‫إضاءة بلدانية حول تاريخ الهندية‬

‫المهندس عبدالله سامي محمود‬

‫تمهيد‬
‫تميزت الحقبة الخيرة من هيمنة السلطة العثمانية على العراق بضعف كفاءاتها الداريــــــــة‬
‫وتخبطها الذي انتهى أخيرا بسقوطها المريع وتوزّع ممتلكاتها بين ما يـسمى الدول الستعماريــــة –‬
‫إنكلتــــــــــرا وفرنـســا حصـرا‪ -‬حيـث ابـتدأت تحضيراتهما للمعركة الخيرة عند اندلع الحــرب الولى‬
‫عام ‪1914‬م منذ وقت مبكـر في القرن الثامن عشر الميلدي فأن ( أقدم قنصلية في العـراق (القنصلية‬
‫الفرنسية ) تأسسـت سنة ‪1742‬م‪ .‬ومن ذلك الحين أخذ قناصل فرنـــــــــــــسا يتواردون إلى بغداد وأما‬
‫القنصلية النكليزية فيرجـــع تأريخها إلى ســنة ‪1797‬م فقــــــــــــد عينت لها قنصل في البصرة وأخر‬
‫في بغداد )‪ 1‬وذلك في معاينـة عمليـــــــة لعناصر الهــــــــــرم التــــي كانـــت تدب فـــــي المـبراطورية‬
‫الشاسعة التي اصـطلح عليها بــ (الرجل المريض)‪ 2‬حيــــــن ( وقر فـي صدور الناس أجمعين من قرب‬
‫أجـل هذه الدولة فصـــارت أشــبه بالمريض الذي انقــطع المــــــــــل من شفائه )‪ .3‬وكانت علئم هــذا‬
‫المرض تتبدى في الحـملت الحربــــية على التجمعات العـشائرية وفي الجهـود المبذولة بإقامة السـداد‬
‫الترابيـة على أفـواه النهـر التـي كانـت تتخيـر مجبـرة ‪ 4‬منــــافذ جديـدة حتـى تحولت أراضـي أواســـط‬
‫الفرات وجنوبــــــه إلى بطائح ومستنقعات ‪ 5‬ل تكفي أراضيها الخصــــبة الشاسعة لمعيشة سكانها التي‬
‫لم تتغير عن أساليب البدو الرحل – أسلف هذه العـشائر – يقــول زوج الرحالة (ديولفوا )عند زيارته‬
‫الـــعـراق عام ‪1881‬م‪( :‬مـــنذ وطـــأت قدمـــــي تركــيا –ويقصـــــــد أرض العراق‪ -‬أخذت أترحم على‬
‫اليـــــــــام التي أمضيتها في إيران وآسف على فراقها والبتعـاد عن شعبها‪ -‬على علته ‪ -‬حتى يخــيَل‬
‫إليَ إنني خرجت من الجنة وهبطت إلى دركات الجحيم)‪ 6‬ويبين الرحالة( فر يزر)‪ 7‬الذي وصــــل العراق‬
‫عام ‪1834‬م كيـف تحولت فضائل العربي إلـى رذائل بسبب سوء الحال الذي كان عليـه العراق آنذاك‪:‬‬
‫(ومهما كــان مـقدار الفـــضائل الـــتي كان من الممكن أن يتـصف بهـــا العرب القدمون فان قليل منها‬
‫فقـط قــد تحـد ر إلى ذريتهــــــم الموجودة هذه اليــام في الجهات التي تمكن الوربيون أن يصلوا إليها‬
‫على القل‪.‬فكما إن المعلومات المكتسبة بالثــم والجور نسبيا فتحت عيون أسلفنا الوليــــــــــــــن إلى‬
‫عريهــم وحرمانهم وكذلك أيقظ الشعور بالـفقر النسبي في مخيلة العـرابي‪ ،‬الشتهاء للثــروة والغنى‪،‬‬
‫وهو شـعور يهـدم تـعامل الضيافة أو الكرم تهديما مباشرا لن أسهل طريقة تمكنه مـن الحصـول عليها‬
‫أو الطريقة الوحيدة في الحقيقة بالنسبة لرجل في مثـل عاداته وأحواله هي طريقة القـوة والغتصـــاب‬
‫أي أخذ الممــتـلكات التي تعـــــود للغير‪،‬ولذلك يصــبح وجـود هذه الفضائل شيئا نادرا نسبيا‪ .‬ويمكن أن‬
‫يقال الشيء نفسـه عن الصدق وطــهارة الذمة‪ .‬فأن الرجل الذي ل يهمه نــــــوع الوسـيلة التي يحـصل‬
‫بهـا علـى الغـنى ل يعبــــــــــــــأ أل قليل بالوعـود والمواثـيق‪ .‬وعلى هذا ليس هناك أكثر شـيوعـا بـين‬
‫العراب من الخيانة ونـكث العهـود وبذلك تصـبح رابـــــــــــطة ((الخبز والملح)) المقدسة شكل أجوف‬
‫يمكن تحاشيه بسهولة‪ 8).‬لـتكون هـذه الخلقيـة الجديدة للعربي فـي العـراق‪ ،‬القاعـدة التـي تدفــــــــع‬
‫بالحــــــــداث قدما‪.‬يصف قنصل فرنسا في البصرة عام ‪1851‬م كيف (كان الشيخ بنفسه يحرض على‬
‫التخريب والفساد ويدعوا إلى المذابـــــــــح دون أن يبدو عليه أدنى رعـب أو فزع مــن وجود السفينة‬
‫الحربية العثمانية والوالي قابع على مقربة منه في الـبصرة وذلك لنه على عـلم تام بكيفية تنفيذ أوامر‬
‫‪9‬‬
‫البـــاب العالي بشأنه‪.‬لقد ثار ثـلث مرات خلل مدة الحد عشر عاما وقد أنقذته الرشاوى ثلث مرات)‬
‫كأنـما أجـدبت تلك اليام من أعمال الصلح والصلح فمشروع نهر الهندية – عــلى سبيــــل المثال –‬
‫مع ملحقاته المكملة –أنشاء السدة والجداول الـمتفرعة التي تـم تشغيلها بشكـل متكامل للمـــرة الولى‬
‫مـن قـبل حكومة الحتـلل البريطاني عـام ‪1918‬م حيــــث (كانت آنذاك وحتـى في الوقت الحاضر تعتبر‬
‫من أعظم العمال فـــي العراق‪ 10).‬قـــــد أستغـرق منذ بدايته الفعليـــــة عام ‪1790‬م حوالـي أكثـر من (‬
‫‪)125‬عاما ! تطــبيقا لسـياسة (اليواش يواش )التي يـشير لها (ساطع الحصري)‪ 11‬في مـــــــــعرض‬
‫سخريته من السياسة النكليزية التي سـارت على نهج السياسة التركية ‪-‬على مـا يـرى‪ -‬فــي الصلح‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫لكـــن من النصـاف الــتقرير هنـا إلـــى أن أعمـال الصلح الحقيقي ل تكون أل على يـــد أبنـاء البـلــد‬
‫وذلـك بإعـــــادة ترتيب الولويات وتشكيل صـــورة التغيير المنشود‪.‬‬
‫يقـيّم (داو سن‪-‬الخبير النكليزي المعروف) سياسة الصلح التركية التي (كان مقضي عليهـــا‬
‫بالفشل كما فشلت في سائر أنحاء الدولة العثمـــــــانية لنقص الخبــرة الداريــــة والفـنيـــة والموظفين‬
‫الكفاء للقيام بعمل جسيم كهذا أو لنها جــربت إن تـــضع التعامـــــل السهـــــــل المأخذ آنذاك في قالب‬
‫صارم وغريب عــن مجتمع مؤلف اغلـبه من عناصر بسيطة للغاية إذ إن أعمـــــــــــــــــار الراضي ل‬
‫يـمكن إن يفـرض علـــى بلــــد بيـــد خارجـيــــة كمــــا تدخـلــــــــه الشـيـــاء الغريــبة عنـــــــــــــــــــه‬
‫بل يتحتم لنجاح المـشروع إن يلئـم الحتياجات والفكـار المـحلية ويؤسس تدريجيــــا بتعاون الحكومة‬
‫والشـعب معا)‪ 12‬ويشير(هورست كلنـكل) في كتابه عن (حمو رابي) إلى قـدم هـــــــــــذه المــشاكل التي‬
‫عانى منها العـــــراق وجعلته أجزاءا تفتقــــــــــــر إلى الوحــدة السياسية فـقد (تكونت أقاليم اقتصاديـة‬
‫متعددة في بلد الرافدين كما تكونت أقاليم ري مخــتلفة في بـــابل نفسهــا مما خلق صعوبات في طريق‬
‫الوحـدة السياسية للبلد‪ .‬فإذا كانت القاليم تحت الضغـــــــــــط العسكــري قد تحولت إلى وحـــدة كبيرة‬
‫فقــــد كــانت هــي نفـــسها تسعى إلى استقللها‪ ،‬وإذا استطاع المرء التحـدث كما هو الحال في سوريـا‬
‫عــن تعدد المراكز‪ ،‬فان المنافسات بيـــن هذه المراكز في بــــلد الرافــدين سرعـــــان مـا انفجرت في‬
‫الغالب إلى صراعـــات عسكرية‪.13).‬‬
‫كـــانت هــــــذه هي الخلفية الحقيقية لتأخر سياسات الصلح وفشلها‪ ،‬المتواصل‪...‬‬

‫‪2‬‬

‫قصة نهر‬
‫لم تسعفنا التقارير التاريخيـــة أو الفنية حـــــــــول النهــر الجديد الذي قـــيض لـــــه أن يصبح‬
‫–للمرة الولى بعـد عـام ‪1880‬م ‪1298( 14‬هـ) –المجرى الرئـيسي لنهر الفرات‪ .‬فقـــد اكتفت المصادر‬
‫التاريخية بال شارة إلى خبر التبرع الهندي لنشاء هذا النـــــــــــــــــــهر ولخبار الستيطان العشائري‬
‫للــــمناطـــق المحيطــــة به ومـــا رافــق ذلك مــــن منازعــــات بين أوائل المستوطنين أنفسهم وإخبار‬
‫الحملت الحربية عليهم مـــــن قبل ولة الدولة العثمانية فــــــي العقود الولى من القرن التاســع عشر‬
‫الميلدي حتى تاريــخ تأســيس المدينة عند( قصــبة طويريج) عام ‪1870‬م ‪ 15‬في ولية( مدحـت بـاشا)‪.‬‬
‫بينمـــا انشغلت المـصادر الــــفنيــــة بموضوعــــة جانبية تختص بالوشائــج الــمقدســــة مــع الميراث‬
‫الدينــي المتعلق بأنهر الجنة – بحسب ما نقلتــــــــــــــــــــه التوراة‪ -‬مقتفية للمساهمات الفكريـة لمنشأ‬
‫ناظـم ( سدة الهنديــة) ‪ -‬النكليزي وليام ويلكوكس‪ -‬في كتابه الرائع ( من جنة عـدن إلى عبـور نهر‬
‫الردن) وكذلك فـي المـتابعات الجادة لمهندس الري الدكتور (أحـمد نـسيم سـوسة)الذي تـقلــــد منـصب‬
‫مديـر مـشروع ســـدة الـهندية في أربعينيات القرن الماضي وقد حظيـــــت طروحاته بدعـــــم رســــمي‬
‫من قبل الــنظام السابــق كونه طـوّر موضوعة (عروبة بلد مابين النهرين) تأييدا ليديولوجية القومية‬
‫في مؤلفات غزيرة‬
‫العربية في سعيها للنفوذ السياسي وإحاطة مقولتها بخلفية ذات ملمح علمي‬
‫(المفصّل عن العرب واليهود فـي التاريخ) و(تاريخ حضارة وادي الرافدين ) بجزأين ‪،‬‬
‫أبرزها‪:‬‬
‫و(فيضـانات بغداد بالتاريخ) بثلث أجزاء‪.‬‬
‫لقد ابتدأ المشروع بتبرع وزيــــــــر( لكناو)الهندي – النواب آصف الدولة‪ -‬لمحاولة إيصال‬
‫المياه إلى مدينـــــــة النجف المقدسة تتويجا للمحاولت التاريخية السابقة والتي فشلت في توفير المياه‬
‫لهذه المدينة‪ .‬فقد تم اختيار موقع جديد لجدول النهر جنوب مدينة المسيب الحالية بطول حوالي مائــــة‬
‫كيلو متر ‪ 16‬وقد انتهى العمل فيه عام ‪1793‬م(‪1208‬هـ) مع الستمرار فــي أعمال شق قناة فرعيـــــة‬
‫عميقة شمال مدينة الكوفة باتجاه النجف منتهية ببحرها الجاف الذي يسمى (بحر النجف) عام ‪1803‬م‬
‫(‪1218‬هـ)‪.‬‬
‫تعرض المشروع إلى مراجعـات وإضافات أخرى بعد إعمال التشغيل نتيجــة لتطـور علقات‬
‫الولة بالعشائر المستوطنة للمناطق المحيطة بالنهر والمعــتمدة فـــــــــــي سقيها علــى القناة الجديدة‬
‫وعلى سقي شطيّ الحلـــة والحسينية المـتفرعين مــــــــــــن عمود نهــر الفرات الرئيسي عنـد منطقة‬
‫المسيب‪.‬‬
‫لقد تذبذبت حصص هذه الفـــرع من المياه بموجب التأثيرات السابقة وفشــــل المحاولت‬
‫الولية لتنظيم الحصص مما تطلب أجراء دراسات معمّقة أحيلت إلى الفرنسي (شونــــدرفير)الــذي أقام‬
‫ســــدا إنــــــهار عام ‪1903‬م ‪ 17‬وأســـــــــــــــــتوجب الستعانـــــــــة بالمهندس النكليزي (ويلكوكس )‬
‫الذي تكللت جهــوده بإنـشاء ناظم سدة الهندية قبل الحرب الكونية الولى حيث صارت ميـــاه الفـــرات‬
‫(تنظم وتوزع في جداول فرعيــــــــــــــة منها نهر الحلة والكفل والسكندرية في الــجانب اليسر مــــن‬
‫السدة وجدول الحسينيـــــة وجدول بنــــــي حسن في الجانب اليمن )‪ 18‬وتم صـــرف مبالغ كبيرة وصلت‬
‫‪.19‬‬
‫إلى أضعاف مبلغ التبرع عند بداية المـــــــــــشروع عام ‪1790‬‬
‫تعود محاولت إيصال المياه إلى مدينة النجف المقدسة إلى الوزير (الخواجة شمس الدين بن‬
‫محمد صاحب الديوان)في القرن السابع الهجري ‪ 20‬وقد قام بتجديده (وأجرى فيه الماء وسماه نهر الشاه‬
‫وأوقفه على المشهدين الشريفيين )‪ 21‬الشاه (إسماعيل الصفوي) بعد احتلله العراق عام ‪1508‬م‬
‫لتتواصل عمليات التطهير والكرى للنهر ومحاولة إيصاله إلى المدينة الواقعة على مرتفع من الرض‪.‬‬
‫ويذكر (عبد العزيز القصاب )الذي تقلد منصب متصرفية كربلء عام ‪1922‬م (لقد اجتهدت في إيصال‬
‫الماء إلى النجف الشرف مدة بقائي بكربلء فلم أوفق تماما لذلك بسبب ارتفاع بلدة النجف عن سطح‬
‫‪3‬‬

‫نهر الفرات ووجود الرمال الكثيرة قرب النهر‪ ,‬على إنني تمكنت من تطهير نهر الحيدرية وإسالة المياه‬
‫فيه‪ 22).‬وكانت قبلها محاولة وكيل الدائرة السنية في الجعارة (عبد الغني )‪ 23‬لم تعمّر طويل وعادت‬
‫الشكايات من وجهاء البلدة في عريضة مقدمة إلى الوالي بتاريخ ‪3‬رجب ‪1306‬هـ( ‪1888‬م)‪( :‬لقد‬
‫أشرف نهر الحميدية على إن ل يبقى له أثر وتندرس هذه الخيرية إذ ليس لها مباشر ول وكيل ول ناظر‬
‫‪ 000‬وكدنا نرجع ول ماء يطلب ول عذب يشرب على ما كنا عليه من سوء الحال ونشرب الماء الملح‬
‫بعد العذب الزلل‪ 24).‬ويتبين من وثيقة تاريخية ‪ 25‬مرفوعة إلى السلطان( مراد الثالث) في عام ‪1594‬م(‬
‫‪1003‬هـ) من قبل والي بغداد (سنان باشا جغالة)‪ ،‬الهمية التي حظيت بها هذه المهمة منذ ذلك التاريخ‬
‫فقد (كشف بواسطة الخبراء بعلم المساحة والهندسة على النهر المنوي حفره من الفرات إلى النجف‬
‫فظهر له انه فضل عن سهولة إجرائه وإتمامه بنفقات قدرها مائة وعشرون ألف فلوري ‪ 26‬ستظهر‬
‫مزارع تنتج في ثلث سنوات محصول يفيض على النفقات‪ ).‬وهي جدوى اقتصادية مناسبة لمشروع‬
‫يمكن اعتباره نواة التفكير الولية التي تسنى لها التنفيذ بمساهمة تبرع ولية( أوده )الهندية بعد ذلك‬
‫التاريخ بحوالي مائتي عام!‪.‬‬
‫صورة بغداد – كما صورها الرحالة المسلم ابن حوقل ( ت‪ 361 :‬هـ )‬

‫‪4‬‬

‫نهر البالكوباس‬
‫ترى(المس بيل) إن (وجود فرع الهندية يعود إلى عهد موغل في القدم‪ .‬فيعتقد السر‬
‫ويلكوكس انه جيحون الوارد ذكره في سفر التكوين وانه نهر البالكوباس الذي صار معروفا في عهد‬
‫السكندر )‪27‬بينما يرى (نيبور) الذي زار العراق عام ‪1765‬م إن (مجرى كري سعده) هو‬
‫(البالكوباس )الذي حفره سكان العراق القدمون)‪ 28‬حيث ( لعب هذا الفرع دورا مهما في حياة الفرات‬
‫إذ صار يؤدي وظيفة لمياه الفرات الزائدة في موسم الفيضان) وان اسمه على رأي د‪ .‬احمد سوسة‬
‫( في المدونات البابلية ((ناربالوكات)) ثم عرف باسم ((بالكوباس)) في عهد السكندر) ‪29‬وقد(جهزت‬
‫الطبيعة الفرات بمنخفضات كبحيرة الحبانية ومنخفض أبي دبس‪ ،‬تلك المنخفضات التي تساعد على‬
‫‪30‬‬
‫تخفيف وطأة الفيضان من جهة وخزن المياه للستفادة منها في الزراعة الصيفية من الجهة الخرى)‬
‫(ويظن إن الفيضان الهائل الذي حدث في سنة (‪)629-628‬للميلد) ‪ 31‬قد أدى إلى(تحويل مجرى‬
‫الفرات من عقيقه صوب بابل إلى جهة شط الهندية الحالي وبقي على هذه الحال حتى جاء العرب‬
‫فشيدوا على ضفافه مدينة الكوفة وقد سمي الفرات من ذلك الوقت نهر الكوفة)‪ 32‬ويواصل (د احمد‬
‫سوسة ) بالستناد إلى المؤرخ السلمي (المسعودي ) (بأن أكثر ماء الفرات كان ينتهي إلى بلد الحيرة‬
‫‪34‬‬
‫ثم يجتازها ويصب في البحر ) ‪ 33‬غير أن عبارة (أكثر ماء الفرات) ل تتضمن حديث (المسعودي )‬
‫عن نهر الفرات الذي(ينتهي إلى الرقة والى الرحبة وهيت والنبار ويأخذ منه هناك انهار مثل نهر‬
‫عيسى وغيره مما ينتهي إلى مدينة السلم فيصب في دجلة وينتهي الفرات إلى بلد سورى وقصر أبن‬
‫هبيرة والكوفة والجامعين وأحمد أباد والفرس والطفوف ثم تنتهي غايته إلى البطيحة التي بين البصرة‬
‫وواسط‪ ).‬وكان( نهر عيسى ) المذكور(في القرن الرابع الهجري وربما في القرنين الذي سبقاه أيضا‬
‫يأخذ من ماء الفرات‪ ،‬الخمسين ولهل الساحل ثلثة أخماس )‪ 35‬وهو يأخذ من نقطة تبعد (‪ )14‬كيلومتر‬
‫شمال الفلوجة متبعا لمسار نهر الصقلوية الحالي ويصب في مبزل الخر والوشاش في بغداد وتتفرع‬
‫‪37‬‬
‫منه السراة العليا والسفلى والرفيل والكرخايا ‪ 36‬وان ملحظة خارطة (صورة العراق) لبن حوقل‬
‫تبين التفرعات العديدة التي ينتهي إليها الفرات جنوب النبار ومنها الفرع الذي يمر بالحيرة والقادسية‬
‫ومنتهيا بالبحر ويبدو انه الفرع المار بمدينة كربلء فقد جاء بكتاب (الفتوح ) لبن أعثم الكوفي‪( :‬إن‬
‫(زهير بن القين البجلي ) قال للحسين بن علي (ع)‪( :‬فسر بنا حتى نصير بكربلء فأنها على شاطئ‬
‫‪38‬‬
‫الفرات فنكون هناك) وأيضا ما قاله(ع) للحر الرياحي (فذرنا حتى نصير بنينوى أو الغاضرية)‬
‫وهاتان من القرى القديمة التي تكّون منطقة كربلء القديمة حيث (يعود تاريخها إلى العهد البابلي ويذكر‬
‫إن اسمها يعني (قرب اللهة) وذهب بعضهم إلى إن اسمها مشتق من كلمة (كور بابل)التي هي عبارة‬
‫عن مجموعة من قرى بابلية منها نينوى والغاضرية وكربلة(بتفخيم اللم) ثم كربلء وعقر بابل‬
‫والنوايس والحائر‪ 39).‬تتناثر(غرب بابل والتي طغى أسمها على تلك المنطقة ) ول يعدو معناها (غير‬
‫قرب الله أو حرم ال التي أكدها (الب الكرملي ) فالكلمة متوارثة من البابلية القديمة حيث انتشر بهذا‬
‫المعنى كثير من المدن في الحضارتين البابلية والشورية منها –بابل مقر الله وأربا ايلو (أربيل‬
‫الحالية) مدينة الربعة آلهة ‪.40 )-‬‬
‫يقول (د‪.‬احمد سوسة )‪( :‬وقد سمي أبن سرابيون المجرى الذي ينتهي إلى الكوفة باسم نهر‬
‫الفرات بينما يسميه المسعودي وقدامة العلقمي )‪ 41‬وينقل أيضا عن (تاريخ الدولة السلجوقية للبنداري‬
‫الصفهاني‪ ،‬حيث ورد فيه إن جدول العلقمي كان يمر بالمشهدين (أي كربلء والنجف ) وقد تم تطهيره‬
‫‪42‬‬
‫وترميمه في سنة ‪478‬هـ (‪1085‬م) و(يغلب على الظن بأن نهر محدود هذا يقتفي اثر نهر العلقمي‪. ).‬‬
‫غير إن النص الوارد حسب( الصفهاني ) ل يتحدث عن (المرور بالمشهدين ) بــل (زيارة (سرهنك‬
‫ساوتكين) للمشهدين)‪ ( :‬وزار المشهدين الشريفين وأطلق بهما للشراف مال جزيل واسقط خفارة‬
‫الحاج وحفر العلقمي وكان خرابا من دهر )‪.43‬‬
‫إن عدم التطابق مع النصوص التاريخية يقودنا إلى دوامة تطويعها بما يوافق النظريات‬
‫الخاصة ومحاولة جمع المسارات المتعاقبة تاريخيا لنهر المنطقة يهدف إلى تبرير النظرية حول تطابقها‬
‫مع أنهر التوراة‪ -‬وهي النظرية التي تعود للسير ويلكوكس الذي( دعته الحكومة العثمانية عام ‪1908‬م‬
‫‪5‬‬

‫لكي يدرس مشاريع الري في العراق وقد أنتهز الفرصة فأخذ يبحث عن مواقع النهار الربع التي كانت‬
‫تسقي ارض الجنة حسبما ورد ذكرها في التوراة وهي حداقل والفرات وجيحون وفيشون‪.‬وقد انتهى‬
‫ويلكوكس أخيرا إلى الرأي بأن تلك النهار لم تكن سوى نهر الصقلوية وشط الحلة وشط الهندية ثم‬
‫منخفض الحبانية وأبي دبس الذي تغمره المياه عند الفيضان ‪– 44).‬دون مراعاة لتبدل مجاري النهار‬
‫تاريخيا في مسارات عدة وذلك لسباب سياسية تتعلق بتعدد الولءات وتعارضها ولسباب طبيعية بتأثير‬
‫(الراسبات الغرينية التي تراكمت في قعر النهر‪ 45).‬والذي يذّّكر بمحاولة معاصرة لها حول الفيضان الذي‬
‫جاء في التوراة عندما أعلن الثاري (لونارد ولي)‪ 46‬عن عثوره على أدلة تشير إليه في حفريات‬
‫مدينة(أور) التاريخية وقد انتهت هذه النظرية إلى الحفظ في الرفوف العالية كتحفة جميلة ل يمكن‬
‫التحقق منها أبدا ‪.47‬‬
‫كان انتشار الهوار الناشئة عن الفيضانات العديدة قرب كربلء ‪ -‬يلحظ الخرائط الثرية‬
‫المرفقة ‪ -48‬مثل اهوار نوح والليح والسيب وفريحة وجباس والهنيدية المجاورة لنهر الحسينية الحالي‬
‫لدليل على المسار الذي كان يأخذه نهر الفرات قريبا من مدينة كربلء ‪49‬قبل أن يصل إلى(برس)‬
‫و(الكفل) و(الكوفة) والبطائح الجنوبية كمصرف لعمود الفرات في منطقة المسيب عند أوقات الفيضان‬
‫بالضافة لمصرف الفرات العلى المار بمنخفضات الحبانية وأبي دبس (الرزازة) ومنتهيا ببحر النجف‬
‫مصاحبا لمسار (كري سعده‪-‬خندق سابور) والمعروف قديما ب(المارسارس) ونهر العلقمي في المصادر‬
‫العربية ‪.50‬‬
‫لقد انتشر الستيطان حول القناة واحتضنتها البساتين والعشائر كما يحيط السوار بالمعصم‬
‫من مرضع القناة جنوب مدينة المسيب وحتى مدينة الكوفة بمسافة( ‪)73‬ميل ‪ 51‬خلل فترة إنشائها التي‬
‫استغرقت حوالي (‪ )125‬عاما والمتّوجة بإنشاء مدينة تحمل اسم القناة برعاية الدولة العثمانية عام‬
‫‪1870‬م‪ .‬ول نجد أثار استيطان قديم واسع حين أصبح النهر (المجرى الرئيسي في القرون الوسطى )‬
‫‪ 52‬كما يرى د‪.‬أحمد سوسة وغيره من الباحثين ‪ -‬تأييدا لنظرية ويلكوكس الذي خلّده عمله الكبير في‬
‫دراسة مشاكل القناة الجديدة ووضعه التصميم المتكامل معها ثم قيامه بالتنفيذ عندما (عهدت الحكومة‬
‫العثمانية بإنشاء السدة إلى شركة جاكسون‪ 53).‬وأن الفكار التي حواها كتابه المذكور كانت محاولة‬
‫للمساك بالمثال التوراتي الذي يسكن الذاكرة البشرية وإعادة تحقيقه في مثال محدد بهذه القناة‪،‬التي لم‬
‫تكن سوى مشروعا غير متكامل استجاب ببطئ لمتطلبات العصر الخير من الهيمنة العثمانية المتداعية‬
‫على حساب النهر الصلي المار بمدينة الحلة حين (أصبح من الضروري توجيه قسم من ماء الفرات إلى‬
‫فرع الحلة الذي يقل ماءه‪ ،‬فحاول علي رضا باشا ونجيب باشا من اجل ذلك إنشاء سدة له وتمكن‬
‫عبدي باشا من سد الفرات وبناء ناظم قوي له من الجر وقد تهدم ذلك الناظم سنة ‪1854‬م ثم بني عمر‬
‫‪.54‬‬
‫باشا سدا عظيما من التراب والحطب فلم يبقى إل قليل‪).‬‬
‫إن جهود هؤلء الولة كانت تنصب أيضا على تحصين سداد النهر ومنع تسرب المياه إلى‬
‫الهوار حيث يتحصن شيوخ العشائر العاصية في قلع وسيبايات ‪ 55‬فعندما عاد الوزير (عمر الكرم) من‬
‫محاربة عشائر الديوانية والشامية والهندية إلى الحلة فقد(اعلم الناس انه يريد سد الهندية التي هي‬
‫مدار قوة العرب لنه ما زالت الهندية مكسورة لم يقدر عليهم الوزير حيث إنهم يتحصنون باهوارها‬
‫وبطائحها ويعيثون في إطراف الراضي البعيدة لنه يكون ما حولهم من جميع الجهات ماء محيط بهم‬
‫مقدار ست ساعات وبعض الماكن أكثر‪.56 ).‬‬
‫في عام ‪1903‬م انهارت السدة النظامية التي قام بتنفيذ ها المهندس الفرنسي (شوندرفير)‬
‫‪ 57‬بفعل المياه المندفعة باتجاه قناة الهندية التي كانت تجرف قاعها باستمرار مما يؤدي إلى زيادة مقطع‬
‫المياه المتدفق عبرها على حساب مقطع المياه المار عبر شط الحلة الذي يبدو انه قد (شاخ ) نتيجة‬
‫للترسبات الغرينية الهائلة ‪ 58‬المتراكمة طوال الفترة التي مكث فيها النهر‪ ،‬المجرى الرئيسي للفرات‬
‫بينما كانت القناة ل تزال (فتية) و(بكر) لم تطرقها المياه العنيفة ول طبقات الطمي الواصلة مع‬
‫الفيضانات المتواصلة‪ .‬والذي طالما كان السبب في تغيير مجاري النهر ‪ 59‬بالضافة إلى ( كون أراضي‬
‫‪6‬‬

‫دلتا دجلة والفرات منبسطة تقريبا في انحدارها نحو البحر المر الذي ساعد على توافر المياه الراكدة‬
‫في الهوار والمستنقعات في جنوبي دلتا الرافدين) ‪( .‬وتبلغ النحدارات العرضية للراضي المتباعدة عن‬
‫جانبي النهر (حوالي ‪) 1:1000‬حيث إن كسرة كبيرة تحدث في ضفاف دجلة والفرات تجعل النهر يترك‬
‫مجراه الصلي تماما ويكّون له مجرى جديدا يبعد عدة أميال عن مجراه الصلي بعد إن يغمر كل‬
‫الراضي‪ .‬وهذا تفسير لكثرة تحول نهري دجلة والفرات في منطقة الدلتا من مجريهما الصليين عدة‬
‫مرات في تاريخ حياتهما‪ 60).‬وكان من نتائج هذا التطور إن أصبح النهر الجديد –اى قناة الهندية – قناة‬
‫غير أروائية في الجزء بين المسيب و مدينة الهندية الحالية مما تطلب إنشاء جدولي بني حسن و الكفل‬
‫الروائيان وذلك بعمل أكتاف للجدول (بفرش الطرفايات والقصب والحلفاء والسعف والبردي ثم تغطيته‬
‫بالتراب )‪.61‬التي تتأيد في الحادثة التالية التي يسجلها الشيخ الساعدي في كتابه عن (عشائر العراق ) ‪:‬‬
‫(كان ينزل البو انفالة والبصيصات شمال بلدة الهندية في ارض لهم اسمها مديفينة ‪ .‬وفي سنة‬
‫‪1327‬هـ انقطعت المياه عن الوصول إلى مقاطعتهم المقدم ذكرها فتركوها مغروسة بأشجار النخيل‬
‫والفاكهة وهاجروا عنها متفرقين إلى منطقتي المشخاب والشامية‪ .‬وفي هذا الوقت جاءت عشيرة‬
‫الدعوم الجبورية ونزلت فيها وأخذتها موطن لها‪ .‬ولما كمل بناء سدة الهندية ‪1331‬هـ ‪1913-‬م وعاد‬
‫العمران إلى منطقة الهندية أراد البصيصات والبو أنفالة الرجوع إلى أرضهم فوجودها مشغولة من قبل‬
‫أفراد عشيرة الدعوم فصاروا يطالبون بها‪ .62 ).‬كل ذلك يؤكد إن مشروع القناة كان وليد تاريخ التبرع‬
‫ول علقة له بالبالكوباس أو المارسارس ‪.63‬‬

‫انتشار الهوار مع مسار نهر الحسينية باتجاه مدينة كربلء‬
‫المصدر ‪ /‬أطلس المواقع الثرية في العراق – ص ‪ / 107‬مديرية الثار العامة ‪1976‬‬
‫‪7‬‬

‫القناة الهندية‬
‫يشير عدد من الباحثين ‪ 64‬إلى جفاف هذا المجرى عند الشروع بحفر القناة عام ‪1790‬م(‬
‫‪1205‬هـ) وقد جرى الماء فيه بعد ثلث سنين ‪(65‬وأن جملة تاريخ حفره هي ((صدقة جارية))‪.66).‬‬
‫يقدم الرحالة الهندي (الميرزا أبو طالب خان )‪ 67‬في رحلته المسماة (مسير طالبي ) ‪ 68‬ـ قام‬
‫بترجمتها و نشرها للمرة الولى (المرحوم يعقوب سركيس ) ‪ -‬معلومات مهمة عن القناة‪ ( :‬وبعد إن‬
‫قمت بواجب الزيارة في كربلء بارحتها قاصدا النجف بطريق الحلة فقدمت إليها في اليوم نفسه ولقيت‬
‫في طريقي جدولين أولهما يقال له النهر الحسيني ( الحسينية ) على بعد أميال قليلة من كربلء وكان‬
‫حفره بأمر السلطان مــــــراد ( وصحيحة السلطان سليمان )‪ 69‬والثاني من النهرين يقال له نهر الهندية‬
‫اوالصفي لن النواب آصف الدولة حفره بنفقاته وهـو اعرض من نهر الحسيني والغاية من حفره‬
‫إيصال الماء إلى مرقد المام علي‪ .‬وقد بلغت نفقات هذا الجدول حتى الن عشرة لكوك من الربيات مع‬
‫انه لم يصل بعد النجف لن الباشا والرجل الذي وله الباشا الشراف على العمل جعل النهر يمر بالكوفة‬
‫وغيرها من المدن عوضا عن جعله يجري مستقيما‪.‬وقد بقيت أربعة أميال (في الصل الفارسي فرسخ‬
‫واحد وهو يساوي الميال المذكورة تقريبا‪ ).‬ليصاله إلى المحل المقصود والعمال مداوم عليها‪).‬وهو‬
‫يعني العمل في القناة العميقة من الكوفة إلى النجف والتي تدعى (الفرع) وتنتهي ببحر النجف‪ .‬وقد‬
‫أستغرق العمل فيها إلى عام ‪1218‬هـ(‪1803‬م)‪ .‬وأن (المنشئ البغدادي ) يذكر في مشاهداته عام (‬
‫‪1822‬م)‪( :70‬يمر نهر الهندية قريبا من الكوفة ثم يمضي إلى ارض عالية ومن هناك حفروا له قناة‬
‫فصار يذهب الماء في تلك القناة يجري منها إلى مسافة حتى يظهر إلى الخارج والماء الذي يجري من‬
‫القناة يقال له الفرع‪ ).‬وان النهر المسمى بالسليماني المشار إليه أعله قد قام بشقه السلطان (سليمان‬
‫القانوني) عند دخوله بغداد عام ‪1534‬م ( وفي الثامن والعشرين من جمادى الولى من السنة المذكورة‬
‫سافر أيضا إلى كربلء والنجف الشرف وحظي بالمثول بين يدي حضرة سيد الشهداء وأمر بشق نهر‬
‫كبير من الفرات وأوصله إلى كربلء وجعلها كالفردوس المر الذي زاد في محصولتها وأثمار أشجارها‬
‫وانعم على الخدمة والسكان كما وانعم على ساكني دار السلم فكان الجميع السنة شكر وثناء للسلطان‬
‫سليمان ولمقدمه الميمون‪ .‬ومما ذكره المؤرخون إن المهندسين وذوي الخبرة كانوا قد قرروا بعدم‬
‫إمكان إيصال الماء إلى قصبة كربلء من نهر الفرات ولكن بكرامة المام الهمام ويمن إقبال السلطان‬
‫جرى النهر) ‪ 71‬وجاء في الخبار التاريخية إن(غازان بن أرغون) قام عام ‪699‬هــ بحفر (نهرا من‬
‫الفرات إلى بادية كربلء )(وخصص لدامته مبلغا سنويا)‪ 72‬ويصف (لونكريك) العمل الذي قام به الوزير‬
‫(حسن باشا) في القرن الثامن عشر الميلدي‪ :‬عندما (وجد مدينة كربلء المقدسة حائرة في حائرها بين‬
‫المحل والطغيان‪.‬إذ كان الفرات الفائض في الربيع يغمر الوهاد التي حول البلدة باجمعها من دون إن‬
‫تسلم منه العتبات نفسها‪ .‬وعند هبوط النهر كانت عشرات اللوف من الزوار يعتمدون على الري من‬
‫أبار قذرة شحيحة‪.‬فرفع مستوى ( روف السليمانية ) –وهي سدة ل تزال نافعة –لوقاية البلدة من‬
‫الفيضان‪.‬ثم وسع الترعة المعروفة بالحسينية وزاد في عمقها لكي تأتي بالماء باستمرار ولجل إن تجعل‬
‫الراضي الخالية المغبرة حولها بساتين وحقول قمح وصارت هذه الترعة تنساب في ارض كان الجميع‬
‫بظنونها أعلى من النهر الصلي‪ 73).‬ويذكر (النقاش) ‪( 74‬لعل كربلء لم تتمتع بإمدادات منتظمة من‬
‫الماء إل بعد بناء السد في صدر قناة الحسينية شيده حسن باشا والي بغداد العثماني (‪1723-1704‬م)‬
‫وهو الوصف الذي كتبه سير ويليام ويلكوكس عند اختيار السكندر لصدر جديد لنهر البالكوباس –نقل‬
‫عن احمد سوسة‪( :-‬وكان أول مشروع عمراني قام به السكندر الكبير في بابل هو انتخابه أرضا قوية‬
‫لحفر صدر جديد لنهر (بالكوباس) الذي سمي قبل بضع سنوات فرع الهندية ‪ 75‬وهو اليوم المجرى‬
‫الرئيسي للفرات‪ ،‬فقد كان الصدر حتى ذلك الحين محفورا في ارض رملية‪.‬ولما كان من الضروري فتح‬
‫الفرع إثناء الفيضانات العالية لصرف مياه الفرات ثم سده فورا بعد الفيضان لجعل المجرى الرئيسي‬
‫مملوءا بالماء بعد بابل‪ .‬كانت عملية السد هذه في غاية الصعوبة لنها تتطلب استخدام مال يقل عن‬
‫عشرة ألف شخص ) ‪ 76‬ونرى ما يجمع هذه الجهود هو مواجهة الفيضان الذي كان ينصرف في هذه‬
‫القناة الواصلة إلى كربلء‪.‬‬
‫(بنيت قناة الهندية التي مولت بمساهمة قدرها ‪ 500‬ألف روبية من حسن رضا خان وزير‬
‫((أوده)) الول في ثمانينات القرن الثامن عشر بعد عام ‪1803‬م )‪ 77‬ونجد اختلف بين المبلغ المذكور‬
‫‪8‬‬

‫والمبلغ الذي يذكره (المرزا أبو طالب خان) أي –أكثر من عشر الكاك روبية‪.‬باعتبار اللك معادل لـ(‬
‫‪ ) 100000‬روبية ‪ 78‬فأن الكلفة ستزيد عن مليون روبية‪.‬وعند الحتكام لرأي (المرحوم سركيس)‬
‫في التوضيح الخاص بالفرق في كلف إنشاء القناة الواردة في الترجمة النكليزية والفارسية ‪ 80‬فهو يميل‬
‫إلى الخذ بمبلغ الترجمة النكليزية وقدره مائة وخمسة وعشرين ألف باون مقارنة بمبلغ عشرة الكاك‬
‫ذهبية في النص الفارسي‪.‬‬
‫ونميل إلى الخذ برأي المرحوم وخاصة إن كلفة المشروع المقترح من الوالي (سنان باشا) عام‬
‫‪1594‬م والمشار له سابقا والذي يشابه مشروع القناة المنفذة إلى حد كبير قد قدرت بمبلغ مقارب قدره‬
‫مائة وعشرين ألف فلوري ‪ 81‬وهو مبلغ يزيد عن المبلغ الذي يذكره (اسحق نقاش )في كتابه عن(شيعة‬
‫العراق)‪.‬‬
‫‪79‬‬

‫نشير أخيرا إلى رأي الستاذ العزاوي في موسوعته عن تاريخ العراق ‪ 82‬عن إن (أصل‬
‫الهندية‪ ،‬ترعة معروفة بهذا السم حفرتها أميرة هندية عند زيارتها إلى النجف لما رأت قلة المياه‬
‫فشقت هذه الترعة على نفقتها‪ ).‬وقد تبين خطأ هذا الرأي وكذلك خطأ رأي الستاذ فؤاد جميل حين‬
‫يقول‪ ( :‬أعلمنا من ل نتهم حديثه إن أميرة هندية من القرن التاسع عشر تدعى(أوده) حبست مال على‬
‫العتبات المقدسة في النجف وكربلء )‪ .83‬وهي أخطاء صغيرة مقارنة بالمبالغات عن البالكوباس التي‬
‫ملئت مؤلفات عديدة ‪.‬‬

‫أولى العشــائر الحاطََــة‬
‫مر بنا إن ( المياه بدأت تجري في هذا الجدول في أوائل القرن التاسع عشر الميلدي على‬
‫انه اخذ يتوسع تدريجيا على حساب فرع شط الحلة الذي يؤلف الفرات الرئيسي)‪( .‬وكان إن صادف‬
‫النهر أراضي منخفضة فأجترفها بقوته وهناك حدثت أهوار كثيرة منها هور النجف امتد في جنوب البلدة‬
‫من الشرق إلى الغرب ومنها هور الدخن والعوينية وأبو طرفة وهور الكفل وبحيرة يونس وبحر‬
‫الشنافية وكان الراكب في ذلك الوقت يأتي في سفينة من البصرة إلى النجف)‪ 84‬ثم السير في القناة أو‬
‫بمحاذاتها للوصول إلى المدينة المقدسة الخرى (كربلء )ليصبح الطريق الرئيسي إليها وكان يوجد باب‬
‫في سور المدينة تدعى (باب النجف )ويسمى أحيانا باب المشهد أو باب طويريج ‪ 85‬وذلك نسبة إلى‬
‫الطريق الذي كان يسلكه المسافر إلى النجف الشرف عن طريق طويريج (الهندية)‪ 86‬الذي كان حتى‬
‫مطلع القرن الماضي يمتلئ بالبحيرات والمستنقعات‪.‬يقول العلمة (حسين الحسيني )‪:‬وكانت تفصل بين‬
‫كربلء وطويريج بحيرة يجتازها المسافر بالسفن‪ ،‬ورحنا نمشي من طويريج (الهندية) مع النهر ونمر‬
‫بالعشائر ) ( ووصلنا إلى النجف عن طريق الكوفة)‪ .87‬وقد فضل عدد من الزوار التخلف في الطنب‬
‫والجزر المتناثرة حول القناة وحول مدينة كربلء وكان أغلبهم في البداية من أفراد العشائر الحوازية‬
‫‪ 88‬الذين أخذوا يعملون في زراعة الرز التي تزايدت مع عملية توسع القناة كنهر أروائي حيث إن الرز‬
‫(يحتاج إلى المياه الكثيرة الدائمة الجريان والراضي المنخفضة يتسلط عليها الماء)‪ 89‬وتزايدت بالتالي‬
‫عمليات الستصلح بدفن المناطق المنخفضة وتهيئتها لزراعة الرز التي أصبحت الساس الفعلي‬
‫لمجارش الشلب التي انتشرت ‪-‬بعدئذ‪ -‬في المدينة‪.‬‬
‫البداية عندما وصل منطقة الهندية الكتخدا(علي باشا)لمواجهة تهديد (الوهابيين ) عام‬
‫‪1801‬م(‪1216‬هــ) لمدينتي كربلء والنجف حيث (جعل رئيس الكتيبة على جميع الخيالة وعلى مقدار‬
‫من الموصليين وخيالة عقيل لمحافظة الديار وترصد الخبار وعينه في الهندية ثم عاد بباقي الجيش‬
‫ودخل بغداد‪ 90 ).‬وحين هاجم ( سعود) كربلء وبلغ (الوزير ما صنع في كربلء أمر الكتخدا علي بك‬
‫‪91‬‬
‫إن يخرج بعسكره ويتبعه إلى معبر ملكه العارض‪ ،‬فما وصل الهندية حتى نجا سعود على المهرية‪).‬‬
‫والهندية المقصودة هي منطقة ممتدة من المسيب شمال إلى الكوفة في الجنوب ‪ 92‬ويصف الرحالة‬
‫(بيكنغهام ) عام ‪1826‬م‪.‬المنطقة من مرصده على تل (برس نمرود‪ ( ( :‬لم نشاهد في الرض الخلء‬
‫من ناحية الشرق سوى خطوط متباعدة من أشجار النخيل في صحراء صفراء اللون خالية من الحيوان‬
‫والنبات حيث يمتد خط من القفار الرملية بيننا وبين المستنقعات التي سميت بالبحيرات‪ 93).‬وجاء بكتاب‬
‫‪9‬‬

‫(الدوحة) ‪ 94‬إن (علي باشا) (سافر نحو الهندية ونزل قرب نهر الشاهي وأقام هناك بضعة أيام ) ( وبعد‬
‫مكوث علي باشا في الهندية حوالي الشهرين ونصف الشهر وردته معلومات بوجوب تقسيم القوات التي‬
‫تحت أدارته وقيادته إلى عدة أقسام ويقيم قسم منها في ذي الكفل وقسم في كربلء وقسم في الحلة‪ ،‬وأن‬
‫يتخذوا التحصينات في هذه المكنة ثم يعود إلى بغداد وقد فعل ما أمر به)‪ 95‬و(الشاهي ) الذي أقام عليه‬
‫الكتخدا هو نهر الشاه(إسماعيل الصفوي)الذي احتفره بعد احتلل بغداد عام ‪1508‬م ويقع جنوب بلدة‬
‫الحلة وان تقسيم القوات الحكومية (بعد رجوع (الوهابيون) إلى أوطانهم)‪ 96‬بين مناطق الحلة وكربلء‬
‫وذي الكفل التي تقع قريبا من مركز الباشا على نهر الشاهي‪ ،‬كان لحراسة قناة الهندية التي عبرها‬
‫الوهابيون باتجاه الحلة ‪ 97‬ويتبين وجود مزايا أخرى حين (راح الباشا يطوي الطريق إلى إن وصل جسر‬
‫الهندية ليل) ‪ 98‬لخضاع عشائر (عنزة) قبيل ورود (الوهابيين) وقد التجأت (عنزة) إلى عشائر ( قشعم‬
‫والسلم والرفيع) التي قبلت دخالتهم والتمسوا من الكتخدا العفو عنهم ( فما كان من علي باشا إل إن‬
‫نزل على رغبتهم وعفا عنهم وبعد مكوث عشرة أيام في تلك النحاء رجع وحملته إلى الحلة بعدما سمح‬
‫لتلك العشيرة بالعودة إلى ديارها)‪ 99‬والى هذا الجسر كانت إشارة (المنشئ البغدادي) ‪ 100‬عندما زار‬
‫النجف‪ ( :‬وفي الطريق يعبر من نهر الهندية لمرات‪ .‬وهذا النهر يأتي من نهر الفرات يذهب إلى النجف‬
‫وفي موطنين عليه قناطر‪.).‬‬
‫اكتشف السيد (عبد الرحمن محمد علي ) قصرا تاريخيا يقع على الضفة اليمنى لنهر شط‬
‫الحلة‪.‬احد فرعي نهر الفرات على بعد(‪ )12‬كم جنوب مركز ناحية سدة الهندية و(‪ )30‬كم تقريبا شمال‬
‫مدينة الحلة مركز محافظة بابل في منطقة تقع وسط بساتين النخيل والبرتقال والزيتون والسدر‪).‬في‬
‫القطعة رقم ‪ 13‬من المقاطعة (‪11‬أ) المهناوية)‪ 101‬ويسمى في المنطقة (قصر الهندية) ويرجح الباحث‬
‫المذكور انه يعود لقطاعي من أيام الحكم العثماني (إذ ل توجد كتابات تذكارية أو تاريخ إنشاء القصر‬
‫ول يوجد له ذكر في المصادر المألوفة‪ . 102).‬والمهناوية الوارد ذكرها أعله – منسوبة إلى ( ناصر‬
‫مهنا) ‪ -‬شيخ عشيرة قشعم‪ -‬على ما يرى المرحوم(يعقوب سركيس) ‪ 103‬وهي العشيرة التي خضعت لها‬
‫المنطقة من المسيب إلى الكوفة –أي من المهناوية المذكورة وحتى المهناوية الخرى التي تسمى‬
‫مهناوية (الشامية)‪.‬وقد عبرت الرحالة(ديولفوا) عام ‪1881‬م قناة الهندية متخذة هذا الطريق –على ما‬
‫نعتقد‪ -‬في زيارتها إلى المدينة المقدسة حيث تذكر (وفي موقع خروجنا من بابل أخذنا الدلة وعبروا بنا‬
‫قناة تتوسط مدينتي الحلة وكربلء وذلك بواسطة زوارق شراعية صغيرة ) (وعندما بلغنا اليابسة طفقنا‬
‫نمر خلل ارض صفراء منبسطة ليس فيها زرع ول نبت لن المحصول الربيعي كان قد حصد ونقل إلى‬
‫المدن للبيع‪...‬كما إننا لم نر في طريقنا قرية ول قصبة) ‪ 104‬ثم تصف مرورها بمناطق اهوار قبل إن تعبر‬
‫(جسرا صغيرا على شط الفرات لبلوغ الطريق المؤدي إلى المدينة المقدسة‪ 105).‬ويوجد احد التلل‬
‫الثرية باسم(تل طويريج أبو صمَانة) يقع شمال شرق هور (البغالية) المعروف أيضا بهور إمام نوح‪-‬‬
‫تلحظ الخرائط الثرية‪ -‬وجاء أيضا في التاريخ المجهول – الذي ينقل عنه المرحوم العزاوي ‪ -106‬عن‬
‫اليهود (أل دانيال) الذين (وضعوا بدعا في أراضي الهندية لم تكن في الزمن السالف ومن ذلك إن موطنا‬
‫فيه ماء يقال له (أبو بغال ) جعلوا عليه أعوانا يأخذون من المار إذا كان راكبا أوكأن حمل على دابته‬
‫قوارب (كذا) ثلثة دراهم ونصف فضاعفوه وبدءوا يأخذون خمسة عشر قرشا وأحيانا عشرين قرشا‪).‬‬
‫‪ 107‬حيث يلحظ إن الطريق الذي سلكته الرحالة المذكورة إلى مدينة كربلء يحمل السم الخر للمدينة‬
‫أي (طويريج)‪.‬‬
‫كان الوالي (رشيد الكوز لكلي) ( قد عمّر سبع قلع في أنحاء الهندية) تتوزع على امتداد‬
‫القناة قام الوالي الذي خلفه(عمر لطفي باشا) عام ‪1274‬هـ بهدمها (فلما عاين العراب في أنحاء‬
‫الهندية ذلك عادوا ليعبأون بالوزير ول يخافونه)‪.108‬‬
‫إن لمعارك السلطة العثمانية مع عشائر الشامية والديوانية والهندية في العقود الولى من‬
‫القرن التاسع عشر الميلدي أدت إلى بداية الستيطان الواسع حول القناة وذلك بانسلل هذه العشائر‬
‫وسيطرتها على المنطقة المشغولة من قبل العشائر الحوازية ‪ 109‬وخصوصا بعد إن أقرت معاهدة‬
‫ارضروم المعقودة عام ‪1847‬م بين دولتي فارس والعثمانية على اعتبار (السواحل الشرقية من شط‬
‫العرب ابتداء من المحمرة إلى مصب شط العرب في البحر وتركت الراضي المذكورة بعشائرها ليران )‬
‫‪10‬‬

‫‪ 110‬مما جعل العشائر الحوازية الموجودة بعيدا عن هذه الراضي محرومة من المدد والسطوة‬
‫العشائرية وتركها لقمة سائغة ‪ 111‬للعشائر المتنفذة في المنطقة مثل عشائر(بني حسن وال فتلة وكريط‬
‫وجليحة والبراقع والدعوم وغيرها ) حيث استولت على أراضيها بعد وقائع ومعارك محسومة النتيجة‬
‫لتذوي هذه العشائر المنهزمة ضمن النسيج العشائري المتنوع للمنطقة‪.‬‬

‫القنـــاة والتشيـــع‬
‫وضعت معاهدة ارضروم الثانية عام ‪1847‬م ‪ 112‬الساس السلمي لبداية الحرب الباردة بين‬
‫الدولتين متخذة من أحوال الزوار إلى المراقد المقدسة وحالة هذه المراقد‪ ،‬الذريعة لدعاءات الطرفين‬
‫خلل القرن التاسع عشر ‪ 113‬وكان مشروع إنشاء القناة بمساهمة الصندوق الهندي العائد لولية (أوده)‬
‫هو المساهمة الولى خارج إطار مساهمات الدولتين المعنيتين‪ -‬أي فارس وتركيا‪ -‬حيث تشير إلى بروز‬
‫طرف جديد ذو مطامح وإمكانيات هو الطرف البريطاني‪ .‬وقد تطور هذا الصندوق ليكون الشراف عليه‬
‫من قبل البريطانيين بشكل مباشر بعد عام ‪1852‬م ‪ 114‬ولعقود من القرن العشرين في قراءة عملية‬
‫للحداث التي تم تطويعها لمصلحتهم كما أتضح من التطورات اللحقة يقول السلطان العثماني‪-‬عبد‬
‫الحميد الثاني‪ -‬في مذكراته‪( :‬لم أكن أستطيع الوقوف أمام هذه القوى بمفردي‪.‬وطاقاتنا لم تكن تكفي‪.‬‬
‫الشيء الوحيد الذي كنت أستطيع عمله هو إن أفيد من التنافس بين هذه القوى‪ ،‬هذه الفادة كانت عبارة‬
‫‪115‬‬
‫عن توزيع المل في لقمة كبيرة بعض الشئ على كل واحدة منها واليقاع بين كل واحدة وأخرى‪).‬‬
‫‪116‬‬
‫(كان من الواضح إن التنافس بين الدول الكبرى سيجرها أخيرا إلى التصارع والتصادم فيما بينها‪).‬‬
‫لذا اتجهت الدولة في الداخل إلى سياسة الصلح منذ وقت مبكر عندما أصدر السلطان عبد المجيد‪ -‬والد‬
‫السلطان عبد الحميد‪-‬التنظيمات الصلحية‪ -‬كلخانة وهمايون – عامي ‪1839‬و ‪1856‬م ‪ 117‬و(في سنة‬
‫‪1274‬هـ(‪1858‬م) أصدرت الحكومة العثمانية قانون الراضي التي استمدت إحكامه من الشريعة‬
‫السلمية بالدرجة الولى ومن القوانين والشرائع المدنية الوربية كالقانون اللماني والقانون الفرنسي‬
‫والقانون النكليزي وما جرى به العرف‪ 118 ).‬والتي يعتبرها ( الطالباني ) (أول محاولة إصلح أراضي‬
‫عثماني في العراق ) ‪ 119‬ويشير الباحث (لو نكريك) إلى حدوث ( تحسنا ظاهرا في التحضر والمن منذ‬
‫العهد البادئ سنة ‪1865‬م )‪ 120‬وكانت هذه السياسة تهدف بالدرجة الولى إلى توطين العشائر رغم إن‬
‫‪121‬‬
‫هذه السياسة قد صاحبتها عملية عفوية من تشيع أفراد هذه العشائر – كما يلحظ (اسحاق نقاش )‬
‫حيث يقول‪( :‬إن حجم التشيع في القرن التاسع عشر ل يمكن إن يفهم فهما كامل إل بوصفه نتيجة غير‬
‫مقصودة للسياسة العثمانية في توطين العشائر‪ ).‬وهي العملية التي لم تكن خافية‪ ،‬فقد رصد (عثمان بن‬
‫سند) حول الشيخ (شفلح)‪( :‬إن زبيد قبيلة معروفة في العراق وشفلح هذا من أدهى أهل البادية وكان‬
‫شيوخ هذه القبيلة من أهل السنة وأما ألن فالظاهر أنهم روافض‪. 122 ).‬‬
‫استمر العثمانيون في سياسات الصلح التي حازت نجاحا على يد الوالي (مدحت باشا) حين‬
‫(طبق هذه السياسة أول في ناحية الهندية )‪ 123‬و (قرر إن تبقى زراعتها بيد أهلها وتقسم ما بينهم على‬
‫حساب الدونم والجريب ببدل مناسب (طابو المثل)ل بطريق المزايدة‪ 124).‬وعند عصيان عشائر الدغارة‬
‫(كان يؤمل أن يعاونوا أهل الدغارة ويظاهروهم ولكنهم بقوا مؤالفين للحكومة ولم ينحرفوا عن الطاعة‬
‫وعزموا على تأدية الحصة الميرية بكامل الستقامة‪ 125)...‬وعنــدما اقامت الحكومة منشأءاتها الرسمية‬
‫في قصبة المدينة فقد سارع الفراد العشائريين للستقرار حول القصبة وأحاطوها بالنشاطات القتصادية‬
‫المتنوعة والنشاءات الهلية حتى أصبحت (روضة الفرات الوسط)‪- 126‬على حد تعبير الحسني‪.-‬يعّلق‬
‫(محمد رشيد رضا) في جريدته (المنار) عام ‪1908‬م حول عملية التشيع التي كانت تجري تحت (سمع‬
‫الحكومة السنية وبصرها) ‪127‬وحول نشاط الوعاظ الشيعة بان (رجال العشائر كانوا في نظره بالكاد‬
‫مسلمين قبل قبولهم بالمذهب الشيعي بل وقبولهم بالسلم‪ ،‬فإذا كان أولئك الدعاة يبثون فيهم يعلمونهم‬
‫الفرائض وإحكام الحلل والحرام‪.‬فأن ذلك خيرا لهم في دينهم من الحالة التي كانوا عليها‪.128).‬‬
‫إن عملية التشيع قد نتجت – على ما نعتقد‪ -‬بسبب الفوضى الدارية والعشائرية التي تدفع‬
‫بها وتغذيها أطراف عديدة بالضافة إلى اضطراب حيازة الرض وهي أسباب ل تتعلق بالقناة كما يرى‬
‫‪11‬‬

‫الباحث(نقاش) ‪ 129‬على القل‪ -‬إذ إن التشيع كان حل لمشاكل متفاقمة قد تقادم عليها الزمن بين هذه‬
‫العشائر بسبب مصادرة الراضي المستمر وأشغالها المتتالي من مستفيدين جدد ‪ 130‬وذلك بإعطاء‬
‫(خمس) هذه الراضي إلى المنتسبين للبيت العلوي في اجتهاد خاص بالمذهب الشيعي ‪ 131‬وهو حل‬
‫شبيه لما كانت تقوم به السلطة العثمانية عند استقدامها ((للشراف)) من الحجاز لتهدئة الحوال‬
‫العشائرية ‪ 132‬ولم يثبت إن العثمانيين قد (وقفوا بشدة ضد مبدأ التشيع واستعملوا اشد الساليب ضد‬
‫التشيع ورجالهم‪ – 133).‬على ما يرى(الجبوري) –فقد كان اقتحام مدينة (كربلء) من قبل الوالي داود‬
‫عام ‪1824‬م والوالي نجيب باشا عام ‪1843‬م هو لطرد الشقاة وتأمين أحوال الزوار –كما ذكرت‬
‫المصادر التاريخية ‪ –134‬وان (الجبوري ) نفسه يمضي في وصف هؤلء الولة الذين (كانوا يحترمون‬
‫أهل البيت ويقدسونهم ويبذلون لهم أموال سنويا للترميم والتصليح ويحدثنا التاريخ بان بعض أولئك‬
‫الولة في الدولة العثمانية‪ ،‬هم من الصوفية وهم الذين يزعمون أنهم في بعض المسائل يرجعون إلى‬
‫‪135‬‬
‫أحكام أهل البيت وهم يقدرون أهل البيت ويزورونهم‪.‬وهؤلء الولة كانوا محترمين عند آل عثمان‪. ).‬‬
‫لقد أشارت عدد من المصادر ‪ 136‬إلى المخاوف التي يمكن إن يثيرها التبرع الهندي لدى‬
‫الدولة العثمانية التي كان قرارها في المضي بطريق الصلح‪ ،‬سياسة غير قابلة للتراجع عنها بالرغم‬
‫من التعثر والفشل كما أتضح لنا في هذه الدراسة المتواضعة‪ .‬وان إصرار البعض على الرؤية باللون‬
‫الواحد هي كمن يعجز عن رؤية الغابة بسبب الشجار( غوته )‪.‬‬

‫ميلد مدينة‬

‫عندما مر (الواموسيل) عام ‪ 1371912‬بمنطقة الهنديـــــــة فقد لحظ إن (طويريج) لم تزل‬
‫(قرية) بالرغم من كونها قضاء تابع إلى لواء الحلة منذ عام ‪ 1870‬م ‪ 138‬ثم اتبعت لواء كربــــلء ‪139‬عام (‬
‫‪12‬‬

‫‪ 1885‬م) ( ‪ 1302‬هـ ) و بالرغـم من انتشار أفراد العشائر على أطراف قصَبتها المشغولـة من قـــــــبل‬
‫المنشاءات الحكومية ودور الموظفين والتجار وغالبيتهـم من الطائفة اليـهوديــــة –يلحـظ خارطة القصبة‬
‫المرفقة – يقول (د‪ .‬عـلي الوردي )‪ ( :‬يبـدو إن المقياس في التمـيز بين المدينة والقرية الريفية غير نافع‬
‫لنا في العراق ) ويرجح استخدام مقـياس أخر هـو (المقياس الجتماعي ) مقتـربا للحقيقة التاريخية لمدننـا‬
‫والذي يقصـد به (مدى انتشار المهـن الحضرية بيــن السكان‪ 140).‬نابذا للمفاهـيـم المعروفة عن المدينة‪.‬‬
‫وقد أشار ( الساعدي) في كتابه عن ( عشائر الفرات الوسط )‪ 141‬إلى أن أول الساكنين في المدينة من‬
‫(العبادة) والمهاجرة‬
‫العشائر كان( زحاف وأبناؤه) – المعروف بانتسابه إلى عشيرة ( النصاروة ) من‬
‫قديما مــن موطنهـا في الشطرة إلى الحواز وليكون استيطانهـا أوائــــل القرن التاسع عشر الميلدي حول‬
‫قناة الهندية وفي مناطق المحاويل والمسيب وكربـلء حيـن (رخصت عبادة وباعت شنان )‪ –142‬على‬
‫بين الدولتين السلميتين الكبيرتين‬
‫وصـف المثل المشهـور – وذلك بعد اتفاقية ( ارضروم الثانية )‬
‫– أي الزراعة–‬
‫مشاركة لمصـير العشائر الحوازية الخرى التي فقدت أراضيها وحرفتها الصلية‬
‫التي تأنف منهـا العشائر‪ ،‬حيث‬
‫لحسـاب العشائر العراقية ذات السطوة‪ ،‬متخذة مختلف العمال الحرفية‬
‫يلخّص معاناتها و يفسّر مظاهر التدين التي طبعت المدينة لحقا في شهري محرم و صفر من كل عام حين‬
‫مدّت (ركضة عزاء طويريج) إلى الجذور السلمية الولى في تواصل زماني يتجاوز المكان و خطط المدن‬
‫مستوحيا حركة التوابين التي ظهرت في النصف الثانــي من القرن الول الهجري عندما تتجمع عند قنطرة‬
‫السلم في المدخل الشرقي للمدينـــة المقدسة (كربلء ) مواكب التعزية بعد عبورها الهوار و المستنقعات‬
‫(السيد ميرزا صالح بن السيد مهدي‬
‫المحيطة بها يتقدمها عميد السرة القزوينية من نسل المرحوم‬
‫القزويني ) ـ كما هو معروف ـ وهي العائلة التي سكنت المدينة أول مع أفراد العشائر ليكون اختيار أسم‬
‫تحببا لسم الطريق المقدس إلى مثوى‬
‫( طويريج ) الذي هو تصغير لكلمة طريق في اللهجة المحلية‪,‬‬
‫المام الحســـــــــين بن المام علي ـ عليهما السلم ـ في تلزم ملفت بين اسم المدينــة الرسمي ذي الدللة‬
‫و بين السم المحلي ( طويريج )الذي يحمل الهمية نفسها‬
‫الخاصة بالنسبة للهليين ـ أي الهندية ـ‬
‫للحكومة‪.‬‬
‫إن القصص القليلة التي نقلتها التقارير التاريخية حول اشتراك قائممقام المدينــــــــــة في مهام‬
‫خاصة بالحكومة تدل علــى الصفة اليجابية المتعـــاونة التـــــــــــــــي صاحبت المدينة منذ تأسيسها في‬
‫ولية (مدحت باشا )‪ .‬فعندما تعين (ناصر باشا السعدون) شــــيخ المنتفق كأول متصرف للواء الناصرية‬
‫ضمن محاولت الحكومة لــدق المســـــــــــــــمار الخير في نعش اكبر مشيخــــة عشائريـــة فـي وسـط‬
‫وجنوب العـراق وهــو الهـدف الذي لم تكن تخفيــــــــــــــــــــــه الحكومـــة ضمــن خططها في الصـلح‬
‫الجتماعـي وذلك منــذ عهــد الوزيـــر (احمد نامق باشا)عـــــــــام (‪ 1280‬هــ) (‪ 1863‬م) حيث حسّن‬
‫الــــــشيخ منصور بك السعـــدون‪ -‬شقيق المتصرف المذكــــــور‪-‬للوزير (إلغاء المشيخة رأسا بل تمهيد )‬
‫‪ 143‬فقد انتدبـــــــــــت الحكومة للمتصرف (قائمقام الهنديــــــة (عبد الرحــــــمن بك) كمعاون لـه وعبد‬
‫القادر اللوسي نائبا )‪ ).144‬وذلك عـــــــــــــــــــام (‪ 1286‬هــ) (‪ 1869‬م) ولجأت أيضــــــــا في أواخر‬
‫أيامهـــــا عـام ‪1914‬م(‪1332‬هــ) إلى قائمقام الهـــــــــــــندية وكان آنذاك (ناجي السويدي) لمــرافقـة‬
‫الجيش المؤلف من أربعة أفواج تحـت قيــــــــــــادة القائمقــام العسكـري (ثابت بك الكروي) ‪ 145‬لتهدئـة‬
‫الضطرابات فـــي السماوة وقد (أتم المهمة بأحسن وجه فنال تقدير الوالي ومجلس الدارة‪. 146).‬‬
‫إن إنشاء المدينة من قبـل العثمانييـن قريبـا من المدينتين الشيعيتين المقدستين كان يهــــدف‬
‫– أساسا‪ -‬إلى محاولة مد النفوذ العثماني إليهما نتيجة لوضع الفرس الممتاز فيهــما ( مـن جـّراء حماية‬
‫الحكومة اليرانية لهـم وسيطرتهم علـــى الموارد في العراق) حيث (جعــل من الصعب علـــى العثمانيين‬
‫إن يمارسوا سيطرة فعالة على النجف وكربلء‪ 147).‬لذا فقــــــــــــد تجاهلوا النتيجة الجانبية المصاحبــة‬
‫لهــــــذه العملية من استيطان العشائر الشيعية حول القناة والتي شكلت مــــــــــــع المدينتين المقدستين‪،‬‬
‫الساس الفعلي لمقومات الدولة الشيعية التي (أجهضت في إعقــاب الحتلل البريطاني في عام ‪1917‬م‬
‫وإقامة النظام الملكي لحقا عام ‪1921‬م) ‪-147‬على حــد قول الباحث (اسحق نقاش) – فقـد(كانــت السمة‬
‫السنّية للحكومة التي جعلتها رمزا لغتصاب السلطة فــي أعيـــن الكثريــة الشيعية‪ ،‬قـــد حولــت العداء‬
‫الشعبي إلى فعل إيمان وأدى الهرب من الحكومة كالهــرب مـــن الحرارة الحـارقـة إلى تكوين بلدة سرية‬
‫في النجف حيث صار جزء من هذه المدينـــــة يقع عميقا فــي أعماق الرض‪ ،‬فلكــل بيــــــت قديم غرفه‬
‫‪13‬‬

‫المحفورة تحت سطح الرض (السراديب) والتي تكــون أحيانا بعمــق ثلثــة أو أربعــة ادوار موصولـــة‬
‫بغرف البيوت الخرى بواسطة ممرات (جوفية) بحيث يمكـن للنسان إن ينتقل من أقصى ا لمدينــــة إلى‬
‫‪148‬‬
‫أقصاها الخر من دون أن يرى‪.).‬‬
‫مشيرا إلى فشـــــل العثمانيين رغـــم تسجيلهم لنجاحات نسبية كـــان تأسيس المدينـة أهمها‬
‫ثم لحقهم النكليز‪.......‬والتفاحة التي نضجت تنتظر زراعّهـــا مـــن أبناء المدينة الذين يقع عليهم واجب‬
‫تقدمها وملحقة التطور العاصـــف الــــذي شمـــــل العالم‪...‬‬
‫صورة جوية من غوغل أيرث لمدينة الهندية – يبين الجسر المنشأ منذ عام ‪ 1956‬و قصبتها القديمة ‪-‬‬

‫ملحق رقم (‪ )1‬ـ خارطة النهار‬

‫‪14‬‬

‫تتزايد أهمية إنشاء خارطة لنهار المنطقة جنوبــــــــــي بلدة الفلوجة ‪ 149‬في الفترات السلمية‬
‫المنقضية لتبيان خلفية النظريات التي نهلت مسارات هذه النهر و علبّتها في مجار جامدة بحيث تصلها‬
‫إلى العصور البابلية القديمة‪ .‬و هو رأي يقفز فوق حقيقة إنشاء بعض هذه النهر منذ فترات قريبة كنهر‬
‫الهندية الذي انشىء نتيجة تبرع ولية أوده الهندية لمحاولة إيصال الميـــــاه إلى مدينة النجف المقدسة‬
‫بشكل مباشر ـ تلحظ إشارة الرحالة الهنــــــــــدي الميرزا أبو طالب خان في متن البحث ـ الذي ذكر بان‬
‫( الرجل الذي وله الباشا الشراف على العمل جعل النــــهر يمر بالكوفة و غيرها من المدن عوضا عن‬
‫جعله يجري مستقيما )‪ .150‬فقد تبادلت هذه النهر المواقع بفعل إعمال البشر و أفعال الطبيعة‪.‬‬
‫يقول العلمـة (ألوا موسيل )‪ (:‬فلو إن جميع النهار التي شقّت في الماضي بقيت دون إن تمس‬
‫لكان من المحتمل إن ل تبقى ارض صالحة للزراعة في بلد بابل )‪ 151‬و إن بحوث هذا العلمـة الجليل‬
‫التي ضّمنها كتابه عن (الفـــــرات الوسط )‪ 152‬تبين الجهد الكبير لوضع خارطة انهر و مدن المنطقة‬
‫بالستناد إلى المصادر القديمة ( اليونانية و الرومانية و العربية ) حيث يظهر إن المـــــــدن الرئيسية‬
‫جنوب بغداد هي مدن ـ قصر ابن هبيرة‪ ،‬الجامعين‪ ،‬الكوفة‪ ،‬و فم البداة (التي يرى إنها الكفل الحالية ) ـ‬
‫و هي تقع على فروع نهر الفرات بعد عبوره مدينة الفلوجة حيث ينقسم عند منطقة المسيب إلى‬
‫قسمين‪ ،‬غربي‪ ،‬يأخذ مسار نهر الحسينية الحالي يدعى بالعلقمي ـ في المصادر العربية القديمة ـ حيث‬
‫يتطابق في نصفه السفل قرب الزبيلية‪ 13 ،‬كيلومترا جنوب شرقي كربلء‪ ،‬مع المارسارس‪ .‬و أخر‪،‬‬
‫شرقي يدعى ( سورا العلى ) مع فرعيه الصراة الكبير و صراة جاماسب و هي تروي ( الرض‬
‫المحيطة بقصر أبن هبيرة و مناطق سورا و بربسا و باروسا‪ .‬أما الماء من سورا السفل فقد جرى فوق‬
‫مناطق بابل و خطر نية و الجامعين و الفلوجة العلى و السفل) و (حيث كان نهر النرس يأخذ هناك‬
‫من سورا السفل ) ـ تلحظ الخارطة المرفقة ـ التي تمثل تطابق مسارات النهر الحالية و القديمة عدا‬
‫يمثل نهر‬
‫فرع شط الهندية المنشأ بداية القرن التاسع عشر الميلدي‪.‬‬
‫الناصرية الحالي مسار سورا العلى‪ ،‬و شط الحلة يمثل مسار سورا السفل‪ ،‬و نهر الحسينية في نصفه‬
‫السفل يطابق نهر العلقمي القديم‪.‬إما مدينة قصر أبن هبيرة فتقع جنوب مدينة المسيب عند مرقد إمام‬
‫‪ .‬سيد إبراهيم‪،‬على ما يعتقد‬

‫المصدر ‪ /‬أطلس المواقع الثرية في العراق – ص ‪ /109‬مديرية الثار العامة ‪1976‬‬
‫ملحق رقم ( ‪ ) 2‬طبوغرافية المنطقة‬
‫يشير الباحث ( جعفر الساكني ) ‪ -‬نافذة جديدة على تاريخ الفراتين في ضوء الدلئل الجيولوجية و‬
‫المكتشفات الثرية ‪ /‬بغداد ‪ – 1993‬إلى تزايد الخذ بظاهرة التنشيط الحركي الحديث للتراكيب التحت‬
‫‪15‬‬

‫سطحية في تفسير خراب السدود و النهار‪ /‬ص ‪ .85‬و هو يذكر إن ( منطقة هور أبي دبس و ما‬
‫جاورها قد عانت من التصدع و التخسف و اللتواءات المختلفة و التي ظهرت أثارها على سطح‬
‫الرض مما ساعد على تكوَن المنخفضات و البحيرات فيها ‪ /‬ص ‪ . 58‬خصوصا ‪ ,‬عندما أخذت‬
‫الصخور الملحية بالذوبان في قعر بحيرة أبي دبس ‪ /‬ص ‪ , 57‬مشكلة لبحيرة الرزازة الحالية ‪ .‬و كذلك‬
‫في ظهور ( النقارات ) عند نهايات نهري الشامية و المشخاب‪,‬أوائل القرن العشرين والتي أشار لها‬
‫الباحث ( د‪ .‬احمد سوسة ‪ -‬تطور الري في العراق ‪ /‬بغداد ‪ )1946‬حينما ( تقدمت إلى المام على مر‬
‫الزمن حتى وصلت إلى ذنائب الجداول المتفرعة منهما ‪ /‬ص ‪ .117‬و النقارات( عبارة عن شللت أي‬
‫مساقط تسقط منها المياه من مرتفع ‪ ,‬و نظرا لرخاوة التربة التي تنحدر فيها فإنها تحدث بسقوطها تأكل‬
‫أو نقرا في قعر المجرى يتقدم فيه إلى المام فيسبب هبوطا في مستوى المياه الذي في المجرى ‪ /‬ص‬
‫‪ ) 116‬حيث يشابه سلوك نهر الهندية بعد السدة عندما توغل عميقا في التربة الرخوة (التحت سطحية‬
‫) و التي تتكون من رواسب ملحية ترسبت في زمن ( البليوسين ) – على رأي الباحث ( عادل حاتم‬
‫الجوزي – الجيولوجيا للجميع ‪ /‬ص ‪ ) 180‬حيث يرى إن المنطقة كانت مغطاة بمياه مالحة شبه‬
‫معزولة عن مياه البحر بواسطة حاجز قد يكون موقعه في منطقة (السيبة ) و كان الجو حارا و المطار‬
‫قليلة مما جعل مياه تلك البحيرة الكبيرة تتبخر مرسبة أملحا عديدة لعدة مليين من السنيين ‪ .‬في طبقة‬
‫( تكتو نية ) يصل سمكها إلى حوالي (‪ )90‬مترا ‪ .‬و قد عمل تيار النهر الجارف ( عند مواسم‬
‫الفيضانات ) بإذابة كميات الملح و دفعها إلى المام جنوبا لتكوَن السبخات الكبيرة في السماوة ( مملحة‬
‫السماوة ) و بعيدا إلى الجنوب على رأس الخليج حيث ( مملحة الفاو ) ‪(.‬يلحظ مقطع عرضي في النهر‬
‫– المصدر ‪/‬جامعة بابل – كلية الهندسة ‪ /‬تحريات التربة لموقع جسر طويريج الجديد على نهر الفرات‬
‫– تموز ‪2006‬م ‪ .‬و التي تبين مكونات التربة الرخوة تحت النهر من الرمل و الطمي لعمق ثلثين مترا‬
‫( ‪ .‬تقريبا‬

‫الهوامش‬
‫‪-1‬تاريخ العراق بين أحتللين‪/‬المحامي عباس العزاوي ‪/‬ج ‪-7‬ص ‪-294/1955‬بغداد‪( /‬وحقيقة إن شركة الهند‬
‫الشرقية كانت قد أسست لها مقرا في البصرة سنة ‪1053‬هــ‪ 1643/‬م إل أن المر لم يستقر لها)‬
‫( واستمرت تجارتها مع البصرة ضعيفة حتى العقود الولى من القرن الثامن عشر حيث غدت‬
‫البصرة بعد ذلك مقرا على درجة كبيرة من الهمية بالنسبة إلى التجارة النكليزية في منطقة الخليج العربي‬

‫‪16‬‬

‫عموما إضافة إلى اتخاذها محطة لنقل البريد بين الهند وأوربا‪-).‬لحظ‪ /‬حضارة العراق ‪/‬ج ‪/10‬د‪.‬علء موسى‬
‫نورس‪-‬ص ‪. 84‬‬
‫‪-2‬لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث‪/‬د‪.‬علي الوردي‪/‬ج ‪-2‬ص ‪ .57‬أيضا تاريخ الدولة العثمانية ‪/‬يلماز‬
‫اوزتونا ـ ت‪ :‬عدنان محمود سلمان ‪/‬ج ‪2‬ـ تركيا ـ ‪ /1990‬ص ‪ 47‬حيث يشير إلى إن تعبير ((الرجل‬
‫المريض ))قد استعمل للمرة الولى من قبل القيصر الروسي (نيقولي الول )عند مكالمته للسفير النكليزي‬
‫في بطرسبرغ‪.‬‬
‫‪3‬ـ ‪-‬تعليقات على تاريخ ابن خلدون‪/‬المجلد الول ‪/‬المير شكيب أرسلن‪-‬ص ‪.334‬‬
‫‪ -4‬وصف المثل العامي تحول نهر الفوار إلى مجراه الجديد المار بمدينة الديوانية ب(طلعة نهر ذياب)وذلك عام‬
‫‪1100‬هـ نسبة للظهور الفجائي للنهر – العزاوي ‪/‬المصدر السابق ‪/‬ج ‪-5‬ص ‪.152‬‬
‫‪-5‬يقول قنصل فرنسا في بغداد(وإذا كانت النواحي المحيطة ببغداد تعطي انطباعا حوالي عام ‪ 1860‬م بالخصوبة‬
‫فان الحالة لم تكن كذلك في بقية أنحاء القطر لن الجنوب لم يكن سوى مستنقع واسع يصلح لن يكون مأوى‬
‫وملجأ للخارجين على القبائل والقبائل المتمردة التي كانت قلما تمارس زراعة الرز)‪-‬الحياة في العراق منذ‬
‫قرن ‪/‬ت‪:‬أكرم فاضل –ص ‪.42‬‬
‫‪-6‬رحلة مدام ديولفوا ‪/‬ت‪:‬علي البصري‪-‬ص ‪.81‬‬
‫‪(-7‬جيمس بيلي فريزر (‪)1856-1782‬م ‪/‬رحالة اسكتلندي أوفد إلى تركيا في مهمة رسمية ومن أشهر مؤلفاته‬
‫رحلته المسماة (رحلت في كردستان ومابين النهرين الخ‪Travel in koordistan, Mesopotamia.)..‬‬
‫–وفيها انه دخل العراق من السليمانية ومنها سار إلى كفري وقره تبة وبلغ جبال حمرين حتى وصل بغداد‬
‫وزار أيضا سلوقية وطيفسون (سلمان باك) والمحاويل وبابل والحلة وسوق الشيوخ والكوت والوركاء بعقوبا‬
‫وشهربان وخانقين ‪.‬ويمتاز الرحالة على ماتنم رحلته بالملحظة الدقيقة والنظرة المستوعبة والقول صراح‪-).‬‬
‫هامش مترجما كتاب (بغداد مدينة السلم)لريجارد كوك‪/‬ت‪:‬د‪ .‬مصطفى جواد وفؤاد جميل‪.‬مج ‪-2‬ص ‪-158‬‬
‫‪.159‬‬
‫‪-8‬رحلة فريزر‪/‬ت‪:‬جعفر الخياط‪/‬ص ‪.205-204‬‬
‫‪-9‬أكرم فاضل‪/‬المصدر السابق‪/‬ص ‪.27‬‬
‫‪ -10‬العراق‪1900-‬الى ‪/1950‬ج ‪/1‬لونكريك‪-‬ت‪-‬سليم طه‪-/‬ص ‪.113‬‬
‫‪-11‬مذكراتي في العراق ‪/‬ج ‪/1‬ساطع الحصري‪-‬ص ‪57‬حيث يقول‪( :‬وقلت في نفسي‪:‬كانوا يلومون الدولة العثمانية‬
‫على سياستها التي كانت تشتمل بتعبير‬
‫((يواش ياواش)) حتى إنهم صاروا يستعملون هذا التعبير –بنصه التركي‪-‬في مقام الزدراء‪ .‬ولكنهم‬
‫صاروا – يرجون سياسة إل ((يواش ياواش )) ويطلبون منا التريث والتأني‪ ).‬أيضا يراجع –تاريخ مشكلة‬
‫الراضي في العراق ‪/‬عماد احمد الجواهري‪-‬ص ‪.373‬‬
‫‪-12‬تاريخ أحكام الراضي في العراق ‪/‬خليل إبراهيم الخفاجي ومهدي محمد الزري‪-‬ص ‪-246‬تقرير داوسن‬
‫‪/‬القسم الثالث‪.‬يراجع أيضا في‪ -‬الجواهري‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.40‬‬
‫‪-13‬حمورابي‪/‬د‪.‬هورست كلنغل‪/‬ت‪:‬د‪.‬غازي شريف‪-‬ص ‪.24‬‬
‫‪-14‬أربعة قرون من تاريخ العراق ‪ /‬لونكريك –ت‪:‬جعفر الخياط‪/‬ص ‪.297‬‬
‫أيضا بحوث عن العراق وعشائره‪/‬الشيخ حمود الساعدي‪/‬ص ‪-84‬النجف‪ . 1990/‬ول صحة لما ذكره‬
‫(د‪.‬طه باقر) في كتابه ‪/‬مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة‪/‬ج ‪-1‬ص ‪49‬من أن تاريخ التحول كان عام‬
‫(‪)1820‬م‪.‬‬
‫‪-15‬الوردي‪/‬المصدر السابق‪/‬ج ‪-3‬ص ‪.6‬أيضا‪-‬تاريخ العراق الحديث ‪/‬د‪.‬عبد العزيز نوار‪/‬ص ‪-357‬القاهرة‪.‬‬
‫‪-16‬حياتي في نصف قرن ‪/‬د‪.‬احمد سوسة –ص ‪.113‬‬
‫‪-17‬لونكريك‪/‬أربعة قرون‪-‬المصدر السابق‪-‬ص ‪. 297‬‬
‫‪ -18‬د‪.‬طه باقر‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.49‬‬
‫‪-19‬يذهب (الساعدي) في بحوثه‪-‬ص ‪ 90‬إلى إن كلفة السد بلغت حوالي( ‪ 250000‬ليرة ذهب )ولونكريك في‬
‫كتابه عن العراق ‪/‬ج ‪-1‬ص ‪ 113‬إلى إن (كلف بناؤها اقل من مليون جنيه) وان العمال التكميلية المنفذة من‬
‫قبل قوات الحتلل البريطاني بعد عام ‪1917‬م والمتضمنة لنشاء جدول الكفل وتكملة جدول بني حسن قد‬
‫بلغت‪-‬حسب مس بيل ‪/‬فصول من تاريخ العراق القريب ‪/‬ت‪:‬جعفر الخياط‪-‬ص ‪(360‬سبعة عشر لكا من‬
‫الروبيات)‪.‬‬
‫‪ -20‬كلشن خلفا‪/‬نظمي زادة مرتضى‪-‬ت‪:‬موسى كاظم نورس‪-‬ص ‪.153‬‬
‫‪ -21‬المصدر السابق‪-‬ص ‪( .183‬شاهي) قرب القادسية – معجم البلدان ‪/‬ج ‪ – 3‬ياقوت الحموي ‪ .‬و هي غير‬
‫الشاهي – التي يعتقد نسبتها للشاه إسماعيل الصفوي – يلحظ أدناه ‪.‬‬
‫‪ -22‬من ذكرياتي‪/‬عبد العزيز القصاب –ص ‪231‬والذي شغل منصب أخر قائمقام لقضاء الهندية في العهد‬
‫العثماني‪-‬راجع ص ‪ 150‬من الكتاب المذكور‪.‬‬
‫‪ -23‬مباحث عراقية‪/‬القسم الثاني‪/‬يعقوب سركيس –ص ‪.65‬‬
‫‪ -24‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.69‬‬
‫‪ -25‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.59‬‬
‫‪ -26‬الفلوري‪:‬عملة إيطالية كانت تعادل ليرة ذهبية‪-‬يلحظ سركيس ‪/‬القسم الثالث ‪/‬ص ‪.65‬‬
‫‪ -27‬فصول من تاريخ العراق القريب ‪/‬مس‪/‬بيل‪/‬ص ‪.241‬‬
‫‪ -28‬المشهدان في رحلة نيبور‪/‬باختصار جعفر الخياط‪-‬مجلة اليمان السنة الثانية‪/‬العدد ‪1‬و ‪ -2‬ص ‪ 52‬ويؤيد ذلك‬
‫الجبوري في تاريخ الكوفة الحديث ‪/‬ج ‪/1‬ص ‪119‬نقل عن د‪.‬كاظم الجنابي في كتابه (تخطيط الكوفة)وتافرنيه‬
‫في(تاريخ العراق في القرن التاسع عشر)‪.‬‬
‫‪ -29‬حضارة وادي الرافدين ‪/‬ج ‪/2‬د‪.‬احمد سوسة‪-‬ص ‪.64‬‬
‫‪ -30‬فيضانات بغداد بالتاريخ‪/‬ج ‪/1‬د‪.‬احمد سوسة‪-‬ص ‪.145‬‬
‫‪ -31‬المصدر السابق‪-‬ص ‪205‬وحضارة وادي الرافدين‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.203‬‬
‫‪ -32‬حضارة وادي الرافدين‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.207‬‬
‫‪ -33‬نفس المصدر‪/‬ص ‪.206‬‬

‫‪17‬‬

‫‪-34‬مروج الذهب‪/‬ج ‪1‬ــ المسعودي‪-‬ص ‪.103‬‬
‫‪ -35‬سومر‪/‬المجلد ‪ -34/‬د‪.‬صالح احمد العلي‪-‬ص ‪.177‬‬
‫‪-36‬احمد سوسة‪/‬المصدر السابق ‪/‬ج ‪/2‬ص ‪.224‬‬
‫‪ -37‬حضارة العراق ‪/‬ج ‪/ 8‬د‪.‬صبري فارس الهيتي‪-‬ص ‪ ،207‬أيضا احمد سوسة‪/‬المصدر السابق‪/‬ص ‪242‬؛‬
‫ص ‪.227‬‬
‫‪ -38‬كتاب الفتوح‪/‬ابن أعثم الكوفي‪/‬ج ‪-5‬ص ‪143‬وص ‪.142‬‬
‫‪-39‬كربلء في الذاكرة ‪/‬سلمان هادي الطعمة ‪/‬ص ‪ 9‬وأيضا‪-‬العوامل التاريخية لنشأة المدن العربية السلمية‬
‫لمصطفى عباس الموسوي‪-‬ص ‪.168‬‬
‫‪ -40‬مصطفى عباس الموسوي‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪ 169‬وينقل عن (عبد الحسين الكليدار)‪/‬ص ‪( 168‬إن‬
‫كربلء كانت من أمرات مدن البالكوباس (الفرات القديم)‪.‬‬
‫‪ -41‬تاريخ حضارة وادي الرافدين ‪/‬ج ‪ 2‬ص ‪. 230‬‬
‫‪ -42‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.232‬‬
‫‪ -43‬تاريخ الدولة السلجوقية ‪/‬البنداري الصفهاني –ص ‪.77‬‬
‫‪ -44‬دراسة في طبيعة المجتمع العراقي‪/‬د‪.‬علي الوردي‪-‬ص ‪ 26‬وأيضا تاريخ حضارة وادي الرافدين‬
‫‪/‬ج ‪/1‬د‪.‬احمد سوسة‪-‬ص ‪– 442-441‬أيضا الواموسيل ‪/‬الفرات الوسط‪/‬ص ‪ 441-442‬حيث يرى إن‬
‫( (المارسارس والملك وحدا قل وبابل) هي انهر جنة التوراة)‪ .‬و يراجع أيضا ـ وداد الجو راني ‪/‬الرحلة إلى‬
‫الفردوس و الجحيم ‪ /‬ص ‪72‬ـ ‪.73‬‬
‫‪ -45‬د‪.‬احمد سوسة‪/‬المصدر السابق‪-‬ج ‪/2‬ص ‪.63‬‬
‫‪ -46‬تاريخ حضارة وادي الرافدين ‪/‬المصدر السابق‪/‬ج ‪.230-2‬‬
‫‪ -47‬يلحظ التحقيق الرائع الذي سجله د‪.‬احمد سوسة في كتابه عن فيضانات بغداد في التاريخ‪/‬ج ‪-1‬الصفحات‬
‫‪192-201‬و ‪-350-345‬أيضا العراق القديم ‪ /‬جورج رو‪ -‬ت‪:‬حسين علوان‪/‬ص ‪.163‬‬
‫‪ -48‬أطلس الخرائط الثرية ‪/‬المؤسسة العامة للثار والتراث – ‪.1976‬‬
‫‪ -49‬موسوعة كربلء ‪/‬ج ‪/1‬مهنا دويش المطيري –ص ‪ 35‬حيث ينقل عن النويري في (بلوغ الرب في فنون‬
‫الدب)‪-‬ل يذكر الصفحة أو الجزء‪( :‬إن الفرات بعد أن يمر بهيت والنبار ينقسم إلى قسمين قسم يأخذ نحو‬
‫الجنوب قليل وهو المسمى بالعلقمي مارا بطف كربلء محاذيا لراضي (الغاضريات)وسبب تسميته‬
‫بالعلقمي‪ ،‬ذهب فريق من المؤرخين إلى إن القسم الجنوبي المحاذي لطف كربلء قد كلف بحفره رجل من‬
‫بني علقمة بطن من تميم من دارم جدهم علقمة بن زرارة بن عدس‪ ،‬فسمي النهر باسمه وذلك في أواخر‬
‫القرن الثاني للهجرة‪ ).‬والموسوعة المذكورة تنقل بتصرف معلوماتها عن‪-‬الفرات لوسط ‪/‬الواموسيل‬
‫‪/‬المجمع العلمي ـ تلحظ الصفحات ‪ 442-430 ،399‬من كتاب موسيل‪.‬أيضا الطعمه‪/‬ص ‪( 509‬كان الماء‬
‫يتوفر في النهر ثلثة أشهر فقط من السنة ويكاد ينعدم في الشهر الخرى)‪.‬‬
‫‪ -50‬موسيل‪/‬الفرات الوسط‪-‬ص ‪ 441‬وأيضا حسب موسيل‪( :‬فقد كان نهر العلقمي(وليس العلقم)متصل في‬
‫وقت ما بالفرع الذي يمر بالكوفة(الحيرة)) ‪-‬ص ‪/225‬حا ‪.81‬‬
‫‪ -51‬شيعة العراق‪/‬اسحق نقاش‪-‬ت‪:‬عبد الله ألنعيمي‪-‬ص ‪.57‬‬
‫‪ -52‬حضارة وادي الرافدين ‪/‬المصدر السابق‪/‬ج ‪-2‬ص ‪ 70‬يلحظ الملحق رقم ‪– 2‬حول المواقع الثرية‪.‬‬
‫‪ -53‬العزاوي ‪ /‬المصدرالسابق‪/‬ج ‪-8‬ص ‪ 248‬وذكر لونكريك في كتابه عن العراق ‪/‬ج ‪-1‬ص ‪ 113‬عن العمل في‬
‫السد الذي (يجري بسرعة خارقة على يد مجموعة من التراك والهنود والرمن وحوالي ثلثة ألف‬
‫وخمسمائة عراقي‪.).‬‬
‫‪ -54‬لونكريك‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.297‬‬
‫‪ -55‬العزاوي‪/‬ج ‪/7‬المصدر السابق‪-‬ص ‪210‬وص ‪120‬وج ‪-6‬ص ‪.87‬‬
‫‪ -56‬العزاوي ‪/‬ج ‪/7‬المصدر السابق‪-‬ص ‪ 124‬نقل عن التاريخ المجهول ولمحات من تاريخ العراق‪/‬د‪.‬علي‬
‫الوردي‪/‬ج ‪-2‬ص ‪-215‬الذي ينقل عن العزاوي وكتاب (الخز اعل)لحمود الساعدي‪-‬ص ‪-94‬الذي ينقل أيضا‬
‫عن التاريخ المجهول وكتاب(أربعة قرون‪-‬لونكريك‪-‬ص ‪.)278‬‬
‫‪ -57‬العزاوي‪/‬المصدر السابق ‪/‬ج ‪-8‬ص ‪.104‬‬
‫‪ -58‬تبلغ كمية الترسبات الغرينية السنوية بين محطتي هيت والشنافية حوالي أكثر من ‪ 38‬مليون طن‪ -‬حسب‬
‫‪/‬د‪.‬مهدي الصحاف‪/‬الموارد المائية في العراق‪/‬ص ‪ .119 -117‬يضيف الدكتور(صباح محمود محمد)نقل‬
‫عن مخطوط(أخبار بغداد وما جاورها)للعلمة محمود شكري اللوسي ‪( :‬تمس حاجة الزراع إلى ســــد‬
‫الفرات ليفيض ماؤه على زرعهم فلم يزالوا يفعلون ذلك حتى جزر الماء عن مجرى الفرات من أعلـــى‬
‫الحلة وأسفلها وتوسعت صدور النهار التي في أعلى الحلة ل سيما صدر الهندية )‪-‬ص ‪/182‬دراسات في‬
‫التراث الجغرافي العربي –بغداد‪1981-‬‬
‫‪ -59‬حضارة وادي الرافدين‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪-63‬ج ‪ .2‬يشير الدكتور ( احمد سوسة ) في كتابه – تطور الري‬
‫إلى ظاهرة مشابهه كانت تحدث في النهر عند منطقة‬
‫في العراق ‪ -‬المنشور عام ‪ 1946‬في بغداد ‪ /‬ص ‪116‬‬
‫الكوفة و المشخاب تدعى بالـ ( النقارات ) ‪.‬‬
‫‪ -60‬المصدر السابق‪/‬ج ‪-1‬ص ‪.92‬‬
‫‪ -61‬حديث خاص مع المشاركين في العمل عام ‪1917‬و ‪1918‬م عندما قامت قوات الحتلل البريطانية بإكمال‬
‫العمل‪ .‬أيضا – الخليلي (هكذا عرفتهم) ج ‪ 3‬ص ‪ – 239‬تقل عن(حسين الحسيني)‪.‬‬
‫‪ -62‬دراسات عن عشائر العراق ‪/‬الشيخ حمود الساعدي‪-‬ص ‪.106-105‬‬
‫‪ -63‬نرى إن(البالكوباس) هو مصرف الفرات في منطقة المسيب الحالية باتجاه كربلء‪ .‬بينما‬
‫(المارسارس)كان المصرف في المنطقة العليا من الفرات–وقناة الهندية كانت جدول صغيرا أروائيا ل‬
‫تتوفر عنه أية معلومات تاريخية قبل قصة التبرع المعروفة‪.‬‬
‫‪ -64‬المسيب‪ /‬الشيخ علي القسام‪/‬ص ‪ ،21‬تاريخ الكوفة الحديث‪/‬ج ‪/1‬كامل سلمان الجبوري‪-‬ص ‪35‬‬
‫لونكريك‪/‬المصدر السابق –ص ‪.2‬‬
‫‪ -65‬فرات الهندية‪/‬الشيخ حمود الساعدي ‪/‬مجلة اليمان النجفية‪-‬ص ‪.86‬‬
‫‪ -66‬مباحث عراقية‪/‬قسم ثاني ‪/‬يعقوب سركيس –ص ‪63‬والجبوري‪ /‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.35‬‬
‫‪( -67‬أبو طالب هذا كان أديبا وسائحا ولد سنة ‪1751‬م في (لكناو) ومن أثاره الدبية انه ترجم للسلطان سليم‬

‫‪18‬‬

‫الثاني (قاموس الفيروز آبادي) إلى الفارسية ترجمة منقحة في مجلدين وقدمه إليه في الستانة وخلع عليه‬
‫السلطان وأهدى إليه هدية فلم يقبلها تدينا وإنما اقتنع بوعد السلطان له بطبع الكتاب المذكور في‬
‫الستانة‪.‬ودخل أبو طالب بغداد في ‪28‬كانون الثاني سنة ‪1803‬م ونزل ضيفا على القنصل النكليزي فلم‬
‫يحسن ضيافته فأرتحل إلى بومباي وقد نشر النص الفارسي لرحلته في كلكتا سنة ‪1812‬م بعد موته‪-).‬ي‬
‫راجع بغداد مدينة السلم ‪/‬ج ‪ -2‬ريجارد كوك‪/‬ت‪:‬د‪.‬مصطفى جواد وفؤاد جميل –ص ‪.1250126‬‬
‫‪ -68‬سركيس ‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.63‬وقد قام بنقل الترجمة الشيخ حمود الساعدي في مقالته عن فرات‬
‫الهندية المنشورة في مجلة اليمان النجفية‪ -‬مصدر سابق‪.‬و للمرحوم مصطفى جواد ترجمة أخرى للرحلة‪.‬‬
‫‪ -69‬التصحيح من المرحوم (سركيس)‪.‬‬
‫‪ -70‬رحلة المنشئ البغدادي‪/‬ت‪:‬عباس العزاوي‪-‬ص ‪.92‬‬
‫‪ -71‬كلشن خلفا‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.201-200‬‬
‫‪ -72‬المصدر السابق‪-‬ص ‪ .158‬وقد سمّي (نهر الغازاني ) _يلحظ العزاوي ‪/‬ج ‪ /1‬ص ‪382‬‬
‫‪ -73‬لونكريك‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.24‬وينقل –من غير دقة‪-‬الطعمة‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.39‬‬
‫‪ -74‬شيعة العراق‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.43‬أيضا العزاوي‪/‬المصدر السابق‪/‬ج ‪-5‬ص ‪.210‬‬
‫‪ -75‬وهي النتيجة التي لم تتأكد لنا‪.‬‬
‫‪ -76‬تاريخ حضارة وادي الرافدين‪/‬المصدر السابق –ج ‪/2‬ص ‪ .171‬أيضا ـ موسيل ‪/‬ص ‪439‬‬
‫‪ -77‬شيعة العراق ‪/‬ص ‪.55‬‬
‫‪ -78‬الجواهري‪/‬ص ‪.479‬‬
‫‪ -79‬سركيس‪/‬ص ‪.60‬‬
‫‪ -80‬المصدر السابق‪/‬قسم ‪ 3‬ص ‪.63‬‬
‫‪ -81‬المصدر السابق‪/‬قسم ‪-3‬ص ‪.65‬‬
‫‪ -82‬العزاوي‪/‬ج ‪-8‬ص ‪.99‬‬
‫‪ -83‬بلد مابين النهرين ‪/‬ويلسون –ت‪ :‬فؤاد جميل ‪/‬ج ‪–2‬ص ‪/326‬حا ‪36‬‬
‫‪ -84‬المسيب ‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪132‬و ‪.133‬يلحظ أيضا مس بيل ‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪ 242‬والجبوري‬
‫‪/‬المصدر السابق‪ 38-‬حيث ينقل عن الساعدي ‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.85‬‬
‫‪ -85‬لزالت بهذه التسمية حتى الن‪.‬‬
‫‪ -86‬الطعمة‪ /‬المصدر السابق –ص ‪.21‬‬
‫‪ -87‬هكذا عرفتهم ‪/‬ج ‪/3‬جعفر الخليلي –ص ‪.239‬‬
‫‪ -88‬الساعدي‪ /‬دراسات‪-‬ص ‪.103‬‬
‫‪ -89‬العزاوي‪/‬المصدر السابق ‪/‬ج ‪-8‬ص ‪.117‬‬
‫‪ -90‬المصدر السابق‪-‬ج ‪-6‬ص ‪.142‬‬
‫‪ -91‬مختصر مطالع السعود‪/‬الوائلي‪-‬ص ‪-76‬أيضا لونكريك‪/‬ص ‪ 218‬والعزاوي‪/‬ج ‪-6‬ص ‪ 144‬وفي دوحة‬
‫الوزراء‪/‬ص ‪(217‬فتوقف علي باشا في الحلة لسباب اضطرته إلى هذا التوقف ولعدم بقاء ما يدعو للسفر‬
‫إلى كربلء بعد هروب الوهابيون منها‪).‬‬
‫‪ -92‬ينقل الباحث (عبد العزيز سليمان نوار )في كتابه (تاريخ العراق الحديث )‪/‬ص ‪-160‬حا ‪( 2‬إن مقر العشائر‬
‫الخزاعلية النازلة في منطقة الهندية كان في والشنافية‪/‬نقل عن لوفتس )‪/‬ص ‪.47‬‬
‫‪ -93‬رحلة بكنغهام ‪/‬ج ‪-2‬ت‪:‬سليم طه التكريتي –ص ‪ .48‬و من قمة هذا البرج راح ل يرد ـ المستكشف‬
‫المعروف ـ عام ‪ 1850‬يتطلع إلى المستنقعات‪ ( ..‬و على بعد كان يرى أكواخ القصب ترتفع باهتة فوق‬
‫جزر صغيرة مكتظة بالسكان ) ‪ /‬الطريق إلى نينوى ‪ /‬نورا كوبي ـ ت‪ :‬د‪.‬سلسل العاني ‪ /‬ص ‪380‬‬
‫‪ -94‬دوحة الوزراء‪/‬الشيخ رسول الكركوكلي‪-‬ص ‪.214‬‬
‫‪-95‬نفس المصدر‪-‬ص ‪.218‬‬
‫‪ -96‬العزاوي‪/‬المصدر السابق‪/‬ج ‪-6‬ص ‪.141‬‬
‫‪ -97‬لونكريك‪/‬ص ‪.218‬‬
‫‪ -98‬العزاوي‪/‬المصدر السابق –ص ‪137‬والدوحة‪/‬ص ‪.210‬‬
‫‪ -99‬الدوحة ‪/‬ص ‪.211‬‬
‫‪ -100‬المنشئ البغدادي‪/‬ص ‪-91‬كذلك موسوعة العتبات المقدسة‪/‬قسم النجف –جعفر الخياط‪-‬ص ‪.178‬‬
‫‪ - 101‬سومر ‪/‬المجلد ‪/ 39‬عبد الرحمن محمد علي –ص ‪.280‬‬
‫‪ -102‬المصدر السابق‪.‬‬
‫‪ -103‬سركيس‪/‬ق ‪-2‬ص ‪.336‬‬
‫‪ -104‬رحلة ديولفوا‪-‬ص ‪.148‬‬
‫‪ -105‬نفس المصدر‪-‬ص ‪.150‬‬
‫‪ -106‬العزاوي‪/‬ج ‪-6‬ص ‪172‬وج ‪/7‬ص ‪11‬و ‪67‬و ‪ 140‬وص ‪287‬و ‪ 288‬وينقل عنه الوردي‪/‬لمحات‪/‬ج ‪-2‬‬
‫ص ‪ 215-213‬وكذلك جعفر الخياط في ترجمته لرحلة فريزر‪/‬ص ‪ .174‬ول صحة لما جاء على ص ‪69‬‬
‫من بحث (هور العوينة)للشيخ الساعدي –من بحوث كتابه عن عشائر العراق الصادر في النجف عام‬
‫‪1990‬م عندما يقول‪ ( :‬ولم يتطرق الستاذ العزاوي رحمه ال في تاريخه(العراق بين أحتللين)إلى هذه‬
‫الحوادث المهمة لعدم عثوره على المصدر المتقدم ذكره)ويعني كتاب (التاريخ المجهول)‪.‬التي يصفها‬
‫في مقالته عن (فرات الهندية) المنشورة في مجلة (اليمان) ص ‪( 87‬لكونها مجهولة السم واسم‬
‫المؤلف وهي مجموعة قيمة تنتهي حوادثها بسنة ‪1276‬هـ ويمتلك نسختها الوحيدة صديقنا حاج وادي‬
‫أل حاج عطية)‪.‬‬
‫‪ -107‬العزاوي‪/‬ج ‪-7‬ص ‪.113‬‬
‫‪ -108‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.117‬‬
‫‪ -109‬الساعدي‪/‬المصدر السابق‪/‬دراسات‪ -‬ص ‪103‬وبحوث‪/‬ص ‪ 64‬وعبد العزيز نوار‪/‬ص ‪.172‬‬
‫‪ -110‬العزاوي‪/‬ج ‪-7‬ص ‪.79-78‬‬
‫‪ -111‬يقول الباحث (علي نعمة الحلو) في موسوعته عن عشائر الحواز‪/‬ج ‪-3‬ص ‪116‬وص ‪ 130‬حول تشتت‬
‫وتمزق عشيرة (عبادة) بالرغم من موطنها الصلي هو العراق حتى ضرب بها المثل فقيل ((يوم رخصت‬

‫‪19‬‬

‫عبادة وباعت شنان)‪ .‬وشنان هو عبد احد مشايخ العشيرة قد اضطرت عائلته لبيعه عند نزوحها من‬
‫مواطنها الصلية‪..‬ويلحظ أن أوائل الساكنين في المدينة هم من أفراد هذه العشائر ‪-‬ـ يراجع‬
‫الساعدي‪/‬ص ‪.304‬‬
‫‪ -112‬العزاوي‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.78‬‬
‫‪ -113‬نفس المصدر‪/‬ج ‪-6‬ص ‪288-287‬وج ‪7‬ص ‪ 67-65‬حول اقتحام الوالي نجيب باشا لمدينة كربلء عام‬
‫‪1843‬م يراجع أيضا د‪.‬طارق الجنابي ‪/‬حضارة العراق ‪/‬ج ‪-10‬ص ‪. 249‬‬
‫‪ -114‬اسحق نقاش ‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.288‬‬
‫‪ -115‬مذكرات السلطان عبد الحميد الثاني ‪/‬ت‪ :‬محمد حرب عبد الحميد‪-‬ص ‪.65‬‬
‫‪ -116‬نفس المصدر‪-‬ص ‪.62‬‬
‫‪ -117‬د‪.‬علي الوردي ‪/‬لمحات من تاريخ‪/...‬ج ‪-2‬ص ‪58‬و ‪.69‬‬
‫‪ -118‬الجواهري‪/‬المصدر السابق –ص ‪.52‬‬
‫‪ -119‬المصدر السابق –ص ‪.41‬‬
‫‪ -120‬لونكريك‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.261‬‬
‫‪ -121‬نقاش‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.57‬يلحظ‪/‬دراسة‪/‬د‪.‬علي الوردي‪/‬ص ‪.226‬‬
‫‪ -122‬الوائلي ‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪ . 169‬العزاوي‪/‬المصدر السابق –ج ‪/6‬ص ‪-295‬‬
‫(روافض)نعت يطلق على الشيعة من قبل أهل السنة‪.‬‬
‫‪ -123‬نقاش‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.58‬‬
‫‪ -124‬العزاوي‪/‬ج ‪-7‬ص ‪.251‬‬
‫‪ -125‬نفس المصدر‪-‬ص ‪.252‬‬
‫‪ -126‬عبد الرزاق الحسني‪/‬العراق قديما وحديثا‪/‬ط ‪-2‬ص ‪.145‬‬
‫‪ -127‬العراق‪/‬الكتاب الثاني‪/‬بطاطو‪-‬ص ‪.62‬‬
‫‪ -128‬نقاش‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.72‬‬
‫‪ -129‬المصدر السابق‪ -‬ص ‪.511‬‬
‫‪ -130‬الخز اعل ‪/‬الساعدي‪-‬ص ‪98‬و ‪-120‬وأيضا بطاطو‪/‬المصدر السابق –ص ‪.102‬‬
‫‪ -131‬الساعدي‪/‬المصدر السابق –ص ‪– 123-122‬حول قيام(فرعون أل فتلة)بتقسيم أراضي منطقة الجعارة‪.‬‬
‫‪ -132‬عبد العزيز نوار ‪/‬المصدر السابق –ص ‪-80‬حول أل السعدون وال العمري ‪.‬‬
‫‪ -133‬الجبوري‪ /‬المصدر السابق ‪/‬ج ‪-1‬ص ‪ -100‬يلحظ بطاطو‪/‬ك ‪-2‬ص ‪.123‬‬
‫‪ -134‬العزاوي‪/‬المصدر السابق‪/‬ج ‪-6‬ص ‪287‬وج ‪-7‬ص ‪.67-65‬‬
‫‪ -135‬الجبوري‪/‬المصدر السابق‪- /‬ص ‪– 100‬يلحظ حديقة الزوراء ‪/‬ج ‪-1‬ص ‪ 26-25‬عن الوالي حسن باشا‪.‬‬
‫‪ -136‬ويلسون‪/‬ج ‪-2‬ص ‪326‬ومس بيل ‪/‬ص ‪ 92‬وموسوعة العتبات المقدسة ‪/‬ص ‪217‬ج ‪/1‬قسم النجف –جعفر‬
‫خياط‪ .‬وأيضا نقاش‪/‬ص ‪.388‬‬
‫‪ -137‬الواموسيل‪/‬الفرات الوسط‪-‬ص ‪.65‬‬
‫‪ -138‬عبد العزيز نوار‪/‬المصدر السابق –ص ‪ 357‬وأيضا العزاوي‪/‬ج ‪-7‬ص ‪.170‬‬
‫‪ -139‬العزاوي‪/‬المصدر السابق‪-‬ج ‪-8‬ص ‪.75‬‬
‫‪ - 140‬الوردي‪/‬دراسة في‪-...‬ص ‪.259‬‬
‫‪141‬الساعدي‪/‬دراسات في عشائر العراق –ص ‪304‬‬
‫‪ -142‬الحلو‪/‬المصدر السابق‪/‬ج ‪-3‬ص ‪116‬وص ‪ .130-129‬العزاوي ‪ /‬ج ‪ 3‬ـ ص ‪115‬ـ ‪116‬‬
‫‪ -143‬العزاوي ‪/‬المصدر السابق ‪/‬ج ‪-7‬ص ‪.143‬‬
‫‪ -144‬المصدر السابق ‪/‬ج ‪.194-7‬‬
‫‪ -145‬القصاب‪/‬المصدر السابق‪-‬ص ‪.97‬‬
‫‪ -146‬العزاوي ‪/‬المصدر السابق‪/‬ج ‪-8‬ص ‪ 249‬وأيضا القصاب –ص ‪.143‬‬
‫‪ -147‬شيعة العراق‪/‬المصدر السابق‪/‬ص ‪38‬و ‪.19‬‬
‫‪ -148‬بطاطو‪ /‬المصدر السابق‪/‬ك ‪-2‬ص ‪.123‬‬
‫‪149‬ـ ألوا موسيل ‪ /‬ص ‪400‬‬
‫‪150‬ـ يراجع الهامش ‪68/‬‬
‫‪151‬ـ موسيل ‪ /‬ص ‪399‬‬
‫‪152‬ـ موسيل ‪ /‬ص ‪ .442-429‬يلحظ أيضا الفصل الخامس من كتاب (كاي لي ستر ينج ) الصفحات ‪96/‬ـ ‪113‬‬
‫و ا لخارطة على الصفحة ‪ 41/‬ـ بلدان الخلفة الشرقية ‪ /‬ت‪ :‬بشير فرنسيس و كور كيس عواد‪. 1954/‬‬

‫‪20‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful