةة هلةةم بهةةدف الوصةةول إىل اسةةتنتاجات واق احةةات مةةن شةةأنها أن‬
‫تساهم يف حتسني جودة خدمة اتصاالت اجلزائر‪.‬‬
‫أوال‪ :‬اإلطار املفاهيمي جلودة اخلدمة‬
‫‪ .0‬مفهوم جودة اخلدمة‪:‬‬
‫تعريف )‪ " : (Czepiel 1990‬جودة اخلدمة هي إدراك الزبون ملدى تلبية اخلدمة لتوقعاته أو‬
‫جتاوز تلك التوقعات"‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪. Ming Wang, Chich-Jen Shieh, the Relationship between Service Quality and Customer Satisfaction, Journal of Information and‬‬
‫‪Optimization Sciences, Vol.27, No.1, Taiwan, 2006, P195.‬‬

‫‪36‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫تعريف )‪ " :(Bitner and Hubbert 1994‬جودة اخلدمة هي انطباع الزبائن الكلي للتفوق‬
‫النسيب أو عدم التفوق فيما خيص املؤسسة وخدماتها"‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫تعريف )‪ " : (Parasuraman et Al 1985.‬جودة اخلدمة هي درجة واجتاه التباين بني‬
‫اإلدراك والتوقعات حنو اخلدمة املقدمة"‪ .‬وهي " الفجوة بني توقعات الزبائن وإدراكهم ألداء اخلدمة"‬
‫حيث كلما كا نت الفجوة صغرية كلما كانت جودة اخلدمة جيدة ورضا الزبون مرتفع‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫من خالل التعاريف السابقة ميكن أن نستنتج أن الزبون يف األخري هو الذي حيدد جودة‬
‫اخلدمة وأن القرار جبودة اخلدمة ال يكون من وجهة نظر املؤسسة بل من وجهة نظر الزبون‪ ،‬و بالتالي‬
‫على املؤسسات اخلدمية أن تأخذ بعني االعتبار توقعات الزبائن قبل تقديم اخلدمات هلم‪ ،‬باعتبار أن‬
‫جودة اخلدمة تقوم على أساس توقعات الزبائن للخدمة اليت سوف حيصلون عليها ومقارنتها مبا‬
‫حتصلوا عليه فعال‪ ،‬ونستنتج أيضا أن الزبون بعد قيامه باملقارنة‪ ،‬يعرب عن رأيه إما بكونه راض‬
‫أو غري راض عن جودة هذه اخلدمة‪ ،‬وهذا يدل على أهمية جودة اخلدمة يف حتقيق رضا الزبون‪.‬‬
‫‪ .4‬أبعاد جودة اخلدمة‪:‬‬
‫متكن (‪ ) Parasuraman‬وزمالئه من حتديد األبعاد اخلمس جلودة اخلدمة وفيما يلي شرح‬
‫موجز هلذه األبعاد‪:‬‬

‫‪3‬‬

‫ اجلوانب املادية ( ‪ :)Tangibles‬تشمل التسهيالت املادية و املعدات‪ ،‬واملظهر اخلارجي‬‫للموظفني‪.‬‬
‫ االعتمادية (‪ :)Reliability‬وتعين القدرة على تقديم اخلدمة املطلوبة بالضبط وفقا‬‫ملواصفات معينة‪.‬‬
‫ االستجابة (‪ :)Responsiveness‬الرغبة لدى املوظفني خلدمة الزبائن بشكل سريع‪،‬‬‫صييح و دقيق‪.‬‬
‫ األمان ( ‪ :)Assurance‬مشاعر الثقة واأل مان يف التعامل مع املؤسسة‪ ،‬وهذا يعكس‬‫خربة ومعرفة وقدرة املوظفني على زرع الثقة يف أنفسهم باملوازاة مع زرع الثقة يف الزبائن‬
‫كذلك‪.‬‬
‫ التعاطف ( ‪ :)Empathy‬فهم حاجات الزبائن الشخصية‪ ،‬ومعاملتهم بلطف‪ ،‬واالهتمام‬‫بهم بشكل فردي أو شخصي‪ ،‬والنظر إليهم كأنهم أصدقاء مقربون‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪. Jeoung-Hak Lee, Hyun-Duck Kim, the Influence of Service Quality on Satisfaction and Intention, Sport Management Review 14,‬‬
‫‪2011, P54.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪. Ghada Abd-Alla Mohamed, Service Quality Of Travel Agents, An International Multidisciplinary Journal Of Tourism, Volume 2,‬‬
‫‪Number 1, 2007, P66.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪. Anber Abraheem Shlash Mohammad, Service Quality Perspectives And Customer Satisfaction In Commercial Banks Working In‬‬
‫‪Jordan, Middle Eastern Finance And Economics, Issue 14, 2011, P 62.‬‬

‫‪36‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .3‬منوذج قياس جودة اخلدمة ‪Servperf‬‬
‫متكن )‪ (Cronin And Taylor 1992‬من تطوير منوذج جديد مسي بنموذج األداء الفعلي‬
‫أو منوذج االجتاه )‪ ، (Servperf‬حيث يقوم على فكرة مبسطة وهي أن جودة اخلدمة جيب قياسها‬
‫بطريقة ال ختتلف عن قياس االجتاهات (‪ ،)Attitudes‬ومن ثم فإن القياس جيب أن ينصب فقط على‬
‫اجتاهات املستفيدين من اخلدمة املقدمة حنو مستوى األداء الفعلي هلذه اخلدمة‪.‬‬
‫وميكن التعبري عن النموذج يف املعادلة التالية‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫حيث‪ SQi :‬متثل جودة اخلدمة املدركة للفرد ‪.i‬‬
‫‪ :K‬عدد العبارات‪.‬‬
‫‪ :P‬إدراك الفرد ‪ i‬فيما يت علق بأداء خدمة املؤسسة فيما يتعلق بالعبارة ‪.j‬‬
‫ثانيا‪ :‬اإلطار املفاهيمي لرضا الزبون‬
‫‪ .0‬مفهوم رضا الزبون‪:‬‬
‫فيما يلي نقدم جمموعة من التعاريف اخلاصة برضا الزبون و اليت تطرق إليها بعض الباحثني‪:‬‬
‫ تعريف (‪ " :)Peter, Olson, Howard, Sheth 1969‬رضا الزبون هو الدرجة اليت يف‬‫حدودها‪ ،‬توقعات الزبون إلعادة شراء منتوج أو خدمة ما‪ ،‬تكون مستجابة ( حمققة‪ ،‬منجزة ) أو‬
‫تفوق تلك التوقعات"‬

‫‪3‬‬

‫ تعريف )‪ " : (Kotler 2000‬رضا الزبون هو إحساس الزبون باملتعة أو خيبة األمل الناجتة عن‬‫مقارنته ألداء املنتوج املقدم له ( املدرك) بتوقعاته السابقة عن هذا املنتوج"‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫ويرى ( ‪ ) Hoyer And Macinnis‬أن رضا الزبون ميكن أن يكون له ارتباط مع مشاعر القبول‪،‬‬
‫االرتياح والسعادة‪ ،‬والفرح واإلثارة‪ .‬كما أن هناك العديد من العوامل اليت تؤثر على رضا الزبون‬
‫منها‪ :‬ودية املوظفني‪ ،‬اللباقة‪ ،‬املساعدة‪ ،‬دقة الفواتري‪ ،‬األسعار التنافسية‪ ،‬جودة اخلدمة‪ ،‬قيمة‬
‫جيدة )‪ ،(value‬وخدمة سريعة‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫ تعريف )‪ " :( Hesselink And Wiele 2004‬الرضا هو حالة التأثر اإلجيابي الناتج عن التقييم‬‫جلميع جوانب عالقة جهة معينة مع جهة أخرى"‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫من خالل مجيع التعاريف السابقة‪ ،‬ميكن أن نستنتج ما يلي‪:‬‬

‫‪7‬‬

‫ وجود هدف معني يرغب الزبون يف الوصول أو احلصول عليه‪.‬‬‫‪ . 1‬ثابت عبد الرمحن إدريس‪ ،‬كفاءة وجودة اخلدمات اللوجيستية‪ ،‬الدار اجلامعية للنشر‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬مصر‪ ،4112 ،‬ص ‪.312‬‬
‫‪2‬‬

‫‪. T.Vanniarajan, B.Anbazhagan, Servperf Analysis In Retail Banking, International Marketing Conference On Marketing And‬‬
‫‪Society, 8-10, April, India, 2007, P 726.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪. Sharareh Mansouri Jajaee, Evaluating The Relationship Between Service Quality And Customer Satisfaction In The Australian Car‬‬
‫‪Industry, International Conference In Economics, Business Innovation, Singapore, 2012, P 220.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪. Harkinampal Singh, The Importance of Customer Satisfaction to Customer Loyality and Retention, U.C.T.I. 2006, p1.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪. Ibid. p 1 .‬‬
‫‪6‬‬
‫‪. Mohammad Muzahid Akbar, Impact of Quality, Trust, And Customer Satisfaction on Custmer Loyality, ABAC Journal, vol.29, no.1,‬‬
‫‪2009, p27.‬‬
‫‪7‬‬
‫‪. Imrah Cengiz, Measuring Custmer Satisfaction: Must Or Not? Journal of Naval Science and Engineering, Vol.6, No.2, 2010.p 82 .‬‬

‫‪33‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ الرضا عن هذا اهلدف‪ ،‬احلكم عليه يكون فقط من خالل معيار املقارنة كمرجع رئيسي‪.‬‬‫ عملية تقييم الرضا تتطلب تدخل عنصرين على األقل هما‪ :‬األداء واملرجع (املقارنة)‪.‬‬‫‪ .2‬أهم مناذج قياس رضا الزبون‪:‬‬
‫من النماذج املهمة يف هذا الصدد‪ ،‬النموذج األمريكي لقياس رضا الزبون (‪ ،)ACSI‬وقد د‬
‫تطوير هذا النموذج منتصف التسعينات من طرف الباحثني األمريكيني يف تسويق اخلدمات‪ ،‬ولقد‬
‫أصبح حينها األساس الذي اعتمدت عليه بقية الدول حول العامل يف إنشاء النموذج اخلاص بها‪ ،‬حيث‬
‫يتكون هذا النموذج من ستة عناصر تتمثل يف‪ :‬اجلودة املدركة‪ ،‬توقعات الزبون‪ ،‬القيمة املدركة‪،‬‬
‫الرضا اإلمجالي‪ ،‬شكاوي الزبائن‪ ،‬الوالء حيث أن كل عامل من هذه العوامل يرتبط بالعوامل‬
‫األخرى من خالل عالقة سببية‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫حسب هذا النموذج كلما كانت توقعات الزبائن كبرية ‪ ،‬كلما كانت اجلودة املدركة‬
‫كبري ة‪ ،‬وعندما تكون التوقعات واجلودة املدركة كبريين عندها تكون القيمة املدركة كبرية‬
‫حيث تؤدي أخريا إىل رضا كبري من طرف الزبائن‪ ،‬ويف اجلانب اآلخر إذا كان رضا الزبون كبريا‬
‫فإن ذلك يعين اخنفاض يف شكاوي الزبائن و بالتالي زيادة الوالء لديهم‪ ،‬فهذا النموذج يشرح العالقة‬
‫التناسبية العكسية بني شكاوي الزبائن ووالئهم‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫شكل ( ‪ ) 1‬النموذج األمريكي لقياس رضا الزبون (‪)ACSI‬‬

‫‪Source: www.theacsi.org‬‬
‫‪3‬‬

‫ميكن من خالل الشكل مالحظة العناصر الثالثة اليت تسبق رضا الزبون وتتمثل يف‪:‬‬

‫ اجلودة املدركة ‪ :‬وهي احملدد األول لرضا الزبون وتتمثل يف تقييم السوق ( املقدم إليه اخلدمة )‬‫لتجربة االستهالك األ خرية‪ ،‬ويتوقع أن يكون هلا تأثري مباشر وإجيابي على رضا الزبون‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪. Yong-Jae Park And Others, Measurement Of A Customer Satisfaction Index For Improvement Of Mobile RFID Services In Korea,‬‬
‫‪ETRI Journal, Volume 30, N5, 2008, P635.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪. ibid, p 635.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪. Biljana Angelova, Jusuf Zekiri, measuring customer satisfaction with service quality using american customer satisfaction model,‬‬
‫‪international journal of academic research in business and social sciences, vol1, n3, 2011, p243.‬‬

‫‪36‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ القيمة املدركة ‪ :‬وهي احملدد الثاني لرضا الزبون‪ ،‬وتتمثل يف املستوى املدرك جلودة املنتوج نسبة‬‫إىل السعر املدفوع‪ ،‬القيمة املدركة هي قياس للجودة نسبة إىل السعر املدفوع فعلى الرغم من أن‬
‫السعر يكون أحيانا مهما جدا بالنسبة للزبائن خاصة يف مرحلة الشراء ألول مرة إال أن له تأثري قليل‬
‫على الرضا من أجل إعادة الشراء‪.‬‬
‫ توقعات الزبائن‪ :‬ومتثل التوقعات كل من مرحلة ما قبل التجربة االستهالكية واليت تتضمن بعض‬‫املعلومات غري ااربة مثل ( اإلشهار‪ ،‬الكلمة من الفم إىل األذن ) و توقعات عن قدرة املؤسسة على‬
‫تقديم جودة يف املستقبل‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬الدراسة التطبيقية‬
‫‪ .0‬جمتمع وعينة الدراسة‪ :‬متثل جمتمع الدراسة يف مجيع زبائن جممع اتصاالت اجلزائر مبدينة‬
‫العلمة‪ ،‬حيث د استخدام أسلوب العينة التيكمية (القصدية) وذلك بتوزيع‬
‫جممع اتصاالت اجلزائر على مستوى وكالة العلمة‪ ،‬حيث د اس داد‬
‫االستمارات املس جعة د استبعاد‬
‫د اعتماد‬

‫استمارة على زبائن‬
‫منها‪ ،‬وبعد مراجعة‬

‫استمارة لعدم اكتمال اإلجابة عن كل األسئلة فيها‪ ،‬وبالتالي‬
‫‪.‬‬

‫استمارة لغرض التيليل اإلحصائي أي بنسبة تقدر بة‬

‫‪ .‬حتليل بيانات بعد امللموسية‪ :‬يوضح اجلدول املوالي املتوسطات احلسابية و االحنرافات املعيارية‬
‫إلجابات الزبائن عن مدى توفر عبارات امللموسية يف جودة خدمات إتصاالت اجلزائر‪.‬‬
‫جدول‬
‫الرقم‬

‫تقييم جودة اخلدمة من ناحية بعد امللموسية‬

‫العبارات‬

‫املتوسط‬

‫االحنراف‬

‫احلسابي‬

‫املعياري‬

‫درجة املوافقة‬

‫توفر املعدات والتجهيزات احلديثة‬

‫عالية‬

‫مظهر املوظفني الئق وأنيق‬

‫عالية‬

‫قاعة االنتظار مكيفة ونظيفة‬

‫متوسطة‬

‫التصميم الداخلي مناسب لتقديم اخلدمة‬

‫متوسطة‬

‫مدى توفر أماكن توقيف السيارات‬

‫متدنية جدا‬

‫ااموع‬

‫متوسطة‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحث على حسب نتائج االستمارة‬

‫من خالل اجلدول أعاله ميكن مالحظة أن الزبائن يقيمون بعد امللموسية تقييم متوسط حيث‬
‫بلغ املتوسط احلسابي اإلمجالي ‪ 4..2‬مع احنراف معياري يقدر بة ‪ ،1.22‬إال أن العبارتني األوىل والثانية‬
‫كانت درجة التقييم فيها عالية حيث بلغ املتوسط احلسابي اخلاص بهما على التوالي ‪ 4.23‬و ‪4.30‬‬

‫باحنراف معياري قدر على التوالي ‪ 0.03‬و ‪ 1..2‬و ه و ما يعكس اهتمام اتصاالت اجلزائر بتوفري‬
‫األجهزة احلديثة و االهتمام باملظهر اخلارجي للموظفني‪ ،‬يف حني بلغ املتوسط احلسابي اخلاص‬
‫بالعبارة األخرية ‪ 2.32‬باحنراف معياري قدر ب ‪ 1.21‬وهو يعرب عن عدم موافقة الزبائن متاما حول وجود‬

‫‪36‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أماكن توقيف السيارات حيث كانت درجة املوافقة متدنية جدا‪ ،‬يف حني كانت درجة التقييم‬
‫اخلاصة بالعبارة الثالثة والرابعة متوسطة وتتعلق بقاعة االنتظار و التصميم الداخلي التصاالت اجلزائر‪.‬‬
‫‪ .‬حتليل بيانات بعد االعتمادية‪ :‬يوضح اجلدول املوالي املتوسطات احلسابية و االحنرافات املعيارية‬
‫إلجابات الزبائن عن مدى توفر عبارات بعد االعتمادية يف جودة خدمات إتصاالت اجلزائر‪.‬‬
‫جدول‬
‫الرقم‬

‫تقييم جودة اخلدمة من ناحية بعد االعتمادية‬
‫العبارات‬

‫املتوسط‬

‫االحنراف‬

‫درجة‬

‫احلسابي‬

‫املعياري‬

‫املوافقة‬

‫الوفاء بالعهد يف تقديم اخلدمة يف الوقت احملدد‬

‫متدنية‬

‫االعتماد على املوظفني يف معاجلة االستفسار‬

‫عالية‬

‫توفر العدد الكايف من املوظفني‬

‫متوسطة‬

‫اجناز اخلدمة بشكل صييح من أول مرة‬

‫متدنية‬

‫ااموع‬

‫متوسطة‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحث على حسب نتائج االستمارة‬

‫من خالل اجلدول أعاله نال حظ أن تقييم الزبائن لبعد االعتمادية يف خدمات اتصاالت اجلزائر‬
‫وباحنراف معياري‬

‫كان تقييما متوسطا حيث بلغ املتوسط احلسابي اإلمجالي‬

‫أي أن‬

‫الزبائن يوافقون بدرجة متوسطة على توفر بعد االعتمادية يف خدمات اتصاالت اجلزائر‪ ،‬و كانت‬
‫درجة العبارة الثانية عالية جدا مبتوسط حسابي قدر ب ‪ 4.51‬وباحنراف معياري ‪ 0.152‬مبعنى أن‬
‫الزبائن يعتمدون على املوظفني يف معاجلة استفساراتهم ومشاكلهم‪ ،‬يف حني جاء تقييم العبارة األوىل‬
‫و األخرية متدنيا مبتوسطات حسابية قدرت على التوالي ‪ 3.20‬و ‪ 3.25‬وباحنرافات معيارية على التوالي‬
‫‪ 0.111‬و ‪ 0.131‬وهو ما يعكس عدم موافقة الزبائن على وفاء املوظفني بعهودهم بتقديم اخلدمة يف‬
‫الوقت احملدد باإلضافة إىل عدم إجناز اخلدمات بشكل صييح ومن أول مرة ما جيرب الزبائن على‬
‫احلضور مرات عديدة من أجل معاجلة اخللل‪.‬‬
‫‪ .2‬حتليل البيانات بعد االستجابة‪ :‬يوضح اجلدول املوالي املتوسطات احلسابية و االحنرافات املعيارية‬
‫إلجابات الزبائن عن مدى توفر عبارات بعد االستجابة يف جودة خدمات إتصاالت اجلزائر‪.‬‬
‫جدول ( ) تقييم جودة اخلدمة من ناحية بعد االستجابة‬
‫الرقم‬

‫العبارات‬

‫املتوسط‬

‫االحنراف‬

‫درجة‬

‫احلسابي‬

‫املعياري‬

‫املوافقة‬

‫إعالم الزبائن مبوعد اجناز اخلدمة‬

‫متدنية‬

‫توفري اخلدمة بسرعة‬

‫متدنية‬

‫إبداء الرغبة يف مساعدة الزبائن‬

‫متدنية‬

‫االستعداد الدائم لالستجابة لطلبات الزبائن‬

‫متدنية‬
‫متدنية‬

‫ااموع‬
‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحث على حسب نتائج االستمارة‬

‫‪36‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫من خالل اجلدول نالحظ أن تقييم الزبائن لبعد االستجابة بصفة عامة جاء متدنيا حيث قدر‬
‫املتوسط احلسابي اإلمجالي ب ‪ 3.4.‬باحنراف معياري يساوي ‪ ،0.242‬حيث مل يوافق أغلب الزبائن‬
‫على توفر العبارات األربعة‪ ،‬وهو ما يعكس عدم اهتمام اتصاالت اجلزائر بإعالم الزبائن مبواعيد‬
‫اجناز اخلدمات وال بتوفري اخلدمات بسرعة أو إبداء الرغبة يف مساعدة الزبائن و االستعداد الدائم‬
‫لالستجابة لطلبات الزبائن‪ ،‬حيث تراوحت املتوسطات احلسابية جلميع العبارات بني ‪ 3.10‬و ‪.3.22‬‬
‫‪ .5‬حتليل بيانات بعد األمان‪ :‬يوضح اجلدول املوالي املتوسطات احلسابية واالحنرافات املعيارية‬
‫إلجابات الزبائن عن مدى توفر عبارات بعد األمان يف جودة خدمات إتصاالت اجلزائر‪.‬‬
‫جدول‬
‫الرقم‬

‫تقييم جودة اخلدمة من ناحية بعد األمان‬
‫العبارات‬

‫املتوسط‬

‫االحنراف‬

‫درجة‬

‫احلسابي‬

‫املعياري‬

‫املوافقة‬

‫الثقة يف قدرة املوظفني بتقديم اخلدمة بشكل جيد‪.‬‬

‫عالية‬

‫الشعور باألمان عند التعامل مع املوظفني‬

‫متوسطة‬

‫مدى لطف املوظفني مع الزبائن‬

‫عالية‬

‫امتالك املعرفة التامة لإلجابة عن أسئلة الزبائن‬

‫متوسطة‬
‫متوسطة‬

‫ااموع‬
‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحث على حسب نتائج االستمارة‬

‫من خالل اجلدول يتضح لنا أن تقييم الزبائن لبعد األمان يف خدمات اتصاالت اجلزائر جاء‬
‫تقييما متوسطا مبتوسط حسابي إمجالي قدر بة ‪ 4.22‬و احنراف معياري يساوي ‪ ،0.10‬وكانت‬
‫املوافقة على توفر العبارة األوىل و الثالثة عالية حيث قدر املتوسط احلسابي للعبارتني على التوالي ب‬
‫‪ 4.22‬و ‪ 4.51‬واالحنراف املعياري كان على التوالي ‪ 1.215‬و ‪ 1.2.5‬و هذا يعين أن يف الزبائن يثقون يف‬
‫قدرة املوظفني على تقديم اخلدمات بشكل جيد كما أنهم يعتقدون أن املوظفني لطفاء ومهذبون‬
‫معهم‪ ،‬يف حني جاءت املوافقة على باقي العبارات متوسطة حيث كان املتوسط احلسابي اخلاص بها‬
‫فيما خيص الشعور باألمان عند التعامل مع املوظفني واحنراف معياري قدر ب ‪ 0.121‬أما فيما‬
‫خيص امتالك املعرفة التامة لإلجابة عن أسئلة الزبائن فكان املتوسط احلسابي ‪ 4.25‬و احنراف‬
‫معياري ‪0.045.‬‬

‫‪ .2‬حتليل بيانات بعد التعاطف‪ :‬يوضح اجلدول املوالي املتوسطات احلسابية و االحنرافات املعيارية‬
‫إلجابات الزبائن عن مدى توفر عبارات بعد التعاطف يف جودة خدمات إتصاالت اجلزائر‪.‬‬

‫‪67‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جدول‬
‫الرقم‬

‫تقييم جودة اخلدمة من ناحية بعد التعاطف‬
‫العبارات‬

‫املتوسط‬

‫االحنراف‬

‫درجة‬

‫احلسابي‬

‫املعياري‬

‫املوافقة‬

‫االهتمام الشخصي للزبائن عند التعامل معهم‬

‫متدنية‬

‫تفهم االحتياجات والسعي لتيقيقها‬

‫متدنية‬

‫مصلية الزبون فوق كل اعتبار‬

‫متدنية‬

‫التعامل بعناية فائقة مع الزبائن‬

‫متدنية‬

‫مدى مناسبة أوقات عمل الوكالة للزبائن‬

‫عالية‬

‫ااموع‬

‫متدنية‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحث على حسب نتائج االستمارة‬

‫من خالل اجلدول نالحظ أن التقييم العام جاءا متدنيا حيث مل يوافق أغلب الزبائن على كل‬
‫الع بارات اخلاصة بهذا البعد باستثناء العبارة األخرية‪ ،‬حيث بلغ املتوسط احلسابي اإلمجالي‬
‫باحنراف معياري‬

‫وهو ما يعكس عدم اهتمام اتصاالت اجلزائر بدراسة احتياجات الزبائن‬
‫و‬

‫والسعي لتيقيقها‪ ،‬ولقد تراوح املتوسط احلسابي للعبارات األربعة بني‬

‫‪ ،‬باستثناء‬

‫العبارة األخرية اليت وافق معظم الزبائن على مالئمة أوقات العمل للزبائن وهو ما يؤكده املتوسط‬
‫احلسابي الذي بلغ‬

‫واحنراف معياري ‪.‬‬

‫‪ .1‬حتليل بيانات جودة اخلدمة الكلية التصاالت اجلزائر وكالة العلمة‬
‫يوضح اجلدول املوالي املتوسطات احلسابية و االحنرافات املعيارية لتقييم الزبائن جلودة‬
‫اخلدمة الكلية املقدمة هلم من طرف اتصاالت اجلزائر‪.‬‬
‫جدول‬
‫البعد‬

‫تقييم جودة اخلدمة الكلية التصاالت اجلزائر‪.‬‬
‫االحنراف املعياري‬

‫املتوسط احلسابي‬

‫درجة املوافقة‬

‫امللموسية‬

‫متوسطة‬

‫االعتمادية‬

‫متوسطة‬

‫االستجابة‬

‫متدنية‬

‫األمان‬

‫متوسطة‬

‫التعاطف‬

‫متدنية‬

‫جودة اخلدمة الكلية‬

‫متوسطة‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحث على حسب نتائج االستمارة‬

‫من خالل اجلدول نالحظ أن درجة موافقة الزبائن عن جودة اخلدمة الكلية التصاالت اجلزائر‬
‫جاءت متوسطة ‪ ،‬وهو ما يعين أن الزبائن يعتقدون أن جودة اخلدمات املقدمة هلم مل ترقى إىل مستوى‬
‫تطلعاتهم‪ ،‬وهو ما يؤكده املتوسط احلسابي الذي قدر ب‬

‫‪67‬‬

‫باحنراف معياري يساوي‬

‫‪.‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ..‬حتليل البيانات اخلاصة برضا الزبون‪:‬‬
‫جدول‬
‫الرقم‬

‫تقييم رضا الزبائن عن جودة اخلدمة املقدمة هلم‬
‫املتوسط احلسابي‬

‫العبارة‬

‫االحنراف املعياري‬

‫درجة الرضا عن جودة اخلدمة املقدمة للزبائن‬

‫درجة الرضا‬
‫متوسطة‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحث على حسب نتائج االستمارة‬

‫من خالل اجلدول يتضح أن درجة رضا الزبون جاءت متوسطة وهو ما يؤكده املتوسط‬
‫احلسابي الذي بلغ‬

‫‪.‬‬

‫وباحنراف معياري‬

‫رابعا‪ :‬اختبار الفرضيات والنتائج املستخلصة‬
‫‪ .0‬اختبار الفرضيات‪:‬‬
‫ هناك أثر جلودة اخلدمة املقدمة من طرف اتصاالت اجلزائر على رضا زبائنها‪.‬‬‫الختبار هذه الفرضية نقوم بدراسة العالقة بني أبعاد جودة اخلدمة كمتغريات مستقلة و رضا الزبون‬
‫‪ X‬لالستقاللية للتأكد من عدم استقاللية املتغري‬

‫كمتغري تابع‪ ،‬نقوم أوال باختبار‬

‫التابع و املستقلة ثم نقوم حبساب معامل االرتباط ودرجة تأثري املتغريات املستقلة يف املتغري التابع‪.‬‬
‫جدول‬
‫الفرضية الفرعية‬

‫نتائج اختبار‬

‫‪X‬‬
‫درجة احلرية‬

‫قيمة مربع كأي‬

‫مستوى املعنوية احملسوبة‬

‫امللموسية ورضا الزبون‬
‫االعتمادية ورضا الزبون‬
‫االستجابة ورضا الزبون‬
‫األمان ورضا الزبون‬
‫التعاطف ورضا الزبون‬
‫اجلودة الكلية ورضا الزبون‬
‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحث على حسب نتائج االستمارة‬

‫من خالل اجلدول نالحظ أن مستوى املعنوية احملسوبة بالنسبة جلميع أبعاد جودة اخلدمة‬
‫و بالتالي نرفض وجود استقاللية بني جودة اخلدمة املقدمة و رضا الزبون ونقبل‬

‫كانت أقل من‬
‫بوجود ارتباط بينهما‪.‬‬
‫جدول‬
‫البعد‬

‫نتائج اختبار عالقة االرتباط بني بعد أبعاد جودة اخلدمة ورضا الزبون‬

‫معامل االرتباط‬

‫معامل التيديد‬

‫مربع‬

‫إحصائية‬

‫مستوى املعنوية‬

‫درجة احلرية‬

‫امللموسية‬
‫االعتمادية‬
‫االستجابة‬

‫‪.‬‬

‫األمان‬
‫التعاطف‬
‫اجلودة الكلية‬
‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحث على حسب نتائج االستمارة‪.‬‬

‫‪67‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫من خالل اجلدول يتضح لنا أنه هناك عالقة ارتباط اجيابية متوسطة بني األبعاد اخلمسة يف‬
‫جودة خدما ت اتصاالت اجلزائر ورضا الزبائن عنها حيث قدر معامل االرتباط‬
‫وهو ما يعين أن‬

‫التيديد بلغ‬

‫من التغري احلاصل يف رضا الزبون ناتج عن األبعاد اخلمسة‪.‬‬

‫وكذلك يؤكد النتائج قيمة اختبار‬
‫‪ ،‬وهي أكرب من قيمة‬
‫من‬

‫بةةةةةةة‬

‫‪ ،‬ومعامل‬

‫اجلدولية اليت تساوي‬

‫احملسوبة و اليت تساوي‬

‫عند درجة حرية تساوي‬

‫ومبستوى معنوية‬

‫و هذا األخري أقل‬

‫و هو ما يؤكد وجود عالقة ارتباط بني األبعاد اخلمسة جمتمعة و اليت متثل جودة اخلدمة‬

‫ورضا الزبون و بالتالي هناك أثر جلودة اخلدمة املقدمة من طرف اتصاالت اجلزائر على رضا الزبائن‬
‫ومنه نقبل الفرضية الرئيسية األوىل‪.‬‬
‫‪ .4‬النتائج والتوصيات‪:‬‬
‫‪ 0.4‬نتائج مستمدة من تقيم الزبائن جلودة اخلدمة ورضا الزبون‪:‬‬
‫ جاء تقييم الزبائن جلودة اخلدمة املقدمة هلم من طرف اتصاالت اجلزائر من ناحية بعد امللموسية‬‫تقييما إمجاليا متوسطا‪ ،‬حيث بلغ املتوسط احلسابي اإلمجالي هلذا البعد‬

‫‪ ،‬حيث وافق أغلب‬

‫الزبائن على توفر التجهيزات احلديثة و اهتمام املوظفني باملظهر اخلارجي هلم‪ ،‬حيث بلغ املتوسط‬
‫احلسابي هلاتني العبارتني على التوالي‬

‫و‬

‫‪ ،‬يف حني مل يوافق الزبائن على توفر العبارة‬
‫و هو ما يعين عدم وجود‬

‫األخرية إطالقا و جاء التقييم متدنيا جدا حيث بلغ املتوسط احلسابي‬
‫أماكن توقيف السيارات لزبائن اتصاالت اجلزائر‪.‬‬

‫ جاء تقييم الزبائن لبعد االعتمادية يف خدمات اتصاالت اجلزائر تقييما متوسطا حيث بلغ املتوسط‬‫‪ ،‬وجاءت العبارة الثانية يف املركز األول من حيث درجة املوافقة العالية‬

‫احلسابي اإلمجالي‬
‫مبتوسط حسابي بلغ‬

‫و هو ما يفسر اعتماد الزبائن على املوظفني يف معاجلة استفساراتهم‪ ،‬يف‬

‫حني جاءت درجة املوافقة على العبارة األوىل و األخرية متدنية مبتوسطات حسابية قدرت على التوالي‬
‫و‬

‫وهو ما يؤكد عدم حرص و التزام املوظفني يف تقديم اخلدمة يف الوقت احملدد و‬

‫كذلك إجنازها يف الوقت احملدد‪.‬‬
‫ جاءت درجة تقييم بعد االستجابة يف جودة خدمات اتصاالت اجلزائر متدنية‪ ،‬حيث حازت كل‬‫العبارات األربعة على عدم موافقة زبائن هذه املؤسسة‪ ،‬وهو ما يؤكده املتوسط احلسابي اإلمجالي‬
‫الذي قدر ب‬

‫‪ ،‬وهو ما يعكس ضعف اتصاالت اجلزائر يف بعد االستجابة لطلبات الزبائن واليت‬

‫تتمثل يف إعالم الزبائن مبواعيد اجناز اخلدمات و توفري اخلدمة بسرعة واالستعداد لالستجابة لطلبات‬
‫الزبائن‪ ،‬حيث تراوحت مجيع املتوسطات احلسابية بني‬

‫و‬

‫‪.‬‬

‫‪ -‬جاءت درجة تقييم بعد األمان متوسطة مبتوسط حسابي إمجالي قدر ب‬

‫حيث أمجع أغلب‬

‫الزبائن على الثقة يف قدرة املوظفني على تقديم خدمات بشكل أفضل و أمجعوا كذلك على لطف‬
‫املوظفني معهم وهو ما يؤكده املتوسط احلسابي الذي بلغ‬
‫‪66‬‬

‫بالنسبة للعبارتني األوىل و الثالثة‪ ،‬يف‬
‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫حني كان توفر ا لعبارتني الباقيتني متوسطا والذي ميثل الشعور باألمان و امتالك املعرفة التامة‬
‫لإلجابة عن أسئلة الزبائن مبتوسط حسابي بلغ‬

‫على التوالي‪.‬‬

‫و‬

‫ جاءت درجة تقييم الزبائن لبعد التعاطف يف جودة خدمة اتصاالت اجلزائر متدنية‪ ،‬وهو ما يؤكده‬‫املتوسط احلسابي الذي بلغ‬

‫‪ ،‬حيث مل يوافق الزبائن على كل العبارات باستثناء العبارة األخرية‬

‫اليت تتمثل يف مناسبة توقيت عمل اتصاالت اجلزائر بالنسبة للزبائن حيث بلغ املتوسط احلسابي‬
‫‪ ،‬يف حني كان التعامل مع الزبون بعناية فائقة‬
‫و‬

‫بلغ‬

‫و تفهم احتياجاته ضعيفا‪ ،‬مبتوسط حسابي‬

‫‪. .‬‬

‫ وجاءت أخريا درجة التقييم اإلمجالية لألبعاد اخلمسة جمتمعة و اليت متثل جودة خدمة اتصاالت‬‫اجلزائر‪ ،‬جاءت متوسطة و ذلك مبتوسط حسابي إمجالي بلغ‬

‫‪.‬‬

‫ جاء ترتيب أبعاد جودة خدمة اتصاالت اجلزائر حسب إجابات أفراد العينة كما يلي‪:‬‬‫ودرجة موافقة متوسطة‪.‬‬

‫ األمان يف املرتبة األوىل مبتوسط حسابي‬‫‪ -‬امللموسية يف املرتبة الثانية مبتوسط حسابي‬

‫و درجة موافقة متوسطة‪.‬‬

‫‪ -‬االعتمادية يف املرتبة الثالثة مبتوسط حسابي‬

‫ودرجة موافقة متوسطة‪.‬‬

‫‪ -‬االستجابة يف املرتبة الرابعة مبتوسط حسابي‬

‫ودرجة موافقة متدنية‪.‬‬

‫‪ -‬التعاطف يف املرتبة األخرية مبتوسط حسابي‬

‫ودرجة موافقة متدنية‪.‬‬

‫ جاءت درجة رضا الزبائن عن جودة اخلدمة املقدمة هلم من طرف اتصاالت اجلزائر متوسطة حيث‬‫بلغ املتوسط احلسابي‬

‫وهو قريب جدا من درجة متدنية‪ ،‬وهذا يدل على أن غالبية الزبائن غري‬

‫راضني عن جو دة اخلدمة املقدمة هلم و هو ما يفسره أيضا نسبة الزبائن غري الراضني اليت فاقت‬
‫‪.‬‬
‫‪ 4.4‬التوصيات‪:‬‬
‫على ضوء النتائج اليت د التوصل إليها ميكن أن نوصي مبا يلي‪:‬‬
‫ حماولة نشر ثقافة اجلودة بني كل املوظفني العاملني يف املؤسسات االقتصادية وخاصة موظفي‬‫اخلطوط األمامية‬

‫بالنسبة للمؤسسات اخلدمية وجعلها من أولوياتها‪.‬‬

‫ حماولة حتفيز مجيع املوظفني على تقديم خدمات راقية للزبائن‪ ،‬وذلك عن طريق نظام حوافز‬‫معني مثل ال قية أو زيادة الرواتب‪ ،‬هدايا‪ ...‬اخل‪.‬‬
‫ إجراء دراسات وحبوث جادة من شأنها الكشف عن حاجات ورغبات الزبائن من أجل السعي وراء‬‫تلبيتها و حتقيقها‪.‬‬
‫ حماولة توفري فرص تكوين ودورات تدريبية ملوظفي اخلطوط األمامية خاصة يف جمال االتصال‬‫والتسويق وخدمة الزبائن‪.‬‬
‫ احلرص على تقديم اخلدمات إىل الزبائن واجنازها يف الوقت احملددة‪ ،‬فعدم حصول الزبون على‬‫اخلدمة يف الوقت احمل دد جيعله يشعر بعدم الرضا وعدم كفاءة املؤسسة يف تقديم خدمة جيدة‪.‬‬
‫‪66‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

.‫ االستجابة لطلبات الزبائن وإعالمهم مبواعيد اجناز اخلدمات‬‫ التوجه حنو إدارة العالقة مع الزبون وإنشاء عالقات طويلة معه بغية احلفاظ عليه واكتشاف‬.‫حاجاته ورغباته‬
‫ ال كيز على رضا الزبون من خالل االستماع إليه ومعاجلة شكاويه ومشاكله بسرعة وعدم‬.‫ خاصة أن تكلفة احلفاظ على الزبون أكرب من تكلفة جلب زبون جديد‬،‫إهماهلا‬
‫ حماولة حتسني جودة اخلدمة باستمرار من خالل تطوير طرق تقدميها وجعلها تتناسب مع توقعات‬.‫الزبون‬
‫ حماولة مراقبة عملية التفاعل بني موظ في اخلطوط األمامية والزبائن من أجل ضمان حسن تدفق‬.‫املعلومات بني الطرفني‬
:‫قائمة املراجع‬
،‫ مصر‬،‫ اإلسكندرية‬،‫ الدار اجلامعية للنشر‬،‫ كفاءة وجودة اخلدمات اللوجيستية‬،‫ ثابت عبد الرمحن إدريس‬.0
.4112
2

. Jeoung-Hak Lee, Hyun-Duck Kim, the Influence of Service Quality on Satisfaction and
Intention, Sport Management Review 14, 2011.
3
. Ghada Abd-Alla Mohamed, Service Quality Of Travel Agents, An International
Multidisciplinary Journal Of Tourism, Volume 2, Number 1, 2007, P66.
4. Anber Abraheem Shlash Mohammad, Service Quality Perspectives And Customer Satisfaction
In Commercial Banks Working In Jordan, Middle Eastern Finance And Economics, Issue 14,
2011.
5. T.Vanniarajan, B.Anbazhagan, Servperf Analysis In Retail Banking, International Marketing
Conference On Marketing And Society, 8-10, April, India, 2007
6. Sharareh Mansouri Jajaee, Evaluating The Relationship Between Service Quality And
Customer Satisfaction In The Australian Car Industry, International Conference In Economics,
Business Innovation, Singapore, 2012,.
7. Harkinampal Singh, The Importance of Customer Satisfaction to Customer Loyality and
Retention, U.C.T.I. 2006.
8
. Mohammad Muzahid Akbar, Impact of Quality, Trust, And Customer Satisfaction on Custmer
Loyality, ABAC Journal, vol.29, no.1, 2009.
9. Imrah Cengiz, Measuring Custmer Satisfaction: Must Or Not? Journal of Naval Science and
Engineering, Vol.6, No.2, 2010.p 82
10. Yong-Jae Park And Others, Measurement Of A Customer Satisfaction Index For
Improvement Of Mobile RFID Services In Korea, ETRI Journal, Volume 30, N5, 2008.
11. Biljana Angelova, Jusuf Zekiri, measuring customer satisfaction with service quality using
american customer satisfaction model, international journal of academic research in business
and social sciences, vol1, n3, 2011.

4102 ‫العدد السادس جوان‬

66

‫أثر عوامل البيئة الداخلية على الوالء التنظيمي من وجهة نظر املوظفني‬
)‫اإلداريني (حالة جامعة األقصى بغزة‬
‫ منصور عبد القادر حممد منصور‬.‫د‬
‫أستاذ إدارة األعمال املساعد‬

‫ جامعة األقصى بغزة‬- ‫كلية العلوم اإلدارية واملالية‬
mansourpal2012@gmail.com

:‫ملخص‬
‫ الثقافة‬، ‫يهدف هذا البحث إىل معرفة أثر بعض من عوامل البيئة الداخلية للمنظمة ( اهليكل التنظيمي‬
‫ حيث مت توزيع عينة‬،ً‫) موظفا‬021( ‫التنظيمية ) على الوالء التنظيمي للعاملني يف جامعة األقصى بغزة والبالغ عددهم‬
‫ وكذلك أدوات‬، ‫ ولقد مت استخدام املنهج الوصفي التحليلي‬،‫ ) استبانة على أفراد العينة املبحوثة‬011( ‫عشوائية عددها‬
‫ يوجد تأثري واضح لطبيعة‬:‫ ومن أهم النتائج اليت توصل إليها البحث‬.‫إحصائية متقدمة الختبار فرضيات الدراسة‬
‫ وكذلك عدم‬،‫ على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف اجلامعة‬،ً‫اهليكل التنظيمي والثقافة التنظيمية السائدة معا‬
‫وجود فروق بني أفراد العينة املبحوثة يف تأثري عوامل البيئة الداخلية على والئهم التنظيمي وفقاً لعدد من املتغريات‬
‫ االهتمام بتحسني‬:‫ ومن أهم التوصيات اليت قدمها البحث‬.)‫ سنوات اخلربة‬،‫ املؤهل العلمي‬،‫ العمر‬،‫الشخصية (النوع‬
‫ وكذلك‬،‫مجيع عناصر بيئة العمل الداخلية يف جامعة األقصى بغزة لترتك أثرا اجيابيا على الوالء التنظيمي للموظفني‬
‫العمل على معاجلة األسباب املهنية اليت تؤدي إىل حتسني ظروف املناخ التنظيمي واليت من شأنها التأثري إجياباً على‬
.‫الوالء التنظيمي للموظفني‬
.‫ الوالء التنظيمي‬، ‫ الثقافة التنظيمية‬، ‫اهليكل التنظيمي‬، ‫ البيئة الداخلية‬: ‫الكلمات املفتاحية‬
Abstract:
The research aims to find out the impact of some of the internal environment factors for the
organization : (Organizational Structure, and Organizational Culture ) on the organizational loyalty for
employees at Al-Aqsa University in Gaza. (149) employees ,which is a random sample was distributed for
(108) the identification of the respondents surveyed . So the researcher using analytical descriptive
method, as well as advanced statistical tools to test hypotheses of the research.
The most important results of research :
There is a clear impact for the nature of the organizational structure and organizational culture
prevailing together, on the organizational loyalty of the administrative staff at the university , as well as ,
Moreover, lack of differences between individuals in the sample examined, in the effect of environmental
factors on internal organizational loyalty according to the number of personal variables (Gender, Age,
Educational qualifications, Years of experience)
An important recommendations of research :
An interesting in an improving all elements of the internal work environment at Al-Aqsa University –
Gaza . to give a positive impact on the organizational loyalty for employees , Besides work on handling
the professional reasons that lead to improve the organizational climate conditions and affect positively
on the organizational loyalty for employees.

4102 ‫العدد السادس جوان‬

77

‫متهيد‪:‬‬
‫حترص ك افة املنظمات واملؤسسات على القيام بأعماهلا ونشاطاتها املختلفة مبستوى عا ٍل من‬
‫الكفاءة والفعالية‪ ,‬وميثل املوظف الذي يسعى لتحقيق أهداف املنظمة أحد أهم املتغريات األساسية‬
‫واملؤثرة على ذلك‪ .‬وكما هو معلوم بأن لكل منظمة خصائص وعوامل متيزها عن غريها من املنظمات‬
‫األ خرى‪ ,‬كما لكل منها أنشطتها وأساليبها اخلاصة يف العمل‪ ,‬وهى عناصر متثل يف مجموعها ايحمي‬
‫الذي يعمل فيه العاملون يف املنظمة‪ ,‬وهذه اخلصائص املميزة للعمل داخل املنظمات هلا تأثريها على أداء‬
‫ومظاهر السلوك الوظيفي اخلاص بأعضاء املنظمة‪.‬‬
‫لذا فإن بيئة العمل الداخلية متثل إحدى التحديات الرئيسة اليت ينبغي ألي منظمة ‪ -‬بغض‬
‫النظر عن نشاطاتها أو عملها أو ثقافتها‪-‬‬

‫مواجهتها يف إطار حتديد االسرتاتيجيات املستقبلية‬

‫واألهداف الكلية للمنظمة‪ ,‬مما ينعكس إجياباً على كفاءة األداء الوظيفي للعاملني فيها سواء على‬
‫مستوى الفرد واملنظمة من خالل املوازنة اجليدة بني إمكانات الفرد والعمل الذي يؤديه بصورة منظمة‬
‫ومستمرة وحمفزة‪.‬‬
‫ويعترب الوالء التنظيمي للعاملني هو أحد مرتكزات تعزيز الثقة التنظيمية للمنظمة واليت‬
‫يضمن بقاؤها واستمرارها‪ ،‬كونه يتأثر بشكل مباشر بعوامل البيئة الداخلية ‪ .‬لذلك وجد الباحث‬
‫م ن املهم إلقاء الضوء على هذه املشكلة والتعرف عليها من خالل ما سيفضي إليه هذا البحث من‬
‫نتائج ‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬اإلطار النظري للبحث‬
‫‪ .0‬املفاهيم النظرية‪:‬‬
‫تُعرف بيئة املنظمة بأنها " كل ما يقع خارج املنظمة" (‪ . )1‬وهو تعريف شامل ولكنه غامض‪,‬‬
‫فهو يُدخل كل األشياء ايحميطة با ملنظمة يف نطاق بيئتها‪ ,‬دون متييز بني املتغريات الفاعلة واملؤثرة من‬
‫تلك القوى اليت قد يكون تأثريها ضعيفا‪ ،‬كما أن مصطلح احلدود وهو اآلخر يعرتيه الغموض‪.‬‬
‫فحدود املنظمة املادية هو جدرانها أو سياجها ايحمي بها الذي يفصلها عن غريها من املنظمات‪ ,‬أما‬
‫احلدود املعنوي ة واالجتماعية واحلضارية‪ ,‬فقلما ميكن إقامتها‪ ,‬فهي عامة وشاملة جلميع املنظمات‬
‫تأخذ الشكل االعتباري والرمزي أكثر من الشكل املادي ‪.‬‬
‫وطوّر(كاوس)‬

‫(‪)2‬‬

‫املعنى اجملازى للبيئة لتشمل العناصر الطبيعية واالجتماعية والبشرية‪,‬‬

‫كاألرض واملناخ واملوضع والسكان والعادات والتقنيات‪ ,‬وكل ما يسهم يف تكوين احلياة وبقائها‪.‬‬

‫‪ 1‬ناصر العديلى‪ ,‬السلوك اإلنساني والتنظيمي‪ ,‬معهد اإلدارة العامة‪ ,‬الرياض‪ , 1995 ,‬ص‪.70‬‬
‫‪ 2‬حممد سعيد سلطان‪ ,‬السلوك اإلنساني يف املنظمات‪ ,‬دار اجلامعة للنشر‪ ,‬اإلسكندرية‪ , 2002 ,‬ص ‪.50‬‬

‫‪77‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫كما أشار (الشنوانى)‬

‫(‪)1‬‬

‫إىل أنها " إطار وعائي متثل ما حيي بالفرد يف مجال عمله ويؤثر يف‬

‫سلوكه وأدائه ويف ميوله جتاه عمله واجملموعة اليت يعمل معها واإلدارة اليت يتبعها واملشروع الذي‬
‫ينتمي إليه‪.‬‬
‫‪ 0.0‬بيئة املنظمة الداخلية ‪:‬‬
‫لقد فرّق الباحثني الذين تناولوا هذا املوضوع بني البيئة الداخلية واخلارجية للمنظمة‪ ,‬حيث يطلقون هذا‬
‫املصطلح على األفراد واجلماعات والتقنيات والتشريعات والنظم اليت تعمل داخل املنظمة‪ ,‬أو تعمل‬
‫املنظمة مبوجبها "ببيئة العمل الداخلية" ‪.‬‬
‫وقد عرفها (عبد العزيز)‬

‫(‪)2‬‬

‫بأنها" البيئة اليت يعمل فيها األفراد داخل املنظمة الواحدة‪ ,‬واإلطار الذي‬
‫(‪)3‬‬

‫يتم من خالله العمل"‪ .‬وتشمل بيئة العمل الداخلية يف مضمونها على‪:‬‬

‫أ‪ .‬بيئة تنظيمية‪ :‬وتعرب عن املوقف االجتماعي الذي تتم العالقات فيه بني األفراد بطرق تفرضها‬
‫القواعد التنظيمية يف املنظمة‪ ,‬كما أنها أيضا تعرب عن مجموعة املمارسات واالتصاالت والعالقات‬
‫بني اإلدارة ومجموعة األفراد‪.‬‬
‫ب‪ .‬بيئة وظيفية‪ :‬وتعرب عن مدى مشاركة األفراد يف تقرير أهداف املنظمة‪ ,‬ومدى مناسبة برامج‬
‫ختطي‬

‫القوى العاملة‪ ,‬والتكهن باحتياجات املنظمة من القوى العاملة‪ ,‬وحتديد وتركيب‬

‫الوظائف‪ ,‬وتوضيح املسؤوليات والعالقات املرتتبة عليها مع مراعاة عناصر فعالية التشغيل‪ ,‬ومدى‬
‫استجابة األفراد هلذه العوامل‪ ,‬وقدراتهم على اجتذابهم ورفع من مستوى قدراتهم‪.‬‬
‫‪ 4.0‬اهليكل التنظيمي ‪:‬‬
‫لقد تناول كثري من العلماء مفهوم اهليكل التنظيمي سواء من األوائل أو املعاصرين‪ ،‬وأيض اً‬
‫عدداً غري قليل من املمارسني‪ ،‬ونستعرض فيما يلي أهم هذه التعريفات اليت تعكس تطور النظرة إىل‬
‫اهليكل التنظيمي‪:‬‬

‫(‪)4‬‬

‫يعرفه )‪ (Stoner‬بأنه اآللية الرمسية اليت يتم من خالهلا إدارة املنظمات عرب حتديد خطوط‬
‫السلطة واالتصال بني الرؤساء واملرؤوسني‪.‬‬
‫كما عرّفه (‪ ) Richard‬بأنه الطريقة اليت تنظم بها املنظمة مواردها البشرية يف صورة‬
‫عالقات مستقرة نسبياً واليت تعد إىل حد كبري أمناط التفاعل والتنسيق والسلوك املوجه حنو إجناز‬
‫أهداف املنظمة‪.‬‬
‫(‪)5‬‬

‫و تكمن أهمية اهليكل التنظيمي يف النواحي التالية ‪:‬‬

‫‪ 1‬صالح الشنوانى‪ ,‬إدارة األفراد والعالقات اإلنسانية‪ ,‬مطابع الشرق األوس ‪ ,‬الرياض‪ , 1986 ,‬ص‪.205‬‬
‫‪ 2‬عبد الرمحن عبد العزيز‪ ,‬بيئة العمل وأثرها على كفاءة األداء األمين‪ ,‬رسالة ماجستري غري منشورة‪ ,‬أكادميية نايف للعلوم األمنية‪ ,‬الرياض‪ , 2003 ،‬ص‪.72‬‬
‫‪ 3‬على امحد محاد‪ ,‬االغرتاب من منظور علم االجتماع‪ .‬الكتاب السنوي الثالث‪ ,‬اجلمعية املصرية للدراسات النفسية‪ ,‬القاهرة‪ ,1995 ,‬ص‪.70‬‬
‫‪ 4‬كامل حممد املغربي‪ ،‬اإلدارة والبيئة السياسية العامة‪ ،‬ط‪ ،1‬عمان‪ ,2001 ،‬ص‪.215‬‬
‫‪ 5‬فؤاد الشيخ سامل وآخرون‪ ,‬املفاهيم اإلدارية احلديثة‪( ،‬ط‪ ,)4‬مركز الكتب األردني‪ ،‬عمان‪ ،1994 ،‬ص‪.126‬‬

‫‪77‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬يساعد اهليكل ال تنظيمي على توزيع األعمال و الوظائف واملهام لألفراد على أساس علمي ال‬
‫بناء على عوامل شخصية‪.‬‬
‫‪ ‬يقضى على االزدواجية يف العمل‪ ,‬خصوصا عند تشكيل العمل بشكل واضح وحتديد مهام‬
‫كل إدارة وواجباتها على حده‪.‬‬
‫‪ ‬يوضح العالقة بني العاملني يف املنظمة‪ ,‬وحيدد املوقع اإلداري لكل منهم وما األعمال املوكلة‬
‫إليهم‪.‬‬
‫‪ ‬حيدد السلطة املمنوحة لكل فرد يف وظيفته وما أوجه ممارستها وحدودها‪.‬‬
‫‪ ‬يعمل على التنسيق بني األنشطة املختلفة داخل املنظمة وما أوجه ممارستها وحدودها‪.‬‬
‫‪ ‬يساعد املنظمة على االستجابة للمتغريات الداخلية و اخلارجية والتكيف معها‪.‬‬
‫‪ ‬مهم يف حتديد إجراءات العمل ورسم السياسات الرئيسية‪.‬‬
‫‪ ‬يساعد على تدريب وتنمية القدرات البشرية يف املنظمة حتى يتمكنوا من اختاذ القرارات‬
‫بصورة فعالة‪.‬‬
‫‪ 1.0‬الثقافة التنظيمية ‪:‬‬
‫إن مجال الثقافة التنظيمية من اجملاالت احلديثة اليت دخلت إىل كتب العلوم اإلدارية ‪ ,‬فهي‬
‫تعترب عنصراً هاما يف تكوين منظمات األعمال‬

‫(‪)1‬‬

‫‪ ،‬باإلضافة إىل أنها تقوم بدور حيوي يف جتسيد‬

‫وتطوير الفكر اإلداري احلديث داخل املنظمة‪ ,‬ولكل منظمة ثقافتها اخلاصة بها‪ ,‬حيث يعكس هذا‬
‫املفهوم منظومة القيم واالجتاهات ومعايري السلوك داخل أي مجتمع‪ ,‬فالثقافة التنظيمية هي جزء من‬
‫الثقافة العامة يتعلمها الفرد خالل عمله من اآلخرين‪.‬‬

‫(‪)2‬‬

‫أ‪ .‬أهمية الثقافة التنظيمية ‪:‬‬
‫تقوم الثقافة التنظيمية بدور هام يف منظمات األعمال‪ ,‬حيث تزود املنظمة والعاملني فيها‬
‫باإلحساس باهلوية‪ ,‬كذلك ومن املمكن التعرف على األفكار والقيم اليت تسود يف املنظمة كلما‬
‫ارتب العاملني قويا برسالة املنظمة (‪ . )3‬لذلك فإن الثقافة التنظيمية احدي عناصر هوية املنظمة وتتمثل‬
‫يف طريقة التفكري وأسلوب أداء العمليات ليكتسب األعضاء اجلدد الثقافة التنظيمية لتحقيق االنتماء‬
‫وضمان البقاء يف املنظمة(‪ .)4‬وقد كان كل من (روبرت ووترمان و زمالءه)‬

‫(‪)5‬‬

‫من السبّاقني يف إبراز‬

‫أهمية القيم الثقافية للتنظيم يف النجاح املؤسسي والفعالية التنظيمية‪ .‬وعالوة على ذلك فإن أهمية‬

‫‪ .1‬حممود العميان‪ ,‬السلوك التنظيمي يف مؤسسات األعمال ‪ ،‬دار وائل للنشر ‪ ,‬عمان ‪ ,2002 ،‬ص‪.311‬‬
‫‪ .2‬سوسن الشيخ‪ ,‬أبعاد الثقافة التنظيمية يف الفقه اإلداري اإلسالمي‪ ،‬اجمللة العلمية لكلية التجارة‪ ,‬اجمللد(‪ ,)9‬العدد(‪ ,)12‬القاهرة ‪ ،1995 ،‬ص‪.17‬‬
‫‪ .3‬جريالد جرينربج و روبرت بارون‪ ,‬إدارة السلوك يف املنظمات ‪ ,‬ترمجة‪ :‬إمساعيل بسيونى رفاعي ‪ ،‬دار املريخ للنشر‪ ,‬الرياض‪ ,2004 ،‬ص‪.630‬‬
‫‪ .4‬شوقي جواد‪ ,‬السلوك التنظيمي‪ ،‬دار احلامد للنشر والتوزيع‪ ,‬عمان ‪ ,2000 ،‬ص‪.360‬‬
‫‪ .5‬موسى املدهون ‪ ،‬و إبراهيم اجلزراوى‪ , ,‬حتليل السلوك التنظيمي‪ :‬سيكولوجيا وإداريا للعاملني واجلمهور‪( ،‬ط‪ ,)1‬املركز العربي للخدمات الطالبية‪ ,‬عمان‪،‬‬
‫‪ ,1995‬ص ص‪.398 -397‬‬

‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫الثقافة التنظيمية تربز يف كونها توفر إطاراً ممتازا لتنظيم وتوجيه السلوك التنظيمي‪ ,‬مبعين أنها تؤثر‬
‫على العاملني وتشكّل أمنا ط سلوكهم املطلوب أن يكون داخل املنظمة‪.‬‬

‫(‪)1‬‬

‫ب‪ .‬عالقة اهليكل التنظيمي بالثقافة التنظيمية‪:‬‬
‫تناول العديد من الكتاب والباحثني موضوع العالقة بني اهليكل التنظيمي والثقافة التنظيمية‪,‬‬
‫ويستخلص من الدراسات العديدة‪ ,‬أن الثقافة تؤثر يف نوع اهليكل التنظيمي والعمليات واملمارسات‬
‫اإلدارية (القيادة‪ ,‬اختاذ القرارات‪ ,‬االتصاالت وغريها)‪ ,‬وأن مواءمة اهليكل التنظيمي والعمليات اإلدارية‬
‫لثقافة املنظمة يساعد على حتقيق املزيد من الفاعلية اإلدارية‪.‬‬
‫وهنا البد من اإلشارة أن ثقافة املنظمة القوية تعزز وتقوي السلوك االجيابي لدى األفراد‪ ,‬وحتدد‬
‫ما هو املطلوب واملقبول‪ ,‬وهذا يؤدى إىل نوع من الرقابة الضمنية اليت حتققها الثقافة القوية على سلوك‬
‫األفراد‪ ,‬وبالتالي تقل احلاجة إىل الوسائل اهليكلية الرقابية يف املنظمة‪ ,‬كما أن الرقابة اليت حتققها‬
‫الثقافة هي رقابة على العقل والروح واجلسد‪ ,‬مما يقلل من اهتمام اإلدارة بوضع األنظمة والتعليمات‬
‫الرمسية لتوجيه سلوك األفراد‪.‬‬

‫(‪)2‬‬

‫‪ 2.0‬الوالء التنظيمي ‪:‬‬
‫هناك إمجاع كبري بني الباحثني على أن الوالء التنظيمي يقوم على فكرة أساسية أال وهي‬
‫درجة االرتباط بني املوظف ومنظمته‪ .‬ولكن يف املقابل ال يوجد اتفاق بني الباحثني على تعريف حمدد‬
‫للوالء التنظيمي‪ ,‬رغم االتفاق بينهم على أن الوالء التنظيمي بغض النظر عن أبعاده وتقسيماته يؤثر على‬
‫املنظمة كونه يستخدم مبفاهيم وأبعاد خمتلفة ‪.‬‬
‫وعرف (العتييب وآخرون)‬

‫(‪)3‬‬

‫الوالء التنظيمي بأنه "االرتباط النفسي اليت يرب الفرد باملنظمة‪,‬‬

‫والذي يتجلى يف رغبة الفرد بالبقاء باملنظمة وتبنى قيِمّها‪ ,‬وبذل جهد كبري لتحقيق أهدافها"‪.‬‬
‫وأما (بروس ‪ ) Bruce‬فينظر للوالء التنظيمي بوصفه املناصرة والتأييد للجماعة من قبل الفرد‬
‫العامل يف املنظمة‪ ,‬كذلك املودة أو الصداقة املؤثرة يف اجتاه حتقيق أهداف وقيم املنظمة‪ ,‬وبناء على‬
‫ذلك فإن الوالء التنظيمي هو نِتاجْ تفاعل ثالث عناصر هي‪:‬‬

‫(‪)4‬‬

‫‪ ‬التطابق‪ :‬وهو تبنى أهداف وقيم وسياسة التنظيم باعتبارها أهدافاً وقيِماً للفرد العامل يف‬
‫التنظيم‪.‬‬
‫‪ ‬االستغراق‪ :‬ويقصد به االنهماك أو االنغماس النفسي يف األنشطة ودور الفرد يف العمل‪.‬‬
‫‪ ‬اإلخالص والوفاء‪ :‬واملقصود به الشعور بالعاطفة واالرتباط القوى إزاء املنظمة‪.‬‬
‫‪ .1‬حممد قاسم القريوتى‪ ,‬السلوك التنظيمي‪ :‬دراسة السلوك اإلنساني الفردي واجلماعي يف املنظمات املختلفة‪ ، ,‬دار الشروق‪ ,‬عمان ‪ ,2000 ،‬ص‪.151‬‬
‫‪ ..2‬حسني حريم‪ ،‬السلوك التنظيمي‪ :‬سلوك األفراد واجلماعات يف منظمات األعمال ‪ ،‬دار احلامد للنشر والتوزيع‪ ,‬عمان ‪ ,2004 ،‬ص ‪.340‬‬
‫‪ .3‬سعود العتيبى وآخرون‪ ,‬الوالء التنظيمي ملنسوبي جامعة امللك عبد العزيز والعوامل املؤثرة فيه‪ ،‬اجمللة اإلدارية‪ ,‬اجمللد(‪ ,)19‬العدد(‪ ,(70‬الرياض ‪ ،‬السعودية‬
‫ص‪.1997, 18‬‬
‫‪ .4‬طالل بن عايد االمحدى‪ ,‬الوالء التنظيمي وعالقته باخلصائص الشخصية"‪ ,‬اجمللة العربية لإلدارة‪ ,‬اجمللد(‪ ,)24‬العدد(‪ 2000 ,)1‬ص‪. 9‬‬

‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ويالحظ من هذا املفهوم أنه يشري إىل رابطة مشاعر عاطفية إزاء األهداف والقيم اخلاصة‬
‫بالتنظيم املعنى هو بذاته بغض النظر عن قيمته العملية‪ .‬كما أن األفراد الذين لديهم والء ملنظماتهم‬
‫هم أولئك الذين يعملون بوفاء ويكرسون كل طاقاتهم ملِا يفعلون‪ ,‬وأن أنشطتهم وإخالصهم غالبا ما‬
‫تكون على حساب اهتماماتهم األخرى‪ ,‬وأنهم ينظرون ملشكالت املنظمة على أنها مشكالت‬
‫شخصية هلم‪ ,‬وان منازهلم تكون امتدادا لعملهم‪.‬‬
‫أ‪ .‬أهمية الوالء التنظيمي ‪:‬‬
‫تنبع أهمية الوالء التنظيمي من النواحي التالية‪:‬‬

‫(‪)1‬‬

‫‪ ‬ميثل الوالء التنظيمي عنصرا هاما يف الرب‬

‫بني املنظمة واألفراد العاملني فيها ال سيما يف‬

‫األوقات اليت ال تستطيع فيها املنظمات أن تقدم احلوافز املالئمة لدفع هؤالء األفراد العاملني للعمل‬
‫وحتقيق أعلى مستوى من االجناز‪.‬‬
‫‪ ‬إن والء األفراد ملنظماتهم يعترب عامال هاماً يف التنبؤ بفاعلية املنظمة‪.‬‬
‫‪ ‬إن والء األفراد للمنظمات اليت يعملون بها يعترب عامال هاما أكثر من الرضا الوظيفي يف التنبؤ‬
‫ببقائهم يف منظماتهم أو تركهم العمل يف منظمات أخرى‪.‬‬
‫‪ ‬إن الوالء التنظيمي من أكثر املسائل اليت أخذت تشغل بال إدارة املنظمات كونها أصبحت‬
‫تتوىل مسئولية ايحمافظة على املنظمة يف حالة صحية وسليمة ومتكّنها من االستمرار والبقاء‬
‫وانطالقا من ذلك برزت احلاجة لدراسة السلوك اإلنساني يف تلك املنظمات بغرض حتفيزه وزيادة‬
‫درجة والئه ألهدافها وقِيمها‪.‬‬
‫‪ ‬إن والء األفراد ملنظماتهم يعترب عامال هاما يف ضمان جناح املنظمات واستمرارها وزيادة إنتاجها‪.‬‬
‫ب‪ .‬عالقة عناصر البيئة الداخلية بالوالء التنظيمي‪:‬‬
‫وبنظرة حتليلية ومما ال شك فيه‪ ،‬بأن من مصلحة املنظمة تنحصر يف ضرورة تالفى العوامل‬
‫السلبية يف بيئة العمل لكي ال تكون مسة مؤثرة يف سلوك العاملني‪ ,‬ومن تلك العوامل االجتاهات‬
‫النفسية اليت حيملها العامل جتاه العمل أو املنظمة‪ ,‬واليت تهيمن عليه وتوجه سلوكه يف خمتلف مواقف‬
‫العمل توجيهاً بعيداً عن املعايري املطلوبة لألداء‪ .‬إذ أن االجتاهات وامليول اليت مت اكتسابها تقاوم‬
‫التعديل عادة‪ ,‬ولكن جبهود معينة ميكن تعديلها‪ ,‬واألفراد لديهم االستعداد للتغيري واالجتاه حنو الوالء‬
‫للمنظمة(‪. )2‬‬
‫بالرغم من أن عالقة عناصر البيئة الداخلية بالوالء التنظيمي حيّمّل املنظمة تكاليف وجهود اً‬
‫شاقة إال أنها حتقق فوائد كبرية للمنظمة تساعد على تصحيح االحنرافات واألخطاء‪ ،‬ومن هذه‬
‫الفوائد ‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫(‪)3‬‬

‫‪ .‬سعد بن عميان الدوسرى‪ ,‬ضغوط العمل وعالقتها بالوالء التنظيمي يف األجهزة األمنية ‪ ,‬دراسة ميدانية على مستوى املنطقة الشرقية‪ ,‬رسالة ماجستري غري‬

‫منشورة‪ ,‬جامعة نايف للعلوم األمنية‪ ,‬الرياض‪ ,2005 ،‬ص ‪.80‬‬
‫‪ . 2‬عادل عز الدين األشول وآخرون‪ ,‬التغري االجتماعي و اغرتاب شباب اجلامعة‪ ,‬أكادميية البحث العلمي‪ ,‬القاهرة‪ , 1985 ,‬ص‪.115‬‬
‫‪ . 3‬عوض سعيد االمسرى‪ ,‬أثر بيئة العمل على املوظف‪ ,‬مجلة اخلدمة املدنية‪ ,‬اجمللد(‪ , )15‬العدد (‪ , )153‬الرياض‪ ،1990 ,‬ص‪. 25‬‬

‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬يقدم مؤشرات دالة على مستوى األداء الوظيفي ‪.‬‬
‫‪ ‬له أبعاد مادية ومعنوية تتمثل يف املشاعر واالجتاهات‪ ،‬لذلك جيب على اإلدارة اجليدة التعرف‬
‫على املشاعر واألحاسيس واالحتياجات حتى تستطيع قياس ومعرفة ما يتمتع به األفراد من والء‬
‫هلذه املنظمة ‪.‬‬
‫‪ ‬يعترب مبثابة أداة تشخيصية وذلك لقياس ومعرفة املشكالت واملعوقات اليت تواجه األفراد‬
‫والتنظيم ومن ثم العمل على إجياد احللول ‪.‬‬
‫‪ ‬إن عناصر البيئة الداخلية تعود بالنفع على املنظمة واألفراد كون األفراد يتولّد عندهم الشعور‬
‫باألهمية نتيجة الهتمام اإلدارة بهم ‪.‬‬
‫وألن البيئة الداخلية تؤثر تأثرياً م باشراً وغري ومباشر على أداء العامل سلباً وإجياباً‪ ,‬فمن‬
‫املمكن تعمل على احلد من اجملهود البدني والذهين للفرد أثناء العمل‪ ,‬وخاصة إذا كان العمل يتم‬
‫لساعات طويلة‪ ,‬وفى بيئة غري مناسبة‪ ,‬حيث تؤدى بالعامل إىل القلق والتوتر‪ ,‬وهذا ينعكس على كفاءة‬
‫األداء والوالء التنظيمي معاً و بشكل سليب‪.‬‬
‫‪ .4‬الدراسات السابقة ‪:‬‬
‫لقد قام الباحثان حبصر ما يزيد عن ثالثون دراسة علمية (عربية وأجنبية) ذات الصلة باملوضوع‬
‫وذلك لبناء اإلطار النظري وكذلك لتحديد الفجوة العلمية للبحث‪ ،‬ومن هذه الدراسات‪ ،‬على سبيل‬
‫املثال ال احلصر ‪:‬‬
‫‪ 2.1‬دراسة ( شبري ‪ :)1()2007 ،‬لقد هدفت هذه الدراسة إىل إبراز أثر بعض عناصر الثقافة التنظيمية‬
‫على االستعداد إلدارة األزمات يف مستشفى ناصر مبحافظة خانيونس‪ ,‬يف حماولة لتحليل ذلك الواقع‬
‫وحتديد مسبباته‪ ,‬للوصول إىل جوانب القصور فيه‪ ،‬بهدف وضع أساليب للسيطرة عليه‪ ،‬والعمل على‬
‫رفع مس توى جوانب اخلدمات املقدمة للمرضى؛ وإجياد احللول املناسبة اليت ُتساعد على زيادة كفاءة‬
‫اخلدمات الصحية يف املستشفى‪.‬‬
‫‪ 1.1‬دراسة ( أبو العال ‪ :)2()2009،‬هدفت هذه الدراسة إىل التعرف على أثر مستوى ضغوط العمل‬
‫على درجة الوالء التنظيمي عند املدراء العاملني يف وزارة الداخلية واألمن الوطين بقطاع غزة يف حماولة‬
‫للتعرف على األسباب اليت تزيد من ضغوط العمل واليت من شأنها التأثري السليب على الوالء التنظيمي‬
‫للعاملني‪.‬‬

‫‪ 1‬ابتهال شبري‪ ،‬أثر بعض عناصر الثقافة التنظيمية على االستعداد ملواجهة األزمات يف مستشفى ناصر ‪ ،‬رسالة ماجستري غري منشورة ‪ ،‬اجلامعة اإلسالمية بغزة‬
‫‪.2007 ،‬‬
‫‪2‬‬

‫حممد أبو العال ‪ ,‬ضغوط العمل وأثرها على الوالء التنظيمي‪ -‬دراسة تطبيقية على املدراء العاملني يف وزارة الداخلية يف قطاع غزة‪ ,‬رسالة ماجستري غري‬

‫منشورة ‪ ،‬اجلامعة اإلسالمية بغزة ‪.2009 ،‬‬

‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ 2.1‬دراسة (حريّم ‪ ،‬واخلشاىل‪ :)1() 2006,‬هدفت هذه الدراسة للتعرف على مدى تأثري أبعاد اهليكل‬
‫التنظيمي يف بناء املعر فة التنظيمية يف املستشفيات األردنية اخلاصة وهذه األبعاد هي‪( :‬التخصص‪,‬‬
‫جتميع األعمال‪ ,‬الرمسية‪ ,‬املركزية‪ ,‬أمناط االتصال‪ ,‬مجاعات املمارسة‪ ,‬ومسؤولية إدارة املعرفة) ‪.‬‬
‫‪ 2.1‬دراسة (الشيخلى‪ :)2()2009 ,‬هدفت هذه الدراسة إىل شرح وتوضيح اهليكل التنظيمي وأبعاده‬
‫الرئيسة ا ملتمثلة يف (التعقيد واملركزية والتخصص والرمسية)‪ ,‬فضال عن تكامل املعلومات األفقي‬
‫والعمودي‪ .‬وكذلك التعرف على أداء املنظمة الكلي كما تناولت جانب اإلدارة االسرتاتيجية ككل‬
‫على مستوى املنظمة باإلضافة إىل قياس أداء املنظمة االسرتاتيجي ومعايري األداء التشغيلي فيها ‪.‬‬
‫(‪)3‬‬

‫‪ 2.1‬دراسة (‪)Hofstede,1998‬‬

‫‪ :‬هدفت هذه الدراسة إىل حتليل مفاهيم االجتاهات‪ ،‬القيم‪،‬‬

‫الثقافة التنظيمية بقصد التعرف على مدى التمييز املوجود يف فهم الفئة املستهدفة‪ ،‬وكانت من أهم‬
‫أهدافها هو الوصول إىل عدة متغريات هلا ارتباط بالثقافة التنظيمية وهي‪ :‬مناخ االتصال‪ ،‬و االجتاهات‬
‫حنو ضغوط العمل‪ ،‬واالجتاهات حنو حمتوى العمل‪ ،‬واالجتاهات حنو الرئيس املباشر‪ ،‬والقيم حول‬
‫حمتوى وبيئة العمل ‪.‬‬
‫(‪)4‬‬

‫‪ 2.1‬دراسة (‪)Ritchie,2000‬‬

‫‪ :‬هدفت الدراسة إىل توضيح عملية إذابة ودمج املوظفني يف داخل‬

‫ثقافة املنظمة‪ ،‬وحتويلهم إىل مشاركني يف املنظمة‪ ،‬وكيفية استقباهلم للمعلومات اليت تساعدهم‬
‫على تقييم مشاركتهم السلوكية مبا يعزز مستقبل وعمل الشركة يف ظل عوامل بيئة تنافسية يلعب‬
‫فيها العنصر البشري دوراً بارزاً ‪.‬‬
‫‪ 2.1‬دراسة (‪ :)5()Yuzbasioglu,1999‬هدفت هذه الدراسة إىل تقديم اسرتاتيجية مناسبة إلدارة‬
‫الشركات السياحية ‪ .‬كما صنفت هذه الدراسة كالً من العوامل الداخلية واخلارجية لبيئة املنظمة‬
‫وكيفية السيطرة عليه‪ ،‬وكذلك تناولت العوامل املتعلقة بالعوائق اليت حتول دون منو األعمال التجارية‬
‫مع األخذ باالعتبار دور املدراء يف التكيف مع هذه العوامل ‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬اإلطار املنهجي للبحث ‪:‬‬
‫‪ .0‬مشكلة البحث‪:‬‬
‫تعد بيئة العمل الداخلية عنصراً فعاالً يف توفري املناخ املالئم للعاملني يف املنظمة‪ ,‬حيث أنها تلعب‬
‫دورا كبريا يف أداء وسلوك األفراد‪ ,‬كما وتعد مؤشرا هاماً يعكس القيم واالجتاهات السائدة بينهم‪,‬‬
‫‪ 1‬حسني حريّم‪ ,‬وشاكر اخلشاىل‪ ,‬اثر أبعاد اهليكل التنظيمي يف ب ناء املعرفة التنظيمية‪ ,‬دراسة ميدانية على املستشفيات األردنية اخلاصة‪ ,‬مجلة الزرقاء للبحوث‬
‫والدراسات‪ ,‬اجمللد(‪ ,)1‬العدد (‪. 2006 ,)0‬‬
‫‪2‬‬

‫زينب الشيخلي‪ ،‬األداء االسرتاتيجي يف ظل تغيريات أبعاد اهليكل التنظيمي للمنظمات ‪ ،‬مجلة جامعة دمشق للعلوم االقتصادية والقانونية‪ ،‬اجمللد (‪، )25‬‬

‫العدد (‪ ،)2‬سوريا‪.2009 ،‬‬
‫‪3 . Hofstede , Geert. , Attitudes, Values and Organizational Culture: Disentangling the Concepts, Institute for Research‬‬
‫‪on Intercultural Cooperation , Maastricht and Tilburg, Holland, 1998.‬‬
‫‪4. Ritchie ,Michael., Organizational Culture: An Examination of Its Effect on the Internalization Process and Member‬‬
‫‪Performance, University of South Carolina, Aiken ,USA,2000.‬‬
‫‪5 . Nedem Yuzbasioglou. , Analysis of Environmental Factors That Affects: The Success and Failure of the Small and‬‬
‫‪Medium Sized Tourism Enterprises (SMETE) and Implication of Relational Strategic Management Model , University‬‬
‫‪of Nigde , School of Business , Nigde , Turkey ,1999.‬‬

‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ومن املعلوم بأن املنظمات حترص على تهيئة بيئة العمل فيها من خالل مراجعة وتعديل هياكل التنظيم‬
‫وكذلك أمناط وأساليب ممارسة العمل املتبعة فيها وغرس ثقافة منظمة ذات طابع اجيابي يف نفوس‬
‫املوظفني لديها بهدف التخلص من العيوب والسلبيات اليت تُلحق األضرار مبعنويات األفراد وما يرتتب‬
‫عليها من زيادة معدالت دوران العمل والغياب لديهم من جهة أو ضعف االنتماء والوالء للمنظمة من جهة‬
‫أخرى وخصوصاً يف مؤسسات القطاع العام بفعل تأثري املناخ التنظيمي السائد وكذلك عناصره‬
‫املختلفة ‪ .‬ولدراسة املشكلة قام الباحثان بصياغة التساؤل الرئيس التالي‪:‬‬
‫هل يوجد أثر لعوامل البيئة الداخلية عل ى الوالء التنظيمي من وجهة نظر املوظفني اإلداريني يف جامعة‬
‫األقصى بغزة ؟‪ .‬ولإلجابة على هذا التساؤل البد من طرح عدد من التساؤالت الفرعية على النحو‬
‫التالي‪:‬‬
‫‪ ‬هل يوجد تأثري لعوامل البيئة الداخلية للمنظمة واملتمثلة يف اهليكل التنظيمي والثقافة التنظيمية‬
‫يف جامعة األقصى بغزة على الوالء التنظيمي ؟‬
‫‪ ‬ما هي األسباب املرتبطة ببيئة العمل الداخلية واليت تؤدى إىل الوالء التنظيمي ؟‬
‫‪ ‬ما هي السبل املناسبة لتحسني بيئة العمل الداخلية مبا يضمن الوالء التنظيمي لألفراد العاملني؟‬
‫‪ ‬هل هناك فروق ذات داللة إحصائية بني بيئة العمل الداخلية من جهة والوالء التنظيمي لألفراد‬
‫العاملني من جهة أخرى وفقاً للمتغريات الشخصية ‪.‬‬
‫‪ .1‬أهداف البحث‪ :‬يهدف هذا البحث إىل ما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬حتديد أثر العالقة بني البيئة الداخلية و الوالء التنظيمي‪ ,‬وحماول اخلروج بتوصيات تضمن‬
‫تطوير وحتسني مستوى الوالء التنظيمي لدى املوظفني اإلداريني جبامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫‪ ‬حتليل وتقييم وحتديد مستوى الوالء التنظيمي لدى املوظفني اإلداريني جبامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫‪ ‬التعرف على السبل املناسبة لتحسني بيئة العمل الداخلية جبامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫‪ ‬التعرف على طبيعة األثر الذي ترتكه البيئة الداخلية على أداء املوظفني اإلداريني باجلامعة‪.‬‬
‫‪ .1‬أهمية البحث‪ :‬تنبع أهمية البحث يف كونه‪:‬‬
‫‪ ‬يبحث يف تأثري البيئة الداخلية على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني جبامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫‪ ‬يعد هذا البحث من األحباث األوىل يف اجلامعة اليت تناقش اثر البيئة الداخلية على الوالء‬
‫التنظيمي للعاملني اإلداريني فيها‪.‬‬
‫‪ ‬يسهم هذا البحث يف اإلثراء املعريف للدراسات ذات الصلة مبوضوع البيئة الداخلية وأثرها على‬
‫الوالء التنظيمي‪.‬‬
‫‪ .2‬متغريات البحث‪:‬‬
‫لقد تضمن البحث املتغريات التالية‪:‬‬
‫‪ ‬املتغري املستقل‪ :‬عناصر البيئة الداخلية (اهليكل التنظيمي‪ ,‬الثقافة التنظيمية)‪.‬‬
‫‪ ‬املتغري التابع‪ :‬الوالء التنظيمي ‪.‬‬
‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .5‬منوذج البحث‪:‬‬

‫املصدر ‪ :‬أدبيات البحث والدراسات السابقة‪.‬‬

‫‪ .6‬فرضيات البحث‪:‬‬
‫‪ ‬يوجد أثر ذو داللة إحصائية (عند مستوى داللة ‪ ) α =1.15‬لطبيعة اهليكل التنظيمي‪ ،‬على‬
‫الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة ‪.‬‬
‫‪ ‬يوجد اثر ذو داللة إحصائية (عند مستوى ‪ ) α =1.15‬لطبيعة الثقافة التنظيمية السائدة ‪،‬‬
‫على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة ‪.‬‬
‫‪ ‬يوجد أثر ذو داللة إحصائية (عند مستوى داللة ‪ )α = 0.05‬لطبيعة اهليكل التنظيمي والثقافة‬
‫ال تنظيمية السائدة‪ ،‬على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫‪ ‬توجد فروق ذات داللة إحصائية (عند مستوى داللة ‪ )α = 0.05‬بني إجابات أفراد العينة حول‬
‫مستوى الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪ ،‬تعزي للمتغريات الشخصية‬
‫(النوع‪ ،‬سنوات اخلربة‪ ،‬املسمى الوظيفي‪ ،‬املؤهل العلمي)‪.‬‬
‫‪ .7‬منهج البحث‪ :‬لتحقيق أهداف البحث واختبار الفرضيات مت االعتماد على املنهج الوصفي التحليلي‬
‫من خالل تقسيم البحث إىل قسمني‪:‬‬
‫‪ ‬القسم األول‪ :‬اإلطار النظري الذي يوضح مفهوم بيئة العمل الداخلية وعالقتها بالوالء التنظيمي‬
‫من خالل الكتب والدوريات‪.‬‬
‫‪ ‬القسم الثاني‪ :‬اإلطار العملي ويتضمن دراسة ميدانية أجريت على املوظفني اإلداريني يف جامعة‬
‫األقصى بغزة‪ ,‬حيث مت توزيع االستبيان الذي أعد ألغراض البحث العلمي‪.‬‬
‫‪ .1‬جمتمع البحث‪ :‬متثل مجتمع البحث يف مجموع املوظفني اإلداريني العاملني يف جامعة األقصى بغزة‬
‫(مجمع احلرازين) واملسجلني رمسياً لدى دائرة شؤون املوظفني باجلامعة ‪.‬‬
‫‪ .1‬عينة البحث‪ :‬لقد قام الباحث باختيار عينة عشوائية‪ ،‬ومت احتسابها وفق األساليب الرياضية‬
‫واإلحصائية املتعارف عليها‪ ،‬وجاء عددها (‪ ،)011‬أي شكلت ما نسبته (‪ )%74‬من إمجالي عدد‬

‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫املوظفني اإلداريني العاملني يف إدارات وأقسام جامعة األقصى بغزة والبالغ عددهم (‪ )1()021‬موظف ًا يف‬
‫دوائر وأقسام اجلامعة‪ ،‬يف حني بلغت حجم العينة املسرتدة (‪ )%11‬من حجم العينة ايحمسوبة‪ ،‬أما حجم‬
‫العينة املستبعدة فبلغت نسبتها (‪. )%7‬‬
‫‪ .01‬حدود البحث‪:‬‬
‫‪ ‬احلد الزماني‪ :‬طبقت هذه الدراسة خالل العام اجلامعي ‪.4102 - 2013‬‬
‫‪ ‬احلد املكاني‪ :‬جامعة األقصى بغزة‪( .2‬مجمع احلرازين)‪.‬‬
‫‪ .00‬مصادر مجع البيانات واملعلومات‪:‬‬
‫‪ ‬البيانات األولية‪ :‬من خالل توزيع استبيانات الستقصاء أراء العينة املبحوثة ‪.‬‬
‫‪ ‬البيانات الثانوية‪ :‬من خالل االستعانة بالكتب والدوريات واملنشورات اخلاصة أو ذات الصلة‬
‫مبوضوع البحث‪.‬‬
‫‪ .04‬األدوات اإلحصائية‪ :‬قام الباحثان باستخدام األساليب اإلحصائية الالزمة‪ ،‬لتحقيق أهداف‬
‫الدراسة واألساليب هي‪:‬‬
‫‪ ‬التكرارات والنسب املئوية ( ‪ :)Frequencies & Percentages‬بغرض وصف البيانات‬
‫الشخصية‪.‬‬
‫‪ ‬املتوسطات احلسابية (‪ : )Means‬وذلك ملعرفة مدى ارتفاع أو اخنفاض استجابات مفردات‬
‫الدراسة عن الفقرات واجملاالت الرئيسة للدراسة‪.‬‬
‫‪ ‬االحنراف املعياري (‪ :)Standard Deviation‬للتعرف على مدى احنراف استجابات مفردات‬
‫الدراسة لكل فقرة من فقرات متغريات الدراسة عن وسطها احلسابي‪.‬‬
‫‪ ‬معامل ألفا كرونباخ ( ‪ :)Cronbach's Alpha‬لقياس درجة الثبات‪.‬‬
‫‪ ‬اختبار (‪ :)Kolmongrov-Smirnov‬للتحقق من شرط التوزيع الطبيعي للبيانات‪.‬‬
‫‪ ‬معامل ارتباط بريسون ( ‪ :)Pearson Correlation Coefficient‬لقياس صدق االتساق‬
‫الداخلي لفقرات مجاالت الدراسة‪.‬‬
‫‪ ‬اختبار (‪ :)Chi Square Test‬الختبار العالقة بني املتغريات النوعية والكمية‪.‬‬

‫‪ 1‬مقابلة شخصية مع السيد‪ :‬أسامة السيد ‪ ،‬رئيس قسم بدائرة شؤون املوظفني ‪ ،‬جامعة األقصى بغزة بتاريخ ‪.4101/11 /12‬‬

‫‪.2‬‬

‫تأسست جامعة األقصى بغزة بقرار رئاسي يف‬

‫عن كلية الرتبية احلكومية اليت أنشئت يف عام‬
‫وأكادميياً وفقاً لكل من قانون التعليم العالي رقم‬

‫سبتمرب‬

‫‪ ،‬مت اعتماد جامعة األقصى كمؤسسة تعليم عالٍ حكومية يف حمافظات غزة ‪ ،‬تطوراً‬

‫‪ ،‬كامتداد طبيعي ملعهد دار املعلمني واملعلمات الذي تأسس يف عام‬
‫لعام‬

‫‪ ،‬واألنظمة الصادرة مبقتضاه عن وزارة الرتبية والتعليم العالي‪ .‬وتهدف اجلامعة إىل نشر‬

‫املعرفة‪ ،‬وتعميق جذورها‪ ،‬وخدمة اجملتمع الفلسطيين وتطويره خاصة‪ ،‬واجملتمع الع ربي واإلنساني عامة‪ ،‬وحتتضن اجلامعة حوالي (‬
‫موزعني على ( ) كليات رئيسة تتضمن حوالي (‬

‫‪ .‬وهي مستقلة علمياً‬
‫) طالب وطالبة‬

‫) ختصصاً علمياً يف شتى اجملاالت املختلفة ‪ [ .‬الصفحة اإللكرتونية جلامعة األقصى بغزة ‪www.Al- ،‬‬

‫‪]Aqsa.edu.ps‬‬

‫‪77‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬حتليل االحندار البسي‬

‫(‪ :)Simple Linear Regression‬لقياس العالقة بني املتغريات‬

‫املستقلة كلٍ على حده ( اهليكل التنظيمي ‪ ،‬الثقافة التنظيمية) مع املتغري التابع (الوالء‬
‫التنظيمي)‪ ،‬من خالل اختبار (‪.) T.test‬‬
‫‪ ‬حتليل االحندار اخلطي املتعدد (‪ :)Multiple Linear Regression‬لقياس العالقة بني‬
‫ايحمور األول "عوامل البيئة الداخلية" ككل وايحمور الثاني " الوالء التنظيمي" ككل أيضا‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬اختبار ومناقشة فرضيات البحث‬
‫‪ .0‬الفرضية األوىل‪:‬‬
‫تنص الفرضية األوىل على "يوج د أثر ذو داللة إحصائية (عند مستوى داللة ‪ )α = 0.05‬لطبيعة‬
‫اهليكل التنظيمي على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة "‪.‬‬
‫والختبااااااار هااااااذه الفرضااااااية ساااااانقوم باسااااااتخدام أساااااالوب االحناااااادار اخلطااااااي البساااااااي‬
‫(‪Regression‬‬

‫‪Linear‬‬

‫‪ ،) Simple‬حياااااااث تتنااااااااول هاااااااذه النوعياااااااة مااااااان النمااااااااذج‬
‫)‪(Y‬وماااااتغري واحاااااد مساااااتقل )‪ ،(X‬ويأخاااااذ مناااااوذج‬

‫دراساااااة العالقاااااة باااااني ماااااتغري واحاااااد تاااااابع‬

‫االحندار اخلطي البسي املعادلة‪.Y =β0 + β1X :‬‬
‫وبتوفيق منوذج احندار بسي‬

‫بني املتغري التابع (الوالء التنظيمي) واملتغري املستقل (اهليكل‬

‫التنظيمي) كان النموذج بالشكل التالي‪:‬‬
‫الوالء التنظيمي = ‪( 5.222 + 2.221‬اهليكل التنظيمي)‬
‫والختبار الفرضية سنقوم أوال بصياغة الفرض العدمي والفرض البديل بالشكل التالي‪:‬‬
‫الفرض العدمي )‪ : (H0‬ال يوجد أثر لطبيعة العالقة بني اهليكل التنظيمي على الوالء التنظيمي‬
‫للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫الفرض البديل)‪ : (Ha‬يوجد أثر لطبيعة العالقة بني اهليكل التنظيمي على الوالء التنظيمي‬
‫للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫وباستخدام جدول حتليل التباين‪ ،‬نستطيع اختبار صحة الفرض العدمي أو البديل كما يلي‪:‬‬
‫جدول رقم (‪)2‬‬
‫جدول حتليل التباين ‪ ANOVA‬لدراسة معنوية منوذج االحندار املقدر‬
‫املصدر‬

‫درجات احلرية‬

‫مجموع املربعات‬

‫متوس املربعات‬

‫اختبار ‪F‬‬

‫القيمة االحتمالية‬

‫االحندار‬

‫‪0‬‬

‫‪1.401‬‬

‫‪1.401‬‬

‫‪01.621‬‬

‫‪1.111‬‬

‫اخلطأ‬

‫‪11‬‬

‫‪21.011‬‬

‫‪1.220‬‬

‫الكلي‬

‫‪11‬‬

‫‪50.216‬‬

‫معنوي‬

‫حيث يتضح من جدول رقم (‪ )0‬والذي يوضح حتليل التباين السابق قيمة اختبار )‪ (F‬ايحمسوبة‬
‫واليت تساوي (‪ ،) 01.621‬وأن القيمة االحتمالية ‪ P-value‬تساوي الصفر‪ ،‬أي أقل من مستوى املعنوية‬
‫(‪ ،)% 5‬وبالتالي فإننا نرفض الفرض العدمي ونستنتج الفرض البديل القائل بان هناك أثر واضح لطبيعة‬
‫العالقة بني اهليكل التنظيمي على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫‪77‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .4‬الفرضية الثانية‪:‬‬
‫تنص الفرضية الثانية على " يوجد أثر ذو داللة إحصائية (عند مستوى داللة ‪ )α = 0.05‬لطبيعة‬
‫الثقافة التنظيمية السائدة‪ ،‬على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة"‪.‬‬
‫أيضااا الختبااار هااذه الفرضااية ساانقوم باسااتخدام أساالوب االحناادار اخلطااي البسااي‬

‫( ‪Simple‬‬

‫‪ . )Linear Regression‬وبتوفيااق منااوذج احناادار بسااي بااني املااتغري التااابع (الااوالء التنظيمااي) واملااتغري‬
‫املستقل (الثقافة التنظيمية) كان النموذج بالشكل التالي‪:‬‬
‫الوالء التنظيمي = ‪( 5.251 + 1.22‬الثقافة التنظيمية)‬
‫والختبار الفرضية نقوم أوال بصياغة الفرض العدمي والفرض البديل بالشكل التالي‪:‬‬
‫الفرض العدمي )‪ : (H0‬ال يوجد أثر لطبيعة العالقة بني الثقافة التنظيمية السائدة‪ ،‬على الوالء‬
‫التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫الفرض البديل)‪ :(Ha‬يوجد أثر لطبيعة العالقة بني الثقافة التنظيم ية السائدة‪ ،‬على الوالء‬
‫التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫وباستخدام جدول حتليل التباين‪ ،‬نستطيع اختبار صحة الفرض العدمي أو البديل كما يلي‪:‬‬
‫جدول رقم (‪)1‬‬
‫جدول حتليل التباين ‪ ANOVA‬لدراسة معنوية منوذج االحندار املقدر‬
‫املصدر‬

‫درجات احلرية‬

‫مجموع املربعات‬

‫متوس املربعات‬

‫اختبار ‪F‬‬

‫القيمة االحتمالية‬

‫االحندار‬

‫‪0‬‬

‫‪7.75‬‬

‫‪7.75‬‬

‫‪07.111‬‬

‫‪1.111‬‬

‫اخلطأ‬

‫‪11‬‬

‫‪21.656‬‬

‫‪1.225‬‬

‫الكلي‬

‫‪11‬‬

‫‪50.216‬‬

‫معنوي‬

‫حيث يتضح من جدول رقم (‪ ) 4‬والذي يوضح حتليل التباين السابق قيمة اختبار )‪ (F‬تساوي‬
‫(‪ ،)07.111‬وأن القيمة االحتمالية ‪ P-Value‬تساوي الصفر‪ ،‬أي أقل من مستوى املعنوية ‪ ،%5‬وبالتالي‬
‫فإننا نرفض الفرض العدمي ونستنتج الفرض البديل القائل بان هناك أثر واضح لطبيعة العالقة بني‬
‫اهليكل التنظيمي على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫‪ .1‬الفرضية الثالثة‪:‬‬
‫تنص الفرضية الثالثة على أنه‪ " :‬يوجد أثر ذو داللة إحصائية (عند مستوى داللة ‪)α = 0.05‬‬
‫لطبيعة اهليكل التنظيمي والثقافة التنظيمية السائدة‪ ،‬على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف‬
‫جامعة األقصى بغزة"‪.‬‬
‫والختبار هذه الفرضية سنقوم باستخدام أسلوب االحندار اخلطي املتعدد ( ‪Multiple Linear‬‬

‫‪ ،)Regression‬حيث يهدف هذا األسلوب إلي دراسة العالقة البينية بني متغري متأثر أو تابع (‪)y‬‬
‫‪ dependent variable‬وأكثر من متغري مؤثر مستقل (‪، Independent Variables )X's‬‬
‫بواسطة معادلة رياضية تسمى منوذج االحندار اخلطي املتعدد ‪Multiple Linear Regression‬‬
‫‪ Model‬ويأخذ منوذج االحندار اخلطي املتعدد الشكل ‪.Y =β0 + β1X + β2X‬‬
‫‪77‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫وبتوفيق منوذج احندار متعدد بني املتغري التابع (الوالء التنظيمي) واملتغريات املستقل (اهليكل‬
‫التنظيمي) و(الثقافة التنظيمية)‪ ،‬كان النموذج بالشكل التالي‪:‬‬
‫الوالء التنظيمي = ‪( 5.222 + 2...2‬اهليكل التنظيمي) ‪( 5.222 +‬الثقافة التنظيمية)‬
‫والختبار الفرضية نقوم أوال بصياغة الفرض العدمي والفرض البديل بالشكل التالي‪:‬‬
‫الفرض العدمي )‪ : (H0‬ال يوجد أثر لطبيعة اهليكل التنظيمي والثقافة التنظيمية السائدة‪،‬‬
‫على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫الفرض البديل)‪ : (Ha‬يوجد أثر لطبيعة اهليكل التنظيمي والثقافة التنظيمية السائدة‪ ،‬على‬
‫الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫وباستخدام جدول حتليل التباين‪ ،‬نستطيع اختبار صحة الفرض العدمي أو البديل كما يلي‪:‬‬
‫جدول رقم (‪)2‬‬
‫جدول حتليل التباين ‪ ANOVA‬لدراسة معنوية منوذج االحندار املقدر‬
‫املصدر‬

‫درجات احلرية‬

‫مجموع املربعات‬

‫متوس املربعات‬

‫اختبار ‪F‬‬

‫القيمة االحتمالية‬

‫االحندار‬

‫‪4‬‬

‫‪1.202‬‬

‫‪1.417‬‬

‫‪1.210‬‬

‫‪1.111‬‬

‫اخلطأ‬

‫‪17‬‬

‫‪24.114‬‬

‫‪1.221‬‬

‫الكلي‬

‫‪11‬‬

‫‪50.216‬‬

‫معنوي‬

‫حيث يتضح من جدول رقم (‪ ) 1‬والذي يوضح حتليل التباين السابق قيمة اختبار )‪ (F‬تساوي‬
‫(‪ ،)1.210‬وأن القيمة االحتمالية ‪ P-Value‬تساوي الصفر‪ ،‬أي أقل من مستوى املعنوية (‪، )%5‬‬
‫وبالتالي فإننا نرفض الفرض العدمي ونستنتج الفرض البديل القائل بان هناك أثر لطبيعة اهليكل‬
‫التنظيمي والثقافة التنظيمية السائدة‪ ،‬على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى‬
‫بغزة‪.‬‬
‫‪ .2‬الفرضية الرابعة‪:‬‬
‫تنص الفرضية الرابعة أنه " توجد فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى داللة (‪ )α = 0.05‬يف‬
‫إجابات أفراد العينة حول مستوى الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪ ،‬تعزي‬
‫للمتغريات الشخصية (النوع‪ ،‬سنوات اخلربة‪ ،‬املسمى الوظيفي‪ ،‬املؤهل العلمي) "‪.‬‬
‫سنقوم مبناقشة هذه الفرضية باعتبار كل متغري على حده‪:‬‬
‫‪ 0.2‬بالنسبة ملتغري "النوع"‪:‬‬
‫باستخدام اختبار (‪ )Independent Samples T-test‬مت اختبار الفرضية العدمية (‪)Ho‬‬
‫اليت تفرتض عدم وجود فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى (‪ )1.15‬يف أراء أفراد العينة حول‬
‫مستوى الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪ ،‬تعزي ملتغري النوع‪.‬‬

‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جدول رقم (‪)2‬‬
‫نتائج اختبار ‪ T-test‬لدارسة الفروق بني إجابات عينة الدراسة تعزي ملتغري اجلنس‬
‫الوس‬

‫اجلنس‬

‫الوزن النسيب‬

‫االحنراف املعياري‬

‫ذكر‬

‫‪2.2121‬‬

‫‪%21.1‬‬

‫‪5.22222‬‬

‫انثى‬

‫‪2.2122‬‬

‫‪%25.2‬‬

‫‪5.22215‬‬

‫احلسابي‬

‫‪T-test‬‬

‫‪Sig‬‬

‫‪- 5.222‬‬

‫‪5..22‬‬

‫النسب املئوية باجلدول مقربة ألقرب رقم صحيح‪.‬‬

‫حيث يالحظ من خالل جدول رقم (‪ )2‬أن الوزن النسيب إلجابات الذكور واإلناث حول‬
‫موضوع الدراسة كانا متقاربني حيث بلغ الوزن النسيب إلجابات الذكور ‪ %61.1‬وبلغ الوزن النسيب‬
‫إلجابات اإلناث (‪ ،)% 71.2‬كما وكانت قيمة داللة االختبار ايحمسوبة (‪ )Sig = 0.864‬للتحقق من‬
‫وجود فرق جوهري كانت أكرب من مستوى (‪ ) 1.15‬ويعين ذلك قبول الفرضية العدمية اليت تفرتض‬
‫عدم وجود فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى (‪ )1.15‬يف أراء أفراد العينة حول مستوى الوالء‬
‫التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪ ،‬تعزي ملتغري النوع‪.‬‬
‫‪ 4.2‬بالنسبة ملتغري "العمر"‪:‬‬
‫باستخدام اختبار حتليل التباين األحادي (‪ )One way ANOVA‬مت اختبار الفرضية‬
‫العدمية (‪ )Ho‬اليت تفرتض عدم وجود فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى (‪) 1.15‬يف أراء أفراد‬
‫العينة حول مستوى الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪ ،‬تعزي ملتغري العمر‪،‬‬
‫مقابل الفرضية البديلة (‪ ) H1‬اليت تفرتض وجود فروق ذات داللة إحصائية يف أراء أفراد العينة تعزى‬
‫ملتغري العمر‪ ،‬واجلدول رقم (‪ )5‬أدناه يوضح نتيجة االختبار‪.‬‬
‫جدول رقم (‪)2‬‬
‫نتائج اختبار الفروق يف أراء عينة الدراسة حسب متغري العمر‬
‫املصدر‬

‫درجات‬

‫مجموع املربعات‬

‫متوس املربعات‬

‫اختبار ‪F‬‬

‫القيمة االحتمالية‬

‫بني اجملموعات‬

‫‪1‬‬

‫‪4.425‬‬

‫‪1.721‬‬

‫‪0.260‬‬

‫‪1.411‬‬

‫داخل اجملموعات‬

‫‪16‬‬

‫‪21.060‬‬

‫‪1.504‬‬

‫اإلمجالي‬

‫‪11‬‬

‫‪50.216‬‬

‫احلرية‬

‫غري معنوي‬

‫حيث يتضح من جدول رقم (‪ ) 5‬والذي يوضح حتليل التباين األحادي السابق‪ ،‬أن قيمة داللة‬
‫االختبار ايحمسوبة (‪ )Sig = 0.230‬للتحقق من وجود فرق جوهري كانت أكرب من مستوى داللة‬
‫(‪ ،) 1.15‬ويعين ذلك قبول الفرضية العدمية اليت تفرتض عدم وجود فروق ذات داللة إحصائية عند‬
‫مستوى (‪ ) 1.15‬بني أراء أفراد العينة حول مستوى الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة‬
‫األقصى بغزة‪ ،‬تعزي ملتغري العمر‪.‬‬

‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ 1.2‬بالنسبة ملتغري "املؤهل العملي"‪:‬‬
‫باستخدام اختبار حتليل التباين األحادي (‪ )One way ANOVA‬مت اختبار الفرضية‬
‫العدمية (‪ )Ho‬ا ليت تفرتض عدم وجود فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى (‪ )1.15‬يف أراء أفراد‬
‫العينة حول مستوى الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪ ،‬تعزي ملتغري املؤهل‬
‫العلمي‪ ،‬مقابل الفرضية البديلة (‪ ) H1‬اليت تفرتض وجود فروق ذات داللة إحصائية يف أراء أفراد العينة‬
‫تعزى ملتغري املؤهل العلمي‪ ،‬واجلدول رقم (‪ )6‬أدناه يوضح نتيجة االختبار‪.‬‬
‫جدول رقم (‪)2‬‬
‫نتائج اختبار الفروق يف أراء عينة الدراسة حسب متغري املؤهل العلمي‬
‫درجات‬

‫مجموع‬

‫احلرية‬

‫املربعات‬

‫بني اجملموعات‬

‫‪4‬‬

‫‪4.254‬‬

‫‪0.446‬‬

‫داخل اجملموعات‬

‫‪17‬‬

‫‪21.152‬‬

‫‪1.515‬‬

‫اإلمجالي‬

‫‪11‬‬

‫‪50.216‬‬

‫املصدر‬

‫متوس املربعات‬

‫اختبار ‪F‬‬

‫القيمة االحتمالية‬

‫‪4.241‬‬

‫‪1.111‬‬
‫غري معنوي‬

‫يتضح من جدول رقم (‪ ) 6‬والذي يوضح حتليل التباين األحادي السابق‪ ،‬أن قيمة داللة االختبار‬
‫ايحمسوبة (‪ )Sig = 0.093‬للتحقق من وجود فرق جوهري كانت أكرب من مستوى داللة(‪،)1.15‬‬
‫ويعين ذلك قبول الفرضية العدمية اليت تفرتض عدم وجود فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى‬
‫(‪ ) 1.15‬بني أراء أفراد العينة حول مستوى الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى‬
‫بغزة‪ ،‬تعزي ملتغري املؤهل العلمي‪.‬‬
‫‪ 2.2‬بالنسبة ملتغري "سنوات اخلربة"‪:‬‬
‫باستخدام اختبار حتليل التباين األحادي (‪ )One way ANOVA‬مت اختبار الفرضية‬
‫العدمية (‪ ) Ho‬اليت تفرتض عدم وجود فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى (‪ )1.15‬يف أراء أفراد‬
‫العينة حول مستوى الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪ ،‬تعزي ملتغري سنوات‬
‫اخلربة‪ ،‬مقابل الفرضية البديلة (‪ ) H1‬اليت تفرتض وجود فروق ذات داللة إحصائية يف أراء أفراد العينة‬
‫تعزى ملتغري سنوات اخلربة‪ ،‬واجلدول رقم (‪ )7‬أدناه يوضح نتيجة االختبار‪.‬‬
‫جدول رقم (‪)2‬‬
‫نتائج اختبار الفروق يف أراء عينة الدراسة حسب متغري سنوات اخلربة‬
‫درجات‬

‫مجموع‬

‫احلرية‬

‫املربعات‬

‫بني اجملموعات‬

‫‪4‬‬

‫‪0.215‬‬

‫‪1.727‬‬

‫داخل اجملموعات‬

‫‪17‬‬

‫‪21.100‬‬

‫‪1.505‬‬

‫اإلمجالي‬

‫‪11‬‬

‫‪50.216‬‬

‫املصدر‬

‫متوس املربعات‬

‫اختبار ‪F‬‬

‫القيمة االحتمالية‬

‫‪05254‬‬

‫‪1.411‬‬
‫غري معنوي‬

‫يتضح من جدول رقم (‪ ) 7‬والذي يوضح حتليل التباين األحادي السابق‪ ،‬أن قيمة داللة االختبار‬
‫ايحمسوبة (‪ )Sig = 0.239‬للتحقق من وجود فرق جوهري كانت أكرب من مستوى داللة (‪،)1.15‬‬
‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ويعين ذلك قبول الفرضية العدمية اليت تفرتض عدم وجود فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى‬
‫(‪ ) 1.15‬بني أراء أفراد العينة حول مستوى الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى‬
‫بغزة‪ ،‬تعزي ملتغري سنوات اخلربة‪.‬‬
‫ويف هذا السياق ال بد من توضيح تفاصيل الفرضية الرابعة يف املتغريات الشخصية (الفرعية) التالية‬
‫باستخدام أداة ‪:Chi Square Test‬‬
‫‪ ‬دراسة مدة وجود عالقة بني كل من متغري العمر ومتغري املؤهل العملي‪ ،‬وذلك على النحو التالي‪:‬‬
‫يف البداية نقوم بصياغة الفرض العدمي والفرض البديل كما يف الشكل التالي‪:‬‬
‫الفرض العدمي (‪ :)H0‬ال يوجد عالقة بني متغري العمر ومتغري املؤهل العلمي‪.‬‬
‫الفرض البديل (‪ :)Ha‬يوجد عالقة بني متغري العمر ومتغري املؤهل العلمي‪.‬‬
‫وبتطبيق اختبار ‪ Chi Square Test‬ينتج لدينا ما يلي‪:‬‬
‫جدول رقم (‪).‬‬
‫نتائج اختبار ‪ X2‬الختبار العالقة بني متغري العمر ومتغري املؤهل العلمي‬
‫درجات احلرية‬
‫‪6‬‬

‫إحصائية االختبار ‪X2‬‬
‫‪41.051‬‬

‫القيمة االحتمالية ‪P-value‬‬
‫‪1.111‬‬

‫ومن جدول رقم (‪ )1‬السابق جند أن قيمة ‪ P-value‬تساوي (‪ )1.111‬وهي أقل من مستوى‬
‫ال من‬
‫املعنوية (‪ ،) 0.05‬وبالتالي فإننا نرفض الفرض العدمي ونقبل البديل القائل بوجود عالقة بني ك ً‬
‫متغري العمر ومتغري املؤهل العلمي وذلك عند مستوى داللة(‪.)α = 1.15‬‬
‫‪ ‬دراسة مدي وجود عالقة بني كل من متغري العمر ومتغري سنوات اخلربة‪ ،‬وذلك على النحو التالي‪:‬‬
‫يف البداية نقوم بصياغة الفرض العدمي والفرض البديل كما يف الشكل التالي‪:‬‬
‫الفرض العدمي (‪ :)H0‬ال يوجد عالقة بني متغري العمر ومتغري سنوات اخلربة‪.‬‬
‫الفرض البديل (‪ :)Ha‬يوجد عالقة بني متغري العمر ومتغري سنوات اخلربة‪.‬‬
‫وبتطبيق اختبار ‪ Chi Square Test‬ينتج لدينا ما يلي‪:‬‬
‫جدول رقم (‪)1‬‬
‫نتائج اختبار ‪ X2‬الختبار العالقة بني متغري العمر ومتغري سنوات اخلربة‬
‫درجات احلرية‬
‫‪6‬‬

‫إحصائية االختبار ‪X2‬‬
‫‪64.257‬‬

‫القيمة االحتمالية ‪P-value‬‬
‫‪1.111‬‬

‫ومن جدول رقم (‪ )1‬السابق جند أن قيمة ‪ P-value‬تساوي (‪ )1.111‬وهي أقل من مستوى‬
‫ال من‬
‫املعنوية (‪ ،) 0.05‬وبالتالي فإننا نرفض الفرض العدمي ونقبل البديل القائل بوجود عالقة بني ك ً‬
‫متغري العمر ومتغري سنوات اخلربة وذلك عند مستوى داللة (‪.) α = 1.15‬‬
‫‪ ‬دراسة مدى وجود عالقة بني كل من متغري املؤهل العلمي ومتغري سنوات اخلربة‪ ،‬وذلك على النحو‬
‫التالي‪:‬‬
‫يف البداية نقوم بصياغة الفرض العدمي والفرض البديل كما يف الشكل التالي‪:‬‬
‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫الفرض العدمي (‪ :)H0‬ال يوجد عالقة بني متغري املؤهل العلمي ومتغري سنوات اخلربة‪.‬‬
‫الفرض البديل (‪ :)Ha‬يوجد عالقة بني متغري املؤهل العلمي ومتغري سنوات اخلربة‪.‬‬
‫وبتطبيق اختبار ‪ Chi Square Test‬ينتج لدينا ما يلي‪:‬‬
‫جدول رقم (‪)25‬‬
‫نتائج اختبار ‪ X2‬الختبار العالقة بني متغري املؤهل العلمي ومتغري سنوات اخلربة‬
‫درجات احلرية‬
‫‪2‬‬

‫إحصائية االختبار ‪X2‬‬
‫‪01.575‬‬

‫القيمة االحتمالية ‪P-value‬‬
‫‪1.111‬‬

‫ومن جدول رقم (‪ )01‬السابق جند أن قيمة ‪ P-value‬تساوي (‪ ) 1.111‬وهي أقل من مستوى‬
‫املعنوية‬

‫ال من‬
‫(‪ ،)% 5‬وبالتالي فإننا نرفض الفرض العدمي ونقبل البديل القائل بوجود عالقة بني ك ً‬

‫متغري املؤهل العلمي ومتغري سنوات اخلربة وذلك عند مستوى داللة (‪.)α = 1.15‬‬
‫رابعا‪ :‬نتائج البحث والتوصيات‪:‬‬
‫يف ضوء نتائج حتليل الدراسة امليدانية أستطاع الباحث استخالص عدد من النتائج اهلامة وهي‬
‫على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪ .0‬وجود مستوى متوس من عوامل البيئة الداخلية يف جامعة األقصى بغزة‪ ،‬بوزن نسيب (‪.)%62‬‬
‫‪ .4‬وجود مستوى عالي من الوالء التنظيمي يف جامعة األقصى بغزة‪ ،‬بوزن نسيب (‪.)%71‬‬
‫‪ .1‬يوجد تأثري لطبيعة العالقة بني اهليكل التنظيمي على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف‬
‫جامعة األقصى بغزة مبقدار (‪.)%52.5‬‬
‫‪ .2‬يوجد تأثر لطبيعة ا لعالقة بني الثقافة التنظيمية على الوالء التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة‬
‫األقصى بغزة مبقدار (‪.)%21.4‬‬
‫‪ .5‬يوجد تأثري واضح لطبيعة اهليكل التنظيمي والثقافة التنظيمية السائدة معاً‪ ،‬على الوالء التنظيمي‬
‫للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪.‬‬
‫‪ .6‬عدم وجود فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى (‪ ) 1.15‬يف أراء أفراد العينة حول مستوى الوالء‬
‫التنظيمي للموظفني اإلداريني يف جامعة األقصى بغزة‪ ،‬تعزي ملتغري النوع ‪ ،‬العمر ‪ ،‬املؤهل العلمي‪،‬‬
‫سنوات اخلربة)‪.‬‬
‫كما خلصنا إىل مجموعة من التوصيات جنملها يف ما يلي ‪:‬‬
‫‪ .0‬االهتمام بتحسني مجيع عناصر بيئة العمل الداخلية يف جامعة األقصى بغزة لترتك أثرا اجيابيا على‬
‫الوالء التنظيمي للموظفني‪.‬‬
‫‪ .4‬العمل على معاجلة األسباب املهنية اليت تؤدي إىل حتسني ظروف املناخ التنظيمي واليت من شأنها‬
‫التأثري إجياباً على الوالء التنظيمي للموظفني‪.‬‬
‫‪ .1‬مراعاة حقوق املوظفني بتوفري بي ئة عمل داخلية أكثر مناسبة‪.‬‬
‫‪ .2‬متكني املوظفني من خالل التدريب والتطوير املتواصل وإتاحة الفرص لإلبداع‪.‬‬
‫‪ .5‬العمل على معاجلة األسباب اليت ترتك أثرا سلبيا على املوظفني‪.‬‬

‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫قائمة املراجع‪:‬‬
‫‪ . 1‬ناصر العديلى‪ ,‬السلوك اإلنساني والتنظيمي‪ ,‬معهد اإلدارة العامة‪ ,‬الرياض‪. 1995 ,‬‬
‫‪ . 2‬حممد سعيد سلطان‪ ,‬السلوك اإلنساني يف املنظمات‪ ,‬دار اجلامعة للنشر‪ ,‬اإلسكندرية‪. 2002 ,‬‬
‫‪ . 1‬صالح الشنوانى‪ ,‬إدارة األفراد والعالقات اإلنسانية‪ ,‬مطابع الشرق األوس ‪ ,‬الرياض‪. 1986,‬‬
‫‪ . 2‬عبد الرمحن عبد العزيز‪ ,‬بيئة العمل وأثرها على كفاءة األداء األمين‪ ,‬رسالة ماجستري غري منشورة‪ ,‬أكادميية نايف للعلوم األمنية‪ ,‬الرياض‪،‬‬
‫‪. 2003‬‬
‫‪ .5‬على أمحد محاد‪ ,‬االغرتاب من منظور علم االجتماع ‪ .‬الكتاب السنوي الثالث‪ ,‬اجلمعية املصرية للدراسات النفسية‪ ,‬القاهرة‪.1995 ,‬‬
‫‪ .6‬كامل حممد املغربي‪ ،‬اإلدارة والبيئة السياسية العامة‪ ،‬ط‪ ،1‬عمان‪.2001 ،‬‬
‫‪ .7‬فؤاد الشيخ سامل وآخرون‪ ,‬املفاهيم اإلدارية احلديثة‪( ،‬ط‪ ,)4‬مركز الكتب األردني‪ ،‬عمان‪.1994 ،‬‬
‫‪ .8‬حممود العميان‪ ,‬السلوك التنظيمي يف مؤسسات األعمال ‪ ،‬دار وائل للنشر ‪ ,‬عمان ‪.2002 ،‬‬
‫‪ .9‬سوسن الشيخ‪ ,‬أبعاد الثقافة التنظيمية يف الفقه اإلداري اإلسالمي‪ ،‬اجمللة العلمية لكلية التجارة‪ ,‬اجمللد(‪ ,)9‬العدد(‪ ,)12‬القاهرة ‪.1995 ،‬‬
‫‪ .10‬جريالد جرينربج و روبرت بارون‪ ,‬إدارة السلوك يف املنظمات‪ ,‬ترمجة‪ :‬إمساعيل بسيونى رفاعي ‪ ،‬دار املريخ للنشر‪ ,‬الرياض‪.2004 ،‬‬
‫‪ .01‬شوقي جواد‪ ,‬السلوك التنظيمي‪ ،‬دار احلامد للنشر والتوزيع‪ ,‬عمان ‪.2000 ،‬‬
‫‪ .04‬موسى املدهون ‪ ،‬و إبراهيم اجلزراوى‪ ,‬حتليل السلوك التنظيمي‪ :‬سيكولوجيا وإداريا للعاملني واجلمهور‪( ،‬ط‪ ,)1‬املركز العربي للخدمات‬
‫الطالبية‪ ,‬عمان‪.1995 ،‬‬
‫‪ .01‬حممد قاسم القريوتى‪ ,‬السلوك التنظيمي‪ :‬دراسة السلوك اإلنساني الفردي واجلماعي يف املنظمات املختلفة‪ ، ,‬دار الشروق‪ ,‬عمان ‪.2000 ،‬‬
‫‪ .02‬حسني حريم ‪ ،‬السلوك التنظيمي‪ :‬سلوك األفراد واجلماعات يف منظمات األعمال ‪ ،‬دار احلامد للنشر والتوزيع‪ ,‬عمان ‪.2004 ،‬‬
‫‪ .05‬سعود العتيبى وآخرون‪ ,‬الوالء التنظيمي ملنسوبي جامعة امللك عبد العزيز والعوامل املؤثرة فيه‪ ،‬اجمللة اإلدارية‪ ,‬اجمللد(‪ ,)19‬العدد(‪,(70‬‬
‫الرياض ‪ ،‬السعودية ص‪.1997, 18‬‬
‫‪ .06‬طالل بن عايد االمحدى‪ ,‬الوالء التنظيمي وعالقته باخلصائص الشخصية"‪ ,‬اجمللة العربية لإلدارة‪ ,‬اجمللد(‪ ,)24‬العدد(‪.2000 ,)1‬‬
‫‪ . 07‬سعد بن عميان الدوسرى‪ ,‬ضغوط العمل وعالقتها بالوالء التنظيمي يف األجهزة األمنية‪ ,‬دراسة ميدانية على مستوى املنطقة الشرقية‪ ,‬رسالة‬
‫ماجستري غري منشورة‪ ,‬جامعة نايف للعلوم األمنية‪ ,‬الرياض‪.2005 ،‬‬
‫‪ . 01‬عادل عز الدين األشول وآخرون‪ ,‬التغري االجتماعي و اغرتاب شباب اجلامعة‪ ,‬أكادميية البحث العلمي‪ ,‬القاهرة‪. 1985 ,‬‬
‫‪ . 01‬عوض سعيد االمسرى‪ ,‬أثر بيئة العمل على املوظف‪ ,‬مجلة اخلدمة املدنية‪ ,‬اجمللد(‪ , )15‬العدد (‪ , )153‬الرياض‪.1990 ,‬‬
‫‪ .41‬ابتهال شبري‪ ،‬أثر بعض عناصر الثقافة التنظيمية على االستعداد ملواجهة األزمات يف مستشفى ناصر ‪ ،‬رسالة ماجستري غري منشورة‪،‬‬
‫اجلامعة اإلسالمية بغزة ‪.2007 ،‬‬
‫‪ .40‬حممد أبو العال ‪ ,‬ضغوط العمل وأثرها على الوالء التنظيمي‪ -‬دراسة تطبيقية على املدراء العاملني يف وزارة الداخلية يف قطاع غزة‪ ,‬رسالة‬
‫ماجستري غري منشورة ‪ ،‬اجلامعة اإلسالمية بغزة ‪.2009 ،‬‬
‫‪ .22‬حسني حريّم‪ ,‬وشاكر اخلشاىل‪ ,‬اثر أبعاد اهليكل التنظيمي يف بناء املعرفة التنظيمية‪ ,‬دراسة ميدانية على املستشفيات األردنية اخلاصة‪,‬‬
‫مجلة الزرقاء للبحوث والدراسات‪ ,‬اجمللد(‪ ,)1‬العدد (‪. 2006 ,)0‬‬
‫‪ .41‬زينب الشيخلي‪ ،‬األداء االسرتاتيجي يف ظل تغيريات أبعاد اهليكل التنظيمي للمنظمات ‪ ،‬مجلة جامعة دمشق للعلوم االقتصادية والقانونية‪،‬‬
‫اجمللد (‪ ، )25‬العدد (‪ ،)2‬سوريا‪.2009 ،‬‬
‫‪42 . Hofstede , Geert. , Attitudes, Values and Organizational Culture: Disentangling the Concepts, Institute‬‬
‫‪for Research on Intercultural Cooperation , Maastricht and Tilburg, Holland, 1998.‬‬
‫‪45. Ritchie ,Michael., Organizational Culture: An Examination of Its Effect on the Internalization Process‬‬
‫‪and Member Performance, University of South Carolina, Aiken ,USA,2000.‬‬
‫‪46. Nedem Yuzbasioglou. , Analysis of Environmental Factors That Affects: The Success and Failure of‬‬
‫‪the Small and Medium Sized Tourism Enterprises (SMETE) and Implication of Relational Strategic‬‬
‫‪Management Model , University of Nigde , School of Business , Nigde , Turkey ,1999.‬‬

‫‪78‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫التسويق االجتماعي كآلية لتعزيز املسؤولية االجتماعية يف املنظمة‬
‫د‪ .‬إلياس شاهد‬

‫أستاذ حماضر بكلية العلوم االقتصادية والتجارية‬
‫وعلوم التسيري ‪ -‬جامعة الوادي‬
‫‪chahed_ilias@yahoo.fr‬‬

‫ملخص‪:‬‬
‫تعاجل هذه الدراسة أحد جماالت التسويق‪ ،‬وهو التسويق االجتماعي كمجال معريف متزايد األهمية ملعاجلة‬
‫القضايا واملشاكل االقتصادية واالجتماعية من أجل تعزيز املسؤولية االجتماعية يف املؤسسة ‪ ،‬من خالل توظيف‬
‫التسويق االجتماعي‪ .‬كما تربز دور يف نشر التوعية من أجل خلق الوعي وترسيخه داخل املنظمة‪.‬‬
‫‪Résumé:‬‬
‫‪Cette étude porte sur l'un des domaines de la commercialisation, le marketing social comme un domaine‬‬
‫‪qui est de plus en plus important pour les questions de traitement cognitif et les problèmes économiques et‬‬
‫‪sociaux afin de promouvoir la responsabilité sociale dans l'organisation, par l'emploi de marketing social.‬‬
‫‪Il souligne également le rôle de sensibilisation afin de faire connaître et de consolidation au sein de‬‬
‫‪l'organisation.‬‬

‫متهيد‪:‬‬
‫إن تطور الفكر التسويقي وصوال ملا هو عليه اآلن‪ ،‬حيث سدت مفاهيم خمتلفة للتسويق‪ ،‬وميثل‬
‫التسويق االجتماعي املفهوم األحدث يف فلسفة إ دارة التسويق كونه ميثل العمليات الديناميكية‬
‫للمؤسسات واليت حتدث التكامل يف منتجاتها مع أهداف وقيم اجملتمع‪ .‬وبالتالي فإنه يتم الرتكيز‬
‫على القرارات املتخذة من قبل األفراد ومبا يتناسب مع القيم الفردية هلم ولعموم اجملتمع‪ ،‬ومبا ميكن‬
‫املؤسسات من تلبية حاجات ورغبات املستهلكني وحتقيق رضاهم‪.‬‬
‫من جانب آخر فإن املسؤولية االجتماعية ومبنظورها التسويقي متثل التحدي األكثر وضوحا‬
‫إلدارات التس ويق يف تفاعلها مع البيئة احمليطة بها‪ ،‬وذلك نظرا ملا حصل من تغيري اجتماعي وبيئي‬
‫كبري ألزم املؤسسات اليوم يف أن تنظر إىل حتقيق احلياة النوعية لألفراد‪ ،‬إن مل يكن أكثر من‬
‫سعيها لتقديم منتج ناجح إىل األسواق‪ ،‬فالنظرة احلديثة لتسيري املؤسسات تنصب على كونها متتد‬
‫وظائفها إىل أرجاء اجملتمع وال تقتصر علي حدود املنتج‪.‬‬
‫ويهدف هذا املقال إىل إبراز الدور الذي يلعبه التسويق االجتماعي يف تفعيل التوجه املسؤولية‬
‫االجتماعية يف املؤسسة‪ ،‬وإيضاح العالقة التوافقية بني التسويق االجتماعي واملسؤولية االجتماعية‬
‫وذلك من خالل احملاور الرئيسية التالية‪:‬‬
‫‪79‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أوال‪ :‬املسؤولية االجتماعية ( املفهوم وبعدها التارخيي )‬
‫ثانيا‪ :‬املسؤولية االجتماعية بني التأييد واملعارضة‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬اإلطار املفاهيمي للتسويق االجتماعي ‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬محاية املستهلك وتعزيز املسؤولية االجتماعية يف املنظمة‪.‬‬
‫أوال‪ :‬املسؤولية االجتماعية ( املفهوم وبعدها التارخيي )‬
‫تتعرض املؤسسات ويف خمتلف مراحل حياتها إىل العديد من املتغريات‪ ،‬واليت تدفع بها إىل‬
‫النجاح املستمر أو العكس (الفشل)‪ ،‬ولكن معظم الدراسات اليت أشارت إىل هذا اجلانب ‪ ،‬ترى بأن‬
‫املتغري األساس يف بقاء املؤسسة أو انسحابها من العمل ‪ ،‬ميكن يف انسجامها وتطابقها مع البيئة اليت‬
‫تعمل بها‪ ،‬ومدى ‘ استجابتها حلاجات ومتطلبات اجملتمع‪ ،‬ومقدار تفاعلها مع املؤسسات األخرى‪.‬‬
‫فاملؤسسات احلديثة متلك قوتها وتأثريها الفاعل من خالل االنتماء للمجتمع‪ ،‬ومقدار تفاعلها معه‪ .‬مبا‬
‫جيعل القرارات اليت تتخذ ال تنتهج املنح ى االقتصادي البحت‪ ،‬أو اجلانب املتعلق بالكفاءة اإلنتاجية‬
‫فقط‪ .‬وإمنا متتد إىل اجلانب اإلنساني واحلياتي لعموم اجملتمع‪ .‬ومبا جيعلها مطالبة اليوم أن تأخذ‬
‫االهتمام املتزايد باملتغريات االجتماعية باجتاه حتقيق مساهمتها الفعالة يف حتسني نوعية حياة الفرد‪.‬‬
‫‪ .1‬مفهوم املسؤولية االجتماعية‪:‬‬
‫يكون من الصعب يف كثري من األحيان االتفاق على حتديد تعريف معني يفي بإعطاء ومضمون‬
‫شامل وجامع ومتعمق لظاهرة ما‪ ،‬وتزداد هذه الصعوبة كثريا إذا ما اقرتنت بالعلوم السلوكية‬
‫والبحث يف اجملتمع‪.‬‬
‫وكذا األمر يف تعريف املسؤولية االجتماعية فإن الصعوبة تكمن يف اآلتي‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ ‬انطالق الباحثني والدارسني من خلفيات خملفة يف حتديدهم هلذا املفهوم انعكس على‬
‫التباين يف التعاريف‪ ،‬وبالتالي حدود املسؤولية االجتماعية‪.‬‬
‫‪ ‬التباين الزمين واملراحل التارخيية اليت مر بها الفكر اإلداري‪ ،‬ونظرته للمسؤولية االجتماعية‬
‫انعكس ب دوره على حتديد التعريف الذي ميكن أن حيصل اإلنفاق عليه‪.‬‬
‫‪ ‬التباين احلاصل يف األنظمة االجتماعية السائدة يف عموم أرجاء العالة واملشكالت اليت تعاني‬
‫منها‪ ،‬تنعكس على قبول هدا التعريف أو رفضه وبالتالي مدى انسجامه مع الواقع‪ ،‬وحتقيقه‬
‫لألهداف اليت حدد هلا‪.‬‬
‫‪ ‬هناك ت سميات مرادفة للمسؤولية االجتماعية‪ ،‬وبالرغم من شيوع هذه التسمية وعمقها‬
‫التارخيي قياسا باملصطلحات األخرى‪ ،‬إال أن ذلك ال يعين التقليل من أهميتها‪ ،‬وخصوصا أن‬
‫البعض قد أخذ حيزا واسعا يف الفكر اإلداري واالجتماعي‪ ،‬ولعل من أبرز هذه التسميات‬

‫‪ . 1‬ثامر ياسر البكري‪ ،‬التسويق واملسؤولية االجتماعية‪ ،‬دار وائل للنشر‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪ ،4110،‬ص‪.25‬‬

‫‪79‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫املرادفة‪ ،‬أخالقيات اجمل تمع‪ ،‬الضمري االجتماعي‪ ،‬التكافل االجتماعي‪......‬اخل‪ .‬وبالتالي فإن‬
‫وجود هذه املرادفات يضيف صعوبة جديدة لتحديد التعريف‪.‬‬
‫‪ ‬طاملا كان العلم يف حالة تطور مستمر فإن أي تعريف ميكن حتديده قد تورد عليه ثغرات يف‬
‫فرتة زمنية قادمة‪ ،‬أو اجتهادات فكرية جديدة‪ ،‬وبالتالي فإنه ال يستطيع استيعاب املتغريات‬
‫اجلديدة اليت أضيفت للظاهرة وحتديد معناها الدقيق‪.‬‬
‫ولكن وبالرغم من هذه الصعوبات أو غريها فإن ذلك ال مينع من استعراض عدد من التعاريف‬
‫اليت تنطلق من زوايا ووجهات نظر خمتلفة متكننا يف النهاية من اإلحاطة بشمولية املعنى للمسؤولية‬
‫االجتماعية‪.‬‬
‫فقد عرفت بأنها " مبثابة عقد اجتماعي ما بني منظمات األعمال واجملتمع‪ ،‬ملا تقوم به املنظمة‬
‫من عمليات جتاه اجملتمع "‪.1‬ويشري التعريف ضمنيا إىل أن املسؤولية االجتماعية ماهي إال نظام فرعي أو‬
‫جزء من العقد االجتماعي و الذي ينظر الباحثون االجتماعيون على أنه اتفاق والتزام وأعراف ما بني‬
‫املنظمة واألفراد ‪ .‬مع إشارة ضمنيا إىل أن املسؤولية االجتماعية ما هي نظام فرعي أو جزء من العقد‬
‫االجتماعي الذي حيكم العالقة السائدة يف عموم اجملتمع املعين‪ ،‬ومبا حيقق التزامات ومهام متفق‬
‫عليها ضمنيا حنو إسعاد اجملتمع‪.‬‬
‫وهناك تعريف آخر يعزز هذا املنظور حيث يشري إىل أنها " العالقات املتفق عليها وااللتزامات‬
‫والواجبات املتصلة باملؤثرات املشرتكة يف حتقيق سعادة ورفاهية اجملتمع "‪ .2‬وهو يركز على جوهر‬
‫رئيسي للمسؤولية االجتماعية يتمثل يف حتقيق السعادة و الرفاهية للمجتمع‪.‬‬
‫وهناك من ذهب إىل أبعد من ذلك بقوله " الدرجة اليت يؤدي بها مديرو املنظمات أنشطتهم‬
‫حنو محاية اجملتمع وحتسينه بعيدا عن السعي لتحقيق املنافع الفنية واالقتصادية املباشرة للمنظمة"‪ .3‬إن‬
‫هذا التعريف قد ال ينسجم مع ا سرتاتيجية وأهداف املنظمة واليت تهدف إىل حتقيق الربح كأساس‬
‫مهم يف ا ستمراريتها وبقائها‪ .‬ولكنه قد يتفق مع املؤسسات اخلرية‪ ،‬أو تلك اليت ال تهدف إىل الربح‬
‫واليت صممت يف عقدها التأسيسي أن تكون يف خدمة اجملتمع‪.‬‬
‫وعرف البعض املسؤولية االجتماعية بأنها " مبثابة موقف سلمي نابع من التأثري االجيابي يف‬
‫اإلقناع إلحداث التغري املطلوب يف اآلخرين‪ ،‬وهي التفكري السليم للتعايش بود وتعاون جيد مع‬
‫اآلخرين "‪.4‬‬
‫خنلص إىل القول بأن هذه التعاريف قد تباينت يف حمتواها‪ ،‬ومضامينها‪ ،‬واجلوانب اليت مت‬
‫الرتكيز عليها‪ ،‬وإن اشرتكت يف هدف أو أكثر متثل يف تفاعلها واجتاهها خلدمة اجملتمع‪.‬‬

‫‪1 Josephine Previte, Susan Dann. Confronting the challenges in social marketing , Western Australia, 2005,P8‬‬
‫‪2 Grier, S Bryat,C ;Socail marketing in public health , Public health Journal, 2005, p 319.‬‬
‫‪ .3‬التوجيري حممد إبراهيم‪ ،‬املسؤولية االجتماعية يف القطاع اخلاص يف اململكة العربية السعودية‪ ،‬اجمللة العربية لالدارة‪ ،‬اجمللد الثاني عشر‪،‬‬
‫العددالرابع‪ ،0111،‬ص‪.410‬‬
‫‪ .4‬ثامر ياسر البكري‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.42‬‬

‫‪77‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪.4‬البعد التارخيي للمسؤولية االجتماعية‪:‬‬
‫إن الظاهرة املعروضة حتت عنوان املسؤولية االجتماعية هي ليست نتاجا للقضايا املعاصرة‬
‫واملعروفة لدينا بشكل دقيق‪ ،‬أو أنها ترتبط باجلوانب الذاتية للموضوع فقط‪ .‬إذ أن عالقتها ترتبط‬
‫باملتغريات األساسية احلاصلة يف اجملتمع وبشكل موضوعي‪ .‬وبالتالي ليست بظاهرة جديدة‪ ،‬أو حالة‬
‫سطحية متثل استجابة للضغوط االجتماعية الطارئة‪ .‬فنشوء فكرة املسؤولية االجتماعية مبرحلتها‬
‫األوىل ارتبطت مع قيام املشاريع الصناعية واعتقاد رجال األعمال بأنهم ميتلكون هدفا واحدا يسعون‬
‫إىل حتقيقه وهو تعظيم األرباح‪ ،‬ولكن الشيء الوحيد الذي يكبح مجاحهم يف مطاردة وحتقيق هذا‬
‫اهلدف ‪ .‬حيث أن زيادة الثروة القومية واليت تنعكس على تعظيم املنفعة للصاحل العام‪ ،‬واليت متثل يف‬
‫جوهرها املسؤولية االجتماعية‪ .‬وقد ظلت هذه الفكرة سائدة خالل القرن التاسع عشر والربع األول‬
‫من القرن العشرين‪ ،‬ليس على مستوى الفكر االقتصادي فحسب‪ ،‬بل حتى على مستوى القيم‬
‫واألهداف السائدة يف اجملتمع‪.‬‬
‫أما املرحلة الثانية فقد برزت خالل الفرتة اليت أعقبت عام ‪ 0141‬كنتيجة لالنتقادات املوجهة‬
‫حنو اهلدف األحادي الذي اعتمدته منظمات األعمال‪ ،‬واملتمثلة بتعظيمها لألرباح‪ .‬فقد ظهرت تيارات‬
‫أخرى تطالب بتأم ني السالمة واألمان يف العمل‪ ،‬تقليص ساعات العمل‪ ،‬محاية حقوق األطراف‬
‫املختلفة وذات الصلة باملنظمة‪ ،‬وبالتالي أن تكون أهداف أخرى مضافة إىل هدف الربح الذي تسعى‬
‫لتحقيقه منظمة األعمال‪ .‬وعليه فقد تعالت األصوات املطالبة بأن تكون املسؤولية االجتماعية ملنظمات‬
‫األعما ل أبعد من ارتباطها مبصلحة املالكني واملستثمرين‪ ،‬وسعيها لتحقيق األرباح فقط‪ ،‬بل جيب أن‬
‫متتد يف حتقيق املوازنة يف تلك املسؤولية حيال األطراف األخرى واملتمثلة يف املستهلكني‪ ،‬العاملني يف‬
‫املنظمة‪ ،‬الوردين‪...‬اخل‪.‬‬
‫خنلص إىل القول بأن هذه املرحلة متثلت بربوز اجتاه يدعوا إىل توسيع مفهوم ومعنى املسؤولية‬
‫االجتماعية ليشمل أطرافا أخرى‪ ،‬وللتجاوز النظرة الضيقة واحملصورة حمدودة ومنفعة املالكني‬
‫واملستثمرين‪ ،‬و أن تلبية حاجات اجملتمع معيار مهم يف وجود املنظمة وجناحها‪.‬‬
‫أما املرحلة الثالثة قيمكن حصر بدايتها يف عام ‪ 0191‬وما أعقبها من أحداث جتلت بشكل‬
‫خاص يف املتغريات الكبرية يف استخدام التكنولوجيا‪ ،‬التلوث البيئي الناجم من أسباب و أفعال‬
‫خمتلفة سواء كانت عرضة أو مقصودة‪ .‬لكل ذلك أصبحت الضرورة الزمة يف انتقال املسؤولية‬
‫االجتماعية إىل مراحل أخرى أكثر استيعابا للبيئة ومتغرياتها الواسعة وأصبحت التسمية هلذه املرحلة‬
‫حتت عنوان " احلياة للفرد" وتقديم املزيد من السلع واخلدمات ومبا يتناسب مع االرتقاء النوعي‬
‫احلاصل يف مستوى احلياة اليت يعيشها األفراد‪.‬‬
‫وبهذا الصدد فقد دعت جلنة التطوير االقتصادي يف أمريكا يف عام ‪ 0190‬منظمات األعمال‬
‫إىل أن تعيد ا لنظر يف أفقها االجتماعي وأن يكو تأسيسها معتمدا على كونها منظمة اقتصادية‪،‬‬
‫اجتماعية وأن ال يقتصر عملها على مواجهة وحتقيق األهداف االقتصادية دون األهداف األخرى واليت‬
‫يواجهها اجملتمع بشكل كبري‪.‬‬
‫‪011‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ثانيا‪ :‬املسؤولية االجتماعية بني التأييد واملعارضة‬
‫املنظمات على اختالف حجمها تسعى إىل جمموعة من األهداف لبلوغها‪ ،‬مما يتطلب املوازنة بني‬
‫عاملني األول‪ ،‬أن تضع درجة من االنسجام والتوافق فيما بني أهدافها وأهداف العاملني فيها‪ ،‬والثاني‪،‬‬
‫وضع أهدافها مبا ينسجم مع أهداف اجملتمع‪ ،‬ومدى قبوله لتلك األهداف‪ ،‬إذ أن املنظمة ما هي إال‬
‫جزء صغري من اجملتمع‪.‬‬
‫وتأسيسا على ذلك ميكن القول بأن املشكالت اليت يعاني منها اجملتمع‪ ،‬تكون مبثابة هدف‬
‫متعاكس االجتاه لكل من املنظمة واجملتمع‪ .‬إذ ترى املنظمة بكونها فرصتها املناسبة يف تقديم احلل‬
‫ملا يعانيه اجملتمع وتلبية حاجاته‪ ،‬ولتحقق بنفس الوقت منفعتها الذاتية املعرب عنها باألرباح اليت‬
‫تساعدها على البقاء واالستمرارية‪ .‬وتشري الكثري من الدراسات إىل كون اهلدف األول ملنظمات‬
‫األعمال يتمثل بتحقيقها للربح‪ ،‬ومن ثم تأتي األهداف األخرى تباعا‪ ،‬ومن بينها املسؤولية االجتماعية‬
‫وإن اختلفت يف درجة األهمية والرتتيب نسبيا‪.‬‬
‫وهناك اجتاهان فيما خيص تبين املنظمة ملفهوم املسؤولية االجتماعية هما‪:1‬‬
‫‪ .1‬االجتاه املؤيد لتبين املنظمة ملفهوم املسؤولية االجتماعية‪:‬‬
‫هناك أسئلة كثرية ميكن إثارتها حول املسؤولية االجتماعية ومن ثم تطبيقها‪ .‬فهناك وجهتا‬
‫نظر متضادتان تظهرا ن يف هذا اجملال جتاه حتمل املنظمة ملسؤوليتها االجتماعية أو من عدمه‪ .‬وختلص‬
‫معظم الدراسات على أن احلجج وراء قيام املنظمة بتبين مفهوم املسؤولية االجتماعية ومتغرياتها‬
‫املختلفة إىل النقاط األساسية اآلتية‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ ‬تعد جماال مناسبا يف العالقة بني املنظمة واجملتمع ومبا ميكنها من البقاء يف السوق‪.‬‬
‫‪ ‬حتقيق حالة ال\ باع للحاجات ويعين مساهمتها يف حتقيق الرحبية االجتماعية لعموم اجملتمع‪.‬‬
‫‪ ‬تعمل على حتسني وتطوير صورة املنظمة أمام اجملتمع‪.‬‬
‫‪ ‬متثل احلالة األفضل للمستثمرين‪ ،‬وذلك عن طريق رفع قيمة األسهم على األمد الطويل‪ ،‬ملا حتظى‬
‫به املنظمة من ثقة لدى اجملتمع‪ ،‬وما تقوم به للحد من املخاطر اليت ميكن أن تلحق به مستقبال‪.‬‬
‫‪ ‬القوانني والتشريعات ال ميكن أن تستوعب كل التفاصيل املرتبطة باجملتمع‪ .‬ولكن بوجود‬
‫املسؤولية يف األعمال فإنها ستمثل قانونا اجتماعيا‪.‬‬
‫‪ ‬إن مل تقم املنظمة مبهامها يف حتق يق املسؤولية االجتماعية ومساعدة اجملتمع يف معاجلة وحل‬
‫املشكالت اليت يعاني منها فإنها ميكن أن تفقد الكثري من قوتها التأثريية يف اجملتمع‪.‬‬
‫‪ ‬الوقاية من املشكلة أفضل من عالجها‪ ،‬لذلك من املناسب ترك املنظمة لتعمل يف اجملتمع ولتتجنب‬
‫املشاكل وقبل أن تتفاقم ويصعب عالجها‪.‬‬

‫‪ .1‬فؤاد محودي العطار‪ ،‬املسؤولية االجتماعية يف ترشيد االستهالك‪ ،‬رسالة ماجستري يف إدارة األعمال‪ ،‬جامعة بغداد‪ ،0122،‬ص‪.21‬‬
‫‪ . 2‬التوجيري حممد إبراهيم‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.432‬‬

‫‪010‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .4‬االجتاه املعارض لتبين املنظمة ملفهوم املسؤولية االجتماعية‪:‬‬
‫تنطلق اآلراء املعارضة لقيا املنظمة بتبين مفهوم املسؤولية االجتماعية‪ ،‬بكون هذه املهام‬
‫تتعارض مع اهلدف الرئيسي للمنظمة واملتمثل يف حتقيق الربح‪ .‬وبالتالي فهي تنسجم متاما مع‬
‫األفكار املنطلقة من مفهوم الكالسيكي للمسؤولية االجتماعية واليت تتعارض وجود هدف يفوق أو‬
‫يوازي اهلدف األحادي للمنظمة وهو حتقيق الربح‪.‬‬
‫وعليه فإنه ا ما أردنا أن حندد اآلراء اليت تدعوا لعدم تبين املنظمة ملفهوم املسؤولية االجتماعية‬
‫فيمكن حصرها باآلتي‪:1‬‬
‫‪ ‬تعد املسؤولية االجتماع ية مسألة معقدة وصعبة‪ ،‬ألن القرارات املتعلقة بها تكون معمقة‪ ،‬ومتضمنة‬
‫العديد من املتغريات واليت يصعب استيعابها يف الكثري من األحيان‪.‬‬
‫‪ ‬املسؤولية االجتماعية تكاليفها عالية ‪ ،‬واليت بدورها ستنعكس على اجملتمع‪ ،‬ومبا يؤدي إىل زيادة‬
‫يف قيمة وأسعار املنتجات‪.‬‬
‫‪ ‬حمدودية اخلربة واملهارة املتاحة لدى املنظمة يف معاجل ة املشكالت االجتماعية اليت تعرتض عملها‪.‬‬
‫‪ ‬تضعف األهداف الرئيسية األخرى للمنظمة اذا مت القيام بها‪ ،‬لكونها تستنزف طاقة ليست بالقليلة‬
‫من جهد املنظمة‪.‬‬
‫‪ ‬اذا ا نفردت املنظمة بإنفاق املباغ على تنفيذ برامج املسؤولي ة االجتماعية ودون املنافسني اآلخرين‪،‬‬
‫فإن ذلك يعين حتملها كلفا إضافية من شأنها أن تنعكس على زيادة األسعار اليت تتعامل بها‪،‬‬
‫وبالتالي تنعس سلبا على موقفها وقوتها التنافسية يف السوق‪.‬‬
‫‪ ‬ال متتلك قوة القانون يف إلزامية التنفيذ من قبل املنظمات األخرى‪ ،‬أي أنه عمل طوعي تقوم به‬
‫املنظمة وال حيدد بالقانون‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬اإلطار املفاهيمي للتسويق االجتماعي‬
‫ميكن القول بأن التطور يف الفكر التسويقي وصوال ملا هو عليه اآلن‪ ،‬مل يأت منقطعا عن‬
‫احلالة التارخيية املمتدة منذ فرتة ليست بالقصرية‪ .‬انطالقا من املفهوم اإلنتاجي‪ ،‬ثم املفهوم البيعي ويليه‬
‫املفهوم التسويقي الذي تعرض جلملة من االنتقادات واليت نوجزها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬ارتفاع التكلفة املرتتبة عن األداء التسويقي مما ينعكس من أسعار املنتجات‪.‬‬
‫‪ ‬حصول املستهلك على معلومات مضللة وناقصة وغري صحيحة يف بعض األحيان مما ينعكس‬
‫على دقة وسالمة القرارات التسويقية اليت يتخذها‪.‬‬
‫‪ ‬النظام التسويقي مسح مبرور املزيد من املنتجات اليت تنتج عن استخدامها خماطر صحية‬
‫وخماطر األمان‪.‬‬

‫‪ . 1‬ثامر ياسر البكري‪ ،‬مرجع سابق‪،‬ص‪.31‬‬

‫‪011‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬بروز وسيا دة مفاهيم اجتماعية انعكست على فلسفة التسويق وخصوصا فيما يتعلق بتعزيز‬
‫مفهوم املسؤولية االجتماعية‪.‬‬
‫وعليه فقد برز مفهوم جديد وهو األحدث يف فلسفة إدارة التسويق يتمثل يف التسويق‬
‫االجتماعي‪ .‬وأول من أشار هلذا املنحى يف دراسة التسويق هو بيرت دغوكر )‪ )Peter Drucker‬عام‬
‫‪ 0129‬بقوله " إن التسويق يتمثل بالعمليات الديناميكية ملنظمات األعمال واليت حتدث التكامل‬
‫مبنتجاتها مع أهداف وقيم اجملتمع "‪.1‬‬
‫‪.0‬تعريف التسويق االجتماعي‪:‬‬
‫إن حداثة هذا املخل نسيبا مع املفاهيم األخرى يف دراسة التسويق‪ ،‬وتشابكه مع جماالت‬
‫إنسانية أخرى‪ ،‬قد جيعل من الصعوبة إعطاء تعريف حمدد ودقيق ميكن أن يفي بكامل املتطلبات‪ .‬إذ‬
‫هناك تسميات مرادفة هلا ومنها‪ ،‬تسويق الفكرة االجتماعية‪ ،‬تسويق القضايا العامة‪ ،‬التسويق‬
‫اجملتمعي‪ ،‬التسويق غري اهلادف للربح‪.‬‬
‫حيث عرف كل من كوتلر ونانسي لي )‪ )Kotler & Nancy Lee‬لي التسوق االجتماعي‬
‫على أنه " هو عبارة عن استخدام مبادئ وتقنيات التسويق للتأثري على اجلمهور املستهدف من أجل قبول‬
‫أو رفض أو تعديل أو التخلي ع ن سلوك ما طواعية لصاحل أو فائدة األفراد‪ ،‬اجلماعات‪ ،‬أو اجملتمع‬
‫ككل"‪.2‬‬
‫كما أود غرير وبريت (‪ )Grier & Bryat‬تعريفا خمتلفا للتسويق االجتماعي مرتبطا بعملية‬
‫ختطيط هذا النوع من التسويق‪ ،‬فذكرا أن التسويق االجتماعي "‪ 3‬هو عملية ختطيط برامج تطبق‬
‫مفاهيم وأساليب التسويق التجاري‪ ،‬من حيث الرتويج لتغيري السلوك االختياري لألفراد‪ ،‬إذ يعمل‬
‫التسويق االجتماعي على تسهيل قبول‪ ،‬رفض‪ ،‬تعديل‪ ،‬التخلي‪ ،‬احلفاظ على سلوكيات معينة من‬
‫جانب األفراد املشار إليها باجلمهور املستهدف‪ ،‬ذلك اجلمهور الذي يؤثر على صانعي السياسات‪،‬‬
‫والذين يتناولون قضايا اجتماعية عديدة‪".‬‬
‫أما كلودنسكي و رينولدز)‪ ، )Kolodinsky & Reynolds‬فقد عرفا التسويق االجتماعي‬
‫" على أنه محلة تغيري اجتماعي تنظمها جمموعة من األفراد واليت يطلق عليها اسم القائم على محالت‬
‫التسويق االجتماعي بهدف إقناع اآلخرين وهم اجلمهور املستهدف بقبول‪ ،‬تغيري أو التخلي عن‬
‫سلوكيات‪ ،‬عادات أو أفكار معينة "‪.4‬‬
‫خنلص إىل أن تعريف التسويق االجتماعي وكما اتضح من خالل التعاريف السابقة يرتكز على‬
‫تلبية حاجات املستهلك ورغباته من قبل املنظمة‪ .‬وأن تستمر يف حتقيق الرضا للمستهلك من خالل املزيد‬
‫من الكفاءة والفاعلية التسويقية‪ ،‬أكثر من االعتماد على املنافسة يف حتقيق رضا املستهلك واجملتمع‬
‫‪1 Hoiioway,Robert J &Hancock, Robert S. Environment of Marketing Managemement,3Ed, New York. ,John Whley,1995,P215.‬‬
‫‪2 Kotler,Philip & Armstrong, Gary Marketing,An Introduction,2 ed,Intrnal EDITION ? 1990 P289.‬‬
‫‪3 Grier, S Bryat,C .Opcit, p352.‬‬
‫‪4 Kolodinsky,J.Reynolds,T : Segmentation of overweight Americans and opportunities for social marketing International journal of‬‬
‫‪Behevioral Nutrition Physical Activity vol 6,2009,P112.‬‬

‫‪011‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫بشكل عام‪ .‬إذ يتوجب املوازنة ما بني ثالثة معايري أساسية هي‪ :‬إشباع حاجات ورغبات املستهلكني‪،‬‬
‫حتقيق األرباح‪ ،‬ومراعاة مصلحة ورفاهية اجملتمع‪.‬‬
‫‪ .4‬املسؤولية االجتماعية للتسويق‪:‬‬
‫احلديث عن هذا املوضوع يتطل ب جتزئته إىل فقرات‪ ،‬متكن من إعطائه الوضوح والتسلسل‬
‫املنطقي يف مناقشة األفكار فضال عن إبراز بعض اجلوانب اليت نعتقد بأنها قد تتداخل إذا طرح‬
‫املوضوع بشموليته‪.‬‬
‫ميكن القول أن املسؤولية من حيث معناها هي واحدة ويف شتى الوظائف اإلدارية‪ .‬إال أنها‬
‫ختتلف يف درجتها وت أثري ممارستها‪ ،‬تبعا للمستوى اإلداري الذي متارس فيه‪ .‬كما أن املسؤولية ترتبط‬
‫وبشكل دقيق مع الصالحية املمنوحة للموقع الوظيفي‪ .‬ودون الدخول يف تفاصيل هذا املوضوع‪،‬‬
‫واالقتصار حصرا حبدود موضوعنا املبحوث فيه‪ ،‬نستطيع القول بأن هناك ثالثة شروط رئيسية يف‬
‫حتقيق املسؤول ية هي‪ :‬الدور‪ ،‬ويتمثل باألنشطة املعرب عنها بالتزامات حمددة ومؤطرة بالشكل‬
‫الوظيفي‪ ،‬السببية‪ ،‬ومتثل احلالة اليت تكون مصدرا للمشكلة واليت يتطلب اختاذ موقف لتصحيح‬
‫املسار‪ ،‬املقدرة‪ ،‬واملقصود بها اإلمكانيات واملؤهالت الواجب توفرها للقيام باملسؤولية‪ .‬مما يعين أن‬
‫امل سؤولية التسويقية تنحصر يف تقديم املنتج بالنوعية املالئمة وبالسعر املعقول للمستهلكني‪ ،‬وتهيئة‬
‫األجواء السليمة يف بيئة العمل مع تقدميها لألجور املناسبة للعاملني‪ ،‬والسعي لتحقيق األرباح‬
‫للمستثمرين‪.‬‬
‫ولكن يف الوقت احلاضر مل تعد املسؤولية التسويقية تنحصر يف هذا اإلطار الضيق بل امتدت‬
‫إىل عمق اهليكل االجتماعي‪ ،‬واملتمثلة يف مراعاة التلوث البيئي‪ ،‬والذي ينعكس على املستهلك بطرق‬
‫خمتلفة سواء كانت مباشرة أو غري مباشرة‪ .‬كما ميتد أيضا إىل األضرار اليت يتحملها املستهلك جراء‬
‫االستخدام واالستهالك للمنتجات غري السليمة‪.‬‬
‫وعليه فإ ن التسويق ال يسعى إىل حتيق أهداف املنظمة فقط‪ ،‬بل يهدف إىل حتقيق رفاهية‬
‫اجملتمع وسعادته‪ .‬وذلك من خالل املسؤولية امللقاة على عاتقه واملتمثلة يف‪:‬‬
‫‪ ‬توجه إدارة التسويق لالهتمام مبشاكل اجملتمع‪ ،‬هو حتقيق ملنفعتها الذاتية يف نفس الوقت‪.‬‬
‫‪ ‬العديد من املشكالت احلاصلة يف اجملتمع وخصوصا فيما يتعلق بتحقيق نوعية احلياة‪،‬‬
‫تقديم املنتوج األفضل‪ ،‬مواجهة البطالة‪ ،‬استياء وتذمر املستهلكني‪ ،‬ميكن تقليل آثارها‬
‫وتذليلها عن طريق اعتماد املسؤولية االجتماعية‪.‬‬
‫‪ ‬تربز املسؤولية االجتماعية يف املنظمات الكبرية والعاملة يف اجملال التسويقي أكثر وضوحا‬
‫مما هو عليه احلال يف املنظمات الصغرية‪ .‬وذلك كانعكاس طبيعي حلجم تأثريها الواسع على‬
‫اجملتمع‪.‬‬

‫‪011‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫رابعا ‪ :‬محاية املستهلك وتعزيز املسؤولية االجتماعية يف املنظمة‬
‫جتمع معظم الدراسات أن سنة ‪ 0121‬بأنه التاريخ احلديث لظهور احلركة االستهالكية يف‬
‫العامل ‪ .‬وذلك بظهور قوى اجتماعية خمتلفة‪ ،‬تهدف إىل احلد من التأثريات السالبة والنامجة عن أداء‬
‫املنظمات املختلفة اجتاه املستهلكني‪ ،‬والعمل على محايته‪ ،‬واحلد من األضرار اليت تصيبه‪ .‬إال أن عام‬
‫‪ 0194‬يعترب التاريخ الرمسي لنشأة احلركة االستهالكية والذي متثل بالرسالة اليت تقدم بها الرئيس‬
‫جون كندي واليت عرفت بقائمة حقوق املستهلك‪ .‬حبيث عدت يف العامل بأنها الوضوح احلقيقي ملعاني‬
‫هذه احلركة‪.‬‬
‫وقد عرفت احلركة االستهالكية بأنها "حركة اجتماعية تهدف إىل تثبيت حقوق األفراد‬
‫واملستهلكني وتذكري بعض املسوقني مبسؤولياتهم االجتماعية وعدم إهماهلا"‪ .‬وبالتالي فهي حركة‬
‫تركز على حقوق األفراد مجيعا والتذكري لبعض املسوقني بعدم تناسي مسؤولياتهم االجتماعية جتاه‬
‫املستهلك خاصة وأفراد اجملتمع بصفة عامة‬
‫‪ .0‬مفهوم محاية املستهلك‪:‬‬
‫عرب املراحل الزمنية املختلفة اليت مرت بها محاية املستهلك‪ ،‬تباينت اجملاالت اليت تركزت‬
‫عليها يف الدفاع عن املستهلك واألسلوب املعتمد يف ذلك‪ .‬إذ كانت تعتمد املعامالت الوقائية واحلد من‬
‫تأثريها املباشر عليه‪ ،‬وذلك من خالل محايته من عمليات اخلداع والتضليل اليت متارس يف خمتلف‬
‫العمليات واألنشطة التسويقية‪ ،‬وكشف املخاطر النامجة عن استخدام املنتجات املختلفة‪.‬‬
‫وعليه فإن حركة محاية املستهلك ترتبط مع املشاكل احلاصلة يف السوق وانعكاساتها على‬
‫املستهلك‪ .‬وبالتالي فإن أهداف هذه احلركة ميكن تلخيصها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬محاية املستهلك جتاه أساليب اخلداع والتضليل والذي يصيبه جراء الطرق املختلفة واملعتمدة‬
‫يف جمال البيع‪ ،‬سواء كان ذلك من قبل املنتجني أو الوسطاء‪.‬‬
‫‪ ‬مساعدة املستهلك يف احلصول على ما حيتاجه يف ظل التعقيد الكبري الذي تشهده األسواق‬
‫من جراء تعدد وتنوع املنتجات‪.‬‬
‫‪ ‬تقديم املساعدة لذوي الدخل املنخفض واملعوزين من أفراد اجملتمع يف احلصول على املنتجات‬
‫األساسية اليت حيتاجونها‪.‬‬
‫‪ ‬التعاون مع باقي املنظمات يف تقديم املعلومات املتعلقة باملستهلك‪.‬‬
‫هذه األهداف مل تعد يف نهاية املطاف هلذه احلركة بل أصبحت جزءا من أبعاد أخرى خملفة‬
‫برزت يف أنشطة احلركة ومسؤولياتها‪ .‬حيث أصبح التغيري احلاصل يف اجتاهات املستهلكني والقيم‬
‫اليت حيملونها والبيئة‪ ،‬جماالت جديدة لعمل احلركة‪.‬‬
‫من جانب آخر فإن املفهوم احلديث حلركة محاية املستهلك ال يبحث يف البيانات اليت حيتاجها‬
‫املستهلك سواء كانت متغرية أو ثابتة‪ ،‬واملرتبطة خبصائص و صفات املنتج‪ ،‬بل إنه يذهب إىل ما هو‬
‫أبعد من ذلك‪ ،‬متمثال بالعمليات ا هلادفة إىل تعليم املستهلك وتثقيفه‪ ،‬ومبا ينعكس إجيابا على منهجه‬
‫‪011‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫االستهالكي‪ .‬والتسريع يف عمليات التعلم ومبا يتوافق مع احلاجات اليت يرغب يف احلصول عليها‬
‫والتعامل معها‪.‬‬
‫ومقابل ذلك ال بد من اإلشارة إىل أن احلركة وبالرغم من مناداتها حبقوق املستهلك‪ ،‬إال أنها مل‬
‫تغفل حقوق الطرف اآلخر وهو املنتج‪ ،‬حيث أرت مبا يلي‪:‬‬
‫‪ ‬طرحه ألي منتوج وبأي حجم أو منط‪ ،‬على أن تتسم هذا املنتوج بالسالمة واألمان‪.‬‬
‫‪ ‬ممارسة أي نشاط تروجيي للسلع واخلدمات املقدمة‪ .‬على أن ال يتضمن ذلك أي نوع من‬
‫اخلداع والتضليل للمستهلك‪.‬‬
‫‪ .4‬حقوق املستهلك‪:‬‬
‫حركة مح اية املستهلك يف جوهرها تهدف إىل االرتقاء باحلياة النوعية لألفراد‪ ،‬والعيش يف‬
‫عامل يسوده الوضوح يف العالقات التسويقية‪ .‬وبالرغم من ظهور حاالت واختاذ إجراءات عديدة حلماية‬
‫املستهلك عامليا‪ ،‬عدت رسالة الرئيس األمريكي األسبق جون كندي عام ‪ 0194‬الوثيقة الرمسية‬
‫حلقوق املستهلك يف العامل واليت تضمنت ألربعة حقوق هي‪ :‬حق األمان‪ ،‬حق احلصول على املعلومة‪،‬‬
‫حق االختيار‪ ،‬حق مساع رأيه‪ .‬وأضيفت فيما بعد حقني آخرين هما‪ :‬حق التمتع ببيئة نظيفة وصحية‪،‬‬
‫حقوق الفقراء والقاصرين‪.‬‬
‫‪ 0.4‬حق األمان‪ :‬يعين ذلك ما جيب أن ميتلكه املستهلك من حق احلما ية ضد املنتجات اليت تكن‬
‫سببا يف إحداث األضرار واحلوادث الصحية يف حياته‪ .‬حبيث أصبح املنتج يرتبط بتحمله املسؤولية‬
‫االجتماعية جتاه املستهلك‪ .‬وتبدأ املسؤولية منذ التفكري بإعداد التصميم النهائي للمنتج‪.‬‬
‫لذلك وجب توفر شروط أساسية متثل يف حقيقتها خطوات متعاقبة يكفل من خالهلا املنتج‬
‫كفاءة وسالمة املنتوج املقدم وهي‪:‬‬
‫‪ ‬توقع األخطاء اليت ميكن أن يقع فيها املستهلك جراء التصميم املعتمد من املنتج‪.‬‬
‫‪ ‬تطوير املعايري املتعلقة برفع مستوى الرقابة على النوعية‪.‬‬
‫‪ ‬تقديم املعلومات للمستهلك عرب العديد من الوسائل والطرق املعتمدة يف االتصال معه‪.‬‬
‫‪ ‬تقديم األدلة والضمانات املسبقة على دقة وكفاءة املنتوج‬
‫هذه اخلطوات يف حقيقة األمر اجلوهر واألساس اليت جترى عليه تقييم املستهلك لسالمة املنتوج‬
‫واألمان الذي حيصل عليه عند استخدامه له‪ ،‬ومن جانب آخر يبقى اخلطر القائم من جراء استخدام‬
‫املنتوج هو ال عنوان الرئيسي حلق املستهلك يف األمان‪ ،‬ووجوب حتمل املنتج للمسؤولية النامجة عن ذلك‪،‬‬
‫وإ جياد الطرق الكفيلة بإزالة اخلطر أو حتى التوقع ملا ميكن أن حيصل‪.‬‬
‫‪ 0.0.4‬حق احلصول على املعلومات‪ :‬ألجل تثبيت هذا احلق ومساعدة املستهلك يف بلوغه البد من توفر‬
‫شرطني أساسيني هما‪:‬‬
‫‪ ‬كفاية املعلومات‪ :‬ويعين حتديد حجم املعلومات اليت تقدم للمستهلك‪ ،‬ومدى حاجته هلا‪،‬‬
‫والطريقة اليت متكنه يف احلصول عليها‪ ،‬حيث ال ميكن إعطاء إجابة موحدة ولكافة‬
‫‪011‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫التساؤالت اليت يطرحها املستهلكون‪ .‬ولكن ميكن تقديم معلومات أساسية لألفراد متكنهم‬
‫من الوقوف بشكل ثابت و برؤيا واضحة الختاذ القرارات اليت هم حباجة إليها ويف مواقف‬
‫معينة‪.‬‬
‫‪ ‬مصداقية املعلومات‪ :‬حيرص املستهلك كل احلرص يف احلصول على املعلومة الصادقة‬
‫واحلقيقية‪ ،‬واليت جتنبه الوقوع يف العديد من املشكالت‪ .‬لذلك فإن مصداقية املعلومات املقدمة‬
‫للمستهلك وخباصة ضمن النشا ط الرتوجيي ستنعكس على املستهلك من خالل اجلانب التالية‪:‬‬
‫‪‬‬

‫إعطاء صورة صادقة وحقيقية عن أنشطة املنظمة واملنتجات اليت تتعامل بها‪.‬‬

‫‪‬‬

‫إحداث تغيري جوهري يف مواقف املستهلك ال أن يكن األثري ظرفيا فقط‪.‬‬

‫‪‬‬

‫عن طريق صدق املعلومات ميكن تغري وجهة املستهلك‪ ،‬وتكون بالتالي مفتاحا‬

‫لنجاح املنظمة يف تعاملها مع املستهلك‪.‬‬
‫‪ 4.0.4‬حق االختيار‪ :‬من حق املستهلك أن تتاح له فرصة االختيار ما بني املنتجات اليت يرغب يف‬
‫احلصول عليها‪ ،‬حبيث إذا ا نعدم حق االختيار للمستهلك‪ ،‬فإن السوق سوف تسودها حالة االحتكار‬
‫ومن قبل الباعة‪ .‬وعليه فإنه يتطلب وضع برنا مج ميكن املستهلك من جتاوز التعقيد احلاصل يف حق‬
‫االختيار‪ ،‬ويتمثل فيما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬مساعدة املستهلك يف ا ختاذ قرار الشراء‪ ،‬أي توضيح توضيح ما يرتبط من جوانب معينة‬
‫ختص املنتوج لتمكنه من إجراء املقارنة واالختيار يف ضوء ذلك‪.‬‬
‫‪ ‬توضيح اجلوانب الفنية اليت يتضمنها املنتوج عند استخدامها واليت قد تكون حائال دون‬
‫اختياره هلا‪.‬‬
‫‪ ‬زيادة املعرفة عند املستهلك حول طبيعة أعمال املنظمة والسوق والتفاعالت احلاصلة بني‬
‫خمتلف هذه املتغريات ليتمكن من اختاذ القرار الصحيح يف اختياره ومبا يليب حاجته‪.‬‬
‫‪ 3.0.4‬حقوق املستهلك يف إمساع رأيه‪:‬‬
‫يستو جب على البائع فسح اجملال أمام املستهلك إلبداء رأيه‪ ،‬وبشكل خاص فيما إذا كانت‬
‫معرضة الحتماالت التلف أو اإلضرار بصحته‪ ،‬فهذا احلق يعين التأكد من املنافع اليت حيصل عليها‪.‬‬
‫‪ 2.0.4‬حق التمتع ببيئة نظيفة وصحية‪:‬‬
‫تلوث البيئة يكون نتيجة ملخلفات اإلنتاج واإلهمال احلاصل أثناء وبعد عملية اإلنتاج‪ ،‬انعكست‬
‫على املياه واألرض واجلو مما دعت للمطالبة بوجود بيئة نظيفة كحق من حقوق األفراد لذا فقد‬
‫أصبحت املطالبة حبماية البيئة واحدة من اجملاالت األساسية يف حتقيق املسؤولية االجتماعية‪.‬‬
‫‪ 2.0.4‬حقوق الفقراء والقاصرين‪:‬‬
‫املنظمات مطالبة بتوف ري فرصة العمل لألفراد‪ ،‬وبالتالي منحهم فرصة التمتع باحلياة‪ ،‬لذلك فإن‬
‫حبوث التسويق ميكن أن تسهم يف تقديم صورة واضحة لتلك االحتياجات اإلنسانية واحللول املمكنة‬
‫‪019‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫هلا‪ ،‬النتشال العديد من حافات الفقر واجلهل إىل خانة املساهمة مع اآلخرين من أفراد اجملتمع يف بناء‬
‫حياة أفضل هلم والعيش يف ظلها‪.‬‬
‫خالصة‪:‬‬
‫إن برامج التسويق اال جتماعي اليت تضعها املنظمة تسعى إىل نشر األفكار واملفاهيم‬
‫والسلوكيات اال جتماعية لدى املستهلكني مما يؤدي إىل تكوين االجتاهات االجيابية وزيادة القاعدة‬
‫املعرفية لديه وحتقيق جودة احلياة‪.‬‬
‫ويرجع االهتمام بالتسويق االجتماعي إىل أنه من أساسيات التغيري االجتماعي اليت تشمل‬
‫الكثري من املواقف االجتماعية اليت تتطلب التغيري لسلوك املستهلكني‪ .‬ومن العرض السابق‬
‫نستخلص بعض النتائج اليت تتعلق بدراسة املوضوع نوردها فيما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬اسرتا تيجية موضوع املسؤولية الجتماعية‪ ،‬وبالتالي فهو يتجاوز حدود املناقشة على مستوى التسويق‬
‫االجتماعي‪.‬‬
‫‪ ‬تكتسب املنظمة األهمية والقبول بالنسبة للمستهلكني وكافة أفراد اجملتمع إذا ما تبنت املفاهيم‬
‫املتعلقة باملسؤولية االجتماعية‪.‬‬
‫‪ ‬يلعب التسويق بشكل مباشر أو غري مباشر أهمية كبرية يف تبين املنظمة للمسؤولية االجتماعية‬
‫والرتويج هلا‪.‬‬
‫‪ ‬تبين املسؤولية االجتماعية من طرف املنظمة يعترب ميزة تنافسية هلا‪.‬‬
‫قائمة املراجع‪:‬‬
‫‪ . 1‬ثامر ياسر البكري‪ ،‬التسويق واملسؤولية االجتماعية‪ ،‬دار وائل للنشر‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪ ،4110،‬ص‪.25‬‬
‫‪ .2‬التوجيري حم مد إبراهيم‪ ،‬املسؤولية االجتماعية يف القطاع اخلاص يف اململكة العربية السعودية‪ ،‬اجمللة العربية لالدارة‪ ،‬اجمللد الثاني‬
‫عشر‪ ،‬العددالرابع‪ ،0111،‬ص‪.410‬‬
‫‪ .4‬فؤاد محودي العطار‪ ،‬املسؤولية االجتماعية يف ترشيد االستهالك‪ ،‬رسالة ماجستري يف إدارة األعمال‪ ،‬جامعة بغداد‪ ،0122،‬ص‪.21‬‬
‫‪5. Josephine Previte, Susan Dann. Confronting the challenges in social marketing , Western Australia,‬‬
‫‪2005.‬‬
‫‪6. Grier, S Bryat,C ;Socail marketing in public health , Public health Journal, 2005.‬‬
‫‪7. Hoiioway,Robert J &Hancock, Robert S. Environment of Marketing Managemement,3Ed, New York. ,John‬‬
‫‪Whley,1995,P215.‬‬
‫‪8.Kotler,Philip & Armstrong, Gary Marketing,An Introduction,2 ed,Intrnal EDITION ? 1990 .‬‬
‫‪9. Kolodinsky,J.Reynolds,T : Segmentation of overweight Americans and opportunities for social marketing‬‬
‫‪International journal of Behevioral Nutrition Physical Activity vol 6,2009.‬‬

‫‪019‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫دور اجتاهات نشر املسؤولية االجتماعية يف دعم‬
‫نظام اإلدارة البيئية داخل املؤسسة‬
‫أ‪ .‬بن عواق شرف الدين أمني‬
‫كلية العلوم االقتصادية والتجارية‬
‫وعلوم التسيري ‪ -‬جامعة سطيف‪0‬‬
‫‪ben_amine1984@yahoo.fr‬‬

‫ملخص‪:‬‬
‫تعترب كرر االتتاام باوجواب اليييية ي اؤمسسسا االقتصادية ادحديةة ركية أساسية ومطليا رروريا لةياد‬
‫وتعةية قدرتها التناكسية وتعظيم أرباحها‪ ،‬خاصة بعد أن أصيحت مسألة محاية الييية واحملاكظة عليها من أتم مسا‬
‫بيية االعاال الدولية اوجديد أين حتتل كيها اؤمعايري اليييية موقعا متقدما ومتايةا ي االتفاقيا واؤمواثيق الدولية‪ ،‬سياا‬
‫تلك اليت تتم ي ظل وحتت إشراف اؤمنظاة العاؤمية للتجار حيث صار تطييق تذه اؤمعايري شرطا أساسيا ي عاليا‬
‫التجار الدولية وتو األمر الذي يعترب حتدي كيري أمام كةري من الدول النامية ومسسساتها‪ ،‬خاصة تلك اليت مازالت ال‬
‫تولي اتتاام لنظم اإلدار اليييية وكل ما يتعلق باالتتاام باوجواب اليييية‪.‬‬
‫ ي اؤمقابل يظهر مفهوم اؤمسسولية االجتااعية داخل اؤمسسسة االقتصادية كوسيلة لتوسيع دورتا من الرتكية‬
‫على اوجواب االقتصادية ليشال اوجواب االجتااعية والييي ية حتت ما يعرف بتحقيق أتداف التناية اؤمستدامة‪ ،‬حيث‬
‫خيلق بوع من التعاون والتنسيق والترامل بني اؤمسسسة االقتصادية والدولة واجملتاع‪ ،‬سياا ؤما يساتم ي القضاء على‬
‫التلوث اليييي وتطوير أداء اليييي للاسسسة ومن ثم تقليل التراليف وزياد كفاء العاملني‪ ،‬بظرا ألن اؤمسسسة اليت‬
‫تولي اتتاام للييية وتسعى للاحاكظة عليها بإمرابها ان ترتس مسعة وصور جيد ي احمليط الذي تنشط كيه‪،‬‬
‫االمر الذي قد ينجم عليه زياد ي حصتها السوقية واكتساب عاالء جدد‪.‬‬
‫الرلاا اؤمفتاحية‪ :‬اؤمسسولية االجتااعية‪ ،‬بظم اإلدار اليييية‪ ،‬اؤمسسسة االقتصادية‪ ،‬اؤمتغريا اليييية‪ ،‬االستخدام‬
‫األمةل للاوارد‪.‬‬

‫متهيد‪:‬‬
‫تسعى تذه الورقة اليحةية لتسليط الضوء على تلك العالقة التفاعلية اؤموجود بني مفهوم‬
‫اؤمسسولية االجتااعية داخل اؤمسسسة االقتصادية و بظم االدار اليييية كيها‪ ،‬أي مبعنى آخر توريح‬
‫أتاية ودور اؤمسسولية االجتاا عية ي اؤمسسسا االقتصادية كأدا داعاة لتيين بظم اإلدار اليييية‬
‫بداخلها‪.‬‬
‫‪ .0‬مشكلة البحث‪ :‬أصيح اليوم من مصلحة اؤمسسسة عدم التغاري على اوجواب اؤمتعلقة حبااية الييية‬
‫واؤموارد اليييية اؤمختلفة وذلك ران ابشطتها اؤمختلفة سواء ي اؤمدى القصري أو اليعيد‪ ،‬بظرا ألن مسألة‬
‫تيين بظم االدار اليييية اصيح امرا رروريا لضاان استاراريتها وكذا لتحسني أدائها االقتصادي‪،‬‬
‫‪901‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫كضال على احملاكظة بصورتها ران احمليط الذي توجد كيه‪ ،‬خاصة أن معظم عناصر إبتاجها‬
‫مصدرتا الييية‪ .‬كاا ابه مع ازدياد الضرور لالتتاام باوجواب اليييية سالفة الذكر اصيح لةاما‬
‫على اؤمسسسا‬

‫تيين بظم كعالة لتحسني اداء بظم االدار اليييية كيها‪ ،‬ولعل اؤمسسولية االجتااعية‬

‫للاسسسا االقتصادية تعترب تي األدا كعالة اليت ميرن من خالهلا للاسسسا حتقيق تذا الغرض‪.‬‬
‫عليه حتاول تذه الدراسة اإلجابة على السسال اوجوتري التالي‪ :‬كياا يتاةل دور اجتاتا‬

‫بشر‬

‫اؤمسسولية اال جتااعية ي دعم بظم اإلدار اليييية داخل اؤمسسسة؟‬
‫تتفرع من تذه االشرالية األسيلة الفرعية التالية‪:‬‬
‫‪ ‬ما تو اؤمقصود بنظم االدار اليييية وما متطليا تطييقها ي اؤمسسسة االقتصادية؟‬
‫‪ ‬كياا يظهر دور اؤمسسولية االجتااعية ي حتقيق مصا ح اؤمسسسة االقتصادية واالجتااعية‬
‫واليييية؟‬
‫‪ ‬كيف تسثر اؤمسسولية االجتااعية للاسسسة على بظم االدار اليييية كيها وكيف تدعاها؟‬
‫‪ .4‬فرضيات البحث‪ :‬تقوم تذه الدراسة على كرريتني أساسيتني تاا‪:‬‬
‫‪ ‬تعتاد اؤمسسسة على بظم االدار اليييية ي جتسيد تطييق اليعد اليييي للاسسولية االجتااعية‬
‫داخلها‪.‬‬
‫‪ ‬تعد اؤمسسولية االجتااعية من اؤمفاتيم االقتصادية اهلامة اليت جتاع بني حتقيق اؤمصلحة‬
‫االقتصادية وبني الدور االجتااعي واليييي للاسسسة االقتصادية‪.‬‬
‫‪ ‬تعترب اؤمسسولية االجتااعية أدا تامة وكعالة ي دعم بظم االدار اليييية وكذا حتقيق‬
‫أتداف اؤمسسسة سياا اليييية منها‪.‬‬
‫‪.3‬أهداف البحث‪ :‬تتاحور أتداف تذه الدراسة حول‪:‬‬
‫‪ ‬تسليط الضوء على اؤمفاتيم النظرية األساسية اؤمتعلقة باؤمسسولية االجتااعية خاصة تلك‬
‫اؤمرتيطة باوجواب‬

‫اليييية بظرا لألتاية القصوى ؤمةل تذا النوع من الدراسا‬

‫ ي الوقت‬

‫ادحالي واليت تهتم باليحث ي العالقة بني تذين اؤمتغريين خاصة مع التغريا ادحاصلة ي بيية‬
‫االعاال اوجديد ؛‬
‫‪ ‬الوقوف على تلك العالقة التفاعلية بني اؤمسسولية االجتااعية للاسسسة ودورتا ي دعم‬
‫وتعةية بظم االدار اليييية ومن ثم حتقيق االتداف اؤمرجو منها‪.‬‬
‫‪ .2‬منهج البحث‪ :‬بظرا لطييعة تذه الدراسة وخدمة ألتداكها كإبه مت االعتااد بشرل أساسي على‬
‫اؤمنهج الوصفي التحليلي وأيضا لروبه األبس ؤمعاوجة تذا النوع من الدراسا ‪ ،‬أين مت االعتااد ي‬
‫ذلك على مجيع اؤمعلوما حول موروع الدراسة ومن ثم حتليلها بشرل مفصل ودقيق‪ ،‬بغرض الوصول‬
‫اىل بعض النتائج واالقرتاحا اليت ميرن االستفاد منها‪.‬‬
‫‪ .5‬تقسيمات البحث‪ :‬قسات تذه الدراسة إىل ثالث حماور أساسية توزعت على النحو اآلتي‪:‬‬
‫‪990‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬احملور األول ‪ :‬مفاتيم أساسية حول اؤمسسولية االجتااعية ي ظل اؤمعطيا اليييية‪.‬‬
‫‪ ‬احملور الةابي ‪ :‬التأصيل النظري لنظم االدار اليييية ومتطليا تطييقها‪.‬‬
‫‪ ‬احملور الةالث‪ :‬دور اؤمسسولية االجتااعية ي دعم بظم االدار اليييية داخل اؤمسسسة‬
‫االقتصادية‪.‬‬
‫أوال‪ :‬مفاهيم أساسية حول املسؤولية االجتماعية يف ظل املعطيات البيئية‬
‫إن عامل األعاال اليوم يعرف تغيريا كيريا اين تتحول كيه االسواق وتتطور الترنولوجيا‬
‫ويتضاعف كيها اؤمناكسون‪ ،‬كاا يرةر ادحديث على اوجواب اليييية وتوقعا اجملتاع واحتياجاته‪،‬‬
‫خاصة ي ابتشار مفاتيم التناية اؤمستدامة‪ .‬كل تذه اؤمعطيا مل ترن ي السابق ران االتتااما‬
‫األساسية للاسسسا ‪ ،‬حيث ابص االتتاام بشرل كيري على حتقيق وتعظيم االرباح حتى ولو على‬
‫حساب اجملتاع والييية‪ ،‬لرن اليوم أصيحت اؤمسسسا مطالية اكةر من وقت مضى بتحال جةء من‬
‫مسسولياتها اجملتاعية واليييية حتت ما يعرف باؤمسسولية االجتااعية‪.‬‬
‫‪ .0‬نبذة تارخيية ح ول ظهور مفهوم املسؤولية االجتماعية يف املؤسسة االقتصادية‪ :‬ظهر‬

‫كرر‬

‫اؤمسسولية االجتااعية كنتيجة لرتاكم اؤمشرال وظهور االزما كةري داخل اؤمسسسة االقتصادية‪،‬‬
‫حيث ارتيطت أساسا بنظر اؤمسسسة ؤمصادحها الذاتية احملققة على حساب اجملتاع واحمليط الذي‬
‫تنشط كيه وأيضا تةامنا مع ظهور موجة جديد من الوعي االجتااعي واليييي‪ ،‬كضال على ابتشار‬
‫مفاتيم تركة ي جمالها على مفهوم العطاء االجتااعي للاسسسا الذي يتطور مع منو احتياجا‬
‫اجملتاع‪ ،‬االمر الذي من شأبه ان يدعوتا اىل ررور تيين تذا االجتاه ‪.‬‬
‫يعود ظهور اؤمسسولية االجتااعية بشرل وارح عق‬

‫الةور الصناعية حيث ارتيط بشوئها‬

‫بقيام تل ك اؤمشاريع الصناعية الرربى‪ ،‬اين كابت اؤمسسسة االقتصادية آبذاك ي عصرتا الذتيب‬
‫بفضل ظهور االخرتاعا العلاية واليت ساتات بشرل كيري ي تعظيم ارباحها مستنةكة ي ذلك كل‬
‫اؤموارد اؤمتاحة الطييعية منها واليشرية‪ ،‬حيث ساد االعتقاد ان مسسولية اؤمسسسة تنحصر كقط ي ابتاج‬
‫سلع وخدما مفيد للاجتاع ومن ثم حتقيق عوائد للاالرني‪.‬‬
‫بعد ذلك برز مرحلة جديد أصيحت مسألة اؤمسسولية االجتااعية ي اؤمسسسة االقتصادية‬
‫قضية داخلية ي اؤمرحلة األوىل خاصة مع ارتفاع حجاها الذي قابله استغالل مفرط لأليدي العاملة‬
‫وبأجور متدبية‪ ،‬كضال على بروز ترتال بقابية‪ ،‬حيث جتسد النشاطا االجتااعية للاسسسة ي‬
‫تأمني السالمة واألمن الوظيفي وتقليص ساعا العال وكذا الرعاية الصحية‪ ، ...‬لتنتقل كياا بعد‬
‫تذه اؤمسسولية لتصيح قضية خارجية اين اجتهت تذه اؤمسسسا‬

‫لالتتاام اؤمتةايد مبسسولياتها‬

‫اخلارجية اؤمتعلقة بالييية‪ ،‬الةبائن اؤمناكسني‪ ،‬اؤموردين‪ ،‬الدولة ‪.1 ...‬‬

‫‪.1‬‬

‫طاتر حمسن اؤمنصور الغاليب‪ ،‬اؤمسسولية االجتااعية وأخالقيا االعاال‪ :‬االعاال واجملتاع‪ ،‬دار وائل للنشر‪ ،‬ط ‪،‬عاان‪،‬األردن‪،‬‬

‫‪ ،‬ص ص‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫‪.‬‬

‫‪999‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫جاء بعدتا مرحلة اخرى جديد ظهر كيها اجتاه يدعوا لتوسيع مفهوم اؤمسسولية االجتااعية‪،‬‬
‫اين يتم كيه جتاوز تلك النظر الضيقة السابقة‪ ،‬اصيحت اؤمسسسة االقتصادية اكةر استيعابا للييية‬
‫ومتغرياتها من خالل حماولة تقديم اؤمة يد من السلع واخلدما تتناس مع التطور النوعي ادحاصل ي‬
‫مستوى ادحيا اليت يعيشها األكراد‪ .)4(1‬كاا جتدر االشار ابه ي عام ‪ 0794‬أوصى اؤمسمتر اؤمنعقد‬
‫جبامعة كاليفوربيا حتت شعار " اؤمسسولية االجتااعية للييية واؤمساتاة ي التناية االجتااعية والتخلي‬
‫عن كلسفة تعظ يم الربح كهدف وحيد" بضرور ادخال التوازن بني االبعاد اليييية واالجتااعية ران‬
‫أتداف وخطط وا سرتاتيجا‬

‫بشاط اؤمسسسا‬

‫وحتقيق أبعادتا االقتصادية‪ ،‬االمر الذي لقي‬

‫ا ستحسان كةري من اهلييا الدولية وخاصة غري ادحرومية منها وقابله استجابة كيري لعديد من‬
‫اؤمسسسا االقت صادية هلذا الطرح اوجديد الذي كررته اؤمعطيا‬

‫اليييية ودكعها لتيين مسسولياتها‬

‫االجتااعية بيعديها الداخلي واخلارجي من خالل ورع روابط وقواعد قابوبية تعطي صفة االلةام هلذه‬
‫اؤمسسسا وتسكد على ان االداء االجتااعي مل يعد خيارا وإمنا تو أمر ملةم الستارارتا وبقائها‬
‫ران اجملتاع‪ .‬و ي السياق بفسه دعت كةري من اؤمنظاا الدولية اؤمتخصصة ادحرومية منها وغري‬
‫ادحرومية مةل وجنة التطوير االقتصادي بأمريرا‪ ،‬أبه على اؤمسسسا‬

‫االقتصادية ررور اعاد‬

‫النظر ي خططها االجتااعية‪ ،‬اين تعتاد ي ذلك على حتوهلا اىل مسسسا اقتصادية‪/‬اجتااعية جتاع‬
‫بني حتقيق األتداف االقتصادية واالجتااعية‪.2‬‬
‫كل تلك الظروف السابقة وتةامنها مع ازدياد الوعي االجتااعي ي بيية االعاال الدولية كان‬
‫بتاجها إحداث تطوير ي مفهوم اؤمسسولية االجتااعية أين اصيح من الضروري ادماجها ران اخلطط‬
‫واألتداف والسياسا العامة للاسسسا‬
‫وثرو اؤمعلوما‬

‫خاصة ي ظل عصر االقتصاد اؤمعر ي وكذا الترنولوجي‬

‫اؤمتةامنة مع ظهور تيار العوؤمة ودكعت باؤمسسسا‬

‫االقتصادية اىل إدخال النظر‬

‫االجتااعية اجتاه خمتلف أصحاب اؤمصا ح‪.3‬‬
‫‪ .4‬تعاريف خمتلفة حول املسؤولية االجتماعية‪ :‬أورد األدبيا‬

‫اؤمختلفة عد تعاريف للاسسولية‬

‫االجتااعية واختلفت كل واحد منها حبس اختالف مصدره واوجهة اؤمسسولة على ورعه‪ ،‬اذ ال يوجد‬
‫تعريف موحد حيظى بالقيول على اؤمستوى العاؤمي‪ ،‬كاا ال يوجد تواكق بشرل بهائي حول القضايا‬
‫اليت يشالها تذا اؤمصطلح إال أبه ييقى القاسم اؤمشرتك بني غاليية التعاريف تي ان اؤمسسولية‬
‫االجتااعية مفهوم تقوم مبوجيه اؤمسسسا بإدراج اليعد االجتااعي واليييي ران سياساتها واألبشطة‬
‫اخلاصة بأعااهلا قصد حتسني اثرتا ي اجملتاع‪ .‬من تذه التعاريف بذكر‪:‬‬
‫تعريف اؤمفورية األوربية‪ ":‬تي عالية توحيد االعتيارا‬

‫واالتتااما‬

‫اليييية واالجتااعية‬

‫ؤمنظاا األعاال مع ابشطتها وعالياتها وكعاليتها وتفاعلها مع ذوي اؤمصلحة على أساس طوعي"‪.‬‬
‫‪.1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ .‬بفس اؤمرجع‪ ،‬ص‪. :‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ .‬طاتر حمسن اؤمنصور الغاليب ‪ "،‬تياين االتداف اؤمتوخا من تيين اؤمسسولية االجتااعية ي اؤمنظاا ادحرومية واخلاصة"‪ ،‬مداخلة بقسم ادار االعاال‬
‫تامر ياسر اليرري‪ " ،‬التسويق واؤمسسولية االجتااعية" ‪ ،‬دار وائل للنشر ط ‪ ،‬عاان‪ ،‬االردن‪،‬‬

‫وجامعة الةيتوبة وجامعة برتا‪ ،‬عاان‪،‬‬

‫‪ ،‬ص‪:‬‬

‫‪ ،‬ص‪. :‬‬

‫‪.‬‬

‫‪991‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫يوجد من ينظر إىل اؤمسسولية االجتااعية على أبها تركة على اوجاع بني ثالث أبعاد أساسية‪:‬‬
‫اليعد االقتصادي‪ ،‬اليعد االجتااعي‪ ،‬اليعد اليييي‪ ،‬حيث ينيغي على اؤمسسسا‬

‫ان تتيناتا ران‬

‫مسسولياتها بشرط أن ترون بشرل متوازن وتقوم على أررية حمسوبة بدقة وكق معايري اؤموثوقية‬
‫والشفاكية التامة لرل عالياتها وأبشطتها‪.‬‬
‫كاا يعركها معهد األمم اؤمتحد ليحوث التناية االجتااعية بالسلوك االخالقي للاسسسة اجتاه‬
‫اجملتاع وتشال سلوك االدار اؤمسسول ي تعا ملها مع االطراف اؤمعنية اليت هلا مصلحة شرعية ي‬
‫مسسسا‬

‫االعاال وليس جمرد حاملي األسهم‪ ،‬حيث قد يغطي تذا اؤمفهوم ايضا القيم اؤمرتيطة‬

‫حبااية الييية‪.1‬‬
‫من خالل ما سيق ميرن اعتيار اؤمسسولية االجتااعية تي مفهوم مبوجيه تهتم اؤمسسسا‬
‫االقتصادية مبصا ح اجملتاع من خال ل االخذ بعني االعتيار تأثري ابشطتها على اؤمستهلرني واؤموظفني‬
‫ومحلة االسهم واجملتاع والييية وذلك ي خمتلف اوجه ابشطتها وعالياتها‪.‬‬
‫‪ .3‬تعاريف الفرص والفوائد النامجة عن املسؤولية االجتماعية للمؤسسة االقتصادية‪ :‬إن قيام اؤمسسسة‬
‫االقتصادية بدورتا اجتاه اؤمسسولية االجتااعية ميرن ان يفتح الياب امامها لتحقيق كةري من اؤمناكع‬
‫والفوائد االقتصادية واالجتااعية اليت ترجع بالفائد على اؤمسسسة واجملتاع على حد سواء‪ ،‬بذكر‪:2‬‬
‫‪ ‬األبشطة االجتااعية للاسسسة من شأبها أن تدكع مجيع اكراد اجملتاع بدعم أتداكها‬
‫وسياساتها التناوية وكذا االعرتاف مباارساتها ومن ثم اؤمساتاة ي اجناح خططها وأتداكها؛‬
‫‪ ‬إ مرابية خلق مناص عال جديد جراء اقامة اؤمشاريع اخلريية واالجتااعية ذا الطابع‬
‫التناوي؛‬
‫‪ ‬ركع األداء اؤمالي وقياتها السوقية جراء تلك العالقة ادحقيقية اؤموجود بني اؤماارسا‬
‫االجتااعية للاسسسة وأثره على أدائها اؤمالي‪ ،‬حيث تشري بعض الدراسا‬

‫اليت أجريت سنة‬

‫أن اؤمسسسا اليت تقوم بااللتةاما ذا طابع اخالقي واجتااعي حققت ارتفاع ي قياة‬
‫اسهاها السوقية مبقدار‬

‫اىل‬

‫مرا‬

‫مقاربة مبةيالتها من اؤمسسسا‬

‫اليت مل تقم بهذه‬

‫االلتةاما ؛‬
‫‪ ‬إن اؤمسسسا‬

‫ال يت تتينى برامج حتسني ظروف اؤموظفني كالتأمينا‬

‫ستحد من ظاتر التغي‬

‫والتالع‬

‫والتسهيال‬

‫كإبها‬

‫ ي صفوف اؤموظفني‪ ،‬بظرا ألن برامج الرعاية الصحية‬

‫ستةيد من ابضياطهم وختلصها من ترلفة التغي بنس معترب ‪ ،‬ومن ثم تةداد قدرتها على‬

‫‪.1‬‬

‫مسمتر االمم اؤمتحد والتناية "كشف الييابا اؤمتعلقة بتأثري الشركا على اجملتاع واالجتاتا والقضايا الراتنة"‪ ،‬منشورا االمم اؤمتحد ‪ ،‬بيويورك‪،‬‬

‫جنيف‪،‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ ،‬ص‪:‬‬

‫‪.‬‬

‫‪ .‬أمحد عيد الرريم‪ " ،‬اؤمسسولية االجتااعية ؤمنظاا االعاال‪ :‬جماالتها ومعوقا الوكاء بها" ‪ ،‬جملة اليحوث التجارية اؤمعاصر ‪ ،‬اجمللد‬

‫األردن‪،‬‬

‫‪ .‬ص‪:‬‬

‫‪ ،‬عاان‪،‬‬

‫‪.‬‬

‫‪991‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫االحتفاظ باؤموظفني االكفاء وترتفع اب تاجيتهم وتتقلص ي اؤمقابل ترلفة التوظيف والتروين‬
‫لعاملني جدد؛‬
‫‪ ‬اؤمسسسا‬

‫االقتصادية اؤمةاولة للاسسولية االجتااعية ميرنها ان متتلك مسعة متاية ي‬

‫اوساط اجملتاع واحمليط الذي تنشط كيه‪ ،‬مةل اؤمسسسا اليت تشغل االطفال والنساء كعاالة‬
‫رخيصة وكذلك تلك اليت ال تلحق أررار بالييية كإبها ستاتلك اسم جتاري جذاب ومتاية‬
‫ميرن ان يساتم ي ركع حجم مييعاتها وخلق والء والتةام اقوى لدى عاالئها اجتاه سلعها‬
‫وخدماتها‪.‬‬
‫من خالل ما سيق ميرن القول ابه ي عصر العوؤمة واالبفتاح العاؤمي الذي تشهده بيية االعاال‬
‫الدولية اوجديد كإبه قد با‬

‫جناح اؤمسسسا االقتصادية قائم على قيامها مبسسولياتها االجتااعية‬

‫والذي يعتاد بشرل اساسي على التةاماتها بةالث معايري اساسية‪ :‬احرتام اؤمسسسة ليييتها الداخلية‬
‫واخلارجية ودعم اجملتاع ومسابد ومحاية الييية‪.‬‬
‫‪ .2‬مؤشرات تقييم املسؤولية االجتماعية يف املؤسسة االقتصادية‪ :‬ي العاوم توجد‬

‫مسشرا اساسية‬

‫يعتاد عليها ي عالية تقييم االبشطة واألداء االجتااعي للاسسسة وتي‪:1‬‬
‫‪ ‬مسشر االداء االجتااعي دحااية الييية‪ :‬يشال مجيع التراليف اليت تتحالها اؤمسسسة‬
‫دحااية اكراد اجملتاع واحمليط اوجغرا ي الذي تعال ران بطاقه من خالل سعيها جبدية لرد‬
‫وتعويض االررار اؤمارن حدوثها جراء مةاولتها ألبشطتها اؤمختلفة‪ ،‬مةل تراليف محاية‬
‫تلوث اهلواء والييية اليحرية والنياتية وتلوث اؤمياه ‪. ...‬‬
‫‪ ‬مسشر األ داء االجتااعي للاجتاع‪ :‬يتضان كاكة تراليف وإسهاما اؤمسسسة اجتاه خدمة‬
‫اجملتاع مةل مشاركتها ي ورع ب رامج تعلياية وثقاكية وريارية وخريية ألبناء اؤموظفني وأكراد‬
‫اجملتاع او اؤمشاركة ي االعياد واؤمناسيا الوطنية‪ ،‬وأيضا ي حالة الروارث الطييعية‪.‬‬
‫‪ ‬مسشر االداء االجتااعي للعاملني باؤمسسسة‪ :‬حيتوي على كل التراليف اجتاه العاملني‬
‫باؤمسسسة ماعدا االجر االساسي كضال على االلتةاما اليت توكرتا هلم كاالتتاام حبالتهم‬
‫الصحية وعائالتهم وكذا برامج تدرييهم وحتسني اوراعهم االجتااعية والةقاكية بعد ابتهاء‬
‫كرت خدماتهم‪ ،‬االمر الذي من شأبه أن خيلق بوع من الوالء واالحرتام واالبتااء ؤموظفيها‬
‫وعائالتهم ومن ثم اكراد اجملتاع‪.‬‬
‫‪ ‬مسشر ا الداء االجتااعي لتطوير االبتاج‪ :‬يتضان كاكة التراليف اليت تص اىل حتسني‬
‫خدمة اؤمستهلرني مةل التراليف اؤمقدمة ي اطار مراقية جود االبتاج وكذا تراليف‬
‫اليحث والتطوير وأيضا تلك اخلدما والضاابا اؤمقدمة ما بعد الييع‪ ،‬كل تذه االلتةاما‬

‫‪.1‬‬

‫حارس كريم العابي‪" ،‬دور اؤمعلوما احملاسيية ي قياس و تقويم األداء االجتااعي للاسسسا الصناعية"‪ ،‬اؤمسمتر العلاي الرابع ‪ :‬الرياد و اإلبداع‬

‫(اسرتاتيجيا األعاال ي مواجهة حتديا األعاال)‪ ،‬جامعة اليحرين‪ ،‬مملرة اليحرين‪،‬‬

‫‪991‬‬

‫‪/‬‬

‫‪/‬‬

‫‪-‬‬

‫‪.‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫من شأبها أن حتسن العالقة وختلق حالة ررا لدى اؤمستهلرني اجتاه اؤمسسسا جراء اؤمناكع‬
‫اؤمتأتية من سلعها وخدماتها‪.‬‬
‫‪ .5‬املسؤولية االجتماعية بني آراء التأييد واملعارضة‪ :‬إن اؤمتتيع للاواريع واألدبيا اليت تهتم بدراسة‬
‫موروع اؤمسسولية االجتااعية جند ان آراء اؤمتخصصني واخلرباء حوهلا تنقسم بني كريق مسيد وآخر‬
‫معارض كياا خيص االداء والدور االجتااعي للاسسسة االقتصادية‪.‬‬
‫‪ 0.5‬اآلراء املؤيدة للمسؤولية االجتماعية‪ :‬ينطلق أصحاب تذا االجتاه من كرر مفادتا أن على‬
‫اؤمسسسا االقتصادية ان حتاكظ على مصلحة اجملتاع ي الوقت الذي تعال كيه على حتقيق مصادحها‬
‫الذ اتية‪ ،‬حيث يعتربون ابه ليس تناك مربر وال جدوى هلذه اؤمسسسا‬

‫اذا مل ترن تهتم بقضايا‬

‫جمتاعها األساسية‪ ،‬كاا تعترب تذه الوظيفة اوجديد اؤمسسسة مبةابة رد لالعتيار وحتسني لصورتها‬
‫ ي اذتان اكراد جمتاعها مدعاني رأيهم بادحجج التالية‪:1‬‬
‫‪ ‬اعتيار اؤمسسسة ابها بظام مفتو ح وجةء ال يتجةأ من اجملتاع الذي تنشط كيه‪ ،‬لذلك كهي‬
‫مطالية بتحقيق اتداكها اؤمختلفة (االقتصادية‪ ،‬االجتااعية‪ ،‬الةقاكية ‪). ...‬؛‬
‫‪ ‬إن وظيفة اؤمسسولية االجتااعية تعترب استةاار مستقيلي مهم للاسسسة حتى وان كان‬
‫مرلفا كان مثاره تأتي ي االجل الطويل من خالل خلق كضاءا التواصل االجيابي مع اجملتاع‬
‫ومن ثم ركع عوائدتا مستقيال؛‬
‫‪ ‬يتجه ابصار تذا االجتاه اىل ان اؤمسسولية االجتااعية للاسسسة ال تعين ختليها عن تدكها‬
‫االساسي ي حتقيق وتعظيم الربح وإمنا البد ان يرون بشرل متوازن بني اوجاب االقتصادي‬
‫واالجتااعي‪ ،‬حيث ان دورتا االجتااعي من شابه ان يعةز من ميةتها التناكسية ويعال على‬
‫حتسني صورتها ومسعتها ي وسط جمتاعها؛‬
‫‪ ‬اؤمسسولية االجتااعية من شأبها ان حتسن العالقة القائاة بني الدولة واؤمسسسة وكذا‬
‫التقليل من االجراءا ادحرومية وقوابينها اؤمتدخلة ي شسون اعااهلا‪ ،‬كاشاركة اؤمسسسة ي‬
‫حل اؤمشاكل التقليدية اؤملقا على عاتق ادحرومة يقطع الطريق امام الراغيني ي تقييد‬
‫وعرقلة حرية بشاطها من رجال دولة أو سياسيني ويفتح هلا الياب ي اؤمقابل للحصول على‬
‫امتيازا تشجيعية لتوسيع دائر بشاطها بظرا ألبه تعترب عنصر كاعل وكعال ي اجملتاع؛‬
‫‪ ‬اؤمسسولية اال جتااعية تقوم بتخفيض حد التضارب والتعارض اؤموجود بني اصحاب اؤمصلحة‬
‫اؤمختلفني‪ ،‬كيالنسية للاالرني كابه من اؤمارن ان يتعةز موقف اؤمسسسة وتةداد مييعاتها‬
‫عندما تساتم ا جتااعيا ي إبعاش الورع العام للدولة‪ ،‬كاا أن كرر اؤمردود اؤمستقيلي‬
‫الناتج من األثر ادحسن الذي ترتكه اؤمساتاة االجتااعية ي بفوس االكراد ليس من شابه ان‬

‫‪.1‬‬

‫طاتر حمسن اؤمنصور الغاليب‪ ،‬اؤمرجع السابق‪ ،‬ص ص‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫‪.‬‬

‫‪991‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫يعطي كقط عوائد آبية بل حتى مستقيلية‪ ،‬كضال عل امرابية ان يصيح الدور االجتااعي‬
‫مدخال كعاال خللق وزياد الةقة وعدم تعارض وتضارب اؤمصا ح بني االطراف اؤمختلفة‪.‬‬
‫اآلراء املعارضة للمسؤولية االجتماعية‪ :‬ينظر اصحاب تذا االجتاه وترترة وجهة بظرتم من‬
‫زاوية النظرية االقتصادية حيث يرى االقتصادي "ملتون كريدمان" ان على اصحاب اؤمسسسا ان يعالوا‬
‫من منطلق االقتصاد ادحر وليس ابطالقا من ميادئ اؤمسسولية االجتااعية‪ ،‬الن اهلدف االساسي ألي‬
‫مسسسة تو تعظيم الربح وان اي تصر ف خارج تذا اجملال يعترب ابفاق ي غري جماله وتو تصرف غري‬
‫اقتصادي‪ ،‬حيث يقدم اصحاب تذا التيار ادحجج التالية‪:1‬‬
‫‪ ‬ان تيين اؤمسسسة االقتصادية لألدوار االجتااعية‪ ،‬خاصة تلك اليت يقوم بها القطاع اخلاص‬
‫تسدي اىل خرق قاعد تعظيم الربح واليت تي جوتر وجود اي مسسسة ومسسولياتها االوىل‪،‬‬
‫بظرا ألبها وجد اساسا للعال وتقديم سلع وخدما بنوعية عالية وبأسعار مقيولة‪ ،‬لرن من‬
‫خالل مةاولتها لنشاطها كإبها تقوم بعاليا التوظيف ودكع الضرائ للاجتاع واؤمساتاة ي‬
‫حتسني ميةان اؤمدكوعا وما يتيعها من اثار اجيابية على اجملتاع؛‬
‫‪ ‬امرابية تقل يص االتداف االقتصادية االساسية مع مرور الوقت مقابل زياد مطال اجملتاع‬
‫والدولة بتيين االتداف االجتااعية‪ ،‬جيعل اؤمسسسة عاجة على االرتقاء باإلبتاجية واالستةاار‬
‫ ي جمال اليحث والتطوير وتطوير الترنولوجيا وتقديم منتجا‬

‫جديد وبالتالي سيضعف‬

‫ادائها االقتصادي ومن ثم سترتاجع ميادرتها االجتااعية؛‬
‫‪ ‬تتحال اؤمسسسة االقتصادية تراليف عالية جراء االبشطة واألتداف االجتااعية‪ ،‬بظرا الن‬
‫تذه االخري ي بعض ادحاال تفوق امرابيا اؤمسسسة ومن ثم ستعررها اىل خماطر‪ ،‬ي‬
‫حني قال‪" :‬‬

‫تذا السياق بذكر تلك اؤمقولة الشهري ألحد مديري شركة‬

‫إن كل ما تو جيد وصا ح لشركة جنرال موتورز تو بالتأكيد لصا ح امريرا ولرن ليس‬
‫كل ما تو جيد وصا ح ألمريرا تو جيد وصا ح لشركة جنرال موتورز"؛‬
‫‪ ‬قلة اخلرب والرفاءا الضرورية ي اؤمسسسة اليت مترنها من القيام بالدور االجتااعي او‬
‫حل اؤمشرال‬

‫االجتاا عية‬

‫خاصة مع توكر بعض اؤمسسسا‬

‫اؤمتخصصة بهذا الدور‬

‫االجتااعي‪ ،‬كاألكضل هلا ان تسخر تذه االمرابيا ؤما تو اتم مةل تعةية ادائها االقتصادي‬
‫والتناكسي وكذا تنشيط االقتصاد؛‬
‫‪ ‬صعوبة اؤمراقية واحملاسية واؤمسائلة القابوبية ي حالة االبشطة االجتااعية وعدم توكر معايري‬
‫متطور لقياس بدقة االداء االجتااعي للاسسسة‪.‬‬
‫من خالل ما سيق ميرن القول ابه بالرغم من التعارض ي اآلراء بني اؤمفررين كابه تيقى‬
‫الوظيفة االجتااعية للاسسسة االقتصادية أمر رروري ومهم سواء حققته بشرل مياشر من خالل‬

‫‪.1‬‬

‫اؤمرجع بفسه‪.‬‬

‫‪991‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫تسخري االمرابيا اؤمادية واليشرية الالزمة‪ ،‬او بطريقة غري مياشر من خالل سعيها لتحقيق االتداف‬
‫االقتصادية كإبها ي اؤمقابل ستحقق اتداف اجتااعية ؤموظفيها وأكراد اجملتاع‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬التأصيل النظري لنظم االدارة البيئية ومتطلبات تطبيقها‬
‫تتجه كةري من اؤمسسسا‬

‫االقتصادية ي الوقت ادحارر لالتتاام باالعتيارا‬

‫اليييية ي‬

‫اسرتاتيجيا اعااهلا وخططها طويلة االجل‪ ،‬حيث يعد تذا االجتاه أساسيا ليقائها ي السوق وؤمناكسة‬
‫بظرائها من اؤمهتاني بالييية ويضان هلا تطييق اؤمواصفا اليييية ي ابشطتها اؤمختلفة‪ ،‬عليه كابه‬
‫اصيح من الضروري ان تتوكر تذه االخري على ادار بييية مبستويا‬

‫متاية وكعالة تساعد على‬

‫التخطيط والرقابة وتطوير االداء اليييي مبا يتالءم مع السياسة اليييية‪ ،‬عليه كابه سيعرتض تذا اوجةء‬
‫بعض اؤمفاتيم االساسية حول االدار اليييية من خالل ايضاح مفهومها واألسياب اؤمسدية لتينيها وكذا‬
‫متطليا تطييقها و ي االخري التعريج على اتم االثار اؤمرتتية على تطييق بظام االدار اليييية‪.‬‬
‫‪ .0‬نشأة وتطور اإلدارة البيئية‪ :‬يرجع االتتاام باإلدار اليييية اىل زمن قديم‪ ،‬لرن االبطالقة الفعلية‬
‫هلذا ادحقل واجملال كابت مع ظهور الةور الصناعية ي أوربا للفرت ما بني (‬

‫) وما‬

‫‪-‬‬

‫جنم عنها من تلوث و تسرييا للاواد الريايائية السامة‪ ،‬صاحيها ازدياد الوعي اليييي للاواطنني‬
‫ودكعهم بادحرومة واؤمسسسا آبذاك بضرور اختاذ االجراءا والتدابري اليييية الوقائية الالزمة‪ ،‬بتج‬
‫عنها اصدار مجلة من القوابني اؤمعاوجة للتلوث مةل قابون النفايا لسنة‬
‫بالواليا‬

‫لسنة‬
‫االبهار عام‬
‫عام‬

‫وقابون الصحة العامة‬
‫وقابون محاية‬

‫اؤمتحد االمريرية وكذا قابون الصحة العامة عام‬

‫بربيطابيا‪ ،‬كضال على صدور كتاب "الربيع الصامت" للراتية راشيل كارسن‬
‫الذي اشار كيه اىل خطور استخدام اؤموارد الطييعية دون رقابة واآلثار اخلطري اؤمارن‬

‫ان تلحق مبستقيل حيا وصحة االبسان جراء التلوث واؤمشاكل اليييية‪.1‬‬
‫كل تذه الظروف دكعت باوجاعية العاومية لألمم اؤمتحد عام‬

‫اىل اقرتاح عقد مسمتر‬
‫وخاصة مع ظهور‬

‫يهتم باؤمشاكل اليييية والذي عرف ي ما بعد مبسمتر ستوكهومل عام‬

‫مت ورع‬

‫جماوعة من الوكاال اليي يية ووكالة محاية الييية االمريرية‪ .‬كاا ابه ي عام‬

‫اللجنة العاؤمية للييية والتناية التابعة لألمم اؤمتحد (وجنة بربدتالبد) تذه االخري قامت بنشر تقريرتا‬
‫حتت اسم "مستقيلنا اؤمشرتك " الذي كان من اتم اكراره الرتكية على مفهوم التناية اؤمستدامة‪،‬‬
‫حيث ا ن تذا التقرير بدوره حث اؤمسسسا االقتصادية على ررور اعطاء اتاية خاصة لالعتيارا‬
‫اليييية اثناء ادار ابشطتها االبتاجية‪ ،‬وتو ما مت التأكيد عليه ي قاة ريو دي جابريو عام‬

‫‪.2‬‬

‫‪.1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ .‬عيد الصاد جن وى ‪" ،‬االدار اليييية للانشت الصناعية كادخل حديث للتاية التناكسي "‪ ،‬اؤمسمتر العلاي الدولي حول ‪ :‬االداء اؤمتاية للانظاا‬
‫جنم العةاوي‪" ،‬االدار اليييية –بظم ومتطليا‬

‫وادحروما ‪ ،‬كلية ادحقوق والعلوم االقتصادية‪ ،‬جامعة ورقلة‬

‫– " ط ‪ ،‬دار اؤمسري ‪ ،‬عاان‪ ،‬االردن‪،‬‬
‫‪-‬‬

‫مارس‬

‫‪991‬‬

‫‪ ،‬ص‪:‬‬

‫‪ ،‬ص ص‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫بعد تذه الفرت قامت األ مم اؤمتحد بتشريل تيية دولية حتت اسم "مداولة األمم اؤمتحد ي‬
‫الييية والتناية "اليت تفرع منها جملس اعاال التناية اؤمستدامة اؤمرتيط باؤمنظاة الدولية للتقييس‬
‫) والذي اتتم بإصدار مواصفا خاصة بإدار اليييية وبظامها‪ ،‬كاا ابه حبلول سنة‬

‫(‬
‫ظهر‬

‫مسسسة اؤمعايري الربيطابية للاواصفة (‬

‫ابظاة االدار اليييية (‬

‫) اليت كابت من الوسائل االساسية ليناء‬

‫) ي اؤمسسسا واليت لوحظ بأبها ليست كعالة لتحسني بوعية الييية‪،‬‬

‫االمر الذي دكع اىل ظهور اؤمواصفة االوروبية (‬
‫طرف اؤمسسسا‬

‫‪ ،‬غري ان تطييق تذه االخري من‬

‫) عام‬

‫كرض عليها تراليف باتظة ورغوط كيري ‪ ،‬جنم عنها ظهور سلسلة‬

‫مواصفا (‬

‫) كأحد ادحلول اليت مترن اؤمسسسة من تقليص الضغوط اؤماارسة عليها‪.‬‬

‫‪ .4‬تعريف اإلدارة البيئية‪ :‬اختلف الياحةون والرتاب ي اعطاء تعريف دقيق لإلدار اليييية باختالف‬
‫مدارسهم وابتااءاتهم الفررية‪ ،‬كان بني أتم التعاريف اؤموجود بذكر‪:‬‬
‫‪ ":‬بأبها عيار عن تيرل‬

‫تعريف االقتصادي الدمناركي‬

‫اؤمسسسة ومسسولياتها وسياساتها وممارستها وإجراءاتها وعالياتها وموادتا اؤمستخدمة ي محاية الييية‬
‫وإدار االمور اليييية‪ ،‬حيث حيدد بظام اإلدار اليييية كلسفة اؤمسسسة اجتاه القضايا اليييية وورع‬
‫اتداف للربامج اليييية وتطوير برامج األداء اليييي"‪.1‬‬
‫) االدار اليييية بأبها " جماوعة ابشطة االدار اليت‬

‫عركت اؤمواصفة الفربسية (‬

‫حتدد السياسة اليييية االتداف واؤمسسوليا واليت تنفذ بوسائل مةل ختطيط االتداف اليييية قياس‬
‫النتائج والتحرم ي االثار اليييية"‪.2‬‬
‫) "ان االدار اليييية جةء من النظام االداري‬

‫كاا عركتها اؤمنظاة العاؤمية للتقييس (‬

‫التخطيط واؤمسسوليا‬

‫الشامل الذي يتضان اهليرل التنظياي وبشاطا‬

‫واؤماارسا‬

‫واإلجراءا‬

‫والعاليا واؤموارد اؤمتعلقة بتطوير السياسة اليييية وتطييقاتها ومراجعتها وادحفاظ عليها"‪.3‬‬
‫بشري أيضا إىل أن بظام االدار اليييية يشرل جةءا من اسرتاتيجية اإلدار باؤمسسسة‪ ،‬حيث‬
‫صام لتحقيق متطليا اؤمواصفة القياسية (‬

‫) ي جمال ادار الييية‪.4‬‬

‫يعترب بظام اإل دار اليييية جةء من بظام ادار شاملة ؤمسسسة ما وتو يشال اليناء التنظياي‪،‬‬
‫واؤماارسا‬

‫ابشطة التخطيط واؤمسسوليا‬

‫واإلجراءا‬

‫والعاليا‬

‫ومصادر التطييق واحملاكظة على‬

‫‪ .1‬اؤمرجع بفسه‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ .‬عيد الصاد جنوى‪ ،‬اؤمرجع السابق‪ ،‬ص‪:‬‬

‫‪.‬‬

‫‪.3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ .‬عة الدين دعاس‪ ،‬مذكر مقدمة ران متطليا بيل شهاد اؤماجستري ي علوم التسيري ‪"،‬اثار تطييق بظام االدار اليييية من طرف اؤمسسسة الصناعية"‪،‬‬
‫جنم العةاوي‪ ،‬اؤمرجع السابق‪ ،‬ص‪:‬‬

‫‪.‬‬

‫كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري‪ ،‬جامعة ادحاج خلضر باتنة ‪،‬‬

‫‪-‬‬

‫‪991‬‬

‫‪ ،‬ص‪:‬‬

‫‪.‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫األداء اليييي اوجيد‪ ،‬حيث يشال اوجه االدار اليت ختطط وتناي وتطيق وتراجع وحتاكظ على‬
‫السياسة اليييية للاسسسة وأغرارها وأتداكها‪.1‬‬
‫من خالل ما سيق ميرن تعريف اإلدار اليييية بأبه جةء من اهليرل التنظياي للاسسسة تقوم‬
‫من خالهلا بإدار ابشطتها الداخلية لرتشيد واستغالل اؤموارد بشرل امةل ومن ثم تقليل تأثرياتها‬
‫السليية على الييية الداخلية والييية احمليطة بها‪ .‬كاا ابه ايضا ميرن اعتيار بظام االدار اليييية بأبه‬
‫ذلك النظام الفرعي من النظام الرلي لل اسسسة والذي يستخدم كيه بظم االدار اليييية بشرل‬
‫عالي‪ ،‬حيث تقوم من خالل تذه االدار بدور حلقة ربط بني اؤمسسسة والييية برل معطياتها بالشرل‬
‫الذي يضان هلا االستارار والتوكيق معا دون وجود اي بةاعا او اررار‪.‬‬
‫‪ .3‬األهداف املرجوة من وراء تبين نظام االدارة البيئية‪ :‬تسعى كل مسسسة من خالل تينيها لنظام‬
‫اإل دار اليييية حتقيق التريف واالستعداد اوجيد واالجيابي لتعاملها مع القضايا اليييية وإدارتها ران‬
‫سياسة وارحة تأخذ كيها بعني االعتيار االجراءا والقوابني اليييية السائد ومن ثم حتقيق االتداف‬
‫التالية‪:2‬‬
‫‪ ‬مساعد اؤمسسسة اال قتصادية على ورع االتداف والسياسا اخلاصة باإلدار اليييية؛‬
‫‪ ‬توجيه اؤمسسسا حنو اؤمتطليا والتشريعا ذا الصلة بأسالي وسالمة اإلدار اليييية؛‬
‫‪ ‬السااح للاسسسا االقتصادية بالتفاعل مع القضايا اليييية مبعطياتها وعناصرتا اؤمختلفة؛‬
‫‪ ‬تشجيع اؤمسسسا‬
‫اوجها‬

‫االقتصادية ادحصول على شهاد اؤمطابقة اؤمتعلقة بسالمة الييية من‬

‫اؤمختصة ومن ثم متتلك مةايا تناكسية ي االسواق‪ ،‬خاصة مع ازدياد الطل‬

‫على‬

‫اؤمنتجا والسلع غري اؤملوثة للييية ( منتجا صديقة للييية) واحملاكظة عليها‪.‬‬
‫‪ .2‬دوافع تبين نظام االدارة البيئية‪ :‬تنقسم تذه األسياب اىل دواكع خارجية و اخرى داخلية‪ ،‬كاألوىل‬
‫ترون عيار عن الضغوطا اليت ترون اؤمسسسة جمرب على تينيها وتطييقها مةل تطييق لقوابني‬
‫ومتطليا اؤمواصفة اليييية بيناا الةابية كان اؤمسسسة ميرنها ان تتحرم كيها واليت ترون مجلة من‬
‫اؤمةايا النامجة عن تينيها لنظام اإلدار اليييية‪.‬‬
‫األسباب اخلارجية‪ :‬بلخصها ي ما يلي‪:3‬‬
‫‪ 0.0.2‬طلب السوق‪ :‬مع ازدياد ابتشار الوعي اليييي لدى اؤمنتجني واؤمستهلرني كقلد اصيحت قوى‬
‫السوق تص ي خابة اؤمنتجا اؤمسسولة بيييا وتقاطع اؤمنتجا اؤمضر بالييية‪ ،‬حيث تقوم كةري من‬
‫اؤمسسسا حاليا ب االتتاام باوجواب اليييية بظرا ألبه توجد بعض اليحوث والدراسا حول اجملتاع‬

‫‪1‬‬

‫‪ .‬اؤمرجع بفسه‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ .‬يوسف حجيم الطائي وآخرون‪ " ،‬بظم ادار اوجود ي اؤمنظاا االبتاجية واخلدمية‪ ،‬دار اليازوري‪ ،‬عاان‪ ،‬االردن‪،‬‬
‫عة الدين دعاس ‪ ،‬اؤمرجع السابق‪ ،‬ص‪:‬‬

‫‪.‬‬

‫‪991‬‬

‫‪ ،‬ص‪:‬‬

‫‪.‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ %‬من الةبائن يستخدمون ويعتادون على اؤمعايري اليييية ران‬

‫األمريري اليت تشري اىل ان‬
‫سلوكهم الشرائي‪.‬‬

‫‪ 4.0.2‬املساهمني واملقرضني واملستثمرين‪ :‬تعرف اؤمسسسة رغوطا متةايد من قيل اؤمساتاني‬
‫واؤمقررني واؤمستةارين ي خيص معلوما االداء اليييي وكذا اؤمعلوما اؤمتعلقة باألداء اؤمالي‪ ،‬حيث‬
‫يرجع تذا االتتاام لتلك العالقة اؤموجود بني تدتور اؤماارسة واألداء اليييي للاسسسة الذي ميرن ان‬
‫ينجم عليه ازدياد التراليف واؤمخاطر ومن ثم تقليص األرباح‪.1‬‬
‫‪ 3.0.2‬الفرص املتاحة يف السوق‪ :‬تستفيد اؤمسسسا اؤمنتجة للسلع غري اؤمضر بالييية حبصة سوقية‬
‫كوبها تساعد عاالئها على حتقيق اتداكهم اليييية‪ ،‬مستخدمة ي ذلك وسائل ابتاج متطور‬
‫وترنولوجيا بظيفة وعالية‪ ،‬حيث ان كل تذه اؤمعطيا اوجديد من شأبها أ ن تدعم القدر التناكسية‬
‫للاسسسة خاصة إذا استطاعت تذه األخري أن حتصل على شهاد بظام اإلدار اليييية او شهاد‬
‫اؤمطابقة للجود العاؤمية‪ ،‬كإ ن تذه اؤمعطيا متنح للاسسسة مية عند مةيالتها كوبها تعرس مدى‬
‫اتتاامها باوجواب اليييية‪.‬‬
‫‪ 2.0.2‬اإللتزامات احلكومية‪ :‬تلع الدولة دورا حامسا وكعاال ي تفعيل االداء اليييي عن طريق ورعها‬
‫لقوابني وكررها لسياسا وأبظاة بييية‪ ،‬حيث تشري الييابا واإلحصائيا أن كةري من الدول حاليا‬
‫قد قطعت أ شواطا كيري ي دعم تذا االجتاه (الدول اؤمتقدمة) وأصيحت تفرض القواعد اليييية‬
‫كعوائق امام الدول النامية لدخول منتجاتها اىل اسواقها و ي التجار الدولية‪ ،‬خاصة ي ظل‬
‫االتفاقيا الصادر من قيل اؤمنظاة العاؤمية للتجار ‪.‬‬
‫األسباب الداخلية‪ :‬بوجةتا ي ما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬إ مرابية اؤمسسسة حتسني ادائها وكعاليتها النامجة عن عاليا االستغالل االمةل للاوارد؛‬
‫‪ ‬إ مرابية زياد الرفاء التشغيلية الناجم عن تقليل اهلدر للاواد االولية وكذا الوقاية من‬
‫التلوث؛‬
‫‪ ‬التحرم اوجيد ي سلوك اؤمستهلك وأسالي ادحديةة ي االدار احملتالة ذا عالقة بالييية؛‬
‫‪ ‬تروين عاملني قادرين على محاية الييية وزياد وعيهم باحمليط واجملتاع والقضايا اليييية‪.‬‬
‫‪ .5‬متطلبات تطبيق نظام اإلدارة البيئية‪ :‬يترون بظام اإلدار اليييية حس‬
‫للانظاة العاؤمية للتقييس ووكقا للاواصفة(‬

‫اللجنة (‬

‫) التابعة‬

‫) من مخسة مروبا أساسية‪:2‬‬

‫‪.1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪ .‬كاتح جماتدي وشراف براتياي‪ "،‬االدار اليييية كادخل لتحقيق تناكسية اؤمسسسة الصناعية"‪ ،‬مداخلة مقدمة ي اؤملتقى الدولي الرابع حول ‪ :‬اؤمناكسة‬
‫حماد عيد الوتاب العةاوي‪" ،‬ابظاة ادار اوجود اليييية"‪ ،‬دار وائل للنشر‪ ،‬ط ‪ ،‬عاان‪ ،‬االردن‪،‬‬

‫واالسرتاتيجيا التناكسية للاسسسا الصناعية خارج قطاع احملروقا ي الدول العربية‪ ،‬يوم‬
‫جامعة حسيية بن بوعلي بالشلف‪ ،‬ص ص‪- :‬‬

‫و‬

‫‪ ،‬ص‪:‬‬

‫بوكارب‬

‫‪.‬‬

‫‪ ،‬كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري‪،‬‬

‫‪.‬‬

‫‪910‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ 0.5‬السياسة البيئية‪ :‬يقصد بها اؤميادئ واألتداف اؤمتعلقة باألداء اليييي الشامل للاسسسة الصناعية‬
‫واليت يتم من خالهلا حتديد اإل طار العام لعالها اليييي‪ ،‬حيث تقع مسسولية ورعها على عاتق االدار‬
‫العليا اما اؤمستويا االدارية االخرى كتهتم باؤمشاركة ي عالية تنفيذتا واقرتاح التعديال الالزمة ان‬
‫استوج االمر ذلك‪.‬‬
‫‪ 4.5‬التخطيط‪ :‬ي تذه اخلطو يتم حتديد اوجواب اليييية وترتييها حس األ تاية واألولوية ومن ثم‬
‫حتديد اؤمتطليا القابوبية اليت تتواكق معها‪ ،‬وبعد ذلك يتم تطويرتا اىل غايا وأتداف بييية ليتم ي‬
‫االخري اعداد بربامج عال يتم من خالله اجناز تذه االتداف بالشرل الذي يتناس مع ما تو مطلوب‬
‫واؤمعلوما اؤمستخدمة‪.‬‬
‫‪ 3.5‬التنفيذ والتشغيل‪ :‬يتم ي تذه اؤمرحلة حتديد اهليرل التنظياي اؤمناس لإلدار اليييية يتم كيه‬
‫حتديد وتقسيم اؤمهام اؤمسسوليا‬

‫والسلطا ‪ ،‬اراكة اىل تروين وتوعية اؤموظفني وركع مهاراتهم‬

‫خاصة تلك اؤمتعلقة باوجواب اليييية شرط ان تتم تذه العاليا حتت اشراف بظام اتصال مناس‬
‫داخليا وخارجيا خيدم اتداف اؤمسسسة بشرل عام‪ ،‬لتنتهي تذه اؤمرحلة بتوثيق لنظام االدار اليييية‬
‫باعتياره قاعد بيابا بييية مرجعية‪ ،‬تتيع بعاليا‬

‫وأبظاة رقابة على كل االبشطة اليييية اهلامة‬

‫وترون ي حالة استعداد تام لرل التغريا ادحاصلة‪.‬‬
‫‪ 2.5‬إجراءات الفحص والتصحيح ‪ :‬تعترب تاتني العاليتني من االبشطة االساسية ي اإلدار اليييية‬
‫كوبهاا يضانان التواكق بني اداء اؤمسسسة مع ما تو خمطط عن طريق متابعة وقياس كل ماله تأثري‬
‫مياشر على اوجواب‬

‫اليييية حيث يتم توثيقها وتنظياها وحفظها مراجعتها ران سجال‬

‫االدار‬

‫اليييية ميرن الرجوع اليها كإجراءا تصحيحية ووقائية‪.‬‬
‫‪ 5.5‬املراجعة اإلدارية‪ :‬تعترب آخر ما حتتاج اليه بظام االدار اليييية واليت تتم على النحو التالي‪:‬‬
‫‪ ‬القيام بعالية اؤمراجعة بصفة دورية ولفرتا زمنية خمتلفة؛‬
‫‪ ‬مجع اؤمعلوما الضرورية لعالية التقويم والتصحيح والتوثيق لعاليا اؤمراجعة؛‬
‫‪ ‬توريح مدى ادحاجة لتغيري السياسا واألتداف العامة‪.‬‬
‫ ي األخري ميرن القول أن اهلدف العام لرل من تذه العاليا سالفة الذكر يران ي‬
‫تشريل مبا يساى ابشاء عالية التحسني اؤمستار لرل عاليا‬

‫وأبشطة اؤمسسسة واليت ميرن‬

‫تلخيصها ي الشرل التالي‪:‬‬

‫‪919‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫الشرل ‪ :‬مراحل ومتطليا تطييق بظام اإلدار اليييية‬

‫اؤمصدر ‪ :‬كاتح جماتدي وشراف براتياي‪ "،‬االدار اليييية كادخل لتحقيق تناكسية اؤمسسسة الصناعية"‪ ،‬مداخلة مقدمة ي اؤملتقى الدولي‬
‫الرابع حول ‪ :‬اؤمناكسة واالسرتاتيجيا التناكسية للاسسسا الصناعية خارج قطاع احملروقا ي الدول العربية‪ ،‬يوم‬
‫كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري ‪ ،‬جامعة حسيية بن بوعلي بالشلف‪ ،‬ص ص‪- :‬‬

‫و‬

‫بوكارب‬

‫‪،‬‬

‫‪.‬‬

‫‪ .6‬اآلثار املرتتبة من تطبيق نظام اإلدارة البيئية‪ :‬ميرن تقسيم آثار تطييق االدار اليييية اىل‪:1‬‬
‫‪ 0.6‬اآلثار االقتصادية‪ :‬ميرن حصرتا ي أربعة حماور أساسية وتي‪ :‬زياد اإلبتاجية‪ ،‬وكورا ي‬
‫التراليف‪ ،‬وكورا مالية ي جماال متنوعة‪ ،‬حتقيق مةايا تسويقية‪ .‬بذكر منها ما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬تقليل تدر اؤموارد والطاقة وترشيد استخدامها؛‬
‫‪ ‬زياد ابتاجية العاملني جبعل حميط العال مناس‬

‫بيييا‪ ،‬حيث تشري بعض الدراسا‬

‫ادحديةة ان األبنية اؤمناسية بيييا ميرن ان تةيد بنسية ‪ % 05‬من ابتاجية العاملني ي اؤمسسسا‬
‫اليت تشتغل ي مةل تذه الينايا ؛‬
‫‪ ‬اعاد استغالل النفايا ورسرلتها وبالتالي ختفيض تراليف التخلص منها؛‬
‫‪ ‬تقليص التراليف التشغيلية النامجة عن ختفيض استهالك الطاقة واؤموارد االخرى؛‬
‫‪ ‬ختفيض األ عياء اؤمالية اؤمفرورة بسي‬

‫التلوث الناتج عن اخنفاض مصاريف التامني‬

‫والتعويضا اجتاه االررار اليييية؛‬
‫‪ ‬االستفاد من مةايا متويلية بظري التةامها بالتشريعا اليييية مةل ان حتصل على قروض‬
‫ميسر او ان حتصل على إعابا حرومية أو دولية؛‬
‫‪ ‬حتسني عالقتها مع حميطها اخلارجي (مستهلرني‪ ،‬عاالء‪ ،‬موردين‪ ،‬الدولة ) ومن ثم‬
‫حتسني مسعتها على اؤمستوى احمللي واألجنيب‪ ،‬االمر الذي قد ينجم عليه ارتفاع ي حصتها‬
‫السوقية‪.‬‬
‫‪ 4.6‬اآلثار االجتماعية‪ :‬تتاةل ي ما يلي‬
‫‪ ‬اؤمساتاة ي تقل يص اؤمخاطر اؤمسثر على صحة وامن االبسان النامجة من ابشطة القطاع‬
‫الصناعي؛‬

‫‪.1‬‬

‫حماد عيد الوتاب العةاوي‪"،‬ابظاة ادار اوجود والييية"‪ ،‬دار وائل للنشر‪،‬ط ‪ ،‬عاان ‪،‬االردن‪،‬‬

‫‪911‬‬

‫‪ ،‬ص ص‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫‪.‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬ميرن ان تساعد ي ابشاء لغة مشرتكة وتفرري معني حول اوجواب اليييية مما يساتم ي‬
‫حتقيق التواصل بني اؤمسسسا واجملتاعا والدول ي شرل شيرا تعاون والعال مع بعضها‬
‫اليعض ي تذا اجملال؛‬
‫‪ 3.6‬اآلثار البيئية‪ :‬بلخصها ي‪:‬‬
‫‪‬محاية االبظاة اليييية والطييعية؛‬
‫‪ ‬حتقيق اتداف التناية اؤمستدامة عن طريق ادحد من االستغالل غري العقالبي للاوارد‬
‫الطييعية؛‬
‫‪ ‬اؤمساتاة ي معاوجة اؤمشاكل اليييية اليت يعركها كوك االرض واليت تهدد مستقيل مجيع‬
‫اؤمخلوقا مةل مشرلة االحتياس‪ ،‬ثق االوزون‪. ...‬‬
‫‪ 2.6‬اآلثار اإلدارية‪ :‬بذكر اتاها‪:‬‬
‫‪ ‬زياد ررا العاملني؛ الناجم عن اشراكهم ي تنفيذ متطليا بظام االدار اليييية وكذا‬
‫زياد وعيهم اليييي؛‬
‫‪ ‬االستفاد من مراجعة االدار لألبظاة اليييية كتلية ادارية متاية تسهم ي التحسني‬
‫اؤمستار لألداء العام للاسسسة؛‬
‫كاا جتدر اإلشار أبه بالرغم من تلك اؤمةايا واآلثار اإلجيابية النامجة عن تيين اؤمسسسة‬
‫االقتصادية لنظام اإل دار اليييية كابه تذا ال يعين عدم وجود بعض اآلثار السليية هلذه االخري ‪ ،‬حيث أن‬
‫تراليف تنفيذ اؤمسسسة هلذا النظام واليت تتفرع إىل تراليف تيرل التنفيذ مةل ترلفة إعداد بظام‬
‫اإلدار اليييية وطرق إدارته وترلفة ادحصول على الشهاد‬
‫اؤمسسسة ويعرقل سريتا ويضعها ي بعض ادحاال‬

‫واليت تعترب من أتم ما يةقل كاتل‬

‫أمام رغوطا‬

‫والتةاما‬

‫تفوق قدرتها واؤموارد‬

‫اؤمتاحة هلا‪ ،‬لرن ي العاوم كإن اآلثار اإلجيابية اؤمتوقعة من تيين بظام اإلدار اليييية ييقى إىل حد ما‬
‫أكرب من حجم اؤمخاطر واآلثار السليية هلا‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬دور املسؤولية االجتماعية يف دعم نظم االدارة البيئية داخل املؤسسة االقتصادية‬
‫ ي ظل االتتااما‬

‫اؤمتةايد بالييية وادحفاظ على مواردتا اؤمختلفة ظهر‬

‫مفاتيم ادارية‬

‫أ صيحت تسخر لتحقيق تذا اهلدف ي اؤمسسسا االقتصادية‪ ،‬ومن بني اتم تذه اؤمفاتيم وأكةرتا‬
‫شيوعاَ تي اؤمسسولية االجتااعية اليت تتضان ذلك الدور الذي تقوم الذي تقوم به اؤمسسسا اجتاه‬
‫اجملاال االجتااعية واليييية‪ ،‬حيث توجد كةري من الدراسا اليت تدعو اىل اتاية استخدام اؤمسسولية‬
‫االجتااعية كأدا لدعم بظم االدار اليييية ومن ثم حتقيق الترامل كياا بينهاا‪ ،‬وتو األمر الذي‬
‫يسعى تذا احملور لتغطيته من خالل تسليط الضوء على تلك العالقة اؤموجود بني اجتاتا اؤمسسولية‬
‫االجتااعية وبني متطليا وحيةيا بظم االدار اليييية‪.‬‬

‫‪911‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .0‬جماالت املسؤولية االجتماعية ذات صلة باملفاهيم البيئية‪:‬‬
‫أصيح اجملتاع ي الوقت ادحالي معين بشرل كيري ومتةايد باآلثار اليييية اليت ترتكها‬
‫أبشطة وممارسا اؤمسسسا االقتصادية على صحة االبسان اوال وعلى الطييعة اكةر من أي وقت‬
‫سابق كانذ االحتفال بيوم األرض عام ‪ 0791‬كابت بظر مدراء اؤمسسسا‬

‫اجتاه القائاني بهذا‬

‫االجتاه على ابهم جماوعة من اؤمعاررني دحرية االستةاار والعال‪ ،‬اما حاليا كان مجاعا محاية الييية‬
‫عن التلوث أصيحوا قو حقيقية راغطة سياسيا واقتصاديا واجتااعيا وثقاكيا‪ ،‬كلاتهم مساوعة‬
‫وآرائهم حمرتمة حمل يا ودوليا‪ ،‬كاا أبه ازداد االتتاام باوجواب اليييية وبالتأثريا السليية للاسسسا‬
‫الصناعية على الييية من قيل مدراء اؤمسسسا خصوصا بعد أن أصيح تذا التهديد على اؤمدى الطويل‬
‫بتجسيده ي تدمري طيقة االوزون االمر الذي ينجر عنه ابيعاث الغازا تعود بتثار سليية على حيا‬
‫االبسان والطييعة وحتدث تغيريا ي اؤمناخ من جهة‪ ،‬ومن جهة اخرى تدعم االتتاام بهذا االجتاه بعد‬
‫صدور السلسلة اخلاصة باألمان اليييي واؤمتاةلة ي ( ‪ )ISO14000‬حيث ابه من ابرز الوسائل اليت‬
‫تتصاعد اتايتها ي مسألة تقييم مشرال التلوث اليييي ؤمنتجاتها ي كل مرحلة من مراحل حياته‬
‫بدءا بادحصول على اؤمواد اخلام ثم التصنيع والتوزيع وأخريا االستهالك‪.1‬‬
‫‪ .4‬العالقة املوجودة بني مفهومي التنمية املستدامة واملسؤولية االجتماعية للمؤسسة االقتصادية‪:‬‬
‫بالرجوع إىل األدبيا‬

‫اؤمختلفة اليت تتناول اليحث ي مفهوم اؤمسسولية االجتااعية والتناية‬

‫اؤمستدامة جند أ به تناك بوع من التداخل والنقاط اؤمشرتكة بني تذين اؤمفهومني ي كةري من احملاور‬
‫خاصة تلك اؤمتعلقة باوجواب‬

‫اليييية‪ ،‬كاؤمفهوم األ ول يقوم بالدمج بني االتتااما‬

‫واالجتااعية واليييية‪ ،‬أما اؤمفهوم الةابي كهو بدوره يسعى للتنسيق بني اوجواب‬

‫االقتصادية‬
‫واالتتااما‬

‫االقتصادية واالجتااعية واليييية حيث بالحظ ان بفس العناصر تقرييا اليت حتتويها اؤمسسولية‬
‫االجتااعية تي بفسها اليت تدعوا اليها اؤمفاتيم اؤمتعلقة بالتناية اؤمستدامة‪ ،‬األ مر الذي من شأبه أن‬
‫يوحي للوتلة األوىل بأن تذين اؤمفهومني متراملني وغري متضاربني سواء على مستوى األتداف‬
‫واجملاال اليت يشالها كل واحد منهاا‪.2‬‬
‫كاا بشري إىل أ ن اؤمسسسة االقتصادية ي عالقتها مع اجملتاع كإبها ميرنها أن تساتم ي‬
‫حتسينه او خترييه من خالل ابشطها االقتصادية‪ ،‬لذلك كإن مفهوم اؤمسسولية االجتااعية يدعوتا اىل‬
‫ررو ر توكري اوجو اؤمالئم للعال يعود عليها باؤمنفعة ي االجل الطويل والذي يُفضل أن جياع بني‬
‫اؤمفاتيم االقتصادية والتجارية من جهة وبني اؤمفاتيم االجتااعية من جهة اخرى‪ ،‬بظرا ألبه ي حالة‬
‫غياب حميط عال غري مستقر وكذا بسيج اجتااعي متااسك (رأس اؤمال االجتااعي) كان شأبه أن‬
‫يهدد مصا ح اؤمسسسة وتواجدتا‪ ،‬عليه كال بد على اؤمسسسة االقتصادية ادحديةة أن تربز عن التةاماتها‬
‫اجتاه اجملتاع من خالل مساتاتها ي حل اؤمشاكل االجتااعية اليييية (تقليص اليطالة محاية‬
‫‪.1‬‬

‫داكيد ريتشاان وآخرون‪" ،‬االدار اؤمعاصر " ترمجة ركاعي حماد ركاعي‪ ،‬دار اؤمريخ للنشر‪ ،‬الرياض‪ ،‬اؤمالرة العربية السعودية‪،‬‬

‫‪ ،‬ص‪:‬‬

‫‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫;‪. Lise Moutamalle; » l'intégation du développement durable au management quotidien d'une entreporise »; éditions l'Harmattan‬‬
‫‪Paris; 2004; p: 126.‬‬

‫‪911‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫اؤمستهلك‪ ،‬احرتام حقوق اإلبسان محاية الييية‪ ،‬االستغالل الرشيد واألمةل للاوارد اؤمتاحة وادحفاظ‬
‫على حقوق األ جيال الالحقة) حيث يالحظ ان تذه االتداف تي بفسها اؤميادئ اليت يدعوا اليها مفهوم‬
‫التناية اؤمستدامة وتسكد مر أخرى على تلك العالقة الوثيقة بني تذين اؤمفهومني‪.1‬‬
‫ ي السياق بفسه كابه جند اؤمسسسا االقتصادية اليوم اصيحت تولي اتتااما كيريا ؤمفهوم‬
‫التناية اؤمستدامة وكل اجملاال اليت يشالها االقتصادية منها واالجتااعية واليييية من خالل اعداد‬
‫تقارير دورية تصنف على اساسها ران تييا دولية معتاد ي عالية اعدادتا على اؤمواصفا اؤمتعلقة‬
‫بنظم االدار اليييية ومعايري (‪.)ISO 14000‬‬
‫من خال ل ما سيق ميرن القول ابه اصيح من الضروري على اؤمسسسة االقتصادية ادحديةة‬
‫احرتامها والتةامها للايادئ اليت حيالها مفهوم التناية اؤمستدامة من خالل ابرازتا وتطييقها اللتةاماتها‬
‫ومسسولياتها االجتااعية عن طريق ورع سياسا واسرتاتيجيا وارحة‪ ،‬خاصة ي ظل وجود ذلك‬
‫ال تداخل والترامل والتنسيق اؤموجود بني مفهومي التناية اؤمستدامة واؤمسسولية االجتااعية‪.‬‬
‫‪ .3‬عالقة املسؤولية االجتماعية بالسياسة البيئية للمؤسسة االقتصادية‪:‬‬
‫تستطيع اؤمسسسة تطييق أسس ومعايري لإلدار اليييية وجعل اوجواب اليييية أوىل االتتااما من‬
‫خالل ذلك الدور الذي تقوم به اإلدار العليا ي حتقيق الترامل ي العالقة بني تطييقا بظم اإلدار‬
‫اليييية وربطها باالتتاام الدائم مبتابعة اؤمشرال اليييية‪ ،‬حيث يتم ذلك بتخصيص هلا جهاز خاص‬
‫داخلها توكل له مسسولية حتديد تذه العالقة واألسياب الرئيسية اليت من ورائها وكذا الرتكية على‬
‫احداث كيها التطوير اؤمستار والتعلم من االخطاء وتقوميها‪ ،‬بشرط ان يتحلى تذا اوجهاز‬
‫بالديناميرية واؤمروبة اؤمناسية ي معاوجة اؤمشاكل اليييية اليت قد تظهر مستقيال‪.2‬‬
‫كاا ميرن لإلدار العليا باؤمسسسة أن تقوم بتوجيه العاملني كيها براكة ختصصاتهم‬
‫ومستوياتهم أن يساتاوا ي إجناح دور اإلدار اليييية من خالل تعةية مهاراتهم وتدرييهم على تنفيذ‬
‫ميادئ اؤمسسولية االجتااعية خاصة بتلك اوجواب اؤمتعلقة باؤمسسولية اليييية كيها‪ ،‬وأ ن جتعلهم على‬
‫دراية برل اآل ثار واؤمستجدا اليييية من خالل كتح دورا تروينية وحتسيسية اجتاه القضايا اليييية‬
‫وتأثرياتها على أ بشطة اؤمسسسة االقتصادية‪ ،‬يفتح كيها اجملال لرل عامل بأن يقدم أكرارا جديد‬
‫واقرتاحا من شأبها أن تطور تذه اإلدار اليييية‪.3‬‬
‫من خالل ما سيق ميرن الوصول إىل بتيجة مفادتا أن آليا‬

‫بشر اجتاتا‬

‫اؤمسسولية‬

‫االجتااعية داخل اؤمسس سة بأبعادتا ودعائاها اؤمختلفة تعترب حال مناسيا وكعاال لتحفية االلتةام اليييي‬
‫للاسسسة ويعطيه االطار التنظياي اؤمناس بظرا ألبها من خالل الواجيا االجتااعية للاسسسة اجتاه‬
‫القضايا اليييية كإبها ستجد بفسها جمرب على ورع خطة ذا كفاء تتضان حتديد اؤمسسسة اتداكا‬

‫‪. Cécile Renouard; la responsabilité éthique des multinationales; Presses universitaires de France; Paris; 2007 ;p :140.‬‬
‫‪.Michel Capron et Françoise Quairel-Lanoizelée; la responsabilité d'entreprise; éditions la découverte; Paris; 2007; p: 23‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ .‬خالد مصطف ى قاسم‪" ،‬إدار الييية و التناية اؤمستدامة ي ظل العوؤمة اؤمعاصر"‪ ،‬الدار اوجامعية‪ ،‬مصر‬

‫‪911‬‬

‫‪،‬ص‪:‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪.‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫معينة لتطوير أدائها اليييي‪ ،‬يتيعها اختيار لنظم اإلدار اليييية الالزم تطييقه ومن ثم اختيار كريق عال‬
‫توكل إ ليه مسسولية التنفيذ يرون قادر على التعامل وحتليل القضايا وحلها‪ ،‬كاا ميرنه أن يعقد‬
‫اجتااعا دورية تقوم بتوعية وحتسيس اؤمسسولني والعاملني ي كل اؤمستويا اؤمختلفة مبستجدا‬
‫القضايا اليييية وابعراساتها على اؤمسسسة‪.‬‬
‫عليه كإ ن للاسسولية االجتااعية دورا رئيسيا وتعترب ركية حمورية ي حتديد السياسة اليييية‬
‫للاسسسة‪ ،‬ألبه من خالل راها لاللتةاما االجتااعية ران رسالتها ورؤيتها االسرتاتيجية وكق اطار‬
‫عام يتم من خالله استنياط األ تداف اليييية الرربى ي اؤمسسسة ومن ثم حتويلها إىل خطط‬
‫وممارسا عالية‪ ،‬حيث أ ن مظاتر االلتةام االجتااعي للاسسسة خاصة تلك اؤمتعلقة بالييية تسهل‬
‫عليها عالية إعداد سياستها اليييية من خالل حتديد اخلطوا‬

‫التنفيذية احملورية لريفية تعامل‬

‫اؤمسسسة م ع اؤمعطيا اليييية وورع اخلطوا التنفيذية اليت يعتاد عليها ي رصد ومتابعة اؤمستجدا‬
‫واألحداث اليييية وأيضا ي حتسني الورع اليييي للاسسسة‪.‬‬
‫‪ .2‬املسؤولية االجتماعية أداة لتنفيذ اال لتزامات البيئية يف ظل الثقافة التنظيمية للمؤسسة االقتصادية ‪:‬‬
‫تلع الةقاكة الت نظياية للاسسسة دورا تاما ي تطوير وتدعيم اؤمفاتيم اخلاصة باإلدار اليييية‬
‫وادحفاظ عليها داخل اؤمسسسة حيث أبها ال ترون كعالة إال اذا كابت تراعي اوجواب وااللتةاما‬
‫االجتااعية (اوجواب‬

‫االقتصادية‪ ،‬اوجواب‬

‫االجتااعية‪ ،‬اوجواب‬

‫اليييية)‪ ،‬كاا أبها تدعم ورع‬

‫ومر ابة اؤمسسسة ي السوق واجملتاع كلاا كابت تذه الةقاكة حتال ميادئ راقية وتعرس احرتاما ً‬
‫لإلبسان واجملتاع والييية‪.1‬‬
‫من جهة أ خرى كإبه يظهر دعم الةقاكة التنظياية ؤمفاتيم اإلدار اليييية واؤمعطيا اليييية اذا‬
‫كان تسعى خللق االدراك والوعي بأتاية ادحفاظ على الييية وكيفية محايتها وتنايتها بالطرق‬
‫اؤمتعدد عند مجيع اؤمستويا اؤمختلفة كيها (العليا‪ ،‬اؤمتوسطة‪ ،‬التشغيلية) وبالشرل الذي يتالئم مع‬
‫قدرا‬

‫اؤمسسسة اؤمادية اليشرية‪ .‬كاا جتدر اإلشار أ ن اؤمسسسة االقتصادية من خالل ابشطتها‬

‫االجتااعية اليت جتسدتا ران ميادئ ثقاكتها التنظياية تسعى إلجياد النظم اليت من خالهلا تعال‬
‫على حتسني صورتها العامة امام اجملتاع‪ ،‬حيث حتاول أن تعطي صور على أبها حترتم االبسان‬
‫والطييعية وأبها ال تلحق ررر بالييية (مسسسة صديقة للييية)‪ ،‬كاا أبه من أجل حتقيق تذين اهلدكني‬
‫البد عليها أن ختلق إطارا تنظياي لإل دار اليييية حتدد كيه مسسولياتها وتضع كيه آليا‬
‫واؤمتابعة‪ ،‬آخذ بعني االعتيار اآل ثار واالتتااما‬

‫اليييية ي كل القرارا‬

‫التقييم‬

‫اليت تصدرتا حاليا‬

‫ومستقيال‪.2‬‬

‫‪. Michel Capron et Françoise Quairel-Lanoizelée; op ;cit ;p :34.‬‬
‫‪. Cécile Renouard; la responsabilité éthique des multinationales; op ;cit ;p :151‬‬

‫‪911‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫اخلالصة‪:‬‬
‫يعترب مفهوم اؤمسسولية االجتااعية ي اؤمسسسة االقتصادية احدى الوسائل الضرورية والفعالة‬
‫اليت تستطيع من خالهلا الربط والتنسيق بني اوجواب والقضايا االقتصادية واالجتااعية واليييية‪،‬‬
‫تنعرس ي ابشطة وعاليا‬

‫والتةاما‬

‫معينة اجتاه اجملتاع والييية‪ ،‬حيث أن تذه اؤماارسا‬

‫ستساتم بشرل كيري ي حتقيق اتداف التناية اؤمستدامة داخل اؤمسسسا االقتصادية‪.‬‬
‫كاا بشري إىل أ ن اؤمسسسة ي سعيها لدمج ورم االتتااما اليييية عن طريق اؤمسسولية‬
‫االجتااعية كإبها ستجد بفسها جمرب ؤمةاولة جماوعة من االبشطة وااللتةاما عند صنع قراراتها‬
‫معتاد ي ذلك على سياسا واسرتاتيجيا مربة ومتطور تساح هلا بتحقيق األتداف اؤمنشود ‪،‬‬
‫كل تذا البد أ ن يدعم بقيامها بأبشطة بييية وبشر للةقاكة اليييية بني أوساط موظفيها‪ ،‬كضال‬
‫ررور بقائها على اتصال دائم باوجها اؤمتخصصة واهلييا الرمسية من اجل معركة اؤمستجدا‬
‫وكذلك لتقييم عالياتها ومقاربتها مع اؤمعايري اليييية‪ ،‬خاصة إذا كابت مقيد مبواثيق واتفاقيا‬
‫حملية ودولية حول الييية أو متحصلة على شهادا عاؤمية للييية‪.‬‬
‫أما بالنسية لتلك العالقة اؤموجود بني مفهومي اؤمسسولية االجتااعية بظم االدار اليييية كابه‬
‫ليس بوسع اي مسسسة اقتصادية حديةة تيين او تطييق التةاماتها أو مسسولياتها دون االخذ بعني‬
‫االعتيار اؤمفاتيم واوجواب اليييية بظرا الن العالقة بينهاا تي عالقة اوجةء بالرل‪ ،‬كااللتةاما‬
‫واؤمسسوليا اليييية تي جةء من االلتةاما واؤمسسوليا االجتااعية للاسسسة كرل‪ ،‬حيث ابه‬
‫تعترب تذه العالقة متينة ووثيقة ومتراملة بظرا ألن بيية األعاال اوجديد تدكع باؤمسسسا‬
‫االقتصادية الناشطة كيها بضرور تيين مفهوم اؤمسسولية االجتااعية ومن ثم كهي جمرب على تيين‬
‫ودعم بظم اإلدار اليييية بها‪.‬‬
‫عليه ميرن القول أن للاسسولية االجتااعية دورا اساسيا وكعاال ي دكع اؤمسسسة االقتصادية‬
‫لتيين بظم اإلدار اليييية ران تيرلها التنظياي واألخذ بعني االعتيار باؤمفاتيم اليت تشالها ران‬
‫األ تداف والقرارا‬

‫اليت تصدر منها‪ ،‬حيث جتسد ذلك ران خطط واسرتاتيجيا‬

‫وسياسا‬

‫وعاليا بظرا ؤما حتققه اؤمسسولية االجتااعية من كائد للاسسسا واجملتاعا والييية ي الوقت‬
‫بفسه‪ ،‬ينت ج عنه حتسني لصورتا االجتااعية ومسعتها التجارية وتسهل عليها عالية االبفتاح على‬
‫العامل واجملتاع الدولي وكذا التواصل معه ومن ثم امرابية ارتفاع حصتها السوقية وعوائدتا‬
‫اؤمالية‪.‬‬
‫ ي األخري تأتي الدعو إىل مجيع اؤمسسسا‬

‫االقتصادية اؤمتواجد ي الدول النامية عاوما‬

‫والوطنية على وجه اخلصوص اىل ررور اإلسراع لتيين مفهوم اؤمسسولية االجتااعية الذي سيدكعها‬
‫إ ىل ورع واحرتام ميادئ بظم االدار اليييية ران خططها وسياساتها وأبشطتها من خالل تسجيل‬
‫بفسها ران قائاة اؤمسسسا اؤمسسولة اجتاه جمتاعاتها واحملرتمة حمليطها وبييتها اليت بشط كيها‪،‬‬
‫خاصة بعد أ ن أصيحت اؤمعايري اليييية تستعال كأسلحة مضاد من قيل الدول اؤمتقدمة امام‬
‫‪911‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫اؤمنتجا اليت تقدمها اؤمسسسة اؤموجود ي الدول النامية بالشرل الذي يعرقل من دخوهلا اىل‬
‫االسواق الدولية ويقلل من ميةتها التناكسية حتت غطاء اؤمواثيق والربتوكوال واالتفاقيا اليييية‬
‫اليت تصدر عن اؤمنظاا الدولية مةل اؤمنظاة العاؤمية للتجار ‪ ،‬حيث تعترب تذه اؤمفاتيم االجتااعية‬
‫واليييية شرطا اساسيا مطلوبا ي اؤمسسسا االقتصادية ادحديةة واللغة الوحيد اؤمتداولة واؤمفهومة‬
‫ ي بيية االعاال اوجديد ميرن من خالهلا ؤمسس سا الدول النامية التريف مع التغيريا ادحاصلة‬
‫واكتساب تأشري الدخول إىل االسواق الدولية بالشرل الذي ميرنها من تعظيم أرباحها وحتسني‬
‫مسعتها وراان بقائها واستقرارتا واستاراريتها‪.‬‬
‫املراجع‪:‬‬
‫‪ .0‬طاتر حمسن اؤمنصور الغاليب "اؤمسسولية االجتااعية وأخالقيا االعاال‪ :‬االعاال واجملتاع "‪ ،‬دار وائل للنشر ط‪،4‬عاان‪ ،‬االردن ‪.4112،‬‬
‫‪ .4‬تامر ياسر اليرري‪ " ،‬التسويق واؤمسسولية االجتااعية" ‪ ،‬دار وائل للنشر ط‪ ،4‬عاان‪ ،‬االردن‪.4110 ،‬‬
‫‪ .3‬طاتر حمسن اؤمنصور الغاليب ‪ "،‬تياين االتداف اؤمتوخا من تيين اؤمسسولية االجتااعية ي اؤمنظاا ادحرومية واخلاصة"‪ ،‬مداخلة بقسم‬
‫ادار االعاال وجامعة الةيتوبة وجامعة برتا‪ ،‬عاان‪.4116 ،‬‬
‫‪ .2‬مسمتر االمم اؤمتحد والتناية "كشف الييابا اؤمتعلقة بتأثري الشركا على اجملتاع واالجتاتا والقضايا الراتنة"‪ ،‬منشورا االمم‬
‫اؤمتحد ‪ ،‬بيويورك‪ ،‬جنيف‪.4112 ،‬‬
‫‪ .5‬امحد عيد الرريم‪ " ،‬اؤمسسولية االجتااعية ؤمنظاا االعاال‪ :‬جماالتها ومعوقا الوكاء بها" ‪ ،‬جملة اليحوث التجارية اؤمعاصر ‪ ،‬اجمللد ‪،00‬‬
‫عاان‪ ،‬االردن‪.0779 ،‬‬
‫‪ .6‬حارس كريم العابي‪" ،‬دور اؤمعلوما احملاسيية ي قياس و تقويم األداء االجتااعي للاسسسا الصناعية"‪ ،‬اؤمسمتر العلاي الرابع ‪ :‬الرياد و‬
‫اإلبداع (اسرتاتيجيا األعاال ي مواجهة حتديا األعاال)‪ ،‬جامعة اليحرين‪ ،‬مملرة اليحرين‪.06 -05/13/4115 ،‬‬
‫‪ .9‬جنم العةاوي‪" ،‬االدار اليييية –بظم ومتطليا ‪ " – iso14000‬ط ‪ ،0‬دار اؤمسري ‪ ،‬عاان‪ ،‬االردن‪.4119،‬‬
‫‪ .2‬عيد الصاد جنوى ‪" ،‬االدار اليييية للانشت الص ناعية كادخل حديث للتاية التناكسي "‪ ،‬اؤمسمتر العلاي الدولي حول ‪ :‬االداء اؤمتاية‬
‫للانظاا وادحروما ‪ ،‬كلية ادحقوق والعلوم االقتصادية‪ ،‬جامعة ورقلة ‪ 17 - 12‬مارس ‪.4115‬‬
‫‪ .7‬عة الدين دعاس‪ ،‬مذكر مقدمة ران متطليا بيل شهاد اؤماجستري ي علوم التسيري ‪"،‬اثار تطييق بظام االدار اليييية من طرف اؤمسسسة‬
‫الصناعية"‪ ،‬كلية العلوم االقتصادية وعلوم التسيري‪ ،‬جامعة ادحاج خلضر باتنة‪.4100 -4101 ،‬‬
‫‪ .01‬يوسف حجيم الطائي وآخرون‪ " ،‬بظم ادار اوجود ي اؤمنظاا االبتاجية واخلدمية‪ ،‬دار اليازوري‪ ،‬عاان‪ ،‬االردن‪.4117 ،‬‬
‫‪ .00‬حماد عيد الوتاب العةاوي ‪" ،‬ابظاة ادار اوجود اليييية"‪ ،‬دار وائل للنشر‪ ،‬ط‪ ،0‬عاان‪ ،‬االردن‪.4114،‬‬
‫‪ .04‬كاتح جماتدي وشراف براتياي‪ "،‬االدار اليييية كادخل لتحقيق تناكسية اؤمسسسة الصناعية"‪ ،‬مداخلة مقدمة ي اؤملتقى الدولي الرابع‬
‫حول ‪ :‬اؤمناكسة واالسرتاتيجيا التناكسية للاسسسا الصناعية خارج قطاع احملروقا ي الدول العربية‪ ،‬يوم ‪17‬و‪ 01‬بوكارب ‪ ،4101‬كلية‬
‫العلوم االقتصادية وعلوم التسيري ‪ ،‬جامعة حسيية بن بوعلي بالشلف‪.‬‬
‫‪.03‬حماد عيد الوتاب العةاوي‪"،‬ابظاة ادار اوجود والييية"‪ ،‬دار وائل للنشر‪،‬ط‪ ،0‬عاان ‪،‬االردن‪.4114،‬‬
‫‪.02‬داكيد ريتشاان وآخرون‪" ،‬االدار اؤمعاصر " ترمجة ركاعي حماد ركاعي‪ ،‬دار اؤمريخ للنشر‪ ،‬الرياض‪ ،‬اؤمالرة العربية السعودية‪.4112،‬‬
‫‪ .05‬خالد مصطفى قاسم‪" ،‬إدار الييية و التناية اؤمستدامة ي ظل العوؤمة اؤمعاصر"‪ ،‬الدار اوجامعية‪ ،‬مصر ‪.4119‬‬
‫‪16. Lise Moutamalle; » l'intégation du développement durable au management quotidien d'une entreporise »; éditions‬‬
‫‪l'Harmattan; Paris; 2004.‬‬
‫‪17. Cécile Renouard; la responsabilité éthique des multinationales; Presses universitaires de France; Paris; 2007.‬‬
‫;‪18.Michel Capron et Françoise Quairel-Lanoizelée; la responsabilité d'entreprise; éditions la découverte; Paris‬‬
‫‪2007.‬‬

‫‪911‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫تفعيل دور املورد البشري لتحقيق متيز املؤسسات االقتصادية يف ظل‬
‫االقتصاد الالمادي‬
‫أ‪ .‬خالدي فراح‬

‫أ‪ .‬سامية بعيسى‬

‫كلية العلوم االقتصادية والتجارية‬

‫كلية العلوم االقتصادية والتجارية‬

‫وعلوم التسيري ‪ -‬جامعة بسكرة‬

‫وعلوم التسيري ‪ -‬جامعة بسكرة‬

‫‪samira.walid1@gmail.com‬‬

‫‪sabrinel_biskra@yahoo.fr‬‬

‫ملخص‪:‬‬
‫فرض االقتصاد الالمادي خصائصا وظروفا جديدة‪ ،‬ألزمت املؤسسات االقتصادية البحث عن خمتلف السبل‬
‫اليت متكنها من التكيف معها من أجل التجديد املستمر واللحاق بالتطورات كاالرتقاء إىل مستوى املؤسسة املتعلمة‬
‫واالفرتاضية والذكية‪ ،‬وكلها تعتمد على املوارد الالمادية بالدرجة األوىل من معارف وإبداع وابتكار‪ ،‬وامتالك خربات‬
‫ومهارات عالية وعقول متميزة‪ ،‬ومن أجل التكيف مع هذا الوسط جند أن االهتمام بتفعيل املورد البشري أصبح يفرض‬
‫نفسه أكثر فأكثر وباتت هذه احلقيقة أمرا حتميا ال جدال فيه نتيجة إدراك الدور الذي يؤديه يف حتقيق متيز‬
‫املؤسسة االقتصادية‪.‬‬
‫‪Abstract:‬‬
‫‪The immaterial economy impose new conditions and characteristics committed economics‬‬
‫‪enterprises to search for different ways to enable them to adapt a renewal constant and to catch up the‬‬
‫‪developments such as the supremacy of t the level of the virtual, smart and learning organization that all‬‬
‫‪depend on the immaterial resources primarily those related to knowledge, creativity and innovation, also‬‬
‫‪to create a possess of experience and high skills as well as distinct minds in order to be appropriated. In‬‬
‫‪this field, we find that the interest in activating the human resource became imposing itself more and more,‬‬
‫‪and this fact has become inevitable indisputable result of the role’s realization in playing an excellent‬‬
‫‪achieving in economic enterprise.‬‬
‫‪Key words: Activation the role of human resources, the immaterial economy, renewal constant.‬‬

‫متهيد‪:‬‬

‫نتيجة الربوز القوي والواضح املعامل ألهمية املوارد الالمادية يف البيئة اليت تنشط فيها‬
‫املؤسسات االقتصادية اليوم‪ ،‬واليت متثل فيها املعارف واملهارات والكفاءات الدعامة األساسية للتفوق‬
‫والنجاح‪ ،‬أصبح تفعيل دور املورد البشري أمرا ضروريا ومهما جدا الكتساب األداء املتميز الذي‬
‫ميكن مؤسساتنا من جتديد وعصرنة وتطوير نفسها‪ ،‬وال يتعلق هنا األمر باالستفادة من األداء‬
‫البشري فقط بل ينطوي على كيفية تفعيله لتحصيل االستفادة القصوى‪ ،‬وهو ما يدعو لطرح‬
‫اإلشكال التالي‪:‬‬
‫كيف ميكن للمورد البشري أن يساهم بفعالية يف حتقيق متيز املؤسسة االقتصادية؟‬
‫‪921‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أوال‪ :‬دوافع االهتمام بدراسة املورد البشري يف االقتصاد الالمادي‪:‬‬
‫عندما نتحدث عن أهمية املورد البشري فإننا نعين بذلك قيمة اإلنسان أهم وأعظم كائن خلقه‬
‫اهلل سبحانه وتعاىل‪ ،‬لذلك فإن أهميته موجودة منذ خلقه‪ ،‬ولكن لفت االنتباه للدور األساسي الذي‬
‫ي لعبه يف حتقيق األهداف مل يتم إدراكه من طرف املؤسسات إال بعد بروز العديد من املتغريات‬
‫والتطورات اليت فرضها االقتصاد اجلديد؛ وقبل استعراض تلك التحديات نتعرف أوال على ماهية‬
‫االقتصاد الالمادي‪.‬‬
‫‪ .‬مفهوم االقتصاد الالمادي‪ :‬شهد القرن الواحد والعشرين تطورا كبريا يف جمال التكنولوجيا‬
‫واالتصال حتى أصبح يعرف بالقرن االلكرتوني‪ ،‬لذلك يعترب االقتصاد الالمادي مفهوما جديدا نسبيا‬
‫أنشأه عصر االتصاالت عن بعد‪ ،‬وهو اقتصاد يقوم أساسا على إنتاج الفكر اإلنساني حبيث تكون‬
‫املوارد البشرية أهم موارده واضعة يف خدمتها االتصاالت احلديثة‪ ،‬ويصبح هنا الذكاء مبثابة رأس‬
‫املال االساسي يف هذا اجملال‪.‬‬
‫وعليه ميكننا تعريف االقتصاد الالمادي بأنه‪ " :‬اقتصاد متثل فيه املعارف واملهارات والعقول‬
‫املبتكرة النواة األساسية‪ ،‬لذلك يهتم بإنتاج املعرفة اعتمادا على موارد غري ملموسة واليت تتمثل يف‬
‫رأس املال البشر ي‪ ،‬ورأس املال الفكري‪ ،‬كما يعتمد بدرجة كبرية على تكنولوجيا اإلعالم‬
‫واالتصال‪.‬‬
‫من هنا نستنتج أن أهمية املوارد املادية تتضاءل يف االقتصاد املبين على املعارف واملرتكز على‬
‫االبتكارات واإلبداع‪ ،‬ألن اجلهود تنصب وتوجه حنو زيادة االهتمام باملورد األكثر فعالية يف بناء مزايا‬
‫تنافسية وحتقيق التميز‪ ،‬وهو املورد البشري املسؤول والقادر على تكوين رأس املال املادي‪ ،‬وإحداث‬
‫التغيري االجيابي بصفة عامة‪.‬‬
‫‪ .‬حتديات تعظيم االهتمام باملورد البشري‪ :‬هناك جمموعة من العوامل جعلت هذا املورد حيظى‬
‫باهتمام كبري‪ ،‬وال يعد ذلك خيارا على املؤس سة بقدر ما يعترب أمرا مفروضا عليها‪ ،‬من هذه التحديات‬
‫نذكر‪:‬‬
‫‪ .1‬الرؤية اإلسالمية للدور البشري وأهميته يف إحداث التغيري‪ :‬يعترب خلق اهلل سبحانه وتعاىل‬
‫كةِ إِنِي خَا ِلقٌ‬
‫لإلنسان أهم دافع يستوجب االهتمام به‪ ،‬مصداقا لقوله عز وجل " وَإٍذْ قَالَ رَبُكَ لِلْمَالَ ِئ َ‬
‫بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإِ مَسْنُونٍ‪ ،‬فَإِذَا سَوَيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهْ مِنْ رُوحِي فَ َقعُوا لَهُ سَاجِدِينَ "‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫وبذلك فضل اهلل اإلنسان عن سائر املخلوقات خبلق عظيم‪ ،‬إذ صوره سبحانه وتعاىل يف أحسن‬
‫تقويم وميزه بالعقل الذي ميكنه من التفكري‪ ،‬ووهب له جسما قادرا على الكد والعمل‪ ،‬فأُمر‬
‫سيَرَى اهللُ عَمََلكُمْ وَرَسُولُهُ وَاملُؤْمِنُونَ"‪.‬‬
‫بالعمل لقوله عز وجل‪" :‬وَقُلْ اعملوا فَ َ‬

‫‪2‬‬

‫‪ . 1‬سورة احلجر‪ ،‬اآلية (‪.)42‬‬
‫‪ . 2‬سورة التوبة‪ ،‬اآلية (‪.)01‬‬

‫‪931‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫فالعمل إذن ميزة خص بها اهلل عباده دون غريهم‪ ،‬وهو حمصلة بذل جمهود عضلي يعتمد على‬
‫القدرات البدنية‪ ،‬وجمهود فكري يرتكز على القدر ات العقلية والذهنية‪ ،‬وبفضل هذه األخرية‬
‫ميكن للمورد البشري أن يبتكر ويبدع حتى مينح للمؤسسة كل جديد قد يساهم يف تفوقها‪.‬‬
‫‪ .2‬املنافسة العاملية والعوملة‪ :‬مل تكن العوملة شاخصة أمام املؤسسات ولكنها اليوم أضحت مفروضة‬
‫عليها وأصبح بقاؤها مرهونا بالتكيف مع التغريات اليت يفرزها احمليط وقد أثرت أيضا على‬
‫السياسات املتعلقة باملوارد البشرية‪ ،‬حيث مسحت بـ‪:1‬‬
‫‪ ‬توجه املؤسسات حنو استقطاب املوارد البشرية من سوق العمل العاملي بهدف حصوهلا على أفراد‬
‫أكثر كفاءة بغض النظر عن االعتبارات اجلنسية واملواطنة وغريها؛‬
‫‪ ‬االهتمام بقضايا العمل من طرف اهليئات العاملية بهدف ارساء العدالة اإلنسانية وحفظ حقوق‬
‫اإلنسان وتنمية الكوادر البشرية؛‬
‫‪ ‬العمل على تنمية مهارات املدير املعاصر إذ جيب أن يتميز بـ‪ :‬مهارات وخربات فائقة نضوج‬
‫الشخصية واتزانها‪ ،‬فضال عن متتعه باحلس االجتماعي وقدرته على التعامل مع الصراعات‬
‫واالتصاالت بكفاءة وفعالية؛‬
‫‪ ‬تزايد هجرة األدمغة بسب عدم االهتمام بالكفاءات مما يشجعها على اهلجرة‪ ،‬أما استرياد‬
‫املعرفة دليل على ضعف القدرة على تأهيل املورد البشري حمليا تأهيال مالئما‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ .3‬اقتصاد املعرفـة‪ :‬يف ظل مرحلة متيزت بالرتكيز على التنافسية أين أضحت االستمرارية مرهونة‬
‫بالقوة والسرعة‪ ،‬انصب االهتمام على التطور التقين والعلمي أكثر من الرتكيز على التطور الكمي‬
‫يف اإلنتاج‪ ،‬لذلك توجه االقتصاد حنو إنتاج املعرفة‪ ،‬وأصبح الرأس املال املعريف الركيزة األساسية‬
‫لضمان التفوق‪ ،‬ذلك أن رأس مال املؤسسة مل يعد يقدر فقط بكمية األموال املادية‪ ،‬وإمنا بكمية‬
‫املعارف واملهارات املكتسبة مما جيعل قيمتها تفوق قيمة املوارد املادية من هذا املنظور ميكن اعتبار‬
‫املعارف والكفاءات تأشرية اال ندماج اإلجيابي يف اقتصاد املعرفة‪ ،‬الذي يشري يف مفهومه إىل ذلك "‬
‫النمط االقتصادي املتطور القائم على االستخدام واسع النطاق للمعلوماتية وشبكات األنرتنت يف‬
‫خمتلف أوجه النشاط اال قتصادي مرتكزا بقوة على املعرفة واالبداع وعلى تكنولوجيات االعالم‬
‫واالتصال"‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ .4‬تكنولوجيات اإلعالم واالتصال‪ :‬أدى بروز العصر الرقمي إىل نشوب ثورة معلوماتية تسببت يف‬
‫تضاعف املعرفة اإلنسانية خاصة منها املعرفة التكنولوجية‪ ،‬وقد لعبت تكنولوجيا اإلعالم واالتصال‬
‫دورا مهما يف تسريع عملية إنشاء ونقل املعرفة‪ ،‬وأمام هذه الثورة البد من وجود التعليم كوسيلة فاعلة‬
‫لتمكني اإلنسان من زيادة وتطوير خرباته ومؤهالته‪ ،‬ألن الفرد يتعلم كي يعرف‪ ،‬ويتعلم كي يعمل‪،‬‬
‫‪ . 1‬أمحد حممد غنيم‪ " ،‬أساسيات اإلدارة يف عصر العوملة "‪ ،‬دار احلارثي‪ ،‬بدون ذكر بلد النشر ‪ ،4112‬ص ص‪.02 -01 ،‬‬
‫‪ . 2‬أمحد سيد مصطفى‪ " ،‬إدارة املوارد البشرية – اإلدارة العصرية لرأس املال الفكري – " الناشر املؤلف‪ ،‬القاهرة‪ ،4112 ،‬ص ‪.2‬‬
‫‪ . 3‬ساملي مجال‪ " ،‬سبل اندماج اجلزائر يف اقتصاد املعرفة "‪ ،‬جملة العلوم اإلنسانية‪ ،‬جامعة حممد خيضر‪ ،‬بسكرة‪ ،‬العدد ‪ ،4112 ،00‬ص ‪.012‬‬

‫‪939‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ويتعلم كي يستطيع التكيف مع األوضاع ويتعلم كي حيقق ذاته كما أن التحول إىل اقتصاد مبين‬
‫على املعارف يتطلب ضرورة وجود شرحية عريضة من اجملتمع من قوى عاملة على مستوى تعليمي عال‬
‫ومتطور وقادر على اإلبداع واالبتكار‪ ،‬وهذا ميثل حتديا للمؤسسات يلقي عليها مسؤولية سرعة تطوير‬
‫نفسها حبيث تصبح منتجة للمعرفة وقادرة على استعمال وإدخال التكنولوجيات اجلديدة لإلعالم‬
‫واالتصال‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬مساهمة املورد البشري الفعال يف حتقيق متيز املؤسسة االقتصادية‪ :‬مهما بلغ تقدم أي مؤسسة‬
‫ومهما احتوت على تقنيات وأجهزة حديثة ومتطورة وموارد مال ية ضخمة فإنها لن حتصل على النتائج‬
‫املرجوة ما مل تتوفر على املورد الذي يقوم باستغالهلا وهو املورد البشري مبا يتمتع به من قدرات‬
‫ومهارات ومعارف؛ وبالتالي ال ميكن جتاهل أهمية دوره احليوي واألساسي يف املؤسسة يف ظل عصر‬
‫أصبح فيه التنافس قائما على املهارات واإلبداع واملعارف‪.‬‬
‫‪ .‬مفهوم الفعاليـة‪ :‬متثل الفعالية معيارا للحكم على النجاح وبلوغ األهداف املنشودة الناجتة عن‬
‫إحداث األثر االجيابي وحسن استثمار مجيع املوارد مبا فيها املورد البشري‪ ،‬وهي تعرب عن " مدى‬
‫حتقيق النتائج املنجزة نتيجة استغالل موارد معينة "‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫من التعريف نلمس وجود فرق بني الفعالية والكفاءة والذي ميكن توضيحه كما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬الكفاءة‪ :‬متثل املدخالت من املواد اخلام واملورد البشري ورأس املال والتكنولوجيا‪.‬‬
‫‪ ‬الفعالية‪ :‬متثل املخرجات الناجتة عن استعمال تلك املدخالت واجملسدة يف السلع واخلدمات‬
‫واألرباح احملصل عليها‪.‬‬
‫وب ذلك جند أن الفعالية تعكس مدى حتقيق األهداف وتفوق املؤسسة‪ ،‬أما بالنسبة لكيفية قياسها‬
‫فقد اختلف املهتمني بدراستها حول املعايري املناسبة لتقديرها نظرا لوجود العديد منها‪ ،‬إال أنه سيتم‬
‫التعرف على بعض منها يف ما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬مؤشرات احلكم على الفعالية‪ :‬يعتمد يف احلكم على فعالية املؤسسة على جمموعة من املعايري اليت‬
‫يتم وضعها سواء كانت كمية أم نوعية أم كليهما معا‪ ،‬من بني هذه املعايري نذكر‪:2‬‬
‫أ‪ .‬املؤشرات الداخلية‪ :‬متثل العوامل املرتبطة بالبيئة الداخلية‪:‬‬
‫‪ ‬ختطيط وحتديد األهداف‪ :‬متثل مقدرة املؤسسة على حتديد األهداف والتخطيط ملسارها‪.‬‬
‫‪ ‬املهارات االجتماعية للمدير‪ :‬اجملسدة يف عالقته باملرؤوسني وقدرته على حل املشاكل اليت‬
‫تواجههم زيادة على حتفيزهم لدفعهم أكثر حنو العمل‪.‬‬
‫‪ ‬املهارات العملية‪ :‬العالية واملتميزة اليت يتمتع بها املدير والعاملني باملؤسسة‪.‬‬

‫‪ .1‬إبراهيم كشت‪" ،‬ومضات إدارية– صور من الواقع اإلداري وأفكار إدارية عرضت بأسلوب القصة واخلاطرة واحلوار"‪ ،‬دار وائل‪ ،‬عمان‪ ،4112 ،‬ص ‪.422‬‬
‫‪ .2‬صاحل بن نوار‪ "،‬فعالية التنظيم يف املؤسسات االقتصادية "‪ ،‬خمرب علم اجتماع االتصال للبحث والرتمجة‪ ،‬قسنطينة‪ ،4112 ،‬ص ص‪.402 -402 ،‬‬

‫‪932‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬التحكم يف سري األحداث داخل املؤسسة‪ :‬من أجل تفعيل عملية التسيري نلجأ إىل أسلوب‬
‫الالمركزية يف التسيري وتفويض السلطة مع حماولة السيطرة على سلوك األفراد وتوجيهه‪.‬‬
‫‪ ‬املشاركة يف اختاذ القرارات‪ :‬اليت تعترب نوعا من احلوافز اليت تساهم يف رفع الروح املعنوية لديهم‬
‫تعمل على حتقيق الرضا الوظيفي مما يزيد من والئهم للمؤسسة‪.‬‬
‫‪ ‬إدارة الصراع‪ :‬حتى يتم التخفيف من حدته ومنع حدوثه جمددا‪.‬‬
‫‪ ‬احلوادث وإصابات العمل‪ :‬من خالل وضع برامج وقائية لتفادي وقوعها والتدخل السريع لتقديم‬
‫العالج الفوري والسريع أثناء حدوثها‪.‬‬
‫‪ ‬التأخر والغياب عن العمل‪ :‬ميكن التعبري عنه بإهدار وقت العمل‪.‬‬
‫‪ ‬كفاءة استخدام املوارد املتاحة‪ :‬بهدف ترشيد استخدامها وبالتالي ختفيض التكاليف‪.‬‬
‫‪ ‬الدافعية لدى العاملني والرضا الوظيفي‪ :‬حيث يظهر تأثريهما على األداء بوضوح ألن الرضا يعرب‬
‫عن مدى إشباع رغبات العاملني‪ ،‬مما يثري رغبتهم ويدفعهم إىل حتسني أدائهم‪.‬‬
‫‪ ‬تنمية وتأهيل املورد البشري‪ :‬بهدف تطوير القدرات واملهارات البشرية‪ ،‬واحلفاظ على صحتهم‬
‫وتقوية عالقاتهم االجتماعية‪....‬اخل‬
‫ب‪ .‬املؤشرات اخلارجية‪ :‬متثل العوامل املرتبطة بالبيئة اخلارجية منها‪:‬‬
‫‪ ‬السلع واخلدمات‪ :‬حيث ميكن احلكم على فعالية املؤسسة من خالل قدرتها على إنتاج ما مت‬
‫ختطيطه و مراعاة مدى قبوهلا من طرف املستهلكني ومدى تغطيتها للسوق باستمرار‪.‬‬
‫‪ ‬اجلودة‪ :‬تعد اجلودة عنصرا مهما يف احلكم على مدى فعالية املؤسسة خاصة يف العصر احلالي‬
‫الذي أصبح يركز أكثر على اجلودة كعامل أساسي يف حتقيق التميز‪.‬‬
‫‪ ‬حتقيق األرباح‪ :‬حتى تستمر املؤسسة وحتافظ على مركزها يف السوق تسعى دائما إىل حتقيق‬
‫الريح كهدف أساسي‪.‬‬
‫‪ ‬القدرة على التكيف والتأقلم‪ :‬مع الظروف الداخلية واخلارجية من خالل اإلحاطة باملعلومات‬
‫الالزمة اخلاصة بالتقلبات احلادثة يف البيئة‪ ،‬حيث جيب أن تكون املؤسسة متيقضة دائما للتحوالت‬
‫اليت قد تطرأ من حني آلخر وتكو ن مستعدة ملواجهتها‪.‬‬
‫‪ ‬التطور والنمو‪ :‬عن طريق إدخال التكنولوجيا احلديثة واستعمال الربامج التدريبية للرفع من‬
‫القدرات واملهارات البشرية بشكل يتماشى مع التطور العلمي‪.‬‬
‫أما فيما خيص اختيار أنسبها والرتكيز على أهمها ميكن القول أنها مرتابطة ومتداخلة فيما‬
‫بينها ‪ ،‬أي أن حتقق عنصر معني قد يساهم يف حتقيق عنصر آخر‪ ،‬فعلى سبيل املثال يؤثر الرضا‬
‫الوظيفي على زيادة وحتسني االنتاجية‪.‬‬
‫وجتدر اإلشارة هنا إىل أن اختيار هذه املعايري واعتمادها كمؤشرات لقياس الفعالية من طرف‬
‫املؤسسات ليس موحدا‪ ،‬بل تركز كل واحدة منها على ما يناسبها من معايري تبعا لظروفها ومنطها‬

‫‪933‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫التنظيمي‪ ،‬فاليت تتبنى نظام تسيري اجلودة الشاملة مثال‪ ،‬تركز على اجلودة وأسلوب املشاركة يف‬
‫اختاذ القرارات والسعي إىل حتقيق الرضا الوظيفي‪.‬‬
‫‪ .‬تفعيل دور املوارد البشرية لتحقيق متيز املؤسسة االقتصادية‪ :‬تهدف املؤسسة من وراء تفعيل األداء‬
‫البشري إىل تعزيز تنافسيتها كون التميز يف األداء هو القاعدة األساسية لبناء املزايا التنافسية‪،‬‬
‫ويعتمد ذلك على الفهم الصحيح والتحليل املوضوعي ملتطلبات األداء وعلى اإلدراك اجليد خلصائص‬
‫ومميزات موردها البشري؛ وميكن اعتبار ذلك اخلطوة األوىل ملباشرة عملية تأهيله و الرفع من أدائه‬
‫سعيا إىل تعظيم مساهمته‪ ،‬وقبل استعراض أهم متطلبات عملية تفعيل دور املورد البشري نتعرف أوال‬
‫على أهمية املورد البشري الفعال بالنسبة للمؤسسة‪.‬‬
‫‪ .1‬أهمية املورد البشري الفعال‪ :‬العامل الفعال يف املؤسسة هو الفرد القادر على إظهار األداء املتميز‬
‫يف إجناز املهام والراغبني فيه بشكل جاد وملتزم‪ ،‬والذين يعملون على النحو الذي يتعني أن تتكامل‬
‫وتتفاعل فيه القدرة مع الرغبة وتزداد أهمية املورد البشري الفعال ألنه يعترب‪:1‬‬
‫الثروة احلقيقية للمؤسسة‪ :‬عادة ما يتم التعبري عن الثروة باألموال أو باملوارد املادية كالعقارات‬
‫والتجهيزات وغريها‪ ،‬واملشكل ال يتعلق مبقدار هذه الثروة بقدر ما يتعلق بأهمية من حيرزها وجيلبها‬
‫ويعظمها‪ ،‬لذلك يعد املورد البشري أهم ثروة للمؤسسة‪ ،‬وخنص بالذكر املورد الكفء القادر على‬
‫اإلبداع والتطوير‪ ،‬صاحب األداء املتميز‪.‬‬
‫خمفض فاتورة التكنولوجيا املستوردة‪ :‬تستفيد املؤسسة من العقول املبدعة واملبتكرة يف توفري‬
‫أو ختفيض تكاليف التكنولوجيا املستوردة‪ ،‬فبدال من استرياد االخرتاعات واالبتكارات بأسعار جد‬
‫مرتفعة تتوىل مهمة اكتشافها‪ ،‬وبذلك تصبح حقا من حقوقها ميكنها أن تستفيد منها شخصيا كما‬
‫ميكنها أن تتحصل على إيرادات من خالل منح تراخيص براءات االخرتاع‪ ،‬لذلك تعد العقول املبدعة‬
‫أساس جناح املؤسسات يف بيئة األعمال املعاصرة‪ ،‬فمع تزاي د حدة املنافسة أصبح السبق يف االخرتاع‬
‫واالبتكار من أساسيات ومقومات جناح واستمرار املؤسسات‪.‬‬
‫مُعظِم القيمة املضافة‪ :‬متثل القيمة املضافة القيمة اليت تضيفها عملية اإلنتاج إىل قيمة عوامل‬
‫ومستلزمات اإلنتاج‪ ،‬ويعد عنصر العمل الذي ميثل اليد العاملة أهم هذه العناصر‪ ،‬ألن املوارد املادية‬
‫تتناقص قيمتها لكن املورد البشري تتزاي د قيمته باخلربات واملعارف املرتاكمة فهو إذا املسؤول عن‬
‫مزج تلك العناصر‪ ،‬م ن هنا يتضح الدور الفعال يف تعظيم القيمة املضافة‪.‬‬
‫إن املؤسسة اليت تستحوذ على مورد بشري فعال بإمكانها حتقيق عدة مزايا كتخفيض‬
‫التكاليف وحتسني اإلنتاجية وزيادتها‪ ،‬إضافة إىل حل املشاكل بالطرق املعقولة واملناسبة وميكن‬
‫التأكيد على أهمية هذا املورد من خالل الوقوف على أسباب تفوق اإلدارة اليابانية‪ ،‬اليت ركزت‬
‫أكثر على رأمساهلا البشري نتيجة إدراكها لقدراته الفكرية ومؤهالته العلمية ومهاراته الفنية‪،‬‬
‫‪ .1‬أمحد سيد مصطفى‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.22‬‬

‫‪931‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫فمصدر جناحها يعود أساسا إىل اعتمادها على أسلوب العمل اجلماعي وأسلوب دوائر اجلودة‪،‬‬
‫والتسيري باملشاركة وغريها‪ ،‬كما أن ال عامل الياباني متمسك بقيم وتقاليد جمتمعه‪ ،‬ال يتخلى عنها‬
‫أينما تواجد كحبه للعمل‪ ،‬وانضباط سلوكه املهين مع التحلي بأخالق املهنة واحرتامها‪ ،‬وبصفة عامة‬
‫فإن اليابان عملت على تطوير وتنمية القدرات البشرية برتكيزها على جمموعة من املقومات اعتمدتها‬
‫انطالقا من معتقداته ا فحاولت احلفاظ على تلك القيم بتطبيقها يف تسيري مؤسساتها‪ ،‬وبالتالي جند أن‬
‫عملية تأهيل املورد البشري وفقا ملتطلبات الوضع الراهن تعترب مهمة جدا حتى تستطيع املؤسسة‬
‫التكيف مع هذه املرحلة اجلديدة‪.‬‬
‫‪ .‬متطلبات تأهيل املورد البشري‪ :‬يعد تأهيل املورد البشري مسألة مهمة جدا بالنسبة للمؤسسة فهو‬
‫يعرب عن رفع جناعة العنصر البشري وحتسيسه باملسؤولية وإعطائه قوة القرار ولكي تتم هذه العملية‬
‫بنجاح هناك عدة متطلبات أو أسس تقوم عليها هذه العملية‪ ،‬وهي متعلقة بالتوافق والتكوين الفكري‬
‫والنفسي واالجتماعي واملعريف‪ ،‬وبذلك فإن هذه املقومات تشمل عدة جوانب خمتلفة وضرورية‪،‬‬
‫نوجزها يف ما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬اجلانب الصحي واالجتماعي‪ :‬يعمل الفرد يف املؤسسة يف ظروف مادية واجتماعية معينة وهو ما‬
‫يعكس التأثري املتبادل بينه وبني خمتلف املتغريات احمليطة به‪ ،‬وقد تكون سلبية كتعرضه لصدمات‬
‫نفسية أو حوادث مهنية‪ ،‬كما قد تكون إجيابية ناجتة عن وضعه االجتماعي مع رفاقه يف العمل‪،‬‬
‫لذلك فاملؤسسة ملزمة بـ‪:‬‬
‫أ‪ .‬توفري السالمة املهنية واألمن الصناعي‪ :‬يقصد بالسالمة املهنية " سالمة الفرد من احلوادث وجتنبه‬
‫اإلصابة بها‪ ،‬زيادة على محاية مقومات اإلنتاج املادية من التلف نتيجة لتلك احلوادث وذلك باختاذ‬
‫كافة التدابري الوقائية "‪ 1،‬أما األمن الصناعي فهو ميثل " توفري بيئة آمنة خالية من العوامل املسببة‬
‫للخطر إذ جيب على املؤسسة أن حترص على الوقاية دائما‪ ،‬بدال من حتمل تكاليف العالج‪ ،‬وتفادي‬
‫ما ينجر عنها من ضغوطات نفسية بالنسبة للعامل"‪.‬‬
‫وعليه جند أن هناك برامج وقاية وأخرى عالجية مسخرة من أجل احملافظة على املورد البشري‬
‫نوجزها يف اجلدول التالي‪:‬‬
‫اجلدول رقم (‪ :) 11‬الربامج الوقائية والعالجية للحفاظ على املورد البشري‬
‫الربامـج الوقائيـة‬

‫الربامـج العالجيـة‬

‫*القيام بالفحوصات الدورية‪.‬‬

‫* اعتماد برنامج لإلسعاف الفوري‪.‬‬

‫*تهيئة وتوفري اإلرشادات الصحية‪.‬‬

‫* التأمينات والتعويضات االجتماعية‪.‬‬

‫*احلرص على شروط الصحة والنظافة األمنية‪.‬‬

‫* إعادة تأهيل املصابني لشغل وظائف تناسبهم‪.‬‬

‫*تهيئة األطباء وهيئة متريض تتمتع بالكفاءة‪.‬‬
‫*تهيئة معدات ولوازم احلاالت الطارئة‪.‬‬

‫‪ .1‬يوسف حجـيم الطـائي‪ ،‬مؤيـد عبـد احلسـني الفضـل‪ ،‬هاشـم فـوزي العبـادي‪ " ،‬إدارة املـوارد البشـرية ‪ -‬مـدخل إسـرتاتيجي متكامـل"‪ ،‬دار الـوراق‪،‬‬
‫عمان‪ ،4112،‬ص‪.222‬‬

‫‪931‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫*اختيار املكان املناسب لوضع اآلالت وتدريب العامل على كيفية‬
‫التعامل معها‪.‬‬
‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحثتني باالعتماد على املرجع التالي‪ :‬عامر خضري الكبيسي‪ " ،‬إدارة املوارد البشرية يف اخلدمة املدنية "‪ ،‬منشورات‬
‫املنظمة العربية اإلدارية‪ ،‬القاهرة‪ ،4112 ،‬ص ص ‪.442 - 442‬‬

‫ب‪ .‬حتقيق الرضا الوظيفي والرفع من الروح املعنوية‪ :‬وسعيا للحفاظ على الصحة النفسية اليت تعرب‬
‫عن " مدى توافق األفراد مع أنفسهم ومع اآلخرين‪ ،‬مبا حيقق أقصى قدر من الرضا والفعالية "‪،1‬‬
‫لذلك يستلزم األمر رفع الروح املعنوية للمورد البشري من أجل حتقيق الرضا الوظيفي الذي يعرب عن‪:‬‬
‫" احلالة اليت يتكامل فيها الفرد مع وظيفته‪ ،‬أي إجياد التفاعل بينه وبينها من خالل طموحه‬
‫الوظيفي ورغبته يف النمو والتقدم‪ ،‬وحتقيق أهدافه االجتماعية "‪.‬‬
‫ج‪ .‬تشجيع العمل اجلماعي‪ :‬عرف اإلنسان بطبعه االجتماعي كونه يرغب دائما أن يكون عنصرا‬
‫منتميا إىل جمموعة ‪ ،‬تربطه عالقات تفاعلية بأعضائها‪ ،‬حيث يؤثرون فيه ويتأثر بهم نتيجة لوجود‬
‫صفات ومسات متشابهة جتمعهم‪ ،‬جتعلهم يرغبون يف العمل مع بعضهم البعض وعليه يعترب العمل‬
‫اجلماعي وسيلة فعالة للتأثري على األداء البشري ألنه يسمح بـ‪:‬‬
‫‪ ‬االتصال الدائم بينهم مما يتيح تبادل املعارف وتنمية القدرات واملهارات‪.‬‬
‫‪ ‬قوة تأثري القرارات اجلماعية اليت تتأثر بنشاط أعضاء اجملموعة‪.‬‬
‫‪ ‬إحساس املوظف بكيانه الذاتي داخل اجلماعة حيث بشعر بالقوة واألمان‪.‬‬
‫حتقيقا هلذه املزايا وغريها على املؤسسة أن تعمل على توفري املناخ املساند لتنمية التواصل بني‬
‫العاملني‪ ،‬وأن حترص على االنضباط من خالل احرتام القوانني والتحلي بأخالق املهنة‪.‬‬
‫‪ .2‬اجلانب األخالقي واالنضباط املهين‪ :‬على الرغم من التطور االقتصادي الذي يشهده العامل اليوم‪،‬‬
‫إال أن هناك تدهور من جانب آخر وهو اجلانب األخالقي الذي يعترب مهما جدا بالنسبة لألفراد يف‬
‫احلياة العامة‪ ،‬كما يعترب كذلك بالنسبة للعاملني باملؤسسة كونه يهدف إىل صالح الذات وانضباط‬
‫السلوك البشري‪ ،‬ففي ظل غياب السلوك األخالقي السوي يتعني وضع برنامج انضباطي يتضمن‬
‫قوانني العمل اليت جيب احرتامها وتطبيقها من طرف اجلميع‪.‬‬
‫لذلك على املؤسسة أن تنتبه ك ثريا هلذا املوضوع وأن تعطيه أهمية‪ ،‬فاالنضباط املهين يعين حتقيق‬
‫التوافق بني سلوك املورد البشري وضوابط ومقاييس السلوك املقبول احملددة من قبل اإلدارة إضافة إىل‬
‫السلوكات املتعارف عليها يف العمل‪.‬‬
‫كما يضم النظام االنضباطي جمموعة من املبادئ مستمدة من عدة مصادر منها‪ :‬الديانات‬
‫السماوية واألعراف االجتماعية واإلدارية‪....،‬اخل‪ ،‬وعلى غرار ذلك تشكل البيئة اإلسالمية البيئة اليت‬
‫يلتزم فيها األفراد واملؤسسات واحلكومة بالشريعة اإلسالمية قوال وعمال‪ ،‬فقد بني هذا الدين أسس‬
‫التقويم السلوكي واال عتدال من خالل التحلي باألخالق الفاضلة اليت تيسر على اإلنسان حياته‪ ،‬كما‬

‫‪WWW. SAMEHAR.WORDPRESS.COM, 06/08/2007.‬‬

‫‪931‬‬

‫‪1‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫حرص على غرس وتعميق القيم السوية والسلوكات النبيلة يف اإلنسان من‪ :‬النزاهة العرفان باحلق‬
‫والواجب‪ ،‬التعاون‪ ،‬التضحية‪ ،‬الصدق‪ ،‬اإلخالص واألمانة‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .3‬اجلانب العلمي واملعريف‪ :‬يشري مفهوم املعرفة العلمية إىل مجلة املعارف واحلقائق العلمية اليت‬
‫تكتسب من خالل مواصلة التعليم والتعلم‪ ،‬ففي اآلونة األخرية تبلورت مفاهيم عديدة كلها تسعى إىل‬
‫االهتمام الفائق بالتعليم يف مجيع مراحله االبتدائية واملتوسطة والثانوية حتى املرحلة اجلامعية كما‬
‫أدى االنتشار اهلائل لتكنولوجيا االعالم واالتصال إىل بروز مفهوم جديد للتعليم واملتجسد يف التعليم‬
‫االلكرتوني‪ ،‬الذي تصاحبه املعرفة الدقيقة بتقنيات األنرتنت وخبايا العامل االفرتاضي‪ ،‬وللتأقلم مع‬
‫هذه املتغريات يستلزم األمر إعادة هيكلة النظام التعليمي‪.‬‬
‫نتيجة هلذه املستجدات أصبحت املؤسسات تعتمد على أجهزة متطورة وأساليب حديثة للتسيري‬
‫ركزت على استخدام احلاسبات اآللية وبراجمها املختلفة‪ ،‬وهو ما أثر على ضرورة تغيري اليد العاملة‪،‬‬
‫أو إعادة تأهيلها‪ ،‬لتصبح بذلك كيانا متعلما‪ ،‬وقد أثرت هذه الثورة على املورد البشري من ناحية‪:‬‬
‫نوعية املوارد البشرية املطلوبة للصناعات احلديثة‪.‬‬
‫كمية املورد البشري املطلوبة هلذه الصناعات‪.‬‬
‫وعليه جيب أن تركز املؤسسة اليوم على التجديد الدائم للمعارف واملهارات وتشجع التعلم‬
‫املستمر الفردي واجلماعي يف أماكن العمل‪ ،‬فالعمل أصبح متغريا والقدرة على التعلم أصبحت معيارا‬
‫أساسيا يف األداء‪ ،‬حيث يتطلب ذلك توفري الظروف املالئمة واملشجعة على تعبئة القدرات وبناء‬
‫املهارات‪.‬‬
‫‪ .4‬اجلانب اإلداري‪ :‬يتبلور ا ملنطق األساسي حلركة العالقات اإلنسانية يف اعتبار اإلنسان حمور العمل‬
‫اإلداري‪ ،‬نظرا ألن عملية اختاذ القرار حتتل أهمية بالغة يف ممارسة العمليات اإلدارية ومن أجل ترشيد‬
‫تلك القرارات يشرت ط أن يكون متخذ القرار كفؤا ومناسبا للوظيفة اليت يشغلها مما يستدعي‬
‫تفعيل آدائه‪.‬‬
‫وتتطلب عملية تفعيل األداء تكريس اجلهود وتكثيفها من خالل اعتماد بعض األساليب اإلدارية‬
‫اليت تساهم يف حتقيق األداء الفعال من خالل تقوية مواطن الضعف فيه وتطوير مواطن القوة من خالل‬
‫االعتماد على ما يلي‪:‬‬
‫أ‪ .‬التدريـب‪ :‬ترمي العملية التدريبية إىل تغيري سلوكات الفرد واجلماعة ومتكينهم من إتقان العمل‬
‫وفك اإلبهام والغموض‪ ،‬وبالتالي تعمل على تطوير املهارات والقدرات واكتساب املعارف اجلديدة ألن‬
‫التدريب هو ذلك " النشاط املخطط اهلادف إىل حتسني وتطوير القدرات واملهارات الفنية والسلوكية‬

‫‪ .1‬عبد احلميد الغزالي‪ " ،‬اإلنسان أساسي املنهج اإلسالمي يف التنمية االقتصادية "‪ ،‬املعهد اإلسالمي للبحوث‪ ،‬السعودية‪ ،‬بدون تاريخ‪ ،‬ص ‪.22‬‬

‫‪931‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫لألفراد العاملني لتمكينهم من أداء فاعل ومثمر يؤدي إىل بلوغ أهدافهم الشخصية وأهداف‬
‫املؤسسة"‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ونظرا ألهمية التدريب يف املؤسسة جتدر اإلشارة إىل أنه مل يعد مفهوما تقليديا يقتصر على تنظيم‬
‫الدورات التدريبية التقليدية ومنح شهادات االجتياز‪ ،‬بل أصبح خيارا اسرتاتيجيا يف منظومة استثمار‬
‫وتنمية املورد البشري ‪ ،‬حيث يعد من مكونات التنمية البشرية ألنه يستهدف عملية التغيري الدائم‬
‫لقدرات الفرد‪ ،‬وقد يتداخل مفهومه مع مفهوم كل من التعلم والتعليم‪.‬‬
‫ب‪ .‬مفهوم التعليم‪ :‬يف إطار تنمية املورد الب شري يضطلع التعليم بدور حموري من خالل إعداد الطاقات‬
‫البشرية القادرة على ابتكار واستغالل األفكار اجلديدة‪ ،‬فالفائدة من وراءه تكمن يف اكتساب‬
‫الفرد للمعارف واملهارات‪ ،‬حيث يرى " ألفريد مارشال " أن التعليم يعد نوعا من االستثمار البشري وأنه‬
‫سلعة اقتصادية ألنه متصل حباجات اجملتمع عموما‪ ،‬كما يعد وسيلة فعالة لتدريب اليد العاملة الفنية‪،‬‬
‫وميكن التفريق بني التدريب والتعليم من ناحيتني‪:‬‬
‫‪ ‬الناحية العلمية‪ :‬يعترب مفهوم التعليم واسع النطاق نظرا لتعلقه باملؤسسات األكادميية مثل‬
‫املدارس واملعاهد والكليات والذي يهدف يف النهاية إىل توسيع معارف الفرد‪ ،‬يف حني يعترب‬
‫التدريب ضيق النطاق ألنه يستهدف تنمية قدرات الفرد يف جماالت حمددة للعمل‪ ،‬كما أن عائد‬
‫التدريب يتحقق يف األجل القصري بينما يتحقق هدف التعليم يف األجل الطويل‪.‬‬
‫‪ ‬الناحية الوظيفية‪ :‬عادة ما يتزامن التدريب والتعليم حيث يتم البدء بتعريف الفرد جبوانب الوظيفة‬
‫وأصول املمارسة الصحيحة وعالقتها بالوظائف األخرى‪ ،‬كما يهدف إىل إمداد الفرد باألسس‬
‫العريضة اليت ينطلق منها ويساهم يف زيادة رصيده الفكري واملعريف‪ ،‬األمر الذي يستدعي ضرورة‬
‫استمراريته ألن العلم دائما يف تطور مستمر‪.‬‬
‫على الرغم من وجود فرق ب ينهما إال أنهما متالزمان ومكمالن لبعضهما حيث يهدف األول إىل‬
‫عالج الثغرات اليت قد تنتج عن قصور حمتوى الثاني (التعليم)‪ ،‬أوضعف مستوى الفرد إضافة إىل‬
‫تكوين وصقل املهارات العملية والسلوكية اليت ال يتناوهلا ذلك األخري‪.‬‬
‫ج‪ .‬مفهوم التعلـم‪ :‬يعرب عن التغري يف أداء ال فرد حبيث يتأثر املتعلم باملالحظة والتقليد والتفاعل مع البيئة‬
‫اليت ينتمي إليها‪ ،‬وميكن القول أن التعلم وجد منذ أن وجد اإلنسان ويتم عن طريق املمارسة واخلربة‬
‫وتفاعل الفرد مع اإلطار الفيزيقي واإلطار االجتماعي الذي ينتمي إليه‪.‬‬
‫من خالل ذلك يتضح أن التعلم صفة مالزمة للفرد كما سبق الذكر‪ ،‬فهو بطبعه يرغب يف التعلم‬
‫وكسب املعارف من جراء احتكاكه مبختلف العوامل احمليطة به‪ ،‬بينما يعرب التدريب عن إجراء‬
‫منظم يسمح بزيادة املعارف وتطوير القدرات‪.‬‬

‫‪ 1‬أمحد سيد مصطفى‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.442‬‬

‫‪931‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .IП‬دور املورد البشري يف حتقيق مزايا تنافسية‪ :‬ميكن بناء املزايا التنافسية أو تطويرها من خالل‬
‫إضافة قيمة للعميل وحتقيق التميز‪ ،‬عن طريق استغالل اإلمكانيات واملوارد املختلفة اليت يأتي يف‬
‫مقدمتها املورد البشري‪ ،‬فتحقيق التميز ال يتوقف على امتالك املوارد الطبيعية أو املالية أو‬
‫التكنولوجية‪ ،‬بل يرتكز بالدرجة األوىل على مدى قدرتها على استقطاب وتوفري نوعيات خاصة من‬
‫املورد البشري‪ ،‬واستمرار عملية تفعيله من أجل تعظيم االستفادة من معارفه‪ ،‬وتطوير دوره يف حتقيق‬
‫عدة أنشطة للمؤسسة‪ ،‬وميكن توضيح ذلك كما يلي‪:‬‬
‫‪ .1‬دور املورد البشري يف إعداد وتنفيذ االسرتاتيجية‪ :‬متتلك املؤسسة العديد من اهلياكل والعمليات‬
‫اليت جيب أخذها بعني اال عتبار عند إعداد وتنفيذ اسرتاتيجية ما واملتمثلة يف‪ :‬تصميم املهام‪ ،‬اختيار‬
‫وتدريب وتنمية األفراد‪ ،‬نظام احلوافز‪ ،‬نظم املعلومات‪ ،‬ونظرا لتنوعها تقوم املؤسسة باختيار أنسبها‪،‬‬
‫ويبقى النجاح االسرتاتيجي متوقف على مدى توافر املهارات والقدرات الالزمة ألداء املهام وفق‬
‫مقتضياتها من أجل حتقيق اإلجناز الفعال لتلك املهام‪.‬‬
‫ويعد تسيري املورد البشري ذا صلة مباشرة و وثيقة باملتغريات اخلمسة السالفة الذكر‪ ،‬ألنها تدخل ضمن‬
‫ممارساته مثل حتليل وتصميم الوظائف‪ ،‬االستقطاب‪ ،‬أنظمة االختيار‪ ،‬برامج التدريب والتنمية أنظمة تقييـم‬
‫األداء أنظمة احلوافز‪.‬‬
‫بناء على ذلك ميكن تلخيص دور وظيفة املورد البشري يف جانبني‪:‬‬
‫أ‪ .‬ضمان توافر األعداد الكافية من العاملني ذوي املواصفات واملهارات املطلوبة لتنفيذ اخلطة‬
‫االسرتاتيجية‪.‬‬
‫ب‪ .‬تنمية أنظمة رقابية واليت تضمن قيام العاملني بأداء مهامهم بالطريقة اليت تساعد على إجناز‬
‫األهداف احملددة يف اخلطة االسرتاتيجية‪.‬‬
‫‪ .2‬دور املورد البشري يف حتسني اإلنتاجية‪ :‬تعتمد األعمال اإلنتاجية على اجلهد اإلنساني ومن أهم‬
‫املداخل اليت متثل مساهمة املورد البشري يف حتسني اإلنتاجية نذكر‪:‬‬
‫أ‪ .‬اندمـاج العاملني‪ :‬يشري هذا املفهوم إىل جمموعة و اسعة من املمارسات اليت تفوق جمرد مناقشة‬
‫أفكار العاملني بشأن حتسني العمل من خالل اجلماعات الصغرية أو تشكيل فرق العمل وهو ميثل "‬
‫جمموعة اال سرتاتيجيات اليت تسمح للعاملني بتحمل أكرب قدر من املسؤولية واملساءلة عن إعداد‬
‫وعرض السلع أو اخلدمات "‪ 1،‬لذلك يعترب وسيلة لرتسيخ مساهمتهم يف كل النواحي اإلدارية‪.‬‬
‫ب‪ .‬دوائر اجلودة‪ :‬ظهر هذا االسلوب يف اليابان عام ‪ ،0222‬وهو يعرب عن " اشرتاك جمموعة من‬
‫العاملني يرتاوح عددهم ما بني ‪ 2‬و ‪ 01‬أشخاص يف حل مشاكل العمل شرط أن يكون العمل‬
‫تطوعي"‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ .1‬مصطفى حممود أبو بكر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.22‬‬
‫‪ . 2‬سعد صادق حبريي‪ " ،‬إدارة توازن األداء "‪ ،‬الدار اجلامعية‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،4112 ،‬ص ‪.24‬‬

‫‪931‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫إذن فهي مرتبطة ب تطوع جمموعة صغرية من العاملني يؤدون عمال متشابها أو مرتابطا بشكل دوري‪،‬‬
‫بغية حتديد وحتليل وحل املشكالت املتعلقة باجلودة واإلنتاج وحتسني األداء‪.‬‬
‫‪ .3‬دور املورد البشري يف تقديم االستشارات اإلدارية‪ :‬تتيح هذه االستشارات فرصة إبداء الرأي لألفراد‬
‫الذين ميتلكون اخلربات واملهارات اإلدارية واالستفادة منهم‪ ،‬فقد أصبحت االستشارات اإلدارية مهنة‬
‫راسخة تدعمها معرفة إدارية وفنية متخصصة تتمسك بقانون أخالقي حيرص املستشارون على تنفيذ‬
‫بنوده‪ ،‬وال تنحصر هذه االستشارات يف جانب معني‪ ،‬بل تتعدد اجملاالت اليت يعمل فيها املستشارون‬
‫بتعدد املداخل والنماذج الفكرية اليت يستخدمونها يف تشخيص املشكالت‪ ،‬وعليه تعترب االستشارة "‬
‫خدمة يقدمها شخص أو عدة أشخاص مؤهلني تهدف إىل تقديم املساعدة يف حتديد مشكالت إدارية‬
‫تتعلق بالتنظيم أو السياسات أو اإلجراءات أو الطرق واألساليب املتبعة يف مؤسسة ما‪ ،‬كما تتضمن‬
‫تقديم توصيات خبصوص تلك املشكالت "‪ 1‬وتتميز باخلصائص التالية‪:‬‬
‫‪ ‬تعترب خدمة مستقلة تهدف إىل تقديم النصح واإلرشاد؛‬
‫‪ ‬تعتمد على كفاءات ومهارات متميزة؛‬
‫‪ ‬تتعلق باملشاكل اإلدارية العملية‪ ،‬وتنطوي على اقرتاح حلول للمشاكل الصعبة واملعقدة‪.‬‬
‫وفيما يتعلق بأهميتها‪ ،‬نقول أن املؤسسة تستفيد منها يف حتقيق مجلة من الفوائد منها‪:‬‬
‫‪ ‬رغبة املؤسسة يف تطوير نفسها ومواجهة شدة املنافسة من خالل النصائح املقدمة يف حل‬
‫املشكالت ‪ ،‬مما يتيح اختاذ القرارات بسرعة يف حالة ما إذا كان القرار ال حيتمل التأخري؛ كما‬
‫ميكن االستفادة منها يف جمال البحث والتطوير؛‬
‫‪ ‬اكتشاف املواهب واملؤهالت لدى األفراد العاملني والذين ميكن االعتماد عليهم يف حل‬
‫املشاكل الصعبة اخلاصة العمل‪.‬‬
‫وملمارسة هذه الوظيفة يتعني أن تتوافر بعض املتطلبات يف املستشار اإلداري نذكر منها‪:2‬‬
‫‪ .1‬املتطلبات العلمية واملهنية‪ :‬منها‬
‫‪ ‬احلصول على مؤهل علمي عال؛‬
‫‪ ‬املعرفة الكلية باملنهجية العلمية يف القيام باألعمال؛‬
‫‪ ‬خربة عملية متعددة شاملة لعدة ختصصات‪.‬‬
‫‪ ‬التطوير الذاتي املستمر وااللتزام بأخالقيات املهنة وميثاقها‪.‬‬
‫‪ .2‬املتطلبات الشخصية والعامة‪ :‬منها‬
‫‪ ‬قوة الشخصية والثقة بالنفس و القدرة علي التشخيص والتصور الشامل للمواقف؛‬
‫‪ ‬توافر الدافع املستمر لإلجناز والتميز‪ ،‬والتفكري املنظم والعرض املؤثر؛‬
‫‪1‬‬

‫‪ .‬عبد الباري إبراهيم درة‪ " ،‬تكنولوجيا األداء البشري يف املنظمات ‪ :‬األسس النظرية ودالالتها يف البيئة العربية املعاصرة "‪ ،‬املنظمة العربية اإلدارية‪،‬‬

‫القاهرة‪ ،4112 ،‬ص ‪.022‬‬
‫‪WWW.SEDDIKAFFIFI.COM, 4111/14/02.‬‬

‫‪911‬‬

‫‪2‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬القدرة على التخيل واالبتكار وعلى تكوين الرأي املستقل وإصدار األحكام السليمة؛‬
‫‪ ‬توافر مهارات التعامل الفعال مع اآلخرين‪.‬‬
‫اخلالصة‪:‬‬
‫تُعدّ عملية التأهيل أمرا مهما جدا لتحسني األداء وتفعيل دور املورد البشري من أجل اكتساب‬
‫وحتقيق مزايا تنافسية‪ ،‬وتتوقف هذه العملية على عدة مقومات أو متطلبات خمتلفة‪ ،‬فمن اجلانب‬
‫الصحي جيب احملافظة على الصحة اجلسدية والنفسية للعامل ألنها تلعب دورا هاما يف التأثري على‬
‫األداء من حيث القدرة والرغبة‪ ،‬حيث جند أن الراحة النفسية ميكن أن تقوي الرغبة يف العمل‪ ،‬كما‬
‫تؤدي السالمة املهنية إىل التمتع بقدرات بدنية سليمة‪.‬‬
‫وباعتبار أن اإلنسان اجتماعي بطبعه‪ ،‬فإن العالقات اال جتماعية يف العمل‪ ،‬تعد عامال مشجعا على‬
‫رفع الروح املعنوية وحتقيق الرضا الوظيفي‪ ،‬كما تساهم أخالقيات املهنة يف انضباط السلوك البشري‬
‫وصقل ال شخصية‪ ،‬وتتوقف تنمية املعارف على استمرار التعلم والتعليم يف ظل اقتصاد قائم على‬
‫املعرفة‪ ،‬ويؤدي كل ذلك إىل تسهيل التنمية اإلدارية‪ ،‬ذلك أن املورد املؤهل يستطيع استيعاب وفهم‬
‫األساليب اإلدارية بشكل أسرع وأفضل‪ ،‬وبذلك يساهم يف بناء وإجياد وتعزيز املزايا التنافسية‬
‫للمؤسسة االقتصادية وميكنها من حتقيق التميز بفضل دوره الفعال‪.‬‬

‫‪919‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫تداعيات أزمة الديون األوروبية على االقتصاديات املغاربية‬
‫ مقاربة نظرية ‪-‬‬‫أ‪ .‬سليمان شيبوط‬
‫كلية العلوم االقتصادية والتجارية‬
‫وعلوم التسيري ‪ -‬جامعة اجللفة‬
‫‪Chibout.slimane@gmail.com‬‬

‫متهيد‪:‬‬

‫على الرُغم من تعدد املؤلفات حول احلوادث التارخيية لألزمات املختلفة اليت صادفت البشرية خالل‬
‫القرون املاضية‪ ،‬إال أن اإلسهام النظري العلمي من أجل تأسيس نظرية متكاملة لعلم األزمات مازال حمدوداً‬
‫حتى اليوم‪ .‬فتفسري األزمات وحبث جوانبها أمر شاق وصعب‪ ،‬فسرب أغوار األزمة والتعرف على حقيقة العوامل‬
‫اليت ساهمت يف نشوئها واليت أدت إليها وعدم االخنداع باألعراض اليت تشكلها الظاهرة اخلارجية أمر غري‬
‫ميسور‪.‬‬
‫وبسبب العوملة املالية‪ ،‬واألزمات الدورية اليت يتعرض هلا النظام الرأمسالي‪ ،‬أًصيب االقتصاد العاملي‬
‫جبروح اقتصادية خطرية جداً‪ .‬مل يشهدها العامل‪ ،‬ولعل أن األزمة املالية األخرية اليت تعرضت هلا الواليات‬
‫املتحدة األمريكية‪ ،‬واليت ا نتقلت عدواها إىل الدول األوربية هي خري دليل‪ ،‬ومل تُستثنى منها الدول النامية‪.‬‬
‫لذلك يواجه االحتاد األوروبي مصاعب اقتصادية متنامية‪ ،‬أصبحت تهدد مستقبل عملته املوحدة‬
‫اليورو‪ ،‬كما أصبحت تهدد تواجد العديد من الدول داخل جمموعة اليورو‪ .‬بسبب ضعف اقتصادياتها وعدم‬
‫قدرتها على مواكبة السياسة املالية الداخلية‪ ،‬وكانت اليونان مركز اهلزة اليت ضربت االحتاد األوروبي‪،‬‬
‫وجعلته اآلن‪ ،‬يسارع ملواجهة ارتداداتها‪.‬‬
‫كما أكد جمموعة من اخلرباء أن الدول املغاربية ستكون من بني أكرب الدول املتضررة من أي انهيار‬
‫لالقتصاديات األوروبية‪ ،‬وهذا يعود الرتباط اقتصاد املغرب العربي ما بني‬

‫و‬

‫مع االقتصاد‬

‫األوروبي‪.‬‬
‫ومن خالل ما تقدم ميكن أن نطرح التساؤل التالي‪ :‬ما هي معامل األزمة االقتصادية األوروبية‪ ،‬وما‬
‫هي آثارها وتداعياتها على االقتصاديات املغاربية ؟‬

‫‪341‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أوالً‪ :‬معامل أزمة الديون األوربية‪ :‬البداية من اليونان‬
‫بدأت معامل األزمة االقتصادية اليت تعرض هلا االحتاد األوروبي*‪ ،‬عرب بوابة اليونان واليت أظهرت‬
‫املشاكل والتصدعات اليت يعيشها االحتاد األوروبي يف اجلانب االقتصادي‪ ،‬وقَضيت اليونان اليت حتولت مع‬
‫الوقت إىل قُنبلة موقوتة قد تفجر متاسك االحتاد األوروبي‪ ،1‬بدأت مع دخول اليونان إىل االحتاد األوروبي‬
‫والقبول بشروطه وربط اقتصادها باقتصاديات الدول األوروبية‪ ،‬وتطبيق معايري التقارب‪ ،‬واليت تسمى مبعايري‬
‫اتفاقية ماسرتخيت** العتماد اليورو واليت ينبغي على كل دولة أن تنظم إىل منطقة اليورو‬

‫***‬

‫أن تلتزم بهذه‬

‫املعايري‪.‬‬
‫‪ .0‬قراءة يف أزمة الديون السيادية يف االحتاد األوروبي‪:‬‬
‫بدأ احلديث مؤخراً عن انتقال تداعيات األزمة املالية العاملية لتٌصيب األوضَاع املالية السيادية لبعض‬
‫الدول يف االحتاد األوروبي‪ ،‬حيث بدأت تظهر مشكلة تفاقم الديون العامة والعجز يف املوازنات العامة يف‬
‫معظم دول االحتاد األوروبي‪ ,‬خاصة اليونان‪ ،‬اليت تفاقمت ديونها العامة‪ ،‬وأصبحت تهدد استقرارها‬
‫االقتصادي بل تهدد االستقرار االقتصادي األوروبي وتضع عالمات استفهام على مستقبل العملة األوروبية‬
‫املوحدة‪ ،‬وتنذر بأزمة مالية عاملية كبري ة‪ ،‬وللك قبل أن يتأكد خرو االقتصاد العاملي من األزمة العاملية‬
‫النامجة عن الرهن العقاري يف الواليات املتحدة‬
‫‪ 0.0‬حقيقة أزمة الديون السيادية يف االحتاد األوروبي‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫إن القراءة االقتصادية ألزمة الديون السيادية يف دول االحتاد األوروبي تكشف بشكل واضح أن هذه‬
‫األز مة رغم اختالفها تعد املرادف األوروبي ألزمة الرهن العقاري األمريكية‪ ،‬اليت نتجت عن عمليات اإلقراض‬
‫الواسعة ألصحاب املالءات املالية الضعيفة ومن دون ضمانات‪ ،‬اليت جنم عنها امتداد األزمة املالية جلميع دول‬
‫العامل خالل عامي‬

‫و‬

‫يف هذه األزمة املالية اإلقليم ية أدى حتمس الدول األعضاء يف االحتاد األوروبي إىل استيفاء شروط‬
‫االنضمام إىل اليورو إىل اإلفراط يف االقرتاض من أجل رفع معدالت النمو وحتسني األداء االقتصادي‪،‬‬
‫وكذلك تَعمد جتميل بعض مؤشرات األداء االقتصادي‪ ،‬خاصة ما يتعلق مبؤشر عجز املوازنة العامة‪ ،‬وهو ما‬
‫جعل ب عض هذه الدول تتبني‪ ,‬أو مبعنى أصح‪ ,‬تعلن يف وقت متأخر حقيقة وضعها املالي‪ ،‬وحقيقة نسبة عجز‬
‫*‬

‫االحتاد األوروبي يشمل منطقة اليورو باإلضافة إىل بلغاريا‪ ،‬مجهورية التشيك‪ ،‬اململكة املتحدة‪ ،‬التفيا‪ ،‬رومانيا‪ ،‬السويد‪ ،‬اجملر‪ ،‬بولندا‪ ،‬ليتوانيا‪ ،‬الدمنارك‪.‬‬

‫**‬

‫منطقة اليور وتضم‬

‫دولة وهي‪ :‬أملانيا‪ ،‬فرنسا‪ ،‬إيطاليا‪ ،‬إسبانيا‪ ،‬اليونان‪ ،‬قربص‪ ،‬بلجيكا‪ ،‬فنلندا‪ ،‬سلوفاكيا‪ ،‬الربتغال‪ ،‬هولندا‪ ،‬النمسا‪ ،‬مالطا‪،‬‬

‫لوكسمبورغ‪ ،‬سلوفينيا‪ ،‬إيرلندا‪ ،‬إستونيا‪.‬‬
‫‪ .‬رضا شنوف‪ ،‬زهور اليونان تفجر أزمة أوروبا االقتصادية وتهدد مستقبل األورو‪ ،‬نقال عن جريدة اخلرب اجلزائرية‪ ،‬يوم االثنني‬
‫***‬

‫تنص هذه املعاهدة على جمموعة من املعايري تتمثل فيما يلي‪ - :‬عجز عام حمصور بنسبة‬

‫من إمجالي الناتج احمللي؛ ‪ -‬معدل تضخم ال يفوق بأكثر من‬
‫بأكثر من‬

‫أكتوبر‬

‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫من إمجالي الناتج احمللي؛ ‪ -‬دين شامل يتأرجح حول نسبة‬

‫متوسط معدالت الدول الثالث األفضل يف اإلحتاد؛ ‪ -‬معدالت فائدة على املدى الطويل ال تفوق‬

‫متوسط معدالت األداء الثالثة األفضل يف الدول األوروبية؛ ‪ -‬مشاركة سنتني على األقل يف النظام النقدي األوربي‪ .‬وللتوضيح أكثر ميكن الرجوع‬

‫إىل‪ :‬مسري صارم‪ ،‬اليورو ‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬دمشق‪ ،‬سوريا‪،‬‬

‫‪.‬‬

‫‪ .‬حبيب الشمري‪ ،‬أزمة اليورو‪ :‬تداعيات على االقتصاد العاملي أبرزها "الدولرة"‪ ،‬جملة االقتصادية‪ ،‬العدد‬

‫‪ ،‬السعودية‪،‬‬

‫جويلية‬

‫‪.‬‬

‫‪http://www.aleqt.com/2010/06/19/article_408387.html‬‬

‫‪344‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫املوازنة ونسبة الدين العام للناتج احمللي اإلمجالي‪ ،‬وكانت املؤشرات احلقيقية مفاجئة يف كثري من هذه‬
‫البلدان‪ ,‬خاصة يف اليونان والربتغال وإسبانيا وبريطانيا‬
‫وبذلك وقعت معظم هذه الدول يف فخ املديونية السيادية صعبة السداد‪ ،‬وأصبحت بعض هذه الدول‬
‫أمام خيارين‪ ،‬وهما إما إعالن اإلفالس عن سداد هذه الديون ومن ثم التسبب يف أزمة كبرية للقطاع املصريف‬
‫األوروبي ومن ثم العاملي‪ ،‬وإما طلب املساعدة من الدول األعضاء األخرى يف االحتاد األوروبي‪ ،‬وبعد تأخر‬
‫الدول األوروبية كان حسم خيارها يف هذا الشأن ملصلحة وضع برنامج إلنقال الدولة األكثر انكشافاً من‬
‫الناحية املالية‪ ,‬وهي اليونان‪ ،‬مت تطويره الحقاً لربنامج إلنقال منطقة اليورو ككل بالتعاون مع صندوق النقد‬
‫الدولي‬
‫وعليه نقول أن الديون السيادية تنشأ عندما تقوم احلكومات بإصدار سنداتها‪ ،‬وتباع هذه السندات‬
‫إما إىل جهات حملية مثل املواطنني أو املؤسسات املالية احمللية‪ ،‬أو أن تباع السندات إىل جهات حكومية‬
‫حملية مثل هيئات التأمني واملعاشات‪ ،‬ويطلق على هذا الدين دين ما بني احلكومة‪ ،‬وميثل هذا اإلشكال من‬
‫الدين ما يطلق ع ليه الدين احمللي‪ ،‬أو أن تباع السندات إىل أجانب‪ ،‬وهو ما يطلق عليه الدين اخلارجي هذه‬
‫التفرقة بني الدين احمللي والدين اخلارجي تعد أمرا مهما‪ ،‬للك أن مشكلة الدين اخلارجي هي أن مدفوعات‬
‫خدمة هذا الدين تذهب إىل خار الدولة‪ ،‬وتعد بالتالي تسربا من التدفق الدائري للدخل يف الدولة‪ ،‬وختتلف‬
‫نسبة الدين احمللي إىل إمجالي الدين العام بصورة واضحة بني دولة وأخرى‪.1‬‬
‫جدول رقم‬

‫‪ :‬نسبة عجز املوازنة إىل الناتج احمللي اإلمجالي يف بعض دول االحتاد األوروبي خالل عام‬
‫اليونان‬

‫الربتغال‬

‫بريطانيا‬

‫اسبانيا‬

‫املصدر‪ :‬بيانات وزارة املالية اليونانية سنة‬

‫‪ ،‬نقال عن‪:‬‬

‫‪http://www.aleqt.com/2011/08/27/article_573645.html‬‬

‫عمق أزمة الديون السيادية اليونانية‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫وقع االقتصاد اليوناني يف فخ املديونية العامة صعبة السداد‪ ،‬فقد توسعت اليونان يف االقرتاض من‬
‫أجل اإلنفاق العام وحتسني مستويات املعيشة ورفع الرواتب ومعاشات التقاعد وإنعاش االقتصاد‪ ،‬لكن هذه‬
‫الديون تفاقمت بشكل مبالغ فيه حتى بلغت حنو‬
‫وهذه الديون متثل حنو‬

‫مليارات دوالر (‬

‫مليار يورو ) بنهاية عام‬

‫‪،‬‬

‫من الناتج احمللي اإلمجالي‪ ،‬واخلطورة يف هذه الديون‪ ,‬فضالً عن أنها متثل نسبة‬

‫بالغة من الناتج احمللي اإلمجالي‪ ,‬أنها تستحق على آجال قصرية وليست طويلة‪ ،‬أي يصعب ترحيلها‪،‬‬
‫واخلطورة األكرب أنها مصحوبة بعجز يف املوازنة العامة يف حدود‬

‫ونسبة بطالة حنو‬

‫‪ ،‬وهو ما‬

‫جيعل حل املشكلة معقداً من الناحية االقتصادية‪ ،‬حيث إن تسديد هذه الديون أو تقليصها يتطلب سياسات‬
‫اقتصادية ال تتوافق مع أهداف مواجهة البطالة وزيادة االنتعاش االقتصادي ورفع معدالت النمو‬
‫‪.‬‬
‫‪ ،‬السعودية‪ ،‬جانفي‬
‫‪ .‬حممد إبراهيم السقا‪ ،‬الديون السيادية‪"..‬قنبلة موقوتة" تهدد االقتصاد العاملي‪ ،‬جملة االقتصادية‪ ،‬العدد‬
‫‪http://www.aleqt.com/2012/01/01/article_612187.html‬‬
‫‪ .‬حبيب الشمري‪ ،‬مرجع سبق لكره ‪.‬‬

‫‪341‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ومن ثم أصبحت اليونان أمام خيار صعب وهو إعالن إفالسها والتوقف عن سداد ديونها السيادية‬
‫للدائنني الذين يرتكز معظمهم يف دول اجلوار األوروبي‪ ,‬خاصة يف أملانيا وفرنسا‪ ،‬وهو ما يعين مرة أخرى هزة‬
‫عنيفة للجهاز املصريف‪ ,‬لكن هذه املرة يف االحتاد األوروبي‪ ،‬ومن ثم بدأت دول االحتاد األوروبي ومؤسساته‬
‫وصندوق النقد الدولي بالدخول على اخلط إلجياد حلول للمشكلة قبل أن تتسبب يف أزمة عاملية جديدة‬
‫وحتى ندرك مدى عمق أزمة الديون اليونانية ال بد من إبراز عدة مؤشرات مرتبطة حبقيقة هذه‬
‫الديون‪ ،‬وكذلك توضيح متطلبات مواجهتها وما يلزم من سياسات وإجراءات لتجنيب اليونان إعالن إفالسها‬
‫والتوقف عن سداد الديون‪ ،‬ومن أهم هذه املؤشرات واملتطلبات ما يلي‬
‫‪ ‬وصول نسبة الديون احلكومية يف اليونان إىل حنو‬

‫‪1‬‬

‫‪ %‬من الناتج احمللي اإلمجالي‪ ،‬وهى نسبة تراكمت‬

‫على مدار عشر سنوات منذ ختلت اليونان عن عملتها الوطنية وانضمت إىل اليورو عام‬
‫‪‬إن مشكلة الديون السيادية يف اليونان م صحوبة بارتفاع يف معدل البطالة وارتفاع يف نسبة العجز يف املوازنة‬
‫العامة‪ ،‬حيث وصل معدل البطالة إىل حنو‬

‫‪ ،‬وعجز املوازنة إىل حنو‬

‫عام‬

‫‪ ،‬وهو ما يعين أن‬

‫سياسات التقشف املالي كحل ملواجهة مشكلة الديون ستعمل على تعميق األزمة أكثر‪ ،‬ومن ثم ليس أمام‬
‫اليونان سوى احلصول على مساعدة سخية من االحتاد األوروبي وصندوق النقد الدولي وتطبيق برنامج‬
‫لإلصالح لتجاوز هذه الظروف أو إعالن اإلفالس والتوقف عن سداد الديون‬
‫‪ ‬إن السياسات االقتصادية الالزمة ملواجهة اليونان مشكلة الديون تتمثل يف خفض عجز املوازنة من ‪% 02‬‬

‫إىل حنو ‪ % 3‬من الناتج احمللي اإلمجالي‪ ،‬وخفض نسبة الدين من ‪% 041‬إىل ‪( ،% 01‬كما هو متفق عليه يف‬
‫معاهدة ماسرتخيت اخلاصة بشروط الوحدة النقدية األوروبية)‪ ،‬لكن املؤكد أن خفض عجز املوازنة بنسبة‬
‫‪ %00‬يتطلب خفضاً هائالً يف اإلنفاق احلكومي ورفع معدالت الضرائب‪ ،‬وهو ما يعين زيادة معدالت البطالة‬
‫وزيادة مدفوعات إعانة البطالة للعاطلني عن العمل‪ ،‬أي أن هناك صعوبة كبرية ملواجهة املشكلة من خالل‬
‫السياسات االقتصادية التقليدية املتعارف عليها‪ ،‬ألنها سياسات لن تلقى شعبية لدى اجملتمع اليوناني‪ ،‬وستؤثر‬
‫يف االستقرار السياسي واالجتماعي‪ ،‬وكذلك ألن السياسة النقدية اليت تلتزم بها اليونان تُرسم يف البنك‬
‫املركزي األوروبي والسياسة املالية ترسم لديها‪ ،‬أي أن اليونان ال متلك خيار خفض قيمة العملة لزيادة‬
‫الصادرات ورفع معدالت النمو ملواجهة مشكلة الديون السيادية‬
‫كل هذه املشاكل اليت ظهرت يف بعض الدول األوروبية كان بداية لظهور أزمة اليونان‪ ،‬وعدم‬
‫التزامها بأحكام معاهدة ماسرتخيت واليت سبقنا اإلشارة إىل معايري االنضمام إليها‪ .‬فقد تفجَّرت األزمة‬
‫اليونانية مع إعالن احلكومة اجلديدة اليت تشكلت يف أعقاب االنتخابات الربملانية األخرية‪ ،‬بأنَّ حجم العجز‬
‫املالي يعادل نسبة‬

‫‪ %‬من إمجالي الناتج احمللي للعام ‪ ،4112‬وأنَّ احلكومات السابقة عمدت إىل التضليل‬

‫وتزييف اإلحصاءات‪ ،‬وساعدها يف للك أجهزة مجع البيانات اإلحصائية التابعة لالحتاد األوروبي نفسه‪.‬‬
‫‪ .‬حبيب الشمري‪ ،‬مرجع سبق لكره‪.‬‬
‫نزيرة األفندي‪ ،‬االقتصاد الدولي بني التأرجح األوروبي واالقتصادات الصاعدة‪ ،‬السياسة الدولية‪ ،‬السنة السادسة واألربعون‪ ،‬العدد‬

‫‪ ،‬أبريل‪/‬نيسان‬

‫‪،‬ص‬

‫‪341‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪2‬‬

‫جدول رقم‬
‫‪5002‬‬
‫‪%2..0‬‬

‫‪5002‬‬
‫‪%011‬‬

‫‪ :‬تطور نسبة الدين العام إىل الناتج احمللي اإلمجالي يف اليونان‬
‫‪5007‬‬
‫‪%2..0‬‬

‫املصدر‪ :‬بيانات وزارة املالية اليونانية سنة‬

‫‪5002‬‬
‫‪%22.4‬‬

‫‪5002‬‬
‫‪%003.2‬‬

‫‪5000‬‬
‫‪%041.2‬‬

‫‪5000‬‬
‫‪%041.0‬‬

‫‪.‬‬
‫‪http://www.aleqt.com/2011/08/27/article_573645.html‬‬

‫‪ .4.0‬أزمة اليونان‪:‬‬
‫جت در بنا اإلشارة إىل أن اليونان مل تكن حمل اهتمام حبثي من االقتصاديني يف عاملنا العربي والعامل‬
‫عموما‪ .‬ألنها بلد صغري تعداده ‪ 00‬مليون نسمة وناجته القومي اإلمجالي ال يزيد عن ‪ 302.4‬مليار دوالر سواء مت‬
‫تقييمه بسعر الصرف السائد أو بتعادل القوة الشرائية‪ ،‬وهو يشكل أقل من ‪ %4..‬من قيمة نواتج جمموع‬
‫النواتج القومية لدول منطقة اليورو‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫قبل انضمام اليونان إىل جمموعة اليورو كان الدين اليوناني يشكل ‪ %0‬من إمجالي الناتج الوطين‪ ،‬أما‬
‫يف عام ‪ 4112‬فقد وصلت تلك النسبة إىل حوالي ‪ %.1‬ويف نهاية العام لاته ارتفع الرقم إىل ‪%00.‬؛ للك إىل‬
‫ارتفاع اإلنفاق من احلكومات اليونانية املتعاقبة الذي كان ميول عن طرق االقرتاض يف أسواق رأس املال‪،‬‬
‫وظهور عجز توأمي يف كل من املوازنة العامة واحلساب اجلاري أعلى مما هو مسموح يف ميثاق االستقرار‬
‫والنمو يف منطقة اليورو‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫و مل تكن أزمة الديون السيادية حديثة بالنسبة لالقتصاد اليوناني للك أن االقتصاد اليوناني ظل يعاني‬
‫من آثار األزمة املالية لعام ‪ 4112‬اليت تسببت يف تعثر قطاع اخلدمات الذي يشكل ‪ %..‬من الناتج احمللي‬
‫اإلمجالي‪ ،‬وخباصة قطاع السياحة الذي تعرض للشلل من جراء تلك األزمة‪ ،‬هذا إ ىل جانب ظواهر الفوضى‬
‫والفساد اال قتصادي اليت توسعت يف اليونان يف السنوات األخرية‪ ،‬إضافة إىل عوامل كثرية أخرى كانت وراء‬
‫األزمة اليونانية كاالرتباط بسعر صرف اليورو الذي مل يكن مالئما للصادرات اليونانية‪ ،‬وقيام البنوك‬
‫اليونانية بتقديم القروض الضخمة لدول البلقان‪ ،‬وغريها من املشاكل االقتصادية اليت كانت دولة اليونان‬
‫تعاني منها منذ أمد بعيد‪.‬‬
‫هذه املعطيات جعلت األعباء تثقل كاهل اال قتصاد اليوناني الضعيف مقارنة باالقتصاديات األوروبية‬
‫الكربى كأملانيا وفرنسا‪ ،‬وبدأت تتوسع األزمة مع الوقت من املدن الكربى واملناطق الصناعية لتصل إىل‬
‫املدن الصغرى‪.‬‬
‫ثانياً ‪ :‬انعكاسات األزمة األوروبية على اقتصاديات املغرب العربي‬
‫أكد خرباء يف االقتصاد بأن بلدان املغرب العربي ميكن أن تكون من بني أكرب الدول املتضررة من أي‬
‫انهيار لالقتصاديات االوروبية‪ ،‬مشريين إىل ما بني ‪ 2.‬و‪ %01‬من اقتصاد دول املغرب العربي مرتبط بأوروبا‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪. The World Bank, World Development Indicators 2010, p 32.‬‬
‫‪ .‬بوصبيع صاحل رمحة‪ ،‬التكتالت االقتصادية يف ميزان األزمة العاملية‪ :‬دراسة يف العالقة السببية بني انتشار األزمات والتكتل االقتصادي دراسة حالة‬
‫اليونان ضمن التكتل األوروبي‪ ،‬مذكرة مقدمة الستكمال متطلبات شهادة امل اجستري يف العلوم االقتصادية‪ ،‬جامعة حممد خيضر بسكرة‪ ،‬اجلزائر‪،‬‬
‫‪/‬‬

‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫‪341‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫وال حظ اخلرباء أن انعكاسات األزمة املالية واالقتصادية األوروبية‪ ،‬بدأت تربز تدرجييا خاصة على املغرب‬
‫وتونس اللتني تتأثران بصورة مباشرة باألزمة احلاصلة يف عدد من بلدان االحتاد األوروبي‪.‬‬
‫‪ .0‬املغرب‪:‬‬

‫سجلت املغرب تراجعا وانكماشا يف سنة ‪ 4100‬يف توافد السياح األوروبيني‪ .‬حيث قدرة نسبة الرتاجع‬
‫حبوالي ‪ ، %4.‬علما أن الدول األوروبية هي أهم مصدر للسياح يف املغرب‪ ،‬ويف نفس السياق تعرف عمليات‬
‫التحويل املالي للجالية املغربية بـ‪ ...‬مليار يورو اخنفاضا حيث بدأت اجلالية املغربية يف اسبانيا والربتغال تعاني‬
‫من البطالة وتراجع النشاط الصناعي واالقتصادي‪ ،‬كم تعرف االستثمارات األجنبية املباشرة املتأتية من‬
‫أوروبا اجتاه املغرب هذه السنة‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .4‬تونس‪:‬‬

‫نفس الشيء بالنسبة لتونس سجلت كذلك تراجعا يف النمو االقتصادي بسبب املرحلة اليت متر بها‪،‬‬
‫وبسبب الظروف األمنية بعد الثورة‪ ،‬فقد سجلت كذلك تراجع للسياح األوروبيني بنسبة ‪ ،%0.‬وخبصوص‬
‫عمليات حتويل اجلالية التونسية فشهدت اخنفاضا واملقدرة بأكثر من ‪ 3..‬مليار يورو‪ .‬باإلضافة إىل تراجع‬
‫نصيب تونس من االستثمارات األجنبية املباشرة من أوروبا‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ .3‬اجلزائر‪:‬‬

‫أما حال اجلزائر فال خيتلف عن باقي بلدان املغرب العربي‪ ،‬حيث حيذر اخلرباء من أن اجلزائر ميكن أن‬
‫تتأثر يف حال استمرار األزمة مع إمكانية انكماش الطلب العاملي على النفط‪ ،‬وبالتالي حدوث كساد عام‬
‫يؤثر على أسعار النفط بصورة كبرية‪ ،‬كما ميكن أن تتأثر اجلزائر بفعل ارتفاع نسب التضخم للمواد‬
‫املصنعة اليت تستوردها اجلزائر باألورو أخريا تراجع قيمة التوظيفات اجلزائرية من احتياطي الصرف‪ ،‬خاصة‬
‫اجلزائر أنها توظف نسبة ‪ %..‬من احتياطي الصرف بالعملة األوروبية اليورو وجزءً منه بسندات اخلزينة على‬
‫مستوى بنوك أوروبية من الدرجة األوىل‪ .‬وميكن لألزمة بعد تفاقمها أن تؤدي إىل تراجع قيمة السندات املقيدة‬
‫باليورو بنسب كبرية‪.‬‬
‫ويف هذا الصدد‪ ،‬أشار اخلبري االقتصادي أرسالن شيخاوي‪ ،‬أن أثر األزمة األوروبية على اجلزائر ميكن‬
‫أن يكون ملموسا على املديني القصري واملتوسط على ثالثة مستويات‪ :‬اخنفاض مداخيل احملروقات جراء‬
‫تراجع استهالك الطاقة يف أوروبا وتشديد اإلجراء ات على تدفق اهلجرة‪ ،‬ويف األخري زيادة الصادرات األوروبية‬
‫حنو بلدان الصفة اجلنوبية من املتوسط ومنها اجلزائر‪.‬‬
‫وأضاف لات اخلبري أنه وبسبب التقشف اليت اعتمدتها البلدان املتضررة من األزمة فانه من احملتمل أن‬
‫يكون هناك اخنفاض الستهالك الطاقة يف تلك البلدان مما ستكون له أثر مباشر على صادراتنا من الغاز‬
‫وبالتالي على مداخيلنا مستبعدا يف لات الوقت إمكانية تسجيل انعكاسات فورية لتلك الوضعية‪ .‬وأضاف‬
‫شيخاوي أن البلدان األوروبية ستقوم بتطوير عالقاتها التجارية أكثر فأكثر مع بلدان الصفة اجلنوبية من‬
‫‪ .‬حفيظ صواليلي‪ ،‬دول املغرب العربي أكرب املتضررين من األزمة األوروبية‪ ،‬نقال عن جريدة اخلرب اجلزائرية‪ ،‬يوم االثنني‬

‫أكتوبر‬

‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫‪ .‬نفس املرجع والصفحة‪.‬‬

‫‪341‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫املتوسط سيما مع تلك اليت تت وفر على احتياطات مالية معتربة على غرار اجلزائر بهدف تنشيط اآللة الصناعية‬
‫لديهم‪ ،‬وتعد بلدان االحتاد األوروبي أهم الشركاء التجاريني بنسبة ‪ % .0‬من الواردات و ‪ % 3.22‬من‬
‫الصادرات سنة ‪.4101‬‬
‫وتعد إيطاليا ثاني زبون للجزائر بعد الواليات املتحدة متبوعة بإسبانيا وفرنسا وهولندا‪ ،‬أما من حيث‬
‫املمونني فإن فرنسا احتلت املرتبة األوىل سنة ‪ 4101‬متبوعة بالصني واسبانيا وأملانيا‪.‬‬
‫أما االقتصادي مصطفى مقيدش فقد أوضح أن األزمة يف االحتاد األوروبي اليت قد متتد إىل جمموع‬
‫املنطقة واليت سيكون هلا أثر كبري على اجلزائر‪ ،‬وتابع يقول لقد دخلنا يف مسار إلقامة سوق للتبادل احلر‬
‫مع اال حتاد األوروبي وأن األمور تتفاقم يف الوقت اليت تنوي فيه اجلزائر مراجعة رزنامة التفكيك اجلمركي‬
‫وللك ليس يف صاحلنا ألن هوامش حترك االحتاد األوروبي تتقلص بشكل ملموس‪.‬‬
‫وأبلغ حمافظ البنك املركزي اجلزائري حممد لكصاسي بأن سنة ‪ " 4112‬سنة صدمة خارجية " حيث‬
‫خلفت أثرا بالغا على املالية العامة للدولة من جراء تعرض العامل لألزمة حيث أدت إىل تآكل ما نسبته ‪%20‬‬

‫من إيرادات امليزانية بعد تدهور أسعار النفط‪ ،‬مما أدى إىل عجز ‪ % ..0‬للخزينة‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫والعامل اآلخر الناتج عن أزمة اليونان هو ارتفاع سعر صرف الدوالر والعمالت العربية املرتبطة به مقابل‬
‫اليورو‪ ،‬إل يتداول الدوالر اآلن عند حنو ‪ 0.43‬دوالر لليورو والتوقعات بأن يرتاجع اليورو إىل أقل من للك خالل‬
‫األسابيع أو األشهر القادمة‪ .‬فاالقتصاد األمريكي يشهد بداية دورة منو اقتصادي قوية ستؤدي إىل عودة‬
‫أسعار الفائدة على الدوالر لالرتفاع مقارنة بنمو بطيء يف أوروبا يتطلب اإلبقاء على أسعار الفائدة على اليورو‬
‫عند معدالتها املالية املنخفضة‪ .‬وقد يصل اليورو إىل مستوى دوالر واحد إلا انتقلت األزمة لتشمل دوال أوربية‬
‫أخرى‪ .‬فمثل هذه التطورات إلا ما حدثت ست نعكس سلبيا على دول مشال إفريقيا وخنص بالذكر دول‬
‫املغرب العربي –اجلزائر و تونس واملغرب‪ -‬مبا فيها مصر‪ ،‬و إجياباً على دول املنطقة األخرى اليت ترتبط‬
‫عمالتها بالدوالر‪ ،‬سواء من ناحية تقليص الضغوطات التضخمية املستوردة من اخلار ‪ ،‬أو لكون مثل هذه‬
‫التطورات تساعد على جذب املزيد من التدفقات الرأمسالية إما بشكل ودائع مصرفية أو استثمارات موجهة‬
‫إىل أسواق األسهم والسندات اإلقليمية‬

‫‪2‬‬

‫ثالثاً ‪ :‬اخلطوط الرئيسية لربامج التثبيت للتخفيف من آثار األزمة‬
‫كما تفضلنا سابقاً‪ ،‬ترجع بوادر مشكلة الديون السيادية يف منطقة اليورو إىل أواخر عام ‪4112‬‬

‫عندما بدأ البنك املركزي األوروبي يف السحب التدرجيي حلزم املساعدة املالية اليت سبق أن وفرها لدول‬
‫املنطقة إبان األزمة املالية العاملية‪ ،‬واليت مشلت خطوط إئتمان وضمان للديون احلكومية‪ .‬وأدت تلك اخلطوة‬
‫إىل إعادة تقييم األسواق ملخاطر أدوات الدين احلكومية ببعض الدول اليت تعاني مشكالت ضخمة يف‬

‫‪ .‬ب‪.‬سهيل‪ ،‬األزمة النقدية العامية أدت إىل تآكل ما نسبته‬
‫ص‬

‫باملئة من إيرادات امليزانية‪ ،‬نقال عن جريدة اخلرب اجلزائرية‪ ،‬يوم الثالثاء‬

‫نوفمرب‬

‫‪،‬‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬
‫‪ ،‬السعودية‪ ،‬جانفي‬
‫‪ .‬هنري عزام‪ ،‬تفاقم أزمة الديون السيادية وتأثريها على دول املنطقة العربية‪ ،‬جملة االقتصادية‪ ،‬العدد‬
‫‪http://www.aleqt.com/2010/01/01/article_398542.html‬‬

‫‪341‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ماليتها العامة‪ ،‬عزز منها تراجع معدالت النمو الذي أثر سلبا على اإليرادات العامة‪ ،‬ويف ترمجة الهتزاز ثقة‬
‫عن ختفيض التقييم السيادي لكل من اليونان والربتغال‪.‬‬

‫السوق مت اإلعالن يف ماي‬

‫جدول رقم‬
‫الرتتيب احلالي‬

‫الدولة‬

‫‪ :‬أكثر الديون السيادية يف العامل خطورة‬

‫اإلحتمال الرتاكمي للتوقف عن السداد‬

‫سنوات‬

‫تصنيف‬

‫الضمين‬

‫الرتتيب السابق‬

‫اليونان‬

‫تدهور مبركز واحد‬

‫فنزويال‬

‫حتسن مبركز واحد‬

‫إيرلندا‬

‫تدهور مراكز‬

‫الربتغال‬

‫تدهور مراكز‬

‫األرجنتني‬

‫حتسن مركزين‬

‫أوكرانيا‬

‫حتسن مبركز واحد‬

‫إسبانيا‬

‫دولة جديدة‬

‫دبي‬

‫حتسن بدرجة واحدة‬

‫اجملر‬

‫دولة جديدة‬

‫العراق‬

‫حتسن بدرجتني‬
‫‪Source: www.cmavision.com.‬‬

‫باإلضافة إىل االقرتاض يف إطار االحتاد األوروبي جلأ اليونان وأيرلندا وأسبانيا والربتغال إىل‬
‫االقرتاض من صندوق النقد الدولي‪ ،‬وارتبطت بربامج للتثبيت تستهدف ختفيض عجز املوازنة العامة والدين‬
‫احلكومي‪.‬‬
‫ومتثلت اخلطوط الرئيسية لربامج التثبيت يف إتباع سياسة تقشفية تركز على ختفيض النفقات‬
‫العامة اجلارية واالستثمارية يف املوازنة العامة للدولة مع العمل على زيادة اإليرادات العامة‪ ،‬ليس فقط بالسعي‬
‫لزيادة اإليرادات الضريبية ولكن بالتوسع الكبري يف عمليات اخلصخصة‪ .‬وفيما يلي اخلطوط الرئيسية‬
‫للربامج اليت مت إبرامها مع صندوق النقد الدولي يف كل من اليونان والربتغال وأيرلندا‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .0‬برنامج التثبيت يف اليونان ‪ :‬وقد رك ّز الربنامج على اجلوانب اآلتية‪:‬‬
‫‪ 0.0‬يف جانب اإليرادات العامة‪:‬‬

‫‪ ‬حتقيق حصيلة تراكمية للخصخصة خالل عاميني تصل إىل ‪ %0..‬من الناتج احمللي اإلمجالي‪.‬‬
‫‪ ‬جتديد تراخيص شركة االتصاالت ومتديد عقود امتياز املطارات‪.‬‬
‫‪ ‬اختال إجراءات لتحسني كفاءة حتصيل الضرائب واملتأخرات‪.‬‬
‫‪ 4.0‬يف جانب النفقات العامة‪:‬‬

‫‪ ‬ختفيض أجور العاملني يف املشروعات العامة وختفيض عدد العاملني يف احلكومة‪.‬‬
‫‪ ‬ختفيض اإلنفاق العام على الدواء وزيادة حصة املساهمة يف تكاليف العال باملستشفيات من جانب‬
‫املواطنني‪.‬‬
‫‪ ‬ترشيد فاتورة التحويالت االجتماعية للقطاع العائلي‪.‬‬
‫‪ ‬ختفيض حتويالت الدعم للمشروعات العامة‪.‬‬
‫تقرير االجتاهات االقتصادية االسرتاتيجية‬
‫واالسرتاتيجية باألهرام‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪،‬‬

‫‪ ،‬استمرار منط النمو املعتمد عل االستدانة يف الدول الصناعية املتقدمة‪ ،‬مركز الدارسات السياسية‬
‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫‪311‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .4‬برنامج التثبيت يف الربتغال‪ :‬وقد ركزّ الربنامج على اجلوانب اآلتية‬
‫‪ 0.4‬يف جانب اإليرادات العامة‪:‬‬

‫‪ ‬رفع املعدل املوحد لضريبة القيمة املضافة وضرائب الدخل على األشخاص واملشروعات‪.‬‬
‫‪ ‬توسيع قاعدة اشرتاكات التأمني االجتماعي‪.‬‬
‫‪ ‬تطبيق ضريبة جديدة على القطاع املصريف‪.‬‬
‫‪ 4.4‬يف جانب النفقات العامة‪:‬‬

‫‪ ‬ختفيض األجور وأعداد العاملني يف احلكومة‪.‬‬
‫‪ ‬جتميد املعاشات‪.‬‬
‫‪ ‬ختفيض التحويالت االجتماعية للقطاع العائلي‪.‬‬
‫‪ ‬ختفيض اإلنفاق الرأمسالي واالستهالك الوسيط‪.‬‬
‫‪ ‬ختفيض اإلنفاق على اخلدمات الصحية واألدوية‪.‬‬
‫‪ ‬ختفيض حتويالت الدعم لكل من املشروعات العامة واحملليات‪.‬‬
‫‪ .3‬برنامج التثبيت يف إيرلندا‪:‬‬
‫‪ 0.3‬يف جانب اإليرادات العامة‪:‬‬

‫‪ ‬مراجعة شرائح الضرائب على دخل األشخاص‪.‬‬
‫‪ ‬تضييق نطاق اإلعفاءات الضريبية على االشرتاكات يف نظم التأمني اخلاص‪.‬‬
‫‪ 4.3‬يف جانب النفقات العامة‪:‬‬

‫‪ ‬ختفيض بند األجور‪.‬‬
‫‪ ‬تثبيت معدل اإلنفاق على املزايا االجتماعية‪.‬‬
‫‪ ‬تثبيت معدل اإلنفاق الرأمسالي‪.‬‬
‫وتشري اخلطوط الرئيسية لربنامج التثبيت املربمة مع صندوق النقد الدولي إىل أنها تدور حول احلد‬
‫من دور الدولة يف النشاط اال قتصادي وأن عبأها يقع بالدرجة األوىل على الطبقة املتوسطة والطبقات حمدودة‬
‫الدخل‪ ،‬حيث يقع يف القلب منها ختفيض اإلنفاق على األجور واملعاشات والتأمني الصحي والدعم واملزايا‬
‫االجتماعية‪.‬‬
‫وكان من الطبيعي أن تنطلق املظاهرات واالحتجاجات اجلماهريية يف مواجهة تلك السياسات اليت‬
‫أسفرت على الفور عن ارتفاع معدالت البطالة لتصل يف فيفري ‪ 4100‬إىل حنو ‪ %00‬يف اليونان و ‪ %02‬يف‬
‫أيرلندا و‪ %04.2‬يف الربتغال‪.‬‬
‫كما أتفق االحتاد األوروبي وصندوق النقد الدولي على خطة قوامها ‪ 001‬مليار يورو تنفذ على‬
‫مدى ‪ 3‬سنوات وتبلغ الفائدة على هذه القروض حنو ‪ ، %..4‬وقد خفضت الفائدة يف قمة بروكسل لقادة‬
‫االحتاد األوروبي يف مارس ‪ .4100‬حيث تقرر ختفيض الفائدة بنحو ‪ % 0‬لتصح ‪ %2.4‬فيما مت زيادة فرتة‬

‫‪313‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫السداد إىل ‪ .‬سنوات ونصف‪ ،‬وقد اشرتط على اليونان للحصول على القرص القيام بإجراءات تقشف تهدف‬
‫إىل خفض اإلنفاق‪.‬‬
‫وحبسب اخلطة يتعني على اليونان خفض العجز يف ميزانيتها إىل ‪ %2.0‬من الناتج احمللي اإلمجالي‬
‫يف العام احلالي و ‪ %..0‬يف عام ‪ 4100‬و ‪ %0..‬يف عام ‪ .4104‬ويتوقع أن ينخفض العجز إىل أقل من ‪ %3‬من‬
‫الناتج احمللي اإلمجالي وهو احلد األقصى حبلول ‪ . 4102‬يف حني سريتفع الدين العام إىل حنو ‪ %0.1‬من‬
‫الناتج احمللي اإلمجالي يف ‪ 4103‬قبل أن يبدأ تراجعه من عام ‪.4102‬‬

‫‪1‬‬

‫وحرصا على أن ال تستفحل األزمة على بقية دول االحتاد األوروبي لات الدين العمومي املرتفع خاصة‬
‫يف إسبانيا والربتغال قرر اال حتاد األوروبي وصندوق النقد الدولي بعد فرتة وجيزة طرح ضمانات للقرض بقيمة‬
‫‪ ..1‬مليا ريور و عن طريق تأسيسه لصندوق ضخم مسي بـصندوق االستقرار الذي ساهم فيه صندوق النقد‬
‫الدولي بالثلث لتمكني احلكومة اليونانية وغريها من احلكومات اليت قد حتتاجها من االقرتاض دون دفع‬
‫الفائدة املرتفعة اليت تطلبها أسواق السندات‪.‬‬
‫كما ساهم صندوق النقد الدولي يف برنامج ضمانات القروض الذي مبقدور الدول األعضاء االستفادة منه‬
‫بقرض قيمته ‪ 441‬مليار يورو‪ .‬واجلدول التالي يبني حجم املساعدات املالي اليت قدمها صندوق النقد الدولي‬
‫باالشرتاك مع االحتاد األوروبي ملواجه األزمة‪.‬‬
‫جدول رقم‬
‫البلد‬

‫تاريخ املوافقة‬

‫‪ :‬املساعدات املالية لدول أزمة الديون األوروبية‬
‫صندوق النقد الدولي‬

‫االحتاد األوروبي‬

‫إمجالي املساعدات‬
‫املالية‬

‫اليونان‬

‫ماي‬

‫بليون يور‬

‫بليون دوالر‬

‫ايرلندا‬

‫ديسمرب‬

‫بليون يورو‬

‫بليون دوالر‬

‫الربتغال‬

‫ماي‬

‫بليون يورو‬

‫بليون دوالر‬

‫بليون يورو‬

‫بليون يورو‬
‫بليون يورو‬
‫بليون يورو‬

‫بليون يورو‬
‫بليون يورو‬

‫املصدر‪ :‬صندوق النقد الدولي‬

‫فخطة اإلنقال املقرتحة من قبل االحتاد األوروبي وصندوق النقد الدولي ال تتعدى كونها حالً لسد‬
‫الفجوة التمويلية احلالية وال تتطرق ملعاجلة املشكالت اجلذرية اليت تواجهها اليونان وبعض الدول األوروبية‬
‫األخرى من ضعف يف اإلنتاجية ويف قدراتها التنافسية ويف ارتفاع معدالت البطالة واملديونية فاخلطة تركز يف‬
‫املرحلة األوىل على توفري املساعدة لليونان خلدمة ديونها لألعوام القليلة القادمة‪ ،‬يف حني أن ما حتتا إليه‬
‫اليونان هو إسقاط جزء من هذه الديون املستحقة أو إعادة هيكلتها على فرتة زمنية أطول وهذا من شأنه أن‬
‫يعزز استقرار منطقة اليورو ويقلص من عوامل عدم اليقني‪ .‬غري أن مثل هذه احللول اهليكلية هي من األمور‬
‫احملظور تطبيقها يف الوحدة النقدية األوروبية‬
‫خالصة‪ :‬من املتوقع أن يشهد اال قتصاد العاملي هبوطا يف مؤشرات النمو خالل السنوات القادمة مقارنة بالنمو‬
‫الذي شهده يف عام ‪ ،4101‬وللك نتيجة للصدمات اليت هزت االقتصادات املتقدمة‪ ،‬وخاصة االضطرابات املالية‬
‫خلضر فراط‪ ،‬أوروبا تقرر مساعدة اليونان إلنقال اليورو‪ ،‬جملة األخبار‪ ،‬العدد‬

‫‪،‬‬

‫‪/‬‬

‫‪/‬‬

‫‪.‬‬
‫‪www.al-akhbar.com/node/35726‬‬

‫هنري عزام‪ ،‬مرجع سبق لكره‪.‬‬

‫‪311‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫اليت متر بها منطقة اليورو‪ ،‬وتفاقم مشكلة الديون السيادية لليونان خالل عام ‪ ،4100‬مما ساهم يف تزايد‬
‫املخاوف من مدى قدرة البلدان على تثبيت دينها‪.‬‬
‫وهلذا تشري التنبؤات على أن استمرار األزمة يف أوروبا سيزيد من مشاكل القارة العجوز حيث أنها‬
‫ستواجه مشاكل اقتصادية واجتماعية وحتى سياسية بني بلدان االحتاد‪ ،‬من جراء سياسات التقشف اليت‬
‫سرتفع من الضرائب ملواجهة النفقات حيث ستفلس مؤسسات صغرية ومتوسطة‪ ،‬وستؤدي إىل تباطؤ النمو‬
‫االقتصادي يف منطقة اليورو‪.‬‬
‫كل هذا بالفعل سينعكس سلبا على اقتصاديات املغرب العربي بعد تراجع العرض يف أوروبا الذي‬
‫سيؤدي إىل ا رتفاع كبري لألسعار وبالتالي ارتفاع فاتورة الواردات املغاربية اليت ينجم أكرب جزء منها من أوروبا‪.‬‬
‫وعليه جيب على صناع القرار يف الدول املغاربية السعي إىل تقليص التبعية إزاء الواردات األوروبية‬
‫عن طريق خمططات تنموية مستعجلة لتشجيع اإلنتا الوطين وتنويعه‪ ،‬كما جيب عليها إعادة تفعيل التكتل‬
‫املغاربي من جديد وإزالة احلواجز السياسية من أجل حتسني التجارة البينية بني دول املغرب العربي‪.‬‬
‫املراجع‪:‬‬
‫‪ .‬رضا شنوف‪ ،‬زهور اليونان تفجر أزمة أوروبا االقتصادية وتهدد مستقبل األورو‪ ،‬نقال عن جريدة اخلرب اجلزائرية‪ ،‬يوم االثنني‬
‫‪ .‬حبيب الشمري‪ ،‬أزمة اليورو‪:‬‬

‫تداعيات على االقتصاد العاملي أبرزها "الدولرة"‪ ،‬جملة االقتصادية‪ ،‬العدد‬

‫أكتوبر‬

‫‪.‬‬

‫جويلية‬

‫‪.‬‬

‫‪ ،‬السعودية‪،‬‬

‫‪http://www.aleqt.com/2010/06/19/article_408387.html‬‬

‫‪.‬‬
‫‪ ،‬السعودية‪ ،‬جانفي‬
‫‪ .‬حممد إبراهيم السقا‪ ،‬الديون السيادية‪"..‬قنبلة موقوتة" تهدد االقتصاد العاملي‪ ،‬جملة االقتصادية‪ ،‬العدد‬
‫‪http://www.aleqt.com/2012/01/01/article_612187.html‬‬

‫‪،‬‬

‫‪ .‬نزيرة األفندي‪ ،‬االقتصاد الدولي بني التأرجح األوروبي واالقتصادات الصاعدة‪ ،‬السياسة الدولية‪ ،‬السنة السادسة واألربعون‪ ،‬العدد‬
‫أبريل‪/‬نيسان‬
‫‪7.The World Bank, World Development Indicators 2010.‬‬
‫‪ .‬بوصبيع صاحل رمحة‪ ،‬التكتالت االقتصادية يف ميزان األزمة العاملية ‪ -‬دراسة يف العالقة السببية بني انتشار األزمات والتكتل االقتصادي دراسة حالة‬
‫اليونان ضمن التكتل األوروبي ‪ ، -‬مذكرة مقدمة الستكمال متطلبات شهادة املاجستري يف العلوم االقتصادية‪ ،‬جامعة حممد خيضر ببسكرة‪ ،‬اجلزائر‪،‬‬
‫‪.‬‬
‫‪/‬‬
‫‪ ،‬معهد العلوم‬
‫و فيفري‬
‫‪ .‬برهوم أمساء‪ ،‬برهوم هاجر‪ ،‬أزمة اليونان‪ ،‬امللتقى الدولي الثاني حول واقع التكتالت االقتصادية زمن األزمات يومي‬
‫االقتصادية والتجارية والتسيري‪ ،‬املركز اجلامعي بالوادي‪ ،‬اجلزائر‪.‬‬
‫‪ ،‬أوروبا يف قلب املوجة الثانية من األزمة املالية و االقتصادية العاملية‪ ،‬مركز الدارسات السياسية‬
‫‪ .‬تقرير االجتاهات االقتصادية االسرتاتيجية‬
‫‪.‬‬
‫واالسرتاتيجية باألهرام‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪،‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ .‬حفيظ صواليلي‪ ،‬أوروبا لن تتخلى عن اليونان ألن انهيارها يعين سقوط إسبانيا وإيطاليا‪ ،‬نقال عن جريدة اخلرب اجلزائرية‪ ،‬يوم االثنني أكتوبر‬
‫‪ .‬التقرير االقتصادي ‪ ،‬الديون اليونانية وأزمة اليورو‪ :‬الدروس املستفادة لدول جملس التعاون اخلليجي‪ ،‬يصدر عن جملس الغرف السعودية‪ ،‬العدد‬
‫‪.‬‬
‫‪ .‬شريف طلبة‪ ،‬وسط أسوا أزمة اقتصادية أوروبية " اليورو"‪..‬يرتنخ‪ ،‬جملة شهرية‪ ،‬العدد الثالث‪ ،‬البنك األهلي املصري‪ ،‬مصر‪ ،‬يوليو‬
‫‪ ،‬مارس‬

‫‪ .‬هوزيه كارتاس‪ ،‬تراجع الدولرة يف أمريكا الالتينية‪ ،‬جملة التمويل والتنمية‪ ،‬العدد ‪ ،‬اجمللد‬
‫‪.‬‬
‫‪ .‬حمسن أمحد اخلضريي‪ ،‬االقتصاد العاملي والدوالر‪ ،‬هال للنشر والتوزيع‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪،‬‬
‫‪ .‬حفيظ صواليلي‪ ،‬دول املغرب العربي أكرب املتضررين من األزمة األوروبية‪ ،‬نقال عن جريدة اخلرب اجلزائرية‪ ،‬يوم االثنني‬

‫‪ ،‬يوليو‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫أكتوبر‬

‫‪.‬‬

‫‪ .‬هنري عزام‪ ،‬تفاقم أزمة الديون السيادية وتأثريها على دول املنطقة العربية‪ ،‬جملة االقتصادية‪ ،‬العدد‬
‫‪http://www.aleqt.com/2010/01/01/article_398542.html‬‬
‫‪ ،‬استمرار منط النمو املعتمد عل االستدانة يف الدول الصناعية املتقدمة‪ ،‬مركز الدارسات السياسية‬
‫‪ .‬تقرير االجتاهات االقتصادية االسرتاتيجية‬
‫‪ ،‬السعودية‪،‬‬

‫‪.‬‬
‫واالسرتاتيجية باألهرام‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪،‬‬
‫‪ .‬خلضر فراط‪ ،‬أوروبا تقرر مساعدة اليونان إلنقال اليورو‪ ،‬جملة األخبار‪ ،‬العدد‬

‫‪،‬‬

‫‪/‬‬

‫‪/‬‬

‫جانفي‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬
‫‪www.al-akhbar.com/node/35726‬‬

‫‪17. IMF . World Economic Outlook , April 2010 .‬‬
‫‪18. The Economist, London, May 22nd, 2010.‬‬

‫‪311‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫تقنية نظم النقل الذكية كاسرتاتيجية لتطوير قطاع النقل‬
‫أ‪ .‬ابتسام بولقواس‬
‫جامعة احلاج خلضر ـ باتنة ـ‬
‫‪ibtissem_87@yahoo.com‬‬

‫ملخص‪:‬‬
‫يعد االرتقاء مبستوى قطاع النقل واملواصالت يف وقتنا احلاضر أحد أهم املعايري أو املؤشرات الدالة على‬
‫مستوى التنمية العمرانية والتطور احلضري‪ ،‬حيث يتم قياس تقدم الدول بتقدم وسائل ونظم النقل فيها ال سيما إذا‬
‫اعتمدت هذه األخرية على تطبيقات تكنولوجية وأنظمة ذكية حديثة ‪.‬‬
‫وسنحاول خالل دراستنا هاته التوقف واحلديث عن احدث التقنيات اليت يتوقع عند اكتمال تطبيقها أن‬
‫حتدث نقلة أو ثورة جدي دة يف أساليب النقل املعروفة أال وهي تقنية نظم النقل الذكية اليت بدأت بعض تطبيقاتها يف‬
‫االنتشار ‪.‬‬
‫ويقصد بتقنيات نظم النقل الذكية اليت ستكون حمور دراستنا استخدام أساليب احلاسب اآللي‬
‫وااللكرتونيات واالتصاالت والتحكم جملابهة العديد من التحديات اليت تواجه النقل الربي مثل حتسني مستويات‬
‫السالمة واإلنتاجية واحلركة العامة ‪.‬‬
‫الكلمات املفتاحية‪ :‬قطاع ـ نقل ـ اسرتاتيجية ـ نقل ذكي ـ تطوير النقل ‪.‬‬
‫‪Abstract:‬‬
‫‪The promotion of the transport sector nowadays is one of the most important criteria or indicators of‬‬
‫‪the urban development level and the civilization development, so that the states progress is measured with‬‬
‫‪the development of its transport means and systems, especially if this last has adopted a technological‬‬
‫‪application and intelligent systems up to date.‬‬
‫‪We will try, through this study, to talk about the latest technologies, that are expected when its‬‬
‫‪application is completed, to occur a pass or a new revolution in the methods of the known transportation‬‬
‫‪techniques namely Intelligent Transportation Systems, which some of its applications has been started to‬‬
‫‪spread.‬‬
‫‪The Intelligent Transportation Systems which will be the focus of our study is the use of computer‬‬
‫‪methods, electronics, communications and the control to avoid many challenges that facing the road‬‬
‫‪transport, such as improving safety levels, productivity, and the general movement.‬‬
‫‪Keywords: sector, transport, strategy, intelligent transport, transport development.‬‬

‫متهيد‪:‬‬

‫يعترب قطاع النقل الركيزة األساسية لالقتصاد الوطين حيث ميثل هذا القطاع بأنشطته‬
‫املختلفة دعامة أساسية من دعائم التقدم‪ ،‬إذ ال ميكن تصور حتقق النمو املتوازن بني قطاعات‬
‫االقتصاد الوطين ألي بلد من البلدان دون تامني احتياجات تلك القطاعات من النقل ‪.‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ويعترب منط النقل الربي من األمناط اليت تهدف إىل التلبية احلقيقة حلاجات املواطنني للنقل‬
‫ضمن شروط أكثر فائدة للمستعملني من حيث التكلفة والوفرة و التسعرية وجودة اخلدمات وضمان‬
‫األمن‪ ،‬كما انه يعطي األولوية لتطوير النقل العمومي اجلماعي ووسائله ‪.‬‬
‫ولكن وبالرغم من أهمية النقل الربي يف عملية التنمية االجتماعية واالقتصادية من خالل‬
‫تسهيل حركة نقل املسافرين والبضائع‪ ،‬إال أن له تأثريات سلبية على البيئة احلضرية‪ ،‬حيث تشهد‬
‫املدن الكربى اليوم حركة مرورية سريعة نتيجة لتزايد وسائل النقل األمر الذي من شانه أن يزيد من‬
‫األضرار البيئية النامجة عن استخدام وسائل النقل‪ ،‬إذ متثل السيارات مصدرا رئيسيا وأساسيا لتلويث‬
‫البيئة احلضارية وازدياد االختناقات املرورية وحوادث املرور‪.‬‬
‫وقد أثبتت التجارب الدولية أن التأخر يف حل مشكالت النقل داخل املدن يكلف كال من‬
‫االقتصاد واجملتمع خسائر كبرية‪ ،‬وأن تلك التكل فة سرتتفع وتتضاعف مبرور الوقت إذا مل يتم‬
‫التصدي هلا‪ ،‬وأن تكلفة إجياد احللول وتنفيذها أقل من تكلفة خسائر التباطؤ فيها‪ ،‬كما أن سرعة‬
‫احللول هلا نتائج اجيابية مباشرة وغري مباشرة على التنمية الشاملة يف املدى القريب ‪.‬‬
‫وهلذا السبب فقد عملت خمتلف دول العامل على تبين عدة اسرتاتيجيات حلل مشاكل النقل‬
‫لعل أهمها على وجه اإلطالق اسرتاتيجية نظم النقل الذكية اليت بدأت بعض تطبيقاتها يف االنتشار ‪.‬‬
‫ولكن السؤال الذي يطرح نفسه يف هذا املقام يتمثل أساسا فيما يلي ‪ :‬هل متكنت تقنية نظم‬
‫النقل الذكية من حل مشكالت النقل داخل املدن أم ال ؟ وما هي أهم اآلليات اليت مت تبنيها يف هذا‬
‫الصدد من أ جل تفعيل هاته التقنية ودفعها لالنتشار على مستويات أوسع ؟‬
‫و لإلجابة عن هاته اإلشكالية سنحاول خالل دراستنا هاته بيان ودراسة تقنية نظم النقل‬
‫الذكية كاسرتاتيجية لتطوير قطاع النقل والنتائج املرتتبة على تبنيها وذلك على النحو التالي ‪:‬‬
‫أوال‪ :‬ماهية نظم النقل الذكية‬

‫قبل أن يتم التوصل إىل تقنية نظم النقل الذكية كآلية لتطوير قطاع النقل العام وحتقيق‬
‫النقل املستدام اعتمدت الدول العديد من التجارب واالسرتاتيجيات نذكر منها ما يُعرف اصطف‬
‫واركب أو املواقف التحفيزية (‪ Park-and-Ride‬أو ‪ )Incentive parking‬واليت هي عبارة عن مواقف‬
‫سيارات متصلة بوسائل النقل العام اليت تسمح للركاب بالتوجه إىل مراكز املدن‪ ،‬وترك مركباتهم‬
‫والسفر عرب احلافالت‪ ،‬القطارات‪ ،‬أو الوسائل سريعة الرتدد‪ ،‬وغريها‪ ،‬كما ميكن أن ترتبط بنظام‬
‫تقاسم الركوب لألجزاء املتبقية من الرحلة‪.‬‬
‫ويتم حفظ املركبات مبوقف السيارات خالل اليوم وتُعاد لصاحبها حني عودته‪ ،‬وتقع هذه‬
‫املواقف بشكل عام يف ضواحي املدن أو يف مناطق التجمع احلضرية ويف األطراف اخلارجية للمدن‬
‫الكربى‪ ،‬يتم اختصار املصطلح بكلمة "‪ "P+R‬يف عالمات الطرق‪ ،‬كما يُطلق عليها اسم ‪ R & P‬بني‬
‫العامة‪.‬‬
‫وقد مت استخدام الحافالت ألول مرة ضمن خدمة االصطفاف والركوب يف أوكسفورد‪ ،‬المملكة‬

‫المتحدة يف بداية الستينيات من القرن العشرين ‪ ،‬حيث مت تشغيل أول جدول من هذا القبيل يف هذه الفرتة‪،‬‬
‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫وقد قامت مواقف "‪ "Better Choice‬بتقديم هذه اخلدمة يف مواقف مطار غاتويك يف لندن عام ‪.0791‬‬
‫وتشغل مدينة أوكسفورد حاليا ‪ 5‬مواقف خمصصة حول املدينة‪ ،‬وأصبحت مدينة نوريتش سنة ‪4115‬‬

‫حتوي على أكرب موقف من هذا النوع يف اململكة املتحدة‪ ،‬حيث يُشغّل من ‪ 6‬مناطق منفصلة حول‬
‫املدينة‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫وبالنسبة للدراجات اهلوائية ‪ ،‬فيوجد نظام مشابه يُطلق عليه (‪ Bike and ride‬أو ‪ )B+R‬وهي‬
‫صناديق الدارجات اليت تقع بالقرب من حمطات النقل العام‪ ،‬وتكون يف الغالب مرتافقة مع خدمة‬
‫االصطفاف والركوب‪ ،‬ويتم تشجيع استخدام هذا النظام من خالل أجرة وتذاكر متكاملة مع نظام‬
‫النقل العام‪.‬‬
‫ولتشجيع استخدام وسائل النقل العام ظهر أيضا ما يعرف باسم مشاركة املركبات أو‬
‫كاربوول (‪ Carpooling‬أو ‪ Car-sharing‬أو ‪ Ride-sharing‬أو ‪ )Covoiturage‬والذي يعد نظاما‬
‫لتقاسم الرحالت الربية عرب السيارات حبيث يسافر أكثر من شخص يف سيارة واحدة‪ ،‬وقد ظهر يف‬
‫الواليات املتحدة خالل احلرب العاملية الثانية ‪ ،‬ثم عاد بقوة يف سبعينيات القرن العشرين بعد أزمة‬
‫الوقود اليت جنمت عن حرب ‪ ، 0791‬وهو اليوم من أكثر الوسائل شعبية يف كثري من البلدان حول‬
‫العامل‪ ،‬ولقد قلل هذا النظام التكاليف املرتتبة على كل شخص‪ ،‬كالوقود‪ ،‬وقطع الغيار‪ ،‬باإلضافة‬
‫إىل جمهود السواقة‪.‬‬
‫ويعد يف هذا الصدد نظام املشاركة صديقا للبيئة‪ ،‬وطريقة مستدامة للسفر كون الرحالت‬
‫املتشاركة تقلل من انبعاثات الكربون‪ ،‬واالختناقات املرورية على الطرق‪ ،‬واحلاجة لمواقف سيارات‪،‬‬
‫وتشجع السلطات غالبا على استخدام نظام تقاسم الركوب‪ ،‬خاصة خالل فرتات التلوث العالية‬
‫وأسعار الوقود املرتفعة‪ ،‬وقد مثّل نظام تقاسم الركوب سنة ‪ 4117‬حوالي ‪ %2135‬من مجيع الرحالت‬
‫بالواليات املتحدة‪.‬‬
‫ولكن وعلى الرغم من أهمية هاته التجارب وغريها واليت مل يتسع اجملال لذكرها كوسائل‬
‫لتطوير قطاع النقل و حتقيق النقل املستدام إال أنها عجزت عن حتقيق الغرض الذي أنشأت من اجله‬
‫واألكثر من ذلك أن مأخذها أكثر من فوائدها ذلك أنها مل تتمكن من حتسني السالمة للنقل الربي‬
‫وال من التقليل من اآلثار النامجة عن النقل الربي على البيئة وهو األمر الذي أدى إىل ظهور ما يُعرف‬
‫بنظم النقل الذكية ‪.‬‬
‫وقد برز مؤخرا استخدام مصطلح نظم النقل الذكية ( ‪Intelligent Transportation ( ITS‬‬

‫‪ Systems‬كلفظ موحد ملا كان يعرف سابقا باسم النظم الذكية للمركبات والطريق يف و‪ .‬م ‪ .‬أ‬
‫)‪ ،(Intelligent Vehiche – Highway Systems) ( IVHS‬واسم تقنيات املعلومات للنقل على الطريق‬
‫( ‪ ) RTI ( )Road Transport Informatics‬أو التقنيات املتقدمة للمعلومات واالتصاالت يف النقل‬
‫‪ .1‬مصطفى بابكر‪ " ،‬السياسات البيئية"‪ ،‬سلسلة جسر التنمية ‪ ،‬املعهد العربي للتخطيط‪ ،‬الكويت‪ ،‬العدد اخلامس والعشرون‪ ،‬يناير ‪ ،4102‬السنة الثالثة‪،‬‬
‫ص ص ‪.09 ،05‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫(‪ (ATT) )Advanced Transport Telemetric‬يف أوروبا‪ ،‬وأحيانا جبمع االمسني كليهما يف اليابان‪،‬‬
‫ذلك على اعتبار أن املصطلح اجلديد يعترب مصطلحا أكثر مشولية بالنظر لكونه ال يقتصر على‬
‫الطريق واملركبة فقط كما كان عليه الوضع سابقا‪ ،‬وإمنا يتسع هذا املصطلح ليشمل كل ما‬
‫يتصل بهما من نظم اتصال وإدارة وغريهما ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ويقصد بنظم النقل الذكية تلكم النظم اليت تعتمد على استخدام تقنيات احلاسب اآللي‬
‫وااللكرتونيات واالتصاالت والتحكم بغية احلصول على معلومات تتعلق بأداء مرافق النقل‪ ،‬وأحيانا‬
‫عن الطقس والظروف اجلوية و البيئية بغية جمابهة العديد من التحديات اليت ميكن أن تواجه األفراد‬
‫أثناء عملية النقل الربي‪ ،‬وهو األمر الذي من شانه أن يساهم يف حتسني مستويات السالمة واإلنتاجية‬
‫واحلركة العامة ‪.‬‬
‫كما يقصد بنظم النقل الذكية أيضا تلكم النظم اليت تعمل على تطبيق خمتلف التكنولوجيات‬
‫احلديثة يف النقل من اجل التوصل إىل حتقيق ما يلي‪:2‬‬
‫‪ ‬املساعدة يف قيادة املركبات وحتديد املواقع‪ ،‬خاصة استعمال نظام حتديد املواقع اجلغرافية‬
‫( ‪. ) Geographic positioning system ( )GPS‬‬
‫‪ ‬تسيري حركة املرور وتسهيل انسياب تدفقات احلركة املرورية وذلك عن طريق التحكم يف‬
‫اإلشارات الضوئية املرورية ‪.‬‬
‫‪ ‬إدارة السالمة املرورية عن طريق إرسال معلومات ملستعملي الطريق ( مثال إرسال معلومات‬
‫حول األحوال اجلوية كالضباب ‪ ...‬اخل ) ‪.‬‬
‫فنظم النقل الذكية و باملعنى السالف ذكره متثل التطور الطبيعي للبينة التحتية للنقل وذلك من‬
‫خالل عملها على حتديث هاته األخرية لتواكب عصر املعلومات‪ ،‬وهو األمر الذي من شانه أن يساهم‬
‫يف توفري طاقة استيعابية أكرب وبكفاءة أعلى دون االعتماد الكلي على إنشاء مرافق نقل جديدة ‪.‬‬
‫وتشري يف هذا الصدد الدراسات إىل أن اجلمع بني نظم النقل الذكية واإلنشاءات اجلديدة أمر‬
‫من شانه املساهمة على استيعاب النمو املروري املستقبلي وذلك بتوفري قدره ‪ % 15‬مما يلزم جتهيزه‬
‫لتلبية الطلب املروري نفسه من خالل اإلنشاءات اجلديدة فقط ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫وما جتدر اإلشارة إليه يف هذا املقام هو أن نظم النقل الذكية تسعى لتحقيق مجلة من األهداف‬
‫اليت نذكر منها ما يلي ‪:‬‬
‫‪ .0‬حتسني السالمة للنقل الربي ‪ :‬وذلك عن طريق العمل على تطوير وتطبيق جمموعة متكاملة ومتناسقة‬
‫من اإلجراءات اهلادفة لرفع مستوى السالمة‪ ،‬والتقليل من عدد الوفيات واإلصابات النامجة عن حوادث‬

‫‪ 1‬ـ علي سعيد عبد اهلل الغامدي‪ ،‬مفاهيم أساسية يف علم املرور‪ ،‬الطبعة األوىل‪ ،‬الرياض‪ 0241 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.240‬‬
‫‪http://faculty.ksu.edu.sa/Ali_Alghamdi/book3/12.pdf‬‬

‫‪ 2‬ـ تعريف موسوعة ويكيبيديا احلرة لنظام النقل الذكي ‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ سعد بن عبد الرمحن القاضي‪ ،‬نظم النقل الذكية أهم مواضيعها وفرص تطبيقها يف اململكة العربية السعودية‪ ،‬ص ‪. 4‬‬
‫‪http://faculty.ksu.edu.sa/Ali_Alghamdi/Research/Intelligent%20transport%20systems%20in%20the%20Kingdom.pdf‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫النقل‪ ،‬وكذا التقليل من حجم اخلسائر االقتصادية و االجتماعية اليت تسببها احلوادث‪ ،‬وهو األمر‬
‫الذي ال ميكن له أن يتحقق إال من خالل اختاذ اإلجراءات التالية ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫التحكم املروري ‪ :‬وذلك من خالل القيام بتقييم أداء الطرق السريعة والشوارع املزودة بإشارات‬

‫مرورية والتنسيق بينها وبني عمليات النقل العام ملوازنة الطلب مع السعة ضمن نظام النقل ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ ‬إدارة األحداث الطارئة ‪ :‬وذلك عن طريق توفري إجراءات تدخل ذات كفاءة عالية يف حاالت األحداث‬
‫املرورية الطارئة والظروف اجلوية السيئة‪ ،‬وأعمال الطرق‪ ،‬ويف املناسبات اخلاصة‪ ،‬فالتقنيات املتقدمة‬
‫للنقل تركز على استشعار وجود احلوادث الطارئة و التأكد من وقوعها من اجل حتسني زمن‬
‫االستجابة هلا وإرسال الفرق املالئمة هلا من حيث األفراد واملعدات ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫‪2‬‬

‫إدارة الطلب على االنتقال ‪ :‬وذلك عن طريق تنفيذ نظام استخدام احلارات املرورية املخصصة‬

‫للمركبات عالية اإلركاب‪ ،‬وكذا التحكم مبواقف السيارات وتكلفتها وتسعرية الدخول للطرق‪،‬‬
‫واستخدام أساليب إعطاء أفضلية احلركة‪.‬‬
‫‪ .4‬زيادة الطاقة والكفاءة التشغيلية لشبكة النقل الربي ‪ :‬وذلك عن طريق ‪:‬‬
‫‪ ‬زيادة السرعات وتقليل التوقفات ‪.‬‬
‫‪ ‬تقليل التأخري عند نقاط التحويل بني وسائط النقل ‪.‬‬
‫‪ ‬التخفيض امللموس للتكاليف املصاحبة لالزدحام ‪.‬‬
‫‪ ‬زيادة الطاقة االستيعابية ملستخدمي الطرق احلالية عن طريق تشجيع الزيادة يف متوسط سعة‬
‫املركبة‪.‬‬
‫‪ ‬تقليل التكاليف التشغيلية للبنية التحتية ‪.‬‬
‫‪ ‬الزيادة يف عدد األفراد و كمية البضائع اليت ميكن نقلها على املرافق احلالية ‪.‬‬
‫‪ .1‬حتسني مستويات احلركة والراحة للمتنقلني ‪:‬‬

‫إذ تساهم يف هذا اإلطار نظم النقل الذكية يف متكني املتنقلني ( السائقني ) من احلصول‬
‫على املعلومات وحتليلها وعرضها عليهم‪ ،‬وهذا كله بهدف مساعدتهم على احلركة من مكان‬
‫انطالقهم وصوال إىل مقصدهم الذي يرغبون يف الوصول إليه‪ ،‬إذ تقوم يف هذا الصدد نظم النقل‬
‫الذكية بتقديم تلك املساعدات بأفضل طريقة ممكنة حتقق احتياجات املتنقلني من حيث السالمة‬
‫والكفاءة والراحة ‪.‬‬
‫واىل جانب عمل نظم النقل الذكية على توفري الراحة للمتنقلني فإنها تساهم أيضا يف حتسني‬
‫مستويات احلركة للمتنقلني وذلك من خالل قيامها بـ ‪:3‬‬

‫‪ 1‬ـ جامعة امللك عبد العزيز‪ ،‬التخطيط العمراني و االسرتاتيجي و اإلدارة االسرتاتيجية للمدن‪ ،‬اإلصدار ‪ ،05‬مركز اإلنتاج اإلعالمي‪ ،‬ص‪. 56‬‬
‫‪ 2‬ـ وزارة النقل‪ ،‬االسرتاتيجية الوطنية للنقل‪ ،‬اململكة العربية السعودية‪ ،4100 ،‬ص ‪. 46‬‬
‫‪ 3‬ـ انظر يف هذا الصدد‪:‬ـ علي سعيد عبد اهلل الغامدي‪ ،‬ص ‪. 210‬‬
‫ـ سعد بن عبد الرمحن القاضي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 1‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪‬‬

‫حتسني الوصول إىل نظام النقل الربي لكل مستويات الدخول واألعمار ويف كل املناطق‬

‫اجلغرافية‪.‬‬
‫‪ ‬ختفيض زمن الرحلة وزيادة موثوقيته والتقليل من تكلفته ‪.‬‬
‫‪ ‬ختفيض مستوى اجلهد املصاحب للرحلة ‪.‬‬
‫‪ .2‬التقليل من اآلثار النامجة عن النقل الربي على البيئة والطاقة ‪ :‬وذلك عن طريق‬

‫‪1‬‬

‫‪ ‬التقليل من انبعاثات العوادم الضارة من املركبة ‪.‬‬
‫‪ ‬التقليل من الوقود املهدر بسبب االزدحام وعدم اختيار الطريق املناسب ‪.‬‬
‫‪ ‬التقليل من التلوث الضوضائي ومضايقة املرور لألحياء السكنية ‪.‬‬
‫‪ ‬احرتام متطلبات احلفاظ على البيئة واحلياة الفطرية عند تصميم وتنفيذ البنية التحتية للنقل ‪.‬‬
‫‪ ‬احلد من استهالك املواد املضرة بالبيئة ‪.‬‬
‫‪ .5‬حتسني تشغيل املركبات التجارية ‪:‬‬

‫إذ تعمل نظم النقل الذكية على تطبيق خمتلف التقنيات الذكية املتوافرة واملمكنة على‬
‫غرار التخليص االلكرتوني للمركبات التجارية والفحص اآللي للسالمة على جانب الطريق ‪ ...‬اخل‬
‫وذلك كله بهدف ‪:‬‬
‫‪ ‬حتسني سالمة وكفاءة املركبات التجارية ( الشاحنات واحلافالت خصوصا ) ‪.‬‬
‫‪ ‬حتسني حركة نقل البضائع والتخفيض من زمن االنتقال وتكلفته ‪.‬‬
‫‪ ‬احلفاظ على امن البضاعة وسالمتها ‪.‬‬
‫‪ ‬حتقيق السالمة ال سيما إذا تعلق األمر مبتابعة املواد اخلطرة ‪.‬‬
‫‪ .6‬التحكم باملركبة وسالمتها ‪:‬‬

‫ميكن اهلدف من وراء التحكم يف املركبة يف حتقيق مستويات سالمة أعلى للمركبة‬
‫وختفيف حدة االزدحام يف الطرق السريعة احلضرية‪ ،‬وكذا حتقيق مستويات أفضل إلنتاجية الطرق‬
‫بني املدن مما يؤدي إلجياد مفاهيم مبتكرة خلدمات النقل الربي ‪.‬‬
‫وعلى العموم فان النظم املتقدمة للتحكم باملركبة وسالمتها تساهم يف حتقيق ما يلي‪:2‬‬
‫‪ ‬تفادي االصطدام الطولي ‪.‬‬
‫‪ ‬تفادي االصطدام العرضي ‪.‬‬
‫‪ ‬التحذير من التصادمات عند التقاطعات والتحكم بها ‪.‬‬
‫‪ ‬اجلاهزية للسالمة ( التحذير من اإلعاقات ) ‪.‬‬

‫‪ .1‬وزارة النقل‪ ،‬االسرتاتيجية الوطنية للنقل‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪41‬‬
‫‪ .2‬انظر يف هذا الصدد كال من ‪ :‬ـ الفصل ‪ ،04‬ص ‪. 214 / 210‬‬
‫ـ سعد بن عبد الرمحن القاضي‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 1‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ثانيا ‪ :‬تطبيقات نظام النقل الذكي كآلية لتطوير قطاع النقل العام والنتائج املرتتبة على تبنيه‬

‫بالنظر ألهمية نظم النقل الذكية اليت سبق اإلشارة إليها أنفا فقد عملت عدة دول من العامل‬
‫على تطبيقها إذ قامت وزارة النقل األمريكية بإنشاء برنامج الطرق األوتوماتيكية ( ‪Automated‬‬

‫‪ )Highway System‬لتحقيق هدف النظام الذكي البعيد املدى األكثر حتديا من الناحية الفنية‬
‫للحصول على نظام للطرق واملركبات كامل من الناحية التشغيلية يقوم جبعل عملية السياقة عملية‬
‫أوتوماتيكية ‪.‬‬
‫ويقصد بأوتوماتيكية عملية السياقة إمكانية السيطرة من خالل الطريق الذكي على املركبة‬
‫عند دخوهلا إليه مما جيعل سيطرة السائق على مركبته منعدمة‪ ،‬األمر الذي من شانه أن جيعل‬
‫املركبات تلتزم السري ضمن مسار واحد‪ ،‬كما يساعد يف خفض السرعات وجيعل املسافات بني‬
‫املركبات منتظمة ‪.‬‬
‫هذا من جهة ومن جهة أخرى فان تبين نظام الطرق األوتوماتيكية أمر من شانه أن يعمل على‬
‫حتقيق نتيجتني هامتني وهما ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫حتسني السالمة املرورية ‪ :‬وذلك عن طريق التقليل من اخلطأ ال بشري خاصة يف الطرق املزدمحة‬

‫األمر الذي من شانه أن يساهم يف اخنفاض عدد الوفيات واإلصابات وضياع املمتلكات الناجتة عن‬
‫احلوادث املرورية خاصة إذا علمنا أن هناك دراسات بينت أن اخلطأ البشري يشكل عنصرا رئيسيا‬
‫يقف وراء ‪ % 71‬من مجيع حوادث املرور يف بعض الدول ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫حتسني كفاءة الطريق ‪ :‬ذلك أن السيطرة األوتوماتيكية على حركة املركبات على الطريق‬

‫وما ينتج عنها من انتظام لسرعة املركبات و املسافات بينها داخل كل مسار سريفع من معدل تدفق‬
‫املركبات‪ ،‬األمر الذي من شانه أن يزيد من السعة التشغيلية للطريق لتصل إىل ما نسبته ‪% 11‬‬
‫حسب ما أشارت إليه األحباث املعدة يف هذا اجملال ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫أما شيكاغو ويف إطار تبنيها السرتاتيجية نظم النقل الذكية فقد قامت بوضع كامريات‬
‫مراقبة أمام قطع اإلشارات املرورية ( كامريات الضوء األمحر ) ) ‪. ( Red light cameras‬‬
‫وقد أثبتت هذه الكامريات أن باستطاعتها املسا عدة يف احلد من حوادث الطرق يف تلك‬
‫التقاطعات‪ ،‬غري أن هذا النظام الذي تبنته شيكاغو قد تعرض لالنتقاد ذلك أن البعض قد اعتربه‬
‫مبثابة نظام جلمع املال للدولة فقط‪ ،‬يف حني رأى البعض أن هذا النظام قد يكون حد من احلوادث‬
‫والوفيات يف التقاطعات ولكنه زاد من عدد احلوادث من جراء االرتطام خبلفية املركبات عند‬
‫اإلشارات ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫أما مدينة أتالنتا وباعتبارها جزءا من والية جورجيا فإنها متتلك نظام ملعلومات النقل الذكية‪،‬‬
‫و الذي هو عبارة عن جهد متكامل بني إدارة النقل يف جورجيا وإدارة النقل للحكومة الفدرالية وهيئة‬
‫‪ 1‬ـ على سعيد عبد اهلل الغامدي‪ ،‬ص ص ‪. 201 - 217‬‬
‫‪2‬‬

‫ـ منتدى الرياض االقتصادي حنو تنمية اقتصادية مستدامة‪ ،‬دراسة تطوير النقل داخل املدن يف اململكة العربية السعودية‪ ،‬الدورة ‪ ، 4100 ،5‬ص ‪. 64‬‬

‫‪515‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫النقل السريع للمدينة وهيئة منطقة أتالنتا‪ ،‬تستعمل من خالله ‪ 0111‬كامريا وتسجيل فيديو للتحكم‬
‫يف املرور ومجع املعلومات عن حركة املسارات ‪.‬‬
‫وقد عملت أتالنتا على االستفادة من نظام املعلومات اجلغرافية وتقنية إدارة املعلومات إلعطاء‬
‫أوقات حقيقية عن الرحالت‪ ،‬وهي آليات تطبق ملعرفة مواقع االختناقات ليتم توجيه السائقني ولإلسراع‬
‫يف حل االختناقات وإلشعار السائقني عن طريق ‪ 011‬لوحة إعالنية وشاشات رقمية على الطريق ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫أما اليابان فقد قامت بتبين خطة جنحت من خالهلا يف حتقيق التوازن يف حجم املرور بني الطرق‬
‫العادية والسريعة وإزالة التضيقات املرورية احلرجة وتوفري املعلومات حول حركة املرور من خالل منظم‬
‫املعلومات الذكية ( ‪. ) ITS‬‬
‫هذا باختصار شديد فيما يتعلق بأبرز تطبيقات نظام النقل الذكي يف عدد من دول العامل‬
‫أما فيما يتعلق بالنتائج املرتتبة على تبنيه فانه ميكننا إبرازها وحتديدها يف نتيجتني هامتني أوهلما‬
‫إصدار توصية متعلقة بأنظمة االتصاالت الراديوية باملوجات املليمرتية لتطبيق نظام نقل ذكي ‪،2‬‬
‫وثانيهما إنشاء جمموعة برامج أي يف يو لبلوغ املستوى األمثل يف النقل ‪.‬‬
‫‪ 0‬ـ إصدار التوصيـة ‪ ITU-R M.1452-1‬املتعلقة بأنظمة االتصاالت الراديوية باملوجات املليمرتية لتطبيقات نظام‬

‫نقل ذكي ‪ :‬و قد صدرت هاته التوصية عن مجعية االتصاالت الراديوية لالحتاد الدولي لالتصاالت‪ ،‬وقد‬
‫وضعت هاته األخرية عند إصدارها هلاته التوصية مجلة من االعتبارات العامة واخلاصة ‪.‬‬
‫فبالنسبة لالعتبارات العامة فقد الحظت مجعية االتصاالت الراديوية لالحتاد الدولي لالتصاالت‬
‫ما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬أن أنظمة النقل الذكية )‪ (ITS‬قد تساهم كثرياً يف حتسني النقل والسالمة العامة ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫أن املعايري الدولية قد تسهل تطبيقات أنظمة النقل الذكية يف العامل وتتيح حتقيق اقتصاديات‬

‫احلجم الكب ري من خالل تقديم جتهيزات أنظمة النقل الذكية وخدماتها إىل اجلمهور الواسع ‪.‬‬
‫‪ ‬أن توحيد تطبيقات أنظمة النقل الذكية مرتبطة بتوزيعات طيف راديوي مشرتك ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫أنه ال بد من أنظمة نقل عالية القدرة لألنظمة الراديوية ‪ ITS‬من أجل دعم تطبيقات متعددة‬

‫الوسائط باستبانة عالية ‪.‬‬
‫‪ ‬ضرورة توافر أنظمة نقل منخفضة القدرة لألنظمة الراديوية ‪ ITS‬من أجل دعم توفري السالمة‬
‫لسري العربات مثل النظام الراداري لتجنب االصطدامات ‪.‬‬
‫‪ 1‬ـ منتدى الرياض االقتصادي حنو تنمية اقتصادية مستدامة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 61‬‬
‫‪ 2‬ـ انظر يف هذا الصدد ‪ :‬ـ االحتاد الدولي لالتصاالت ‪ ،ITU-R‬أنظمة االتصاالت الراديوية باملوجات املليمرتية لتطبيقات نظام نقل ذكي‪ ،‬قطاع االتصاالت‬
‫الراديوية يف االحتاد الدولي لالتصاالت‪ ،‬التوصية ‪ ،) 4117 / 01 ( ،ITU-R M.1452-1‬السلسلة ‪ ،M‬اخلدمة املتنقلة وخدمة التحديد الراديوي للموقع‬
‫وخدمة اهلواة و اخلدمات الساتلية ذات الصلة ‪.‬‬
‫‪ ‬وقد عملت هاته التوصية على بيان املتطلبات و اخلصائص التقنية و التشغيلية ألنظمة االتصاالت الراديوية العاملة باملوجات املليمرتية يف تطبيقات أنظمة النقل‬
‫الذكية وذلك من أجل استعماهلا ألغراض تصميم هذا النظام‪ .‬كما تشمل نظام رادار منخفض القدرة لتجنب اصطدام السيارات يعمل يف النطاقات‬
‫‪ GHz 61-60‬و‪ GHz 77-76‬و‪ ،GHz 81-77‬إىل جانب أنظمة االتصاالت الراديوية باملوجات املل يمرتية ألغراض تطبيقات أنظمة النقل الذكية )‪ (ITS‬يف‬
‫مدى الرتددات ‪ ،GHz 66-57‬وذلك لالتصاالت من عربة إىل عربة واالتصاالت بني العربة وبني جانبي الطريق‪.‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬أن نظام رادار مدمج يف االتصاالت الراديوية مفيد لسالمة القيادة وراحة السائق ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫أن اخلصائص التقنية والتشغيلية لألنظمة املدجمة الراديوية باملوجات املليمرتية ألغراض‬

‫التطبيقات ‪ ITS‬حتتاج إىل نظام تعرف لتيسري نشرها عاملياً كنظام ‪.‬‬
‫أما بالنسبة لالعتبارات اخلاصة فقد الحظت مجعية االتصاالت الراديوية لالحتاد الدولي‬
‫لالتصاالت ما يلي ‪:‬‬
‫‪ ‬أن املنظمة الدولية للتقييس )‪ (ISO‬نشرت معايري بشأن اجلوانب غري الراديوية ألنظمة النقل الذكية‬
‫يف املعيار ‪ ISO/TC204‬آخذة يف االعتبار أعمال املنظمات اخلارجية املعرتف بها ‪.‬‬
‫‪ ‬أن املعهد األوروبي ملعايري االتصاالت )‪ (ETSI‬نشر معايري بشأن اجلوانب غري الراديوية ألنظمة النقل‬
‫الذكية يف املنشور ‪( ETSI/ERM‬املواءمة الكهرمغنطيسية وقضايا الطيف الراديوي) الذي قد يساهم‬
‫أيضاً يف اجلهود املبذولة يف قطاع االتصاالت الراديوية لالحتاد ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫أن معهد املهندسني الكهربائيني واإللكرتونيني )‪ (IEEE‬يضطلع بوضع معايري اتصاالت باملوجة‬

‫املليمرتية للشبكات الالسلكية الشخصية يف مدى الرتددات ‪ GHz 66-57‬يف املعيار‬

‫‪IEEE‬‬

‫‪.802.15.3c‬‬
‫‪‬‬

‫أن كتيب اخلدمة املتنقلة الربية (اجمللد ‪ 4‬عن أنظمة النقل الذكية) حيتوي على معلومات عن‬

‫االتصاالت باملوجات املليمرتية مبا يف ذلك خصائص االنتشار لالتصاالت من عربة إىل عربة واالتصاالت‬
‫داخل العربة والرادار ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫أن النطاق ‪ GHz 77,5-76‬موزع عاملياً على أساس أولي خلدمة علم الفلك الراديوي‪ ،‬وهو مهدد‬

‫بصورة خاصة باالنقطاع جراء تطبيقات أنظمة النقل الذكية املتنقلة بسبب اإلشارات الكونية شديدة‬
‫الضعف اخلاضعة للدراسة وبسبب إمكانية تواجد العربات على مقربة من التلسكوبات الراديوية ‪.‬‬
‫وبناءا على هاته االعتبارات العامة واخلاصة فقد أصدرت مجعية االتصاالت الراديوية لالحتاد‬
‫الدولي لالتصاالت توصيتني هامتني تتعلق األوىل بضرورة استعمال اخلصائص التشغيلية والتقنية يف‬
‫األنظمة الراديوية باملوجات املليمرتية يف تطبيقات أنظمة النقل الذكية الواردة يف امللحق ‪ 1‬بوصفها‬
‫مبادئ توجيهية ألغراض تصميم النظام‪ ‬وهذا كله بهدف جتنب االصطدامات ‪.‬‬
‫‪ 3‬وتتمثل متطلبات حتقيق هذا النظام فيما يلي ‪:‬‬
‫‪1‬نطاق الرتدد الراديوي‪:‬‬
‫النطاق ‪ .GHz 61-60 :GHz 60‬يقع هذا املدى يف نطاق امتصاص شديد جداً ألكسجني اجلو وال يستعمل إال لالتصاالت القصرية املدى جداً بسبب التوهني‬
‫الكبري الذي ينجم عن املسافة‪.‬‬
‫النطاقان ‪ GHz 76‬و‪ :GHz 79‬الرتددات ‪ GHz 77-76‬و‪ .GHz 81-77‬االمتصاص اجلوي أقل بكثري يف هذا النطاق مقارنةً مع النطاق ‪.GHz 61-60‬‬
‫‪ .2‬طريقة الرادار وطريقة التشكيل‬
‫فيما يلي طرائق الرادار األربع (مع طرائق التشكيل) املوصى بها‪:‬‬
‫‪ ‬الطريقة ‪( FM-CW‬بتشكيل الرتدد)‪.‬‬

‫‪ ‬طريقة النبضات (تشكيل النبضة)‪.‬‬

‫‪ ‬طريقة املوجة املستمرة برتددين (دون تشكيل أو تشكيل ترددات)‪.‬‬

‫‪ ‬قفزات تردد النبضات‪.‬‬
‫‪ ‬طريقة متديد الطيف (متديد الطيف يف تتابع مباشر)‪.‬‬

‫‪ .3‬قدرة اإلرسال وكسب اهلوائي ‪ :‬تتحدد قدرة اإلرسال (القدرة املرسلة إىل اهلوائي) من خالل مدى الكشف واملدى الزاوي وعرض النطاق‪.‬‬
‫‪ .4‬عرض النطاق احملدد‪ :‬يصل إىل ‪ ( . GHz 4,0‬انظر يف هذا الصدد ‪ :‬االحتاد الدولي لالتصاالت‪ ،‬أنظمة االتصاالت الراديوية باملوجات املليمرتية لتطبيقات‬
‫نظام نقل ذكي‪ ،‬ص ‪. ) 5‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫يف حني تتعلق التوصية الثانية بضرورة استعمال اخلصائص التشغيلية والتقنية لألنظمة الراديوية‬
‫باملوجات املليمرتية لتطبيقات أنظمة النقل الذكية ورسائل البيانات بني عربة وعربة‪ ،‬وبني عربة‬
‫وجانبي الطريق على النحو الوارد يف امللحق ‪ 2‬بوصفها مبادئ توجيهية ألغراض تصميم النظام‪.‬‬
‫وفيما يلي جـدول يبني اخلصائص التقنية ألنظمة االتصاالت الراديوية باملوجات املليمرتية يف‬
‫تطبيقات أنظمة النقل الذكية بناءا على توصية مجعية االتصاالت الراديوية لالحتاد الدولي‬
‫لالتصاالت‪.‬‬
‫اجلدول ‪ : 1‬اخلصائص التقنية ألنظمة االتصاالت الراديوية باملوجات املليمرتية يف تطبيقات أنظمة النقل الذكية بناءا على توصية مجعية‬
‫االتصاالت الراديوية لالحتاد الدولي لالتصاالت‬
‫اخلصائص التقنية‬

‫البند‬

‫النظام ‪A‬‬

‫النظام ‪C‬‬

‫النظام ‪B‬‬

‫طريقة االتصال‬

‫اجتاه وحيد‪ ،‬إرسال باجتاه واحد‪ ،‬نصف مزدوج‪ ،‬مزدوج‪ ،‬توزيع متعدد‬

‫طريقة التشكيل‬

‫مل تصغ طريقة التشكيل كيما تتوافق مع حتديث استعماهلا يف املستقبل‬
‫‪GHz 66,0-59,0‬‬
‫‪GHz 63,0-64,0‬‬

‫نطاق الرتدد‬
‫قدرة املرسل (القدرة إىل اهلوائي)‬

‫‪ mW 10‬أو أقل‬

‫‪dBm 40‬‬

‫‪GHz 64,0-57,0‬‬
‫‪ mW 10‬أو أقل‬

‫القدرة ‪e.i.r.p.‬‬
‫عرض النطاق املشغول املسموح به‬
‫كسب اهلوائي‬

‫‪ GHz 2,5‬أو أقل‬
‫‪23‬‬

‫‪dBi‬‬

‫أو‬

‫أقل‬

‫‪ dBi 47‬أو أقل‬

‫‪dBi17‬‬
‫(‪ dBi 17‬للتطبيقات من نقطة إىل نقطة)‬

‫(توهني الفص اجلانيب ‪)dB 20‬‬

‫املصدر‪ :‬االحتاد الدولي لالتصاالت ‪ ، ITU-R‬أنظمة االتصاالت الراديوية باملوجات املليمرتية لتطبيقات نظام نقل ذكي‪ ،‬قطاع االتصاالت‬
‫الراديوية يف االحتاد الدولي لالتصاالت‪ ،‬التوصية ‪. ) 4117 / 01 ( ،ITU-R M.1452-1‬‬

‫‪ 4‬ـ إنشاء جمموعة برامج أي يف يو ‪ IVU suite‬لوسائط النقل العامة‪.‬‬

‫تعترب جمموعة برامج أي يف يو ‪ IVU suite‬لوسائط النقل العامة شركة حمدودة املسؤولية مت‬
‫تأسيسها عام ‪ 0796‬مقرها الرئيسي يف برلني ( أملانيا االحتادية ) وهلا فروع يف ‪ 9‬دول هي أملانيا‪،‬‬
‫اململكة املتحدة‪ ،‬كولومبيا‪ ،‬اإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬ايطاليا‪ ،‬تشيلي‪ ،‬هولندا‪ ،‬ويبلغ عدد موظفيها‬
‫‪ 151‬موظف ‪.‬‬
‫وتتوىل جمموعة برامج أي يف يو ‪ IVU suite‬لوسائط النقل العامة يوميا العمل على ضمان التحكم‬
‫‪‬‬

‫مبئات اآلالف من التحركات الفردية‬

‫وضمان حتقيق أعلى نسبة من الكفاءة‪ ،‬فهي وبوصفها‬

‫‪ 3‬تتمثل هاته اخلصائص التقنية العامة فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ .1‬طريقة االتصاالت‪ :‬اجتاه واحد‪ ،‬إرسال باجتاه واحد‪ ،‬إرسال نصف مزدوج‪ ،‬إرسال مزدوج‪ ،‬توزيع متعدد‪.‬‬
‫‪ .2‬طريقة التشكيل‪ :‬وفق متطلبات التطبيق‪.‬‬
‫‪ .3‬نطاق الرتدد‪( GHz 66,0-57,0 :‬ستحدد ترتيبات القنوات الواجب استعماهلا لكل منطقة أو بلد على حدة)‪.‬‬
‫‪ .4‬قدرة املرسل (القدرة املنقولة إىل اهلوائي)‪/‬القدرة املشعة املكافئة املتناحية )‪ mW 10 :(e.i.r.p‬أو أقل‪ dBm 40/‬أو أقل‪.‬‬
‫‪ .5‬عرض النطاق املشغول املسموح‪ GHz 2,5 :‬أو أقل‪ ( .‬انظر يف هذا الصدد ‪ :‬االحتاد الدولي لالتصاالت‪ ،‬أنظمة االتصاالت الراديوية باملوجات املليمرتية‬
‫لتطبيقات نظام نقل ذكي‪ ،‬ص ‪. ) 6‬‬

‫‪3‬‬

‫تتوىل جمموعة برامج أي يف يو التحكم يف التنقالت الفردية و ذلك عن طريق قيامها باختاذ املهام و اإلجراءات التالية ‪:‬‬
‫‪ ‬تزويد الركاب باملعلومات‬

‫‪ ‬ختطيط املسارات‬

‫‪ ‬تشغيل احلافالت‬

‫‪ ‬ضمان الرتابط املطلوب بني اخلطوط املتعددة‬

‫‪ ‬التحكم بإشارات املرور‬

‫‪ ‬السهر على سالمة األساطيل وكفاءتها‬

‫أنظر يف هذا الصدد جمموعة برامج أي يف يو ‪ IVU suite‬لوسائط النقل العامة‪ ،‬الشركة احملدودة املسؤولية‪ ،‬الطبعة األوىل‪ ،4104 ،‬ص ‪.4‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫صاحبة احللول املتكاملة لألنظمة تدعم منذ ما يزيد على ‪ 15‬سنة أكثر من ‪ 511‬شركة مواصالت‬
‫يف شتى أحناء العامل لتساعدها على حتقيق مجيع متطلباتها وأهدافها ‪.‬‬
‫وحتى تتمكن جمموعة برامج أي يف يو من حتقيق أهدافها وبلوغها للمستوى األمثل يف النقل فقد‬
‫اعتمدت على مجلة من األدوات و الربامج سنتوىل بيانها بشيء من التفصيل وذلك على النحو التالي ‪:‬‬
‫أ ـ أدوات جمموعة أي يف يو ‪ IVU suite‬لبلوغ املستوى األمثل يف النقل ‪:‬‬

‫يف سبيل حتقيقها ألهدافها اعتمدت جمموعة إي يف يو على مجلة من األدوات اليت نذكرها‬
‫منها ما يلي‪:1‬‬
‫‪‬‬

‫اجلمع بني أحباث رياضية ومهارات وخربات هندسية ‪ :‬فعلى اعتبار أن عملية التحسني تعين حتقيق‬

‫أفضل نتيجة ممكنة مع األخذ بعني االعتبار مجيع املتطلبات‪ ،‬فانه لو كان املطلوب هو جمرد العثور‬
‫على اقصر طريق بني نقطتني لكان احلل بسيط‪ ،‬ولكن العثور على أسرع طريق يربط عددا من‬
‫النقاط مع اخذ ظروف أخرى خمتلفة يف االعتبار يعترب مهمة حسابية غاية يف التعقيد‪ ،‬إذ أن املهام‬
‫املتعددة الطبقات و عمليات اختاذ القرارات ميكن تنفيذها مبساعدة تكنولوجيا املعلومات‬
‫والرياضيات فقط ‪.‬‬
‫وهلذا السبب تتعاون جمموعة برامج أي يف يو ‪ IVU suite‬من اجل حتسني جداول دورات‬
‫املركبات مع قسم التحسني يف مؤسسة‬

‫‪ ) ZIB ( KONRADZUS BERLIN‬لتكنولوجيا‬

‫املعلومات‪ ،‬وهذا كله بهدف زيادة اإلنتاجية وإرضاء العاملني يف شركات النقل ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫إصدار جداول زمنية وخطط عمل العربات وفق عدد الركاب املتوقع ومواصفات العربات‬

‫والتكرارات‪.‬‬
‫‪ ‬تفعيل ميزة إعادة جدولة املهام ‪.‬‬
‫‪ ‬حتديد قوائم املهام بناء على القواعد والقدرات جملموعات خمتلفة من األفراد واملستودعات ‪.‬‬
‫‪ ‬حتسني اجلدول األسبوعي وتدعيم توزيع العمال التلقائي ‪.‬‬
‫ب ـ برامج ووسائط النقل العام جملموعة أي يف يو ‪ IVU suite‬لبلوغ املستوى األمثل يف النقل ‪: 2‬‬

‫بغية حتسني وتطوير قطاع النقل قامت جمموعة أي يف يو بتطوير العديد من املنتجات والوسائط‬
‫والربامج االلكرتونية اليت نذكر منها ما يلي ‪:‬‬
‫‪ : IVU PLAN ‬و الذي من خالله تدار الشبكة بأكملها وتنجز برامج الرحالت بدءا من‬
‫التخطيط االسرتاتيجي انتهاء باالستثناءات اليومية ‪.‬‬
‫وتعتمد هاته األخرية على خوارزميات ذكية للوصول بدورة املركبات واخلدمات إىل احلد‬
‫األمثل‪.‬‬

‫‪ 1‬ـ جمموعة برامج أي يف يو ‪ IVU suite‬لوسائط النقل العامة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 2‬‬
‫‪ 2‬ـ جمموعة برامج أي يف يو ‪ IVU suite‬لوسائط النقل العامة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪. 06‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ : IVU POOL ‬يف هذا املركز يتم جتميع البيانات من كافة أنظمة التخطيط املتعلقة بعمل‬
‫شركة النقل فتكون بذلك قاعدة بيانات متكاملة لتزويد الركاب مبعلومات مدجمة واضحة‪.‬‬
‫‪ : IVU COOKPIT ‬وهو عبارة عن برنامج حاسوب حممول على منت املركبة ميكن تشغيله‬
‫على ‪ IVU . BOX‬أو على أجهزة الكمبيوتر احملمولة أو األجهزة االلكرتونية كاهلواتف الذكية‪.‬‬
‫ويتوىل هذا الربنامج تبيان موقع السائق الراهن ومدى تقدمه يف اجلدول الزمين ويزود الركاب‬
‫باملعلومات‪ ،‬وينظم االتصال الضوئي املتبادل مع مركز التحكم ‪.‬‬
‫‪IVU TICKET . BOX ‬‬

‫‪: IVU . BOX‬‬

‫وهو عبارة عن جهاز سهل االستعمال يركب يف‬

‫احلافالت أو القطارات ويعتمد على مكونات منمطة‪ ،‬وله واجهة لكل أنظمة االتصال وحتديد‬
‫املكان ‪ GPS‬واالتصاالت الالسلكية التناظرية والرقمية واهلواتف احملمولة من أنظمة ( ‪tetra .‬‬
‫‪. )umts . gsm‬‬
‫ويتحكم هذا األخري بكامل بيئة العربة باإلضافة إىل طباعة التذاكر فهو نظام يدعم كل‬
‫أشكال السيطرة على إدارة التذاكر الكرتونيا‪.‬‬
‫‪ : IVU ALIDATOR ‬وهو عبارة عن جهاز الكرتوني إلصدار التذاكر‪ ،‬وقد صمم هذا األخري‬
‫ليستخدم كجهاز مراقبة التذاكر عند الدخول إىل العربات أو كوكالة بيع قائمة بذاتها فواجهة‬
‫املستخدم فيه توفر سهولة التعامل وفق تقنية اللمس االختياري ‪.‬‬
‫‪ : IVU REALTIME ‬ويعمل هذا األخري على متكني الركاب من رؤية مركز التحكم مباشرة‪،‬‬
‫أما وظيفته فتتمثل أساسا يف معاجلة كافة املعلومات اآلتية و الواردة إىل مركز التحكم ومن ثم‬
‫عرضها على الركاب بوسائط متنوعة‪ ،‬كما يعرض مباشرة على أجهزة اهلاتف احملمول وبذلك‬
‫ميضي زمن االنتظار على الركاب أسرع مما هو عليه يف الواقع مما يبعد عنهم امللل ويزيدهم متعة‬
‫واطمئنانا‪.‬‬
‫‪ : IVU FLEET ‬ميتاز هذا األخري بالقدرة على معرفة البيانات اآلتية للمركبات وخدمات القطارات‬
‫يف مجيع األوقات‪ ،‬وميكن فضال عن أمور أخرى عرض بيانات على خارطة رقمية تتضمن حالة املرور‬
‫الراهنة وموقع مجيع املركبات وكافة االضطرابات يف حال وجودها أو نشوئها على الفور‪.‬‬
‫هذا كما يوفر ذات الربنامج فضال عن وظائف متعددة الطبقات وحدات حتكم مع حلول فعالة ‪،‬‬
‫كما يراقب أيضا تنفيذ تلك احللول ويضمن القدرة على االتصال بكل املركبات ويسجل حركاتها‪،‬‬
‫كما انه يتصل بواسطة ‪ PPT NOLP VIA GPRS‬أو الراديو ( تناظري آو رقمي ) مع احلاسب‬
‫احملمول على منت العربة‪.‬‬
‫‪ :IVU CROW ‬وتتوىل هاته األخرية إدارة كافة شؤون جدولة املوظفني من ختطيط العطل طويلة‬
‫األمد إىل ختصيص املهام اليومية وحساب أجورها ‪.‬‬
‫ونشري يف هذا املقام إىل انه وعلى اعتبار أن شركة النقل العام يف زيوريخ تولي أنظمة توزيع املهام‬
‫عناية خاصة على اعتبار أنها ال تكتفي مبراعاة رغبات السائقني ‪ 0111‬من حيث أفضلياتهم الزمنية‬
‫بل تأخذ كذلك بعني االعتبار مواعيد ارتباطاتهم اهلامة كزيارات األطباء أو االمتحانات‪ ،‬فقد وجدت‬
‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫هاته الشركة ما كانت تبحث عنه يف‬

‫‪ IVU CROW‬املنتج الذكي الذي حيقق االحتياجات‬

‫اخلاصة إذ جيدول املواعيد ويرسلها كملف ‪ PDF‬للسائق كتذكرة باملوعد ‪.‬‬
‫اخلالصة ‪:‬‬

‫يف ختام دراستنا املطولة واملستفيضة ملوضوع تقنيات نظم النقل الذكية كاسرتاتيجية لتطوير‬
‫قطاع النقل ميكننا القول بان هاته االسرتاتيجية اجلديدة واملستحدثة بغية تطوير قطاع النقل هلا فائدة‬
‫اقتصادية ستساعد من دون أدنى شك يف إنقاذ األرواح وتوفري الوقت واملال‪ ،‬كما أنها ستضاعف من‬
‫جهة أخرى من فاعلية الصرف املالي على إنشاء مرافق الطرق والعبور وصيانتها‪ ،‬وستزيد من فائدة‬
‫النقل العام وجذب الناس له‪ ،‬كما ستفتح اجملال أمام فرص العمل واالستثمار ‪.‬‬
‫هذا من جهة ومن جهة أخرى فان تقنية نظم النقل الذكية ستساهم من دون أدنى شك يف‬
‫التقليل من احلوادث الثانوية وكذا من االزدحام املروري‪ ،‬هذا إىل جانب مساهمتها يف حتسني خدمات‬
‫النقل العام‪ ،‬و احلد من استهالك الوقود وتلويث البيئة نتيجة للسيطرة على االزدحام ‪ .‬كما أن‬
‫اهلوامش العالية للسالمة اليت توفرها تقنيات النظام الذكي بواسطة تقنية اإلنذار وتفادي االصطدام‬
‫ستساهم من دون أدنى شك يف التقليل من عدد احلوادث املرورية وكذا من خطورتها‪.‬‬
‫كما أن جتميع املعلومات الكثرية واستخدامها املطور سيساعد مجيع شرائح مستخدمي‬
‫الطريق يف اختاذ القرارات اليت تناسب ظروفهم ورحالتهم ‪ .‬ومع أن برنامج النظام الذكي سيكشف‬
‫العديد من أوجه حتسني النقل‪ ،‬فان االهتمام األكرب هو سالمة السائقني والركاب‪ ،‬لذلك فان‬
‫التقنيات اخلاصة بالنظام الذكي ستقدم أمانا اكرب ملستخدمي الطريق يف املستقبل القريب ‪.‬‬
‫ولكن وعلى الرغم من أهمية تقنية نظم النقل الذكي يف خمتلف امليادين االقتصادية واالجتماعية‬
‫و البيئية إال أنها قد ال تكون ذات جدوى يف الدول النامية لعدة أسباب منها حمدودية إملام اجملتمع‬
‫بصناعة املعلومات واستخدامها‪ ،‬وحمدودية الوسائط البديلة املتوفرة للنقل داخل املدن‪ ،‬وكذا عدم‬
‫إدراك قيمة الوقت من قبل كثري من العامة ‪.‬‬
‫وبناء عليه ومن خالل ما سبق بيانه سنتوىل إيراد بعض املقرتحات لتطوير اسرتاتيجية نظام النقل‬
‫الذكي وذلك على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪ ‬إكمال األطر القانونية لنظام النقل الذكي وتطبيقها بصرامة ‪.‬‬
‫‪ ‬القيام بربامج ومحالت التوعية بأهمية نظام النقل الذكي‪.‬‬
‫‪ ‬ضرورة تطوير و تفعيل نظام النقل الذكي طويل املدى مرن ومتكامل مع الرؤية للنقل ‪.‬‬
‫‪ ‬ضرورة تبين رؤية مبنية على رغبات املستخدمني للنقل ملعرفة أرائهم وتوجهاتهم بهدف حتسني‬
‫اخلدمة ‪.‬‬
‫‪ ‬توجيه ومتويل اإلدارة العامة للمرور واجلهات ذات العالقة لتوفري نظم املعلومات واإلدارة الذكية‬
‫للنقل ‪.‬‬
‫‪ ‬تدريب وابتعاث كوادر فنية متخصصة يف اإلدارة الذكية وهندسة املرور ‪.‬‬
‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬ضرورة إجياد بيئة ميكن من خالهلا تطوير النظام الذكي للطرق واملركبات وذلك عن طريق ‪:‬‬
‫‪ ‬البدء بربامج صناعية تساند هذه التقنية وتدعم احلركة التجارية يف السوق احمللي ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫تنويع وإعادة توجيه منظومة النقل عن طريق الربامج التعليمية و التدريبية اجلديدة وتوفري‬

‫الفرص لألفراد واملؤسسات ذات املهارات املختلفة للمساهمة يف برامج وزارة النقل واجلهات‬
‫األخرى املرتبطة بالنظام الذكي للطرق واملركبات ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫دعم وإنشاء هيكل مؤسس لتطوير التقنية وحتويلها ونشرها عن طريق حتفيز التعاون‬

‫واملشاركة بني املصاحل احلكومية واجلامعات والقطاع اخلاص ‪.‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫مساهمة االستثمار يف رأس املال البشري يف تسيري املعرفة باملؤسسة‬
‫االقتصادية اجلزائرية‬
"-‫"دراسة حالة مؤسسة صناعة الكوابل – فرع جنرال كابل بسكرة‬
‫ ربيحة قوادرية‬.‫أ‬

‫ عيسى خليفي‬.‫د‬

‫كلية العلوم االقتصادية والتجارية وعلوم التسيري‬

‫كلية العلوم االقتصادية والتجارية وعلوم التسيري‬

‫جامعة حممد خيضر بسكرة‬

‫جامعة حممد خيضر بسكرة‬

kouadriarebiha@yahoo.fr

Khelifissa@yahoo.fr

:‫ملخص‬
‫ على اعتبار أن رأس املال البشري من‬،‫مما الشك فيه أن رأس املال البشري أصبح من ضروريات اقتصاد املعرفة‬
‫ ولكون‬،‫أهم مصادر اكتساب امليزة التنافسية نظرا الرتباطه بشكل أساسي باملعرفة اليت تعترب من أهم مكوناته‬
‫املعرفة عملية معقدة فإن تسيريها يعترب من أهم التحديات اليت تواجهها املؤسسات من أجل اكتسابها وتوليدها وخزنها‬
‫ ومن أجل تسيري ناجح وكفؤ للمعرفة لبد من االستثمار يف هذه املعارف واملهارات واخلربات‬،‫ونشرها وتوزيعها وتطبيقها‬
‫ لذلك جاءت هذه الدراسة ملعرفة "مساهمة‬،‫وذلك من خالل استقطاب أفضل املواهب وتطويرهم واحملافظة عليهم‬
‫ باالعتماد على دراسة حالة مؤسسة‬،"‫االستثمار يف رأس املال البشري يف تسيري املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية‬
‫ وأظهرت الدراسة أن االستثمار يف رأس املال البشري يساهم يف تسيري‬-‫صناعة الكوابل–فرع جنرال كابل بسكرة‬
‫ حيث بينت النتائج أن االستثمار يف رأس املال البشري يساهم يف اكتساب‬،‫املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية‬
‫ و أيضا يساهم االستثمار يف رأس املال البشري‬،‫ كما يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف توليد املعرفة‬،‫املعرفة‬
.‫ وأخريا يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف تطبيق املعرفة‬،‫يف نشر وتوزيع املعرفة‬
.‫ عمليات تسيري املعرفة‬،‫ تسيري املعرفة‬،‫ االستثمار يف رأس املال البشري‬،‫ رأس املال البشري‬:‫الكلمات املفتاحية‬
Abstract:
There is no doubt that human capital has become a necessity of knowledge economy, on the grounds that the
human capital of the most important sources of gain competitive advantage because of its connection primarily with
the knowledge which is one of the most important components, and the fact that knowledge is a complex process, the
conduct is considered one of the most important challenges faced by institutions for acquisition and generation,
storage, dissemination and distribution, and application, in order to conduct a successful and efficient knowledge must
be to invest in knowledge, skills and expertise through attracting the best talent and develop and maintain them,
therefore, this study was to find out "contribution of the investment in human capital in knowledge management in the
Algerian economic institution", depending on the case study institution cable industry - Branch General Cable Biskra-,
the study showed that the investment in human capital contribute in knowledge management in the Algerian economic
institution, where results clarify that the investment in human capital contribute in knowledge acquisition, and
investment in human capital contribute in knowledge generation, and also investment in human capital contribute in
knowledge dissemination and distribution, finally investment in human capital contribute in knowledge application.
Keywords: human capital, investment in human capital, knowledge management, process knowledge management .

4102 ‫العدد السادس جوان‬

961

‫متهيد‪:‬‬
‫إن التغريات اليت يشهدها العامل اليوم‪ ،‬خاصة فيما يتعلق بالتطور السريع لتكنولوجيا اإلعالم‬
‫واالتصال والتحول من االقتصاد الصناعي إىل اقتصاد املعرفة الذي يعتمد بدرجة كبرية على املعلومات‬
‫واملعرفة‪ ،‬واليت فرضت على املؤسسات أن حتسن من أدائها بغرض حتقيق امليزة التنافسية املستدامة‬
‫اليت تضمن هلا البقاء يف السوق‪ ،‬وهذا ما يفسر سعي املؤسسات يف احلصول على املعرفة وتسيريها‬
‫بأحسن الطرق‪ ،‬فاملعرفة هي األصل اجلديد وهي أحدث عوامل اإلنتاج اليت يُعتَرف بها كمورد‬
‫أساسي إلنتاج الثروة مقارنة بكل عوامل اإلنتاج األخرى (األرض‪ ،‬العمل‪ ،‬رأس املال)‪.‬‬
‫ونظرا لك ون األفراد هم املصدر الرئيسي للمعرفة‪ ،‬أدركت املؤسسات أن العامل الوحيد الذي‬
‫يبقيها يف السوق ويوفر هلا ميزة تنافسية يف ظل اقتصاد املعرفة هي املوارد البشرية‪ ،‬هنا برزت فكرة‬
‫االهتمام بها باعتبارها رأس مال بشري وضرورة أن تستثمر فيها من خالل استقطاب أفضل املواهب‬
‫وتطويرهم واحلفاظ عليهم‪ ،‬وذلك بهدف احلصول على املعارف واملهارات والقدرات وتوليد األفكار‬
‫اجلديدة مما يساهم يف عمليات تسيري املعرفة‪ ،‬فاالستثمار يف رأس املال البشري يلعب دورا هاما أثناء‬
‫عمليات تسيري املعرفة وذلك من خالل املساعدة يف اكتساب املعرفة وتوليدها و نشرها وتوزيعها ثم‬
‫تطبيقها‪ ،‬لذلك سنحاول من خالل هذه الدراسة التعرف على "مساهمة االستثمار يف رأس املال البشري‬
‫يف تسيري املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية"‪ ،‬ولدراسة املوضوع قمنا بالتطرق إىل أربع نقاط‬
‫أساسية‪ :‬نهتم أوال بعرض اإلطار العام للدراسة‪ ،‬بعد ذلك نتطرق لإلطار النظري للدراسة من خالل‬
‫التعرف على تسيري املعرفة واالستثمار يف رأس املال البشري ومن ثم معرفة العالقة اليت تربط‬
‫االستثمار يف رأس املال البشري بتسيري املعرفة‪ ،‬ثم نقوم بعرض وحتليل البيانات اليت مت احلصول‬
‫عليها‪ ،‬وأخريا نقوم بعرض النتائج والتوصيات‪.‬‬
‫أوال‪ :‬اإلطار العام للدراسة‬

‫‪ .0‬مشكلة الدراسة‪ :‬تتمثل مشكلة الدراسة يف السؤال اجلوهري التالي‪ :‬كيف يساهم االستثمار يف رأس‬
‫املال البشري يف تسيري املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية؟‪.‬‬
‫‪ .4‬أهمية الدراسة‪ :‬تنبع أهمية الدراسة من أهمية املوضوع نفسه الذي يبحث يف دراسة مساهمة‬
‫االستثمار يف رأس املال البشري يف تسيري املعرفة‪ ،‬فتواجد املؤسسة يف حميط شديد املنافسة وسريع‬
‫التغري حتم عليها أن تعمل جاهدة ملواكبة كافة التطورات والتغريات‪ ،‬ومن هنا تفطنت املؤسسات إىل‬
‫أهمية االستثمار يف رأس املال البشري من خالل تنمية وتطوير قدراته ومهاراته وتوسيع دائرة معارفه‬
‫وزيادة حصيلة مكتسباته وذلك لزيادة مساهمته يف تسيري املعرفة من خالل اكتساب املعرفة وتوليدها‬
‫ونشرها وتوزيعها وتطبيقها ‪ ،‬األمر الذي ينعكس إجيابيا على املؤسسة من خالل بنائها قاعدة معرفية‬
‫تساعدها على اإلبداع واالبتكار‪ ،‬وبالتالي فإنها تضمن بقائها واستمراريتها وهذا ما حاولنا أن نركز‬
‫عليه يف هذه الدراسة وهو كيفية مساهمة االستثمار يف رأس املال البشري يف تسيري املعرفة‪.‬‬

‫‪971‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .3‬فرضيات الدراسة‬

‫‪ ‬الفرضية الرئيسية‪ :‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف تسيري املعرفة باملؤسسة االقتصادية‬
‫اجلزائرية‪ .‬ومن خالل هذه الفرضية ميكن تبين الفرضيات اجلزئية اآلتية‪:‬‬
‫‪ ‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف اكتساب املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية؛‬
‫‪ ‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف توليد املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية؛‬
‫‪ ‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف نشر وتوزيع املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية؛‬
‫‪ ‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف تطبيق املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية‪.‬‬
‫‪ .2‬منهجية الدراسة‪ :‬بالنظر إىل طبيعة الدراسة وأهدافها اعتمدنا على املنهج الوصفي التحليلي وذلك من‬
‫أجل الدراسة امل عمقة والتحليل الشامل ملساهمة االستثمار يف رأس املال البشري يف تسيري املعرفة‬
‫باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية‪ ،‬من خالل البيانات اليت مت احلصول عليها من الكتب واجملالت‬
‫والدراسات السابقة ومواقع االنرتنت‪ ،‬أيضا البيانات اليت حتصلنا عليها من الرؤساء يف املؤسسة حمل‬
‫الدراسة‪.‬‬
‫‪ .5‬تقنية وأداة مجع البيانات‪ :‬مت احلصول على البيانات من خالل االستبانة كأداة لقياس متغريات‬
‫الدراسة‪ ،‬وتوزيعها على عينة الدراسة‪ ،‬ثم استخدام الربنامج اإلحصائي ‪SPSS.V19‬‬

‫‪‬‬

‫يف حتويل هذه‬

‫البيانات إىل أرقام ثم حتليلها‪ ،‬وقد متّ استخدام األساليب اإلحصائية املناسبة بهدف الوصول إىل‬
‫دالالت ذات قيّمة ومؤشرات تدعم املوضوع وتتمثل هذه األساليب يف‪:‬‬
‫‪ ‬اختبار ألفا كرونباخ‪ :‬وذلك بهدف معرفة صدق وثبات عبارات ومتغريات االستبانة ؛‬
‫‪ ‬املتوسط احلسابي‪ :‬بهدف معرفة تقييم عينة الدراسة حول متغريات الدراسة؛‬
‫‪ ‬االحنراف املعياري‪ :‬ملعرفة مدى احنراف أو تشتت إجابات عينة الدراسة لكل عبارة من عبارات‬
‫متغريات الدراسة ولكل متغري من متغريات الدراسة عن وسطها احلسابي؛‬
‫‪ ‬حتليل نتيجة االحندار اخلطي البسيط‪ :‬وذلك بهدف اختبار فرضيات الدراسة‪.‬‬
‫‪ .6‬جمتمع وعينة الدراسة‪ :‬يتكون جمتمع الدراسة من الرؤساء يف مؤسسة صناعة الكوابل –فرع جنرال‬
‫كابل بسكرة‪ -‬ويقصد بهم رؤساء اإلدارة العليا والوسطى والدنيا وتشمل الدراسة مجيع هؤالء‬
‫مت توزيع االستبانة عليهم عرب زيارات ميدانية‪ ،‬وكانت االستجابة‬
‫والبالغ عددهم (‪ )24‬رئيس‪ ،‬وقد ّ‬
‫(‪ )25‬رئيس وبذلك فقد بلغت نسبة االسرتجاع (‪ )%40.83‬وهي نسبة عالية ومقبولة إحصائيا‪.‬‬
‫‪ .7‬اختبار صدق وثبات االستبانة‬

‫‪ 0.7‬اختبار الصدق‪ :‬للتحقق من أن أداة القياس (االستبانة ) صاحلة لقياس ما تهدف لقياسه‪ ،‬مت ذلك من‬
‫خالل مرحلتني‪ :‬املرحلة األوىل قمنا بعرض االستبانة على جمموعة من احملكمني من أساتذة ذوي‬
‫االختص اص واألخذ بأغلب مالحظاتهم من حيث اإلضافة و التعديل و احلذف‪ ،‬ويف ضوء ذلك مت إعداد‬

‫‪Statistical Package For Social Sciences‬‬

‫‪979‬‬

‫‪‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫االستبانة يف شكلها النهائي‪ ،‬أما املرحلة الثانية فقد مت من خالهلا أخذ اجلذر الرتبيعي ملعامل ألفا‬
‫كرونباخ وذلك للتأكد من مدى تعبري عبارات االستبانة عن متغريات الدراسة بصورة مناسبة وقد‬
‫وجد معامل الصدق (‪ )1.41‬وهي قيمة عالية مالئمة ألهداف الدراسة‪ ،‬كما أن معامل الصدق ملتغريات‬
‫الدراسة كبرية جدا ومالئمة ألهداف الدراسة كما هي مبينة يف اجلدول رقم (‪.)01‬‬
‫‪ 4.7‬اختبار الثبات‪ :‬للتأكد من إعطاء نفس النتائج عند إعادة توزيع االستبانة ‪ ،‬قمنا حبساب معامل‬
‫الثبات ألفا كرونباخ كما هو مبني يف اجلدول رقم (‪ ،)10‬حيث حقق املتغري األول (االستثمار يف رأس‬
‫املال البشري) (‪ ،)1.74‬وهي أكرب من املعدل املطلوب (‪ ،)1.6‬مما يدل على أن عبارات املتغري األول‬
‫متناسقة بدرجة مقبولة‪ ،‬أما املتغري الثاني (تسيري املعرفة) فإن معامل ثباته ألفا كرونباخ أكرب من‬
‫املعدل املطلوب(‪ )1.6‬حيث وجدناه (‪ ، )1.65‬وبذلك ميكن القول أن عبارات املتغري الثاني متناسقة‬
‫بدرجة مقبولة‪.‬‬
‫اجلدول رقم‬

‫‪ :‬اختبار ثبات وصدق متغريات الدراسة واالستبانة ككل‬

‫املتغري‬

‫عدد العبارات‬

‫(‪)‬‬

‫معامل الصدق‬

‫معامل الثبات‬

‫االستثمار يف رأس املال البشري‬
‫تسيري املعرفة‬
‫االستبانة ككل‬

‫من خالل اجلدول نالحظ أن معامل ثبات االستبانة كلها هو (‪ ،)1.80‬وهذا معناه أن عبارات‬
‫االستبانة متناسقة داخليا‪ ،‬كما وجدنا معامل الصدق (‪ )0.90‬وهذا يعين أن االستبانة تقيس ما‬
‫وضعت لقياسه وصاحلة لتحليل النتائج‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬اإلطار النظري للدراسة‬

‫‪ .0‬تسيري املعرفة‪ :‬بعد التطور اإلداري الذي عرفه االقتصاد والتزايد الكبري بالدور الذي تلعبه املعرفة يف‬
‫مجيع اجملاالت االجتماعية واالقتصادية وغريها من اجملاالت األخرى‪ ،‬أصبحت املعرفة وكيفية‬
‫احلصول عليها واملشاركة بها وتطبيقها من أولويات اهتمام املؤسسات اليت تهدف إىل اإلبداع والتميز‪.‬‬
‫و نظرا التساع موضوع املعرفة فقد اختلف الباحثون يف تقديم مفهوم حمدد هلا حيث عرفت لغة على‬
‫أنها "دراية‪ ،‬علم‪ ،‬القدرة على فهم الشيء"‪ ،1‬ويعرفها قاموس أكسفورد بأنها "الفهم من خالل‬
‫املمارسة‪ ،‬اخلربة‪ ،‬املالحظة أو الدراسة اليت ميتلكها الفرد"‪ ،2‬ويعرفها املنجد الفرنسي )‪(Larousse‬‬

‫بأنها "ما نعرفه من التعلم واملمارسة"‪ ،3‬ويشري )‪ (Harris and Henderson,1999‬إىل أن املعرفة تشكل‬

‫(‪ )‬مت حساب معامل الصدق جبذر معامل الثبات‪.‬‬
‫ حممد شنشونة‪ ،‬نظام املعلومات وأهميته يف تسيري املعرفة باملؤسسة‪ :‬دراسة حالة مؤسسة صناعة الكوابل بسكرة‪ ،‬رسالة دكتوراه (غري منشورة)‪ ،‬قسم‬‫علوم التسيري‪ ،‬كلية العلوم االقتصادية والتسيري والعلوم التجارية‪ ،‬جامعة حممد خيضر بسكرة‪ ،‬اجلزائر‪،‬‬
‫ خضري كاظم محود‪ ،‬منظمة املعرفة‪ ،‬دار صفاء للنشر‪ ،‬ط ‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪،‬‬‫‪ -‬حممد شنشونة‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‬

‫‪،‬ص‬

‫‪/‬‬

‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫‪971‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫أحد العناصر األساسية ضمن سلسلة متكاملة تبدأ باإلشارات ‪ Signals‬وتتدرج إىل البيانات ‪ Data‬ثم‬
‫إىل املعلومات ‪ Information‬ثم إىل املعرفة ‪ Knowledge‬ثم إىل احلكمة ‪.Wisdom‬‬

‫‪1‬‬

‫يف السنوات األخرية كان هناك اعرتاف على أن استعمال املعرفة له قيمة واضحة جدا يف زيادة‬
‫الكفاءة والفعالية وزيادة قدرة املؤسسات على اغتنام الفرص ومواجهة التهديدات اليت تواجهها‪ ،‬لكن‬
‫توفر املعرفة وحدها ال يكفي بل جيب تطبيقها واالستفادة منها يف إجناز األهداف‪ ،‬فاملعرفة من أجل‬
‫االستفادة منها جيب أن حتول إىل عمل وذلك من خالل تسيري هذه املعرفة‪ ،‬والسؤال املطروح هنا‪:‬‬
‫كيف ميكن تسيري هذه املعرفة؟‪.‬‬
‫يعترب تسيري املعر فة من املواضيع اجلديدة يف جمال التسيري‪ ،‬ورغم حداثة هذا املوضوع إالّ أن‬
‫هناك العديد من وجهات النظر حول نشأته فأغلب الباحثني يرون أن جذور تسيري املعرفة كانت يف‬
‫السبعينات من خالل جمموعة من علماء التسيري ومن بينهم )‪ (Peter Drucker‬و )‪(Humphrey Sturt‬‬

‫حيث جادال أ نه كما تقدم اجملتمع الصناعي فإنه يتحرك حنو اقتصاد املعرفة الذي فيه اهتمام كبري‬
‫باملعرفة‪ .2‬إالّ أن تسيري املعرفة أصبح موضوعا ساخنا يف بداية التسعينات‪ ،‬ويف عام‬

‫قدم توماس‬

‫ستيوارت)‪ (A. Stewart‬مقاال بعنوان "تسيري املعرفة ورأس املال الفكري"‪ ،3‬وعرف موضوع تسيري‬
‫املعرفة منذ ظهوره إىل يومنا هذا تقدما ملحوظا وهائال مما يثبت لنا أهميته غري احملدودة سواء‬
‫للمؤسسات أو اجملتمعات أو الدول‪.‬‬
‫ونظرا لكون تسيري املعرفة عرف أوال ميدانيا قبل اجلانب النظري جعل من إجياد مفهوم حمدد‬
‫له أمرا يف غاية الصعوبة‪ ،‬فقد تعددت التعاريف ال يت قدمت له‪ ،‬حيث ميكن تعريفه بأنه "العملية‬
‫املنتظمة اليت يتم من خالهلا احلصول على املعرفة اليت حتتاجها املؤسسة لتحقيق النجاح"‪ ،4‬وعرفه من‬
‫قبل )‪ UNDP‬بأنه "اخللق والتنظيم والتشارك واستعمال املعرفة ألجل احلصول على نتائج تطويرية"‪،5‬‬
‫ويرى )‪ (Wiig‬أن تسيري املعرفة هو "ختطيط وتنظيم ورقابة وتنسيق وتوليد املعرفة وأصول املعرفة‬
‫املرتبطة برأس املال الفكري‪ ،‬والعمليات والقدرات واإلمكانات الشخصية والتنظيمية‪ ،‬حبيث يتم‬
‫حتقيق أكرب ما ميكن من التأثري اإلجيابي لتحقيق امليزة التنافسية"‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫ويتضمن تسيري املعرفة ثالثة عناصر رئيسية و اليت تساهم فيه وتتمثل يف األفراد والعمليات‬
‫والتكنولوجيا‪ ،‬فاألفراد هم املصدر الرئيسي للمعرفة‪ ،‬ومن خالهلم يتم توليد املعرفة ويتشاركون بها‬

‫ يوسف أمحد أبو فارة‪ ،‬العالقة بني استخدام مدخل إدارة املعرفة واألداء‪ ،‬املؤمتر العلمي الدولي الرابع حول "إدارة املعرفة يف العلم العربي"‪ ،‬كلية‬‫االقتصاد والعلوم اإلدارية‪ ،‬جامعة الزيتونة األردنية‪ ،‬األردن‪،‬‬

‫‪،‬ص‬
‫‪2‬‬

‫‪- Dale Neef, Managing Corporate Reputation and Risk Developing a Strategic Approach to Corporate Integrity Using Knowledge‬‬
‫‪Management, Elsevier Butterworth–Heinemann, U S A, 2003, p124.‬‬

‫‪ -‬صالح الدين لكبيسي‪ ،‬إدارة املعرفة‪ ،‬املنظمة العربية للتنمية اإلدارية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪،‬‬

‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫‪- Nancy Dubois , Tricia Wilkerson , Knowledge Management: Background Paper for the Development of a Knowledge Management‬‬

‫‪4‬‬

‫‪Strategy for Public Health in Canada, National Collaborating Centre for Methods and Tools (NCCMT), School of Nursing,‬‬
‫‪McMaster University, Canada, October 2008, p 06.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪- United Nations Development Programme, Knowledge Management toolkit for the Crisis Prevention and Recovery Practice Area,‬‬
‫‪New York , March 2007, p01.‬‬

‫‪ -‬عصام نور الدين‪ ،‬إدارة املعرفة والتكنولوجيا احلديثة‪ ،‬دار أسامة‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪،‬‬

‫‪971‬‬

‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ويستعملونها‪ ،‬وهم من يقومون خبلق مناخ تنظيمي يساهم يف نشر وتقاسم املعرفة داخل املؤسسة‪ ،‬أما‬
‫العمليات فهي تعرب عن الطرق اليت من خالهلا يتم اكتساب‪ ،‬وتوليد ونشر وتوزيع املعرفة‪ ،‬أما‬
‫التكنولوجيا فتعترب من الوسائل اليت تستخدم يف ختزين املعرفة وإعادة إرجاعها عند احلاجة وتساعد‬
‫يف اكتساب ونشر وتوزيع املعرفة من خمتلف األماكن سواء من داخل املؤسسة أو من خارجها‪ 1.‬إذن‬
‫تسيري املعرفة يقوم عل ى فكرة االستغالل األمثل للمعرفة‪ ،‬سواء كانت داخلية أو خارجية وذلك من‬
‫خالل خمتلف العمليات اليت تقوم بها من اكتساب ونشر وتوزيع وخزن‪ ،‬وأخريا تطبيق هذه املعرفة‬
‫لتعطي لنا يف النهاية شيئا جديدا ميكن أن يساهم يف خلق قيمة للمؤسسة‪ ،‬وبهذا الصدد فقد اختلف‬
‫الباحثون يف عدد ومسميات هذه العمليات إالّ أن معظمها يركز على عمليات اكتساب‪ ،‬توليد‪ ،‬خزن‪،‬‬
‫نشر وتوزيع وأخريا تطبيق واستخدام املعرفة‪ ،‬لذلك سيتم االعتماد على هذه العمليات يف دراستنا هذه‪.‬‬
‫‪ .4‬االستثمار يف رأس املال البشري‪ :‬يعترب رأس املال البشري من أهم مكونات رأس املال الفكري حيث‬
‫شاع استخدامه يف الستينات على يد)‪ ،  (scholtz‬حيث ميكن تعريفه بأنه "حصيلة تفاعل أربعة‬
‫عناصر تتمثل يف‪ :‬اإلرث التارخيي‪ ،‬التعليم‪ ،‬والتجارب‪ ،‬ومواقف الفرد خالل حياته وعمله"‪ ،2‬وعرف‬
‫حسب )‪ )Stewart‬على أنه "األفراد الذين ميلكون املعرفة واملهارات والقدرات واخلربات واالعتقادات‬
‫واملواقف ومن بني اإلسرتاتيجيات املالئمة لتسيريه هو استقطابه وتدريبه واحلفاظ عليه وذلك من أجل‬
‫تشجيع اإلبداع واملرونة" ‪ .‬أما )‪ )0443 ،Scholtz‬فقد أكد أن رأس املال البشري يعرب عن العنصر‬
‫الرئيسي للتحسني يف املؤسسات واملتمثل يف املستخدمني‪ ،‬الذين يعملون على إنتاج املنتجات اجلديدة‬
‫وحتقيق امليزة التنافسية وبيّن أن رأس املال البشري متعلق بالعمليات اليت هلا عالقة بالتعليم والتدريب‬
‫وخمتلف املبادرات األخرى اليت تساهم يف زيادة مستويات املعرفة‪ ،‬املهارات‪ ،‬القدرات‪ ،‬القيمة‪ ،‬حيث‬
‫تساهم هذه املبادرات يف حتقيق الرضا واألداء ويف النهاية تساهم يف رفع أداء املؤسسات‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫ويف ظل التحوالت املتسارعة اليت يشهدها احمليط خاصة التحول حنو االقتصاد املعريف‪ ،‬وتطور‬
‫حجم األعمال‪ ،‬ظهرت عدة مفاهيم حديثة منها االستثمار يف رأس املال البشري والفكري‪ ،‬مما أجرب‬
‫املؤسسات على جمارات ومواكبة هذه املفاهيم‪ ،‬من أجل الرفع من قيمة أصوهلا املعرفية‪ ،‬فضال عن‬
‫جعلها مصدرا لزيادة إيراداتها‪ ،‬وبالتالي فإن موضوع االستثمار يف رأس املال البشري احتل مكانة‬
‫واسعة من اسرتاتيجية املؤسسات‪ .‬وميكن تعريفه بأنه "األسلوب أو اآللية اليت ميكن أن ختصص‬
‫‪ -1‬الطيب داودي‪ ،‬األمني حلموس‪ ،‬إدارة املعرفة كمدخل لتسيري املوارد البشرية‪ ،‬امللتقى الوطين األول حول تسيري املوارد البشرية‪ :‬مساهمة تسيري املهارات‬
‫يف تنافسية املؤسسات‪ ،‬كلية العلوم االقتصادية و التجارية وعلوم التسيري‪ ،‬جامعة حممد خيضر‪ ،‬بسكرة‪ ،‬اجلزائر‪ 44/40،‬فيفري ‪ ،4104‬ص‪.05‬‬
‫‪‬‬

‫تيودور ويليام شولتز( ‪ (Theodore William Schultz‬ولد يف ‪31‬أفريل ‪ ، 0414‬اقتصادي أمريكي متخصص يف اقتصاد التطوير‪ ،‬ساهم طويال يف‬

‫التعليم العالي جبامعة شيكاغو‪ ،‬ساهم بشكل فعال يف نظرية رأس املال البشري‪ ،‬عني رئيس التجمع االقتصادي األمريكي عام ‪ 0461‬حصل من هذا‬
‫التجمع على جائزة ‪ walker‬عام ‪ ،0474‬ونال جائزة نوبل لالقتصاد عام ‪ ،0474‬تويف يف ‪ 46‬فيفري ‪ ،0448‬للمزيد من املعلومات‪:‬‬
‫‪http://fr.wikipedia.org/wiki/Theodor_Schultz‬‬
‫‪2‬‬
‫‪-Nick Bontis, Jac Fitz-enz , Intellectual capital ROI: a causal map of human capital antecedents and consequents, journal of‬‬
‫‪Intellectual capital, vol 3. N°3, 2002, p225. For more information: http://www.emeraldinsight.com/1469-1930.htm‬‬
‫‪3‬‬
‫‪-Teresa Torres cornas, Mario Aria –oliva-, E- human Resources management: managing knowledge people, Idea group Publishing,‬‬
‫‪America, 2005, p37.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪- Maran Marimuthu and al, human capital development and its impact on firm performance, journal of international social research,‬‬
‫‪vol.2/8, 2009, p266.‬‬

‫‪971‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫املؤسسة من خالهلا مب لغا معينا بهدف تكوين رأس ماهلا البشري بشكل علمي مما يساهم يف حتقيق‬
‫أهدافها"‪.1‬‬
‫إن اهلدف من االستثمار يف رأس املال البشري هو احلصول على عوائد يف املستقبل أكثر من‬
‫التكاليف اليت أنفقت عليه‪ ،‬حيث أكدت منظمة التعاون والتنمية االقتصادية أن اهلدف من االستثمار‬
‫يف ر أس املال البشري هو تطوير مهارات وقدرات األفراد للرفع من القيمة االقتصادية للمؤسسة‪.2‬‬
‫وبالتالي فإن العائد الذي حتصل عليه املؤسسة جراء استثمارها يف رأس ماهلا البشري ال يقل أهمية‬
‫من العائد الذي حتصل عليه نتيجة االستثمار يف رأس املال املالي‪ ،‬ذلك أن املعرفة واملهارات واخلربات‬
‫اليت ميتلكها رأس املال البشري هي املصدر الرئيسي لإلبداع واالبتكار وتطوير املؤسسات ومواكبة‬
‫التطورات خاصة فيما يتعلق بالتطورات التكنولوجية املتسارعة واليت تتطلب رأس مال بشري جييد‬
‫استخدام هذه التكنولوجيا واالستفادة منها‪ ،.‬وبالتالي فإن أهمية االستثمار يف رأس املال البشري‬
‫تظهر يف زيادة القدرة على اإلبداع من خالل تزويد العمال باملهارات املنتجة والقدرة على تعديل‬
‫الروتينيات‪ ،‬واستقطاب وجذب العمالء وتعزيز والئهم للمؤسسة من خالل تقديم منتجات وخدمات‬
‫جديدة ومفيدة وبأسعار مناسبة من خالل ختفيض التكاليف وإمكانية البيع بأسعار تنافسية‪ ،‬أيضا‬
‫تعزيز التنافس بالوقت من خالل تقديم املزيد من املنتجات اجلديدة أو املطورة وتقليل الفرتة بني كل‬
‫ابتكار والذي يليه‪ ،‬والزيادة يف اإلنتاجية للمؤسسة‪ ،3‬والقدرة على استيعاب الفرص يف بيئة‬
‫‪4‬‬
‫ديناميكية وتعزيز القدرة التنافسية‪.‬‬
‫ونظرا أل همية رأس املال البشري بات حمتما على املؤسسات أن تستثمر فيه يف شكل اإلنفاق‬
‫على االستقطاب والتطوير واحملافظة وهذا من أجل زيادة معارف ومهارات وخربات األفراد وسلوكاتهم‬
‫والرفع من طاقتهم اإلنتاجية كما هو مبني يف اجلدول التالي‪:‬‬
‫اجلدول رقم(‬

‫)‪ :‬جماالت االستثمار يف رأس املال البشري‬

‫اجملال‬
‫استقطاب رأس املال‬
‫البشري‬

‫املفهوم‬
‫قدرة املؤسسة على البحث عن اخلربات املتقدمة واملهارات النادرة‬
‫وجذبها للعمل فيها‪.‬‬

‫تطوير رأس املال‬
‫البشري‬
‫احملافظة على رأس املال‬
‫البشري‬

‫هو جمموعة األساليب اليت تستخدمها املؤسسة لتنمية وتطوير‬
‫معارف ومهارات األفراد العاملني‪.‬‬
‫هو قدرة املؤسسة على االحتفاظ مبواردها النادرة والقادرين على‬
‫إنتاج منتجات جديدة‪.‬‬

‫كيفية اإلنفاق عليه‬
‫البحث عن اخلربات املتقدمة؛‬
‫جذب املهارات التقنية العالية؛‬
‫توافر نظام معلومات يسهل مهمة االستقطاب‪.‬‬
‫التعليم؛‬
‫التدريب‪.‬‬
‫التحفيز املادي واملعنوي؛‬
‫إتباع سياسة التمكني اإلداري؛‬
‫احلفاظ على صحة العاملني؛‬
‫تقليل فرص االغرتاب الوظيفي‪.‬‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحثني باالعتماد على جنم عبود جنم‪ ،‬إدارة الالملموسات‪ :‬إدارة ما ال يقاس‪ ،‬دار اليازوري العلمية‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪،‬‬
‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫‪ -‬حسن عجالن حسن‪ ،‬اسرتاتيجيات إدارة املعرفة يف منظمات األعمال‪ ،‬إثراء للنشر‪ ،‬ط ‪ ،‬األردن‪،‬‬

‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫‪- Organization for economic co-operation and development (OECD), Human Capital investment An International Comparison,‬‬

‫‪2‬‬

‫‪Centre for Educational Research and innovation, OECD publication, France, 1994, p35.‬‬

‫أمح د السيد مصطفى‪ ،‬إدارة املوارد البشرية اإلدارة العصرية لرأس املال الفكري‪ ،‬الناشر املؤلف‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬مصر‪،‬‬

‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫‪- T Paul Schultz, Human Capital investment in women and men: micro and macro evidence of economic returns, Press An‬‬

‫‪4‬‬

‫‪international center for economic growth Publication, California, 1994, p01.‬‬

‫‪971‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .3‬عالقة االستثمار يف رأس املال البشري بتسيري املعرفة‪ :‬لكون األفراد هم املصدر الرئيسي للمعرفة فإن‬
‫االستثمار فيهم من خالل االستقطاب والتطوير واحملافظة يلعب دورا مهما يف عمليات تسيري املعرفة‪،‬‬
‫من خالل مساهمته يف احلصول عليها وتوليدها ونشرها وتوزيعها وتطبيقها وفيما يلي توضيح لكل‬
‫عملية‪:‬‬
‫‪ 0.3‬مساهمة االستثمار يف رأس املال البشري يف اكتساب املعرفة‪ :‬ميكن ملصادر املعرفة أن تكون داخلية أو‬
‫خارجية‪ ،‬فاملصادر الداخلية تتمثل يف (مستودعات املعرفة‪ ،‬أو من خالل املشاركة يف اخلربات‬
‫واملمارسات وحضور املؤمترات والندوات والنقاش واحلوار واالتصال بني مجاعات العمل‪ ،1‬أما املصادر‬
‫اخلارجية فتتمثل يف املعرفة اليت حتصل عليها املؤسسة من خارج حدودها وتتمثل يف حضور املؤمترات‪،‬‬
‫استئجار مستشارين‪ ،‬الصحف واجملالت واإلعالنات على شاشة االنرتنت‪ ،‬مجع البيانات من خالل‬
‫الزبائن واملوردين واملنافسني ومجيع من هلم عالقة باملؤسسة‪ ،‬توظيف موظفني جدد‪ ،‬التعاون مع‬
‫مؤسسات أخرى من خالل إنشاء حتالفات وتشكيل أعمال مشرتكة ‪..‬اخل‪ ،2‬وبالتالي فإن استقطاب‬
‫رأس املال البشري وتوظيفه داخل املؤسسة و تطويره من خالل التدريب والتعليم ومثال ذلك حضور‬
‫املؤمترات و الندوات يساعد على اكتساب املؤسسة املعارف اليت حتتاج إليها وهو ما يربز عالقة‬
‫االستثمار يف رأس املال البشري باكتساب املعرفة‪.‬‬
‫‪ 4.3‬مساهمة االستثمار يف رأس املال البشري يف توليد املعرفة‪ :‬توليد املعرفة يعين إبداع املعرفة‪ ،‬ويتم ذلك من‬
‫خالل مشاركة فرق و مجاعات العمل الداعمة لتوليد رأس مال معريف جديد يف قضايا وممارسات‬
‫جديدة تساهم يف تعريف املشكالت وإجياد احللول اجلديدة هلا بصورة ابتكارية مستمرة‪ ،‬كما تزود‬
‫املؤسسة بالقدرة على التفوق يف اإلجناز وحتقيق مكانة سوقية عالية يف مساحات خمتلفة مثل ممارسة‬
‫اال سرتاتيجية وبدء خطوط عمل جديدة والتسريع يف حل املشكالت ونقل املمارسات وتطوير مهارات‬
‫املهنيني ومساعدة اإلدارة يف توظيف املواهب واالحتفاظ بها‪ .‬وهذا يعزز ضرورة فهم أن املعرفة‬
‫واالبتكار عملية مزدوجة ذات اجتاهني‪ :‬فاملعرفة مصدر لالبتكار‪ ،‬واالبتكار عندها يعود و يصبح‬
‫مصدرا ملعرفة جديدة‪ .3‬وتربز عالقة االستثمار يف رأس املال البشري بتوليد املعرفة من خالل تطوير‬
‫مهارات األفراد للتعريف باملشكالت اجلديدة وإجياد احللول املناسبة هلا‪ ،‬وحتفيز األفراد على‬
‫املشاركة باملعرفة وتشجيع العمل اجلماعي وروح التعاون واإلبداع‪.‬‬
‫‪ 3.3‬مساهمة االستثمار يف رأس املال البشري يف نشر وتوزيع املعرفة‪ :‬على الرغم من أن املعرفة تعتمد على معاني‬
‫األفراد الشخصية إال أنها قابلة لالنتقال إىل األفراد اآلخرين خالل عملية التعليم والتدريب‪ ،‬واخلربة‪،‬‬
‫وبذلك يكون هناك مشاركة باملعرفة‪ ،4‬وتستخدم املؤسسات عامة يف الوقت احلاضر منهجيات‬
‫‪ -‬بالل خلف السكارنة‪ ،‬دراسات إدارية معاصرة‪ ،‬دار املسرية‪ ،‬ط ‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪،‬‬

‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪- Michael J Marquardt, Building the Learning Organization mastering the 5 elements for corporate learning, Second edition,‬‬
‫‪Davies-Black publishing, Australia, 2002, p145.‬‬

‫ فريد كورتل‪ ،‬مقيمح صربي‪ ،‬قيادة املعرفة و دورها يف تنمية رأس املال الفكري للمؤسسة االقتصادية‪ ،‬املؤمتر العلمي الدولي حول‪ :‬إدارة و قياس رأس‬‫املال الفكري يف منظمات األعمال العربيـــة‪ ،‬كلية العلوم االقتصادية و علوم التسيري‪ ،‬جامعة سعد دحلب البليدة‪ ،‬اجلزائر‪،‬‬

‫‪/‬‬

‫ماي‬

‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫‪- David Rooney et al, Handbook on the Knowledge Economy, Edward Elgar Publishing Limited, UK and USA, 2005, p81.‬‬

‫‪976‬‬

‫‪4‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫تدريب توجّه حنو تقاسم املعرفة ونشرها‪ ،‬وتشتمل على العديد من طرق تدعمها تكنولوجيا‬
‫املعلومات مثل‪ :‬التعلم االفرتاضي والكتب االفرتاضية وتقنيات تدريب املدربني وغريها‪ ،1‬باإلضافة‬
‫إىل استعمال احلوافز لكي تشجع العاملني على نشر وتوزيع املعرفة‪ ،2‬فاحلافز يدفع األفراد إىل‬
‫الرغبة يف "تقاسم املعرفة ‪ ،‬ولذلك فمن املهم إدارة توقعات العاملني وآليات حتفيزهم‪ ،3‬وهو ما يربز‬
‫عالقة االستثمار يف رأس املال البشري من خالل التطوير وتقديم احلوافز بنشر وتوزيع املعرفة‬
‫‪ 2.3‬مساهمة االستثمار يف رأس املال البشري يف تطبيق املعرفة‪ :‬بصدد تطبيق املعرفة أشار )‪ Burk ,1999‬إىل‬
‫أن املؤسسات ا لساعية للتطبيق اجليد للمعرفة جيب عليها تعيني "مدير املعرفة" الذي حيث على التطبيق‬
‫اجليد للمعرفة‪ ،‬وأنه يعمل كعنصر مكرس لتطبيقات املشاركة باملعرفة وأن يؤكد على استخدام‬
‫وإعادة االستخدام‪ ،‬ومنه فإن تطبيق املعرفة يسمح بعمليات التعلم الفردي واجلماعي‪ ،‬واليت تؤدي إىل‬
‫عمليات االبتكار‪ .4‬إذا تظهر أهمية االستثمار يف رأس املال البشري يف تطبيق املعرفة من خالل تعليم‬
‫وتدريب وحتفيز األفراد على تطبيق املعرفة بشكل جيد ومفيد لتحقيق أهداف املؤسسة‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬عرض وحتليل البيانات‬
‫‪ .0‬عرض وحتليل نتائج متغريات الدراسة وفق إجابات عينة الدراسة‬

‫‪ 0.0‬االستثمار يف رأس املال البشري‪ :‬يظهر اجلدول رقم (‪ )12‬املتوسط احلسابي واالحنراف املعياري‬
‫خبصوص متغري االستثمار يف رأس املال البشري كمتغري مستقل يتفرع عنه ثالث متغريات تتمثل يف‬
‫االستقطاب‪ ،‬التطوير‪ ،‬احملافظة على رأس املال البشري‪.‬‬
‫)‪ :‬إجابات عينة الدراسة حول العبارات اليت تقيس االستثمار يف رأس املال البشري‬

‫اجلدول رقم(‬

‫العبارات‬

‫املتوسط‬

‫االحنراف‬

‫املتغري األول‪ :‬استقطاب رأس املال البشري‬

‫احلسابي‬

‫املعياري‬

‫تعتمد املؤسسة على املقابلة يف عملية التعيني‬
‫تهتم املؤسسة باستقطاب األفراد الذين ميتلكون مهارات وخربات عالية‬
‫متلك املؤسسة نظام معلومات جيد يسهل عملية االستقطاب‬
‫املتغري الثاني‪ :‬تطوير رأس املال البشري‬
‫ختصص املؤسسة مبالغ مالية كافية للقيام بربامج التعليم والتدريب‬
‫تؤمن املؤسسة بأن التعليم والتدريب أفضل وسيلة الكتساب مهارات جديدة‬
‫تقوم املؤسسة مبشاركة مجيع العاملني يف الربامج التعليمية والتدريبية لغرض زيادة معارفهم‬
‫تشجع املؤسسة برامج التعليم اإللكرتوني من خالل توفري الوسائل الضرورية لذلك يف أماكن عملهم‬
‫يتم يف املؤسسة تقييم أداء املتدربني بعد االنتهاء من التدريب‬
‫املتغري الثالث‪ :‬احملافظة على رأس املال البشري‬
‫متلك املؤسسة معلومات كافية على أداء العاملني لتحديد نوع احلوافز واملكافئات‬
‫متلك املؤسسة نظام أجور جيد يتالءم مع تغيريات احمليط‬
‫تقدم املؤسسة حوافز مادية ومعنوية لعماهلا‬

‫ اللجنة االقتصادية و االجتماعية لغرب أسيا‪ ،‬منهجية إدارة املعرفة‪ :‬مقاربة جتريبية يف قطاعات مركزية يف دول اإلسكوا األعضاء‪ ،‬نيويورك‪ ،‬الواليات‬‫املتحدة األمريكية‪،‬‬

‫‪،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫‪- David Schwartz, Encyclopedia of knowledge management, Idea Group Reference, United States of America, 2006, p224 .‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬اللجنة االقتصادية واالجتماعية لغرب أسيا‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‬

‫‪.‬‬

‫‪ -‬مجال يوسف بدير‪ ،‬اجتاهات حديثة يف إدارة املعرفة واملعلومات‪ ،‬كنوز املعرفة‪ ،‬األردن‪،‬‬

‫‪977‬‬

‫‪،‬ص‬

‫‪-‬‬

‫‪.‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫تعمل املؤسسة على تقليل فرص االغرتاب الوظيفي لعماهلا‬
‫تعمل املؤسسة على ختفيض ضغوط العمل اليت يتعرض هلا موظفوها‬
‫تعمل املؤسسة على حتسني الظروف الصحية لعماهلا‬

‫‪.‬‬

‫املتوسط احلسابي واالحنراف املعياري اإلمجالي‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحثني باالعتماد على خمرجات برنامج‬

‫‪.‬‬

‫‪ ‬استقطاب رأس املال البشري‪ :‬حقق هذا املتغري متوسط حسابي (‪ )2.54‬واحنراف معياري (‪ )1.35‬ومت‬
‫قياس هذا املتغري من خالل ثالث عبارات‪ ،‬ونالحظ أن متوسط إجابات أفراد عينة الدراسة حول‬
‫العبارات اليت تقيس متغري استقطاب رأس املال البشري ترتاوح بني (‪ )2.44‬و(‪ ،)2.76‬وتراوحت‬
‫احنرافاتها املعيارية بني (‪ )1.23‬و(‪ )1.25‬مما يشري إىل أن املؤسسة حمل الدراسة تستثمر يف استقطاب‬
‫رأس املال البشري من أجل توظيف أفراد ذوي معارف ومهارات عالية‪ ،‬حيث أظهرت النتائج أن‬
‫املؤسسة تعتمد على املقابلة لتوظيف األفراد وهذا للتأكد من املعارف اليت ميتلكها هؤالء األفراد‪،‬‬
‫كما أنها تهتم باستقطاب األفراد الذين ميتلكون مهارات عالية‪ ،‬إضافة إىل امتالكها نظام معلومات‬
‫جيد يسهل عملية االستقطاب‪.‬‬
‫‪ ‬تطوير رأس املال البشري‪ :‬حقق هذا املتغري متوسط حسابي (‪ )2.54‬واحنراف معياري (‪ )1.44‬ومت قياس‬
‫هذا املتغري من خالل مخس عبارات حيث أظهرت مجيع اإلجابات حول هذه العبارات أن املتوسط‬
‫احلسابي تراوح بني (‪ )2.22‬و(‪ )2.67‬وتراوحت احنرافاتها املعيارية بني (‪ )1.27‬و (‪ )1.51‬وهذا يدل على‬
‫أن املؤسسة حمل الدراسة تشجع على االستثمار يف تطوير رأس املال البشري وهذا ما أثبتته إجابات‬
‫عينة الدراسة حيث بينت النتائج أن املؤسسة حمل الدراسة تقوم بتوفري الوسائل املالية من أجل إجناح‬
‫برامج التعليم والتدريب‪ ،‬وتقوم بتقييم أداء املتدربني للتأكد من مدى استفادتهم من الربامج التدريبية‬
‫وحتديد االحتياجات التدريبية املستقبلية‪.‬‬
‫‪ ‬احملافظة على رأس املال البشري‪ :‬حقق هذا املتغري متوسط حسابي (‪ )2.64‬واحنراف معياري (‪ )1.45‬ومت‬
‫قياس هذا املتغري من خالل ست عبارات حيث أظهرت مجيع اإلجابات حول هذه العبارات أن املتوسط‬
‫احلسابي تراوح بني (‪ )2.21‬و(‪ )2.43‬وتراوحت احنرافاتها املعيارية بني (‪ )1.45‬و (‪ )1.53‬وهذا يدل على‬
‫أن املؤسسة حمل الدراسة تشجع على االستثمار يف احملافظة على رأس املال البشري وهذا ما أثبتته‬
‫إجابات مبحوثي الدراسة حيث بينت النتائج أن املؤسسة حمل الدراسة تقدم حوافز مادية ومعنوية‬
‫للعاملني كما أنها متلك نظام أجر مالئم وتهتم بالصحة اجلسمية والنفسية لعماهلا‪ ،‬وتقلل من ضغوط‬
‫الناجتة عن العمل اليت يتعرض هلا العمال من خالل منحهم العطل‪ ،‬ويف نفس الوقت تقلل من اغرتابهم‬
‫عن مناسب عملهم‪.‬‬
‫مما تقدم نستنتج أن املؤسسة تهتم باالستثم ار يف رأس املال البشري إذ بلغ املتوسط احلسابي هلذا‬
‫املتغري (‪ )2.61‬واحنراف معياري (‪.)1.40‬‬
‫‪ 4.0‬تسيري املعرفة‪ :‬يظهر اجلدول رقم (‪ )15‬املتوسط احلسابي واالحنراف املعياري خبصوص متغري تسيري‬
‫املعرفة كمتغري تابع يتفرع عنه أربع متغريات (اكتساب املعرفة‪ ،‬توليد املعرفة‪ ،‬نشر وتوزيع املعرفة‪،‬‬
‫تطبيق املعرفة)‪.‬‬
‫‪971‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫اجلدول رقم(‬

‫)‪ :‬إجابات عينة الدراسة حول العبارات اليت تقيس تسيري املعرفة‬
‫العبارات‬

‫املتوسط‬

‫االحنراف‬

‫املتغري األول‪ :‬اكتساب املعرفة‬

‫احلسابي‬

‫املعياري‬

‫تعمل املؤسسة للحصول على املعرفة من مصادرها املختلفة‬
‫تقوم املؤسسة بعقد الندوات واملؤمترات اليت تساهم يف احلصول على املعرفة‬
‫تعمل املؤسسة على القيام بدورات تدريبية لعماهلا خارج املؤسسة‬
‫تقوم املؤسسة بتوظيف األفراد املبدعني‬
‫املتغري الثاني‪ :‬توليد املعرفة‬
‫تشجع املؤسسة على املبادرة وطرح األفكار القابلة للتطوير والتطبيق‬
‫يتوفر لدى املؤسسة املناخ املالئم لتفاعل األفراد مع بعضهم البعض‬
‫تشجع املؤسسة على احلوار بني موظفيها لتبادل املعارف‬
‫تشجع املؤسسة على املبادرة الفردية واجلماعية بني األفراد‬
‫املتغري الثالث‪ :‬نشر وتوزيع املعرفة‬
‫متلك املؤسسة وسائل اتصال حديثة للتشارك باملعرفة‬
‫تشجع املؤسسة على العمل اجلماعي الذي يساعد على التشارك باملعرفة‬
‫تشجع املؤسسة على تبادل املعارف بني األفراد‬
‫تسعى املؤسسة إىل اشرتاك كل إداراتها يف املعرفة‬
‫املتغري الرابع‪ :‬تطبيق املعرفة‬
‫تشجع املؤسسة على تطبيق األفكار وتطوير طرق جديدة للعمل‬
‫تشجع املؤسسة على إبداع املنتجات اجلديدة أو التحسني يف املنتجات‬
‫تعمل املؤسسة على حتسني أدا ء األفراد و االستفادة من األخطاء والتجارب السابقة‬
‫املتوسط احلسابي واالحنراف املعياري اإلمجالي‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحثني باالعتماد على خمرجات برنامج‬

‫‪.‬‬

‫‪ ‬اكتساب املعرفة‪ :‬حقق هذا املتغري متوسط حسابي (‪ )2.66‬واحنراف معياري (‪ )1.316‬ومت قياس هذا‬
‫املتغري من خالل أربع عبارات حيث أظهرت مجيع اإلجابات أن املتوسط احلسابي تراوح بني (‪)2.61‬‬

‫و(‪ )2.73‬وتراوحت احنرافاتها املعيارية بني (‪ )1.22‬و(‪ ،)1.245‬وهذا يدل على أن املؤسسة حمل الدراسة‬
‫تعمل على اكتساب املعرفة من مصادرها املختلفة لكي تنشأ أفكار متنوعة وحتصل على املعرفة‬
‫اليت حتتاج إليها وهذا ما أثبتته إجابات أفراد الدراسة حيث بينت النتائج أن املؤسسة حمل الدراسة‬
‫تعمل على احلصول على املعرفة من مصادرها املختلفة‪ ،‬كما أنها تقوم بعقد الندوات واملؤمترات اليت‬
‫تساهم يف احلصول على املعرفة و تعمل على القيام بدورات تدريبية لعماهلا خارج املؤسسة‪ ،‬كما تقوم‬
‫بتوظيف األ فراد املبدعني‪ ،‬مما يساعدها على اكتساب املعرفة‪.‬‬
‫‪ ‬توليد املعرفة‪ :‬حقق هذا املتغري متوسط حسابي (‪ )2.51‬واحنراف معياري (‪ ،)1.30‬و أظهرت مجيع‬
‫اإلجابات حول هذه العبارات أن املتوسط احلسابي تراوح بني (‪ )2.30‬و(‪ )2.64‬وتراوحت احنرافاتها‬
‫املعيارية بني (‪ )1.26‬و (‪ ، )1.515‬وهذا يدل على أن املؤسسة حمل الدراسة تشجع على توليد املعرفة‪،‬‬
‫وهذا ما أثبتته إجابات مبحوثي الدراسة حيث بينت النتائج أن املؤسسة حمل الدراسة تشجع على‬
‫املبادرة وطرح األفكار القابلة للتطوير والتطبيق‪ ،‬و يتوفر لدى املؤسسة املناخ املالئم لتفاعل األفراد مع‬
‫بعضهم البعض‪ ،‬وتشجع احلوار بني موظفيها و على املبادرة الفردية واجلماعية بني األفراد‪ ،‬مما‬
‫يساهم يف توليد املعرفة‪.‬‬
‫‪971‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬نشر وتوزيع املعرفة‪ :‬حقق هذا املتغري متوسط حسابي (‪ )2.52‬واحنراف معياري (‪ )1.314‬ومت قياس‬
‫هذا املتغري من خالل أربع عبارات حيث أظهرت مجيع اإلجابات حول هذه العبارات أن املتوسط‬
‫احلسابي تراوح بني (‪ )2.44‬و(‪ )2.87‬وتراوحت احنرافاتها املعيارية بني (‪ )1.32‬و (‪ ،)1.51‬وهذا يدل‬
‫على أن املؤسسة حمل الدراسة تعمل على نشر وتوزيع املعرفة وهو ما أثبتته إجابات مبحوثي الدراسة‬
‫حيث بينت النتائج أن املؤسسة حمل الدراسة متلك وسائل اتصال حديثة للتشارك باملعرفة‪ ،‬و تشجع‬
‫على العمل اجلماعي الذي يساعد على التشارك باملعرفة‪ ،‬و تشجع املؤسسة على تبادل املعارف بني‬
‫األفراد‪ ،‬كما أنها تسعى إىل اشرتاك كل إداراتها يف املعرفة‪.‬‬
‫‪ ‬تطبيق املعرفة‪ :‬حقق هذا املتغري متوسط حسابي (‪ )2.37‬واحنراف معياري (‪ )1.34‬ومت قياس هذا‬
‫املتغري من خالل ثالث عبارات حيث أظهرت مجيع اإلجابات حول هذه العبارات أن املتوسط احلسابي‬
‫تراوح بني (‪ )2.44‬و(‪ )2.27‬وتراوحت احنرافاتها املعيارية بني (‪ )1.52‬و (‪ )1.64‬مما يدل على أن تطبيق‬
‫املعرفة هو اهلدف األساسي للمؤسسة حمل الدراسة وتبني ذلك من خالل تشجيعها على تطبيق‬
‫األفكار وتطوير طرق جديدة للعمل ‪ ،‬و إبداع املنتجات اجلديدة أو التحسني يف املنتجات‪ ،‬كما تعمل‬
‫على حتسني أداء األفراد واالستفادة من األخطاء والتجارب السابقة‪.‬‬
‫مما تقدم نستنتج أن املؤسسة حمل ا لدراسة تدرك أهمية تسيري املعرفة وتهتم بتطبيقها إذ بلغ‬
‫املتوسط احلسابي هلذا املتغري(‪ )2.54‬واحنراف معياري (‪.)1.04‬‬
‫‪ .4‬اختبار فرضيات الدراسة‬
‫من أجل اختبار الفرضيات قمنا باختبار حتليل االحندار البسيط ‪simple linear regression‬‬

‫الختبار مساهمة االستثمار يف رأس املال البشري يف تسيري املعرفة‪.‬‬
‫‪ 0.4‬الفرضية األوىل‪ :‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف اكتساب املعرفة باملؤسسة االقتصادية‬
‫اجلزائرية‪.‬‬
‫اجلدول رقم(‬
‫البيان‬

‫جمموع املربعات‬

‫)‪ :‬حتليل نتيجة االحندار للفرضية األوىل‬

‫درجة احلرية‬

‫‪R‬‬

‫االحندار‬

‫‪2‬‬

‫‪R‬‬

‫‪ F‬احملسوبة‬

‫مستوى الداللة‬

‫‪‬‬

‫اخلطأ‬
‫اإلمجالي‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحثني باالعتماد على خمرجات برنامج‬

‫‪.‬‬

‫يتضح من اجلدول رقم (‪ )16‬أن قيمة االرتباط بني املتغري املستقل االستثمار يف رأس املال البشري‬
‫ومتغري اكتساب املعرفة بلغت (‪ )1.71‬ومستوى الداللة (‪ )1.111‬أي أنها أقل من(‪ )1.15‬وبالتالي هو‬
‫ارتباط طردي قوي ذو داللة إحصائية عند مستوى (‪ ، )1.15‬مبعنى أنه كلما زاد االستثمار يف رأس‬
‫املال البشري يتبعها مساهمة فعالة يف اكتساب املؤسسة للمعرفة‪ ،‬كما يتضح من خالل اجلدول أن‬
‫قيمة ‪ F‬احملسوبة قد بلغت (‪ )23.42‬وهي أكرب من قيمتها اجلدولية وهو ما يؤكد قبول هذه‬
‫‪ ‬االرتباط دال إحصائيا عند مستوى داللة (‪.)1.10‬‬

‫‪911‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫الفرضية‪ ،‬وبالتالي يساهم االستثمار يف رأس املال البشري باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية‪ ،‬وبلغ‬
‫معامل التحديد (‪ )1.51‬وهذا ما يفسر قدرة املتغري املستقل االستثمار يف رأس املال البشري يف تفسري‬
‫) من املتغري التابع اكتساب املعرفة‪.‬‬

‫(‬

‫‪ 4.4‬الفرضية الثانية‪ :‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف توليد املعرفة باملؤسسة االقتصادية‬
‫اجلزائرية‪.‬‬
‫اجلدول رقم(‬
‫جمموع املربعات‬

‫البيان‬

‫)‪ :‬حتليل نتيجة االحندار للفرضية الثانية‬

‫درجة احلرية‬

‫‪2‬‬

‫‪R‬‬

‫االحندار‬

‫‪ F‬احملسوبة‬

‫‪R‬‬

‫مستوى الداللة‬

‫‪‬‬

‫اخلطأ‬
‫اإلمجالي‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحثني باالعتماد على خمرجات برنامج‬

‫‪.‬‬

‫يتضح من اجلدول رقم (‪ )17‬أن قيمة االرتباط بني املتغري املستقل االستثمار يف رأس املال البشري‬
‫ومتغري توليد املعرفة بلغت (‪ )1.68‬ومستوى الداللة (‪ )1.111‬أي أنها أقل من(‪ )1.15‬وبالتالي هو ارتباط‬
‫طردي قوي ذو داللة إحصائية عند مستوى(‪ ،)1.15‬وبلغت قيمة ‪ F‬احملسوبة (‪ )37.42‬وهي أكرب من‬
‫قيمتها اجلدولية‪ ،‬وبلغ معامل التحديد (‪ )0.46‬وهذا ما يفسر قدرة املتغري املستقل االستثمار يف رأس‬
‫املال البشري يف تفسري (‪ )%46‬من املتغري التابع توليد املعرفة وبناء على ذلك ميكن قبول الفرضية‪:‬‬
‫يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف توليد املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية‪.‬‬
‫‪ 3.2‬الفرضية الثالثة‪ :‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف نشر وتوزيع املعرفة باملؤسسة االقتصادية‬
‫اجلزائرية‪.‬‬
‫اجلدول رقم (‬
‫البيان‬
‫االحندار‬

‫جمموع املربعات‬

‫)‪ :‬حتليل نتيجة االحندار للفرضية الثالثة‬

‫درجة احلرية‬

‫‪R‬‬

‫‪2‬‬

‫‪R‬‬

‫‪ F‬احملسوبة‬

‫مستوى الداللة‬

‫اخلطأ‬
‫اإلمجالي‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحثني باالعتماد على خمرجات برنامج‬

‫‪.‬‬

‫يتضح من اجلدول رقم (‪ )18‬أن قيمة االرتباط بني املتغري املستقل االستثمار يف رأس املال البشري‬
‫ومتغري نشر وتوزيع املعرفة بلغت(‪ )1.35‬ومستوى الداللة (‪ )1.111‬أي أنها أقل من (‪ )1.15‬وبالتالي هو‬
‫ارتباط طردي ضعيف ذو داللة إحصائية عند مستوى(‪ ،)1.15‬كما أن قيمة ‪ F‬احملسوبة قد بلغت‬
‫(‪ )37.6‬وهي أكرب من قيمتها اجلدولية‪ ،‬وبلغ معامل التحديد (‪ )1.04‬وهذا ما يفسر قدرة املتغري‬
‫املستقل االستثمار يف رأس املال البشري يف تفسري (‪ )%04‬من املتغري التابع نشر وتوزيع املعرفة‪ .‬وبناءا‬
‫على ذلك ميكن قبول هذه الفرضية‪ :‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف نشر وتوزيع املعرفة‬
‫باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية‪.‬‬

‫‪‬‬

‫االرتباط دال إحصائيا عند مستوى داللة (‪.)1.10‬‬

‫‪919‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ 4.2‬الفرضية الرابعة‪ :‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف تطبيق املعرفة باملؤسسة االقتصادية‬
‫اجلزائرية‪.‬‬
‫اجلدول رقم(‬
‫البيان‬

‫جمموع املربعات‬

‫)‪ :‬حتليل نتيجة االحندار للفرضية الرابعة‬

‫درجة احلرية‬

‫‪R‬‬

‫االحندار‬

‫‪2‬‬

‫‪R‬‬

‫‪ F‬احملسوبة‬

‫مستوى الداللة‬

‫‪‬‬

‫اخلطأ‬
‫اإلمجالي‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحثني باالعتماد على خمرجات برنامج‬

‫‪.‬‬

‫يتضح من اجلدول رقم (‪ )14‬أن قيمة االرتباط بني املتغري املستقل االستثمار يف رأس املال‬
‫البشري ومتغري تطبيق املعرفة قد بلغت (‪ )1.183‬ومستوى الداللة (‪ )1.110‬أي أنها أقل من (‪)1.15‬‬

‫وبالتالي هو ارتباط ضعيف جدا عند مستوى الداللة (‪ ،)1.15‬كما بلغت قيمة‬

‫احملسوبة (‪)44.10‬‬

‫وهي أكرب من قيمتها اجلدولية‪ ،‬وبلغ معامل التحديد (‪ )1.117‬وهذا ما يفسر قدرة املتغري املستقل‬
‫االستثمار يف رأس املال البشري يف تفسري (‪ )%1.7‬من املتغري التابع تطبيق املعرفة‪ .‬وبناء على ذلك نقبل‬
‫الفرضية التالية‪ :‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف تطبيق املعرفة باملؤسسة االقتصادية‬
‫اجلزائرية رغم أنه ارتباط ضعيف جدا‪.‬‬
‫‪ 5.2‬الفرضية الرئيسية احملورية‪ :‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف تسيري املعرفة باملؤسسة‬
‫االقتصادية اجلزائرية‪.‬‬
‫من خالل الفرضية األوىل والثانية والثالثة والرابعة تبني لنا أن االستثمار يف رأس املال البشري‬
‫يساهم يف تسيري املعرفة حيث وجدنا‪ :‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف اكتساب املعرفة‬
‫باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية (الفرضية األوىل)‪ ،‬ويساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف توليد‬
‫املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية (الفرضية الثانية)‪ ،‬ويساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف‬
‫نشر وتطبيق املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية (الفرضية الثالثة)‪ ،‬ويساهم االستثمار يف رأس‬
‫املال البشري يف تطبيق املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية (الفرضية الرابعة)‪ ،‬وبالتالي نرفض‬
‫فرضية العدم ونقبل الفرضية البديلة‪ :‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف تسيري املعرفة‬
‫ب املؤسسة االقتصادية اجلزائرية‪ ،‬وبلغت قيمة االرتباط بني هذين املتغريين (‪ ،)1.74‬كما هو مبني يف‬
‫اجلدول رقم (‪ )01‬وهو ارتباط طردي قوي عند مستوى داللة (‪ ،)1.15‬كما بلغت قيمة ‪ )42.52( F‬وهي‬
‫أكرب من قيمتها اجلدولية‪ ،‬وفيما خيص معامل التحديد فقد بلغ (‪ )1.53‬وهو ما يفسر لنا أن (‪)%53‬‬

‫من التغيريات احلاصلة يف تسيري املعرفة ترجع لالستثمار يف رأس املال البشري‪.‬‬

‫‪ ‬االرتباط دال إحصائيا عند مستوى داللة (‪.)1.10‬‬

‫‪911‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫اجلدول رقم(‬
‫جمموع املربعات‬

‫البيان‬

‫)‪ :‬حتليل نتيجة االحندار للفرضية الرئيسية احملورية‬

‫درجة احلرية‬

‫‪2‬‬

‫‪R‬‬

‫االحندار‬

‫‪R‬‬

‫مستوى الداللة‬

‫‪ F‬احملسوبة‬

‫‪‬‬

‫اخلطأ‬
‫اإلمجالي‬

‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحثني باالعتماد على خمرجات برنامج‬

‫‪.‬‬

‫رابعا‪ :‬النتائج والتوصيات‬

‫‪ .0‬النتائج‪ :‬من أهم النتائج اليت توصلت إليها هذه الدراسة ما يلي‬
‫‪ 0.0‬النتائج النظرية‪:‬‬

‫‪ ‬يرى التوجه املعاصر يف جمال االستثمار يف رأس املال البشري أن اإلنفاق يف هذا اجملال هو‬
‫استثمار‪ ،‬فهو ليس بتكلفة بل إنفاق استثماري؛‬
‫‪ ‬إن االستثمار يف رأس املال البشري أصبح ضرورة ألي مؤسسة طاملا أنها تعمل يف بيئة سريعة‬
‫التغري ذلك من أجل مواكبة كافة التغريات وضمان استمراريتها يف املستقبل؛‬
‫‪‬إن اهلدف م ن االستثمار يف رأس املال البشري هو تزويد املوارد البشرية باملعارف واملهارات‬
‫واخلربات لتأدية األعمال بصورة جيدة؛‬
‫‪ ‬إن اهلدف من تسيري املعرفة هو ضمان حصول املؤسسة على املعرفة اليت حتتاج إليها‪ ،‬وتوليد‬
‫املعرفة من خالل حتويل املعارف الضمنية املتواجدة يف عقول األفراد إىل معرفة صرحية تستطيع‬
‫أن تستفيد منها املؤسسة‪ ،‬ثم ختزين هذه املعرفة وإعادة اسرتجاعها‪ ،‬ونشرها وتوزيعها‪ ،‬ثم‬
‫تطبيقها لكي ينتج عنها شيء جديد سواء كان منتوج أو عملية وبالتالي حتقيق امليزة التنافسية‪.‬‬
‫‪ 4.0‬النتائج العملية‪:‬‬
‫يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف تسيري املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية وذلك‬
‫من خالل‪ :‬يساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف اكتساب املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية‬
‫)‪ ،‬ويساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف‬

‫(الفرضية األوىل) حيث حقق معامل االرتباط (‬

‫توليد املعرفة باملؤسس ة االقتصادية اجلزائرية (الفرضية الثانية) حيث حقق معامل االرتباط‬
‫(‬

‫)‪ ،‬ويساهم االستثمار يف رأس املال البشري يف نشر وتوزيع املعرفة باملؤسسة االقتصادية‬

‫اجلزائرية (الفرضية الثالثة) حيث حقق معامل االرتباط (‬

‫)‪ ،‬ويساهم االستثمار يف رأس املال‬

‫البشري يف تط بيق املعرفة باملؤسسة االقتصادية اجلزائرية (الفرضية الرابعة) حيث حقق معامل‬
‫االرتباط (‬

‫)‪.‬‬

‫‪ ‬االرتباط دال إحصائيا عند مستوى داللة (‪.)1.10‬‬

‫‪911‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .4‬التوصيات‬

‫‪ ‬التأكيد على أهمية رأس املال البشري وضرورة االستثمار فيه؛‬
‫‪ ‬ينبغي أن يستمر أداء املؤسسة يف خيار التوسع يف االستثمار رأس ماهلا البشري من خالل‬
‫است قطاب رأس املال البشري وتطويره واحملافظة عليه وغريها من اجملاالت األخرى لالرتقاء‬
‫باملستوى الفكري ألفرادها؛‬
‫‪ ‬جيب على املؤسسات قياس األنشطة املتعلقة برأس ماهلا البشري وتقييمه من أجل قياس العائد‬
‫على االستثمار يف رأس املال البشري ورفع قيمته؛‬
‫‪ ‬ينبغي تعميم است خدام تكنولوجيا املعلومات داخل املؤسسة وحتفيز األفراد على استخدامها‪،‬‬
‫وهذا للمساهمة يف عمليات تسيري املعرفة من خالل اكتساب املعرفة ونشر املعرفة وخزنها داخل‬
‫املؤسسة؛‬
‫‪ ‬تفعيل اإلبداع داخل املؤسسة من خالل تشجيع املشاركة باملعرفة والعمل اجلماعي واملخاطرة‬
‫واملساحمة عند اخلطأ‪.‬‬

‫‪911‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫املراجعة البيئية للمؤسسات كأداة لتحقيق التنمية املستدامة‬
‫أ‪ .‬أبو حفص رواني‬
‫كلية العلوم االقتصادية والتجارية وعلوم التسيري‬
‫جامعة غرداية‬
‫‪hafes99@yahoo.fr‬‬

‫ملخص‪:‬‬
‫أدى التدهور البيئي الذي شهد ه العامل يف العقود األخرية إىل ابتكار العديد من الطرق واآلليات اليت تساعد على‬
‫احلد من التأثريات السلبية للتلوث ‪،‬ومن بني هذه اآلليات املراجعة البيئية واليت متثل الفحص البيئي ملختلف املؤسسات‬
‫االقتصادية وإيصال نتائج الفحص إىل األطراف ذوي العالقة ‪ .‬وللمراجعة البيئية جمموعة من املتطلبات منها ما هو متعلق‬
‫بدراسة التأثري البيئي ‪،‬ونظام اإلدارة البيئية ومنها ما هو متعلق باحملاسبة البيئية ‪،‬مما يؤدي إىل احلصول على مؤسسة‬
‫مسؤولة بيئيا‪ ،‬تساهم يف حتقيق التنمية املستدامة بأبعادها الثالثة محاية البيئة والعدالة االجتماعية ‪،‬الفعالية‬

‫متهيد‪:‬‬
‫لقد حصلت تطورات يف شتى جماالت املراجعة ‪ ،‬فقد ظهر حديثا ضمن أدبياات املراجعاة مصاطل‬
‫املراجعة البيئية الذي ظهر مع تنامي اإلهتمام باألمور البيئية و بروز مفهوم التنمية املستدامة األمار الاذي‬
‫جعاال املؤسسااات تتحماال مسااؤوليات عمااا تسااببر للبيئااة ارارجيااة ماان أضاارار ملموسااة أو غااري ملموسااة‬
‫بساب ممارسااتها لنهااطها و أ اابحت هاذه املؤسسااات تعمال وتزااع لعادد متنايااد ومتتاام ماان القااوانني‬
‫املنظمااة للبيئااة الاايت تسااتهدف إ اااد بيئااة خاليااة ماان التلااوث‪ ،‬وقااد دفااع ذل ا اإلدارة العليااا يف عاادد ماان‬
‫املؤسسات واحلكومات إىل إدراك أهمية إدخال البعاد البيئاي مان أجال إدارة األماور و القزاايا البيئياة و‬
‫بااالنظر للتحااديات املتناياادة الاايت تواجههااا املؤسسااات و الداعيااة إىل ضاارورة العماال ماان أجاال التطااوير‬
‫املساتمر للو اول إىل مساتويات مان الكفاانة اإلنتاجيااة تبينات للمؤسساات أن املساؤولية البيئياة كماانهج‬
‫إداري تهدف إىل التصدي للمهاكل البيئية وحتقيق الرحبية البيئية‪.‬‬
‫ولتحقيق ذل‬

‫أن تكون هناك مراجعة بيئياة شااملة للمؤسساة االقتصاادية حيات تتعتا أداة‬

‫ووسيلة عملية وفعالة لتقييم السياسات البيئية للمؤسسات االقتصادية و إدخاال البعاد البيئاي لايط فقا‬
‫ارطاا و السياساااات ولكااان أيزاااإل يف السااالوك اإلداري و الثقافاااة التنظيمياااة للمؤسساااات العمومياااة و‬
‫ارا ة‪.‬‬
‫وبنان على ما سبق‪ ،‬ميكن طرح و ياغة اإلشكالية الرئيسية هلذه املداخلة على النحو التالي‪:‬‬
‫إىل أي مدى ميكن أن تساهم املراجعة البيئية للمؤسسات يف حتقيق التنمية املستدامة؟‬

‫‪581‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .0‬املسئولية البيئية للمؤسسات‪:‬‬

‫مل يعد تقييم املؤسسات يعتمد على رحبيتها فحس ‪ ،‬ومل تعاد تلا املؤسساات تعتماد يف بناان‬
‫مسعتها على مراكنها املالية فق ‪ ،‬فقد ظهرت مفاهيم حديثة تساعد علاى خلاق بيئاة عمال قاادرة علاى‬
‫التعاماال مااع التطااورات املتسااارعة يف اقوان ا االقتصااادية والتكنولوجيااة واإلداريااة ع ا أ ااان العااامل‪.‬‬
‫وكاااان مااان أبااارز هاااذه املفااااه يم مفهاااوم ساملساااؤولية البيئياااة للمؤسسااااتس‪ ،‬وقاااد أ ااابحت املؤسساااات‬
‫االقتصادية ملنمة باحرتام البيئة اإليكولوجية اليت تعمل فيها‪.‬‬
‫‪.0.0‬ماهيةةة املسةةؤ لية البيئيةةة‪ :‬يتمثاال املاانهج التقلياادي ملفهااوم املساائولية البيئيااة للمؤسسااة يف ضاارورة حتقيااق‬
‫أقصى أربااح ممكناة‪ ،‬و ذلا يف حادود اإلطاار القاانوني واالجتمااعي والبيئاي واألخالقاي القاائم‪ ،‬وقاد‬
‫اسااتمد هااذا املفهااوم مقوماتاار ماان النظريااة االقتصااادية الكالساايكية‪ 1،‬والاايت تقااوم علااى أن املعيااار‬
‫األساسي ألدان املهروع هو أهميتر االقتصادية الايت تتبلاور يف تنظايم املصالحة الذاتياة للماالك باعتبارهاا‬
‫املسؤولية األولية لا دارة‪ .‬ويف أوائال ارمساينات مان القارن املاضاي ظهار اجتااه يادعو إىل ضارورة التانام‬
‫املؤسساااة جتااااه البيئاااة الااايت تعمااال فيااار فأ ااابحت اإلدارة مسا اؤولة لااايط فقا ا عااان حتقياااق الكفاياااة‬
‫اال قتصادية ألنهطة املؤسسة معا ا عنهاا بواساطة مؤشار الرحبياة‪ ،‬ولكان أيزاا عان ماا‬

‫ا أن تؤديار‬

‫املؤسسة جتاه ا ملهاكل البيئياة املرتتباة علاى أدان تلا األنهاطة‪ ،‬أعناى أن اإلدارة أ ابحت مزاطرة إىل‬
‫التسااليم باملساااؤولية البيئياااة للمؤسسااة إىل جاناا مساااؤوليتها االقتصااادية‪ .‬واملساااؤولية البيئياااة ضااارورية‬
‫للمصاالحة العامااة والبيئااة‪ ،‬ويف ضااوئها تتحقااق الوحاادة ومتاس ا اقماعااة وياانعم ا تمااع بسااالم أ ال‬
‫وأعمق وتكون هناك بيئياة نظيفاة‪ .‬بادأ اهتماام املؤسساات باقوانا البيئياة الايت تتعادى حادود املنظماة‬
‫لتهمل بيئتها اإليكولوجية اليت تعيش فيها و ذل بإعداد تقارير حول املساؤولية البيئياة تعاده املؤسساة و‬
‫الذي يعكط النهاطات و املساهمات اليت قامت بها يف سبيل محاية البيئة‪.‬‬
‫و ميكااان تعرياااف املساااؤولية البيئياااة للمؤسساااة هاااي التااانام هاااذه األخااارية باملسااااهمة يف التنمياااة‬
‫االقتصااادية‪ ،،‬باااملوازاة مااع احلفاااظ علااى البيئااة و العماال راحلااوارا مااع األطااراف ذوي العالقااة و ا تمااع‬
‫بهكل عام بهدف حتسني جودة احلياة قميع هذه األطرافس‪.‬‬
‫و بالتالي تكمن أهمية املسؤولية البيئية يف املؤسسة من خالل أبعادها املختلفة‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ ‬اإلنفاق على برامج السالمة و األمن الصناعي؛‬
‫‪ ‬وجاااود دراساااة تاااأثري بيئاااي للمؤسساااة االقتصاااادية قبااال إنهاااائها يف إطا اار دراساااات اقااادوى‬
‫االقتصادية واالجتماعية؛‬
‫‪ ‬حصول املؤسسة االقتصادية على نظام خاص بااإلدارة البيئياة والتساجيل يف موا افات اإليانو‬
‫؛‬
‫‪ .1‬حسني مصطفى هاللي‪ ،‬اإلبداع احملاسيب يف اإلفصاح عن املعلومات البيئية يف التقارير املالية‪ ،‬مداخلة قدمت يف املؤمتر العلمي األول حول أدوار احملاسبني‬
‫ومراق يب احلسابات يف قرارات اإلدارة وتنمية املوارد‪ ،‬املنظمة العربية للتنمية اإلدارية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪ ،4112‬ص‪.55.‬‬
‫‪ .2‬عياض عادل‪ ،‬املسؤولية االجتماعية للمؤسسة‪ ،‬مدخل ملساهمة منظمات األعمال يف االقتصاد التزامين ‪ ،‬امللتقى الدولي حول االقتصاد التزامين‪ ،‬جامعة‬
‫تلمسان ‪ 44 - 40‬نوفم ‪ ،4115‬ص ص‪.0.4.‬‬

‫‪581‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬تطوير نظام الرقابة الداخلي وإدخال البعد البيئي ضمن أبعاد الرقابة؛‬
‫‪ ‬وجود آلية لتسيري النفايات الصلبة داخل املؤسسة‪.‬‬
‫‪ .4.0‬دراسة التأثري البيئي املسؤ لية البيئية‪ :‬يقصد بدراسة التأثري البيئي‪ :‬اإلجرانات العملية أو املنهجية‬
‫مل عرفة اآلثار البيئية ألي نهاط تنموي وتوقعها على البيئة وكذل على‬

‫حة اإلنسان و راحتر‪1 ،‬حيت‬

‫ظهر هذا املفهوم يف االتفاقيات والندوات العاملية بداية من ملتقى فر وفيا ببولونيا رسبتم‬
‫اتفاقية إيسبو حول دراسة التأثري البيئي يف فنلندا منر‬

‫فيفري إىل‬

‫مارس‬

‫ا ثم‬
‫ا‪ ،‬وهناك‬

‫تعريفا آخر لصالح حجار جان فير أن دراسة التأثري البيئي هي عبارة عن دراسة تنبؤية ملهروعات أو‬
‫نهاطات تنموية ذات تأثري بيئي حمتمل لتحديد البدائل املتاحة‪،‬وتقييم تأثريها البيئي‪ ،‬واختيار أفزل‬
‫البدائل ذات التأثريات البيئية األقل سلبية واختيار وسائل التخفيف من التأثري السليب‪ 2 .‬أما بالنسبة‬
‫للدولة اقنائرية فمفهوم دراسة التأثري البيئي ظهر من خالل مجلة من القوانني أعدتها الدولة ومن بينها‬
‫القانون‬

‫‪-‬‬

‫‪3‬‬

‫املتعلق حبماية البيئة يف ظل التنمية املستدامة املؤرخ يف‬

‫حتديد أهمية دراسة التأثري البيئي يف‪:‬‬

‫‪/ /‬‬

‫ميكن‬

‫‪4‬‬

‫‪ ‬ضمان قبول للمهروع واملوافقة علير من السلطات املتخصصة ومن الرتاخيص املناسبة؛‬
‫‪ ‬حتقيق مصلحة املستثمر‪ ،‬خا ة يف حالة طل التمويل من اقهات الدولية نظرا ألن كثري‬
‫من مؤسسات التمويل اإلمنائي تطل من الطالبني للقروض ما يسمى بدراسة اقدوى البيئية‬
‫للمهاريع االستثمارية؛‬
‫‪ ‬استبعاد مواقع معينة لبعض املهروعات نتيجة ملا حتدثر من تلوث وأضرار خطرية يتعذر‬
‫إ الحها؛‬
‫‪ ‬االبتعاد عن املنازعات البيئية بني مال املهروع وأطراف أخرى ‪،‬هذه املنازعات ميكن أن‬
‫تؤدي إىل مطالبة مال املهروع بدفع تعويزات ضخمة أو تكاليف كبرية وذل من أجل‬
‫إ الح األضرار‪.‬‬
‫‪ . 1.0‬احملاسبة عن املسؤ لية البيئية للمؤسسة‪ :‬من املعلوم أن املسؤولية البيئية للمؤسسة يفرتض أن تغطي‬
‫حمورين أساسني هما‪ :‬مصلحة املؤسسة ونطاق تأثريها البيئي اال ابي على خمتلف اقهات الطالبة‬
‫للتقارير والقوائم املالية‪ ،‬ولقد ظهرت حماس بة املسؤولية البيئية كنتيجة للزغوط اليت عمت الدول‬
‫املتقدمة من قبل مجعيات احملافظة على البيئة وتعرف بأنها فرع من فروع احملاسبة يهدف إىل حتديد‬

‫‪ 1‬سام الغرايبة‪ ،‬حييي الفرحان‪ ،‬املدخل إىل العلوم البيئية‪ ،‬الطبعة‪ ،2‬دار الهروق للنهر و التوزيع‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪ .4111 ،‬ص‪.204‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫الح احلجار‪ ،‬دليل األثر البيئي يف املهروعات الصناعية والتنمية‪ ،‬دار النهزة للطباعة والنهر والتوزيع القاهرة‪ 4114،‬ص‪.42‬‬
‫اقريدة الرمسية للجمهورية اقنائرية الدميقراطية الهعبية‪ ،‬القانون رقم ‪ ،03 - 30‬املتعلق حبماية البيئة يف إطار التنمية املستدامة ‪،‬العدد‪ ،21‬اقنائر‬

‫‪ 41،‬جويلية‪، 4111‬ص‪04 -00‬؛‬
‫‪ 4‬حيي عبد الغفور أبو الفتوح‪ ،‬دراسات جدوى املهروعات‪ ،‬الدار اقامعية للنهر‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،‬مصر‪ ،4111،‬ص ص ‪01 -47‬؛‬

‫‪581‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫نتيجة أعمال املؤسسة ومركنها املالي من خالل مدخل بيئي با عتبار أن املؤسسة هلا عالقة بفئات‬
‫ا تمع املختلفة و ليط فق على مصاحل املالكني‪ 1،‬وتقوم هذه احملاسبة على االفرتاضات التالية‪:‬‬
‫‪ ‬إن املؤسسة هلا التنامات جتاه ا تمع الذي تعمال فيار وألطاراف وفئاات متعاددة يف ا تماع و‬
‫عليها تقبل هذه االلتنامات والوفان بها؛‬
‫‪ ‬إن املوارد املتاحة للمجتمع نادرة و حمدودة‪ ،‬لاذل يتوجا اساتثمارها بفعالياة و أاا ياؤدي إىل‬
‫حتقيق عائد اجتماعي مقبول عن مثل هذه االستثمارات؛‬
‫‪ ‬ال توجد موارد جمانية ميكن استغالهلا دون أضرار كاملان‪ ،‬واهلوان فهي موارد ناادرة يتوجا‬
‫على املؤسسات تعويزها للمجتمع؛‬
‫‪ ‬من حق ا تماع االطاالع علاى ماا تقاوم بار املؤسساة مان أعماال وخا اة يف اإلطاار البيئاي مان‬
‫خالل آلية اإلفصاح احملاسيب‪.‬‬
‫وقاااد أدت هاااذه االفرتاضاااات إىل عااادم اساااتيعات اإلطاااار احملاسااايب ملتطلباااات قيااااس املساااؤولية‬
‫اال جتماعيااة و البيئيااة للمؤسسااة والتقرياار عنهااا‪ ،‬وهااو مااا يتز ا جليااا ماان نتااائج العمليااات احملاساابية يف‬
‫املهروعات على اختالف أنواعها‪ ،‬وال يعاين هاذا خارو مفهاوم املساؤولية البيئياة واالجتماعياة للمؤسساة‬
‫عن دائرة اهتمام احملاسبني‪ ،‬ففي دراساة قاام بهاا (‪ 2)Keith Robert‬للتعارف علاى موقاف احملاسابني مان‬
‫اإلفصاح عن املسؤولية البيئية واالجتماعية للمؤسسة أرسل استقصان إىل‬
‫األماريكيني اساتجات مانهم‬

‫مان احملاسابني القاانونيني‬

‫حماسابا فقا ‪ ،‬و اتزا مان هاذه الدراساة أن أكثار مان نصاف هاؤالن‬

‫احملاساابني يعرتفااون بااأن الاانظم احملاساابية القائمااة غااري كافيااة ل فصاااح عاان األدان االجتماااعي والبيئااي‬
‫للمؤسساة بااالرغم ماان أن األنهاطة ذات املزاامون االجتماااعي و البيئااي‬
‫احملاسبة‪ ،‬و أو ى‬

‫ا أن تاادخل يف دائاارة الوظيفااة‬

‫منهم بزرورة تهجيع املهروعات على تزمني تقاريرها املنهورة معلوماات عان‬

‫مسؤولياتها االجتماعية والبيئية‪.‬‬
‫‪ .4‬املراجعة البيئية أهدافها‪:‬‬

‫املراجعة البيئية ليست وليدة للقرن احلالي‪ ،‬ففي‬

‫أشارت غرفة التجارة الدولية‬

‫(‪،International Chambre of Commerce)ICC‬إىل أن أحد مكات‬

‫االستهارات يف الواليات‬

‫املتحدة األمريكية املتخصصة يف القزايا البيئية قد قام بأدان مراجعات بيئية حول العامل منذ‬
‫وعلى الرغم من ذل فإن االهتمام باملراجعة البيئية ظل بسيطا حتى عام‬

‫‪ ،‬حيت أنها منذ ذل‬

‫احلني وحتى الوقت احلالي قد أ بحت شائعة االستخدام يف الهركات الرئيسية رال سيما تل اليت‬
‫تعمل يف جمال القطاعات االسرتاتيجية والصناعية والكيميائيةا يف دول العامل املتقدم‪ ،‬وقد اضطرت‬
‫منوها بهكل سريع أثنان العقود السابقة من القرن املاضي الذي متين بكثرة الكوارث الطبيعية‪.‬‬

‫‪ . 1‬طاهر حمسن منصور الغاليب‪،‬‬

‫احل مهدي حمسن العامري‪ ،‬املسؤولية االجتماعية و أخالقيات األعمال راألعمال وا تمعا‪ ،‬الطبعة ‪ ،0‬دار وائل للنهر‪،‬‬

‫عمان‪ ،‬األردن ‪ ،4115‬ص‪.001.‬‬
‫‪ .2‬حممد عباس بدوي‪ ،‬احملاسبة عن التأثريات البيئية و املسؤولية االجتماعية للمهروع‪ ،‬الدار اقامعية اقديدة للنهر‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،411 ،‬ص‪.40.‬‬

‫‪588‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ .0.4‬مفهوم املراجعة البيئية‪ :‬أ ب تعبري املراجعة البيئية مألوفا ملختلف املؤسسات االقتصادية واقهات‬
‫احلكومية يف خمتلف الدول‪ ،‬كما أنر يطبق على نطاق واسع من اردمات‪ ،‬باإلضافة إىل أن لر‬
‫تفسريات عديدة ويرى البعض أنر يوجد الكثري من االرتباك يف السنوات احلالية نتيجة لالنتهار‬
‫الواسع واالستخدام الغري مالئم لتعبري املراجعة البيئية ‪ ،Environnemental Audit‬ذل أنر يطلق على‬
‫الكثري من اردمات اليت يتصف بعزها بصفات املراجعة يف املهنة احملاسبية كما أنر يطلق على‬
‫الكثري من اردمات اليت تتصف باملهنة اإلدارية وغريها من ا االت األخرى واليت ميكن حصرها يف‬
‫ما يلي‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ ‬مراجعة األنهطة ‪Activities Audit‬؛‬
‫‪ ‬مراجعات املهاركة ‪Associate Audit‬؛‬
‫‪ ‬مراجعة االلتنام بالقوانني البيئية ‪ Environmental compliance Audit‬؛‬
‫‪ ‬مراجعة الطاقة ‪Energy Audit‬؛‬
‫‪ ‬مراجعة القزايا ‪Issues Audit‬؛‬
‫‪ ‬مراجعة والسالمة الوظيفية ‪Safety Audit‬؛‬
‫‪ ‬مراجعة أمن العمليات ‪ Process safety Audit‬؛‬
‫‪ ‬مراجعة املواقع ‪Sites Audit‬؛‬
‫‪ ‬مراجعة الصحة ‪. Health Audit‬‬
‫باإلضافة إىل مراجعة املخلفات ‪ Waste Audit 2‬ومراجعة كافة العمليات اليت تتصل بهكل‬
‫مباشر باملسائل البيئية كمراجعة االلتنام بالتأمني‪ ،‬ومراجعة نقل امللكية‪ ،‬حيت ال ميكن استثنان أي‬
‫نوع من أنواع املراجعة السابقة أو تفزيل أحدها على اآلخر‪.‬‬
‫ومن األهمية أكان استعراض التعريفات واملفاهيم املختلفة للمراجعات البيئية على النحو‬
‫التالي‪:‬‬
‫أ‪.‬تعريف كالة محاية البيئة األمريكية ‪: U.S Environmental Protection Agency‬‬
‫مت تعريف املراجعة البيئية بأنها عبارة عن‪ :‬فحص انتقادي دوري منظم وموثق وموضوعي بواسطة‬
‫املنهأة أو بواسطة جهة مستقلة ذات سلطة قانونية للعمليات اإلنتاجية وما يرتب بها من أنهطة فرعية‬
‫لتحديد تأثريها على البيئة ومتغرياتها‪.3‬‬
‫ب‪ .‬تعريف الغرفة الد لية للتجارة (‪:International Chamber of Commerce )ICC‬‬

‫عرفت غرفة التجارة الدولية املراجعة البيئية بأنها عبارة عن « أداة إدارية داخلية تعمل على‬
‫التقييم الدوري املوثق واملنظم ملدى كفانة أدان نظام اإلدارة البيئية‪ ،‬ومدى اهتمام اإلدارة حبماية البيئة‬
‫‪1‬‬

‫)‪Schuetze, W. P, Reporting by Independent Auditors on Internal Controls, The Coroporate Accounting and Finance (CPA‬‬
‫‪Journal, New York, October 1993,PP.40-41.‬‬

‫‪ 2‬أمني السيد أمحد لطفي‪ ،‬مستقبل املراجعة يف القرن الواحد و العهرين‪ ،‬قرانة و تطلعات‪ ،‬دار النهزة‪ ،‬القاهرة ‪ ،4114‬ص‪.014‬‬
‫‪3‬‬

‫‪MC Mullen , D.A., Raghunandan, K. and Rama, D.V., Internal Control Reports and Financial Reporting Problems, Accounting‬‬
‫‪Horizons, U.S.A ,December1996,PP.67-75.‬‬

‫‪581‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫من خالل رقابة اإلدارة على األنهطة البيئية ومدى تنفيذ ال امج والسياسات املرتبطة باألنهطة البيئية‬
‫واليت من خالهلا يتم الوفان أتطلبات التهريعات والقوانني البيئية‪. »1‬‬
‫ج‪ .‬تعريف معهد املعايري الربيطانية (‪:)British Standars Institution BSI‬‬

‫مت تعريف املراجعة البيئية بأنها عبارة عن‪ :‬تقييم منظم لتحديد مدى توافق نظام اإلدارة والبيئة‬
‫للمنهأة مع ال امج املخططة وحتديد مدى فعالية ومالئمة ذل‬

‫النظام إلجناز السياسة البيئية‬

‫للمؤسسة‪.‬‬
‫مما سبق يتز أنر يوجد اتفاق عام على مفهوم حمدد للمراجعة البيئية إال أنر يالحظ على أن‬
‫معظم تل التعريفات ركنت على ما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬املراجعة البيئية هي‪ :‬عبارة عن فحص منظم‪ ،‬موضوعي ودوري لألدان البيئي؛‬
‫‪ ‬املراجعة ميكن اعتبارها أداة إدارية؛‬
‫‪ ‬اال هتمام املتنايد من جان املؤسسات االقتصادية بتأثري أنهطتها على البيئة؛‬
‫‪ ‬املراجعة البيئية تعد أثابة مظلة تندر حتت لوانها العديد من خمتلف العمليات‪ ،‬البعض منها‬
‫يندر حتت خصائص املراجعة والبعض من العمليات ال يتسم بتل‬

‫الصفات ومثال ذل ‪ :‬مراجعة‬

‫االلتنام بالقوانني البيئية واليت تعت عنصر هام من عملية املراجعة البيئية‪ ،‬ولكنها يف حد ذاتها ال‬
‫تعت بديل عنها‪ ،‬كما هو احلال كذل بالنسبة ملراجعة الصحة واألمان ومراجعة االنبعاثات املسببة‬
‫للتلوث‪ ،‬كما أن هناك خدمات تتم يف الواقع العلمي‪ ،‬وال تعت من خدمات املراجعة ومنها على سبيل‬
‫املثال‪ ،‬الدراسة املتعلقة بإدارة املخلفات‪ ،‬واستهالك الطاقة‪.‬‬
‫من خالل هذا فإن تل املف اهيم قد افتقدت لبعض عنا ر مفهوم املراجعة البيئية‪ ،‬باإلضافة إىل‬
‫أنها قد تزمنت عدد من التناقزات األساسية على النحو التالي‪:‬‬
‫‪ ‬أن التعريفات السابقة مل حتدد جمال ونطاق اقوان البيئية اليت ميكن أن تزع للمراجعة؛‬
‫‪ ‬يهري تعريف الغرفة الدولية للتجارة إىل أن املراجعة البيئية عبارة عن أداة إدارية أي أنها أداة‬
‫داخلية الستخدام املؤسسة فق وليط للنهر أو اإلفصاح العام عنها كتدبري وقائي؛‬
‫‪ ‬مل تنص التعريفات السابقة للمراجعة البيئية‬

‫راحة على التقرير عن نتائج تل‬

‫املراجعة‬

‫لألطراف املعنية وبصفة خا ة األطراف ارارجية‪.‬‬
‫رأا نالحظ يف تعريف اقهاز املركني للمحاسبات األمريكي تعريفا شامال ومالئما وذل‬
‫لتزمن العنا ر املختلفة للمراجعة البيئية فير حيت اعت ت املراجعة البيئية بأنها ساملنهج اراص‬
‫أراجعة السياسات وال امج واألنهطة البيئية الذي يهمل املراجعة املالية ومراجعة كفانة واقتصاد‬
‫وفعال ية هذه السياسات وال امج واألنهطة لفحص مدى االلتنام الفعلي بتطبيق القوانني واللوائ اليت‬
‫حتكم األنهطة وال امج البيئية باقهة حمل املراجعة‪ ،‬والتأكد من سالمة التصرفات املالية وإبدان‬

‫‪ 1‬أمني السيد أمحد لطفي‪ ،‬معايري املراجعة املهنية للرقابة على جودة أدان مراقيب احلسابات‪ ،‬دار النهزة العربية القاهرة‪ ،0774 ،‬ص‪.027-.024‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫الرأي يف‬

‫حة ودقة البيانات ارا ة بها ومدى الكفانة واالقتصاد والفعالية يف حتقيق السياسات‬

‫وال امج واألنهطة البيئية وإعداد تقرير بذل س‪.1‬‬
‫ويتز من هذا التعريف عنا ر عملية املراجعة البيئية واليت هي على النحو التالي‪:‬‬
‫‪ ‬حتديد طبيعة عملية املراجعة البيئية واعتبارها بأنها منهج؛‬
‫‪ ‬تتزمن مراجعة السياسات وال امج واألنهطة البيئية‪ ،‬وبالتالي فإن املراجعة البيئية تهتمل‪:‬‬
‫‪ ‬املراجعة املالية؛‬
‫‪‬‬

‫مراجعة الكفانة واالقتصاد والفعالية للسياسات وال امج واألنهطة الفعلية‪.‬‬

‫‪ ‬التأكيد بصراحة على ضرورة إعداد تقرير بنتائج املراجعة البيئية وتو يلها إىل األطراف‬
‫املعنية‪.‬‬
‫ويف األخري ميكن اعتبار املراجعة البيئية بأنها فحص منظم وموضوعي لألدان البيئي والذي يتم‬
‫أدائر ألغراض داخلية ل دارة لغرض التأكد من االلتنام بالقوانني والسياسات البيئية‪ ،‬وتقييم فعالية‬
‫ال امج اإلدارية البيئية وتو يل النتائج اليت يتم التو ل إليها إىل األطراف املهتمة بها‪.‬‬
‫‪ 4.4‬أنواع املراجعة البيئية ‪ :‬يتم تصنيف املراجعة من حيت القائم بعملية املراجعة العامة إىل مراجعة‬
‫خارجية‪ ،‬أي أن املراجعة تتم بواسطة شخص من خار املؤسسة يكون مستقال عن إداراتها‪ ،‬ومراجعة‬
‫داخلية يقوم بها أشخاص معينون يف املؤسسة لديهم دراية بعلم اإلدارة والتسيري ردمة أهداف إدارة‬
‫املؤسس ة يف جمال الرقابة‪ ،‬هذا ما ميكن تطبيقر على املراجعة البيئية فهناك ما هو داخلي وما هو‬
‫خارجي‪.‬‬
‫‪ 0.4.4‬املراجعة البيئية الداخلية‪ :‬لدراسة عملية املراجعة البيئية الداخلية‬

‫التعرض إىل تعريف بأهدافها‬

‫ونطاقها‪ ،‬باإلضافة إىل حتديد األطراف الذين يتم أدان تل املراجعة هلم‪،‬و هلذا ميكن حتديد أهداف‬
‫املراجعة البيئية الداخلية يف ما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬التأكد من أن املؤسسة تلتنم بإتباع القوانني واللوائ البيئية؛‬
‫‪ ‬تقييم فعالية الرقابة على املخلفات القائمة ومعاقتها؛‬
‫‪ ‬حتديد اآلثار البيئية للعمليات واملنتجات واردمات احلالية؛‬
‫‪ ‬حتديد وفور ات التكلفة احملتملة عن طريق تدنية قيمة املخلفات وإعادة تدويرها؛‬
‫‪ ‬تهخيص نظام الرعاية الصحية والسالمة والبيئة؛‬
‫‪ ‬إدارة املخاطر البيئية اليت قد تتعرض هلا املؤسسة االقتصادية‪.‬‬
‫ومن خالل ذل ميكن حتديد نطاق املراجعة البيئية وفقا لاما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬املوضوع و األنهطة اليت يتعني أن تغطيها املراجعة البيئية الداخلية؛‬
‫‪ ‬املعايري البيئية والصحية والوقائية واليت يتعني وضعها أو استخدامها ؛‬

‫‪ .1‬أمني السيد لطفي‪ ،‬املراجعة البيئية‪ ،‬الدار اقامعية‪ ،‬اإلسكندرية‪ ،4115 ،‬ص‪.010‬‬

‫‪515‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬الفرتة اليت‬

‫أن تغطيها املراجعة‪.‬‬

‫وبعد التعرض إىل دراسة أهداف ونطاق املراجعة البيئية الداخلية ميكن حتديد إجرانات عملية‬
‫املراجعة البيئية الداخلية واليت تتماثل متاما مع املراجعة الداخلية احملاسبية من خالل تتبع جمموعة من‬
‫ارطوات املنطقية واليت تتمثل يف ارطوات التالية ‪:‬‬
‫‪ ‬اكتسات الفهم باملؤسسة وأثرها البيئي و نظم الرعاية الصحية والسالمة والبيئة؛‬
‫‪ ‬تطي عملية املراجعة؛‬
‫‪ ‬مجع أدلة اإلثبات؛‬
‫‪ ‬تقييم أدلة اإلثبات؛‬
‫‪ ‬التقرير عن نتائج و استنتاجات و تو يات املراجعة؛‬
‫‪ 4.4.4‬املراجعة البيئية اخلارجية‪ :‬يتم التدقيق ارارجي البيئي من خالل ارطوات التالية‪:‬‬
‫‪ ‬حتديد إمكانية قبول االرتباط؛‬
‫‪ ‬االتفاق مع العميل على األمر موضوع التحقيق ونطاق و شروط االتفاق؛‬
‫‪ ‬اكتسات فهم شامل لهركة العميل و موضوعاتها ذات الصلة بالبيئة؛‬
‫‪ ‬تطي املهمة؛‬
‫‪ ‬أدان إجرانات االلتنام؛‬
‫‪ ‬أدلة إجرانات التحقق األساسية؛‬
‫‪ ‬أدان إجرانات اإلمتام و الفحص؛‬
‫‪ ‬إ دار التقرير؛‬
‫‪ 1.4‬مزايا عيوب املراجعة البيئية‪ :‬إن املراجعة البيئة متتاز أجموعة من املنايا للمؤسسة االقتصادية كما‬
‫أنها تتزمن جمموعة من العيوت‪.‬‬
‫‪ 0.1.4‬مزايا املراجعة البيئية ‪ :‬تتمثل منايا املراجعة البيئية يف كل ما‬

‫عل من املؤسسة قادرة على حتقيق‬

‫نظام رقابة داخلي سليم و قادرة على حتقيق رحبيتها االجتماعية والبيئية للو ول إىل االستدامة‪.‬‬
‫‪ ‬تدنية التكاليف ذات الصلة بالبيئة؛‬
‫‪ ‬عمليات تهغيلية أكثر كفانة؛‬
‫‪ ‬أقساط تأمني منخفزة؛‬
‫‪ ‬قرارات إدارية حمسنة تؤدي إىل تعنين األدان املالي والبيئي؛‬
‫‪ ‬حتسينات يف النظام اإلدارة البيئية وأسالي الرقابة الداخلية و نظام التقرير؛‬
‫‪ ‬قرارات استثمارية رشيدة؛‬
‫‪ ‬عدم التعرض إىل منازعات قزائية مع األطراف املهتمة بالبيئية؛‬
‫‪ ‬احلصول على التمويل من املؤسسات املالية‪.‬‬
‫‪ ‬تعنين محاية البيئية وحتقيق التنمية املستدامة؛‬
‫‪ ‬إدارة حمسنة للمخاطر؛‬
‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬إدارةٍ الرعاية الصحية والسالمة والبيئة بكفانة للحصول على مسعة جيدة للهركة‪.‬‬
‫‪ 4.1.4‬عيوب املراجعة البيئية‪:‬‬

‫‪ ‬تكاليف زائدة و ذل لتطوير و تنفيذ نظام املراجعة البيئية؛‬
‫‪ ‬انتهاكات املتطلبات القانونية للبيئة؛‬
‫‪ ‬نتائج معاكسة حمتملة للتقرير عن املعلومات البيئية؛‬
‫‪ ‬غيات معايري مقبول ومتعارف عليها للتقرير والتحقق البيئي؛‬
‫‪‬تكاليف مرتفعة إلنتا تقارير البيئية وإخزاعها للتحقيق‪.‬‬
‫‪ 2.4‬أهداف حتمية املراجعة البيئية‪:‬‬

‫إن حتديد أهداف وحتمية املراجعة البيئية مير ع حتديد مفهومها وأنواعها يف ظل غيات إطار‬
‫متكامل للمراجعة البيئية ‪.‬‬
‫‪ .0.2.4‬أهداف املراجعة البيئية‪ :‬بعد تقديم مفهوم عام للمراجعة البيئية ميكن حتديد األهداف اليت من‬
‫أجلها مت قيام املراجعة البيئية من بينها‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ ‬تسهيل حتكم اإلدارة باملمارسات البيئية؛‬
‫‪ ‬التأكد من التقيد بسياسات املؤسسة واليت تتطل مراعاة املتطلبات التنظيمية؛‬
‫‪ ‬التقيد باألنظمة والقوانني والتهريعات الصادرة عن اقهات املتخصصة يف محاية البيئة‪.‬‬
‫‪ ‬التأكد من االلتنام بنظم اإلدارة البيئية ونظام الرعاية الصحية والسالمة والبيئة ؛‬
‫‪ ‬التأكد من رقابة إدارة املؤسسة على األنهطة البيئية؛‬
‫‪ ‬التأكد من أن البيانات واملعلومات اليت تتزمنها القوائم البيئية ميكن االعتماد عليها‪،‬‬
‫وتفص عن كافة القزايا البيئية؛‬
‫‪ ‬إ ن التقرير الذي يقدم من املؤسسة والذي ي ز التنام املؤسسة بظروف محاية البيئة ميكنها‬
‫من تفيض التكاليف وزيادة اإلنتا وحتسني جودة املنتجات وحتقيق موفورات مالية حيت‬
‫تعفى املؤسسة من بعض الزرائ كالزريبة البيئية مثال هذا فزال عن املنافع االجتماعية‬
‫والبيئية اليت حتقق منها ومن بني هذه املنافع‪:‬‬
‫‪ ‬محاية األنظمة البيئية الطبيعية؛‬
‫‪ ‬االستخدام الكفن للموارد الطبيعية ر أراضي‪ ،‬مياه‪ ،‬طاقةا؛‬
‫‪ ‬تقليل املخاطر املؤثرة على‬

‫حة أو أمن اإلنسان الناجتة عن انبعاثات‬

‫ناعية‪.‬‬

‫‪ ‬قد يسهم تبين النهج البيئي ووجود تقارير بيئية حول نهاط املؤسسة التقليل من املهاكل‬
‫البيئية اليت تزر من هم بداخل وخار املؤسسة وحتسني العالقة مع املستهلكني وتعنين املينة‬
‫التنافسية‪ ،‬حيت تهري دراسة أملانية بأن احلصة السوقية يف أملانيا لهركة ‪ Sony‬العاملية قد‬
‫‪1‬‬

‫غال‬

‫عوض‬

‫احل‪ ،‬إمساعيل حممود‪ ،‬دور مدقق احلسابات يف محاية البيئة‪ ،‬دراسة ميدانية‪ ،‬جملة جامعة دمهق للعلوم االقتصادية والقانونية‪،‬‬

‫دمهق‪،‬سوريا‪ ،‬العدد‪ ،0777 ،4‬ص‪.474.‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫اخنفزت بنسبة ر‬

‫ا يف جمال التلفنيونات مقابل زيادة بنسبة (‪ )% 54‬لهركة ‪NOKIA‬‬

‫بسب نهر جملة املستهل األملاني تقييما حول التلفنيونات عدت فير ‪ NOKIA‬األفضل بيئيا‪.1‬‬
‫‪ .4.2.4‬حتمية املراجعة البيئية‪ :‬هناك ضغوط متنايدة على املؤسسات االقتصادية من جان‬

‫أطراف‬

‫متعددة من أجل حتسني ومراجعة أدائها البيئي وسوف نناقش هنا دور كل من املستهلكني‪،‬‬
‫واملساهمني واملستثمرين واملقرضني‪ ،‬وقوانني محاية البيئة‪ ،‬ومجاعات الزغ البيئي‪ ،‬يف حتقيق ذل ‪:‬‬
‫أ‪ .‬املستهلكون‪ :‬ترت على تنايد االهتمام حبماية البيئة من خمتلف األضرار اليت قد تتعرض هلا‪ ،‬تغري‬
‫يف أمناط الهران للمستهلكني‪ ،‬وزيادة إقباهلم على شران املنتجات اليت ال تسب أضرار للبيئة‪ ،‬ويطلق‬
‫البعض مسميات متعددة على تل‬

‫املنتجات مثل ‪ Green products‬أو ‪ Ethical products‬أو‬

‫‪ ، Environment friendly products‬باإلضافة إىل ذل يوجد يف الكثري من الدول مجعيات حتت‬
‫على استخدام املنتجات اليت ال تسب أضرار للبيئة‪ ،‬وأ ب هلا تأثري قوي يف أسواق االستهالك‪،‬‬
‫وبالتالي فإنها متثل حتديا حقيقيا ملختلف املؤسسات االقتصادية‪ ،‬من أجل تطوير عملياتها اإلنتاجية‬
‫ومنتجاتها بهدف محاية البيئة من خمتلف األضرار الذي قد تتعرض هلا ‪.‬‬
‫ت‪ .‬املساهمون واملستثمرون‪ :‬قد يرتت على التأثريات البيئية السالبة ألنهطة املؤسسات االقتصادية‪،‬‬
‫زيادة يف املخاطر وااللتنامات البيئية‪ ،‬وتفيض األرباح اليت حتققها ولذل‬

‫فإن هناك ضغوطات‬

‫متنايدة من جان كل املساهمني واملستثمرون للحصول عن األدان البيئي للمؤسسات االقتصادية‪،‬‬
‫وذل باإلضافة إىل املعلومات املتعلقة باألدان املال ي هلا‪ ،‬وهناك من يؤكد بقولر أن املستثمرين يف حاجة‬
‫إىل معلومات عن األدان البيئي للمؤسسات االقتصادية‪ ،‬ألن لديهم اقتناع بأن املمارسة البيئية السيئة‪،‬‬
‫قد تؤدي إىل زيادة االلتنام وبالتالي املخاطر مما يؤدي إىل تفيض األرباح‪ ،‬باإلضافة إىل ذل يفزل‬
‫الكثري من املستثم رين استثمار أمواهلم يف املؤسسات االقتصادية املسئولة‪ ،‬إذ يؤكد البعض أن هناك‬
‫منو جوهري فيما يطلق علير االستثمارات األخالقية ‪ Ethical Investment‬أو االستثمارات املسئولة‬
‫بيئيا اليت ال تتسب يف أي أضرار عن البيئة‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ .‬املقرضون‪ :‬حتتا البنوك ومؤسسات اإلقراض إىل معلومات بيئية قد ال توفرها القوائم املالية‬
‫للمؤسسات االقتصادية‪ ،‬ويؤكد البعض على أن تلوث العقارات يعت أحد املصادر األساسية لتعرض‬
‫البنوك ومؤسسات اإلقراض للمخاطر البيئية يف حالة من ائتمان بزمان عقار ملوث‪ ،‬ويزيف البعض‬
‫اآلخر إىل ذل بقولر أن املراجعة البيئي ة تساعد يف تفيض تل األخطار إىل أدنى حد ممكن‪ ،‬ولذل‬
‫يطل العديد من املقرضني من طاليب االئتمان‪ ،‬تنفيذ مراجعة بيئية بواسطة طرف ثالت‪ ،‬وتنعكط‬
‫نتيجة تل املراجعة على قرار من االئتمان وشروطر‪ ،‬فقد أوضحت بعض الدراسات اليت أعدت على‬
‫البنوك األمريكية أن حوالي‬

‫م نها قد أجرى تغيريا يف السياسات واإلجرانات املتعلقة باإلقراض‬

‫حتى ميكنها من تفادي أي التنامات بيئية حمتملة‪ ،‬وأن حوالي‬

‫من طلبات احلصول على قروض‬

‫‪ 1‬السقا أمحد السقا‪ ،‬مراجعة األدان البيئي‪ ،‬إطار مقرتح‪ ،‬جملة اإلدارة العامة‪ ،‬معهد اإلدارة العامة‪ ،‬الرياض‪ ،‬العدد‪ ،0777 4‬ص‪.14‬‬
‫‪ 2‬جور دانيال غالي‪ ،‬تطور مهنة املراجعة ملواجهة املهكالت املعا رة و حتديات األلفية الثالثة‪ ،‬الدار اقامعية اإلسكندرية‪ 4110 ،‬ص‪. 212‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫قد رفزت بسب املخاطر البيئية اليت قد ترتت عنها‪.1‬‬
‫د‪ .‬قوانني وتهريعات محاية البيئة‪ :‬مت إ دار عديد من التهريعات سوان على املستوى الدولي أو‬
‫اإلقليمي أو احمللي حلماية البيئة واحلد من األضرار اليت ميكن أن تلحق بها نتيجة للتأثريات البيئية‬
‫ألنهطة املؤسسات ‪ ،‬فقد أ درت اتفاقية مونرتيال عام‬

‫بكندا مجلة من البنود حتت على‬

‫إتاذ إجرانات دولية حلماية البيئة نتيجة لألضرار ال يت حدثت يف طبقة األوزون ‪،‬كذل فقد أعدت‬
‫العديد من الدول قوانني بيئية بهدف حتقيق التنمية االقتصادية مع احملافظة على البيئة من األضرار‬
‫على املؤسسات االقتصادية االلتنام بالقوانني البيئية املفروضة عليها‪ ،‬وتطوير‬

‫املختلفة وبالتالي‬

‫نظام املراجعة البيئية للتحقق من تنفيذ ذل و حتى ميكننا من تفادي العقوبات واقنانات اليت قد‬
‫تتعرض هلا نتيجة ملخالفة تل القوانني واليت ميكن أن تؤثر على مناوالتها ألنهطتها االقتصادية‪.‬‬
‫ذ‪ .‬مجاعات الزغ البيئي‪ :‬تهكل اقماعات البيئية يف العديد من الدول وسيلة ضغ فعالة ومتنايدة‬
‫على منهآت األ عمال واحلكومات بهدف احملافظة على البيئة ومحايتها من خمتلف األضرار اليت قد‬
‫تتعرض هلا‪ ،‬ومن أمثلة تل‬
‫أ دقان البيئة‪ ،‬وال ش‬

‫اقماعات البيئية‪ ،‬مجاعات محاية البيئة وأحنات ارزر ومجاعات‬

‫أن لتل‬

‫اقهات تأثريات هامة تلق الطل‬

‫على خدمات املراجعة البيئية‬

‫‪،‬وعلى سبي ل املثال متارس وكالة محاية البيئة األمريكية منذ إنهانها عام‬

‫دورا فعاال يف وضع‬

‫قوانني وسياسات وبرامج على املستوى الفيدرالي حلماية البيئة ومعاقة مهكالت التلوث احلالية‬
‫وحماولة الوقاية من األضرار املستقبلية‪.‬‬
‫‪ .1‬املراجعة البيئية أبعاد التنمية املستدامة‪:‬‬

‫أ ابحت التنمياة املساتدامة متثال الباديل التنماوي األكثار منطقياة وعدالاة حلال مهااكل عاادم‬
‫املساواة والتباين التنموي ما بني الدول النامية واملتقدمة‪ ،‬وأمناط التنمية املرتبطة بالتدهور البيئاي‪ ،‬وماع‬
‫تنمية اإلدارة البيئية أ بحت هناك إمكانياة اساتنباط مؤشارات تادل علاى وضاع معظام القزاايا البيئياة‬
‫واالقتصادية واالجتماعية اليت تعاقها التنمية املستدامة‪ ،‬واليت توفر تقييما ملدى تطور اإلدارة البيئية‪.‬‬
‫‪ 0.1‬ماهية التنمية املستدامة‪:‬‬

‫يهكل مفهوم التنمية املستدامة يف إطاره العام منهجا متكامال ملا يتمين بر من ربا عزاوي تاام‬
‫ومتكاماال‪ ،‬فهااو‬

‫مااع مااا بااني االقتصاااد والبيئااة وا تمااع‪ ،‬حبياات ال ميكاان النظاار إىل أي ماان هااذه‬

‫املكونات الثالثة بهكل منفصل‪ ،‬فاالقتصاديون يركنون على األهداف االقتصادية أكثر مان غريهاا‬
‫كما يؤكد البيئيون علاى أهمياة محاياة الطبيعاة ويهادد االجتمااعيون علاى مباادل العدالاة االجتماعياة‬
‫وحتسني نوعية احلياة‪ ،‬وهلذا تتلف تعريفات االستدامة من اختالف املنظور‪.‬‬

‫‪ 1‬املرجع السابق ‪ ،‬ص‪.214‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ 0.0.1‬مفهوم التنمية املستدامة‪:‬‬

‫ميكن تعريف التنمية املستدامة بأكثر من طريقة‪:‬‬
‫‪ ‬تعريف‬

‫‪1‬‬

‫‪ :‬تعين التنمية املستدامة ضرورة اساتخدام املاوارد الطبيعياة املتجاددة بطريقاة ال تاؤدي‬

‫إىل فنائها أو تدهورها أو تاؤدي إىل ت نااقص جادواها املتجاددة بالنسابة لألجياال القادماة وذلا ماع‬
‫احملافظة على ر يد ثابت بطريقة فعالة أو غري متناقص مان املاوارد الطبيعياة مثال ‪ :‬الرتباة و امليااه‬
‫اقوفية و الكتلة البيولوجية‪.‬‬
‫‪ ‬تعريااف‬

‫‪ :‬تعااين التنميااة املسااتدامة اقتصااادياإل اإلدارة املثلااى للمااوارد الطبيعيااة وذلا ب االرتكين‬

‫على احلصول على احلد األقصاى مان مناافع التنمياة االقتصاادية‪ ،‬بهارط احملافظاة علاى خادمات‬
‫املوارد الطبيعية و نوعيتها‪.‬‬
‫كما أنصبت تعريفات اقتصادية أخرى على الفكرة العريزة القائلة بأن« اساتخدام املاوارد الياوم‬
‫أال يقلاال ماان الاادخل احلقيقااي يف املسااتقبل » و يقااف وران هااذا املفهااوم الفكاارة القائلااة بااأن القاارارات‬
‫احلالية ينبغي أال تزر بإمكانيات احملافظة على املستويات املعيهاية يف املساتقبل أو حتساينها‪ ،‬وهاو ماا‬
‫يعين أن نظمنا االقتصادية ينبغي أن تدار حيت نعيش على أرباح مواردنا و تفظ بقاعدة األ اول املادياة‬
‫و‬

‫سنها‪.‬‬

‫مكانة اإلنسان ضمن ا لتعاريف املقدمة بهأن التنمية املستدامة‪.‬‬
‫يهكل اإلنسان حمور التعاريف املقدمة بهأن التنمية املستدامة حيت تتزامن تنمياة بهارية تاؤدي‬
‫إىل حتسني مستوى الرعاية الصحية‪ ،‬التعليم‪ ،‬والرفاه االجتماعي‪.‬‬
‫‪ ‬مكانة التكنول وجيا يف تعريف التنمية املستدامة‬
‫تهاامل التنميااة املسااتدامة كااذل التحااول السااريع يف القاعاادة التكنولوجيااة للحزااارة الصااناعية‬
‫حيت‬

‫أن تكون هناك تكنولوجيا تقدر على إنقاذ املوارد الطبيعية‪ ،‬حتى يتسانى احلاد مان التلاوث‬

‫و املساعدة على حتقيق استقرار املناخ‪ ،‬و إستيعات النمو يف عدد السكان ويف النهاط االقتصادي‪.‬‬
‫‪ ‬مكانة العدالة يف تعريف التنمية املستدامة‪.‬‬
‫العنصر اهلام اليت تهري إلير خمتلف تعريفاات التنمياة املساتدامة هاو عنصار اإلنصااف أو العدالاة‪،‬‬
‫فهناك نوعان من اإلنصاف هما إنصاف األجيال البهرية اليت مل تؤخذ مصااحلها يف االعتباار عان وضاع‬
‫التحليالت االقتصادية وال تراعي قوى السوق املتوحهة فهذه املصاحل‪ ،‬أماا اإلنصااف الثااني فيتعلاق أان‬
‫يعيهاااون الياااوم و الاااذي ال‬

‫ااادون فر اااإل متسااااوية للحصاااول علاااى املاااوارد الطبيعياااة أو علاااى اراااريات‬

‫االقتصادية و االجتماعية‪.‬‬
‫‪ 0.4.1‬أبعاد التنمية املستدامة‪:‬‬

‫من خالل التعريفات االقتصادية للتنمية املستدامة يالحظ أنها تتزمن أبعاداإل متعددة تتداخل فيماا‬
‫بينهااا ماان شااأن الرتكياان علااى معاقتهااا إحااراز تقاادم ملمااوس يف حتقيااق التنميااة املسااتهدفة‪ ،‬وميكاان‬
‫‪ .1‬فادو بالس موسهيت‪ ،‬مبادل التنمية املستدامة‪ ،‬ترمجة بهان شاهني‪ ،‬الطبعة األوىل‪ ،‬الدار الدولية ل ستثمارات الثقافية‪ ،‬القاهرة‪ ،4111 ،‬ص‪.11.‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫اإلشااارة هنااا إىل أربعااة أبعاااد حامسااة و متفاعلااة هااي كاال ماان األبعاااد االقتصااادية و البهاارية و البيئيااة و‬
‫التكنولوجية‪.‬‬
‫‪ ‬األبعاد االقتصادية ‪ :‬و تتزمن عدة أبعاد منها ‪:‬‬
‫‪ ‬ضمان حق حصول األفراد على املوارد الطبيعية؛‬
‫‪ ‬إيقاف تبديد املوارد؛‬
‫‪ ‬مدى مسؤولية البلدان املتقدمة عن التلوث البيئي و معاقتر؛‬
‫‪ ‬االنطااالق االقتصااادي الرشاايد للاادول الناميااة ماان من ا تنمااوي يقااوم علااى اإلعتماااد علااى الااذات‬
‫لتنميااة القاادرات الذاتيااة و تااأمني االكتفااان الااذاتي و بالتااالي التوسااع يف التعاماال اإلقليمااي‪ ،‬ويف التجااارة‬
‫فيماا بااني البلاادان الناميااة‪ ،‬وحتقيااق اسااتثمارات ضاخمة يف الاارأس املااال البهااري و التوسااع و التفاااوت يف‬
‫توزيع املداخيل‪.‬‬
‫‪ ‬ا ألبعاد البهرية واال جتماعية‪:‬‬
‫‪ ‬تثبيت النمو الدميغرايف‪ :‬النمو السريع حيدث ضغوطاإل حادة علاى املاوارد الطبيعياة و علاى قادرة‬
‫احلكوماات علاى تاوفري اراادمات‪ ،‬كماا أن النماو السااريع للساكان يف بلاد ماا أو منطقااة ماا حتاد ماان‬
‫التنمية‪ ،‬ويقلص من قاعدة املوارد الطبيعية املتاحة ألعمال كل ساكن؛‬
‫‪ ‬التوزيااع األمثاال السااكان‪ :‬فااإن التنميااة املسااتدامة تعنااى النهااوض بالتنميااة القرويااة النهاايطة‬
‫كاملساعدة على إبطاان حركاة اهلجارة إىل املادن وتعاين اتااذ تادابري سياساية خا اة مان قبيال اعتمااد‬
‫اإل الح النراعي واعتماد تكنولوجيات تؤدي إىل التقليص إىل احلد األدنى من اآلثار البيئية للتحزر؛‬
‫‪ ‬االساتخدام الكامال للماواد البهارية‪ :‬كماا تنطاوي التنمياة املساتدامة علاى استخاادام املااوارد‬
‫اتخداما كااامالإل‪ ،‬وذل ا بتحسااني التعلاايم واراادمات الصااحية و حماربااة اقااوع‪ ،‬وماان املهاام‬
‫إل‬
‫البهاار ية اسا‬
‫بصورة خا ة أن تصل اردمات األساسية إىل الذين يعيهون يف فقر مطلق أو يف املناطق النائية‪.‬‬
‫‪ ‬توفري اردمات الصحية و التعليم‪.‬‬
‫‪ ‬إبراز دور أفزل للمرأة‪.‬‬
‫‪ ‬األبعاد البيئية‪:‬‬
‫‪ ‬احلد من إتال ف الرتبة واستعمال املبيدات؛‬
‫‪ ‬احلفاظ تدمري الغطان النباتي واملصايد؛‬
‫‪ ‬محاية املوارد الطبيعية‪ :‬ابتدا ن مان محاياة الرتباة إىل محاياة األراضاي املخصصاة لألشاجار وإىل‬
‫محاية مصايد األمساك مع التوسع يف اإلنتا لتلبية احتياجات اآلخرين يف التنايد؛‬
‫‪‬‬

‫يانة امليااه‪ :‬التنمياة املسات دامة تعاين‬

‫ايانة امليااه بوضاع حاد لالساتخدامات املباددة و حتساني‬

‫كفانة شبكات املياه‪ ،‬وهي تعين أيزاإل حتسني نوعية املياه و قصر املسحوبات من املياه الساطحية علاى‬
‫معدل ال حتدث اضطراباَ يف النظم االيكولوجية اليت تعتمد على هذه املياه و قصر املسحوبات مان امليااه‬
‫اقوفية على معدل حتددها؛‬
‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬تقليص مالجئ األنواع البيولوجية؛‬
‫‪ ‬محاية املناخ من االحتباس احلراري‪.‬‬
‫‪ ‬األبعاد التكنولوجية‪:‬‬
‫‪ ‬استعمال تكنولوجيات أنظف يف املرافق الصناعية‪ :‬وتعين التنمية املساتدامة هاذا التحاول إىل‬
‫تكنولوجيات أنظف و أكفأ و تقليص من استهالك الطاقة و غريها من املوارد الطبيعية إىل أدنى حد‪.‬‬
‫‪ ‬ا ستخدام اإلنتا األنظف؛‬
‫‪ ‬احلد من انبعاث الغازات؛‬
‫‪ ‬ا ستخدام األنظمة اربرية الصديقة للبيئة للحد من التلوث اإللكرتوني‪.‬‬
‫‪ 4.1‬املراجعة البيئية سبل الوصول إىل املؤسسة املستدامة‪:‬‬

‫بروز مفهوم التنمية املستدامة يف مؤمتر ريودي جانريو بال ازيل عام‬

‫وحماولاة إعطاان‬

‫اورة‬

‫جدياادة للتنميااة ابتعااادا عاان الطاارق التقليديااة املعهااودة للتنميااة وأ اابحت التنميااة تبنااى علااى فكاارة تهيئااة‬
‫املتطلبات األساسية واملهاروعة للجيال احلاضار دون أن يكاون هنااك إخاالل بااحملي احلياوي‪ ،‬علاى أن‬
‫يهيائ لألجيااال القادمااة متطلباااتهم‪ ،‬و لات االسااتدامة كال مالاار عالقاة بالتنميااة كاملنتجااات وتقنيااات‬
‫أخرى كاحملاسابة باإلضاافة إىل املهااريع بظهاور مفهاوم املهاروع املساتدام‪ ،‬حيات يناضال هاذا املهاروع‬
‫إىل حتقيق مستويات أدان عالياة وذلا قلاق قيماة ملساتثمرير وعمالئار ومورديار وموظفيار واهليئاات الايت‬
‫تعتمااد عليهااا أعمالاار‪ ، 1‬وهااو يركاان علااى الاانظم البيئيااة واالجتماعيااة الاايت يعتمااد عليهااا للحصااول علااى‬
‫ماوارده وتعمال املؤسساة املساتدامة علاى تكامال وتاوازن النماو االقتصاادي واحلقاوق االجتماعيااة واإلدارة‬
‫البيئية من خالل ممارستها ألعماهلا‪.‬‬
‫إن الكفانة والرحبية ليستا كافيتني الستدامة املؤسسة‪ ،‬وأن املؤسسة ال تستطيع احملافظاة علاى‬
‫البيئة كما هي بسهولة‪ ،‬وإذا جتاهلت املؤسسة التكاليف البيئية فإن ذل خيلق التنام طويل األجل‪.‬‬
‫فقد أظهرت بعض الدراسات أن هناك أسبات جتعل من املؤسساة أكثار اساتدامة ومسائولية وهاي‬
‫كالتالي‪:‬‬
‫‪ ‬تااوفري التكاااليف وزيااادة اإلنتاجيااة عاان طريااق تفاايض اآلثااار البيئيااة الزااارة واملعاملااة اقياادة‬
‫للموظفني؛‬
‫‪ ‬دخول عمالن وتوفري أسواق جديدة وذل من خالل التحسينات البيئية والفوائد اإلقتصادية؛‬
‫‪ ‬تقليل املخاطر من خالل االندما والتداخل مع اقهات املهتمة باملؤسسة؛‬
‫‪ ‬بنان السمعة عن طريق الكفانة البيئية؛‬
‫‪ ‬تطوير رأس املال البهري من خالل اإلدارة اقيدة للموارد البهرية؛‬
‫‪ ‬تطوير مدخل رأس املال عن طريق حوكمة أفزل‪.‬‬

‫‪ .1‬أمني السيد أمحد لطفي‪ ،‬املراجعة البيئية ‪،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص‪.11.‬‬

‫‪518‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫هنااك مبااادل لاألدان املسااتدام الايت ميكاان اعتبارهااا طارق وأسااالي لتكاوين مؤسسااة مسااتدامة‬
‫ومسئول بيئيا وهي كما يلي‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ ‬الهفافية‪ :‬أي اإلفصاح يف التقارير والقوائم املالية عن اآلثار االجتماعية والبيئية واالقتصادية؛‬
‫‪ ‬األفراد‪ :‬أي معاملة املوظفني واألفراد باحرتام؛‬
‫‪ ‬إدارة ارطر‪ :‬سوان كانت خماطر اقتصادية أو بيئية أو اجتماعية؛‬
‫‪ ‬سلساالة التوريااد‪ :‬التأكااد ماان ا حاارتام أفااراد سلساالة التوريااد واملهاااركني يف املهااروع للمعااايري‬
‫واملبادل ارا ة باملؤسسة؛‬
‫‪ ‬احلوكمة‪ :‬بااللتحام مع املستويات العليا للهركات؛‬
‫‪ ‬االبتكار‪ :‬عن طرياق اال ساتثمار يف تطاوير املنتجاات وارادمات الايت تساتخدم املاوارد الطبيعياة‬
‫بطريقة ذات كفانة وفعالية على املدى الطويل؛‬
‫‪ ‬االسااارتاتيجية‪ :‬حياااات ينبغاااي أن يكااااون هناااااك تكامااال بااااني األبعااااد االقتصااااادية والبيئيااااة‬
‫واالجتماعية طويلة األجل داخل اسرتاتيجية املهروع‪.‬‬
‫هناك عوامل جتعل مان املهاروع مساؤول بيئياا ومساتدام يأخاذ بعاني االعتباار الفعالياة االقتصاادية‬
‫والعدالاااة اال جتماعياااة باإلضاااافة إىل اقاناا البيئاااي‪ ،‬و كانااات اإلدارة و العقالنياااة للماااوارد الطبيعياااة‪،‬‬
‫البهاارية واالقتصااادية ماان أهاام السياسااات الاايت انبثقاات عاان مفهااوم التنميااة املسااتدامة و الاايت تسااعى إىل‬
‫استدامة هذه املوارد احملافظة عليها و إىل محاية البيئة من أضرار التلوث املختلفة‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫اخلامتة‪:‬‬

‫بعااد الدراسااة ملوضااوع املراجعااة البيئيااة والتنميااة املسااتدامة ناارى أن املراجعااة البيئيااة تاارتب‬
‫باإلفصاح عماا تساببر املؤسساة ألضارار ومناافع إجتااه البيئاة وأن كفاانة وفعالياة املراجعاة يف حتقياق‬
‫االسااتدامة يااتم ماان خااالل تكاااثف جهااود كاال ماان احلكومااة ومتفهاايات البيئااة واألجهاانة القزااائية‬
‫والقطاع اراص والفاعلني اآلخرين أا فايهم اقمهاور‪ ،‬ومنار ميكان الو اول إىل جمموعاة مان النتاائج‬
‫بعزها عام شابر متفا ق عليار إال أن ذكرهاا هناا جاان مان باات التأكياد علاى أهميتهاا‪ ،‬وبناان علاى تلا‬
‫النتائج ميكن طرح جمموعاة تو ايات للقاادة واملادران مان أجال الو اول إىل أحسان النتاائج‪ .‬وذلا علاى‬
‫النحو التالي‪:‬‬
‫‪ ‬إن ماان أهاام األساابات الاايت أدت إىل فساااد املؤسسااات يف العااامل‪ -‬إضااافة إىل األساابات املتعلقااة‬
‫باإلضرار بالبيئة ‪ -‬هي عدم االلتنام باملسؤوليات البيئية ؛‬
‫‪ ‬إن ظهااور مفهااوم املراجعااة البيئيااة جااان نتيجااة لالهتمااام العاااملي بالبيئااة وا تمااع واالجتاااه‬

‫ااو‬

‫التنمية املستدامة؛‬

‫‪ .1‬املرجع السابق‪ ،‬ص‪.12.‬‬
‫‪ .2‬نادية محدي احل‪ ،‬اإلدارة البيئية‪ :‬املبادل و املمارسات‪ ،‬الطبعة األوىل‪ ،‬املنظمة العربية للتنمية اإلدارية‪ ،‬القاهرة‪ ،4111 ،‬ص‪.40.‬‬

‫‪511‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ ‬إن املراجعااة البيئيااة أ اابحت اليااوم وساايلة متفقااا عليهااا‪ -‬وشاابر وحياادة‪ -‬ماان طاارف خمتلااف‬
‫ضامانا للو اول إىل مساتويات معتا ة مان التنمياة‬
‫إل‬
‫املهتمني أوضوع ا ملراجعة باعتبارها الوسايلة األكثار‬
‫املستدامة‪ ،‬مهما اختلفت الطرق واألسالي واملفاهيم املستخدمة املع ة عن هذه الوسيلة؛‬
‫بنان على النتائج السابقة ميكن‬
‫‪‬‬

‫ياغة التو يات التالية‪:‬‬

‫األخذ باملراجعاة البيئياة كمانهج أساساي لتحقياق اساتدامة األنهاطة االقتصاادية وبالتاالي‬

‫الرتكين على متطلبات املسؤولية البيئية من حماسبة ودراسات جدوى لتحقيق ذل ؛‬
‫‪ ‬كمااا‬

‫اا حماربااة الفساااد البيئااي‪ ،‬واتاااذ خطااوات جااادة‬

‫ااو بنااان املؤسسااات املسااتدامة‬

‫باعتبارها هي الطريق السليم للو ول إىل االستقرار السياسي واالجتماعي و يانة املارد الطبيعية؛‬
‫‪ ‬ضرورة العمل على تكوين املراجعني واحملاسبني يف جمال املراجعة البيئية ‪.‬‬

‫‪111‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫دوافع وآثار االنتقال إىل النظام احملاسيب املالي اجلديد يف اجلزائر‬
‫د‪ .‬بلعور سليمان‬
‫كلية العلوم االقتصادية والتجارية وعلوم التسيري‬
‫جامعة غرداية‬
‫‪Bellaouar@univ-ghardaia.dz‬‬

‫ملخص‪:‬‬
‫تهدف هذه الدراسة إىل التعريف بالنظام احملاسيب املالي اجلديد يف اجلزائر‪ ،‬واملقارنة بينه وبني املخطط‬
‫احملاسيب القديم‪ ،‬وحماولة الكشف عن املربرات والدوافع احلقيقية للتحول وانتقال اجلزائر حنو هذا النظام اجلديد‬
‫يف احملاسبة‪ ،‬باإلضافة إىل تقييم البيئة احملاسبية يف اجلزائر ملعرفة مدى مناسبتها العتماد هذا النظام‪.‬‬
‫اعتمدت اجلزائر املخطط احملاسيب الوطين منذ‬

‫‪ ،‬وقد أظهر هذا األخري عدة نقائص من خالل تطبيقه‬

‫خالل أكثر من ثالثني سنة‪ ،‬لذلك كانت تلك النقائص مربرا لالنتقال حنو النظام احملاسيب املالي اجلديد‪ ،‬الذي‬
‫يركز على املفهوم املالي أكثر من املفهوم احملاسيب‪ ،‬ويسد الكثري من تلك النقائص اليت ميزت املخطط احملاسيب‬
‫القديم‪.‬‬
‫تواجه اجلزائر يف تطبيق النظام احملاسيب اجلديد العديد من الصعوبات اليت جتعل البيئة الزالت غري مهيئة‬
‫بصفة كاملة‪ ،‬لكن هذا ال يعترب مربرا لرتك العمل بهذا النظام‪ ،‬بل من املهم تهيئة البيئة يف الوقت الذي يطبق فيه هذا‬
‫النظا م بشكل تدرجيي‪ ،‬وتتطلب تهيئة البيئة إعادة هندسة برنامج مقياس احملاسبة يف املؤسسات التعليمية‪ ،‬وإعادة‬
‫الرسكلة الدورية للعاملني يف جمال احملاسبة‪ ،‬مع ضرورة تعديل القانون التجاري والنظام اجلبائي مبا يتماشى مع هذا‬
‫النظام‪.‬‬
‫الكلمات املفتاحية‪ :‬النظام احملاسيب املالي اجلديد‪ ،‬البيئة احملاسبية‪ ،‬املخطط احملاسيب الوطين‪ ،‬احملاسبة‪.‬‬

‫متهيد‪:‬‬
‫بذلت اجلزائر جهودا كبرية لالنتقال من االقتصاد املخطط إىل االقتصاد احلر‪ ،‬والزالت هذه‬
‫العملية مل تستكمل ألنها متس العديد من اجلوانب واجملاالت‪ ،‬وحتتاج إىل تعديل القوانني يف شتى‬
‫امليادين‪.‬‬
‫اميانا منها بأهمية احملاسبة وبارتباط أي إصالح اقتصادي بها‪ ،‬سعت اجلزائر إىل االنضمام‬
‫إىل التوحيد احملاسيب الدولي والعمل باملعايري احملاسبية الدولية‪ ،‬من خالل اعتمادها للنظام احملاسيب‬
‫املالي كبديل للمخطط احملاسيب الوطين ودخوله حيز التطبيق ابتداء من الفاتح جانفي‬

‫‪102‬‬

‫‪.‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫بالنظر إىل ما سوف حيدثه اال نتقال إىل تطبيق النظام احملاسيب املالي من تغيري جذري للثقافة‬
‫واملمارسة احملاسبيتني نتيجة القطيعة مع جيل كامل (‬

‫سنة) من املمارسة املستندة إىل املخطط‬

‫احملاسيب الوطين‪ ،‬سنحاول من خالل هذا البحث التطرق إىل ما كل ما يتعلق بهذا النظام من خالل‬
‫اإلجابة على اإلشكالية التالية‪:‬‬
‫ما هي املربرات اليت تقف وراء ا عتماد النظام احملاسيب املالي يف اجلزائر‪ ،‬وهل البيئة احملاسبية‬
‫مناسبة وجاهزة العتماده؟‬
‫أوال‪ -‬املخطط احملاسيب الوطين والنقائص اليت متيزه‬

‫قبل التفصيل يف النظام احملاسيب املالي اجلديد يف اجلزائر‪ ،‬نلقي الضوء على املخطط احملاسيب‬
‫الوطين الذي كان منظما للمحاسبة يف اجلزائر قبل النظام اجلديد‪ ،‬وأهم النقائص اليت ميزته‬
‫وجعلت من التحول حنو هذا النظام ضرورة ملحة‪.‬‬
‫‪ -0‬املخطط احملاسيب الوطين‪:‬‬

‫ظهر املخطط احملاسيب الوطين ‪ PCN‬ليحل حمل املخطط احملاسيب الفرنسي ‪ -‬الذي كانت‬
‫تعمل به اجلزائر منذ ‪ ، 0591‬وقد بدأ العمل باملخطط احملاسيب الوطين ابتداء من ‪ 0511/0/0‬بعد أن‬
‫أصدرت اجلزائر القانون الذي جاء بهذا املخطط يف ‪ ،0519/2/45‬معلنة بذلك استقالهلا احملاسيب من‬
‫جهة‪ ،‬وبناء جهاز حماسيب يستجيب لتوجهات اقتصاد البالد من جهة أخرى‪.‬‬
‫‪ -4‬أهم النقائص اليت ميزت املخطط احملاسيب الوطين‪:‬‬

‫هناك العديد من النقائص اليت ميزت املخطط احملاسيب الوطين نذكر منها‪:‬‬
‫ أصبح ‪ PCN‬ال يتماشى مع الظروف االقتصادية الراهنة‪ ،‬خصوصا بعد انفتاح اجلزائر على‬‫االستثمار األجنيب الذي يتبنى اقتصاد السوق‪ ،‬يف الوقت الذي صمم فيه ‪ PCN‬ليتناسب مع‬
‫االقتصاد االشرتاكي املوجه‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫تصنيف حسابات التسيري حسب طبيعتها وإهمال التصنيف الوظيفي‪ ،‬الذي يسمح بتحديد‬
‫تكاليف االنتاج والتكاليف التجارية واملالية واإلدارية دون اللجوء إلعادة معاجلة املعلومات‬
‫احملاسبية ‪.‬‬

‫ اعتماد ‪ PCN‬على مبدأ التكلفة التارخيية لعناصر الذمة املالية وكذا حسابات التسيري ال يعطي‬‫الصورة احلقيقية‪ ،‬مما جيعل من القرارات املتخذة غري عقالنية‪.‬‬
‫ غياب عدد من حسابات يف ‪ PCN‬مثل رأس املال البشري‪ ،‬رأس املال املسدد وغري املسدد‪،‬‬‫املصاريف املوزعة على عدة سنوات‪ ،‬نواتج التحصيل‪ ،‬الديون املقدرة‪ ،‬اخلدمات البنكية‪... ،‬‬
‫وغريها من احلسابات ‪ ،‬باإلضافة إىل غياب املعاجلة احملاسبية لبعض العمليات املهمة كعمليات‬
‫قرض اإلجيار‪ ،‬والعمليات املنجزة يف إطار عقود املناولة‪ ،‬والبنايات املنجزة على أراضي الغري‪.‬‬

‫‪101‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ اليوجد أي متييز أو فصل بني األ صول املتداولة وغري املتداولة ‪ ،‬واخلصوم املتداولة وغري املتداولة‪،‬‬‫حيث إن تصنيف الديون و احلقوق حسب طبيعتها وليس حسب سيولتها ومدة الوفاء بها جعل عملية‬
‫التحليل املالي صعبة‪.‬‬
‫ تعاجل مصاريف البحث والتطوير على أنها مصاريف إعدادية‪ ،‬وليس على أساس أنها قيم معنوية‪،‬‬‫حيث أن القيم املعنوية حمددة بشهرة احملل وحقوق امللكية الصناعية والتجارية‪.‬‬
‫ كما أن هناك نقائص مرتبطة مبحتوى املخطط حيث أن هناك بعض احلسابات ليس هلا داللة أو‬‫وجودها ليس يف صاحل جهة ما ومثال ذلك‪ :‬حـ ‪ 05‬الذي يعترب مؤونة اخلسائر من األموال اخلاصة‬
‫ويؤدي إىل زي ادة رأس املال‪ ،‬فإذا علمنا أن بعض هذه املؤونات غري مربرة فهذا يعين أن جزءا من‬
‫األرباح مل خيضع للضريبة وهذا ليس يف صاحل إدارة الضرائب‪ .‬من جهة أخرى املصاريف املسجلة‬
‫مسبقا حـ‪ 468/‬ومصاريف يف انتظار التحميل حـ‪ 215/‬عند قراءتهما كأننا بصدد دراسة قسم‬
‫املصاريف رغم كونها حسابي حقوق‪ ،‬وأيضا عند قراءة حـ ‪ 426/‬كفاالت مدفوعة و حـ‪421/‬‬

‫سندات املساهمة يصعب ربطهما باحلقوق‪ ،‬ويف نفس الوقت حتديد عالقتها باالستثمارات‪ .‬وكذلك‬
‫هناك بعض احلسابات يف الديون ليس هلا مدلولية واضحة مثال‪ :‬حـ‪ 525/‬كفاالت مقبوضة و‬
‫حـ‪ 526/‬أمانات حتت التسديد ليست هلما أية عالقة مع االستثمار ‪.‬‬
‫ يعتمد ترتيب عناصر امليزانية على مبدأ درجة سيولة األصول و درجة استحقاقية اخلصوم‪ ،‬و ال‬‫يأخذ بعني االعتبار مبدأ السنوية‪.‬‬
‫ بعض عناصر امليزانية احملاسبية غري موضوعية مثل املصاريف اإلعدادية فهي عبارة عن مصاريف و‬‫ليست موجودات مادية أو معنوية‪.‬‬
‫ غياب فكرة احلسابات املركبة على مستوى املخطط احملاسيب الوطين‪ ،‬حيث يطبق الدليل‬‫احملاسيب الوطين يف صيغته األصلية على املؤسسات الصغرية وال يشري إىل اجملمعات اليت من أجلها‬
‫مت تأسيس املعايري احملاسبية الدولية‪ ،‬وهذا سواء من اجلانب احملاسيب أو املنهجي‪.‬‬
‫ كذلك هناك نقائص خاصة بالوثائق احملاسبية‪ ،‬فمثال شكل امليزانية ال يقدم معطيات عن‬‫الدورة السابقة للقيام باملقارنة‪ ،‬كما أن جدول حسابات النتائج ال يسمح بالتمييز بني النتيجة‬
‫اجلارية والنتيجة املالية‪ ،‬وال يقدم معطيات عن الدورة السابقة‪ ،‬باإلضافة إىل غياب جدول للتمويل‬
‫وجدول لتدفقات اخلزينة ‪.‬‬
‫ ومن أهم النقائص غياب اإلطار املفاهيمي ولو بصورة ضمنية مما يتسبب يف مجود احملاسبة يف‬‫اجلزائر‪ ،‬وذلك ألن اإلطار املفاهيمي يسمح بتحديد أهداف القوائم املالية وعناصرها وخصائصها‬
‫النوعية وكذا مستعملي املعلومات احملاسبية‪ ،‬وحيدد املبادئ واالتفاقيات احملاسبية‪.‬‬
‫ثانيا‪ -‬مفهوم النظام احملاسيب املالي اجلزائري‬

‫عرف القانون ‪ 00-11‬املؤرخ يف ‪ 4111/00/49‬النظام احملاسيب املالي ‪ SCF‬يف مادته الثالثة‬
‫كما يلي ‪:‬‬
‫‪102‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫"احملاسبة املالية نظام لتنظيم املعلومة املالية‪ ،‬يسمح بتخزين معطيات قاعدية عديدة وتصنيفها‬
‫وتقييمها وتسجيلها‪ ،‬وعرض كشوف تعكس صورة صادقة عن الوضعية املالية وممتلكات الكيان‬
‫وجناعته ووضعية خزينته يف نهاية السنة املالية " ‪.‬‬
‫يتضمن التعريف السابق خصائص احملاسبة املالية واليت نوجزها يف اآلتي ‪:‬‬
‫ الرتكيز عن املفهوم املالي أكثر من املفهوم احملاسيب؛‬‫ امكانية القياس العددي للمعطيات واملعلومات؛‬‫ كشوف مالية تعكس املركز املالي وأداء املؤسسة؛‬‫ قياس أداء وجناعة الكيان من خالل جدول النتائج؛‬‫ معرفة رصيد اخلزينة وحركة تدفقاتها من خالل جدول تدفقات اخلزينة‪.‬‬‫وقد نصت املواد (‪ ) 4،2،9‬من نفس القانون على نطاق تطبيق هذا القانون‪ ،‬وحددت الكيانات امللزمة‬
‫مبسك حماسبة مالية وهي ‪:‬‬
‫ الشركات اخلاضعة ألحكام القانون التجاري؛‬‫ التعاونيات؛‬‫ األشخاص الطبيعيون أو املعنويون املنتجون للسلع واخلدمات التجارية وغري التجارية إذا كانوا‬‫ميارسون أنشطة اقتصادية مبنية على عمليات متكررة؛‬
‫ كل األشخاص الطبيعيون أو املعنويون اخلاضعون لذلك مبوجب نص قانوني تنظيمي؛‬‫ ميكن للكيانات الصغرية اليت ال يتعدى رقم أعماهلا وعدد مستخدميها ونشاطها احلد املعني أن‬‫متسك حماسبة مالية مبسطة‪.‬‬
‫ثالثا‪ -‬أسباب ودوافع االنتقال إىل النظام احملاسيب املالي‬

‫تعترب النقائص اليت ذكرناها يف ‪ PCN‬إحدى األسباب الرئيسية اليت دفعت بالتحول حنو ‪،SCF‬‬
‫حيث بقي ‪ PCN‬ثالثون سنة دون تغيري أو تعديل‪ ،‬وهذا خمالف ملعيار مدة تعديل النظام احملاسيب‬
‫املتعارف عليه وهو عشر سنوات‪ ،‬مما جعل ‪ PCN‬غري قادر على معاجلة بعض احلقائق االقتصادية‬
‫اجلد يدة كعمليات قرض االجيار وحقوق االمتياز والعمليات بالعملة الصعبة وتغيريات األسعار وغريها‪.‬‬
‫باإلضافة إىل ذلك هناك أسباب ودوافع أخرى داخلية دفعت بالتحول حنو ‪ ،SCF‬وتعترب يف غالبها أوجه‬
‫قصور أخرى يف ‪: PCN‬‬
‫ الصعوبات الكبرية يف تقييم املؤسسات ألجل خوصصتها؛‬‫ املعلومات املضللة اليت كان يتم االفصاح عنها عن طريق ‪ PCN‬لكثري من املؤسسات؛‬‫ قصور القوائم املالية يف تلبية حاجيات مستخدميها‪ ،‬أي أن املعلومات اليت كانت تتواجد يف تلك‬‫القوائم كانت ناقضة أحيانا وغري حقيقية أحيانا أخرى الستعماهلا يف صناعة القرار؛‬
‫ الزام املؤسسات بتطبيق طرق حماسبية رغم عدم متاشيها مع واقعها االقتصادي؛‬‫ ضعف أدوات القياس املعتمدة من قبل ‪PCN‬؛‬‫‪102‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ يستجيب ‪ PCN‬بالدرجة األوىل إىل املستلزمات اجلبائية‪ ،‬وقد مت وصفه بأنه نظام مؤسس لتحديد‬‫الضريبة؛‬
‫ النظرة القانونية اليت تطغى على النظرة االقتصادية يف ‪PCN‬؛‬‫ غياب صنف ا حملاسبة التحليلية وعدم إجبارية املؤسسات على استعماهلا رغم كونها أداة فعالة يف‬‫التسيري؛‬
‫ نقص جتانس احلسابات فب التسيري‪ :‬فرغم أن ‪ PCN‬حاول احلفاظ على جتانس احلسابات داخل‬‫الصنف الواحد‪ ،‬إال أن هناك بعض احلسابات ال حتقق هذه الصفة فمثال احلسابات ‪ 05 ،01 ،09‬ال‬
‫تتجانس مع بقية احلسابات داخل الصنف األول‪.‬‬
‫أما األسباب والدوافع اخلارجية فتتمثل يف اآلتي‪:‬‬
‫ اصالح النظام احملاسيب اجلزائري جاء نتيجة التغريات اليت حدثت يف الساحة االقتصادية للبالد‬‫كالتوجه حنو اقتصاد السوق‪ ،‬والشراكة مع االحتاد األوربي‪ ،‬والتحضري لالنضمام للمنظمة‬
‫العاملية للتجارة؛‬
‫ اجياد اطار حماسيب يستجيب للمعايري الدولية‪ ،‬يف ظل االنفتاح على األسواق اخلارجية ودخول‬‫االستثمارات األجنبية وحترير األسعار وانشاء البورصة؛‬
‫ توحيد القوائم املالية ونوعيتها؛‬‫ اعداد معايري حماسبية مستمدة من املعايري احملاسبية الدولية‪ ،‬وذلك من أجل ربط اجلزائر‬‫باملمارسة احملاسبية الدولية ؛‬
‫ اشرتاط االلتزام باملعايري احملاسبية الدولية عند طلب االستفادة من أية خدمة كانت من األسواق‬‫املالية الدولية‪.‬‬
‫رابعا ‪ -‬أهداف وخصوصيات النظام احملاسيب املالي‬

‫يهدف تطبيق النظام احملاسيب املالي يف اجلزائر إىل ما يلي‪:‬‬
‫ مواكبة النظام احملاسيب اجلزائري لألنظمة احملاسبية الدولية؛‬‫ تسهيل املعامالت املالية واحملاسبية بني املؤسسات االقتصادية اليت تنشط يف اجلزائر‪ ،‬سواء كانت‬‫وطنية أو أجنبية‪،‬‬
‫ الوصول إىل الشفافية يف عرض املعلومات؛‬‫ جعل القوائم املالية واحملاسبية وثائق دولية تتناسب مع خمتلف الكيانات األجنبية؛‬‫ تقديم صورة صادقة عن الوضعية املالية للمؤسسة؛‬‫ االنتقال من احملاسبة التارخيية إىل احملاسبة املالية املستقبلية (أي االنتقال من ميزانية حماسبية‬‫مسجلة بقيم تارخيية إىل ميزانية مالية قابلة للتحليل على حالتها دون إجراء تغريات عليها)؛‬
‫‪ -‬االنتقال من حماسبة املعاجلة ( ‪ )comptabilité de traitement‬إىل حماسبة احلكم ( ‪comptabilité‬‬

‫‪)de jugement‬؛‬
‫‪102‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ إجياد حلول حماسبية للعمليات اليت مل يعاجلها املخطط الوطين للمحاسبة؛‬‫ املساعدة يف إعداد اإلحصائيات واحلسابات االقتصادية لقطاع املؤسسات على املستوى الوطين من‬‫خالل تقديم معلومات تتسم باملوضوعية واملصداقية؛‬
‫ تقليص التكاليف الناجتة عن عملية ترمجة أو حتويل القوائم املالية من النظام احملاسيب للبلد‬‫الذي تعمل به الشركات التابعة و الفروع إىل النظام احملاسيب للشركة األم؛‬
‫ التكفل باحتياجات املستثمرين احلالية أو احملتملة بتوفري معلومات منسقة‪ ،‬قابلة للقراءة‪ ،‬وتسمح‬‫باملقارنة واختاذ القرار‪.‬‬
‫ويتميز النظام احملاسيب املالي عن املمارسة احملاسبية السابقة ممثلة يف ‪ PCN‬مما يلي ‪:‬‬
‫ أولوية احلقيقة االقتصادية عن الظاهر أي احلقيقة القانونية؛‬‫ طرق جديدة لتقييم األصول واخلصوم مثل القيمة العادلة؛‬‫ مفاهيم جديدة لألعباء والنواتج أو اإليرادات مثل تغري طرق اإلهتالك واملؤونات؛‬‫ اضفاء الصبغة املالية على احملاسبة‪ ،‬وهذا ما يظهر خاصة يف خمرجات النظام؛‬‫ ادراج االستثمارات املالية ضمن التثبيثات‪ ،‬بينما كانت يف ‪ PCN‬ضمن احلقوق؛‬‫ باإلضافة إىل خصوصيات أخرى متيز هذا النظام اجلديد تتمثل يف اآلتي‪:‬‬‫ امكانية الكيانات الصغرية تطبيق نظام معلوماتي قائم على حماسبة مبسطة؛‬‫ وجود إطار فكري للمحاسبة حيدد بصفة واضحة املبادئ واملفاهيم واألهداف؛‬‫ وصف حمتوى كل واحدة من القوائم املالية اليت ينبغي أن تقدمها الكيانات‪ ،‬وتقدميها طبقا لتلك‬‫املقرتحة من قبل جلنة املعايري الدولية؛‬
‫ توضيح قواعد تقييم وحوسبة كل العمليات‪ ،‬مبا فيها تلك اليت مل يعاجلها املخطط احملاسيب‬‫الوطين مثل القرض االجياري االمتيازات والعمليات اليت تتم باالشرتاك؛‬
‫ تبين القواعد العصرية املتعلقة بتنظيم احملاسبة والسيما مسك احملاسبة عن طريق اإلعـالم اآللي؛‬‫ توسيع جمال التطبيق مقارنة مع ‪ ، PCN‬حيث أصبحت كل الكيانات مدعوة إىل تقديم حسابات‬‫مهما كان حجمها وقطاع نشاطها‪.‬‬
‫خامسا‪ -‬اإلطار القانوني والتنظيمي للنظام احملاسيب املالي‬

‫لضمان التطبيق الناجح للنظام احملاسيب املالي أصدرت اجلهات الوصية عدد من القوانني‬
‫واملراسيم والقرارات احملددة لكل اجلوانب املختلفة من النظام وحتديد آليات التحول حنوه‪ ،‬وينحصر‬
‫اإلطار القانوني هلذا النظام يف اآلتي‪:‬‬
‫ القانون رقم ‪ 00-11‬املؤرخ يف ‪ 4111/00/49‬املتضمن النظام احملاسيب املالي‪ :‬تضمن موضوع التجميع‬‫احملاسيب وت عريف احملاسبة ومصطلح االطار التصوري للمحاسبة املالية‪ ،‬كما أشار إىل القوائم‬
‫املالية وإلزاميتها‪.‬‬

‫‪102‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪ -‬املرسوم التنفيذي رقم ‪ 091-10‬املؤرخ يف ‪ 4110/19/41‬املتضمن تطبيق أحكام القانون ‪00-11‬‬

‫املتضمن ‪ : SCF‬تناول الكثري من املواضيع املتعلقة باحملاسبة املالية للكيانات كاخلصائص‬
‫النوعية الواجب توافرها يف القوائم املالية‪ ،‬واملبادئ احملاسبية‪ ،‬مضمون األصول واخلصوم‪.‬‬
‫ القرار رقم ‪ 10‬املؤرخ يف ‪ :4110/11/41‬الذي حيدد قواعد التقييم واحملاسبة وحمتوى القوائم املالية‬‫وعرضها وكذا مدونة وقواعد سري احلسابات‪.‬‬
‫ القرار رقم ‪ 14‬املؤرخ يف ‪ : 4110/11/41‬احملدد ألسقف رقم األعمال وعدد املستخدمني والنشاطات‬‫املطبقة على الكيانات الصغرية‪ ،‬بغرض مسك حماسبة مالية مبسطة‪.‬‬
‫ املرسوم التنفيذي رقم ‪ 001-15‬املؤرخ يف ‪ :4115/12/11‬الذي حيدد شروط وكيفيات مسك‬‫احملاسبة بواسطة أنظمة اإلعالم اآللي‪.‬‬
‫ التعليمة رقم ‪ 14‬الصادرة بتاريخ ‪ :4115/01/45‬تتضمن الطرق الواجب اتباعها واإلجراءات الواجب‬‫اختاذها من أجل االنتقال من املخطط احملاسيب الوطين إىل النظام احملاسيب املالي اجلديد‪ ،‬وقد‬
‫أكدت هذه التعليمة عزم الوصاية بدأ تطبيق هذا النظام ابتداء من تاريخ ‪.4101/10/10‬‬
‫سادسا‪ -‬االطار املفاهيمي للنظام احملاسيب املالي‬

‫ينحصر اإلطار املفاهيمي للنظام احملاسيب املالي يف العناصر التالية‪:‬‬
‫ حتديد مستعملي القوائم املالية‪ ،‬وكذا طبيعة وأهداف هذه القوائم؛‬‫ حتديد املبادئ احملاسبية‪ ،‬واخلصائص النوعية للمعلومات؛‬‫ حتديد املفاهيم اجلديدة اليت جاء بها هذا النظام‪.‬‬‫‪ -0‬القوائم املالية‪:‬‬

‫تهدف إىل تقديم معلومات وصورة صادقة حول الوضعية املالية للمؤسسة وممتلكاتها‪،‬‬
‫ووضعية خزينتها يف نهاية السنة املالية‪ ،‬وتكون تلك القوائم مفيدة جملموعة واسعة من املستخدمني‪،‬‬
‫وتسمح هلم باختاذ قراراتهم االقتصادية ‪.‬‬
‫لقد أوجب النظام احملاسيب املالي جمموعة من القوائم املالية هي نفس القوائم الواردة يف املعيار‬
‫احملاسيب الدولي األول "عرض القوائم املالية" واملعيار احملاسيب الدولي السابع "قائمة التدفق النقدي"‬
‫واملتمثلة يف ‪:‬‬
‫ امليزانية ؛‬‫ جدول حسابات النتائج؛‬‫ جدول تغيريات األموال اخلاصة؛‬‫ جدول تدفقات اخلزينة؛‬‫ امللحق‪.‬‬‫تعد القوائم املالية يف أجل أقصاه ستة أشهر من تاريخ إقفال السنة املالية‪ ،‬ويتم عرضها لزوما بالعملة‬
‫الوطنية‪ ،‬وهي توفر معلومات تسمح بإجراء مقارنات من السنة املالية السابقة‪.‬‬
‫‪102‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫كما نشري إىل أن هناك معلومات واجب توصيلها إىل املستخدمني عن طريق التقارير امل الية على غرار‬
‫القوائم املالية وتتخذ أشكاال خمتلفة وتتعلق مبوضوعات عديدة فقد تكون معلومات مالية ومعلومات‬
‫غري مالية ونشرات أو تقارير جملس اإلدارة إضافة إىل التنبؤات املالية واألخبار ذات الصلة باملؤسسة‪.‬‬
‫‪ -4‬مستعملي القوائم املالية واخلصائص النوعية ملعلوماتها‬

‫يستعمل للقوائم املالية كال من‪:‬‬
‫ املستثمرون؛‬‫ مسريون‪ ،‬هيئات إدارية؛‬‫ املقرضون (بنوك‪ ،‬مساهمون)؛‬‫ إدارة الضرائب؛‬‫ شركاء آخرون‪ ،‬زبائن‪ ،‬موردون‪ ،‬أجراء؛‬‫وتتمثل اخلصائص النوعية اليت ينبغي توافرها يف معلومات القوائم املالية يف اآلتي ‪:‬‬
‫ املالءمة‪ :‬وتعترب املعلومات مالئمة للمستخدمني إذا كان هلا تأثريات على القرارات االقتصادية اليت‬‫يتخذونها‪ ،‬وذلك عن طريق مساعدتهم يف تقييم األحداث املاضية واحلالية أو املستقبلية‪ ،‬كما أنها‬
‫تساعد على تصحيح التقييمات املاضية؛‬
‫ الدقة واملوثوقية‪ :‬أي اخللو من األخطاء واإلحنراف ات‪ ،‬وتكون املعلومة موثوقة وصادقة إذا كانت‬‫خالية من األخطاء ويثق فيها مستخدموها؛‬
‫ القابلية للمقارنة‪ :‬ويتحقق ذلك عندما تقدم بطريقة متناسقة مبا فيه الكفاية‪ ،‬ومن بني األهداف‬‫املرجوة من القوائم املالية أنها تسمح للمستخدمني القيام مبقارنات ذات معنى عرب الزمن وما بني‬
‫املؤسسات من خالل املقارنة عرب الزمن لنفس املؤسسة وتعين استمرارية الطرق‪ ،‬واملقارنة بني‬
‫املؤسسات وتعين تشابه أو جتانس الطرق؛‬
‫ الوضوح وسهولة الفهم‪ :‬املعلومات القابلة للفهم أو الواضحة هي معلومة سهلة الفهم مباشرة من قبل‬‫املستخدمني الذين ميلكون معارف أساسية يف التسيري واحملاسبة واالقتصاد ولديهم الرغبة يف‬
‫دراسة املعلومات‪ ،‬فاملعلومة املالية تسمح ملستخدمها بأخذ رؤية واضحة على املؤسسة ونشاطاتها‬
‫وحساباتها‪.‬‬
‫‪ -3‬املبادئ احملاسبية للنظام احملاسيب املالي‬

‫تتمثل املبادئ احملاسبية اليت أكد عليها النظام احملاسيب املالي يف اآلتي‪:‬‬
‫ حماسبة التعهد‪ :‬تسجيل احلقوق الناجتة عن الصفقات سواء اخلاصة بالسلع أو اخلدمات حسب‬‫قاعدة اال عرتاف باحلقوق(احلقوق احملققة) يف الوقت الذي تطرأ فيه دون إنتظار تدفقها‬
‫النقدي‪ ،‬وتظهر يف القوائم املالية ضمن النشاط املرتبطة به‪.‬‬
‫ استمرارية االستغالل‪ :‬يعين بناء القوائم املالية بافرتاض مواصلة النشاط باستمرار يف املستقبل‪.‬‬‫ الداللة‪ :‬جيب أن تكون املعلومات املالية والبيانات احملاسبية مبنية على وثائق ثبوتية مؤرخة تضمن‬‫مصداقيتها‪ ،‬وذات معلومات متبوعة بدالئل حول العملية‪.‬‬
‫‪102‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ قابلية الفهم‪ :‬يقصد بذلك قابلية فهم البيانات من قبل املستخدمني‪ ،‬حبيث يفرتض توفر مستوى‬‫مقبول من املعرفة لديهم‪.‬‬
‫ املصداقية‪ :‬جيب أن متنح القوائم املالية صورة صادقة للحالة املالية للمؤسسة‪ ،‬وأن متثل املعلومات‬‫بصدق العمليات املالية اليت من املفروض أنها متثلها أو تعرب عنها بشكل معقول اعتمادا على‬
‫مقاييس وأسس االعرتاف املعمول بها‪.‬‬
‫ التكلفة التارخيية‪ :‬تسجل حماسبيا عناصر األصول واخلصوم وكذا التكاليف واإليرادات وتظهر‬‫ضمن خمتلف القوائم املالية بقيمتها التارخيية‪ ،‬أي اعتمادا على تكلفة احلصول عليها‪.‬‬
‫ أسبقية الواقع اال قتصادي على املظهر القانوني‪ :‬يعترب هذا املبدأ جديد يف اجلزائر‪ ،‬حبيث ينبغي‬‫التعامل مع األحداث اال قتصادية حسب الواقع املالي وليس حسب الظاهر القانوني‪ ،‬حيث حسب‬
‫هذا املبدأ مثال تسجل استثمارات قرض اإلجيار يف امليزانية‪.‬‬
‫ مبدأ األهمية النسبية‪ :‬تكون املعلومة ذات أهمية إذا أثر غيابها من القوائم املالية على القرارات‬‫املتخذة من طرف املستخدمي تلك القوائم‪ ،‬لذا جيب أن تربز القوائم املالية كل معلومة مهمة‬
‫ميكن أن تؤثر على حكم مستعمليها اجتاه املؤسسة‪.‬‬
‫باإلضافة إىل تلك املبادئ هناك مبادئ أخرى يعتمدها النظام هي‬
‫ الدورية‪ :‬يقصد بهذا املبدا أن احملاسبة تقوم على أساس دورة مالية متكونة من اثين عشر شهر‬‫متثل السنة املالية تبدأ من‬

‫جانفي وتنتهي يف‬

‫ديسمرب‪.‬‬

‫ استقاللية الدورات املالية‪ :‬يعترب هذا املبدأ أن نتيجة كل دورة مستقلة عن الدورة األخرى‪.‬‬‫ استقاللية الذمة املالية‪ :‬هذا املبدأ يكرس أن املؤسسة وحدة حماسبية مستقلة عن مالكها‪،‬‬‫واحملاسبية املالية عادة تقوم على الفصل بني أصول وخصوم وأعباء وايرادات املؤسسة كوحدة‬
‫ا قتصادية وقانونية قائمة بذاتها‪ ،‬منفصلة عن الذمة املالية اخلاصة باملساهمني أو الشركاء فيها‪.‬‬
‫ وحدة العملة النقدية‪ :‬يفرض على أي حماسبية تقوم داخل الرتاب الوطين اجلزائري أن تكون‬‫مقيمة بالعملة اجلزائرية‪ ،‬وحتى إن كانت هناك صفقات متت بعملة أخرى فيتم حتويلها إىل الدينار‬
‫اجلزائري‪.‬‬
‫ احليطة واحلذر‪ :‬وينص على تسجيل اخلسائر كأعباء قبل وقوعها أحيانا‪ ،‬بينما ال تسجل‬‫التوقعات اخلاصة باإليرادات إال إذا متت فعال‪.‬‬
‫ ثبات الطرق احملاسبية‪ :‬وذلك من أجل ضمان الدقة والوضوح يف القوائم املالية‪.‬‬‫ مبدأ عدم املقاصة‪ :‬حتى تكون القوائم املالية صادقة وواضحة جيب تسجيل كل العمليات اليت‬‫متت بصورة مستقلة دون مقاصتها مع بعضها البعض‪ ،‬إال إذا كانت هذه املقاصة مسموح بها‬
‫قانونا‪.‬‬
‫سابعا ‪ -‬املقارنة بني النظام احملاسيب املالي واملخطط احملاسيب الوطين‬

‫‪102‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫سنحاول املقارنة بني النظام احملاسيب املالي ‪ SCF‬واملخطط احملاسيب الوطين ‪ PCN‬من خالل إبراز‬
‫أهم االختالفات بينهما‪ ،‬واليت نوجزها يف اجلدول التالي ‪:‬‬
‫جدول رقم (‪ : )10‬أهم االختالفات بني ‪ SCF‬و ‪PCN‬‬
‫‪SCF‬‬

‫‪PCN‬‬

‫رؤية قانونية للمؤسسة‪:‬‬

‫رؤية اقتصادية للمؤسسة‪:‬‬

‫احملاسبة وسيلة للرقابة وأداة للضبط االجتماعي‪.‬‬

‫احملاسبة أصبحت عبارة عن معلومات مالية تساعد يف اختاذ‬
‫القرار‪.‬‬

‫صورة صادقة عن احلسابات املرتمجة للوضعية القانونية ألصول‬

‫صورة صادقة عن الوضعية املالية‪ ،‬األداء وسيولة (أو تدفقات)‬

‫وخصوم املؤسسة (تقييم األمالك)‬

‫اخلزينة للكيان االقتصادي‪.‬‬

‫أسبقية القانون على الواقع‪ :‬حيث ال يظهر باألصول إال اخلريات‬

‫أسبقية الواقع على الشكل‪ :‬حيث يظهر بأصول املؤسسة‬

‫اليت متتلكها املؤسسة‪.‬‬

‫اخلريات اليت تراقبها (القروض اإلجيارية) ‪.‬‬

‫قيمة حماسبية لألصول‪ :‬تقييم بالكلفة التارخيية‪.‬‬

‫قيمة سوقية لألصول‪:‬‬
‫إدماج مفهوم القيمة العادلة‪.‬‬

‫ارتباط وثيق بيم احملاسبة واجلباية‪.‬‬

‫استقاللية احملاسبة عن اجلباية‪ ،‬تسيري اسرتاتيجي‪.‬‬

‫الكشوفات املالية‪ :‬أولوية جدول حسابات النتائج ألجل قياس‬

‫الكشوفات املالية‪ :‬أولوية امليزانية على جدول حسابات النتائج‪،‬‬

‫املؤشرات االقتصادية الكلية مع عدم إدماج بعض البيانات يف‬

‫‪ ،‬كما تتضمن زيادة على ذلك‬

‫امليزانية (خارج امليزانية) وبالتالي بيانات ناقصة ال تسمح باختاذ‬

‫وهي مطابقة للمعايري‬

‫جداول تغريات األموال اخلاصة وجداول تدفقات اخلزينة‪.‬‬

‫القرار‪.‬‬
‫املصدر‪ :‬من إعداد الباحث‬

‫ثامنا‪ -‬مزايا تطبيق النظام احملاسيب املالي على املؤسسات اجلزائرية‬

‫من املنتظر أن يودي تطبيق النظام احملاسيب املالي إىل آثار إجيابية على املؤسسات اإلقتصادية‬
‫اجلزائرية نوجزها فيما يلي ‪:‬‬
‫ تسهيل مراقبة حسابات املؤسسات ألنها تستند على مفاهيم وقواعد حمددة بوضوح؛‬‫ حتقيق الشفافية للمعلومات احمل اسبية واملالية املنشورة يف احلسابات والقوائم املالية‪ ،‬والزيادة من‬‫مصداقيتها والوثوق بها أمام مستعمليها على املستويني الوطين والدولي؛‬
‫ يساعد املؤسسات اجلزائرية على جلب االستثمارات األجنبية‪ ،‬من خالل تقدميها للمعلومات املالية‬‫املطلوبة‪ ،‬وامتثاهلا إىل املعايري ا حملاسبية الدولية‪ ،‬كما يساعدها على اإلستثمار يف اخلارج كونها‬
‫تلقى قبوال يف األسواق الدولية؛‬
‫ يساهم يف تقديم حلول تقنية للتسجيل احملاسيب للعمليات غري املعاجلة مبوجب املخطط احملاسيب‬‫الوطين‪ ،‬ويسمح باالنتقال من حماسبة الذمة إىل احملاسبة املالية؛‬
‫ ميكن من إجراء مق ارنة أفضل حول الوضعية املالية عرب الزمن لنفس املؤسسة‪ ،‬ويف نفس الفرتة‬‫بني العديد من املؤسسات؛‬
‫ حتسني جودة املعلومات احملاسبية مما يرفع من كفاءة أداء إدارة املؤسسة؛‬‫ رفع مستوى اإلفصاح احملاسيب‪ ،‬فقد ارتبط االهتمام باحملاسبة يف اجلزائر بقياس الرحبية اليت‬‫تعترب أساسا لالقتطاع الضرييب‪ .‬باإلضافة لتحديد بعض املؤشرات اليت تدخل مباشرة يف احلسابات‬
‫‪120‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫الوطنية اجملمعة (مثل القيمة املضافة‪ ،‬االستهالك‪ ،‬اإلنتاج‪ )...‬وبالتالي فإن اإلفصاح عن املعلومات‬
‫احملاسبية كان جييب يف الواقع عن االحتياجات اليت تعرب عنها الدولة‪ ،‬نظرا مللكيتها املطلقة‬
‫للمؤسسات‪ .‬وعليه فإن حجم املعلومات احملاسبية واملالية الواقع على عاتق املؤسسات الوطنية نشره‪،‬‬
‫يعد حمدودا نظرا الرتباطه بطبيعة القوائم املالية اخلتامية اليت يتم إعدادها يف نهاية السنة‬
‫(امليزانية وجدول حسابات النتائج)‪ ،‬كان هذا يف ظل املخطط الوطين احمل اسيب أما بعد التحول‬
‫إىل النظام احملاسيب املالي فإن مستوى اإلفصاح قد إرتفع نظرا اتغري بنية بعض القوائم املالية‬
‫وإضافة قوائم أخرى مل تكن موجودة أصال‪.‬‬
‫ ترسيخ التسيري الشفاف‪ ،‬وتعزيز آليات فضح كل املخالفات واالختالسات والفساد‪.‬‬‫تاسعا ‪ -‬صعوبات تطبيق النظام احملاسيب املالي يف اجلزائر‬

‫أثارت بعض املنظمات املهنية صعوبات وعقبات حتول دون تطبيق املعايري احملاسبية الدولية‬
‫مباشرة‪ ،‬وتتمثل تلك الصعوبات يف اآلتي ‪:‬‬
‫ ا ختالف درجات التطور املهين بني دول العامل يف جمال احملاسبة؛‬‫ ا ختالف قوانني الشركات وقوانني الضرائب بني الدول؛‬‫ س رعة التوصيل؛ إذ أن عدم معرفة بعض مزاولي املهنة للغة اإلجنليزية قد الميكنهم من مواكبة‬‫تطور املعايري الدولية بالسرعة الالزمة؛‬
‫ تباين مستوى التأهيل العلمي والعملي بني الدول؛‬‫ ا ختالف الظروف التارخيية اليت عاشتها املهنة يف كل دولة من الدول‪.‬‬‫وخبصوص اجلزائر فقد و جدت الكثري من الصعوبات املتعلقة بتبين النظام احملاسيب املالي الذي‬
‫يتماشى مع معايري احملاسبة الدولية‪ ،‬وقد نتجت تلك الصعوبات عن خصائص البيئة احملاسبية يف‬
‫اجلزائر املتمثلة يف اآلتي‪:‬‬
‫ غياب أسواق مالية ذات كفاءة عالية تساهم يف تقديم األسهم والسندات ومشتقاتها بطريقة حديثة؛‬‫ نقص املوارد البشرية املؤهلة علميا وعمليا‪ ،‬حيث أن العديد من اخلرباء واحملاسبني والطالب‬‫األكادمييني ال يعرفون الكثري عن هذا النظام؛‬
‫ عدم وجود إجراءات صرحية و واضحة للقيام بتعديالت على حمتويات القانون الضرييب ملسايرة‬‫النظام احملاسيب املالي‪ ،‬حيث أن ه ناك بعض العناصر اليت متثل عائقا يف التقريب بني النظام‬
‫احملاسيب والنظام اجلبائي ممثلة يف‪ :‬اهتالك األصول الثابتة وخسارة القيمة‪ ،‬تغيري الطرق‬
‫احملاسبية‪ ،‬مؤرنات أعمال الصيانة الكربى‪ ،‬عقود إجيار التمويل‪ ،‬الضرائب املؤجلة‪ ،‬املنافع‬
‫املمنوحة للمستخدمني‪ ،‬حتويل احلقوق والديون بالعملة األجنبية‪ ،‬تقييم بعض األصول واخلصوم‬
‫على أساس القيمة العادلة؛‬

‫‪122‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ عدم انسجام القانون التجاري مع أحكام وقواعد النظام احملاسيب املالي‪ ،‬فمثال القانون التجاري‬‫اجلزائري الزال يعترب أن أي مؤسسة فقدت ثالث أرباع ( ‪ ) /‬من رأس ماهلا فهي يف حالة إفالس‬
‫وجي ب تصفيتها‪ ،‬يف حني أن معايري احملاسبة الدولية تعترب رأس املال جمرد قيمة متبقية ناتج عن‬
‫الفرق بني قيمة االصول واخلصوم وهو يتغري من وقت آلخر؛‬
‫ بطئ يف تطوير مضامني التعليم احملاسيب يف اجلامعات ومراكز التكوين‪ ،‬فمازالت املقررات‬‫احملاسبية مل تتغري‪ ،‬وطرق التدريس يغلب عليها تعليم احملاسبة على طريقة القواعد على حساب‬
‫اإلبداع‪ ،‬وهذا راجع أساسا لغياب الوعي احملاسيب وشيوع النظرة الضيقة إىل احملاسبة على أنها‬
‫تقنية وليست علما قائما بذاته؛‬
‫‪-‬‬

‫عوائق مرتبطة بالتقييم خاصة يف حالة حتديد القيمة العادلة للتثبيتات املادية‪ ،‬خاصة وأن‬
‫حتديدها يتطلب سوق تنافسي؛‬

‫ غياب نظام معلوماتي لالقتصاد الوطين يتميز باملصداقية والشمولية؛‬‫ صعوبة التخلي عن املخطط احملاسيب الوطين الذي تأصل وجتذر يف املؤسسات االقتصادية ولدى‬‫احملاسبني واخلرباء واألكادمييني ملدة جيل كامل أي (‪ 33‬سنة)‪.‬‬
‫خالصة‪:‬‬

‫جاء النظا م احملاسيب املالي يف اجلزائر بديال عن املخطط احملاسيب الوطين الذي شهد عدة‬
‫نقائص جعلته بعيدا عن القواعد احملاسبية الدولية وال يتماشى مع التحوالت االقتصادية يف اجلزائر‪،‬‬
‫وبعد أكثر من ثالث سنوات من بدأ تطبيق هذا النظام ظهرت صعوبات مرتبطة بالدرجة األوىل بالبيئة‬
‫احملاسبية يف اجلزائر‪ ،‬ولكن هذا ال يعترب مربرا للتخلي عن هذا النظام بل دافعا لتوفري البيئة املناسبة‬
‫له حتى تتجنب اجلزائر التكلفة الكبرية لتطبيقه يف ظل بيئة غري مناسبة‪ ،‬حيث أن العمل بهذا‬
‫النظام أصبح ضرورة لالندماج يف االقتصاد العاملي‪ ،‬وشرطا لضمان التحول الناتج حنو اقتصاد أكثر‬
‫تفتحا وقوة‪.‬‬
‫حتى تضمن اجلزائر تطبيقا موفقا للنظام احملاسيب املالي اجلديد البد من مراعاة مايلي‪:‬‬
‫ ضرورة إعادة هندسة برنامج مقياس احملاسبة يف املؤسسات التعليمية وفق النظام اجلديد؛‬‫ تعميم تدريس أجبديات البورصة واألسواق املالية؛‬‫ إعادة الرسكلة الدورية للعاملني يف جمال احملاسبة لتأهيلهم وجتديد معارفهم؛‬‫ ضرورة تعديل القانون التجاري مبا يتماشى مع النظام احملاسيب املالي؛‬‫ تغيري النظام اجلبائي جلعله يتوافق مع قواعد وأحكام النظام احملاسيب املالي اجلديد؛‬‫ تنظيم لقاءات ونشاطات حتسيسية حول النظام اجلديد يشارك فيه كل الفاعلني يف جمال‬‫احملاسبة من أكادمييني ومهنيني؛‬
‫ مد جسر للتعاون بني اجلامعات ومراكز التكوين واملهنيني واإلدارة املعنية كإدارة الضرائب‬‫والضمان اال جتماعي‪ ،‬وذلك لتوحيد الرؤية حول تطبيق النظام احملاسيب اجلديد؛‬

‫‪121‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫ تنظيم دورات تدريبية من طرف متخصصني تركز على التقنيات احملاسبية اجلديدة‪ ،‬وعلى كيفية‬‫جتاوز صعوبات التطبيق امليداني هلذا النظام‪.‬‬
‫ تشجيع إقامة تعاون بني املهنيني اجلزائريني والدوليني‪.‬‬‫اهلوامش واملراجع‪:‬‬
‫‪. Plan comptable général‬‬
‫‪ . 4‬مداني بن بلغيث‪» ،‬أهمية إصالح النظام احملاسيب للمؤسسات يف ظل أعمال التوحيد الدولية‪ ( «،‬أطروحة دكتوراه غري منشورة ‪ ،‬جامعة‬

‫‪1‬‬

‫اجلزائر‪ ،)4112 ،‬ص ‪.019‬‬
‫‪ .3‬محادي نبيل‪ » ،‬حماسبة املؤسسة االقتصادية اجلزائرية من املخطط إىل النظام‪ «،‬ورقة قدمت إىل‪ :‬امللتقى الدولي حول اإلطار املفاهيمي‬
‫للنظام احملاسيب واملالي اجلديد وآليات تطبيقه يف ظل املعايري احملاسبية الدولية ‪ ، IAS-IFRS‬املنظم من طرف جامعة سعد دحلب بالبليدة‬
‫ اجلزائر‪ -‬أكتوبر ‪ ،4115‬ص ص ‪.1 -1‬‬‫‪ . 2‬مداني بن بلغيث‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.019‬‬
‫‪Système Comptable Financier‬‬
‫‪ . 6‬املادة الثالثة من القانون رقم ‪ 00/11‬املتضمن "النظام احملاسيب املالي" اجلريدة الرمسية للجمهورية اجلزائرية الدميقراطية الشعبية‪ ،‬العدد‬

‫‪5‬‬

‫‪ ،12‬نوفمرب‪ ،4111‬ص ‪.13‬‬
‫‪ . 7‬مسعود درواسي وآخرون‪» ،‬مقارنة النظام احملاسيب املالي (‪ )SCF‬باملعايري احملاسبية الدولية (قياس وتقييم بنود القوائم املالية ) ‪ «،‬ورقة‬
‫قدمت إىل امللتقى الدولي حول النظام احملاسيب املالي يف مواجهة املعايري الدولية للمحاسبة (‪ )IAS/IFRS‬واملعايري الدولية للمراجعة (‪،)ISA‬‬
‫املنظم من طرف جامعة سعد دحلب بالبليدة‪ ،‬ديسمرب ‪ ،4100‬ص‪.2‬‬
‫‪ . 0‬املوارد (‪ )4،2،9‬من القانون رقم ‪ 00/11‬املتضمن "النظام احملاسيب املالي" اجلريدة الرمسية للجمهورية اجلزائرية الدميقراطية الشعبية ‪،‬‬
‫العدد ‪ ،12‬نوفمرب‪ ،4111‬ص ‪3.‬‬
‫‪ . 5‬للتفصيل أكثر أنظر‪:‬‬
‫ مسعود بوخالفي‪» ،‬أثر اإلفصاح بالقيمة العادلة على اإلبالغ املالي يف املؤسسات اجلزائرية‪( «،‬مذكرة ماجستري غري منشورة‪ ،‬جامعة‬‫األغواط ‪ ،)4103 ،‬ص ص ‪.53 -54‬‬
‫ بن ربيع حنيفة‪ ،‬الواضح يف احملاسبة املالية وفق املعايري الدولية ‪ ، IAS/IFRS‬ج‪( 0‬اجلزائر‪ :‬دار هومة ‪ ،)4101 ،‬ص ‪.01‬‬‫ مسعود دراوسي وآخرون‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.2‬‬‫ خمتار مسامح‪ » ،‬النظام احملاسيب املالي اجلزائري وإشكالية تطبيق املعايري احملاسبية الدولية يف اقتصاد غري مؤهل‪ «،‬أحباث اقتصادية‬‫(كلية امللوم االقتصادية‪ ،‬جامعة بسكرة – اجلزائر‪ ،) -‬العدد ‪( 2‬ديسمرب ‪ ،)4110‬ص‪.414‬‬
‫ صاحلي بوعالم‪» ،‬أعمال اإلصالح احملاسيب يف اجلزائر وآفاق تبين وتطبيق النظام احملاسيب املالي‪( «،‬مذكرة ماجستري غري منشورة‪،‬‬‫جامعة اجلزائر ‪ ،)4101 ،3‬ص ص ‪.11 -19‬‬
‫‪ . 01‬حنيفة بن ربيع‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.43‬‬
‫‪Tazdaitau , Matrise du système comptable Financier (Alger: Edition ACG , 2009) , P.51.‬‬
‫‪ 04‬أنظر‪:‬‬

‫‪00‬‬

‫ املادة ‪ 1‬واملادة ‪ 45‬من القانون رقم ‪ 00 -11‬املتضمن النظام احملاسيب املالي‪ ،‬اجلريدة الرمسية للجمهورية اجلزائرية الدميقراطية‬‫الشعبية‪ ،‬العدد ‪.4111 ،12‬‬
‫‪-A.Kaddouri .A.Minéche, Cours de comptabilité financière selon les normes IAS/IFRS et le SCF 2007‬‬
‫‪(Réghaia Algérie: Enag. Edition, 2009 (, p. 91.‬‬
‫‪ . 03‬أنظر‪:‬‬
‫‪-Conseil de la comptabilité, ministère des finances, Projet de système comptable Financier, Février ,2005,‬‬
‫‪pp 4 - 5.‬‬
‫‪-Jean François des Robert, François Méchin, Hervé Puteaux, Normes IFRS et PME (Franc: Edtition‬‬
‫‪DUNOD, 2004(, p. 20.‬‬
‫‪ .02‬لبوزنوح‪ ،‬خمطط النظام احملاسيب املالي اجلديد‪ ،‬ج‪ ) ،0‬بسكرة اجلزائر‪ :‬مؤسسة الفنون املطبعية واملكتبية‪ (4115 ،‬ص ص‪.1 -9‬‬

‫‪122‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

‫‪09‬‬

‫‪Salem Naitoubbas, les normes IAS et IFRS pour une meilleure gestion comptable, Bulletin Mensuel de la‬‬
‫‪caisse nationale d’assurance chômage, N33, Janvier/Février/Mars , 2008.‬‬
‫‪ . 01‬أنظر‪:‬‬
‫ صاحلي بوعالم‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.001 -009‬‬‫ بن بلغيث مداني‪ ،‬النظام احملاسيب املالي اجلديد وبيئة احملاسبة يف اجلزائر‪ ،‬ورقة قدمت إىل‪ :‬امللتقى الدولي حول اإلطار املفاهيمي للنظام‬‫احملاسيب واملالي اجلديد وآليات تطبيقه يف ظل املعايري احملاسبية الدولية ‪ ، IAS-IFRS‬املنظم من طرف جامعة سعد دحلب بالبليدة ‪-‬‬
‫اجلزائر‪ -‬أكتوبر ‪ ،4115‬ص ‪2.‬‬
‫‪ 01‬حسني القاضي ومأمون محدان‪ ،‬احملاسبة الدولية ومعايريها‪ ،‬ط‪ )0‬عمان األردن ‪ :‬دار الثقافة للنشر والتوزيع‪ (4110 ،‬ص ص‪.001 -003‬‬

‫‪122‬‬

‫العدد السادس جوان ‪4102‬‬

La prévision des crédits bancaires en appliquant la méthodologie de
Box & Jenkins
Boumediène Mohamed Rachid
Université de TLEMCEN

Benramdane Anissa
Université de TLEMCEN

Résumé :
Les entreprises bancaires voudraient limiter leur dépendance vis-à-vis de l'incertitude et réalisent à
cet effet des prévisions nécessaires pour la prise de diverses décisions. Depuis le milieu du 20ème siècle,
des méthodes mathématiques de prévision ont été développées, basées sur des procédures d'extrapolation
plus ou moins complexes. Il est question dans cet article de proposer un modèle de prévision du nombre
des crédits pouvant être demandé mensuellement dans une banque, ayant comme exemple l’agence de
BDL. La prévision proprement dite dont il est question ici repose sur la théorie des séries chronologiques.
La méthodologie que nous avons mise en œuvre dans cet article pour l’analyse de ces séries
chronologiques est celle de BOX et JENKINS.
Mots clés : prévision, méthodologie de Box et Jenkins, produits bancaires, crédits bancaires

:‫ملخص‬
‫ترغب املؤسسات املصرفية يف التقليل من تبعيتها لعدم اليقني وهلذا تقوم بإجراء التنبؤات الالزمة الختاذ خمتلف‬
‫ مت تطوير عدة طرق ومناذج رياضية من بغرض‬،‫ منذ منتصف القرن العشرين‬.‫القرارات وحبيث حتقق صفة األمثلية‬
‫ لقد قمنا يف هذه الورقة‬.‫ وتكون يف الغالب مناذج معقدة‬،‫إجراء عمليات التنبؤ وهذا باالع تماد على االستقراء الرياضي‬
‫ وذلك باستخدام‬،‫البحثية باقرتاح منوذج للتنبؤ بعدد طلبات القروض احملتملة شهريا يف وكالة بنك التنمية احمللية‬
.‫منهجية بوكس وجنكينز للتنبؤ بالسالسل الزمنية‬
.‫ القروض البنكية‬،‫ املنتجات البنكية‬،‫ منهجية بوكس جنكينز‬،‫ التنبؤ‬:‫الكلمات املفتاحية‬
Introduction :
Réduire l’incertitude liée à la connaissance du futur, améliorer la qualité de
l’information et des décisions qui en découlent demeurent les principaux objectifs de la
prévision. Il existe de nos jours un ensemble de méthodes rigoureuses permettant de faire
des prévisions, ou la qualité de ces prévisions dépend en grande partie du choix de la
méthode utilisée.
L’efficacité des méthodes statistiques de prévision est prouvée à court et moyen
terme, car ces méthodes reposent sur la construction de modèles auto-objectif pour
lesquels les prévisions sont faites sur la base de la mémoire des séries chronologiques, et
sans la connaissance du passé et du présent de la série on ne pourra pas projeter le
futur.
La banque est un secteur d’activité très délicat dont l’une des priorités est de mettre
ses clients en confiance, de par la qualité, mais aussi ses délais de service. La nécessité
de mieux contrôler le risque est le souci des différentes organisations et non seulement
des banques, les différentes entités d’une banque font part de leurs besoins auprès d’un
service, c’est pour cela que le contrôle de gestion est adapté. Et c’est au contrôle de
gestion que revient la tâche d’élaborer le budget, de contrôler les réalisations et les
prévisions. On comprend par là l’importance qu’attache une banque à l’élaboration de
son budget et à son suivi.
Il s’agit dans cet article de présenter la méthode d’analyse et de prévision des séries
chronologiques de Box&Jenkins à fin de prévoir l’évolution des produits bancaires de la
3

issue sixième Juin 2014

Banque de Développement Local. Nous avons étudié l’évolution des crédits
d’exploitation représenté en l’escompte commercial et facilité de caisse, et les crédits
d’investissement représenté en crédit à moyen terme dans l’agence BDL de Maghnia.
1. Présentation de la méthode de Box&Jenkins :
George BOX et Gwilym JENKINS sont deux statisticiens qui ont contribué, dans les
années 1970, à populariser la théorie des séries temporelles univariées. Les procédures
de modélisation sont présentées dans leur célèbre ouvrage intitulé « Time Series Analysis
: Forecasting and control ». Ils ont proposé une démarche générale de prévision pour les
séries chronologiques1. Cette démarche est fondée sur la notion de processus ARMA et
elle comprend quatre phases : l’identification a priori, l’estimation du modèle ARMA
identifié, l’identification a posteriori et la prévision.
1.1
Rappel sur les séries chronologiques :
Une série chronologique est constituée de l’ensemble des observations d’une
grandeur effectuées à intervalles réguliers au cours du temps. La représentation
graphique des observations est une étape indispensable avant d’entreprendre une
analyse plus technique de la chronique. Cette représentation permet d’apprécier
l’évolution lente du phénomène (tendance), de dégager les périodes de stabilité. De ce
qui précède se dégagent les notions de tendance, saisonnalité qui entrent dans la
décomposition d’une série temporelle ou encore une chronique.
L’étude de toute série chronologique passe avant tout par sa décomposition, car l’on
suppose qu’elle est constituée d’une partie prévisible (la tendance), d’une partie due aux
variations saisonnières (effets saisonniers) et d’une partie non prévisible (le résidu). Les
problèmes de décomposition les plus fréquents sont les suivants :
- estimer et enlever la tendance « stationnarisation »;
- estimer et enlever les variations saisonnières « dessaisonalisation ».
 La tendance : La composante fondamentale ou tendance (trend) traduit
l’évolution à moyen terme du phénomène. On parle aussi de mouvement
conjoncturel ou mouvement extra-saisonnier. La chronique correspondante,
notée ft, t =1…T, est une fonction à variation lente. Elle est le plus souvent
estimée sous forme paramétrique (polynôme, exponentielle,...) ou comme le
résultat d’une opération de lissage.
 La composante saisonnière : La composante saisonnière ou mouvement
saisonnier représente des effets périodiques de période connue p qui se
reproduisent de façon plus ou moins identique d’une période sur l’autre. La
chronique correspondante est notée St, (t = 1..T). Elle est généralement supposée
rigoureusement périodique :
St+p = St, et les valeurs Sj = (Sij), j = 1…p
d’une période sont appelées ″coefficients saisonniers″. Le bilan de l’effet
saisonnier sur une période doit être nul car il est pris en compte dans la
tendance. La composante saisonnière permet simplement de distinguer à
l’intérieur d’une même période une répartition stable dans le temps d’effets
positifs ou négatifs qui se compensent sur l’ensemble de la période.
 La composante résiduelle : La composante résiduelle ou variations
accidentelles est la partie non structurée du phénomène. Elle est modélisée par
une suite de variables aléatoires εt, (t = 1,…,T)centrées, non corrélées et de
même variance, on parle de bruit blanc.
Certains phénomènes économiques étudiés à très long terme présentent une
composante cyclique (cycles d’activité) dont la période, de plusieurs années, est souvent
1

Régis BOURBONNAIS, Université Paris-IX Dauphine « Manuel et exercices corrigés, Econométrie », DUNOD, 4e édition, 2002,
p : 78.

4

issue sixième Juin 2014

mal définie. Cette composante est prise en compte dans la tendance sur les séries de
taille moyenne.
Les objectifs de l’analyse d’une chronique sont :
 Modélisation : Elle consiste à :
- Développer des modèles permettant de décrire le comportement d’une ou
plusieurs séries chronologiques.
- Mettre au point une méthodologie pour spécifier, estimer, valider (juger) un
modèle approprié pour des données particulières.
 Prévision : Étant données des observations X 1;…; XT, la prévision
consiste à évaluer une valeur non observée, X T+h. La prévision peut être
ponctuelle, ou prendre la forme d’un intervalle de prévision.
1.2 Stationnarité de la série chronologique :
Pour travailler avec des données temporelles, elles doivent conserver une
distribution constante dans le temps. C’est le concept de stationnarité. Ainsi, si nos
variables passées sont semblables à nos variables futures, on peut utiliser le passé pour
tenter de prédire le futur. Si nos données ne sont pas stationnaires, on peut se retrouver
avec: un biais de prévision, une prévision inefficace et par conséquent une mauvaise
inférence1. Un concept de stationnarité généralement utilisé est celui de la stationnarité
de second ordre. Nous dirons qu’une série chronologique Xt est stationnaire au second
ordre si les trois conditions suivantes sont vérifiées :

Un processus Xt est dit difference-stationary (DS) ou stationnaire en différence s’il
peut s’écrire sous l’une des formes suivante :
(1) Xt= Xt-1+ εt
(2) Xt= Xt-1+ β+ εt (avec β ≠0)
(3) Xt= Xt-1+ β+ γ.t + εt (avec γ ≠0)
Il sera dit Trend-stationary (TS) ou stationnaire en tendance s’il peut se mettre sous
l’une des formes suivantes :
(4) Xt= α.Xt-1+ β+ εt (avec |α| < 1 et β ≠0)
(5) Xt= α.Xt-1+ β+ γ.t + εt (avec |α| < 1 et γ ≠0)
La bonne manière de stationnariser une série TS consiste à estimer, en général par
les moindres carrés ordinaires (MCO), l’expression de la tendance et à la retirer. Tandis
que la stationnarisation des séries DS se fait par passage aux différences.

Test de Dickey Fuller Augmenté :
Dans le test de Dickey Fuller simple le processus t est par hypothèse un bruit blanc,
or il n’ya aucune raison pour que, à priori, l’erreur soit non corrélée. Le tes de ADF ne
suppose pas que t est un bruit blanc.
Les hypothèses du test de ADF se définissent de la façon suivante :

Simon LEBLOND-Isabelle Belley-Ferris, « Guide d’économétrie appliquée »,Département de sciences économiques, Université de
Montréal, Document de travail, 2004, p :56.
1

5

issue sixième Juin 2014

D’autres tests sont également utilisés notamment celui de Phillips-Perron, SchmidtsPhillips, Eliott-Rothenberg-Stock (ERS), KPSS .
1.3 Détermination des ordres p et q du processus ARMA :
 Le correlogramme :
*La corrélation : Les observations d’une série chronologique n’étant pas
indépendantes, le correlogramme permet de déceler les liens entre elles. Il s’agit de la
représentation graphique de la fonction d’auto-corrélation qui traduit la corrélation
entre les observations à un instant donné, Xt, et les instants précédents Xt-k, (où Xt est la
série étudiée et k = 0…n, un entier naturel, n’étant le nombre total d’observations) 1.
La fonction d’auto-corrélation(AC) est la fonction qui à k associe ρ(k). Le
correlogramme est le graphique de la fonction d’auto-corrélation.
*Auto-corrélation partielle : L’auto-corrélation partielle (PAC) entre Xt et Xt-k est la
corrélation entre Xt et Xt-k, l’influence des variables décalées (Xt-1,Xt-2, …, Xt-k+1) ayant
été retirée. Ainsi, l’auto-corrélation partielle d’ordre k d’une série Xt, notée r(k) ou rk est
définie par le dernier coefficient de la projection linéaire de X t+1sur ces k plus récentes
valeurs2 :
La fonction d’auto-corrélation partielle (PAC) est la fonction qui à k associe rk. Le
correlogramme partiel est sa représentation graphique.
 Les modèles Autorégressifs AR :
Un processus autorégressif d’ordre p (AR(p)) est tout processus qui peut s’écrire :

où εt est un bruit blanc et αi, (i= 1 ;… ; p) une constante réelle (avec |αi|< 1)
Le correlogramme (graphe de la fonction d’auto-corrélation) d’un processus AR(p)
décroît de façon géométrique tandis que le correlogramme partiel (graphe de la fonction
d’auto-corrélation partielle) a ses seuls p premiers termes significatifs (différents de 0).
 Les modèles Moyennes Mobiles MA :
Une série Yt est dit processus Moyenne mobile d’ordre q (MA(q)) si chaque
observation Yt est générée par une moyenne pondérée d’aléas jusqu’à la q-ième
période3.

Xavier BRY, Ecole Nationale de statistique et d’économie Appliquée (ENEA), « Analyse et prévision élémentaires des séries
temporelles », X. BRY – ENEA-1998.p :423.
2
Christophe HURLIN, U.F.R, « Econométrie Appliquée Séries Temporelles »,Document de cours.
3
Elisabeth GASSIAT, Université Paris-Sud, cours de séries chronologiques, Master de Statistique, Université de Yaoundé I, 2005,
p.42.
1

6

issue sixième Juin 2014

Où θ1, θ2, …, θq sont des paramètres pouvant être négatifs. Le correlogramme d’un
modèle MA(q) a ses seuls q premiers retards différents de 0, le correlogramme partiel
décroît de manière géométrique.
 Les modèles Autorégressifs Moyennes Mobiles ARMA :
On dit qu’un processus Yt suit un ARMA d’ordre (p,q) (noté ARMA(p,q)) si on peut
écrire1:
On peut dire, en gros, que si on ne se retrouve pas d'une façon évidente en face d'un
processus AR(p) ou MA(q), on a de fortes chances de se trouver en face d'un processus
ARMA(p,q).
*Les modèles AR, MAet ARMA ne sont représentatifs que des chroniques
stationnaires en tendance et corrigées des variations saisonnières.
Si la série étudiée est de type DS (stationnaire en différence), il convient de la
stationnariser par passage aux différences selon l’ordre d’intégration I = d (le nombre
de fois qu’il faut différencier la série pour la rendre stationnaire) la série est alors
étudiée selon les modèles BOX-JENKINS (AR(p), MA(q)ou ARMA(p,q)).On parle alors
de modèle Autoregressive Integrated Moving averaged’ordre (p,d,q) et on note
ARIMA(p,d,q)2.
Table 01 : Caractéristiques des correlogrammes des processus AR, MA et ARMA

Source : Régis Bourbonnais, Jean Claude Usunier, Prévision des ventes :Théorie et Pratique,
Ed Dunod, 4e Edition, p :89.

1.4 Estimation et validation des paramètres :
L’estimation des paramètres du modèle est fondée sur la maximisation d’une fonction
de vraisemblance. La validation de la représentation porte sur3 :
 Les coefficients du modèle qui doivent être significativement différents de
0. Si un coefficient n’est pas significativement différent de 0, il convient
d’envisager une nouvelle spécification éliminant l’ordre du modèle AR ou MA
non valide.
 L’analyse des résidus (l’écart entre la série observée et la série prévue)
permet de vérifier qu’ils sont :
 De moyenne nulle, dans le cas contraire, il convient d’ajouter une
constante au modèle ;
 Représentatifs d’un bruit blanc. Si le résidu n’est pas un bruit
blanc, cela signifie que la spécification du modèle est incomplète et qu’il
manque au moins un ordre à un processus.
1

Régis Bourbonnais, Jean Claude Usunier, Prévision des ventes :Théorie et Pratique, Ed Dunod, 4 e Edition, p :88.
L’identification a priori consiste, à partir de la lecture du corrélogramme et du test de stationnarité, d’une part à détecter s’il s’agit
d’un modèle ARMA ou ARIMA et d’autres part à déterminer les ordres (p,q) du modèle ARMA ou (p,d,q) du modèle ARIMA.
3
Régis Bourbonnais, Jean Claude Usunier, opcit, p :90.
2

7

issue sixième Juin 2014

La phase de validation du modèle est très importante et nécessite le plus souvent un
retour à la phase d’identification.
1.5
La prévision :
Lorsque le modèle est validé, la prévision peut alors être calculée à un horizon h de
quelques périodes, limité car la variance de l’erreur de prévision croît très vite avec
l’horizon. L’intervalle de prévision donne l’idée de la valeur que pourrait prendre la
prévision si l’on tenait compte de ces erreurs.
Figure 01 : Algorithme de la méthode de Box-Jenjins

Source : Régis Bourbonnais, Jean Claude Usunier, opcit, p :91.

2. Présentation de la Banque de Développement Locale BDL :
2.1 La BDL en bref :
La banque de Développement Local par abréviation BDL est un organisme
financier, public, économique qui a été crée par décret n85/85 du 30 avril 1985.
La BDL, qui été dotée d’un capital de 500 millions de dinars, a hérite au départ 39
agences, 1succursale, le siège social et un effectif de 700 agents, issus du Crédit
Populaire d’Algérie, dans le cadre de la restructuration du secteur financier.
Le démarrage de l’activité a eu lieu le 1er juillet 1985. Août de la même année, la
banque a repris les activités des Caisses de Crédit Municipal d’Alger, d’Oran et de
Constantine, regroupées en un réseau de huit (08) agences dont cinq (05) agences
spécialisées dans les opérations de prêts sur gages (PSG).
8

issue sixième Juin 2014

Le démarrage de cette banque a été difficile, même si en 1986, elle a bénéficie de
cinq agences issues des ex-caisses de Crédit Municipal, elle a tenté de s’imposer sur un
marche déjà conquis par d’autres banques d’envergure national (CPA, BNA, BEA) et qui
ont accumulé beaucoup d’expérience.
La BDL ne disposait pas alors de l’outil informatique, tant au niveau central, qu’au
niveau des agences. Les opérations étaient donc traitées manuellement d’autre part la
création de cette banque a coïncide avec la crise économique qui a secoué le pays, en
1986 en raison de la baisse brutal du prix du pétrole, qui a rendu aléatoire son
développement.
Les ressources de la clientèle étaient alors, seulement de deux milliards de dinars et
avec cent mille (100.000) comptes clients.
Suite à sa transformation juridique en société par actions (SPA) et sur la base de la
loi 88/04 portant sur l’autonomie des entreprises, elle est passée à l’autonomie le 20
février 1989.
Et enfin le siège social de la Banque de Développement Local est situé au 5, rue Gaci
Amar Staouéli-wilaya d’Alger.
Le capital social de la BDL est passé successivement de 500 millions de dinars à sa
création, à 720 millions de dinars en 1994, à 1 milliard 440 millions de dinars en 1995,
à 13.390.000.000 dinars en 2004, puits à 15.800.000.000 dinars en 2010.
L’organigramme général de la banque de développement local (BDL) est composé
des structures centrales, d’un réseau de succursales et agences qui entretiennent entre
elles des relations hiérarchiques et fonctionnelles, afin de répartir l’ensemble des tâches
dévolues à la banque dans la cadre des missions qui lui sont attribuées.
Le schéma général d’organisation de la BDL s’articule autour des structures
centrales et d’un réseau de directions régionales et d’agences.
2.2 Missions et objets :
La Banque de Développement Local a spécialement pour mission et ce conformément
aux lois et règlements en vigueur, l’exécution de toutes opérations bancaires et l’octroi
de prêts et de crédits sous toutes ses formes à savoir :
 De contribuer au financement des activités d’exploitation et
d’investissement des (PME/PMI).
 De financer des projets à caractère économique des collectivités locales.
 De financer toutes activités économiques industrielles et commerciales.
 De participer à la collecte de l’épargne.
 De traiter toutes opérations ayant trait aux prêts sur gages.
 De consentir à toute personne physique ou morale selon les conditions et
formes autorisées.
 Des prêts et avances sur effets publics.
 Des crédits à court, moyen et long terme.
 D’effectuer et de recevoir tous paiements en espèces ou par chèques,
virements et domiciliation.
 D’établir des mises à disposition, des lettres des crédits et autres
opérations de banque.
2.3 Produits et services BDL :
Les crédits :
 Le crédit d’investissement : Le crédit d’investissement est destiné à
financer tout projet de création ou d’extension d’activité et en cas de
renouvellement des moyens de production. La durée de remboursement usuelle
d’un crédit d’investissement s’étale sur une période pouvant aller sur trois à
9

issue sixième Juin 2014

sept ans, une période de différé de remboursement de 6 mois à 2 ans peut être
accordée (Crédit Moyen Terme).
 Le crédit d’exploitation : consiste à Financer les différents besoins
d’exploitations « stocks, créances clients … ». La banque peut se porter
garante en faveur de sa clientèle en mettant à leur disposition des cautions et
des Avals. Le crédit que nous vous allouons peut revêtir la forme d’un crédit par
caisse (escompte commercial, facilité de caisse, découvert, crédit de compagne,
avances) et/ou d’un crédit par signature (aval, cautions douanes, soumission
contentieuse, cautions CIC, crédits documentaires).
 Le crédit documentaire : C’est une opération par laquelle une banque, à
la demande suite aux instructions de son client (importateur), s'engage par
l'intermédiaire d’une banque correspondante, en faveur de l'exportateur,
d'opérer par paiement, acceptation ou négociation le règlement des documents
constatant l'expédition d'une marchandise effectuée conformément aux conditions
stipulées par l'importateur (ordonnateur) dans sa demande d'ouverture de crédit.
C'est un engagement pris vis-à-vis de l'exportateur (bénéficiaire de la lettre de
crédit) par la banque de l'importateur de payer, sous condition qu'elle reçoit des
documents conformes prouvant l'expédition des marchandises convenues. Il est
important pour l'importateur d'avoir à l'esprit que le paiement est lié à la
conformité des documents et non pas à celle de la marchandise elle-même, qui
n'est pas prise en considération dans son aspect physique.
 Crédit immobilier : C'est un crédit à moyen et à long terme ayant pour
objet le financement des opérations de promotion immobilière destinées
exclusivement à la vente et à la location. Aussi, le crédit à la promotion
immobilière peut être affecté au financement de l'acquisition d'un terrain réservé
exclusivement à l'édification d'une promotion immobilière (location et/ou vente).
 Crédit spécifique : destinés aux promoteurs, ANSEJ, CNAC, ANGEM.
Les services :
 La carte « CIB Classique & CIB Gold» : La carte « CIB Classique » et la
carte « CIB Gold », sont deux cartes Interbancaires, elles permettent la facilité
de paiement et de retrait au quotidien. La carte CIB GOLD est destinée à la
clientèle privilégiée de la banque.
 Paiements sur Terminaux de Paiement Electroniques TPE : Le TPE
(Terminal de Paiement Electronique) est un instrument de paiement qui vous
garantit une plus grande protection contre la fraude, le vol et la contrefaçon. Il
vous permet l’acceptation des cartes bancaires, l’enregistrement et transaction
automatique. Il vous permet également le règlement de ces transactions en un
délai rapide.
 Le service MoneyGram : Money Gram est nouveau service rentrant
dans la cadre de la stratégie commerciale de la BDL en faveur de la clientèle des
particuliers. Les bénéficiaires de ce nouveau service sont les personnes physiques
domiciliés aux guichets de la BDL ou les clients de passage. Ce service consiste
en une opération de transfert d’Argent « sure et rapide » de n’importe quel point
de vente Money Gram dans le monde vers une Agence du réseau BDL. Money
Gram est un leader mondial dans le service du transfert d’argent international
collaborant avec des partenaires de qualité dans plus de 150 000 points de vente
situés dans 170 pays et territoires. ce service consiste pour le moment que
l’envoi de l’Argent de l’étranger vers l’Algérie et en aucun cas le
transfert de l’argent à partir de l’Algérie.

01

issue sixième Juin 2014

 La Carte VISA: La carte BDL/VISA, est un moyen de retrait et de
paiement électronique, matérialisée sous forme d’une carte à puce avec les
inscriptions et les logos de « VISA » et de la « BDL ». Elle est personnalisée au
nom du porteur et elle est délivrée à tout client intéressé, domicilié ou non à la
BDL et disposant de devises. Chaque carte est identifiée par un Numéro
d’Identification de Base « BIN » composé des 6 premiers numéros. La carte
BDL/VISA a une validité de deux (02) ans.
 La carte Visa International BDL Gold : elle est délivrée à tout client
détenteur d’un compte en devises et en dinars ouverts sur les livres de la BDL.
Elle fonctionne sur la base de la disponibilité en compte du client. Le
renouvellement de la carte est automatique un mois avant la date d’expiration de
sa validité, sauf résiliation du contrat porteur.
3.Application de la méthode de Box-Jenkins à la prévision de quelques produits de la
BDL :
3.1 Identification à priori :
 Analyse du graphique :Dans notre étude, nous allons étudié l’évolution des
crédits d’exploitation représenté en l’escompte commercial « ESC » et facilité de caisse
« FC », et les crédits d’investissement représenté en crédit à moyen terme « CMT » dans
l’agence BDL de Maghnia.
Figure 02 : graphiques des séries