‫آيات الدعاء في القرآن‬

‫الكريم‬

‫جمع وتأليف‬
‫الدكتور حسين علي خليف الجبوري‬

‫بحث في آيات الدعاء كما جاءت‬
‫في القرآن الكريم‬
‫‪E.mail : haaljebori2004@yahoo.com‬‬

‫‪1‬‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬

‫آيات الدعاء في القران الكريم‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫م اد ْ ُ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫م إِ ّ‬
‫ج ْ‬
‫عوِني أ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ب ل َك ُ ْ‬
‫ل َرب ّك ُ ُ‬
‫ست َ ِ‬
‫} َ‬
‫م‬
‫سي َدْ ُ‬
‫ن َ‬
‫ن ِ‬
‫خُلو َ‬
‫ست َك ْب ُِرو َ‬
‫ن َ‬
‫ج َ‬
‫عَبادَِتي َ‬
‫يَ ْ‬
‫ع ْ‬
‫هن ّ َ‬
‫ن {غافر ‪60‬‬
‫دا ِ‬
‫َ‬
‫ري َ‬
‫خ ِ‬
‫لله در الشاعر القائل ‪:‬‬
‫وُيبقي الدهر ما‬
‫وما من كاتب إل سيفنى‬
‫كتبت يداه‬
‫فل تكتب بكفك غير شيء‬
‫القيامة أن تراه‬

‫يسرك في‬

‫نسأل ال تعالى أن يجعل مانكتبه خالصا لوجهه الكريم وأن يجعله حجة لنا لعلينا وأسأله‬
‫تعالى أن يجعل القرآن العظيم شفيعًا لي ولهلي يوم نلقاه سبحانه‬
‫وله الفضل والمنة وما توفيقي إل بال عليه توكلت وإليه أنيب‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫ممممم‬
‫الحمد لله رب العالمين وبه نستعين وعليه نتوكل وإليه سبحانه نفوض أمرنا وحسبنا‬
‫الله ونعم الوكيل والصلة والسلم على سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه‬
‫وسلم وعلى آله الطيبين ألطهار وأصحابه الغر الميامين‪ .‬وبعد فقد قام بمراجعة‬
‫الكتاب مشكورا ًً السيد الدكتور وميض رمزي العمري وأبدى عليه ملحظات قيمة كانت‬
‫عونا ً كبيرا ً في إخراج الكتاب بصورته النهائية‪ .‬كما راجعه مشكورا ً وكتب له التقديم‬
‫السيد الشيخ إبراهيم فاضل المشهداني إمام وخطيب جامع عمر الطالب في الموصل‬
‫حيث أبدى ملحظاته القيمة‪.‬‬
‫وفيما يلي تقديم الشيخ إبراهيم فاضل المشهداني للكتاب ‪:‬‬
‫إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات‬
‫أعمالنا من يهده الله فل مضل له ومن يظلل فل هادي له وأشهد أن ل إله إل الله‬
‫وحده لشريك له وأشهد أن محمدا ً عبده ورسوله ‪ .‬أما بعد ‪ :‬فإن أصدق الحديث كتاب‬
‫الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر المور محدثاتها وكل محدثة‬
‫بدعة وكل بدعة ضللة وكل ضللة في النار‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن )ال عمران ‪.(102‬‬
‫حقّ ت ُ َ‬
‫مُنوا ْ ات ّ ُ‬
‫َيا أي َّها ال ّ ِ‬
‫مو َ‬
‫ه َ‬
‫م ْ‬
‫سل ِ ُ‬
‫ن إ ِل وَأنُتم ّ‬
‫قات ِهِ وَل َ ت َ ُ‬
‫قوا ْ الل ّ َ‬
‫نآ َ‬
‫موت ُ ّ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫ق ُ‬
‫ما‬
‫من ن ّ ْ‬
‫ف‬
‫خل َ َ‬
‫س ات ّ ُ‬
‫حد َةٍ وَ َ‬
‫ذي َ‬
‫جَها وَب َ ّ‬
‫س َوا ِ‬
‫ث ِ‬
‫خل َقَ ِ‬
‫م ال ّ ِ‬
‫من َْها َزوْ َ‬
‫من ْهُ َ‬
‫كم ّ‬
‫قوا ْ َرب ّك ُ ُ‬
‫َيا أي َّها الّنا ُ‬
‫ٍ‬
‫م َرِقيبا ً‬
‫ه َ‬
‫ساء َوات ّ ُ‬
‫ه ال ّ ِ‬
‫كا َ‬
‫م إِ ّ‬
‫ن ب ِهِ َوال َْر َ‬
‫ساءُلو َ‬
‫رِ َ‬
‫حا َ‬
‫ذي ت َ َ‬
‫جال ً ك َِثيرا ً وَن ِ َ‬
‫ن عَل َي ْك ُ ْ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫قوا ْ الل ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫فْر‬
‫مُنوا ات ّ ُ‬
‫م وَي َغْ ِ‬
‫س ِ‬
‫)النساء ‪َ .(1‬يا أي َّها ال ِ‬
‫صل ِ ْ‬
‫ه وَُقولوا قَوْل َ‬
‫مالك ْ‬
‫م أعْ َ‬
‫ح لك ْ‬
‫قوا الل َ‬
‫نآ َ‬
‫ديدا ي ُ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ظيما )الحزاب ‪.(71-70‬‬
‫ه فَ َ‬
‫وزا عَ ِ‬
‫ه وََر ُ‬
‫سول ُ‬
‫من ي ُط ِعْ الل َ‬
‫م وَ َ‬
‫م ذ ُُنوب َك ُ ْ‬
‫ل َك ُ ْ‬
‫قد ْ َفاَز فَ ْ‬
‫وبعد ‪ :‬فقد قرأت هذه الوراق لخينا الدكتور حسين علي الجبوري وهي ) آيات الدعاء‬
‫في القرآن الكريم ( فهي تذكرنا بالقرب من الله عز وجل فالله الغني ونحن الفقراء‬
‫وهو القوي سبحانه ونحن الضعفاء ‪ .‬فعلى الفقير أن يطرق باب الغني وعلى الضعيف‬
‫أن يركن إلى جناب القوي ‪ .‬وهي وقفات مباركات أسأله تعالى أن ينفع بها المسلمين‬
‫إنه سميع قريب مجيب ‪.‬‬
‫وقد كتبت له هذه البيات ‪:‬‬
‫أمسك جناب مخافة‬
‫عج بالدعاء لربك المنان‬
‫الرحمن‬
‫حاك الديم بأبدع‬
‫متذلل ً بالنكسار إلى الذي‬
‫اللوان‬
‫من كل أفاك ومن‬
‫ومقدما عند الدعاء براءة‬
‫شيطان‬
‫وزيادة الحسان‬
‫فدعاؤنا لله ذاك عبادة‬
‫بالحسان‬
‫قم فادع ربك قائما ً أو قاعدا ً‬
‫بل فادعه في سائر‬
‫الحيان‬
‫ومنزه ربي عن‬
‫فهو القوي ونحن أضعف خلقه‬
‫النقصان‬
‫ترجو العفو الغافر‬
‫وهوالمجيب إذا مددت إليه يدا‬
‫الحنان‬
‫جمع الدعاء بأية‬
‫ولقد أجاد أخي الطبيب حسيننا‬
‫القرآن‬
‫‪3‬‬

‫ليكون في الخرى رفيع‬

‫ودعاء خير المرسلين محمد‬
‫الشان‬

‫‪4‬‬

‫المقدمة‬
‫ممم مممم مممممم مممممم‬
‫الحمد ل رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين حمدا على إنعامه وأفضاله التي لتحصى‬
‫والصلة والسلم على نبيه الكريم محمد وعلى إخوانه من النبياء والمرسلين الكرام عليهم السلم‬
‫سِلِه(( البقرة ‪ .285‬وأشهد أن ل إله إل أل وحده لشريك له وأن محمدًا‬
‫حٍد ّمن ّر ُ‬
‫ن َأ َ‬
‫ق َبْي َ‬
‫ل ُنَفّر ُ‬
‫)) َ‬
‫عبده ورسوله شهادة ُتنجي صاحبها يوم القيامة ‪.‬‬
‫عّني‬
‫عَباِدي َ‬
‫سَأَلكَ ِ‬
‫لنحصي ثناء عليه ول نوفي لكرمه ومٌنه وفضله وهو القائل سبحانه ))َوِإَذا َ‬
‫ن}‪(({186‬‬
‫شُدو َ‬
‫جيُبوْا ِلي َوْلُيْؤِمُنوْا ِبي َلَعّلُهْم َيْر ُ‬
‫سَت ِ‬
‫ن َفْلَي ْ‬
‫عا ِ‬
‫ع ِإَذا َد َ‬
‫عَوَة الّدا ِ‬
‫ب َد ْ‬
‫جي ُ‬
‫ب ُأ ِ‬
‫َفِإّني َقِري ٌ‬
‫خُلو َ‬
‫ن‬
‫سَيْد ُ‬
‫عَباَدِتي َ‬
‫ن ِ‬
‫عْ‬
‫ن َ‬
‫سَتْكِبُرو َ‬
‫ن اّلِذينَ َي ْ‬
‫ب َلُكْم ِإ ّ‬
‫ج ْ‬
‫سَت ِ‬
‫عوِني َأ ْ‬
‫والقائل سبحانه }َوَقاَل َرّبُكُم اْد ُ‬
‫ن {غافر ‪60‬‬
‫خِري َ‬
‫جَهّنَم َدا ِ‬
‫َ‬
‫‪.‬‬
‫لشك أن الدعاء من ال سبحانه نعمة كبرى من نعمه سبحانه وتعالى التي أنعم بها على عباده‬
‫جميعًا إذ هو يدعوهم أن يدعوا منه مايشاؤون من خير وفضل ونعمة ومغفرة ورحمة ليعطيهم من‬
‫فضله ويزيدهم من رحمته ويغفر لهم ذنوبهم وخطاياهم لنه سبحانه يعلم حالهم فهم كثيروا الخطايا‬
‫خِبيُر‪ ((.‬الملك ‪.14‬‬
‫ف اْل َ‬
‫طي ُ‬
‫ق َوُهَو الّل ِ‬
‫خَل َ‬
‫ن َ‬
‫ل َيْعَلُم َم ْ‬
‫والمعاصي وهو القائل سبحانه ))َأ َ‬
‫فالنسان عندما يدعوا ال سبحانه فإنه يناجيه سبحانه مباشرة دون وسيط أو وسيله فكم من محتاج‬
‫ل مستغفرًا طالب العون والرحمة منه سبحانه وقلبه مطمئن‬
‫رفع يديه إلى ال سبحانه مناجيًا سائ ً‬
‫بالجابه ولو بعد حين ‪ .‬وكم من غني رفع يديه إلى ربه تعالى وقلبه وجوارحه مع ربه يناجيه‬
‫مباشرة شاكرًا فضله وإحسانه ورزقه وكرمه راجيا عفو ال عن زلته وقبول طاعاته وإنفاقه في‬
‫سبيل ال سرًا وعلنية وراجيا دوام النعمة وتوفيق ال سبحانه لشكرها وأداء حقها ‪.‬وكم من عابد‬
‫جلس يدعوا ربه آناء الليل وأطراف النهار راجيا العفو والمغفرة والرحمة من خطايا وذنوب ألمت‬
‫ل والناس رقود يكلم ربه سبحانه ويناجيه وهو يجد في ذلك راحة‬
‫به في حياته ‪ .‬وكم من مستغفر لي ً‬
‫نفسيه و جسميه كبيرة حتى يستشعر صادقا أنه بين يدي ال سبحانه يناجيه وربه سبحانه يراه‬
‫ويسمعه‪.‬‬
‫عن النعمان بن بشير رضي ال عنه عن النبي صلى ال عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة وقرأ‬
‫) وقال ربكم ُادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين (‪) .‬رواه‬
‫أبو داوود والترمذي(‪ .‬وعن أنس رضي ال عنه قال ‪ :‬كان أكثر دعاء النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫) اللهم آتنا في الدنيا حسنه وفي الخرة حسنة وقنا عذاب النار( )متفق عليه(‪ .‬ومن دعائه صلى ال‬
‫عليه وسلم عن إبن مسعود رضي ال عنه ) اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ( )رواه‬
‫ل أتاه فقال يارسول ال كيف أقول حين أسأل ربي فقال‬
‫مسلم(‪ .‬وعنه صلى ال عليه وسلم أن رج ً‬
‫قل‪ :‬اللهم إغفر لي وارحمني وعافني وارزقني فإن هؤلء تجمع لك دنياك وآخرتك‪ .‬وعن أبي‬
‫هريرة رضي ال عنه قال كان رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول ) اللهم أصلح لي ديني الذي‬
‫هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي واجعل‬
‫الحياة زيادة لي في كل خير وأجعل الموت راحة لي من كل شر ( )رواه مسلم(‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫وعن علي كرم ال وجهه قال ‪ :‬قال لي رسول ال صلى ال عليه وسلم قل )أللهم إهدني‬
‫وسددني(‪ .‬وعن المام زين العابدين عليه السلم أنه كان يقول ‪ :‬لم أر مثل التقدم في الدعاء فإن‬
‫العبد ليس تحضره الجابة في كل ساعة‪.‬‬
‫وعن المام محمد الباقر عليه السلم أنه كان يقول ‪ :‬ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في‬
‫الرخاء نحوًا من دعائه في الشدة ‪ ،‬ليس إذا ُأعطي فتر ‪،‬فل تمل الدعاء فإنه من ال عز وجل‬
‫بمكان ‪.‬‬
‫ول در القائل ‪:‬‬
‫وسل الذي أبوابه لتحجب‬
‫وبني آدم حين ُيسأل يغضب‬

‫لتسألن بني آدم حاجة‬
‫ال يغضب إن تركت سؤاله‬

‫وفي حديث عظيم جامع يخسساطب اللسسه سسسبحانه عبسساده ليسسسألوه‬
‫ويدعوه سبحانه ليعطيهم مسألتهم ويجيب دعاءهم ‪:‬‬
‫عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ‪ ،‬عن النبي صلي اللسسه عليسسه‬
‫وسلم ‪ ،‬فيما يرويسسه عسسن ربسسه تبسسارك وتعسسالى ‪ ،‬أنسسه قسسال ‪ )) :‬يسسا‬
‫عبادي ‪ :‬إني حرمت الظلم علي نفسي ‪ ،‬وجعلته بينكم محرما ؛‬
‫فل تظالموا ‪ .‬يا عبادي ! كلكم ضال إل من هديته ‪ ،‬فاسسستهدوني‬
‫أهدكم ‪ .‬يا عبادي ! كلكم جائع إل من أطعمتسسه ‪ ،‬فاسسستطعموني‬
‫أطعمكم ‪.‬باعبسسادي ! كلكسسم عسسار إل مسسن كسسسوته ‪ ،‬فاستكسسسوني‬
‫أكسكم يا عبسسادي ! إنكسسم تخطئون بالليسسل والنهسسار ‪ ،‬وأنسسا أغفسسر‬
‫الذنوب جميعا ؛ فأستغفروني أغفر لكم ‪ .‬يسسا عبسسادي ! إنكسسم لسسن‬
‫تبلغوا ضري فتضروني ‪ ،‬ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ‪ .‬يا عبادي‬
‫لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا علي أتقي قلب رجل‬
‫واحد منكم ‪ ،‬ما زاد ذلك في ملكي شيئا ‪.‬يا عبادي ! لو أن أولكم‬
‫وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب واحسسد منكسسم ‪ ،‬مسسا‬
‫نقص ذلك من ملكسسي شسسيئا ‪.‬يسسا عبسسادي ! لسسو أن أولكسسم وآخركسسم‬
‫وإنسكم وجنكم قاموا فسي صسعيد واجسد ‪ ،‬فسسألوني ‪ ،‬فسأعطيت‬
‫كسسل واحسسد مسسسألته ‪ ،‬مسسا نقسسص ذلسسك ممسسا عنسسدي إل كمسسا ينقسسص‬
‫المخيط إذا أدخل البحسسر ‪.‬يسسا عبسسادي إنمسسا هسسي أعمسسالكم أحصسسيها‬
‫لكم ‪ ،‬ثم أوفيكم إياها ؛ فمن وجد خيرا فليحمد الله ‪ ،‬ومن وجسسد‬
‫غير ذلك فل يلومن إل نفسه (( ‪.‬رواه مسلم ]‪. [ 2577‬‬
‫عن أنس رضي الله عنه ‪ ،‬قال ‪ :‬سمعت رسسسول اللسسه صسسلي‬
‫الله عليه وسلم يقول ‪ :‬قال الله تعسسالى ‪ :‬يسسا ابسسن آدم ! إنسسك مسسا‬
‫دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ول أبالي ‪ ،‬يا ابن‬
‫آدم ! لو بلغت ذنوبك عنان السماء ‪ ،‬ثم استغفرتني غفرت لسسك ‪،‬‬
‫يا ابن آدم إنك لسسو أتيتنسسي بقسسراب الرض خطايسسا ثسسم لقيتنسسي ل‬

‫‪6‬‬

‫تشسسرك بسسي شسسيئا لتيتسسك بقرابهسسا مغفسسرة (( ‪.‬رواه الترمسسذي ]‬
‫‪ [ 3540‬وقال ‪ :‬حديث حسن صحيح ‪.‬‬
‫فالدعاء علقة روحيه بين النسان وخالقه الكريم مباشرة بدون وسيط فالنسان يكلم ربه‬
‫سبحانه الذي يؤمن به ويؤمن )بدرجات متفاوته( أن ال سبحانه سيجيب دعاًءه ولو بعد حين ‪.‬‬
‫وتتفاوت درجة هذه العلقة معه تعالى بنسبة إيمان النسان وممارسته لهذا الطقس العقائدي‬
‫الخاص للستعانة بال تعالى في شؤون الحياة المادية وكذلك في حياته الروحية من حيث‬
‫التوبة وطلب العفو والمغفرة من العزيز الغفار سبحانه‪.‬‬
‫والدعاء بهذا المعنى عبادة حية متحركة لتخضع للزمان والمكان المعينين ول للفعال‬
‫الخاصة والكلمات المحدودة بل ينطق فيها النسان حرًا في المكان الذي يقف فيه والوقت الذي‬
‫يختاره واللغة التي يدعوا بها والكلمات التي يعبر بها والمضمون الذي يريده‪.‬‬
‫السؤال ليكون إل من ال عز وجل‬
‫يقول الشيخ عبد القادر الكيلني رضي ال عنه في المقالة الثالثة والربعين من كتاب فتوح‬
‫الغيب في ذم السؤال من غير ال تعالى ‪ :‬ما سأل سائل ) يعني الدعاء من غير ال ( إل لجهله‬
‫بال عز وجل وضعف إيمانه ومعرفته ويقينه وقلة صبره ‪ ,‬وما تعفف من تعفف من ذلك‬
‫) يعني الدعاء من غير ال ( إل لوفور علمه بال عز وجل وقوة إيمانه ويقينه وتزايد معرفته‬
‫بربه عز وجل في كل يوم ولحظه وأن حياته منه عز وجل ‪ .‬عن إبن عباس رضي ال عنهما‬
‫قال ‪ :‬كنت خلف رسول ال صلى ال عليه وسلم فقال ) ياغلم إني ٌأعلمك كلمات إحفظ ال‬
‫يحفظك‪ ,‬إحفظ ال تجده تجاهك ‪،‬إذا سألت فاسأل ال وإذا استعنت إستعن بال) ‪ .‬من حديث‬
‫أخرجه الترمذي وصححه أللباني‪.‬‬
‫ت َفِإّنكَ ِإًذا ّم َ‬
‫ن‬
‫ك َفِإن َفَعْل َ‬
‫ضّر َ‬
‫ل َي ُ‬
‫ك َو َ‬
‫ل َينَفُع َ‬
‫ل َما َ‬
‫نا ّ‬
‫ع ِمن ُدو ِ‬
‫ل َتْد ُ‬
‫قال سبحانه وتعالى ))َو َ‬
‫ن (( يونس ‪.106‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ال ّ‬

‫ملحظة مهمة‬
‫لكي نفهم قصد القرآن الكريم في أي موضوع فيجب أخذ جميع اليات القرآنيه الواردة في‬
‫ذلك الموضوع بنظر العتبار ول نجتزئ آية أو آيتين ونبني عليها أحكامنا ونترك بقية اليات‬
‫لن القرآن الكريم جعل هذه اليات وحدة متكاملة ولكنها متناثرة في سور القرآن ويفسر بعضها‬
‫بعضًا ويقوي بعضها بعضًا لتكون في أحكم صورة وأوضح صورة ‪ .‬لو أخذنا آية أو آيتين من‬
‫اليات التي تتعلق بالصلة قد لتتبين فلسفة الصلة والغاية منها ولكن أخذ جميع اليات يوضح‬
‫الصورة الكاملة في هذا الموضوع ‪ .‬مثال )) إن الصلة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ((‬
‫تدل على جزء من موضوع الصلة‪ .‬وآية )) إن الصلة تنهى عن الفحشاء والمنكر (( تبين‬
‫للمسلم جزءًا آخر من صورة الصلة في القرآن الكريم‪.‬‬
‫كذلك آيات الدعاء في القرآن الكريم تبين لنا أساليب الدعاء وأنواع الدعاء والتوسل في‬
‫الدعاء وأوقات الدعاء وإستجابة الدعاء وشروط ذلك والغاية من الدعاء وغيرها مما يتعلق‬
‫بموضوع الدعاء‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫القرآن الكريم والدعاء‬
‫وأنت أخي المسلم حين تقرأ القرآن الكريم تجد فيه الكثير من اليات البينات التي تدعوك‬
‫للدعاء من ال سبحانه وتعالى وآيات أخرى تعلمك كيف تدعو من ال سبحانه وتعالى وآيات‬
‫أخرى تعلمك ما كان يدعوا به النبياء والمرسلون الكرام والناس في حالتي السراء والضراء‬
‫حين دعائهم وتضرعهم إليه سبحانه وتعالى‪.‬‬
‫والقرآن الكريم كتاب ال العظيم والبحر الزاخر بالعلم والمعرفة والنور ‪ ،‬نهل منه الناهلون‬
‫وغرف من فيضه الظامئون لنه خير لحدود له وعلٌمهُ بحر زاخر فياض ليصل إلى مداه‬
‫ومنتهاه عالم أو حكيم أو فيلسوف أو مفكر أو مصلح فهو مصدر للجميع ونور يغمر الجميع ‪.‬‬
‫ورد في القرآن الكريم في المواضيع المهمة والرئيسية في دين السلم آيات كثيرة في كل‬
‫موضوع مثل آيات التقوى ‪ ،‬آيات التوحيد ‪،‬آيات التحذير من عذاب ال سبحانه وذكر القيامة‬
‫وأهوالها وذكر الجنة والنار وآيات في جدال ومحاججة الكافرين والمشركين والمنافقين ودحر‬
‫حججهم وأباطيلهم‪ .‬وفي موضوع الدعاء وردت في القرآن الكريم ‪ 156‬آية كريمة في مواضيع‬
‫الدعاء المتعددة التي تناولتها اليات الكريمة متناثرة في سور القرآن الكريم‪.‬‬
‫ورد عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال ) إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم‬
‫فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وقائل مصًدق ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه‬
‫ساقه إلى النار‪.‬‬
‫عندما تبحر في القرآن الكريم بعقل متفتح متدبر فإنك تجد من الجواهر والللي الكريمة ما‬
‫ليعد وليحصى ‪ ،‬وكلما إزددت إبحارًا في العماق بهر عقلك وفكرك عظمة هذا الكتاب‬
‫المستمدة من عظمة ال سبحانه وقد وصفه ال سبحانه بأنه ))عظيم (( ‪ .‬وليخفى على القارئ‬
‫الكريم أن مايصفه ال سبحانه بالعظيم فل حدود لعظمته وبركته وخيره الذي ليعرف مداه إل‬
‫ال سبحانه وتعالى‬
‫)) وآتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (( الحجر ‪ .87‬ففي القرآن العظيم آيات الدعاء‬
‫تعلم المسلم كيف يتوجه إلى ربه سبحانه في كل أحواله ‪ ،‬في السراء يدعوه بالخير والعفو‬
‫والمغفرة وطلب الجنة والدعاء لهله ووالديه وإخوته وأصدقائه المؤمنين وشكره تعالى على‬
‫أفضاله ونعمه‪ .‬وفي الضراء يدعوا ربه سبحانه للنجاة والخلص من المآزق والكربات والشر‬
‫والضرر لكي ينجيه ربه سبحانه ويخلصه مما هو فيه من الصعوبة والضنك ‪.‬‬
‫ورد عن المام علي رضي ال عنه في قوله سبحانه )) ورتل القرآن ترتيل (( قال بينه‬
‫تبيينا ول تهذه هذ الشعر ول تنثره نثر الرمل لكن إقرعوا قلوبكم القاسية وليكن هم أحدكم آخر‬
‫السورة‪.‬‬
‫يقول العلمة المرجع السيد محمد حسين فضل ال في مقال له على موقعه في شبكة النترنت‬
‫بعنوان دعاء المؤمن في القرآن ‪ :‬إن الدعاء هو رابطة أو علقة خاصة بين النسان وال‬
‫)سبحانه ( والدعاء سواء ُأدي بصورة فردية أو جماعية فهو يؤكد على هذه العلقة ‪ .‬ولن‬
‫الدعاء في جوهره توجه وإنقطاع إلى ال تعالى بالحوائج والرغبات وبمختلف ما يعاني منه‬
‫النسان ويضغط عليه في حياته فهو لريب يقوي ويعزز اليمان بال تعالى‪ ،‬بل أكثر من ذلك‬
‫هو يعزز الحالة الشعورية والوجدانية بال من خلل مايستلزمه الدعاء من حضور القلب‬
‫واستحضار ل تعالى ‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫الدعاء في السجود‬
‫إن الدعاء هو القبال على ال تعالى والنقطاع إليه ليتحقق القرب من منازل الرحمة‬
‫اللهية ‪ ،‬والسجود باعتباره روح العبادة حيث تتجلى فيه منتهى العبودية والخضوع للواحد‬
‫الحد يحقق الغرض المراد من الدعاء وهو القرب من رحاب الخالق جل وعل فعلى العبد أن‬
‫ينتهز فرصة القرب ليسأل من خزائن رحمة ربه وذخائر مغفرته )) أقرب ما يكون العبد من‬
‫ربه وهو ساجد (( رواه مسلم عن أبي هريرة رضي ال عنه ‪.‬‬
‫سبحانك اللهم أنت الواحد‬

‫كل الوجود على وجودك شاهُد‬

‫ياحي ياقيوم أنت المرتجى‬

‫ن الساجُد‬
‫علك عل الجبي ً‬
‫وإلى ُ‬

‫روى مسلم عن إبن عباس رضي ال عنهما قال ‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم )) أل‬
‫إني ُنهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل وأما السجود‬
‫فاجتهدوا في الدعاء فقمين )أي جدير وحقيق ( أن يستجاب لكم(( ‪.‬‬

‫دعاء ألنبياء عليهم السلم‬
‫عندما نستعرض آيات الدعاء في القرآن نجد أن ألنبياء والرسل عليهم السلم الذين منحوا‬
‫قدرات خارقة للعادة هم أكثر الناس دعاًء و تضرعا إلى ال عز وجل ول شك أن النبياء عليهم‬
‫ل على ال ودعاًء‬
‫السلم هم أعرف البشر بال سبحانه وأعبدهم وأخلصهم وأكثرهم إيمانًا وتوك ً‬
‫من ال من جميع البشر لعلمهم أن الدعاء آصرة عظيمة بين العبد والرب عز وجل ولذلك كانوا‬
‫أفضل الناس في دعاء ال سبحانه في السراء والضراء‪ .‬وهذه نماذج من إستجابة الدعاء في‬
‫القرآن الكريم للنبياء عليهم السلم ‪:‬‬
‫دعاء نوح عليه السلم ‪ :‬أنظر كيف إستجاب ال تبارك وتعالى لنوح عليه السلم وقد عودي‬
‫وُكذب وأُوذي من قومه‪ .‬لقد دعا ربه دعاًء عظيمًا )) فدعا ربه أني مغلوب فانتصر(( كلمات‬
‫بسيطة ولكنها عظيمة مؤثرة جامعة فيها سر الوجود ومعرفة ال ناصر كل مغلوب ومفرج كل‬
‫ل من ال القوي العزيز )) ففتحنا‬
‫مكروب وملجأ كل إنسان ‪ .‬وجاء الجواب صاعقا مزلز ً‬
‫أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الرض عيونًا فالتقى الماء على أمر قد ُقدر ((‪ .‬وكانت النجاة‬
‫لنوح عليه السلم وللمؤمنين والهلك والدمار والخزي للكافرين‪ .‬إن دعاء سيدنا نوح عليه‬
‫السلم)أني مغلوب فانتصر( فيه شعوران متضادان ‪-:‬‬
‫الول ‪ :‬الشعور بالضعف الشديد والفتقار الشديد إلى ال سبحانه ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬الشعور بالقوة والثقة والطمأنينة والسكينة ‪.‬‬
‫وأعلم أخي الحبيب أنه كلما دعوت ال سبحانه بالشعور الول كانت النتيجة الحصول على‬
‫الشعور الثاني تلقائيًا‪.‬‬
‫حرم الولد وامرأته‬
‫دعاء زكريا عليه السلم ‪ :‬أنظر إلى دعاء سيدنا زكريا عليه السلم وقد ُ‬
‫خْيرُ‬
‫ت َ‬
‫ل َتَذْرِني َفْردًا َوَأن َ‬
‫ب َ‬
‫عاقر وقد كبر في السن فماذا كان دعاؤه }َوَزَكِرّيا ِإْذ َناَدى َرّبُه َر ّ‬
‫ل في‬
‫ن {النبياء ‪ . 89‬ثقة مطلقة بال تعالى وعلى قدرته على كل شئ ولو كان مستحي ً‬
‫اْلَواِرِثي َ‬
‫جُه‬
‫حَنا َلُه َزْو َ‬
‫صَل ْ‬
‫حَيى َوَأ ْ‬
‫جْبَنا َلُه َوَوَهْبَنا َلُه َي ْ‬
‫سَت َ‬
‫تفكير وعرف النسان العادي‪ .‬فكانت الجابة }َفا ْ‬
‫ن {النبياء ‪ .90‬ثقة‬
‫شِعي َ‬
‫خا ِ‬
‫غبًا َوَرَهبًا َوَكاُنوا َلَنا َ‬
‫عوَنَنا َر َ‬
‫ت َوَيْد ُ‬
‫خْيَرا ِ‬
‫ن ِفي اْل َ‬
‫عو َ‬
‫ساِر ُ‬
‫ِإّنُهْم َكاُنوا ُي َ‬
‫وإيمان مطلق وإجابة فورية من السميع المجيب عز وجل ‪.‬‬
‫‪9‬‬

‫دعاء سليمان عليه السلم ‪ :‬أنظر إلى دعاء سيدنا سليمان عليه السلم وهو من المم القديمة‬
‫حٍد‬
‫لَ‬
‫ب ِلي ُمْلكًا لّ َينَبِغي َِ‬
‫غِفْر ِلي َوَه ْ‬
‫با ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫قبل التقدم العلمي الرهيب والتكنولوجيا يقول }َقا َ‬
‫ب {ص ‪ .35‬طالما كان هناك دعاء وثقة مطلقة بالعلي القدير سبحانه‬
‫ت اْلَوّها ُ‬
‫ك َأن َ‬
‫ن َبْعِدي ِإّن َ‬
‫ّم ْ‬
‫لبد من إجابة فكان لسيدنا سليمان ما دعابة فهل سمعتم أو رأيتم ملكًا من الملوك ُأوتي مثل ما‬
‫أوتي سليمان عليه السلم حتى وقتنا الحاضر رغم التقدم العلمي والتكنولوجي ورغم كل شئ‬
‫فلن يكون هناك إنسان عنده ملك سليمان ‪ .‬هكذا كان الدعاء ولقد تحقق و سيكون ذلك إلى يوم‬
‫القيامة فلقد قال )) لينبغي لحد من بعدي (( ‪.‬‬
‫دعاء إبراهيم عليه السلم ‪ :‬أنظر إلى دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلم وتخيله يقف وسط‬
‫صحراء ل زرع ول ماء ول شراب ول حياة كأنه في كون ليس فيه معنى الكون وفي حياة‬
‫ل َهَـَذا َبَلدًا‬
‫جعَ ْ‬
‫با ْ‬
‫ل ِإْبَراِهيُم َر ّ‬
‫ل}َوِإْذ َقا َ‬
‫ليس فيها معنى الحياة فما كان منه إل أن دعا ربه قائ ً‬
‫ل ُثّم‬
‫ل َوَمن َكَفَر َفُأَمّتُعُه َقِلي ً‬
‫خِر َقا َ‬
‫ل َواْلَيْوِم ال ِ‬
‫ن ِمْنُهم ِبا ّ‬
‫ن آَم َ‬
‫ت َم ْ‬
‫ن الّثَمَرا ِ‬
‫ق َأْهَلُه ِم َ‬
‫آِمنًا َواْرُز ْ‬
‫صيُر {البقرة ‪ 126‬فأحيا ال سبحانه هذه الرض بعد موات‬
‫س اْلَم ِ‬
‫ب الّناِر َوِبْئ َ‬
‫عَذا ِ‬
‫طّرُه ِإَلى َ‬
‫ضَ‬
‫َأ ْ‬
‫) مكة ( ورزق أهلها رزقا واسعا من حيث لتدري استجابة لدعوة سيدنا إبراهيم عليه السلم‬
‫فعمرت وسكنت وأصبحت كعبة الدنيا منذ ذلك اليوم وإلى أن يشاء ال سبحانه‪.‬‬
‫دعاء أيوب عليه السلم ‪ :‬وأنظر إلى سيدنا أيوب عليه السلم الذي إبتله ال بالمرض الشديد‬
‫ب ِإْذ َناَدى َرّبُه َأّني‬
‫فصار قعيدا عاجزا ‪ .‬فدعا ربه دعاء يحتاج إلى تأمل وتدبر ‪ .‬قال}َوَأّيو َ‬
‫ل المرض‬
‫ن {النبياء ‪ 83‬فقد صبر عليه السلم دهرًا متحم ً‬
‫حِمي َ‬
‫حُم الّرا ِ‬
‫ت َأْر َ‬
‫ضّر َوَأن َ‬
‫ي ال ّ‬
‫سِن َ‬
‫َم ّ‬
‫الشديد وفقد الولد والمعين إل رحمة ال محتسبا واثقا بال تعالى ‪ ،‬وعندما أصبحت حالته‬
‫شفَْنا َما‬
‫جْبَنا َلُه َفَك َ‬
‫سَت َ‬
‫مستحيلة الحتمال كان الدعاء )) إني مسني الضر (( ‪.‬فكانت الجابة))}َفا ْ‬
‫ن {النبياء ‪((84‬‬
‫عنِدَنا وَِذْكَرى ِلْلَعاِبِدي َ‬
‫ن ِ‬
‫حَمًة ّم ْ‬
‫ضّر َوآَتْيَناُه َأْهَلُه َوِمْثَلُهم ّمَعُهْم َر ْ‬
‫ِبِه ِمن ُ‬
‫دعاء سيدنا يونس عليه السلم ‪ :‬حيث دعا سيدنا يونس عليه السلم ربه سبحانه وهو في‬
‫ن َأن ّلن ّنْقِدَر‬
‫ظّ‬
‫ضبًا َف َ‬
‫ب ُمَغا ِ‬
‫ن ِإذ ّذَه َ‬
‫ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل ))}َوَذا الّنو ِ‬
‫ن {النبياء ‪ ((87‬فقد‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ِم َ‬
‫ك ِإّني ُكن ُ‬
‫حاَن َ‬
‫سْب َ‬
‫ت ُ‬
‫ل َأن َ‬
‫ل ِإَلَه ِإ ّ‬
‫ت َأن ّ‬
‫ظُلَما ِ‬
‫عَلْيِه َفَناَدى ِفي ال ّ‬
‫َ‬
‫ل ربه‬
‫قدم عليه السلم التوحيد المطلق ل سبحانه ثم أقر بأنه كان من الظالمين لنفسهم متوس ً‬
‫في تلك الساعة الحرجة لينقذه مما هو فيه من كرب قاس وموت محقق‪ .‬فكان الجواب )) هو‬
‫ن {النبياء ‪88‬‬
‫جي اْلُمْؤِمِني َ‬
‫ك ُنن ِ‬
‫ن اْلَغّم وََكَذِل َ‬
‫جْيَناُه ِم َ‬
‫جْبَنا َلُه َوَن ّ‬
‫سَت َ‬
‫تخليصه مما هو فيه(( }َفا ْ‬
‫دعاء سيدنا يوسف عليه السلم ‪- :‬سيدنا يوسف عليه السلم بعد أن يشكر ال سبحانه على‬
‫نعمه العظيمة التي أنعم بها عليه فقد آتاه ُملك مصر بعد أن كان مملوكًا لملك مصر وسجينًا‬
‫متروكًا لسنوات طويلة ‪ ،‬وعلمه تأويل الحاديث وتعبير الرؤيا ‪،‬وبعد أن يذكر عظمة ال‬
‫سبحانه في خلق السموات والرض ‪ ،‬بعد هذا كله يتوجه إلى ربه مفوضًا أمره ل في الدنيا‬
‫والخرة داعيا ال سبحانه أن يميته مسلمًا وأن يلحقه بالصالحين السابقين من النبياء والمؤمنين‬
‫عّلْمَتِني ِمن‬
‫ك َو َ‬
‫ن اْلُمْل ِ‬
‫ب َقْد آَتْيَتِني ِم َ‬
‫ومنهم أبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلم‪َ)) .‬ر ّ‬
‫حْقِني‬
‫خَرِة َتَوّفِني ُمسِْلمًا َوَأْل ِ‬
‫ت َوِلّيي ِفي الّدُنَيا َوال ِ‬
‫ض َأن َ‬
‫لْر ِ‬
‫ت َوا َ‬
‫سَماَوا ِ‬
‫طَر ال ّ‬
‫ث َفا ِ‬
‫حاِدي ِ‬
‫لَ‬
‫لا َ‬
‫َتْأِوي ِ‬
‫ن‪ .‬يوسف}‪.{101‬‬
‫حي َ‬
‫صاِل ِ‬
‫ِبال ّ‬
‫ن آِمُنوْا ِبَرّبُكْم‬
‫ن َأ ْ‬
‫ليَما ِ‬
‫سِمْعَنا ُمَناِديًا ُيَناِدي ِل ِ‬
‫دعاء المؤمنين في كل زمان ومكان ‪ّ} :‬رّبَنا ِإّنَنا َ‬
‫سّيَئاِتَنا َوَتَوّفَنا َمَع الْبَراِر {آل عمران ‪ ((193‬فكانت‬
‫عّنا َ‬
‫غِفْر َلَنا ُذُنوَبَنا َوَكّفْر َ‬
‫َفآَمّنا َرّبَنا َفا ْ‬
‫ضُكم ّمن‬
‫ل ّمنُكم ّمن َذَكٍر َأْو ُأنَثى َبْع ُ‬
‫عاِم ٍ‬
‫ل َ‬
‫عَم َ‬
‫ضيُع َ‬
‫ل ُأ ِ‬
‫ب َلُهْم َرّبُهْم َأّني َ‬
‫جا َ‬
‫سَت َ‬
‫الجابة ))}َفا ْ‬
‫‪10‬‬

‫عْنُهمْ‬
‫ن َ‬
‫لَكّفَر ّ‬
‫سِبيِلي َوَقاَتُلوْا َوُقِتُلوْا ُ‬
‫جوْا ِمن ِدَياِرِهْم َوُأوذوْا ِفي َ‬
‫خِر ُ‬
‫جُروْا َوُأ ْ‬
‫ن َها َ‬
‫ض َفاّلِذي َ‬
‫َبْع ٍ‬
‫ب {آل‬
‫ن الّثَوا ِ‬
‫سُ‬
‫حْ‬
‫عنَدُه ُ‬
‫ل ِ‬
‫ل َوا ّ‬
‫عنِد ا ّ‬
‫لْنَهاُر َثَوابًا ّمن ِ‬
‫حِتَها ا َ‬
‫جِري ِمن َت ْ‬
‫ت َت ْ‬
‫جّنا ٍ‬
‫خَلّنُهْم َ‬
‫لْد ِ‬
‫سّيَئاِتِهْم َو ُ‬
‫َ‬
‫عمران ‪.195‬‬
‫دعاء أكبر من كل الماديات وسفاسف الحياة ‪ ،‬دعاء يسمو بالنسان إلى رحاب الخالق العظيم‬
‫الغفور الكريم واليمان المطلق والثقة المطلقة به سبحانه ‪.‬‬
‫وقفات مع آيات الدعاء ‪:‬‬
‫لو تفكرنا بعمق عن العلقة بين ال سبحانه الخالق والنسان المخلوق لوجدنا أنها علقة متينة‬
‫ثابتة ومتواصلة طيلة حياة النسان ‪ .‬فالخالق هو ال سبحانه والرازق هو ال ومهيأ السباب‬
‫لحياة النسان هو ال تعالى ومهما وصل النسان من تقدم وُرقي وتفنن في العلم وتسهيل‬
‫أسباب الحياة والعيش على الرض فهو ليزال ضمن الدائرة التي وضعه فيها الخالق سبحانه‬
‫ومصداق ذلك قوله جل شأنه في آية الكرسي )) ول يحيطون بشئ من علمه إل بما شاء (( ‪.‬‬
‫وعليه فالنسان وإن كان كافرا أو ملحدا أو جاحدَا أو عاصيا ل ورسله وشرائعه فإنه في‬
‫لحظة الخوف والضعف والحاجة ليملك إل التوجه إلى ربه سبحانه ) مهما تعددت السماء‬
‫ضّر‬
‫ن ال ّ‬
‫سا َ‬
‫لن َ‬
‫سا ِ‬
‫حسب ثقافة وديانة الشعوب فالرب واحد والسماء متعددة(‪ .‬قال تعالى}َوِإَذا َم ّ‬
‫ك ُزّي َ‬
‫ن‬
‫سهُ َكَذِل َ‬
‫ضّر ّم ّ‬
‫عَنا ِإَلى ُ‬
‫ضّرُه َمّر كََأن ّلْم َيْد ُ‬
‫عْنُه ُ‬
‫شْفَنا َ‬
‫عدًا َأْو َقآِئمًا َفَلّما َك َ‬
‫جنِبِه َأْو َقا ِ‬
‫عاَنا ِل َ‬
‫َد َ‬
‫عْوا َرّبُهم‬
‫ضّر َد َ‬
‫س ُ‬
‫س الّنا َ‬
‫ن {يونس ‪ ..((12‬وقال تعالى ))}َوِإَذا َم ّ‬
‫ن َما َكاُنوْا َيْعَمُلو َ‬
‫سِرِفي َ‬
‫ِلْلُم ْ‬
‫ن {الروم ‪ .33‬واليتان‬
‫شِرُكو َ‬
‫ق ّمْنُهم ِبَرّبِهْم ُي ْ‬
‫حَمًة ِإَذا َفِري ٌ‬
‫ن ِإَلْيِه ُثّم ِإَذا َأَذاَقُهم ّمْنُه َر ْ‬
‫ّمِنيِبي َ‬
‫الكريمتان تتحدثان عن النسان وعن الناس كافة وليس عن المؤمنين فقط ‪ .‬فاليات في هذا‬
‫المعنى كثيرة وكلها تدل على أن التوجه إلى ال تعالى في حال الشدة والضطرار أصيل في‬
‫فطرة النسان وطبيعي في كيانه ووجوده ‪.‬‬
‫وآيات الدعاء تقسم إلى ثلثة انواع ‪:‬‬
‫ألول ‪ :‬اليات التي تعلمنا كيف ندعوا الله سبحانه وتعالى ونتوجه إليه‬
‫وحده وتحبب للمسلم الدعاء من الله تعالى في كل الحوال وعدم‬
‫اليأس من الجابة لن كل شئ مقاديره بيد الله تعالى ‪)) .‬وََقا َ‬
‫م‬
‫ل َرب ّك ُ ُ‬

‫َ‬
‫ن ((‬
‫سي َد ْ ُ‬
‫اد ْ ُ‬
‫دا ِ‬
‫ن ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫م َ‬
‫ن َ‬
‫خُلو َ‬
‫ست َك ْب ُِرو َ‬
‫م إِ ّ‬
‫ج ْ‬
‫عَباد َِتي َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫عوِني أ ْ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫ب ل َك ُ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫ري َ‬
‫ن عَ ْ‬
‫ذي َ‬
‫خ ِ‬

‫َ‬
‫ن ِفي‬
‫سَنى َفاد ْ ُ‬
‫ن ي ُل ْ ِ‬
‫عوه ُ ب َِها وَذ َُروا ْ ال ّ ِ‬
‫دو َ‬
‫ح ُ‬
‫ماء ال ْ ُ‬
‫ح ْ‬
‫ال ْ‬
‫س َ‬
‫ذي َ‬
‫ما َ‬
‫ن {العراف ‪180‬‬
‫مُلو َ‬
‫كاُنوا ْ ي َعْ َ‬
‫َ‬

‫غافر ‪} . 60‬وَل ِل ّهِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫جَزوْ َ‬
‫سي ُ ْ‬
‫مآئ ِهِ َ‬
‫أ ْ‬
‫س َ‬
‫الثاني ‪ :‬اليات التي تردع من يدعو غير الله تعالى وتبين أن دعاَءهم‬
‫لغير الله ومن غير الله ليس له إستجابة لن الملك لله والمر بيد الله‬
‫ومن يدعونهم ما هم إل عباد لله ومخلوقات لله وليس لهم من المر‬
‫والملك والجابة شئ‪.‬‬

‫ج الل ّي ْ َ‬
‫خَر ال ّ‬
‫مَر‬
‫س َوال ْ َ‬
‫س ّ‬
‫ل ِفي الن َّهارِ وَُيول ِ ُ‬
‫)) }ُيول ِ ُ‬
‫ل وَ َ‬
‫ق َ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫ج الن َّهاَر ِفي الل ّي ْ ِ‬
‫َ‬
‫مل ْ ُ‬
‫كُ ّ‬
‫ه‬
‫ن ت َد ْ ُ‬
‫دون ِ ِ‬
‫ن ِ‬
‫ك َوال ّ ِ‬
‫من ُ‬
‫عو َ‬
‫ري ِل َ‬
‫ل يَ ْ‬
‫م َ‬
‫ه ال ْ ُ‬
‫م لَ ُ‬
‫ه َرب ّك ُ ْ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫مى ذ َل ِك ُ ُ‬
‫س ّ‬
‫ل ّ‬
‫ذي َ‬
‫ج ٍ‬
‫ج ِ‬
‫مل ِ ُ‬
‫ما‬
‫مُعوا د ُ َ‬
‫ميرٍ {}ِإن ت َد ْ ُ‬
‫س ِ‬
‫من قِط ْ ِ‬
‫ن ِ‬
‫كو َ‬
‫م وَل َوْ َ‬
‫م َل ي َ ْ‬
‫مُعوا َ‬
‫عاءك ُ ْ‬
‫س َ‬
‫عوهُ ْ‬
‫ما ي َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫مث ْ ُ‬
‫خِبيرٍ { فاطر‬
‫مةِ ي َك ُ‬
‫ل َ‬
‫م وَل ي ُن َب ّئك ِ‬
‫ن بِ ِ‬
‫م ال ِ‬
‫فُرو َ‬
‫ست َ َ‬
‫م وَي َوْ َ‬
‫ا ْ‬
‫شْرك ِك ْ‬
‫قَيا َ‬
‫جاُبوا لك ْ‬
‫َ‬
‫ض ّ‬
‫ه إ َِلى‬
‫من ي َد ْ ُ‬
‫عو ِ‬
‫ل ِ‬
‫جي ُ‬
‫من ُ‬
‫نأ َ‬
‫من ّل ي َ ْ‬
‫ب لَ ُ‬
‫ست َ ِ‬
‫ن الل ّهِ َ‬
‫م ّ‬
‫‪ )) .14-13‬وَ َ‬
‫دو ِ‬
‫م ْ‬
‫‪11‬‬

‫كانوا ل َه َ‬
‫م َ‬
‫ن ‪ 5‬وَإ ِ َ‬
‫داء‬
‫عن د ُ َ‬
‫م َ‬
‫س َ ُ‬
‫ح ِ‬
‫َيوم ِ ال ْ ِ‬
‫م أع ْ َ‬
‫ذا ُ‬
‫غافُِلو َ‬
‫ُ ْ‬
‫عائ ِهِ ْ‬
‫مةِ وَهُ ْ‬
‫قَيا َ‬
‫شَر الّنا ُ‬
‫م َ‬
‫وَ َ‬
‫ن ‪ (( 6‬الحقاف ‪. 6-5‬‬
‫كاُنوا ب ِعَِباد َت ِهِ ْ‬
‫ري َ‬
‫كافِ ِ‬
‫الثالث ‪ :‬وآيات أخرى تعلمك ما كان يدعوا به النبياء والمرسلون الكرام والناس في حالتي‬
‫السراء والضراء حين دعاؤهم وتضرعهم إليه سبحانه وتعالى‪.‬‬
‫ذا ُ‬
‫حّتى إ ِ َ‬
‫ك‬
‫م ِفي ال ْ ُ‬
‫قال تعالى ))هُوَ ال ّ ِ‬
‫فل ْ ِ‬
‫حرِ َ‬
‫م ِفي ال ْب َّر َوال ْب َ ْ‬
‫ذي ي ُ َ‬
‫كنت ُ ْ‬
‫سي ُّرك ُ ْ‬
‫من‬
‫ح َ‬
‫ص ٌ‬
‫ج ِ‬
‫عا ِ‬
‫موْ ُ‬
‫ف وَ َ‬
‫جاءت َْها ِري ٌ‬
‫حوا ْ ب َِها َ‬
‫ح ط َي ّب َةٍ وَفَرِ ُ‬
‫وَ َ‬
‫م ال ْ َ‬
‫جاءهُ ُ‬
‫جَري ْ َ‬
‫ن ب ِِهم ب ِ ِ‬
‫ري ٍ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫كُ ّ‬
‫جي ْت ََنا‬
‫م ْ‬
‫مأ ِ‬
‫خل ِ ِ‬
‫ن أن َ‬
‫ه ال ّ‬
‫نل ُ‬
‫ه ُ‬
‫م د َع َوُا الل َ‬
‫حيط ب ِهِ ْ‬
‫ن وَظّنوا أن ّهُ ْ‬
‫ل َ‬
‫ن لئ ِ ْ‬
‫دي َ‬
‫صي َ‬
‫كا ٍ‬
‫هـذ ِهِ ل َن َ ُ‬
‫ن (( يونس ‪ .22‬وقال تعالى ))وَإ ِ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫س‬
‫م‬
‫ري‬
‫م‬
‫ن َ‬
‫شاك ِ‬
‫ن ِ‬
‫كون َ‬
‫ِ‬
‫ذا َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ك َ َ‬
‫مّر ك َأن‬
‫ش ْ‬
‫ضّر د َ َ‬
‫جنب ِهِ أوْ َقا ِ‬
‫ه ُ‬
‫ع ً‬
‫عاَنا ل ِ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫سا َ‬
‫لن َ‬
‫ضّره ُ َ‬
‫فَنا ع َن ْ ُ‬
‫ما فَل َ ّ‬
‫دا أوْ َقآئ ِ ً‬
‫ا ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ه ك َذ َل ِ َ‬
‫ن (( يونس‬
‫ملو َ‬
‫م ي َد ْع َُنا إ ِلى ُ‬
‫م ْ‬
‫م ّ‬
‫كاُنوا ي َعْ َ‬
‫ن َ‬
‫ن ل ِل ُ‬
‫س ُ‬
‫ضّر ّ‬
‫لّ ْ‬
‫سرِِفي َ‬
‫ك ُزي ّ َ‬
‫‪ .12‬وقال تعالى في دعاء موسى عليه السلم على فرعون وقومه‬
‫ك آتيت فرع َون ومله زين ً َ‬
‫))وََقا َ‬
‫حَياةِ الد ّن َْيا‬
‫سى َرب َّنا إ ِن ّ َ َ ْ َ ِ ْ ْ َ َ َ ُ ِ َ‬
‫وال ً ِفي ال ْ َ‬
‫مو َ‬
‫ة وَأ ْ‬
‫ل ُ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫م فَل َ‬
‫سِبيل ِ َ‬
‫م َوا ْ‬
‫ضّلوا ْ َ‬
‫ك َرب َّنا اط ْ ِ‬
‫َرب َّنا ل ِي ُ ِ‬
‫عن َ‬
‫شد ُد ْ ع ََلى قُُلوب ِهِ ْ‬
‫وال ِهِ ْ‬
‫س ع ََلى أ ْ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫حّتى ي ََروُا ْ ال ْعَ َ‬
‫م (( يونس ‪ . 88‬وهذا دعاء نوح عليه السلم على قومه‬
‫ي ُؤ ْ ِ‬
‫ذا َ‬
‫مُنوا ْ َ‬
‫ب الِلي َ‬
‫من قَب ْ ُ‬
‫دى ِ‬
‫ه فَن َ ّ‬
‫ست َ َ‬
‫حا إ ِذ ْ َنا َ‬
‫بعد أن فقد كل المل في هدايتهم ))وَُنو ً‬
‫ل َفا ْ‬
‫جي َْناهُ‬
‫جب َْنا ل َ ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫م‬
‫ن ال َ‬
‫ن ال ْك َْر‬
‫م‬
‫قوْم ِ ال ِ‬
‫صْرَناه ُ ِ‬
‫ب ال ْعَ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ن ك َذ ُّبوا ِبآَيات َِنا إ ِن ّهُ ْ‬
‫وَأهْل َ ُ‬
‫ظيم ِ وَن َ َ‬
‫ِ‬
‫ذي َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫كانوا قَوم سوٍء فَأ َغ ْرقْناهُ َ‬
‫ن (( النبياء ‪.77- 76‬‬
‫َ ُ‬
‫مأ ْ‬
‫ج َ‬
‫َ َ ْ‬
‫مِعي َ‬
‫ْ َ َ ْ‬

‫الدعاء هو العبادة ‪:‬‬
‫عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله‬
‫َ‬
‫عليه وسلم )الدعاء هو العبادة ( ثم قرأ )) وََقا َ‬
‫ب‬
‫م اد ْ ُ‬
‫ج ْ‬
‫عوِني أ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫ل َرب ّك ُ ُ‬
‫ن (( غافر‬
‫سي َد ْ ُ‬
‫دا ِ‬
‫ن ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫م َ‬
‫ن َ‬
‫خُلو َ‬
‫ست َك ْب ُِرو َ‬
‫م إِ ّ‬
‫عَباد َِتي َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫ل َك ُ ْ‬
‫ري َ‬
‫ن عَ ْ‬
‫ذي َ‬
‫خ ِ‬
‫‪) .60‬صحيح سنن الترمذي ( ‪ .‬وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ‪ :‬قال‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ليس شئ أكرم على الله تعالى من‬
‫الدعاء ( صحيح سنن الترمذي ‪ .‬وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه‬
‫قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ما على الرض مسلم‬
‫يدعو الله بدعوة إل آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم‬
‫يدعو بإثم أو قطيعة رحم ( فقال رجل من القوم إذن نكثر قال )صلى‬
‫الله عليه وسلم ( الله أكثر( صحيح سنن الترمذي ‪ .‬وعن سلمان‬
‫الفارسي رضي الله عنه قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‬
‫)) إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردهما صفرا ً‬
‫خاليتين (‪ .‬صحيح سنن الترمذي‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫مممممم مممممم ‪:‬‬
‫سأ َل َ َ‬
‫وردت في ثنايا آيات الصيام آية عظيمة وهي قوله تعالى ))وَإ ِ َ‬
‫ك‬
‫ذا َ‬
‫ُ‬
‫داِع إ ِ َ‬
‫جيُبوا ْ ِلي‬
‫ذا د َ َ‬
‫ِ‬
‫ب د َع ْوَة َ ال ّ‬
‫جي ُ‬
‫ري ٌ‬
‫ن فَل ْي َ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫بأ ِ‬
‫عا ِ‬
‫عَباِدي ع َّني فَإ ِّني قَ ِ‬
‫م ي َْر ُ‬
‫ن (( ‪.‬البقرة ‪ .186‬وفي هذه الية الكريمة‬
‫وَل ْي ُؤ ْ ِ‬
‫دو َ‬
‫ش ُ‬
‫مُنوا ْ ِبي ل َعَل ّهُ ْ‬
‫إشارة إلى قرب الله تعالى من عباده الصائمين القائمين وكثرة إجابته‬
‫سبحانه للدعاء في شهر رمضان المبارك بشرطين وردا في الية وهما‬
‫الستجابة لله واليمان به سبحانه وتعالى فهما طريق الرشاد والهداية‬
‫لما فيه مصالح العباد في دينهم ودنياهم ‪ .‬ولشك أن الله سبحانه قريب‬
‫من عباده في كل وقت وحين وأنه يجيب دعاءهم ‪ .‬وهناك أوقات وأحوال‬
‫يكون العبد فيها أقرب لجابة دعائه ومن تلك الوقات شهر رمضان‬
‫المعظم ‪ .‬ومن الحوال حال تقرب العبد لربه بالعبادات والعمال‬
‫الصالحة ولذا ورد الحث للكثار من الدعاء في حال السجود فإنه مأمول‬
‫آن يستجاب للعبد فكيف إذا كان صائما ً ساجدا ً لله في نهار رمضان‬
‫يدعوا ربه أو قائما ً لله تعالى في ليالي رمضان يدعوا أثناء سجوده في‬
‫الثلث الخير من الليل مع ما يتحقق له من الخلص والتقوى بسبب هذه‬
‫العبادة العظيمة )الصوم ( ‪ .‬ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‬
‫أنه قال ) ياايها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لتدعون أصما ً ول غائبا‬
‫إنما تدعون سميعا ً بصيرا‪ .‬إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق‬
‫راحلته ( رواه المام أحمد عن أبي موسى الشعري ‪ .‬وروى المام أحمد‬
‫عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال )يقول ال تعالى أنا عند ظن عبدي بي‬
‫وأنا معه إذا دعاني (‪.‬وروى عن أبي هريرة رضي ال عنه أنه سمع رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم يقول ) قال ال )تعالى ( أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه (‪ .‬وربنا سبحانه مع‬
‫قوا ْ‬
‫ن ات ّ َ‬
‫معَ ال ّ ِ‬
‫من دعاه واتقاه ولشك أن الدعاء من التقوى وهو سبحانه القائل ))إ ِ ّ‬
‫ه َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ذي َ‬
‫ن (( النحل ‪.128‬‬
‫ن ُ‬
‫ح ِ‬
‫ّوال ّ ِ‬
‫سُنو َ‬
‫م ْ‬
‫هم ّ‬
‫ذي َ‬
‫ومن أسماء ال الحسنى المجيب ‪ ,‬يقول المام الغزالي في كتابه ) المقصد السنى في شرح‬
‫معاني أسماء ال الحسنى ( ‪ :‬المجيب هو الذي يقابل مسألة السائل بالسعاف ودعاء الداعين‬
‫بالجابة وضرورة المضطرين بالكفالة ‪ .‬بل ينعم قبل النداء ويتفضل قبل الدعاء وليس ذلك إل‬
‫ال عز وجل فإنه يعلم حاجة المحتاجين قبل سؤالهم وقد علمها في الزل فدبر أسباب كفاية‬
‫الحاجات بخلق الطعمة والقوات وتيسير السباب واللت الموصلة إلى جميع المهمات ‪.‬‬

‫أنواع الدعاء‬
‫الدعاء نوعان ‪:‬‬
‫دعاء المسألة ‪ :‬وهو طلب ماينفع الداعي وطلب كشف مايضره ودفعه عنه‪ .‬فأنت‬
‫‪-1‬‬
‫تسأل ال سبحانه أن يهديك وأن يرزقك وأن يحفظك وأن يسهل أمورك وأن يدفع عنك الشر‬
‫والبلء وكيد العداء ‪ .‬كما تسأل ال سبحانه أن يحفظ أولدك وعائلتك وأن يرزقهم وأن‬
‫‪13‬‬

‫يجعلهم من خير الناس في طاعته سبحانه‪ .‬كما تسأله سبحانه العفو والمغفرة والتوبة‪.‬‬
‫غِفْر َلَنا ُذُنوَبَنا‬
‫ن َرّبَنا ِإّنَنا آَمّنا َفا ْ‬
‫ن َيُقوُلو َ‬
‫واليات القرآنية في هذا المجال كثيرة جدًا‪} .‬اّلِذي َ‬
‫ب الّناِر {آل عمران ‪.16‬‬
‫عَذا َ‬
‫َوِقَنا َ‬
‫عّنا‬
‫غِفْر َلَنا ُذُنوَبَنا وََكّفْر َ‬
‫ن آِمُنوْا ِبَرّبُكْم َفآَمّنا َرّبَنا َفا ْ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ليَما ِ‬
‫سِمْعَنا ُمَناِديًا ُيَناِدي ِل ِ‬
‫}ّرّبَنا ِإّنَنا َ‬
‫سّيَئاِتَنا َوَتَوَفَنا َمَع الْبَراِر {آل عمران ‪.193‬‬
‫َ‬
‫ن {العراف ‪23‬‬
‫سِري َ‬
‫خا ِ‬
‫ن اْل َ‬
‫ن ِم َ‬
‫حْمَنا َلَنُكوَن ّ‬
‫سَنا َوِإن ّلْم َتْغِفْر َلَنا َوَتْر َ‬
‫ظَلْمَنا َأنُف َ‬
‫ل َرّبَنا َ‬
‫}َقا َ‬
‫دعاء العبادة ‪ :‬فهو التقرب بجميع أنواع العبادة الظاهرة والباطنة من ألقوال‬
‫‪-2‬‬
‫والعمال والنيات والتروك التي تمل القلب بعظمة ال وجلله سبحانه‪ .‬وهذا يشمل التضرع‬
‫بالدعاء إلى ال سبحانه رجاء العفو والمغفرة والرحمة والقبول للعمال الصالحة وحسن‬
‫الخاتمة مؤمنا بأن ال وحده هو مجيب الدعاء‪.‬والتقرب اليه سبحانه بالطاعات وكثرة‬
‫الستغفارآناء الليل وأطراف النهار لن السيئات والذنوب والمعاصي ليغفرها إل ال وحده‬
‫سبحانه‪.‬وال سبحانه وتعالى يحب أن يسأله العباد جميع مصالحهم في دينهم ودنياهم من‬
‫المطاعم والمشارب كما يسألونه الهداية والمغفرة والعفو والعافية في الدنيا والخرة ‪ .‬قال‬
‫سُبوْا‬
‫ب ّمّما اْكَت َ‬
‫صي ٌ‬
‫ل َن ِ‬
‫جا ِ‬
‫ض ّللّر َ‬
‫عَلى َبْع ٍ‬
‫ضُكْم َ‬
‫ل ِبِه َبْع َ‬
‫لا ّ‬
‫ضَ‬
‫ل َتَتَمّنْوْا َما َف ّ‬
‫}َو َ‬
‫تعالى ‪:‬‬
‫عِليمًا {النساء ‪.32‬‬
‫يٍء َ‬
‫ش ْ‬
‫ل َ‬
‫ن ِبُك ّ‬
‫ل َكا َ‬
‫نا ّ‬
‫ضِلِه ِإ ّ‬
‫ل ِمن َف ْ‬
‫سَأُلوْا ا ّ‬
‫ن َوا ْ‬
‫سْب َ‬
‫ب ّمّما اْكَت َ‬
‫صي ٌ‬
‫ساء َن ِ‬
‫َوِللّن َ‬
‫وروى الترمذي عن إبن مسعود البدري عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال ‪ :‬سلوا‬
‫ال من فضله فإن ال يحب أن ُيسأل وأفضل العبادة إنتظار الفرج‪ .‬ومن اليات في هذا‬
‫المجال ‪:‬‬
‫ب {آل عمران ‪8‬‬
‫ت اْلَوّها ُ‬
‫ك َأن َ‬
‫حَمًة ِإّن َ‬
‫ك َر ْ‬
‫ب َلَنا ِمن ّلُدن َ‬
‫غ ُقُلوَبَنا َبْعَد ِإْذ َهَدْيَتَنا َوَه ْ‬
‫ل ُتِز ْ‬
‫}َرّبَنا َ‬
‫ب الّناِر {آل عمران ‪16‬‬
‫عَذا َ‬
‫غِفْر َلَنا ُذُنوَبَنا َوِقَنا َ‬
‫ن َرّبَنا ِإّنَنا آَمّنا َفا ْ‬
‫ن َيُقوُلو َ‬
‫}اّلِذي َ‬
‫عاء {إبراهيم ‪40‬‬
‫ل ُد َ‬
‫لِة َوِمن ُذّرّيِتي َرّبَنا َوَتَقّب ْ‬
‫صَ‬
‫جَعْلِني ُمِقيَم ال ّ‬
‫با ْ‬
‫}َر ّ‬
‫شدًا {الكهف ‪10‬‬
‫ن َأْمِرَنا َر َ‬
‫ئ َلَنا ِم ْ‬
‫حَمًة َوَهّي ْ‬
‫ك َر ْ‬
‫ف َفَقاُلوا َرّبَنا آِتَنا ِمن ّلُدن َ‬
‫}إِْذ َأَوى اْلِفْتَيُة ِإَلى اْلَكْه ِ‬
‫غَرامًا {الفرقان ‪65‬‬
‫ن َ‬
‫عَذاَبَها َكا َ‬
‫ن َ‬
‫جَهّنَم ِإ ّ‬
‫ب َ‬
‫عَذا َ‬
‫عّنا َ‬
‫ف َ‬
‫صِر ْ‬
‫ن َرّبَنا ا ْ‬
‫ن َيُقوُلو َ‬
‫}َواّلِذي َ‬

‫آداب الدعاء‬
‫ورد في المراجع والمقالت المتعلقة بالدعاء آداب كثيرة على الداعي أن يتحلى بها رجاء إجابة‬
‫دعائه من ال سبحانه ‪ ،‬اخترنا منها‪:‬‬
‫إخلص الدعاء ل ‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪ -2‬من أعظم آداب الدعاء قوة الر جاء ‪ ،‬أي رجاء الجابة حتى يصل إلى اليقين من‬
‫الجابة ) أدعو ال وأنتم موقنون بالجابة ( فإن الجابة لتتخلف مع قوة الرجاء واللتزام‬
‫بالحلل والحرام ‪.‬‬
‫‪14‬‬

‫‪ -3‬أن يبدأ بحمد ال والثناء عليه ثم الصلة على النبي صلى ال عليه وسلم ويختم بذلك‪.‬‬
‫‪ -4‬حضور القلب في الدعاء والتركيز عليه ‪.‬‬
‫الدعاء في الرخاء والشدة وكافة الحوال والظروف التي يتعرض لها النسان من‬
‫‪-5‬‬
‫رخاء وطمأنينة وكذلك من شدة وخوف‪.‬‬
‫العتراف بالذنب وكثرة الستغفار فيه‪ .‬والعتراف بنعمة ال سبحانه وشكره تعالى‬
‫‪-6‬‬
‫عليها دائما رجاء غفران الذنوب وتبديلها إلى حسنات ‪.‬‬
‫‪ -7‬ليسأل إل ال وحده سبحانه لنه وحده من يملك الضر والنفع‪.‬‬
‫‪ -8‬اللحاح في الدعاء لن ال سبحانه يحب من عباده ان يسألوه من خزائنه في الرض‬
‫والسماء ‪ ،‬في الدنيا والخرة وعدم الستعجال في الجابة لن ال سبحانه يجيب بحكمته‬
‫وتقديره وحده‪.‬‬
‫رفع اليدي في الدعاء والتضرع والخشوع فال يستحي سبحانه أن يرد يدي عبده‬
‫‪-9‬‬
‫الداعي المنيب صفرًا خاليتين كما ورد في الحديث الشريف‪.‬‬
‫‪ -10‬خفض الصوت بالدعاء بين الجهر ووضوح الصوت وبين السر وخفض الصوت‬
‫إلى درجة كبيرة‬
‫‪ -11‬أن ليدعوا بإثم ول قطيعة رحم فال سبحانه طيب كريم رحيم فل يقبل من عباده إل‬
‫ماكان طيباً من الدعاء والرجاء‪.‬‬

‫من أقوال السلف في الدعاء‬
‫عن عمر بن الخطاب رضي ال عنه قال ‪:‬إني ل احمل هم الجابة ولكن هم الدعاء‬
‫‪-1‬‬
‫فإن ألهمت الدعاء فإن الجابة معه‪.‬‬
‫عن سعيد بن المسيب قال ‪ :‬إن الرجل لُيرفع بدعاء ولده ‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫‪ -3‬عن محمد بن حامد قال ‪ :‬قلت لبي بكر الوراق ‪ :‬علمني شيئًا يقربني إلى ال تعالى‬
‫ويقربني من الناس ‪ .‬فقال ‪ :‬أما الذي من ال فمسألته وأما مايقربك من الناس فترك مسألتهم‪.‬‬
‫‪ -4‬عن الوزاعي قال ‪ :‬أفضل الدعاء اللحاح إلى ال عز وجل والتضرع إليه‪.‬‬
‫عن إبن عيينة قال ‪ :‬ل تتركوا الدعاء ول يمنعنكم منه ما تعلمون من أنفسكم فقد‬
‫‪-5‬‬
‫ظْرِني ِإَلى َيْوِم‬
‫ب َفَأن ِ‬
‫ل َر ّ‬
‫إستجاب ال لبليس وهو شر الخلق قال في سورة الحجر‪َ :‬قا َ‬
‫ت اْلَمْعُلوِم}‪.{38‬‬
‫ن}‪ِ{37‬إَلى َيوِم اْلَوْق ِ‬
‫ظِري َ‬
‫ن اْلُمن َ‬
‫ك ِم َ‬
‫ل َفِإّن َ‬
‫ن}‪َ {36‬قا َ‬
‫ُيْبَعُثو َ‬
‫قال بعض العارفين ‪ :‬أدع بلسان الذلة والفتقار لبلسان الفصاحة والطلق‪.‬‬
‫‪-6‬‬
‫قال بعض الُعَباد ‪ :‬أنهَيكون لي حاجة إلى ال فأسأله إياها فيفتح علي من مناجاته‬
‫‪-7‬‬
‫ومعرفته والتذلل له والتملق بين يديه ما ُأحب معه أن يؤخر عني قضاءها وتدوم لي تلك‬
‫الحال‪.‬‬

‫التوسل في الدعاء‬
‫عانِ‬
‫ع ِإَذا َد َ‬
‫عَوَة الّدا ِ‬
‫ب َد ْ‬
‫جي ُ‬
‫ب ُأ ِ‬
‫عّني َفِإّني َقِري ٌ‬
‫عَباِدي َ‬
‫ك ِ‬
‫سَأَل َ‬
‫إن ال تعالى قريب من عباده )َوِإَذا َ‬
‫ن‪ .‬البقرة}‪ ({186‬فليس بين ال سبحانه وبين عباده‬
‫شُدو َ‬
‫جيُبوْا ِلي َوْلُيْؤِمُنوْا ِبي َلَعّلُهْم َيْر ُ‬
‫سَت ِ‬
‫َفْلَي ْ‬
‫مايمنعهم من مناجاته واللجوء إليه وطلب الحاجة منه مباشرة حتى يلجأ النسان إلى وسائل‬
‫تكون وسيطاً بين العبد وربه سبحانه بل يجب على النسان أن يلجأ إلى ربه سبحانه مباشرة‬
‫‪15‬‬

‫ويتوسل إليه التوسل المشروع وذلك بالتقرب إليه بالطاعات والعمال الصالحة ودعائه بأسمائه‬
‫الحسنى وصفاته العل وأن يكون معتقدًا تمام العتقاد أن ال تعالى هو المعز المذل المحيي‬
‫المميت الرزاق النافع المدبر لشؤون الحياة كلها وأن بيده وحده سبحانه النفع والضر‪ .‬قال‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪) :‬وأعلم أن المة لو إجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك‬
‫إل بشئ قد كتبه ال لك ولو إجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إل بشئ قد كتبه ال‬
‫عليك ( ‪ .‬فالفرد سواء كان حيا أو ميتًا من باب أولى لن ينفع ول يضر أحدًا إل بشئ قد كتبه ال‬
‫سبحانه عليه ‪.‬‬
‫إن التوسل إلى ال تعالى في معناه الصطلحي فهو أن يتقرب العبد إلى ال تعالى بشئ يكون‬
‫سو ٍ‬
‫ل‬
‫سْلَنا ِمن ّر ُ‬
‫وسيلة لستجابة الدعاء ونيل المطلوب ‪ .‬وهو ما جاء به قوله تعالى ‪َ} :‬وَما َأْر َ‬
‫سو ُ‬
‫ل‬
‫سَتْغَفَر َلُهُم الّر ُ‬
‫ل َوا ْ‬
‫سَتْغَفُروْا ا ّ‬
‫ك َفا ْ‬
‫جآُؤو َ‬
‫سُهْم َ‬
‫ظَلُموْا َأنُف َ‬
‫ل َوَلْو َأّنُهْم ِإذ ّ‬
‫نا ّ‬
‫ع ِبِإْذ ِ‬
‫طا َ‬
‫ل ِلُي َ‬
‫ِإ ّ‬
‫حيمًا {النساء ‪ 64‬فهم بعد استغفارهم يتخذون من استغفار الرسول لهم وسيلة‬
‫ل َتّوابًا ّر ِ‬
‫جُدوْا ا ّ‬
‫َلَو َ‬
‫لنيل توبة ال عليهم ورحمته وهذا توسل بدعاء الرسول صلى ال عليه وسلم في حياته‪.‬‬
‫والتوسل المشروع هو كل وسيلة تقرب العبد إلى ال تعالى وأذن بها الشارع الحكيم ندبًا أو‬
‫إباحة وهو التقرب إلى رضوان ال تعالى بما يحبه ويرضاه من العبادات الواجبة أو المستحبة‬
‫ل أو إعتقادات‪.‬‬
‫ل أو أفعا ً‬
‫سواًء كانت أقوا ً‬
‫والتوسل المشروع ثلثة أنواع كما قررها أهل السنة والجماعة ‪- :‬‬
‫ل َأوِ‬
‫عوْا ا ّ‬
‫ل اْد ُ‬
‫التوسل إلى ال سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ‪ُ} .‬ق ِ‬
‫‪-1‬‬
‫خاِفتْ ِبَها َواْبَتِغ‬
‫ل ُت َ‬
‫ك َو َ‬
‫لِت َ‬
‫صَ‬
‫جَهْر ِب َ‬
‫ل َت ْ‬
‫سَنى َو َ‬
‫حْ‬
‫سَماء اْل ُ‬
‫لْ‬
‫عوْا َفَلُه ا َ‬
‫ن َأّيا ّما َتْد ُ‬
‫حَمـ َ‬
‫عوْا الّر ْ‬
‫اْد ُ‬
‫ن ِفي‬
‫حُدو َ‬
‫عوُه ِبَها َوَذُروْا اّلِذينَ ُيْل ِ‬
‫سَنى َفاْد ُ‬
‫حْ‬
‫سَماء اْل ُ‬
‫لْ‬
‫لا َ‬
‫ل {السراء ‪َ} .110‬و ِّ‬
‫سِبي ً‬
‫ك َ‬
‫ن َذِل َ‬
‫َبْي َ‬
‫ن {العراف ‪.180‬‬
‫ن َما َكاُنوْا َيْعَمُلو َ‬
‫جَزْو َ‬
‫سُي ْ‬
‫سَمآِئِه َ‬
‫َأ ْ‬
‫غِفْر َلَنا‬
‫ن َرّبَنا ِإّنَنا آَمّنا َفا ْ‬
‫ن َيُقوُلو َ‬
‫التوسل إلى ال تعالى بالعمال الصالحة ‪} .‬اّلِذي َ‬
‫‪-2‬‬
‫غِفرْ‬
‫ن َرّبَنا آَمّنا َفا ْ‬
‫عَباِدي َيُقوُلو َ‬
‫ن ِ‬
‫ق ّم ْ‬
‫ن َفِري ٌ‬
‫ب الّناِر {آل عمران ‪ِ} .16‬إّنُه َكا َ‬
‫عَذا َ‬
‫ُذُنوَبَنا َوِقَنا َ‬
‫ن {المؤمنون ‪ .109‬فهم هنا يتوسلون إلى ربهم سبحانه‬
‫حِمي َ‬
‫خْيُر الّرا ِ‬
‫ت َ‬
‫حْمَنا َوَأن َ‬
‫َلَنا َواْر َ‬
‫بإيمانهم طلبًا للمغفرة ‪.‬‬
‫سَتْغِفْر َلَنا ُذُنوَبَنا ِإّنا ُكّنا‬
‫التوسل إلى ال تعالى بدعاء الصالحين ‪َ .‬قاُلوْا َيا َأَباَنا ا ْ‬
‫‪-3‬‬
‫حيُم}‪{98‬يوسف‪.‬‬
‫ي ِإّنُه ُهَو اْلَغُفوُر الّر ِ‬
‫سَتْغِفُر َلُكْم َرّب َ‬
‫ف َأ ْ‬
‫سْو َ‬
‫ل َ‬
‫ن} ‪َ {97‬قا َ‬
‫طِئي َ‬
‫خا ِ‬
‫َ‬
‫سَمآِئِه‬
‫ن ِفي َأ ْ‬
‫حُدو َ‬
‫ن ُيْل ِ‬
‫عوُه ِبَها َوَذُروْا اّلِذي َ‬
‫سَنى َفاْد ُ‬
‫حْ‬
‫سَماء اْل ُ‬
‫لْ‬
‫لا َ‬
‫الول تطبيقًا لقوله تعالى ‪َ} :‬و ِّ‬
‫ن {العراف ‪.180‬‬
‫ن َما َكاُنوْا َيْعَمُلو َ‬
‫جَزْو َ‬
‫سُي ْ‬
‫َ‬
‫ل ِمّنا‬
‫ل َرّبَنا َتَقّب ْ‬
‫عي ُ‬
‫سَما ِ‬
‫ت َوِإ ْ‬
‫ن اْلَبْي ِ‬
‫عَد ِم َ‬
‫الثاني دليل مشروعيته قوله تعالى ‪َ} :‬وِإْذ َيْرَفُع ِإْبَراِهيُم اْلَقَوا ِ‬
‫ك َوَأِرَنا‬
‫سِلَمًة ّل َ‬
‫ك َوِمن ُذّرّيِتَنا ُأّمًة ّم ْ‬
‫ن َل َ‬
‫سِلَمْي ِ‬
‫جَعْلَنا ُم ْ‬
‫سِميُع اْلَعِليُم {البقرة ‪َ . 127‬رّبَنا َوا ْ‬
‫ت ال ّ‬
‫ك َأن َ‬
‫ِإّن َ‬
‫حيُم ‪.‬البقرة}‪ .{128‬وقوله تعالى ‪َ} :‬رّبَنا آَمّنا ِبَما َأنَزْل َ‬
‫ت‬
‫ب الّر ِ‬
‫ت الّتّوا ُ‬
‫ك َأن َ‬
‫عَلْيَنا ِإّن َ‬
‫ب َ‬
‫سَكَنا َوُت ْ‬
‫َمَنا ِ‬
‫ن {آل عمران ‪.53‬‬
‫شاِهِدي َ‬
‫ل َفاْكُتْبَنا َمَع ال ّ‬
‫سو َ‬
‫َواّتَبْعَنا الّر ُ‬
‫ن} ‪َ {97‬قالَ‬
‫طِئي َ‬
‫خا ِ‬
‫سَتْغِفْر َلَنا ُذُنوَبَنا ِإّنا ُكّنا َ‬
‫الثالث ومشروعيته من اليات التالية ‪َ :‬قاُلوْا َيا َأَباَنا ا ْ‬
‫حيُم}‪{98‬يوسف ‪ .‬وقوله تعالى في التوسل بدعاء الرسول‬
‫ي ِإّنُه ُهَو اْلَغُفوُر الّر ِ‬
‫سَتْغِفُر َلُكْم َرّب َ‬
‫سْوفَ َأ ْ‬
‫َ‬
‫‪16‬‬

‫جآُؤو َ‬
‫ك‬
‫سُهْم َ‬
‫ظَلُموْا َأنُف َ‬
‫ل َوَلْو َأّنُهْم ِإذ ّ‬
‫نا ّ‬
‫ع ِبِإْذ ِ‬
‫طا َ‬
‫ل ِلُي َ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫سو ٍ‬
‫سْلَنا ِمن ّر ُ‬
‫صلى ال عليه وسلم ‪َ} :‬وَما َأْر َ‬
‫حيمًا {النساء ‪.64‬‬
‫ل َتّوابًا ّر ِ‬
‫جُدوْا ا ّ‬
‫ل َلَو َ‬
‫سو ُ‬
‫سَتْغَفَر َلُهُم الّر ُ‬
‫ل َوا ْ‬
‫سَتْغَفُروْا ا ّ‬
‫َفا ْ‬
‫هذه النواع الثلثة الصحيحة المشروعية متفاوتة في منزلتها الشرعية ‪-:‬‬
‫منها ما هو ركن كالتوسل بأسماء ال الحسنى وصفاته العل واليمان والتوحيد لنه‬
‫‪-1‬‬
‫لنجاة إل به ‪.‬‬
‫ومنها ما هو مستحب كالتوسل بالعمال الصالحة ودعاء الصالحين ‪..‬‬
‫‪-2‬‬
‫ولذا كان واجباً على المسلم الموحد لربه سبحانه إذا توسل عند الشدائد أن يتوسل إلى ال تعالى‬
‫بالوسائل المشروعة التي لخلف عليها‪.‬‬
‫أما التوسل المختلف فيه فهو ينقسم إلى ثلثة أنواع ‪:‬‬
‫التوسل بالدعاء وبالنذر وبالستعانة بالولياء والصالحين ‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪ -2‬التوسل بالذبح للولياء والعكوف حول القبور والتوسل بالموتى من الولياء‬
‫والصالحين‪.‬‬
‫‪ -3‬التوسل إلى ال تعالى بحق أو بجاه ألشخاص من أنبياء عليهم السلم وأولياء وأئمة‬
‫وصالحين ‪.‬‬
‫وهذه النواع الثلثة مختلف على مشروعيتها وكل فريق من الناس يبين أدلته التي تثبت‬
‫مايعتقده بها‪.‬‬
‫نسأل ال سبحانه السداد لجميع المسلمين وأن يتبينوا الحق وأن لتفرقهم مسائل بعضها‬
‫مشروعة وأن يتبينوا أن ليقعوا في الشرك الذي وصفه ال سبحانه بأنه ظلم عظيم ‪َ :‬وِإْذ َقا َ‬
‫ل‬
‫ظيٌم} لقمان ‪ . {13‬وقد بين‬
‫عِ‬
‫ظْلٌم َ‬
‫ك َل ُ‬
‫شْر َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫ك ِبا ِّ‬
‫شِر ْ‬
‫ل ُت ْ‬
‫ي َ‬
‫ظُه َيا ُبَن ّ‬
‫لْبِنِه َوُهَو َيِع ُ‬
‫ن ِ‬
‫ُلْقَما ُ‬
‫الشرك وبين أنواعه القرآن الكريم والرسول العظم صلى ال عليه وسلم ‪ .‬وعليهم الخذ‬
‫بأساليب التوسل المشروع التي بينها القرآن الكريم والرسول العظم صلى ال عليه وسلم ول‬
‫خلف بين المسلمين عليها ‪.‬‬
‫ملحظة مهمة حول جاه النبي صلى ال عليه وسلم ‪:‬‬
‫ليختلف مسلمان على عظمة جاه النبي صلى ال عليه وسلم عند ال سبحانه وتعالى فهو سيد‬
‫ظيٍم} القلم ‪.{4‬وقال‬
‫عِ‬
‫ق َ‬
‫خُل ٍ‬
‫ك َلَعلى ُ‬
‫الرسل وسيد الخلق الذي قال فيه ال سبحانه وتعالى ‪َ :‬وِإّن َ‬
‫ك} الشرح ‪.{4‬وهو حبيب الرحمن تعالى ‪ .‬وإنكار جاه النبي محمد‬
‫ك ِذْكَر َ‬
‫فيه سبحانه ‪َ :‬وَرَفْعَنا َل َ‬
‫صلى ال عليه وسلم شعبة من شعب الكفر لن إنكار جاهه ومنزلته يعني إنتقاصه صلى ال‬
‫عليه وسلم وهذا ردة عن السلم والعياذ بال ‪ .‬والذين يتوسلون بجاه النبي يعتبرون ذلك‬
‫تعظيمًا لرسول ال صلى ال عليه وسلم وهناك من ليؤمن بمشروعية ذلك‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫نماذج من الدعاء‬
‫لشك أن ألدعية المأثورة والواردة عن النبياء عليهم السلم وعن رسول ال محمد صلى ال‬
‫عليه وسلم وأدعية المؤمنين والصالحين والعابدين والمستغفرين كثيرة جدًا وتحتاج إلى‬
‫مجلدات لحصائها‪ .‬وعليه فإن المقام ليتسع إل إلى نماذج من هذه الدعية كما وردت في‬
‫المراجع المعتبرة مثل صحيحي البخاري و مسلم وغيرها من كتب الحديث وكذلك في الكتب‬
‫التي تبحث وتتوسع في الموضوع‪.‬‬

‫ادعية من القرآن الكريم‬
‫(‬

‫عَذابَ الّناِر( ]البقرة‪[201/‬‬
‫سَنًة وَِقَنا َ‬
‫ح َ‬
‫خَرِة َ‬
‫سَنًة َوِفي ال ِ‬
‫ح َ‬
‫‪َ1-‬رّبَنا آِتَنا ِفي الّدْنَيا َ‬

‫ن( ]البقرة‪250/‬‬
‫عَلى اْلَقْوِم اْلَكاِفِري َ‬
‫صْرَنا َ‬
‫ت َأْقَداَمَنا َوان ُ‬
‫صْبًرا َوَثّب ْ‬
‫عَلْيَنا َ‬
‫غ َ‬
‫‪َ ) – 2‬رّبَنا َأْفِر ْ‬
‫عَلى اّلِذي َ‬
‫ن‬
‫حَمْلَتُه َ‬
‫صًرا َكَما َ‬
‫عَلْيَنا ِإ ْ‬
‫حِمْل َ‬
‫طْأَنا َرّبَنا َوَل تَ ْ‬
‫خَ‬
‫سيَنا َأْو َأ ْ‬
‫خْذَنا ِإن ّن ِ‬
‫‪َ )– 3‬رّبَنا َل ُتَؤا ِ‬
‫ت َمْوَلَنا‬
‫حْمَنا َأن َ‬
‫غِفْر َلَنا َواْر َ‬
‫ف عَّنا َوا ْ‬
‫ع ُ‬
‫طاَقَة َلَنا ِبِه َوا ْ‬
‫حّمْلَنا َما َل َ‬
‫ِمن َقْبِلَنا َرّبَنا َوَل ُت َ‬
‫ن( ]البقرة‪286/‬‬
‫عَلى اْلَقْوِم اْلَكاِفِري َ‬
‫صْرَنا َ‬
‫َفان ُ‬
‫ب( ]آل‬
‫ت اْلَوّها ُ‬
‫ك َأن َ‬
‫حَمًة ِإّن َ‬
‫ك َر ْ‬
‫ب َلَنا ِمن ّلُدن َ‬
‫غ ُقُلوَبَنا َبْعَد ِإْذ َهَدْيَتَنا َوَه ْ‬
‫‪َ )– 4‬رّبَنا َل ُتِز ْ‬
‫عمران‪8/‬‬
‫ب الّناِر( ]آل عمران‪16/‬‬
‫عَذا َ‬
‫غِفْر َلَنا ُذُنوَبَنا َوِقَنا َ‬
‫‪َ ) – 5‬رّبَنا ِإّنَنا آَمّنا َفا ْ‬

‫أدعية من السنة المطهرة‬
‫قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ :‬ما أصاب أحد قط هم ول حزن فقال اللهم إني عبدك وابن‬
‫ض في حكمك عدل في قضاؤك أسالك بكل إسم هو لك‬
‫عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ما ٍ‬
‫سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو إستأثرت به في علم الغيب‬
‫عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلء حزني وذهاب همي إل أذهب ال همه‬
‫وحزنه وأبدله مكانه فرجًا ‪ .‬فقيل يارسول ال أل نتعلمها فقال بلى ينبغي لمن سمعها أن‬
‫يتعلمها ‪) .‬رواه أحمد(‪.‬‬
‫سّلم‬
‫عَلْيِه و َ‬
‫صّلى الُ َ‬
‫ل َ‬
‫سوَل ا ِّ‬
‫سِمع ر ُ‬
‫ل عْنُهما َأنه َ‬
‫يا ّ‬
‫ضَ‬
‫صر ِ‬
‫ن العا ِ‬
‫عمِرو ْب ِ‬
‫ن َ‬
‫ل ْب ِ‬
‫عنْ عْبِد ا ِّ‬
‫ََ‬
‫صلًة‬
‫ي َ‬
‫صّلى عَل ّ‬
‫ن َ‬
‫ي ‪َ ،‬فِإّنُه َم ْ‬
‫صّلوا عَل ّ‬
‫يُقوُل ‪ِ » :‬إذا سِمْعُتُم الّنداَء َفُقوُلوا ِمْثَل ما َيُقوُل ‪ُ ،‬ثّم َ‬
‫سيَلَة ‪َ ،‬فِإّنَها َمنِزَلٌة في الجّنِة ل َتْنَبِغي ِإّل لَعْبٍد‬
‫ل لي اْلو ِ‬
‫شرًا ‪ُ ،‬ثّم سُلوا ا ّ‬
‫عَلْيِه ِبَها ع ْ‬
‫ل َ‬
‫صّلى ا ّ‬
‫َ‬
‫عُة « رواه مسلم ‪..‬‬
‫شفا َ‬
‫حّلتْ َلُه ال ّ‬
‫سيَلة َ‬
‫ي اْلو ِ‬
‫سَأل ل َ‬
‫ن َ‬
‫ن َأَنا ُهو ‪َ ،‬فم ْ‬
‫ن َأُكو َ‬
‫جو َأ ْ‬
‫ل َوَأْر ُ‬
‫عباد ا ّ‬
‫ن ِ‬
‫مْ‬
‫سيد الستغفار‬
‫سِتْغفار َأ ْ‬
‫ن‬
‫سّلم قاَل ‪ » :‬سّيُد ال ْ‬
‫عَلْيِه و َ‬
‫ل َ‬
‫صّلى ا ُ‬
‫ي َ‬
‫ل عْنُه عن الّنِب ّ‬
‫س رضي ا ّ‬
‫ن َأْو ٍ‬
‫شّداِد ْب ِ‬
‫ن َ‬
‫عْ‬
‫‪18‬‬

‫ك ما‬
‫عِد َ‬
‫ك ‪ ،‬وَأَنا على عْهِدكَ وو ْ‬
‫عْبُد َ‬
‫خَلْقَتني وَأَنا َ‬
‫ت َ‬
‫ت َرّبي ‪ ،‬ل ِإَله ِإّل َأْن َ‬
‫يُقول اْلعْبُد ‪ :‬الّلُهّم َأْن َ‬
‫ي ‪ ،‬وَأُبوُء بَذْنبي َفاغِْفْر لي ‪َ ،‬فِإّنُه‬
‫ك عَل َ‬
‫ك ِبِنْعمِت َ‬
‫ت ‪َ ،‬أبوُء َل َ‬
‫شّر ما صَنْع ُ‬
‫ن َ‬
‫ك ِم ْ‬
‫عوُذ ِب َ‬
‫ت ‪َ ،‬أ ُ‬
‫طْع ُ‬
‫اسَْت َ‬
‫ي ‪َ ،‬فُهو‬
‫سَ‬
‫ن ُيْم ِ‬
‫ن يْوِمِه َقْبل َأ ْ‬
‫ت ِم ْ‬
‫ن الّنَهاِر ُموِقنًا ِبَها ‪َ ،‬فمـا َ‬
‫ن َقاَلَها ِم َ‬
‫ت‪.‬م ْ‬
‫ب ِإّل َأْن َ‬
‫ل يْغِفُر الّذُنو ِ‬
‫ن َأْهِل الجّنِة‬
‫صِبح ‪ ،‬فُهو ِم ْ‬
‫ن ُي ْ‬
‫ت َقبل َأ ْ‬
‫ن بها َفَما َ‬
‫ن الّلْيِل وُهو ُموِق ٌ‬
‫ن َقاَلَها ِم َ‬
‫ِمنْ َأْهِل الجّنِة ‪ ،‬وَم ْ‬
‫« رواه البخاري ‪.‬‬
‫دعاء ليلة القدر‬
‫ف عّني « رواُه الِتْرمذ ّ‬
‫ي‬
‫ع ُ‬
‫ب العْفَو فا ْ‬
‫ح ّ‬
‫عُفّو ُت ِ‬
‫ك َ‬
‫اللُّهّم ِإّن َ‬
‫عن ابن عباس رضي ال عنهما أن رسول ال صلى ال عليه وسلم كان يقول عند الكرب ‪:‬‬
‫)) ل إله إل ال العظيم الحليم ‪ ،‬ل إله إل ال رب العرش العظيم ‪ ،‬ل إله إل ال رب السموات‬
‫ورب الرض ورب العرش الكريم (( و في رواية لمسلم ) أن النبي صلى ال عليه وسلم إذا‬
‫حزبه امر قال ذلك ( و حزبه أمر أي نزل به أمر مهم أو أصابه غم ‪.‬‬
‫عن علي رضي ال عنه قال ‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ) يا علي أل أعلمك كلمات‬
‫إذا وقعت في ورطة قلتها ؟ قلت ‪ :‬بلى ‪ ،‬جعلني ال فداءك ‪ ،‬قال ‪ ) :‬إذا وقعت في ورطة فقل ‪:‬‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم ‪ ،‬ول حول ول قوة إل بال العلي العظيم ‪ ،‬فإن ال تعالى يصرف بها ما‬
‫شاء من أنواع البلء (( قلت ‪ :‬الورطة بفتح الواو و إسكان الراء ‪ :‬هي الهلك‪.‬‬
‫عن عبد ال بن جعفر عن علي رضي ال عنه قال‪ )) :‬لقنني رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫هؤلء الكلمات ‪ ،‬و امرني إن نزل بي كرب أو شدة أن اقولها ‪ :‬ل إله إل ال الكريم العظيم ‪،‬‬
‫سبحانه تبارك ال رب العرش العظيم ‪ ،‬الحمد ل رب العالمين (( و كان عبد ال بن جعفر‬
‫يلقنها ونفث بها على الموعوك و يعلمها المغتربة من بناته ‪ .‬قلت ‪ :‬الموعوك ‪ :‬المحموم ‪،‬‬
‫وقيل ‪ :‬هو الذي أصابه مغث الحمى و المغتربة من النساء التي تّزوج إلى غير أقاربها‪,‬‬
‫عن أبي هريرة رضي ال عنه قال ‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪) :‬اللهم رب السموات‬
‫السبع و رب العرش العظيم ربنا ورب كل شي منزل التوراة والنجيل و القرآن فالق الحب‬
‫والنوى ‪ ،‬أعوذ بك من شر كل شي أنت آخذ بناصيته أنت الول فليس قبلك شي و أنت الخر‬
‫فليس بعدك شي و أنت الظاهر فليس فوقك شي و أنت الباطن فليس دونك شي اقض عني الدين‬
‫و أغنني من الفقر (‪,‬‬
‫ي ابو بكر فقال ‪ :‬سمعت من رسول ال صلى ال‬
‫عن عائشة رضي ال عنها قالت ‪ :‬دخل عل ّ‬
‫عليه وسلم دعاًء عّلمنيه ‪ ،‬قلت ‪ :‬ما هو ؟ قال ‪ :‬كان عيسى ابن مريم يّعلم أصحابه قال ‪ :‬لو كان‬
‫ب دينًا فدعا ال بذلك لقضاه ال عنه ) اللهم فارج الهم كاشف الغم و مجيب‬
‫على احدكم جبل ذه ِ‬
‫دعوة المضطرين رحمن الدنيا والخرة و رحيمهما أنت ترحمني فارحمني برحمة تغنني بها‬
‫عن رحمة من سواك ( قال أبو بكر ‪ :‬فكنت أدعو ال بذلك فأتاني ال بفائدة فقضى عني ديني ‪.‬‬
‫وقالت عائشة رضي ال عنها ‪ :‬فكنت أدعو بذلك الدعاء فما لبثت إل يسيرًا حتى رزقني ال‬
‫رزقًا ما هو بصدقةٍ ُتصدق بها عّلي و ل ميراث ورثته فقضى ال عني ديني و قسمت في‬
‫أهلي قسمًا حسنًا و حليت ابنة عبد الرحمن بثلث أورق من وٍرق وفضل لنا فضل حسن (‪.‬‬
‫‪19‬‬

‫عن أبي عمر بن عبد البر أن النبي صلى ال عليه وسلم قال )) من قرأ سورة الواقعه كل يوم لم‬
‫تصبه فاقة أبدًا ((‪.‬‬
‫عن عبد ال بن بريدة عن ابيه رضي ال عنه قال ‪ :‬سمع النبي صلى ال عليه وسلم رجلً‬
‫يقول ‪ :‬اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك انت ال ل إله إل أنت الحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد‬
‫ولم يكن له كفوا أحد ‪ .‬فقال النبي صلى ال عليه وسلم ) لقد سألت ال بالسم العظم الذي إذا‬
‫سئل به أعطى و إذا ُدعى به أجاب (‬

‫فضل الدعاء‬
‫ل كبيرًا ودورًا عظيمًا في حياة الناس بصورة عامة وحياة المؤمنين بال‬
‫لشك ان للدعاء فض ً‬
‫خاصة إذ هو الرابطة المباشرة بين ال سبحانه وعباده‬
‫لقد ورد في فضل الدعاء وأهميته آيات كريمة وأحاديث نبويــة كــثيرة‪ ،‬فمــن‬
‫فضائله العظيمة التي د ّ‬
‫ل عليها الكتاب والسنة‪:‬‬
‫ن‬
‫ســارِ ُ‬
‫عو َ‬
‫م ك َــاُنوا ْ ي ُ َ‬
‫‪ -1‬أن الله تعالى أثنى على أنبيائه به‪ ،‬فقال تعــالى‪} :‬إ ِن ّهُـ ْ‬
‫هبا ً وَ َ‬
‫عون ََنا َر َ‬
‫ن{ ]النبيــاء‪ ،[90:‬فــأثنى‬
‫ت وَي َد ْ ُ‬
‫ِفى ٱل ْ َ‬
‫غبا ً وََر َ‬
‫كاُنوا ْ ل ََنا خ ٰـ ِ‬
‫خي ْ ٰر ِ‬
‫شِعي َ‬
‫سبحانه عليهم بهذه الوصاف الثلثة‪ :‬المسارعة في الخيرات‪ ،‬ودعاؤه رغبــة‬
‫ورهبة‪ ،‬والخشوع له‪ ،‬وبّين أنها هي السبب في تمكينهم ونصرتهم وإظهارهم‬
‫على أعدائهم‪ ،‬ولو كان شيء أبلغ في الثناء عليهم من هذه الوصاف لــذكره‬
‫سبحانه وتعالى‪.‬‬
‫‪ -2‬أّنه سّنة النبياء والمرسلين‪ ،‬ودأب الولياء والصالحين‪ ،‬ووظيفة المؤمنين‬
‫المتواضعينقال تعالى‪ُ} :‬أوَلـئ ِ َ‬
‫ة‬
‫‪،‬‬
‫ن ي َد ْ ُ‬
‫ســيل َ َ‬
‫م ٱل ْوَ ِ‬
‫ك ٱل ّ ِ‬
‫ن ي َب ْت َُغو َ‬
‫عو َ‬
‫ن إ ِل َ ٰى َرب ّهِ ُ‬
‫ذي َ‬
‫أ َيه َ‬
‫ن عَ َ‬
‫ه{ ]السراء‪ ،[57 :‬وقال ســبحانه‪:‬‬
‫خ ٰـ ُ‬
‫ه وَي َ َ‬
‫فو َ‬
‫ن َر ْ‬
‫جو َ‬
‫ب وَي َْر ُ‬
‫م أقَْر ُ‬
‫ذاب َ ُ‬
‫مت َ ُ‬
‫ح َ‬
‫ُّ ْ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ن إِ َ‬
‫م‬
‫ذا ذ ُكُروا ب َِها َ‬
‫ن ِبـَئاي َٰـت َِنا ٱل ِ‬
‫ما ي ُؤ ْ ِ‬
‫حوا ب ِ َ‬
‫س ـب ّ ُ‬
‫سـ ّ‬
‫جدا وَ َ‬
‫خ ـّروا ُ‬
‫م ـد ِ َرب ّهِ ـ ْ‬
‫ح ْ‬
‫}إ ِن ّ َ‬
‫ذي َ‬
‫م ُ‬
‫وفـا ً‬
‫م َ‬
‫جِع ي َـد ْ ُ‬
‫عو َ‬
‫م َ‬
‫جــافَ ٰى ُ‬
‫ن * ت َت َ َ‬
‫سـت َك ْب ُِرو َ‬
‫م ل َ يَ ْ‬
‫ن َرب ّهُـ ْ‬
‫ضــا ِ‬
‫ن ٱل ْ َ‬
‫جن ُــوب ُهُ ْ‬
‫وَهُ ْ‬
‫خ ْ‬
‫م ع َـ ِ‬
‫ن{ ]الســجدة‪ ،[17-16:‬وهــو صــفة مــن صــفات‬
‫ف ُ‬
‫م ُين ِ‬
‫معا ً وَ ِ‬
‫قو َ‬
‫ما َرَزقْن َٰـهُ ْ‬
‫م ّ‬
‫وَط َ َ‬
‫ف ع َن ّــا ع َ ـ َ‬
‫م‬
‫ن يَ ُ‬
‫صرِ ْ‬
‫عباد الرحمن‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَٱل ّ ِ‬
‫ب َ‬
‫ذا َ‬
‫قوُلو َ‬
‫جهَن ّـ َ‬
‫ن َرب َّنا ٱ ْ‬
‫ذي َ‬
‫قوُلون ربنا هَب ل َنا م ـ َ‬
‫ذاب ََها َ‬
‫ن عَ َ‬
‫جن َــا‬
‫ن يَ ُ‬
‫َ َ َّ‬
‫ن غ ََرامًا{ إلى قوله‪} :‬وَٱل ّ ِ‬
‫كا َ‬
‫إِ ّ‬
‫ن أْز ٰو ِ‬
‫ْ َ ِ ْ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫مام ـًا{ ]الفرقــان‪ ،[77-65:‬وهــو ميــزة‬
‫مت ّ ِ‬
‫ن وَٱ ْ‬
‫ن إِ َ‬
‫جعَل َْنا ل ِل ْ ُ‬
‫قي َ‬
‫وَذ ُّري ّٰـت َِنا قُّرة َ أع ْي ُ ٍ‬
‫ن فِــى َ ْ‬
‫ف‬
‫ض وَٱ ْ‬
‫م ٰـ ـ ٰ و ِ‬
‫خت ِل َ ٰـ ـ ِ‬
‫أولي اللباب‪ ،‬قــال تعــالى‪} :‬إ ِ ّ‬
‫ق ٱل ّ‬
‫س َ‬
‫خل ـ ِ‬
‫ت وَٱلْر ِ‬
‫ه قِي َ ٰـــما ً وَقُُعـودا ً‬
‫ب * ٱّلـ ِ‬
‫ل وَٱلن َّهارِ ل َي َٰـ ٍ‬
‫ن َيـذ ْك ُُرو َ‬
‫ن ٱلّلـ َ‬
‫ت لوِْلى ٱلل ْب َٰـ ِ‬
‫ذي َ‬
‫ٱل ّي ْ ِ‬
‫ن ِفى َ ْ‬
‫ت هَــذا‬
‫خل َ ْ‬
‫م وَي َت َ َ‬
‫مــا َ‬
‫م ٰـ ٰ و ِ‬
‫فك ُّرو َ‬
‫وَع َل َ ٰى ُ‬
‫ق ٱل ّ‬
‫قـ َ‬
‫ض َرب َّنا َ‬
‫س َ‬
‫جُنوب ِهِ ْ‬
‫خل ِ‬
‫ت وَٱلْر ِ‬
‫ح ٰـن َ َ‬
‫قَنا ع َ َ‬
‫م‬
‫ك فَ ِ‬
‫جا َ‬
‫سـت َ َ‬
‫ذا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ب الّناِر{ إلى قـوله تعــالى‪} :‬فَٱ ْ‬
‫ب َٰـط ِل ً ُ‬
‫م َرب ّهُـ ْ‬
‫ب ل َُهـ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫من ذ َك َرٍ أ َوْ ُأنث َ ٰى{ ]آل عمران‪.[195-190:‬‬
‫ل َ‬
‫عا ِ‬
‫أّنى ل َ أ ِ‬
‫م ّ‬
‫من ْك ُ ْ‬
‫ل ّ‬
‫ضيعُ ع َ َ‬
‫م ٍ‬
‫ن‬
‫مل َ ٰــئ ِك َ ُ‬
‫حو َ‬
‫سـب ّ ُ‬
‫ة يُ َ‬
‫‪ 3‬أنه شأن من شؤون الملئكة الكرام‪ ،‬قال تعـالى‪} :‬وَٱل ْ َ‬‫َ‬
‫َ‬
‫م{‬
‫ه هُوَ ٱل ْغَ ُ‬
‫فوُر ٱلّر ِ‬
‫ست َغْ ِ‬
‫ض أل َ إ ِ ّ‬
‫فُرو َ‬
‫بِ َ‬
‫م وَي َ ْ‬
‫حي ـ ُ‬
‫ن ٱ لل ّ َ‬
‫ن لِ َ‬
‫مد ِ َرب ّهِ ْ‬
‫ح ْ‬
‫من ِفى ٱلْر ِ‬
‫‪20‬‬

‫ن‬
‫ح ِ‬
‫]الشورى‪ ،[5:‬وقال تعالى‪} :‬ٱل ّ ِ‬
‫حو َ‬
‫سـب ّ ُ‬
‫ن َ‬
‫مُلو َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ه يُ َ‬
‫حـوْل َ ُ‬
‫ش وَ َ‬
‫ن ٱل ْعَْر َ‬
‫مـ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ت ُ‬
‫كـ ـ ّ‬
‫ل َ‬
‫ىء‬
‫من ُــوا ْ َرب ّن َــا وَ ِ‬
‫ن ل ِل ّ ِ‬
‫ست َغْ ِ‬
‫م وَي ُؤ ْ ِ‬
‫فُرو َ‬
‫مُنو َ‬
‫بِ َ‬
‫ن ب ِهِ وَي َ ْ‬
‫س ـعْ َ‬
‫ن ءا َ‬
‫مد ِ َرب ّهِ ْ‬
‫ح ْ‬
‫ذي َ‬
‫شـ ْ‬
‫سِبيل َ َ‬
‫م عَ َ‬
‫حيم ِ * َرب َّنا‬
‫ج ِ‬
‫ة وَ ِ‬
‫م ً‬
‫فْر ل ِل ّ ِ‬
‫عْلما ً فَٱغ ْ ِ‬
‫ب ٱل ْ َ‬
‫ذا َ‬
‫ّر ْ‬
‫ن َتاُبوا ْ وَٱت ّب َُعوا ْ َ‬
‫ك وَقِهِ ْ‬
‫ح َ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫وَأ َد ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫جن ّ ٰـ ـ ِ‬
‫صـ ـل َ َ‬
‫م َ‬
‫جه ِ ـ ْ‬
‫م وَأْز ٰو ِ‬
‫ن ءاب َــائ ِهِ ْ‬
‫م وَ َ‬
‫ن ٱل ّت ِــى وَع َـد ْت ّهُ ْ‬
‫خل ْهُ ـ ْ‬
‫مــن َ‬
‫مـ ْ‬
‫ت ع َ ـد ْ ٍ‬
‫وذ ُري ٰـت ِهم إن َ َ‬
‫ت‬
‫سي ّئ َ ٰـ ـ ِ‬
‫سي ّئ َ ٰـ ـ ِ‬
‫ح ِ‬
‫َ ّ ّ ِ ْ ِّ‬
‫زيُز ٱل ْ َ‬
‫ق ٱل ّ‬
‫م ٱل ّ‬
‫ت وَ َ‬
‫م * وَقِهِ ُ‬
‫كي ُ‬
‫ك أن َ‬
‫ت ٱل ْعَ ِ‬
‫مــن ت َـ ِ‬
‫ه وَذ َل ِ َ‬
‫م{ ]غافر‪.[9-7:‬‬
‫ك هُوَ ٱل ْ َ‬
‫مئ ِذ ٍ فَ َ‬
‫قد ْ َر ِ‬
‫فوُْز ٱل ْعَ ِ‬
‫ظي ُ‬
‫مت َ ُ‬
‫ح ْ‬
‫ي َوْ َ‬
‫َ‬
‫ل َرب ّ ُ‬
‫‪ -4‬أنه من أفضل العبادات‪ ،‬قال الله تعالى‪} :‬وََقا َ‬
‫ب‬
‫م ٱد ْ ُ‬
‫ج ْ‬
‫عوِنى أ ْ‬
‫س ـت َ ِ‬
‫كـ ْ‬
‫ن{ ]غافر‪،[60:‬‬
‫سي َد ْ ُ‬
‫م ٰد ِ‬
‫ن ِ‬
‫ن ٱل ّ ِ‬
‫ن َ‬
‫خُلو َ‬
‫ست َك ْب ُِرو َ‬
‫م إِ ّ‬
‫عَباد َِتى َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫ل َك ُ ْ‬
‫ري َ‬
‫ن عَ ْ‬
‫ذي َ‬
‫خ ِ‬
‫ي صلى الله عليه وسلم‪)) :‬الــدعاء هــو‬
‫وعن النعمان بن بشير قال‪ :‬قال النب ّ‬
‫َ‬
‫ل َرب ّ ُ‬
‫العبادة((‪ ،‬ثم قرأ‪} :‬وََقا َ‬
‫م‪ - {...‬أخرجه أحمــد )‬
‫م ٱد ْ ُ‬
‫ج ْ‬
‫عوِنى أ ْ‬
‫ب ل َك ُ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫كـ ْ‬
‫‪ ،(4/267‬والترمــذي )‪ ،(2969‬وأبــو داود )‪ ،(1479‬وابــن مــاجه )‪،(3829‬‬
‫وقــال الترمــذي‪" :‬حســن صــحيح"‪ ،‬وصــححه ابــن حبــان )‪ (890‬والحــاكم )‬
‫‪ ،(491 ،1/490‬ووافقه الذهبي‪ ،‬وهو في صحيح الجامع )‪.(3407‬‬
‫قال الخطابي‪" :‬معناه أنه معظم العبادة‪ ،‬وأفضــل العبــادة‪ ،‬كقــولهم‪ :‬النــاس‬
‫بنو تميم‪ ،‬والمال البل‪ ،‬يريدون أنهــم أفضــل النــاس أو أكــثرهم عــددا أو مــا‬
‫أشبه ذلك‪ ،‬وأن البل أفضل أنواع المــوال وأنبلهــا" قـال المبــاركفوري‪" :‬أي‬
‫هو العبادة الحقيقية التي تســتأهل أن تســمى عبــادة؛ لــدللته علــى القبــال‬
‫على الله‪ ,‬والعراض عما سواه‪ ،‬بحيث ل يرجــو ول يخــاف إل إيــاه" ‪ -‬تحفــة‬
‫الحوذي )‪.(8/247‬‬
‫ن{‬
‫م ْ‬
‫‪ -5‬أن الله تعالى سماه دينا فقال سبحانه‪َ} :‬فـٱد ْ ُ‬
‫خل ِ ِ‬
‫ه ٱل ـ ّ‬
‫ن لَ ُ‬
‫عوه ُ ُ‬
‫دي َ‬
‫صي َ‬
‫]العراف‪.[29:‬‬
‫‪ -6‬أنه أكرم شيء على الله تعالى‪ ،‬فعن أبي هريــرة رضــي اللــه عنــه قــال‪:‬‬
‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪)) :‬ليــس شــيء أكــرم علــى اللــه عــز‬
‫وجل من الدعاء(( ‪ -‬أخرجه أحمد )‪ ،(2/362‬والترمذي )‪ ،(3370‬وابن مــاجه‬
‫)‪ ،(3829‬وقال الترمذي‪ :‬حسن غريب‪ ،‬وصححه ابن حبان )‪ ،(870‬والحــاكم‬
‫)‪ ،(1/490‬ووافقه الذهبي‪ ،‬وحسنه اللباني في صحيح الدب المفرد)‪.(549‬‬
‫قال الشوكاني‪" :‬قيــل‪ :‬وجــه ذلــك أنــه يـدل علــى قــدرة اللـه تعــالى وعجــز‬
‫الداعي‪ ،‬والولى أن يقال‪ :‬إن الدعاء لما كان هو العبادة‪ ,‬وكــان مــخ العبــادة‬
‫كما تقدم‪ ،‬كان أكرم على الله من هذه الحيثية؛ لن العبادة هــي الــتي خلــق‬
‫س إ ِل ّ‬
‫خل َ ْ‬
‫مــا َ‬
‫ت ٱل ْ ِ‬
‫قـ ُ‬
‫الله سبحانه الخلق لها‪ ،‬كما قــال تعــالى‪} :‬وَ َ‬
‫لنـ َ‬
‫جـ ّ‬
‫ن وَٱ ِ‬
‫ن{ ]الذاريات‪ - "[56:‬تحفة الذاكرين )ص ‪.(30‬‬
‫ل ِي َعْب ُ ُ‬
‫دو ِ‬
‫ث عليه‪ ،‬وكذلك رسوله الكريم صلى اللــه عليــه‬
‫ن الله تعالى أمر به وح ّ‬
‫‪ -7‬أ ّ‬
‫َ‬
‫ه{ ]النساء‪ ،[32:‬وقال‪} :‬وََقا َ‬
‫ل‬
‫ضل ِ ِ‬
‫ه ِ‬
‫من فَ ْ‬
‫وسلم‪ ،‬قال تعالى‪} :‬وَٱ ْ‬
‫سأُلوا ْ ٱلل ّ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َرب ّ ُ‬
‫ن‬
‫م ْ‬
‫م{ ]غافر‪ ،[60:‬وقال‪} :‬فَٱد ْ ُ‬
‫م ٱد ْ ُ‬
‫خل ِ ِ‬
‫ج ْ‬
‫عوِنى أ ْ‬
‫ه ُ‬
‫عوا ٱلل ـ َ‬
‫ب ل َك ُ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫كـ ْ‬
‫صــي َ‬
‫‪21‬‬

‫عا‬
‫ض ـّر ً‬
‫ن وَل َوْ ك َرِه َ ٱل ْك َٰـ ِ‬
‫م تَ َ‬
‫فُرو َ‬
‫ه ٱل ّ‬
‫ن{ ]غافر‪ ،[14:‬وقــال‪} :‬ٱد ْع ُــوا ْ َرب ّك ُـ ْ‬
‫لَ ُ‬
‫دي َ‬
‫معًــا{‬
‫خ ْ‬
‫ن{ إلى قوله تعــالى‪} :‬وَٱد ْع ُــوه ُ َ‬
‫وَ ُ‬
‫ه ل َ يُ ِ‬
‫في َ ً‬
‫معْت َ ِ‬
‫ح ّ‬
‫خوْفًــا وَط َ َ‬
‫ب ٱل ْ ُ‬
‫ة إ ِن ّ ُ‬
‫دي َ‬
‫]العراف‪ ،[56-55:‬وعن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صــلى اللــه عليــه‬
‫ب عليــه(( ‪ -‬أخرجــه أحمــد ) ‪،(2/442‬‬
‫ه يغض ـ ْ‬
‫ل الل ـ َ‬
‫وســلم‪)) :‬مــن لــم يســأ ِ‬
‫والترمذي )‪ ،(3373‬وابن ماجه )‪ ،(3827‬وصححه الحاكم )‪ ،(1/491‬ووافقه‬
‫الذهبي‪ ،‬وحسنه اللباني في صحيح الدب المفرد )‪.(512‬‬

‫ه ع َل َي ْن َــا‬
‫‪ -8‬أ ّ‬
‫ن ٱلل ّـ ُ‬
‫ن أهل الجّنة به عّللوا نجاتهم من عذاب النار فقالوا‪} :‬فَ َ‬
‫م ّ‬
‫مـن قَْبـ ُ‬
‫وَوَقَ ٰـَنا ع َ َ‬
‫م{‬
‫ل َنـد ْ ُ‬
‫هـوَ ٱل َْبـّر ٱلّر ِ‬
‫ه ُ‬
‫موم ِ * إ ِّنا ك ُّنـا ِ‬
‫ذا َ‬
‫ب ٱل ّ‬
‫حيـ ُ‬
‫عوه ُ إ ِّنـ ُ‬
‫س ُ‬
‫]الطور‪.[28-27 :‬‬
‫م أهـ َ‬
‫ل‬
‫‪ -9‬أ ّ‬
‫س ويلز َ‬
‫ن الله تعالى أمر نــبيه صــلى اللــه عليــه وســلم أن يجــال َ‬
‫مــا هــو فــوقه‪ ،‬قــال اللــه‬
‫الدعاء‪ ،‬وأن ل يعد َُوهم إلى غيرهم بــالنظر فضــل ع ّ‬
‫س َ‬
‫ن‬
‫صب ِْر ن َ ْ‬
‫ن ي َد ْ ُ‬
‫داةِ وَٱل ْعَ ِ‬
‫معَ ٱل ّ ِ‬
‫دو َ‬
‫ري ـ ُ‬
‫ن َرب ُّهم ب ِٱل ْغَ َ‬
‫عو َ‬
‫ف َ‬
‫ك َ‬
‫تعالى‪} :‬وَٱ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ى يُ ِ‬
‫ش َـ ّ‬
‫ه وَل َ ت َعْد ُ ع َي َْنا َ‬
‫ه‬
‫ن أغ ْ َ‬
‫ريد ُ ِزين َ َ‬
‫ة ٱل ْ َ‬
‫وَ ْ‬
‫فل َْنـا قَل َْبـ ُ‬
‫حي َ ٰوةِ ٱلد ّن َْيا وَل َ ت ُط ِعْ َ‬
‫ك ع َن ْهُ ْ‬
‫جه َ ُ‬
‫م ْ‬
‫م تُ ِ‬
‫َ‬
‫مُره ُ فُُر ً‬
‫واه ُ وَ َ‬
‫طا{ ]الكهف‪.[28 :‬‬
‫َ‬
‫كا َ‬
‫نأ ْ‬
‫عن ذ ِك ْرَِنا وَٱت ّب َعَ هَ َ‬
‫ن الله تعالى نهى عن الساءة إلى أهل الدعاء‪ ،‬تشــريفا وتكريمــا لهــم‬
‫‪ -10‬أ ّ‬
‫مــا‬
‫ن ي َد ْ ُ‬
‫داةِ وَٱل ْعَ ِ‬
‫فقال‪} :‬وَل َ ت َط ُْرد ِ ٱل ّ ِ‬
‫ن وَ ْ‬
‫دو َ‬
‫ري ـ ُ‬
‫م ب ِٱل ْغَ َ‬
‫عو َ‬
‫ه َ‬
‫جه َ ـ ُ‬
‫ن َرب ّهُ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ى يُ ِ‬
‫ش ّ‬
‫ساب ِ َ‬
‫ع َل َي ْ َ‬
‫مــن َ‬
‫من َ‬
‫م‬
‫ن ِ‬
‫ن ِ‬
‫ما ِ‬
‫ك ِ‬
‫ح َ‬
‫ح َ‬
‫ىء فَت َط ُْرد َهُ ـ ْ‬
‫م ّ‬
‫ك ع َل َي ْهِ ـ ْ‬
‫ىء وَ َ‬
‫ساب ِِهم ّ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫شـ ْ‬
‫ش ْ‬
‫فَت َ ُ‬
‫ن{ ]النعام‪.[52 :‬‬
‫ن ٱلظ ّ ٰـل ِ ِ‬
‫ن ِ‬
‫كو َ‬
‫مي َ‬
‫م َ‬
‫س ـأ َل َ َ‬
‫‪ -11‬أن الله تعالى قريب من أهل الدعاء‪ ،‬قال تعــالى‪} :‬وَإ ِ َ‬
‫عب َــاِدي‬
‫ك ِ‬
‫ذا َ‬
‫ُ‬
‫داِع إ ِ َ‬
‫ن{ ]البقرة‪ ،[186:‬وقد جاء في‬
‫ذا د َ َ‬
‫ب د َع ْوَة َ ٱل ّ‬
‫جي ُ‬
‫ري ٌ‬
‫بأ ِ‬
‫عا ِ‬
‫ع َّني فَإ ِّني قَ ِ‬
‫سبب نزولها أن الصحابة رضي الله عنهم سألوا رسول الله صلى الله عليــه‬
‫وسلم فقالوا‪ :‬يا رسول الله‪ ،‬ربنا قريب فنناجيه‪ ،‬أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله‬
‫عز وجل هذه الية ‪ -‬انظر‪ :‬تفسير الطبري )‪.(2/158‬‬
‫قال ابن القيم‪" :‬وهذا القرب من الداعي قرب خاص‪ ،‬ليس قربــا عامــا مــن‬
‫كل أحد‪ ،‬فهو قريب من داعيه‪ ،‬وقريب من عابده‪ ،‬وأقرب ما يكون العبد من‬
‫ربه وهو ساجد‪ ،‬وهو أخص من قرب النابة وقرب الجابة الذي لم يثبت أكثر‬
‫المتكلمين سواه‪ ،‬بل هو قرب خاص من الداعي والعابــد" ‪ -‬بــدائع الفــوائد )‬
‫‪.(3/8‬‬
‫م‬
‫‪ -12‬أ ّ‬
‫ن من لزم الدعاء فلن يدركه الشقاء‪ ،‬قال الله تعالى عن زكرّيا‪} :‬وَل َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سـى أل ّ‬
‫عائ ِ َ‬
‫ب َ‬
‫ن ب ِد ُ َ‬
‫ش ِ‬
‫ك َر ّ‬
‫قي ًّا{ ]مريم‪ ،[4 :‬وقـال عـن خليلــه إبراهيـم‪} :‬ع َ َ‬
‫أك ُ ْ‬
‫أَ ُ‬
‫عاء َرّبى َ‬
‫قّيا{ ]مريم‪.[48 :‬‬
‫ن ب ِد ُ َ‬
‫ش ِ‬
‫كو َ‬
‫‪22‬‬

‫‪13‬أّنه من صفات أهل الجنة في الجنة‪ ،‬قال‬
‫‬‫َ‬
‫ن‬
‫م َوءا ِ‬
‫م وَت َ ِ‬
‫سل َ ٌ‬
‫م ِفيَها َ‬
‫واهُ ْ‬
‫حي ّت ُهُ ْ‬
‫ٱلل ّهُ ّ‬
‫مأ ِ‬
‫خُر د َع ْ ـ َ‬
‫]يونس‪.[10 :‬‬

‫م ِفيَها‬
‫تعالى‪} :‬د َع ْ ٰوهُ ْ‬
‫ب ٱل ْعَ‬
‫م ـد ُ لل ّـهِ َر ّ‬
‫ٱل ْ َ‬
‫ح ْ‬

‫ح ٰـن َ َ‬
‫ك‬
‫سب ْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن{‬
‫ٰ ـ ـل ِ‬
‫مي َ‬

‫ن الدعاء كّله خير‪ ،‬فعن أبي سعيد رفعه‪)) :‬ما من مسلم يدعو بــدعوة‬
‫‪ -14‬أ ّ‬
‫جــل‬
‫مــا أن ُيع ّ‬
‫ليس فيها إثم ول قطيعة رحم‪ ،‬إل ّ أعطاه الله بها إحدى ثلث‪ :‬إ ّ‬
‫مـا أن يصـرف عنـه مـن السـوء‬
‫ما أن ي ّ‬
‫دخرها له في الخرة‪ ،‬وإ ّ‬
‫له دعوته‪ ،‬وإ ّ‬
‫مثلهــا(( ‪ -‬أخرجــه أحمــد )‪ ،(3/18‬والبخــاري فــي الدب المفــرد )‪،(710‬‬
‫وصححه الحاكم )‪ ،(1/493‬وهو في صحيح الدب المفرد)‪.(547‬‬
‫قال ابن حجر‪" :‬ك ّ‬
‫ل داع يستجاب له‪ ،‬لكن تتنوع الجابة؛ فتارة تقـع بعيـن مـا‬
‫دعا به‪ ،‬وتارة بعوضه" ‪ -‬الفتح )‪.(11/95‬‬
‫سأ َل َ َ‬
‫ن الله تعالى وعد بإجابة الدعاء فقال‪} :‬وَإ ِ َ‬
‫عَباِدي ع َن ّــي فَ ـإ ِّني‬
‫ك ِ‬
‫‪ -15‬أ ّ‬
‫ذا َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫داِع إ ِ َ‬
‫ب‬
‫جي ـ ُ‬
‫ب د َع ْوَة َ ٱل ّ‬
‫جي ُ‬
‫ري ٌ‬
‫مــن ي ُ ِ‬
‫ن{ ]البقــرة‪ ،[186 :‬وقــال‪} :‬أ ّ‬
‫بأ ِ‬
‫ذا د َع َــا ِ‬
‫قَ ِ‬
‫ض ـط َّر إ ِ َ‬
‫ســوء{ ]النمــل‪ ،[62 :‬وقــال‪} :‬ٱد ْع ُــوِنى‬
‫شـ ُ‬
‫ذا د َع َــاه ُ وَي َك ْ ِ‬
‫م ْ‬
‫ف ٱل ّ‬
‫ٱل ْ ُ‬
‫َ‬
‫م{ ]غافر‪.[60:‬‬
‫ج ْ‬
‫أ ْ‬
‫ب ل َك ُ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫‪ -16‬أنه مفتاح أبواب الرحمة‪ ،‬وسبب لرفـع البلء قبـل نزولـه وبعـد نزولـه‪،‬‬
‫فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪:‬‬
‫))من ُفتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة‪ ،‬وما سئل الله شــيئا‬
‫ُيعطى أحب إليه من أن يسأل العافية‪ ،‬إن الــدعاء ينفــع ممــا نـزل وممــا لــم‬
‫ينزل‪ ،‬فعليكم عباد الله بالدعاء( ‪ -‬أخرجه الترمذي )‪ (3548‬وضعفه‪ ،‬وحسنه‬
‫اللباني في صحيح الجامع )‪ ، (3409‬وعن عائشــة رضــي اللــه عنهــا قــالت‪:‬‬
‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪)) :‬ل يغني حذر من قدر‪ ،‬والدعاء ينفع‬
‫ممــا نــزل وممــا لــم ينــزل‪ ،‬وإن الــدعاء ليلقــى البلء‪ ،‬فيعتلجــان إلــى يــوم‬
‫القيامة(( ‪ -‬أخرجه الطبراني في الــدعاء )‪ ،(33‬وصــححه الحــاكم )‪،(1/492‬‬
‫وتعقبه الذهبي بأن في سنده من هو مجمع على ضعفه‪ ،‬وحسنه اللباني في‬
‫صحيح الجامع )‪.(7739‬‬
‫قال المباركفوري‪" :‬قوله‪)) :‬من فتح له منكم بــاب الــدعاء(( أي‪ :‬بــأن وفــق‬
‫لن يدعو الله كثيرا ً مع وجود شرائطه‪ ،‬وحصــول آدابــه‪)) ،‬فتحــت لــه أبــواب‬
‫مثله من الســوء أخــرى‪،‬‬
‫الرحمة(( يعني أنه يجاب لمسئوله تارة‪ ،‬ويدفع عنه ِ‬
‫كما في بعض الروايات‪)) :‬فتحت له أبواب الجابة(( وفي بعضــها‪ )) :‬فتحــت‬
‫له أبواب الجنة(("‪.‬‬
‫وقال في قوله‪)) :‬إن الدعاء ينفع مما نــزل((‪" :‬أي مــن بلء نــزل بــالرفع إن‬
‫صـّبره‬
‫كان معلقًا‪ ،‬وبالصبر إن كان محكمًا؛ فيسهل عليه تحمل ما نزل بــه في ُ َ‬
‫عليه أو ُيرضيه به‪ ،‬حتى ل يكون في نزوله متمنيا ً خلف مــا كــان‪ ،‬بــل يتلــذذ‬
‫بالبلء كما يتلذذ أهل الدنيا بالنعماء‪)) ،‬ومما لم ينزل(( أي‪ :‬بأن يصــرفه عنــه‬
‫‪23‬‬

‫ده قبل النزول بتأييد من يخفف معــه أعبــاء ذلــك إذا نــزل‬
‫ويدفعه منه‪ ،‬أو يم ّ‬
‫به‪)) ،‬فعليكم عباد الله بالدعاء(( أي‪ :‬إذا كـان هـذا شـأن الـدعاء فـالزموا يـا‬
‫عباد الله الدعاء" ‪ -‬تحفة الحوذي )‪.(9/374‬‬
‫مــا‬
‫‪ -17‬أنه سبب لدفع العذاب‪ ،‬ومانع من موانع العقاب‪ ،‬قال الله تعالى‪} :‬وَ َ‬
‫َ‬
‫ن{ ]النفال‪.[33:‬‬
‫ست َغْ ِ‬
‫فُرو َ‬
‫كا َ‬
‫م يَ ْ‬
‫م وَهُ ْ‬
‫معَذ ّب َهُ ْ‬
‫ه ُ‬
‫ن ٱ لل ّ ُ‬
‫قــال ابــن تيميــة‪" :‬الــذنوب تــزول عقوباتهــا بأســباب‪ ...‬وتــزول أيضــا بــدعاء‬
‫المؤمنين‪ ،‬كالصلة عليه‪ ،‬وشفاعة الشفيع المطاع لمن شفع فيه" ‪ -‬مجمــوع‬
‫الفتاوى )‪.(10/330‬‬
‫‪ -18‬أنه من أعظم ما يزيد في اليمان‪ ،‬ويقوي حلوته في القلب‪.‬‬
‫قال ابن تيمية‪" :‬من تمــام نعمــة اللــه علــى عبــاده المــؤمنين أن ينــزل بهــم‬
‫الشدة والضر وما يلجئهم إلى توحيده‪ ،‬فيدعونه مخلصين له الدين‪ ،‬ويرجونه‬
‫ل يرجون أحدا سواه‪ ،‬وتتعلق قلوبهم به ل بغيره‪ ،‬فيحصل لهــم مــن التوكــل‬
‫عليه والنابة إليه وحلوة اليمان وذوق طعمه والبراءة من الشــرك‪ ،‬مــا هــو‬
‫أعظم نعمة عليهم من زوال المرض والخــوف أو الجــدب أو حصــول اليســر‬
‫وزوال العسر في المعيشة‪ ،‬فإن ذلك ل ّ‬
‫ذات بدنية ونعــم دنيويــة‪ ،‬قــد يحصــل‬
‫للكافر منها أعظم مما يحصل للمؤمن‪ ،‬وأما ما يحصسسل لهسسل التوحيسسد‬
‫المخلصين لله الدين فأعظم مسسن أن يعسسبر عسسن كنهسسه مقسسال‪ ،‬أو‬
‫يستحضر تفصيله بال‪ ،‬ولكل مؤمن من ذلك نصيب بقدر إيمسسانه‪،‬‬
‫ولهذا قال بعض السلف‪ :‬يا ابن آدم‪ ،‬لقسسد بسسورك لسسك فسسي حاجسسة‬
‫أكثرت فيها من قرع باب سيدك‪ ،‬وقال بعض الشيوخ‪ :‬إنه ليكون‬
‫لي إلى الله حاجة فأدعوه‪ ،‬فيفتح لي من لذيسسذ معرفتسسه وحلوة‬
‫ة أن‬
‫مناجسساته مسسا ل أحسسب معسسه أن يعجسسل قضسساء حسساجتي‪ ،‬خشسسي َ‬
‫تنصرف نفسسسي عسسن ذلسسك‪ ،‬لن النفسسس ل تريسسد إل حظهسسا‪ ،‬فسسإذا‬
‫قضي انصرفت‪ .‬مجموع الفتاوى )‪.(334-10/333‬‬
‫‪ -19‬أنه يرد القضاء‪ ،‬فعن ثوبان مولى رسول الله أنه صلى الله عليه وسلم‬
‫قال‪)) :‬ول يرد القدر إل الدعاء(( ‪ -‬أخرجــه أحمــد )‪ ،(5/277‬والترمــذي فــي‬
‫القدر )‪ ،(2139‬وابن ماجه في المقدمة )‪ ،(90‬وحسنه اللبــاني فــي صــحيح‬
‫الجامع )‪.(7687‬‬
‫قال الشوكاني‪" :‬فيه دليل على أنه سبحانه يدفع بالدعاء ما قد قضــاه علــى‬
‫العبد‪ ،‬وقد وردت بهذا أحاديث كثيرة" ‪ -‬تحفة الذاكرين )ص ‪.(29‬‬
‫وقال‪" :‬والحاصل أن الدعاء من قدر الله عز وجل؛ فقد يقضــي علــى عبــده‬
‫قضاء مقيدا ً بأن ل يدعوه‪ ،‬فإذا دعاه اندفع عنه" ‪ -‬تحفة الذاكرين )ص ‪.(30‬‬

‫‪24‬‬

‫وقال المباركفوري‪" :‬القضاء هو المر المقــدر‪ ،‬وتأويــل الحــديث أنــه إن أراد‬
‫بالقضاء ما يخافه العبد من نــزول المكــروه بــه ويتوقــاه‪ ،‬فــإذا ُوفــق للــدعاء‬
‫دفعه الله عنه‪ ،‬فتسميته قضاء مجاز على حسب ما يعتقده المتوقي عنــه" ‪-‬‬
‫تحفة الحوذي )‪.(6/289‬‬
‫وقال ابن القيــم‪" :‬والصــواب أن هــذا المقــدور قــدر بأســباب‪ ،‬ومــن أســبابه‬
‫الدعاء‪ ،‬فلم يقدر مجــردا ً عــن ســببه‪ ،‬ولكــن قــدر بســببه‪ ،‬فمــتى أتــى العبــد‬
‫بالسبب وقع المقدور‪ ،‬ومتى لم يأت بالسبب انتفى المقدور‪ ،‬وهذا كما قــدر‬
‫الشبع والري بالكــل والشــرب‪ ،‬وقــدر الولــد بــالوطء‪ ،‬وقــدر حصــول الــزرع‬
‫بالبذر‪ ،‬وقدر خروج نفس الحيوان بذبحه‪ ،‬وكذلك قدر دخول الجنة بالعمال‪،‬‬
‫ودخول النار بالعمال" ‪ -‬الجواب الكافي )ص ‪.(16‬‬
‫‪ -20‬أنه دليل على توحيد الله تعالى وإثبات ربوبيته وأسمائه وصــفاته‪ ،‬قــال‬
‫ابن عقيل‪" :‬قد ندب اللــه تعــالى إلــى الــدعاء وفيــه معــان‪ :‬الوجــود والغنــى‬
‫والسمع والكرم والرحمة والقدرة‪ ،‬فإن من ليــس كــذلك ل يــدعى" ‪ -‬انظــر‪:‬‬
‫الداب الشرعية )‪.(2/280‬‬
‫قصة قصيرة في فضل الدعاء‬
‫يروي ابن المبارك ـ رحمه الله ـ فيقول‪ :‬أصاب الناس قحط‪ ،‬فدعا أمير‬
‫المؤمنين الناس للخروج في الصحراء يدعون الله تعالى‪ ،‬ويسألونه المطر‪،‬‬
‫فخرجت فيمن خرج‪ ،‬فإذا إلى جانبي رجل أسود اللون رث الثياب‪ ،‬فرفع‬
‫يديه فقال‪ :‬أقسم بالله عليك يا رب أن تمطرنا الساعة‪ ،‬يقول ابن المبارك‪:‬‬
‫فما هي إل لحظات حتى تلبدت السماء بالغيوم‪ ،‬ونزل المطر‪ ،‬فتعجبت من‬
‫هذا الذي يقسم على الله تعالى؛ فيستجيب الله له‪ ،‬فعزمت على أن أعرف‬
‫من هو‪ ،‬فمشيت وراءه‪ ،‬فإذا به ذاهب إلى سوق النخاسة‪ -‬سوق العبيد‪، -‬‬
‫وإذا به عبد يباع ويشترى‪ ،‬وهو معروض للبيع‪ ،‬يقول ابن المبارك‪ :‬فاشتريته‪،‬‬
‫وفي الطريق أخبرته بما رأيت منه‪ ،‬فقال‪ :‬أو قد عرفت؟ قلت‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪:‬‬
‫فأذن لي أن أصلي ركعتين‪ ،‬قلت‪ :‬ص ّ‬
‫ل‪ ،‬فصلى ركعتين‪ ،‬ثم رفع يديه إلى‬
‫السماء فقال‪ :‬اللهم إن السر الذي بيني وبينك قد انكشف‪ ،‬فاقبضني إليك‬
‫الساعة‪ ،‬يقول ابن المبارك‪ :‬فمات في مكانه ‪.‬‬
‫فانظر معي أخي الكريم ‪ ،‬إلى هذا العبد الذي ل يساوي شيًئا في معايير‬
‫دنيانا‪ ،‬كم يساوي عند الله تعالى‪ ،‬كي يقسم عليه سبحانه؛ فيستجيب تعالى‬
‫له قبل أن ينزل يديه فاحذر أخي الكريم من الحرام‪ ،‬وأعد حساباتك في‬
‫حكمك على الناس‪ ،‬ولتكن التقوى هي المقياس في تفضيل البشر‪ ،‬ل‬
‫المظهر والجاه والمنصب‪ ،‬واغتنم اليام المباركة في الدعاء‪ ،‬فإن الدعاء‬
‫ل حتى نم ّ‬
‫فيها مرغوب‪ ،‬والله ل يم ّ‬
‫ل‪ ،‬وإ ً‬
‫ذا نكثر‪ ،‬فالله أكثر‬

‫‪25‬‬

‫ملحظة مهمة ‪:‬‬
‫الكتــب الــتي تبحــث فــي موضــوع الــدعاء كــثيرة جــدًا وموســعة وبحثــت فــي كــل مــايتعلق بالــدعاء‬
‫بالتفصيل والتوضيح الكامل لكل المسائل ‪ .‬وهذا الكتاب يبحث في موضوع آيات الدعاء في القرآن‬
‫الكريم بأسلوب سهل بسيط لنه مــوجه لعامــة القــراء غيــر المتخصصــين فــي العلــوم والدراســات‬
‫القرآنية ‪.‬‬

‫مواقف الدعاء في القرآن الكريم‪:‬‬
‫لو تدبرنا آيات الدعاء في القرآن الكريم لوجدنا أن الدعاء جاء في مواقــف مختلفــة وأحــوال متباينــة‬
‫ل للدعاء في القرآن الكريم ‪:‬‬
‫واليك عشرين موقفًا وحا ً‬
‫ل َرّبَنا َتَقّبلْ‬
‫عي ُ‬
‫سَما ِ‬
‫ت َوِإ ْ‬
‫ن اْلَبْي ِ‬
‫عَد ِم َ‬
‫الدعاء بعد العمل الصالح‪َ} .‬وِإْذ َيْرَفُع ِإْبَراِهيُم اْلَقَوا ِ‬
‫‪-1‬‬
‫ك‬
‫سِلَمًة ّل َ‬
‫ك َوِمن ُذّرّيِتَنا ُأّمًة ّم ْ‬
‫ن َل َ‬
‫سِلَمْي ِ‬
‫جعَْلَنا ُم ْ‬
‫سِميُع اْلَعِليُم {البقرة ‪َ}127‬رّبَنا َوا ْ‬
‫ت ال ّ‬
‫ك َأن َ‬
‫ِمّنا ِإّن َ‬
‫حيُم {البقرة ‪.128‬‬
‫ب الّر ِ‬
‫ت الّتّوا ُ‬
‫ك َأن َ‬
‫عَلْيَنا ِإّن َ‬
‫ب َ‬
‫سَكَنا َوُت ْ‬
‫َوَأِرَنا َمَنا ِ‬
‫عــدًا َأْو َقآِئمـًا‬
‫جنِبـِه َأْو َقا ِ‬
‫عاَنــا ِل َ‬
‫ضـّر َد َ‬
‫ســانَ ال ّ‬
‫لن َ‬
‫سا ِ‬
‫الدعاء في مواقف الشدة ‪َ :‬وِإَذا َم ّ‬
‫‪-2‬‬
‫ن َمـا َكـاُنوْا‬
‫سـِرِفي َ‬
‫ن ِلْلُم ْ‬
‫ك ُزّيـ َ‬
‫سـُه َكـَذِل َ‬
‫ضـّر ّم ّ‬
‫عَنا ِإَلــى ُ‬
‫ضـّرُه َمـّر َكـَأن ّلـْم َيـْد ُ‬
‫عْنـُه ُ‬
‫شْفَنا َ‬
‫َفَلّما َك َ‬
‫ظُلَمــا ِ‬
‫ت‬
‫عَلْيِه َفَناَدى ِفــي ال ّ‬
‫ن َأن ّلن ّنْقِدَر َ‬
‫ظّ‬
‫ضبًا َف َ‬
‫ب ُمَغا ِ‬
‫ن ِإذ ّذَه َ‬
‫ن ‪.‬يونس}‪َ {12‬وَذا الّنو ِ‬
‫َيْعَمُلو َ‬
‫ظَلـ ِ‬
‫ل‬
‫ج َكال ّ‬
‫شـَيُهم ّمـْو ٌ‬
‫غِ‬
‫ن‪.‬النبيــاء}‪َ{87‬وِإَذا َ‬
‫ظـاِلِمي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ِمـ َ‬
‫ك ِإّني ُكنـ ُ‬
‫حاَن َ‬
‫سْب َ‬
‫ت ُ‬
‫ل َأن َ‬
‫ل ِإَلَه ِإ ّ‬
‫َأن ّ‬
‫خّتــاٍر‬
‫ل َ‬
‫ل ُك ّ‬
‫حُد ِبآَياِتَنا ِإ ّ‬
‫جَ‬
‫صٌد َوَما َي ْ‬
‫جاُهْم ِإَلى اْلَبّر َفِمْنُهم ّمْقَت ِ‬
‫ن َفَلّما َن ّ‬
‫ن َلُه الّدي َ‬
‫صي َ‬
‫خِل ِ‬
‫ل ُم ْ‬
‫عُوا ا َّ‬
‫َد َ‬
‫َكُفوٍر‪.‬لقمان}‪.{32‬‬
‫ل ال ـّرْأ ُ‬
‫س‬
‫ش ـَتَع َ‬
‫ظُم ِمّنــي َوا ْ‬
‫ن اْلَع ْ‬
‫ب ِإّني َوَه َ‬
‫ل َر ّ‬
‫الدعاء لقضاء حاجة أو رغبة معينة‪َ :‬قا َ‬
‫‪-3‬‬
‫عــاِقرًا‬
‫ت اْمَرَأِتــي َ‬
‫ي ِمــن َوَراِئي َوَكــاَن ِ‬
‫ت اْلَمـَواِل َ‬
‫خْف ُ‬
‫شِقّيا}‪َ {4‬وِإّني ِ‬
‫ب َ‬
‫ك َر ّ‬
‫عاِئ َ‬
‫شْيبًا َوَلْم َأُكن ِبُد َ‬
‫َ‬
‫ضّيا ‪.‬مريم}‪.{6‬‬
‫ب َر ِ‬
‫جَعْلُه َر ّ‬
‫ب َوا ْ‬
‫ل َيْعُقو َ‬
‫نآِ‬
‫ث ِم ْ‬
‫ك َوِلّيا}‪َ {5‬يِرُثِني َوَيِر ُ‬
‫ب ِلي ِمن ّلُدن َ‬
‫َفَه ْ‬
‫ضـّر‬
‫ي ال ّ‬
‫سـِن َ‬
‫ب ِإْذ َنــاَدى َرّبـُه َأّنــي َم ّ‬
‫الدعاء عند وقوع البلء أواستمرار البلء ‪َ :‬وَأّيو َ‬
‫‪-4‬‬
‫ن‪ .‬النبياء}‪.{83‬‬
‫حِمي َ‬
‫حُم الّرا ِ‬
‫ت َأْر َ‬
‫َوَأن َ‬
‫جبـًا}‪ِ {9‬إْذ‬
‫عَ‬
‫ن آَياِتَنـا َ‬
‫ف َوالّرِقيِم َكـاُنوا ِمـ ْ‬
‫ب اْلَكْه ِ‬
‫حا َ‬
‫صَ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ت َأ ّ‬
‫سْب َ‬
‫حِ‬
‫الدعاء للهداية ‪َ :‬أْم َ‬
‫‪-5‬‬
‫شـدًا‪ .‬الكهــف}‬
‫ن َأْمِرَنـا َر َ‬
‫ئ َلَنـا ِمـ ْ‬
‫حَمًة َوَهّيـ ْ‬
‫ك َر ْ‬
‫ف َفَقاُلوا َرّبَنا آِتَنا ِمن ّلُدن َ‬
‫َأَوى اْلِفْتَيُة ِإَلى اْلَكْه ِ‬
‫عاء‪ .‬ابراهيم}‪.{40‬‬
‫ل ُد َ‬
‫لِة َوِمن ُذّرّيِتي َرّبَنا َوَتَقّب ْ‬
‫صَ‬
‫جَعْلِني ُمِقيَم ال ّ‬
‫با ْ‬
‫‪َ. {10‬ر ّ‬
‫ل ِفــي‬
‫ن َوَملُه ِزيَنـًة َوَأْمـَوا ً‬
‫عـْو َ‬
‫ت ِفْر َ‬
‫ك آَتْي َ‬
‫سى َرّبَنا ِإّن َ‬
‫ل ُمو َ‬
‫الدعاء على الكافرين ‪َ :‬وَقا َ‬
‫‪-6‬‬
‫ل ُيْؤِمُنــوْا‬
‫عَلى ُقُلوِبِهْم َف َ‬
‫شُدْد َ‬
‫عَلى َأْمَواِلِهْم َوا ْ‬
‫س َ‬
‫طِم ْ‬
‫ك َرّبَنا ا ْ‬
‫سِبيِل َ‬
‫عن َ‬
‫ضّلوْا َ‬
‫حَياِة الّدْنَيا َرّبَنا ِلُي ِ‬
‫اْل َ‬
‫ن‬
‫ن اْلَكــاِفِري َ‬
‫ض ِمـ َ‬
‫لْر ِ‬
‫عَلــى ا َْ‬
‫ل َت ـَذْر َ‬
‫ب َ‬
‫ح ّر ّ‬
‫ل ُنــو ٌ‬
‫لِليَم‪ .‬يــونس}‪َ.{88‬وَقــا َ‬
‫با َ‬
‫حّتى َيَرُوْا اْلَعَذا َ‬
‫َ‬
‫غِفـْر ِلـي‬
‫با ْ‬
‫جرًا َكّفـارًا}‪َ {27‬ر ّ‬
‫ل َفـا ِ‬
‫ل َيِلـُدوا ِإ ّ‬
‫ك َو َ‬
‫عَبـاَد َ‬
‫ضـّلوا ِ‬
‫ك ِإن َتـَذْرُهْم ُي ِ‬
‫َدّيارًا}‪ِ {26‬إّن َ‬
‫ن ِإلّ َتَبــارًا‪ .‬نــوح}‬
‫ظــاِلِمي َ‬
‫ل َتـِزِد ال ّ‬
‫ت َو َ‬
‫ن َواْلُمْؤِمَنــا ِ‬
‫ي ُمْؤِمنًا َوِلْلُمـْؤِمِني َ‬
‫ل َبْيِت َ‬
‫خَ‬
‫ي َوِلَمن َد َ‬
‫َوِلَواِلَد ّ‬
‫‪.{28‬‬
‫ن‪ .‬العنكبــوت}‬
‫س ـِدي َ‬
‫عَلــى اْلَق ـْوِم اْلُمْف ِ‬
‫ب انصُْرِني َ‬
‫ل َر ّ‬
‫الدعاء للنصر على المفسدين‪َ :‬قا َ‬
‫‪-7‬‬
‫‪.{30‬‬
‫ن آِمُنوْا ِبَرّبُكْم َفآَمّنــا َرّبَنــا‬
‫ن َأ ْ‬
‫ليَما ِ‬
‫سِمْعَنا ُمَناِديًا ُيَناِدي ِل ِ‬
‫الدعاء بعد اليمان‪ّ} :‬رّبَنا ِإّنَنا َ‬
‫‪-8‬‬
‫سّيَئاِتَنا َوَتَوّفَنا َمَع الْبَراِر {آل عمران ‪.193‬‬
‫عّنا َ‬
‫غِفْر َلَنا ُذُنوَبَنا َوَكّفْر َ‬
‫َفا ْ‬
‫‪26‬‬

‫لـ َكـِذْكِرُكْم آَبــاءُكمْ‬
‫سَكُكْم َفاْذُكُروْا ا ّ‬
‫ضْيُتم ّمَنا ِ‬
‫الدعاء بعد أداء المناسك في الحج‪َ :‬فِإَذا َق َ‬
‫‪-9‬‬
‫ق}‪{200‬‬
‫لٍ‬
‫خَ‬
‫خـَرِة ِمـنْ َ‬
‫ل َرّبَنا آِتَنا ِفي الـّدْنَيا َوَمــا َلـُه ِفــي ال ِ‬
‫س َمن َيُقو ُ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫شّد ِذْكرًا َفِم َ‬
‫َأْو َأ َ‬
‫ب الّناِر}‪ُ {201‬أوَلـ ـِئكَ‬
‫عَذا َ‬
‫سَنًة َوِقَنا َ‬
‫حَ‬
‫خَرِة َ‬
‫سَنًة َوِفي ال ِ‬
‫حَ‬
‫ل َرّبَنا آِتَنا ِفي الّدْنَيا َ‬
‫ِوِمْنُهم ّمن َيُقو ُ‬
‫ب‪ .‬البقرة}‪.{202‬‬
‫سا ِ‬
‫حَ‬
‫سِريُع اْل ِ‬
‫ل َ‬
‫سُبوْا َوا ّ‬
‫ب ّمّما َك َ‬
‫صي ٌ‬
‫َلُهْم َن ِ‬
‫صـْبرًا‬
‫عَلْيَنــا َ‬
‫غ َ‬
‫جُنــوِدِه َقــاُلوْا َرّبَنــا َأْفـِر ْ‬
‫ت َو ُ‬
‫جــاُلو َ‬
‫‪ -10‬الدعاء عند لقاء العدو‪َ :‬وَلّما َبَرُزوْا ِل َ‬
‫ن‪ .‬البقرة}‪.{250‬‬
‫عَلى اْلَقْوِم اْلَكاِفِري َ‬
‫صْرَنا َ‬
‫ت َأْقَداَمَنا َوان ُ‬
‫َوَثّب ْ‬
‫ب ِإّنــي َنـَذْر ُ‬
‫ت‬
‫ن َر ّ‬
‫عْمـَرا َ‬
‫ت اْمَرَأُة ِ‬
‫‪ -11‬الدعاء عند تقديم طاعة ل تقربا إليه سبحانه‪ِ :‬إْذ َقاَل ِ‬
‫سِميُع اْلَعِليُم ‪.‬آل عمران}‪.{35‬‬
‫ت ال ّ‬
‫ك َأن َ‬
‫ل ِمّني ِإّن َ‬
‫حّررًا َفَتَقّب ْ‬
‫طِني ُم َ‬
‫ك َما ِفي َب ْ‬
‫َل َ‬
‫عَلـ َ‬
‫ى‬
‫ل ـ ِقَيام ـًا َوُقُعــودًا َو َ‬
‫نا ّ‬
‫ن َيْذُكُرو َ‬
‫‪ -12‬بعد التفكرفي خلق ال سبحانه وبعظمة ال ‪ :‬اّلِذي َ‬
‫عَذا َ‬
‫ب‬
‫ك َفقَِنا َ‬
‫حاَن َ‬
‫سْب َ‬
‫ل ُ‬
‫طً‬
‫ت َهذا َبا ِ‬
‫خَلْق َ‬
‫ض َرّبَنا َما َ‬
‫لْر ِ‬
‫ت َوا َ‬
‫سَماَوا ِ‬
‫ق ال ّ‬
‫خْل ِ‬
‫ن ِفي َ‬
‫جُنوِبِهْم َوَيَتَفّكُرو َ‬
‫ُ‬
‫ن}‪.{191‬‬
‫الّنار‪.‬آل عمرا ِ‬
‫لُهَما ِبُغـُروٍر‬
‫‪ -13‬الدعاء في حالة الندم على ما مضى مــن المعصــية والظلــم للنفــس ‪َ :‬فـَد ّ‬
‫جّنِة َوَناَداُهَما َرّبُهَما‬
‫ق اْل َ‬
‫عَلْيِهَما ِمن َوَر ِ‬
‫ن َ‬
‫صَفا ِ‬
‫خ ِ‬
‫طِفَقا َي ْ‬
‫سْوَءاُتُهَما َو َ‬
‫ت َلُهَما َ‬
‫جَرَة َبَد ْ‬
‫شَ‬
‫َفَلّما َذاَقا ال ّ‬
‫ظَلْمَنـا‬
‫ل َرّبَنـا َ‬
‫ن}‪َ {22‬قـا َ‬
‫عـُدّو ّمِبيـ ٌ‬
‫ن َلُكَمـا َ‬
‫طآ َ‬
‫شْي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫جَرِة َوَأُقل ّلُكَما ِإ ّ‬
‫شَ‬
‫عن ِتْلُكَما ال ّ‬
‫َأَلْم َأْنَهُكَما َ‬
‫عَلــى‬
‫خلَ اْلَمِديَنـَة َ‬
‫ن‪ .‬العراف}‪َ .{23‬وَد َ‬
‫سِري َ‬
‫خا ِ‬
‫ن اْل َ‬
‫ن ِم َ‬
‫حْمَنا َلَنُكوَن ّ‬
‫سَنا َوِإن ّلْم َتْغِفْر َلَنا َوَتْر َ‬
‫َأنُف َ‬
‫سـَتَغاَثُه اّلـِذي‬
‫عـُدّوِه َفا ْ‬
‫ن َ‬
‫شيَعِتِه َوَهَذا ِم ْ‬
‫ن َهَذا ِمن ِ‬
‫لِ‬
‫ن َيْقَتِت َ‬
‫جَلْي ِ‬
‫جَد ِفيَها َر ُ‬
‫ن َأْهِلَها َفَو َ‬
‫غْفَلٍة ّم ْ‬
‫ن َ‬
‫حي ِ‬
‫ِ‬
‫ن ِإّنـُه‬
‫طا ِ‬
‫شـْي َ‬
‫ل ال ّ‬
‫عَمـ ِ‬
‫ن َ‬
‫ل َهـَذا ِمـ ْ‬
‫عَلْيِه َقــا َ‬
‫ضى َ‬
‫سى َفَق َ‬
‫عُدّوِه َفَوَكَزُه ُمو َ‬
‫ن َ‬
‫عَلى اّلِذي ِم ْ‬
‫شيَعِتِه َ‬
‫ِمن ِ‬
‫حيــُم‪.‬‬
‫غِفْر ِلي َفَغَفَر َلُه ِإّنُه ُهَو اْلَغُفوُر الّر ِ‬
‫سي َفا ْ‬
‫ت َنْف ِ‬
‫ظَلْم ُ‬
‫ب ِإّني َ‬
‫ل َر ّ‬
‫ن}‪َ {15‬قا َ‬
‫ل ّمِبي ٌ‬
‫ضّ‬
‫عُدّو ّم ِ‬
‫َ‬
‫القصص}‪.{16‬‬
‫لــ‬
‫جاَنا ا ّ‬
‫عْدَنا ِفي ِمّلِتُكم َبْعَد ِإْذ َن ّ‬
‫ن ُ‬
‫ل َكِذبًا ِإ ْ‬
‫عَلى ا ّ‬
‫‪ -14‬الدعاء لهداية قوم ظالين ‪َ :‬قِد اْفَتَرْيَنا َ‬
‫لـ‬
‫عَلــى ا ّ‬
‫يٍء عِْلمـًا َ‬
‫شـ ْ‬
‫ل َ‬
‫سـَع َرّبَنــا ُكـ ّ‬
‫لـ َرّبَنــا َو ِ‬
‫شاَء ا ّ‬
‫ل َأن َي َ‬
‫ن َلَنا َأن ّنُعوَد ِفيَها ِإ ّ‬
‫ِمْنَها َوَما َيُكو ُ‬
‫ن ‪ .‬العراف}‪.{89‬‬
‫حي َ‬
‫خْيُر اْلَفاِت ِ‬
‫ت َ‬
‫ق َوَأن َ‬
‫حّ‬
‫ن َقْوِمَنا ِباْل َ‬
‫ح َبْيَنَنا َوَبْي َ‬
‫َتَوّكْلَنا َرّبَنا اْفَت ْ‬
‫ن‬
‫طَم ـَأ ّ‬
‫خْي ـٌر ا ْ‬
‫صاَبُه َ‬
‫ن َأ َ‬
‫ف َفِإ ْ‬
‫حْر ٍ‬
‫عَلى َ‬
‫ل َ‬
‫س َمن َيْعُبُد ا َّ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫‪ -15‬دعاء غير ال سبحانه ‪َ :‬وِم َ‬
‫ن}‪{11‬‬
‫س ـَرانُ اْلُمِبي ـ ُ‬
‫خْ‬
‫ك ُه ـَو اْل ُ‬
‫خَرَة َذِل َ‬
‫لِ‬
‫سَر الّدْنَيا َوا ْ‬
‫خِ‬
‫جِهِه َ‬
‫عَلى َو ْ‬
‫ب َ‬
‫صاَبْتُه ِفْتَنٌة انَقَل َ‬
‫ن َأ َ‬
‫ِبِه َوِإ ْ‬
‫ض ـّرُه‬
‫عو َلَمــن َ‬
‫ل اْلَبِعيُد}‪َ {12‬ي ـْد ُ‬
‫لُ‬
‫ضَ‬
‫ك ُهوَ ال ّ‬
‫ل َينَفُعُه َذِل َ‬
‫ضّرُه َوَما َ‬
‫ل َي ُ‬
‫ل َما َ‬
‫ن ا ِّ‬
‫عو ِمن ُدو ِ‬
‫َيْد ُ‬
‫شيُر‪ .‬الحج}‪.{13‬‬
‫س اْلَع ِ‬
‫س اْلَمْوَلى َوَلِبْئ َ‬
‫ب ِمن ّنْفِعِه َلِبْئ َ‬
‫َأْقَر ُ‬
‫شـُكَر‬
‫ن َأ ْ‬
‫عِنــي َأ ْ‬
‫ب َأْوِز ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫حكًا ّمــن َقْوِلَهــا َوَقــا َ‬
‫ضــا ِ‬
‫سَم َ‬
‫‪ -16‬الدعاء للشكر على النعمة ‪َ :‬فَتَب ّ‬
‫ك ِفــي‬
‫حَمِتـ َ‬
‫خْلِنــي ِبَر ْ‬
‫ضــاُه َوَأْد ِ‬
‫صــاِلحًا َتْر َ‬
‫ل َ‬
‫عَمـ َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ي َوَأ ْ‬
‫عَلــى َواِلـَد ّ‬
‫ي َو َ‬
‫عَلـ ّ‬
‫ت َ‬
‫ك اّلِتي َأْنَعْم َ‬
‫ِنْعَمَت َ‬
‫ضــَعْتُه‬
‫حَمَلْتُه ُأّمُه ُكْرهًا َوَو َ‬
‫سانًا َ‬
‫حَ‬
‫ن ِبَواِلَدْيِه ِإ ْ‬
‫سا َ‬
‫لن َ‬
‫صْيَنا ا ِْ‬
‫ن ‪ .‬النمل}‪َ .{19‬وَو ّ‬
‫حي َ‬
‫صاِل ِ‬
‫ك ال ّ‬
‫عَباِد َ‬
‫ِ‬
‫ن‬
‫عِني َأ ْ‬
‫ب َأْوِز ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫سَنًة َقا َ‬
‫ن َ‬
‫شّدُه َوَبَلَغ َأْرَبِعي َ‬
‫حّتى ِإَذا َبَلَغ َأ ُ‬
‫شْهرًا َ‬
‫ن َ‬
‫لُثو َ‬
‫صاُلُه َث َ‬
‫حْمُلُه َوِف َ‬
‫ُكْرهًا َو َ‬
‫صِلحْ ِلي ِفي ُذّرّيِتي‬
‫ضاُه َوَأ ْ‬
‫صاِلحًا َتْر َ‬
‫ل َ‬
‫ن َأعَْم َ‬
‫ي َوَأ ْ‬
‫عَلى َواِلَد ّ‬
‫ي َو َ‬
‫عَل ّ‬
‫ت َ‬
‫ك اّلِتي َأْنَعْم َ‬
‫شُكَر ِنْعَمَت َ‬
‫َأ ْ‬
‫ن ‪ .‬الحقاف}‪.{15‬‬
‫سِلِمي َ‬
‫ن اْلُم ْ‬
‫ك َوِإّني ِم َ‬
‫ت ِإَلْي َ‬
‫ِإّني ُتْب ُ‬
‫غِفـْر َلَنــا‬
‫ن َرّبَنــا ا ْ‬
‫جــاُؤوا ِمــن َبْعـِدِهْم َيُقوُلــو َ‬
‫ن َ‬
‫‪ -17‬الدعاء للســابقين مــن المــؤمنين ‪َ :‬واّلـِذي َ‬
‫ك َرُؤوفٌ‬
‫ن آَمُنــوا َرّبَنــا ِإّنـ َ‬
‫ل ّلّلـِذي َ‬
‫غّ‬
‫ل ِفــي ُقُلوِبَنــا ِ‬
‫جَعـ ْ‬
‫ل َت ْ‬
‫ن َو َ‬
‫ليَمــا ِ‬
‫سـَبُقوَنا ِبا ِْ‬
‫ن َ‬
‫خَواِنَنا اّلـِذي َ‬
‫لْ‬
‫َو ِ‬
‫حيٌم ‪ .‬الحشر}‪.{10‬‬
‫ّر ِ‬
‫ي ُمْؤِمنـًا‬
‫ل َبْيِتـ َ‬
‫خـ َ‬
‫ي َوِلَمــن َد َ‬
‫غِفْر ِلي َوِلَواِلَد ّ‬
‫با ْ‬
‫‪ -18‬الدعاء للنفس وللوالدين وللمؤمنين ‪َ :‬ر ّ‬
‫ب َلَنــا‬
‫ن َرّبَنــا َهـ ْ‬
‫ن َيُقوُلــو َ‬
‫ل َتَبارًا‪ .‬نوح}‪َ .{28‬واّلِذي َ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ل َتِزِد ال ّ‬
‫ت َو َ‬
‫ن َواْلُمْؤِمَنا ِ‬
‫َوِلْلُمْؤِمِني َ‬
‫خْلِنــي‬
‫ب َأْد ِ‬
‫ن ِإَمامـًا ‪ .‬الفرقــان}‪َ .{74‬وُقــل ّر ّ‬
‫جَعْلَنــا ِلْلُمّتِقيـ َ‬
‫ن َوا ْ‬
‫عُي ٍ‬
‫جَنا َوُذّرّياِتَنا ُقّرَة َأ ْ‬
‫ن َأْزَوا ِ‬
‫ِم ْ‬
‫صيرًا ‪ .‬السراء}‪.{80‬‬
‫طانًا ّن ِ‬
‫سْل َ‬
‫ك ُ‬
‫جَعل ّلي ِمن ّلُدن َ‬
‫ق َوا ْ‬
‫صْد ٍ‬
‫ج ِ‬
‫خَر َ‬
‫جِني ُم ْ‬
‫خِر ْ‬
‫ق َوَأ ْ‬
‫صْد ٍ‬
‫ل ِ‬
‫خَ‬
‫ُمْد َ‬
‫‪27‬‬

‫غْيـِر ِذي َزْرعٍ‬
‫ت ِمــن ُذّرّيِتــي ِبـَواٍد َ‬
‫سـَكن ُ‬
‫‪ -19‬الدعاء لمكة كرمها ال وأعزها ‪ّ :‬رّبَنا ِإّنــي َأ ْ‬
‫ن‬
‫س َتْهـِوي ِإَلْيِهـْم َواْرُزْقُهـم ّمـ َ‬
‫ن الّنـا ِ‬
‫ل َأْفِئَدًة ّمـ َ‬
‫جَعـ ْ‬
‫لَة َفا ْ‬
‫صـ َ‬
‫حّرِم َرّبَنـا ِلُيِقيُمـوْا ال ّ‬
‫ك اْلُم َ‬
‫عنَد َبْيِت َ‬
‫ِ‬
‫ل َهَــَذا َبَلـدًا آِمنـًا َواْرُز ْ‬
‫ق‬
‫جَعـ ْ‬
‫با ْ‬
‫ل ِإْبَراِهيُم َر ّ‬
‫ن‪ .‬ابراهيم}‪َ .{37‬وِإْذ َقا َ‬
‫شُكُرو َ‬
‫ت َلَعّلُهْم َي ْ‬
‫الّثَمَرا ِ‬
‫طّرُه ِإَلــى‬
‫ضَ‬
‫ل ُثّم َأ ْ‬
‫ل َوَمن َكَفَر َفُأَمّتُعُه َقِلي ً‬
‫خِر َقا َ‬
‫ل َواْلَيْوِم ال ِ‬
‫ن ِمْنُهم ِبا ّ‬
‫ن آَم َ‬
‫ت َم ْ‬
‫ن الّثَمَرا ِ‬
‫َأْهَلُه ِم َ‬
‫ق‬
‫ل َهَـَذا َبَلدًا آِمنًا َواْرُز ْ‬
‫جَع ْ‬
‫با ْ‬
‫ل ِإْبَراِهيُم َر ّ‬
‫صير‪ .‬البقرُة}‪َ .{126‬وِإْذ َقا َ‬
‫س اْلَم ِ‬
‫ب الّناِر َوِبْئ َ‬
‫عَذا ِ‬
‫َ‬
‫طّرُه ِإَلــى‬
‫ضَ‬
‫ل ُثّم َأ ْ‬
‫ل َوَمن َكَفَر َفُأَمّتُعُه َقِلي ً‬
‫خِر َقا َ‬
‫ل َواْلَيْوِم ال ِ‬
‫ن ِمْنُهم ِبا ّ‬
‫ن آَم َ‬
‫ت َم ْ‬
‫ن الّثَمَرا ِ‬
‫َأْهَلُه ِم َ‬
‫صيُر}‪.{126‬‬
‫س اْلَم ِ‬
‫ب الّناِر َوِبْئ َ‬
‫عَذا ِ‬
‫َ‬
‫طَر‬
‫ث َفــا ِ‬
‫حــاِدي ِ‬
‫لَ‬
‫لا َ‬
‫عّلْمَتِني ِمن َتْأِوي ـ ِ‬
‫ك َو َ‬
‫ن اْلمُْل ِ‬
‫ب َقْد آَتْيَتِني ِم َ‬
‫‪ -20‬الدعاء للموت مسلمًا ‪َ :‬ر ّ‬
‫ن‪.‬‬
‫حي َ‬
‫صــاِل ِ‬
‫حْقِنــي ِبال ّ‬
‫س ـِلمًا َوَأْل ِ‬
‫خ ـَرِة َت ـَوّفِني ُم ْ‬
‫ت َوِلّيــي ِفــي ال ـّدُنَيا َوال ِ‬
‫ض َأن ـ َ‬
‫لْر ِ‬
‫ت َوا َ‬
‫س ـَماَوا ِ‬
‫ال ّ‬
‫يوسف}‪.{101‬‬

‫موانع إجابة الدعاء ‪:‬‬
‫قال الشاعر ‪:‬‬

‫ثم ننساه عند كشف الكروب‬

‫نحن ندعو الله في كل كرب‬

‫قد سددنا طريقها بالذنوب‬

‫كيف نرجو إجابة لدعاء‬

‫وأهم موانع الجابة كما جاءت في الكتب والمراجع التي تبحث في الدعاء ‪:‬‬
‫‪ -1‬الشرك والكفر بال تعالى‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يشتمل الدعاء على شئ من التوسلت الشركية البدعية‪.‬‬
‫ل أو عادة أوشرعًا ‪.‬‬
‫‪ -3‬الدعاء بما هو مستحيل أو بما هو ممتنع عق ً‬
‫ل وشربًا ولبسًا وكسبًا‪.‬‬
‫‪ -4‬التوسع في الحرام أك ً‬
‫‪ -5‬إستعجال الجابة وترك الدعاء‪.‬‬
‫‪ -6‬ترك الواجبات التي أوجيها ال سبحانه على العبد‪.‬‬
‫‪ -7‬إرتكاب المعاصي والمحرمات‪.‬‬
‫‪ -8‬الدعاء يإثم أو قطيعة رحم‪.‬‬
‫‪ -9‬دعاء ال بأسماء لم يدل عليها الكتاب ول السنة ‪.‬‬
‫‪ -10‬الدعاء على وجه التجربه والختبار ل عز وجل كأن يقول ‪ :‬سأدعو ال فإن نفع وإل‬
‫لم يضر ‪.‬‬

‫لماذا الدعاء‬
‫عندما يتوجه المؤمن إلى ربه سبحانه وتعالى فإنه له غايات متعددة من الدعاء حسب الوقت‬
‫والزمان والظرف الذي يعيشه النسان في حالت الصحة والمرض والشدة والرخاء وحالت‬
‫البلء المتعددة وهذه الغايات هي‪:‬‬

‫‪28‬‬

‫لطلب النعم وكذلك شكرها ‪ :‬فالمؤمن يتوجه إلى ربه سبحانه وتعالى طالبا من نعمته‬
‫‪-1‬‬
‫وفضله من صحة ومال وحفظ دين وبدن ورزق حلل وكذلك لشكر النعمة وطلب دوامها ‪،‬‬
‫شُكَر‬
‫ن َأ ْ‬
‫عِني َأ ْ‬
‫ب َأْوِز ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫حكًا ّمن َقْوِلَها َوَقا َ‬
‫ضا ِ‬
‫سَم َ‬
‫كما قال سيدنا سليمان عليه السلم ‪َ :‬فَتَب ّ‬
‫ك ِفي‬
‫حَمِت َ‬
‫خْلِني ِبَر ْ‬
‫ضاُه َوَأْد ِ‬
‫صاِلحًا َتْر َ‬
‫ل َ‬
‫عَم َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ي َوَأ ْ‬
‫عَلى َواِلَد ّ‬
‫ي َو َ‬
‫عَل ّ‬
‫ت َ‬
‫ك اّلِتي َأْنَعْم َ‬
‫ِنْعَمَت َ‬
‫ن ‪ .‬النمل}‪.{19‬‬
‫حي َ‬
‫صاِل ِ‬
‫ك ال ّ‬
‫عَباِد َ‬
‫ِ‬
‫لدفع النقم ‪ :‬فالنسان يدعو ربه ليدفع عنه البلء وشر العداء وكذلك تخليصه مما‬
‫‪-2‬‬
‫يقع فيه من مآزق ومواقف مهلكة إن لم يتداركه ربه وكذلك الدعاء لتخليصه من أسباب‬
‫الشقاء والوقوع في الزمات‪.‬‬
‫‪ -3‬للستغفار ‪:‬فالنسان المؤمن لينفك يدعو ربه سبحانه وتعالى أن يغفر له ذنوبه‬
‫وخطاياه وجرائمه التي أقترفها بحق نفسه وبحق غيره لعل ال سبحانه أن يستجيب له‬
‫ويغفر له ويبدل سيئاته حسنات إذا تاب إلى ربه توبة نصوحًا‪.‬‬
‫مواساة للمؤمنين والستغفار لهم ‪ :‬فالمؤمن ليزال يستغفر لنفسه ولخوته المؤمنين‬
‫‪-4‬‬
‫خَواِنَنا اّلِذي َ‬
‫ن‬
‫لْ‬
‫غِفْر َلَنا َو ِ‬
‫ن َرّبَنا ا ْ‬
‫جاُؤوا ِمن َبْعِدِهْم َيُقوُلو َ‬
‫ن َ‬
‫والذين سبقوا باليمان ‪َ .‬واّلِذي َ‬
‫حيٌم ‪ .‬الحشر}‪.{10‬‬
‫ف ّر ِ‬
‫ك َرُؤو ٌ‬
‫ن آَمُنوا َرّبَنا ِإّن َ‬
‫ل ّلّلِذي َ‬
‫غّ‬
‫ل ِفي ُقُلوِبَنا ِ‬
‫جَع ْ‬
‫ل َت ْ‬
‫ن َو َ‬
‫ليَما ِ‬
‫سَبُقوَنا ِبا ِْ‬
‫َ‬
‫الدعاء دواء للقلوب ‪ :‬قال إبراهيم الخواص ‪ :‬دواء القلوب خمسة أشياء ‪:‬قراءة‬
‫‪-5‬‬
‫حر) أي الدعاء ( ومجالسة‬
‫القرآن بتدبر وخلء البطن وقيام الليل والتضرع عند الس َ‬
‫الصالحين ‪.‬‬
‫وقاية من الهموم قبل ان يقع فيها النسان ‪ :‬لدعاء رسول ال صلى ال عله وسلم ‪:‬‬
‫‪-6‬‬
‫اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والكسل والبخل والجبن وغلبة الدين وقهر الرجال‪.‬‬
‫‪ -7‬الدعاء سلح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والرض لقول رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم ‪ :‬الدعاء سلح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والرض ‪.‬‬
‫الدعاء من أنفع الدوية وهو عدو البلء يدفعه ويعالجه ويمنع نزوله ويرفعه أو‬
‫‪-8‬‬
‫يخففه إذا نزل ‪.‬‬
‫‪ -9‬في دعاء الحياء منفعة للموات‪.‬‬
‫‪ -10‬علج لما وقع فيه النسان من الهموم ‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪:‬‬
‫ماأصاب أحد قط هم ول حزن فقال اللهم إني عبدك وإبن عبدك وإبن أمتك ناصيتي بيدك‬
‫ي قضاؤك أ سألك بكل إسم هو لك سميت به نفسك ًأو علمته أحدا‬
‫ماضي في حكمك عدل ف َ‬
‫من خلقك أو أنزلته في كتابك أوإستأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي‬
‫ونور صدري وجلء حزني وذهاب همي إل أذهب ال همه وحزنه وأبدله مكانه فرحًا ‪.‬‬
‫فقيل يارسول ال أل نتعلمها فقال بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها ‪ ) .‬رواه أحمد في‬
‫مسنده(‪.‬‬

‫ملحظة ‪:‬‬
‫ماجاء في شرح آيات الدعاء في القرآن الكريم هو ليس تفسيرًا وإنما هو شرح بسيط بقدر‬
‫تعلق اليات بالدعاء وعلقة اليات بالدعاء‪.‬‬

‫‪29‬‬

‫تم الكتاب في الول من كانون الثاني سنة ‪ 2010‬ميلدية‬
‫الموافق للخامس عشر من محرم الحرام سنة ‪ 1431‬هجرية‬
‫الدكتور حسين علي خليف الجبوري‬
‫الموصل ‪-------‬العراق‬

‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫آيات الدعاء في القران الكريم‬
‫سورة الفاتحة‬
‫ن‬
‫ن الّر ِ‬
‫ب ال َْعال َ ِ‬
‫ن}‪ {2‬الّر ْ‬
‫مد ُ لل ّهِ َر ّ‬
‫م}‪ {1‬ال ْ َ‬
‫سم ِ اللهِ الّر ْ‬
‫بِ ْ‬
‫ح ْ‬
‫مي َ‬
‫حمـ ِ‬
‫حي ِ‬
‫حم ِ‬
‫ك ن َعْب ُد ُ وإ ِّيا َ‬
‫ن}‪ {4‬إ ِّيا َ‬
‫ن}‪ {5‬اهد َِنــــا‬
‫الّر ِ‬
‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬
‫مال ِ ِ‬
‫ك نَ ْ‬
‫م}‪َ {3‬‬
‫ست َِعي ُ‬
‫دي ِ‬
‫حي ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫م‬
‫صَراط ال ِ‬
‫م}‪ِ {6‬‬
‫مست َ ِ‬
‫مغ ُ‬
‫ب ع َليهِ ْ‬
‫غيرِ ال َ‬
‫ت ع َليهِ ْ‬
‫ن أنَعم َ‬
‫قي َ‬
‫صَراط ال ُ‬
‫ضو ِ‬
‫ال ّ‬
‫ذي َ‬
‫ن}‪{7‬‬
‫وَل َ ال ّ‬
‫ضاّلي َ‬
‫سورة البقرة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫جعَ ْ‬
‫وَإ ِذ ْ َقا َ‬
‫هـ َ‬
‫ن‬
‫ل َ‬
‫مَرا ِ‬
‫ه ِ‬
‫ذا ب َلدا آ ِ‬
‫ل إ ِب َْرا ِ‬
‫با ْ‬
‫م َر ّ‬
‫نآ َ‬
‫ت َ‬
‫ن الث ّ َ‬
‫منا َواْرُزقْ أهْل ُ‬
‫هي ُ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خرِ َقا َ‬
‫ضط َّره ُ إ َِلى ع َ َ‬
‫ب‬
‫من ك َ َ‬
‫من ُْهم ِبالل ّهِ َوال ْي َوْم ِ ال ِ‬
‫ِ‬
‫مأ ْ‬
‫ه قَِليل ً ث ُ ّ‬
‫مت ّعُ ُ‬
‫فَر فَأ َ‬
‫ل وَ َ‬
‫ذا ِ‬
‫صيُر}‪{126‬‬
‫م ِ‬
‫س ال ْ َ‬
‫الّنارِ وَب ِئ ْ َ‬

‫‪30‬‬

‫ل منا إن َ َ‬
‫عي ُ‬
‫ت‬
‫ل َرب َّنا ت َ َ‬
‫م ال ْ َ‬
‫ما ِ‬
‫وا ِ‬
‫قب ّ ْ ِ ّ ِ ّ‬
‫ن ال ْب َي ْ ِ‬
‫عد َ ِ‬
‫وَإ ِذ ْ ي َْرفَعُ إ ِب َْرا ِ‬
‫ت وَإ ِ ْ‬
‫ك أن َ‬
‫س َ‬
‫هي ُ‬
‫م َ‬
‫ق َ‬
‫ُ‬
‫ة لّ َ‬
‫ن لَ َ‬
‫ك‬
‫م ً‬
‫م ً‬
‫ك وَ ِ‬
‫س ِ‬
‫م}‪َ{127‬رب َّنا َوا ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ال ّ‬
‫سل ِ َ‬
‫ة ّ‬
‫من ذ ُّري ّت َِنا أ ّ‬
‫سل ِ َ‬
‫جعَل َْنا ُ‬
‫ميعُ ال ْعَِلي ُ‬
‫مي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب ع َل َي َْنا إ ِن ّ َ‬
‫م}‪{128‬‬
‫ب الّر ِ‬
‫مَنا ِ‬
‫وا ُ‬
‫سك ََنا وَت ُ ْ‬
‫حي ُ‬
‫ك أن َ‬
‫وَأرَِنا َ‬
‫ت الت ّ ّ‬
‫م آَيات ِ َ‬
‫ة‬
‫م َ‬
‫ب َوال ْ ِ‬
‫َرب َّنا َواب ْعَ ْ‬
‫م ال ْك َِتا َ‬
‫م َر ُ‬
‫حك ْ َ‬
‫مه ُ ُ‬
‫ك وَي ُعَل ّ ُ‬
‫م ي َت ُْلو ع َل َي ْهِ ْ‬
‫من ْهُ ْ‬
‫سول ً ّ‬
‫ث ِفيهِ ْ‬
‫َ‬
‫وَي َُز ّ‬
‫م إ ِن ّ َ‬
‫م}‪{129‬‬
‫ح ِ‬
‫زيُز ال َ‬
‫ت العَ‬
‫كي ُ‬
‫ك أن َ‬
‫كيهِ ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫جيُبوا ْ‬
‫سأ َل َ َ‬
‫داِع إ ِ َ‬
‫وَإ ِ َ‬
‫ذا د َ َ‬
‫ك ِ‬
‫ب د َع ْوَة َ ال ّ‬
‫جي ُ‬
‫ري ٌ‬
‫ن فَل ْي َ ْ‬
‫ذا َ‬
‫ست َ ِ‬
‫بأ ِ‬
‫عا ِ‬
‫عَباِدي ع َّني فَإ ِّني قَ ِ‬
‫م ي َْر ُ‬
‫ن}‪{186‬‬
‫ِلي وَل ْي ُؤ ْ ِ‬
‫دو َ‬
‫ش ُ‬
‫مُنوا ْ ِبي ل َعَل ّهُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شد ّ ذ ِ ْ‬
‫م أوْ أ َ‬
‫َإ ِ َ‬
‫س‬
‫كرا ً فَ ِ‬
‫مَنا ِ‬
‫ذا قَ َ‬
‫م آَباءك ُ ْ‬
‫ه ك َذ ِك ْرِك ُ ْ‬
‫م َفاذ ْك ُُروا ْ الل ّ َ‬
‫سك َك ُ ْ‬
‫ضي ُْتم ّ‬
‫م َ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫قو ُ‬
‫ق}‪{200‬‬
‫من ي َ ُ‬
‫ن َ‬
‫ه ِفي ال ِ‬
‫خَرةِ ِ‬
‫ما ل َ ُ‬
‫ل َرب َّنا آت َِنا ِفي الد ّن َْيا وَ َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫خل َ ٍ‬
‫قو ُ‬
‫ة وَقَِنا ع َ َ‬
‫ب‬
‫من ي َ ُ‬
‫سن َ ً‬
‫ة وَِفي ال ِ‬
‫سن َ ً‬
‫وِ ِ‬
‫ذا َ‬
‫خَرةِ َ‬
‫ل َرب َّنا آت َِنا ِفي الد ّن َْيا َ‬
‫ح َ‬
‫ح َ‬
‫من ُْهم ّ‬
‫الّناِر}‪{201‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صْرَنا‬
‫ت أقْ َ‬
‫ت وَ ُ‬
‫ما ب ََرُزوا ْ ل ِ َ‬
‫دا َ‬
‫صْبرا ً وَث َب ّ ْ‬
‫جاُلو َ‬
‫وَل َ ّ‬
‫مَنا َوان ُ‬
‫جُنود ِهِ َقاُلوا ْ َرب َّنا أفْرِغ ْ ع َل َي َْنا َ‬
‫قوْم ِ ال ْ َ‬
‫ن}‪{250‬‬
‫ع ََلى ال ْ َ‬
‫ري َ‬
‫كافِ ِ‬
‫ُ‬
‫ن كُ ّ‬
‫ما أنزِ َ‬
‫سو ُ‬
‫ه‬
‫ملئ ِك َت ِهِ وَك ُت ُب ِ ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ل إ ِل َي ْهِ ِ‬
‫مُنو َ‬
‫ن الّر ُ‬
‫ن ِبالل ّهِ وَ َ‬
‫لآ َ‬
‫من ّرب ّهِ َوال ْ ُ‬
‫ل بِ َ‬
‫آ َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ك َرب َّنا وَإ ِل َي ْ َ‬
‫فَران َ َ‬
‫ك‬
‫معَْنا وَأط َعَْنا غ ُ ْ‬
‫سل ِهِ ل َ ن ُ َ‬
‫س ِ‬
‫نأ َ‬
‫سل ِهِ وََقاُلوا ْ َ‬
‫من ّر ُ‬
‫وَُر ُ‬
‫حد ٍ ّ‬
‫فّرقُ ب َي ْ َ‬
‫صيُر}‪{285‬‬
‫م ِ‬
‫ال ْ َ‬
‫ت َرب َّنا ل َ ت ُ َ‬
‫خذ َْنا‬
‫ه نَ ْ‬
‫ؤا ِ‬
‫ل َ ي ُك َل ّ ُ‬
‫ما اك ْت َ َ‬
‫ما ك َ َ‬
‫فسا ً إ ِل ّ وُ ْ‬
‫سب َ ْ‬
‫ت وَع َل َي َْها َ‬
‫سب َ ْ‬
‫سعََها ل ََها َ‬
‫ف الل ّ ُ‬
‫ْ‬
‫م ْ‬
‫من قَب ْل َِنا‬
‫سيَنا أ َوْ أ َ ْ‬
‫ن ِ‬
‫ه ع ََلى ال ّ ِ‬
‫ح ِ‬
‫ِإن ن ّ ِ‬
‫ما َ‬
‫خط َأَنا َرب َّنا وَل َ ت َ ْ‬
‫مل ْت َ ُ‬
‫ح َ‬
‫صرا ً ك َ َ‬
‫ل ع َل َي َْنا إ ِ ْ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫موْل ََنا‬
‫ة لَنا ب ِهِ َواع ْ ُ‬
‫ما ل َ طاقَ َ‬
‫ف ع َّنا َواغ ْ ِ‬
‫فْر لَنا َواْر َ‬
‫َرب َّنا وَل َ ت ُ َ‬
‫ت َ‬
‫مَنا أن َ‬
‫ح ْ‬
‫ملَنا َ‬
‫ح ّ‬
‫قوْم ِ ال ْ َ‬
‫ن}‪{286‬‬
‫صْرَنا ع ََلى ال ْ َ‬
‫َفان ُ‬
‫ري َ‬
‫كافِ ِ‬
‫آل عمران‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ة إ ِن ّ َ‬
‫دن َ‬
‫ب}‬
‫ت الوَ ّ‬
‫م ً‬
‫ب لَنا ِ‬
‫ها ُ‬
‫ك َر ْ‬
‫من ل ُ‬
‫َرب َّنا ل َ ت ُزِغ ْ قُلوب ََنا ب َعْد َ إ ِذ ْ هَد َي ْت ََنا وَهَ ْ‬
‫ك أن َ‬
‫ح َ‬
‫‪{8‬‬
‫فْر ل ََنا ذ ُُنوب ََنا وَقَِنا ع َ َ‬
‫ب الّناِر}‪{16‬‬
‫ن يَ ُ‬
‫مّنا َفاغ ْ ِ‬
‫ال ّ ِ‬
‫ذا َ‬
‫قوُلو َ‬
‫ن َرب َّنا إ ِن َّنا آ َ‬
‫ذي َ‬
‫ت لَ َ‬
‫قب ّ ْ‬
‫مّني‬
‫حّررا ً فَت َ َ‬
‫مَرأ َة ُ ِ‬
‫ل ِ‬
‫ِإذ ْ َقال َ ِ‬
‫م َ‬
‫ن َر ّ‬
‫مَرا َ‬
‫ما ِفي ب َط ِْني ُ‬
‫ك َ‬
‫ب إ ِّني ن َذ َْر ُ‬
‫ع ْ‬
‫تا ْ‬
‫إن َ َ‬
‫م}‪{35‬‬
‫س ِ‬
‫ِّ‬
‫ت ال ّ‬
‫ميعُ ال ْعَِلي ُ‬
‫ك أن َ‬
‫َ‬
‫ة إ ِن ّ َ‬
‫من ل ّد ُن ْ َ‬
‫هَُنال ِ َ‬
‫ه َقا َ‬
‫ع‬
‫ك دَ َ‬
‫ة ط َي ّب َ ً‬
‫ك ذ ُّري ّ ً‬
‫س ِ‬
‫ب ِلي ِ‬
‫مي ُ‬
‫ب هَ ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫ك َ‬
‫عا َزك َََرِّيا َرب ّ ُ‬
‫عاء}‪ََ {38‬‬
‫الد ّ َ‬
‫ََ‬
‫سو َ‬
‫معَ ال ّ‬
‫ن}‪{53‬‬
‫شاه ِ ِ‬
‫ت َوات ّب َعَْنا الّر ُ‬
‫ل َفاك ْت ُب َْنا َ‬
‫ما أنَزل ْ َ‬
‫مّنا ب ِ َ‬
‫َرب َّنا آ َ‬
‫دي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ت‬
‫م إ ِل ّ أن َقاُلوا ْ رب َّنا اغ ْ ِ‬
‫كا َ‬
‫فْر ل ََنا ذ ُُنوب ََنا وَإ ِ ْ‬
‫مرَِنا وَث َب ّ ْ‬
‫سَرافََنا ِفي أ ْ‬
‫ن قَوْل َهُ ْ‬
‫وَ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قوْم ِ ال َ‬
‫ن}‪{147‬‬
‫صْرَنا ع َلى ال َ‬
‫أقْ َ‬
‫دا َ‬
‫مَنا وان ُ‬
‫ري َ‬
‫كافِ ِ‬
‫ن ِفي َ ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ق‬
‫م وَي َت َ َ‬
‫ال ّ ِ‬
‫فك ُّرو َ‬
‫ى ُ‬
‫ن ي َذ ْك ُُرو َ‬
‫جُنوب ِهِ ْ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ذي َ‬
‫خل ِ‬
‫ه قَِياما وَقُُعودا وَع َل َ‬
‫َ‬
‫حان َ َ‬
‫قَنا ع َ َ‬
‫ب الّناِر}‬
‫خل َ ْ‬
‫ما َ‬
‫ت َ‬
‫ك فَ ِ‬
‫ماَوا ِ‬
‫ذا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫هذا َباط ِل ً ُ‬
‫ال ّ‬
‫ق َ‬
‫ض َرب َّنا َ‬
‫س َ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫‪{191‬‬
‫َ‬
‫فْر ل ََنا‬
‫مّنا َرب َّنا َفاغ ْ ِ‬
‫نآ ِ‬
‫س ِ‬
‫نأ ْ‬
‫ّرب َّنا إ ِن َّنا َ‬
‫م َفآ َ‬
‫مُنوا ْ ب َِرب ّك ُ ْ‬
‫لي َ‬
‫معَْنا ُ‬
‫ما ِ‬
‫مَناِديا ً ي َُناِدي ل ِ ِ‬
‫معَ الب َْراِر}‪{193‬‬
‫ذ ُُنوب ََنا وَك َ ّ‬
‫فْر ع َّنا َ‬
‫سي َّئات َِنا وَت َوَفَّنا َ‬
‫مةِ إ ِن ّ َ‬
‫سل ِ َ‬
‫د}‬
‫ك ل َ تُ ْ‬
‫ك وَل َ ت ُ ْ‬
‫ما وَ َ‬
‫خل ِ ُ‬
‫ف ال ْ ِ‬
‫م ال ْ ِ‬
‫ميَعا َ‬
‫خزَِنا ي َوْ َ‬
‫عدت َّنا ع ََلى ُر ُ‬
‫قَيا َ‬
‫َرب َّنا َوآت َِنا َ‬
‫‪{194‬‬
‫النساء‬
‫‪31‬‬

‫سُبوا ْ‬
‫ضك ُ ْ َ‬
‫ض َ‬
‫ل نَ ِ‬
‫صي ٌ‬
‫ض ّللّر َ‬
‫ه ب ِهِ ب َعْ َ‬
‫ما فَ ّ‬
‫ما اك ْت َ َ‬
‫م ّ‬
‫ب ّ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫من ّوْا ْ َ‬
‫وَل َ ت َت َ َ‬
‫جا ِ‬
‫م ع َلى ب َعْ ٍ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ن ب ِك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫يٍء‬
‫ه ِ‬
‫ساء ن َ ِ‬
‫كا َ‬
‫ضل ِهِ إ ِ ّ‬
‫من فَ ْ‬
‫صي ٌ‬
‫ن َوا ْ‬
‫ما اك ْت َ َ‬
‫وَِللن ّ َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫سأُلوا ْ الل ّ َ‬
‫م ّ‬
‫ب ّ‬
‫ش ْ‬
‫سب ْ َ‬
‫ع َِليمًا}‪{32‬‬
‫ساء‬
‫م ل َ تُ َ‬
‫ن ِ‬
‫ضعَ ِ‬
‫ن الّر َ‬
‫ست َ ْ‬
‫قات ُِلو َ‬
‫ل َوالن ّ َ‬
‫م ْ‬
‫ن ِفي َ‬
‫ل الل ّهِ َوال ْ ُ‬
‫ما ل َك ُ ْ‬
‫وَ َ‬
‫جا ِ‬
‫م َ‬
‫في َ‬
‫سِبي ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قْري َةِ ال ّ‬
‫جَعل ل َّنا‬
‫هـذ ِهِ ال ْ َ‬
‫ن يَ ُ‬
‫ن َرب َّنا أ ْ‬
‫ن َ‬
‫جَنا ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫ظال ِم ِ أهْل َُها َوا ْ‬
‫خرِ ْ‬
‫قوُلو َ‬
‫َوال ْوِل ْ َ‬
‫م ْ‬
‫ذي َ‬
‫دا ِ‬
‫دن َ‬
‫دن َ‬
‫صيرًا}‪{75‬‬
‫ك نَ ِ‬
‫جَعل ل َّنا ِ‬
‫ِ‬
‫من ل ّ ُ‬
‫ك وَل ِي ّا ً َوا ْ‬
‫من ل ّ ُ‬
‫المائدة‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ما ع ََرُفوا ْ‬
‫ما أنزِ َ‬
‫وَإ ِ َ‬
‫مِع ِ‬
‫ض ِ‬
‫م تَ ِ‬
‫س ِ‬
‫ل إ َِلى الّر ُ‬
‫ذا َ‬
‫م ّ‬
‫ن الد ّ ْ‬
‫ل ت ََرى أع ْي ُن َهُ ْ‬
‫مُعوا ْ َ‬
‫في ُ‬
‫م َ‬
‫سو ِ‬
‫معَ ال ّ‬
‫ن}‪{83‬‬
‫حقّ ي َ ُ‬
‫شاه ِ ِ‬
‫ِ‬
‫قوُلو َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫مّنا َفاك ْت ُب َْنا َ‬
‫ن َرب َّنا آ َ‬
‫دي َ‬
‫م َ‬
‫ألنعام‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ِإن ُ‬
‫ل أ ََرأي ْت ُ ُ‬
‫قُ ْ‬
‫م عَ َ‬
‫م‬
‫ة أغ َي َْر الل ّهِ ت َد ْ ُ‬
‫ساع َ ُ‬
‫عو َ‬
‫ذا ُ‬
‫كم إ ِ ْ‬
‫م ال ّ‬
‫كنت ُ ْ‬
‫ب الل ّهِ أوْ أت َت ْك ُ ُ‬
‫ن أَتاك ُ ْ‬
‫ن}‪{40‬‬
‫َ‬
‫صاد ِِقي َ‬
‫شرِ ُ‬
‫بَ ْ‬
‫ما ت ُ ْ‬
‫ن َ‬
‫ن}‪{41‬‬
‫ما ت َد ْ ُ‬
‫ل إ ِّياه ُ ت َد ْ ُ‬
‫ش ُ‬
‫ن فَي َك ْ ِ‬
‫كو َ‬
‫سو ْ َ‬
‫ن إ ِل َي ْهِ إ ِ ْ‬
‫عو َ‬
‫عو َ‬
‫شاء وََتن َ‬
‫ن َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫جي ُ‬
‫ُق ْ‬
‫ن‬
‫خ ْ‬
‫ضّرعا ً وَ ُ‬
‫حرِ ت َد ْ ُ‬
‫في َ ً‬
‫جاَنا ِ‬
‫ما ِ‬
‫ن أن َ‬
‫ه تَ َ‬
‫ت ال ْب َّر َوال ْب َ ْ‬
‫من ي ُن َ ّ‬
‫عون َ ُ‬
‫من ظ ُل ُ َ‬
‫كم ّ‬
‫ل َ‬
‫م ْ‬
‫ة ل ّئ ِ ْ‬
‫هـذ ِهِ ل َن َ ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن}‪{63‬‬
‫َ‬
‫شاك ِ‬
‫ن ِ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫كون َ ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫قُ ْ‬
‫داَنا‬
‫ضّرَنا وَن َُرد ّ ع َلى أع ْ َ‬
‫ما ل َ َين َ‬
‫ل أن َد ْ ُ‬
‫عو ِ‬
‫قاب َِنا ب َعْد َ إ ِذ ْ هَ َ‬
‫فعَُنا وَل َ ي َ ُ‬
‫من ُ‬
‫ن اللهِ َ‬
‫دو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ه ال ّ‬
‫ه إ َِلى‬
‫ب ي َد ْ ُ‬
‫شَيا ِ‬
‫كال ّ ِ‬
‫حا ٌ‬
‫ص َ‬
‫حي َْرا َ‬
‫ض َ‬
‫ذي ا ْ‬
‫عون َ ُ‬
‫ن لَ ُ‬
‫ست َهْوَت ْ ُ‬
‫الل ّ ُ‬
‫هأ ْ‬
‫طي ُ‬
‫ن ِفي الْر ُ ِ‬
‫دى ائ ْت َِنا قُ ْ‬
‫ن}‪{71‬‬
‫ب ال َْعال َ ِ‬
‫دى الل ّهِ هُوَ ال ْهُد َىَ وَأ ِ‬
‫م ل َِر ّ‬
‫ن هُ َ‬
‫ل إِ ّ‬
‫ال ْهُ َ‬
‫مْرَنا ل ِن ُ ْ‬
‫سل ِ َ‬
‫مي َ‬
‫ألعراف‬
‫َ‬
‫مَنا ل َن َ ُ‬
‫ن}‪{23‬‬
‫مَنا أن ُ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫خا ِ‬
‫ن ِ‬
‫م ت َغْ ِ‬
‫فْر ل ََنا وَت َْر َ‬
‫ف َ‬
‫ح ْ‬
‫سَنا وَِإن ل ّ ْ‬
‫َقال َ َرب َّنا ظ َل َ ْ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫كون َ ّ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫قُ ْ َ‬
‫عند َ ك ُ ّ‬
‫ه‬
‫م ْ‬
‫جد ٍ َواد ْ ُ‬
‫م ِ‬
‫خل ِ ِ‬
‫س ِ‬
‫مَر َرّبي ِبال ْ ِ‬
‫موا ْ وُ ُ‬
‫م ْ‬
‫ق ْ‬
‫ن لَ ُ‬
‫عوه ُ ُ‬
‫س ِ‬
‫ل َ‬
‫جوهَك ُ ْ‬
‫ط وَأِقي ُ‬
‫لأ َ‬
‫صي َ‬
‫َ‬
‫ن}‪{29‬‬
‫دو َ‬
‫م ت َُعو ُ‬
‫ال ّ‬
‫ما ب َد َأك ُ ْ‬
‫ن كَ َ‬
‫دي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وَإ ِ َ‬
‫معَ ال ْ َ‬
‫م ت ِل ْ َ‬
‫ب الّنارِ َقاُلوا ْ َرب َّنا ل َ ت َ ْ‬
‫ص َ‬
‫جعَل َْنا َ‬
‫صاُرهُ ْ‬
‫صرِفَ ْ‬
‫حا ِ‬
‫قاء أ ْ‬
‫ت أب ْ َ‬
‫ذا ُ‬
‫قوْم ِ‬
‫ال ّ‬
‫ن}‪{47‬‬
‫ظال ِ ِ‬
‫مي َ‬
‫ن}‪{55‬‬
‫خ ْ‬
‫ضّرعا ً وَ ُ‬
‫اد ْ ُ‬
‫ه ل َ يُ ِ‬
‫في َ ً‬
‫معْت َ ِ‬
‫ح ّ‬
‫م تَ َ‬
‫ب ال ْ ُ‬
‫ة إ ِن ّ ُ‬
‫عوا ْ َرب ّك ُ ْ‬
‫دي َ‬
‫َ‬
‫س ُ ْ‬
‫ه‬
‫وَل َ ت ُ ْ‬
‫عوه ُ َ‬
‫حَها َواد ْ ُ‬
‫صل َ ِ‬
‫ت الل ّ ِ‬
‫ف ِ‬
‫ن َر ْ‬
‫معا ً إ ِ ّ‬
‫م َ‬
‫ح َ‬
‫وفا ً وَط َ َ‬
‫ض ب َعْد َ إ ِ ْ‬
‫خ ْ‬
‫دوا ِفي الْر ِ‬
‫ن}‪{56‬‬
‫ح ِ‬
‫م ْ‬
‫ري ٌ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ب ّ‬
‫سِني َ‬
‫م َ‬
‫قَ ِ‬
‫ما ي َ ُ‬
‫مل ّت ِ ُ‬
‫ن‬
‫ه ِ‬
‫ن ع ُد َْنا ِفي ِ‬
‫قَد ِ افْت ََري َْنا ع ََلى الل ّهِ ك َ ِ‬
‫كو ُ‬
‫كم ب َعْد َ إ ِذ ْ ن َ ّ‬
‫ذبا ً إ ِ ْ‬
‫من َْها وَ َ‬
‫جاَنا الل ّ ُ‬
‫سعَ َرب َّنا ك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ل ََنا َأن ن ُّعود َ ِفيَها إ ِل ّ َأن ي َ َ‬
‫ه‬
‫يٍء ِ‬
‫عْلما ً ع ََلى الل ّ ِ‬
‫ه َرب َّنا وَ ِ‬
‫شاَء الل ّ ُ‬
‫ش ْ‬
‫َ‬
‫ن}‪{89‬‬
‫خي ُْر ال ْ َ‬
‫ت َ‬
‫فات ِ ِ‬
‫ن قَوْ ِ‬
‫مَنا ِبال ْ َ‬
‫ت َوَك ّل َْنا َرب َّنا افْت َ ْ‬
‫حقّ وَأن َ‬
‫حي َ‬
‫ح ب َي ْن ََنا وَب َي ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صْبرا ً وَت َوَفَّنا‬
‫مّنا ِبآَيا ِ‬
‫م ِ‬
‫ما َتن ِ‬
‫ما َ‬
‫مّنا إ ِل ّ أ ْ‬
‫ت َرب َّنا ل َ ّ‬
‫نآ َ‬
‫ق ُ‬
‫وَ َ‬
‫جاءت َْنا َرب َّنا أفْرِغ ْ ع َل َي َْنا َ‬
‫ن}‪{126‬‬
‫سل ِ ِ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫مي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب أرِِني أنظْر إ ِلي ْك قال لن ت ََراِني‬
‫مي َ‬
‫سى ل ِ ِ‬
‫ه قال َر ّ‬
‫ما َ‬
‫مو َ‬
‫ه َرب ّ ُ‬
‫م ُ‬
‫قات َِنا وَكل َ‬
‫جاء ُ‬
‫وَل ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م َ‬
‫ه‬
‫ست َ َ‬
‫سو ْ َ‬
‫وََلـك ِ‬
‫ما ت َ َ‬
‫ن انظْر إ ِلى ال َ‬
‫ه فَ َ‬
‫نا ْ‬
‫جلى َرب ّ ُ‬
‫ف ت ََراِني فَل ّ‬
‫كان َ ُ‬
‫قّر َ‬
‫ل فَإ ِ ِ‬
‫جب َ ِ‬
‫ِ‬
‫ك وَأ َن َا ْ‬
‫ت إ ِل َي ْ َ‬
‫حان َ َ‬
‫ما أ ََفاقَ َقا َ‬
‫ه د َك ّا ً وَ َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ل َ‬
‫ل ِل ْ َ‬
‫ل ُ‬
‫خّر مو َ‬
‫ك ت ُب ْ ُ‬
‫صِعقا ً فَل َ ّ‬
‫جعَل َ ُ‬
‫سى َ‬
‫جب َ ِ‬
‫أ َوّ ُ‬
‫ن}‪{143‬‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ل ال ْ ُ‬
‫مِني َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ق َ‬
‫فْر‬
‫مَنا َرب َّنا وَي َغْ ِ‬
‫ط َفي أي ْ ِ‬
‫س ِ‬
‫م ي َْر َ‬
‫م قَد ْ َ‬
‫ما ُ‬
‫ح ْ‬
‫ضّلوا ْ َقاُلوا ْ ل َِئن ل ّ ْ‬
‫م وََرأوْا ْ أن ّهُ ْ‬
‫ديهِ ْ‬
‫وَل َ ّ‬
‫ل ََنا ل َن َ ُ‬
‫ن}‪{149‬‬
‫س‬
‫ن ال ْ َ‬
‫خا ِ‬
‫ن ِ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫كون َ ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫خل ْنا في رحمت ِ َ َ‬
‫َ‬
‫َقا َ‬
‫ن}‪{151‬‬
‫م الّرا ِ‬
‫فْر ِلي وَل َ ِ‬
‫ح ِ‬
‫خي وَأد ْ ِ َ ِ‬
‫ب اغ ْ ِ‬
‫ت أْر َ‬
‫ل َر ّ‬
‫ح ُ‬
‫ك وَأن َ‬
‫َ ْ َ‬
‫مي َ‬
‫‪32‬‬

‫ة َقا َ‬
‫و‬
‫ج َ‬
‫مي َ‬
‫ما أ َ َ‬
‫َوا ْ‬
‫ف ُ‬
‫جل ً ل ّ ِ‬
‫ل َر ّ‬
‫م الّر ْ‬
‫ن َر ُ‬
‫ه َ‬
‫مو َ‬
‫خذ َت ْهُ ُ‬
‫قات َِنا فَل َ ّ‬
‫م ُ‬
‫سى قَوْ َ‬
‫خَتاَر ُ‬
‫ب لَ ْ‬
‫سب ِْعي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي إ ِل ّ فِت ْن َت ُ َ‬
‫ما فَعَ َ‬
‫من قَب ْ ُ‬
‫ك‬
‫س َ‬
‫فَهاء ِ‬
‫ِ‬
‫مّنا إ ِ ْ‬
‫ل ال ّ‬
‫ل وَإ ِّيايَ أت ُهْل ِك َُنا ب ِ َ‬
‫ت أهْل َك ْت َُهم ّ‬
‫شئ ْ َ‬
‫ن هِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض ّ‬
‫من ت َ َ‬
‫من ت َ َ‬
‫خي ُْر‬
‫ت َ‬
‫ت وَل ِي َّنا َفاغ ْ ِ‬
‫شاء وَت َهْ ِ‬
‫تُ ِ‬
‫فْر ل ََنا َواْر َ‬
‫مَنا وَأن َ‬
‫ح ْ‬
‫شاء أن َ‬
‫دي َ‬
‫ل ب َِها َ‬
‫ن}‪{155‬‬
‫ري َ‬
‫ال َْغافِ ِ‬
‫خَرةِ إ ِّنا هُد َْنـا إ ِل َي ْ َ‬
‫ك َقا َ‬
‫ل عَ َ‬
‫ذاِبي‬
‫ة وَِفي ال ِ‬
‫سن َ ً‬
‫ب ل ََنا ِفي َ‬
‫هـذ ِهِ الد ّن َْيا َ‬
‫َواك ْت ُ ْ‬
‫ح َ‬
‫شيءٍ فَ َ‬
‫ُ‬
‫ت كُ ّ‬
‫ن أَ َ‬
‫ن‬
‫ن ي َت ّ ُ‬
‫سأك ْت ُب َُها ل ِل ّ ِ‬
‫مِتي وَ ِ‬
‫أ ِ‬
‫قو َ‬
‫شاء وََر ْ‬
‫صي ُ‬
‫َ‬
‫سعَ ْ‬
‫ح َ‬
‫ب ب ِهِ َ‬
‫ذي َ‬
‫ل َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن الّز َ‬
‫ن}‪{156‬‬
‫ن ُ‬
‫هم ِبآَيات َِنا ي ُؤ ْ ِ‬
‫كـاة َ َوال ّ ِ‬
‫مُنو َ‬
‫وَي ُؤ ُْتو َ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫سَنى َفاد ْ ُ‬
‫ن ي ُل ْ ِ‬
‫عوه ُ ب َِها وَذ َُروا ْ ال ّ ِ‬
‫جَزوْ َ‬
‫سي ُ ْ‬
‫دو َ‬
‫ح ُ‬
‫ماء ال ْ ُ‬
‫مآئ ِهِ َ‬
‫ن ِفي أ ْ‬
‫ح ْ‬
‫وَل ِل ّهِ ال ْ‬
‫س َ‬
‫س َ‬
‫ذي َ‬
‫ما َ‬
‫ن}‪{180‬‬
‫مُلو َ‬
‫كاُنوا ْ ي َعْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ِإن‬
‫م َفاد ْ ُ‬
‫ن ت َد ْ ُ‬
‫ن الل ّهِ ِ‬
‫ن ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫من ُ‬
‫عو َ‬
‫إِ ّ‬
‫م فَل ْي َ ْ‬
‫جيُبوا ْ ل َك ُ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫عوهُ ْ‬
‫مَثال ُك ُ ْ‬
‫عَباد ٌ أ ْ‬
‫دو ِ‬
‫ذي َ‬
‫ُ‬
‫ن}‪{194‬‬
‫كنت ُ ْ‬
‫م َ‬
‫صاد ِِقي َ‬
‫يونس‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ك َ َ‬
‫وَإ ِ َ‬
‫ش ْ‬
‫ضّر د َ َ‬
‫جنب ِهِ أوْ َقا ِ‬
‫ه ُ‬
‫عاَنا ل ِ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫سا َ‬
‫لن َ‬
‫ضّرهُ‬
‫فَنا ع َن ْ ُ‬
‫عدا ً أوْ َقآِئما ً فَل َ ّ‬
‫ذا َ‬
‫م ّ‬
‫سا ِ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ه ك َذ َل ِ َ‬
‫ن}‬
‫مُلو َ‬
‫م ي َد ْع َُنا إ َِلى ُ‬
‫م ْ‬
‫م ّ‬
‫كاُنوا ْ ي َعْ َ‬
‫ن َ‬
‫ن ل ِل ْ ُ‬
‫س ُ‬
‫ضّر ّ‬
‫مّر ك َأن ل ّ ْ‬
‫َ‬
‫سرِِفي َ‬
‫ك ُزي ّ َ‬
‫‪{12‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ذا ُ‬
‫حّتى إ ِ َ‬
‫ن ب ِِهم‬
‫م ِفي ال ُ‬
‫‪-9‬هُوَ ال ِ‬
‫ك وَ َ‬
‫فل ِ‬
‫حرِ َ‬
‫م ِفي الب َّر َوالب َ ْ‬
‫ذي ي ُ َ‬
‫كنت ُ ْ‬
‫سي ُّرك ُ ْ‬
‫جَري ْ َ‬
‫م َ‬
‫من ك ُ ّ‬
‫ن‬
‫ح َ‬
‫ص ٌ‬
‫ج ِ‬
‫عا ِ‬
‫مو ْ ُ‬
‫ف وَ َ‬
‫جاءت َْها ِري ٌ‬
‫حوا ْ ب َِها َ‬
‫ح ط َي ّب َةٍ وَفَرِ ُ‬
‫ل َ‬
‫م ال ْ َ‬
‫جاءهُ ُ‬
‫كا ٍ‬
‫بِ ِ‬
‫ري ٍ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫حي َ‬
‫ه‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫مأ ِ‬
‫هـذ ِ ِ‬
‫جي ْت ََنا ِ‬
‫خل ِ ِ‬
‫ن أن َ‬
‫ه ال ّ‬
‫ن لَ ُ‬
‫ه ُ‬
‫م د َع َوُا ْ الل ّ َ‬
‫ط ب ِهِ ْ‬
‫وَظ َّنوا ْ أن ّهُ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن ل َئ ِ ْ‬
‫دي َ‬
‫صي َ‬
‫ل َن َ ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن}‪{22‬‬
‫ن ِ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫كون َ ّ‬
‫شاك ِ ِ‬
‫قوْم ال ّ‬
‫جعَل َْنا فِت ْن َ ً ّ ْ‬
‫ن}‪{85‬‬
‫فَ َ‬
‫ظال ِ ِ‬
‫قاُلوا ْ ع ََلى الل ّهِ ت َوَك ّل َْنا َرب َّنا ل َ ت َ ْ‬
‫مي َ‬
‫ة لل َ ِ‬
‫قوْم ِ ال ْ َ‬
‫مت ِ َ‬
‫ن}‪{86‬‬
‫ن ال ْ َ‬
‫كافِ‬
‫ك ِ‬
‫جَنا ب َِر ْ‬
‫وَن َ ّ‬
‫ح َ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫سى َرب َّنا إ ِن ّ َ‬
‫وََقا َ‬
‫حَياةِ الد ّن َْيا َرب َّنا‬
‫مله ُ ِزين َ ً‬
‫وال ً ِفي ال َ‬
‫ت فِْرع َوْ َ‬
‫مو َ‬
‫ة وَأ ْ‬
‫ن وَ َ‬
‫ك آت َي ْ َ‬
‫ل ُ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫مُنوا ْ‬
‫سِبيل ِ َ‬
‫م َوا ْ‬
‫ضّلوا ْ َ‬
‫م فَل َ ي ُؤ ْ ِ‬
‫ك َرب َّنا اط ْ ِ‬
‫ل ِي ُ ِ‬
‫عن َ‬
‫شد ُد ْ ع ََلى قُُلوب ِهِ ْ‬
‫وال ِهِ ْ‬
‫س ع ََلى أ ْ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫حّتى ي ََروُا ْ ال ْعَ َ‬
‫م}‪{88‬‬
‫ذا َ‬
‫َ‬
‫ب الِلي َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ت فَإ ِن ّ َ‬
‫ضّر َ‬
‫فعُ َ‬
‫ن‬
‫ما ل َ َين َ‬
‫وَل َ ت َد ْع ُ ِ‬
‫ك وَل َ ي َ ُ‬
‫من ُ‬
‫ك ِإذا ّ‬
‫ك فَِإن فَعَل َ‬
‫ن اللهِ َ‬
‫م َ‬
‫دو ِ‬
‫ال ّ‬
‫ن}‪{106‬‬
‫ظال ِ ِ‬
‫مي َ‬
‫يوسف‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َقا َ‬
‫ب‬
‫ما ي َد ْ ُ‬
‫صرِ ْ‬
‫ي ِ‬
‫ص ُ‬
‫ح ّ‬
‫نأ َ‬
‫س ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫م ّ‬
‫نأ ْ‬
‫عون َِني إ ِلي ْهِ وَإ ِل ّ ت َ ْ‬
‫ف ع َّني ك َي ْد َهُ ّ‬
‫ب إ ِل ّ‬
‫ج ُ‬
‫َ‬
‫ن وَأ ُ‬
‫ن}‪{33‬‬
‫جاه ِِلي‬
‫م‬
‫إ ِل َي ْه‬
‫ن ال ْ َ‬
‫كن ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ت‬
‫ماَوا ِ‬
‫حاِدي ِ‬
‫مت َِني ِ‬
‫ب قَد ْ آت َي ْت َِني ِ‬
‫ل ال َ َ‬
‫مل ْ ِ‬
‫َر ّ‬
‫ث َفاط َِر ال ّ‬
‫س َ‬
‫ك وَع َل ّ ْ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫من ت َأِوي ِ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ن}‬
‫ح ْ‬
‫صال ِ ِ‬
‫سِلما وَأل ِ‬
‫ت وَل ِّيي ِفي الد ّن َُيا َوال ِ‬
‫م ْ‬
‫خَرةِ ت َوَفِّني ُ‬
‫ض أن َ‬
‫قِني ِبال ّ‬
‫حي َ‬
‫َوالْر ِ‬
‫‪{101‬‬
‫الرعد‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ن لُهم ب ِ َ‬
‫ط‬
‫ن ي َد ْ ُ‬
‫س ِ‬
‫يٍء إ ِل ّ ك ََبا ِ‬
‫ن ِ‬
‫حقّ َوال ِ‬
‫جيُبو َ‬
‫من ُ‬
‫عو َ‬
‫ه د َع ْوَة ُ ال َ‬
‫دون ِهِ ل َ ي َ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫لَ ُ‬
‫ش ْ‬
‫ذي َ‬
‫عاء ال ْ َ‬
‫ل}‬
‫كَ ّ‬
‫ما د ُ َ‬
‫ن إ ِل ّ ِفي َ‬
‫ما هُوَ ب َِبال ِغِهِ وَ َ‬
‫ماء ل ِي َب ْل ُغَ َفاه ُ وَ َ‬
‫في ْهِ إ َِلى ال ْ َ‬
‫ضل َ ٍ‬
‫ري َ‬
‫كافِ ِ‬
‫‪{14‬‬
‫ابراهيم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جعَ ْ‬
‫وَإ ِذ ْ َقا َ‬
‫هـ َ‬
‫م}‬
‫ل َ‬
‫ذا ال ْب َل َد َ آ ِ‬
‫ل إ ِب َْرا ِ‬
‫منا ً َوا ْ‬
‫با ْ‬
‫م َر ّ‬
‫صَنا َ‬
‫هي ُ‬
‫ي أن ن ّعْب ُد َ ال ْ‬
‫جن ُب ِْني وَب َن ِ ّ‬
‫‪{35‬‬
‫‪33‬‬

‫َ‬
‫موا ْ‬
‫س َ‬
‫عند َ ب َي ْت ِ َ‬
‫واد ٍ غ َي ْرِ ِذي َزْرٍع ِ‬
‫حّرم ِ َرب َّنا ل ِي ُ ِ‬
‫ت ِ‬
‫م َ‬
‫ّرب َّنا إ ِّني أ ْ‬
‫قي ُ‬
‫ك ال ْ ُ‬
‫كن ُ‬
‫من ذ ُّري ِّتي ب ِ َ‬
‫الصل َة َ َفاجع ْ َ‬
‫م‬
‫مَرا ِ‬
‫ْ َ‬
‫ت ل َعَل ّهُ ْ‬
‫ن الث ّ َ‬
‫م َواْرُزقُْهم ّ‬
‫وي إ ِل َي ْهِ ْ‬
‫ل أفْئ ِد َة ً ّ‬
‫ّ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫س ت َهْ ِ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫ُ‬
‫يَ ْ‬
‫ن}‪{37‬‬
‫شكُرو َ‬
‫عي َ‬
‫ع‬
‫ما ِ‬
‫س ِ‬
‫مد ُ ل ِل ّهِ ال ّ ِ‬
‫مي ُ‬
‫حاقَ إ ِ ّ‬
‫س َ‬
‫ذي وَهَ َ‬
‫ال ْ َ‬
‫ن َرّبي ل َ َ‬
‫ل وَإ ِ ْ‬
‫ب ِلي ع ََلى ال ْك ِب َرِ إ ِ ْ‬
‫س َ‬
‫ح ْ‬
‫عاء}‪{39‬‬
‫الد ّ َ‬
‫قب ّ ْ‬
‫عاء}‪{40‬‬
‫من ذ ُّري ِّتي َرب َّنا وَت َ َ‬
‫ل دُ َ‬
‫صل َةِ وَ ِ‬
‫م ِ‬
‫با ْ‬
‫َر ّ‬
‫قي َ‬
‫جعَل ِْني ُ‬
‫م ال ّ‬
‫ب}‪{41‬‬
‫م يَ ُ‬
‫م ال ْ ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫َرب َّنا اغ ْ ِ‬
‫سا ُ‬
‫قو ُ‬
‫ن ي َوْ َ‬
‫ح َ‬
‫وال ِد َيّ وَل ِل ْ ُ‬
‫مِني َ‬
‫فْر ِلي وَل ِ َ‬
‫النحل‬

‫شَر َ‬
‫شَر َ‬
‫شَر ُ‬
‫ؤلء ُ‬
‫هـ ُ‬
‫كوا ْ ُ‬
‫ن أَ ْ‬
‫وَإ ِ َ‬
‫كآؤَُنا‬
‫م َقاُلوا ْ َرب َّنا َ‬
‫ذا َرأى ال ّ ِ‬
‫كاءهُ ْ‬
‫ذي َ‬
‫م لَ َ‬
‫دون ِ َ‬
‫م ال َْقوْ َ‬
‫ن ‪( 86).‬‬
‫ن ك ُّنا ن َد ْعُوْ ِ‬
‫ال ّ ِ‬
‫كاذُِبو َ‬
‫من ُ‬
‫ل إ ِن ّك ُ ْ‬
‫وا إ ِل َي ْهِ ُ‬
‫ك َفأل َْق ْ‬
‫ذي َ‬
‫السراء‬
‫ح الذ ّ ّ‬
‫صِغيرًا}‬
‫َوا ْ‬
‫ل ِ‬
‫خ ِ‬
‫ب اْر َ‬
‫مةِ وَُقل ّر ّ‬
‫ن الّر ْ‬
‫جَنا َ‬
‫ما َ‬
‫ما ك َ َ‬
‫مه ُ َ‬
‫ح ْ‬
‫ح َ‬
‫ض ل َهُ َ‬
‫ما َرب َّياِني َ‬
‫ف ْ‬
‫م َ‬
‫‪{24‬‬
‫مل ِ ُ‬
‫وي ً‬
‫ن كَ ْ‬
‫ل}‬
‫ضّر َ‬
‫ل اد ْ ُ‬
‫ش َ‬
‫عوا ْ ال ّ ِ‬
‫م وَل َ ت َ ْ‬
‫ف ال ّ‬
‫كو َ‬
‫من ُ‬
‫عنك ُ ْ‬
‫دون ِهِ فَل َ ي َ ْ‬
‫مُتم ّ‬
‫ن َزع َ ْ‬
‫ذي َ‬
‫قُ ِ‬
‫ح ِ‬
‫‪{56‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُأوَلـئ ِ َ‬
‫ه‬
‫ن ي َد ْ ُ‬
‫سيل َ َ‬
‫م ال ْوَ ِ‬
‫ك ال ّ ِ‬
‫ن َر ْ‬
‫جو َ‬
‫ب وَي َْر ُ‬
‫م أقَْر ُ‬
‫ن ي َب ْت َُغو َ‬
‫عو َ‬
‫مت َ ُ‬
‫ح َ‬
‫ة أي ّهُ ْ‬
‫ن إ َِلى َرب ّهِ ُ‬
‫ذي َ‬
‫ك َ‬
‫ب َرب ّ َ‬
‫ح ُ‬
‫ن عَ َ‬
‫ن عَ َ‬
‫ذورًا}‪{57‬‬
‫وَي َ َ‬
‫م ْ‬
‫كا َ‬
‫ذا َ‬
‫ه إِ ّ‬
‫خاُفو َ‬
‫ن َ‬
‫ذاب َ ُ‬
‫ض ّ‬
‫وَإ ِ َ‬
‫م إ َِلى ال ْب َّر‬
‫من ت َد ْ ُ‬
‫ما ن َ ّ‬
‫عو َ‬
‫حرِ َ‬
‫ضّر ِفي ال ْب َ ْ‬
‫م ال ْ ّ‬
‫م ّ‬
‫جاك ُ ْ‬
‫ن إ ِل ّ إ ِّياه ُ فَل َ ّ‬
‫ل َ‬
‫سك ُ ُ‬
‫ذا َ‬
‫َ‬
‫م وَ َ‬
‫فورًا}‪{67‬‬
‫ن كَ ُ‬
‫سا ُ‬
‫كا َ‬
‫أع َْر ْ‬
‫ن ال ِن ْ َ‬
‫ضت ُ ْ‬
‫دن َ‬
‫خ َ‬
‫ك‬
‫م ْ‬
‫ق وَأ َ ْ‬
‫مد ْ َ‬
‫ب أ َد ْ ِ‬
‫جَعل ّلي ِ‬
‫ج ِ‬
‫ل ِ‬
‫من ل ّ ُ‬
‫ق َوا ْ‬
‫خَر َ‬
‫خرِ ْ‬
‫وَُقل ّر ّ‬
‫جِني ُ‬
‫خل ِْني ُ‬
‫صد ْ ٍ‬
‫صد ْ ٍ‬
‫سل ْ َ‬
‫صيرًا}‪{80‬‬
‫طانا ً ن ّ ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫جهَْر‬
‫ما ت َد ْ ُ‬
‫ه أوِ اد ْ ُ‬
‫ل اد ْ ُ‬
‫سَنى وَل َ ت َ ْ‬
‫ماء ال ُ‬
‫عوا الّر ْ‬
‫ح ْ‬
‫ه ال ْ‬
‫س َ‬
‫عوا فَل ُ‬
‫ن أي ّا ّ‬
‫ح َ‬
‫عوا الل َ‬
‫مـ َ‬
‫قُ ِ‬
‫سِبي ً‬
‫ن ذ َل ِ َ‬
‫صل َت ِ َ‬
‫ل}‪{110‬‬
‫ك وَل َ ت ُ َ‬
‫ك َ‬
‫خافِ ْ‬
‫بِ َ‬
‫ت ب َِها َواب ْت َِغ ب َي ْ َ‬
‫الكهف‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دن َ‬
‫مرَِنا‬
‫ف فَ َ‬
‫م ً‬
‫فت ْي َ ُ‬
‫ئ ل ََنا ِ‬
‫ة وَهَي ّ ْ‬
‫قاُلوا َرب َّنا آت َِنا ِ‬
‫إ ِذ ْ أَوى ال ْ ِ‬
‫ك َر ْ‬
‫من ل ّ ُ‬
‫ة إ َِلى ال ْك َهْ ِ‬
‫نأ ْ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫َر َ‬
‫شدًا}‪{10‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫و‬
‫موا فَ َ‬
‫ماَوا ِ‬
‫قاُلوا َرب َّنا َر ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫س َ‬
‫م إ ِذ ْ َقا ُ‬
‫وََرب َط َْنا ع ََلى قُُلوب ِهِ ْ‬
‫ض َلن ن ّد ْع ُ َ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫ش َ‬
‫قد ْ قُل َْنا ِإذا ً َ‬
‫ططًا}‪{14‬‬
‫دون ِهِ إ َِلها ً ل َ َ‬
‫ِ‬
‫من ُ‬
‫س َ‬
‫صب ِْر ن َ ْ‬
‫ن ي َد ْ ُ‬
‫داةِ َوال ْعَ ِ‬
‫معَ ال ّ ِ‬
‫ه وََل ت َعْد ُ‬
‫ن وَ ْ‬
‫دو َ‬
‫ري ُ‬
‫ن َرب ُّهم ِبال ْغَ َ‬
‫عو َ‬
‫ف َ‬
‫جه َ ُ‬
‫ك َ‬
‫َوا ْ‬
‫ش ّ‬
‫ذي َ‬
‫ي يُ ِ‬
‫َ‬
‫ع َي َْنا َ‬
‫ع‬
‫ن أغ ْ َ‬
‫ه َ‬
‫ريد ُ ِزين َ َ‬
‫عن ذ ِك ْرَِنا َوات ّب َ َ‬
‫ة ال ْ َ‬
‫فل َْنا قَل ْب َ ُ‬
‫حَياةِ الد ّن َْيا وََل ت ُط ِعْ َ‬
‫ك ع َن ْهُ ْ‬
‫م ْ‬
‫م َتُ ِ‬
‫واه ُ وَ َ‬
‫مُره ُ فُُرطًا}‪{28‬‬
‫كا َ‬
‫نأ ْ‬
‫هَ َ‬
‫مريم‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫مأ ُ‬
‫عائ ِ َ‬
‫شت َعَ َ‬
‫َقا َ‬
‫س َ‬
‫مّني َوا ْ‬
‫ب‬
‫كن ب ِد ُ َ‬
‫م ِ‬
‫ك َر ّ‬
‫ل َر ّ‬
‫شْيبا ً وَل َ ْ‬
‫ن ال ْعَظ ْ ُ‬
‫ل الّرأ ُ‬
‫ب إ ِّني وَهَ َ‬
‫َ‬
‫قي ًّا}‪{4‬‬
‫ش ِ‬
‫َ‬
‫من وََراِئي وَ َ‬
‫دن َ‬
‫ك‬
‫خ ْ‬
‫مَرأِتي َ‬
‫وَإ ِّني ِ‬
‫ب ِلي ِ‬
‫كان َ ِ‬
‫ي ِ‬
‫من ل ّ ُ‬
‫عاِقرا ً فَهَ ْ‬
‫تا ْ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫ف ُ‬
‫وال ِ َ‬
‫م َ‬
‫وَل ِي ًّا}‪{5‬‬
‫‪34‬‬

‫ضي ًّا}‪{6‬‬
‫ل ي َعْ ُ‬
‫ي َرِث ُِني وَي َرِ ُ‬
‫ب َر ِ‬
‫ث ِ‬
‫ه َر ّ‬
‫ب َوا ْ‬
‫قو َ‬
‫جعَل ْ ُ‬
‫نآ ِ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سى أّل أ ُ‬
‫عاء َرّبي‬
‫ن ب ِد ُ َ‬
‫ن الل ّهِ وَأد ْ ُ‬
‫ما ت َد ْ ُ‬
‫ن ِ‬
‫كو َ‬
‫من ُ‬
‫عو َ‬
‫عو َرّبي ع َ َ‬
‫م وَ َ‬
‫وَأع ْت َزِل ُك ُ ْ‬
‫دو ِ‬
‫َ‬
‫قي ًّا}‪{48‬‬
‫ش ِ‬
‫طة‬
‫َقا َ‬
‫با ْ‬
‫صد ِْري}‪{25‬‬
‫شَر ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫ح ِلي َ‬
‫َ‬
‫ري}‪{26‬‬
‫وَي َ ّ‬
‫سْر ِلي أ ْ‬
‫م ِ‬
‫حل ُ ْ‬
‫ساِني}‪{27‬‬
‫ل عُ ْ‬
‫َوا ْ‬
‫من ل ّ َ‬
‫قد َة ً ّ‬
‫قُهوا قَوِْلي}‪{28‬‬
‫ف َ‬
‫يَ ْ‬
‫َ‬
‫ن أهِْلي}‪{29‬‬
‫َوا ْ‬
‫جَعل ّلي وَِزيرا ً ّ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫خي}‪{30‬‬
‫نأ ِ‬
‫َ‬
‫هاُرو َ‬
‫َ‬
‫ا ْ‬
‫شد ُد ْ ب ِهِ أْزِري}‪{31‬‬
‫َ‬
‫وَأ َ ْ‬
‫ري}‪{32‬‬
‫ه ِفي أ ْ‬
‫شرِك ْ ُ‬
‫م ِ‬
‫ح َ‬
‫ك ك َِثيرًا}‪{33‬‬
‫سب ّ َ‬
‫ي نُ َ‬
‫كَ ْ‬
‫وَن َذ ْك َُر َ‬
‫ك ك َِثيرًا}‪{34‬‬
‫ك ُ‬
‫إ ِن ّ َ‬
‫صيرًا}‪{35‬‬
‫ت ب َِنا ب َ ِ‬
‫كن َ‬
‫ضى إ ِل َي ْ َ‬
‫مل ِ ُ‬
‫ج ْ‬
‫ه‬
‫ل َأن ي ُ ْ‬
‫ل ِبال ْ ُ‬
‫ن ِ‬
‫ك وَ ْ‬
‫ق َ‬
‫حقّ وََل ت َعْ َ‬
‫ك ال ْ َ‬
‫حي ُ ُ‬
‫ه ال ْ َ‬
‫فَت ََعاَلى الل ّ ُ‬
‫من قَب ْ ِ‬
‫قْرآ ِ‬
‫عْلمًا}‪{114‬‬
‫ب زِد ِْني ِ‬
‫وَُقل ّر ّ‬
‫النبياء‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن}‪{83‬‬
‫م الّرا ِ‬
‫ح ِ‬
‫ت أْر َ‬
‫ي ال ّ‬
‫ب إ ِذ ْ َنا َ‬
‫وَأّيو َ‬
‫م ّ‬
‫ح ُ‬
‫ضّر وَأن َ‬
‫ه أّني َ‬
‫دى َرب ّ ُ‬
‫مي َ‬
‫سن ِ َ‬
‫َ‬
‫ه فَك َ َ‬
‫ن‬
‫ش ْ‬
‫م ً‬
‫ه وَ ِ‬
‫ما ب ِهِ ِ‬
‫م َر ْ‬
‫من ُ‬
‫ست َ َ‬
‫َفا ْ‬
‫ة ّ‬
‫ح َ‬
‫معَهُ ْ‬
‫مث ْل َُهم ّ‬
‫ضّر َوآت َي َْناه ُ أهْل َ ُ‬
‫فَنا َ‬
‫جب َْنا ل َ ُ‬
‫م ْ‬
‫ن}‪{84‬‬
‫ِ‬
‫عند َِنا وَذ ِك َْرى ل ِل َْعاب ِ ِ‬
‫دي َ‬
‫َ‬
‫ت َأن لّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫وَ َ‬
‫ن أن لن ن ّ ْ‬
‫ما ِ‬
‫مَغا ِ‬
‫قد َِر ع َلي ْهِ فََنا َ‬
‫ن ِإذ ذ ّهَ َ‬
‫دى ِفي الظل َ‬
‫ب ُ‬
‫ضبا فَظ ّ‬
‫ذا الّنو ِ‬
‫َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ك إ ِّني ُ‬
‫حان َ َ‬
‫ن}‪{87‬‬
‫ظال ِ ِ‬
‫ت ِ‬
‫سب ْ َ‬
‫ت ُ‬
‫كن ُ‬
‫ه إ ِّل أن َ‬
‫إ ِل َ َ‬
‫مي َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ن}‪{89‬‬
‫ت َ‬
‫ه َر ّ‬
‫وََزك َرِّيا إ ِذ ْ َنا َ‬
‫ب َل ت َذ َْرِني فَْردا ً وَأن َ‬
‫دى َرب ّ ُ‬
‫وارِِثي َ‬
‫خي ُْر ال ْ َ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ن ِفي‬
‫سارِ ُ‬
‫عو َ‬
‫ه َزوْ َ‬
‫صل َ ْ‬
‫ه يَ ْ‬
‫ست َ َ‬
‫كاُنوا ي ُ َ‬
‫َفا ْ‬
‫ه إ ِن ّهُ ْ‬
‫ج ُ‬
‫حَنا ل َ ُ‬
‫ه وَوَهَب َْنا ل َ ُ‬
‫جب َْنا ل َ ُ‬
‫حَيى وَأ ْ‬
‫هبا ً وَ َ‬
‫عون ََنا َر َ‬
‫ن}‪{90‬‬
‫كاُنوا ل ََنا َ‬
‫ت وَي َد ْ ُ‬
‫ال ْ َ‬
‫غبا ً وََر َ‬
‫خا ِ‬
‫خي َْرا ِ‬
‫شِعي َ‬
‫الحج‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫ه َ‬
‫وَ ِ‬
‫ن ب ِهِ وَإ ِ ْ‬
‫مأ ّ‬
‫ف فَإ ِ ْ‬
‫حْر ٍ‬
‫ه ع َلى َ‬
‫صاب َت ْ ُ‬
‫خي ٌْر اط َ‬
‫صاب َ ُ‬
‫من ي َعْب ُد ُ الل َ‬
‫س َ‬
‫نأ َ‬
‫نأ َ‬
‫م َ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫خَرة َ ذ َل ِ َ‬
‫ن}‪{11‬‬
‫ة ان َ‬
‫ك هُوَ ال ْ ُ‬
‫جهِهِ َ‬
‫سَر الد ّن َْيا َواْل ِ‬
‫فِت ْن َ ٌ‬
‫خ ِ‬
‫سَرا ُ‬
‫ب ع ََلى وَ ْ‬
‫قل َ َ‬
‫خ ْ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫مِبي ُ‬
‫ه ذ َل ِ َ‬
‫ضَل ُ‬
‫د}‪{12‬‬
‫ما َل َين َ‬
‫ي َد ْ ُ‬
‫عو ِ‬
‫ل ال ْب َِعي ُ‬
‫ك هُوَ ال ّ‬
‫ما َل ي َ ُ‬
‫من ُ‬
‫فعُ ُ‬
‫ضّره ُ وَ َ‬
‫ن الل ّهِ َ‬
‫دو ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شيُر}‪{13‬‬
‫من ن ّ ْ‬
‫ي َد ْ ُ‬
‫س العَ ِ‬
‫ب ِ‬
‫ضّره ُ أقَْر ُ‬
‫من َ‬
‫س ال َ‬
‫عو ل َ‬
‫موْلى وَلب ِئ ْ َ‬
‫فعِهِ لب ِئ ْ َ‬
‫َ‬
‫مث َ ٌ‬
‫ن الل ّهِ َلن‬
‫ن ت َد ْ ُ‬
‫ن ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫ست َ ِ‬
‫من ُ‬
‫عو َ‬
‫ه إِ ّ‬
‫ضرِ َ‬
‫س ُ‬
‫ل َفا ْ‬
‫مُعوا ل َ ُ‬
‫ب َ‬
‫َيا أي َّها الّنا ُ‬
‫دو ِ‬
‫ذي َ‬
‫ق ُ‬
‫ب َ‬
‫ف‬
‫خل ُ ُ‬
‫يَ ْ‬
‫ضعُ َ‬
‫ذوه ُ ِ‬
‫سَتن ِ‬
‫ه َ‬
‫م الذ َّبا ُ‬
‫قوا ذ َُبابا ً وَل َوِ ا ْ‬
‫شْيئا ً ّل ي َ ْ‬
‫ه وَِإن ي َ ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫سل ُب ْهُ ُ‬
‫مُعوا ل َ ُ‬
‫جت َ َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ب}‪{73‬‬
‫مطلو ُ‬
‫الطال ِ ُ‬
‫ب َوال َ‬
‫المؤمنون‬
‫َقا َ‬
‫ن}‪{26‬‬
‫ل َر ّ‬
‫صْرِني ب ِ َ‬
‫ب ان ُ‬
‫ما ك َذ ُّبو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن}‪{29‬‬
‫ت َ‬
‫وَُقل ّر ّ‬
‫خي ُْر ال ْ ُ‬
‫مَباَركا ً وَأن َ‬
‫منَزل ً ّ‬
‫ب أنزِل ِْني ُ‬
‫منزِِلي َ‬
‫َقا َ‬
‫ن}‪{39‬‬
‫ل َر ّ‬
‫صْرِني ب ِ َ‬
‫ب ان ُ‬
‫ما ك َذ ُّبو ِ‬
‫ن}‪{93‬‬
‫دو َ‬
‫ما ُيوع َ ُ‬
‫ُقل ّر ّ‬
‫ما ت ُرِي َّني َ‬
‫ب إِ ّ‬
‫‪35‬‬

‫قوْم ال ّ‬
‫ْ‬
‫ب فََل ت َ ْ ْ‬
‫ن}‪{94‬‬
‫ظال ِ ِ‬
‫َر ّ‬
‫مي َ‬
‫ج َعَلِني ِفي ال َ ِ‬
‫عوذ ُ ب ِ َ‬
‫ت ال ّ‬
‫ن}‪{97‬‬
‫بأ ُ‬
‫شَيا ِ‬
‫مَزا ِ‬
‫ك ِ‬
‫وَُقل ّر ّ‬
‫ن هَ َ‬
‫م ْ‬
‫طي ِ‬
‫َ‬
‫عوذ ُ ب ِ َ‬
‫ن}‪{98‬‬
‫وَأ َ ُ‬
‫ح ُ‬
‫ب أن ي َ ْ‬
‫ك َر ّ‬
‫ضُرو ِ‬
‫َ‬
‫ت َقا َ‬
‫حّتى إ ِ َ‬
‫ن}‪{99‬‬
‫ل َر ّ‬
‫جاء أ َ‬
‫ذا َ‬
‫َ‬
‫ب اْر ِ‬
‫مو ْ ُ‬
‫م ال ْ َ‬
‫حد َهُ ُ‬
‫جُعو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫م ُ‬
‫من وََرائ ِِهم ب َْرَز ٌ‬
‫خ إ ِلى‬
‫م ٌ‬
‫ة هُوَ َقائ ِلَها وَ ِ‬
‫ت كل إ ِن َّها كل ِ َ‬
‫ما ت ََرك ُ‬
‫صاِلحا ِفي َ‬
‫ل َعَلي أع ْ َ‬
‫ل َ‬
‫ن}‪{100‬‬
‫ي َوْم ِ ي ُب ْعَُثو َ‬
‫ن}‪{106‬‬
‫ش ْ‬
‫ت ع َل َي َْنا ِ‬
‫وما ً َ‬
‫َقاُلوا َرب َّنا غ َل َب َ ْ‬
‫ضاّلي َ‬
‫قوَت َُنا وَك ُّنا قَ ْ‬
‫ن ع ُد َْنا فَإّنا َ‬
‫ن}‪{107‬‬
‫َرب َّنا أ َ ْ‬
‫جَنا ِ‬
‫مو َ‬
‫من َْها فَإ ِ ْ‬
‫خرِ ْ‬
‫ظال ِ ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫خي ُْر‬
‫عَباِدي ي َ ُ‬
‫ت َ‬
‫ن ِ‬
‫مّنا َفاغ ْ ِ‬
‫فْر ل ََنا َواْر َ‬
‫قوُلو َ‬
‫كا َ‬
‫مَنا وَأن َ‬
‫ح ْ‬
‫ن َرب َّنا آ َ‬
‫ريقٌ ّ‬
‫إ ِن ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫ن فَ ِ‬
‫ن}‪{109‬‬
‫الّرا ِ‬
‫ح ِ‬
‫مي َ‬
‫ح‬
‫ه َل ي ُ ْ‬
‫معَ الل ّهِ إ َِلها ً آ َ‬
‫ه ِ‬
‫ما ِ‬
‫خَر َل ب ُْر َ‬
‫فل ِ ُ‬
‫ها َ‬
‫ح َ‬
‫عند َ َرب ّهِ إ ِن ّ ُ‬
‫ساب ُ ُ‬
‫ه ب ِهِ فَإ ِن ّ َ‬
‫ن لَ ُ‬
‫من ي َد ْع ُ َ‬
‫وَ َ‬
‫ال ْ َ‬
‫ن}‪{117‬‬
‫كافُِرو َ‬
‫َ‬
‫ن}‪{118‬‬
‫ت َ‬
‫خي ُْر الّرا ِ‬
‫ح ِ‬
‫ب اغ ْ ِ‬
‫فْر َواْر َ‬
‫وَُقل ّر ّ‬
‫م وَأن َ‬
‫ح ْ‬
‫مي َ‬
‫الفرقان‬
‫ذاب ََها َ‬
‫ن عَ َ‬
‫ف ع َّنا ع َ َ‬
‫ن غ ََرامًا}‪{65‬‬
‫ن يَ ُ‬
‫صرِ ْ‬
‫َوال ّ ِ‬
‫كا َ‬
‫م إِ ّ‬
‫ب َ‬
‫ذا َ‬
‫قوُلو َ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫ن َرب َّنا ا ْ‬
‫ذي َ‬
‫ه إ ِّل‬
‫ن الن ّ ْ‬
‫خَر وََل ي َ ْ‬
‫معَ الل ّهِ إ َِلها ً آ َ‬
‫ن َل ي َد ْ ُ‬
‫َوال ّ ِ‬
‫س ال ِّتي َ‬
‫قت ُُلو َ‬
‫عو َ‬
‫حّر َ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫ن َ‬
‫ف َ‬
‫ذي َ‬
‫ل ذ َل ِ َ‬
‫فعَ ْ‬
‫ك ي َل ْقَ أ ََثامًا}‪{68‬‬
‫من ي َ ْ‬
‫حقّ وََل ي َْزُنو َ‬
‫ِبال ْ َ‬
‫ن وَ َ‬
‫َ‬
‫قوُلون ربنا هَب ل َنا م َ‬
‫ن‬
‫ن يَ ُ‬
‫مت ّ ِ‬
‫َ َ َّ‬
‫َوال ّ ِ‬
‫ن َوا ْ‬
‫جعَل َْنا ل ِل ْ ُ‬
‫ن أْزَوا ِ‬
‫قي َ‬
‫ْ َ ِ ْ‬
‫ذي َ‬
‫جَنا وَذ ُّرّيات َِنا قُّرة َ أع ْي ُ ٍ‬
‫مامًا}‪{74‬‬
‫إِ َ‬
‫ُ‬
‫ف يَ ُ‬
‫قُ ْ‬
‫ن ل َِزامًا}‪{77‬‬
‫م فَ َ‬
‫م َرّبي ل َوَْل د ُ َ‬
‫سو ْ َ‬
‫كو ُ‬
‫م فَ َ‬
‫قد ْ ك َذ ّب ْت ُ ْ‬
‫عاؤ ُك ُ ْ‬
‫ما ي َعْب َأ ب ِك ُ ْ‬
‫ل َ‬
‫الشعراء‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ح ْ‬
‫ن}‪{83‬‬
‫ح ْ‬
‫صال ِ ِ‬
‫كما وَأل ِ‬
‫ب ِلي ُ‬
‫ب هَ ْ‬
‫َر ّ‬
‫قِني ِبال ّ‬
‫حي َ‬
‫ن}‪{84‬‬
‫ق ِفي اْل ِ‬
‫ن ِ‬
‫سا َ‬
‫َوا ْ‬
‫جَعل ّلي ل ِ َ‬
‫ري َ‬
‫خ ِ‬
‫صد ْ ٍ‬
‫م}‪{85‬‬
‫جعَل ِْني ِ‬
‫من وََرث َةِ َ‬
‫َوا ْ‬
‫جن ّةِ الن ِّعي ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه َ‬
‫ن}‪{86‬‬
‫ن ِ‬
‫َواغ ْ ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫كا َ‬
‫فْر ِلِبي إ ِن ّ ُ‬
‫ضالي َ‬
‫م َ‬
‫ن}‪{87‬‬
‫وََل ت ُ ْ‬
‫م ي ُب ْعَُثو َ‬
‫خزِِني ي َوْ َ‬
‫َقا َ‬
‫ن}‪{117‬‬
‫ن قَوْ ِ‬
‫ب إِ ّ‬
‫ل َر ّ‬
‫مي ك َذ ُّبو ِ‬
‫ن}‪{118‬‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫مِعي ِ‬
‫م فَْتحا ً وَن َ ّ‬
‫َفافْت َ ْ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫من ّ‬
‫جِني وَ َ‬
‫ح ب َي ِْني وَب َي ْن َهُ ْ‬
‫مِني َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ن}‪{169‬‬
‫جِني وَأهِْلي ِ‬
‫مُلو َ‬
‫ب نَ ّ‬
‫َر ّ‬
‫ما ي َعْ َ‬
‫م ّ‬
‫خَر فَت َ ُ‬
‫ن}‪{213‬‬
‫معَ الل ّهِ إ َِلها ً آ َ‬
‫ن ِ‬
‫كو َ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫فََل ت َد ْع ُ َ‬
‫معَذ ِّبي َ‬
‫م َ‬
‫النمل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مت َ َ‬
‫من قَوْل َِها وََقا َ‬
‫نأ ْ‬
‫ت‬
‫ضا ِ‬
‫ب أوْزِع ِْني أ ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫م َ‬
‫فَت َب َ ّ‬
‫م َ‬
‫ك ال ِّتي أن ْعَ ْ‬
‫شك َُر ن ِعْ َ‬
‫حكا ً ّ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عَباد ِ َ‬
‫مت ِ َ‬
‫م َ‬
‫ك‬
‫ك ِفي ِ‬
‫ضاه ُ وَأد ْ ِ‬
‫خل ِْني ب َِر ْ‬
‫صاِلحا ً ت َْر َ‬
‫ي وَع ََلى َوال ِد َيّ وَأ ْ‬
‫ح َ‬
‫ن أع ْ َ‬
‫ل َ‬
‫ع َل َ ّ‬
‫ن}‪{19‬‬
‫صال ِ ِ‬
‫ال ّ‬
‫حي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ضط َّر إ ِ َ‬
‫ع‬
‫خل َ َ‬
‫م ُ‬
‫ذا د َ َ‬
‫ش ُ‬
‫عاه ُ وَي َك ْ ِ‬
‫م َ‬
‫سوَء وَي َ ْ‬
‫م ْ‬
‫جي ُ‬
‫ف ال ّ‬
‫ه ّ‬
‫ض أإ ِل َ ٌ‬
‫جعَل ُك ُ ْ‬
‫ب ال ْ ُ‬
‫من ي ُ ِ‬
‫أ ّ‬
‫فاء الْر ِ‬
‫ن}‪{62‬‬
‫ما ت َذ َك ُّرو َ‬
‫الل ّهِ قَِليل ً ّ‬
‫القصص‬
‫َقا َ‬
‫م}‪{16‬‬
‫ه هُوَ ال ْغَ ُ‬
‫فْر ِلي فَغَ َ‬
‫ت نَ ْ‬
‫فوُر الّر ِ‬
‫سي َفاغ ْ ِ‬
‫ف ِ‬
‫ل َر ّ‬
‫حي ُ‬
‫ه إ ِن ّ ُ‬
‫فَر ل َ ُ‬
‫م ُ‬
‫ب إ ِّني ظ َل َ ْ‬
‫قوْم ال ّ‬
‫م َ ْ‬
‫ب َقا َ‬
‫ن}‪{21‬‬
‫من َْها َ‬
‫فَ َ‬
‫ظال ِ ِ‬
‫جِني ِ‬
‫ج ِ‬
‫ب نَ ّ‬
‫ل َر ّ‬
‫خاِئفا ً ي َت ََرقّ ُ‬
‫خَر َ‬
‫مي َ‬
‫ن ال َ ِ‬
‫‪36‬‬

‫َ‬
‫ن َقا َ‬
‫ل}‪{22‬‬
‫ه ت ِل ْ َ‬
‫ما ت َوَ ّ‬
‫واء ال ّ‬
‫سى َرّبي أن ي َهْد ِي َِني َ‬
‫ل عَ َ‬
‫قاء َ‬
‫ج َ‬
‫وَل َ ّ‬
‫سِبي ِ‬
‫س َ‬
‫مد ْي َ َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫م ت َوَّلى إ َِلى الظ ّ ّ‬
‫قيٌر‬
‫ل فَ َ‬
‫س َ‬
‫ن َ‬
‫خي ْرٍ فَ ِ‬
‫ي ِ‬
‫ل َر ّ‬
‫فَ َ‬
‫ما أنَزل ْ َ‬
‫ب إ ِّني ل ِ َ‬
‫ما ث ُ ّ‬
‫قى ل َهُ َ‬
‫م ْ‬
‫ت إ ِل َ ّ‬
‫}‪{24‬‬
‫هال ِ ٌ‬
‫ه إ ِّل هُوَ ك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫م‬
‫معَ الل ّهِ إ َِلها ً آ َ‬
‫يءٍ َ‬
‫ه ال ْ ُ‬
‫ك إ ِّل وَ ْ‬
‫حك ْ ُ‬
‫ه لَ ُ‬
‫جه َ ُ‬
‫خَر َل إ ِل َ َ‬
‫وََل ت َد ْع ُ َ‬
‫ش ْ‬
‫ن}‪{88‬‬
‫جُعو َ‬
‫وَإ ِل َي ْهِ ت ُْر َ‬
‫العنكبوت‬
‫َقا َ‬
‫ن}‪{30‬‬
‫م ْ‬
‫صْرِني ع ََلى ال ْ َ‬
‫س ِ‬
‫ف ِ‬
‫ل َر ّ‬
‫قوْم ِ ال ْ ُ‬
‫ب ان ُ‬
‫دي َ‬
‫من َ‬
‫م}‪{42‬‬
‫ما ي َد ْ ُ‬
‫ح ِ‬
‫دون ِهِ ِ‬
‫ن ِ‬
‫زيُز ال ْ َ‬
‫من ُ‬
‫عو َ‬
‫إِ ّ‬
‫كي ُ‬
‫م َ‬
‫ه ي َعْل َ ُ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ش ْ‬
‫يٍء وَهُوَ ال ْعَ ِ‬
‫م إ َِلى ال ْب َّر إ ِ َ‬
‫فَإ ِ َ‬
‫ذا‬
‫ذا َرك ُِبوا ِفي ال ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫خل ِ ِ‬
‫ما ن َ ّ‬
‫ه ال ّ‬
‫فل ْ ِ‬
‫جاهُ ْ‬
‫ن فَل َ ّ‬
‫ن لَ ُ‬
‫ه ُ‬
‫وا الل ّ َ‬
‫دي َ‬
‫صي َ‬
‫ك د َع َ ُ‬
‫شرِ ُ‬
‫م يُ ْ‬
‫ن}‪{65‬‬
‫كو َ‬
‫هُ ْ‬
‫لقمان‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذ َل ِ َ‬
‫دون ِهِ ال َْباط ِ ُ‬
‫ي‬
‫ما ي َد ْ ُ‬
‫ن ِ‬
‫ل وَأ ّ‬
‫من ُ‬
‫عو َ‬
‫حقّ وَأ ّ‬
‫ه هُوَ ال ْ َ‬
‫ك ب ِأ ّ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ن َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ه هُوَ ال ْعَل ِ ّ‬
‫ال ْك َِبيُر}‪{30‬‬
‫ج َ‬
‫وَإ ِ َ‬
‫م إ َِلى ال ْب َّر‬
‫م ْ‬
‫خل ِ ِ‬
‫ذا غ َ ِ‬
‫ما ن َ ّ‬
‫ه ال ّ‬
‫مو ْ ٌ‬
‫جاهُ ْ‬
‫ن فَل َ ّ‬
‫ن لَ ُ‬
‫ه ُ‬
‫وا الل ّ َ‬
‫شي َُهم ّ‬
‫دي َ‬
‫صي َ‬
‫ل د َع َ ُ‬
‫كالظ ّل َ ِ‬
‫حد ُ ِبآَيات َِنا إ ِّل ك ُ ّ‬
‫فوٍر}‪{32‬‬
‫خّتارٍ ك َ ُ‬
‫م ْ‬
‫ل َ‬
‫قت َ ِ‬
‫فَ ِ‬
‫ج َ‬
‫ما ي َ ْ‬
‫صد ٌ و َ َ‬
‫من ُْهم ّ‬
‫السجدة‬
‫َ‬
‫سو ُر ُ‬
‫معَْنا‬
‫م ِ‬
‫س ِ‬
‫ؤو ِ‬
‫مو َ‬
‫م ْ‬
‫صْرَنا وَ َ‬
‫ن َناك ِ ُ‬
‫عند َ َرب ّهِ ْ‬
‫سه ِ ْ‬
‫جرِ ُ‬
‫وَل َوْ ت ََرى إ ِذ ِ ال ْ ُ‬
‫م َرب َّنا أب ْ َ‬
‫م ْ‬
‫ن}‪{12‬‬
‫موقُِنو َ‬
‫صاِلحا ً إ ِّنا ُ‬
‫جعَْنا ن َعْ َ‬
‫َفاْر ِ‬
‫ل َ‬
‫الحزاب‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سِبيَل}‪{67‬‬
‫ساد َت ََنا وَك ُب ََراءَنا فَأ َ‬
‫ضّلوَنا ال ّ‬
‫وََقاُلوا َرب َّنا إ ِّنا أط َعَْنا َ‬
‫ن ال ْعَ َ‬
‫م ل َْعنا ً ك َِبيرًا}‪{68‬‬
‫ضعْ َ‬
‫ن ِ‬
‫م ِ‬
‫ب َوال ْعَن ْهُ ْ‬
‫َرب َّنا آت ِهِ ْ‬
‫ذا ِ‬
‫م َ‬
‫في ْ ِ‬
‫سبأ‬
‫مل ِ ُ‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫مث ْ َ‬
‫ل اد ْ ُ‬
‫ماَوا ِ‬
‫ن ِ‬
‫عوا ال ّ ِ‬
‫كو َ‬
‫من ُ‬
‫ل ذ َّرةٍ ِفي ال ّ‬
‫س َ‬
‫ن الل ّهِ َل ي َ ْ‬
‫مُتم ّ‬
‫ن َزع َ ْ‬
‫دو ِ‬
‫ذي َ‬
‫قُ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ر}‪{22‬‬
‫ه ِ‬
‫من ِ‬
‫ما ِ‬
‫شْر ٍ‬
‫من ُْهم ّ‬
‫ما ل َ ُ‬
‫ك وَ َ‬
‫م ِفيهِ َ‬
‫ما ل َهُ ْ‬
‫ض وَ َ‬
‫من ظ َِهي ٍ‬
‫وَل ِفي الْر ِ‬
‫فاطر‬
‫مَر ك ُ ّ‬
‫ج الل ّي ْ َ‬
‫خَر ال ّ‬
‫ل‬
‫س َوال ْ َ‬
‫س ّ‬
‫ل ِفي الن َّهارِ وَُيول ِ ُ‬
‫ُيول ِ ُ‬
‫ل وَ َ‬
‫ق َ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫ج الن َّهاَر ِفي الل ّي ْ ِ‬
‫َ‬
‫مل ْ ُ‬
‫ما‬
‫ن ت َد ْ ُ‬
‫ن ِ‬
‫ك َوال ّ ِ‬
‫من ُ‬
‫عو َ‬
‫ري ِل َ‬
‫يَ ْ‬
‫م َ‬
‫دون ِهِ َ‬
‫ه ال ْ ُ‬
‫م لَ ُ‬
‫ه َرب ّك ُ ْ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫مى ذ َل ِك ُ ُ‬
‫س ّ‬
‫ل ّ‬
‫ذي َ‬
‫ج ٍ‬
‫ج ِ‬
‫ْ‬
‫مل ِ ُ‬
‫ر}‪{13‬‬
‫من قِط ِ‬
‫ن ِ‬
‫كو َ‬
‫يَ ْ‬
‫مي ٍ‬
‫ة‬
‫مُعوا د ُ َ‬
‫ِإن ت َد ْ ُ‬
‫م ِ‬
‫م ال ْ ِ‬
‫س ِ‬
‫ست َ َ‬
‫م وَي َوْ َ‬
‫ما ا ْ‬
‫م وَل َوْ َ‬
‫م َل ي َ ْ‬
‫قَيا َ‬
‫جاُبوا ل َك ُ ْ‬
‫مُعوا َ‬
‫عاءك ُ ْ‬
‫س َ‬
‫عوهُ ْ‬
‫م وََل ي ُن َب ّئ ُ َ‬
‫مث ْ ُ‬
‫ر}‪{14‬‬
‫خِبي‬
‫ي َك ْ ُ‬
‫ل َ‬
‫ك ِ‬
‫ن بِ ِ‬
‫فُرو َ‬
‫شْرك ِك ُ ْ‬
‫ٍ‬
‫ل صاِلحا ً غ َير ال ّذي ك ُنا نعم ُ َ‬
‫م‬
‫ن ِفيَها َرب َّنا أ َ ْ‬
‫صط َرِ ُ‬
‫ِ‬
‫خرِ ْ‬
‫خو َ‬
‫ل أوَل َ ْ‬
‫ّ َْ َ‬
‫جَنا ن َعْ َ‬
‫وَهُ ْ‬
‫م ْ َ‬
‫م يَ ْ‬
‫َْ‬
‫ما ِلل ّ‬
‫مْر ُ‬
‫ذيُر فَ ُ‬
‫من‬
‫ن ِ‬
‫ظال ِ ِ‬
‫م الن ّ ِ‬
‫من ت َذ َك َّر وَ َ‬
‫ذوُقوا فَ َ‬
‫جاءك ُ ُ‬
‫ما ي َت َذ َك ُّر ِفيهِ َ‬
‫كم ّ‬
‫ن ُعَ ّ‬
‫مي َ‬
‫ر}‪{37‬‬
‫نّ ِ‬
‫صي ٍ‬
‫الصافات‬
‫ن}‪{100‬‬
‫صال ِ ِ‬
‫ب ِلي ِ‬
‫ب هَ ْ‬
‫َر ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫حي َ‬
‫م َ‬
‫ص‬
‫‪37‬‬

‫ل رب اغ ْفر ِلي وهَب ِلي مْلكا ً ّل ينبِغي ِل َحد من بعدي إن َ َ‬
‫ب}‬
‫ت ال ْوَ ّ‬
‫َ ٍ ّ ْ َ ْ ِ ِّ‬
‫ها ُ‬
‫َ َ‬
‫َ ْ‬
‫َقا َ َ ّ‬
‫ك أن َ‬
‫ُ‬
‫ِ ْ‬
‫‪{35‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شي ْ َ‬
‫ب وَع َ َ‬
‫ي ال ّ‬
‫ب}‪{41‬‬
‫طا ُ‬
‫ب إ ِذ ْ َنا َ‬
‫َواذ ْك ُْر ع َب ْد ََنا أّيو َ‬
‫م ّ‬
‫ه أّني َ‬
‫دى َرب ّ ُ‬
‫ذا ٍ‬
‫ص ٍ‬
‫ن ب ِن ُ ْ‬
‫سن ِ َ‬
‫ذا فَزِد ْه ُ ع َ َ‬
‫م ل ََنا هَ َ‬
‫ضْعفا ً ِفي الّناِر}‪{61‬‬
‫ذابا ً ِ‬
‫من قَد ّ َ‬
‫َقاُلوا َرب َّنا َ‬
‫َ‬
‫َقا َ‬
‫ن}‪{79‬‬
‫ب فَأنظ ِْرِني إ َِلى ي َوْم ِ ي ُب ْعَُثو َ‬
‫ل َر ّ‬
‫الزمر‬
‫ما َ‬
‫م إِ َ‬
‫وَإ ِ َ‬
‫ن‬
‫ذا َ‬
‫ضّر د َ َ‬
‫م ً‬
‫ه نَ ِ‬
‫كا َ‬
‫ن ُ‬
‫سا َ‬
‫لن َ‬
‫ي َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ة ّ‬
‫ه ن ِعْ َ‬
‫خوّل َ ُ‬
‫مِنيبا ً إ ِل َي ْهِ ث ُ ّ‬
‫ه ُ‬
‫عا َرب ّ ُ‬
‫ذا َ‬
‫م ّ‬
‫س َ‬
‫ساِْ‬
‫َ‬
‫ك قَِليل ً‬
‫فرِ َ‬
‫سِبيل ِهِ قُ ْ‬
‫ض ّ‬
‫جعَ َ‬
‫من قَب ْ ُ‬
‫مت ّعْ ب ِك ُ ْ‬
‫ل َ‬
‫ي َد ْ ُ‬
‫دادا ً ل ّي ُ ِ‬
‫عو إ ِل َي ْهِ ِ‬
‫ل ل ِل ّهِ أن َ‬
‫ل وَ َ‬
‫عن َ‬
‫ل تَ َ‬
‫َ‬
‫إ ِن ّ َ‬
‫ب الّناِر}‪{8‬‬
‫ك ِ‬
‫ص َ‬
‫حا ِ‬
‫نأ ْ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫مّنا َقا َ‬
‫م إِ َ‬
‫فَإ ِ َ‬
‫ه ع ََلى‬
‫ذا َ‬
‫ضّر د َ َ‬
‫م ً‬
‫ن ُ‬
‫سا َ‬
‫لن َ‬
‫ما أوِتيت ُ ُ‬
‫ل إ ِن ّ َ‬
‫ة ّ‬
‫خوّل َْناه ُ ن ِعْ َ‬
‫عاَنا ث ُ ّ‬
‫ذا َ‬
‫م ّ‬
‫ساِْ‬
‫َ‬
‫عل ْم ٍ ب َ ْ‬
‫ن الزمر}‪{49‬‬
‫ي فِت ْن َ ٌ‬
‫ِ‬
‫مو َ‬
‫م َل ي َعْل َ ُ‬
‫ن أك ْث ََرهُ ْ‬
‫ة وَل َك ِ ّ‬
‫ل هِ َ‬
‫غافر‬
‫ه‬
‫ن بِ ِ‬
‫م وَي ُؤ ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫ال ّ ِ‬
‫مُنو َ‬
‫ن بِ َ‬
‫حو َ‬
‫سب ّ ُ‬
‫ن َ‬
‫مُلو َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ه يُ َ‬
‫مد ِ َرب ّهِ ْ‬
‫ح ْ‬
‫حوْل َ ُ‬
‫ش وَ َ‬
‫ن ال ْعَْر َ‬
‫م ْ‬
‫ذي َ‬
‫ت كُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ن‬
‫ة وَ ِ‬
‫م ً‬
‫فْر ل ِل ّ ِ‬
‫عْلما ً َفاغ ْ ِ‬
‫مُنوا َرب َّنا وَ ِ‬
‫ن ل ِل ّ ِ‬
‫ست َغْ ِ‬
‫يٍء ّر ْ‬
‫فُرو َ‬
‫وَي َ ْ‬
‫ح َ‬
‫سعْ َ‬
‫نآ َ‬
‫ذي َ‬
‫ش ْ‬
‫ذي َ‬
‫سِبيل َ َ‬
‫م عَ َ‬
‫م}‪{7‬‬
‫حي‬
‫ج ِ‬
‫ب ال ْ َ‬
‫ذا َ‬
‫َتاُبوا َوات ّب َُعوا َ‬
‫ك وَقِهِ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م‬
‫ن الِتي وَ َ‬
‫َرب َّنا وَأ َد ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫جّنا ِ‬
‫صل َ‬
‫م َ‬
‫جه ِ ْ‬
‫م وَأْزَوا ِ‬
‫ن آَبائ ِهِ ْ‬
‫عدت ُّهم وَ َ‬
‫خل ْهُ ْ‬
‫من َ‬
‫م ْ‬
‫ت ع َد ْ ٍ‬
‫وذ ُريات ِهم إن َ َ‬
‫م}‪{8‬‬
‫ح ِ‬
‫َ ّ ّ ِ ْ ِّ‬
‫زيُز ال ْ َ‬
‫كي ُ‬
‫ك أن َ‬
‫ت ال ْعَ ِ‬
‫ه وَذ َل ِ َ‬
‫فوُْز‬
‫ك هُوَ ال ْ َ‬
‫مئ ِذ ٍ فَ َ‬
‫قد ْ َر ِ‬
‫سي َّئا ِ‬
‫سي َّئا ِ‬
‫ق ال ّ‬
‫م ال ّ‬
‫مت َ ُ‬
‫ح ْ‬
‫ت ي َوْ َ‬
‫ت وَ َ‬
‫وَقِهِ ُ‬
‫من ت َ ِ‬
‫م}‪{9‬‬
‫ال ْعَ ِ‬
‫ظي ُ‬
‫ن وَل َوْ ك َرِه َ ال ْ َ‬
‫ن}‪{14‬‬
‫م ْ‬
‫َفاد ْ ُ‬
‫خل ِ ِ‬
‫كافُِرو َ‬
‫ه ال ّ‬
‫ن لَ ُ‬
‫ه ُ‬
‫عوا الل ّ َ‬
‫دي َ‬
‫صي َ‬
‫َ‬
‫وََقا َ‬
‫ن‬
‫سي َد ْ ُ‬
‫م اد ْ ُ‬
‫ن ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫خُلو َ‬
‫ست َك ْب ُِرو َ‬
‫م إِ ّ‬
‫ج ْ‬
‫عَباد َِتي َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫عوِني أ ْ‬
‫ب ل َك ُ ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫ل َرب ّك ُ ُ‬
‫ن عَ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ن}‪{60‬‬
‫دا ِ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫جهَن ّ َ‬
‫ري َ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن}‬
‫م ْ‬
‫ه إ ِل هُوَ َفاد ْ ُ‬
‫ب الَعال ِ‬
‫خل ِ ِ‬
‫مد ُ ل ِلهِ َر ّ‬
‫ن ال َ‬
‫ه ال ّ‬
‫هُوَ ال َ‬
‫ح ْ‬
‫نل ُ‬
‫عوه ُ ُ‬
‫ي ل إ ِل َ‬
‫مي َ‬
‫دي َ‬
‫صي َ‬
‫ح ّ‬
‫‪{65‬‬
‫فصلت‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫وََقا َ‬
‫ت‬
‫ن كَ َ‬
‫ضّلَنا ِ‬
‫ل ال ّ ِ‬
‫ما ت َ ْ‬
‫س نَ ْ‬
‫نأ َ‬
‫ح َ‬
‫جعَل ْهُ َ‬
‫ن ال ْ ِ‬
‫ج ّ‬
‫م َ‬
‫ذي َ‬
‫ن َوا ْ ِ‬
‫لن ِ‬
‫فُروا َرب ََّنا أرَِنا الذ َي ْ ِ‬
‫َ‬
‫مَنا ل ِي َ ُ‬
‫ن}‪{29‬‬
‫س َ‬
‫كوَنا ِ‬
‫دا ِ‬
‫أقْ َ‬
‫ن اْل ْ‬
‫فِلي َ‬
‫م َ‬
‫الزخرف‬
‫مل ِ ُ‬
‫من َ‬
‫دون ِهِ ال ّ‬
‫ن}‬
‫ش َ‬
‫ن ي َد ْ ُ‬
‫فاع َ َ‬
‫ن ِ‬
‫ك ال ّ ِ‬
‫مو َ‬
‫شهِد َ ِبال ْ َ‬
‫من ُ‬
‫عو َ‬
‫م ي َعْل َ ُ‬
‫حقّ وَهُ ْ‬
‫ة إ ِّل َ‬
‫وََل ي َ ْ‬
‫ذي َ‬
‫‪{86‬‬
‫الدخان‬
‫ف ع َّنا ال ْعَ َ‬
‫ن}‪{12‬‬
‫ش ْ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫َرب َّنا اك ْ ِ‬
‫مُنو َ‬
‫ذا َ‬
‫ب إ ِّنا ُ‬
‫عا رب َ‬
‫ن}‪{22‬‬
‫مو َ‬
‫م ْ‬
‫هأ ّ‬
‫ن هَؤ َُلء قَوْ ٌ‬
‫جرِ ُ‬
‫م ّ‬
‫فَد َ َ َ ّ ُ‬
‫الحقاف‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قُ ْ َ َ‬
‫َ‬
‫م َ ْ‬
‫ما َ‬
‫م‬
‫خل َ ُ‬
‫ذا َ‬
‫ما ت َد ْ ُ‬
‫قوا ِ‬
‫ن ِ‬
‫من ُ‬
‫عو َ‬
‫ضأ ْ‬
‫م ل َهُ ْ‬
‫ن الل ّهِ أُروِني َ‬
‫ل أَرأي ُْتم ّ‬
‫دو ِ‬
‫ن الْر ِ‬
‫ك في السماوات ا ِئ ْتوِني بكتاب من قَبل هَ َ َ َ‬
‫عل ْم ٍ ِإن ُ‬
‫م‬
‫ن ِ‬
‫ّ َ َ ِ ُ‬
‫شْر ٌ ِ‬
‫ِ‬
‫كنت ُ ْ‬
‫ذا أوْ أَثاَرةٍ ّ‬
‫ِ َِ ٍ ّ‬
‫م ْ‬
‫ْ ِ‬
‫ن}‪{4‬‬
‫َ‬
‫صاد ِِقي َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ض ّ‬
‫م‬
‫من ي َد ْ ُ‬
‫ه إ ِلى َيوم ِ ال ِ‬
‫عو ِ‬
‫ل ِ‬
‫جي ُ‬
‫من ُ‬
‫نأ َ‬
‫من ل ي َ ْ‬
‫مةِ وَهُ ْ‬
‫قَيا َ‬
‫بل ُ‬
‫ست َ ِ‬
‫ن اللهِ َ‬
‫م ّ‬
‫وَ َ‬
‫دو ِ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ن}‪{5‬‬
‫عن د ُ َ‬
‫َ‬
‫غافُِلو َ‬
‫عائ ِهِ ْ‬
‫‪38‬‬

‫ووصينا اْلنسان بوال ِديه إحسانا ً حمل َت ُ‬
‫ه‬
‫َ َ ّ َْ‬
‫ه ك ُْرها ً وَ َ‬
‫ه ك ُْرها ً وَوَ َ‬
‫ِ َ َ ِ َ َْ ِ ِ ْ َ‬
‫مل ُ ُ‬
‫ح ْ‬
‫ضعَت ْ ُ‬
‫م ُ‬
‫هأ ّ‬
‫َ َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ة َقا َ‬
‫ذا ب َلغَ أ ُ‬
‫حّتى إ ِ َ‬
‫ن َ‬
‫ب أوْزِع ِْني‬
‫سن َ ً‬
‫ل َر ّ‬
‫شْهرا َ‬
‫ه ث َلُثو َ‬
‫ن َ‬
‫صال ُ‬
‫وَفِ َ‬
‫شد ّه ُ وَب َلغَ أْرب َِعي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مت َ َ‬
‫م َ‬
‫ن أَ ْ‬
‫صاِلحا ً ت َْر َ‬
‫ي وَع ََلى َوال ِد َيّ وَأ ْ‬
‫أ ْ‬
‫ضاهُ‬
‫ن أع ْ َ‬
‫م َ‬
‫ك ال ِّتي أن ْعَ ْ‬
‫شك َُر ن ِعْ َ‬
‫ل َ‬
‫ت ع َل َ ّ‬
‫َ‬
‫ت إ ِل َي ْ َ‬
‫ن}‪{15‬‬
‫سل ِ ِ‬
‫ك وَإ ِّني ِ‬
‫صل ِ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ح ِلي ِفي ذ ُّري ِّتي إ ِّني ت ُب ْ ُ‬
‫وَأ ْ‬
‫مي َ‬
‫م َ‬
‫الطور‬
‫من قَب ْ ُ‬
‫م}‪{28‬‬
‫ل ن َد ْ ُ‬
‫ه هُوَ ال ْب َّر الّر ِ‬
‫إ ِّنا ك ُّنا ِ‬
‫حي ُ‬
‫عوه ُ إ ِن ّ ُ‬
‫القمر‬
‫َ‬
‫صْر}‪{10‬‬
‫فَد َ َ‬
‫ب َفانت َ ِ‬
‫مغُْلو ٌ‬
‫ه أّني َ‬
‫عا َرب ّ ُ‬
‫الحشر‬
‫جا ُ‬
‫قوَنا‬
‫سب َ ُ‬
‫م يَ ُ‬
‫فْر ل ََنا وَِل ِ ْ‬
‫وان َِنا ال ّ ِ‬
‫ن َرب َّنا اغ ْ ِ‬
‫ؤوا ِ‬
‫َوال ّ ِ‬
‫قوُلو َ‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫من ب َعْد ِه ِ ْ‬
‫ذي َ‬
‫خ َ‬
‫ذي َ‬
‫مُنوا َرب َّنا إ ِن ّ َ‬
‫جعَ ْ‬
‫ك َر ُ‬
‫م}‪{10‬‬
‫ف ّر ِ‬
‫ؤو ٌ‬
‫ل ِفي قُُلوب َِنا ِغّل ً ل ّل ّ ِ‬
‫ن وََل ت َ ْ‬
‫حي ٌ‬
‫نآ َ‬
‫لي َ‬
‫ذي َ‬
‫ما ِ‬
‫ِبا ْ ِ‬
‫الممتحنة‬
‫ُ‬
‫قَد ْ َ‬
‫م إ ِّنا ب َُراء‬
‫ه إ ِذ ْ َقاُلوا ل ِ َ‬
‫سن َ ٌ‬
‫قو ْ ِ‬
‫م َوال ّ ِ‬
‫ة ِفي إ ِب َْرا ِ‬
‫سوَة ٌ َ‬
‫ح َ‬
‫مأ ْ‬
‫مه ِ ْ‬
‫معَ ُ‬
‫ن َ‬
‫هي َ‬
‫ت ل َك ُ ْ‬
‫كان َ ْ‬
‫ذي َ‬
‫ن الل ّهِ ك َ َ‬
‫داوَةُ‬
‫ن ِ‬
‫م وَ ِ‬
‫ِ‬
‫م ال ْعَ َ‬
‫م وَب َ َ‬
‫من ُ‬
‫دو َ‬
‫ما ت َعْب ُ ُ‬
‫دا ب َي ْن ََنا وَب َي ْن َك ُ ُ‬
‫فْرَنا ب ِك ُ ْ‬
‫م ّ‬
‫منك ُ ْ‬
‫دو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن لَ َ‬
‫حد َه ُ إ ِّل قَوْ َ‬
‫ك‬
‫ست َغْ ِ‬
‫ل إ ِب َْرا ِ‬
‫حّتى ت ُؤ ْ ِ‬
‫فَر ّ‬
‫مُنوا ِبالل ّهِ وَ ْ‬
‫ضاء أَبدا ً َ‬
‫َوال ْب َغْ َ‬
‫م ِلِبيهِ َل ْ‬
‫هي َ‬
‫َ‬
‫ك أ َن َب َْنا وَإ ِل َي ْ َ‬
‫ك ت َوَك ّل َْنا وَإ ِل َي ْ َ‬
‫يٍء ّرب َّنا ع َل َي ْ َ‬
‫ك لَ َ‬
‫مل ِ ُ‬
‫من َ‬
‫صيُر}‬
‫م ِ‬
‫ن الل ّهِ ِ‬
‫ك ِ‬
‫ك ال ْ َ‬
‫ما أ ْ‬
‫وَ َ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫‪{4‬‬
‫َ‬
‫فْر ل ََنا َرب َّنا إ ِن ّ َ‬
‫م}‪{5‬‬
‫ن كَ َ‬
‫جعَل َْنا فِت ْن َ ً‬
‫ح ِ‬
‫فُروا َواغ ْ ِ‬
‫ة ل ّل ّ ِ‬
‫زيُز ال ْ َ‬
‫َرب َّنا َل ت َ ْ‬
‫كي ُ‬
‫ك أن َ‬
‫ذي َ‬
‫ت ال ْعَ ِ‬
‫المنافقون‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما َرَزقَْنا ُ‬
‫قو َ‬
‫ب ل َوَْل‬
‫ت فَي َ ُ‬
‫وََأنفِ ُ‬
‫قوا ِ‬
‫ل َر ّ‬
‫يأ َ‬
‫موْ ُ‬
‫م ال ْ َ‬
‫حد َك ُ ُ‬
‫كم ّ‬
‫من ّ‬
‫ل أن ي َأت ِ َ‬
‫من قَب ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صد ّقَ وَأ َ ُ‬
‫ن}‪{10‬‬
‫أَ ّ‬
‫صال ِ ِ‬
‫خْرت َِني إ َِلى أ َ‬
‫كن ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ب فَأ ّ‬
‫ري ٍ‬
‫حي َ‬
‫م َ‬
‫ج ٍ‬
‫ل قَ ِ‬
‫التحريم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫م أن ي ُك َ ّ‬
‫فَر َ‬
‫مُنوا ُتوُبوا إ َِلى الل ّهِ ت َوْب َ ً‬
‫َيا أي َّها ال ّ ِ‬
‫صوحا ً ع َ َ‬
‫عنك ُ ْ‬
‫سى َرب ّك ُ ْ‬
‫نآ َ‬
‫ة نّ ُ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫خ‬
‫ج‬
‫م َل ي ُ ْ‬
‫م وَي ُد ْ ِ‬
‫ري ِ‬
‫جّنا ٍ‬
‫من ت َ ْ‬
‫ت تَ ْ‬
‫م َ‬
‫حت َِها اْلن َْهاُر ي َوْ َ‬
‫َ‬
‫زي الل ّ ُ‬
‫خل َك ُ ْ‬
‫سي َّئات ِك ُ ْ‬
‫ه الن ّب ِ ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫م لَنا‬
‫م يَ ُ‬
‫ن َرب َّنا أت ْ ِ‬
‫ن أي ْ ِ‬
‫َوال ِ‬
‫قولو َ‬
‫م يَ ْ‬
‫م ْ‬
‫مان ِهِ ْ‬
‫م وَب ِأي ْ َ‬
‫ديهِ ْ‬
‫ه ُنوُرهُ ْ‬
‫معَ ُ‬
‫مُنوا َ‬
‫نآ َ‬
‫سَعى ب َي ْ َ‬
‫ذي َ‬
‫فْر ل ََنا إ ِن ّ َ‬
‫ك ع ََلى ك ُ ّ‬
‫ل َ‬
‫ديٌر}‪{8‬‬
‫يٍء قَ ِ‬
‫ُنوَرَنا َواغ ْ ِ‬
‫ش ْ‬
‫َ‬
‫ك ب َْيتا ً‬
‫عند َ َ‬
‫ن ِلي ِ‬
‫مث َل ً ل ّل ّ ِ‬
‫ت َر ّ‬
‫مَرأة َ فِْرع َوْ َ‬
‫ضَر َ‬
‫وَ َ‬
‫ن إ ِذ ْ َقال َ ْ‬
‫مُنوا ا ِ ْ‬
‫نآ َ‬
‫ه َ‬
‫ب الل ّ ُ‬
‫ذي َ‬
‫ب اب ْ ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ن}‪{11‬‬
‫ن ال َ‬
‫قوْم ِ الظال ِ ِ‬
‫جِني ِ‬
‫جِني ِ‬
‫مل ِهِ وَن َ ّ‬
‫من فِْرع َوْ َ‬
‫جن ّةِ وَن َ ّ‬
‫ِفي ال َ‬
‫ن وَع َ َ‬
‫مي َ‬
‫م َ‬
‫القلم‬
‫َقاُلوا َيا وَي ْل ََنا إ ِّنا ك ُّنا َ‬
‫ن}‪{31‬‬
‫طاِغي َ‬
‫ن}‪{32‬‬
‫سى َرب َّنا َأن ي ُب ْد ِل ََنا َ‬
‫من َْها إ ِّنا إ َِلى َرب َّنا َراِغُبو َ‬
‫عَ َ‬
‫خْيرا ً ّ‬
‫نوح‬
‫َ‬
‫ضّلوا ك َِثيرا ً وََل ت َزِد ِ ال ّ‬
‫ضَل ً‬
‫ل}‪{24‬‬
‫ظال ِ ِ‬
‫ن إ ِّل َ‬
‫وَقَد ْ أ َ‬
‫مي َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫صارا ً {‬
‫ما َ‬
‫م أ ُغ ْرُِقوا فَأد ْ ِ‬
‫خ ِ‬
‫} ِ‬
‫من ُ‬
‫ج ُ‬
‫دوا ل َُهم ّ‬
‫م يَ ِ‬
‫خُلوا َنارا ً فَل َ ْ‬
‫طيَئات ِهِ ْ‬
‫م ّ‬
‫ن الل ّهِ أن َ‬
‫دو ِ‬
‫نوح ‪25‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ح ّر ّ َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫وََقا َ‬
‫ن د َّيارًا}‪{26‬‬
‫ض ِ‬
‫ل ُنو ٌ‬
‫ري َ‬
‫م َ‬
‫كافِ ِ‬
‫ب ل ت َذ َْر ع َلى الْر ِ‬
‫عَباد َ َ‬
‫إ ِن ّ َ‬
‫فارًا}‪{27‬‬
‫جرا ً ك َ ّ‬
‫ضّلوا ِ‬
‫م يُ ِ‬
‫ك وََل ي َل ِ ُ‬
‫دوا إ ِّل َفا ِ‬
‫ك ِإن ت َذ َْرهُ ْ‬
‫خ َ‬
‫من د َ َ‬
‫ت وََل ت َزِدِ‬
‫مَنا ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ب اغ ْ ِ‬
‫َر ّ‬
‫ن َوال ْ ُ‬
‫منا ً وَل ِل ْ ُ‬
‫ي ُ‬
‫وال ِد َيّ وَل ِ َ‬
‫مِني َ‬
‫ل ب َي ْت ِ َ‬
‫فْر ِلي وَل ِ َ‬
‫ال ّ‬
‫ن إ ِّل ت ََبارًا}‪{28‬‬
‫ظال ِ ِ‬
‫مي َ‬
‫‪39‬‬

‫الجن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حدًا}‪{18‬‬
‫جد َ ل ِل ّهِ فََل ت َد ْ ُ‬
‫معَ الل ّهِ أ َ‬
‫وَأ ّ‬
‫م َ‬
‫عوا َ‬
‫سا ِ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫َ‬
‫دوا ي َ ُ‬
‫عوه ُ َ‬
‫دا }‪{19‬‬
‫م ع َب ْد ُ الل ّهِ ي َد ْ ُ‬
‫ن ع َل َي ْهِ ل ِب َ ً‬
‫كوُنو َ‬
‫كا ُ‬
‫ما َقا َ‬
‫ه لَ ّ‬
‫وَأن ّ ُ‬
‫َ‬
‫شرِ ُ‬
‫قُ ْ‬
‫عو َرّبي وََل أ ُ ْ‬
‫حدًا}‪{20‬‬
‫ما أ َد ْ ُ‬
‫ك ب ِهِ أ َ‬
‫ل إ ِن ّ َ‬
‫الفلق‬
‫ب ال ْ َ َ‬
‫شّر َ‬
‫قُ ْ‬
‫ق إِ َ‬
‫من َ‬
‫من َ‬
‫ذا‬
‫ما َ‬
‫ل أَ ُ‬
‫غا ِ‬
‫ق}‪ {2‬وَ ِ‬
‫ق}‪ِ {1‬‬
‫عوذ ُ ب َِر ّ‬
‫خل َ َ‬
‫شّر َ‬
‫س ٍ‬
‫فل ِ‬
‫سد ٍ إ ِ َ‬
‫من َ‬
‫من َ‬
‫د}‪{5‬‬
‫ت ِفي ال ْعُ َ‬
‫شّر الن ّ ّ‬
‫حا ِ‬
‫د}‪ {4‬وَ ِ‬
‫ق ِ‬
‫فاَثا ِ‬
‫ب}‪ {3‬وَ ِ‬
‫س َ‬
‫ذا َ‬
‫شّر َ‬
‫وَقَ َ‬
‫ح َ‬
‫الناس‬
‫َ‬
‫ُق ْ‬
‫من َ‬
‫شّر‬
‫ل أَ ُ‬
‫س}‪ِ {3‬‬
‫مل ِ ِ‬
‫عوذ ُ ب َِر ّ‬
‫س}‪َ {1‬‬
‫س}‪ {2‬إ ِلهِ الّنا ِ‬
‫ك الّنا ِ‬
‫ب الّنا ِ‬
‫جن ّةِ َو‬
‫س ال ْ َ‬
‫س}‪ِ {5‬‬
‫س}‪ {4‬ال ّ ِ‬
‫ص ُ‬
‫ذي ي ُوَ ْ‬
‫ال ْوَ ْ‬
‫ن ال ْ ِ‬
‫س ِفي ُ‬
‫سو ِ ُ‬
‫م َ‬
‫س َ‬
‫دورِ الّنا ِ‬
‫خّنا ِ‬
‫وا ِ‬
‫س}‪{6‬‬
‫الّنا ِ‬

‫شرح آيات الدعاء في القرآن الكريم‬
‫سورة الفاتحة‬

‫ن‬
‫ن الّر ِ‬
‫ب ال َْعال َ ِ‬
‫ن}‪ {2‬الّر ْ‬
‫مد ُ لل ّهِ َر ّ‬
‫م}‪ {1‬ال ْ َ‬
‫سم ِ اللهِ الّر ْ‬
‫بِ ْ‬
‫ح ْ‬
‫مي َ‬
‫حمـ ِ‬
‫حي ِ‬
‫حم ِ‬
‫ك ن َعْب ُد ُ وإ ِّيا َ‬
‫ن}‪ {4‬إ ِّيا َ‬
‫ن}‪ {5‬اهد َِنــــا‬
‫الّر ِ‬
‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬
‫مال ِ ِ‬
‫ك نَ ْ‬
‫م}‪َ {3‬‬
‫ست َِعي ُ‬
‫دي ِ‬
‫حي ِ‬
‫َ‬
‫صَرا َ‬
‫صَرا َ‬
‫م َ‬
‫م‬
‫ط ال ّ ِ‬
‫م}‪ِ {6‬‬
‫مست َ ِ‬
‫مغ ُ‬
‫ب ع ََليهِ ْ‬
‫غيرِ ال َ‬
‫ت ع ََليهِ ْ‬
‫ن أنَعم َ‬
‫قي َ‬
‫ط ال ُ‬
‫ضو ِ‬
‫ال ّ‬
‫ذي َ‬
‫ن}‪{7‬‬
‫وَل َ ال ّ‬
‫ضاّلي َ‬
‫جاء في صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني ‪ :‬هذه السورة الكريمة مكية وآياتها سبعة بالجماع‬
‫وتسمى الفاتحة لفتتاح الكتاب العزيز بها حيث أنها أول القرآن في الترتيب ل في النزول ‪ ،‬وهي‬
‫على قصرها ووجازتها قد حوت معاني القرآن العظيم ‪ ،‬واشتملت على مقاصده الساسية بالجمال‬
‫‪ ،‬فهي تتناول أصول الدين وفروعه ‪ ،‬تتناول العقيدة والعبادة والتشريع والعتقاد باليوم الخر‬
‫واليمان بصفات ال الحسنى وإفراده بالعبادة والستعانة والدعاء والتوجه اليه جل وعل بطلب‬
‫الهداية إلى الدين الحق والصراط المستقيم والتضرع إليه بالتثبيت على اليمان ونهج سبيل‬
‫الصالحين وتجنب طريق المغضوب عليهم والضالين ‪ .‬وفيها الخبار عن قصص المم السابقة‬
‫والطلع على معارج السعداء ومنازل الشقياء ‪ .‬وفيها التعبد بأمر ال سبحانه ونهيه ‪ ،‬إلى غير ما‬
‫هنالك من مقاصد وأغراض وأهداف ‪ ،‬فهي كالم بالنسبة لبقية السور الكريمة ولهذا تسمى )أم‬
‫الكتاب ( لنها جمعت مقاصده الساسية ‪.‬‬
‫وأقول في مجال الدعاء جاء قوله سبحانه )إياك ن َعْب ُد ُ وإ ِّيا َ‬
‫ن( فيه خالص العبادة‬
‫ك نَ ْ‬
‫ست َِعي ُ‬
‫له سبحانه ثم الدعاء بالعون في طلب أمور مصيرية بالنسبة للنسان‬
‫المؤمن ‪:‬‬
‫‪ -1‬طلب مطلق العون في كافة أمور المؤمن الدينية والدنيوية على‬
‫الطلق ‪.‬‬
‫‪40‬‬

‫‪ -2‬الدعاء بالهداية على طريق الله المستقيم وصراطه القويم وهو‬
‫دين السلم صراط الذين أنعمت عليهم باليمان والهداية‬
‫وعصمتهم من الشرك والضلل ‪.‬‬
‫‪ -3‬الدعاء بتجنيبهم السير على صراط المغضوب عليه وهم اليهود كما جاء‬
‫في التفاسير ول صراط النصارى الضالين عن صراطك المستقيم‪.‬‬

‫سورة البقرة ‪:‬‬
‫ن ِمْنُهم ِبا ّ‬
‫ل‬
‫ن آَم َ‬
‫ت َم ْ‬
‫ن الّثَمَرا ِ‬
‫ق َأْهَلُه ِم َ‬
‫ل َهَـَذا َبَلدًا آِمنًا َواْرُز ْ‬
‫جَع ْ‬
‫با ْ‬
‫ل ِإْبَراِهيُم َر ّ‬
‫الية ‪َ :126:‬وِإْذ َقا َ‬
‫صيُر‪.‬‬
‫س اْلَم ِ‬
‫ب الّناِر َوِبْئ َ‬
‫عَذا ِ‬
‫طّرُه ِإَلى َ‬
‫ضَ‬
‫ل ُثّم َأ ْ‬
‫ل َوَمن َكَفَر َفُأَمّتُعُه َقِلي ً‬
‫خِر َقا َ‬
‫َواْلَيْوِم ال ِ‬
‫في هذه الية الكريمة دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلم ربه سبحانه لمكة المكرمة وأهلها أن‬
‫يمنحها ‪:‬‬
‫‪ -1‬المن وأن يجعلها حرمًا آمنًا مستقرًا مزدهرًا فالمن أساس النمو والتقدم والزدهار وبدونه‬
‫لن يكون ذلك كله ‪.‬‬
‫‪ -2‬الرزق الوفير من ثمرات الرض الكثيرة من حبوب وفواكه وماء وخيرات أخرى وجعلها‬
‫للمؤمنين منهم‪ .‬فاستجاب له ربه بذلك وجعلها حرمًا آمنًا‪.‬‬
‫سِميُع اْلَعِليُم‪.‬‬
‫ك َأنتَ ال ّ‬
‫ل ِمّنا ِإّن َ‬
‫ل َرّبَنا َتَقّب ْ‬
‫عي ُ‬
‫سَما ِ‬
‫ت َوِإ ْ‬
‫ن اْلَبْي ِ‬
‫عَد ِم َ‬
‫الية ‪َ : 127‬وِإْذ َيْرَفُع ِإْبَراِهيُم اْلَقَوا ِ‬
‫في هذه الية الكريمة يدعو النبيان الكريمان إبراهيم وإبنه إسماعيل عليهما السلم ربهما سبحانه أن‬
‫يتقبل عملهما الذي كلفهما به وهو بناء البيت العتيق وتطهيره للمؤمنين من الطائفين والعاكفين‬
‫والركع السجود المصلين ل تعالى‪ .‬وهو تربية للمسلمين للتوجه دائما الى ال سبحانه ودعائه وأن‬
‫أعمالهم خالصة لوجهه الكريم ‪.‬‬
‫ك َأن َ‬
‫ت‬
‫ب عََلْيَنا ِإّن َ‬
‫سَكَنا َوُت ْ‬
‫ك َوَأِرَنا َمَنا ِ‬
‫سِلمًَة ّل َ‬
‫ك َوِمن ُذّرّيِتَنا ُأّمًة ّم ْ‬
‫ن َل َ‬
‫سِلَمْي ِ‬
‫جَعْلَنا ُم ْ‬
‫الية ‪َ : 128‬رّبَنا َوا ْ‬
‫حيُم ‪.‬‬
‫ب الّر ِ‬
‫الّتّوا ُ‬
‫في هذه الية الكريمة يقول محمد علي الصابوني ‪ :‬أي اجعلنا خاضعين لك منقادين لحكمك وأجعل‬
‫من ذريتنا من يسلم وجهه لك ويخضع لعظمتك وعلمنا شرائع عبادتنا ومناسك حجنا وتب علينا‬
‫وارحمنا فإنك عظيم المغفرة واسع الرحمة‪.‬‬
‫حْكَمَة َوُيَزّكيِهْم ِإّن َ‬
‫ك‬
‫ب َواْل ِ‬
‫ك َوُيَعّلُمُهُم اْلِكَتا َ‬
‫عَلْيِهْم آَياِت َ‬
‫ل ّمْنُهْم َيْتُلو َ‬
‫سو ً‬
‫ث ِفيِهْم َر ُ‬
‫الية ‪َ :129‬رّبَنا َواْبَع ْ‬
‫حِكيُم‪.‬‬
‫ت الَعِزيُز ال َ‬
‫َأن َ‬
‫يقول الشيخ أحمد محمد شاكر في عمدة التفسير عن الحافظ بن كثير ‪ :‬يقول ال تعالى إخبارًا عن‬
‫ل منهم أي من ذرية إبراهيم وقد‬
‫تمام دعوة إبراهيم عليه السلم لهل الحرم أن يبعث ال رسو ً‬
‫ل في‬
‫وافقت هذه الدعوة المستجابة قدر ال السابق في تعيين محمد صلى ال عليه وسلم رسو ً‬
‫الميين إليهم وإلى سائر العجمين من النس والجن كما روى المام أحمد في المسند عن‬
‫العرباض بن سارية قال ‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم إني عند ال خاتم النبيين وإذ آدم‬
‫منجدل في طينته ‪،‬وسأنبأكم بأول ذلك ‪ :‬دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى بي ورؤيا أمي التي رأت‬
‫ن َمْرَيَم َيا‬
‫سى اْب ُ‬
‫عي َ‬
‫ل ِ‬
‫وكذلك أمهات النبياء يرين ‪ .‬وبشارة عيسى عليه السلم قوله تعالى ‪َ} :‬وِإْذ َقا َ‬
‫ل َيْأِتي ِمن َبْعِدي‬
‫سو ٍ‬
‫شرًا ِبَر ُ‬
‫ن الّتْوَراِة َوُمَب ّ‬
‫ي ِم َ‬
‫ن َيَد ّ‬
‫صّدقًا ّلَما َبْي َ‬
‫ل ِإَلْيُكم ّم َ‬
‫ل ا ِّ‬
‫سو ُ‬
‫ل ِإّني َر ُ‬
‫سَراِئي َ‬
‫َبِني ِإ ْ‬
‫ن {الصف ‪.6‬‬
‫حٌر ّمِبي ٌ‬
‫سْ‬
‫ت َقاُلوا َهَذا ِ‬
‫جاءُهم ِباْلَبّيَنا ِ‬
‫حَمُد َفَلّما َ‬
‫سُمُه َأ ْ‬
‫اْ‬
‫جيُبوْا ِلي َوْلُيْؤِمُنوْا‬
‫سَت ِ‬
‫ن َفْلَي ْ‬
‫عا ِ‬
‫ع ِإَذا َد َ‬
‫عَوَة الّدا ِ‬
‫ب َد ْ‬
‫جي ُ‬
‫ب ُأ ِ‬
‫عّني َفِإّني َقِري ٌ‬
‫عَباِدي َ‬
‫ك ِ‬
‫سَأَل َ‬
‫الية ‪َ 186‬وِإَذا َ‬
‫ن‪.‬‬
‫شُدو َ‬
‫ِبي َلَعّلُهْم َيْر ُ‬
‫‪41‬‬

‫وردت هذه الية العظيمة في ثنايا آيات الصيام ولعل في ذلك إشارة إلى قرب ال سبحانه من عباده‬
‫الصائمين القائمين وكثرة إجابته سبحانه للدعاء في شهر رمضان المبارك‪ .‬وذلك بشرطين وردا في‬
‫الية وهما الستجابة ل واليمان به فهما طريق الرشاد والهداية لما فيه مصالح العباد في دينهم‬
‫ودنياهم‪ .‬ولشك أن ال سبحانه قريب من عباده في كل وقت ويجيب دعاءهم ‪ .‬وهناك أحوال‬
‫وأوقات يكون العبد فيها أقرب لجابة دعائه ومن تلك الوقات شهر رمضان المبارك‪ .‬ومن‬
‫الحوال حال تقرب العبد لربه بالعبادات والعمال الصالحة ولذا ورد الحث على الكثار من‬
‫الدعاء في حال السجود ‪،‬فإنه يرجى أن يستجاب للعبد فكيف إذا كان صائمًا ساجدًا ل في نهار‬
‫رمضان يدعو ربه أو كان قائمًا ل سبحانه في ليالي رمضان يدعو أثناء سجوده في الثلث الخير‬
‫من الليل مع مايتحقق له من الخلص والتقوى بسبب تلك العبادة العظيمة ‪ ،‬الصوم ‪.‬‬
‫ل َرّبَنا‬
‫س َمن َيُقو ُ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫شّد ِذْكرًا َفِم َ‬
‫ل َكِذْكِرُكْم آَباءُكْم َأْو َأ َ‬
‫سَكُكْم َفاْذُكُروْا ا ّ‬
‫ضْيُتم ّمَنا ِ‬
‫الية ‪َ : 200‬فِإَذا َق َ‬
‫ق‪.‬‬
‫لٍ‬
‫خَ‬
‫ن َ‬
‫خَرِة ِم ْ‬
‫آِتَنا ِفي الّدْنَيا َوَما َلُه ِفي ال ِ‬
‫في هذه الية الكريمة أمر من ال سبحانه للمسلمين أن يذكروا ال سبحانه كثيرًا في كل أحوالهم بعد‬
‫إنقضاء مناسك الحج ‪ .‬في الية الكريمة ذم واضح للذين يدعون ربهم ليمدهم ويعطيهم من فضله‬
‫في الدنيا فقط وليس لهم حظ من دعاء أو إستجابة لمور وأحوال الخرة‪ .‬ثم يمدح سبحانه المسلمين‬
‫الذين يدعون ربهم بإن يعطيهم حسنة ورزقا وخيرًا في الدنيا والخرة وذلك في اليتين التاليتين ‪):‬‬
‫‪. (202-201‬‬
‫ب الّناِر‪.‬‬
‫عَذا َ‬
‫سَنًة َوِقَنا َ‬
‫حَ‬
‫خَرِة َ‬
‫سَنًة َوِفي ال ِ‬
‫حَ‬
‫ل َرّبَنا آِتَنا ِفي الّدْنَيا َ‬
‫الية ‪ِ : 201‬وِمْنُهم ّمن َيُقو ُ‬
‫في هذه الية الكريمة حث للمسلمين أن يدعوا من ربهم كل خير وعفو ومغفرة وكل أمر حسن في‬
‫الدنيا والخرة والوقاية من النار‪ .‬وقد ورد عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه كان يدعو ‪ :‬اللهم‬
‫آتنا في الدنيا حسنة وفي الخرة حسنة وقنا عذاب النار ‪ ،‬اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة‬
‫وأعوذ بك من أن أظلم أو ٌأظلم ‪،‬يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك‪.‬‬
‫اليه‪:250 :‬‬
‫عَلى اْلقَْوِم‬
‫صْرَنا َ‬
‫ت َأْقَداَمَنا َوان ُ‬
‫صْبرًا وََثّب ْ‬
‫عَلْيَنا َ‬
‫غ َ‬
‫جُنوِدِه َقاُلوْا َرّبَنا َأْفِر ْ‬
‫ت َو ُ‬
‫جاُلو َ‬
‫َوَلّما َبَرُزوْا ِل َ‬
‫ن‪.‬‬
‫اْلَكاِفِري َ‬
‫يقوا الشيخ احمد شاكر في عمدة التفسير ‪:‬أي لما واجه حزب اليمان _وهم قليل_ من أصحاب‬
‫طالوت عدوهم أصحاب جالوت _وهم عدد كثير_ )قالوا ربنا أفرغ علينا صبرًا ( أي أنزل علينا‬
‫صبراً من عندك ) وثبت أقدامنا ( أي في لقاء العداء وجنبنا الفرار والعجز)وانصرنا على القوم‬
‫الكافرين‪.‬‬
‫وأقول أن هذا الدعاء المبارك يصلح ليكون دعاء كل مؤمن في مواجهة أعداء ال سبحانه من كل‬
‫شكل وكل لون بما في ذلك المحتلين لبلد المسلمين ‪ ،‬وفيه‪:‬‬
‫‪ -1‬طلب المداد من ال سبحانه بالصبر في اللقاء‪.‬‬
‫‪ -2‬تثبيت القدام والقلوب والرادة في مواجهة العدو‪.‬‬
‫‪ -3‬طلب النصر من ال سبحانه ) وما النصر إل من عند ال(‪.‬‬
‫ل َوَملِئَكِتهِ َوُكُتِبِه‬
‫ن ِبا ّ‬
‫ل آَم َ‬
‫ن ُك ّ‬
‫ل ِإَلْيِه ِمن ّرّبِه َواْلُمْؤمُِنو َ‬
‫ل ِبَما ُأنِز َ‬
‫سو ُ‬
‫ن الّر ُ‬
‫اليه‪ : 285 :‬آَم َ‬
‫صيُر‪.‬‬
‫ك اْلَم ِ‬
‫ك َرّبَنا َوِإَلْي َ‬
‫غْفَراَن َ‬
‫طْعَنا ُ‬
‫سِمْعَنا َوَأ َ‬
‫سِلِه َوَقاُلوْا َ‬
‫حٍد ّمن ّر ُ‬
‫ن َأ َ‬
‫ق َبْي َ‬
‫ل ُنَفّر ُ‬
‫سِلِه َ‬
‫َوُر ُ‬
‫في هذه الية العظيمه وردت أركان اليمان وهي ‪:‬‬
‫‪ -1‬أيمان الرسول صلى ال عليه وسلم والمؤمنون بما أنزل ال سبحانه اليه من الكتاب‬
‫وهو القرآن الكريم‪.‬‬
‫‪ -2‬اليمان بال سبحانه وحده‪.‬‬
‫‪42‬‬

‫‪ -3‬اليمان بالملئكة الكرام‪.‬‬
‫اليمان بالكتب المنزلة على النبياء والرسل كلهم عليهم السلم‬
‫‪-4‬‬
‫‪ -5‬اليمان برسل ال سبحانه جميعا وعدم التفرقة بينهم عليهم السلم في أي شئ‪.‬‬
‫‪ -6‬إقرار المؤمنين وطاعتهم لما سمعوا من آيات ال ‪.‬‬
‫‪ -7‬وفي الختام دعاء كريم من المؤمنين ل سبحانه وتعالى يطلبون فيه الغفران من ال‬
‫سبحانه وإقرارهم بأن مصيرهم إلى ال سبحانه في الخرة وهو اليمان باليوم الخر‪.‬‬
‫اليه‪:286 :‬‬
‫سيَنا َأْو‬
‫خْذَنا ِإن ّن ِ‬
‫ل ُتَؤا ِ‬
‫ت َرّبَنا َ‬
‫سَب ْ‬
‫عَلْيَها َما اْكَت َ‬
‫ت َو َ‬
‫سَب ْ‬
‫سَعَها َلَها َما َك َ‬
‫ل ُو ْ‬
‫ل َنْفسًا ِإ ّ‬
‫فا ّ‬
‫ل ُيَكّل ُ‬
‫َ‬
‫طاَقَة‬
‫ل َ‬
‫حمّْلَنا َما َ‬
‫ل ُت َ‬
‫ن ِمن َقْبِلَنا َرّبَنا َو َ‬
‫عَلى اّلِذي َ‬
‫حَمْلَتُه َ‬
‫صرًا َكَما َ‬
‫عَلْيَنا ِإ ْ‬
‫ل َ‬
‫حِم ْ‬
‫ل َت ْ‬
‫طْأَنا َرّبَنا َو َ‬
‫خَ‬
‫َأ ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫عَلى اْلَقْوِم اْلَكاِفِري َ‬
‫لَنا َفانصُْرَنا َ‬
‫ت َمْو َ‬
‫حْمَنا َأن َ‬
‫غِفْر َلَنا َواْر َ‬
‫عّنا َوا ْ‬
‫ف َ‬
‫ع ُ‬
‫َلَنا ِبِه َوا ْ‬
‫تبدأ هذه الية الكريمة بتقرير أن ال سبحانه ليكلف العبد المؤمن المسلم إل ما يستطيع‬
‫حسب علمه سبحانه )وهو بكل شئ عليم( ثم تقرير أن لكل نفس ماكسبت من الخير والبر‬
‫والعمل الصالح وعليها ما اكتسبت من الثم والمعصية ثم يأتي الدعاء المبارك ‪ :‬الدعاء من‬
‫ال سبحانه أن ل يؤاخذ المسلم في حال نسيانه أوخطأه‪ .‬يقول الشيخ احمد شاكر في عمدة‬
‫التفسير ) وقوله ربنا ول تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا ( أي لتكلفنا من‬
‫العمال الشاقة – وإن أطقنا_ كما شرعته للمم ألماضيه من الغلل والصار التي كانت‬
‫عليهم ‪ .‬وقوله )ربنا ول تحملنا ما ل طاقة لنا به( أي من التكليف والمصائب والبلء بما ل‬
‫قبل لنا به‪ .‬ثم يأتي من بعد ذلك طلب العفو والمغفرة والرحمة من ال سبحانه مولنا‬
‫والهنا‪ ،‬ثم أخيرًا دعاءه سبحانه بطلب النصر على الكافرين‪.‬‬

‫سورة آل عمران ‪:‬‬
‫ب‪.‬‬
‫ت اْلوَّها ُ‬
‫ك َأن َ‬
‫حَمًة ِإّن َ‬
‫ك َر ْ‬
‫ب َلَنا ِمن ّلُدن َ‬
‫غ ُقُلوَبَنا َبْعَد ِإْذ َهَدْيَتَنا َوَه ْ‬
‫ل ُتِز ْ‬
‫اليه ‪َ :8‬رّبَنا َ‬
‫هذا دعاء الراسخين في العلم المذكورين في الية )‪ . (7‬يقول الشيخ أحمد شاكر ‪ :‬ثم قال‬
‫تعالى مخبرًا عنهم أنهم دعوا ربهم قائلين )ربنا ل تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ( أي لتملها عن‬
‫الهدى بعد إذ أقمتها عليه ول تجعلنا كالذين في قلوبهم زيغ الذين يتبعون ماتشابه من القرآن‬
‫ولكن ثبتنا على صراطك المستقيم ودينك القويم ) وهب لنا من لدنك رحمة ( أي من عندك‬
‫رحمة تثبت بها قلوبنا وتجمع بها شملنا وتزيدنا بها إيمانًا وإيقانًا )إنك أنت الوهاب(‪.‬‬
‫وأقول ‪:‬وهذا الدعاء عام يمكن للمسلم أن يدعو ال سبحانه به ليثبت قلبه على اليمان‬
‫ويرحمه برحمته‪.‬‬
‫ب الّناِر ‪.‬‬
‫عَذا َ‬
‫غِفْر َلَنا ُذُنوَبَنا َوِقَنا َ‬
‫ن َرّبَنا ِإّنَنا آَمّنا َفا ْ‬
‫ن َيُقوُلو َ‬
‫اليه ‪ : 16‬اّلِذي َ‬
‫يقول الشيخ أحمد شاكر ‪ :‬يصف ال سبحانه عباده المتقين الذين وعدهم الثواب الجزيل‬
‫‪.‬فقال تعالى ) الذين يقولون ربنا إننا آمنا( أي بك وبكتابك وبرسلك )فاغفر لنا ذنوبنا (‬
‫وتقصيرنا في أمرنا بفضلك ورحمتك )وقنا عذاب النار( ‪.‬‬
‫وأقول‪ :‬فهؤلء المتقون يدعون ربهم متوسلين بإيمانهم ليغفر لهم سبحانه ذنوبهم وسيئاتهم‬
‫ويقيهم من عذاب النار ‪.‬‬
‫ك َأن َ‬
‫ت‬
‫ل ِمّني ِإّن َ‬
‫حّررًا َفَتَقّب ْ‬
‫طِني ُم َ‬
‫ك َما ِفي َب ْ‬
‫ت َل َ‬
‫ب ِإّني َنَذْر ُ‬
‫ن َر ّ‬
‫عْمَرا َ‬
‫ت اْمَرَأُة ِ‬
‫اليه ‪ِ:35‬إْذ َقاَل ِ‬
‫سِميُع اْلَعِليُم‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫في هذه الية الكريمة تبيان دعاء امرأة عمران رَبها سبحانه أن يقبل ماتحمله في بطنها‬
‫الذي نذرته لعبادته وخدمة دينه سبحانه وهي تخاطب ربها السميع لدعائها العليم بما في‬
‫بطنها من جنين هل هو ذكر أم أنثى وهي لتعلم ذلك‪.‬‬
‫‪43‬‬

‫عاء‪.‬‬
‫سِميُع الّد َ‬
‫ك َ‬
‫طّيَبًة ِإّن َ‬
‫ك ُذّرّيًة َ‬
‫ب ِلي ِمن ّلُدْن َ‬
‫ب َه ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫عا َزَكِرّيا َرّبُه َقا َ‬
‫ك َد َ‬
‫اليه ‪ُ : 38‬هَناِل َ‬
‫يقول الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير ‪:‬لما رأى زكريا عليه السلم أن ال تعالى يرزق‬
‫مريم عليها السلم فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء طمع حينئذ في الولد‬
‫وكان شيخا كبيرا قد ضعف ووهن منه العظم وأشتعل رأسه شيبا وكانت امرأته كبيرة‬
‫وعاقرًا‪ ،‬لكنه مع هذا كله سأل ربه سبحانه وناداه نداًء خفيًا وقال ) رب هب لي من لدنك (‬
‫أي من عنك ) ذرية طيبة ( أي ولدًا صالحًا ) إنك سميع الدعاء (‪ .‬وهذا الدعاء المبارك‬
‫يصلح أن يدعوا به كل إنسان حرم الولد لعل ال سبحانه الذي يسمع دعاءه أن يستجيب له‬
‫ويرزقه الذرية من فضله‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫شاِهِدي َ‬
‫ل َفاْكُتْبَنا َمَع ال ّ‬
‫سو َ‬
‫ت َواّتَبْعَنا الّر ُ‬
‫اليه ‪َ: 53‬رّبنا آَمّنا ِبَما َأنَزْل َ‬
‫هذه الية الكريمة من نوع التوسل بالعمال الصالحة وهو اليمان بال سبحانه ورسوله‬
‫عيسى عليه السلم وهو نوع من التوسل المشروع‪ .‬وهم )الحواريون ( يدعون ربهم‬
‫سبحانه أن يجعلهم من الشاهدين على إيمانهم وإسلمهم ل تعالى ‪.‬‬
‫ت َأْقَداَمَنا‬
‫سَراَفَنا ِفي َأْمِرَنا َوَثّب ْ‬
‫غِفْر َلَنا ُذُنوَبَنا َوِإ ْ‬
‫ل َأن َقاُلوْا رّبَنا ا ْ‬
‫ن َقْوَلُهْم ِإ ّ‬
‫الية ‪َ :147‬وَما َكا َ‬
‫ن‪.‬‬
‫عَلى اْلَقْوِم اْلَكاِفِري َ‬
‫صْرَنا َ‬
‫وان ُ‬
‫في هذه الية الكريمة المباركة دعاء انصار النبياء الذين يقاتلون معهم دفاعًا عن دين ال‬
‫سبحانه فهم يدعون ربهم ‪ -1 :‬أن يغفر لهم ذنوبهم وإسرافهم فيها ‪-2 .‬أن يثبت أقدامهم‬
‫وقلوبهم وكل جوارحهم عند لقاء العدو‪ -3 .‬يسألون ال سبحانه النصر على أعدائهم القوم‬
‫الكافرين بدين ال ورسالة أنبيائه عليهم السلم‪.‬‬
‫سَماَوا ِ‬
‫ت‬
‫ق ال ّ‬
‫خْل ِ‬
‫ن ِفي َ‬
‫جُنوِبِهْم َوَيَتَفّكُرو َ‬
‫ى ُ‬
‫عَل َ‬
‫ل ِقَيامًا َوُقُعودًا َو َ‬
‫نا ّ‬
‫ن َيْذُكُرو َ‬
‫الية ‪ :191‬اّلِذي َ‬
‫ب الّناِر‪.‬‬
‫عَذا َ‬
‫ك َفِقَنا َ‬
‫حاَن َ‬
‫سْب َ‬
‫ل ُ‬
‫طً‬
‫ت َهذا َبا ِ‬
‫خَلْق َ‬
‫ض َرّبَنا َما َ‬
‫لْر ِ‬
‫َوا َ‬
‫يقول الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير ‪ :‬ومدح )سبحانه ( عباده المؤمنين ) الذين‬
‫يذكرون ال قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والرض ( قائلين‬
‫ل( أي ماخلقت هذا الخلق عبثًا بل بالحق لتجزي الذين أساؤوا بما‬
‫) ربنا ماخلقت هذاً باط ً‬
‫عملوأ وتجزي الذين أحسنوا بالحسنى ‪.‬ثم نزهوه عن العبث وخلق ألباطل فقالوا) سبحانك(‬
‫ل )فقنا عذاب النار( أي ‪ :‬يامن خلق الخلق بالحق والعدل يامن‬
‫أي عن أن تخلق شيئًا باط ً‬
‫هو منزه عن النقائص والعيب والعبث قنا من عذاب النار بحولك وقوتك وقيضنا لعمال‬
‫ترضى بها عنا ووفقنا لعمل صالح تهدينا به إلى جنات النعيم وتجيرنا بها من عذابك الليم‪.‬‬
‫غِفْر َلَنا ُذُنوَبَنا‬
‫ن آِمُنوْا ِبَرّبُكْم َفآَمّنا َرّبَنا َفا ْ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ليَما ِ‬
‫سِمْعَنا ُمَناِديًا ُيَناِدي ِل ِ‬
‫الية ‪ّ :193‬رّبَنا ِإّنَنا َ‬
‫خِزَنا‬
‫ل ُت ْ‬
‫ك َو َ‬
‫سِل َ‬
‫عَلى ُر ُ‬
‫عدّتَنا َ‬
‫سّيَئاِتَنا َوَتَوّفَنا َمَع الْبَراِر‪ .‬الية ‪َ :194‬رّبَنا َوآِتَنا َما َو َ‬
‫عّنا َ‬
‫َوَكّفْر َ‬
‫ف اْلِميَعاَد‪.‬‬
‫خِل ُ‬
‫ل ُت ْ‬
‫ك َ‬
‫َيْوَم اْلِقَياَمِة ِإّن َ‬
‫في هذه الية الكريمة نداء ودعاء من المؤمنين لربهم سبحانه ‪ .‬يقول محمد علي‬
‫الصابوني ‪) :‬ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي لليمان( أي داعيا يدعو إلى اليمان وهو محمد‬
‫صلى ال عليه وسلم ) ان آمنوا بربكم فآمنا( أي يقول هذا الداعي أيها الناس آمنوا بربكم‬
‫واشهدوا له بالوحدانية فصدقنا بذلك واتبعناه ) فاغفر لنا ذنوبنا ( أي استر لنا ذنوبنا ول‬
‫تفضحنا بها ) وكفر عنا سيئاتنا ( أي إمح بفضلك ورحمتك ما إرتكبناه من سيئات ) وتوفنا‬
‫مع البرار ( أي ألحقنا بالصالحين ‪ .‬قال ابن عباس ‪ :‬الذنوب هي الكبائر والسيئات هي‬
‫خً‬
‫ل‬
‫خْلُكم ّمْد َ‬
‫سّيَئاِتُكْم َوُنْد ِ‬
‫عنُكْم َ‬
‫عْنُه ُنَكّفْر َ‬
‫ن َ‬
‫جَتِنُبوْا َكَبآِئَر َما ُتْنَهْو َ‬
‫الصغائر ويؤيده )}ِإن َت ْ‬
‫َكِريمًا {النساء ‪ (31‬فل تكرارإذًا ‪) .‬ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ( تكرار النداء للتضرع‬
‫‪44‬‬

‫ولظهار كمال ا لخضوع أي إعطنا ما وعدتنا على ألسن رسلك وهي الجنة لمن أطاع قاله‬
‫ابن عباس ) ول تخزنا يوم القيامة ( أي ل تفضحنا كما فضحت الكفار )إنك ل تخلف‬
‫الميعاد( أي لتخلف وعدك وقد وعدت من آمن بالجنة ‪.‬‬
‫وهذا نوع من التوسل المشروع بالعمال الصالحة وهو التوسل باليمان بال وإتباع‬
‫الرسول صلى ال عليه وسلم فيما أمر‪.‬‬

‫سورة النساء‬
‫ساء‬
‫سُبوْا َوِللّن َ‬
‫ب ّمّما اْكَت َ‬
‫صي ٌ‬
‫ل َن ِ‬
‫جا ِ‬
‫ض ّللّر َ‬
‫عَلى َبعْ ٍ‬
‫ضُكْم َ‬
‫ل ِبِه َبْع َ‬
‫لا ّ‬
‫ضَ‬
‫ل َتَتَمّنْوْا َما َف ّ‬
‫الية ‪َ :32‬و َ‬
‫عِليمًا‪.‬‬
‫يٍء َ‬
‫ش ْ‬
‫ل َ‬
‫ل َكانَ ِبُك ّ‬
‫نا ّ‬
‫ضِلِه ِإ ّ‬
‫ل ِمن َف ْ‬
‫سَأُلوْا ا ّ‬
‫ن َوا ْ‬
‫سْب َ‬
‫ب ّمّما اْكَت َ‬
‫صي ٌ‬
‫َن ِ‬
‫في هذه الية الكريمة بيان ان على المسلمين من الرجال والنساء أن ليتمنوا ما فضل ال‬
‫سبحانه به بعضهم على بعض من حيث الجنس كرجال ونساء ومن حيث المال والعلم‬
‫والشرف والمنزلة الدينية والدنيوية وكل له نصيب مما كسب من العمل الصالح والطاعة‬
‫واليمان وما اكتسبوا كذلك من الثم والذنب ‪ .‬ثم يعلمهم سبحانه أن يسألوه من فضله فهو‬
‫الذي يعطي المال والعلم والجاه وهو الذي يخلق الرجال والنساء كما يشاء سبحانه تم يقرر‬
‫سبحانه انه عليم بكل شئ من أعمالهم وتساؤلتهم وكذلك تمنياتهم وهو العليم المجيب‬
‫سبحانه‪.‬‬
‫ساء َواْلِوْلَدا ِ‬
‫ن‬
‫ل َوالّن َ‬
‫جا ِ‬
‫ن الّر َ‬
‫ن ِم َ‬
‫ضَعِفي َ‬
‫سَت ْ‬
‫ل َواْلُم ْ‬
‫لا ّ‬
‫سِبي ِ‬
‫ن ِفي َ‬
‫ل ُتَقاِتُلو َ‬
‫الية ‪َ : 75‬وَما َلُكْم َ‬
‫جَعل ّلَنا‬
‫ك َوِلّيا َوا ْ‬
‫جَعل ّلَنا ِمن ّلُدن َ‬
‫ظاِلِم َأْهُلَها َوا ْ‬
‫ن َهـِذِه اْلَقْرَيِة ال ّ‬
‫جَنا ِم ْ‬
‫خِر ْ‬
‫ن َرّبَنا َأ ْ‬
‫ن َيُقوُلو َ‬
‫اّلِذي َ‬
‫صيرًا‪.‬‬
‫ك َن ِ‬
‫ِمن ّلُدن َ‬
‫يقول الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير ‪ :‬عًرف ال تعالى عباده المؤمنين على الجهاد في‬
‫سبيله وعلى السعي لستنقاذ المستضعفين بمكة من الرجال والنساء المتبرمين من المقام بها‬
‫‪ .‬ولهذا قال تعالى ) الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية ( يعني مكة ثم وصفها بقول‬
‫)الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا( أي سخر لنا من عندك‬
‫وليا وناصرًا‪.‬‬

‫سورة المائدة‬
‫حّ‬
‫ق‬
‫ن اْل َ‬
‫عَرُفوْا مِ َ‬
‫ن الّدْمِع ِمّما َ‬
‫ض ِم َ‬
‫عُيَنُهْم َتِفي ُ‬
‫ل َتَرى َأ ْ‬
‫سو ِ‬
‫ل ِإَلى الّر ُ‬
‫سِمُعوْا َما ُأنِز َ‬
‫الية ‪َ: 83‬وِإَذا َ‬
‫ن‪.‬‬
‫شاِهِدي َ‬
‫ن َرّبَنا آَمّنا َفاْكُتْبَنا َمَع ال ّ‬
‫َيُقوُلو َ‬
‫هذا دعاء المؤمنين من أهل الكتاب الذين يعرفون الحق بأن محمدًا صلى ال عليه وسلم نبي مرسل‬
‫مصداقا لما عندهم في النجيل والتوراة الصحيحين ‪ .‬فهم مؤمنون يسألون ربهم أن يكتبهم مع‬
‫الشاهدين بالحق لنبوة لمحمد صلى ال عليه وسلم‪ .‬يقول الشيخ أحمد شاكر عن ابن عباس في‬
‫قوله ) واكتبنا مع الشاهدين ( أي مع محمد صلى ال عليه وسلم وأمته ‪ ،‬هم الشاهدون يشهدون‬
‫لنبيهم صلى ال عليه وسلم أنه قد بلغ وللرسل أنهم قد بلغوا ‪.‬‬

‫سورة النعام‬
‫ن‪.‬‬
‫صاِدِقي َ‬
‫ن ِإن ُكنُتْم َ‬
‫عو َ‬
‫ل َتْد ُ‬
‫غْيَر ا ّ‬
‫عُة َأ َ‬
‫سا َ‬
‫ل َأْو َأَتْتُكُم ال ّ‬
‫با ّ‬
‫عَذا ُ‬
‫ن َأَتاُكْم َ‬
‫ل َأَرَأْيُتُكم ِإ ْ‬
‫الية ‪ُ :40‬ق ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫شِرُكو َ‬
‫ن َما ُت ْ‬
‫سْو َ‬
‫شاء َوَتن َ‬
‫ن َ‬
‫ن ِإَلْيِه ِإ ْ‬
‫عو َ‬
‫ف َما َتْد ُ‬
‫ش ُ‬
‫ن َفَيْك ِ‬
‫عو َ‬
‫ل ِإّياُه َتْد ُ‬
‫الية ‪َ :41‬ب ْ‬
‫في هاتين اليتين الكريمتين أمر مهم جدًا وهوفي حال نزول العذاب في أي شكل وصورة على‬
‫العباد )مؤمنين وغير مؤمنين ( فإنهم يتوجهون بالدعاء إلى ال سبحانه وحده ول يدع غير‬
‫المؤمنين في تلك الحال الصعبة غير ال سبحانه )لنها الفطرة السليمة ( ويؤكد ذلك قوله سبحانه‬
‫‪45‬‬

‫وتأكيده بقوله )بل إياه تدعون ( فيستجيب لهم إن شاء ‪ .‬وينسون في هذه الحال المرعبة ) من نزول‬
‫العذاب أو قيام الساعة ( ما كانوا يشركون بال فل يذكرونهم بالدعاء أو يتوجهون إليهم لنقاذهم ‪.‬‬
‫ن َهـِذِه‬
‫جاَنا مِ ْ‬
‫ن َأن َ‬
‫خْفَيًة ّلِئ ْ‬
‫ضّرعًا َو ُ‬
‫عوَنُه َت َ‬
‫حِر َتْد ُ‬
‫ت اْلَبّر َواْلَب ْ‬
‫ظُلَما ِ‬
‫جيُكم ّمن ُ‬
‫ل َمن ُيَن ّ‬
‫الية ‪ُ: 63‬ق ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫شاِكِري َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن ِم َ‬
‫َلَنُكوَن ّ‬
‫في هذه الية الكريمة أيضًا بيان أن الناس في حالة الشدة في أسفارهم في البر والبحر يدعون ربهم‬
‫مخلصين في دعائهم طالبين النجاة منه سبحانه واعدين أنهم سيكونون من الشاكرين المؤمنين بال‬
‫لا ّ‬
‫ل‬
‫ولكنهم في حال الرخاء يعودون لشركهم وضللهم كما أكد ذلك سبحانه في الية التالية )ُق ِ‬
‫ن ‪.‬النعام}‪.({64‬أي تعودون لشرككم‪.‬‬
‫شِرُكو َ‬
‫ب ُثّم َأنُتْم ُت ْ‬
‫ل َكْر ٍ‬
‫جيُكم ّمْنَها َوِمن ُك ّ‬
‫ُيَن ّ‬
‫ل َكاّلِذي‬
‫عَقاِبَنا َبْعَد ِإْذ َهَداَنا ا ّ‬
‫عَلى َأ ْ‬
‫ضّرَنا َوُنَرّد َ‬
‫ل َي ُ‬
‫ل َينَفُعَنا َو َ‬
‫ل َما َ‬
‫نا ّ‬
‫عو ِمن ُدو ِ‬
‫ل َأَنْد ُ‬
‫الية ‪ُ :71‬ق ْ‬
‫ل ُهَو اْلُهَد َ‬
‫ى‬
‫ن ُهَدى ا ّ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫عوَنُه ِإَلى اْلُهَدى اْئِتَنا ُق ْ‬
‫ب َيْد ُ‬
‫حا ٌ‬
‫صَ‬
‫ن َلُه َأ ْ‬
‫حْيَرا َ‬
‫ض َ‬
‫لْر ِ‬
‫ن ِفي ا َ‬
‫طي ُ‬
‫شَيا ِ‬
‫سَتْهَوْتُه ال ّ‬
‫اْ‬
‫ن‪.‬‬
‫ب اْلَعاَلِمي َ‬
‫سِلَم ِلَر ّ‬
‫َوُأِمْرَنا ِلُن ْ‬
‫في هذه الية الكريمة بيان أن الدعاء يكون من ال تعالى وحده وأن كل من دونه من مخلوق وجماد‬
‫مهما كانت منزلته من نبي وولي على الطلق لينفع ول يضر‪ .‬ومًثل سبحانه ذلك بمن يضل‬
‫السبيل فتستهويه الشياطين ويزينون له السوء والبتعاد عن الطريق القويم الذي هو دين ال سبحانه‬
‫وله أصحاب مؤمنون يدعونه إلى دين ال وصراطه المستقيم لن هدى ال ودين ال هو الهدى‬
‫والدين الصحيح وأمرنا كمسلمين أن نسلم أمرنا كله لرب العالمين عز وجل ل لغيره‪.‬‬

‫سورةالعراف‪:‬‬
‫ن‪.‬‬
‫سِري َ‬
‫خا ِ‬
‫ن اْل َ‬
‫ن ِم َ‬
‫حْمَنا َلَنُكوَن ّ‬
‫سَنا َوِإن ّلْم َتْغِفْر َلَنا َوَتْر َ‬
‫ظَلْمَنا َأنُف َ‬
‫ل َرّبَنا َ‬
‫الية ‪َ :23‬قا َ‬
‫في هذه الية الكريمة معاني مهمة للمسلم ‪-:‬‬
‫‪ -1‬أن الشيطان عدو دائم للنسان ‪.‬‬
‫‪ -2‬اعتراف آدم وحواء عليهما السلم بذنبهما وظلمهما لنفسهما بإتباع الشيطان‬
‫والستجابة لوسوسته‪.‬‬
‫‪ -3‬توجه النسان المخطئ بعد اعترافه بخطأه وظلمه لنفسه إلى الرحمن الغفور الذي‬
‫ليغفر الذنوب إل هو ‪.‬‬
‫‪ -4‬من لم يغفر له ال سبحانه ويرحمه فهو من الخاسرين للدنيا والخرة ‪.‬‬
‫ويقال إن هذه الكلمات الواردة في الية هي التي تلقاها آدم عليه السلم من ربه سبحانه ليعفو‬
‫عنه ويغفر له ولزوجه حواء عليهما السلم )) عمدة التفسير((‪.‬‬
‫ن َلُه‬
‫صي َ‬
‫خِل ِ‬
‫عوُه ُم ْ‬
‫جٍد َواْد ُ‬
‫سِ‬
‫ل َم ْ‬
‫عنَد ُك ّ‬
‫جوَهُكْم ِ‬
‫ط َوَأِقيُموْا ُو ُ‬
‫سِ‬
‫ل َأَمَر َرّبي ِباْلِق ْ‬
‫الية ‪ُ : 29‬ق ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن َكَما َبَدَأُكْم َتُعوُدو َ‬
‫الّدي َ‬
‫في هذه الية الكريمة توجيه إلهي للمسلمين بإقامة العدل بينهم كي لتضيع الحقوق‪ .‬ثم يأمرهم‬
‫بإقامة صلتهم وعباداتهم على أكمل وجه‪ .‬بعد ذلك يأمرهم سبحانه أن يدعوه ويتوجهوا إليه‬
‫بطلب حاجاتهم منه سبحانه مخلصين دينهم ودعاءهم له سبحانه ل يشركون به شيئا ول يدعون‬
‫غيره‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫جَعْلَنا َمَع اْلَقْوِم ال ّ‬
‫ل َت ْ‬
‫ب الّناِر َقاُلوْا َرّبَنا َ‬
‫حا ِ‬
‫صَ‬
‫صاُرُهْم ِتْلَقاء َأ ْ‬
‫ت َأْب َ‬
‫صِرَف ْ‬
‫الية ‪َ : 47‬وِإَذا ُ‬
‫هذه الية الكريمة في رجال العراف ) السور والحجاب بين الجنة والنار ( الذين أراهم ال‬
‫سبحانه أهل النار فما كان منهم إل أن توجهوا إلى ربهم سبحانه بالدعاء أن ل يجعلهم مع أهل‬

‫‪46‬‬

‫النار الذين وصفوهم بالقوم الظالمين ‪.‬إن حال أهل النار المرعب هو الذي دفعهم للتوجه بالدعاء‬
‫إلى ال سبحانه لينجيهم ول يجعلهم مع أهل النار‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫ب اْلُمْعَتِدي َ‬
‫ح ّ‬
‫ل ُي ِ‬
‫خْفَيًة ِإّنُه َ‬
‫ضّرعًا َو ُ‬
‫عوْا َرّبُكْم َت َ‬
‫الية ‪ :55‬اْد ُ‬
‫هذه الية الكريمة فيها تعليم كيفية الدعاء ولذلك سوف نتوسع في الكلم عنها ‪:‬يقول الشيخ‬
‫أحمد شاكر في عمد التفسير‪:‬أرشد تبارك وتعالى عباده الى دعائه الذي هو صلحهم في دنياهم‬
‫خْفَيًة( قيل معناه ‪:‬تذلل واستكانة‪ ،‬كما قال)}َواْذُكر ّرّب َ‬
‫ك‬
‫ضّرعًا َو ُ‬
‫عوْا َرّبُكْم َت َ‬
‫واخراهم فقال )اْد ُ‬
‫ن{‬
‫ن اْلَغاِفِلي َ‬
‫ل َتُكن ّم َ‬
‫ل َو َ‬
‫صا ِ‬
‫ل ِباْلُغُدوّ َوال َ‬
‫ن اْلَقْو ِ‬
‫جْهِر ِم َ‬
‫ن اْل َ‬
‫خيَفًة َوُدو َ‬
‫ضّرعًا َو ِ‬
‫ك َت َ‬
‫سَ‬
‫ِفي َنْف ِ‬
‫العراف‪205.‬وفي الصحيحين عن أبي موسى الشعري‪ ،‬قال‪ :‬رفع الناس أصواتهم بالدعاء ‪،‬‬
‫فقال رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ :‬يايها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لتدعون أصم‬
‫ولغائبا إن الذي تدعونه سميع قريب‪ .‬وقال ابن عباس في قوله ) تضرعُا وخفية ( قال ‪ :‬السر‬
‫ل واستكانة لطاعته )وخفية( يقول ‪:‬بخشوع قلوبكم‬
‫)أي سرُا( وقال ابن جرير ‪ :‬تضرعا ‪:‬تذل ُ‬
‫وصحة اليقين بوحدانيته وربوبيته فيما بينكم وبينه لجهارًا ول مراءاة‪ .‬ثم روى ابن عباس في‬
‫ن( في الدعاء ول في غيره ‪.‬‬
‫ب اْلُمْعَتِدي َ‬
‫ح ّ‬
‫ل ُي ِ‬
‫قوله )ِإّنُه َ‬
‫ب ّم َ‬
‫ن‬
‫ل َقِري ٌ‬
‫تا ّ‬
‫حَم َ‬
‫ن َر ْ‬
‫طَمعًا ِإ ّ‬
‫خْوفًا َو َ‬
‫عوُه َ‬
‫حَها َواْد ُ‬
‫لِ‬
‫صَ‬
‫ض َبْعَد ِإ ْ‬
‫لْر ِ‬
‫سُدوْا ِفي ا َ‬
‫ل ُتْف ِ‬
‫الية ‪َ :56‬و َ‬
‫ن‪.‬‬
‫سِني َ‬
‫حِ‬
‫اْلُم ْ‬
‫في هذه الية الكريمة تحذير للناس من الفساد في الرض وخاصة بعد إصلحها وإعمارها‬
‫وذلك لمصلحتهم كي يعيشوا فيها آمنين مطمئنين ‪ ،‬ثم يدعوهم سبحانه وتعالى أن يدعوه خوفا‬
‫من عذابه وانتقامه من المفسدين في الرض الذين يخربون ما أصلحه ال سبحانه لهم في‬
‫الرض وطمعًا فيما عند ربهم سبحانه من الخير والبركة والرحمة والمغفرة‪ .‬ثم يبين لهم‬
‫سبحانه أن رحمته قريبة من المحسنين الذين يتبعون أوامر ال المنتهين عما نهى عنه سبحانه‪.‬‬
‫ن َلَنا َأن ّنُعودَ‬
‫ل ِمْنَها َوَما َيُكو ُ‬
‫جاَنا ا ّ‬
‫عْدَنا ِفي ِمّلِتُكم َبعَْد ِإْذ َن ّ‬
‫ن ُ‬
‫ل َكِذبًا ِإ ْ‬
‫عَلى ا ّ‬
‫الية ‪َ : 89‬قِد اْفَتَرْيَنا َ‬
‫ن َقْوِمَنا‬
‫ح َبْيَنَنا وََبْي َ‬
‫ل َتَوّكْلَنا َرّبَنا اْفَت ْ‬
‫عَلى ا ّ‬
‫عْلمًا َ‬
‫يٍء ِ‬
‫ش ْ‬
‫ل َ‬
‫سَع َرّبَنا ُك ّ‬
‫ل َرّبَنا َو ِ‬
‫شاَء ا ّ‬
‫ل َأن َي َ‬
‫ِفيَها ِإ ّ‬
‫ن‪.‬‬
‫حي َ‬
‫خْيُر اْلَفاِت ِ‬
‫ت َ‬
‫ق َوَأن َ‬
‫حّ‬
‫ِباْل َ‬
‫هذه الية الكريمة جزء من قصة شعيب عليه السلم مع قومه وفيها المعاني التالية‪:‬‬
‫رفض شعيب عليه السلم الكذب على ال سبحانه بالعودة إلى ملة أصحابه بعد أن‬
‫‪-1‬‬
‫نجاه ال سبحانه والمؤمنين بالنعام عليهم باليمان ن بال وبرسوله الكريم شعيب عليه‬
‫السلم إذ أن ذلك إفتراء على ال سبحانه ‪.‬‬
‫‪ -2‬القرار بأن ال سبحانه وسع كل شئ علمًا فكل شئ وكل فعل عنده معلوم ‪.‬‬
‫‪ -3‬توكل شعيب عليه السلم وقومه على ربهم سبحانه وتعالى ‪.‬‬
‫الدعاء من ال سبحانه أن يفصل بين شعيب والمؤمنين معه وبين قومهم الذين‬
‫‪-4‬‬
‫ليزالون على كفرهم بالحق وال سبحانه هو الحاكم العادل الذي ل يظلم أحدا في حكمه‬
‫سبحانه ‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫سِلِمي َ‬
‫صْبرًا َوَتَوّفَنا ُم ْ‬
‫عَلْيَنا َ‬
‫غ َ‬
‫جاءْتَنا َرّبَنا َأْفِر ْ‬
‫ت َرّبَنا َلّما َ‬
‫ن آَمّنا ِبآَيا ِ‬
‫ل َأ ْ‬
‫الية ‪َ :126‬وَما َتنِقُم ِمّنا ِإ ّ‬
‫في هذه الية الكريمة دعاء سحرة فرعون الذين آمنوا بال بعد ما تبين لهم الحق وفيها‪:‬‬
‫‪ -1‬جاء تهديد فرعون للسحرة بعد ما تبين لهم الحق من اليات التي أظهرها ال سبحانه‬
‫على يد موسى عليه السلم وإيمانهم بال سبحانه وكفرهم بما عند فرعون من الضلل‬
‫دعاؤهم ال سبحانه أن يصبرهم على تهديد فرعون ووعيده لهم بالصلب وتقطيع‬
‫‪-2‬‬
‫الطراف والنتقام منهم ‪.‬‬
‫‪47‬‬

‫الدعاء أن يتوفاهم ال سبحانه على السلم واليمان الكامل به سبحانه) وتوفا‬
‫‪-3‬‬
‫مسلمين(‪.‬‬
‫وهذا الدعاء هو دعاء مبارك للمؤمنين عند الشدة والبلء) ربنا أفرغ علينا صبرًا وتوفنا‬
‫مسلمين (‪.‬‬
‫ل َلن َتَراِني َوَلـِك ِ‬
‫ن‬
‫ك َقا َ‬
‫ظْر ِإَلْي َ‬
‫ب َأِرِني َأن ُ‬
‫ل َر ّ‬
‫سى ِلِميَقاِتَنا َوَكّلَمُه َرّبُه َقا َ‬
‫جاء ُمو َ‬
‫الية ‪َ :143‬وَلّما َ‬
‫سى‬
‫خّر مو َ‬
‫جَعَلُه َدّكا َو َ‬
‫ل َ‬
‫جَب ِ‬
‫جّلى َرّبُه ِلْل َ‬
‫ف َتَراِني َفَلّما َت َ‬
‫سْو َ‬
‫سَتَقّر َمَكاَنُه َف َ‬
‫نا ْ‬
‫ل َفِإ ِ‬
‫جَب ِ‬
‫ظْر ِإَلى اْل َ‬
‫ان ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫ل اْلُمْؤِمِني َ‬
‫ك َوَأَنْا َأّو ُ‬
‫ت ِإَلْي َ‬
‫ك ُتْب ُ‬
‫حاَن َ‬
‫سْب َ‬
‫ل ُ‬
‫ق َقا َ‬
‫صَِعقًا َفَلّما َأَفا َ‬
‫في هذه الية الكريمة جزء من مناجاة موسى عليه السلم لربه سبحانه فبعد أن كلم ال تعالى‬
‫موسى دعا موسى عليه السلم ربه أن يراه سبحانه ولكن ال سبحانه لحكمته لم يجب دعاءه‬
‫ولكن أراه‬
‫آية عظيمة وهو تجليه سبحانه للجبل ومسحه من الوجود عندها صعق موسى عليه السلم‬
‫معلنًا توبته ل سبحانه من أن يسأله الرؤية مرة أخرى ) كما قال بعض المفسرين ( وانه أول‬
‫المؤمنين به سبحانه‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫حِمي َ‬
‫حُم الّرا ِ‬
‫ت َأْر َ‬
‫ك َوَأن َ‬
‫حَمِت َ‬
‫خْلَنا ِفي َر ْ‬
‫خي َوَأْد ِ‬
‫لِ‬
‫غِفْر ِلي َو َ‬
‫با ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫الية ‪َ :151‬قا َ‬
‫في هذه الية الكريمة دعاء موسى عليه السلم بعد أن ُفتن قومه من بعده وأظلهم السامري‬
‫باتخاذ العجل‪ .‬وفيها ‪:‬‬
‫‪ -1‬دعاء موسى عليه السلم ربه سبحانه أن يغفر له ولخيه هارون عليه السلم‪.‬‬
‫‪ -2‬دعاء موسى عليه السلم ربه أن يدخلهما في رحمته لينال ثوابه العظيم ) الجنة(‪.‬‬
‫تبيان أنه سبحانه هو أرحم الراحمين فهو الجدير سبحانه بالمغفرة لموسى عليه‬
‫‪-3‬‬
‫السلم وأخيه والجدير بإدخالهما في رحمته منًا وكرمًا منه سبحانه وتعالى‪.‬‬
‫ت َأْهَلْكَتُهم‬
‫شْئ َ‬
‫ب َلْو ِ‬
‫ل َر ّ‬
‫جَفُة َقا َ‬
‫خَذْتُهُم الّر ْ‬
‫ل ّلِميَقاِتَنا َفَلّما أَ َ‬
‫جً‬
‫ن َر ُ‬
‫سْبِعي َ‬
‫سى َقْوَمُه َ‬
‫خَتاَر ُمو َ‬
‫الية ‪َ :155‬وا ْ‬
‫شاء َأن َ‬
‫ت‬
‫شاء َوَتْهِدي َمن َت َ‬
‫ل ِبَها َمن َت َ‬
‫ضّ‬
‫ك ُت ِ‬
‫ل ِفْتَنُت َ‬
‫ي ِإ ّ‬
‫ن ِه َ‬
‫سَفَهاء ِمّنا ِإ ْ‬
‫ل ال ّ‬
‫ي َأُتْهِلُكَنا ِبَما َفَع َ‬
‫ل َوِإّيا َ‬
‫ّمن َقْب ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫خْيُر اْلَغاِفِري َ‬
‫ت َ‬
‫حْمَنا َوَأن َ‬
‫غِفْر َلَنا َواْر َ‬
‫َوِلّيَنا َفا ْ‬
‫واختار موسى من قومه سبعين رجل ِمن خيارهم‪ ,‬وخرج بهم إلى طور "سيناء" للوقت والجل‬
‫الذي واعده ال أن يلقاه فيه بهم للتوبة مما كان من سفهاء بني إسرائيل من عبادة العجل‪ ,‬فلما أتوا‬
‫ذلك المكان قالوا‪ :‬لن نؤمن لك ‪-‬يا موسى‪ -‬حتى نرى ال جهرة فإنك قد كّلمته فأِرَناُه‪ ,‬فأخذتهم‬
‫الزلزلة الشديدة فماتوا‪ ,‬فقام موسى يتضرع إلى ال ويقول‪ :‬رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيُتهم‪,‬‬
‫ي‪,‬‬
‫ت خيارهم؟ لو شئت أهلكتهم جميًعا من قبل هذا الحال وأنا معهم‪ ,‬فإن ذلك أخف عل ّ‬
‫وقد أهلك َ‬
‫أتهلكنا بما فعله سفهاء الحلم منا؟ ما هذه الفعلة التي فعلها قومي من عبادتهم العجل إل ابتلٌء‬
‫ل بها َمن تشاء ِمن خلقك‪ ,‬وتهدي بها من تشاء هدايته‪ ,‬أنت ولّينا وناصرنا‪ ,‬وهنا‬
‫واختباٌر‪ ,‬تض ّ‬
‫يدعوا موسى عليه السلم ربه تعالى فاغفرلنا ذنوبنا‪ ,‬وارحمنا برحمتك‪ ,‬وأنت خير َمن صفح عن‬
‫جْرم‪ ,‬وستر عن ذنب‪.‬‬
‫ُ‬
‫ب ِبِه َم ْ‬
‫ن‬
‫صي ُ‬
‫عَذاِبي ُأ ِ‬
‫ل َ‬
‫ك َقا َ‬
‫خَرِة ِإّنا ُهْدَنـا ِإَلْي َ‬
‫سَنًة َوِفي ال ِ‬
‫حَ‬
‫ب َلَنا ِفي َهـِذِه الّدْنَيا َ‬
‫الية ‪َ : 156‬واْكُت ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن ُهم ِبآَياِتَنا ُيْؤِمُنو َ‬
‫ن الّزَكـاَة َواّلِذي َ‬
‫ن َوُيْؤُتو َ‬
‫ن َيّتُقو َ‬
‫سَأْكُتُبَها ِلّلِذي َ‬
‫يٍء َف َ‬
‫ش ْ‬
‫ل َ‬
‫ت ُك ّ‬
‫سَع ْ‬
‫حَمِتي َو ِ‬
‫شاء َوَر ْ‬
‫َأ َ‬
‫في هاتين اليتين الكريمتين )‪ (156-155‬دعاء موسى عليه السلم بعدما ذهب إلى موعده مع ربه‬
‫سبحانه ) بعد حادثة العجل( حيث أخذت الرجفة الرجال من قومه الذين جاءوا معه حيث فيها ‪:‬‬
‫‪ -1‬الدعاء بطلب المغفرة من ال سبحانه والرحمة منه تعالى حيث أن ال سبحانه هو‬
‫ولي المؤمنين وغافر ذنوبهم وراحمهم‪.‬‬
‫‪48‬‬

‫‪ -2‬الدعاء من ال سبحانه أن يكتب لهم في هذه الدنيا حسنة وفي الخرة كذلك لنهم‬
‫آمنوا بال وسلموا له)إنا هدنا إليك( مرجعين المر والحكم كله ل سبحانه وتعالى ‪.‬فأجابهم‬
‫سبحانه بما يلي‪-:‬‬
‫أنه سبحانه يصيب بعذابه من يشاء وأما رحمتة الواسعة فللمتقين‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪ -4‬أن رحمة ال سبحانه لحدود لها وهي تسع كل شئ ‪.‬‬
‫‪ -5‬وعد من ال سبحانه وتعالى أن رحمته تشمل المؤمنين المتقين والذين يخرجون زكاة‬
‫أموالهم ول يبخلون بها والذين هم مؤمنون بآيات ال الواردة في كتبه سبحانه المنزلة على‬
‫رسله عليهم السلم‪.‬‬
‫ن َما َكاُنوْا‬
‫جَزْو َ‬
‫سُي ْ‬
‫سَمآِئِه َ‬
‫ن ِفي َأ ْ‬
‫حُدو َ‬
‫ن ُيْل ِ‬
‫عوُه ِبَها َوَذُروْا اّلِذي َ‬
‫سَنى َفاْد ُ‬
‫حْ‬
‫سَماء اْل ُ‬
‫لْ‬
‫لا َ‬
‫الية ‪َ :180‬و ِّ‬
‫ن‪.‬‬
‫َيْعَمُلو َ‬
‫لعظمة ما في هذه الية الكريمة سنتوسع في شرحها ‪:‬‬
‫يقول الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير‪ :‬عن أبي هريرة رضي ال عنه قال رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم ) إن ل له تسعة وتسعون اسما مئة إل واحدًا من أحصاها دخل الجنة وهو وتر‬
‫يحب الوتر( وعددها ‪ .‬ثم ليعلم أن السماء الحسنى ليست محصورة في التسعة والتسعين ‪،‬‬
‫بدليل مارواه المام أحمد عن عبد ال بن مسعود عن رسول ال صلى ال عليه وسلم أنه قال ‪) :‬‬
‫ما أصاب أحد هم ول حزن فقال ‪ :‬اللهم إني عبدك ‪،‬ابن عبدك‪،‬ابن أمتك ‪،‬ناصيتي بيدك ‪،‬ماض‬
‫في حكمك ‪،‬عدل في قضاؤك أسألك بكل إسم هو لك سميت به نفسك ‪،‬أو علمته أحدًا من‬
‫خلقك ‪،‬اوأنزلته في كتابك ‪،‬او استأثرت به في علم الغيب عندك ‪،‬أن تجعل القرآن ربيع قلبي‬
‫ونور صدري وجلء حزني وذهاب همي ‪،‬إل أذهب ال همه وحزنه وأبدله مكانه فرحًا ( ‪.‬‬
‫فقيل يارسول ال أفل نتعلمها ؟ فقال بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها‪.‬‬
‫وهذه آية عظيمة حيث يدعوا سبحانه عباده لدعائه بأسمائه الحسنى التي سمى نفسه تعالى بها‪.‬‬
‫يقول الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الزهر السابق –رحمه ال‪ -‬في تقديمه لكتاب )) ول‬
‫السماء الحسنى فادعوه بها (( للسيد أحمد عبد الجواد ‪:‬‬
‫والدعاء –كما أخبر الصادق المين صلى ال عليه وسلم –عبادة بل هو مخ العبادة بل الدعاء‬
‫سلح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والرض وليس شئ أكرم على ال من الدعاء ‪،‬كل‬
‫هذا جاءت به السنة الغراء والقرآن الكريم من قبل ومن بعد‪ .‬ثم يقول لكنا نتساءل كيف نذكره‬
‫سبحانه وكيف ندعوه؟ وبم ندعوه ونذكره؟ إن القرآن الكريم يقارب بين الذكر والدعاء في‬
‫الكيفية فيعلمنا كيف ندعوا ال وكيف نذكره ‪ ،‬فيقول ال سبحانه ) واذكر ربك في نفسك تضرعًا‬
‫وخيفة( –ويقول سبحانه‪ ) -‬واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيل( ويقول –سبحانه‪ ) -‬ول تفسدوا‬
‫في الرض بعد إصلحها وادعوه خوفًا وطمعًا إن رحمة ال قريب من المحسنين( ويقول –‬
‫سبحانه‪ ) -‬ول السماء الحسنى فادعوه بها ( ويقول – سبحانه‪ -‬قل ادعوا ال أو ادعوا الرحمن‬
‫أيًا ماتدعوا فله السماء الحسنى(‪.‬‬
‫ل خائفًا وأن الداعي يدعوه خائفًا طامعًا ومن ثم نستطيع أن نقول‪ :‬إن‬
‫إن الذاكر يذكر ال متذل ً‬
‫ل وأن الداعي بتذل يكون ذاكرًا طامعًا في رحمة ربه‪.‬‬
‫الذاكر بخوفه يكون داعيًا متذل ً‬
‫والسماء الحسنى في هذا المجال _مجال الذكر والدعاء_ هي ديدن الذاكرين ل لنها ذكر ال‬
‫بذكر أسمائه الكريمة فحسب بل لنها – مع ذلك – تتضمن الدعاء والرجاء بما تحمله هذه‬
‫ن سامية اختص ال – سبحانه – بها وأخفى الكثير منها على بعض خلقه ‪ ،‬فال‬
‫السماء من معا ٍ‬
‫يستجيب سبحانه لطالبي رحمته بذكرهم‪ :‬الرحمن الرحيم ويجعلهم رحماء يتراحمون‬
‫ويرحمون ‪ ،‬ويستجيب ال سبحانه للخائفين بذكرهم ‪ :‬الجبار ‪،‬القهار‪،‬الحسيب‪،‬الرقيب ‪ ،‬فيأمنون‬
‫‪49‬‬

‫عذابه ويقيمون حدوده ‪ .‬ويستجيب ال لطالبي فضله وسعته بذكرهم ‪ :‬الرزاق الكريم الواسع‪،‬‬
‫فيمدهم من فضله ورزقه وكرمه ‪ ،‬وفضله لحدود له ‪ ،‬ورزقه رزق من ل تنفد خزائنه وكرمه‬
‫بغير حساب‪........‬وهكذا شأن السماء الحسنى مع الذاكرين والداعين‪.‬‬
‫وأخيرًا يبين ال ترك الذين يلحدون في أسماء ال الحسنى ول يذكرونه بها لنه سبحانه هو‬
‫الذي سوف يجازيهم بما يستحقون على عملهم وتصرفهم‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫صاِدِقي َ‬
‫جيُبوْا َلُكْم ِإن ُكنُتْم َ‬
‫سَت ِ‬
‫عوُهْم َفْلَي ْ‬
‫عَباٌد َأْمَثاُلُكْم َفاْد ُ‬
‫ل ِ‬
‫نا ّ‬
‫ن ِمن ُدو ِ‬
‫عو َ‬
‫ن َتْد ُ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫الية ‪ِ :194‬إ ّ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه ضلل الذين يدعون المخلوقين من دون ال لقضاء‬
‫حوائجهم وتلبية دعائهم لنهم عباد ل أمثالهم ليملكون من المر شيئا ول يضرون ول‬
‫ينفعون ثم يتحداهم ال سبحانه أن يستجيب لهم هؤلء المخلوقون إن كانوا صادقين في دعائهم‬
‫من دون ال سبحانه‪.‬‬
‫يقول المام محمود شلتوت في كتابه السلم عقيدة وشريعة ‪ :‬وليس للمسلم أن يناجي ربه يإسم‬
‫أو صفة لم يضعه ال لنفسه ‪ ,‬فهو أعلم بما يدل على ذاته وآثاره وصفاته ‪ ,‬ول ُيتلقى ذلك إل‬
‫عنه سبحانه عن طريق قرآنه أو عن طريق الرسول القطعي ‪.‬‬

‫سورة يونس‬
‫عْنُه ضُّرُه َمّر َكَأن‬
‫شْفَنا َ‬
‫عدًا َأْو َقآِئمًا َفَلّما َك َ‬
‫جنِبِه َأْو َقا ِ‬
‫عاَنا ِل َ‬
‫ضّر َد َ‬
‫ن ال ّ‬
‫سا َ‬
‫لن َ‬
‫سا ِ‬
‫الية ‪َ :12‬وِإَذا َم ّ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن َما َكاُنوْا َيعَْمُلو َ‬
‫سِرِفي َ‬
‫ن ِلْلُم ْ‬
‫ك ُزّي َ‬
‫سُه َكَذِل َ‬
‫ضّر ّم ّ‬
‫عَنا ِإَلى ُ‬
‫ّلْم َيْد ُ‬
‫في هذه الية الكريمة يخبر ال تعالى أن النسان ) أي إنسان( إذا تعرض للضر والشدة فإنه‬
‫يتوجه بالدعاء إلى ربه تعالى في كافة أحواله لن النسان يعلم بالفطرة السليمة أنه ليغيثه ول‬
‫يجيبه في شدته وكربه غير ال سبحانه ربه الذي خلقه ‪ .‬ثم يبين سبحانه صفة من صفات‬
‫النسان وهي صده وجحوده وتنكره لخالقه سبحانه بعد زوال الشدة والضرر عنه حيث ذم ال‬
‫سبحانه هذه الصفة وهي صفة للمسرفين من المنحرفين عن صراط ال القويم وبالطبع مستثنى‬
‫منهم العباد المؤمنين الشاكرين لفضل ربهم عندما يرفع ال سبحانه عنهم الكرب والشدة‪.‬‬
‫طّيَبٍة‬
‫ح َ‬
‫ن ِبِهم ِبِري ٍ‬
‫جَرْي َ‬
‫ك َو َ‬
‫حّتى ِإَذا ُكنُتْم ِفي اْلُفْل ِ‬
‫حِر َ‬
‫سّيُرُكْم ِفي اْلَبّر َواْلَب ْ‬
‫الية ‪ُ :22‬هَو اّلِذي ُي َ‬
‫عُوْا ا ّ‬
‫ل‬
‫ط ِبِهْم َد َ‬
‫حي َ‬
‫ظّنوْا َأّنُهْم ُأ ِ‬
‫ن َو َ‬
‫ج ِمن ُكلّ َمَكا ٍ‬
‫جاءُهُم اْلَمْو ُ‬
‫ف َو َ‬
‫ص ٌ‬
‫عا ِ‬
‫ح َ‬
‫جاءْتَها ِري ٌ‬
‫حوْا ِبَها َ‬
‫َوَفِر ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫شاكِِري َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن ِم َ‬
‫ن َهـِذِه َلَنُكوَن ّ‬
‫جْيَتَنا ِم ْ‬
‫ن َأن َ‬
‫ن َلِئ ْ‬
‫ن َلُه الّدي َ‬
‫صي َ‬
‫خِل ِ‬
‫ُم ْ‬
‫هذه الية شبيهة بالية ) ‪ (12‬السابقة ولكنها في حالة خاصة من الشدة والكرب وهي تعرض‬
‫المسافرين في البحر إلى الرياح العاصفة والمواج العاتية التي يضن معها المسافرون أنهم‬
‫على وشك الهلك ‪ ،‬عندها يتوجهون بالدعاء ل سبحانه مخلصين له العبادة والدعاء ووعد أن‬
‫يكونوا من الشاكرين‪ .‬ثم يبين سبحانه في الية التالية )‪ (23‬حالهم بعد النجاة أنهم يعودون‬
‫لحالتهم السابقة بالبغي في الرض بغير الحق ناسين ماكانوا قد دعوا ال سبحانه بإخلص الدين‬
‫له سبحانه إذا أنجاهم من شدتهم‪.‬‬
‫نا ّ‬
‫ل‬
‫ن ِمن ُدو ِ‬
‫عو َ‬
‫ن َيْد ُ‬
‫ض َوَما َيّتِبُع اّلِذي َ‬
‫لْر ِ‬
‫سَماَوات َوَمن ِفي ا َ‬
‫ل َمن ِفي ال ّ‬
‫ن ِّ‬
‫الية ‪َ :66‬أل ِإ ّ‬
‫ن‪.‬‬
‫صو َ‬
‫خُر ُ‬
‫ل َي ْ‬
‫ن ُهْم ِإ ّ‬
‫ن َوِإ ْ‬
‫ظّ‬
‫ل ال ّ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫شَرَكاء ِإن َيّتِبُعو َ‬
‫ُ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه مايلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن جميع من في السموات والرض هم ملك ل سبحانه خالقهم ورازقهم والقيوم‬
‫عليهم‪.‬‬
‫‪ -2‬إن الذين يدعون من دون ال من بشر ومخلوقات أخرى وأصناما وغيرهما يتبعون‬
‫الظن والتخمين أن ما يدعون يستطيع أن ينفعهم أو يضر‪.‬‬
‫‪50‬‬

‫‪ -3‬يؤكد سبحانه أنهم كاذبون في أقوالهم وفي أفعالهم المخالفة لعقيدة التوحيد الخالص‬
‫بدعائهم غير ال وظنهم بهم‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫جَعْلَنا ِفْتَنًة ّلْلَقْوِم ال ّ‬
‫ل َت ْ‬
‫ل َتَوّكْلَنا َرّبَنا َ‬
‫عَلى ا ّ‬
‫الية ‪َ :85‬فَقاُلوْا َ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن اْلَقْوِم اْلَكاِفِري َ‬
‫ك ِم َ‬
‫حَمِت َ‬
‫جَنا ِبَر ْ‬
‫الية ‪َ :86‬وَن ّ‬
‫في هاتين اليتين الكريمتين يبين ال سبحانه وتعالى استجابة من آمن مع موسى عليه السلم لندائه‬
‫لهم بالتوكل على ال سبحانه حيث قالوا على ال توكلنا ثم دعوا ربهم سبحانه أن ليجعلهم فتنة‬
‫للقوم الظالمين ‪ .‬يقول الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير )) وقد إمتثل بنو إسرائيل لذلك فقالوا )‪:‬‬
‫ن ‪ (.‬أي لتظفرهم بنا وتسلطهم علينا فيظنوا‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫جَعْلَنا ِفْتَنًة ّلْلَقْوِم ال ّ‬
‫ل َت ْ‬
‫ل َتَوّكْلَنا َرّبَنا َ‬
‫عَلى ا ّ‬
‫َفَقاُلوْا َ‬
‫أنهم سلطوا لنهم على الحق ونحن على الباطل فيفتنوا بذلك‪(( .‬‬
‫ثم يأتي دعاؤهم لربهم سبحانه أن ينجيهم برحمته ) أي توسلهم برحمة ال سبحانه( لينجيهم‬
‫ويخلصهم من القوم الذين كفروا وحادوا عن طريق الحق وهو رسالة موسى عليه السلم ‪.‬‬
‫ضّلوْا‬
‫حَياِة الّدْنَيا َرّبَنا ِلُي ِ‬
‫ل ِفي اْل َ‬
‫ن َوَملُه ِزيَنًة َوَأْمَوا ً‬
‫عْو َ‬
‫ت ِفْر َ‬
‫ك آَتْي َ‬
‫سى َرّبَنا ِإّن َ‬
‫ل ُمو َ‬
‫الية ‪َ :88‬وَقا َ‬
‫لِليَم ‪.‬‬
‫با َ‬
‫حّتى َيَرُوْا اْلَعَذا َ‬
‫ل ُيْؤِمُنوْا َ‬
‫عَلى ُقُلوِبِهْم َف َ‬
‫شُدْد َ‬
‫عَلى َأْمَواِلِهْم َوا ْ‬
‫س َ‬
‫طِم ْ‬
‫ك َرّبَنا ا ْ‬
‫سِبيِل َ‬
‫عن َ‬
‫َ‬
‫في هذه الية الكريمة دعاء موسى عليه السلم على فرعون وأعوانه الذين طغوا وتمادوا‬
‫وكفروا بما أنعم ال سبحانه عليهم به من أموال وقوة وجبروت واستخدموا نعمة ال عليهم‬
‫ليضلوا الناس بها عن سبيل ال والدين الذي أنزله سبحانه على موسى عليه السلم داعيًا عليهم‬
‫هو وأخوه هارون عليه السلم أن يأخذ ال سبحانه أموالهم ويدمرها ويحرمهم منها وأن يطبع‬
‫على قلوبهم عقابًا وتحذيرًا لهم على سوء أعمالهم لعلهم يؤمنون‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ك ِإذًا ّم َ‬
‫ت َفِإّن َ‬
‫ك َفِإن َفَعْل َ‬
‫ضّر َ‬
‫ل َي ُ‬
‫ك َو َ‬
‫ل َينَفُع َ‬
‫ل َما َ‬
‫نا ّ‬
‫ع ِمن ُدو ِ‬
‫ل َتْد ُ‬
‫الية ‪َ :106‬و َ‬
‫في هذه الية الكريمة توجيه عظيم من ال سبحانه لنبيه محمد صلى ال عليه وسلم ولمته من‬
‫بعده أن الدعاء ليكون إل ل سبحانه ومن ال ول يجوز الدعاء من أي شئ على الطلق )من‬
‫دون ال (‪ .‬لن المدعو من دون ال ليملك نفعًا ولضطرا لنفسه أو لغيره ومن يفعل ذلك فإنه‬
‫من الظالمين الذين توجهوا بالدعاء والعبادة لغير ال سبحانه )) لن الدعاء مخ العبادة(( كما‬
‫ورد في الحديث الشريف‪ .‬ومن دعا غير ال سبحانه موقنا بإجابته فقد أشرك بال وأعتقد أن‬
‫غير ال ينفع أويضر فال سبحانه هو مالك النفع والضر وحده سبحانه ‪.‬‬

‫سورة يوسف‬
‫ب ِإَلْيِه ّ‬
‫ن‬
‫ص ُ‬
‫ن َأ ْ‬
‫عّني َكْيَدُه ّ‬
‫ف َ‬
‫صِر ْ‬
‫ل َت ْ‬
‫عوَنِني ِإَلْيِه وَِإ ّ‬
‫ي ِمّما َيْد ُ‬
‫ب ِإَل ّ‬
‫ح ّ‬
‫ن َأ َ‬
‫جُ‬
‫سْ‬
‫ب ال ّ‬
‫ل َر ّ‬
‫الية ‪َ :33‬قا َ‬
‫ن‪.‬‬
‫جاِهِلي َ‬
‫ن اْل َ‬
‫َوأَُكن ّم َ‬
‫صديق عليه السلم ربه سبحانه أن يصرف عنه كيد‬
‫في هذه الية الكريمة يدعوا يوسف ال ٍ‬
‫النساء وفتنتهن التي تغري أشد الرجال )) إل من عصم ال سبحانه بفضله (( وإل فإنه قد يقع‬
‫فيما ليحب أن يقع فيه من الستجابة لذلك الغراء وتلك الفتنة وعندها يكون من الجاهلين ‪.‬‬
‫فهو عليه السلم يدعوا ربه سبحانه دعاًء صادقًا ويفوض المر كله ل سبحانه في هذا الموقف‬
‫المحرج الصعب إذ لحول ولقوه إل بال سبحانه ‪ .‬وهو يفضل السجن ومعاناته وهوانه وأذاه‬
‫لسنوات طويلة إيمانًا وتقوى ل سبحانه على أن يستجيب لدعوة وكيد وفتنة النساء وإغرائهن‪.‬‬
‫لْر ِ‬
‫ض‬
‫سَماَواتِ َوا َ‬
‫طَر ال ّ‬
‫ث َفا ِ‬
‫حاِدي ِ‬
‫لَ‬
‫عّلْمَتِني ِمن َتْأِويلِ ا َ‬
‫ك َو َ‬
‫ن اْلُمْل ِ‬
‫ب َقْد آَتْيَتِني ِم َ‬
‫الية ‪َ : 101‬ر ّ‬
‫ن‪.‬‬
‫حي َ‬
‫صاِل ِ‬
‫حْقِني ِبال ّ‬
‫سِلمًا َوَأْل ِ‬
‫خَرِة َتَوّفِني ُم ْ‬
‫َأنتَ َوِلّيي ِفي الّدُنَيا َوال ِ‬
‫في هذه الية الكريمة يقدم يوسف الصديق عليه السلم بين يدي دعائه أفضال ال وإنعامه عليه‬
‫وهي‪:‬‬
‫‪51‬‬

‫‪ -1‬أن ال سبحانه أعطاه الملك وهي نعمة ليشكرها إل المؤمن الحق الذي يعلم ويؤمن‬
‫أن الملك كله ل سبحانه ‪.‬‬
‫‪ -2‬تعليم ال سبحانه ليوسف عليه السلم تأويل الحاديث ومنها تعبير الرؤيا‪.‬‬
‫ل في‬
‫ثم يخاطب ربه سبحانه بأنه فاطر السموات والرض ومبدعهما وهو يفوض أمره ل كام ً‬
‫الدنيا والخرة ‪ .‬ثم يأتي دعاؤه عليه السلم ) توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين ( فهو عليه السلم‬
‫يطلب الوفاة على السلم ) دين ال سبحانه( وأن يلحقه بالصالحين من المسلمين والمؤمنين ومن‬
‫آبائه الكرام عليهم السلم الذين توفاهم ال سبحانه من قبله‪ .‬وهو خير ما يمكن أن يدعوا به مسلم‬
‫عند حضور وفاته وشعوره بدنو أجله‪.‬‬

‫سورة الرعد‬
‫ط َكّفْيِه ِإَلى اْلَماء‬
‫سِ‬
‫ل َكَبا ِ‬
‫يٍء ِإ ّ‬
‫ش ْ‬
‫ن َلُهم ِب َ‬
‫جيُبو َ‬
‫سَت ِ‬
‫ل َي ْ‬
‫ن ِمن ُدوِنِه َ‬
‫عو َ‬
‫ن َيْد ُ‬
‫ق َواّلِذي َ‬
‫حّ‬
‫عَوُة اْل َ‬
‫الية ‪َ :14‬لُه َد ْ‬
‫ل‪.‬‬
‫لٍ‬
‫ضَ‬
‫ل ِفي َ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫عاء اْلَكاِفِري َ‬
‫ِلَيْبُلَغ َفاُه َوَما ُهَو ِبَباِلِغِه َوَما ُد َ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه مرة أخرى أن الدعاء ممن هم دون ال سبحانه ) والذين‬
‫يدعون من دونه ( ليستجاب له من هؤلء الموجه لهم الدعاء لنهم ليملكون شيئًا ول يستجيبون‬
‫بشئ ‪ .‬ومثل سبحانه بذلك كالذي يبسط كفيه للماء ليبلغ فمه وماهو ببالغه كناية عن استحالة‬
‫الستجابة‪ .‬ويؤكد سبحانه أن دعاء الكافرين ومعهم المشركين الذين يدعون من دون ال هو ضلل‬
‫في ضلل وتخبط وبعد عن الحق‪.‬‬

‫سورة إبراهيم‬
‫صَناَم‪.‬‬
‫ل ْ‬
‫ي َأن ّنْعُبَد ا َ‬
‫جُنْبِني َوَبِن ّ‬
‫ل َهـَذا اْلَبَلَد آِمنًا َوا ْ‬
‫جَع ْ‬
‫با ْ‬
‫ل ِإْبَراِهيُم َر ّ‬
‫الية ‪َ :35‬وِإْذ َقا َ‬
‫في هذه الية الكريمة دعاء مبارك من سيدنا ابراهيم عليه السلم فيه أمرين عظيمين‪-:‬‬
‫‪ -1‬دعاؤه عليه السلم للبيت الحرام ولبلده مكة المكرمة بالمن والمان وهما كما هو‬
‫معلوم أساس كل استقرار وازدهار ونمو حياة سعيدة في كل بلد‪.‬‬
‫دعاؤه عليه السلم لنفسه وذريته أن يجنبهم ال سبحانه وتعالى عبادة الصنام‬
‫‪-2‬‬
‫وضمنًا أن تكون عبادته وعبادة أبنائه مبنية على توحيد ال سبحانه وعدم الشرك به بعبادة‬
‫الصنام التي كانت معروفة أيام حياته كما هو واضح ‪ .‬وهي دعوة ينبغي لكل داع أن يدعوا‬
‫لنفسه ولوالديه ولذريته بها لنها لب اليمان بال‪.‬‬
‫لَة‬
‫صَ‬
‫حّرِم َرّبَنا ِلُيِقيُموْا ال ّ‬
‫ك اْلُم َ‬
‫عنَد َبْيِت َ‬
‫ع ِ‬
‫غْيِر ِذي َزْر ٍ‬
‫ت ِمن ُذّرّيِتي ِبَواٍد َ‬
‫سَكن ُ‬
‫الية ‪ّ : 37‬رّبَنا ِإّني َأ ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫شُكُرو َ‬
‫ت َلَعّلُهْم َي ْ‬
‫ن الّثَمَرا ِ‬
‫س َتْهِوي ِإَلْيِهْم َواْرُزْقُهم ّم َ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫ل َأْفِئَدًة ّم َ‬
‫جَع ْ‬
‫َفا ْ‬
‫في هذه الية الكريمة دعاء مبارك يدعوا فيه إبراهيم عليه السلم ربه سبحانه ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يهدي ال سبحانه أقوامًا من المؤمنين والناس ليسكنوا مكة المكرمة بعد بناء‬
‫البيت الحرام ليعيشوا ويتعايشوا مع ذريته عليه السلم الذين تركهم في مكة لتبنى وتزدهر‬
‫بالبناء والحياة‪.‬‬
‫‪ -2‬دعاؤه عليه السلم لهم أن يرزقهم ال سبحانه من فضله ومن رزقه من كل الثمرات‬
‫لتزدهر الحياة وتتم العبادة ل وحده على أتم وجه مقرونة بشكر ال سبحانه على إنعامه‬
‫وأفضاله ورزقه الكريم لهذا البلد المبارك‪.‬‬
‫عاء‪.‬‬
‫سِميُع الّد َ‬
‫ن َرّبي َل َ‬
‫ق ِإ ّ‬
‫حا َ‬
‫سَ‬
‫ل َوِإ ْ‬
‫عي َ‬
‫سَما ِ‬
‫عَلى اْلِكَبِر ِإ ْ‬
‫ب ِلي َ‬
‫ل اّلِذي َوَه َ‬
‫حْمُد ِّ‬
‫الية ‪ :39‬اْل َ‬
‫‪52‬‬

‫في هذه الية الكريمة يشكر إبراهيم عليه السلم ربه ويحمده على أن وهب له ذرية مباركة‬
‫كريمة هما إسماعيل واسحق عليهما السلم رغم كبره وتقدمه في السن فسبحان من يخلق‬
‫ويعطي ويهب مايشاء ‪ .‬وفيها أمر عظيم آخر وهو أن ال سبحانه يسمع دعاء العبد إذا دعاه‬
‫وناجاه طالبًا منه الرزق والولد والمن وكل دعاء مشروع فهو سبحانه السميع المجيب‪.‬‬
‫عاء}‪{40‬‬
‫ل ُد َ‬
‫لِة َوِمن ُذّرّيِتي َرّبَنا َوَتَقّب ْ‬
‫صَ‬
‫جَعْلِني ُمِقيَم ال ّ‬
‫با ْ‬
‫الية ‪َ :41-40‬ر ّ‬
‫ب}‪. {41‬‬
‫سا ُ‬
‫حَ‬
‫ن َيْوَم َيُقوُم اْل ِ‬
‫ي َوِلْلُمْؤِمِني َ‬
‫غِفْر ِلي َوِلَواِلَد ّ‬
‫َرّبَنا ا ْ‬
‫في هذه الية الكريمة وما بعدها يدعوا إبراهيم عليه السلم ربه سبحانه ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يجعله مقيمًا للصلة هو وذريته على الوجه الكامل الذي يرضاه ال سبحانه‪.‬‬
‫يسأل ربه سبحانه أن يستجيب دعاءه له ولذريته ولوالديه )قبل البراءة من أبيه لكفره‬
‫‪-2‬‬
‫ولعدم إيمانه بال سبحانه( وللمؤمنين معه بال وحده‪.‬‬
‫دعاؤه عليه السلم بالمغفرة له ولذريته ولوالديه )قبل البراءة من أبيه لكفره ولعدم‬
‫‪-3‬‬
‫إيمانه بال سبحانه( وللمؤمنين معه بال وحده يوم القيامة يوم يحاسب ال سبحانه الناس‬
‫فبثيب المؤمنين الجنة ويلقي الكافرين في جهنم‪.‬‬

‫النحل‬

‫شَر َ‬
‫شَر ُ‬
‫هـ ُ‬
‫كوا ْ ُ‬
‫ن أَ ْ‬
‫آلية ‪ -: 86‬وَإ ِ َ‬
‫ؤلء‬
‫م َقاُلوا ْ َرب َّنا َ‬
‫ذا َرأى ال ّ ِ‬
‫كاءهُ ْ‬
‫ذي َ‬
‫شَر َ‬
‫دون ِ َ‬
‫م ال َْقوْ َ‬
‫ُ‬
‫م‬
‫ن ك ُّنا ن َد ْعُوْ ِ‬
‫كآؤَُنا ال ّ ِ‬
‫من ُ‬
‫ل إ ِن ّك ُ ْ‬
‫وا إ ِل َي ْهِ ُ‬
‫ك َفأل َْق ْ‬
‫ذي َ‬
‫لَ َ‬
‫ن‪.‬‬
‫كاذُِبو َ‬
‫في هذه الية الكريمة لحظة حاسمة وموقف رهيب يسجله القرآن‬
‫الكريم ليكون عبرة وذكرى للذين يكفرون بالله سبحانه ويدعون غير الله‬
‫ويعبدون غير الله سبحانه ويشركون به ‪ .‬حيث يتعرف المشركون على‬
‫من كانوا يعبدون ويدعون من دون الله من بشر وأصنام ومعبودات‬
‫أخرى فيتبرأ المعبودون بغير حق من الذين كانوا يشركون بالله‬
‫ويعبدونهم ويدعونهم من دون الله ويكذب بعضهم بعضًا‪ .‬فاتعظوا أيها‬
‫الغافلون فل تعبدوا ولتدعوا غير الله أبدا ً ‪.‬‬

‫سورة السراء‬
‫حْمُهَما َكَما َرّبَياِني صَِغيرًا‪.‬‬
‫ب اْر َ‬
‫حَمِة َوُقل ّر ّ‬
‫ن الّر ْ‬
‫ل ِم َ‬
‫ح الّذ ّ‬
‫جَنا َ‬
‫ض َلُهَما َ‬
‫خِف ْ‬
‫اليه ‪َ :24‬وا ْ‬
‫في هذه الية الكريمة آداب إسلمية رفيعة يوصي بها ال سبحانه وتعالى عباده المؤمنين تجاه‬
‫والديهم وهي ‪:‬‬
‫‪ -1‬التواضع والتذلل لهما لمكانتهما العالية في حياة النسان إذ أنهما السبب المباشر‬
‫لوجود هذا النسان‪.‬‬

‫‪53‬‬

‫‪ -2‬الرحمة والرفق بهما وبرهما عندما يصبحان كبيران في السن وضعيفا القوى بعد‬
‫أن كانا قويين وهو صغير ضعيف فرعياه إلى أن أصبح بالغًا قويا ‪ .‬فوجب عليه رد‬
‫الجميل لهما ‪ ،‬ومن يستحقه أكثر منهما؟‬
‫‪ -3‬الدعاء لهما بالرحمة من ال سبحانه والمغفرة وإدخالهما في رحمته سبحانه يوم‬
‫القيامة‪.‬‬
‫الية ‪:56‬‬
‫في هذه الية الكريمة تحدي للكافرين وغيرهم من غير المؤمنين أن يدعون من يشاءون‬
‫من دون ال ’ فكل هؤلء مهما تعددوا ليس لهم من الحول ول القوة شئ يستطيعون أن يغيروا‬
‫شيئًا من حياة اولئك الكافرين‪ .‬وهو توجيه رباني أن الدعاء الذي يستجاب هو ذلك الدعاء‬
‫الموجه ل سبحانه وحده‪.‬‬
‫خاُفو َ‬
‫ن‬
‫حَمَتُه َوَي َ‬
‫ن َر ْ‬
‫جو َ‬
‫ب َوَيْر ُ‬
‫سيَلةَ َأّيُهْم َأْقَر ُ‬
‫ن ِإَلى َرّبِهُم اْلَو ِ‬
‫ن َيْبَتُغو َ‬
‫عو َ‬
‫ن َيْد ُ‬
‫ك اّلِذي َ‬
‫الية ‪ُ :57‬أوَلـِئ َ‬
‫حُذورًا‪.‬‬
‫ن َم ْ‬
‫ك َكا َ‬
‫ب َرّب َ‬
‫عَذا َ‬
‫ن َ‬
‫عَذاَبُه ِإ ّ‬
‫َ‬
‫في هذه الية الكريمة بيان أن الذين يدعون ال سبحانه من المؤمنين يطلبون التقرب إليه‬
‫ويتنافسون في ذلك لنيل القرب منه سبحانه وبدعائهم وتضرعهم يرجون رحمته سبحانه‬
‫ويخافون ويحذرون عذابه الذي أعده سبحانه للكافرين‪.‬‬
‫ضُتْم‬
‫عَر ْ‬
‫جاُكْم ِإَلى اْلَبّر َأ ْ‬
‫ل ِإّياُه َفَلّما َن ّ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫عو َ‬
‫ل َمن َتْد ُ‬
‫ضّ‬
‫حِر َ‬
‫ضّر ِفي اْلَب ْ‬
‫سُكُم اْل ّ‬
‫الية ‪َ :67‬وِإَذا َم ّ‬
‫ن َكُفورًا‪.‬‬
‫سا ُ‬
‫لْن َ‬
‫نا ِ‬
‫َوَكا َ‬
‫يقول الشيخ احمد شاكر في عمدة التفسير ‪ :‬يخبر تعالى أن الناس إذا مسهم الضر دعوه منيبين‬
‫إليه مخلصين له الدين ولهذا قال تعالى ) وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إل إياه (‬
‫أي ذهب عن قلوبكم كل ما تعبدون غير ال تعالى (‪ .....‬وقوله ) فلما نجاكم إلى البر أعرضتم (‬
‫نسيتم ما عرفتم من توحيده في ا لبحر ‪ ,‬وأعرضتم عن دعائه وحده لشريك له ) وكان النسان‬
‫كفورا( أي سجيته هذا ينسى النعم ويجحدها إل من عصم ال سبحانه‪.‬‬
‫طانًا‬
‫سْل َ‬
‫ك ُ‬
‫جَعل ّلي ِمن ّلُدن َ‬
‫ق َوا ْ‬
‫صْد ٍ‬
‫ج ِ‬
‫خَر َ‬
‫جِني ُم ْ‬
‫خِر ْ‬
‫ق َوَأ ْ‬
‫صْد ٍ‬
‫ل ِ‬
‫خَ‬
‫خْلِني ُمْد َ‬
‫ب َأْد ِ‬
‫الية ‪َ :80‬وُقل ّر ّ‬
‫صيرًا‪.‬‬
‫ّن ِ‬
‫قال المفسرون أن هذه الية الكريمة نزلت في رسول ال صلى ال عليه وسلم حين خرج من‬
‫مكة المكرمة وتوجه إلى المدينة المنورة فوصفهما بمدخل صدق ومخرج صدق‪ .‬وهذه الية‬
‫الكريمة تصلح أن يدعوا بها المؤمن ربه في كل شؤونه وحاجاته ‪ ،‬ومنها ما جاء في صفوة‬
‫التفاسير ) وقل رب أدخلني مدخل صدق ( أي قل يارب أدخلني قبري مدخل صدق أي إدخا ً‬
‫ل‬
‫حسنًا )وأخرجني مخرج صدق( أي أخرجني من قبري عند البعث إخراجًا حسنًا وهذا قول إبن‬
‫عباس )رضي ال عنه(‪ ) .‬واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرا( أي اجعل لي قوة ومنعة‬
‫تنصرني بها على أعدائك وتعز بها دينك ‪ .‬وقد إستجاب ال دعاءه فنصره على العداء وأعل‬
‫ديته على سائر الديان‪.‬‬
‫جَهْر‬
‫ل َت ْ‬
‫سَنى َو َ‬
‫حْ‬
‫سَماء اْل ُ‬
‫لْ‬
‫عوْا َفَلُه ا َ‬
‫ن َأّيا ّما َتْد ُ‬
‫حَمـ َ‬
‫عوْا الّر ْ‬
‫ل َأِو اْد ُ‬
‫عوْا ا ّ‬
‫ل اْد ُ‬
‫الية ‪ُ :110‬ق ِ‬
‫ل‪.‬‬
‫سِبي ً‬
‫ك َ‬
‫ن َذِل َ‬
‫ت ِبَها َواْبَتِغ َبْي َ‬
‫خاِف ْ‬
‫ل ُت َ‬
‫ك َو َ‬
‫لِت َ‬
‫صَ‬
‫ِب َ‬
‫يقول المام الغزالي )رحمه ال( في إسم ) ال( ‪ :‬إعلم أن هذا السم أعظم أسما ال عز وجل‬
‫من بين التسعة والتسعين لنه دال على الذات الجامعة لصفات اللهية كلها حتى ليشذ منها‬
‫شئ‪ ) .‬كتاب المقصد السنى ( ‪ .‬فأنت أيها المسلم حين تدعوا ال سبحانه تدعوه بأعظم أسمائه‬
‫وكذلك دعاءك بالسماء الحسنى الخرى ومنها الرحمن فكلها أسماء ال ‪ ،‬وهو سبحانه يدعوك‬
‫أن تدعوه بأسمائه الحسنى وتتوسل إليه بها ليجيب دعاءك ‪.‬‬
‫‪54‬‬

‫سورة الكهف‬
‫شدًا‪.‬‬
‫ن َأْمِرَنا َر َ‬
‫ئ َلَنا ِم ْ‬
‫حَمًة َوَهّي ْ‬
‫ك َر ْ‬
‫ف َفَقاُلوا َرّبَنا آِتَنا ِمن ّلُدن َ‬
‫الية ‪ِ : 10‬إْذ َأَوى اْلِفْتَيُة ِإَلى اْلَكْه ِ‬
‫يقول الشيخ احمد شاكر في عمدة التفسير في هذه الية الكريمة ‪ :‬يخبر ال تعالى عن أولئك‬
‫الفتية الذين فروا بدينهم من قومهم لئل يفتنوهم عنه ‪ ........‬فقالوا حين دخلوا الكهف سائلين من‬
‫ال تعالى رحمته ولطفه بهم ) ربنا آتنا من لدنك رحمة ( أي ربنا هب لنا من عندك رحمة‬
‫ترحمنا بها وتسترنا عن قومنا ) وهئ لنا من أمرنا رشدا( أي وقدر لنا من أمرنا هذا رشدا‪.‬‬
‫وأقول‪ :‬فالمؤمن في شدته وحيرته يكون توجهه إلى ربه سبحانه يطلب منه الرحمة والرشد‬
‫والسداد للحفاظ على دينه وثبات قلبه على عقيدته التوحيدية فالمثبت عليها هو ال سبحانه‬
‫برحمته‪,‬‬
‫عَو ِمن ُدوِنِه‬
‫ض َلن ّنْد ُ‬
‫لْر ِ‬
‫ت َوا َْ‬
‫سَماَوا ِ‬
‫ب ال ّ‬
‫عَلى ُقُلوِبِهْم ِإْذ َقاُموا َفَقاُلوا َرّبَنا َر ّ‬
‫طَنا َ‬
‫الية ‪َ :14‬وَرَب ْ‬
‫ططًا‪.‬‬
‫شَ‬
‫ِإَلهًا َلَقْد ُقْلَنا ِإذًا َ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه مايلي‪:‬‬
‫‪ -1‬استجاب ال سبحانه لفتية الكهف فربط على قلوبهم وثبتهم على دينهم وعقيدتهم‬
‫التوحيدية ‪.‬‬
‫‪ -2‬أن الدعاء ليكون إل ل سبحانه فهو رب السموات والرض ومن فيهن فل أمر إل‬
‫أمره سبحانه ول إله في السموات والرض غيره سبحانه ولحكم إل له ول مجيب بالحق‬
‫غيره ‪.‬‬
‫ل وكذبًا وبهتانا وافتراًء على‬
‫ومن دعا غيره على الطلق فقد قال شططًا أي باط ً‬
‫‪-3‬‬
‫ال سبحانه‪.‬‬
‫عْيَنا َ‬
‫ك‬
‫جَهُه َولَ َتْعُد َ‬
‫ن َو ْ‬
‫ي ُيِريُدو َ‬
‫شّ‬
‫ن َرّبُهم ِباْلَغَداِة َواْلَع ِ‬
‫عو َ‬
‫ن َيْد ُ‬
‫ك َمَع اّلِذي َ‬
‫سَ‬
‫صِبْر َنْف َ‬
‫الية ‪َ : 28‬وا ْ‬
‫ن َأْمُرُه ُفُرطًا‪.‬‬
‫عن ِذْكِرَنا َواّتَبَع َهَواُه َوَكا َ‬
‫غَفْلَنا َقْلَبُه َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫طْع َم ْ‬
‫ل ُت ِ‬
‫حَياِة الّدْنَيا َو َ‬
‫عْنُهْم ُتِريُد ِزيَنَة اْل َ‬
‫َ‬
‫يقول الشيخ احمد شاكر في عمدة التفسير ‪ :‬أي اجلس مع الذين يذكرون ال ويهللونه ويحمدونه‬
‫ويسبحونه ويكبرونه ويسألونه بكرة وعشيًا من عباد ال سواًء كانوا فقراء أو أغنياء أو أقوياء‬
‫أو ضعفاء‪.‬‬
‫وأقول ‪ :‬في هذه الية الكريمة توجيه إلهي لمصاحبة المؤمنين الخيار من هذه المة الذين‬
‫ل ونهارًا غايتهم وجه ال ورضاه وعفوه‬
‫تعلقت قلوبهم بال وبمحبته وبدعائه سبحانه لي ً‬
‫ومغفرته ورحمته ‪ ،‬وأن ليصاحب المؤمن أهل زينة الدنيا من الغافلين عن ذكر ال سبحانه‬
‫ومتبعي الهوى والذين فرطوا في دينهم حبًا بالدنيا وشهواتها وطيباتها ونسوا ال الذي خلق لهم‬
‫الدنيا وما فيها‪.‬‬

‫سورة مريم‬
‫شقِّيا}‪{4‬‬
‫ك َربّ َ‬
‫عاِئ َ‬
‫شْيبًا َوَلْم َأُكن ِبُد َ‬
‫س َ‬
‫ل الّرْأ ُ‬
‫شَتَع َ‬
‫ظُم ِمّني َوا ْ‬
‫ن اْلَع ْ‬
‫ب ِإّني َوَه َ‬
‫ل َر ّ‬
‫اليات ‪َ : 6-4‬قا َ‬
‫ك َوِلّيا}‪{5‬‬
‫ب ِلي ِمن ّلُدن َ‬
‫عاِقرًا َفَه ْ‬
‫ت اْمَرَأِتي َ‬
‫ي ِمن َوَراِئي َوَكاَن ِ‬
‫ت اْلَمَواِل َ‬
‫خْف ُ‬
‫َوِإّني ِ‬
‫ضّيا}‪.{6‬‬
‫ب َر ِ‬
‫جَعْلُه َر ّ‬
‫ب َوا ْ‬
‫ل َيْعُقو َ‬
‫نآِ‬
‫ث ِم ْ‬
‫َيِرُثِني َوَيِر ُ‬
‫يقول الدكتور محمود شلتوت في كتابه ) السلم عقيدة وشريعة ( ‪ :‬وفي دعاء زكريا لربه ما يجدر‬
‫بالنسان الكامل أن يقف عنده وأن يتذوقه حتى يملك عليه نفسه وحتى يؤمن بما آمن به المقربون‬
‫من محبة الولد والحرص على طلبه والحصول عليه‪.‬‬
‫وأقول ‪ :‬في هذه آليات المباركات بيان إلهي أن زكريا عليه السلم رغم كبر سنه ووهنه وشيبته لم‬
‫ييأس أبدًا من دعاء ربه سبحانه مؤمنًا بصورة مطلقة أن ال سبحانه سيستجيب دعاَئه وأن ليرده ‪،‬‬
‫‪55‬‬

‫ويفصح زكريا عليه السلم عن الغاية من دعائه للسباب التي ذكرها حيث يطلب زكريا عليه‬
‫السلم ولدًا ليرثه ويرث من آل يعقوب ويدعوا له ال سبحانه أن يجعله رضيًا‪ .‬يقول محمد علي‬
‫الصابوني ) واجعله رب رضيا( أي اجعله يارب مرضيًا عندك ‪.‬‬
‫قال الرازي ‪ :‬قدم زكريا عليه السلم على طلب الولد أمورًا ثلثة‪ -:‬أحدها كونه ضعيفًا والثاني أن‬
‫ال مارد طلبه البتة والثالث كون المطلوب بالدعاء سببًا للمنفعة في الدين ثم صرح سؤال الولد‬
‫وذلك مما يزيد الدعاء توكيدًا لما فيه من العتماد على حول ال وقوته والتبري عن السباب‬
‫الظاهرة‪.‬‬
‫شِقّيا ‪.‬‬
‫عاء َرّبي َ‬
‫ن ِبُد َ‬
‫ل َأُكو َ‬
‫سى َأ ّ‬
‫عَ‬
‫عو َرّبي َ‬
‫ل َوَأْد ُ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ن ِمن ُدو ِ‬
‫عو َ‬
‫عَتِزُلُكْم َوَما َتْد ُ‬
‫الية ‪َ :48‬وَأ ْ‬
‫في هذه الية الكريمة بيان أن إبراهيم عليه السلم أخبر قومه أنه سيعتزلهم ويتركهم هم وما‬
‫يعبدون من دون ال سبحانه من الصنام‪ .‬وأنه عليه السلم أخبرهم أنه سيدعوا ربه سبحانه موقنًا‬
‫أن ال سبحانه سيستجيب لدعائه ‪ .‬وفي هذا موقف حاسم من إبراهيم عليه السلم بترك الصنام‬
‫نهائيًا والتوجه بكليته إلى توحيد ال سبحانه والدعاء منه وحده سبحانه موقنًا باستجابة دعائه ‪ .‬يقول‬
‫محمد علي الصابوني ‪ :‬وهكذا اعتزل إبراهيم عليه السلم أباه وقومه وعبادتهم للوثان وهجر‬
‫الهل والوطان فلم يتركه ال )سبحانه( وحيدًا بل وهبه ذرية وعوضه خيرَا‪.‬‬

‫سورة طه‬
‫ساِني}‬
‫عْقَدًة ّمن ّل َ‬
‫ل ُ‬
‫حُل ْ‬
‫سْر ِلي َأْمِري}‪َ {26‬وا ْ‬
‫صْدِري}‪َ {25‬وَي ّ‬
‫ح ِلي َ‬
‫شَر ْ‬
‫با ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫الية ‪َ : 35-25‬قا َ‬
‫‪{27‬‬
‫شُدْد ِبِه َأْزِري}‪{31‬‬
‫خي}‪ {30‬ا ْ‬
‫ن َأ ِ‬
‫ن َأْهِلي}‪َ {29‬هاُرو َ‬
‫جَعل ّلي َوِزيرًا ّم ْ‬
‫َيْفَقُهوا َقْوِلي}‪َ {28‬وا ْ‬
‫صيرًا}‪.{35‬‬
‫ت ِبَنا َب ِ‬
‫ك ُكن َ‬
‫ك َكِثيرًا}‪ِ {34‬إّن َ‬
‫ك َكِثيرًا}‪َ {33‬وَنْذُكَر َ‬
‫حَ‬
‫سّب َ‬
‫ي ُن َ‬
‫شِرْكُه ِفي َأْمِري}‪َ {32‬ك ْ‬
‫َوَأ ْ‬
‫عندما أمر ال سبحانه نبيه موسى عليه السلم بالذهاب إلى فرعون ودعوته لتوحيد ال سبحانه‬
‫طَغى ‪ .‬طه}‪ ( {24‬عندها توجه موسى عليه السلم بالدعاء من‬
‫ن ِإّنُه َ‬
‫عْو َ‬
‫ب ِإَلى ِفْر َ‬
‫بقوله تعالى )اْذَه ْ‬
‫ال سبحانه أن يشرح له صدره وينوره باليمان ويطمئنه بالنصر والتأييد على فرعون ثم يسأله‬
‫سبحانه أن ييسر له هذا المر العظيم الجليل بمواجهة أعتى الملوك والجبابرة والظلمة المتجبرين‬
‫والذي ادعى اللوهية ‪ .‬ثم يسأله سبحانه أن يطلق لسانه بالكلم البين الواضح والحجة الواضحة‬
‫التي للبس فيها وذلك لكي يفهموا ويفقهوا قوله عليه السلم دون أي شك أو تأويل ‪ .‬ثم يدعوه‬
‫سبحانه أن يجعل له مساعدًا ومستشارًا من أهل بيته أخاه هارون عليه السلم ‪ ،‬حيث أن مشاركة‬
‫أخيه معه في أمره ودعوته ومحاججته فرعون نصر له وتأييد له يرفع من معنوياته ويقوي موقفه‬
‫أمام ذلك المتجبر المتغطرس الظالم‪.‬‬
‫ب ِزْدِني‬
‫حُيُه َوُقل ّر ّ‬
‫ك َو ْ‬
‫ضى ِإَلْي َ‬
‫ل َأن ُيْق َ‬
‫ن ِمن َقْب ِ‬
‫ل ِباْلُقْرآ ِ‬
‫جْ‬
‫ل َتْع َ‬
‫ق َو َ‬
‫حّ‬
‫ك اْل َ‬
‫ل اْلَمِل ُ‬
‫الية ‪َ :114‬فَتَعاَلى ا ُّ‬
‫عْلمًا‪.‬‬
‫ِ‬
‫في هذه الية الكريمة يأمر ال سبحانه نبيه الكريم محمد صلى ال عليه وسلم أن يدعوه سبحانه‬
‫ليزيده علمًا ‪ .‬يقول محمد علي الصابوني ‪ :‬أي سل ال سبحانه زيادة العلم النافع ‪ .‬يقول الطبري ‪:‬‬
‫أمره بمسألته من فوائد العلم مال يعلم‪ .‬وجاء في تفسير الجللين ‪) :‬فتعالى ال الملك الحق( عما‬
‫يقول المشركون )ول تعجل بالقرآن( أي بقراءته )من قبل أن يقضى إليك وحيه( أي يفرغ جبريل‬
‫من إبلغه )وقل رب زدني علما( أي بالقرآن فكلما انزل عليه شيء منه زاد به علمه‪.‬‬
‫وأقول‪ :‬وهذا الدعاء المبارك يجب أن يدعوا به كل طالب علم وكل سالك لمسالك العلم والبحث في‬
‫كل مجال لينال بفضل ال زيادة في العلم والفهم وتيسير طرق طلب العلم‪.‬‬

‫‪56‬‬

‫سورة النبياء‬
‫ن}‪{83‬‬
‫حِمي َ‬
‫حُم الّرا ِ‬
‫ت َأْر َ‬
‫ضّر َوَأن َ‬
‫ي ال ّ‬
‫سِن َ‬
‫ب ِإْذ َناَدى َرّبُه َأّني َم ّ‬
‫الية ‪َ : 84-83‬وَأّيو َ‬
‫ن}‬
‫عنِدَنا َوِذْكَرى ِلْلَعاِبِدي َ‬
‫ن ِ‬
‫حَمًة ّم ْ‬
‫ضّر َوآَتْيَناُه َأْهَلُه َوِمْثَلُهم ّمَعُهْم َر ْ‬
‫شْفَنا َما ِبِه ِمن ُ‬
‫جْبَنا َلُه َفَك َ‬
‫سَت َ‬
‫َفا ْ‬
‫‪.{84‬‬
‫في هذه الية الكريمة بيان رباني أن النسان مهما علت درجته في الدنيا ومهما كان مقربًا من ال‬
‫سبحانه وحتى لو كان نبيًا فهو معرض للبلء والبتلء والمتحان ومس الضر له إلى درجة مؤذية‬
‫له جسديًا أو نفسيًا أو غير ذلك‪ .‬وعندها يتوجه بصدق وإخلص وإيمان كامل مطلق بال سبحانه‬
‫إلى ربه العظيم الكريم الذي ليرفع الضر والبلء إل هو‪ .‬فهذا أيوب عليه السلم يتوجه بكل‬
‫ل برحمة ربه سبحانه الذي هو أرحم الراحمين سبحانه ليرفع عنه الضر والبلء ‪.‬‬
‫جوارحه متوس ً‬
‫فاستجاب له ربه سبحانه فرفع عنه الضر والبلء وآتاه مثل ما فقد من الولد مرتين وذلك من رحمة‬
‫ال سبحانه وليكون ذكرى للعابدين ربهم بإيمان وصدق وإخلص وتوكل مطلق عليه سبحانه‪.‬‬
‫الية ‪:87‬‬
‫ك ِإّني‬
‫حاَن َ‬
‫سْب َ‬
‫ل َأنتَ ُ‬
‫ل ِإَلَه ِإ ّ‬
‫ت َأن ّ‬
‫ظُلَما ِ‬
‫عَلْيِه َفَناَدى ِفي ال ّ‬
‫ن َأن ّلن ّنْقِدَر َ‬
‫ظّ‬
‫ضبًا َف َ‬
‫ب ُمَغا ِ‬
‫ن ِإذ ّذَه َ‬
‫َوَذا الّنو ِ‬
‫ن‪.‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ِم َ‬
‫ُكن ُ‬
‫وهذا نبي آخر من أنبياء ال يتوجه إلى ربه سبحانه هو صاحب الحوت يونس عليه السلم الذي‬
‫دعا ربه أن يخلصه مما هو فيه من كرب وشدة في ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل‬
‫متوسلً بتوحيده ل سبحانه مقرًا بذنبه مستغيثًا بال سبحانه ليخلصه مما هو فيه ‪.‬إن دعاء يونس‬
‫عليه السلم ) ل إله إل أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ( وعد ال سبحانه أن ينجي به المؤمنين‬
‫الذين يدعون في حالة الشدة والبلء حيث قال سبحانه في الية التالية ‪ :‬فاستجبنا له ونجيناه من الغم‬
‫وكذلك ننجي المؤمنين‪.‬‬
‫ن}‪{89‬‬
‫خْيُر اْلَواِرِثي َ‬
‫ت َ‬
‫ل َتَذْرِني َفْردًا َوَأن َ‬
‫ب َ‬
‫الية ‪َ :90-89‬وَزَكِرّيا ِإْذ َناَدى َرّبُه َر ّ‬
‫غبًا‬
‫عوَنَنا َر َ‬
‫ت َوَيْد ُ‬
‫خْيَرا ِ‬
‫ن ِفي اْل َ‬
‫عو َ‬
‫ساِر ُ‬
‫جُه ِإّنُهْم َكاُنوا ُي َ‬
‫حَنا َلُه َزْو َ‬
‫صَل ْ‬
‫حَيى َوَأ ْ‬
‫جْبَنا َلُه َوَوَهْبَنا َلُه َي ْ‬
‫سَت َ‬
‫َفا ْ‬
‫ن}‪.{90‬‬
‫شِعي َ‬
‫خا ِ‬
‫َوَرَهبًا َوَكاُنوا َلَنا َ‬
‫وهذا نبي آخر من أنبياء ال الكرام عليهم السلم يتوجه إلى ربه سبحانه طالبًا منه أن يفرج همه‬
‫ل بعبوديته ل سبحانه حيث يقول ) رب لتذرني فردًا (‬
‫وغمه بإعطائه ذرية لكي ليبقى فردًا متوس ً‬
‫فال سبحانه هو الرب وزكريا عليه السلم هو العبد ل سبحانه وهو يدعوا ال تعالى بهذه الصفة )‬
‫ل بها لستجابة دعائه وكانت الستجابة بأن وهبه ال سبحانه ولدًا هو يحي عليه‬
‫العبودية ( متوس ً‬
‫السلم ‪ .‬فقد كان زكريا عليه السلم يدعوا ربه رغبًا بما عند ال سبحانه من خير وفضل ورهبًا من‬
‫جبروت ال وقوته سبحانه وكان هو وزوجه يسارعون في الخيرات خاشعين ل تعالى‪.‬‬

‫سورة الحج‬
‫الية ‪:13-11‬‬
‫جِهِه‬
‫عَلى َو ْ‬
‫ب َ‬
‫صاَبْتُه ِفْتَنٌة انَقَل َ‬
‫ن َأ َ‬
‫طَمَأنّ ِبِه َوِإ ْ‬
‫خْيٌر ا ْ‬
‫صاَبُه َ‬
‫ن َأ َ‬
‫ف َفِإ ْ‬
‫حْر ٍ‬
‫عَلى َ‬
‫ل َ‬
‫س َمن َيْعُبُد ا َّ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫َوِم َ‬
‫ل َينَفُعُه‬
‫ضّرُه َوَما َ‬
‫ل َي ُ‬
‫ل َما َ‬
‫ن ا ِّ‬
‫عو ِمن ُدو ِ‬
‫ن}‪َ {11‬يْد ُ‬
‫ن اْلُمِبي ُ‬
‫سَرا ُ‬
‫خْ‬
‫ك ُهَو اْل ُ‬
‫خَرَة َذِل َ‬
‫لِ‬
‫سَر الّدْنَيا َوا ْ‬
‫خِ‬
‫َ‬
‫شيُر}‪.{13‬‬
‫س اْلعَ ِ‬
‫س اْلَمْوَلى َوَلِبْئ َ‬
‫ب ِمن ّنْفعِِه َلِبْئ َ‬
‫ضّرُه َأْقَر ُ‬
‫عو َلَمن َ‬
‫ل اْلَبِعيُد}‪َ {12‬يْد ُ‬
‫لُ‬
‫ضَ‬
‫ك ُهَو ال ّ‬
‫َذِل َ‬
‫في هذه اليات الكريمة معاني عالية يبينها ال سبحانه للناس ليتدبروها ‪- :‬‬
‫أن هناك بعض الناس يعبد ال سبحانه على شك وعدم يقين أو على طرف من الدين‬
‫‪-1‬‬
‫فإن أصابه خير وبركة اطمأن واستبشر بدينه وفرح بذلك ومنهم من إذا أصيب بفتنة في‬
‫‪57‬‬

‫الدنيا ووقع له مال يسره إنقلب وارتد عن دينه وبذلك خسر الدنيا وخسر رضى ال سبحانه‬
‫في الخرة وهذا أعظم خسران للنسان أن يخسر دنيا وآخرته ‪.‬‬
‫يبين ال سبحانه أن هذا الخاسر المرتد يدعوا من دون ال سبحانه من لينفعه ول‬
‫‪-2‬‬
‫يضره لنه ليملك من أمر الدنيا والخرة شئ وذلك هو الضلل البعيد عن دين ال ‪.‬‬
‫‪ -3‬ثم يبين سبحانه أن هذا الضال المرتد يدعوا من دون ال من الوثان والصنام‬
‫وغيرها ما ضرره أقرب من نفعه حيث يعتقد أن المدعو ينفعه وبذلك يبتعد عن دعاء ال‬
‫فيقع في الضلل والشرك بال سبحانه وتعالى ‪.‬‬
‫خُلُقوا ُذَبابًا‬
‫ل َلن َي ْ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ن ِمن ُدو ِ‬
‫عو َ‬
‫ن َتْد ُ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫سَتِمُعوا َلُه ِإ ّ‬
‫ل َفا ْ‬
‫ب َمَث ٌ‬
‫ضِر َ‬
‫س ُ‬
‫الية ‪َ :73‬يا َأّيَها الّنا ُ‬
‫ب‪.‬‬
‫طُلو ُ‬
‫ب َواْلَم ْ‬
‫طاِل ُ‬
‫ف ال ّ‬
‫ضُع َ‬
‫سَتنِقُذوُه ِمْنهُ َ‬
‫ل َي ْ‬
‫شْيئًا ّ‬
‫ب َ‬
‫سُلْبُهُم الّذَبا ُ‬
‫جَتَمُعوا َلُه َوِإن َي ْ‬
‫َولَِو ا ْ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه أن جميع مايدعوه الناس من أصنام وأوثان ومخلوقات‬
‫بشرية وغير بشرية من دون ال لن يستطيعوا أن يخلقوا ذبابة واحدة ولو اجتمعوا لذلك جميعهم‬
‫إذ لحول لهم ولقوه ولعلم ليقوموا بذلك الخلق ‪ .‬وكل تلك المعبودات والمدعوين من دون ال‬
‫ل يستطيعون استرجاع ما يسلبهم الذباب من حاجاتهم فهم أضعف من ذلك ‪ .‬وفي هذا بيان‬
‫حقارة وضعف وتهافت كل مدعو من دون ال‪.‬‬

‫سورة المؤمنون‬
‫ن‪.‬‬
‫صْرِني ِبَما َكّذُبو ِ‬
‫ب ان ُ‬
‫ل َر ّ‬
‫الية ‪َ :26‬قا َ‬
‫في هذه الية الكريمة بيان أن نبي آخر من أنبياء الله هو نوح عليه السلم دعا‬
‫ربه سبحانه أن ينصره على قومه الذين كذبوه وأنكروا رسالته واستهزؤا‬
‫به ‪ .‬فكانت دعوته مستجابة فحل بقومه دمار شامل أبادهم جميعا ً جزاًء‬
‫على طغيانهم وتجبرهم واستخفافهم برسول الله المرسل إليهم‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫صْرِني ِبَما َكّذُبو ِ‬
‫ب ان ُ‬
‫ل َر ّ‬
‫الية ‪َ :39‬قا َ‬
‫وهذا نبي آخر دعا رب سبحانه بدعاء نوح عليه السلم وكانت الجابة مماثلة وهي تدمير القوم‬
‫الذين كذبوا ذلك الرسول عليه السلم )الذي لم يذكر ال سبحانه اسمه (‪.‬‬
‫ن}‪.{94‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫جَعْلِني ِفي اْلَقْوِم ال ّ‬
‫ل َت ْ‬
‫ب َف َ‬
‫ن}‪َ{93‬ر ّ‬
‫عُدو َ‬
‫ب ِإّما ُتِرَيّني َما ُيو َ‬
‫الية ‪ُ :94-93‬قل ّر ّ‬
‫يقول الشيخ أحمد شاكر ‪ :‬يقول تعالى آمرا ً نبيه محمد صلى الله عليه‬
‫وسلم أن يدعوا بهذا الدعاء عند حلول النقم ) رب إما تريني ما يوعدون (‬
‫أي إن عاقبتهم ) أي المشركين ( وأنا شاهد ذلك فل تجعلني فيهم ‪.‬‬
‫وأقول ‪:‬هذا دعاء عظيم يسأل فيه المؤمن ربه أن ليجعله مع القوم‬
‫الظالمين لنفسهم إذا عاقبهم ربهم سبحانه بعقوبة دنيوية مهينة لهم في‬
‫هذه الحياة‪.‬‬
‫ن}‬
‫ضُرو ِ‬
‫ح ُ‬
‫ب َأن َي ْ‬
‫ك َر ّ‬
‫عوُذ ِب َ‬
‫ن}‪َ{97‬وَأ ُ‬
‫طي ِ‬
‫شَيا ِ‬
‫ت ال ّ‬
‫ن َهَمَزا ِ‬
‫ك ِم ْ‬
‫عوُذ ِب َ‬
‫ب َأ ُ‬
‫الية ‪َ :98-97‬وُقل ّر ّ‬
‫‪.{98‬‬
‫في هاتين اليتين الكريمتين دعاء كريم آخر يعلمه ال سبحانه وتعالى لنبيه الكريم محمد صلى‬
‫الله عليه وسلم ومن بعده لمته وهو الستعاذة بالله من همزات الشياطين وحيلهم‬
‫وأحابيلهم وأن يحضروه في أي أمر من أموره الحياتية والرسالية ‪ .‬وقد ورد في الحديث أن‬
‫رسول ال صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه كلمات يقولونها عند النوم ‪:‬‬
‫باسم الله أعوذ ب كلمات ال التامة من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات‬
‫الشياطين وأن يحضر ون‪) .‬مسند أحمد ‪. ( 6696‬‬
‫‪58‬‬

‫ن}‪{99‬‬
‫جُعو ِ‬
‫ب اْر ِ‬
‫ل َر ّ‬
‫ت َقا َ‬
‫حَدُهُم اْلَمْو ُ‬
‫جاء َأ َ‬
‫حّتى ِإَذا َ‬
‫الية ‪َ : 100-99‬‬
‫ن}‪{100‬‬
‫خ ِإَلى َيْوِم ُيْبَعُثو َ‬
‫ل ِإّنَها َكِلَمٌة ُهَو َقاِئُلَها َوِمن َوَراِئِهم َبْرَز ٌ‬
‫ت َك ّ‬
‫صاِلحًا ِفيَما َتَرْك ُ‬
‫ل َ‬
‫َلَعّلي َأعَْم ُ‬
‫في هاتين اليتين الكريمتين بيان أن الذي يموت من الكافرين والمفَرطين بدين الله‬
‫تمر عليه اللحظة الحاسمة التي لرجعة فيها وهي ساعة الموت عند ذلك يدعوا ربه‬
‫سبحانه أن يرجعه إلى الدنيا لعله يعمل صالحا ً فيما ترك من مال وبنين ومصالح‬
‫ليرضي الله سبحانه ‪ ،‬ولكن هيهات ول استجابة له ولدعائه حتى يوم البعث والنشور‬
‫عَلى الّناِر‬
‫ى ِإْذ ُوِقُفوْا َ‬
‫لنه لوعاد لفعل مثلما كان يفعل سابقًا كما جاء في آيات أخرى مثل ‪َ} -:‬وَلْو َتَر َ‬
‫ل َوَلوْ‬
‫ن ِمن َقْب ُ‬
‫خُفو َ‬
‫ل َبَدا َلُهم ّما َكاُنوْا ُي ْ‬
‫ن {النعام ‪َ} 27‬ب ْ‬
‫ن اْلُمْؤِمِني َ‬
‫ن ِم َ‬
‫ت َرّبَنا َوَنُكو َ‬
‫ب ِبآَيا ِ‬
‫ل ُنَكّذ َ‬
‫َفَقاُلوْا َيا َلْيَتَنا ُنَرّد َو َ‬
‫ن {النعام ‪.28‬‬
‫عْنُه َوِإّنُهْم َلَكاِذُبو َ‬
‫ُرّدوْا لََعاُدوْا ِلَما ُنُهوْا َ‬
‫عْدَنا َفِإّنا‬
‫ن ُ‬
‫جَنا ِمْنَها َفِإ ْ‬
‫خِر ْ‬
‫ن}‪َ{106‬رّبَنا َأ ْ‬
‫ضاّلي َ‬
‫شْقَوُتَنا َوُكّنا َقْومًا َ‬
‫عَلْيَنا ِ‬
‫ت َ‬
‫غَلَب ْ‬
‫الية ‪َ : 107-106‬قاُلوا َرّبَنا َ‬
‫ن}‪.{107‬‬
‫ظاِلُمو َ‬
‫َ‬
‫في هاتين اليتين الكريمتين دعاء ونداء وجواب من أهل النار يعترفون به أن شقاءهم غلب عليهم وأنهم كانوا‬
‫قومًا ظالمين بتكذيب الرسل والشرك وتكذيب البعث والنشور والحساب ‪ .‬ثم يدعون ربهم سبحانه أن يخرجهم من‬
‫النار ليعودوا إلى الحياة الدنيا ليعملوا صالحًا ويقولون إذا عدنا إلى ما كنا عليه من الضلل والكفر والشرك إنهم‬
‫ن {المؤمنون ‪.108‬‬
‫ل ُتَكّلُمو ِ‬
‫سُؤوا ِفيَها َو َ‬
‫خَ‬
‫لا ْ‬
‫ظالمون‪ .‬فكان الجواب في الية التالية ‪َ} :‬قا َ‬
‫ن‪.‬‬
‫حِمي َ‬
‫خْيُر الّرا ِ‬
‫ت َ‬
‫حْمَنا َوَأن َ‬
‫غِفْر َلَنا َواْر َ‬
‫ن َرّبَنا آَمّنا َفا ْ‬
‫عَباِدي َيُقوُلو َ‬
‫ن ِ‬
‫ق ّم ْ‬
‫ن َفِري ٌ‬
‫الية ‪ِ :109‬إّنُه َكا َ‬
‫في هذه الية الكريمة إخبار من ال سبحانه أن هناك فريق من عباده هم المؤمنون الموحدون الذين يدعون ربهم‬
‫ن ( فهم يتوسلون بإيمانهم وتوحيدهم لربهم لكي‬
‫حِمي َ‬
‫خْيُر الّرا ِ‬
‫ت َ‬
‫حْمَنا َوَأن َ‬
‫غِفْر َلَنا َواْر َ‬
‫صادقين بقولهم )َرّبَنا آَمّنا َفا ْ‬
‫يغفر لهم ما بدر منهم من ذنوب وخطايا راجين الرحمة من ال سبحانه الذي هو خير الراحمين‪.‬‬
‫ن}‬
‫ح اْلَكاِفُرو َ‬
‫ل ُيْفِل ُ‬
‫عنَد َرّبِه ِإّنُه َ‬
‫ساُبُه ِ‬
‫حَ‬
‫ن َلُه ِبِه َفِإّنَما ِ‬
‫ل ُبْرَها َ‬
‫خَر َ‬
‫ل ِإَلهًا آ َ‬
‫ع َمَع ا ِّ‬
‫الية ‪َ : 118-117‬وَمن َيْد ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫حِمي َ‬
‫خْيُر الّرا ِ‬
‫ت َ‬
‫حْم َوَأن َ‬
‫غِفْر َواْر َ‬
‫با ْ‬
‫‪َ{117‬وُقل ّر ّ‬
‫في هاتين اليتين الكريمتين أمرين عظيمين في حياة النسان ‪-:‬‬
‫من يشرك بال سبحانه ويدعوا معه إلهًا آخر يسأله مايشاء ولبرهان له إطلقًا حول وجود ذلك‬
‫‪-1‬‬
‫عَدهم بالخسران وعدم الفلح لنهم كافرون‬
‫الله ) غير ال تعالى( فإن حسابه على ال وأن ال سبحانه و َ‬
‫بال مشركون به ‪ .‬فالدعاء ليكون إل من ال وحده سبحانه ‪.‬‬
‫توجيه وتعليم للمؤمن كي يدعوا ربه سبحانه أن يغفر له ذنوبه وخطاياه وأن يرحمه إذا صار في‬
‫‪-2‬‬
‫الحساب بين يدي ال سبحانه وأن ال عز وجل هو خير الراحمين‪.‬‬

‫سورة الفرقان‬
‫غَرامًا ‪.‬‬
‫ن َ‬
‫عَذاَبَها َكا َ‬
‫ن َ‬
‫جَهّنَم ِإ ّ‬
‫ب َ‬
‫عَذا َ‬
‫عّنا َ‬
‫ف َ‬
‫صِر ْ‬
‫ن َرّبَنا ا ْ‬
‫ن َيُقوُلو َ‬
‫الية ‪َ :65‬واّلِذي َ‬
‫في هذه الية صفة من صفات عباد الرحمن وهي أنهم يتوجهون إلى ربهم سبحانه بالدعاء منه سبحانه أن‬
‫يصرف عنهم عذاب جهنم الذي أعده سبحانه للكافرين جزاءً لهم على كفرهم بال وبرسالته وأنبيائه الكرام عليهم‬
‫السلم‪.‬‬
‫ل َذِل َ‬
‫ك‬
‫ن َوَمن َيْفَع ْ‬
‫ل َيْزُنو َ‬
‫حقّ َو َ‬
‫ل ِباْل َ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫حّرَم ا ُّ‬
‫س اّلِتي َ‬
‫ن الّنْف َ‬
‫ل َيْقُتُلو َ‬
‫خَر َو َ‬
‫ل ِإَلهًا آ َ‬
‫ن َمَع ا ِّ‬
‫عو َ‬
‫ل َيْد ُ‬
‫ن َ‬
‫الية ‪َ :68‬واّلِذي َ‬
‫ق َأَثامًا‬
‫َيْل َ‬
‫في هذه الية الكريمة صفة أخرى من صفات عباد الرحمن وهي توحيدهم ل سبحانه في العبادة وفي الدعاء فهم‬
‫يدعون ال سبحانه فقط ليمانهم بأنه ليجيب الدعاء سوى ال وحده مالك المر والنهي في الكون القادر على‬
‫الجابة سبحانه ‪.‬وكذلك وردت في الية صفات أخرى لعباد الرحمن وهي أنهم ليقتلون النفس التي حرم ال إل‬
‫بالحق ول يرتكبون كبيرة الزنا لعلمهم بمخالفتها لشرع ال وللعقوبة الكبيرة لمن يفعلها حيث يعذب في جهنم‬
‫خُلْد ِفيِه ُمَهانًا {الفرقان ‪ 69‬ثم‬
‫ف َلُه اْلَعَذابُ َيْوَم اْلِقَياَمِة َوَي ْ‬
‫ع ْ‬
‫ضا َ‬
‫ويهان ويحتقر ويذل كما جاء في الية التالية ‪ُ}:‬ي َ‬
‫يأتي الستثناء ) لمن تاب وعمل صالحًا حيث تبدل سيئاتهم حسنات ويغفر ال سبحانه لهم ويرحمهم( في الية‬
‫حيمًا {الفرقان‬
‫غُفورًا ّر ِ‬
‫ل َ‬
‫ن ا ُّ‬
‫ت َوَكا َ‬
‫سَنا ٍ‬
‫حَ‬
‫سّيَئاِتِهْم َ‬
‫ل َ‬
‫ل ا ُّ‬
‫ك ُيَبّد ُ‬
‫صاِلحًا َفُأْوَلِئ َ‬
‫ل َ‬
‫عَم ً‬
‫ل َ‬
‫عِم َ‬
‫ن َو َ‬
‫ب َوآَم َ‬
‫ل َمن َتا َ‬
‫التالية ‪ِ}:‬إ ّ‬
‫‪ .70‬وهذا من عظيم كرم ال سبحانه لعباده الذين يستزلهم الشيطان فيقعون في الخطيئة ثم تصحو ضمائرهم‬
‫وعقولهم ويتوبون ل سبحانه‪.‬‬
‫‪59‬‬

‫ن ِإَمامًا‪.‬‬
‫جَعْلَنا ِلْلُمّتِقي َ‬
‫ن َوا ْ‬
‫عُي ٍ‬
‫جَنا َوُذّرّياِتَنا ُقّرَة َأ ْ‬
‫ن َأْزَوا ِ‬
‫ب َلَنا ِم ْ‬
‫ن َرّبَنا َه ْ‬
‫ن َيُقوُلو َ‬
‫الية ‪َ :74‬واّلِذي َ‬
‫وهذه صفة أخرى من صفات عباد الرحمن وهي دعوتهم لربهم سبحانه أن يهب لهم من أزواجهم وذرياتهم من‬
‫البنين والبنات قرة أعين تعمل في طاعة ال وبما يرضي ال سبحانه لكي يفرح بها الباء والمهات ويشكروا ال‬
‫سبحانه على هذه النعمة ثم يدعون ربهم سبحانه أن يجعلهم أئمة وقدوة للمتقين الصالحين الخائفين من ربهم‬
‫العابدين له حسب شريعته ودينه ‪.‬‬
‫ن ِلَزامًا ‪.‬‬
‫ف َيُكو ُ‬
‫سْو َ‬
‫عاُؤُكْم َفَقْد َكّذْبُتْم َف َ‬
‫ل ُد َ‬
‫ل َما َيْعَبُأ ِبُكْم َرّبي َلْو َ‬
‫الية ‪ُ :77‬ق ْ‬
‫في هذه الية الكريمة بيان أن الدعاء من أعظم المور في حياة النسان عامة والمؤمنين خاصة إذ لول الدعاء‬
‫والتضرع والتوسل والخضوع المطلق ل لما أعارهم ال سبحانه أي أهمية أو نظر إليهم أو خصهم بالخير والعفو‬
‫والمغفرة يوم القيامة‪ .‬يقول الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير ‪ :‬وقوله ) فقد كذبتم( أي أيها الكافرون ) فسوف‬
‫يكون لزاما( أي فسوف يكون تكذيبكم لزامًا لكم يعني مقتضيًا لهلككم وعذابكم ودماركم في الدنيا والخرة‪.‬‬
‫الشعراء‬
‫جَعْلِني‬
‫ن}‪َ {84‬وا ْ‬
‫خِري َ‬
‫لِ‬
‫ق ِفي ا ْ‬
‫صْد ٍ‬
‫ن ِ‬
‫سا َ‬
‫جَعل ّلي ِل َ‬
‫ن}‪َ {83‬وا ْ‬
‫حي َ‬
‫صاِل ِ‬
‫حْقِني ِبال ّ‬
‫حْكمًا َوَأْل ِ‬
‫ب ِلي ُ‬
‫ب َه ْ‬
‫الية ‪َ :87-83‬ر ّ‬
‫ن}‪.{87‬‬
‫خِزِني َيْوَم ُيْبَعُثو َ‬
‫ل ُت ْ‬
‫ن}‪َ {86‬و َ‬
‫ضاّلي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن ِم َ‬
‫لِبي ِإّنُه َكا َ‬
‫غِفْر َِ‬
‫جّنِة الّنِعيِم}‪َ {85‬وا ْ‬
‫ِمن َوَرَثِة َ‬
‫في هذه اليات الكريمة يدعوا إبراهيم عليه السلم ربه سبحانه بأمور متعددة وهي‪-:‬‬
‫يسأل ال سبحانه أن يهب له حكمًا أي أن يهب له الفهم والعلم ‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫أن يلحقه سبحانه في زمرة عباد ال الصالحين‪.‬‬
‫‪-2‬‬
‫أن يجعل له ذكرًا حسنًا وثناءً عطرًا فيمن يأتي بعده إلى يوم القيامة‪.‬‬
‫‪-3‬‬
‫أن يجعل مقامه في جنة النعيم التي أعدها ال سبحانه للمؤمنين المتقين من عباده‪.‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪ -5‬يدعوا لوالده بالصفح والمغفرة من ال سبحانه وهدايته للسلم لنه من الضالين عن سبيل الهدى لنه‬
‫وعد والده أن يستغفر له ويدعوا له بالهداية ‪ .‬وكان أبوه قد وعده أن يؤمن ولذلك دعا له واستغفر ) تفسير‬
‫عن‬
‫ل َ‬
‫لِبيِه ِإ ّ‬
‫سِتْغَفاُر ِإْبَراِهيَم َِ‬
‫نا ْ‬
‫القرطبي (‪ .‬فلما بان له أنه ليفي تبرأ منه وقد قال ال سبحانه بحقه }َوَما َكا َ‬
‫حِليٌم {التوبة ‪.114‬‬
‫ن ِإْبَراِهيَم لّواٌه َ‬
‫ل َتَبّرَأ ِمْنُه ِإ ّ‬
‫عُدّو ِّ‬
‫ن َلُه َأّنُه َ‬
‫عَدَها ِإّياُه َفَلّما َتَبّي َ‬
‫عَدٍة َو َ‬
‫ّمْو ِ‬
‫طلب من ربه أن ليذله ول يخزيه ول يهينه يوم القيامة يوم يبعث الناس للحساب أمام رب‬
‫‪-6‬‬
‫العالمين سبحانه‪.‬‬
‫ن}‬
‫ن اْلُمْؤِمِني َ‬
‫جِني َوَمن ّمِعي ِم َ‬
‫ح َبْيِني َوَبْيَنُهْم َفْتحًا َوَن ّ‬
‫ن}‪َ{117‬فاْفَت ْ‬
‫ن َقْوِمي َكّذُبو ِ‬
‫ب ِإ ّ‬
‫ل َر ّ‬
‫الية ‪َ :118-117‬قا َ‬
‫‪.{118‬‬
‫في هاتين اليتين الكريمتين ينين ال سبحانه ‪:‬‬
‫قول نوح عليه السلم لربه سبحانه أن قومه كذبوه ولم يؤمنوا برسالته إل قليل منهم‪.‬‬
‫‪-1‬‬
‫يدعوا نوح عله السلم ربه تعالى أن يحكم بينه وبين قومه الذين استمروا على كفرهم وضللهم‬
‫‪-2‬‬
‫ح َأّنُه َلن‬
‫ي ِإَلى ُنو ٍ‬
‫حَ‬
‫وتكذيبهم له وأنهم لن يستجيبوا له بعد ذلك كما أخبر سبحانه في الية التالية ‪َ} :‬وُأو ِ‬
‫ن {هود ‪. 36‬‬
‫س ِبَما َكاُنوْا َيْفَعُلو َ‬
‫ل َتْبَتِئ ْ‬
‫ن َف َ‬
‫ل َمن َقْد آَم َ‬
‫ك ِإ ّ‬
‫ن ِمن َقْوِم َ‬
‫ُيْؤِم َ‬
‫يدعو من ربه سبحانه أن ينجيه ومن معه من المؤمنين ويخرجهم من بين الكافرين سالمين‬
‫‪-3‬‬
‫بدينهم وأبدانهم ‪ .‬فاستجاب له ربه تعالى كما جاء في اليتين التاليتين ‪ :‬فأنجبناه َوَمن ّمَعُه ِفي اْلُفْل ِ‬
‫ك‬
‫ن}‪.{120‬‬
‫غَرْقَنا َبْعُد اْلَباِقي َ‬
‫ن}‪ُ {119‬ثّم َأ ْ‬
‫حو ِ‬
‫شُ‬
‫اْلَم ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫جِني َوَأْهِلي ِمّما َيْعَمُلو َ‬
‫ب َن ّ‬
‫الية ‪َ : 169‬ر ّ‬
‫في هذه الية الكريمة دعاء لوط عليه السلم يدعو ربه سبحانه أن ينجيه وأهله مما كان يعمل قومه من السوء‬
‫والفساد والكفر ‪.‬يقول محمد علي الصابوني ‪ :‬أي نجني من العذاب الذي يستحقونه بعملهم القبيح أنا وأهلي‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫ن اْلُمَعّذِبي َ‬
‫ن ِم َ‬
‫خَر َفَتُكو َ‬
‫ل ِإَلهًا آ َ‬
‫ع َمَع ا ِّ‬
‫ل َتْد ُ‬
‫الية ‪َ :213‬ف َ‬
‫ن ل يدعون مع ال إلها آخر إتخذوه‬
‫في هذه الية الكريمة تحذير شديد وإنذار من ال سبحانه للناس جميعًا أ ِ‬
‫من المخلوقات أو المنحوتات أو الصنام أو غير ذلك مما خلق ال سبحانه ‪ .‬ومن ليأتمر بأمر ال سبحانه‬
‫فسيكون مصيره مع الكافرين والمشركين والمنافقين في العذاب المهين‪.‬‬

‫‪60‬‬

‫سورة النمل‬
‫عَم َ‬
‫ل‬
‫ن َأ ْ‬
‫ي َوَأ ْ‬
‫عَلى َواِلَد ّ‬
‫ي َو َ‬
‫عَل ّ‬
‫ت َ‬
‫ك اّلِتي َأْنَعْم َ‬
‫شُكَر ِنْعَمَت َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫عِني َأ ْ‬
‫ب َأْوِز ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫حكًا ّمن َقْوِلَها َوَقا َ‬
‫ضا ِ‬
‫سَم َ‬
‫الية ‪َ :19‬فَتَب ّ‬
‫ن‪.‬‬
‫حي َ‬
‫صاِل ِ‬
‫ك ال ّ‬
‫عَباِد َ‬
‫ك ِفي ِ‬
‫حَمِت َ‬
‫خْلِني ِبَر ْ‬
‫ضاُه َوَأْد ِ‬
‫صاِلحًا َتْر َ‬
‫َ‬
‫في هذه الية الكريمة نبي كريم من أنبياء ال سبحانه عليهم السلم يتوجه إلى ربه سبحانه الذي أنعم عليه بل‬
‫حدود يشكره على نعمة واحدة من نعمه العظيمة سبحانه هو سليمان عليه السلم ويطلب من ربه أن يلهمه‬
‫ويوفقه لشكر ربه على نعمه عليه وعلى والديه وأن يوفقه ) وهو نبي ( أن يعمل صالحًا من العمال يرضاه ربه‬
‫ل برحمته أن‬
‫سبحانه ويتقبله منه شكرًا على فضل ال عليه وعلى والديه ‪ .‬ثم يدعوا ربه سبحانه وتعالى متوس ً‬
‫يدخله في زمرة عباده الصالحين الذين رضي ال عنهم وأعد لهم جنات الخلد وما فيها من نعيم وخير ليعلمه إل‬
‫هو سبحانه‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫ل ّما َتَذّكُرو َ‬
‫ل َقِلي ً‬
‫ض َأِإَلٌه ّمَع ا ِّ‬
‫لْر ِ‬
‫جَعُلُكْم خَُلَفاء ا َْ‬
‫سوءَ َوَي ْ‬
‫ف ال ّ‬
‫ش ُ‬
‫عاُه َوَيْك ِ‬
‫طّر ِإَذا َد َ‬
‫ضَ‬
‫ب اْلُم ْ‬
‫جي ُ‬
‫الية ‪َ : 62‬أّمن ُي ِ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه نعمة من نعمه العظيمة التي لحصر لها وهي نعمة إجابة المضطر‬
‫المحتاج إلى عون ال ورحمته إذا دعاه وأنه هو سبحانه وحده الذي يجيب الدعاء ويكشف السوء عنه و هو الذي‬
‫يورث الرض ويملكها ويخلف عليها من يشاء من عباده سبحانه ‪ .‬ثم تنتهي الية الكريمة باستفهام هل هناك إله‬
‫ل ماتذكرون‬
‫ل بعد جيل إلى يوم القيامة؟ ‪ .‬ولكنكم قلي ً‬
‫مع ال سبحانه يجيب المضطر ويخلق الخلق ويورثهم جي ً‬
‫ذلك وتذكرون ما أوصاكم به ربكم من خلل رسله عليهم السلم‪.‬‬
‫القصص‬
‫حيُم ‪.‬‬
‫غِفْر ِلي َفَغَفَر َلُه ِإّنُه ُهَو اْلَغُفوُر الّر ِ‬
‫سي َفا ْ‬
‫ت َنْف ِ‬
‫ظَلْم ُ‬
‫ب ِإّني َ‬
‫ل َر ّ‬
‫الية ‪َ :16‬قا َ‬
‫في هذه الية الكريمة يتوجه موسى عليه السلم إلى ربه سبحانه بعد أن قتل شخصًا ‪ ،‬ثم تبين له أنه من عمل‬
‫الشيطان الذي أغراه وأضله ‪ ،‬يعو ربه تعالى ‪،‬معترفًا بظلمه لنفسه ‪ ،‬أن يغفر له ربه سبحانه ذلك العمل ) قتل‬
‫النفس ( فغفر له ربه ذلك لنه ُمعد لرسالة كبرى من رسالت ال سبحانه ‪ ،‬وهو الغفور لمن دعاه للمغفرة الرحيم‬
‫بعباده عند شدتهم وابتلئهم إذا تابوا إليه توبة نصوح لرجعة فيها للضلل والظلم للنفس وللمجتمع‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن اْلَقْوِم ال ّ‬
‫جِني ِم َ‬
‫ب َن ّ‬
‫ل َر ّ‬
‫ب َقا َ‬
‫خاِئفًا َيَتَرّق ُ‬
‫ج ِمْنَها َ‬
‫خَر َ‬
‫الية ‪َ : 21‬ف َ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه أن موسى عليه السلم عندما خرج هاربًا من مصر خوفًا على حياته كان‬
‫خائفًا مترقبًا لما يحدث له ‪ .‬فدعا ربه سبحانه وهو في تلك الحالة الصعبة أن ينجيه من القوم الظالمين فرعون‬
‫وقومه وجنوده ‪ .‬وهذا من سنة النبياء عليهم السلم فهم يتوجهون إلى ربهم للعون عند الشدائد التي يواجهونها‬
‫لن المر كله بيد ال سبحانه‪.‬‬
‫ل‪.‬‬
‫سِبي ِ‬
‫سَواء ال ّ‬
‫سى َرّبي َأن َيْهِدَيِني َ‬
‫عَ‬
‫ل َ‬
‫ن َقا َ‬
‫جَه ِتْلَقاء َمْدَي َ‬
‫الية ‪َ :22‬وَلّما َتَو ّ‬
‫في هذه الية الكريمة دعاء آخر لموسى عليه السلم وهو متوجه إلى مدين بلد شعيب عليه السلم يتوجه به إلى‬
‫ربه أن يهديه سواء السبيل وهو صراط ال المستقيم والهداية على مايرضي ال من قول وعمل‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫جُعو َ‬
‫حْكُم َوِإَلْيِه ُتْر َ‬
‫جَهُه َلُه اْل ُ‬
‫ل َو ْ‬
‫ك ِإ ّ‬
‫يٍء َهاِل ٌ‬
‫ش ْ‬
‫ل َ‬
‫ل ُهَو ُك ّ‬
‫ل ِإَلَه ِإ ّ‬
‫خَر َ‬
‫ل ِإَلهًا آ َ‬
‫ع َمَع ا ِّ‬
‫ل َتْد ُ‬
‫الية ‪َ :88‬و َ‬
‫في هذه الية الكريمة بيان لرسول ال صلى ال عليه وسلم ولمته من بعده أن ليدعوا مع ال إلهًا آخرإذ ل إله‬
‫إل ال سبحانه وليكون الدعاء إل له مالك مقاليد السموات والرض وما بينهما من خير وضر فل خير إل بإذنه‬
‫ول ضر إل بأمر ال تعالى لحكمته ورحمته‪ .‬ثم تبين الية الكريمة أن كل الخلئق هالكة ) قبل يوم القيامة ( إل‬
‫هوسبحانه فهو الحق الدائم الذي ليموت تبارك وتعالى سبحانه ‪.‬‬
‫العنكبوت‬
‫ن‪.‬‬
‫سِدي َ‬
‫عَلى اْلَقْوِم اْلُمْف ِ‬
‫صْرِني َ‬
‫ب ان ُ‬
‫ل َر ّ‬
‫الية ‪َ : 30‬قا َ‬
‫في هذه الية الكريمة يتوجه لوط عليه السلم إلى ربه العزيز القدير أن ينصره على قومه المفسدين في الرض‬
‫الذين كذبوه وعصوه ولم يستمعوا إلى نصحه وإرشاده لهم بل استهزؤوا به وتحدوه بعنجهية وغطرسة وتجبر أن‬
‫جاء‬
‫يأتيهم بالعذاب إن كان من الصادقين ‪ .‬فكان هذا الدعاء عليهم فكان الجواب كما في آيات ُأخرى ‪َ} :‬فَلّما َ‬
‫ساِفَلَها‬
‫عاِلَيَها َ‬
‫جَعْلَنا َ‬
‫ضوٍد {هود ‪ 82‬وكذلك }َف َ‬
‫ل ّمن ُ‬
‫جي ٍ‬
‫سّ‬
‫جاَرًة ّمن ِ‬
‫حَ‬
‫عَلْيَها ِ‬
‫طْرَنا َ‬
‫ساِفَلَها َوَأْم َ‬
‫عاِلَيَها َ‬
‫جَعْلَنا َ‬
‫َأْمُرَنا َ‬
‫ل {الحجر ‪ . 74‬فمحقهم ال سبحانه في لحظات ليختفوا من الوجود فورًا ‪.‬‬
‫جي ٍ‬
‫سّ‬
‫جاَرًة ّمن ِ‬
‫حَ‬
‫عَلْيِهْم ِ‬
‫طْرَنا َ‬
‫َوَأْم َ‬
‫حِكيُم ‪.‬‬
‫يءٍ َوُهَو اْلَعِزيُز اْل َ‬
‫ش ْ‬
‫ن ِمن ُدوِنِه ِمن َ‬
‫عو َ‬
‫ل َيْعَلُم َما َيْد ُ‬
‫ن ا َّ‬
‫الية ‪ِ : 42‬إ ّ‬

‫‪61‬‬

‫في هذه الية الكريمة يبين ال أنه سبحانه يعلم مايدعوا الناس من دونه من أصنام وأوثان ومخلوقات من بشر‬
‫وغيرهم ول يظن أحد أن ال سبحانه غافل عن دعائهم غيره فهو سبحانه عزيز وحكيم ويعلم كل ذلك ‪ .‬وقد حذر‬
‫ال سبحانه الناس من دعاء غيره على الطلق وذلك في آيات بينات في القرآن العظيم‪.‬‬
‫سَماَوات َوَمن ِفي‬
‫ل َمن ِفي ال ّ‬
‫ن ِّ‬
‫طانًا ّمِريدًا {النساء ‪َ} .117‬أل ِإ ّ‬
‫شْي َ‬
‫ل َ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫عو َ‬
‫ل ِإَناثًا َوِإن َيْد ُ‬
‫ن ِمن ُدوِنِه ِإ ّ‬
‫عو َ‬
‫}ِإن َيْد ُ‬
‫ن {يونس ‪ .66‬ومن‬
‫صو َ‬
‫خُر ُ‬
‫ل َي ْ‬
‫ن ُهْم ِإ ّ‬
‫ن َوِإ ْ‬
‫ل الظّ ّ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫شَرَكاء ِإن َيّتِبُعو َ‬
‫ل ُ‬
‫نا ّ‬
‫ن ِمن ُدو ِ‬
‫عو َ‬
‫ن َيْد ُ‬
‫ض َوَما َيّتِبُع اّلِذي َ‬
‫لْر ِ‬
‫اَ‬
‫غَن ْ‬
‫ت‬
‫سُهْم َفَما َأ ْ‬
‫ظَلْمَناُهْم َوَلـِكن ظََلُموْا َأنُف َ‬
‫يدعوا غير ال فهو خاسر وسيندم ندمًا شديدًا حين لينفع الندم ‪َ} .‬وَما َ‬
‫ب {هود ‪.101‬‬
‫غْيَر َتْتِبي ٍ‬
‫ك وََما َزاُدوُهْم َ‬
‫جاء َأْمُر َرّب َ‬
‫يءٍ ّلّما َ‬
‫ش ْ‬
‫ل ِمن َ‬
‫نا ّ‬
‫ن ِمن ُدو ِ‬
‫عو َ‬
‫عْنُهْم آِلَهُتُهُم اّلِتي َيْد ُ‬
‫َ‬
‫ن‪.‬‬
‫شِرُكو َ‬
‫جاهُْم ِإَلى اْلَبّر ِإَذا ُهْم ُي ْ‬
‫ن َفَلّما َن ّ‬
‫ن َلُه الّدي َ‬
‫صي َ‬
‫خِل ِ‬
‫ل ُم ْ‬
‫عُوا ا َّ‬
‫ك َد َ‬
‫الية ‪َ :65‬فِإَذا َرِكُبوا ِفي اْلُفْل ِ‬
‫في هذه الية الكريمة يخبرنا ال سبحانه أن المشركين والكافرين عندما يكونون في ضيق وحرج ومشكلة‬
‫يتوجهون إلى ال سبحانه مخلصين له الدعاء كي ينجيهم من كل ذلك ‪ .‬وعندما يصبحون في أمان وسلم يتنكرون‬
‫ل لذلك عندما يركب الناس السفن في البحر وتمر بهم صعوبات‬
‫لربهم ويشركون به ‪ .‬وقد ضرب ال سبحانه مث ً‬
‫ومخاطر يتوجهون بالدعاء إلى ال سبحانه ليخلصهم وعندما ينجيهم ويصلون البر ويأمنون يعودون إلى شركهم‬
‫وكفرهم بال‪.‬‬

‫لقمان‬
‫ي اْلَكِبيُر‪.‬‬
‫ل ُهَو اْلَعِل ّ‬
‫ن ا َّ‬
‫ل َوَأ ّ‬
‫طُ‬
‫ن ِمن ُدوِنِه اْلَبا ِ‬
‫عو َ‬
‫ن َما َيْد ُ‬
‫ق َوَأ ّ‬
‫حّ‬
‫ل ُهَو اْل َ‬
‫ن ا َّ‬
‫ك ِبَأ ّ‬
‫الية ‪َ :30‬ذِل َ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه وتعالى أنه هو الحق الذي يجب أن يوجه الدعاء إليه وأن كل‬
‫ما يدعون من دونه سبحانه هو الباطل الذي لن يستجيب لهم أبدًا ‪ .‬لن الباطل ليملك من أمر الدنيا‬
‫والخرة شيئًا بل إن كل ذلك ملك ال وبيد ال سبحانه وحده ‪.‬‬
‫صٌد‬
‫جاُهْم ِإَلى اْلَبّر َفِمْنُهم ّمقَْت ِ‬
‫ن َفَلّما َن ّ‬
‫ن َلُه الّدي َ‬
‫صي َ‬
‫خِل ِ‬
‫ل ُم ْ‬
‫عُوا ا َّ‬
‫ل َد َ‬
‫ظَل ِ‬
‫ج َكال ّ‬
‫شَيُهم ّمْو ٌ‬
‫غِ‬
‫الية ‪َ : 32‬وِإَذا َ‬
‫خّتاٍر َكُفوٍر‪.‬‬
‫ل َ‬
‫ل ُك ّ‬
‫حُد ِبآَياِتَنا ِإ ّ‬
‫جَ‬
‫َوَما َي ْ‬
‫في هذه الية الكريمة مرة أخرى يبين ال سبحانه حال الناس حين ركوبهم البحر في السفن التي‬
‫ل كالجبال عندها يتوجهون بالدعاء إلى ال سبحانه‬
‫ج عا ٍ‬
‫تجري بنعمة ال سبحانه ‪ .‬فإذا غشيهم مو ُ‬
‫طلبًا للنجاة والخلص ) وهذه هي الفطرة النسانية عند الخوف والرعب تتوجه إلى ربها العظيم‬
‫سبحانه لينجيها من كل ذلك ( ‪ .‬وعندما ينجون الى البر يكفر ويشرك فريق منهم وكأنهم لم يدعوا‬
‫ال سبحانه ولم يعرفوه عند شدتهم ‪.‬‬

‫السجدة‬
‫جْعَنا َنْعَم ْ‬
‫ل‬
‫سِمْعَنا َفاْر ِ‬
‫صْرَنا َو َ‬
‫عنَد َرّبِهْم َرّبَنا َأْب َ‬
‫سِهْم ِ‬
‫سو ُرُؤو ِ‬
‫ن َناِك ُ‬
‫جِرُمو َ‬
‫الية ‪َ : 12‬وَلْو َتَرى ِإِذ اْلُم ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫صاِلحًا ِإّنا ُموِقُنو َ‬
‫َ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه أن المجرمين من الكفرة والمشركين والملحدين ومن شابههم‬
‫سيأتي عليهم يوم يقفون أمام ربهم سبحانه في ذلة وخوف ورعب منكسة رؤوسهم يعترفون بأنهم‬
‫رأوا وسمعوا الحق المبين يوم القيامة ‪ .‬وعندها يدعون ربهم العظيم سبحانه أن يرجعهم إلى الدنيا‬
‫كي يعملوا صالحًا وهم مؤمنون مصدقون بال ورسالته وأنبيائه ‪ .‬ولكن هيهات فقد فات الوان‪.‬‬
‫ل ُتَكّلُمونِ {المؤمنون ‪( 108‬يزجرهم ال سبحانه‬
‫سُؤوا ِفيَها َو َ‬
‫خَ‬
‫لا ْ‬
‫وكما جاء في آيات أخرى )}َقا َ‬
‫ويتركهم في العذاب الذي يستحقون ‪.‬‬

‫الحزاب‬
‫ن ِم َ‬
‫ن‬
‫ضْعَفْي ِ‬
‫ل}‪َ{67‬رّبَنا آِتِهْم ِ‬
‫سِبي َ‬
‫ضّلوَنا ال ّ‬
‫ساَدَتَنا َوُكَبَراءَنا َفَأ َ‬
‫طْعَنا َ‬
‫الية ‪َ : 68-67‬وَقاُلوا َرّبَنا ِإّنا َأ َ‬
‫ب َواْلَعْنُهْم َلْعنًا َكِبيرًا}‪.{68‬‬
‫اْلَعَذا ِ‬
‫في هاتين اليتين الكريمتين يبين ال سبحانه أن الضالين عن سبيل الحق ودين ال سبحانه يعترفون‬
‫بإتباعهم للمضلين من السادات والكبراء المتنفذين في الدنيا في الدنيا الذين أضلوهم السبيل ‪.‬‬
‫‪62‬‬

‫وهم يدعون ال سبحانه وتعالى أن يضاعف لهؤلء المضلين ) مهما كانت صفتهم ووظيفتهم في‬
‫الدنيا ( العذاب ضعفين ويدعون ال سبحانه أن يلعنهم ويطردهم من رحمته لكونهم سببًا في ضلل‬
‫الناس وُبعَدهم عن دين ال عز وجل‪.‬‬

‫سبأ‬
‫لْر ِ‬
‫ض‬
‫ل ِفي ا َْ‬
‫ت َو َ‬
‫سَماَوا ِ‬
‫ل َذّرٍة ِفي ال ّ‬
‫ن مِْثَقا َ‬
‫ل َيْمِلُكو َ‬
‫ل َ‬
‫ن ا ِّ‬
‫عْمُتم ّمن ُدو ِ‬
‫ن َز َ‬
‫عوا اّلِذي َ‬
‫ل اْد ُ‬
‫الية ‪ُ : 22‬ق ِ‬
‫ظِهيٍر‪.‬‬
‫ك َوَما َلُه ِمْنُهم ّمن َ‬
‫شْر ٍ‬
‫َوَما َلُهْم ِفيِهَما ِمن ِ‬
‫في هذه الية الكريمة يتحدى ال سبحانه الذين يدعون من دون ال من مخلوقات أو أصنام أو‬
‫غيرها أن يستجيبوا دعائهم إذ أنهم ليملكون أي شئ في السموات أو في الرض كي يجيبوا به من‬
‫يدعونهم من الضالين والمشركين والكفرة‪ .‬إذ أنهم ليسوا شركاء ل في أي شئ من رزق أو قوة أو‬
‫مغفرة وكذلك ليس لهم ظهير ونصير يمدهم بالقوة والملك‪.‬‬

‫فاطر‬
‫جلٍ‬
‫لَ‬
‫جِري َِ‬
‫س َواْلَقَمَر ُكلّ َي ْ‬
‫شْم َ‬
‫خَر ال ّ‬
‫سّ‬
‫ج الّنَهاَر ِفي الّلْيلِ َو َ‬
‫ل ِفي الّنَهاِر َوُيوِل ُ‬
‫ج الّلْي َ‬
‫ُالية ‪ُ: 13-14‬يوِل ُ‬
‫عوُهْم َ‬
‫ل‬
‫طِميٍر}‪ِ{13‬إن َتْد ُ‬
‫ن ِمن ِق ْ‬
‫ن ِمن ُدوِنِه َما َيمِْلُكو َ‬
‫عو َ‬
‫ن َتْد ُ‬
‫ك َواّلِذي َ‬
‫ل َرّبُكْم َلُه اْلُمْل ُ‬
‫سّمى َذِلُكُم ا ُّ‬
‫ّم َ‬
‫خِبيٍر}‬
‫ل َ‬
‫ك ِمْث ُ‬
‫ل ُيَنّبُئ َ‬
‫شْرِكُكْم َو َ‬
‫ن ِب ِ‬
‫جاُبوا َلُكْم َوَيْوَم اْلِقَياَمِة َيكُْفُرو َ‬
‫سَت َ‬
‫سِمُعوا َما ا ْ‬
‫عاءُكْم َوَلْو َ‬
‫سَمُعوا ُد َ‬
‫َي ْ‬
‫‪.{14‬‬
‫في هاتين اليتين الكريمتين حقائق كونية بينها ال تعالى للدللة على قدرته وعظمته سبحانه‬
‫وهي ‪-:‬‬
‫‪ -1‬أنه سبحانه يدخل الليل في النهار ويخل النهار الليل بتنظيم دقيق محكم ومتواصل‬
‫ومتناسق على تقدير ال سبحانه‪,‬‬
‫‪ -2‬تسخيره سبحانه الشمس والقمر لخدمة النسان بتقديره وعلمه سبحانه وحركتهما في‬
‫أفلك لتتغير ول تتبدل بمقتضى علمه وحكمته عز وجل‪.‬‬
‫‪ -3‬أن مسخر كل هذا ومقدره هو ال سبحانه رب كل شئ و مالك الملك المتصف به‬
‫على مشيئته وحكمته وعلمه سبحانه ‪.‬‬
‫‪ -4‬ثم يبين تعالى أن من يدعوهم العباد من الصنام والمخلوقات ليملكون أي شئ مهما‬
‫كان حقيرًا‪.‬‬
‫ثم يبين سبحانه وتعالى أن الذين يدعونهم من دون ال ليسمعون دعائهم كالصنام‬
‫‪-5‬‬
‫والمنحوتاتًالتي يعبدها ويدعوها الضالين والمشركين‪.‬‬
‫‪ -6‬ويبين سبحانه أن المدعوين لو سمعوا دعاء الضالين والمشركين ) مهما كانوا (‬
‫ليملكون الستجابة لنهم ليملكون شيئًا من أمر السموات والرض والرزق والنفع‬
‫والمغفرة بل كل ذلك هو ملك ل وحده سبحانه‪.‬‬
‫ثم يبين سبحانه أن المدعوين يكفرون بشرك الذين يدعونهم لن ال سبحانه ينطق‬
‫‪-7‬‬
‫هذه الوثان والصنام واللهة المزعومة لكي تشهد على كفر وشرك الكافرين والمشركين‬
‫يٍء‬
‫ش ْ‬
‫ل َ‬
‫ق ُك ّ‬
‫طَ‬
‫ل اّلِذي َأن َ‬
‫طَقَنا ا ُّ‬
‫عَلْيَنا َقاُلوا َأن َ‬
‫شِهدّتْم َ‬
‫جُلوِدِهْم ِلَم َ‬
‫والدليل قوله تعالى ‪َ} :‬وَقاُلوا ِل ُ‬
‫ن {فصلت ‪21‬‬
‫جُعو َ‬
‫ل َمّرٍة َوِإَلْيِه ُتْر َ‬
‫خَلَقُكْم َأّو َ‬
‫َوُهَو َ‬
‫يبين سبحانه لنبيه الكريم أنه ليخبره أحد مثلما يخبره ال العليم الخبير سبحانه‪.‬‬

‫‪-8‬‬
‫ل َأَوَلْم ُنَعّمْرُكم ّما‬
‫غْيَر اّلِذي ُكّنا َنْعَم ُ‬
‫صاِلحًا َ‬
‫ل َ‬
‫جَنا َنْعَم ْ‬
‫خِر ْ‬
‫ن ِفيَها َرّبَنا َأ ْ‬
‫خو َ‬
‫طِر ُ‬
‫صَ‬
‫الية ‪َ :37‬وُهْم َي ْ‬
‫ر‪ .‬يبين ال سبحانه في هذه الية‬
‫صي ٍ‬
‫ن ِمن ّن ِ‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫جاءُكُم الّنِذيُر َفُذوُقوا َفَما ِلل ّ‬
‫َيَتَذّكُر ِفيِه َمن َتَذّكَر َو َ‬
‫الكريمة حال أهل النار وهم يتصارخون في جهنم ويستغيثون ويدعون ال سبحانه أن يخرجهم مما هم فيه من‬
‫‪63‬‬

‫العذاب الليم ويوعدون ال تعالى أنهم سيعملون الصالحات في الدنيا غير الذي كانوا يعملون من السيئات‬
‫والفواحش والكفر والشرك بال‪ .‬فيأتيهم الجواب من ال سبحانه أنه قد عًمرهم في الدنيا وطول أعمارهم فيها‬
‫ولكنهم لم يعملوا غير السيئ المشين الذي أدخلهم النار برغم النذر والرسالت السماوية والنبياء والرسل ‪.‬‬
‫ثم يزجرهم سبحانه ويذيقهم العذاب الذي يستحقه الظالمون الذين لنصير لهم من دون ال سبحانه‪.‬‬

‫الصافات‬
‫ن‪.‬‬
‫حي َ‬
‫صاِل ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ب ِلي ِم َ‬
‫ب َه ْ‬
‫الية ‪َ : 100‬ر ّ‬
‫في هذه الية الكريمة دعاء مبارك آخر من أدعية إبراهيم عليه السلم يطلب فيه من ربه الكريم‬
‫المجيب أن يهب له ذرية رغم أنه كان شيخًا كبيرًا وامرأته عجوز كبيرة السن ‪ .‬ولكن اليمان‬
‫المطلق والثقة المطلقة بال سبحانه دعته إلى أن يدعوا ربه تعالى فكان الجواب في الية‬
‫حِليٍم {الصافات ‪.101‬‬
‫لٍم َ‬
‫شْرَناُه ِبُغ َ‬
‫التالية ‪َ} :‬فَب ّ‬

‫ص‬
‫ب‪.‬‬
‫ت اْلَوّها ُ‬
‫ك َأن َ‬
‫ن َبْعِدي ِإّن َ‬
‫حٍد مّ ْ‬
‫لَ‬
‫ل َينَبِغي َِ‬
‫ب ِلي ُمْلكًا ّ‬
‫غِفْر ِلي َوَه ْ‬
‫با ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫الية ‪َ :35‬قا َ‬
‫في هذه الية الكريمة دعاء سليمان عليه السلم من ربه سبحانه أن يهب له ملكًا ليعطيه أحدًا من‬
‫بعده ‪ .‬فكان أن أعطاه ال سبحانه من فضله ملكًا عظيمًا وسخر له الريح وسخر له الشياطين‬
‫ب{‬
‫سا ٍ‬
‫حَ‬
‫ك ِبَغْيِر ِ‬
‫س ْ‬
‫ن َأْو َأْم ِ‬
‫طاُؤَنا َفاْمُن ْ‬
‫والطير وخوله أن يعطي من هذا الملك بغير حساب }َهَذا عَ َ‬
‫ص ‪.39‬‬
‫ب‪.‬‬
‫عَذا ٍ‬
‫ب َو َ‬
‫ص ٍ‬
‫ن ِبُن ْ‬
‫طا ُ‬
‫شْي َ‬
‫ي ال ّ‬
‫سِن َ‬
‫ب ِإْذ َناَدى َرّبُه َأّني َم ّ‬
‫عْبَدَنا َأّيو َ‬
‫الية ‪َ :41‬واْذُكْر َ‬
‫في هذه الية الكريمة بيان أن أيوب عليه السلم بعد ما عانى من الضر والمرض والفقر وفقد‬
‫الهل والولد ثمانية عشر عامًا )كما قال بعض المفسرين ( صابرًا محتسبًا ل سبحانه توجه إلى‬
‫ربه تعالى بالدعاء ) وال أعلم بحاله( طالبًا منه الرحمة والشفاء ‪ .‬فكان الجواب أن شافاه ال‬
‫سبحانه بعد أن إغتسل وشرب من عين ماء أنبعه ال سبحانه له وكان فيها الشفاء له من كل‬
‫امراضه ومعاناته ‪ .‬وهذه سنة النبياء في شدتهم يتوجهون إلى ربهم سبحانه طلبًا للعون والنصر‬
‫وإزالة الصعاب والمكاره ‪.‬‬
‫ضْعفًا ِفي الّناِر‪.‬‬
‫عَذابًا ِ‬
‫الية ‪َ :61‬قاُلوا َرّبَنا َمن َقّدَم َلَنا َهَذا َفِزْدُه َ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه حال أهل النار وتخاصمهم ودعاء بعضهم على بعض ليزيد‬
‫ال المسببين لدخولهم النار أضعافًا من العذاب جزاًء على عملهم وإفسادهم للناس الذين اتبعوهم‬
‫ل الّناِر {ص ‪.64‬‬
‫صُم َأْه ِ‬
‫خا ُ‬
‫ق َت َ‬
‫حّ‬
‫ك َل َ‬
‫ن َذِل َ‬
‫ووثقوا بهم وإذا بهم يردونهم في جهنم‪ِ} .‬إ ّ‬
‫ن‪.‬‬
‫ظْرِني ِإَلى َيْوِم ُيْبَعُثو َ‬
‫ب َفَأن ِ‬
‫ل َر ّ‬
‫الية ‪َ : 79‬قا َ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه أن إبليس ) عليه لعنة ال ( بعدما طرده ربه من رحمته‬
‫ل أن يمهله إلى يوم القيامة ‪ .‬يقول الشيخ أحمد شاكر ‪ :‬فسأل ال النظرة‬
‫ولعنه توجه إلى ربه سائ ً‬
‫إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي ليعجل على من عصاه ‪ ،‬فلما أمن الهلك إلى يوم القيامة تمرد‬
‫ن {ص ‪.83‬‬
‫صي َ‬
‫خَل ِ‬
‫ك ِمْنُهُم اْلُم ْ‬
‫عَباَد َ‬
‫ل ِ‬
‫ن {ص ‪ِ} 82‬إ ّ‬
‫جَمِعي َ‬
‫غِوَيّنُهْم َأ ْ‬
‫لْ‬
‫ك َُ‬
‫ل َفِبِعّزِت َ‬
‫وطغى وقال }َقا َ‬

‫الزمر‬
‫عو ِإَلْيِه‬
‫ن َيْد ُ‬
‫ي َما َكا َ‬
‫سَ‬
‫خّوَلُه ِنْعَمًة ّمْنُه َن ِ‬
‫عا َرّبُه ُمِنيبًا ِإَلْيِه ُثّم ِإَذا َ‬
‫ضّر َد َ‬
‫ن ُ‬
‫سا َ‬
‫لن َ‬
‫س ا ِْ‬
‫الية ‪َ :8‬وِإَذا َم ّ‬
‫ب الّناِر‪.‬‬
‫حا ِ‬
‫صَ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ك ِم ْ‬
‫ل ِإّن َ‬
‫ك َقِلي ً‬
‫ل َتَمّتْع ِبُكْفِر َ‬
‫سِبيِلِه ُق ْ‬
‫عن َ‬
‫ل َ‬
‫ضّ‬
‫ل َأنَدادًا ّلُي ِ‬
‫ل ِّ‬
‫جَع َ‬
‫ل َو َ‬
‫ِمن َقْب ُ‬
‫هذه الية الكريمة حقيقة ثابتة وردت في آيات كثيرة من القرآن الكريم وهي أن النسان بفطرته‬
‫ل إليه سبحانه متضرعًا‬
‫وطبيعته يتوجه إلى خالقه وربه سبحانه في وقت الضيق والشدة متوس ً‬
‫منيبًا لكي يرفع ال سبحانه عنه الضرر والضيق والشدة والسوء ‪ .‬وكما هي الحقيقة دائمًا فإن‬
‫‪64‬‬

‫الخالق العظيم يستجيب لنداء الستغاثة والدعاء فينجي الداعي من كل ذلك‪ ،‬ولكن النسان بعدها‬
‫وعندما يصبح في نعمة وأمان ينسى كل ماكان يدعوا ال سبحانه إليه من قبل وعاد إلى الشرك‬
‫باتخاذ عباد ال ومخلوقات أنداد ل سبحانه ليضل عن دين ال ‪ .‬ولكن النتيجة لذلك الجحود‬
‫ل ثم تكون نهايته الحتمية في نار‬
‫مقابل كرم ال سبحانه ونعمته هي التمتع بالكفر والعصيان قلي ً‬
‫جهنم عاصيًا ل سبحانه وكافرًا بنعمته وفضله سبحانه ‪.‬‬
‫مّنا َقا َ‬
‫م إِ َ‬
‫الية ‪ : 49‬فَإ ِ َ‬
‫ما‬
‫ذا َ‬
‫ضّر د َ َ‬
‫م ً‬
‫ن ُ‬
‫سا َ‬
‫لن َ‬
‫ل إ ِن ّ َ‬
‫ة ّ‬
‫خوّل َْناه ُ ن ِعْ َ‬
‫عاَنا ث ُ ّ‬
‫ذا َ‬
‫م ّ‬
‫ساِْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عل ْم ٍ ب َ ْ‬
‫ن الزمر‪.‬‬
‫ي فِت ْن َ ٌ‬
‫ه ع ََلى ِ‬
‫مو َ‬
‫م َل ي َعْل َ ُ‬
‫ن أك ْث ََرهُ ْ‬
‫أوِتيت ُ ُ‬
‫ة وَل َك ِ ّ‬
‫ل هِ َ‬
‫هذه آية كريمة ُأخرى تتحدث عن نفس الموضوع وهو لجوء النسان في حالة الضر للتوجه‬
‫بالدعاء إلى ربه سبحانه ولكنه ينقلب إلى العصيان والشرك بعد رحمة ال سبحانه له‬
‫والستجابة لدعائه متبجحًا بأن ما ُأوتيه من نعمة نتيجة علمه ‪ .‬وتبين الية أن كل ذلك فتنة‬
‫ل أو تكبرًا وعنجهية‪.‬‬
‫وامتحان وتمحيص للناس ولكن أكثرهم ليعلمون ذلك جه ً‬

‫غافر‬
‫سَتْغِفُرونَ‬
‫ن ِبِه وََي ْ‬
‫حْمِد َرّبِهْم َوُيْؤِمُنو َ‬
‫ن ِب َ‬
‫حو َ‬
‫سّب ُ‬
‫حْوَلُه ُي َ‬
‫ن َ‬
‫ش َوَم ْ‬
‫ن اْلَعْر َ‬
‫حِمُلو َ‬
‫ن َي ْ‬
‫الية ‪ : 9-7‬اّلِذي َ‬
‫عَذا َ‬
‫ب‬
‫ك َوِقِهْم َ‬
‫سِبيَل َ‬
‫ن َتاُبوا َواّتَبُعوا َ‬
‫غِفْر ِلّلِذي َ‬
‫عْلمًا َفا ْ‬
‫حَمًة َو ِ‬
‫يٍء ّر ْ‬
‫ش ْ‬
‫ل َ‬
‫ت ُك ّ‬
‫سْع َ‬
‫ن آَمُنوا َرّبَنا َو ِ‬
‫ِلّلِذي َ‬
‫جِهْم َوُذّرّياِتِهْم‬
‫ن آَباِئِهْم َوَأْزَوا ِ‬
‫ح ِم ْ‬
‫صَل َ‬
‫عدّتُهم َوَمن َ‬
‫ن اّلِتي َو َ‬
‫عْد ٍ‬
‫ت َ‬
‫جّنا ِ‬
‫خْلُهْم َ‬
‫حيِم}‪َ {7‬رّبَنا َوَأْد ِ‬
‫جِ‬
‫اْل َ‬
‫ك ُهَو اْلفَْوُز‬
‫حْمَتُه َوَذِل َ‬
‫ت َيْوَمِئٍذ َفَقْد َر ِ‬
‫سّيَئا ِ‬
‫ق ال ّ‬
‫ت َوَمن َت ِ‬
‫سّيَئا ِ‬
‫حِكيُم}‪َ {8‬وِقِهُم ال ّ‬
‫ت اْلَعِزيُز اْل َ‬
‫ك َأن َ‬
‫ِإّن َ‬
‫ظيُم}‪{9‬‬
‫اْلَع ِ‬
‫هذه اليات الكريمة تثبت دعاء حملة عرش الرحمن سبحانه والملئكة المقربون من حولهم‬
‫للمؤمنين ‪ .‬يقول الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير ‪ :‬يخبر ال سبحانه وتعالى عن حملة ومن‬
‫حوله بأنهم يسبحون بحمد ربهم أي ‪ :‬يقرنون بين التسبيح الدال على نفي النقائص والتمجيد‬
‫المقتضي لثبات صفات المدح ) ويؤمنون به ( أي خاشعون له أذلء بين يديه ‪ ،‬وأنهم‬
‫) يستغفرون للذين آمنوا ( أي ‪ :‬من أهل الرض ممن آمن بالغيب فقيض ال سبحانه ملئكته‬
‫المقربين أن يدعوا للمؤمنين بظهر الغيب ‪ ،‬ولما كان هذا من سجايا الملئكة عليهم الصلة‬
‫والسلم كانوا يًؤًمنون على دعاء المؤمن لخيه بظهر الغيب كما ثبت في صحيح مسلم ‪ ) :‬إذا‬
‫دعا المسلم لخيه بظهر الغيب قال الملك ‪ :‬آمين ولك بمثله ( )صحيح مسلم ( ‪ .........‬ولهذا‬
‫عْلمًا ( ‪ :‬أي رحمتك‬
‫حَمًة َو ِ‬
‫يٍء ّر ْ‬
‫ش ْ‬
‫ل َ‬
‫ت ُك ّ‬
‫سْع َ‬
‫) َرّبَنا َو ِ‬
‫يقولون إذا استغفروا للذين آمنوا ‪:‬‬
‫غِفْر‬
‫تسع ذنوبهم وخطاياهم وعلمك محيط بجميع أعمالهم وأقوالهم وحركاتهم وسكناتهم ‪َ) ،‬فا ْ‬
‫ك ( أي فاصفح عن المسيئين إذا تابوا وأنابوا وأقلعوا عما كانوا فيه ‪،‬‬
‫سِبيَل َ‬
‫ن َتاُبوا َواّتَبُعوا َ‬
‫ِلّلِذي َ‬
‫حيِم ( أي ‪:‬‬
‫جِ‬
‫ب اْل َ‬
‫عَذا َ‬
‫واتبعوا ما أمرتهم به من فعل الخيرات وترك المنكرات ‪َ) ،‬وِقِهْم َ‬
‫ن اّلِتي‬
‫عْد ٍ‬
‫ت َ‬
‫جّنا ِ‬
‫خْلُهْم َ‬
‫وزحزحهم عن عذاب الجحيم وهو العذاب الموجع الليم ) َرّبَنا َوَأْد ِ‬
‫جِهْم َوُذّرّياِتِهْم ( أي ‪ :‬اجمع بينهم لتقر بذلك أعينهم‬
‫ن آَباِئِهْم َوَأْزَوا ِ‬
‫ح ِم ْ‬
‫صَل َ‬
‫عدّتُهم َوَمن َ‬
‫َو َ‬
‫حقَْنا‬
‫ن َأْل َ‬
‫ن آَمُنوا َواّتَبَعْتُهْم ُذّرّيُتُهم ِبِإيَما ٍ‬
‫بالجتماع في منازل متجاورة ‪ ،‬كما قال تعالى ‪َ} :‬واّلِذي َ‬
‫ن {الطور ‪ .21‬أي ساوينا‬
‫ب َرِهي ٌ‬
‫س َ‬
‫ئ ِبَما َك َ‬
‫ل اْمِر ٍ‬
‫يٍء ُك ّ‬
‫ش ْ‬
‫عَمِلِهم ّمن َ‬
‫ن َ‬
‫ِبِهْم ُذّرّيَتُهْم َوَما َأَلْتَناُهم ّم ْ‬
‫بين الكل في المنزلة لتقر أعينهم ‪ ،‬وما نقصنا العالي ليساوي الداني بل رفعنا ناقص العمل‬
‫ل منا ومنة ‪ .‬قال سعيد بن جبير ‪ :‬أن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن‬
‫فساويناه بكثير العمل تفض ً‬
‫أبيه وابنه وأخيه وأين هم ؟ فيقال ‪ :‬إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل ‪ .‬فيقول ‪ :‬إني إنما عملت لي‬
‫ن اّلِتي‬
‫عْد ٍ‬
‫ت َ‬
‫جّنا ِ‬
‫خْلُهْم َ‬
‫ولهم ‪ ،‬فيلحقون به في الدرجة‪ .‬ثم تل سعيد بن جبير هذه الية }َرّبَنا َوَأْد ِ‬
‫حِكيُم {غافر ‪..... . 8‬‬
‫ت اْلَعِزيُز اْل َ‬
‫ك َأن َ‬
‫جِهْم َوُذّرّياِتِهْم ِإّن َ‬
‫ن آَباِئِهْم َوَأْزَوا ِ‬
‫ح ِم ْ‬
‫صَل َ‬
‫عدّتُهم َوَمن َ‬
‫َو َ‬
‫حِكيُم ( أي الذي ليمانع ول يغالب وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ‪،‬‬
‫ت اْلَعِزيُز اْل َ‬
‫ك َأن َ‬
‫وقوله )ِإّن َ‬
‫‪65‬‬

‫ت ( أي ‪ :‬فعلها أو وبالها ممن‬
‫سّيَئا ِ‬
‫الحكيم في أقوالك وأفعالك من شرعك وقدرك‪َ ) .‬وِقِهُم ال ّ‬
‫ظيُم ( أي‬
‫ك ُهَو اْلَفْوُز اْلَع ِ‬
‫حْمَتُه َوَذِل َ‬
‫ت َيْوَمِئٍذ ( أي يوم القيامة )َفَقْد َر ِ‬
‫سّيَئا ِ‬
‫ق ال ّ‬
‫وقعت منه ‪َ) ،‬وَمن َت ِ‬
‫لطفت به ونجيته من العقوبة ‪.‬‬
‫ن‪.‬‬
‫ن َوَلْو َكِرَه اْلَكاِفُرو َ‬
‫ن َلُه الّدي َ‬
‫صي َ‬
‫خِل ِ‬
‫ل ُم ْ‬
‫عوا ا َّ‬
‫الية ‪َ :14‬فاْد ُ‬
‫في هذه الية الكريمة يأمر ال سبحانه المؤمنين المنيبين له أن يدعوه مخلصين ل وحده الدين‬
‫والعبادة والدعاء‪ ,‬ومخالفين للمشركين في مسلكهم‪ ,‬ولو أغضبهم ذلك وكرهوه منكم فل تبالوا‬
‫بهم ‪ .‬وقد ثبت في الصحيح عن عبد ال بن الزبير أن رسول ال صلى ال عليه وسلم كان يقول‬
‫عقب الصلوات المكتوبات ‪:‬ل إله إل ال وحده لشريك له ‪ ،‬له الملك وله الحمد وهو على كل‬
‫شئ قدير ‪ ،‬لحول ول قوة إل بال ‪ ،‬ل إله إل ال لنعبد إل إ ياه ‪ ،‬له النعمة وله الفضل وله‬
‫الثناء الحسن ‪ ،‬ل إله إل ال مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ‪.‬‬

‫جَهّنَم‬
‫ن َ‬
‫خُلو َ‬
‫سَيْد ُ‬
‫عَباَدِتي َ‬
‫ن ِ‬
‫عْ‬
‫ن َ‬
‫سَتْكِبُرو َ‬
‫ن َي ْ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫ب َلُكْم ِإ ّ‬
‫ج ْ‬
‫سَت ِ‬
‫عوِني َأ ْ‬
‫ل َرّبُكُم اْد ُ‬
‫الية ‪َ : 60‬وَقا َ‬
‫ن‪.‬‬
‫خِري َ‬
‫َدا ِ‬
‫يقول الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير ‪ :‬هذا من فضل ال تبارك وتعالى وكرمه أن ندب‬
‫عباده إلى دعائه وتكفا ال لهم بالجابة كما كان سفيان الثوري يقول ‪ :‬يامن أحب عباده إليه من‬
‫سأله فأكثر سؤاله ‪ ،‬ويامن أبغض عباده إليه ون لم يسأله وليس أحد كذلك غيرك يارب‪.‬‬
‫َ‬
‫وروى المام أحمد عن النعمان بن بشير قال ‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ) إن الدعاء‬
‫جَهّنَم‬
‫ن َ‬
‫خُلو َ‬
‫سَيْد ُ‬
‫عَباَدِتي َ‬
‫ن ِ‬
‫عْ‬
‫ن َ‬
‫سَتْكِبُرو َ‬
‫ن َي ْ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫ب َلُكْم ِإ ّ‬
‫ج ْ‬
‫سَت ِ‬
‫عوِني َأ ْ‬
‫هو العبادة ( ثم قرأ )اْد ُ‬
‫ن ( رواه الترمذي وغيره‪ .‬وروى المام أحمد عن أبي هريرة قال ‪ :‬قال رسول ال صلى‬
‫خِري َ‬
‫َدا ِ‬
‫عْ‬
‫ن‬
‫ن َ‬
‫سَتْكِبُرو َ‬
‫ن َي ْ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫ع ال عز وجل غضب ال عليه ‪ .‬وقوله ) ِإ ّ‬
‫ال عليه وسلم ) من لم يد ُ‬
‫ن( أي صاغرين حقيرين ‪.‬‬
‫خِري َ‬
‫جَهّنَم َدا ِ‬
‫ن َ‬
‫خُلو َ‬
‫سَيْد ُ‬
‫عَباَدِتي َ‬
‫ِ‬
‫ونقول ‪ :‬أيها المسلم المؤمن توجه إلى ال سبحانه بالدعاء في كل أحوالك يستجيب لك ال‬
‫سبحانه ويمدك من فضله وكرمه ورحمته ومغفرته وأنت فقير إلى ذلك دائمًا ‪ .‬وكن كثير الدعاء‬
‫من ال تعالى في حالة الرخاء والمان أكثر منك في حالة الشدة والضيق ‪ .‬اعرف ال سبحانه‬
‫في الرخاء يعرفك في الشدة‪.‬‬
‫ب اْلَعاَلِمينَ ‪.‬‬
‫ل َر ّ‬
‫حْمُد ِّ‬
‫ن اْل َ‬
‫ن َلُه الّدي َ‬
‫صي َ‬
‫خِل ِ‬
‫عوُه ُم ْ‬
‫ل ُهَو َفاْد ُ‬
‫ل ِإَلَه ِإ ّ‬
‫ي َ‬
‫حّ‬
‫الية ‪ُ : 65‬هَو اْل َ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين سبحانه وتعالى أنه الحي الدائم الذي ليموت وهو الله الواحد القادر‬
‫المالك لزمام كل شئ في هذا الكون ‪ .‬يأمر عباده المؤمنين أن يدعوه بإيمان وإخلص كاملين‬
‫مخلصين له العبادة والتضرع والدعاء والتوجه إليه وحده سبحانه بالحاجة ‪ .‬ويؤكد سبحانه أن‬
‫الحمد له فهو رب العالمين الذي يجب أن يوجه له وحده الحمد والثناء والتمجيد والدعاء في كل‬
‫أحوال المؤمن من رخاء وشدة ‪.‬‬

‫فصلت‬
‫ت َأْقَداِمَنا ِلَيُكوَنا‬
‫ح َ‬
‫جَعْلُهَما َت ْ‬
‫س َن ْ‬
‫لن ِ‬
‫ن َوا ِْ‬
‫جّ‬
‫ن اْل ِ‬
‫لَنا ِم َ‬
‫ضّ‬
‫ن َأ َ‬
‫ن َكَفُروا َرّبَنا َأِرَنا اّلَذْي ِ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫الية ‪َ : 29‬وَقا َ‬
‫ن‪.‬‬
‫سَفِلي َ‬
‫لْ‬
‫ن ا َْ‬
‫ِم َ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه وتعالى أن الذين يدخلون النار من الكفار والمشركين يدعون‬
‫ربهم سبحانه أن يريهم الذين كانوا السبب في ضللهم من النس والجن لكي يدوسوهم بأقدامهم في‬
‫‪66‬‬

‫جهنم ليكونوا في الدرك السفل من النار ‪ .‬قال بعض المفسرين المقصود هو إبليس من الجن وابن‬
‫آدم الول من النس الذي قتل أخاه ظلمًا وعدوانا وسن سنة سيئة عليه وزرها إلى يوم القيامة‪.‬‬

‫الزخرف‬
‫ن‪.‬‬
‫ق َوُهْم َيْعَلُمو َ‬
‫حّ‬
‫شِهَد ِباْل َ‬
‫ل َمن َ‬
‫عَة ِإ ّ‬
‫شَفا َ‬
‫ن ِمن ُدوِنِه ال ّ‬
‫عو َ‬
‫ن َيْد ُ‬
‫ك اّلِذي َ‬
‫ل َيْمِل ُ‬
‫الية ‪َ : 86‬و َ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه وتعالى أن كل مدعو دون ال سبحانه ليملك الشفاعة‬
‫للناس‪ ،‬وهي آية مطلقة واضحة بإن الشفاعة كاملة ل سبحانه ليملكها أي معبود أو أي‬
‫مايدعونه من دون ال تعالى من مخلوقاته من بشر وغيره ‪ .‬ولكنه سبحانه يعطيها ويخولها‬
‫لبعض عباده كأي جزء من ملك ال الذي هو كله ملكه تعالى ‪.‬كما جاء في اليات التالية‪:‬‬
‫عْهدًا {مريم ‪. 87‬‬
‫ن َ‬
‫حَم ِ‬
‫عنَد الّر ْ‬
‫خَذ ِ‬
‫ن اّت َ‬
‫ل َم ِ‬
‫عَة ِإ ّ‬
‫شَفا َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ل َيْمِلُكو َ‬
‫}َ‬
‫ل {طه ‪.109‬‬
‫ي َلُه َقْو ً‬
‫ضَ‬
‫ن َوَر ِ‬
‫حَم ُ‬
‫ن َلُه الّر ْ‬
‫ن َأِذ َ‬
‫ل َم ْ‬
‫عُة ِإ ّ‬
‫شَفا َ‬
‫ل َتنَفُع ال ّ‬
‫}َيْوَمِئٍذ ّ‬
‫حّ‬
‫ق‬
‫ل َرّبكُْم َقاُلوا اْل َ‬
‫عن ُقُلوِبِهْم َقاُلوا َماَذا َقا َ‬
‫ع َ‬
‫حّتى ِإَذا ُفّز َ‬
‫ن َلُه َ‬
‫ن َأِذ َ‬
‫ل ِلَم ْ‬
‫عنَدُه ِإ ّ‬
‫عُة ِ‬
‫شَفا َ‬
‫ل َتنَفُع ال ّ‬
‫}َو َ‬
‫ي اْلَكِبيُر {سبأ ‪.23‬‬
‫َوُهَو اْلَعِل ّ‬
‫ض َمن َذا‬
‫لْر ِ‬
‫ت َوَما ِفي ا َ‬
‫سَماَوا ِ‬
‫ل َنْوٌم ّلُه َما ِفي ال ّ‬
‫سَنٌة َو َ‬
‫خُذُه ِ‬
‫ل َتْأ ُ‬
‫ي اْلَقّيوُم َ‬
‫حّ‬
‫ل ُهَو اْل َ‬
‫ل ِإَلـَه ِإ ّ‬
‫ل َ‬
‫}ا ّ‬
‫شاء‬
‫ل ِبَما َ‬
‫عْلِمِه ِإ ّ‬
‫ن ِ‬
‫يٍء ّم ْ‬
‫ش ْ‬
‫ن ِب َ‬
‫طو َ‬
‫حي ُ‬
‫ل ُي ِ‬
‫خْلَفُهْم َو َ‬
‫ن َأْيِديِهْم َوَما َ‬
‫ل ِبِإْذِنِه َيْعَلُم َما َبْي َ‬
‫عْنَدُه ِإ ّ‬
‫شَفُع ِ‬
‫اّلِذي َي ْ‬
‫ظيُم {البقرة ‪.255‬‬
‫ي اْلَع ِ‬
‫ظُهَما َوُهَو اْلَعِل ّ‬
‫حْف ُ‬
‫ل َيُؤوُدُه ِ‬
‫ض َو َ‬
‫لْر َ‬
‫ت َوا َ‬
‫سَماَوا ِ‬
‫سّيُه ال ّ‬
‫َوسَِع ُكْر ِ‬
‫ن َأْيِديِهْم َوَما‬
‫ثم يبين سبحانه أن من شهد بالحق على علم فإن شهادته تنفع بإذن ربه ‪َ} :‬يْعَلُم َما َبْي َ‬
‫ن {النبياء ‪.28‬‬
‫شِفُقو َ‬
‫شَيِتِه ُم ْ‬
‫خْ‬
‫ن َ‬
‫ضى َوُهم ّم ْ‬
‫ن اْرَت َ‬
‫ل ِلَم ِ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫شَفُعو َ‬
‫ل َي ْ‬
‫خلَْفُهْم َو َ‬
‫َ‬

‫الدخان‬
‫ن‪.‬‬
‫ب ِإّنا ُمْؤِمُنو َ‬
‫عّنا اْلَعَذا َ‬
‫ف َ‬
‫ش ْ‬
‫الية ‪َ :12‬رّبَنا اْك ِ‬
‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه أن الكافرين والمشركين عندما يحل عليهم العذاب ) قبل‬
‫يوم القيامة ( يتوجهون إلى ربهم سبحانه بالدعاء ليكشف عنهم هذا العذاب معلنين إيمانهم به‬
‫وبرسوله في ذلك الموقف الرهيب ) وهم كاذبون ( كما يدل على ذلك آيات كثيرة في القرآن‬
‫الكريم مثل ‪:‬‬
‫عَوَت َ‬
‫ك‬
‫ب َد ْ‬
‫ج ْ‬
‫ب ّن ِ‬
‫ل َقِري ٍ‬
‫جٍ‬
‫خْرَنا ِإَلى َأ َ‬
‫ظَلُموْا َرّبَنا َأ ّ‬
‫ن َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫ب َفَيُقو ُ‬
‫س َيْوَم َيْأِتيِهُم اْلَعَذا ُ‬
‫}َوَأنِذِر الّنا َ‬
‫ل َما َلُكم ّمن َزَوال{ إبراهيم ‪.44‬‬
‫سْمُتم ّمن َقْب ُ‬
‫ل َأَوَلْم َتُكوُنوْا َأْق َ‬
‫سَ‬
‫َوَنّتِبِع الّر ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫جِرُمو َ‬
‫لء َقْوٌم ّم ْ‬
‫ن َهُؤ َ‬
‫عا َرّبُه َأ ّ‬
‫الية ‪َ : 22‬فَد َ‬

‫الحقاف‬
‫ك ِفي‬
‫شْر ٌ‬
‫ض َأْم َلُهْم ِ‬
‫لْر ِ‬
‫ن ا َْ‬
‫خَلُقوا ِم َ‬
‫ل َأُروِني َماَذا َ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ن ِمن ُدو ِ‬
‫عو َ‬
‫ل َأَرَأْيُتم ّما َتْد ُ‬
‫الية ‪ُ : 5-4‬ق ْ‬
‫عو‬
‫ل ِمّمن َيْد ُ‬
‫ضّ‬
‫ن َأ َ‬
‫ن}‪َ{4‬وَم ْ‬
‫صاِدِقي َ‬
‫عْلٍم ِإن ُكنُتْم َ‬
‫ن ِ‬
‫ل َهَذا َأْو َأَثاَرٍة ّم ْ‬
‫ب ّمن َقْب ِ‬
‫ت ِاْئُتوِني ِبِكَتا ٍ‬
‫سَماَوا ِ‬
‫ال ّ‬
‫ن}‪.{5‬‬
‫غاِفُلو َ‬
‫عاِئِهْم َ‬
‫عن ُد َ‬
‫ب َلُه ِإَلى َيوِم اْلِقَياَمِة َوُهْم َ‬
‫جي ُ‬
‫سَت ِ‬
‫ل َي ْ‬
‫ل َمن ّ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ِمن ُدو ِ‬
‫هاتان آيتان كريمتان تبينان أن المشركين والكافرين إنما يدعون من دون ال سبحانه من ليستطيع‬
‫أن يخلق شيئًا في الرض ول في السماء بل هم أعجز من ذلك ول دليل على قدرتهم على ذلك ‪.‬‬
‫ويبين سبحانه أنه ليوجد أضل من الذين يدعون من د ون ال سبحانه من ليقدر أن يستجيب لهم‬
‫حتى لو دعوه إلى يوم القيامة وهم ليسمعونهم ول يعلمون بدعائهم لنهم ليملكون وسائل العلم‬
‫بدعاء الكافرين والمشركين إذ هم إما أحجار على شكل أصنام أو بشر ضعيف أو أموات أو‬
‫شَر‬
‫حِ‬
‫مخلوقات أخرى أو ظواهر كونية لتملك من العلم والقدرة شيئًا ‪ .‬وفي الية التالة ‪َ} :‬وِإَذا ُ‬
‫ن {الحقاف ‪ 6‬يبين سبحانه أنهم يوم القيامة ) أي‬
‫عَداء َوَكاُنوا ِبِعَباَدِتِهْم َكاِفِري َ‬
‫س َكاُنوا َلُهْم َأ ْ‬
‫الّنا ُ‬
‫‪67‬‬

‫الكافرين والمشركين ( سينقلبون أعداء لما كانوا يعبدون من دون ال سبحانه ويتوجهون اليهم في‬
‫الدنيا بالدعاء والعبادة ويكفرون وبعبادتهم ِلما يرونه من العذاب المهين الليم ‪.‬‬
‫لُثو َ‬
‫ن‬
‫صاُلُه َث َ‬
‫حْمُلُه َوفِ َ‬
‫ضَعْتُه ُكْرهًا َو َ‬
‫حَمَلْتُه ُأّمُه ُكْرهًا َوَو َ‬
‫سانًا َ‬
‫حَ‬
‫ن ِبَواِلَدْيِه ِإ ْ‬
‫سا َ‬
‫لن َ‬
‫صْيَنا ا ِْ‬
‫الية ‪َ : 15‬وَو ّ‬
‫عَلى‬
‫ي َو َ‬
‫عَل ّ‬
‫ت َ‬
‫ك اّلِتي َأْنَعْم َ‬
‫شُكَر ِنْعَمَت َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫عِني َأ ْ‬
‫ب َأْوِز ْ‬
‫ل َر ّ‬
‫سَنًة َقا َ‬
‫ن َ‬
‫شّدُه َوَبَلَغ َأْرَبِعي َ‬
‫حّتى ِإَذا َبَلَغ َأ ُ‬
‫شْهرًا َ‬
‫َ‬
‫ن‪.‬‬
‫سِلِمي َ‬
‫ن اْلُم ْ‬
‫ك َوِإّني ِم َ‬
‫ت ِإَلْي َ‬
‫ح ِلي ِفي ُذّرّيِتي ِإّني ُتْب ُ‬
‫صِل ْ‬
‫ضاُه َوَأ ْ‬
‫صاِلحًا َتْر َ‬
‫ل َ‬
‫عَم َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ي َوَأ ْ‬
‫َواِلَد ّ‬
‫في هذه الية الكريمة المور التالية ‪-:‬‬
‫‪ -1‬وصية ال سبحانه للنسان أن يحسن إلى والديه الذين تحمل المشاق الكثيرة من أجله‬
‫منذ أن حملت به أمه وعانت من المصاعب من حمل وولدة ورعايته بعد ذلك حتى يصبح‬
‫ل‪.‬‬
‫رج ً‬
‫أن النسان إذا بلغ أربعين سنة وكمل عقله ونضج واكتملت تجربته الحياتية والعقلية‬
‫‪-2‬‬
‫ومشاعره وخبر الدنيا فإن العاقل المؤمن بال يتوجه بالدعاء إلى ربه سبحانه داعيا أن يقدره‬
‫تعالى على شكر نعمته التي أنعم بها على النسان وعلى والديه وأن يوفقه ليعمل صالحًا‬
‫يرضاه ال سبحانه ويدعو ال سبحانه ليصلح ذريته لتكون مؤمنة صالحة ‪ .‬ثم يعلن توبته‬
‫من جميع الذنوب والخطايا والثام ل سبحانه ومعلنًا إسلمه وإيمانه بربه سبحانه ‪ .‬وعندها‬
‫عِمُلوا‬
‫ن َما َ‬
‫سَ‬
‫حَ‬
‫عْنُهْم َأ ْ‬
‫ل َ‬
‫ن َنَتَقّب ُ‬
‫ك اّلِذي َ‬
‫يكون جواب ربنا سبحانه كما في الية التالية ‪ُ :‬أْوَلِئ َ‬
‫ن ‪.‬الحقاف ‪.16‬‬
‫عُدو َ‬
‫ق اّلِذي َكاُنوا ُيو َ‬
‫صْد ِ‬
‫عَد ال ّ‬
‫جّنِة َو ْ‬
‫ب اْل َ‬
‫حا ِ‬
‫صَ‬
‫سّيَئاِتِهْم ِفي َأ ْ‬
‫عن َ‬
‫َوَنَتجاَوُز َ‬
‫نسأل ال سبحانه وتعالى لنا ولكم أن نكون منهم وأن يكون جزاؤنا كما وعد سبحانه في هذه‬
‫الية الكريمة‪.‬‬

‫الطور‬
‫حيُم‪.‬‬
‫عوُه ِإّنُه ُهَو اْلَبّر الّر ِ‬
‫ل َنْد ُ‬
‫الية ‪ِ : 28‬إّنا ُكّنا ِمن َقْب ُ‬
‫في هذه الية الكريمة تأكيد لنتيجة من نتائج الدعاء في الحياة الدنيا حيث يقول أصحاب الجنة‬
‫وهم فيها أنهم كانوا في الحياة الدنيا يدعون ربهم ليغفر لهم ويدخلهم الجنة مؤمنين باستجابة ال‬
‫سبحانه لهم فكانت النتيجة هي دخول الجنة وهم يثنون على ربهم الكريم بأنه هو الَبر المحسن‬

‫المتفضل على عباده الرحيم بهم ‪.‬‬
‫القمر ‪:‬‬
‫صْر‪.‬‬
‫ب َفانَت ِ‬
‫عا َرّبُه َأّني َمْغُلو ٌ‬
‫الية ‪َ : 10‬فَد َ‬
‫في هذه الية الكريمة يتوجه نوح عليه السلم إلى ربه سبحانه يدعوه أن ينتصر لدينه وينصر‬
‫رسوله بعد أن َيئس من إيمان قومه برسالته لستهزائهم به وبرسالته واعتدائهم عليه وعلى‬
‫المؤمنين معه واحتقار الكافرين لهم ‪ .‬وهذه هي سنة النبياء عليهم السلم عند وصول أمرهم‬
‫مع أقوامهم إلى مرحلة ليتوقع لهم اليمان بالرسالة فيكون دعاء ال سبحانه عليهم ليرهم‬
‫العذاب في الدنيا وينجي المؤمنين وينصرهم ‪.‬‬

‫الحشر‬
‫ن َو َ‬
‫ل‬
‫ليَما ِ‬
‫سَبُقوَنا ِبا ِْ‬
‫ن َ‬
‫خَواِنَنا اّلِذي َ‬
‫لْ‬
‫غِفْر لََنا َو ِ‬
‫ن َرّبَنا ا ْ‬
‫جاُؤوا ِمن َبْعِدِهْم َيُقوُلو َ‬
‫ن َ‬
‫الية ‪َ : 10‬واّلِذي َ‬
‫حيٌم ‪.‬‬
‫ف ّر ِ‬
‫ك َرُؤو ٌ‬
‫ن آَمُنوا َرّبَنا ِإّن َ‬
‫ل ّلّلِذي َ‬
‫غّ‬
‫ل ِفي ُقُلوِبَنا ِ‬
‫جَع ْ‬
‫َت ْ‬
‫‪68‬‬

‫في هذه الية الكريمة يبين ال سبحانه أن المؤمنين الذين يأتون بعد المهاجرين والنصار وهم‬
‫التابعون لهم باليمان يدعون ربهم سبحانه أن يغفر لهم ويدعون كذلك بالمغفرة لخوانهم‬
‫ل أو حقدًا أوغدرًا للمؤمنين‬
‫المؤمنين الذين سبقوهم باليمان وأن ليجعل سبحانه في قلوبهم غ ً‬
‫السابقين لهم إنه بهم جميعًا رؤوف رحيم‪.‬‬

‫الممتحنة‬
‫ن َمَعُه ِإْذ َقاُلوا ِلَقْوِمِهْم ِإّنا ُبَراء ِمنُكْم َوِمّما‬
‫سَنٌة ِفي ِإْبَراِهيَم َواّلِذي َ‬
‫حَ‬
‫سَوٌة َ‬
‫ت َلُكْم ُأ ْ‬
‫الية ‪َ : 5-4‬قْد َكاَن ْ‬
‫حَدُه ِإلّ‬
‫ل َو ْ‬
‫حّتى ُتْؤِمُنوا ِبا ِّ‬
‫ضاء َأَبدًا َ‬
‫ل َكَفْرَنا ِبُكْم َوَبَدا َبْيَنَنا َوَبْيَنُكُم اْلَعَداَوُة َواْلَبْغ َ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ن ِمن ُدو ِ‬
‫َتْعُبُدو َ‬
‫ك َتَوّكْلَنا َوِإَلْيكَ َأَنْبَنا َوِإَلْي َ‬
‫ك‬
‫عَلْي َ‬
‫يٍء ّرّبَنا َ‬
‫ش ْ‬
‫ل ِمن َ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ك ِم َ‬
‫ك َل َ‬
‫ك َوَما َأْمِل ُ‬
‫ن َل َ‬
‫سَتْغِفَر ّ‬
‫لْ‬
‫لِبيِه َ‬
‫ل ِإْبَراِهيَم َِ‬
‫َقْو َ‬

‫صيُر}‪َ{4‬رّبَنا َل َتْجَعْلَنا ِفْتَنًة ّلّلِذيَن َكَفُروا َواْغِفْر َلَنا َرّبَنا ِإّنَك َأنَت اْلَعِزيُز اْلَحِكيُم‪.‬‬
‫اْلَم ِ‬
‫يبين ال بحانه في هاتين اليتين الكريمتين أن قوم إبراهيم عليه السلم المؤمنين به وبرسالته أعلنوا‬
‫أنهم مفترقون عن الكافرين منهم معلنين عداوتهم وبغضائهم للكافرين حتى يؤمنوا برسالة إبراهيم‬
‫عليه السلم‪ .‬بعدها توجه المؤمنون إلى ربهم بالدعاء معلنين توكلهم على ال سبحانه وإنابتهم إليه‬
‫تعالى راجين ربهم أن ليجعلهم فتنة ول يسلط عليهم الكافرين داعين ربهم سبحانه أن يغفر لهم‬
‫ذنوبهم وخطاياهم إنه العزيز القوي الحليم القدير سبحانه‪.‬‬

‫المنافقون‬
‫جٍ‬
‫ل‬
‫خْرَتِني ِإَلى َأ َ‬
‫ل َأ ّ‬
‫ب َلْو َ‬
‫ل َر ّ‬
‫ت َفَيُقو َ‬
‫حَدُكُم اْلَمْو ُ‬
‫ي َأ َ‬
‫ل َأن َيْأِت َ‬
‫الية ‪َ : 10‬وَأنِفُقوا ِمن ّما َرَزْقَناُكم ّمن َقْب ِ‬
‫ن‪.‬‬
‫حي َ‬
‫صاِل ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ق َوَأُكن ّم َ‬
‫صّد َ‬
‫ب َفَأ ّ‬
‫َقِري ٍ‬
‫يدعوا ال سبحانه وتعالى في هذه الية الكريمة المؤمنين إلى النفاق مما رزقهم من الموال في‬
‫سبيل ال قبل أن يأتيهم الموت وحينها يتوجهون بالدعاء إلى ربهم ليؤخر موتهم حتى ينفقوا‬
‫خَر‬
‫ويتصدقوا على المحتاجين ويكونون من الصالحين ‪ .‬ويأتي الجواب في الية التالية ‪َ} :‬وَلن ُيَؤ ّ‬
‫ن {المنافقون ‪ .11‬إن ال سبحانه يؤخر نفسًا إ ذا جاء‬
‫خِبيٌر ِبَما َتْعَمُلو َ‬
‫ل َ‬
‫جُلَها َوا ُّ‬
‫جاء َأ َ‬
‫ل َنْفسًا ِإَذا َ‬
‫ا ُّ‬
‫أجلها بالموت وال خبير بما يعملون سبحانه ‪.‬‬

‫التحريم‬
‫جّنا ٍ‬
‫ت‬
‫خَلُكْم َ‬
‫سّيَئاِتُكْم َوُيْد ِ‬
‫عنُكْم َ‬
‫سى َرّبُكْم َأن ُيَكّفَر َ‬
‫عَ‬
‫صوحًا َ‬
‫ل َتْوَبًة ّن ُ‬
‫ن آَمُنوا ُتوُبوا ِإَلى ا ِّ‬
‫َيا َأّيَها اّلِذي َ‬
‫ن َأْيِديِهْم‬
‫سَعى َبْي َ‬
‫ن آَمُنوا َمَعُه ُنوُرُهْم َي ْ‬
‫ي َواّلِذي َ‬
‫ل الّنِب ّ‬
‫خِزي ا ُّ‬
‫ل ُي ْ‬
‫لْنَهاُر َيْوَم َ‬
‫حِتَها ا َْ‬
‫جِري ِمن َت ْ‬
‫َت ْ‬
‫يٍء َقِديٌر‪.‬‬
‫ش ْ‬
‫عَلى ُكلّ َ‬
‫ك َ‬
‫غِفْر َلَنا ِإّن َ‬
‫ن َرّبَنا َأْتِمْم َلَنا ُنوَرَنا َوا ْ‬
‫َوِبَأْيَماِنِهْم َيُقوُلو َ‬
‫في هذه الية الكريمة يخاطب ال سبحانه المؤمنين ليتوبوا إلى ال عز وجل توبًة نصوح خالصة ل‬
‫سبحانه وذلك ليكفر عنهم سيئاتهم ويدخلهم الجنة في يوم القيامة يوم ليخزي ال سبحانه نبيه محمد‬
‫صلى ال عليه وسلم والمؤمنين معه‪ .‬وال سبحانه يصفهم بأن نورهم يسعى بين أيديهم وأمامهم‬
‫وهم يدعون ربهم سبحانه أن يتم لهم نورهم وأن يغفر لهم سيئاتهم إنه تعالى على كل شئ قدير ‪.‬‬
‫جّنِة‬
‫ك َبْيتًا ِفي اْل َ‬
‫عنَد َ‬
‫ن ِلي ِ‬
‫ب اْب ِ‬
‫ت َر ّ‬
‫ن ِإْذ َقاَل ْ‬
‫عْو َ‬
‫ن آَمُنوا ِاْمَرَأَة ِفْر َ‬
‫ل ّلّلِذي َ‬
‫ل َمَث ً‬
‫ب ا ُّ‬
‫ضَر َ‬
‫الية ‪َ : 11‬و َ‬
‫ن‪.‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن اْلَقْوِم ال ّ‬
‫جِني ِم َ‬
‫عَمِلِه َوَن ّ‬
‫ن َو َ‬
‫عْو َ‬
‫جِني ِمن ِفْر َ‬
‫َوَن ّ‬
‫ل لليمان بال حيث تدعوا امرأة فرعون الكافر عدو‬
‫في هذه الية الكريمة يضرب ال سبحانه مث ً‬
‫ال ربها سبحانه أن ينجيها من فرعون وكفره وأعماله السيئة وأن ينجيها سبحانه من الظالمين‬
‫أتباع فرعون عليه لعنة ال ‪ .‬كما تعوا ربها سبحانه أن يبني لها بيتًا في الجنة مؤمنة بيوم ا لحساب‬
‫في الخرة واثقة من حسن خاتمتها وأن مصيرها إلى الجنة واثقة بفضل ربها الكريم‪.‬‬
‫‪69‬‬

‫وهذا مثال على أن النسان يمكن أن يؤمن بال وبرسالت أنبيائه رغم أنه يعيش وسط مجتمع كله‬
‫كفر بال ومعصية ل وتحٍد ل سبحانه ‪.‬‬

‫القلم‬
‫خْيرًا ّمْنَها ِإّنا ِإَلى َرّبَنا‬
‫سى َرّبَنا َأن ُيْبِدَلَنا َ‬
‫عَ‬
‫ن}‪َ {31‬‬
‫غي َ‬
‫طا ِ‬
‫الية ‪َ : 32-31‬قاُلوا َيا َوْيَلَنا ِإّنا ُكّنا َ‬
‫ن}‪.{32‬‬
‫غُبو َ‬
‫َرا ِ‬
‫يقول الشيخ أحمد شاكر في قصة أصحاب الجنة الواردة في سورة القلم ‪ :‬هذا مثل ضربه ال تعالى‬
‫لكفار قريش فيما ُأهدي إ ليهم من الرحمة العظيمة وأعطاهم من النعم الجسيمة ‪ ،‬وهو بعثة محمد‬
‫صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬فقابلوه بالتكذيب والرد والمحاربة ولهذا قال تعالى ) إنا بلوناهم ( أي‬
‫اختبرناهم ‪ .......‬ثم يقول في قوله ) قالوا ياويلنا إنا كنا طاغين ( أي ‪ :‬اعتدينا وبغينا وطغينا‬
‫وجاوزنا الحد حتى أصابنا ما أصابنا ‪.‬‬
‫ن ( يعلنون ندمهم وتوبتهم‬
‫غُبو َ‬
‫خْيرًا ّمْنَها ِإّنا ِإَلى َرّبَنا َرا ِ‬
‫سى َرّبَنا َأن ُيْبِدَلَنا َ‬
‫عَ‬
‫أقول في قوله تعالى ‪َ ) :‬‬
‫وإيمانهم وأنهم راغبون إلى ربهم داعين ال سبحانه أن يبدلهم خيرًا من جنتهم التي محقها ال‬
‫سبحانه عندما كانوا طاغيين متجبرين متمردين على ربهم سبحانه ‪.‬‬
‫وفي هذه القصة عبرة لكل الطغاة المتجبرين الذين يتجاهلون قدرة ال سبحانه وعظمته وبطشه‬
‫ويتمادون في الطغيان وعدم الخوف من جبروت ال تعالى ‪ .‬ولكن الطغاة عبر التاريخ‬
‫ليتعضون ‪.‬‬

‫نوح‬
‫ل}‪{24‬‬
‫لً‬
‫ضَ‬
‫ل َ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ل َتِزِد ال ّ‬
‫ضّلوا َكِثيرًا َو َ‬
‫الية ‪َ : 25-24‬وَقْد َأ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫صارا ً }‬
‫ما َ‬
‫م أ ُغ ْرُِقوا فَأد ْ ِ‬
‫خ ِ‬
‫ِ‬
‫من ُ‬
‫ج ُ‬
‫دوا ل َُهم ّ‬
‫م يَ ِ‬
‫خُلوا َنارا ً فَل َ ْ‬
‫طيَئات ِهِ ْ‬
‫م ّ‬
‫ن الل ّهِ أن َ‬
‫دو ِ‬
‫‪{25‬‬
‫في هذه اليات البينات الكريمات يبين ال سبحانه دعاء نوح عليه السلم على الظالمين الكافرين‬
‫من قومه الذين أضلوا كثيرًا من الناس وفتنوهم عن اليمان بما جاء به نوح عليه السلم من ربه‬
‫من توحيد ال سبحانه وعبادته وحده تعالى‪ .‬وهو يدعوا ال سبحانه أن يزيد هؤلء الضالين‬
‫ل وكفرًا لتحق عليهم كلمة ال وينالوا جزائهم العادل بدخول جهنم جزاًء‬
‫الظالمين المضلين ضل ً‬
‫وفاقًا لهم ‪ .‬فكان الجواب من ال سبحانه بإغراقهم وإدخالهم النار إذ لم يجدوا من دون ال سبحانه‬
‫من ينصرهم ويخلصهم من العذاب المهين ‪.‬‬
‫ضّلوا‬
‫ك ِإن َتَذْرُهْم ُي ِ‬
‫ن َدّيارًا}‪ِ{26‬إّن َ‬
‫ن اْلَكاِفِري َ‬
‫ض ِم َ‬
‫لْر ِ‬
‫عَلى ا َْ‬
‫ل َتَذْر َ‬
‫ب َ‬
‫ح ّر ّ‬
‫ل ُنو ٌ‬
‫الية ‪َ : 27-26‬وَقا َ‬
‫جرًا َكّفارًا}‪.{27‬‬
‫ل َفا ِ‬
‫ل َيِلُدوا ِإ ّ‬
‫ك َو َ‬
‫عَباَد َ‬
‫ِ‬
‫في هاتين اليتين الكريمتين يدعوا نوح عليه السلم ربه سبحانه أن يهلك جميع الظالمين الكافرين‬
‫من الرض وليترك منهم أحدًا حيًا وذلك للسباب الواردة في الية ‪ 27‬حيث يضلون العباد عن‬
‫دين ال ول يخلفون من ذريتهم إل الفاجر الَكفار بدين ال ‪.‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن‬
‫ل َتِزِد ال ّ‬
‫ت َو َ‬
‫ن َواْلُمْؤِمَنا ِ‬
‫ي ُمْؤِمنًا وَِلْلُمْؤِمِني َ‬
‫ل َبْيِت َ‬
‫خَ‬
‫ي َوِلَمن َد َ‬
‫غِفْر ِلي َوِلَواِلَد ّ‬
‫با ْ‬
‫الية ‪َ : 28‬ر ّ‬
‫ل َتَبارًا‪.‬‬
‫ِإ ّ‬
‫في هذه الية الكريمة يدعوا نوح عليه السلم ربه سبحانه أن يغفر له ولوالديه ومن دخل بيته مؤمنًا‬
‫بال ورسوله وكذلك لبقية المؤمنين والمؤمنات ‪ .‬ثم يدعوه سبحانه أن يزيد الظالمين الكافرين هلكًا‬
‫وخسارة في الدنيا والخرة ‪.‬‬
‫ل وخسارة‬
‫ويلحظ هنا تكرار دعاء نوح عليه السلم على الظالمين بأن يزيدهم ال سبحانه ضل ً‬
‫وهلكًا لما لقى عليه السلم منهم من التكذيب والتكفير والعنت ‪.‬‬
‫‪70‬‬

‫الجن‬
‫عوُه َكاُدوا‬
‫ل َيدْ ُ‬
‫عْبُد ا ِّ‬
‫ل َأَحدًا}‪َ{18‬وَأّنُه َلّما َقاَم َ‬
‫عوا َمَع ا ِّ‬
‫ل َتْد ُ‬
‫ل َف َ‬
‫جَد ِّ‬
‫سا ِ‬
‫ن اْلَم َ‬
‫الية ‪َ : 20-18‬وَأ ّ‬
‫حدًا}‪{20‬‬
‫ك ِبِه َأ َ‬
‫شِر ُ‬
‫ل ُأ ْ‬
‫عو َرّبي َو َ‬
‫ل ِإّنَما َأْد ُ‬
‫عَلْيِه ِلَبًدا }‪ُ{19‬ق ْ‬
‫ن َ‬
‫َيُكوُنو َ‬
‫في هذه اليات الكريمة أمور عظيمة وحاسمة في دين ال ‪:‬‬
‫‪ -1‬أن المساجد بنيت لعبادة ال سبحانه وتوحيده وتعظيمه وتمجيده ‪.‬‬
‫‪ -2‬يؤكد ال سبحانه أن الدعاء في هذه المساجد يكون ل سبحانه وحده وطلب الرزق‬
‫والعون والنصر والمغفرة والستغاثة من ال تعالى وحده وليس من غيره من نبي أو ولي‬
‫أو غيرهم ‪.‬‬
‫‪ -3‬لما قام عبدال محمد صلى ال عليه وسلم يعوا رب وكذلك يدعوا الناس لدين ال‬
‫) السلم ( تناصرت ضده الكثير من الجن والنس لمقاومة دعوته لتوحيد ال سبحانه‬
‫وإقامة الدين الحق وهدم الشرك والظلم في الرض‪.‬‬
‫‪ -4‬توجيه إلهي لرسول ال صلى ال عليه وسلم ولمته من بعده أن يدعوا ال وحده وأن‬
‫ليشركوا أحدًا في الدعاء في المساجد التي ٌأقيمت لعبادة ال وتوحيده والدعاء منه تعالى‬
‫وحده‪.‬‬

‫الفلق‬

‫ب ال ْ َ َ‬
‫شّر َ‬
‫قُ ْ‬
‫من َ‬
‫ق إِ َ‬
‫من َ‬
‫من َ‬
‫شّر‬
‫ما َ‬
‫ل أَ ُ‬
‫ب}‪ {3‬وَ ِ‬
‫غا ِ‬
‫ق}‪ {2‬وَ ِ‬
‫ق}‪ِ {1‬‬
‫ذا وَقَ َ‬
‫عوذ ُ ب َِر ّ‬
‫خل َ َ‬
‫شّر َ‬
‫س ٍ‬
‫فل ِ‬
‫سدٍ إ ِ َ‬
‫من َ‬
‫د}‪ .{5‬في هذه السورة المباركة‬
‫ت ِفي ال ْعُ َ‬
‫الن ّ ّ‬
‫حا ِ‬
‫د}‪ {4‬وَ ِ‬
‫ق ِ‬
‫فاَثا ِ‬
‫س َ‬
‫ذا َ‬
‫شّر َ‬
‫ح َ‬
‫يوجه الله سبحانه وتعالى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأمته من بعده أن‬
‫يستعيذ برب الصبح ) وهو الله تعالى ( من شر جميع مخلوقاته من جن وإنس وهوام ‪،‬‬
‫ومن شر الليل إذا دخل وقته إذ في الليل يتحرك الشرار واللصوص والمفسدين‬
‫والعصابات ليفتكوا بعباد الله مايستطيعون ‪ .‬وكذلك يوجههه سبحانه أن يستعيذ بالله‬
‫من شر الساحرات المفسدات اللواتي اتخذن من السحر وسيلة للفساد والضرار‬
‫بخلق الله ومن شر أهل الحسد الذي ن يحسدون الناس على ماأعطاهم الله‬
‫سبحانه ‪.‬‬

‫الناس‬
‫في هذه السورة المباركة يوجه الله سبحانه نبيه الكريم محمد صلى الله‬
‫عليه وسلم وأمته من بعده أن يستعيذ بالله رب الناس وملك الناس‬
‫أجمعين وإلههم من شر الوسواس الذي توسوس به الشياطين لبن آدم ‪،‬‬
‫ن‬
‫وتخنس عندما يكون المؤمن موحدا ً مستعيذا ً بالله من الشيطان )}إ ِ ّ‬
‫سل ْ َ‬
‫ن ات ّب َعَ َ‬
‫س لَ َ‬
‫ن {الحجر ‪( 42‬‬
‫ِ‬
‫ك ِ‬
‫طا ٌ‬
‫م ُ‬
‫ن إ ِل ّ َ‬
‫ك ع َل َي ْهِ ْ‬
‫عَباِدي ل َي ْ َ‬
‫ن ال َْغاِوي َ‬
‫م َ‬
‫م ِ‬
‫ً‬
‫ومستعيذا من الجنة والناس ‪ ،‬أي من وساوس الجنة وشياطين النس‪.‬‬

‫‪71‬‬

‫المراجع‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬

‫القرآن الكريم‬
‫صحيح المام البخاري‬
‫صحيح المام مسلم‬
‫صفوة التفاسير للشيخ محمد علي الصابوني‬
‫عمدة التفسير ‪ /‬مختصر تفسير القرآن العظيم لبن كثير ‪ /‬الشيخ أحمد‬
‫محمد شاكر‬
‫أنواع وأحكام التوسل المشروع والممنوع ‪ /‬عبد ال عبد الحميد الثري‬
‫شروط الدعاء وموانع الجابة في ضوء الكتاب والسنة ‪ /‬سعيد بن علي‬
‫القحطاني‬
‫المقصد السنى في شرح معاني أسماء ال الحسنى ‪ /‬أبو حامد الغزالي‬
‫ول السماء الحسنى فادعوه به ‪ /‬أحمد عبدالجواد‬
‫فتوح الغيب ‪ /‬الشيخ عبد القادر الكيلني‬
‫السلم عقيدة وشريعة ‪ /‬الشيخ محمود شلتوت‬
‫مقالت متفرقة من النترنت‬

‫‪12‬‬

‫‪72‬‬

73

74

75

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful