‫إعانة الطالبين‬

‫البكري الدمياطي‬
‫الجزء الول‬
‫]‪[1‬‬
‫حاشية إعانة الطالبين للعلمة أبسسى بكسسر المشسسهور بالسسسيد البكسسري ابسسن السسسيد‬
‫السيد محمد شطا الدمياطي‬
‫]‪[2‬‬
‫حاشية إعانة الطالبين للعلمة أبسسي بكسسر المشسسهور بالسسسيد البكسسري ابسسن السسسيد‬
‫محمد شطا الدمياطي على حل ألفاظ فتح المعين لشسسرح قسسرة العيسسن بمهمسسات السسدين‬
‫لزين الدين بن عبد العزيز المليبارى الفناني‪.‬‬
‫]‪[4‬‬
‫جميع إعادة الطبع المحفوظة للناشر الطبعة الولى ‪‍ 1418‬ه ‪ 1997 /‬م‬
‫]‪[7‬‬
‫المقدمة الحمد ل الذي أوضح الطريق للطالبين‪ ،‬وسهل منهج السعادة للمتقين‪،‬‬
‫وبصر بصائر المصدقين بسائر الحكم والحكام في الدين‪ ،‬ومنحهم أسسسرار اليمسسان‬
‫وأنوار الحسان واليقين‪ .‬وأشهد أن ل إله إل ال وحسده ل شسسريك لسه الملسسك‪ ،‬الحسسق‬
‫المبين‪ .‬وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الصسسادق الوعسسد الميسسن‪ ،‬القسسائل‪ :‬مسسن‬
‫يرد ال به خيرا يفقهه في الدين‪ .‬صلى ال عليه وعلى آله وأصحابه والتسسابعين لهسسم‬
‫بإحسان إلى يوم الدين‪ .‬وبعد‪ :‬فيقول أفقر الورى إلى ربه‪ ،‬ذي العطا‪ ،‬أبو بكسسر ابسسن‬
‫المرحوم محمد شطا‪ :‬إنه لما وفقني ال تعالى لقراءة شرح العالم العلمسسة‪ ،‬العسسارف‬
‫الكامل‪ ،‬مربسسي الفقسسراء والمريسسدين والفاضسسل‪ ،‬الجسسامع لصسسناف العلسسوم‪ ،‬الحسساوي‬
‫لمكارم الخلق مع دقائق الفهوم‪ ،‬الشسسيخ زيسن السسدين ابسسن الشسسيخ عبسسد العزيسسز ابسسن‬
‫العلمة الشيخ زين الدين مؤلف هداية الذكياء إلى طريق الولياء ابن الشسسيخ علسسي‬

‫ابن الشيخ أحمد الشافعي المليباري الفناني المسمى‪ :‬بفتح المعين بشسسرح قسسرة العيسسن‬
‫بمهمات الدين‪ ،‬بمحفسسل مسسن طلب العلسسم العظسسام تجسساه السسبيت الحسسرام‪ ،‬كتبسست عليسسه‬
‫هوامش تحل مبناه وتبين معناه‪ .‬ثم بعد تمام القراءة طلب مني جملة مسسن الصسسدقاء‬
‫والخلن‪ ،‬أصسسلح ال س لسسي ولهسسم الحسسال والشسسان‪ ،‬تجريسسد تلسسك الهسسوامش وجمعهسسا‪،‬‬
‫فسسامتنعت مسسن ذلسسك لعلمسسي بسسأني لسسست ممسسن يرقسسى تلسسك المسسسالك‪ ،‬واعسسترافي بقلسسة‬
‫بضاعتي‪ ،‬وإقراري بعدم أهليتي‪ .‬فلمسسا كسسرروا علسسي الطلسسب‪ ،‬توسسسلت بسسسيد العجسسم‬
‫والعرب‪ ،‬فجاءت البشارة بالشارة‪ ،‬وشرعت في التجريسد والجمسسع مسستعينا بالملسسك‬
‫الوهاب وملتمسا منه التوفيق وللصواب‪ ،‬رجاء أن يكون تذكرة لي وللحبسساب‪ .‬وأن‬
‫ينفعني به والصحاب‪ ،‬فال هسو المرجسو لتحقيسق رجساء الراجيسسن وإنجسساح حاجسات‬
‫المحتاجين‪ .‬وسميته‪ :‬إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين‪ .‬واعلم أيهسسا الواقسسف‬
‫على الجمع المذكور أنه ليس لي فيه إل النقل من كلم الجمهور‪ ،‬والتيان فسسي ذلسسك‬
‫بالشئ المقدور‪ .‬فالميسور ‪ -‬كما قيسسل ‪ -‬ل يسسسقط بالمعسسسور‪ .‬وأن عمسسدتي فسسي ذلسسك‬
‫التحفة‪ ،‬وفتح الجواد شسسرح الرشسساد‪ ،‬والنهايسسة‪ ،‬وشسسرح السسروض‪ ،‬وشسسرح المنهسسج‪،‬‬
‫وحواشي ابن قاسم‪ ،‬وحواشي الشيخ علي الشبراملسي‪ ،‬وحواشي البجيرمي‪ ،‬وغيسسر‬
‫ذلك من كتب المتأخرين‪ .‬وكثيرا ما أترك العزو خوفا من التطويل‪ ،‬ثم ما رأيته من‬
‫صواب في أي مطلب فهو من تحرير الئمة أهل المذهب‪ ،‬وما رأيته من خطأ فمن‬
‫تخليط حصل مني‪ ،‬أو وهم صدر من سوء فهمي‪ ،‬فالمسؤول ممسسن عسثر علسسى شسسئ‬
‫من الخلل أن يصلحه‪ ،‬ويسامح فيما قد يظهر من الزلسسل‪ .‬ومسسا أحسسسن مسسا قيسسل‪ :‬وإن‬
‫تجد عيبا فسد الخلل فجل مسسن ل عيسسب فيسسه وعل ونسسسأل الس العظيسسم رب العسسرش‬
‫الكريم أن يوفقنا لمرضاته‪ ،‬ويسبل علينا ذيسسل كرامسساته‪ ،‬وأن يعيننسسا علسسى الكمسسال‪،‬‬
‫وأن ينفع به كمسسا نفسسع بأصسسله‪ ،‬إنسسه ذو الجسسود والفضسسال‪ ،‬وأن يجعسسل ذلسسك خالصسسا‬
‫لوجهه الكريم وموجبا للفوز لديه بجنات النعيم‪ ،‬وها أنا أشرع فسسي المقصسسود بعسسون‬
‫الملك إنه على ذلك قدير وبالجابة جدير‬
‫]‪[9‬‬
‫وها أنسسا أشسسرع فسسي المقصسسود بعسسون الملسسك المعبسسود‪ .‬فسسأقول ‪ -‬وبسسال التوفيسسق‬
‫لحسسسن الطريسسق ‪) -‬قسسوله‪ :‬بسسسم الس الرحمسسن الرحيسسم( قسسد أفردهسسا بالتسسأليف مسسن ل‬
‫يحصى من العلماء‪ ،‬وأبدى فيها وأبدع مسن ل يستقصسى مسن النبلء‪ ،‬ومسع ذلسسك مسا‬
‫بلغوا معشار مسا انطسوت عليسه مسن لطسائف السسرار ونكسات التفسسير‪ ،‬إذ ل يحيسط‬
‫بتفضيله وجمله إل اللطيف الخبير‪ ،‬كيف ذلك وقد قال المام علي كرم ال س وجهسسه‪:‬‬
‫لو طويت لي وسادة لقلت في الباء من بسم ال الرحمن الرحيم وقسسر سسسبعين بعيسسرا‪.‬‬
‫وفي رواية عنه‪ :‬لو شئت لوقرت لكم ثمسسانين بعيسسرا مسسن معنسسى بسسسم الس الرحمسسن‬

‫الرحيم‪ .‬ولكن ينبغي التكلم عليها من جنس الفن المشروع فيسسه‪ ،‬وفسساء بحقهسسا وبحسسق‬
‫الفن المشروع فيسه‪ .‬والن الشسروع فسي فسن الفقسه البساحث عسن الحكسام الشسرعية‪،‬‬
‫فيقال‪ :‬البسملة مطلوبة في كل أمر ذي بال ‪ -‬أي حسسال ‪ -‬يهتسسم بسسه شسسرعا‪ ،‬بحيسسث ل‬
‫يكون محرما لذاته ول مكروها كسسذلك‪ ،‬ول مسسن سفاسسسف المسسور ‪ -‬أي محقراتهسسا ‪-‬‬
‫فتحرم على المحرم لذاته كالزنا‪ ،‬ل لعارض كالوضوء بماء مغصوب‪ .‬وتكره على‬
‫المكروه لذاته كسسالنظر لفسسرج زوجتسسه‪ ،‬ل لعسسارض كأكسسل البصسسل‪ .‬ول تطلسسب علسسى‬
‫سفاسسسف المسسور‪ ،‬ككنسسس زبسسل‪ ،‬صسسونا لسسسمه تعسسالى عسسن اقسسترانه بسسالمحقرات‪.‬‬
‫والحاصل أنها تعتريها الحكام الخمسة‪ :‬الوجوب‪ ،‬كمسسا فسسي الصسسلة عنسسدنا معاشسسر‬
‫الشافعية ‪ -‬والسسستحباب عينسسا‪ :‬كمسسا فسسي الوضسسوء والغسسسل‪ ،‬وكفايسسة‪ :‬كمسسا فسسي أكسسل‬
‫الجماعة‪ ،‬وكما في جماع الزوجين‪ ،‬فتكفي تسمية أحدهما ‪ -‬كما قال الشمس الرملي‬
‫أنه الظاهر ‪ -‬والتحريم في المحرم الذاتي‪ ،‬والكراهة في المكروه السسذاتي‪ ،‬والباحسسة‬
‫في المباحات التي ل شرف فيها‪ ،‬كنقل متاع من مكسسان إلسسى آخسسر‪ ،‬كسسذا قيسسل‪ .‬وإنمسسا‬
‫افتتح الشارح كتابه بالبسملة‪ ،‬اقتداء بالكتاب العزيز‪ ،‬وعمل بقسسوله )ص(‪ :‬كسسل أمسسر‬
‫ذي بال ل يبدأ فيه ببسم ال الرحمن الرحيم فهو أبتر أو أقطع أو أجسسذم‪ .‬والمعنسسى ‪-‬‬
‫على كل ‪ -‬أنه ناقص‪ ،‬وقليل البركة‪ ،‬وقلة البركسة فسي كسل شسئ بحسسبه‪ .‬فقلتهسا فسي‬
‫نحو التأليف قلة انتفاع الناس بسسه وقلسسة الثسسواب عليسسه‪ ،‬وفسسي نحسسو الكسسل قلسسة انتفسساع‬
‫الجسم به‪ ،‬وفي نحو القراءة قلسسة انتفسساع القسسارئ بهسسا‪ ،‬لوسوسسسة الشسسيطان لسسه حينئذ‪.‬‬
‫وأتبع ذلك بالحمدلة‪ ،‬عمل بقوله )ص(‪ :‬كل أمر ذي بال ل يبدأ فيه بالحمسسد لس فهسو‬
‫أبتر أو أقطع أو أجذم‪ .‬وقوله في الحديث فهو أبتر إلخ‪ ...‬هو عند الجمهور من باب‬
‫التشبيه البليغ‪ .‬وعلى هذا فالبتر وما بعده باقية على معانيها الحقيقية‪ ،‬وعنسسد السسسعد‬
‫يجوز أن يكون من باب الستعارة بأن يشبه النقص المعنوي بالنقص الحسسسي السسذي‬
‫هو قطع الذنب‪ ،‬أو قطسسع إحسسدى اليسسدين‪ ،‬أو الجسسذم ‪ -‬بفتحسستين ‪ -‬ويسسستعار البسستر‪ ،‬أو‬
‫الجذم‪ ،‬أو القطع‪ ،‬للنقص المعنوي‪ .‬ويشتق منه أبتر أو أقطع أو أجذم‪ ،‬بمعنى ناقص‬
‫نقصا معنويا‪ .‬فإن قلت‪ :‬بين الحديثين تعارض لنسسه إن عمسسل بحسسديث البسسسملة فسسات‬
‫العمل بحديث الحمدلة‪ ،‬وإن عمل بحديث الحمدلة فات العمل بالخر‪ .‬قلت‪ :‬قد ذكسسر‬
‫العلماء لسسدفع التعسسارض أوجهسسا كسسثيرة‪ ،‬فمسسن جملتهسسا‪ :‬أن البتسسداء قسسسمان‪ :‬حقيقسسي‪،‬‬
‫وإضافي أي نسبي‪ .‬والول هو ما تقدم أمام المقصود ولم يسبقه شئ‪ ،‬والضافي ما‬
‫تقدم أمام المقصود وإن سبقه شئ‪ .‬وقال عبد الحكيم‪ :‬إنسسه يشسسترط فسسي الضسسافي أن‬
‫يسبقه شئ‪ ،‬وحمل حديث البسملة على الول والحمدلة على الثسساني‪ ،‬تأسسسيا بالكتسساب‬
‫العزيز‪ ،‬وعمل بالجماع‪ .‬واعلم أنه جاء فسسي فضسسل البسسسملة أحسساديث كسسثيرة‪ ،‬غيسسر‬
‫الحديث المتقدم‪ ،‬روي عن النبي )ص( أنه قال‪ :‬أول ما كتب القلم بسم الس الرحمسسن‬
‫الرحيم‪ ،‬فإذا كتبتم كتابا فاكتبوها أوله‪ ،‬وهي مفتاح كل كتاب أنسسزل‪ .‬ولمسسا نسسزل بهسسا‬
‫جبريل أعادها ثلثا‪ ،‬وقال‪ :‬هسسي لسسك ولمتسسك‪ ،‬فمرهسسم أن ل يسسدعوها فسسي شسسئ مسسن‬

‫أمورهم‪ ،‬فإني لسم أدعهسا طرفسسة عيسن مسسذ نزلسست علسى أبيسك آدم‪ ،‬وكسذلك الملئكسسة‪.‬‬
‫وروي أنها لما نزلسست هسرب الغيسم إلسسى المشسسرق‪ ،‬وسسكنت الريساح‪ ،‬وهسساج البحسر‪،‬‬
‫وأصغت البهائم بآذانها‪ ،‬ورجمت الشياطين‪ ،‬وحلف ال بعزته وجللسسه أن ل يسسسمى‬
‫اسمه على مريض إل شفاه‪ ،‬ول يسمى اسمه على شئ إل بارك‬
‫] ‪[ 10‬‬
‫فيسسه‪ .‬وروي أن رجل قسسال بحضسسرته )ص(‪ :‬تعسسس الشسسيطان‪ .‬فقسسال لسسه عليسسه‬
‫الصلة والسلم‪ :‬ل تقل ذلك فإنه يتعاظم عنده ‪ -‬أي عند هذا القول ‪ -‬ولكن قل بسسسم‬
‫ال الرحمن الرحيم‪ ،‬فإنه يصغر حسستى يصسسير أقسسل مسسن ذبابسسة‪ .‬وروي‪ :‬مسسن أراد أن‬
‫يحيا سعيدا ويموت شهيدا فليقل عند ابتداء كل شئ بسسسم ال س الرحمسسن الرحيسسم ‪ -‬أي‬
‫كسسل شسسئ ذي بسسال ‪ -‬بسسدليل الحسسديث المتقسسدم‪ .‬وروي‪ :‬بسسسم ال س الرحمسسن الرحيسسم أم‬
‫القرآن‪ ،‬وهي أم الكتاب‪ ،‬وهي السبع المثاني‪ .‬قال العلمة الصبان في رسسسالته علسسى‬
‫البسملة‪ :‬لعل وصفها بهذا باعتبار اشتمالها على معاني الفاتحة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وعسسدد حسسروف‬
‫البسملة الرسمية تسعة عشر حرفا‪ ،‬وعدد خزنة النار تسعة عشسر خازنسسا‪ ،‬كمسسا قسال‬
‫ال تعالى‪) * :‬عليها تسعة عشر( *‪ .‬قال ابسن مسسسعود‪ :‬فمسسن أراد أن ينجيسسه الس مسن‬
‫الزبانية التسعة عشر فليقرأ البسملة‪ ،‬فيجعل الس لسسه بكسسل حسسرف منهسسا جنسسة ‪ -‬بضسسم‬
‫الجيم ‪ -‬أي وقاية ‪ -‬من كل واحد منهم‪ ،‬فإنهم يقولونها في كسسل أفعسسالهم‪ ،‬فبهسسا قسسوتهم‬
‫وبها استضسسلعوا‪ .‬وعسسن علسسي رضسسي الس عنسسه‪ ،‬مرفوعسسا‪ :‬مسسا مسسن كتسساب يلقسسى فسسي‬
‫الرض وفيه بسم ال الرحمن الرحيم إل بعث ال ملئكة يحفون عليهسسا بسسأجنحتهم‪،‬‬
‫حتى يبعث ال وليا من أوليائه يرفعه‪ .‬فمن رفع كتابا من الرض فيه البسسسملة رفسسع‬
‫ال اسمه في أعلى عليين‪ ،‬وغفر له ولوالديه ببركتهسسا‪ .‬وروي عنسسه )ص( أنسسه قسسال‪:‬‬
‫من قرأ بسم ال الرحمن الرحيم‪ ،‬وكان مؤمنا‪ ،‬سبحت معه الجبال‪ ،‬إل أنه ل يسسسمع‬
‫تسبيحها‪ .‬وروي عنه )ص( أنه قال‪ :‬إذا قال العبد بسم ال س الرحمسسن الرحيسسم‪ ،‬قسسالت‬
‫الجنة‪ :‬لبيك اللهم وسعديك‪ ،‬إلهي‪ ،‬إن عبدك فلنا قال بسم ال الرحمن الرحيم‪ ،‬اللهم‬
‫زحزحه عن النار وأدخله الجنة‪ .‬وروي أن الكتب المنزلة من السسسماء إلسسى الرض‬
‫مائة وأربعة‪ ،‬أنزل على شيث ستون‪ ،‬وعلسسى إبراهيسسم ثلثسسون‪ ،‬وعلسسى موسسسى قبسسل‬
‫التسسوراة عشسسرة‪ ،‬والتسسوراة والنجيسسل والزبسسور والفرقسسان‪ .‬وأن معسساني كسسل الكتسسب‬
‫مجموعة في القرآن‪ ،‬ومعانيه مجموعة في الفاتحة ولهذا سميت أم الكتاب ومعانيهسسا‬
‫مجموعة في البسملة‪ ،‬ومعانيها مجموعة في بائها‪ ،‬ومعناها‪ :‬بي كان ما كسسان‪ ،‬وبسسي‬
‫يكون ما يكون‪ .‬والمراد الجمع ولو إجمسال‪ ،‬بطريسق اليمساء وإنمسا جمعست الفاتحسة‬
‫جميع معاني القرآن‪ ،‬لن كل ما فيه من الحمسسد والشسسكر والثنسساء فهسسو منسسدرج تحسست‬
‫قوله الحمد ل‪ ،‬وكل ما فيه من الخلئق فهو تحت كلمة رب العالمين‪ ،‬وكل مسسا فيسسه‬

‫من الرحمة والعطاء فهو تحت كلمة الرحمن‪ ،‬وكل ما فيه من ذكر العفسسو والمغفسسرة‬
‫فهو تحت كلمة الرحيم‪ ،‬وكل ما فيه من أوصاف القيامة فهو تحت كلمسسة مالسسك يسسوم‬
‫الدين‪ ،‬وكل ما فيه من بيان الهداية والدعاء والثبات على السسسلم فهسسو تحسست كلمسسة‬
‫إهدنا الصراط المستقيم‪ ،‬وكل ما فيه من بيسسان صسسفات الصسسالحين فهسسو تحسست كلمسسة‬
‫صسسراط السسذين أنعمسست عليهسسم‪ ،‬وكسسل مسسا فيسسه مسسن الغضسسب فهسسو تحسست كلمسسة غيسسر‬
‫المغضسسوب عليهسسم‪ ،‬وكسسل مسسا فيسسه مسسن ذكسسر الهسسواء والبسسدع فهسسو تحسست كلمسسة ول‬
‫الضالين‪ .‬ووجه بعضهم كون معاني البسملة في الباء‪ ،‬بأن المقصود من كل العلسسوم‬
‫وصول العبد إلى الرب‪ ،‬وهذه الباء لما فيها من معنى اللصاق تلصق العبد بجناب‬
‫الرب‪ .‬زاد بعضهم‪ :‬ومعاني الباء في نقطتها‪ ،‬ومعناها‪ :‬أنا نقطة‬
‫] ‪[ 11‬‬
‫الوجود‪ ،‬المستمد مني كل موجود‪ .‬وروي عنه عليه الصلة والسلم أنه قسسال‪:‬‬
‫البسملة فاتحة كل كتاب وفي رواية‪ :‬بسم ال الرحمن الرحيم مفتاح كل كتسساب‪ .‬فسسإن‬
‫قيل‪ :‬إن هذه الرواية والتي قبلهسا يفهمسان أن كسل كتساب أنسزل مشستمل علسى معساني‬
‫القرآن‪ ،‬لنسسه مشسستمل علسسى البسسسملة المشسستملة علسسى معسساني الفاتحسسة المشسستملة علسسى‬
‫معاني القرآن‪ ،‬والرواية التي قبلهما تفهم خلف ذلك‪ ،‬بل تفهم أنها لم توجد في غير‬
‫القرآن رأسا‪ .‬فالجواب أن البسملة المفتتح بها كل الكتب المنزلة لم تكسسن بهسسذا اللفسسظ‬
‫العربي على هذا الترتيب‪ ،‬والمفتتح بها القرآن المجيد‪ ،‬بهذا اللفظ العربي علسسى هسسذا‬
‫الترتيب‪ ،‬ويجوز أن يكون لكونها بهذا اللفظ العربسي‪ .‬وهسسذا السترتيب لهسسا دخسسل فسي‬
‫اشتمالها على معاني القرآن‪ ،‬فل يلزم حينئذ من اشتمال الكتب عليها بغير هذا اللفظ‬
‫وهذا الترتيب‪ ،‬اشتمال كل كتاب على معساني القسرآن‪ .‬ول يسرد مسا وقسع فسي سسورة‬
‫النمل عن سيدنا سليمان في كتابه لبلقيس من أنها بهذا اللفظ العربي وهذا السسترتيب‪،‬‬
‫لن ذلك كان ترجمة عما في كتابه لها‪ .‬ومما يتعلق بالبسملة من المعاني الدقيقة مسسا‬
‫قيل‪ :‬إن الباء بهاء ال‪ ،‬والسين سناء ال‪ ،‬والميم مجد ال‪ .‬وقيل‪ :‬الباء بكاء التائبين‪،‬‬
‫والسين سهو الغافلين‪ ،‬والميم مغفرتسسه للمسسذنبين‪ .‬وقسسال بعسسض الصسسوفية‪ :‬الس لهسسل‬
‫الصفاء‪ ،‬الرحمن لهل الوفاء‪ ،‬الرحيم لهسسل الجفسساء‪ .‬والحكمسسة فسسي أن الس سسسبحانه‬
‫وتعالى جعل افتتاح البسملة بالبسساء دون غيرهسسا مسسن الحسسروف‪ ،‬وأسسسقط اللسسف مسسن‬
‫اسم‪ ،‬وجعل الباء في مكانهسسا‪ ،‬أن البساء حسسرف شسفوي تنفتسح بسه الشسفة مسسا ل تنفتسح‬
‫بغيره‪ ،‬ولذلك كان أول انفتاح فم الذرة النسسانية فسي عهسد ألسست بربكسم بالبساء فسي‬
‫جواب بلى‪ ،‬وأنها مكسورة أبدا‪ .‬فلما كسسانت فيهسسا الكسسسرة‪ ،‬والنكسسسار فسسي الصسسورة‬
‫والمعنى‪ ،‬وجدت شرف العندية من ال تعالى‪ ،‬كما قسسال‪ :‬أنسسا عنسسد المنكسسسرة قلسسوبهم‬
‫بخلف اللف‪ ،‬فإن فيها ترفعا وتكبرا وتطاول‪ ،‬فلسسذلك أسسسقطت‪ .‬وخصسست التسسسمية‬

‫بلفظ الجللة ولفظ الرحمن‪ ،‬ولفظ الرحيم‪ ،‬ليعلم العسسارف أن المسسستحق لن يسسستعان‬
‫به في جميسسع المسسور هسسو المعبسسود الحقيقسسي‪ ،‬السسذي هسسو مسولى النعسسم كلهسسا‪ ،‬عاجلهسسا‬
‫وآجلها‪ ،‬جليلها وحقيرها‪ .‬فيتوجه العارف بجملته حرصا ومحبة إلى جناب القسسدس‪،‬‬
‫ويتمسك بحبل التوفيق‪ ،‬ويشتغل سره بذكره والستمداد به عن غيره‪ .‬والكلم علسسى‬
‫البسملة من السرار والعجائب واللطائف‪ ،‬ل يدخل تحسست حصسسر‪ .‬وفسسي هسسذا القسسدر‬
‫كفاية‪ ،‬وبال التوفيق‪) .‬قوله‪ :‬الحمد لس( آثسره علسسى الشسكر اقتسسداء بالكتسساب العزيسز‪،‬‬
‫ولقوله )ص(‪ :‬ل يشكر ال من لم يحمده‪ .‬والحمد معناه اللغوي الثنا بالجميسسل لجسسل‬
‫جميل اختياري‪ ،‬سواء كان في مقابلسسة نعمسسة أم ل‪ .‬ومعنسساه العرفسسي فعسسل ينسسبئ عسسن‬
‫تعظيم المنعم من حيث أنسسه منعسسم علسسى الحامسسد أو غيسسره‪ .‬والشسسكر لغسسة‪ :‬هسسو الحمسسد‬
‫العرفي‪ ،‬وعرفا‪ :‬صرف العبد جيمع ما أنعم ال بسسه عليسسه فيمسسا خلسسق لجلسسه‪ ،‬أي أن‬
‫يصرف جميع العضاء والمعاني التي أنعم ال عليه بها فسسي الطاعسسات السستي طلسسب‬
‫استعمالها فيها‪ ،‬فإن استعملها في أوقسات مختلفسة سسمى شساكرا‪ ،‬أو فسي وقست واحسد‬
‫سمي شكورا‪ ،‬وهو قليل‪ ،‬لقوله تعسسالى‪) * :‬وقليسسل مسسن عبسسادي الشسكور( *‪ .‬وصسسور‬
‫ذلك العلمة الشبراملسي بمن حمل جنازة متفكرا فسسي مصسسنوعات السس‪ ،‬نسساظرا لمسسا‬
‫بين يديه‪ ،‬لئل يزل بالميت ماشيا برجليه إلسسى القسسبر‪ ،‬شسساغل لسسسانه بالسسذكر‪ ،‬وأذنيسسه‬
‫باستماع ما فيه ثواب‪ ،‬كالمر بالمعروف والنهي عن المنكر‪ .‬وأقسام الحمد أربعسسة‪:‬‬
‫حمدان قديمان‪ ،‬وهما حمد ال نفسه‪ ،‬نحو الحمد ل الذي خلسسق السسسموات والرض‪،‬‬
‫وحمده بعض عباده‪ ،‬كقوله تعالى فسسي أيسسوب‪) * :‬نعسم العبسسد إنسسه أواب( *‪ .‬وحمسسدان‬
‫حادثان‪ ،‬وهما حمدنا له تعالى‪ ،‬وحمد بعضنا لبعسسض‪ .‬وينقسسسم الحمسسد إلسسى‪ :‬واجسسب‪،‬‬
‫كالحمد في الصلة وفي خطبة الجمعسسة وإلسسى منسسدوب‪ ،‬كالحمسسد فسسي خطبسسة النكسساح‪،‬‬
‫وفي ابتداء الدعاء‪ ،‬وبعد الكل‬
‫] ‪[ 12‬‬
‫والشرب‪ ،‬وفي ابتداء الكتب المصنفة‪ ،‬وفسسي ابتسسداء درس المدرسسسين‪ ،‬وقسسراءة‬
‫الطسسالبين بيسسن يسسدي المعلميسسن‪ .‬وإلسسى مكسسروه‪ ،‬كالحمسسد فسسي المسساكن المسسستقذرة‪،‬‬
‫كالمجزرة والمزبلة ومحل الحاجة‪ .‬وإلسسى حسسرام‪ ،‬كالحمسسد عنسسد الفسسرح بسسالوقوع فسسي‬
‫معصية‪ .‬واعلم أنه جاء في فضل الحمد أحاديث كسسثيرة‪ ،‬روي عسسن النسسبي )ص( أن‬
‫ال عزوجل يحب أن يحمده‪ .‬وأخرج الديلمي مرفوعا أن ال يجب الحمد‪ ،‬يحمد بسسه‬
‫ليثيب حامده‪ ،‬وجعل الحمد لنفسه ذكرا ولعباده ذخرا‪ .‬وفي البدر المنير‪ ،‬عنسسه عليسسه‬
‫السلم‪ :‬حمد ال أمان للنعمة من زوالها‪ .‬وعنه )ص(‪ :‬من لبس ثوبا فقال‪ :‬الحمد لس‬
‫الذي كساني هذا الثوب مسن غيسر حسول منسي ول قسوة غفسر لسه مسا تقسدم مسن ذنبسه‪.‬‬
‫وأفضل المحامد أن يقول العبد الحمد ل حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيسسده‪ .‬لمسسا ورد‬

‫أن ال تعالى لما أهبط أبانا آدم إلى الرض قال‪ :‬يا رب‪ ،‬علمني المكاسب‪ ،‬وعلمني‬
‫كلمة تجمع لي فيها المحامد‪ .‬فأوحى ال إليه أن قل ثلثا‪ ،‬عنسسد كسسل صسسباح ومسسساء‪،‬‬
‫الحمد ل حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده‪ .‬ولهذا لو حلف إنسان ليحمدن ال بمجامع‬
‫المحامد بر بذلك‪ .‬وقال بعض العارفين‪ :‬الحمسسد لس ثمانيسة أحسسرف‪ ،‬كسسأبواب الجنسسة‪،‬‬
‫فمن قالها عن صفاء قلب اسسستحق أن يسسدخل الجنسسة مسن أيهسا شساء‪ .‬أي فيخيسر بينهسسا‬
‫إكراما له‪ ،‬ولكن ل يختار إل الذي سبق في علمه أن يدخل منه‪) .‬قوله‪ :‬الفتاح( هسسو‬
‫من أسماء ال الحسنى‪ .‬وهو من صيغ المبالغة‪ ،‬ومعناه‪ :‬الذي يفتح خسسزائن الرحمسسة‬
‫على أصناف البرية‪ .‬وقيل‪ :‬الحسساكم بيسسن الخلئق‪ ،‬مسسن الفتسسح بمعنسسى الحكسسم‪ .‬وقيسسل‪:‬‬
‫الذي يعينك عند الشدائد وينميك صنوف العوائد‪ .‬وقيل‪ :‬الذي فتح على النفوس بسساب‬
‫توفيقه‪ ،‬وعلى السرار باب تحقيقه‪ .‬وحظ العبد من هذا السم أن يجتهد حسستى يفتسسح‬
‫على قلبه في كل ساعة بابا من أبسسواب الغيسسب والمكاشسسفات والخيسسرات والمسسسرات‪.‬‬
‫ومن قرأه إثر صلة الفجر إحدى وسبعين مرة ويده على صدره‪ ،‬طهر قلبه وتنسسور‬
‫سره ويسر أمره‪ .‬وفيه سر عظيم لتيسير الرزق وغيره‪ .‬ا‍ه‪ .‬مسسن شسسرح أسسسماء ال س‬
‫الحسنى‪) .‬قوله‪ :‬الجواد( هو السخي‪ ،‬كما فسسي القسساموس‪ .‬ومعنسساه‪ :‬الكريسسم المتفضسسل‬
‫على عباده بالنوال قبسسل السسؤال‪ .‬وفسي التحفسة مسا نصسه‪ :‬الجسواد‪ ،‬بسسالتخفيف‪ ،‬كسسثير‬
‫الجود ‪ -‬أي العطاء ‪ -‬واعترض بأنه ليس فيه توقيسسف‪ ،‬أي وأسسسماؤه تعسسالى توقيفيسسة‬
‫على الصح‪ .‬وأجيب عنه بأن فيه مرسل اعتضد بمسند‪ ،‬بل روى أحمد والترمسسذي‬
‫وابن ماجة حديثا طويل‪ ،‬فيه‪ :‬بأني جسسواد ماجسسد‪ .‬ا‍ه‪ .‬بحسسذف‪) .‬قسسوله‪ :‬المعيسسن علسسى‬
‫التفقه في الدين إلخ( أي الموفق لمن اختاره من عباده عليه‪ ،‬لقوله عليه السلم‪ :‬مسسن‬
‫يرد ال به خيرا يفقهه في الدين والتفقه التفهم شيئا فشيئا‪ ،‬لن الفقه معناه لغة الفهم‪،‬‬
‫كما سيأتي‪ .‬والدين‪ ،‬ما شرعه ال تعالى من الحكام على لسسسان نسسبيه عليسسه الصسسلة‬
‫والسلم‪ ،‬سمي دينا لنا ندين له‪ ،‬أي ننقاد‪) .‬قوله‪ :‬وأشهد إلسسخ( أي أعسسترف بلسسساني‬
‫وأذعن بقلبي أن ل معبود بحق موجود إل السس‪ .‬والشسسهادة لغسسة‪ .‬التحقسسق بالبصسسر أو‬
‫البصيرة‪ ،‬كالمشاهدة‪ .‬واصطلحا‪ :‬قول صادر عن علم بمشاهدة بصسسر أو بصسسيرة‪.‬‬
‫ولما كان من شروط السلم ترتيب الشهادتين عطف الشسسهادة الثانيسسة علسسى الولسسى‬
‫فقال‪ :‬وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله‪ .‬وأتى بالشهادة لحديث‪ :‬كل خطبة ليسسس‬
‫فيها تشهد فهي كاليد الجذماء أي مقطوعة البركة أو قليلتها‪ .‬ولما قيل إنه يطلب من‬
‫كل بادئ في فن أربعة أمور على سسسبيل الوجسسوب الصسسناعي‪ :‬البسسسملة‪ ،‬والحمدلسسة‪،‬‬
‫والتشهد‪ ،‬والصلة على النبي )ص(‪ .‬وثلثسة علسى سسبيل النسسدب الصسسناعي‪ :‬تسسمية‬
‫نفسه‪ ،‬وكتابه‪ ،‬والتيان ببراعة الستهلل‪ .‬وفات الشسسيخ ‪ -‬رحمسسه الس تعسسالى ‪ -‬هنسسا‬
‫من المور المندوبة تسمية نفسه‪) .‬وقوله‪ :‬شهادة( مصدر مؤكد لعامله‪.‬‬
‫] ‪[ 13‬‬

‫)وقوله‪ :‬دار الخلود( هي الجنة‪) .‬وقسسوله‪ :‬المقسسام المحمسسود( هسسو مقسسام الشسسفاعة‬
‫العظمى في فصل القضاء‪ ،‬يحمده فيه الولون والخرون‪) .‬وقوله‪ :‬صلى ال س إلسسخ(‬
‫أي اللهم صل عليه وسسسلم‪ .‬وأتسسى بسسالفعلين بصسسيغة الماضسسي رجسساء تحقسسق حصسسول‬
‫المسؤول‪ ،‬وإنما صلى وسلم المؤلف في أول كتابه امتثال لمر ال تعالى فسسي قسسوله‬
‫تعالى‪) * :‬يأيهسا السذين آمنسوا صسسلوا( * اليسة‪ ،‬ولمسا قسام علسى ذلسك عقل ونقل مسن‬
‫البرهان‪ .‬أما نقل‪ :‬فقوله تعسسالى‪) * :‬ورفعنسسا لسسك ذكسسرك( *‪ .‬أي ل أذكسسر إل وتسسذكر‬
‫معي‪ .‬وأما عقل‪ :‬فلن المصطفى هو الذي علمنا شكر المنعم‪ ،‬وكان سببا في كمسسال‬
‫هذا النوع النساني‪ ،‬فاستوجب قرن شسكره بشسكر المنعسسم‪ ،‬عمل بالحسسديث القدسسسي‪:‬‬
‫عبدي لم تشكرني‪ ،‬إذا لم تشكر من أجريت النعمة علسسى يسسديه‪ .‬ول شسسك بسسأنه )ص(‬
‫الواسطة العظمى لنا في كل نعمة‪ ،‬بل هو أصل اليجاد لكسسل مخلسسوق‪ ،‬كمسسا قسسال ذو‬
‫العزة والجلل‪ :‬لولك لولك لما خلقت الفلك‪ .‬واعلم أنه جسساء فسسي فضسسل الصسسلة‬
‫على النبي )ص( أحاديث كثيرة‪ ،‬منها قوله )ص(‪ :‬من صلى علي في كتاب لم تزل‬
‫الملئكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب‪ .‬وقوله عليه السسسلم‪ :‬مسسن سسسره أن‬
‫يلقى ال وهو عنه راض‪ ،‬فليكثر من الصلة علي‪ .‬وقوله عليه السلم‪ :‬من أكثر من‬
‫الصلة علي في حياته أمر ال جميسسع مخلوقسساته أن يسسستغفروا لسسه بعسد مسسوته‪ .‬وقسسال‬
‫عليه السلم‪ :‬أكثروا من الصلة علي‪ ،‬فإنها نور فسسي القسسبر‪ ،‬ونسسور علسسى الصسسراط‪،‬‬
‫ونور في الجنة‪ .‬وقال عليه السلم‪ :‬أكسثروا مسن الصسلة علسي فإنهسا تطفسئ عضسب‬
‫الجبار‪ ،‬وتوهن كيد الشيطان‪ .‬وقال عليه السلم‪ :‬أكثركم صلة علي أكثركم أزواجا‬
‫في الجنة‪ .‬وفي حديث مرفوع‪ :‬ما جلس قوم فتفرقوا عن غيسسر الصسسلة علسسى النسسبي‬
‫)ص( إل تفرقوا عن أنتن من جيفة حمار‪ .‬قال ابن الجوزي في البسسستان‪ :‬فسسإذا كسسان‬
‫المجلس الذي ل يصلى فيه يكون بهذه الحالسسة فل غسسرو أن يتفسسرق المصسسلون عليسسه‬
‫من مجلسهم عن أطيب من خزانة العطار‪ ،‬وذلسسك لنسسه )ص( كسسان أطيسسب الطيسسبين‬
‫وأطهر الطاهرين‪ ،‬وكان إذا تكلم امتل المجلسسس بسسأطيب مسسن ريسسح المسسسك‪ .‬وكسسذلك‬
‫مجلس يذكر فيه النبي )ص( تنمو منه رائحة طيبسسة تخسسترق السسسموات السسسبع حسستى‬
‫تنتهي إلى العرش‪ ،‬ويجد كل من خلقه ال ريحها في الرض‪ ،‬غير النسسس والجسسن‪،‬‬
‫فإنهم لو وجدوا تلك الرائحة لشتغل كل واحسسد منهسسم بلسسذتها عسسن معيشسسته‪ .‬ول يجسسد‬
‫تلك الرائحة ملك أو خلق ال تعالى إل استغفر لهل المجلس‪ ،‬ويكتب لهم بعدد هسسذا‬
‫الخلق كلهم حسنات‪ ،‬ويرفع لهم بعددهم درجات‪ ،‬سواء كسسان فسسي المجلسسس واحسسد أو‬
‫مائة ألف‪ ،‬كل واحد يأخذ من هذا الجر مثل هذا العدد‪ ،‬وما عند ال أكثر‪ .‬وللصلة‬
‫عليه )ص( فوائد ل تحصى‪ ،‬منها‪ :‬أنها تجلو القلب من الظلمة‪ ،‬وتغني عن الشسسيخ‪،‬‬
‫وتكون سببا للوصول‪ ،‬وتكثر الرزق‪ ،‬وأن من أكثر منها حرم ال جسده على النار‪.‬‬
‫وينبغي للشخص إذا صلى عليه أن يكون بأكمل الحالت‪ ،‬متطهرا متوضئا مسسستقبل‬
‫القبلة‪ ،‬متفكرا في ذاته السنية‪ ،‬لجسسل بلسسوغ النسسوال والمنيسسة‪ ،‬وأن يرتسسل الحسسروف‪،‬‬

‫وأن ل يعجل في الكلمات‪ ،‬كما قال )ص(‪ :‬إذا صليتم علي فأحسسسنوا الصسسلة علسسي‪،‬‬
‫فإنكم ل تدرون لعل ذلك يعرض علي‪ .‬وقولوا‪ :‬اللهم اجعل صلواتك وبركاتك علسسى‬
‫سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين سيدنا محمد عبدك ورسولك‪ ،‬إمام الخيسسر‬
‫وقائد الخير‪ ،‬ورسول الرحمة‪ .‬اللهم ابعثه المقام المحمود الذي يغبطسسه فيسسه الولسسون‬
‫والخرون‪ .‬رواه الديلمي موقوفا عن ابن مسعود رضي ال عنه‪) .‬قوله‪ :‬وعلى آله(‬
‫أتى بذلك امتثال لخبر‪ :‬قولوا اللهم صل على محمد وعلى آله‪) .‬وقسسوله‪ :‬وأصسسحابه(‬
‫وجه ندب التيان بهم في نحو هذا المقام إلحاقهم بالل‪ ،‬بقياس الولى‪ ،‬لنهم أفضل‬
‫من الل الذين ل صحبة لهم‪ .‬والنظر لمسا فيهسم مسن البضسعة الكريمسة إنمسا يقتضسي‬
‫الشرف من حيث الذات‪ ،‬وكلمنا في أكثرية العلوم والمعارف هذا بناء على ما هسسو‬
‫المشهور‬
‫] ‪[ 14‬‬
‫في معنى الل‪ ،‬أما على ما قد يراد بهم في نحو هذا المقسسام ‪ -‬كمسسا سسسيأتي فسسي‬
‫كلمسسه ‪ -‬فالصسسحاب رضسسوان السس عليهسسم أجمعيسسن آل‪ ،‬وكسسذلك غيرهسسم‪ ،‬وحينئذ‬
‫فإفرادهم بالذكر للعتناء بهم لما خصوا بسسه عسسن غيرهسسم مسسن الفضسسل‪ ،‬دفعسسا لتسسوهم‬
‫إرادة المعنى المشهور للل هنا‪ .‬ا‍ه كردي‪) .‬قوله‪ :‬المجسساد( جمسسع ماجسسد أو مجيسسد‪،‬‬
‫على غير قياس‪ .‬والمجد‪ :‬الشرف والرفعة‪ ،‬وهو وصف لكل من الل والصسسحاب‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬صلة وسلما( منصوبان على المفعولية المطلقة بصسسلى وسسسلم‪ ،‬وأتسسى بهمسسا‬
‫لفسسادة التقويسسة والتأكيسسد‪) .‬قسسوله‪ :‬أفسسوز بهمسسا( أي أظفسسر وأبلسسغ المقصسسود بسسسببهما‪.‬‬
‫)وقوله‪ :‬يوم المعسساد( بفتسسح الميسسم‪ ،‬بمعنسسى المرجسسع والمصسسير ‪ -‬كمسسا فسسي المختسسار ‪-‬‬
‫والمسسراد يسسوم القيامسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬وبعسسد السسخ( أي وبعسسدما تقسسدم مسسن البسسسملة والحمدلسسة‬
‫والتشهد والصلة والسلم على النبي )ص( وآلسسه وأصسسحابه‪ ،‬فسسأقول لكسسم هسسذا إلسسخ‪.‬‬
‫فهي يؤتى بها عند إرادة النتقال من نسسوع مسسن الكلم إلسسى نسسوع آخسسر منسسه‪ ،‬والكلم‬
‫عليهسسا ممسا أفسرد بالتسسأليف فل حاجسة إلسى الطالسة‪) .‬وقسوله‪ :‬بقسرة العيسسن( قسال فسسي‬
‫القاموس‪ :‬قرت العين تقسسر بالكسسسر والفتسسح قسسرة‪ ،‬وتضسسم‪ ،‬وقسسرورا‪ :‬بسسردت وانقطسسع‬
‫بكاؤها‪ ،‬أو رأت ما كانت متشوقة إليسسه‪ .‬ا‍ه بتصسسرف‪ .‬وهسسو هنسسا كنايسسة عسسن سسسرور‬
‫العين لنه يلزم من برد العين السرور‪ ،‬فهو كناية اصسسطلحية‪ .‬وسسسماه بهسسذا السسسم‬
‫لنه يحصل به سرور وفرح لمن يطلع عليه‪) :‬قوله‪ :‬يبين المراد( أي يظهر المعنى‬
‫المراد من ألفاظ المتن‪ .‬وذلك يكون ببيان الفاعل والمفعول ومرجع الضسسمير ونحسسو‬
‫ذلك‪) .‬وقوله‪ :‬ويتمم المفاد( بضم الميم‪ ،‬اسم مفعسسول‪ ،‬يعنسسي يكمسسل المعنسسى المسسستفاد‬
‫مما مسسر‪ ،‬ويحتمسسل أن يكسسون مصسسدرا ميميسسا بمعنسسى الفسسائدة‪ .‬ول يخفسسى حسسسن ذكسسر‬
‫التبيين فسي جسانب المسراد والتتميسم فسي جسانب المفساد لحتيساج المسراد إلسى الكشسف‬

‫واليضاح لخفائه‪ ،‬والمفاد إلى تكميل وتتميم النقص بذكر نحو قيد‪) .‬وقوله‪ :‬بشرح(‬
‫متعلق بفتح قبل جعله علما‪ ،‬وأما بعده فهو جزء علسسم فل يتعلسسق بشسسئ‪ ،‬وهسسذا العلسسم‬
‫مركب من تسع كلمات ليس منها الباء الولى‪ .‬وكتب الجمل على قول شرح المنهج‬
‫بفتح الوهاب ما نصه‪ :‬متعلق بسميته‪ ،‬وهذه البسساء ليسسست مسسن العلسسم بخلف الثانيسسة‪،‬‬
‫فإنها منه متعلقة بفتح بالنظر لحاله قبل العلميسسة‪ ،‬وأمسسا بسسالنظر لحسساله بعسسدها فليسسست‬
‫متعلقة بشئ‪ ،‬وهذا العلم مركب من ست كلمات‪ ،‬والظسساهر أنسسه إسسسنادي بجعسسل فتسسح‬
‫الوهاب مبتدأ‪ .‬وقوله بشرح منهج الطلب خبرا‪ .‬ويبعد كونه إضافيا أو مزجيسسا‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)وقوله‪ :‬وأنا أسأل إلخ( قدم المسند إليه قصدا لتقوية الحكم وتأكيده بتكسسرر السسسناد‪،‬‬
‫وذلك لنه لمسسا مسسدح تصسسنيفه بسسأنه مفيسسد وأنسسه يسسبين المسسراد إلسسخ‪ ،‬كسسان مظنسسة تسسوهم‬
‫العتماد في حصول النفع عليه‪ ،‬فقوى السؤال دفعسسا لهسسذا اليهسسام‪ ،‬وإن كسسان بعيسسدا‪.‬‬
‫وذكر في الطول من وجوه التقديم أنه يجوز أن يكون للتخصسيص إظهسارا للوحسدة‬
‫في هذا الدعاء وعدم مشارك له فيسسه بالتسسأمين ليسسستعطف بسسه‪ ،‬فكسسأنه قسسال فسسي أثنسساء‬
‫السسسؤال‪ :‬إلهسسي أجبنسسي وارحسسم وحسسدتي وانفسسرادي عسسن العسسوان‪ .‬ا‍ه‪ .‬انظسسر السسسعد‬
‫وحواشيه‪ .‬وقوله‪) :‬الكريم( من الكرم‪ ،‬وهو إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي‪ ،‬على وجسسه‬
‫ينبغي‪ ،‬ل لغرض وعلة‪ .‬وقوله )المنان( من المنة‪ ،‬وهي النعمة مطلقا أو بقيد كونها‬
‫ثقيلة مبتدأة من غير مقابل يوجبها‪ .‬فنعمته تعالى من محض فضله إذ ل يجب عليسسه‬
‫لحد شئ‪ ،‬خلفا لزعم المعتزلة بوجوب الصح عليه‪ ،‬تعسسالى الس عسسن ذلسسك‪ .‬وقيسسل‬
‫مأخوذ من المن الذي هو تعداد النعم‪ ،‬وهو من ال حسن ليسسذكر عبسساده نعمسسه عليهسسم‬
‫فيطيعوه‪ ،‬ومن غيره مذموم لقوله تعسسالى‪) * :‬ل تبطلسسوا صسسدقاتكم بسسالمن والذى( *‬
‫واستثنى من ذلك النبي والوالد والشيخ فيجوز لهم المن‪) .‬وقوله‪ :‬أن يعسسم( المصسسدر‬
‫المنسبك من‬
‫] ‪[ 15‬‬
‫أن‪ ،‬والفعل مفعول ثان لسأل‪ .‬وقوله النتفسساع مرفسسوع علسسى الفاعليسسة‪ .‬وقسسوله‬
‫للخاصة‪ :‬اللم زائدة‪ ،‬وما بعدها منصوب على المفعولية‪ .‬ويحتمسسل أن يكسسون فاعسسل‬
‫الفعل ضميرا يعود على ال‪ .‬والنتفاع منصوب بإسقاط الخافض‪ ،‬أي أسأل أن يعسسم‬
‫ال بالنتفاع بالشرح المذكور الخاصة والعامة‪ .‬وفي القاموس‪ :‬يقال عمهسسم بالعطيسسة‬
‫إلسسخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬والمسسراد بالخاصسسة هنسسا‪ :‬المنتهسسون والمتوسسسطون‪ ،‬وبالعامسسة‪ :‬المبتسسدئون‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬الفردوس في دار المان( هي الجنة‪ ،‬وهي مشتملة على سبع جنان‪ ،‬أفضسسلها‬
‫وأوسطها الفردوس‪ .‬وجنة المأوى‪ ،‬وجنة الخلسسد‪ ،‬وجنسسة النعيسسم‪ ،‬وجنسسة عسسدن‪ ،‬ودار‬
‫السلم‪ ،‬ودار الجلل‪ ،‬وإلى ما ذكر ذهب ابن عباس‪ .‬وقيل أربع‪ ،‬ورجحه جماعسسة‪،‬‬
‫لقوله تعالى‪) * :‬ولمن خاف مقام ربه جنتان( * ثم قال‪) * :‬ومن دونهمسسا جنتسسان( *‪.‬‬

‫)وقوله‪ :‬إنه إلخ( يحتمل أن يكون بفتسسح الهمسسزة علسسى حسسذف لم العلسسة‪ ،‬ويحتمسسل أن‬
‫يكون بكسرها على أنها جملة مستأنفة سيقت لبيسسان السسسبب الحامسسل لسسه علسسى سسسؤال‬
‫ال‪ .‬وقوله‪) :‬أكرم كريم وأرحم رحيم(‪ ،‬أي من كل كريسسم ومسسن كسسل رحيسسم‪ .‬فحسسذف‬
‫من كل اختصارا‪ ،‬وأضيف أفعل إلى ما بعده‪ .‬وجاز كونه مفردا‪ ،‬مع أن الصل أن‬
‫يكون جمعا‪ ،‬لكون أفعل بعض ما يضاف إليسسه لفهسسم المعنسسى وعسسدم التبسساس المسسراد‪.‬‬
‫قوله أي‪) :‬أؤلف( هذا بيان لمتعلق الباء‪ ،‬بناء على أنها أصلية‪ ،‬وقسسدره فعل مسسؤخرا‬
‫خاصا لن ما ذكر هو الولى في تقدير المتعلسق‪ .‬أمسا أولويسة كسسونه فعل فلنسه هسسو‬
‫الصل في العمل‪ ،‬وأما أولوية كونه خاصا فلرعاية المقام‪ ،‬لن كل شارع فسسي شسسئ‬
‫يضمر في نفسه لفظ ما كانت التسسسمية مبسسدأ لسسه‪ ،‬فالكسساتب يضسسمر أكتسسب‪ ،‬والمؤلسسف‬
‫يضمر أؤلف‪ ،‬ولشعار ما بعد البسملة به فهو قرينة علسسى المحسسذوف‪ .‬وأمسسا أولويسسة‬
‫كونه مؤخرا فليكون اسمه تعسسالى مقسسدما ذكسرا فيوافسسق تقسدم مسسماه وجسودا‪ ،‬وليفيسد‬
‫الختصاص‪ ،‬لن تقديم المعمول يفيده عند الجمهور‪ .‬والمعنى‪ :‬أن البداءة ل تتسسم إل‬
‫بمعونة اسمه تعالى‪ .‬ففيه رد على من يعتقد أن البسسداءة كمسسا تكسسون باسسسم الس تكسسون‬
‫أيضا باسم آلهتهم‪ ،‬وهذا يسمى قصر إفراد‪ .‬ورد على من يعتقد أنها ل تكسسون باسسسم‬
‫ال وإنما تكون باسم آلهتهم‪ ،‬كالدهرية المنكرين وجوده تعسسالى‪ ،‬وهسسذا يسسسمى قصسسر‬
‫قلب‪ .‬ورد أيضا على المترددين بين أن تكون باسم ال أو باسم آلهتهم‪ ،‬وهذا يسسسمى‬
‫قصر تعيين‪ .‬قال العلمة الصبان‪ :‬ثم القصر هنسسا غيسسر حقيقسسي لتعسسذر الحقيقسسي فسسي‬
‫قصر الصفة على الموصوف‪ ،‬كما هنا‪ .‬فإن المعنى قصر البتداء على كسسونه باسسسم‬
‫ال ل يتعداه إلى كونه باسم غيره‪ ،‬وإن ثبت له أوصاف أخسسر ككسسونه فسسي ذي بسسال‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬والسم مشتق من السمو( أي مأخوذ منه وفرع عنه‪ .‬وهو العلو‪ ،‬لن مسسسماه‬
‫يعلو به ويرتفع عن زاوية الهجران إلسسى محفسسل العتبسسار والعرفسسان‪ ،‬لن محقسسرات‬
‫الشياء ليس شئ منها مما يوضع له اسم خاص بها بل يعبر عنهسسا باسسسم جنسسسها أو‬
‫نوعهسسا‪ .‬وهسسذا مسسذهب البصسسريين‪ ،‬فأصسسله عنسسدهم سسسمو‪ ،‬حسسذفت لمسسه تخفيفسسا‪ ،‬لن‬
‫الواضع‬
‫] ‪[ 16‬‬
‫علم أنه يكثر استعماله فخففه‪ ،‬ثم سكنت سسسينه‪ ،‬وأتسسى بهمسسزة الوصسسل توصسسل‬
‫وعوضسسا عسسن اللم المحذوفسسة‪ .‬فسسوزنه حينئذ‪ :‬أفسسع‪ ،‬فهسسو مسسن السسسماء المحذوفسسة‬
‫العجاز‪ ،‬ويشهد لذلك أنهم اتفقوا علسسى أمسسور‪ ،‬منهسسا أن تصسسغير اسسسم سسسمى أصسسله‬
‫سميو‪ ،‬قلبت الواو ياء وأدغمت الياء الولى فيها‪ .‬ومنهسسا أن جمعسسه أسسسماء‪ ،‬وأصسسله‬
‫أسما وقلبت السسواو همسسزة لتطرفهسسا عقسسب ألسسف زائدة‪ .‬ومنهسسا أن الفعسسل منسسه سسسميت‬
‫وأسميت وتسميت‪ ،‬وأصلها سموت وأسموت وتسسسموت‪ ،‬قلبسست السسواو يسساء لوقوعهسسا‬

‫رابعة عقب غير ضم‪) .‬وقوله‪ :‬ل من الوسم( وهو العلمة ‪ -‬أي عند البصريين كما‬
‫علمت‪ ،‬وأما عند الكوفيين فهو مأخوذ منه‪ .‬أي من فعله‪ ،‬وأصله عندهم‪ :‬وسم بفتسسح‬
‫الواو وسكون السين‪ ،‬فخفسسف عنسسد أكسسثرهم بحسسذف صسسدره لكسسثرة السسستعمال وأتسسى‬
‫بهمزة الوصل لما مر‪ ،‬فوزنه على هذا أعل‪ ،‬فهو مسسن السسسماء المحذوفسسة الصسسدر‪.‬‬
‫ومذهبهم أقسسل إعلل‪ ،‬لكسسن رد بمسسا تقسسدم مسن التصسسغير والجمسسع‪ .‬والفعسسل ولسسو كسسان‬
‫مأخوذا من الوسم لكان تصغيره وسيما وجمعه أوسام‪ ،‬والفعل منسسه وسسسمت‪ ،‬وليسسس‬
‫كذلك‪ ،‬كما تقدم‪ .‬قال بعضهم‪ :‬إن قول البصريين مبني علسسى أن ال س تسسسمى بأسسسماء‬
‫من الزل‪ ،‬وقول الكوفيين مبني على أن السماء من وضع البشر‪ .‬والمذهب الول‬
‫أصح‪ ،‬وهو مذهب أهسسل السسسنة‪ .‬والثسساني مسذهب أهسسل العسستزال‪ ،‬لنسه يقتضسسي أنسسه‬
‫سبحانه كان في الزل بل أسماء وصفات‪ ،‬فلمسسا خلسسق الخلسسق جعلسسوا لسسه ذلسسك‪ ،‬فسسإذا‬
‫أفناهم بقي بل أسماء وصفات‪ .‬ورد هذا البناء العلمة الصبان في رسسسالة البسسسملة‪،‬‬
‫فقال‪ :‬ليس في المذهبين مسسا يقتضسسي هسسذا البنسساء‪ ،‬وذلسسك لن جميسسع السسسماء ألفسساظ‪،‬‬
‫واللفاظ غير أزلية‪ ،‬بل هي حادثة باتفاق الجمهور من الفريقين‪ .‬ولهسسذا حمسسل قسسول‬
‫من قال أسماء ال قديمة على المسامحة‪) .‬قوله‪ :‬والس علسسم( أي بالوضسسع الشخصسسي‬
‫على التحقيق‪ ،‬لمسماه معين موجود خارجا‪ .‬لكن ل يجوز أن يقال ذلك إل في مقام‬
‫التعليم حذرا من إيهام معنى الشخص المسسستحيل‪ ،‬وهسسو مسسن قسسامت بسسه مشخصسسات‪،‬‬
‫والواضع هو ال تعالى‪ ،‬وقيل البشر‪ .‬واعترض بأن ذات ال ل تدرك بالعقل فكيف‬
‫وضع لها العلم ؟‪ .‬وأجيب بأنه يكفي في الوضع التعقل بسسوجه مسسا ‪ -‬كمسسا هنسسا ‪ -‬فسسإن‬
‫الذات أدركت بتعقل صفاتها‪) .‬وقوله‪ :‬الواجب الوجود( بيان وتعيين المسمى وليسسس‬
‫معتسسبرا مسسن المسسسمى‪ ،‬وإل لكسسان المسسسمى مجمسسوع السسذات والصسسفة‪ ،‬وليسسس كسسذلك‪.‬‬
‫ومعنى كون واجب الوجود‪ :‬أنه ل يجسسوز عليسسه العسسدم‪ ،‬فل يسسسبقه عسسدم‪ ،‬ول يلحقسسه‬
‫عدم‪ .‬وخرج بذلك واجب العدم كالشريك وجائز الوجود والعدم كالممكن‪ .‬ويلزم من‬
‫كونه سبحانه وتعالى واجب الوجسسود أن يكسسون مسسستحقا لجميسسع المحامسسد‪ ،‬وبعضسسهم‬
‫صرح به‪) .‬قوله‪ :‬وأصله إلسسه( أي أصسسله الول إلسسه‪ ،‬كإمسسام‪ ،‬وهسسو اسسسم جنسسس لكسسل‬
‫معبود‪ ،‬أي سواء كان بحق أو باطل‪ ،‬ثم بعد تعريفه غلب استعماله في ال س المعبسسود‬
‫بحق غلبة تقديرية‪ ،‬وهي اختصسساص اللفسسظ بمعنسسى مسسع إمكسسان اسسستعمال فسسي غيسسره‬
‫بحسب الوضع‪ ،‬لكن لسسم يسسستعمل فيسسه بالفعسسل كمسسا هنسسا‪ ،‬فسسإن لفسسظ اللسسه صسسالح لن‬
‫يستعمل في غير ال بحسب الوضع لكسسن لسسم يسسستعمل إل فسسي الس سسسبحانه وتعسسالى‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ثم عرف بأل( أي فصار الله‪ ،‬ثم حذفت الهمزة الثانية بعد نقل حركتها إلسسى‬
‫اللم فصار ألله‪ ،‬ثم أدغمت اللم الولى في الثانية ثم فخمت للتعظيسسم فصسسار السس‪،‬‬
‫ففيه خمسة أعمال )قوله‪ :‬وهو السم العظم عند الكثر( واختار النووي رحمه ال‬
‫أنه الحي القيوم‪ .‬فإن قيل‪ :‬إن من شرط السم العظم أنه إن دعسسي سسبحانه وتعسسالى‬
‫به أجاب‪ ،‬وإذا سئل به أعطى‪ ،‬وهذا ليس كسسذلك‪ ،‬فقسسد يسدعو كسسثير بسه ول يسسستجاب‬

‫دعسساؤه ؟ فسسالجواب أن للسسدعاء آدابسسا وشسسروطا ل يسسستجاب السسدعاء إل بهسسا‪ ،‬فأولهسسا‬
‫إصلح الباطن باللقمة الحلل‪ ،‬لما قيل‪ :‬الدعاء مفتاح السماء وأسنانه لقمسسة الحلل‪.‬‬
‫وآخرها الخلص وحضور القلسب‪ ،‬كمسا قسال تعسالى‪) * :‬فسادعوا الس مخلصسين لسه‬
‫الدين( * وكما قسسال لسسسيدنا موسسسى عليسسه الصسسلة والسسسلم‪ :‬يسسا موسسسى إن أردت أن‬
‫يستجاب لك دعاؤك فصن بطنك من الحرام وجوارحك عن الثام‪ .‬وقال سيدي عبد‬
‫القادر الجيلني‪ :‬ال هو السم العظم‪ ،‬وإنما يسسستجاب لسسك إذا قلسست الس وليسسس فسسي‬
‫قلبك غيره‪ .‬ولهذا السم خواص‬
‫] ‪[ 17‬‬
‫وعجائب‪ ،‬منها أن من داوم عليه في خلوة مجسردا بسأن يقسول الس‪ ،‬الس‪ ،‬حستى‬
‫يغلب عليه منه حال‪ ،‬شاهد عجائب الملكوت‪ ،‬ويقول ‪ -‬بإذن ال ‪ -‬للشئ كن فيكون‪.‬‬
‫وذكسسر بعضسسهم أن مسسن كتبسسه فسسي إنسساء ‪ -‬بحسسسب مسسا يسسسع النسساء ‪ -‬ورش بسسه وجسسه‬
‫المصروع أحرق بإذن ال شيطانه‪ .‬ومن ذكره سبعين ألسسف مسسرة فسسي موضسسع خسسال‬
‫عن الصوات‪ ،‬ل يسأل ال شيئا إل أعطيه‪ .‬ومن قال كل يوم بعد صلة الصبح هو‬
‫ال‪ ،‬سسسبعا وسسسبعين مسسرة‪ ،‬رأى بركتهسسا فسسي دينسسه ودنيسساه‪ ،‬وشسساهد فسسي نفسسسه أشسسياء‬
‫عجيبة‪) .‬قوله‪ :‬ولم يسم به غيره( أي بل سسسمى نفسسسه بسسه قبسسل أن يعرفسسه لخلقسسه‪ ،‬ثسسم‬
‫أنزله على آدم ليعرفه لهم‪ .‬ويدل لذلك قوله تعالى‪) * :‬هل تعلم لسسه سسسميا( * أي هسسل‬
‫تعلم أن أحدا غير ال تسمى بهذا السم ؟‪ .‬والسسستفام للنكسسار‪) .‬وقسسوله‪ :‬ولسسو تعنتسسا(‬
‫أي أنه ل يستطيع أحد التسمية به ولو على وجه التعنت‪ ،‬أي التشدد والتعصب‪ .‬قال‬
‫في القاموس‪ :‬عنته تعنيتا‪ ،‬أي شسسدد عليسسه‪ ،‬وألزمسسه مسسا يصسسعب عليسسه أداؤه‪ .‬ويقسسال‪:‬‬
‫جسساءه متعنتسسا أي طالبسسا زلتسسه‪ .‬انتهسسى‪ .‬ويسسروى أن امسسرأة سسسمت ولسسدها الس فنزلسست‬
‫صسساعقة وأحرقتسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬والرحمسسن الرحيسسم صسسفتان إلسسخ( أي مشسسبهتان بحسسسب‬
‫الوضع‪) .‬وقوله‪ :‬بنيتا( أي اشتقتا للمبالغسسة‪ ،‬أي لجسسل إفادتهسسا بحسسسب السسستعمال ل‬
‫بحسب الصيغة والوضع‪ .‬وبما ذك يندفع ما قيل إن كونهمسسا للمبالغسسة ينسسافي كونهمسسا‬
‫صفتين مشبهتين‪ ،‬لن الصفة المشسسبهة للسسدوام وصسسيغة المبالغسسة للحسسدوث والتجسسدد‪.‬‬
‫ويندفع به أيضا ما قيل إن صيغ المبالغة محصورة في خمسة‪ ،‬ورحمن ليس منهسسا‪،‬‬
‫على أن بعضهم منع الحصر المذكور‪ .‬والمراد بالمبالغة المبالغة النحوية‪ ،‬وهي قوة‬
‫المعنى‪ ،‬أو كثرة أفراده‪ ،‬ل البيانية وهي أن تثبت للشئ زيادة على ما يستحقه لنهسسا‬
‫مستحيلة‪ ،‬إذ جميع أسمائه في نهاية الكمال‪) .‬وقوله‪ :‬من رحم( أي بكسر الحاء بعسسد‬
‫نقله من فعل بكسر العين إلى فعل بضمها‪ ،‬أو بعد تنزيله منزلة اللزم‪ ،‬فل يسسرد مسسا‬
‫يقال إن الصسسفة المشسسبة ل تصسساغ مسسن المتعسسدي‪ ،‬ورحسسم متعسسد‪ ،‬يقسسال‪ :‬رحمسسك السس‪.‬‬
‫وبعضهم أثبت كونه يستعمل لزما مضموم العين‪ ،‬فيقسسال رحسسم كحسسسن‪ ،‬ومصسسدره‬

‫الرحم كالحسن‪ ،‬ومنه قوله تعالى‪) * :‬وأقرب رحما( * فعلى هسسذا ل حاجسسة للتنزيسسل‬
‫والنقل الماريين‪) .‬قوله‪ :‬والرحمن أبلغ من الرحيم( استئناف بياني واقع فسسي جسسواب‬
‫سؤال مقدر تقديره‪ :‬لم قسسدم الرحمسسن علسسى الرحيسسم ؟ ومعنسسى كسسونه أبلسسغ أن مسسدلوله‬
‫أعظم وأزيد من مدلول الرحيم‪ .‬وهو مأخوذ مسسن المبالغسسة ل مسسن البلغسسة‪ ،‬لنهسسا ل‬
‫يوصف بها لمفرد‪) .‬وقوله‪ :‬لن زيادة البنسساء إلسسخ( كمسسا فسسي قطسسع بسسالتخفيف وقطسسع‬
‫بالتشديد‪ ،‬وكما في كبسسار وكبسسار‪ .‬ومحسسل هسسذه القاعسسدة إذا وجسسدت شسسروط ثلثسسة أن‬
‫يكون ذلك في غير الصفات الجبلية‪ ،‬فخرج نحو شره ونهسم‪ ،‬لن الصسسفة الجبليسسة ل‬
‫تتفاوت‪ .‬وأن يتحد اللفظسسان فسسي النسسوع‪ ،‬فخسسرج نحسسو حسسذر وحسساذر‪ ،‬إذ الول صسسفة‬
‫مشبهة والثاني اسم فاعل‪ .‬ويتحسسدا فسسي الشسستقاق‪ ،‬فخسسرج نحسسو زمسسن وزمسسان‪ ،‬إذ ل‬
‫اشتقاق فيهما‪) .‬وقوله‪ :‬ولقولهم( أي السسلف‪ ،‬ففيسه تصسريح بسأن هسذا ليسس بحسديث‪.‬‬
‫وقال ابن حجر‪ :‬إنه حديث‪ ،‬والمبالغة فيه لشمول الرحمن للدنيا والخسسرة‪ ،‬والرحيسسم‬
‫مختص بالخرة أو الدنيا‪ ،‬فالبلغيسسة بحسسسب كسسثرة أفسسراد المرحسسومين وقلتهسسا‪ ،‬فهسسي‬
‫منظور فيها للحكم‪ .‬وأما ما جاء في الحديث‪ :‬يسا رحمسن السدنيا والخسرة ورحيمهمسا‬
‫فل يعارض ما ذكسسر‪ ،‬لنسسه يجسسوز أن تكسسون البلغيسسة بسسالنظر للكيسسف‪ .‬ا‍ه‪ .‬بجيرمسسي‬
‫بتصرف‪ .‬وفي حاشية الجمل ما نصه‪ :‬قوله ولقولهم‪ ،‬لسم يقسل ولقسوله عليسه الصسلة‬
‫والسلم لن كل مما ذكره غير حديث‪ ،‬لن حاصسسل الصسسيغ السستي وردت هنسسا سسست‬
‫صسسيغتان‪ :‬منهسسا حسسديثان‪ ،‬وهمسسا‪ :‬الرحمسسن رحمسسن السسدنيا والرحيسسم رحيسسم الخسسرة‪،‬‬
‫والصيغة الثانية‪ :‬يا رحمن الدنيا والخسرة ورحيمهمسا‪ .‬وأمسا بقيسة الصسيغ الستي مسن‬
‫جملتها ما ذكره الشسسارح فهسسي غيسسر أحسساديث‪ ،‬وهسسي أربسسع صسسيغ‪ :‬يسسا رحمسسن السسدنيا‬
‫والخرة ورحيم الخرة‪ ،‬يا رحمن الدنيا والخرة ورحيم الدنيا‪،‬‬
‫] ‪[ 18‬‬
‫يا رحمن الدنيا ورحيم الخسسرة‪ ،‬يسسا رحمسسن الخسسرة ورحيسسم السسدنيا‪ ،‬ا‍ه حفنسسي‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬التي من جملتها ما ذكسسره الشسسارح‪ ،‬غيسسر ظسساهر لن الصسسيغتين فسسي الشسسرح‬
‫ليس فيهما ‪ /‬حرف النداء صريحا وإن كسسان مقسسدرا‪ ،‬بخلف الربعسسة السستي ذكرهسسا‪.‬‬
‫وبهذا العتبار تكون الصيغ ثمانية‪ ،‬صيغتان حديثان وست غير أحسساديث‪ .‬ا‍ه ع ط‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬واعلم أن الرحمن معناه‪ :‬المنعم بجلئل النعم‪ ،‬أي أصولها‪ ،‬كنعمة الوجسسود بعسسد‬
‫العدم‪ ،‬واليمان‪ ،‬والعافية والرزق‪ ،‬والعقل‪ ،‬والسمع‪ ،‬والبصر‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬والرحيم‬
‫معناه‪ :‬المنعم بدقائق النعم‪ ،‬أي فروعها‪ ،‬كالجمال‪ ،‬وكسسثرة المسسال‪ ،‬وزيسسادة اليمسسان‪،‬‬
‫ووفور العقل‪ ،‬وحدة السمع والبصر‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬وإنما جمع بينهما إشسسارة إلسسى أنسسه‬
‫تعالى‪ ،‬كما ينبغي أن يطلب منسسه النعسسم العظيمسسة كسسذلك ينبغسسي أن يطلسسب منسسه النعسسم‬
‫الدقيقة‪ .‬فقد أوحى ال إلى موسى‪ :‬يا موسى ل تخش منسسي بخل أن تسسسألني حقيسسرا‪،‬‬

‫اطلب مني الدقة والعلف لشاتك‪ ،‬أما علمت أني خلقت الخردلة فما فوقها‪ ،‬وأنسسي لسسم‬
‫أخلق شيئا إل وقد علمت أن الخلق يحتاجون إليه‪ .‬فمن سألني مسألة‪ ،‬وهو يعلم أني‬
‫قادر‪ ،‬أعطي وأمنسسع‪ ،‬أعطيتسسه مسسسألته مسسع المغفسسرة‪ .‬والحاصسسل أن رحمتسسه سسسبحانه‬
‫وتعالى عامة على جميع مخلوقاته‪ ،‬فينبغي لكل شخص مريسسد رحمسسة ال س أن يرحسسم‬
‫أخاه‪ .‬قال كعب الحبار‪ :‬مكتوب في النجيل‪ :‬يسسا ابسسن آدم كمسسا ترحسسم كسسذلك ترحسسم‪،‬‬
‫فكيف ترجو أن يرحمك ال وأنت ل ترحم عباد ال‪ .‬ومما ينسب لبن حجر رحمسسه‬
‫ال تعالى‪ :‬ارحم هديت جميع الخلق أنك ما رحمت يرحمسسك الرحمسسن فاغتنمسسا )ولسسه‬
‫أيضا(‪ :‬ارحم عبسساد الس يرحمسسك السسذي عسسم الخلئق جسسوده ونسسواله فسسالراحمون لهسسم‬
‫نصيب وافرمن رحمة الرحمن جل جلله ولهسسذين الوصسسفين خسسواص كسسثيرة‪ ،‬فمسسن‬
‫خواص الرحمن أن من أكثر من ذكره نظسر الس إليسسه بعيسن الرحمسسة‪ ،‬ومسن واظسسب‬
‫على ذكره ملطوفا به في جميع أحواله‪ .‬روي عن الخضر عليه السلم‪ :‬أن من قسسال‬
‫بعد عصر الجمعة مستقل‪ :‬يا أل يا رحمن‪ ،‬إلى أن تغيب الشمس‪ ،‬وسسسأله الس شسسيئا‬
‫من أمور الدنيا أو الدين أعطاه إياه‪ .‬ومسسن خسسواص الرحيسسم أن مسسن كتبسسه فسسي ورقسسة‬
‫إحدى وعشرين مرة وعلقها على صاحب الصداع برئ بإذن ال تعالى‪ .‬ومسسن كتبسه‬
‫في كف مصروع‪ ،‬وذكره في أذنه سبع مرات‪ ،‬أفاق من ساعته بإذن ال تعسسالى‪ .‬اه‍‬
‫شرح أسماء ال الحسنى‪) .‬قوله‪ :‬الحمد ل الذي هدانا إلخ( هذا اعتراف منه بسسأنه لسسم‬
‫يصل إلى هذا التأليف العظيسسم ذي النفسسع العميسسم‪ ،‬الموصسسل إن شسساء الس تعسسالى إلسسى‬
‫الفوز بجنات النعيم‪ ،‬بجهده واستحقاق فعله‪ ،‬فاقتدى بأهل الجنة حيث قالوا ذلسسك فسسي‬
‫دار الجزاء اعترافا منهم بأنهم لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه من حسن تلك العطيات‬
‫وعظسسم تلسسك المراتسسب العليسسات بجهسسدهم واسسستحقاق فعلهسسم‪ ،‬بسسل بمحسسض فضسسل الس‬
‫وكرمه‪ .‬وما ذكر اقتباس من القرآن‪ ،‬وهو أن يضمن المتكلم كلمه شيئا من القسسرآن‬
‫أو الحديث‪ ،‬ل على أنه منه‪ ،‬ول يضر فيه التغييسسر لفظسسا ومعنسسى‪ ،‬لن الشسسارة فسسي‬
‫القرآن للنعيم‪ ،‬وهنا للتأليف‪ .‬بجيرمي بتصرف‪ .‬ثم إن هداية ال س أنسسواع ل يحصسسيها‬
‫عد‪ ،‬لكنها تنحصر في أجناس مرتبة‪ :‬الول‪ :‬إفاضة القوى السستي بهسسا يتمكسسن المسسرء‬
‫مسسن الهتسسداء إلسسى مصسسالحه‪ ،‬كسسالقوة العقليسسة ‪ -‬أي العاقلسسة ‪ -‬والحسسواس الباطنسسة‪،‬‬
‫والمشاعر الظاهرة‪ .‬الثاني‪ :‬نصسسب السسدلئل الفارقسسة بيسسن الحسسق والباطسسل والصسسلح‬
‫والفساد‪ .‬الثالث‪ :‬الهداية بإرسال الرسل وإنسزال الكتسب‪ .‬الرابسع‪ :‬أن يكشسف لقلسوبهم‬
‫السرائر ويؤتيهم الشياء كما هي‪ ،‬بالوحي أو اللهسسام أو المنامسسات الصسسادقة‪ ،‬وهسسذا‬
‫القسم يختسص بالنبيساء‪) .‬قسوله‪ :‬أي دلنسا( اقتصسر فسي تفسسير الهدايسة علسى الدلسة‪،‬‬
‫فشملت الدللة الموصلة إلى المقصود وغيرها‪ .‬والولى ل تسند إل إليه‬
‫] ‪[ 19‬‬

‫تعالى‪ ،‬كما في قوله تعالى‪) * :‬اهدنا الصراط المسسستقيم( * وهسسي المنفيسسة عنسسه‬
‫)ص( في قوله‪) * :‬إنك ل تهدي من أحببت( *‪ .‬والثانية تسند إلى النبي )ص(‪ ،‬كمسسا‬
‫في قوله تعالى‪) * :‬وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم( *‪ .‬وإلى القرآن‪ ،‬كما فسسي قسسوله‬
‫تعالى‪) * :‬إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم( *‪ .‬وإلى غيرهما‪ .‬وهي هنسسا موصسسلة‬
‫بالنسبة لما وجد منه‪ ،‬وهو البسملة والحمدلة ونحوهما‪ ،‬وغيسسر موصسسلة بالنسسسبة لمسسا‬
‫سيوجد‪ ،‬وهذا إذا كانت الخطبسسة متقدمسسة‪ ،‬فسسإن كسسانت متسسأخرة عسسن الكتسساب فالدللسسة‬
‫موصلة ل غير‪ .‬والمشهور أن دل يتعدى بعلى‪ ،‬وهدى يتعدى بسسإلى‪ ،‬فكيسسف يفسسسره‬
‫به ؟ وأجيب بأن الفعل إذا كان بمعنى فعل آخر ل يلزم أن يعدى بما تعدى بسسه ذلسسك‬
‫الفعل‪) .‬قوله‪ :‬وما كنا إلخ( الواو للحال أو للسسستئناف‪ ،‬وكسسان فعسسل مسساض لنهتسسدي‪،‬‬
‫اللم زائدة لتوكيد النفي‪ ،‬والفعسسل منصسسوب بسسأن مضسسمرة وجوبسسا بعسسد لم الجحسسود‪.‬‬
‫والمعنى‪ :‬لنهتدي لما عليه من الخير الذي من جملته هسسذا التسسأليف‪ ،‬أو لنهتسسدي لهسسذا‬
‫التأليف‪ .‬ولول‪ :‬حرف امتناع لوجود‪ .‬وأن هدانا ال في تأويل مبتدأ خسسبره محسسذوف‬
‫وجوبا‪ ،‬أي لول هداية ال لنا موجودة‪ .‬وجواب لول محذوف دل عليه مسسا قبلسسه‪ ،‬أي‬
‫ما كنا مهتدين‪ .‬والمعنى‪ :‬امتنع عدم هدايتنا لوجود هداية ال س لنسسا‪ .‬ا‍ه جمسسل‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫والحمد هو الوصف بالجميل( أي لغة‪ .‬وأما عرفا‪ :‬فهو فعل ينبئ عن تعظيم المنعسسم‬
‫إلى آخر ما تقدم‪) .‬فائدة( اختلف العلمساء فسي الفضسل‪ ،‬هسل الحمسد لس أو ل إلسه إل‬
‫ال ؟ فذهب طائفة إلسى الول‪ ،‬لن فسي الحمسسد توحيسدا وحمسدا‪ ،‬وفسسي ل إلسه إل الس‬
‫توحيدا فقط‪ .‬واحتجوا بحديث أبي هريرة وأبي سعيد رضي ال عنهما مرفوعا‪ :‬من‬
‫قال ل إله إل ال كتبت له عشسسرون حسسسنة‪ ،‬وحسسط عنسسه عشسسرون سسسيئة‪ .‬ومسسن قسسال‬
‫الحمد ل رب العالمين كتبت له ثلثسسون حسسسنة‪ ،‬وحسط عنسه ثلثسسون سسيئة‪ .‬وذهبست‬
‫طائفة إلى الثاني‪ ،‬لنها تنفسسي الكفسسر‪ ،‬وعنهسسا يسسسئل الخلسسق‪ .‬واحتجسسوا بقسسوله )ص(‪:‬‬
‫مفتاح الجنة ل إله إل ال‪ .‬وبقوله )ص(‪ :‬أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي ل إلسه‬
‫إل ال‪ .‬وبقوله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي‪ :‬مسسن شسسغله ذكسسري عسسن مسسسألتي‬
‫أعطيته أفضل ما أعطي السائلين‪ .‬وأجابوا عما في حديث أبي هريرة بأن العشسسرين‬
‫الحسنة التي ذكرت لقائل ل إله إل ال‪ ،‬وإن كانت أقل عددا من الثلثين‪ ،‬هي أعظم‬
‫كيفا‪ .‬اه‍ ملخصا من حاشية شسسيخنا‪ ،‬العسسارف بربسسه المنسسان‪ ،‬السسسيد أحمسسد بسسن زينسسي‬
‫دحلن‪ ،‬على متسن الزبسد‪) .‬قسوله‪ :‬وهسي مسن الس الرحمسة( أي ومسن غيسره سسبحانه‬
‫وتعالى الدعاء‪ ،‬ودخل في الغير جميع الحيوانات والجمادات‪ ،‬فإنه ورد أنهسسا صسسلت‬
‫وسلمت على سيدنا محمد )ص(‪ ،‬كما صرح بسسه العلمسسة الحلسسبي فسسي السسسيرة‪ .‬ومسسا‬
‫ذكر من أن الصلة تختلف باختلف المصلي هو مذهب الجمهور‪ ،‬ومقابله ما ذهب‬
‫إليه ابن هشام من أن معنى الصسلة أمسسر واحسد وهسو العطسسف‪ ،‬بفتسسح العيسن‪ ،‬ولكنسه‬
‫مختلف باختلف العاطف‪ .‬فهو بالنسبة ل الرحمة‪ ،‬وبالنسبة لما سسسواه تعسسالى ‪ -‬مسسن‬
‫الملئكة وغيرهم ‪ -‬الدعاء‪ .‬وينبني على هذا الخلف أن الصلة من قبيل المشسسترك‬

‫اللفظي على الول‪ ،‬والمشترك المعنوي على الثاني‪) .‬قسسوله‪ :‬أي التسسسليم( إنمسسا قسسال‬
‫ذلك لن السلم من أسمائه تعالى فربما يتوهم أنه المراد‪ ،‬فدفعه بما ذكر فيكون من‬
‫إطلق اسم المصدر على المصدر‪ .‬ا‍ه بجيرمي‪ .‬وفسره بعضهم بقوله‪ :‬السسسلم هنسسا‬
‫بمعنى المسسان والعظسسام وطيسسب التحيسسة اللئقسسة بسسذلك المقسسام‪ .‬وجمسسع بيسسن الصسسلة‬
‫والسلم امتثال لقوله تعسسالى‪) * :‬يأيهسا السذين آمنسسوا صسلوا عليسه وسسسلموا تسسسليما( *‬
‫وخروجا من كراهة إفراد أحدهما عن الخر لفظا أو خطا‪ .‬وشروط كراهة الفسسراد‬
‫ عند القائل بها ‪ -‬ثلثة‪ :‬أن يكون الفراد منا‪ ،‬فل يكره ذلك في ثناء ال والملئكسسة‬‫والنبياء‪ ،‬كقوله تعسسالى‪) * :‬إن الس وملئكتسسه يصسسلون( * ولسسم يقسسل ويسسسلمون‪ .‬وأن‬
‫يكون في غير ما ورد فيه الفراد فل يكره فيما ورد مفردا‪ ،‬كحديث‪ :‬مسسن قسسال يسسوم‬
‫الجمعة ثمانين مرة‪ :‬اللهم صل على محمد عبدك ورسولك‬
‫] ‪[ 20‬‬
‫النسسبي المسسي‪ ،‬غفسسر لسسه ذنسسوب ثمسسانين سسسنة‪ .‬وأن يكسسون لغيسسر داخسسل الحجسسرة‬
‫الشريفة‪ .‬أما هو فيقول‪ :‬السلم عليك يا رسول ال‪ ،‬ول يكره له القتصسسار‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫لكافة الثقلين الجن والنس( بل وإلى كافة الخلق من ملسك وحجسر ومسدر‪ ،‬بسل وإلسى‬
‫نفسه‪ .‬وقول العلمة الرملي‪ :‬لم يرسل إلى الملئكة‪ ،‬أي إرسسسال تكليسسف‪ ،‬فل ينسسافي‬
‫أنه أرسل إليهم إرسال تشريف‪) .‬قوله‪ :‬المضعف( أي المكرر العين‪ ،‬وهو أبلغ مسسن‬
‫اسم مفعول الفعل الغير المضعف‪ ،‬وهو محمود‪) .‬قوله‪ :‬بإلهام من ال لجده( أي انسسه‬
‫ألهم التسمية بمحمد بسبب أنه تعالى أوقع فسسي قلبسسه أنسسه يكسسثر حمسسد الخلسسق لسسه‪ .‬كمسسا‬
‫روي في السير أنه قيل لجده عبد المطلب ‪ -‬وقد سماه في سابع ولدتسسه لمسسوت أبيسسه‬
‫قبلها ‪ :-‬لم سميت ابنك محمدا‪ ،‬وليس من أسماء آبائك ول قومك ؟ قال‪ :‬رجسسوت أن‬
‫يحمد في السماء والرض‪ .‬وقد حقق الس رجساءه‪ .‬وينبغسي إكسسرام مسن اسسمه محمسد‬
‫تعظيما له )ص(‪ ،‬ويسن التسمية بهذا السم الشريف محبة فيه )ص(‪ .‬وقد ورد فسسي‬
‫فضل التسمية به عدة أحاديث‪ ،‬أصح ما فيها حديث‪ :‬من ولد له مولود فسماه محمدا‬
‫حبا لي وتبركا باسمي كان هو ومولوده في الجنسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬أوحسسي إليسسه بشسسرع( أي‬
‫أعلم به‪ ،‬لن اليحاء العلم‪ ،‬سواء كان بإرسال أو بإلهام أو رؤيا منام‪ ،‬فإن رؤيسسا‬
‫النبياء حق‪ .‬وسواء كان له كتاب أم ل‪) .‬قوله‪ :‬فإن لم يؤمر بالتبليغ فنبي( أي فقط‪.‬‬
‫والحاصل بينهما عموم وخصوص مطلق يجتمعان فيمسسن كسسان نبيسسا ورسسسول‪ ،‬وهسسو‬
‫الذي أمر بالتبليغ‪ .‬وينفرد النسسبي فيمسسن لسسم يسسؤمر بسسالتبليغ ول ينفسسرد الرسسسول‪ ،‬فكسسل‬
‫رسول نبي ول عكس‪ .‬وإن قلنا بسسانفراد الرسسسول فسسي الملئكسسة كسسان بينهمسسا العمسسوم‬
‫والخصوص الوجهي‪ ،‬والتحقيق الول‪) .‬قوله‪ :‬وصح خسسبر أن عسسدد إلسسخ( الصسسحيح‬
‫عدم حصرهم في عدد‪ ،‬لقسسوله تعسسالى‪) * :‬منهسسم مسسن قصصسسنا عليسسك ومنهسسم مسسن لسسم‬

‫نقصص عليك( *‪ .‬واعلم أنه يجب اليمان بهسسم إجمسال فيمسن لسسم يسرد فيسه تفصسيل‪،‬‬
‫وتفصيل فيمن ورد فيه التفصسسيل‪ .‬والسسوارد فيسسه التفصسسيل منهسسم خمسسسة وعشسسرون‪،‬‬
‫ثمانيسسة عشسسر مسسذكورة فسسي قسسوله تعسسالى‪) * :‬وتلسسك حجتنسسا( * اليسسة‪ ،‬والبسساقي سسسبعة‬
‫مذكورة في بعسسض السسسور‪ ،‬وهسسم آدم وإدريسسس وهسسود وشسسعيب وصسسالح وذو الكفسسل‬
‫وسيدنا محمد )ص( وعليهم أجمعين‪ .‬وقد نظمها بعضسسهم فقسسال‪ :‬حتسسم علسسى كسسل ذي‬
‫التكليف معرفة بأنبياء على التفصيل قد علموا في تلك حجتنا منهسسم ثمانيسسة مسسن بعسسد‬
‫عشر ويبقى سبعة وهمو إدريس هود شعيب صالح وكذا ذو الكفل آدم بالمختسسار قسسد‬
‫ختموا فمن أنكر واحدا منهم بعد أن علمه كفر‪ ،‬بخلف ما لو سئل عنه ابتسسداء فقسسال‬
‫ل أعرفه فل يكفر‪) .‬قوله‪ :‬وعلى آله( أعاد العامل فيه ولم يعسسده مسسع الصسسحب‪ ،‬لن‬
‫الصلة عليهم ثبتت بالنص‪ ،‬بخلف الصحب فإنها بالقياس علسسى الل‪ ،‬وللسسرد علسسى‬
‫الشيعة الزاعمين ورود حديث عنه )ص( وهو‪ :‬ل تفصسسلوا بينسسي وبيسسن آلسسي بعلسسي‪.‬‬
‫وهو مكذوب عليه‪) .‬قوله‪ :‬أي أقاربه المؤمنين( هو بالمعنى الشامل للمؤمنات‪ ،‬ففيه‬
‫تغليب‪ .‬والمراد بالبنين في قوله من بني هاشم ما يشمل البنات‪ ،‬ففيسسه تغليسسب أيضسسا‪.‬‬
‫وهاشم جد النبي )ص(‪ ،‬والمطلب أخو هاشم‪ ،‬وهسسو جسسد المسسام الشسسافعي‪ ،‬وأبوهمسسا‬
‫عبد مناف‪ .‬وخرج بقوله بني هاشم والمطلسب بنسو عبسد شسمس ونوفسل‪ ،‬فليسسوا مسن‬
‫الل وإن كانوا من أول عبد مناف‪ ،‬وذلك لنهم كانوا يسسؤذونه )ص(‪) .‬قسسوله‪ :‬وقيسسل‬
‫هم كل مؤمن( أي ولو كان عاصيا‪ ،‬لنه أحوج إلى الدعاء مسسن غيسسره‪ ،‬لكسسن تعليلسسه‬
‫بالخبر الضعيف‪ ،‬وهو آل محمد كل تقي‪،‬‬
‫] ‪[ 21‬‬
‫يفيد تخصيص المؤمن بغير العاصسي إل أن يسراد بسالتقي التقسي عسن الشسرك‪،‬‬
‫وهو أول مراتب التقوى‪) .‬قوله أي في مقام الدعاء ونحوه( المشسستهر أن هسسذا القيسسل‬
‫خاص بمقام الدعاء‪ ،‬ومحل الخلف عند عدم القرينة‪ ،‬وال فسسسر بمسسا يناسسسبها‪ .‬قسسال‬
‫العلمسسة الصسسبان‪ :‬ومسسا اشسستهر مسسن أن اللئق فسسي مقسسام السسدعاء تفسسسير الل بعمسسوم‬
‫التباع‪ ،‬لست أقول بإطلقه‪ ،‬بل المتجه عندي التفصسسيل‪ .‬فسسإن كسسان فسسي العبسسارة مسسا‬
‫يستدعي تفسير الل بأهل بيتسسه حمسسل عليهسسم‪ ،‬نحسسو‪ :‬اللهسسم صسسل علسسى سسيدنا محمسسد‬
‫وعلى آل محمد الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا‪ .‬وما يسسستدعي تفسسسير‬
‫الل بالتقياء حمل عليهم‪ ،‬نحو‪ :‬اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل محمد السسذين‬
‫ملت قلوبهم بأنوارك وكشفت لهم حجب أسرارك‪ .‬فإن خلت ممسا ذكسر حمسل علسى‬
‫التباع‪ ،‬نحو‪ :‬اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل محمد سسسكان جنتسسك وأهسسل دار‬
‫كرامتك‪) .‬قوله‪ :‬اسم جمع( أي لجمع‪ ،‬لن صيغة فعل ليست مسسن أوزان الجمسسوع‪،‬‬
‫وهذا هو التحقيق‪ .‬وقال الخفش‪ :‬إنه جمع لصاحب كركب وراكب‪) .‬قسسوله‪ :‬بمعنسسى‬

‫الصحابي( إنما قال ذلك لن الصاحب هو من طالت عشرته‪ ،‬والصحابي ل يشترط‬
‫فيه ذلك‪ .‬ح ل بجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬وهو( أي الصحابي‪) .‬وقوله‪ :‬من اجتمع مؤمنا إلخ(‬
‫أي بعسسد البعثسسة فسسي حسسال حيسساته اجتماعسسا متعارفسسا ببسسدنه ولسسو لحظسسة‪ ،‬ومسسات علسسى‬
‫اليمان‪ ،‬سواء روى عنه شيئا أم ل‪) .‬قوله‪ :‬فهذا المؤلف الحاضسسر ذهنسسا( فالشسسارة‬
‫إلى اللفاظ المرتبة المجتمعة المستحضرة ذهنا لكن على طريق المجاز ل الحقيقة‪،‬‬
‫لن اسم الشارة موضوع للمشار إليه المسحوس بحاسة البصسسر‪) .‬قسسوله‪ :‬قسسل لفظسسة‬
‫وكثر معناه( ولذلك قال بعضهم‪ :‬الكلم يختصر ليحفظ ويبسسط ليفهسسم‪ .‬وقسد اختلفسست‬
‫عباراتهم في تفسير المختصر مع تقارب المعنى‪ .‬فقيل‪ :‬هو رد الكلم إلى قليلسه مسسع‬
‫استيفاء المعنى وتحصيله‪ .‬وقيل‪ :‬هو القلل بل إخلل‪ .‬وقيسسل‪ :‬تكسسثير المعسساني مسسع‬
‫تقليل المباني‪ .‬وقيل‪ :‬حذف الفضول مسسع اسسستيفاء الصسسول‪ ،‬وقيسسل‪ :‬تقليسسل المسسستكثر‬
‫وضم المنتشر‪) .‬قوله‪ :‬هو لغة‪ :‬الفهم( أي مطلقا‪ ،‬لما دق وغيره‪ .‬وقيل‪ :‬فهم مسسا دق‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬واصطلحا‪ :‬العلم بالحكام( المراد بها هنا النسسسب التامسسة‪ ،‬كثبسسوت الوجسسوب‬
‫للنية في الوضوء في قولنا‪ :‬النية في الوضوء واجبة‪ ،‬وثبوت الندب للوتر في قولنا‪:‬‬
‫الوتر مندوب‪ ،‬وهكذا‪ .‬وخرج بالعلم بها العلم بالسسذوات‪ ،‬كتصسسور إنسسسان فل يسسسمى‬
‫فقها‪) .‬وقوله‪ :‬الشرعية( خرج بها العلم بالحكام العقلية‪ ،‬كالعلم بسسأن الواحسسد نصسسف‬
‫الثنين‪ .‬والشرعية نسبة للشرع بمعنسسى الشسسارع‪ ،‬وهسسو الس تعسسالى أو النسسبي )ص(‪.‬‬
‫)وقوله‪ :‬العملية( خسسرج بسسه العلسسم بالحكسسام الشسسرعية العتقاديسسة‪ ،‬كثبسسوت الوجسسوب‬
‫للقدرة في قولنا‪ :‬القدرة واجبة لس تعسسالى‪ ،‬وهكسسذا بقيسسة الصسسفات‪ .‬وهسسذا يسسسمى علسسم‬
‫الكلم وعلم التوحيد‪ .‬والمراد بالعملية المتعلقة بكيفية عمل‪ ،‬ولسسو كسسان قلبيسسا كالنيسسة‪،‬‬
‫فالصلة في قولنا‪ :‬الصلة واجبة عمسسل‪ ،‬وكيفيتسسه ‪ -‬أي صسسفته ‪ -‬الوجسسوب‪ ،‬والحكسسم‬
‫هو ثبوت الوجوب للصلة‪ .‬والنية في قولنا‪ :‬النية في الوضوء واجبسسة‪ :‬عمسسل قلسسبي‪،‬‬
‫وكيفيتها الوجوب‪ ،‬والحكم هو ثبوت الوجوب للنية‪) .‬وقسسوله‪ :‬المكتسسسب(‪ ،‬خسسرج بسسه‬
‫علم ال‪ ،‬وعلم جبريل على القول بأنه غيسسر مكتسسسب بسسل ضسسروري خلقسسه الس فيسسه‪،‬‬
‫والحق أن علم جبريل مكتسسسب يكتسسسبه مسسن اللسسوح المحفسسوظ‪) .‬وقسسوله‪ :‬مسسن أدلتهسسا(‬
‫خرج بسه علسم المقلسد‪ ،‬فهسو مسستفاد مسن قسول الغيسر ل مسن أدلسة الحكسام‪) .‬وقسوله‪:‬‬
‫التفصيلية( الحق أنه لبيان الواقع ل للحتراز‪ ،‬وكيفية الخذ من الدلة التفصيلية أن‬
‫تقول‪ :‬أقيموا الصلة‪ ،‬أمر‪ ،‬والمسسر للوجسسوب‪ .‬ينتسسج‪ :‬أقيمسسوا الصسسلة للوجسسوب‪ .‬ول‬
‫تقربوا الزنا‪ :‬نهي‪ ،‬والنهي للتحريم‪ ،‬ينتج‪ :‬ل تقربوا الزنسسا للتحريسسم‪ ،‬وهكسسذا‪ .‬واعلسسم‬
‫أنه يتأكد لكل طالب فن قبل شروعه فيه أن يتصوره بوجه ما ولو باسمه‪ ،‬لستحالة‬
‫توجه النفس نحو المجهسسول المطلسسق‪ ،‬والحسسسن أن يتصسسوره بتعريفسسه ليكسسون علسسى‬
‫بصيرة في طلبه‪ ،‬وأن يعرف موضوعه ليمتاز عن غيره أتم تمييز‪ ،‬وأن يعرف‬
‫] ‪[ 22‬‬

‫غايته وثمرته وفضله ليخرج عن العبث ويزداد جسسده‪ .‬وبقيسة المبسسادي العشسسرة‬
‫المشسسهورة‪ ،‬وقسسد نظمهسسا كلهسسا العلمسسة الخضسسري فسسي قسسوله‪ :‬مبسسادي أي علسسم كسسان‬
‫حدوموضوع وغايسة مسستمد مسسائل نسسبة واسسم وحكسم وفضسل واضسع عشسر تعسد‬
‫ونظمهسسا أيضسسا أبسسو العلء المعسسري فسسي قسسوله‪ :‬مسسن رام فنسسا فليقسسدم أولعلمسسا بحسسده‬
‫وموضوع تل وواضع ونسبة وما اسسستمدمنه وفضسسله وحكسسم يعتمسسد واسسسم ومسسا أفسساد‬
‫والمسائل فتلك عشر للمنسسى وسسسائل وبعضسسهم فيهسسا علسسى البعسسض اقتصسسرومن يكسن‬
‫يسسدري جميعهسسا انتصسسر والشسسارح ‪ -‬رحمسسه الس تعسسالى ‪ -‬ذكسسر منهسسا أربعسسة‪ :‬الحسسد‪،‬‬
‫والسسسم‪ ،‬والسسستمداد‪ ،‬والفسسائدة‪ .‬وبقسسي عليسسه سسستة‪ :‬موضسسوعه‪ ،‬وحكمسسه‪ ،‬ومسسسائله‪،‬‬
‫وواضعه‪ ،‬ونسبته‪ ،‬وفضسسله‪ .‬فأمسسا الول‪ ،‬فهسسو أفعسسال المكلفيسسن مسسن حيسسث عسروض‬
‫الحكسسام لهسسا‪ .‬وأمسسا الثسساني‪ ،‬فهسسو الوجسسوب العينسسي أو الكفسسائي‪ .‬وأمسسا الثسسالث‪ ،‬فهسسو‬
‫القضايا‪ ،‬كالنية واجبة‪ ،‬والوضوء شرط لصحة الصلة‪ ،‬ودخول السسوقت سسسبب لهسسا‪.‬‬
‫وأما الرابع‪ ،‬فالئمة المجتهدون‪ .‬وأما الخامس‪ ،‬فهو المغايرة للعلوم‪ .‬وأما السسسادس‪،‬‬
‫فهو فوقانه على سائر العلوم‪ ،‬لقوله )ص(‪ :‬من يرد ال بسسه خيسسرا يفقهسسه فسسي السسدين‪.‬‬
‫ولقوله )ص(‪ :‬إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا‪ .‬قالوا‪ :‬وما رياض الجنة يا رسسسول‬
‫ال ؟ قال‪ :‬حلق الذكر‪ .‬قال عطاء‪ :‬حلق الذكر هي مجسسالس الحلل والحسسرام‪ ،‬كيسسف‬
‫تشتري وكيف تصلي وكيف تزكي وكيف تحج وكيف تنكح وكيف تطلق‪ ،‬وما أشبه‬
‫ذلك‪ .‬والمراد معرفة كيفية الصسلة والزكساة والحسج‪ ،‬وذلسسك يكسون بمعرفسة أركانهسا‬
‫وشروطها ومفسداتها‪ ،‬إذ العبسارة بغيسر معرفسة ذلسك غيسر صسحيحة‪ ،‬كمسا قسال ابسن‬
‫رسلن‪ :‬وكل من بغير علم يعمل أعماله مردودة ل تقبل وعن ابن عمر رضي السس‬
‫عنهما‪ :‬مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة‪ .‬لقوله )ص(‪ :‬يسير الفقه خير من كثير‬
‫العبادة‪ .‬وما أحسن قول بعضهم‪ :‬عليك بعلم الفقه في الدين إنه سيرفع فاستدركه قبل‬
‫صعوده فمن نال منه غاية بلغ المنى وصار مجدا في بروج سسسعوده )وقسسوله(‪ :‬تفقسسه‬
‫فإن الفقه أفضل قائد إلى البر والتقسسوى وأعسسدل قاصسسد هسسو العلسسم الهسسادي إلسسى سسسنن‬
‫الهدى هو الحصينجي من جميع الشدائد فإن فقيها واحدا متورعا أشد على الشيطان‬
‫من ألف عابد )وقوله(‪ :‬إذا ما اعتز ذو علم بعلم فعلم الفقه أولى باعتزاز فكسسم طيسسب‬
‫يفوح ول كمسك وكم طير يطير ول كباز )وقوله(‪ :‬وخير علوم علم فقه لنه يكسسون‬
‫إلى كل العلوم توسل فإن فقيها واحدا متورعا على ألف ذي زهد تفضل واعتلى‬
‫] ‪[ 23‬‬
‫)وقوله(‪ :‬والعمر عن تحصيل كل علم يقصر فابدأ منه بالهم وذلك الفقسسه فسسإن‬
‫منل غنى في كل حال عنسه واعلسم أن اليسسات والحساديث الدالسة علسى فضسسل العلسسم‬
‫مطلقا كثيرة شهيرة‪ ،‬فمسسن اليسسات قسسوله تعسسالى‪) * :‬قسسل هسسل يسسستوي السسذين يعلمسسون‬

‫والذين ل يعلمون( * ومن الحاديث قوله عليه الصسسلة والسسسلم‪ :‬مسسن سسسلك طريقسسا‬
‫يبتغي فيها علما سهل ال له طريقا إلى الجنة وإن الملئكسة لتضسع أجنحتهسا لطسالب‬
‫العلم رضا بما يصنع وإن العالم ليستغفر لسسه مسسن فسسي السسسموات ومسسن فسسي الرض‪،‬‬
‫حسستى الحيتسسان فسسي المسساء وإن فضسسل العسسالم علسسى العابسسد كفضسسل القمسسر علسسى سسسائر‬
‫الكواكب وإن العلماء ورثة النبياء وإن النبياء لم يورثوا دينسسارا ول درهمسسا وإنمسسا‬
‫ورثوا العلسسم‪ ،‬فمسسن أخسسذه أخسسذ بحسسظ وافسسر وقسسوله )ص(‪ :‬فضسسل العسسالم علسسى العابسسد‬
‫كفضلي على أدناكم وإن ال وملئكته وأهسسل السسسموات والرض‪ ،‬حسستى النملسسة فسسي‬
‫جحرها‪ ،‬وحتى الحوت في الماء‪ ،‬ليصسسلون علسسى معلمسسي النسساس الخيسسر‪ .‬قسسال معسساذ‬
‫رضي ال عنه‪ :‬تعلموا العلم‪ .‬فإن تعليمه حسسسنة‪ ،‬وطلبسسه عبسسادة‪ ،‬ومسسذكراته تسسسبيح‪،‬‬
‫والبحث عنه جهاد‪ ،‬وبذله صدقة‪ .‬وعن أبسسي السسدرداء رضسسي الس عنسسه قسسال‪ :‬النسساس‬
‫رجلن‪ ،‬عالم ومتعلم‪ ،‬ول خير فيما سوى ذلك‪ .‬ويقال‪ :‬من ذهب إلسسى عسسالم وجلسسس‬
‫عنده ولم يقدر على حفظ شئ مما قاله أعطاه ال سبع كرامات‪ ،‬أولهسسا‪ :‬ينسسال فضسسل‬
‫المتعلمين‪ .‬وثانيها‪ :‬ما دام عنده جالسا كان محبوسا عن الذنوب والخطايسسا‪ .‬وثالثهسسا‪:‬‬
‫إذا خرج من منزله نزلت عليسسه الرحمسسة‪ .‬ورابعهسسا‪ :‬إذا جلسسس عنسسده نزلسست الرحمسسة‬
‫على العالم فتصيبه ببركته‪ .‬وخامسها‪ :‬تكتب له الحسنات ما دام مستمعا‪ .‬وسادسسسها‪:‬‬
‫تحفهم الملئكة بأجنحتهم وهو فيهم‪ .‬وسابعها‪ :‬كل قدم يرفعها ويضعها تكون كفسسارة‬
‫للذنوب ورفعا للدرجات وزيادة في الحسنات‪ .‬هذا لمن لسسم يحفسسظ شسسيئا‪ ،‬وأمسسا السسذي‬
‫يحفظ فله أضعاف ذلك مضاعفة‪ .‬وعن عمر رضسسي الس عنسسه أنسسه قسسال‪ :‬إن الرجسسل‬
‫ليخرج من منزله وعليه من الذنوب مثل جبسسال تهامسسة‪ ،‬فسسإذا سسسمع العلسسم خسساف الس‬
‫واسترجع من ذنوبه‪ ،‬فينصرف إلى منزلسسه وليسس عليسه ذنسسب‪ ،‬فل تفسارقوا مجسسالس‬
‫العلماء فإن ال لم يخلق على وجه الرض أكرم من مجلسهم‪ .‬قال بعضهم‪ :‬ولسسو لسسم‬
‫يكن لحضور مجلس العلم منفعة سوى النظر إلسسى وجسسه العسسالم لكسسان السسواجب علسسى‬
‫العاقل أن يرغب فيه‪ ،‬فكيف وقد أقام النبي )ص( العلماء مقام نفسه فقسسال‪ :‬مسسن زار‬
‫عالما فكأنما زارني‪ ،‬ومن صافح عالما فكأنما صافحني‪ ،‬ومن جسسالس عالمسسا فكأنمسسا‬
‫جالسني‪ ،‬ومن جالسني في الدنيا أجلسه ال تعالى معي يوم القيامسة فسي الجنسسة‪ .‬ومسا‬
‫ورد في فضل العلم والعلماء أكثر من أن يحصى‪ ،‬وفي هذا القدر كفاية‪ ،‬فنسأل السس‬
‫العظيم أن يجعلنا من العلماء العاملين‪ ،‬وأن يمنحنسسا كمسسال المتابعسسة والمحبسسة لسسسيدنا‬
‫محمد سيد الولين والخرين صلى ال عليه وعلى آلسسه وأصسسحابه أجمعيسسن‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫على مذهب المام( صفة للفقه‪ ،‬أي في الفقسسه الكسسائن علسسى مسسذهب المسسام الشسسافعي‪.‬‬
‫والمذهب في اللغة اسم لمكان الذهاب‪ ،‬ثم استعمل فيما ذهب إليه المام من الحكسسام‬
‫مجازا على طريق الستعارة التصريحية التبعية‪ ،‬وتقريرهسسا أن تقسسول شسسبه اختيسسار‬
‫الحكام بمعنسسى السسذهاب‪ ،‬واسسستعير السسذهاب لختيسسار الحكسسام‪ ،‬واشسستق منسسه مسسذهب‬
‫بمعنى أحكام مختارة‪ ،‬ثم صار حقيقة عرفية‪) .‬قوله‪ :‬ابن عبد مناف( فيجتمع المسسام‬

‫الشافعي مع النبي )ص( في عبد مناف‪ ،‬لنه )ص( سيدنا محمد بن عبد ال بن عبد‬
‫المطلب بن هاشم بن عبد مناف‪ ،‬وهاشم الذي في نسبه )ص( عسسم لهاشسسم السسذي فسسي‬
‫نسب المام‪) .‬قوله‪ :‬وولد إمامنا رضي ال عنه( أي بغزة التي توفي فيها هاشم جسسد‬
‫النبي )ص(‪ ،‬وقيل بعسقلن‪ ،‬ثم حمل إلى مكة وهسسو ابسسن سسسنتين‪ ،‬ونشسسأ بهسسا وحفسسظ‬
‫القرآن وهو ابن سبع سنين‪ ،‬والموطأ وهو ابن‬
‫] ‪[ 24‬‬
‫عشر‪ ،‬وتفقه علسسى مسسسلم بسسن خالسسد ‪ -‬مفسستي مكسسة ‪ -‬المعسسروف بسسالزنجي لشسسدة‬
‫شقرته‪ ،‬فهو من باب أسماء الضداد‪ ،‬وأذن له في الفتسساء وهسسو ابسسن خمسسس عشسسرة‬
‫سنة‪ ،‬مع أنه نشأ يتيما في حجر أمسه فسي قلسة مسن العيسش وضسيق حسال‪ .‬وكسان فسي‬
‫صباه يجالس العلماء ويكتب ما يستفيده في العظام ونحوها حتى مل منها خبايا‪ ،‬ثسسم‬
‫رحل إلى مالك بالمدينة ولزمه مدة‪ ،‬ثم قدم بغداد سنة خمس وتسسسعين ومسسائة فأقسسام‬
‫بها سنتين واجتمع عليه علماؤها ورجع كسسثير منهسسم عسسن مسسذاهب كسسانوا عليهسسا إلسسى‬
‫مذهبه‪ ،‬وصنف بها كتابه القديم‪ .‬ثم عاد إلى مكة فأقام بها مسسدة‪ ،‬ثسسم عسساد إلسسى بغسسداد‬
‫سنة ثمان وتسعين فأقام بها‪ ،‬ثسسم خسسرج إلسسى مصسسر‪ ،‬فلسسم يسسزل ناشسسرا للعلسسم ملزمسسا‬
‫للشتغال بجامعها العسستيق‪ .‬ثسسم انتقسسل إلسسى رحمسسة الس ‪ -‬وهسسو قطسسب الوجسسود ‪ -‬يسسوم‬
‫الجمعة سلخ رجب سنة أربع ومائتين‪ ،‬ودفن بالقرافة بعد العصر من يومه‪ .‬وانتشر‬
‫علمه في جميع الفاق وتقدم على الئمة في الخلف والوفاق‪ ،‬وعليه حمل الحسسديث‬
‫المشهور‪ :‬عالم قريش يمل طبسساق الرض علمسا‪ .‬لن الكسثرة والنتشسار فسي جميسسع‬
‫القطار لم يحصل في عالم قرشي مثله‪ .‬قال الئمة ومنهم المام أحمسسد‪ :‬هسسذا العسسالم‬
‫هو الشافعي‪ .‬وكان رضي ال عنه يقسم الليل على ثلثة أقسسسام‪ ،‬ثلسسث للعلسسم‪ ،‬وثلسسث‬
‫للصلة‪ ،‬وثلث للنوم‪ .‬ويختم القرآن في كل يوم مرة‪ ،‬ويختم في رمضان ستين مرة‪،‬‬
‫كل ذلك في الصلة‪ .‬وكان رضي ال عنه يقول‪ :‬ما شسسبعت منسسذ سسست عشسسرة سسسنة‪،‬‬
‫لنه يثقل البدن ويقسي القلب ويزيسسل الفطنسسة ويجلسسب النسسوم ويضسسعف صسساحبه عسسن‬
‫العبادة‪ .‬وما حلفت بال في عمري‪ ،‬لكاذبا ول صادقا‪ .‬وسئل رضسي الس عنسه عسن‬
‫مسألة فسكت‪ ،‬فقيل له‪ :‬لم ل تجيب ؟ فقال‪ :‬حتى أعلم‪ ،‬الفضسسل فسسي سسسكوتي أو فسسي‬
‫جوابي‪ .‬وكان رضي ال عنه مجاب الدعوة‪ ،‬ل تعرف له كبيرة ول صغيرة‪ .‬ومسسن‬
‫كلمه رضي ال عنه‪ :‬أمت مطامعي فأرحت نفسسسي فسسإن النفسسس مسسا طمعسست تهسسون‬
‫وأحييت القنوع وكان ميتا ففي إحيسسائه عرضسسي مصسسون إذا طمسسع يحسسل بقلسسب عبسسد‬
‫علته مهانسسة وعله هسون ومسن أدعيتسه رضسسي الس عنسه‪ :‬اللهسسم امنسسن علينسسا بصسسفاء‬
‫المعرفة‪ ،‬وهب لنا تصحيح المعاملة فيما بيننسسا وبينسسك علسسى السسسنة‪ ،‬وارزقنسسا صسسدق‬
‫التوكل عليك وحسن الظن بك‪ .‬وامنسسن علينسسا بكسسل مسسا يقربنسسا إليسسك مقرونسسا بعسسوافي‬

‫الدارين برحمتك يا أرحم الراحمين‪ .‬وبالجملة‪ ،‬فما نقل عنه نظما ونثرا ل يحصسى‪،‬‬
‫وفضائله وأخباره ل تستقصى‪ ،‬وقد أفردت بالتأليف‪ ،‬وفي هذا القدر كفايسسة‪ .‬وحيسسث‬
‫تبركنا بذكر نبذة من فضائل إمامنا الشافعي رضي ال س عنسسه فلنتسسبرك بسسذكر بعسسض‬
‫أخبار بقية الئمة الربعة رضوان ال عليهم أجمعين‪ .‬فسسأقول‪ :‬المسسام مالسسك رضسسي‬
‫ال عنه‪ ،‬ولد سنة ثلث وتسعين من الجهرة‪ ،‬وقيل‪ :‬تسعين‪ .‬وهو من أتباع التسسابعين‬
‫على الصحيح‪ ،‬وقيل‪ :‬من التابعين‪ .‬وأخذ العلم عن سبعمائة شيخ‪ ،‬منهم ثلثمسسائة مسسن‬
‫التابعين‪ ،‬وعليه حمل قوله )ص(‪ :‬ل تنقضي الساعة حتى تضرب أكبسساد البسسل مسسن‬
‫كل ناحية إلى عالم المدينسسة يطلبسسون علمسسه‪ .‬وفسسي روايسسة‪ :‬يوشسسك أن تضسسرب أكبسساد‬
‫البل يطلبون العلم فل يجدون أحدا أعلم من عسالم المدينسة‪ .‬فكسانوا يزدحمسون علسى‬
‫بابه لطلب العلم‪ .‬وأفتى الناس وعلمهم نحو سبعين سنة بالمدينة‪ .‬وكان ‪ -‬رضي الس‬
‫عنه ‪ -‬يرى المصطفى )ص( كل ليلة في النوم‪ .‬وسئل المام أبو حنيفة ‪ -‬رضي ال‬
‫عنه ‪ -‬عن مالك فقال‪ :‬ما رأيت أعلم بسنة رسول ال )ص( منه‪ .‬ولم يزل ‪ -‬رضسسي‬
‫ال عنه ‪ -‬على حالة مرضية حسستى اختسساره رب البريسسة سسسنة تسسسع وسسسبعين ومسسائة‪،‬‬
‫ودفن بالبقيع‪ ،‬وقبره مشهور‪ .‬وأما المام أبو حنيفة رضي ال عنسسه‪ ،‬فكسسانت ولدتسسه‬
‫في عصر الصحابة سنة ثمانيسسة مسن الهجسسرة‪ .‬وكسسان رضسسي الس عنسه عابسسدا زاهسسدا‬
‫عارفا بال تعالى‪ .‬قال حفص بن عبد الرحمن‪ :‬كان أبو حنيفة رضي ال عنه يحيسسي‬
‫الليل بقراءة القرآن في ركعة ثلثين سنة‪ .‬وقال السيد بن عمسسرو‪ :‬صسسلى أبسسو حنيفسسة‬
‫الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة‪ .‬ويروى أنه من شدة خوفه سمع قارئا يقرأ في‬
‫] ‪[ 25‬‬
‫المسجد‪) * :‬إذا زلزلت الرض زلزالها( * فلسسم يسسزل قابضسسا علسسى لحيتسسه إلسسى‬
‫الفجر وهو يقول‪ :‬نجزى بمثقال ذرة‪ .‬فرحمة ال عليه ورضسسوانه وتسسوفي ‪ -‬رضسسي‬
‫ال عنه ‪ -‬في رجب أو شعبان سنة خمسين ومائة‪ ،‬وفيسه قسال بعضسهم‪ :‬إن تسرد فسي‬
‫أبي حنيفة وصفا فالراوة الثقات عنه تشير كسسان شمسسا يضسئ بسسالعلم حقسسا وهسسو فسي‬
‫الناس بالعلوم المير كان شيخ السلم قدوة خلق ال حقا لما اقتضاه القدير لم يسسزل‬
‫وجهه جميل بهيا خاشعا ل يشوبه تكدير معرضسسا عسسن حطسسام دنيسسا تلهسسي كسسل عقسسل‬
‫بحبها مأسور قد تساوى لديه تنزيه نفس عن حطام قليلها والكثير وأما المسسام أحمسسد‬
‫بن حنبل رضسسي الس عنسه‪ ،‬فكسانت ولدتسه سسنة أربسع وسستين ومسسائة‪ .‬قسسال إدريسس‬
‫الحداد‪ :‬كان المام أحمد صاحب رواية في الحسسديث‪ ،‬ليسسس فسسي زمسسانه مثلسسه‪ ،‬وكسسان‬
‫رضي ال عنه زاهدا ورعا عابدا‪ .‬قال عبد ال‪ ،‬ولده‪ :‬كسسان أبسسي يقسسرأ فسسي كسسل ليلسسة‬
‫سبع القرآن‪ ،‬ويختم في كل سبعة أيام ختمة‪ ،‬ثم يقوم إلى الصباح‪ ،‬وكان يصلي فسسي‬
‫كل يوم ثلثمائة ركعة‪ .‬قال الشافعي رضي ال عنه‪ :‬خرجسست مسن بغسداد ومسا خلفست‬

‫فيها أفقه ول أورع ول أزهد ول أعلم من المام أحمد‪ ،‬وكان يحيسسي الليسسل كلسه مسسن‬
‫وقت كونه غلما‪ ،‬وله في كل يوم ختم‪ .‬وتوفي رضي ال عنه سنة إحدى وأربعيسسن‬
‫ومائتين‪ .‬والحاصل أن فضسسله وفضسل سسائر الئمسة أشسهر مسن الشسسمس فسسي رابعسة‬
‫النهار‪ ،‬وقد جمع بعضهم تاريخ ولدتهم وموتهم ومقدار عمرهسسم فسسي قسسوله‪ :‬تاريسسخ‬
‫نعمان يكن سيف سطاومالك في قطع جوف ضبطا والشسسافعي صسسين بسسبر ندوأحمسسد‬
‫بسبق أمر جعد فاحسب على ترتيب نظم الشعر ميلدهم فموتهم كالعمر فولدة أبسسي‬
‫حنفية سنة ثمانين وجمله يكن‪ ،‬ووفاته سسسنة مسسائة وخمسسسين وجملسسه سسسيف‪ ،‬وعمسسره‬
‫سبعون وجملسسه سسسطا‪ .‬وولدة مالسسك سسسنة تعسسسين وجملسسه فسسي‪ ،‬ووفسساته مسسائة وتسسسع‬
‫وسبعين وجمله قطع‪ ،‬وعمره تسسسع وثمسسانون وجملسسه جسسوف‪ .‬وولدة الشسسافعي سسسنة‬
‫مائة وخمسين يوم وفاة أبي حنيفة وجمله صين‪ ،‬ووفاته سنة مسسائتين وأربسسع وجملسسه‬
‫ببر‪ ،‬وعمره أربع وخمسون وجمله ند‪ .‬وولدة أحمد سنة أربع وستين ومائة وجمله‬
‫بسبق‪ ،‬ووفاته سسنة إحسدى وأربعيسن ومسائتين وجملسه أمسر‪ ،‬وعمسره سسبع وسسبعون‬
‫وجمله جعد‪ .‬رضي ال عنهم وعنا بهم أجمعين‪) .‬تنبيه( كل من الئمة الربعة على‬
‫الصواب ويجب تقليد واحد منهم‪ ،‬ومن قلد واحدا منهسسم خسسرج عسسن عهسسدة التكليسسف‪،‬‬
‫وعلى المقلد اعتقاد أرجحية مذهبه أو مساواته‪ ،‬ول يجوز تقليد غيرهم في إفتسساء أو‬
‫قضاء‪ .‬قال ابن حجر‪ ،‬ول يجسسوز العمسسل بالضسسعيف بالمسسذهب‪ ،‬ويمتنسسع التلفيسسق فسسي‬
‫مسألة‪ ،‬كأن قلد مالكا في طهارة الكلب والشافعي في مسح بعض الرأس فسسي صسسلة‬
‫واحدة‪ ،‬وأما في مسألة بتمامها بجميع معتبراتها فيجوز‪ ،‬ولو بعسسد العمسسل‪ ،‬كسسأن أدى‬
‫عبسسادته صسسحيحة عنسسد بعسسض الئمسسة دون غيسسره‪ ،‬فلسسه تقليسسده فيهسسا حسستى ل يلزمسسه‬
‫قضاؤها‪ .‬وسسسيأتي بسسسط الكلم علسسى التقليسسد فسسي بسساب القضسساء إن شسساء الس تعسسالى‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وهذا الشرح( معطوف على ضمير انتخبتسسه الواقسسع مفعسسول‪) .‬قسسوله‪ :‬لشسسيخنا‬
‫إلخ( ولد ‪ -‬رضي ال عنه ‪ -‬سنة تسسسع وتسسسعمائة فسسي أواخرهسسا‪ ،‬ومسسات أبسسوه وهسسو‬
‫صغير فكفله جده‪ ،‬ثم لما مات جده كفله شيخا أبيه العارفان الكسساملن شسسهاب السسدين‬
‫أبو الحمائل وشمس الدين الشناوي‪ ،‬ونقلسسه الثسساني مسسن بلسسده إلسسى مقسسام سسسيدي أحمسسد‬
‫البدوي‪ ،‬فقرأ هناك في مبادي العلوم‪،‬‬
‫] ‪[ 26‬‬
‫ثم نقله إلى الجامع الزهر وعمره أربسسع عشسسرة سسسنة وقسسرأ فيسسه علسسى مشسسايخ‬
‫كثيرين‪ ،‬منهم شيخ السلم زكريا النصسساري‪ .‬وكسسان ل يجتمسسع بسسه إل ويقسسول لسسه‪،‬‬
‫أسأل ال أن يفقهسسك فسسي السسدين‪ ،‬وكسسان رضسسي الس عنسسه يقسسول‪ :‬قاسسسيت فسسي الجسسامع‬
‫الزهر من الجوع ما ل تحتمله الجبلة البشرية لول معونة ال وتوفيقه‪ ،‬بحيسسث أنسسي‬
‫جلست فيه نحو أربع سنين ما ذقت اللحم‪ ،‬وقاسيت أيضا من اليذاء من بعض أهسسل‬

‫الدروس التي كنا نحضرها ما هو أشد من ذلك‪ .‬ومن كلمه رضي ال تعالى عنسسه‪:‬‬
‫إذا أنت ل ترضى بأدنى معيشة مع الجسسد فسسي نيسسل العل والمسساثر فبسسادر إلسسى كسسسب‬
‫الغنى مترقبا عظيم الرزايا وانطماس البصائر وتوفي رضي الس تعسسالى عنسسه ثسسالث‬
‫عشر رجب سنة أربع وسبعين وتسعمائة‪ ،‬وعمسسره إذ ذاك خمسسس وسسستون‪ .‬وصسسلي‬
‫عليه عند الملتزم الشريف بعد العصر‪ ،‬ودفن بالمعلى‪ .‬طيب ال ثراه وجعسسل الجنسسة‬
‫مقره ومثواه‪ .‬وفيه أنشد بعضهم حيسسن رأى الرجسسال تحمسسل نعشسسه‪ :‬انظسسر إلسسى جبسسل‬
‫تمشي النام به وانظر إلى القبر كم يحوي من الشرف وانظر إلسسى صسسارم السسسلم‬
‫منغمسسدا وانظسسر إلسسى درة السسسلم فسسي الصسسدف )قسسوله‪ :‬وشسسيخي( بصسسيغة التثنيسسة‪،‬‬
‫معطوف على قوله شيخنا‪ ،‬حذفت منه النون للضافة‪ .‬وقوله )مشايخنا( يقرأ باليسساء‬
‫ل بالهمزة لن ياء المفرد ليست مدا زائدا ثالثا‪ ،‬وإلى ذلسسك أشسسار ابسسن مالسسك بقسسوله‪:‬‬
‫والمد زيد ثالثا في الواحد همزا يسسرى فسسي مثسسل كسسالقلئد )قسسوله‪ :‬شسسيخ السسسلم( أي‬
‫شيخ أهل السلم‪ ،‬وهسسو بسسدل مسسن المضسساف قبلسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬المجسسدد( يحتمسسل قراءتسسه‬
‫بصيغة اسم المفعسسول ويكسون صسسفة للسسسلم‪ ،‬والمسسراد‪ :‬السسسلم المجسسدد‪ ،‬أي السسذي‬
‫جدده النبي )ص( وأظهسسره بعسسد أن انسسدرس‪ .‬ويحتمسسل قراءتسسه بصسسيغة اسسسم الفاعسسل‬
‫ويكون صفة لشيخ السلم‪ ،‬والمراد أنه رضي ال عنسه هسو المجسدد للسدين‪) .‬قسوله‪:‬‬
‫زكريا النصاري( بدل مما قبله‪ ،‬وإنما قدم اللقب على السم لشهرته به‪ ،‬مثل قسسوله‬
‫تعالى‪) * :‬إنما المسيح عيسى ابن مريم( * ولد رضي ال عنه سسسنة سسست وعشسسرين‬
‫وثمانمائة بسنيكة ونشأ بها‪ ،‬فحفظ القرآن والعمسسدة ومختصسسر التسسبريزي‪ ،‬ثسسم تحسسول‬
‫للقاهرة سنة إحدى وأربعين ومكسسث بالجسسامع الزهسسر‪ ،‬وأخسسذ عسسن مشسسايخ كسسثيرين‪.‬‬
‫وكان له بر وإيثار لهسسل العلسسم والفقسسراء ويخيسسر مجالسسسهم علسسى مجسسالس المسسراء‪،‬‬
‫وكان له تهجد وصبر وترك للقيل والقسسال‪ ،‬وكسسان مجسساب السسدعوة رضسسي الس عنسسه‪.‬‬
‫حتى إنه يحكى أنه جاءه رجل أعمى وقال له ادع ال أن يرد بصري‪ .‬فدعا له فسسرد‬
‫ال بصره من ثاني يوم‪ .‬ولم يزل رضي ال عنه في ازدياد من السسترقي حسستى لحسسق‬
‫بربه العلي وعمره نحو مائة سنة‪ .‬فرحمه ال رحمة البرار وأسكنه جنسسات تجسسري‬
‫من تحتها النهار وأمسسدنا بمسسدده‪) .‬قسسوله‪ :‬معتمسسدا( حسسال مسسن التسساء فسسي انتخبتسسه‪ ،‬أي‬
‫انتخبته من الكتب المعتمدة لهؤلء حال كوني معتمدا على ما جزم به إلخ‪) .‬وقسسوله‪:‬‬
‫النووي( نسبة لنوى قرية من قسرى دمشسسق‪ ،‬ولسد بهسسا رضسي الس عنسه سسنة ثلثيسن‬
‫وستمائة‪ ،‬وتوفي بها سنة ست وسبعين وستمائة‪ ،‬عن نحو ست وأربعيسسن سسسنة‪ .‬عسسد‬
‫عمسسره ومؤلفسساته فجسساء لكسسل يسسوم كسسراس مسسن يسسوم السسولدة‪ ،‬ومسسا أعظمهمسسا منقبسسة‪.‬‬
‫ولبعضهم في مدحه ‪ -‬رضي ال عنه ‪ :-‬لقيت خيرا يا نوى ووقيت آلم الجوى فلقد‬
‫نشا بك عالم ل أخلص ما نوى‬
‫] ‪[ 27‬‬

‫ولما رحل المام السبكي ‪ -‬رضي ال عنسسه‪ ،‬مسسع جللتسسه ‪ -‬لزيسسارة المسسام فسسي‬
‫حياته وجده قد توفي فصار يبكي ويمرغ خده في محسل جلوسسه‪ ،‬ويقسسول‪ :‬وفسي دار‬
‫الحديث لطيف معنى إلى بسط لهسسا أصسسبو وآوي لعلسسي أن أنسسال بحسسر وجهسسي مكانسسا‬
‫مسه قدم النواوي )قوله‪ :‬والرافعي( نسبة لرافع بن خديج الصحابي رضي ال عنه‪،‬‬
‫كما حكي عن خط الرافعي نفسه‪ .‬وكنيته أبو القاسم‪ ،‬واسمه عبد الكريسم تسسوفي سسنة‬
‫ثلث أو أربع وعشرين وستمائة عسسن نيسسف وسسستين سسسنة‪ .‬ولسسه كرامسسات‪ ،‬منهسسا‪ :‬أن‬
‫شجرة عنب أضاءت له لفقد ما يسرجه وقت التصنيف‪) .‬قوله‪ :‬فمحققو المتسسأخرين(‬
‫أي ومعتمدا على ما جزم به محققو المتأخرين‪ ،‬أي كشيخ السلم وابن حجر وابسسن‬
‫زياد وغيرهم‪ .‬واعلم أنه سيذكر المؤلف ‪ -‬رحمه ال تعسسالى ‪ -‬فسسي بسساب القضسساء أن‬
‫المعتمد في المذهب للحكم والفتوى ما اتفسسق عليسسه الشسسيخان‪ ،‬فمسسا جسسزم بسسه النسسووي‬
‫فالرافعي فما رجحه الكثر فالعلم والورع‪ .‬ورأيت في فتاوي المرحوم بكسسرم الس‬
‫الشيخ أحمد الدمياطي ما نصه‪ :‬فإن قلت ما الذي يفتي به من الكتب وما المقدم منها‬
‫ومن الشراح والحواشي‪ ،‬ككتب ابن حجر والرمليين وشيخ السلم والخطيب وابسسن‬
‫قاسم والمحلى والزيادي والشبر املسي وابن زياد اليمني والقليوبي والشسسيخ خضسسر‬
‫وغيرهم‪ ،‬فهل كتبهم معتمدة أو ل‪ ،‬وهل يجوز الخذ بقول كسسل مسسن المسسذكورين إذا‬
‫اختلفوا أو ل ؟ وإذا اختلفت كتب ابن حجر فما الذي يقدم منها ؟ وهسسل يجسسوز العلسسم‬
‫بسسالقول الضسسعيف والفتسساء بسسه‪ ،‬والعمسسل بسسالقول المرجسسوح‪ ،‬أو خلف الصسسح‪ ،‬أو‬
‫خلف الوجه‪ ،‬أو خلف المتجه‪ ،‬أو ل ؟ الجواب ‪ -‬كما يؤخسذ مسن أجوبسسة العلمسة‬
‫الشيخ سعيد بن محمد سنبل المكي‪ ،‬والعمدة عليه ‪ :-‬كل هذه الكتب معتمسسدة ومعسسول‬
‫عليها‪ ،‬لكن مع مراعاة تقديم بعضها على بعض‪ ،‬والخسسذ فسسي العمسسل للنفسسس يجسسوز‬
‫بالكل‪ .‬وأما الفتاء فيقسسدم منهسسا عنسسد الختلف التحفسسة والنهايسسة‪ ،‬فسسإن اختلفسسا فيخيسسر‬
‫المفتي بينهما إن لم يكن أهل للترجيح‪ ،‬فإن كان أهل له ففتى بالراجح‪ .‬ثم بعسسد ذلسسك‬
‫شيخ السلم في شرحه الصغير على البهجة‪ ،‬ثم شرح المنهج له‪ ،‬لكسسن فيسسه مسسسائل‬
‫ضعيفة‪ .‬فإن اختلفت كتب ابن حجر مع بعضها فالمقدم أول التحفة‪ ،‬ثم فتسسح الجسسواد‬
‫ثسسم المسسداد‪ ،‬ثسسم الفتسساوي وشسسرح العبسساب سسسواء‪ ،‬لكسسن يقسسدم عليهمسسا شسسرح بافضسسل‪.‬‬
‫وحواشي المتأخرين غالبا موافقة للرملي‪ ،‬فالفتوى بها معتسسبرة‪ ،‬فسإن خسسالفت التحفسة‬
‫والنهاية فل يعول عليها‪ .‬وأعمد أهل الحواشي‪ :‬الزيادي ثم ابن قاسم ثسسم عميسسرة ثسسم‬
‫بقيتهم‪ ،‬لكن ل يؤخسذ بمسا خسالفوا فيسه أصسول المسذهب‪ ،‬كقسول بعضسهم‪ :‬ولسو نقلست‬
‫صخرة من أرض عرفات إلى غيرها صح الوقسسوف عليهسسا‪ .‬وليسسس كمسسا قسسال‪ .‬وأمسسا‬
‫القوال الضعيفة فيجوز العمل بها في حسسق النفسسس ل فسسي حسسق الغيسسر‪ ،‬مسسا لسسم يشسستد‬
‫ضعفها‪ ،‬ول يجوز الفتاء ول الحكم بها‪ .‬والقول الضعيف ‪ -‬شامل لخلف الصسسح‬
‫وخلف المعتمد وخلف الوجه وخلف المتجه‪ .‬وأما خلف الصحيح فالغالب أنسسه‬
‫يكون فاسدا ل يجوز الخذ به‪ ،‬ومع هذا كله فل يجوز للمفسستي أن يفسستي حسستى يأخسسذ‬

‫العلم بالتعلم من أهله المتقين له العارفين به‪ .‬وأما مجرد الخذ من الكتب مسسن غيسسر‬
‫أخذ عمن ذكر فل يجوز‪ ،‬لقوله )ص(‪ :‬إنما العلم بالتعلم‪ .‬ومسسع ذلسسك ل بسسد مسسن فهسسم‬
‫ثاقب ورأي صسائب‪ ،‬فعلسى مسن أراد الفتسوى أن يعتنسسي بسالتعلم غايسة العتنسساء‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬تقر( بكسر القاف وفتحها‪ ،‬كما تقدم‪) .‬قوله‪ :‬بالنظر إلى وجهه الكريم( متعلق‬
‫بتقر‪ .‬واعلم أن رؤية البسساري جسسل وعل جسسائزة عقل‪ ،‬دنيسسا وأخسسرى‪ ،‬لنسسه سسسبحانه‬
‫وتعالى موجود وكل موجسسود يصسسح أن يسسرى‪ .‬فالبسساري جسسل وعل يصسسح أن يسسرى‪،‬‬
‫ولسسسؤال سسسيدنا موسسسى إياهسسا حيسسث قسسال‪) * :‬أرنسسي أنظسسر إليسسك( * فإنهسسا لسسو كسسانت‬
‫مستحيلة ما سألها سيدنا موسى عليه الصلة والسلم‪ ،‬فإنه ل يجسوز علسى أحسد مسن‬
‫النبياء عليهم الصلة والسلم الجهل بشئ من أحكام‬
‫] ‪[ 28‬‬
‫اللوهية‪ ،‬خصوص ما يجب وما يجوز وما يستحيل‪ ،‬ولكنها لم تقع فالسسدنيا إل‬
‫لنبينا عليه الصلة والسلم‪ .‬وواجبة شرعا في الخرة‪ ،‬للكتسساب والسسسنة والجمسساع‪،‬‬
‫أما الكتسساب‪ ،‬فآيسسات كسسثيرة‪ ،‬منهسسا قسسوله تعسسالى‪) * :‬وجسسوه يسسومئذ ناضسسرة إلسسى ربهسسا‬
‫ناظرة( * أي وجوه يومئذ حسنة مضيئة ناظرة إلى ربها‪ ،‬فالجار والمجرور متعلسق‬
‫بما بعده وهو خبر ثان عسسن وجسسوه‪ ،‬ويصسسح أن يكسسون ناضسسرة صسسفة وناضسسرة هسسو‬
‫الخبر‪ .‬والمراد بنظر الوجوه نظر العيون التي فيها‪ ،‬بطريق المجاز المرسل‪ ،‬حيسسث‬
‫ذكر المحل وأريد الحال فيه‪ .‬ومنها قوله تعالى‪) * :‬على الرائك ينظرون( * ومنها‬
‫قوله تعالى‪) * :‬للذين أحسنوا الحسنى وزيادة( * فإن الحسسنى هسي الجنسة‪ ،‬والزيسادة‬
‫هي النظر إلى وجهه الكريم‪ ،‬كمسسا قسساله جمهسسور المفسسسرين‪ .‬وأمسسا السسسنة‪ ،‬فأحسساديث‬
‫كثيرة‪ ،‬منها حديث‪ :‬إنكم سترون ربكم كما ترون القمسسر ليلسسة البسسدر‪ .‬وأمسسا الجمسساع‬
‫فهو أن الصحابة رضي ال عنهم كانوا مجمعين على وقوع الرؤية في الخرة‪ ،‬قال‬
‫الشيخ السنوسي في شرح الكبرى‪ :‬أجمع أهل السنة والجماعة قاطبة أن المسراد مسن‬
‫الية‪ ،‬أعني قوله‪) * :‬وجسسوه( * اليسة‪ ،‬رؤيسة المسسؤمنين ربهسم يسوم القيامسسة‪ .‬وأجمسسع‬
‫الصحابة قاطبة على وقوع الرؤية في الخرة‪ ،‬وأن اليات والحاديث الواردة فيهسسا‬
‫محمولة على ظواهرها من غير تأويل‪ ،‬كل ذلك كان قبل ظهور أهل البسسدع‪ .‬وكسسان‬
‫الصحابة والسلف يبتهلون إلى ال تعالى ويسألونه النظر إلى وجهه الكريم‪ ،‬بل ورد‬
‫ذلك أيضا في بعض أدعية النبي )ص( ا‍ه‪ .‬وقال المام مالك رضسسي الس عنسسه‪ :‬لمسسا‬
‫حجب أعداءه فلم يروه تجلى لوليائه حتى رأوه‪ ،‬ولسسو لسسم يسسر المؤمنسسون ربهسسم يسسوم‬
‫القيامسسة لسسم يعيسسر الكفسسار بالحجسساب‪ .‬قسسال تعسسالى‪) * :‬كل إنهسسم عسسن ربهسسم يسسومئذ‬
‫لمحجوبون( *‪ .‬وقال المام الشافعي رضي ال عنه‪ :‬لمسسا حجسسب الس قومسسا بالسسسخط‬
‫دل على أن قوما يرونه بالرضا‪ .‬ثم قال‪ :‬أما وال لو لسسم يسسوقن محمسسد بسسن إدريسسس ‪-‬‬

‫يعني نفسه ‪ -‬بسسأنه يسسرى ربسسه فسسي المعسساد لمسسا عبسسده فسسي دار السسدنيا‪ .‬وهسسذا مسسن كلم‬
‫المدللين ‪ -‬نفعنا ال بهم ‪ -‬وإل فال يستحق العبسسادة لسسذاته‪ .‬ثسسم إن رؤيسسة البسساري جسسل‬
‫وعل بقوة يجعلها ال في خلقه‪ ،‬ول يشترط فيها مقابلة ول جهسسة ول اتصسسال أشسسعة‬
‫بالمرئي‪ ،‬وإن وجد ذلك في رؤية بعضنا لبعض المعتادة في الدنيا‪ ،‬وغرابة في ذلك‬
‫لن ال سبحانه وتعالى يدرك بالعقسسل منزهسسا‪ ،‬فكسسذا بالبصسسر‪ ،‬لن كلهمسسا مخلسسوق‪.‬‬
‫وإلى ذلك كله أشار العلمة اللقاني في جوهرة التوحيسسد عنسد ذكسر الجسسائز فسي حقسسه‬
‫تعالى‪ ،‬بقسسوله‪ :‬ومنسسه أن ينظسسر بالبصسسار لكسسن بل كيسسف ول انحصسسار للمسسؤمنين إذ‬
‫بجائز علقت هذا وللمختار دنيا ثبتت وأشار إليه أيضا صاحب بسسدء المسسالي بقسسوله‪:‬‬
‫يراه المؤمنون بغيسسر كيسسف وإدراك وضسسرب مسن مثسسال فينسسسون النعيسسم إذ رأوه فيسسا‬
‫خسران أهل العتزال )قوله‪ :‬بكرة وعشيا( ظرفان متعلقان بالنظر‪ .‬واعلم أن محل‬
‫الرؤية الجنة بل خلف‪ ،‬وتختلف باختلف مراتب الناس‪ ،‬فمنهم من يسسراه فسسي مثسسل‬
‫الجمعة والعيد‪ ،‬ومنهم من يراه كل يوم بكرة وعشيا وهسسم الخسسواص‪ ،‬ومنهسسم مسسن ل‬
‫يزال مستمرا في الشهود‪ ،‬حتى قال أبو يزيد البسطامي‪ :‬إن ل خواص من عباده لو‬
‫حجبهم في الجنة عن رؤيته ساعة لستغاثوا من الجنة ونعيمهسسا كمسسا يسسستغيث أهسسل‬
‫النار من النار وعذابها‪ .‬فنسسسأله سسبحانه وتعسسالى أن يمتعنسسا وأهلنسسا وأحبابنسسا وسسسائر‬
‫المسلمين بالنظر إلى وجهسسه الكريسسم بجسساه نسسبيه عليسسه أفضسسل الصسسلة وأتسسم التسسسليم‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬آمين( اسم فعل بمعنى استجب يا أل‪ ،‬ويجوز فيه المد والقصر والتشديد وإن‬
‫كان المشدد يأتي بمعنى قاصدين‪ .‬وال سبحانه وتعالى أعلم‪.‬‬
‫] ‪[ 29‬‬
‫باب الصلة الباب معناه لغة‪ :‬فرجعة في ستائر يتوصسل منهسسا مسن داخسسل إلسسى‬
‫خارج‪ .‬واصطلحا‪ :‬اسم لجملة مخصوصة دالسسة علسسى معسسان مخصوصسسة‪ ،‬مشسستملة‬
‫على فصسسول وفسسروع ومسسسائل غالبسسا‪ .‬والفصسسل معنسساه لغسسة‪ :‬الحسساجز بيسسن الشسسيئين‪.‬‬
‫واصطلحا‪ :‬اسم للفاظ مخصوصة مشتملة على فروع ومسائل غالبا‪ .‬والفرع لغة‪:‬‬
‫ما انبنى على غيره‪ ،‬ويقابله الصل‪ .‬واصطلحا‪ :‬اسسسم للفسساظ مخصوصسسة مشستملة‬
‫على مسائل غالبا‪ .‬والمسألة لغة‪ :‬السؤال‪ .‬واصطلحا‪ :‬مطلوب خبري يبرهن عليسسه‬
‫في العلم‪ .‬والحاصل عندهم لفظ كتاب‪ ،‬وهو لغة‪ :‬الضم والجمسسع‪ .‬واصسسطلحا‪ :‬اسسسم‬
‫لجملة مخصوصة مشتملة على أبواب وفصول وفروع ومسسسائل غالبسسا‪ .‬ولفسسظ بسساب‬
‫ولفظ فصل ولفظ فرع ولفظ مسألة‪ ،‬ومعانيهسسا مسسا ذكسسر‪ .‬وعنسسدهم أيضسسا لفسسظ تنسسبيه‪،‬‬
‫ومعناه لغة‪ :‬اليقاظ‪ .‬واصطلحا‪ :‬عنوان البحث اللحق الذي تقدمت لسسه إشسسارة فسسي‬
‫الكلم السسسابق بحيسسث يفهسسم منسسه إجمسسال‪ .‬ولفسسظ خاتمسسة‪ ،‬وهسسي لغسسة‪ :‬آخسسر الشسسئ‪.‬‬
‫واصطلحا‪ :‬اسم للفاظ مخصوصة جعلت آخر كتاب أو باب‪ .‬ولفظ تتمة‪ :‬وهي مسسا‬

‫تمم به الكتاب أو الباب وهو قريب من معنى الخاتمة‪ .‬واعلم‪ ،‬رحمك ال تعالى‪ ،‬أن‬
‫الغرض من بعثة الرسول عليه الصلة والسلم انتظسسام أحسسوال الخلسسق فسسي المعسساش‬
‫والمعاد‪ ،‬ول تنتظم أحوالهم إل بكمال قسسواهم الدراكيسسة وقسسواهم الشسسهوانية وقسسواهم‬
‫الغضبية‪ .‬فوضعوا لكمال قواهم الدراكية ربع العبادات‪ ،‬ولقواهم الشهوانية البطنية‬
‫ربسسع المعسساملت‪ ،‬ولقسسواهم الشسسهوانية الفرجيسسة ربسسع النكسساح‪ ،‬ولقسسواهم الشسسهوانية‬
‫الغضسسبية ربسسع الجنايسسات‪ ،‬وختموهسسا بسسالعتق رجسساء العتسسق مسسن النسسار‪ .‬وقسسدموا ربسسع‬
‫العبادات لشرفها بتعلقها بالخالق‪ ،‬ثم المعلمات لنها أكثر وقوعا‪ .‬ورتبوا العبسسادات‬
‫على ترتيب حديث‪ :‬بني السلم على خمس‪ ...‬الحديث‪ .‬وإنما بدأ كتسسابه بالصسسلة ‪-‬‬
‫وخالف المتقدمين والمتأخيرين في تقديمهم في كتبهم كتاب الطهارة وما يتعلسسق بهسسا‬
‫من وسائلها ومقاصدها ‪ -‬اهتماما بها‪ ،‬إذ هسسي أهسسم أحكسسام الشسسرع وأفضسسل عبسسادات‬
‫البدن بعد الشهادتين‪) .‬قوله‪ :‬شرعا أقوال وأفعال الخ( واعترض هذا التعريسسف بسسأنه‬
‫غير مانع لدخول سجدتي التلوة والشكر مع أنهما ليسا مسسن أنسسواع الصسسلة‪ ،‬وغيسسر‬
‫جامع لخروج صلة الخرس والمريض والمربسسوط علسسى خشسسبة‪ ،‬فإنهسسا أقسسوال مسسن‬
‫غير أفعال في الخرين‪ ،‬وأفعال من غير أقوال في الول‪ .‬وأجيسسب عسسن الول بسسأن‬
‫المراد بالفعال المخصوصسسة مسسا يشسسمل الركسسوع والعتسسدال‪ ،‬فيخرجسسان حينئذ بقيسسد‬
‫مخصوصة‪ .‬وأجيب عن الثاني بأن المراد بقوله‪ :‬أقوال وأفعال ما يشسسمل الحكميسسة‪،‬‬
‫أو يقسسال‪ :‬إن صسسلة مسسن ذكسسر نسسادرة فل تسسرد عليسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬وسسسميت( أي القسسوال‬
‫والفعال وقوله‪ :‬بذلك أي بلفسسظ الصسسلة‪) .‬قسسوله‪ :‬خمسسس( وذلسسك لخسسبر الصسسحيحين‪:‬‬
‫فرض ال على أمتي ليلة السراء خمسين صلة‪ ،‬فلم أزل أراجعه‬
‫] ‪[ 30‬‬
‫وأسأله التخفيف حتى جعلها خمسسسا فسسي كسسل يسسوم وليلسسة‪ ،‬وقسسوله عليسسه الصسسلة‬
‫والسلم لمعاذ لما بعثه إلى اليمن‪ :‬أخبرهم أن ال قد فسسرض عليهسسم خمسسس صسسلوات‬
‫في كل يوم وليلة‪ .‬والحكمة في كون المكتوبات سبع عشسرة ركعسة أن زمسن اليقظسسة‬
‫من اليوم والليلة سبع عشرة ساعة غالبا‪ ،‬اثنا عشر في النهار‪ ،‬ونحو ثلث سسساعات‬
‫من الغروب‪ ،‬وساعتين من قبيل الفجر‪ ،‬فجعل لكل ساعة ركعة جبرا لمسسا يقسسع فيهسسا‬
‫من التقصير‪) .‬قوله‪ :‬ولم تجتمع هذه الخمس لغير نبينا محمد( أي بل كسسانت متفرقسسة‬
‫في النبيسساء‪ .‬فالصسسبح صسسلة آدم‪ ،‬والظهسسر صسسلة داود‪ ،‬والعصسسر صسسلة سسسليمان‪،‬‬
‫والمغرب صلة يعقوب‪ ،‬والعشاء صلة يسسونس‪ ،‬كمسسا سسسيذكره الشسسارح فسسي مبحسسث‬
‫أوقات الصلة عن الرافعي‪) .‬قسسوله‪ :‬وفرضسست ليلسسة السسسراء( والحكمسسة فسسي وقسسوع‬
‫فرضها تلك الليلة أنه )ص( لما قدس ظاهرا وباطنا‪ ،‬حيث غسل بماء زمزم‪ ،‬وملئ‬
‫باليمان والحكمة‪ ،‬ومسن شسسأن الصسسلة أن يتقسسدمها الطهسسر‪ ،‬ناسسب ذلسك أن تفسسرض‬

‫فيها‪ .‬ولم تكن قبل السراء صلة مفروضة إل ما وقع المر به من قيسسام الليسسل مسسن‬
‫غير تحديد‪ .‬وذهب بعضهم إلى أنهسسا كسسانت مفروضسسة‪ ،‬ركعسستين بالغسسداة‪ ،‬وركعسستين‬
‫بالعشي‪ .‬ونقل الشافعي عن بعض أهسسل العلسسم أنهسسا كسسانت مفروضسسة ثسسم نسسسخت‪ .‬ا‍ه‬
‫بجيرمي بتصرف‪) .‬قوله‪ :‬لعدم العلم بكيفيتها( أي وأصل الوجوب كسسان معلقسسا علسسى‬
‫العلم بالكيفية‪ .‬وهنا توجيه آخر لعدم وجوب صبح ذلك اليوم‪ ،‬وهو أن الخمسسس إنمسسا‬
‫وجبت على وجه البتسسداء بسسالظهر‪ ،‬أي أنهسسا وجبسست مسسن ظهسسر ذلسسك اليسسوم‪ .‬ا‍ه سسسم‬
‫بتصرف‪) .‬قوله‪ :‬إنما تجب المكتوبة( شروع في بيان من تجسسب عليسسه الصسسلة ومسسا‬
‫يترتب عليه إذا تركها‪) .‬قوله‪ :‬على كل مسلم( أي ولو فيمسسا مضسسى‪ ،‬فسسدخل المرتسسد‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬أي بالغ( سواء كان بالسن‪ ،‬أو بالحتلم‪ ،‬أو بالحيض‪) .‬قوله‪ :‬فل تجب على‬
‫كافر( تفريع على المفهوم‪ ،‬والمنفي إنما هو وجوب المطالبة منا بها فسسي السسدنيا‪ ،‬فل‬
‫ينافي أنها تجب عليه وجوب عقاب عليها في الدار الخرة عقابا زائدا علسسى عقسساب‬
‫الكفر لنه مخاطب بفروع الشريعة‪ ،‬وذلك لتمكنه منها بالسلم‪ ،‬ولنص‪) * :‬لم نسسك‬
‫من المصلين( * وإنما لم يجب القضاء عليه إذا أسلم ترغيبا له في السلم‪ ،‬ولقسسوله‬
‫تعالى‪) * :‬قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قسسد سسسلف( * )قسسوله‪ :‬بل تعسسد( قيسسد‬
‫في المجنون والمغمى عليه والسكران‪ ،‬وإن كان ظاهر كلمه أنه قيسسد فسسي الخيسسر‪،‬‬
‫فسسإن حصسسل منهسسم تعسسد وجسسب عليهسسم قضسساؤها‪ ،‬لنهسسم بتعسسديهم صسساروا فسسي حكسسم‬
‫المكلفين‪ ،‬فكأنه توجه عليهم الداء فوجب القضاء نظرا لذلك‪) .‬قوله‪ :‬بل تجب على‬
‫مرتسد( أي فيلزمسسه قضساء مسسا فساته فيهسسا بعسد إسسسلمه تغليظسا عليسه‪ ،‬ولنسه التزمهسسا‬
‫بالسلم‪ ،‬فل تسقط عنه بالجحود كحق الدمي‪) .‬قوله‪ :‬ومتعد بسسسكر( أي أو جنسسون‬
‫أو إغماء‪ ،‬لما تقدم آنفا‪) .‬قوله‪ :‬ويقتل إلخ( لخبر الصحيحين أنه )ص( قسسال‪ :‬أمسسرت‬
‫أن أقاتسسل النسساس حسستى يشسسهدوا أن ل إلسسه إل الس وأن محمسسدا رسسسول السس‪ ،‬ويقيمسسوا‬
‫الصلة‪ ،‬ويؤتوا الزكاة‪ ،‬فسإذا فعلسوا ذلسك عصسموا منسي دمساءهم وأمسوالهم إل بحسق‬
‫السلم‪ ،‬وحسابهم على ال‪ .‬واعلم أن الفقهاء اختلفوا في موضسسع ذكسسر حكسسم تسسارك‬
‫الصلة‪ ،‬فمنهم من ذكره عقب فصل المرتد‪ ،‬لمناسبته له من جهة أنسسه يكسسون حكمسسه‬
‫حكم المرتد إذا تركها جاحدا لوجوبها‪ .‬ومنهم من ذكره عقب الجنائز‪ ،‬لمناسسسبته لهسسا‬
‫من جهة أنه إذا قتل يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين‪ ،‬إن كسسان‬
‫تركها كسل‪ .‬وهذه المور تذكر في الجنائز‪ .‬ومنهم من ذكسسره قبلهسسا‪ ،‬كسسالنووي فسسي‬
‫منهاجه‪ ،‬وكشيخ السلم في منهجسه‪ ،‬ليكسون كالخاتمسة لكتساب الصسلة‪ .‬ومنهسم مسن‬
‫ذكره قبل الذان‪ ،‬لمناسبة ذكر حكم تركها الذي هو التحريم‪ ،‬بعسسد ذكسسر حكسسم فعلهسسا‬
‫الذي هو الوجوب‪ .‬والمؤلف رحمه ال تعالى اختار هذا الخير لما ذكر‪.‬‬
‫] ‪[ 31‬‬

‫وقوله‪ :‬أي المسلم أي سواء كان عالما أو جاهل غير معذور بجهله لكونه بين‬
‫أظهرنا‪) .‬قوله‪ :‬حدا( أي يقتل حال كون قتله حدا‪ ،‬أي ل كفرا‪ .‬واستشكل كونه حسسدا‬
‫بأن القتل يسقط بالتوبة والحدود ل تسسسقط بالتوبسسة‪ .‬وأجيسسب بسسأن المقصسسود مسسن هسسذا‬
‫القتل الحمل على أداء ما توجه عليه من الحسسق وهسسو الصسسلة‪ ،‬فسسإذا أداه بسسأن صسسلى‬
‫سقط لحصول المقصود‪ ،‬بخلف سائر الحدود فإنها وضسسعت عقوبسسة علسسى معصسسية‬
‫سابقة فل تسقط بالتوبة‪ .‬وقسوله‪ :‬بضسرب عنقسه‪ ،‬أي بنحسسو السسيف‪ .‬ول يجسوز قتلسسه‬
‫بغير ذلك‪ ،‬لخبر‪ :‬إذا قتلتم فأحسنوا القتلة‪ .‬واعلم أنه إذا قتل مسسن ذكسسر يكسسون حكمسسه‬
‫حكم المسسسلمين فسسي الغسسسل والتكفيسسن والصسسلة عليسسه والسسدفن فسسي مقسسابر المسسسلمين‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬أي المكتوبة( ومثسسل تسسرك المكتوبسسة تسسرك الطهسسارة لهسسا‪ ،‬لن تسسرك الطهسسارة‬
‫بمنزلة ترك الصلة‪ .‬ومثل الطهارة الركان وسائر الشروط التي ل خلف فيهسسا أو‬
‫فيها خلف واه‪ ،‬بخلف القوي‪ .‬فلو ترك النية في الوضوء أو الغسل أو مس السسذكر‬
‫أو لمس المرأة وصلى متعمدا لم يقتسسل‪ ،‬كمسسا لسسو تسسرك فاقسسد الطهسسورين الصسسلة لن‬
‫جواز صلته مختلف فيه‪) .‬قوله‪ :‬عامدا( خسسرج بسسه مسسا إذا أخرجهسسا ناسسسيا فل يقتسسل‬
‫لعذره‪ ،‬ومثل النسيان‪ :‬ما لو أبدى عذرا في التأخير كشدة برد أو جهل يعسسذر بسسه أو‬
‫نحوهما من العذار الصحيحة أو الباطلة‪) .‬قوله‪ :‬عن وقت جمع لهسسا( أي فل يقتسسل‬
‫بالظهر حتى تغرب الشمس‪ ،‬ول بالمغرب حتى يطلع الفجر‪ ،‬هذا إن كان لهسسا وقسست‬
‫جمع وإل فيقتل بخروج وقتها‪ ،‬كالصبح فإنه يقتل فيها بطلوع الشمس‪ ،‬وفي العصر‬
‫بغروبها‪ ،‬وفي العشاء بطلوع الفجر‪ ،‬فيطالب بأدائها إن ضاق الوقت ويتوعد بالقتل‬
‫إن أخرجها عن وقتها بأن نقول له عند ضيق الوقت‪ :‬صل فإن صليت تركنسساك وإن‬
‫أخرجتها عن الوقت قتلناك‪ .‬وظاهر أن المراد بوقت الجمع في الجمعة ضيق وقتها‬
‫عن أقل ممكن من الخطبة والصلة لن وقت العصر ليس وقتا لها‪) .‬قوله‪ :‬إن كسسان‬
‫كسل( أي يقتل حدا إن كان إخراجه لها كسل أي تهاونا وتسسساهل بهسسا‪ .‬وقسسوله‪ :‬مسسع‬
‫اعتقاد وجوبها سيأتي محترزه‪) .‬قوله‪ :‬إن لم يتب( أي بأن لسم يمتثسسل أمسر المسسام أو‬
‫نائبه ولم يصل‪ .‬وقوله‪ :‬بعد الستتابة أي بعد طلب التوبة منه‪ .‬واختلسسف فيهسسا‪ ،‬فقيسسل‬
‫إنها مندوبة‪ ،‬وقيل إنها واجبسسة‪ ،‬والمعتمسسد الول‪ .‬ويفسسرق بينسسه وبيسسن المرتسسد‪ ،‬حيسسث‬
‫وجبت اسستتابته بسأن تركهسا فيسه يسوجب تخليسده فسي النسار ‪ -‬إجماعسا ‪ -‬بخلف هسذا‬
‫ويوجد في بعض النسخ الخطية بعد قوله الستتابة ما نصه‪ :‬ندبا‪ ،‬وقيل واجبا‪ ،‬وهو‬
‫الموافق لقوله بعد‪ :‬وعلى ندب الخ‪) .‬قوله‪ :‬وعلى ندب الستتابة ل يضمن الخ( قال‬
‫سم‪ :‬مفهومه أن يضمنه على الوجوب‪ .‬ثم نقل عبارة شرح البهجسسة واسسستظهر منهسسا‬
‫عدم الضمان ‪ -‬حتى على القول بالوجوب ‪ -‬لنه استحق القتل‪ ،‬فهسسو مهسسدر بالنسسسبة‬
‫لقاتله الذي ليس هو مثله‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ويقتل( أي تارك الصلة‪ .‬فالضمير يعود علسسى‬
‫معلوم من المقام‪ ،‬ويصح عوده على المسسسلم المتقسسدم‪ .‬ووصسسفه بالسسسلم مسسع الحكسسم‬
‫عليه بالكفر بسبب جحده وجوبها باعتبار ما كان‪ .‬وقسسوله‪ :‬كفسسرا‪ ،‬أي لكفسسره بجحسسده‬

‫وجوبها فقط‪ ،‬ل به مع الترك‪ .‬إذ الجحد وحده مقتض للكفر لنكسساره مسسا هسسو معلسسوم‬
‫من الدين بالضرورة‪ .‬وقوله‪ :‬إن تركها أي بأن لم يصسسلها حسستى خسسرج وقتهسسا‪ ،‬أولسسم‬
‫يصلها أصل‪) .‬وقوله‪ :‬جاحدا وجوبها( مثله جحد وجوب ركن مجمع عليه منها‪ ،‬أو‬
‫فيه خلف واه‪) .‬قوله‪ :‬فل يغسل ول يصلى عليه( أي ول يدفن في مقابر المسسسلمين‬
‫لكونه كافرا‪) .‬قوله‪ :‬ويبادر من مر( أي المسلم المكلف الطسساهر‪ .‬وقسسوله‪ :‬بفسسائت أي‬
‫بقضائه‪) .‬قوله‪ :‬والذي يظهر أنه( أي من عليه فوائت فاتته بغير عذر‪.‬‬
‫] ‪[ 32‬‬
‫)قوله‪ :‬ما عدا ما يحتاج لصرفه فيما ل بد لسسه منسسه( كنحسسو نسسوم‪ ،‬أو مؤنسسة مسسن‬
‫تلزمه مؤنته‪ ،‬أو فعل واجسب آخسر مضسيق يخشسى فسسوته‪) .‬قسسوله‪ :‬وأنسه يحسسرم عليسه‬
‫التطوع( أي مع صحته‪ ،‬خلفا للزركشي‪) .‬قوله‪ :‬ويبسسادر بسسه( أي بالقضسساء وقسسوله‪:‬‬
‫إن فات أي الفائت‪) .‬قوله‪ :‬كنوم لم يتعد به( بخلف ما إذا تعدى‪ ،‬بأن نام في الوقت‬
‫وظن عدم الستيقاظ‪ ،‬أو شك فيه‪ ،‬فل يكون عذرا‪ .‬وقوله‪ :‬ونسيان كذلك أي لم يتعد‬
‫به‪ ،‬وأما إن تعدى به بأن نشسسأ عسسن منهسسي عنسسه ‪ -‬كلعسسب شسسطرنج مثل ‪ -‬فل يكسسون‬
‫عذرا‪) .‬قوله‪ :‬ويسن ترتيبه( أي إن فات بعذر‪ ،‬بسسدليل قسسوله‪ :‬بعسسد‪ ،‬ويجسسب تقسسديم مسسا‬
‫فات بغير عذر على ما فات بعذر‪ ،‬وكان عليه أن يذكر هذا القيد هنا كما ذكره فيمسسا‬
‫بعد‪ .‬والتقييد بما ذكر هو ما جرى عليه شيخه ابن حجر‪ .‬واعتمد م ر سسسنية ترتيسسب‬
‫الفوائت مطلقا‪ ،‬فاتت كلها بعذر أو بغيسسره‪ ،‬أو بعضسسها بعسسذر وبعضسسها بغيسسر عسسذر‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وتقديمه( أي ويسن تقديمه‪ ،‬أي الفائت‪ ،‬لحديث الخندق‪ :‬أنه )ص( صلى يسوم‬
‫العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب‪) .‬قوله‪ :‬إن فات بعذر( راجع‬
‫لسنية التقديم‪ ،‬وسيذكر محترزه‪ .‬وقوله‪ :‬وإن خشسي فسسوت جماعتهسا‪ ،‬أي الحاضسسرة‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬أما إذا خاف فوت الحاضرة إلخ( قال في النهاية‪ :‬وتعسسبيره بسسالفوات يقتضسسي‬
‫استحباب الترتيب أيضا إذا أمكنه إدراك ركعسسة مسسن الحاضسسرة لنهسسا لسسم تفسست‪ .‬وبسسه‬
‫جزم في الكفاية‪ ،‬واقتضاه كلم المحرر والتحقيق والروض‪ ،‬وأفتى به الوالد رحمه‬
‫ال تعالى للخروج من خلف وجوب الترتيب‪ ،‬إذ هو خلف في الصحة كمسسا تقسسدم‪،‬‬
‫وإن قال السنوي أن فيه نظرا لما فيه من إخراج بعض الصلة عسسن السسوقت‪ ،‬وهسسو‬
‫ممتنع‪ .‬والجواب عن ذلك أن محل تحريم إخراج بعضها عسن وقتهسا فسي غيسر هسسذه‬
‫الصورة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬بأن يقع بعضها إلسسخ( صسورة فسوت الحاضسرة بوقسسوع بعضسها‬
‫وإن قل خسارج السوقت‪ .‬وهسو مسا جسرى عليسه ابسن حجسر‪ ،‬وخلف مسا جسرى عليسه‬
‫الرملي كما يعلم من عبارته السابقة‪ .‬والحاصل‪ :‬إذا علم لو قدم الفائتة يخرج بعسسض‬
‫الحاضرة عن الوقت لزمه تقديم الحاضرة عند ابسن حجسسر‪ ،‬لحرمسة إخسسراج بعضسها‬
‫عن الوقت‪ ،‬واسسستحب لسسه تقسسديم الفائتسسة عنسسد م ر‪ ،‬للخسسروج مسسن خلف مسسن أوجسسب‬

‫الترتيب‪ .‬وإذا علم أنه لو قدمها يدرك دون ركعة من الحاضرة في الوقت فباتفاقهما‬
‫يجب تقديم الحاضرة‪) .‬قسسوله‪ :‬وإن فقسسد السسترتيب( يفيسسد فيمسسن فسساته الظهسسر والعصسسر‬
‫بعذر‪ ،‬والمغرب والعشاء بغير عذر‪ ،‬وجوب تقديم الخيرين عليهما‪ .‬وهسسو مخسسالف‬
‫لما مشى عليه الرملي من استحباب‬
‫] ‪[ 33‬‬
‫تقديم الول فالول مطلقا‪) .‬قوله‪ :‬لنه سنة والبسسدار واجسسب( القسسائل باسسستحبابه‬
‫مطلقا يقول‪ :‬الترتيب المطلوب ل ينافي البدار لنه مشتغل بالعبسسادة وغيسسر مقصسسر‪،‬‬
‫كما أن تقديم راتبة المقضية القبلية عليها ل ينافي البدار الواجب‪) .‬قوله‪ :‬تنسسبيه‪ :‬مسسن‬
‫مات إلخ( ذكر الشارح هذا المبحث في بسساب الصسسوم بأبسسسط ممسسا هنسسا‪ ،‬ويحسسسن أن‬
‫نذكره هنا تعجيل للفائدة‪ .‬ونص عبارته هناك‪) :‬فسسائدة( مسسن مسسات وعليسسه صسسلة فل‬
‫قضاء ول فدية‪ .‬وفسسي قسول ‪ -‬كجمسسع مجتهسدين ‪ -‬أنهسا تقضسى عنسه لخسسبر البخسساري‬
‫وغيره‪ ،‬ومن ثم اختاره جمع من أئمتنا‪ ،‬وفعل به السبكي عن بعسسض أقسساربه‪ .‬ونقسسل‬
‫ابن برهان عن القديم أنه يلزم الولي إن خلف تركة أن يصلى عنه‪ ،‬كالصسسوم‪ .‬وفسسي‬
‫وجه ‪ -‬عليه كثيرون من أصحابنا ‪ -‬أنسسه يطعسسم عسسن كسسل صسسلة مسسدا‪ .‬وقسسال المحسسب‬
‫الطسسبري‪ :‬يصسل للميست كسل عبسسادة تفعسسل‪ ،‬واجبسة أو مندوبسة‪ .‬وفسي شسرح المختسار‬
‫لمسسؤلفه‪ :‬مسسذهب أهسسل السسسنة‪ ،‬أن للنسسسان أن يجعسسل ثسسواب عملسسه وصسسلته لغيسسره‬
‫ويصله‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬لم تقض ولم تفد عنه وعند المام أبسسي حنيفسسة رضسسي الس عنسسه‪:‬‬
‫تفدى عنه إذا أوصى بها ول تقضى عنه‪ .‬ونص عبارة الدر مع الصل‪ :‬ولسسو مسسات‬
‫وعليه صلوات فائتة‪ ،‬وأوصى بالكفارة‪ ،‬يعطسسى لكسسل صسسلة نصسسف صسساع مسسن بسسر‬
‫كالفطرة‪ ،‬وكذا حكم الوتر والصوم‪ .‬وإنما يعطى من ثلث ماله‪ ،‬ولسسو لسسم يسسترك مسسال‬
‫يستقرض وارثه نصف صاع مثل ويدفعه للفقير ثم يسدفعه الفقيسسر للسسوارث‪ ،‬ثسسم وثسسم‬
‫حتى يتم‪ .‬ولو قضاها وارثه بأمره لسسم يجسسز لنهسسا عبسسادة بدنيسة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وكتسسب العلمسسة‬
‫الشامي ما نصه‪ :‬قوله‪ :‬يستقرض وارثه نصف صاع أي أو قيمسسة ذلسسك‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫بأن صار يأكل إلخ( هذا أحسن ما قيل في ضسسابط المميسسز‪ .‬وقيسسل‪ :‬أن يعسسرف يمينسسه‬
‫من شماله‪ .‬وقيل‪ :‬أن يفهم الخطاب ويرد الجواب‪ .‬والمراد بمعرفة يمينه من شسسماله‬
‫معرفة ما يضره وينفعه‪ .‬ويوافق التفسير الثاني خبر أبي دواد أنه )ص( سئل‪ :‬متى‬
‫يؤمر الصبي بالصلة ؟ فقال‪ :‬إذا عرف يمينه من شماله‪ .‬أي ما يضره ممسسا ينفعسسه‪.‬‬
‫ا‍ه ع ش بتصرف‪) .‬قوله‪ :‬أي يجب على كل من أبويه وإن عل( أي ولو مسسن جهسسة‬
‫الم‪ .‬والوجسسوب كفسسائي فيسسسقط بفعسسل أحسسدهما‪ :‬لنسسه مسسن المسسر بسسالمعروف‪ ،‬ولسسذا‬
‫خوطبت به الم ول ولية لها‪) .‬قوله‪ :‬التهديسسد( أي إن احتيسسج إليسسه‪ .‬ا‍ه سسسم‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫غير مبرح( بكسر الراء المشددة‪ ،‬أي مؤلم‪ .‬قال ع ش‪ :‬أي وإن كثر‪ .‬خلفا لما نقسسل‬

‫عن ابن سريج من أنه ل يضرب فوق ثلث ضربات‪ ،‬أخذا من حديث‪ :‬غط جبريل‬
‫للنبي )ص( ثلث مرات في ابتداء الوحي‪ .‬ا‍ه‪ .‬ولو لم يفد إل المبرح تركهمسسا وفاقسسا‬
‫لبن عبد السلم‪ ،‬وخلفا لقول البلقيني‪ :‬يفعل غير المبرح‬
‫] ‪[ 34‬‬
‫كالحسسد‪ .‬ا‍ه تحفسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬وبحسسث الذرعسسي إلسسخ( عبسسارة التحفسسة‪ :‬نعسسم‪ ،‬بحسسث‬
‫الذرعي في قن صغير ل يعرف إسسسلمه أنسسه ل يسسؤمر بهسسا‪ ،‬أي وجوبسسا‪ ،‬لحتمسسال‬
‫كفره‪ ،‬ول ينهى عنها لعسسدم تحقسسق كفسسره‪ .‬والوجسسه نسسدب أمسسره ليألفهسسا بعسسد البلسسوغ‪.‬‬
‫واحتمسسال كفسسره إنمسسا يمنسسع الوجسسوب فقسسط‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفسسي ع ش مسسا نصسسه‪ :‬قسسال الشسسهاب‬
‫الرملي في حواشي شرح الروض‪ :‬إنه يجب أمره بها نظرا لظاهر السسسلم‪ .‬ومثلسسه‬
‫في الخطيب على المنهاج‪ .‬أي ثم إن كان مسلما في نفس المر صحت صسسلته وإل‬
‫فل‪ .‬وينبغي أيضا أنه ل يصح القتسسداء بسسه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقسسوله‪ :‬وإن أبسسى القيسساس ذلسسك‪ .‬أي‬
‫ندب المر‪ ،‬لنه كافر احتمال‪) .‬قوله‪ :‬ويجب أيضا على مسسن مسسر( أي مسسن البسسوين‬
‫والوصي ومالسسك الرقيسسق‪ ،‬ومثلهسسم الملتقسسط والمسسودع والمسسستعير‪ ،‬فالمسسام فصسسلحاء‬
‫المسلمين‪) .‬قوله‪ :‬وتعليمه الواجبسسات( أي كالصسسلة والصسسوم والزكسساة والحسسج‪ ،‬ومسسا‬
‫يتعلق بها مسسن الركسسان والشسسروط‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو سسسنة كسسسواك( وخسسالف فسسي شسسرح‬
‫الروض عن المهمات في ذلك فقال‪ :‬المسسراد بالشسسرائع مسسا كسسان فسسي معنسسى الطهسسارة‬
‫والصلة كالصوم ونحوه‪ ،‬لنه المضروب على تركه‪ .‬وذكسسر نحسسوه الزركشسسي‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫ثم رأيت في شرح العباب ذكر أن ظاهر كلم القمولي الضرب على السنن‪ .‬ا‍ه سسسم‬
‫بتصرف‪) .‬قوله‪ :‬وجوب ما مر( أي من المر والضرب على من مر‪ ،‬أي كسسل مسسن‬
‫البوين‪ ،‬إلخ‪) .‬قوله‪ :‬في ماله( أي الصبي‪ ،‬ول يجب ذلك على الب والم‪ .‬ومعنسسى‬
‫أن الوجوب في ماله ثبوتها في ذمته ووجوب إخراجهسسا مسسن مسساله علسسى وليسسه‪ ،‬فسسإن‬
‫بقيت إلى كماله لزمه إخراجها وإن تلف المال‪) .‬قوله‪ :‬ذكر السمعاني إلسسخ( حاصسسل‬
‫ما ذكره أنه يجسسب علسسى البسسوين مسسا مسسر‪ ،‬أي مسسن نحسسو التعليسسم والضسسرب للزوجسسة‬
‫الصغيرة‪ ،‬فإن فقدا فالوجوب على الزوج‪) .‬قوله‪ :‬وبه إلخ( أي وبوجسسوب الضسسرب‪،‬‬
‫ولو في الزوجة الكبيرة‪ ،‬صرح جمال السلم البزري‪ ،‬قسسال فسسي التحفسسة فسسي فصسسل‬
‫التعزيز‪ :‬وبحث ابن البزري ‪ -‬بكسر الموحدة ‪ -‬أنه يلزمه أمر زوجته بالصسسلة فسسي‬
‫أوقاتها وضربها عليها‪ .‬وهو متجه حتى في وجوب ضرب المكلفسسة‪ ،‬لكسسن ل مطلقسسا‬
‫بل إن توقف الفعل عليه ولم يخش أن يترتب عليه مشسسوش للعشسسرة يعسسسر تسسداركه‪.‬‬
‫ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬إن لم يخش نشوزا( قال في شرح العباب‪ :‬بخلف ما لو خشسي ذلسسك لمسسا‬
‫فيه من الضرر عليه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وأطلق الزركشي الندب( أي أنه جرى علسسى نسسدب‬
‫ضربها مطلقا‬

‫] ‪[ 35‬‬
‫خشي نشوزا أم ل‪) .‬قوله‪ :‬وأول واجسسب إلسسخ( يعنسسي أن أول مسسا يجسسب تعليمسسه‬
‫للصبي أن نبينا )ص( إلخ‪ ،‬ويكون ذلك مقدما على المر بالصلة‪ .‬قال فسسي التحفسسة‪:‬‬
‫يجب تعليمه ما يضسسطر إلسسى معرفتسسه مسسن المسسور الضسسرورية السستي يكفسسر جاحسسدها‬
‫ويشترك فيها العام والخاص‪ ،‬ومنها أن النبي )ص( بعث بمكة ودفن بالمدينسسة‪ ،‬كسسذا‬
‫اقتصروا عليهما‪ .‬وكأن وجهه أن إنكار أحدهما كفر‪ ،‬لكن ل ينحصر المسسر فيهمسسا‪.‬‬
‫وحينئذ فل بسد أن يسذكر لسسه مسن أوصسافه )ص( الظساهرة المتسواترة مسسا يميسزه ولسو‬
‫بوجه‪ ،‬ثم ذينك‪ .‬وأما مجرد الحكم بهما قبل تمييسسزه بسسوجه فغيسسر مفيسسد‪ ،‬فيجسسب بيسسان‬
‫النبوة والرسالة وأن محمدا الذي هو من قريش واسم أبيه كذا واسم أمه كسسذا وبعسسث‬
‫ودفن بكذا نبي ال ورسوله إلى الخلق كافة‪ .‬ويتعين أيضا ذكر لونه‪ ،‬ثسسم أمسسره بهسسا‪،‬‬
‫أي الصسسلة ولسسو قضسساء‪ .‬ا‍ه‪ .‬والحاصسسل‪ :‬يجسسب علسسى البسساء والمهسسات أن يعلمسسوا‬
‫أبناءهم جميع ما يجب على المكلف معرفته‪ ،‬كي يرسخ اليمان في قلوبهم ويعتادوا‬
‫الطاعات‪ ،‬كتعليمهم ما يجب لمولنا عزوجل‪ ،‬وما يستحيل‪ ،‬وما يجوز‪ .‬وجملة ذلك‬
‫إحدى وأربعون عقيدة فأولها الوجود‪ ،‬ويستحيل عليه العدم‪ .‬والثسساني القسسدم‪ ،‬ومعنسساه‬
‫ل أول لوجسسوده‪ ،‬ويسسستحيل عليسسه الحسسدوث‪ .‬والثسسالث البقسساء‪ ،‬ومعنسساه السسذي ل آخسسر‬
‫لوجوده‪ ،‬ويستحيل عليه الفناء‪ .‬والرابع مخالفته تعسسالى للحسسوادث فسسي ذاتسسه وصسسفاته‬
‫وأفعسساله‪ ،‬ويسسستحيل عليسسه المماثلسسة‪ .‬والخسسامس قيسسامه تعسسالى بسسالنفس‪ ،‬ومعنسساه عسسدم‬
‫احتياجه إلى ذات يقوم بها‪ ،‬ول إلى موجد يوجده‪ ،‬ويستحيل عليه أن ل يكون قائمسسا‬
‫بنفسه‪ .‬والسسادس الوحدانيسة‪ ،‬بمعنسى أنسه سسبحانه وتعسالى واحسد فسي ذاتسه وصسفاته‬
‫وأفعاله‪ ،‬ويستحيل عليسه التعسدد‪ .‬والسسابع القسدرة‪ ،‬ويسستحيل عليسه العجسز‪ .‬والثسامن‬
‫الرادة‪ ،‬ويستحيل عليه الكراهية‪ .‬والتاسع العلم‪ ،‬ويسسستحيل عليسسه الجهسسل‪ .‬والعاشسسر‬
‫الحيسساة‪ ،‬ويسسستحيل عليسه المسوت‪ .‬والحسسادي عشسر السسمع‪ ،‬ويسستحيل عليسه الصسسمم‪.‬‬
‫والثاني عشر البصر‪ ،‬ويستحيل عليه العمى‪ .‬والثالث عشسر الكلم‪ ،‬ويسستحيل عليسه‬
‫البكم‪ .‬والرابع عشر كونه قادرا‪ ،‬ويستحيل عليه كونه عاجزا‪ .‬والخامس عشر كونه‬
‫مريدا‪ ،‬ويستحيل عليه كونه مكرها‪ .‬والسادس عشسسر كسسونه عالمسسا‪ ،‬ويسسستحيل عليسسه‬
‫كونه جاهل‪ .‬والسابع عشر كونه حيسسا‪ ،‬ويسسستحيل عليسسه كسسونه ميتسسا‪ .‬والثسسامن عشسسر‬
‫كونه سميعا‪ ،‬ويستحيل عليه كسسونه أصسسم‪ .‬والتاسسسع عشسسر كسسونه بصسسيرا‪ ،‬ويسسستحيل‬
‫عليه كونه أعمى‪ .‬والعشرون كونه متكلما‪ ،‬ويستحيل عليه كونه أبكم‪ .‬فهذه أربعسسون‬
‫عشرون واجبة‪ ،‬وعشرون مستحيلة‪ ،‬والواحسسد والربعسسون الجسسائز فسسي حقسسه تعسسالى‬
‫وهو فعل كل ممكن أو تركسه‪ .‬وتعليمهسم مسا يجسب فسي حسق الرسسل عليهسم الصسلة‬
‫والسلم‪ ،‬ومسسا يسسستحيل‪ ،‬ومسسا يجسسوز‪ .‬وجملسسة ذلسسك تسسسع عقسسائد‪ .‬فسسالواجب‪ :‬الصسسدق‬
‫والمانة‪ ،‬والتبليغ‪ ،‬والفطانة‪ .‬والمستحيل‪ :‬الكذب‪ ،‬والخيانة‪ ،‬وكتمان شئ مما أمسسروا‬

‫بتبليغه‪ ،‬والبلدة‪ .‬والجائز في حقهم ما هو من العراض البشرية التي ل تؤدي إلى‬
‫نقص مراتبهسم العليسسة‪ ،‬كالكسسل والشسرب والجمساع والمسسرض الخفيسسف‪ .‬فهسم عليهسم‬
‫الصلة والسلم أكمل الناس عقل وعلمسسا‪ ،‬بعثهسسم ال س وأظهسسر صسسدقهم بسسالمعجزات‬
‫الظاهرة‪ ،‬فبلغوا أمره ونهيه ووعده ووعيده‪ .‬وتعليمهم أن ال سبحانه وتعسسالى بعسسث‬
‫النبي المي العربي القرشي الهاشمي سيدنا محمدا )ص( برسالته إلى كافة الخلسسق‪،‬‬
‫العرب والعجم والملئكة والنس والجن والجمادات‪ .‬وأن شريعته نسخت الشسسرائع‪،‬‬
‫وأن ال فضله على سائر المخلوقات‪ .‬ومنع صحة التوحيد بقسسول ل آلسسه إل السس‪ ،‬إل‬
‫إن أضاف الناطق إليه محمد رسول ال‪ .‬وألزم سبحانه وتعالى الخلسسق تصسسديقه فسسي‬
‫كل ما أخبر به عن ال عن أمور الدنيا والخرة‪ ،‬وتعليمهم أنه ولد بمكة وهاجر إلى‬
‫المدينة وتوفي فيها‪ ،‬وأنه أبيض مشرب بحمرة‪ ،‬وأنه أكمسسل النسساس خلقسسا‪ .‬وتعليمهسسم‬
‫نسبه )ص( من جهة أبيه وأمه‪ .‬وزاد بعضهم أولده‪ ،‬لنهم سادات المة‪ .‬فل ينبغي‬
‫للشخص أن يهملهم‪ ،‬وهم سبعة‪ :‬ثلثة ذكور وأربعسسة إنسساث‪ ،‬وترتيبهسم فسسي السسولدة‪:‬‬
‫القاسم وهو أول أولده )ص(‪ ،‬ثم زينب‪ ،‬ثم رقيه‪،‬‬
‫] ‪[ 36‬‬
‫ثم فاطمة‪ ،‬ثم أم كلثوم‪ ،‬ثم عبد ال وهو الملقب بالطاهر وبالطيب‪ ،‬وكلهسسم مسسن‬
‫سيدتنا خديخة رضي ال عنها‪ ،‬والسابع إبراهيم‪ ،‬وهو من مارية القبطية‪ .‬وقسسد نظسسم‬
‫بعضهم أسماء هم متوسسسل بهسسم‪ ،‬فقسسال‪ :‬يسسا ربنسسا بالقاسسسم ابسسن محمسسد فسسبزينب فرقيسسة‬
‫فبفاطمة فبأم كلثوم فبعسد الس ثسم بحسق إبراهيسم نجسي نساظمه فهسذه نبسذة مسن العقسائد‬
‫اللزمة‪ ،‬وقد تكفل بها علماء التوحيد‪ ،‬فيجب على من مر تعليسسم المميسسز ذلسسك حسستى‬
‫تكون نشأته على أكمل اليمان‪ ،‬وبال التوفيسسق‪ .‬فصسسل فسسي شسسروط الصسسلة أي فسسي‬
‫بيان الشروط المتوقف عليها صحة الصلة‪ .‬وهي جمع شرط بسسسكون السسراء‪ ،‬وهسسو‬
‫لغسسة‪ :‬تعليسسق أمسسر مسسستقبل بمثلسسه‪ ،‬أو إلسسزام الشسسئ والسستزامه‪ .‬وبفتحهسسا‪ ،‬العلمسسة‪.‬‬
‫واصطلحا‪ :‬ما يلزم من عدمه العدم ول يلزم مسسن وجسسوده وجسسود‪ ،‬ول عسسدم لسسذاته‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬تحفة‪ .‬إذا علمسست ذلسسك تعلسسم أن قسسول الشسسارح‪ :‬الشسسرط مسسا يتوقسسف عليسسه صسسحة‬
‫الصلة وليس منها ليس معنى لغويا ول اصطلحيا له‪ ،‬وإنما هو بيان لمسسا يسسراد بسه‬
‫هنا ‪ -‬أي فسسي الصسسلة ‪ -‬وليسسس هسسذا مسسن شسسأن التعسساريف‪ .‬وقسسوله‪ :‬وليسسس منهسسا قيسسد‬
‫لخراج الركن‪) .‬قوله‪ :‬لنها أولى بالتقديم( أي لن الشروط أحق بالتقديم‪) .‬قوله‪ :‬إذ‬
‫الشرط إلخ( أي فهو مقدم طبعا فناسب أن يقدم وضعا‪ .‬واعلسسم أن الشسسروط قسسسمان‪:‬‬
‫قسم يعتبر قبل الشروع فيهسسا ويستصسسحب إلسسى آخرهسسا‪ ،‬وقسسسم يعتسسبر بعسسد الشسسروع‬
‫ويستصحب كترك الفعال وترك الكلم وترك الكل فقوله‪ :‬ما يجب تقديمه إلخ هسو‬
‫بالنظر للول )قوله‪ :‬شروط الصلة خمسة( وإنمسسا لسسم يعسسد مسسن شسسروطها السسسلم‪،‬‬

‫والتمييسسز‪ ،‬والعلسسم بفرضسسيتها‪ ،‬وكيفيتهسسا‪ ،‬وتمييسسز فرائضسسها مسن سسسننها‪ ،‬لنهسسا غيسسر‬
‫مختصة بالصلة‪ .‬وبعضهم عدها وجعل الشروط تسعة‪) .‬قوله‪ :‬الطهسسارة لغسسة إلسسخ(‬
‫أي بفتح الطاء‪ ،‬وأما بضمها فاسم لبقية الماء‪) .‬قوله‪ :‬النظافة( أي من القذار ‪ -‬ولو‬
‫طاهرة كالمخاط والبصاق ‪ -‬حسية كانت كالنجاس‪ ،‬أو معنوية كالعيوب من الحقسسد‬
‫والحسد وغيرهما‪) .‬وقوله‪ :‬والخلسوص مسن السدنس( عطسف تفسسير )قسوله‪ :‬وشسرعا‬
‫رفع المنع إلخ( اعلم أن الطهارة الشرعية لها‬
‫] ‪[ 37‬‬
‫وضعان‪ :‬وضع حقيقي‪ ،‬وهسسو إطلقهسسا علسسى الوصسسف المسسترتب علسسى الفعسسل‪،‬‬
‫وهو زوال المنع المترتب علسسى الحسسدث أو الخبسسث‪ .‬وإن شسئت قلسست‪ :‬ارتفسساع المنسسع‬
‫المترتب على ذلك‪ .‬ومجازي‪ :‬وهو إطلقها على الفعل‪ ،‬كتعريف الشارح فهسسو مسسن‬
‫إطلق اسم المسبب على السبب‪ .‬واعلم أنهم قسموها إلسسى قسسمين‪ ،‬عينيسة وحكميسة‪.‬‬
‫فالولى‪ :‬هي ما ل تجسساوز محسسل حلسسول موجبهسسا كغسسسل الخبسسث‪ ،‬والثانيسسة‪ :‬هسسي مسسا‬
‫تجاوز ما ذكر كالوضوء‪ ،‬فإنه يجاوز المحل الذي حسسل فيسسه المسسوجب وهسسو خسسروج‬
‫شئ من أحد السبيلين‪ .‬ولها وسائل أربع ومقاصد كسذلك‪ ،‬فسسالول‪ :‬المسساء‪ ،‬والسستراب‪،‬‬
‫والحجسسر‪ ،‬والسسدابغ‪ .‬والثانيسسة‪ :‬الوضسسوء‪ ،‬والغسسسل‪ ،‬والسستيمم‪ ،‬وإزالسسة النجاسسسة‪ .‬وأمسسا‬
‫الواني والجتهاد فهما من وسائل الوسائل فإطلق الوسيلة عليهمسسا مجسساز‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وهو ما يقع عليه اسم الماء( أي مسسا يطلسسق عليسسه اسسسم المسساء ل مصسساحبة قيسسد لزم‪،‬‬
‫فشمل المتغير كيثرا بما ل يضر‪ ،‬أو بمجاور كعسسود ودهسسن وقسسوله‪ :‬وإن رشسسح هسسذه‬
‫الغاية للرد على الرافعي حيسسث قسسال‪ :‬نسسازع فيسسه عامسسة الصسسحاب‪ ،‬وقسسالوا يسسسمونه‬
‫بخارا ورشحا ل ماء‪ .‬وفي جعله الرشح من البخار نظر‪ ،‬إذ هو مسسن المسساء ل منسسه‪.‬‬
‫وأجيب‪ :‬بجعل من للتعليل‪ ،‬ومتعلق رشح محذوف‪ ،‬أي وإن رشح مسسن المسساء لجسسل‬
‫البخار وقوله‪ :‬المغلى بضم الميم وفتح اللم مسسن أغلسسى‪ ،‬أو بفتسسح الميسسم وكسسسر اللم‬
‫من غلي‪) .‬قوله‪ :‬أو استهلك فيه الخليط( أي بحيث ل يسلبه اسسسم المسساء‪ .‬والمسسستهلك‬
‫فيه الخليط هو الذي لم يغيره ذلك الخليط ل حسا ول تقسسديرا‪) .‬قسسوله‪ :‬أو قيسسد( بفتسسح‬
‫القاف وسكون الياء علسى أنسه مصسدر معطسوف علسى قسوله بل قيسد‪ ،‬أو بضسم أولسه‬
‫وكسر الياء المشددة على أنه فعل مبني للمجهسسول معطسسوف علسسى قسسوله وإن رشسسح‪.‬‬
‫قوله‪ :‬إل مقيدا( أي بإضافة كماء ورد‪ ،‬أو بصفة كماء دافسسق‪ ،‬أو بلم العهسسد كالمسساء‬
‫في قوله )ص(‪ :‬نعم‪ .‬إذا رأت الماء‪) .‬قوله‪ :‬غيسسر مسسستعمل فسسي فسسرض طهسسارة( أي‬
‫غير مؤدي به ما ل بد منه‪ .‬فالمراد بالفرض ما ل بد منسسه‪ ،‬أثسسم الشسسخص بسستركه أم‬
‫ل‪ ،‬عبادة كان أم ل‪ ،‬فشمل ماء وضسسوء الصسسبي ولسسو غيسسر مميسسز بسسأن وضسسأه وليسسه‬
‫للطواف فهو مستعمل لنه أدى به ما ل بد منه‪ ،‬وإن كان ل إثم عليه بتركه‪ .‬وشمل‬

‫أيضا ماء غسل الكافرة لتحل لحليلها المسلم لنه أدى به ما ل بد منه‪ ،‬وإن لسسم يكسسن‬
‫غسسسلها عبسسادة وقسسوله‪ :‬مسسن رفسسع حسسدث بيسسان لفسسرض والمسسراد برفسسع الحسسدث عنسسد‬
‫مستعمله‪ ،‬فشمل ماء وضوء الحنفي بل نية لنه استعمل في رفع حسسدث عنسسده‪ ،‬وإن‬
‫لم يرفع الحدث عندنا لعدم النية‪ .‬فقوله بعد‪ :‬ولو من طهر حنفسسي‪ .‬إشسسارة إلسسى ذلسسك‪.‬‬
‫وإنما لم يصح اقتداء الشافعي به إذا مس فرجسسه اعتبسسارا باعتقسساد المسسأموم لشسستراط‬
‫الرابطة‪ ،‬أي نية القتداء فسسي الصسسلة دون الطهسسارة واحتياطسسا فسسي البسابين‪ .‬ولسذا ل‬
‫يصح‬
‫] ‪[ 38‬‬
‫القتداء به إذا توضأ بل نية على الظهر‪ ،‬مع حكمنا علسسى مسسائه بالسسستعمال‪،‬‬
‫فننظر لمعتقده ونحكم باستعمال الماء‪ ،‬ولمعتقدنا ونحكم بعسسدم صسسحة وضسسوئه لعسسدم‬
‫نيته‪ .‬ول يخفى ما في ذلك من الحتياط‪ .‬وقسسوله‪ :‬ولسسو مسسن طهسسر إلسسخ أي ولسو كسسان‬
‫الستعمال للماء حصل من طهر حنفي‪ ،‬إلخ‪ .‬وقوله‪ :‬أو صبي إلخ أي ولو كسسان مسسن‬
‫طهر صبي غير مميز‪ ،‬طهره وليه لجل أن يطوف به‪) .‬قوله‪ :‬ولو معفوا عنه( أي‬
‫كقليل دم أجنبي غير مغلظ‪ ،‬أو كثير من نحو براغيث وغير ذلك‪) .‬قوله‪ :‬فعلسسم( أي‬
‫من تقييد المستعمل بكونه قليل‪ .‬وقوله‪ :‬أي وبعد فصله عن المحل وذلسسك لن المسساء‬
‫ما دام مترددا على العضو ل يثبت له حكم الستعمال‪ .‬واعلم أن شروط السسستعمال‬
‫أربعسة‪ ،‬تعلسم مسن كلمسه‪ :‬قلسة المساء واسستعماله فيمسا ل بسد منسه‪ ،‬وأن ينفصسل عسن‬
‫العضو‪ ،‬وعدم نية الغتراف في محلها وهو في الغسل بعد نيته‪ ،‬وعند مماسة الماء‬
‫لشئ من بدنه‪ .‬فلو نوى الغسل مسسن الجنابسسة ثسسم وضسسع كفسسه فسسي مسساء قليسسل ولسسم ينسسو‬
‫الغتراف صار مستعمل‪ .‬وفي الوضوء بعد غسل الوجه وعند إرادة غسل اليسسدين‪،‬‬
‫فلو لم ينو الغتراف حينئذ صار الماء مستعمل‪ .‬وفسسي ع ش مسسا نصسسه‪) :‬فسسائدة( لسسو‬
‫اغترف بإناء في يده فاتصلت يده بالماء الذي اغترف منه‪ ،‬فإن قصد الغسستراف أو‬
‫ما في معناه‪ ،‬كمل ء هذا الناء من الماء‪ ،‬فل استعمال‪ .‬وإن لسسم يقصسسد شسسيئا مطلقسسا‬
‫فهل يندفع الستعمال ؟ لن الناء قرينة على الغتراف دون رفع الحسسدث‪ ،‬كمسسا لسسو‬
‫أدخسسل يسسده بعسسد غسسسلة السسوجه الولسسى مسسن اعتمسساد التثليسسث‪ ،‬حيسسث ل يصسسير المسساء‬
‫مستعمل لقرينة اعتياد التثليث‪ ،‬أو يصير مستعمل‪ .‬ويفرق بأن العسسادة تسسوجب عسسدم‬
‫دخول وقت غسل اليد بخلفه هناك‪ ،‬فسسإن اليسسد دخلسست فسسي وقسست غسسسلها‪ .‬فيسسه نظسسر‬
‫ويتجه الثاني‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬كأن جاوز( مثال للمنفصل حكما وقوله‪ :‬منكب المتوضسسئ‬
‫أي أو جاوز صدر الجنب‪ ،‬كأن تقاذف الماء من رأسه إلى ساقه‪) .‬قوله‪ :‬ممسا يغلسسب‬
‫فيه التقاذف( بيان لنحو الصدر‪ ،‬أي من كل عضو يصل إليه الماء‬

‫] ‪[ 39‬‬
‫المتقاذف‪ ،‬أي المتطسساير‪ ،‬غالبسسا‪) .‬قسوله‪ :‬لسسو أدخسسل المتوضسسئ( أي أو الجنسسب‪،‬‬
‫بدليل قوله‪ :‬بعد نية الجنب‪ .‬ولو قال المتطهر لكسسان أولسسى‪ ،‬لشسسموله الجنسسب‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫بعد نية الجنب( متعلق بأدخل‪) .‬قوله‪ :‬أو تثليث إلخ( معطوف على نيسسة الجنسسب‪ ،‬أي‬
‫أو أدخل يده بعد تثليث إلخ‪ .‬وقوله‪ :‬أو بعد الغسسسلة الولسسى معطسسوف علسسى بعسسد نيسسة‬
‫الجنب‪ ،‬والولى حذف بعد‪ ،‬فيكون معطوفا على تثليث‪ .‬وقوله‪ :‬إن قصسسد القتصسسار‬
‫عليها أي الولى قيد في الخير‪ .‬وقوله‪ :‬بل نية اغسستراف متعلسسق بأدخسسل أيضسسا‪ ،‬أي‬
‫بأن أدخلها بقصد غسلها في الناء وأطلق‪ .‬أما إذا نوى الغتراف‪ ،‬أي قصد إخراج‬
‫الماء من الناء ليرفع به الحدث خارجه‪ ،‬فل يصير الماء مستعمل‪ .‬ونية الغتراف‬
‫محلها قبل مماسة الماء فل يعتد بها بعدها‪) .‬قوله‪ :‬ول قصسسد( عطسسف علسسى بل نيسسة‬
‫اغتراف‪) .‬وقوله‪ :‬لغرض آخر أي غير التطهر بسسه خسسارج النسساء‪ ،‬بسسأن قصسسد بأخسسذ‬
‫المسساء شسسربه أو غسسسل إنسساء بسسه مثل‪ .‬وفسسي سسسم مسسا نصسسه )قسسوله‪ :‬لغسسرض آخسسر أي‬
‫كالشرب‪ ،‬بل قد يقال قصد أخذ الماء لغسسرض آخسسر مسسن إفسسراد نيسسة الغسستراف‪ ،‬لن‬
‫المراد بها أن يقصد بإدخال يده إخراج الماء أعم من أن يكون لغرض غير التطهسر‬
‫به خارج الناء أول‪ ،‬فليتأمل‪) .‬قوله‪ :‬صار مستعمل( جواب له‪ ،‬وإنما صسسار المسساء‬
‫مستعمل بسذلك لنتقسال المنسع إليسه وقسوله‪ :‬بالنسسبة لغيسر يسده أي مسن بقيسة أعضساء‬
‫الوضوء بالنسبة للمحدث‪ ،‬أو بقية البدن بالنسسسبة للجنسسب‪ .‬وقسسوله فلسسه أن يغسسسل إلسسخ‬
‫مرتب على محذوف‪ ،‬أي أما بالنسبة ليده فل يصسسير مسسستعمل‪ ،‬فلسسه أن يغسسسل إلسسخ‪.‬‬
‫يعني‪ :‬له إن لم يتم غسلها أن يغسل بقيتهسسا بمسسا فسسي كفسسه‪ ،‬لن المسساء مسسا دام مسسترددا‬
‫على العضو له حكم التطهير‪ .‬وقوله‪ :‬باقي ساعدها في الروض ما نصه‪ :‬فلو غسسسل‬
‫بما في كفه باقي يده ل غيرها أجزأه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وغير متغير إلسسخ( معطسسوف علسسى‬
‫غير مستعمل‪ .‬وقوله‪ :‬بحيث يمنع إلخ تصوير لكون التغير كثيرا‪ .‬وقوله‪ :‬بأن تغيسسر‬
‫أحد صفاته تصوير ثان له أيضا‪ ،‬أو تصوير لمنع إطلق اسسسم المسساء عليسسه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ولو تقديريا( أي ولسو كسان التغيسر حاصسل بسالفرض والتقسدير ل بسالحس‪ ،‬وهسو مسا‬
‫يدرك بإحدى الحواس التي هي الشم والذوق والبصر‪ ،‬وذلك بأن يقسسع فسسي المسساء مسسا‬
‫يوافقه في جميع صفاته‪ ،‬كماء مستعمل‪ ،‬أو في بعضسسها كمسساء ورد منقطسسع الرائحسسة‬
‫وله لون وطعم أو أحدهما ولم يتغير المسساء بسسه‪ ،‬فيقسسدر حينئذ مخالفسسا وسسسطا‪ ،‬الطعسسم‬
‫طعم الرمان واللون لون العصير والريح ريح اللذن ‪ -‬بفتح السسذال المعجمسسة ‪ -‬فسسإذا‬
‫كان الواقع في الماء قدر رطل مثل من مسساء السسورد السذي ل ريسح لسسه ول طعسم ول‬
‫لون‪ ،‬نقول‪ :‬لو كان الواقع فيه قدر رطل من مسساء الرمسسان هسسل يغيسسر طعمسسه أم ل ؟‬
‫فإن قالوا‪ :‬يغيره‪ .‬انتفت الطهورية‪ .‬وإن قالوا ل يغيسسره‪ .‬نقسسول‪ :‬لسسو كسسان الواقسسع فيسسه‬
‫قدر رطل من اللذن هل يغير ريحه أو ل ؟ فسسإن قسسالوا‪ :‬يغيسسره‪ .‬انتفسست الطهوريسسة‪.‬‬
‫وإن قالوا‪ :‬ل يغيره‪ .‬نقول‪ :‬لو كان الواقع فيه قدر رطل من عصير العنب هل يغير‬

‫لونه أو ل ؟ فإن قالوا‪ :‬يغيره‪ .‬سلبناه الطهورية‪ .‬وإن قالوا‪ :‬ل يغيره‪ ،‬فهو باق علسسى‬
‫طهوريته‪ .‬وهذا إذا فقدت الصفات كلها‪ ،‬فإن فقد بعضها ووجد بعضها قدر المفقود‪،‬‬
‫لن الموجود إذا لم يغير فل معنى لفرضه‪.‬‬
‫] ‪[ 40‬‬
‫واعلم أن التقدير المذكور مندوب ل واجب‪ ،‬فلو هجم شخص واسسستعمل المسساء‬
‫أ جزأه ذلك‪) .‬قوله‪ :‬أو كان التغير بما على عضو المتطهر( أي بأن كان عليه نحسسو‬
‫سدر أو زعفران فتغير الماء به فإنه يضر‪ .‬وخرج بقوله‪ :‬بمسسا علسسى عضسسو‪ .‬مسسا إذا‬
‫أريد تطهير السدر أو نحوه‪ ،‬وتغير المسساء قبسسل وصسسوله إلسسى جيمسسع أجسسزائه فسسإنه ل‬
‫يضر لكونه ضروريا في تطهيره‪ .‬ا‍ه ع ش بالمعنى‪) .‬قوله‪ :‬وإنما يؤثر التغير( أي‬
‫في طهورية الماء بحيث ل يصح التطهير به‪ ،‬وإن كان طاهرا في نفسه‪) .‬قوله‪ :‬إن‬
‫كان بخليط( سيأتي محترزه‪) .‬قوله‪ :‬وهو( أي الخليط‪) .‬قوله‪ :‬ما ل يتميسسز فسسي رأي‬
‫العين( أي الشئ الذي ل يرى متميزا عن الماء‪ .‬وقيسسل‪ :‬هسسو السسذي ل يمكسسن فصسسله‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وقد غني( بكسر النون‪ ،‬ومضسسارعه يغنسسى بفتحهسسا‪ ،‬بمعنسسى اسسستغنى‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫كزعفران إلخ( تمثيل للخليط الطاهر المستغنى عنسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬وثمسسر شسسجر إلسسخ( أي‬
‫وكثمر شجر‪ .‬ويضر سقوطه في الماء مطلقا‪ ،‬سسسواء كسسان بنفسسسه أو بفعسسل الفاعسسل‪،‬‬
‫بدليل تقييده الورق بالطرح‪ ،‬أي بفعل الفاعسسل‪ .‬وكمسسا فسسي النهايسسة‪ ،‬ونصسسها‪ :‬ويضسسر‬
‫التغير بالثمار الساقطة بسبب ما انحل منها‪ ،‬سواء أوقع بنفسه أم بإيقاع‪ ،‬كسسان علسسى‬
‫صورة الورق كالورد أم ل‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وورق طرح( خرج به ما إذا لم يطسسرح بسسل‬
‫تناثر بنفسه فل يضر وإن تفتت كما سيذكره‪ .‬وقوله‪ :‬ثسسم تفتسست خسسرج بسسه مسسا إذا لسسم‬
‫يتفتت فل يضر لنه مجاور‪ .‬والترتيب المستفاد من ثم ليس بقيد بل مثله بالولى ما‬
‫إذا تفتت ثم طسرح‪) .‬قسسوله‪ :‬ل تسسراب( أي ل إن كسسان التغيسسر بسستراب‪ ،‬فسسإنه ل يضسسر‬
‫لموافقته للماء في الطهورية‪ ،‬ولن تغيره به مجرد كدورة‪ .‬وقوله‪ :‬وملسسح مسساء أ ول‬
‫إن كان التغير بملح ناشئ من الماء‪ ،‬فإنه ل يضسسر أيضسسا لكسسونه منعقسسدا مسسن المسساء‪،‬‬
‫فسومح فيه‪ ،‬بخلف الجبلي فإنه يضر لكونه غيسر منعقسد مسن المسساء‪ ،‬فهسسو مسستغنى‬
‫عنه‪) .‬قوله‪ :‬وإن طرحا فيه( أي وإن طرح السستراب وملسسح المسساء فسسي المسساء فسسإنه ل‬
‫يضر‪ .‬والغاية للرد بالنسبة للتراب وللتعميم بالنسبة للملسسح‪) .‬قسسوله‪ :‬ول يضسسر تغيسسر‬
‫إلخ( محترز قوله كثيرا‪ .‬وقوله‪ :‬لقلته أي التغير‪ .‬وقوله‪ :‬ولو ا حتمال أي ولو كانت‬
‫قلة التغير احتمسسال ل يقينسا فسسإنه ل يضسر‪ ،‬لنسا ل نسسلب الطهوريسة بالمحتمسل‪ ،‬أي‬
‫المشكوك فيه‪ .‬قال في شرح الروض‪ :‬نعم‪ ،‬لو تغير كثيرا ثسسم زال بعضسسه بنفسسسه أو‬
‫بماء مطلق‪ ،‬ثم شك في أن التغير الن يسير أو كثير لم يطهر‪ ،‬عمل بالصل‪ .‬قسساله‬
‫الذرعي‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬المجاور وهو ما يتميسسز للنسساظر( وقيسسل إنسسه مسسا يمكسسن فصسسله‪.‬‬

‫وقيل فيه وفي المخالط‪ :‬المتبع العرف‪ .‬وقوله‪ :‬ولو مطيبين بفتح اليسساء المشسسددة‪ ،‬أي‬
‫حصل الطيب لهما بغيرهما‪ .‬وقيل‪ :‬بكسر الياء‪ ،‬أي مطيبين لغيرهما‪) .‬قوله‪ :‬ومنسسه(‬
‫أي المجاور البخور‪ .‬وفي النهاية‪ :‬ويظهر فسسي المسساء المبخسسر ‪ -‬السسذي غيسسر البخسسور‬
‫طعمه أو لسسونه أو ريحسسه ‪ -‬عسسدم سسسلبه الطهوريسسة‪ ،‬لنسسا لسسم نتحقسسق انحلل الجسسزاء‬
‫والمخالطة‪ ،‬وإن بناه بعضهم على السسوجهين فسسي دخسسان النجاسسسة‪ .‬ا‍ه‪ .‬أي فسسإن قلنسسل‬
‫دخان النجاسة ينجس الماء‪ ،‬قلنا هنا‪ :‬يسلب الطهورية‪ .‬وإن قلنا بعسسدم التنجيسسس‪ ،‬ثسسم‬
‫قلنا بعدم سلبها هنا‪ .‬لكن المعتمد عدم سلب الطهورية هنا مطلقا‪ .‬والفرق أن الدخان‬
‫أجزاء تفصلها النار‪ ،‬وقد اتصلت بالماء فتنجسه ولو مجاورة‪ ،‬إذ ل فرق فسسي تسسأثير‬
‫ملقاة النجس بين المجاور والمخسسالط‪ .‬بخلف البخسسور فسسإنه طسساهر وهسسو ل يسسسلب‬
‫الطهورية إل إن كان مخالطا‪ ،‬ولم تتحقسسق المخالطسسة‪ .‬ا‍ه ع ش‪) .‬قسسوله‪ :‬ومنسسه إلسسخ(‬
‫أي ومن المجاور أيضا ماء أغلى فيه نحو بر وتمر فإنه ل يضر بالقيد الذي‬
‫] ‪[ 41‬‬
‫ذكره‪ .‬وفي سم ما نصه‪ :‬قال الشارح في شرح العباب‪ :‬والحب كالبر والثمسسر‪،‬‬
‫إن غير وهو بحاله فمجاور‪ ،‬وإن انحل منه شئ فمخالط‪ ،‬فإن طبخ وغير ولم ينحل‬
‫منه شئ فوجهان‪ .‬ثم قال‪ :‬وأوجه الوجهين أنه ل أثر لمجرد الطبسسخ‪ ،‬بسسل ل بسسد مسسن‬
‫تيقن انحلل شئ منه بحيث يحدث لسسه بسسسبب ذلسسك اسسسم آخسسر‪ ،‬لنسسه حينئذ مجسساور‪،‬‬
‫التغير به ل يضر‪ ،‬وإن حسسدث بسسسببه اسسسم آخسسر‪ .‬فالحاصسسل أن مسسا أغلسسي مسسن نحسسو‬
‫الحبوب والثمار وما لم يغل‪ ،‬إن تيقن انحلل شئ منه فمخالط‪ ،‬وإل فمجاورر‪ .‬وإن‬
‫حدث له بذلك اسم آخر‪ ،‬ما لم ينسسسلب عنسسه اطلقسسه اسسسم المسساء بالكليسسة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وبقولي غني عنه( أي وخرج بقولي إلخ‪ ،‬فهو معطوف علسسى بقسسولي الول‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫كما في مقره( أي موضع قراره‪ ،‬أي الماء‪ ،‬ومنه كما هو ظاهر القرب السستي يسسدهن‬
‫باطنها بالقطران ‪ -‬وهي جديدة ‪ -‬لصلح ما يوضع فيها بعد مسسن المسساء‪ ،‬وإن كسسان‬
‫من القطران المخالط‪ .‬وقوله‪ :‬وممره أي موضع مروره‪ ،‬أي الماء‪ .‬وفي النهاية مسسا‬
‫نصه‪ :‬وظاهر كلمهم أن المراد بما في المقر والممر ما كان خلقيا في الرض‪ ،‬أو‬
‫مصنوعا فيها بحيث صار يشبه الخلقي‪ ،‬بخلف الموضع فيها ل بتلك الحيثية‪ ،‬فسسإن‬
‫الماء يستغنى عنه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬من نحو طين( بيان لما‪ ،‬وانسسدرج تحسست نحسسو النسسورة‬
‫والزرنيخ ونحوهما‪) .‬قوله‪ :‬وطحلب( بضم أوله مع ضم ثالثه أو فتحه‪ ،‬شئ أخضر‬
‫يعلو الماء من طول المكث‪ ،‬ول يشترط أن يكون بمقر الماء أو ممره‪ ،‬وإن أوهمته‬
‫عبارة الشارح‪ .‬وقوله‪ :‬مفتت أي ما لسسم يطسسرح‪ ،‬فسسإن طسسرح وصسسار مخالطسسا ضسسر‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وكالتغير بطول المكث( معطوف على كما في مقره‪ ،‬أي فهو ل يضسسر لعسسدم‬
‫الستغناء عنه‪ .‬وعبارته صريحة في أنه من المخالط‪ ،‬لكن السسذي ل غنسسى عنسسه مسسع‬

‫أنه ل من المخالط ول من المجاور‪ .‬ولو أخرجه بمخالط لكان لسسه وجسسه‪ ،‬وذلسسك لن‬
‫غير المخالط صادق بالمجاور وبالذي ليس بمجاور ول مخالط‪) .‬قوله‪ :‬أو بأوراق(‬
‫معطوف على بطول المكث‪ .‬وقوله‪ :‬متناثرة بنفسها أي ل بفعل الفاعل‪ .‬وهو مفهوم‬
‫قوله سابقا‪ :‬طرح‪) .‬قوله‪ :‬أو بنجس( معطوف على بخليط‪ ،‬لكسسن بقطسسع النظسسر عسسن‬
‫تقييد التغير فيه بالكثرة‪ .‬أي وغير متغير بنجس مطلقا‪ ،‬قليل كسسان التغيسسر أو كسثيرا‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬في صورتي إلخ( قصده بيان أن الغايسسة راجعسسة للصسسورتين‪ ،‬صسسورة التغيسسر‬
‫بالطاهر وصورة التغير بالنجس‪ .‬أي ل فرق في التغير بالطاهر بين أن يكون الماء‬
‫قليل أو كثيرا‪ ،‬أو بالنجس كذلك‪ ،‬إل أنه يشترط في التغير بالول أن يكسسون التغيسسر‬
‫كثيرا كما علمت‪) .‬قوله‪ :‬والقلتان( هما في الصل الجرتان العظيمتان‪ ،‬فالقلة الجرة‬
‫العظيمسسة‪ ،‬سسسميت بسسذلك لن الرجسسل العظيسسم يقلهسسا أي يرفعهسسا‪ .‬وهسسي تسسسع قربسستين‬
‫ونصفا من قرب الحجسساز‪ ،‬والقربسسة منهسسا ل تزيسسد علسسى مسسائة رطسسل بغسسدادي‪ .‬وفسسي‬
‫عرف الفقهاء‪ :‬اسم للماء المعلوم‪) .‬قوله‪ :‬خمسمائة رطل بغدادي( الرطسسل البغسسدادي‬
‫عند النووي مائة وثمانية وعشسسرون درهمسسا وأربعسسة أسسسباع درهسم‪ ،‬وعنسسد الرافعسسي‬
‫مائة وثلثون درهما‪ ،‬وهو خلف المعتمد‪ .‬وقسوله‪ :‬تقريبسا أي ل تحديسدا‪ .‬فل يضسر‬
‫نقسسص رطسسل أو رطليسسن ‪ -‬علسسى الشسسهر فسسي الروضسسة ‪) .-‬قسسوله‪ :‬وبالمسسساحة( أي‬
‫والقلتان بالمساحة‪ .‬وهي بكسر الميم الذرع‪ .‬وقوله‪ :‬في المربع ذراع إلخ بيسسان ذلسسك‬
‫أن كل من الطول والعرض والعمق يبسط من جنس الكسر‪ ،‬وهو الربع‪ .‬فجملة كل‬
‫واحد خمسة أرباع‪ ،‬ويعبر عنها بأذرع‬
‫] ‪[ 42‬‬
‫قصيرة‪ ،‬وتضرب خمسة الطول فسسي خمسسسة العسسرض يكسسون الحاصسسل خمسسسة‬
‫وعشرين‪ ،‬تضرب في خمسة العمق يكون الحاصل مسسائة وخمسسسة وعشسسرين‪ ،‬وكسسل‬
‫ربع يسع أربعسسة أرطسسال فتضسسرب فسسي المسسائة والخمسسسة والعشسسرين تبلسسغ خمسسسمائة‬
‫رطل‪) .‬قوله‪ :‬وفي المدور ذراع من سائر الجوانب إلسسخ( بيسسان ذلسسك فيسسه أن العمسسق‬
‫ذراعان بذراع النجار‪ ،‬وهو ذراع وربع بذراع الدمي‪ ،‬فهما به ذراعسسان ونصسسف‪،‬‬
‫وأن العرض ذراع‪ ،‬وإذا كان العرض كذلك‪ ،‬يكون المحيط ثلثة أذرع وسبعا‪ ،‬لن‬
‫محيط كل دائرة ثلثة أمثال عرضها وسبع مثله‪ .‬وتبسط كل مسسن العمسسق والعسسرض‬
‫أرباعا‪ ،‬فيكون العمق عشرة أذرع والعرض أربعة‪ ،‬وإذا كان العسسرض أربعسسة كسسان‬
‫المحيط اثنى عشر وأربعسسة أسسسباع‪ ،‬فتضسسرب نصسسف العسسرض فسسي نصسسف المحيسسط‬
‫يكون الخارج اثنى عشرى وأربعة أسباع‪ ،‬ثسم تضسسرب مسسا ذكسسر فسسي عشسرة العمسسق‬
‫يكون الخارج مائة وخمسسسة وعشسسرين وخمسسسة أسسسباع‪ .‬لن حاصسسل ضسسرب اثنسستي‬
‫عشرة في عشرة بمائة وعشرين‪ ،‬وحاصل ضرب أربعة أسباع في عشرة أربعسسون‬

‫سبعا خمسة وثلثون بخمسة صحيحة ‪ -‬ول تضر زيادة السباع ‪ -‬وكسسل ربسسع يسسسع‬
‫أربعة أرطال‪ ،‬فتضرب في المائة والخمسة والعشرين يبلغ خمسمائة رطل‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ول تنجس قلتا ماء( للخسبر الصسحيح‪ :‬إذا بلسغ المساء قلستين لسم يحمسل الخبسث أي لسم‬
‫يقبله‪ .‬كما صرحت به ر واية‪ :‬لم ينجس‪ .‬وهي صحيحة أيضا‪) .‬قوله‪ :‬ولو احتمال(‬
‫أي ولو كانت القلتان احتمال ل يقينا‪ ،‬فل تنجس لن الصل الطهارة‪ .‬وقسسوله‪ :‬كسسأن‬
‫شك إلخ تمثيل له‪) .‬قوله‪ :‬إن تيقنت قلته( غاية للغاية‪ .‬وقوله قبل أي قبل الشسسك بسسأن‬
‫كان قليل يقينا ثم زيد عليه‪ ،‬واحتمل بلوغه وعسدمه‪) .‬قسوله‪ :‬بملقساة نجسسس( متعلسق‬
‫بتنجس‪) .‬قوله‪ :‬ما لم يتغير( أي الماء الذي بلغ قلتين‪ .‬وقسسوله‪ :‬بسسه أي بسسالنجس‪ .‬فسسإن‬
‫تغير به تنجس‪ ،‬ول فرق في التغير بين أن يكسسون حسسسيا أو تقسسديريا‪ ،‬بسسأن وقسسع فسسي‬
‫الماء نجس يوافقه في صسسفاته ‪ -‬كسسالبول المنقطسع الرائحسة واللسون والطعسم ‪ -‬فيقسسدر‬
‫مخالفا أشد‪ ،‬الطعم طعم الخسسل واللسسون لسسون الحسسبر والريسسح ريسسح المسسسك‪ .‬فلسسو كسسان‬
‫الواقع قدر رطل من البول المذكور مثل‪ ،‬نقدر ونقول‪ :‬لسسو كسسان الواقسسع قسسدر رطسسل‬
‫من الخل هل يغير طعم الماء أو ل ؟ فإن قالوا‪ :‬يغيره‪ .‬حكمنا بنجاسسسته‪ .‬وإن قسسالوا‪:‬‬
‫ل يغيره‪ .‬نقول‪ :‬لو كان الواقع قدر رطل من الحبر هل يغير لون الماء أو ل ؟ فسسإن‬
‫قالوا‪ :‬يغيره‪ .‬حكمنا بنجاسته‪ .‬وإن قالوا‪ :‬ل يغيره‪ .‬نقول‪ :‬لو كان الواقسسع قسسدر رطسسل‬
‫من المسك هل يغير ريحه أو ل ؟ فإن قالوا‪ :‬يغيره‪ .‬حكمنا بنجاسسسته‪ .‬وإن قسسالوا‪ :‬ل‬
‫يغيره‪ .‬حكمنا بطهارته‪ .‬وهذا إذا كان الواقع فقدت فيه الوصاف الثلثة‪ ،‬فإن فقدت‬
‫صفة واحدة فرض المخالف المناسب لها فقط‪ ،‬كمسسا تقسسدم فسسي الطسساهر‪) .‬قسسوله‪ :‬وإن‬
‫استهلكت النجاسة فيه( يحتمل ارتباط هذه الغاية بقوله‪ :‬ول تنجس قلتسسا مسساء بملقسساة‬
‫نجس إن لم يتغير به‪ ،‬سواء كان النجس الواقع في الماء متميسزا عنسه‪ ،‬بحيسث يسرى‬
‫بأن كان جامدا‪ ،‬أو استهلك فيه بأن كان مائعا‪ ،‬أو امتزج بالماء بحيث صار لم يبسسق‬
‫له طعم ول لون ول ريح‪ .‬ويحتمل ارتباطه بمفهوم قوله‪ :‬ما لم يتغير‪ ،‬أي فإن تغير‬
‫بسسه تنجسسس‪ ،‬سسسواء اسسستهلكت النجاسسسة فيسسه أم ل‪ ،‬والول أقسسرب‪) .‬قسسوله‪ :‬ول يجسسب‬
‫التباعد من نجس في ماء كثير( يعني ول يجب التباعد من النجسسس الكسسائن فسسي مسساء‬
‫كثير حال الغتراف منه‪ ،‬بل له أن يغترف من حيث شاء‪ ،‬حتى من أقسسرب موضسسع‬
‫إلى النجاسة‪ ،‬كما صرح بذلك في النهاية‪ .‬قال في الروض‪ :‬فإن غرف دلوا من ماء‬
‫قلتين فقط‪ ،‬وفيه نجاسة جامدة لم يغرفها مع الماء‪ ،‬فباطن الدلو طاهر لنفصسسال مسسا‬
‫فيه عن الباقي قبل أن ينقص عن قلتين‪ ،‬ل ظاهر لتنجسه بالباقي المتنجس بالنجاسة‬
‫لقلته‪ .‬فإن غرفها مع المسساء بسسأن دخلسست معسسه أو قبلسسه فسسي السسدلو انعكسسس الحكسسم‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ولو بال في البحر مثل( أي أو في ماء كثير‪) .‬قوله‪ :‬فسسارتفعت منسسه( أي مسسن‬
‫البحر بسبب البول‪ .‬وقوله‪ :‬رغوة هي الزبد السسذي يرتفسسع علسسى وجسسه المسساء‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫فهي( أي الرغوة‪ ،‬نجسة‪ .‬وقوله‪ :‬إن تحقق أنها أي الرغوة‪ ،‬مسن عيسن النجاسسة‪ ،‬أي‬
‫البول‪ .‬كأن كانت برائحة البول أو طعمه أو لونه‪ .‬وقوله‪ :‬أو من المتغير إلسسخ أي أو‬

‫تحقق أنها من الماء المتغير أحد أوصافه بسسذلك البسسول‪) .‬قسسوله‪ :‬وإل فل( أي وإن لسسم‬
‫يتحقق أنها من ذلسك فل يحكسم عليهسا بالنجاسسة‪) .‬قسوله‪ :‬ولسو طرحست فيسه( أي فسي‬
‫البحر مثل‪ .‬وقوله‪ :‬بعرة‬
‫] ‪[ 43‬‬
‫أي ونحوها من كل نجاسة جامدة‪) .‬قوله‪ :‬فسسوقعت إلسسخ( فسسي الكلم حسسذف‪ ،‬أي‬
‫فارتفعت من أجل قوة الطرح قطرة منه فوقعت على شئ‪ .‬وقوله لم تنجسسسه جسسواب‬
‫لو‪ .‬أي لم تنجس تلك القطرة الشئ الذي وقعت عليه لطهارتها‪) .‬قوله‪ :‬وينجس قليل‬
‫الماء إلخ( أي لمفهوم الحديث المتقدم‪ ،‬إذ مفهومه أن مسا دونهمسا يحمسل الخبسث‪ ،‬أي‬
‫يتأثر به‪ .‬وقوله‪ :‬حيث لم يكن واردا أي حيث لم يكن الماء واردا على النجس‪ ،‬فسسإن‬
‫كان واردا ففيه تفصيل يأتي‪ .‬وحاصله‪ :‬أنه إذا ورد الماء علسسى المحسسل النجسسس ولسسم‬
‫ينفصل عنه فهو طاهر مطهر‪ .‬فسسإن انفصسسل عنسسه‪ ،‬ولسسم يتغيسسر ولسسم يسسزد وزنسسه بعسسد‬
‫اعتبار ما يأخذه المحل‪ ،‬وطهر المحل‪ ،‬فهو طاهر غير مطهر‪ .‬فسسإن فقسسد واحسسد مسسن‬
‫هذه القيود فهو نجس‪) .‬قوله‪ :‬بوصول نجس إليه( أي إلى الماء القليل‪ ،‬وهسسو متعلسسق‬
‫بينجس‪ ،‬وخرج به ما إذا كان بقرب الماء جيفة مثل وتغير الماء بها فسسإنه ل يسسؤثر‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬يرى بالبصر المعتدل خسسرج بسسه غيسسر المسسرئي بسسه‪ ،‬فسسإنه ل يسسؤثر‪ .‬وإن كسسان‬
‫بمواضع متفرقة‪ ،‬وكان بحيث لو جمع لرؤي‪ ،‬وكان المجموع قليل ولسسو مسسن مغلسسظ‬
‫وبفعله عند م ر‪ .‬وقوله‪ :‬غير معفو عنه في الماء خرج به المعفو عنه فيه‪ .‬وهو مسسا‬
‫أشار إليه بقوله‪ :‬ل بوصول ميتة‪ .‬وقوله‪ :‬ولو معفوا عنه فسي الصسلة أي ولسو كسان‬
‫النجس الذي ل يعفى عنه في الماء معفوا عنه في الصلة فإنه يضسسر‪ ،‬وذلسسك كقليسسل‬
‫دم أجنبي غير مغلظ‪ ،‬أو كثير من نحو براغيث‪ .‬فإن ما ذكر يعفى عنه إذا كان فسسي‬
‫نحو ثوب المصلي‪ ،‬ول يعفى عنه في الماء‪) .‬قسسوله‪ :‬كغيسسره( أي كغيسسر المسساء وهسسو‬
‫مرتبط بقوله‪ :‬وينجسسس إلسسخ‪ .‬أي وينجسسس قليسسل المسساء بمسسا ذكسسر‪ ،‬كمسسا أن غيسسره مسسن‬
‫المائعات ينجس به أيضا إل أنه ل يتقيد بالقلة‪ .‬وقوله‪ :‬من رطب ومائع بيسسان للغيسسر‬
‫ثم إن كان المراد بالرطب الجامد كان عطف ما بعده عليه للمغسسايرة‪ .‬إل أنسسه يشسسكل‬
‫عليه أن الجامد إنما ينجس ظاهره الملقي للنجسس‪ ،‬ل كلسه‪ ،‬كمسا سسيأتي‪ ،‬وإن كسان‬
‫المراد به ما يعم المائع كان العطف عليه من عطسسف الخسساص علسسى العسسام‪ ،‬ويشسسكل‬
‫عليه أيضسا مسا ذكسسر‪ .‬وظسساهر عبسارة السسروض تخصسيص الرطسسب بالمسائع‪ ،‬ونسص‬
‫عبارته مع شرحه‪ :‬ودونهما ‪ -‬أي القلتين ‪ -‬قليل فينجس هو ورطسسب غيسسره كزيسست‪،‬‬
‫وإن كثر بملقاة نجاسة مؤثرة في التنجس وإن لم يتغير‪ .‬ثم قسسال‪ :‬وخسسرج بسسالرطب‬
‫الجامد الخالي عن رطوبة عند الملقسساة‪ ،‬وبسسالمؤثرة غيرهسسا ممسسا يسسأتي‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫وإن كثر أي ينجس غير المسساء وإن كسسان كسسثيرا‪ .‬والفسسرق بينسسه حيسسث تنجسسس مطلقسسا‬

‫بوصول النجاسة إليه وبين الماء حيث اختص بالقلة‪ ،‬أن غير الماء ليسسس فسسي معنسساه‬
‫لقوة الماء ومشقة حفظه من النجس‪ ،‬بخلف غيره‪) .‬قوله‪ :‬ل بوصول ميتة إلخ( أي‬
‫ل ينجس قليل الماء وغيره من المائعسسات بوصسسول مسسا ذكسسر للعفسسو عنسسه فسسي المسساء‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬ل دم لجنسها سائل تعبيره بذلك أولى من تعبير غيره بقوله ل دم لها سسسائل‪،‬‬
‫إذ العبرة بجنسها ل بها‪ .‬فلو فرض أن لها دما يسيل وجنسها ليسسس لسسه ذلسسك ألحقسست‬
‫به‪ ،‬ول يضر وقوعها فيه‪ .‬أو فرض أنها ليس لها دم يسيل وجنسها له ذلسسك ألحقسست‬
‫به وضر وقوعها‪) .‬فائدة( خبر ل في هذا التركيب محذوف تقديره موجود‪ ،‬وسسسائل‬
‫صفة ويجوز فيه الرفع على أنه صسسفة لسسسم ل مراعسساة لسسه قبسسل دخولهسسا لنسسه كسسان‬
‫مرفوعا بالبتداء‪ ،‬والنصب على أنه صفة لسسه باعتبسسار محلسسه‪ ،‬إذ محلسسه نصسسب بل‪،‬‬
‫ول يجوز بناؤه على الفتح لوجود الفاصل بينهما‪ .‬كما قال ابن مالك‪ :‬وغير مسسا يلسسي‬
‫وغير المفردل تبن وانصبه أو الرفسع اقصسد وقسوله‪ :‬عنسد شسق عضسو منهسا متعلسق‬
‫بسائل‪ ،‬أي‪ :‬سائل عنسسد شسسق عضسسو منهسسا فسسي حياتهسسا أو عنسسد قتلهسسا‪ .‬ويحسسرم الشسسق‬
‫المذكور أو القتل بالقصد للتعذيب‪ ،‬واختلف فيما شسسك فسسي سسسيل دمسسه وعسسدمه‪ ،‬فهسسل‬
‫يجوز شق عضو منه أو ل ؟ قال بالول الرملي تبعا للغزالسسي‪ ،‬لنسسه لحاجسسة‪ .‬وقسسال‬
‫بالثاني ابن حجر تبعا لمام الحرمين‪ ،‬لما فيه مسسن التعسسذيب‪ ،‬ولسسه حكسسم مسسا ل يسسسيل‬
‫دمه ‪ -‬فيما يظهر من كلمهم ‪ -‬عمل بكسون الصسل فسي المساء الطهسارة فل ننجسسه‬
‫الشك‪ ،‬ويحتمل عدم العفو‪ ،‬لن العفو رخصة فل يصار إليها إل‬
‫] ‪[ 44‬‬
‫بيقين‪) .‬قوله‪ :‬كعقرب ووزغ( تمثيل للميتة التي ليس لجنسها دم سائل‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫إل إن تغير( اسسستثناء مسسن عسسدم التنجسسس بوصسسول الميتسسة وقسسوله‪ :‬فيحنئذ ينجسسس أي‬
‫فحيسسن إذ تغيسسر بهسسا ينجسسس‪ .‬والفسساء واقعسسة فسسي جسسواب الشسسرط‪) .‬قسسوله‪ :‬ل سسسرطان‬
‫وضسسسفدع( عطسسسف علسسسى كقعسسسرب ووزع‪ .‬وقسسسوله‪ :‬فينجسسسس بهمسسسا أي بالسسسسرطان‬
‫والضفدع‪ ،‬لن لجنسهما دمسا سسائل‪) .‬قسوله‪ :‬خلفسا لجمسع( أي قسالوا بعسدم التنجسس‬
‫بهما‪) .‬قوله‪ :‬ول بميتة( عطف على ل بوصول ميتة‪ ،‬أي ول ينجس أيضا بوصول‬
‫ميتة‪ ،‬إلخ‪ .‬وقوله‪ :‬كالعلق بفتحتين‪ ،‬دود الماء‪) .‬قوله‪ :‬ولو طرح فيه ميتة مسسن ذلسسك(‬
‫ظاهره عود اسم الشارة على المذكور من الميتسة السستي ل دم لجنسسها سسسائل والستي‬
‫نشؤها من الماء‪ ،‬وهو ما جرى عليه جمع‪ .‬وجرى الشيخان على أن ما كسسان نشسسؤه‬
‫مسن المسساء ل يضسر طرحسسه مطلقسسا‪ .‬وظساهر كلم ابسن حجسر تأييسده‪ .‬ونسص عبسارة‬
‫التحفة‪ :‬ول أثسسر لطسسرح الحسسي مطلقسسا أو الميتسسة السستي نشسسؤها منسسه‪ .‬كمسسا هسسو ظسساهر‬
‫كلمهما‪ .‬وفرض كلمهما في حي طرح فيمسسا نشسسؤه منسسه ثسسم مسسات فيسسه بسسدليل كلم‬
‫التهسسذيب ممنسسوع‪ .‬ا‍ه‪ .‬وظسساهر كلم الرملسسي يؤيسسد الول ونسسص عبسسارته‪ ،‬وحاصسسل‬

‫المعتمد في ذلك كما اقتضاه كلم البهجة منطوقسسا ومفهومسسا‪ ،‬واعتمسسده الوالسسد رحمسسه‬
‫ال وأفتى به‪ ،‬أنها إن طرحت حية لم يضر‪ ،‬سسسواء كسسان نشسسؤها منسسه أم ل‪ ،‬وسسسواء‬
‫أماتت فيه بعد ذلك أم ل‪ ،‬إن لم تغيره‪ .‬وإن طرحت ميتة ضسسر‪ ،‬سسسواء كسسان نشسسؤها‬
‫منه أم ل‪ .‬وأن وقوعها بنفسها ل يضر مطلقسسا‪ ،‬أي حيسسة أو ميتسسة‪ ،‬فيعفسسى عنسسه كمسسا‬
‫يعفى عما يقع بالريح‪ ،‬وإن كان ميتا ولم يكن نشؤه منه‪ ،‬إن لم يغير‪ ،‬وليس الصسسبي‬
‫ ولو غير مميز ‪ -‬والبهيمة كالريح لن لهما اختيارا فسسي الجملسسة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وكتسسب ع ش‬‫ما نصه‪ :‬قوله‪ :‬والبهيمة كالريح قال ابن حجر‪ :‬وإن كان الطارح غيسسر مكلسسف لكسسن‬
‫من جنسه‪ ،‬وهسي تخسرج البهيمسة لنهسا ليسست مسن جنسس الصسبي‪ .‬وقسال سسم علسى‬
‫المنهج‪ :‬وفي إلحاق البهيمة بالدمي تأمل‪) .‬قوله‪ :‬ول أثر لطسسرح الحسسي مطلقسسا( أي‬
‫سواء كان نشؤه منه أم ل‪) .‬قوله‪ :‬واختار كثيرون إلخ( مرتبط بقسسوله وينجسسس قليسسل‬
‫الماء إلخ‪) .‬قوله‪ :‬ل ينجس مطلقا( أي قليل كان أو كثيرا‪ .‬قسسال ابسسن حجسسر‪ :‬وكسسأنهم‬
‫نظروا للتسسهيل علسسى النساس‪ ،‬وإل فالسسدليل ظسساهر فسي التفصسسيل‪) .‬قسوله‪ :‬والجسساري‬
‫كراكد( أي في جميع مسسا مسسر مسسن التفرقسسة بيسسن القليسسل والكسسثير‪ ،‬وأن الول يتنجسسس‬
‫بمجرد الملقاة‪ .‬لكن العبرة في الجاري بالجرية نفسها ل مجموع الماء‪ .‬فسسإذا كسسانت‬
‫الجرية ‪ -‬وهي الدفعسسة السستي بيسسن حسسافتي النهسسر ‪ -‬فسسي العسسرض دون قلسستين تنجسسست‬
‫بمجرد الملقاة‪ ،‬ويكون محل تلك الجرية من النهر نجسسسا ويطهسسر بالجريسسة بعسسدها‪،‬‬
‫وتكون في حكم غسالة النجاسة‪ .‬هذا فسسي نجاسسسة تجسسري بجسسري المسساء‪ ،‬فسسإن كسسانت‬
‫جامدة واقفة فذلك المحل نجس وكل جرية تمر بها نجسة إلسسى أن يجتمسسع قلتسسان فسسي‬
‫حوض‪ .‬وبه يلغز فيقال‪ :‬ماء ألف قلة غير متغيسسر وهسسو نجسسس‪ ،‬أي لنسسه مسسا دام لسسم‬
‫يجتمع فهو نجس‪ ،‬وإن طسال محسل جسري المساء‪ .‬والفسرض أن كسل جريسة أقسل مسن‬
‫قلتين‪) .‬قوله‪ :‬ل ينجس قليله( أي الجاري لقوته بوروده على النجاسة‪ ،‬فأشسسبه المسساء‬
‫الذي نطهرها به‪ .‬وعليه فمقتضاه أن يكون طاهرا ل طهورا‪ .‬ا‍ه نهاية‪) .‬قوله‪ :‬وهو‬
‫مذهب مالك( أي ما في القديم من جملة ما ذهب إليه المام مالسسك‪) .‬قسسوله‪ :‬قسسال فسسي‬
‫المجموع إلخ( هذا مرتبط بقوله فيما تقدم وينجس قليل المسساء بوصسسول نجسسس‪ ،‬فهسسو‬
‫تعميم في النجس‪ ،‬أي سواء كان جامدا أو مائعسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬والمسساء القليسسل إذا تنجسسس(‬
‫أي بوقوع نجاسة فيه وقوله‪ :‬يطهر ببلوغه قلتين أي بانضمام ماء إليسسه ل بانضسسمام‬
‫مائع فل يطهر‪ ،‬ولو استهلك فيه وقوله‪ :‬ولو بماء متنجس أي ولو كابلوغه مسسا ذكسسر‬
‫بانضمام ماء متنجس إليه‪ ،‬أي أو بماء مستعمل أو متغير أو بثلج أو برد أذيب‪ .‬قال‬
‫في التحفة‪ :‬ومن بلوغهما به ما لو كان النجسسس أو الطهسسور بحفسسرة أو حسسوض آخسسر‬
‫وفتح بينهما حاجز واتسع بحيث يتحرك ما في كل بتحرك الخر تحركا عنيفا‪ ،‬وإن‬
‫لم تزل كدورة أحدهما ومضى زمن يزول فيه تغير لو كان‪ .‬وقسسوله‪ :‬حيسسث ل تغيسسر‬
‫به أي يطهر بما ذكر‪ ،‬حيث لم يوجد فيه تغير ل حسا ول تقديرا‪ ،‬فإن وجد فيه ذلك‬
‫لم يطهر‪) .‬قوله‪ :‬والكثير يطهر بزوال تغيره( أي الحسي والتقديري‪ .‬وقوله‪ :‬بنفسه‬

‫] ‪[ 45‬‬
‫أي ل بانضمام شئ إليه‪ ،‬كأن زال بطول المكث‪ .‬وقوله‪ :‬أو بماء زيد عليه أي‬
‫أو زال تغيره بانضمام ماء إليه‪ .‬أي ولو كان متنجسا أو مسسستعمل أو غيسسر ذلسك‪ ،‬ل‬
‫إن زال بغير ذلك كمسك وخل وتراب فل يطهر للشك في أن التغير استتر أو زال‪،‬‬
‫بل الظاهر أنه استتر‪ .‬وقوله‪ :‬أو نقص عنه أي أو زال التغير أو بمسساء نقسسص عنسسه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬وكان الباقي كثيرا قيد فسسي الخيسسرة‪ .‬أي وكسسان البسساقي بعسسد نقسسص شسسئ منسسه‬
‫كثيرا‪ ،‬أي يبلغ قلتين‪) .‬تتمة( لم يتعسسرض المؤلسسف للجتهسساد مسسع أنسسه وسسسيلة للمسساء‪،‬‬
‫ولنتعرض له تكميل للفائدة‪ ،‬فنقول‪ :‬اعلم أنهم ذكروا للجتهاد شروطا‪ ،‬أحدها‪ :‬بقاء‬
‫المشتبهين إلى تمام الجتهاد‪ .‬فلو انصسسب أحسسدهما أو تلسسف امتنسسع الجتهسساد‪ ،‬ويسستيمم‬
‫ويصلي بل إعادة‪ .‬ثانيها‪ :‬أن يتأيد الجتهاد بأصل الحل‪ ،‬فل يجتهد فسسي مسساء اشسستبه‬
‫ببول وإن كان يتوقع ظهور العلمسسة‪ ،‬إذ ل أصسسل للبسسول فسسي حسسل المطلسسوب‪ ،‬وهسسو‬
‫التطهير هنا‪ .‬ثالثها‪ :‬أن يكون للعلمة فيه مجال‪ ،‬أي مدخل‪ ،‬كالواني والثيسساب‪ ،‬فل‬
‫يجتهد فيما إذا اشتبهت محرمه بأجنبيات محصورات للنكاح لنه يحتاط له‪ .‬رابعها‪:‬‬
‫الحصر في المشتبه به‪ ،‬فلو اشتبه إناء نجس بأوان غيسسر محصسسورة فل اجتهسساد بسسل‬
‫يأخذ منها ما شاء إلى أن يبقى عدد محصور ‪ -‬عند ابن حجر ‪ -‬وزاد بعضهم‪ :‬سعة‬
‫الوقت‪ .‬فلو ضسساق السسوقت عسسن الجتهسساد تيمسسم وصسسلى‪ ،‬والوجسسه خلفسسه‪ .‬واشسسترط‬
‫بعضهم أيضا أن يكون النآن لواحد‪ ،‬فإن كانا لثنين‪ ،‬لكل واحد‪ ،‬توضأ كل بإنسسائه‪،‬‬
‫والوجه ‪ -‬كما في الحياء ‪ -‬خلفه عمل بإطلقهم إذا علمت ذلسسك‪ .‬فلسسو اشسستبه مسساء‬
‫طاهر أو تراب كذلك بماء متنجس أو تراب كذلك‪ ،‬أو اشسستبه مسساء طهسسور أو تسسراب‬
‫كذلك بماء مستعمل أو بمتنجس أو تراب كذلك‪ ،‬اجتهد في المشتبهين جوازا إن قدر‬
‫على طاهر بيقين‪ ،‬ووجوبا إن لم يقدر على ذلك‪ ،‬واستعمل ما ظنه بالجتهاد طاهرا‬
‫أو طهورا‪ ،‬ويسن له قبل الستعمال أن يريق المظنون نجاسته لئل يغلسسط فيسسستعمله‬
‫أو يتغير اجتهاده فيشتبه عليه المر‪ ،‬فإن تركه بل إراقة وتغير ظنه باجتهسساده ثانيسسا‬
‫لم يعمل بالثاني من الجتهادين لئل ينقض الجتهاد بالجتهسساد إن غسسسل مسسا أصسسابه‬
‫ماء الول بمسساء الثسساني ويصسسلي بنجاسسسة إن لسسم يغسسسله‪ .‬ول يعمسسل بالجتهسساد الول‬
‫أيضا عند م ر‪ ،‬فل يصلي بالوضوء الحاصسسل منسسه‪ .‬واعتمسسد ابسسن حجسسر خلفسسه‪ .‬أو‬
‫اشتبه ماء وبول أو ماء وماء ورد فل يجتهد‪ ،‬بل في الول يريقهمسسا أو أحسسدهما‪ ،‬أو‬
‫يخلط أحدهما أو شيئا منه على الخر ثم يتيمم ول إعادة عليه‪ .‬فلو تيمم قبل ذلسسك ل‬
‫يصح تيممه‪ ،‬لن شرط صحته أن ل يتيمم بحضرة مسساء مسستيقن الطهسسارة‪ ،‬ويتوضسسأ‬
‫بكل مرة في الثاني‪ .‬ومثل الجتهاد في الماء والتراب الجتهاد في الثياب والطعمة‬
‫والحيوانات‪ ،‬فلو اشتبه عليه ثوب نجس بثوب طاهر‪ ،‬أو طعام نجس بطعام طسساهر‪،‬‬
‫أو اشتبه عليه شاته بشاة غيره‪ ،‬اجتهد في ذلك‪ ،‬فما أداه اجتهاده إلسسى أنسسه طسساهر أو‬
‫ملكه‪ ،‬عمل به‪ ،‬وما ل فل‪) .‬قوله‪ :‬وثانيها( أي وثاني شروط الوضوء‪) .‬قوله‪ :‬علسى‬

‫عضو مغسول( أي كالوجه واليسسدين والرجليسسن‪ ،‬وخسسرج بسسه الممسسسوح كسسالرأس فل‬
‫يشترط فيه الجري‪) .‬قوله‪ :‬فل يكفي أن يمسه الماء( قسسال فسسي العبسساب‪ :‬ومسسن ثسسم لسسم‬
‫يجز الغسل بالثلج والسسبرد إل إن ذابسسا وجريسسا علسسى العضسسو‪) .‬قسسوله‪ :‬لنسسه ل يسسسمى‬
‫غسل( أي لن المس المذكور ل يسمى غسل‪ ،‬مع أن المأمور به في الية الشسسريفة‬
‫الغسل‪ .‬قال في النهاية‪ :‬ول يمنع من عد هذا شرطا كونه معلوما من مفهسسوم الغسسسل‬
‫لنه قد يراد به ‪ -‬أي الغسل ‪ -‬ما يعم النضح‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وثالثهسسا( أي ثسسالث شسسروط‬
‫الوضوء‪) .‬قوله‪ :‬تغيرا ضارا( بأن يكون كثيرا بحيث يمنع إطلق اسسسم المسساء عليسسه‬
‫كما تقدم‪) .‬قوله‪ :‬كزعفران وصندل( تمثيل للمغير الذي على العضو‪) .‬قوله‪ :‬خلفسسا‬
‫لجمع( أي قالوا‪ :‬يغتفر ما على العضو‪) .‬قوله‪ :‬ورابعها( أي رابع شروط الوضوء‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬حائل( أي جرم كثيف يمنع وصول الماء للبشرة‪) .‬قوله‪ :‬بين الماء‬
‫] ‪[ 46‬‬
‫والمغسول( مثله الممسوح كما هو ظاهر‪) .‬قوله‪ :‬كنسسورة إلسسخ( تمثيسسل للحسسائل‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬بخلف دهن جار( أي بخلف ما إذا كان على العضو دهن جار فإنه ل يعسسد‬
‫حائل فيصح الوضوء معه‪ ،‬وإن لم يثبت الماء على العضسسو لن ثبسسوت المسساء ليسسس‬
‫بشسسرط‪) .‬قسسوله‪ :‬وأثسسر حسسبر وحنسساء( أي وبخلف أثسسر حسسبر وحنسساء فسسإنه ل يضسسر‪.‬‬
‫والمراد بالثر مجرد اللون بحيث ل يتحصسسل بسسالحت مثل منسسه شسسئ‪) .‬قسسوله‪ :‬أن ل‬
‫يكون وسسسخ تحسست ظفسسر( أي مسسن أظفسسار اليسسدين أو الرجليسسن‪ .‬قسسال الزيسسادي‪ :‬وهسسذه‬
‫المسألة مما تعم بها البلوى‪ ،‬فقل من يسلم مسسن وسسسخ تحسست أظفسسار يسسديه أو رجليسسه‪،‬‬
‫فليتفطن لذلك‪) .‬قوله‪ :‬خلفا لجمع( أي قالوا بعدم اشتراط ذلك‪) .‬قوله‪ :‬وأطسسالوا فسسي‬
‫ترجيحه( أي مستدلين بأنه )ص( كسسان يسسأمر بتقليسسم الظفسسار ورمسسي مسسا تحتهسسا ولسسم‬
‫يأمرهم بإعادة الصلة‪ .‬قال في شرح العباب‪ :‬وما في الحياء ‪ -‬مما نقله الزركشسسي‬
‫عن كثيرين‪ ،‬وأطال هو وغيره في ترجيحه‪ ،‬وأنه الصحيح المعروف من المسامحة‬
‫عمسا تحتهسا مسن الوسسسخ دون نحسو العجيسسن ‪ -‬ضسسعيف‪ ،‬بسسل غريسسب كمسا أشسار إليسسه‬
‫الذرعي ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬بشئ ممسا تحتهسا( أي سسواء كسان مسن الوسسخ أو مسن العجيسسن‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬حيث منع( أي ذلك الشئ ‪ -‬وسخا أو غيره ‪ -‬وقسسوله‪ :‬بمحلسسه أي ذلسسك الشسسئ‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وأفتى البغوي في وسخ إلخ( ل يختص هذا بما تحت الظفار بسسل يعسسم سسسائر‬
‫البدن وعبارة ابسسن حجسسر‪ :‬وكوسسسخ تحسست الظفسسار‪ ،‬خلفسسا للغزالسسي‪ ،‬وكغبسسار علسسى‬
‫البدن‪ ،‬بخلف العرق المتجمسد عليسه لنسه كسالجزء منسه‪ .‬ومسن ثسم نقسض مسسه‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وهو العرق المتجمد( قضيته وإن لم يصر كالجزء ولسسم يتسسأذ بسسإزالته ‪ -‬وهسسو‬
‫ظاهر لكثرة تكرره والمشقة في إزالته ‪ -‬لكن في ابسسن عبسسد الحسسق‪ :‬نعسسم‪ ،‬هسسن صسسار‬
‫الجرم المتولد من العرق جزءا من البدن ل يمكن فصله عنسسه فلسسه حكمسسه‪ ،‬فل يمنسسع‬

‫صحة الوضوء ول النقض بمسه‪ .‬ا‍ه ع ش‪) .‬قوله‪ :‬وخامسها( أي وخسسامس شسسروط‬
‫الوضوء‪ .‬وبقي من الشروط‪ :‬عدم المنافي من حيض ومس ذكسسر‪ ،‬وعسسدم الصسسارف‬
‫ويعبر عنه بدوام النية حكما‪ ،‬والسلم‪ ،‬والتمييسسز‪ ،‬ومعرفسسة كيفيسسة الوضسسوء بسسأن ل‬
‫يقصد بفرض معين نفل‪ ،‬وغسل ما ل يتم الواجب إل به‪ .‬وقد عسسد بعضسسهم شسسروط‬
‫الوضوء خمسة عشر شسسرطا‪ ،‬ونظمهسسا فسسي قسسوله‪ :‬أيسسا طالبسسا منسسي شسسروط وضسسوئه‬
‫فخذها على الترتيب‪ ،‬إذ أنسست سسسامع شسسروط وضسسوء عشسسرة ثسسم خمسسسة فخسسذ عسسدها‬
‫والغسل للطهر جامع طهارة أعضاء نقاء وعلمه بكيفية المشروع والعلم نافع وترك‬
‫مناف في الدوام وصارف عن الرفع والسسسلم قسسد تسسم سسسابع وتمييسسزه واسسستثن فعسسل‬
‫وليه إذا طاف عنه وهو بالمهد راضسع ول حسسال نحسو الشسسمع والوسسخ السسذي حسوى‬
‫ظفر والرمص في العين مانع وجري على عضو وإيصال مائه وويل لعقسساب مسسن‬
‫النار واقع وتخليل ما بين الصابع واجب إذا لم يصل إل ما هو قسسالع ومسساء طهسسور‬
‫والتراب نيابة وبعد دخول السسوقت إن فسسات رافسسع كتقطيسسر بسسول نسساقض واستحاضسسة‬
‫وودي ومذي أو مني يدافع وليس يضر البول من ثقبة علت كجرح على عضسسو بسسه‬
‫الدم ناقع ونيته للغتراف محلها إذا تمت الولى من الوجه تسابع ونيسة غسسل بعسدها‬
‫فانو واغترف وإل فالستعمال ل شك واقع‬
‫] ‪[ 47‬‬
‫وقد صححوا غسل مع البول إن جرى خلف وضوء خذه والعلم واسع ووشم‬
‫بل كره وعظمة جابرتشسسق بل خسسوف ويكشسسط مسسانع )وقسسوله‪ :‬كسسسلس( بكسسسر اللم‬
‫على أنه اسم فاعل‪ ،‬وبفتحها على أنه مصدر‪ ،‬ويقدر مضاف‪ ،‬أي ذي سلس‪ .‬وشمل‬
‫سلس البول وسسسلس الريسسح‪ ،‬فلسسو توضسسأ قبسسل دخسسول السسوقت لسسم يصسسح لنسسه طهسسارة‬
‫ضسسرورة‪ ،‬ول ضسسرورة قبسسل السسوقت‪) .‬قسسوله‪ :‬ويشسسترط لسسه أيضسسا إلسسخ( النسسسب‬
‫والخصر أن يقول بعد قوله دخسسول وقسست لسسدائم الحسسدث ولسسو ظنسسا‪ ،‬أي سسسواء كسسان‬
‫دخسسوله يقينسسا أو كسسان ظنسسا‪ ،‬فيمسسا إذا اشسستبه عليسسه السسوقت أدخسسل أم ل‪ ،‬فاجتهسسد فسسأداه‬
‫اجتهاده إلى دخوله‪ .‬وعبسسارة المنهسسج القسسويم‪ :‬ودخسسول السسوقت لسسدائم الحسسدث أو ظسسن‬
‫دخسسوله‪ .‬ا‍ه‪ .‬وهسسي ظسساهرة‪ ،‬تأمسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬فل يتوضسسأ( أي دائم الحسسدث‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫كالمتيمم أي حال كونه كالمتيمم‪ ،‬فإنه يشترط فسسي تيممسسه دخسسول السسوقت سسسواء كسسان‬
‫دائم الحدث أم ل‪) .‬قوله‪ :‬أو نفسسل مسسؤقت( كالكسسسوفين والعيسسدين‪) .‬قسسوله‪ :‬قبسسل وقسست‬
‫فعله( متعلق بيتوضأ‪) .‬قسسوله‪ :‬ولصسسلة جنسسازة( أي ول يتوضسسأ لصسسلة جنسسازة قبسسل‬
‫غسل الميت لن وقتها إنما يدخل بعده‪) .‬قوله‪ :‬وتحية قبسسل دخسسول المسسسجد( أي ول‬
‫يتوضأ لصسلة التحيسة قبسسل دخسول المسسسجد‪) .‬قسوله‪ :‬وللرواتسسب المتسسأخرة قبسسل فعسسل‬
‫الفرض( أي ول يتوضأ قبل فعل الفرض لجل الرواتسب‪ ،‬أي بقصسد اسسستباحة فعسل‬

‫الرواتب‪ .‬فلو توضأ لجل ذلك لم يصح وضوءه أصسسل لن وقتهسسا إنمسسا يسسدخل بعسسد‬
‫فعل الفرض‪ .‬واعلم أن دائم الحسسدث ‪ -‬كسسالمتيمم ‪ -‬يسسستباح لسسه بوضسسوئه للفسسرض أن‬
‫يصلي الفسرض ومسسا شساء مسن النوافسل‪ ،‬وإذا علسسم ذلسك فل ينظسسر لمفهسوم قسوله ول‬
‫يتوضأ للرواتب قبل الفرض من أنه يتوضأ لها بعده‪) .‬قوله‪ :‬أو تيممسان( هسو سساقط‬
‫في بعض نسخ الخط‪ ،‬وهو أولى‪ ،‬لن التيممين يلزمان دائم الحدث والسسسليم‪ .‬تأمسسل‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬أحدهما( أي أحد الوضوأين أو التيممين ‪ -‬على ما في بعض النسسسخ ‪ -‬يكسسون‬
‫للخطبتين لن الخطبة‪ ،‬وإن كانت فسسرض كفايسسة هسسي قائمسسة مقسسام ركعسستين فسسالتحقت‬
‫بفرائض العيان )قوله‪ :‬والخر بعدهما( أي والوضوء أو التيمم الخسسر يكسسون بعسسد‬
‫الخطبسستين لجسسل صسسلة الجمعسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬ويكفسسي واحسسد لهمسسا لغيسسره( أي غيسسر دائم‬
‫الحدث‪ ،‬وهو السليم‪ .‬وصسسريحه أنسسه يكفسسي وضسسوء واحسسد أو تيمسسم واحسسد للخطبسستين‬
‫والجمعة لغير دائم الحدث‪ ،‬وليس كذلك بالنسبة للتيمم كما علمت‪ ،‬فيتعين حمل قوله‬
‫واحد على خصوص الوضوء‪) ،‬قوله‪ :‬ويجب عليه الوضوء إلسسخ( أي ويجسسب علسسى‬
‫دائم الحدث الوضوء لكل فرض ولسسو منسسذورا‪ ،‬فل يجسسوز أن يجمسسع بوضسسوء واحسسد‬
‫بين فرضين‪ ،‬كما أنه ل يجسسوز أن يجمسسع بسستيمم واحسسد بينهمسسا‪ .‬وسسسيأتي تفصسسيل مسسا‬
‫يستباح للمتيمم من الصلوات وغيرهما بتيممه في بابه‪ ،‬ويقاس عليه دائم الحدث في‬
‫جميع ما يأتي فيه‪) .‬قوله‪ :‬وكذا غسل الفرج إلخ( أي وكسسذا يجسسب علسسى دائم الحسسدث‬
‫إلخ‪ .‬وحاصل ما يجب عليه ‪ -‬سواء كان مستحاضة أو سلسا ‪ -‬أن يغسل فرجه أول‬
‫عما فيه من النجاسة‪ ،‬ثم يحشوه بنحو قطنة ‪ -‬إل إذا تأذى به أو كسسان صسسائما ‪ -‬وأن‬
‫يعصبه بعد الحشو بخرقة إن لم يكفه الحشو لكثرة الدم‪ ،‬ثم يتوضأ أو يتيمم‪ ،‬ويبسسادر‬
‫بعده إلى الصلة‪ ،‬ويفعل هكذا لكل فرض وإن لم تزل العصابة عن محلهسسا‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫التي بفمه أي الفرج‪ .‬وقوله‪ :‬والعصسسابة أي وإبسسدال العصسسابة‪ ،‬أي تجديسسدها‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫وإن لم تزل عن موضعها أي يجب تجديدها‪ ،‬وإن لم تنتقسسل عسسن موضسسعها‪ ،‬وإن لسسم‬
‫يظهر الدم مثل من جوانبها‪) .‬قوله‪ :‬وعلى نحو سلس( أي ويجب على نحسسو سسسلس‪.‬‬
‫والمقام للضمار‪ ،‬فلو قسسال‪ - :‬كالسسذي قبلسسه ‪ -‬وعليسسه مبسسادرة‪ ،‬لكسسان أولسسى‪) .‬وقسسوله‪:‬‬
‫بالصلة( أطلقها للشارة إلى أنه ل فرق بين أن تكسسون فرضسسا أو نفل‪) .‬قسسوله‪ :‬فلسسو‬
‫أخر لمصلحتها إلخ( مقابل لمحذوف تقديره فسسإن أخسسر لغيسسر مصسسلحتها كأكسسل ضسسر‬
‫ذلك‬
‫] ‪[ 48‬‬
‫واستأنف جميع ما تقدم عند فعل الصلة‪ ،‬فلو أخر إلخ‪) .‬قسسوله‪ :‬كانتظسسار إلسسخ(‬
‫أي وكإجابة المؤذن والجتهاد في القبلة وستر العورة‪ .‬وقوله‪ :‬جماعة أي مشروعة‬
‫لتلك الصلة بأن تكون صلتها مما يسن لها الجماعسسة‪ ،‬وإل كالمنسسذورة مثل ممسسا ل‬

‫تشرع فيه الجماعة‪ ،‬ل يغتفر التسسأخير لجلهسسا‪ .‬وقسسوله‪ :‬وإن أخسسرت أي الجماعسسة أو‬
‫الجمعسسة‪ ،‬عسسن أول وقتهسسا‪ ،‬فسسإنه ل يضسسر انتظارهسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬وكسسذهاب إلسسى مسسسجد(‬
‫معطوف على كانتظار‪) .‬قوله‪ :‬لم يضسسره( جسسواب لسسو‪) .‬قسسوله‪ :‬وفروضسسه إلسسخ( لمسسا‬
‫أنهى الكلم على شروطه شرع يتكلم على فروضه‪ .‬وقوله‪ :‬ستة أي فقط‪ ،‬فسسي حسسق‬
‫السليم وغيره‪ .‬قال في التحفة‪ :‬أربعة منها ثبتت بنص القرآن واثنان بالسسسنة‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫أحدها نية( هي لغة‪ :‬القصسسد‪ .‬وشسسرعا‪ :‬قصسسد الشسسئ مقترنسسا بفعلسسه‪ .‬واعلسسم أن الكلم‬
‫عليها من سبعة أوجه‪ ،‬نظمها بعضهم بقوله‪ :‬حقيقة‪ ،‬حكم محل وزمسسن كيفيسسة شسسرط‬
‫ومقصود حسن فحقيقتها ‪ -‬لغة وشرعا ‪ -‬ما تقدم‪ ،‬وحكمها الوجوب‪ ،‬ومحلها القلب‪،‬‬
‫وزمنها أول الواجبات‪ ،‬وكيفيتها تختلف بحسسسب البسسواب‪ ،‬وشسسرطها إسسسلم النسساوي‬
‫وتمييزه وعمله بالمنوي‪ ،‬وعدم التيان بما ينافيها بأن يستصحبها حكما‪ .‬والمقصود‬
‫بها تمييز العبادة عسسن العسسادة‪ ،‬كسسالجلوس مثل للعتكسساف أو للسسستراحة‪) .‬قسسوله‪ :‬أو‬
‫أداء فرض وضوء( أي أو نية ذلك‪ ،‬بأن يقول‪ :‬نويت أداء فرض الوضسسوء‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫أو رفع حدث( أي أو نية رفع حدث‪ ،‬بأن تقول‪ :‬نسسويت رفسسع الحسسدث‪ .‬والمسسراد رفسسع‬
‫حكمه‪ ،‬وهو المنع من الصسسلة‪ .‬وقسسوله‪ :‬لغيسسر دائم حسسدث قيسسد فسسي الخيسسر ل غيسسر‪،‬‬
‫وخرج به دائمه فل ينوي رفع الحدث لن حدثه ل يرتفع‪) .‬قوله‪ :‬حتى في الوضوء‬
‫المجسسدد( يعنسسي أنسسه يسسأتي بسسالمور المتقدمسسة ‪ -‬أعنسسي نيسسة الوضسسوء أو أداء فسسرض‬
‫الوضسسوء أو نيسسة رفسسع الحسسدث ‪ -‬حسستى فسسي الوضسسوء المجسسدد‪ ،‬قياسسسا علسسى الصسسلة‬
‫المعادة‪ .‬وخالف في بعض ذلك الرملي‪ ،‬وعبارته‪ :‬ومحل الكتفاء بالمور المتقدمسسة‬
‫فسسي غيسسر الوضسسوء المجسسدد‪ .‬أمسسا هسسو فالقيسساس عسسدم الكتفسساء فيسسه بنيسسة الرفسسع أو‬
‫الستباحة‪ ،‬وإن ذهب السنوي إلى الكتفاء بذلك‪ ،‬كالصلة المعسسادة‪ .‬ا‍ه‪ .‬إذا علمسست‬
‫ذلك تعلم أن الغاية المذكورة للرد بالنسبة لبعضها‪ ،‬وكان الولى تأخيرها عن جميع‬
‫ما يأتي من صيغ النية‪) .‬قوله‪ :‬أو الطهارة عنسسه( أي أو نيسسة الطهسسارة عسسن الحسسدث‪.‬‬
‫فهو معطوف على قوله وضوء‪ .‬ولو قال‪ :‬نويت الطهسسارة‪ ،‬مسسن غيسسر أن يقسسول عسسن‬
‫الحدث لم يكف‪ ،‬لن الطهارة لغة‪ :‬مطلق النظافة‪) .‬قوله‪ :‬أو الطهارة لنحو الصسلة(‬
‫أي أو نية الطهارة لنحو الصلة‪ .‬وقوله‪ :‬مما إلخ بيسسان لنحسسو الصسسلة‪ .‬والمسسراد كسسل‬
‫عبادة متوقفة على الوضوء‪ ،‬كالطواف ومس المصحف وحمله‪) .‬قوله‪ :‬أو اسسستباحة‬
‫مفتقر إلى وضسسوء( أي أو نيسسة اسسستباحة مسسا يفتقسسر إلسسى وضسسوء‪ ،‬بسسأن يقسسول‪ :‬نسسويت‬
‫استباحة الصلة أو الطواف أو مس المصحف‪ ،‬فيأتي بإفراد هذه الكلية‪ ،‬ويصسسح أن‬
‫يأتي بهذه الصيغة الكلية بأن يقول‪ :‬نويت اسسستباحة مفتقسسر إلسسى وضسوء‪) .‬قسوله‪ :‬ول‬
‫تكفي نية إلخ( أي لنه يستبيحه مع الحدث فلم يتضمن قصده قصد رفع الحسسدث‪ .‬اه‍‬
‫نهاية‪ .‬وقال ع ش‪ :‬وصورة ذلسك ‪ -‬أي عسدم الكتفسساء بالنيسسة المسذكورة ‪ -‬أنسه ينسوي‬
‫استباحة ذلك‪ ،‬كأن يقول‪ :‬نويت استباحة القراءة‪ .‬أما لو نوى الوضوء للقراءة‪ ،‬فقال‬
‫ابن حجر‪ :‬إنه ‪ -‬أي الوضوء‪ ،‬ل يبطل إل إذا نوى التعليق أول‪،‬‬

‫] ‪[ 49‬‬
‫بخلف ما إذا لم ينوه إل بعد ذكره الوضسسوء‪ ،‬لصسسحة النيسسة حينئذ‪ ،‬فل يبطلهسسا‬
‫ما وقع بعد‪ .‬ا‍ه بتصرف‪) .‬قوله‪ :‬إنما العمسسال بالنيسسات( أي بنياتهسسا‪) ،‬فسسأل( عسوض‬
‫عن الضمير‪ .‬قال بعضهم‪ :‬وآثر ذكر العمال على ذكسسر الفعسسال لن الول خسساص‬
‫بسسذوي العقسسول‪ ،‬بخلف الثسساني فسسإنه عسسام فيهسسم وفسسي غيرهسسم‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬أي إنمسسا‬
‫صحتها( أي صحة العمسال‪ .‬والمسراد بهسا‪ :‬المعتسد بهسا شسرعا ليخسرج نحسو الكسل‬
‫والشرب‪ ،‬وخروج بعض العمال المذكورة عن اعتبار النية فيه كسسالذان والخطبسسة‬
‫والعتق والوقف ونحو ذلك مما ل يتوقف على نية لدليل آخسسر‪ .‬وقسسوله‪ :‬لكمالهسسا أي‬
‫ليس المراد إنما كمال العمال‪ ،‬كما قاله المسسام أبسسو حنيفسسة‪ ،‬فتصسسح عنسسده الوسسسائل‬
‫بغير نية‪ ،‬كالوضوء والغسل‪) .‬قوله‪ :‬ويجب قرنها( دخسسول علسسى المتسسن‪ .‬وهسسو غيسسر‬
‫ملئم لقوله عند أول إلخ‪ .‬فلو قال‪ :‬ويجب وقوعها عند أول إلخ‪ ،‬لكان أنسب‪ ،‬تأمل‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬عند أول إلخ إنما وجسسب قرنهسسا بسسه لجسسل العتسسداد بفعلسسه ل لجسسل العتسسداد‬
‫بالنية‪ ،‬فل ينافي ما يأتي من أنه لو أتى بها في الثناء كفى‪ .‬وإذا سقط غسسل وجهسه‬
‫لعلة ول جبيرة فالوجه ‪ -‬كما في التحفة ‪ -‬وجسسوب قرنهسسا بسسأول مغسسسول مسسن اليسسد‪،‬‬
‫فإن سقطتا أيضا فالراس فالرجل‪ ،‬ول يكتفي بنية التيمم لستقلله‪ ،‬كما ل تكفي نيسسة‬
‫الوضوء في محلها عن التيمم لنحو اليسسد كمسسا هسسو ظسساهر‪) .‬قسسوله‪ :‬بأثنسسائه( أي أثنسساء‬
‫غسل الوجه‪) .‬قوله‪ :‬كفى( أي أجزأ قرنها به‪) .‬قوله‪ :‬ووجب إعادة غسل ما سسسبقها(‬
‫أي إعادة غسل الجزء السذي غسسل قبسل النيسة لعسدم العتسداد بسه‪) .‬قسوله‪ :‬ول يكفسي‬
‫قرنها بما قبله( أي بما قبل غسسل السوجه مسسن السسنن‪ ،‬كغسسسل الكفيسسن وكالمضمضسسة‬
‫والستنشاق‪ .‬ومحل عدم الكتفاء بقرنها بهما إن لم ينغسل معهما جزء مسسن السسوجه‪،‬‬
‫كحمسسرة الشسسفتين‪ ،‬وإل كفسساه‪ .‬وفسساته ثسسواب السسسنة‪ ،‬كمسسا سسسيذكره‪ .‬وقسسوله‪ :‬حيسسث لسسم‬
‫يستصحبها أي النية‪ ،‬إلى غسل شئ منه‪ ،‬أي الوجه‪ ،‬فإن استصسسحبها كفسست‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وما قارنها هو أوله( أي والجزء الذي قارن غسسله النيسة هسو أول الغسسل ولسو كسان‬
‫وسط الوجه أو أسفله‪) .‬قوله‪ :‬فتفوت سنة المضمضة( أي والستنشاق‪ ،‬وهو تفريسسع‬
‫علسسى كسسون مسسا قسسارن النيسسة هسسو أول الغسسسل‪) .‬وقسسوله‪ :‬إن انغسسسل معهسسا( أي مسسع‬
‫المضمضة‪ ،‬أي ومع الستنشاق كما علمت‪ ،‬وإنما فاتت السنة بذلك لنه يشترط في‬
‫حصولها تقدمهما على غسل الوجه‪ ،‬ولم يوجد‪ .‬واعلم أن هسسذا الجسسزء السسذي انغسسسل‬
‫مع المضمضة أو الستنشاق ل تجب إعادة غسله إن غسله بنية الوجه فقط‪ ،‬أمسسا إذا‬
‫غسسسله بنيسسة المضمضسسة أو الستنشسساق‪ ،‬أو بنيتهمسسا مسسع السسوجه‪ ،‬أو أطلسسق‪ ،‬وجبسست‬
‫إعادته‪ ،‬وهذا هو المعتمد‪ .‬وقيل‪ :‬ل يعيده إل إن قصد السنة فقط ل إن قصسسد السسوجه‬
‫فقط‪ ،‬أو قصده والسنة‪ ،‬أو أطلق‪ .‬والحاصل أن الكلم هنا في ثلثة مقامسسات‪ :‬الول‬
‫في الكتفاء بالنية‪ .‬الثاني في فوات ثواب المضمضة والستنشاق‪ .‬الثالث في إعسسادة‬
‫ذلك الجزء‪ ،‬وفيه تفصيل قد علمتسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬فسسالولى( أي لجسسل أن ل تفسسوت عليسسه‬

‫سنة المضمضة والستنشاق‪ .‬وقوله‪ :‬أن يفرق النية أي أو يدخل المسساء فسسي محلهمسسا‬
‫من أنبوبة حتى ل ينغسل معهما شئ من السسوجه‪) .‬قسسوله‪ :‬حسستى ل تفسسوت إلسسخ( علسسة‬
‫للولوية‪ .‬وقوله‪ :‬من أوله أي من أول غسسسل السسوجه‪) .‬وقسسوله‪ :‬وفضسسيلة المضمضسسة‬
‫إلخ( أي حتى ل تفوت فضيلة المضمضة أو الستنشاق‪ ،‬لمسسا علمسست مسسن أن شسسرط‬
‫حصولها تقسسدمهما علسسى غسسسل السسوجه‪ .‬وقسسوله‪ :‬مسسع انغسسسال الولسسى بانغسسسال‪ ،‬ببسساء‬
‫السببية‪) .‬قوله‪ :‬وثانيهما( أي ثاني‬
‫] ‪[ 50‬‬
‫فروض الوضوء‪ .‬وقوله‪ :‬غسل ظاهر وجهه يعني انغساله ولو بفعل غيره بل‬
‫إذنه‪ ،‬أو بسقوطه في نحو نهر إن كان ذاكرا للنيسة فيهمسا‪ ،‬كمسا فسي التحفسة‪ .‬وخسرج‬
‫بظاهر الوجه الباطن منه‪ ،‬كداخل الفم والنف والعين‪ ،‬فل يجب غسسله‪ ،‬وإن وجسب‬
‫في النجاسة لغلظ أمرها‪ .‬نعم‪ ،‬لو قطع أنفه أو شفته وجب غسل ما باشسسرته السسسكين‬
‫فقط‪ ،‬وكذا لو كشط وجهه فيجب غسل ما ظهر بالكشط لنه صار في حكم الظاهر‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وهو( أي الوجه‪ ،‬أي حده‪ .‬وقوله‪ :‬طول منصوب على التمييز المحسسول عسسن‬
‫المضاف‪ ،‬والصل طوله‪ .‬وكذا يقال في قوله عرضا لنسه معطسوف علسى التمييسز‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ما بين منابت إلخ( هي جمع منبت ‪ -‬بفتح الباء ‪ -‬كمقعد‪ .‬والمراد به ما نبسست‬
‫عليه الشعر بالفعل‪ ،‬لجل أن يكون لقوله بعد غالبسسا فسسائدة وإل كسسان ضسسائعا‪ .‬وبيسسان‬
‫ذلك أنه إن أريد بالمنبت ما نبت عليسه الشسعر بالفعسل يخسرج عنسه موضسع الصسلع‪،‬‬
‫ويدخل بقوله غالبا‪ .‬وإن أريد به ما شأنه النبات عليه يدخل فيه موضع الصلع‪ ،‬فإن‬
‫من شأنه ذلك‪ .‬وأما انحسار الشعر فيه فهو لعارض‪ ،‬ويكون قوله غالبا ضسسائعا‪ ،‬أي‬
‫ل فائدة فيه‪ .‬وخرج بإضسسافة منسسابت إلسسى شسسعر السسرأس موضسسع الغمسسم‪ ،‬لن الجبهسسة‬
‫ليست منبتسسه وإن نبسست عليهسسا الشسسعر‪) .‬قسسوله‪ :‬وتحسست( بسسالجر‪ ،‬لنسسه مسسن الظسسروف‬
‫المتصرفة‪ ،‬معطوف على منابت‪) .‬قوله‪ :‬بفتح اللم( أي في الشهر‪ ،‬عكسسس اللحيسسة‬
‫فإنها بكسر اللم في الفصح‪) .‬قوله‪ :‬فهو من الوجه( أي المنتهى السسذي هسسو طسسرف‬
‫المقبل من لحييه كائن من الوجه‪) .‬قوله‪ :‬دون ما تحته( أي المنتهى‪ ،‬فهسسو ليسسس مسسن‬
‫الوجه‪) .‬قوله‪ :‬والشعر النسسابت( معطسسوف علسسى مسسا تحتسسه‪ ،‬أي ودون الشسسعر النسسابت‬
‫على ما تحته‪) .‬قوله‪ :‬ما بيسن أذنيسه( أي وتسديهما‪ ،‬والوتسد الهنيسة الناشسزة فسي مقسدم‬
‫الذن‪ ،‬وإنما كان حد الطول والعرض ما ذكر لحصول المواجهة به‪) .‬قوله‪ :‬ويجب‬
‫غسل شعر الوجه( اعلم أن شعور الوجه سبعة عشسر‪ ،‬ثلثسة مفسردة وهسي‪ :‬اللحيسة‪،‬‬
‫والعنفقة‪ ،‬والشارب‪ .‬وأربعة عشر مثناة وهي‪ :‬العذاران‪ ،‬والعارضان‪ ،‬والسسسبالن ‪-‬‬
‫وهما طرفا الشارب ‪ ،-‬والحاجبان‪ ،‬والهداب الربعة‪ ،‬وشعر الخسسدين‪) .‬قسسوله‪ :‬مسسن‬
‫هدب( بضم الهاء مع سسسكون السسدال وضسسمهما وبفتحهمسسا معسسا‪ ،‬الشسسعر النسسابت علسسى‬

‫أجفان العين‪) .‬قوله‪ :‬وحاجب( وهو الشعر النابت على أعلى العين‪ ،‬سمي بذلك لنه‬
‫يحجب عن العين شعاع الشمس‪) .‬قوله‪ :‬وشارب( وهسسو الشسسعر النسسابت علسسى الشسسفة‬
‫العليا‪ ،‬سمي بذلك لملقسساته المسساء عنسسد شسسرب النسسسان فكسسأنه يشسسرب معسسه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وعنفقة( بفتح العين‪ ،‬الشعر النابت علسسى الشسسفة السسسفلى‪) .‬قسسوله‪ :‬وهسسي( أي اللحيسسة‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬ما نبت على الذقن أي الشعر النابت على الذقن‪ ،‬وهو بفتح القاف أفصح من‬
‫إسكانها‪) .‬قوله‪ :‬وهو( أي الذقن‪) .‬وقسسوله‪ :‬مجتمسسع اللحييسسن( تثنيسسة لحسسي بفتسسح اللم‪،‬‬
‫وهمسا العظمسان اللسذان ينبست عليهمسا السسنان السسفلى‪ ،‬يجتمسع مقسدمهما فسي السذقن‬
‫ومؤخرهما في الذنين‪ ،‬فهما كقوس معوج‪) .‬قوله‪ :‬وعذار( بالسسذال المعجمسسة‪ ،‬وهسسو‬
‫أول ما ينبت للمرد غالبا‪) .‬قوله‪ :‬وعارض( وهو الشعر الذي بين اللحية والعسسذار‪،‬‬
‫سمي بذلك لتعرضه لزوال المرودة‪) .‬قوله‪ :‬وهسسو( أي العسسارض‪ .‬وقسسوله‪ :‬مسسا انحسسط‬
‫عنه أي الذي نزل عن العذار‪ .‬وقوله‪ :‬إلى اللحية متعلق بمحذوف‪ ،‬أي وانتهسسى إلسسى‬
‫اللحية‪) .‬قوله‪ :‬دون محل التحذيف( وضابطه كما قاله المام‪ :‬أن تضع طرف خيسسط‬
‫على رأس الذن ‪ -‬والمراد بسه الجسزء المحساذي لعلسى العسذار ‪ -‬قريبسا مسن الوتسد‪،‬‬
‫والطرف الثاني على أعلى الجبهة‪ .‬ويفرض هذا الخيط مستقيما مما نسسزل عنسسه إلسسى‬
‫جانب الوجه فهو موضع التحسسذيف‪ ،‬وسسسمي بسسذلك لن النسسساء والشسسراف يحسسذفون‬
‫الشسسعر عنسسه ليتسسسع السسوجه‪) .‬قسسوله‪ :‬ودون وتسسد الذن( معطسسوف علسسى دون محسسل‬
‫التحذيف‪ ،‬فهو ليس من الوجه‪ .‬والوتد بكسر التاء والفتسسح لغسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬والنزعسستين(‬
‫بفتح الزاي‪ ،‬ويجوز إسكانها‪ ،‬معطوف على وتد‪ .‬أي ودون النزعتين فهما ليستا من‬
‫الوجه لنهما فسسي حسسد تسسدوير السسرأس‪ .‬وقسسوله‪ :‬وهمسسا بياضسسان يكتنفسسان الناصسسية أي‬
‫يحيطان بها‪ .‬والناصية‪:‬‬
‫] ‪[ 51‬‬
‫مقدم الرأس حال كونه من أعلى الجبين‪) .‬قوله‪ :‬وموضع الصلع( أي ودونسسه‪،‬‬
‫فهو ليس من الوجه أيضا‪ :‬وقوله‪ :‬وهسسو أي موضسسع الصسسلع‪ .‬وقسسوله‪ :‬مسسا بينهمسسا أي‬
‫النزعتين‪ .‬وعبارة ابن حجر‪ :‬وهو ما انحسر عنه الشعر مسن مقسدم السرأس‪ .‬وقسوله‪:‬‬
‫إذا انحسسسر أي زال‪) .‬قسسوله‪ :‬ويسسن غسسسل إلسسخ( وذلسسك كموضسسع الصسسلع والتحسسذيف‬
‫والنزعتين والصدغين‪) .‬قوله‪ :‬ويجسسب غسسسل ظسساهر وبسساطن إلسسخ( وفسسي النهايسسة مسسا‬
‫نصه‪ :‬وحاصل ذلك ‪ -‬أي ما يجب غسله ظاهرا وباطنا‪ ،‬أو ظاهرا فقط ‪ -‬أن شعور‬
‫السسوجه إن لسسم تخسسرج عسسن حسسده فإمسسا أن تكسسون نسسادرة الكثافسسة ‪ -‬كالهسسدب والشسسارب‬
‫والعنفقة ولحية المرأة والخنثى ‪ -‬فيجب غسلها ظسساهرا وباطنسسا‪ ،‬خفسست أو كثفسست‪ .‬أو‬
‫غير نادرة الكثافة ‪ -‬وهي لحية الرجل وعارضاه ‪ -‬فإن خفت بأن ترى البشسسرة مسسن‬
‫تحتها في مجلس التخاطب وجب غسل ظاهرها وباطنهسسا‪ ،‬وإن كثفسست وجسسب غسسسل‬

‫ظاهرها فقط‪ ،‬فإن خف بعضها وكثف بعضها فلكل حكمه إن تميسسز‪ ،‬فسسإن لسسم يتميسسز‬
‫وجب غسل الجميع‪ .‬فإن خرجت عن حد الوجه وكانت كثيفة وجب غسسسل ظاهرهسسا‬
‫فقط‪ ،‬وإن كسسانت نسادرة الكثافسة وإن خفسست‪ ،‬وجسسب غسسل ظاهرهسسا وباطنهسسا‪ .‬ووقسع‬
‫لبعضهم في هذا المقام ما يخالف ما تقرر فاحذره‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ل باطن كسسثيف لحيسسة‬
‫وعارض( أي ل يجب غسل باطن كثيف لحية وعارض‪) .‬قوله‪ :‬والكثيف ما لم تر‪،‬‬
‫إلخ( هذا عند الفقهاء‪ ،‬وعند غيرهم الثخين‪ ،‬الغليظ‪ ،‬مأخوذ من الكثافة‪ ،‬وهي الثخسن‬
‫والغلظ‪) .‬واعلم( أن لحيته عليه الصلة والسلم كانت عظيمة‪ ،‬ول يقسسال كثيفسسة لمسسا‬
‫فيه من البشاعة‪ ،‬وكان عدد شعرها مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا‪ ،‬بعسسدد النبيسساء‪،‬‬
‫كما في رواية‪ .‬وقوله‪ :‬البشرة أي التي تحت الشعر‪ .‬وقوله‪ :‬خلله أي أثنائه‪) .‬قوله‪:‬‬
‫ويجب غسل ما ل يتحقق إلسخ( وذلسك كجسزء مسن السرأس ومسن تحست الحنسك ومسن‬
‫الذنين‪ ،‬وجزء فوق الواجب غسله من اليدين والرجلين‪) .‬قسسوله‪ :‬وثالثهسسا( أي ثسسالث‬
‫فروض الوضوء‪ .‬وقوله‪ :‬غسل يديه أي انغسالهما ولو بفعل غيره كما مسسر‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫من كفيه وذراعيه( أي به‪ .‬لن حقيقة اليد من رؤوس الصابع إلى المنكسسب‪ ،‬فسسدفعه‬
‫بقوله من كفيه إلخ‪ .‬ا‍ه بجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬بكل مرفق( أي مع كل مرفق‪ ،‬وهو مجتمع‬
‫عظم الساعد والعضد‪) .‬قوله‪ :‬للية( وهي قوله تعالى‪) * :‬وأيسسديكم إلسسى المرافسسق( *‬
‫أي ولما روي عن أبي هريرة رضي ال عنه في صسسفة وضسسوء رسسسول ال س )ص(‬
‫أنه توضأ فغسل وجهه وأسبغ الوضوء‪ ،‬ثم غسل يده اليمنى حتى شرع في العضد‪،‬‬
‫ثم اليسرى كذلك إلى آخره‪ ،‬ثم قال‪ :‬هكذا رأيت ر سول ال س )ص( يتوضسسأ‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ويجب غسل جميع إلخ( ويجب أيضا إزالة ما عليه من الحسسائل ‪ -‬كالوسسسخ المسستراكم‬
‫وغيره ‪ -‬كما مر في شروط الوضوء‪) .‬قوله‪ :‬من شسسعر( ظسساهرا أو باطنسسا‪ .‬أي وإن‬
‫كثف‪ .‬قال بعضهم‪ :‬بل وإن طال وخرج عن الحد المعتاد‪) .‬قوله‪ :‬وظفر( أي وجلدة‬
‫معلقة في محل الفرض‪ ،‬وأصبع زائدة‪ ،‬فيجب غسلهما‪ .‬ولو توضأ ثم تبين أن الماء‬
‫لم يصب ظفره فقلمه لم يجزه بل عليسسه أن يغسسسل محسسل القلسسم ثسسم يعيسسد مسسسح رأسسسه‬
‫وغسل رجليه مراعاة للترتيب‪ .‬ولو كان ذلك في الغسل كفاه غسل محسسل القلسسم لنسسه‬
‫ل ترتيب فيه‪ .‬وقوله‪ :‬وإن طال أي الظفر‪ ،‬ويحتمل أن يعود الضمير على المذكور‬
‫من الشعر والظفر‪) .‬قوله‪ :‬لو نسي( أي المتوضئ‪ .‬وقوله‪ :‬لمعة قسسال فسسي القسساموس‪:‬‬
‫بضم اللم‪ ،‬قطعة من النبت والموضع الذي ل يصيبه الماء في الوضوء أو الغسل‪.‬‬
‫ا‍ه بسسالمعنى‪) .‬قسسوله‪ :‬فانغسسسلت( أي اللمعسسة‪ .‬وقسسوله‪ :‬فسسي ثتليسسث أي للغسسسل‪ .‬أي بسسأن‬
‫نسيها من الولى فانغسلت في الثانيسسة أو الثالثسسة‪ .‬فيجسسزئ ذلسسك لن الثلث كطهسسارة‬
‫واحدة‪ ،‬فلو انغسلت في رابعة لم يجزئ‪ .‬قال في فتسسح الجسسواد‪ :‬وفسسارق أي انغسسسالها‬
‫في الثانية أو الثالثة انغسالها في الرابعة بأن قصد الثانيسسة أو الثالثسسة ل ينسسافي نيتسسه ‪-‬‬
‫أي الوضوء ‪ -‬لتضمنها لهما‪ ،‬بخلف قصد‬

‫] ‪[ 52‬‬
‫الرابعة في ظنه‪ ،‬فهي كسسسجدة التلوة فل تحسسسب عسسن سسسجدة الصسسلة‪ ،‬وهمسسا‬
‫كسجدة الركعة الثانية تحسب عن الولى‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬لنسيان له( أي أو انغسلت فسسي‬
‫وضوء معاد لنسيان للوضوء الول‪ ،‬بسسأن أغفلهسسا فسسي وضسسوء ثسسم نسسسي أنسسه توضسسأ‬
‫فأعاده ظانا وجوبه فيجزئ غسلها فيه‪ .‬وقوله‪ :‬ل تجديد واحتياط أي ل إن انغسسسلت‬
‫فسسي وضسسوء مجسسدد أو فسسي وضسسوء احتيسساط‪ ،‬بسسأن تطهسسر فشسسك هسسل أحسسدث فتوضسسأ‬
‫أحتياطا‪ ،‬فل يجزئ انغسالها فيهما‪ ،‬فيعيدها حيث علم الحال لن النية في المجدد لم‬
‫تتوجه لرفع الحدث أصل بل هي صارفة عنه‪ ،‬ونية وضوء الحتياط غيسسر جازمسسة‬
‫مع عدم الضسسرورة بخلف مسسا إذا لسسم يسسبين الحسسال فسسإنه يجسسزئه للضسسرورة‪ .‬ا‍ه فتسسح‬
‫الجواد‪) .‬قوله‪ :‬أجزأه( جواب لو‪ ،‬أي أجزأه انغسالها فيما ذكسسر‪ ،‬ول يجسسب عليسسه أن‬
‫يجدد غسلها‪) .‬قوله‪ :‬ورابعها( أي رابع فروض الوضوء‪ .‬وقوله‪ :‬مسح بعض رأسه‬
‫أي انمساحه‪ ،‬وإن لم يكن بفعله كما مر في نظيسسره‪ .‬ول تتعيسسن اليسسد فسسي المسسسح بسسل‬
‫يجوز بخرقة وغيرها‪ ،‬ولو بل يده ووضعها علسسى بعسسض رأسسسه ولسسم يحركهسسا جسساز‬
‫لن ذلك يسمى مسحا‪ ،‬إذ ل يشسسترط فيسسه تحريسسك‪ .‬ولسسو كسسان لسسه رأسسسان‪ ،‬فسسإن كانسسا‬
‫أصليين كفى مسح بعض أحسسدهما‪ ،‬وإن كسسان أحسسدهما أصسسليا والخسسر زائدا وتميسسز‪:‬‬
‫وجب مسح بعض الصلي دون الزائد‪ ،‬ولو سامت أو اشتبه‪ :‬وجب مسح بعض كل‬
‫منهما‪ .‬وقوله‪ :‬كالنزعة بفتح الزاي‪ ،‬ويجوز إسكانها كما مر‪) .‬قوله‪ :‬والبياض السسذي‬
‫وراء الذن( أي لنه من حدود الرأس أي وكسالجزء السذي يجسسب غسسله مسع السسوجه‬
‫تبعا فإنه يكفي مسحه‪) .‬قسوله‪ :‬بشسسر( بسسدل مسسن بعسض السسرأس‪ .‬وظسساهر عسدم تقييسسده‬
‫بكونه في حد الرأس وتقييده به فيما بعد أنه يكفي المسح على البشسسرة ولسسو خرجسست‬
‫عن حد الرأس‪ ،‬كسلعة نبتت فيه وخرجست عنسه‪ .‬وهسو أيضسسا ظساهر عبسارة التحفسة‬
‫والنهاية‪ .‬وقال ع ش‪ :‬ينبغي أن يأتي تفصيل الشعر المذكور فيما لو خلق لسسه سسسلعة‬
‫برأسه أو تدلت‪ .‬ا‍ه‪ .‬أي فل يكفسسي مسسح الخسسارج عسن حسسده مسن السسلعة‪) .‬قسوله‪ :‬أو‬
‫شعر في حده( أي الرأس‪ ،‬بأن لم يخرج عسسن حسسده بمسسده مسسن جهسسة استرسسساله‪ ،‬فسسإن‬
‫خرج عنه به منها لم يكف المسح على النازل عن حد السسرأس ولسسو بسسالقوة‪ ،‬كمسسا لسسو‬
‫كان متلبدا أو معقوصا‪ ،‬ولو مد لخرج‪ ،‬وإنما أجزأ تقصيره في النسسسك مطلقسسا‪ .‬ولسسو‬
‫خرج عن حسد السرأس لتعلسق فرضسه بشسعر السرأس وهسو صسادق بالخسارج بخلف‬
‫فرض المسح فإنه يتعلق بالرأس‪ ،‬وهو ما تسسرأس وعل‪ .‬والخسسارج ل يسسسمى رأسسسا‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ولو بعض شعرة واحدة( أي ولسسو كسسان الممسسسوح بعسسض شسسعرة واحسسدة فسسإنه‬
‫يكفسسي‪) .‬قسسوله‪ :‬لليسسة( علسسة لوجسسوب مسسسح بعسسض السسرأس‪ ،‬وهسسي قسسوله تعسسالى‪* :‬‬
‫)فامسسسحوا برؤوسسسكم( * ووجسسه دللتهسسا علسسى الكتفسساء بمسسسح البعسسض أن البسساء إذا‬
‫دخلت على متعدد ‪ -‬كما في الية ‪ -‬تكون للتبعيسض‪ ،‬أو علسى غيسر متعسدد كمسا فسي‬
‫قوله تعالى‪) * :‬وليطوفوا بالبيت العتيق( * تكون لللصاق‪ .‬وإنما وجب التعميم فسسي‬

‫التيمم ‪ -‬مع أن آيته كهذه الية ‪ -‬لثبوت ذلك بالسنة‪ ،‬ولنه بدل فاعتبر مبدله‪ ،‬ومسح‬
‫الرأس أصل فاعتبر لفظه‪ .‬وروى مسلم أنسه )ص( مسسح بناصسسيته وعلسسى العمامسة‪،‬‬
‫فدل ذلك على الكتفاء بمسح البعض‪ .‬ول يقال‪ :‬إن الناصية متعينة للنص عليها فسي‬
‫الحديث‪ .‬لنسا نقسول‪ :‬صسد عسن ذلسك الجمساع‪ .‬وأيضسا فالمسسح اسسم جنسس يصسدق‬
‫بالبعض والكل‪ ،‬ومسح الناصية فرد من أفراده‪ ،‬وذكسسر فسسرد مسن أفسسراد العسسام بحكسسم‬
‫العام ل يخصصه‪) .‬قوله‪ :‬قال البغوي‪ :‬ينبغي إلخ( ضسسعيف‪ ،‬مخسسالف للجمسساع كمسسا‬
‫علمت‪ .‬وقوله‪ :‬أن ل يجزئ أقل من قدر الناصية أي مسح أقسل مسن قسدرها‪) .‬قسوله‪:‬‬
‫وهي( أي الناصية‪) .‬قوله‪ :‬لنه إلخ( علة لعدم الجزاء‪ .‬وقوله‪ :‬لم يمسسسح أقسسل منهسسا‬
‫أي من قدر الناصية‪ .‬ولم يذكر الضمير لكتسابه التأنيث من المضاف إليه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وهو( أي عسسدم إجسسزاء مسسسح أقسسل مسسن الناصسسية روايسسة إلسسخ‪) .‬قسسوله‪ :‬وخامسسسها( أي‬
‫خامس فروض الوضوء‪) .‬قوله‪ :‬غسل رجليه( أي انغسالهما ولو بغيسسر فعلسسه ‪ -‬كمسسا‬
‫مر ‪ -‬إن لم يكن لبسا للخفين‪ .‬وينبغي أن يتنبسسه لمسسا يقسسع كسسثيرا أن الشسسخص يغسسسل‬
‫رجليه في محل من الميضأة مثل ‪ -‬بعد‬
‫] ‪[ 53‬‬
‫غسل وجهه ويديه ومسح رأسه في محل آخر ‪ -‬بنية إزالسسة الوسسسخ مسسع الغفلسسة‬
‫عن نية الوضوء فإنه ل يصح‪ ،‬ويجب عليه إعسسادة غسسسلهما بنيسسة الوضسسوء‪ .‬بخلف‬
‫ما إذا ليغفل عن نية الوضوء أو أطلق فإنه ل يضر‪) .‬قوله‪ :‬بكل كعب( الباء بمعنى‬
‫مع‪ .‬وقوله‪ :‬من كل رجل أشار بذلك إلى تعدد الكعب في كل رجل‪ ،‬فإن لكسسل رجسسل‬
‫كعبين‪ ،‬وهما العظمان الناتئان من الجانبين عند مفصل الساق والقدم‪) .‬قوله‪ :‬لليسسة(‬
‫أي وللتباع )قوله‪ :‬أو مسح خفيهما( معطوف على غسل رجليه‪ .‬وقسسوله‪ :‬بشسسروطه‬
‫أي المسح على الخفين‪ ،‬وهي لبسهما على طهارة كاملة‪ ،‬وأن يكون الخف طسساهرا‪،‬‬
‫وأن يكون قويا يمكن متابعة المشي عليه‪ ،‬وأن يكون ساترا لمحل مسسا يجسسب غسسسله‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ويجب غسل باطن ثقب وشق( محله ما لم يكسسن لهمسسا غسسور فسسي اللحسسم‪ ،‬فسسإن‬
‫كان لهما ذلك لم يجب إل غسل ما ظهر من الثقسب والشسق‪ .‬والثقسب بفتسح المثلثسة ‪-‬‬
‫وقيل بضمها ‪ -‬ما كان مستديرا‪ .‬والشق ‪ -‬بفتح الشين ‪ -‬ما كان مستطيل‪) .‬قوله‪ :‬لو‬
‫دخلت شوكة( أو نحوها كإبرة‪) .‬قسسوله‪ :‬فسسي رجلسسه( أي أو نحوهسسا‪ ،‬كيسسده أو وجهسسه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وظهر بعضها( أي بعض الشوكة‪) .‬قوله‪ :‬وجب قلعها وغسل محلها( ظاهره‬
‫أنه متى كان بعض الشوكة ظاهرا اشترط قلعهسسا مطلقسسا وغسسسل موضسسعها‪ .‬وفصسسل‬
‫بعضهم فقال‪ :‬يجب قلعها إن كان موضعها يبقى مجوفا بعد القلع‪ ،‬وإن كان ل يبقسسى‬
‫مجوفا بل يلتحم وينطبق بعده لم يجب قلعها‪ ،‬ويصح وضوءه مع وجودهسسا‪ .‬لكسسن إن‬
‫غارت في اللحم واختلطت بالدم الكثير‪ ،‬مع بقاء رأسسسها ظسساهرا‪ ،‬لسسم تصسسح الصسسلة‬

‫معها وإن صح الوضوء‪) .‬قوله‪ :‬لنه( أي لن محلها صار فسسي حكسسم الظسساهر وهسسو‬
‫يجب غسله‪) .‬قوله‪ :‬فإن استترت كلها( محترز قوله وظهر بعضها‪ .‬وقوله‪ :‬صارت‬
‫في حكم الباطن أي وهو ل يجب غسله‪ .‬وقوله‪ :‬فيصسسح وضسسوؤه أي مسسع وجودهسسا‪،‬‬
‫وكذا تصح صلته‪) .‬قوله‪ :‬تنفسسط( أي بسدن المتوضسسئ‪ ،‬أي ظهسسر فيسه النفسط ‪ -‬وهسسو‬
‫الجدري ‪ -‬قال في المصباح‪ :‬يقال نفطت يده نفطا من باب تعسسب‪ ،‬ونفيطسسا إذا صسسار‬
‫بين الجلد واللحم مسساء‪ .‬الواحسسدة نفطسسة ككلمسسة‪ ،‬والجمسسع نفسسط ككلسسم‪ ،‬وهسسو الجسسدري‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬في رجل( حال من مصدر الفعل‪ .‬قيل‪ :‬ولو حذف في وجعل ما بعدها فسساعل‬
‫بالفعل لكان أولسسى‪ .‬وقسسوله‪ :‬أو غيسسره أي كيسسد ووجسسه‪ .‬والولسسى أو غيرهسسا‪ ،‬بضسسمير‬
‫المؤنث للقاعدة‪ :‬أن ما كسسان متعسسددا مسسن العضسساء يسسؤنث ‪ -‬كاليسسد والرجسسل والعيسسن‬
‫والذن ‪ ،-‬وما كان غير متعدد كالرأس والنف يذكر غالبا‪) .‬قوله‪ :‬لسسم يجسسب غسسسل‬
‫باطنه( أي باطن النفط‪) .‬قوله‪ :‬ما لسسم يتشسسقق( أي ينفتسسح ذلسسك النفسسط‪) .‬قسسوله‪ :‬مسسا لسسم‬
‫يرتتق( أي ما لم يلتحم ويلتئم بعد انفتاحه وتشققه‪ ،‬فإن ارتتق لم يجب غسل بسساطنه‪.‬‬
‫)قسسوله‪ :‬تنسسبيه‪ :‬ذكسسروا فسسي الغسسسل( أي ومسسا ذكسسروه فسسي الغسسسل يجسسري نظيسسره فسسي‬
‫الوضوء‪ .‬فلو انعقدت لحية المتوضئ غير الكثة لم يجب غسسسل باطنهسسا‪ ،‬وألحسسق بسسه‬
‫من ابتلي بنحو طبوع فيها حتى منع من وصول الماء إلى أصولها ولم يمكن إزالته‬
‫فيعفى عنه‪ ،‬ول يجب غسل باطنها‪) .‬قوله‪ :‬عقد الشعر( العقد بضم ففتح جمع عقدة‪.‬‬
‫والضافة من إضافة الصفة للموصوف‪ ،‬أي الشعر المنعقد‪) .‬قوله‪ :‬إذا انعقد بنفسه(‬
‫أي وإن كثر‪ ،‬كما في التحفة‪ .‬فإن عقد بفعل فاعل وجب غسل باطنه‪ ،‬ووجب نقضه‬
‫إذا لم يصل الماء إلى باطن الشعر إل به‪ .‬قال الكردي‪ :‬وله أي لبن حجسسر احتمسسال‬
‫في المداد واليعاب في العفو عما عقده بفعله‪ .‬وينبغي كما في اليعساب نسدب قطسع‬
‫المعقود خروجا مسسن خلف مسسن أوجبسسه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬وألحسسق بهسسا( أي بعقسسد الشسسعر‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬طبوع( بوزن تنور‪ ،‬وهو بيض القمل‪) .‬قوله‪ :‬حتى منع وصول الماء إليهسسا(‬
‫أي إلى أصول الشعر‪) .‬قوله‪ :‬ولم يمكسسن إزالتسسه( أي نحسسو الطبسسوع‪) .‬قسسوله‪ :‬بسسأنه ل‬
‫يلحق بها( أي بعقد الشعر‪) .‬قوله‪ :‬لكن قال تلميذه شيخنا‪ :‬والذي إلسسخ( وقسسال أيضسسا‪:‬‬
‫فإن أمكنه حلق محله فالذي يتجه أيضا وجوبه ما لم يحصل له به‬
‫] ‪[ 54‬‬
‫مثلسسة ل تحتمسسل عسسادة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬وسادسسسها( أي سسسادس فسسروض الوضسسوء‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ترتيب( هو وضع كل شئ في مرتبته ومحله‪) .‬قوله‪ :‬كمسسا ذكسسر( أي ترتيسسب‬
‫كائن كما ذكر في عد الركان‪) .‬قوله‪ :‬من تقديم إلخ( بيان لما‪ ،‬ولم يذكر النيسسة لنسسه‬
‫ل ترتيسسب بينهسسا وبيسسن غسسسل السسوجه لوجسسوب اقترانهسسا بسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬للتبسساع( تعليسسل‬
‫لوجوب الترتيب‪ ،‬وهو فعله )ص( المبين للوضوء المأمور به‪ ،‬فإنه عليه السلم لسسم‬

‫يتوضأ إل مرتبا‪ .‬وقوله عليه السلم في حجة الوداع‪ ،‬لما قالوا له‪ :‬أنبسسدأ بالصسسفا أو‬
‫المروة ؟ ابدؤا بما بدأ ال به‪ .‬والعبرة بعموم اللفظ ل بخصوص السبب‪ .‬وممسسا يسسدل‬
‫على وجوب الترتيب أنسسه تعسسالى ذكسسر ممسسسوحا بيسسن مغسسسولت فسسي آيسسة الوضسسوء‪.‬‬
‫وتفريق المتجانس ل ترتكبه العرب إل لفائدة‪ ،‬وهي هنسسا وجسسوب السسترتيب‪ ،‬ل نسسدبه‬
‫بقرينة المر في الخبر‪ ،‬ولن الية وردت لبيان الوضوء السسواجب‪ .‬ومحسسل وجسسوب‬
‫الترتيب إن لم يكسسن هنسساك حسسدث أكسسبر‪ ،‬وإل سسسقط السسترتيب لنسسدراج الصسسغر فسسي‬
‫الكبر‪ .‬حتى لو اغتسل الجنب إل أعضاء وضوئه لم يجب عليه ترتيسسب فيهسسا‪ .‬ولسسو‬
‫اغتسل الجنب إل رجليه مثل‪ ،‬ثم أحسسدث حسسدثا أصسسغر ثسسم توضسسأ‪ ،‬فلسه تقسسديم غسسل‬
‫الرجلين وتأخيره وتوسيطه‪ ،‬فلو غسلهما عن الجنابة ثم توضأ لم يجب غسلهما فسسي‬
‫الوضوء‪ .‬وبه يلغز فيقال‪ :‬لنا وضوء خال عن غسل عضو مكشوف بل ضرورة ؟‬
‫)قوله‪ :‬ولو انغمس محدث( أي حدثا أصغر‪ ،‬لنصرافه إليسسه عنسسد الطلق‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫ولو في ماء قليل غاية لمقدر‪ ،‬أي انغمس في ماء مطلق ولسو كسان قليل‪ .‬لكسن محسل‬
‫الكتفاء بالنغماس فيه كما في الكردي فيما إذا نسسوى المحسسدث بعسسد تمسسام النغمسساس‬
‫رفع الحدث‪ ،‬وإل ارتفع الحدث عن السوجه فقسسط إن قسارنته النيسة‪ ،‬وحكسم باسستعمال‬
‫الماء‪) .‬قوله‪ :‬بنية معتبرة مما مر( كنيسة رفسسع الحسسدث‪ ،‬أو نيسة الوضسوء‪ ،‬أو فسسرض‬
‫الوضوء‪) .‬قوله‪ :‬أجزأه( أي لن الترتيب يحصل في لحظات لطيفة‪) .‬قوله‪ :‬ولسسو لسسم‬
‫يمكث إلخ( الغاية للرد على الرافعي القائل بأنه ل بد للجزاء مسسن إمكسسان السسترتيب‪،‬‬
‫بأن يغطس ويمكث قدر الترتيب‪) .‬قوله‪ :‬نعم‪ ،‬لو اغتسل بنيته( أي نية رفسسع الحسسدث‬
‫ونحوه مما مر‪ .‬ومراده الغتسال بالصب بنحو إبريق فهو مقابل للنغماس وعبارة‬
‫فتسسح الجسسواد‪ :‬وخسسرج بالنغمسساس الغتسسسال‪ ،‬فيشسسترط فيسسه السسترتيب حقيقسسة‪ .‬ا‍ه‪ .‬إذا‬
‫علمت ذلك تعلم أنه ل محل للستدراك‪ ،‬فلو حسسذف لفسسظ نعسسم وقسسال‪ :‬لسسو إلسسخ‪ ،‬لكسسان‬
‫أولى‪) .‬قوله‪ :‬ول يضر إلخ( أي فيما إذا انغمس أو اغتسل‪) .‬قوله‪ :‬بل لو كسسان إلسسخ(‬
‫اضراب انتقسسالي وأفسساد بسسه أن النسسسيان ليسسس بقيسسد‪) .‬قسسوله‪ :‬أعضسساءه( أي الوضسسوء‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬مانع( أي يمنع وصول المسساء للعضسسو‪) .‬قسسوله‪ :‬أجسسزأه الغسسسل( أي مسسن غيسسر‬
‫ترتيب‪ ،‬لندراج الحدث الصغر في الكسسبر‪ .‬وقسسوله‪ :‬بنيتسسه أي الغسسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬ول‬
‫يجب تيقن إلخ( أي في الوضوء وفي الغسل‪ .‬وقوله‪ :‬عموم الماء أي استيعابه جميع‬
‫العضو‪) .‬قوله‪ :‬بل يكفي غلبة الظن به( أي بعموم الماء جميع العضسسو‪) .‬قسسوله‪ :‬فسسي‬
‫تطهير عضو( متعلق بشك‪ ،‬ومثله الظرف الذي بعده‪) .‬قوله‪ :‬أو غسسسله( أي أو قبسسل‬
‫الفراغ من غسله‪) .‬قوله‪ :‬طهره( أي طهر ذلك العضو المشكوك فيسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬وكسسذا‬
‫ما بعده( أي وكذلك طهر ما بعده من العضاء‪) .‬قسسوله‪ :‬فسسي الوضسسوء( أي بالنسسسبة‬
‫له‪ ،‬لشتراط الترتيب فيه بخلف الغسل‪ ،‬فل يعيد غسل مسسا بعسسد العضسسو المشسسكوك‬
‫فيه لعدم اشتراط الترتيب فيه‪) .‬قوله‪ :‬أو بعد الفراغ( معطوف على قبل الفراغ‪ ،‬أي‬

‫أو شك بعسسد الفسسراغ مسسن طهسسره‪) .‬قسسوله‪ :‬لسسم يسسؤثر( أي لسسم يضسسر شسسكه بعسسد الفسسراغ‬
‫استصحابا لصل الطهر فل نظر لكونه يدخل الصلة بطهر مشكوك فيه‪ .‬ا‍ه تحفة‪.‬‬
‫] ‪[ 55‬‬
‫)قوله‪ :‬ولو كان الشك في النية( كذا نقل عسن فتسساوى شسسيخنا الشسسهاب الرملسسي‪،‬‬
‫وقاسه على الصوم‪ .‬لكن الذي استقر رأيه عليه في الفتاوى السستي قرأهسسا ولسسده عليسسه‬
‫أنه يسسؤثر كمسسا فسسي الصسسلة‪ .‬وقسسال‪ :‬إن الفسسرق بيسسن الوضسسوء والصسسوم واضسسح‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وسيأتي أن الشك في الطهارة بعد الصلة ل يؤثر‪ ،‬وحينئذ يتحصل أنه إذا شسسك فسسي‬
‫نية الوضوء بعد فراغه ضر‪ ،‬أو بعد الصلة لم يضسسر بالنسسسبة للصسسلة‪ ،‬لن الشسسك‬
‫في نيته بعدها ل يزيد على الشك فيه نفسه بعدها‪ .‬ويضر بالنسبة لغيرهسسا‪ .‬حسستى لسسو‬
‫أراد مس المصحف أو صلة أخرى امتنع ذلك‪ .‬م ر ا ‍ه سم بالحرف‪) .‬قوله‪ :‬وقسسال‬
‫فيه( أي في شرح المنهاج‪) .‬قوله‪ :‬قياس مسسا يسسأتي( أي فسسي بسساب الصسسلة‪ .‬وعبسسارته‬
‫هناك‪ :‬فرع‪ :‬شك قبل ركوعه في أصل قراءة الفاتحة لزمه قراءتها‪ ،‬أو في بعضسسها‬
‫فل‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬أنه لو شك إلخ( أن وما بعدها في تأويل مصدر خبر قيسساس‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫في أصل غسله( يعني شك‪ ،‬هل غسله كله أو تركه ؟‪) .‬قوله‪ :‬أو بعضه( أي أو شك‬
‫في غسل بعضه‪) .‬قوله‪ :‬لم تلزمسسه( أي إعسسادة غسسسل ذلسسك البعسسض‪) .‬قسسوله‪ :‬فليحمسسل‬
‫كلمهم الول( وهو أنه إذا شك في تطهيسر عضسو قبسسل الفسسراغ‪ .‬إلسسخ‪) .‬قسوله‪ :‬علسسى‬
‫الشك إلخ( متعلق بيحمل‪) .‬قوله‪ :‬ل بعضسسه( أي ل الشسسك فسسي بعضسسه فسسإنه ل يسسؤثر‬
‫مطلقا‪ ،‬سواء كان الشك وقسسع فيسسه بعسسد الفسسراغ مسسن الوضسسوء أم قبلسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬وسسسن‬
‫للمتوضئ إلخ( لما أنهى الكلم علسسى شسسروط الوضسسوء وفروضسسه‪ ،‬شسسرع فسسي بيسسان‬
‫سسسننه‪ ،‬فقسسال‪ :‬وسسسن‪ ،‬إلسسخ‪ .‬واعلسسم أن السسسنة والتطسسوع والنفسسل والمنسسدوب والحسسسن‬
‫والمرغب فيه‪ :‬ما يثاب على فعله ول يعاقب على تركه‪ ،‬فهي ألفسساظ مسسترادفه‪ .‬لكسسن‬
‫قال بعضهم‪ :‬إن الحسن يشمل المباح‪ ،‬إل أن يقال إنه مختسسص بمرادفتسسه للسسسنة فسسي‬
‫اصطلح الفقهساء‪ .‬وسسنن الوضسوء كسثيرة‪ ،‬أورد منهسا فسي الرحيميسة سستا وسستين‪،‬‬
‫والمصنف أورد بعضها‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو بمسساء مغصسسوب( أي سسسن التسسسمية ولسسو كسسان‬
‫الوضوء بماء مغصوب‪ ،‬ول ينافي ذلك حرمة الوضوء به لنها لعارض‪ ،‬والمحرم‬
‫لعارض ل تحرم البسملة في ابتدائه ‪ -‬كمسسا مسسر أول الكتساب ‪) .-‬قسسوله‪ :‬للتبسساع( أي‬
‫وهسسو مسسا رواه النسسسائي بإسسسناد جيسسد عسسن أنسسس‪ ،‬قسسال‪ :‬طلسسب أصسسحاب النسسبي )ص(‬
‫وضوءا فلم يجدوا‪ ،‬فقال )ص(‪ :‬هل مع أحد منكم ماء ؟ فأتي بمسساء فوضسسع يسسده فسسي‬
‫الناء الذي فيه الماء ثم قال‪ :‬توضؤا باسم ال‪ .‬فرأيت الماء يفور مسسن بيسسن أصسسابعه‬
‫حتى توضأ نحو سبعين رجل‪ .‬وقوله‪ :‬توضؤا باسم السس‪ .‬أي قسسائلين ذلسسك‪ .‬ا‍ه شسسرح‬
‫الروض‪) .‬قوله‪ :‬وأقلها( أي التسمية‪) .‬قوله‪ :‬وتجب( أي التسمية عند أحمد‪ ،‬مسسستدل‬

‫بخبر‪ :‬ل وضوء لمن لم يسم‪ .‬ورده الشافعية بضعفه أو حمله علسسى الكامسسل‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ويسن قبلها( أي قبل التسمية‪) .‬قوله‪ :‬ويسن لمن تركها أوله أن يأتي بهسسا أثنسساءه( أي‬
‫بصيغة أخرى‪ .‬وهي التي ذكرها بقوله‪ :‬قائل باسم ال أولسسه وآخسسره‪) .‬قسسوله‪ :‬ل بعسسد‬
‫فراغه( أي ل يسن التيان بهسا بعسد فسراغ الوضسوء‪) .‬قسوله‪ :‬وكسذا فسي نحسو الكسل‬
‫والشرب‪ ،‬إلخ( أي كذلك يأتي بها في الول‪ ،‬فإن تركها فيه ففسسي الثنسساء‪ ،‬ول يسسأتي‬
‫بها بعد الفراغ‪ .‬هكذا يستفاد من صنيعه‪ ،‬وهو الذي جرى عليه ابن حجر في التحفة‬
‫وفتح الجواد‪ .‬والمعتمد عند شيخ السلم وم ر‪ :‬سنية التيسسان بهسسا بعسسد فسسراغ الكسسل‬
‫والشرب‪ ،‬للمر بذلك في حديث الترمذي وغيره‪ .‬ومحل التيان بها في الثنسساء فسسي‬
‫غير ما يكره الكلم فيه كالجمسساع‪ ،‬وإل فل يسسؤتى بهسسا فسسي أثنسسائه‪) .‬قسسوله‪ :‬وبسسه( أي‬
‫بكون أول السن التسمية‪ ،‬جسسزم النسسووي فسسي المجمسسوع وغيسسر المجمسسوع مسسن كتبسسه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬فينوي( أي الوضوء‪،‬‬
‫] ‪[ 56‬‬
‫أو سنن الوضوء وهو الولى‪ ،‬لئل تفسسوته سسسنية المضمضسسة والستنشسساق كمسسا‬
‫مر‪) .‬قوله‪ :‬معها( أي التسمية‪ ،‬فإن قلت‪ :‬كيف يتصور مقارنسسة النيسسة للتسسسمية ؟ مسسع‬
‫أن التلفظ بكل منهما سنة ؟ فالجواب‪ :‬أن المراد أنه ينسسوي بقلبسسه حسسال كسسونه مسسسميا‬
‫بلسانه‪ ،‬ثم بعد التسمية يتلفظ بمسسا نسسواه‪ .‬قسسال فسسي التحفسسة‪ :‬وعليسسه جريسست فسسي شسسرح‬
‫الرشاد لتشمله بركة التسسسمية‪ .‬ويحتمسسل أنسسه يتلفسسظ بهسسا قبلهسسا‪ ،‬كمسسا يتلفسسظ بهسسا قبسسل‬
‫التحرم‪ ،‬ثم يأتي بالبسملة مقارنة للنية القبلية‪ ،‬كمسسا يسسأتي بتكسسبير التحسسرم كسسذلك‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وقال جمع متقدمون‪ :‬إن أولها السواك( وجمع بينهما بأن أول السسسنن القوليسسة‬
‫التسمية‪ ،‬وأول السسسنن الفعليسسة السسسواك‪ .‬وإنمسسا يجعسسل التعسسوذ أول السسسنن لنسسه ليسسس‬
‫مقصودا بالذات‪) .‬قوله‪ :‬تسن التسمية لتلوة‪ ،‬إلخ( أي ولكل أمر ذي بال ‪ -‬أي شسسأن‬
‫ بحيث ل يكون محرما لذاته‪ ،‬ول مكروها لذاته ول مسسن سفاسسسف المسسور‪ ،‬وليسسس‬‫ذكرا محضا‪ ،‬ول جعل الشارع مبدأ له‪ ،‬كمسسا مسسر معظسسم ذلسسك أول الكتسساب‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وذبح( فإن قلت‪ :‬إن البسملة مشتملة على الرحمة‪ ،‬والذبح ليس من آثارها ؟‪ .‬أجيسسب‬
‫بأنه رحمة بالنسبة للحيوان‪ ،‬لن موته ل بد منه‪ ،‬وهو بهذا الطريسسق أسسسهل‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫فغسل الكفين( بالرفع‪ ،‬عطف على تسمية أي‪ .‬وسن عقب التسمية غسل الكفين‪ ،‬أي‬
‫انغسالهما‪ ،‬ولو من غير فعل فاعل كما مر‪ .‬وقوله‪ :‬معا أي ويسن غسلهما معسسا‪ ،‬فل‬
‫يسن فيهما تيامن‪ .‬وكان الولسسى أن يقسسول‪ :‬ومعسسا‪ .‬لن المعيسسة سسسنة مسسستقلة‪ ،‬وليفيسسد‬
‫حصول أصل السنة ولو بالغسل مرتبا‪ ،‬أفاده في فتح الجواد‪) .‬قوله‪ :‬إلسسى الكسسوعين(‬
‫أي مع الكوعين‪ ،‬والكوع هو الذي يلي إبهام اليد‪ ،‬وأما البوع فهو العظسسم السسذي يلسسي‬
‫إبهام الرجل‪ ،‬وقد نظم بعضهم معناهما مع معنى الكرسوع والرسسسغ‪ ،‬فقسسال‪ :‬وعظسسم‬

‫يلي البهام كوع وما يلي لخنصره الكرسوع والرسغ موسط وعظم يلي إبهام رجل‬
‫ملقب ببوع فخذ بالعلم واحذر مسسن الغلسسط قسسال بعضسسهم‪ :‬الغسسبي هسسو السسذي ل يعسسرف‬
‫كوعه من بوعه‪) .‬قوله‪ :‬مع التسمية المقترنة بالنية( أي القلبية‪ ،‬فينوي بقلبه ويبسمل‬
‫بلسانه مع أول غسل الكفين كما مر‪) .‬قوله‪ :‬وإن توضسأ مسن نحسو إبريسق( أي يسسن‬
‫الغسل وإن لم يرد إدخالهما في الناء‪ ،‬كأن صب على كفيسسه بنحسسو إبريسسق‪ ،‬أو تيقسسن‬
‫طهرهما‪ ،‬للتباع‪ .‬فإن شك في طهرهما كسره غمسسهما فسي مساء قليسل ل كسثير قبسل‬
‫غسلهما ثلثا‪ ،‬لخبر‪ :‬إذا استيقظ أحسسدكم مسسن نسسومه فل يغمسسس يسسده فسسي النسساء حسستى‬
‫يغسلها ثلثا فإنه ل يدري أين باتت يده‪ .‬رواه الشيخان‪ ،‬إل قوله‪ :‬ثلثا‪ .‬فمسلم أشار‬
‫فيما علل به إلى احتمال نجاسة اليد في النوم‪ ،‬وألحق بالنوم غيره فسسي ذلسسك‪ .‬أمسسا إذا‬
‫تيقن طهرهما فل يكره غمسهما‪ ،‬ول يسن غسلهما قبله‪) .‬قسسوله‪ :‬فسسسواك( معطسسوف‬
‫أيضا على تسمية‪ .‬أي وسن سسسواك‪ .‬وهسسو لغسسة‪ :‬السسدلك‪ .‬وشسسرعا‪ :‬اسسستعمال عسسود أو‬
‫نحوه‪ ،‬كأشنان في السنان وما حولها‪ .‬والصل فيه قوله عليه السلم‪ :‬لول أن أشسسق‬
‫على أمتي لمرتهم بالسواك عند كل وضوء‪ .‬وفي رواية‪ :‬لفرضسست عليهسسم السسسواك‬
‫مع كل وضوء‪ .‬وتعتريه أحكام أربعة‪ :‬الوجوب فيما إذا توقف عليه زوال النجاسة‪،‬‬
‫أو ريح كريه في نحو جمعة‪ ،‬والحرمة فيما إذا استعمل سواك غيره بغير إذنسسه ولسسم‬
‫يعلم رضاه‪ ،‬والكراهة للصائم بعد الزوال‪ ،‬وفيما إذا استعمله طول في غير اللسان‪،‬‬
‫والندب في كل حال‪ .‬ول تعسستريه الباحسسة لن القاعسسدة أن مسسا كسسان أصسسله النسسدب ل‬
‫تأتي الباحة فيه‪ .‬وله فوائد كثيرة‪ ،‬أوصلها بعضسسهم إلسسى نيسف وسسسبعين‪ .‬منهسسا‪ :‬أنسسه‬
‫يطهر الفم‪ ،‬ويرضسسي السسرب‪ ،‬ويسسبيض السسسنان‪ ،‬ويطيسسب النكهسسة‪ ،‬ويسسسوي الظهسسر‪،‬‬
‫ويشد اللثة‪ ،‬ويبطئ الشسسيب‪ ،‬ويصسسفي الخلقسسة‪ ،‬ويزكسسي الفطنسسة‪ ،‬ويضسساعف الجسسر‪،‬‬
‫ويسهل النزع‪ ،‬ويذكر الشهادة عند‬
‫] ‪[ 57‬‬
‫الموت‪ .‬وإدامته تورث السعة والغنسسى وتيسسسر السسرزق‪ ،‬وتطيسسب الفسسم‪ ،‬وتسسسكن‬
‫الصداع‪ ،‬وتذهب جميع ما في الرأس من الذى والبلغسسم‪ ،‬وتقسسوي السسسنان‪ ،‬وتجلسسي‬
‫البصر‪ ،‬وتزيد في الحسنات‪ ،‬وتفسسرح الملئكسسة وتصسسافحه لنسسور وجهسسه وتشسسيعه إذا‬
‫خرج للصسسلة‪ ،‬ويعطسسى الكتسساب بسساليمين‪ ،‬وتسسذهب الجسسذام‪ ،‬وتنمسسي المسسال والولد‪،‬‬
‫وتؤانس النسان في قبره‪ ،‬ويأتيه ملك المسسوت عليسه السسسلم عنسسد قبسض روحسسه فسسي‬
‫صورة حسنة‪) .‬قوله‪ :‬عرضا( أي في عرض السسسنان‪ .‬ولسسو قسسال‪ :‬وعرضسسا‪ ،‬لكسسان‬
‫أولى‪ ،‬إذ هو سنة مستقلة‪ ،‬لخبر‪ :‬إذا اسسستكتم فاسسستاكوا عرضسسا ويجسسزئ طسسول لكنسسه‬
‫يكره‪ .‬وكيفية الستياك المسسسنون أن يبسسدأ بجسسانب فمسسه اليمسسن فيسسستوعبه باسسستعمال‬
‫السواك في السنان العليا ظهرا وبطنا إلسسى الوسسسط‪ ،‬ثسسم السسسفلى كسسذلك‪ ،‬ثسسم اليسسسر‬

‫كذلك‪ ،‬ثم يمره على سقف حلقه إمرارا لطيفسسا‪ .‬ويسسسن أن يكسسون ذلسسك باليسسد اليمنسسى‪،‬‬
‫وأن يجعل الخنصر من أسسسفله والبنصسسر والوسسسطى والسسسبابة فسسوقه والبهسسام أسسسفل‬
‫رأسه‪ ،‬ثم يضعه بعد أن يستاك خلف أذنه اليسرى‪ ،‬لخسسبر فيسسه‪ ،‬واقتسسداء بالصسسحابة‪.‬‬
‫واستحب بعضهم أن يقول في أوله‪ :‬اللهم بيض به أسناني‪ ،‬وشد به لثاتي‪ ،‬وثبت بسسه‬
‫لهاتي‪ ،‬وبارك لي فيه يا أرحم الراحمين‪ .‬ويكره أن يزيد طول السواك علسسى شسسبر‪،‬‬
‫لما قيل‪ :‬إن الشيطان يركب على الزائد‪) .‬قوله‪ :‬ظاهرا وباطنسسا( أي ظسساهر السسسنان‬
‫وهو ما يلي الشفنين‪ ،‬وباطنها وهو ما يلي الحلق‪) .‬قوله‪ :‬وطول في اللسان( فيكسسره‬
‫عرضا‪) .‬قوله‪ :‬للخبر الصحيح( أي دليل سنية السواك‪) .‬قوله‪ :‬أي أمر إيجاب( دفع‬
‫به ما يقال إنه قد أمرهم أمر ندب‪ .‬والحديث يقتضي امتناع المسسر‪ .‬وحاصسسل السسدفع‬
‫أن الممتنع أمر اليجاب فل ينافي أنه أمرهم أمر ندب‪ ،‬أي أن ال تعالى خيسسره بيسسن‬
‫المرين فاختار الثاني لمشقة المة‪ ،‬فجعل ال تعالى المر في ذلك مفوضا إليه‪ .‬فل‬
‫يرد أن المر هو الس تعسسالى فكيسسف نسسسبه )ص( لنفسسسه‪ .‬ا‍ه شسسرقاوي‪) .‬قسسوله‪ :‬بكسسل‬
‫خشن( أي طاهر‪ ،‬وفاقا للرملي وخلفا لبن حجر حيث قال‪ :‬يكفي النجس ولو مسسن‬
‫مغلظ‪ .‬ورد بقوله عليه السلم‪ :‬السواك مطهرة للفم‪ .‬وهذا منجسة‪ ،‬لكنه أجاب‪ :‬بسسأن‬
‫المراد الطهارة اللغوية‪ ،‬وهي تنقية الوساخ من السنان‪ .‬وخشن بكسرتين كما قسساله‬
‫الشموني في شرح قوله‪ :‬وفعل أولى وفعيل بفعل لكن جوز القاموس فيه فتح الخاء‬
‫وكسر الشين‪ .‬ا‍ه بجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬ولو بنحسسو خرقسسة( أي ولسسو كسسان السسستياك بنحسسو‬
‫خرقة‪) .‬قوله‪ :‬وأشنان( بضم الهمزة‪ ،‬وكسرها لغة‪ ،‬وهو الغاسسسول أو حبسسه‪) .‬قسسوله‪،‬‬
‫أفضل من غيره( كخرقة وأشنان‪) .‬قوله‪ :‬وأوله( أي أولسسى أنسسواع العسسود ذو الريسسح‬
‫الطيسسب‪) .‬قسسوله‪ :‬وأفضسسله( أي أفضسسل ذي الريسسح الطيسسب الراك‪ .‬والحاصسسل أن‬
‫الستياك بالراك أفضل‪ ،‬ثم بجريد النخل‪ ،‬ثسسم الزيتسسون‪ ،‬ثسسم ذي الريسسح الطيسسب‪ ،‬ثسسم‬
‫غيره من بقية العيدان وفي معناه الخرقة‪ .‬فهذه خمس مراتب‪ ،‬ويجري في كل واحد‬
‫من الخمسة خمس مراتب‪ ،‬فالجملسسة خمسسسة وعشسسرون‪ ،‬لن أفضسسل الراك المنسسدى‬
‫بالماء‪ ،‬ثم المندى بماء الورد‪ ،‬ثم المندى بالريق‪ ،‬ثم اليابس غير المندى‪ ،‬ثم الرطب‬
‫بفتح الراء وسكون الطساء‪ ،‬وبعضسهم يقسسدم الرطسب علسى اليسسابس‪ .‬وهكسذا يقسسال فسسي‬
‫الجريد وما بعده‪ .‬نعم‪ ،‬الخرقسسة ل يتسسأتى فيهسسا المرتبسسة الخامسسسة‪ ،‬ويسسستثنى مسسن ذي‬
‫الريح الطيب عود الريحان فإنه يكره الستياك بسسه لمسسا قيسسل مسن أنسسه يسورث الجسسذام‬
‫والعياذ بال‬
‫] ‪[ 58‬‬
‫تعالى‪) .‬قوله‪ :‬ل بأصبعه( أي ل تحصل سنية السسواك بأصسسبعه‪ ،‬أي المتصسسلة‬
‫عند حجر ومطلقا عند م ر‪ .‬وخرج بأصبعه أصبع غيره‪ ،‬فسسإن كسسانت متصسسلة أجسسزأ‬

‫الستياك بها عنسدهما‪ ،‬وإن كسانت منفصسلة أجسزأ عنسد حجسر ل عنسد م ر‪ ،‬لوجسوب‬
‫مواراتها عنده‪) .‬قوله‪ :‬خلفا لما اختاره النووي( أي في المجمسسوع‪ ،‬مسسن أن أصسسبعه‬
‫الخشنة تجزئ‪) .‬قوله‪ :‬وإنما يتأكد السواك( الولسسى أن يحسسذف أداة الحصسسر ويقسسول‬
‫ويسن‪ ،‬ثم يفسره بقوله أي بتأكد ليهام عبارته أنسه تقسسدم منسه ذكسسر لفسسظ يتأكسسد‪ ،‬وأن‬
‫التأكد محصور فيما ذكره مع أنه ليس كذلك‪) .‬قوله‪ :‬ولو لمن ل أسنان لسسه( أي ولسسو‬
‫لفاقد الطهورين‪) .‬قوله‪ :‬لكل وضوء( متعلق بيتأكد‪ ،‬وذكره مسسع علمسسه إذ الكلم فسسي‬
‫تعداد سنن الوضوء ليعطف عليه قوله‪ :‬ولكل صلة‪ ،‬إذ الواو وما دخلسست عليسسه مسسن‬
‫المتن‪ .‬ولو قال‪ :‬ويسن أيضا لكل صلة‪ ،‬لكان أولى‪) .‬قوله‪ :‬وإن سلم إلخ( هسسو ومسسا‬
‫بعده غاية لسنية السواك لكل صلة‪) .‬قوله‪ :‬وإن لم يفصل بينهما( أي بيسن الوضسوء‬
‫والصلة‪) .‬قوله‪ :‬حيث لم يخش تنجس فمه( يعني يتأكد السواك لكل صلة حيث لسسم‬
‫يخش ما ذكر‪ ،‬وإل تركه‪ .‬وفي التحفة ما نصه‪ :‬ولو عرف من عادته إدماء السواك‬
‫لفمه استاك بلطف‪ ،‬وإل تركه‪) .‬قوله‪ :‬وذلك( أي تأكده في كل صلة‪ .‬وقوله‪ :‬لخسسبر‬
‫الحميدي بصيغة التصغير‪) .‬قوله‪ :‬ولو تركه( أي السواك‪ .‬والذي يستفاد من النهايسسة‬
‫أنه ل بد أن يكون الترك نسيانا‪ .‬ونصها‪ :‬ولو نسيه ثم تذكره تداركه بفعل قليل‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وقسسوله‪ :‬أولهسسا أي الصسسلة )قسسوله‪ :‬تسسداركه أثناءهسسا( أي عنسسد العلمسستين ابسسن حجسسر‬
‫والرملي‪ .‬ول يقال إن الكسسف عسسن الحركسسات فيهسسا مطلسسوب لنسسا نقسول محلسسه مسسا لسسم‬
‫يعارضه معارض كما هنا وهو طلب السواك لها‪ ،‬وتداركه فيهسسا ممكسسن‪ ،‬وكمسسا فسسي‬
‫دفع المار بين يديه في الصلة‪ ،‬والتصفيق بشسرطه‪ ،‬وجسذب مسن وقسف عسن يسساره‬
‫إلى يمينه‪ .‬وخالف الخطيب فقال‪ :‬ل يتدارك‪ .‬وعللسسه بمسسا مسسر‪) .‬قسسوله‪ :‬كسسالتعمم( أي‬
‫كما أنه يسن تداركه فيها بأفعسسال خفيفسسة بحيسسث ل تكسسون ثلث حركسسات متواليسسة إذا‬
‫تركه أولها‪) .‬قوله‪ :‬ويتأكسسد( أي السسسواك‪ .‬وقسسوله أيضسسا أي كمسسا يتأكسسد لكسسل وضسسوء‬
‫ولكل صلة‪ .‬وقسوله‪ :‬لتلوة قسرآن إلسخ أي عنسد قسراءة قسرآن‪ ،‬ويكسون قبسل التعسوذ‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬أو علم شرعي( عطفه على ما قبله من عطف العام على الخاص‪ ،‬إذا المراد‬
‫به التفسير والحديث والفقه‪ ،‬وما تعلق بها من آلتهسسا كسسالنحو والصسسرف‪) .‬قسسوله‪ :‬أو‬
‫تغير فم( أي ويتأكد عند تغير فم‪ .‬وأفهم تعبيره بالفم ندبه لتغيسر فسم مسن ل سسن لسه‪،‬‬
‫وهو كذلك‪ .‬وقوله‪ :‬ريحا أو لونسسا منصسسوبان علسسى التمييسسز المحسسول عسن المضسساف‪،‬‬
‫والصل تغير ريح فم أو لونه‪ .‬وقوله‪ :‬بنحو نسسوم متعلسسق بتغيسسر ونحسسوه‪ ،‬كالسسسكوت‬
‫وأكل كريه‪ .‬وقوله‪ :‬أو أكل كريه معطوف على نحو نوم‪ ،‬من عطف الخسساص علسسى‬
‫العام‪ .‬والمراد بالشئ الكريه الثوم والبصل وغيرهما‪) .‬قوله‪ :‬أو سن( معطوف على‬
‫فم‪ ،‬أي أو تغير سن‪ .‬وقوله‪ :‬بنحو صفرة متعلق بتغيسسر المقسسدر‪) .‬قسسوله‪ :‬أو اسسستيقاظ‬
‫من نوم( معطوف على لتلوة قرآن‪ ،‬أي ويتأكد أيضا عند استيقاظه مسسن النسسوم‪ ،‬أي‬
‫وإن لم يحصل له تغير به لنه مظنته‪ ،‬لما فيسه مسسن السسسكوت وتسسرك الكسسل وعسدمه‬
‫وسرعة خروج النفاس‪ .‬ولذلك كان )ص( إذا قام من النوم يشسسوص فسساه بالسسسواك‪،‬‬

‫أي يدلكه به‪) .‬قوله‪ :‬وإرادته( الواو بمعنى أو‪ ،‬وكان الولى التعبير بها‪ ،‬وكذا يقسسال‬
‫فيما بعده‪ ،‬أي ويتأكد أيضا‬
‫] ‪[ 59‬‬
‫عند إرادة النوم‪ ،‬ومثله الكل فيتأكد عند إرادتسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬ودخسسول مسسسجد( أي‬
‫ويتأكد أيضا عند دخول مسجد ولو كان خاليسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬ومنسسزل( أي ويتأكسسد لسسدخول‬
‫منزل ولو كان لغيره‪ .‬قال في التحفة‪ :‬ثم يحتمل أن يقيد بغير الخسسالي‪ ،‬ويفسسرق بينسسه‬
‫وبين المسجد بأن ملئكته أفضل‪ ،‬فروعوا كمسسا روعسسوا بكراهسسة دخسسوله خاليسسا لمسسن‬
‫أكل كريها‪ ،‬بخلف غيره‪ ،‬أي المسجد‪ .‬ويحتمل التسوية‪ ،‬والول أقرب‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪:‬‬
‫وفي السحر( أي ويتأكد أيضا في وقت السحر‪ ،‬سواء كان نائما واستيقظ فيسسه أم ل‪.‬‬
‫)قسسوله‪ :‬وعنسسد الحتضسسار( أي ويتأكسسد أيضسسا عنسسد الحتضسسار‪ ،‬أي معاينسسة سسسكرات‬
‫الموت‪) .‬قسسوله‪ :‬كمسسا دل عليسسه( أي علسسى تأكسسده عنسسد الحتضسسار خسسبر الصسسحيحين‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ويقال إنه( أي السواك‪ ،‬وهو كالتعليل لتأكده عنسسد الحتضسسار‪) ،‬قسسوله‪ :‬وأخسسذ‬
‫بعضهم من ذلك( أي من كونه يسهل خروج السسروح‪) .‬وقسسوله‪ :‬تأكسسده للمريسسض( أي‬
‫لنه قد يفجؤه الموت فيسهل عليه خروج الروح‪) .‬قوله‪ :‬وينبغي أن ينسسوي بالسسسواك‬
‫السنة( أي حيث لم يكن في ضمن عبادة‪ ،‬فإن كان في ضسسمنها كالوضسسوء لسسم يحتسسج‬
‫لنية لشمول نيتها له‪ .‬وفي التحفة ما نصه‪ :‬وينبغي أن ينوي بالسواك السسسنة كالنسسسل‬
‫بالجماع‪ ،‬ويؤخذ منه أن ينبغي بمعنى يتحتم‪ ،‬حتى لو فعل ما تشمله نية ما سسسن فيسسه‬
‫بل نية السنة لم يثب عليه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ويبلع ريقه( بالنصب‪ ،‬عطف على ينوي‪ ،‬أي‬
‫وينبغي أن يبلع ريقه أول استياكه‪ ،‬أي إل لعذر‪) .‬قوله‪ :‬وأن ل يمصسسه( أي وينبغسسي‬
‫أيضا أن ل يمص السواك بعد الستياك‪) .‬قوله‪ :‬ويندب التخليل( أي تخليل السنان‪.‬‬
‫ويسن كونه بعود السواك وباليمنى كالسواك ويكره بعود القصسسب والس‪ .‬والتخليسسل‬
‫أمان من تسويس السنان‪ .‬ويكره أكل ما خرج مسن بينهسا بنحسو عسود‪ ،‬ل مسسا خسرج‬
‫بغيره كاللسسسان‪ .‬وينسسدب لمسسن يصسسحب النسساس التنظسسف بالسسسواك ونحسسوه‪ ،‬والتطيسسب‬
‫وحسن الدب‪ .‬وقوله‪ :‬من أثر الطعام متعلق بالتخليل‪) .‬قوله‪ :‬والسواك أفضل منسسه(‬
‫أي من التخليل‪) .‬قوله‪ :‬خلفا لمن عكس( أي قال إن التخليسسل أفضسسل مسسن السسسواك‪،‬‬
‫للختلف في وجوبه‪ .‬ويرد بأنه موجود فسسي السسسواك أيضسسا مسسع كسسثرة فسسوائده السستي‬
‫تزيد على السبعين‪) .‬قوله‪ :‬وليكره( أي الستياك ‪ -‬لكنه خلف الولى ‪ -‬إل لتسسبرك‬
‫كما فعلته السيدة عائشة رضي ال عنها حيث استاكت بسواك النسسبي )ص(‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫أذن أي ذلك الغير له في أن يستاك بسواكه‪ .‬وقوله‪ :‬أو علم أي أو لم يأذن لكنه علسسم‬
‫المسسستاك رضسساه بسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬وإل حسسرم( أي وإن لسسم يسسأذن ولسسم يعلسسم رضسساه حسسرم‬
‫الستياك بسواكه‪ .‬وقوله‪ :‬كأخذه أي السواك‪ ،‬مسسن ملسسك الغيسسر فسسإنه يحسسرم حيسسث لسسم‬

‫يأذن له ولم يعلم رضاه‪ .‬وقوله‪ :‬ما لم تجر عادة أي توجد عادة‪ .‬وقسسوله بسسالعراض‬
‫عنه أي عن السواك‪ .‬فإن جرت عادة بالعراض عنه لسسم يحسسرم أخسسذه منسسه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ويكره للصائم( أي ولو حكما‪ ،‬فيسسدخل الممسسك‪ .‬كسأن نسسي النيسة ليل فسسي رمضسان‬
‫فأمسك فهو في حكم الصائم على المعتمد‪ ،‬وإنما كره السواك لطيبية خلوفه ‪ -‬بضم‬
‫الخاء‪ ،‬أي ريح فمه ‪ -‬كما في خبر‪ :‬لخلسسوف فسسم الصسسائم أطيسسب عنسسد الس مسسن ريسسح‬
‫المسك‪ .‬أي أكثر‬
‫] ‪[ 60‬‬
‫ثوابا عند ال من ريح المسك المطلوب في نحو الجمعة‪ ،‬أو إنه عنسسد الملئكسسة‬
‫أطيب من ريح المسك عندكم‪ .‬وأطيبيته تفيد طلسسب إبقسسائه‪ .‬وقسسوله بعسسد السسزوال إنمسسا‬
‫اختصسست الكراهسسة بمسسا بعسسده لن التغيسسر بالصسسوم إنمسسا يظهسسر حينئذ‪ .‬قسساله الرافعسسي‬
‫بخلفه قبله‪ ،‬فيحال على نوم أو أكسسل أو نحوهمسسا‪ ،‬ولنسسه يسسدل عليسسه خسسبر‪ :‬أعطيسست‬
‫أمتي في شهر رمضان خمسا ثم قال‪ :‬وأمسسا الثانيسسة‪ :‬فسإنهم يمسسون وخلسوف أفسسواهم‬
‫أطيب عند ال من ريح المسك فقيد بالمساء‪ ،‬وهسسو إنمسسا يكسسون بعسسد السسزوال‪ .‬ومحسسل‬
‫كراهته بعده إذا سوك الصائم نفسه فإن سوكه غيره بغير إذنه حرم على ذلك الغير‬
‫لتفويته الفضيلة‪) .‬قوله‪ :‬إن لم يتغير فمه بنحسسو نسسوم( فسسإن تغيسسر بسسه لسسم يكسسره‪ ،‬وهسسو‬
‫خلف الوجه‪ ،‬كما في التحفة‪ ،‬ونصها‪ :‬ولو أكل بعد الزوال ناسيا مغيرا‪ ،‬أو نام أو‬
‫انتبه‪ ،‬كره أيضا على الوجه‪ ،‬لنه ل يمنع تغير الصوم‪ ،‬ففيه إزالة له ‪ -‬ولو ضمنا‬
‫ وأيضا فقد وجد مقتض هو التغير‪ ،‬ومانع هو الخلوف‪ ،‬والمانع مقدم‪ .‬إل أن يقسسال‬‫إن ذلك التغير أذهب تغير الصوم لضسسمحلله فيسه وذهسابه بالكليسة‪ ،‬فيسسسن السسواك‬
‫لذلك‪ ،‬كما عليه جمع‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬كما عليه جمع أفتى بسسه الشسسهاب الرملسسي‪ .‬ا‍ه سسسم‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬فمضمضسسة( أي فبعسسد السسسواك تسسسن مضمضسسة‪ .‬وقسسوله‪ :‬فاستنشسساق أي فبعسسد‬
‫المضمضة يسن استنشاق‪ .‬ويعلم مسسن العطسسف بالفسساء المفيسسدة للسسترتيب‪ ،‬أن السسترتيب‬
‫بينهما مستحق‪ ،‬أي شرط‪ ،‬في العتداد بهما ل مستحب‪ .‬فلسسو قسسدم الستنشسساق علسسى‬
‫المضمضة حسبت دونه عند ابن حجر لوقوعه في غير محله‪ ،‬وعند الرملي يحسب‬
‫ما فعل أول‪) .‬فائدة( الحكمة في ندب غسل الكفين والمضمضة والستنشاق معرفسسة‬
‫أوصاف الماء ‪ -‬من لون وطعسسم وريسسح ‪ -‬هسسل تغيسسرت أم ل‪ .‬وقسسال بعضسسهم‪ :‬شسسرع‬
‫غسل الكفين للكل من موائد الجنة‪ ،‬والمضمضة لكلم رب العسسالمين‪ ،‬والستنشسساق‬
‫لشم روائح الجنة‪ ،‬وغسل الوجه للنظر إلى وجسه الس الكريسم‪ ،‬وغسسل اليسدين للبسس‬
‫السوار في الجنة‪ ،‬ومسح الرأس للبس التاج والكليل فيهسسا‪ ،‬ومسسسح الذنيسسن لسسسماع‬
‫كلم رب العالمين‪ ،‬وغسل الرجلين للمشي في الجنة‪) .‬قوله‪ :‬للتباع( أي وخروجسسا‬
‫من خلف المام أحمسد فسي قسوله بوجوبهمسا‪) .‬قسوله‪ :‬وأقلهمسا( أي أقسل المضمضسة‬

‫والستنشاق‪ .‬والمراد‪ :‬أقل ما تؤدى به السنة ما ذكر‪ .‬أي‪ :‬وأما أكملهما فيكسسون بسسأن‬
‫يدير الماء في الفم ثم يمجه ‪ -‬بالنسبة للمضمضة ‪ ،-‬وبأن يجسسذبه بنفسسسه إلسسى أعسسالي‬
‫أنفه ثم ينثره ‪ -‬بالنسبة للستنشاق ‪) .-‬قوله‪ :‬ول يشترط فسسي حصسسول أصسسل السسسنة(‬
‫أي بقطع النظسسر عسسن الكمسسال‪) :‬قسسوله‪ :‬إدارتسسه( أي المسساء‪ ،‬وقسسوله‪ :‬فسسي الفسسم أي فسسي‬
‫جوانبه‪) :‬وقوله‪ :‬ومجه( أي إخراجه من الفم بعد الدارة‪) .‬قوله‪ :‬ونثره مسن النسف(‬
‫أي رميه منه بعد صعوده إلسسى أعسساليه‪) .‬قسسوله‪ :‬بسسل تسسسن( أي المسسذكورات ‪ -‬الدارة‬
‫والمج والنثر ‪ -‬والنسب في المقابلة أن يقول أما كمالهما فيشترط فيه ذلك‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫كالمبالغة فيهما أي كسنية المبالغة في المضمضة والستنشاق‪ .‬وقوله‪ :‬لمفطر خرج‬
‫الصائم فل يبالغ خشية الفطار‪ ،‬ومن ثم كرهت له‪ .‬وقوله‪ :‬للمر بها أي بالمبالغة‪،‬‬
‫في قوله )ص(‪ :‬إذا توضأت فأبلغ في المضمضسسة والستنشسساق مسسا لسسم تكسسن صسسائما‬
‫والمبالغة في المضمضة أن يبلغ الماء إلى أقصى الحنك ووجهي السنان واللثسساث‪،‬‬
‫وفي الستنشاق أن يصعد الماء بالنفس إلسسى الخيشسسوم‪) .‬قسسوله‪ :‬ويسسسن جمعهمسسا( أي‬
‫الجمع بين المضمضة والستنشاق‪ ،‬وضسسابطه أن يجمسسع بينهمسسا بغرفسة‪ .‬وفيسسه ثلث‬
‫كيفيات‪ ،‬الولى‪ :‬أن يتمضمض ويستنشق بثلث غرف‪ ،‬يتمضمض مسسن كسسل منهمسسا‬
‫ثم يستنشق‪ ،‬وهي التي اقتصر عليها الشارح لنها الفضل‪ .‬الثانيسسة‪ :‬أن يتمضسسمض‬
‫ويستنشسسق بغرفسسة‪ ،‬ي‍ت مضسسمض منهسسا ثلثسسا ثسسم يستنشسسق منهسسا كسسذلك‪ .‬الثالثسسة‪ :‬أن‬
‫يتمضمض ويستنشق بغرفة‪ ،‬يتمضمض منها مرة ثسسم يستنشسسق منهسسا مسسرة‪ ،‬وهكسسذا‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬بثلث غرف لو قال وبثلث غسسرف لكسسان أولسسى‪ ،‬ليفيسسد أن ذلسسك أفضسسل مسسن‬
‫الجمع بينهما بغرفة‪ ،‬أي بالكيفيتين السابقتين‪ .‬واعلم أن مسسا ذكسسر هسو الفضسسل‪ ،‬وإل‬
‫فأصسسل السسسنة يتسسأدى بغيسسر الجمسسع بينهمسسا‪ :‬ففيسسه أيضسسا ثلث كيفيسسات‪ ،‬الولسسى‪ :‬أن‬
‫يتمضمض ويستنشق بغرفتين‪ ،‬يتمضمض من الولى ثلثا ثسسم يسنتشسسق مسسن الثانيسسة‬
‫ثلثا‪ .‬الثانية‪ :‬أن يتمضمض ويستنشق‬
‫] ‪[ 61‬‬
‫بست غرفسسات‪ ،‬يتمضسسمض بواحسسدة ثسسم يستنشسسق بسسأخرى‪ ،‬وهكسسذا‪ .‬الثالثسسة‪ :‬أن‬
‫يتمضمض ويستنشق بست غرفات‪ ،‬يتمضمض بثلث متواليسسة ثسسم يستنشسسق كسسذلك‪،‬‬
‫وهذه أضعفها وأنظفها‪) .‬قوله‪ :‬ومسح كسسل رأس( أي ويسسسن مسسسح كسسل السسرأس‪ ،‬أي‬
‫حتى الذوائب الخارجة عن حد الرأس‪ ،‬كما في سسسم‪ ،‬ونسسص عبسسارته‪ :‬وأفسستى القفسسال‬
‫بأنه يسن للمرأة استيعاب مسح رأسها ومسح ذوائبها المسترسلة تبعا‪ .‬وألحق غيسسره‬
‫ذوائب الرجل بذوائبها في ذلك‪ .‬ا‍ه‪ .‬واعلم أن عندهم مسح جميع الرأس مسسن السسسنن‬
‫إنما هو بالنسبة لما زاد على القدر الواجب فل ينافي وقوع أقل مجزئ منه فرضسسا‪،‬‬
‫والبسساقي سسسنة‪ .‬لن القاعسسدة أن مسسا تمكسسن تجزئتسسه ‪ -‬كمسسسح جميسسع السسرأس وتطويسسل‬

‫الركوع والسجود ‪ -‬يقع بعضه واجبا وبعضه مندوبا‪ ،‬وما ل تمكن تجزئته ‪ -‬كبعيسسر‬
‫الزكاة المخرج عما دون الخمسة والعشرين ‪ -‬يقع كلسسه واجبسسا‪ :‬قسسوله‪ :‬للتبسساع( قسسال‬
‫في التحفة‪ :‬إذ هو أكثر ما ورد في صفة وضسسوئه )ص(‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬وخروجسسا مسسن‬
‫خلف مالك وأحمد( أي فإنهما يوجبان مسح كل الرأس‪) .‬قسسوله‪ :‬فسسإن اقتصسسر علسسى‬
‫البعض( أي فإن أراد القتصار على مسح البعض‪ .‬وقوله‪ :‬فالولى أي الفضسسل أن‬
‫يكون هو‪ ،‬أي ذلك البعض الناصية‪) .‬قوله‪ :‬والولى فسي كيفيتسه( أي والفضسسل فسسي‬
‫صفة المسح‪ .‬وقوله‪ :‬أن يضع يديه أي بطون أصابع يديه‪) .‬قوله‪ :‬ملصقا( منصوب‬
‫على الحال‪ ،‬أي يضع يديه حال كونه ملصسسقا مسسسبحته بسسالخرى‪) .‬قسسوله‪ :‬وإبهسساميه‬
‫على صدغيه( أي ويضع إبهاميه على صدغيه‪ .‬ولو عبر بالباء بسسدل علسسى كمسسا فسسي‬
‫التحفة لكان أولى‪ ،‬إذ المعنى عليه وملصقا إبهاميه بصدغيه‪ ،‬فيكون مع ما قبله بيانا‬
‫لهيئة الوضع على مقدم الرأس كما هسسو قاعسسدة الحسسال‪) .‬قسسوله‪ :‬ثسسم يسسذهب بهمسسا( أي‬
‫بمسبحتيه‪ ،‬كما صرح به في شرح الروض‪ .‬وقوله‪ :‬لقفاه متعلق بيذهب‪) .‬قسسوله‪ :‬ثسسم‬
‫يردهما( أي المسبحتين مع بقية الصابع‪) .‬وقوله‪ :‬إلى المبسدأ( أي المحسل السذي بسدأ‬
‫به‪ .‬وقوله‪ :‬إن كان له شعر ينقلب قال في التحفة‪ :‬ليصل الماء لجميعه‪ .‬ومن ثم كانسسا‬
‫مرة واحدة‪ ،‬وفارقا نظيرهما في السعي لن القصسسد ثسسم قطسسع المسسسافة‪) .‬قسسوله‪ :‬وإل‬
‫فليقتصر على الذهاب( أي وإن لم يكن له شعر ينقلب‪ ،‬بأن لم يكن له شسسعر أصسسل‪،‬‬
‫أو كان ولكن ل ينقلب لنحو صغره أو طوله‪ ،‬فليقتصسسر علسسى السسذهاب ول يردهمسسا‪،‬‬
‫فإن ردهما لم يحسب ثانية لصيرورة الماء مستعمل لستعماله فيما ل بد منسسه وهسسو‬
‫غسل البعض الواجب‪) .‬قوله‪ :‬وإن كان على رأسه عمامة أو قلنسسسوة( أي ولسسم يسسرد‬
‫نزعها‪ :‬أو عسر نزعها وقسسوله‪ :‬تمسسم عليهسسا أي تمسسم مسسسح السسرأس علسسى العمامسسة أو‬
‫نحوها‪ ،‬وإن كان تحتها عرقية كما في النهاية‪ .‬قسسال‪ :‬ويؤيسسده مسسا بحثسسه بعضسسهم مسسن‬
‫إجزاء المسح على الطيلسان ونحوه‪ .‬قال عميرة‪ :‬الظاهر أن حكمها ‪ -‬أي العمامة ‪-‬‬
‫كالرأس من الستعمال‪ ،‬برفع اليد في المرة الولى‪ .‬فلو مسح بعسسض السسرأس ورفسسع‬
‫يده ثسسم أعادهسسا علسسى العمامسسة لتكميسسل المسسسح صسسار المسساء مسسستعمل بانفصسساله عسسن‬
‫الرأس‪ ،‬وهذا ظاهر‪ ،‬ولكنه يغفل عنه كثير عند التكميل على العمامة‪ .‬ثم ذلك القسسدر‬
‫الممسوح من الرأس هسسل يمسسسح مسسا يحسساذيه مسسن العمامسسة ؟ ظسساهر العبسسارة‪ :‬ل‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬ظاهر العبارة‪ :‬ل أي لنه المفهوم مسسن التكميسسل وقسسوله‪ :‬بعسسد مسسسح الناصسسية‬
‫أفهم اشتراط كون التكميل بعد مسح الناصية‪ ،‬وهو كذلك‪ .‬فلو مسح على العمامة أو‬
‫نحوها أول ثم مسح السسواجب مسسن السسرأس لسسم تحصسسل السسسنة‪ .‬ويشسسترط أيضسسا أن ل‬
‫يكون عاصيا باللبس لذاته‪ ،‬بأن ل يكون عاصيا أصل أو عاصيا بسسه ل لسسذاته‪ ،‬كسسأن‬
‫كان غاضبا‪ .‬فإن كان عاصيا به لذاته كأنه يكون محرما فيمتنع عليسسه التكميسسل‪ .‬وأن‬
‫ل يكون على العمامة نجاسة معفو عنها‪ ،‬كدم براغيث‪ ،‬وإل امتنع التكميسسل لمسسا فيسسه‬

‫من التضمخ بالنجاسة‪) .‬قوله‪ :‬للتباع( وهو أنه )ص( توضأ فمسح بناصيته وعلسسى‬
‫العمامة‪ .‬رواه مسلم‪) .‬قوله‪ :‬ومسح كل الذنين( أي ويسن بعد‬
‫] ‪[ 62‬‬
‫مسح الرأس مسح كل الذنين‪ .‬ولو عسسبر بسسدل السسواو بثسسم لكسسان أولسسى‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫ظاهرا وباطنا‪ .‬الول هو ما يلي الرأس‪ ،‬والثسساني مسسا يلسسي السسوجه‪ ،‬لن الذن كسسانت‬
‫مطبوقسسة كالبيضسسة‪ ،‬فلهسسذا كسسان مسسا يلسسي السسوجه هسسو البسساطن لنسسه كسسان مسسستورا‪ .‬ا‍ه‬
‫بجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬وصماخيه( أي ويسن مسح صماخيه ‪ -‬بكسر الصاد ‪ -‬وهما خرقسسا‬
‫الذن‪ .‬وكيفية مسحهما مع الذنين أن يدخل رأس مسبحتيه في صسسماخيه ويسسديرهما‬
‫في المعسساطف‪ ،‬ويمسسر إبهساميه علسى ظسساهر أذنيسه‪ ،‬ثسم يلصسسق كفيسه وهمسا مبلولتسسان‬
‫بالذنين‪) .‬قوله‪ :‬للتباع( وهو أنه )ص( مسح في وضوئه برأسه وأذنيه‪ ،‬ظاهرهما‬
‫وباطنهما‪ ،‬وأدخل أصبعيه في صماخي أذنيه‪ .‬رواه أبو داود بإسسسناد حسسسن‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫إذ لم يثبت فيه شئ( أي لم يرد فيه حديث‪ ،‬وأثر ابن عمر‪ :‬من توضسسأ ومسسسح عنقسسه‬
‫وقي الغسسل يسوم القيامسسة‪ ،‬غيسسر معسسروف‪ ،‬كمسا فسي شسرح السروص‪) .‬قسوله‪ :‬وحسديثه‬
‫موضوع( وهو‪ :‬مسح الرقبة أمان من الغل‪ .‬وهو بضم الغين‪ :‬طوق حديد يجعل في‬
‫عنق السير‪ ،‬تضم به يداه إلى عنقه‪ .‬وبكسرها‪ :‬الحقسسد‪ .‬قسسال تعسسالى‪) * :‬ونزعنسسا مسسا‬
‫في صدورهم من غل( * )قوله‪ :‬ودلك أعضاء( أي ويسسسن دلسسك أعضسساء الوضسسوء‪،‬‬
‫لكن المغسول منها فقط دون الممسوح‪ ،‬كما في الفشسسني علسسى الزبسسد‪) .‬قسسوله‪ :‬وهسسو(‬
‫أي الدلك‪) .‬وقوله‪ :‬إمرار اليد( أي مع الدعك‪ .‬قال في القسساموس‪ :‬دلكسسه بيسسده مرسسسه‬
‫ودعكه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬عقسسب ملقاتهسسا أي العضسساء‪) .‬قسوله‪ :‬خروجسا إلسسخ( أي ويسسن‬
‫الدلك خروجا من خلف من أوجبه‪ ،‬وهو المام مالك رضي ال عنه‪ .‬أي واحتياطا‬
‫وتحصيل للنظافة‪) .‬قوله‪ :‬وتخليل لحية كثة( أي ويسن تخليل لحية كثسسة‪ .‬ومحلسسه إذا‬
‫كان لرجل واضح‪ ،‬أما لحية المرأة والخنثى فيجب تخليلهسسا كلحيسسة الرجسسل الخفيفسسة‪.‬‬
‫واختلفوا في لحية المحرم‪ :‬هل يخللها أو ل ؟ ذهب ابن حجر إلى الول‪ ،‬لكنه برفق‬
‫لئل يتساقط منها شئ‪ .‬وذهب الرملي إلى الثاني‪ .‬ومثل اللحية كل شعر يكفي غسسسل‬
‫ظاهره‪) .‬قوله‪ :‬والفضل كونه( أي التخليل‪ .‬وقوله‪ :‬بأصابع يمناه ويكفي كونه بغير‬
‫الصابع رأسا‪ ،‬وبأصابع غيسر يمنساه‪ .‬وقسوله‪ :‬ومسن أسسسفل أي والفضسسل كسونه مسن‬
‫أسفل اللحية‪ ،‬ويكفسسي كسسونه مسسن أعلهسسا‪ .‬وقسسوله مسسع تفريقهسسا أي الصسسابع‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫وبغرفة مستقلة أي والفضل كونه بغرفة مستقلة غير غرفسسة غسسسل السسوجه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫للتباع( وهو ما روى الترمذي وصححه‪ :‬أنه )ص( كان يخلل لحيته الكريمة‪ .‬ومسسا‬
‫روى أبو داود‪ :‬أنه )ص( كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحسست حنكسسه فخلسسل‬
‫به لحيته‪ ،‬وقال‪ :‬هكذا أمرني ربي واختلفوا في محله هسل هسو قبسل غسسل السوجه أو‬

‫بعد الغسلت الثلث له ؟ أو بعد كل غسلة منه ؟ أقوال في ذلك‪ ،‬ونقل بعضهم عسسن‬
‫ابن حجر الخير‪) .‬قوله‪ :‬ويكره تركه( أي التخليل‪) .‬قوله‪ :‬وتخليل أصابع إلسسخ( أي‬
‫ويسن تخليل أصابع إلخ‪ ،‬أي من رجل أو أنثى أو خنثى فل فرق هنا‪ .‬ومحل سسسنيته‬
‫إن وصل الماء إلى الصابع مسن غيسر تخليسل فسإن لسم يصسل المساء إليهسا ‪ -‬أي إلسى‬
‫باطنها ‪ -‬إل به ‪ -‬كأن كانت أصابعه ملتفة ‪ -‬وجب‪ ،‬وإن لم يتأت تخليلهسسا للتحامهسسا‬
‫حرم فتقها إن خاف محذور تيمم‪) .‬قوله‪ :‬بالتشبيك( أي بأي كيفية وقع‪ .‬لكن الولسسى‬
‫فيما يظهر في تخليل اليد اليمنى أن يجعل بطن اليسسسرى علسسى ظهسسر اليمنسسى‪ ،‬وفسسي‬
‫اليسرى بالعكس‪ ،‬خروجا في فعل العبادة عن صورة العادة في التشبيك‪ ،‬وهذا يفيسسد‬
‫طلب تخليل كل يد وحدها‪ .‬لكن في شرح العباب للشارح في مبحسسث التيسسامن‪ :‬نعسسم‪،‬‬
‫تخليلهما ‪ -‬أي اليدين ‪ -‬ل تيامن فيه لنه بالتشبيك‪ .‬ا‍ه‪ .‬وهسسو ظسساهر‪ .‬ا‍ه كسسردي نقل‬
‫عن العناني‪) .‬قوله‪ :‬والرجلين بأي كيفية كان( أي ويسن تخليل أصابع الرجلين بأي‬
‫كيفية وجد ذلك‪) .‬قوله‪ :‬والفضل أن يخللها( أي أصابع الرجلين‪ .‬وقوله‪ :‬مسن أسسسفل‬
‫أي أسفل الرجل‪ .‬وقوله‪ :‬بخنصر يده اليسسرى متعلسق بيخللهسسا‪ .‬وقيسل‪ :‬بخنصسسر يسده‬
‫اليمنى‪ .‬وقيل‪ :‬هما سسسواء‪ .‬والمعتمسسد الول‪ .‬وقسسوله‪ :‬مبتسسدئا حسسال مسسن فاعسسل الفعسسل‪.‬‬
‫)قوله‪:‬‬
‫] ‪[ 63‬‬
‫وإطالة الغرة( أي ويسن إطالة إلخ‪ .‬وقسسوله‪ :‬بسسأن يغسسسل إلسسخ تصسسوير للطالسسة‬
‫الكاملة‪ .‬وأما أقلهسسا فهسسو يحصسسل بغسسسل أدنسسى زيسسادة علسسى السسواجب‪ ،‬كمسسا سسسيذكره‪،‬‬
‫والغرة نفسها اسم للواجب فقط ‪ -‬كما في التحفة ‪ -‬ومثلها التحجيسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬وإطالسسة‬
‫تحجيل( أي ويسن إطالة تحجيل‪) .‬وقوله‪ :‬بسسأن يغسسسل إلسسخ( تصسسوير لقسسل الطالسسة‪:‬‬
‫وأمسسا أكملهسسا فهسسو مسسا ذكسسره بقسسوله‪ :‬وغسسايته إلسسخ‪) .‬قسسوله‪ :‬وغسسايته( أي غايسسة إطالسسة‬
‫التحجيل‪ .‬وذكر الضمير مع كون المرجع مؤنثا لكتسابه التذكير من المضاف إليه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وذلسسك لخسسبر( أي ودليسسل ذلسسك‪ ،‬أي اسسستحباب إطالسسة الغسسرة والتحجيسسل‪ ،‬خسسبر‬
‫الشيخين إلخ‪) .‬قوله‪ :‬يدعون( أي يسمون أو يعرفون أو ينسادون إلسى الجنسة‪) .‬قسوله‪:‬‬
‫غرا( جمع أغر‪ ،‬وهو حال‪ ،‬أي ذوي غرة‪ ،‬على ما عدا التفسسسير الول‪ ،‬أو مفعسسول‬
‫ثان على التفسير الول‪ .‬وأصلها بيسساض بجبهسسة الفسسرس فسسوق السسدرهم‪ ،‬شسسبه بسسه مسسا‬
‫يكون لهم من النور‪ .‬وقوله‪ :‬محجلين من التحجيل‪ .‬وأصله بياض في قوائم الفسسرس‪،‬‬
‫شبه به ما يكون لهم من النور أيضسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬مسسن آثسسار الوضسسوء( فسسي روايسسة‪ :‬مسسن‬
‫إسباغ الوضوء‪ .‬قال ع ش نقل عن المناوي‪ :‬وظاهر قوله مسسن إسسسباغ الوضسسوء أن‬
‫هذه السيما إنمسسا تكسسون لمسسن توضسسأ‪ .‬وفيسسه رد لمسسا نقلسسه الفاسسسي المسسالكي فسسي شسسرح‬
‫الرسالة‪ ،‬أن الغرة والتحجيل لهذه المة‪ ،‬من توضأ منهم ومن ل‪ .‬كما يقال لهم أهل‬

‫القبلة‪ ،‬من صلى منهم ومن ل‪) .‬قوله‪ :‬زاد مسلم‪ :‬وتحجيله( وعلسسى الروايسسة الولسسى‬
‫فسسالمراد بسسالغرة مسسا يشسسمل التحجيسسل‪ ،‬أو فيسسه حسسذف السسواو مسسع مسسا عطفسست‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ويحصل أقل الطالة( أي بالنسبة للغرة والتحجيل‪ .‬وهذا مكرر بالنسبة للثاني إذ هو‬
‫قد ذكره بالتصوير‪ .‬وقوله‪ :‬وكمالهسسا إلسسخ مكسرر بالنسسسبة لهمسسا إذ هسو قسسد ذكسر ذلسسك‬
‫بالتصوير في الول‪ ،‬وبقوله وغايته إلخ في الثاني‪ .‬إذا علمت ذلك فالولى إسسسقاطه‬
‫مع ما قبله‪ .‬نعم‪ ،‬ينبغي أن يذكر أقل الطالة بالنسبة للغسسرة عنسسدها‪) .‬قسسوله‪ :‬وتثليسسث‬
‫كل( أي ويسن تثليث كل‪ .‬وإنما لم يجب لنه )ص( توضأ مرة مرة وتوضأ مرتيسسن‬
‫مرتين‪ .‬وفي البجيرمي‪ :‬قال الشوبري‪ :‬وسئل شيخنا عما لسسو نسسذر الوضسسوء مرتيسسن‬
‫هل يصح قياسا على إفراد يوم الجمعة بصوم أم ل ؟ فأجسساب‪ :‬ل ينعقسسد نسسذره‪ ،‬لنسسه‬
‫منهي عنه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬من مغسول وممسوح بيان للمضاف إليه‪ .‬وفيه أن المغسسسول‬
‫اسم للعضو الذي يغسل‪ ،‬كسسالوجه واليسسدين والرجليسسن‪ .‬والممسسسوح اسسسم لمسسا يمسسسح‪،‬‬
‫كالرأس والذنين والجبيرة ونحو العمامة‪ .‬ول معنى لتثليث ذلسسك‪ .‬وأجيسسب بسسأن فسسي‬
‫الكلم مضافا محذوفا بالنسبة إليهما‪ ،‬ويقدر قبل كل‪ ،‬أي‪ :‬ويسن تثليث غسل كسسل أو‬
‫مسح كل إلخ‪ .‬والمعتمد أنه ل يسن تثليث مسح الخف لئل يعيبه‪ .‬وألحسسق الزركشسسي‬
‫به الجبيرة والعمامة‪ ،‬فل يسسسن تثليسسث مسسسحهما‪ .‬وعليسسه ابسسن حجسسر‪) .‬قسسوله‪ :‬ودلسسك(‬
‫معطوف على مغسول‪ ،‬والولى عطفه مع ما بعده على المضاف السسذي قسسدرته قبسسل‬
‫لفظ كل‪) .‬قوله‪ :‬وذكر عقبه( مثله الذي قبله‪ ،‬ولو حسذف لفسظ عقبسه ليشسمل مسا كسان‬
‫قبله لكان أولى‪ .‬وفي ع ش ما نصه‪) :‬فرع( هل يسن تثليث النية أيضسسا أو ل ؟ لن‬
‫النية ثانيا تقطع الولى فل فائدة في التثليث ؟ يحرر سسسم منهسسج قلسست‪ :‬وقضسسية قسسول‬
‫البهجة‪ :‬وثلث الكل يقينا ما خلمسحا لخفين‪ .....‬إلخ‬
‫] ‪[ 64‬‬
‫يقتضي طلبه‪ ،‬فيكون ما بعد الولى مؤكدا لها‪ ،‬ويفرق بينه وبين تكريسسر النيسسة‬
‫في الصلة‪ ،‬حيث قالوا‪ :‬يخرج بالشفاع ويدخل بالوتار لنسسه عهسسد فعسسل النيسسة فسسي‬
‫الوضوء بعد أوله فيما لو فرق النية أو عرض ما يبطلها كالردة‪ ،‬ولم يعهد مثل ذلك‬
‫في الصلة‪ .‬ونقل عن فتاوي م ر ما يوافقه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬للتباع في أكسسثر ذلسسك( فسسي‬
‫شرح المنهج‪ :‬للتباع في الجميسسع‪ .‬أخسسذا مسسن إطلق خسسبر مسسسلم‪ :‬أنسسه )ص( توضسسأ‬
‫ثلثا ثلثا‪ .‬ورواه أيضا في الول مسلم‪ ،‬وفي الثاني ‪ -‬في مسح السسرأس ‪ -‬أبسسودواد‪،‬‬
‫وفي الثالث البيهقي‪ ،‬وفي الخامس ‪ -‬في التشهد ‪ -‬أحمد وابن ماجة‪ .‬ا‍ه‪ .‬نعم‪ ،‬هو لسسم‬
‫يذكر في عبارته السسسواك‪ ،‬فظهسسر وجسسه قسسول الشسسارح فسسي أكسسثر ذلسسك‪ .‬ورأيسست فسسي‬
‫الكردي بعد نقله عبارة شرح المنهج ما نصه‪ :‬وقد بين الشيخ في المداد ما لسسم يسرد‬
‫ممسسا قاسسسوه‪ ،‬فقسسال‪ :‬للتبسساع فسسي أكسسثر ذلسسك‪ ،‬وقياسسسا فسسي غيسسره‪ .‬أعنسسي نحسسو السسدلك‬

‫والسواك والتسمية‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬مثل( راجع لليد‪) .‬قوله‪ :‬ولو في ماء قليسسل( قسسال فسسي‬
‫التحفة‪ :‬وإن لم ينو الغتراف‪ .‬على المعتمد لما مر‪ ،‬أنه ل يصير مسسستعمل بالنسسسبة‬
‫لها إل بالفضسسل‪ ،‬كبسسدن جنسسب انغمسسس ناويسسا فسسي مسساء قليسسل‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬إذا حركهسسا‬
‫مرتين( عبارة غيره‪ :‬إذا حركها ثلثا‪ .‬ويمكن أن يقال مرتين غيسسر المسسرة الواجبسسة‪.‬‬
‫ثم إن التحريك إنما هو في الماء الراكد‪ ،‬أما الجسساري فيحصسسل فيسسه التثليسسث بمسسرور‬
‫ثلث جريات على العضو‪) .‬قوله‪ :‬كما استظهره شيخنا( عبارته بعد ما نقلتسسه علسسى‬
‫قوله‪ :‬ولو في ماء قليل فبحث أنه لو ردد مسساء الولسسى قبسسل انفصسساله عسسن نحسسو اليسسد‬
‫عليهسسا ل تحسسسب ثانيسسة‪ .‬فيسسه نظسسر‪ ،‬وإن أمكسسن تسسوجيهه بسسأن القصسسد منهسسا النظافسسة‬
‫والستظهار‪ ،‬فل بد من ماء جديد‪ .‬ا‍ه‪ .‬وإذا علمتها تعلم ما في قوله‪ :‬كمسسا اسسستظهره‬
‫شيخنا )قوله‪ :‬ول يجزئ تثليث إلخ( أي لن الشسسرط فسسي حصسسول التثليسسث حصسسول‬
‫الواجب أول‪ .‬قال في التحفة‪ :‬ولو اقتصر على مسح بعض رأسه وثلثه حصسسلت لسسه‬
‫سنة التثليث‪ .‬كما شمله المتسسن وغيسسره‪ .‬وقسسولهم‪ :‬ل يحسسسب تعسسدد قبسسل تمسسام العضسسو‬
‫مفروض في عضو يجب استيعابه بالتطهير‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ول بعد تمام الوضسسوء( أي‬
‫ول يجزئ تثليث بعد تمام الوضوء‪ .‬فلو توضأ مرة مرة إلى تمام غسسسل العضسساء‪،‬‬
‫ثم أعاد كذلك ثانيا وثالثا‪ ،‬لم يحصل التثليث‪ .‬فإن قيل‪ :‬قد تقرر أنه لو فعل ذلسسك فسسي‬
‫المضمضة والستنشاق حصل له التثليث ؟ أجيسسب بسأن الفسسم والنسف كعضسسو واحسد‬
‫فجاز ذلك فيهما‪ .‬قسال بعضسهم‪ :‬ومقتضسى مسا ذكسر أنسه لسو غسسل اليمنسى مسن يسديه‬
‫ورجليه مرة ثم اليسرى كذلك‪ ،‬وهكذا في الثانية والثالثة‪ ،‬حصسسلت فضسسيلة التثليسسث‪،‬‬
‫لن اليدين والرجلين كعضو واحد‪) .‬قوله‪ :‬ويكره النقص إلخ( أي لنه )ص( توضأ‬
‫ثلثسا وقسال‪ :‬هكسذا الوضسوء‪ ،‬فمسن زاد علسى هسذا أو نقسص فقسد أسساء وظلسم‪ .‬وأمسا‬
‫وضوءه )ص( مرة مرة ومرتين مرتين فإنما كسسان لبيسسان الجسسواز‪) .‬قسسوله‪ :‬كالزيسسادة‬
‫عليها( أي ككراهة الزيادة على الثلث‪ .‬قال في بداية الهدايسسة‪ :‬ول تسسزد فسسي الغسسسل‬
‫علسسى ثلث مسسرات‪ ،‬ول تكسسثر صسسب المسساء مسسن غيسسر حاجسسة بمجسسرد الوسوسسسة‬
‫فللموسوسين شيطان يلعب بهم يقال له‪ :‬الولهان‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي حاشية الرشيدي على فتح‬
‫الجواد شرح منظومة ابن العماد في المعفوات مسسا نصسسه‪ :‬واعلسسم أن البسساب العظسسم‬
‫الذي دخل منه إبليس على الناس ‪ -‬كما قال السبكي ‪ -‬هو الجهل‪ ،‬فيسسدخل منسسه علسسى‬
‫الجاهل بأمان‪ ،‬وأما العسسالم فل يسدخل عليسه إل مسسسارقة‪ .‬وقسد لبسسس علسسى كسسثير مسن‬
‫المتعبدين لقلة علمهم‪ ،‬لن جمهورهم يشتغل بالتعبسسد قبسسل أن يحكسسم العلسسم‪ .‬وقسسد قسسال‬
‫الربيع بن خثيم‪ :‬تفقه ثم اعتزل‪ .‬فأول تلبسه عليهم إيثارهم التعبد على‬
‫] ‪[ 65‬‬

‫العلم‪ ،‬والعلم أفضل من النوافل‪ .‬فسسأراهم أن المقصسسود مسسن العلسسم العمسسل‪ ،‬ومسسا‬
‫فهموا من العمل إل عمل الجوارح‪ ،‬وما علموا أن المسسراد مسسن العمسسل عمسسل القلسسب‪،‬‬
‫وعمل القلب أفضل من عمل الجوارح‪ ،‬فلما تمكن منهم بترك العلم دخل عليهسم فسي‬
‫فنون العبادة‪ .‬فمسسن ذلسسك السسستطابة والحسسدث‪ ،‬فيسسأمرهم بطسسول المكسسث فسسي الخلء‪،‬‬
‫وذلك يؤذي الكبد‪ ،‬فينبغي أن يكون بقدر الحاجسة‪ .‬ومنهسم مسن يحسسن لهسم اسستعمال‬
‫الماء الكثير‪ ،‬وإنما عليه أن يغسسسل حسستى تسسزول العيسسن‪ .‬ومنهسسم مسسن لبسسس عليسسه فسسي‬
‫وضوئه في النية‪ ،‬فتراه يقول‪ :‬نويت رفع الحدث‪ ،‬ثم يعيد ذلك مرات كثيرة‪ .‬وسبب‬
‫هذا‪ :‬إما الجهل بالشرع‪ ،‬أو خبل في العقل‪ ،‬لن النيسسة فسسي القلسسب ل بسساللفظ‪ ،‬فتكلسسف‬
‫اللفظ أمر ل يحتاج إليه‪ .‬ومنهم من لبس عليه بكسسثرة اسسستعمال المسساء فسسي وضسسوئه‪،‬‬
‫وذلك يجمع مكروهات أربعا‪ :‬السراف في الماء إذا كان مملوكا أو مباحسسا‪ ،‬أمسسا إذا‬
‫كان مسبل للوضوء فهو حرام‪ .‬وتضييع العمر الذي ل قيمة لسسه فيمسسا ليسسس بسسواجب‬
‫ول مستحب‪ .‬وعدم ركون قلبسسه إلسسى الشسسريعة حيسسث لسسم يقنسسع بمسسا ورد بسسه الشسسرع‪.‬‬
‫والدخول فيما نهى عنه من الزيادة على الثلث‪ .‬وربما أطال الوضوء فيفوت وقسست‬
‫الصلة أو أول وقتهسسا أو الجماعسسة‪ ،‬ويقسسول لسسه الشسيطان‪ :‬أنسست فسسي عبسسادة ل تصسسح‬
‫الصلة إل بها‪ .‬ولو تدبر أمره علم أنه في تفريط ومخالفة‪ .‬فقد حكي عن ابن عقيسسل‬
‫أن رجل لقيه فقال له إني أغسل العضو فأقول ما غسلته‪ ،‬وأكبر فسسأقول مسسا كسسبرت‪.‬‬
‫فقال ابن عقيل‪ :‬دع الصلة فإنها ل تجب عليك فقال قوم لبن عقيسسل‪ :‬كيسسف ؟ فقسسال‬
‫لهم‪ :‬قال رسول ال )ص(‪ :‬رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ومن يكبر وهو يقسسول‬
‫مسسا كسسبرت فهسسذا مجنسسون‪ ،‬والمجنسسون ل تجسسب عليسسه الصسسلة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬أي بنيسسة‬
‫الوضوء( راجع للزيادة‪ .‬وفي المغني ما نصه‪ :‬قال ابن دقيق العيد‪ :‬ومحل الكراهسسة‬
‫في الزيادة على الثلث إذا أتى بها على قصد نية الوضوء أو أطلق‪ ،‬فلو زاد عليهسسا‬
‫بنية التبرد أو مع قطع نية الوضوء عنها لم يكره‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬وتحسسرم( أي الزيسسادة‪.‬‬
‫وهذا كالتقييد لكراهة الزيسسادة‪ ،‬أي محسسل الكراهسسة فسسي الزيسسادة مسسا لسسم تكسسن مسن مسساء‬
‫موقوف‪ ،‬وإل حرمت لنها غير مأذون فيها‪ .‬وقوله‪ :‬على التطهر أي المتطهر‪ ،‬فهو‬
‫مصدر بمعنى اسم الفاعل‪ ،‬أي أنه موقسسوف علسسى مسسن يريسسد أن يتطهسسر بسسه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫يأخذ الشاك أثناء الوضوء( سيأتي مقابله‪ .‬وقوله‪ :‬فسسي اسسستيعاب أي اسسستيعاب غسسسل‬
‫عضوه‪ ،‬أي شك هل كمل غسسله أم ل ؟ فيجسب تكميلسه عمل بسالحوط‪ .‬وتقسدم عسن‬
‫الشارح في مبحث الترتيب أنه نقل عن شيخه أنه لو شك بعد عضو في أصل غسله‬
‫لزمه إعادته‪ ،‬أو بعضه لم تلزمه‪ .‬وإن كان قبل فراغ الوضوء‪ ،‬فتنبه لسه‪) .‬قسوله‪ :‬أو‬
‫عدد( أي أو الشاك فسسي عسسدد‪ ،‬كسسأن شسسك هسسل غسسسل ثلثسسا أو اثنيسسن ؟ فيأخسسذ بالقسسل‬
‫احتياطا ويأتي بثالثة‪ .‬ول يقال‪ :‬ربما تكون رابعة فيكون بدعسة‪ ،‬وتركسه سسنة أهسون‬
‫من ارتكاب بدعة‪ .‬لنا نقول‪ :‬محل كونها بدعة إذا تيقن أنها رابعة‪) .‬قوله‪ :‬بسساليقين(‬
‫متعلق بيأخذ‪) .‬قوله‪ :‬وجوبا فسسي السسواجب( كمسسا إذا شسسك فسسي الغسسسلة الولسسى أو فسسي‬

‫استيعابها العضو وقوله‪ :‬وندبا في المندوب كما إذا شك في الغسلة الثانية أو الثالثة‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ولو في الماء الموقوف( غاية في الخسسذ بسساليقين‪) .‬قسسوله‪ :‬وتيسسامن( أي وسسسن‬
‫تيسامن‪) .‬قسوله‪ :‬فسي اليسدين والرجليسن( أي فقسط‪ ،‬أمسا غيرهمسا فيطهسر دفعسة واحسدة‬
‫كالكفين والخدين والذنين‪) .‬قوله‪ :‬ولنحسسو أقطسسع( معطسسوف علسسى محسسذوف تقسسديره‪:‬‬
‫وتيامن في اليدين والرجلين لغير نحو أقطع ولنحسسو أقطسسع‪ .‬أي وتيسسامن لنحسسو أقطسسع‬
‫في كل العضاء‪ .‬وقوله‪ :‬في جميع أعضاء وضسسوئه أي إن توضسسأ بنفسسسه كمسسا هسسو‬
‫ظاهر‪ .‬ا‍ه تحفة‪) .‬قوله‪ :‬وذلك( أي كون التيامن سنة ثسسابت لنسه )ص( إلسسخ‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وشأنه كله( أي حساله كلسه‪ .‬وعطفسه علسى تطهسره مسن عطسف العسام علسى الخساص‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬أي مما هو من بسساب التكريسسم( تخصسسيص لعمسسوم قسسوله وشسسأنه كلسسه‪ ،‬أي ممسسا‬
‫يطلب التيامن في المور التي ليس فيها إهانة‪ ،‬بل فيها شرف‬
‫] ‪[ 66‬‬
‫وتكرمة‪ ،‬كالكل والشسسرب والكتحسسال والتقليسسم وحلسسق السسرأس والخسسروج مسسن‬
‫الخلء‪ .‬أما ما فيه إهانة فيطلب له اليسار‪ ،‬كما سيأتي‪ .‬واختلفوا فيما ليس فيه إهانسسة‬
‫ول تكرمة‪ ،‬هل يطلب فيه التيامن أو ل ؟ وذكر الشنواني أن المعتمد الثاني‪ .‬وذكسسر‬
‫في التحفة أنه يلحق بما فيه تكرمسسة‪ ،‬أي فيكسسون بسساليمين‪) .‬قسسوله‪ :‬ويكسسره تركسسه( أي‬
‫ترك التيامن‪) .‬قوله‪ :‬ويسن التياسر فسسي ضسسده( أي ضسسد مسسا هسسو مسسن بسساب التكريسسم‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وهو( أي الضد‪) .‬قوله‪ :‬ويسن البداءة بغسل أعلى وجهه( أي لكونه أشسسرف‪،‬‬
‫ولكونه محل السجود‪ ،‬وللتباع‪ .‬وقوله‪ :‬وأطراف يديه ورجليسسه عبسسارة بافضسسل مسسع‬
‫شرحه لبن حجر‪ :‬والبداءة في غسل اليد والرجل ‪ -‬أي كل يسسد ورجسسل ‪ -‬بالصسسابع‬
‫إن صسسب علسسى نفسسسه‪ ،‬فسسإن صسسب عليسسه غيسسره بسسدأ بسسالمرفق والكعسسب‪ .‬هسذا مسسا فسسي‬
‫الروضة‪ ،‬لكن المعتمد مسسا فسسي المجمسسوع وغيسسره مسسن أن الولسسى البسسداءة بالصسسابع‬
‫مطلقا‪ .‬ا‍ه‪ .‬إذا علمت ذلك فالمراد من الطراف الصسسابع‪) .‬قسسوله‪ :‬وإن صسسب عليسسه‬
‫غيره( غاية في سسنية البسسداءة بغسسل مسسا ذكسر‪ ،‬وهسي للسرد علسى مسسا فسي الروضسسة‪.‬‬
‫)وقوله‪ :‬وأخذ الماء إلخ( أي ويسن أخذ الماء ونقلسه إلسسى السسوجه بكفيسه معسا‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ووضع ما يغترف منه( أي الناء الذي يغترف منه‪ ،‬كقدح‪ .‬وقوله‪ :‬عن يمينه متعلق‬
‫بوضع‪ ،‬وذلك لن الغتراف منه حينئذ أمكن له‪) .‬قوله‪ :‬وما يصب منه عن يساره(‬
‫أي ويسن وضع الناء السسذي يصسسب منسسه ‪ -‬كسسإبريق ‪ -‬عسسن يسسساره‪ ،‬أي لن الصسسب‬
‫حينئذ أمكن له‪) .‬قوله‪ :‬وولء( أي ويسن ولء‪ ،‬وهو مصسسدر وإلسسى يسسوالي‪ :‬إذا تسسابع‬
‫بين الشيئين فأكثر‪) .‬قوله‪ :‬بين أفعال وضوء السليم( أي بين الغسلت للعضاء في‬
‫وضسسوء السسسليم‪ .‬وهسسو صسسادق بصسسورتين‪ :‬بسسالموالة بيسسن العضسساء فسسي تطهيرهسسا‪،‬‬
‫وبالموالة بين غسلت العضو الواحد الثلث‪ .‬وتصوير الشارح بقوله‪ :‬بسسأن يشسسرع‬

‫إلخ‪ ،‬قاصر على الصورة الولى‪ .‬وبقي صورة ثالثة مستحبة أيضا وهسسي‪ :‬المسسوالة‬
‫بين أجزاء العضو الواحد‪) .‬قوله‪ :‬بأن يشسسرع إلسسخ( أي مسسع اعتسسدال الهسسواء ومسسزاج‬
‫الشخص نفسه والزمان والمكان‪ ،‬ويقدر الممسسسوح مغسسسول‪ .‬وإذا ثلسسث فسسالعبرة فسسي‬
‫موالة العضاء بآخر غسلة‪ .‬ول يحتاج التفريق الكثير إلى تجديد نية عند عزوبهسسا‬
‫لن حكمها باق‪) .‬قوله‪ :‬للتباع( علة لسنية الولء‪) .‬قوله‪ :‬وخروجا مسسن خلف مسسن‬
‫أوجبه( وهو المام مالك‪ ،‬وأوجبها القديم عندنا أيضسسا مسسستدل بخسسبر أبسسي دواد‪ :‬أنسسه‬
‫)ص( رأى رجل يصلي وفي ظهر قدميه لمعة قدر الدرهم لم يصسسبها المسساء فسسأمره‬
‫)ص( أن يعيد الوضوء‪ .‬وأجابوا عنه بأن الخبر ضعيف مرسسسل‪ .‬قسسال فسسي المغنسسي‪:‬‬
‫ودليل الجديد مسسا روي‪ :‬أنسسه )ص( توضسسأ فسسي السسسوق فغسسسل وجهسسه ويسسديه ومسسسح‬
‫رأسه‪ ،‬فدعي إلى جنازة فسسأتى المسسسجد فمسسسح خفيسسه وصسسلى عليهسسا‪ .‬قسسال الشسسافعي‪:‬‬
‫وبينهما تفريسسق كسسثير‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬ويجسسب لسسسلس( أي ويجسسب السسولء فسسي الوضسسوء‬
‫لسلس‪ ،‬تقليل للحدث‪ .‬ويجب أيضا عند ضيق الوقت‪ ،‬لكن ل على سسسبيل الشسسرطية‪.‬‬
‫فلو لم يوال حينئذ حسسرم عليسسه مسسع الصسسحة‪) .‬قسسوله‪ :‬وتعهسسد عقسسب( أي ويسسسن تعهسسد‬
‫عقب‪ ،‬أي تفقسسده والعتنسساء بسسه عنسسد غسسسله‪ ،‬خصوصسسا فسسي الشسستاء‪ .‬فقسسد ورد‪ :‬ويسسل‬
‫للعقاب من النار‪ .‬قسسال النسسووي‪ :‬معنسساه‪ :‬ويسسل لصسسحاب العقسساب المقصسسرين فسسي‬
‫غسلها‪) .‬قوله‪ :‬وموق( أي وتعهسسد مسسوق‪ .‬قسسال فسسي المختسسار‪ :‬هسسو بسسالهمز مسسن مسسأق‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ولحاظ( أي وتعهد لحاظ‪ ،‬وهو بفتح اللم‪ ،‬وأما بكسرها فهو مصسسدر لحسسظ‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬بسبابتي شقيهما( متعلق بتعهد بالنسبة للموق واللحاظ‪ .‬ولعل في العبارة قلبا‪،‬‬
‫والصل‪ :‬بشق سبابتيه‪ .‬ثم وجدت فسي بعسض نسسخ الخسط‪ :‬بسسبابتيه شسقيهما‪ .‬وهسي‬
‫أولى‪ ،‬وعليه يكون شقيهما بدل بعض مسسن كسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬ومحسسل نسسدب تعهسسدهما( أي‬
‫الموق واللحاظ‪) .‬قوله‪ :‬رمص( قال في القسساموس‪ :‬الرمسسص محركسسة‪ :‬وسسسخ أبيسسض‬
‫يجتمع في الموق‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫] ‪[ 67‬‬
‫في الموق أي أو اللحاظ‪ ،‬أو المراد بالموق ومسسا يشسسمله‪ ،‬ومثسسل الرمسسص نحسسو‬
‫الكحل من كل ما له جرم‪) .‬قوله‪ :‬يمنع إلخ( الجملة صفة لرمص‪ .‬وقوله‪ :‬إلى محلسسه‬
‫أي محسسل الرمسسص مسسن المسسوق أو اللحسساظ‪) .‬قسسوله‪ ،‬وإل( أي بسسأن كسسان فيهمسسا ذلسسك‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬فتعهدهما واجب أي فغسلهما واجب‪ .‬قال ع ش‪ :‬ول تتأتى ذلك إل بإزالة ما‬
‫فيهما من الرمص ونحوه‪ ،‬فيجب إزالته‪ ،‬كما تقدم في غسل الوجه‪ .‬لكسسن ينبغسسي أنسسه‬
‫لو لسم تتسأت إزالسة مسا فيهمسا ‪ -‬كالكحسل ونحسوه ‪ -‬إل بضسرر أنسه يعفسى عنسه حيسث‬
‫استعمل الكحل لعذر كمرض أو للتزيين ولم يغلسسب علسسى ظنسسه إضسسرار إزالتسسه‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬يكره للضرر( أي إن توهم الضرر‪ ،‬فإن تحققه حسسرم‪) .‬قسسوله‪ :‬وإنمسسا يغسسسل(‬

‫أي باطن العين‪ .‬وقوله‪ :‬لغلظ أمر النجاسة أي بدليل أنها تزال عن الشهيد إذا كسسانت‬
‫من غير دم الشهيد‪) .‬قوله‪ :‬واستقبال القبلة( أي ويسن استقبالها‪ .‬قسسال الكسسردي‪ :‬فسسإن‬
‫اشتبهت عليه تحرى ندبا‪ ،‬كما فسسي اليعسساب‪ .‬ا‍ه وقسسوله‪ :‬فسسي كسسل وضسسوئه قسسال ابسسن‬
‫حجر‪ :‬حتى في الذكر بعده لنها أشرف الجهات‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وترك تكلم( أي ويسسسن‬
‫ترك تكلم‪) .‬قوله‪ :‬في أثناء وضوئه( أي في خلل وضوئه‪ .‬وعبارة المنهسسج القسسويم‪:‬‬
‫وأن ل يتكلم في جميع وضوئه‪ .‬ا‍ه‪ .‬قال الكردي‪ :‬قال في اليعاب‪ :‬حتى فسسي السسذكر‬
‫بعده‪) .‬قوله‪ :‬بل حاجة( أي بل احتياج للكلم‪ ،‬أما معها كأمر بمعسسروف ونهسسي عسسن‬
‫منكر فل يتركه‪ ،‬بل قد يجب الكلم‪ ،‬كما إذا رأى نحو أعمسسى يقسسع فسسي بئر‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫بغير ذكر( متعلق بتكلم‪ ،‬أي ويسن ترك التكلم بغير ذكر‪ ،‬أما السسذكر فل يسسسن تسسرك‬
‫التكلم به‪ .‬قوله‪ :‬ول يكره سلم عليسه( أي ول يكسره علسى غيسر المتوضسئ أن يسسلم‬
‫عليه‪) .‬قوله‪ :‬ول منه( أي ول يكره صدور السلم منسسه ابتسسداء‪ .‬وقسسوله‪ :‬ول رده أي‬
‫ول يكره على المتوضئ رد السلم إذا سلم عليه‪ .‬وفي ع ش مسسا نصسسه‪ :‬سسسئل شسسيخ‬
‫السلم‪ :‬هل يشرع السلم على المشتغل بالوضوء وليس له السسرد أو ل ؟‪ .‬فأجسساب‪:‬‬
‫بأن الظاهر أنه يشرع السلم عليسسه ويجسسب عليسسه السسرد‪ .‬ا‍ه‪ .‬وهسسذا بخلف المشسستغل‬
‫بالغسل ل يشرع السلم عليه‪ ،‬لن مسن شسسأنه أنسه قسسد ينكشسف منسسه مسسا يسستحي مسن‬
‫الطلع عليه فل تليق مخاطبته حينئذ‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وتسرك تنشسيف( أي ويسسن تسرك‬
‫تنشيف ‪ -‬وهو أخذ الماء بنحو خرقة ‪ -‬وذلك لنه يزيل أثر العبادة فهو خلف السنة‬
‫لنه )ص( رد منديل جئ به إليه لجل ذلك عقب الغسل مسسن الجنابسسة‪) .‬وقسسوله‪ :‬بل‬
‫عذر( أما بالعذر‪ ،‬كبرد أو خشية التصاق نجس به أو لتيمم عقبه‪ ،‬فل يسن تركه بل‬
‫يتأكد فعله‪ .‬ا‍ه تحفة‪ .‬وقال الرملي‪ :‬بل يجب إذا خشي وقوع النجسسس عليسسه ول يجسسد‬
‫ما يغسله به‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬والشهادتان عقبه( أي ويسن الشهادتان عقبه‪ ،‬أي الوضوء‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬بحيسسث ل يطسسول فاصسسل عنسسه عرفسسا( أي فيمسسا يظهسسر‪ ،‬نظيسسر سسسنة الوضسسوء‬
‫التية‪ .‬ثم رأيت بعضهم قال‪ :‬ويقول فورا قبل أن يتكلم‪ .‬ا‍ه‪ .‬ولعله بيسسان للكمسسل‪ .‬اه‍‬
‫تحفة‪) .‬قوله‪ :‬فيقسسول( أي المتوضسسئ‪ .‬وقسسوله‪ :‬مسسستقبل إلسسخ أي حسسال كسسونه مسسستقبل‬
‫للقبلة‪ ،‬أي بصدره كما في الصلة‪ .‬وقوله‪ :‬رافعا يديه أي كهئية الداعي‪ ،‬حسستى عنسسد‬
‫قوله‪ :‬أشهد أن ل إله إل ال‪ .‬ول يقيم السبابة خلفا لما يفعله ضعفة الطلبة‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫وبصره إلى السماء أي ورافعا بصره إلى السماء‪ .‬وقوله‪ :‬ولو أعمى غاية فسي رفسع‬
‫البصر‪ .‬أي فيسن رفع محل بصره إلى السماء كما يسن إمرار الموسى على الرأس‬
‫الذي ل شعر به‪) .‬قوله‪ :‬فتحت له أبواب الجنة( أي إكرامسسا لسسه‪ .‬وإل فمعلسسوم أنسسه ل‬
‫يسسدخل إل مسن واحسسد‪ ،‬وهسسو مسسا سسسبق فسسي علمسسه تعسسالى دخسسول منسسه‪ .‬ع ش‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫سبحانك( مصدر جعل علما للتسبيح‪ ،‬وهو براءة ال من السسسوء‪ ،‬أي اعتقسساد تنزيهسه‬
‫عما‬

‫] ‪[ 68‬‬
‫ل يليق بجلله‪ .‬ا‍ه تحفة‪) .‬قوله‪ :‬وبحمدك( الواو إما عاطفة جملة أي وسبحتك‬
‫حالة كوني متلبسا بحمدك‪ ،‬أو زائدة‪ .‬والجار والمجرور حال من فاعل الفعل النائب‬
‫عنه المصدر‪) .‬قوله‪ :‬كتب( أي هذا اللفظ ليبقى ثوابه‪ .‬قال ع ش‪ :‬ويتجدد ذلك بتعدد‬
‫الوضوء لن الفضل ل حجر عليه‪ .‬فإذا قالها ثلثا عقب الوضوء كتسسب عليسسه ثلث‬
‫مرات وما ذلك على ال بعزيز‪ .‬ا‍ه بجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬في رق( هو بفتح الراء‪ .‬وقسسال‬
‫في القاموس‪ :‬وتكسر‪ :‬جلد رقيق يكتب فيه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬لم يتطرق إليسسه إبطسسال( قسسال‬
‫الكردي‪ :‬لعل فيه من الفوائد أن قائل ذلك يحفظ عن الردة‪ ،‬إذ هي التي تبطل العمسسل‬
‫أو ثوابه بعد ثبوته‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ويقرأ إنا أنزلناه ثلثا( لمسسا أخرجسسه السسديملي‪ ،‬أن مسسن‬
‫قرأها في أثر وضوئه مرة واحدة كان من الصديقين‪ ،‬ومن قرأها مرتيسسن كتسسب فسسي‬
‫ديوان الشهداء‪ ،‬ومن قرأها ثلثا حشر مع النبياء‪ .‬وقوله‪ :‬كذلك أي مستقبل للقبلسسة‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬بل رفع يد أي وبصر‪ .‬ويسن بعد قراءة السورة المسسذكورة‪ :‬اللهسسم اغفسسر لسسي‬
‫ذنبي‪ ،‬ووسع لي في داري‪ ،‬وبارك فسي رزقسي‪ ،‬ول تفتنسي بمسا زويست عنسي‪ .‬ا‍ه ع‬
‫ش‪) .‬قوله‪ :‬وأما دعاء العضاء‪ ،‬إلخ( وهو أن يقول عنسسد غسسسل كفيسسه‪ :‬اللهسسم احفسسظ‬
‫يدي عن معاصسسيك‪ .‬وعنسسد المضمضسسة‪ :‬اللهسسم أعنسسي علسسى ذكسسرك وشسسكرك‪ .‬وعنسسد‬
‫الستنشاق‪ :‬اللهم أرحني رائحة الجنة‪ .‬وعند غسل الوجه‪ :‬اللهسسم بيسسض وجهسسي يسسوم‬
‫تبيض وجوه وتسود وجوه‪ .‬وعنسسد غسسسل يسسده اليمنسسى‪ :‬اللهسسم أعطنسسي كتسسابي بيمينسسي‬
‫وحاسبني حسابا يسيرا‪ .‬وعند غسل اليسرى‪ :‬اللهم ل تعطني كتابي بشمالي ول من‬
‫وراء ظهري‪ .‬وعند مسح السسرأس‪ :‬اللهسسم حسسرم شسسعري وبشسسري علسسى النسسار‪ .‬وعنسسد‬
‫مسح الذنين‪ :‬اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسسسنه‪ .‬وعنسسد غسسسل‬
‫رجليه‪ :‬اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل القدم‪) .‬قوله‪ :‬فل أصل له( أي فسسي‬
‫الصحة‪ ،‬وإل فقد روي عنه )ص( من طرق ضعيفة في تاريخ ابسسن حبسسان وغيسسره‪،‬‬
‫ومثله يعمل به فسسي فضسسائل العمسسال‪) .‬فسسائدة( قسسال القيصسسري‪ :‬ينبغسسي للمتطهسسر أن‬
‫ينوي مع غسل كفيه تطهيرهما من تناول ما يبعسده عسن الس تعسالى‪ ،‬ونفضسهما ممسا‬
‫يشسسغله عنسسه‪ .‬وبالمضمضسسة تطهيسسر الفسسم مسسن تلسسويث اللسسسان بسسالقوال الخبيثسسة‪.‬‬
‫وبالستنشاق إخراج استرواح روائح محبوبسسة‪ .‬وبتخليسسل الشسسعر حلسسه مسسن أيسسدي مسسا‬
‫يهلكه ويهبطه من أعلى عليين إلى أسفل سافلين‪ .‬وبغسل وجهه تطهيره من تسسوجهه‬
‫إلى اتباع الهوى‪ ،‬ومن طلب الجسساه المسسذموم وتخشسسعه لغيسسر السس‪ .‬وبتطهيسسره النسسف‬
‫تطهيره من النفة والكبر‪ .‬وبغسل العين التطهر من التطلع إلى المكروهات والنظر‬
‫لغير ال بنفع أو ضر‪ .‬وبغسل اليدين تطهيرهما من تناول ما يبعده عن ال‪ .‬وبمسح‬
‫السسرأس زوال السسترأس والرياسسسة الموجبسسة للكسسبر‪ ،‬وبغسسسل القسسدمين تطهيرهمسسا مسسن‬
‫المسارعة إلسسى المخالفسسات واتبسساع الهسسوى‪ ،‬وحسسل قيسسود العجسسز عسسن المسسسارعة فسسي‬
‫ميادين الطاعة المبلغة إلى الفوز برضسسا الكسسبير المتعسسال‪ .‬وبمسسا ذكسسر يصسسلح الجسسسد‬

‫للوقوف بيسسن يسسدي الس تعسسالى الملسسك القسسدوس‪) .‬قسسوله‪ :‬وقسسال‪ :‬حسسسن( أي مسسن جهسسة‬
‫المعنى‪ .‬وقوله‪ :‬غريب أي من جهة النقل‪ ،‬وهو مسسا انفسسرد بروايتسسه راو واحسسد‪ .‬كمسسا‬
‫قال في البيقونية‪:‬‬
‫] ‪[ 69‬‬
‫وقل غريب ما روى راو فقط قال في شرحها‪ :‬وسمي بذلك لنفراد راويه عن‬
‫غيره‪ ،‬كالغريب الذي شأنه النفراد عن وطنه‪) .‬قوله‪ :‬وشسربه( أي ويسسن شسر بسه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬من فضل وضوئه بفتح الواو‪ :‬اسم للماء الذي توضأ به‪) .‬قسسوله‪ :‬ويسسسن رش‬
‫إزاره( أي أو سراويله‪ .‬وقوله‪ :‬به أي بفضل وضوئه‪) .‬قوله‪ :‬أي إن تسسوهم حصسسول‬
‫مقسذر لسه( أي يسسن ذلسك إن تسوهم حصسول مقسذر لسه‪ ،‬كرشساش تطساير إليسه‪ ،‬دفعسا‬
‫للوسواس‪ .‬ولذلك قسسالوا‪ :‬يسسسن للمتوضسسئ الجلسسوس بمحسسل ل ينسساله فيسسه رشسساش مسسن‬
‫الماء‪ .‬قال الشرقاوي‪ :‬لنه مستقذر غالبا‪ ،‬ولنه ربما أورث الوسسسواس‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وعليه( أي وعلسى تسوهم حصسول مقسذر لسه‪ .‬وقسوله‪ :‬بسه أي بفضسل وضسوئه‪ ،‬وهسو‬
‫متعلق برش‪ .‬قوله‪ :‬وركعتان بعد الوضوء أي وتسن ركعتان بعسسده‪ ،‬لمسسا روي‪ :‬أنسسه‬
‫)ص( دخل الجنة فرأى بلل فيها فقال لسسه‪ :‬بسسم سسسبقتني إلسسى الجنسسة ؟ فقسسال بلل‪ :‬ل‬
‫أعرف شيئا‪ ،‬إل أني ل أحدث وضوءا إل أصلي عقبه ركعتين وسيأتي إن شاء ال س‬
‫في فصل في صلة النفل مزيد بسط فسسي الكلم عليهمسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬أي بحيسسث تنسسسبان‬
‫إليه عرفا( تقييد للبعديسة‪ ،‬أي أن محسل العتسداد بهمسا وحصسول الثسواب عليهمسا إذا‬
‫صليا بعسسده أن ينسسسبا إلسسى ذلسسك الوضسسوء فسسي العسسرف‪) .‬قسسوله‪ :‬فتفوتسسان( أي ركعتسسا‬
‫الوضوء‪ .‬وقوله‪ :‬بطول الفصل أي بين الوضوء وبينهما‪ .‬قال فسسي التحفسسة فسسي بسساب‬
‫صلة النفل‪ :‬وهو أوجه‪ .‬ويدل له قسول الروضسة‪ :‬ويسسستحب لمسن توضسأ أن يصسلي‬
‫عقبه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وعند بعضهم بسسالعراض( أي تفوتسسان بقصسسد العسسراض عنهمسسا‪،‬‬
‫ولو لم يطل الفصل‪) .‬قوله‪ :‬وبعضهم بجفاف العضسساء( أي وعنسسد بعضسسهم تفوتسسان‬
‫بجفاف أعضاء الوضوء‪ .‬فمتى لم تجف أعضاؤه له أن يصليهما‪ ،‬ولو طال الفصل‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وقيل‪ :‬بالحدث( أي تفوتان به‪ .‬فمسستى لسسم يحسسدث لسسه أن يصسسليهما‪ ،‬ولسسو طسسال‬
‫الفصل عرفا‪) .‬قوله‪ :‬يحرم التطهر بالمسبل للشرب( أي أو بالماء الغصسسوب‪ ،‬ومسسع‬
‫الحرمة يصح الوضوء‪) .‬قوله‪ :‬وكذا بماء جهل حاله( أي وكذلك يحرم التطهر بماء‬
‫لم يدر هل هو مسبل للشرب أو للتطهر‪ .‬وسيذكر الشارح في باب الوقف أنه حيسسث‬
‫أجمل الواقف شرطه اتبع فيه العرف المطرد في زمنه لنه بمنزلسسة شسسرط الواقسسف‪.‬‬
‫قال‪ :‬ومن ثم امتنع في السقايات المسبلة غير الشرب ونقل الماء منها ولسسو للشسسرب‪.‬‬
‫ثم قال‪ :‬وسئل العلمة الطنبداوي عسسن الجسسوابي والجسسرار السستي عنسسد المسسساجد فيهسسا‬
‫الماء إذا لم يعلم أنها موقوفة للشرب أو للموضوء أو الغسل الواجب أو المسنون أو‬

‫غسل النجاسة ؟‪ .‬فأجاب‪ :‬أنه إذا دلت قرينة على أن الماء موضوع لتعميسم النتفساع‬
‫جاز جميع ما ذكر‪ ،‬من الشسسرب وغسسسل النجاسسسة وغسسسل الجنابسسة وغيرهسسا‪ .‬ومثسسال‬
‫القرينة جريان الناس على تعميم النتفاع بالماء من غير نكير مسسن فقيسسه وغيسسره‪ ،‬إذ‬
‫الظسساهر مسسن عسسدم النكيسسر أنهسسم أقسسدموا علسسى تعميسسم النتفسساع بالمسساء بغسسسل وشسسرب‬
‫ووضوء وغسل نجاسة‪ ،‬فمثل هذا إيقاع يقال بالجواز‪ .‬وقال‪ :‬إن فتوى العلمة عبسسد‬
‫ال بامخرمة يوافق ما ذكره‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وكذا حمل شئ إلخ( أي وكذلك يحسسرم نقسسل‬
‫شئ من الماء المسبل للتطهر أو للشرب إلى غير محله‪ ،‬ولسسو للشسسرب كمسسا علمسست‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وليقتصر إلخ( كالتقييد لما تقدم من المضمضة والستنشسساق والتيسسان بسسسائر‬
‫السنن‪) .‬قوله‪ :‬على غسل أو مسح(‬
‫] ‪[ 70‬‬
‫يقرآن بالتنوين‪) .‬قوله‪ :‬فل يجوز تثليث( أي في غسسسل العضسساء‪) .‬قسسوله‪ :‬ول‬
‫إتيان سائر السسسنن( أي ول يجسوز التيسسان بسسسائر السسنن‪ ،‬أي الفعليسة‪ :‬كالمضمضسسة‬
‫والستنشاق‪ ،‬والقولية‪ :‬كالذكار الواردة‪ ،‬قبله أو بعده‪ ،‬لكن محل هذا بالنسبة لضيق‬
‫الوقت فقط‪) .‬قوله‪ :‬لضيق وقت عسسن إدراك الصسسلة كلهسسا فيسسه( أي بسسأن لسسم يسسدركها‬
‫رأسسسا‪ ،‬أو بعضسسها‪ ،‬فسسي السسوقت‪ .‬فضسسيق السسوقت عسسن إدراكهسسا كلهسسا فيسسه صسسادق‬
‫بصورتين‪ .‬والحاصل المراد أنه ثلث‪ ،‬أو أتى بالسنن كلها‪ ،‬لخرج جزء من الصسسلة‬
‫عن وقتها‪ ،‬فيجب عليه حينئذ ترك التثليث وترك التيان بالسنن‪) .‬قسسوله‪ :‬لكسسن أفسستى‬
‫إلخ( أي لكن يشكل على ما ذكسسره هنسسا إفتسساء البغسسوي نفسسسه فسسي الصسسلة بسسأنه يسسأتي‬
‫بجميع سننها ولو خرج جزء منها عن وقتها بسبب ذلسسك‪ ،‬بسسل ولسو لسسم يسدرك ركعسة‬
‫فيه‪ .‬وقوله‪ :‬وقد يفرق إلخ أي بفرق بين ما هنا وبين مسسا ذكسسره هنسساك‪ ،‬بسسأنه هنسسا لسسم‬
‫يشتغل بالمقصود‪ ،‬وهنسساك اشسستغل بالمقصسسود السسذي هسسو الصسسلة‪ ،‬فسساغتفر الخسسراج‬
‫هناك ولم يغتفر هنا‪) .‬قوله‪ :‬كما لسسو مسسد فسسي القسسراءة( أي كمسسا لسسو طسسول فسسي قسسراءة‬
‫السورة بحيث خرج الوقت وهو لم يدرك ركعسسة فيسسه فسسإنه ل يحسسرم‪) .‬قسسوله‪ :‬أو قلسسة‬
‫ماء( معطوف على ضيق وقست‪ .‬وقسوله‪ :‬بحيسث ل يكفسي إل الفسرض تصسوير لقلسة‬
‫ماء‪) .‬قوله‪ :‬إن ثلث( قيد لعدم كفايته‪) .‬قوله‪ :‬أو أتى السنن( أي بالسنن السستي تحتسساج‬
‫إلى ماء‪ ،‬كمضمضة واستناق ومسح الذنين وغير ذلك‪) .‬قوله‪ :‬أو احتسساج إلسسخ( أي‬
‫أو كان معه ماء يكفيه لذلك مع التثليث والتيان بالسنن‪ ،‬إل أنه يحتاج إلسسى الفاضسسل‬
‫على الفرض لعطش حيوان محترم‪) .‬قوله‪ :‬حرم( جواب لو‪) .‬قوله‪ :‬وكسذا يقسسال فسسي‬
‫الغسل( أي مثل ما قيل في الوضوء يقال في الغسل‪ .‬أي فليقتصر فيه على السسواجب‬
‫عند ضيق الوقت‪ ،‬أو قلة الماء‪ ،‬أو الحتياج إلى الفاضل لعطش محترم‪ .‬فلو خسسالف‬
‫حرم عليه ذلك‪) .‬قوله‪ :‬وندبا على الواجب( أي وليقتصسسر نسدبا علسى السواجب‪ ،‬فهسو‬

‫معطوف على حتما‪) .‬قوله‪ :‬بترك السنن( متعلق بيقتصر المقدر‪ .‬والبسساء للتصسسوير‪،‬‬
‫أي ويتصور القتصار علسسى ذلسسك بسسترك السسسنن‪) .‬قسسوله‪ :‬لدراك جماعسسة( قسسال فسسي‬
‫شرح العباب‪ :‬إنها أولى مسسن سسسائر سسسنن الوضسسوء‪ .‬كمسسا جسسزم بسسه فسسي التحقيسسق‪ .‬ا‍ه‬
‫كردي‪) .‬قوله‪ :‬نعم‪ ،‬إلخ( تقييد لنسدب القتصسار علسى السواجب بسترك السسنن‪ ،‬فكسأنه‬
‫قال‪ :‬ومحله ما لم تكن السنة قيل بوجوبها‪ ،‬فإن كانت كسسذلك قسسدمت علسسى الجماعسسة‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬نظير ما مر من ندب تقديم إلخ( أي لنه قيل بوجوبه‪ .‬فهذا هسسو الجسسامع بيسسن‬
‫ما هنا وبين ما مر‪ ،‬وال سبحانه وتعالى أعلسسم‪) .‬قسسوله‪ :‬تتمسسة( أي فسسي بيسسان أسسسباب‬
‫التيمم وكيفيتسسه وهسسي أركسسانه‪ ،‬وبيسسان آلتسسه وهسسي السستراب‪ .‬وقسد أفسسرده الفقهسساء ببسساب‬
‫مستقل‪ ،‬وإنما ذكر عقب الوضوء لنه بدل عنسسه‪ .‬والصسسل فيسسه قبسسل الجمسساع قسسوله‬
‫تعالى‪) * :‬وإن كنتم مرضى أو على سفر( * الية‪ .‬وخبر مسلم‪ :‬جعلت لنسسا الرض‬
‫كلها مسجدا وتربتها طهورا‪ .‬ومعناه في اللغة القصد‪ ،‬يقال تيممت فلنا أي قصدته‪.‬‬
‫ومنه قوله تعالى‪) * :‬ول تيمموا الخبيث منه تنفقون( * ومنه قول الشاعر‪ :‬تيممتكسسم‬
‫لما فقدت أولي النهى ومن لم يجد ماء تيمم بالتراب وفي الشرع إيصال التراب إلى‬
‫الوجه واليدين بشرائط مخصوصة‪ ،‬وله أسباب وشروط وأركان ومبطلت وسنن‪.‬‬
‫] ‪[ 71‬‬
‫وذكر الشارح السباب والركان وبعسسض الشسسروط إجمسسال‪ ،‬ول بسسد مسسن بيسسان‬
‫ذلك تفصيل‪ ،‬فيقال‪ :‬أما السسسباب فشسسيآن‪ :‬فقسسد المسساء حسسسا بسسأن لسسم يجسسده أصسسل‪ ،‬أو‬
‫شرعا بأن وجده مسبل للشرب أو وجده بأكثر من ثمن مثلسسه‪ .‬وخسسوف محسسذور مسسن‬
‫استعمال الماء‪ ،‬بأن يكون به مرض يخاف معه من استعماله على منفعة عضسسو‪ ،‬أو‬
‫يخاف زيادة مدة المرض‪ ،‬أو يخاف الشين الفاحش من تغير لون ونحول في عضو‬
‫ظاهر‪ .‬وفي الحقيقة هسسذا الثسساني يرجسسع للفقسسد الشسسرعي‪ .‬وأمسسا الشسسروط فعشسسرة‪ :‬أن‬
‫يكون بستراب علسى أي لسون كسان‪ .‬وأن يكسون طساهرا‪ ،‬فل يصسح بمتنجسس‪ .‬وأن ل‬
‫يكون مستعمل في حدث أو خبث‪ .‬وقد جمع الشارح هذين الشرطين بقسسوله‪ :‬طهسسور‬
‫وأن ل يخالطه دقيق ونحوه‪ .‬وأن يقصده بالنقل لية‪) * :‬فتيمموا صعيدا طيبا( * أي‬
‫اقصدوه بالنقل‪ .‬فلو فقد النقل كأن سفته عليه الريح فردده لم يكفه‪ .‬وأن يمسح وجهه‬
‫ويسسديه بنقلسستين يحصسسل بكسسل منهمسسا اسسستيعاب محلسسه‪ .‬وأن يزيسسل النجاسسسة أول‪ .‬وأن‬
‫يجتهد في القبلة قبل التيمم‪ ،‬فلو تيمم قبل الجتهاد فيها لم يصسسح علسسى الوجسسه‪ .‬وأن‬
‫يقع التيمم بعد دخول الوقت‪ .‬وأن يتيمم لكل فرض عيني ولسسو نسسذرا‪ .‬وأمسسا الركسسان‬
‫فأربعة‪ :‬نية استباحة مفتقر إلى التيمم‪ ،‬كصلة وطسسواف ومسسس مصسسحف‪ .‬فل يكفسسي‬
‫نية رفع الحدث لن التيمم ل يرفعه‪ ،‬ول نية فرض التيمم‪ .‬قال بعضهم‪ :‬محله ما لم‬
‫يضفه لنحو صلة‪ ،‬ومسح وجهه‪ ،‬ومسح يسسده‪ ،‬والسسترتيب‪ .‬وعسسد بعضسسهم النقسسل مسسن‬

‫الركان‪ ،‬فتكون خمسة‪ .‬وأما مبطلته‪ ،‬فكل ما أبطل الوضوء‪ ،‬وسيأتي بيانه قريبا‪.‬‬
‫ويزاد على ذلك‪ :‬توهم وجود المسساء إن كسسان قبسسل الصسسلة‪ ،‬ووجسسوده فيهسسا إن كسسانت‬
‫الصلة مما ل يسقط فرضها بالتيمم‪ ،‬فإن كسسانت ممسسا يسسسقط فرضسسها بسسه فل تبطسسل‪.‬‬
‫والردة ‪ -‬والعياذ بال ‪ -‬وأما سننه‪ :‬فجميع سسسنن الوضسسوء ممسسا يمكسسن مجيئه هنسسا إل‬
‫التثليث‪ .‬ويزاد عليها‪ :‬نزع الخاتم في الضربة الولى‪ ،‬وأما الثانية فواجب‪ .‬وتخفيف‬
‫التراب من كفيه‪ ،‬وتفريق أصابعه في كسسل ضسسربة‪ .‬وأن ل يرفسسع يسسده علسسى العضسسو‬
‫حتى يتم مسحه‪) .‬قوله‪ :‬لفقد ماء( أي حسا أو شسسرعا‪ .‬ومسسن الول مسسا إذا حسسال بينسسه‬
‫وبين الماء سبع‪ ،‬لن المراد بالحسي تعذ الوصول للماء‪ .‬واستعماله في الحس‪ ،‬كسسذا‬
‫في التحفة‪ .‬قال سم‪ :‬واعلم أنه ل قضاء مع الفقسسد الحسسسي‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومحسسل جسسواز السستيمم‬
‫عند الفقد‪ :‬إذا طلبه من رحله ورفقته ونظر حواليه وتردد إن احتاج إلى السستردد فلسسم‬
‫يجده‪ ،‬أو تيقن فقد الماء‪ .‬ول يحتاج عند التيقن إلى ما ذكر لنه عبسسث ل فسسائدة فيسسه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬أو خوف محذور أي كمرض أو زيادته‪ ،‬أو إتلف عضو أو منفعته‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫بتراب( أي ولو كان مغصويا لكنه يحسسرم كسستراب المسسسجد‪ .‬وخسسرج بسسالتراب غيسسره‬
‫كنورة وزرنيخ وسحاقة خزف‪ ،‬ومختلسسط بسسدقيق ونحسسوه‪ .‬وقسسوله‪ :‬طهسسور خسسرج بسسه‬
‫المتنجس والمستعمل‪ .‬وفي البجيرمسسي مسسا نصسسه‪ :‬قسسال الحكيسسم الترمسسذي‪ :‬إنمسسا جعسسل‬
‫التراب طهورا لهذه المة لن الرض لما أحست بمولسسده )ص( انبسسسطت وتمسسددت‬
‫وتطاولت وأزهرت وأينعت‪ ،‬وافتخرت علسسى السسسماء وسسسائر المخلوقسسات بسسأنه نسسبي‬
‫خلق مني‪ ،‬وعلى ظهري تأتيه كرامة ال‪ ،‬وعلى بقاعي سجد بجبهتسسه‪ ،‬وفسسي بطنسسي‬
‫مدفنه‪ .‬فلما جرت رداء فخرها بذلك جعل ترابها طهورا لمته‪ .‬فالتيمم هدية من ال‬
‫تعالى لهذه المة خاصة لتدوم لهم الطهارة في جميع الحوال والزمان‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪:‬‬
‫له غبار( خرج به ما ل غبار له كتراب مندى‪ .‬وأما الرمل فإن كان له غبار وكسسان‬
‫ل يلصق بالعضو صح التيمم به‪ ،‬وإل فل‪) .‬قوله‪ :‬وأركانه( أي السستيمم‪) .‬قسسوله‪ :‬نيسسة‬
‫استباحة الصلة( أي ونحوها مما يفتقر إلى طهارة‪ ،‬كطواف وسسسجود تلوة وحمسسل‬
‫مصحف‪ .‬ويصح أن يأتي بالنية العامة كأن يقول‪:‬‬
‫] ‪[ 72‬‬
‫نويت استباحة مفتقر إلى طهسسر‪ .‬وقسسوله‪ :‬مقرونسسة بنقسسل السستراب المسسراد بالنقسسل‬
‫تحويل التراب إلى العضو الذي يريده ولو من الهواء‪ .‬ويجب استدامة هذه النية إلى‬
‫مسح شئ من الوجه‪ ،‬فلو عزبسست قبسسل مسسح منسسه بطلسست لنسه المقصسسود‪ ،‬ومسسا قبلسسه‬
‫وسيلة وإن كان ركنا‪ .‬فعلم من كلمهم بطلنسه بعزوبهسا فيمسا بيسن النقسل المعتسد بسه‬
‫والمسح‪ ،‬وهو كذلك‪ ،‬وإن نقل جمع عسسن أبسسي خلسسف الطسسبري الصسسحة واعتمسسده‪ .‬اه‍‬
‫تحفة‪ .‬وقوله‪ :‬وإن نقل جمع إلسسخ اعتمسسده فسسي النهايسسة‪ ،‬ونصسسها‪ :‬قسسال فسسي المهمسسات‪:‬‬

‫والمتجه الكتفاء باستحضارها عندهما ‪ -‬أي عند النقل وعنسسد المسسسح ‪ -‬وإن عزبسست‬
‫بينهما‪ .‬واستشهد له بكلم لبي خلف الطبري‪ ،‬وهو المعتمد‪ .‬والتعبير بالسسستدامة ‪-‬‬
‫كما قاله الوالد ‪ -‬جرى على الغالب لن الزمن يسير ل تعزب فيسسه النيسسة غالبسسا‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ومسح إلخ( بالرفع‪ ،‬عطف على نية‪ .‬أي ومن الركان مسح وجهه ثم يسسديه‪،‬‬
‫أي إيصال التراب إليهما ولو بخرقة‪ .‬ومن الوجه ظاهر لحيتسسه المسترسسسل والمقبسسل‬
‫من أنفه على شفته‪ .‬وينبغي التفطن لهذا ونحسسوه‪ ،‬فسسإنه كسسثيرا يغفسسل عنسسه‪ .‬ول يجسسب‬
‫إيصال التراب إلى منابت الشسسعر‪ ،‬بسسل ول ينسسدب ولسسو خفيفسسا‪ ،‬لمسسا فيسسه مسسن المشسسقة‬
‫بخلف الماء‪) .‬قوله‪ ،‬ولو تيقن ماء( المراد بالتيقن هنا الوثوق بحصول الماء بحيث‬
‫ل يتخلف عادة ل ما ينتفي معه احتمال عدم حصول المسساء عقل‪ .‬وقسسوله‪ :‬فانتظسساره‬
‫أفضسسل أي مسن تعجيسل الستيمم‪ ،‬لن التقسسديم مسسستحب‪ .‬والوضسسوء مسن حيسسث الجملسة‬
‫فرض فثوابه أكثر‪ .‬وقوله‪ :‬وإل أي وإن لم يتقين وجوده فتعجيل التيمم أفضسسل‪ ،‬لن‬
‫فضيلة أول الوقت محققة بخلف فضيلة الوضوء‪) .‬قوله‪ :‬وإذا امتنسسع اسستعماله( أي‬
‫حرم شرعا استعماله‪ ،‬أي الماء‪ ،‬بأن علم أنه يضره بإخبسسار طسسبيب عسسدل بسسذلك‪ ،‬أو‬
‫علمه هو بالطب‪) .‬قوله‪ :‬وجب تيمم( أي لئل يخلو محسسل العلسسة عسسن الطهسسارة‪ ،‬فهسسو‬
‫بدل عن طهارته‪) .‬قوله‪ :‬وغسل صحيح( بالضافة‪ ،‬وذلك الخبر‪ :‬إذا أمرتكسسم بسسأمر‬
‫فأتوا منه ما استطعتم‪ .‬ويجب أن يتلطف في غسل الصحيح المجاور للعليسل بوضسع‬
‫خرقة مبلولة بقربه‪ ،‬ويتحامل عليها لينغسل بالمتقاطر منها ما حسسواليه مسسن غيسسر أن‬
‫يسيل الماء إليه‪) .‬قوله‪ :‬ومسح كل الساتر( أي بدل عما أخذه من الصحيح‪ ،‬ومن ثم‬
‫لو لم يأخذ شيئا أو أخذ شيئا وغسله لم يجب مسحه علسسى المعتمسسد‪ .‬ا‍ه شسسوبري‪ .‬ول‬
‫يجزئه مسسسح بعسسض السسساتر لنسسه أبيسسح لضسسرورة العجسسز عسسن الصسسل‪ ،‬فيجسسب فيسسه‬
‫التعميم‪ ،‬كالمسح في التيمم‪ .‬والساتر كجبيرة‪ ،‬وهي أخشاب أو قصسسب تسسسوى وتشسسد‬
‫على موضع الكسر ليلتحم‪ ،‬وكلصوق ومرهم وعصسسابة‪ .‬وقسسوله‪ :‬الضسسار نزعسسه أي‬
‫بأن يلحقه في نزعه ضرر كمرض أو تلف عضو أو منفعة‪ .‬أما إذا أمكن نزعه من‬
‫غير ضرر يلحقه فيجب‪ .‬قال في التحفة‪ :‬ويظهر أن محله إن أمكسسن غسسسل الجسسرح‪،‬‬
‫أو أخذت بعض الصحيح‪ ،‬أو كانت بمحل التيمم وأمكن مسح العليسسل بسسالتراب‪ ،‬وإل‬
‫فل فائدة في نزعه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬بماء متعلق بمسح‪ ،‬وخرج به السستراب فل يمسسسح بسسه‬
‫لنه ضعيف فل يؤثر من وراء حائل‪ ،‬بخلف الماء فإنه يؤثر مسسن ورائه فسسي نحسسو‬
‫مسح الخف‪ .‬ا‍ه نهاية‪ .‬واعلم أن السسساتر إن كسسان فسسي أعضسساء السستيمم وجبسست إعسسادة‬
‫الصلة مطلقا لنقص البدل والمبدل جيمعا‪ ،‬وإن كسسان فسسي غيسسر أعضسساء السستيمم فسسإن‬
‫أخذ من الصحيح زيادة على قدر الستمسسساك وجبسست العسسادة‪ ،‬سسسواء وضسسعه علسسى‬
‫حدث أو وضسعه علسى طهسر‪ .‬وكسذا تجسب إن أخسذ مسن الصسحيح بقسدر الستمسساك‬
‫ووضعه على حدث‪ ،‬وإن لم يأخذ من الصحيح شيئا لم تجب العادة‪ ،‬سواء وضسسعه‬
‫على حدث أو علسسى طهسسر‪ .‬وكسسذا ل تجسسب إن أخسسذ مسسن الصسسحيح بقسسدر الستمسسساك‬

‫ووضعه على طهر‪ .‬وقد نظم بعضهم ذلك فقال‪ :‬ول تعدو الستر قسسدر العلسسة أو قسسدر‬
‫الستمساك في الطهارة وإن يزد عن قدرها فأعدو مطلقا وهسو بسوجه أو يسد )قسوله‪:‬‬
‫ول ترتيب بينهما لجنب( أي بين التيمم وغسل الصحيح‪ ،‬وذلسسك لن بسسدنه كالعضسسو‬
‫الواحد‪ .‬ومثل الجنب الحائض والنفساء‪ ،‬فالجنب في كلمه إنما هو مثال ل قيد‪ ،‬أي‬
‫فله أن يتيمم أول عن العليل ثم يغسسسل الصسسحيح‪ ،‬ولسسه أن يغسسسل أول الصسسحيح مسسن‬
‫بدنه ثم يتيمم عن العليل‪ ،‬لكن الولى تقديم التيمم ليزيل المسساء أثسسر السستراب‪ .‬وخسسرج‬
‫بالجنب‬
‫] ‪[ 73‬‬
‫المحدث حدثا أصغر فل يستيمم إل وقست غسسل العليسل لشستراط السترتيب فسي‬
‫طهارته‪ ،‬فل ينتقل عن عضو حتى يكمله غسل وتيمما عمل بقضية السسترتيب‪ .‬فسسإذا‬
‫كانت العلة في اليد فسسالواجب تقسسديم السستيمم علسسى مسسسح السسرأس وتسسأخيره عسسن غسسسل‬
‫الوجه‪ .‬ول ترتيب بين التيمم عسسن عليلسسه وغسسسل صسسحيحه‪ ،‬فلسسه أن يسستيمم أول عسسن‬
‫العليل ثم يغسل الصحيح من ذلك العضو‪ ،‬وهو الولى‪ ،‬ليزيل الماء أثر التراب كما‬
‫تقسسدم‪ .‬ولسسه أن يغسسسل صسسحيح ذلسسك العضسسو أول ثسسم يسستيمم عسسن عليلسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬أو‬
‫عضسسوين( معطسوف علسى قسوله فسسي عضسو‪ .‬أي أو امتنسسع اسسستعماله فسي عضسسوين‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬فتيممان أي يجبان عليه‪ .‬ومثل ذلك ما إذا امتنع استعماله في ثلثسسة أعضسساء‬
‫فإنه يجب عليه ثلثة تيممات‪ ،‬هكذا‪ .‬والحاصل أن السستيمم يتعسدد بعسسدد العضسساء إن‬
‫وجب فيها الترتيب ولم تعمهسسا الجراحسسة‪ ،‬فسسإن امتنسسع اسسستعمال المسساء فسسي عضسسوين‬
‫وجب تيممان‪ ،‬أو ثلثة فثلث‪ ،‬أو في أربعة وعمسست الجراحسسة السسرأس فسسأربع‪ .‬فسسإن‬
‫بقي من الرأس جزء سليم وجب مسحه مع ثلثة تيممات‪ .‬فإن وجدت الجراحسسة فسسي‬
‫العضاء التي ل ترتيب فيها كاليدين والرجلين لم يجب تعدده‪ ،‬بل ينسسدب فقسسط‪ .‬وإن‬
‫عمت الجراحة جميع العضاء أجزأ عنها تيمم واحد‪ .‬واعلم أن هسسذا فسسي المحسسدث‪،‬‬
‫وأما نحو الجنب فيكفيه تيمم واحد ولو وجدت الجراحة في جميع العضاء‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ول يصلي به( أي بالتيمم‪ .‬وقوله‪ :‬إل فرضا واحسسدا أي إذا نسسوى اسسستباحة الفسسرض‪،‬‬
‫وأما إذا نوى استباحة النفسسل فل يصسسلي غيسسره‪ .‬والحاصسسل المراتسسب ثلث‪ :‬المرتبسسة‬
‫الولى‪ :‬فرض الصلة ولو منذورة‪ ،‬وفرض الطواف كذلك‪ ،‬وخطبسسة الجمعسسة لنهسسا‬
‫منزلة منزلة ركعتين فهي كصلتها عند الرملي‪ .‬المرتبة الثانية‪ :‬نفل الصلة‪ ،‬ونفل‬
‫الطواف‪ ،‬وصلة الجنازة لنها وإن كانت فرض كفاية فالصح أنها كالنفل‪ :‬المرتبة‬
‫الثالثة‪ :‬ما عدا ذلك‪ ،‬كسجدة التلوة والشكر وقراءة القرآن ومس المصحف وتمكين‬
‫الحليل‪ .‬فإذا نوى واحد من المرتبة الولى استباح واحسسدا منهسسا‪ ،‬ولسسو غيسسر مسسا نسسواه‬
‫استباح معه جميع الثانية والثالثة‪ .‬وإذا نوى واحدا من الثانية استباح جميعها وجميع‬

‫الثالثة دون شئ من الولى‪ .‬وإذا نوى شيئا من الثالثة استباحها كلها وامتنعت عليسسه‬
‫الولى والثانية‪) .‬قوله‪ :‬ونواقضه‪ .‬إلخ( أخر المصنف النواقض عن الوضوء نظسسرا‬
‫إلى أن الوضوء يوجد أول ثم تطرأ عليه‪ .‬وبعض الفقهاء قدمها عليها نظرا إلسسى أن‬
‫النسان يولد محدثا‪ ،‬أي في حكم المحدث‪ ،‬بمعنى أنه يولد غير متطهر‪ .‬واعسسترض‬
‫التعبير بالنواقص بأن النقسسض إزالسسة الشسسئ مسسن أصسسله‪ .‬تقسسول‪ :‬نقضسست الجسسدار‪ ،‬إذا‬
‫أزلته من أصله‪ .‬فيقتضي التعبير بسسالنواقض أنهسسا تزيسسل الوضسسوء مسسن أصسسله فيلسسزم‬
‫بطلن الصلة الواقعة به‪ .‬وأجيب بأن المراد بها السباب التي ينتهسسي بهسسا الطهسسر‪،‬‬
‫وهي الحداث‪ .‬فتفسير الشارح لها بالسباب إشارة لدفع هذا العتراض‪ ،‬لكن يعكر‬
‫عليه إضافة السباب لها فإنها تقتضي المغايرة‪ ،‬إل أن تجعل الضسسافة بيانيسسة‪ .‬ولسسو‬
‫قال‪ :‬أي السباب التي يبطل بها الوضوء لكان أولى‪) .‬قوله‪ :‬أربعة( أي فقط‪ .‬وهسسي‬
‫ثابتة بالدلة‪ .‬وعلة النقض بها غير معقولة فل يقاس عليها غيرهسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬أحسسدها(‬
‫أي الربعة‪) .‬قوله‪ :‬خروج شئ( خرج الدخول فل ينقض‪ .‬ولو رأى على ذكره بلل‬
‫لم ينتقض وضوءه إن احتمل طروه من خارج‪ ،‬فإن لم يحتمل ذلك انتقض‪ .‬كمسسا لسسو‬
‫خرجت منه رطوبة وشك أنها من الظاهر أو الباطن فإنها ل تنقض‪ ،‬كما نص عليه‬
‫ابن حجر في شرح الرشاد الكبير‪) .‬قوله‪ :‬غير منيه( أي مني الشخص نفسه وحده‬
‫الخارج أول مرة‪ ،‬أما هو فل ينقض‪ ،‬كأن احتلم متوضئ وهسسو ممكسسن مقعسسدته لنسسه‬
‫أوجب أعظم المرين وهو الغسل‪ .‬أما لو خرج منه منسي غيسره‪ .‬ولسو مسع منيسه‪ .‬أو‬
‫مني نفسه وحده ثانيا‪ ،‬بأن أدخله في قصبة ذكر ثسسم خسسرج منسسه‪ ،‬فينتقسسض وضسسوءه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬عينا كان إلخ( تعميم في الشئ الخسسارج‪ .‬وبقسسي عليسسه تعميمسسات أخسسر‪ ،‬وهسسي‪:‬‬
‫سواء خرج طوعا أو كرهسسا‪ ،‬عمسسدا أو سسسهوا‪) .‬قسسوله‪ :‬معتسسادا( المسسراد بسسه مسسا يكسسثر‬
‫وقوعه بأن يخرج على العادة‪ .‬والنادر بخلفه‪ ،‬وهو ما ل يكثر وقوعه بسسأن يخسسرج‬
‫على خلف العادة‪) .‬قوله‪ :‬كدم باسور( أي داخل الدبر‪ ،‬فلو خرج الباسور ثم توضأ‬
‫ثم خرج منه دم فل نقض‪ .‬وكذا لو خرج من الباسور النابت خسسارج السسدبر‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫أو غيره أي غير دم الباسور‪ .‬كمقعدة المزحور إذا خرجت‪ ،‬فلو توضأ حال‬
‫] ‪[ 74‬‬
‫خروجها ثم أدخلها لم ينتقض‪ ،‬وإن اتكأ عليها بقطنة حتى دخلت‪ ،‬ولو انفصسسل‬
‫على تلك القطنة شئ منها لخروجسسه حسسال خروجهسسا‪ .‬ا‍ه تحفسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬انفصسسل( أي‬
‫ذلك الخارج كله من أحد السبيلين‪ .‬وقوله‪ :‬أو ل أي أو لم يفصسسل كلسسه‪ ،‬بسسأن انفصسسل‬
‫بعضه وبقي بعضه‪ ،‬فإنه ينقض‪ .‬ومحله في غير ولد ظهسسر بعضسسه واسسستتر بعضسسه‬
‫فإنه ل يحكم بالنقض به لحتمال أن يخرج جميع الولد فيجب الغسل‪) .‬قوله‪ :‬كسسدودة‬
‫أخرجت رأسها( تمثيل لقوله أو ل‪ :‬ومثلها باسور خسرج مسن السدبر أو زاد خروجسه‬

‫كما سيذكره‪) .‬قوله‪ :‬ثم رجعت( عبارة فتح الجواد‪ :‬وإن رجعت‪ .‬ا‍ه‪ .‬وهسسي تفيسسد أن‬
‫الرجوع ليس بقيد‪) .‬قوله‪ :‬من أحد إلخ( متعلسسق بخسسروج‪ .‬وقسسوله‪ :‬سسسبيلي المتوضسسئ‬
‫هما القبل والدبر‪ .‬وسسسميا بسسذلك لن كل منهمسسا سسسبيل‪ ،‬أي طريسسق لخسسروج الخسسارج‬
‫منه‪ .‬ولو أبدل المتوضئ بالشخص لكان أولى ليشسسمل الحسسدث السسذي ل يكسون عقسسب‬
‫وضوء‪ ،‬كالمولود فإنه يقال له محدث من حين الولدة مع أنه لسم يسسبق منسه طهسر‪.‬‬
‫ولعله قيد بذلك نظرا للنساقض بالفعسل‪ .‬وقسوله‪ :‬الحسي خسرج بسه الميست‪ ،‬فل تنتقسض‬
‫طهارته بخروج شئ منه‪ ،‬وإنما تجب إزالة النجاسة عنه فقط‪ .‬وكان عليسسه أن يزيسسد‬
‫في كلمه الواضح ليخرج الخنثى المشكل‪ ،‬فإنه إن خرج مسسن فرجيسسه جميعسسا نقسسض‬
‫لتحقق الخروج من الصلي‪ ،‬وإل فل‪) .‬قوله دبرا كان( أي ذلك الحسسد السسذي خسسرج‬
‫منه الخارج‪ .‬وقوله‪ :‬أو قبل معطوف على دبرا‪ ،‬ول فرق بين أن يتعدد كل منهمسسا‪،‬‬
‫كسسأن وجسسد لسسه دبسسران أصسسليان‪ ،‬أو أحسسدهما أصسسلي والخسسر زائد‪ ،‬واشسستبه أو تميسسز‬
‫وسامت أو لم يتعدد‪) .‬قوله‪ :‬ولو كان‪ ،‬إلخ( غاية في النقض بخروج ما ذكر‪) .‬قوله‪:‬‬
‫نابتا داخل الدبر( تصريح بما علم من قوله الخسارج‪ ،‬أي مسن السدبر‪ ،‬فسإنه يفهسم أنسه‬
‫كان داخل ثم خرج‪) .‬قوله‪ :‬فخرج( أي كله‪ .‬وقوله‪ :‬أو زاد خروجسسه أي بسسأن خسسرج‬
‫منه قبل الوضوء شئ ثم بعده زاد خروجه‪ ،‬فإنه ينقض الوضوء )قوله‪ :‬لكسسن أفسستى‪،‬‬
‫إلخ( استدراك على الغاية‪) .‬قوله‪ :‬بسسل بالخسسارج منسسه( أي بسسل أفسستى بسسالنقض بالشسسئ‬
‫الذي خسسرج مسسن الباسسسور‪ .‬وقسسوله‪ :‬كالسسدم تمثيسسل للخسسارج منسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬بالنسسادر( أي‬
‫بالخارج‪ ،‬إذا كان خروجسسه علسسى سسسبيل النسسدور‪) .‬قسوله‪ :‬وثانيهسسا( أي ثسساني نسسواقض‬
‫الوضوء‪) .‬قوله‪ :‬زوال عقل( هو صفة يميز بها بين الحسن والقبيح‪ .‬وقيسسل‪ :‬غريسسزة‬
‫يتبعها العلم بالضسروريات عنسد سسلمة اللت‪ .‬ومحلسه القلسب‪ ،‬ولسه شسعاع متصسل‬
‫بالدماغ‪ .‬وهو أفضل من العلم لنه منبعه وأسه‪ ،‬والعلم يجري منه مجرى النور من‬
‫الشمس والرؤية من العين‪ .‬وقيل‪ :‬العلم أفضل منه لستلزامه له‪ ،‬ولن ال يوصسسف‬
‫بالعلم ل بالعقل‪ .‬ولذلك قال بعض الكابر حاكيا لذلك عن لسان حالهما‪ .‬علسسم العليسسم‬
‫وعقل العاقل اختلفا من ذا السسذي منهمسسا قسسد أحسرز الشسرفا فسالعلم قسال‪ :‬أنسسا أحسسرزت‬
‫غايته والعقل قال‪ :‬أنا الرحمن بي عرفا فأفصح العلم إفصاحا وقال له بأينسسا الس فسسي‬
‫فرقانه اتصفا فبان للعقل أن العلم سيده فقبل العقل رأس العلسسم وانصسسرفا وقسسوله‪ :‬أي‬
‫تمييزا إنما فسره به لنه هو الذي يزيله السكر والمرض‪ ،‬والغماء بخلفه‪ .‬بمعنسسى‬
‫الصفة الغريزية فإنه ل يزيله ذلك‪ ،‬وإنما يزيله الجنون فقط‪) .‬قسوله‪ :‬بسسسكر( متعلسسق‬
‫بزوال‪ ،‬وهو خبل في العقل مع طرب واختلل نطق‪ .‬وقوله‪ :‬أو جنون هسسو مسسرض‬
‫يزيل الشعور من القلب مع بقاء الحركة والقوة في العضاء‪ .‬وقوله‪ :‬أو إغمسساء هسسو‬
‫مرض يزيل الشعور مع فتور العضاء ومنه ما يقع فسسي الحمسسام‪ ،‬وإن قسسل فينقسسض‬
‫الوضوء‪ ،‬فليتنبه له فإنه يغفل عنه كسسثير مسسن النسساس‪ .‬وقسسوله‪ :‬أو نسسوم هسسو اسسسترخاء‬
‫أعصاب الدماغ بسبب رطوبة البخرة الصاعدة من المعدة‪ .‬وقال الغزالي‪ :‬الجنسسون‬

‫يزيل العقل‪ ،‬والغماء يغمره‪ ،‬والنوم يسسستره‪ .‬واسسستثنى مسسن النسسوم نسسوم النبيسساء فل‬
‫نقض به‪ ،‬وكذا بإغمائهم‪ ،‬وهو جائز عليهم لنه مرض‪ ،‬لكنه ليسسس كالغمسساء السسذي‬
‫يحصل لحاد الناس‪ ،‬وإنما هو من غلبة الوجاع للحواس الظاهرة فقط دون القلب‪،‬‬
‫لنه إذا حفظت قلوبهم من النوم الذي هو أخف من الغماء‪ ،‬كمسسا ورد فسسي حسسديث‪:‬‬
‫تنام أعيننا ول تنام قلوبنا فمن الغماء‬
‫] ‪[ 75‬‬
‫أولى لشدة منافاته للتعلق بالرب سبحانه وتعالى‪ .‬وأما الجنون فل يجوز عليهم‬
‫لنه نقص‪) .‬قوله‪ :‬للخبر الصحيح( هو دليل للنتقسساض بسسزوال العقسسل بسسالنوم‪ ،‬وأمسسا‬
‫غيره من السسسكر والجنسسون والغمسساء فيقسساس عليسسه قياسسسا أولويسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬فمسسن نسسام‬
‫فليتوضأ( أول الحديث‪ :‬العينان وكاء السه فمن نام‪ ...‬إلسسخ‪ .‬قسسال فسسي شسسرح المنهسسج‪:‬‬
‫وغير النوم مما ذكر أبلغ منه في الذي هو مظنة لخروج شئ من الدبر‪ .‬كمسسا أشسسعر‬
‫بها ‪ -‬أي بالمظنة ‪ -‬الخبر‪ ،‬إذ السه الدبر‪ ،‬ووكاؤه حفاظه عن أن يخرج منه شسسئ ل‬
‫يشعر به‪ ،‬والعينان كناية عن اليقظة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬والعينان إلخ معناه أن اليقظة للدبر‬
‫كالوكاء للوعاء يحفظ ما فيه‪) .‬قوله‪ :‬وخرج بزوال العقل النعسساس( هسسو ريسح لطيفسة‬
‫تأتي من قبل الدماغ فتغطي العين ول تصل إلى القلب‪ ،‬فإن وصلت إليه كان نومسسا‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وأوائل نشوة السكر( أي أوائل مقدمات السكر‪ .‬وهي بسسالواو علسسى الفصسسح‪.‬‬
‫بخلف نشسسأة الصسسبا فإنهسسا بسسالهمزة ل غيسسر‪) .‬قسسوله‪ :‬فل نقسسض بهمسسا( أي بالنعسساس‬
‫وأوائل نشوة السكر‪ ،‬وذلك لبقاء نوع من التمييز معهما‪) .‬قسسوله‪ :‬كمسسا إذا شسسك إلسسخ(‬
‫أي فإنه ل نقض به‪ .‬وقوله‪ :‬أو نعس قال فسسي شسسرح السسروض‪ :‬بفتسسح العيسسن‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وإن لم يفهمه( الواو للحال‪ ،‬وإن زائدة‪ .‬أي‪ :‬والحال أنه لم يفهمه‪ .‬ولو جعلت للغايسسة‬
‫لفادت أنه ل فرق بين أن يفهمه أم ل‪ ،‬ول يصح ذلك لنه إذا فهمه يكون يقظان ل‬
‫غير‪) .‬قوله‪ :‬ل زوالسسه بنسسوم إلسسخ( أي ل يكسسون زوال العقسسل بنسسوم مسسن ذكسسر ناقضسسا‬
‫للوضوء لمن خروج شئ حينئذ من دبره‪ .‬ول عبرة باحتمال خروج ريح مسسن قبلسسه‬
‫لنه نادر‪ ،‬ولقول أنس رضي ال عنه‪ :‬كان أصحاب رسسسول ال س )ص( ينسسامون ثسسم‬
‫يصسسلون ول يتوضسسؤن‪ .‬رواه مسسسلم‪ .‬وفسسي روايسسة لبسسي دواد‪ :‬ينسسامون حسستى تخفسسق‬
‫رؤوسهم الرض‪ .‬وحمل على نوم الممكن جمعا بيسسن الخبسسار‪) .‬قسسوله‪ :‬قاعسسد( قسسال‬
‫سم‪ :‬التقييد بالقاعسسدة السسذي زاده‪ .‬قسسد يسسرد عليسه أن القسسائم قسسد يكسون ممكنسسا‪ ،‬كمسسا لسسو‬
‫انتصب وفرج بين رجليه‪ .‬وألصق المخرج بشئ مرتفع إلى حد المخرج‪ ،‬ول يتجسسه‬
‫إل أن هذا تمكن مانع من النقض فينبغي الطلق‪ ،‬ولعل التقييد بسسالنظر للغسسالب‪ .‬ا‍ه‬
‫ع ش‪) .‬قوله‪ :‬ممكن( أي ولو احتمال‪ .‬وخرج به ما لو نسسام قاعسسدا غيسسر متمكسسن‪ ،‬أو‬
‫نام قائما‪ ،‬أو نام على قفاه‪ ،‬ولو متمكنسسا بسسأن ألصسسق مقعسسد بمقسسره‪) .‬قسسوله‪ :‬أي ألييسسه(‬

‫بفتح الهمزة تثنية ألية‪ ،‬وحذفت التسساء فسسي التثنيسسة‪ ،‬وهسسو تفسسسير للمقعسسد‪) .‬قسسوله‪ :‬مسسن‬
‫مقره( متعلق بممكن‪ .‬والمراد به ما يشمل الرض وغيرها‪) .‬قوله‪ :‬وإن اسسستند( أي‬
‫الممكن‪ .‬وهو غاية لعدم النتقاض بزوال العقل بنوم من ذكسسر‪ .‬وقسسوله‪ :‬لمسسا لسسو زال‬
‫سقط أي لشئ‪ ،‬كعمود‪ ،‬لو زال ذلك الشئ لسقط ذلك المستند إليه‪) .‬قوله‪ :‬أو احتبى(‬
‫عطف على استند‪ ،‬فهو غاية ثانية‪ .‬والحتباء ضم ظهره وساقيه بعمامة أو غيرهسسا‪.‬‬
‫)قسسوله‪ :‬وليسسس‪ ،‬إلسسخ( مرتبسسط بسسالمتن‪ .‬أي‪ :‬ول ينقسسض الوضسسوء زوال العقسسل بنسسوم‬
‫الممكن بشرط أن ل يكون بين مقعده ومقره تجسساف ‪ -‬أي تباعسسد ‪ -‬فسسإن كسسان بينهمسسا‬
‫ذلك انتقض وضوءه ما لسسم يخسسش بقطنسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬انتبسسه بعسسد زوال أليتسسه( أي يقينسسا‪،‬‬
‫بدليل ما بعد‪) .‬قوله‪ :‬ل وضوء شاك‪ ،‬إلخ( أي ل ينتقض وضسوء شسسخص شسسك هسل‬
‫كان عند النسسوم ممكنسسا مقعسسدته أم ل ؟ أو شسسك هسسل زالسست أليتسسه مسسن مقرهسسا قبسسل أن‬
‫يستيقظ من نومه أم بعده ؟‪) .‬قوله‪ :‬وتيقن الرؤيا( مبتدأ خبره ل أثر لسسه‪ .‬وكتسسب سسسم‬
‫على قول التحفة وتيقن الرؤيا إلخ‪ ،‬ما نصه‪ :‬هو صريح في أنه يتصور تيقن الرؤيا‬
‫من غير تذكر نوم ول شك فيه‪ ،‬وهو محل وقفة قوية‪ ،‬وكيف يتيقن الرؤيا التي هي‬
‫من آثار النوم ول يشك فيه ؟ فإن قيل‪ :‬لنه يحتمل أنها ليست رؤيا بل حسسديث نفسسس‬
‫مثل‪ .‬قلنا‪ :‬فلم يوجد تيقن الرؤيا مع أن الفسرض تيقنهسا ؟ وقسد يقسال‪ :‬المتجسسه أنسه إن‬
‫تيقن رؤيا ل تكون إل مع النوم وجب النتقاض بها‪ .‬وإن لم يتيقنهسسا‪ ،‬كسسأن وجسسد مسسا‬
‫يحتمل أنها رؤيا النوم السستي ل توجسسد إل معسه‪ ،‬وأنهسسا غيسسر ذلسسك‪ .‬فل نقسسض للشسسك‪،‬‬
‫والكلم كله حيث ل تمكين‪ ،‬وإل فل نقض مطلقا‪) .‬قوله‪ :‬بخلفه مع الشك فيسسه( أي‬
‫بخلف تيقن الرؤيا مع الشك في النوم فإنه يؤثر‪ ،‬وذلك لن الرؤيا من علمات‬
‫] ‪[ 76‬‬
‫النوم فهي مرجحة لحد طرفي الشك وهو النسسوم‪) .‬قسسوله‪ :‬وثالثهسسا( أي وثسسالث‬
‫نواقض الوضوء‪) .‬قوله‪ :‬مس فرج إلخ( الضافة من إضافة المصسسدر لمفعسسوله بعسسد‬
‫حذف الفاعل‪ .‬أي أن يمس الشخص فرج إلخ‪ .‬ول فرق فيه بيسسن أن يكسسون عمسسدا أو‬
‫سهوا‪ .‬ومثل المس النمسساس‪ ،‬كسأن وضسع شسخص ذكسره فسي كسف شسخص آخسر‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬آدمي أي واضح‪ ،‬سواء كان الماس مشكل أم ل‪ .‬فسسإن كسسان الممسسسوس غيسسر‬
‫واضح وكان الماس واضحا‪ ،‬فإن كان ذكرا ومس منه مثل ما له فينتقض وضوءه‪،‬‬
‫لنه إن كان ذكرا فقد مس ذكره‪ ،‬وإن كان أنسسثى فقسسد لمسسسها‪ .‬وكسسذلك إذا كسسان أنسسثى‬
‫ومست منه مثل ما لها فينتقسض وضسوءها‪ ،‬لنسه إن كسان المشسكل أنسثى فقسد مسست‬
‫فرجه‪ ،‬وإن كان ذكرا فقد لمسته‪ .‬بخلف ما إذا مسا منسسه غيسسر مسسا لهمسسا فل نقسسض‪،‬‬
‫لحتمال أن يكون عضوا زائدا‪ .‬وإن كان الماس مشكل والممسوس كذلك فل نقض‬
‫إل بمس الفرجين معا‪ ،‬كما إذا مس فرجي نفسه‪ .‬وقد صرح بذلك كله فسسي السسروض‬

‫وشسسرحه‪ ،‬ونصسسهما‪ :‬وإن مسسس مشسسكل فرجسسي مشسسكل أو فرجسسي مشسسكلين‪ ،‬أي آلسسة‬
‫الرجال من أحدهما وآلة النسسساء مسسن الخسسر‪ ،‬أو فرجسسي نفسسسه‪ ،‬انتقسسض وضسسوءه ل‬
‫بمس أحدهما فقسط لحتمسسال زيسسادته‪ .‬وإن مسس رجسسل ذكسر خنسسثى‪ ،‬أو مسست امسرأة‬
‫فرجسسه‪ ،‬ل عكسسسه‪ ،‬انتقسسض المسساس‪ ،‬أي وضسسوءه‪ .‬لنسسه إن كسسان مثلسسه فقسسد انتقسسض‬
‫وضوءه بالمس وإل فباللمس‪ .‬بخلف عكسه بأن مس الرجل فرج الخنسسثى والمسسرأة‬
‫ذكره‪ ،‬لحتمال زيادته‪ .‬ولو مس أحد مشكلين ذكر صاحبه والخسسر فرجسسه أو فسسرج‬
‫نفسه انتقض واحد منهما ل بعينه‪ ،‬ولكسسل أن يصسسلي‪ .‬وفسسائدة النتقسساض لحسسدهما ل‬
‫بعينه أنه إذا اقتدت به امرأة في صلة ل تقتدي بالخر‪ .‬ا‍ه بحذف‪) .‬قوله‪ :‬أو محسسل‬
‫قطعه( أي أو مس محل قطع الفرج‪ ،‬والمراد به مسسا باشسسرته السسسكين بسسالقطع‪ ،‬وهسسو‬
‫شامل لفرج المرأة والسسدبر‪ .‬وخصسسه بعضسسهم بالسسذكر‪ ،‬وقسسال‪ :‬ل ينقسسض محسسل فسسرج‬
‫المرأة ومحل الدبر‪) .‬قوله‪ :‬ولو لميت أو صغير( أي ينقسسض مسسس الفسسرج ولسسو كسسان‬
‫الفرج لميت أو صغير‪ .‬والصغير شامل للجنين والسقط حيث تحقق كون الممسوس‬
‫فرجا‪) .‬قوله‪ :‬قبل كان الفرج إلخ( أي وسواء كسسان مسسن نفسسسه أم ل‪ ،‬أصسسليا كسسان أو‬
‫زائدا‪ ،‬اشتبه به أو كان عامل أو على سمت الصلي‪ .‬وتعرف أصالة الذكر بسسالبول‬
‫به‪ ،‬فإن بال بهما على السواء فهما أصليان‪ .‬وقسسوله‪ :‬متصسسل أي بمحلسسه‪ .‬وقسسوله‪ :‬أو‬
‫مقطوعا محله حيث يسمى فرجا‪ ،‬فلو لم يسم بذلك كأن قطع الذكر ودق حتى خسسرج‬
‫عن كونه يسمى ذكرا فإنه ل ينقض‪ ،‬كما صرح به في النهاية‪) .‬قسسوله‪ :‬إل مسسا قطسسع‬
‫في الختان( أي كالقلفة وبظر المرأة‪ ،‬فل ينقض‪) .‬قوله‪ :‬والناقض مسسن السسدبر ملتقسسى‬
‫المنفذ( أي وهو حلقة الدبر الكائنة على المنفذ كفم الكيس‪ ،‬ل ما فوقه ول مسسا تحتسسه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ومن قبل المرأة ملتقى شفريها( بضم الشين‪ ،‬وهما طرفا الفرج‪ .‬وقوله‪ :‬على‬
‫المنفذ أي المحيطين به إحاطسسة الشسسفتين بسسالفم‪ ،‬دون مسسا عسسدا ذلسسك‪ .‬فل نقسسض بمسسس‬
‫موضع ختانها من حيث أنه مس‪ ،‬لن النسساقض مسسن ملتقسسى الشسسفرين مسسا كسسان علسسى‬
‫المنفذ خاصة ل جميع ملتقى الشفرين‪ ،‬وموضع الختان مرتفسسع عسسن محسساذاة المنفسسذ‪.‬‬
‫وخالف الجمال الرملي في ذلك‪ ،‬وذكر ما يفيد أن جميع ملتقى شفريها ناقض ل مسسا‬
‫هو على المنفذ فقط‪ .‬ا‍ه كردي بتصرف‪) .‬قوله‪ :‬ل ما وراءهما( أي ل مسسا عسسداهما‪،‬‬
‫أي ما عدا ملتقى المنفذ من الدبر كباطن الليتين وما عدا ملتقسسى المنفسسذ مسسن الفسسرج‬
‫كمحل الختان‪ .‬وعود الضمير على ما ذكر أولى‪ ،‬وإن كان ظسساهر عبسسارته ‪ -‬بسسدليل‬
‫المثال ‪ -‬رجوعه للشفرين فقط‪) .‬قوله‪ :‬نعم‪ ،‬يندب إلخ( استدراك صوري على قسسوله‬
‫ل ما وراءهما‪ .‬بين به أنسه وان لسم ينتقسض الوضسوء بمسس مسا وراءهمسا ‪ -‬الشسامل‬
‫للعانة ونحوها مما ذكره ‪ -‬يسن الوضوء له‪ .‬إل أن قوله بعد‪ :‬ولمس صغيرة‬
‫] ‪[ 77‬‬

‫إلخ‪ ،‬ل يظهر الستدراك بالنسبة إليسسه‪ .‬وعبسسارة فتسسح الجسسواد بعسسد قسسوله‪ :‬ل مسسا‬
‫وراءهما‪ :‬نعم‪ ،‬يسن الوضوء من مس نحسو العانسة وبساطن الليسة‪ .‬ا‍ه‪ .‬والسستدراك‬
‫فيها ظاهر‪ .‬واعلم أن المور التي يستحب الوضوء لها كثيرة تبلغ ثمانيسسة وسسسبعين‪.‬‬
‫وعد الشارح بعضها‪ .‬قال العلمة الكردي‪ :‬وقفت على منظومسة للعراقسي فيمسا سسن‬
‫له الوضوء‪ ،‬وهي‪ :‬ويندب للمرء الوضوء فخسذ لسدي * * مواضسع تسأتي وهسي ذات‬
‫تعدد قراءة قرآن سماع رواية * * ودرس لعلم والدخول لمسسسجد وذكسسر وسسسعي مسسع‬
‫وقوف معرف * * زيسسارة خيسسر العسسالمين محمسسد وبعضسسهم عسسد القبسسور جميعهسسا * *‬
‫وخطبة غير الجمعة اضمم لمسا بسدي ونسوم وتسأذين وغسسسل جنابسة * * إقامسسة أيضسسا‬
‫والعبادة فاعدد وإن جنبا يختار أكل ونومه * * وشربا وعودا للجماع المجسسدد ومسسن‬
‫بعد فصد أو حجامة حساجم * * وقسئ وحمسسل الميسست واللمسسس باليسسد لسه أو لخنسثى أو‬
‫لمس لفرجسه * * ومسس ولمسس فيسه خلسف كسأمرد وأكسل جسزور غيبسة ونميمسة * *‬
‫وفحش وقذف قول زور مجرد وقهقهة تأتي المصلي وقصسسنا * * لشسساربنا والكسسذب‬
‫والغضب السسردي وإنمسسا اسسستحب الوضسسوء لهسسذه المسسور للخسسروج مسسن الخلف فسسي‬
‫معظمها‪ ،‬ولتكفير الخطايا في نحو الغيبة من كل كلم قبيح‪ ،‬ولطفاء الغضسسب فيسسه‪.‬‬
‫وينسوي فسي جميسع ذلسك رفسع الحسدث أو فسرض الوضسوء‪ ،‬أو غيرهمسا مسن النيسات‬
‫المعتبرة فسي الوضسوء كمسا مسر‪ .‬ول يصسح بنيسة السسبب‪ ،‬كنسويت الوضسوء لقسراءة‬
‫القرآن‪ ،‬كما تقدم‪ .‬وإدامة الوضوء سسسنة‪ ،‬ولهسسا فسسوائد‪ ،‬منهسسا‪ :‬سسسعة السسرزق‪ ،‬ومحبسسة‬
‫الحفظة‪ ،‬والتحصن‪ ،‬والحفظ من المعاصي‪) .‬قوله‪ :‬من مس نحو العانسسة( هسسي محسسل‬
‫الشعر‪ .‬والشعر يقسسال لسه‪ :‬شسسعرة‪ ،‬كسسذا قيسسل‪ .‬وسسيأتي عسسن الرحمسساني فسسي الغسسسال‬
‫المسنونة أن العانة اسم للشعر الذي فوق الذكر وحول قبسسل النسسثى‪ ،‬وهسسو المشسسهور‬
‫الموافق لما في عبارات الفقهسساء مسسن حلسسق العانسسة ومسسن نبسسات العانسسة‪ .‬ا‍ه بجيرمسسي‪.‬‬
‫ولعل المراد بنحسسو العانسسة الشسسعر النسسابت فسسوق السسدبر‪) .‬قسسوله‪ :‬وبسساطن الليسسة( بفتسسح‬
‫الهمزة‪ ،‬المراد به ما انطبق عند القيام مما يلي حلقه السسدبر‪) .‬قسسوله‪ :‬والنسسثيين( نقسسل‬
‫عن بعض المالكية أنه ينقض مسهما‪ ،‬وعليه فالوضوء للخروج من الخلف‪) .‬قوله‪:‬‬
‫وشعر نبت فوق ذكر( ل حاجسسة إليسسه علسسى تفسسسير العانسسة بمسسا مسسر عسسن الرحمسساني‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وأصل فخذ( أي مبدأ فخذ‪ ،‬فهو من الفخذ‪ .‬وإنما سن الوضسسوء للخسسروج مسسن‬
‫الخلف‪ ،‬كما في التحفة‪ ،‬ونصها‪ :‬وخبر‪ :‬من مس ذكره أو رفغيه ‪ -‬أي بضم السسراء‬
‫وبالفاء والمعجمة‪ :‬أصل فخذيه ‪ -‬فليتوضسسأ موضسسوع‪ ،‬وإنمسسا هسسو مسسن قسسول عسسروة‪.‬‬
‫وحينئذ يسن الوضوء من ذلك خروجا من الخلف‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ولمس صسسغيرة( أي‬
‫ل تشتهي عرفا‪ .‬أما التي تشتهي فيجب الوضوء بلمسها بل خلف‪) .‬قوله‪ :‬وأمسسرد(‬
‫أي ولمسسس أمسرد‪ .‬أطلقسه ‪ -‬كالتحفسسة ‪ -‬ولسسم يقيسده بكسونه حسسسنا‪ ،‬وقيسده فسسي اليعساب‬
‫وشرحي الرشاد بذلك‪ .‬وكذلك النووي فسسي التحقيسسق وزوائد الروضسسة‪ .‬ويفهسسم ممسسا‬
‫ذكرته في الصل أن الحسن يسن الوضوء من لمسه مطلقسسا‪ ،‬وغيسسره يسسسن إن كسسان‬

‫بشسسهوة‪ .‬ا‍ه كسسردي‪) .‬قسسوله‪ :‬وغضسسب( أي ينسسدب عنسسد غضسسب‪ .‬ولسسو لسس‪ ،‬ولسسو كسسان‬
‫متوضئا‪ ،‬وهو ثوران دم القلب عند إرادة النتقام‪ ،‬وسسببه هجسسوم مسسا تكرهسه النفسسس‬
‫ممن دونها‪ ،‬بخلف الحزن‪ ،‬فإنه ثورانه عند هجوم ما تكرهه ممسسن فوقهسسا‪ .‬والول‬
‫يتحرك من داخل الجسد إلى خارجه‪ ،‬بخلف الثسساني‪ ،‬ولسسذا يقتسسل دون الول‪ .‬وإنمسسا‬
‫يسن الوضوء عنده لقسسوله عليسسه الصسسلة والسسسلم‪ :‬إن الغضسسب مسسن الشسسيطان‪ ،‬وإن‬
‫الشيطان من النار‪ ،‬وإنمسسا تطفسسأ النسسار بالمسساء‪ .‬فسسإن غضسسب أحسسدكم فليتوضسسأ‪ .‬وهسسذه‬
‫حكمة أصل المشروعية‪ ،‬وهي ل تطرد فل‬
‫] ‪[ 78‬‬
‫يضر تخلفها فيما إذا كان الغضب له تعالى‪ .‬أفاده ش ق‪) .‬قوله‪ :‬وحمل ميسست(‬
‫أي ويسن الوضوء من حمله‪ ،‬لخبر‪ :‬من غسل ميتا فليغتسل‪ ،‬ومسسن حملسسه فليتوضسسأ‪.‬‬
‫رواه الترمذي وحسنه‪ .‬وظاهر أن الوضوء يسن بعد حملسسه فقسسط‪ ،‬وليسسس كسسذلك بسسل‬
‫يسن أيضا قبل الحمل ليكون على طهارة‪ .‬وأول بعضهم الحديث بقوله‪ :‬ومن حمله‪،‬‬
‫أي أراد حمله أو فرغ منه‪) .‬قوله‪ :‬ومسه( أي الميت‪) .‬قسسوله‪ :‬وخسسرج بسسآدمي( علسسى‬
‫حذف مضاف‪ ،‬أي فسسرج آدمسسي‪ .‬وقسسوله‪ :‬فسسرج البهيمسسة أي فقسسط‪ ،‬وأمسسا فسسرج الجنسسي‬
‫فينقسسض مسسسه إذا تحقسسق مسسس فرجسسه‪ ،‬سسسواء قلنسسا ل تحسسل منسساكحتهم أم ل‪ ،‬لحرمتسسه‬
‫بوجوب الستر عليه وتحريم النظر إليه كالدمي‪) .‬قوله‪ :‬إذ ل يشتهى( أي ليس مسسن‬
‫شأنه أن يشتهى‪) .‬قوله‪ :‬ومن ثم( أي ومن أجل أنه ل يشتهى جسساز النظسسر إليسسه‪ ،‬أي‬
‫إلى فرج البهيمة‪ .‬ومحله إن لم ينظر إليه بشهوة وإل حرم كمسسا هسسو ظسساهر‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ببطن كف( متعلق بمس‪ ،‬وإنما سميت كفا لنها تكسسف الذى عسسن البسسدن‪ .‬ولسسو خلسسق‬
‫بل كف لم يقدر قدرها من الذراع‪ ،‬ول ينافية مسسا ذكسسروه فسسي الوضسسوء مسسن أنسسه لسسو‬
‫خلق بل مرفق أو كعب قدر‪ ،‬لن التقدير ثم ضروري بخلفه هنا‪ ،‬لن المدار على‬
‫ما هو مظنة الشهوة‪ ،‬وعند عدم الكف ل مظنة‪ ،‬فل حاجة إلسسى التقسسدير‪ .‬كمسسا فسسي ع‬
‫ش‪) .‬قوله‪ :‬لقوله )ص( إلخ( أي ولقسسوله عليسسه الصسسلة والسسسلم‪ :‬إذا أفضسسى أحسسدكم‬
‫بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ول حجساب فليتوضسأ‪ .‬والفضساء بهسسا لغسة‪ :‬المسسس‬
‫ببطن الكف‪ .‬ومس الفرج من غيره أفحش من مسه من نفسسسه لهتكسسه حرمسسة غيسسره‪،‬‬
‫ولهذا ل يتعدى النقض إليه‪) .‬قوله‪ :‬هو بطن الراحسستين( سسميت بسذلك لن الشسخص‬
‫يرتاح عند التكاء عليها‪) .‬قوله‪ :‬وبطن الصابع( في الفتسساوى الفقهيسسة للعلمسسة ابسسن‬
‫حجر‪ :‬سئل عمن انقلبت بواطن أصابعه إلى ظهر الكف فهل العبرة بما سامت بطن‬
‫الكف أو بالباطن وإن سامت ظهر اليد ؟ فأجاب بقوله‪ :‬بحث بعضهم أنسسه ل ينقسسض‬
‫باطنها لنه ظهر الكف‪ ،‬ول ظاهرها لن العبرة بالبساطن‪ .‬وقسال الشسوبري‪ :‬ينقسض‬
‫الباطن‪ ،‬نظرا لصله‪ .‬ا‍ه بجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬والمنحرف إليهمسسا( أي إلسسى بطسسن الكسسف‬

‫وبطن الصابع‪) .‬قوله‪ :‬عند انطباقهمسسا( أي وضسسع بطسسن إحسسدى الكفيسسن علسسى بطسسن‬
‫الخسسرى‪ .‬وصسسورة الوضسسع فسسي البهسسامين أن يضسسع بسساطن إحسسداهما علسسى بسساطن‬
‫الخرى مع قلبهما‪) .‬قوله‪ :‬مع يسير تحامل( قيد به ليكثر الجزء النسساقض مسسن جهسسة‬
‫رأس الصابع ويقل غيره‪ .‬ومحله في غير البهامين‪ ،‬أما همسا فل بسد مسن التحامسسل‬
‫الكثير‪ ،‬أو قلبهما بالصورة السابقة‪ ،‬ليقل الجزء غير الناقض فيهما ويكسسثر النسساقض‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬دون رؤوس الصسسابع( أي فل نقسسض بهسسا‪ .‬فلسسو هسسرش ذكسسره بهسسا فل نقسسض‬
‫لخروجها عن سمت الكف‪) .‬قوله‪ :‬وما بينها( أي ودون الذي بين الصابع‪ .‬وهو ما‬
‫يستتر عند انضمام بعضها إلى بعض‪ ،‬ل خصوص النقسسر‪) .‬قسسوله‪ :‬وحسسرف الكسسف(‬
‫أي ودون حرف الكف‪ ،‬وهو ما ل يستتر عند انطباق ما تقدم‪ ،‬وهسسو شسسامل لحسسرف‬
‫الراحة وحسسروف الصسسابع‪) .‬قسسوله‪ :‬ورابعهسسا( أي رابسسع نسسواقض الوضسسوء‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫تلقي بشرتي إلخ( ذكسسر للتلقسي النساقض أربعسة قيسود ل بسد منهسسا‪ :‬تلقسي البشسسرة‪،‬‬
‫وكونه بين ذكر وأنثى‪ ،‬وكونه مع الكسسبر‪ ،‬وعسدم المحرميسة بينهمسسا‪ .‬وخسرج بسالول‬
‫الشعر والسن والظفر‪ .‬وأما إذا كان حائل علسسى البشسسرة كثسسوب ولسسو رقيقسسا‪ .‬وخسسرج‬
‫بالثاني ما إذا لم يكن بين ذكر وأنثى‪ ،‬كأن يكون التلقي بيسسن رجليسسن‪ ،‬أو امرأتيسسن‪،‬‬
‫أو خنثيين‪ ،‬أو خنثى ورجل‪ ،‬أو خنثى وامرأة‪ .‬وخرج بالثالث مسسا إذا لسسم يوجسسد كسسبر‬
‫في أحدهما‪ ،‬بأن لم يبلغ حد الشهوة‪ .‬وخرج بالرابع ما إذا كان هناك محرميسسة‪ ،‬ولسسو‬
‫احتمال‪ .‬فل نقض في جميع ما ذكسسر‪ .‬وقسسوله‪ :‬ذكسسر أي واضسسح مشسستهى طبعسسا يقينسسا‬
‫لذوات الطباع السليمة‪ ،‬ولسو صسسبيا وممسسسوحا‪ .‬وقسوله‪ :‬وأنسسثى أي واضسحة مشستهاة‬
‫طبعا يقينا لسسذوي الطبسساع السسسليمة‪ ،‬أي ولسسو كسسانت صسسغيرة أيضسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو بل‬
‫شهوة( أي ولو كان التلقي بل شهوة‪ .‬أي ولو سهوا فإنه ينقسسض‪) .‬قسسوله‪ :‬وإن كسسان‬
‫أحدهما مكرها( أي أو خصيا أو ممسوحا‪ ،‬أو كان التلقي بعضسسو أشسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬أو‬
‫ميتا( قال في التحفة‪ :‬قال‬
‫] ‪[ 79‬‬
‫بعضهم‪ :‬أو جنيا‪ .‬وإنمسا يتجسسه إن جوزنسسا نكسساحهم‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ ،‬لكسن ل ينقسض‬
‫إلخ( أفاد به أن النقض خاص بالحي اللمس‪) .‬قوله‪ :‬والمسسراد بالبشسسرة إلسسخ( عبسسارة‬
‫التحفة‪ :‬والبشرة ظاهر الجلد‪ .‬وألحق بها نحو لحسسم السسسنان واللسسسان‪ ،‬وهسسو متجسسه‪،‬‬
‫خلفا لبن عجيل‪ .‬أي ل باطن العين ‪ -‬فيما يظهر ‪ -‬لنسه ليسس مظنسة للسذة اللمسس‪،‬‬
‫بخلف ما ذكر فإنه مظنة لذلك‪ ،‬أل ترى أن نحو لسان الحليلة يلتذ بمصسسه وبمسسسه‪،‬‬
‫كما صح عنه )ص( في لسان عائشة رضي ال عنها‪ ،‬ول كذلك باطن العيسسن‪ .‬وبسسه‬
‫يرد قول جمع بنقضه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬قال شيخنا‪ :‬وغير بسساطن العيسسن( خسسالف فسسي ذلسسك‬
‫الجمال الرملي‪ ،‬فجعله ملحقا بالبشسسرة فينقسض لمسسسه‪ .‬قسسال الشسسرقاوي‪ :‬وكسسذا بسساطن‬

‫النف‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وذلك( أي كسسون تلقسسي بشسسرتي مسسن ذكسسر ناقضسسا‪) .‬قسسوله‪ ،‬لقسسوله‬
‫تعالى إلخ( أي ولنه مظنة التلذذ المثير للشهوة التي ل تليسسق بسسالمتطهر‪) .‬قسسوله‪ :‬أي‬
‫لمستم( كما قرئ به‪ ،‬ل جامعتم‪ ،‬كما قال به المام أبو حنيفة‪ ،‬لنسسه خلف الظسساهر‪.‬‬
‫واللمس معناه الجس باليد وبغيرها‪ .‬واعلم أن اللمس يخالف المس في أمسسور‪ ،‬منهسسا‪:‬‬
‫أن اللمس ل يكون إل بين شخصين‪ ،‬والمس ل يشترط فيه ذلك‪ .‬ومنهسسا‪ :‬أن اللمسسس‬
‫شرطه اختلف النوع‪ ،‬والمس ل يشسسترط فيسسه ذلسسك‪ .‬ومنهسسا‪ :‬أن اللمسسس يكسسون بسسأي‬
‫موضع من البشرة‪ ،‬بباطن الكف ومنها أن اللمس يكون في أي موضع مسسن البشسسرة‬
‫والمس ل يكون إل في الفرج خاصة ومنها‪ :‬أنه في اللمس ينتقض وضسسوء اللمسسس‬
‫والملموس‪ ،‬وفي المس يختص بالماس من حيث المس‪) .‬قوله‪ :‬ولسسو شسسك إلسسخ( أفسساد‬
‫به اشتراط تيقن التقاء البشرتين‪) .‬قوله‪ :‬كما لو وقعت يسده إلسخ( أي فسسإنه ل ينتقسسض‬
‫وضوءه بذلك‪) .‬قوله‪ :‬أو شك هل لمس إلخ( الولى ذكره بعد قوله‪ :‬ل مع محرمية‪،‬‬
‫إلخ‪) .‬قوله‪ :‬وقال شسيخنا فسي شسرح العبساب إلسخ( قسال ع ش‪ :‬والمعتمسد خلفسه‪ ،‬فل‬
‫نقض بإخبار العدل بشئ مما ذكر‪ .‬ا‍ه‪ .‬أي لن خسسبر العسسدل يفيسسد الظسسن‪ ،‬ول يرتفسسع‬
‫يقين طهر وحدث بظن ضده‪ ،‬كما سيأتي‪ .‬ا‍ه بجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬بكسبر فيهمسسا( أي مسع‬
‫كبر‪ .‬فالباء بمعنى مسسع‪ ،‬ويجسسوز أن تكسسون للملبسسسة أي حسسال كسون التلقسسي ملتبسسسا‬
‫بكسسبر‪ ،‬والمسسراد بسسالكبر بلوغهمسسا حسسد الشسسهوة‪ ،‬وإن انتفسست لهسسرم أو نحسسوه‪ ،‬اكتفسساء‬
‫بمظنتها‪ .‬ول بد وأن يكون يقينسسا‪ ،‬فلسسو شسسك هسسل هسسي كسسبيرة أو صسسغيرة فل نقسسض‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬لكتفاء مظنة الشهوة( أي لنتفاء المحل الذي يظن فيسسه وجسسود الشسسهوة‪ .‬قسسال‬
‫في القاموس‪ :‬مظنة الشئ بكسر الظاء‪ :‬موضع يظن فيه وجود الشسسئ‪ .‬ا‍ه‪ .‬وضسسابط‬
‫الشهوة انتشار الذكر في الرجل وميل القلب في المرأة‪) .‬قوله‪ :‬والمراد بذي الصغر‬
‫إلخ( يعلم منه بيان ذي الكبر وقد عرفته‪ .‬وقوله‪ :‬من ل يشتهي عرفا أي عند أرباب‬
‫الطباع السليمة‪ ،‬ول يتقيد بسبع سنين لختلف ذلك باختلف الصغار‪ .‬وقوله‪ ،‬غالبا‬
‫أي من ل يشتهى في الغالب عند ذوي الطباع السليمة‪) .‬قسسوله‪ :‬مسسع محرميسسة بينهمسسا‬
‫بنسب إلخ( خرج بذلك المحرمية الحاصسسلة بلعسسان أو وطسسئ شسسبهة‪ ،‬كسسأم الموطسسوءة‬
‫بشبهة وبنتها‪ .‬أو اختلف دين كمجوسية‪ ،‬فإن الوضوء ينتقض مع وجودهسسا‪ .‬قسسوله‪:‬‬
‫أو مصسساهرة أي تسسوجب التحريسسم علسسى التأبيسسد كسسأم الزوجسسة‪ ،‬بخلف مسسا إذا كسسانت‬
‫توجب التحريم ل على التأبيد كأخت زوجته‪ ،‬فإن الوضوء ينتقض بلمسسسها‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫بأجنبيات محصورات( في حاشية‬
‫] ‪[ 80‬‬
‫الكردي ما نصه‪ :‬فسسي مبحسسث الجتهسساد مسسن اليعسساب ‪ :-‬أن نحسسو اللسسف غيسسر‬
‫محصورات ونحو العشرين مما سهل عده بالنظر محصسور وبينهمسا وسسسائط تلحسسق‬

‫بأحسسدهما بسسالظن‪ ،‬ومسسا وقسسع فيسسه الشسسك اسسستفتى القلسسب‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقسسوله‪ :‬وكسسذا بغيسسر‬
‫محصسسورات علسسى الوجسسه أي وكسسذلك ل ينتقسسض وضسسوءه إذا اشسستبهت محرمسسه‬
‫بأجنبيات غير محصورات ولمس واحدة منهن‪ .‬وقال الزركشي‪ :‬إن اختلطسست بغيسسر‬
‫محصورات انتقض لجواز النكاح‪ ،‬أو بمحصورات فل‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ول يرتفع يقيسسن‬
‫إلخ( قال البجيرمي‪ :‬ليس المراد هنا باليقين حقيقته‪ ،‬إذ مع ظن الضد ل يقين‪ .‬اللهسسم‬
‫إل أن يقال إنه يقين باعتبار ما كسسان‪ .‬أو يقسسدر مضسساف‪ ،‬أي ول يرتفسسع استصسسحاب‬
‫يقين طهر‪ ،‬أي حكمه‪ .‬وعبارة الشمس الشوبري‪ :‬ليس المراد هنا باليقين حقيقته‪ ،‬إذ‬
‫مع ظن الضد ل يقين‪ .‬قال في المداد‪ :‬ليس المراد بسساليقين فسسي كلمهسسم هنسسا اليقيسسن‬
‫الجازم‪ ،‬لستحالته مع الظن‪ ،‬بل مع الشك والتوهم في متعلقه‪ .‬بل المراد أن ما كان‬
‫يقينسسا ل يسسترك حكمسسه بالشسسك بعسسده استصسسحابا‪ ،‬لسسه لن الصسسل فيمسسا ثبسست السسدوام‬
‫والستمرار‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬وضوء لسسو قسسال ‪ -‬كمسسا فسسي المنهسسج ‪ :-‬طهسسر‪ ،‬لكسسان أولسسى‪،‬‬
‫ليشمل الغسل والتيمم‪ .‬وقوله‪ :‬أو حدث أي أو يقين حدث‪ .‬قوله‪ :‬بظسسن ضسسده متعلسسق‬
‫بيرتفع‪ ،‬الضمير فيه يعود على الحد الدائر بين الطهر والحدث‪) .‬قوله‪ :‬ول بالشسسك‬
‫فيه( أي في الضد‪ .‬وقوله‪ :‬المفهوم بالولى أي لنه إذا كان اليقيسسن ل يرتفسسع بسسالظن‬
‫الذي هو التردد مع رجحان لحد الطرفين‪ .‬فعدم ارتفاعه بالشك الذي هو التردد مع‬
‫استواء الطرفين أولى‪) .‬قوله‪ :‬فيأخذ باليقين( أي وهو الوضوء في الولى‪ ،‬والحدث‬
‫في الثانية‪ .‬وذلك لنهيه )ص( الشاك فسسي الحسسدث عسسن أن يخسسرج مسسن المسسسجد ‪ -‬أي‬
‫الصسسلة ‪ -‬إل أن يسسسمع صسسوتا أو يجسسد ريحسسا‪) .‬وقسسوله‪ :‬استصسسحابا لسسه( أي لليقيسسن‪.‬‬
‫)تنبيه( محل ما تقدم إذا تيقن أحدهما فقط‪ ،‬فإن تيقنهمسسا معسسا‪ ،‬كسسأن وجسسد منسسه حسسدث‬
‫وطهر بعد الفجر مثل‪ ،‬ففيه تفصيل‪ .‬حاصله أننا ننظسسر إلسسى مسسا كسسان قبلهمسسا‪ ،‬كقبسسل‬
‫الفجر مثل‪ ،‬فإن علم أنه كان محسسدثا قبلهمسسا فهسسو الن متطهسسر‪ ،‬سسسواء اعتسساد تجديسسد‬
‫الطهر أم ل‪ ،‬لنه تيقن الطهر وشك فيما يرفعه وهو الحدث‪ ،‬والصسسل عسسدمه‪ .‬وإن‬
‫علم أنه كان قبلهما متطهرا فهو الن محسسدث إن اعتسساد التجديسسد‪ .‬لنسسه تيقسسن الحسسدث‬
‫وشك فيما يرفعه‪ ،‬وهو الطهر المتأخر عنه‪ ،‬والصل عدمه‪ .‬فإن لم يعتده فهسسو الن‬
‫متطهر‪ ،‬لن الظاهر تأخيره طهره عن حدثه‪ .‬فإن لسسم يعلسسم مسسا قبلهمسسا فيجسسب عليسسه‬
‫الطهسسر إن اعتسساد تجديسسده‪ ،‬لتعسسارض الحتمسسالين مسسن غيسسر مرجسسح‪ ،‬ول سسسبيل إلسسى‬
‫الصلة مع التردد المحض في الطهر‪ .‬فإن لم يعتد تجديده عمل بسسالطهر‪ .‬والحسسسن‬
‫أن يحدث هذا الشخص ويتوضأ لتكون طهارته عسسن يقيسسن‪) .‬قسسوله‪ :‬خاتمسسة( أي فسسي‬
‫بيان ما يحرم بالحدث الصغر والكبر‪) .‬قوله‪ :‬يحرم بالحدث صلة( أي ولسسو نفل‪،‬‬
‫لقوله )ص(‪ :‬ل يقبل ال صلة أحدكم إذا أحدث حسستى يتوضسسأ‪ .‬وهسسذا فسسي غيسسر دائم‬
‫الحدث ‪ -‬وقد تقدم حكمه ‪ -‬وغير فاقسسد الطهسسورين‪ .‬أمسسا هسسو فيصسسلي لحرمسسة السسوقت‬
‫ويعيده‪) .‬قوله‪ :‬وطواف( أي بسائر أنواعه‪ ،‬لنه في معنى الصلة‪ .‬فقد روى الحاكم‬

‫خبر‪ :‬الطواف بمنزلة الصلة إل أن ال قد أحل فيه المنطسسق‪ ،‬فمسسن نطسسق فل ينطسسق‬
‫إل بخير‪ .‬ا‍ه نهاية‪) .‬قوله‪:‬‬
‫] ‪[ 81‬‬
‫وسجود( أي لتلوة أو شسسكر‪ ،‬لنسسه فسسي معنسسى الصسسلة أيضسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬وحمسسل‬
‫مصحف( أي لقوله تعالى‪) * :‬ل يمسه إل المطهرون( * أي المتطهرون‪ .‬وهو خبر‬
‫بمعنى النهي وقوله )ص(‪ :‬ل يمسن المصحف إل طاهر‪ .‬وقيس الحمل على المس‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وما كتب لدرس قرآن( خرج ما كتب لغيره كالتمسسائم‪ ،‬ومسسا علسسى النقسسد إذ لسسم‬
‫يكتب للدراسة‪ ،‬وهو ل يكون قرآنا إل بالقصد‪ .‬قال في التحفة‪ :‬وظاهر عطسسف هسسذا‬
‫على المصحف‪ ،‬أن ما يسمى مصحفا عرفا ل عبرة فيه بقصد تبرك‪ ،‬وأن هذا إنمسسا‬
‫يعتبر فيما ل يسماه‪ ،‬فإن قصد به دراسة حرم أو تبرك لم يحرم‪ ،‬وإن لسسم يقصسسد بسسه‬
‫شئ نظر للقرينة فيما يظهر‪ ،‬إلخ‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ولو بعض آية( قال في التحفة‪ :‬ينبغسسي‬
‫أن يكون جملة مفيدة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬كلسسوح( أي ممسسا يكتسسب فيسسه عسسادة‪ .‬فلسسو كسسبر عسسادة‬
‫كباب كبير جاز مس الخالي من القرآن منه‪ ،‬ول يحرم مس ما محي‪ ،‬بحيث ل يقرأ‬
‫إل بكبير مشقة‪) .‬قوله‪ :‬والعسسبرة فسسي قصسسد إلسسخ( مرتبسسط بقسسوله‪ :‬ومسسا كتسسب لسسدرس‪.‬‬
‫وعبارة التحفة‪ :‬وظاهر قولهم كتب لدرس أن العسسبرة فسسي قصسسد الدراسسسة‪ .‬إلسسخ‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬بحالة الكتابة( متعلق بمحذوف خسسبر العسسبرة‪ .‬وفسسي الكسسردي مسسا نصسسه‪ :‬وفسسي‬
‫فتاوى الجمال الرملي‪ :‬كتب تميمة ثم جعلها للدراسة‪ ،‬أو عكسه‪ ،‬هسسل يعتسسبر القصسسد‬
‫الول أو الطارئ ؟ أجاب بأنه يعتبر الصل‪ ،‬ل القصد الطارئ‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفسسي حواشسسي‬
‫المحلي للقليوبي‪ :‬ويتغير الحكم بتغير القصد من التميمة إلى الدراسة‪ ،‬وعكسسسه‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬وبالكتاب إلخ أي والعبرة بقصد الكاتب‪ ،‬سواء كتب لنفسه أو لغيره‪ ،‬إذا كان‬
‫تبرعا‪ .‬وقوله‪ :‬وإل فسسأمره أي وإن لسسم يكسسن تبرعسسا فسسالعبرة بقصسسد آمسسره‪) .‬قسوله‪ :‬ل‬
‫حمله( أي ل يحرم حمله مع متاع‪ ،‬إلخ‪) .‬قوله‪ :‬والمصحف غيسسر مقصسسود بالحمسسل(‬
‫أي والحال أن المصحف غير مقصود بالحمسسل‪ ،‬أي وحسسده أو مسسع غيسسره‪ .‬بسسأن كسسان‬
‫المقصود به المتاع وحده أو لم يقصد به شئ‪ .‬فظاهر كلمه أنسسه يحسسل فسسي حسسالتين‪،‬‬
‫وهمسسا‪ :‬إذا قصسسد المتسساع وحسسده‪ ،‬أو أطلسسق‪ .‬ويحسسرم فسسي حسسالتين‪ ،‬وهمسسا إذا قصسسد‬
‫المصحف وحده‪ ،‬أو شرك‪ .‬وهو أيضا ظساهر كلم المنهسج وشسرحه‪ .‬والسذي جسرى‬
‫عليه ابن حجر على ما هو ظاهر التحفة‪ :‬أنه يحرم في ثلثة أحسسوال‪ ،‬وهسسي‪ :‬مسسا إذا‬
‫قصد المصحف وحده‪ ،‬أو شرك‪ ،‬أو أطلق‪ .‬ويحسسل فسسي حالسسة واحسسدة‪ ،‬وهسسي‪ :‬مسسا إذا‬
‫قصد المتاع وحده‪ .‬والذي جرى عليه م ر أنه يحل فسسي ثلثسسة‪ ،‬وهسسي‪ :‬مسسا إذا قصسسد‬
‫المتاع وحسسده‪ ،‬أو شسسرك‪ ،‬أو أطلسسق‪ .‬ويحسسرم فسسي حالسسة واحسسدة‪ ،‬وهسسي‪ :‬مسسا إذا قصسسد‬
‫المصسسحف وحسسده‪) .‬قسسوله‪ :‬ومسسس ورقسسه( أي ويحسسرم مسسس ورقسسه‪ .‬ول يخفسسى أن‬

‫المصحف اسم للورق المكتوب فيسسه كلم الس تعسسالى‪ ،‬ولخفسساء أنسسه يتنسساول الوراق‬
‫بجميع جوانبها حتى ما فيها من البياض‪ ،‬وحينئذ فما فسسائدة ذكسسر السسورق هنسسا ؟ وقسسد‬
‫يقال‪ :‬فائدة ذلك الشارة إلسسى أنسسه ل فسسرق بيسن أن يمسسس الجملسسة أو بعسسض الجسسزاء‬
‫المتصلة أو المنفصلة‪ ،‬فهو من ذكر الجزء بعد الكل‪ .‬ا‍ه جمل بتصسسرف‪) .‬قسسوله‪ :‬أو‬
‫نحو ظسسرف( بسسالجر‪ ،‬عطسسف علسسى ورقسسه‪ .‬أي ويحسسرم مسسس نحسسو ظسسرف كخريطسسة‬
‫وصندوق‪ ،‬لكن بشرط أن يكون معدا له وحده‪ ،‬وأن يكون‬
‫] ‪[ 82‬‬
‫المصحف فيه‪ .‬فسسإن انتفسسى ذلسسك حسسل حملسسه ومسسسه‪ .‬قسسال فسسي التحفسسة‪ :‬وظسساهر‬
‫كلمهم أنه ل فرق فيما أعسد لسه‪ ،‬بيسن كسونه علسى حجمسه أو ل‪ ،‬وإن لسم يعمثلسه لسه‬
‫عادة‪ .‬ا‍ه‪ .‬قال الحلسبي فسسي حواشسي المنهسج‪ :‬وعليسه يحسسرم مسس الخسزائن المعسسدودة‬
‫لوضع المصاحف فيها ولو كبرت جدا‪ .‬وبه قال شيخنا العلقمي وشيخنا الرملي‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وفي التحفة‪ :‬ومثله ‪ -‬أي الصندوق ‪ -‬كرسي وضع عليه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي الكسسردي‪ :‬وتسسردد‬
‫في اليعاب في إلحاق الكرسي بالمتاع أو بظرفه‪ ،‬ثم ترجى أقربية إلحاقه بالظرف‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬وفي البجيرمي‪ :‬والمعتمد أن الكرسي الصسسغير يحسسرم مسسس جميعسه‪ ،‬والكسسبير ل‬
‫يحرم إل مس المحاذي للمصسسحف‪ .‬ا‍ه‪ .‬وأمسسا جلسسد المصسسحف فيحسسرم مسسسه إن كسسان‬
‫متصل به ‪ -‬عند حجر ‪ -‬وعند م ر‪ :‬يحسسرم مطلقسسا‪ ،‬متصسسل كسسان أو منفصسسل‪ ،‬لكسسن‬
‫بشرط أن ل تنقطع نسبته عنه ول تنقطسسع عنسسه وإل إن اتصسسل بغيسسره‪ .‬وفسسي ع ش‪:‬‬
‫وليس من انقطاعها ما لو جلد المصحف بجلد جديد وترك الول فيحسسرم مسسسه‪ .‬أمسسا‬
‫لو ضاعت أوراق المصحف أو حرقت فل يحرم مس الجلسسد‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬وهسسو( أي‬
‫المصحف فيه‪ :‬أي في نحو الظرف‪) .‬قوله‪ :‬ل قلب ورقسسه بعسسود( أي ل يحسسرم قلسسب‬
‫ورقه بعود‪ ،‬لنه ليسسس حمل ول فسسي معنسساه‪ .‬وقسسوله‪ :‬إذا لسسم ينفصسسل ‪ -‬أي السسورق ‪-‬‬
‫عليه‪ ،‬أي على العسود‪ .‬قسسال العلمسة الكسردي‪ :‬السسذي يظهسر مسن كلمهسم أن الورقسسة‬
‫المثبتة ل يضر قلبها بنحو العود مطلقا‪ ،‬وغير المثبتة ل يضر قلبها إل إن انفصلت‬
‫على العود عن المصحف‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ول مع تفسير( أي ول يحرم حمل المصحف‬
‫مسسع تفسسسيره ول مسسسه‪ .‬قسسال البجيرمسسي نقل عسسن الشسسوبري‪ :‬هسسل وإن قصسسد القسسرآن‬
‫وحده ؟ ظاهر إطلقهم نعم‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬زاد أي على المصحف‪ ،‬يقينسا‪ .‬أمسا إذا كسان‬
‫التفسير أقسسل‪ ،‬أو مسسساويا أو مشسسكوكا فسسي قلتسسه وكسسثرته‪ ،‬فل يحسسل‪ .‬وإنمسسا لسسم يحسسرم‬
‫المساوي والمشكوك في كثرته وقلته في باب الحرير لنه أوسع بابا‪ ،‬بدليل أنه يحل‬
‫للنساء وللرجال في بعض الوقات‪ .‬هذا ما جرى عليه م ر‪ .‬وجرى ابن حجر علسسى‬
‫حله مع الشك في الكثرية أو المساواة‪ ،‬وقال‪ :‬لعسدم تحقسق المسانع‪ ،‬وهسو السستواء‪.‬‬
‫ومن ثم حل نظير ذلك في الضبة والحرير‪ .‬وجرى شارحنا على قوله‪ ،‬فلسسذلك قسسال‪:‬‬

‫ولو احتمال‪ .‬وفي حاشية الكردي ما نصسسه‪ :‬رأيسست فسسي فتسساوى الجمسسال الرملسسي أنسسه‬
‫سئل عن تفسير الجللين‪ ،‬هل هو مساو للقرآن أو قرآنه أكثر ؟ فأجاب بأن شخصسسا‬
‫من اليمن تتبع حروف القرآن والتفسير وعدهما‪ ،‬فوجدهما على السسواء إلسى سسورة‬
‫كذا‪ ،‬ومن أو اخر القرآن فوجد التفسير أكثر حروفا‪ ،‬فعلم أنه يحل حمله مع الحسسدث‬
‫على هذا‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقال بعضهم‪ :‬الورع عدم حمل تفسير الجللين‪ ،‬لنه وإن كسسان زائدا‬
‫بحرفين ربما غفسسل الكسساتب عسسن كتسسابه حرفيسسن أو أكسسثر‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفسسي حاشسسية الكسسردي‬
‫أيضا‪ ،‬قال الشارح في حاشيته على فتح الجواد‪ :‬ليس منه ‪ -‬أي التفسسسير ‪ -‬مصسسحف‬
‫حشي من تفسير أو تفاسير‪ ،‬وإن ملئت حواشيه وأجنابه ومسسا بيسسن سسسطوره‪ ،‬لنسسه ل‬
‫يسمى تفسيرا بوجه بل اسم المصحف باق لسسه مسسع ذلسسك‪ .‬وغايسسة مسسا يقسسال مصسسحف‬
‫محشسسي‪ .‬ا‍ه‪ .‬واعلسسم أن العسسبرة فسسي الكسسثرة والقلسسة بسسالخط العثمسساني فسسي المصسسحف‬
‫وبقاعدة الخط في التفسير‪ .‬والمنظور إليه جملة القرآن والتفسسسير فسسي الحمسسل‪ .‬وأمسسا‬
‫في المس فالمنظور إليه موضع وضسسع يسده‪ ،‬فسسإن كسسان فيسه التفسسسير أكسسثر حسسل وإل‬
‫حرم‪) .‬قوله‪ :‬ول يمنع صبي إلخ( أي ل يمنعه وليه أو معلمه من حمسسل ومسسس نحسسو‬
‫مصحف‪ ،‬كلوحه‪ .‬لنه يحتاج إلى الدراسة‪ ،‬وتكليفه استصحاب الطهارة أمسسر تعظسسم‬
‫فيه المشقة‪ .‬كتب ع ش ما نصه‪ :‬قوله‪ :‬وأن الصبي المحدث ل يمنع‬
‫] ‪[ 83‬‬
‫إلخ أي بخلف تمكينه من الصلة والطواف ونحوهما مع الحدث‪ .‬والفسسرق أن‬
‫زمن الدرس يطول غالبا‪ ،‬في تكليف الصبيان إدامة الطهارة مشقة تؤدي إلسسى تسسرك‬
‫الحفظ في ذلك‪ ،‬بخلف الصلة ونحوها‪ .‬نعسسم‪ ،‬نظيسسر المسسسألة مسسا إذا قسسرأ للتعبسسد ل‬
‫للدراسة بأن كان حافظا أو كان يتعاطى مقدرا ل يحصل به الحفظ في العادة‪ .‬وفسسي‬
‫الرافعي ما يقتضي التحريم‪ ،‬فتفطن لذلك فإنه مهم‪ .‬في سم‪ :‬والوجه أنه ل يمنع مسسن‬
‫حمله ومسه للقراءة فيه نظرا وإن كان حافظا عن ظهر قلب إذا أفادت القسسراءة فيسسه‬
‫نظرا فائدة ما في مقصوده‪ ،‬كالستظهار على حفظه وتقسسويته حسستى بعسسد فسسراغ مسسدة‬
‫حفظه‪ ،‬إذا أثر ذلك في ترشيح حفظه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقد يقول‪ :‬ل تنافي لمكان حمسسل مسسا فسسي‬
‫الرافعي على إرادة التعبسد المحسسض‪ .‬ومسسا نقلسه سسم علسى مسسا إذا تعلسسق بقراءتسه فيسه‬
‫غرض يعود إلى الحفظ‪ ،‬كما أشعر به قوله كالستظهار‪) .‬فسسائدة( وقسسع السسسؤال فسسي‬
‫الدرس عما لو جعل المصحف في خرج أو غيره‪ ،‬وركب عليه‪ .‬هل يجسسوز أم ل ؟‬
‫فأجبت عنه بأن الظاهر أن يقال في ذلك إن كسسان علسسى وجسسه يعسسد ازدراء بسسه‪ ،‬كسسأن‬
‫وضعه تحته بينه وبين البرذعة‪ ،‬أو كان ملقيا لعلى الخسسرج مثل مسسن غيسسر حسسائل‬
‫بين المصحف وبين الخرج‪ ،‬وعسسد ذلسسك ازدراء لسسه‪ .‬ككسسون الفخسسذ صسسار موضسسوعا‬
‫عليه‪ ،‬حرم‪ ،‬وإل فل‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬ولو جنيا الغاية للرد‪ .‬وقوله‪ :‬حمل ومس مضسسافان‬

‫إلى ما بعدهما‪ .‬وهما منصوبان بإسقاط الخافض‪) .‬قوله‪ :‬لحاجة‪ ،‬إلخ( متعلق بحمسسل‬
‫ومسسس‪ ،‬وإضسسافتها إلسسى مسسا بعسسدها للبيسسان‪) .‬قسسوله‪ :‬ووسسسيلتهما( أي التعلسسم والسسدرس‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬كحمله إلخ تمثيل للوسيلة‪) .‬قوله‪ :‬والتيان به( أي بنحسسو المصسسحف‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫ليعلمه منه أي ليعلمه المعلم منه‪ .‬ويجب على المعلم الطهسسارة‪ ،‬ول يجسسوز لسسه حملسسه‬
‫ومسه من غيرها‪ .‬نعم‪ ،‬أفتى الحافظ ابن حجر بأنه يسامح لمؤدب الطفسسال السسذي ل‬
‫يستطيع أن يقيم على الطهارة في مس اللواح لما فيه من المشسسقة‪ ،‬لكسسن يسستيمم لنسسه‬
‫أسهل من الوضوء‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ويحرم تمكين غير المميز( أي على الولي أو المعلم‬
‫لئل ينتهكه‪ .‬قال الكردي‪ :‬قال في اليعاب‪ :‬نعم‪ ،‬يتجه حل تمكيسسن غيسسر المميسسز منسسه‬
‫لحاجة تعلمه إذا كان بحضرة نحسسو السسولي‪ ،‬للمسسن مسسن أنسسه ينتهكسسه حينئذ‪ .‬قسسال فسسي‬
‫المجموع‪ :‬ول تمكن الصبيان من محو اللواح بالقذار‪ .‬ومنسسه يؤخسسذ أنهسسم يمنعسسون‬
‫أيضا من محوها بالبصاق‪ .‬وبه صرح ابن العماد‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬من نحو مصحف أي‬
‫من حمل أو مس نحو مصحف من كسسل مسا كتسسب لسسدرس قسرآن كلسسوح‪) .‬قسوله‪ :‬ولسو‬
‫بعض آية( غاية لنحو المصحف‪) .‬قوله‪ :‬وكتابته بالعجمية( بسسالرفع‪ ،‬معطسسوف علسسى‬
‫تمكين‪ .‬أي ويحرم كتابته بالعجمية‪ .‬ورأيت في فتاوى العلمة ابسسن حجسسر أنسسه سسسئل‬
‫هل يحرم كتابة القرآن الكريم بالعجمية كقراءته ؟ فأجاب رحمسسه الس بقسسوله‪ :‬قضسسية‬
‫ما في المجموع عن الصحاب التحريم‪ ،‬وذلك لنه قال‪ :‬وأمسسا مسسا نقسسل عسسن سسسلمان‬
‫رضي ال عنه أن قوما من الفرس سألوه أن يكتب لهم شيئا من القرآن‪ ،‬فكتسسب لهسسم‬
‫فاتحة الكتاب بالفارسية‪ .‬فأجاب عنه أصحابنا بأنه كتب تفسسسير الفاتحسسة ل حقيقتهسسا‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬فهو ظاهر أو صريح في تحريم كتابتها بالعجمية‪ ،‬وإل لم يحتاجوا إلى الجسسواب‬
‫عنه بما ذكر‪ .‬فإن قلت‪ :‬ليس هو جوابا عن الكتابة بل عن القراءة بالعجمية المرتبسسة‬
‫على الكتابة بها‪ .‬فل دليل لكم فيه ؟ قلت‪ :‬بسسل هسسو جسسواب عسسن المريسسن‪ .‬وزعسسم أن‬
‫القراءة بالعجمية مرتبة على الكتابة بها ممنوع بإطلقه‪ .‬فقد يكتسب بالعجميسة ويقسرأ‬
‫بالعربية‪ ،‬وعكسه‪ .‬فل تلزم بينهما كما هو واضح‪ .‬وإذا لم يكسسن بينهمسسا تلزم كسسان‬
‫الجواب عما فعله سلمان رضي ال عنه بذلك ظاهرا فيما‬
‫] ‪[ 84‬‬
‫قلناه‪ .‬على أن مما يصرح به أيضا أن مالكا رضي ال عنسسه سسئل‪ :‬هسسل يكتسسب‬
‫المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء ؟ فقال‪ :‬ل‪ ،‬إل علسسى الكتبسسة الولسسى‪ .‬أي‬
‫التي كتبها المام‪ ،‬وهو المصحف العثماني‪ .‬قال أبو عمرو‪ :‬ول مخالف له في ذلسسك‬
‫من علماء الئمة‪ .‬وقال بعضهم‪ :‬الذي ذهب إليه مالسسك هسسو الحسسق‪ ،‬إذ هسسو فيسسه بقسساء‬
‫الحالة الولى إلى أن يتعلمها الخرون‪ ،‬وفي خلفها تجهيل آخر المسسة أولهسسم‪ .‬وإذا‬
‫وقع الجماع ‪ -‬كما ترى ‪ -‬على منع ما أحدث اليوم من مثل كتسسابه الربسسو بسساللف ‪-‬‬

‫مع أنه موافق للفظ الهجاء ‪ -‬فمنسسع مسسا ليسسس مسسن جنسسس الهجسساء أولسسى‪ .‬وأيضسسا ففسسي‬
‫كتابته بالعجمي تصرف في اللفظ المعجز الذي حصل التحدي بسسه بمسسا لسسم يسسرد‪ ،‬بسسل‬
‫بما يوهم عدم العجاز بل الركاكة‪ ،‬لن اللفاظ العجمية فيهسسا تقسسديم المضسساف إليسسه‬
‫على المضساف‪ ،‬ونحسو ذلسك ممسا يخسل بسالنظم وتشسويش الفهسم‪ .‬وقسد صسرحوا بسأن‬
‫الترتيب من مناط العجاز‪ .‬ا‍ه بحذف‪) .‬قوله‪ :‬وضع نحو درهم( بسسالرفع‪ ،‬معطسسوف‬
‫أيضا على تمكين‪ .‬أي ويحرم وضع نحو درهم‪ .‬وقوله‪ :‬فسسي مكتسسوبه أي فيمسسا كتسسب‬
‫فيه مصحف‪ ،‬أي قرآن‪ ،‬كله أو بعضه‪ .‬وعبارة النهاية‪ :‬ول يجوز جعل نحسسو ذهسسب‬
‫في كاغد كتب عليه بسم ال الرحمن الرحيسسم‪ .‬ا‍ه‪ .‬قسسال ع ش‪ :‬أي وغيرهسسا مسسن كسسل‬
‫معظم‪ .‬كما ذكره ابن حجر في باب الستنجاء‪ .‬ومن المعظم مسا يقسع فسي المكاتبسات‬
‫ونحوها‪ ،‬مما فيه اسم ال أو اسم رسوله مثل‪ ،‬فيحرم إهانته بوضع نحو دراهم فيه‪.‬‬
‫ا‍ه )قوله‪ :‬وعلسسم شسسرعي( بسسالجر‪ ،‬عطسسف علسسى ضسسمير مكتسسوبه‪ .‬أي ويحسسرم أيضسسا‬
‫وضع نحو درهم في مكتوب علم شرعي‪ ،‬أي مسسا كتسسب فيسه علسسم شسسرعي كالتفسسسير‬
‫والحديث والفقه‪ .‬ولو قال‪ :‬كغيره وكل معظم‪ ،‬لكان أولى‪ .‬إذ عبارته تقتضي أنه إذا‬
‫وضع في مكتوب غير العلم الشرعي مسسن بقيسة العلسسوم كسسالنحو والصسسرف ل يحسسرم‬
‫ولو كان فيه معظم‪ ،‬وليس كذلك‪) .‬قوله‪ :‬وكسسذا جعلسسه بيسسن أوراقسسه( أي وكسسذا يحسسرم‬
‫جعل نحو درهم بين أوراق المصحف وفيه أن هذا يغنسسي عنسسه‪ .‬قسسوله أول‪ :‬ووضسسع‬
‫نحسسو درهسسم فسسي مكتسسوبه‪ ،‬إذ هسسو صسسادق بمسسا وضسسع بيسسن أوراقسسه المكتسسوب فيهسسا‬
‫المصحف‪ ،‬وبما وضع في ورقة مكتوب فيهسسا ذلسسك‪ .‬ويمكسسن أن يقسسال إنسسه مسسن ذكسسر‬
‫الخاص بعد العام‪) .‬قوله‪ :‬خلفا لشيخنا( راجع لما بعد كذا‪ ،‬وفيه أنسه لسسم يسذكره فسي‬
‫التحفة ول في شرح الرشاد الصغير ول في غيره من كتبه التي بأيدينا حتى يسسسند‬
‫الخلف إليه‪ .‬وعبارة التحفة‪ :‬ووضع نحو درهم في مكتوبه به‪ ،‬وجعله وقايسسة‪ ،‬ولسسو‬
‫لما فيه قرآن فيما يظهر‪ .‬ثم رأيسست بعضسسهم بحسسث حسسل هسذا‪ ،‬وليسسس كمسسا زعسسم‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وعبارة شرح الرشاد‪ ،‬وجعل نحو درهم في ورقة كتب فيها معظسم‪ .‬ا‍ه‪ .‬بسل قسسوله‪:‬‬
‫وضع نحو درهم في مكتسسوبه صسسادق بمسسا إذا وضسسعه بيسسن ورقسسات كمسسا مسسر تأمسسل‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وتمزيقه( معطوف علسسى تمكيسسن أيضسسا‪ .‬أي ويحسسرم تمزيسسق المصسسحف لنسسه‬
‫ازدراء به‪ .‬وقوله‪ :‬عبثسسا أي ل لقصسسد صسسيانته‪ .‬وعبسسارة فتسساوي ابسسن حجسسر تفيسسد أن‬
‫المعتمد حرمة التمزيق مطلقا‪ ،‬ونصها‪ :‬سئل رضي ال عنه عمن وجد ورقسسة ملقسساة‬
‫في طريق فيها اسم ال تعالى‪ ،‬ما الذي يفعل بها ؟ فأجاب رحمه ال بقوله‪ :‬قال ابسسن‬
‫عبد السلم‪ :‬الولى غسلها‪ ،‬لن وضعها في الجسسدار تعسسرض لسسسقوطها والسسستهانة‬
‫بها‪ .‬وقيل‪ :‬تجعل في حائط‪ .‬وقيل‪ :‬يفسسرق حروفهسسا ويلقيهسسا‪ .‬ذكسسره الزركشسسي‪ .‬فأمسسا‬
‫كلم ابن عبد السلم فهو متجه‪ ،‬لكن مقتضى كلمه حرمة جعلها في حسسائط والسسذي‬
‫يتجه خلفه‪ ،‬وأن الغسل أفضل فقط‪ .‬وأما التمزيق‪ ،‬فقد ذكسسر الحليمسسي فسسي منهسساجه‬
‫أنه ل يجوز تمزيق ورقة فيها اسم ال أو اسم رسوله‪ ،‬لما فيه من تفريسسق الحسسروف‬

‫وتفريق الكلمة‪ ،‬وفسسي ذلسسك ازدراء بسسالمكتوب‪ .‬فسسالوجه الثسسالث شسساذ إذ ل ينبغسسي أن‬
‫يعول عليه‪) .‬قوله‪ :‬وبلع ما كتب عليه( أي ويحرم بلع ما كتب عليه قران‪ ،‬لملقسساته‬
‫للنجاسة‪ .‬وقال سم‪ :‬ل يقال إن الملقاة في الباطن ل تنجس‪ ،‬لنسا نقسول فيسه امتهسان‬
‫وإن لم ينجس‪ .‬كما لو وضع القرآن على نجس جاف‪ ،‬يحرم مع أنه ل ينجس‪ .‬وقال‬
‫في النهايسسة‪ :‬وإنمسا جوزنسا أكلسسه لنسه ل يصسل إلسى الجسسوف إل وقسد زالست صسسورة‬
‫الكتابسسة‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومثلسسه فسسي التحفسسة‪ ،‬وزاد فيهسسا‪ :‬ول تضسسر ملقسساته للريسسق لنسسه مسسا دام‬
‫بمعدنه غير مستقذر‪ ،‬ومن ثم جاز مصه من الحليلسسة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬ل شسسرب محسسوه(‬
‫أي ل يحرم شرب ما محي من القرآن‪ .‬وعبسسارة المغنسسي‪ :‬ول يكسسره كتسسب شسسئ مسسن‬
‫القرآن في إناء ليسقى ماؤه للشفاء خلفا لما وقع لبسسن عبسد السسسلم فسي فتسساويه مسن‬
‫التحريم‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ومد الرجل( بالرفع عطف علسى تمكيسن أيضسسا‪ .‬أي ويحسسرم مسد‬
‫الرجل لما فيه من الزدراء به‪ .‬وقال في المغني‪ :‬ويحسسرم السسوطئ علسسى الفسسراش أو‬
‫خشب نقش بالقرآن ‪ -‬كما في النوار ‪-‬‬
‫] ‪[ 85‬‬
‫أو بشئ من أسمائه تعالى‪ .‬وقوله‪ :‬ما لم تكن أي المصحف‪ ،‬علسسى مرتفسسع فسسإن‬
‫كان كذلك فل يحرم‪) .‬قوله‪ :‬ويسن القيام له( أي للمصحف‪ .‬قسسال فسسي التحفسسة‪ :‬صسسح‬
‫أنه )ص( قام للتوراة‪ ،‬وكسأنه لعلمسه بعسدم تبسديلها‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقسال سسم‪ :‬ينبغسي‪ ،‬ولتفسسير‬
‫حيث حرم مسه وحمله‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬كالعالم( أي كما يسسسن القيسسام للعسسالم‪ .‬وقسسوله‪ :‬بسسل‬
‫أولى أي بل القيام للمصحف أولى من القيام للعسسالم‪) .‬قسسوله‪ :‬ويكسسره حسسرق مسسا كتسسب‬
‫عليه( أي ما كتب القرآن عليه‪ ،‬وعبارة المغني‪ :‬ويكره إحراق خشب نقسسش بسسالقرآن‬
‫إل إن قصد به صيانة القرآن فل يكره‪ .‬كما يؤخذ من كلم ابن عبد السسسلم‪ ،‬وعليسسه‬
‫يحمل تحريق عثمان رضي ال عنه المصاحف‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬فغسسسله أولسسى منسسه( أي‬
‫فل يكره ذلك‪ ،‬ولكن غسله أولى من حرقه‪) .‬قوله‪ :‬ويحرم بالجنابسسة إلسسخ( أي زيسسادة‬
‫على ما حرم بالحدث‪ .‬وقوله‪ :‬المكث خرج به مجرد المرور فل يحرم‪ ،‬كسأن يسدخل‬
‫من باب ويخرج من آخسسر‪ .‬قسسال تعسسالى‪) * :‬ول جنبسسا إل عسسابري سسسبيل( *‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وقراءة قرآن( أي ويحرم قراءة قرآن‪ .‬وقوله‪ :‬بقصده أي القسسرآن‪ ،‬أي وحسسده أو مسسع‬
‫غيره‪ .‬وخرج بسسذلك مسسا إذا لسسم يقصسسده‪ .‬كمسسا ذكسسر بسسأن قصسسد ذكسسره أو مسسواعظه أو‬
‫قصصه أو التحفظ ولم يقصد معها القراءة لم يحرم‪ .‬وكذا إن أطلق‪ ،‬كأن جسسرى بسسه‬
‫لسانه بل قصد شئ‪ .‬والحاصل أنه إن قصد القرآن وحده أو قصده مع غيره كالذكر‬
‫ونحوه فتحرم فيهما‪ .‬وإن قصد الذكر وحده أو الدعاء أو التبرك أو التحفظ أو أطلق‬
‫فل تحرم‪ ،‬لنه عند وجود قرينة ل يكون قرآنا إل بالقصد‪ .‬ولو بما ل يوجسسد نظمسسه‬
‫في غير القرآن‪ ،‬كسورة الخلص‪ .‬واستثنى من حرمة القراءة قراءة الفاتحسسة علسسى‬

‫فاقسسد الطهسسورين فسسي المكتوبسسة‪ ،‬وقسسراءة آيسسة فسسي خطبسسة جمعسسة‪ ،‬فإنهسسا تجسسب عليسسه‬
‫لضرورة توقف صحة الصلة عليها‪ .‬وقوله‪ :‬ولو بعض آية قال فسسي بشسسرى الكريسسم‬
‫ولو حرفا منه وحيث لم يقرأ منه جملة مفيدة يأثم علسسى قصسسده المعصسسية وشسسروعه‬
‫فيهسسا ل لكسسونه قسسارئا‪ .‬ا‍ه‪ .‬وإنمسسا حسسرم ذلسسك لخسسبر الترمسسذي‪ :‬ول يقسسرأ الجنسسب ول‬
‫الحائض شيئا من القرآن‪ .‬ويقرأ ‪ -‬بكسر الهمزة ‪ -‬على النهي‪ ،‬وبضمها على النفي‪.‬‬
‫فهو خبر على الثاني بمعنى النهي‪) .‬قوله‪ :‬بحيث يسمع نفسه( قيسسد لحرمسسة القسسراءة‪.‬‬
‫أي ومحل حرمة القراءة إذا تلفظ بها بحيث يسمع بها نفسسسه‪ ،‬حيسسث ل عسسارض مسسن‬
‫نحو لغط‪ .‬فإن لم يسمع بها نفسه بأن أجراها على قلبه أو حرك بها شفتيه ‪ -‬ويسمى‬
‫همسا ‪ -‬فل تحرم‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو صسسبيا( غايسسة للحرمسسة‪ .‬أي تحسسرم القسسراءة ولسسو مسسن‬
‫صبي‪ .‬وقوله‪ :‬خلفا لما أفتى به النووي أي من عدم حرمة قسسراءة الصسسبي الجنسسب‪،‬‬
‫ووافقه كثيرون‪ .‬قال في بشرى الكريم‪ :‬ويشترط كونها من مسسسلم مكلسسف‪ ،‬فل يمنسسع‬
‫الكافر منها إن لم يكن معاندا ورجي إسلمه‪ ،‬ول الصبي‪ ،‬ول المجنون‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪:‬‬
‫بنحو حيض( معطوف على بالجنابة‪ .‬أي ويحرم بنحو حيض من نفسساس‪) .‬قسسوله‪ ،‬ل‬
‫بخروج طلق( أي ل يحرم بخروج دم طلق‪ .‬لنه ليس حيضا‪ ،‬لنه السسدم الخسسارج ل‬
‫مع الطلق‪ ،‬وليس نفاسا لنه الدم الخارج بعد فراغ الرحم فهو دم فساد‪ .‬وإنما قدرت‬
‫لفظ دم لن الطلق هو الوجع الناشئ من الولدة أو الصوت المصاحب لهسسا‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫صلة إلخ( فاعل يحرم المقدر‪ .‬ويحرم بنحو الحيض أيضا العبسسور فسسي المسسسجد إن‬
‫خافت تلويثه‪ ،‬فإن أمنته جاز لهسسا العبسسور كسسالجنب‪ ،‬مسسع الكراهسسة ومباشسسرة مسسا بيسسن‬
‫سسسرتها وركبتهسسا‪ .‬والطلق فيسسه إذا كسسانت موطسسوءة‪) .‬قسسوله‪ :‬ويجسسب قضسساؤه( أي‬
‫الصوم‪ ،‬لخبر عائشة رضي ال عنها كنسسا نسسؤمر بقضسساء الصسسوم ول نسسؤمر بقضسساء‬
‫الصلة‪ .‬أي للمشقة في قضائها لنها تكثر‪ ،‬ولم يبن أمرها على التسسأخير ولسسو بعسسذر‬
‫بخلف الصوم‪) .‬قوله‪ :‬بل يحرم قضاؤها( أي الصلة‪ .‬ول يصسسح عنسسد ابسسن حجسسر‪،‬‬
‫ويكره قضاؤها عند الرملي‪ .‬فعليه يصح وتنعقد الصلة نفل مطلقا من غير ثسسواب‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬والطهارة الثانية( أي الطهارة عن‬
‫] ‪[ 86‬‬
‫الجنابة‪ .‬وهو قسيم قوله في أول باب شروط الصلة‪ :‬فالولى ‪ -‬أي الطهارة ‪-‬‬
‫عن الحدث الوضوء‪) .‬قوله‪ :‬هو( أي الغسل‪) .‬قوله‪ :‬سيلن الماء( أي إسالته‪ ،‬أو ذو‬
‫سيلن‪ .‬وإنما احتجنا لما ذكر لن الغسل في اللغة فعل الفاعل‪ ،‬والسيلن ليس بفعله‬
‫بل هو أثره‪ .‬إل أن يقال‪ :‬إنه يستعمل لغة فسي الثسر أيضسا‪ .‬وقسوله‪ :‬علسى الشسئ أي‬
‫سسسواء كسسان بسسدنا أم غيسسره‪ .‬بنيسسة أم ل‪) .‬قسسوله‪ :‬وشسسرعا( عطسسف علسسى لغسسة‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫سيلنه( أي الماء‪ .‬ول حاجة هنا إلى مسسا تقسسدم لن العسسبرة هنسسا بوصسسول المسساء ولسسو‬

‫بغير فعل الفاعل‪) .‬قوله‪ :‬بالنية( أي ولو كانت مندوبة‪ ،‬فيدخل غسل الميست‪) .‬قسوله‪:‬‬
‫ول يجب فورا( أي ول يجب الغسل على الفسسور‪ .‬والمسسراد أصسسالة فل يسسرد‪ ،‬مسسا لسسو‬
‫ضاق وقت الصلة عقب الجنابة أو انقطاع الحيض فسسإنه يجسسب فسسورا‪ ،‬ل لسسذاته بسسل‬
‫ليقاع الصلة في وقتها‪) .‬قسسوله‪ :‬وإن عصسسى بسسسببه( غايسسة فسسي عسسدم وجسسوبه علسسى‬
‫الفور أي ل يجب الغسل فورا وإن عصى بسبب الغسل كأن زنى‪ ،‬وذلسسك لنقضسساء‬
‫المعصية بالفراغ من الزنا‪ .‬وقوله‪ :‬بخلف نجس عصى بسببه أي كسسأن تضسسمخ بسسه‬
‫عمدا فإنه يجب غسله فورا لبقاء العصيان به ما دام باقيا‪ ،‬فوجب إزالته‪ .‬وهسسذا هسسو‬
‫الفارق بينه وبين ما قبله‪) .‬قوله‪ :‬والشهر فسسي كلم الفقهسساء ضسسم غينسسه( أي للفسسرق‬
‫بينه وبين غسل النجاسة‪ ،‬كما في البجيرمي‪ .‬وقوله‪ :‬لكن الفتح أفصسسح أي لغسسة‪ .‬لن‬
‫فعله من باب ضرب‪ .‬قال ابن مالك فعل قياس مصدر المعدى إلخ‪) .‬قوله‪ :‬وبضمها‬
‫مشترك إلخ( لم يظهر التئامه بما قبله‪ ،‬فلو قال‪ :‬وهو على الثاني اسم للفعل‪ ،‬وعلسسى‬
‫الول مشترك بين الفعل والماء‪ ،‬لكان أنسب وأخصر‪ .‬وعبسسارة التحفسسة‪ :‬وهسسو بفتسسح‬
‫الغين‪ :‬مصدر غسل‪ ،‬واسم مصدر لغتسل‪ .‬وبضمها‪ :‬مشسسترك بينهمسسا وبيسسن المسساء‬
‫الذي يغتسل به‪ .‬وبكسرها‪ :‬اسم لما يغسل به من سدر ونحوه‪ .‬والفتسسح فسسي المصسسدر‬
‫واسمه أشهر من الضم وأفصح لغة‪ .‬وقيل عكسه‪ ،‬والضسسم أشسسهر فسسي كلم الفقهسساء‪.‬‬
‫ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وموجبة( بكسر الجيم‪ ،‬أي سببه‪ .‬وأما الموجب بفتحها فهو المسبب الذي‬
‫هو الغسل‪ .‬وقدم الموجب هنا على الفرض عكس ما مر فسسي الوضسسوء‪ ،‬لن الغسسسل‬
‫ل يوجد إل بعد تقدم سببه‪ ،‬بخلف الوضوء فإنه قد يوجد بدون تقسسدم ذلسسك ولسسو فسسي‬
‫صورة نادرة‪ ،‬كما إذا نزل الولد من بطن أمسسه ولسسم يصسسدر منسسه نسساقض وأراد وليسسه‬
‫الطواف به فسسإنه يجسسب عليسسه أن يوضسسئه مسسع أنسسه ليسسس محسسدثا وإنمسسا هسسو فسسي حكسسم‬
‫المحدث‪ .‬أفسساده ش ق‪) .‬قسسوله‪ :‬أربعسسة( فسسإن قلسست ل مطابقسسة بيسسن المبتسسدأ والخسسبر إذ‬
‫الول مفرد والثاني متعدد‪ .‬أجيب بأن المبتدأ مفرد مضاف فيعم‪ ،‬فهو متعدد تقديرا‪.‬‬
‫فكأنه قال‪ :‬موجباته أربعسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬أحسسدها( أي الربعسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬خسسروج منيسسه( أي‬
‫بسسروز منسسي نفسسسه وانفصسساله إلسسى ظسساهر الحشسسفة وظسساهر فسسرج البكسسر وإلسسى محسسل‬
‫الستنجاء في فرج الثيب ‪ -‬وهو ما يظهر عند جلوسسسها علسسى قسسدميها ‪ -‬سسسواء كسسان‬
‫خروجه من طريقه المعتاد‪ ،‬ولو لم يسسستحكم بسسأن خسسرج لعلسسة‪ ،‬أو مسسن غيسسر طريقسسه‬
‫المعتاد كأن خرج من صلب الرجل وترائب المرأة بشرط أن ل يكون مستحكما أي‬
‫ل لعلة‪ ،‬إذا كان المعتسساد انسسسداده عارضسسا‪ ،‬فسسإن كسسان أصسسليا فل يشسسترط فيسسه ذلسسك‪.‬‬
‫وخرج بمني نفسه مني غيره‪ ،‬كأن وطئت المرأة في دبرها فاغتسلت ثم خرج منهسسا‬
‫مني الرجل فل يجب عليها إعادة الغسل‪ .‬أو وطئت فسسي قبلهسسا ولسسم يكسسن لهسسا شسسهوة‬
‫كصغيرة‪ ،‬أو كان لها شهوة ولم تقضها كنائمة‪ ،‬فكذلك ل إعادة عليهسسا‪ .‬وقسسوله‪ :‬أول‬
‫خرج به ما لو استدخله بعد خروجسسه ثسسم خسسرج ثانيسسا‪ ،‬فل غسسسل‪ .‬واعلسسم أن خسسروج‬
‫المني موجب للغسل‪ ،‬سواء كان بدخول حشسسفة أم ل‪ .‬ودخسسول الحشسسفة مسسوجب لسسه‪،‬‬

‫سواء حصسسل منسسي أم ل‪ .‬فبينهمسسا عمسسوم وخصسسوص وجهسسي‪) .‬قسوله‪ :‬ويعسسرف( أي‬
‫المني‪ ،‬وإن خرج على لون الدم‪) .‬قوله‪ :‬بأحد خواصه الثلث( أي علماته السستي ل‬
‫توجد في‬
‫] ‪[ 87‬‬
‫غيره‪) .‬قوله‪ :‬من تلذذ بخروجه( أي وإن لم يتدفق لقلته‪ .‬وهو بيسسان للمضسساف‪،‬‬
‫وهو أحد‪ ،‬بدليل تعبيره في المعاطيف بأو‪ .‬ويصح جعله بيانا للمضاف إليسسه وتكسسون‬
‫أو بمعنى الواو‪) .‬قوله‪ :‬أو تدفق( هو خروجه بدفعات‪ ،‬وإن لم يتلسسذ بسسه ول كسسان لسسه‬
‫ريح‪) .‬قوله‪ :‬أو ريح عجين( أي أو كون ريحه كريسسح العجيسسن‪ ،‬أي أو طلسسع النخسسل‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬رطبا قيد في الريح‪ .‬أي ويعسسرف المنسسي بكسسون ريحسسه كمسسا ذكسسر حسسال كسسون‬
‫المني رطبا‪ .‬وقوله‪ :‬وبياض معطوف على عجين‪ .‬أي أو ريح بياض بيض‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫جافا قيد في كون ريحه كبياض البيض‪ .‬أي ويعرف المني بسسذلك حسسال كسسونه جافسسا‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬فإن فقدت هذه الخواص( أي ل غيرها‪ ،‬كالثخن والبياض فسسي منسسي الرجسسل‪،‬‬
‫والرقة والصفرة في مني المرأة‪ ،‬فل عبرة به لن ذلك غسسالب ل دائم‪) .‬قسسوله‪ :‬نعسسم‪،‬‬
‫لو شك( كالتقييد لعدم وجوب الغسل عند فقد الخواص‪ .‬فكأنه قال‪ :‬ومحله عند تيقسسن‬
‫أنسسه ليسسس بمنسسي‪ ،‬فسسإن شسسك فيسسه فهسسو بالخيسسار‪) .‬قسسوله‪ :‬تخيسسر ولسسو بالتشسسهي( أي ل‬
‫بالجتهاد‪ ،‬وذلك لنه إذا أتى بأحدهما صار شاكا في الخر‪ ،‬ول إيجاب مسع الشسك‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬فإن شاء إلخ وله أن يرجع عما اختسساره أول إذا اشسستهت نفسسسه واحسسدا منهمسسا‬
‫غيره‪) .‬قوله‪ :‬ولو رأى منيا مجففا( الذي في التحفة‪ :‬محققا‪ .‬وهو الصسسواب‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫في نحو ثوبه أي كفراش نام فيه وحده‪ ،‬أو مع من ل يمكن كونه منه‪) .‬قسسوله‪ :‬لزمسسه‬
‫الغسل( أي وإن لم يتذكر احتلما‪) .‬قوله‪ :‬وإعادة كل صسسلة( أي ولزمسسه إعسسادة كسسل‬
‫صلة‪ .‬وقوله‪ :‬تيقنها بعده أي تيقن أنه صسسلها بعسد ذلسسك المنسسي السذي رآه فسي نحسسو‬
‫ثوبه‪ .‬فإن لم يتيقن ذلك ندب له إعادة ما احتمل أنه صسسلها بعسسده‪ .‬وعبسسارة النهايسسة‪:‬‬
‫ويندب له إعادة ما احتمل أنه ‪ -‬أي المني ‪ -‬فيها‪ .‬كما لو نام مع من يمكن كونه منسسه‬
‫ولو نادرا كالصبي بعد تسع‪ ،‬فإنه يندب لهما الغسل‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬ما لم يحتمسسل عسسادة‬
‫كونه من غيره فإن احتمل ذلك‪ ،‬كأن نام مع من يمكن كونه منه‪ ،‬فل يلزمسسه الغسسسل‬
‫ول إعادة الصلة‪) .‬قوله‪ :‬وثانيها( أي الربعسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬دخسسول حشسسفة( وهسسي رأس‬
‫الذكر ‪ -‬أي من واضح أصلي أو شبيه به ‪ -‬لخبر الصحيحين‪ :‬إذا التقى الختانان فقد‬
‫وجب الغسل‪ .‬أي إذا تحاذيا‪ .‬وإنما يتحاذيان بسسدخول الحشسسفة فسسي الفسسرج‪ .‬إذ الختسسان‬
‫محسسل القطسسع‪ ،‬وهسسو فسسي الرجسسل مسسا دون حسسزة الحشسسفة‪ ،‬وفسسي المسسرأة محسسل الجلسسدة‬
‫المستعلية فوق مخرج البول الذي هو فوق مدخل الذكر‪ .‬ثم إن ذكر الختانين جسسري‬
‫على الغالب‪ ،‬بدليل إيجاب الغسل بإيلج ذكسر ل حشسفة فيسه لنسه جمساع فسي فسرج‪.‬‬

‫وخرج بقولنا من واضح ما إذا كانت من خنثى مشكل‪ ،‬فل غسل بإيلج ذكره عليسسه‬
‫ول على المولج فيه‪ ،‬لحتمال أن يكون أنثى والذكر سلعة زائدة فيه وإيلج السسسلعة‬
‫ل يوجب الغسل على المولج ول على المولج فيه‪) .‬قسسوله‪ :‬أو قسسدرها( أي أو دخسسول‬
‫قدر الحشفة‪ .‬وقوله‪ :‬من فاقدها أي من مقطوع الحشفة‪ .‬وهو قيد ل بد منسسه‪ .‬وخسسرج‬
‫به ما لو أدخل قدرها مع وجودها‪ ،‬كأن ثنسسى ذكسسره وأدخلسسه فسسإنه ل يسسؤثر‪ ،‬كسسذا فسسي‬
‫التحفة‪ ،‬ونصها‪ :‬ولو ثناه وأدخل قدر الحشفة منه مع وجود الحشفة‪ ،‬لسسم يسسؤثر‪ ،‬وإل‬
‫أثر على الوجه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ولو كانت إلخ( تعميسسم فسسي الحشسسفة‪ ،‬والغسسسل إنمسسا هسسو‬
‫على المولج فيه‪ ،‬ل على الميت والبهيمة وصاحب الذكر المقطسسوع‪) .‬قسسوله‪ :‬قبل أو‬
‫دبرا( أي لن الفرج مأخوذ مسسن النفسسرج‪ ،‬فيشسسمل السسدبر كالقبسسل‪ ،‬سسسواء كسسان فسسرج‬
‫آدمي أو جني أو فرج ميت أو بهيمة‪ ،‬ولو لم تشته كسمكة‪ ،‬وإن لسسم يحصسسل انتشسسار‬
‫ول إنزال‪ ،‬ولو ناسيا أو مكرها أو بحسسائل كسسثيف‪ ،‬ل فسسرج خنسسثى لحتمسسال زيسسادته‪.‬‬
‫نعم‪ ،‬وإن أولج وأولج فيه تحققت جنسسابته‪ .‬والميسست والبهيمسسة ل غسسسل عليهمسسا لعسسدم‬
‫تكليفهما‪ ،‬وإنما وجب غسل الميت بالموت إكراما له‪ .‬ا‍ه‪ .‬بشرى الكريم‪) .‬قوله‪ :‬ولو‬
‫لبهيمة( غايسة فسي الفسرج المولسج فيسه‪) .‬قسوله‪ :‬ول يعساد غسسله( أي الميست‪) .‬قسوله‪:‬‬
‫لنقطاع تكليفه( أي بسسالموت‪) .‬قسسوله‪ :‬ثالثهسسا‪ :‬حيسسض( قسسد أفسسرد الفقهسساء الكلم علسسى‬
‫الحيسسض والنفسساس والستحاضسسة فسسي بسساب مسسستقل‪ ،‬والصسسل فيسسه قسسوله تعسسالى‪* :‬‬
‫)ويسئلونك عن المحيض( * وخبر‬
‫] ‪[ 88‬‬
‫الصحيحين‪ :‬هذا شئ كتبه ال على بنسسات آدم‪) .‬قسسوله‪ :‬أي انقطسساعه( يفيسسد هسسذا‬
‫التفسير أن المسسوجب للغسسسل انقطسساع الحيسسض ل هسسو نفسسسه‪ ،‬وليسسس كسسذلك‪ ،‬بسسل هسسو‬
‫الموجب‪ ،‬والنقطاع شرط فيه‪ ،‬وعبارة شرح المنهج‪ :‬ويعتبر فيه وفيمسسا يسسأتي ‪ -‬أي‬
‫من النفاس والولدة ‪ -‬النقطاع‪ ،‬والقيام للصلة‪ .‬ا‍ه‪ .‬بزيادة‪ .‬وكتب البجيرمي قسسوله‪:‬‬
‫ويعتبر فيه أي في كونه موجبا للغسل‪ .‬فهو كغيسسره سسسبب للغسسسل بهسسذين الشسسرطين‪.‬‬
‫والصح أن النقطاع شرط للصحة‪ ،‬والقيام للصلة شرط للفورية‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وهو‬
‫دم إلخ( هذا معناه شرعا‪ ،‬وأما لغة فهسسو السسسيلن‪ .‬يقسسال‪ :‬حسساض السسوادي‪ :‬إذا سسسال‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬يخرج من أقصى رحم المسسرأة أي يخسسرج مسسن عسسرق فمسسه فسسي أقصسسى رحسسم‬
‫المرأة‪ .‬والرحم وعاء الولد‪ ،‬وهو جلدة على صورة الجسسرة المقلوبسسة‪ ،‬فبسسابه الضسسيق‬
‫من جهة الفرج وواسعه أعله‪ ،‬ويسمى بأم الولد‪ .‬ا‍ه‪ .‬بجيرمي‪ .‬وقوله‪ :‬في أوقات‬
‫مخصوصه لو قال في وقت مخصوص لكسان أولسسى‪ ،‬لنسه ليسسس لسه إل وقست واحسد‬
‫وهو كونه بعد البلوغ‪ ،‬وقال بعضسسهم‪ :‬لعسسل المسسراد بالوقسسات أقلسسه وغسسالبه وأكسسثره‪.‬‬
‫)وقوله‪ :‬أقل سنه( أي سن صاحبه‪ ،‬أي أقل زمن يوجسسد فيسسه الحيسسض‪ .‬وقسسوله‪ :‬تسسسع‬

‫سنين قمرية أي هللية‪ ،‬لن السنة الهللية ثلثمائة وأربعسة وخمسسون يومسا وخمسس‬
‫يوم وسدسه‪ ،‬بخلف العددية فإنهسا ثلثمسائة وسستون ل تنقسص ول تزيسد‪ ،‬والشمسسية‬
‫ثلثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم إل جزءا من ثلثمائة جزء مسسن اليسسوم‪ .‬ا‍ه‪ .‬ع‬
‫ش‪) .‬قوله‪ :‬أي استكمالها( أي التسع سنين‪ .‬وقوله‪ :‬نعم‪ ،‬إن رأته إلخ استدراك علسسى‬
‫اشتراط الستكمال‪ .‬وأفاد به أن المراد الستكمال التقريبي‪) .‬قوله‪ :‬بدون ستة عشسسر‬
‫يوما( أي بما ل يسع حيضا وطهرا‪ ،‬فإن رأته بما يسعهما فليس بحيض بسسل هسسو دم‬
‫فساد‪) .‬قوله‪ :‬وأقله( أي الحيض‪ .‬وقوله‪ :‬يوم وليلة أي قدرهما مع اتصسسال الحيسسض‪،‬‬
‫وهو أربع وعشرون ساعة‪ .‬والمراد بالتصال أن يكون نحو القطنة بحيث لو أدخل‬
‫تلوث‪ ،‬وإن لم يخرج الدم إلى ما يجسسب غسسسله فسسي السسستنجاء‪) .‬قسسوله‪ :‬وأكسسثره( أي‬
‫الحيض‪ .‬وقوله‪ :‬خمسة عشر يوما أي بلياليها‪ ،‬وإن لم يتصل‪ ،‬لكن بشرط أن تكسسون‬
‫أوقات الدماء مجموعها أربع وعشرون ساعة فإن لم يبلغ مجموعها ما ذكر كان دم‬
‫فساد‪ ،‬وهو مع نقاء تخلله حيض‪ ،‬لنه حينئذ يشبه الفترة بين دفعسسات السسدم فينسسسحب‬
‫عليه حكم الحيض‪ .‬وهذا القول يسسسمى قسسول السسسحب وهسسو المعتمسسد‪ ،‬ومقسسابله النقسساء‬
‫طهر ويسمى قول اللقط والتلفيق‪ ،‬فعلى هذا القول تصسسلي وتصسسوم فسسي وقسست النقسساء‬
‫)قوله‪ :‬كأقل طهر بين الحيضتين( أي فسسإنه خمسسسة عشسسر يومسسا بلياليهسسا‪ ،‬وذلسسك لن‬
‫الشهر ل يخلو عسن حيسض وطهسر‪ ،‬وإذا كسان أكسثر الحيسض خمسسة عشسر لسزم أن‬
‫يكون أقل الطهر كذلك‪ .‬وخرج ببين الحيضتين الطهر بين حيض ونفاس فإنه يجوز‬
‫أن يكون أقل من ذلك‪ .‬قال ع ش‪ :‬بل يجوز أن ل يكسسون بينهمسسا طهسسر أصسسل‪ ،‬كسسأن‬
‫يتصل أحدهما بالخر‪) .‬قوله‪ :‬ويحرم به( أي بالحيض‪ .‬وقوله‪ :‬ما يحرم بالجنابة قد‬
‫تقدم التصريح به فهو مكرر معه‪ .‬فكان الولى أن يقول‪ :‬ويحرم به زيسسادة علسسى مسسا‬
‫مر مباشرة‪ ،‬إلخ‪) .‬قوله‪ :‬ومباشرة ما بين سرتها وركبتهسسا( أي ويحسسرم ذلسسك‪ ،‬سسسواء‬
‫كان بوطئ أو بغير وطئ‪ ،‬وسواء كسسان بشسسهوة أو بغيرهسسا‪ .‬واعلسسم أنسسه يحسسرم علسسى‬
‫المرأة أن تباشر الرجل بما بين سرتها وركبتها في أي جزء من بدنه ولسسو غيسسر مسسا‬
‫بين سرته وركبته‪) .‬قوله‪ :‬وقيل‪ :‬ل يحرم غير الوطئ( أي مسن بقيسة السستمتاعات‪،‬‬
‫ولو بما بين السرة والركبة‪ .‬ويسن لمن وطئ في أول الدم وقسسوته التصسسدق بسسدينار‪،‬‬
‫وفي آخر الدم وضعفه التصدق بنصفه‪ ،‬لخبر‪ :‬إذا واقع الرجل أهلسه وهسي حسائض‪،‬‬
‫إن كان دما أحمر فليتصدق بدينار‪ ،‬وإن كان أصفر فليتصسسدق بنصسسف دينسسار‪ .‬رواه‬
‫أبو داود والحاكم وصححه‪ .‬قال في شرح الروض‪ :‬وكالوطئ في آخر السسدم السسوطئ‬
‫بعسسد انقطسساعه إلسسى الطهسسر‪ ،‬ذكسسره فسسي المجمسسوع‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬واختسساره( أي القيسسل‬
‫المذكور‪) .‬قوله‪ :‬لخبر مسلم إلخ( دليل للقيل المذكور الذي اختسساره النسسووي‪) :‬قسسوله‪:‬‬
‫اصنعوا كل شئ إل النكاح( وجه السستدلل بسسه أن لفظسه عسسام شسسامل لسسسائر أنسسواع‬
‫الستمتاع‪ ،‬حتى فيما تحت الزار ‪ -‬أي ما بين سرتها وركبتهسا ‪ -‬غيسسر السوطئ فسي‬
‫الفرج‪ .‬والمانعون‬

‫] ‪[ 89‬‬
‫قالوا‪ :‬إنه عام خصص بمفهوم ما صح عسن النسسبي )ص( لمسسا سسسئل عمسسا يحسسل‬
‫للرجل من امرأته وهي حسسائض ؟ فقسسال‪ :‬مسسا فسسوق الزار‪ .‬وذلسسك المفهسسوم هسسو منسسع‬
‫الستمتاع بما تحت الزار‪ ،‬فيكون التقدير‪ :‬اصنعوا كل شسسئ أي ممسسا فسسوق الزار‪.‬‬
‫وإنما منع الستمتاع بما تحت الزار عندهم لنه يدعو إلسسى الجمسساع‪ ،‬لن مسسن حسسام‬
‫حول الحمى يوشك أن يقع فيه‪) .‬قسسوله‪ :‬حسسل لهسسا قبسسل الغسسسل صسسوم( أي لن سسسبب‬
‫تحريمه خصوص الحيض‪ ،‬وإل لحرم على الجنب‪ .‬ا‍ه تحفة‪ .‬ويحسسل أيضسسا طلقهسسا‬
‫لزوال مقتضى التحريم وهو تطويسسل العسسدة‪) .‬قسسوله‪ :‬ل وطسسئ( أي أمسسا هسسو فيحسسرم‪،‬‬
‫لقوله تعالى‪) * :‬ول تقربوهن حتى يطهسسرن( * وقسد قسرئ بالتشسديد والتخفيسسف‪ .‬أمسسا‬
‫قراءة التشديد فهي صسسريحة فيمسا ذكسسر‪ ،‬وأمسسا التخفيسف فسسإن كسان المسسراد بسه أيضسسا‬
‫الغتسال ‪ -‬كما قال به ابن عباس وجماعة‪ ،‬لقرينة قوله تعالى‪) * :‬فسسإذا تطهسسرن( *‬
‫ فواضح‪ ،‬وإن كان المراد به انقطاع الحيض فقد ذكر بعده شرطا آخر وهسسو قسسوله‬‫تعسسالى‪) * :‬فسسإذا تطهسسرن( * فل بسسد منهمسسا معسسا‪ .‬ا‍ه إقنسساع‪) .‬قسسوله‪ :‬خلفسسا لمسسا بحثسسه‬
‫العلمة الجلل السيوطي( أي من حل الوطئ أيضا بالنقطاع‪) .‬قوله‪ :‬ورابعها( أي‬
‫الربعة التي هي موجبات الغسل‪ .‬وقوله‪ :‬نفاس قال الشوبري‪ :‬ل يقال ل حاجة إليه‬
‫مع الولدة لنه يستغنى بها عنه‪ ،‬لنا نقول‪ :‬ل تلزم‪ .‬لنها إذا اغتسلت من السسولدة‬
‫ثم طرأ الدم قبل خمسة عشر يوما فهذا الدم يجب له الغسل‪ ،‬ول يغني عنه ما تقسسدم‪.‬‬
‫تأمل‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬أي انقطاعه( يأتي فيه ما تقدم‪ ،‬فل تغفسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬وهسسو دم حيسسض‬
‫مجتمع يخسسرج بعسسد فسسراغ جميسسع الرحسسم( أي وقبسسل مضسسي خمسسسة عشسسر يومسسا مسسن‬
‫الولدة‪ ،‬وإل فهو حيض‪ ،‬ول نفاس لها أصل‪ .‬وإذا لم يتصل السدم بسالولدة فابتسداؤه‬
‫من رؤية الدم‪ ،‬وعليه فزمن النقاء ل نفاس فيه‪ ،‬فيلزمها فيه أحكام الطاهرات‪ ،‬لكنسسه‬
‫محسوب من الستين‪ .‬كذا قال البلقيني‪ .‬قال ابن حجسسر فسسي شسسرح العبسساب‪ :‬ورد بسسأن‬
‫حسبان النقاء من الستين من غير جعله نفاسا فيه تدافع‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقيل‪ :‬إن ابتداء النفسساس‬
‫من الولدة ل من الدم‪ ،‬وعليه فزمن النقاء مسسن النفسساس‪ .‬وفسسي البجيرمسسي مسسا نصسسه‪:‬‬
‫والحاصل أن القوال ثلثة‪ :‬ابتداؤه من السسولدة عسسددا وحكمسسا‪ .‬الثسساني‪ :‬ابتسسداؤه مسسن‬
‫خروج الدم عددا وحكما‪ .‬الثالث‪ :‬ابتداؤه من الخروج من حيث أحكام النفاس‪ ،‬وأمسسا‬
‫العدد فمحسوب من الولدة‪ .‬وهذه القوال فيما إذا تسسأخر خروجسسه عسسن الولسسد وكسسان‬
‫بينهما نقاء‪ ،‬وأما إذا خرج الدم عقب السولدة فل خلف فيسه‪ .‬وينبنسسي علسى القسسوال‬
‫أنه على الول يحرم التمتع بها في زمسسن النقسساء‪ ،‬ول يلزمهسسا قضسساء الصسسلة‪ .‬وأمسسا‬
‫على الثاني فيجوز التمتع بها فسسي مسدة النقساء‪ ،‬ويجسب عليهسا قضساء‪ ،‬ويجسسب عليهسسا‬
‫قضاء الصلوات في مدة النقاء‪ ،‬وكسسذا علسسى الثسسالث‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬وأقلسسه( أي النفسساس‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬لحظة في عبارة‪ :‬مجة‪ .‬أي دفعة مسسن السسدم‪ ،‬وهسسي ل تكسسون إل فسسي اللحظسسة‪.‬‬
‫وفي عبارة‪ :‬ل حد لقله‪ .‬أي ل يتقدر بقدر بل ما وجد منه عقب الولدة يكون نفاسا‬

‫ولو قليل‪ ،‬ول يوجد أقل من مجة‪ .‬فمسسؤدى العبسسارات الثلث واحسد‪) .‬قسسوله‪ :‬وغسسالبه‬
‫أربعسسون يومسسا( أي بلياليهسسا‪ ،‬سسسواء تقسسدمت علسسى اليسسام كسسأن طرقتهسسا السسولدة عنسسد‬
‫الغروب‪ ،‬أو تأخرت كأن طرقتها الولدة عند طلوع الفجر‪ ،‬أو تلفقسست كسأن طرقتهسسا‬
‫في نصف الليل‪) .‬قوله‪ :‬وأكثره ستون يوما( أي بلياليها على ما مسر‪ .‬واعلسم أنسه قسد‬
‫أبدى أبو سهل الصعلوكي معنى لطيفا في كون أكثر النفسساس سسستين يومسسا‪ ،‬وهسسو أن‬
‫الدم يجتمع في الرحم مدة تخلق الحمل وقبل نفخ الروح فيه أربعين يوما نطفسسة‪ ،‬ثسسم‬
‫مثلها علقة‪ ،‬ثم مثلها مضغة‪ ،‬فتلك أربعة أشهر‪ .‬وأكثر الحيسسض خمسسسة عشسسر يومسسا‬
‫في كل شهر‪ ،‬فالجملة ستون يوما‪ .‬وأما بعد نفخ الروح فيه فيتغذى بالدم مسسن سسسرته‬
‫لن فمه ل ينتفخ ما دام في بطن أمه كما قيسسل‪ ،‬فل يجتمسسع فسسي الرحسسم دم مسسن حيسسن‬
‫نفخ الروح فيه‪ ،‬وأنت خبير بأن ذلك ل يظهر إل بالنسبة لمن كسسان حيضسسها خمسسسة‬
‫عشر يوما‪ ،‬إل أنها حكمة ل يلزم اطرادها‪.‬‬
‫] ‪[ 90‬‬
‫)قوله‪ :‬ويحرم به( أي بالنفاس‪ .‬ويأتي فيسسه مسسا تقسسدم فسسي قسسوله‪ :‬ويحسسرم بسسه مسسا‬
‫يحرم بالجنابة‪ .‬وقسسوله‪ :‬مسسا يحسسرم بسسالحيض حسستى الطلق إجماعسسا‪ ،‬لنسسه دم حيسسض‬
‫يجتمع قبل نفخ الروح كما مر‪) .‬قسسوله‪ :‬ويجسسب الغسسسل أيضسسا بسسولدة( أي بانفصسسال‬
‫جميع الولد‪ .‬قال سم‪ :‬الوجه فيما لو خرج بعضه ثم رجع ل يجب الغسسسل بسسل يجسسب‬
‫الوضوء‪ .‬ا‍ه‪ .‬وإنما وجب الغسل ممسسا ذكسسر لنسسه منسسي منعقسسد‪ .‬وقسسوله‪ :‬ولسسو بل بلسسل‬
‫الغاية للرد على من قال إنها حينئذ ل توجب الغسل متمسكا بقوله )ص(‪ :‬إنما المسساء‬
‫من الماء‪) .‬قوله‪ :‬وإلقاء علقة ومضغة( معطوف على مسسدخول البسساء فهسسو فسسي حيسسز‬
‫الغاية‪ ،‬أي ولو كانت بإلقاء علقة ومضغة‪ .‬وعبارة التحفة‪ :‬ولو لعلقة ومضسسغة‪ .‬قسسال‬
‫القوابل‪ :‬إنهما أصل آدمي‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وبمسسوت( معطسسوف علسسى بسسولدة‪ .‬أي ويجسسب‬
‫الغسل أيضا بموت مسلم‪ .‬قال الكردي‪ :‬ولو لسقط بلسسغ أربعسسة أشسسهر وإن لسسم تظهسسر‬
‫فيه أمارة الحياة‪ ،‬لن أحسسد حسسدود المسسوت يشسسمله وهسسو عسسدم الحيسساة عمسسا مسسن شسسأنه‬
‫الحياة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬غير شهيد أما هو فيحرم غسله كما سيذكره في الجنسسائز‪) .‬تتمسسة(‬
‫لسسسم يتعسسسرض المؤلسسسف للستحاضسسسة وأحكامهسسسا بالخصسسسوص‪ .‬وحاصسسسل ذلسسسك أن‬
‫الستحاضة هي الدم الخارج في غير أوقات الحيض والنفاس‪ ،‬بأن خرج قبسسل تسسسع‬
‫سنين أو بعسدها‪ ،‬ونقسص عسن قسدر يسسوم وليلسسة‪ ،‬وبسأن زاد علسسى خمسسة عشسر يومسا‬
‫بلياليها‪ ،‬أو أتى قبل تمام أقل الطهر‪ ،‬أو مع الطلق‪ ،‬ولم يتصسسل بحيسض قبلسسه‪ .‬وهسسي‬
‫حدث دائم فل تمنع شسسيئا ممسسا يمتنسسع بسسالحيض‪ ،‬مسسن نحسسو صسسلة ووطسسئ‪ ،‬ولسسو مسسع‬
‫جريان الدم‪ .‬وإذا أرادت المستحاضة أن تصلي يجسسب عليهسسا أن تغسسسل فرجهسسا مسسن‬
‫النجاسة‪ ،‬ثم تحشوه بنحو قطنة ‪ -‬وجوبا ‪ -‬دفعا للنجاسة أو تحفيفا لها‪ ،‬فإن لسسم يكفهسسا‬

‫الحشو تعصب بعده بخرقة مشقوقة الطرفين على كيفية التلجم المشهور‪ ،‬ول يضسسر‬
‫بعد ذلك خروج الدم إل إن قصرت في الشد‪ .‬ثم بعد ما ذكر تتوضأ‪ ،‬ثسسم عقسسب ذلسسك‬
‫تصلي‪ .‬ويجب إعادة جميع ذلك لكل فرض عيني ولو نذرا‪ .‬واعلسسم أنسسه يجسسب علسسى‬
‫النساء تعلم ما يحتجن إليه من هذا الباب وغيره‪ .‬فإن كان نحو زوجها عالمسسا لزمسسه‬
‫تعليمها‪ ،‬وإل فليسأل لها ويخبرها أو تخرج لتعلم ذلك‪ ،‬وليس لها الخروج لغير تعلم‬
‫واجب من نحو حضور مجلس ذكر إل برضاه وبمحرم معها إن خرجت عن البلسد‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وفرضه أي الغسل( و )قوله‪ :‬شيآن( يسسأتي فيسسه مسسا تقسسدم فسسي قسسوله‪ :‬ومسسوجبه‬
‫أربعسسة‪ .‬وكسسونه شسسيئين مبنسسي علسسى طريقسسة النسسووي رضسسي الس عنسسه مسسن أن إزالسسة‬
‫النجاسة ليست فرضا‪ ،‬وهي الراجحسسة‪ .‬أمسا علسى طريقسة الرافعسي مسن أنهسسا فسسرض‬
‫فيكون ثلثة أشياء‪ ،‬وهي مرجوحة‪) .‬قسوله‪ :‬أحسدهما( أي الشسيئين‪) .‬قسوله‪ :‬أي رفسع‬
‫حكمه( أي المذكور من الجنابة والحيض وهو المنع من نحو الصسسلة ‪ -‬وأفسساد بهسسذا‬
‫التفسير أنه يحتاج إلى تقدير مضاف بين المضاف والمضسساف إليسسه فسسي قسسوله‪ :‬رفسسع‬
‫الجنابة ورفع الحيض‪ ،‬ومحل الحتياج إليه بالنسبة للول إن أريد بالجنابة السباب‬
‫ كالتقاء الختانين وإنزال المني ‪ -‬لنها ل ترتفع‪ ،‬فسسإن أريسسد بهسسا المسسر العتبسساري‬‫القائم بالبدن الذي يمنع صحة الصلة حيث ل مرخسسص‪ ،‬أو أريسسد بهسسا المنسسع نفسسسه‪،‬‬
‫فل يحتاج لتقديره‪) .‬قوله‪ :‬أو نية إلخ( بالرفع عطف على نية الولى‪ ،‬ومثل نية أداء‬
‫فسسرض الغسسسل نيسسة الغسسسل المفسسروض أو الغسسسل السسواجب‪) .‬قسسوله‪ :‬أو رفسسع حسسدث(‬
‫بالجر‪ ،‬معطوف على أداء فرض الغسل‪ .‬أي أو نيسسة رفسسع الحسسدث‪ ،‬أي بغيسسر تقييسسده‬
‫بالكبر‪ .‬وينصرف إليه بقرينة كونه عليه‪ ،‬أو بتقيده به‪) .‬قوله‪ :‬أو الطهارة عنه( أي‬
‫أو نية الطهارة عن الحدث‪ .‬أي أو الطهارة للصسسلة‪ ،‬ول يكفسسي نيسسة الطهسسارة فقسسط‪.‬‬
‫ولو نوى المحدث غير ما عليه‪ ،‬كأن نوى الجنب رفسسع حسسدث الحيسسض أو بسسالعكس‪،‬‬
‫فإن كان غالطا صح‪ ،‬والمراد بالغلط هنا اعتقاد أن مسسا عليسسه هسسو السسذي نسسواه‪ ،‬علسسى‬
‫خلف ما في الواقع‪ .‬وليس المراد بالغلط سبق لسانه إلى غير ما أراد أن ينطق به‪،‬‬
‫إذ مجرد سبق اللسان ل أثر لسسه لن العتبسسار بمسسا فسسي القلسسب‪ .‬وإن كسسان متعمسسدا لسسم‬
‫يصح لتلعبه‪) .‬قوله‪ :‬أو أداء الغسل( أي أو نية أداء الغسل‪ .‬قال ع ش‪ :‬فسسإن قلسست‪:‬‬
‫أي فرق بين أداء‬
‫] ‪[ 91‬‬
‫الغسل والغسل فقط ؟ لنه إن أريد بالداء معناه الشسسرعي‪ ،‬وهسسو فعسسل العبسسادة‬
‫في وقتها المقدر لها شرعا ل يصح‪ ،‬لن الغسل ل وقت له مقدر شرعا ؟ وإن أريد‬
‫معناه اللغوي‪ ،‬وهو الفعل‪ ،‬ساوى نيسسة الغسسسل ؟ ويجسساب‪ :‬بسسأن الداء ل يسسستعمل إل‬
‫في العبادة‪ .‬ا‍ه بجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬ل الغسل فقط( أي ل يكفي نيسة الغسسسل فقسط‪ ،‬وذلسسك‬

‫لنه يكون عادة وعبادة‪ ،‬وبه فارق الوضوء‪ .‬قال البجيرمي نقل عن البرمسساوي وق‬
‫ل‪ :‬وقد يكون مندوبا فل ينصرف للواجب إل بالنص عليسسه‪ ،‬لنسسه لمسسا تسسردد القصسسد‬
‫فيه بين أسباب ثلثسسة ‪ -‬العسسادي كسسالتنظيف‪ ،‬والنسسدب كالعيسسد‪ ،‬والوجسسوب كالجنايسسة ‪-‬‬
‫احتاج إلى التعيين‪ ،‬بخلف الوضوء فليس له إل سبب واحد وهو الحدث‪ .‬فلم يحتسسج‬
‫إلسسى التعييسسن لنسسه ل يكسسون عسسادة أصسسل ول منسسدوبا لسسسبب‪ ،‬وليسسست الصسسلة بعسسد‬
‫الوضوء سببا للتجديد وإنما هي مجوزة له فقط ل جالبة له‪ ،‬ولذلك لم تصح إضسسافته‬
‫إليها‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ويجب أن تكون النية( دخول علسسى المتسسن‪ .‬وأفسساد أن مقرونسة يقسسرأ‬
‫بالنصب خسسبرا لتكسسون مقسسدرة‪ ،‬ول يتعيسسن ذلسسك بسسل يصسسح أن يكسسون منصسسوبا علسسى‬
‫الحسسال‪ .‬وقسسوله‪ :‬مقرونسسة بسسأوله أي الغسسسل‪ .‬وينسسدب أن يقسسدمها مسسع السسسنن المتقدمسسة‬
‫كالسواك والبسملة وغسل الكفين ليثاب عليها‪ .‬لكن إن اقترنت النية المعتبرة بما يقع‬
‫غسله فرضا فاته ثواب السنن المذكورة وكفته هذه النيسسة‪ .‬فالحسسسن حينئذ أن يفسسرق‬
‫النية بأن يقول عند هذه السسسنن‪ :‬نسسويت سسسنن الغسسسل‪ .‬لثيسساب عليهسسا‪ .‬ثسسم ينسسوي النيسسة‬
‫المعتبرة عند غسل الواجب غسله‪ ،‬كما في الوضوء‪) .‬قسسوله‪ :‬فلسسو نسسوى( أي الجنسسب‬
‫أو الحائض ونحوه‪ .‬وقوله بعد غسل جزء أي من بدنه‪) .‬قوله‪ :‬وجب إعسسادة غسسسله(‬
‫أي ذلك الجزء الذي لم تقترن النية به‪ ،‬وذلك لعدم العتسسداد بسسه قبسسل النيسسة‪ .‬فعلسسم أن‬
‫وجوب قرنها بأوله إنمسسا هسسو للعتسسداد بسسه ل لصسسحة النيسسة‪ ،‬لنهسسا ل تصسسح وإن لسسم‬
‫تقترن بأول الغسل‪ ،‬لكن تجب إعادته‪) .‬قسوله‪ :‬لسم يحتسج إلسى إعسادة النيسة( أي لعسدم‬
‫اشتراط الموالة فيه‪ ،‬بل هي سنة فقط‪ .‬كما صرح به في المنهسساج فسسي بسساب السستيمم‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وثانيهما( أي الشيئين‪) .‬قسسوله‪ :‬تعميسسم ظسساهر بسسدن( فلسسو لسسم يصسسل المسساء إليسسه‬
‫لحائل ‪ -‬كشمع أو وسخ تحت الظفار ‪ -‬لم يكف الغسل‪ ،‬وإن أزالسسه بعسد فل بسد مسسن‬
‫غسل محله‪ .‬ول يجب هنا غسل ما بعده معسسه لن بسسدن الجنسسب كلسسه كعضسسو واحسسد‪،‬‬
‫بخلف الوضوء كما تقدم‪ .‬وإنما وجب تعميمسسه لمسسا صسسح مسسن قسسوله )ص(‪ :‬أمسسا أنسسا‬
‫فيكفيني أن أصب على رأسي ثلثا ثسسم أفيسسض بعسسد ذلسسك علسسى سسسائر جسسسدي‪ .‬ولن‬
‫الحدث عم جميع البدن فوجب تعميمه بالغسل‪) .‬قوله‪ :‬حتى الظفار( بالجر‪ ،‬عطسسف‬
‫على ظاهر‪ .‬وقوله‪ :‬وما تحتها أي وحتى ما تحت الظفار فيجسسب غسسسله‪ .‬وقسسد تقسسدم‬
‫الكلم على ما تحت الظفار من الوساخ فارجع إليه إن شئت‪) .‬قوله‪ :‬والشعر( أي‬
‫وحتى الشعر‪ ،‬وهو معطسوف علسى الظفسار المعطوفسة علسى ظساهر البسدن ل علسى‬
‫البدن‪ ،‬وإل لزم تسلط لفظ ظاهر على جميع المعاطيف وانحل‪ .‬المعنى‪ :‬حتى ظاهر‬
‫الظفار وظاهر ما تحتها وظاهر الشعر ظاهرا وباطنسسا‪ ،‬ول يخفسسى مسسا فيسسه‪ ،‬تأمسسل‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وإن كثف( أي الشعر‪ .‬وإنما وجب غسل الكثيف هنا ظاهرا وباطنا‪ ،‬بخلفسسه‬
‫في الوضوء‪ ،‬لقلة المشقة هنا بسبب عدم تكرره لكل صلة‪ ،‬وكثرتهسسا فسسي الوضسسوء‬
‫لتكرره لكل صلة‪ .‬والشسسعر المضسسفور إن لسسم يصسسل المسساء إلسسى بسساطنه إل بسسالنقض‬
‫وجب نقضه ليصل الماء إلى باطنه‪ ،‬فإن وصسسل مسسن غيسسر نقسسض لسسم يجسسب نقضسسه‪.‬‬

‫)قوله‪ :‬وما ظهر إلخ( أي وحتى ما ظهر إلخ‪ .‬فهسسو معطسسوف علسسى الظفسسار أيضسسا‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬من نحو منبت شعرة لعل نحو ذلك هو منبت ظفر أزيل‪) .‬قسسوله‪ :‬زالسست( أي‬
‫الشعرة‪ .‬وقوله‪ :‬قبل غسلها فإن زالت بعده ل يجب غسله‪) .‬قوله‪ :‬وصماخ( أي وما‬
‫ظهر من صماخ للذنين‪ ،‬فهو معطوف علسسى نحسسو‪) .‬قسسوله‪ :‬وفسسرج امسسرأة( أي ومسسا‬
‫ظهر من فرج امرأة‪ ،‬بكر أو ثيب‪ .‬قال الكردي‪ :‬وما يبدو مسسن فسسرج البكسسر دون مسسا‬
‫يبدو من فرج الثيب‪ ،‬فيختلف الوجوب في الثيب والبكسسر‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقسسوله‪ :‬عنسسد جلوسسسها‬
‫متعلق بظهر المقدر‪) .‬قوله‪ :‬وشقوق( أي وما ظهر من شقوق ‪ -‬أي في البدن ‪-‬‬
‫] ‪[ 92‬‬
‫ول غور لها‪ .‬وعبارة النهاية‪ :‬وما يبدو من شقوق البدن التي ل غور لها‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وباطن جدري( أي وحتى باطن جدري‪ ،‬فهو بالجر معطسسوف علسسى مسسدخول‬
‫حتى وقوله‪ :‬انفتح رأسسه خسرج بسه مسا إذا لسم ينفتسح فل يجسب شسقه وغسسل بساطنه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ل باطن قرحسسة( بسسالجر‪ ،‬عطسسف علسسى بسساطن جسسدري‪ .‬أي فل يجسسب تعميمسسه‬
‫بالماء‪) .‬قوله‪ :‬وارتفع قشرها( أي عن البشرة‪ .‬وقوله‪ :‬لم يظهسسر شسسئ ممسسا تحتسسه أي‬
‫القشر من باطن القرحة‪ .‬والظاهر أن هذا القيد وما قبله ل مفهوم لهما بل هما لبيان‬
‫الواقع‪ ،‬وذلسك لنهمسا لزمسان للسبرء‪ .‬تأمسل‪) .‬قسوله‪ :‬ويحسرم فتسق الملتحسم( أي مسن‬
‫أصابع اليدين والرجلين‪ ،‬لنه ليس من ظاهر البدن‪ .‬وعبارة النهاية في مبحث سسسنن‬
‫الوضوء‪ :‬ولو كانت أصابعه ملتفة بحيسث ل يصسل المساء إليهسا إل بالتخليسل ونحسوه‬
‫وجب‪ ،‬أو ملتحمة حرم فتقها لنه تعسسذيب بل ضسسرورة‪ .‬أي إن خسساف محسسذور تيمسسم‬
‫فيما يظهر أخذا من العلة انتهت‪ .‬ولو أخر هذه المسألة عن قسسوله‪ :‬ومسسا تحسست قلفسسة‪،‬‬
‫لكان أولى‪ ،‬لتتصل المعاطيف‪ ،‬وليهام عبارته أن وما تحسست معطسسوف علسسى فاعسسل‬
‫يحرم‪) .‬قوله‪ :‬وما تحت قلفة( أي وحتى ما تحسست قلفسسة مسسن القلسسف‪ ،‬فهسسو معطسسوف‬
‫على مدخول حتى‪ .‬وإنما وجب غسله لنه ظاهر حكما وإن لسسم يظهسسر حسسسا‪ ،‬لنهسسا‬
‫مستحقة الزالة‪ .‬ولهذا لو أزالها إنسان لم يضمنها‪ .‬ومحل وجسسوب غسسسل مسسا تحتهسسا‬
‫إن تيسسر ذلسسك بسأن أمكسن فسسسخها‪ ،‬وإل وجبسست إزالتهسسا‪ .‬فسإن تعسسذرت صسلى كفاقسد‬
‫الطهورين‪ .‬وهذا التفصيل في الحي‪ ،‬وأما الميت فحيث لم يمكن غسسل مسا تحتهسا ل‬
‫تزال لن ذلك يعد إزراء به‪ ،‬ويدفن بل صسلة‪ ،‬علسى المعتمسسد عنسسد الرملسي‪ ،‬وعنسسد‬
‫ابن حجر ييمم عما تحتها ويصلى عليه للضرورة‪) .‬قسسوله‪ :‬ل بسساطن شسسعر( الولسسى‬
‫تقديمه وذكره بعد قوله‪ :‬وإن كثف‪ ،‬إذا هو مستثنى منه‪ .‬ولو جعسسل مسسن المتسسن لكسسان‬
‫ظاهرا‪ .‬ومثل الشعر المنعقد باطن فسم وأنسف وعيسن وفسرج وشسعر نبست فسي العيسن‬
‫والنف‪ ،‬فل يجب غسله‪ .‬وقوله‪ :‬انعقد بنفسه فإن عقده هو ل يعفى عنه مطلقسسا‪ ،‬قسسل‬
‫أو كثر‪ .‬وقال بعضهم‪ :‬يعفى عن القليل منه‪) .‬قوله‪ :‬ول يجب مضمضة واستنشاق(‬

‫أي لن محلهما ليس من الظاهر‪ ،‬وإن انكشف باطن الفسسم والنسسف بقطسسع سسساترهما‪.‬‬
‫ويغني عن هذا قوله التي‪ :‬فبعد إزالة القذر مضمضة واستنشاق‪ .‬وقوله‪ :‬بسسل يكسسره‬
‫تركهما أي خروجا مسن خلف أبسي حنيفسة رضسي الس عنسه‪) .‬قسوله‪ :‬بمساء طهسور(‬
‫متعلق بتعميم‪) .‬قوله‪ :‬ومر( أي في شروط الوضوء‪ .‬وعبارته هناك‪ .‬وثالثهسسا‪ :‬أن ل‬
‫يكون عليه ‪ -‬أي على العضو ‪ -‬مغير للماء تغيرا ضارا‪ ،‬كزعفران وصندل‪ .‬خلفسسا‬
‫لجمع‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ويكفي ظن عمومه( أي ويكفي في الغسل ظن وصول المسساء إلسسى‬
‫جميع البشرة والشعر‪) .‬قوله‪ :‬على البشرة والشعر( الولى حذف على‪ ،‬إذ المصسسدر‬
‫يتعدى بنفسه كفعله‪ .‬يقال‪ :‬عمك الماء‪) .‬قوله‪ :‬وإن لم يتيقنه( أي العمسسوم‪ .‬ول معنسسى‬
‫لهذه الغاية بعد قوله‪ :‬ويكفي ظن إلخ‪) .‬قسوله‪ :‬فل يجسب تيقسن عمسومه( مفسرع علسى‬
‫قوله‪ :‬ويكفي إلخ‪) .‬قوله‪ :‬بل يكفي غلبة إلخ( هو عين المفرع عليه‪ ،‬فسسالولى حسسذفه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬به أي بعموم الماء‪ .‬وقوله‪ :‬فيه أي في الغسل‪ .‬وقوله‪ :‬كالوضوء أي كما أنسسه‬
‫يكفي غلبة ظن العموم فيه كما مر‪) .‬قوله‪ :‬وسن إلخ( لما تكلم على الفرائض شسسرع‬
‫يتكلم على السسسنن‪) .‬قسسوله‪ :‬للغسسسل السسواجب( أي كغسسسل الجنابسسة والحيسسض والنفسساس‬
‫والولدة‪ .‬وقوله‪ :‬والمندوب أي كغسل الجمعة والعيدين‪) .‬قوله‪ :‬تسمية( نسسائب فاعسسل‬
‫سن‪ ،‬ول بد أن يقصد بها السسذكر وحسسده‪ ،‬أو يطلسسق إن كسسان محسسدثا حسسدثا أكسسبر‪ .‬فسسإن‬
‫قصد القراءة وحدها أو مع الذكر حرم‪ ،‬ول بد أن تكون مقرونة بالنية القلبية ليثسساب‬
‫عليها من حيث الغسل‪ .‬وقوله‪ :‬أوله أي أول الغسل‪ .‬وقد ذكر الشارح فسسي الوضسسوء‬
‫خلفا في كون أول السنن التسمية أو السواك‪ ،‬وقد تقدم الجمع بينهمسسا بسسأن مسسن قسسال‬
‫بالول مراده أول السنن القولية‪ ،‬ومسسن قسسال بالثسساني مسسراده الفعليسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬وإزالسسة‬
‫قذر( أي وسن إزالة قذر‪ ،‬أي تقديمها علسى الغسسل‪ .‬قسال ش ق‪ :‬ومحسل كسون تقسديم‬
‫غسله من سنن الغسل إذا كانت النجاسة غير‬
‫] ‪[ 93‬‬
‫مغلظة وكانت حكمية‪ ،‬أي ل يدرك لها طعم ول لون ول ريح‪ .‬أو عينية‪ ،‬بسسأن‬
‫يدرك لها واحد مما ذكر‪ ،‬وكانت تسسزول بغسسسلة واحسسدة‪ .‬أمسسا العينيسسة السستي ل تسسزول‬
‫بذلك فإزالتها قبل الغسل شرط‪ ،‬فل يصح مع بقائها لحيلولتهسسا بيسسن العضسو والمساء‪.‬‬
‫وأما المغلظة فغسلها بغير تتريب أو معه قبل استيفاء السبع ل يرفسسع الحسسدث ‪ -‬كمسسا‬
‫في شرح الرملي ‪ -‬فلو كان على بدن الجنب نجاسة مغلظة فغسسلها سستا ثسم انغمسس‬
‫في ماء كدر كالنيل ناويا رفع الحدث ارتفعت جنابته‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬طسساهر( بسسدل مسسن‬
‫قذر‪) .‬قوله‪ :‬كمني ومخاط( تمثيل للطاهر‪) .‬قسسوله‪ :‬ونجسسس( السسواو بمعنسسى أو‪ ،‬وهسسو‬
‫معطوف على طاهر‪) .‬قوله‪ :‬كمذي( تمثيل للنجس‪ ،‬ومثله الودي‪) .‬قسسوله‪ :‬وإن كفسسى‬
‫إلخ( غاية لسنية إزالة القذر‪ ،‬أي سن إزالة القذر وإن كفى لهما ‪ -‬أي للحدث والقذر‬

‫ غسلة واحدة‪ .‬قال العلمة الكردي‪ :‬وهذا هو الراجح في المذهب‪ ،‬لكن يشترط في‬‫الطاهر أن ل يغير الماء تغيرا يمنع إطلق اسم المسساء عليسسه‪ ،‬وأن ل يمنسسع وصسسول‬
‫الماء إلى ما تحته من البشرة‪ .‬وفي النجاسة العينية أن تسسزول النجاسسسة بغسسسلة‪ ،‬وأن‬
‫يكون الماء الذي هو دون القلتين واردا على المتنجسسس‪ ،‬وأن ل تتغيسسر الغسسسالة ولسسو‬
‫تغيرا يسسسيرا‪ ،‬وأن ل يزيسسد وزنهسسا بعسسد اعتبسسار مسسا يتشسسربه المغسسسول ويعطيسسه مسسن‬
‫الوسخ‪ .‬فإن انتفى شرط من ذلك حكسسم ببقسساء الحسسدث كسسالخبث‪ .‬فعلسسم أن المغلظسسة ل‬
‫يطهر محلها عن الحدث إل بعد تسبيعها مع التتريب‪ .‬قال في اليعاب‪ :‬فلسسو انغمسسس‬
‫بدون تتريب في نهر ألف مرة مثل لم يرتفع حدثه‪ .‬وبه يلغسز فيقسال‪ :‬جنسب انغمسس‬
‫في ماء طهور ألف مرة بنية رفع الجنابة وليس ببسسدنه مسسانع حسسسي ولسسم يطهسسر‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وأن يبول إلخ( أي وسن أن يبول إلخ‪ .‬وقوله‪ :‬قبل أن يغتسسسل متعلسسق بيبسسول‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬ليخرج ما بقي أي من المني‪ .‬وقوله‪ :‬بمجراه أي البول‪ .‬وذلك لنه لو لم يبل‬
‫قبله لربما خرج منه بعد الغسل فيجب عليه إعادة‪) .‬قوله‪ :‬فبعد إزالة القذر إلسسخ( أي‬
‫فبعد إزالة القذر سن مضمضسسة واستنشسساق‪ ،‬وهمسسا سسسنتان مسسستقلتان غيسسر المشسستمل‬
‫عليهما الوضوء‪) .‬قوله‪ :‬ثم وضوء كامل( أي ثم سن وضسسوء كسسامل‪) .‬قسسوله‪ :‬رواه(‬
‫أي التباع الشيخان‪ ،‬أي البخاري ومسلم‪) .‬قسسوله‪ :‬ويسسسن لسسه( أي المغتسسسل‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫استصحابه أي الوضوء‪ .‬وقوله إلى الفراغ أي من الغسل‪) .‬وقوله‪ :‬حتى لو أحسسدث(‬
‫أي قبل أن يغتسل‪ .‬قوله‪ :‬سسسن لسسه إعسسادته أي الوضسسوء‪ .‬وهسسذا مسسا جسسرى عليسسه ابسسن‬
‫حجر‪ .‬وجرى م ر على سنية العادة‪ ،‬وعبارته‪ :‬ولو توضأ قبل غسله ثم أحدث قبل‬
‫أن يغتسل لم يحتج لتحصيل سنة الوضوء إلى إعادته‪ .‬كما أفتى به الوالد رحمه ال س‬
‫تعالى‪ .‬بخلف ما لو غسل يديه في الوضوء ثسم أحسدث قبسل المضمضسة مثل‪ ،‬فسإنه‬
‫يحتاج في تحصيل السنة إلى إعادة غسلهما بعد نية الوضسسوء لن تلسسك النيسسة بطلسست‬
‫بالحدث‪ .‬ا‍ه‪ .‬قال ش ق‪ :‬ويمكن الجمع بينهما بأن مراد الرملي أنه ل تطلب إعسسادته‬
‫من حيث كونه مسسن سسسنن الغسسسل المسسأمور بهسسا‪ ،‬فل ينسسافي طلسسب إعسسادته مسسن حيسسث‬
‫الخروج من الخلف‪ ،‬وهسسو مسراد ابسسن حجسسر ا‍ه‪ .‬وعلسسى مسسا جسسرى عليسسه م ر ألغسسز‬
‫السيوطي فيه فقال‪ :‬قل للفقيه وللمفيد * * ولكل ذي باع مديد ما قلت في متوضسسئ *‬
‫* قد جاء بالمر السديد ل ينقضون وضوءه * * مهما تغوط أو يزيسسد ووضسسوءه لسسم‬
‫ينتقض * * إل بإيلج جديد أجابه بعضهم في قوله‪ :‬يسسا مبسسدئ اللغسسز السسسديد * * يسسا‬
‫واحد العصر الفريد هذا الوضوء هو الذي * * للغسل سن كمسسا تفيسسد وهسسو السسذي لسسم‬
‫ينتقسسض إل بسسإيلج جديسسد )قسسوله‪ :‬وزعسسم المحسساملي( مبتسسدأ خسسبره ضسسعيف‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫اختصاصه أي الوضوء بالغسل الواجب‪ ،‬وعبارة ابن‬
‫] ‪[ 94‬‬

‫قاسم‪ :‬قال في شرح العباب‪ :‬وقضية كلمهم أن الوضوء إنمسسا يكسسون سسسنة فسسي‬
‫الغسل الواجب‪ .‬به صرح أبو زرعة وغيره تبعا للمحاملي‪ .‬ولو قيل بندبه ‪ -‬كغيسسره‬
‫من سائر السنن التي ذكروها هنا في الغسسسل المسسسنون أيضسسا ‪ -‬لسسم يبعسسد‪ .‬ثسسم رأيسست‬
‫المصنف في باب الجمعة جسسزم بهسسذا الحتمسسال‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬والفضسسل عسسدم تسسأخير‬
‫غسل قدميه( هذا ل يلئم قوله‪ :‬ثم وضوء كامل‪ .‬إذ كمسساله إنمسسا يكسسون بعسسدم تسسأخير‬
‫غسل قدميه‪ .‬والولى في المقابلة أن يقول كما في المنهاج‪ .‬وفي قول‪ :‬يسسؤخر غسسسل‬
‫قدميه‪) .‬قوله‪ :‬وإن ثبت تأخيرهما( أي القدمين‪ ،‬أي غسسسلهما‪ .‬وقسسوله‪ :‬فسسي البخسساري‬
‫فقد روي فيه أنه )ص( توضأ وضوءه للصلة غير غسل قدميه‪) .‬قوله‪ :‬ولو توضسسأ‬
‫أثناء الغسل أو بعده( في البجيرمي ما نصسسه‪ :‬لسسو اغتسسسل ثسسم أراد أن يتوضسسأ‪ ،‬فهسسل‬
‫ينوي بالوضوء الفريضسسة لنسه لسسم يتوضسسأ قبلسسه ؟ أو ينسوي بسه السسنة لن وضسسوءه‬
‫اندرج في الغسل ؟‪ .‬الجواب‪ :‬أنه إن أراد الخروج من الخلف نسسوى بسسه الفريضسسة‪،‬‬
‫وإل نوى به السنة‪ ،‬فيقول‪ :‬نسويت سسنة الوضسسوء للغسسسل‪ .‬وكسسذا يقسول إذا قسدمه‪ ،‬إن‬
‫تجسسردت جنسسابته عسسن الحسسدث وإل فنيسسة معتسسبرة‪ .‬ا‍ه‪ .‬ابسسن شسسرف ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬لكسسن‬
‫الفضسسل تقسسديمه( أي الوضسسوء علسسى الغسسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬ويكسسره تركسسه( أي الوضسسوء‪،‬‬
‫خروجا من خلف موجبه القائل بعدم الندراج‪ ،‬كما سيذكره‪) .‬قوله‪ :‬وينوي به سنة‬
‫الغسل( قال في التحفة‪ :‬أي أو الوضوء كما هو ظاهر‪) .‬قسسوله‪ :‬إن تجسسردت جنسسابته(‬
‫أي انفردت عنه‪ ،‬كأن نظر فسأمنى أو تفكسر فسسأمنى‪ .‬وقسوله‪ :‬وإل أي وإن لسم تتجسسرد‬
‫عنه بل اجتمعت معه كما هو الغالب‪ .‬نوى به رفع الحدث‪ .‬وظاهر هذا أنه ينوي ما‬
‫ذكر وإن أخر الوضوء عن الغسل‪ ،‬وهو كذلك إن أراد الخسسروج مسسن الخلف‪ ،‬وإل‬
‫نوى به سنة الغسل كما مر قريبا‪ .‬وفسسي بشسسرى الكريسسم مسسا نصسسه‪ :‬وينسسوي بسسه رفسسع‬
‫الحسسدث الصسسغر‪ ،‬وإن تجسسردت جنسسابته عنسسه وإن أخسسره عسسن الغسسسل‪ ،‬خروجسسا مسسن‬
‫خلف القائل بعدم اندراج الصغر في الكبر‪ ،‬ومن خلف القائل‪ :‬إن خروج المني‬
‫ينقسسض الوضسسوء‪ .‬وينبغسسي لمسسن يغتسسسل مسسن نحسسو إبريسسق‪ .‬قسسرن النيسسة بغسسسل محسسل‬
‫الستنجاء‪ ،‬إذ قد يغفل عنه فل يتم طهره‪ ،‬وإن ذكره احتاج إلى لف خرقة على يسسده‬
‫وفيها كلفة‪ ،‬أو إلى المس فينتقض وضوءه‪ .‬فإذا قرنها به يصسسير علسسى الكسسف حسسدث‬
‫أصغر دون الكبر‪ ،‬فيحتاج إلى غسلها بنية الوضوء‪ .‬فالولى أن ينوي رفع الحدث‬
‫عن محل الستنجاء فقط ليسلم من ذلسسك‪ .‬ا‍ه بزيسسادة‪ .‬وهسسذه المسسسألة تسسسمى بالدقيقسسة‬
‫ودقيقسة الدقيقسة‪ .‬فالدقيقسة‪ :‬النيسة عنسد محسل غسسل السستنجاء‪ ،‬ودقيقسة الدقيقسة‪ :‬بقساء‬
‫الحدث الصغر على كفه‪ .‬والمخلسسص مسسن ذلسسك أن يقيسسد النيسسة بالقبسسل والسسدبر‪ ،‬كسسأن‬
‫يقول‪ :‬نويت رفع الحدث عن هذين المحلين‪ .‬فيبقى حسسدث يسسده ويرتفسسع بالغسسسل بعسسد‬
‫ذلك كبقية بدنه‪) .‬قوله‪ :‬خروجا إلخ( أي ينوي رفسسع الحسسدث الصسسغر‪ ،‬خروجسسا مسسن‬
‫خلف موجب الوضسسوء‪ .‬وقسسوله‪ :‬بعسسدم النسسدراج أي انسسدراج الحسسدث الصسسغر فسسي‬
‫الكبر‪) .‬قوله‪ :‬لزمه الوضوء( أي عند إرادة نحو الصلة‪ ،‬كمسا هسو ظساهر‪) .‬قسوله‪:‬‬

‫فتعهد معسساطف( أي ثسسم بعسسد الوضسسوء سسسن تعهسسد معسساطفه‪ ،‬وهسسي مسسا فيسسه انعطسساف‬
‫والتواء‪ ،‬كطيات بطسسن وكسسإبط وأذن‪ .‬ويتأكسسد التعهسسد فسسي الذن فيأخسسذ كفسسا مسسن مسساء‬
‫ويضع الذن عليه برفق‪ .‬قال في التحفة‪ :‬وإنمسسا لسسم يجسسب ذلسسك حيسسث ظسسن وصسسوله‬
‫إليها لن التعميم الواجب يكتفي فيه بغلبة الظن‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬والمسسوق( المسسراد بسه مسسا‬
‫يشمل اللحسساظ‪ ،‬وهسسو مسسا يلسسي الذن‪ .‬وعبسسارة بعضسسهم‪ :‬ومسسوق ولحسساظ‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وتعهد إلخ( بالرفع‪ ،‬عطسسف علسسى تعهسسد معسساطف‪ .‬وقسسوله‪ :‬أصسسول شسسعر أي منسسابت‬
‫شعر‪ .‬وعبارة المنهج القويم مع الصل وتخليل أصول الشسسعر ثلثسسا بيسسده المبلولسسة‪،‬‬
‫بأن يدخل أصابعه العشرة في الماء ثم في الشعر ليشرب بها أصوله‪ .‬والمحسسرم فسسي‬
‫ذلك كغيره‪ ،‬لكن يتحرى الرفق خشية النتتاف‪) .‬قسسوله‪ :‬ثسسم غسسسل إلسسخ( أي ثسسم بعسسد‬
‫تعهد ما ذكر سن غسل رأس بإفاضة الماء‪) .‬قوله‪ :‬بعد تخليله(‬
‫] ‪[ 95‬‬
‫أي الرأس‪ ،‬أي شعره‪ ،‬كما هو ظاهر‪ .‬ول حاجة إليه بعد قوله‪ :‬وتعهد أصسسول‬
‫شعر‪ .‬إذ هو صادق بشسسعر السسرأس وغيسسره‪ .‬وتعلسسم البعديسسة مسسن تعسسبيره بثسسم‪ ،‬تأمسسل‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ول تيامن فيه( أي في الرأس‪ .‬ومحله إن كان ما يفيضسسه يكفسسي كسسل السسرأس‪،‬‬
‫وإل بدأ باليمن‪ ،‬كما في النهاية‪ ،‬ونصسسها‪ :‬وظسساهر كلمسسه أنسسه ل يسسسن فسسي السسرأس‬
‫البداءة باليمن‪ .‬وبه صرح ابن عبد السلم واعتمده الزركشي وهو ظاهر‪ .‬إن كسسان‬
‫ما يفيضه يكفي كل الرأس وإل بدأ باليمن كما يبدأ به القطع وفاعسسل التخليسسل‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬لغير أقطع أي أما هو فيسن له التيامن فيه‪) .‬قوله‪ :‬ثسسم غسسسل شسسق أيمسسن( أي‬
‫فيبدأ أول بالجهة اليمنى من جسده ظهرا وبطنا‪ ،‬فيفيض الماء عليها من قدام ثم مسن‬
‫خلف‪ ،‬ثم يغسل الجهة اليسرى كذلك‪ .‬وهذا في غسل الحي‪ ،‬وأما فسسي غسسسل الميسست‬
‫فيغسل شقه اليمن من قدام ثم اليسسسر كسسذلك‪ ،‬ثسسم يحرفسسه ويغسسسل شسسقه اليمسسن مسسن‬
‫خلف ثم اليسر كذلك‪ ،‬لنه أسهل على الميت والغاسل‪) .‬قوله‪ :‬ودلك لما تصله يده(‬
‫أي وسن دلك لذلك‪ .‬قال البجيرمي‪ :‬يقتضي هذا أن ما لم تصسسله يسسده ل يسسسن دلكسسه‪،‬‬
‫وليس كذلك‪ ،‬بل يسن لسسه أن يسسستعين بعسسود ونحسسوه‪ :‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬خروجسسا إلسسخ( علسسة‬
‫لسنية الدلك‪ ،‬بقطع النظر عن قوله لما تصله يده‪ .‬وذلك لن الموجب له يسسوجبه فسسي‬
‫جميع البدن‪ .‬وقوله‪ :‬من خلف من أوجبه هو المام مالك رضي ال عنه‪ ،‬قسسال فسسي‬
‫التحفة‪ :‬دليلنا ‪ -‬أي على عدم الوجوب ‪ -‬أن الية والخبر ليس فيهما تعرض له‪ ،‬مسسع‬
‫أن اسسسم الغسسسل شسسرعا ولغسسة ل يفتقسسر إليسسه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬وتثليسسث( أي وسسسن تثليسسث‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬لغسل جيمع البدن إلخ فيغسل رأسه أول ثلثا‪ ،‬ثم شقه اليمن ثلثا مسسن قسسدام‬
‫ومن خلسسف‪ ،‬ثسسم اليسسسر كسسذلك‪ ،‬ويسسدلك ثلثسسا‪ ،‬ويخلسسل ثلثسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬ويحصسسل( أي‬
‫التثليث‪ .‬وقوله‪ :‬فسسي راكسسد أي فسسي الغسسسل فسسي مسساء راكسسد‪) .‬قسسوله‪ :‬بتحسسرك( متعلسسق‬

‫بيحصل‪) .‬قوله‪ :‬وإن لم ينقل إلسسخ( غايسسة لحصسسول التثليسسث بمسسا ذكسسر‪ .‬وقسسوله‪ :‬علسسى‬
‫الوجه أي مسن اضسطراب فيسه بيسن السسنوي والمتعقسبين لكلمسه‪ ،‬لن كسل حركسة‬
‫توجب مماسة ماء لبدنه غير المسساء السسذي قبلسسه‪ .‬ولسسم ينظسسر لهسسذه الغيريسسة المقتضسسية‬
‫للنفصال المقتضى للستعمال‪ ،‬لن المدار في النفصال المقتضي له على انفصال‬
‫البدن عنه عرفا‪ ،‬وما هنسسا ليسسس كسسذلك‪ ،‬وكسسأن الفسسرق أنسسه يغتفسسر فسسي حصسسول سسسنة‬
‫التثليث ما ل يغتفر في حصول الستعمال لنسسه إفسسساد للمسساء فل يكفسسي فيسسه المسسور‬
‫العتبارية‪ .‬وقد مر فيمن أدخل يده بل نية اغتراف أن له أن يحركها ثلثا ويحصل‬
‫له سنة التثليث‪ .‬ا‍ه تحفة‪) .‬قوله‪ :‬واستقبال( أي وسن للغسل اسسستقبال للقبلسسة‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وموالة( أي وسن موالة‪ .‬قال في التحفة بتفصيلها السسسابق‪ .‬ا‍ه وهسسو أنهسسا سسسنة فسسي‬
‫حق السليم وواجبة في غيسره‪) .‬قسوله‪ :‬وتسرك تكلسم( أي وسسن للمغتسسل تسرك تكلسم‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬بل حاجة أما بها فل يسن تركه‪ ،‬كمسسا مسسر فسسي الوضسسوء‪) .‬قسسوله‪ :‬وتنشسسيف(‬
‫بالجر‪ ،‬عطف على تكلم‪ .‬أي وسن ترك تنشيف‪ .‬وقسسوله‪ :‬بل عسسذر أمسسا بسسه فل يسسسن‬
‫تركه‪ ،‬كما مر أيضا‪) .‬قوله‪ :‬وتسن الشهادتان المتقدمتان( وهما‪ :‬أشهد أن ل إلسسه إل‬
‫ال وحده ل شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله‪ .‬وقوله‪ :‬مع ما معهما أي مسسع‬
‫مسسا ذكسسر معهمسسا هنسساك‪ ،‬وهسسو أن يزيسسد‪ :‬اللهسسم اجعلنسسي مسسن التسسوابين واجعلنسسي مسسن‬
‫المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك‪ ،‬أشهد أن ل إله إل أنت‪ ،‬أستغفرك وأتوب إليسسك‪.‬‬
‫وأن يصلي ويسلم على سيدنا محمد وآل سسسيدنا محمسسد‪ ،‬وأن يقسسرأ * )إنسسا أنزلنسساه( *‬
‫وأن يقول ذلك كله ثلثا مستقبل للقبلة‪ ،‬رافعا يديه وبصره إلى السماء‪ ،‬ولو أعمسسى‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬عقب الغسل متعلق بتسن‪) .‬قوله‪ :‬وإن ل يغتسل لجنابة إلخ( عبسسارة المغنسسي‪:‬‬
‫وأن ل يغتسل في الماء الراكد ولسسو كسسثر‪ ،‬أو بئر معينسسة ‪ -‬كمسسا فسسي المجمسسوع ‪ -‬بسسل‬
‫يكره ذلك لخبر مسلم‪ :‬ل يغتسسسل أحسسدكم فسسي المسساء الراكسسد وهسسو جنسسب‪ .‬فقيسسل لبسسي‬
‫هريرة‪ :‬الراوي للحديث كيف يفعل ؟ قال‪ :‬يتناوله تناول‪ .‬قال في المجموع‪ :‬قال في‬
‫البيان‪ :‬والوضسسوء فيسسه كالغسسسل‪ ،‬وهسسو محمسسول ‪ -‬كمسسا قسساله شسسيخنا ‪ -‬علسسى وضسسوء‬
‫الجنسسب‪ ،‬وإنمسسا كسسره ذلسسك لختلف العلمسساء فسسي طهوريسسة ذلسسك المسساء‪ ،‬أو لشسسبهه‬
‫بالمضاف إلى شئ لزم كماء الورد‪ ،‬فيقال‪ :‬ماء عرق أو وسسسخ‪ .‬وينبغسسي أن يكسسون‬
‫ذلك في‬
‫] ‪[ 96‬‬
‫غير المستبحر‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬في ماء راكد( متعلق بيغتسل‪) .‬قوله‪ :‬لسسم يسسستبحر(‬
‫أي يصر كثيرا كالبحر‪) .‬قوله‪ :‬كنسابع إلسخ( يحتمسسل أن الكساف لتمثيسل المساء الراكسسد‬
‫الذي يسن عدم الغتسسسال فيسسه‪ ،‬ويحتمسسل أنهسسا للتنظيسسر بنسساء علسسى أن المسسراد بالمسساء‬
‫الراكد غير الجاري وغير النابع‪ ،‬وعلى كل يسن عدم الغتسال فيسسه‪ .‬وقسسوله‪ :‬غيسسر‬

‫جار صفة لنابع‪) .‬قوله‪ :‬لو اغتسسسل لجنابسسة( أي أو حيسسض أو نفسساس‪ .‬وقسسوله‪ :‬ونحسسو‬
‫جمعة أي مسسع نحسسو جمعسسة‪ ،‬كعيسسد وكسسوف واستسسسقاء‪ .‬وقسسوله‪ :‬بنيتهمسسا أي الجنايسسة‬
‫ونحو الجمعسة‪ .‬وقسوله‪ :‬حصسل أي حصسل غسسلهما‪ ،‬كمسا لسو نسوى الفسرض وتحيسة‬
‫المسجد‪) .‬قوله‪ :‬وإن كان الفضل إلخ( غاية للحصول‪ .‬وقوله‪ :‬إفراد كل بغسل قسسال‬
‫ع ش‪ :‬قال في البحر‪ :‬والكمل أن يغتسسسل للجنابسسة ثسسم للجمعسسة‪ ،‬ذكسسره أصسسحابنا‪ .‬ا‍ه‬
‫عميرة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬أو لحدهما( أي أو اغتسل لحدهما فقسسط‪ ،‬كسسأن نسوى الجنابسة أو‬
‫الجمعة‪ .‬وقوله‪ :‬حصل فقط أي عمل بما نواه‪ .‬وإنمسسا لسسم ينسسدرج النفسسل فسسي الفسسرض‬
‫لنه مقصود‪ ،‬فأشبه سنة الظهر مع فرضه‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو أحسسدث( أي حسسدثا أصسسغر‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬ثم أجنب أي أو أجنب ثم أحدث أو أجنسب وأحسسدث معسسا‪) .‬قسوله‪ :‬كفسسى غسسل‬
‫واحد( أي عن الحدث والجنابة‪ .‬قال في النهاية‪ :‬وقسسد نبسسه الرافعسسي علسسى أن الغسسسل‬
‫إنما يقع عن الجنابة‪ ،‬وأن الصغر يضمحل معسسه‪ ،‬أي ل يبقسسى لسسه حكسسم‪ ،‬فلسسذا عسسبر‬
‫المصنف بقوله‪ :‬كفى‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وإن لم ينو معه( أي الغسسسل‪ ،‬وهسسو غايسسة للكتفسساء‬
‫به‪ .‬قال ع ش‪ :‬بل لو نفاه لم ينتف‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ول رتب أعضاءه( أي وإن لم يرتب‬
‫أعضاء الوضوء‪ ،‬فهو غاية ثانية‪) .‬قوله‪ :‬بعد انقطاع دمهما( أي الحائض والنفساء‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬غسل فرج( نائب فاعل يسن‪ .‬وقوله‪ :‬ووضوء أي إن وجد الماء‪ ،‬وإل تيمسسم‪.‬‬
‫وهذا الوضوء كوضوء التجديد والوضوء لنحو القراءة‪ ،‬فل بد فيه من نية معتسسبرة‪.‬‬
‫أفاده في التحفسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬لنسسوم إلسسخ( متعلسسق بكسسل مسسن غسسسل فسسرج وضسسوء‪ .‬وقسوله‪:‬‬
‫وشرب أي وجماع ثان أراده‪ .‬قال في التحفة‪ :‬وينبغي أن يلحق بهسسذه الربعسسة إرادة‬
‫الذكر‪ ،‬أخذا من تيممه )ص( لرد سلم من سلم عليه جنبسا‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسوله‪ :‬ويكسره فعسل‬
‫شئ من ذلك( أي من النوم والكل والشرب‪ .‬وقوله‪ :‬بل وضسسوء ظسساهره أنسسه يكسسره‬
‫ذلك ولو مع غسل الفرج‪ ،‬وليس كذلك‪ ،‬بل يكفسسي غسسسل الفسسرج فسسي حصسسول أصسسل‬
‫السنة‪ ،‬كما في التحفة‪ .‬ونصسسها‪ :‬ويحصسسل أصسسل السسسنة بغسسسل الفسسرج إن أراد نحسسو‬
‫جماع أو نوم أو أكل أو شرب‪ ،‬وإل كره‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وينبغي أن ل يزيلوا إلخ( قسسال‬
‫في الحياء‪ .‬ل ينبغي أن يقلم أو يحلق أو يسسستحد أو يخسسرج دمسسا أو يسسبين مسسن نفسسسه‬
‫جزءا وهو جنب‪ ،‬إذ يرد إليه سائر أجزائه في الخرة فيعسسود جنبسسا‪ .‬ويقسسال‪ :‬إن كسسل‬
‫شسسعرة تطسسالب بجنابتهسسا‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقسسوله‪ :‬ويقسسال إن كسسل شسسعرة إلسسخ قسسال ع ش‪ :‬فسسائدته‬
‫التوبيخ واللوم يوم القيامة لفاعل ذلك‪ .‬وينبغي أن محل ذلك حيث قصر‪ ،‬كسسأن دخسسل‬
‫وقت الصلة ولسسم يغتسسسل‪ ،‬وإل فل‪ ،‬كسسأن فاجسسأه المسسوت‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬لن ذلسسك( أي‬
‫المذكور من الشعر أو الظفر أو الدم المسسزال حسسال الجنابسسة‪ ،‬أو الحيسسض أو النفسساس‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬يرد في الخرة جنبا قال ق ل‪ :‬وفي عود نحو السسدم نظسسر‪ ،‬وكسسذا فسسي غيسسره‪،‬‬
‫لن العائد هو الجزاء التي مسسات عليهسسا‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬وجسساز( أي للمغتسسسل‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫تكشف أي عدم ستر عورته‪) .‬قوله‪ :‬في خلوة( أي في محل خسسال عسسن السسذين يحسسرم‬
‫عليهم نظر عورة المغتسل والذين يجوز لهم نظرها‪) .‬قوله‪ :‬أو بحضرة إلخ( أي أو‬

‫ليس في خلوة ولكن بحضرة من يجوز لسسه أن ينظسسر إلسسى عسسورة المغتسسسل‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫كزوجة وأمة تمثيل لمن يجوز له ذلك‪) .‬قوله‪ :‬والستر( أي في الخلسسوة‪ ،‬أو بحضسسرة‬
‫من يجوز له‬
‫] ‪[ 97‬‬
‫النظسسر‪ .‬وقسسوله‪ :‬أفضسسل أي لقسسوله )ص( لبهسسز بسسن حكيسسم‪ :‬احفسسظ عورتسسك مسسن‬
‫زوجتك أو ما ملكت يمينك‪ .‬قال‪ :‬أرأيت إن كسسان أحسدنا خاليسا ؟‪ .‬قسال‪ :‬الس أحسق أن‬
‫يستحيى منه من الناس‪ .‬فإن قيل‪ :‬ال سبحانه وتعالى ل يحجب عنه شئ‪ ،‬فمسسا فسسائدة‬
‫الستر له ؟ أجيب‪ :‬بأن يرى متأدبا بين يدي خالقه ورازقسسه‪ .‬ا‍ه‪ .‬مغنسسي‪ .‬ويسسسن لمسسن‬
‫اغتسل عاريا أن يقول‪ :‬باسم ال الذي ل إله إل هو‪ .‬لن ذلك ستر عن أعين الجسسن‪.‬‬
‫قال في التحفة‪ :‬قال بعض الحفاظ‪ :‬وأن يخط من يغتسل في فلة ولم يجد مسسا يسسستتر‬
‫به خطأ كالدائرة‪ ،‬ثم يسمي ال ويغتسل فيها‪ ،‬وأن ل يغتسل نصف النهسسار ول عنسسد‬
‫العتمة‪ ،‬وأن ل يدخل الماء إل بمئزره فإن أراد إلقاءه فبعد أن يسسستر المسساء عسسورته‪.‬‬
‫ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وحرم( أي التكشف‪ .‬وقوله‪ :‬إن كان ثم أي في محل الغسل‪ .‬وقسسوله‪ :‬مسسن‬
‫يحرم نظره إليها أي إلى عورته‪ .‬ول فسسرق فسسي حرمسسة ذلسسك حينئذ بيسسن أن يغضسسوا‬
‫أبصارهم أم ل‪ .‬ول يكفي قوله لهم غضوا أبصسساركم‪ .‬خلفسسا لمسسن قيسدها بمسسا إذا لسسم‬
‫يغضوا أبصارهم‪) .‬قوله‪ :‬كما حرم( أي التكشف في الخلوة‪ .‬وقوله‪ :‬بل حاجة‪ ،‬هسسي‬
‫كالغسل وتبرد وصيانة ثوب من الدنس‪) .‬قوله‪ :‬وحل( أي التكشف‪ .‬وقوله‪ :‬فيهسسا أي‬
‫الخلوة‪ .‬وقوله‪ :‬لدنى غرض أي لقل حاجة‪ ،‬وهي مسسا تقسسدم‪ .‬وقسسوله‪ :‬كمسسا يسسأتي أي‬
‫في مبحث ستر العورة‪ .‬وعبارته هناك‪ :‬فرع‪ :‬يجب هذا الستر خارج الصلة أيضسسا‬
‫ولو بثوب نجس أو حرير لم يجد غيره‪ ،‬حتى في الخلسسوة‪ .‬لكسسن السسواجب فيهسسا سسستر‬
‫سوأتي الرجل وما بين سرة وركبسسة غيسسره‪ ،‬ويحسسوز كشسسفها فسسي الخلسسوة ‪ -‬ولسسو مسسن‬
‫المسجد ‪ -‬لدنى غرض كتبريد وصيانة ثوب من الدنس‪ ،‬والغبار عند كنس السسبيت‪،‬‬
‫وكغسل‪ .‬ا‍ه‪) .‬تتمة( لم يتعرض المصنف لمكروهات الغسل وشروطه‪ ،‬فمكروهسساته‬
‫هي مكروهات الوضوء‪ ،‬كالزيسسادة علسسى الثلث‪ ،‬والسسسراف فسسي المسساء‪ ،‬وشسسروطه‬
‫هي شروط الوضوء‪ ،‬كعدم المنافي وعدم الحائل‪ ،‬إلسسى غيسسر ذلسسك‪ .‬ول يسسسن تجديسسد‬
‫الغسل لنه لم ينقل ولما فيه مسسن المشسسقة‪ ،‬بخلف الوضسسوء‪ .‬ويبسساح للرجسسال دخسسول‬
‫الحمام‪ ،‬ويجب عليهم غض البصر عما ل يحل لهم النظسر إليسه‪ ،‬وصسسون عسوراتهم‬
‫عن الكشف بحضرة من ل يحل له النظر إليها‪ .‬فقد روي أن الرجل إذا دخل الحمام‬
‫عاريا لعنه ملكاه‪ .‬ويكره دخوله للنساء بل عذر‪ ،‬لن أمرهن مبني على المبالغة في‬
‫الستر‪ ،‬ولما في خروجهن من الفتنة والشر‪ ،‬وقد ورد‪ :‬ما من امرأة تخلع ثيابها فسسي‬
‫غير بيتها إل هتكت ما بينها وبين ال‪ .‬وينبغي لداخله أن يقصد التطهيسسر والتنظيسسف‬

‫ل التنزه والتنعم‪ ،‬وأن يتذكر بحرارته حرارة جهنم‪ ..‬أعاذنا ال س مسسن النسسار‪ ،‬ووفقنسسا‬
‫لمتابعة النبي المختار صلى ال عليه وعلى آلسسه وصسسحبه وسسسلم‪) .‬قسسوله‪ :‬وثانيهسسا( ‪-‬‬
‫مقابل قوله أول الباب أحدها ‪ -‬طهارة عن حسسدث وجنابسسة‪) .‬قسسوله أي‪ :‬ثسساني شسسروط‬
‫الصلة( لو حذف لفظ ثاني وجعل ما بعسسده تفسسسيرا للضسسمير لكسسان أخصسسر‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫طهارة بسدن( هسو مسرادف للجسسسم والجسسد‪ .‬وقيسسل‪ :‬إن البسدن اسسم لعلسى الشسسخص‬
‫خاصة‪ ،‬أو الرأس والطراف خاصة‪ ،‬وعلى هسسذا فسسالولى التعسسبير بالجسسسم‪ .‬ا‍ه‪ .‬ش‬
‫ق‪) .‬قوله‪ :‬ومنه( أي من البدن الذي تجب طهارته داخل الفم‪ ،‬فلسسو أكسسل متنجسسسا لسسم‬
‫تصح صلته ما لم يغسل فمه‪ .‬وقوله‪ :‬والنسسف والعيسسن أي والذن‪ ،‬وإنمسسا لسسم يجسسب‬
‫غسل ذلك في الجنابة لغلظ النجاسة‪) .‬قوله‪ :‬وملبوس( أي وطهسسارة ملبسسوس‪ ،‬كثسسوب‬
‫ونحوه‪) .‬قوله‪ :‬وغيسسره( أي غيسسر ملبسسوس كمنسديل‪) .‬قسسوله‪ :‬مسسن كسسل محمسسول( بيسسان‬
‫للغير‪ ،‬أي أو ملق للمحمول‪ .‬وقوله‪ :‬له أي للمصسسلي‪) .‬قسسوله‪ :‬وإن لسسم يتحسسرك( أي‬
‫المحمسسول‪ .‬وقسسوله‪ :‬بحركتسسه أي المصسسلي‪ ،‬وذلسسك كطسسرف ذيلسسه أو كمسسه أو عمسسامته‬
‫الطويل‪ .‬وفارق صحة سجوده على ما لم يتحرك بحركته بأن اجتناب النجاسة فيهسسا‬
‫شسسرع للتعظيسسم‪ ،‬وهسسذا ينسسافيه‪ .‬والمطلسسوب فسسي السسسجود السسستقرار علسسى غيسسره‪،‬‬
‫والمقصود حاصل بذلك‪) .‬قوله‪ :‬ومكان يصلى فيه( أي وطهارة مكسسان يصسسلى فيسسه‪،‬‬
‫ويستثنى منه ما لو كسسثر ذرق الطيسسور فيسسه‪ ،‬فسسإنه يعفسسى عنسسه فسسي الفسسرش والرض‬
‫بشسسروط ثلثسسة‪ :‬أن ل يتعمسسد الوقسسوف عليسسه‪ ،‬وأن ل تكسسون رطوبسسة‪ ،‬وأن يشسسق‬
‫الحتراز عنه‪) .‬قوله‪ :‬عن نجس( متعلق بطهارة‪ .‬وقوله‪ :‬غيسسر معفسسو عنسسه اعلسسم أن‬
‫النجس من حيث هسسو ينقسسسم أربعسسة أقسسسام‪ :‬قسسسم ل يعفسسى عنسسه فسسي الثسسوب والمسساء‪،‬‬
‫كروث وبول‪ .‬وقسم يعفى عنه فيهما‪ ،‬كما ل يدركه الطرف‪ .‬وقسم يعفى عنه في‬
‫] ‪[ 98‬‬
‫الثوب دو ن الماء‪ ،‬كقليل الدم‪ .‬وفرق الروياني بينهما بأن الماء يمكسسن صسسونه‬
‫بخلف الثوب‪ ،‬وبأن غسل الثوب كل ساعة يقطعه بخلف الماء‪ .‬وقسم يعفسسى عنسسه‬
‫في الماء دون الثوب‪ ،‬كميتة ل دم لها سائل‪ ،‬وزبل الفيران التي في بيوت ال خلية‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬فل تصح إلخ( مفرع على مفهوم قوله‪ :‬طهسسارة بسسدون إلسسخ‪ .‬وقسسوله‪ :‬معسسه أي‬
‫النجس المذكور في البدن والملبوس والمكسسان‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو ناسسسيا أو جسساهل( غايسسة‬
‫لعدم صحة الصلة معه‪ ،‬أي ل تصح معه‪ ،‬ولو كان مسسع النسسسيان أو الجهسسل‪ .‬وذلسسك‬
‫لن الطهر عن النجس من قبيل الشروط‪ ،‬وهي مسسن بسساب خطسساب الوضسسع السسذي ل‬
‫يؤثر فيه الجهل أو النسيان‪ .‬قاله ابن حجر‪) .‬قوله‪ :‬بوجوده أو بكونه مبطل( تنازعه‬
‫كل من ناسيا أو جاهل‪ ،‬والباء فيهمسا زائدة‪ .‬فلسو صسلى بنجسس لسم يعلمسه أو علمسه‪،‬‬
‫ونسي ثم تذكر‪ ،‬وجبت العادة لكل صسسلة صسسلها متيقنسسا فعلهسسا مسسع ذلسسك النجسسس‪،‬‬

‫بخلف ما احتمل حدوثه بعده‪) .‬قوله‪ :‬لقوله تعالى إلخ( دليل لشتراط الطهارة عسسن‬
‫النجسسس‪ .‬وقسسوله‪) * :‬وثيابسسك فطهسسر( *( أي علسسى القسسول بسسأن معناهسسا الطهسسارة عسسن‬
‫النجاسة‪ ،‬وإنما يتم الستدلل به للطهسسارة فسسي البسسدن بطريسسق القيسساس‪ .‬ا‍ه بجيرمسسي‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ولخبر الشسسيخين( هسسو قسوله )ص(‪ :‬إذا أقبلست الحيضسسة فسسدعي الصسسلة‪ ،‬وإذا‬
‫أدبسسرت فاغسسلي عنسسك السدم وصسسلي‪ .‬ووجسه السستدلل بسه أن فيسه المسر باجتنسساب‬
‫النجس‪ ،‬وهو ل يجب بغير تضمخ في غيسسر الصسسلة‪ ،‬فسسوجب فيهسسا‪ .‬والمسسر بالشسسئ‬
‫يفيد النهي عن ضده‪ ،‬والنهي في العبادات يقتضسسي فسسسادها‪) .‬قسسوله‪ :‬ول يضسسر( أي‬
‫في صحة صلته‪ ،‬لنه غير حامل ول ملق للنجسسس‪ .‬وقيسسل‪ :‬يضسسر‪ ،‬لنسسه منسسسوب‬
‫إليه لكونه مكان صلته‪ ،‬فتعين طهارته كالذي يلقيه‪ .‬وقسسوله‪ :‬محسساذاة نجسسس أي أو‬
‫متنجس‪ .‬وقوله‪ :‬لبدنه أي أو محموله‪) .‬قسسوله‪ :‬لكسسن تكسسره( أي الصسسلة‪ .‬وقسسوله‪ :‬مسسع‬
‫محاذاته أي النجس‪) .‬قوله‪ :‬كاستقبال إلخ( مثال للمحاذاة السستي تكسسره الصسسلة معهسسا‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬نجس أو متنجس أي كائنين أمامه في جهسسة القبلسسة‪ .‬قسسال فسسي النهايسسة‪ :‬وشسسمل‬
‫كلمه ما لو صلى ماشيا وبين خطواته نجاسة‪ .‬قال بعضهم‪ :‬وعموم كلمهم يتنسساول‬
‫السسسقف‪ ،‬ول قسسائل بسسه‪ .‬ويسسرد بسسأنه تسسارة يقسسرب منسسه بحيسسث يعسسد محاذيسسا لسسه عرفسسا‪،‬‬
‫والكراهة حينئذ ظاهرة‪ .‬وتارة ل‪ ،‬فل كراهة‪ .‬وعلم من ذلك كراهسسة صسسلته بسسإزاء‬
‫متنجس في إحدى جهاته إن قرب منه بحيث ينسب إليه‪ ،‬ل مطلقسسا كمسسا هسسو ظسساهر‪.‬‬
‫ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬والسقف كسذلك( أي إذا كسان نجسسا أو متنجسسا تكسره محساذاته‪ ،‬لكسن مسع‬
‫القرب منه ل مع البعد عنه بحيث ل يعد محاذيا له عرفا‪) .‬قوله‪ :‬ول يجسب اجتنساب‬
‫النجس في غير الصلة( أي إذا كان لحاجة‪ ،‬بدليل التقييسسد بعسسد بقسسوله‪ :‬ومحلسسه إلسسخ‪،‬‬
‫كأن بال ولم يجد شيئا يستنجي به فله تنشيف ذكره بيده ومسكه بها‪ ،‬وكمن ينزح ال‬
‫خلية ونحوها‪ ،‬وكمن يذبح البهائم‪ ،‬وكمسسن احتسساج إليسسه للتسسداوي كشسسرب بسسول البسسل‬
‫لذلك‪ ،‬كما أمر )ص( به العرنيين‪ .‬فإن كان لغير حاجة وجب اجتنابه‪ ،‬لن ما حسسرم‬
‫ارتكابه وجب اجتنابه‪) .‬قوله‪ :‬ومحله( أي محسسل عسسدم وجسسوب اجتنسسابه‪) .‬قسسوله‪ :‬فسسي‬
‫غير التضمخ به( أي التلطخ بالنجس عمدا‪) .‬قوله‪ :‬أو ثوب( قسسال فسسي التحفسسة‪ :‬علسسى‬
‫تناقض فيه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬فهو( أي التضمخ‪ ،‬والفاء للتعليل‪ .‬وقوله‪ :‬بل حاجة أما معها‬
‫فل يحرم‪ ،‬وقد علمتها‪) .‬قوله‪ :‬وهو( أي النجس‪ .‬وقوله‪ :‬شرعا إلخ وأمسسا لغسسة‪ :‬فهسسو‬
‫كسل مسستقذر‪ ،‬ولسو معنويسا كسالكبر والعجسب‪ ،‬أو طساهرا كالمخساط والمنسي‪) .‬قسوله‪:‬‬
‫مستقذر إلخ( عرفه بعضهم بقوله‪ :‬هو كسسل عيسسن حسسرم تناولهسسا علسسى الطلق حالسسة‬
‫الختيار مع سهولة التمييز‪ ،‬ل لحرمتها ول لستقذارها ول لضررها في بدن‬
‫] ‪[ 99‬‬

‫أو عقل‪ .‬وقوله‪ :‬على الطلق‪ :‬خرج به ما يباح قليلسسه ويحسسرم كسسثيره‪ ،‬كالبنسسج‬
‫والفيون والحشيشة وجوزة الطيب‪ ،‬فهو طاهر‪ .‬وقوله‪ :‬حالة الختيار‪ :‬هو للدخال‬
‫ل للخراج‪ ،‬لن الضطرار إنما أباح تناولها ولم يخرجها من النجاسة‪ .‬وقسسوله مسسع‬
‫سهولة التمييز‪ :‬هو للدخال أيضا‪ ،‬لن دون الفاكهسسة والجبسسن ونحوهمسسا نجسسس وإن‬
‫أبيح تناوله‪ ،‬لعسر تمييزه‪ .‬وقوله‪ :‬ل لحرمتها‪ :‬أي تعظيمها‪ ،‬خرج بسسه لحسسم الدمسسي‬
‫فإنه طاهر‪ ،‬وحرمة تناوله ل لنجاسته بل لحرمته‪ .‬وقوله‪ :‬ول لستقذارها‪ :‬خرج به‬
‫نحو المخالط فإنه طاهر أيضا‪ ،‬وحرمة تناوله ل لنجاسته بل لستقذاره‪ .‬وقوله‪ :‬ول‬
‫لضررها في بدن أو عقل‪ :‬خرج به ما ضر بالبسسدن كالسسسميات‪ ،‬أو العقسسل كسسالفيون‬
‫والزعفران‪ ،‬فإنه طاهر وحرمة تناوله ل لنجاسته بل لضرره‪ .‬ونفي السسستقذار فسسي‬
‫هذا التعريف ل ينسسافي ثبسسوته فسسي تعريسسف الشسسارح لن المنفسسي السسستقذار اللغسسوي‪،‬‬
‫والمثبت الستقذار الشرعي‪ .‬على أن قولهم‪ :‬ل لستقذارها‪ .‬ل يقتضسسي أنهسسا ليسسست‬
‫مستقذرة‪ ،‬بل إن حرمة تناولها ليست لجل استقذارها وإن كان ثابتسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬يمنسسع‬
‫صحة الصلة( اعترض بأن هذا حكم‪ ،‬وهو ل يجوز دخسسوله فسسي الحسسد لنسسه يسسؤدي‬
‫إلى الدور لتوقف معرفة المعرف ‪ -‬وهو النجس ‪ -‬على معرفة الحكم ‪ -‬وهسسو المنسسع‬
‫من صحة الصلة ؟‪ .‬وأجيب‪ :‬بأنه رسم ل حد‪ ،‬والممنسسوع أخسسذ الحكسسم فسسي الحسسدود‪.‬‬
‫قال في السلم‪ :‬وعندهم من جملة المردودأن دخل الحكام في الحسسدود )قسسوله‪ :‬حيسسث‬
‫ل مرخص( أي موجود‪ ،‬وهذا القيد للدخال‪ ،‬فيدخل المستنجي بسسالحجر فسسإنه يعفسسى‬
‫عن أثر الستنجاء وتصح إمامته‪ ،‬ومع ذلك محكوم على هذا الثر بالتنجس إل أنسسه‬
‫عفي عنه‪ .‬ويدخل أيضا فاقد الطهورين إذا كان عليسسه نجاسسسة‪ ،‬فسسإنه يصسسلي لحرمسسة‬
‫الوقت ولكن عليه العادة‪) .‬قوله‪ :‬فهو( أي النجس‪ ،‬والفسساء فسساء الفصسسيحة أفصسسحت‬
‫عن شرط مقدر‪ ،‬فكأن سائل سأل عن النجس ما هو ؟ فقال‪ :‬هو إلخ‪) .‬قوله‪ :‬كروث‬
‫وبول( أي لما رواه البخاري‪ :‬إنه )ص( لما جئ له بحجريسسن وروثسسة ليسسستنجي بهسسا‬
‫أخذ الحجرين ورد الروثة‪ ،‬وقال‪ :‬هذا ركس والركس‪ :‬النجس‪ .‬وللمر بصب المساء‬
‫على البسسول فسسي خسسبر العرابسسي السسذي بسسال فسسي المسسسجد‪ .‬وقيسسس بسسه سسسائر البسسوال‬
‫واستثني من ذلك فضلت النبي )ص( فهي طاهرة‪ ،‬كما جزم به البغوي‪ ،‬وصححه‬
‫القاضسسي وغيسسره‪ .‬وقسسال ابسسن الرفعسسة‪ :‬إنسسه الحسسق السسذي أعتقسسده وألقسسى الس بسسه‪ .‬قسسال‬
‫الزركشي‪ :‬وينبغي طرد الطهارة في فضلت سائر النبياء‪ ،‬والحصاة السستي تخسسرج‬
‫عقب البول إن تيقن انعقادها منه فهي نجسسسة وإل فمتنجسسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو كانسسا( أي‬
‫الروث والبول‪ ،‬والغاية للرد‪ .‬وقوله‪ :‬من طائر أي مأكول‪ ،‬لما علمت أن الغاية للرد‬
‫وهي ل تكون إل فيه‪ ،‬لنه إذا كان غير مسأكول فل خلف فيسه‪ ،‬وقسد صسرح بالقيسد‬
‫المذكور في النهاية‪) .‬قوله‪ :‬أو من مأكول( من ذكسسر العسسام بعسسد الخسساص‪ ،‬إذ الطسسائر‬
‫والسمك والجراد من المأكول‪ .‬ولو لم يذكر الغاية السابقة واستغنى بهذا لكسان أولسى‬
‫وأخصر‪ .‬تأمل‪) .‬قوله‪ :‬قال الصطخري إلخ( هذا مقابل الصح‪) .‬قسسوله‪ :‬إنهمسسا( أي‬

‫الروث والبول‪ .‬وهو بكسر الهمزة مقول القول‪) .‬قوله‪ :‬فإن كان صلبا إلخ( أي فسسإن‬
‫كان الحب الذي راثته أو قاءته صلبا‪ ،‬أي جامدا صحيحا‪ .‬وعبارة النهاية‪ :‬نعسسم‪ ،‬لسسو‬
‫رجع منه حب صحيح صلبته باقية‪ ،‬بحيث لو زرع نبسست‪ ،‬كسسان متنجسسسا ل نجسسسا‪.‬‬
‫ويحمل كلم من أطلق نجاسته على ما إذا لم يبق فيه تلك القسسوة‪ ،‬ومسسن أطلسسق كسسونه‬
‫متنجسا على بقائها فيسسه‪ ،‬كمسسا فسسي نظيسسره مسسن السسروث‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسم يسسبينوا( أي‬
‫الفقهاء‪ .‬وقوله‪ :‬حكم غير الحب أي كالبيض واللوز والجسوز ونحسو ذلسك‪ ،‬إذا قساءته‬
‫البهيمة أو راثته‪ .‬قال في النهاية‪ :‬وقياسه ‪ -‬أي الحسسب ‪ -‬فسسي السسبيض لسسو خسسرج منسسه‬
‫صحيحا بعد ابتلعه بحيث تكون فيه قوة خروج الفرخ أن يكون متنجسسسا ل نجسسسا‪.‬‬
‫ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬قال شيخنا( أي في فتح الجواد‪ .‬واعلم أن قسسوله‪ :‬ولسسو راثسست‪ ،‬إلسسى قسسوله‪:‬‬
‫وإل فمتنجس‪ .‬عبارة فتح الجواد‪ :‬خلفا لما يوهمه صنيعه‪.‬‬
‫] ‪[ 100‬‬
‫)قوله‪ :‬والذي يظهر أنه( أي غير الحب‪) .‬قوله‪ :‬إن تغير عن حاله قبسسل البلسسع(‬
‫أي تغير عن صفته الكائنة قبل البلسسع‪) .‬قسسوله‪ :‬فنجسسس( أي فهسسو نجسسس‪) .‬قسسوله‪ :‬وإل‬
‫فمتنجس( أي وإن لم يتغير عن حاله فهو متنجس كسسالحب‪) .‬قسسوله‪ :‬العفسسو عسسن بسسول‬
‫إلسسخ( يعنسسي أنسسه إذا بسسالت البقسسر علسسى الحسسب حسسال دياسسستها عليسسه يعفسسى عسسن بولهسسا‬
‫للضرورة‪) .‬قوله‪ :‬وعن الجويني تشديد النكير( أي ونقل عن الجويني أنسه شسدد فسي‬
‫النكير‪ ،‬أي أنكر إنكارا شديدا على البحث عن بول بقسر الدياسسة علسى الحسب‪ .‬وهسو‬
‫مؤيد لما في المجموع‪ .‬وقوله‪ :‬وتطهيره بالجر‪ ،‬عطف على البحث وضسسميره يعسسود‬
‫على الحب الذي فيه بول ما ذكر‪ .‬أي وتشديد النكير على تطهير الحب عن بول مسسا‬
‫ذكر‪ ،‬وذلك لما فيه من المشسسقة‪) .‬قسوله‪ :‬إذا وقسسع( أي البعسسر‪ ،‬فسسي مسسائع‪ ،‬أي مسساء أو‬
‫غيره‪) .‬قوله‪ :‬وعمت البلوى به( أي بوقوعه في المائع‪) .‬قوله‪ :‬وأما مسسا يوجسسد إلسسخ(‬
‫لم يذكر مقابل لما‪ ،‬فكان الولى إسقاطها‪ .‬وقوله‪ :‬كالرغوة الجار والمجسسرور حسسال‬
‫من ما‪ ،‬أي حال كون الذي يوجد على الورق كائنسسا كسسالرغوة فسسي البيسساض‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫فنجس انظر هل هو معفو عنه أم ل ؟‪ .‬ومقتضى قسسوله التسسي أو بيسسن أوراق شسسجر‬
‫النارجيل الول‪) .‬قوله‪ :‬بل هو نبات في البحر( قال في التحفة‪ :‬فمسسا تحقسسق منسسه أنسسه‬
‫مبلوع متنجس لنه متجمسسد غليسسظ ل يسسستحيل‪) .‬قسسوله‪ :‬ومسذي( بسسالجر عطسسف علسسى‬
‫روث‪) .‬قوله‪ :‬للمر بغسل الذكر منه( أي في خبر الشسيخين فسي قصسة سسيدنا علسي‬
‫رضي ال عنه لما قال‪ :‬كنسست رجل مسسذاء فاسسستحييت أن أسسسأل النسسبي )ص( لقسسرب‬
‫ابنته مني‪ ،‬فأخبرت المغيرة‪ ،‬فقال‪ :‬يغسل ذكره ويتوضأ‪) .‬قسسوله‪ :‬وهسسو( أي المسسذي‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬ماء أبيض أو أصفر رقيق قال ابسسن الصسلح‪ :‬إنسه يكسسون فسسي الشستاء أبيسض‬
‫ثخينا وفي الصيف أصفر رقيقا‪ ،‬وربما ل يحس بخروجه وهو أغلب في النساء منه‬

‫في الرجال‪ ،‬خصوصسسا عنسسد هيجسسانهن‪) .‬قسوله‪ :‬وودي( بسسالجر أيضسا‪ ،‬عطسف علسى‬
‫روث‪) .‬قوله‪ :‬بمهملة( قال في التحفة‪ :‬ويجوز إعجامها‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬عقب البول( أي‬
‫حيث استمسكت الطبيعة‪) .‬قوله‪ :‬أو عند حمسل شسئ ثقيسل( أي أو يخسرج عنسد حمسل‬
‫شئ ثقيل‪) .‬قوله‪ :‬ودم( بالجر أيضا‪ ،‬عطف علسى روث‪ ،‬فهسو نجسس ولسو سسال مسن‬
‫سمك وكبد وطحال‪ ،‬لقوله تعالى‪) * :‬أو دما مسفوحا( * أي سائل‪ .‬ولخبر‪ :‬فاغسسسلي‬
‫عنك الدم وصلي‪ .‬وخرج بالمسفوح في الية الكبد والطحال فهما طسساهران‪ .‬قسسال ع‬
‫ش‪ :‬وإن سحقا وصارا كالدم‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬حتى ما بقي على نحو عظم( أي حتى الدم‬
‫الباقي على نحو عظم فإنه نجس‪ .‬وقيل‪ :‬إنه طسساهر‪ .‬وهسسو قضسسية كلم النسسووي فسسي‬
‫المجموع‪ ،‬وجرى عليه السبكي‪ .‬ويدل له من السنة قسسول عائشسسة رضسسي الس عنهسسا‪:‬‬
‫كنا نطبخ البرمة على عهد رسسسول الس )ص( تعلوهسسا الصسسفرة مسسن السسدم فيأكسسل ول‬
‫ينكره‪ .‬والمعتمد الول لنه دم مسفوح‪ ،‬ول ينافيه ما تقدم من السسسنة‪ ،‬لنسسه محمسسول‬
‫على العفو عنه‪ ،‬ومعلوم أن العفو ل ينافي النجاسة‪) .‬قوله‪ :‬لكنسه( أي مسسا بقسسي علسسى‬
‫نحو عظم‪ .‬وقوله‪ :‬معفو عنه أي في الكل‪ ،‬وإن اختلسسط بمسساء الطبسسخ وغيسسره وكسسان‬
‫واردا على الماء‪ .‬نعم‪ ،‬إن لقاه ماء لغسله اشسسترط زوال أوصسسافه قبسسل وضسسعه فسسي‬
‫القدر‪ ،‬فما يفعله الجزارون الن من صب الماء على المذبح لزالة الدم عنه مضسسر‬
‫لعدم إزالة الوصاف‪ .‬وقال ابن العماد في منظومته‪ :‬والدم في اللحم معفو كذا نقلوا‬
‫فقبل غسل فل بأس بطبخته وشيخ شيراز لسسم يسسسمح بمسسا نقلسسوا بسسل عسسد مسسن واجسسب‬
‫تطهير لحمته‬
‫] ‪[ 101‬‬
‫)قسسوله‪ :‬واسسستثنوا منسسه( أي مسسن السسدم‪) .‬قسسوله‪ :‬الكبسسد والطحسسال( أي لخسسبر‬
‫الصحيحين‪ :‬أحلت لنا ميتتسسان ودمسسان‪ .‬السسسمك والجسسراد‪ ،‬والكبسسد والطحسسال‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫والمسك( أي واستثنوا المسك‪ ،‬فإنه طاهر لخبر مسلم‪ :‬المسك أطيب الطيب‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫ولو من ميت أي ولو انفصل من ظبي ميت‪ ،‬وهذا بخلف فأرته‪ ،‬فإنها إن انفصلت‬
‫من ميت فهي نجسة‪ ،‬وإن انفصلت من حي فهي طسساهرة‪ .‬والتفصسسيل المسسذكور بيسسن‬
‫المسك وفأرته هو ما جرى عليه ابن حجر‪ .‬وجرى شيخ السلم في شرح الروض‬
‫على أنه ل فرق بينهما‪ ،‬بل إن انفصل في حال الحياة فهما طسساهران وإل فنجسسسان‪.‬‬
‫ونص عبارته وظاهر كلمه ‪ -‬كالصسسل ‪ -‬أن المسسسك طسساهر مطلقسسا‪ ،‬وجسسرى عليسسه‬
‫الزركشي والوجه أنه كالنفحة جريا على الصل في أن المبان من الميتة النجسسسة‬
‫نجس‪ .‬ا‍ه‪ .‬ووافقسسه م ر علسسى ذلسسك‪) .‬قسسوله‪ :‬إن انعقسسد( أي المسسسك‪ ،‬وتجسسسد‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫والعلقة( أي واستثنوا العلقة‪ ،‬وهي دم غليظ استحالت عن المني‪ .‬وقسسوله‪ :‬والمضسسغة‬
‫وهي لحمة صغيرة استحالت عن العلقة‪) .‬قوله‪ :‬ولبنا( أي واستثنوا لبنا فهو طسساهر‪،‬‬

‫ومحله إذا كان من مأكول أو من آدمي‪ ،‬فإن كان من غيره فهو نجسسس‪) .‬قسسوله‪ :‬ودم‬
‫بيضة( أي واستثنوا دم بيضة‪ .‬وقوله‪ :‬لم تفسد أي لسسم تصسسر مسذرة بحيسث ل تصسلح‬
‫للتفرخ‪ ،‬فإن فسدت فهو نجس‪ .‬وعبارة النهاية‪ :‬ولسسو اسسستحالت البيضسسة دمسسا وصسسلح‬
‫للتخلق فطاهرة‪ ،‬وإل فل‪ .‬وقوله وإل فل‪ ،‬قال ع ش‪ :‬من ذلك‪ :‬البيض الذي يحصل‬
‫من الحيوان بل كبس ذكر‪ ،‬فإنه إذا صار دما كان نجسا لنسسه ل يسسأتي منسسه حيسسوان‪.‬‬
‫ا‍ه ابن حجر بالمعنى‪ .‬ا‍ه‪ .‬وعبارة المغني‪ :‬ولو استحالت البيضسسة دمسسا فهسسي طسساهرة‬
‫على ما صححه المصنف في تنقيحه هنا‪ ،‬وصسسحح فسسي شسسروط الصسسلة منسسه‪ .‬وفسسي‬
‫التحقيق وغيره أنها نجسة‪ .‬قال شيخنا‪ :‬وهو ظاهر علسسى القسسول بنجاسسسة منسسي غيسسر‬
‫الدمي‪ ،‬وأما على غيره فالوجه حمله على ما إذا لم يستحل حيوانسسا‪ .‬والول علسسى‬
‫خلفسسه‪) .‬فسسائدة( يقسسال مسسذرت البيضسسة ‪ -‬بالسسذال المعجمسسة ‪ -‬إذا والول علسسى خلفسسه‬
‫فست‪ .‬وفي الحديث‪ :‬شر النسسساء المسسذرة السسوذرة‪ .‬أي الفاسسسدة السستي ل تسسستحي عنسسد‬
‫الجماع‪ .‬ا‍ه‪ .‬والستثناء في هذه المذكورات متصل‪ ،‬إذ الكبد والطحال دمسسان تجمسسد‪،‬‬
‫أو المسك دم استحال طيبا‪ ،‬والعلقسسة والمضسسغة أصسسلهما‪ ،‬وهسسو المنسسي دم مسسستحيل‪،‬‬
‫واللبن أصله دم‪ .‬وإنما حكم عليها بالطهارة لن الستحالة تقتضي التطهر كالتخلل‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وقيح( بالجر‪ ،‬عطف على روث‪ ،‬فهو نجس‪) .‬قسسوله‪ :‬لنسسه دم مسسستحيل( لسسك‬
‫أن تقول‪ :‬كونه كسسذلك ل يقتضسسي نجاسسسته‪ ،‬بسسدليل المنسسي واللبسسن‪ .‬إل أن يجسساب بسسأن‬
‫المراد مستحيل إلسسى فسسساد ل إلسسى صسسلح‪ .‬فتأمسسل‪ .‬سسسم بجيرمسسي‪) .‬قسسوله‪ :‬وصسسديد(‬
‫بالجر‪ ،‬عطف على قيح أو على روث‪ ،‬فهو نجس‪) .‬قسسوله‪ :‬وهسسو( أي الصسسديد‪ :‬مسساء‬
‫رقيق‪ ،‬أي ليس بثخين‪) .‬قوله‪ :‬وكذا ماء إلخ( أي ومثسسل الصسسديد مسساء جسسرح‪ ،‬ومسساء‬
‫جدري‪ ،‬وماء نفط‪ .‬وقوله‪ :‬إن تغير أي هو نجس إن تغير‪) .‬قسسوله‪ :‬وإل( أي وإن لسسم‬
‫يتغير‪ .‬وقوله‪ :‬فماؤهسسا طسساهر الولسسى‪ :‬فهسسو طسساهر‪ ،‬لن المقسسام للضسسمار‪ .‬وعبسسارة‬
‫شرح الروض‪ :‬فإن لم يتغير ماء القرح فطاهر كالعرق‪ ،‬خلفا للرافعي‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪:‬‬
‫وقئ معدة( بالجر‪ ،‬عطف على روث‪ ،‬فهو نجس‪ .‬ويستثنى منه الغسل بناء على أنه‬
‫يخرج من فم النحل‪ ،‬وقيسل‪ :‬يخسسرج مسن دبرهسسا‪ ،‬وعليسه فهسو مسستثنى مسن السروث‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬يخرج من ثقتين تحت جناحها‪ ،‬وعليه فل اسسستثناء إل بسسالنظر إلسسى أنسسه حينئذ‬
‫كاللبن‪ ،‬وهو من غير المأكول نجس‪) .‬قوله‪ :‬وإن لم يتغير( أي وإن لم يخسسرج القسسئ‬
‫متغيرا‪) .‬قوله‪ :‬ولو ماء( أي ولو كان ماء‪ .‬ولو فسوق قلسستين خلفسسا للسسنوي‪ .‬حيسث‬
‫ادعى أن الماء دون القلسستين يكسسون متنجسسسا ل نجسسسا يطهسسر بالمكسساثرة‪ ،‬قياسسسا علسسى‬
‫الحب‪ .‬بجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬قبل الوصول إليها( أي المعدة‪) .‬قوله‪ :‬خلفا‬
‫] ‪[ 102‬‬

‫للقفال( أي القائل بأن ما رجع من الطعام قبل وصوله للمعدة متنجس‪ .‬وجسسرى‬
‫الجمال الرملي في النهاية على أن ما جاوز مخرج الباطن ‪ -‬وهسو الحساء المهملسة ‪-‬‬
‫نجس وإن لم يصل إلى المعدة‪) .‬قوله‪ :‬وأفتى شيخنا أن الصبي إلخ( عبسسارة فتسساويه‪:‬‬
‫وسئل رضي ال عنه‪ :‬هل يعفسسى عمسسا يصسسيب ثسسدي المرضسسعة مسسن ريسسق الرضسسيع‬
‫المتنجسسس بقسسئ أو ابتلع نجاسسسة أم ل ؟ فأجسساب رضسسي الس عنسسه‪ :‬ويعفسسى عسسن فسسم‬
‫الصغير وإن تحققت نجاسته‪ .‬كما صرح به ابن الصلح فقال‪ :‬يعفى عما اتصل بسسه‬
‫شئ من أفواه الصبيان مع تحقق نجاستها‪ .‬وألحق بهسسا غيرهسسا مسسن أفسسواه المجسسانين‪.‬‬
‫وجزم به الزركشي‪ .‬ويؤيد ذلك نقل المحب الطبري عن ابن الصسسباغ‪ ،‬واعتمسسد أنسسه‬
‫يعفى عن جرة البعيسسر فل تنجسسس مسسا شسسربت منسسه‪ ،‬ويعفسسى عمسسا يتطسساير مسسن ريقسسه‬
‫المتنجس‪ ،‬وألحق به فم ما يجتر من ولد البقر والضأن إذا التقم أخلف أمه‪ ،‬لمشسسقة‬
‫الحتراز عنه‪ ،‬سيما في حق المخالط لها‪ .‬ويؤيده ما في المجمسسوع عسسن الشسسيخ أبسسي‬
‫منصور أنه يعفى عما تحقق إصابة بول ثور الدياسة له‪ .‬وال سبحانه وتعالى أعلم‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬وإذا تأملت الجواب المذكور تجد فيه أنه ل فرق في العفو عسن فسسم الصسسبي بيسن‬
‫ثدي أمه الداخل في فيه وغيره من المقبل له‪ ،‬والممسساس لسسه‪ ،‬وليسسس فيسسه تخصسسيص‬
‫بالثدي المذكور‪ .‬وسينقل الشسسارح عسسن ابسسن الصسسلح مسسا يفيسسد العمسسوم‪ .‬فهسسو موافسسق‬
‫لجواب الفتاوي المذكور‪ .‬ويمكسن أن يقسال إن لشسيخه فتسوى غيسر هسذه لسم تقيسد فسي‬
‫الفتاوي‪) .‬قوله‪ :‬عفي إلخ( أي فلها أن تصلي به ول تغسسسله‪ .‬وقسسوله‪ :‬عسسن ثسسدي أمسسه‬
‫هو صادق بغير الحلمة‪ .‬لكن قوله‪ :‬الداخل في فيه يخصصه بها‪ ،‬إذ هي التي تسسدخل‬
‫ففم الصبي ل غير‪) .‬قوله‪ :‬ل عن مقبله( هو بضم الميم وفتح القسساف وتشسسديد البسساء‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬أو مماسة من عطف العام على الخاص‪ .‬فلو قبل فسسم الصسسبي المبتلسسى بتتسسابع‬
‫القئ‪ ،‬أو مسه‪ ،‬ولو من غير تقبيل‪ ،‬ل يعفى عنه فيجسسب غسسسله‪ .‬ونقسسل سسسم عسسن م ر‬
‫أنه لو تنجس فم الصبي الصسسغير بنحسسو القسسئ‪ ،‬ولسسم يغسسب وتمكسسن مسسن تطهيسسره‪ ،‬بسسل‬
‫استمر معلوم التنجس‪ ،‬عفي عنه فيما يشق الحتراز عنه‪ ،‬كالتقام ثدي أمه فل يجب‬
‫عليها غسله‪ ،‬وكتقبيله في فمه على وجه الشفقة مع الرطوبة فل يلسسزم تطهيسسر الفسسم‪.‬‬
‫ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وكمرة( الولسسى حسسذف الكسساف لنسسه معطسسوف علسسى قسسئ معسسدة‪ ،‬أو علسسى‬
‫روث‪ .‬وهي بكسر الميم وتشديد الراء‪ :‬ما في المرارة‪ ،‬أي الجلدة‪ .‬وخرج بمسسا فيهسسا‬
‫نفسسسها فإنهسسا متنجسسسة تطهسسر بالغسسسل فيجسسوز أكلهسسا إن كسسانت مسسن حيسسوان مسسأكول‬
‫كالكرش ‪ -‬بفتح الكاف وكسر الراء‪) :‬قوله‪ :‬ولبن غير مأكول( ولو من أتان‪ ،‬خلفسسا‬
‫للصطخري‪ .‬وفارق منيه وبيضه بأنهما أصل حيوان طاهر فكانسسا طسساهرين مثلسسه‪،‬‬
‫واللبن مرباه‪ ،‬والصل أقوى من المربسسى‪ .‬وخسسرج بسسه المسسأكول لحمسسه فسسإنه طسساهر‪،‬‬
‫لقوله تعالى‪) * :‬لبنا خالصا سائغا للشاربين( *‪ .‬وقوله‪ :‬إل الدمسسي أي فلبنسسه طسساهر‬
‫ولو من صغير ذكر ميت‪ ،‬لقوله تعالى‪) * :‬ولقد كرمنا بني آدم( * ول يليق بكرامته‬
‫أن يكون منشؤه نجسا‪ ،‬ولنه أولى بالطهارة من المنسي‪) .‬قسوله‪ :‬وجسرة نحسسو بعيسسر(‬

‫وهي بكسر الجيم‪ ،‬ما يخرجه البعير ونحوه ليجتر عليه‪ ،‬أي ليسسأكله ثانيسسا‪ .‬وأمسسا قلسسة‬
‫البعير ‪ -‬وهي ما يخرجه من جسسانب فمسه ‪ -‬فطسساهرة لنهسا مسن اللسسان‪) .‬قسسوله‪ :‬أمسا‬
‫المني فطاهر( الولى‪ :‬والمني طاهر‪ ،‬بحذف أما والفاء لعدم ذكر المقابل‪ .‬والمجمل‬
‫وهو طاهر من كل حيوان ما عدا الكلب والخنزير والمتولد منهما‪ ،‬أما مني الدمسسي‬
‫فلحديث عائشة رضي ال عنها أنها كانت تحك المني من ثوب رسول ال )ص( ثم‬
‫يصلي فيه‪ .‬وأما مني غيره‪،‬‬
‫] ‪[ 103‬‬
‫فلنه أصل حيوان طاهر فأشبه مني الدمسسي‪ .‬ومحسسل طهسسارة المنسسي‪ .‬إن كسسان‬
‫رأس الذكر والفرج الذي خرج منه المني طاهرا‪ ،‬وإل كان متنجسا وحرم الجمسساع‪،‬‬
‫كالمستنجي بالحجر إذا خرج منه مني فإنه يكون متنجسا‪ ،‬وكما إذا خرج منه مسسذي‬
‫ كما هو الغالب من سبقه للمني ‪ -‬فإنه يتنجس به‪ .‬نعم‪ ،‬يعفى عمن ابتلي به بالنسبة‬‫للجماع‪ ،‬كما صرح به البجيرمي فسسي بسساب النجاسسسة‪) .‬قسوله‪ :‬خلفسا للمالسسك( عبسسارة‬
‫البجيرمي‪ :‬وقال المام أبو حنيفة ومالك بنجاسة المني من الدمسسي‪ .‬وقسسال الشسسافعي‬
‫وأحمد إنه طاهر‪ .‬زاد الشافعي‪ :‬وكذا مني كل حيوان طاهر‪ .‬وأما حكم التنسسزه عنسسه‬
‫فيجب غسله عند مالك رطبا ويابسا‪ .‬وعند أبي حنيفة يغسل رطبا ويفرك يابسا كمسسا‬
‫ورد‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وكذا بلغم غير معدة( أي فهو طاهر مثل المني بخلف بلغم المعدة‬
‫فإنه نجس‪) .‬وقوله‪ :‬من رأس أو صدر( بيان لغير المعدة‪) .‬قوله‪ :‬ومسساء سسسائل إلسسخ(‬
‫أي وكذا مثل المني ماء سائل فهسو طسساهر‪ .‬وقسسوله‪ :‬مسسن فسم نسسائم هسو ليسس بقيسسد بسل‬
‫للغالب‪) .‬قسوله‪ :‬ولسو نتنسا أو أصسفر( أي ولسو كسان المساء السسائل خسرج نتنسا أي لسه‬
‫رائحة‪ ،‬أو خرج أصفر‪) .‬وقوله‪ :‬ما لسسم يتحقسسق أنسسه مسسن معسسدة( بسسأن تحقسسق أنسسه مسسن‬
‫غيرها‪ ،‬أو شك فيه هل هو من المعدة أو غيرها ؟‪ .‬لكن الولى غسل ما يحتمل أنسسه‬
‫منها‪ .‬فإن تحقق أنه منها فهو نجس‪ .‬وقوله‪ :‬إل ممسسن ابتلسسي بسسه المسسراد بسسالبتلء أن‬
‫يكثر وجوده بحيث يقل خلوه عنه‪ .‬وقوله‪ :‬فيعفى عنه أي في الثوب وغيسسره‪ ،‬ومثلسسه‬
‫من ابتلي بالقئ‪ ،‬فيعفى عنه في الثوب والبدن‪ ،‬كما في النهاية‪ .‬وقد ذكر ابسسن العمسساد‬
‫ثلثة أقوال فيما سال من فم النائم وهي‪ :‬قيل‪ :‬إنسسه طسساهر مطلقسسا‪ .‬وقيسسل‪ :‬إنسسه نجسسس‬
‫مطلقا‪ .‬والثالث‪ :‬التفصيل بين الخارج من المعسسدة والخسسارج مسسن الفسسم‪ .‬وذكسسر أيضسسا‬
‫ثلثة أقوال في علمة الخارج من المعدة أو الفم‪ ،‬فقال‪ :‬ومن إذا نام سال المسساء مسسن‬
‫فمه مع التغير نجس في تتمته قال الجويني ما من بطنه نجس وطاهر ما جرى مسسن‬
‫ماء لهوته ونص كاف متى ما صفرة وجدت فإنه قد جرى من ماء معدته وقيسسل مسسا‬
‫بطنه إن نام لزمه بأن يرى سائل مع طول نومته والماء من لهوة بالعكس آيته من‬
‫بله شفة جفت بريقته وبعضهم إن ينم والرأس مرتفع على الوساد فذا طاهر كريقتسسه‬

‫وأنكر الطب كون البطسسن ترسسسله بسسو ليسسث الجنفسسي أفسستى بطهرتسسه وقسسد رأى عكسسسه‬
‫تنجيسه المزني فبلغم عنده رجس كقيئته من دام هذا به مع قولنا نجس فسسي حقسسه قسسد‬
‫عفوا عنه كبثرته )قوله‪ :‬ورطوبة فرج( معطوف على بلغم‪ .‬أي فهي طاهرة أيضا‪،‬‬
‫سواء خرجت من آدمي أو من حيوان طاهر غيره‪.‬‬
‫] ‪[ 104‬‬
‫)قسسوله‪ :‬علسسى الصسسح( مقسسابله أنهسسا نجسسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬وهسسي( أي رطوبسسة الفسسرج‬
‫الطاهرة على الصح‪) .‬قوله‪ :‬متردد بين المذي والعرق( أي ليس مسسذيا محضسسا ول‬
‫عرقا كذلك‪) .‬قوله‪ :‬الذي ل يجب غسله( خالف في ذلك الجمال الرملي‪ ،‬وقال‪ :‬إنهسسا‬
‫إن خرجسست مسسن محسسل ل يجسسب غسسسله فهسسي نجسسسة‪ ،‬لنهسسا حينئذ رطوبسسة جوفيسسة‪.‬‬
‫وحاصل ما ذكره الشارح فيها أنها ثلثة أقسام‪ :‬طاهرة قطعا‪ ،‬وهي مسسا تخسسرج ممسسا‬
‫يجب غسله في الستنجاء‪ ،‬وهو ما يظهسسر عنسسد جلوسسسها‪ .‬ونجسسسة قطعسسا‪ ،‬وهسسي مسسا‬
‫تخسسرج مسسن وراء بسساطن الفسسرج‪ ،‬وهسسو مسسا ل يصسسله ذكسسر المجسسامع‪ .‬وطسساهرة علسسى‬
‫الصح‪ ،‬وهي ما تخرج مما ل يجب غسله ويصسسله ذكسسر المجسسامع‪ .‬وهسسذا التفصسسيل‬
‫هو ملخص ما في التحفة‪ .‬وقال العلمة الكردي‪ :‬أطلق في شرحي الرشسساد نجاسسسة‬
‫ما تحقق خروجه من الباطن‪ ،‬وفسسي شسسرح العبسساب بعسسد كلم طويسسل‪ .‬والحاصسسل أن‬
‫الوجه ما دل عليه كلم المجمسسوع‪ :‬أنهسسا مسستى خرجسست ممسسا ل يجسسب غسسسله كسسانت‬
‫نجسة‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي سم ما نصه‪ :‬قال ‪ -‬أي في شسرح العبسساب ‪ -‬وتسسردد ابسسن العمساد فسسي‬
‫طهارة القصة البيضاء‪ ،‬وهي التي تخرج عقسب انقطساع الحيسض‪ .‬والظساهر أنسه إن‬
‫تحقق خروجها من باطن الفرج‪ ،‬أو أنها نحو دم متجمسسد‪ ،‬فنجسسسة وإل فطسساهرة‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬وتردد ابن العماد‪ .‬قال في نظمه للمعفوات‪ :‬ترية لسسدماء الحيسسض معقبسسة فسسي‬
‫طهرها نظر تسمى بقصته قال في شرحه‪ :‬وينبغي أن يقال إن قلنا بنجاسسسة رطوبسسة‬
‫الفرج فهي نجسة‪ ،‬أو بطهارته فوجهان أصسسحهما طهارتهسسا‪ .‬قسسال أحمسسد بسسن حنبسسل‪:‬‬
‫سألت الشافعي رضي ال عنه عن القصة البيضاء فقال‪ :‬هو شئ يتبسسع دم الحيسسض‪،‬‬
‫فإذا رأته فهو طاهر‪) .‬قوله‪ :‬فإنه طسساهر قطعسسا( قسسال فسسي التحفسسة‪ :‬القطسسع فيسسه وفيمسسا‬
‫بعده‪ ،‬ذكره المام واعترض بأن المنقول جريان الخلف في الكل‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ككسل‬
‫خارج من البسساطن( أي فسسإنه نجسسس‪ ،‬مسسا عسسدا السسبيض والولسسد فإنهمسسا طسساهران‪ ،‬كمسسا‬
‫سيصرح به قريبا‪) .‬قوله‪ :‬وكالماء الخارج مع الولد( أي فإنه نجسسس‪ .‬وعطفسسه علسسى‬
‫ما قبله من عطف الخاص على العام‪ .‬وعبارة التحفسسة فيهسسا إسسسقاط حسسرف العطسسف‪،‬‬
‫وهو أولى‪ ،‬وعليه فيكون مثال للخارج من الباطن‪) .‬قوله‪ :‬ول فسسرق بيسسن انفصسسالها‬
‫وعدمه( أي ل فسسرق فسسي التفصسسيل المسسذكور بيسسن انفصسسال رطوبسسة الفسسرج وعسسدمه‪.‬‬
‫فالنفصال ليس شرطا في الحكم عليها بأنها نجسة‪ ،‬وعدمه ليس شسسرطا فسسي الحكسسم‬

‫عليها بالطهارة‪ ،‬خلفا لبعضهم‪) .‬قسسوله‪ :‬قسسال بعضسسهم( مقابسسل المعتمسسد‪) .‬قسسوله‪ :‬فلسسو‬
‫انفصلت( أي وإذا لم تنفصل فهي طاهرة‪ .‬وقوله‪ :‬أنها نجسة قال سم‪ :‬لنها ليس لها‬
‫قوة على النفصال إل إذا خرجت من الباطن فتكسسون نجسسسة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬ول يجسسب‬
‫غسل ذكر المجامع إلخ( أي من رطوبة الفرج‪ ،‬سواء كانت طاهرة أو نجسة‪ ،‬لنهسسا‬
‫على الثاني يعفى عنها فل تنجس ما ذكر‪ ،‬ول تنجس أيضسسا منسسي المسسرأة‪ .‬قسسال ابسسن‬
‫العماد‪ :‬رطوبة الفرج من يحكسسي نجاسسستها قسسد قسسال فسسي ولسسد يعفسسى وبيضسسته )قسسوله‪:‬‬
‫وأفتى شيخنا بالعفو عن رطوبة الباسور( أي فهي نجسة معفو عنها‪ ،‬والمراد بها ما‬
‫يخرج من دم ونحوه‪) .‬قوله‪ :‬وكذا بيض( معطوف علسسى قسسوله وكسسذا بلغسسم‪ .‬أي فهسسو‬
‫طاهر مثسل المنسي‪ .‬وقسوله‪ :‬غيسر مسأكول أي مسن حيسوان طساهر‪ .‬وعبسارة السروض‬
‫وشرحه‪ :‬والبيض المأخوذ من حيوان طاهر ولو من غير مأكول‪ ،‬وكذا المأخوذ من‬
‫ميتة إن تصلب‪ ،‬وبزر قز‪ ،‬ومني غير الكلب والخنزير‪ ،‬طسساهرة‪ .‬وخسسرج بمسسا ذكسسر‬
‫بيسسض الميتسسة غيسسر المتصسسلب ومنسسي الكلسسب ومسسا بعسسده‪ ،‬وشسسمل إطلقسسه السسبيض إذا‬
‫استحال دما‪ .‬ا‍ه بحذف‪) .‬قوله‪ :‬ويحل أكلسسه( قسسال فسسي التحفسسة‪ :‬مسسا لسسم يعلسسم ضسسرره‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وشعر مأكول وريشه( معطوف على بيسسض‪ .‬أي فهمسسا طسساهران‪ .‬وقسسوله‪ :‬إذا‬
‫أبين أي أزيل كل منهما في حياته‪ .‬أي أو بعد تذكيته‪ ،‬سواء كان بسالجز أو بالتنساثر‪.‬‬
‫)قوله‪:‬‬
‫] ‪[ 105‬‬
‫وقياسه( أي الشعر ونحوه‪ .‬وقوله‪ :‬أن العظم كذلك أي فإذا شسسك فيسسه‪ ،‬هسسل هسسو‬
‫من المأكول المذكى أو من غيره فهو طاهر وإن كان مرميا‪ ،‬لجريان العسسادة برمسسي‬
‫العظم الطاهر‪) .‬قوله‪ :‬وبيض الميتة إلخ( النسب تقديم هذا وذكسسره بعسسد قسسوله وكسسذا‬
‫بيض إلخ‪) .‬قوله‪ :‬وسؤر( بالهمزة‪ ،‬وتقلب واوا‪ ،‬بقية الشرب من ماء أو مائع‪ ،‬وهو‬
‫مبتدأ خبره طاهر الثاني‪ .‬وقوله‪ :‬حيوان طاهر احترز به عن سؤر الحيوان النجس‪،‬‬
‫ج س‪) .‬قوله‪ :‬فلو تنجس فمه( أي الحيوان الطاهر‪ .‬قال‬
‫وهو الكلب والخنزير‪ ،‬فإنه ن ‍‬
‫الكردي في شرح العباب‪ :‬الفم مثال‪ ،‬فمثله غيره من أجزائه‪ .‬بل السوجه أن نحسو يسد‬
‫الدمي كذلك‪ ،‬ول نظر لمكان سؤاله ول لكسسونه ممسسا يعتسساد الوضسسوء أم ل‪ ،‬خلفسسا‬
‫للزركشي إلخ‪ .‬وعسبر فسسي التحفسة بقسوله‪ :‬ولسو تنجسس آدمسي أو حيسوان طسساهر‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ثم ولغ( بفتح اللم وكسرها‪ ،‬وبفتحها في المضارع والمصدر‪ ،‬ولغا ولوغسسا‪.‬‬
‫ويقال‪ :‬أولفه صاحبه‪ .‬والولوغ أخذ الماء بطرف اللسان ل بغيره من بقية الجوارح‪،‬‬
‫ويكون للكلب والسباع كالهرة‪ ،‬ول يكون لشئ من الطيور إل الذباب ‪ -‬بموحدتين ‪-‬‬
‫ويقال‪ :‬لحس الكلب الناء إذا كان فارغا‪ ،‬فإن كان فيه شئ قيل‪ :‬ولغ‪ .‬وبيسسن الولسسوغ‬
‫والشرب عموم وخصوص مطلق‪ ،‬فكل ولوغ شرب ول عكسسس‪ ،‬إذ الولسسوغ خسساص‬

‫باللسان من الكلب والسباع والذباب ‪ -‬كما مر ‪ -‬بخلف الشرب‪ .‬ويقال‪ :‬ولغ الكلسسب‬
‫شرابنا وفي شرابنا‪ ،‬فيتعدى بنفسسسه وبحسسرف الجسسر‪ .‬ا‍ه ش ق‪) .‬قسسوله‪ :‬أو مسسائع( أي‬
‫وإن كثر‪) .‬قوله‪ :‬فإن كان إلخ( جواب لو‪ .‬أي ففسسي ذلسسك تفصسسيل‪ .‬فسسإن كسسان ولسوغه‬
‫فيما ذكر بعد غيبة يحتمل فيها عادة طهارة فمه بولوغه فسسي مسساء كسسثير لسسم ينجسسسه‪،‬‬
‫وإل نجسه‪) .‬قوله‪ :‬أو جار( قد تقدم أن حكم الجاري كحكم الراكد في القلة والكثرة‪،‬‬
‫وإذا كان كذلك فل بد من تقييده بكونه كثيرا أيضا‪ .‬والولى إسقاطه لنسسدراجه فيمسسا‬
‫قبله‪) .‬قوله‪ :‬لم ينجسه( أي مع حكمنسسا بنجاسسسة فمسسه‪ ،‬لن الصسسل نجاسسسته وطهسسارة‬
‫الماء‪ .‬وقد اعتضد أصسسل طهسسارة المسساء باحتمسسال ولسسوغه فسسي مسساء كسسثير فسسي الغيبسة‬
‫فرجح‪) .‬قوله‪ :‬ولو هسسرا( أي ولسسو كسسان السسذي ولسسغ فيمسسا ذكسسر هسسرا فسسإنه ل ينجسسسه‪.‬‬
‫والغاية للرد‪ .‬قال في التحفة‪ :‬والنزاع في الهرة بأن ما تأخذه بلسانها قليسسل ل يطهسسر‬
‫فمها‪ ،‬يرده أنه تكرر الخذ به عند شربها فينجذب إلى جوانب فمها ويطهر جميعه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وإل نجسه( أي وإن لم يكن ولوغه فيما ذكر بعد غيبة يمكن فيهسسا ذلسسك‪ ،‬بسسأن‬
‫لم تغب أصل أو غابت غيبة ل يمكن فيها ذلك‪ ،‬نجسسسه‪ .‬وإلسسى ذلسسك كلسسه أشسسار ابسسن‬
‫العماد بقوله‪ :‬قليل دخ وشعر والغبار وما بفم قط أتى من بعد غيبتسسه وشسسربه ممكسسن‬
‫من ما جرى بقوى أو راكد رامسسه فسسي حسسد كسسثرته إن هسسرة أكلسست مسسن كلبسسة وغسسدت‬
‫فاشرط لها غيبة والما بكدرته‬
‫] ‪[ 106‬‬
‫تتمسسة كقطسساط إن يغسسب سسسبع وفسسي البسسسيط رأى تقييسسد خلطتسسه كسسالهر إن أكسسل‬
‫المجنون ثم أتى من بعد غيب على أحوال جنته دجاجة خليسست ترعسسى نجاسسستها فسسي‬
‫غالب مثلوا أيضسا بسوزته قسولن للصسبحي فيهسا إذا وردت علسى الطعسام نشسا مسن‬
‫خوف ضيعته وعندنا إن تغب من بعد ما أكلت نجاسة فلها أحكام قطتسسه فسسم الطيسسور‬
‫كذا وابن الصلح رأى فم الصبي كسسذا عفسسوا بريقتسسه مسسن أجسسل ذا قبلسسة فسسي الفسسم مسسا‬
‫منعت قطعا وما نجسوا بزا برضسعته وقسوله‪ .‬ممسا جسرى‪ :‬أي مسن مساء جسار بقسوة‪.‬‬
‫وقوله تقييد خلطته‪ :‬أي الحيوان بالناس‪ ،‬فل يعفى عنسسده عسسن السسسبع ونحسسوه لنتفسساء‬
‫مخالطته‪ .‬وقوله‪ :‬للصبحي‪ :‬أي للمام مالك بن أنس الصبحي‪ .‬وقوله‪ :‬وعنسسدنا إن‬
‫تغسسب إلسسخ‪ :‬هسسذا ضسسعيف‪ ،‬والمعتمسسد العفسسو مطلقسسا وإن لسسم تغسسب أصسسل‪ ،‬لنسسه يشسسق‬
‫الحتراز عنسسه‪ .‬وقسسوله‪ :‬فسسم الطيسسور كسسذا‪ :‬أي كفسسم الدجاجسسة أيضسسا‪ .‬والمعتمسسد العفسسو‬
‫مطلقا‪ .‬نص على ذلك كله الشيخ الجمسسل فسسي حواشسسيه علسسى شسرح النظسسم المسسذكور‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬إنه يعفى عن يسير ‪ -‬عرفا ‪ -‬من شعر نجس( ويعفسسى أيضسسا عسسن كسسثيره فسسي‬
‫حق القصاص والراكب لمشقة الحتراز عنه‪) .‬قوله‪ :‬مسسن غيسسر مغلسسظ( أمسسا هسسو فل‬
‫يعفى عنسه منسه وإن احتساج إلسى ركسوبه لغلسظ أمسره ونسدرة وقسوع مثلسه‪ .‬ا‍ه ع ش‪.‬‬

‫)قوله‪ :‬ومن دخان نجاسة( معطوف علسسى قسسوله مسسن شسسعر نجسسس‪ .‬أي‪ :‬ويعفسسى عسسن‬
‫يسير ‪ -‬عرفا ‪ -‬من دخان النجاسسسة‪ ،‬وهسسو المتصسساعد منهسسا بواسسسطة نسسار‪ ،‬ولسسو مسسن‬
‫بخور يوضع على نحو سرجين‪ .‬ومنه ما جرت به العادة في الحمامات‪ ،‬فهو نجسسس‬
‫لنه من أجزاء النجاسة تفصله النار منها لقوتهسسا‪ .‬ويعفسسى عسسن يسسسيره بشسسرط أن ل‬
‫توجد رطوبة في المحل وأن ل يكون بفعله‪ ،‬وإل فل يعفى مطلقسسا لتنزيلهسسم السسدخان‬
‫منزلة العين‪ .‬وخرج بدخان النجاسة بخارها‪ ،‬وهو المتصاعد منها ل بواسسسطة نسسار‪،‬‬
‫فهو طاهر‪ .‬ومنه الريح الخارج من الكنف أو مسن السسدبر فهسسو طسساهر‪ ،‬فلسسو مل منسه‬
‫قربة حملها على ظهره وصلى بها صحت صلته‪) .‬قوله‪ :‬وعما على رجسسل ذبساب(‬
‫أي ويعفى عن النجس الذي على رجل الذباب في الماء وغيره‪ .‬فهو معطوف علسسى‬
‫قوله‪ :‬عن يسير عرفا‪) .‬وقوله‪ :‬وإن رؤي( أي يعفى عنسسه مطلقسسا سسسواء رؤي أم لسسم‬
‫ير‪ .‬فإن قيل‪ :‬كيف يتصور العلم به وهو لم ير ؟ أجيب بأنه يمكسن تصسويره بمسا إذا‬
‫عفى الذباب على نجس رطب ثم وقع علسسى شسسئ فسسإنه ل ينجسسس‪ .‬ويمكسسن تصسسويره‬
‫أيضا بما إذا رآه قوي البصر‪ ،‬والمنفي رؤية البصر المعتدل‪) .‬قوله‪ :‬وما على منفذ‬
‫غير آدمي( أي ويعفى عما على منفذه من النجاسة فسسإذا وقسسع فسسي المسساء ل ينجسسسه‪،‬‬
‫بخلف ما على منفذ الدمي فإنه ل يعفى عنه‪) .‬قوله‪ :‬وذرق طير( أي ويعفسسى عسسن‬
‫ذرق طير بالنسسسبة للمكسسان فقسسط بالشسسروط المسسارة‪ .‬قسسال ابسسن العمسساد فسسي منظسسومته‪:‬‬
‫وروث طير على حصر المساجد ما في العفو عنه خلف من مشسسقته كسسذا النسسواوي‬
‫وابن العيد قد نقل إطباقهم كأبي إسحاق قدوته قال النسسواوي ل إن عامسسدا وطئت أي‬
‫في الطواف لساع في نسيكته‬
‫] ‪[ 107‬‬
‫)قوله‪ :‬وما على فمه( أي ويعفى عما على فم الطير من النجاسة إذا نسسزل فسسي‬
‫الماء وشرب منه‪) .‬قوله‪ :‬وروث ما نشؤه من الماء( أي ويعفى عن روث ما نشسسؤه‬
‫من الماء كالعلق‪) .‬قوله‪ :‬أو بيسسن أوراق إلسسخ( أي ويعفسسى عسسن روث مسسا نشسسؤه بيسسن‬
‫أوراق شجر النارجيل‪ ،‬أي ونحوها من بقية الشجار‪) .‬قوله‪ :‬حيسسث يعسسسر( متعلسسق‬
‫بيعفى المقدر‪ ،‬أي ويعفى عنه حيث يعسر إلخ‪ .‬وقوله‪ :‬عنه أي عن روث مسسا نشسسؤه‬
‫بين أوراق شجر النارجيل‪) .‬قوله‪ :‬وكسسذا مسسا تلقيسسه إلسسخ( أي وكسسذا يعفسسى عمسسا تلقيسسه‬
‫الفيران إلخ‪ .‬وعبارة البجيرمي‪) :‬فرع( ما تلقيسسه الفئران فسسي بيسوت ال خليسسة يرجسع‬
‫فيه للعرف‪ ،‬فما عده العرف قليل عفي عنه‪ ،‬ومسسا ل فل ومحلسه‪ ،‬إذا لسم يتغيسسر أحسد‬
‫أوصاف الماء وإل فل عفو‪ ،‬وإذا شككنا في أنه من الفئران أو من غيرهم‪ ،‬فالصل‬
‫إلقاء الفئران‪ .‬والفئران بالهمز‪ ،‬كما في القسساموس‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬ويؤيسسده( أي مسسا قسساله‬
‫جمع‪ .‬وقوله‪ :‬بحث الفزاري أي المار‪) .‬قوله‪ :‬وشسسرط ذلسسك كلسسه( أي وشسسرط العفسسو‬

‫في ذلك كله‪ ،‬من الشعر النجس وما بعده‪ .‬وقسوله‪ :‬إذا كسسان فسي المسساء فسإن كسسان فسي‬
‫غيره شرط أن ل يكون بفعله أن ل يكون ثم رطوبة كما مر‪ .‬وقوله‪ :‬أن ل يغير أي‬
‫وأن يكون من غير مغلظ‪ ،‬وأن ل يكون بفعله فيما يتصور فيه ذلك‪) .‬قوله‪ :‬والزبسساد‬
‫طاهر( قال في التحفة‪ :‬هو لبن مأكول بحري ‪ -‬كمسسا فسسي الحسساوي ‪ -‬ريحسسه كالمسسسك‬
‫وبياضه بياض اللبن‪ ،‬فهو طاهر‪ .‬أو عرق سنور بري ‪ -‬كما هو المعروف المشاهد‬
‫ وهو كذلك عندنا‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ويعفى عن قليل شسسعره( أي الزبسساد‪ .‬وهسسذا علسسى أنسسه‬‫عرق سنور بري‪ ،‬وأما على أنه لبن مأكول بحري فهو طاهر‪) .‬قوله‪ :‬كذا أطلقسسوه(‬
‫أي العفو عن قليل الشعر‪) .‬وقوله‪ :‬ولم يبينوا إلخ( بيان للطلق‪) .‬قوله‪ :‬أن المراد(‬
‫أي بقليل الشعر المعفو عنه‪) .‬قوله‪ :‬القليل في المأخوذ( أي الشعر القليل الكسائن فسي‬
‫الزباد الذي يؤخذ لسسستعماله‪) .‬قسسوله‪ :‬أو فسسي النسساء( أي أو المسسراد القليسسل فسسي إنسساء‬
‫الزباد الذي يؤخذ ذلك الزباد‪ .‬منه‪) .‬قوله‪ :‬والذي يتجسسه الول( أي أن المسسراد القليسسل‬
‫في المأخوذ للستعمال‪ .‬وقوله‪ :‬إن كان أي الزباد‪ ،‬جامسسدا‪) .‬قسسوله‪ :‬لن العسسبرة فيسسه(‬
‫أي في الجامد‪ .‬وقوله‪ :‬بمحل النجاسة أي كائنة بمحل النجاسة فقسسط‪ .‬بسسدليل الحسسديث‬
‫الوارد في الفأرة الواقعة في إناء السمن حيث قال عليه السلم‪ :‬ألقوهسسا ومسسا حولهسسا‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬فإن كثرت( أي النجاسة‪ .‬وهسسو مفسسرع علسسى كسون العسسبرة فسسي الجامسسد بمحسسل‬
‫النجاسة أعم من أن تكون الشعر أو غيره‪ .‬وقوله‪ :‬في محسسل واحسسد أي مسسن الجامسسد‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬لم يعف عنسه( أي عسن ذلسك المحسل السذي كسثرت النجاسسة فيسه‪) .‬قسوله‪ :‬وإل‬
‫عفي( أي وإن لم تكثر فيه عفي عنه‪) .‬قوله‪ :‬بخلف المائع( أي الزباد المائع‪ .‬وهسسو‬
‫مقابل قوله‪ :‬إن كسسان جامسسدا‪) .‬قسسوله‪ :‬فسسإن جميعسسه( أي جميسسع أجسسزاء المسسائع كالشسسئ‬
‫الواحد‪) .‬قوله‪ :‬فإن قل الشعر فيه( أي في المسسائع‪ .‬وقسسوله‪ :‬عفسسي عنسسه أي عسسن ذلسسك‬
‫المائع الذي فيسسه الشسسعر القليسسل فيجسسوز اسسستعماله‪) .‬قسسوله‪ :‬وإل فل( أي وإن لسسم يقسسل‬
‫الشعر فيه فل يعفى عنه‪) .‬قوله‪ :‬ول نظر للمأخوذ( أي فقسسط‪ ،‬بسسل النظسسر لجميسسع مسسا‬
‫في الناء‪ .‬وقوله‪ :‬حينئذ أي حين إذ كان مائعا‪) .‬قوله‪ :‬يعفى عن جسسرة البعيسسر( هسسي‬
‫بكسر الجيم‪ :‬ما تخرجه البل من كرشها فتجتره‪ .‬وهي في الصل نفس المعدة‪ ،‬ثسسم‬
‫توسعوا فيها حتى أطلقوها على ما في المعدة‪ .‬كذا قاله الزهري‪ .‬وقوله‪ :‬ونحوه أي‬
‫نحو البعير‪ ،‬من كل ما يجتر من الحيوانات‪) .‬قوله‪ :‬فل ينجسسس مسسا شسسرب منسسه( أي‬
‫مع الحكم بنجاسة فمه بالجرة‪ .‬قال في النهاية‪ :‬ويعفى عما تطاير من ريقه‬
‫] ‪[ 108‬‬
‫المتنجس‪) .‬قوله‪ :‬وألحق به( أي بالبعير‪ ،‬ول حاجة إليه بعد قسسوله‪ :‬ونحسسوه‪ .‬إذ‬
‫المراد به كل ما يجتر‪ ،‬فيشمل ولد البقر والضسسأن وغيسسره‪) .‬قسسوله‪ :‬إذا التقسسم أخلف‬
‫أمه( أي ثدي أمه‪ .‬ومثله إذا التقم غير ثدي أمه‪ ،‬كما في النهايسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬وقسسال ابسسن‬

‫الصلح إلخ( قد علمت أن هذا موافق للفتسسوى المسسارة فل تغفسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬مسسع تحقسسق‬
‫نجاستها( أي الفواه‪ ،‬بقسسئ ونحسسوه‪) .‬قسسوله‪ :‬وألحسسق غيسسره( أي غيسسر ابسسن الصسسلح‪.‬‬
‫)وقوله‪ :‬بهم( أي بالصبيان‪ .‬أي بأفواههم‪ .‬ولو قال بها ‪ -‬بضمير المؤنث العائد على‬
‫الفواه ‪ -‬كسابقه لكان أولى‪) .‬وقوله‪ :‬أفواه المجانين( أي إذا تحقق نجاسسستها‪ ،‬فيعفسسى‬
‫عما اتصل بها‪) .‬قوله‪ :‬وجزم به( أي باللحاق المذكور‪) .‬قسسوله‪ :‬وكميتسسة( معطسسوف‬
‫على قوله‪ :‬كروث‪ .‬وهي ما زالت حياتها ل بذكاة شسسرعية‪ ،‬فيسسدخل مسسا مسسات حتسسف‬
‫أنفه من مأكول وغيره‪ ،‬وما ذكي من غير المأكول‪ ،‬ومسسا ذكسسي منسه مسسع فقسسد بعسسض‬
‫الشروط‪ .‬قال تعالى‪) * :‬حرمت عليكم الميتة( * وتحريم ما ليس بمحترم ول ضرر‬
‫فيه يدل على نجاسته‪ .‬ا‍ه فشني‪) .‬قوله‪ :‬ولو نحو ذباب( أي ولسسو كسسانت الميتسسة نحسسو‬
‫ذباب‪ .‬والغاية للرد‪ .‬وقوله‪ :‬مما إلخ بيان لنحو‪ .‬وقوله‪ :‬ل نفس له سائلة أي ل دم له‬
‫سائل عند شق عضو منه‪ ،‬وذلسسك كنمسسل وعقسسرب وزنبسسور ‪ -‬وهسسو السسدبور ‪ -‬ووزغ‬
‫وقمسسل وبرغسسوث‪) .‬قسسوله‪ :‬بطهسسارته( أي مسسا ل نفسسس لسسه سسسائلة‪) .‬قسسوله‪ :‬لعسسدم السسدم‬
‫المتعفن( أي وإنما حكسم بطهسارته لعسدم وجسود المتعفسن فيهسا‪) .‬قسوله‪ :‬كمالسك وأبسي‬
‫حنيفة( أي فإنهما قائلن بطهارة ما ل نفس له سائلة‪ ،‬فالقفسسال موافسسق لهمسسا‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫فالميتة نجسة وإن لم يسل دمها( تصسسريح بمسسا علسسم مسسن عطسسف قسسوله وكميتسسة علسسى‬
‫كروث‪ ،‬ولو حذفه ما ضره‪) .‬قوله‪ :‬وكذا شعرها وعظمها وقرنهسسا( الضسسمائر تعسسود‬
‫على الميتة‪ .‬أي فهي نجسة‪ ،‬لنها أجزاؤها‪ ،‬إذ كل منها تحله الحياة فتتبعهسسا نجاسسسة‬
‫وطهارة‪) .‬قوله‪ :‬خلفا لبي حنيفة‪ ،‬إذا لم يكن عليها دسم( مفاد عبسسارته أنسسه رضسسي‬
‫ال عنه يقول بطهارتها إذا لم يكن عليهسسا دسسم‪ ،‬فسسإن كسان عليهسا ذلسك فهسسي نجسسة‪.‬‬
‫والدسم طاهر فيما عدا الشعر‪) .‬قوله‪ :‬إذا حمل المصلي ميتة ذباب( أي فهي نجسسسة‬
‫معفو عنها بالشرط الذي ذكره‪) .‬وقوله‪ :‬يشق الحتراز عنه( أي عسسن السسذباب‪ ،‬بسسأن‬
‫كثر جدا في ذلك المحل السسذي صسسلى فيسسه‪ .‬وتقسسدم فسسي مبحسسث المسساء المطلسسق أنسسه ل‬
‫ينجس بوقوع ميتة ل دم لها سائل إل إن تغير‪ ،‬ول بما كان نشؤه من الماء‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫غير بشر( إن أعرب صفة لميتة احتيج إلى تقدير مضاف‪ ،‬أي غير ميتة بشر إلسسخ‪.‬‬
‫وإن أعرب مضافا إليه لم يحتج إلى ذلك‪ .‬والول هو الذي يظهر من حسسل الشسسارح‪.‬‬
‫قال ش ق‪ :‬وكالبشر الجن والملك‪ ،‬بناء على الصحيح من أن كل منهما أجسسسام لهسسا‬
‫ميتة‪ ،‬فهي طاهرة‪ .‬أما الجن‪ :‬فلتكليفهم بشرعنا‪ ،‬وإن لم نعلم تفصيل أحكامهم‪ .‬وأمسسا‬
‫الملئكة‪ :‬فلشرفهم‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬لحسسل تنسساول الخيريسسن( أي السسسمك والجسسراد‪ ،‬لقسسوله‬
‫)ص(‪ :‬أحلت لنا ميتتان ودمان‪ :‬السمك والجراد‪ ،‬والكبد والطحال‪ .‬وقوله )ص( في‬
‫البحر‪ :‬هو الطهور ماؤه الحل ميتة‪ .‬ول يحل إل الطاهر‪ .‬والمراد بالسمك كل ما ل‬
‫يعيش في البر من حيوان البحر‪ .‬قسسال العمريطسسي فسسي نظسسم التحريسسر‪ :‬وكسسل مسسا فسسي‬
‫البحر من حي يحل وإن طفا أو مات أو فيسه قتسسل فسسإن يعسسش فسسي السسبر أيضسسا فسسامنع‬
‫كالسرطان مطلقا والضفدع وقوله‪ :‬وإن طفا‪ :‬أي عل‪ .‬ا‍ه بجيرمي‪.‬‬

‫] ‪[ 109‬‬
‫)قوله‪ :‬وأما الدمي إلخ( المناسب لمسا قبلسه أن يقسول‪ :‬ولقسوله تعسالى‪) * :‬ولقسد‬
‫كرمنا بني آدم( * في الول‪) .‬قوله‪ :‬ولقد كرمنا بني آدم( قال ابن عباس رضي السس‬
‫عنهما‪ :‬بأن جعلهم يأكلون باليدي وغيرهم يأكل بفيسسه مسسن الرض‪ .‬وقيسسل‪ :‬بالعقسسل‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬بالنطق والتمييز والفهم‪ .‬وقيل‪ :‬باعتدال القامة‪ .‬وقيل‪ :‬بحسن الصورة‪ .‬وقيسسل‪:‬‬
‫الرجسسال بسساللحى والنسسساء بالسسذوائب‪ .‬وقيسسل‪ :‬بتسسسليطهم علسسى جميسسع مسسا فسسي الرض‬
‫وتسخيره لهم‪ .‬وقيل‪ :‬بحسن تدبيرهم أمر المعاش‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وقضية التكريسسم إلسسخ(‬
‫سواء في ذلك المسلم وغيره‪ .‬وأما قوله تعالى‪) * :‬إنما المشركون نجس( * فسسالمراد‬
‫به نجاسة العتقاد‪ ،‬أي إنما اعتقاد المشركين كالنجاسة في وجوب الجتنسساب‪ .‬وأمسسا‬
‫قوله )ص(‪ :‬ل تنجسسوا موتساكم‪ ،‬فسإن المسسلم ل ينجسس حيسا ول ميتسا فجسرى علسى‬
‫الغالب‪ .‬أي لنه كان )ص( عند ذكر الحكام ل يذكر إل المسلمين في الغالب‪ ،‬وإن‬
‫كان الكفار قد يشاركونهم فسسي الحكسسم‪ .‬وعنسسد المسسام مالسسك وأبسسي حنيفسسة رضسسي الس‬
‫عنهما‪ :‬ميتة الدمي نجسسسة إل النبيسساء والشسسهداء‪ ،‬وتطهسسر بالغسسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬وغيسسر‬
‫صيد( بالجر‪ ،‬عطف على غير بشر‪ .‬وقوله لم تدرك ذكاته أي بأن مسسات بالجارحسسة‬
‫أو بالضسسغطة‪ ،‬فهسسو طسساهر لن ذكسساته بسسذلك‪ .‬ففسسي الصسسحيحين‪ :‬إذا أرسسسلت كلبسسك‬
‫وسميت وأمسك وقتل فكل‪ ،‬وإن أكل فل تأكل فإنما أمسك لنفسه ومثل الصيد البعير‬
‫الناد الميت بالسهم لن ذلك ذكاة شرعية له‪ .‬وخرج بذلك مسسا إذا أدركسست ذكسساته فلسسم‬
‫يذك فإنه نجس‪ .‬وقوله‪ :‬وجنين مذكاة معطسسوف علسسى صسسيد‪ .‬أي فهسسو طسساهر‪ ،‬لقسسوله‬
‫)ص(‪ :‬ذكاة الجنين ذكاة أمه‪ .‬وقوله‪ :‬مات بذكاتها خرج به مسسا إذا لسسم يمسست بسسذكاتها‬
‫بأن خرج حيا حياة مستقرة ثم مات من غير ذبح فهو نجس‪) .‬قوله‪ :‬ويحل أكسسل دود‬
‫مأكول( أي كدود التفاح وسائر الفواكه ودود الخل‪ ،‬فميتته وإن كانت نجسة لكنها ل‬
‫تنجس ما ذكر‪ ،‬لعسر الحتراز عنسسه‪ .‬وحسسل أكلسسه لعسسسر تمييسسزه‪) .‬قسسوله‪ :‬ول يجسسب‬
‫غسل نحو الفم منه( أي لنه ل يتنجس به‪) .‬قوله‪ :‬ل يجوز أكسل إلسسخ( مفعسول نقسل‪،‬‬
‫أي‪ :‬نقل هذا اللفظ‪ .‬وقوله‪ :‬أي من المستقذرات بيان لما‪) .‬قوله‪ :‬وظاهره( أي ظاهر‬
‫ما نقله في الجواهر‪ .‬وقوله‪ :‬ل فسسرق أي فسسي عسسدم الجسسواز‪ .‬وقسسوله‪ :‬بيسسن كسسبيره أي‬
‫السمك‪) .‬قوله‪ :‬لكن ذكر الشسسيخان جسسواز أكسسل الصسسغير إلسسخ( وألحسسق فسسي الروضسسة‬
‫الجراد بذلك‪ .‬وقوله‪ :‬مع ما فسسي جسسوفه قسسال البجيرمسسي‪ :‬وإن كسسان الصسسح نجاسسسته‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وكمسكر( معطوف أيضا على كسسروث‪ .‬وانظسسر مسسا فسسائدة إعسسادة الكسساف فيسسه‬
‫وفيما قبله وفيما بعده‪ ،‬ثم ظهر أنه لما كان النجس أنواعا‪ ،‬كسسل نسسوع غيسسر الخسسر ‪-‬‬
‫فما خرج من الجوف كالروث والبول نوع‪ ،‬والميتة نسسوع‪ ،‬والمسسسكر نسسوع ‪ -‬ناسسسب‬
‫أن يفصل كل نوع عن الخر بحرف الجر‪) .‬قوله‪ :‬فدخلت القطرة من المسسسكر( أي‬
‫في المسكر‪ .‬فمن بمعنى في‪ .‬قال ابسسن قاسسسم‪ :‬فسسي هسسذا التفريسسع نظسسر لن القطسسرة ل‬
‫تصلح للسكار‪ ،‬فكان الوجه أن يزاد عقب قوله صالح للسكار قوله ولو بانضمامه‬

‫لمثله‪ .‬أو يقول‪ :‬مسكر ولو باعتبسسار نسسوعه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬مسسائع( صسسفة لمسسسكر‪ .‬وفسسي‬
‫الوصف به إشارة إلى أن المراد بالمسكر هنا المغطي للعقل ل ذو الشسدة المطربسة‪،‬‬
‫وإل لم يحتج للوصف المذكور لن ما فيه شدة مطربة‬
‫] ‪[ 110‬‬
‫ل يكون إل مائعا‪ .‬وفي البجيرمي نقل عن م ر ما نصه‪ :‬العسسبرة بكسسونه مائعسسا‬
‫أو جامدا بحالة السكار‪ ،‬فالجامد حال إسكاره طاهر‪ ،‬والمسسائع حسسال إسسسكاره نجسسس‬
‫وإن كان في أصله جامدا‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وهي المتخذة إلخ( أي أن الخمر هسي المتخسذة‬
‫من عصير العنب‪ ،‬وهذا باعتبار حقيقتهسا اللغويسسة‪ .‬وأمسسا باعتبسسار حقيقتهسا الشسسرعية‬
‫فهي كل مسكر‪ ،‬ولو مسسن نبيسسذ التمسسر أو القصسسب أو العسسسل أو غيرهسسا‪ ،‬لخسسبر‪ :‬كسسل‬
‫مسكر خمر وكسسل خمسسر حسسرام‪) .‬قسسوله‪ :‬ونبيسسذ( أي وكبوظسسة حيسسث وجسسد فيهسسا شسسدة‬
‫مطربسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬وهسسو( أي النبيسسذ‪) .‬وقسسوله‪ :‬المتخسسذ مسسن غيسسره( أي غيسسر العنسسب‬
‫كالزبيب‪) .‬قوله‪ :‬وخرج بالمائع نحو البنج والحشيش( أي والفيون وجسسوزة الطيسسب‬
‫والعنبر والزعفران‪ ،‬فهذه كلها طساهرة لنهسا جامسدة‪ ،‬وإن كسان يحسرم تنساول القسدر‬
‫المسكر منها‪) .‬قوله‪ :‬وتطهر خمر إلخ( أي فهو مستثنى من قولهم ول يطهر نجسسس‬
‫العين‪ .‬وإنما طهرت بالتخلل لن علة النجاسة والتحريم السكار‪ ،‬وقسسد زال‪ ،‬ولحسسل‬
‫اتخاذ الخل ‪ -‬إجماعا ‪ -‬هو مسبوق بالتخمر غالبا‪ .‬فلو لم يطهسسر لتعسسذر حلسسه وحسسرم‬
‫اتخاذه‪ .‬وقد يصير العصير خل من غير أن يسبقه تخمر في ثلث صسسور‪ .‬إحسسداها‪:‬‬
‫أن يصب في الدن المعتق بالخل فينقلب خل‪ .‬ثانيتها‪ :‬أن يصب عليه خل أكثر منه‪،‬‬
‫أو مساو له‪ ،‬فيصير الجميع خل‪ .‬ثالثتها‪ :‬أن تجرد حبات العنسب مسن عناقيسده ويمل‬
‫الدن منه ويطين رأسه‪) .‬قوله‪ :‬من غير مصاحبة عيسسن أجنبيسسة لهسسا( تفسسسير لتخللهسسا‬
‫بنفسها‪ .‬فلو أتى بأي التفسيرية لكان أوضح‪ .‬وخرج بذلك ما إذا تخللسست بمصسساحبتها‬
‫فل تطهر ‪ -‬لن من استعجل بشئ قبل أوانه عوقب بحرمانه ‪ -‬غالبسسا‪ ،‬سسسواء كسسانت‬
‫لها دخل في التخلل كبصل وخبز حار‪ ،‬أم ل كحصاة‪ .‬ول فرق بين ما قبسسل التخمسسر‬
‫وما بعده‪ ،‬ول بين أن تكون العين طاهرة أو نجسة‪ .‬نعم‪ ،‬إن كانت طاهرة ونزعسست‬
‫منها قبل التخلل طهرت‪ ،‬أما النجسة فل وإن نزعت قبل التخلسسل‪ ،‬لن النجسسس يقبسسل‬
‫التنجيس‪ ،‬واحترز بالجنبية عن غيرها فيعفى عنه ول تنجس به‪ ،‬كحبسسات العناقيسد‪.‬‬
‫قال العلمة الكردي‪ :‬يعفى عن حبات العناقيد ونوى التمر وثفله وشسسماريخ العناقيسسد‬
‫على المنقول‪ ،‬وفاقا لحجر وخلفا لشيخ السلم وم ر والخطيب‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وإن لم‬
‫تؤثر إلخ( غاية للعين المشترط عدم مصاحبتها للخمر‪) .‬قوله‪ :‬ويتبعها فسسي الطهسسارة‬
‫الدن( أي ويتبع الخمر المتخللة في الطهسسارة إناؤهسسا لئل يعسسود عليهسسا بسسالتنجيس فل‬
‫يكون لنا خل متخذ من خمر طاهر‪ .‬أو بحث في ذلك بأن كان يكفسسي أن يعفسسى عنسسه‬

‫للضرورة‪ ،‬لنه ل وجه لطهسسارة السسدن فسسإنه ل يسسؤثر فيسسه السسستحالة كمسسا ل يخفسسى‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وإن تشرب( أي يطهر الدن تبعا وإن تشسسرب مسسن الخمسسر‪) .‬قسسوله‪ :‬أو غلبسست‬
‫إلخ( أي ويطهر أيضا وإن غلت الخمر فسسي السدن وارتفعسست إلسسى رأس السسدن بسسسبب‬
‫الغليان‪ ،‬ويحكم بطهارة ما ارتفعت إليه مسسن رأس السسدن وغطسسائه حينئذ‪) .‬قسسوله‪ :‬فل‬
‫تطهسسر( أي الخمسسر‪ .‬والمناسسسب لمسسا قبلسسه‪ :‬فل يطهسسر السسدن ول تطهسسر هسسي أيضسسا‬
‫لتصالها بالمرتفع النجس‪ ،‬لن من العين المضرة مسسا تلسسوث مسسن دنهسسا فوقهسسا بغيسسر‬
‫غليانها‪ ،‬فيعود عليها بالتنجيس إذا تخللت‪ .‬وقوله‪ :‬وإن غمر غاية لعدم الطهارة‪ .‬أي‬
‫ل تطهر وإن غمر المرتفع بخمر أخرى‪ ،‬بأن زيد عليه‪ .‬وقوله‪ :‬كما جزم به شسسيخنا‬
‫أي في فتح الجسسواد‪ .‬واعتمسد فسسي المغنسي الطهسسارة إذا غمسر المرتفسسع بخمسسر أخسسرى‬
‫مطلقا‪ ،‬سواء غمر قبل الجفاف أو بعده‪ .‬ونص عبارته‪ :‬ولو ارتفعست بل غليسان بسل‬
‫بفعل فاعل لم يطهر الدن إذ ل ضرورة‪ ،‬ول الخمر لتصالها بالمرتفع النجس‪ .‬فلسسو‬
‫غمر المرتفع بخمر طهرت بالتخلل ولو بعد جفافه‪ ،‬خلفا للبغسسوي فسسي تقييسسده بقبسسل‬
‫الجفاف‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬والذي اعتمده إلسسخ( اعتمسسده فسسي النهايسسة أيضسسا‪ ،‬وقسسال إن والسسده‬
‫اعتمده‪) .‬قوله‪ :‬ثم قال( أي ابن زياد‪) .‬قوله‪ :‬لو صب خمر في إناء( الصب‬
‫] ‪[ 111‬‬
‫ليس بقيد بل مثله مسسا لسسو تخمسسر العصسسير فسسي إنسسائه‪) .‬قسسوله‪ :‬ثسسم أخرجسست( أي‬
‫الخمر‪ .‬وقوله‪ :‬منه أي من إنائه‪) .‬قوله‪ :‬وصب فيسسه( أي فسسي النسساء السسذي أخرجسست‬
‫الخمر منه‪) .‬قوله‪ :‬بعد جفاف الناء( مفاده أنسسه إن صسسب فيسسه قبسسل جفسسافه طهسسرت‪،‬‬
‫وهو كذلك‪ .‬نظير ما لو صب على الخمر خمر أخرى من غير ارتفاع للولى فإنها‬
‫تطهر بالتخلل‪ ،‬كمسسا نسسص عليسسه سسسم‪) .‬قسسوله‪ :‬لسسم تطهسسر( أي الخمسسرة المصسسبوبة إذا‬
‫تخللت لتنجسها بظرفها‪ .‬وقوله‪ :‬وإن تخللت إلخ أي ل تطهر الخمر التي صبها فسسي‬
‫إناء الخمر وإن تخللت بعد نقلها من ذلك الناء إلى إناء آخر طاهر‪ ،‬وذلك لنها قسسد‬
‫تنجست بالناء الول‪ ،‬لن النجس يقبل التنجيس‪) .‬قوله‪ :‬والدليل علسسى كسون الخمسسر‬
‫خل( أي على صسسيرورته خلفسسا‪ .‬فسسالكون هنسسا مصسسدر كسسان بمعنسسى صسسار‪ ،‬إذ هسسي‬
‫تستعمل فيه كثيرا‪ .‬قال تعالى‪) * :‬فكانت هبسساء منبثسسا( * أي صسسارت كسسذلك‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫الحموضة( خبر الدليل‪) .‬قوله‪ :‬وإن لم توجد نهاية الحموضة( أي شدتها‪ .‬وهو غاية‬
‫لكون الحموضسسة دليل علسسى صسسيرورة الخمسسر خل‪) .‬قسسوله‪ :‬وإن قسسذفت بالزبسسد( أي‬
‫رمت الخمر بالزبد ‪ -‬وهو بفحتين ‪ -‬كالرغوة‪ .‬وهو غاية ثانية كذلك أيضسسا‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ويطهر جلد نجس بالموت( هو مستثنى أيضا مسسن قسسولهم‪ :‬ول يطهسسر نجسسس العيسسن‪.‬‬
‫والحاصل‪ :‬ل يطهر شئ من نجس العين‪ ،‬ل بالغسسسل ول بالسسستحالة‪ .‬لكسسن يسسستثنى‬
‫مسسن هسسذا شسسيئان ل ثسسالث لهمسسا فسسي الحقيقسسة‪ ،‬للنسسص عليهمسسا ولعمسسوم الحتيسساج بسسل‬

‫الضطرار إليهما‪ ،‬وهما‪ :‬الخمر إذا تخللت بنفسها‪ .‬والجلد النجس بالموت إذا دبسسغ‪،‬‬
‫وإنما طهر بالدباغ للخبار الصحيحة في ذلك‪ ،‬كخسسبر‪ :‬إذا دبسسغ الهسساب فقسسد طهسسر‪.‬‬
‫فيجوز حينئذ بيعه‪ ،‬وكذا أكله عند م ر إن كان مسسن مسسأكول‪ .‬وخسسرج بالجلسسد الشسسعر‪.‬‬
‫نعم‪ ،‬يطهر قليله تبعا له عند حجر‪ ،‬ويعفى عنه عنسسد الرملسسي‪ .‬ثسسم هسسو بعسسد النسسدباغ‬
‫كثوب متنجس‪ ،‬فل بد لنحو الصلة فيه أو عليه من تطهيره‪ .‬وقوله‪ :‬بسسالموت خسسرج‬
‫به جلد المغلظ‪ ،‬فإنه نجس قبسل المسسوت فل يطهسسر بالسدباغ‪) .‬قسوله‪ :‬بانسدباغ( متعلسق‬
‫بيطهر‪ .‬وقوله‪ :‬نقاه أي من الرطوبات المعفنسة لسه‪ .‬وإنمسا تحصسل التنقيسة المسذكورة‬
‫بحريف ولو نجسا‪ ،‬وهو ما يلذع اللسان بحرافته‪ ،‬كقرظ وشب ‪ -‬بالموحسسدة ‪ -‬وشسسث‬
‫ بالمثلثة ‪ -‬وذرق طير‪ .‬للخبر الحسسسن‪ :‬يطهرهسسا ‪ -‬أي الميتسسة ‪ -‬المسساء‪ .‬والقسسرظ فل‬‫يكفي بنحو شمس وتراب وملح وإن طاب ريحه‪ ،‬لنها ل تزيسسل رطوبسساته المعفنسسة‪،‬‬
‫لعود العفونة بنفعه في الماء‪) .‬قوله‪ :‬بحيث ل يعود إليه إلخ( هذه الحيثية للتقييد‪ .‬أي‬
‫نقاه تنقية كائنة‪ ،‬بحيث لو نقع في الماء بعد اندباغه ل يعسسود إليسسه نتسسن‪ .‬والمسسراد‪ :‬ل‬
‫يعود له ذلك عن قرب‪ ،‬أمسسا لسسو عسساد إليسسه بعسسد مسسدة طويلسسة فل يضسسر‪ .‬لن الشسسياء‬
‫الصلبة إذا مكثت في المسساء مسسدة طويلسسة ربمسسا حصسسل لهسسا العفونسسة‪ .‬والنتسسن مصسسدر‬
‫سماعي لنتن‪ ،‬كظرف وسهل‪ ،‬وأما مصدره القياسي فهو نتانسسة ونتونسسة‪ ،‬عمل بقسسول‬
‫ابن مالك‪ :‬فعولة فعالة لفعل )وقوله‪ :‬ول فساد( عطف تفسير‪ ،‬أو عام علسى خسساص‪.‬‬
‫وقسال ق ل‪ :‬عطسف مسرادف‪ .‬ا‍ه بجيرمسي‪) .‬قسوله‪ :‬وككلسب( أي ولسو معلمسا‪ ،‬لخسبر‬
‫مسلم‪ :‬طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولهسسن بسسالتراب‪.‬‬
‫وجه الدللة أن الطهارة إما لحدث أو خبسسث أو تكرمسسة‪ .‬ول حسسدث علسسى النسساء ول‬
‫تكرمة‪ ،‬فتعينت طهارة الخبث فثبتت نجاسة فمه‪ ،‬وهو أطيب أجزائه فبقيتهسسا أولسسى‪.‬‬
‫ا‍ه إقناع‪ .‬وقوله‪ :‬وخنزير أي لنه أسوأ حال مسسن الكلسسب‪ ،‬إذ ل ينتفسسع بسسه بحسسال ول‬
‫يقتنى‪ ،‬ولندب قتله من غير ضرر‪ .‬بل قيل‪ :‬يجب‪ .‬واعتمده حجر فسسي بسساب اللبسساس‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وفرع كل منهما مع الخر( صادق بما تولد من‬
‫] ‪[ 112‬‬
‫كلب وخنزيرة‪ ،‬وما تولد من خنزير وكلبة‪ .‬وعلى كل هو داخل إما في الكلب‬
‫وإما في الخنزير فلسسزم التكسسرار فسسي كلمسسه‪ .‬فلسسو قسسال وفسسرع كسسل منهمسسا مسسع غيسسره‬
‫وحذف لفظ مع الخر ولفظ أو‪ ،‬لكان أولى‪ .‬لسلمته من التكرار‪ .‬فتفطن‪) .‬قوله‪ :‬أو‬
‫مع غيره( أي وفرع كل منهما مع غير الخر‪ ،‬ولو كان آدميا‪ .‬تغليبا للنجس‪ ،‬وذلك‬
‫لن الفرع يتبع أخس أبويه في النجاسة‪ .‬وتحريم الذبيحة والمناكحة وتحريسسم الكسسل‬
‫وامتناع التضحية وعدم وجسسوب الزكسساة‪ ،‬ويتبسسع أشسسرفهما فسسي ثلثسسة أشسسياء‪ :‬السسدين‪،‬‬
‫وإيجاب البدل‪ ،‬وعقد الجزية‪ .‬وأخفهما في نحو الزكاة والضحية في متولد بين إبل‬

‫وبقر مثل‪ ،‬وأغلظهما في جزاء الصيد‪ .‬ويمكن إدخال هذا في أشرفهما‪ .‬ويتبع الب‬
‫في النسب وتوابعه‪ ،‬كاستحقاق سهم ذوي القربى‪ ،‬والحرية إذا كان من أمته أو أمسسة‬
‫ولده أو ممن غر بحريتها أو ظنهسسا زوجتسسه الحسسرة أو أمتسسه‪ .‬ويتبسسع الم فسسي الملسسك‪،‬‬
‫فالولد المتولد بين مملوكين لمالك الم‪ .‬وكما لو نزا بهيسم علسى بهيمسة فالولسد لمالسك‬
‫الم وقد جمع السيوطي رحمه ال تعالى بعض أفراد هسسذه المسسذكورات بقسسوله‪ :‬يتبسسع‬
‫الفرع فسي انتسساب أبساه والم فسي السرق والحريسة والزكساة الخسف والسدين العلسى‬
‫والسسذي اشسستد فسسي جسسزاء وديسسة وأخسسس الصسسلين رجسسسا وذبحسسا ونكاحسسا والكسسل‬
‫والضحية وقوله‪ :‬يتبع الفرع في انتساب أباه‪ :‬أي وتوابعه‪ .‬وقوله‪ :‬والم فسسي السسرق‬
‫والحرية‪ :‬أي ويتبع الم في شيئين‪ ،‬في الرق إذا كان أبوه حرا وأمه رقيقسسة‪ ،‬إل فسسي‬
‫الصور المارة‪ .‬وفي الحرية‪ ،‬إذا كان أبوه رقيقا وأمه حرة‪ .‬وقوله‪ :‬والزكاة الخف‪:‬‬
‫أي ويتبع في وجوب الزكاة أخفهما‪ .‬فلو تولد بين بقر وإبسسل زكسسى زكسساة البقسسر لنسسه‬
‫أخف‪ ،‬لنها ل تزكى إل إذا بلغسست ثلثيسسن‪ .‬ولسسو تولسسد بيسسن زكسسوي وغيسسره‪ ،‬كظسسبي‬
‫وشسساة‪ ،‬فل زكسساة اعتبسسارا بسسالخف‪ .‬وقسسوله‪ :‬والسسدين ل علسسى‪ :‬أي ويتبسسع فسسي السسدين‬
‫أعلهما‪ .‬فلو تولد بين مسلم وكافرة فهو مسلم‪ ،‬لن السسسلم يعلسسو ول يعلسسى عليسسه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬وجزاء‪ :‬أي ويتبع الذي اشتد ‪ -‬أي عظسسم ‪ -‬منهمسسا فسسي وجسسوب الجسسزاء‪ .‬فلسسو‬
‫تولد بين مأكول بسسري وحشسسي وغيسسره وأتلفسسه المحسسرم ضسسمنه‪ .‬وقسسوله‪ :‬وديسسة‪ :‬يقسسرأ‬
‫بتشديد الياء للوزن‪ .‬أي‪ :‬ويتبع الذي اشتد في الدية‪ .‬فلو تولد بيسسن كتسسابي ومجوسسسي‬
‫وقتله شخص فديته دية الكتابي‪ .‬ومثل الدية في ذلك الغرة‪ .‬وقوله‪ :‬وأخس الصسسلين‬
‫رجسا‪ :‬أي ويتبع أخسهما في النجاسة‪ ،‬كما هنا‪ .‬وقسسوله‪ :‬وذبحسسا‪ :‬أي ويتبسسع أخسسسهما‬
‫في الذبح‪ .‬فلو تولد بين من تحل ذبيحته ككتابي ومن ل تحل ذبيحته كوثني‪ ،‬لم تحل‬
‫ذبيحتسه‪ .‬وقسوله‪ :‬ونكاحسا‪ :‬أي ويتبسع أخسسسهما فسي النكساح‪ .‬فلسسو تولسسد بيسن مسن تحسل‬
‫مناكحته ككتابي ومن ل تحل مناكحته كوثني لم تحل مناكحته‪ .‬وقسسوله‪ :‬والكسسل‪ :‬أي‬
‫ويتبسسع أخسسسهما فسسي الكسسل‪ ،‬فلسسو تولسسد بيسسن مسسأكول وغيسسره لسسم يحسسل أكلسسه‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫والضحية‪ :‬أي ويتبع أخسهما في الضحية‪ ،‬فلسسو تولسسد بيسسن مسسا يضسسحى بسسه ومسسا ل‬
‫يضحى به‪ ،‬لم تجز التضحية به‪ ،‬ومثلها العقيقسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬ودود ميتتهمسسا( أي الكلسسب‬
‫والخنزير وقوله‪ :‬طاهر ل يشكل بما مر من أن المتولد منهما نجس‪ ،‬لنسسا نمنسسع أنسه‬
‫متولد من ميتتهما وإنما تولد فيهما‪ ،‬كدود الخل ل يتولد من نفس الخسسل وإنمسسا يتولسسد‬
‫فيه‪ .‬وفرق بين المتولد منهما والمتولد فيهما‪) .‬قوله‪ :‬وكذا نسج عنكبوت( أي ومثسسل‬
‫دود ميتتهما نسج عنكبوت‪ ،‬فهو طاهر على المشهور‪ .‬وعلله في التحفة بأن نجاسته‬
‫تتوقف على تحقق كونه من لعابها وأنها ل تتغذى إل بذلك ‪ -‬أي الذباب ‪-‬‬
‫] ‪[ 113‬‬

‫وأن ذلك النسج قبل احتمال طهارة فيها‪ .‬وأتى بواحد من هسسذه الثلثسسة‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وجزم صاحب العدة والحاوي بنجاسته( أي نسج العنكبوت‪ .‬وهذا خلف المشسسهور‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وما يخرج إلخ( مطعسسوف علسسى نسسسج العنكبسسوت‪ .‬أي ومثسسل دود ميتتهمسسا مسسا‬
‫يخرج من جلد نحو حية ‪ -‬مما يسمى بثوب الثعبان ‪ -‬فهو طاهر‪ .‬ويحتمل أن يكسسون‬
‫مبتدأ خبره قوله كالعرق‪) .‬قوله‪ :‬كالعرق( الكاف للتنظيسسر فسسي طهسسارة كسسل‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫قال شيخنا إلخ( عبارته‪ :‬وأفتى بعضهم فيما يخرج من جلد نحو حية أو عقسسرب فسسي‬
‫حياتها بطهارته كالعرق‪ .‬وفيه نظر لبعد تشسسبيهه بسسالعرق‪ ،‬بسسل القسسرب أنسسه نجسسس‪،‬‬
‫لنه جزء متجسد منفصل مسسن حسسي‪ ،‬فهسسو كميتتسسه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬وقسسال أيضسسا( عبسسارة‬
‫التحفة‪ :‬وقضية ما تقرر من الحكم بتبعية أخس أبويه‪ ،‬أن الدمي المتولد بيسسن آدمسسي‬
‫أو آدمية ومغلظ له حكم المغلظ في سائر أحكامه‪ ،‬وهو واضح في النجاسة ونحوهسسا‬
‫وبحث طهارته‪ ،‬نظرا لصورته بعيد من كلمهسسم‪ ،‬بخلفسسه فسسي التكليسسف لن منسساطه‬
‫العقل ول ينافيه نجاسة عينه للعفو عنها بالنسبة إليه‪ ،‬بل وإلى غيره‪ ،‬نظير ما يسسأتي‬
‫في الوشم ولو بمغلظ إذا تعذرت إزالته‪ ،‬فيسسدخل المسسسجد ويمسساس النسساس ‪ -‬ولسسو مسسع‬
‫الرطوبة ‪ -‬ويؤمهم لنه ل تلزمه إعادة إلخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬إذا علمت ذلسسك فلعسسل العبسسارة السستي‬
‫نقلها عن شيخه في غير التحفة من بقية كتبه‪) .‬قوله‪ :‬لو نزا( أي عل‪ .‬وقوله‪ :‬كلسسب‬
‫أو خنزير إلخ مثله العكس‪ ،‬وهو ما إذا نسزى آدمسي علسسى كلبسة أو خنزيسرة‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫كان الولد نجسسسا( قسسال البجيرمسسي‪ :‬والمعتمسسد عنسسد م ر أنسسه طسساهر‪ ،‬فيسسدخل المسسسجد‬
‫ويمس الناس ولو رطبا‪ ،‬ويؤمهم‪ .‬ول تحل مناكحته‪ ،‬رجل كسسان أو امسرأة‪ ،‬لن فسسي‬
‫أحد أصليه ما ل تحل مناكحته ولو لمثله‪ .‬ويقتل بالحر‪ ،‬ل عكسه‪ .‬ويتسرى ويسسزوج‬
‫أمتسسه ل عسستيقته‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفسسي حاشسسية الكسسردي‪ :‬وأفسستى م ر بطهسسارته حيسسث كسسان علسسى‬
‫صورة الدمي‪ .‬كما ذكره سم في حواشي المنهج‪ .‬فإن كان على صورة الكلب‪ ،‬قال‬
‫سم في حواشي التحفسسة‪ :‬ينبغسسي نجاسسته‪ ،‬وأن ل يكلسسف‪ ،‬وإن تكلسم وميسسز وبلسسغ مسدة‬
‫بلوغ الدمي‪ ،‬إذ هو بصورة الكلب‪ ،‬والصل عدم آدميتسسه‪ .‬ا‍ه‪ .‬ومسسا تقسسرر كلسسه‪ :‬إذا‬
‫نزا كلب أو خنزير على آدمية والعكس‪ ،‬فإن نزا مأكول علسسى مأكولسسة فولسسدت ولسسدا‬
‫على صورة الدمي فإنه طاهر مأكول‪ ،‬فلو حفظ القرآن وعمسسل خطيبسسا وصسسلى بنسسا‬
‫عيد الضحى جاز أن يضحى به بعد ذلك‪ .‬وبه يلغسسز فيقسسال‪ :‬لنسسا خطيسسب صسسلى بنسسا‬
‫العيد الكبر وضحينا به‪) .‬قوله‪ :‬ومع ذلك( أي مع كونه نجسا‪ .‬وقوله‪ :‬وغيرهسسا أي‬
‫غير الصلة من بقية العبادات‪) .‬قوله‪ :‬وظاهر أنه يعفى عما يضطر إلى ملمسسسته(‬
‫الذي يظهر أن ما واقعة على جزء من أجزائه‪ .‬ويضسسطر ‪ -‬يقسسرأ مبنيسسا للمجهسسول ‪-‬‬
‫والمعنى‪ :‬يعفى عن جزئه الذي يحتسساج الغيسر إلسى لمسسه‪ ،‬وذلسسك الغيسر كسأمته الستي‬
‫تسراها عند خوف العنت بناء على جواز التسري عنسسد ذلسسك‪ .‬وعليسسه يكسسون أخسسص‬
‫مما في التحفة‪ ،‬فإن الذي فيها ‪ -‬كما يعلم من عبارته السابقة ‪ -‬أنه يعفى عنه مطلقسسا‬
‫بالنسسسبة لنفسسسه ولغيسسره المحتسساج إلسسى لمسسسه وغيسسره‪) .‬قسسوله‪ :‬ودخسسوله المسسسجد( أي‬

‫ويجوز دخوله المسجد وقوله‪ :‬حيث ل رطوبسسة قيسسد فسسي السسدخول‪ .‬ولسسم يقيسسد بسسه فسسي‬
‫خ ول‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫التحفة كما يعلم من عبارته المارة أيضا‪ .‬وقوله‪ :‬للجماعسسة متعلسسق بسسد ‍‬
‫ونحوها أي نحسسو الجماعسسة‪ ،‬كسسالطواف والعتكسساف‪) .‬قسسوله‪ :‬ويطهسسر متنجسسس إلسسخ(‬
‫شروع في بيان كيفية غسل النجاسة‪ ،‬وهي على قسمين‪ :‬عينيسسة‪ :‬وهسسي السستي يسسدرك‬
‫لها عين أو صفة من طعم أو لون أو ريح‪ .‬وحكمية‪ :‬وهي التي ل يدركها لهسسا عيسسن‬
‫ول وصف‪ ،‬سواء كان عدم الدراك لخفاء أثرها بالجفاف كبول جسسف‪ ،‬أم ل لكسسون‬
‫المحل صقيل ل تثبت عليه النجاسة كالمرآة والسيف‪) .‬قوله‪ :‬بغسل( متعلق بيطهر‬
‫] ‪[ 114‬‬
‫وقوله‪ :‬مزيل لصسسفاتها أي بعسسد إزالسسة عينهسسا‪ .‬فسسإن تسسوقفت الزالسسة علسسى نحسسو‬
‫صابون وجب إن وجده بثمن مثله فاضل عما يعتسسبر فسسي السستيمم‪) .‬قسسوله‪ :‬مسسن طعسسم‬
‫إلخ( بيان لصفاتها‪) .‬قوله‪ :‬ول يضر( أي فسسي الحكسسم بطهسسر المحسسل حقيقسسة‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫بقاء لون أو ريح خرج بسسذلك بقسساء الطعسسم فسسإنه يضسسر ول يعفسسى عنسسه‪ ،‬إل إن تعسسذر‬
‫إزالته فيعفى عنه ما دام متعذرا‪ ،‬فيكون المحل نجسا معفوا عنه ل طاهرا‪ .‬وضابط‬
‫التعذر أن ل يزال إل بالقطع‪ .‬فإن قدر بعد ذلك على زوالسسه وجسسب ول يجسسب عليسسه‬
‫إعادة ما صله بسسه علسسى المعتمسسد‪ ،‬وإل فل معنسسى للعفسسو‪) .‬قسسوله‪ :‬عسسسر زوالسسه( أي‬
‫المذكور من اللون أو الريح‪ ،‬وذلك كلون الصبغ بأن صفت غسالته ولم يبق إل أثسسر‬
‫محض‪ ،‬وكريح الخمر للمشسسقة‪ .‬وضسسابط التعسسسر أن ل يسسزول بسسالحت بالمسساء ثلث‬
‫مرات‪ ،‬فمتى حته بالماء ثلث مرات ولم يزل طهر المحسل‪ ،‬فسإذا قسدر علسى زوالسه‬
‫بعد ذلك لم يجب لن المحل طاهر‪) .‬قوله‪ :‬ولو مسسن مغلسسظ( أي ولسسو كسسان اللسسون أو‬
‫الريح من نجس مغلظ‪ ،‬وهو غايسسة لعسسدم ضسسرر بقسسائه‪) .‬قسسوله‪ :‬فسسإن بقيسسا( أي اللسسون‬
‫والريح‪ .‬والمراد بقيا في محل واحد من نجاسة واحدة‪ ،‬بخلف ما لو بقيا في محلين‬
‫أو محال‪ ،‬أو من نجاستين وعسر زوالهما فإنه ل يضر‪ .‬وقوله‪ :‬لسسم يطهسسر أي ذلسسك‬
‫المحل‪ ،‬لقوة دللتهما حينئذ على بقاء العين‪ ،‬وندرة العجز عنهمسسا‪ ،‬فيجسسب زوالهمسسا‪،‬‬
‫إل إن تعذر‪ ،‬كما مر في بقاء الطعم‪ .‬والمناسب لقوله ول يضر أن‪ ،‬يقول هنا ضسسر‬
‫بدل لم يطهر‪) .‬قوله‪ :‬ومتنجس إلخ( بالرفع‪ ،‬معطوف على متنجس بعينية إلسسخ‪ ،‬مسسن‬
‫عطف المفردات‪ .‬فعليه يكسون قسسوله يجسسري معطوفسسا علسى بغسسل المتعلسسق بيطهسر‪،‬‬
‫فيكون هو كذلك متعلقا به‪ .‬أي ويطهر بجري الماء عليه ‪ -‬أي سسسيلنه عليسسه ‪ -‬ولسسو‬
‫من غير فعل فاعل كالمطر‪ .‬قال في الزبد‪ :‬يكفيسسك جسسري المسساء علسسى الحكميسسة وأن‬
‫تزال العين من عينيسسة )قسسوله‪ :‬وإن كسسان( أي المتنجسسس بحكميسسة‪ .‬والولسسى جعسسل إن‬
‫غاية‪ .‬وقوله بعد‪ :‬فيطهر‪ :‬تفريع علسسى المفهسسوم‪ .‬وعبسسارة التحفسسة‪ :‬ومسسن ذلسسك سسسكين‬
‫سقيت نجسا‪ ،‬وحب نقع في بول ولحم طبخ به فيطهر إلخ‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬طبخ ظسساهره‬

‫أنه صفة لكل من حبا ولحما‪ .‬والطبخ ليس بقيد‪ ،‬بل مثلسسه بسسالولى نقعسه فسسي نجسسس‪،‬‬
‫كما هسو ظساهر وقسوله‪ :‬بنجسس أي زال جرمسه ووصسفه‪ ،‬وإل صسار مسن المتنجسس‬
‫بالعينية‪ ،‬ول يكفي فيه جري الماء فقط‪) .‬قوله‪ :‬فيطهر باطنها( قال سم‪ :‬أي حتى لو‬
‫حملها في الصلة لسسم يضسسر‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬كسسسيف إلسسخ( الكسساف للتنظيسسر‪ ،‬أي فيطهسسر‬
‫باطنه بصب الماء على ظاهره‪ .‬فإن قيل‪ :‬لم اكتفى بغسل ظاهر السكين ولسسم يكتسسف‬
‫بذلك في الجر إذا نقع بنجسسس ؟‪ .‬أجيسسب بسسأنه إنمسسا لسسم يكتسسف بسسذلك فسسي الجسسر لن‬
‫النتفاع به متأت من غيسسر ملبسسسة لسسه‪ ،‬فل حاجسسة للحكسسم بطهسسارة بسساطنه مسسن غيسسر‬
‫إيصال الماء إليه‪ ،‬بخلف السكين‪ .‬وقال في التحفة‪ :‬وفارق نحو السكين لبنسسا عجسسن‬
‫بمائع نجس ثم حرق فإنه ل يطهسسر بسساطنه بالغسسسل إل إذا دق وصسسار ترابسسا أو نقسسع‬
‫حتى وصل الماء لباطنه‪ ،‬بتيسير رده إلى التراب وتأثير نقعه فيه‪ ،‬بخلف تلك فسسإن‬
‫في رد أجزاء بعضها حتى تصير كسسالتراب مشسسقة تامسسة وضسسياع مسسال‪ .‬وبعضسسها ل‬
‫يؤثر فيه النقع وإن طال‪ .‬نعم‪ ،‬نص الشافعي رضي ال عنه على العفسسو عمسسا عجسسن‬
‫من الخسسزف بنجسسس‪ ،‬أي يضسسطر إليسسه فيسسه‪ .‬واعتمسسده كسسثيرون‪ ،‬وألحقسسوا بسسه الجسسر‬
‫المعجون به‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقسال فسي المغنسي‪ :‬واللبسن ‪ -‬بكسسر الموحسدة ‪ -‬إن خسالطه نجاسسة‬
‫جامدة كالروث لم يطهر‪ ،‬وإن طبسسخ بسسأن صسسار آجسسرا‪ ،‬لوجسسود عيسسن النجاسسسة‪ .‬وإن‬
‫خالطه غيرها كالبول طهسسر ظسساهره بالغسسسل‪ ،‬وكسسذا بسساطنه إن نقسسع فسسي المسساء‪ ،‬ولسسو‬
‫مطبوخا‪ ،‬إن كان رخوا يصله الماء كسسالعجين‪ ،‬أو مسسدقوقا بحيسسث يصسسير ترابسسا‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ويشترط في طهر المحل إلخ( أي بشرط أن ل يكون جرم النجاسسسة موجسسودا‬
‫في نحو الثوب وإل فيتنجس الماء بمجرد وروده على المحل‪ .‬ا‍ه بجيرمسسي‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫على المحل المتنجس( المقام للضمار‪ ،‬فكان الولسسى أن يقسسول‪ :‬عليسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬فسسإن‬
‫ورد متنجس إلخ( الخصر أن يقول‪ :‬وإل تنجس‪ .‬وقسسوله‪ :‬تنجسسس أي المسساء القليسسل‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وإن لم يتغير( أي الماء‪.‬‬
‫] ‪[ 115‬‬
‫)قوله‪ :‬فل يطهر غيره( مفرع على تنجسه‪ .‬يعني إذا تنجس فل يطهسر غيسره‪،‬‬
‫فيبقى حينئذ المحل على نجاسته‪) .‬قوله‪ :‬وفارق الوارد( أي على النجاسسسة حيسسث لسسم‬
‫يتنجس‪ .‬وقوله‪ :‬غيره أي غير الوارد حيث تنجس‪ .‬وقوله‪ :‬بقسسوته أي السسوارد لكسسونه‬
‫عامل‪ ،‬أي دافعا للنجاسة بسبب وروده عليهسسا‪ ،‬بخلف مسسا إذا كسسان المتنجسسس واردا‬
‫عليه فيضعف بسبب قلته مع كونه مورودا عسسن أن يسسدفع التنجسسس عسسن نفسسسه وعسسن‬
‫غيره بالولى‪) .‬قوله‪ :‬فلو تنجس فمه إلخ( تفريع على كونه الشرط في طهر المحسسل‬
‫الورود‪ .‬فمتى ما وجد طهر المحل ولم ينجس‪ ،‬وبأخذ الماء ووضعه في فمه يتحقق‬
‫الورود‪) .‬قوله‪ :‬وإن لم يعلها عليه( أي يكفي وصول الماء إلى فمسسه‪ ،‬وإن لسسم يجعسسل‬

‫يده مرتفعه على فمه بحيث ينزل الماء منحدرا فيه‪ .‬ويعل مجزوم بحذف الياء‪ ،‬فهو‬
‫بضم الول وكسر اللم‪) .‬قوله‪ :‬ما في حد الظاهر منه( أي من الفم ومخسسرج الخسساء‬
‫منه‪) .‬قوله‪ :‬ولو بالدارة( غاية لمقدر‪ :‬أي‪ :‬ويكفي وصوله إليه ولسسو بسسالدارة‪ ،‬ولسسو‬
‫مكث الماء مدة في فمه ثم أداره لم يضر عند حجسسر‪ ،‬لنسه ل يتنجسسس بالملقساة‪ ،‬فل‬
‫يضر تأخير الدارة عنها‪ .‬وفي ع ش مسسا نصسسه‪ :‬لسسو تنجسسس فمسسه بسسدم اللثسسة‪ ،‬أو بمسسا‬
‫يخرج بسبب الجشاء‪ ،‬فتفله ثم تمضمض وأدار الماء في فمه بحيث عمه ولم يتغيسسر‬
‫بالنجاسة فإن فمه يطهر ول يتنجس الماء فيجسسوز ابتلعسسه لطهسسارته‪ .‬فتنبسسه لسه فسسإنه‬
‫دقيق‪ .‬هذا وبقي مسسا لسسو كسسانت تسسدمى لثتسسه مسن بعسسض المآكسسل بتشويشسسها علسسى لحسسم‬
‫السنان دون بعض‪ ،‬فهل يعفى عنه فيما تدمى به لثته لمشسسقة الحسستراز عنسسه أم ل‪،‬‬
‫لمكان الستغناء عنه بتناول البعض الذي ل يحصسسل منسسه دمسسي اللثسسة ؟ فيسسه نظسسر‪.‬‬
‫والظاهر الثاني‪ ،‬لنه ليس مما تعم البلوى به حينئذ‪ ،‬وبتقسسدير وقسوعه يمكسن تطهيسسر‬
‫فمه منه وإن حصل له مشقة‪ ،‬لندرة ذلك في الجملة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬كصب ماء إلخ( أي‬
‫فإنه يكفي في طهارته‪ .‬وهو مرتبط بقوله‪ :‬كفى أخذ الماء إلخ‪ ،‬أو بمسسا قسسدرته‪ .‬وفسسي‬
‫النهاية ما نصه‪ :‬فلو طهر إناء أدار الماء على جسسوانبه‪ .‬وقضسسية كلم الروضسسة أنسسه‬
‫يطهر قبل أن يصب النجاسة منه‪ ،‬وهو كذلك إذا لم تكن النجاسسسة مائعسسة باقيسسة فيسسه‪،‬‬
‫أما لو كانت مائعة باقية فيه لم يطهر ما دام عينهسسا مغمسسورا بالمسساء‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬ول‬
‫يجوز له ابتلع شئ قبل تطهير فمه( شامل للريسسق علسسى العسسادة ومحتمسسل‪ ،‬ويحتمسسل‬
‫المسامحة به للمشقة وكونه من معدن خلقته‪ .‬ا‍ه سم‪ .‬وفي البجيرمي ما نصه‪ :‬قوله‪:‬‬
‫ول يبلع طعاما ول شرابا ‪ -‬أي غير الماء ‪ -‬لنه يكفي فسسي غسسسل نجاسسسة الفسسم‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬حتي بالغرغرة( غاية لعدم جواز البتلع‪ .‬أي يجوز لمن تنجس فمسسه ابتلع‬
‫شئ ولو بالغرغرة‪ ،‬وهي في اللغة‪ :‬ترديد الماء في الحلق‪ ،‬كما في القاموس‪ .‬وفائدة‬
‫الغاية دفع ما يتوهم من أنه إذا تنجس فمه وصب مائع في حلقه مسسن غيسسر أن يمسسس‬
‫جوانب فمه يجوز ذلسك‪ ،‬تأمسل‪) .‬قسسوله‪ :‬لسو أصسساب الرض نحسو بسول( أي كخمسر‪.‬‬
‫والولسسى أن يقسسول‪ :‬ولسسو أصسساب موضسسعا مسسن الرض نحسسو بسسول فصسسب عليسسه‪.‬‬
‫بالضمير‪ ،‬ليرتبط الجواب ‪ -‬وهو طهر ‪ -‬بالشرط‪) .‬قسسوله‪ :‬وجسسف( أي نحسسو البسسول‪.‬‬
‫والظاهر أن الجفاف ليس بقيد‪ ،‬بل الشرط أن ل يكون عين البسسول باقيسسا لسسم تتشسسربه‬
‫الرض‪ ،‬بدليل قوله بعد‪ :‬وإذا كانت الرض لسسم تتشسسرب إلسسخ‪) .‬قسسوله‪ :‬فصسسب علسسى‬
‫موضعه( أي موضع نحو البول من الرض‪ .‬وقوله‪ :‬فغمسره أي عسم موضسع البسول‬
‫الماء وستره‪ .‬قال في المصباح‪ :‬غمرته أغمره أي سترته أستره‪) .‬قسوله‪ :‬طهسر( أي‬
‫ذلك الموضع من الرض‪ ،‬وهو جواب لو‪) .‬قوله‪ :‬ولو لم ينضب( بضم الضاد‪ ،‬من‬
‫باب قعد‪ .‬كما في المصباح‪ .‬وفاعله ضمير يعسسود علسسى المسساء‪ .‬وقسسوله ‪ -‬أي يغسور ‪-‬‬
‫تفسير له قبل دخول الجازم‪ ،‬وإل لقال يغر بالجزم‪) .‬قوله‪ :‬سواء كسانت إلسخ( تعميسم‬
‫لطهارة الموضسسع بالصسسب المسسذكور‪) .‬قسسوله‪ :‬وإذا كسسانت الرض إلسسخ( مقابسسل قسسوله‬

‫وجف‪ .‬وقد علمت ما فيه‪) .‬قوله‪ :‬لم تتشرب ما تنجست به( أي بأن كان نحو البسسول‬
‫باقيا بعينه‪) .‬قوله‪ :‬فل بد من إزالة العين( أي عين نحسسو البسسول‪ .‬وقسسوله‪ :‬قبسسل صسسب‬
‫الماء إلخ فلو صب الماء عليه قبل إزالته لم يطهر‪ ،‬كما يعلسسم ممسسا سسسيأتي أن شسسرط‬
‫طهارة المحل طهارة‬
‫] ‪[ 116‬‬
‫الغسالة‪ ،‬وهي ل تطهر إذا زاد وزنها‪ .‬ومعلوم أنسسه إذا كسسان عيسسن نحسسو البسسول‬
‫باقيا زاد وزنها‪) .‬قوله‪ :‬كما لو كانت( أي عين النجاسة‪ ،‬في إناء فل بد مسسن إزالتهسسا‬
‫منه‪ ،‬ثم يصب الماء فيسسه‪ .‬وقسسولهم‪ :‬النسساء المتنجسسس إذا وضسسع فيسسه مسساء وأديسسر فسسي‬
‫جوانبه يطهر كله‪ ،‬محله ما لم تكن عين النجاسة فيه ولسسو مائعسسة‪ ،‬كمسسا مسسر‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ولو كانت النجاسة جامدة( مقابل قوله‪ :‬نحو بول‪) .‬قوله‪ :‬لم يطهر( أي المحل السسذي‬
‫فيسسه السستراب المختلسسط‪) .‬قسسوله‪ :‬كسسالمختلط إلسسخ( الكسساف للتنظيسسر‪ ،‬أي نظيسسر السستراب‬
‫المختلط بنحو صديد مسسن عسسذرة المسسوتى‪ .‬والمسسراد بالصسسديد‪ :‬المتجمسسد‪ .‬فسسإنه هسسو ل‬
‫يطهر بالماء‪ ،‬أما إذا كان مائعا فيكسسون حكمسه كسسالبول وقسد علمتسسه‪) .‬قسوله‪ :‬بإفاضسسة‬
‫الماء( متعلق بيطهسسر‪) .‬قسوله‪ :‬بسل ل بسسد( أي فسي طهسارة المحسسل السذي فيسه السستراب‬
‫المختلط من إزالته قبل إفاضة الماء عليه‪) .‬قوله‪ :‬وأفتى بعضهم في مصسسحف( قسسال‬
‫ع ش‪ :‬هل مثل المصحف كتب العلسسم الشسسرعي أم ل ؟ فيسه نظسسر‪ ،‬والقسسرب الول‪.‬‬
‫ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬بغير معفو عنه( فإن كسسان معفسسوا عنسسه ل يجسسب غسسسله‪) .‬قسسوله‪ :‬بوجسسوب‬
‫غسله( متعلق بأفتى‪) .‬قوله‪ :‬وإن أدى( أي غسسسله‪ ،‬إلسسى تلفسسه أي المصسسحف‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وإن كان( أي المصحف ليتيم فإنه يجب غسله‪ .‬قال ع ش‪ :‬والعامل له الولي‪ ،‬وهسسل‬
‫للجنبي فعل ذلك في مصحف اليتيم ؟ بل وفي غيره‪ ،‬لن ذلك من إزالة المنكسسر أو‬
‫ل ؟ فيه نظر‪ ،‬والقرب عدم الجسسواز‪ ،‬لعسسدم علمنسسا بسسأن إزالسسة النجاسسسة منسسه مجمسسع‬
‫عليه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ويتعين فرضه( أي فسسرض وجسسوب غسسسله‪) .‬قسسوله‪ :‬بخلف مسسا إذا‬
‫كانت( أي النجاسسسة‪) .‬وقسسوله‪ :‬فسسي نحسسو الجلسسد( ومنسسه مسسا بيسسن السسسطور‪ .‬ا‍ه‪ .‬ع ش‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬والحواشي أي أطسراف مكتسوب القسرآن الستي ل كتابسة فيهسا‪) .‬قسوله‪ :‬غسسسالة‬
‫المتنجس إلخ( لما بين ما يطهر به المتنجس بنجاسة عينية أو حكمية شرع في بيسسان‬
‫حكم غسالته إذا انفصلت‪ .‬وحاصسسل الكلم عليهسسا أنهسسا إن كسسانت قليلسسة يحكسسم عليهسسا‬
‫بالطهارة بقيود ثلثة‪ :‬طهر المحل‪ ،‬وعدم تغيرها‪ ،‬وعدم زيسسادة وزنهسسا بعسسد اعتبسسار‬
‫مقدار ما يتشربه المغسول من الماء وما يمجه من الوسسسخ الطسساهر‪ .‬فسسإن فقسسد واحسسد‬
‫من الثلثة‪ ،‬بأن لم يطهر المحل‪ ،‬أو طهر ولكن كسسانت متغيسسرة‪ ،‬أو لسسم تكسسن متغيسسرة‬
‫ولكن زاد وزنها بعد مسسا ذكسسر‪ ،‬فهسسي نجسسسة كالمحسسل‪ ،‬لن البلسسل البسساقي فسسي المحسسل‬
‫بعض الغسالة المنفصلة والماء القليل ل يتبعض طهارة ونجاسة‪ .‬وإن كسسانت كسسثيرة‬

‫يحكم عليها بالطهارة بقيد واحد وهو عدم التغيسسر‪ ،‬فسسإن كسسانت متغيسسرة فهسسي نجسسسة‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ولو معفوا عنه( منصوب بنزع الخافض‪ .‬أي ولو كان تنجسسسه بنجسسس معفسسو‬
‫عنه‪ .‬ولو صرح بالخافض لكان أولى‪ .‬وقوله‪ :‬كدم قليل أي من نفسه أو مسسن غيسسره‪،‬‬
‫وهو مثال للمعفو عنه‪ .‬وقوله‪ :‬إن انفصلت أي عن المحل الذي غسل بها‪ .‬أما إذا لم‬
‫تنفصل فهي طاهرة مطلقا‪ ،‬لن الماء ما دام في المحسسل المغسسسول لسسه حكسسم الطسساهر‬
‫المطهر حتى ينفصل عنه بل خلف‪) .‬قوله‪ :‬وقد زالت العين إلخ( مكسسرر مسسع قسسوله‬
‫التسسي وقسسد طهسسر المحسسل‪ ،‬وذلسسك لن طهسسارته بسسزوال عينهسسا وصسسفاتها‪ ،‬فسسالولى‬
‫القتصار على أحدهما‪ .‬وقد اقتصسسر علسسى الثساني فسي المنهسسج والمنهساج وغيرهمسسا‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬ولسسم تتغيسسر أي الغسسسالة‪ .‬فسسإن تغيسسرت طعمسسا أو لونسسا أو ريحسسا فهسسي نجسسسة‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬ولم يزد وزنها بعد اعتبار إلخ أي كأن كسسانت الغسسسالة قبسسل الغسسسل بهسسا قسسدر‬
‫رطل‪ ،‬وكان مقدار ما يتشربه المغسول من الماء قدر أوقية ومسسا يمجسسه مسسن الوسسسخ‬
‫نصف أوقية‪ ،‬وكانت بعد الغسل رطل إل نصف أوقية‪ ،‬فإنه حينئذ لسسم يسسزد وزنهسسا‪.‬‬
‫فإن كانت بعد الغسل بها رطل كامل فهي نجسسة‪ ،‬لنسه زاد وزنهسسا بعسد اعبتسسار مسا‬
‫ذكر‪) .‬قوله‪ :‬من الماء( بيان لما‪ .‬وقوله والماء معطوف على الثوب‪ .‬أي وما يأخسسذه‬
‫الماء من وسخ المغسول الطاهر‪) .‬قوله‪ :‬وقد طهر المحل( بأن لم يبق فيه‬
‫] ‪[ 117‬‬
‫شئ من أوصاف النجاسة‪ .‬وقد علمت ما فيه فل تغفسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬طسساهرة( خسسبر‬
‫المبتدأ‪ .‬وهي مع كونها طاهرة غير مطهرة لزالتها للخبسسث‪ ،‬ومسسا أزيسل بسه الخبسث‬
‫غير مطهر ولو كسسان معفسسوا عنسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬ويظهسسر الكتفسساء فيهمسسا( أي فيمسسا يأخسسذه‬
‫الثوب من الماء وما يأخذه الماء من الوسخ‪ .‬وفي حاشية السيد عمر على التحفة مسسا‬
‫نصه‪ :‬قوله فيهما يحتمسسل عسسوده لعسسدم التغيسسر وعسسدم الزيسسادة‪ ،‬وللمسسأخوذ والمعطسسى‪،‬‬
‫والثاني أقرب‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقسسوله‪ :‬بسسالظن أي ظسسن مقسسدار مسسا يأخسسذه إلسسخ‪ .‬ول يشسسترط فيسسه‬
‫اليقين‪) .‬قوله‪ :‬إذا وقع في طعام جامد( خرج به المائع‪ ،‬فإنه يتعذر تطهيره ولو كان‬
‫دهنا‪ .‬وقال في النهاية‪ :‬ة وقيل‪ :‬يطهر الدهر بغسله بأن يصب المسساء عليسسه ويكسساثره‬
‫ثم يحركه بخشبة ونحوها‪ ،‬بحيث يظن وصسسوله لجميعسسه‪ ،‬ثسم يسسترك ليعلسو ثسسم يثقسسب‬
‫أسفله‪ ،‬فإذا خرج الماء سد‪ .‬ومحل الخلف إذا تنجس بما ل دهنية فيه كسسالبول‪ ،‬وإل‬
‫لم يطهر‪ ،‬بل خلف‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ألقيت وما حولها( أي لنه )ص( سئل عسسن الفسسأرة‬
‫تمسسوت فسسي السسسمن فقسسال‪ :‬إن كسسان جامسسدا فألقوهسسا ومسسا حولهسسا‪ ،‬وإن كسسان مائعسسا فل‬
‫تقربوه‪ .‬وفي رواية للخطابي‪ :‬فأريقوه‪ .‬فلو أمكن تطهيره لم يقل فيه ذلك لما فيه من‬
‫إضاعة المال‪ .‬ا‍ه‪ .‬شرح المنهج‪) .‬قوله‪ :‬ل يسستراد علسسى قسسرب( أي ل يرجسسع بعضسسه‬
‫على بعض‪ ،‬بحيث ل يمتلئ محل المأخوذ علسسى قسسرب‪ ،‬والمسسائع بضسسده وهسسو السسذي‬

‫يتراد بحيث يمتلئ محل المأخوذ على قرب‪) .‬قوله‪ :‬فرع‪ :‬إذا تنجس إلسسخ( المناسسسب‬
‫ذكر هذا الفرع في مبحث الماء المطلق‪) .‬قوله‪ :‬القليل( بالرفع‪ ،‬صفة لماء‪ .‬وهو مسسا‬
‫كان دون قلتين كما مسسر‪) .‬قسوله‪ :‬بملقساة نجسس( متعلسق بتنجسسس‪) .‬قسوله‪ :‬لسم يطهسر‬
‫بالنزح أي بنزح الماء منه‪ ،‬بل يطهر بالتكثير‪) .‬قوله‪ :‬بل ينبغسسي( أي يجسسب وقسسوله‪:‬‬
‫أن ل ينزح قال في شسسرح السسروض‪ :‬لنسسه وإن نسسزح فقعسسر السسبئر يبقسسى نجسسسا‪ ،‬وقسسد‬
‫يتنجس جدران البئر أيضا بالنزح‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ليكثر الماء( أي فيطهر به حينئذ كمسسا‬
‫علمت‪ .‬وقوله‪ :‬بنبع أي نبع الماء من عين في قعر السسبئر‪ .‬وقسسوله‪ :‬أو صسسب مسساء أي‬
‫أجنبي‪ .‬وقوله‪ :‬فيسه أي فسسي السبئر‪) .‬قسوله‪ :‬أو الكسثير إلسسخ( العطسسف فيسه مسن عطسف‬
‫المفردات‪ ،‬فالكثير معطوف على القليل‪ ،‬وبتغير معطوف على بملقسساة نجسسس‪ ،‬ولسسم‬
‫يطهر معطوف على لم يطهر الول‪ .‬والمعنى‪ :‬إذا تنجسسس مسساء السسبئر الكسسثير بتغيسسر‬
‫بالنجس لم يطهر إل بزوال التغير‪) .‬قوله‪ :‬فسسإن بقيسست فيسسه( أي فسسي الكسسثير‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫نجاسة أي تفتتت وتحللسست أجزاؤهسسا فسسي المسساء‪ ،‬لنسسه ل يتعسسذر اسسستعماله إل حينئذ‪.‬‬
‫وعبارة الروض‪ :‬وإن كثر الماء وتمعسسط فيسسه فسسأرة‪ .‬قسسال فسسي شسسرحه مثل‪ :‬وعبسسارة‬
‫الصل‪ :‬وتفتت فيه شئ نجس كفأرة تمعط شعرها‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقسسوله‪ :‬كشسسعر فسسأرة تمثيسسل‬
‫للنجاسة‪) .‬وقوله‪ :‬ولم يتغير( أي والحال أنه لم يتغير ببقسساء النجاسسسة فيسسه أصسسل‪ ،‬أو‬
‫تغير وزال تغيره‪) .‬قوله‪ :‬فطهور( خبر لمبتدأ محسسذوف‪ ،‬أي فهسسو طهسسور‪ .‬والجملسسة‬
‫جواب الشرط‪ ،‬أي فهو طاهر في نفسسسه مطهسسر لغيسسره‪ .‬وقسسوله‪ :‬تعسسذر اسسستعماله أي‬
‫باغتراف شئ منه بدلو أو نحوها‪ .‬ا‍ه‪ .‬شرح الروض‪ .‬وبه يندفع ما يقسسال‪ :‬إن تعسسذر‬
‫السسستعمال ينسسافي كسسونه طهسسورا‪ .‬وحاصسسل السسدفع أن المسسراد بالسسستعمال المتعسسذر‬
‫الستعمال بالغتراف فقط‪ ،‬وهو ل ينافي أنه يجوز استعماله بغير الغتراف‪ ،‬كسسأن‬
‫يغطس المحدث فيه ناويا رفع الحدث الصغر أو الكبر فإن حدثه يرتفع به‪) .‬قوله‪:‬‬
‫إذ ل يخلو منسسه( أي مسسن الشسسعر‪ ،‬والولسسى منهسسا ‪ -‬أي النجاسسسة ‪ -‬وهسسو علسسة لتعسسذر‬
‫الستعمال‪ .‬أي وإنما تعذر ذلك لنه إذا نزح منه بسسدلو فل يخلسسو مسسن وجسسود الشسسعر‬
‫فيه فيتنجس ما في الدلوبه‪ ،‬لما تقدم من أنه إن غرف دلوا من ماء قلسستين فقسسط وفيسسه‬
‫نجاسة جامدة فإن ليغرفها معه فباطن الدلو طاهر‪ ،‬فإن غرفها مع الماء كان نجسسسا‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬فلينزح كله( أي ليخرج الشعر كله معه‪ .‬وهذا إن أمكن‪ ،‬فسسإن لسسم يمكسن نسسزح‬
‫كله بأن كانت العين فوارة‪ ،‬نزح ما يغلسسب علسسى الظسسن أن الشسسعر كلسسه خسسرج معسسه‪.‬‬
‫أفسساده فسسي شسسرح السسروض‪) .‬قسسوله‪ :‬لسسم يضسسر( أي فسسي السسستعمال‪ .‬قسسال فسسي شسسرح‬
‫الروض‪ :‬وبهذا علم أن المراد‬
‫] ‪[ 118‬‬

‫بالتعذر فيما مر التعسر‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وإن ظنه( أي ظن وجسسود شسسئ مسسن شسسعر‬
‫فيما اغترفه‪) .‬قوله‪ :‬عمل بتقديم الصل( وهو هنا عدم وجود شئ مسسن الشسسعر فيمسسا‬
‫اغترفه‪ .‬وقوله‪ :‬على الظاهر أي الغالب‪ .‬وهسو هنسا وجسود ذلسك‪) .‬قسوله‪ :‬ول يطهسر‬
‫متنجسسس إلسسخ( شسسروع فسسي كيفيسسة غسسسل النجاسسسة المغلظسسة‪ ،‬وهسسي نجاسسسة الكلسسب‬
‫والخنزير‪ .‬وقد تقدم بيسان كيفيسة غسسل النجاسسة المتوسسطة‪ ،‬ولسم يسبين كيفيسة غسسل‬
‫النجاسة المخففة‪ ،‬وهي بول الصبي السذي لسسم يتنساول قبسسل مضسسي حسولين غيسر لبسسن‬
‫للتغذي وبيانها أنه يكفي في غسله النضح‪ ،‬بسسأن يسسرش عليسسه مسساء يعمسسه ويغلبسسه مسسن‬
‫غير سيلن‪ ،‬وذلك لخبر الشيخين عن أم قيس‪ :‬أنها جاءت بابن لها صغير لسسم يأكسسل‬
‫الطعام فأجلسه رسول ال )ص( في حجره فبال عليه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله‪.‬‬
‫)قسسوله‪ :‬بنحسسو كلسسب( متعلسسق بمتنجسسس‪ ،‬ونحسسو الكلسسب الخنزيسسر‪) .‬قسسوله‪ :‬إل بسسسبع‬
‫غسلت( السسستثناء مفسسرغ‪ ،‬والجسسار والمجسسرور متعلسسق بيطهسسر‪) .‬قسسوله‪ :‬بعسسد زوال‬
‫العين( الظرف متعلسسق بمحسسذوف صسسفة لسسسبع‪ ،‬أي لسسبع معتسسبرة بعسسد زوال العيسسن‪.‬‬
‫ومقتضى هذا أن الغسلة أو الغسسلت الستي تسزال العيسن بهسا ل تحسسب مسن السسبع‪.‬‬
‫ومقتضى قوله‪ :‬فمزيلها مرة واحدة خلفه‪) .‬قوله‪ :‬ولو بمرات( أي تعتبر السبع بعد‬
‫زوال عين النجاسة‪ ،‬ولو كسسانت العيسسن ل تسسزول إل بغسسسلت‪) .‬قسسوله‪ :‬فمزيلهسسا( أي‬
‫العين‪) .‬قوله‪ :‬مرة واحدة( أي يحسب مرة واحدة‪ ،‬ولو لسسم تسسزل إل بسسست غسسسلت‪.‬‬
‫وإنما حسب العدد المأمور به في الستنجاء قبل زوال العين لنه محل تخفيف‪ ،‬وما‬
‫هنسسا محسسل تغليسسظ‪ ،‬فل يقسساس هسسذا بسسذلك‪) .‬قسسوله‪ :‬إحسسداهن( أي إحسسدى السسسبع‪ ،‬ولسسو‬
‫السابعة‪ .‬كما يدل له رواية‪ :‬أخراهن بالتراب‪ .‬والولسسى أولسسى كمسسا يسسدل لسسه روايسسة‪:‬‬
‫أولهن بالتراب‪ .‬واختار التعبير بإحداهن للشارة إلى جسسوازه فسسي أي واحسسدة‪ ،‬كمسسا‬
‫يدل له رواية‪ :‬إحداهن بالتراب‪ .‬وأما رواية‪ :‬وعفسروه الثامنسسة بسالتراب‪ .‬فمعنسساه‪ :‬أن‬
‫التراب يكون بمنزلة الثامنة‪ ،‬مع كونه مع الماء في السابعة‪) .‬فسائدة( عسبر بإحسداهن‬
‫بضمير الجماعة ولم يعبر بإحداها بضمير الواحدة‪ ،‬جريا على القاعدة من أن مسا ل‬
‫يعقل إن كان مسماه عشرة فما دونها فالفصسسح فيسسه المطابقسسة‪ ،‬وإن كسسان فسسوق ذلسسك‬
‫فالصح الفراد‪ .‬وقد اجتمعا في قوله تعالى‪) * :‬إن عدة الشهور عند ال اثنسسا عشسسر‬
‫شهرا في كتاب ال يوم خلق السموات والرض منها أربعة حسسرم ذلسسك السسدين القيسسم‬
‫فل تظلموا فيهن أنفسسسكم( * فسسأفرد فسسي قسسوله‪) * :‬منهسسا( * لرجسسوعه للثنسسي عشسسر‪،‬‬
‫وجمع في قوله‪) * :‬فل تظلموا فيهن( * لرجوعه للربعة‪) .‬قوله‪ :‬بسستراب تيمسسم( أي‬
‫بتراب يصح به السستيمم‪ ،‬بسسأن يكسسون طسساهرا لسسم يسستعمل فسسي‪ .‬حسسدث ول فسي خبسسث‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ممزوج بالماء( أي مخلوط به سواء أمزجهما قبل صبهما عليه‪ ،‬وهو الولى‬
‫خروجا من الخلف‪ ،‬أم سبق وضع الماء أو السستراب‪ .‬وإن كسسان المحسسل رطبسسا لنسسه‬
‫وارد كالماء‪ .‬وقولهم‪ :‬ل يكفي ذره عليه ول مسحه أو دلكه به‪ :‬المسسراد بمجسسرده‪ .‬ا‍ه‬
‫تحفة‪ .‬قال الكردي‪ :‬وأفتى الشهاب الرملسسي بسسأنه لسسو وضسسع السستراب أول علسسى عيسسن‬

‫النجاسة لم يكف لتنجسه‪ .‬وظاهره يخالف ما في التحفسسة‪ .‬ا‍ه بتصسسرف‪) .‬قسسوله‪ :‬بسسأن‬
‫يكدر الماء إلخ( الجار والمجرور متعلق بمحسذوف‪ ،‬صسفة لستراب‪ .‬أي تسراب كسائن‬
‫بأن يكدر إلخ‪ .‬فهو قيد ثان‪ .‬وعبارة شرح المنهج‪ :‬والسسواجب مسسن السستراب مسسا يكسسدر‬
‫الماء‪ .‬ا‍ه‪ .‬ويحتمل أن يكون تصويرا للمزج المجسسزئ‪ ،‬أي ممسسزوج مزجسسا مصسسورا‬
‫بأن يكدر الماء‪) .‬قسسوله‪ :‬حسستى يظهسسر أثسسره( أي السستراب‪ ،‬فيسسه ‪ -‬أي المسساء ‪ -‬وقسسوله‪:‬‬
‫ويصسسل‪ ،‬أي السستراب‪ .‬بواسسسطته‪ ،‬أي المسساء‪) .‬قسسوله‪ :‬ويكفسسي فسسي الراكسسد( الجسسار‬
‫والمجرور متعلق بتحريكه‪ ،‬والضمير يعود على المحل المتنجس‪ .‬يعني‪ :‬يكفي عسسن‬
‫السبع غسلت تحريسسك المحسسل المتنجسسس فسسي المسساء الراكسسد سسسبع مسسرات‪ ،‬أي ‪ -‬مسسع‬
‫تعكيره بالطين ‪ -‬في واحدة‪ .‬ويحتمل أن يكون الجار والمجرور متعلقا بمقسسدر واقسسع‬
‫فاعل للفعل‪ ،‬والسم الظاهر معطوف عليه على حذف العاطف‪ ،‬أي‪ :‬ويكفي غمسه‬
‫في الماء الراكد وتحريكه سبع مرات‪ .‬وهذا وإن كان فيه تكلف هو‬
‫] ‪[ 119‬‬
‫المناسب للمعطوف‪ ،‬أعني قوله‪ :‬وفي الجاري‪ ،‬إلخ‪ .‬والموافسسق لعبسسارة غيسسره‪.‬‬
‫ونص عبارة فتح الجواد‪ :‬ويكفي عنها غمسه في مسساء كسسثير مسسع تحريكسسه سسسبعا‪ ،‬أو‬
‫مرور سبع جريات عليه‪ .‬ا‍ه‪ .‬فلو غمسه فيه ولم يحركه يحسب مرة واحدة‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫قال شيخنا‪ :‬يظهر أن الذهاب مرة والعود أخسرى( فسإن قلسست‪ :‬مسا الفسسرق بينسه وبيسن‬
‫تحريك اليد بالحك في الصسسلة ؟ حيسسث يحسسسب فيسسه السسذهاب والعسسود مسسرة واحسسدة ؟‬
‫فالجواب أن المدار ثم على العرف في التحريسسك‪ ،‬وهسسو يعسسد السسذهاب والعسسود مسسرة‪.‬‬
‫وهنا على جري الماء‪ ،‬والحاصل في العود غير الحاصل في الذهاب‪) .‬قسسوله‪ :‬وفسسي‬
‫الجاري( معطوف على الراكد‪ .‬وقوله‪ :‬مرور سبع جريات معطوف على تحريكسسه‪.‬‬
‫والمناسب هنا في التقدير الحتمال الثاني المار كما علمت‪ ،‬أي‪ :‬ويكفسي عسن السسسبع‬
‫غمس المحل المتنجس في الجسساري ومسسرور سسسبع جريسسات عليسسه‪ .‬ويشسسترط فيسسه أن‬
‫يكون كدرا كماء النيل في أيام زيادته وماء السيل المتترب‪) .‬قسسوله‪ :‬ول تسستريب فسسي‬
‫أرض ترابية( أي ل يجب التراب في تطهير أرض ترابية تنجسسست بنجاسسسة كلبيسسة‪،‬‬
‫إذ ل معنى لتتريب التراب‪ .‬لكن لو أصاب نحو ثوب شئ من ذلك وجب تتريبه مسسع‬
‫التسبيع‪ ،‬ول يكون تبعا لها لنتفاء العلة فيه‪ .‬وهي أنه ل معنى لتتريب السستراب ولسو‬
‫أصابة شئ من غسلت غير الرض الترابية غسل بقدر ما بقي من الغسلت‪ .‬فسسإن‬
‫كان من الولى وجب غسلها ستا‪ ،‬وإن كسسان مسسن الثانيسسة وجسسب خمسسسا‪ ،‬وهكسسذا مسسع‬
‫التتريب إن لم يكن ترب‪ ،‬وإل فل تتريب‪ .‬فلو جمعت الغسلت كلها في نحو طست‬
‫ثم تطساير منهسسا شسئ إلسى نحسو ثسوب وجسب غسسسله سستا لحتمسسال أن المتطساير مسن‬
‫الولى‪ ،‬فإن لم يكن ترب في الولى وجب التتريب‪ ،‬وإل فل‪) .‬قسسوله‪ :‬لسسو مسسس( أي‬

‫شخص‪ .‬وقوله‪ :‬كلبسا أي ونحسوه كخنزيسر‪) .‬قسوله‪ :‬لسم تنجسس يسده( قسال البجيرمسي‪:‬‬
‫وينبغي تقييده بما إذا عد الماء حسسائل‪ ،‬بخلف مسسا لسسو قبسسض بيسسده علسسى نحسسو رجسسل‬
‫الكلب داخل الماء قبضا شديدا بحيث ل يبقى بينه وبينه ماء فل يتجسسه إل التنجيسسس‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬قال سم‪ :‬توهم بعضهم من ذلك ‪ -‬أي من عدم التنجيس بالمماسة داخل ماء كثير‬
‫ صحة الصلة مع مس الداخل في الماء الكسسثير‪ ،‬وهسسو خطسسأ‪ ،‬لنسسه مسساس للنجاسسسة‬‫قطعا‪ .‬وغاية المر أن مصاحبة الماء الكسسثير مانعسسة مسسن التنجيسسس‪ ،‬ومسسس النجاسسسة‬
‫بالصلة مبطل لها وإن لم ينجس‪ ،‬كما لو مس نجاسسسة جافسسة‪ .‬وتسسوهم بعسسض الطلبسسة‬
‫منه أيضا أنه لو مس فرجه الداخل في الماء الكثير ل ينتقض وضوءه‪ ،‬وهو خطسسأ‪،‬‬
‫لنه ماس قطعا‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬مسن مساء( أي محسل مساء كإنساء‪ ،‬فهسسو علسى مساء حسذف‬
‫مضاف يدل عليه قوله بعد‪ :‬ولم يعلم إلخ‪ .‬وعبارة المغني‪ :‬ولو أدخل رأسه في إنسساء‬
‫فيسسه مسساء قليسسل فسسإن خسسرج فمسه جافسسا لسسم يحكسسم بنجاسسستة‪ ،‬أو رطبسسا فكسسذا فسسي أصسسح‬
‫الوجهين‪ ،‬عمل بالصسسل‪ .‬ورطسوبته يحتمسل أنهسسا مسن لعسسابه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقسوله‪ :‬ولسم يعلسسم‬
‫مماسته أي فم الكلب له‪ ،‬أي للماء‪ .‬وقوله‪ :‬لم ينجس أي المسساء مطلقسسا‪ .‬سسسواء خسسرج‬
‫فمه رطبا أو يابسا‪ ،‬عمل بالصل‪) .‬قوله‪ :‬الكلب الطاهر( مثله الخنزير عند مالسسك‪،‬‬
‫ورواية عن أبي حنيفة‪ ،‬كما في القناع‪) .‬قوله‪ :‬ول ينجسسس المسساء القليسسل( معطسسوف‬
‫على مقول القول‪ ،‬أي وقال إنه ل ينجس )قوله‪ :‬بولسسوغه( هسسو أن يسسدخل لسسسانه فسسي‬
‫المائع ويحركه‪ .‬والشراب أعم منه‪ ،‬فكسسل ولسسوغ شسسرب ول عكسسس‪ .‬ا‍ه سسسم‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وإنمسسا يجسب إلسسخ( معطسوف أيضسسا علسى المقسسول‪ .‬أي وقسسال‪ :‬إنمسسا يجسسب إلسسخ‪ .‬وهسو‬
‫كالجواب عما يرد عليهما من أنه إذا كان طاهرا فلي شسسئ يجسسب غسسسل النسساء إذا‬
‫ولغ فيه ؟ وحاصل الجواب أنه وجب ذلك تعبسسدا‪ ،‬ل لنجاسسسته‪) .‬قسسوله‪ :‬ويعفسسى إلسسخ(‬
‫شروع فيما يعفى عنه من النجاسات‪ .‬قسسال البجيرمسسي‪ :‬حاصسسل مسسسائل السسدم والقيسسح‬
‫بالنظر للعفو وعدمه أنها ثلثة أقسسسام‪ .‬الول‪ :‬مسسا ل يعفسسى عنسسه مطلقسسا‪ ،‬أي قليل أو‬
‫كثيرا‪ ،‬وهسسو المغلسظ‪ .‬ومسسا تعسدى بتضسمخه‪ ،‬ومسسا اختلسسط بسسأجنبي ليسس مسسن جنسسه‪.‬‬
‫والثاني‪ :‬ما يعفى عن قليله دون كثيره‪،‬‬
‫] ‪[ 120‬‬
‫وهو الدم الجنبي والقيح الجنبي إذا لم يكسسن مسسن مغلسسظ ولسسم يتعسسد بتضسسمخه‪.‬‬
‫والثالث‪ :‬الدم والقيح غير الجنبيين‪ ،‬كسسدم السسدماميل والقسسروح والبسسثرات‪ ،‬ومواضسسع‬
‫الفصد والحجامة‪ ،‬بعد سده بنحو قطنة فيعفى عن كثيره كمسسا يعفسسى عسسن قليلسسه‪ ،‬وإن‬
‫انتشر للحجامة‪ ،‬ما لم يكن بفعله ولم يجاوز محله‪ ،‬وإل عفي عن قليلسسه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫ما لم يكن بفعله منه‪ .‬ما يقع من وضع لصسسوق علسسى السسدمل ليكسسون سسسببا فسسي فتحسسه‬
‫وإخراج ما فيسسه‪ ،‬فيعفسى عسن قليلسسه دون كسسثيره‪ .‬وقسوله‪ :‬أو يجسساوز محلسسه‪ .‬قسال سسم‬

‫العبادي‪ :‬المراد بمحله محل خروجه‪ ،‬وما انتشر إلى مسسا يغلسسب فيسسه التقسساذف‪ ،‬كمسسن‬
‫الركبة إلى قصبة الرجل فيعفى عنه حينئذ إذا لقى ثسسوبه مثل فسسي هسسذه الحالسسة‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬عن دم نحو برغوث( الضافة فيه لدنى ملبسة‪ ،‬لنه ليس له دم فسسي نفسسسه‬
‫وإنما دمه رشحات يمصها من بدن النسان ثم يمجها‪) .‬قوله‪ :‬مما ل نفس إلخ( بيان‬
‫لنحو‪ .‬أي من كل مسسا ل دم لسه يسسسيل )قسوله‪ :‬كبعسوض إلسخ( تمثيسل لمسسا ل نفسسس لسه‬
‫سائلة‪) .‬قوله‪ :‬ل عن جلده( أي ل يعفى عن جلد نحو البرغوث في بدن وثوب‪ ،‬ولو‬
‫بمكة ونحوها أيام ابتلئهم بالذباب‪ .‬وأفتى بالعفو عنه الحافظ ابن حجر حينئذ‪ ،‬وإليه‬
‫أشار ابن العماد في منظومته بقوله‪ :‬ودم قمل كذا البرغوث منه عفواعن القليل ولسسم‬
‫يسمح بجلدته فإنها نجست بالموت ما عذروامن حملها ناسكا صلى بصحبته وينبغي‬
‫عند جهل الحمل معذرة لناسك عم في أثواب لبسته وذلك لنسسه يشسسق علسسى النسسسان‬
‫تفتيش ثيابه كل ساعة‪) .‬قوله‪ :‬ودم نحو دمل( أي ويعفى عن دم نحسسو دمسسل‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫كبثرة تمثيل لنحو الدمل‪ ،‬وهي خراج صغير‪) .‬قوله‪ :‬وعن قيحه وصديده( أي يعفى‬
‫عن قيح نحو الدمل وصديده‪ ،‬وهو ماء رقيق مختلط بدم أو دم مختلط بقيح‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وإن كثر الدم( أي أو القيح أو الصديد بالنسبة لنحو الدمل‪ .‬وقوله‪ :‬فيهما أي في نحو‬
‫البرغوث ونحو الدمل‪) .‬قوله‪ :‬وانتشر بعرق( أي وإن انتشر الدم وجاوز البدن إلسسى‬
‫الثوب‪ .‬وقوله‪ :‬بعرق‪ ،‬أي‪ :‬أو نحوه‪) .‬قوله‪ :‬أو فحش الول إلخ( أي وإن كثر الول‬
‫ وهو دم نحو البرغوث ‪ -‬جدا بحيث طبق الثوب الملبوس‪ ،‬أي مله وعمه‪ .‬وأفهسسم‬‫قوله الول أن الثاني ‪ -‬وهو دم نحو السسدمل ‪ -‬ل يعفسسى عنسسه إذا كسسان كسسذلك‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫بغير فعله( قيد في الكثير‪ .‬أي ويعفى عن كثيره حال كونه حاصسسل لسسه بغيسسر فعلسسه‪،‬‬
‫ويقيد أيضا بأن ل يجاوز محله‪ ،‬فإن جاوزه عفي عن قليله فقط‪ .‬وأما عدم اختلطه‬
‫بأجنبي فهو قيد للقليل والكثير‪ ،‬فإن خالطه ذلك لم يعف عن شسسئ منسسه أصسسل‪ .‬نعسسم‪،‬‬
‫إن كان ذلك الجنبي الطارئ من جنس الخسسارج لسسم يضسسر اختلطسسه بسسه‪ .‬وقسسد ألغسسز‬
‫بعضهم في هذا فقال‪ :‬حي الفقيه الشافعي وقل له ما ذلك الحكم الذي يستغرب نجس‬
‫عفي عنه ولو خالطه نجس طرا فالعفو باق يصحب وإذا طرا بدل النجاسة طاهرل‬
‫عفو يا أهل الذكاء تعجبوا وأجابه بعضهم بقوله‪ :‬حييت إذ حييتنسسا وسسسألتنا مسسستغربا‬
‫من حيث ل يستغرب العفسسو فسسي نجسسس عسسراه مثلسسه مسسن جنسسسه ل مطلقسسا فسسستوعبوا‬
‫والشئ ليس يصان عن أمثاله لكنه للجنبي يجنب وأراك قد أطلقت ما قد قيدواوهو‬
‫العجيب وفهم ذاك العجب ويستثنى من الجنبي ماء الطهارة‪ ،‬فسسإنه يعفسسى عنسسه إذا‬
‫لم يتعمد وضعه عليها وإل فل يعفى عن شئ منه‪ .‬قال الخطيب‪ :‬وينبغسسي أن يلحسسق‬
‫بماء الطهارة ما يتساقط من الماء حال شربه‪ ،‬أو مسسن الطعسسام حسسال أكلسسه‪ ،‬أو جعلسسه‬
‫على جرحه دواء‪،‬‬
‫] ‪[ 121‬‬

‫لقوله تعالى‪) * :‬وما جعل عليكم في الدين مسسن حسسرج( * ا‍ه‪ .‬وقسسال الرشسسيدي‪:‬‬
‫ويلحق أيضا بماء الطهارة مساء الطيسب كمساء السورد‪ ،‬لن الطيسب مقصسود شسرعا‪،‬‬
‫خصوصا في الوقات التي هو مطلوب فيها كالعيدين والجمعة‪ ،‬بل هو أولى بالعفو‬
‫من كثير مما ذكر‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬فإن كثر بفعله( مفهوم قوله بغير فعله‪) .‬قوله‪ :‬قصدا(‬
‫خرج ما إذا لم يكن على سبيل القصد‪ ،‬بأن قتل نحو برغوث ناسيا‪ ،‬أو نام فسسي نحسسو‬
‫ثوبه وقتله في حال نومه بتقلبه عليه‪ ،‬وكثر الدم فيه فإنه يعفى عنسسه‪ .‬لكسسن محلسسه إن‬
‫احتاج النوم في نحو الثوب‪ ،‬وإل التحق بالعمد‪ .‬صرح به في النهاية‪ ،‬ونصها‪ :‬ولسسو‬
‫نام في ثوبه فكثر فيه دم البراغيث التحق بمسا يقتلسسه منهسا عمسدا لمخالفسسة السسنة مسن‬
‫العري عند النوم‪ .‬ذكره ابن العماد بحثا‪ ،‬وهو محمول على عدم احتياجه للنوم فيسسه‪.‬‬
‫ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬أو حمل( انظر هو معطوف على أي من الفعسسال المتقدمسسة‪ ،‬ل جسسائز أن‬
‫يكون معطوفا على قتل ول عصر لنه يصير تمثيل لما كسسثر بفعلسسه وهسسو ل يصسسح‬
‫لنه ليس من أفراده كما هو ظاهر‪ ،‬ول جائز أن يكون معطوفا على كثر لنه ليسسس‬
‫هنا ما يتفرع عليه ويمكن أن يكون معطوفا عليه‪ .‬ويلحظ في الكلم قيد محسسذوف‪،‬‬
‫أي‪ :‬وإن كثر بغير فعله بالنسبة لملبوسه ولو للتجمل‪ .‬فيكسسون قسسوله فسسإن كسسثر بفعلسسه‬
‫مفهوم القيد الول‪ .‬وقوله‪ :‬أو حمسل ثوبسسا إلسسخ مفهسوم القيسسد الثساني الملحسسظ‪ ،‬تأمسسل‪.‬‬
‫وعبارة شرح المنهج‪ :‬والعفو عن الكثير في المسذكورات مقيسد بساللبس لمسا قسال فسي‬
‫التحقيق‪ :‬لو حمسل ثسوب براغيسث أو صسلى عليسه‪ ،‬إن كسثر دمسه ضسر وإل فل‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قسسوله‪ :‬أو زاد علسسى ملبوسسسه( أي أو لبسسس شسسيئا زائدا علسسى ملبوسسسه وفيسسه دم نحسسو‬
‫برغوث فإنه ل يعفى عنه لنه حينئذ كحمله‪ .‬وعبسسارة المغنسسي‪ :‬ومثلسسه حمسسل مسسا لسسو‬
‫كان زائدا على تمام لباسه ‪ -‬كما قاله القاضسسي ‪ -‬لنسسه غيسسر مضسسطر إليسسه‪ .‬قسسال فسسي‬
‫المهمات‪ :‬ومقتضاه منع زيادة الكم على الصابع‪ ،‬ولبس ثوب آخسسر ل لغسسرض مسسن‬
‫تجمل ونحوه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وهذا ظاهر في الثاني دون الول‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقال سسسم‪ :‬قضسسية كلمهسسم‬
‫أن من له ثوبان فسسي أحسسدهما دم معفسسو عنسسه دون الخسسر أنسسه يجسسوز لسسه لبسسس الول‬
‫والصلة فيه وإن استغنى عنه بالثاني‪ ،‬لن منعه من لبس الول مما يشق‪ ،‬ولنه ل‬
‫يشترط في العفو أن يضطر إلى نحو اللبس‪ ،‬وإل لسم تصسح صسلة مسن حمسل ثسوب‬
‫براغيث وإن قل دمه‪ ،‬ولن كلمهم صريح في أنه ل يجب عليه غسل الدم إذا قسسدر‬
‫عليه وإذا صحت الصلة في ثوب البراغيث مع إمكان غسله فلتصح فيه مع القدرة‬
‫على ثوب آخر ل دم فيه‪ ،‬فليتأمل‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ل لغرض( أي زاد عليه لغير سسسبب‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬كتجمل تمثيل للغرض ومثل التجمل الخوف من نحسسو شسسدة بسسرد‪) .‬قسسوله‪ :‬فل‬
‫يعفى إل عن القليل( أي من دم نحو برغوث ودم نحو دمل‪ .‬وهذا جواب فسسإن كسسثر‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وإن اقتضى كلم الروضة إلخ( أي فهو ل يعتد به‪) .‬قوله‪ :‬ومحل العفو هنا(‬
‫أي في دم نحو البرغوث ودم نحو الدماميل‪ .‬وقوله‪ :‬وفيما يأتي أي من الدم الجنبي‬
‫ودم نحو الحيض والرعاف‪) .‬قسسوله‪ :‬بالنسسسبة للصسسلة( أي ونحوهسسا كسسالطواف‪ ،‬فلسسو‬

‫صلى أو طاف به صحت صلته وطوافه‪) .‬قسسوله‪ :‬ل لنحسسو مسساء قليسسل( أي ل يعفسسى‬
‫عنه بالنسبة لنحو ماء قليل كمائع‪) .‬قوله‪ :‬فينجس( أي الماء به‪ ،‬أي بما ذكر مسسن دم‬
‫نحو برغوث ونحوه مما مر‪ .‬أي أنه لو وقع المتلوث بدم نحو برغوث مثل في ماء‬
‫قليل أو مائع تنجس ذلك به فلم يعف عنه بالنسبة إليه‪ .‬وقسسوله‪ :‬وإن قسسل أي مسسا ذكسسر‬
‫من دم نحو برغوث ونحوه مما مر‪) .‬قوله‪ :‬ول أثر لملقاة البسسدن لسسه( أي لمسسا تقسسدم‬
‫من الدم الذي يعفى عنه‪ .‬وقوله‪ :‬رطبا حال من البدن أي في حال كون البدن رطبا‪.‬‬
‫وفي المغني ما نصه‪ :‬واحتلف فيما لو لبس ثوبا فيه دم براغيث وبدنه رطب‪ ،‬فقسسال‬
‫المتولي‪ :‬يجوز‪ .‬وقال الشيخ أبو علي‪ :‬ل يجوز‪ ،‬لنه ل ضسسرورة إلسسى تلسسويث بسسدنه‬
‫وبسسه جسسزم المحسسب الطسسبري تفقهسسا‪ .‬ويمكسسن حمسسل الكلم الول علسسى مسسا إذا كسسانت‬
‫الرطوبة بماء وضوء أو غسل مطلوب‪ ،‬لمشقة الحتراز عنه‪ ،‬كما لو كانت بعسسرق‪.‬‬
‫والثاني على غير ذلك‪ ،‬كما علم مما مر‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ول يكلف( أي مسسن يريسسد لبسسس‬
‫ثوب فيه ما مر‪ .‬قال في فتح‬
‫] ‪[ 122‬‬
‫الجواد خلفا لبن العماد‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وعن قليل نحو دم غيره( أي ويعفى عن‬
‫قليل نحو دم غير نفسه‪ .‬واندرج ‪ -‬أي تحت ‪ -‬نحو القيح والصديد‪ .‬وإنما عفسسي عسسن‬
‫ذلك لن جنس الدم مما يتطرق إليه العفو فيقع القليل منه في محل المسامحة‪ ،‬وإنما‬
‫لم يقولوا بالعفو عن قليل نحو البول لغير السلس ‪ -‬مسسع أن البتلء بسسه أكسسثر ‪ -‬لنسسه‬
‫أقذر‪ ،‬وله محل مخصوص‪ ،‬فسهل الحتراز عنه‪ ،‬بخلف نحو الدم فيهما‪ .‬أفاده في‬
‫التحفة‪) .‬قوله‪ :‬أي أجنبي( تفسير للمضاف وهو غير‪) .‬قوله‪ :‬غير مغلسسظ( منصسسوب‬
‫على الحال من نحو دم‪ ،‬أي حال كونه غير مغلظ‪ .‬وفي بعض نسخ الخط‪ :‬من غيسسر‬
‫مغلسسظ‪ .‬بزيسسادة مسن الجسسارة‪ ،‬والكسسل صسسحيح‪ ،‬لن السسدم الخسسارج مسسن مغلسسظ كسسالكلب‬
‫والخنزير يوصف بسسالتغليظ‪ .‬ويصسسح أن يكسسون بالجرصسسفة لجنسسبي‪ ،‬والول أولسسى‪،‬‬
‫وخرج به الدم المغلسسظ فل يعفسسى عسن شسسئ منسسه لغلظسه‪) .‬قسسوله‪ :‬بخلف كسسثيره( أي‬
‫بخلف كثير نحو دم غيره فل يعفى عنه‪) .‬قوله‪ :‬ومنه( أي من الجنبي‪ .‬وقوله‪ :‬دم‬
‫انفصسسل مسن بسدنه ثسسم أصسابه أي ثسم عساد إليسه‪ ،‬فيعفسى عسن قليلسسه دون كسثيره‪ .‬قسسال‬
‫الكردي‪ :‬ومثل ذلك أيضا ما جاوز محله من دم الفصد والحجامة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وعسسن‬
‫قليل نحو دم حيض إلخ( أي ويعفى عسسن قليسسل ذلسسك‪ .‬قسسال فسسي التحفسسة‪ :‬وإن مضسسغته‬
‫بريقها‪ ،‬أي أذهبته به‪ ،‬لقبح منظره‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬ورعسساف( أي ويعفسسى عسسن قليسسل دم‬
‫رعاف‪) .‬قسسوله‪ :‬كمسسا فسسي المجمسسوع( مرتبسسط بسسدم نحسسو الحيسسض والرعسساف‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ويقاس بهما( أي بدم نحو الحيض والرعاف‪) .‬قوله‪ :‬دم سائر المنافذ( أي دم خسسارج‬
‫من سائر المنافذ كالعين والنف والذنين‪) .‬قسوله‪ :‬إل الخسارج مسن معسدن النجاسسة(‬

‫أي فل يعفى عنه أصل‪ .‬وفي التحفة مسسا نصسسه‪ :‬فعلسسم أن العفسسو عسسن قليسسل دم جميسسع‬
‫المنافذ هو المنقول الذي عليه الصحاب‪ .‬ومحل العفو عن قليسسل دم الفرجيسسن إذا لسسم‬
‫يخرج من معدن النجاسة‪ ،‬كالمثانة ومحل الغسسائط‪ .‬ول تضسسر ملقسساته لمجراهسسا فسسي‬
‫نحو الدم الخارج من باطن الذكر لنهسسا ضسسرورية‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬والمرجسسع فسسي القلسسة‬
‫والكثرة العرف( أي فما عده العسسرف قليل فهسسو قليسسل‪ ،‬ومسسا عسسده كسسثيرا فهسسو كسسثير‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬الكثير ما بلغ حدا يظهر للناظر من غير تأمل وإمعان‪ .‬وقيل‪ :‬إنه ما زاد على‬
‫الدينار‪ .‬وقيل‪ :‬إنه قدر الكف فصاعدا‪ .‬وقيل‪ :‬ما زاد عليه‪ .‬وقيل‪ :‬إن الدرهم البغلي‪،‬‬
‫أي قدره‪ .‬وقيل‪ :‬ما زاد عليسسه‪ .‬وقيسسل‪ :‬مسسا زاد علسسى الظفسسر‪ .‬ا‍ه شسسرح منظومسسة ابسسن‬
‫العماد‪) .‬قوله‪ :‬وما شك في كثرته( أي ما شك هل هو كثير فل يعفى عنه ؟ أو قليل‬
‫فيعفى عنه ؟ وقوله‪ :‬له حكم القليل أي فيعفى عنه‪ ،‬لن الصسل فسي هسذه النجاسسات‬
‫العفو‪ ،‬إل إذا تيقنا الكسسثرة‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو تفسسرق النجسسس( أي السسذي يعفسسى عسسن قليلسسه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬في محال أي في مواضع من نحو ثوبه‪) .‬قوله‪ :‬ولو جمسسع( أي النجسسس‪ ،‬فسسي‬
‫موضع واحد‪ .‬وقوله‪ :‬كثر أي عد كثيرا‪) .‬قوله‪ :‬كان إلخ( جواب لو الولى‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫له حكم القليل أي فيعفى عنه‪ ،‬وهو الراجح عند م ر‪ .‬قال سم‪ :‬وهذا ل ينافي ما تقدم‬
‫أول الكتاب‪ ،‬فيما لو تفرقت النجاسة التي ل يدركها الطسسرف ولسسو جمعسست أدركهسسا‪،‬‬
‫أنه ل يعفى عنها على ما تقدم‪ ،‬لن العفو في الدم أكثر‪ ،‬والعفو عنه أوسع من العفو‬
‫عن غير الدم من النجاسة كما هو ظاهر‪ .‬ولهذا عفي عما يدركه الطرف هنا ل ثسسم‪.‬‬
‫ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬والكثير إلخ( أي وله حكم الكثير إلخ‪ ،‬فل يعفى عنه‪) .‬قوله‪ :‬ويعفسسى عسسن‬
‫دم نحو فصد وحجم( الولى حذف لفظ نحو‪ ،‬لن ما يصح اندراجه فيه من دم نحسسو‬
‫جرح قد صرح به فيما قبله‪ ،‬قال في التحفة‪ .‬وتناقض كلم المصنف فسسي دم الفصسسد‬
‫والحجامة‪ ،‬والمعتمد حمل قوله بعدم الفو على ما إذا جسساوز محلسسه‪ ،‬وهسو مسسا ينسسسب‬
‫عادة إلى الثوب أو محل آخر‪ ،‬فل يعفى إل عسسن قليلسسه لنسسه بفعلسسه‪ ،‬وإنمسسا لسسم ينظسسر‬
‫لكونه بفعله عند عدم المجاوزة لن الضرورة هنا أقوى منها في قتل نحو البرغوث‬
‫وعصر البثرة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬بمحلهما( الجسسار والمجسسرور صسسفة لمسسا قبلسسه‪ ،‬أي كسسائنين‬
‫بمحلهما‪ .‬ولو أخره عن الغاية لكان أولى لنه قيد فيها‪ .‬والمسسراد بمحلهمسسا مسسا يغلسسب‬
‫السيلن إليه عادة وما حاذاه من الثوب‪ ،‬فإن جاوزه عفي عن المجاوز وإن قل‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫شوبري‪ .‬فإن كثر المجاوز فقياس مسسا تقسسدم فسسي السسستنجاء أنسسه إن اتصسسل المجسساوز‬
‫بغير‬
‫] ‪[ 123‬‬
‫المجاوز وجب غسل الجميع‪ ،‬وإن تقطع أو انفصل عنه وجب غسل المجسساوز‬
‫فقط‪ .‬اه‍ شيخنا عشماوي‪ .‬ا‍ه بجيرمي‪ .‬وفي حاشية الكردي ما نصسسه‪ :‬قسسال الشسسهاب‬

‫عميرة‪ :‬الظاهر أن المراد بالمحل الموضع الذي أصابه في وقسست الخسسروج واسسستقر‬
‫فيسه‪ ،‬كنظيسره مسن البسول والغسائط فسي السستنجاء بسالحجر‪ .‬وحينئذ فلسو سسال وقست‬
‫الخروج من غير انفصال لم يضر‪ ،‬ولو انفصل من موضع يغلب فيه تقاذف السسدماء‬
‫فيحتمل العفو كنظيره من الماء المستعمل‪ .‬أما لسسو انتقسسل مسسن البسسدن وعسساد إليسسه فقسسد‬
‫صرح الذرعسسي بسسأنه كسسالجنبي‪ .‬ا‍ه‪ .‬ولسسو أصسساب الثسسوب ممسسا يحسساذي الجسسرح فل‬
‫إشكال في العفو‪ .‬فلو سال في الثوب وقسست الصسسابة مسسن غيسسر انفصسسال فسسي أجسسزاء‬
‫الثوب فالظاهر أنه كالبدن‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬لثته( نائب فاعل أدمى‪ .‬وهو بتثليث اللم‪ :‬ما‬
‫حول السنان‪ .‬وقيل‪ :‬هي اللحم المغروز فيه السنان‪) .‬قوله‪ :‬قبل غسل الفم( متعلق‬
‫بتصح‪) .‬قوله‪ :‬إذا لم يبتلع ريقه فيها( أي في الصلة‪ ،‬وخرج بذلك ما إذا ابتلع ريقه‬
‫فيها فل تصح صلته لنه مخالط للسسدم‪) .‬قسسوله‪ :‬معفسسو عنسسه بالنسسسبة إلسسى الريسسق أي‬
‫فيعفى عن اختلط الدم بالريق‪ ،‬ول يعد أجنبيسا بالنسسبة لسه لنسه ضسروري‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ولو رعف قبل الصلة إلخ( فإن رعف فيها ولم يصبه منه إل القليل لم يقطعها وإن‬
‫كثر نزوله على منفصل عنه‪ ،‬فإن كثر ما أصابه لزمه قطعهسسا‪ ،‬ولسسو جمعسسة‪ .‬خلفسسا‬
‫لمن وهم فيه‪ .‬ا‍ه تحفسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬ودام( أي رعسسافه‪) .‬قسسوله‪ :‬فسسإن رجسسا إلسسخ( أي ففيسسه‬
‫تفصيل‪ ،‬فإن رجا إلخ‪ .‬وقوله‪ :‬انقطاعه أي الرعاف‪) .‬قوله‪ :‬والوقت متسع( أي بسسأن‬
‫يبقسسى منسسه بعسسد النقطسساع مسسا يسسسع الصسسلة كاملسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬انتظسسره( أي النقطسساع‪،‬‬
‫ويصلي بعده )قسسوله‪ :‬وإل تحفسسظ( أي وإن لسسم يسسرج انقطسساعه والسسوقت متسسسع تحفسسظ‬
‫كالسلس‪ ،‬بأن يغسل محل الدم من أنفه‪ ،‬ثم يحشوه بنحسسو قطنسسة ويعصسسبه بخرقسسة إن‬
‫احتاج إليه‪) .‬قوله‪ :‬خلفا( منصوب على الحسسال‪ ،‬أي حسسال كسسون مسسا ذكسسر مسسن عسسدم‬
‫النتظار مخالفا لمن زعم انتظسساره‪ ،‬أي النقطسساع‪ .‬وقسسوله‪ :‬وإن خسسرج السسوقت غايسسة‬
‫للنتظار‪) .‬قوله‪ :‬كما تؤخر إلخ( الكاف للتنظير‪ ،‬وهسو راجسسع لمسسن زعسسم النتظسسار‪.‬‬
‫أي إن هذا الزاعم ما ذكر يقيس مسألة الرعاف على مسألة النجاسسسة‪ ،‬وهسسي أنسسه إذا‬
‫تنجس ثوبه يؤخر الصلة إلى أن يغسل ثوبه ولو خرج الوقت‪) .‬قوله‪ :‬ويفسسرق( أي‬
‫بين مسألة الرعاف ومسألة النجاسة‪ .‬وقوله‪ :‬بقدرة هذا أي الذي تنجس ثوبه‪) .‬قوله‪:‬‬
‫فلزمته( أي الزالة‪ ،‬ولو خسسرج السسوقت‪) .‬قسسوله‪ :‬بخلفسسه( الجسسار والمجسسرور متعلسسق‬
‫بمحذوف حال من اسم الشارة‪ ،‬أو خبر لمبتدأ محذوف‪ ،‬والضمير يعسسود علسسى مسسن‬
‫رعف المعلوم من السياق‪ .‬أي حال كون هذا الذي تنجس ثوبه متلبسسسا بمخالفسسة مسسن‬
‫رعف‪ ،‬أو هذا الذي تنجس ثوبه متلبس بمخالفته‪ .‬وذلك لن من رعف ليس له قدرة‬
‫على إزالة الرعاف فلذلك لم يلزمه إنتظار انقطسساعه‪ ،‬ولزمتسسه الصسسلة مسسع التحفسسظ‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬في مسألتنا أي مسألة الرعاف‪) .‬قوله‪ :‬وعن قليل طين( معطسسوف علسسى عسسن‬
‫دم إلخ‪ .‬أي ويعفى عن قليل طين إلخ في الثوب والبدن‪ ،‬وإن انتشر بعسسرق أو نحسسوه‬
‫مما يحتاج إليه دون المكان إذ ل يعم البتلء به فيه‪ .‬وخرج بقليسل مسا ذكسر كسثيره‪،‬‬
‫فل يعفى عنه كدم الجنسسبي‪ .‬وضسسابط القليسسل هنسسا هسسو السسذي ل ينسسسب صسساحبه إلسسى‬

‫سقطة على شئ‪ ،‬أو كبوة على وجهسه‪ ،‬أو قلسة تحفسظ وإن كسثر عرفسا‪ .‬والكسثير هسو‬
‫الذي ينسب صاحبه إلى ذلك‪ .‬وقوله‪ :‬محل مرور هو أولى من قسسول غيسسره شسسارع‪،‬‬
‫إذ المدار على محل المرور سواء كان شارعا أو غيره‪ .‬وقوله‪ :‬متيقن نجاسته صفة‬
‫لطين‪ .‬وفي التحفة‪ :‬ومثل التيقن إخبار عدل رواية به‪ .‬ا‍ه‪ .‬وخرج بالمتيقن نجاسسسته‪:‬‬
‫غيره‪ ،‬وهو مظنونها أو المشكوك فيها‪ ،‬فيحكم عليه بالطهارة عمل بالصل‪) .‬قوله‪:‬‬
‫ولو بمغلظ( أي ولو كانت النجاسة بمغلظ‪ ،‬أي مسسن مغلسسظ‪ ،‬وهسسو الكلسسب والخنزيسسر‪.‬‬
‫وعبارة شرح الروض‪ :‬قال الزركشسسي‪ :‬وقضسسية إطلقهسسم العفسسو عنسسه ولسسو مختلطسسا‬
‫بنجاسة كلب أو نحسسوه‪ ،‬وهسسو المتجسسه‪ ،‬ل سسيما فسسي موضسسع يكسسثر فيسسه الكلب‪ ،‬لن‬
‫الشوارع معسسدن النجاسسسات‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬للمشسسقة( علسسة للعفسسو عسسن الطيسسن المسسذكور‪.‬‬
‫وعبارة المغني‪ :‬إذ ل بد للناس مسسن النتشسسار فسسي حسسوائجهم‪ ،‬وكسسثير منهسسم ل يملسسك‬
‫أكثر من ثوب‪ .‬فلو أمروا بالغسل كلما أصابتهم عظمت المشقة عليهم‪) .‬قوله‪ :‬ما لسسم‬
‫تبق( ما مصدرية ظرفية مرتبطة بيعفى المقدر قبل قوله‪ :‬وعن قليل طين إلخ‪.‬‬
‫] ‪[ 124‬‬
‫وقوله‪ :‬عينها أي النجاسة‪ .‬وقوله‪ :‬متميزة أي ظاهرة منفصلة عن الطين‪ ،‬غير‬
‫مستهلكة فيه‪) .‬قوله‪ :‬ويختلف ذلك( أي المعفو عنه‪ .‬وقسسوله‪ :‬بسسالوقت أي فيعفسسى فسسي‬
‫زمن الشتاء عمسسا ل يعفسسى عنسسه فسسي زمسسن الصسسيف‪ .‬وقسسوله‪ :‬ومحلسسه أي محسسل ذلسسك‬
‫المعفو عنه‪ .‬وقوله‪ :‬من الثوب والبدن بيان للمحل‪ ،‬أي فيعفى في الذيل والرجل عما‬
‫ل يعفسسى فسسي الكسسم واليسسد‪) .‬قسسوله‪ :‬وإذا تعيسسن عيسسن النجاسسسة( أي وإذا تميسسزت عيسسن‬
‫النجاسة إلخ‪ .‬وهذا محترز قوله‪ :‬مسسا لسسم تبسسق عينهسسا متميسسزة‪ .‬والولسسى التعسسبير بفسساء‬
‫التفريسسع‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو مسسواطئ( جمسسع مسسوطئ‪ ،‬أي ولسسو كسسان الطريسسق محسسل وطسسئ‬
‫الكلب‪ ،‬أي مرورها‪ .‬ولم تذكر هذه الغاية في التحفة وفتح الجواد والنهاية والسنى‬
‫وغيرها‪ ،‬فسسالولى إسسسقاطها إذ ل معنسسى لتخصسسيص الكلب بالسسذكر‪ ،‬وأيضسسا الغايسسة‬
‫الثانية تغني عنها‪) .‬قوله‪ :‬فل يعفى عنها إلسسخ( وإلسسى ذلسسك أشسسار ابسسن العمسساد بقسسوله‪:‬‬
‫وليس يعفى عن الرواث إن بقيت أعيانها قاله في نص روضته للعقسسل فيهسسا مجسسال‬
‫عند كثرتها والقسسول فسسي مسسسجد قسساض بيسسسرته أي بسسالعفو عنسه‪) .‬قسسوله‪ :‬وإن عمسست‬
‫الطريق( أي بحيث يشق الحتراز عن المشي في غير محلهسسا‪ .‬وفسسي النهايسسة‪ :‬نعسسم‪،‬‬
‫إن عمتها‪ .‬فللزركشي احتمال بالعفو‪ ،‬وميل كلمه إلى اعتماده‪ .‬كما لسسو عسسم الجسسراد‬
‫أرض الحرم‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وأفتى شيخنا إلخ( عبارة الفتاوي‪ :‬سئل عن الشسسارع السسذي‬
‫لم يكسن فيسه طيسن وفيسه سسرجين وعسسذرة الدمييسن وزبسل الكلب‪ ،‬هسل يعفسسى ‪ -‬إذا‬
‫حصل المطر ‪ -‬عما يصيب الثوب والرجل منه ؟ فأجاب بقوله‪ :‬يعفى عما ذكر فسسي‬
‫الشارع مما يتعسر الحتراز عنه لكونه عم جميع الطريق‪ .‬ولم ينسب صسساحبه إلسسى‬

‫سقطة ول إلى كبوة وقلة تحفظ‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬قاعدة مهمة( قد أشسسار إليهسسا ابسسن العمسساد‬
‫في منظومته فقال‪ :‬تقديم أصل على ذي حالة غلبت قال القرافي لنا حكسسم برخصسسته‬
‫أحسن به نظرا واترك سؤالك ل تشغل به عمرا تشقى بضيعته ما عسسارض الصسسل‬
‫فيه غالب أبدا فتركه ورع دعه لريبته وما استوى عندنا فيه ترددنا أو كان في ظننا‬
‫ترجيع طهرته فتركه بدعة والبحث عنه رأوا ضللة تركها أولى لبدعته إن التنطسسع‬
‫داء ل دواء له إل بتركك إياه برمته )قوله‪ :‬وهي( أي القاعدة‪) .‬قسسوله‪ :‬أن مسسا أصسسله‬
‫الطهارة إلخ( أي أن الشئ الذي أصله الطهارة ولم تسستيقن نجاسسسته‪ ،‬بسسل غلسسب علسسى‬
‫الظن نجاسته كطين الشارع المار وكما سيأتي من المثلسة‪) .‬قسوله‪ :‬فيسه قسسولن( أي‬
‫فيما أصله إلخ‪ .‬أي في الحكم عليه بالطهارة أو بالنجاسة قسسولن‪ .‬وقسسوله‪ :‬معروفسسان‬
‫أي مشهوران‪ .‬وقوله‪ :‬بقولي مثنى حذفت منه النون لضافته إلى مسسا بعسسده‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫أو الغسسالب أي بسسدل الظسساهر‪ ،‬فسسالقول الثسساني مشسسهور بالظسساهر وبالغسسالب‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫أرجحهما( أي القولين‪ ،‬أنه طاهر‪) .‬قوله‪ :‬عمل بالصل( محل العمسسل بسسه إذا اسسستند‬
‫ظن النجاسة إلى غلبتها‪ ،‬وإل عمل بالغالب‪ .‬فلو بال حيوان فسسي مسساء كسسثير وتغيسسر‪،‬‬
‫وشك في سبب تغيره هل هو البسسول ؟ أو نحسسو طسسول المكسسث ؟ حكسسم بتنجسسسه عمل‬
‫بالظاهر‪ ،‬لستناده إلى سبب معين كخبر العدل‪ ،‬مع أن الصل عدم غيره‪ .‬كسسذا فسسي‬
‫شرح الروض والمغني‪) .‬قوله‪ :‬لنه( أي‬
‫] ‪[ 125‬‬
‫الصل‪) .‬وقوله‪ :‬أضبط من الغسسالب( أي أكسسثر ضسسبطا منسسه‪ .‬وقسسوله‪ :‬المختلسسف‬
‫بالحوال أي أحوال الناس‪ .‬فقد يكون غالبسسا باعتبسسار حسسال شسسخص ونسسادرا باعتبسسار‬
‫حال شخص آخر‪ .‬وقوله‪ :‬والزمان أي فقد يكون في زمن غالبا وفسسي زمسسن نسسادرا‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وذلك( أي ما كان الصل فيسسه الطهسسارة وغلسسب علسسى الظسسن تنجسسسه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫كثياب خمار( أي من يصنع الخمر أو يتعاطاه وهو مسسدمن لسسه‪ ،‬ومثسسل ثيسسابه أوانيسسه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وحائض وصسسبيان( أي ومجسسانين وجزاريسسن‪ ،‬فيحكسسم علسسى ثيسسابهم بالطهسسارة‬
‫على الرجح عمل بالصل‪) .‬قوله‪ :‬وأواني متدينين بالنجاسسسة( أي أوانسسي مشسسركين‬
‫متسسدينين باسسستعمال النجاسسسة‪ ،‬كطائفسسة مسسن المجسسوس يغتسسسلون بسسأبوال البقسسر تقربسسا‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وورق يغلب نثره على نجس( في المغني‪ :‬سسسئل ابسسن الصسسلح عسسن الوراق‬
‫التي تعمل وتبسط وهي رطبة على الحيطان المعمولة برماد نجس‪ .‬فقسسال‪ :‬ل يحكسسم‬
‫بنجاستها‪ ،‬أي عمل بالصل‪) .‬قوله‪ :‬ولعاب صبي( في القسساموس‪ :‬اللعسساب كغسسراب‪،‬‬
‫ما سال من الفم‪ .‬ا‍ه‪ .‬أي فهو طاهر بالنسبة للم وغيرها‪ ،‬وإن كان يحتمل اختلطسه‬
‫بقيئه النجس عمل بالصل‪ ،‬ولعموم البلوى به‪ .‬ومثله لعسساب السسدواب وعرقهسسا فهمسسا‬
‫طاهران‪) .‬قوله‪ :‬وجوخ إلخ( في المغني‪ :‬سئل ابن الصلح عن الجوخ الذي اشتهر‬

‫على ألسنة الناس أن فيه شحم الخنزير ؟ فقال‪ :‬ل يحكم بنجاسته إل بتحقق النجاسة‪.‬‬
‫ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وجبن شامي إلخ( أي فهو طاهر عمل بالصل‪) .‬قوله‪ :‬بإنفحة الخنزيسسر(‬
‫قال في المصباح‪ :‬النفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء وتثقيل الحاء أكثر مسسن تخفيفهسسا‪.‬‬
‫ونقل عن الجوهري أنها هي الكرش‪ .‬ونقل عن التهذيب أنهسسا ل تكسسون إل لكسسل ذي‬
‫كرش‪ ،‬وهو شئ يستخرج من بطنه أصفر‪ ،‬يعصر في صوفه مبتلة في اللبن فيغلظ‬
‫كالجبن‪ .‬ول يسمى إنفحة إل وهو رضيع‪ ،‬فسسإذا رعسسى قيسسل اسسستكرش‪ ،‬أي صسسارت‬
‫إنفحته كرشا‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وقد جاءه )ص( إلخ( تأييسسد لكسسونه يعمسسل بالصسسل بالنسسسبة‬
‫للجبن‪ ،‬ويقاس عليه غيره مما مر‪) .‬قوله‪ :‬جبنسسة( بضسسم الجيسسم وسسسكون البسساء وفتسسح‬
‫النون‪ .‬وقوله‪ :‬من عندهم أي أهل الشام‪) .‬قوله‪ :‬فأكل منها( أي مسسن الجبنسسة‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ولم يسأل( أي النبي عليه الصسسلة والسسسلم‪ .‬وقسسوله‪ :‬عسسن ذلسسك أي عسسن كسسونه عمسسل‬
‫بإنفحة الخنزير‪) .‬قوله‪ :‬ذكره شيخنا في شرح المنهاج( أي ذكر معظم مسسا فسسي هسسذه‬
‫القاعدة ونص عبارته‪ .‬وخرج بسسالمتيقن نجاسسسته مظنونهسسا منسسه‪ ،‬أي طيسسن الشسسارع‪،‬‬
‫ومن نحو ثياب خمار وقصاب وكافر متسدين باسستعمال النجاسسة‪ ،‬وسسائر مسا تغلسب‬
‫النجاسة في نوعه فكله طاهر للصل‪ .‬نعم‪ ،‬يندب غسل مسسا قسسرب احتمسسال نحاسسسته‪.‬‬
‫وقولهم‪ :‬من البدع المذمومة غسل الثوب الجديد‪ ،‬محمول علسسى غيسسر ذلسك‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقسد‬
‫ذكر هذه القاعدة وغيرها في النوار‪ ،‬ولنسسسق لسسك عبسسارته تكميل للفسسائدة‪ ،‬ونصسسها‪:‬‬
‫فصسسل‪ :‬إذا ثبسست أصسسل فسسي الحسسل أو الحرمسسة أو الطهسسارة أو النجاسسسة فل يسسزال إل‬
‫باليقين‪ ،‬فلو كان معه إنسساء مسسن المسساء أو الخسسل أو لبسسن المسسأكول أو دهنسسه فشسسك فسسي‬
‫تنجسه‪ ،‬أو من العصير فشك في تخمسسره‪ ،‬لسسم يحسسرم التنسساول‪ .‬ولسسو شسسك فسسي حيسسض‬
‫زوجته أو تطليقه لها لم يحرم الستمتاع‪ .‬ولو شك أنه لبن مأكول أو لحم مسسأكول أو‬
‫غيره‪ ،‬أو وجد شاة مذبوحة ولم يدر أن ذابخها مسلم أو مجوسي‪ ،‬أو نباتا وشك أنسسه‬
‫سسسم قاتسسل أم ل‪ ،‬حسسرم التنسساول‪ ،‬ولسسو أخسسبر فاسسسق أو كتسسابي بسسأنه ذكاهسسا قبسسل‪ .‬وإذا‬
‫تعارض أصسسل وظسساهر فالعمسسل بالصسسل‪ .‬فثيسساب مسسدمني الخمسسر وأوانيهسسم‪ ،‬وثيسساب‬
‫القصابين والخفافين والصبيان والمجانين الذين ل يحترزون عن النجاسات‪ ،‬وطيسسن‬
‫الشوارع والمقابر المنبوشة‪ ،‬والحبوبات المدوسة بالثيران‪ ،‬وماء الموازيب‪ ،‬وأواني‬
‫الكفار المتدينين باستعمال النجاسة ‪ -‬كمجوس الهند يغتسلون ببسول البقسر ‪ -‬واليهسود‬
‫والنصسسارى المنهمكيسسن فسي الخمسسر والتلسسوث بسالخنزير‪ ،‬وكسل مسسا الغسسالب فسسي مثلسه‬
‫النجاسة طاهرة مسا لسم يتحقسق النجاسسة‪ ،‬بشسرط أن تكسون غلبسة الظسن مسستندة إلسى‬
‫الغالب ل غير‪ .‬فلو رأى بهيمة تبول في ماء كثير‪ ،‬وهو بعيد فجاءه ووجسسده متغيسسرا‬
‫وشك أنسه كسسان بسسالبول أم بغيسسره فهسسو نجسسس‪ .‬ومسسن القسسسم الول حكسسم المسسوال فسسي‬
‫زماننا‪ ،‬لن الصل فيها الحل والظسساهر غلبسسة الحسسرام‪ .‬ذكسسره الغزالسسي وغيسسره‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وقوله طاهرة خبر عن قوله فثيسساب مسسدمني الخمسسر‪ .‬وقسسوله ومسسن القسسسم الول لعلسسه‬
‫الثاني‪ ،‬وهو ما تعارض فيه أصل وظاهر‪.‬‬

‫] ‪[ 126‬‬
‫وفي المغني ما نصه‪) :‬فائدة( قال القاضي حسسسين‪ :‬إن مبنسسى الفقسسه علسسى أربسسع‬
‫قواعد‪ :‬اليقين ل يزول بالشسسك‪ ،‬والضسسرر يسسزال‪ ،‬والعسسادة محكمسسة‪ ،‬والمشسسقة تجلسسب‬
‫التيسسسير‪ .‬زاد بعضسسهم‪ :‬والمسسور بمقاصسسدها‪ ،‬أي أنهسسا إنمسسا تقبسسل بنياتهسسا‪ .‬ونظمهسسا‬
‫بعضهم فقال‪ :‬خمس مقررة قواعد مسذهب للشسسافعي بهسسا تكسسون خسسبيرا ضسسرر يسسزال‬
‫وعادة قد حكمت وكذا المشقة تجلب التيسيرا والشك ل ترفع به متيقنا والنية اخلص‬
‫إن قصدت أمورا وقال ابن عبد السلم‪ :‬يرجع الفقه كله إلى اعتبار المصسسالح ودرء‬
‫المفاسد‪ .‬وقال السبكي‪ :‬بل إلى اعتبار المصالح فقط لن درء المفاسسسد مسسن جملتهسسا‪.‬‬
‫ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ويعفى عسن محسسل اسسستجماره( أي عسن أثسسر محلسسه‪ ،‬وكسسذا مسسا يلقيسه مسسن‬
‫الثوب‪ .‬ع ش‪ .‬والعفو عنه في حقه فقط‪ ،‬فلو قبض علسسى بسسدن مصسسل أو علسسى ثسسوبه‬
‫بطلت صلته‪ ،‬وبالنسبة للصلة فقط‪ ،‬فلو أصاب ماء قليل نجسه‪) .‬قوله‪ :‬وعن ونيم‬
‫ذباب( أي روثه‪ ،‬ومثله بوله‪ .‬والذباب مفرد‪ ،‬وقيسسل‪ :‬جمسسع ذبابسسة‪ ،‬بالبسساء ل بسسالنون‪،‬‬
‫لنه لم يسمع‪ ،‬وجمعه ذبان كغربان‪ ،‬وأذبة كأغربسسة‪ .‬قسسال بعضسسهم‪ :‬السسذباب مركسسب‬
‫من ذب آب‪ ،‬أي طرد رجع‪ ،‬لنسسه كلمسسا طسسرد رجسسع‪ .‬ول يعيسسش أكسسثر مسسن أربعيسسن‬
‫يوما‪ ،‬وكله في النار لتعذيب أهلها ل لتعسذيبه‪ .‬وكسان ل يقسع علسى جسسده )ص( ول‬
‫على ثيابه‪ ،‬وهو أجهل الخلسسق‪ ،‬لنسسه يلقسسي نفسسسه علسسى مسسا فيسسه هلكسسه‪ ،‬واسسسمه أبسسو‬
‫حمزة‪ .‬ا‍ه‪ .‬والمراد به ما يشمل النحل والقمل والبق‪ .‬قال ابن العماد‪ .‬كسسذا السسونيم إذا‬
‫قلت إصابته أو عم عنسسى فخسسذ حكمسسا بحكمتسسه مسسن السسذباب أو الزنبسسور مثلهمسسا بسسول‬
‫الفراش كذا أرواث نحلته فالكل يسمى ذبابا في اللسان كسسذا فسسي جسساحظ نقلسسه فسساحكم‬
‫بقوته )قوله‪ :‬وبول وروث( يقرآن من غير تنوين لضافتهما إلى خفاش‪ ،‬وهو بضم‬
‫الخاء وفتح الفاء المشددة‪ ،‬الوطواط‪) .‬قوله‪ :‬في المكسسان( أي مكسسان المصسسلي‪ ،‬وهسسو‬
‫متعلق بيعفى‪) .‬قوله‪ :‬وكذا الثوب والبدن( أي وكذا يعفسسى عمسسا ذكسسر فيهمسسا‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وإن كثرت( غاية للعفو‪ ،‬وضميره المسسستتر عسسائد علسسى ونيسسم السسذباب وبسسول وروث‬
‫الخفاش‪ .‬أي أنه ل فرق في ذلك بين كثيره وقليله‪ ،‬ومثله أيضا ل فسسرق بيسسن رطبسسه‬
‫ويابسه‪ .‬كما في التحفة‪) .‬قوله‪ :‬لعسر الحتراز عنهسسا( علسة العفسسو‪ ،‬أي ويعفسسى عمسسا‬
‫ذكر لنه مما يشق الحتراز عنه لكونه مما تعم به البلوى‪) .‬قوله‪ :‬ويعفى عما جسسف‬
‫من ذرق سائر الطيور( ذكر شرطين للعفو وهما الجفاف وعموم البلوى‪ ،‬وبقسسي أن‬
‫ل يتعمد المشي عليه كما مر‪ .‬وعبسسارة التحفسسة‪ :‬ويسسستثنى مسن المكسسان ذرق الطيسسور‬
‫فيعفى عنه فيه أرضه وكذا فراشه على الوجه‪ ،‬إن كان جافا ولسسم يتعمسسد ملمسسسته‪.‬‬
‫ومع ذلك ل يكلف تحري غير محله إل في الثوب مطلقا علسسى المعتمسسد‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وقضسسية كلم المجمسسوع إلسسخ( ضسسعيف‪ .‬وقسسوله‪ :‬العفسسو عنسسه أي عسسن ذرق الطيسسور‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬أيضا أي كما يعفى عنه في المكسسان‪) .‬قسسوله‪ :‬ول يعفسسى عسسن بعسسر الفسسأر( أي‬
‫بالنسبة للمكان والثوب والبدن‪ .‬فل ينافي ما مر من أنه يعفى عنسسه بالنسسسبة لحيسساض‬

‫ال خلية‪) .‬قوله‪ :‬بالعفو عنه( إن كسسان المسسراد فسسي الثسسوب ومسسا عطسسف عليسسه فسسالمر‬
‫ظاهر‪ ،‬وإن كان المراد في المائع فهو أمر معلوم مذكور غير مسسرة‪ .‬والمتبسسادر مسسن‬
‫عبارته الول فانظره‪) .‬قوله‪ :‬كعمومها( أي عمت عموما كعمومها في ذرق‬
‫] ‪[ 127‬‬
‫الطيور‪ ،‬وذلك بأن يشق الحتراز عنه‪) .‬قوله‪ :‬ول تصح صلة إلخ( إذ العفسسو‬
‫للحاجة ول حاجة إلى ما ذكر في الصلة‪ .‬وقوله‪ :‬مسسن حمسسل مسسستجمر أي مسسستنجيا‬
‫بسسالحجر‪ .‬قسال ع ش‪ :‬ومثسسل الحمسسل مسا لسسو تعلسق المسستجمر بالمصسلي أو المصسسلي‬
‫بالمسسستجمر‪ ،‬فسسإنه تبطسسل صسسلته‪ ،‬ووجسسه البطلن فيهمسسا اتصسسال المصسسلي بمسسا هسسو‬
‫متصل بالنجاسة‪ .‬ويؤخذ منه أن المستنجي بالماء إذا أمسك مصليا مستجمرا بطلسست‬
‫صلة المستجمر لن بعض بدنه متصسسل بيسسد المسسستنجي بالمسساء ويسسده متصسسلة ببسسدن‬
‫المصلي المستجمر بالحجر‪ ،‬فصدق عليه أنه متصل بمتصسل نجسس‪ ،‬وهسو نفسسه ل‬
‫ضرورة لتصاله به‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬أو حيوانا إلخ( أي أو حمسسل حيوانسسا بمنفسسذه نجسسس‪.‬‬
‫ومثل الحمل ما مر آنفا‪) .‬قوله‪ :‬أو مذكى إلخ( أي أو حمل حيوانا مذكى‪ ،‬أي زالسست‬
‫حياته بذكاة شرعية‪ .‬وقوله‪ :‬غسل مذبحه أي محسل الذبسح مسن نحسسو الحلسق‪ .‬وقسوله‪:‬‬
‫دون جوفه أي لم يغسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬أو ميتسسا طسساهرا( أي أو حمسل ميتسسا طسساهرا‪ .‬وإنمسا‬
‫بطلت صلته لحمله لما في جوفه من النجاسة‪ ،‬وإنما لم تبطل إذا حمل حيوانسسا حيسسا‬
‫لن للحياة أثرا في دفع النجاسسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬كسسآدمي وسسسمك( أي وجسسراد‪ ،‬وهسسي أمثلسسة‬
‫للميت الطاهر‪) .‬قوله‪ :‬لم يغسل باطنه( أي الميت الطاهر‪ .‬فإن غسل باطنه بأن شق‬
‫ وهو بالنسبة للدمي حرام إل فيما استثني لما فيه من انتهسساك حرمتسسه ‪ -‬لسسم تبطسسل‬‫الصلة بحمله‪) .‬قوله‪ :‬أو بيضة مذرة( أي أو حمل بيضة مسسذره‪ ،‬أي بسسأن أيسسس مسسن‬
‫مجئ فرخ منها‪ .‬وقوله‪ :‬في باطنها دم وإنما بطلت الصلة بحملها لنجاسة الدم الذي‬
‫فيها‪ ،‬لما صرح به فيما مر من أنه طاهر إذا لم يفسد‪ .‬ومفهومه أنها إن فسدت كسسان‬
‫نجسا‪) .‬قوله‪ :‬ول صسسلة قسسابض إلسسخ( أي ول تصسسح صسسلة قسسابض‪ ،‬أي أو شسساد أو‬
‫حامل ولو بل قبسسض‪ ،‬ول شسدة طسرف متصسسل بنجسسس‪ .‬وحاصسسل المعتمسد فسسي هسذه‬
‫المسألة ‪ -‬كما في الكردي ‪ :-‬أنه إن وضع طرف الحبل بغير شد على جسسزء طسساهر‬
‫من شئ متنجس كسفينة متنجسة‪ ،‬أو على شئ طاهر متصل بنجس كساجور كلسسب‪،‬‬
‫لم يضر ذلك مطلقا‪ .‬أو وضعه على نفس النجس ولو بل نحو شد ضر مطلقسسا‪ .‬وإن‬
‫شسسده علسسى الطسساهر المتصسسل بسسالنجس نظسسر إن انجسسز بجسسره ضسسر وإل فل‪ .‬وخسسرج‬
‫بقابض وما بعده ما لو جعله المصلي تحت قدمه فل يضر وإن تحرك بحركته‪ ،‬كما‬
‫لو صلى على بساط مفروش على نجس‪ ،‬أو بعضسسه السسذي ل يماسسسه نجسسس‪) .‬تتمسة(‬
‫تجب إزالة الوشم ‪ -‬وهو غرز الجلد بالبرة ‪ -‬إلى أن يدمى‪ ،‬ثم يذر عليه نحسسو نيلسسة‬

‫فيخضر لحمله نجاسة هذا إن لم يخف محسسذورا مسسن محسسذورات السستيمم السسسابقة فسسي‬
‫بابه‪ ،‬أما إذا خاف فل تلزمسسه الزالسسة مطلقسسا‪ .‬وقسسال البجيرمسسي‪ :‬إن فعلسسه حسسال عسسدم‬
‫التكليف كحالة الصغر والجنون ل يجب عليه إزالته مطلقا‪ ،‬وإن فعله حال التكليسسف‬
‫فإن كان لحاجة لم تجب الزالة مطلقا وإل فسسإن خسساف مسسن إزالتسسه محسسذور تيمسسم لسسم‬
‫تجب وإل وجبت‪ ،‬ومتى وجبت عليه إزالته ل يعفى عنه ول تصح صلته معه‪ .‬ثم‬
‫قال‪ :‬وأما حكم كي الحمصة فحاصله أنه إن قام غيرها مقامها في مداواة الجرح لسسم‬
‫يعف عنها ول تصح الصلة مع حملها‪ ،‬وإن لم يقم غيرها مقامهسسا صسسحت الصسسلة‬
‫ول يضر انتفاخها وعظمها في المحل ما دامت الحاجة قائمة‪ ،‬وبعسد انتهساء الحاجسة‬
‫يجب نزعها‪ .‬فإن ترك ذلك من غير عذر ضر ول تصح صلته‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬لزمسسه‬
‫إعلمه( أي لن المر بالمعروف ل يتوقف على العصيان‪ .‬قسسال ابسسن عبسسد السسسلم‪:‬‬
‫وأفتى به الحناطي‪ ،‬كما لو رأينا صبيا يزنسسي بصسسبية فسسإنه يجسسب المنسسع‪ .‬ا‍ه‪ .‬نهايسسة‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وكذا يلزمه تعليم إلخ( أي كفاية إن كان ثم غيره يقوم به وإل فعينا‪ .‬نعسسم‪ ،‬إن‬
‫قوبل ذلك بأجرة لم يلزمه إل بها على المعتمد‪ .‬ا‍ه تحفة‪) .‬قوله‪ :‬في رأي مقلد( بفتح‬
‫اللم‪،‬‬
‫] ‪[ 128‬‬
‫أي إمسسامه‪) .‬قسسوله‪ :‬تتمسسة( أي فسسي بيسسان أحكسسام السسستنجاء‪ .‬وفسسي آداب داخسسل‬
‫الخلء‪) .‬قوله‪ :‬يجب الستنجاء( أي فسسي حسق غيسر النبيسساء لن فضسلتهم طساهرة‪،‬‬
‫ووجوبه ل على الفور بل عند إرادة القيام إلى الصسسلة مثل‪ .‬وقسسد ينسسدب السسستنجاء‬
‫كما إذا خرج منه غير ملوث كدود أو بعر‪ ،‬وقد يكره كالسسستنجاء مسسن الريسسح‪ ،‬وقسسد‬
‫يحرم كالستنجاء بالمطعوم‪ ،‬وقد يباح كما إذا عسسرق المحسسل فاسسستنجى لزالسسة ذلسسك‬
‫العرق‪ .‬وخالف في هذا بعضهم‪ .‬واعلم أن أركان السسستنحاء أربعسسة‪ :‬مسسستنج‪ ،‬وهسسو‬
‫الشخص‪ .‬ومستنجى منه‪ ،‬وهو الخارج الملوث‪ .‬ومستنجى فيه‪ ،‬وهو القبسسل والسسدبر‪.‬‬
‫ومستنجى به‪ ،‬وهو الماء أو الحجر‪) .‬قسسوله‪ :‬مسسن كسسل خسسارج( أي مسسن الفسسرج‪ ،‬ولسسو‬
‫نادرا كدم‪ .‬ويستثنى المني فل يجب الستنجاء منه لنسسه طسساهر‪ .‬وقسسوله‪ ،‬ملسسوث أي‬
‫ولو قليل يعفى عنه بعد الحجر‪ .‬لنسسه يغتفسسر فسسي السسدوام مسسا ل يغتفسسر فسسي البتسسداء‪،‬‬
‫ويكفي فيه الحجر وإن لم يزل منه شسيئا‪ .‬وقسد يقسسال‪ :‬مسسا فسسائدته ؟ اللهسسم إل أن يقسسال‬
‫نظير إمرار الموسى على رأس القرع‪ .‬ا‍ه رحماني بجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬بماء( متعلسسق‬
‫بالستنجاء‪ .‬وإنما جاز الستنجاء به مع أنه مطعوم لن الماء فيه قوة دفسسع‪ ،‬بخلف‬
‫غيره من المائعات‪ .‬ا‍ه ع ش‪ .‬وشمل الماء ماء زمزم فيجزئ إجماعا‪ ،‬والمعتمد أنه‬
‫خلف الولى‪ .‬ومشى في العباب على التحريم مسسع الجسسزاء‪ .‬وأهسسل مكسسة يمتنعسسون‬
‫مسسن اسسستعماله فسسي السسستنجاء‪ ،‬ويشسسنعون التشسسنيع البليسسغ علسسى مسسن يفعسسل ذلسسك‪،‬‬

‫ومقصودهم بهذا مزيد تعظيمها‪ .‬ويلحق به ما نبع من أصابعه )ص( وماء الكسسوثر‪.‬‬
‫ا‍ه بجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬ويكفي فيه( أي في الستنجاء بالماء‪) .‬وقسسوله‪ :‬غلبسسة ظسسن زوال‬
‫النجاسة( علمة ذلك ظهور الخشونة بعد النعومة في الذكر‪ ،‬وأما النثى فبسسالعكس‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ول يسن حينئذ( أي حين إذ غلب على الظن زوال النجاسة‪ .‬وقوله‪ :‬شسسم يسسده‬
‫نائب فاعل يسن‪ .‬فلو شم من يده رائحة النجاسة لم يحكم ببقاء النجاسة على المحل‪،‬‬
‫وإن حكمنا على يده بالنجاسة‪ ،‬فيغسل يده فقط‪ .‬قسسال فسسي التحفسسة‪ :‬إل أن يشسسمها مسسن‬
‫الملقي للمحل‪ ،‬فإنه دليل على نجاستهما كما هسسو ظسساهر‪ ،‬ا‍ه‪ .‬وقسسوله‪ :‬مسسن الملقسسي‬
‫للمحسسل‪ :‬أي وهسسو بسساطن الصسسبع السسذي مسسس محسسل النجاسسسة‪ .‬وقسسوله دليسسل علسسى‬
‫نجاستهما‪ :‬أي المحسل والملقسي لسه‪ ،‬فيجسب غسسلهما‪) .‬قسوله‪ :‬وينبغسي( أي ويطلسب‬
‫وجوبا‪ .‬وفي البجيرمي ما نصه‪ :‬وينبغي ‪ -‬أي وجوبا للمرأة والرجل ‪ -‬السسسترخاء‪،‬‬
‫لئل يبقى أثر النجاسة في تضاعيف شرج المقعدة‪ ،‬وكسسذا أثسسر البسسول فسسي تضسساعيف‬
‫باطن الشفرين‪ .‬ا‍ه‪) .‬وقوله‪ :‬شسسرج( بفتحسستين‪ ،‬مجمسسع حلقسسة السسدبر السسذي ينطبسق‪ .‬ا‍ه‬
‫كردي‪) .‬قوله‪ :‬أو بثلث مسحات( معطوف على بماء‪ .‬وأو هنا مانعسسة خلسسو فتجسسوز‬
‫الجمع‪ ،‬بل هو أفضل‪ .‬وهذا شروع في بيان السسستنجاء بغيسسر المسساء‪ ،‬وهسسو رخصسسة‬
‫من خصائصنا‪ .‬واعلم أنه يشترط فيه من حيث كونه بغير الماء أربعسسة شسسروط‪ :‬أن‬
‫يكون بجامد‪ ،‬فل يكفسسي المسسائع كمسساء السسورد والخسسل‪ .‬وأن يكسسون بطسساهر‪ ،‬فل يكفسسي‬
‫النجس كسالبعر والمتنجسس‪ .‬وأن يكسون بقسالع لعيسن النجاسسة‪ ،‬فل يكفسي نحسو الفحسم‬
‫الرخو والتراب المتناثر ونحو القصب الملس ما لسسم يشسسق‪ ،‬وإل أجسسزأ‪ .‬وأن يكسسون‬
‫بغير محترم‪ ،‬فل يكفي المحترم كمطعوم الدميين كالخبز ما لم يحسسرق‪ ،‬وكمطعسسوم‬
‫الجن كالعظم‪ .‬ويشترط فيه من حيث الخارج سسستة شسسروط‪ :‬أن يخسسرج الملسسوث مسسن‬
‫فرج‪ ،‬وأن ل يجف‪ ،‬وأن ل يجاوز صفحة في الغائط ‪ -‬وهي ما ينضسسم مسسن اللييسسن‬
‫عند القيام ‪ -‬وحشسسفة فسسي البسسول ‪ -‬وهسسي مسسا فسسوق الختسسان ‪ .-‬وأن ل ينقطسسع‪ ،‬وأن ل‬
‫ينتقل عن المحل الذي أصابه عند الخروج واستقر فيه‪ ،‬وأن ل يطسرأ عليسه أجنسبي‪.‬‬
‫فإن فقد شرط من هذه الشروط تعين الماء‪ ،‬ويشترط فيه من حيث السسستعمال ثلثسسة‬
‫شروط‪ :‬أن يمسح ثلثا ولو بأطراف حجسسر واحسسد‪ ،‬وأن يعسسم المحسسل كسسل مسسرة‪ ،‬وأن‬
‫ينقي المحل‪ .‬فإن لم ينق بسسالثلث وجبسست الزيسسادة عليهسسا إلسسى أن ل يبقسسى إل أثسسر ل‬
‫يزيله إل الماء أو صغار الخزف‪ .‬وعدها بعضهم اثني عشسسر‪ ،‬وأسسسقط مسسن شسسروط‬
‫الخارج الستة عدم التقطع‪ .‬ونظمها بقوله‪ :‬واشرط إذا استنجيت بالحجار اثنين مسسع‬
‫عشر بل إنكار بطاهر وقالع ل محترم مع النقاء والرطوبة انعدم ول يجسسف خسسارج‬
‫ل ينتقل ل أجنبي يطرا يجاوز المحل‬
‫] ‪[ 129‬‬

‫وثلث المسح وفرج أصلي وهكذا نظافة المحل وذكر الشارح رحمه ال تعالى‬
‫منها خمسة وهي‪ :‬تثليث المسح‪ ،‬وتعميم المحسل فسي كسل مسرة‪ ،‬وتنقيتسه‪ ،‬وأن يكسون‬
‫المستنجى به جامدا‪ ،‬وأن يكون قالعا‪ .‬فتنبسه‪) .‬قسسوله‪ :‬تعسسم المحسسل فسسي كسسل مسسرة( أي‬
‫ليصدق ويتحقق تثليث المسسسح‪ .‬واعلسسم أن كيفيتسه الكاملسة أن يبسسدأ بسالول مسن مقسسدم‬
‫الصفحة اليمنى ويديره قليل قليل إلى أن يصل إلى السسذي بسسدأ منسسه‪ .‬ثسسم بالثسساني مسسن‬
‫مقدم الصفحة اليسرى كذلك‪ .‬ثم يمر الثالث على الصفحتين والمسربة معسسا‪ .‬وكيفيسسة‬
‫في الذكر ‪ -‬كما قاله الشيخان ‪ -‬أن يمسحه على ثلثة مواضع من الحجر‪ .‬والولسسى‬
‫للمستنجي بالماء أن يقدم القبل‪ ،‬وبالحجر أن يقدم الدبر لنه أسرع جفافا‪) .‬قوله‪ :‬مع‬
‫تنقية( أي للمحل‪ ،‬والنقاء أن يزيل العين حتى ل يبقى إل أثر ل يزيله إل المسساء أو‬
‫صغار الخزف‪ ،‬فإن لم ينقه بالثلث وجب إنقاء بالزيادة عليها إلى أن ل يبقى إل ما‬
‫مر‪) .‬قوله‪ :‬بجامد( متعلق بمحذوف‪ ،‬صسسفة لمسسسحات‪ .‬أي مسسسحات كائنسسات بجامسسد‪.‬‬
‫وخرج به الرطسب‪ ،‬ومنسه المسائع فل يجسزئ السستنجاء بسه‪ .‬وقسوله‪ :‬قسالع أي لعيسن‬
‫النجاسة‪ .‬قال في النهاية ولو كان حريرا للرجال‪ .‬كما قسسال ابسسن العمسساد بإبسساحته لهسسم‬
‫كالضبة الجائزة‪ ،‬وليس من باب اللبس حسستى يختلسسف الحكسسم بيسسن الرجسسال والنسسساء‪.‬‬
‫وتفصيل المهمات بين الذكور وغيرهم مردود بأن الستنجاء به ل يعد استعمال في‬
‫العرف وإل لما جاز بالسذهب والفضسة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسوله‪ :‬وينسدب لسداخل الخلء( أي ولسو‬
‫لحاجة أخرى غير قضاء الحاجسسة‪ ،‬كوضسسع متسساع فيسسه أو أخسسذه منسسه‪ .‬والخلء بالمسسد‬
‫المكان الخالي نقل إلى البناء المعد لقضاء الحاجة‪ .‬قال الترمذي‪ :‬سمي باسم شيطان‬
‫فيه يقال له خلء‪ ،‬وأورد فيسسه حسسديثا‪ .‬وقيسسل‪ :‬لنسسه يتخلسسى فيسسه‪ ،‬أي يتسسبرز‪ .‬وجمعسسه‬
‫أخلية‪ ،‬كرداء وأردية‪ .‬ويسمى أيضا المرفق والكنيف والمرحاض‪ ،‬وهسسو ليسسس بقيسسد‬
‫بل المدار على الوصول لمحل قضاء الحاجة ولو بصحراء‪ .‬ودنسساءة الموضسسع فيهسسا‬
‫قبل قضاء الحاجة تحصل بمجرد قصد قضائها فيه‪ ،‬كالخلء الجديد قبل أن يقضسسي‬
‫فيه أحد‪ .‬قال في التحفة‪ :‬وفيما له دهليسسز طويسسل يقسسدمها عنسسد بسسابه ووصسسوله لمحسسل‬
‫جلوسه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬أن يقدم يساره أي أو بدلها‪ ،‬وذلك لمسسا رواه الترمسسذي عسسن أبسسي‬
‫هريرة رضي ال عنه‪ :‬أن من بدأ برجله اليمنى قبسسل يسسساره إذا دخسسل الخلء ابتلسسي‬
‫بالفقر‪) .‬قوله‪ :‬ويمينه لنصرافه( أي ويندب لمن دخل الخلء وأراد النصراف منه‬
‫أن يقدم يمينه عند انصرافه‪) .‬قوله‪ :‬بعكس المسجد( خبر لمبتدأ محسسذوف‪ ،‬أي وهسسذا‬
‫ملتبس بعكس المسجد‪ ،‬أي فيقدم يمينه عند دخوله ويساره عند خروجسسه‪ ،‬وذلسسك لن‬
‫كل ما كسسان مسسن بسساب التكريسسم يبسسدأ فيسسه بسساليمين وخلفسسه باليسسسار‪ ،‬لمناسسسبة اليسسسار‬
‫للمستقذر واليمين لغيره‪ .‬والوجه فيما ل تكرمة فيه ول استقذار كالبيوت أنه يكسسون‬
‫كالمسجد‪ .‬وفي النهاية‪ .‬ولو خرج من مستقذر لمستقذر أو من مسجد لمسجد فالعبرة‬
‫بما بدأ به في الوجه‪ .‬ا‍ه‪ .‬أي ففي الصورة الولى يقدم اليمنسسى عنسسد الخسسروج لنسسه‬
‫بدأ باليسار‪ ،‬وفي الثانية يقدم اليسرى عنده لنه بدأ باليمنى‪ .‬وصرح في التحفسسة فسسي‬

‫الصورة الثانية بأنه يتخير‪ ،‬أي بين تقديم اليمنى أو اليسرى‪ .‬وصرح فيها أيضا بأن‬
‫الوجه فسسي شسسريف وأشسسرف كالكعبسسة وبقيسسة المسسسجد مراعسساة الشسسرف‪ ،‬أي فيقسسدم‬
‫اليمنى عند دخوله الكعبة وعند خروجه منها إلى المسجد يقدم اليسرى‪ .‬وصرح في‬
‫النهاية بأن الوجه مراعاتهما معا‪ ،‬فيقدم يمينه دخول وخروجا‪) .‬قوله‪ :‬وينحي إلخ(‬
‫أي ويندب له أن ينحي ‪ -‬أي يزيل منه ‪ -‬الشئ السسذي كتسسب عليسسه معظسسم‪ .‬وذلسسك لمسسا‬
‫صح‪ :‬أنه )ص( كان إذا دخل الخلء وضع خاتمه‪ ،‬وكان نقشسه محمسسد رسسسول السس‪،‬‬
‫محمسسد سسسطر‪ ،‬ورسسسول سسسطر‪ ،‬والس سسسطر‪ .‬وفسسي المغنسسي مسسا نصسسه‪ :‬وهسسذا الدب‬
‫مستحب‪ .‬قال ابن الصلح‪ :‬وليتهم قسسالوا بوجسسوبه‪ .‬قسسال الذرعسسي‪ :‬والمتجسسه تحريسسم‬
‫إدخال المصسحف ونحسوه الخلء مسن غيسر ضسرورة‪ ،‬إجلل لسه وتكريمسا‪ .‬ا‍ه‪ .‬قسال‬
‫السنوي‪ :‬وكلم محاسن الشريعة تحريم بقاء الخاتم الذي عليه ذكر ال فسسي اليسسسار‬
‫حال الستنجاء وهو ظاهر إذا أفضى ذلك إلسسى تنجسسسه‪ .‬ا‍ه ملخصسسا‪ .‬وينبغسسي حمسسل‬
‫كلم الذرعي على ما إذا خيسسف عليسسه التنجيسسس‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬مسسن قسسرآن إلسسخ( بيسسان‬
‫للمعظم‪ .‬وقوله‪ :‬ولو مشتركا أي ولسسو كسسان اللفسسظ السسدال علسسى المعظسسم مشسستركا‪ ،‬أي‬
‫يطلق على غيره بطريق الشتراك‪ ،‬كالعزيز فهو يطلق على ال تعسسالى وعلسسى مسسن‬
‫ولي‬
‫] ‪[ 130‬‬
‫مصر‪ ،‬وكأحمد فهو يطلق على النبي )ص( وعلى غيره‪) .‬قوله‪ :‬إن قصد بسسه(‬
‫أي بذلك المشترك‪ ،‬معظم‪ .‬قال في النهاية‪ :‬أو قامت قرينة قوية على أنه المراد بسسه‪.‬‬
‫والوجه أن العسسبرة بقصسسد كسساتبه لنفسسسه أو لغيسسره متبرعسسا‪ ،‬وإل فسسالمكتوب لسسه‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وخرج بذلك ما إذا اقصد به غيره أو أطلسسق‪ ،‬فل كراهسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬ويسسسكت إلسسخ( أي‬
‫ويندب أن ل يتكلم حسسال خسسروج الخسسارج مطلقسسا‪ ،‬ذكسسرا كسسان أو غيسسره‪ ،‬للنهسسي عسسن‬
‫التحدث على الغائط‪ .‬فلو عطس حمد بقلبه فقط ‪ -‬كالمجسسامع ‪ -‬ويثسساب عليسسه‪ ،‬وليسسس‬
‫لنا ذكر قلبي يثاب عليه إل هذا‪ ،‬فلو خسسالف وجهسسر بسسه وسسسمعه اخسسر ل يطلسسب منسسه‬
‫تشميته لعدم طلب الحمد فيه لفظا‪ ،‬فإن تكلم ولم يسمع نفسه فل كراهة‪ .‬وفي حاشية‬
‫الجمل ما نصه‪ :‬هل من الكلم ما يأتي به قاضسسي الحاجسسة مسسن التنحنسسح عنسسد طسسرق‬
‫باب الخلء من الغير ليعلم هل فيه أحد أم ل ؟ فيه نظسر‪ ،‬والقسسرب أن مثسسل هسذا ل‬
‫يسمى كلما وبتقديره فهسو لحاجسسة‪ ،‬وهسي دفسسع مسن يطسسرق البساب عليسه لظنسه خلسو‬
‫المحل‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقد يجب الكلم فيمسا إذا خساف وقسوع محسذور علسى غيسره‪ ،‬كمسن رأى‬
‫أعمى يريد أن يسقط في بئر أو رأى حية تقصده‪ ،‬فيجسسب أن ينبهسسه تحسسذيرا لسسه مسسن‬
‫الضرر‪) .‬قوله‪ :‬وفي غير حال الخروج إلخ( أي ويندب في غيسسر هسسذه الحالسسة أن ل‬
‫يتكلم بذكر وقرآن فقط‪ ،‬فسإن تكلسم بغيرهمسا فل كراهسة‪ .‬وفسي البجيرمسي مسا نصسه‪:‬‬

‫قوله‪ :‬حال قضاء الحاجسة ليسس بقيسد‪ ،‬فالمعتمسد الكراهسة حسال قضساء حساجته وقبلسه‬
‫وبعده لن الداب للمحل‪ .‬وإن كان قضسسية كلم الشسسيخين مسسا مشسسى عليسسه الشسسارح‪.‬‬
‫شوبري‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ويبعد( أي ويندب أن يبعد عن النسساس ‪ -‬ولسسو فسسي البسسول ‪ -‬إلسسى‬
‫حيث ل يسمع للخارج منه صوت ول يشم له ريح‪ .‬وقسسوله‪ :‬ويسسستتر أي وينسسدب أن‬
‫يستتر عن أعين الناس‪ ،‬لما صح من قوله )ص(‪ :‬من أتى الغسسائط فليسسستتر‪ ،‬فسسإن لسسم‬
‫يجد إل أن يجمع كثيبا من رمل فليستتر به‪ ،‬فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم‪ .‬من‬
‫فعل فقد أحسن ومن ل فل حرج عليه‪ .‬ويحصل الستر بمرتفع قدر ثلسسثي ذراع وقسسد‬
‫قرب منه ثلثه أذرع فأقل‪ ،‬ولو براحلته ونحو ذيله‪ .‬ا‍ه شسسرح الرملسسي‪) .‬قسسوله‪ :‬وأن‬
‫ل يقضي حاجته إلخ( ويندب أن ل يقضي حاجته ‪ -‬بول كانت أو غائطا ‪ -‬فسسي مسساء‬
‫مباح راكد‪ ،‬للنهي عن البول في حديث مسلم‪ ،‬ومثله الغائط بسسل أولسسى‪ ،‬والنهسسي فسسي‬
‫ذلك للكراهة‪ ،‬وإن كان الماء قليل لمكان طهره بسسالكثرة‪ .‬وفسسي الليسسل أشسسد كراهسسة‪،‬‬
‫لن الماء بالليل مأوى الجن‪ .‬ويشترط فسسي المبسساح أن ل يكسسون مسسسبل ول موقوفسسا‪،‬‬
‫فإن كان كذلك حرم ذلك فيه‪ .‬ومثل المبسساح المملسسوك لسسه‪ .‬ومثسسل الموقسسوف المملسسوك‬
‫لغيره‪ .‬وخرج بالراكد الجاري‪ ،‬فل يكره ذلك في كثيره لقوته ويكره في القليل منه‪،‬‬
‫كما في المغنى‪ .‬ومثل البول والغائط البصاق والمخاط ونحوهما من كل ما يسسستقذر‬
‫وتعافه الناس‪ .‬وقوله‪ :‬ما لم يستبحر مرتبط بمحذوف تقديره فإن فعل ذلك فيسسه كسسره‬
‫ما لم يستبحر‪ .‬وصرح بهذا المحذوف في التحفة‪ .‬وكتب سم‪ :‬قوله‪ :‬ما لسسم يسسستبحر‪،‬‬
‫قال في شرح العباب‪ :‬فل كراهة في قضاء الحاجة فيه نهارا ول خلف الولى كما‬
‫هسسو ظسساهر‪ ،‬ويحتمسسل أن يقسسال ل حرمسسة أيضسسا إن كسسان مسسسبل أو مملوكسسا للغيسسر‪،‬‬
‫ويحتمل خلفه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬نهارا أي ل ليل‪ ،‬فإنه يكسسره فيسسه لمسسا ورد أن المسساء ليل‬
‫مأوى الجن‪ ،‬والستعاذة مع التسمية ل تدفع شر عتاتهم‪) .‬فائدة( ينسسدب أن يتخسسذ لسسه‬
‫إناء ليبول فيه ليل‪ ،‬لخبر‪ :‬كان للنبي )ص( قدح مسن عيسسدان ‪ -‬بفتسسح العيسسن ‪ -‬النخسسل‬
‫الطوال‪ .‬لن دخول الحشوش ليل يخشى منسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬ومتحسسدث( أي وينسسدب أن ل‬
‫يقضي حاجته في متحدث‪ ،‬وهو بفتح الدال مكان التحدث‪ .‬ا‍ه‪ .‬شرح المنهسسج‪ .‬وقسسال‬
‫في التحفة‪ :‬هو محل اجتماع الناس في الشمس شتاء‪ ،‬والظل صيفا‪ .‬والمراد به هنسسا‬
‫كل محل يقصد لغرض كمعيشة أو مقيل‪ ،‬فيكسسره ذلسسك إن اجتمعسسوا لجسسائز وإل فل‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬وإل فل‪ .‬أي وإن لم يجتمعوا لجائز‪ ،‬بأن كان لحرام كغيبة ونميمة‬
‫] ‪[ 131‬‬
‫أو مكسسروه‪ ،‬فل يكسره قضسساء الحاجسة فيسه حينئذ بسسل ينسسدب فسسي الحسرام‪ .‬وقسسال‬
‫بعضهم‪ :‬بل قد يجب إن أفضى إلى منع المعصية‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬غيسسر مملسسوك لحسسد(‬
‫أي من الناس غيره بأن كان مملوك له أو مباحا‪ ،‬فإن كان مملوكا لغيره حرم حيسسث‬

‫علم أنه لم يرض بسسذلك أو لسسم يسسأذن لسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬وطريسسق( أي وينسسدب أن ل يقضسسي‬
‫حاجته في طريق ‪ -‬أي مسلوك ‪ -‬للناس‪ ،‬وذلك لقسسوله )ص(‪ :‬اتقسسوا اللعسسانين‪ .‬قسسالوا‪:‬‬
‫اوما اللعانان يا رسول ال ؟ قال‪ :‬الذي يتخلى فسسي طريسسق النسساس أو فسسي ظلهسسم‪ .‬أي‬
‫اتقوا سبب لعنهما كثيرا وهو التخلي في طريق الناس أو في ظلهم‪ ،‬ولمسسا تسسببا فسسي‬
‫لعن الناس لهما كثيرا نسب إليهما بصسسيغة المبالغسسة‪ ،‬وإل فهمسسا ملعونسسان كسسثيرا مسسن‬
‫الناس ل لعانان‪ .‬ولخبر أبسسي داود بإسسسناد جيسسد‪ :‬اتقسسوا الملعسسن الثلث‪ :‬السسبراز فسسي‬
‫الموارد‪ ،‬وقارعة الطريسسق‪ ،‬والظسسل‪ .‬والملعسسن‪ :‬مواضسسع اللعسسن‪ ،‬والمسسوارد‪ :‬طسسرق‬
‫المسساء‪ .‬والتخلسسي‪ :‬التغسسوط‪ ،‬وكسسذا السسبراز‪ ،‬وهسسو بكسسسر البسساء علسسى المختسسار‪ ،‬وقيسسس‬
‫بالغائط البول‪ .‬وخرج بالمسلوك المهجور فل كراهة فيه‪) .‬فائدة( لسو زلسق أحسد فسي‬
‫الطريق بسبب الحاجة التي قضاها فيه فتلف لم يضمن الفاعل وإن غطاه بسستراب أو‬
‫نحوه‪ ،‬لنه لم يحدث في التالف فعل‪ ،‬وما فعله جائز له‪ .‬والفرق بينه وبين ما قسسالوه‬
‫مسسن الضسسمان بإلقسساء القمامسسات وقشسسور البطيسسخ فسسي الطريسسق أن وجسسود الغسسائط فسسي‬
‫الطريق إنما هسسو عسسن ضسسرورة قسسامت بفسساعله بخلف القمامسسات‪ .‬أفسساده البجيرمسسي‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وقيل‪ :‬يحرم التغوط فيها( أي في الطريق‪ ،‬لما فيه من إيسسذاء المسسسلمين‪ .‬قسسال‬
‫الكردي‪ :‬وصوب هذا القول الذرعي وأطال في النتصار له‪ .‬وقسسال فسسي اليعسساب‪:‬‬
‫وهو متجه من حيسسث السسدليل لكسسن المنقسسول الكراهسسة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬وتحسست مثمسسر( أي‬
‫ويندب أن ل يقضي حاجته تحت شسجرة مثمسرة‪ ،‬صسيانة للثمسرة عسن التلسويث عنسد‬
‫الوقوع فتعافها النفس‪ .‬ولم يحرموه لن التنجس غيسسر مسستيقن‪ .‬والمسسراد بالتحتيسسة مسسا‬
‫تصل إليه الثمرة الساقطة غالبا‪ ،‬والمراد بالمثمرة ما شأنها أن تثمر‪ ،‬ول يشترط أن‬
‫تكون مثمرة بالفعل وإن كان ظاهر العبارة يفيسسد ذلسسك‪) .‬قسسوله‪ :‬بملكسسه( البسساء بمعنسسى‬
‫في‪ ،‬والجار والمجرور صفة لمثمر‪ ،‬أي مثمسسر كسائن فسسي ملكسه‪ ،‬أي أرض مملوكسة‬
‫لسسه‪ ،‬سسسواء كسسان المثمسسر مملوكسسا لسسه أم ل‪ ،‬ومثسسل المملوكسسة لسسه المباحسسة‪ .‬وعبسسارة‬
‫البجيرمي‪ :‬وهذا في شجرة في ملكه‪ ،‬أو بأرض مباحسسة أو مملوكسسة وأذن مالكهسسا أو‬
‫علم رضاه‪ ،‬وإل حرم‪ .‬فلو كانت له والثمرة لغيره اتجه عدم الحرمسسة‪ .‬ا‍ه شسسوبري‪.‬‬
‫ويكره من جهة الثمرة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬أو مملوك( معطوف على ملكه‪ .‬أي أو في محسسل‬
‫مملوك للغير‪ .‬وقوله‪ :‬علم رضا مالكه أي أو أذن له في ذلك‪ .‬وقسسوله‪ :‬وإل حسسرم أي‬
‫وإن لم يعلم رضاه بقضاء الحاجة في ملكه حرم‪) .‬قوله‪ :‬ول يستقبل عين القبلسسة ول‬
‫يستدبرها( أي ويندب عدم استقباله عيسسن القبلسسة وعسسدم اسسستدبارها‪ .‬فسسإن اسسستقبلها أو‬
‫استدبرها كره ذلك‪ ،‬أي إن كان في غير معد وكان هناك ساتر‪ ،‬فسسإن لسسم يكسسن سسساتر‬
‫حرم‪ ،‬كما نص عليه الشارح‪ .‬فإن كان في معد فل حرمسسة ول كراهسسة وإن لسسم يكسسن‬
‫هناك ساتر‪ .‬والحاصل لهما ثلثسسة أحسسوال‪ :‬الكراهسسة‪ ،‬والحرمسسة‪ ،‬وعسسدمهما‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ويحرمان( أي الستقبال والستدبار‪ .‬قال البجيرمي‪ :‬ل يخفى أن المراد بالسسستدبار‬
‫كشف دبره إلى جهتها حال خروج الخارج منه‪ ،‬بأن يجعل ظهره إليها كاشفا لسسدبره‬

‫حال خروج الخارج‪ .‬وأنه إذا استقبل أو استدبر واستتر من جهتها ل يجب الستتار‬
‫أيضا عن الجهسسة المقابلسسة لجهتهسسا‪ ،‬وإن كسان الفسسرج مكشسوفا إلسى تلسك الجهسسة حسسال‬
‫الخسسروج‪ ،‬لن كشسسف الفسسرج إلسسى تلسسك الجهسسة ليسسس مسسن اسسستقبال القبلسسة ول مسسن‬
‫استدبارها‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬في غيسسر المعسسد( أي لقضسساء الحاجسسة‪ .‬قسسال سسسم‪ :‬ول يبعسسد أن‬
‫يصير معدا بقضاء الحاجة فيسسه‪ .‬أي وإن لسسم يكسسن فسسي بنيسسان‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬وحيسسث ل‬
‫ساتر( أي يبلغ ارتفاعه ثلثي ذراع فأكثر‪ ،‬وقد دنا منسسه قاضسسي الحاجسسة ثلثسسة أذرع‬
‫فأقل‪ ،‬بذراع الدمي المعتدل‪ .‬ونفي الساتر كما ذكر صادق بأن ل يوجسسد أصسسل‪ ،‬أو‬
‫وجد وكان ارتفاعه أقل من ثلثي ذراع‪ ،‬أو بعد عنه أكثر من ثلثة أذرع‪ .‬فإن وجسسد‬
‫الساتر كما ذكر فل حرمة‪ ،‬بل يكره كما علمت‪ .‬واختلسسف م ر وحجسسر فسسي اشسستراط‬
‫عرض الساتر بحيث يستر بدن قاضي الحاجة‪ ،‬فقال به الول وقسسال بعسسدمه الثسساني‪،‬‬
‫فيكفي عنده نحو العنزة‪ .‬ثم إن ظاهر كلمهم تعين كون السساتر يبلسغ ارتفساعه ثلسثي‬
‫ذراع فأكثر‪ ،‬ولعله للغالب‪ .‬فلسسو كفسساه دون الثلسسثين كسسأن كسسان صسسغيرا اكتفسسى بسسه أو‬
‫احتاج إلى زيادة على الثلثين وجبت‪ .‬ولو بال أو تغوط قائما فل بد أن يكون سسساترا‬
‫من قدمه إلى سرته لن هذا حريم العورة‪) .‬قوله‪ :‬فلسسو اسسستقبلها إلسسخ( ل يظهسسر هسسذا‬
‫التفريع إل أن يكون لمحذوف ملحظ عند قوله ول يستقبل‬
‫] ‪[ 132‬‬
‫عين القبلة ول يستدبرها‪ ،‬وتقديره بعين الفرج الخسسارج منسه البسسول أو الغسائط‪.‬‬
‫ثم يرجع ضمير يحرمان إلى الستقبال والستدبار المقيدين بما ذكر‪ .‬وتوضيحه أن‬
‫تقول‪ :‬ويحرم الستقبال والستدبار بعين الفرج الخارج منه البسسول أو الغسسائط‪ ،‬ولسسو‬
‫عدم ذلك بالصدر‪ .‬فلو استقبل القبلة بصسدره وحسسول فرجسه عنهسا ثسم بسال لسم يضسسر‬
‫ذلك‪ ،‬بخلف ما لو عكس ذلك بأن اسسستقبلها بفرجسسه وحسسول صسسدره عنهسسا فسسإن ذلسسك‬
‫يضر‪) .‬قوله‪ :‬ول يسسستاك( أي وينسسدب أن ل يسسستاك حسسال قضسساء الحاجسسة‪ ،‬أي لنسسه‬
‫يورث النسيان‪ ،‬كما نص عليه في شسسرح العبسساب‪) .‬قسسوله‪ :‬ول يسسبزق فسسي بسسوله( أي‬
‫ويندب أن ل يبزق في بوله فإنه يخاف منه آفة‪ ،‬كما نقله الذرعي‪ ،‬ونقل غيره عن‬
‫الحكيم الترمذي أنه يتولد منه الوسسسواس وصسسفرة السسسنان‪ .‬ا‍ه كسسردي‪) .‬قسسوله‪ :‬وأن‬
‫يقول عند دخوله( أي عند إرادة دخسسول بيسست الخلء فسسي المعسسد لقضسساء الحاجسسة‪ ،‬أو‬
‫عنسد وصسوله للمحسسل السذي أراد الجلسسوس فيسه فسي الصسسحراء‪ .‬وعبسارة التحفسسة‪ :‬أي‬
‫وصوله قضاء الحاجة أو لبابه‪ ،‬وإن بعد محسل الجلسسوس عنسه‪ ،‬ولسو لحاجسة أخسسرى‪.‬‬
‫فإن أغفل ذلك حتى دخل قاله بقلبه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬اللهم إلخ( في المنهاج وغيسره زيسادة‬
‫لفظ بسم ال قبله‪ .‬وقال في التحفة‪ :‬ول يزيد الرحمن الرحيم‪ ،‬وإنما قدم التعوذ عليها‬
‫عند القراءة لنها من جملتها‪ .‬وعن ابن كج أنه إن قصد باسم ال القرآن حرم‪ ،‬وهو‬

‫مبني على حرمة قراءة القرآن في الخلء‪ .‬وهو ضعيف‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬إني أعسسوذ بسسك‬
‫إلخ أي أعتصم وألتجئ بسك يسا ألس فسي أن تسسدفع عنسسي شسر الشسياطين‪ .‬وقسوله‪ :‬مسن‬
‫الخبث بضم الخساء والبسساء وتسسكن‪ ،‬جمسسع خسسبيث‪ .‬والخبسسائث جمسع خبيثسة‪ .‬والمسراد‬
‫بالول ذكران الشياطين وبالثاني إناثهم‪ .‬وزاد في العباب‪ :‬اللهم إنسسي أعسسوذ بسسك مسسن‬
‫الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم‪) .‬قسسوله‪ :‬والخسسروج( أي وأن يقسسول‬
‫عند الخروج‪ ،‬أي من بيت الخلء‪ .‬وفي حواشسسي المحلسسى للقليسسوبي قسسوله‪ :‬خروجسسه‪،‬‬
‫أي بعد تمامه وإن بعد‪ ،‬كدهليز طويل كما مر‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬غفرانسسك( أي اغفسسر لسسي‬
‫غفرانك‪ ،‬أو أطلسب غفرانسك‪ .‬فهسو منصسوب علسى أنسه مفعسسول مطلسق علسى الول‪،‬‬
‫وعلى أنه مفعول به على الثاني‪ ،‬وعلى كل العامل فيه مقدر‪ .‬ويسن أن يكرره ومسسا‬
‫بعده ثلثا‪ ،‬كما في الدعاء عقب الوضوء‪ .‬وإنما سن سسسؤاله المغفسسرة عنسسد انصسسرافه‬
‫لتركه ذكر ال تعالى في تلك الحالة‪ ،‬أو خوفه من تقصيره فسسي شسسكر نعسسم الس السستي‬
‫أنعمها عليه‪ ،‬التي من جملتها أن أطعمه ثم هضمه ثم سهل خروجسسه‪ ،‬وهكسسذا ينبغسي‬
‫لكل من حصلت له غفلة عن العبادة طلب المغفسرة‪ .‬وأشسسار إلسسى ذلسسك )ص( بقسسوله‪:‬‬
‫إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر ال في اليوم والليلة سبعين مرة‪ .‬فإن الغرض منسسه‬
‫إرشاد المة لكثرة استغفارهم عند غفلتهم‪ .‬فإن قيل‪ :‬كيف ينسسدب لسسه سسسؤال المغفسسرة‬
‫تداركا لما تركه من ذكر ال تعالى في تلك الحالة‪ ،‬مع أن تركه ما ذكر مسسستحب ؟‪.‬‬
‫ويجاب بأنه لمانع من ذلسسك‪ .‬فقسسد أوجسسب الشسسارع التسسدارك علسسى مسسن أوجسسب عليسسه‬
‫الترك وأثابه عليسه‪ ،‬كالحسائض فسسي تسرك الصسسوم‪ .‬لن ملحسظ طلسسب التسسدارك كسسثرة‬
‫الثواب‪ ،‬والنسسسان مطلسسوب منسسه ذلسسك‪ .‬وقسسوله‪ :‬الحمسسد لس السسذي أذهسسب عنسسي الذى‬
‫وعافاني وزاد بعضهم‪ :‬الحمد ل الذي أذاقني لذته وأبقى في قوته‪ ،‬ودفع عنسسي أذاه‪.‬‬
‫قال القليوبي‪ :‬وما ذكر إنما هو لقاضي الحاجسة‪ ،‬وأمسا غيسره فيقسول مسا يناسسبه‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وبعد الستنجاء إلخ( أي ويقول بعد السسستنجاء‪ :‬اللهسسم إلسسخ‪ ،‬لمناسسسبة الحسسال‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬من النفاق( أي في العتقاد والعمال‪) .‬قسسوله‪ :‬لسسو شسسك بعسسد السسستنجاء إلسسخ(‬
‫عبارة التحفة‪ :‬ولو شك بعد الستنجاء هل غسل ذكره‪ ،‬أو هل مسح ثنتين أو ثلثا ؟‬
‫لم تلزمه إعادته‪ ،‬كما لو شك بعد الوضوء أو سلم الصلة في تسسرك فسسرض‪ .‬ذكسسره‬
‫البغوي‪ .‬ا‍ه‪) .‬تتمة( يسن الستنجاء باليسار للتبسساع‪ ،‬فيكسسره بسساليمنى‪ .‬وقيسسل‪ :‬يحسسرم‬
‫للنهي عنه‪ .‬وإذا احتاج إلى اليدين فسسي السسستنجاء بسسالحجر جعسسل الحجسسر فسسي يمينسسه‬
‫وأخذ ذكره بيساره ثم يحركها وحدها‪ .‬ويسن العتمسساد علسسى الصسسبع الوسسسطى فسسي‬
‫الدبر إذا استنجى بالماء لنه أمكن‪ .‬وتقديم الماء فيمن يستنجي به للقبسسل‪ ،‬إذ لسسو قسسدم‬
‫الدبر خشي عود النجاسة إليه‪ ،‬وتقديم الدبر لمن يستنجي‬
‫] ‪[ 133‬‬

‫بالحجر لنه يجف قبل القبل‪ ،‬وتقديم الستنجاء على الوضوء‪ ،‬ودلك يده السستي‬
‫استنجى بها بالرض أو نحوها ثم يغسلها بعد ذلك‪ ،‬ونضح فرجه وإزار مسن داخلسسه‬
‫بالماء‪ .‬ويسن أن يستبرئ من البول بنحو تنحنح ونتر ذكر بلطف‪ ،‬إلى أن يظن أنسسه‬
‫لم يبق بمجرى الذكر ما يخسساف خروجسسه‪ ،‬ويختلسسف بسساختلف النسساس‪ .‬وقيسسل‪ :‬يجسسب‬
‫ويسن أن ل يستنجي بماء في محله بل ينتقل عنسسه لئل يعسسود الرشسساش فينجسسسه‪ ،‬إل‬
‫في ال خلية المعدة لقضاء الحاجة‪ .‬ويسن أن ل يأكل ول يشرب‪ ،‬وأن يضسسع رداء‪،‬‬
‫وأن يجلس على مرتفع‪ ،‬وأن ل يبول قائما‪ ،‬وأن ل يستقبل الشسسمس ول القمسسر‪ ،‬وأن‬
‫ل يدخل الخلء مكشوف السسرأس ول حافيسسا‪ ،‬ول يعبسسث ول ينظسسر إلسسى الخسسارج إل‬
‫لمصلحة كرؤية الحجر في الستنجاء هسسل قلسسع شسسيئا أو ل‪ ،‬وأن يكشسسف ثسسوبه شسسيئا‬
‫فشيئا إل لعذر‪ ،‬وأن يسدل ثوبه كسسذلك عنسسد انتصسسابه‪) .‬فسسائدة( مسسن أكسسثر مسسن الكلم‬
‫خشي عليه من الجان‪ ،‬ومن أدام نظره إلى مسا يخسرج منسه ابتلسي بصسفرة السسنان‪،‬‬
‫ومن امتخط عند قضاء الحاجة ابتلي بالصمم‪ ،‬ومن أكل عند قضائها ابتلسسي بسسالفقر‪،‬‬
‫ومن أكثر من التلفت ابتلي بالوسوسة‪ .‬وال أعلم‪) .‬قوله‪ :‬وثالثهسسا( أي ثسسالث شسسروط‬
‫الصلة‪) .‬قوله‪ :‬ستر إلخ( قال في النهاية‪ :‬وحكمة وجوب الستر فيهسسا مسسا جسسرت بسسه‬
‫عادة مريد التمثل بيسسن يسسدي كسسبير مسسن التجمسسل بالسسستر والتطهيسسر‪ ،‬والمصسسلي يريسسد‬
‫التمثل بين يسسدي ملسسك الملسسوك‪ ،‬والتجمسسل لسسه بسسذلك أولسسى‪ .‬ويجسسب سسسترها فسسي غيسسر‬
‫الصلة أيضا‪ ،‬لما صح من قوله )ص(‪ :‬ل تمشوا عراة‪ .‬وقوله‪ :‬ال أحق أن يستحيا‬
‫منه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ولو صبيا( أشار بهذه الغاية إلى أن المراد بالرجل ما قابل المسسرأة‪،‬‬
‫فيدخل فيه الصبي‪) .‬قوله‪ :‬وأمة( معطوف على رجل‪ ،‬أي وسسستر أمسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو‬
‫مكاتبة وأم ولد( غاية في المة‪ ،‬وهي للتعميم‪ .‬ومثلهما المسسدبرة والمبعضسسة‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ما بين سرة وركبة( ما إسم موصول مفعول ستر‪ ،‬أي يجب أن يستر الرجل والمة‬
‫ما بين السرة والركبة لما روي عنه )ص( أنه قسسال‪ :‬عسسورة المسسؤمن مسسا بيسسن سسسرته‬
‫وركبته‪ .‬ولخبر البيهقي‪ :‬إذا زوج أحدكم أمته عبسسده أو أجيسسره فل تنظسسر المسسة إلسسى‬
‫عورته‪ .‬والعورة ما بين السرة والركبة‪ .‬وألحق بالرجسسل المسسة فسسي ذلسسك بجسسامع أن‬
‫رأس كل منهما ليس بعورة‪ .‬وقيل‪ :‬إن عسسورة المسسة كسسالحرة إل رأسسسها‪ ،‬فهسسو ليسسس‬
‫بعورة فيها وإن كان عورة في الحرة‪) .‬قوله‪ :‬لهما( أي للرجل والمة‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو‬
‫خاليا( أي ولو كان منهما في محل خال عن الناس‪ ،‬قال فسسي النهايسسة‪ :‬وفسسائدة السسستر‬
‫في الخلوة ‪ -‬مع أن ال تعالى ل يحجبه شئ فيرى المستور كمسسا يسسرى المكشسسوف ‪-‬‬
‫أنه يرى الول متأدبا والثاني تاركا للدب‪) .‬قوله‪ :‬في ظلمة( لو قال كغيسسره أو فسسي‬
‫ظلمة لكان أولى‪) .‬قوله‪ :‬للخبر الصحيح( هو دليسل لوجسسوب مطلسق السسستر ل لكسون‬
‫العورة ما بين السرة والركبة‪) .‬قوله‪ :‬أي بالغ( هو تفسير مراد للحائض‪ ،‬واندفع بسسه‬
‫ما يرد على ظاهر الحديث من أن صلة الحائض ل تقبل مطلقا بخمار وبدونه كمسسا‬
‫هو معلوم‪ .‬وحاصل الدفع أن المراد بها هنا البالغة ل من كسسان فسسي زمسسن الحيسسض‪.‬‬

‫وفي النهاية‪ :‬وظاهر أن غير البالغة كالبالغة‪ ،‬لكنه قيد بهسسا جريسسا علسسى الغسسالب‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫أي من أن الصلة ل تكون غالبسسا إل مسسن البالغسسات‪ .‬ا‍ه ع ش‪) .‬قسسوله‪ :‬ويجسسب سسستر‬
‫إلخ( كالستدراك من مفهوم قوله ما بين سرة وركبة وهو أن نفسسس السسسرة والركبسسة‬
‫ل يجب سترهما‪ .‬فكأنه قال‪ :‬أما نفس السرة والركبة فل يجسسب سسسترهما لكسسن يجسسب‬
‫ستر جزء منهما ليتحقق السسستر للعسسورة‪ ،‬إذ مسسا ل يتسسم السسواجب إل بسسه فهسسو واجسسب‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وستر حرة( معطوف على ستر رجسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو صسسغيرة( أي مميسسزة أو‬
‫غيرها‪) .‬قوله‪ :‬غير وجه وكفين( مفعول ستر‪ ،‬أي يجب أن تستر سائر بسسدنها حسستى‬
‫باطن قدمها ما عدا وجهها وكفيها‪ ،‬وذلك لقوله تعالى‪) * :‬ول يبسسدين زينتهسسن إل مسسا‬
‫ظهر منها( * قال ابن عباس وعائشة‪ :‬هو الوجه والكفان‪ .‬ولنهما لو كانا عورة في‬
‫العبادات لما وجب كشفهما في الحرام‪ ،‬ولن الحاجة تدعو إلى إبرازهما‪.‬‬
‫] ‪[ 134‬‬
‫واعلم أن للحرة أربسسع عسسورات‪ :‬فعنسسد الجسسانب جميسسع البسسدن‪ .‬وعنسسد المحسسارم‬
‫والخلوة ما بين السرة والركبة‪ ،‬وعند النساء الكافرات ما ل يبدو عند المهنسسة‪ ،‬وفسسي‬
‫الصلح جميع بدنها ما عسسدا وجههسسا وكفيهسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬ظهرهمسسا وبطنهمسسا( بسسدل مسسن‬
‫كفين‪ .‬وقوله‪ :‬إلى الكوعين متعلق بمحذوف‪ ،‬أي وحسسد الكفيسسن كسسائن إلسسى الكسسوعين‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬بما ل يصف لونا( متعلق بستر العورة بالنسسسبة للرجسسل والمسسة والحسسرة‪ ،‬أي‬
‫يجب ستر العورة بمسسا ‪ -‬أي بجسسرم ‪ -‬يمنسسع إدراك لونهسسا لمعتسسدل البصسسر عسسادة‪ ،‬فل‬
‫يكفي ما ل يمنع ذلك كزجاج وقف فيسسه ومهلهسسل النسسسج‪ ،‬ول يكفسسي السسستر بسساللوان‬
‫كالصباغ التي ل جرم لها‪ ،‬لنها ليست بجرم‪ .‬وقوله‪ :‬في مجلس التخسساطب قسسال ع‬
‫ش‪ :‬هو يقتضي أن ما منع في مجلس التخاطب وكان بحيث لو تأمل الناظر فيه مع‬
‫زيادة القرب للمصلي جدا لدراك لون بشرته ل يضر‪ .‬وهو ظاهر قريسسب‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫كذا ضبطه( أي الساتر المعلسسوم مسسن السسسياق‪ .‬وقسسوله‪ :‬بسسذلك أي بمسسا ل يصسسف لسسون‬
‫البشرة في خصوص مجلس التخاطب‪) .‬قوله‪ :‬ويكفي ما يحكي لحجم العضاء( أي‬
‫ويكفي جرم يدرك الناس منه قدر العضاء كسسسراويل ضسسيقة‪ .‬وقسسوله‪ :‬لكنسسه خلف‬
‫الولسى أي للرجسل‪ ،‬وأمسا المسرأة والخنسثى فيكسره لهمسا‪) .‬قسوله‪ :‬ويجسب السستر مسن‬
‫العلى إلخ( هذا في غيسسر القسسدم بالنسسسبة للحسسرة‪ ،‬أمسسا هسسي فيجسسب سسسترها حسستى مسسن‬
‫أسفلها‪ ،‬إذ باطن القدم عورة كما علمسست‪ .‬نعسسم‪ ،‬يكفسسي سسستره بسسالرض لكونهسسا تمنسسع‬
‫إدراكه‪ ،‬فل تكلف لبس نحو خف‪ .‬فلو رؤي في حال سجودها‪ ،‬أو وقفت علسسى نحسسو‬
‫سرير مخرق بحيث يظهر من أخراقه‪ ،‬ضر ذلك‪ ،‬فتنبه له‪) .‬قسوله‪ :‬ل مسن السسفل(‬
‫أي فلو رؤيت من ذيله‪ ،‬كسسأن كسسان بعلسسو والسسرائي بسسسفل لسسم يضسسر‪ .‬أو رؤيسست حسسال‬
‫سجوده فكذلك ل يضر‪ ،‬كما في حجر‪) .‬قوله‪ :‬إن قسسدر إلسسخ( قيسسد فسسي اشسستراط سسستر‬

‫العورة‪) .‬قوله‪ :‬أما العاجز إلخ( مقابل قوله إن قدر‪ .‬وصسسورة العجسسز أن ل يجسسد مسسا‬
‫يستر به عورته أصل‪ ،‬أو وجده متنجسا ولم يقدر على مسساء يطهسسره‪ ،‬أو حبسسس فسسي‬
‫مكان نجسسس وليسسس معسسه إل ثسسوب يفرشسسه علسسى النجاسسسة‪ ،‬فيصسسلي عاريسسا فسسي هسسذه‬
‫الصور الثلثة ول إعادة عليسه‪ ،‬ول يلزمسه قبسسول هبسة الثسوب للمنسة علسى الصسسح‪،‬‬
‫ويلزمه قبول عاريته لضسسعف المنسسة‪ ،‬فسسإن لسسم يقبسسل لسسم تصسسح صسسلته لقسسدرته علسسى‬
‫الستر‪ ،‬بل يجب عليه سؤال العارة ممن ظن منسسه الرضسسا بهسسا‪ ،‬ويحسسرم عليسسه أخسسذ‬
‫ثوب غيره منه قهرا‪ ،‬لكن تصح الصلة مع الحرمة‪) .‬قسوله‪ :‬ولسو مسع وجسود سساتر‬
‫متنجس( أي يصلي عاريا من غير إعادة ولو وجد ثوبا متنجسا ولم يجد ماء يغسسسله‬
‫به‪) .‬قوله‪ :‬ل مسسن أمكنسسه تطهيسسره( أي ل يصسسلي عاريسسا مسسع وجسسود متنجسسس يمكنسسه‬
‫تطهيره‪ ،‬بل يجب عليه تطهيره ثسسم يصسسلي فيسسه‪ ،‬ولسسو خرجسست الصسسلة عسسن وقتهسسا‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ولو قدر( أي المصلي‪ ،‬رجل أو غيسسره‪) .‬قسسوله‪ :‬لزمسسه السسستر بمسسا وجسسد( أي‬
‫لنه ميسوره وهو ل يسقط بالمعسور‪) .‬قسوله‪ :‬وقسدم السسوأتين( أي سسترهما‪ ،‬وهمسا‬
‫القبسسل والسسدبر‪ ،‬سسسميا بسسذلك لن كشسسفهما يسسسوء صسساحبهما‪ ،‬وإنمسسا وجسسب تقسسديمهما‬
‫لفحشهما وللتفاق على أنهما عورة‪) .‬قوله‪ :‬فالقبل( أي ما تقدم من وجوب سسسترهما‬
‫إن وجد ما يكفيهما معا‪ ،‬فإن وجد ما يكفي أحدهما قدم القبل وجوبا لنه متسسوجه بسسه‬
‫للقبلة أو بدلها‪ ،‬كما لو صلى صسسوب مقصسسده فسسي نافلسسة السسسفر‪ ،‬ولن السسدبر مسسستتر‬
‫غالبا بالليتين‪ .‬وقوله‪ :‬فالدبر عبارة المنهاج‪ :‬فإن وجد كافي سوأتيه تعيسسن لهمسسا‪ ،‬أو‬
‫أحدهما فقبله‪ .‬وقيل‪ :‬دبره‪ .‬وقيل‪ :‬يتخيسسر‪ .‬ا‍ه‪ .‬فلعسسل فسسي العبسسارة سسسقطا مسسن النسسساخ‬
‫وأصلها‪ .‬وقيسسل‪ :‬السسدبر‪ .‬ول يصسسح إبقسساء عبسسارته علسسى ظاهرهسسا لن مفسساد السسترتيب‬
‫المستفاد من الفاء أنه إذا لم يجد ما يكفي القبل قدم السسدبر‪ ،‬ول معنسسى لسسه‪ .‬لن مسسا ل‬
‫يكفي القبل ل يكفسسي السسدبر بسسالولى‪ .‬تأمسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬ول يصسسلي عاريسسا إلسسخ( أي ول‬
‫يصلي حال كونه عاريا مع وجود ثوب حرير‪ ،‬بل يصلي حال كونه لبسسسا لسسه‪ .‬ول‬
‫يلزمه قطع مسا زاد علسى سستر العسورة‪ ،‬ويقسدم علسى المتنجسس فسي الصسلة‪ ،‬ويقسدم‬
‫المتنجس عليه في غيرها مما ل يحتاج إلى طهارة الثوب‪) .‬قوله‪ :‬لنه يباح‬
‫] ‪[ 135‬‬
‫للحاجة( أي لن لبس الحريسسر جسسوز للحاجسسة‪ ،‬أي ومسسن الحاجسسة سسستر العسسورة‬
‫للصسسلة‪) .‬قسسوله‪ :‬ويلسسزم التطييسسن( أي يجسسب عليسسه إذا فقسسد الثسسوب أن يسسستر عسسورته‬
‫بطين‪ ،‬أي أو حشيش أو ورق أو ماء كدر أو مسساء صسساف مسستراكم بخضسسرة‪ ،‬أمكنسسه‬
‫الركسسوع والسسسجود فيسسه‪ .‬قسسال البجيرمسسي‪ :‬ويجسسوز بسسالطين مسسع وجسسود الثسسوب علسسى‬
‫المعتمد‪ .‬وهل يجب تقديم التطيين على الثوب الحرير أو ل ؟ فيه نظسسر‪ .‬وقسسد يقسسال‪:‬‬
‫إن أزرى بالمتطين أو لم يندفع عنه به أذى نحو حر أو بسسرد لسم يجسسب تقسسديمه‪ ،‬وإل‬

‫وجب‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬أو نحوه( معطوف علسسى التطييسسن‪ ،‬أي ويلسسزم التطييسسن‪ ،‬أي سسستر‬
‫العورة بطين أو نحوه‪ ،‬كسترها بحشسسيش ونحسسوه ممسسا مسسر‪) .‬قسسوله‪ :‬ويجسسوز لمكتسسس‬
‫اقتداء بعار( أي لعدم وجوب العادة عليه‪) .‬قسسوله‪ :‬وليسسس للعسساري غصسسب الثسسوب(‬
‫أي ل يجوز أن يأخذ الثوب قهرا من مالكه‪ ،‬فلو أخذه وصلى به صحت صلته مسسع‬
‫الحرمة‪ ،‬كما مر‪) .‬قوله‪ :‬أن يلبس أحسن ثيابه( أي ويحافظ على ما يتجمل به عسسادة‬
‫ولو أكثر من اثنين‪ ،‬لظاهر قوله تعالى‪) * :‬يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسسسجد(‬
‫* ولقوله )ص(‪ :‬إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه‪ ،‬فإن الس أحسسق أن يزيسن لسسه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ويرتدي( أي ويتزر أو يتسرول‪ .‬قال الدميري في تاريسسخ أصسسبهان‪ ،‬عسسن مالسسك بسسن‬
‫عتاهية‪ :‬أن النسسبي )ص( قسسال‪ :‬إن الرض تسسستغفر للمصسسلي بالسسسراويل‪ .‬ا‍ه ع ش‪.‬‬
‫ويكره أن يصلي في ثوب فيه صورة أو نقسسش لنسسه ربمسسا شسسغله عسسن صسسلته‪ .‬وأن‬
‫يصلي الرجل متلثما والمسرأة منتقبسة‪ ،‬إل أن تكسون بحضسرة أجنسبي ل يحسترز عسن‬
‫نظره لها فل يجوز لها رفع النقاب‪) .‬قوله‪ :‬إن كان ثم سترة( أي التي يسن للمصلي‬
‫أن يتوجه إليها‪ ،‬وهي جدار أو عصا مغروزة أو سسسارية‪ ،‬كمسسا سسسيأتي‪) .‬قسسوله‪ :‬وإل‬
‫جعله مصلى( أي وإن لم تكن هنسساك سسسترة جعسسل مسسا يرتسسدي بسسه مصسسلى أو سسسجادة‬
‫يصلي عليها‪) .‬قوله‪ :‬يجب هذا الستر( أي للعورة مطلقا‪ ،‬بقطع النظر عن كونها مسسا‬
‫بين السرة والركبة أو ما عدا السسوجه والكفيسسن‪ ،‬إذ العسسورة فسسي غيسسر الصسسلة ليسسست‬
‫كالعورة في الصلة‪ ،‬كما علم مما مر‪ ،‬وكما يدل عليه الستثناء التي‪ .‬وإنما وجسسب‬
‫ذلك لخبر‪ :‬ل تمشوا عراة‪ .‬رواه مسلم‪ .‬ولقوله )ص( لجرهد‪ :‬غط فخذك فإن الفخسسذ‬
‫من العورة‪ .‬رواه الترمذي وحسنه‪ .‬ولما مر عن م ر‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو بثسسوب نجسسس أو‬
‫حرير( غاية في وجوب الستر‪ .‬وقوله‪ :‬لسم يجسد غيسره أي غيسر الحريسر‪ .‬فسإن وجسد‬
‫غيره ‪ -‬ولو متنجسا ‪ -‬حرم عليه لبسه كما علمت‪) .‬قوله‪ :‬حتى في الخلوة( أي يجب‬
‫الستر ولو كان في الخلوة‪ .‬وقد مر عن م ر فائدة الستر فيهسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬لكسسن السسواجب‬
‫فيها( أي في الخلوة‪ .‬ودفع بهذا الستدراك ما يتوهم من قوله يجب هذا الستر‪ ،‬وهو‬
‫أن المراد الستر المتقدم ذكره‪ ،‬وهو ستر ما بين السرة والركبة فسسي الرجسسل والمسسة‬
‫وما عدا الوجه والكفين في الحسسرة‪) .‬قسسوله‪ :‬ومسسا بيسسن سسسرة وركبسسة غيسسره( أي غيسسر‬
‫الرجل من الحرة والمة فهي هنا ملحقة بالحرة ل بالرجل‪) .‬قوله‪ :‬ويجسسوز كشسسفها(‬
‫أي العورة‪) .‬قوله‪ :‬ولو من المسجد( من بمعنى في‪ .‬أي ولسسو كسسانت الخلسسوة تحصسسل‬
‫في المسجد بأن يخلو عن الناس في بعض الوقات فيجوز كشفها فيه‪) .‬قوله‪ :‬لدنى‬
‫غرض( أي لقل سبب‪ .‬وهو متعلق بيجوز‪ .‬وعبارة النهاية‪ :‬فإن دعسست حاجسسة إلسسى‬
‫كشفها لغتسال أو نحوه جاز‪ ،‬بل صرح صاحب الذخائر بجواز كشفها فسسي الخلسسوة‬
‫لدنى غرض‪ ،‬ول يشترط حصول الحاجسسة‪ .‬وعسسد مسسن الغسسراض‪ :‬كشسسفها لتبريسسد‪.‬‬
‫وصيانة الثوب عن الدناس‪ ،‬والغبار عند كنس السبيت ونحسوه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسوله‪ :‬كتبريسد(‬

‫تمثيل للغرض‪) .‬قوله‪ :‬وصيانة ثوب( قيده حجسسر بثسسوب التجمسسل‪ .‬أقسسول‪ :‬ولسسه وجسسه‬
‫ظاهر‪ .‬ا‍ه ع ش‪.‬‬
‫] ‪[ 136‬‬
‫)فائدة( يجوز له أن ينظر إلى عورته في غيسسر الصسسلة‪ ،‬ولكسسن يكسسره ذل‍ك مسسن‬
‫غير حاجة‪ .‬أما في الصلة فل يجوز‪ .‬فلو رأى عورة نفسه في صسسلته ‪ -‬مسسن كمسسه‬
‫أو من طوق قميصه ‪ -‬بطلت صلته‪) .‬قسسوله‪ :‬ورابعهسسا( أي رابسسع شسسروط الصسسلة‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬معرفسسة دخسسول وقسست( المسسراد بالمعرفسسة هنسسا مطلسسق الدراك‪ ،‬ليصسسح جعلهسسا‬
‫شاملة لليقين والظن‪ ،‬وإل فحقيقتهسسا الدراك الجسسازم وهسسو ل يشسسمل الظسسن‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫يقينا حال‪ .‬أي حال كون تلك المعرفسسة ‪ -‬أي الدراك ‪ -‬يقينسسا‪ .‬ويحصسسل اليقيسسن بعلسسم‬
‫نفسه‪ ،‬أو بأخذه بقول ثقة يخبر عن علم‪ ،‬وبغير ذلك‪ .‬وقوله‪ :‬أو ظنسسا أي ناشسسئا عسسن‬
‫اجتهسساد‪ ،‬بسسأن اجتهسسد لنحسسو غيسسم‪) .‬قسسوله‪ :‬فمسسن صسسلى بسسدونها( أي بسسدون المعرفسسة‬
‫المذكورة‪ .‬وقوله‪ :‬لم تصح صلته أي إن كان قادرا‪ ،‬وإل صلى لحرمسسة السسوقت‪ .‬ا‍ه‬
‫شوبري‪) .‬قوله‪ :‬وإن وقعت في الوقت( أي وإن اتفق وقوع صسسلته فسسي السسوقت فل‬
‫تصح لتقصيره‪ .‬قال ح ل‪ :‬إل إن كانت عليه فائتة ولم يلحظ صسساحبة السسوقت فإنهسسا‬
‫تصح وتقع عن الفائتة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬لن العتبار إلسسخ( علسسة لعسسدم صسسحتها مسسن غيسسر‬
‫معرفة‪) .‬قوله‪ :‬بما في ظن المكلف( أي اعتقاده‪ .‬وقوله‪ :‬وبما في نفس المر أي مع‬
‫ما في نفس المر‪ .‬فلو اعتقد دخول الوقت وتبين أنه صلى في غير الوقت لم تصسسح‬
‫صلته‪) .‬قوله‪ :‬وفي العقود بما في نفس المر( أي فلو باع عبدا لغيره ثم تسسبين أنسسه‬
‫ملكه عند البيع‪ ،‬بأن مات مورثه وانتقل الملك إليه‪ ،‬صح بيعه‪) .‬تتمة( اعلسسم أن مسسن‬
‫جهل الوقت ‪ -‬لنحو غيم ‪ -‬ولم يمكنه معرفته أخسسذ ‪ -‬وجوبسسا ‪ -‬بخسسبر ثقسسة يخسسبر عسن‬
‫علم‪ ،‬وكإخبار أذان الثقسسة العسسارف بسسالمواقيت فسسي الصسسحو‪ ،‬وامتنسسع عليسسه الجتهسساد‬
‫حينئذ لوجود النص‪ ،‬فإن أمكنه معرفة الوقت تخير بين الخذ بخبر الثقسسة وتحصسسيل‬
‫العلم بنفسسسه‪ ،‬فهمسسا فسسي مرتبسسة واحسسدة‪ .‬فسسإن لسسم يجسسد مسسن ذكسسر‪ ،‬أو لسسم يسسسمع الذان‬
‫المذكور‪ ،‬اجتهد إن قدر‪ ،‬بقراءة أو حرفة أو نحو ذلك‪ ،‬من كل مسسا يظسسن بسسه دخسسول‬
‫الوقت كخياطة وكصياح ديك‪ .‬ومعنسى الجتهسساد بهسذه المسور كمسسا قسال ع ش‪ :‬أنسه‬
‫يجعلها علمة يجتهد بها‪ .‬كأن يتأمل في الخياطسة الستي فعلهسا هسل أسسرع فيهسا عسن‬
‫عسسادته أو ل ؟ وهسسل صسسرخ السسديك قبسسل عسسادته أو ل ؟ وهكسذا‪ .‬فسسإن لسسم يقسسدر علسسى‬
‫الجتهاد قلد ثقة عارفا‪ ،‬ولو كانت معرفته بالجتهاد‪ .‬قال الكردي‪ :‬وحاصل الرتسسب‬
‫ست‪ .‬إحداها‪ :‬إمكان معرفة يقين الوقت‪ .‬ثانيتها‪ :‬وجود من يخبر عسن علسم‪ .‬ثالثتهسا‪:‬‬
‫رتبة دون الخبار عن علم وفوق الجتهاد‪ ،‬وهي المناكيب المحررة والمؤذن الثقسسة‬
‫في الغيم‪ .‬رابعتهسسا‪ :‬إمكسسان الجتهسساد مسسن البصسسير‪ .‬خامسسستها‪ :‬إمكسسانه مسن العمسسى‪.‬‬

‫سادستها‪ :‬عدم إمكان الجتهاد من العمى والبصير‪ ،‬فصسساحب الولسسى يخيسسر بينهسسا‬
‫وبين الثانية إن وجدت الثانية‪ ،‬وإل فبينها وبين الثالثة إن وجدت أيضسسا‪ ،‬وإل فبينهسسا‬
‫وبين الرابعة‪ .‬وصاحب الثانية ل يجوز له العدول‪ ،‬إلى ما دونها‪ .‬وصسساحب الثالثسسة‬
‫يخير بينها وبين الجتهاد‪ .‬وصاحب الرابعة ل يجوز له التقليد‪ .‬وصسساحب الخامسسسة‬
‫يخير بينها وبين السادسة‪ ،‬وصاحبها يقلد ثقة عارفا‪ .‬ثسسم قسسال‪ :‬فحسسرر ذلسسك فسسإني لسسم‬
‫أقف على من حققه كذلك‪ .‬ا‍ه بتصرف‪ .‬ثم إنه إذا صلى في صسسورة الجتهسساد بظسسن‬
‫دخول الوقت‪ ،‬فإن تبين له مطابقته للواقع فذاك‪ ،‬أو أنها وقعست بعسد السوقت صسحت‬
‫قضاء‪ ،‬أو لم يتبين له شئ مضت على الصحة ظاهرا‪ .‬فإن تيقن وقوع صسسلته قبسل‬
‫الوقت وقعت له نفل مطلقا لعسسذره‪ ،‬ولسسم تقسسع لسسه عسن الصسسلة السستي نواهسسا‪ ،‬ووجسسب‬
‫قضاؤها إن علم بعد الوقت فسسي الظهسسر‪ ،‬فسسإن علسسم فسسي السسوقت وجسسب إعادتهسسا فيسسه‬
‫اتفاقا‪) .‬قوله‪ :‬فوقت ظهسسر( الفسساء للفصسسيحة‪ ،‬أي إذا أردت بيسسان السسوقت السسذي تجسسب‬
‫معرفته فأقول لك وقت الظهر إلخ‪ .‬وبدأ بالظهر لنها أول صلة ظهرت‪ ،‬ولبدء ال‬
‫بها فسسي قسسوله‪) * :‬أقسسم الصسسلة لسسدلوك الشسسمس( * أي زوالهسسا‪ .‬ولكونهسسا أول صسسلة‬
‫علمها جبريل للنبي )ص(‪.‬‬
‫] ‪[ 137‬‬
‫)فائدة( قد بين إمامنسسا الشسسافعي رضسسي الس عنسسه أوقسسات الصسسلة نظمسسا‪ ،‬علسسى‬
‫حسب ما سسيذكره المؤلسسف‪ ،‬فقسسال‪ :‬إذا مسسا رأيسست الظسسل قسسد زال وقتسه فصسسل صسسلة‬
‫الظهر في الوقت تسعد وقم قامة بعد الزوال فسسإنه أوان صسسلة العصسسر وقسست مجسسدد‬
‫وصل صلة للغروب بعيد ما ترى الشمس يا هذا تغيب وتفقد وصل صلة للخيسسر‬
‫بعيد ما ترى الشفق العلى يغيب ويفقد ول تنظرن نحسسو البيسساض فسسإنه يسسدوم زمانسسا‬
‫في السماء ويبعد وإن شئت فيها فانتظر بصلتها إلسسى ثلسسث ليسسل وهسسو بسسالحق يعهسسد‬
‫وحقق فإن الفجر فجران عندنا وميزهما حقسسا فسسأنت المقلسسد فسسأول طلسسوع منهمسسا يبسسد‬
‫شاهقاكما ذنب السرحان في الجو يصعد فسسذاك كسسذوب ثسسم آخسسر صسسادق تسسراه منيسسرا‬
‫ضوؤه يتوقد وصل صلة الفجر عند ابتسامه تنال به الفردوس وال يشهد فل خيسسر‬
‫فيمن كان للوقت جاهل وليس له وقت به يتعبد فذاك من المسسولى بعيسسد ومطسسرد كسسذا‬
‫وجهه يوم القيامة أسود )قوله‪ :‬من زوال الشمس( أي وقسست زوالهسسا‪ .‬والسسزوال ميسسل‬
‫الشمس عن وسط السماء بالنظر لما يظهر لنا ل بسسالنظر لنفسسس المسسر‪ ،‬أي لمسسا فسسي‬
‫علم ال لوجود الزوال فيه قبل ظهوره لنا بكثير‪ .‬فقد قالوا إن الفلك العظم المحرك‬
‫لغيره يتحرك في قدر النطسق بحسسرف أربعسسة وعشسسرين فرسسسخا‪ .‬وإذا أردت معرفسسة‬
‫الزوال فاعتبره بقامتك بل عمامة غير منتعل‪ ،‬أو شاخص تقيمه في أرض مسسستوية‬
‫وعلم على رأس الظل‪ ،‬فما زال ينقص فهو قبل الزوال‪ ،‬وإن وقسسف بحيسسث ل يزيسسد‬

‫ول ينقص فهو وقت الستواء‪ ،‬وإن أخذ الظل فسسي الزيسسادة علسسم أن الشسسمس زالسست‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬إلى مصير إلخ( متعلق بما تعلق بسسه الخسسبر‪ ،‬أو متعلسسق بمحسسذوف‪ :‬أي ويمتسد‬
‫إلى وقت مصير إلخ‪ .‬وهو اسم مفعول من صار الناقصة‪ ،‬وظل شسسئ اسسسمها ومثلسسه‬
‫خبرها‪ .‬والغاية هنا غير داخلة فسي المغيسسا‪ ،‬فهسي جاريسسة علسى القاعسسدة مسن أنهسسا إن‬
‫كانت بإلى ل تسدخل وإن كسانت بحستى دخلست‪ .‬فسوقت المصسير مسن العصسر ل مسن‬
‫الظهر‪ ،‬ول ينافيه حديث جبريل بالنسبة لليوم الثسساني وهسسو أنسسه صسسلى الظهسسر حيسسن‬
‫كان ظله مثله‪ ،‬لن المراد‪ :‬فرغ منها حينئذ‪) .‬قوله‪ :‬إن وجد( أي ظل الستواء‪ .‬وقد‬
‫ينعدم في بعض البلدان كمكة وصنعاء في بعض اليام‪) .‬قوله‪ :‬وسميت( أي الصلة‬
‫المعلومة من السياق‪ ،‬بذلك‪ .‬أي بلفظ الظهسسر‪ .‬وقسسوله‪ :‬لنهسسا أول صسسلة ظهسسرت أي‬
‫في السلم‪ .‬وانظر وقت ظهورها ولعله يوم ليلة السراء‪ ،‬فالمراد ظهور وجوبهسسا‪.‬‬
‫ح ل بجيرمي‪ .‬وقيل‪ :‬لنها ظاهرة وسط النهار‪ .‬وقيل‪ :‬لنهسسا تفعسسل وقسست الظهيسسرة‪.‬‬
‫ول مانع من مراعاة جميع ذلك‪ .‬وللظهر ستة أوقات‪ :‬وقت فضيلة‪ :‬وهو أول الوقت‬
‫بمقدار ما يسسؤذن ويتوضسسأ ويسسستر العسسورة‪ ،‬ويصسسيلها مسسع راتبتهسسا‪ ،‬ويأكسسل لقيمسسات‪.‬‬
‫ووقت اختيار‪ :‬وهو يستمر بعد فراغ وقت الفضيلة‪ ،‬وإن دخسسل معسسه‪ ،‬إلسسى أن يبقسسى‬
‫من الوقت ما يسعها فيكون مساويا لوقت الجواز التى‪ .‬وقيل‪ :‬يستمر إلسسى ربعسسه أو‬
‫نصفه‪ .‬ووقت جواز‪ :‬إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها‪ .‬ووقت حرمة‪ :‬إلى أن يبقسسى‬
‫ما ل يسعها‪ .‬ووقت ضرورة‪ :‬وهو آخر الوقت إذا زالت الموانع والباقي من الوقت‬
‫قدر التكبيرة فأكثر‪ .‬ووقت عذر‪ :‬وهو وقت العصر لمن يجمع جمع تسسأخير‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫فوقت عصر( ولها سبعة أوقات‪ .‬وقسست فضسسيلة‪ :‬أول السسوقت‪ .‬ووقسست اختيسسار‪ :‬وهسسو‬
‫وقت الفضيلة‪ ،‬ويستمر إلى مصير الظل مثلين بعد ظل الستواء‪ .‬ووقت جسسواز بل‬
‫كراهة‪ :‬إلى الصفرار‪ ،‬ثم بها إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها‪ .‬ووقت حرمة‪ :‬إلى‬
‫أن يبقى من الوقت ما ل يسعها‪ .‬ووقت ضسسرورة‪ :‬وهسسو آخسسر السسوقت بحيسسث تسسزول‬
‫الموانع والباقي منه قدر التكبيرة فأكثر‪ ،‬فتجسسب هسسي ومسسا قبلهسسا لنهسسا تجمسسع معهسسا‪.‬‬
‫ووقت عذر‪ :‬وهو وقت الظهر لمن يجمع جمع تقديم‪) .‬قوله‪ :‬من آخر وقت الظهسسر(‬
‫أي ابتداء العصر من آخر وقت الظهر‪ ،‬أي من ملصق آخر وقسست الظهسسر‪ .‬فل بسسد‬
‫من تقدير مضاف لن‬
‫] ‪[ 138‬‬
‫آخر وقت الظهر ليس أول وقسست العصسسر‪ ،‬وذلسسك الملصسسق هسسو مصسسير ظسسل‬
‫الشئ مثله غير الستواء‪ .‬قال فسسي النهايسسة‪ :‬ول يشسسترط حسسدوث زيسسادة فاصسسلة بينسسه‬
‫وبين وقت الظهر‪ .‬وأما قول الشافعي‪ :‬فإذا جساوز ظسل الشسئ مثلسه بأقسل زيسادة فقسد‬
‫دخل وقت العصر‪ .‬فليس مخالفا لذلك بل هو محمول على أن وقت العصسر ل يكساد‬

‫يعرف إل بها وهي منه‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬وهي‪ :‬أي الزيادة‪ .‬وقوله‪ :‬منه‪ :‬أي من العصر‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬إلى غروب إلخ( أي إلى تمام غسسروب إلسسخ‪ .‬فالغايسسة جاريسسة علسسى القاعسسدة ل‬
‫وقت التمام ليس من وقت العصر‪ ،‬والمراد غروب ما ذكر غروبا لم تعد بعده‪ ،‬فلسسو‬
‫عادت تبين أن وقت العصسسر بسساق‪ ،‬وإن كسسان قسسد فعلسسه تسسبين أنسسه أداء‪ .‬ويلغسسز بسسذلك‬
‫فيقال‪ :‬رجل أحرم بصلة العصر قضاء عالما بفوات السسوقت فسسوقعت أداء ؟ ويجسسب‬
‫إعادة المغرب لمن كان فعلها‪ .‬ويدل لما ذكر ما وقع لسسسيدنا علسسي رضسسي ال س عنسسه‬
‫كما رواه أحمد في مسنده ‪ -‬من أنه )ص( نام في حجره حتى غابت فكره أن يوقظه‬
‫ففاتته صلة العصر‪ ،‬فلما استيقظ ذكر ذلك له )ص( فقال‪ :‬اللهم إنه كان في طاعتك‬
‫وطاعة رسولك فردها عليه‪ .‬فرجعت الشسسمس حسستى صسسلى العصسسر‪ .‬وقسسوله‪ :‬جميسسع‬
‫قرص شمس فلو غرب بعضه دون بعض لسسم يخسسرج وقسست العصسسر‪ ،‬بخلف وقسست‬
‫الصبح فإنه يخسرج بطلسوع البعسض‪ ،‬إلحاقسا لمسا يظهسر بمسا ظهسر فسي الموضسعين‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬فوقت مغرب إلسسخ( ولهسسا خمسسسة أوقسسات‪ .‬وقسست فضسسيلة واختيسسار وجسسواز بل‬
‫كراهة‪ :‬أول الوقت‪ .‬ووقت جواز بكراهة‪ :‬إلى أن يبقى ما يسعها‪ .‬ووقت حرمة إلى‬
‫أن يبقى ما ل يسعها‪ .‬ووقت ضرورة‪ :‬لمن زالت منه الموانسسع‪ .‬ووقسست عسسذر‪ :‬وقسست‬
‫العشاء لمن يجمع‪) .‬قوله‪ :‬من الغروب( أي تمامه‪ ،‬لما علمت مسن أن وقست العصسر‬
‫ينتهي بتمامه‪ .‬والغروب‪ :‬البعد‪ .‬يقسال‪ :‬غسرب ‪ -‬مسن بساب دخسل ‪ -‬إذا بعسد‪ .‬ويعسرف‬
‫بزوال الشمس من رؤوس الجبال والشسسجار‪ ،‬وظهسسور الظلم مسسن جهسسة المشسسرق‪.‬‬
‫ولو غربت الشمس في بلد فصلى المغرب ثم سافر إلى بلد أخرى فوجدها لم تغرب‬
‫فيها وجبت العادة‪ .‬وقوله‪ :‬إلسسى مغيسسب الشسسفق الحمسسر أي وينتهسسي وقسست المغسسرب‬
‫بمغيب ما ذكر‪ ،‬لخبر مسلم‪ :‬وقت المغرب ما لم يغب الشفق‪ .‬والمراد الحمر‪ ،‬لنه‬
‫المنصرف إليه السم عند الطلق‪ ،‬وإطلقه على البيض أو الصفر مجاز لعلقة‬
‫المجاورة‪ .‬وهذا هو القول القديم لمامنا رضي ال عنه‪ ،‬وهو المعتمد‪ .‬وأمسسا الجديسسد‬
‫فينقضسسي بمضسسي قسسدر الوضسسوء وسسستر العسسورة والذان والقامسسة ومضسسي خمسسس‬
‫ركعات‪ .‬وقال في التحفة والنهاية‪ :‬إن القول الول جديسسد‪ ،‬لن الشسسافعي رضسسي الس‬
‫عنه علق القول به في الملء على صحة الحسسديث‪ ،‬وقسسد صسسحت فيسسه أحسساديث مسسن‬
‫غير معارض‪) .‬قوله‪ :‬فوقت عشاء من مغيب الشفق( أي الحمر ‪ -‬لمسسا علمسست ‪ -‬ل‬
‫ما بعده من الصفر والبيض‪ .‬ولها سبعة أوقات كالعصر‪ :‬وقت فضيلة بمقسسدار مسسا‬
‫يسعها وما يتعلق بها‪ .‬ووقت اختيار إلى ثلسسث الليسسل‪ .‬ووقسست جسسواز بل كراهسسة إلسسى‬
‫الفجر الكاذب‪ .‬ووقت جواز بكراهة‪ ،‬وهو ما بعد الفجر الول حتى يبقى من الوقت‬
‫ما يسعها‪ .‬ووقت حرمة إلسسى أن يبقسسى مسسا ل يسسسعها‪ .‬ووقسست ضسسرورة‪ ،‬وهسسو وقسست‬
‫زوال المانع‪ .‬ووقت عذر‪ ،‬وهو وقت المغرب لمن يجمع جمع تقديم‪) .‬قوله‪ :‬وينبغي‬
‫ندب تأخيرها( أي العشاء‪ ،‬لزوال الصفر والبيض‪ ،‬أي إلى أن يسزول كسل منهمسا‪.‬‬
‫وهذا ل ينافي قوله التي‪ :‬يندب تعجيل الصلة ولو عشاء‪ ،‬لن المراد تعجيلها بعسسد‬

‫زوال الصفر والبيض كما هو ظاهر‪) .‬قوله‪ :‬خروجا من خلف من أوجب ذلسسك(‬
‫أي التأخير لزوال ذلك‪ .‬وعبارة المغني مع الصسسل‪ :‬والعشسساء يسسدخل وقتهسسا بمغيسسب‬
‫الشفق الحمر لما سبق ل ما بعده من الصفر ثم البيض‪ ،‬خلفا للمسسام فسسي الول‬
‫وللمزني في الثاني‪ .‬ا‍ه‪ .‬قسسوله‪ :‬ويمتسسد أي وقسست العشسساء‪) .‬وقسسوله‪ :‬إلسسى طلسسوع فجسسر‬
‫صادق( أي لحديث‪ :‬ليس في النوم تفريط‪ ،‬وإنما التفريط على من لم يصسسل الصسسلة‬
‫حتى يدخل وقت الخرى‪ .‬رواه مسلم‪ .‬ول ترد الصبح فإن وقتها ل يمتد إلى دخول‬
‫وقت الظهر لنها خرجت بدليل‪ ،‬فبقسسي الحسسديث علسسى مقتضسساه فسسي غيرهسسا‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫فوقت صبح إلخ( ولها ستة أوقات‪ .‬وقت فضيلة أول الوقت‪ .‬ووقت اختيار يبقى إلى‬
‫السفار‪ .‬ووقت جواز بل كراهة يبقى‬
‫] ‪[ 139‬‬
‫إلى طلوع الحمرة التي تظهر قبل الشمس‪ .‬ووقت جواز بكراهة إلسسى أن يبقسسي‬
‫من الوقت ما يسعها‪ .‬ووقت تحريم إلسسى أن يبقسسى مسسن السسوقت مسسا ل يسسسعها‪ .‬ووقسست‬
‫ضرورة لمن زالت منه الموانع‪) .‬قوله‪ :‬من طلوع الفجر الصسسادق( أي ابتسسداؤه مسسن‬
‫طلوع الفجر الصادق‪ ،‬وهو المنتشسسر ضسسوؤه معترضسسا بنسسواحي السسسماء‪ .‬وقسسوله‪ :‬ل‬
‫الكاذب وهو ما يطلع مستطيل بأعله ضوء كذنب السرحان ‪ -‬أي الذنب ‪ -‬ثم تعقبسه‬
‫ظلمة‪ .‬وشسسبه بسسذنب السسسرحان لطسسوله‪ .‬وقيسسل‪ :‬لن الضسسوء يكسسون فسسي العلسسى دون‬
‫السفل‪ ،‬كمسسا أن الشسسعر علسسى أعلسسى ذنسسب السسسرحان دون أسسسفله‪ .‬ومسسا أحسسسن قسسول‬
‫بعضهم‪ :‬وكاذب الفجر يبدو قبل صادقه وأول الغيث قطر ثم ينسكب فمثسسل ذلسسك ود‬
‫العاشقين هوى بالمزح يبدو وبالدمان يلتهب قوله‪ :‬إلى طلسسوع بعسسض الشسسمس( أي‬
‫ويمتد وقتها إلى طلوع ذلك‪ ،‬لحديث مسلم‪ :‬وقت صلة الصبح من طلوع الفجسسر مسسا‬
‫لم تطلع الشمس‪ .‬وإنمسسا خسسرج السسوقت بطلسسوع بعسسض الشسسمس لمسسا مسسر‪ ،‬ولن وقسست‬
‫الصبح يدخل بطلوع بعض الفجر‪ ،‬فناسب أن يخرج بطلوع بعض الشسسمس‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫والعصر هي الصلة الوسطى( وقيل‪ :‬إنها هسسي الصسسبح‪ ،‬لقسسوله تعسسالى‪) * :‬حسسافظوا‬
‫على الصلوات والصلة الوسطى وقوموا ل قانتين( * إذ ل قنسسوت إل فسسي الصسسبح‪.‬‬
‫ولخبر مسلم‪ :‬قالت عائشة رضي ال عنها لمن يكتب لهسا مصسحفا‪ :‬اكتسب والصسلة‬
‫الوسسسطى وصسسلة العصسسر‪ .‬ثسسم قسسالت‪ :‬سسسمعتها مسسن رسسسول ال س )ص(‪ .‬إذ العطسسف‬
‫يقتضي التغاير‪) .‬قوله‪ :‬لصحة الحديث به( أي بسسأن العصسسر هسسو الصسسلة الوسسسطى‪.‬‬
‫ولفظه‪ :‬شغلونا عن الصلة الوسطى صلة العصر‪ .‬ومذهب الشافعي اتباع الحديث‬
‫فصار مذهبا له‪ .‬ول يقال في المسألة قولن‪ .‬ويدل له أيضا قراءة عائشة رضي ال‬
‫عنها ‪ -‬وإن كانت شاذة ‪ :-‬حافظوا على الصلوات والصلة الوسطى صلة العصر‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬كما استظهره( أي الترتيب المسسذكور‪) .‬قسسوله‪ :‬وإنمسسا فضسسلوا جماعسسة الصسسبح‬

‫والعشاء( أي على جماعة بقية الصلوات‪ ،‬حتى العصر‪) .‬قوله‪ :‬لنها( أي الجماعسة‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬فيهما أي في الصبح والعشاء‪ ،‬أشق‪ .‬قال سم‪ :‬ل يقال‪ :‬المعنسسى السسذي أوجسسب‬
‫أنها فيهما أشق موجود في أصسسل فعلهمسسا لن هسسذا ممنسوع‪ ،‬لن المشسسقة إنمسسا زادت‬
‫بالذهاب إلى محال الجماعات‪ ،‬وأصل فعلهما ل يقتضسسي ذلسسك السسذهاب‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫قال الرافعي إلخ( قد نظسسم ذلسسك بعضسسهم فقسسال‪ :‬لدم صسسبح والعشسساء ليسسونس وظهسسر‬
‫لدواد وعصر لنجله ومغرب يعقوب كذا شرح مسند لعبسسد الكريسسم فاشسسكرن لفضسسيله‬
‫وتخصيص كل بصلة في وقت من هذه الوقسسات لعلسسه لكسسونه قبلسست فيسسه تسسوبته‪ ،‬أو‬
‫حصلت فيه نعمة‪ .‬وحكمة كون الصبح ركعتين بقاء كسل النسسوم‪ .‬وحكمسة كسون كسل‬
‫من الظهر والعصر أربعا توفر النشاط عندهما‪ .‬وحكمة كون المغرب ثلثا الشارة‬
‫إلى أنها وتر النهار‪ .‬وحكمة كون العشاء أربعا جبر نقص الليل عن النهسسار‪ ،‬إذ فيسسه‬
‫فرضسسان وفسسي النهسار ثلثسة‪) .‬قسوله‪ :‬تجسب بسأول السوقت( أي بسأول وقتسه المحسسدود‬
‫شرعا‪ .‬وقوله‪ :‬وجوبا موسعا أي موسعا فيسسه‪ ،‬فل يجسسب فعسسل الصسسلة بسسأول السسوقت‬
‫على الفور‪) .‬قوله‪ :‬فله التأخير عن أوله( مفرع على ما يقتضيه ما قبله‪) .‬قوله‪ :‬إلى‬
‫وقت يسعها( مرتبط بقوله وجوبا موسعا‪ ،‬أي ويستمر ذلك إلى أن يبقى مسسن السسوقت‬
‫قدر يسعها بأخف ممكن‪ ،‬فيضيق حينئذ فتجب الصلة فورا‪.‬‬
‫] ‪[ 140‬‬
‫ويصسسح أن يكسسون مرتبطسسا بقسسوله‪ :‬فلسسه التسسأخير ويقسسدر للول نظيسسره‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫بشرط إلخ مرتبط بقوله‪ :‬فله التأخير إلخ‪ .‬ولو أخر قوله فله التسسأخير إلسسخ عسسن قسسوله‬
‫إلى وقت يسعها‪ ،‬لكان أولى وأنسب‪ .‬وقوله‪ :‬أن يعزم على فعلها فيه أي في الوقت‪،‬‬
‫وحينئذ ل يأثم لو مات قبل فعلها ولو بعد إمكانه‪ ،‬بخلف ما إذا لم يعزم على فعلهسسا‬
‫فإنه يأثم حينئذ‪ .‬والعزم المذكور خاص‪ ،‬وهو أحسسد قسسسمي العسسزم السسواجب‪ .‬والثسساني‬
‫العسسزم العسسام‪ ،‬وهسسو أن يعسسزم الشسسخص عنسسد بلسسوغه علسسى فعسسل الواجبسسات وتسسرك‬
‫المحرمات‪ ،‬فإن لم يعزم على ذلك عصى‪ .‬ويصح تداركه لمن فاته ذلك ككسسثير مسسن‬
‫الناس‪ .‬ول يخفى أن العسسزم هسسو القصسسد والتصسسميم علسسى الفعسسل‪ ،‬وهسو أحسسد مراتسسب‬
‫القصد المنظومة في قسسول بعضسسهم‪ :‬مراتسسب القصسسد خمسسس هسساجس ذكسسروا فخسساطر‬
‫فحديث النفس فاستمعا يليه هم فعزم كلها رفعت سوى الخير ففيسسه الخسسذ قسسد وقعسسا‬
‫قوله‪ :‬ولو أدرك فسسي السسوقت ركعسة( أي كاملسسة‪ ،‬بسسأن فسسرغ مسسن السسسجدة الثانيسسة قبسسل‬
‫خروج الوقت‪) .‬قوله‪ :‬ل دونهسسا( يغنسسي عنسسه قسسوله‪ :‬وإل فقضسساء‪ .‬فسسالولى إسسسقاطه‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬فالكل أداء أي لخسسبر‪ :‬مسسن أدرك ركعسسة مسسن الصسسلة فقسسد أدرك الصسسلة‪ .‬أي‬
‫مؤداة‪) .‬قوله‪ :‬وإل فقضاء( أي وإن لم يدرك ركعة من الوقت بأن أدرك دونها فهي‬
‫قضاء‪ ،‬سواء أخر لعذر أم ل‪ .‬والفرق بينه وبين من أدرك ركعسسة‪ :‬اشسستمال الركعسسة‬

‫على معظم أفعال الصلة‪ ،‬إذ غالب ما بعدها تكرير لها‪ ،‬فجعل ما بعد السسوقت تابعسسا‬
‫لها‪ ،‬بخلف ما دون الركعسسة‪ .‬وفسسي سسسم مسسا نصسسه‪ :‬ونقسسل الزركشسسي كسسالقمولي عسسن‬
‫الصحاب‪ :‬أنه حيث شرع فيها في الوقت نسسوى الداء وإن لسسم يبسسق مسسن السسوقت مسسا‬
‫يسع ركعة‪ .‬وقسسال المسسام‪ :‬ل وجسسه لنيسسة الداء إذا علسسم أن السسوقت ل يسسسعها‪ ،‬بسسل ل‬
‫يصسسح‪ .‬واسسستوجه فسسي شسسرح العبسساب حمسسل كلم المسسام علسسى مسسا إذا نسسوى الداء‬
‫الشرعي‪ ،‬وكلم الصحاب على ما إذا لم ينوه‪ .‬والصواب ما قاله المام‪ ،‬وبه أفسستى‬
‫شيخنا الشسسهاب الرملسسي‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬ويسسأثم إلسسخ( أي بل خلف كمسسا يعلسسم مسسن كلم‬
‫المجموع‪ ،‬أن من قال بخلف ذلك ل يعتسسد بسسه‪ .‬ا‍ه‪ .‬تحفسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬نعسسم‪ ،‬ولسسو شسسرع‬
‫إلخ( استدراك من قوله‪ :‬ويأثم بإخراج بعضسسها‪) .‬قسسوله‪ :‬وقسسد بقسسي مسسا يسسسعها( وفسسي‬
‫الكردي ما نصه‪ :‬قال في المداد بأن كان يسع أقل ما يجسسزئ مسسن أركانهسسا بالنسسسبة‬
‫إلسسى الوسسط مسن فعسسل نفسسه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسوله‪ :‬جساز لسه بل كراهسسة أن يطولهسا( أي لنسه‬
‫استغرق الوقت بالعبادة‪ .‬ولذلك روي عن الصديق رضي ال عنه أنه طول بهم فسسي‬
‫صلة الصبح‪ ،‬فقيل له بعد أن فسسرغ‪ :‬كسسادت الشسسمس أن تطلسسع فقسسال‪ :‬لسسو طلعسست لسسم‬
‫تجدنا غافلين‪ .‬وهذه صورة المد الجائز‪ ،‬ومع ذلك فالولى تركه‪ .‬ثم إن أدرك ركعة‬
‫فالكل أداء وإل فقضاء ل إثسسم فيسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬وإن لسسم يوقسسع منهسسا ركعسسة فيسسه( أي فسسي‬
‫الوقت‪ ،‬لكن يجب القطع عند ضيق وقت الخرى‪ ،‬فإن استمر لم تبطل صلته‪ ،‬لن‬
‫الحرمة لمر خارج‪ .‬ا‍ه كردي‪) .‬قوله‪ :‬فإن لم يبق مسسن السسوقت مسسا يسسسعها( أي فسسإن‬
‫شرع فيها ولم يبق من الوقت ما يسعها‪ ،‬وهو محترز قوله‪ :‬وقد بقي من السسوقت مسسا‬
‫يسعها‪ .‬وقوله‪ :‬أو كانت جمعسسة محسسترز قسسوله‪ :‬فسسي غيسسر الجمعسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬ول يسسسن‬
‫القتصار على أركان الصلة( يعني لو بقي مسن السوقت مسسا يسسسع الركسان فقسسط فل‬
‫يسن القتصار عليها بل الفضل له أن يأتي بسسسننها معهسسا ولسسو خسسرج بعضسسها عسسن‬
‫الوقت‪ .‬وهذه الصورة غير صورة المسسد الجسسائز‪ .‬ولعسسل المسسراد بالسسسنن غيسسر دعسساء‬
‫الفتتاح وإل لنافاه ما سيأتي في مبحث الفاتحة من أنه يسسسن بشسسرط أن يسسأمن فسسوت‬
‫الوقت وإل تركه‪) .‬قوله‪ :‬يندب تعجيل صلة إلخ( أي لقوله تعالى‪) * :‬حافظوا على‬
‫الصلوات( * ومن المحافظة عليها تعجيلها‪ .‬ولقوله تعالى‪:‬‬
‫] ‪[ 141‬‬
‫* )فاسسستبقوا الخيسسرات( * قسسال البيضسساوي‪ :‬أي فابتسسدروها انتهسسازا للفرصسسة‪،‬‬
‫وحيازة لفضل السبق المتقدم‪ ،‬ولقوله تعالى‪) * :‬وسارعوا إلى مغفسسرة مسسن ربكسسم( *‬
‫والصلة من الخيرات وسبب المغفرة‪ .‬ولخبر ابن مسسسعود رضسسي الس عنسسه‪ :‬سسسألت‬
‫النبي )ص( أي العمال أفضل ؟ قال‪ :‬الصلة لول وقتهسسا‪ .‬وروي عسسن ابسسن عمسسر‬
‫رضي ال عنهما مرفوعا‪ :‬الصلة في أول الوقت رضوان ال‪ ،‬وفي آخره عفو ال‪.‬‬

‫قال إمامنا‪ :‬رضوان ال إنما يكون للمحسسسنين‪ ،‬والعفسسو يشسسبه أن يكسسون للمقصسسرين‪.‬‬
‫قال في التحفة‪ :‬ويحصل ‪ -‬أي التعجيل ‪ -‬باشتغاله بأسبابه عقسسب دخسسوله‪ ،‬ول يكلسسف‬
‫العجلة على خلف العادة‪ ،‬ويغتفر له مع ذلك نحو شغل خفيف وكلم قصسسير وأكسسل‬
‫لقم توفر خشوعه‪ ،‬وتقديم سنة راتبة‪ .‬بل لسو قسسدمها ‪ -‬أعنسسي السسباب ‪ -‬قبسل السسوقت‬
‫وأخر بقدرها من أوله حصل سنة التعجيل‪ ،‬على مسسا فسسي السسذخائر‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو‬
‫عشاء( الغاية للرد على القسسائل بسسن تأخيرهسسا‪ ،‬متمسسسكا بخسسبر الصحيصسسحين‪ :‬كسسان‬
‫رسول ال )ص( يسستحب أن يسؤخر العشسساء‪ .‬وأجيسسب عنسه بسسأن تعجيلهسسا هسو السذي‬
‫واظب عليه النبي )ص(‪ ،‬وأما التأخير فكان لعذر ومصلحة تقتضي التأخير‪) .‬قوله‪:‬‬
‫لول وقتها( متعلق بتعجيل‪) .‬قوله‪ :‬وتأخيرهسسا عسسن أولسسه إلسسخ( أي وينسسدب تأخيرهسسا‬
‫عن أول الوقت لما ذكر‪ ،‬أي ولرمسي الجمسار ولمسسافر سسائر وقست الولسى‪ ،‬ولمسن‬
‫تيقن وجود الماء أو السترة آخسسر السسوقت‪ ،‬ولسسدائم الحسسدث إذا رجسسا النقطسساع‪ ،‬ولمسسن‬
‫اشتبه عليه الوقت في يوم غيم حسستى يسستيقنه أو يظسسن فواتهسسا لسسو أخرهسسا‪ .‬والحاصسسل‬
‫محل استحباب التعجيل ما لم يعارضسسه معسسارض‪ ،‬فسسإن عارضسسه ‪ -‬وذلسسك فسسي نحسسو‬
‫أربعين صورة ‪ -‬فل يكون مطلوبسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬أثنسساءه( أي السسوقت‪) .‬قسسوله‪ :‬وإن فحسسش‬
‫التأخير( غاية للندب‪) .‬قوله‪ :‬ما لم يضق السسوقت( قيسسد فسسي نسسدب التسسأخير‪ ،‬أي محسسل‬
‫ندبه مدة عدم ضيق الوقت‪ ،‬فإن ضاق بأن بقسسي منسسه مسسا ل يسسسع الصسسلة كاملسسة فل‬
‫يندب بل يحرم‪) .‬قوله‪ :‬ولظنهسسا( معطسسوف علسسى قسسوله‪ :‬لسستيقن‪ .‬أي وينسسدب تأخيرهسسا‬
‫لظن الجماعة‪ .‬وقوله‪ :‬إذا لم يفحش أي التأخير‪ ،‬فإن فحش ل يندب‪) .‬قوله‪ :‬ل لشسسك‬
‫فيها( أي ل يندب تأخيرها عند الشك في الجماعة مطلقسسا‪ ،‬أي سسسواء فحسسش التسسأخير‬
‫أو ل‪) ،‬قسسوله‪ :‬ويسسؤخر المحسسرم( أي بالحسسج‪ ،‬كمسسا يسسدل عليسسه السسسياق‪ .‬أمسسا المحسسرم‬
‫بالعمرة فل يؤخر الصلة لها لنها ل تفوت‪ .‬نعم‪ ،‬إن نذرها في وقسست معيسسن كسسانت‬
‫كالحج فيؤخر الصلة لها عند خوف فوتها عند م ر‪ ،‬تبعا لوالده‪ .‬وجرى ابسسن حجسسر‬
‫على عدم الفرق بين المنذورة وغيرها‪ ،‬وفرق بين الحج والعمسرة بسأن الحسج يفسوت‬
‫بفوات عرفة والعمرة ل تفوت بفوات ذلك السسوقت‪) .‬قسسوله‪ :‬لسسو صسسلها متمكنسسا( أي‬
‫على الهيئة المعتادة‪ ،‬بأن تكون تامة الركان والشروط‪ .‬وسيذكر مقابله‪) .‬قوله‪ ،‬لن‬
‫قضسساءه( أي الحسسج وهسسو علسسة لوجسسوب تسسأخير الصسسلة‪ ،‬أي وتقسسديم الحسسج‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫والصلة تؤخر إلخ( الولى والخصر أن يقول‪ :‬بخلف الصلة فإن قضاءها هين‪.‬‬
‫وعبسسارة النهايسسة‪ :‬وعلسسى الول ‪ -‬أي علسسى الصسسح ‪ -‬يسسؤخر وقسست الصسسلة وجوبسسا‪.‬‬
‫ويحصل الوقوف كما صوبه المصسسنف‪ ،‬خلفسسا للرافعسسي‪ ،‬لن قضسساء الحسسج صسسعب‬
‫وقضاء الصلة هين‪ ،‬وقد عهد تأخيرها بما هو أسسسهل مسسن مشسسقة الحسسج‪ ،‬كتأخيرهسسا‬
‫للجمع‪) .‬قوله‪ :‬ول يصليها صلة شدة الخوف( هي أن يصسسليها كيسسف أمكسسن‪ ،‬راكبسسا‬
‫وماشيا ومستقبل وغير مستقبل‪ .‬وعبارة المنهاج مع شرح الرملي‪ :‬والصسسح منعسسه‬
‫‪ -‬أي هذا النوع‪ ،‬وهو صلة شدة الخوف ‪ -‬لمحرم خاف فسسوت الحسسج‪ ،‬أي لسسو قصسسد‬

‫المحرم عرفات ليل وبقي من وقت الحج مقدار إن صسسلها فيسسه علسسى الرض فسساته‬
‫الوقوف‪ ،‬وإن سسسار فيسه إلسى عرفسسات فساتته العشسساء‪ ،‬لسم يجسسز لسه أن يصسسلي صسسلة‬
‫الخوف‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ويؤخر( أي الصسسلة مطلقسسا‪ ،‬عشسساء كسسانت أو غيرهسسا‪ .‬وعبسسارة‬
‫النهاية‪ :‬وألحق بعضهم بالمحرم‬
‫] ‪[ 142‬‬
‫فيما مر‪ :‬المشتغل بإنقاذ غريق‪ ،‬أو دفسسع صسسائل عسسن نفسسس أو مسسال‪ ،‬أو صسسلة‬
‫على ميت خيف انفجاره‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬يكره النوم بعد دخول وقسست صسسلة( أي عشسساء‬
‫كانت أو غيرها‪ .‬وفي سم ما نصه‪ :‬قال السنوي‪ :‬سياق كلمهم يشعر بسسأن المسسسألة‬
‫مصورة بما بعد دخول الوقت‪ .‬ولقسسائل أن يقسسول‪ :‬ينبغسسي أن يكسسره أيضسسا قبلسسه‪ ،‬وإن‬
‫كان بعد فعل المغرب للمعنى السابق‪ ،‬أي مخافة استمراره إلى خسسروج السسوقت‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫وفي القوت قال ابن الصلح‪ :‬كراهة النسسوم تعسسم سسسائر الوقسسات‪ .‬وكسسأن مسسراده بعسسد‬
‫دخول الوقت‪ ،‬كما يشعر به كلمهم في العشاء‪ .‬ويحتمل أن يكره بعد المغرب‪ ،‬وإن‬
‫لم يدخل وقت العشاء‪ ،‬لخوف الستغراق أو التكاسل‪ .‬وكذا قبيل المغسسرب‪ ،‬ل سسسيما‬
‫على الجديد‪ .‬ويظهر تحريمه بعد الغروب على الجديد‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬حيسسث ظسسن إلسسخ(‬
‫متعلق بيكره‪ .‬وعبارة التحفة‪ :‬ومحل جواز النوم إن غلبه بحيث صار ل تمييسسز لسسه‪،‬‬
‫ولم يمكنه دفعه‪ ،‬أو غلسسب علسسى ظنسسه أنسسه يسسستيقظ وقسسد بقسسي مسسن السسوقت مسسا يسسسعها‬
‫وطهارتها‪ ،‬وإحرم ولو قبل دخول الوقت‪ .‬على ما قاله كثيرون‪ .‬ويؤيده ما يأتي من‬
‫وجوب السعي للجمعة على بعيد الدار قبل وقتها‪ .‬ا‍ه‪ .‬وفي سم أن حرمة النسسوم قبسسل‬
‫الجمعة هو قياس وجوب السعي على بعيد الدار‪ .‬قال‪ :‬وظاهر أنه لو كان بعيد الدار‬
‫وجب عليه السعي قبل الوقت‪ ،‬وحرم عليه النوم المفوت لذلك السسسعي السسواجب‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬لعادة( متعلق بظن‪ ،‬أي أن ظنه للستيقاظ حاصل لن عادته أنسه إذا نسام فسسي‬
‫الوقت يستيقظ قبل خروجه‪) .‬قوله‪ :‬أو ليقاظ غيره( أي غير النسسائم‪ .‬وقسسوله‪ :‬لسسه أي‬
‫للنائم‪) .‬قوله‪ :‬وإل حرم( أي وإن لم يظن الستيقاظ ‪ -‬لما ذكر ‪ -‬حرم النوم‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫الذي لم يغلب فإن غلب ل يحرم ول يكره أيضا‪ .‬كما صرح به في النهاية‪ ،‬ونصها‪:‬‬
‫ولو غلب عليه النوم بعد دخول الوقت وعزمه على الفعل وأزال تمييسسزه فل حرمسسة‬
‫فيه مطلقا ول كراهة‪ .‬ا‍ه‪) .‬وقوله‪ :‬فسسي السسوقت( متعلسسق بسسالنوم‪) .‬تنسسبيه( يسسسن إيقسساظ‬
‫النائم للصلة إن علم أنه غير متعد بنومه أو جهل حاله‪ ،‬فإن علم تعديه بنسسومه كسسأن‬
‫علم أنه نام في الوقت مع علمسسه أنسسه ل يسسستيقظ فسسي السسوقت‪ ،‬وجسسب‪ .‬وكسسذا يسسستحب‬
‫إيقاظه إذا رآه نائما أمام المصلين‪ ،‬حيث قرب منهم بحيث يعد عرفا أنه سوء أدب‪،‬‬
‫أو في الصف الول أو محارب المسجد‪ ،‬أو على سطح ل حاجز له‪ ،‬أو بعد طلسسوع‬
‫الفجر وقبل طلوع الشمس وإن كان صلى الصسبح‪ ،‬لن الرض تصسيح ‪ -‬أي ترفسع‬

‫صوتها ‪ -‬إلى ال من نومة عسسالم حينئذ‪ .‬أو بعسسد صسسلة العصسسر‪ ،‬أو خاليسسا فسسي بيسست‬
‫وحده‪ ،‬فإنه مكروه‪ .‬أو نامت المرأة مستلقية ووجهها إلسسى السسسماء‪ ،‬أو نسسام رجسسل أو‬
‫امرأة منبطحا علسسى وجهسسه فإنهسسا ضسسجعة يبغضسسها الس تعسسالى‪ .‬ويسسسن إيقسساظ غيسسره‬
‫لصلة الليل وللتسحر‪ ،‬ومن نام وفي يده غمر ‪ -‬بفتحتين ‪ -‬أي ريح اللحم وما يعلسسق‬
‫باليد من دسمه‪ .‬والحكمة في طلسسب إيقسساظه حينئذ أن الشسسيطان يسسأتي للغمسسر‪ ،‬وربمسسا‬
‫آذى صاحبه‪ .‬وإنما خص اليد لما ورد في الحديث‪ :‬من نام وفسسي يسسده غمسسر فأصسسابه‬
‫وضسسح فل يلسسومن إل نفسسسه‪ .‬والوضسسح‪ :‬السسبرص‪ .‬أفسساده جمسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬فسسرع يكسسره‬
‫تحريما( أي كراهة تحريم‪ .‬وقيسسل‪ :‬تنزيهسسا‪ .‬وعلسسى كسسل ل تنعقسسد الصسسلة وذلسسك لن‬
‫النهسسي إذا رجسسع لسسذات العبسسادة أو لزمهسسا اقتضسسى الفسسساد‪ ،‬سسسواء كسسان للتحريسسم أو‬
‫للتنزيه‪ ،‬ويأثم فاعلها‪ .‬ولو قلنا بأن الكراهة للتنزيه من‬
‫] ‪[ 143‬‬
‫حيث التلبس بعبادة فاسدة‪ .‬ويأثم أيضا مسن حيسث إيقاعهسا فسي وقست الكراهسة‪،‬‬
‫على القول بأن الكراهة للتحريم‪ ،‬بخلفه على القول بأنها للتنزيه‪ .‬فهذا هو المترتب‬
‫علسى الخلف‪ .‬والفسرق بيسن كراهسة التحريسم وكراهسة التنزيسه‪ ،‬أن الولسى تقتضسي‬
‫الثم‪ ،‬والثانية ل تقتضيه‪ .‬وإنمسسا أثسسم هنسسا حسستى علسسى القسسول بأنهسسا للتنزيسسه لمسسا مسسر‪.‬‬
‫والفرق بين كراهة التحريم والحرام‪ ،‬مع أن كل يقتضي الثسسم‪ :‬أن كراهسسة التحريسسم‬
‫ما ثبتت بدليل يحتمل التأويل‪ ،‬والحرام ما ثبت بدليل قطعي ل يحتمل التأويسسل‪ ،‬مسسن‬
‫كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس‪ .‬والصل في النهي مسسا رواه مسسسلم عسسن عقبسسة بسسن‬
‫عامر رضي ال عنه‪ ،‬قال‪ :‬ثلث ساعات كسسان رسسسول الس )ص( ينهانسسا أن نصسسلي‬
‫فيهن‪ ،‬أو نقبر فيهن موتانا‪ :‬حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع‪ ،‬وحين يقسسوم قسسائم‬
‫الظهيرة حتى تميل الشمس‪ ،‬وحين تضيف الشمس للغروب‪ .‬ثسسم إن الكراهسسة تتعلسسق‬
‫بالفعل في وقتين‪ :‬بعد أداء الصبح‪ ،‬وبعد أداء العصر‪ .‬وتتعلق بالزمن من غير نظر‬
‫إلى الفعل في ثلثة أو قات‪ :‬عند الستواء في غير يوم الجمعة ولو لمن يحضسسرها‪،‬‬
‫وعند طلوع الشمس حتى ترتفع‪ ،‬وعند الصفرار حتى تغرب‪ .‬والمؤلف رحمه ال س‬
‫تعالى أسقط من هذه الثلثة اثنين وأدرجهما في الولين المتعلقين بالفعل‪ ،‬لنه جعل‬
‫ما بعد الصبح إلى الرتفاع وقتا واحدا‪ ،‬وما بعد العصر إلى الغسسروب كسسذلك‪ .‬وفيسسه‬
‫نظر‪ ،‬لن من لسم يصسل الصسبح حستى طلعست الشسمس‪ ،‬أو لسم يصسل العصسر حستى‬
‫غربت الشسسمس‪ ،‬تكسره لسه الصسسلة‪ .‬ثسم إن كراهسة الصسلة فسسي هسذه الوقسات قيسسل‪:‬‬
‫تعبدي‪ ،‬وقيل‪ ،‬معقول المعنى‪ .‬وإلى الول جنح ابن عبد السلم‪ ،‬وإلسسى الثسساني جنسسح‬
‫ابن حجر في التحفة‪ .‬فانظرها إن شئت‪) .‬قسسوله‪ :‬ل سسسبب لهسسا( أي أصسسل‪ ،‬ل متقسسدم‬
‫ول متأخر ول مقسسارن‪) .‬قسسوله‪ :‬كالنفسسل المطلسسق( أي السسذي لسسم يتقيسسد بسسوقت‪) .‬قسسوله‪:‬‬

‫ومنه( أي من النفسل المطلسق‪) .‬قسوله‪ :‬أو لهسا إلسخ( أي أو صسلة لهسا سسبب متسأخر‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬كركعتي استخارة وإحرام( أي فسببهما ‪ -‬وهو الستخارة والحرام ‪ -‬متأخر‬
‫عسسن الصسسلة‪) .‬قسسوله‪ :‬بعسسد أداء( متعلسسق بيكسسره‪) .‬قسسوله‪ :‬حسستى ترتفسسع( أي ويسسستمر‬
‫التحريم إلى أن ترتفع الشمس‪) .‬قوله‪ :‬كرمح( أي تقريبا‪ .‬والرمح من رماح العسسرب‬
‫طسسوله سسسبعة أذرع‪ ،‬والتقريسسب فيسسه أن ينقسسص قسسدر ذراع مثل‪) .‬قسسوله‪ :‬وعصسسر(‬
‫معطوف على صبح‪) .‬قوله‪ :‬حتى تغرب( أي ويستمر التحريم حتى تغرب الشمس‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وعند استواء( معطوف على بعد أداء صبح‪ .‬أي وتكره تحريما عند استواء‪،‬‬
‫وهو وقت لطيف ل يسسسع الصسسلة ول يكسساد يشسسعر بسه حسستى تسسزول الشسسمس‪ ،‬إل أن‬
‫التحريم قد يمكن إيقاعه فيه فل تصح حينئذ‪ .‬وقوله‪ :‬غيسسر يسسوم الجمعسسة أمسسا اسسستواء‬
‫يوم الجمعة فتصح الصلة عنده وإن لم يحضرها‪ ،‬لخبر أبي داود وغيره‪) .‬قوله‪ :‬ل‬
‫ما له سبب متقدم( ما اسم موصول واقعة على صسسلة ومعطوفسسة علسسى نسسائب فاعسسل‬
‫يكره‪ ،‬أي ل تكره صلة لها سبب متقسسدم‪ .‬قسال ابسن رسسلن‪ :‬أمسسا السستي لسسبب مقسسدم‬
‫كالنذر والفائت لم تحرم واعلم أنه اختلف في التقدم والتأخر‪ ،‬فقيل‪ :‬هما بالنسبة إلسسى‬
‫الصلة‪ .‬وقيل‪ :‬بالنسبة للوقت المكروه‪ .‬وأظهرهما الول كما قال السنوي‪ ،‬وعليسسه‬
‫جرى ابن الرفعة‪ .‬وعليه ل يتأتى السبب المقارن للصلة لنسسه متقسسدم أبسسدا‪ ،‬بخلفسسه‬
‫على الثاني فأنه يتأتى‪ .‬والشارح رحمه ال تعالى جرى على الول أيضا‪ ،‬ولذلك لم‬
‫يذكر السبب المقارن‪ ،‬وعد صلة الكسوف مسن السذي سسببه متقسدم‪ .‬وبعضسهم أثبست‬
‫السبب المقارن مطلقا‪ ،‬وقال‪ :‬المراد المقارنة ولو دوامسا‪ ،‬فصسسلة الكسسوف وصسسلة‬
‫الستسقاء سببهما ‪ -‬وهو تغير الشمس أو القمسسر أو الحاجسسة إلسسى السسسقي ‪ -‬وإن كسسان‬
‫متقدما على الصلة هو مقارن لها دواما‪) .‬قوله‪ :‬كركعتي وضوء إلخ( أمثلة لمسسا لسسه‬
‫سبب متقدم‪ .‬وبيان ذلك أن ركعتي الوضوء سببهما الوضوء وهو متقسسدم‪ ،‬وركعسستي‬
‫الطواف سببهما الطواف وهو متقدم‪ ،‬وركعتي تحية المسجد سببهما دخسسول المسسسجد‬
‫وهو متقدم‪ ،‬وركعتي الكسوف سببهما كسوف الشمس أو القمر وهو متقدم علسسى مسسا‬
‫فيه‪ ،‬وصلة الجنازة سببها طهسسر الميسست وهسسو متقسسدم‪ ،‬والفائتسسة سسسببها التسسذكر وهسسو‬
‫متقدم‪ .‬وانظر ما سبب الصلة المعادة المتقدم‪ ،‬فسسإن كسسان الجماعسسة فيسسرد عليسسه أنهسسا‬
‫سبب مقارن‪ ،‬وأيضا هي شرط في العادة‬
‫] ‪[ 144‬‬
‫ل سبب‪ .‬وإن كان إرادة تحصيل الثواب‪ ،‬أو رد عليه أن النفل المطلق كسسذلك‪،‬‬
‫فيكون مما له سبب متقدم‪ ،‬مع أنهم جعلوه مما ل سبب له أصسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬وطسسواف(‬
‫معطوف على وضوء‪ ،‬أي وكركعسستي طسسواف‪ .‬وقسسوله‪ :‬وتحيسسة أي وكركعسستي تحيسسة‬
‫للمسجد‪ ،‬فهو معطوف على وضوء‪ .‬وقوله‪ :‬وكسسسوف أي وكركعسستي كسسسوف‪ ،‬فهسسو‬

‫معطوف أيضا على وضوء‪ .‬وقوله‪ :‬وصلة جنازة معطوف على كركعتي وضوء‪،‬‬
‫ولو أعاد الكاف فيه لكان أولى‪ .‬وقوله‪ :‬وإعادة مسسع جماعسسة معطسسوف علسسى ركعسستي‬
‫أيضا‪ ،‬ولو أعاد الكاف فيه لكان أولسسى كالسسذي قبلسسه‪ .‬وقسوله‪ :‬ولسسو إمامسسا وتجسسب نيسة‬
‫المامة كما سيأتي في شروط المعادة‪ .‬وقوله‪ :‬كفائتسسة إلسسخ معطسسوف علسسى كركعسستي‬
‫أيضا‪) .‬قوله‪ :‬لم يقصد تأخيرها( ضسسميره يعسسود علسسى الفائتسسة بسسدليل تعليلسسه‪ ،‬ولسسوله‬
‫لصسسح رجسسوعه للمسسذكورات قبلسسه مسسن ركعسستي الوضسسوء والتحيسسة وصسسلة الجنسسازة‬
‫والمعادة والفائتة‪) .‬قوله‪ :‬ليقضيها( أي الفائتة‪ ،‬وهو متعلق بتأخيرها‪ .‬وقوله‪ :‬فيه أي‬
‫في الوقت المكروه‪) .‬قسسوله‪ :‬أو يسسداوم عليسسه( ظسساهره أنسسه معطسسوف علسسى ليقضسسيها‪،‬‬
‫والمعنى‪ :‬لم يقصسسد تأخيرهسسا إلسسى السسوقت المكسسروه لجسسل أن يقضسسيها‪ ،‬أو لجسسل أن‬
‫يداوم عليه ‪ -‬أي القضاء ‪ -‬ويجعله كأنه ورد‪ ،‬فإن قصد ذلك ل تصح فيه ول تنعقد‪.‬‬
‫ومقتضى العطف على ما ذكر أنه إذا صلى الفائتة في الوقت المكروه وداوم عليهسسا‬
‫من غير قصد صحت صلته‪ ،‬وليس كذلك كما يدل عليسسه عبسسارة النهايسسة‪ ،‬ونصسسها‪:‬‬
‫وليس لمن قضى في وقت الكراهة أن يداوم عليها ويجعلها وردا‪ ،‬أي لن ذلك مسسن‬
‫خصوصياته )ص(‪ ،‬فقد داوم )ص( على قضاء ركعتي الظهر لما فاتتاه‪ .‬ا‍ه‪ .‬ووجه‬
‫الخصوصية ‪ -‬كما في التحفة ‪ :-‬حرمة المداومة فيها على أمته وإباحتها لسسه )ص(‪،‬‬
‫كما يصرح به كلم المجموع‪ ،‬أو ندبها له‪ ،‬علسسى مسسا نقلسسه الزركشسسي‪ .‬ويحتمسسل أنسسه‬
‫معطوف على يقصسسد‪ ،‬فيكسسون مجزومسسا‪ ،‬والمعنسسى عليسسه‪ :‬ويجسسوز قضسساء فائتسسة فسسي‬
‫الوقت المكروه ما لم يداوم عليه‪ ،‬فإن داوم عليه لم يصح سواء قصد تأخيرها لسسذلك‬
‫أم ل‪ .‬وعبارة فتح الجواد تقتضي هذا الحتمسسال‪ ،‬ونصسسها ‪ -‬بعسد كلم ‪ :-‬فسسإن قصسسد‬
‫تأخير الفائتة للوقت المكروه ليقضيها فيه‪ ،‬أو داوم عليها‪ ،‬أو دخسل فيسه بنيسة التحيسة‬
‫فقط‪ ،‬لم تنعقد‪ ،‬لنه حينئذ مراغم للشرع بالكلية‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬فلو تحسسرى إلسسخ( انظسسر‬
‫هو مفهوم أي شئ قبله ؟ فإن قلت‪ :‬هو مفهوم قوله‪ :‬لم يقصد تأخيرهسسا للسسوقت إلسسخ‪.‬‬
‫فل يصح‪ ،‬لن قسسوله المسسذكور راجسسع لخصسسوص الفائتسسة كمسسا علمسست‪ ،‬وهسسذا راجسسع‬
‫لجميع ما قبله‪ .‬ثم ظهسسر أنسسه مفهسسوم قيسسد ملحسسظ عنسسد قسسوله‪ :‬ل مسسا لسسه سسسبب متقسسدم‬
‫تقديره‪ :‬لم يتحره‪ .‬ويدل عليه عبارة التحفة‪ ،‬ونصها مع الصل‪ :‬إل لسبب لم يتحره‬
‫متقدم أو مقسسارن‪ .‬ثسسم قسسال‪ :‬أمسسا إذا تحسسرى إلسسخ انتهسى‪ .‬إذا علمسست ذلسسك ففسسي عبسسارة‬
‫الشارح ترك التصسسريح بمفهسسوم قيسسد مسسذكور والتصسسريح بمفهسسوم قيسسد مهجسسور‪ .‬ول‬
‫يخفى ما فيه‪ ،‬فلو اقتصر على قوله‪ :‬لم يقصد تأخيرها إليسسه‪ ،‬وزاد بعسده‪ :‬فسإن قصسد‬
‫ذلك لم تنعقد ويأثم به‪ ،‬لكان أولى وأخصسسر‪ .‬تأمسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬أيضسسا فلسسو تحسسرى إلسسخ(‬
‫بخلف ما إذا لم يتحر أصل‪ .‬وإن وقعت فيه أو تحراه‪ ،‬ل من حيث كسسونه مكروهسسا‬
‫بل لغرض آخر‪ ،‬كأن أخر صسسلة الجنسسازة إليسسه لجسسل كسسثرة المصسسلين عليهسسا فإنهسسا‬
‫حينئذ تجوز وتنعقد في ذلك الوقت المكروه‪) .‬قوله‪ :‬غيسر صسساحبة السسوقت( أمسسا هسسي‬
‫فل يحرم تأخيرها‪ ،‬كأن أخر العصر ليوقعها وقت الصفرار‪) .‬قوله‪ :‬فتحرم مطلقا(‬

‫أي بسبب أو بغيره‪ ،‬وذلسسك للخبسسار الصسسحيحة كخسسبر‪ :‬ل تحسسروا بصسسلتكم طلسسوع‬
‫الشمس ول غروبها‪) .‬قوله‪ :‬يجب قضاؤها فورا( أي بأن فاتته لغيسسر عسسذر‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫لنه معاند للشرع( تعليل للحرمة‪ .‬قال في التحفة‪ :‬وهو مشكل بتكفيرهم من قيل له‪:‬‬
‫قص أظفارك‪ .‬فقال‪ :‬ل أفعله‪ ،‬رغبسسة عسسن السسسنة‪ .‬فسسإذا اقتضسست الرغبسسة عسسن السسسنة‬
‫التكفير فأولى هذه المعاندة والمراغمة‪ .‬ويجاب بتعين حمل هذا على أن المسسراد أنسسه‬
‫يشسسبه المراغمسسة والمعانسسدة ل أنسه موجسسود فيسه حقيقتهمسسا‪ .‬ا‍ه‪) .‬تنسسبيه( محسسل حرمسسة‬
‫الصلة في الوقات المذكورة في غير بقعة من بقاع حرم مكة المسجد وغيسسره ممسسا‬
‫حرم صيده‪ ،‬للخبر الصحيح‪ :‬يا بني عبسسد منسساف ل تمنعسسوا أحسسدا طسساف بهسسذا السسبيت‬
‫وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار‪ .‬ولزيسسادة فضسسلها‪ ،‬فل يحسسرم المقيسسم بهسسا مسسن‬
‫استكثار الصلة فيها‪ ،‬ولن الطواف صلة بالنص‪ ،‬واتفقوا علسسى جسسوازه‪ ،‬فالصسسلة‬
‫مثله‪ .‬ول يقال إن الخبر‬
‫] ‪[ 145‬‬
‫السابق مخصوص بسنة الطواف‪ ،‬وهي مما سببها متقدم‪ ،‬لنا نقول‪ :‬جسساء فسسي‬
‫رواية صحيحة‪ :‬ل تمنعوا أحدا صلى من غيسسر ذكسسر الطسسواف فلتحمسسل الصسسلة فسسي‬
‫الروايسسة الولسسى علسسى مطلسسق صسسلة سسسنة طسسواف وغيرهسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬وخامسسسها( أي‬
‫شروط الصلة‪) .‬قوله‪ :‬استقبال عين القبلة( أي لقوله تعالى‪) * :‬فسسول وجهسسك شسسطر‬
‫المسجد الحرام( *‪ .‬والستقبال ل يجب في غير الصلة‪ ،‬فتعين أن يكون فيهسسا‪ .‬وقسسد‬
‫ورد أنه )ص( قال للمسئ صلته ‪ -‬وهو خلد بن رافسسع الزرقسسي النصسساري ‪ :-‬إذا‬
‫قمت إلى الصلة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة‪ .‬رواه الشيخان‪ .‬ورويسسا أنسسه )ص(‬
‫ركع ركعتين قبل الكعبسسة ‪ -‬أي وجههسسا ‪ -‬وقسسال‪ :‬هسسذه القبلسسة‪ .‬مسسع خسسبر‪ :‬صسسلوا كمسسا‬
‫رأيتموني أصلي‪ .‬فل تصح الصلة بدونه إجماعا‪ ،‬ويجب الستقبال يقينا في القرب‬
‫وظنا في البعد‪ .‬ومن أمكنه علمها ول حائل بينه وبينها لم يعمل بقسسول غيسسره‪ ،‬ومسسن‬
‫ذلك قدرة العمى على مسسس حيطسسة المحسسراب حيسسث سسسهل عليسسه‪ ،‬فل يكفسسي العمسسل‬
‫بقول غيره ول باجتهاده‪ ،‬فإن لم يمكنه اعتمد ثقة يخبر عن علم‪ ،‬كقوله‪ :‬أنا شاهدت‬
‫الكعبة هكذا‪ .‬وليس له أن يجتهد مع وجسود إخبسساره‪ .‬وفسسي معنسساه رؤيسة بيست البسرة‬
‫المعروف‪ ،‬ومحاريب المسلمين ببلد كبير أو صغير فل يجسسوز الجتهسساد فيهسسا جهسسة‬
‫بل يجوز يمنة أو يسرة‪ .‬ول يجوز فيما ثبت أنه )ص( صلى إليه‪ ،‬فإن فقد مسسا ذكسسر‬
‫اجتهسسد لكسسل فسسرض إن لسسم يسسذكر السسدليل الول‪ .‬ومسسن علمتهسسا القطسسب المعسسروف‪،‬‬
‫ويختلف باختلف القاليم‪ .‬ففسي مصسسر يجعلسسه المصسلي خلسف أذنسه اليسسرى‪ ،‬وفسسي‬
‫العراق يجعله خلف أذنه اليمنى‪ ،‬وفسسي اليمسسن قبسسالته ممسسا يلسسي جسسانبه اليسسسر‪ ،‬وفسسي‬
‫الشام وراءه‪ .‬ومن علماتها أيضا الشمس والقمر والريح‪ .‬ويجسسب تعلمهسسا حيسسث لسسم‬

‫يكسسن هنسساك عسسارف سسسفرا وحضسسرا‪ .‬فسسإن عجسسز عسسن الجتهسساد كسسأعمى البصسسر أو‬
‫البصيرة قلد مجتهدا‪ .‬فتلخص أن مراتب القبلة أربعة‪ :‬العلسسم بسسالنفس‪ ،‬وإخبسسار الثقسسة‬
‫عن علم‪ ،‬والجتهاد‪ ،‬وتقليد المجتهد‪) .‬قوله‪ :‬أي الكعبة( عبارة المغنسسى‪ :‬والقبلسسة فسسي‬
‫اللغة‪ :‬الجهة‪ .‬والمراد هنا‪ :‬الكعبة‪ .‬ولو عبر لهسسا لكسسان أولسسى‪ ،‬لنهسسا القبلسسة المسسأمور‬
‫بها‪ .‬ولكن القبلة صارت في الشرع حقيقة الكعبة ل يفهم منها غيرها‪ .‬وسميت قبلسسة‬
‫لن المصلي يقابلها‪ ،‬وكعبة لرتفاعهسسا‪ .‬وقيسسل‪ :‬لسسستدارتها‪ .‬ا‍ه‪ .‬وليسسس مسسن الكعبسسة‬
‫الحجر والشاذروان‪ ،‬لن ثبوتهمسسا منهسسا ظنسسي‪ ،‬وهسسو ل يكتفسسى بسه فسسي القبلسسة‪ .‬وفسسي‬
‫الخادم‪ :‬ليسسس المسسراد بسسالعين الجسسدار‪ ،‬بسسل أمسسر اصسسطلحي‪ .‬أي وهسسو سسسمت السسبيت‬
‫وهواؤه إلى السماء والرض السابعة‪ ،‬والمعتبر مسامتتها عرفا ل حقيقة‪ .‬ا‍ه تحفسسة‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬بالصدر( متعلق باستقبال‪ ،‬أي يشسسترط السسستقبال بالصسسدر‪ .‬وهسسو حقيقسسة فسسي‬
‫الواقف والجالس‪ ،‬وحكما في الراكع والسسساجد‪ .‬قسال فسسي التحفسة‪ :‬والمسراد بالصسسدر‪:‬‬
‫جميع عرض البدن‪ .‬فلو استقبل طرفها فخسسرج شسسئ مسسن العسسرض عسسن محسساذاته لسسم‬
‫تصح‪ ،‬بخلف استقبال الركن‪ ،‬لنه مستقبل بجميع العرض لمجموع الجهتين‪ ،‬ومن‬
‫ثم لو كان إمامسسا امتنسسع التقسسدم عليسه فسسي كسسل منهمسسا‪ .‬ا‍ه‪ .‬ويجسسب اسسستقبالها بالصسسدر‬
‫والوجه لمن كان مضطجعا‪ ،‬وبسسالوجه والخمصسسين لمسسن كسسان مسسستلقيا‪) .‬قسسوله‪ :‬فل‬
‫يكفي اسستقبال جهتهسسا( أي للخسسبر الصسسحيح‪ :‬أنسه )ص( صسسلى ركعستين فسسي وجههسا‬
‫وقال‪ :‬هذه القبلة‪ .‬وأما خبر‪ :‬مسسا بيسسن المشسسرق والمغسسرب قبلسسة فمحمسسول علسسى أهسسل‬
‫المدينة ومن داناهم‪) .‬قسسوله‪ :‬إل فسسي حسسق العسساجز عنسسه‪ ،‬إلسسخ( اسسستثناء مسسن اشسستراط‬
‫الستقبال‪ ،‬والعجز عنه يكون بمسسرض أو ربسسط علسسى خشسسبة‪ ،‬فيصسسلي المريسسض أو‬
‫المربوط ويعيد لندرة عذره‪ .‬فلو أمكنه أن يصلي إلى القبلة قاعدا وإلى غيرها قائمسسا‬
‫وجب الول‪ ،‬لن فرض القبلة آكد من فرض القيسسام‪ ،‬بسسدليل سسسقوطه فسسي النفسسل مسسع‬
‫القدرة من غير عذر‪) .‬قوله‪ :‬وفسسي صسسلة شسسدة خسسوف( أي فسسي قتسسال مبسساح‪ ،‬كقتسسال‬
‫المسلمين للكفار‪ ،‬وقتال أهل العدل للبغاة‪ ،‬وما ألحق به‪ ،‬كهسسرب مسسن حريسسق وسسسيل‬
‫وسبع وحية‪ .‬قال في النهاية‪ :‬ومن الخوف المجوز لترك الستقبال أن يكون شخص‬
‫في أرض مغصوبة ويخاف فوت الوقت‪ ،‬فلسسه أن يحسسرم ويتسسوجه للخسسروج ويصسسلي‬
‫باليماء‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬فيصلي( أي مسسن اشسستد عليسسه الخسسوف‪ .‬وقسسوله‪ :‬كيسسف أمكنسسه أي‬
‫على أي حال أمكنه الصلة‬
‫] ‪[ 146‬‬
‫عليه‪ ،‬وهو مجمل‪ .‬وقوله‪ :‬ماشيا إلخ تفصيل لسسه‪) .‬قسسوله‪ :‬كهسسارب إلسسخ( تمثيسسل‬
‫لمن اشتد عليه الخوف وقوله‪ :‬من حريق إلسسخ أي لسسم يمكنسسه المنسسع والتخلسسص بشسسئ‬
‫منه‪) .‬قوله‪ :‬ومن دائن إلخ( أي وكهارب من دائن‪ ،‬فيجوز له أن يصلي كيف أمكسسن‬

‫بشرط أن يكون معسرا وخاف من الحبس‪) .‬قوله‪ :‬وإل في نفل إلخ( أي ولو مؤقتسسا‪.‬‬
‫وخرج بالنفل الفرض ‪ -‬ولو منسسذورا ‪ -‬وصسسلة جنسسازة‪ ،‬فل يجسسوز تسسرك السسستقبال‬
‫فيه‪ .‬فلو صلى الفرض على دابة واقفة وتوجه للقبلة وأتم الفرض جاز‪ ،‬وإن لم تكن‬
‫معقولسسة‪ ،‬وإل فل يجسسوز‪ .‬وقسسوله‪ :‬سسسفر خسسرج بسسه الحضسسر‪ ،‬فل يجسسوز فيسسه تسسرك‬
‫الستقبال‪ ،‬وإن احتاج إلى التردد كما في السفر لعدم وروده‪ .‬والحكمة في التخفيسسف‬
‫على المسافر‪ ،‬أن الناس يحتاجون إلى السفار‪ ،‬فلو شرط فيها الستقبال فسسي النافلسسة‬
‫لدى إلى ترك أورادهم أو مصالح معايشهم‪ .‬وقوله‪ :‬مباح سسيأتي محسترزه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫لقاصد محل معين( المراد به المعلوم مسسن حيسسث المسسسافة‪ ،‬بسسأن يقصسسد قطسسع مسسسافة‬
‫يسمى فيها مسافرا عرفا‪ ،‬كالشام أو الصعيد‪ ،‬ل خصوص محل معين كدمشق مثل‪.‬‬
‫فتعيسسن المحسسل ليسسس بشسسرط‪ ،‬بسسل الشسسرط أن يقصسسد قطسسع المسسسافة المسسذكورة‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫بجيرمي‪) .‬قوله‪ :‬فيجوز النفل راكبا( أي لحديث جابر‪ ،‬قال‪ :‬كان رسسسول ال س )ص(‬
‫يصلي على راحلته حيث توجهت بسه ‪ -‬أي فسي جهسة مقصسده ‪ -‬فسإذا أراد الفريضسة‬
‫نزل فاسسستقبل القبلسسة‪ .‬رواه البخسساري‪ .‬وقسوله‪ :‬وماشسسيا أي قياسسسا علسسى الراكسسب‪ ،‬بسسل‬
‫أولى‪ .‬وقوله‪ :‬فيه أي في السفر )قوله‪ :‬ولسسو قصسسيرا( أي ولسسو كسسان السسسفر قصسسيرا‪،‬‬
‫وهسسو غايسسة لجسسواز النفسسل فيسسه راكبسسا وماشسسيا‪ ،‬فل يشسسترط طسسوله قياسسسا علسسى تسسرك‬
‫الجمعة‪ ،‬ولعموم الحاجة مع المسامحة في النفل‪) .‬قوله‪ :‬نعم يشسترط إلسخ( اسسستدراك‬
‫من الغاية دفع به ما يتوهم من أنه يكتفى بمحل يسمع منسسه النسسداء‪ .‬وقسسوله‪ :‬ل يسسسمع‬
‫متعلقه محذوف‪ ،‬أي منها‪ .‬وقوله‪ :‬من بلده متعلق بالنداء‪ ،‬وضميره يعود إليه أو إلى‬
‫المسافر‪) .‬قسسوله‪ :‬بشسسروطه( الجسسار والمجسسرور متعلسسق بمحسسذوف حسسال مسسن النسسداء‪،‬‬
‫والضمير يعود عليه‪ .‬أي حالة كونه متلبسسا بشسروطه‪ ،‬وهسي‪ :‬أن يكسون النسداء مسن‬
‫شخص صيت يؤذن كعادته في علسسو الصسسوت وهسسو واقسسف بمسسستو ولسسو تقسسديرا مسسع‬
‫سكون الريح والصسسوت مسسن طسسرف يليهسسم‪ .‬وقسسوله‪ :‬المقسسررة فسسي الجمعسسة أي فسسإنهم‬
‫قرروا فيها أنها تلزم المقيمين وتلزم من بلغهم النسسداء بالشسسروط المسسذكورة‪ ،‬وإل فل‬
‫تلزمهم‪ .‬ويحتمل على بعد أنه متعلق بقوله فيجوز‪ ،‬والضمير يعود على السفر الذي‬
‫يجوز الترخص فيه بالقصر والجمع‪ ،‬لن جميع ما هو شرط هناك شسسرط إل طسسول‬
‫السفر‪ .‬وقوله‪ :‬في الجمعة أي في باب الجمعة‪ .‬وذلك لن المؤلف رحمه ال س تعسسالى‬
‫ذكر شروط القصر والجمع فسسي تتمسسة آخسسر بسساب الجمعسسة فيهسسا مسسا ذكسسر هنسسا‪ ،‬وهسسو‬
‫شرطان‪ :‬كسسونه مباحسسا‪ ،‬وقصسسده محل معينسسا‪ .‬ومنهسسا‪ :‬مجسساوزة نحسسو السسسور‪ ،‬ودوام‬
‫السفر‪ .‬فلو وصلت سفينته دار القامسسة أثنسساء الصسسلة لزمسسه أن يتمهسسا للقبلسسة‪ .‬ودوام‬
‫السير‪ ،‬فلو نزل في أثناء الصلة عسسن راحلتسسه لزمسسه ذلسسك أيضسسا‪ .‬وأن يكسسون سسسفره‬
‫لغرض صحيح‪ ،‬فل يجوز ترك القبلة لمن سافر لمجرد رؤيسسة البلد علسسى الصسسح‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ويجب على مسساش إلسسخ( أي ويجسسب علسسى متنفسسل صسسلى ماشسسيا‪ .‬فهسسو مرتبسسط‬
‫بمفهسسوم قسسوله‪ :‬وإل فسسي نفسسل إلسسخ‪) .‬قسسوله‪ :‬إتمسسام ركسسوع وسسسجود( قسسال الشسسرقاوي‪:‬‬

‫والوجه أن يكفيه اليماء حيث كان يمشي في وحل ونحسسوه أو مسساء وثلسسج‪ ،‬لمسسا فسسي‬
‫التمام من المشقة الظاهرة وتلويث بدنه وثيابه بالطين ونحسسوه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬لسسسهولة‬
‫ذلك( أي إتمام ما ذكر‪) .‬قوله‪ :‬وعلسسى راكسسب إيمسساء بهمسسا( أي بسسالركوع والسسسجود‪،‬‬
‫ومحل ذلك إن كان راكبا فيما ل يسهل فيسسه إتمسسام ذلسسك‪ .‬والحاصسسل أن فسسي الراكسسب‬
‫تفصيل‪ ،‬وهو أنه إن كان راكبا فسسي مرقسسد ‪ -‬كهسسودج ومحسسارة ‪ -‬أو فسسي سسسفينة‪ ،‬أتسسم‬
‫وجوبا ركوعه وسجوده وسائر الركان‪ ،‬أو بعضها إن عجز عسن البساقي‪ ،‬واسستقبل‬
‫وجوبا لسهولة ذلك عليه‪ .‬ومحل ذلك في غير مسير السفينة‪ ،‬أمسسا هسسو وهسسو مسسن لسسه‬
‫دخل في سيرها فل يلزمه التوجه فسسي جميسسع صسسلته‪ ،‬ول إتمسسام الركسسان‪ ،‬بسسل فسسي‬
‫التحرم فقط إن سهل‪ ،‬وإن لم يكن راكبا في مرقد ول في سفينة‪ .‬فإن كان راكبا فيما‬
‫ل يسهل فيه الستقبال في جميع الصلة‪ ،‬وإتمام الركان اسسستقبل فسسي إحرامسسه فقسسط‬
‫إن سهل عليه‪ ،‬بأن كانت‬
‫] ‪[ 147‬‬
‫الدابة غير صعبة ول مقطورة‪ ،‬وإل لم يلزمه في الحرام أيضسسا‪ .‬ا‍ه‪ .‬ملخصسسا‬
‫من شرح ابن حجر على متن بافضل‪) .‬قوله‪ :‬واستقبال( معطوف على قسسوله إتمسسام‪،‬‬
‫أي ويجب على ماش استقبال‪) .‬قوله‪ :‬فيهما( أي في الركوع والسجود‪) .‬قوله‪ :‬وفسسي‬
‫تحرم إلخ( الحاصل أنه يستقبل فسسي أربعسسة أشسسياء‪ :‬الحسسرام‪ ،‬والركسسوع‪ ،‬والسسسجود‪،‬‬
‫والجلوس بين السجدتين‪) .‬قوله‪ :‬فل يمشي إلخ( مفرع علسسى وجسسوب إتمسسام الركسسوع‬
‫والسجود فقط‪ :‬وقوله‪ :‬إل في القيام إلخ أي ل يمشي فسسي شسسئ مسسن الركسسان إل فسسي‬
‫قيامه واعتداله وتشهده وسلمه‪ .‬والحاصل‪ :‬يمشي في أربع كما يسسستقبل فسسي أربسسع‪.‬‬
‫فإن قلت‪ :‬إن قيام العتدال ركن قصير‪ ،‬فلم جسسوزتم فيسسه المشسسي دون الجلسسوس بيسسن‬
‫السجدتين ؟ أجيب بأن مشي القائم سهل‪ ،‬فسقط عنه التوجه ليمشي فيسسه بقسسدر ذكسسره‬
‫المسنون‪ ،‬ومشي الجالس ل يمكن إل بالقيام‪ ،‬وهو غير جسسائز‪ ،‬فلزمسسه التسسوجه فيسسه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ويحرم إلخ( مرتب على قيد محذوف ملحظ عند قوله‪ :‬ويجوز النفسسل راكبسسا‬
‫وماشيا وهو إلى صوب مقصده‪ ،‬ولو صرح به كغيره لكان أولى‪ ،‬ولعلسسه سسسقط مسسن‬
‫النساخ‪ .‬ومع الحرمة تبطل صلته بالنحراف المسذكور لن جهسة مقصسسده صسارت‬
‫بمنزلة القبلة‪) .‬قوله‪ :‬عامدا عالما مختارا( قال في المغنى‪ :‬وكذا لو انحسسرف لنسسيان‬
‫أو خطأ طريق أو جماح دابسسة‪ ،‬إن طسسال الزمسسن‪ ،‬وإل فل‪ .‬ولكسسن يسسسجد للسسسهو لن‬
‫عمد ذلك مبطل‪ ،‬وفعل الدابة منسسسوب إليسسه‪ .‬ولسسو انحرفسست الدابسسة بنفسسسها مسسن غيسسر‬
‫جماح‪ ،‬وهو غافل عنها ذاكرا للصلة‪ ،‬ففي الوسيط إن قصر الزمان لم تبطل‪ ،‬وإل‬
‫فوجهان‪ .‬ولو أحرفه غيره قهرا بطلت وإن عسساد عسسن قسسرب‪ ،‬لنسسدرته‪ .‬ا‍ه بتصسسرف‪.‬‬
‫)قسسوله‪ :‬إل إلسسى القبلسسة( أي إل إذا انحسسرف إلسسى القبلسسة فل يحسسرم وإن كسسانت خلسسف‬

‫ظهره‪ ،‬لنها الصل‪ .‬فله الرجوع إليها وإن تضمن اسسستقبال غيسسر المقصسسد‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ويشترط( أي لصحة التنفل راكبا وماشيا‪) .‬قسسوله‪ :‬تسسرك فعسسل كسسثير( أي بسسأن يكسسون‬
‫ثلث حركات متوالية فأكثر‪ ،‬وقد يقال‪ :‬هذا معلوم مسسن مبطلت الصسسلة التيسسة فل‬
‫حاجة إلى ذكره هنا‪ ،‬وقد يجاب بسسأنه ذكسسر هنسسا لسسدفع تسسوهم أنسسه يغتفسسر هنسسا‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫كعدو( هو الجري‪ .‬وقوله‪ :‬وتحريك رجل أي من فوق الدابة‪ ،‬ويعبر عنه بالركض‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬بل حاجة مرتبط بكل من العدو والتحريك‪ .‬أي أن محل بطلن الصلة بهما‬
‫إذا كانا لغير حاجة‪ ،‬فإن كانا لحاجة فل بطلن‪ .‬وعبارة شرح الرملي‪ :‬وله الركض‬
‫للدابة‪ ،‬والعدو لحاجة السفر لخوف تخلفه عن الرفقة أو غيرها‪ ،‬كتعلقه بصسسيد يريسسد‬
‫إمساكه‪ ،‬على المعتمد‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وترك تعمد إلخ( أي ويشترط ترك تعمد‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫وطئ نجس خرج إيطاء الدابة‪ ،‬لكن إذا تلوثت رجلها ضر إمساك ما ربط بها‪ ،‬كمسسا‬
‫في مسألة السسساجور‪ .‬ا‍ه سسسم‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو يابسسسا( أي ولسسو كسسان النجسسس يابسسسا فسسإنه‬
‫يشترط ترك تعمد الوطئ عليه‪ .‬وهذه الغاية ‪ -‬كالتي بعدها ‪ -‬راجعة لشتراط تسسرك‬
‫تعمد ما ذكر‪) .‬قوله‪ :‬وإن عم الطريق( عبسسارة السسروض وشسسرحه‪ :‬أو وطئهسسا عامسسدا‬
‫ولو يابسسة فتبطسسل صسسلته‪ ،‬وإن لسسم يجسسد مصسرفا ‪ -‬أي معسدل ‪ -‬عسن النجاسسة‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ول يضر وطئ يسسابس( أي ول معفسسو عنسسه‪ ،‬كمسسا فسسي شسسرح السسروض‪ ،‬قسسال‪:‬‬
‫كذرق طير عمت به البلوى‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقضسسية ذلسسك أنسسه ل يضسسر وطسسئ الرطبسسة المعفسسو‬
‫عنها نسيانا‪ .‬وفي شرح م ر خلفه‪ .‬ا‍ه‪ .‬سم )قوله‪ :‬ول يكلفسسب مسساش التحفسسظ عنسسه(‬
‫أي النجس‪ ،‬لنسسه يختسسل بسسه خشسسوعه‪ .‬ا‍ه تحفسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬ويجسسب السسستقبال إلسسخ( أي‬
‫وإتمام جميع الركان كما تقدم‪) .‬وقوله‪ :‬غير ملح( الملح‪ :‬من له دخل في تسسسيير‬
‫السسسفينة‪ ،‬وإن لسسم يكسسن مسسن المعسسدين ول رأس الملحيسسن‪ .‬قسسال فسسي النهايسسة‪ :‬وألحسسق‬
‫صاحب مجمع البحرين اليمني بملحها مسسسير المرقسسد‪ ،‬ولسسم أره لغيسسره‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫واعلم أيضا أنه إلخ( مرتبط بقسسول المصسسنف أول الكتسساب‪ :‬شسسروط الصسسلة خمسسسة‪.‬‬
‫وقوله أيضسسا‪ :‬أي كمسسا يشسسترط لهسسا الشسسروط الخمسسة المسسارة‪ ،‬وهسسي‪ :‬الطهسسارة عسسن‬
‫الحدث والجنابة‪ ،‬والطهسسارة عسن النجسسس‪ ،‬وسستر العسسورة‪ ،‬ومعرفسسة دخسسول السسوقت‪،‬‬
‫واستقبال القبلة‪) .‬قوله‪ :‬العلم بفرضية الصلة( أي بأن الصلة فرض‬
‫] ‪[ 148‬‬
‫عليه‪) .‬قوله‪ :‬فلسسو جهسسل فرضسسية أصسسل الصسسلة( أي جهسسل أن الصسسلة مطلقسسا‬
‫فرض عليه‪) .‬قوله‪ :‬أو صسسلته( بسسالجر‪ ،‬عطسسف علسسى أصسسل‪ .‬أي أو جهسسل فرضسسية‬
‫خصسسوص الصسسلة السستي شسسرع فيهسسا‪ ،‬كسسالظهر‪ ،‬ل الصسسلة مطلقسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬وتمييسسز‬
‫فروضها من سننها( أي ويشترط أيضا أن يميز ويدرك فروضها وسننها‪ .‬فلو اعتقد‬
‫في فرض من فروضها أنه سنة‪ ،‬بطلت صسسلته‪) .‬قسسوله‪ :‬نعسسم إلسسخ( اسسستدراك علسسى‬

‫اشتراط التمييز‪ .‬وقوله‪ :‬العامي المراد به من لم يحصل من الفقه شيئا يهتدي به إلى‬
‫الباقي‪ .‬وقيل‪ :‬المراد به أيضا من لم يميز فرائض صسسلته مسسن سسسننها‪ ،‬والعسسالم مسسن‬
‫يميز ذلك‪) .‬قوله‪ :‬الكل( أي كل الصلة‪ ،‬ومثله ما لو اعتقد البعض ولم يميسسز ‪ -‬كمسسا‬
‫فسسي شسسرح المنهسسج ‪) .-‬قسسوله‪ :‬أو سسسنة فل( أي أو اعتقسسد أن الكسسل سسسنة‪ ،‬فل تصسسح‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬والعلم بكيفيتها( أي ويشترط العلم بكيفية الصسسلة‪ ،‬أي هيئتهسسا‪ .‬وفيسسه أن هسسذا‬
‫الشرط هو عين الشرطين السسسابقين‪ ،‬إذ هيئة الصسسلة عبسسارة عسسن أركانهسسا الربعسسة‬
‫عشر وآدابها‪ .‬وهو إذا عرف الفرضية وميز الفروض من السنن فقد أدرك الكيفية‪.‬‬
‫ولذلك اقتصر في المنهج على العلم بالكيفية‪ ،‬وقال في شسسرحه‪ :‬بسسأن يعلسسم فرضسسيتها‬
‫ويميز فروضها من سننها‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬إن شاء ال تعالى( إنما قال ذلك امتثال لقوله‬
‫تعالى‪) * :‬ول تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إل أن يشاء السس( * والسسسبب فسسي ذلسسك‬
‫أن النسان إذا قال سأفعل كذا‪ ،‬لسسم يبعسسد أن يمسسوت قبسسل فعلسسه‪ ،‬ولسسم يبعسسد أيضسسا أنسسه‬
‫يعوقه عنه ‪ -‬لو بقي حيا ‪ -‬عائق‪ ،‬وحينئذ يصير كاذبا فيما وعد به‪ .‬فطلب أن يقسسول‬
‫إن شاء ال‪ ،‬حتى إذا تعذر الوفاء بسذلك الوعسسد لسم يصسسر كاذبسا‪ .‬وروى أبسو هريسسرة‬
‫رضي ال عنه‪ ،‬عن النبي )ص( قال‪ :‬قال سليمان بن داود عليهما السلم‪ :‬لطسسوفن‬
‫الليلة على مائة امرأة‪ ،‬أو تسع وتسعين امرأة‪ ،‬كلهن يأتي بفارس يجاهسسد فسسي سسسبيل‬
‫ال‪ .‬فقال له صاحبه‪ :‬إن شاء ال‪ .‬فلم يقل إن شسساء السس‪ ،‬فلسسم يحمسسل منهسسن إل امسسرأة‬
‫واحدة جاءت بشق رجل‪ .‬والذي نفس محمد بيده لسو قسال إن شساء الس لجاهسدوا فسي‬
‫سبيل ال عزوجل فرسانا أجمعون‪ .‬والس سسسبحانه وتعسسالى أعلسسم‪) .‬فصسسل فسسي صسسفة‬
‫الصلة( المراد بالصفة‪ :‬الكيفيسسة‪ .‬أي الهيئة الحاصسسلة للصسسلة‪ ،‬ل معناهسسا الحقيقسسي‪،‬‬
‫وهو ما كان زائدا على الشئ كالبياض‪ ،‬لن ما سيذكره من الواجب والمنسسدوب هسسو‬
‫ذات الصلة‪ .‬وهي تنقسم إلى واجب ومندوب‪ .‬والول ل يخلو إمسسا أن يكسسون داخل‬
‫في الماهية ويسمى ركنا‪ ،‬أو خارجا عنها ويسسسمى شسرطا‪ .‬والثساني ل يخلسو إمسسا أن‬
‫يجسسبر بالسسسجود ويسسسمى بعضسسا‪ ،‬أو ل ويسسسمى هيئة‪ .‬وشسسبهت الصسسلة بالنسسسان‪،‬‬
‫فالركن كرأسه‪ ،‬والشسسرط كحيسساته‪ ،‬والبعسسض كأعضسسائه‪ ،‬والهيئات كشسسعره‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫أركان الصلة( أي أجزاؤها التي تتركب منها حقيقتها‪ .‬وقوله‪ :‬أي فروضها أفاد بسسه‬
‫أن الركسسان والفسسروض بمعنسسى واحسسد‪ ،‬وإنمسسا عسسبر هنسسا بالركسسان وفسسي الوضسسوء‬
‫بالفروض إشارة إلى أنه ل يجوز تفريق أفعسسال الصسسلة‪ ،‬بخلف الوضسسوء‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫أربعة عشر بجعل إلخ( الكثرون على أنها ثلثة عشر‪ ،‬بجعل الطمأنينة في محالها‬
‫الربعة التية هيئة تابعة لها‪ .‬ويؤيده جعلهم لها في التقدم والتأخر علسسى المسسام مسسع‬
‫نحو الركوع ركنا واحدا‪ .‬وقيل‪ :‬إنها سبعة عشر بعد الطمأنينة فسسي محالهسسا الربعسسة‬
‫أركانا‪ .‬والركان المذكورة ثلثسسة أقسسسام‪ :‬قلسسبي‪ :‬وهسسو النيسسة‪ .‬وقسولي‪ :‬وهسسو خمسسة‪:‬‬
‫التكبير‪،‬‬

‫] ‪[ 149‬‬
‫والفاتحة‪ ،‬والتشهد‪ ،‬والصلة على النبي )ص( بعسسده‪ ،‬والسسسلم‪ .‬وفعلسسي‪ :‬وهسسو‬
‫سبعة‪ :‬القيام‪ ،‬والركوع‪ ،‬والعتدال‪ ،‬والسجود‪ ،‬والجلوس بين السسسجدتين‪ ،‬والجلسسوس‬
‫في التشهد الخير‪ ،‬والترتيب‪) .‬قوله‪ :‬أحدها( أي أحد الركان‪ .‬نية‪ ،‬لنها واجبة في‬
‫بعض الصلة‪ .‬وهو أولها‪ ،‬ل في جميعها‪ .‬فكانت ركنسسا كسسالتكبير والركسسوع‪ .‬وقيسسل‪:‬‬
‫هي شرط‪ ،‬لنها عبارة عن قصد فعل الصلة‪ ،‬فتكسسون خسسارج الصسسلة‪ .‬ولهسسذا قسسال‬
‫الغزالي‪ :‬هي بالشرط أشبه‪ .‬وفائدة الخلف فيمن افتتسح النيسة مسع مقارنسة مسانع مسن‬
‫نجاسة أو استدبار مثل‪ ،‬وتمت النية وقد زال المانع‪ ،‬فإن قيل‪ :‬هي شرط صسسحة‪ ،‬أو‬
‫ركن فل‪ ،‬كذا قيل والوجه عدم صحتها مطلقسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬وهسسي القصسسد بسسالقلب( هسسذا‬
‫معنى النية لغة‪ ،‬أما شرعا فهو قصد الشئ مقترنا بفعله‪ ،‬أي قصد الشئ السسذي يريسسد‬
‫فعله حال كون ذلك القصد مقترنا بفعل ذلسسك الشسسئ‪) .‬قسسوله‪ :‬لخسسبر إلسسخ( أي ولقسسوله‬
‫تعالى‪) * :‬وما أمروا إل ليعبدوا ال مخلصين له الدين( * قال الماوردي‪ :‬الخلص‬
‫في كلمهم هو النية‪ ،‬وللجماع على اعتبار النية فسسي الصسسلة‪) .‬قسسوله‪ :‬فيجسسب فيهسسا‬
‫إلخ( اعلم أن الصلة على ثلثة أقسام‪ :‬فسسرض‪ ،‬ونفسسل مقيسسد بسسوقت أو سسسبب‪ ،‬ونفسسل‬
‫مطلق وما ألحق به مما يندرج في غيره‪ .‬فالول يشترط فيه ثلثة أمور‪ :‬نية الفعل‪،‬‬
‫والتعيين صبحا أو غيره‪ ،‬ونية الفرضية‪ .‬وقد نظمها بعضسسهم فقسسال‪ :‬يسسا سسسائلي عسسن‬
‫شسسروط النيسسة القصسسد والتعييسسن والفرضسسية والثسساني يشسسترط فيسسه اثنسسان‪ :‬نيسسة الفعسسل‪،‬‬
‫والتعيين‪ ،‬والثالث يشرط فيه واحد‪ :‬وهو قصد الفعل‪ .‬وقد أفاد المؤلسسف ذلسسك بقسسوله‪:‬‬
‫فيجب فيها إلخ‪ .‬وقوله‪ :‬قصد فعلها أي أيقاعها‪ .‬فل يكفي إحضسسارها فسسي السسذهن مسسع‬
‫الغفلة عن فعلها لنه هو المطلوب‪) .‬قوله‪ :‬أي الصلة( هي هنا مسسا عسسدا النيسسة‪ ،‬وإل‬
‫لتعلقت بنفسها أو افتقرت إلى نيسسة أخسسرى‪ ،‬فيلسسزم التسلسسسل‪ .‬وجسسوز بعضسسهم تعلقهسسا‬
‫بنفسها كالعلم فإنه يتعلق بنفسه‪ ،‬فيعلسسم سسسبحانه وتعسسالى بعلمسسه أن لسسه علمسسا‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫لتتميز عن بقية الفعال( أي يجب قصد فعلها لجل أن تتميز عن بقية الفعال السستي‬
‫ل تحتاج إلى نيسسة‪ ،‬أو لنيسسة غيسسر الصسسلة‪ .‬أفسساده كسسردي‪) .‬قسسوله‪ :‬وتعيينهسسا( بسسالرفع‪،‬‬
‫عطف على قصد فعلها‪ .‬أي ويجسسب تعييسسن الصسسلة‪ .‬وقسسوله‪ :‬مسسن ظهسسر مسسن بمعنسسى‬
‫الباء‪ ،‬متعلقة بتعيينها‪ .‬أي يجب تعيينها بالظهر أو العصر مثل‪ .‬ول يصح أن تكون‬
‫بيانية لتعيين لنه فعل الفاعل‪ ،‬وهو غير البيان‪ .‬تأمل‪) .‬قسسوله‪ :‬لتتميسسز عسسن غيرهسسا(‬
‫أي يجب التعيين لجل أن تتميز عن غيرها مسسن بقيسسة الصسسلوات‪) .‬قسسوله‪ :‬فل يكفسسي‬
‫إلسسخ( تفريسسع علسسى مفهسسوم وجسسوب التعيسسن‪ .‬وقسسوله‪ :‬نيسسة فسسرض السسوقت أي المطلسسق‬
‫الصادق بكل الوقات‪) .‬قوله‪ :‬ولو كانت إلخ( غاية فسسي وجسسوب مسسا ذكسسر مسسن قصسسد‬
‫الفعل والتعيين‪ .‬وهي للتعميم‪ ،‬أي يجسب مسسا ذكسسر فسي الصسلة مطلقسسا‪ ،‬سسواء كسسانت‬
‫فرضا أو نفل غير مطلق‪ ،‬وهو المقيد بوقت أو سبب‪) .‬قوله‪ :‬كالرواتب( المراد بها‬
‫سنن الصلوات الخمسسس‪ ،‬القبليسسة والبعديسة المؤكسسدة وغيسسر المؤكسسدة‪) .‬قسسوله‪ :‬والسسسنن‬

‫المؤقتة( معطوف على الرواتب‪ ،‬وهو يفيد أن الرواتب ليسسست مسسن السسسنن المؤقتسة‪،‬‬
‫وليس كذلك‪ .‬ويمكن أن يقال إنه من عطف العسسام علسسى الخسساص‪ ،‬إذ السسسنن المؤقتسسة‬
‫صادقة بالرواتب وبغيرها‪ ،‬كالضسسحى والعيسسدين‪) .‬قسسوله‪ :‬أو ذات السسسبب( معطسسوف‬
‫على المؤقتة‪ ،‬أي أو السنن ذات السسسبب كالكسسسوفين والستسسسقاء‪ .‬قسسال فسسي النهايسسة‪:‬‬
‫ويسنثنى مسسن ذي السسسبب تحيسسة المسسسجد‪ ،‬وركعتسسا الوضسسوء والحسسرام والسسستخارة‬
‫والطواف‪ ،‬وصلة الحاجة‪ ،‬وسنة السسزوال‪ ،‬وصسسلة الغفلسسة بيسسن المغسسرب والعشسساء‪،‬‬
‫والصلة في بيته إذا أراد الخروج للسفر‪ ،‬والمسافر إذا نزل منسسزل وأراد مفسسارقته‪،‬‬
‫لحصول المقصود بكل صسلة‪ .‬والتحقيسق فسي هسذا المقسام عسدم السستثناء‪ ،‬لن هسذا‬
‫المفعول ليس عين ذلك المقيد‪ ،‬وإنما هو نفل مطلق حصل به‬
‫] ‪[ 150‬‬
‫مقصود ذلك المقيد‪ .‬ا‍ه بحذف‪ .‬وكتب ع ش ما نصه‪ :‬قوله‪ :‬حصل به مقصود‬
‫ذلك‪ :‬كشعل البقعة في حسسق داخسسل المسسسجد‪ ،‬وإيقسساع صسسلة بعسسد الوضسسوء فسسي حسسق‬
‫المتوضئ‪ .‬وأشار بقوله المقصود إلى أن المطلوب نفسه لم يحصل‪ ،‬فل يقال صسسلى‬
‫تحية المسجد مثل‪ ،‬وإنما يقال صلى صلة حصل بها المقصود مسسن تحيسسة المسسسجد‪.‬‬
‫ا‍ه‪ .‬وعبارة ابن حجر تفيد الستثناء‪ ،‬ونصها‪ :‬نعم‪ ،‬مسسا تنسسدرج فسسي غيرهسسا ل يجسسب‬
‫تعيينها بالنسبة لسقوط طلبها بل لحيازة ثوابها‪ ،‬كتحية مسجد وسنة إحرام واستخارة‬
‫ووضوء وطواف‪) .‬قوله‪ :‬بالضافة إلى ما يعينها( عبارة التحفسة‪ :‬وتعيينهسسا إمسا بمسا‬
‫اشتهر به كالتراويح والضحى والوتر‪ ،‬سواء الواحدة والزائدة عليها‪ .‬أو بالضسسافة‪،‬‬
‫كعيد الفطر وخسوف القمر‪ ،‬وسنة الظهر القبلية ‪ -‬وإن قدمها ‪ -‬أو البعدية‪ .‬وكذا كل‬
‫ما له راتبة قبلية وبعدية‪ ،‬ول نظر إلى أن البعدية لم يدخل وقتها‪ ،‬كما ل نظر لسسذلك‬
‫في العيسسد إذ الضسسحى أو الفطسسر المحسسترز عنسسه لسسم يسسدخل وقتسسه‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬كسسسنة‬
‫الظهر( تمثيل للرواتب‪) .‬قوله‪ :‬القبلية أو البعدية( هو محل التعيين‪ ،‬ول ينافيه قسسوله‬
‫بالضسسافة‪ ،‬لن المسسراد بهسسا اللغويسة‪ ،‬وهسسي النسسبة والتعلسق‪) .‬قسوله‪ :‬وإن لسم يسسؤخر‬
‫القبلية( أي عن الفرض‪ .‬والغاية للرد على بعض المتأخرين حيث قسسال‪ :‬إن لسسم يكسسن‬
‫صلى الفرض ل يحتاج لنية القبلية لن البعدية لم يسسدخل وقتهسسا‪ ،‬فل يشسستبه مسسا نسسواه‬
‫بغيره‪ .‬قال في النهاية‪ ،‬مع زيادة من ع ش‪ :‬ووجه ‪ -‬أي اشتراط ‪ -‬التعيين ولو قبسسل‬
‫الفرض بأن تعيينها إنما يحصل بذلك‪ ،‬أي بتعيين القبلية والبعديسسة‪ ،‬لشسستراكهما فسسي‬
‫السم والوقت‪ ،‬كما يجب تعيين الظهر لئل يلتبس بالعصر‪ ،‬وكما يجسسب تعييسسن عيسسد‬
‫الفطر لئل يلتبس بالضحى‪ ،‬ولن الوقت ل يعين‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬ومثلهسسا( أي الظهسسر‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬كل صلة إلخ أي كالمغرب والعشاء‪ ،‬لن لكسسل قبليسة وبعديسة‪ ،‬فيجسسب فيهمسسا‬
‫التعيين بالقبلية والبعديسسة‪ ،‬بخلف الصسسبح والعصسسر فإنهمسسا ليسسس لهمسسا إل قبليسسة فل‬

‫يجب فيها التعيين‪) .‬قوله‪ :‬وكعيد( معطسسوف علسسى كسسسنة الظهسسر‪ ،‬وهسسو ومسسا عطسسف‬
‫عليه تمثيل للسنن المؤقتة‪ .‬وقوله‪ :‬الضحى أو الكبر هو محسسل التعييسسن‪ ،‬ومثلسسه مسسا‬
‫بعده‪) .‬قوله‪ :‬فل يكفي صلة العيد( أي لعدم التعيين‪ .‬قال في النهاية‪ :‬وما بحثسسه ابسسن‬
‫عبد السلم من أنسسه ينبغسسي فسسي صسسلة العيسسد أن ل يجسسب التعسسرض لكسسونه فطسسرا أو‬
‫نحرا‪ ،‬لنهما مستويان في جميع الصفات‪ ،‬فيلتحسسق بالكفسسارة‪ .‬رد بسسأن الصسسلة آكسسد‪،‬‬
‫فإنها عبادة بدنية ل تدخلها النيابسة ول يجسسوز تقسديمها علسى وقسست وجوبهسا‪ ،‬بخلف‬
‫الكفارة‪) .‬قوله‪ :‬والوتر( معطوف على عيد الضحى‪ .‬وقد علمت من عبسسارة التحفسسة‬
‫المارة أن هذا وما بعده من القسم الذي حصل التعيين فيه بمسسا اشسستهر ل بالضسسافة‪.‬‬
‫خلفا لما هو صسسريح كلم الشسسارح‪) .‬قسسوله‪ :‬سسسواء الواحسسدة والسسزائدة عليهسسا( أي ل‬
‫فرق في كون التعين في صلة الوتر ليتحقق بما اشسستهر‪ ،‬وهسسو السسوتر بيسسن الواحسسدة‬
‫والزائدة عليها‪) .‬قوله‪ :‬ويكفي نية السسوتر( عبسسارة المغنسسى‪ :‬السسوتر صسسلة مسسستقلة فل‬
‫يضاف إلى العشاء‪ ،‬فإن أوتر بواحدة أو بأكثر ووصل نوى الوتر‪ ،‬وإن فصل نسسوى‬
‫بالواحدة الوتر‪ .‬ويتخير في غيرها بين نية صلة الليل ومقدمة الوتر وسسسنته‪ ،‬وهسسي‬
‫أولى‪ ،‬أو ركعتين من الوتر على الصح‪ .‬قال السنوي‪ :‬ومحل ذلك إذا نوى عسسددا‪،‬‬
‫فإن لم ينو فهل يلغو ليهسامه أو يصسح‪ .‬ويحمسل علسى ركعسة لنسه المستيقن أو ثلث‬
‫لنها أفضل كنية الصلة‪ ،‬فإنها تنعقد ركعتين مع صسسحة الركعسسة أو إحسسدى عشسسرة‪،‬‬
‫لن الوتر له غايسسة فحملسست حالسسة الطلق عليهسسا بخلف الصسسلة ؟ فيسسه نظسسر‪ .‬ا‍ه‪.‬‬
‫والظاهر ‪ -‬كما قال شيخنا ‪ -‬أنه يصح‪ ،‬ويحمل على ما يريده من ركعة إلسسى إحسسدى‬
‫عشرة وترا‪ .‬ا‍ه‪ .‬وقوله‪ :‬من غير عدد أي من غير تقييد بعدد كثلث فسأكثر‪) .‬قسوله‪:‬‬
‫ويحمل على ما يريده( أي من الركعة إلى إحدى عشرة‪ ،‬حال كسسون ذلسسك بسسالوتر ل‬
‫بالشسسفع‪) .‬قسسوله‪ :‬ول يكفسسي فيسسه( أي فسسي السسوتر‪ .‬وقسسوله‪ :‬نيسسة سسسنة العشسساء أي لعسسدم‬
‫التعيين‪ ،‬لما علمت أنه صلة مستقلة فل يضاف إلسسى العشسساء‪ .‬نعسسم‪ ،‬إن قسسال‪ :‬نسسويت‬
‫وتر سنة العشاء‪ ،‬صح لحصسسول التعييسسن‪) .‬قسسوله‪ :‬والتراويسسح والضسسحى( معطوفسسان‬
‫على عيد الضحى أيضا‪) .‬قوله‪ :‬وكاستسقاء( معطسسوف علسسى قسسوله‪ :‬كسسسنة الظهسسر‪.‬‬
‫وهو وما عطف عليه‬
‫] ‪[ 151‬‬
‫تمثيل لسذات السسبب‪) .‬قسوله‪ :‬أمسا النفسل المطلسق( محسترز قسوله‪ :‬غيسر مطلسق‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬كما في ركعتي التحية إلخ( الكاف للتنظير ل للتمثيل للنفل المطلق‪ .‬أي يكفي‬
‫في النفل المطلق نية فعل الصلة‪ ،‬كما يكفي ذلك في ركعتي التحية إلخ‪ .‬وقد مر ما‬
‫يؤيده ذلك‪) .‬قوله‪ :‬وكذا صلة الوابين( أي ومثل ركعسستي التحيسسة صسسلة الوابيسسن‪،‬‬
‫فل يحتاج إلى تعيين‪ .‬وهي ‪ -‬كما سيأتي ‪ -‬عشرون ركعسسة بيسسن المغسسرب والعشسساء‪.‬‬

‫ورويت‪ :‬ستا‪ ،‬وأربعا‪ ،‬وركعتين‪ ،‬وهما القسسل‪) .‬قسسوله‪ :‬والسسذي جسسزم بسسه شسسيخنا فسسي‬
‫فتاويه( عبارتها بعد كلم طويل‪ :‬بل ينوي بهما سنة الغفلة أو سنة صسسلة الوابيسسن‪،‬‬
‫فإن أطلق وقعتسسا نافلسسة مطلقسسة فل يثسساب عليهمسسا إل مسسن حيسسث مطلسسق الصسسلة دون‬
‫خصوصها‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬أنسسه ل بسسد فيهسسا( أي فسسي صسسلة الوابيسسن‪ .‬أي فسسي حصسسول‬
‫خصوص ثوابها‪) .‬وقوله‪ :‬كالضحى( ليس فسسي عبسسارة الفتسساوي‪ ،‬لكسسن تشسسبيه صسسلة‬
‫الوابين بها لسسه وجسسه‪ ،‬وذلسسك لن كل منهمسسا مسسن السسسنن المؤقتسسة‪ ،‬بخلف تشسسبيهها‬
‫بتحية المسجد فليس له وجه‪ ،‬لن تحية المسجد من ذات السبب وصلة الوابين من‬
‫المؤقتسسة كمسسا علمسست‪) .‬قسسوله‪ :‬وتجسسب نيسسة فسسرض( أي ملحظتسسه وقصسسده‪ .‬فيلحسسظ‬
‫ويقصد كون الصسسلة فرضسسا‪ .‬قسسال السسسيوطي فسسي الشسسباه والنظسسائر‪ :‬العبسسادات فسسي‬
‫التعرض للفرضية على أربعة أقسسسام‪ :‬مسسا يشسسترط فيسسه بل خلف‪ ،‬وهسسو الكفسسارات‪.‬‬
‫وما ل يشترط فيه بل خلف‪ ،‬وهسسو الحسسج والعمسسرة والجماعسسات‪ .‬ومسسا يشسسترط فيسسه‬
‫على الصح‪ ،‬وهو الغسل والصلة والزكاة بلفظ الصدقة‪ .‬وما ل يشسسترط فيسسه علسسى‬
‫الصح وهو الوضوء والصوم والزكاة بلفظها والخطبسسة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو كفايسسة أو‬
‫نذرا( غاية أولى لوجوب نية الفرض‪ .‬أي تجب نية الفرض‪ ،‬ولو كان فرض كفايسسة‬
‫أو كان نذرا‪) .‬قوله‪ :‬وإن كان الناوي صبيا( غاية ثانيسسة لوجسسوب مسسا ذكسسر‪ .‬وخسسالف‬
‫الجمال الرملي واعتمد عدم اشتراط نية الفرضية فسسي حقسسه‪ ،‬وعللسسه بوقسسوع صسسلته‬
‫نفل‪ ،‬فكيف ينوي الفرضية ؟ واعتمد ابن حجر الشسستراط‪ ،‬وقسسال‪ :‬المسسراد بسسالفرض‬
‫في حقه صورته‪ ،‬أو حقيقته في الصل ل في حقه‪ .‬ويؤيد ذلك أنه ل بسسد مسسن القيسسام‬
‫في صلته وإن كانت نفل‪) .‬قوله‪ :‬ليتميز عسسن النفسسل( تعليسسل لوجسسوب نيسة الفسسرض‪.‬‬
‫قال الكردي‪ :‬أي لن قصد الفعل والتعيين مسن حيسث هسو موجسود ‪ -‬إن فسي النفسل ‪-‬‬
‫فزيد فسسي الفسرض نيسة الفرضسسية ليحصسسل لسه تمييسز عسن النفسسل ورتبسة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫كأصلي فرض الظهر( أي كأن يقصد بقلبه ذلك وإن لم ينطق به‪ .‬وهذا المثال جامع‬
‫للثلثة‪ :‬قصد الفعل‪ ،‬والتعيين‪ ،‬ونية الفرضية‪ .‬ومثله أصلي الظهسسر فرضسسا‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫أو فسسرض الجمعسسة( أي‪ :‬أو كأصسسلي فسسرض الجمعسسة‪) .‬قسسوله‪ :‬وإن أدرك المسسام فسسي‬
‫تشهدها( أي ينوي فرض الجمعة وإن أدرك المام في التشهد‪ ،‬ويتمها حينئذ ظهرا‪.‬‬
‫وفيه اللغز المشهور وهو‪ :‬نوى ول صلى‪ ،‬وصلى ول نوى‪ .‬أي‪ :‬نسوى الجمعسة ول‬
‫صلها‪ ،‬وصلى الظهر ول نواها‪) .‬قوله‪ :‬وسن في النية إضافة إلى ال س تعسسالى( أي‬
‫استحضارها في ذهنه‪ .‬والمراد بهسسا الضسسافة اللغويسسة‪ ،‬وهسسي السسسناد‪ .‬أي يسسسن أن‬
‫يسند ما نواه إلى ال تعالى‪ ،‬أي يلحظ ذلك‪ .‬وإنما لم تجب الضافة لنها في الواقع‬
‫ل تكون إل ل تعالى‪) .‬قوله‪ :‬وليتحقق معنى الخلص( تعليل ثان لسسسنية الضسسافة‪.‬‬
‫وجعله في المغني تعليل لوجوب الضسسافة‪ ،‬وعبسسارته‪ :‬وقيسسل‪ :‬تجسسب ليتحقسسق معنسسى‬
‫الخلص‪ .‬ومثله في النهاية‪ ،‬والكل صحيح لن تحقق معنى الخلص‪ ،‬كما يصلح‬
‫أن يكون تعليل لوجوبها يصلح أن يكسسون تعليل لسسسنيتها‪ .‬والخلص كمسسا ورد فسسي‬

‫الخبر‪ :‬العمل ل وحده‪ .‬والكامل منه إفراد الحق تعالى في الطاعة بالقصد‪ .‬ومراتبه‬
‫ثلث‪ :‬عليا‪ ،‬وهي أن يعمل ل وحده امتثال لمره وقياما بحق عبسسوديته‪ .‬ووسسسطى‪،‬‬
‫وهي أن يعمل لثواب الخرة‪ .‬ودنيا‪ ،‬وهي أن يعمل للكرام في الدنيا والسلمة مسسن‬
‫آفاتها‪ .‬وما عدا ذلك رياء وإن تفاوتت أفراده‪ .‬قال الشيخ زين الدين ‪ -‬جد المؤلسسف ‪-‬‬
‫في هداية الذكياء‪:‬‬
‫] ‪[ 152‬‬
‫أخلص وذا أن ل تريد بطاعة * * إل التقرب من إلهك ذي الكل قال الغزالي‪:‬‬
‫وعلمة الخلص أن يكون الخاطر يألف العمل في الخلوة كما يألفه فسسي المل‪ ،‬ول‬
‫يكون حضور الغير هو السبب في حضور الخاطر‪ ،‬كما ل يكسسون حضسسور البهيمسسة‬
‫سببا في ذلك‪ .‬فما دام يفرق فسسي أحسسواله بيسسن مشسساهدة إنسسسان ومشسساهدة بهيمسسة فهسسو‬
‫خارج عن صفوة الخلص‪ ،‬مدنس الباطن بالشرك الخفي من الرياء‪ ،‬وهذا الشرك‬
‫أخفى في قلب ابن آدم من دبيب النملسسة السسسوداء فسسي الليلسسة الظلمسساء علسسى الصسسخرة‬
‫الصماء‪ .‬وقد ورد في الخلص آيات كسسثيرة وأحسساديث شسسهيرة‪ ،‬فمسسن اليسسات قسسوله‬
‫تعالى‪) * :‬وما أمروا إل ليعبدوا ال مخلصين له الدين( * ومسسن الحسساديث مسسا رواه‬
‫الدارقطني‪ :‬أخلصوا أعمالكم ل فإن ال ل يقبسسل إل مسسا خلسسص لسسه‪ .‬وابسسن المبسسارك‪:‬‬
‫طوبى للمخلصين‪ ،‬أولئك مصابيح الهدى‪ ،‬تنجلي عنهم كل فتنسسة ظلمسساء‪ .‬رزقنسسا الس‬
‫الخلص والنجاة حين ل مناص‪ ،‬وجعلنا من عباده الصالحين‪ ،‬بجسساه سسسيدنا محمسسد‬
‫أفضل الخلق أجمعين‪ .‬آميسسن‪) .‬قسسوله‪ :‬وتعسسرض لداء أو قضسساء( أي وسسسن تعسسرض‬
‫لذلك‪ ،‬ولو في النفل‪ ،‬لتمتاز عسسن غيرهسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬ول يجسسب( أي التعسسرض‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫وإن كان عليسسه فائتسسة مماثلسسة للمسسؤداة أي أو للمقضسسية‪ .‬وتنصسسرف حينئذ للمسسؤداة أو‬
‫للسابقة من المقضيات‪ .‬أفاده في التحفة‪ .‬قال سم‪ :‬لو أعاد المكتوبة في وقتها جماعة‬
‫أو منفردا حيث يطلب إعادتها كذلك‪ ،‬ولم ينو أداء ول قضاء‪ ،‬وعليسسه فائتسسة‪ ،‬ونسسوى‬
‫ما يصلح للداء والقضاء ولم يتعرض لواحد منهما‪ ،‬فهسسل يقسسع فعلسسه إعسسادة والفائتسسة‬
‫باقية بحالها ؟ أو يقع عن الفائتة ؟ فيه نظر‪ .‬وقسسد يرجسسح الول أن السسوقت للعسسادة‪،‬‬
‫وقسسد يرجسسح الثسساني وجسسوب الفائتسسة دون العسسادة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬خلفسسا لمسسا اعتمسسده‬
‫الذرعي( أي من وجوب التعرض إذا كان عليه فائتة مماثلة للمؤداة‪ ،‬لجل التميز‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وإل صح صحة الداء بنية القضاء( كأن قال‪ :‬نسسويت أصسسلي فسسرض الظهسسر‬
‫قضاء‪ ،‬ظانا خروج الوقت مثل فتبين بعد الصلة بقاؤه‪ ،‬فتصح صسسلته وتقسسع أداء‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وعكسه( وهو صحة القضسساء بنيسسة الداء‪ ،‬كسسأن قسسال‪ :‬أصسسلي فسسرض الظهسسر‬
‫أداء‪ ،‬ظانا بقاء الوقت فتبين خروجه‪ ،‬فتصح صلته وتقسسع قضسساء‪) .‬قسسوله‪ :‬إن عسسذر‬
‫بنحو غيم( كأن ظن خروج وقتها فنواها قضسساء فتسسبين بقسساؤه‪ ،‬أو ظسن بقسساءه فنواهسسا‬

‫أداء فتبين خروجه‪ ،‬فعلى كل تصح الصلة‪ .‬ومثله ما إذا قصسسد المعنسسى اللغسسوي‪ ،‬إذ‬
‫كل يطلق على الخر لغة‪ ،‬تقول‪ :‬قضيت الدين وأديته‪ ،‬بمعنى واحد‪ .‬قال ال تعالى‪:‬‬
‫* )فإذا قضيتم مناسككم( * أي أديتم إياها‪ .‬قال في التحفة‪ :‬وأخسسذ البسسارزي مسسن هسسذا‬
‫أن من مكث بمحل عشرين سنة يصلي الصبح لظنه دخول وقته ثم بان خطسسؤه‪ ،‬لسسم‬
‫يلزمه إل قضاء واحدة‪ ،‬لن صلة كل يوم تقع عما قبله إذ ل يشترط نيسسة القضسساء‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬وإل بطلت( أي وإن لم يعذر بما ذكر‪ .‬أي ولسسم يقصسسد المعنسسى اللغسسوي‪ ،‬بسسأن‬
‫نوى الداء عن القضاء وعكسسسه عامسسدا عالمسسا‪ ،‬لسسم تصسسح صسسلته لتلعبسسه‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وتعرض لستقبال وعدد ركعات( أي وسن تعسسرض لمسسا ذكسسر‪ ،‬كسسأن يقسسول‪ :‬أصسسلي‬
‫فرض الظهر أربع ركعات مستقبل ل تعالى‪) .‬قوله‪ :‬للخسسروج مسسن خلف إلسسخ( أي‬
‫ولتمتاز عن غيرها بالنسبة لعدد الركعات‪ .‬فإن عين عددا أو أخطأ فيه عمدا بطلسست‬
‫لنه نوى غير الواقع‪) .‬قوله‪ :‬وسن نطسسق بمنسسوي( أي ول يجسسب‪ ،‬فلسسو نسسوى الظهسسر‬
‫بقلبه وجرى على لسانه العصر لم يضر‪ ،‬إذ العبرة بمسا فسي القلسسب‪) .‬قسسوله‪ :‬ليسساعد‬
‫اللسان القلب( أي ولنه أبعد من الوسواس‪ .‬وقوله‪ :‬وخروجا من خلف مسسن أوجبسسه‬
‫أي النطق بالمنوي‪ .‬قال ع ش‪ :‬هنا وفي سائر ما يعتسسبر فيسسه النيسسة‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬ولسسو‬
‫شك إلخ( سيصرح بهذه المسألة في باب مبطلت الصلة‪ .‬وقسسوله‪ :‬هسسل أتسسى بكمسسال‬
‫النيسسة أي بتمامهسسا‪ .‬أي شسسك هسسل كمسسل النيسسة ؟ أي أتسسى بجميسسع أجزائهسسا مسسن القصسسد‬
‫والتعيين ونية الفرضية ؟ أم ل ؟ ومثله ما لو شك في أصل النية‪،‬‬
‫] ‪[ 153‬‬
‫هل أتى بها أم ل ؟ )قوله‪ :‬أو هل نوى ظهرا أو عصرا( أي أو شك هل نسسوى‬
‫ذلك أم ل ؟ وفيه أن الشك فيما ذكسسر ممسسا ينسسدرج تحسست الشسسك فسسي كمسسال النيسسة‪ ،‬فل‬
‫حاجة إليه‪ .‬إل أن يقال إنه من ذكر الخاص بعد العام‪) .‬قوله‪ :‬فسسإن ذكسسر( أي تسسذكر‪.‬‬
‫وهو جواب لو‪ .‬وقوله‪ :‬بعسسد طسسول زمسسان أي عرفسسا‪ .‬قسسال ع ش‪ :‬وطسسوله بسسأن يسسسع‬
‫ركنا‪ ،‬وقصره بأن ل يسعه‪ .‬كأن خطر له خسساطر وزال سسريعا‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬أو بعسسد‬
‫إتيانه بركن( أي أو ذكر بعد ذلك‪ .‬وقوله‪ :‬ولو قوليا أي ل فسرق فسي الركسن بيسن أن‬
‫يكون فعليا كالعتدال‪ ،‬أو قوليا كالفاتحة‪ .‬وبعض الركن القولي ككله إن طسسال زمسسن‬
‫الشك‪ ،‬كما سيصرح به هناك أيضسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬أو قبلهمسسا فل( أي أو ذكسسر قبسسل طسسول‬
‫الزمن أو إتيانه بركن‪ ،‬فل تبطل صلته‪ .‬واعلم أن الصلة تبطسسل بسسالتلفظ بالمشسسيئة‬
‫في النية‪ ،‬أو بنيتها إن قصد التعليق أو أطلسسق للمنافسساة‪ ،‬وبنيسسة الخسسروج مسسن الصسسلة‬
‫وبالتردد فيه‪ .‬ول تبطل بنية الصلة ودفع الغريم‪ ،‬أو حصول دينار فيما إذا قيل له‪:‬‬
‫صل ولك دينسسار‪ .‬بخلف نيسة فسسرض ونفسسل ل ينسسدرج فيسسه‪ ،‬للتشسسريك بيسسن عبسسادتين‬
‫مقصسودتين‪) .‬قسوله‪ :‬وثانيهسا( أي ثساني أركسان الصسلة‪) .‬قسوله‪ :‬تكسبير تحسرم( قسال‬

‫البجيرمي‪ :‬وفي البحر وجه أنها ‪ -‬أي تكبيرة الحرام ‪ -‬شرط لنه ل يدخل إل بعسسد‬
‫تمامها‪ ،‬فليست داخل الماهية‪ .‬ثم أجاب بأنه بفراغه منها يتسسبين دخسسوله فسسي الصسسلة‬
‫من أولها‪) .‬قوله‪ :‬للخبر المتفق عليه‪ :‬إذا قمت إلى الصلة فكبر(‪ .‬تمامه‪ :‬ثم اقرأ مسسا‬
‫تيسر معك من القرآن‪ ،‬ثم اركع حتى تطمئن راكعا‪ ،‬ثم ارفع حتى تعتسسدل قائمسسا‪ ،‬ثسسم‬
‫اسجد حتى تطمئن ساجدا‪ ،‬ثم ارفع حتى تطمئن جالسا‪ ،‬ثسسم افعسسل ذلسسك فسسي صسسلتك‬
‫كلهسسا‪ .‬رواه الشسسيخان‪ .‬وورد أيضسسا‪ :‬مفتسساح الصسسلة الوضسسوء‪ ،‬وتحريمهسسا التكسسبير‪،‬‬
‫وتحليلها التسليم‪) .‬قوله‪ :‬سمي بذلك( أي سمي التكبير بتكبير التحرم‪) .‬قوله‪ :‬به( أي‬
‫بتكبير التحرم‪) .‬قوله‪ :‬ما كان حلل لسسه( أي للمصسسلي‪ .‬وقسسوله‪ :‬قبلسسه أي قبسسل تكسسبير‬
‫التحرم‪ .‬وقوله‪ :‬من مفسدات الصلة بيان لما‪ ،‬وهي كالكل والشرب والكلم ونحسسو‬
‫ذلك مما يأتي‪) .‬قوله‪ :‬وجعل( أي تكسسبير التحسسرم‪) .‬قسسوله‪ :‬معنسساه( أي التكسسبير‪ ،‬وهسسو‬
‫اتصاف ال سبحانه وتعالى بالكبرياء والعظمة‪) .‬وقوله‪ :‬الدال( من دللة الكل علسسى‬
‫بعض أجسسزائه‪) .‬قسسوله‪ :‬مسن تهيسسأ لخسسدمته( الموصسسول واقسسع علسسى البسساري سسبحانه‪،‬‬
‫والضمير المستتر في الفعل عائد على المصلي‪ ،‬والضمير المضاف إليه عائد علسسى‬
‫الموصول وهو الرابط‪) .‬قوله‪ :‬حتى تتم إلخ( الظهر أن حتى تفريعية والفعل بعدها‬
‫مرفوع‪ .‬أي فتتم له الهيبة والخشوع‪) .‬قوله‪ :‬ومن ثم إلخ( أي من أجل أنه إنما جعل‬
‫فاتحة الصلة ليستحضر إلسسخ‪ .‬وقسسوله‪ :‬زيسسد فسسي تكسسراره أي التكسسبير‪) .‬قسسوله‪ :‬ليسسدوم‬
‫استصسسحاب ذينسسك( أي الهيبسسة والخشسسوع‪ ،‬إذ ل روح ول كمسسال للصسسلة بسسدونهما‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬مقرونا به( منصوب على الحسسال مسسن تكسسبير المخصسسص بالضسسافة‪ .‬وقسسوله‪:‬‬
‫النية نائب فاعله‪ ،‬والمراد بها النية المشتملة على جميسسع مسسا يعتسسبر فيهسسا‪ ،‬مسسن قصسسد‬
‫الفعل أو والتعيين‪ ،‬أو والفرضية والقصر فسسي حسق المسسسافر‪ ،‬والمامسسة والمأموميسة‬
‫في الجملة‪ .‬وذلك بأن يستحضر قبيل التكبير فسسي ذهنسسه ذات الصسسلة تفصسسيل‪ ،‬ومسسا‬
‫يجب التعرض له من صفاتها‪ ،‬ثم يقصد فعسل ذلسك المعلسوم‪ ،‬ويجعسل قصسده مقارنسا‬
‫للتكسسبير مسسن ابتسسدائه إلسسى انتهسسائه‪ .‬ومسسا ذكسسر هسسو الستحضسسار الحقيقسسي والمقارنسسة‬
‫الحقيقية‪ .‬ونازع في هذا إمام الحرمين وقال أنه ل تحسسويه القسسدرة البشسسرية‪ .‬واختسسار‬
‫الكتفاء بالستحضار العرفي والمقارنة العرفية‪ ،‬وذلك بأن يستحضر في ذهنه هيئة‬
‫الصلة إجمال مع ما يجب التعرض له ممسسا مسر‪ ،‬ويقرنسه بجسسزء مسن التكسسبير‪ .‬قسسال‬
‫العلمة البجيرمي‪ :‬وهو المعتمد‪ .‬كما قرره شيخنا ح ف‪ ،‬وهو عن شسسيخه الخليفسسي‪،‬‬
‫وهو عن شيخه الشسسيخ منصسسور الطسسوخي‪ ،‬وهسسو عسسن شسسيخه الشسسوبري‪ ،‬وهسسو عسسن‬
‫شيخه الرملي الصغير‪ ،‬وهو عن شيخ السلم‪ .‬قال‪ :‬وكسسان الشسسيخ الطسسوخي يقسسول‪:‬‬
‫هو مذهب‬
‫] ‪[ 154‬‬

‫الشافعي‪ .‬قسسال بعضسسهم‪ :‬واحسسذر أن يسسستفزك الشسسيطان بشسسؤم الوسسسواس‪ ،‬فسسإذا‬
‫عرض لك بطلب المحال أو ما ليس في طوقك له قوة بحال فمل عما قالوه للتسهيل‬
‫الذي قال به الغزالي وإمامه الجليل‪ ،‬واختاره فسسي المجمسسوع والتنقيسسح‪ ،‬وذلسسك لقسسوله‬
‫تعالى‪) * :‬وما جعل عليكم في الدين من حرج( * ا‍ه‪ .‬وما أحسن قول ابن العماد في‬
‫منظومته‪ :‬ولم يجعل ال في ذا الدين من حرج * * لطفسسا وجسسودا علسسى أحيسسا خليقتسسه‬
‫وما التنطع إل نزغة وردت * * من مكر إبليس فاحذر سوء فتنتسسه إن تسسستمع قسسوله‬
‫فيما يوسوسه * * أو نصح رأي له ترجع بخيبته القصد خير وخير المر أوسطه *‬
‫* دع التعمق واحذر داء نكبته )قوله‪ :‬لن التكبير إلخ( تعليل لوجسسوب اقسستران النيسسة‬
‫بالتكبير‪) .‬وقوله‪ :‬أول أركان الصلة( يرد عليه أن أولها هو النيسسة ل التكسسبير‪ .‬ولسسو‬
‫قال‪ :‬لنه أول أعمال الصلة الظاهرة لكان أولسسى‪) .‬قسسوله‪ :‬فتجسسب مقارنتهسسا إلسسخ( ل‬
‫حاجة إليه إذ هو عين المعلل‪) .‬قوله‪ :‬بل ل بد( بل هنا للنتقال ل للبطسسال‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫فيها( أي في النية‪ ،‬وهو متعلق بمعتبر‪ .‬وقوله‪ :‬مما مر أي من قصد الفعل والتعييسسن‬
‫والفرضية‪ .‬وقوله‪ :‬وغيره أي غير ما مر‪) .‬قوله‪ :‬كالقصر إلخ( تمثيل للغير‪) .‬قوله‪:‬‬
‫في الجمعة( قيد في المامية والمأمومية‪ ،‬ومثل الجمعة المعادة والمنسسذورة جماعسسة‪،‬‬
‫كما في الكردي‪) .‬قوله‪ :‬في غيرها( أي الجمعة‪) .‬قوله‪ :‬مع ابتدائه( الظسسرف متعلسسق‬
‫بيستحضسسر‪ ،‬والضسسمير يعسسود علسسى التكسسبير‪) .‬قسسوله‪ :‬ثسسم يسسستمر( معطسسوف علسسى‬
‫يستحضر‪ ،‬فالفعل منصوب‪) .‬قوله‪ :‬لذلك كله( أي لذلك المستحضسسر فسسي ذهنسسه‪ ،‬ول‬
‫يكفي التوزيع بأن يبتدئ ذلك مع ابتدائه وينهيه مع انتهائه‪ ،‬لما يلزم عليسسه مسسن خلسسو‬
‫معظم التكبير عن تمام النية‪) .‬قوله‪ :‬يكفي قرنها بأوله( أي التكبير‪ ،‬لن استصحابها‬
‫دواما ل يجب ذكرا‪ .‬ورد بأن النعقاد يحتاط له‪ .‬اه تحفة‪) .‬قوله‪ :‬عند العوام( أي ل‬
‫عنسسد الخسسواص‪ ،‬فسسإنهم رضسسي السس عنهسسم يوسسسع لهسسم الزمسسان‪ ،‬فلهسسم قسسدرة علسسى‬
‫الستحضار الحقيقي والمقارنة الحقيقية‪ .‬وفي البجيرمي ما نصه‪ :‬قوله‪ :‬عند العوام‪،‬‬
‫هسسل هسسو متعلسسق بالكتفسساء ؟ أي يكفسسي للعسسوام المقارنسسة العرفيسسة ؟ أو بالعرفيسسة‪ ،‬أي‬
‫العرفية عنسسد العسسوام ؟ وحينئذ مسسا المسسراد بهسسم ؟ وقسسد أسسسقط هسسذه الكلمسسة فسسي شسسرح‬
‫المنهج‪ .‬فليحرر‪ .‬شوبري‪ .‬أقول‪ :‬الظاهر أنه يصح تعلقه بكسسل منهمسسا‪ .‬وعلسسى الول‬
‫فسسالمراد بسسالعوام العسساميون‪ ،‬وعلسسى الثسساني فسسالمراد بهسسم عامسسة النسساس‪ ،‬والثسساني هسسو‬
‫المعتمد‪ .‬فليتأمل‪ .‬مدابغي على التحرير‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬بحيث يعد مستحضسسرا للصسسلة(‬
‫مرتبط بمحذوف تقديره‪ :‬ويكفي الستحضار العرفي أيضا بحيث إلخ‪ .‬فالحيثية بيان‬
‫للستحضار العرفسسي ل للمقارنسسة العرفيسسة‪ .‬لن المقارنسسة العرفيسسة معناهسسا أن يوجسسد‬
‫اقترانها عند أي جزء‪ ،‬ول يضر عزوبها بعد‪ .‬والستحضار الحقيقي أن يستحضسسر‬
‫جميع الركان تفصيل‪ .‬والمقارنة الحقيقية أن يستحضر الركسسان مسسن أول التكسسبيرة‬
‫إلى آخرها كما مر‪) .‬قوله‪ :‬إنه الحق( أي ما اختاره المام هو الحسسق‪ ،‬أي الصسسواب‬
‫السسذي ل يجسسوز غيسسره‪ .‬ومقتضسساه عسسدم الكتفسساء بالستحضسسار الحقيقسسي والمقارنسسة‬

‫الحقيقية مطلقا وليس مرادا‪) .‬قوله‪ :‬في الوسواس المذموم( هو ناشئ مسسن خبسسل فسسي‬
‫العقل أو جهل في الدين‪ .‬فإن قلت هذا مناف لقول بعضهم أن الوسوسة ل تكسون إل‬
‫للكاملين‪ .‬قلت‪ :‬ل منافاة‪ ،‬لن الول محمول على من يسترسل فسسي الوسسسواس حسستى‬
‫يكاد ل تتم له عبادة‪ ،‬والثاني محمول على من يجاهد الشيطان فسسي وسوسسسته ليثسساب‬
‫الثواب الكامل‪.‬‬
‫] ‪[ 155‬‬
‫قال جرير بن عبيدة العدوي‪ :‬شكوت إلى العلء بن زياد ما أجسسد فسسي صسسدري‬
‫من الوسوسة‪ ،‬فقال‪ :‬إنما مثل ذلك البيت الذي تمر فيه اللصوص فإن كان فيسسه شسسئ‬
‫عالجوه وإل مضوا وتركسسوه‪ .‬يعنسسي أن القلسسب إذا اشسستغل بسسذكر الس تعسسالى ل يبقسسى‬
‫للشيطان عليه سبيل‪ ،‬ولكنه يكثر فيه الوسوسة وقسست فتسسوره عسسن السسذكر ليلهيسسه عسسن‬
‫ذكر ال‪ .‬فالعبد مبتلى بالشيطان على كل حال ل يفارقه ولكنسسه يخنسسس إذا ذكسسر ال س‬
‫تعالى‪ .‬قال قيس بن الحجاج‪ :‬قال لي شيطاني‪ :‬دخلت فيك وأنسسا مثسسل الجسسزور‪ ،‬وأنسسا‬
‫اليوم مثل العصفور‪ .‬فقلت‪ :‬لم ذلسسك ؟ قسسال‪ :‬لنسسك تسسذيبني بكتسساب الس تعسسالى‪ .‬وقسسال‬
‫عثمان بن العاصي رضي ال عنه‪ :‬يا رسول ال الشيطان حال بيني وبيسسن صسسلتي‬
‫وقراءتي‪ .‬فقال‪ :‬ذلك شيطان يقال له خنزب‪ ،‬إذا أحسسته فتعوذ بال منه واتفل على‬
‫يسارك ثلثا‪ .‬قال‪ :‬ففعلت ذلك فأذهبه ال عنسسي‪ .‬فمسن كسسثرت وسوسسسته فسسي الصسسلة‬
‫فليستعذ بال من الشيطان‪ ،‬ويقول‪ :‬اللهم إني أعوذ بك من شيطان الوسوسسسة خنسسزب‬
‫ثلث مرات‪ ،‬فإن ال يذهبه‪ .‬وكان الستاذ أبو الحسن الشاذلي يعلم أصحابه ما يدفع‬
‫الوسواس والخواطر الرديئة‪ ،‬فكان يقول لهم‪ :‬مسسن أحسسس بسسذلك فليضسسع يسسده اليمنسسى‬
‫على صدره ويقول‪ :‬سبحان الملك القدوس الخلق الفعال‪ ،‬سبع مرات‪ .‬ثم يقول‪ :‬إن‬
‫يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الس بعزيسسز‪ .‬ويقسسول ذلسسك المصسسلي قبسسل‬
‫الحرام‪ .‬وفي الخبر‪ :‬إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان‪ ،‬فاستعيذوا بال منه‪ ،‬فسسإنه‬
‫يأتي إلى المتوضئ فيقول له‪ :‬ما أسبغت وضوءك‪ ،‬ما غسسسلت وجهسسك‪ ،‬مسسا مسسسحت‬
‫رأسك‪ ،‬ويذكره بأشياء يكون فعلها‪ .‬فمن نابه شئ من ذلك فليستعذ بال من الولهان‪،‬‬
‫فإن ال يصرفه عنه‪ .‬وقال بعض العلمسساء‪ :‬يسسستحب قسسول ل إلسسه إل الس لمسسن ابتلسسي‬
‫بالوسوسة في الوضوء والصلة وشبههما‪ ،‬فإن الشيطان إذا سمع الذكر خنس ‪ -‬أي‬
‫تأخر ‪ .-‬ويعيد ل إله إل ال لنه رأس الذكر‪ .‬وقال السيد الجليل أحمد بسسن الجسسوزي‬
‫أبي الحواري‪ :‬شكوت إلى أبي سليمان الداراني ‪ -‬رضي ال عنه ‪ -‬الوسوسة فقسسال‪:‬‬
‫إذا أردت أن ينقطع عنك‪ ،‬فأي وقت أحسست فافرح‪ ،‬فإذا فرحسست بسسه انقطسسع عنسسك‪.‬‬
‫فإنه ليس شئ أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن‪ ،‬فإذا اغتممت بسسه زادك‪ .‬قسسال‬
‫الشيخ محيي الدين النووي‪ :‬وهذا ما قاله بعض العلماء أن الوسواس إنمسسا يبتلسسى بسسه‬

‫من كمل إيمانه‪ ،‬فسسإن اللسسص ل يقصسسد بيتسسا خرابسسا‪ .‬ا‍ه‪ .‬بجيرمسسي بتصسسرف‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫ويتعين فيه( أي في التكبير‪ ،‬لنه المأثور من فعله عليه الصلة والسلم‪ ،‬مسسع خسسبر‪:‬‬
‫صلوا كما رأيتموني أصسسلي‪ .‬أي علمتمسسوني‪ .‬وقسسوله‪ :‬علسسى القسسادر أي علسسى النطسسق‬
‫بالتكبير بالعربية‪ .‬وخرج به العاجز عما ذكر فإنه يترجم وجوبا بأي لغسسة شسساء‪ .‬ول‬
‫يعدل عنه لذكر أو غيره‪ ،‬ويحب تعلمه لنفسه ونحو طفلسسه‪ ،‬ولسسو بالسسسفر وإن طسسال‪،‬‬
‫إن قدر‪ .‬ويؤخر الصلة عن أول الوقت للتعلم إن رجاه حتى ل يبقسسى إل مسسا يسسسعها‬
‫بمقدماتها‪ ،‬فحينئذ يجب فعلها بحسب حاله‪ ،‬ول يعيد إل فيما فرط في تعلمسسه‪ .‬واعلسسم‬
‫أنه يشترط لتكبيرة الحرام عشرون شسرطا‪ ،‬نظمهسسا بعضسسهم فقسسال‪ :‬شسسروط لتكسسبير‬
‫سماعك أن تقم * * وبالعربي تقديمك ال أول ونطق بأكبر ل تمسسد لهمسسزة * * كبسساء‬
‫بل تشديدها وكذا الول على اللفات السبع فسسي ال س ل تسسزد كسسواو ول تبسسدل لحسسرف‬
‫تأصل دخول لوقت واقتران بنية * * وفي قدوة أخسسر وللقبلسسة اجعل وصسسارفا اعسسدم‬
‫واقطعن همز أكبر * * لقد كملت عشرون تعدادها انجل وقسسوله فسسي النظسسم‪ :‬ل تمسسد‬
‫لهمزة‪ .‬أي من ال وأكسسبر‪ ،‬فتحتسسه شسسرطان‪ .‬وقسسوله كسواو‪ ،‬أي قبسسل لفسسظ الجللسسة أو‬
‫بعده‪ ،‬وقبل أكبر‪ ،‬فتحته شرطان أيضسسا‪) .‬قسسوله‪ :‬لفسسظ( فاعسسل يتعيسسن‪ ،‬وهسسو مضسساف‬
‫لجملة ال أكبر‪) .‬قوله‪ :‬للتباع( وهو ما مر‪) .‬قوله‪ :‬أو الس الكسسبر( معطسسوف علسسى‬
‫ال أكبر‪ .‬ولو قال‪ :‬ويكفي ال الكبر لكان أولى‪ .‬وعبسسارة المغنسسى مسسع الصسسل‪ :‬ول‬
‫تضر زيادة ل تمنع السم ‪ -‬أي اسم التكبير ‪ -‬كال الكبر بزيادة اللف واللم‪ ،‬لنه‬
‫لفظ يدل على التكبير وعلى زيادة مبالغة في التعظيم‪ ،‬وهسسو الشسسعار بالتخصسسيص‪.‬‬
‫وكذا ل يضر ال أكبر وأجل‪ ،‬وال الجليل أكبر‪ ،‬في الصسسح‪ .‬وكسسذا كسسل صسسفة مسسن‬
‫صفاته تعالى إذا لم يطل بها الفصل‪ ،‬كقوله ال عزوجل أكبر‪ ،‬لبقاء النظم والمعنى‪،‬‬
‫بخلف ما لو تخلل غير صفاته تعالى‬
‫] ‪[ 156‬‬
‫كقوله‪ :‬ال هو الكبر أو طالت صفاته كال الذي ل إله إل هو الملسسك القسسدوس‬
‫أكبر‪ .‬ا‍ه بحذف‪) .‬قوله‪ :‬ول يكفي أكبر ال( أي بتقديم الخبر على المبتسسدأ‪ .‬فسإن أتسى‬
‫بلفظ أكبر ثانيا‪ .‬كأن قال‪ :‬أكبر ال أكبر‪ ،‬فإن قصد عند لفظ الجللسسة البتسسداء صسسح‪،‬‬
‫وإل فل‪) .‬قوله‪ :‬ول ال كبير( أي ول يكفي ال كبير‪ ،‬لفوات معنسسى التفضسسيل وهسسو‬
‫التعظيم‪ .‬وقوله‪ :‬أو أعظم أي ول يكفي ال أعظم‪ ،‬لنه ل يسمى تكبيرا‪) .‬قسسوله‪ :‬ول‬
‫الرحمن أكبر( أي ول يكفي الرحمن أكبر‪ ،‬لفوات لفظ الجللسسة‪ ،‬ول يكفسسي بسسالولى‬
‫الرحمسسن أجسسل أو أعظسسم‪ ،‬لفسسوات اللفظيسسن‪) .‬قسسوله‪ :‬ويضسسر إخلل بحسسرف( المسسراد‬
‫بالخلل عدم التيان به على ما ينبغي‪ ،‬بأن لم يأت به أصل‪ ،‬أو أتى بسسه مسسن غيسسر‬
‫مخرجه‪ ،‬وهذا في غير اللثغ‪ ،‬أما هو فل يضر في حقه‪ .‬قال في النهاية‪ :‬فإن قيسسل‪:‬‬

‫لم اختص انعقادها بلفظ التكبير دون لفظ التعظيم ؟‪ .‬قلنا‪ :‬إنما اختسص بسه لن لفظسه‬
‫يدل على القدم والتعظيم على وجه المبالغة‪ ،‬ولهسسذا قسسال )ص(‪ :‬سسسبحان الس نصسسف‬
‫الميزان‪ ،‬والحمد ل تمل الميزان‪ ،‬وال أكبر مل ء ما بين السموات والرض‪ .‬وقال‬
‫)ص( ‪ -‬حكاية عن ال عزوجل ‪ :-‬الكبرياء ردائي‪ ،‬والعظمة إزاري‪ ،‬فمن نسسازعني‬
‫في شئ منهما قصمته ول أبالي‪ .‬استعار للكبرياء الرداء وللعظمسسة الزار‪ ،‬والسسرداء‬
‫أشرف من الزار‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬وزيادة إلخ( أي ويضسسر زيسسادة‪ ،‬فهسسو معطسسوف علسسى‬
‫إخلل‪ .‬وخرج ‍ب قوله‪ :‬يغير المعنى ما ل يغيره‪ ،‬كال الكبر‪ .‬فزيادة أل فيه ل تغير‬
‫المعنى بل تقويه بإفادة الحصر كما مر‪ .‬وكذا ل يضر ما مر من الس الجليسسل أكسسبر‪،‬‬
‫أو ال عزوجل أكبر‪ ،‬لبقاء النظم والمعنى‪) .‬قسسوله‪ :‬كمسسد همسسزة السس( هسسو ومسسا بعسسده‬
‫تمثيل لزيادة الحرف الذي يغيسسر المعنسسى‪ ،‬وذلسسك لنسسه يصسسير بسسه اسسستفهاما‪) .‬قسسوله‪:‬‬
‫وكألف بعد الباء( أي فهو يغير المعنى أيضا لنه يصير بذلك جمع كبر ‪ -‬بفتح أوله‬
‫ وهو طبل له وجه واحد‪) .‬قوله‪ :‬وزيادة واو قبل الجللة( بسسالرفع‪ ،‬معطسسوف علسسى‬‫إخلل‪ ،‬وبالجر معطوف على مد‪ .‬ولو حذف لفظ زيادة ‪ -‬كما حذفها من الذي قبلهسسا‬
‫ لكان أولى‪ ،‬وذلك بأن يقول‪ :‬وال أكبر‪ ،‬فيضر لفادة الواو العطف‪ ،‬ولم يتقدم هنا‬‫ما يعطف عليه‪) .‬قوله‪ :‬وتخليسسل واو سسساكنة( بسسالرفع‪ ،‬معطسسوف علسسى إخلل‪ .‬وهسسذا‬
‫مما يؤيد الحتمال الول فيما قبلسسه‪ .‬وعبسسارة التحفسسة‪ :‬يضسسر زيسسادة واو سسساكنة لنسسه‬
‫يصير جمع له‪ ،‬أو متحركة بين الكلمتين كمتحركة قبلهما‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسسوله‪ :‬وكسسذا زيسسادة‬
‫مد إلخ( أي وكذا يضر زيادة مد اللف الكائنة بين اللم والهاء إلى حد ل يقسسول بسسه‬
‫أحد من القراء‪ .‬قال ع ش‪ :‬وغاية مقدار ما نقل عنهم ‪ -‬علسسى مسسا نقلسسه ابسسن حجسسر ‪-‬‬
‫سبع ألفات‪ ،‬وتقدر كل ألف بحركتين‪ ،‬وهو على التقريسسب‪ .‬ا‍ه‪) .‬قسوله‪ :‬بيسن كلمسستيه(‬
‫أي التكبير‪) .‬قوله‪ :‬وهي( أي الوقفة اليسيرة‪ .‬وقوله‪ :‬سكتة التنفس قسسال فسسي التحفسسة‪:‬‬
‫وبحث الذرعي أنه ل يضر ما زاد عليها لنحو عي‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬ول ضم الراء( أي‬
‫ول يضر ضم الراء من أكبر‪ .‬وأما ما روي التكسسبير جسسزم فل أصسسل لسسه‪ ،‬وبفسسرض‬
‫صحته فمعناه عدم التردد فيه‪ .‬فل يصح مع التعليق‪) .‬قوله‪ :‬لو كبر مسسرات( المسسراد‬
‫بالجمع ما فوق الواحد‪ ،‬فيصدق بالثنين فأكثر‪) .‬قوله‪ :‬ناويا الفتتاح بكسسل( أي بكسسل‬
‫مرة‪) .‬قوله‪ :‬دخل فيها( أي في الصلة‪) .‬قوله‪ :‬لنه لما دخل بالولى إلخ( تأمل هذه‬
‫العلة فإنها عين المعلل أو فرد من أفراده‪ .‬فلو قال ‪ -‬كما في شسسرح السسروض ‪ :-‬لن‬
‫من افتتح صلة ثم نوى افتتاح صلة بطلت صلته‪ ،‬أو اقتصر علسسى العلسسة الثانيسسة‪.‬‬
‫وأظهر ضمير بها كأن قال‪ :‬لن نية الفتتاح بالثانية إلخ لكان أولى‪) .‬قوله‪ :‬لن نية‬
‫الفتتسساح بهسسا متضسسمنة لقطسسع الولسسى( أي ويصسسير ذلسسك صسسارفا عسسن السسدخول بهسسا‬
‫لضعفها عن تحصيل أمرين‪ :‬الخروج والدخول معا‪ .‬فيخرج بالشفاع لذلك‪ .‬هذا إن‬
‫لم ينو بين كل تكبيرتين خروجا أو افتتاحا‪ ،‬وإل فيخرج بالنية ويدخل بالتكبير‪ .‬وفي‬

‫] ‪[ 157‬‬
‫النهاية ما نصه‪ :‬ولو شك في أنه أحسسرم أو ل‪ ،‬فسسأحرم قبسسل أن ينسسوي الخسسروج‬
‫من الصلة لم تنعقد‪ ،‬لنا نشك في هذه النية أنها شفع أو وتر‪ ،‬فل تنعقد الصلة مسسع‬
‫الشك‪ .‬وهذا من الفروع النفيسسسة‪ .‬ولسسو اقتسسدى بإمسسام فكسسبر ثسسم كسسبر‪ ،‬فهسسل يجسسوز لسسه‬
‫القتداء به‪ ،‬حمل على أنه قطسسع النيسسة ونسسوى الخسسروج مسسن الولسسى ؟ أو يمنتسسع لن‬
‫الصل عدم قطعه للنية الولى ؟ يحتمل أن يكون على الخلف‪ .‬فيما لو تنحنسسح فسسي‬
‫أثناء صلته‪ ،‬فإنه يحمله على السهو‪ ،‬ول يقطع الصلة في الصح‪ .‬ا‍ه‪) .‬قوله‪ :‬فإن‬
‫إلخ( مفهوم قوله ناويا الفتتاح بكل‪ .‬وقوله‪ :‬لم ينو ذلك أي الفتتاح بكل تكبيره‪ ،‬بأن‬
‫نوى الفتتاح بالولى فقط‪ ،‬وما عداها لم ينو به شيئا‪) .‬قوله‪ :‬ول تخلل مبطل( الواو‬
‫للحال‪ ،‬أي والحال أنه لم يتخلل بين التكبيرات مبطل للصلة‪ .‬فإن تخلل ذلك لم يكن‬
‫ما بعد الولى ذكرا بل هو تكبير التحرم والولى باطلة‪) .‬قوله‪ :‬كإعادة إلسسخ( تمثيسسل‬
‫للمبطل‪ .‬واندرج تحت الكاف ما مر من نية الخروج أو الفتتاح بين كسل تكسبيرتين‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬فما بعد الولى( أي من الثانية والثالثة‪ ،‬وهكسسذا‪ .‬وقسسوله‪ :‬ذكسسر ل يسسؤثر أي ل‬
‫يضر في صحة الصلة‪) .‬قوله‪ :‬ويجب إسماعه( المصدر مضاف إلسسى مفعسسوله بعسسد‬
‫حسسذف الفاعسسل‪ .‬وقسسوله‪ :‬أي التكسسبير أي جميسسع حروفسسه‪ .‬وقسسوله‪ :‬نفسسسه مفعسسول ثسسان‬
‫لسماع‪) .‬قوله‪ :‬إن كان صحيح السمع( قيد لشتراط السماع‪ ،‬وخرج به مسسا إذا لسسم‬
‫يكن صحيح السمع‪ ،‬بأن كان أصم‪ ،‬فل يجب عليسسه ذلسسك‪ ،‬بسسل يجسسب عليسسه أن يرفسسع‬
‫صوته بقدر ما يسمعه لسسو كسسان صسسحيح السسسمع‪ .‬وقسوله‪ :‬ول عسسارض أي مسسانع مسن‬
‫السماع موجود‪ ،‬فلو كان هناك عارض لم يجب عليه السماع ولكن يجب عليه مسسا‬
‫مر‪) .‬وقوله‪ :‬من نحو لغط( بيان للعارض‪ ،‬واللغط ارتفاع الصوات‪) .‬قوله‪ :‬كسائر‬
‫ركن قولي( الكاف للتنظير‪ ،‬أي مثل باقي الركان القولية‪ ،‬فإنه يجب فيها السماع‪.‬‬
‫وكان الولى التعبير بصيغة الجمع ل بالمفرد لنه نكرة في سياق الثبات‪ ،‬وهي ل‬
‫تعم حينئذ‪ .‬وقوله‪ :‬من الفاتحة إلخ بيان للمضاف أو المضاف إليه‪) .‬قسسوله‪ :‬المنسسدوب‬
‫القسسولي( أي كالسسسورة والتشسسهد الول والتسسسبيحات‪ ،‬وغيسسر ذلسسك‪) .‬قسسوله‪ :‬لحصسسول‬
‫السنة( متعلق بيعتبر‪ ،‬أي يعتبر ذلك لجل حصسسول السسسنة‪ ،‬فلسسو لسسم يسسسمعه نفسسه ل‬
‫تحصل له السنة‪) .‬قوله‪ :‬وسن جسسزم رائه( أي ول يجسسب‪ ،‬ومسسن قسسال بسسه فقسسد غلسسط‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬خروجا من خلف من أوجبه( متمسكا بالحسسديث المسسار‪ ،‬وقسسد علمسست مسسا مسر‬
‫فيه‪) .‬قوله‪ :‬وجهر به( أي وسن جهر بالتكبير‪ .‬وقوله‪ :‬لمام وكذا مبلغ احتيسسج إليسسه‪،‬‬
‫لكسسن إن نويسسا السسذكر أو والسسسماع وإل بطلسست صسسلتهما‪ .‬وخسسرج بالمسسام والمبلسسغ‬
‫غيرهما‪ ،‬كالمنفرد والمأموم‪ ،‬فل يجهران به بل يأتيان به سرا‪) .‬قوله‪ :‬ورفع كفيسسه(‬
‫أي وسن رفع كفيه‪ ،‬لحديث ابن عمر رضي ال عنهما‪ :‬أنسسه )ص( كسسان يرفسسع يسسديه‬
‫حذو منكبيه إذا افتتح الصلة‪ .‬قال في النهاية‪ :‬وحكمته ‪ -‬كمسسا قسسال الشسسافعي رضسسي‬
‫الس عنسسه ‪ -‬إعظسسام إجلل الس تعسسالى‪ ،‬ورجسساء ثسسوابه‪ ،‬والقتسسداء بنسسبيه محمسسد عليسسه‬

‫الصلة والسلم‪ .‬ووجه العظام ما تضمنه الجمع بيسن مسا يمكنسه مسن انعقساد القلسب‬
‫على كبريائه تعالى وعظمته‪ ،‬والترجمة عنه باللسان‪ ،‬وإظهار ما يمكن إظهسساره بسسه‬
‫من الركان‪ .‬وقيل‪ :‬للشارة إلى توحيده‪ .‬وقيل‪ :‬ليسراه مسن ل يسسمع تكسبيره فيقتسدي‬
‫به‪ .‬وقيل‪ :‬إشارة إلى طسسرح مسسا سسسوى الس والقبسسال بكلسسه علسسى صسسلته‪) .‬قسسوله‪ :‬أو‬
‫إحداهما( أي أو رفع إحدى كفيه‪ .‬وقوله‪ :‬إن تعسر رفع الخسسرى أي بشسسلل ونحسسوه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬بكشف( كان الولى أن يقول وكونهما مكشوفتين‪ ،‬لنسه سسنة مسستقلة‪ .‬ومثلسه‬
‫يقال في قوله‪ :‬ومع تفريق أصابعهما‪ ،‬وقوله‪ :‬حذو منكبيه‪ .‬لن كل واحد منهما سنة‬
‫مستقلة‪) .‬قوله‪ :‬أي مع كشفهما( أشسار بسه إلسى أن البساء بمعنسى مسع‪) .‬قسوله‪ :‬ويكسره‬
‫خلفه( ضميره راجع للكشف لنه أقسسرب مسسذكور‪ ،‬ويحتمسسل رجسسوعه للمسسذكور مسن‬
‫الرفع والكشف وهو أولى‪ .‬ويكره أيضا ترك التفريق وتسسرك كسسل سسسنة طلبسست منسسه‪.‬‬
‫)قوله‪ :‬ومع تفريق( معطوف على قوله‪ :‬مع كشفهما‪ .‬وقوله‪ :‬أصسسابعهما أي الكفيسسن‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬تفريقا وسطا أي ليكسسون لكسسل عضسسو اسسستقلل بالعبسسادة‪ .‬ويسسسن عنسسد م ر أن‬
‫يميسسل أطرافهمسسا نحسسو القبلسسة‪ ،‬ول يسسسن عنسسد حجسسر‪) .‬قسسوله‪ :‬حسسذو( ظسسرف متعلسسق‬
‫بمحذوف حال من‬
‫] ‪[ 158‬‬
‫رفسسع‪ ،‬أي حسسال كسسونه منهيسسا حسسذاء منكسسبيه‪ .‬وقسسوله‪ :‬أي مقابسسل تفسسسير لحسسذو‪.‬‬
‫)وقوله‪ :‬منكبيه( المنكب مجمع عظم العضد والكتف‪ .‬والعضد ما بيسسن المرفسسق إلسسى‬
‫الكتسسف‪) .‬قسسوله‪ :‬بحيسسث إلسسخ( تصسسوير لكسسونه حسسذو منكسسبيه‪ .‬وعبسسارة الخطيسسب‪ :‬قسسال‬
‫النووي في شرح مسلم‪ :‬معنى حذو منكبيه أن تحاذي أطراف أصابعه‪ ،‬إلخ‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫أطراف أصابعه فاعل تحاذي‪ ،‬والمراد بها غير البهامين من بقية الصابع‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫أعلى أذنيه مفعوله‪) .‬قوله‪ :‬وإبهاماه إلخ( أي ويحاذي إبهاماه شحمتي أذنيسسه‪ ،‬أي مسسا‬
‫لن منهما‪) .‬قوله‪ :‬وراحتاه منكسسبيه( أي وتحسساذي راح